{"ً":{"ٌ":37837,"ٍ":"المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"متون الحديث/المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح - المهلب - ت السلوم - ط التوحيد 1=4","files":["00_100771.pdf|الغلاف","01_100771.pdf","01_100771p.pdf|المقدمة","02_100772.pdf","03_100773.pdf","04_100774.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الْمُخْتَصَرُ النَّصِيحُ فِي تَهْذِيبِ الْكِتَابِ الْجَامِعِ الْصَّحِيحِ\nالمؤلف: المُهَلَّبُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي صُفْرَةَ أَسِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ، المَرِيِيُّ (ت ٤٣٥هـ)\nالمحقق: أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم\nالناشر: دار التوحيد، دار أهل السنة - الرياض\nالطبعة: الأولى، ١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م\nعدد الأجزاء: ٤\nمصدر الكتاب/ مكتبة ملتقى أهل الحديث\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"2.0","ٔ":2451,"ٕ":6,"ٖ":1770155941,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4"],"ٚ":[{"title":"[مقدمة المحقق]","level":1,"page":2},{"title":"(التراجم)","level":2,"page":7},{"title":"الإمام المهلب بن أبي صفرة","level":3,"page":8},{"title":"اسمه وكنيته","level":4,"page":8},{"title":"يشاركه في الاسم والشهرة","level":5,"page":8},{"title":"طلبه للعلم","level":5,"page":9},{"title":"الرواة عنه","level":5,"page":10},{"title":"ثناء العلماء على المهلب","level":5,"page":10},{"title":"مؤلفاته","level":5,"page":11},{"title":"وفاته","level":5,"page":11},{"title":"راويا النسخة الأصيلي والقابسي","level":4,"page":13},{"title":"١ - أبومحمد الأصيلي","level":5,"page":13},{"title":"شيوخه","level":6,"page":15},{"title":"وروى عنه أمم لا يحصون، فممن روى عنه","level":6,"page":17},{"title":"ثناء العلماء عليه","level":6,"page":20},{"title":"وفاته","level":6,"page":22},{"title":"٢ - أبوالحسن القابسي","level":5,"page":23},{"title":"الرواة عنه","level":6,"page":26},{"title":"مؤلفاته","level":6,"page":26},{"title":"أبو زيد المروزي راوي الصحيح عن الفربري","level":4,"page":27},{"title":"وأبو زيد صاحب الرؤية المشهورة","level":5,"page":28},{"title":"(رواة صحيح البخاري)","level":3,"page":29},{"title":"ويتعلق بالرواة عن البخاري مسألة مهمة","level":4,"page":29},{"title":"روايات صحيح البخاري","level":4,"page":30},{"title":"١ - رواية حماد بن شاكر أبي محمد الوراق النسفي (ت ٣١١هـ)","level":5,"page":30},{"title":"الرواة عن حماد أربعة","level":6,"page":30},{"title":"* أحمد بن محمد بن رميح بن وكيع، أبوسعيد النسفي (ت ٣٥٧هـ)","level":7,"page":30},{"title":"* أحمد بن محتاج بن روح بن صديق بن بشير النسفي الصيرفي (ت ٣٧٥هـ)","level":7,"page":31},{"title":"* بكر بن محمد بن جعفر بن راهب بن إسماعيل، أبوعمرو المؤذن (ت٣٨٠)","level":7,"page":31},{"title":"* أبوأحمد قاضي بخارا","level":7,"page":32},{"title":"٢ - رواية أبي طلحة منصور بن محمد بن علي بن قرينة","level":5,"page":33},{"title":"الرواة إذا عن البزدوي هم","level":6,"page":34},{"title":"* أحمد بن عبد العزيز المقرئ","level":7,"page":34},{"title":"* ومحمد بن علي بن الحسين","level":7,"page":34},{"title":"* ومنصور بن محمد البزدوي","level":7,"page":34},{"title":"٣ - رواية إبراهيم بن معقل النسفي (ت ٢٩٥هـ)","level":5,"page":35},{"title":"اتصلت رواية النسفي من طريق واحد، وهو","level":6,"page":36},{"title":"* أبوالفضل خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري","level":7,"page":36},{"title":"٤ - رواية حاشد","level":5,"page":38},{"title":"٥ - رواية طاهر بن محمد بن مخلد النسفي","level":5,"page":41},{"title":"٦ - رواية أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجاني","level":5,"page":41},{"title":"٧ - رواية محمد بن يوسف بن مطر بن صالح الفربري (ت ٣٢٠هـ)","level":5,"page":42},{"title":"فروع روايات الفربري","level":4,"page":71},{"title":"١ - نسخة أبي زيد المروزي","level":5,"page":72},{"title":"٢ - نسخة أبي ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي","level":5,"page":82},{"title":"٣ - نسخة أبي الوقت عبد الأول السجزي (ت ٥٥٣)","level":5,"page":84},{"title":"٤ - نسخة أبي محمد الأصيلي","level":5,"page":84},{"title":"٥ - نسخة أبي الحسن القابسي","level":5,"page":85},{"title":"٦ - نسخة أبي سهل محمد بن أحمد بن عبيد الله الحفصي","level":5,"page":86},{"title":"٧ - نسخة ابن سعادة","level":5,"page":86},{"title":"٨ - نسخة كريمة المروزية","level":5,"page":86},{"title":"٩ - نسخة أبي محمد الصغاني","level":5,"page":87},{"title":"١٠ - نسخة الحافظ أبي الحسين علي بن محمد بن الحسين اليونيني","level":5,"page":87},{"title":"تراجم أبواب البخاري وفقهها","level":3,"page":89},{"title":"المختصر النصيح","level":2,"page":100},{"title":"اسمه","level":3,"page":100},{"title":"سبب تأليفه","level":3,"page":101},{"title":"الراويات التي اعتمدها المهلب","level":3,"page":101},{"title":"فوائد روايات صحيح البخاري","level":3,"page":101},{"title":"منهج المهلب في هذا الكتاب النصيح","level":3,"page":104},{"title":"منهج المهلب في شرح الحديث وتفسيره","level":3,"page":119},{"title":"النسخ الخطية","level":3,"page":126},{"title":"وصف النسخة","level":3,"page":126},{"title":"منهجي في التحقيق","level":3,"page":127},{"title":"مقدمة المصنف","level":1,"page":136},{"title":"باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ وقول الله ﷿ ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾","level":1,"page":154},{"title":"١ - كتاب الإيمان","level":1,"page":168},{"title":"باب أمر الإيمان","level":2,"page":169},{"title":"باب حب الرسول [ﷺ] من الإيمان","level":2,"page":170},{"title":"باب حلاوة الإيمان","level":2,"page":170},{"title":"باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه","level":2,"page":171},{"title":"باب علامة الإيمان حب الأنصار","level":2,"page":171},{"title":"باب الحياء من الإيمان","level":2,"page":171},{"title":"باب إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأداء الخمس من الإيمان","level":2,"page":172},{"title":"باب من آمن مستسلما لخوف قتل أو غيره","level":2,"page":176},{"title":"باب أي العمل أفضل، وأي الإسلام أفضل وخير","level":2,"page":177},{"title":"باب بذل السلام من الإسلام","level":2,"page":179},{"title":"باب الدين يسر، وأحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة، وحسن الإسلام","level":2,"page":179},{"title":"باب: «أنا أعلمكم بالله» وأن المعرفة فعل القلب لقوله ﴿يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾","level":2,"page":180},{"title":"باب قوله ﵇: «الدين النصيحة لله ﷿ ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» وقوله ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾","level":2,"page":183},{"title":"باب المعاصي من أمر الجاهلية","level":2,"page":184},{"title":"باب علامات المنافق","level":2,"page":185},{"title":"باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر بالسيئات واللعن والتكفير لأخيه","level":2,"page":186},{"title":"باب زيادة الإيمان ونقصانه","level":2,"page":188},{"title":"حديث الشفاعة","level":3,"page":188},{"title":"٢ - كتاب العلم","level":1,"page":201},{"title":"باب فضل العلم، وقول الله ﷿ ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾ الآية، وقوله ﴿رب زدني علما﴾","level":2,"page":201},{"title":"باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم","level":2,"page":202},{"title":"باب القراءة والعرض على المحدث","level":2,"page":203},{"title":"باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم إلى البلدان بالعلم","level":2,"page":205},{"title":"باب العلم قبل العمل والقول","level":2,"page":207},{"title":"باب ما كان النبي ﷺ يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا","level":2,"page":207},{"title":"باب: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»","level":2,"page":209},{"title":"باب ما ذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر ﵉ والخروج في طلب العلم","level":2,"page":210},{"title":"باب متى يصح سماع الصغير","level":2,"page":215},{"title":"باب فضل من علم وعلم","level":2,"page":216},{"title":"باب من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه","level":2,"page":217},{"title":"باب الحرص على الحديث","level":2,"page":217},{"title":"باب كيف يقبض العلم","level":2,"page":218},{"title":"باب هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم","level":2,"page":219},{"title":"باب من سمع شيئا فراجعه حتى يعرفه","level":2,"page":220},{"title":"باب إثم من كذب على النبي ﷺ","level":2,"page":220},{"title":"باب كتابة العلم","level":2,"page":221},{"title":"باب حفظ العلم","level":2,"page":223},{"title":"باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا","level":2,"page":226},{"title":"باب الحياء في العلم","level":2,"page":227},{"title":"٣ - كتاب الوضوء والطهارة","level":1,"page":228},{"title":"باب لا تقبل صلاة بغير طهور","level":2,"page":228},{"title":"باب فضل الوضوء والغر المحجلين من آثار الوضوء","level":2,"page":229},{"title":"باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن","level":2,"page":229},{"title":"باب إسباغ الوضوء","level":2,"page":230},{"title":"باب التسمية على كل حال وعند الوقاع","level":2,"page":231},{"title":"باب وضع الماء عند الخلاء","level":2,"page":231},{"title":"باب ما يقال عند الخلاء","level":2,"page":232},{"title":"باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة","level":2,"page":232},{"title":"باب لا يستقبل القبلة لغائط أو بول إلا عند البناء جدار أو نحوه","level":2,"page":233},{"title":"باب من تبرز على لبنتين","level":2,"page":233},{"title":"باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء","level":2,"page":234},{"title":"باب النهي عن الاستنجاء باليمين","level":2,"page":235},{"title":"باب الاستنجاء بالحجارة","level":2,"page":236},{"title":"باب لا يستنجى بروث","level":2,"page":237},{"title":"باب الوضوء مرة مرة","level":2,"page":237},{"title":"باب الوضوء مرتين مرتين","level":2,"page":237},{"title":"باب الوضوء ثلاثا ثلاثا","level":2,"page":238},{"title":"باب الاستنثار في الوضوء، باب الاستجمار وترا","level":2,"page":240},{"title":"باب غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين وغسل الأعقاب","level":2,"page":240},{"title":"باب التيمن في الوضوء والغسل","level":2,"page":241},{"title":"باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة","level":2,"page":241},{"title":"باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان","level":2,"page":243},{"title":"باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر","level":2,"page":244},{"title":"باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره","level":2,"page":245},{"title":"باب مسح الرأس كله","level":2,"page":245},{"title":"باب وضوء الرجل مع امرأته وفضل وضوء المرأة","level":2,"page":247},{"title":"باب الوضوء بالمد","level":2,"page":248},{"title":"باب المسح على الخفين","level":2,"page":248},{"title":"باب من لم يتوضأ من لحم الشاء والسويق","level":2,"page":252},{"title":"باب من مضمض من السويق ولم يتوضأ","level":2,"page":252},{"title":"باب الوضوء من النوم","level":2,"page":253},{"title":"باب الوضوء من غير حدث","level":2,"page":254},{"title":"باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله","level":2,"page":254},{"title":"باب ترك النبي ﷺ الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد","level":2,"page":255},{"title":"باب بول الصبيان","level":2,"page":256},{"title":"باب البول قائما وقاعدا","level":2,"page":257},{"title":"باب غسل الدم","level":2,"page":258},{"title":"باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها","level":2,"page":258},{"title":"باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء","level":2,"page":259},{"title":"باب لا تبولوا في الماء الدائم","level":2,"page":260},{"title":"باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته","level":2,"page":261},{"title":"باب البزاق والمخاط ونحوه في الثوب","level":2,"page":263},{"title":"باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر","level":2,"page":263},{"title":"باب السواك","level":2,"page":263},{"title":"باب دفع السواك إلى الأكبر","level":2,"page":264},{"title":"باب الغسل","level":2,"page":265},{"title":"باب الوضوء قبل الغسل","level":2,"page":265},{"title":"باب الغسل بالصاع ونحوه","level":2,"page":267},{"title":"باب من أفاض على رأسه ثلاثا","level":2,"page":268},{"title":"باب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل","level":2,"page":268},{"title":"باب إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد","level":2,"page":269},{"title":"باب غسل المذي والوضوء منه","level":2,"page":269},{"title":"باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب خرج كما هو ولا يتيمم","level":2,"page":270},{"title":"باب من بدأ بشق رأسه الأيمن في الغسل","level":2,"page":270},{"title":"باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة ومن تستر والتستر أفضل","level":2,"page":271},{"title":"باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس","level":2,"page":272},{"title":"باب الجنب يتوضأ ثم ينام","level":2,"page":273},{"title":"باب إذا التقى الختانان","level":2,"page":273},{"title":"٤ - كتاب الحيض","level":1,"page":276},{"title":"باب كيف كان بدء الحيض","level":2,"page":276},{"title":"باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله","level":2,"page":276},{"title":"باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض","level":2,"page":277},{"title":"باب مباشرة الحائض","level":2,"page":277},{"title":"باب ترك الحائض الصوم","level":2,"page":278},{"title":"باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف","level":2,"page":279},{"title":"باب الاستحاضة","level":2,"page":279},{"title":"باب اعتكاف المستحاضة","level":2,"page":280},{"title":"باب هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه","level":2,"page":280},{"title":"باب الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض","level":2,"page":280},{"title":"باب دلك المرأة نفسها إذا طهرت من المحيض وكيف تغتسل","level":2,"page":281},{"title":"باب امتشاط المرأة عند غسلها من المحيض","level":2,"page":281},{"title":"باب إقبال المحيض وإدباره","level":2,"page":282},{"title":"باب لا تقضي الحائض الصلاة","level":2,"page":282},{"title":"باب النوم مع الحائض في ثيابها","level":2,"page":283},{"title":"باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ويعتزل الحيض المصلى","level":2,"page":283},{"title":"باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض","level":2,"page":284},{"title":"باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض","level":2,"page":285},{"title":"باب عرق الاستحاضة","level":2,"page":285},{"title":"باب المرأة تحيض بعد الإفاضة","level":2,"page":286},{"title":"باب إذا رأت المستحاضة الطهر","level":2,"page":286},{"title":"٥ - كتاب التيمم","level":1,"page":287},{"title":"باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة","level":2,"page":289},{"title":"باب التيمم للوجه والكفين","level":2,"page":290},{"title":"باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت","level":2,"page":290},{"title":"٦ - كتاب الصلاة الأول","level":1,"page":293},{"title":"باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء","level":2,"page":293},{"title":"باب الصلاة في الثياب","level":2,"page":294},{"title":"باب عقد الإزار على القفا في الصلاة","level":2,"page":294},{"title":"باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفا به","level":2,"page":295},{"title":"باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقه","level":2,"page":295},{"title":"باب إذا كان الثوب ضيقا","level":2,"page":296},{"title":"باب الصلاة في الجبة الشامية","level":2,"page":297},{"title":"باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء","level":2,"page":297},{"title":"باب ما يستر من العورة","level":2,"page":298},{"title":"باب ما يذكر في الفخذ","level":2,"page":298},{"title":"باب في كم تصلي المرأة في الثياب","level":2,"page":299},{"title":"باب إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها","level":2,"page":299},{"title":"باب من صلى في فروج حرير ثم نزعه","level":2,"page":300},{"title":"باب الصلاة في الثوب الأحمر","level":2,"page":301},{"title":"باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب","level":2,"page":301},{"title":"باب الصلاة على الحصير","level":2,"page":304},{"title":"باب الصلاة على الفراش","level":2,"page":305},{"title":"باب السجود على الثوب في شدة الحر","level":2,"page":306},{"title":"باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود","level":2,"page":306},{"title":"باب الصلاة في النعال","level":2,"page":307},{"title":"باب التوجه نحو القبلة حيث كان","level":2,"page":309},{"title":"باب حك البزاق باليد من المسجد","level":2,"page":311},{"title":"باب كفارة البصاق في المسجد","level":2,"page":313},{"title":"باب الصلاة في البيعة","level":2,"page":314},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا»","level":2,"page":315},{"title":"باب نوم المرأة في المسجد","level":2,"page":316},{"title":"باب نوم الرجل في المسجد","level":2,"page":317},{"title":"باب «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين»","level":2,"page":318},{"title":"باب بنيان المسجد","level":2,"page":318},{"title":"باب التعاون في بناء المسجد","level":2,"page":319},{"title":"باب من بنى مسجدا","level":2,"page":320},{"title":"باب يأخذ بنصول النبل إذا مر في المسجد","level":2,"page":321},{"title":"باب الشعر في المسجد","level":2,"page":321},{"title":"باب التقاضي والملازمة في المسجد","level":2,"page":322},{"title":"باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد","level":2,"page":322},{"title":"باب إدخال البعير في المسجد لعلة","level":2,"page":323},{"title":"باب الخوخة والممر في المسجد","level":2,"page":324},{"title":"باب الحلق والجلوس من في المسجد","level":2,"page":326},{"title":"٧ - الكتاب الثاني من الصلاة","level":1,"page":327},{"title":"باب الاستلقاء في المسجد","level":2,"page":327},{"title":"باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي ﷺ","level":2,"page":327},{"title":"باب سترة الإمام سترة من خلفه","level":2,"page":330},{"title":"باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة","level":2,"page":331},{"title":"باب الصلاة إلى العنزة","level":2,"page":332},{"title":"باب الصلاة إلى الأسطوانة","level":2,"page":333},{"title":"باب الصلاة إلى الراحلة والبعير والشجر والرحل","level":2,"page":333},{"title":"باب يرد المصلي من مر بين يديه","level":2,"page":333},{"title":"باب إثم المار بين يدي المصلي","level":2,"page":334},{"title":"باب استقبال الرجل وهو يصلي","level":2,"page":334},{"title":"باب الصلاة خلف النائم","level":2,"page":335},{"title":"باب التطوع خلف المرأة","level":2,"page":335},{"title":"باب إذا احتمل جارية صغيرة على عنقه","level":2,"page":336},{"title":"باب إذا صلى إلى فراش فيه حائض","level":2,"page":336},{"title":"باب مواقيت الصلاة وفضلها","level":2,"page":337},{"title":"باب الصلاة كفارة","level":2,"page":339},{"title":"باب فضل الصلاة لوقتها","level":2,"page":339},{"title":"باب الإبراد بالظهر في شدة الحر","level":2,"page":341},{"title":"باب وقت الظهر عند الزوال","level":2,"page":341},{"title":"باب تأخير الظهر إلى العصر","level":2,"page":342},{"title":"باب وقت العصر","level":2,"page":342},{"title":"باب إثم من فاتته العصر","level":2,"page":343},{"title":"باب من ترك العصر","level":2,"page":343},{"title":"باب فضل صلاة العصر","level":2,"page":344},{"title":"باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب","level":2,"page":345},{"title":"باب وقت المغرب","level":2,"page":347},{"title":"باب من كره أن يقال للمغرب العشاء","level":2,"page":347},{"title":"باب فضل العشاء","level":2,"page":348},{"title":"باب وقت العشاء إلى نصف الليل","level":2,"page":350},{"title":"باب فضل صلاة الفجر","level":2,"page":351},{"title":"باب وقت الفجر","level":2,"page":351},{"title":"باب من أدرك من الفجر ركعة","level":2,"page":352},{"title":"باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس","level":2,"page":352},{"title":"باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها","level":2,"page":353},{"title":"باب الأذان بعد ذهاب الوقت","level":2,"page":354},{"title":"باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت","level":2,"page":355},{"title":"باب من نسي صلاة فليصلها إذا ذكر","level":2,"page":356},{"title":"باب بدء الأذان","level":2,"page":357},{"title":"باب فضل التأذين","level":2,"page":358},{"title":"باب رفع الصوت بالنداء","level":2,"page":359},{"title":"باب ما يحقن بالأذان من الدماء","level":2,"page":359},{"title":"باب ما يقول إذا سمع المنادي","level":2,"page":360},{"title":"باب الدعاء عند النداء","level":2,"page":361},{"title":"باب الاستهام في الأذان","level":2,"page":361},{"title":"باب الكلام في الأذان","level":2,"page":362},{"title":"باب الأذان بعد الفجر","level":2,"page":363},{"title":"باب كم بين الأذان والإقامة","level":2,"page":363},{"title":"باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء","level":2,"page":364},{"title":"باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد","level":2,"page":364},{"title":"باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة","level":2,"page":365},{"title":"باب هل يتتبع المؤذن فاه ههنا وههنا","level":2,"page":365},{"title":"٨ - كتاب الصلاة الثالث","level":1,"page":366},{"title":"باب قول الرجل فاتتنا الصلاة","level":2,"page":366},{"title":"باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة","level":2,"page":367},{"title":"باب وجوب صلاة الجماعة","level":2,"page":367},{"title":"باب فضل الجماعة","level":2,"page":368},{"title":"باب احتساب الآثار","level":2,"page":370},{"title":"باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد","level":2,"page":371},{"title":"باب فضل من خرج إلى المسجد","level":2,"page":371},{"title":"باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة","level":2,"page":372},{"title":"باب حد المريض أن يشهد الجماعة","level":2,"page":372},{"title":"باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله","level":2,"page":375},{"title":"باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة","level":2,"page":376},{"title":"باب من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة","level":2,"page":376},{"title":"باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة","level":2,"page":376},{"title":"باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام فتأخر الأول أو لم يتأخر جازت صلاته","level":2,"page":378},{"title":"باب إنما جعل الإمام ليؤتم به","level":2,"page":380},{"title":"باب متى يسجد من خلفه","level":2,"page":380},{"title":"باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام","level":2,"page":380},{"title":"باب إمامة العبد والمولى وولد البغي والأعرابي والغلام الذي لم يحتلم، لقول النبي ﷺ «يؤمهم أقرؤهم لكتاب الله»","level":2,"page":381},{"title":"باب إذا لم يتم الإمام وأتم من خلفه","level":2,"page":381},{"title":"باب إمامة المفتون والمبتدع","level":2,"page":382},{"title":"باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين","level":2,"page":382},{"title":"باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى","level":2,"page":387},{"title":"باب معناه إيجاز الصلاة بإكمالها","level":2,"page":389},{"title":"باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي","level":2,"page":389},{"title":"باب تسوية الصفوف عند الإقامة","level":2,"page":390},{"title":"باب المرأة وحدها تكون صفا","level":2,"page":391},{"title":"باب إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة","level":2,"page":391},{"title":"باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء","level":2,"page":393},{"title":"باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة","level":2,"page":394},{"title":"باب ما يقرأ بعد التكبير","level":2,"page":394},{"title":"باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة","level":2,"page":395},{"title":"باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة","level":2,"page":395},{"title":"باب الالتفات في الصلاة","level":2,"page":395},{"title":"باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر فيها وما يخافت","level":2,"page":396},{"title":"باب القراءة في الظهر","level":2,"page":398},{"title":"باب القراءة في المغرب","level":2,"page":399},{"title":"باب الجهر في العشاء","level":2,"page":399},{"title":"باب القراءة في الفجر","level":2,"page":400},{"title":"٩ - كتاب الرابع من الصلاة","level":1,"page":401},{"title":"باب جهر الإمام بالتأمين","level":2,"page":402},{"title":"باب جهر المأموم بالتأمين","level":2,"page":403},{"title":"باب إذا ركع دون الصف","level":2,"page":403},{"title":"باب إتمام التكبير في الركوع","level":2,"page":404},{"title":"باب وضع الأكف على الركب في الركوع","level":2,"page":405},{"title":"باب إذا لم يتم الركوع","level":2,"page":405},{"title":"باب استواء الظهر في الركوع وحد إتمام الركوع والاعتدال فيه والطمأنينة","level":2,"page":406},{"title":"باب فضل اللهم ربنا ولك الحمد","level":2,"page":406},{"title":"باب الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع","level":2,"page":406},{"title":"باب السجود على الأنف","level":2,"page":408},{"title":"باب التسبيح والدعاء في السجود","level":2,"page":408},{"title":"باب لا يفترش ذراعيه في السجود","level":2,"page":409},{"title":"باب سنة الجلوس في التشهد","level":2,"page":409},{"title":"باب التشهد في الآخرة","level":2,"page":410},{"title":"باب الدعاء قبل السلام","level":2,"page":412},{"title":"باب الذكر بعد الصلاة","level":2,"page":412},{"title":"باب مكث الإمام في مصلاه بعد التسليم","level":2,"page":414},{"title":"باب من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم","level":2,"page":415},{"title":"باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال","level":2,"page":416},{"title":"باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور وحضور الجماعات والعيدين والجنائز","level":2,"page":418},{"title":"باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس","level":2,"page":418},{"title":"باب فرض الجمعة","level":2,"page":419},{"title":"باب فضل الغسل يوم الجمعة وهل على الصبي شهود يوم الجمعة أو على النساء","level":2,"page":420},{"title":"باب الدهن للجمعة","level":2,"page":421},{"title":"باب السواك يوم الجمعة","level":2,"page":422},{"title":"باب الجمعة في القرى والمدن","level":2,"page":422},{"title":"باب من أين تؤتى الجمعة وعلى من تجب","level":2,"page":424},{"title":"باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس","level":2,"page":425},{"title":"باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة","level":2,"page":426},{"title":"باب المشي إلى الجمعة","level":2,"page":426},{"title":"باب لا يقيم الرجل أخاه يوم الجمعة ويقعد مكانه","level":2,"page":426},{"title":"باب الأذان يوم الجمعة","level":2,"page":427},{"title":"باب الخطبة قائما","level":2,"page":428},{"title":"باب استقبال الناس الإمام إذا خطب","level":2,"page":428},{"title":"١٠ - الكتاب الخامس من الصلاة","level":1,"page":429},{"title":"باب الاستماع إلى الخطبة","level":2,"page":429},{"title":"باب إذا رأى الإمام رجلا جاء وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين","level":2,"page":429},{"title":"باب رفع اليدين في الخطبة","level":2,"page":430},{"title":"باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب","level":2,"page":430},{"title":"باب الساعة التي في يوم الجمعة","level":2,"page":430},{"title":"باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي جائزة","level":2,"page":431},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾","level":2,"page":432},{"title":"باب صلاة الخوف","level":2,"page":433},{"title":"باب صلاة الخوف قياما وركبانا","level":2,"page":435},{"title":"باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو","level":2,"page":435},{"title":"باب صلاة الطالب والمطلوب راكبا وقائما","level":2,"page":436},{"title":"باب الحراب والدرق يوم العيد","level":2,"page":436},{"title":"باب سنة العيدين لأهل الإسلام","level":2,"page":438},{"title":"باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج","level":2,"page":439},{"title":"باب الخروج إلى المصلى بغير منبر","level":2,"page":439},{"title":"باب الخطبة بعد العيد","level":2,"page":440},{"title":"باب ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم","level":2,"page":442},{"title":"باب فضل العمل في أيام التشريق","level":2,"page":443},{"title":"باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة","level":2,"page":443},{"title":"باب الصلاة إلى الحربة يوم العيد، وباب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد","level":2,"page":444},{"title":"باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد","level":2,"page":444},{"title":"باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين","level":2,"page":444},{"title":"باب ما جاء في الوتر","level":2,"page":446},{"title":"باب ساعة الوتر","level":2,"page":447},{"title":"باب ليجعل آخر صلاته بالليل وترا","level":2,"page":447},{"title":"باب ينزل للمكتوبة","level":2,"page":448},{"title":"باب معناه كيف كان القنوت","level":2,"page":449},{"title":"باب القنوت قبل الركوع وبعده","level":2,"page":449},{"title":"باب خروج النبي ﷺ في الاستسقاء","level":2,"page":451},{"title":"باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا","level":2,"page":451},{"title":"باب الاستسقاء في المسجد الجامع","level":2,"page":454},{"title":"باب الدعاء في الاستسقاء قائما","level":2,"page":457},{"title":"باب رفع الإمام يده في الاستسقاء","level":2,"page":457},{"title":"باب ما يقال إذا مطرت","level":2,"page":458},{"title":"باب إذا هبت الريح","level":2,"page":458},{"title":"باب قوله: «نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور»","level":2,"page":459},{"title":"باب ما قيل في الزلازل والآيات","level":2,"page":459},{"title":"باب قوله ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾","level":2,"page":460},{"title":"باب لا يدري متى يجيء المطر إلا الله","level":2,"page":460},{"title":"باب الصلاة في كسوف الشمس","level":2,"page":462},{"title":"ما جاء في سجود القرآن وسنتها","level":2,"page":468},{"title":"باب سجدة تنزيل السجدة","level":2,"page":468},{"title":"باب سجدة ص","level":2,"page":469},{"title":"باب من قرأ ولم يسجد","level":2,"page":470},{"title":"باب سجدة إذا السماء انشقت","level":2,"page":470},{"title":"باب من سجد بسجود القارئ","level":2,"page":470},{"title":"١١ - كتاب الصلاة السادس","level":1,"page":471},{"title":"باب من رأى أن الله ﷿ لم يوجب السجود","level":2,"page":471},{"title":"باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر","level":2,"page":472},{"title":"باب في كم تقصر الصلاة","level":2,"page":472},{"title":"باب يصلي المغرب ثلاثا في السفر","level":2,"page":473},{"title":"باب من لم يتطوع في السفر","level":2,"page":474},{"title":"باب إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس","level":2,"page":474},{"title":"باب صلاة القاعد","level":2,"page":474},{"title":"باب إذا لم يطق قاعدا صلى على جنب","level":2,"page":475},{"title":"باب إذا صلى قاعدا ثم صح أو وجد خفة يتم ما بقي","level":2,"page":475},{"title":"باب التهجد بالليل","level":2,"page":477},{"title":"باب فضل قيام الليل","level":2,"page":478},{"title":"باب طول السجود في قيام الليل","level":2,"page":480},{"title":"باب تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب","level":2,"page":481},{"title":"باب من نام عند السحور","level":2,"page":482},{"title":"باب من تسحر ثم قام إلى الصلاة فلم ينم","level":2,"page":482},{"title":"باب طول القيام في صلاة الليل","level":2,"page":483},{"title":"باب قيام النبي ﷺ بالليل ونومه","level":2,"page":483},{"title":"باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل","level":2,"page":484},{"title":"باب","level":2,"page":484},{"title":"باب الدعاء والصلاة من آخر الليل","level":2,"page":485},{"title":"باب ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه","level":2,"page":485},{"title":"باب فضل من تعار من الليل فصلى","level":2,"page":486},{"title":"باب المداومة على ركعتي الفجر","level":2,"page":487},{"title":"باب تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما تطوعا","level":2,"page":487},{"title":"باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى","level":2,"page":487},{"title":"باب ما يقرأ في ركعتي الفجر","level":2,"page":488},{"title":"باب التطوع بعد المكتوبة","level":2,"page":488},{"title":"باب صلاة الضحى في السفر","level":2,"page":489},{"title":"باب من لم يصل الضحى ورآه واسعا","level":2,"page":490},{"title":"باب صلاة الضحى في الحضر","level":2,"page":490},{"title":"باب الركعتين قبل الظهر","level":2,"page":490},{"title":"باب الصلاة قبل المغرب","level":2,"page":490},{"title":"باب صلاة النوافل جماعة","level":2,"page":491},{"title":"باب التطوع في البيت","level":2,"page":493},{"title":"باب فضل مسجد مكة والمدينة","level":2,"page":494},{"title":"باب مسجد قباء","level":2,"page":494},{"title":"باب فضل ما بين القبر والمنبر","level":2,"page":495},{"title":"باب استعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة","level":2,"page":496},{"title":"باب ما ينهى من الكلام في الصلاة","level":2,"page":496},{"title":"باب مسح الحصباء في الصلاة","level":2,"page":497},{"title":"باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة","level":2,"page":497},{"title":"باب لا يرد السلام في الصلاة","level":2,"page":498},{"title":"باب الخصر في الصلاة","level":2,"page":498},{"title":"باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتين في الفرض","level":2,"page":499},{"title":"باب إذا صلى خمسا","level":2,"page":500},{"title":"١٢ - كتاب الجنائز","level":1,"page":503},{"title":"باب ما جاء في الجنائز ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله","level":2,"page":503},{"title":"باب الأمر باتباع الجنائز","level":2,"page":503},{"title":"باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه","level":2,"page":503},{"title":"باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه","level":2,"page":505},{"title":"باب الإذن للجنازة","level":2,"page":507},{"title":"باب فضل من مات له ولد فاحتسب","level":2,"page":508},{"title":"باب قول الرجل للمرأة عند القبر اصبري","level":2,"page":508},{"title":"باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر","level":2,"page":509},{"title":"باب الثياب البيض للكفن","level":2,"page":510},{"title":"باب كيف يكفن المحرم","level":2,"page":511},{"title":"باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف","level":2,"page":512},{"title":"باب الكفن من جميع المال","level":2,"page":514},{"title":"باب من استعد الكفن في زمن النبي ﷺ","level":2,"page":515},{"title":"باب اتباع النساء الجنائز","level":2,"page":516},{"title":"باب حد المرأة على غير زوجها","level":2,"page":516},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه»","level":2,"page":517},{"title":"باب ما يكره من النياحة على الميت","level":2,"page":521},{"title":"باب ليس منا من شق الجيوب","level":2,"page":522},{"title":"باب ما ينهى عنه من الحلق عند المصيبة","level":2,"page":522},{"title":"باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن","level":2,"page":523},{"title":"باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة","level":2,"page":523},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «إنا بك لمحزونون»","level":2,"page":525},{"title":"باب البكاء عند المريض","level":2,"page":526},{"title":"باب ما ينهى من النوح والبكاء والزجر عن ذلك","level":2,"page":526},{"title":"باب القيام للجنازة","level":2,"page":527},{"title":"باب من قام لجنازة يهودي","level":2,"page":528},{"title":"باب حمل الرجال الجنازة دون النساء","level":2,"page":528},{"title":"باب السرعة بالجنازة","level":2,"page":528},{"title":"باب سنة الصلاة على الجنازة","level":2,"page":529},{"title":"باب فضل اتباع الجنائز ومن انتظر حتى تدفن","level":2,"page":530},{"title":"باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها","level":2,"page":531},{"title":"باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة","level":2,"page":531},{"title":"باب الميت يسمع خفق النعال","level":2,"page":531},{"title":"باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة","level":2,"page":532},{"title":"باب من يدخل قبر المرأة","level":2,"page":533},{"title":"باب الصلاة على الشهيد","level":2,"page":533},{"title":"باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام","level":2,"page":534},{"title":"باب الجريد على القبر","level":2,"page":537},{"title":"باب موعظة المحدث عند القبر وقعود أصحابه حوله","level":2,"page":538},{"title":"باب ما جاء في قاتل النفس","level":2,"page":539},{"title":"باب ثناء الناس على الميت","level":2,"page":540},{"title":"باب ما جاء في عذاب القبر","level":2,"page":541},{"title":"باب ما قيل في أولاد المسلمين","level":2,"page":545},{"title":"باب ما قيل في أولاد المشركين","level":2,"page":545},{"title":"باب معناه كل مولود مات على الفطرة","level":2,"page":545},{"title":"باب ما جاء في قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر","level":2,"page":550},{"title":"باب ما ينهى عنه من سب الأموات","level":2,"page":551},{"title":"١٣ - كتاب الصيام","level":1,"page":552},{"title":"وجوب صوم رمضان","level":2,"page":552},{"title":"باب فضل الصوم","level":2,"page":552},{"title":"باب الريان للصائمين","level":2,"page":553},{"title":"باب هل يقول رمضان أو شهر رمضان ومن رآه كله واسعا","level":2,"page":554},{"title":"باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية","level":2,"page":555},{"title":"باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان","level":2,"page":555},{"title":"باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم","level":2,"page":556},{"title":"باب الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة","level":2,"page":556},{"title":"باب قول النبي ﷺ: إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا»","level":2,"page":557},{"title":"باب شهرا عيد لا ينقصان","level":2,"page":558},{"title":"باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين","level":2,"page":558},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ إلى قوله ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾","level":2,"page":558},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال»","level":2,"page":559},{"title":"باب تعجيل السحور","level":2,"page":560},{"title":"باب بركة السحور من غير إيجاب","level":2,"page":561},{"title":"باب إذا نوى بالنهار صوما","level":2,"page":561},{"title":"باب الصائم يصبح جنبا","level":2,"page":561},{"title":"باب المباشرة للصائم","level":2,"page":562},{"title":"باب القبلة للصائم","level":2,"page":562},{"title":"باب اغتسال الصائم","level":2,"page":563},{"title":"باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعا","level":2,"page":563},{"title":"باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا","level":2,"page":564},{"title":"باب السواك الرطب واليابس للصائم","level":2,"page":564},{"title":"باب إذا جامع في رمضان","level":2,"page":565},{"title":"باب الحجامة والقيء للصائم","level":2,"page":567},{"title":"باب الصوم في السفر والإفطار","level":2,"page":567},{"title":"باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر ثم أفطر","level":2,"page":568},{"title":"باب لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضا في الصوم والإفطار","level":2,"page":570},{"title":"باب ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾","level":2,"page":571},{"title":"باب متى يقضى قضاء رمضان","level":2,"page":571},{"title":"باب الحائض تترك الصوم والصلاة","level":2,"page":571},{"title":"باب من مات وعليه صوم","level":2,"page":572},{"title":"باب متى يحل فطر الصائم","level":2,"page":573},{"title":"باب تعجيل الإفطار","level":2,"page":573},{"title":"باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس","level":2,"page":574},{"title":"باب صوم الصبيان","level":2,"page":574},{"title":"باب الوصال ومن قال ليس في الليل صيام","level":2,"page":574},{"title":"باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له","level":2,"page":576},{"title":"باب صوم شعبان","level":2,"page":576},{"title":"باب حق الجسم وحق الضيف في الصوم","level":2,"page":577},{"title":"باب صيام البيض ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر","level":2,"page":580},{"title":"باب من زار قوما فلم يفطر عندهم","level":2,"page":581},{"title":"باب الصوم من آخر الشهر","level":2,"page":581},{"title":"باب صوم يوم الجمعة","level":2,"page":582},{"title":"باب هل يخص شيئا من الأيام","level":2,"page":582},{"title":"باب صوم يوم الفطر وصوم يوم النحر","level":2,"page":583},{"title":"باب صيام أيام التشريق","level":2,"page":583},{"title":"باب صيام يوم عاشوراء","level":2,"page":584},{"title":"باب فضل من قام رمضان","level":2,"page":585},{"title":"باب فضل ليلة القدر","level":2,"page":586},{"title":"باب «التمسوا ليلة القدر في السبع الأواخر»","level":2,"page":586},{"title":"باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر","level":2,"page":587},{"title":"باب (رفع) معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس","level":2,"page":589},{"title":"باب العمل في العشر الأواخر من رمضان","level":2,"page":590},{"title":"١٤ - كتاب الاعتكاف","level":1,"page":591},{"title":"باب الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها","level":2,"page":591},{"title":"باب الحائض ترجل المعتكف","level":2,"page":591},{"title":"باب المعتكف لا يدخل البيت إلا لحاجة","level":2,"page":591},{"title":"باب الاعتكاف ليلا","level":2,"page":592},{"title":"باب اعتكاف النساء","level":2,"page":592},{"title":"باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد","level":2,"page":594},{"title":"باب اعتكاف العشر الأوسط من رمضان","level":2,"page":595},{"title":"باب اعتكاف المستحاضة","level":2,"page":595},{"title":"١٥ - كتاب المناسك","level":1,"page":596},{"title":"باب وجوب الحج وفضله","level":2,"page":596},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق (٢٧) ليشهدوا منافع لهم﴾","level":2,"page":598},{"title":"باب الحج على الرحل","level":2,"page":599},{"title":"باب فضل الحج المبرور","level":2,"page":599},{"title":"باب فرض المواقيت","level":2,"page":600},{"title":"باب مهل أهل مكة","level":2,"page":601},{"title":"باب قول النبي ﷺ «العقيق واد مبارك»","level":2,"page":602},{"title":"باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب","level":2,"page":603},{"title":"باب الطيب عند الإحرام وما يلبس إذا أراد أن يحرم","level":2,"page":604},{"title":"باب من أهل ملبدا","level":2,"page":606},{"title":"باب ما يلبس المحرم من الثياب والأزر والأردية","level":2,"page":606},{"title":"باب التمتع والقران والإفراد بالحج ولمن لم يكن معه هدي وباب كيف تهل الحائض والنفساء","level":2,"page":610},{"title":"باب من أين يدخل مكة ومن أين يخرج من مكة","level":2,"page":638},{"title":"باب فضل مكة وبنيانها","level":2,"page":638},{"title":"باب فضل الحرم","level":2,"page":640},{"title":"باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها","level":2,"page":643},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ إلى قوله ﴿يشكرون﴾، وقوله تعالى ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للن","level":2,"page":645},{"title":"باب كسوة الكعبة","level":2,"page":646},{"title":"باب هدم الكعبة","level":2,"page":646},{"title":"باب الصلاة في الكعبة","level":2,"page":647},{"title":"باب من لم يدخل الكعبة","level":2,"page":647},{"title":"باب كيف كان بدء الرمل","level":2,"page":648},{"title":"باب الرمل في الحج والعمرة","level":2,"page":649},{"title":"باب استلام الركن بالمحجن","level":2,"page":650},{"title":"باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين","level":2,"page":651},{"title":"باب تقبيل الحجر","level":2,"page":652},{"title":"باب طواف النساء مع الرجال","level":2,"page":653},{"title":"باب إذا رأى سيرا أو شيئا يكرهه في الطواف قطعه","level":2,"page":654},{"title":"باب لا يطوف بالبيت عريان ولا يحج مشرك","level":2,"page":654},{"title":"باب إذا وقف في الطواف","level":2,"page":655},{"title":"باب طاف النبي ﷺ وصلى لسبوعه ركعتين","level":2,"page":656},{"title":"باب من صلى ركعتي الطواف خارجا من المسجد","level":2,"page":656},{"title":"باب الطواف بعد الصبح والعصر","level":2,"page":658},{"title":"باب ما جاء في سقاية الحاج","level":2,"page":658},{"title":"باب طواف القارن","level":2,"page":659},{"title":"باب وجوب الصفا والمروة وجعلا من شعائر الله","level":2,"page":662},{"title":"باب أين يصلون الظهر يوم التروية","level":2,"page":665},{"title":"باب الصلاة بمنى","level":2,"page":665},{"title":"باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة","level":2,"page":666},{"title":"باب التهجير بالرواح يوم عرفة","level":2,"page":666},{"title":"باب الوقوف على الدابة بعرفة","level":2,"page":667},{"title":"باب الجمع بين الصلاتين بعرفة","level":2,"page":668},{"title":"باب الوقوف بعرفة","level":2,"page":668},{"title":"باب السير إذا دفع من عرفة","level":2,"page":669},{"title":"باب النزول بين عرفة وجمع","level":2,"page":670},{"title":"باب أمر النبي ﷺ بالسكينة عند الإفاضة وإشارته إليهم بالسوط","level":2,"page":670},{"title":"باب من جمع بينهما ولم يتطوع","level":2,"page":671},{"title":"باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما","level":2,"page":671},{"title":"باب من قدم ضعفة أهله بالليل","level":2,"page":672},{"title":"باب متى يدفع من جمع","level":2,"page":673},{"title":"باب التلبية والتكبير غداة النحر حتى يرمي الجمرة والارتداف في السير","level":2,"page":674},{"title":"باب","level":2,"page":674},{"title":"باب ركوب البدن","level":2,"page":675},{"title":"باب من أشعر وقلد الهدي بذي الحليفة ثم أحرم","level":2,"page":676},{"title":"باب فتل القلائد للبدن والبقر وإشعار البدن","level":2,"page":676},{"title":"باب تقليد الغنم","level":2,"page":677},{"title":"باب الجلال للبدن","level":2,"page":679},{"title":"باب النحر في منحر النبي ﷺ بمنى","level":2,"page":680},{"title":"باب من نحر الإبل مقيدة","level":2,"page":680},{"title":"باب ما يأكل من البدن وما يتصدق","level":2,"page":680},{"title":"باب الذبح قبل الحلق","level":2,"page":681},{"title":"باب الحلق والتقصير عند الإحلال","level":2,"page":682},{"title":"باب الزيارة يوم النحر","level":2,"page":683},{"title":"باب رمي الجمار","level":2,"page":684},{"title":"باب من رمى جمرة العقبة فجعل البيت عن يساره","level":2,"page":684},{"title":"باب من رمى جمرة العقبة ولم يقف","level":2,"page":685},{"title":"باب طواف الوداع","level":2,"page":686},{"title":"باب من صلى العصر يوم النفر بالأبطح","level":2,"page":686},{"title":"باب المحصب","level":2,"page":687},{"title":"باب أيام الموسم والبيع في أسواق الجاهلية","level":2,"page":688},{"title":"باب وجوب العمرة وفضلها","level":2,"page":688},{"title":"باب من اعتمر قبل الحج","level":2,"page":689},{"title":"باب كم اعتمر رسول الله ﷺ","level":2,"page":689},{"title":"باب عمرة في رمضان","level":2,"page":690},{"title":"باب أجر العمرة على قدر النصب","level":2,"page":691},{"title":"باب ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو","level":2,"page":691},{"title":"باب استقبال الحاج القادمين والثلاثة على الدابة","level":2,"page":693},{"title":"باب القدوم بالغداة","level":2,"page":693},{"title":"باب الدخول بالعشي","level":2,"page":693},{"title":"باب لا يطرق أهله ليلا إذا بلغ المدينة","level":2,"page":694},{"title":"باب من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة","level":2,"page":694},{"title":"باب السفر قطعة من العذاب","level":2,"page":694},{"title":"باب المحصر","level":2,"page":694},{"title":"باب الإحصار في الحج","level":2,"page":695},{"title":"باب النحر قبل الحلق في الحصر","level":2,"page":695},{"title":"باب من قال ليس على المحصر بدل","level":2,"page":695},{"title":"باب جزاء الصيد","level":2,"page":698},{"title":"باب إذا أهدى للمحرم حمارا وحشيا لم يقبل","level":2,"page":702},{"title":"باب ما يقتل المحرم من الدواب","level":2,"page":702},{"title":"باب الحجامة للمحرم","level":2,"page":703},{"title":"باب تزويج المحرم","level":2,"page":704},{"title":"باب الاغتسال للمحرم","level":2,"page":705},{"title":"باب لبس السلاح للمحرم","level":2,"page":705},{"title":"باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام","level":2,"page":706},{"title":"باب المحرم يموت بعرفة","level":2,"page":706},{"title":"باب حج الصبيان","level":2,"page":707},{"title":"باب حج النساء","level":2,"page":707},{"title":"باب من نذر المشي إلى الكعبة","level":2,"page":708},{"title":"باب ما جاء في حرم المدينة","level":2,"page":709},{"title":"باب فضل المدينة","level":2,"page":710},{"title":"باب لابتي المدينة","level":2,"page":710},{"title":"باب من رغب عن المدينة","level":2,"page":711},{"title":"باب الإيمان يأرز إلى المدينة","level":2,"page":712},{"title":"باب إثم من كاد أهل المدينة","level":2,"page":712},{"title":"باب لا يدخل الدجال المدينة","level":2,"page":712},{"title":"باب المدينة تنفي الخبث","level":2,"page":713},{"title":"باب معناه: حب النبي ﷺ المدينة ودعاؤه لها بالبركة","level":2,"page":715},{"title":"باب","level":2,"page":715},{"title":"١٦ - كتاب الزكاة","level":1,"page":717},{"title":"باب وجوب الزكاة وقول الله ﷿ (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)","level":2,"page":717},{"title":"باب البيعة على إيتاء الزكاة","level":2,"page":720},{"title":"باب إثم مانع الزكاة","level":2,"page":720},{"title":"باب ما أدي زكاته فليس بكنز","level":2,"page":722},{"title":"باب إنفاق المال في حقه","level":2,"page":727},{"title":"باب الرياء في الصدقة","level":2,"page":727},{"title":"باب لا يقبل الله صدقة من غلول","level":2,"page":727},{"title":"باب الصدقة من كسب طيب","level":2,"page":728},{"title":"باب الصدقة قبل الرد","level":2,"page":728},{"title":"باب اتقوا النار ولو بشق تمرة والقليل من الصدقة","level":2,"page":730},{"title":"باب فضل صدقة الشحيح الصحيح","level":2,"page":732},{"title":"باب معناه طول اليد بالصدقة","level":2,"page":732},{"title":"باب صدقة العلانية","level":2,"page":733},{"title":"باب صدقة السر","level":2,"page":733},{"title":"باب إذا تصدق على غني وهو لا يعلم","level":2,"page":733},{"title":"باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر","level":2,"page":734},{"title":"باب من أمر خادمه بالصدقة ولم يناوله بنفسه","level":2,"page":734},{"title":"باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى","level":2,"page":735},{"title":"باب المنان بما أعطى","level":2,"page":736},{"title":"باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها","level":2,"page":736},{"title":"باب من تصدق في الشرك ثم أسلم","level":2,"page":737},{"title":"باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر صاحبه غير مفسدة","level":2,"page":737},{"title":"باب قول الله ﷿","level":2,"page":738},{"title":"باب مثل المتصدق والبخيل","level":2,"page":738},{"title":"باب صدقة الكسب والتجارة","level":2,"page":739},{"title":"باب على كل مسلم صدقة (فمن لم يجد فليعمل بالمعروف)","level":2,"page":740},{"title":"باب قدر كم يعطى من الزكاة والصدقة ومن أعطى شاة","level":2,"page":740},{"title":"باب العشر فيما يسقى من ماء السماء والماء الجاري","level":2,"page":740},{"title":"باب زكاة الورق","level":2,"page":741},{"title":"باب العروض في الزكاة","level":2,"page":742},{"title":"باب زكاة الإبل","level":2,"page":743},{"title":"باب زكاة الغنم","level":2,"page":745},{"title":"باب الزكاة على الأقارب","level":2,"page":746},{"title":"باب ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة","level":2,"page":750},{"title":"باب الصدقة على اليتامى","level":2,"page":750},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل﴾","level":2,"page":751},{"title":"باب الاستعفاف عن المسألة","level":2,"page":752},{"title":"باب من أعطاه الله شيئا من غير مسألة ولا إشراف نفس","level":2,"page":754},{"title":"باب من سأل الناس تكثرا","level":2,"page":755},{"title":"باب","level":2,"page":755},{"title":"باب خرص التمر","level":2,"page":756},{"title":"باب أخذ صدقة التمر عند صرام النخل وهل يترك الصبي فيمس تمر الصدقة","level":2,"page":757},{"title":"باب هل يشتري صدقته","level":2,"page":758},{"title":"باب الصدقة على موالي أزواج النبي ﷺ","level":2,"page":759},{"title":"باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة","level":2,"page":759},{"title":"باب ما يستخرج من البحر","level":2,"page":760},{"title":"باب في الركاز الخمس","level":2,"page":760},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿والعاملين عليها﴾ ومحاسبة المصدقين مع الإمام","level":2,"page":761},{"title":"١٧ - كتاب فرض صدقة الفطر","level":1,"page":763},{"title":"١٨ - كتاب الجهاد","level":1,"page":765},{"title":"باب فضل الجهاد والسير","level":2,"page":765},{"title":"باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله","level":2,"page":765},{"title":"باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء","level":2,"page":767},{"title":"باب درجات المجاهدين في سبيل الله","level":2,"page":768},{"title":"باب قاب قوس أحدكم من الجنة","level":2,"page":769},{"title":"باب الحور العين وصفتهن","level":2,"page":769},{"title":"باب تمني الشهادة","level":2,"page":770},{"title":"باب من ينكب أو يطعن في سبيل الله","level":2,"page":770},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ إلى قوله ﴿تبديلا﴾","level":2,"page":772},{"title":"باب عمل صالح قبل القتال","level":2,"page":773},{"title":"باب من أتاه سهم غرب فقتله","level":2,"page":773},{"title":"باب من قاتل لتكون كلمة الله العليا","level":2,"page":774},{"title":"باب فضل قول الله ﷿","level":2,"page":775},{"title":"باب الجنة تحت بارقة السيوف","level":2,"page":775},{"title":"باب من طلب الولد للجهاد","level":2,"page":775},{"title":"باب الشجاعة في الحرب والجبن","level":2,"page":777},{"title":"باب من حدث بمشاهده في الحرب","level":2,"page":777},{"title":"باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية","level":2,"page":778},{"title":"باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد قبل أن يقتل","level":2,"page":778},{"title":"باب من اختار الغزو على الصوم","level":2,"page":780},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ إلى قوله ﴿غفورا رحيما﴾","level":2,"page":780},{"title":"باب الصبر عند القتال ولا تتمنوا لقاء العدو","level":2,"page":781},{"title":"باب حفر الخندق","level":2,"page":782},{"title":"باب من حبسه العذر عن الغزو","level":2,"page":784},{"title":"باب فضل الصوم في سبيل الله","level":2,"page":785},{"title":"باب فضل من جهز غازيا أو خلفه بخير","level":2,"page":785},{"title":"باب التحنط للقتال","level":2,"page":785},{"title":"باب فضل الطليعة","level":2,"page":786},{"title":"باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة","level":2,"page":787},{"title":"باب من احتبس فرسا في سبيل الله لقوله ﷿ ﴿ومن رباط الخيل﴾","level":2,"page":787},{"title":"باب اسم الفرس والحمار","level":2,"page":787},{"title":"باب ما يذكر من شؤم الفرس","level":2,"page":788},{"title":"باب الخيل لثلاثة","level":2,"page":788},{"title":"باب سهام الفرس","level":2,"page":789},{"title":"باب من قاد دابة غيره في الحرب","level":2,"page":790},{"title":"باب غاية السبق للخيل المضمرة","level":2,"page":791},{"title":"باب ناقة النبي ﷺ","level":2,"page":792},{"title":"باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو","level":2,"page":792},{"title":"باب مداواة النساء الجرحى في الغزو وردهن القتلى والجرحى إلى المدينة","level":2,"page":793},{"title":"باب الحراسة في الغزو في سبيل الله","level":2,"page":793},{"title":"باب فضل الخدمة في الغزو","level":2,"page":795},{"title":"باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر","level":2,"page":795},{"title":"باب فضل رباط يوم في سبيل الله","level":2,"page":796},{"title":"باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب","level":2,"page":796},{"title":"باب لا يقول فلان شهيد","level":2,"page":797},{"title":"باب التحريض على الرمي","level":2,"page":799},{"title":"باب المجن ومن يترس بترس صاحبه","level":2,"page":800},{"title":"باب معناه فضل الرمي","level":2,"page":801},{"title":"باب حلية السيوف","level":2,"page":803},{"title":"باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة","level":2,"page":803},{"title":"باب ما قيل في درع النبي ﷺ والقميص في الحرب","level":2,"page":804},{"title":"باب الحرير في الحرب","level":2,"page":805},{"title":"باب ما قيل في قتال الروم","level":2,"page":805},{"title":"باب قتال اليهود","level":2,"page":805},{"title":"باب قتال الترك","level":2,"page":806},{"title":"باب قتال الذين ينتعلون الشعر","level":2,"page":806},{"title":"باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم","level":2,"page":807},{"title":"باب من أحب الخروج يوم الخميس","level":2,"page":807},{"title":"باب التوديع","level":2,"page":807},{"title":"باب السمع والطاعة للإمام ما لم يأمر بمعصية","level":2,"page":808},{"title":"باب يقاتل من وراء الإمام ويتقى به","level":2,"page":808},{"title":"باب البيعة في الحرب أن لا يفروا","level":2,"page":809},{"title":"باب عزم الإمام على الناس فيما يطيقون","level":2,"page":810},{"title":"باب مبادرة الإمام عند الفزع","level":2,"page":810},{"title":"باب الجعائل والحملان في السبيل","level":2,"page":812},{"title":"باب ما قيل في لواء النبي ﷺ","level":2,"page":812},{"title":"باب قوله ﷺ: «نصرت بالرعب مسيرة شهر» وقوله ﷿ ﴿سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾","level":2,"page":814},{"title":"باب حمل الزاد في الغزو","level":2,"page":814},{"title":"باب السفر بالمصاحف إلى أرض العدو","level":2,"page":816},{"title":"باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة","level":2,"page":816},{"title":"باب السير وحده","level":2,"page":817},{"title":"باب الجهاد بإذن الأبوين","level":2,"page":817},{"title":"باب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل","level":2,"page":817},{"title":"باب الجاسوس","level":2,"page":817},{"title":"باب فضل من أسلم من أهل الكتابين","level":2,"page":820},{"title":"باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري","level":2,"page":820},{"title":"باب قتل النساء والصبيان في الحرب","level":2,"page":821},{"title":"باب إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق","level":2,"page":821},{"title":"باب حرق الدور والنخيل","level":2,"page":822},{"title":"باب الحرب خدعة","level":2,"page":822},{"title":"باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب","level":2,"page":822},{"title":"باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته يا صباحاه حتى يسمع الناس","level":2,"page":824},{"title":"باب إذا نزل العدو على حكم رجل","level":2,"page":825},{"title":"باب فداء المشركين","level":2,"page":826},{"title":"باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان","level":2,"page":826},{"title":"باب التجمل للوفود","level":2,"page":827},{"title":"باب كتابة الإمام الناس","level":2,"page":829},{"title":"باب من غلب العدو فأقام على عرصتهم ثلاثا","level":2,"page":829},{"title":"باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم","level":2,"page":829},{"title":"باب من تكلم بالفارسية والرطانة","level":2,"page":830},{"title":"باب الغلول","level":2,"page":831},{"title":"باب القليل من الغلول","level":2,"page":831},{"title":"باب استقبال الغزاة","level":2,"page":833},{"title":"باب الصلاة إذا قدم من سفر","level":2,"page":833},{"title":"١٩ - كتاب فرض الخمس","level":1,"page":834},{"title":"باب نفقة نساء النبي ﷺ بعد وفاته","level":2,"page":841},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «أحلت لي الغنائم»","level":2,"page":842},{"title":"باب القسمة (ل) ـمن شهد الوقيعة","level":2,"page":843},{"title":"باب قسمة الإمام ما يقدم عليه ويخبأ لمن لم يحضره أو غاب عنه","level":2,"page":844},{"title":"باب كيف قسم النبي ﷺ قريظة والنضير وما أعطى من ذلك في نوائبه","level":2,"page":845},{"title":"باب بركة الغازي في ماله حيا وميتا مع النبي ﷺ وولاة الأمر","level":2,"page":846},{"title":"باب إذا بعث الإمام رسولا في حاجة أو أمره بالمقام عليها هل يسهم له","level":2,"page":849},{"title":"باب من الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين","level":2,"page":850},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿فأن لله خمسه وللرسول﴾ يعني للرسول قسم ذلك","level":2,"page":855},{"title":"باب ما من النبي ﷺ على الأسارى من غير أن يخمس","level":2,"page":855},{"title":"باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام","level":2,"page":855},{"title":"باب من لم يخمس الأسلاب","level":2,"page":856},{"title":"باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب","level":2,"page":864},{"title":"٢٠ - كتاب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب","level":1,"page":865},{"title":"باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم","level":2,"page":868},{"title":"باب إخراج اليهود من جزيرة العرب","level":2,"page":869},{"title":"باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم","level":2,"page":869},{"title":"باب ما يحذر من الغدر","level":2,"page":871},{"title":"باب إثم من عاهد ثم غدر","level":2,"page":872},{"title":"باب معناه صلة القرابة المشركين والإبقاء عليهم","level":2,"page":872},{"title":"باب إثم الغادر للبر والفاجر","level":2,"page":873},{"title":"٢١ - كتاب النكاح","level":1,"page":874},{"title":"باب الترغيب في النكاح","level":2,"page":874},{"title":"باب كثرة النساء","level":2,"page":874},{"title":"باب قول الرجل لأخيه انظر أي زوجتي شئت حتى أنزل لك عنها","level":2,"page":875},{"title":"باب ما يكره من التبتل والخصاء","level":2,"page":876},{"title":"باب نكاح الأبكار","level":2,"page":877},{"title":"باب نكاح الثيبات","level":2,"page":877},{"title":"باب تزويج الصغار من الكبار","level":2,"page":878},{"title":"باب إلى من ينكح وأي النساء خير وما يستحب أن يتخير لنطفه من غير إيجاب","level":2,"page":878},{"title":"باب اتخاذ السراري ومن أعتق جاريته ثم تزوجها","level":2,"page":878},{"title":"باب من جعل عتق الأمة صداقها","level":2,"page":880},{"title":"باب تزويج المعسر","level":2,"page":884},{"title":"باب الأكفاء في الدين","level":2,"page":886},{"title":"باب ما يتقى من شؤم المرأة","level":2,"page":888},{"title":"باب الحرة تحت العبد","level":2,"page":888},{"title":"باب لا يتزوج أكثر من أربع","level":2,"page":889},{"title":"باب","level":2,"page":889},{"title":"باب من قال لا رضاع بعد حولين","level":2,"page":891},{"title":"باب لبن الفحل","level":2,"page":892},{"title":"باب شهادة المرضعة","level":2,"page":893},{"title":"باب ما يحل من النساء وما يحرم","level":2,"page":894},{"title":"باب","level":2,"page":895},{"title":"باب لا تنكح المرأة على عمتها","level":2,"page":896},{"title":"باب الشغار","level":2,"page":896},{"title":"باب هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد","level":2,"page":896},{"title":"باب نهي رسول الله ﷺ عن نكاح المتعة آخرا","level":2,"page":897},{"title":"باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير","level":2,"page":898},{"title":"باب","level":2,"page":899},{"title":"باب النظر إلى المرأة قبل التزويج","level":2,"page":899},{"title":"باب من قال لا نكاح إلا بولي","level":2,"page":900},{"title":"باب إذا كان الولي هو الخاطب","level":2,"page":901},{"title":"باب إنكاح الرجل ولده الصغار","level":2,"page":902},{"title":"باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها","level":2,"page":903},{"title":"باب إذا زوج ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود","level":2,"page":903},{"title":"باب تزويج اليتيمة","level":2,"page":904},{"title":"باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع","level":2,"page":905},{"title":"باب الخطبة","level":2,"page":905},{"title":"باب ضرب الدف في النكاح","level":2,"page":906},{"title":"باب","level":2,"page":906},{"title":"باب الشروط في النكاح","level":2,"page":906},{"title":"باب الشروط التي لا تحل في النكاح","level":2,"page":907},{"title":"باب الأنماط ونحوها للنساء","level":2,"page":907},{"title":"باب النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها","level":2,"page":908},{"title":"باب من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض","level":2,"page":908},{"title":"باب من أولم بأقل من شاة","level":2,"page":908},{"title":"باب حق إجابة الوليمة والدعوة ومن أولم سبعة أيام ونحوه","level":2,"page":909},{"title":"باب من أجاب إلى كراع","level":2,"page":909},{"title":"باب ذهاب النساء والصبيان إلى العرس","level":2,"page":910},{"title":"باب هل يرجع إذا رأى منكرا في الدعوة","level":2,"page":910},{"title":"باب الوصاة بالنساء","level":2,"page":911},{"title":"باب حسن المعاشرة مع الأهل","level":2,"page":912},{"title":"باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها","level":2,"page":914},{"title":"باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه","level":2,"page":914},{"title":"باب ما يكره من ضرب النساء","level":2,"page":914},{"title":"باب","level":2,"page":915},{"title":"باب العزل","level":2,"page":916},{"title":"باب القرعة بين النساء إذا أراد سفرا","level":2,"page":917},{"title":"باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها وكيف يقسم ذلك","level":2,"page":918},{"title":"باب حب الرجل بعض نسائه أفضل من بعض","level":2,"page":918},{"title":"باب المتشبع بما لم ينل وما ينهى من افتخار الضرة","level":2,"page":919},{"title":"باب الغيرة","level":2,"page":919},{"title":"باب غيرة النساء ووجدهن","level":2,"page":921},{"title":"باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف","level":2,"page":921},{"title":"باب ما يجوز أن يخلو الرجل بالمرأة عند الناس","level":2,"page":923},{"title":"باب ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة","level":2,"page":924},{"title":"باب لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها","level":2,"page":925},{"title":"٢٢ - كتاب الطلاق","level":1,"page":926},{"title":"باب","level":2,"page":926},{"title":"باب مراجعة الحائض","level":2,"page":926},{"title":"باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق","level":2,"page":927},{"title":"باب من أجاز طلاق الثلاث","level":2,"page":928},{"title":"باب من خير نساءه","level":2,"page":930},{"title":"باب إذا قال فارقتك أو سرحتك أو الخلية أو البرية أو ما عني به الطلاق فهو على نيته","level":2,"page":931},{"title":"باب","level":2,"page":931},{"title":"باب إذا قال لامرأته وهو مكره هذه أختي فلا شيء عليه","level":2,"page":932},{"title":"باب الخلع وكيف الطلاق فيه","level":2,"page":934},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾","level":2,"page":936},{"title":"باب نكاح من أسلم من المشركات وعدتهن","level":2,"page":936},{"title":"باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي","level":2,"page":937},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾ إلى قوله ﴿سميع عليم﴾","level":2,"page":938},{"title":"باب حكم المفقود في أهله وماله","level":2,"page":938},{"title":"الظهار","level":2,"page":939},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير﴾ إلى قوله ﴿فإطعام ستين مسكينا","level":3,"page":939},{"title":"باب اللعان","level":3,"page":939},{"title":"باب إذا عرض بنفي الولد","level":3,"page":940},{"title":"باب اللعان ومن طلق","level":3,"page":941},{"title":"باب ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم﴾","level":3,"page":946},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾","level":3,"page":948},{"title":"باب قصة فاطمة بنت قيس","level":3,"page":948},{"title":"باب ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾","level":3,"page":949},{"title":"باب تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا","level":3,"page":950},{"title":"باب تلبس الحادة ثياب العصب","level":3,"page":952},{"title":"باب ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا﴾ إلى قوله ﴿والله بما تعملون خبير﴾","level":3,"page":952},{"title":"باب مهر البغي والنكاح الفاسد","level":3,"page":953},{"title":"٢٣ - كتاب النفقات","level":1,"page":954},{"title":"وفضل النفقة على الأهل","level":2,"page":954},{"title":"باب","level":2,"page":955},{"title":"باب نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها ونفقة الولد","level":2,"page":955},{"title":"٢٤ - كتاب الحدود","level":1,"page":957},{"title":"باب الزنى وشرب الخمر وما يحذر من الحدود","level":2,"page":957},{"title":"باب الضرب بالجريد والنعال","level":2,"page":958},{"title":"باب لعن السارق إذا لم يسم","level":2,"page":960},{"title":"باب الحدود كفارة","level":2,"page":960},{"title":"باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو حق","level":2,"page":961},{"title":"باب إقامة الحدود والانتقام لحرمات الله ﷿","level":2,"page":965},{"title":"باب إقامة الحدود على الشريف والوضيع","level":2,"page":965},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ وفي كم يقطع","level":2,"page":967},{"title":"باب إثم الزناة","level":2,"page":967},{"title":"باب رجم المحصن","level":2,"page":968},{"title":"باب إذا أقر بالحد ولم يبين هل للإمام أن يستر عليه","level":2,"page":971},{"title":"باب الاعتراف بالزنا","level":2,"page":971},{"title":"باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت","level":2,"page":972},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾ إلى قوله ﴿وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم﴾","level":2,"page":978},{"title":"باب إذا زنت الأمة","level":2,"page":978},{"title":"باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام","level":2,"page":979},{"title":"باب قذف العبيد","level":2,"page":982},{"title":"باب فضل من ترك الفواحش","level":2,"page":983},{"title":"٢٥ - كتاب الديات","level":1,"page":984},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿ومن أحياها﴾","level":2,"page":986},{"title":"باب سؤال القاتل حتى يقر","level":2,"page":987},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين﴾ إلى قوله ﴿فأولئك هم الظالمون﴾","level":2,"page":988},{"title":"باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين","level":2,"page":988},{"title":"باب من طلب دم امرئ بغير حق","level":2,"page":990},{"title":"باب العفو في الخطإ بعد الموت","level":2,"page":990},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة﴾ إلى قوله ﴿حكيما﴾","level":2,"page":991},{"title":"باب القصاص بين الرجال والنساء في الجراحات","level":2,"page":991},{"title":"باب دية الأصابع","level":2,"page":992},{"title":"باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم","level":2,"page":992},{"title":"باب القسامة","level":2,"page":993},{"title":"باب من اطلع في بيت قوم ففقئوا عينه فلا دية له","level":2,"page":1004},{"title":"باب العاقلة","level":2,"page":1004},{"title":"باب جنين المرأة","level":2,"page":1006},{"title":"باب من استعان عبدا أو صبيا","level":2,"page":1007},{"title":"باب العجماء جبار","level":2,"page":1007},{"title":"باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي ﷺ ولم يصرح","level":2,"page":1008},{"title":"باب","level":2,"page":1009},{"title":"باب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم","level":2,"page":1010},{"title":"باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم","level":2,"page":1010},{"title":"باب قتال الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم","level":2,"page":1013},{"title":"باب قول النبي ﷺ «لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان دعواهما واحدة»","level":2,"page":1018},{"title":"٢٦ - كتاب الإكراه","level":1,"page":1019},{"title":"باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر","level":2,"page":1020},{"title":"باب إذا أكره حتى وهب عبدا أو باعه لم يجز","level":2,"page":1021},{"title":"باب إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها","level":2,"page":1021},{"title":"باب يمين الرجل لصاحبه إنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه","level":2,"page":1022},{"title":"٢٧ - كتاب الفتن","level":1,"page":1024},{"title":"باب ما جاء في قول الله ﷿ ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾","level":2,"page":1024},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «سترون بعدي أمورا تنكرونها»","level":2,"page":1026},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء من قريش»","level":2,"page":1027},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «ويل للعرب من شر قد اقترب»","level":2,"page":1027},{"title":"باب ظهور الفتن","level":2,"page":1028},{"title":"باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه","level":2,"page":1030},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «من حمل علينا السلاح فليس منا»","level":2,"page":1030},{"title":"باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم","level":2,"page":1031},{"title":"باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما","level":2,"page":1031},{"title":"باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة","level":2,"page":1032},{"title":"باب من كره أن يكثر سواد الفتن","level":2,"page":1033},{"title":"باب التعرب في الفتنة","level":2,"page":1034},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «الفتنة من قبل المشرق»","level":2,"page":1034},{"title":"باب الفتنة التي تموج كموج البحر","level":2,"page":1037},{"title":"باب","level":2,"page":1038},{"title":"باب","level":2,"page":1039},{"title":"باب إذا أنزل الله ﷿ بقوم عذابا","level":2,"page":1040},{"title":"باب إذا قال عند قوم شيئا ثم خرج فقال بخلافه","level":2,"page":1041},{"title":"باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان","level":2,"page":1042},{"title":"باب خروج النار","level":2,"page":1042},{"title":"باب ذكر الدجال","level":2,"page":1043},{"title":"٢٨ - كتاب البيوع","level":1,"page":1046},{"title":"باب الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشبهات","level":2,"page":1046},{"title":"باب ما يتنزه عنه من الشبهات","level":2,"page":1047},{"title":"باب من لم يبال من حيث كسب المال","level":2,"page":1047},{"title":"باب التجارة في البر وغيره","level":2,"page":1048},{"title":"باب التجارة في البحر","level":2,"page":1048},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾","level":2,"page":1048},{"title":"باب شراء النبي ﷺ بالنسيئة","level":2,"page":1049},{"title":"باب كسب الرجل وعمله بيده","level":2,"page":1049},{"title":"باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع ومن طلب حقا فليطلبه في عفاف","level":2,"page":1050},{"title":"باب من أنظر معسرا","level":2,"page":1050},{"title":"باب بيع الخلط من التمر","level":2,"page":1051},{"title":"باب شراء الدواب والحمير","level":2,"page":1051},{"title":"باب شراء الإبل الهيم والأجرب","level":2,"page":1058},{"title":"باب ذكر الحجام","level":2,"page":1058},{"title":"باب صاحب السلعة أحق بالسوم","level":2,"page":1059},{"title":"باب","level":2,"page":1059},{"title":"باب ما يكره من الحلف في البيع","level":2,"page":1060},{"title":"باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا","level":2,"page":1060},{"title":"باب إذا اشترى شيئا فوهب من ساعته قبل أن يتفرقا","level":2,"page":1062},{"title":"باب ما يكره من الخداع في البيع","level":2,"page":1063},{"title":"باب ما ذكر في الأسواق","level":2,"page":1063},{"title":"باب ما يستحب من الكيل","level":2,"page":1064},{"title":"باب بركة صاع النبي ﷺ ومده","level":2,"page":1064},{"title":"باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة","level":2,"page":1064},{"title":"باب بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ما ليس عندك","level":2,"page":1065},{"title":"باب لا يبيع على بيع أخيه ولا يسوم على سوم أخيه حتى يأذن له أو يترك","level":2,"page":1065},{"title":"باب بيع الملامسة والمنابذة","level":2,"page":1067},{"title":"باب بيع الغرر وحبل الحبلة","level":2,"page":1067},{"title":"باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم","level":2,"page":1068},{"title":"باب بيع التمر بالتمر والشعير","level":2,"page":1068},{"title":"باب بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة وبيع الورق بالذهب نسيئة","level":2,"page":1069},{"title":"باب بيع المزابنة","level":2,"page":1071},{"title":"باب تفسير العرايا","level":2,"page":1073},{"title":"باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها","level":2,"page":1074},{"title":"باب من باع نخلا قد أبرت أو أرضا مزروعة أو بإجارة","level":2,"page":1076},{"title":"باب بيع المخاضرة","level":2,"page":1076},{"title":"باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم","level":2,"page":1077},{"title":"باب إذا اشترى شيئا لغيره بغير إذنه فرضي","level":2,"page":1077},{"title":"باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه","level":2,"page":1080},{"title":"باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه","level":2,"page":1080},{"title":"باب بيع التصاوير التي ليس فيها روح وما يكره من ذلك","level":2,"page":1081},{"title":"باب إثم من باع حرا","level":2,"page":1082},{"title":"باب بيع العبيد والحيوان نسيئة","level":2,"page":1082},{"title":"باب السلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم","level":2,"page":1082},{"title":"باب السلم إلى من ليس عنده أصل","level":2,"page":1083},{"title":"باب السلم في النخل","level":2,"page":1083},{"title":"باب الكفيل في السلم","level":2,"page":1084},{"title":"٢٩ - كتاب الشفعة","level":1,"page":1085},{"title":"باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع","level":2,"page":1085},{"title":"٣٠ - كتاب الإجارات","level":1,"page":1088},{"title":"باب رعي الغنم على قراريط","level":2,"page":1088},{"title":"باب الإجارة من العصر إلى الليل","level":2,"page":1088},{"title":"باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب","level":2,"page":1089},{"title":"باب عسب الفحل","level":2,"page":1089},{"title":"٣١ - كتاب الحوالة","level":1,"page":1090},{"title":"باب إن أحال دين الميت على رجل جاز","level":2,"page":1090},{"title":"باب الكفالة في العروض والديون بالأبدان وغيرها","level":2,"page":1096},{"title":"٣٢ - كتاب الوكالة","level":1,"page":1099},{"title":"باب وكالة الشاهد والغائب جائزة","level":2,"page":1099},{"title":"باب إذا وكل رجل رجلا فترك الوكيل شيئا فأجازه الموكل فهو جائز","level":2,"page":1100},{"title":"باب إذا باع الوكيل شيئا فاسدا فبيعه مردود","level":2,"page":1101},{"title":"باب الوكالة في الوقف ونفقته وأن يطعم صديقا له ويأكل بالمعروف","level":2,"page":1102},{"title":"باب ما جاء في الحرث والمزارعة","level":2,"page":1103},{"title":"باب ما يحذر من عواقب الاشتغال بآلة الزرع أو تجاوز الحد الذي أمر به","level":2,"page":1104},{"title":"باب استعمال البقر للحراثة","level":2,"page":1104},{"title":"باب إذا قال اكفني مئونة النخل أو غيره وتشركني في الثمر","level":2,"page":1105},{"title":"باب المزارعة مع اليهود","level":2,"page":1105},{"title":"باب ما يكره من الشروط في المزارعة","level":2,"page":1107},{"title":"باب ما جاء في الشرب","level":2,"page":1112},{"title":"باب من قال إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى","level":2,"page":1113},{"title":"باب إثم من منع ابن السبيل من الماء","level":2,"page":1113},{"title":"باب فضل سقي الماء","level":2,"page":1115},{"title":"باب لا حمى إلا لله ورسوله ﷺ","level":2,"page":1116},{"title":"باب حلب الإبل على الماء","level":2,"page":1117},{"title":"٣٣ - كتاب الديون والحجر والتفليس","level":1,"page":1118},{"title":"باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها","level":2,"page":1118},{"title":"باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز","level":2,"page":1118},{"title":"باب الاستعاذة من الدين","level":2,"page":1122},{"title":"باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به","level":2,"page":1122},{"title":"باب ما ينهى عنه من إضاعة المال","level":2,"page":1123},{"title":"باب من رد أمر السفيه والضعيف العقل","level":2,"page":1123},{"title":"باب التوثق ممن تخشى معرته","level":2,"page":1123},{"title":"باب في اللقطة وإذا أخبره رب اللقطة بالعلامة دفع إليه","level":2,"page":1124},{"title":"باب لا تحتلب ماشية أحد بغير إذنه","level":2,"page":1126},{"title":"٣٤ - كتاب المظالم والغصب","level":1,"page":1127},{"title":"باب قصاص المظالم","level":2,"page":1127},{"title":"باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه","level":2,"page":1127},{"title":"باب الانتصار من الظالم","level":2,"page":1128},{"title":"باب عفو المظلوم","level":2,"page":1128},{"title":"باب الظلم ظلمات يوم القيامة","level":2,"page":1128},{"title":"باب من كانت له عند الرجل مظلمة فحلله هل يبين مظلمته","level":2,"page":1129},{"title":"باب إثم من ظلم شيئا من الأرض","level":2,"page":1129},{"title":"باب من خاصم في باطل","level":2,"page":1130},{"title":"باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه","level":2,"page":1131},{"title":"باب لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبه في جداره","level":2,"page":1131},{"title":"باب أفنية الدور والجلوس فيها والجلوس على الصعدات","level":2,"page":1131},{"title":"باب إذا اختلفوا في الطريق الميتاء","level":2,"page":1132},{"title":"باب هل تكسر الدنان التي فيها الخمر أو تخرق الزقاق","level":2,"page":1132},{"title":"باب من قاتل دون ماله فقتل","level":2,"page":1133},{"title":"٣٥ - كتاب الشركة","level":1,"page":1134},{"title":"في الطعام والنهد والعروض","level":2,"page":1134},{"title":"باب الشركة في الطعام وغيره","level":2,"page":1134},{"title":"٣٦ - كتاب الرهون","level":1,"page":1136},{"title":"باب الرهن مركوب ومحلوب","level":2,"page":1136},{"title":"٣٧ - كتاب العتق","level":1,"page":1137},{"title":"باب في العتق وفضله","level":2,"page":1137},{"title":"باب أي الرقاب أفضل","level":2,"page":1137},{"title":"باب إذا أعتق عبدا بين اثنين أو أمة بين الشركاء","level":2,"page":1137},{"title":"باب إذا قال لعبده هو لله ونوى العتق والإشهاد في العتق","level":2,"page":1139},{"title":"باب بيع الولاء وهبته","level":2,"page":1140},{"title":"باب من ملك من العرب رقيقا","level":2,"page":1140},{"title":"باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده","level":2,"page":1141},{"title":"باب كراهية التطاول على الرقيق وقوله عبدي أو أمتي","level":2,"page":1142},{"title":"باب إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه","level":2,"page":1142},{"title":"٣٨ - كتاب المكاتب","level":1,"page":1143},{"title":"باب المكاتب ونجومه في كل سنة نجم","level":2,"page":1143},{"title":"باب ما يجوز من شروط المكاتب","level":2,"page":1143},{"title":"باب بيع المدبر","level":2,"page":1146},{"title":"٣٩ - كتاب الهبة","level":1,"page":1148},{"title":"وفضلها والتحريض عليها","level":2,"page":1148},{"title":"باب قبول الهدية","level":2,"page":1149},{"title":"باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض","level":2,"page":1149},{"title":"باب ما لا يرد من الهدية","level":2,"page":1151},{"title":"باب المكافأة في الهبة","level":2,"page":1151},{"title":"باب الهبة للولد","level":2,"page":1151},{"title":"باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها","level":2,"page":1152},{"title":"باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج","level":2,"page":1153},{"title":"باب بمن يبدأ بالهدية","level":2,"page":1153},{"title":"باب إذا وهب هبة أو وعد ثم مات قبل أن تصل إليه","level":2,"page":1154},{"title":"باب من أهدي له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق","level":2,"page":1154},{"title":"باب هدية ما يكره لبسه","level":2,"page":1154},{"title":"باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته","level":2,"page":1155},{"title":"باب","level":2,"page":1155},{"title":"باب ما قيل في العمرى والرقبى","level":2,"page":1155},{"title":"باب الاستعارة للعروس عند البناء","level":2,"page":1156},{"title":"باب فضل المنيحة","level":2,"page":1156},{"title":"باب إذا قال أخدمتك هذه الجارية","level":2,"page":1157},{"title":"٤٠ - كتاب الشهادات","level":1,"page":1158},{"title":"وما جاء في البينة على المدعي","level":2,"page":1158},{"title":"باب شهادة المختبي","level":2,"page":1158},{"title":"باب الشهداء العدول","level":2,"page":1158},{"title":"باب شهادة القاذف والسارق والزاني","level":2,"page":1159},{"title":"باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه وإنكاحه ومبايعته","level":2,"page":1160},{"title":"باب شهادة النساء","level":2,"page":1160},{"title":"باب شهادة الإماء والعبيد","level":2,"page":1161},{"title":"باب ما يكره من الإطناب في المدح وليقل ما يعلم","level":2,"page":1161},{"title":"باب بلوغ الصبيان وشهادتهم","level":2,"page":1162},{"title":"باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود","level":2,"page":1162},{"title":"باب يحلف المدعى عليه حيثما وجبت عليه اليمين","level":2,"page":1165},{"title":"باب إذا تسارع قوم في اليمين","level":2,"page":1167},{"title":"باب كيف يستحلف","level":2,"page":1167},{"title":"باب من أقام البينة بعد اليمين","level":2,"page":1168},{"title":"باب من أمر بإنجاز الوعد","level":2,"page":1168},{"title":"باب لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها","level":2,"page":1169},{"title":"باب القرعة في المشكلات","level":2,"page":1169},{"title":"٤١ - كتاب الصلح","level":1,"page":1171},{"title":"باب الإصلاح بين الناس","level":2,"page":1171},{"title":"باب ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس","level":2,"page":1173},{"title":"باب إذا اصطلحوا على صلح جور فهو مردود","level":2,"page":1174},{"title":"باب قول النبي ﷺ","level":2,"page":1174},{"title":"باب هل يشير الإمام بالصلح","level":2,"page":1175},{"title":"باب فضل الإصلاح بين الناس والعدل بينهم","level":2,"page":1175},{"title":"باب إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك","level":2,"page":1176},{"title":"باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط","level":2,"page":1177},{"title":"باب ما لا يجوز من الاشتراط والثنيا في الإقرار","level":2,"page":1188},{"title":"٤٢ - كتاب الأيمان والنذور","level":1,"page":1189},{"title":"باب كيف كانت يمين النبي ﷺ","level":2,"page":1192},{"title":"باب لا تحلفوا بآبائكم","level":2,"page":1193},{"title":"باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت","level":2,"page":1194},{"title":"باب إذا قال أشهد بالله أو شهدت بالله","level":2,"page":1194},{"title":"باب ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾","level":2,"page":1195},{"title":"باب إذا حنث ناسيا في الأيمان","level":2,"page":1195},{"title":"باب اليمين الغموس","level":2,"page":1196},{"title":"باب","level":2,"page":1196},{"title":"باب إذا حرم طعاما","level":2,"page":1198},{"title":"باب الوفاء بالنذر","level":2,"page":1200},{"title":"باب النذر في الطاعة","level":2,"page":1200},{"title":"باب من مات وعليه نذر","level":2,"page":1201},{"title":"باب النذر فيما لا يملك ولا نذر في معصية","level":2,"page":1201},{"title":"باب من نذر أن يصوم أياما فوافق أيام النحر أو الفطر","level":2,"page":1201},{"title":"٤٣ - كتاب كفارات الأيمان","level":1,"page":1203},{"title":"باب صاع المدينة ومد النبي ﷺ وبركته وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنا بعد قرن","level":2,"page":1203},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿أو تحرير رقبة﴾ وأي الرقاب أزكى","level":2,"page":1204},{"title":"٤٤ - كتاب الصيد والذبائح","level":1,"page":1206},{"title":"باب التسمية على الصيد","level":2,"page":1206},{"title":"باب الخذف والبندقة","level":2,"page":1209},{"title":"باب من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد أو ماشية","level":2,"page":1210},{"title":"باب ما جاء في الصيد","level":2,"page":1210},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم﴾","level":2,"page":1211},{"title":"باب الجراد","level":2,"page":1212},{"title":"٤٥ - كتاب الذبائح","level":1,"page":1213},{"title":"باب ذبيحة المرأة والأمة","level":2,"page":1214},{"title":"باب ذبيحة الأعراب ونحوهم","level":2,"page":1215},{"title":"باب ذبائح أهل الكتاب وشحومها من أهل الحرب وغيرهم","level":2,"page":1215},{"title":"باب ما ند من البهائم فهو بمنزلة الوحش","level":2,"page":1216},{"title":"باب النحر والذبح","level":2,"page":1216},{"title":"باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة","level":2,"page":1217},{"title":"باب لحوم الحمر الإنسية","level":2,"page":1217},{"title":"باب أكل كل ذي ناب من السباع","level":2,"page":1219},{"title":"باب جلود الميتة","level":2,"page":1219},{"title":"باب المسك","level":2,"page":1219},{"title":"باب الضب","level":2,"page":1220},{"title":"باب الوسم والعلم في الصورة","level":2,"page":1221},{"title":"باب أكل المضطر","level":2,"page":1222},{"title":"٤٦ - كتاب الأضاحي","level":1,"page":1223},{"title":"باب سنة الأضحية","level":2,"page":1223},{"title":"باب قسمة الإمام الأضاحي بين الناس","level":2,"page":1225},{"title":"باب الأضحى والمنحر بالمصلى","level":2,"page":1225},{"title":"باب ضحية النبي ﷺ بكبشين أقرنين ويذكر سمينين","level":2,"page":1225},{"title":"باب من ذبح ضحية غيره","level":2,"page":1226},{"title":"باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منه","level":2,"page":1226},{"title":"٤٧ - كتاب العقيقة","level":1,"page":1228},{"title":"تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق وتحنيكه","level":2,"page":1228},{"title":"باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة","level":2,"page":1228},{"title":"باب الفرع والعتيرة","level":2,"page":1229},{"title":"٤٨ - كتاب الأطعمة","level":1,"page":1230},{"title":"باب التسمية على الطعام والأكل باليمين","level":2,"page":1230},{"title":"باب من تتبع حوالي القصعة مع صاحبه إذا لم يعرف منه كراهية","level":2,"page":1231},{"title":"باب التيمن في الأكل وغيره","level":2,"page":1232},{"title":"باب من أكل حتى شبع","level":2,"page":1232},{"title":"باب الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة","level":2,"page":1235},{"title":"باب طعام الواحد يكفي الاثنين","level":2,"page":1235},{"title":"باب المؤمن يأكل في معى واحد","level":2,"page":1236},{"title":"باب الأكل متكئا","level":2,"page":1236},{"title":"باب ما عاب النبي ﷺ طعاما","level":2,"page":1236},{"title":"باب النهس وانتشال اللحم","level":2,"page":1237},{"title":"باب ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون","level":2,"page":1237},{"title":"باب التلبينة","level":2,"page":1238},{"title":"باب الثريد","level":2,"page":1238},{"title":"باب الأكل في إناء مفضض","level":2,"page":1239},{"title":"باب الحلواء والعسل","level":2,"page":1239},{"title":"باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه","level":2,"page":1240},{"title":"باب الرطب بالقثاء","level":2,"page":1241},{"title":"باب الرطب والتمر","level":2,"page":1241},{"title":"باب العجوة","level":2,"page":1242},{"title":"باب القران في التمر","level":2,"page":1242},{"title":"باب الكباث وهو ثمر الأراك","level":2,"page":1242},{"title":"باب لعق الأصابع ومصها قبل أن تمسح بالمنديل","level":2,"page":1243},{"title":"باب المنديل","level":2,"page":1243},{"title":"باب ما يقول إذا فرغ من طعامه","level":2,"page":1243},{"title":"باب الأكل مع الخادم","level":2,"page":1243},{"title":"باب الطعام عند القدوم","level":2,"page":1244},{"title":"٤٩ - كتاب الأشربة","level":1,"page":1245},{"title":"باب الخمر من العنب","level":2,"page":1245},{"title":"باب نزل تحريم الخمر وهي من البسر والتمر","level":2,"page":1246},{"title":"باب الخمر من العسل وهو البتع","level":2,"page":1247},{"title":"باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب","level":2,"page":1247},{"title":"باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه","level":2,"page":1248},{"title":"باب الانتباذ في الأوعية والتور","level":2,"page":1249},{"title":"باب ترخيص النبي ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي","level":2,"page":1250},{"title":"باب الباذق ومن نهى عن كل مسكر من الأشربة","level":2,"page":1250},{"title":"باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر وأن لا يجعل إدامين في إدام","level":2,"page":1251},{"title":"باب شرب اللبن","level":2,"page":1251},{"title":"باب شرب اللبن بالماء","level":2,"page":1252},{"title":"باب الشرب قائما","level":2,"page":1252},{"title":"باب هل يستأذن الرجل من عن يمينه في الشرب ليعطي الأكبر","level":2,"page":1253},{"title":"باب الكرع في الحوض","level":2,"page":1253},{"title":"باب تغطية الإناء","level":2,"page":1254},{"title":"باب اختناث الأسقية","level":2,"page":1254},{"title":"باب التنفس في الإناء","level":2,"page":1255},{"title":"باب الشرب بنفسين أو ثلاثة","level":2,"page":1255},{"title":"باب آنية الفضة","level":2,"page":1255},{"title":"باب الشرب من قدح النبي ﷺ وآنيته","level":2,"page":1256},{"title":"باب شرب البركة والماء المبارك","level":2,"page":1257},{"title":"٥٠ - كتاب المرضى","level":1,"page":1259},{"title":"باب ما جاء في كفارة المرض","level":2,"page":1259},{"title":"باب شدة المرض","level":2,"page":1260},{"title":"باب فضل من يصرع من الريح","level":2,"page":1261},{"title":"باب فضل من ذهب بصره","level":2,"page":1261},{"title":"باب عيادة النساء الرجال","level":2,"page":1262},{"title":"باب عيادة الصبيان","level":2,"page":1262},{"title":"باب عيادة الأعراب","level":2,"page":1263},{"title":"باب عيادة المريض راكبا وماشيا وردفا على الحمار","level":2,"page":1263},{"title":"باب تمني المريض الموت","level":2,"page":1263},{"title":"باب دعاء العائد للمريض","level":2,"page":1264},{"title":"٥١ - كتاب الطب","level":1,"page":1265},{"title":"باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء","level":2,"page":1265},{"title":"باب الدواء بالعسل","level":2,"page":1266},{"title":"باب حبة السوداء","level":2,"page":1266},{"title":"باب التلبينة للمريض","level":2,"page":1266},{"title":"باب السعوط","level":2,"page":1267},{"title":"باب أي ساعة يحتجم","level":2,"page":1267},{"title":"باب الحجامة من الداء","level":2,"page":1267},{"title":"باب من اكتوى أو كوى غيره وفضل من لم يكتو","level":2,"page":1268},{"title":"باب الجذام","level":2,"page":1269},{"title":"باب المن شفاء للعين","level":2,"page":1270},{"title":"باب اللدود","level":2,"page":1271},{"title":"باب ذات الجنب","level":2,"page":1272},{"title":"باب حرق الحصير ليسد به الدم","level":2,"page":1272},{"title":"باب الحمى من فيح جهنم","level":2,"page":1273},{"title":"باب ما يذكر في الطاعون","level":2,"page":1274},{"title":"باب الرقى بالقرآن والمعوذات","level":2,"page":1276},{"title":"باب الرقى بفاتحة الكتاب","level":2,"page":1277},{"title":"باب رقية العين","level":2,"page":1278},{"title":"باب العين حق","level":2,"page":1279},{"title":"باب رقية الحية والعقرب","level":2,"page":1279},{"title":"باب رقية النبي ﷺ","level":2,"page":1280},{"title":"باب الطيرة والفأل","level":2,"page":1280},{"title":"باب السحر","level":2,"page":1281},{"title":"باب الدواء بالعجوة للسحر","level":2,"page":1284},{"title":"باب ألبان الأتن","level":2,"page":1284},{"title":"باب إذا وقع الذباب في الإناء","level":2,"page":1285},{"title":"٥٢ - كتاب الوصايا","level":1,"page":1286},{"title":"باب من قال لم يترك النبي ﷺ إلا ما بين الدفتين","level":2,"page":1287},{"title":"باب الوصية بالثلث","level":2,"page":1288},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين﴾","level":2,"page":1290},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿من بعد وصية توصون بها أو دين﴾","level":2,"page":1291},{"title":"باب هل ينتفع الواقف بوقفه","level":2,"page":1291},{"title":"باب إذا وقف شيئا فلم يدفعه إلى غيره فهو جائز","level":2,"page":1291},{"title":"باب إذا قال داري صدقة لله ولم يبين للفقراء وغيرهم فهو جائز","level":2,"page":1291},{"title":"باب إذا قال أرضي أو بستاني صدقة عن أمي فهو جائز وإن لم يبين لمن ذلك","level":2,"page":1292},{"title":"باب قوله ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه﴾","level":2,"page":1292},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم﴾ الآية","level":2,"page":1293},{"title":"باب استخدام اليتيم في السفر والحضر إذا كان صلاحا له ونظر الأم وزوجها لليتيم","level":2,"page":1294},{"title":"باب وقف الدواب والكراع والعروض والصامت","level":2,"page":1294},{"title":"باب إذا وقف أرضا أو بئرا واشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين","level":2,"page":1295},{"title":"باب إذا قال الواقف لا نطلب ثمنه إلا إلى الله فهو جائز","level":2,"page":1295},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿ياأيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم﴾ إلى قوله ﴿لا يهدي القوم الفاسقين﴾","level":2,"page":1295},{"title":"٥٣ - كتاب الفرائض","level":1,"page":1297},{"title":"باب تعليم الفرائض","level":2,"page":1298},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «لا نورث ما تركنا صدقة»","level":2,"page":1298},{"title":"باب ميراث البنات","level":2,"page":1299},{"title":"باب ميراث ابنة ابن مع بنت","level":2,"page":1299},{"title":"باب ميراث الجد مع الأب والإخوة","level":2,"page":1300},{"title":"باب ميراث الأخوات مع البنات عصبة","level":2,"page":1301},{"title":"باب ابني عم أحدهما أخ لأم والآخر زوج","level":2,"page":1301},{"title":"باب الولد للفراش حرة كانت أو أمة","level":2,"page":1301},{"title":"باب ميراث السائبة","level":2,"page":1302},{"title":"باب إذا أسلم على يديه الرجل","level":2,"page":1302},{"title":"باب مولى القوم من أنفسهم وابن أخت القوم منهم","level":2,"page":1303},{"title":"باب ميراث الأسير","level":2,"page":1303},{"title":"باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم","level":2,"page":1303},{"title":"باب من ادعى إلى غير أبيه","level":2,"page":1304},{"title":"باب إذا ادعت المرأة ابنا","level":2,"page":1304},{"title":"باب القائف","level":2,"page":1305},{"title":"٥٤ - كتاب الأحكام","level":1,"page":1306},{"title":"باب الأمراء من قريش","level":2,"page":1306},{"title":"باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية","level":2,"page":1306},{"title":"باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله","level":2,"page":1307},{"title":"باب ما يكره من الحرص على الإمارة","level":2,"page":1308},{"title":"باب من استرعي رعية فلم ينصح","level":2,"page":1308},{"title":"باب من شاق شاق الله عليه","level":2,"page":1308},{"title":"باب القضاء والفتيا في الطريق","level":2,"page":1309},{"title":"باب الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه","level":2,"page":1310},{"title":"باب هل يقضي الحاكم أو يفتي وهو غضبان","level":2,"page":1310},{"title":"باب الشهادة على الخط المختوم","level":2,"page":1310},{"title":"باب متى يستوجب الرجل القضاء","level":2,"page":1311},{"title":"باب رزق الحكام والعاملين عليها","level":2,"page":1312},{"title":"باب من قضى ولاعن في المسجد","level":2,"page":1312},{"title":"باب من حكم في المسجد حتى إذا أتى على حد أمر أن يخرج من المسجد فيقام","level":2,"page":1313},{"title":"باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولايته القضاء أو قبل ذلك للخصم","level":2,"page":1313},{"title":"باب ما يكره من ثناء السلطان فإذا خرج قال غير ذلك","level":2,"page":1314},{"title":"باب القضاء في قليل المال وكثيره سواء","level":2,"page":1315},{"title":"باب الألد الخصام","level":2,"page":1315},{"title":"باب ترجمة الحكام وهل يجوز ترجمان واحد","level":2,"page":1315},{"title":"باب كيف يبايع الناس الإمام","level":2,"page":1316},{"title":"باب من نكث بيعة","level":2,"page":1316},{"title":"باب الاستخلاف","level":2,"page":1316},{"title":"باب","level":2,"page":1318},{"title":"٥٥ - كتاب التمني","level":1,"page":1319},{"title":"باب تمني القرآن والعلم","level":2,"page":1319},{"title":"باب ما يكره من التمني","level":2,"page":1320},{"title":"باب ما يجوز من اللو","level":2,"page":1320},{"title":"باب ما جاء في إجازة خبر الواحد","level":2,"page":1321},{"title":"باب ما كان يبعث النبي ﷺ من الأمراء والرسل واحدا بعد واحد","level":2,"page":1321},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «بعثت بجوامع الكلم»","level":2,"page":1322},{"title":"باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ","level":2,"page":1322},{"title":"باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعني","level":2,"page":1325},{"title":"باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين","level":2,"page":1326},{"title":"باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس","level":2,"page":1326},{"title":"باب ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله","level":2,"page":1328},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «لتتبعن سنن من كان قبلكم»","level":2,"page":1329},{"title":"باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب فيه أو أخطأ","level":2,"page":1329},{"title":"باب قول النبي ﷺ لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء","level":2,"page":1330},{"title":"باب نهي النبي ﷺ على التحريم إلا ما تعرف إباحته وكذلك أمره","level":2,"page":1330},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ ﴿وشاورهم في الأمر﴾","level":2,"page":1331},{"title":"باب التوحيد وما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله ﵎ جده","level":2,"page":1332},{"title":"٥٦ - كتاب التعبير","level":1,"page":1334},{"title":"باب رؤيا الصالحين","level":2,"page":1334},{"title":"باب الرؤيا من الله ﷿","level":2,"page":1335},{"title":"باب المبشرات","level":2,"page":1336},{"title":"باب رؤيا يوسف ﵇","level":2,"page":1336},{"title":"باب من رأى النبي ﷺ في المنام","level":2,"page":1337},{"title":"باب رؤيا النهار","level":2,"page":1337},{"title":"باب إذا جرى اللبن في أطرافه أو أظافيره","level":2,"page":1337},{"title":"باب القميص في المنام","level":2,"page":1338},{"title":"باب الخضرة في المنام والروضة الخضراء","level":2,"page":1338},{"title":"باب نزع الماء من البئر حتى يروى الناس","level":2,"page":1339},{"title":"باب القصر في المنام","level":2,"page":1340},{"title":"باب إذا رأى بقرا تنحر","level":2,"page":1341},{"title":"باب إذا رأى أنه أخرج الشيء من كورة فأسكنه موضعا آخر","level":2,"page":1342},{"title":"باب من كذب في حلمه","level":2,"page":1343},{"title":"باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب","level":2,"page":1343},{"title":"٥٧ - كتاب اللباس","level":1,"page":1345},{"title":"باب من جر إزاره من غير خيلاء","level":2,"page":1345},{"title":"باب ما أسفل من الكعبين ففي النار","level":2,"page":1345},{"title":"باب من جر ثوبه من الخيلاء","level":2,"page":1345},{"title":"باب الإزار المهدب","level":2,"page":1346},{"title":"باب البرد والحبرة والشملة","level":2,"page":1346},{"title":"باب الأكسية والخمائص","level":2,"page":1347},{"title":"باب الثياب البيض","level":2,"page":1347},{"title":"باب لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه","level":2,"page":1348},{"title":"باب من مس الحرير من غير لبس","level":2,"page":1348},{"title":"باب لبس القسي","level":2,"page":1349},{"title":"باب الحرير للنساء","level":2,"page":1349},{"title":"باب ما كان النبي ﷺ يتجوز من اللباس والبسط","level":2,"page":1350},{"title":"باب التزعفر للرجال","level":2,"page":1351},{"title":"باب الثوب الأحمر","level":2,"page":1351},{"title":"باب النعال السبتية","level":2,"page":1351},{"title":"باب ينزع نعل اليسرى","level":2,"page":1352},{"title":"باب لا يمشي في نعل واحدة","level":2,"page":1352},{"title":"باب قبالان في نعل ومن رأى قبالا واحدا واسعا","level":2,"page":1352},{"title":"باب خواتيم الذهب والفضة وفص الخاتم ونقشه والخاتم في الخنصر","level":2,"page":1353},{"title":"باب السخاب للصبيان","level":2,"page":1355},{"title":"باب قص الشارب","level":2,"page":1355},{"title":"باب إعفاء اللحى","level":2,"page":1356},{"title":"باب الخضاب","level":2,"page":1356},{"title":"باب الفرق","level":2,"page":1358},{"title":"باب القزع","level":2,"page":1358},{"title":"باب المتفلجات للحسن","level":2,"page":1358},{"title":"باب الوصل في الشعر","level":2,"page":1359},{"title":"باب التصاوير","level":2,"page":1361},{"title":"باب عذاب المصورين يوم القيامة","level":2,"page":1362},{"title":"٥٨ - كتاب الأدب","level":1,"page":1363},{"title":"باب من أحق الناس بحسن الصحبة","level":2,"page":1363},{"title":"باب لا يسب الرجل والديه","level":2,"page":1363},{"title":"باب عقوق الوالدين من الكبائر","level":2,"page":1363},{"title":"باب صلة المرأة أمها ولها زوج","level":2,"page":1364},{"title":"باب إثم القاطع","level":2,"page":1364},{"title":"باب من بسط له في الرزق لصلة الرحم","level":2,"page":1364},{"title":"باب من وصل وصله الله","level":2,"page":1365},{"title":"باب تبل الرحم ببلالها","level":2,"page":1365},{"title":"باب ليس الواصل بالمكافئ","level":2,"page":1366},{"title":"باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته","level":2,"page":1366},{"title":"باب وضع الصبي على الفخذ","level":2,"page":1367},{"title":"باب فضل من يعول يتيما","level":2,"page":1368},{"title":"باب رحمة الناس والبهائم","level":2,"page":1368},{"title":"باب الوصاة بالجار","level":2,"page":1368},{"title":"باب إثم من لا يأمن جاره بوايقه","level":2,"page":1369},{"title":"باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره","level":2,"page":1369},{"title":"باب لم يكن النبي ﷺ فاحشا ولا متفحشا","level":2,"page":1370},{"title":"باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل","level":2,"page":1371},{"title":"باب المقة من الله","level":2,"page":1371},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿ياأيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم﴾","level":2,"page":1372},{"title":"باب ما ينهى من السباب واللعن","level":2,"page":1372},{"title":"باب ما يكره من النميمة","level":2,"page":1373},{"title":"باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر","level":2,"page":1373},{"title":"باب ما يكره من الظن","level":2,"page":1374},{"title":"باب ستر المؤمن على نفسه","level":2,"page":1374},{"title":"باب الكبر","level":2,"page":1375},{"title":"باب الهجرة","level":2,"page":1375},{"title":"باب ما يجوز من الهجران لمن عصى","level":2,"page":1378},{"title":"باب الإخاء والحلف","level":2,"page":1378},{"title":"باب التبسم والضحك","level":2,"page":1379},{"title":"باب قوله ﴿وكونوا مع الصادقين﴾ وما ينهى عن الكذب","level":2,"page":1379},{"title":"باب الهدي الصالح","level":2,"page":1379},{"title":"باب الصبر والأذى","level":2,"page":1380},{"title":"باب الحذر من الغضب","level":2,"page":1380},{"title":"باب الحياء","level":2,"page":1381},{"title":"باب إذا لم تستحي فاصنع ما شئت","level":2,"page":1381},{"title":"باب الانبساط إلى الناس","level":2,"page":1382},{"title":"باب المداراة مع الناس","level":2,"page":1382},{"title":"باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين","level":2,"page":1382},{"title":"باب إكرام الضيف","level":2,"page":1382},{"title":"الأدب الثاني","level":1,"page":1383},{"title":"باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه","level":2,"page":1383},{"title":"باب هجاء المشركين","level":2,"page":1384},{"title":"باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله ﷿ والعلم والقرآن","level":2,"page":1385},{"title":"باب ما جاء في قول الرجل: ويلك","level":2,"page":1385},{"title":"باب علامات الحب في الله","level":2,"page":1386},{"title":"باب لا يقول خبثت نفسي","level":2,"page":1386},{"title":"باب: «لا تسبوا الدهر»","level":2,"page":1387},{"title":"باب قول الرجل: جعلني الله فداك","level":2,"page":1387},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي»","level":2,"page":1388},{"title":"باب اسم الحزن","level":2,"page":1389},{"title":"باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه","level":2,"page":1390},{"title":"باب من سمى بأسماء الأنبياء","level":2,"page":1390},{"title":"باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفا","level":2,"page":1391},{"title":"باب الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل","level":2,"page":1391},{"title":"باب أبغض الأسماء إلى الله ﷿","level":2,"page":1392},{"title":"باب الحمد للعاطس","level":2,"page":1392},{"title":"باب ما يستحب من العطاس وما يكره من التثاؤب","level":2,"page":1392},{"title":"باب إذا عطس كيف يشمت","level":2,"page":1393},{"title":"٥٩ - كتاب الاستئذان","level":1,"page":1394},{"title":"باب بدء السلام","level":2,"page":1394},{"title":"باب ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم﴾ إلى قوله ﴿والله يعلم ما تبدون وما تكتمون﴾","level":2,"page":1394},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم﴾","level":2,"page":1394},{"title":"باب تسليم القليل على الكثير والراكب على الماشي والماشي على القاعد والصغير على الكبير","level":2,"page":1395},{"title":"باب التسليم على الصبيان","level":2,"page":1396},{"title":"باب التسليم والاستئذان ثلاثا","level":2,"page":1396},{"title":"باب إذا قال: من ذا؟ فقال: أنا","level":2,"page":1398},{"title":"باب الاحتباء باليد وهو القرفصاء","level":2,"page":1398},{"title":"باب من زار قوما فقال عندهم","level":2,"page":1398},{"title":"باب من ناجى بين يدي الناس ومن لم يخبر بسر صاحبه فإذا مات أخبر به","level":2,"page":1398},{"title":"باب لا يتناجى اثنان دون ثالث","level":2,"page":1400},{"title":"باب السر","level":2,"page":1400},{"title":"باب لا تترك النار في البيت عند النوم","level":2,"page":1400},{"title":"باب الختان بعد الكبر ونتف الإبط","level":2,"page":1401},{"title":"باب ما جاء في البناء","level":2,"page":1402},{"title":"٦٠ - كتاب الدعاء","level":1,"page":1403},{"title":"باب قوله جل ثناؤه ﴿ادعوني أستجب لكم﴾","level":2,"page":1403},{"title":"باب أفضل الاستغفار","level":2,"page":1403},{"title":"باب استغفار النبي ﷺ في اليوم والليلة","level":2,"page":1404},{"title":"باب التوبة","level":2,"page":1404},{"title":"باب إذا بات طاهرا","level":2,"page":1405},{"title":"باب ما يقول إذا نام","level":2,"page":1406},{"title":"باب الدعاء إذا انتبه بالليل","level":2,"page":1406},{"title":"باب التعوذ والقراءة عند المنام","level":2,"page":1406},{"title":"باب الدعاء عند الخلاء","level":2,"page":1407},{"title":"باب يعزم المسألة فإنه لا مكره له","level":2,"page":1407},{"title":"باب يستجاب للعبد ما لم يعجل","level":2,"page":1408},{"title":"باب الدعاء عند الكرب","level":2,"page":1408},{"title":"باب التعوذ من جهد البلاء","level":2,"page":1408},{"title":"باب الصلاة على النبي ﷺ","level":2,"page":1409},{"title":"باب التعوذ من غلبة الرجال","level":2,"page":1410},{"title":"باب التعوذ من أرذل العمر","level":2,"page":1411},{"title":"باب التعوذ من المأثم والمغرم","level":2,"page":1411},{"title":"باب الدعاء عند الاستخارة","level":2,"page":1412},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «اللهم اغفر لي ما قدمت وأخرت»","level":2,"page":1413},{"title":"باب فضل التهليل","level":2,"page":1413},{"title":"باب فضل ذكر الله ﷿","level":2,"page":1414},{"title":"٦١ - كتاب الرقائق","level":1,"page":1416},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «كن في الدنيا كأنك غريب»","level":2,"page":1416},{"title":"باب في الأمل وطوله","level":2,"page":1416},{"title":"باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر","level":2,"page":1417},{"title":"باب العمل الذي يبتغى به وجه الله","level":2,"page":1418},{"title":"باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها","level":2,"page":1418},{"title":"باب ذهاب الصالحين","level":2,"page":1418},{"title":"باب ما يتقى من فتنة المال","level":2,"page":1419},{"title":"باب ما قدم من ماله فهو له","level":2,"page":1419},{"title":"باب الغنى غنى النفس","level":2,"page":1420},{"title":"باب فضل الفقر","level":2,"page":1420},{"title":"باب كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه وتخليهم من الدنيا","level":2,"page":1420},{"title":"باب القصد والمداومة على العمل","level":2,"page":1423},{"title":"باب الصبر عن محارم الله","level":2,"page":1424},{"title":"باب الرجاء والخوف","level":2,"page":1424},{"title":"باب حفظ اللسان","level":2,"page":1425},{"title":"باب الخوف من الله ﷿","level":2,"page":1425},{"title":"باب الانتهاء عن المعاصي","level":2,"page":1427},{"title":"باب حجبت النار بالشهوات","level":2,"page":1427},{"title":"باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله","level":2,"page":1427},{"title":"باب لينظر أحدكم إلى من أسفل منه ولا ينظر إلى من هو فوقه","level":2,"page":1428},{"title":"باب ما يتقى من محقرات الذنوب","level":2,"page":1428},{"title":"باب رفع الأمانة","level":2,"page":1428},{"title":"باب التواضع","level":2,"page":1429},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «بعثت أنا والساعة كهاتين»","level":2,"page":1430},{"title":"باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه","level":2,"page":1430},{"title":"باب النفخ في الصور","level":2,"page":1431},{"title":"باب يقبض الله الأرض","level":2,"page":1432},{"title":"باب كيف الحشر","level":2,"page":1433},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون (٤) ليوم عظيم (٥) يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾","level":2,"page":1437},{"title":"باب القصاص يوم القيامة","level":2,"page":1437},{"title":"باب من نوقش الحساب عذب","level":2,"page":1437},{"title":"باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب","level":2,"page":1438},{"title":"باب صفة الجنة والنار","level":2,"page":1440},{"title":"باب الحوض","level":2,"page":1443},{"title":"٦٢ - كتاب بدء الخلق","level":1,"page":1445},{"title":"باب ما جاء في قوله ﷿ ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده﴾","level":2,"page":1445},{"title":"باب ما جاء في سبع أرضين","level":2,"page":1446},{"title":"باب صفة الشمس والقمر","level":2,"page":1447},{"title":"باب ما جاء في قوله ﴿هو الذي أرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته﴾","level":2,"page":1449},{"title":"باب ذكر الملائكة","level":2,"page":1449},{"title":"باب صفة الجنة وأنها مخلوقة","level":2,"page":1450},{"title":"باب صفة النار وأنها مخلوقة","level":2,"page":1452},{"title":"باب صفة إبليس وجنوده","level":2,"page":1453},{"title":"باب ذكر الجن وثوابهم وعقابهم","level":2,"page":1455},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن﴾","level":2,"page":1455},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿وبث فيها من كل دابة﴾","level":2,"page":1455},{"title":"٦٣ - كتاب الأنبياء خلق آدم وذريته","level":1,"page":1458},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة﴾","level":2,"page":1458},{"title":"باب الأرواح جنود مجندة","level":2,"page":1458},{"title":"باب قوله تعالى ﴿لقد أرسلنا نوحا إلى قومه﴾","level":2,"page":1458},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا (٨٣) إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا﴾","level":2,"page":1459},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾","level":2,"page":1460},{"title":"باب ﴿وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾","level":2,"page":1466},{"title":"باب ﴿فلما جاء آل لوط المرسلون (٦١) قال إنكم قوم منكرون﴾","level":2,"page":1466},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿وإلى ثمود أخاهم صالحا﴾","level":2,"page":1467},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿في يوسف وإخوته﴾","level":2,"page":1467},{"title":"باب ﴿واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا (٥١) وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا﴾","level":2,"page":1469},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿هل أتاك حديث موسى (٩) إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست﴾","level":2,"page":1469},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة﴾","level":2,"page":1470},{"title":"باب ﴿وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾","level":2,"page":1471},{"title":"باب ﴿إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة﴾","level":2,"page":1471},{"title":"باب ﴿وإلى مدين أخاهم شعيبا﴾","level":2,"page":1472},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿وإن يونس لمن المرسلين (١٣٩) إذ أبق إلى الفلك المشحون﴾","level":2,"page":1472},{"title":"باب ﴿واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت﴾","level":2,"page":1473},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿وآتينا داوود زبورا﴾","level":2,"page":1473},{"title":"باب ﴿واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب﴾","level":2,"page":1474},{"title":"باب قول الله ﵎ ﴿ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب﴾","level":2,"page":1474},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿ولقد آتينا لقمان الحكمة﴾","level":2,"page":1475},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿واضرب لهم مثلا أصحاب القرية﴾","level":2,"page":1475},{"title":"باب قوله عز وجهه ﴿ذكر رحمت ربك عبده زكريا﴾","level":2,"page":1475},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها﴾","level":2,"page":1476},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿وإذ قالت الملائكة يامريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين﴾","level":2,"page":1477},{"title":"قوله ﷿ ﴿إذ قالت الملائكة يامريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين﴾","level":2,"page":1477},{"title":"باب نزول عيسى ﵇","level":2,"page":1481},{"title":"باب ما ذكر عن بني إسرائيل","level":2,"page":1482},{"title":"باب ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف﴾","level":2,"page":1484},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾","level":2,"page":1486},{"title":"٦٤ - كتاب المناقب","level":1,"page":1488},{"title":"باب مناقب قريش","level":2,"page":1488},{"title":"باب نسبة اليمن إلى إسماعيل ﵇ منهم أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة","level":2,"page":1488},{"title":"باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع","level":2,"page":1488},{"title":"باب ذكر قحطان","level":2,"page":1489},{"title":"باب قصة خزاعة","level":2,"page":1490},{"title":"باب ما جاء في أسماء رسول الله ﷺ","level":2,"page":1490},{"title":"باب خاتم النبيين ﷺ","level":2,"page":1491},{"title":"باب وفاة النبي ﷺ","level":2,"page":1491},{"title":"باب صفة النبي ﷺ تسليما","level":2,"page":1492},{"title":"باب علامات النبوة في الإسلام","level":2,"page":1496},{"title":"باب فضل أصحاب النبي ﷺ ورضي عنهم","level":2,"page":1503},{"title":"باب فضل أبي بكر بعد النبي ﷺ","level":2,"page":1504},{"title":"باب","level":2,"page":1504},{"title":"باب مناقب عمر بن الخطاب ﵁","level":2,"page":1509},{"title":"باب مناقب عثمان أبي عمرو القرشي بن عفان رحمة الله عليه","level":2,"page":1511},{"title":"مناقب علي بن أبي طالب أبي الحسن القرشي الهاشمي ﵁","level":2,"page":1520},{"title":"مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي ﵁","level":2,"page":1522},{"title":"مناقب الزبير بن العوام ﵁","level":2,"page":1523},{"title":"مناقب طلحة بن عبيد الله ﵁","level":2,"page":1524},{"title":"مناقب سعد بن أبي وقاص الزهري ﵁","level":2,"page":1525},{"title":"مناقب أبي عبيدة بن الجراح ﵁","level":2,"page":1526},{"title":"باب مناقب الحسن والحسين ﵄","level":2,"page":1526},{"title":"باب ذكر معاوية بن أبي سفيان ﵁","level":2,"page":1528},{"title":"باب مناقب قرابة رسول الله ﷺ","level":2,"page":1528},{"title":"باب مناقب فاطمة بنت رسول الله ﷺ ﵂","level":2,"page":1528},{"title":"باب فضل عائشة ﵂","level":2,"page":1528},{"title":"باب تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها ﵂","level":2,"page":1529},{"title":"باب مناقب عبد الله بن مسعود ﵁","level":2,"page":1531},{"title":"باب مناقب زيد بن حارثة مولى النبي ﷺ ﵁","level":2,"page":1531},{"title":"باب ذكر أسامة بن زيد بن حارثة ﵁","level":2,"page":1532},{"title":"باب مناقب عبد الله بن عمر ﵁","level":2,"page":1533},{"title":"مناقب عمار وحذيفة ﵄","level":2,"page":1533},{"title":"مناقب بلال بن رباح مولى أبي بكر ﵄","level":2,"page":1534},{"title":"باب ذكر ابن عباس ﵄","level":2,"page":1535},{"title":"مناقب الأنصار","level":2,"page":1535},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار»","level":2,"page":1535},{"title":"باب حب الأنصار من الإيمان","level":2,"page":1536},{"title":"باب أتباع الأنصار","level":2,"page":1536},{"title":"باب فضل دور الأنصار","level":2,"page":1536},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «اصبروا حتى تلقوني على الحوض»","level":2,"page":1538},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿ويؤثرون على أنفسهم﴾","level":2,"page":1539},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم»","level":2,"page":1540},{"title":"باب مناقب سعد بن معاذ ﵁","level":2,"page":1541},{"title":"باب مناقب عبد الله بن سلام ﵁","level":2,"page":1542},{"title":"باب ذكر جرير بن عبد الله البجلي ﵁","level":2,"page":1542},{"title":"باب بنيان الكعبة","level":2,"page":1544},{"title":"باب أيام الجاهلية","level":2,"page":1544},{"title":"٦٥ - كتاب مبعث النبي ﷺ","level":1,"page":1549},{"title":"باب ما لقي النبي ﷺ وأصحابه من المشركين بمكة","level":2,"page":1549},{"title":"باب ذكر الجن","level":2,"page":1550},{"title":"باب إسلام أبي ذر رحمة الله عليه","level":2,"page":1550},{"title":"باب إسلام عمر بن الخطاب ﵁","level":2,"page":1552},{"title":"باب انشقاق القمر","level":2,"page":1554},{"title":"باب هجرة الحبشة","level":2,"page":1555},{"title":"باب قصة أبي طالب","level":2,"page":1555},{"title":"باب المعراج وهو حديث الإسراء","level":2,"page":1557},{"title":"باب وفود الأنصار إلى النبي ﷺ بمكة وبيعة العقبة","level":2,"page":1564},{"title":"باب تزويج النبي ﷺ عائشة ﵂ وقدموا بها المدينة وبنائه بها","level":2,"page":1564},{"title":"باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة","level":2,"page":1565},{"title":"باب مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة","level":2,"page":1578},{"title":"باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه","level":2,"page":1579},{"title":"باب معناه من متى كتبوا التاريخ؟","level":2,"page":1580},{"title":"باب إتيان اليهود النبي ﷺ حين قدم المدينة","level":2,"page":1580},{"title":"باب إسلام سلمان","level":2,"page":1580},{"title":"٦٦ - كتاب المغازي","level":1,"page":1581},{"title":"باب غزوة العشيرة","level":2,"page":1581},{"title":"باب قصة بدر","level":2,"page":1583},{"title":"باب عدة أصحاب بدر","level":2,"page":1584},{"title":"باب معناه ذكر من قتل من المشركين يوم بدر","level":2,"page":1585},{"title":"باب فضل من شهد بدرا","level":2,"page":1587},{"title":"باب شهود الملائكة بدرا","level":2,"page":1588},{"title":"باب معناه من شهد بدرا","level":2,"page":1588},{"title":"باب تسمية من سمي من أهل بدر في الجامع","level":2,"page":1591},{"title":"حديث بني النضير","level":2,"page":1593},{"title":"قتل كعب بن الأشرف","level":2,"page":1594},{"title":"باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق","level":2,"page":1596},{"title":"باب غزوة أحد","level":2,"page":1599},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾","level":2,"page":1599},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا﴾","level":2,"page":1600},{"title":"باب قتل حمزة","level":2,"page":1600},{"title":"باب ما أصاب النبي ﷺ من الجراح يوم أحد","level":2,"page":1602},{"title":"باب ﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾","level":2,"page":1602},{"title":"باب عدة من قتل من المسلمين يوم أحد","level":2,"page":1603},{"title":"باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة وحديث عكل والقارة وعاصم بن ثابت وخبيب وأصحابه","level":2,"page":1603},{"title":"باب غزوة الخندق وهي الأحزاب","level":2,"page":1607},{"title":"باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم","level":2,"page":1610},{"title":"باب غزوة ذات الرقاع","level":2,"page":1612},{"title":"باب غزوة بني المصطلق من خزاعة وهي غزوة المريسيع","level":2,"page":1613},{"title":"باب حديث الإفك","level":2,"page":1613},{"title":"باب عمرة الحديبية","level":2,"page":1623},{"title":"باب غزوة خيبر","level":2,"page":1628},{"title":"باب غزوة مؤتة من أرض الشام","level":2,"page":1631},{"title":"باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة","level":2,"page":1632},{"title":"باب غزوة الفتح في رمضان","level":2,"page":1633},{"title":"باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح","level":2,"page":1633},{"title":"باب معناه من شهد زمن الفتح","level":2,"page":1636},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا﴾","level":2,"page":1638},{"title":"باب غزوة أوطاس","level":2,"page":1638},{"title":"باب بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة","level":2,"page":1641},{"title":"باب بعثة علي بن أبي طالب إلى اليمن وخالد بن الوليد قبل حجة الوداع","level":2,"page":1641},{"title":"باب غزوة ذي الخلصة","level":2,"page":1642},{"title":"باب غزوة ذات السلاسل","level":2,"page":1643},{"title":"باب ذهاب جرير إلى اليمن","level":2,"page":1644},{"title":"باب غزوة سيف البحر وهم يتلقون عيرا لقريش وأميرهم أبوعبيدة بن (الجراح)","level":2,"page":1645},{"title":"باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال وقصة مسيلمة والعنسي","level":2,"page":1646},{"title":"باب وفد طيئ وحديث عدي بن حاتم","level":2,"page":1649},{"title":"حديث كعب بن مالك","level":2,"page":1650},{"title":"باب","level":2,"page":1657},{"title":"باب مرض النبي ﷺ ووفاته","level":2,"page":1657},{"title":"باب وفاة النبي ﷺ","level":2,"page":1662},{"title":"باب كم غزا النبي ﷺ","level":2,"page":1665},{"title":"٦٧ - كتاب تفسير القرآن","level":1,"page":1666},{"title":"باب ما جاء في فاتحة الكتاب","level":2,"page":1666},{"title":"باب تفسير سورة البقرة","level":2,"page":1667},{"title":"باب ﴿وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين﴾","level":3,"page":1667},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها﴾","level":3,"page":1668},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه﴾","level":3,"page":1668},{"title":"باب ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾","level":3,"page":1668},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾","level":3,"page":1669},{"title":"باب ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾","level":3,"page":1670},{"title":"باب ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾","level":3,"page":1670},{"title":"باب ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ إلى ﴿عليم﴾","level":3,"page":1671},{"title":"باب ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا﴾","level":3,"page":1671},{"title":"باب ﴿ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى﴾","level":3,"page":1671},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ إلى قوله ﴿تعلمون﴾","level":3,"page":1673},{"title":"باب ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾","level":3,"page":1673},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾","level":3,"page":1674},{"title":"باب ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾","level":3,"page":1675},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾","level":3,"page":1675},{"title":"باب ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ إلى ﴿المحسنين﴾","level":3,"page":1676},{"title":"باب ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾","level":3,"page":1676},{"title":"باب ﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾","level":3,"page":1676},{"title":"باب ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء﴾ إلى قوله ﴿قريب﴾","level":3,"page":1677},{"title":"باب ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ إلى قوله ﴿وبشر المؤمنين﴾","level":3,"page":1677},{"title":"باب ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا﴾","level":3,"page":1678},{"title":"باب ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾","level":3,"page":1679},{"title":"باب ﴿وقوموا لله قانتين﴾","level":3,"page":1679},{"title":"باب ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾","level":3,"page":1679},{"title":"باب ﴿قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى﴾","level":3,"page":1680},{"title":"باب ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب﴾","level":3,"page":1680},{"title":"باب ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾","level":3,"page":1680},{"title":"باب ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾","level":3,"page":1681},{"title":"باب ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾","level":3,"page":1681},{"title":"باب ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير (٢٨٤) آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه﴾","level":3,"page":1682},{"title":"تفسير سورة آل عمران","level":2,"page":1683},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿منه آيات محكمات﴾","level":3,"page":1683},{"title":"باب ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾","level":3,"page":1684},{"title":"باب ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾","level":3,"page":1684},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿إن الناس قد جمعوا لكم﴾","level":3,"page":1686},{"title":"باب ﴿لا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾","level":3,"page":1686},{"title":"سورة النساء","level":2,"page":1687},{"title":"باب ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ إلى ﴿حسيبا﴾","level":3,"page":1687},{"title":"باب ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾","level":3,"page":1688},{"title":"باب ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن﴾ إلى قوله ﴿كثيرا﴾","level":3,"page":1689},{"title":"باب ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا﴾","level":3,"page":1689},{"title":"باب ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾","level":3,"page":1690},{"title":"باب ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط﴾","level":3,"page":1691},{"title":"باب ﴿وأولي الأمر منكم﴾ ذوي الامر","level":3,"page":1691},{"title":"باب ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال﴾","level":3,"page":1692},{"title":"باب ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾","level":3,"page":1693},{"title":"باب ﴿لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا﴾","level":3,"page":1694},{"title":"باب ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾","level":3,"page":1694},{"title":"باب ﴿ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم﴾","level":3,"page":1694},{"title":"باب ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾","level":3,"page":1695},{"title":"باب ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾","level":3,"page":1695},{"title":"باب ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾","level":3,"page":1695},{"title":"تفسير سورة المائدة","level":2,"page":1696},{"title":"باب ﴿ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾","level":3,"page":1696},{"title":"باب ﴿لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾","level":3,"page":1696},{"title":"باب ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان﴾","level":3,"page":1697},{"title":"باب ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾","level":3,"page":1697},{"title":"باب ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام﴾ ﴿وإذ قال الله﴾","level":3,"page":1700},{"title":"تفسير سورة الانعام","level":2,"page":1701},{"title":"باب ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾","level":3,"page":1701},{"title":"باب قوله ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾","level":3,"page":1702},{"title":"سورة الاعراف","level":2,"page":1703},{"title":"باب ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾","level":3,"page":1703},{"title":"سورة الانفال","level":2,"page":1704},{"title":"باب ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾","level":3,"page":1704},{"title":"باب ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك﴾ إلى ﴿أليم﴾","level":3,"page":1705},{"title":"باب ﴿ياأيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾ إلى قوله ﴿لا يفقهون﴾","level":3,"page":1705},{"title":"باب سورة براءة","level":2,"page":1706},{"title":"باب ﴿وأذان من الله ورسوله﴾","level":3,"page":1707},{"title":"باب ﴿فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم﴾","level":3,"page":1708},{"title":"باب ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾","level":3,"page":1708},{"title":"سورة يونس ﵇","level":2,"page":1710},{"title":"سورة هود","level":2,"page":1711},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾","level":3,"page":1712},{"title":"باب ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد﴾","level":3,"page":1713},{"title":"سورة يوسف","level":2,"page":1713},{"title":"باب ﴿ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب﴾","level":3,"page":1714},{"title":"باب ﴿قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل﴾","level":3,"page":1714},{"title":"باب ﴿فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك﴾ إلى ﴿حاش لله﴾","level":3,"page":1715},{"title":"باب ﴿حتى إذا استيأس﴾","level":3,"page":1715},{"title":"سورة الرعد","level":2,"page":1716},{"title":"سورة إبراهيم ﵇","level":2,"page":1717},{"title":"باب تفسير سورة الحجر","level":3,"page":1718},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين﴾","level":3,"page":1718},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين﴾","level":3,"page":1719},{"title":"باب ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾","level":3,"page":1721},{"title":"سورة النحل","level":2,"page":1722},{"title":"سورة بني إسرائيل","level":2,"page":1722},{"title":"باب ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا﴾","level":3,"page":1724},{"title":"باب ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾","level":3,"page":1724},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿ويسألونك عن الروح﴾","level":3,"page":1725},{"title":"باب ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾","level":3,"page":1726},{"title":"سورة الكهف","level":2,"page":1727},{"title":"باب ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾","level":3,"page":1728},{"title":"باب ﴿أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم﴾","level":3,"page":1728},{"title":"باب سورة كهيعص","level":2,"page":1729},{"title":"باب ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾","level":3,"page":1729},{"title":"باب قوله تعالى ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا (٧٧) أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا (٧٨) كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا (٧٩) ونرث","level":3,"page":1730},{"title":"سورة طه","level":2,"page":1731},{"title":"سورة الانبياء","level":2,"page":1731},{"title":"سورة الحج","level":2,"page":1732},{"title":"باب ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف﴾","level":3,"page":1732},{"title":"سورة المؤمنون","level":2,"page":1733},{"title":"سورة النور","level":2,"page":1733},{"title":"باب ﴿إذ تلقونه بألسنتكم﴾ إلى قوله ﴿عظيم﴾","level":3,"page":1734},{"title":"باب ﴿لولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا﴾ إلى ﴿عظيم﴾","level":3,"page":1734},{"title":"باب ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾","level":3,"page":1735},{"title":"سورة الفرقان","level":2,"page":1735},{"title":"سورة الشعراء","level":2,"page":1736},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿ولا تخزني يوم يبعثون﴾","level":3,"page":1736},{"title":"باب ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين (٢١٤) واخفض جناحك﴾","level":3,"page":1737},{"title":"سورة النمل","level":2,"page":1738},{"title":"سورة القصص","level":2,"page":1738},{"title":"باب ﴿إن الذي فرض عليك القرآن﴾","level":3,"page":1739},{"title":"سورة العنكبوت","level":2,"page":1739},{"title":"سورة الروم","level":2,"page":1739},{"title":"سورة لقمان","level":2,"page":1740},{"title":"سورة تنزيل السجدة","level":2,"page":1740},{"title":"سورة الاحزاب","level":2,"page":1740},{"title":"باب ﴿ادعوهم لآبائهم﴾","level":3,"page":1740},{"title":"باب ﴿قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن﴾","level":3,"page":1741},{"title":"باب ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه﴾","level":3,"page":1741},{"title":"باب ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام﴾ إلى ﴿عظيما﴾","level":3,"page":1742},{"title":"باب ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾","level":3,"page":1745},{"title":"سورة سبإ","level":2,"page":1745},{"title":"سورة الملائكة","level":2,"page":1746},{"title":"سورة يس","level":2,"page":1746},{"title":"سورة والصافات","level":2,"page":1747},{"title":"سورة ص","level":2,"page":1747},{"title":"سورة الزمر","level":2,"page":1747},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿ونفخ في الصور فصعق من في السماوات﴾","level":3,"page":1748},{"title":"سورة المؤمن","level":2,"page":1750},{"title":"سورة حم السجدة","level":2,"page":1750},{"title":"باب ﴿وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم﴾ إلى ﴿تعملون﴾","level":3,"page":1753},{"title":"سورة حم عسق","level":2,"page":1754},{"title":"باب قوله ﴿إلا المودة في القربى﴾","level":3,"page":1754},{"title":"سورة حم الزخرف","level":2,"page":1754},{"title":"سورة حم الدخان","level":2,"page":1756},{"title":"سورة الجاثية","level":2,"page":1756},{"title":"باب ﴿وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون﴾","level":3,"page":1756},{"title":"سورة حم الاحقاف","level":2,"page":1757},{"title":"باب ﴿والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي﴾ إلى قوله ﴿أساطير الأولين﴾","level":3,"page":1757},{"title":"سورة محمد ﷺ","level":2,"page":1757},{"title":"سورة الفتح","level":2,"page":1758},{"title":"باب ﴿إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا﴾","level":3,"page":1759},{"title":"باب ﴿هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين﴾","level":3,"page":1760},{"title":"سورة الحجرات","level":2,"page":1761},{"title":"باب ﴿لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون﴾","level":3,"page":1761},{"title":"سورة ق","level":2,"page":1762},{"title":"باب ﴿وتقول هل من مزيد﴾","level":3,"page":1762},{"title":"باب ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾","level":3,"page":1764},{"title":"سورة والذاريات","level":2,"page":1764},{"title":"سورة والطور","level":2,"page":1764},{"title":"سورة والنجم","level":2,"page":1765},{"title":"باب ﴿أفرأيتم اللات والعزى﴾","level":3,"page":1768},{"title":"باب ﴿فاسجدوا لله واعبدوا﴾","level":3,"page":1768},{"title":"سورة اقتربت الساعة وانشق القمر","level":2,"page":1768},{"title":"باب ﴿تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر (١٤) ولقد تركناها آية فهل من مدكر﴾","level":3,"page":1768},{"title":"سورة الرحمن","level":2,"page":1770},{"title":"باب ﴿حور مقصورات في الخيام﴾","level":3,"page":1771},{"title":"سورة الواقعة","level":2,"page":1772},{"title":"سورة الحديد","level":2,"page":1772},{"title":"سورة المجادلة","level":2,"page":1773},{"title":"سورة الحشر","level":2,"page":1773},{"title":"سورة الممتحنة","level":2,"page":1774},{"title":"سورة الممتحنة","level":2,"page":1774},{"title":"باب ﴿إذا جاءك المؤمنات يبايعنك﴾","level":3,"page":1774},{"title":"سورة الصف","level":2,"page":1774},{"title":"باب ﴿برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾","level":3,"page":1775},{"title":"سورة الجمعة","level":2,"page":1775},{"title":"باب ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾","level":3,"page":1775},{"title":"باب ﴿إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله﴾ إلى ﴿لكاذبون﴾","level":3,"page":1776},{"title":"باب ﴿هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا﴾","level":3,"page":1777},{"title":"باب ﴿يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون﴾","level":3,"page":1777},{"title":"سورة التغابن","level":2,"page":1779},{"title":"سورة الطلاق","level":2,"page":1779},{"title":"باب ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا﴾","level":3,"page":1779},{"title":"سورة ﴿ياأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم﴾","level":2,"page":1780},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم﴾","level":3,"page":1781},{"title":"سورة ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾","level":2,"page":1787},{"title":"سورة ن والقلم","level":2,"page":1787},{"title":"باب ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾","level":3,"page":1787},{"title":"سورة الحاقة","level":2,"page":1787},{"title":"سورة سأل سائل","level":2,"page":1788},{"title":"سورة إنا أرسلنا نوحا","level":2,"page":1788},{"title":"سورة قل أوحي إلي","level":2,"page":1789},{"title":"سورة المزمل","level":2,"page":1790},{"title":"سورة المدثر","level":2,"page":1790},{"title":"سورة القيامة","level":2,"page":1790},{"title":"سورة هل أتى على الإنسان","level":2,"page":1791},{"title":"سورة والمرسلات","level":2,"page":1792},{"title":"باب ﴿إنها ترمي بشرر كالقصر (٣٢) كأنه جمالت صفر﴾","level":3,"page":1792},{"title":"سورة عم يتساءلون","level":2,"page":1793},{"title":"باب ﴿يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا﴾","level":3,"page":1793},{"title":"سورة النازعات","level":2,"page":1793},{"title":"سورة عبس","level":2,"page":1794},{"title":"سورة إذا الشمس كورت","level":2,"page":1794},{"title":"سورة انفطرت","level":2,"page":1795},{"title":"سورة ويل للمطففين","level":2,"page":1795},{"title":"سورة إذا السماء انشقت","level":2,"page":1795},{"title":"سورة البروج","level":2,"page":1796},{"title":"سورة الطارق","level":2,"page":1796},{"title":"سورة سبح","level":2,"page":1796},{"title":"سورة هل أتاك","level":2,"page":1796},{"title":"سورة والفجر","level":2,"page":1797},{"title":"سورة لا أقسم","level":2,"page":1797},{"title":"سورة والشمس وضحاها","level":2,"page":1798},{"title":"سورة والليل إذا يغشى","level":2,"page":1798},{"title":"سورة والضحى","level":2,"page":1798},{"title":"سورة ألم نشرح لك","level":2,"page":1799},{"title":"سورة والتين","level":2,"page":1800},{"title":"سورة اقرأ باسم ربك الذي خلق","level":2,"page":1801},{"title":"باب ﴿كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية (١٥) ناصية كاذبة خاطئة﴾","level":3,"page":1801},{"title":"سورة إنا أنزلناه","level":2,"page":1801},{"title":"سورة لم يكن","level":2,"page":1802},{"title":"سورة إذا زلزلت","level":2,"page":1802},{"title":"سورة العاديات","level":2,"page":1802},{"title":"سورة القارعة","level":2,"page":1803},{"title":"سورة ألهاكم","level":2,"page":1803},{"title":"سورة والعصر","level":2,"page":1803},{"title":"سورة ويل لكل همزة","level":2,"page":1803},{"title":"سورة ألم تر","level":2,"page":1803},{"title":"سورة الإيلاف","level":2,"page":1803},{"title":"سورة أرأيت","level":2,"page":1804},{"title":"سورة إنا أعطيناك الكوثر","level":2,"page":1804},{"title":"سورة قل ياأيها الكافرون","level":2,"page":1804},{"title":"سورة إذا جاء نصر الله","level":2,"page":1804},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿والفتح (١) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا (٢) فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾","level":3,"page":1805},{"title":"سورة تبت يدا أبي لهب","level":2,"page":1806},{"title":"باب ﴿وامرأته حمالة الحطب﴾","level":3,"page":1806},{"title":"سورة قل هو الله أحد","level":2,"page":1806},{"title":"سورة قل أعوذ برب الفلق","level":2,"page":1807},{"title":"سورة قل أعوذ برب الناس","level":2,"page":1807},{"title":"باب فضائل القرآن","level":2,"page":1808},{"title":"كيف نزل الوحي","level":3,"page":1808},{"title":"باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب","level":2,"page":1808},{"title":"باب أنزل القرآن على سبعة أحرف","level":2,"page":1811},{"title":"باب تأليف القرآن","level":2,"page":1812},{"title":"باب القراء من أصحاب النبي ﷺ","level":2,"page":1813},{"title":"باب فضل سورة البقرة","level":2,"page":1814},{"title":"باب فضل قل هو الله أحد","level":2,"page":1815},{"title":"باب من لم يتغن بالقرآن","level":2,"page":1816},{"title":"باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه","level":2,"page":1817},{"title":"باب استذكار القرآن وتعاهده","level":2,"page":1817},{"title":"باب تعليم الصبيان القرآن","level":2,"page":1818},{"title":"باب نسيان القرآن","level":2,"page":1818},{"title":"باب فضل القرآن على سائر الكلام","level":2,"page":1819},{"title":"باب مد القراءة","level":2,"page":1820},{"title":"باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن","level":2,"page":1820},{"title":"باب في كم يقرأ القرآن","level":2,"page":1820},{"title":"باب اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم","level":2,"page":1821},{"title":"٦٨ - كتاب القدر","level":1,"page":1822},{"title":"باب جف القلم على علم الله","level":2,"page":1823},{"title":"باب ﴿وكان أمر الله قدرا مقدورا﴾","level":2,"page":1823},{"title":"باب المعصوم من عصم الله","level":2,"page":1823},{"title":"باب ﴿وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون﴾","level":2,"page":1824},{"title":"باب تحاج آدم وموسى ﵉","level":2,"page":1824},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا﴾","level":2,"page":1825},{"title":"٦٩ - كتاب الاسماء","level":1,"page":1826},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾","level":2,"page":1826},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿فلا يظهر على غيبه أحدا﴾","level":2,"page":1826},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿وهو العزيز الحكيم﴾","level":2,"page":1827},{"title":"باب ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾","level":2,"page":1827},{"title":"باب «إن لله مائة اسم إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة»","level":2,"page":1828},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿ويحذركم الله نفسه﴾","level":2,"page":1828},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿لما خلقت بيدي﴾","level":2,"page":1829},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «لا شخص أغير من الله»","level":2,"page":1831},{"title":"باب قوله تعالى ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل الله﴾","level":2,"page":1832},{"title":"باب ﴿وكان عرشه على الماء﴾","level":2,"page":1832},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ وقوله تعالى ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾","level":2,"page":1833},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿وجوه يومئذ ناضرة (٢٢) إلى ربها ناظرة﴾","level":2,"page":1833},{"title":"باب ما جاء في خلق السموات والارض وغيرها من الخلائق","level":2,"page":1834},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿إنما قولنا لشيء﴾","level":2,"page":1834},{"title":"٧٠ - كتاب الصفات","level":1,"page":1836},{"title":"﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾","level":2,"page":1836},{"title":"باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة","level":2,"page":1836},{"title":"باب قوله ﷿ ﴿أنزله بعلمه والملائكة يشهدون﴾","level":2,"page":1837},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾","level":2,"page":1837},{"title":"باب كلام الرب ﷿ مع أهل الجنة","level":2,"page":1838},{"title":"باب ذكر الله بالامر وذكر العباد بالدعاء والتضرع والرسالة والابلاغ","level":2,"page":1838},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿كل يوم هو في شأن﴾","level":2,"page":1839},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته﴾","level":2,"page":1840},{"title":"باب قول النبي ﷺ: «أعطي أهل التوراة التوراة فعملوا بها، وأعطي أهل الانجيل الانجيل فعملوا به، وأعطيتم القرآن فعملتم به»","level":2,"page":1840},{"title":"باب ما يجوز من تفسير التوراة وكتب الله بالعربية وغيرها","level":2,"page":1841},{"title":"باب قول الله تعالى ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾","level":2,"page":1841},{"title":"باب قوله تعالى ﴿بل هو قرآن مجيد (٢١) في لوح محفوظ﴾","level":2,"page":1841},{"title":"باب قول الله تعالى ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾","level":2,"page":1842},{"title":"باب قول الله تعالى ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾","level":2,"page":1843},{"title":"فوائد المهلب","level":1,"page":1844}],"ٛ":{"1,1":1,"1,5":2,"1,6":3,"1,7":4,"1,8":5,"1,9":6,"1,11":7,"1,12":8,"1,13":9,"1,14":10,"1,15":11,"1,16":12,"1,17":13,"1,18":14,"1,19":15,"1,20":16,"1,21":17,"1,22":18,"1,23":19,"1,24":20,"1,25":21,"1,26":22,"1,27":23,"1,28":24,"1,29":25,"1,30":26,"1,31":27,"1,32":28,"1,33":29,"1,34":30,"1,35":31,"1,36":32,"1,37":33,"1,38":34,"1,39":35,"1,40":36,"1,41":37,"1,42":38,"1,43":39,"1,44":40,"1,45":41,"1,46":42,"1,47":43,"1,48":44,"1,49":45,"1,50":46,"1,51":47,"1,52":48,"1,53":49,"1,54":50,"1,55":51,"1,56":52,"1,57":53,"1,58":54,"1,59":55,"1,60":56,"1,61":57,"1,62":58,"1,63":59,"1,64":60,"1,65":61,"1,66":62,"1,67":63,"1,68":64,"1,69":65,"1,70":66,"1,71":67,"1,72":68,"1,73":69,"1,74":70,"1,75":71,"1,76":72,"1,77":73,"1,78":74,"1,79":75,"1,80":76,"1,81":77,"1,82":78,"1,83":79,"1,84":80,"1,85":81,"1,86":82,"1,87":83,"1,88":84,"1,89":85,"1,90":86,"1,91":87,"1,92":88,"1,93":89,"1,94":90,"1,95":91,"1,96":92,"1,97":93,"1,98":94,"1,99":95,"1,100":96,"1,101":97,"1,102":98,"1,103":99,"1,104":100,"1,105":101,"1,106":102,"1,107":103,"1,108":104,"1,109":105,"1,110":106,"1,111":107,"1,112":108,"1,113":109,"1,114":110,"1,115":111,"1,116":112,"1,117":113,"1,118":114,"1,119":115,"1,120":116,"1,121":117,"1,122":118,"1,123":119,"1,124":120,"1,125":121,"1,126":122,"1,127":123,"1,128":124,"1,129":125,"1,130":126,"1,131":127,"1,132":128,"1,133":129,"1,135":130,"1,136":131,"1,137":132,"1,138":133,"1,139":134,"1,140":135,"1,141":136,"1,142":137,"1,143":138,"1,144":139,"1,145":140,"1,146":141,"1,147":142,"1,148":143,"1,149":144,"1,150":145,"1,151":146,"1,152":147,"1,153":148,"1,154":149,"1,155":150,"1,156":151,"1,157":152,"1,158":153,"1,159":154,"1,160":155,"1,161":156,"1,162":157,"1,163":158,"1,164":159,"1,165":160,"1,166":161,"1,167":162,"1,168":163,"1,169":164,"1,170":165,"1,171":166,"1,172":167,"1,173":168,"1,174":169,"1,175":170,"1,176":171,"1,177":172,"1,178":173,"1,179":174,"1,180":175,"1,181":176,"1,182":177,"1,183":178,"1,184":179,"1,185":180,"1,186":181,"1,187":182,"1,188":183,"1,189":184,"1,190":185,"1,191":186,"1,192":187,"1,193":188,"1,194":189,"1,195":190,"1,196":191,"1,197":192,"1,198":193,"1,199":194,"1,200":195,"1,201":196,"1,202":197,"1,203":198,"1,204":199,"1,205":200,"1,206":201,"1,207":202,"1,208":203,"1,209":204,"1,210":205,"1,211":206,"1,212":207,"1,213":208,"1,214":209,"1,215":210,"1,216":211,"1,217":212,"1,218":213,"1,219":214,"1,220":215,"1,221":216,"1,222":217,"1,223":218,"1,224":219,"1,225":220,"1,226":221,"1,227":222,"1,228":223,"1,229":224,"1,230":225,"1,231":226,"1,232":227,"1,233":228,"1,234":229,"1,235":230,"1,236":231,"1,237":232,"1,238":233,"1,239":234,"1,240":235,"1,241":236,"1,242":237,"1,243":238,"1,244":239,"1,245":240,"1,246":241,"1,247":242,"1,248":243,"1,249":244,"1,250":245,"1,251":246,"1,252":247,"1,253":248,"1,254":249,"1,255":250,"1,256":251,"1,257":252,"1,258":253,"1,259":254,"1,260":255,"1,261":256,"1,262":257,"1,263":258,"1,264":259,"1,265":260,"1,266":261,"1,267":262,"1,268":263,"1,269":264,"1,270":265,"1,271":266,"1,272":267,"1,273":268,"1,274":269,"1,275":270,"1,276":271,"1,277":272,"1,278":273,"1,279":274,"1,280":275,"1,281":276,"1,282":277,"1,283":278,"1,284":279,"1,285":280,"1,286":281,"1,287":282,"1,288":283,"1,289":284,"1,290":285,"1,291":286,"1,292":287,"1,293":288,"1,294":289,"1,295":290,"1,296":291,"1,297":292,"1,298":293,"1,299":294,"1,300":295,"1,301":296,"1,302":297,"1,303":298,"1,304":299,"1,305":300,"1,306":301,"1,307":302,"1,308":303,"1,309":304,"1,310":305,"1,311":306,"1,312":307,"1,313":308,"1,314":309,"1,315":310,"1,316":311,"1,317":312,"1,318":313,"1,319":314,"1,320":315,"1,321":316,"1,322":317,"1,323":318,"1,324":319,"1,325":320,"1,326":321,"1,327":322,"1,328":323,"1,329":324,"1,330":325,"1,331":326,"1,332":327,"1,333":328,"1,334":329,"1,335":330,"1,336":331,"1,337":332,"1,338":333,"1,339":334,"1,340":335,"1,341":336,"1,342":337,"1,343":338,"1,344":339,"1,345":340,"1,346":341,"1,347":342,"1,348":343,"1,349":344,"1,350":345,"1,351":346,"1,352":347,"1,353":348,"1,354":349,"1,355":350,"1,356":351,"1,357":352,"1,358":353,"1,359":354,"1,360":355,"1,361":356,"1,362":357,"1,363":358,"1,364":359,"1,365":360,"1,366":361,"1,367":362,"1,368":363,"1,369":364,"1,370":365,"1,371":366,"1,372":367,"1,373":368,"1,374":369,"1,375":370,"1,376":371,"1,377":372,"1,378":373,"1,379":374,"1,380":375,"1,381":376,"1,382":377,"1,383":378,"1,384":379,"1,385":380,"1,386":381,"1,387":382,"1,388":383,"1,389":384,"1,390":385,"1,391":386,"1,392":387,"1,393":388,"1,394":389,"1,395":390,"1,396":391,"1,397":392,"1,398":393,"1,399":394,"1,400":395,"1,401":396,"1,402":397,"1,403":398,"1,404":399,"1,405":400,"1,406":401,"1,407":402,"1,408":403,"1,409":404,"1,410":405,"1,411":406,"1,412":407,"1,413":408,"1,414":409,"1,415":410,"1,416":411,"1,417":412,"1,418":413,"1,419":414,"1,420":415,"1,421":416,"1,422":417,"1,423":418,"1,424":419,"1,425":420,"1,426":421,"1,427":422,"1,428":423,"1,429":424,"1,430":425,"1,431":426,"1,432":427,"1,433":428,"1,434":429,"1,435":430,"1,436":431,"1,437":432,"1,438":433,"1,439":434,"1,440":435,"1,441":436,"1,442":437,"1,443":438,"1,444":439,"1,445":440,"1,446":441,"1,447":442,"1,448":443,"1,449":444,"1,450":445,"1,451":446,"1,452":447,"1,453":448,"1,454":449,"1,455":450,"1,456":451,"1,457":452,"1,458":453,"1,459":454,"1,460":455,"1,461":456,"1,462":457,"1,463":458,"1,464":459,"1,465":460,"1,466":461,"1,467":462,"1,468":463,"1,469":464,"1,470":465,"1,471":466,"1,472":467,"1,473":468,"1,474":469,"1,475":470,"1,476":471,"1,477":472,"1,478":473,"1,479":474,"1,480":475,"1,481":476,"1,482":477,"1,483":478,"1,484":479,"1,485":480,"1,486":481,"1,487":482,"1,488":483,"1,489":484,"1,490":485,"1,491":486,"1,492":487,"1,493":488,"1,494":489,"1,495":490,"1,496":491,"1,497":492,"1,498":493,"1,499":494,"1,500":495,"1,501":496,"1,502":497,"1,503":498,"1,504":499,"1,505":500,"1,506":501,"1,507":502,"2,5":503,"2,6":504,"2,7":505,"2,8":506,"2,9":507,"2,10":508,"2,11":509,"2,12":510,"2,13":511,"2,14":512,"2,15":513,"2,16":514,"2,17":515,"2,18":516,"2,19":517,"2,20":518,"2,21":519,"2,22":520,"2,23":521,"2,24":522,"2,25":523,"2,26":524,"2,27":525,"2,28":526,"2,29":527,"2,30":528,"2,31":529,"2,32":530,"2,33":531,"2,34":532,"2,35":533,"2,36":534,"2,37":535,"2,38":536,"2,39":537,"2,40":538,"2,41":539,"2,42":540,"2,43":541,"2,44":542,"2,45":543,"2,46":544,"2,47":545,"2,48":546,"2,49":547,"2,50":548,"2,51":549,"2,52":550,"2,53":551,"2,54":552,"2,55":553,"2,56":554,"2,57":555,"2,58":556,"2,59":557,"2,60":558,"2,61":559,"2,62":560,"2,63":561,"2,64":562,"2,65":563,"2,66":564,"2,67":565,"2,68":566,"2,69":567,"2,70":568,"2,71":569,"2,72":570,"2,73":571,"2,74":572,"2,75":573,"2,76":574,"2,77":575,"2,78":576,"2,79":577,"2,80":578,"2,81":579,"2,82":580,"2,83":581,"2,84":582,"2,85":583,"2,86":584,"2,87":585,"2,88":586,"2,89":587,"2,90":588,"2,91":589,"2,92":590,"2,93":591,"2,94":592,"2,95":593,"2,96":594,"2,97":595,"2,98":596,"2,99":597,"2,100":598,"2,101":599,"2,102":600,"2,103":601,"2,104":602,"2,105":603,"2,106":604,"2,107":605,"2,108":606,"2,109":607,"2,110":608,"2,111":609,"2,112":610,"2,113":611,"2,114":612,"2,115":613,"2,116":614,"2,117":615,"2,118":616,"2,119":617,"2,120":618,"2,121":619,"2,122":620,"2,123":621,"2,124":622,"2,125":623,"2,126":624,"2,127":625,"2,128":626,"2,129":627,"2,130":628,"2,131":629,"2,132":630,"2,133":631,"2,134":632,"2,135":633,"2,136":634,"2,137":635,"2,138":636,"2,139":637,"2,140":638,"2,141":639,"2,142":640,"2,143":641,"2,144":642,"2,145":643,"2,146":644,"2,147":645,"2,148":646,"2,149":647,"2,150":648,"2,151":649,"2,152":650,"2,153":651,"2,154":652,"2,155":653,"2,156":654,"2,157":655,"2,158":656,"2,159":657,"2,160":658,"2,161":659,"2,162":660,"2,163":661,"2,164":662,"2,165":663,"2,166":664,"2,167":665,"2,168":666,"2,169":667,"2,170":668,"2,171":669,"2,172":670,"2,173":671,"2,174":672,"2,175":673,"2,176":674,"2,177":675,"2,178":676,"2,179":677,"2,180":678,"2,181":679,"2,182":680,"2,183":681,"2,184":682,"2,185":683,"2,186":684,"2,187":685,"2,188":686,"2,189":687,"2,190":688,"2,191":689,"2,192":690,"2,193":691,"2,194":692,"2,195":693,"2,196":694,"2,197":695,"2,198":696,"2,199":697,"2,200":698,"2,201":699,"2,202":700,"2,203":701,"2,204":702,"2,205":703,"2,206":704,"2,207":705,"2,208":706,"2,209":707,"2,210":708,"2,211":709,"2,212":710,"2,213":711,"2,214":712,"2,215":713,"2,216":714,"2,217":715,"2,218":716,"2,219":717,"2,220":718,"2,221":719,"2,222":720,"2,223":721,"2,224":722,"2,225":723,"2,226":724,"2,227":725,"2,228":726,"2,229":727,"2,230":728,"2,231":729,"2,232":730,"2,233":731,"2,234":732,"2,235":733,"2,236":734,"2,237":735,"2,238":736,"2,239":737,"2,240":738,"2,241":739,"2,242":740,"2,243":741,"2,244":742,"2,245":743,"2,246":744,"2,247":745,"2,248":746,"2,249":747,"2,250":748,"2,251":749,"2,252":750,"2,253":751,"2,254":752,"2,255":753,"2,256":754,"2,257":755,"2,258":756,"2,259":757,"2,260":758,"2,261":759,"2,262":760,"2,263":761,"2,264":762,"2,265":763,"2,266":764,"2,267":765,"2,268":766,"2,269":767,"2,270":768,"2,271":769,"2,272":770,"2,273":771,"2,274":772,"2,275":773,"2,276":774,"2,277":775,"2,278":776,"2,279":777,"2,280":778,"2,281":779,"2,282":780,"2,283":781,"2,284":782,"2,285":783,"2,286":784,"2,287":785,"2,288":786,"2,289":787,"2,290":788,"2,291":789,"2,292":790,"2,293":791,"2,294":792,"2,295":793,"2,296":794,"2,297":795,"2,298":796,"2,299":797,"2,300":798,"2,301":799,"2,302":800,"2,303":801,"2,304":802,"2,305":803,"2,306":804,"2,307":805,"2,308":806,"2,309":807,"2,310":808,"2,311":809,"2,312":810,"2,313":811,"2,314":812,"2,315":813,"2,316":814,"2,317":815,"2,318":816,"2,319":817,"2,320":818,"2,321":819,"2,322":820,"2,323":821,"2,324":822,"2,325":823,"2,326":824,"2,327":825,"2,328":826,"2,329":827,"2,330":828,"2,331":829,"2,332":830,"2,333":831,"2,334":832,"2,335":833,"2,336":834,"2,337":835,"2,338":836,"2,339":837,"2,340":838,"2,341":839,"2,342":840,"2,343":841,"2,344":842,"2,345":843,"2,346":844,"2,347":845,"2,348":846,"2,349":847,"2,350":848,"2,351":849,"2,352":850,"2,353":851,"2,354":852,"2,355":853,"2,356":854,"2,357":855,"2,358":856,"2,359":857,"2,360":858,"2,361":859,"2,362":860,"2,363":861,"2,364":862,"2,365":863,"2,366":864,"2,367":865,"2,368":866,"2,369":867,"2,370":868,"2,371":869,"2,372":870,"2,373":871,"2,374":872,"2,375":873,"2,376":874,"2,377":875,"2,378":876,"2,379":877,"2,380":878,"2,381":879,"2,382":880,"2,383":881,"2,384":882,"2,385":883,"2,386":884,"2,387":885,"2,388":886,"2,389":887,"2,390":888,"2,391":889,"2,392":890,"2,393":891,"2,394":892,"2,395":893,"2,396":894,"2,397":895,"2,398":896,"2,399":897,"2,400":898,"2,401":899,"2,402":900,"2,403":901,"2,404":902,"2,405":903,"2,406":904,"2,407":905,"2,408":906,"2,409":907,"2,410":908,"2,411":909,"2,412":910,"2,413":911,"2,414":912,"2,415":913,"2,416":914,"2,417":915,"2,418":916,"2,419":917,"2,420":918,"2,421":919,"2,422":920,"2,423":921,"2,424":922,"2,425":923,"2,426":924,"2,427":925,"2,428":926,"2,429":927,"2,430":928,"2,431":929,"2,432":930,"2,433":931,"2,434":932,"2,435":933,"2,436":934,"2,437":935,"2,438":936,"2,439":937,"2,440":938,"2,441":939,"2,442":940,"2,443":941,"2,444":942,"2,445":943,"2,446":944,"2,447":945,"2,448":946,"2,449":947,"2,450":948,"2,451":949,"2,452":950,"2,453":951,"2,454":952,"2,455":953,"2,456":954,"2,457":955,"2,458":956,"2,459":957,"2,460":958,"2,461":959,"2,462":960,"2,463":961,"2,464":962,"2,465":963,"2,466":964,"2,467":965,"2,468":966,"2,469":967,"2,470":968,"2,471":969,"2,472":970,"2,473":971,"2,474":972,"2,475":973,"2,476":974,"2,477":975,"2,478":976,"2,479":977,"2,480":978,"2,481":979,"2,482":980,"2,483":981,"2,484":982,"2,485":983,"3,5":984,"3,6":985,"3,7":986,"3,8":987,"3,9":988,"3,10":989,"3,11":990,"3,12":991,"3,13":992,"3,14":993,"3,15":994,"3,16":995,"3,17":996,"3,18":997,"3,19":998,"3,20":999,"3,21":1000,"3,22":1001,"3,23":1002,"3,24":1003,"3,25":1004,"3,26":1005,"3,27":1006,"3,28":1007,"3,29":1008,"3,30":1009,"3,31":1010,"3,32":1011,"3,33":1012,"3,34":1013,"3,35":1014,"3,36":1015,"3,37":1016,"3,38":1017,"3,39":1018,"3,40":1019,"3,41":1020,"3,42":1021,"3,43":1022,"3,44":1023,"3,45":1024,"3,46":1025,"3,47":1026,"3,48":1027,"3,49":1028,"3,50":1029,"3,51":1030,"3,52":1031,"3,53":1032,"3,54":1033,"3,55":1034,"3,56":1035,"3,57":1036,"3,58":1037,"3,59":1038,"3,60":1039,"3,61":1040,"3,62":1041,"3,63":1042,"3,64":1043,"3,65":1044,"3,66":1045,"3,67":1046,"3,68":1047,"3,69":1048,"3,70":1049,"3,71":1050,"3,72":1051,"3,73":1052,"3,74":1053,"3,75":1054,"3,76":1055,"3,77":1056,"3,78":1057,"3,79":1058,"3,80":1059,"3,81":1060,"3,82":1061,"3,83":1062,"3,84":1063,"3,85":1064,"3,86":1065,"3,87":1066,"3,88":1067,"3,89":1068,"3,90":1069,"3,91":1070,"3,92":1071,"3,93":1072,"3,94":1073,"3,95":1074,"3,96":1075,"3,97":1076,"3,98":1077,"3,99":1078,"3,100":1079,"3,101":1080,"3,102":1081,"3,103":1082,"3,104":1083,"3,105":1084,"3,106":1085,"3,107":1086,"3,108":1087,"3,109":1088,"3,110":1089,"3,111":1090,"3,112":1091,"3,113":1092,"3,114":1093,"3,115":1094,"3,116":1095,"3,117":1096,"3,118":1097,"3,119":1098,"3,120":1099,"3,121":1100,"3,122":1101,"3,123":1102,"3,124":1103,"3,125":1104,"3,126":1105,"3,127":1106,"3,128":1107,"3,129":1108,"3,130":1109,"3,131":1110,"3,132":1111,"3,133":1112,"3,134":1113,"3,135":1114,"3,136":1115,"3,137":1116,"3,138":1117,"3,139":1118,"3,140":1119,"3,141":1120,"3,142":1121,"3,143":1122,"3,144":1123,"3,145":1124,"3,146":1125,"3,147":1126,"3,148":1127,"3,149":1128,"3,150":1129,"3,151":1130,"3,152":1131,"3,153":1132,"3,154":1133,"3,155":1134,"3,156":1135,"3,157":1136,"3,158":1137,"3,159":1138,"3,160":1139,"3,161":1140,"3,162":1141,"3,163":1142,"3,164":1143,"3,165":1144,"3,166":1145,"3,167":1146,"3,168":1147,"3,169":1148,"3,170":1149,"3,171":1150,"3,172":1151,"3,173":1152,"3,174":1153,"3,175":1154,"3,176":1155,"3,177":1156,"3,178":1157,"3,179":1158,"3,180":1159,"3,181":1160,"3,182":1161,"3,183":1162,"3,184":1163,"3,185":1164,"3,186":1165,"3,187":1166,"3,188":1167,"3,189":1168,"3,190":1169,"3,191":1170,"3,192":1171,"3,193":1172,"3,194":1173,"3,195":1174,"3,196":1175,"3,197":1176,"3,198":1177,"3,199":1178,"3,200":1179,"3,201":1180,"3,202":1181,"3,203":1182,"3,204":1183,"3,205":1184,"3,206":1185,"3,207":1186,"3,208":1187,"3,209":1188,"3,210":1189,"3,211":1190,"3,212":1191,"3,213":1192,"3,214":1193,"3,215":1194,"3,216":1195,"3,217":1196,"3,218":1197,"3,219":1198,"3,220":1199,"3,221":1200,"3,222":1201,"3,223":1202,"3,224":1203,"3,225":1204,"3,226":1205,"3,227":1206,"3,228":1207,"3,229":1208,"3,230":1209,"3,231":1210,"3,232":1211,"3,233":1212,"3,234":1213,"3,235":1214,"3,236":1215,"3,237":1216,"3,238":1217,"3,239":1218,"3,240":1219,"3,241":1220,"3,242":1221,"3,243":1222,"3,244":1223,"3,245":1224,"3,246":1225,"3,247":1226,"3,248":1227,"3,249":1228,"3,250":1229,"3,251":1230,"3,252":1231,"3,253":1232,"3,254":1233,"3,255":1234,"3,256":1235,"3,257":1236,"3,258":1237,"3,259":1238,"3,260":1239,"3,261":1240,"3,262":1241,"3,263":1242,"3,264":1243,"3,265":1244,"3,266":1245,"3,267":1246,"3,268":1247,"3,269":1248,"3,270":1249,"3,271":1250,"3,272":1251,"3,273":1252,"3,274":1253,"3,275":1254,"3,276":1255,"3,277":1256,"3,278":1257,"3,279":1258,"3,280":1259,"3,281":1260,"3,282":1261,"3,283":1262,"3,284":1263,"3,285":1264,"3,286":1265,"3,287":1266,"3,288":1267,"3,289":1268,"3,290":1269,"3,291":1270,"3,292":1271,"3,293":1272,"3,294":1273,"3,295":1274,"3,296":1275,"3,297":1276,"3,298":1277,"3,299":1278,"3,300":1279,"3,301":1280,"3,302":1281,"3,303":1282,"3,304":1283,"3,305":1284,"3,306":1285,"3,307":1286,"3,308":1287,"3,309":1288,"3,310":1289,"3,311":1290,"3,312":1291,"3,313":1292,"3,314":1293,"3,315":1294,"3,316":1295,"3,317":1296,"3,318":1297,"3,319":1298,"3,320":1299,"3,321":1300,"3,322":1301,"3,323":1302,"3,324":1303,"3,325":1304,"3,326":1305,"3,327":1306,"3,328":1307,"3,329":1308,"3,330":1309,"3,331":1310,"3,332":1311,"3,333":1312,"3,334":1313,"3,335":1314,"3,336":1315,"3,337":1316,"3,338":1317,"3,339":1318,"3,340":1319,"3,341":1320,"3,342":1321,"3,343":1322,"3,344":1323,"3,345":1324,"3,346":1325,"3,347":1326,"3,348":1327,"3,349":1328,"3,350":1329,"3,351":1330,"3,352":1331,"3,353":1332,"3,354":1333,"3,355":1334,"3,356":1335,"3,357":1336,"3,358":1337,"3,359":1338,"3,360":1339,"3,361":1340,"3,362":1341,"3,363":1342,"3,364":1343,"3,365":1344,"3,366":1345,"3,367":1346,"3,368":1347,"3,369":1348,"3,370":1349,"3,371":1350,"3,372":1351,"3,373":1352,"3,374":1353,"3,375":1354,"3,376":1355,"3,377":1356,"3,378":1357,"3,379":1358,"3,380":1359,"3,381":1360,"3,382":1361,"3,383":1362,"3,384":1363,"3,385":1364,"3,386":1365,"3,387":1366,"3,388":1367,"3,389":1368,"3,390":1369,"3,391":1370,"3,392":1371,"3,393":1372,"3,394":1373,"3,395":1374,"3,396":1375,"3,397":1376,"3,398":1377,"3,399":1378,"3,400":1379,"3,401":1380,"3,402":1381,"3,403":1382,"3,404":1383,"3,405":1384,"3,406":1385,"3,407":1386,"3,408":1387,"3,409":1388,"3,410":1389,"3,411":1390,"3,412":1391,"3,413":1392,"3,414":1393,"3,415":1394,"3,416":1395,"3,417":1396,"3,418":1397,"3,419":1398,"3,420":1399,"3,421":1400,"3,422":1401,"3,423":1402,"3,424":1403,"3,425":1404,"3,426":1405,"3,427":1406,"3,428":1407,"3,429":1408,"3,430":1409,"3,431":1410,"3,432":1411,"3,433":1412,"3,434":1413,"3,435":1414,"3,436":1415,"3,437":1416,"3,438":1417,"3,439":1418,"3,440":1419,"3,441":1420,"3,442":1421,"3,443":1422,"3,444":1423,"3,445":1424,"3,446":1425,"3,447":1426,"3,448":1427,"3,449":1428,"3,450":1429,"3,451":1430,"3,452":1431,"3,453":1432,"3,454":1433,"3,455":1434,"3,456":1435,"3,457":1436,"3,458":1437,"3,459":1438,"3,460":1439,"3,461":1440,"3,462":1441,"3,463":1442,"3,464":1443,"3,465":1444,"4,5":1445,"4,6":1446,"4,7":1447,"4,8":1448,"4,9":1449,"4,10":1450,"4,11":1451,"4,12":1452,"4,13":1453,"4,14":1454,"4,15":1455,"4,16":1456,"4,17":1457,"4,18":1458,"4,19":1459,"4,20":1460,"4,21":1461,"4,22":1462,"4,23":1463,"4,24":1464,"4,25":1465,"4,26":1466,"4,27":1467,"4,28":1468,"4,29":1469,"4,30":1470,"4,31":1471,"4,32":1472,"4,33":1473,"4,34":1474,"4,35":1475,"4,36":1476,"4,37":1477,"4,38":1478,"4,39":1479,"4,40":1480,"4,41":1481,"4,42":1482,"4,43":1483,"4,44":1484,"4,45":1485,"4,46":1486,"4,47":1487,"4,48":1488,"4,49":1489,"4,50":1490,"4,51":1491,"4,52":1492,"4,53":1493,"4,54":1494,"4,55":1495,"4,56":1496,"4,57":1497,"4,58":1498,"4,59":1499,"4,60":1500,"4,61":1501,"4,62":1502,"4,63":1503,"4,64":1504,"4,65":1505,"4,66":1506,"4,67":1507,"4,68":1508,"4,69":1509,"4,70":1510,"4,71":1511,"4,72":1512,"4,73":1513,"4,74":1514,"4,75":1515,"4,76":1516,"4,77":1517,"4,78":1518,"4,79":1519,"4,80":1520,"4,81":1521,"4,82":1522,"4,83":1523,"4,84":1524,"4,85":1525,"4,86":1526,"4,87":1527,"4,88":1528,"4,89":1529,"4,90":1530,"4,91":1531,"4,92":1532,"4,93":1533,"4,94":1534,"4,95":1535,"4,96":1536,"4,97":1537,"4,98":1538,"4,99":1539,"4,100":1540,"4,101":1541,"4,102":1542,"4,103":1543,"4,104":1544,"4,105":1545,"4,106":1546,"4,107":1547,"4,108":1548,"4,109":1549,"4,110":1550,"4,111":1551,"4,112":1552,"4,113":1553,"4,114":1554,"4,115":1555,"4,116":1556,"4,117":1557,"4,118":1558,"4,119":1559,"4,120":1560,"4,121":1561,"4,122":1562,"4,123":1563,"4,124":1564,"4,125":1565,"4,126":1566,"4,127":1567,"4,128":1568,"4,129":1569,"4,130":1570,"4,131":1571,"4,132":1572,"4,133":1573,"4,134":1574,"4,135":1575,"4,136":1576,"4,137":1577,"4,138":1578,"4,139":1579,"4,140":1580,"4,141":1581,"4,142":1582,"4,143":1583,"4,144":1584,"4,145":1585,"4,146":1586,"4,147":1587,"4,148":1588,"4,149":1589,"4,150":1590,"4,151":1591,"4,152":1592,"4,153":1593,"4,154":1594,"4,156":1595,"4,157":1596,"4,158":1597,"4,159":1598,"4,160":1599,"4,161":1600,"4,162":1601,"4,163":1602,"4,164":1603,"4,165":1604,"4,166":1605,"4,167":1606,"4,168":1607,"4,169":1608,"4,170":1609,"4,171":1610,"4,172":1611,"4,173":1612,"4,174":1613,"4,175":1614,"4,176":1615,"4,177":1616,"4,178":1617,"4,179":1618,"4,180":1619,"4,181":1620,"4,182":1621,"4,183":1622,"4,184":1623,"4,185":1624,"4,186":1625,"4,187":1626,"4,188":1627,"4,189":1628,"4,190":1629,"4,191":1630,"4,192":1631,"4,193":1632,"4,194":1633,"4,195":1634,"4,196":1635,"4,197":1636,"4,198":1637,"4,199":1638,"4,200":1639,"4,201":1640,"4,202":1641,"4,203":1642,"4,204":1643,"4,205":1644,"4,206":1645,"4,207":1646,"4,208":1647,"4,209":1648,"4,210":1649,"4,211":1650,"4,212":1651,"4,213":1652,"4,214":1653,"4,215":1654,"4,216":1655,"4,217":1656,"4,218":1657,"4,219":1658,"4,220":1659,"4,221":1660,"4,222":1661,"4,223":1662,"4,224":1663,"4,225":1664,"4,226":1665,"4,227":1666,"4,228":1667,"4,229":1668,"4,230":1669,"4,231":1670,"4,232":1671,"4,233":1672,"4,234":1673,"4,235":1674,"4,236":1675,"4,237":1676,"4,238":1677,"4,239":1678,"4,240":1679,"4,241":1680,"4,242":1681,"4,243":1682,"4,244":1683,"4,245":1684,"4,246":1685,"4,247":1686,"4,248":1687,"4,249":1688,"4,250":1689,"4,251":1690,"4,252":1691,"4,253":1692,"4,254":1693,"4,255":1694,"4,256":1695,"4,257":1696,"4,258":1697,"4,259":1698,"4,260":1699,"4,261":1700,"4,262":1701,"4,263":1702,"4,264":1703,"4,265":1704,"4,266":1705,"4,267":1706,"4,268":1707,"4,269":1708,"4,270":1709,"4,271":1710,"4,272":1711,"4,273":1712,"4,274":1713,"4,275":1714,"4,276":1715,"4,277":1716,"4,278":1717,"4,279":1718,"4,280":1719,"4,281":1720,"4,282":1721,"4,283":1722,"4,284":1723,"4,285":1724,"4,286":1725,"4,287":1726,"4,288":1727,"4,289":1728,"4,290":1729,"4,291":1730,"4,292":1731,"4,293":1732,"4,294":1733,"4,295":1734,"4,296":1735,"4,297":1736,"4,298":1737,"4,299":1738,"4,300":1739,"4,301":1740,"4,302":1741,"4,303":1742,"4,304":1743,"4,305":1744,"4,306":1745,"4,307":1746,"4,308":1747,"4,309":1748,"4,310":1749,"4,311":1750,"4,312":1751,"4,313":1752,"4,314":1753,"4,315":1754,"4,316":1755,"4,317":1756,"4,318":1757,"4,319":1758,"4,320":1759,"4,321":1760,"4,322":1761,"4,323":1762,"4,324":1763,"4,325":1764,"4,326":1765,"4,327":1766,"4,328":1767,"4,329":1768,"4,330":1769,"4,331":1770,"4,332":1771,"4,333":1772,"4,334":1773,"4,335":1774,"4,336":1775,"4,337":1776,"4,338":1777,"4,339":1778,"4,340":1779,"4,341":1780,"4,342":1781,"4,343":1782,"4,344":1783,"4,345":1784,"4,346":1785,"4,347":1786,"4,348":1787,"4,349":1788,"4,350":1789,"4,351":1790,"4,352":1791,"4,353":1792,"4,354":1793,"4,355":1794,"4,356":1795,"4,357":1796,"4,358":1797,"4,359":1798,"4,360":1799,"4,361":1800,"4,362":1801,"4,363":1802,"4,364":1803,"4,365":1804,"4,366":1805,"4,367":1806,"4,368":1807,"4,369":1808,"4,370":1809,"4,371":1810,"4,372":1811,"4,373":1812,"4,374":1813,"4,375":1814,"4,376":1815,"4,377":1816,"4,378":1817,"4,379":1818,"4,380":1819,"4,381":1820,"4,382":1821,"4,383":1822,"4,384":1823,"4,385":1824,"4,386":1825,"4,387":1826,"4,388":1827,"4,389":1828,"4,390":1829,"4,391":1830,"4,392":1831,"4,393":1832,"4,394":1833,"4,395":1834,"4,396":1835,"4,397":1836,"4,398":1837,"4,399":1838,"4,400":1839,"4,401":1840,"4,402":1841,"4,403":1842,"4,404":1843,"4,407":1844,"4,408":1845,"4,409":1846,"4,410":1847,"4,411":1848},"ٜ":{"1":[1,507],"2":[5,485],"3":[5,465],"4":[5,411]},"ٝ":["1,1","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,424","3,425","3,426","3,427","3,428","3,429","3,430","3,431","3,432","3,433","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,446","3,447","3,448","3,449","3,450","3,451","3,452","3,453","3,454","3,455","3,456","3,457","3,458","3,459","3,460","3,461","3,462","3,463","3,464","3,465","4,5","4,6","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,38","4,39","4,40","4,41","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,60","4,61","4,62","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,297","4,298","4,299","4,300","4,301","4,302","4,303","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,311","4,312","4,313","4,314","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,325","4,326","4,327","4,328","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,334","4,335","4,336","4,337","4,338","4,339","4,340","4,341","4,342","4,343","4,344","4,345","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,353","4,354","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,360","4,361","4,362","4,363","4,364","4,365","4,366","4,367","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,375","4,376","4,377","4,378","4,379","4,380","4,381","4,382","4,383","4,384","4,385","4,386","4,387","4,388","4,389","4,390","4,391","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,397","4,398","4,399","4,400","4,401","4,402","4,403","4,404","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411"],"ٞ":{"2":[1],"7":[2],"8":[3,4,5],"9":[6],"10":[7,8],"11":[9,10],"13":[11,12],"15":[13],"17":[14],"20":[15],"22":[16],"23":[17],"26":[18,19],"27":[20],"28":[21],"29":[22,23],"30":[24,25,26,27],"31":[28,29],"32":[30],"33":[31],"34":[32,33,34,35],"35":[36],"36":[37,38],"38":[39],"41":[40,41],"42":[42],"71":[43],"72":[44],"82":[45],"84":[46,47],"85":[48],"86":[49,50,51],"87":[52,53],"89":[54],"100":[55,56],"101":[57,58,59],"104":[60],"119":[61],"126":[62,63],"127":[64],"136":[65],"154":[66],"168":[67],"169":[68],"170":[69,70],"171":[71,72,73],"172":[74],"176":[75],"177":[76],"179":[77,78],"180":[79],"183":[80],"184":[81],"185":[82],"186":[83],"188":[84,85],"201":[86,87],"202":[88],"203":[89],"205":[90],"207":[91,92],"209":[93],"210":[94],"215":[95],"216":[96],"217":[97,98],"218":[99],"219":[100],"220":[101,102],"221":[103],"223":[104],"226":[105],"227":[106],"228":[107,108],"229":[109,110],"230":[111],"231":[112,113],"232":[114,115],"233":[116,117],"234":[118],"235":[119],"236":[120],"237":[121,122,123],"238":[124],"240":[125,126],"241":[127,128],"243":[129],"244":[130],"245":[131,132],"247":[133],"248":[134,135],"252":[136,137],"253":[138],"254":[139,140],"255":[141],"256":[142],"257":[143],"258":[144,145],"259":[146],"260":[147],"261":[148],"263":[149,150,151],"264":[152],"265":[153,154],"267":[155],"268":[156,157],"269":[158,159],"270":[160,161],"271":[162],"272":[163],"273":[164,165],"276":[166,167,168],"277":[169,170],"278":[171],"279":[172,173],"280":[174,175,176],"281":[177,178],"282":[179,180],"283":[181,182],"284":[183],"285":[184,185],"286":[186,187],"287":[188],"289":[189],"290":[190,191],"293":[192,193],"294":[194,195],"295":[196,197],"296":[198],"297":[199,200],"298":[201,202],"299":[203,204],"300":[205],"301":[206,207],"304":[208],"305":[209],"306":[210,211],"307":[212],"309":[213],"311":[214],"313":[215],"314":[216],"315":[217],"316":[218],"317":[219],"318":[220,221],"319":[222],"320":[223],"321":[224,225],"322":[226,227],"323":[228],"324":[229],"326":[230],"327":[231,232,233],"330":[234],"331":[235],"332":[236],"333":[237,238,239],"334":[240,241],"335":[242,243],"336":[244,245],"337":[246],"339":[247,248],"341":[249,250],"342":[251,252],"343":[253,254],"344":[255],"345":[256],"347":[257,258],"348":[259],"350":[260],"351":[261,262],"352":[263,264],"353":[265],"354":[266],"355":[267],"356":[268],"357":[269],"358":[270],"359":[271,272],"360":[273],"361":[274,275],"362":[276],"363":[277,278],"364":[279,280],"365":[281,282],"366":[283,284],"367":[285,286],"368":[287],"370":[288],"371":[289,290],"372":[291,292],"375":[293],"376":[294,295,296],"378":[297],"380":[298,299,300],"381":[301,302],"382":[303,304],"387":[305],"389":[306,307],"390":[308],"391":[309,310],"393":[311],"394":[312,313],"395":[314,315,316],"396":[317],"398":[318],"399":[319,320],"400":[321],"401":[322],"402":[323],"403":[324,325],"404":[326],"405":[327,328],"406":[329,330,331],"408":[332,333],"409":[334,335],"410":[336],"412":[337,338],"414":[339],"415":[340],"416":[341],"418":[342,343],"419":[344],"420":[345],"421":[346],"422":[347,348],"424":[349],"425":[350],"426":[351,352,353],"427":[354],"428":[355,356],"429":[357,358,359],"430":[360,361,362],"431":[363],"432":[364],"433":[365],"435":[366,367],"436":[368,369],"438":[370],"439":[371,372],"440":[373],"442":[374],"443":[375,376],"444":[377,378,379],"446":[380],"447":[381,382],"448":[383],"449":[384,385],"451":[386,387],"454":[388],"457":[389,390],"458":[391,392],"459":[393,394],"460":[395,396],"462":[397],"468":[398,399],"469":[400],"470":[401,402,403],"471":[404,405],"472":[406,407],"473":[408],"474":[409,410,411],"475":[412,413],"477":[414],"478":[415],"480":[416],"481":[417],"482":[418,419],"483":[420,421],"484":[422,423],"485":[424,425],"486":[426],"487":[427,428,429],"488":[430,431],"489":[432],"490":[433,434,435,436],"491":[437],"493":[438],"494":[439,440],"495":[441],"496":[442,443],"497":[444,445],"498":[446,447],"499":[448],"500":[449],"503":[450,451,452,453],"505":[454],"507":[455],"508":[456,457],"509":[458],"510":[459],"511":[460],"512":[461],"514":[462],"515":[463],"516":[464,465],"517":[466],"521":[467],"522":[468,469],"523":[470,471],"525":[472],"526":[473,474],"527":[475],"528":[476,477,478],"529":[479],"530":[480],"531":[481,482,483],"532":[484],"533":[485,486],"534":[487],"537":[488],"538":[489],"539":[490],"540":[491],"541":[492],"545":[493,494,495],"550":[496],"551":[497],"552":[498,499,500],"553":[501],"554":[502],"555":[503,504],"556":[505,506],"557":[507],"558":[508,509,510],"559":[511],"560":[512],"561":[513,514,515],"562":[516,517],"563":[518,519],"564":[520,521],"565":[522],"567":[523,524],"568":[525],"570":[526],"571":[527,528,529],"572":[530],"573":[531,532],"574":[533,534,535],"576":[536,537],"577":[538],"580":[539],"581":[540,541],"582":[542,543],"583":[544,545],"584":[546],"585":[547],"586":[548,549],"587":[550],"589":[551],"590":[552],"591":[553,554,555,556],"592":[557,558],"594":[559],"595":[560,561],"596":[562,563],"598":[564],"599":[565,566],"600":[567],"601":[568],"602":[569],"603":[570],"604":[571],"606":[572,573],"610":[574],"638":[575,576],"640":[577],"643":[578],"645":[579],"646":[580,581],"647":[582,583],"648":[584],"649":[585],"650":[586],"651":[587],"652":[588],"653":[589],"654":[590,591],"655":[592],"656":[593,594],"658":[595,596],"659":[597],"662":[598],"665":[599,600],"666":[601,602],"667":[603],"668":[604,605],"669":[606],"670":[607,608],"671":[609,610],"672":[611],"673":[612],"674":[613,614],"675":[615],"676":[616,617],"677":[618],"679":[619],"680":[620,621,622],"681":[623],"682":[624],"683":[625],"684":[626,627],"685":[628],"686":[629,630],"687":[631],"688":[632,633],"689":[634,635],"690":[636],"691":[637,638],"693":[639,640,641],"694":[642,643,644,645],"695":[646,647,648],"698":[649],"702":[650,651],"703":[652],"704":[653],"705":[654,655],"706":[656,657],"707":[658,659],"708":[660],"709":[661],"710":[662,663],"711":[664],"712":[665,666,667],"713":[668],"715":[669,670],"717":[671,672],"720":[673,674],"722":[675],"727":[676,677,678],"728":[679,680],"730":[681],"732":[682,683],"733":[684,685,686],"734":[687,688],"735":[689],"736":[690,691],"737":[692,693],"738":[694,695],"739":[696],"740":[697,698,699],"741":[700],"742":[701],"743":[702],"745":[703],"746":[704],"750":[705,706],"751":[707],"752":[708],"754":[709],"755":[710,711],"756":[712],"757":[713],"758":[714],"759":[715,716],"760":[717,718],"761":[719],"763":[720],"765":[721,722,723],"767":[724],"768":[725],"769":[726,727],"770":[728,729],"772":[730],"773":[731,732],"774":[733],"775":[734,735,736],"777":[737,738],"778":[739,740],"780":[741,742],"781":[743],"782":[744],"784":[745],"785":[746,747,748],"786":[749],"787":[750,751,752],"788":[753,754],"789":[755],"790":[756],"791":[757],"792":[758,759],"793":[760,761],"795":[762,763],"796":[764,765],"797":[766],"799":[767],"800":[768],"801":[769],"803":[770,771],"804":[772],"805":[773,774,775],"806":[776,777],"807":[778,779,780],"808":[781,782],"809":[783],"810":[784,785],"812":[786,787],"814":[788,789],"816":[790,791],"817":[792,793,794,795],"820":[796,797],"821":[798,799],"822":[800,801,802],"824":[803],"825":[804],"826":[805,806],"827":[807],"829":[808,809,810],"830":[811],"831":[812,813],"833":[814,815],"834":[816],"841":[817],"842":[818],"843":[819],"844":[820],"845":[821],"846":[822],"849":[823],"850":[824],"855":[825,826,827],"856":[828],"864":[829],"865":[830],"868":[831],"869":[832,833],"871":[834],"872":[835,836],"873":[837],"874":[838,839,840],"875":[841],"876":[842],"877":[843,844],"878":[845,846,847],"880":[848],"884":[849],"886":[850],"888":[851,852],"889":[853,854],"891":[855],"892":[856],"893":[857],"894":[858],"895":[859],"896":[860,861,862],"897":[863],"898":[864],"899":[865,866],"900":[867],"901":[868],"902":[869],"903":[870,871],"904":[872],"905":[873,874],"906":[875,876,877],"907":[878,879],"908":[880,881,882],"909":[883,884],"910":[885,886],"911":[887],"912":[888],"914":[889,890,891],"915":[892],"916":[893],"917":[894],"918":[895,896],"919":[897,898],"921":[899,900],"923":[901],"924":[902],"925":[903],"926":[904,905,906],"927":[907],"928":[908],"930":[909],"931":[910,911],"932":[912],"934":[913],"936":[914,915],"937":[916],"938":[917,918],"939":[919,920,921],"940":[922],"941":[923],"946":[924],"948":[925,926],"949":[927],"950":[928],"952":[929,930],"953":[931],"954":[932,933],"955":[934,935],"957":[936,937],"958":[938],"960":[939,940],"961":[941],"965":[942,943],"967":[944,945],"968":[946],"971":[947,948],"972":[949],"978":[950,951],"979":[952],"982":[953],"983":[954],"984":[955],"986":[956],"987":[957],"988":[958,959],"990":[960,961],"991":[962,963],"992":[964,965],"993":[966],"1004":[967,968],"1006":[969],"1007":[970,971],"1008":[972],"1009":[973],"1010":[974,975],"1013":[976],"1018":[977],"1019":[978],"1020":[979],"1021":[980,981],"1022":[982],"1024":[983,984],"1026":[985],"1027":[986,987],"1028":[988],"1030":[989,990],"1031":[991,992],"1032":[993],"1033":[994],"1034":[995,996],"1037":[997],"1038":[998],"1039":[999],"1040":[1000],"1041":[1001],"1042":[1002,1003],"1043":[1004],"1046":[1005,1006],"1047":[1007,1008],"1048":[1009,1010,1011],"1049":[1012,1013],"1050":[1014,1015],"1051":[1016,1017],"1058":[1018,1019],"1059":[1020,1021],"1060":[1022,1023],"1062":[1024],"1063":[1025,1026],"1064":[1027,1028,1029],"1065":[1030,1031],"1067":[1032,1033],"1068":[1034,1035],"1069":[1036],"1071":[1037],"1073":[1038],"1074":[1039],"1076":[1040,1041],"1077":[1042,1043],"1080":[1044,1045],"1081":[1046],"1082":[1047,1048,1049],"1083":[1050,1051],"1084":[1052],"1085":[1053,1054],"1088":[1055,1056,1057],"1089":[1058,1059],"1090":[1060,1061],"1096":[1062],"1099":[1063,1064],"1100":[1065],"1101":[1066],"1102":[1067],"1103":[1068],"1104":[1069,1070],"1105":[1071,1072],"1107":[1073],"1112":[1074],"1113":[1075,1076],"1115":[1077],"1116":[1078],"1117":[1079],"1118":[1080,1081,1082],"1122":[1083,1084],"1123":[1085,1086,1087],"1124":[1088],"1126":[1089],"1127":[1090,1091,1092],"1128":[1093,1094,1095],"1129":[1096,1097],"1130":[1098],"1131":[1099,1100,1101],"1132":[1102,1103],"1133":[1104],"1134":[1105,1106,1107],"1136":[1108,1109],"1137":[1110,1111,1112,1113],"1139":[1114],"1140":[1115,1116],"1141":[1117],"1142":[1118,1119],"1143":[1120,1121,1122],"1146":[1123],"1148":[1124,1125],"1149":[1126,1127],"1151":[1128,1129,1130],"1152":[1131],"1153":[1132,1133],"1154":[1134,1135,1136],"1155":[1137,1138,1139],"1156":[1140,1141],"1157":[1142],"1158":[1143,1144,1145,1146],"1159":[1147],"1160":[1148,1149],"1161":[1150,1151],"1162":[1152,1153],"1165":[1154],"1167":[1155,1156],"1168":[1157,1158],"1169":[1159,1160],"1171":[1161,1162],"1173":[1163],"1174":[1164,1165],"1175":[1166,1167],"1176":[1168],"1177":[1169],"1188":[1170],"1189":[1171],"1192":[1172],"1193":[1173],"1194":[1174,1175],"1195":[1176,1177],"1196":[1178,1179],"1198":[1180],"1200":[1181,1182],"1201":[1183,1184,1185],"1203":[1186,1187],"1204":[1188],"1206":[1189,1190],"1209":[1191],"1210":[1192,1193],"1211":[1194],"1212":[1195],"1213":[1196],"1214":[1197],"1215":[1198,1199],"1216":[1200,1201],"1217":[1202,1203],"1219":[1204,1205,1206],"1220":[1207],"1221":[1208],"1222":[1209],"1223":[1210,1211],"1225":[1212,1213,1214],"1226":[1215,1216],"1228":[1217,1218,1219],"1229":[1220],"1230":[1221,1222],"1231":[1223],"1232":[1224,1225],"1235":[1226,1227],"1236":[1228,1229,1230],"1237":[1231,1232],"1238":[1233,1234],"1239":[1235,1236],"1240":[1237],"1241":[1238,1239],"1242":[1240,1241,1242],"1243":[1243,1244,1245,1246],"1244":[1247],"1245":[1248,1249],"1246":[1250],"1247":[1251,1252],"1248":[1253],"1249":[1254],"1250":[1255,1256],"1251":[1257,1258],"1252":[1259,1260],"1253":[1261,1262],"1254":[1263,1264],"1255":[1265,1266,1267],"1256":[1268],"1257":[1269],"1259":[1270,1271],"1260":[1272],"1261":[1273,1274],"1262":[1275,1276],"1263":[1277,1278,1279],"1264":[1280],"1265":[1281,1282],"1266":[1283,1284,1285],"1267":[1286,1287,1288],"1268":[1289],"1269":[1290],"1270":[1291],"1271":[1292],"1272":[1293,1294],"1273":[1295],"1274":[1296],"1276":[1297],"1277":[1298],"1278":[1299],"1279":[1300,1301],"1280":[1302,1303],"1281":[1304],"1284":[1305,1306],"1285":[1307],"1286":[1308],"1287":[1309],"1288":[1310],"1290":[1311],"1291":[1312,1313,1314,1315],"1292":[1316,1317],"1293":[1318],"1294":[1319,1320],"1295":[1321,1322,1323],"1297":[1324],"1298":[1325,1326],"1299":[1327,1328],"1300":[1329],"1301":[1330,1331,1332],"1302":[1333,1334],"1303":[1335,1336,1337],"1304":[1338,1339],"1305":[1340],"1306":[1341,1342,1343],"1307":[1344],"1308":[1345,1346,1347],"1309":[1348],"1310":[1349,1350,1351],"1311":[1352],"1312":[1353,1354],"1313":[1355,1356],"1314":[1357],"1315":[1358,1359,1360],"1316":[1361,1362,1363],"1318":[1364],"1319":[1365,1366],"1320":[1367,1368],"1321":[1369,1370],"1322":[1371,1372],"1325":[1373],"1326":[1374,1375],"1328":[1376],"1329":[1377,1378],"1330":[1379,1380],"1331":[1381],"1332":[1382],"1334":[1383,1384],"1335":[1385],"1336":[1386,1387],"1337":[1388,1389,1390],"1338":[1391,1392],"1339":[1393],"1340":[1394],"1341":[1395],"1342":[1396],"1343":[1397,1398],"1345":[1399,1400,1401,1402],"1346":[1403,1404],"1347":[1405,1406],"1348":[1407,1408],"1349":[1409,1410],"1350":[1411],"1351":[1412,1413,1414],"1352":[1415,1416,1417],"1353":[1418],"1355":[1419,1420],"1356":[1421,1422],"1358":[1423,1424,1425],"1359":[1426],"1361":[1427],"1362":[1428],"1363":[1429,1430,1431,1432],"1364":[1433,1434,1435],"1365":[1436,1437],"1366":[1438,1439],"1367":[1440],"1368":[1441,1442,1443],"1369":[1444,1445],"1370":[1446],"1371":[1447,1448],"1372":[1449,1450],"1373":[1451,1452],"1374":[1453,1454],"1375":[1455,1456],"1378":[1457,1458],"1379":[1459,1460,1461],"1380":[1462,1463],"1381":[1464,1465],"1382":[1466,1467,1468,1469],"1383":[1470,1471],"1384":[1472],"1385":[1473,1474],"1386":[1475,1476],"1387":[1477,1478],"1388":[1479],"1389":[1480],"1390":[1481,1482],"1391":[1483,1484],"1392":[1485,1486,1487],"1393":[1488],"1394":[1489,1490,1491,1492],"1395":[1493],"1396":[1494,1495],"1398":[1496,1497,1498,1499],"1400":[1500,1501,1502],"1401":[1503],"1402":[1504],"1403":[1505,1506,1507],"1404":[1508,1509],"1405":[1510],"1406":[1511,1512,1513],"1407":[1514,1515],"1408":[1516,1517,1518],"1409":[1519],"1410":[1520],"1411":[1521,1522],"1412":[1523],"1413":[1524,1525],"1414":[1526],"1416":[1527,1528,1529],"1417":[1530],"1418":[1531,1532,1533],"1419":[1534,1535],"1420":[1536,1537,1538],"1423":[1539],"1424":[1540,1541],"1425":[1542,1543],"1427":[1544,1545,1546],"1428":[1547,1548,1549],"1429":[1550],"1430":[1551,1552],"1431":[1553],"1432":[1554],"1433":[1555],"1437":[1556,1557,1558],"1438":[1559],"1440":[1560],"1443":[1561],"1445":[1562,1563],"1446":[1564],"1447":[1565],"1449":[1566,1567],"1450":[1568],"1452":[1569],"1453":[1570],"1455":[1571,1572,1573],"1458":[1574,1575,1576,1577],"1459":[1578],"1460":[1579],"1466":[1580,1581],"1467":[1582,1583],"1469":[1584,1585],"1470":[1586],"1471":[1587,1588],"1472":[1589,1590],"1473":[1591,1592],"1474":[1593,1594],"1475":[1595,1596,1597],"1476":[1598],"1477":[1599,1600],"1481":[1601],"1482":[1602],"1484":[1603],"1486":[1604],"1488":[1605,1606,1607,1608],"1489":[1609],"1490":[1610,1611],"1491":[1612,1613],"1492":[1614],"1496":[1615],"1503":[1616],"1504":[1617,1618],"1509":[1619],"1511":[1620],"1520":[1621],"1522":[1622],"1523":[1623],"1524":[1624],"1525":[1625],"1526":[1626,1627],"1528":[1628,1629,1630,1631],"1529":[1632],"1531":[1633,1634],"1532":[1635],"1533":[1636,1637],"1534":[1638],"1535":[1639,1640,1641],"1536":[1642,1643,1644],"1538":[1645],"1539":[1646],"1540":[1647],"1541":[1648],"1542":[1649,1650],"1544":[1651,1652],"1549":[1653,1654],"1550":[1655,1656],"1552":[1657],"1554":[1658],"1555":[1659,1660],"1557":[1661],"1564":[1662,1663],"1565":[1664],"1578":[1665],"1579":[1666],"1580":[1667,1668,1669],"1581":[1670,1671],"1583":[1672],"1584":[1673],"1585":[1674],"1587":[1675],"1588":[1676,1677],"1591":[1678],"1593":[1679],"1594":[1680],"1596":[1681],"1599":[1682,1683],"1600":[1684,1685],"1602":[1686,1687],"1603":[1688,1689],"1607":[1690],"1610":[1691],"1612":[1692],"1613":[1693,1694],"1623":[1695],"1628":[1696],"1631":[1697],"1632":[1698],"1633":[1699,1700],"1636":[1701],"1638":[1702,1703],"1641":[1704,1705],"1642":[1706],"1643":[1707],"1644":[1708],"1645":[1709],"1646":[1710],"1649":[1711],"1650":[1712],"1657":[1713,1714],"1662":[1715],"1665":[1716],"1666":[1717,1718],"1667":[1719,1720],"1668":[1721,1722,1723],"1669":[1724],"1670":[1725,1726],"1671":[1727,1728,1729],"1673":[1730,1731],"1674":[1732],"1675":[1733,1734],"1676":[1735,1736,1737],"1677":[1738,1739],"1678":[1740],"1679":[1741,1742,1743],"1680":[1744,1745,1746],"1681":[1747,1748],"1682":[1749],"1683":[1750,1751],"1684":[1752,1753],"1686":[1754,1755],"1687":[1756,1757],"1688":[1758],"1689":[1759,1760],"1690":[1761],"1691":[1762,1763],"1692":[1764],"1693":[1765],"1694":[1766,1767,1768],"1695":[1769,1770,1771],"1696":[1772,1773,1774],"1697":[1775,1776],"1700":[1777],"1701":[1778,1779],"1702":[1780],"1703":[1781,1782],"1704":[1783,1784],"1705":[1785,1786],"1706":[1787],"1707":[1788],"1708":[1789,1790],"1710":[1791],"1711":[1792],"1712":[1793],"1713":[1794,1795],"1714":[1796,1797],"1715":[1798,1799],"1716":[1800],"1717":[1801],"1718":[1802,1803],"1719":[1804],"1721":[1805],"1722":[1806,1807],"1724":[1808,1809],"1725":[1810],"1726":[1811],"1727":[1812],"1728":[1813,1814],"1729":[1815,1816],"1730":[1817],"1731":[1818,1819],"1732":[1820,1821],"1733":[1822,1823],"1734":[1824,1825],"1735":[1826,1827],"1736":[1828,1829],"1737":[1830],"1738":[1831,1832],"1739":[1833,1834,1835],"1740":[1836,1837,1838,1839],"1741":[1840,1841],"1742":[1842],"1745":[1843,1844],"1746":[1845,1846],"1747":[1847,1848,1849],"1748":[1850],"1750":[1851,1852],"1753":[1853],"1754":[1854,1855,1856],"1756":[1857,1858,1859],"1757":[1860,1861,1862],"1758":[1863],"1759":[1864],"1760":[1865],"1761":[1866,1867],"1762":[1868,1869],"1764":[1870,1871,1872],"1765":[1873],"1768":[1874,1875,1876,1877],"1770":[1878],"1771":[1879],"1772":[1880,1881],"1773":[1882,1883],"1774":[1884,1885,1886,1887],"1775":[1888,1889,1890],"1776":[1891],"1777":[1892,1893],"1779":[1894,1895,1896],"1780":[1897],"1781":[1898],"1787":[1899,1900,1901,1902],"1788":[1903,1904],"1789":[1905],"1790":[1906,1907,1908],"1791":[1909],"1792":[1910,1911],"1793":[1912,1913,1914],"1794":[1915,1916],"1795":[1917,1918,1919],"1796":[1920,1921,1922,1923],"1797":[1924,1925],"1798":[1926,1927,1928],"1799":[1929],"1800":[1930],"1801":[1931,1932,1933],"1802":[1934,1935,1936],"1803":[1937,1938,1939,1940,1941,1942],"1804":[1943,1944,1945,1946],"1805":[1947],"1806":[1948,1949,1950],"1807":[1951,1952],"1808":[1953,1954,1955],"1811":[1956],"1812":[1957],"1813":[1958],"1814":[1959],"1815":[1960],"1816":[1961],"1817":[1962,1963],"1818":[1964,1965],"1819":[1966],"1820":[1967,1968,1969],"1821":[1970],"1822":[1971],"1823":[1972,1973,1974],"1824":[1975,1976],"1825":[1977],"1826":[1978,1979,1980],"1827":[1981,1982],"1828":[1983,1984],"1829":[1985],"1831":[1986],"1832":[1987,1988],"1833":[1989,1990],"1834":[1991,1992],"1836":[1993,1994,1995],"1837":[1996,1997],"1838":[1998,1999],"1839":[2000],"1840":[2001,2002],"1841":[2003,2004,2005],"1842":[2006],"1843":[2007],"1844":[2008]},"ٟ":[],"numbers":{"1":154,"2":156,"3":159,"4":159,"5":160,"6":169,"7":170,"8":170,"9":170,"10":171,"11":171,"12":171,"13":172,"14":174,"15":175,"16":176,"17":177,"18":178,"19":178,"20":178,"21":179,"22":179,"23":180,"24":180,"25":180,"26":181,"27":182,"28":182,"29":183,"30":184,"31":185,"32":185,"33":186,"34":186,"35":187,"36":188,"37":188,"38":188,"39":189,"40":189,"41":190,"42":194,"43":197,"44":199,"45":201,"46":202,"47":204,"48":205,"49":206,"50":208,"51":208,"52":208,"53":209,"54":209,"55":210,"56":214,"57":215,"58":216,"59":217,"60":217,"61":218,"62":219,"63":220,"64":220,"65":221,"66":221,"67":221,"68":221,"69":223,"70":223,"71":224,"72":225,"73":226,"74":226,"75":226,"76":226,"77":226,"78":227,"79":228,"80":229,"81":229,"82":229,"83":230,"84":231,"85":231,"86":232,"87":232,"88":233,"89":233,"90":234,"91":235,"92":237,"93":237,"94":237,"95":238,"96":238,"97":240,"98":240,"99":241,"100":241,"101":241,"102":243,"103":243,"104":244,"105":244,"106":245,"107":246,"108":246,"109":246,"110":247,"111":248,"112":248,"113":249,"114":250,"115":250,"116":252,"117":252,"118":253,"119":254,"120":254,"121":254,"122":255,"123":255,"124":256,"125":256,"126":257,"127":258,"128":258,"129":258,"130":259,"131":259,"132":259,"133":260,"134":260,"135":261,"136":263,"137":263,"138":263,"139":264,"140":264,"141":265,"142":266,"143":267,"144":268,"145":268,"146":268,"147":269,"148":269,"149":269,"150":270,"151":270,"152":271,"153":272,"154":272,"155":273,"156":273,"157":273,"158":273,"159":274,"160":274,"161":274,"162":276,"163":276,"164":277,"165":277,"166":278,"167":279,"168":280,"169":280,"170":280,"171":281,"172":281,"173":281,"174":283,"175":283,"176":285,"177":285,"178":286,"179":286,"180":287,"181":289,"182":290,"183":291,"184":293,"185":293,"186":294,"187":295,"188":295,"189":295,"190":296,"191":296,"192":297,"193":298,"194":298,"195":298,"196":299,"197":299,"198":300,"199":300,"200":301,"201":302,"202":302,"203":303,"204":303,"205":304,"206":305,"207":306,"208":306,"209":307,"210":307,"211":309,"212":310,"213":311,"214":311,"215":312,"216":312,"217":313,"218":313,"219":313,"220":314,"221":314,"222":315,"223":315,"224":316,"225":317,"226":317,"227":318,"228":318,"229":318,"230":319,"231":320,"232":321,"233":321,"234":322,"235":322,"236":323,"237":324,"238":324,"239":326,"240":327,"241":327,"242":328,"243":328,"244":330,"245":331,"246":332,"247":333,"248":333,"249":333,"250":334,"251":335,"252":335,"253":336,"254":336,"255":337,"256":338,"257":339,"258":339,"259":340,"260":340,"261":340,"262":341,"263":341,"264":342,"265":342,"266":342,"267":343,"268":343,"269":343,"270":343,"271":344,"272":344,"273":345,"274":345,"275":347,"276":347,"277":347,"278":348,"279":348,"280":349,"281":349,"282":350,"283":350,"284":351,"285":351,"286":351,"287":352,"288":352,"289":352,"290":352,"291":353,"292":353,"293":353,"294":354,"295":354,"296":355,"297":357,"298":357,"299":358,"300":359,"301":359,"302":360,"303":360,"304":361,"305":361,"306":362,"307":363,"308":363,"309":364,"310":364,"311":365,"312":365,"313":365,"314":366,"315":366,"316":367,"317":367,"318":368,"319":369,"320":369,"321":369,"322":370,"323":370,"324":370,"325":371,"326":371,"327":372,"328":372,"329":372,"330":374,"331":375,"332":376,"333":376,"334":376,"335":376,"336":378,"337":380,"338":380,"339":381,"340":381,"341":382,"342":382,"343":385,"344":385,"345":385,"346":387,"347":387,"348":387,"349":389,"350":389,"351":389,"352":389,"353":390,"354":390,"355":390,"356":390,"357":390,"358":391,"359":391,"360":392,"361":393,"362":394,"363":394,"364":394,"365":395,"366":395,"367":395,"368":396,"369":397,"370":398,"371":398,"372":399,"373":399,"374":399,"375":399,"376":400,"377":400,"378":401,"379":402,"380":403,"381":403,"382":403,"383":404,"384":404,"385":405,"386":405,"387":405,"388":406,"389":406,"390":406,"391":407,"392":408,"393":408,"394":409,"395":409,"396":409,"397":410,"398":412,"399":412,"400":412,"401":414,"402":414,"403":415,"404":415,"405":416,"406":416,"407":417,"408":417,"409":418,"410":418,"411":419,"412":419,"413":420,"414":420,"415":421,"416":421,"417":422,"418":422,"419":422,"420":422,"421":423,"422":424,"423":425,"424":425,"425":425,"426":426,"427":426,"428":426,"429":427,"430":428,"431":428,"432":428,"433":429,"434":429,"435":430,"436":430,"437":430,"438":431,"439":432,"440":433,"441":433,"442":434,"443":434,"444":435,"445":436,"446":436,"447":438,"448":439,"449":439,"450":439,"451":440,"452":440,"453":440,"454":441,"455":442,"456":443,"457":444,"458":444,"459":446,"460":446,"461":446,"462":446,"463":447,"464":447,"465":447,"466":447,"467":447,"468":448,"469":448,"470":449,"471":449,"472":449,"473":449,"474":449,"475":451,"476":451,"477":452,"478":452,"479":454,"480":457,"481":457,"482":458,"483":458,"484":459,"485":459,"486":460,"487":460,"488":462,"489":462,"490":462,"491":463,"492":463,"493":463,"494":465,"495":468,"496":468,"497":469,"498":469,"499":470,"500":470,"501":470,"502":471,"503":472,"504":472,"505":473,"506":473,"507":473,"508":474,"509":474,"510":474,"511":474,"512":475,"513":475,"514":476,"515":477,"516":478,"517":478,"518":480,"519":480,"520":481,"521":481,"522":482,"523":482,"524":482,"525":482,"526":483,"527":483,"528":484,"529":484,"530":485,"531":485,"532":486,"533":486,"534":487,"535":487,"536":487,"537":488,"538":488,"539":488,"540":489,"541":489,"542":490,"543":490,"544":490,"545":490,"546":491,"547":491,"548":493,"549":494,"550":494,"551":494,"552":495,"553":496,"554":497,"555":497,"556":498,"557":498,"558":499,"559":499,"560":500,"561":501,"562":503,"563":503,"564":504,"565":505,"566":506,"567":506,"568":507,"569":507,"570":508,"571":508,"572":508,"573":509,"574":510,"575":511,"576":512,"577":512,"578":513,"579":514,"580":514,"581":515,"582":516,"583":516,"584":517,"585":517,"586":518,"587":518,"588":520,"589":520,"590":520,"591":521,"592":522,"593":522,"594":523,"595":524,"596":525,"597":526,"598":526,"599":527,"600":527,"601":527,"602":528,"603":528,"604":529,"605":530,"606":530,"607":531,"608":531,"609":531,"610":532,"611":533,"612":533,"613":533,"614":534,"615":536,"616":536,"617":537,"618":538,"619":539,"620":540,"621":540,"622":540,"623":541,"624":541,"625":542,"626":542,"627":542,"628":543,"629":545,"630":545,"631":545,"632":545,"633":550,"634":550,"635":550,"636":551,"637":552,"638":552,"639":553,"640":553,"641":554,"642":555,"643":555,"644":556,"645":556,"646":557,"647":557,"648":557,"649":558,"650":558,"651":558,"652":559,"653":559,"654":559,"655":560,"656":563,"657":564,"658":565,"659":567,"660":567,"661":567,"662":568,"663":568,"664":568,"665":569,"666":570,"667":570,"668":570,"669":571,"670":572,"671":572,"672":573,"673":574,"674":574,"675":574,"676":575,"677":575,"678":575,"679":575,"680":576,"681":576,"682":577,"683":580,"684":581,"685":581,"686":582,"687":582,"688":582,"689":583,"690":583,"691":583,"692":584,"693":584,"694":585,"695":585,"696":585,"697":586,"698":586,"699":587,"700":587,"701":588,"702":589,"703":589,"704":590,"705":590,"706":591,"707":591,"708":591,"709":592,"710":592,"711":594,"712":595,"713":595,"714":596,"715":597,"716":597,"717":597,"718":598,"719":599,"720":599,"721":599,"722":600,"723":600,"724":601,"725":601,"726":602,"727":602,"728":603,"729":604,"730":604,"731":604,"732":605,"733":605,"734":606,"735":606,"736":607,"737":608,"738":608,"739":609,"740":612,"741":612,"742":612,"743":612,"744":612,"745":612,"746":612,"747":612,"748":612,"749":612,"750":613,"751":613,"752":618,"753":619,"754":620,"755":620,"756":622,"757":623,"758":623,"759":624,"760":625,"761":627,"762":631,"763":632,"764":632,"765":632,"766":634,"767":635,"768":636,"769":637,"770":637,"771":638,"772":638,"773":639,"774":640,"775":640,"776":642,"777":642,"778":643,"779":644,"780":645,"781":645,"782":646,"783":646,"784":646,"785":647,"786":647,"787":648,"788":649,"789":650,"790":650,"791":650,"792":651,"793":651,"794":651,"795":652,"796":652,"797":653,"798":654,"799":654,"800":656,"801":656,"802":658,"803":658,"804":658,"805":659,"806":659,"807":659,"808":661,"809":662,"810":663,"811":665,"812":665,"813":665,"814":666,"815":666,"816":666,"817":667,"818":668,"819":668,"820":668,"821":669,"822":669,"823":669,"824":670,"825":670,"826":671,"827":671,"828":672,"829":672,"830":673,"831":673,"832":673,"833":674,"834":674,"835":675,"836":675,"837":676,"838":676,"839":677,"840":677,"841":678,"842":679,"843":679,"844":680,"845":680,"846":680,"847":681,"848":681,"849":682,"850":683,"851":683,"852":683,"853":684,"854":684,"855":685,"856":686,"857":686,"858":687,"859":687,"860":687,"861":688,"862":689,"863":689,"864":689,"865":689,"866":689,"867":690,"868":690,"869":691,"870":691,"871":692,"872":692,"873":692,"874":693,"875":693,"876":693,"877":693,"878":694,"879":694,"880":694,"881":695,"882":695,"883":695,"884":696,"885":696,"886":698,"887":699,"888":702,"889":702,"890":703,"891":704,"892":704,"893":704,"894":705,"895":706,"896":706,"897":707,"898":707,"899":707,"900":708,"901":708,"902":709,"903":709,"904":710,"905":710,"906":710,"907":710,"908":711,"909":711,"910":712,"911":712,"912":712,"913":712,"914":713,"915":713,"916":714,"917":715,"918":715,"919":716,"920":717,"921":718,"922":718,"923":719,"924":720,"925":720,"926":720,"927":721,"928":721,"929":722,"930":723,"931":723,"932":724,"933":724,"934":727,"935":728,"936":728,"937":728,"938":730,"939":731,"940":732,"941":732,"942":733,"943":734,"944":734,"945":735,"946":736,"947":736,"948":737,"949":737,"950":738,"951":738,"952":738,"953":740,"954":740,"955":741,"956":741,"957":741,"958":743,"959":745,"960":745,"961":746,"962":746,"963":748,"964":748,"965":749,"966":750,"967":750,"968":751,"969":752,"970":752,"971":753,"972":753,"973":754,"974":755,"975":755,"976":756,"977":756,"978":757,"979":758,"980":759,"981":759,"982":761,"983":761,"984":761,"985":763,"986":763,"987":763,"988":765,"989":765,"990":766,"991":767,"992":767,"993":768,"994":769,"995":769,"996":770,"997":770,"998":770,"999":771,"1000":771,"1001":772,"1002":773,"1003":773,"1004":774,"1005":775,"1006":775,"1007":775,"1008":777,"1009":777,"1010":778,"1011":778,"1012":779,"1013":779,"1014":779,"1015":780,"1016":780,"1017":780,"1018":781,"1019":782,"1020":782,"1021":783,"1022":783,"1023":784,"1024":785,"1025":785,"1026":785,"1027":785,"1028":786,"1029":787,"1030":787,"1031":787,"1032":788,"1033":788,"1034":788,"1035":788,"1036":789,"1037":790,"1038":791,"1039":791,"1040":792,"1041":792,"1042":793,"1043":793,"1044":794,"1045":794,"1046":795,"1047":795,"1048":795,"1049":796,"1050":797,"1051":797,"1052":797,"1053":798,"1054":799,"1055":800,"1056":800,"1057":801,"1058":803,"1059":803,"1060":804,"1061":805,"1062":805,"1063":805,"1064":806,"1065":806,"1066":806,"1067":807,"1068":807,"1069":807,"1070":808,"1071":808,"1072":809,"1073":809,"1074":810,"1075":810,"1076":812,"1077":812,"1078":813,"1079":814,"1080":815,"1081":815,"1082":816,"1083":816,"1084":817,"1085":817,"1086":817,"1087":818,"1088":818,"1089":820,"1090":821,"1091":821,"1092":821,"1093":822,"1094":822,"1095":822,"1096":824,"1097":825,"1098":826,"1099":826,"1100":827,"1101":827,"1102":828,"1103":829,"1104":829,"1105":829,"1106":830,"1107":831,"1108":832,"1109":832,"1110":833,"1111":833,"1112":833,"1113":834,"1114":835,"1115":836,"1116":837,"1117":840,"1118":840,"1119":841,"1120":841,"1121":842,"1122":842,"1123":843,"1124":844,"1125":845,"1126":846,"1127":849,"1128":850,"1129":851,"1130":852,"1131":853,"1132":853,"1133":855,"1134":855,"1135":855,"1136":856,"1137":856,"1138":857,"1139":859,"1140":859,"1141":860,"1142":860,"1143":860,"1144":862,"1145":862,"1146":863,"1147":863,"1148":864,"1149":865,"1150":865,"1151":865,"1152":866,"1153":867,"1154":867,"1155":868,"1156":869,"1157":869,"1158":870,"1159":871,"1160":872,"1161":872,"1162":873,"1163":874,"1164":874,"1165":875,"1166":875,"1167":875,"1168":876,"1169":877,"1170":877,"1171":877,"1172":878,"1173":878,"1174":878,"1175":878,"1176":879,"1177":880,"1178":881,"1179":884,"1180":884,"1181":887,"1182":887,"1183":887,"1184":888,"1185":888,"1186":888,"1187":889,"1188":890,"1189":890,"1190":890,"1191":891,"1192":892,"1193":893,"1194":893,"1195":894,"1196":896,"1197":896,"1198":896,"1199":897,"1200":897,"1201":897,"1202":897,"1203":898,"1204":899,"1205":899,"1206":900,"1207":902,"1208":903,"1209":903,"1210":904,"1211":905,"1212":905,"1213":906,"1214":906,"1215":907,"1216":907,"1217":908,"1218":908,"1219":908,"1220":909,"1221":909,"1222":909,"1223":910,"1224":911,"1225":911,"1226":912,"1227":914,"1228":914,"1229":915,"1230":915,"1231":916,"1232":916,"1233":917,"1234":918,"1235":918,"1236":918,"1237":919,"1238":919,"1239":919,"1240":920,"1241":921,"1242":921,"1243":922,"1244":923,"1245":923,"1246":924,"1247":925,"1248":926,"1249":927,"1250":927,"1251":927,"1252":927,"1253":928,"1254":928,"1255":930,"1256":933,"1257":934,"1258":935,"1259":935,"1260":936,"1261":936,"1262":938,"1263":938,"1264":940,"1265":941,"1266":941,"1267":941,"1268":947,"1269":947,"1270":948,"1271":949,"1272":950,"1273":951,"1274":951,"1275":952,"1276":952,"1277":953,"1278":953,"1279":954,"1280":954,"1281":954,"1282":955,"1283":957,"1284":957,"1285":958,"1286":958,"1287":958,"1288":958,"1289":959,"1290":959,"1291":960,"1292":960,"1293":961,"1294":962,"1295":962,"1296":962,"1297":965,"1298":965,"1299":967,"1300":967,"1301":968,"1302":968,"1303":968,"1304":969,"1305":969,"1306":971,"1307":971,"1308":971,"1309":972,"1310":972,"1311":978,"1312":978,"1313":979,"1314":979,"1315":981,"1316":982,"1317":982,"1318":983,"1319":984,"1320":985,"1321":985,"1322":985,"1323":985,"1324":986,"1325":986,"1326":986,"1327":987,"1328":988,"1329":988,"1330":990,"1331":990,"1332":990,"1333":991,"1334":991,"1335":992,"1336":993,"1337":993,"1338":993,"1339":998,"1340":1001,"1341":1002,"1342":1004,"1343":1004,"1344":1004,"1345":1004,"1346":1005,"1347":1006,"1348":1007,"1349":1008,"1350":1008,"1351":1009,"1352":1010,"1353":1010,"1354":1011,"1355":1013,"1356":1014,"1357":1014,"1358":1014,"1359":1014,"1360":1015,"1361":1015,"1362":1018,"1363":1020,"1364":1020,"1365":1021,"1366":1021,"1367":1023,"1368":1024,"1369":1024,"1370":1024,"1371":1025,"1372":1025,"1373":1025,"1374":1026,"1375":1026,"1376":1026,"1377":1027,"1378":1027,"1379":1028,"1380":1028,"1381":1028,"1382":1030,"1383":1030,"1384":1030,"1385":1031,"1386":1031,"1387":1032,"1388":1032,"1389":1032,"1390":1033,"1391":1034,"1392":1034,"1393":1034,"1394":1035,"1395":1036,"1396":1037,"1397":1038,"1398":1038,"1399":1039,"1400":1039,"1401":1040,"1402":1040,"1403":1041,"1404":1041,"1405":1041,"1406":1042,"1407":1042,"1408":1042,"1409":1042,"1410":1043,"1411":1043,"1412":1044,"1413":1044,"1414":1045,"1415":1045,"1416":1045,"1417":1046,"1418":1047,"1419":1047,"1420":1047,"1421":1048,"1422":1049,"1423":1049,"1424":1050,"1425":1050,"1426":1050,"1427":1051,"1428":1051,"1429":1051,"1430":1055,"1431":1058,"1432":1058,"1433":1058,"1434":1059,"1435":1059,"1436":1060,"1437":1060,"1438":1060,"1439":1060,"1440":1061,"1441":1062,"1442":1062,"1443":1063,"1444":1063,"1445":1064,"1446":1064,"1447":1064,"1448":1065,"1449":1065,"1450":1066,"1451":1066,"1452":1067,"1453":1067,"1454":1068,"1455":1068,"1456":1068,"1457":1069,"1458":1070,"1459":1070,"1460":1071,"1461":1072,"1462":1072,"1463":1072,"1464":1072,"1465":1072,"1466":1073,"1467":1074,"1468":1074,"1469":1074,"1470":1075,"1471":1075,"1472":1076,"1473":1076,"1474":1076,"1475":1077,"1476":1080,"1477":1080,"1478":1080,"1479":1081,"1480":1082,"1481":1082,"1482":1083,"1483":1083,"1484":1084,"1485":1085,"1486":1085,"1487":1088,"1488":1088,"1489":1089,"1490":1090,"1491":1090,"1492":1090,"1493":1091,"1494":1096,"1495":1097,"1496":1098,"1497":1099,"1498":1100,"1499":1101,"1500":1101,"1501":1102,"1502":1104,"1503":1104,"1504":1104,"1505":1105,"1506":1105,"1507":1107,"1508":1108,"1509":1108,"1510":1108,"1511":1109,"1512":1109,"1513":1110,"1514":1113,"1515":1113,"1516":1114,"1517":1115,"1518":1116,"1519":1116,"1520":1116,"1521":1116,"1522":1117,"1523":1117,"1524":1118,"1525":1118,"1526":1118,"1527":1122,"1528":1122,"1529":1123,"1530":1124,"1531":1126,"1532":1127,"1533":1127,"1534":1128,"1535":1129,"1536":1129,"1537":1129,"1538":1130,"1539":1131,"1540":1131,"1541":1131,"1542":1132,"1543":1132,"1544":1133,"1545":1133,"1546":1134,"1547":1134,"1548":1134,"1549":1135,"1550":1136,"1551":1137,"1552":1137,"1553":1137,"1554":1139,"1555":1140,"1556":1140,"1557":1140,"1558":1141,"1559":1141,"1560":1141,"1561":1142,"1562":1142,"1563":1143,"1564":1146,"1565":1148,"1566":1148,"1567":1149,"1568":1149,"1569":1149,"1570":1151,"1571":1151,"1572":1151,"1573":1153,"1574":1153,"1575":1153,"1576":1154,"1577":1155,"1578":1155,"1579":1155,"1580":1156,"1581":1156,"1582":1156,"1583":1158,"1584":1160,"1585":1160,"1586":1161,"1587":1161,"1588":1162,"1589":1164,"1590":1165,"1591":1167,"1592":1168,"1593":1169,"1594":1170,"1595":1171,"1596":1171,"1597":1173,"1598":1174,"1599":1174,"1600":1175,"1601":1175,"1602":1176,"1603":1177,"1604":1177,"1605":1177,"1606":1181,"1607":1187,"1608":1189,"1609":1189,"1610":1189,"1611":1191,"1612":1191,"1613":1192,"1614":1192,"1615":1192,"1616":1192,"1617":1193,"1618":1194,"1619":1194,"1620":1194,"1621":1195,"1622":1195,"1623":1196,"1624":1197,"1625":1197,"1626":1198,"1627":1199,"1628":1200,"1629":1200,"1630":1200,"1631":1201,"1632":1201,"1633":1201,"1634":1203,"1635":1203,"1636":1204,"1637":1204,"1638":1206,"1639":1208,"1640":1208,"1641":1209,"1642":1210,"1643":1210,"1644":1212,"1645":1213,"1646":1214,"1647":1215,"1648":1216,"1649":1217,"1650":1217,"1651":1217,"1652":1217,"1653":1218,"1654":1218,"1655":1218,"1656":1219,"1657":1219,"1658":1219,"1659":1220,"1660":1220,"1661":1220,"1662":1221,"1663":1222,"1664":1223,"1665":1223,"1666":1223,"1667":1225,"1668":1225,"1669":1226,"1670":1226,"1671":1226,"1672":1227,"1673":1227,"1674":1228,"1675":1228,"1676":1228,"1677":1229,"1678":1229,"1679":1230,"1680":1230,"1681":1231,"1682":1232,"1683":1232,"1684":1232,"1685":1234,"1686":1235,"1687":1235,"1688":1235,"1689":1236,"1690":1236,"1691":1236,"1692":1236,"1693":1236,"1694":1237,"1695":1237,"1696":1237,"1697":1238,"1698":1238,"1699":1238,"1700":1239,"1701":1239,"1702":1240,"1703":1241,"1704":1241,"1705":1242,"1706":1242,"1707":1242,"1708":1243,"1709":1243,"1710":1243,"1711":1243,"1712":1244,"1713":1245,"1714":1245,"1715":1245,"1716":1246,"1717":1247,"1718":1247,"1719":1247,"1720":1248,"1721":1249,"1722":1250,"1723":1250,"1724":1250,"1725":1250,"1726":1251,"1727":1251,"1728":1251,"1729":1252,"1730":1252,"1731":1253,"1732":1253,"1733":1254,"1734":1254,"1735":1254,"1736":1255,"1737":1255,"1738":1255,"1739":1255,"1740":1256,"1741":1256,"1742":1257,"1743":1257,"1744":1257,"1745":1257,"1746":1259,"1747":1259,"1748":1259,"1749":1260,"1750":1260,"1751":1260,"1752":1261,"1753":1261,"1754":1262,"1755":1263,"1756":1263,"1757":1263,"1758":1264,"1759":1264,"1760":1264,"1761":1265,"1762":1265,"1763":1265,"1764":1266,"1765":1266,"1766":1266,"1767":1267,"1768":1267,"1769":1267,"1770":1267,"1771":1268,"1772":1268,"1773":1269,"1774":1270,"1775":1270,"1776":1271,"1777":1271,"1778":1272,"1779":1272,"1780":1273,"1781":1273,"1782":1273,"1783":1274,"1784":1275,"1785":1275,"1786":1275,"1787":1276,"1788":1276,"1789":1277,"1790":1277,"1791":1278,"1792":1279,"1793":1279,"1794":1280,"1795":1280,"1796":1280,"1797":1281,"1798":1281,"1799":1284,"1800":1284,"1801":1285,"1802":1286,"1803":1286,"1804":1287,"1805":1287,"1806":1287,"1807":1288,"1808":1288,"1809":1292,"1810":1292,"1811":1293,"1812":1294,"1813":1295,"1814":1296,"1815":1297,"1816":1298,"1817":1298,"1818":1299,"1819":1299,"1820":1299,"1821":1300,"1822":1301,"1823":1301,"1824":1302,"1825":1303,"1826":1303,"1827":1304,"1828":1304,"1829":1304,"1830":1304,"1831":1305,"1832":1306,"1833":1306,"1834":1306,"1835":1307,"1836":1308,"1837":1308,"1838":1308,"1839":1309,"1840":1309,"1841":1310,"1842":1310,"1843":1314,"1844":1314,"1845":1315,"1846":1316,"1847":1316,"1848":1317,"1849":1318,"1850":1318,"1851":1319,"1852":1319,"1853":1320,"1854":1321,"1855":1322,"1856":1323,"1857":1323,"1858":1323,"1859":1324,"1860":1324,"1861":1324,"1862":1325,"1863":1325,"1864":1325,"1865":1326,"1866":1326,"1867":1327,"1868":1327,"1869":1328,"1870":1328,"1871":1329,"1872":1329,"1873":1329,"1874":1329,"1875":1330,"1876":1330,"1877":1334,"1878":1334,"1879":1335,"1880":1335,"1881":1336,"1882":1336,"1883":1337,"1884":1337,"1885":1337,"1886":1337,"1887":1338,"1888":1338,"1889":1339,"1890":1340,"1891":1340,"1892":1341,"1893":1341,"1894":1342,"1895":1343,"1896":1343,"1897":1343,"1898":1345,"1899":1345,"1900":1345,"1901":1346,"1902":1347,"1903":1347,"1904":1347,"1905":1347,"1906":1348,"1907":1348,"1908":1349,"1909":1349,"1910":1350,"1911":1350,"1912":1351,"1913":1351,"1914":1351,"1915":1352,"1916":1352,"1917":1352,"1918":1353,"1919":1353,"1920":1353,"1921":1353,"1922":1354,"1923":1354,"1924":1355,"1925":1355,"1926":1356,"1927":1356,"1928":1356,"1929":1358,"1930":1358,"1931":1358,"1932":1358,"1933":1359,"1934":1359,"1935":1360,"1936":1360,"1937":1361,"1938":1361,"1939":1361,"1940":1361,"1941":1362,"1942":1362,"1943":1363,"1944":1363,"1945":1363,"1946":1364,"1947":1364,"1948":1364,"1949":1365,"1950":1365,"1951":1365,"1952":1366,"1953":1366,"1954":1366,"1955":1367,"1956":1367,"1957":1367,"1958":1368,"1959":1368,"1960":1368,"1961":1369,"1962":1369,"1963":1370,"1964":1370,"1965":1370,"1966":1371,"1967":1371,"1968":1372,"1969":1372,"1970":1373,"1971":1373,"1972":1373,"1973":1373,"1974":1374,"1975":1374,"1976":1375,"1977":1375,"1978":1375,"1979":1376,"1980":1378,"1981":1378,"1982":1378,"1983":1379,"1984":1379,"1985":1379,"1986":1380,"1987":1380,"1988":1381,"1989":1381,"1990":1381,"1991":1382,"1992":1382,"1993":1382,"1994":1383,"1995":1383,"1996":1384,"1997":1385,"1998":1385,"1999":1385,"2000":1386,"2001":1386,"2002":1387,"2003":1387,"2004":1388,"2005":1388,"2006":1389,"2007":1390,"2008":1390,"2009":1390,"2010":1390,"2011":1391,"2012":1391,"2013":1392,"2014":1392,"2015":1392,"2016":1393,"2017":1394,"2018":1395,"2019":1395,"2020":1396,"2021":1396,"2022":1396,"2023":1396,"2024":1398,"2025":1398,"2026":1398,"2027":1398,"2028":1400,"2029":1400,"2030":1400,"2031":1400,"2032":1401,"2033":1402,"2034":1402,"2035":1402,"2036":1403,"2037":1403,"2038":1404,"2039":1404,"2040":1405,"2041":1405,"2042":1406,"2043":1406,"2044":1406,"2045":1407,"2046":1407,"2047":1408,"2048":1408,"2049":1408,"2050":1409,"2051":1409,"2052":1409,"2053":1410,"2054":1410,"2055":1410,"2056":1411,"2057":1411,"2058":1411,"2059":1412,"2060":1413,"2061":1413,"2062":1414,"2063":1414,"2064":1414,"2065":1416,"2066":1416,"2067":1417,"2068":1417,"2069":1417,"2070":1417,"2071":1418,"2072":1418,"2073":1418,"2074":1418,"2075":1419,"2076":1419,"2077":1419,"2078":1419,"2079":1420,"2080":1420,"2081":1420,"2082":1421,"2083":1421,"2084":1423,"2085":1423,"2086":1423,"2087":1423,"2088":1424,"2089":1424,"2090":1425,"2091":1425,"2092":1425,"2093":1425,"2094":1426,"2095":1427,"2096":1427,"2097":1427,"2098":1428,"2099":1428,"2100":1428,"2101":1428,"2102":1429,"2103":1429,"2104":1430,"2105":1430,"2106":1431,"2107":1431,"2108":1432,"2109":1432,"2110":1432,"2111":1433,"2112":1433,"2113":1433,"2114":1434,"2115":1434,"2116":1435,"2117":1435,"2118":1435,"2119":1437,"2120":1437,"2121":1438,"2122":1438,"2123":1438,"2124":1438,"2125":1440,"2126":1440,"2127":1441,"2128":1441,"2129":1441,"2130":1441,"2131":1441,"2132":1442,"2133":1442,"2134":1442,"2135":1442,"2136":1443,"2137":1443,"2138":1443,"2139":1443,"2140":1444,"2141":1444,"2142":1445,"2143":1446,"2144":1448,"2145":1449,"2146":1449,"2147":1451,"2148":1451,"2149":1451,"2150":1453,"2151":1453,"2152":1454,"2153":1454,"2154":1454,"2155":1455,"2156":1456,"2157":1456,"2158":1456,"2159":1457,"2160":1458,"2161":1458,"2162":1460,"2163":1460,"2164":1460,"2165":1465,"2166":1465,"2167":1466,"2168":1467,"2169":1467,"2170":1468,"2171":1470,"2172":1472,"2173":1473,"2174":1474,"2175":1476,"2176":1476,"2177":1478,"2178":1479,"2179":1480,"2180":1480,"2181":1480,"2182":1481,"2183":1481,"2184":1481,"2185":1482,"2186":1482,"2187":1484,"2188":1484,"2189":1484,"2190":1485,"2191":1485,"2192":1486,"2193":1486,"2194":1487,"2195":1487,"2196":1488,"2197":1488,"2198":1488,"2199":1489,"2200":1489,"2201":1489,"2202":1490,"2203":1490,"2204":1490,"2205":1490,"2206":1491,"2207":1491,"2208":1492,"2209":1492,"2210":1492,"2211":1493,"2212":1493,"2213":1494,"2214":1494,"2215":1494,"2216":1495,"2217":1495,"2218":1495,"2219":1495,"2220":1496,"2221":1496,"2222":1499,"2223":1501,"2224":1501,"2225":1502,"2226":1502,"2227":1502,"2228":1503,"2229":1504,"2230":1504,"2231":1504,"2232":1505,"2233":1505,"2234":1505,"2235":1506,"2236":1507,"2237":1507,"2238":1508,"2239":1509,"2240":1510,"2241":1510,"2242":1510,"2243":1511,"2244":1511,"2245":1513,"2246":1515,"2247":1515,"2248":1515,"2249":1515,"2250":1520,"2251":1521,"2252":1521,"2253":1522,"2254":1522,"2255":1523,"2256":1523,"2257":1523,"2258":1524,"2259":1525,"2260":1525,"2261":1525,"2262":1525,"2263":1526,"2264":1526,"2265":1527,"2266":1527,"2267":1527,"2268":1527,"2269":1528,"2270":1528,"2271":1528,"2272":1528,"2273":1529,"2274":1529,"2275":1529,"2276":1529,"2277":1531,"2278":1531,"2279":1531,"2280":1532,"2281":1532,"2282":1533,"2283":1534,"2284":1534,"2285":1534,"2286":1535,"2287":1535,"2288":1535,"2289":1535,"2290":1536,"2291":1536,"2292":1536,"2293":1537,"2294":1537,"2295":1538,"2296":1538,"2297":1538,"2298":1539,"2299":1540,"2300":1540,"2301":1541,"2302":1541,"2303":1542,"2304":1542,"2305":1542,"2306":1543,"2307":1544,"2308":1544,"2309":1544,"2310":1545,"2311":1545,"2312":1545,"2313":1545,"2314":1546,"2315":1546,"2316":1547,"2317":1548,"2318":1548,"2319":1549,"2320":1550,"2321":1550,"2322":1552,"2323":1552,"2324":1553,"2325":1554,"2326":1554,"2327":1554,"2328":1555,"2329":1555,"2330":1556,"2331":1556,"2332":1557,"2333":1557,"2334":1558,"2335":1558,"2336":1564,"2337":1564,"2338":1564,"2339":1565,"2340":1565,"2341":1565,"2342":1569,"2343":1570,"2344":1573,"2345":1575,"2346":1577,"2347":1577,"2348":1578,"2349":1578,"2350":1579,"2351":1579,"2352":1580,"2353":1580,"2354":1580,"2355":1580,"2356":1581,"2357":1581,"2358":1583,"2359":1584,"2360":1584,"2361":1584,"2362":1585,"2363":1585,"2364":1585,"2365":1586,"2366":1586,"2367":1586,"2368":1586,"2369":1587,"2370":1587,"2371":1588,"2372":1588,"2373":1588,"2374":1588,"2375":1589,"2376":1589,"2377":1589,"2378":1589,"2379":1589,"2380":1589,"2381":1590,"2382":1590,"2383":1591,"2384":1593,"2385":1593,"2386":1593,"2387":1594,"2388":1596,"2389":1599,"2390":1599,"2391":1600,"2392":1600,"2393":1602,"2394":1602,"2395":1602,"2396":1603,"2397":1603,"2398":1606,"2399":1607,"2400":1607,"2401":1608,"2402":1609,"2403":1609,"2404":1609,"2405":1610,"2406":1610,"2407":1610,"2408":1610,"2409":1611,"2410":1612,"2411":1612,"2412":1612,"2413":1612,"2414":1613,"2415":1613,"2416":1614,"2417":1614,"2418":1614,"2419":1622,"2420":1622,"2421":1623,"2422":1623,"2423":1624,"2424":1624,"2425":1624,"2426":1625,"2427":1625,"2428":1626,"2429":1626,"2430":1626,"2431":1627,"2432":1627,"2433":1628,"2434":1628,"2435":1629,"2436":1630,"2437":1630,"2438":1630,"2439":1631,"2440":1631,"2441":1632,"2442":1632,"2443":1632,"2444":1633,"2445":1633,"2446":1635,"2447":1635,"2448":1636,"2449":1636,"2450":1637,"2451":1637,"2452":1637,"2453":1638,"2454":1638,"2455":1639,"2456":1640,"2457":1641,"2458":1641,"2459":1642,"2460":1642,"2461":1643,"2462":1644,"2463":1645,"2464":1645,"2465":1646,"2466":1647,"2467":1647,"2468":1648,"2469":1649,"2470":1649,"2471":1649,"2472":1650,"2473":1657,"2474":1657,"2475":1657,"2476":1658,"2477":1658,"2478":1658,"2479":1659,"2480":1659,"2481":1659,"2482":1659,"2483":1661,"2484":1662,"2485":1662,"2486":1662,"2487":1662,"2488":1665,"2489":1665,"2490":1665,"2491":1666,"2492":1667,"2493":1668,"2494":1669,"2495":1669,"2496":1670,"2497":1671,"2498":1671,"2499":1672,"2500":1673,"2501":1673,"2502":1674,"2503":1675,"2504":1675,"2505":1676,"2506":1676,"2507":1676,"2508":1677,"2509":1677,"2510":1677,"2511":1678,"2512":1678,"2513":1678,"2514":1678,"2515":1679,"2516":1679,"2517":1680,"2518":1681,"2519":1681,"2520":1682,"2521":1682,"2522":1683,"2523":1684,"2524":1684,"2525":1684,"2526":1685,"2527":1685,"2528":1686,"2529":1686,"2530":1687,"2531":1688,"2532":1688,"2533":1689,"2534":1690,"2535":1690,"2536":1691,"2537":1692,"2538":1692,"2539":1693,"2540":1693,"2541":1694,"2542":1694,"2543":1694,"2544":1695,"2545":1695,"2546":1696,"2547":1696,"2548":1697,"2549":1697,"2550":1698,"2551":1699,"2552":1700,"2553":1701,"2554":1702,"2555":1704,"2556":1704,"2557":1705,"2558":1705,"2559":1707,"2560":1708,"2561":1709,"2562":1712,"2563":1712,"2564":1713,"2565":1714,"2566":1715,"2567":1715,"2568":1718,"2569":1719,"2570":1720,"2571":1720,"2572":1721,"2573":1721,"2574":1723,"2575":1723,"2576":1724,"2577":1724,"2578":1724,"2579":1725,"2580":1726,"2581":1726,"2582":1728,"2583":1728,"2584":1729,"2585":1730,"2586":1730,"2587":1732,"2588":1734,"2589":1734,"2590":1735,"2591":1735,"2592":1736,"2593":1737,"2594":1737,"2595":1739,"2596":1740,"2597":1740,"2598":1741,"2599":1742,"2600":1742,"2601":1742,"2602":1744,"2603":1748,"2604":1748,"2605":1748,"2606":1750,"2607":1753,"2608":1754,"2609":1756,"2610":1757,"2611":1758,"2612":1759,"2613":1759,"2614":1760,"2615":1760,"2616":1761,"2617":1762,"2618":1762,"2619":1764,"2620":1765,"2621":1766,"2622":1767,"2623":1767,"2624":1768,"2625":1768,"2626":1769,"2627":1769,"2628":1771,"2629":1773,"2630":1773,"2631":1774,"2632":1775,"2633":1775,"2634":1776,"2635":1777,"2636":1778,"2637":1779,"2638":1780,"2639":1781,"2640":1781,"2641":1787,"2642":1788,"2643":1789,"2644":1790,"2645":1792,"2646":1793,"2647":1794,"2648":1795,"2649":1795,"2650":1798,"2651":1798,"2652":1800,"2653":1801,"2654":1802,"2655":1804,"2656":1805,"2657":1806,"2658":1807,"2659":1808,"2660":1808,"2661":1809,"2662":1810,"2663":1811,"2664":1811,"2665":1812,"2666":1813,"2667":1813,"2668":1814,"2669":1814,"2670":1814,"2671":1815,"2672":1815,"2673":1816,"2674":1816,"2675":1817,"2676":1817,"2677":1817,"2678":1817,"2679":1818,"2680":1818,"2681":1819,"2682":1819,"2683":1819,"2684":1820,"2685":1820,"2686":1820,"2687":1821,"2688":1821,"2689":1822,"2690":1822,"2691":1823,"2692":1823,"2693":1824,"2694":1824,"2695":1824,"2696":1826,"2697":1827,"2698":1827,"2699":1828,"2700":1828,"2701":1828,"2702":1829,"2703":1829,"2704":1830,"2705":1830,"2706":1830,"2707":1831,"2708":1831,"2709":1833,"2710":1833,"2711":1833,"2712":1834,"2713":1835,"2714":1835,"2715":1837,"2716":1838,"2717":1842,"2718":1843},"number_max":2718,"number_pages":{"154":1,"156":2,"159":4,"160":5,"169":6,"170":9,"171":12,"172":13,"174":14,"175":15,"176":16,"177":17,"178":20,"179":22,"180":25,"181":26,"182":28,"183":29,"184":30,"185":32,"186":34,"187":35,"188":38,"189":40,"190":41,"194":42,"197":43,"199":44,"201":45,"202":46,"204":47,"205":48,"206":49,"208":52,"209":54,"210":55,"214":56,"215":57,"216":58,"217":60,"218":61,"219":62,"220":64,"221":68,"223":70,"224":71,"225":72,"226":77,"227":78,"228":79,"229":82,"230":83,"231":85,"232":87,"233":89,"234":90,"235":91,"237":94,"238":96,"240":98,"241":101,"243":103,"244":105,"245":106,"246":109,"247":110,"248":112,"249":113,"250":115,"252":117,"253":118,"254":121,"255":123,"256":125,"257":126,"258":129,"259":132,"260":134,"261":135,"263":138,"264":140,"265":141,"266":142,"267":143,"268":146,"269":149,"270":151,"271":152,"272":154,"273":158,"274":161,"276":163,"277":165,"278":166,"279":167,"280":170,"281":173,"283":175,"285":177,"286":179,"287":180,"289":181,"290":182,"291":183,"293":185,"294":186,"295":189,"296":191,"297":192,"298":195,"299":197,"300":199,"301":200,"302":202,"303":204,"304":205,"305":206,"306":208,"307":210,"309":211,"310":212,"311":214,"312":216,"313":219,"314":221,"315":223,"316":224,"317":226,"318":229,"319":230,"320":231,"321":233,"322":235,"323":236,"324":238,"326":239,"327":241,"328":243,"330":244,"331":245,"332":246,"333":249,"334":250,"335":252,"336":254,"337":255,"338":256,"339":258,"340":261,"341":263,"342":266,"343":270,"344":272,"345":274,"347":277,"348":279,"349":281,"350":283,"351":286,"352":290,"353":293,"354":295,"355":296,"357":298,"358":299,"359":301,"360":303,"361":305,"362":306,"363":308,"364":310,"365":313,"366":315,"367":317,"368":318,"369":321,"370":324,"371":326,"372":329,"374":330,"375":331,"376":335,"378":336,"380":338,"381":340,"382":342,"385":345,"387":348,"389":352,"390":357,"391":359,"392":360,"393":361,"394":364,"395":367,"396":368,"397":369,"398":371,"399":375,"400":377,"401":378,"402":379,"403":382,"404":384,"405":387,"406":390,"407":391,"408":393,"409":396,"410":397,"412":400,"414":402,"415":404,"416":406,"417":408,"418":410,"419":412,"420":414,"421":416,"422":420,"423":421,"424":422,"425":425,"426":428,"427":429,"428":432,"429":434,"430":437,"431":438,"432":439,"433":441,"434":443,"435":444,"436":446,"438":447,"439":450,"440":453,"441":454,"442":455,"443":456,"444":458,"446":462,"447":467,"448":469,"449":474,"451":476,"452":478,"454":479,"457":481,"458":483,"459":485,"460":487,"462":490,"463":493,"465":494,"468":496,"469":498,"470":501,"471":502,"472":504,"473":507,"474":511,"475":513,"476":514,"477":515,"478":517,"480":519,"481":521,"482":525,"483":527,"484":529,"485":531,"486":533,"487":536,"488":539,"489":541,"490":545,"491":547,"493":548,"494":551,"495":552,"496":553,"497":555,"498":557,"499":559,"500":560,"501":561,"503":563,"504":564,"505":565,"506":567,"507":569,"508":572,"509":573,"510":574,"511":575,"512":577,"513":578,"514":580,"515":581,"516":583,"517":585,"518":587,"520":590,"521":591,"522":593,"523":594,"524":595,"525":596,"526":598,"527":601,"528":603,"529":604,"530":606,"531":609,"532":610,"533":613,"534":614,"536":616,"537":617,"538":618,"539":619,"540":622,"541":624,"542":627,"543":628,"545":632,"550":635,"551":636,"552":638,"553":640,"554":641,"555":643,"556":645,"557":648,"558":651,"559":654,"560":655,"563":656,"564":657,"565":658,"567":661,"568":664,"569":665,"570":668,"571":669,"572":671,"573":672,"574":675,"575":679,"576":681,"577":682,"580":683,"581":685,"582":688,"583":691,"584":693,"585":696,"586":698,"587":700,"588":701,"589":703,"590":705,"591":708,"592":710,"594":711,"595":713,"596":714,"597":717,"598":718,"599":721,"600":723,"601":725,"602":727,"603":728,"604":731,"605":733,"606":735,"607":736,"608":738,"609":739,"612":749,"613":751,"618":752,"619":753,"620":755,"622":756,"623":758,"624":759,"625":760,"627":761,"631":762,"632":765,"634":766,"635":767,"636":768,"637":770,"638":772,"639":773,"640":775,"642":777,"643":778,"644":779,"645":781,"646":784,"647":786,"648":787,"649":788,"650":791,"651":794,"652":796,"653":797,"654":799,"656":801,"658":804,"659":807,"661":808,"662":809,"663":810,"665":813,"666":816,"667":817,"668":820,"669":823,"670":825,"671":827,"672":829,"673":832,"674":834,"675":836,"676":838,"677":840,"678":841,"679":843,"680":846,"681":848,"682":849,"683":852,"684":854,"685":855,"686":857,"687":860,"688":861,"689":866,"690":868,"691":870,"692":873,"693":877,"694":880,"695":883,"696":885,"698":886,"699":887,"702":889,"703":890,"704":893,"705":894,"706":896,"707":899,"708":901,"709":903,"710":907,"711":909,"712":913,"713":915,"714":916,"715":918,"716":919,"717":920,"718":922,"719":923,"720":926,"721":928,"722":929,"723":931,"724":933,"727":934,"728":937,"730":938,"731":939,"732":941,"733":942,"734":944,"735":945,"736":947,"737":949,"738":952,"740":954,"741":957,"743":958,"745":960,"746":962,"748":964,"749":965,"750":967,"751":968,"752":970,"753":972,"754":973,"755":975,"756":977,"757":978,"758":979,"759":981,"761":984,"763":987,"765":989,"766":990,"767":992,"768":993,"769":995,"770":998,"771":1000,"772":1001,"773":1003,"774":1004,"775":1007,"777":1009,"778":1011,"779":1014,"780":1017,"781":1018,"782":1020,"783":1022,"784":1023,"785":1027,"786":1028,"787":1031,"788":1035,"789":1036,"790":1037,"791":1039,"792":1041,"793":1043,"794":1045,"795":1048,"796":1049,"797":1052,"798":1053,"799":1054,"800":1056,"801":1057,"803":1059,"804":1060,"805":1063,"806":1066,"807":1069,"808":1071,"809":1073,"810":1075,"812":1077,"813":1078,"814":1079,"815":1081,"816":1083,"817":1086,"818":1088,"820":1089,"821":1092,"822":1095,"824":1096,"825":1097,"826":1099,"827":1101,"828":1102,"829":1105,"830":1106,"831":1107,"832":1109,"833":1112,"834":1113,"835":1114,"836":1115,"837":1116,"840":1118,"841":1120,"842":1122,"843":1123,"844":1124,"845":1125,"846":1126,"849":1127,"850":1128,"851":1129,"852":1130,"853":1132,"855":1135,"856":1137,"857":1138,"859":1140,"860":1143,"862":1145,"863":1147,"864":1148,"865":1151,"866":1152,"867":1154,"868":1155,"869":1157,"870":1158,"871":1159,"872":1161,"873":1162,"874":1164,"875":1167,"876":1168,"877":1171,"878":1175,"879":1176,"880":1177,"881":1178,"884":1180,"887":1183,"888":1186,"889":1187,"890":1190,"891":1191,"892":1192,"893":1194,"894":1195,"896":1198,"897":1202,"898":1203,"899":1205,"900":1206,"902":1207,"903":1209,"904":1210,"905":1212,"906":1214,"907":1216,"908":1219,"909":1222,"910":1223,"911":1225,"912":1226,"914":1228,"915":1230,"916":1232,"917":1233,"918":1236,"919":1239,"920":1240,"921":1242,"922":1243,"923":1245,"924":1246,"925":1247,"926":1248,"927":1252,"928":1254,"930":1255,"933":1256,"934":1257,"935":1259,"936":1261,"938":1263,"940":1264,"941":1267,"947":1269,"948":1270,"949":1271,"950":1272,"951":1274,"952":1276,"953":1278,"954":1281,"955":1282,"957":1284,"958":1288,"959":1290,"960":1292,"961":1293,"962":1296,"965":1298,"967":1300,"968":1303,"969":1305,"971":1308,"972":1310,"978":1312,"979":1314,"981":1315,"982":1317,"983":1318,"984":1319,"985":1323,"986":1326,"987":1327,"988":1329,"990":1332,"991":1334,"992":1335,"993":1338,"998":1339,"1001":1340,"1002":1341,"1004":1345,"1005":1346,"1006":1347,"1007":1348,"1008":1350,"1009":1351,"1010":1353,"1011":1354,"1013":1355,"1014":1359,"1015":1361,"1018":1362,"1020":1364,"1021":1366,"1023":1367,"1024":1370,"1025":1373,"1026":1376,"1027":1378,"1028":1381,"1030":1384,"1031":1386,"1032":1389,"1033":1390,"1034":1393,"1035":1394,"1036":1395,"1037":1396,"1038":1398,"1039":1400,"1040":1402,"1041":1405,"1042":1409,"1043":1411,"1044":1413,"1045":1416,"1046":1417,"1047":1420,"1048":1421,"1049":1423,"1050":1426,"1051":1429,"1055":1430,"1058":1433,"1059":1435,"1060":1439,"1061":1440,"1062":1442,"1063":1444,"1064":1447,"1065":1449,"1066":1451,"1067":1453,"1068":1456,"1069":1457,"1070":1459,"1071":1460,"1072":1465,"1073":1466,"1074":1469,"1075":1471,"1076":1474,"1077":1475,"1080":1478,"1081":1479,"1082":1481,"1083":1483,"1084":1484,"1085":1486,"1088":1488,"1089":1489,"1090":1492,"1091":1493,"1096":1494,"1097":1495,"1098":1496,"1099":1497,"1100":1498,"1101":1500,"1102":1501,"1104":1504,"1105":1506,"1107":1507,"1108":1510,"1109":1512,"1110":1513,"1113":1515,"1114":1516,"1115":1517,"1116":1521,"1117":1523,"1118":1526,"1122":1528,"1123":1529,"1124":1530,"1126":1531,"1127":1533,"1128":1534,"1129":1537,"1130":1538,"1131":1541,"1132":1543,"1133":1545,"1134":1548,"1135":1549,"1136":1550,"1137":1553,"1139":1554,"1140":1557,"1141":1560,"1142":1562,"1143":1563,"1146":1564,"1148":1566,"1149":1569,"1151":1572,"1153":1575,"1154":1576,"1155":1579,"1156":1582,"1158":1583,"1160":1585,"1161":1587,"1162":1588,"1164":1589,"1165":1590,"1167":1591,"1168":1592,"1169":1593,"1170":1594,"1171":1596,"1173":1597,"1174":1599,"1175":1601,"1176":1602,"1177":1605,"1181":1606,"1187":1607,"1189":1610,"1191":1612,"1192":1616,"1193":1617,"1194":1620,"1195":1622,"1196":1623,"1197":1625,"1198":1626,"1199":1627,"1200":1630,"1201":1633,"1203":1635,"1204":1637,"1206":1638,"1208":1640,"1209":1641,"1210":1643,"1212":1644,"1213":1645,"1214":1646,"1215":1647,"1216":1648,"1217":1652,"1218":1655,"1219":1658,"1220":1661,"1221":1662,"1222":1663,"1223":1666,"1225":1668,"1226":1671,"1227":1673,"1228":1676,"1229":1678,"1230":1680,"1231":1681,"1232":1684,"1234":1685,"1235":1688,"1236":1693,"1237":1696,"1238":1699,"1239":1701,"1240":1702,"1241":1704,"1242":1707,"1243":1711,"1244":1712,"1245":1715,"1246":1716,"1247":1719,"1248":1720,"1249":1721,"1250":1725,"1251":1728,"1252":1730,"1253":1732,"1254":1735,"1255":1739,"1256":1741,"1257":1745,"1259":1748,"1260":1751,"1261":1753,"1262":1754,"1263":1757,"1264":1760,"1265":1763,"1266":1766,"1267":1770,"1268":1772,"1269":1773,"1270":1775,"1271":1777,"1272":1779,"1273":1782,"1274":1783,"1275":1786,"1276":1788,"1277":1790,"1278":1791,"1279":1793,"1280":1796,"1281":1798,"1284":1800,"1285":1801,"1286":1803,"1287":1806,"1288":1808,"1292":1810,"1293":1811,"1294":1812,"1295":1813,"1296":1814,"1297":1815,"1298":1817,"1299":1820,"1300":1821,"1301":1823,"1302":1824,"1303":1826,"1304":1830,"1305":1831,"1306":1834,"1307":1835,"1308":1838,"1309":1840,"1310":1842,"1314":1844,"1315":1845,"1316":1847,"1317":1848,"1318":1850,"1319":1852,"1320":1853,"1321":1854,"1322":1855,"1323":1858,"1324":1861,"1325":1864,"1326":1866,"1327":1868,"1328":1870,"1329":1874,"1330":1876,"1334":1878,"1335":1880,"1336":1882,"1337":1886,"1338":1888,"1339":1889,"1340":1891,"1341":1893,"1342":1894,"1343":1897,"1345":1900,"1346":1901,"1347":1905,"1348":1907,"1349":1909,"1350":1911,"1351":1914,"1352":1917,"1353":1921,"1354":1923,"1355":1925,"1356":1928,"1358":1932,"1359":1934,"1360":1936,"1361":1940,"1362":1942,"1363":1945,"1364":1948,"1365":1951,"1366":1954,"1367":1957,"1368":1960,"1369":1962,"1370":1965,"1371":1967,"1372":1969,"1373":1973,"1374":1975,"1375":1978,"1376":1979,"1378":1982,"1379":1985,"1380":1987,"1381":1990,"1382":1993,"1383":1995,"1384":1996,"1385":1999,"1386":2001,"1387":2003,"1388":2005,"1389":2006,"1390":2010,"1391":2012,"1392":2015,"1393":2016,"1394":2017,"1395":2019,"1396":2023,"1398":2027,"1400":2031,"1401":2032,"1402":2035,"1403":2037,"1404":2039,"1405":2041,"1406":2044,"1407":2046,"1408":2049,"1409":2052,"1410":2055,"1411":2058,"1412":2059,"1413":2061,"1414":2064,"1416":2066,"1417":2070,"1418":2074,"1419":2078,"1420":2081,"1421":2083,"1423":2087,"1424":2089,"1425":2093,"1426":2094,"1427":2097,"1428":2101,"1429":2103,"1430":2105,"1431":2107,"1432":2110,"1433":2113,"1434":2115,"1435":2118,"1437":2120,"1438":2124,"1440":2126,"1441":2131,"1442":2135,"1443":2139,"1444":2141,"1445":2142,"1446":2143,"1448":2144,"1449":2146,"1451":2149,"1453":2151,"1454":2154,"1455":2155,"1456":2158,"1457":2159,"1458":2161,"1460":2164,"1465":2166,"1466":2167,"1467":2169,"1468":2170,"1470":2171,"1472":2172,"1473":2173,"1474":2174,"1476":2176,"1478":2177,"1479":2178,"1480":2181,"1481":2184,"1482":2186,"1484":2189,"1485":2191,"1486":2193,"1487":2195,"1488":2198,"1489":2201,"1490":2205,"1491":2207,"1492":2210,"1493":2212,"1494":2215,"1495":2219,"1496":2221,"1499":2222,"1501":2224,"1502":2227,"1503":2228,"1504":2231,"1505":2234,"1506":2235,"1507":2237,"1508":2238,"1509":2239,"1510":2242,"1511":2244,"1513":2245,"1515":2249,"1520":2250,"1521":2252,"1522":2254,"1523":2257,"1524":2258,"1525":2262,"1526":2264,"1527":2268,"1528":2272,"1529":2276,"1531":2279,"1532":2281,"1533":2282,"1534":2285,"1535":2289,"1536":2292,"1537":2294,"1538":2297,"1539":2298,"1540":2300,"1541":2302,"1542":2305,"1543":2306,"1544":2309,"1545":2313,"1546":2315,"1547":2316,"1548":2318,"1549":2319,"1550":2321,"1552":2323,"1553":2324,"1554":2327,"1555":2329,"1556":2331,"1557":2333,"1558":2335,"1564":2338,"1565":2341,"1569":2342,"1570":2343,"1573":2344,"1575":2345,"1577":2347,"1578":2349,"1579":2351,"1580":2355,"1581":2357,"1583":2358,"1584":2361,"1585":2364,"1586":2368,"1587":2370,"1588":2374,"1589":2380,"1590":2382,"1591":2383,"1593":2386,"1594":2387,"1596":2388,"1599":2390,"1600":2392,"1602":2395,"1603":2397,"1606":2398,"1607":2400,"1608":2401,"1609":2404,"1610":2408,"1611":2409,"1612":2413,"1613":2415,"1614":2418,"1622":2420,"1623":2422,"1624":2425,"1625":2427,"1626":2430,"1627":2432,"1628":2434,"1629":2435,"1630":2438,"1631":2440,"1632":2443,"1633":2445,"1635":2447,"1636":2449,"1637":2452,"1638":2454,"1639":2455,"1640":2456,"1641":2458,"1642":2460,"1643":2461,"1644":2462,"1645":2464,"1646":2465,"1647":2467,"1648":2468,"1649":2471,"1650":2472,"1657":2475,"1658":2478,"1659":2482,"1661":2483,"1662":2487,"1665":2490,"1666":2491,"1667":2492,"1668":2493,"1669":2495,"1670":2496,"1671":2498,"1672":2499,"1673":2501,"1674":2502,"1675":2504,"1676":2507,"1677":2510,"1678":2514,"1679":2516,"1680":2517,"1681":2519,"1682":2521,"1683":2522,"1684":2525,"1685":2527,"1686":2529,"1687":2530,"1688":2532,"1689":2533,"1690":2535,"1691":2536,"1692":2538,"1693":2540,"1694":2543,"1695":2545,"1696":2547,"1697":2549,"1698":2550,"1699":2551,"1700":2552,"1701":2553,"1702":2554,"1704":2556,"1705":2558,"1707":2559,"1708":2560,"1709":2561,"1712":2563,"1713":2564,"1714":2565,"1715":2567,"1718":2568,"1719":2569,"1720":2571,"1721":2573,"1723":2575,"1724":2578,"1725":2579,"1726":2581,"1728":2583,"1729":2584,"1730":2586,"1732":2587,"1734":2589,"1735":2591,"1736":2592,"1737":2594,"1739":2595,"1740":2597,"1741":2598,"1742":2601,"1744":2602,"1748":2605,"1750":2606,"1753":2607,"1754":2608,"1756":2609,"1757":2610,"1758":2611,"1759":2613,"1760":2615,"1761":2616,"1762":2618,"1764":2619,"1765":2620,"1766":2621,"1767":2623,"1768":2625,"1769":2627,"1771":2628,"1773":2630,"1774":2631,"1775":2633,"1776":2634,"1777":2635,"1778":2636,"1779":2637,"1780":2638,"1781":2640,"1787":2641,"1788":2642,"1789":2643,"1790":2644,"1792":2645,"1793":2646,"1794":2647,"1795":2649,"1798":2651,"1800":2652,"1801":2653,"1802":2654,"1804":2655,"1805":2656,"1806":2657,"1807":2658,"1808":2660,"1809":2661,"1810":2662,"1811":2664,"1812":2665,"1813":2667,"1814":2670,"1815":2672,"1816":2674,"1817":2678,"1818":2680,"1819":2683,"1820":2686,"1821":2688,"1822":2690,"1823":2692,"1824":2695,"1826":2696,"1827":2698,"1828":2701,"1829":2703,"1830":2706,"1831":2708,"1833":2711,"1834":2712,"1835":2714,"1837":2715,"1838":2716,"1842":2717,"1843":2718}},"pages":[{"text":"اخْتِصَارُ صَحِيحِ الْبُخَارِيّ المسَمَّى:\n\nالْمُخْتَصَرُ النَّصِيحُ\nفِي تَهْذِيبِ الْكِتَابِ الْجَامِعِ الْصَّحِيحِ\n\nتَأليف\nالْقَاضِي الْمُحَدِّث الْفَقِيه الْمُهَلَّب بْنِ أبِي صُفْرَةَ التَّمِيمِيِّ الْمَالِكِيِّ الأَنْدَلُسِيِّ\nمِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ الأَصِيلِيِّ وَالْقابِسِيِّ وَغَيْرِهِمَا\n\n(هَذَّبَهُ بِتَحْرِيرِ الأَسَانِيدِ وَجَمْعِ الرِّوَايَاتِ دُونَ إِخْلالٍ بِأَلْفَاظِهِ وَأَسَانِيدِهِ، مَع شَرْح أحَادِيثهِ وَبَيَانِ فِقْهِهِا، وَبَيانِ أَمَاكِنِها في الصَّحِيحِ)\n\nضَبَطَ النُّسْخَةَ وَعَلَّقَ عَلَيْهَا\nالدّكتُور: أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم\nعَفَا اللهُ عَنْهُ","vol":"1","page":1},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>[مقدمة المحقق]</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nالحمد لله الواحد الأحد، والصلاة والسلام على النبي الخاتم، وعلى آله وصحبه والتابعين، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.\n﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾.\n﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.\nأما بعد:\nأَلْهَمَنِي الله وإياك الرشد واليقين، ورزقنا العلم النافع، والعمل الصالح، ونفعني وإياك بهذا الكتاب النصيح الذي هذَّب بهِ القاضي المهلبُ بن أبِي صفرة التميمي الأندلسي صحيحَ الإمام أبِي عبد الله البخاري رحمهما الله تعالى.\nفإنَّ هذا الكتاب النصيح مبني على تهذيب روايتين مشهورتين لصحيح البخاري، هما رواية الأصيلي ورواية القابسي، وإن كانت رواية القابسي فرع عن رواية الأصيلي، لاجتماع الشيخين على الأخذ عن أبِي زيد المروزي في مكة المكرمة - شرفها الله - أولًا، ولاعتماد القابسي على أبِي محمد الأصيلي في ضبط النسخة عن أبِي زيد ثانيًا، وعن هذين العالمين الكبيرين والإمامين المحدثين - وعن غيرهما - تلقى القاضي المحدث العالم المهلب بن أبِي صفرة صحيح البخاري، ضبطه","vol":"1","page":5},{"text":"وسمعه ودرسه على شيخه وأبي زوجته أبِي محمد الأصيلي، ثم أخذه عن أبِي الحسن القابسي، ثم رحل وسمعه في المشرق على أبِي ذر الهروي بروايته عن شيوخه الثلاثة المشاهير.\nوليس المقصود من تهذيب واختصار هذا الكتاب ما يتبادر إلى الذهن من حذف للأسانيد، واقتصار على بعض الألفاظ دون بعض، بل هو تهذيب على نحو مبتكر مبني على جمع الطرق في مكان واحد، محافظا فيه على أسانيد الحديث المختلفة، حاشدا ألفاظه ورواياته الكثيرة، كما سنذكره عند الكلام على منهج المصنف فيه.\nولآل أبِي صفرة عناية بصحيح البخاري فائقة، واهتمام به بالغ، والمهلب هو الذي قيل فيه: أَحْيَا كِتَابَ البخاري في بلاد الأندلس.\nوللمهلب بن أبِي صفرة على الصحيح كتابان:\nالأول: هذا المختصر النصيح، الذي أقدمه لك، نبه مؤلفه عن أهميته بقوله في أوله: «كتابي هذا: يحتاج إليه طبقات العلم الثلاث؛ أعني المسندين، والمتفقهين، والمتحفظين».\nهذب فيه صحيح البخاري على نحوٍ حسن بديع، من غير إخلال بمتونه وأسانيده، ولا تطويل بتكريره وتقطيعه، فقرب بذلك الاستفادة منه، وسهل التعامل معه، ولو شئت لقلت إن المفاضلة التي وقعت بين البخاري ومسلم وقيل فيها إن مسلما فاق البخاري بحسن الصناعة وجودة الصياغة من حيث إنه يجمع الروايات في مكان واحد، ويحشد الطرق في أول ورودها، ولا يقطع الحديث، ولا يكرره ونحو ذلك مما تقدم به مسلم على البخاري عند بعضهم، قد أتى به المهلب","vol":"1","page":6},{"text":"في هذا النصيح على الوجه، مع المحافظة على ما امتاز به البخاري من دقائق الاستنباطات، ولطائف التراجم والتبويبات، وفوائد التصديرات، فجمع في هذا النصيح محاسن المناهج التي هي في الصحيحين مفرقة، كما سأبينه لاحقًا عند الحديث عن منهج المؤلف في هذا الكتاب.\nوقد تكلم في هذا النصيح على المشكل، وشرح فقه أحاديثه، وعلل وجرح وصحح وضعف، وذلك كله محرر بقلم فقيه محدث اجتمعت فيه العلوم، واكتملت فيه الأهلية.\nالثاني: شرح صحيح البخاري، فإن المهلب ﵀ لما عمل النصيح وعد بشرحه، وسأل الله تيسير ذلك له، ثم إنه وفى بما وعد، ويسر الله له ما أراد، فعمل شرحا على البخاري، اعتنى فيه ببيان مناسبة الأحاديث للتراجم، وجمع الفوائد الحديثية والفقهية، مع التنكيت على البخاري، وتتبعه في بعض ما أورده في المتابعات، والتنبيه على ما وقع في ألفاظه من زوائد للرواة، إلا أن الكتاب لم يصلنا كاملًا، ولكن تلميذه ابن بطال قد ضمنه شرحه الكبير، المشهور بين الناس بشرح ابن بطال، فمن اطلع على كلام المهلب فيه علم قيمة شرحه، وجودة فهمه، وحسن استنباطه، ويكفيك في معرفة ذلك كله مطالعة هذا المختصر وتعاليقه وتعقباته، فإنك ستستدل بتعاليقه اليسيرة على أفضلية شرحه الكبير، ولم لا يكون كذلك والمهلب ممن فرغ عمره لصحيح البخاري، ووقف وقته عليه، وقطع حياته فيه، فأقرأه ودرسه ورواه دهرًا طويلًا.\nقال أَبُوالأصبغ القاضي: كان أَبُوالقاسم من كبار أصحاب الأصيلي، وبأبي القاسم حَيَا كتابُ البخاريِّ بالأندلس، لأنه قُرئ عليه تفقهًا، أيام حياته، وشرحه","vol":"1","page":7},{"text":"واختصره، وله في البخاري، اختصار مشهور، سماه: كتاب النصيح في اختصار الصحيح، وعلق عليه تعليقًا في شرحه مفيد أهـ.\nمع أنَّ الأصيلي والقابسي سبقاه لاختصار الصحيح، لكن ذلك لم يشع عنهما.\nوكذلك أخوه الإمام أَبُوعبد الله محمد بن أبِي صفرة له شرح مشهور على مختصر القابسي لم يتصل بنا في هذا العصر، ينقل منه المهلب وغيره، وفي هذا الكتاب وغيره.\nوقد ظهر لي أن الحافظ ابن حجر لم يطلع مباشرة على روايتي الأصيلي والقابسي، مع أن في الفتح عبارات قد توهم اطلاعه على الروايتين (١)، ولا على كتابي المهلب النصيح والشرح، وإنما ينقل الروايتين بواسطة بعض الشراح كابن التين وابن بطال وغيرهم، واعتماده على ابن بطال أكثر، وينقل عن المهلب بواسطة ابن بطال غالبا، ولم أجد عنده نقلا عن المهلب ليس في ابن بطال، ويحتاج الأمر إلى استقراء أكثر، وهو ما لم أفعله في هذه الجزئية، وقد نقل الحافظ عن الأصيلي والمهلب مصحفا عندما صحف ابن بطال في النقل عنهما، واعتمده الحافظ ثقةً به، كما سأذكره في موضعه، وذلك مما زادني بهذا النصيح احتفاء.\nوشيء آخر ظهر لي بالتتبع والاستقراء، وهو أن ذاك الجزم القاطع الذي يطلقه الحافظ أحيانًا - وغيره - عن نسخ البخاري، - فيقولون مثلًا: في نسخة فلان كذا وقد تفردت به عن سائر النسخ -، قد لا يجوز هذا القطع في أحيان\n_________\n(١) وقد اطلعت على نسخة الحافظ أبِي زرعة العراقي لصحيح البخاري، وهي من أصح النسخ المخطوطة وأضبطها، وقد ذكر فيها أسانيده، فلم يسند روايتي الأصيلي ولا القابسي، واسند رواية أبِي ذر عن الشيوخ الثلاثة، ورواية الداوودي، ورواية كريمة، وهذه هي الروايات المعروفة في مصر زمن الحافظ ابن حجر، والله أعلم.","vol":"1","page":8},{"text":"كثيرة، إذ أنه قد ظهر لي خلافه، ولا نشك أن الحافظ جمع من النسخ وحشد من الروايات الشيء الكثير، واحتفى برواية أبِي ذر والنَّسفيِّ ونسخة الصاغاني، إلا أنه فاته من ذلك روايات، نبه على بعضها المزي في أطرافه، فينقلها الحافظ مستغربًا لها، لَمَّا لم يعرفها، وعلى كُلٍ مَنْ قارن نسختنا بما يذكره الحافظ من هذه الأحكام يظهر له هذا الذي أقوله، وقد كنتُ هممتُ أنْ أُنَبه على ذلك في مواضعه، إلا أنني رغبت عنه لَمَّا رأيتُ أن ذلك يطول الكتاب ويكثر الحواشي، فاكتفيت بالتنبيه، والحر تكفيه الإشارة.\nوالسبب في ذلك: أن أصحاب الروايات لهم نسخ مشهورة تختلف فيما بينها، لأمور قد ترجع إلى السامع أو إلى المسمع أو إلى النسخة المنقول عنها، وعن هؤلاء - أعني أصحاب النسخ - فروع كثيرة كتبها أصحابهم وهي تختلف أيضًا كما اختلفت نسخ شيوخهم، وللأسباب نفسها، فتجد نسخا كثيرة منسوبة لأبي ذر مثلًا بينها ائتلاف واختلاف، والنظر في مجموع نسخ موثوقة يصحح لك روايةً ما.\nوهذه مقدمة مختصرة بين يدي الكتاب أتناول فيها ترجمة المصنف ابن أبِي صفرة، وترجمة شيخيه صاحبي الرواية، وأعرج على روايات صحيح البخاري، ثم أبين منهج المهلب في هذا الكتاب النصيح وأعرف به.\nأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أنْ يتقبل مني هذا العمل، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، عدةً صالحة لي يوم ألقاه، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.\nوأن يجعله في ميزان حسناتي، وحسنات مؤلفه، وقارئه، وناشره، والناظر فيه إلى يوم الدين، آمين.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>(التراجم)</span>\nروى المهلبُ صحيحَ البخاري عن شيخين عن أبِي زيد المروزي، استفتح بذكر الإسناد قبل الشروع بتهذيب الصحيح، فقال:\n«وها أنا حين أبتدئ بتهذيب الكتاب الجامع الصحيح، الذي:\nحدثنا به سماعًا الفقيه الحافظ أَبُومحمد عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن جعفر الأصيلي، ﵁ وأرضاه واللفظ له، ولم ألق مثله.\nوحدثنا به أيضا الشيخ الفقيه الفاضل أَبُوالحسن محمد بن خلف القابسي ﵀، وأكرم مثواه، إجازةً.\nقالا: حدثنا أَبُوزيدٍ محمد بن أحمد المروزي، قال: نا محمد بن يوسف الفربري قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ﵁».\nوروى المهلب الصحيح أيضًا من طريق شيخه أبِي ذر، فقال في كتاب المناقب، باب مناقب الزبير:\nنا أَبُوذر، نا أَبُوالهيثم، نا الفربري، نا البخاري، ثم ساق حديثا ظننتُ أنه ليس في رواية أبِي زيد، ولأجل ذلك احتاج أن يرويه من طريق أبِي ذر.\nواستدرك سقطًا في رواية أبِي زيد من رواية أبِي ذر.\nفقال في المغازي، باب معناه ذكر من قتل من المشركين يوم بدر:\nسَقَطَ هَاهُنَا مِنْ كِتَابِ أبِي زَيْدٍ ﵀ وَرَقَتَانِ فَانْقَطَعَ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ.\nقال الْمُهَلَّبُ: وَنَا بِهِ أَبُوذَرٍّ بِمَكَّةَ نَا أَبُوالْهَيْثَمِ وَغَيْرُهُ حَدَّثَنَا الْفِرَبْرِيُّ نَا الْبُخَارِيُّ.","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>الإمام المهلب بن أبِي صفرة </span>(١)\nلم تصلنا أخبار هذا الإمام كما ينبغي، مع شهرته وإمامته وتصدره للتدريس والقضاء، والمصادر التي ترجمته فيها تكرار كثير، وقد لخصت هذه الترجمة وهذبتها من المصادر التي ذكرتها في الحاشية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>اسمه وكنيته:</span>\nهو أَبُوالقاسم المهلب بن أحمد بن أَسيد، وهو أَبُوصُفْرَة، بن عبد الله الأسدي التميمي الأندلسي.\nمن أهل الْمَرِّيَّة، وهي مدينة كبيرة من كورة ألبيرة من أعمال الأندلس، كانت هي وبُجَّانة بابي الشرق، منها يركب التجار وفيها تحل مراكبهم (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>يشاركه في الاسم والشهرة:</span>\nفارس الأزد، ورجل الدولة الأموية، الأمير المظفر: المهلب بن أبِي صفرة الأزدي، من طبقة التابعين، صاحب الوقائع والحروب، وكاسر الخوارج، وفي أخباره وأخبار أبنائه النابهين كتب على حيالها، وقليل العلم يتوهم أنه صاحب الشرح الذي ينقل منه ابن حجر!.\n_________\n(١) مصادر ترجمته: جذوة المقتبس ٣٥٢، ترتيب المدارك ٤/ ٧٥١، الصلة ٢/ ٦٢٦، بغية المتلمس ٤٧١، العبر ٣/ ١٨٤، السير ١٧/ ٥٧٩، شذرات الذهب ٣/ ٢٥٥.\n(٢) معجم البلدان ٥/ ١١٩.","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>طلبه للعلم:</span>\nصحب أَبُوالقاسم المهلب بن أبِي صفرة أبا محمدٍ الأصيلي، وسمع عليه جملة من كتب العلم، ثم صاهره على ابنته، وأخذ عنه صحيح البخاري وموطأ مالك وسنن النسائي، وأشياء أخرى.\nثم رحل أَبُوالقاسم إلى المشرق في طلب العلم، كما رحل شيخه الأصيلي من قبل، فسمع بالقيروان، ومصر، ومكة، والمشرق، من جماعة من الحفاظ، منهم: أَبُوالحسن القابسي القيرواني (١)، وأبو ذر الهروي، وروى عنهما الصحيح وغيره، ويحيى بن محمد الطحان، وأبو الحسن علي بن محمد القزويني، وأبو الحسن علي بن فهرٍ، وعبد الوهاب بن الحسن بن منير الخشاب، وأخوه عبد الله، وأبو بكر بن يزيد الأنطاكي، ومحمد بن عباس، وأبو جعفر بن مسمار، وأبو عبد الله بن يسار، وأبو بكر بن إبراهيم البغدادي، المعروف بابن الحداد، وأبو إسحاق المصري، وأبو عبد الله بن صالح المصري، ومحمد بن شاكر، وروى عن أبِي الحسن الطائي العابد كتبه.\nوقد سمع المهلب أيضا من أخيه أبِي عبد الله محمد، وسمع أَبُوعبد الله منه، واستفاد المهلب من شرح أخيه على ملخص أبِي الحسن القابسي لصحيح البخاري، وقد شحن كتابه هذا بالنقولات عن أخيه أبِي عبد الله صاحب الشرح.\nوأخوه محمد هذا توفي في القيروان.\n_________\n(١) وله نسخة مشهورة من رواية القابسي لصحيح البخاري، وقد انتسخ منها بعض العلماء نسخا للتحبيس (إفادة النصيح ص١١٠).","vol":"1","page":13},{"text":"ثم عاد المهلب إلى الأندلس، فولي القضاء بمالقة، وتفرغ لصحيح البخاري تحديثًا وتدريسًا وشرحًا، حتى تلقفه الناس عنه، واشتهر الكتاب بسببه في تلك الديار، واشتهر هو بهذا الكتاب، فلا يذكر المهلب إلا ويذكر معه البخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>الرواة عنه:</span>\nحدث عن أبِي القاسم جماعة من أهل العلم في الأندلس، منهم:\nأحمد بن رشيق التغلبي، وأحمد بن مروان بن قيصر الأموي، وإبراهيم بن خلف الغساني، وطاهر بن هشام الأزدي، وعيسى بن محمد الرعيني، ومحمد بن أحمد بن حسان البياسي، والقاضي ابن المرابط، راوي هذا الكتاب عنه، وأبو عمر بن الحذاء، وأبو العباس الدلائي، وحاتم الطرابلسي، وابو عبد الله بن عابد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>ثناء العلماء على المهلب:</span>\nرزق المهلب فطانة وفصاحة، وذكاء وفهمًا، وصفه بذلك كبار أصحابه، وَمَنْ ترجمه من العلماء.\nفقال تلميذه أَبُوعمر بن الحذاء: كان أذهن من لقيت، وأفهمهم وأفصحهم.\nوقال أَبُوالأصبغ بن سهل القاضي: كان أَبُوالقاسم من كبار أصحاب الأصيلي، وبأبي القاسم حَيَا كتاب البخاري بالأندلس، لأنه قرئ عليه تفقهًا، أيام حياته، وشرحه واختصره، وله في البخاري، اختصار مشهور، سماه: كتاب النصيح في اختصار الصحيح، وعلق عليه تعليقًا في شرحه مفيد.\nقال عياض: من أهل العلم الراسخين فيه، المتفننين في الفقه والحديث والعبارة والنظر ..","vol":"1","page":14},{"text":"قال الذهبي: وكان من أهل الذكاء المفرط، والاعتناء التام بالعلوم.\nوكذا قال ابن العماد.\nوقال الذهبي: كان أحد الأئمة الفصحاء الموصوفين بالذكاء.\nوقال ابن بشكوال: وكان من أهل العلم والمعرفة والذكاء والفهم، من أهل التفنن في العلوم والعناية الكاملة بها، وله كتابٌ في شرح البخاري أخذه الناس عنه واستقضي بالمرية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>مؤلفاته:</span>\nلأبي القاسم على الصحيح كتابان كما ذكرت ذلك أول المقدمة، هذا المختصر النصيح، وشرح صحيح البخاري.\nوقد اختصر شرح المهلب على صحيح البخاري القاضي محمد بن خلف بن المرابط الأندلسي الصدفي (ت٤٨٥) وزاد عليه فوائد.\nولأبي القاسم أيضًا معجم شيوخه، سننقل عنه لاحقًا نصًا في ترجمة شيخه الأصيلي.\nفتلك ثلاثة كتب للمهلب، وقد يكون له كتب أخرى لم يصلنا خبرها، فالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>وفاته:</span>\nاختلف في وفاة المهلب، فقيل إنه توفي سنة ستٍّ وثلاثين وأربع مائة (٤٣٦).","vol":"1","page":15},{"text":"وقال: أَبُوبكر بن رزق: توفي المهلب يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال وقت الظهر، ودفن يوم الثلاثاء بعد العصر سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة (٤٣٥).\nوقيل سنة ثلاث وثلاثين (٤٣٣)، وقيل غير ذلك، وقول ابن رزق أصح، والله أعلم.\nقال العماد: توفي في سن الشيخوخة.","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>راويا النسخة الأصيلي والقابسي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>١ - أَبُومحمد الأصيلي </span>(١):\nهو عبد الله بن إبراهيم بن محمد، أصله من كورة شذونة، ورحل به أبوه إلى أصيلة من بلاد المغرب، فسكنها ونشأ أَبُومحمد بها، ثم ارتحل إلى قرطبة فتفقه بشيخيها اللؤلؤي وأبي إبراهيم.\nوقيل: بل ولد بأصيلة، سنة ٣٢٤هـ.\nقال الفرضي: سمعتَهُ يقول: قدمْتُ قرطُبة سنة اثنتين وأرْبَعين (٣٤٢هـ، أي وله قريب من ١٨ سنة)، فسمعتُ بها: من أحمد بن مُطَرّفٍ، وأحمد بن سَعيد، ومحمد بن مُعاوية القرشي، وأبي بكر اللؤْلؤيّ، وأبي إبراهِيم، ورحلتُ إلى وادِي الحِجارة إلى وهْب بن مَسَرّة فسمعت منهُ وأقَمْت عنده سبْعة أشْهر.\nقال ابن عائدٍ تلميذُ الأصيلي: تفقه أَبُومحمد بقرطبة منذ صباه بشيخيها: اللؤلؤي وأبي ابراهيم، وسمع ابنَ حزم، وابن المشاط، والقاضي ابن السليم، وابن الأحمق، وأبان بن عيسى بن دينار الأصغر ونظرائهم.\nوأخذ عن وهب بن مسرة بوادي الحجارة، وعن ابن فحلون ببجانة أهـ.\n_________\n(١) مصادر ترجمته:\nتاريخ علماء الأندلس ١/ ٢٤٩، طبقات الشيرازي ١٦٤، جذوة المقتبس ٢٥٧، ترتيب المدارك ٤/ ٦٤٢، بغية الملتمس ٣٤٠، تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٢٤، السير ١٦/ ٥٦٠، العبر ٣/ ٥٢، الديباج المذهب ١/ ٤٣٣، شذرات الذهب ٣/ ١٤٠.","vol":"1","page":17},{"text":"ثم ارتحل أَبُومحمد إلى المشرق، فسمعه الفرضيُّ يقول: كانَت رحْلَتي إلى المَشْرِق: في المحرَم سنة إحدى وخَمْسين وثلاثِ مائةٍ (١/ ٣٥١ هـ، وله نحو ٢٧سنة).\nفدخل مصر، ولقي فيها القاضي أبا الطاهر البغدادي، وابن رشيق، وحمزة الكناني الحافظ، وأبا إسحاق ابن شعبان، ومحمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري، وغيرهم.\nوكان معه في الرحلة أَبُوالحسن القابسي، وأبو موسى عيسى بن سعادة (١).\nففي أول لقاء جمع هؤلاء النفر مع حمزة الكناني جرت لهم قصة، ذكرها ابن بشكوال في ترجمة عمر بن عبيد الله بن زاهر:\nقال أَبُوالحسن القابسي: قال لنا حمزة بن محمد الكناني حين دخلت عليه أنا وأبو موسى عيسى بن سعادة وأبو محمد الأصيلي، ووافقناه نازلًا في الدرج، درج مسجد يقال إنه مسجد ابن لهيعة في حضرموت، فقال: من هؤلاء؟ فقيل له: قوم مغاربة، فوقف فسلمنا عليه، ثم رجع فنظر في وجوهنا وقال: ما أرى إلا خيرًا، حدثونا عن محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عطية العوفي، عن أبِي سعيد الخدري، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إحذروا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله»، وتلا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾\n_________\n(١) ليس أَبُوموسى هذا بصاحب النسخة التي يقال لها نسخة ابن سعادة، بل هو آخر متقدم روى عن المروزي والكناني والطبقة، وصاحب النسخة أيضا أندلسي إلا انه متأخر الوفاة، فقد توفي أول سنة ٥٦٦، وهو من تلاميذ أبِي علي الصدفي، ممن لازمه وصاهره واختص بصحبته، ولما توفي أَبُوعلي آلت إليه نسخه وأصوله، فنسخة ابن سعادة هذه فرع عن نسخة أبِي علي الصدفي المشهورة، ونسخة الصدفي فرع عن رواية أبِي ذر عن شيوخه الثلاثة.\nمع أن ابن سعادة رحل إلى مكة وأخذ عن أصحاب كريمة المروزية صاحبة النسخة المشهورة.","vol":"1","page":18},{"text":"قال الفرضي عنه: ودَخَلتُ بَغدادَ وصاحبُ الدّولة بها أحمد بن بُويه الأقْطَع.\nقلت: فحج في رحلته تلك قبل أن يدخل بغداد، فلقي بمكة سنة ثلاث وخمسين (٣٥٣هـ) الراوية أبا زيد المروزي، فسمع منه صحيح البخاري، ولقي بمكة أبا بكر الآجري، ثم سافر إلى المدينة فلقي قاضيها أبا مروان المالكي، ثم سار إلى العراق فلقي بها أبا بكر الأبهري، رئيس المالكية، فأخذ عن الأبهري، وأخذ عنه الأبهري أيضًا، وحدث عن الدارقطني، وحدث عنه الدارقطني أيضا.\nوبقي في الرحلة في المشرق قريبا من ثلاثة عشر (١٣) عامًا.\nوهناك قال الدارقطني: حدثني أَبُومحمد الأصيلي ولم أر مثله.\nثم سمع ببغداد عرضته الثانية في صحيح البخاري من أبِي زيد المروزي، سنة ٥٩ وحضر العرضة الثانية أَبُوبكر الأبهري، وابن مجاهد البصري المتكلم (١).\nوسمع صحيح البخاري أيضًا من أبِي أحمد محمد بن محمد بن يوسف الجرجاني، وهما شيخاه في صحيح البخاري وعليهما يعتمد فيه، وأكثر اعتماده على أبِي زيد، إذ في الجرجاني ما فيه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>شيوخه:</span>\nقد روى الأصيلي عن جماعة من علماء المغرب والمشرق، فمن شيوخه الذين روى عنهم:\n_________\n(١) إفادة النصيح ١١١.\n(٢) وقع تصحيف في بعض مصادر ترجمة الجرجاني: أَبُوأحمد الجرجاني راوي صحيح البخاري عن التبريزي، فهذا تصحيف، إنما هو: الفربري.","vol":"1","page":19},{"text":"عبد الوارث بن سفيان بن جُبرون بن سليمان يعرف بالحبيب، أسند عنه الأصيلي في غير موضع من كتاب الدلائل، وأبو مروان عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد الرحمن المديني، وعبد الله بن أحمد بن ابراهيم بن إسحاق المعروف بالإبياني، أخذ عنه أول الرحلة، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الفقيه الأبهري، وهو صاحبه في السماع الثاني.\nوكانت للأصيلي حظوة عند أبِي زيد المروزي، وكان أَبُوزيد يدنيه، فكان الأصيلي يضبط النسخ عنه، ويقيد السماعات، فممن ضبط اسمه في مجلس السماع على أبِي زيد المروزي وشوهد سماعه بخط الأصيلي في كتابه من صحيح البخاري: أَبُوبكر الأبهري، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن مجاهد الطائي المتكلم، والأبهري الصغير محمد بن عبد الله، وأحمد بن محمد بن زيد القزويني.\nفضلا عن رفيقه في الرحلة أبِي الحسن القابسي الضرير، وسماع القابسي مع الأصيلي هو السماع الأول بمكة شرفها الله سنة ٣٥٣.\nثم انصرف أَبُومحمد بعد طول رحلة إلى الأندلس وكان الحكم قد سمع به وهو بالمشرق مدة طويلة، فأقبل الأصيلي الى الأندلس، فلما وصل المرية مات الحكم، فانعكس أمل الأصيلي وبقي حائرًا هائمًا.\nثم نهض إلى قرطبة ونشر بها علمه، فسار ذكره، وشرق به فقهاء البلد، فبقي مدة مضاعًا، حتى همّ بالانصراف إلى المشرق، إلى أنْ عرفه ابن أبِي عامر فنوه به، وأمر بإجراء الرزق عليه، وكان انصرافه إلى الأندلس: سنة ست وستين (٣٦٦هـ).","vol":"1","page":20},{"text":"فأقام بقرطبة وابن أبِي عامر على غاية التعظيم له، فانتهت إليه الرئاسة بالأندلس في المالكية، وأقبل الناس على الأخذ منه.\nوولي قضاء سرقسطة، وقام بالشورى بقرطبة، حتى كان نظير ابن أبِي زيد بالقيروان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>وروى عنه أمم لا يحصون، فممن روى عنه:</span>\nأحمد بن عبد الرحمن بن غالب بن حزم، وأحمد بن ثابت بن أبِي الجهم الواسطي، وكان يتولى القراءة على الأصيلي، وأحمد بن محمد بن ملاس الفزاري، وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمي، قاضي إشبيلية، وأصبغ بن سعيد بن أصبغ، وكان صهرًا للأصيلي، وجهور بن محمد بن جهور رئيس قرطبة المشهور، والحسن بن بكر القيسي، وحيون بن خطاب بن محمد، وخلف بن عثمان الأندلسي بن اللجام، وسراج بن سراج بن محمد بن سراج، وابن عمه سراج بن عبد الله بن محمد بن سراجٍ، وسيد بن أحمد بن محمد الغافقي ثم الشاطبي، وداود بن خالد الخولاني، وعبد الله بن أحمد بن قند اللغوي، وعبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي، وعبد الله بن سعيد بن عبد الله الأموي، وعبد الله بن محمد بن سعيد الأموي، المعروف بالبشكلاري، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن قيد، المعروف بالطليطلي، وعبد الله بن غالب بن تمام بن محمد الهمداني، وعبيد الله بن أحمد بن عبيد الله بن معمر القرشي التيمي، وعبد الرحمن بن أحمد الكتامي المالكي، وعبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطين بن أصبغ، وعبد الرحمن بن أحمد بن سعيد بن محمد بن بشر بن غوية، وعبد الرحمن بن مسلمة بن عبد الملك بن الوليد القرشي المالقي، والحاكم أَبُوشاكر عبد الواحد بن محمد بن موهب القبري، وقد","vol":"1","page":21},{"text":"روى ابن عبد البر الحافظ عنه عن الأصيلي، وعثمان بن خلف بن مفرج الأنصاري، وعمران بن عبد ربه بن غزلون المعافري، ومحمد بن عطاء الله النحوي، ومحمد بن أحمد بن يحيى المعروف بابن الفصال، ومحمد بن أصبغ البلوي، ومحمد بن يحيى التميمي، ومحمد بن عبد الله بن ربيع بن بنوش التميمي، ومحمد بن سعيد بن إسحاق بن يوسف الأموي، ومحمد بن جماهر بن محمد بن جماهر الحجري، ومحمد بن عبد الله بن أحمد البكري، ومحمد بن عبد الله بن سعيد بن عابد المعافري، وكان آخر من بقي بقرطبة ممن يحمل عن الشيخ أبِي محمد الأصيلي ويروي عنه، ومحمد بن موسى بن فتح الأنصاري، ومحمد بن أبِي صفرة أخو المهلب، وموسى بن عيسى بن أبِي حاج، ومحمد بن يحيى التميمي المالكي، ومروان بن علي الأسدي القطان، ومفرج بن محمد بن الليث، وسمع منه صحيح البخاري سنة ثمانٍ وثمانين وثلاث مائة، وهشام بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أكدر، والمهلب بن أبِي صفرة صاحب هذا الكتاب، وهشام بن محمد بن هشام، وهارون بن سعيد المرسي، ويحيى بن عبد الله بن محمد القرشي، ويحيى بن يحيى بن عبد السلام، ويوسف بن حمود بن خلف بن أبِي مسلم الصدفي، وآخرون.\nقال الفرضي: وكانَ حرِج الصّدر، ضَيِّق الخُلْق، وكان عالِمًا بالكَلام والنّظر، مَنسُوبًا إلى مَعرِفة الحديث.\nوقد كتب عنه الفقيه ابن أبِي زيد عن شيوخه الأندلسيين، ثم حصل ما أوجب القطيعة بينهما، بسبب حرج الصدر وضيق الخلق، فحُكيَ أنه ناظر ابن أبِي زيد يومًا في مسألة، فتغير مزاجه، وضاق صدره، فقال له ابن أبِي زيد: قال خلاف قولك فلان، فقال: لو قالها فلان ما صدقته، أو لكان خطأ، أو نحو هذا من","vol":"1","page":22},{"text":"الكلام مما أسرف فيه، وغلا بفرط حرجه، فانتدب له البرادعي وتولاه ووجد للمقال سبيلًا، وأنكر عليه كل من حضر، ولكن تولى ذلك البرادعي، بفرط حرج منه هو أيضًا، فخرج الأصيلي، فكان ذلك سبب مقاطعته مجلس ابن أبِي زيد.\nفيقال إن ابن أبِي زيد قال للبرادعي: لقد حرمتنا فوائد الشيخ بإسرافك في الرد عليه.\nوكانت بين الأصيلي وبين ابن زرب القاضي وأصحابه مشاحنة، أثارتها النفاسة، وعلو كعب الأصيلي في العلم، وإزراؤه عليهم، فأراد ابن أبِي عامر صلاح حالهم بتفريقهم، فقلد الأصيلي قضاء سرقسطة، فدارت بين الأصيلي وواليها بين يدي ابن أبِي عامر منافسة، ومحارجة لأشياء أنكرها عليه الأصيلي، فاستعفى من القضاء فعوفي، وقيل بل حلف الوالي أن لا يلي معه.\nفصرفه ابن أبِي عامر عن القضاء صرفًا جميلًا، فأقام رأسًا في أهل الشورى بقرطبة، ولاسيما بعد وفاة ابن زرب، فإنه استكملت رئاسته، حتى كان بالأندلس نظير ابن أبِي زيد بالقيروان وعلى هديه، إلا أنه كان فيه ضجر شديد، يخرجه أوقات القيظ إلى غير صفته، ذكر بعضهم أنه هنأه بالشورى حين تقلدها، فقال: لعن الله الشورى إنْ لم أرفعها، ولعنني إنْ رفعتني، ونحو هذا!\nوكان مقبلًا على إفادة تلاميذه والاستفادة منهم.\nجاء في الصلة لابن بشكوال في ترجمة أبِي عبد الله محمد بن أصبغ البلوي: أنه رحل إلى المشرق مع أبِي عبد الله بن عابد، وهما تلميذان للأصيلي، فسمعا هناك من أبِي بكر بن إسماعيل وغيره.","vol":"1","page":23},{"text":"قال ابن عابد: ولما قدمنا معًا بمسند شعبة، تصنيف أبِي بشر الدولابي الذي سمعناه بمصر من أبِي بكر بن إسماعيل أخذه أَبُومحمد الأصيلي فاستغربه، وعظم قدر علو سنده، فقرأه عليه محمد بن أصبغ، وكان تلميذه، وسمعه منه الأصيلي ﵀.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>ثناء العلماء عليه:</span>\nقال أَبُوإسحاق الشيرازي: وممن انتهى إليه هذا الأمر من المالكية بالأندلس أَبُومحمد الأصيلي، وانتهت إليه الرئاسة.\nقال ابن عفيف: رحل وتفقه فاحتوى على علم عظيم، وقدم الأندلس ولا نظير له فيها في الفهم والنبل.\nوقال غيره: كان من جلة العلماء نسيج وحده، رحل الى الأمصار ولقي الرجال وتفنن في الرأي ونقد الحديث وعلله وألف كتبًا نافعة.\nقال فيه المهلب بعد أن ذكر مشيخته: فأجلّهم علمًا وفقهًا، وأثبتهم نقلًا، وأصحهم ضبطًا، وأرفعهم حالًا، وأعدلهم قولًا، أَبُومحمد الأصيلي.\nوقال ابن حيان: كان أَبُومحمد في حفظ الحديث، ومعرفة الرجال، والإتقان للنقل، والبصر بالنقد، والحفظ للأصول، والحذق برأي أهل المدينة، والقيام بمذهب المالكية، والجدل فيه على أصول البغداديين، فردًا لا نظير له في زمانه.\nقال الذهبي: الإمام شيخ المالكية عالم الأندلس.\nولما ورد أَبُويحيى ابن الأشج من أهل المشرق، وكان قد روى كتاب البخاري، سئل إسماعه، فقال: لا يراني الله أحدث به والأصيلي حي أبدًا.","vol":"1","page":24},{"text":"قال أَبُوالوليد: لما دخلت القيروان أتيت أبا محمد ابن أبِي زيد فقال لي: ما حاجتك؟ قلت: الأخذ عنك، فقال لي: ألم يقدم عليك الأصيلي؟ قلت: بلى، قال لي: تركت والله العلم وراءك، فكيف حاله مع أهل بلده؟ فأخبرته بظلمهم له، قال: جهلوا ما أتى به، وأتيت القابسي فجرى لي معه مثل ذلك، وقال لي مثل قوله.\nوأحضره ابن أبِي عامر في جملة الفقهاء، فاستشارهم في أرض موقوفة على بعض كنائس أهل الذمة، أراد شراءها، فمنعه جماعة الفقهاء منها، غير الأصيلي وحده فإنه أفتاه بجوازه، واحتج لذلك.\nوكان يأخذ بالأثر ويترك المذهب المالكي في مسائله الضعيفة، وكان يخطئ القول بنبوة مريم أم عيسى ﵉، ويقول: هي صدّيقة، ويرد القول بإتيان النساء في إعجازهن كراهة من غير تحريم، على أن الآثار في ذلك شديدة، وقد روي في بعضها التحريم ولعنة فاعله، وكان ينكر الغلو في كرامات الأولياء، ويثبت منها ما صح سنده أو كان بدعاء الصالحين.\nقال المهلب: وكان يعمل بالمزارعة على الثلث والربع، ويرى ذلك ولا يقول بمنعها في المذهب، ويقول هي ألين مسائلنا وأضعفها، وحجته حديث معاملة النبي ﷺ أهل خيبر، وأن النبي ﷺ عاملهم في أن يزرعوها ويعملوها ولهم شطر ما يخرج منها، وما حكي عن عمر وجماعة أهل المدينة.\nقلت: وبذا قال المهلب في هذا الكتاب في ذلك الباب.\nوللأصيلي كتاب الدلائل في الاختلاف مشهور، ونوادر الحديث خمسة أجزاء، والانتصار، ورسالة المواعد المنتجزة، ورسالة الرد على من استحل عن","vol":"1","page":25},{"text":"رسول الله ﷺ، ورسالة الرد على ما شذ فيه الأندلسيون، وغير ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>وفاته:</span>\nتُوفّي لَيْلَة الخَميس لإحدى عَشْرة ليلة بَقيت من ذي الحجّة سنة اثنتين وتِسْعِين وثلاثِ مائةٍ.\nودُفِنَ يوم الخَميس بعد صَلاة العصرِ بِمَقْبَرة الرّصافة، وصلّى عليه القاضي أحمد بن عبد الله وهوَ ابن ثمانٍ وستين سنة.\nوكان جَمْعُهُ مشهودًا، وأوصى أن يكفن في خمسة أثواب، وكان آخر ما سمع منه حين احتضر: اللهم إنك قد وعدت الجزاء على المصيبة ولا مصيبة علي أعظم من نفسي فأحسن جزائي فيها يا أرحم الراحمين، ثم خفت.\nوكان أراد ابنه أن يدفنه ليلًا ولا يعلم بجنازته، فرده عن ذلك صهره المهلب بن أبِي صفرة، وأوصى أن يدفن في خمسة أثواب.\nوكان قد أعد قبره لنفسه، يقف عليه ويتعظ به، وكان كثيرًا ما يتخوف من سنة أربعمائة، وما يجري فيها من الفتن، فذكر يومًا شأنها في مجلسه، ودعا الله تعالى أن يتوفاه قبلها، وابنه محمدًا، وسأل من حضر التأمين.\nوكره ابنه محمد ذلك، ففعل من حضر ذلك، وأجيب دعاؤه، فتوفي عما قريب، وتوفي ابنه بعده بأعوام، ثم كانت سنة أربعمائة، فكان فيها من الفتن، وخراب الأندلس ما كان.","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>٢ - أَبُوالحسن القابسي </span>(١):\nهو أَبُوالحسن علي بن محمد بن خلف المعافري.\nمن أهل القيروان البلد المعروف في تونس، ولد فيها سنة أربع وعشرين وثلاثمائة (٣٢٤هـ)، وكان ضريرًا.\nقال الداني: مولده في رجب لست ليال مضين منه سنة أربع وعشرين وثلاثماية (٦/ ٧/٣٢٤هـ).\nيعرف بالقابسي، قيل إنها نسبة إلى مدينة اسمها قابس بإفريقية، بين الإسكندرية والقيروان، كَأنَّ أصلهم منها، وقيل: إنما قيل له القابسي لأنَّ عمه كان يشد عمامته شدة قابسية، فاشتهر لذلك بالقابسي، وهذا من غرائب النسب.\nقال الداني: ولم يكن أَبُوالحسن قابسيًّا، وإنما كان له عَمٌّ يشد عمامته مثل القابسيين فسمي بذلك، وهو قيرواني الأصل أهـ، وهذا أصح في النسبة، فالداني من خاصته.\nسمع أَبُوالحسن أول ما سمع من رجال إفريقية كأبي العباس الإبياني، وأبي الحسن علي بن محمد بن مسرور، ودراس بن إسماعيل الفاسي وغيرهم.\nثم ارتحل عام ثلاثمائة واثنين وخمسين (٣٥٢هـ وله من العمر٢٨ سنة) قاصدًا الحج، فسمع بمصر ومكة من جماعة من الكبار، كـ: حمزة بن محمد الكناني، وأبي الحسن التلباني، وابن أبِي الشريف، وأبي الحسن ابن حبونه النيسابوري، وأبي\n_________\n(١) مصادر ترجمته:\nترتيب المدارك ٤/ ٦١٦، وفيات الأعيان ٣/ ٢٠، تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٧٩، السير ١٧/ ١٥٨، العبر ٣/ ٨٥، البداية والنهاية ١١/ ٥١، الديباج ٢/ ١٠١، غاية النهاية ١/ ٥٦٧، شذرات الذهب ٣/ ١٦٨.","vol":"1","page":27},{"text":"الحسن بن أبِي هلال، وأبي الحسن بن شعبان الطحان، وأبي الحسن بن هاشم، وأبي الطاهر محمد بن عبد الغني، وأبي الحسن الأسيوطي، وأبي بكر أحمد بن عبد الله بن عبد المؤمن، وأبي أحمد بن المفسر، وأبي الفتح بن يرمين، وأبي إسحاق عبد الحميد بن أحمد بن عيسى.\nولم يدخل العراق، فكتب إليه من بغداد أَبُوبكر ابن خلاد.\nوبمكة سمع من أبِي زيد صحيح البخاري، ضبط له النسخة والسماع رفيقه أَبُومحمد الأصيلي بخط يده رحمهم الله تعالى، وذلك عام ٣٥٣ كما ذكرت آنفا في ترجمة الأصيلي.\nوبمصر عرض على أبِي الفتح بن بدهن المقرئ القرآن، فهو إسناده في القراءة.\nقال الداني: وأقرأ القرآن بالقيروان دهرًا، ثم قطع القراءة لما بلغه أن بعض أصحابه استقرأه الوالي فقرأ عليه، ودرس الحديث والفقه إلى أن رأس فيهما، وبرع إلى أن صار إمام عصره وفاضل دهره أهـ.\nوقد مكث أَبُوالحسن في الرحلة خمس سنين، ثم عاد إلى القيروان سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، (٣٥٧ وله من العمر ٣٣ سنة).\nوكان أَبُوالحسن ﵀ واسع الرواية عالمًا بالحديث وعلله ورجاله، فقيهًا أصوليًا متكلمًا مؤلفًا مجيدًا، وكان من الصالحين المتقين الزاهدين الخائفين.\nوكان أهل العلم يعظمونه.\nوذكر ابن سعدون: أن أبا الحسن لما جلس للناس وعزم عليه في الفتوى تأبّى وسدّ بابه دون الناس، فقال لهم أَبُوالقاسم ابن شبلون: اكسروا عليه بابه لأنه قد وجب عليه فرض الفتيا، هو أعلم من بقي بالقيروان، فلما رأى ذلك خرج إليهم ينشد:","vol":"1","page":28},{"text":"لعمر أبيك ما نُسب المعلى ... الى كرم وفي الدنيا كريم\nولكن البلاد إذا اقشعرّت ... وصوّح نبتُها رُعِي الهشيم\n\nقال حاتم الطرابلسي صاحبه: كان أَبُوالحسن فقيهًا عالمًا محدثًا ورعًا متقللًا من الدنيا، لم أرَ أحدًا ممن يشار إليه بالقيروان بعلم إلا وقد جاء اسمه عنده وأخذ عنه، يعترف الجميع بحقه ولا ينكر فضله.\nوقال محمد بن عمار الهوزني: متأخر في زمانه متقدم في شأنه العلم والعمل والرواية والدراية، من ذوي الاجتهاد في العباد والزهاد مجاب الدعوة، له مناقب يضيق عنها الكتاب، عالمًا بالأصول والفروع والحديث وغير ذلك من الرقائق.\nوذكره أَبُوعبد الله ابن أبِي صفرة فقال: كان فقيه الصدر.\nقال أَبُوالحسن: لما رحلت الى الإبياني أنا وأبو محمد الأصيلي، وعيسى بن سعادة الفاسي كنا نسمع عليه، فإذا كان بعد العصر ذاكرنا في المشكل، فتذاكرنا يومًا وطال الذكر فخصني بأن قال لي: يا أبا الحسن، لتضربن إليك آباط الإبل من أقصى المغرب، فقلت له: ببركتك إن شاء الله، ولما نرجوه من النفع بك إن شاء الله.\nثم جرى لي منه ذلك يومًا آخر، ثم ذاكرني يومًا ثالثًا فهمني له، فقال مثل ذلك، فقلت له ببركتك إن شاء الله فقال: والله لتضربن إليك آباط الإبل من أقصى المغرب.","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>الرواة عنه:</span>\nروى عن أبِي الحسن جماعة من العلماء، منهم الحافظ الكبير أَبُوعمرو الداني شيخ الإسلام في علوم القراءات والحديث، وأبو عمران الفاسي، وأبو القاسم البيري، وأبو بكر عتيق السوسي، وأبو القاسم ابن الحساري، وابن سمحان، وابن أبِي طالب العابد، وأبو عمرو ابن العتاب، وابن محرز، وابن سفيان، وأبو محمد اللوبي، وأبو حفص العطار، وأبو عبد الله الخواص، وأبو عبد الله المالكي، ومكي القيسي، وابن الأجدابي.\nومن الأندلسيين سوى من ذكرنا المهلب ابن أبِي صفرة، وأخوه أَبُوعبد الله، وحاتم بن محمد الطرابلسي، وأبو عمرو الداني الحافظ المذكور آنفا أشهرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>مؤلفاته:</span>\nلأبي الحسن تواليف عديدة، أشهرها: ملخص الموطأ، وله من الكتب: المهذب في الفقه، وأحكام الديانة، وكتاب المنقذ من شبه التأويل، وكتابه المنبه للفطن من غوائل الفتن، والرسالة المعظمة لأحوال المتقين، وأحكام المتعلمين والمعلمين، وكتاب الاعتقادات، وكتاب مناسك الحج، وكتاب الذكر والدعاء، ورسالة كشف المقالة في التوبة، وغير ذلك.\nولأبي الحسن أحوال وكرامات مشهورة، ذكر له القاضي عياض بعضها، وكان مجاب الدعوة، يعرف بذلك.\nقال أَبُوعمرو المقرئ: توفي أَبُوالحسن بالقيروان سنة ثلاث وأربعماية، ودفن بباب تونس، وقد بلغ الثمانين أو نحوها بيسير.\nقال الذهبي: توفي في ربيع الآخر سنة ٤٠٣.","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>أبو زيد المروزي راوي الصحيح عن الفربري </span>(١):\nهو الشيخ الامام المفتى القدوة الزاهد، شيخ الشافعية، أَبُوزيد محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد المروزي، راوي صحيح البخاري عن الفربري.\nوسمع أيضا من أحمد بن محمد المنكدري، وأبي العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وعمر بن علك، ومحمد بن عبد الله السعدي، وطائفة.\nوأكثر الترحال، وروى الصحيح في أماكن.\nسُمِعَ أَبُوزيد يقول: ولدت سنة إحدى وثلاث مئة (٣٠١هـ)\nوسئل أَبُوزيد: متى لقيتَ الفربري؟ فقال: سنة ثماني عشرة وثلاثمائة (٣١٨هـ وله من العمر ١٧ سنة).\nحدث عنه بالصحيح وغيره أمم، منهم: الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو الحسن الدارقطني وهو من طبقته، وعبد الوهاب الميداني، والهيثم بن أحمد الدمشقي الصباغ، وأبو الحسن بن السمسار، وأبو بكر البرقاني، ومحمد بن أحمد المحاملي، والاصيلي والقابسي، وغيرهم.\nقال الحاكم: كان أحد أئمة المسلمين، ومن أحفظ الناس للمذهب، وأحسنهم نظرًا، وأزهدهم في الدنيا، سمعت أبا بكر البزاز يقول: عادلت الفقيه أبا زيد من نيسابور إلى مكة، فما أعلم أنَّ الملائكة كتبت عليه خطيئة.\n_________\n(١) مصادر ترجمته:\nتاريخ بغداد ١/ ٣١٤، السير ١٦/ ٣١٣، العبر ٢/ ٣٦٠، طبقات السبكي ٣/ ٧١، شذرات الذهب ٣/ ٧٦، والترجمة من السير بتصرف يسير.","vol":"1","page":31},{"text":"وقال الخطيب: حدث أَبُوزيد ببغداد، ثم جاور بمكة، وحدث هناك بالصحيح، وهو أجل من رواه.\nقلت: جاور بمكة سبعة أعوام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>وأبو زيد صاحب الرؤية المشهورة:</span>\nسُمع أَبُوزيد يقول: كنت نائما بين الركن والمقام، فرأيت النبي ﷺ فقال: يا أبا زيد إلى متى تدرس كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي؟ فقلت: يا رسول الله وما كتابك؟ قال: جامع محمد بن إسماعيل، يعني البخاري.\nوكان فقيرًا يقاسي البرد ويتكتم ويقنع باليسير.\nأقبلت عليه الدنيا في آخر أيامه، فسقطت أسنانه، فكان لا يتمكن من المضغ، فقال: لا بارك الله في نعمة أقبلت حيث لا ناب ولا نصاب، وعمل في ذلك أبياتًا.\nتوفي بمرو في رجب سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة (٣٧١ وله من العمر سبعون سنة).","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>(رُواة صحيح البخاري)</span>\nقصد الناس الإمامَ البُخاريَ لسماع الصحيح منه من كل حدب وصوب، وكان البخاري يحدث به أينما حل، فروى الفقيه إبراهيم بن أحمد البلخي قال: سمعت أحمد بن عبد الله الصفار البلخي يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملى يروي عن محمد بن يوسف الفربري أنه كان يقول: سمع كتاب الصحيح لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل فما بقي أحد يرويه عنه غيري (١).\nومع أن هذه الرواية حكاية حال من الفربري، وفيها ما فيها، إلا أن البخاري كان ولا شك وجهة الناس، وقصد الراحلين من أجل السماع، فقد كان صحيحه بلغت شهرته الأفاق، وتنافس العامة والخاصة في سماعه.\nوفي رواة صحيح البخاري كتب وبحوث، وسأشير في هذا المبحث إلى أشهر الروايات عنه، التي لها ذكر وإسناد في كتب الروايات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>ويتعلق بالرواة عن البخاري مسألة مهمة:</span>\nألا وهي: متى سُمِعَ الكتاب على البخاري، ومتى كان السماع الأخير عليه؟ وهل حدث بالكتاب بعد الفتنة التي تعرض لها، والتعصب الذي أوذي بسببه؟.\nوسنبحث هذه المسألة عند ذكر رواية الفربري، لأن هذه المسألة أكثر مماسة لرواية الفربري من غيره، إذ أن على الفربري مدار الأسانيد، وعلى روايته اعتماد العلماء قديما وحديثًا.\n_________\n(١) القصة في تاريخ بغداد ٢/ ١٢.","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>روايات صحيح البخاري</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>١ - رواية حماد بن شاكر أبِي محمد الوراق النسفي (ت ٣١١ه</span>ـ):\nقال الحافظ أَبُوالعباس جعفر المستغفري في تاريخ نَسَف: روى عن محمد بن إسماعيل الجامع، ثقة مأمون، رحل إلى الشام وروى عن جماعة من الشاميين والغرباء، وروى عن أبِي عيسى الترمذي، وعيسى بن أحمد العسقلاني، مات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة (١).\n\nقلت:<span data-type=\"title\" id=toc-26> الرواة عن حماد أربعة:</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-27> أحمد بن محمد بن رميح بن وكيع، أَبُوسعيد النسفي (ت ٣٥٧ه</span>ـ):\nله ترجمة مطولة في تاريخ بغداد وتاريخ دمشق، وهو ثقة مشهور، وهو شيخ أبِي عبد الله الحاكم، روى الحاكم من طريق صحيح البخاري، وعن الحاكم رواه البيهقي.\nقال الحاكم: قدم نيسابور في سنة خمسن وثلاثمائة، فعقدت له مجلس الإملاء، في مسجد يحيى بن صبيح، وقرأت عليه صحيح البخاري أهـ (٢)، ثم أثنى عليه ثناء طيبًا.\n_________\n(١) التقييد ١/ ٢٥٨، السير ١٥/ ٥.\nوانظر كلام المستغفري في مقدمة فضائل القرآن ١/ ٦٥.\n(٢) الجزء المطبوع من تاريخ نيسابور للحاكم ص١٦٦.","vol":"1","page":34},{"text":"وفي السنن الكبرى للبيهقي سبعة عشر حديثًا من رواية حماد بن شاكر، إلا انه لما كان كتابه كالمستخرج على الصحيحين؛ فإنه يخرج أحاديثه من طرق أخرى يلتقي بها مع الشيخين في شيوخ شيوخهما أو في شيوخهما (١).\nوينقل الحافظ في الفتح هذه الرواية من مصنفات البيهقي، ومن كتب الأطراف التي اطلع عليها، فإنَّ خلف الواسطي قد اعتمد في أطرافه رواية حماد بن شاكر.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-28> أحمد بن مُحتاج بن روح بن صديق بن بشير النسفي الصيرفي (ت ٣٧٥ه</span>ـ):\nوهو سبط حماد بن شاكر، ابن ابنته، روى عن جده صحيح البخاري وجامع الترمذي.\nرواهما عنه الإدريسي، وقال: حدثنا بهما عن جده حماد من أصول جيدة، وسماعه عنهما صحيح أهـ (٢).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-29> بَكر بن محمد بن جعفر بن راهب بن إسماعيل، أَبُوعمرو المؤذن (ت٣٨٠):</span>\nسمع الحافظ المستغفري عليه الصحيح بروايته عن حماد سنة ٣٧٠.\n_________\n(١) هذه مواضعها في السنن الكبرى: ١/ ٣٠، ٢/ ١٢٨، ٢٠٨، ٤/ ٢٠٠، ٥/ ٧٨، ٢٩٨، ٦/ ٧٩، ٩٧، ١١٢، ١٥٩، ٣٤٩، ٧/ ١٧١، ١٨٧، ٨/ ٢١، ٩/ ١١٩، ٢٢٩، ٢٣٠.\nوقد تنبهت إليها في مجالس قراءة السنن الكبرى على شيخنا عبد الوكيل بن عبد الحق الهاشمي وفقه الله تعالى.\n(٢) التقييد لابن نقطة ١/ ٢١١.","vol":"1","page":35},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-30> أَبُوأحمد قاضي بخارا:</span>\nلم أهتد لمعرفته، إلا أنه أحد رجلين روى عنهما المستغفري صحيح البخاري، فقال: حدثني عن حماد بكر بن محمد بن جعفر بالجامع من أوله إلى آخره، وأبو أحمد قاضي بخارى أهـ.","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>٢ - رواية أبِي طلحة منصور بن محمد بن علي بن قرينة:</span>\nويقال: مزينة، بن سوية البزدوي النسفي (ت ٣٢٩هـ)، ويصححون قول من قال: مزينة، كالمستغفري وابن ماكولا وغيرهما.\nوهو آخر من حدث بصحيح البخاري عن صاحبه (١)، وروايته فرع عن رواية حماد بن شاكر.\nقال أَبُوالعباس المستغفري: يضعفون روايته من جهة صغره حين سمع، ويقولون: وجد سماعة بخط جعفر بن محمد مولى أمير المؤمنين دهقان توبن، فقرؤوا كل الكتاب من أصل حماد بن شاكر.\nوسمع منه: أهل بلده، وصارت إليه الرحلة في أيامه.\nثم قال المستغفري: حدثنا عنه أحمد بن عبد العزيز المقرئ، ومحمد بن علي بن الحسين أهـ (٢).\nوقال المستغفري أيضا في ترجمة منصور بن عبد الله بن خالد الحافظ، المعروف بأبي علي الذهلي الخالدي: روى عن منصور بن محمد البزدوي، يعني صاحب البخاري، ثم قال: مات في المحرم سنة اثنتين وأربعمائة، وقيل توفي سنة إحدى وأربعمائة أهـ (٣).\nلعله أشار بذلك إلى روايته عنه الجامع الصحيح فالله أعلم.\n_________\n(١) انظر: السير، ومقدمة فتح الباري ص٤٩٣.\n(٢) السير ١٥/ ٢٧٩.\nانظر كلام المستغفري في مقدمة فضائل القرآن، في ترجمة البزدوي، والتقييد ٢/ ٢٥٩.\n(٣) السير ١٧/ ١١٥.","vol":"1","page":37},{"text":"ف<span data-type=\"title\" id=toc-32>الرواة إذًا عن البزدوي هم:</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-33> أحمد بن عبد العزيز المقرئ</span>.\n*<span data-type=\"title\" id=toc-34> ومحمد بن علي بن الحسين</span>، وهذان روى عنهما المستغفري.\n*<span data-type=\"title\" id=toc-35> ومنصور بن محمد البزدوي</span>، كما أشار المستغفري، والله أعلم.\nفالبزدوي آخر من روى الجامع عن البخاري وفاة.\nوقد بقي بعده ممن روى عن البخاري أشياء غير الجامع الصحيح القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي البغدادي المتوفي سنة ٣٣٠هـ، وقد خرج من طريقه الخطيب في تاريخ بغداد حديثًا عن البخاري في ترجمة البخاري.\nقال السيد صدق حسن خان: لم يكن عند المحاملي الجامع الصحيح وإنما سمع منه مجالس أملاها ببغداد في آخر قدمة قدمها البخاري، قد غلط من روى الصحيح من طريق المحاملي المذكور غلطًا فاحشًا أهـ (١).\n_________\n(١) الحطة في ذكر الصحاح الستة ص٣١٠، وهو منقول عن الحافظ وعن غيره.","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>٣ - رواية إبراهيم بن معقل النسفي (ت ٢٩٥ه</span>ـ):\nقال الحافظ: ومن رواة الجامع أيضا ممن اتصلت لنا روايته بالإجازة إبراهيم بن معقل النسفي، وفاته منه قطعة من آخره رواها بالإجازة أهـ.\nوقد ذكر في الفتح ما يفيد أنه اطلع على هذه النسخة وذلك في شرح حديث جابر: إذا كان يوم عيد خالف الطريق، قال الحافظ: ثُمَّ رَاجَعْت رِوَايَة النَّسَفِيِّ فَلَمْ يَذْكُر قَوْله: وَحَدِيث جَابِر أَصَحّ ... أهـ.\nولم يتفق لابن معقل أن يسمع الجامع كله من البخاري، فسمع أكثره وبقي له في آخره ورقات أجازه البخاري بروايتها عنه، كما قال الحافظ.\nلكن ما اشتهر عند بعض الناس من أن روايته أنقص الروايات، ومن أنها تنقص عن الفربري نحو ثلاثمائة حديث غير صحيح.\nقال العلامة أَبُوعلي الغساني: روينا عن أبِي الفضل صالح بن محمد عن شاذان الأصبهاني عن إبراهيم بن معقل: أن البخاري أجاز له آخر الديوان، من أول كتاب الأحكام إلى آخر ما رواه النسفي من الجامع، لأن في رواية أبِي إبراهيم النسفي نقصان أوراق من آخر الديوان عن رواية الفربري، قد أعلمتُ على الموضع في كتابي، وذلك في باب قوله تعالى (يريدون أن يبدلوا كلام الله) روى النسفي من هذا الباب تسعة أحاديث آخرها بعض حديث عائشة في الإفك، ذكر منه البخاري كلمات استشهد بها، وهو التاسع من أحاديث الباب، وروى الفربري زائدا عليه من أول حديث قتيبة عن مغيرة .. إلى آخر ما رواة الفربري عن البخاري، وهو تسع أوراق من كتابي (١).\n_________\n(١) تقييد المهمل ١/ ٦٣ - ٦٤، وعنه إفادة النصيح ص١٩، والحطة ٣١٠.","vol":"1","page":39},{"text":"وقال ابن خير: حدثني بها الشيخ أَبُوبكر محمد بن احمد بن طاهر القيسي، قال: نا أَبُوعلي حسين بن محمد بن احمد الغساني، قال: حدثني بها القاضي حكم بن محمد بن حكم الجذامي إجازة، قال: نا أَبُوالفضل احمد بن أبِي عمران الهروي بمكة سنة (٣٨٢)، سمعت بعضه وأجاز لي سائره، قال: نا أَبُوصالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري، نا إبراهيم بن معقل ابن الحجاج النسفي، قال: نا البخاري.\nقال ابن خير: وروينا عن أبِي الفضل صالح بن محمد بن شاذان الأصبهاني، عن أبِي إسحاق إبراهيم بن معقل النسفي، أن البخاري أجاز له آخر الديوان، لأن في رواية محمد بن يوسف الفربري زيادة على الموضع من كتابي نحوًا من تسع أوراق من نسختي، وقد أعلمت على الموضع من كتابي.\nقلت: فالأوراق التسعة أدرجها النسفي في روايته إجازة، وعلى فرض أنه لم يروها فلا يمكن أن تحتوي الأوراق التسعة على ثلاثمائة حديث!\n\nوقد<span data-type=\"title\" id=toc-37> اتصلت رواية النسفي من طريق واحد، وهو:</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-38> أَبُوالفضل خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري:</span>\nومن طريق الخيام روى العلامة الخطابي صحيح البخاري، وقال: وقد سمعنا معظم هذا الكتاب من رواية إبراهيم بن معقل النسفي، حدثناه خَلفُ بن محمد الخيام، قال: حدثنا إبراهيم بن معقل، عنه. وقال: سمعنا سائر الكتاب إلا احاديث من آخره من طريق: محمد بن يوسف الفربري، حدثنيه محمد بن خالد بن","vol":"1","page":40},{"text":"الحسن، قال: حدثنا الفربري، عنه، قال: ونحن نبين مواضع اختلاف الرواية في تلك الأحاديث إذا انتهينا إليها أهـ (١).\n_________\n(١) أعلام الحديث ١/ ١٠٥. وكذلك رواه من طريقه الغساني في التقييد ص٦٣.","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>٤ - رواية حاشد:</span>\nذكره الحافظ في الفتح في كتاب الطب، في باب هل يستخرج السحر، قال: ثُمَّ وَقَفْت عَلَى صِفَة النُّشْرَة فِي (كِتَاب الطِّبّ النَّبَوِيّ) لِجَعْفَرٍ الْمُسْتَغْفِرِيّ قَالَ: وَجَدْت فِي خَطّ نَصُوح بْن وَاصِل عَلَى ظَهْر جُزْء مِنْ (تَفْسِير قُتَيْبَة بْن أَحْمَد الْبُخَارِيّ) قَالَ: قَالَ قَتَادَة لِسَعِيدِ بْن الْمُسَيِّب: رَجُل بِهِ طِبّ أُخِذَ عَنْ اِمْرَأَته أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يُنَشَّر؟ قَالَ لَا بَأْس، وَإِنَّمَا يُرِيد بِهِ الْإِصْلَاح، فَأَمَّا مَا يَنْفَع فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ.\nقَالَ نَصُوح: فَسَأَلَنِي حَمَّاد بْن شَاكِر: مَا الْحَلّ وَمَا النُّشْرَة؟ فَلَمْ أَعْرِفهُمَا، فَقَالَ: هُوَ الرَّجُل إِذَا لَمْ يَقْدِر عَلَى مُجَامَعَة أَهْله وَأَطَاقَ مَا سِوَاهَا فَإِنَّ الْمُبْتَلَى بِذَلِكَ يَأْخُذ حُزْمَة قُضْبَان وَفَأْسًا ذَا قِطَارَيْنِ وَيَضَعهُ فِي وَسَط تِلْكَ الْحُزْمَة ثُمَّ يُؤَجِّج نَارًا فِي تِلْكَ الْحُزْمَة حَتَّى إِذَا مَا حَمِيَ الْفَأْس اِسْتَخْرَجَهُ مِنْ النَّار وَبَالَ عَلَى حَرّه فَإِنَّهُ يَبْرَأ بِإِذْنِ الله تَعَالَى، وَأَمَّا النُّشْرَة فَإِنَّهُ يَجْمَع أَيَّام الرَّبِيع مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ وَرْد الْمُفَارَة وَوَرْد الْبَسَاتِين ثُمَّ يُلْقِيهَا فِي إِنَاء نَظِيف وَيَجْعَل فِيهِمَا مَاء عَذْبًا ثُمَّ يَغْلِي ذَلِكَ الْوَرْد فِي الْمَاء غَلْيًا يَسِيرًا ثُمَّ يُمْهِل حَتَّى إِذَا فَتَرَ الْمَاء أَفَاضَهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَبْرَأ بِإِذْنِ الله تَعَالَى: قَالَ حَاشِد: تَعَلَّمْت هَاتَيْنِ الْفَائِدَتَيْنِ بِالشَّامِ.\nقُلْت -أي ابن حجر-: وَحَاشِد هَذَا مِنْ رُوَاة الصَّحِيح عَنْ الْبُخَارِيّ أهـ.\nقلت: هو حاشد بن إسماعيل بن عيسى، وهو من أقران البخاري وزملائه في الرحلة، ويقال له: الغزال، وكان يسكن الشاش.\nروى عنه الفربري وابو جعفر الوراق وغيرهما.\nقال أَبُوجعفر المسندي: حفاظ بخارى ثلاثة محمد بن إسماعيل، وحاشد بن إسماعيل، ويحيى بن سهيل.","vol":"1","page":42},{"text":"روى حاشد أخبارًا وقصصًا عن البخاري كثيرة، رواها الوراق في سيرة البخاري.\nمات حاشد في سنة إحدى أو اثنتين وستين ومائتين.\nوفي الطبقة نفسها حاشد بن عبد الله البخاري، من أصحاب الحديث ببخارى، قال الذهبي: معدود في طبقة صاحب الصحيح.\nقال أَبُوأحمد الحاكم: فيه نظر أهـ، ولم يعرفه صاحب اللسان، وقد نقل عنه أَبُوجعفر الوراق شيئا يسيرًا في ترجمة البخاري أيضًا.\nولم أر أحدا من المتقدمين نص على أنَّ حاشد بن إسماعيل روى الصحيح عن البخاري إلا الحافظ، ولأجل ذلك ذكرته.\nولم أذكر أبا جعفر وراق البخاري مع أن له زيادات سيأتي ذكرها، لأنه لم ينص أحد على أنه روى الصحيح، بل كان يورق للبخاري فحسب، وقصدنا برواة الصحيح: الذين سمعوه ورووه، وليس كل من سمعه ولم يروه، فهؤلاء لا يحصيهم إلا الله، والله أعلم.\nولسبب آخر: أني اطلعت على نص في هامش القطعة الموجودة من رواية أبِي زيد المروزي يفيد أن هذه الزيادات ربما كانت في أصل الفربري مقيدة في الهامش، أي أنها ليست سوى فوائد نقلها الفربري عند مواضعها وليست من أصل الرواية، وأدخلها المتأخرون في صلب الكتاب، فقد كان رواق البخاري يخرج الكتاب لمن أراده ثم يقرؤونه على البخاري، فربما وجد الفربري بعض الفوائد فينقلها ولا يقرؤها على البخاري لأنها ليست من الكتاب.","vol":"1","page":43},{"text":"ونص العبارة كما جاءت في هامش النسخة المخطوطة مايلي:\nقت: قال محمد بن يوسف الفربري: وجدت في كتاب أبِي جعفر: قال أَبُوعبد الله: الزبير بن عدي كوفي، والزبير بن عربي بصري أهـ.\nفقول الفربري: أنه وجده في كتاب أبِي جعفر يدل على أن هذه الزيادات إنما هي فوائد نقلها الفربري من كتاب أبِي جعفر أو سمعها منه عن البخاري أو غيره، ولم تكن أصلا في الرواية، والله أعلم.","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>٥ - رواية طاهر بن محمد بن مخلد النسفي</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>٦ - رواية أبِي الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجاني</span>.\nوهذان ذكرهما الحافظ محمد بن طاهر في جملة رواة الصحيح عن البخاري، قال: روى الصحيح عن البخاري جماعة غير الفربري، منهم: ... طاهر بن محمد بن مخلد النسفي (١).\nوأَبُوالحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجاني (٢).\n_________\n(١) انظر التقييد ١/ ٩.\n(٢) التقييد ١/ ١١١.","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>٧ - رواية محمد بن يوسف بن مطر بن صالح الفربري (ت ٣٢٠ه</span>ـ):\nسمع الصحيح مرتين، مرة بِفَِرَبْر - ولك أن تفتح الفاء أو تكسرها (١) - في دخلات البخاري إليها سنة ٢٤٨، وأخرى في بخارا سنة ٢٥٢ أي قبل وفاة البخاري بأربع سنوات.\nهكذا قال أَبُونصر الكلاباذي الحافظ، واشتهر هذا القول عند كثيرين.\nورواه ابن حمويه عن الفربري، وهو مذكور في إسناد أبِي الوقت السجزي بروايته عن الداودي عن الحمويي عن الفربري - اعتمادًا -.\nفقد رواه ابن حمويه: بحق سماعه من أبِي عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري سنة ست عشرة وثلثمائة (٣١٦)، بحق سماعه من مؤلفه الحافظ أبِي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري مرتين، إحداهما سنة ثمان وأربعين ومائتين (٢٤٨)، والثانية سنة اثنتين وخمسين ومائتين (٢٥٢) أهـ.\nلكن غنجارًا الحافظ روى عن الكشاني عن الفربري قال: سُمع الجامع من البخاري بفربر في ثلاث سنين، في سنة ٢٥٣، وسنة ٢٥٤، وسنة ٢٥٥.\nذكره ابن نقطة (٢)، وهذا إسناد صحيحٌ عالٍ، ولا يعارض الذي قبله، وقد يكون الفربري اكتفى بذكر التاريخين في رواية ابن حمويه، ولا يعني هذا أنه لم يسمع بعد ذلك، أو أن البخاري لم يحدث به بعد ذلك.\nوفي رواية أبِي زيد عن الفربري اعتمد تاريخ سنة ٢٥٣ للسماع، هكذا رواه المتقنون من الحفاظ كالغساني وابن خير وغيرهم.\n_________\n(١) وقد أطال ابن رشيد في ضبط هذه الفاء، انظر: إفادة النصيح: ١١.\n(٢) التقييد ج١ ص١٣٢.","vol":"1","page":46},{"text":"وفي هامش إفادة النصيح طرة عن التُجيبي، صورتها ما يلي:\nقرأت بخط شيخنا عبد المؤمن الدمياطي: قال الفربري: أنا البخاري بالجامع الصحيح في سنة ثلاث وخمسين ومائتين أهـ فعلى هذا يكون سماعه للكتاب ثلاث مرات والله أعلم.\nاخبرنا ابن الفراء بقراءتي عليه بالجامع المظفري في الصالحية، عن ابن نقطة الحافظ: أنه ذكر عن الفربري أنه سمع الصحيح من البخاري بفربر في ثلاث سنين، في سنة ٥٣، و٥٤، و٥٥، وذكر القول الأول أيضا، فتأمل ذلك.\nثم وقفت على ذلك في المجلس الخامس من أمالي أبِي بكر محمد بن منصور السمعاني، في نسختي التي بخط عيسى الرعيني الضابط، ونص ما ذكر: قال الفربري: سمعت الجامع الصحيح من أبِي عبد الله بفربر، وكان يقرأ عليه في ثلاث سنين، في سنة ٣٥، و٥٤، و٥٥ أهـ (١).\nويستفاد من هذه النصوص أنَّ البخاري كان مقبلًا على رواية كتابه إلى قبيل وفاته سنة ٢٥٦، أي أنه كان يحدث بعد الفتنة التي حصلت له مع محمد بن يحيى الذهلي والشغب الذي صار عليه منه ومن حزبه، لما قدم عليهم بخارا سنة ٢٥٢ قبل وفاته بأربع سنين.\nوهذا النص العزيز من رواية الكشاني عن الفربري يصحح ما وقع في فهرست ابن خير في سوق إسناد رواية أبِي علي سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ قال: نا محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر بفربر، من ناحية بخارى، قال:\n_________\n(١) إفادة النصيح ص١٧.","vol":"1","page":47},{"text":"نا أَبُوعبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري سنة ٢٥٣ أهـ فهذا صحيح لا غبار عليه، وكذلك وقع مثله للغساني.\nفليصحح هذا الخطأ الذي نفق على كثير من مشايخنا في تاريخ سماع الفربري صحيح البخاري.\nورواية الفربري أشهر الروايات، وأحسنها سوقا، وأكملها عدة، ولها طرق كثيرة عن الفربري، من أشهرها:","vol":"1","page":48},{"text":"* رواية أبِي زيد المروزي المترجم آنفًا:\nسمع الصحيح سنة ٣١٨ رحل إليه لأجل ذلك، فبين سماعه والسماع الأخير لشيخه ٦٦ سنة، وعن أبِي زيد رواه جماعة:\n** منهم: الأصيلي والقابسي وسماعهم جميعًا عليه بمكة سنة ٣٥٣.\nوللأصيلي سماع آخر في بغداد في سنة ٣٥٩، والله أعلم.\nوتوجد من نسخة أبِي زيد قطعة تزيد على الخمسين بورقتين، ضمن مجموعة منجانا، وهي من أحسن قطع الصحيح وأقدمها، وقد قابلتها على أصلنا هذا، في كتاب الزكاة والحج، وسيأتي الحديث عليها عند ذكر النسخ والفروع.\n** ورواه عن أبِي زيد الرحلة عبدوس بن محمد الثغري، أَبُوالفرج الحافظ صاحب الرحلتين إلى المشرق، الأولى سنة ٥٦، والثانية ٧١ بعد الثلاثمائة، وتوفي سنة ٣٩٠، وقد ذكره تلميذه ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس: أنه سمع من أبِي زيد بعض الكتاب، وأجاز له بعضه أهـ.\nقلت: واحتفل القاضي عياض برواية عبدوس فذكرها مقارنةً في مشارقه.\n** ورواه عن أبِي زيد أيضا الحافظ أَبُونعيم الأصفهاني، واتصلت الرواية من طريقه لأهل دمشق، فقد رواه المقدسي عن أبِي موسى المديني عن الحداد عن أبِي نعيم بإسناده.\n** ورواه أَبُوالحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني، وأبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن مشماش الهمداني، وأبو الحسن علي بن موسى بن السمسار.","vol":"1","page":49},{"text":"وقعت روايتهم لابن عساكر فخرج من طرقهم شيئًا في التاريخ.","vol":"1","page":50},{"text":"* رواية محمد بن أحمد بن مُت الإشتيخي، أَبُوبكر السغدي (ت ٣٨٨):\nوهو من فقهاء الشافعية الكبار، جاء عنه أنه قال: سمعت من الفربري كتاب الجامع بفربر، وأنا ابن ثلاث وعشرين سنة، وذلك في سنة ٣١٧ (١) أهـ\nقلت: روى عنه الجامع الصحيح الحافظ الإدريسي، وأبو كامل البصري - وسيأتي خبره عند ذكر الحاجبي - وغيرهم، والله أعلم.\n_________\n(١) التقييد ١/ ٣٢.","vol":"1","page":51},{"text":"* رواية أبِي إسحاق إبراهيم بن احمد بن إبراهيم بن احمد بن داود البلخي المستمليّ (ت٣٧٦هـ) (١).\nرحل إلى الفربري في سنة ٣١٤هـ.\n** وروى عنه الصحيح الحافظ أَبُوذر، وهو أحد شيوخه الثلاثة في الصحيح، وسماعه منه سنة ٣٧٤ ببلخ.\nوعن أبِي ذر رواه أمم لا يحصون، منهم الباجي، وقال: وقد أخبرنا أَبُوذر عبد بن أحمد الهروي الحافظ ﵀، حدثنا أَبُوإسحاق المستملي إبراهيم بن أحمد، فذكر كلامًا (٢).\n** وكذلك حدث عنه بالصحيح: عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن مسافر أَبُوالقاسم الهمداني الوهراني البجاني، يعرف بابن الخراز، رواه عنه الأئمة كابن عبد البر وغيره.\n** ورواه عنه أَبُوالمحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الطبري.\nذكرهما ابن رشيد وغيره (٣).\n_________\n(١) قيل له المستملي: لأنه كان يستملي على ابن طرخان (انظر: إفادة النصيح ص٢٥).\n(٢) التعديل والتجريح (١/ ٢٨٧).\n(٣) إفادة النصيح ٢٨","vol":"1","page":52},{"text":"* رواية أبِي محمد عبد الله بن احمد بن حمُّويه بن يوسف بن أعين الحمُّويي (١) السرخسي (ت٣٨١هـ):\nسمع الصحيح من الفربري سنة ٣١٥، على شك في التاريخ (٢).\n** وهو أحد شيوخ أبِي ذر الثلاثة، وأول من سُمِع منه الصحيح، وذلك سنة ٣٧٣ بهراة.\n** وهو شيخ أبِي الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ بن سهل بن الحكم بن شيرزاد الداودي، سمع منه الصحيح في صفر سنة ٣٨١، وتوفي الداودي في بوشنج سنة ٤٦٧.\nوعن الداودي رواه:\nعلي بن شافع بن علي الصابوني، سمعه ببوشنج، ذكر سماعه الفارسي (٣).\nوالمختار بن عبد الحميد بن المنتصر، أَبُوالفتح بن أبِي المعالي الخطيب البوشنجي، ورواه عن المختار:\n**** أَبُوروح عبد المعز بن محمد بن أبِي الفضل الهروي، وأبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي، بقراءة الفامي على المختار سنة ٥٣٠ بهراة (٤).\n_________\n(١) انظر في ضبطه: إفادة النصيح ٢٩ - ٣١\n(٢) إفادة النصيح ص٣٣.\n(٣) انظر المنتخب ص٣٩٧.\n(٤) كما في التقييد ج ٢ص٢٧٤.","vol":"1","page":53},{"text":"وأشهر من رواه عن الداودي قاطبة الراوية الكبير أَبُوالوقت عبد الأول بن عيسى بن إبراهيم بن إسحق بن شعيب السجزي الهروي الصيرفي، ولد سنة ٤٥٨، وسمع الصحيح سنة ٤٦٥ وله سبع سنين، وتوفي سنة ٥٥٣.\nقال عنه الفارسي: هو آخر من روى الصحيح عن الداودي أهـ (١)، مع أن الفارسي مات قبله.\nوعن أبِي الوقت رواه أمم لا يحصون كثرة، فبحق لم يروِ البخاريَّ أحد كما رواه أَبُوالوقت، ولئن كان الفربري راويته الأول، فابو الوقت راويته الثاني.\n****فممن رواه عنه: محمد بن أحمد بن عمر القطيعي، ومحمد بن محمد بن البلدي (سمع منه ابن نقطة، وتوفي سنة ٦١١) (٢)، ومحمد بن النفيس بن محمد بن عطاء أَبُوالفتح، ومحمد بن هبة الله بن المكرم أَبُوجعفر البغدادي (وهو شيخ ابن خلكان، ساق إسناد البخاري من طريقه في ترجمة أبِي الوقت من وفيات الأعيان.\nقال الشيخ ابن خلكان: سمعت صحيح البخاري بمدينة إربل في بعض شهور سنة إحدى وعشرين وستمائة (٦٢١) على الشيخ الصالح أبِي جعفر محمد بن هبة الله بن المكرم بن عبد الله الصوفي البغدادي، بحق سماعه في المدرسة النظامية ببغداد من الشيخ أبِي الوقت المذكور، في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة (٥٥٣) ثم ساق الإسناد، وتوفي أَبُوجعفر في سنة ٦٢١ في آخرها).\n_________\n(١) المنتخب ص٣١٣.\n(٢) التقييد ١/ ١٨.","vol":"1","page":54},{"text":"**** وأحمد بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن هبة الله النرسي، وأحمد بن شيرويه الهمذاني، واحمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن عبد الرزاق أَبُوالقاسم السلمي (ت ٦١٥)، وأحمد بن يحيى أَبُوالمعالي الخازن (ت ٦٠٣).\n**** وإبراهيم بن عبد الرحمن بن أبِي عبد الله القطيعي (ت ٦٢٢)، وأسعد بن هبة الله بن وهبان أَبُومحمد الحديثي، وأخوه النفيس، ذكرهما ابن نقطة (١).\n**** وثابت بن مشرف أَبُوسعد الأزجي (ت ٦١٩)، والأخوان المباركان الحسن والحسين ابنا مبارك بن محمد الزَّبيدي، سمعاه في تاريخين مختلفين (٢)، والحسن بن إسحق بن موهوب الجواليقي (ت ٦٢٥) وأظنه آخر الرواة عن أبِي الوقت وفاة، والله أعلم.\n**** وداود بن معمر بن عبد الواحد الأصبهاني، وداود بن أحمد بن محمد الوكيل البغدادي (ت٦١٧)، وزيد بن يحيى بن أحمد الأزجي أَبُوبكر (ت ٦٢١)، وسعيد بن محمد بن سعيد بن محمد الرزاز أَبُومنصور (ت٦١٦)، وعبد الله بن نصرالله بن الحسن أَبُوجعفر الهاشمي سمعه بقراءة ابن شافع، وتوفي سنة ٦٢٢، وعبد الرحمن بن أبِي البركات المبارك بن محمد المعروف بابن المشتري (ت٦١٩)، وعبد الرحمن بن عبد الله أَبُومحمد البغدادي وقد حدث بالصحيح في مصر، وتوفي ٦٠٨، وعبد الرحمن بن عمر بن أبِي نصر الواعظ المعروف بابن الغزال، وعبد الرحمن بن أبِي العز بن أبِي البركات البزار المعروف بابن الخبازة (ت٦٢٣)\n_________\n(١) ١/ ٢٥٩.\n(٢) التقييد ١/ ٢٩٤.","vol":"1","page":55},{"text":"وعبد السلام بن عبد الله بن احمد أَبُوالفضل الخراز، وعبد العزيز بن محمود بن المبارك أَبُومحمد الحافظ شيخ ابن نقطة (ت ٦١١)، وعبد العزيز ين أحمد بن مسعود الناقد أَبُومحمد (ت٦١٦)، وعبد الجليل بن أبِي غالب بن أبِي المعالي بن مندويه الاصبهاني (ت ٦١٠)، وعبد البر ابن الحافظ أبِي العلاء الهمذاني العطار، وعمر بن كرم بن أبِي الحسن بن عمر أَبُوحفص الحمامي، وعلي بن طبيب بن سلمة أَبُوالحسن الكرخي، وعلي بن أبِي الكرم بن علي أَبُوالسعادات الضرير (ت ٦٠٩)، وعلي بن أبِي بكر بن روزبة الصوفي، والمهذب بن أبِي الحسن علي بن قنيدة أَبُونصر، ومشرف بن علي بن أبِي جعفر أَبُوالعز الخالصي (ت ٦١٨)، ومسمار بن عمر بن محمد أَبُوبكر المقري (ت٦١٩)، ويحي بن المظفر بن علي بن نعيم أَبُوزكريا البدري (ت٦٠٧)، ويونس بن يحي الشريف أَبُومحمد البغدادي وحدث بالصحيح في مكة (ت٦٠٨)\nولاشتهار رواية أبِي الوقت صارت روايته نسخة مشهورة، يرمز لها من قابل عليها غالبا بـ: قت.","vol":"1","page":56},{"text":"* رواية أبِي الهيثم محمد بن مكي بن محمد بن مكي بن زُرَاع بن هارون بن زُراع الكُشْمِيهَنِي (١) (ت٣٨٩هـ):\nوقد نقل ناقلٌ لابن طاهر المقدسي أن وفاته كانت سنة ٣٩٥هـ قال: فإنْ صح فهو آخر الرواة عن الفربري وفاة، ولكنه لم يصح، فقد توفي سنة ٣٨٩، لكنه آخر من حدث عن الفربري بالصحيح بمرو.\nوقد سمع الصحيح من الفربري سنة ٣٢٠ في ربيع الأول منها، أي قبل وفاة الفربري بستة أشهر وعشرين يوما.\nقال أَبُوذر: وأرجو أن يكون ثقة أهـ.\nقلت: وفي روايته أشياء يوهمونه فيها ولأجل ذلك لم يجزم أبو ذر بتوثيقه، فقد كان له راي فيه بآخرة.\nقال الحافظ في الفتح في شرح حديث (الأعمال بالنيات١/ ١٧): لفظة دنيا مقصور غير منون، وحكي تنوينها، وعزاه ابن دحية إلى رواية أبي الهيثم الكشميهني، وضعفها، وحكى عن ابن منور أنا ابا ذر الهروي في آخر أمره كان يحذف كثيرا من رواية أبي الهيثم، حيث ينفرد لأنه لم يكن من أهل العلم.\nقال الحافظ: وهذا ليس على إطلاقه، فإن في رواية أبي الهيثم مواضع كثيرة أصوب من رواية غيره، كما سيأتي مبينا في موضعه أهـ.\n_________\n(١) انظر في ضبط نسبته هذه إفادة النصيح ص٣٦.","vol":"1","page":57},{"text":"ورواه عنه أمم، منهم:\n** الحافظ أَبُوالعباس جعفر المستغفري، روى من طريقه أحاديث في كتاب فضائل القرآن، وهو كتاب قيم في بابه (١).\n** والحافظ أَبُوذر الهروي، وهو أحد شيوخه الثلاثة في الصحيح، سمعه منه سنة ٣٨٧ بكشميهن.\n** وإبراهيم بن حمير بن الحسن بن حمير أَبُوإسحاق العجلي الخيارجي.\n** وأبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري النيسابوري، سمعه بمرو (ت: ٤٥١).\n** ومحمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الحاكم العدل المزكي أَبُوعبد الرحمن الفامي الشاذياخي (ت: ٤٤٠) ذكره الفارسي فيمن روى الصحيح عن الكشميهني (٢).\n** ومحمد بن أبِي سعيد بن سختويه الاسفرايني أَبُوبكر العدل المجاور، وابنه الحجاج بن محمد أسمعه أبوه من الكشميهني في مكة.\n** ومحمد بن عبد الرحيم بن الحسن بن سليمان أَبُوالحارث الخبوشاني، توفي سنة نيف وثلاثين واربعمائة.\n** ومحمد بن أحمد بن علي بن حمدان بن حمويه العثماني أَبُوطاهر الرازي.\n** وأحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان أَبُومسعود الرازي الحافظ (ت ٤٩٩).\n_________\n(١) انظر فضائل القرآن للمستغفري ح٤٢٦، ٤٣٤، ٦٥٣، ٨١٩، ٩٠٣، ١٠٤٢، ١١٢٢،\n(٢) المنتخب ص٣٩.","vol":"1","page":58},{"text":"** وإسماعيل بن أحمد بن عبد الله الاستاذ، أَبُوعبد الرحمن الضرير الحيري توفي بعد ٤٣٠.\n**وعلاء بن محمد بن محمد بن يعقوب أَبُوالحسن الناطفي، والحسين بن علي بن الحسن بن سلمة أَبُوطاهر الهمذاني الشريف (١).\n** وكريمة المروزية صاحبة النسخة المشهورة، روى عنها إجازة أَبُوبكر الأنصاري محمد بن عبد الباقي بن محمد (ت٥٣٥)، والحسين بن علي بن الحسين أَبُوعبد الله الطبري (ت٤٩٨)، وأبو طالب الزينبي، وسيأتي ذكرها في النسخ.\n** وأبو طاهر محمد بن أحمد بن علي بن حمدان.\n** وأبو الخير محمد بن أبِي عمران موسى بن عبد الله الصفار المروزي:\nوهو آخر أصحاب الكشميهني وفاة، قاله ابن طاهر (٢).\nوقال أيضا: واشتهر من روايته بآخرة - يعني من رواية الكشميهني - رواه عنه جماعة، آخرهم وفاة أَبُوالخير محمد بن أبِي عمران الصفار بمرو، فظهر سماعه على الأصل فقرئ عليه مرة تمامه، ومرة استحضره الصاحب الأجل نظام الملك فسقط عن دابته وحمل إلى بيته، ومات في ذلك الشهر في رمضان سنة ٤٧١، وكنت إذ ذاك في بغداد في رحلتي الثانية أهـ (٣).\n_________\n(١) المنتخب ص٢٠٠.\n(٢) انظر التقييد: ١/ ١٠٩.\n(٣) التقيد ١/ ١٠٩.","vol":"1","page":59},{"text":"روى عنه:\nمحمد بن إسماعيل بن أبِي بكر أَبُوعبد الله الخراجي المروزي، وعنه روى أَبُوسعد السمعاني والحافظ ابن عساكر.\nومحمد بن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن القاسم أَبُوجعفر الهمذاني الحافظ، سمعه بمرو (ت ٥٣١).\n****رواه عنه: أَبُوالفضل عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن المعزم الهمذاني، وهو شيخ ابن نقطة سمع منه ثلاثيات البخاري (١).\n**** ورواه عنه أيضا عبد الباقي بن عثمان بن محمد بن جعفر أَبُوالعز الهمذاني (ت ٦٠٢).\nوأبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن أبِي توبة الخطيب أَبُوالفتح الكشميهني (ت ٥٤٨)، سمعه بقراءة أبِي جعفر الحافظ، وهو آخر من روى عن أبِي الخير بن أبِي عمران.\nرواه عنه:\n**** ابنه محمد بن محمد، وأبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني، وشريفة بنت أحمد المروزية.\n**** وعبد الملك بن فضل الله بن محمد الأنصاري الذي روى البخاري سنة ٦٠٢ فسمعه منه أَبُوالعباس أحمد بن علي النفزي.\n_________\n(١) التقييد ٢/ ٩٨.","vol":"1","page":60},{"text":"**** ومسعود بن محمود بن مسعود بن حسان أَبُوسعد المنبعي (ت ٦٠٦).\n** ومحمد بن علي بن محمد بن الحسن الخبازي أَبُوعبد الله النيسابوري (ت ٤٤٩).\nروى عنه: أَبُوعبد الله محمد بن الفضل الفراوي، وشيخ الإسلام الصابوني (وهما ممن حصل الصحيح بروايات مختلفة)، قال ابن طاهر: كان الاعتماد في وقته على سماعه على الكشميهني وعلى نسخته أهـ.\n** وإسماعيل بن أحمد بن عبد الله أَبُوعبد الرحمن الضرير الحيري النيسابوري (ت بعد ٥٣١) سمعه في ثلاث مجالس، رواه عنه الخطيب البغدادي.\n** وأَبُوسهل محمد بن أحمد بن عبيد الله الحفصي (ت٤٦٦) قال عبد الغافر: هو آخر من رواه عن الكشميهني فيما أظن أهـ (١).\nأشخص الحفصي إلى المدرسة النظامية ليقرأ عليه صحيح البخاري قبل سنة من وفاته، أي سنة ٤٦٥، فسمع عليه الصحيح في محفل عظيم، وجمع كبير، سمي ذلك المجلس: (الجمع العظيم).\nوقد حضر هذا الجمع أئمة وأعلام منهم:\nعبد الغافر الفارسي (ت٥٣٠)، وعلي بن أحمد بن محمد الغزال أَبُوالحسن (ت٥١٦)، وأبو الحسن الفقيه (ت٥١٣)، وغيرهم كثير سمعوه بقراءة العالمين أبِي سعيد الحيري وأبِي الحسن علي بن سهل بن العباس المفسر (ت٤٩١).\n_________\n(١) منتخب السياق ص٦٠.","vol":"1","page":61},{"text":"قال عبد الغافر: كان صحيح اللفظ يريد أبا الحسن المفسر، سمعنا بقراءته بعض صحيح البخاري عن الحفصي مناوبة بينه وبين أبِي سعيد الحيري، في الجمع العظيم، في المدرسة النظامية سنة ٤٦٥ هـ اهـ (١).\nوممن رواه عن الحفصي أَبُوعبد الله محمد بن الفضل الفراوي النيسابوري (ت٥٣٠)، وقد أجاز به حفيده منصور بن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد الفراوي، وحدث به هذا.\nوعبد الوهاب بن شاه بن أحمد أَبُوالفتوح الشاذياخي (ت ٥٣٥) وعنه: منصور الفراوي والمؤيد الطوسي واسماعيل المغيثي وزينب بنت عبد الرحمن الشعري، وأبو سعد السمعاني.\nووجيه بن طاهر الشحامي المسند المشهور أخو زاهر بن طاهر، (ت ٥٤١)، روى عنه أَبُوسعد السمعاني وفضل الله بن عثمان الجوزداني الأصبهاني، ومنصور بن عبد المنعم الفراوي أَبُوالفتح النيسابوري، رواه عن الفراوي ابن نقطة وغيره، فهؤلاء الرواة الثلاثة عن الحفصي أخذ عنهم كلهم عبد المنعم الفراوي فقد تقعد في رواية الحفصي.\nهبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، وربما كتب اسمه في الطباق: أسعد، توفي سنة ٥٤٦، وهو من شيوخ أبِي سعد السمعاني.\n_________\n(١) المنتخب ص٣٩٤.","vol":"1","page":62},{"text":"محمد بن أحمد بن محمد أَبُوبكر الطوسي توفي بعد ٥٠٠، والمظفر بن عبد الملك الجويني ابن إمام الحرمين، سمع الصحيح من الحفصي في صباه، (ت ٤٩٣)، والموفق بن محمد بن هبة الله البسطامي (ت٤٧٩)، وطاهر بن عبد الله بن علي بن اسحق أَبُوالحسن الرئيس، وعبد الرزاق بن عبد الله بن علي بن اسحق أَبُوالمحاسن (ت٥١٥).","vol":"1","page":63},{"text":"* رواية أبِي علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السّكن الحافظ (ت٣٥٣هـ):\nمن أهل مصر، أقرأ بها صحيح البخاري دهرا، وينقل الحافظ فوائد من نسخته (١).\nوتمتاز نسخته بأنه قيد فيها المهمل، وضبط فيها المتشابه، فهي من أنفس النسخ وأحسنها، وإنما معتمد أبِي علي الجياني في ضبطه عليها، والله أعلم.\nوقد وقعت روايته للجياني، ومن طريقه لابن خير، فقال في فهرسته: فحدثني بها شيخنا أَبُوالحسن يونس بن محمد بن مغيث ﵀، قراءة مني عليه، قال: حدثني بها القاضي أَبُوعمر احمد بن محمد بن الحذَّاء التميمي، سماعًا عليه بقراءة أبِي علي الجياني، قال: نا بها أَبُومحمد عبد الله بن محمد بن أسد الجهني، قراءة عليه (سنة ٣٩٤)، قال: نا أَبُوعلي سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ في منزله بمصر (سنة ٣٤٣)، قال: نا محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر بفربر، من ناحية بخارى، قال: نا أَبُوعبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري سنة ٢٥٣ أهـ (٢).\nوقد سبق التنبيه على قوله سنة ٣٥٣ وأنه صحيح لا غبار عليه.\nويقال إن ابن السكن أول من حدث بالصحيح عن الفربري سنة ٣٤٣ أي بعد وفاة الفربري بنحو ٢٣ سنة.\nقال الذهبي: وحدث عن الفربري بالصحيح أَبُوعلي سعيد بن السكن الحافظ بمصر في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، فهو أول من حدث بالكتاب عن الفربري، وأعلمهم بالحديث أهـ.\n_________\n(١) كأن الحافظ كانت عنده نسخة أبِي السكن ينقل منها ويطالع فيها، إلا أنه أحيانا ينقل منها بواسطة أبِي علي الجياني (هدي الساري٢١٩).\n(٢) تقييد المهمل ١/ ٦٢.","vol":"1","page":64},{"text":"* إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب أَبُوعلي الكشاني:\nوهو آخر الرواة عن الفربري موتًا، توفي سنة ٣٩١ في قول الأكثر أو ٣٩٢ في قول المؤتمن الساجي، فبين وفاته ووفاة الفربري ٧١ أو ٧٢ سنة، ومن طريقه يعلو صحيح البخاري جدًا، وروايته مشهورة بنسف وسمرقند وسرخس وتلك النواحي.\nسمع من الفربري وهو صغير، فقال أَبُوكامل البصري: سمعت الفقيه أبا نصر الداوودي يقول: دخلت على ابن مُت - مر ذكره آنفا - باشتيخن، فقال لي: أسمعت جامع البخاري؟ قلت: نعم، قال: ممن؟ قلت: من إسماعيل الحاجبي، فقال: اسمعه مني، فإني أثبت فيه، فإني كنت ادرس الفقه وكنت كبيرا حين سمعته، وكان إسماعيل صغيرًا يُحمل على العاتق ولا يقدر على المشي، أفسماعي وسماعه يستويان؟ قال: فسمعته من ابن مت (١).\nروى البخاريَّ عنه جماعة، منهم:\n** الحافظ أَبُوالعباس جعفر المستغفري (٢)، وأبو حفص بن خنب، وأبو القاسم بن مهران.\n** وأبو سعد منصور بن إسحاق بن محمد الخزرجي السرخسي، ورواه عن أبِي سعد أَبُوالقاسم عبيد الله بن محمد الحصيري البلخي (ت ٥٢٧)، وعن البلخي رواه أَبُوسعد السمعاني.\n_________\n(١) السير ١٦/ ٥٢١.\n(٢) انظر فضائل القرآن للمستغفري ح ٤٢٦، ٤٣٤، ٨١٩، ٩٠٣، ١٠٤٢، ١١٢٢،","vol":"1","page":65},{"text":"** وأبو عبد الله الحسين بن محمد الخلال، سمعه بالكشانية سنة ٣٨٩.\n** وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الأردستاني (ت ٤٢٤ أو ٤٢٧)، وروى عنه الصحيح أَبُوالحسن بن حميد وسمعه الناس بقراءة ابن حميد، ومات الأردستاني بداره.\nوقد حدث عنه بصحيح البخاري صاحبه عبد الغافر بن طاهر بهمذان سنة ٤٩٣ أي بعد وفاة الأردستاني بنحو ٦٩ سنة.\n** وأبو سهل أحمد بن علي الابيوردي:\nورواه عن الأبيوردي فقيه الأحناف شمس الأئمة أَبُوالفضل بكر بن محمد البخاري فتفرد شمس الأئمة وعلا سنده وقصد لسماع الصحيح وغيره، وتوفي سنة ٥١٢.\n** وأبو طاهر محمد بن علي الشجاعي، وأبو عبد الله غنجار البخاري صاحب التاريخ، وعمر بن أحمد بن شاهين السمرقندي.\n** ورواه عنه من الغرباء أَبُومحمد عطية بن سعيد الأندلسي الحافظ فقد رحل إليه وسمع منه، ثم جاور بمكة وحدث فيها بصحيح البخاري عن الكشاني، مات أَبُومحمد مجاورا سنة ٤٠٧.\n** وقد زعم قاضي حلب أَبُوجعفر محمد بن أحمد البيكندي المعتزلي أنه سمع الصحيح من الكشاني في سنة ٣٩٧، وإنما توفي الكشاني سنة مولد البيكندي أي ٩١ أو ٩٢ كما قاله المؤتمن، فافتضح البيكندي واشتهر أمره.","vol":"1","page":66},{"text":"* أَبُوحامد أحمد بن عبد الله بن نعيم بن الخليل النعيمي السرخسي، نزيل هراة (ت ٣٨٦هـ).\nروى الصحيح عنه جماعة، منهم:\n** أَبُوالفتح محمد بن أحمد بن أبِي الفوارس، ورواه عنه جماعة، منهم:\nالفقيه أَبُويعلى الحنبلي.\nوأبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله الخطيب، وعنه محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد أَبُوبكر الأنصاري.\n** وأبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن أبِي القاسم بن محمد المليحي الوراق الهروي (١) (ت٤٦٣).\nقال المؤتمن: سمع الصحيح من النعيمي بقراءة ابن أبِي الفوارس، ورأيت الكتاب والتسميع عليه بهراة أهـ (٢).\nرواه عن أبِي عمر جماعة، منهم:\nخلف بن عطاء بن أبِي عاصم أَبُوبكر الهروي الماوردي، سمعه سنة ٤٥٦، ورواه عن خلف: ابن عساكر، وأبو روح عبد المعز بن محمد الهروي الصوفي، سمعه سنة ٥٣٠ في رمضان بقراءة أبِي النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي (٣).\n_________\n(١) ترجمته في السير ١٨/ ٢٥٥.\n(٢) التقييد ٢/ ١٥٨.\n(٣) التقييد ٢/ ١٦٨.","vol":"1","page":67},{"text":"ومحمد بن إسماعيل بن الفضل بن محمد أَبُوالفضل المزكي الهروي (ت٥٣٤)، وإسماعيل بن منصور بن محمد المقرئ، والحسين بن مسعود الفراء أَبُومحمد البغوي الإمام المشهور (ت٥١٦).\n** وأبو منصور الحسين بن علي بن أبِي طالب، رواه عنه إسماعيل بن منصور المقرئ، قرنه بالمليحي، وحدث بالكتاب سنة ٥١٢ وسمعه الناس بقراءة حمزة بن محمد بن بحسول الهمذاني في تلك السنة (١).\n_________\n(١) التقييد ١/ ٢٥٠.","vol":"1","page":68},{"text":"* رواية أبِي أحمد محمد بن محمد بن يوسف بن مكي الجرجاني (ت٣٧٣ أو بعدها بسنة):\nحدث بصحيح البخاري في البصرة.\nوقع في التقييد تصحيف في سياق إسناده حيث قال: كان عنده الصحيح عن البخاري عن زرارة عن الفربري عنه أهـ.\nفقوله عن زرارة إقحامٌ لا معنى له.\nوكذلك وقع في لسان الميزان في ترجمة أبِي أحمد: راوي الصحيح عن التبريزي أهـ، وهذا تصحيف أيضًا، وعلى الصواب هو في أصله ميزان الاعتدال، وكذلك عرفه بالرواية عن الفربري الذهبي في وفيات عام ٧٣.\nوقد رواه عنه جماعة، منهم:\n** أَبُونعيم صاحب المستخرج على صحيح البخاري، وهو إسناده فيه (١).\n** وهو كذلك ثاني شيخين لأبي محمد الأصيلي في صحيح البخاري، وسماع أبِي محمد منه قبل سنة ٣٥٩، منتهى رحلته إلى الشرق، ولعله كان سنة ٣٥٧.\nوهذان سمعا منه الصحيح من أصل الكتاب.\n** ورواه كذلك محمد بن الحسن الأهوازي.\nولأبي أحمد ترجمة حافلة في تاريخ دمشق.\n_________\n(١) فتح الباري ٩/ ٤٧٣.","vol":"1","page":69},{"text":"* أَبُوعلي محمد بن عمر بن شَبَّوَيه المروزي الشَّبَّويِيّ (؟):\nلم يذكروا وقت وفاته، إلا انه حدث بالصحيح سنة ٣٧٨ هـ، وكان سماعه على الفربري سنة ٣١٦هـ، معدود في فقهاء الشافعية بمرو.\nقال أَبُوسعد السمعاني في أماليه: كان صحيح البخاري يسمع قبل أبِي الهيثم بمرو من أبِي زيد الفاشاني (يعني المروزي)، فلما توفي سمعوه من أبِي علي الشبويي، فلما توفي سمعوه من أبِي الهيثم الكشميهني أهـ (١).\nقلت: قد يمكن تحديد وفاة الشبويي من هذا النص، إذ كانت وفاة أبِي زيد سنة ٣٧١، والسماعات القديمة على الكشميهني مؤرخة في سنة ٣٧٦، إلا أن الشبويي سمع عليه البخاري سنة ٣٧٨، وهو آخر سماع ظهر عليه، فلعله توفي في هذه السنة أو بعدها بقليل والله أعلم.\nالرواة عنه:\n** روى الصحيح عنه سعيد بن أبِي سعيد أحمد بن محمد بن نعيم بن إشكاب أَبُوعثمان النيسابوري الصوفي، المعروف بسعيد العيار، سمعه منه سنة ٣٧٨، وتوفي سنة ٤٥٧ وقد جاوز المائة، وهو راوية الشبويي ومن طريقه وقعت رواية ابن شبويه لأصحابها كالسمعاني وابن عساكر.\n_________\n(١) انظر التقييد ١/ ٧٨، ١١١.","vol":"1","page":70},{"text":"فممن رواه عن العيار:\nمحمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين بن القاسم أَبُوالمعالي الفارسي النيسابوري (ت٥٣٩)، رواه عنه: منصور بن عبد المنعم الفراوي، وإسماعيل بن علي بن حمك المغيثي، وزينب بنت عبد الرحمن الشعري.\nوالحسين بن عبد الملك بن الحسين الأثري السني أَبُوعبد الله الخلال (ت ٥٣٢)، قدم بغداد فحدث بها بالصحيح، رواه عنه: عبد الرحمن بن جامع، وعبد الخالق بن عبد الوهاب الصابوني، وقرأه عليه الحافظ محمد بن ناصر السلامي (١).\nوغانم بن أحمد بن الحسن أَبُوالوفاء الجلودي (ت ٥٣٨)، رواه عنه أسعد بن أبِي الفضائل محمود العجلي (ت ٦٠٠).\nوفاطمة بنت محمد بن أحمد أم البهاء البغدادية (ت ٥٣٩)، وقد حدث به عنها وعن غانم جميعا داود بن معمر بن عبد الواحد بن الفاخر الأصبهاني.\nوأبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي الفقيه النيسابوري (ت ٥٣٠)، راوية صحيح مسلم وغريب الخطابي، سمع البخاري من العيار وغيره.\nوإسماعيل بن عبد الرحمن شيخ الإسلام أَبُوعثمان الصابوني (ت ٥٠٧).\n_________\n(١) التقييد ١/ ٢٩٩.","vol":"1","page":71},{"text":"وعبد الكريم بن عبد الرزاق بن عبد الكريم أَبُوالطاهر الحسنابادي، والمحسن بن محمد بن عمر بن واقد أَبُوالوفاء السكري، وقد رواه عنهما وعن الخلال: يحيى بن محمود بن أبِي الفرج أَبُوالفرج الثقفي الأصبهاني (ت ٥٨٣).\nوسعيد بن هبة الله بن محمد بن الحسين أَبُوعمر جمال الإسلام البسطامي (ت٥٠٢).\nوسهل بن أحمد بن علي بن أحمد أَبُوالفتح الحاكم الأرغياني (ت ٤٩٩).\n**ورواه عن ابن شبويه: أَبُوالقاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الهمداني، مر ذكره في السامعين من المستملي، رحل إلى ابن شبويه، وقال: لما وصلت إلى مدينة مرو من مدائن خراسان سمعت الجامع الصحيح على محمد بن عمر بن شبوية المروزي أهـ.\nوقد طالع الحافظ نسخة ابن شبويه واستفاد منها في مواضع (١).\n_________\n(١) انظر هدي الساري حيث استفاد تعيين بعض المهملين من الرواة ٢٢٠، ٢٢٤، ٢٢٥، ٢٢٦، ٢٣٣، ٢٣٦.","vol":"1","page":72},{"text":"* أَبُوبكر محمد بن خالد بن الحسن المطوعي البخاري المعروف بابن أبِي الهيثم، (٣٦٢).\nمن مشايخ بخارى، وأولاد المشايخ، سمع منه أَبُوعبد الله الحافظ، وقال: قدم علينا نيسابور حاجًا سنة تسع وأربعين وكتبنا عنه، ثم انتقيت عليه ببخارى سنين، وجاءنا نعيه سنة اثنتين وستين وثلاث مئة (١).\n** وهو شيخ الخطابي أخذ عنه الجامع الصحيح بروايته عن الفربري، وقد مر آنفا.\n_________\n(١) تاريخ نيسابور ص٤٠٦.","vol":"1","page":73},{"text":"* محمد بن حم بن ناقب البخاري (ت: ٣٨١هـ).\nضبطه الأمير ابن ماكولا في الإكمال، فقال: وأما ناقب بالنون والقاف وآخره باء معجمة بواحدة فهو محمد بن حم بن ناقب، أَبُوبكر الصفار البخاري، حدث عن محمد بن سعيد بن حاتم الزندي، والحسين بن إسماعيل الفارسي، وروى عن الفربري كتاب الصحيح للبخاري، وتوفي بسمرقند في ربيع الاول من سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.\nقال الحافظ الذهبي: أحد من حدث بصحيح البخاري من الفربري أهـ ثم ذكر وفاته كما ذكرها الأمير.","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>فروع روايات الفربري:</span>\nنتج عن هذه الروايات الكثيرة عن الفربري نسخ نسبت إلى أصحابها الذين ضبطوها ورووها بأسانيدهم إلى الفربري، بعضها للآخذين عن أصحاب الفربري مباشرة كالأصيلي أخذ عن أبِي زيد، وبعضها للآخذين عمّن أخذوها بواسطة أو واسطتين أو أكثر، وهذه الفروع كثيرة إذ أن كل نسخة مسندة وموثقة ومقابلة على أصول صحيحة يصدق أن يطلق عليها ذلك الوصف، وسأشير باختصار إلى أشهر هذه الفروع والنسخ.","vol":"1","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>١ - نسخة أبِي زيد المروزي:</span>\nيوجد منها قطعة محفوظة ضمن مجموعة منجانا، كتب منجانا دراسة عنها باللغة الإنجليزية، ونشرها عام ١٩٣٦ في كامبريدج، ساعده في بعضها المستشرق مرجليوث.\nالموجود من هذه النسخة اثنتان وخمسون ورقة، ثبت في الورقة الأولى ما صورته:\nالجزء الثاني من الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله ﷺ وسننه.\nتصنيف أبِي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري.\nواستفدنا اسم الكتاب كاملا، وأنه: الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله ﷺ وسلم وسننه، هكذا ثبت في هذه نسخة القديمة.\nيشتمل هذا الجزء على كتاب الزكاة، ثم كتاب الصوم، ثم الحج، إلا أن في كتاب الصوم سقط، ففي آخر اللوحة الأولى من ورقة ٤٥ باب الصوم من آخر الشهر، ثم ساق إسناد حديث عمران بن الحصين، وفي اللوحة التي يليها باب من أين يدخل مكة، وهذا من كتاب الحج، وآخر النسخة باب من لم يقرب الكعبة ولم يطف ..\nوقد بدأ الناسخ أول الجزء بالتصريح بالسماع من أبِي زيد وكذلك أوائل الكتب، وهذا ما أعلمنا بنسب النسخة وإسنادها وقدمها.","vol":"1","page":76},{"text":"قال أول الجزء: أخبرنا أَبُوزيد محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن يوسف قال أخبرنا البخاري ...\nثم يبدأ في أول إسناد كل حديث بقوله: أخبرنا البخاري قال ..\nلم يتضح لي من هو كاتب النسخة، ولا يوجد في النسخة ما يدل عليه، إلا انه متقن للغاية، فقد قابلها وراجعها، كما تدل على ذلك التصحيحات على هامش النسخة، والعلامات الدالة على بلوغ المقابلة.\nولم أستطع كذلك تحديد تاريخ نسخها إلا أن السماعات والأسانيد المثبتة على طرة النسخة، والتملكات في أولها قد دلت على الحقبة التي تلي كتابتها، كما ستراه قريبا، وبشكل عام فإن الخط أشبه ما يكون بخطوط القرن الرابع، والله تعالى أعلم.\nوأما ما ورد في دراسة منجانا وتبعه سزكين وغيره من تحديد تاريخ كتابتها سنة ٣٧٠ فهذا لم أجد في النسخة ما يدل عليه، وقد استنتجه منجانا استنتاجا كما يظهر من دراسته ولم يجده نصا، حيث جعله قبل تاريخ وفاة أبِي زيد بسنة واحدة، فإن ابا زيد توفي سنة ٣٧١، فافترض أن النسخة مكتوبة في زمانه لأجل التصريح باسمه فيها فجعله قبيل وفاته بسنة.\nولكن قدم الخط أولا، وسوق الإسناد من أبِي زيد ثانيا قد يدل على هذا التاريخ، وعلى أن النسخة كتبت في حياة أبِي زيد أو على الأقل في حياة راوٍ عن أبِي زيد، والأول أرجح لأن النسخة لو كانت لراوٍ عنه لصرح باسمه، مع أنه لا يمكننا الجزم بشيء لأن الكتاب ناقص، فربما كان في الأوراق الساقطة ما يحدد تاريخ النسخ واسم الناسخ والراوي.","vol":"1","page":77},{"text":"إلا أن أقدم سماع على النسخة مقروء مؤرخ في رمضان من عام ٤٦٤ أي بعد وفاة أبِي زيد بنحو٩٤ سنة.\n\nالسماعات:\nعلى النسخة سماعات عدة، بعضها على الصفحة الأولى وبعضها في تضاعيف الكتاب.\nالسماع الأول قديم جدا، مكتوب أسفل العنوان مباشرة، وصورته ما يلي:\n[سمع مني هذا الجزء من أوله إلى آخره بقراءة الشيخ أبِي الحجاج (اسمه واسم أبيه غير واضحين) المصري: أَبُوالفتوح ناصر بن موهوب، والفقيه أَبُومحمد عبد الباقي بن الحسين بن مسافر، وأبو محمد عبد الغني بن عبد الرحمن القرطبي (لعله) وعبد السلام بن محمد (لعله) ...، وأحمد بن إبراهيم بن الفرات (لعله)، وأبو الأشبال بن علي الأنماطي، والسري بن حسن بن علي العباسي، وأبو البركات حسن بن علي الأنماطي، وابو الوفاء عبد الكريم بن علي بن عبيد الله، وعلي بن بركات الأنماطي، وعبد العزيز بن علي بن عطية الصواف، وابو الحسن علي بن .. العراقي وابنه، والله عليه وحده ..\nوكتب .. في رجب سنة ثلاث ..]\nهكذا طمس اسم الشيخ المسمع وتاريخ السماع.\nإلا أن منجانا اختصر هذا السماع وأثبت منه ما يلي:\n[سمع مني هذا الجزء من أوله إلى آخره بقراة الشيخ ابن الحجاج ... في رجب سنة ٦١٨]\nوفيه نظر من وجوه:","vol":"1","page":78},{"text":"الأول: أن الخط أقدم من الذي تحته، وقد أرخ السماع الذي تحته سنة ٤٦٤.\nالثاني: أن التاريخ مطموس، والذي ثبت منه لا يدل على ما أثبته منجانا.\nالثالث: أن التاريخ مكتوب بالحروف وليس بالأرقام وأول حرف منه واضح جدا، وهو حرف الثاء ملتصق باللام مباشرة ليس بينهما نبرة تدل على الميم ليقول: ثمانية عشر مثلا، وهو أقرب ما يكون للرقم ثلاثة، وتكملته لا أعرفها إلا إن كانت الكتابة واضحة في الأصل واعتمد عليها منجانا، وإلا فإن التصوير لا يدل على ما ذهب إليه البتة.\nولو استطعنا الوقوف على تراجم المذكورين في السماع لأمكننا معرفة التاريخ على وجه التقريب، إلا أنني لم أجد لهم ترجمة في المصادر القليلة المتاحة لي وقت كتابة هذه الورقات.\nوتحت هذا السماع سماع آخر لكن بخط مغاير، صورته ما يلي:\n[سمع مني أَبُومحمد عبد الله بن (عبد السلام - هكذا قرأها منجانا وهي في التصوير مطموسة-) بن شجاع، وكتابه هذا ممسك به إلى آخره كتابي الذي سمعته على الشيخ أبِي حفص عمر بن الحسن الهوزني بقراءة ولدي مروان، في أصل نسختي وذلك بثغر الاسكندرية حماه الله (ثم شطر سطر مضروب عليه لا يمكن قراءته، لكن نقله منجانا كما يلي: كتب عثمان بن محمد بن مروان بن عبد السلام) في شهر رمضان سنة أربع وستين أربعمائة.\nوهذا السماع على الشيخ هو بعد استشهاد الهوزني بأربع سنين، فإن الهوزني قتل سنة ٤٦٠، وكانت رحلته إلى المشرق من الأندلس سنة ٤٤٤ كما يعلم ذلك","vol":"1","page":79},{"text":"من مصادر ترجمته، كالصلة وغيرها، وصورة السماع تثبت أن النسخة قرئت على الهوزني، والله أعلم.\nوالهوزني يروي عن الباجي والطبقة.\nوفوق العنوان إلى اليسار سماعٌ مختصرٌ صورته ما يلي:\n[قرأت جميعه على صاحبه (هكذا قرأه منجانا بمساعدة الصليبي الحاقد مرجليوث، والأقرب لقراءة اللفظة: منتخبه أو شيخه) وكتب الفقير إلى ربه: جبريل (قرأها منجانا وصاحبه: حرمل، وهو تصحيف) بن جميل الحنفي، بتاريخ ذي الحجة سنة أربع وسبعين وخمسمائة].\nوجبريل علم مشهور، توفي سنة ٦٠٠ مرجعه من الحج، أي أنه تملك النسخة قبل وفاته بـ٢٥ سنة، له ترجمة في تكملة المنذري والوافي بالوفيات والطبقات السنية وغيرها.\nثم سماع أسفل منه غير مؤرخ، صورته:\n[سمع جميعه وما قبله أَبُوالفضل بن الصقلي الحنفي العثماني]\nثم سماع أسفل منه على شاكلته، صورته:\n[مسموع عبد الحق بن هبة الله بن طاهر بن حمزة القضاعي وأوله إلى الجزء (لعله) قبله غفر الله له ولوالديه]\nوإلى يمين الصفحة سماع آخر على هذا المنوال، صورته:\n[سمعه وما قبله عبد العزيز بن صالح بن حمزة الحنفي]\nوفي تضاعيف الكتاب سماعات مؤرخة على شيخ واحد صورتها مايلي:","vol":"1","page":80},{"text":"[سمعت على القاضي الأجل تاج الدين محمد بن عثمان بن عمر البُلبيسي التاجر من أول كتاب الصوم إلى هنا فسمع .. بقراءتي .. الفقيه الإمام جمال الدين حمزة بن عمر بن احمد الهكاري بسماعه من العز الحراني بسماعه من ابن البيع بسنده وأجاز لنا وصح ذلك ثالث شهر رجب الفرد سنة خمس وأربعين وسبعمائة وكتب أحمد بن عبد الرحيم بن المتيحي]\nوعلى يمينه سماع بخط دقيق، صورته:\n[بلغت قراءته من أول كتاب الصوم إلى باب الصوم في السفر على القاضي تاج الدين المذكور .. بسماعه لجميع الكاب من العز الحراني بسماعه من البيع بسماعه من أبِي الوقت فسمع ذلك .. محمد بن ابراهيم بن عرفات وولد ولده ناصر الدين بن محمد .. ونوار بنت علي بن شمس الدين .. والشيخ شمس الدين محمد بن بدر الدين .. وصح ذلك بمنزل المسمع بالثغر بقراءة كاتب الحروف احمد بن عبد الرحيم بن المتيحي في شهر ربيع الأول سنة .. وأربعين وسبعمائة والحمد لله حق حمده وصلى الله على سيدنا محمد ..]\nثم في ورقة أخرى سماع على الشيخ نفسه، صورته:\n[بلغت قراءة من أول كتاب الصوم على الشيخ الجليل الرئيس تاج الدين محمد بن عثمان بن عمر البلبيسي التاجر بسماعه من العز الحراني أنبا ابن البيع انبا أَبُوالوقت بسنده (لعله) فسمعه الشيخ المحدث الفقيه العدل شهاب (الدين، سقطت وأكملتها أنا) ابو العباس أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن المتيحي وصح في سابع عشر رمضان سنة اربع وأربعين وسبعمائة بمنزل المسمع بثغر الاسكندرية، وأجاز لنا.","vol":"1","page":81},{"text":"وكتب عبد الله بن محمد بن إبراهيم الوالي والحمد لله وحده]\nوالشيخ المسمع تاج الدين محمد بن عثمان بن عمر بن كامل البلبيسي توفي في الطاعون في ليلة الثامن والعشرين من صفر سنة ٧٤٩، من أقران الامام الذهبي والمزي والطبقة فهؤلاء كلهم لهم سماع من العز الحراني.\nوأما الهكاري فقد ذكره ابن رافع في وفيات شهر رجب سنة ٧٤٩، وقال: وفي يوم الخميس ثاني عشري الشهر توفي المحدث الخير عز الدين أَبُويعلى حمزة بن عمر بن أحمد الهكاري الدمشقي بها وصلي عليه من يومه بجامعها ودفن بمقابر باب الصغير، سمع من الجزري وبنت الكمال وجماعة وكتب بخطه وقرأ بنفسه.\nأي أنه توفي بعد الشيخ المسمع بقليل.\nوقد أحصيت على النسخة ثلاث تملكات في الورقة الأولى، لكنها غير مفيدة في تأريخ النسخة لأنها غفل من التاريخ، ولأعلام غير معروفين:\nالأول صورته: تملكه محمد بن محمد بن عبد السلام المنوفي غفر الله له ولوالديه وللمسلمين.\nالثاني صورته: في نوبة الفقير محمد الشافعي ابن شرف الدين عفا الله عنه.\nالثالث متأخر، صورته: تملكه محمد بن حسين ... سنة ٨١٠ إلا أنني غير متأكد من الرقم الأول، فالثمانية والواحد يلوحان بوضوح، والصفر غير واضح من أجل السواد في التصوير.\nعلاقة النسخة بابن دحية الكلبي:\nهذه النسخة بالإضافة إلى أنها نسخة أبِي زيد المروزي فهي نسخة العلامة الحافظ ابن دحية الكلبي صاحب التصانيف المشهورة.","vol":"1","page":82},{"text":"فقد ثبت إسناده في أولها، وجاء في الورقة الأولى ما يلي:\n(طمس أول السطر ويمكن تخمينه: قال ذو النسبتين العلامة ابن دحية ...) ... الفاطمي الحسني .. أيده الله:\nقرأت جميعه بالأندلس على جماعة من العلماء (لعله هكذا الصواب، بينما في دراسة منجانا: قرأت جميعه بالأندلس على أحمد بن محمد بن ... ﵏ منهم المقرئ الحسين ... وخدمني به!) ﵏ منهم (أبي بكر محمد بن خير الاشبيلي الاسم مطموس لكن الاشبيلي قد تكون واضحة، وقد نص الذهبي على أن ابن دحية أخذه عن ابن خير) ... وحدثني به عن جماعة من شيوخه أقربهم إسنادا الإمام أَبُوالاصبع عيسى بن محمد بن أبِي البحر الزهري الشنتريني (في دراسة منجانا الإمام ابن الاصبع قصي بن محمد بن أبِي أسير الزهري الشنتري، تصحيف كله!).\nورحلت به (لعله) وسمعته على الفقيه القاضي بأوكش بقية المحدثين بقرطبة أبِي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال الأنصاري، قال: نا به جماعة منهم: الشيخ أَبُوالعباس أحمد بن عبد الله القونكي يعرف بالعطار.\nقالا: حدثتنا الحرة الفاضلة كريمة بنت أحمد الكشميهينية بالحرم الشريف قالت: سمعته على الأديب أبِي الهيثم الكشميهني.\nقال ذو النسبتين أيده الله:\nوأجازنا (به) إجازة عامة أَبُوالوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي الصوفي، قال: نا جمال الإسلام أَبُوالحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر","vol":"1","page":83},{"text":"الداودي قراءة عليه وأنا اسمع ببوشنج سنة خمس وستين واربعمائة أنبأنا أَبُومحمد عبد الله بن محمد بن حمويه السرخسي.\nقالا: أنبأ أَبُوعبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري أنبا الحافظ أَبُوعبد الله محمد بن إسماعيل بن المغيرة البخاري.\nوالمغيرة هو الذي أسلم من المجوسية على يدي اليمان الجعفي والي بخارا.\nوتوفي ﵀ منفيا عن وطنه ممتحنا بقرية خرتنك على نحو من ثلاثة أميال من سمرقند ليلة عيد الفطر ويوم السبت سنة ست وخمسين ومائتين وله اثنتان وستون سنة إلا ثلاثة عشر يوما اهـ.\nفالشيخ المسمع صاحب الإسناد هو ذو النسبتين العلامة أَبُوالخطاب عمر بن الحسن بن علي الأندلسي، ولد أَبُوالخطاب ابن دحية في ذي القعدة سنة سبع - أو ثمان - وأربعين وخمسمائة، وقيل سنة ٥٤٤ وقيل غير ذلك وتوفّي في انفجار الفجر ليلة الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بالقاهرة، ودفن بسفح المقطم، وهو إمام مشهور، قد حدث في رحلته بصحيح البخاري وغيره.\nوهذا المجلس أستظهر أنه في مصر، لما قدمها وبنيت له دار الحديث فيها، والنسخة مكتوبة بخط أقدم من الخط الذي كتب به الإسناد، وكلا الخطين مشرقي، فالسماع في المشرق، والنسخة مكتوبة في المشرق أيضا.\nفالسماع وإن لم يكن مؤرخا إلا أنه لا شك قبل أن يصرف عن التدريس في دار الحديث.\nولابن دحية في البخاري إسنادان عن كريمة، وإسنادان عن الفربري.","vol":"1","page":84},{"text":"أما روايته عن كريمة، فقد ذكر الإسناد الأول من طريق الشنتريني شيخ شيخه:\nوهو عيسى بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن مؤمل بن أبِي البحر الشيخ العالم المعمر أَبُوالأصبع الزهري الشنتريني.\nسمع من كريمة، والحبال، وأبي معشر الطبري، وأبي الوليد الباجي، وابن دلهاث، وعدة.\nأخذ الناس عنه، وسكن العدوة.\nقال ابن بشكوال: كتب لي القاضي أَبُوالفضل أنه توفي نحو سنة ثلاثين وخمس مئة، وأنه أخذ عنه.\nقال الذهبي: وروى عنه أَبُوبكر بن خير، وقد روى ابن دحية عن ابن خير عنه، عن كريمة من الصحيح أهـ.\nوالثاني: من طريق أبِي العباس العطار القونكي، نسبة إلى قونكة مدينة بالأندلس.\nوأما عن الفربري، فطريق كريمة عن الكشميهني عنه، وطريق الداودي عن السرخسي عنه.\nوهذان الإسنادان غير إسناد النسخة، فإنها نسخة أبِي زيد المروزي عن الفربري.\nالمقابلات والمراجعات:\nثبت في الصفحة الأولى من النسخة ما صورته:","vol":"1","page":85},{"text":"قال محمد بن أحمد المصعولي (في دراسة منجانا المصعوبي): قابلت نسختي هذه بنسخة مقابلة بأصل عليه خط أبِي الوقت وعلمت له: قت، ولماسقط عنده: س قت، هكذا ليعلم ذلك.\nوكان معنا نسخة بأصل أبِي ذر فما كان فيه أيضا من الخلاف عليه: ذ فإنه له، وما كان عليه خ فإنه له نسخة، والله الموفق.\nفالمصعولي هذا قابل النسخة، وليست النسخة الأصل بخطه، بل حشاها بالمقابلة على روايتين أخريين، هما رواية أبِي الوقت وأبي ذر، وخطه في النسخة مميز من خط الأصل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>٢ - نسخة أبِي ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي:</span>\nمن أشهر النسخ وأحسنها، ورواية أبِي ذر في الأصل قريبة من رواية الأصيلي والقابسي، قال ابن خير: وهذه الروايات كلها متقاربة، وأقرب الروايات إلى رواية أبِي ذر رواية أبِي الحسن القابسي عن أبِي زيد المروزي أهـ (١).\nقلت: وأكثر الروايات ائتلافا فيما رأيته رواية أبِي ذر عن الكشميهني والأصيلي عن أبِي زيد إلا فيما شذ به الكشميهني.\nولأبي ذر شيوخ ثلاثة أخذ عنهم الجامع الصحيح، وهم أخذوه عن الفربري، فبحق إن نسخة أبِي ذر أضبط النسخ وأولاها بالصواب في الرواية عن الفربري، وقد احتاط أَبُوذر غاية الاحتياط لما أخذها عن ثلاثة سمعوا في أوقات مختلفة عن الفربري وقيد اختلافهم في الألفاظ والترتيب وما إلى ذلك.\n_________\n(١) الفهرست ٩٨.","vol":"1","page":86},{"text":"قال الباجي (١): واسانيد ما ذكرت فيه عن صحيح البخاري، فحدثنا به أَبُوذر قراءة عليه قال أخبرنا أَبُومحمد الحموي وابو اسحاق المستملي، وابو الهيثم الكشميهني.\nقالوا: أنبانا محمد بن يوسف الفربري، قال: أنبانا محمد بن اسماعيل البخاري.\nوقيد ابن خير تاريخ السماعات فقال (٢): أما رواية أبِي ذر عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الهروي الحافظ ﵀ فحدثني بها:\nشيخنا الخطيب أَبُوالحسن شريح بن محمد بن شريح المقرئ ﵀، قراءةً عليه بلفظي مرارًا وسماعًا مرارًا، قال: حدثني به أبِي ﵀، سماعًا من لفظه، وأبو عبد الله محمد بن احمد بن عيسى بن منظور القيسيُّ رحمه الله تعالى، سماعًا عليه، قالا: حدثنا بها أَبُوذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي سماعًا عليه، قال محمد بن شريح: سمعته عليه في المسجد الحرام عند باب الندوة سنة (٤٠٤).\nوقال ابن منظور: سمعته عليه في المسجد الحرام عند باب الندوة سنة (٤٣١)، وقرئ عليه مرة ثانية وأنا أسمع والشيخ أَبُوذر ينظر في أصله وأنا أصلح في كتابي هذا في المسجد الحرام عند باب الندوة، في شوال من سنة (٤٣١).\nقال أَبُوذر: أخبرنا أَبُومحمد عبد الله بن احمد بن حمُّويه السرخسي بهراة سنة (٣٧٣)، وأبو إسحاق إبراهيم بن احمد بن إبراهيم المستملي ببلخ سنة (٣٧٤)، وأبو الهيثم محمد بن المكي بن زُراع الكشميهني بها سنة (٣٨٧)، قالوا كلهم: أخبرنا\n_________\n(١) في أول التعديل والتجريح ١/ ٢٤٤.\n(٢) في الفهرست ص٩٤.","vol":"1","page":87},{"text":"أَبُوعبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري، قال: أخبرنا أَبُوعبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري الجعفي ﵏.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>٣ - نسخة أبِي الوقت عبد الأول السجزي (ت ٥٥٣):</span>\nوقد ذكرنا آنفا الرواة عنه وشهرته في رواية الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>٤ - نسخة أبِي محمد الأصيلي:</span>\nوقد ذكرنا إسناده في ما مضى، ورواية المهلب عنه.\nقال ابن خير في الفهرست: وأما رواية الأصيلي، فحدثني بها الشيخ الفقيه أَبُوالقاسم احمد بن محمد بن بقي ﵀، قراءة مني عليه، والشيخ الفقيه أَبُوالحسن يونس بن محمد بن مغيث، ﵀، سماعًا لجملة منه، ومناولة لي لجميعه، قالا: حدثنا بها الفقيه أَبُوعبد الله محمد بن فرج، مولى محمد بن يحيى البكري المعروف بابن الطلاع، أما ابن بقي فقال: سمعت جميعه عليه، وأما ابن مغيث فقال: حدثنا به قراءة منه علينا لأكثر الكتاب، وإجازة لسائره، قال: سمعت جميعه على الفقيه أبِي عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد بن عابد المعافري، في سنة (٤٢٣)، بقراءة أبِي محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي سنة (٣٨٣)، قال: قرأتها على أبِي زيد محمد بن احمد المروزي بمكة سنة (٣٥٣)، قال أَبُومحمد الأصيلي: وسمعتها على أبِي زيد أيضًا ببغداد في شهر صفر سنة (٣٥٩)، قرأ أَبُوزيد بعضها، وقرأت أنا بعضها حتى كمل جميع المصنف، قال: أنا أَبُوعبد الله محمد بن يوسف الفربري بفربر سنة (٣١٨)، قال: أنا أَبُوعبد الله محمد بن إسماعيل البخاري سنة (٢٥٢).","vol":"1","page":88},{"text":"قال الأصيلي: وقرأتها على أبِي أحمد محمد بن محمد بن يوسف الجرجاني، قال: نا محمد بن يوسف الفربري، قال: نا محمد بن إسماعيل البخاري.\nقال ابن خير: وحدثني أيضا بهذه الرواية الشيخ أَبُومحمد ابن عتاب ﵀، إجازةً فيما كتب به إليّ، قال: حدثني بها الفقيه أَبُوعبد الله محمد بن عابد المذكور إجازة، فيما كتبه لي بخط يده، قال: نا أَبُومحمد الأصيلي بالإسناد المتقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>٥ - نسخة أبِي الحسن القابسي:</span>\nوهو صاحب الأصيلي في الرحلة، وروايته متحدة مع الأصيلي إلا في أشياء قليلة.\nقال ابن خير: حدثني بها الشيخ أَبُومحمد ابن عتاب ﵀ إجازة، قال: حدثني بها أَبُوالقاسم حاتم بن محمد الطرابلسي، قراءةً عليه، قال: أنا أَبُوالحسن علي بن محمد بن خلف القابسي الفقيه، قال: نا أَبُوزيد محمد بن احمد المروزي، بالسند المتقدم.\nوحدثني بها أيضا الشيخ أَبُوبكر محمد بن أحمد بن طاهر القيسي، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز اللخمي، وغيرهما من شيوخي ﵏، قالوا: حدثنا بها أَبُوعلي حسين بن محمد بن أحمد الغساني ثم الجياني ﵀، قال: قرأتها على أبِي القاسم حاتم بن محمد الطرابلسي ﵀ مرات، وحدثني بها عن أبِي الحسن علي بن محمد بن خلف القابسي الفقيه، عن أبِي زيد محمد بن احمد المروزي، عن أبِي عبد الله الفربري، عن البخاري ﵀.","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>٦ - نسخة أبِي سهل محمد بن أحمد بن عبيد الله الحفصي</span>.\nوقد تقدم ذكره في الرواة عن الكشميهني، وقد استفاد من هذه النسخة الحافظ في الفتح في مواطن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>٧ - نسخة ابن سعادة</span>.\nوهي فرع عن رواية أبِي علي الصدفي وهي فرع عن رواية أبِي ذر الهروي، وقد سبق التنويه بها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>٨ - نسخة كريمة المروزية:</span>\nمنسوبه للمسندة: كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم المروزية، المجاورة بمكة.\nأخذت الصحيح عن الكشميهني، لأنها أصلا من كشميهن فأسمعها أبوها الصحيح هناك ثم ارتحل بها حتى استقرت في مكة، وعمرت طويلا.\nقال أَبُوالغنائم النرسي: أخرجت كريمة إلي النسخة بالصحيح، فقعدت بحذائها وكتبت سبع أوراق، وقرأتها وكنت أريد أن أعارض وحدي، فقالت: لا حتى تعارض معي، فعارضت معها أهـ.\nوقد قصدها الكبار لسماع الجامع الصحيح منها، فممن أخذه عنها: الخطيب البغدادي الحافظ، والشريف أَبُوطالب الحسين بن محمد بن علي بن حسن الزينبي الحنفي، قال عنه الذهبي: وحج، فسمع الصحيح من كريمة المروزية، وتفرد به عنها، وقصده الناس أهـ (١)، وأبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني، والقاضي أَبُوالقاسم عبد الملك بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن المعافي\n_________\n(١) السير ١٩/ ٣٥٣.","vol":"1","page":90},{"text":"سمعه منها سنة ٤٥٩هـ، وأَبُويعلى محمد بن الحسين بن عليّ بن محمد بن محمود الهمذاني السّراج، وعبد الله بن محمد الغزال، والحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين، وابو الأصبع الشنتريني شيخ ابن خير صاحب الفهرس إلا أن ابن خير لم يذكر روايتها، فلعله لم يسمع الصحيح كاملًا منها، فقد قال الذهبي: وقد روى ابن دحية عن ابن خير عنه، عن كريمة من الصحيح أهـ (١)، وقد مر إسناد ابن دحية آنفا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>٩ - نسخة أبِي محمد الصغاني:</span>\nوهي فرع عن نسخة أبِي الوقت، وتسمى النسخة البغدادية، صَحَّحَهَا الْعَلَّامَة أَبُومُحَمَّد ابْن الصَّغَانِيّ اللُّغَوِيّ بَعْد أَنْ سَمِعَهَا مِنْ أَصْحَاب أبِي الْوَقْت وَقَابَلَهَا عَلَى عِدَّة نُسَخ وَجَعَلَ لَهَا عَلَامَات.\nوله تهميشات على نسخته، نقل عنه الحافظ في باب ما جاء في العلم (وقل رب زدني علما): وَقَالَ الصَّغَانِيّ فِي الْهَامِش: هَذَا الْحَدِيث سَاقِط مِنْ النُّسَخ كُلّهَا إِلَّا فِي النُّسْخَة الَّتِي قُرِئَتْ عَلَى الْفَرَبْرِيّ صَاحِب الْبُخَارِيّ وَعَلَيْهَا خَطّه أهـ.\nفهذا النص يفيد اطلاع الصغاني على نسخة عليها خط الفربري.\nوتمتاز نسخته بأن فيها زيادات من أقول أبِي عبد الله البخاري، فيها فوائد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>١٠ - نُسخة الحافظ أبِي الحسين عليّ بن محمد بن الحسين اليونيني:</span>\nوهي نسخة جامعة لعدة روايات، فقد نسخ الجامع الصحيح وقابله على أصول معتمدة ثم قعد لإسماعه وتصحيحه، فقال الذهبي: حدثني أنه قابله في\n_________\n(١) السير ١٩/ ٦٢٩.","vol":"1","page":91},{"text":"سنة واحدة واسمعه إحدى عشرة مرة، وقد ضبط رواية الجامع الصحيح، وقابل أصله الموقوف بمدرسة آقبغا آص بسويقة العزي خارج باب زويلة من القاهرة المعزية بأصل مسموع على الحافظ أبِي ذرِّ الهروي، وبأصل مسموع على الأصيلي، وبأصل الحافظ مؤرخ الشام أبِي القاسم ابن عساكر، وبأصل مسموع عن أبِي الوقت، وذلك بحضرة الإمام اللغوي النحوي جمال الدين أبِي عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الله ابن مالك الطِّائيِّ الجيِّانيِّ الشِّافعيِّ صاحب الألفية في النحو.\nوقرأ البخاري على ابن مالك تصحيحا وسمع منه ابن مالك رواية وأملى عليه فوائد مشهورة.\nوهذه النسخة اعتمدها القسطلاني متنا لشرحه، وكذلك اعتمدت أصلا للنسخة السلطانية التي أمر السلطان عبد الحميد الثاني بطباعتها سنة ١٣١١هـ ثم أعاد العلامة أحمد شاكر طباعتها لاحقًا، وقد أعادت بعض دور النشر طباعتها.\nقلت: والنسخة الهندية المطبوعة قديمًا في الهند أجود منها، وأكثر إيرادًا لاختلاف النسخ، وهي منقولة عن النسخة المصطفائية المطبوعة سنة ١٣٠٥، وهي جيدة للغاية، والله أعلم.","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>تراجم أبواب البخاري وفقهها</span>\nالإمام البخاري ﵀ محدث فقيه، مطلع على مذاهب الفقهاء، عارف بمآخذهم وحججهم، وكتبه تدل على ذلك، وقد ذكره بالفقه والمعرفة من عرفه وجالسه، بل قال أَبُومصعب: البخاري أفقه عندنا وأبصر من ابن حنبل أهـ (١).\nوقال نعيم بن حماد: البخاري فقيه هذه الأمة أهـ (٢).\nولما كان البخاري صاحب حرفة وطبعٍ فقهي فإنه قد صبغ صحيحه بصبغة فقهية، واشتهر عند العامة والخاصة أنَّ فقه البخاري في تراجمه، بل قد ألفت في فقه تراجم أبوابه كتب على حيالها، منها: كتاب ابن المنير (المتواري على أبواب البخاري)، وكتاب الشاه ولي الدهلوي (تراجم أبواب البخاري)، و(شرح تراجم أبواب البخاري) للكاندهلوي.\nوقال الحافظ: وقد جمع العلامة ناصر الدين أحمد بن المنير خطيب الاسكندرية من ذلك أربعمائة ترجمة، وتكلم عليها، ولخصها القاضي بدر الدين بن جماعة، وزاد عليها أشياء، وتكلم على ذلك أيضا بعض المغاربة، وهو محمد بن منصور بن حمامة السجلماسي، ولم يكثر من ذلك، بل جملة ما في كتابه نحو مائة ترجمة، وسماه: فك أغراض البخاري المبهمة في الجمع بين الحديث والترجمة، وتكلم أيضا على ذلك زين الدين على بن المنير أخو العلامة ناصر الدين في شرحه على البخاري، وأمعن في ذلك، ووقفت على مجلد من كتاب اسمه ترجمان\n_________\n(١) تهذيب التهذيب ٩/ ٥٠.\n(٢) التهذيب ٩/ ٥٢.","vol":"1","page":93},{"text":"التراجم، لأبي عبد الله بن رُشيد السبتي، يشتمل على هذا المقصد، وصل فيه إلى كتاب الصيام، ولو تم لكان في غاية الإفادة، وأنه لكثير الفائدة مع نقصه، والله تعالى الموفق.\nذكره الحافظ في هدي الساري (ص١٣) في آخر فصل ذكر فيه: الكلام على تراجمه البديعة المنال، المنيعة المثال، التي انفرد بتدقيقه فيها عن نظرائه واشتهر بتحقيقه لها عن قرنائه.\nوقال الإمام المهلب كاشفا عن فقه تراجم البخاري: فرحم الله مؤلفه الفاضل محمد بن إسماعيل العالم المرضي، والحبر الزكي، الناهج لسبيل النجاة، والدليل الماهر في مهامه الرواة، والنجم الهادي في الظلمات.\nإلى أنْ قال: العارف بعدالة الرجال الحاكم فيهم بتغليب الحال، المنكت بجواهر العلم بتبويباته، والمنبه على خفيه بإشاراته، فهو يصدر في أول الباب بوجه الحديث ليفهم، ويميز المعنى الذي به ترجم، ويكرر الأحاديث بكثرة المعاني التي فيها، فمن وهب الله له فهمها ودَّ تكثيرها، ومن خفت عليه كره تكريرها ...\nقال: فلو اختصر على ما ظنه الراغبون فيه، واحتمل على رأي المستنبطين له، لذهبت بهجة الكتاب، وطمست أعين المعاني، وعدم من فوائد الحديث الأكثر التي ترجم بها، واستنبطها من خَفِيِّ أماكنه فجلاها للعقول، ونبه عليها من جوامع كلام الرسول فإنه ﵇ قال: (بعثت بجوامع الكلم).\nثم قال: ثم إني تدبرت هذا الكتاب الصحيح الذي جعله الله في آخر الزمان عصمة للمختلفين، وحكما للمتفرقين، ورحمة للعالمين، فألفيت مؤلفه ﵀ على ضمان الصحة، وجامعه عن أهل الثقة، لم يبلغ من تهذيبه ما أراد، ولا تمكن","vol":"1","page":94},{"text":"فيه من كل ما أمل، واستدللت على أنه أعجل عنه بأجل، أو غالب شغل، بأنه يبوب أبوابًا كثيرة وتركها فارغة لم يخرج فيها أحاديثها وبعضها يفهم من الترجمة، ولا يفهم من بعض، ومن تلك الأبواب الفارغة ما صدر فيها الأحاديث بما يدل على المعنى ثم لم يخرج فيها غير التصدير، وأبواب كثيرة قال فيها: باب، ثم ذكر أحاديثها ولم يترجم لها بالمعنى ...\nوقد يترجم بعض الحديث لبيان معناه، ويترجم بطرف منه ليدل عليه، وفي كثير من الأبواب خرج فيها أحاديث يخفى معنى ذلك التبويب من نصها إلا باستدلالٍ خفيٍ وغوص ذكي، ولو أمهل - والله أعلم - لأردف تلك النصوص بما هو أجلى لوجوه المعاني وأظهر لها.\nومنه أبواب لا يفهم ما أراد منها إلا بدليل التصدير، مثل باب قوله ﷿ ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ ثم أدخل حديث ابن مسعود أن قريشا لَمَّا أبطؤوا على رسول الله ﷺ دعا عليهم بسبع كسبع يوسف، ثم صدر في الباب قوله ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ فبلغ إلى موضع الفائدة ثم لم يذكرها وهو قوله تعالى ﴿وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (١٣) وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ وفي معنى ذلك تبويبه والله أعلم.\nفشرح وجه ذلك، ثم قال: فأراد البخاري ﵀ أن يريك أن العفو عن الظالم إذا أتى تائبا أو متوسلا سنة النبيئين، وسنة رب العالمين في عباده التائبين والمتوسلين، فأراد تناسب ما بين الآيتين بالمعنى على بعد الظاهرين منهما، ومثل هذا فِي كِتَابِه كثير، مما قد عابه به من لم يفتح الله عليه بفهمه.","vol":"1","page":95},{"text":"وأكثر ما شنع عليه به ﵀ ما ترجم به في أول باب من كتابه ثم أدخل غير ما ترجم به عندهم، وهو أنه قال: باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ، ثم أدخل حديث الأعمال بالنيات، زعموا أن ليس فيه شيء مما تضمنت الترجمة حتى بلغني أن بعض المتقدمين وضع في هذا الباب وشبهه مما لم ينفك له منه معنى الترجمة في سائر الكتاب وضعا يشنع به على البخاري ﵀.\nوذلك الحديث والله أعلم نفس ما ترجم به، وأولى الأحاديث بنصه، ثم ذكر وجهه، ثم قال: فأي معنى أولى بهذه الترجمة من هذا الحديث، وأشد مشاكلة ومطابقة لها عند من فتح الله عليه الفهم، فبحث عن العلم، واقتبس من أهل التقدم.\nولقد ينبغي لأهل الطلب والتفقه أن يعرفوا وكيد حاجتهم إلى علم معاني الحديث الصحيح، ووجوه مطابقته للمسائل الصحيحة، المتوفرة بينهم في الفتوى، فيستنبطون منها ما لم يتقدم فيه قولٌ لعالم، ويفرقون منها بين الوهم والصواب من الاختلاف.\nقال: ولقد هممت أيدك الله أن أذكر في آخر كل حديث من كتابي هذا ما أدركت من معانيه، والفقه الذي فيه، لكني أظن أن فيما أمللت عندما قرئ علي هذا الكتاب الصحيح وكتب عني بلاغا وفتح باب إلى استخراج بقية ما تركت أو غاب عني من معاني الأحاديث لمن بحث عن ذلك إنشاء الله، والله هو الفتاح العليم أهـ\nفهذا كلام من خبر البخاري وعالجه طويلًا.","vol":"1","page":96},{"text":"ونقل ابن حجر عن الإمام النووي رحمها الله تعإلَى قَوْلِهِ: ليس مقصود البخاري الاقتصار على الأحاديث فقط، بل مراده الاستنباط منها، والاستدلال لأبواب أرادها، ولهذا المعنى أخلى كثيرًا من الأبواب عن إسناد الحديث، واقتصر فيه على قوله: فيه فلان عن النبي ﷺ، أو نحو ذلك، وقد يذكر المتن بغير إسناد، وقد يورده معلقًا، وإنما يفعل هذا لأنه أراد الاحتجاج للمسألة التي ترجم لها، وأشار إلى الحديث، لكونه معلوما، وقد يكون مما تقدم، وربما تقدم قريبا، ويقع في كثير من أبوابه الأحاديث الكثيرة، وفي بعضها ما فيه حديث واحد، وفي بعضها ما فيه آية من كتاب الله، وبعضها لا شئ فيه البتة، وقد ادعى بعضهم أنه صنع ذلك عمدا، وغرضه أن يبين أنه لم يثبت عنده حديث بشرطه في المعنى الذي ترجم عليه، ومن ثمة وقع من بعض من نسخ الكتاب ضم باب لم يذكر فيه حديث إلى حديث لم يذكر فيه باب فأشكل فهمه على الناظر فيه (١) أهـ.\nأما الباجي فقد سلك مسلكًا آخر، فقال (٢): وقد أخبرنا أَبُوذر عبد بن أحمد الهروي الحافظ ﵀، حدثنا أَبُوإسحاق المستملي إبراهيم بن أحمد قال: انتسخت كتاب البخاري من أصله كان عند محمد بن يوسف الفربري، فرأيته لم يتم بعد، وقد بقيت عليه مواضع مبيضة كثيرة، منها تراجم لم يُثبت بعدها شيئا، ومنها أحاديث لم يترجم عليها، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض.\nومما يدل على صحة هذا القول أن رواية أبِي إسحاق المستملي ورواية أبِي محمد (الحمويي) ورواية أبِي الهيثم الكشميهني ورواية أبِي زيد المروزي؛ وقد\n_________\n(١) هدي الساري ص١٠.\n(٢) التعديل والتجريح (١/ ٢٨٧).","vol":"1","page":97},{"text":"نسخوا من أصل واحد؛ فيها التقديم والتأخير، وإنما ذلك بحسب ما قَدَّرَ كل واحد منهم في ما كان في طرة أو رقعة مضافة أنه من موضعٍ مَا فأضافه إليه، ويبين ذلك: أنك تجد ترجمتين وأكثر من ذلك متصلة ليس بينهما أحاديث.\nوإنما أوردتُ هذا لما عُني به أهل بلدنا من طلب معنىً يجمع بين الترجمة والحديث الذي يليها، وتكلفهم في تعسف التأويل ما لا يسوغ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ﵀ وإن كان من أعلم الناس بصحيح الحديث وسقيمه؛ فليس ذلك من علم المعاني وتحقيق الألفاظ وتمييزها بسبيل، فكيف وقد رَوى أَبُوإسحاق المستملي العلة في ذلك، وبينها: إنَّ الحديث الذي يلي الترجمة ليس بموضوع لها ليأتي قبل ذلك بترجمته، ويأتي بالترجمة التي قبله من الحديث بما يليق بها أهـ.\nقلت: نقل ابن رشيد إسناد أبِي الوليد، ثم قال: ثم أتبع أَبُوالوليد هذا الكلام بما كان الواجب عليه تركه أهـ (١).\nفهذا الذي رواه الباجي إنما يصلح لتوجيه ما مر آنفًا من أن البخاري ذكر أبوابًا فأخلاها من الأحاديث، ثم أعقبها بأحاديث لم يذكر لها أبوابًا، لكن هذا ممتنع، إذ لم تتفق الروايات في الصحيح على باب خلا من حديث أعقبه بحديث خلا من تبويب، حتى يصح ما توهمه الباجي.\nوتتبع الروايات في مثل هذه الحالات مفيد جدًا، فإن الأحاديث إن تداخلت في رواية قد تأتي على الصواب في رواية أخرى، وليس التداخل بلازم في كل الروايات.\n_________\n(١) إفادة النصيح ص٢٦.","vol":"1","page":98},{"text":"مثاله: حديث عائشة في قصة خروج النساء إلى المساجد في الفجر متلفعات بمروطهن، (انظر ح١٩٦) رواه البخاري في باب كم تصلي المرأة من الثياب، ومناسبته واضحة، وباب وقت الفجر، ومناسبته واضحة، وباب سرعة انصراف النساء من الصبح، ومناسبته كذلك واضحة، لكن وقع في بعض النسخ في باب انتظار الناس قيام الإمام، هكذا هو في رواية كريمة ونسخة الصغاني، وهو من التداخل في نسختيهما، لأن الروايات اتفقت على ذكره في باب خروج النساء إلى المساجد، كما ذكره المهلب في تخريجه، وهو محله الذي هو أليق به.\nولذلك قال الحافظ آخر الباب المذكور: وَقَعَ فِي رِوَايَة كَرِيمَة عَقِب الْحَدِيث الثَّانِي مِنْ هَذَا الْبَاب بَاب اِنْتِظَار النَّاس قِيَام الْإِمَام الْعَالِم، وَكَذَا فِي نُسْخَة الصَّغَانِيّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُعْتَمَدٍ إِذْ لَا تَعَلُّق لِذَلِكَ بِهَذَا الْمَوْضِع، بَلْ قَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعه مِنْ الْإِمَامَة بِمَعْنَاهُ أهـ.\nعلى أن هذا الذي ذكره المستملي ينبغي أن يعد في الشاذ الذي لا يعول عليه، وهو إنما ذكره على وجه الظن والتوهم، ومع ذلك فلا يفيد ما توهمه الباجي وبنى عليه.\nوقوله: من أصله، يريد من أصل الفربري الذي سمعه من البخاري أو نقله من وراق البخاري وسمعه على البخاري، لا أنَّ أصل البخاري كان عند الفربري، فهذا شيء لم يسمع به، ولم يقل أحد إن أصل البخاري آل إلى الفربري، فأين وراق البخاري وهو حافظ نبيه من أهل العلم والرواية، إنما كان الفربري كغيره من رواة الصحيح سمعوه من البخاري وانتسخوا نسخهم من نسخته.","vol":"1","page":99},{"text":"والدليل على ذلك أن الصغاني قد اطلع على نسخة الفربري التي هي بخطه محبسة في بعض مساجد بغداد، وهي النسخة التي كان يروي منها، وينسخ الناس منها، فنسبها للفربري بخطه لا للبخاري، وقد ذكرت ذلك مفصلا في رسالة كتبتها للتعريف بنسخة الصغاني ﵀.\nوما استدل به الباجي من اختلاف النسخ عن الفربري ليس بدليل على حصول هذا التداخل المزعوم الذي أورث إشكالا في تناسب الأحاديث مع تراجم أبوابها، لأمور، منها: أن الاختلاف في الغالب إنما هو في الكلمة بعد الكلمة، في ضبطها أو هيئتها، ونحو ذلك من الأمور التي قد يزيدها الراوي من تلقاء نفسه، مثل اختلافهم في كتاب التفسير، فبعضهم يذكر اسم السورة مجردة، وبعضهم يزيد تفسير سورة كذا أو باب سورة كذا، ونحو زيادة البسملة في أول الكتب وحذفها، وليس اختلافهم من قبيل زيادة باب بأجمعه مع أحاديثه أو حذفه.\nومنها: إن النسخ قد اختلفت عن الرواة عن الفربري، كأبي زيد المروزي اختلف الرواة عنه، فالأصيلي الذي ضبط نسخة القابسي، اختلف مع القابسي في ألفاظ، فهل يقال في أبِي زيد المروزي كما قال في الفربري، وهذا الاختلاف له اسباب، منها جواز تطرق التصحيف في المكتوب، ومنها اختلال السمع من فم الشيخ ونحو ذلك، ومنها عدم المحافظة على الكتاب.\nوقد صرح المهلب في كتاب المناقب أنه سقط من كتاب أبِي زيد ورقتان فأكمله من رواية أبِي ذر.\nومنها: أن النسخ عن البخاري متفقة في إيراد التراجم المشكلة مع أحاديثها، فهل اتفقوا كلهم - الفربري مع رواته والنسفي وحماد وغيرهم - على ضم أوراق","vol":"1","page":100},{"text":"الصحيح وترتيبها على نسق قريب متشابه، هذا مما لا تقبله العقول، ولو قيل: إن هؤلاء ما اجتمعوا في مجلس واحد لسماع الصحيح لما استبعدت صحة ذلك، بل دليل تأريخ السماع يدل عليه.\nمثاله:\nأن الراويات اتفقت كلها على أن البخاري بدء كتابه بحديث النيات، وترجم له كيف كان بدء الوحي، وهذا من الإشكال عندهم على ما سيذكره المهلب في هذا النصيح ويحله، فهل قاعدة التداخل التي ذكرها الباجي تحل هذا الإشكال.\nوعلى كل هذا التعقيب السمج الذي ذكره الباجي وغمز به البخاري من أنه ليس له إلى تحقيق الألفاظ والمعاني سبيل، فما هو وقول الناس: فقه البخاري في تراجمه، ولعل المهلب عناه لما ذكر عن بعض أهل زمانه ما ذكر من تشنيعهم على البخاري، وتصديهم للرد عليه.\nومع هذا فقد استحسن ابن حجر هذا النقل عن المستملي وجعله قاعدة يروغ إليها إذا أعياه الجمع بين الحديث وترجمته، فقال: وهذه قاعدة حسنة يفزع إليها حيث يتعسر وجه الجمع بين الترجمة والحديث وهي مواضع قليلة جدا ستظهر كما سيأتي ذلك إن شاء الله تعالى.\nثم ظهر لي أن البخاري مع ذلك فيما يورده من تراجم الأبواب على اطوار، إن وجد حديثا يناسب ذلك الباب ولو على وجه خفي ووافق شرطه أورده فيه بالصيغة التي جعلها مصطلحة لموضوع كتابه، وهي حدثنا وما قام مقام ذلك، والعنعنة بشرطها عنده، وأن لم يجد فيه الا حديثا لا يوافق شرطه مع صلاحيته","vol":"1","page":101},{"text":"للحجة كتبه في الباب مغايرا للصيغة التي يسوق بها ما هو من شرطه، ومن ثمة أورد التعاليق كما سيأتي في فصل حكم التعليق، وأن لم يجد فيه حديثا صحيحا لا على شرطه ولا على شرط غيره وكان بما يستأنس به وقدمه قوم على القياس استعمل لفظ ذلك الحديث أو معناه ترجمة باب، ثم أورد في ذلك اما اية من كتاب الله تشهد له أو حديثا يؤيد عموم ما دل عليه ذلك الخبر أهـ\nوهذا الذي ظهر للحافظ أخيرًا خير من تلك القاعدة التي نصبها معيارًا لكتاب لم تعتني الأمة بكتاب بعد كتاب الله كعنايتها به، والله أعلم.\nثم وجدت القسطلاني قد تنبه لشذوذ هذه الرواية التي نقلها الباجي فقال (في إرشاد الساري١/ ٣٤): وهذا الذي قاله الباجي فيه نظر، من حيث إن الكتاب قرئ على مؤلفه ولا ريب أنه لم يقرأ عليه إلا مرتبا فالعبرة بالرواية لابالمسودة التي ذكر صفتها أهـ (انظر الحطة أيضا ص٢٩٨ - ٣٠٠).\nقلت: وهذا كاف في رد ما رواه الباجي عن المستملي، ولو سلمنا جدلا صحة ذلك في رواية المستملي، فما له ولرواية الاثبات كأبي زيد وابن السكن وغيرهم، والله أعلم.\nثم عقب ابن رشيد بقوله: إنما وقع للبخاري هذا لما كان عليه من النفوذ في غوامض المعاني، والخلوص من مبهماتها، والغوص في بحارها، والاقتناص لشواردها، وكان لا يرضى إلا بدرة الغائص، وظبية القانص، فكان يتأنى ويقف وقوف تخير لا تحير، لازدحام المعاني والألفاظ في قلبه، ولسانه فحم له الحمام، ولم تمهله الأيام، لا لما قاله أَبُوالوليد من قوله الخطأ الذي ضربنا عن ذكره.","vol":"1","page":102},{"text":"ومن تأمل كلامه فقها واستنباطا وعربية ولغة رأى بحرا جمع بحارا، إل ما كان عليه من حسن النية وجميل الفعلة في وضع تراجم هذا الكتاب (١).\nنعم، قد ذكر المهلب أن البخاري عجل عن كتابه بالوفاة، وكان يريد أن يحققه وينقحه ويزيد شرح أحاديثه وأبوابها بيانا، وهذا الذي ذكره محل نظر، فقد حدث البخاري بكتابه سنين كثيرة، ودهورا عدة، حدث به من سنة ٢٤٨ إلى ٢٥٥ قبيل وفاته بقليل، ومع ذلك فالروايات مؤتلفة في الجملة، متفقة على إيراد هذه الأحاديث في أبوابها إلا ما شذ وندر، والله الموفق.\n_________\n(١) إفادة النصيح ص٢٦.","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>المختصر النصيح</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>اسمه:</span>\nلم يثبت اسم الكتاب أول المخطوط، ولكن جاء على الصفحة الأولى أن الغافقي كان يثني على هذا المختصر النصيح.\nوالمهلب قد ذكر اسم كتابه في أوله فقال: «ولعل الله يمهل في الأجل لهذا الأمل ويعين على شرح هذا المختصر النصيح» ثم قال: «وها أنا حين أبتدئ بتهذيب الكتاب الجامع الصحيح».\nوقد مر بنا أن تلميذ المصنف القاضي ابن سهل قال: وله في البخاري اختصار مشهور سماه: «كتاب النصيح في اختصار الصحيح».\nفتلخص من هذا وذاك أن الشق الأول من اسم الكتاب هو: المختصر النصيح كما نص مؤلفه في المقدمة.\nوأن تتمته: بتهذيب الكتاب الجامع الصحيح، كما نص أيضا هو.\nفيكون اسم الكتاب: المختصر النصيح بتهذيب الكتاب الجامع الصحيح، والدليل على هذه التتمة أمران:\nالأول: أن بها تتم السجعة، وعادة المصنفين ولا سيما في القرون المتقدمة سجع العناوين.\nالثاني: أن بها يتم وصف الكتاب والتعريف به، فإذا قيل ما المختصر النصيح؟ قيل: تهذيب الكتاب الجامع الصحيح، وقد جاء ذلك على لسان مؤلفه في المقدمة، والله أعلم.","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>سبب تأليفه:</span>\nقد بينه المهلب في مقدمة كتابه، فقال بعد أن ذكر البخاري بما هو أهله، وذكر كتابه بما يستحقه: «فلذلك رغب إلي منكم راغبون كثير في اختصار تكراره، وتحرير آثاره، حرصًا على قرب أمره، وتأتي حفظه».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>الراويات التي اعتمدها المهلب:</span>\nاعتمد المهلب على رواية شيخه أبِي محمد الأصيلي، فأتى بألفاظها، إلا أنه لم يخل النسخة من بعض الفروقات اليسيرة مع رواية القابسي.\nوالقابسي والأصيلي شيخان للمهلب، مرد روايتيهما إلى أبِي زيد المروزي، ولأن القابسي اعتمد على صاحبه الأصيلي في ضبط نسخته عن أبِي زيد قل الفارق بين النسختين.\nوأكثر الروايات موافقة للأصيلي والقابسي رواية الكشميهني كما ظهر لي من مقارنة الروايات بعضها ببعض، وذكرته آنفًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>فوائد روايات صحيح البخاري:</span>\nتقوم النسخة من صحيح البخاري مقام الراوي الثقة عن الشيخ، فاجتماع عامة الروايات عن البخاري على شيء ثم مخالفة رواية عنه لمجموع هذه الروايات هو من قبيل الشاذ الذي يحكم بتخطئته، ولا يعول عليه، ولا سيما إذا لم يكن له خارج البخاري ما يعضده.","vol":"1","page":105},{"text":"مثاله في روايتنا هذه، أعني رواية الأصيلي ما وقع عنده ووافقه عليه الكشميهني من رواية حديث أبِي هريرة في الجهاد «اِنْتَدَبَ اللهُ» الحديث، بلفظ: «ائْتَدَبَ».\nفقال الحافظ رحمه الله تعالى: «اِنْتَدَبَ الله» هُوَ بِالنُّونِ، أَيْ سَارَعَ بِثَوَابِهِ وَحُسْن جَزَائِهِ، إلى أن قال: وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ هُنَا «ائْتَدَبَ» بِيَاءٍ تَحْتَانِيَّة مَهْمُوزَة بَدَل النُّون مِنْ الْمَأْدُبَة، وَهُوَ تَصْحِيف، وَقَدْ وَجَّهُوهُ بِتَكَلُّفٍ.\nلَكِنْ إِطْبَاق الرُّوَاة عَلَى خِلَافه مَعَ اِتِّحَاد الْمَخْرَج كَافٍ فِي تَخْطِئَته أهـ.\nومن فوائد النسخ: تقييد المهمل، فقد يذكر البخاري الراوي ولا ينسبه، وأشهر من في البخاري على هذه الصفة، شيخه محمد، الذي قيل فيه أقاويل كثيرة، فبعض النسخ يكون محمد هذا منسوبًا، فيستفاد منها هذه المعرفة.\nوأكثر النسخ اعتناء بتقييد المهمل نسخة ابن السكن الحافظ، وقد روى عنه ابن خلفون في آخر كتابه في شيوخ الشيخين ما يفيد أن كل ما في الصحيح عن محمد عن شيوخ عراقيين هو محمد بن سلام، وما فيه محمد عن عبد الله أو عن المراوزة فهو أَبُوالحسن بن مقاتل، وهذه قاعدة حسنة، والله اعلم.\nوفي بعض النسخ أيضا فوائد زائدة عن النسخ الأخرى، قد تكون من زيادات أصحابها أو مما استفاده الرواة عن غير البخاري، فقد نقل الفربري عن وراق البخاري في أماكن عدة.\nفَحَكَى الْفَرَبْرِيُّ بعد حديثٍ للزُبَيْرِ بْنِ عَرِبِيٍّ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كِتَاب أبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن أبِي حَاتِم وَرَّاق الْبُخَارِيّ - قَالَ: قَالَ أَبُوعَبْد الله يَعْنِي الْبُخَارِيّ: الزُّبَيْر بْن عَرَبِيّ هَذَا بَصْرِيّ، وَالزُّبَيْر بْن عَدِيّ كُوفِيّ، اِنْتَهَى.","vol":"1","page":106},{"text":"هَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ أبِي ذَرٍّ عَنْ شُيُوخه عَنْ الْفَرَبْرِيِّ.\nوغالب زيادات الفربري عن أبِي جعفر رواها أَبُوذر.\nقال الحافظ في شرح حديث ابن عمر: «مَنْ أَخَذَ مِنْ الْأَرْضِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ»: قَوْلُهُ: (قَالَ الْفَرَبْرِيّ: قَالَ أَبُوجَعْفَر) هُوَ مُحَمَّد بْن أبِي حَاتِم الْبُخَارِيّ وَرَّاق الْبُخَارِيّ، وَقَدْ ذَكَرَ عَنْهُ الْفَرَبْرِيّ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَوَائِد كَثِيرَة عَنْ الْبُخَارِيِّ وَغَيْره، وَثَبَتَتْ هَذِهِ الْفَائِدَة فِي رِوَايَةِ أبِي ذَرّ عَنْ مَشَايِخِهِ الثَّلَاثَةِ وَسَقَطَتْ لِغَيْرِهِ أهـ.\nوقوله: سقطت لغيره فيه نظر.\nوربما لم يسمِّ الفربري عمن أخذ الفائدة، ففي بعض النسخ بعد حديث «فَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ»، الحديث، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ: ذُكِرَ عَنْ أبِي عَبْدِ الله عَنْ قَبِيصَةَ قَالَ هُمْ الْمُرْتَدُّونَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى عَهْدِ أبِي بَكْرٍ فَقَاتَلَهُمْ أَبُوبَكْرٍ ﵁.\nوربما زاد الفائدة عن البخاري، كما ثبت في بعض النسخ في الأطعمة قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيْلَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الْقَوْمُ عَلَى الْمَائِدَةِ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُنَاوِلُوا مِنْ مَائِدَةٍ إِلَى مَائِدَةٍ أُخْرَى وَلَكِنْ يُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي تِلْكَ الْمَائِدَةِ أَوْ يَدَعُ أهـ.","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>منهج المهلب في هذا الكتاب النصيح:</span>\nذكر المهلب أن البخاري لا يكرر الحديث إلا لفائدة، ولذلك كان لا بد من تكرار الحديث في أكثر من باب، وقال لمن سأله اختصار الصحيح على معنى حذف المكرر وترك الزوائد:\nولو كان تكرره على كل باب على نص واحد لأمكن ما رغبوه، وساغ ما أرادوه، ولكن يكرره بألفاظ مختلفة يدل على وجوه، وبزيادات الرواة على غيرهم تنفس المعاني للناظر الفقيه.\nولذلك فإنَّ اختصار البخاري لا بد أنْ يكون على طريقة خاصة تحافظ على روعة هذا الصحيح وبهجته، كما قال المهلب منبهًا على ذلك:\nفلو اختصر على ما ظنه الراغبون فيه، واحتمل على رأي المستنبطين له، لذهبت بهجة الكتاب، وطمست أعين المعاني، وعدم من فوائد الحديث الأكثر التي ترجم بها، واستنبطها من خفي ما ... فجلاها للعقول، ونبه عليها من جوامع كلام الرسول فإنه ﵇ قال: (بعثت بجوامع الكلم).\nقال ابن فارس: ولذلك نزلت قيمة معظم مختصرات البخاري، لما أهمل المختصرون ما تنبه إليه القاضي.\nفاختصره المهلب على منهج آخر وفق له بعد إعمال النظر، قال مخبرًا عن ذلك: فأعملت النظر أيدكم الله فيما رغبه الآملون لتحفظه، والراغبون في التفقه منه مع تهذيبه، فلم يمكنني فيه غير اختصاره بإسقاط تكراره، إلا ما ضنت الحاجة إليه، واشتملت المتون من اللفظ عليه، فأبقيه لفائدة فيه.\nوباختصار أقول، إن منهج المهلب في هذا الكتاب يتضح في هذه المباحث:","vol":"1","page":108},{"text":"الأول: أعمل المهلب إسقاط المكرر باعتماد موضع واحد يذكر فيه طرق الحديث الواردة في الصحيح، فيسوق الأسانيد، ثم يتبع بالمتون، فيأتي بأكمل المتون وأشمل الألفاظ.\nوالبخاري في تكريره يرى أنَّ المحدث الفقيه العارف لما يروي يجوز له اختصار الحديث والاقتصار منه على ما يريده المصنف أو الفقيه، ولذلك وقع له في الصحيح أن كرر الحديث في مواضع بإسناد واحد زاد في ألفاظه بما يحتاج إليه بحسب كل ترجمة.\nمثاله:\nحديث «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» خرجه في ثلاث مواضع قال فيها: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله نا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أبِي الْغَيْثِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ (رقم: ٢٧٦٦، ٥٧٦٤، ٦٨٥٧)، وفي موضعين ساقه بتمامه لاحتياجه في الترجمة لذلك، لكن في كتاب الطب لم يحتج لمتنه كاملا، فرواه بإسناده، بلفظ: «اِجْتَنِبُوا الْمُوبِقَاتِ: الشِّرْكَ بِاللهِ وَالسِّحْرَ».\nوكذلك: حديث سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ عن مُحَمَّد بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ» قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ» قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ","vol":"1","page":109},{"text":"عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ» قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا».\nهكذا ساقه بتمامه في الحيض (٣٠٤) وساق إسناده في الشهادات (٢٦٥٨) وقال فيه: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ» قُلْنَ: بَلَى قَالَ: «فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا».\nوهذا من فقه البخاري ﵀ وقدرته على التصرف في المتون، فهو من فقهاء المحدثين وأئمة الدنيا.\nالثاني: يَذْكر المهلب الحديث في الباب الذي هو أولى به، وأجدر أن يحتوي عليه.\nالثالث: يسوق المهلب لفظ راوٍ ينص عليه، ثم يبين ما زاده كل راوٍ ساق إسناده أول الحديث، ولذلك فإنه لا يأتي إلا بالأسانيد التي احتوت متونها على ألفاظ زائدة للمتن الكامل الذي اختاره.\nومع تنوع الأسانيد وتشعبها فإنَّ المُهَلَّبَ ينص على من عليه مدار الحديث.\nقال المهلب: «فظهر إلي أن أخرج من كل حديث على أكمل ما أجده في الأبواب التي ذكره فيها ليُريَ فوائده، وتنوِّع أسانيده، وأتوخى أولى الأبواب به ما أمكن، وأذكر فيه ما زاده الضابط من الرواة على غيره في موضعه من نصه، بعد تقديم شعوب سنده إلى من عليه مدار الحديث، لكيما يكمل المتن مسند الألفاظ مقيد الزوائد».","vol":"1","page":110},{"text":"مثال ذلك:\nحديث عبد الله بن عمرو في صيامه وقيامه، فقد كرره البخاري في سبعة عشر موضعا في كتاب الصلاة والصيام والنكاح والقرآن والتفسير والأدب، لم يكرر البخاري إسنادًا واحدًا مرتين إلا ويأتي بزيادة في الإسناد أو المتن.\nوقد رواه في مواضع عن شيخين مختلفين عن شيخ اتفقا عليه، وقد كتب إسنادًا واختصر متنه، فذكر المهلب عامة الطرق التي استوعب بها عامة لفظ الحديث، فخرجه من اثني عشر إسنادًا للبخاري، استوعب ما في الحديث من ألفاظ مدخلها في الصلاة أو الصيام أو النكاح .. إلى آخر فوائد الحديث.\nومازَ زيادات الرواة على ما اشترط.\nوكحديث عائشة في حجة النبي ﷺ، كرره البخاري في خمسة وثلاثين موضعا، في كتب عدة، تبدأ بالحيض وتنتهي بالأدب، وقد لخصه المهلب بطريقة بديعة ليرفع ما فيه من إشكالات، فحصر الرواة له عن عائشة فإذا هم أربعة، فساق أسانيد البخاري إلى هؤلاء الأربعة وشعب عنهم طرقًا كثيرة، واقتصر على ستة عشر إسنادًا احتوت متونها عامة ألفاظ حديث عائشة ولم تغادر منه شيئا.\nالرابع: مذهب المهلب أنه يجب على الراوي إذا روى حديثا عن شيخين ثقتين أن يبين لفظ هذا من هذا، وفي المسألة قولان، إلا أن المهلب تشدد فيها، واعتمد القول الأصعب، والتزم به في هذا النصيح.","vol":"1","page":111},{"text":"قال: «وإن كان ابن شهاب الزهري ﵁ وغيره من الأئمة قال في حديث الإفك، وحديث موسى مع الخضر ﵈ وفي غيرهما حين كثرة عليه زيادات الرواة في الحديث، فقال في آخر الاسناد: وكلٌّ حدثني طائفة من الحديث، وبعضهم يزيد في الحديث على بعض، ولم يذكر المزيد ولا الزائد، ثم ساوى الحديث على نص واحد ولم يعين لكل راوٍ منهم زيادته».\nقلت: ومذهب البخاري مذهب الزهري، وقد انتقده الإسماعيلي في بعض ذلك.\nقال البخاري في كتاب المغازي، باب (ويوم حنين): نا أَبُوالنُّعْمَانِ نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، ح، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أنا عَبْدُ الله أنا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَفَلْنَا مِنْ حُنَيْنٍ سَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ اعْتِكَافٍ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِوَفَائِهِ.\nفَقَدْ عَابَ عَلَيْهِ الْإِسْمَاعِيلِيّ جَمْعهمَا لِأَنَّ قَوْله: «لَمَّا قَفَلْنَا مِنْ حُنَيْنٍ» لَمْ يَقَع فِي رِوَايَة حَمَّاد بْن زَيْد أَيْ أن الرِّوَايَة الْأُولَى مُرْسَلَة.\nوهذا مما يسجل في منهجية البخاري رحمه الله تعالى في التدوين، وقد أخذ به صاحبه مسلم بن الحجاج.\nإلا أنَّ المهلب لم يرتض هذا المذهب، واختار أن يفصل رواية هذا عن هذا، وقال: «ولم أسمح أنا في ذلك ولا قنعت به لأن ابن معين ﵀ قد تكلم في مثل هذا، فرأيت الخروج عن موضع التكلم أولى، وإن زادت الأسانيد، لكني ربما ذكرت زيادة الراوي في المتن وفصلتها بتحويقة.","vol":"1","page":112},{"text":"وربما كررت اسم الأول الذي له اللفظ».\nولأنَّ الناسخ لم يعرف قيمة تلك التحويقة فأخل بها فقد حافظت أنا على جهد المهلب، فميزتُ الزيادات وفصلتها بأن وضعت في آخرها فاصلة هذا رسمها (،) وربما فصلت بوضع كل زيادة بين علامتين هذا رسمهما («») وذلك إذا كانت الزيادة في النص المرفوع، وربما استأنفت سطرا جديدا.\nالخامس: بعد ذكر الحديث كاملًا يتبع المهلب بتخريج الحديث في أبوابه التي ذكره البخاري فيها.\nفقال: «ثم إني ذكرت في آخر الحديث كل باب خرجه البخاري ﵁ فيه ليستدل الدارس له المتفقه بتلك التراجم على لطيف المعاني التي تضمنت ويتعلم كيف وجه الاستنباط لها إن خفيت واستخراجها إن غمضت، والله يلقي الحكمة من أراد به الخير بفضله.\nولما خرجت من الأحاديث الأكمل، وركبت منها المشتت فاتصل، ألفيت الذي صدَّر به من الحديث في أوائل الأبواب مقطوعا وأكثرها في الكتاب مسندًا في غير تلك الأبواب المصدر بها فيها فخرجتها حيث أجدها وتركت ذكرها في مواضع التصدر بها».\nالسادس: لم يكرر المهلب الأبواب المكررة الواردة في كتب مختلفة، فقال: «وهممت أيضا بترك الأبواب التي هي بمعنى واحد في أواخر الأحاديث، مثل قوله باب تزويج المحرم، وقال في النكاح: باب نكاح المحرم، وباب المرأة تحيض","vol":"1","page":113},{"text":"بعد الإفاضة، وقال في الحج: باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت، وخرج فيها حديثًا واحدًا، وغيرها كثير فتركت الأقل، وذكرت الأكثر».\nالسابع: وصل المهلب ما في الصحيح من معلقات لم توجد في البخاري مسندة، واعتذر عما وقع في البخاري من ذلك بأن المنية حالت بين البخاري وبين تهذيب كتابه، فقال: «إني تدبرت هذا الكتاب الصحيح الذي جعله الله في آخر الزمان عصمة للمختلفين، وحكما للمتفرقين، ورحمة للعالمين، فألفيت مؤلفه ﵀ على ضمان الصحة، وجامعه عن أهل الثقة، لم يبلغ من تهذيبه ما أراد، ولا تمكن فيه من كل ما أمل، واستدللت على أنه أعجل عنه بأجل، أو غالب شغل، بأنه يبوب أبوابًا كثيرة وتركها فارغة لم يخرج فيها أحاديثها وبعضها يفهم من الترجمة، ولا يفهم من بعض، ومن تلك الأبواب الفارغة ما صدر فيها الأحاديث بما يدل على المعنى ثم لم يخرج فيها غير التصدير، وأبواب كثيرة قال فيها: باب، ثم ذكر أحاديثها ولم يترجم لها بالمعنى، وأحاديث مقطوعة لم يسندها، كحديث «إِنْ لَقِيتُمْ فُلانًا وَفُلانًا فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ»، وحديث ابن عباس: لَيْسَ السَّعْيُ بِبَطْنِ الوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بِسُنَّةٍ، قال فيهما البخاري: وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، ولم يذكر من حدثه عنه.\nوكذلك قال في حديث الخشبة، وحديث أسماء رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبة، وحديث عائشة أن رسول الله ﷺ لم يذكر سردا لحديثه كسردكم، قال فيها كلها: وقال الليث، ولم يذكر من حدثه عن الليث.\nوسأسندها إنشاء الله تعالى.","vol":"1","page":114},{"text":"وقد يترجم بعض الحديث لبيان معناه، ويترجم بطرف منه ليدل عليه، وفي كثير من الأبواب خرج فيها أحاديث يخفى معنى ذلك التبويب من نصها إلا باستدلالٍ خفي ٍ وغوص ذكي، ولو أمهل - والله أعلم - لأردف تلك النصوص بما هو أجلى لوجوه المعاني وأظهر لها».\nالثامن: اعتاد المهلب في نصيحه عادة البخاري في صحيحه، من حيث إنه يعتمد سياقة متن آخر إسناد يورده، والبخاري إذا ساق إسنادين لمتنٍ واحد فإن المتن هو للفظ الآخر من الإسنادين ما لم ينص على خلاف ذلك.\nمثاله في البخاري حديث «إِنَّ الله حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ».\nرواه في كتاب الديات (٦٨٨٠) قال: نا أَبُونُعَيْمٍ نا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أبِي سَلَمَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ نا حَرْبٌ عَنْ يَحْيَى نا أَبُوسَلَمَةَ نا أَبُوهُرَيْرَةَ.\nثم ساق متنا واحدا لم يبين لفظ من هو.\nوعلمنا أنه حديث عبد الله بن رجاء لما رأينا سوق البخاري لحديث أبِي نعيم مفردًا في كتاب العلم (١١٢) فإذا غير متن ابن رجاء.\nومثله أيضًا:\nقصة مقتل اليمان أبِي حذيفة يوم بدر، فقد رواها البخاري في باب العفو في الخطأ (٦٨٨٣) من حديث فَرْوَةُ بْنُ أبِي الْمَغْرَاءِ بإسناده عَنْ عَائِشَةَ ثم قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ فساق إسناده أيضا إلى عَائِشَةَ، والمتن الذي أعقب به إنما هو لمحمد","vol":"1","page":115},{"text":"بن حرب، وإن لم يقل البخاري: لفظه، فقد أخرج حديث فروة في الأيمان (٦٦٦٨) مفردا لم يقرن إسناده بآخر وساق متنه غير متن ابن حرب.\nومثله أيضًا:\nحديث أسماء ﵂: «لا تحصي ..»\nفقد رواه في الهبة (٢٥٩٠) فقال: حَدَّثَنَا أَبُوعَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، ح، وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ ﵄ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لَا تُوعِي فَيُوعِيَ الله عَلَيْكِ ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ».\nفهذا لفظ محمد بن عبد الرحيم، لأنه ساق في كتاب الزكاة حديث أبِي عاصم (١٤٣٤) فقال: حَدَّثَنَا أَبُوعَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ أَسْمَاءَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا لِيَ مَالٌ إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ فَأَتَصَدَّقُ؟ قَالَ: «تَصَدَّقِي وَلَا تُوعِي فَيُوعَى عَلَيْكِ».\nومثله: حديث ابن عباس في السبعين ألفا.\nرواه البخاري في الرقاق بَاب يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ (٦٥٤١) قال: نا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ نا ابْنُ فُضَيْلٍ نا حُصَيْنٌ، ح، وحَدَّثَنِي أَسِيدُ بْنُ زَيْدٍ نا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَأَخَذَ النَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْأُمَّةُ وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفَرُ وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْعَشَرَةُ» الحديث، فهذا إنما هو لفظ","vol":"1","page":116},{"text":"حديث أسيد بن زيد، فقد وجدنا البخاري خرج حديث عمران في كتاب الطب بَاب مَنْ اكْتَوَى أَوْ كَوَى غَيْرَهُ وَفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ (ح ٥٧٠٥) فإذا لفظه غير هذا اللفظ.\nقال البخاري: نا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ نا ابْنُ فُضَيْلٍ نا حُصَيْنٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ، فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: نا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمْ الرَّهْطُ» الحديث (١).\nإلا أنّ المهلب خالف في موضع واحد وهو في تفسير قوله ﷿ ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ من سورة المائدة، فقد ساق إسناد البخاري فقال: نا أَبُوالْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النبي ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا أهـ.\nوالبخاري أخرج حديث أبِي اليمان مرتين، مرة مفردا لم يسق إسنادا آخر معه وذلك في الصلاة باب وقت الظهر عند الزوال، والموضع الثاني في باب ما يكره من كثرة السؤال، الباب، لكنه قال في الموضع الثاني: نا أَبُوالْيَمَانِ أَخْبَرَنَا\n_________\n(١) وانظر مثالا له على نحو ما شرحت حديث \" أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ\" وهو في موضعين في الصحيح، الأول: برقم ٢٣٤٨، والثاني: برقم ٧٥١٩، فقارن بين الإسنادين والمتنين.\nوكذلك حديث سهل: اتهموا الرأي، قارن بين هذين الموضعين (٣١٨١) (٧٣٠٨).\nوحديث \"ويل للعرب\"، قارن بين رقم (٦٢١٨) و(٧٠٦٩).\nوحديث مشهد المقداد يوم بدر، قارن بين الموضعين (٣٩٥٢) (٤٦٠٩).\nوحديث البراءة من صنع خالد بن الوليد في بني جذيمة، قارن بين الموضعين والإسنادين (٤٣٣٩) (٧١٨٩).","vol":"1","page":117},{"text":"شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، ح، وحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ثم ساق المتن كما ساقه المهلب.\nومتن أبِي اليمان الأول فيه نقص يسير عن هذا المتن، فقد يجوز أن يكون المهلب ساق الإسناد كما هو عند البخاري لكن سقط على الناسخ، مع أن عادته الاقتصار في مثل هذا على الإسناد الثاني، والله أعلم.\nالتاسع: لم يلتزم المهلب في تخريج الحديث الاكتفاء بحديث الصحابي الذي خرجه فيه، ففي أحيان كثيرة يخرج المهلب حديث الباب بذكر شواهده التي في الكتاب، فمثلا حديث الساعدي الطويل في قصة سفرهم إلى تبوك، وفي آخره قوله ﷺ لَمَّا رَأَى أُحُدًا: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ» فقد ذكر في تخريجه أن البخاري رواه في باب أحد يحبنا في غزوة أحد، وليس هناك إلا حديث أنس في جبل أحد، ورقمه في الصحيح (٤٠٨٣)، وهكذا يفعل المهلب في باقي الأحاديث.\nالعاشر: إذا كان الحديث طويلًا وكرره البخاري في مواضع عدة فإنه حينما يذكر لفظ الباب المخرج به لا يعزو إلى أصل الحديث كله سواء منه ما احتوى على اللفظ المقصود أم لا، بل يخرجه من الباب الذي فيه نفس اللفظ والشاهد.\nكحديث شعبة الطويل الذي كتب به إلى معاوية ﵄ وفيه أذكار بعد الصلاة وجملة مما أمر به ونهى عنه، وقد كرره البخاري في مواضع عدة ومن طرق عدة أرقامها في الصحيح هكذا: (٨٤٤) (١٤٧٧) (٢٤٠٨) (٥٩٧٥) (٦٣٣٠) (٦٤٧٣) (٦٦١٥) (٧٢٩٢).","vol":"1","page":118},{"text":"وفي الحديث المختص بالزكاة ورقمه (١٤٧٧) وفيه النهي عن إضاعة المال خرجه المهلب بقوله: وخرجه في باب عقوق الوالدين من الكبائر (٥٩٧٥)، اقتصر على ذلك ولم يزد لأن هذا الباب هو الذي يشاكل لفظه لفظ باب الزكاة ويقاربه، ولم يعرج في التخريج على أصل الحديث، وإلا كان خرج عن مقصوده، إذ أن هذا ليس هو الموضع الأول الذي يمر فيه الحديث، فقد سبق في الصلاة، وهناك ذكر حديث شعبة تاما مطولًا، لأنه أول موضع يمر فيه، ورقمه في الصحيح (٨٤٤)، وخرجه هناك بأوسع فقال: خرجه في باب الدعاء بعد الصلاة، وخرج الآخر في باب النهي عن كثرة السؤال وتكلف ما لا يعني، وفي كتاب الدعاء، وباب لا مانع لما أعطى الله، والأول: في باب ما يكره من قيل وقال أهـ.\nالحادي عشر: قد يعيد المهلب الحديث في موضعين من كتابه، ويخرجه في كل موضع، كحديث عائشة «لكن أفضل الجهاد» لاحتياجه إليه في الترجمة.\nالثاني عشر: تعامل المهلب مع الكتاب تعامل المحدث والفقيه.\nأما نظر المحدث:\nفهو في الكتاب في مواضع عديدة، يتكلم على الموافقة والمخالفة، والتفرد والشذوذ، ويصحح يضعف، ويعدل ويجرح، ويبين من تفرد بين الرواة ومن زاد عليهم، وله تعقبات على البخاري لم يسبق إليها وليست من نوع تتبع الدارقطني وإلزاماته.","vol":"1","page":119},{"text":"وقد حكم على أحاديث بالشذوذ وعلى أخرى بالاضطراب، كحديث ابن عباس في من مات وعليه صوم فقد حكم باضطرابه ولم يجد بدا من تخريجه بعد أن تبرأ منه البخاري، كما قال ..\nوأما نظر الفقيه:\nفالمهلب مالكي المذهب، متقن لفقه السادة المالكية، مطلع على مذاهب أصحاب المذاهب، ومع أنه بدأ كتابه بالاستدلال العام على تفوق مذهب مالك وأهل المدينة على من سواهم ولا سيما مذهب أهل الكوفة والعراق، وعقد لذلك مفاضلة غير خالية من التحيز للمذهب، فإنه لا يخفى على طالب العلم أن مواطن العلم التي خرج منها العلم - وهي الحجازان مكة والمدينة، والعراقان البصرة والكوفة، والشام - تتساوى في الأصل الذي فاضل به، فكلها نزل فيها من الصحابة جم غفير، وكان فيها من العلم ما أنار مشارق الأرض ومغاربها، وقد حشد المهلب هذا الكتاب بالمناقشات الفقهية، والاستدلالات المذهبية، ينتصر فيها غالبا لمذهبه، وإن خالفت مذهب المصنف البخاري.\nقال المهلب: «ولعل الله يمهل في الأجل لهذا الأمل ويعين على شرح هذا المختصر النصيح بأوجز ما يتهيأ، فيكون بعون الله شرحه على قد كتاب البخاري أو قدره، وتكون الفائدة في شرحه أجدى على الناس من ما اختصرت من تكرير نصه، غير أني قد تكلمت فيه على نبذ من الأحاديث المشكلة التي أدخلها ﵀ على اضطراب الرواة فيها، ونثرها فيه غير مرتبة ولا مبينة، على ما نبين وجوهها، وأشرت فيها بما ينفي الاضطراب عنها فلا تتعارض، ويقف الوهم في أسانيدها","vol":"1","page":120},{"text":"أو متونها على من حكم به النظر عليه من ناقليها، وكذلك فعلت في تأويل معانيها.\nومنها ما هذبت أسانيدها، وطرحت الوهم الظاهر فيها، كحديث صفة عيسى وموسى في رؤيا النبي ﷺ لهما في منامه عند الطواف، وكحديث الإفراد والقران في الحج، وقد تكلمت عليه، وكحديث رافع في المزارعة، وحديث جابر فيما دون الحد من العقوبة، وحديثه في بيع الجمل واشتراط ظهره، وغيرها كثير، كلها أعجل البخاري ﵀ عن تهذيبها، وتقليب الصواب لأهللها، ولم أتقصها كلها كيلا يكثر الكتاب فيمل الشارح والكتاب، وتبقى الإطالة، فلا تعدم الملامة».\nإلا أن بعض هذه المواضع غفل من التعليق والتبيين، فلا أدري أنسي المهلب أم أخل الناسخ فيها.\nالثالث عشر: هذا الكتاب مصنف لطوائف الطلبة كلهم، المتفقهين منهم والحديثيين وطلبة الحفظ.\nقال المهلب منبهًا إلى ذلك: «وقد يسوغ لمن أراد تحفظ متون الأحاديث خاصة أن يختصر ذكر أسماء المختلفين في ألفاظها بالزيادة والنقصان، فيكون متن الحديث أسمح لقراءته، وأيسر لتحفظه، كما يسوغ له أيضا أن يختصر ذكر الأبواب من آخر كل حديث، إذا لم يرد التفقه فيه منها، وقدم تحفظها، فيكون قد خفف عن نفسه مؤونة كبيرة من ذكر الأسماء التي يحتاج إليها أهل الإسناد، والأبواب التي منها تفقه أهل العلم.","vol":"1","page":121},{"text":"فكتابي هذا إذًا:\nيحتاج إليه طبقات العلم الثلاث أعني المسندين، والمتفقهين، والمتحفظين.\nفلكل واحد منهم فيه بغيته ملخصة، وحاجته معينة، ومطالبه مقربة، وليس لمن صفرت يداه من بضاعة الحديث وعلم إسناده ومعانيه».","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>منهج المهلب في شرح الحديث وتفسيره:</span>\nلما كان من منهج المهلب في هذا النصيح أن يجمع الروايات والأسانيد في مكان واحد، فإنَّ ذلك قد أفاد القارئ فائدتين عظيمتين لا يمكن الكشف عنهما إلا بهذا الحشد والجمع، وهما:\nمعرفة علل الأسانيد، ومعرفة شرح الحديث ومعناه على الوجه الصحيح.\nأما معرفة العلل:\nفإن هذه المعرفة غير معرفة الصحيح من الضعيف، حتى لا يظن ظان أن هذا النوع غير موجود في صحيح البخاري، لاقتصار البخاري في كتابه على الصحيح، فإن العلة إنما تدخل على الحديث الصحيح.\nقال أَبُوعبد الله الحاكم ﵀: وانما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل، فإن حديث المجروح ساقط واه، وعِلَّة الحديث يكثر في أحاديث الثقات، أن يحدثوا بحديث له علَّة، فيخفى عليهم علمه، فيصير الحديث معلولا، الحجة فيه عندنا الحفظ والفهم والمعرفة لا غير أهـ.\nوقد أجمل الحاكم أوجه العلل في أحاديث الثقات فقال: فان المعلول ما يوقف على عِلَّتِه أنه دخل حديث في حديث، أو وهم فيه راو، أو أرسله واحد فوصله واهم اهـ وزاد غيره أوجهًا أخرى.\nإلا أنه لا يمكن الكشف عن علة حديث ما إلا بجمع طرقه ومقارنة أسانيده وألفاظ رواته بعضها ببعض.\nقال يحي بن معين: لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها ما عقلناه (١).\n_________\n(١) المدخل إلى الإكليل ١٤.","vol":"1","page":123},{"text":"وقال ابن المديني: الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه (١).\nفاستفاد المهلب من جمعه للحديث الواحد معرفة علته، وحكم في كتابه هذا على حديث ابن عباس في المرأة التي ماتت وعليها قضاء فقضت عنها ابنتها، وعلى حديث رافع في المساقاة بالاضطراب، وعلله سندًا ومتنًا.\nقال عن حديث رافع:\nإِنَّ فِي حَدِيثِ رَافِعٍ فِي كِرَاءِ الأَرْضِ مِن الاضْطِرَابِ فِي أَسَانِيدِهِ فِي مَنْزِلِهِ لَمْ يَجِد الْبُخَارِيُّ ﵀ بُدًّا مِنْ إِدْخَالِهِ بِاضْطِرَابِهِ لِيَتَدَبَّرَ أَهْلُ الرُّسُوخِ فِي الْعِلْمِ أَمْرَهُ سَنَدًا وَمَعْنَىً.\nفَأَمَّا السَّنَدُ فَمَرَّةً حَدَّثَ رَافِعٌ عَن النَّبِيِّ ﷺ، وَمَرَّةً عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرٍ بْنِ رَافِعٍ عَنْهُ، وَمَرَّةُ عَنْ عَمَّيْهِ وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا عَلَى مَا نَذْكُرُهُ أهـ\nولئن كان الشاذ في اصطلاح المتقدمين نوع آخر من غير جنس العلل كما فرق بينهما الحاكم أَبُوعبد الله في المعرفة فذكر الشاذ بعد العلل، إلا أن بينهما ارتباطًا وثيقًا من حيث كون الشاذ لا يكون إلا في الحديث الصحيح، وطريق معرفة الشاذ هي طريق معرفة الحديث المعلل.\nوقد رد المهلب ألفاظا عديدة في الصحيح بحجة الشذوذ، كلفظة القضاء الواردة في حديث ابن شهاب، وحديث هشام بن حسان في المتلاعنين، ولفظة محمود بن غيلان في الصلاة على المحدود، وحديث سعيد بن عبيد في القسامة وهمه في ألفاظه الثلاثة، وفي حساب تركة الزبير، ولم يضف الوهم فيه لأحد، وغير ذلك إنما أردت التمثيل.\n_________\n(١) مقدمة ابن الصلاح: ص ٨٢","vol":"1","page":124},{"text":"وبعض ما يحكم عليه المهلب من الشذوذ مصيب فيه، وبعضه محل نزاع.\nوأما معرفة شرح الحديث ومعناه:\nفإنَّ المعرفة الأولى مفيدة جدا في شرح الحديث، إذ كانت جسارة المهلب تحمله على رد الألفاظ التي يحكم بشذوذها أو اضطرابها، قانعًا بالألفاظ الصحيحة التي يتفق عليها عامة الرواة، وإن كان بعض الشراح المتأخرين يميل دائمًا للجمع بين الألفاظ ولو بالتعسف الشديد، واللي المستكره أحيانًا، والحافظ ابن حجر في شرحه يجمع بين القولين، قول من وفق بينهما على تكلف ومن رد لفظًا وقنع بآخر، لكنه لا يختار أحيانًا بين الأقوال التي ينقلها.\nفهذه السمة الأولى من سمات منهج المهلب في شرح الحديث.\nوالسمة الثانية وهي مهمة جدًا، وجدتها بينةً في كتابه، لم أرها على هذا البيان في كتاب آخر، وذلك أن المهلب يفسر الحديث بالحديث، فالرواية في صحيح البخاري يبحث عن تفسيرها في رواية أخرى في الصحيح، وهذا المنهج قد طربت له كثيرًا، ورأيته أصلحَ المناهج في تفسير حديث رسول الله ﷺ وأسلمها، فإنَّ الروايات يفسر بعضها بعضًا، بمثابة تفسير القرآن بالقرآن، فإنَّ القراءات سواء المتواتر منها أو ما يسمى بالقراءات التفسيرية أو حتى ما يطلق عليها بالشاذة تفسر القرآن، وخير ما فسر به القرآن القرآن.\nليس عبثًا ولا تقطيعًا للحديث حينما يفرق المهلب بين أجزاء الحديث الواحد بألفاظ رواته، وقد يضيق صدر الجاهل أحيانًا بهذا التقطيع إلا انه للعالم بردًا وسلامًا.","vol":"1","page":125},{"text":"انظر إلى المهلب كيف يفسر حديث البخاري بحديث البخاري، ويحمل متشابه الألفاظ على محكمها:\nقال البخاري: نا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ نا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ نا زَائِدَةُ عَنْ عُبَيْدِالله، ونا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أبِي أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ الله عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا.\nوقال زائدة: قَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا.\nفقَالَ المهلب:\nفَسَّرَهُ نَافِعٌ فَقَالَ: إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ.\nويستفيد كذلك تعيين المبهمين:\nقال البخاري: نا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ومُسَدَّدٌ نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ نا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرَ خَلْفَهُ.\nفأعقبه المهلب بالقول:\nوخرجه في باب حمل صاحب الدابة غيره بين يديه مفسرا، فقال البخاري: نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا عَبْدُ الْوَهَّابِ نا أَيُّوبُ ذُكِرَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ عِنْدَ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَى رَسُولُ الله ﷺ وَقَدْ حَمَلَ قُثَمًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْفَضْلَ خَلْفَهُ، أَوْ قُثَمَ خَلْفَهُ وَالْفَضْلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَيُّهُمْ شَرٌّ وَأَيُّهُمْ خَيْرٌ.","vol":"1","page":126},{"text":"وتظهر لك نجاعة هذا المنهج في تفسير الرواية بالرواية في كتاب الحج، وكيف رتبه المهلب وفسر ألفاظه من ألفاظه، وأزعم أن ترتيبه لكتاب المناسك شرح للكتاب على حياله، فمن ارتاب فيما أقول فلينظر فيه أولًا.\nوقد صرح هو فيه بمنهجه في تفسير الأحاديث وأنه يرتب الألفاظ على مواطنها وأوقاتها، ويجمع الروايات، ويركب الألفاظ على المواطن.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nإن هذا الحديث من الإشكال بحيث قد اعتمد (!) على حفاظ النقل وأئمة الفقه مساق نصه وتأويله، حتى تكلف كثير من العلماء المتقدمين تأليف الكتب والدواوين في اختلاف نصوصه واضطراب ألفاظه، رغبة منهم ﵏ في تلخيص سبيله والتسيب إلى تأويله.\nفمنهم من وقف اضطراب ألفاظه على أمنا عائشة ﵂، ومنهم من جعل ذلك من قبل ضبط الرواة عنها على قدر تقدم المتقدم منهم في الحفظ والضبط وتأخره، وهذا الوجه كان آدب وأقرب، لولا أن الله بفضله قد فتح لنا في تصحيح معناه على نصه بترتيبه على مواطنه وأوقات إخبارها عنه ﷺ من جمع الروايات فيه، وتركيبها على لفظه في المواطن التي ابتدأ الإحرام فيها، ثم أعقب حين دنا من مكة بما أمر به من لم يسق الهدي، إذ أوحى الله ﷿ إليه بتجويز الاعتمار في أشهر الحج، فسحة منه تعالى لهذه الأمة، ورمة لهم بإسقاط أحد السفرين عنهم، ومنع ﷿ في كتابه من إحلال الهدي بقوله ﷿ ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ﴾ فأمر ﵇ من لم","vol":"1","page":127},{"text":"يكن معه هدي بالإحلال بعمرة ليُريَ أمته جوازها، ويعرفهم بنعمة الله عليهم بها عيانًا، عملًا بحضرته ﷺ لا خبرًا.\nفأوجب الاعتبار للأحاديث وصحح النظر في إحرامه أولًا وفيما أمر به آخرًا تخليص المعنى من الاشكال بحمد الله كما نشير إليه من ترتيب ذلك على المواطن في هذا الباب إنشاء الله ﷿، ولم نستغن عن تكرير الحديث، لكثرة من رواه من الصحابة ﵃ مع أم المؤمنين ﵂، لما في نصوص أحاديثهم من موافقة هذا الترتيب بحديث عائشة، والشاهد على صحته، وتصديق الترتيب فيه، والتأويل فيه.\nثم طفق سوقًا للأحاديث وقرنًا للألفاظ المجملة بالمبينة.\nوأما حديث البخاري: «إِنَّ الله لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ».\nفلم يجد تفسيره في صحيح البخاري فراغ إلى بحر السنة الزخار وقال:\nقد فسره النبي ﷺ بقوله لِقَيْلَةَ بنتِ مَخْرَمَةَ الوافدة عليه، حين ذكرت ولدا لها قاتل معه ﵇ يوم الربذة، ومات بخيبر، فبكت عليه، فقال لها النبي ﷺ: «لَوْ لم تَكُونِي مِسْكِينَةً لجَرَرْنَاكِ اليَوْمَ عَلَى وَجْهكِ، أَيُغْلَبُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَاحِبَ صُوَيْحِبَهُ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا، فَإِذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَنْ هُوَ أَوْلى بِهِ اسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ: رَبِّ آسِنِي مَا أَمْضَيْتَ، وَأَعِنِّي عَلَى مَا أَبْقَيْتَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ أَحَدَكُم لَيَبْكِي، فَيَسْتَعِيرُ إليه صُوَيْحِبَهُ، فَيَا عِبَادَ الله لا تُعَذِّبُوا إِخْوَانَكُم»\nحَدَّثَنَا بِهِ .. ثم ساق إسناده.","vol":"1","page":128},{"text":"وبعد، فإن تفسير الحديث بالحديث طريقة الحفاظ والمحدثين، ومنهج الإمام البخاري ﵀ في شرح السنة.\nقال في صحيحه:\nنا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ».\nقال: هَذَا تَفْسِيرُ الْأَوَّلِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ فِي الْأَوَّلِ يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ» وَبَيَّنَ فِي هَذَا وَوَقَّتَ، وَالزِّيَادَةُ مَقْبُولَةٌ، وَالْمُفَسَّرُ يَقْضِي عَلَى الْمُبْهَمِ إِذَا رَوَاهُ أَهْلُ الثَّبَتِ، كَمَا رَوَى الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ فِي الْكَعْبَةِ، وَقَالَ بِلَالٌ: قَدْ صَلَّى، فَأُخِذَ بِقَوْلِ بِلَالٍ، وَتُرِكَ قَوْلُ الْفَضْلِ أهـ.\nوالحافظ ابن حجر أكثر الشراح اعتمادًا على هذه الطريقة وأخذًا بها، ولذلك نبل شرحه وكمل، والله أعلم.","vol":"1","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>النسخ الخطية:</span>\nلكتاب النصيح نسختان قابلت عليهما في تحقيق هذا الكتاب المبارك.\nالنسخة الأولى: هي من محفوظات الخزانة العامة في الرباط، ومنها نسخ مصورة في كثير من المكتبات، وقد صور لي هذه النسخة من مكتبة الجامعة الإسلامية في مدينة النبي ﷺ أخي الشيخ بلال أبو قدوم، فجزاه الله خيرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>وصف النسخة:</span>\nعدد أوراقها ٣١٨ ورقة في كل ورقة لوحتان، في اللوحة ٣٠ سطرا، في كل سطر قريب من ١٨ كلمة.\nوخطها مغربي جيد، ميز أبواب الكتاب بلون مغاير، وخط عريض.\nلم يتبين لي مَنْ كاتبها، ولكنه مجتهد غير ذي خبرة في الحديث، فهو يصحف في أسماء الرجال المشاهير، وقد يكون في كلام المهلب بعد سوق الإسناد ما يضبط اسم الرجل الذي صحفه، ولكنه لا ينتبه لذلك.\nوقد أخل الناسخ في مواضع عديدة في هذا النصيح من جراء انتقال النظر، فيترك سطرًا أو سطرين، وقد بينت ذلك ونبهت عليه.\nينقل أحيانا شروحا للغريب من كتابي المشارق والتوشيح، وقد أهملت ذكر ذلك، لقلة جدواه، وسهولة الوقوف عليه، ولأنه ليس من رأس المهلب.\nفي أول الحديث يكتب الناسخ: خ يرمز به للبخاري، وبين الأسانيد يكتب خ أو ح يهملها أحيانا ويعجمها أخرى، وقد جريت أنا في الكتاب على سنة واحدة:","vol":"1","page":130},{"text":"فأول الحديث أكتب (خ) أي البخاري كما أراد المهلب، كأنه يقول: (قال البخاري: حدثنا ..).\nوعند التحويل بين الأسانيد أكتب (ح) كما هي عاة المحدثين، ولا التفت إلى اضطراب الناسخ في ذلك، وقد أتبع المخطوط أحيانا، والأمر ليس بذي بال.\nالنسخة الثانية:\nوهي من مكتبة الحرم المكي الشريف، إلا انها غير تامة، تبدأ من كتاب النكاح، وتنتهي آخر كتاب الذبائح، وعدد أوراقها ٥٧ ورقة.\nوأحد هذين الأصلين منسوخ من الآخر بدلالة المتابعة في السقط وما شابه.\nوقد تفضل أخي الشيخ أبو عمر عبد الرحمن الفقيه الغامدي، المشرف العام على ملتقى أهل الحديث، فصور لي هذه النسخة، فجزاه الله خيرا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>منهجي في التحقيق:</span>\nلما نسخت الكتاب أعدت مقابلته على الأصل الأول، ثم عارضت بالأصل الثاني، ثم قارنت رواية المهلب هذه بنسختين مطبوعتين مختلفتين، ثم قارنت بين روايات البخاري الأخرى وبين رواية المهلب هذه، وذكرت الفروقات بين النسخ، مكتفيًا بما الاختلاف فيه له تأثير، ونبهت على ذلك كي لا يعتقد في نسختنا التصحيف، معتمدا في معرفة الاختلاف على كتب الشروح ولا سيما شرح ابن بطال وشرح ابن حجر رحمهما الله تعالى.\nعارضت الكتاب أيضا على نسخة أبي زيد ورمزت لها: ز.","vol":"1","page":131},{"text":"تجد للأحاديث في هذا الكتاب رقمين، الأول الرقم العام في ترتيب هذا المختصر، والثاني رقم الرواية في صحيح البخاري، وكل شيخ للبخاري أذكر رقم حديثه قبل اسمه.\nوقد اعتمدت في ترقيم الأحاديث على النسخ المطبوعة التي تعداد أحاديث البخاري فيها ٧٥٦٣ حديثا، وهي أكثر النسخ تعدادا للأحاديث فيما أحسب، لترقيمهم الأحاديث المعلقة التي صدر بها البخاري وأفردها المهلب في بعض الأبواب.\nضبطت الأسانيد والمتون والأبواب بالشكل صيانة لصحيح البخاري من اللحن، وتسهيلًا للراغبين في قراءته من عامة وخاصة، فإنَّ إعرابَ الحديثِ شَطرُ فَهْمِهِ، وقد اعتمدت بضبط الكتاب على النسخة أولًا، إذ أن ناسخها شكل فيها ما أشكل، ثم على كتب الشروح ثانيًا.\nأسأل الله أن يتقبل هذا الجهد المتواضع من قليل البضاعة والطاعة، وأن يجعله في ميزان حسناتي ووالديَّ ومشايخي وجميع المسلمين، وأن يجزي المهلب خير الجزاء، وأن يرحمه ويتجاوز عنه، ويجمعنا به في روضات الجنات، والله الموفق والهادي إلى صراط المستقيم، وهو أهل التقوى وأهل المغفرة.","vol":"1","page":132},{"text":"صورة المخطوط","vol":"1","page":133},{"text":"صورة المخطوط٢","vol":"1","page":135},{"text":"صورة المخطوط٣","vol":"1","page":136},{"text":"صورة المخطوط٤","vol":"1","page":137},{"text":"صورة المخطوط٥","vol":"1","page":138},{"text":"صورة المخطوط٦","vol":"1","page":139},{"text":"صورة المخطوط","vol":"1","page":140},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا\n(*) الإمام الحافظ والحبر العالم أَبُوعبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ﵀ بترك تكراره بعد تقصي آثاره، وما دل على فائدة فيه، مما نصح به المسلمين، وهذبه للمتحفظين والمتفقهين، بتأييد رب العالمين: الشيخ الإمام الحافظ الثقة العدل القاضي:\nأَبُو القاسم المهلب بن أبِي صفرة ﵀ ونضر وجهه ورضي عنه.\nرواية: الشيخ الفقيه القاضي أبِي عبد الله بن المرابط ﵀ عنه (١).\nرواية: الشيخ الفقيه القاضي الخطيب أبِي عبد الله محمد بن أحمد بن خلف القيسي بالحمراء عنه (٢).\n_________\n(١) توفي في الرابع من شوال سنة خمس وثمانين وأربعمائة (٤/ ١٠/ ٤٨٥ هـ).\n(٢) في هامش الورقة أن: عياض بن موسى قَالَ: نَا به القاضي أَبُوعبد الله محمد بن أبِي عبد الله بن المرابط عنه.\nوفي الهامش أيضا تملك بالبيع الصحيح لشخص بقي من نسبه: مسعود ..\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كأن هنا سقطا، وفي المخطوطة المصورة في المطبوع ما يدل على أن قَصًّا حصل بأعلى الصفحة، وفي ط دار القلم - الرباط، في هذا الموضع: (هذا صحيح)، وضعها المحقق «الشريف ولد عبد الله ولد أباه» بين قوسين، وقال في مقدمته: كل ما هو واقع بين قوسين، هكذا: () فهو ليس من المخطوط، وإنما أثبتناه من نص صحيح البخاري؛ إذ لا يستقيم المعنى - حسب فهمنا - إلا به، واحتمال السهو من الناسخ في أكثره وارد [استفدنا هذا التنبيه من الأخ الفيومي جزاه الله خيرا]","vol":"1","page":141},{"text":"رواية: الشيخ المحدث الثقة الراوية الحافظ أبِي محمد عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبيد الله الحجري ﵀ عنه (١).\n\nرواية: الشيخ الفقيه القاضي أبِي القاسم أحمد بن يزيد بن بقي ﵀ عنه (٢).\nرواية: محمد بن أحمد بن محمد القيسي ثم الزندي اسعده الله ووفقه عنه.\nكان أَبُوالحسن محمد بن عبد العزيز بن علي بن علي بن مختار الغافقي الإمام المحدث العدل الثقة شيخ أبِي محمد بن حوط الله (٣)، ﵏ يثني على هذا المختصر النصيح ثناء جميلا ويفضله على جميع أمثاله.\n_________\n(١) توفي سنة إحدى وتسعين وخمسمائة (٥٩١).\n(٢) توفي سنة خمس وعشرين وستمائة (٦٢٥).\n(٣) ابن حوط الله توفي في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وستمائة (ربيع الأول/٦١٢).","vol":"1","page":142},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"1","page":143},{"text":"وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. (١) وصل فافهم، ومثل فأكمل، ..، وردد القصص .. من القصص، وأطال فما استحال، وأوجز فأعجز، فلا بكلمة مكبوت، ولا فهم إلا بمعانيه ... (٢) إلى بيان الرسول كما شرط في محكم التنزيل، فقَالَ عزَّ مِنْ قائل ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾.\nفامتثل النَّبِيُّ ﷺ البيان كما أُمر، ونطق عن غير هوى كما بُشر، ما ترك فريضة مجملة إلا فصلها وحددها، ولا سنة منزلة إلا بيَّنها وقيَّدها، ولا فضيلة مرجوة إلا بسطها وفردها، وبالغ في الإبلاغ، وأشهد الله ﷿ يوم حجة الوداع على ذوي الأبصار والأسماع، بما أعلن به وصدع، وبيَّنَ وشرع، فقَالَ: (ألا هل بلغت) فقَالَوا: اللهم نعم، فقَالَ: (اللهم فاشهد) فبرأه الله من ملامة التقصير والإسرار، ورضي منه بالإعلان والإجهار، وأعلمهُ بكمال الدين، وتمام النعمة على المؤمنين.\nثم دعا ﵇ لمن تسَمَّعَ منه فبلغ عنه، فرب مبلَّغٍ في نازلة عصره أوعى له من سامع نَصِّهِ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ممن أقامهم الله ﷿ لدينه عدولًا من كل خَلَفٍ، ينفون عنه انتحال المبطلين، وتحريف الغالين، إلى يوم الدين.\n_________\n(١) النقطتان للدلالة على أنه بياض في الأصل المنقول منه.\n(٢) بياض في الأصل، ولعله أوكل تعالى إلى بيان الرسول أو ما شابه من الكلمات.","vol":"1","page":144},{"text":"ثم آنسَ النُّفُوسَ ﵇ مما آذن به من فيض العلم، حِين تَسُودُ الأُغَيْلِمَةُ (١) الجهلاء، وتراه بَيْنَ الأغبياء، بأن الله ﷿ قد نصر من هذه الأمة الطائفة القائمين بالحجة على أهل الجهالة والبدعة، فقَالَ ﷺ: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ما يضرهم من كذبهم ولا من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك).\nفجعل إليهم تعالى برحمته استنباط حكم النازلات، وتأويل فقه المشكلات من مفهوم (٢) النصوص، وبيان العام والخصوص، وسَوَّغَهُمْ توجيه الأقاويل المختلفة إلى السنن المعروفة، فقَالَ تعالى ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.\nفلا خفاء بعدُ على من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن من تبوأ الدار والإيمان، وشهد مواقع نجوم القرآن، وتلقى من الرسول ﷺ حُكْم التنزيل في جماعات الرجال والنساء، وأيفاع الولدان والإماء، ومتجالات العيال، وربات الحجال، أولى بضبط الشرائع، وأحق بنقل الحقائق إلى الذين اتبعوهم بإحسان - ﵃ - كافة عن كافة إلى كافة، منصوص على فضل جميعها، ثم إلى عالم من أهلها فقيه المعنى .. مبشر منه ﷺ بانتهاء العلم إليه، ووقفه عليه، تضرب إليه آباط الإبل، ويتكلف إليه بعيد السبل، من انقطاع العلم عن أشتات الآفاق وآحاد الشام والعراق، حيث يطلع\n_________\n(١) لعلهما هكذا فإن الكلمتين غير واضحتين.\n(٢) لعلها هكذا.","vol":"1","page":145},{"text":"قرن الشيطان للفتنة، ويزلزلها بالفرقة، فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون، فبهداهم اقتده، فلهم الضبط والفهم، وإليهم يأرز العلم، أبناء طيبة، ونشأة الروضة، تربة الرسول، ومنزل جبريل، ومحل الوحي وملبث الحق، ..، أرباب الأيمان وعيبة نصح الإسلام، لا جرم أن لهم الحسنى وأنهم هم الفائزون، وحزب الله المفلحون، ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.\nجعلنَا الله من المتبعين سبيل المؤمنين، القائمين بحجة رب العالمين، على منهاج خاتم النبيئين، وأول الشافعين، صلى الله عليه وعلى أهله وأتباعه وأنصاره أجمعين، أفضل صلاة وأزكاها وأطيبها وأرضاها، وسلم تسليما.\nالنبوءة، وحملة أعباء الرسالة، ومن أوصى بهم الرسول ﷺ، وخصهم بالصحبة جبريل، يطلبونه .. ما يحجونه.\nفإني أوصي نفسي بما به أوصيكم من لزوم الخير والتقى والصبر عن عرض الدنيا فقد أخذ الله ﷿ عليكم الميثاق، وتضمن لكم الأرزاق، وأراد بكم الخير، ووعدكم النصر، حين فقهكم في الدين، ..، وقضى لكم بالسيادة، ... وقلد لكم الآية ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ ..\nفإنما الأعمال بالنيات، واسلكوا سبيل الجادة، وتنكبوا .. عن مختلف الأقاويل، بالرد إلى الرسول، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم.","vol":"1","page":146},{"text":"فقد حفظ الله عليكم التنزيل، وبين لكم الرسول، وقيد العلماء، واستنبط الفقهاء، ونقلت الأمة، وصححت الأئمة، واجتمعت على هذا الكتاب الجامع الصحيح الآثار، وقنعت به عن أمات أهل الإكثار، واقتصرت قرون الإسلام عليه، ولجأ المخالف والمؤآلف إليه، ولن تجتمع الأمة على ضلال، ولا تتفق على اختلال.\nفرحم الله مؤلفه الفاضل محمد بن إسماعيل العالم المرضي، والحبر الزكي، الناهج لسبيل النجاة، والدليل الماهر في مهامه الرواة، والنجم الهادي في الظلمات، .. يتضمن صحيح الحديث على أئمة الأمصار، فما عورض والزعيم يميز صريح الأسانيد ..\nالعارف بعدالة الرجال الحاكم فيهم بتغليب الحال، المنكت بجواهر العلم بتبويباته، والمنبه على خفيه بإشاراته، فهو يصدر في أول الباب بوجه الحديث ليفهم، ويميز المعنى الذي به ترجم، ويكرر الأحاديث بكثرة المعاني التي فيها، فمن وهب الله له فهمها ودَّ تكثيرها، ومن خفت عليه كره تكريرها.\nفلذلك رغب إِلَيَّ منكم راغبون كثير في اختصار تكراره، وتحرير آثاره، حرصا على قرب أمره، وتأتي حفظه، ولو كان تكرره في كل باب على نص واحد لأمكن ما رغبوه، وساغ ما أرادوه، ولكن يكرره بألفاظ مختلفة يدل على وجوه، وبزيادات الرواة على غيرهم تنفس المعاني للناظر الفقيه.\nفلو اختصر على ما ظنه الراغبون فيه، واحتمل على رأي المستنبطين له، لذهبت بهجة الكتاب، وطمست [ص/٣] أعين المعاني، وعدم من فوائد الحديث","vol":"1","page":147},{"text":"الأكثر التي ترجم بها، واستنبطها من خَفِيِّ أماكنه فجلاها للعقول، ونبه عليها من جوامع كلام الرسول فإنه ﵇ قَالَ: (بعثت بجوامع الكلم).\nفأعملتُ النظر أيدكم الله فيما رغبه الآملون لتحفظه فتقر فيه، والراغبون في التفقه منه مع تهذيبه، فلم يمكنني فيه غير اختصاره بإسقاط تكراره، إلا ما ضنت الحاجة إليه، واشتملت المتون من اللفظ عليه، فَأُبْقِيهِ لفائدةٍ فيه.\nفظهر إِلَيَّ أنْ أُخَرِّجَ من كل حديث على أكمل ما أجده في الأبواب التي ذكره فيها ليُريَ فوائده، وينوِّعَ أسانيده، وأتوخى أولى الأبواب به ما أمكن، وأركب فيه ما زَادَه الضابط من الرواة على غيره في موضعه من نصه، بعد تقديم شعوب سنده إلى من عليه مدارالحديث، لكيما يكمل المتن مسند الألفاظ مقيد الزوائد.\nوإنْ كان ابن شهاب الْزُهْرِيّ ﵁ وغيره من الأئمة قَالَ في حديث الإفك، وحديث موسى مع الخضر ﵈، وفي غيرهما حين كثرت عليه زيادات الرواة في الحديث، فقَالَ في آخر الاسناد: وكلٌّ حَدَّثَنِي طائفة من الحديث، وبعضهم يزيد في الحديث على بعض، ولم يذكر المزيد ولا الزائد، ثم ساوى الحديث على نص واحد ولم يعين لكل راوٍ منهم زيادته.\nولم أَسْمَحْ أنَا في ذلك، ولا قنعتُ به، لأنَّ ابن معين ﵀ قد تكلم في مثل هذا، فرأيت الخروج عن موضع التكلم أولى، وإن زَادَت الأسانيد، لكني ربما ذكرت زيادة الراوي في المتن وفصلتها بتحويقة.\nوربما كررت اسم الأول الذي له اللفظ، ثم إني ذكرت في آخر الحديث كل باب خرجه البخاري ﵁ فيه ليستدل الدارس له المتفقه بتلك التراجم","vol":"1","page":148},{"text":"على لطيف المعاني التي تضمنت ويتعلم كيف وجه الاستنباط لها إن خفيت واستخراجها إن غمضت، والله يلقي الحكمة من أراد به الخير بفضله.\nولما خرجت من الأحاديث الأكمل، وركبت منها المشتت فاتصل، ألفيت الذي صدَّر به من الحديث في أوائل الأبواب مقطوعا وأكثرها في الكتاب مسندًا في غير تلك الأبواب المصدر بها فيها فخرجتها حيث أجدها وتركت ذكرها في مواضع التصدير بها.\nوهممت أيضا بترك الأبواب التي هي بمعنى واحد في أواخر الأحاديث، مثل قوله باب تزويج المحرم، وقَالَ في النكاح: باب نكاح المحرم، وباب المرأة تحيض بعد الإفاضة، وقَالَ في الحج: باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت، وخرج فيها حديثا واحدا، وغيرها كثير فتركت الأقل، وذكرت الأكثر.","vol":"1","page":149},{"text":"فصل:\nثم إني تدبرت هذا الكتاب الصحيح الذي جعله الله في آخر الزمان عصمة للمختلفين، وحكما للمتفرقين، ورحمة للعالمين، فألفيت مؤلفه ﵀ على ضمان الصحة، وجامعه عن أهل الثقة، لم يبلغ من تهذيبه ما أراد، ولا تمكن فيه من كل ما أمل، واستدللت على أنه أعجل عنه بأجل، أو غالب شغل، بأنه يبوب أبوابًا كثيرة وتركها فارغة لم يخرج فيها أحاديثها وبعضها يفهم من الترجمة، ولا يفهم من بعض، ومن تلك الأبواب الفارغة ما صدر فيها الأحاديث بما يدل على المعنى ثم لم يخرج فيها غير التصدير، وأبواب كثيرة قَالَ فيها: باب، ثم ذكر أحاديثها ولم يترجم لها بالمعنى، وأحاديث مقطوعة لم يسندها، كحديث (إن لقيتم فلانَا وفلانَا فأحرقوهما بالنار)، وحديث ابن عباس (ليس السعي ببطن الوادي بين الصفا والمروة بسنة) قَالَ فيهما البخاري: وقَالَ ابن وهب، ولم يذكر من حدثه عنه.\nوكذلك قَالَ في حديث الخشبة، وحديث أسماء رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبة، وحديث عائشة أن رسول الله ﷺ لم يذكر سردا لحديثه كسردكم، قَالَ فيها كلها: وقَالَ اللَّيْثُ، أو يذكر، ولم يذكر من حدثه عن الليث.\nوسأسندها إنشاء الله تعالى.\nوقد يترجم بعض الحديث لبيان معناه، ويترجم بطرف منه ليدل عليه، وفي كثير من الأبواب خرج فيها أحاديث يخفى معنى ذلك التبويب من نصها إلا باستدلالٍ خفي ٍ وغوص ذكي، ولو أمهل - والله أعلم - لأردف تلك النصوص بما هو أجلى لوجوه المعاني وأظهر لها.","vol":"1","page":150},{"text":"ومنه أبواب لا يفهم ما أراد منها إلا بدليل التصدير، مثل باب قوله ﷿ ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ ثم أدخل حديث ابن مسعود أن قريشا لَمَّا أبطؤوا على رسول الله ﷺ دعا عليهم بسبع كسبع يوسف، ثم صدر في الباب قوله ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ فبلغ إلى موضع الفائدة ثم لم يذكرها وهو قوله تعالى ﴿وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (١٣) وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ وفي معنى ذلك تبويبه والله أعلم.\nووجه ذلك أنه شبه ما عرض ليوسف ﵇ مع إخوته ومع امرأة العزيز بما عرض لمحمد ﵇ مع قومه حين أخرجوه من وطنه وأهله وآذوه، كما أخرج إخوة يوسف يوسف عن أبيه وباعوه ممن استعبده فلم يعنف محمد ﷺ قومه كما لم يعنف يوسف إخوته حين أتوهما تائبين معترفين، فقَالَوا ليوسف ﵇ ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾، وقَالَ أَبُوسفيان لمحمد ﷺ: إنك قد بعثت بصلة الرحم وإن قومك قد هلكوا فادع الله ﷿ لهم، وقَالَوا ربنَا اكشف عنَا العذاب إنَا مؤمنون فدعا لهم ﵇ فأخبره تعالى أنه كاشف العذاب وأنهم عائدون يريد إلى التكذيب، حتى ينتقم منهم في البطشة الكبرى يوم بدر، ودعا يوسف لإخوته فقَالَ لهم لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم حين أتوه نادمين معترفين، وقَالَوا لأبيهم: ﴿يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾، فقَالَ لهم: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، فقَالَ الله تعالى لمحمد ﵇: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ [ص/٤] أي عجبتَ من حلمي عنهم مع سخريتهم وتماديهم في غيهم، ومن قرأ بقراءة عبد الله برفع التاء من","vol":"1","page":151},{"text":"عجبت فمعناه والله أعلم: بل عجبتُ من حلمك عن قومك حين رأوا العذاب فأتوك متوسلين بالرحم فدعوت لهم بكشف ما كنت دعوت به عليهم كحلم يوسف ﵇ عن إخوته، إذ أتوه محتاجين، وكحلمه عن امرأة العزيز حين راودته عن نفسه ثم أغرت به سيدها فكذبت عليه فقَالَتْ: ﴿مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، ثم عفا يوسف ﷺ عنها بعد سجنه الطويل بمكرها، وتزوجها على ما جاء الخبر عنها.\nفأراد البخاري ﵀ أن يريك أن العفو عن الظالم إذا أتى تائبا أو متوسلا سنة النبيئين، وسنة رب العالمين في عباده التائبين والمتوسلين، فأراد تناسب ما بين الآيتين بالمعنى على بعد الظاهرين منهما، ومثل هذا فِي كِتَابِه كثير، مما قد عابه به من لم يفتح الله عليه بفهمه (١).\n_________\n(١) قَدْ نَقَلَ الْحَافِظُ هَذَا الْفَصْلَ مُختصَرًا عَازِيًا إِيَّاهُ إِلى أبِي الْإِصْبَع عِيسَى بْن سَهْل فِي شَرْحه فِيمَا نَقَله الحافظ مِنْ رِحْلَة أبِي عَبْد اللَّه بْن رُشَيْد، وأَبُو الإصْبَعِ تَجَلَّدَ فِي نَقْلِهِ حِينَ لَمْ يِنْسِبْهُ لِلْمُهَلَّبِ مَعَ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهُ وَحَافَظَ عَلَى كَلِمَاتِه.\nقَالَ الْحَافِظُ: وَقَدْ تَكَلَّفَ لَهَا أَبُوالْإِصْبَع عِيسَى بْن سَهْل فِي شَرْحه فِيمَا نَقَلْته مِنْ رِحْلَة أبِي عَبْد اللَّه بْن رَشِيد عَنْهُ مَا مُلَخَّصُهُ: تَرْجَمَ الْبُخَارِيّ: بَاب قَوْله (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتهَا عَنْ نَفْسه)، وَأَدْخَلَ حَدِيث اِبْن مَسْعُود: أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَئُوا، الْحَدِيث، وَأَوْرَدَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي التَّرْجَمَة عَنْ اِبْن مَسْعُود (بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ)، قَالَ: فَانْتَهَى إِلَى مَوْضِع الْفَائِدَة وَلَمْ يَذْكُرهَا، وَهُوَ قَوْله: (وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ، وَإِذَا رَأَوْا آيَة يَسْتَسْخِرُونَ).\n\nقَالَ: وَيُؤْخَذ مِنْ ذَلِكَ مُنَاسَبَة التَّبْوِيب الْمَذْكُورَة، وَوَجْهه: أَنَّهُ شَبَّهَ مَا عَرَضَ لِيُوسُف ﵇ مَعَ إِخْوَته وَمَعَ اِمْرَأَة الْعَزِيز بِمَا عَرَضَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ مَعَ قَوْمه، حِينَ أَخْرَجُوهُ مِنْ وَطَنه كَمَا أَخْرَجَ يُوسُف إِخْوَته، وَبَاعُوهُ لِمَنْ اِسْتَعْبَدَهُ، فَلَمْ يُعَنِّفْ النَّبِيّ ﷺ قَوْمه لَمَّا فَتَحَ مَكَّة، كَمَا لَمْ يُعَنِّف يُوسُف إِخْوَته حِينَ قَالَوا لَهُ: (تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَك اللَّه عَلَيْنَا)، وَدَعَا النَّبِيّ ﷺ بِالْمَطَرِ لَمَّا سَأَلَهُ أَبُوسُفْيَانَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ لَهُمْ، كَمَا دَعَا يُوسُف لِإِخْوَتِهِ لَمَّا جَاءُوهُ نَادِمِينَ، فَقَالَ: (لَا تَثْرِيب عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ يَغْفِر اللَّه لَكُمْ).\nقَالَ: فَمَعْنَى الآيَة بَلْ عَجِبْت مِنْ حِلْمِي عَنْهُمْ مَعَ سُخْرِيَتِهِمْ بِك وَتَمَادِيهِمْ عَلَى غَيّهمْ، وَعَلَى قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود بِالضَّمِّ بَلْ عَجِبْتُ مِنْ حِلْمك عَنْ قَوْمك إِذْ أَتَوْك مُتَوَسِّلِينَ بِك فَدَعَوْت فَكُشِفَ عَنْهُمْ، وَذَلِكَ كَحِلْمِ يُوسُف عَنْ إِخْوَته إِذْ أَتَوْهُ مُحْتَاجِينَ، وَكَحِلْمِهِ عَنْ اِمْرَأَة الْعَزِيز حَيْثُ أَغْرَتْ بِهِ سَيِّدَهَا وَكَذَبَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ سَجَنَتْهُ ثُمَّ عَفَا عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَلَمْ يُؤَاخِذهَا.\nقَالَ: فَظَهَرَ تَنَاسُب هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ فِي الْمَعْنَى مَعَ بُعْد الظَّاهِر بَيْنَهُمَا.\nقَالَ: وَمِثْل هَذَا كَثِير فِي كِتَابِهمِمَّا عَابَهُ بِهِ مَنْ لَمْ يَفْتَح اللَّه عَلَيْهِوَاَللَّه الْمُسْتَعَان.\nوَمِنْ تَمَام ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: تَظْهَر الْمُنَاسَبَة أَيْضًا بَيْنَ الْقِصَّتَيْنِ مِنْ قَوْله فِي الصَّافَّات: وَإِذَا رَأَوْا آيَة يَسْتَسْخِرُونَ، فَإِنَّ فِيهَا إِشَارَة إِلَى تَمَادِيهِمْ عَلَى كُفْرهمْ وَغَيّهمْ، وَمِنْ قَوْله فِي قِصَّة يُوسُف (ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوْا الْآيَات لِيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ) أهـ.","vol":"1","page":152},{"text":"وأكثر ما شنع عليه به ﵀ ما ترجم به في أول باب من كتابه ثم أدخل غير ما ترجم به عندهم، وذلك أنهم ألفوهم في أول باب ... فاستغنوا به عن إصلاح كثير مما سايروا الكتاب، وهو أنه قَالَ: باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ، ثم أدخل حديث الأعمال بالنيات، زعموا أن ليس فيه شيء مما تضمنت الترجمة حتى بلغني أن بعض المتقدمين وضع في هذا الباب وشبهه مما لم ينفك له منه معنى الترجمة في سائر الكتاب وضعا يشنع به على البخاري ﵀.\nوذلك الحديث والله أعلم نفس ما ترجم به، وأولى الأحاديث بنصه، ووجهه:\nأن الله ﷿ قد اصطفى محمدا ﷺ من أطيب الأصلاب، وأطهر الترائب، في أكرم الأنساب، وفطره على الأيمان، وزينه في قلبه وكره إليه الفسوق والعصيان وعبادة الأوثان والنيران والنجوم والحيوان، ولم يجد في جاهلية قومه شرعا يعبد الله عليه، ولا حكما يلجأ عند الإشكال إليه، لجأ إلى دعاء ربه تعالى، وتضرع إلى معبوده في الهداية إلى سبيله، والإنعام عليه بدليله،","vol":"1","page":153},{"text":"فوهب له ﵎ أول أسباب النبوءة، وهو الرؤيا الصادقة، التي قَالَ ﵇: إنها جزء من أجزاء النبوءة، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح.\nقَالَ بعض أهل العلم: فكان ذلك ترشيحا له من الله ﷿ للنبوءة، فلما رأى ما وهب الله ﷿ من ذلك فأطلعه به على كثير من الغيوب والإنذارات بما يقع، ويفهمه به على كثير مما يضر وينفع، تحقق طمعه في الإجابة، وقوي رجاءه في استكمال ما ابتدأه به، ورشحه له، فأخلص النية لله ﷿ بالعمل، ومحض له الطوية في التعبد والرغبة والانقطاع إليه، وحبب إليه الخلاء، فكان يتعبد في غار حراء عدد الليالي والأيام، ثم يرجع ويتزود لمثلها، حتى فجئه الحق وأتاه الملك بالوحي من ربه، فقبل الله تعالى عمله، لصحة نيته، ووهب له ما نوى كما أمل ورجا، إجابة لخالص دعواته، والله أعلم حيث يجعل رسالاته (١).\nفأي معنى أولى بهذه الترجمة من هذا الحديث، وأشد مشاكلة ومطابقة لها عند من فتح الله عليه الفهم، فبحث عن العلم، واقتبس من أهل التقدم، ولقد ينبغي لأهل الطلب والتفقه أن يعرفوا وكيد حاجتهم إلى علم معاني الحديث الصحيح، ووجوه مطابقته للمسائل الصحيحة، المتوفرة بينهم في الفتوى، فيستنبطون منها ما لم يتقدم فيه قولٌ لعالم، ويفرقون منها بين الوهم والصواب من الاختلاف، إذ قد كثر وعورض المتقدم بالمتأخر، ولعله مفسر وقر قوله، وهو لله\n_________\n(١) وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَا حَكَاه الْمُهَلَّب أيضًا منْ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ خَطَبَ بِهِ حِين قَدِمَ الْمَدِينَة مُهَاجِرًا، فَنَاسَبَ إِيرَاده فِي بَدْء الْوَحْي؛ لِأَنَّ الأَحْوَال الَّتِي كَانَتْ قَبْل الْهِجْرَة كَانَتْ كَالْمُقَدِّمَةِ لَهَا لِأَنَّ بِالْهِجْرَةِ اُفْتُتِحَ الْإِذْن فِي قِتَال الْمُشْرِكِينَ، وَيَعْقُبهُ النَّصْر وَالظَّفَر وَالْفَتْح.\nقَالَ الْحَافِظُ: وَهَذَا وَجْه حَسَن، إِلَا أَنَّنِي لَمْ أَرَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ كَوْنه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَخَطَبَ بِهِ أَوَّل مَا هَاجَرَ - مَنْقُولًا أهـ.","vol":"1","page":154},{"text":"أو لرسوله معارض، فلا اعتصام إلا بشاهد الكتاب والسنة، فيهما يتبين محض الصواب، وتنفصل المسائل المشكلة، فيستغنى عن حفظ كثير أشخاصها بضبط حكم أجناسها، لكن العذر قلة وجود المعلم، وعدم الفالح، مع حب بعضنَا للرياسة في العامة، واستعجال الفائدة من عندها فوقفوا أنفسهم على ذكر مسائلها والتحيل لها في وثائقها، بالهروب عن الحدود بزور العقود، فقنعوا منها بالتسويد ونكبوا عنه لأنه عندهم محدود، ولزموا التسوق به فهو المحدود، فنالوا من الدنيا المراتب، وولوا الفهماء فيها المعائب، حتى ضاعت الحقائق وهجر أهلها، وعمت الجهالة وظهر حزبها، تصديقا من الله ﷿ لما أنذر به الرسول ﵇ من انقطاع العلم وظهور الجهل، ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾.\nولقد هممت أيدك الله أن أذكر في آخر كل حديث من كتابي هذا ما أدركت من معانيه، والفقه الذي فيه، لكني أظن أن فيما أمللت عندما قرئ علي هذا الكتاب الصحيح وكتب عني بلاغا وفتح باب إلى استخراج بقية ما تركت أو غاب عني من معاني الأحاديث لمن بحث عن ذلك إنشاء الله، والله هو الفتاح العليم.\nولعل الله يمهل في الأجل لهذا الأمل ويعين على شرح هذا المختصر النصيح بأوجز ما يتهيأ، فيكون بعون الله شرحه على قدر كتاب البخاري أو قدره، وتكون الفائدة في شرحه أجدى على الناس من ما اختصرت من تكرير نصه، غير أني قد تكلمت فيه على نبذ من الأحاديث المشكلة التي أدخلها ﵀ على اضطراب الرواة فيها، ونثرها فيه غير مرتبة ولا مبينة، على ما نبين وجوهها، وأشرت فيها بما","vol":"1","page":155},{"text":"ينفي الاضطراب عنها فلا تتعارض، ويقف الوهم في أسانيدها أو متونها على من حكم به النظر عليه من ناقليها، وكذلك فعلت في تأويل معانيها.\nومنها ما هذبت أسانيدها، وطرحت الوهم الظاهر فيها:\nكحديث صفة عيسى وموسى في رؤيا النبي ﷺ لهما في منامه عند الطواف.\nوكحديث الإفراد والقران في الحج، وقد تكلمت عليه.\nوكحديث رافع في المزارعة.\nوحديث جابر فيما دون الحد من العقوبة.\nوحديثه في بيع الجمل واشتراط ظهره.\nوغيرها كثير، كلها أعجل البخاري ﵀ عن تهذيبها، وتقليب الصواب لأهللها من رواتها، ولم أتقصها كلها كيلا يكثر الْكِتَابُ فَيُمَلُّ القارئ والْكِتَابُ، وتبقى الإطالة، فلا تعدم الملامة [ص/٥].\nوقد يسوغ لمن أراد تحفظ متون الأحاديث خاصة أن يختصر ذكر أسماء المختلفين في ألفاظها بالزيادة والنقصان، فيكون متن الحديث أسمح لقراءته، وأيسر لتحفظه، كما يسوغ له أيضا أن يختصر ذكر الأبواب من آخر كل حديث، إذا لم يرد التفقه فيه منها، وقنع بِحفظها، فيكون قد خفف عن نفسه مؤونة كبيرة من ذكر الأسماء التي يحتاج إليها أهل الإسناد، والأبواب التي منها تفقه أهل العلم.","vol":"1","page":156},{"text":"فَكِتَابِي هَذَا إِذًا يَحْتَاجُ إِليهِ طَبَقَاتُ الْعِلْمِ الثَّلَاث:\nأَعْنِي الْمُسْنِدِينَ، وَالْمُتَفَقِّهِينَ، وَالْمُتَحَفِّظِينَ.\nفَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِيهِ بُغْيَتُهُ مُلَخَّصَةٌ، وَحَاجَتُه مُعَيَّنَةٌ، وَمَطَالِبُهُ مُقَرَّبَةٌ، وَلَيْسَ لِمَنْ صَفرَتْ يَدَاهُ مِنْ بِضَاعَةِ الْحَدِيثِ وَعِلْمِ إِسْنَادِهِ وَمَعَانِيهِ.\nواخْتِصَارِي لَهُ هَذَا عَلَى قَدْرِ الْوِسْعِ الَّذِي أَعَانَ الله وَامْتَنَّ بِالْهِدَايَةِ إِليهِ، غَيْرُ مُتَبَرِّئٍ مِنْ آفَاتِ الْبَشَرِ وَوَهَلِ الْمُدَّكِرِ، وَمَنْ يَعْتَصِم بِالله فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.\nاللهم بك اعتصمت، وعليك توكلت، ووجهك أردت، وما عندك رجوت، فاجعل لي به صالح ذكر في العالمين، ولسان صدق في الآخرين، وانفعني بمن قرأه وكتبه من المؤمنين، ودعا لي بالرحمة في الغابرين، حتى تدخلني رحمتك في عبادك الصالحين، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد خاتم النبيئين، وآخر المرسلين، وأول الشافعين، وسلم تسليما.","vol":"1","page":157},{"text":"وَهَا أَنَا حِينَ أَبْتَدِئُ بِتَهْذِيبِ الْكِتَابِ الْجَامِعِ الصَّحِيحِ، الَّذِي:\nحَدَّثَنَا بِهِ سَمِاعًا الفَقِيهُ الْحَافِظُ أَبُومُحَمَّدٍ عَبْدُالله بْنُ إِبْرَاهِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصِيلِيُّ ﵁ وَأَرْضَاهُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَلَمْ أَلْقَ مِثْلَهُ.\nوَحَدَّثَنَا بِهِ أَيْضًا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْفَاضِلُ أَبُوالْحَسَنِ مُحَمَّد بْنُ خَلَفٍ القَابِسِيُّ ﵀، وَأَكْرَمَ مَثْوَاهُ، إِجَازَةُ (١).\nقَالَا: حَدَّثَنَا أَبُوزَيْدٍ مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: نَا مُحَمَّد بْنُ يُوسُفَ الفِرَبْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلُ الْبُخَارِيُّ ﵁:\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة، حدثنا .. إجازة، والأليق أن يقول: أخبرنَا .. إجازة.","vol":"1","page":158},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلهِ وَسَلَّمَ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>بَابٌ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَقَوْلُ الله ﷿ ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ </span>(١).\n[١]- قَالَ البُخَارِيُّ:\n(١) حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، - عَلَيهِ مَدَارُ الحَدِيثِ -، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يقول: سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُولُ.\nح (٦٩٥٣) ونَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى، الْسَّنَد،: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الأَعْمَالُ».\n_________\n(١) هَكَذَا ثَبَتَ فِي الأصْلِ، وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ أبِي ذَرٍّ لَفْظَ: بَاب.\nقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: قَالَ لى أَبُوالْقَاسِم الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِى صُفْرَةَ ﵀: مَعْنَى هَذِهِ الآيَة أنَّ اللهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلى مُحَمَّدٍ ﵊، كَمَا أَوْحَى إِلى سَائِر الأَنْبِياءِ، عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلَامُ قَبْلَهُ وَحْيَ رِسَالةٍ، لَا وَحْيَ إِلْهَامٍ، لأَنَّ الْوَحْيَ يَنْقَسِمُ عَلَى وُجُوهٍ.\nوَإِنَّمَا قَدَّمُ الْبُخَارِيُّ ﵀ حَدِيثَ إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ، لِيُعلمَ أَنَّه قَصَدَ في تَألِيفِهِ وَجْهَ الله ﷿، فَفَائِدَةُ هَذَا الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ تَنْبِيهًا لِكُلِّ مَنْ قَرَأ كِتَابَهُ، أَنْ يَقْصِدَ بِهِ وَجْهَ الله تَعَالَى كَمَا قَصَدَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَأْلِيفِهِ.\nوَجَعَلَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ عِوَضًا مِنْ الْخُطْبَةِ الَّتِى يَبْدَأُ بِهَا المؤلِّفُونَ، وَلَقَدْ أَحْسَنَ العِوض من عوَّض مِنْ كَلامِهِ كَلامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي مَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى.\n\nوقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ثُلُثُ الإسْلَامِ، وَبِهِ خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ وَصَلَ إِلى دَارِ الْهِجْرَةِ وَشَهَرَ الإسِلامَ أهـ.","vol":"1","page":159},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: «بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (١).\nزَادَ حَمَّادٌ: «وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: كِتَابِ النِّكَاحِ، فِي بَابِ مَنْ هَاجَرَ أَوْ عَمِلَ خَيْرًا لِتَزويجِ امْرأةٍ فَلَهُ مَا نَوَى (٥٠٧٠)، وفِي كِتَابِ النذور، فِي بَابِ النّيةِ في الأَيْمَانِ (٦٦٨٩)، وفِي بَابِ هجرة النَّبِيِّ ﵇ (٢) (٣٨٩٨)، وفِي كِتَابِ العِتْقِ، بَابٌ الْخَطَأُ وَالنِّسْيان (٢٥٢٩)، وفِي كِتَابِ تَرْكِ الْحِيلِ وَأَنَّ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى (٦٩٥٣).\n_________\n(١) هَكَذَا هُوَ في رِوَاية الْبُخَارِيِّ عَنْ الْحُمَيْدِيِّ في أَوَّلِ أَحَادِيثِ الْكِتَابِ: بِحَذْفِ أَحَد وَجْهَيْ التَّقْسِيم، وَهُوَ قَوْله: \" فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَته إِلَى اللَّه وَرَسُوله \" وَلِذَلِكَ أَتَمَّهُ الْمُهَلَّبُ مِنْ زِيَادَةِ حَمَّادٍ.\nفقَالَ حَمَدُ بنُ سُليمَان الْخَطَّابِيُّ: وَقَعَ هَذَا الْحَدِيث فِي رِوَايَتنَا وَجَمِيع نُسَخ أَصْحَابنَا مَخْرُومًا قَدْ ذَهَبَ شَطْره، وَلَسْت أَدْرِي كَيْفَ وَقَعَ هَذَا الْإِغْفَال، وَمِنْ جِهَة مَنْ عَرَضَ مِنْ رُوَاته؟ فَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ مِنْ غَيْر طَرِيق الْحُمَيْدِيّ مُسْتَوْفًى، وَقَدْ رَوَاهُ لَنَا الأَثْبَاتُ مِنْ طَرِيق الْحُمَيْدِيّ تَامًّا أهـ.\nقُلتُ: هُوَ فِي الْمُسْنَدِ لِلْحُمَيْدِيِّ بِتَمَامِهِ ح٣١، وَاتِّفَاقُ الرِّوَايَاتِ عَنْ الْبُخَارِيِّ عَلَى هَذَا الإِسْقَاطِ تُقَوِّي فَرَضِيَّةَ أَنَّهُ هُوَ مَنْ أَسْقَطَ شَطْرَ الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَ وَقَعَ مِنْهُ لِسَهْوٍ فَلِلَّهِ فِي ذَلِكَ حِكْمَةً، فَإِنَّ الْكَمَالَ فِي الْكُتُبِ لا يَكُونُ إِلَاّ لِكِتَابِ اللهِ، وَحَتَّى هَذَا الْكِتَاب الَّذِي هُو أَصَحُّ الْكُتُبِ بَعْدَ الْقُرْآنِ حَصَلَ في أَوَّلِهِ مَا حَصَلَ!.\nوَإنْ كَانْ عَمْدًا مِنْ الْبُخَارِيِّ فَأَحْسَنُ مَا قِيلَ في الْجَواب عَنْهُ مَا ذَكَرَهُ أَبُومُحَمَّد عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن سَعِيد الْحَافِظ فِي أَجْوِبَة لَهُ عَلَى الْبُخَارِيّ، فَقَالَ: لَعَلَّ الْبُخَارِيّ قَصَدَ أَنْ يَجْعَل لِكِتَابِهِ صَدْرًا يَسْتَفْتِح بِهِ، عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ كَثِير مِنْ النَّاس مِنْ اِسْتِفْتَاح كُتُبهمْ بِالْخُطَبِ الْمُتَضَمِّنَة لِمَعَانِي مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ التَّأْلِيف، فَكَأَنَّهُ اِبْتَدَأَ كِتَابه بِنِيَّةٍ رَدَّ عِلْمهَا إِلَى اللَّه، فَإِنْ عَلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ الدُّنْيَا أَوْ عَرَضَ إِلَى شَيْء مِنْ مَعَانِيهَا فَسَيَجْزِيهِ بِنِيَّتِهِ، وَنَكَبَ عَنْ أَحَدِ وَجْهَيْ التَّقْسِيم مُجَانَبَة لِلتَّزْكِيَةِ الَّتِي لَا يُنَاسِب ذِكْرهَا فِي ذَلِكَ الْمَقَام. (اِنْتَهَى مُلَخَّصًا مِنْ الْفَتْحِ).\nوَلا يُعْتَرضُ بِأَنَّ هَذَا الْخَرْمَ لا يَجُوزُ، فَمَذْهَبُ الْبُخَارِيِّ يَلُوحُ مِنْ صَحِيحِهِ بِجَوَازِ تَقْطِيعِ الْحَدِيثِ وَرِوَايَتِهِ بِالْمَعْنَى.\n(٢) أي من كتاب مناقب الأنصار، واسم الباب كاملا: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة.","vol":"1","page":160},{"text":"[٢]- (٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ، ح، و(٣٢١٥) نَا فَرْوَةُ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ.\nقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ: «كُلُّ ذَاكَ يَأْتِينِي، الْمَلَكُ أَحْيَانَا مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ».\nزَادَ مَالِكٌ: «وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ».\n«فَيَفْصِمُ عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانَا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ».\nقَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا.\nوَخَرَّجَهُ في: كِتَابِ بِدْءِ الْخَلْقِ، فِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (ح٣٢١٥).\n\n[٣]- خ (٤٩٢٣) نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قال: نَا حَرْبٌ، نا يَحْيَى بنُ أبِي كَثِير، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ، الْحَدِيث.\n\n[٤]- (٤٩٥٦، ٦٩٨٢) خ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عن الْزُهْرِيّ، مَدَارُه.\nو(٤٩٥٣) حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْوَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أبِي رِزْمَةَ، قَالَ: نَا أَبُوصَالِحٍ سَلْمَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله عَنْ يُونُسَ، عنه.","vol":"1","page":161},{"text":"و(،٤٩٥٣،٤٩٥٥) (١) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ - لَفْظُهُ -، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ.\nوقَالَ مَعْمَرٌ ويُونُسُ: الصَّادِقَةُ.\nفَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ، اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ.\nوقَالَ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ: حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ.\nوَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ له: اقْرَأْ.\n- وقَالَ مَعْمَرٌ ويونُسُ: فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ -: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ».\nقَالَ: «فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي (٢) الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾».\nزَادَ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ: إلَى قَوْلِهِ ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾.\nفَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ الله ﷺ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ.\n_________\n(١) وهذا من الأحاديث التي رواها البخاري ﵀ بإسناد واحد في مواضع مختلفة بألفاظ مختلفة، ومعنىً متفق، لأنه ﵀ كان يجيز الرواية بالمعنى للفقيه الحاذق.\n(٢) هنَا في النسخ: فغطني الثانية، اتفق عقيل مع معمر ويونس في ذكرها وقد تكون سقطت على الناسخ، والله أعلم.","vol":"1","page":162},{"text":"وقَالَ مَعْمَرٌ: بَوَادِرُهُ (١).\nفَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، فَقَالَ لَهَا: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي»، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ (٢).\nفَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي»، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: وَالله مَا يُخْزِيكَ الله أَبَدًا.\nوقَالَ مَعْمَرٌ ويُونُسُ: كَلَا، أَبْشِرْ، فوَالله لا يُخْزِيكَ الله أَبَدًا.\nإِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ.\nزَادَ مَعْمَرٌ ويُونُسُ: وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ.\nوَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ.\nزَادَ مَعْمَرٌ ويُونُسُ: أَخِي أَبِيهَا.\nوَكَانَ امْرءًا قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ فَيَكْتُبُ مِنْ الْإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ.\n_________\n(١) في الهامش: بوادره جمع بادرة، وهي اللحمة التي بين المنكب والعنق، تضطرب عند فزع الإنسان.\n(٢) في الهامش: أي الفزع.","vol":"1","page":163},{"text":"وقَالَ مَعْمَرٌ ويُونُسُ: بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ الله أَنْ يَكْتُبَ (١).\nوَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ (٢)، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِخَبَرِ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ الله عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، يا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ.\nوقَالَ مَعْمَرٌ: حِينَ (٣).\nقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟»، قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَا عُودِيَ، فَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ.\nزَادَ مَعْمَرٌ: حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنَا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى في ذِرْوَةِ جَبَلٍ [لِكَيْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ الله حَقًّا، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ] (٤) تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n[٣]- (٤) قَالَ عُقَيْلٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ:\n_________\n(١) كذلك ثبتت هذه الزيادة في حديث عقيل في النسخ المطبوعة، وإنما قَالَا هنا: وكان يكتب الكتاب العربي، فيكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب .. فلعل الناسخ عجل أراد أن يكتب العربية فكتب العبرانية.\n(٢) في الأصل: قد أعما.\n(٣) أي: حين يخرجك قومك ..\n(٤) سقط على الناسخ مابين العلامتين من انتقَالَ النظر.","vol":"1","page":164},{"text":"«بَيْنَما أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ».\nوقَالَ ابنُ أبِي كَثِير: «عَلَى عَرْشٍ».\n«بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَرُعِبْتُ مِنْهُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي».\nوقَالَ مَعْمَرٌ ويُونُسُ: «زَمِّلُونِي» ثَانِيةً، فَدَثَّرُوهُ، فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾.\n(٤٩٢٥) قَالَ مَعْمَرٌ: قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ، وَهِيَ الأَوْثَانُ.\nفَحَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَعَ.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة المدثر فِي بَابِ قوله ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ (٤٩٢٢، ٤٩٢٣، ٤٩٢٤، ٤٩٢٥، ٤٩٢٦)، وفِي كِتَابِ الأنبياء فِي بَابِ ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى﴾ (٣٣٩٢)، وفي الأدب فِي بَابِ رَفْعِ الْبَصَرِ إِلى السَّمَاءِ (٦٢١٤)، وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٣٨)، وفي تَفْسِيرِ سُورَةِ إِقْرَأ باسم ربك (٤٩٥٣، ٤٩٥٤، ٤٩٥٥، ٤٩٥٦، ٤٩٥٧).\n\n[٥]- خ (٧) نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيّ، هُوَ مَدَارُهُ.\nو(٤٥٥٣) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، (ح، وحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ.\nح (٢٩٤١) ونَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ) (١)، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ\n_________\n(١) سقط على الناسخ ما بين القوسين من انتقَالَ النظر، والمتن الذي ساقه المهلب إنما هو لحديث إبراهيم بن حمزة.","vol":"1","page":165},{"text":"عَبَّاسٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ (١) دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ الله عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لِمَا أَبْلَاهُ الله، فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ حِينَ قَرَأَهُ: الْتَمِسُوا لِي هَا هُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ، لأَسْأَلَهُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُوسُفْيَانَ، قَالَ مَعْمَرٌ: مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ.\nقَالَ صَالِحٌ: أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمُوا تُجَّارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ.\nقَالَ أَبُوسُفْيَانَ: فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ، فَانْطُلِقَ بِي وَبِأَصْحَابِي، حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ، فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ، عَلَيْهِ التَّاجُ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، قَالَ أَبُوسُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا، قَالَ: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟ فَقُلْتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي، وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي، فَقَالَ قَيْصَرُ: أَدْنُوهُ، وَأَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ (عَنْ) (٢) الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَني (٣) فَكَذِّبُوهُ.\n_________\n(١) زاد في بعض نسخ الصحيح: مَعَ.\n(٢) زيادة من الصحيح لا بد منه لإقامة المتن، وقد سقطت على الناسخ.\n(٣) في الهامش ضبط هذه الكلمة بالتخفيف وكتب:\nقَالَ محمد بن إسماعيل التيمي: كذبني بالتخفيف، يتعدى إلى مفعولين، مثل صدق، تقول: كذبني الحديث، وصدقني الحديث، قَالَ الله تعالى: لقد صدق الله رسوله الرؤيا.\nوكذب بالتشديد يتعدى إلى مفعول واحد، وهما من غريب الألفاظ أهـ.","vol":"1","page":166},{"text":"قَالَ أَبُوسُفْيَانَ: لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ لَحَدَّثْتُهُ عَنِّي (١).\nوقَالَ شُعَيْبٌ: لَكَذَبْتُ عَلَيهِ، وقَالَ مَعْمَرٌ: لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ.\nوَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي، فَصَدَقْتُ.\nثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ فِيكُمْ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَلَى الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: فَيَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ، قَالَ أَبُوسُفْيَانَ: وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَتَنَقَّصُهُ (٢) بِهِ لَا أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا.\nقَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ كَانَتْ حَرْبُهُ وَحَرْبُكُمْ؟ قُلْتُ: كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا، يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى، قَالَ: فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ: يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ الله وَحْدَهُ، ولَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ\n_________\n(١) لم أجد هذه اللفظة في طرق الحديث في الصحيح.\nوالذي في رواية صالح بن كيسان: لكذبته حين سألني عنه.\n(٢) في الصحيح ح٢٩٤١: أنتقصه بتقديم النون.","vol":"1","page":167},{"text":"آبَاؤُنَا، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ، وَالصَّدَقَةِ، - قَالَ يُونُسُ: وَالزَّكَاةَ (١) - وَالْعَفَافِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ.\nفَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ؛ قُلْتُ: رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قَدْ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ فَيَكْذِبَ عَلَى الله، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ منْ مَلِكٍ قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وَسَأَلْتُكَ: أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمْ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ (يَنُمُّ) (٢) حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَرُدُّ (٣) أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ، لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرُونَ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ، وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ دُوَلًا تَكُونُ، يُدَالُ الْمَرَّةَ عَلَيْكُمْ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ، وَسَأَلْتُكَ: بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ به؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا الله، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالْعَفَافِ،\n_________\n(١) قد أخرج البخاري حديث يونس مُختصَرًا لم يذكر فيه هذه الجملة ح ٣١٧٤، ٦٢٦٠.\n(٢) هذه اللفظة ليست في الصحيح.\n(٣) هكذا في الأصل، وفي الصحيح: يَرْتَدُّ.","vol":"1","page":168},{"text":"وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ، قَالَ: وَهَذِهِ صِفَةُ نبيٍ، وقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَإِنْ يَكُن مَا قُلْنَا حَقًّا (١) فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ.\nوَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ.\nقَالَ أَبُوسُفْيَانَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ الله ﷺ فقرأه، فَإِذَا فِيهِ:\n«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nمِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ الله وَرَسُولِهِ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ الْإِسْلَامِ (٢)».\nوقَالَ يُونُسُ: «بِدِعَايَةِ».\n«أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ الله أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الأَرِيسِيِّينَ».\nوَكَذَلِكَ قَالَ مَعْمَرٌ، وقَالَ يُونُسُ: الْيَرِيسِيِّينَ (٣).\nوَ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾.\nقَالَ أَبُوسُفْيَانَ: فَلَمَّا أَنْ قَضَى مَقَالَتْهُ.\n_________\n(١) في الصحيح: إن يك ما قلت حقا ..\n(٢) داعية ليست في نسخ الصحيح، وهي في صحيح مسلم.\n(٣) قَالَ الْحَافِظُ: الأَرِيسِيِّينَ هُوَ جَمْع أَرِيسِيّ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى أَرِيس بِوَزْنِ فَعِيل، وَقَدْ تُقْلَب هَمْزَته يَاء كَمَا جَاءَتْ بِهِ رِوَايَة أبِي ذَرّ وَالأَصِيلِيّ وَغَيْرهمَا هُنَا.","vol":"1","page":169},{"text":"زَادَ يُونُسُ: وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ.\nعَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ.\nوقَالَ شُعَيْبٌ: الصَّخَبُ، وقَالَ مَعْمَرٌ: اللَّغَطُ.\nفَلَا أَدْرِي مَاذَا قَالَوا فأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، فَلَمَّا أَنْ خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَوْتُ بِهِمْ، قُلْتُ لَهُمْ: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ، هَذَا مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ يَخَافُهُ.\nقَالَ أَبُوسُفْيَانَ: وَالله مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنَا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ الله ﷿ قَلْبِي الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ.\nقَالَ يُونُسُ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ - صَاحِبُ إِيلِيَاءَ وَهِرَقْلَ - سُقُفًّا عَلَى نَصَارَى الشَّامِ يُحَدِّثُ: أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ: قَدْ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ، قَالَ ابْنُ النَّاظُورِ: وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مُلْكُ (١) الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ، فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَوا: لَيْسَ يَخْتَتِنُ إِلَا الْيَهُودُ، فَلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ، وَاكْتُبْ إِلَى مَدَايِنِ مُلْكِكَ فَلْيَقْتُلُوا مَنْ كان فِيهِمْ مِنْ الْيَهُودِ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ، أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ، قَالَ: اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا؟ فَنَظَرُوا - زَادَ شُعَيْبٌ: إِلَيْهِ -، فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ، وَسَأَلَهُ عَنْ الْعَرَبِ، فَقَالَ: هُمْ يَخْتَتِنُونَ، فَقَالَ هِرَقْلُ: هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ.\nثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَةَ، وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي الْعِلْمِ، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ، فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى أَتَاهُ كِتَابُ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ\n_________\n(١) الضبط من الأصل.","vol":"1","page":170},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الصَّلَاحِ، - وقَالَ شُعَيْبٌ: في الْفَلَاحِ - وَالرُّشْدِ، وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ فَنُبَايِعَ هَذَا النَّبِيَّ، فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأَى نَفْرَتَهُمْ هِرَقْلُ، وَيئس مِنْ الْإِيمَانِ، قَالَ: رُدُّوهُمْ عَلَيَّ، وَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتْي آنِفًا أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ، فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ.\nوَخَرَّجَهُ في: تَفْسير آل عِمْرَان فِي بَابِ قَوْله ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (٤٥٥٣)، وفِي بَابِ كَيفَ يُكتبُ إلى أَهلِ الكِتَابِ وَدَعْوتِهِم إلى الإسْلامِ قَبْلَ القِتَال (٦٢٦٠)، وفِي بَابِ هَلْ يُرْشِدُ المسلمُ أَهلَ الكِتابِ أَوْ يُعَلمهم الكِتَابَ (٢٩٣٦)، وفي ترجمة الحكام وهل يجوز ترجمان واحد (٧١٩٦)، وفِي بَابِ ما يجوز من تفسير التوراة مُختصَرًا (٧٥٤١)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ (١)، والحرب سجال مُختصَرًا (٢٨٠٤)، وفِي بَابِ دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام والنبوة الباب (٢٩٤٠، ٢٩٤١)، وفِي بَابِ فضل الوفاء بالعهد مُختصَرًا (٣١٧٤)، وفِي بَابِ دعوة اليهود والنصارى وعلى ما يقاتلون وما كتب به إلى كسرى وقيصر (؟) (٢)، وفِي بَابِ صلة المرأة أمها ولها زوج مُختصَرًا (٥٩٨٠)، وفِي كِتَابِ\n_________\n(١) في الأصل زيادة وفِي بَابِ الحرب ..، فسواهما بابين وهما باب واحد في المطبوعة.\n(٢) ليس في هذا الباب ذكر للحديث في المطبوعة، وهو في الباب الذي يليه وذكره المهلب، باب دعاء النبي ﷺ ..","vol":"1","page":171},{"text":"الحيض فِي بَابِ تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، وقَالَ إبراهيم: لا بأس أن تقرأ الآية (١)، وفِي بَابِ من أمر بإنجاز الوعد (٢٦٨١).\n_________\n(١) لم يسنده في هذا الموضع بل علقه، لذلك ليس له رقم في المطبوعة، والحديث الذي بعده رقمه ٣٠٥.","vol":"1","page":172},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>١ - كِتَاب الْإِيمَانِ </span>(١) وقَوْلُ الرسولِ ﵇: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ»، وَهُوَ قَوْلٌ وعمل (٢)، وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ، قَالَ الله ﷿: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾، وَ﴿زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾، ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾، وَقَوْلُهُ ﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾، وَقَوْلُهُ ﴿فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾، وَقَوْلُهُ ﴿وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾.\nوَالْحُبُّ فِي الله وَالْبُغْضُ فِي الله مِنْ الْإِيمَانِ.\nوَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ: إِنَّ لِلْإِيمَانِ فَرَائِضَ وَشَرَائِعَ وَحُدُودًا وَسُنَنًا، فَمَنْ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا لَمْ يَسْتَكْمِلْ الْإِيمَانَ، فَإِنْ أَعِشْ فَسَأُبَيِّنُهَا لَكُمْ حَتَّى تَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنْ أَمُتْ فَمَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ﵇: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾.\nوَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ (٣): اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً.\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الْيَقِينُ الْإِيمَانُ كُلُّهُ.\n_________\n(١) هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا لَمْ يَذْكُر: بَاب، وقَالَ الْحَافِظُ: سَقَطَ لَفْظ \" بَاب \" مِنْ رِوَايَة الأَصِيلِيّ أهـ.\n(٢) هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا ورِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيّ، وَلِغَيْرِهِمَ: وَفِعْل، قَالَ الْحَافِظُ عنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ (وَعَمَل): وَهُوَ اللَّفْظ الْوَارِد عَنْ السَّلَف الَّذِينَ أَطْلَقُوا ذَلِكَ أهـ.\n(٣) هَكَذَا مَنْسُوبٌ فِي نُسْخَتِنَا، وَفِي الصَّحِيحِ: مُعَاذٌ، فقَالَ الْحَافِظُ: هُوَ اِبْن جَبَل، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الأَصِيلِيّ أهـ.","vol":"1","page":173},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ التَّقْوَى حَتَّى يَدَعَ مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ﴾ أَوْصَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ وَإِيَّاهُ دِينَا وَاحِدًا (١).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ سَبِيلًا وَسُنَّةً، ﴿دُعَاؤُكُمْ﴾ إِيمَانُكُمْ (٢).\n\n[٦]- خ (٨) نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، قَالَ: نَا حَنْظَلَةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ؛ شَهَادَةِ ألَا إِلَهَ إِلَا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>بَابُ أَمْرِ الْإِيمَانِ </span>(٣)\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾، و﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ الآية.\n_________\n(١) قَالَ الْبُلْقِينِيّ: وَقَعَ فِي أَصْل الصَّحِيح فِي جَمِيع الرِّوَايَات فِي أَثَر مُجَاهِد هَذَا تَصْحِيف قَلَّ مَنْ تَعَرَّضَ لِبَيَانِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ لَفْظه: وَقَالَ مُجَاهِد: شَرَعَ لَكُمْ أَوْصَيْنَاك يَا مُحَمَّد وَإِيَّاهُ دِينَا وَاحِدًا، وَالصَّوَاب أَوْصَاك يَا مُحَمَّد وَأَنْبِيَاءَهُ، كَذَا أَخْرَجَهُ عَبْد بْن حُمَيْد، وَالْفِرْيَابِيّ، وَالطَّبَرِيّ، وَابْن الْمُنْذِر فِي تَفَاسِيرهمْ، وَبِهِ يَسْتَقِيم الْكَلَام، وَكَيْفَ يُفْرِد مُجَاهِد الضَّمِير لِنُوحٍ وَحْده مَعَ أَنَّ فِي السِّيَاق ذِكْر جَمَاعَة أهـ.\nوَعَقَّبَ الْحَافِظُ: وَلَا مَانِع مِنْ الْإِفْرَاد فِي التَّفْسِير، وَإِنْ كَانَ لَفْظ الآيَة بِالْجَمْعِ عَلَى إِرَادَة الْمُخَاطَبِ وَالْبَاقُونَ تَبَعٌ، وَإِفْرَاد الضَّمِير لَا يَمْتَنِع؛ لِأَنَّ نُوحًا أُفْرِدَ فِي الآيَة فَلَمْ يَتَعَيَّن التَّصْحِيف، وَغَايَة مَا ذُكِرَ مِنْ مَجِيء التَّفَاسِير بِخِلَافِ لَفْظه أَنْ يَكُون مَذْكُورًا عِنْد الْمُصَنِّف بِالْمَعْنَى. وَاَللَّه أَعْلَم أهـ.\n(٢) هَكَذَا ثَبَتَ فِي النُّسْخَةِ، دُعَاؤُكُمْ إِيمَانكُمْ، قَالَ النَّوَوِيّ: يَقَع فِي كَثِير مِنْ النُّسَخ هُنَا بَاب، وَهُوَ غَلَط فَاحِش وَصَوَابه بِحَذْفِهِ، وَلَا يَصِحّ إِدْخَال بَاب هُنَا إِذْ لَا تَعَلُّق لَهُ هُنَا أهـ.\nقُلْتُ: لَمْ يَثْبُتْ بَاب فِي نُسْخَتِنَا، وَهُوَ ثَابِتٌ فِي رِوَايَةِ أبِي ذَرٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n(٣) هكذا للأصيلي وَالْكُشْمِيهَنِيِّ: أَمْر الْإِيمَان، ولغيرهم: أُمُورُ الإيِمَانِ.","vol":"1","page":174},{"text":"[٧]- خ (٩) نَا مُحَمَّدٌ (١): [نا] عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَبُوعَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِضْعَةٌ وسبعون شُعْبَةً (٢)، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ».\n\nبَاب حُبُّ الرَّسُولِ [ﷺ] (٣) مِنْ الْإِيمَانِ\n[٨]- (١٤) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>بَاب حَلَاوَةِ الْإِيمَانِ</span>\n[٩]- (٢١) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ، مَنْ كَانَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إِلَا لِلَّهِ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ الله كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ».\nخَرَّجَهُ في: كتاب الإكراه فِي بَابِ من اختارَ الضّربَ والهَوَانَ وَالقَتلَ عَلى الكُفْرِ (٦٩٤١)، وفِي بَابِ الحبِّ في الله (٦٠٤١).\n_________\n(١) محمد هو البخاري، صرّحَ به الراوي، وقد خَلَتْ نُسخُ البخاريِّ الأُخْرَى منه، والله أعلم، وفي الأصل: محمد بن عبد الله بن محمد، وهو تصحيف استظهرت صوابه على النحو الذي أثبته.\n(٢) كذا ثبت في الأصل، بضعة وسبعون، وفي الصحيح: بضع وستون شعبة، وينظر ما ذكره الحافظ في هذا الموضع.\n(٣) زيادة مني ليست في الأصل.","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>بَاب مِنْ الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ</span>\n[١٠]- (١٣) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، وحُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، نَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>بَاب عَلَامَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ</span>\n[١١]- خ (٣٧٨٤) نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ جَبْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>بَاب الْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ</span>\n[١٢]- (٢٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، ح و(٦١١٨) نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ، [نَا ابْنُ شِهَابٍ]، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ.\nقَالَ مَالِكٌ: مِنْ الأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ.\nقَالَ عَبْدُالْعَزِيزِ: يَقُولُ: إِنَّكَ لَتَسْتَحْيِي، حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ أَضَرَّ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ الْإِيمَانِ».\nوَخَرَّجَهُ في: كِتابِ الأَدَبِ (٦١١٨).","vol":"1","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>بَابٌ إِقَامُ الصَّلاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وأَدَاءُ الْخُمُسِ مِنْ الْإِيمَانِ</span>\nمَدَارُهُ عَلَى أبِي جَمْرَةَ.\n\n[١٣]- (٤٣٦٨) خ نَا إِسْحَاقُ (١)، نَا أَبُوعَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، نَا قُرَّةُ، عَنْ أبِي جَمْرَةَ، قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِي جَرَّةً تَنْتَبِذُ لِي نَبِيذًا (٢)، فَأَشْرَبُهُ حُلْوًا فِي جَرٍّ، إِنْ أَكْثَرْتُ مِنْهُ فَجَالَسْتُ الْقَوْمَ فَأَطَلْتُ الْجُلُوسَ خَشِيتُ أَنْ أَفْتَضِحَ، فَقَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ.\nخ، و(٨٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي جَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ.\nخ، و(٥٣) نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي جَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ يُجْلِسُنِي عَلَى سَرِيرِهِ.\nح (١٥٦٧) ونَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا أَبُوجَمْرَةَ، قَالَ: تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَمَرَنِي، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَجُلًا قَالَ لِي: حَجٌّ مَبْرُورٌ وَعُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: سُنَّةَ النَّبِيِّ [ﷺ] (٣)، وَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي وَأَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي.\nقَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ له: لِمَ؟ قَالَ: لِلرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُ.\nقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ الْقَوْمُ» أَوْ «مَنْ الْوَفْدُ»؟ قَالَوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ أَوْ بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى»، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَا لَا\n_________\n(١) في الأصل: أَبُوإسحق، والصحيح المثبت، وهو ابن راهويه.\n(٢) في الصحيح: ينتبذ لي فيها نبيذا.\n(٣) في الأصل: ﵇.","vol":"1","page":177},{"text":"نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ إِلَا فِي شَهْرِ الْحَرَامِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلْ بِهِ الْجَنَّةَ، وَسَأَلُوهُ عَنْ الأَشْرِبَةِ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِالله وَحْدَهُ، قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِالله وَحْدَهُ؟» قَالَوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنْ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ».\n(٥٢٣) وَقَالَ أَبُومُعَاوِيةَ (١) عَنْ أبِي جَمْرَةَ: «وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَيَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ».\nوَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ؛ عَنْ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ، (٢) قَالَ: الْمُقَيَّرِ، وَقَالَ: «احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ».\n(٦١٧٦) وَقَالَ أَبُوالتَّيَّاحِ عَنْ أبِي جَمْرَةَ: «وَلَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ».\nوَخَرَّجَهُ في: المغازي (٤٣٦٨)، وفِي كِتَابِ العلم باب تَحْرِيضِ النَّبِيِّ ﷺ وَفْدَ عَبْدِالْقَيْسِ عَلَى أَنْ يَحْفَظُوا الْعِلْمَ وَالإيمَانَ (ح٨٧)، وبابُ قَوْلِ الرَّجُلِ مَرْحَبًا (ح٦١٧٦)، وفِي كِتَابِ الصِّفَاتِ فِي قَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ يُرِيدُ أَنَّ الإِيمَانَ عَمَلٌ بِالْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ (ح٧٥٥٦)، وفِي بَابِ الزَّكَاةِ مِنْ الإيمَانِ (ح١٣٩٨)، وَكَذَلِكَ في الصَّلاةِ فِي بَابِ ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (ح٥٢٣)، وفِي بَابِ وصَاةُ النَّبِيِّ ﷺ وُفُودَ الْعَرَبِ أَنْ\n_________\n(١) أَبُومعاوية هو عباد بن عباد، وليس المراد أبا معاوية الضرير، وإن كان هو أشهر بهذه الكنية.\n(٢) زاد في الصحيح هنا: وَرُبَّمَا.","vol":"1","page":178},{"text":"يُبَلِّغُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ (ح٧٢٦٦)، وفِي بَابِ أَدَاءِ الْخُمُسِ مِنَ الإيْمَانِ (ح٣٠٩٥)، وفِي بَابِ وَفْدِ عَبْدِالقَيْسِ مِنَ الْمَغَازِي (ح٤٣٦٨، ٤٣٦٩).\n\n[١٤]- (١٨٩١) خ ونَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ (أَبِي سُهَيْلٍ بن) (١) مَالِكٍ.\nح (٤٦) نَا إِسْمَاعِيلُ بن أبِي أويس، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله يَقُولُ: جَاءَ (٢) رَسُولَ الله ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرَ الرَّأْسِ، نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ، وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنْ الْإِسْلَامِ.\nفَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَخْبِرْنِي، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: مَاذَا فَرَضَ الله عَلَيَّ مِنْ الصَّلَوات؟.\nقَالَ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ»، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا، إِلَا أَنْ تَطَوَّعَ»، فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَصِيَامُ رَمَضَانَ»، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُها؟ قَالَ: «لَا، إِلَا أَنْ تَطَوَّعَ».\nقَالَ إسْمَاعِيلُ: فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ بالزَّكَاةَ، فقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا، إِلَا أَنْ تَطَوَّعَ».\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ بشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ.\nفَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَالله لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ.\nوقَالَ إِسْمَاعِيلُ: لَا أَتَطَوَّعُ وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ الله عَلَيَّ شَيْئًا.\n_________\n(١) سقط ما بين القوسين من الأصل ولا بد منه لتقويم السند، فإسماعيل يرويه عن ابن مالك وليس عن مالك.\n(٢) في الصحيح: جاءَ رَجُلٌ إِلَى.","vol":"1","page":179},{"text":"قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَفْلَحَ، إِنْ صَدَقَ»، زَادَ إِسْمَاعِيلُ: «دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ».\nوَخَرَّجَهُ في: الشَّهَادَاتِ بَابُ كَيْفَ يَحْلِفُ (ح٢٦٧٨)، وَبَابُ الزَّكَاةِ مِنْ الإِسْلَامِ، وَبَابُ وُجُوب الصَّوْمِ (١٨٩١)، وفِي كِتَابِ الإكْرَاهِ (١) بَابٌ في الزَّكَاةِ (ح٦٩٥٦).\nبَاب سُؤَالِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا عَنْ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْإِحْسَانِ وعن السَّاعَةِ، وَبَيَانِ النَّبِيِّ ﷺ ذلك، وَقَوْلِهِ فِيهِ كُلِّهِ: «جَاءَكم يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ»، فَسَمَّاهُ كُلَّهُ دِينًا، وقد قَالَ الله ﷿ ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا﴾.\nمَدَارُهُ عَلَى أبِي حَيَّانَ.\n\n[١٥]- (٥٠) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبُوحَيَّانَ.\nحَ، ونَا (٤٧٧٧) إِسْحَاقُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي حَيَّانَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، إِذْ جاءه رَجُلٌ يَمْشِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ: أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَمَلَائِكَتِهِ، [وَكُتُبِهِ] (٢)، وَرُسُلِهِ، وَلِقَائِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ».\nقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «الْإِسْلَامُ: أَنْ تَعْبُدَ الله وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ»، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «الْإِحْسَانُ: أَنْ تَعْبُدَ الله ﷿ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ\n_________\n(١) كذا وقع في روايته، وهو كتاب الحيل في عامة النسخ المطبوعة.\n(٢) سقط على الناسخ.","vol":"1","page":180},{"text":"تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا (١) السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا، إِذَا وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ رَبَّتَهَا فَذَلكَ شَيءٌ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا كَانَ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ رُءُوسَ النَّاسِ فَذَلكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَا الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾»، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: «رُدُّوه»، فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوه، فَلَمْ يَرُدُّوا (٢) شَيْئًا، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «هَذَا جِبْرِيلُ، جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ».\nوقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عن أبِي حَيَّانَ: «إِذَا تَطَاوَلَت رُعَاةُ الْإِبِلِ الْبُهْمُ فِي الْبُنْيَانِ، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَا الله»، ثُمَّ تَلَا رسول الله ﷺ الآية.\nوَخَرَّجَهُ في: تَفْسِيرِ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (ح٤٧٧٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>باب مَنْ آَمن مُسْتَسْلِمًا لِخَوْفِ قَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ</span>\nلِقَوْله ﷿ ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ الآية، فَإِذَا أَسْلَمَ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَهْوَ عَلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾.\n\n[١٦]- (١٤٧٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ، نَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ.\nحَ، و(٢٧) نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ، وَتَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ رَجُلًا، هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَوَالله إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا، قَالَ: «أَوْ مُسْلِمًا»، فَسَكَتُّ\n_________\n(١) كذا في الأصل، والرواية المشهورة: متى الساعة.\n(٢) في الرواية المشهورة: يَرَوْا.","vol":"1","page":181},{"text":"قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَوَالله إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: «أَوْ مُسْلِمًا»، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِمَقَالَتْي، وَعَادَ رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَعْدُ، إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ الله فِي النَّارِ».\nزَادَ صَالِحٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: «عَلَى وَجْهِهِ».\nوقَالَ أَيْضًا (١): عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ هَذَا، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَضَرَبَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ، فَجَمَعَ بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي (٢).\n\n[١٧]- (٣٩١) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ الله ﷿ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلَا تُخْفِرُوا الله ﷿ فِي ذِمَّتِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: الذَّبَائِحِ (؟)، وَفِي الْجِهَادِ (؟)، وفِي بَابِ فَضْلِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ (٣٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>بَابُ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ، وأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ وَخَيْرٌ</span>\nوَمَنْ سَمَّى اعْتِقَادَ الْقَلْبِ عَمَلَا، ومَنْ قَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْعَمَلُ، لِقَوْلِه ﵎ ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.\n_________\n(١) القائل هو إبراهيم الراوي عن صالح بن كيسان.\n(٢) تكملته في الصحيح: ثُمَّ قَالَ: \" أَقْبِلْ أَيْ سَعْدُ، إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ\".","vol":"1","page":182},{"text":"وَقَالَ (عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ) (١) فِي قَوْلِهِ ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: عَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله، وَ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾، وَقَالَ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ فَإِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنْ الْكَمَالِ فَهُوَ نَاقِصٌ.\n\n[١٨]- (٢٦) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، نَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِالله وَرَسُولِهِ»، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله»، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ».\nخَرَّجَهُ في الْحَجِّ (١٥١٩)، وَالْجِهَادِ (؟).\n\n[١٩]- (١١) خ نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، - وَهُوَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ -، نَا أَبِي، نَا أَبُوبُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بُرْدَةَ، [عَنْ أبِي بُرْدَةَ]، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ».\n\n[٢٠]- (٦٤٨٤) خ ونَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الْحَدِيثَ، وزَادَ: «وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ».\nخَرَّجَهُ في عَيْشِ النَّبِيِّ ﷺ في بَاب (ح٦٤٨٤).\n_________\n(١) بياض في الأصل بمقدار هذا الذي أثبته من الصحيح.","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>بَاب بَذْل السَّلَامِ مِنْ الإسْلَامِ </span>(١)\n[٢١]- (١٢) خ نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ».\nخرجه في الاسْتِئْذَانِ، فِي بَابِ السَّلَامِ لِلْمَعْرِفَةِ وَغَيْرِ الْمَعْرِفَةِ (ح٦٢٣٦).\nوَقَالَ عَمَّارٌ: ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الْإِيمَانَ: الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ، وَالْإِنْفَاقُ مِنْ الْإِقْتَارِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>بَاب الدِّينُ يُسْرٌ، وأَحَبُّ الدِّينِ إِلَى الله الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ، وَحُسْن الِإسْلَامِ</span>\n[٢٢]- (٦٤٦٣) خ نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، نَا سَعِيدُ بن أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ.\nو(٣٩) نَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ المُطَهَّرٍ أَبُوظَفَر، نَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ إِلَا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ، وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ».\nزَادَ ابْنُ أبِي ذِئْبٍ: «وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا».\n«لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدَكُم عَمَلُهُ»، قَالَوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي الله ﷿ بِرَحْمته».\nخَرَّجَهُ فِي بَابِ الْقَصْدِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْعَمَلِ فِي كِتَابِ عَيشِ النَّبِي ﵇ (٦٤٦٣).\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، وفي بعض النسخ: باب السَّلَام مِنْ الْإِسْلَام، ولبعضهم: إِفْشَاء السَّلَام.","vol":"1","page":184},{"text":"[٢٣]- (٦٤٦٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى الله ﷿؟ قَالَ: «أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ»، وَقَالَ: «اكْلَفُوا مِنْ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ».\nخَرَّجَهُ فِي بَابِ الْقَصْدِ وَالْمُدَاوَمَةِ (ح٦٤٦٥) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>بَاب: «أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِالله»\nوَأَنَّ الْمَعْرِفَةَ فِعْلُ الْقَلْبِ لِقَوْلِه ﴿يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾</span>\n[٢٤]- (٢٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، عن عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: [كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أَمَرَهُمْ أَمَرَهُمْ مِنْ الأَعْمَالِ بِمَا يُطِيقُونَ، قَالَوا]: لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ يَا رَسُولَ الله، قَدْ غَفَرَ الله ﷿ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَغَضِبَ حَتَّى يُعْرَفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: «أنَا أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِالله».\n\n[٢٥]- (٤٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، وَ(١١٥١) نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ (٢)،\nعَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ، قَالَ: أخبرني أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n_________\n(١) لم يخرج فِي كِتَابِ الإيمان حديث أبِي سلمة هذا، ولكن أخرج حديث عروة عنها بمعناه، وهو حديث رقم ٤٣ فِي بَابِ أحب الدين إلى الله أدومه، سيذكره المهلب في الباب الآتي.\n(٢) هَكَذَا وَقَعَ في النُّسْخَةِ أنَّ عَبدَالله حَدَّثَ بِهِ الْبُخَارِيَّ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الصَّحِيحِ: قَالَ البُخَارِيُّ: وقَالَ عبدُالله، لمَ يَذْكُرْ سَمَاعًا.\nوَقَدْ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الصياغة الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ دُوَن سَائِرِ رُواةِ الْمُوطَّأِ، وَلأجْلِ هَذِهِ النُّكْتَةِ يَكُونُ البُخَارِيُّ قَالَ فيهِ مَا قَالَ.\nقَالَ الْحَافِظُ: (وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْلَمَةَ) يَعْنِي الْقَعْنَبِيّ كَذَا لِلأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ وَالْمُسْتَمْلِيّ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه، وَكَذَا رُوِّينَاهُ فِي الْمُوَطَّأ رِوَايَة الْقَعْنَبِيّ.\n\nقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ: تَفَرَّدَ الْقَعْنَبِيّ بِرِوَايَتِهِ عَنْ مَالِك فِي الْمُوَطَّأ دُون بَقِيَّة رُوَاته فَإِنَّهُمْ اِقْتَصَرُوا مِنْهُ عَلَى طَرَف مُخْتَصَر أهـ","vol":"1","page":185},{"text":"[كَانَتْ] عِنْدِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النبي ﷺ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» قَالَتْ: فُلَانَةُ، لَا تَنَامُ اللَّيْلَ، تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا، قَالَ: «مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ».\nقَالَ يَحْيَى: «فَوَالله لَا يَمَلُّ الله ﷿ حَتَّى تَمَلُّوا» (١).\nخرجه فِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّشْدِيدِ فِي الْعِبَادَةِ فِي الصَّلَاةِ (ح١١٥١)، وَفي عَيْشِ النَّبِيِّ [ﷺ]، بَابُ الْقَصْدِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْعَمَلِ (٦٤٦٢).\n\n[٢٦]- (٧٥٠١) خ ونَا قُتَيْبَةُ، نَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: يَقُولُ الله ﷿.\n_________\n(١) من أحسن ما قيل في تفسير هذا الحديث قول أبِي محمد بن قتيبة ومن تابعه، قال في تأويل مختلف الحديث يدفع ما قد يتوهمه الذهن الكليل من تأويل لهذا المعنى: ونحن نقول إن التأويل لو كان على ما ذهبوا إليه كان عظيمًا من الخطأ فاحشًا، ولكنه أراد: فإن الله سبحانه لا يمل إذا مللتم، ومثال هذا: قولك في الكلام هذا الفرس لا يفتر حتى تفتر الخيل، لا تريد بذلك أنه يفتر إذا فترت، ولو كان هذا المراد ما كان له فضل عليها لأنه يفتر معها، فأية فضيلة له، وإنما تريد: أنه لا يفتر إذا فترت.\nوكذلك تقول في الرجل البليغ في كلامه والمكثار الغزير: فلان لا ينقطع حتى تنقطع خصومه، تريد أنه لا يقطع إذا انقطعوا، ولو أردت أنه ينقطع إذا انقطعوا لم يكن له في هذا القول فضل على غيره، ولا وجبت له به مدحة، وقد جاء مثل هذا بعينه في الشعر المنسوب إلى ابن أخت تأبط شرًا، ويقال إنه لخلف الأحمر:\nصليت مني هذيل بخرق ... لا يمل الشر حتى يملوا\nلم يرد أنه يمل الشر إذا ملوه، ولو أراد ذلك ما كان فيه مدح له، لأنه بمنزلتهم وإنما أراد أنهم يملون الشر وهو لا يمله أهـ.","vol":"1","page":186},{"text":"[٢٧]- (٦٤٩١) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا جَعْدُ أَبُوعُثْمَانَ، نَا أَبُورَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ قَالَ: «إِنَّ الله كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا الله لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «وَتَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي».\n«كَتَبَهَا الله ﷿ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا الله لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً».\n\n[٢٨]- (٤١) خ: وقَالَ مَالِكٌ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ يُكَفِّرُ الله عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا، وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرةِ أَمْثَالِهَا، إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلَا أَنْ يَتَجَاوَزَ الله عَنْهَا».\nقَالَ الْقَاضِي الْمُهَلَّبُ بْنُ أبِي صُفْرَةَ ﵁:\nخَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ ﵁ عَنْ مَالِكٍ مَقْطُوعًا، وَقَدْ:\nحَدَّثَنَا بِهِ الأَصِيلِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّف، نَا عُبَيْدُاللهِ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: كِتَابِ الصِّفَاتِ، فِي قَوْلِه ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (ح٧٥٠١).","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>بَاب قَوْلِه ﵇: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ ﷿ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» وَقَوْلِهِ ﴿إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾</span>\n[٢٩]- (٧٢٠٤) خ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، [نَا هُشَيْمٌ، أنَا سَيَّارٌ] (١)، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ، حَ، ونَا (٢١٥٧) عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، سَمِعْتُ جَرِيرًا.\nو(ح٥٨) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ يَوْمَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَامَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ [بِاتِّقَاءِ] (٢) الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ، فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمْ الْآنَ، ثُمَّ قَالَ: اسْتَعْفُوا لِأَمِيرِكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَفْوَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَتَيْتُ رسول الله ﷺ قُلْتُ: أُبَايِعُ عَلَى الْإِسْلَامِ.\nوقَالَ قَيْسٌ: قَالَ جَريرٌ: بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى شَهَادَةِ ألَا إِلَهَ إِلَا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ.\nقَالَ زِيَادٌ: فَشَرَطَ عَلَيَّ: «وَالنُّصْح لِكُلِّ مُسْلِمٍ».\nزَادَ الشَّعْبِيُّ: فَلَقَّنَنِي «في مَا اسْتَطَعْتُ».\nقَالَ زِيَادٌ: فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا، وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُمْ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ.\n_________\n(١) بيض له في الأصل، واستدركته من الصحيح، وفي الأصل: يعقوب عن إبراهيم، تصحيف.\n(٢) بياض في الأصل بقدرها.","vol":"1","page":188},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بابِ هَلْ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ - إلَى قَوْلِهِ- أَوْ يَنْصَحُهُ، وَصَدَّرَ فِيهِ بِقَوْلِهِ ﵇: «إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُم أَخَاهُ فَليَنْصَحْهُ» (ح٢١٥٧)، وفِي بَابِ البَيْعَةِ عَلَى إِقَامِ الصَّلاةِ (ح٥٢٤)، وفِي بَابِ الْبَيْعَةِ عَلَى إِيتَاءِ الزَّكَاةِ (ح١٤٠١)، وفِي بَابِ كَيْفَ يُبَايِعُ الإمَامُ النَّاسَ (ح٧٢٠٤)، وفِي بَابِ مَا يَجُوزُ مِنْ الشُّروطِ في الإسْلَامِ (ح٢٧١٤، ٢٧١٥)، وفِي بَابِ الاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (؟).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>بَاب الْمَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ</span>\nوَلَا يُكَفَّرُ صَاحِبُهَا بِارْتِكَابِهَا، إِلَا بِالشِّرْكِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ»، وَقَوْلِ الله ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، وَقْولِهِ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾، فَسَمَّاهُمْ مُؤْمِنِينَ.\n\n[٣٠]- (ح٣٠) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ الْمَعْرُورِ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي سَابَّيْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَبَا ذَرٍّ عَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمْ الله تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، مَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: الْعِتْقِ بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «الْعَبِيدُ إِخْوَانُكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ» الحديث، وَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (ح٢٥٤٥)، وفي اللِّبَاسِ (؟)، وفي الأَدَبِ مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنْ اللَّعْنِ (ح٦٠٥٠).","vol":"1","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-82>بَاب عَلَامَات الْمُنَافِقِ</span>\n[٣١]- (ح٣٣) نَا سُلَيْمَانُ أَبُوالرَّبِيعِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أبِي عَامِرٍ أَبُوسُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ؛ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ».\n\n[٣٢]- خ نَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَش، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ».\nخَرَّجَهُ في الْمَظَالِمِ مُختصَرًا بَابُ إِذَا خَاصَمَ فَجَرَ (ح٢٤٥٩)، وفي الْوَصَايَا بَابُ قَوْلِهِ ﷿ ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا﴾ وَقَوْله ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (ح٢٧٤٩)، وفِي بَابِ إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ (ح٣١٧٨)، وفِي بَابِ مَنْ أَمَرَ بِإِنْجَازِ الْوَعْدِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ (ح٢٦٨٢)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (ح٦٠٩٥).","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>بَاب خَوْفِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِالسَّيِّئَاتِ وَاللَّعْنِ وَالتَّكْفِيرِ لِأَخِيهِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: أَدْرَكْتُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ.\nوَيُذْكَرُ عَنْ الْحَسَنِ: مَا خَافَهُ إِلَا مُؤْمِنٌ وَلَا أَمِنَهُ إِلَا مُنَافِقٌ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا.\nوَمَا يُحْذَرُ مِنْ الْإِصْرَارِ عَلَى النِّفَاقِ وَالْعِصْيَانِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ، لِقَوْلِه ﷿ ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.\n\n[٣٣]- خ (٦٠٤٥) نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ: أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ (١) حَدَّثَهُ: عَنْ أبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ، وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ، إِلَا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ».\n\n[٣٤]- وقَالَ: «لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ يدَّعِي إلى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَا كَفَرَ، وَمَنْ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ».\n_________\n(١) هكذا يضبط الأصيلي النسبة إلى بني الديل، وقال غيره: الدؤلي، وهو المشهور، وفي ضبطه يراجع المشارق للقاضي (١/ ٤٢٣)، وسيتكرر النسب فنكتفي بالتنبيه هنا على ذلك.","vol":"1","page":191},{"text":"[٣٥]- (ح٤٨٤٥) خ نَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ، نَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَادَ الْخَيْرُ أَنْ يَهْلِكَ؛ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ (١)، رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ.\nح (ح٧٣٠٢) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، نَا وَكِيعٌ، عن نَافِع بْنِ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ.\nح (ح٤٣٦٧) ونَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ: عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: أَمِّرْ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ عُمَرُ: بَلْ أَمِّرْ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَا خِلَافِي، قَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ، فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾، حَتَّى انْقَضَتْ.\nقَالَ وَكِيعٌ عَنْ نَافِعٍ فِيهِ: قَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَكَانَ عُمَرُ بَعْدُ إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ بِحَدِيثٍ حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ، لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ.\nخرجه في تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحُجُرَاتِ (ح٤٣٦٧، ٤٧٤٧)، وفِي بَابِ وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ الْمَغَازِي (ح٤٣٦٧)، وفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّعَمُّقِ وَالتَّنَازُعِ وَالْغُلُوِّ في الدِّينِ (ح٧٣٠٢).\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: كاد الخيران أن يهلكا، أَبُوبكر وعمر، وفي تاريخ ابن عساكر ٩/ ١٩٢ من طريق النعيمي عن الفربري: كاد الخيران يهلكا.","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>بَاب زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ</span>\nوَقَوْلِه ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ فَإِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنْ الْكَمَالِ فَهُوَ نَاقِصٌ.\n\n[٣٦]- (ح٤٥) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، سَمِعتُ جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ، نَا أَبُوالْعُمَيْسِ، نَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْيَهُودِ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا، لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾، فقَالَ عُمَرُ: قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ الاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (ح٧٢٦٨)، وفي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ (ح٤٦٠٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>حَدِيثُ الْشَّفَاعَةِ</span>\n[٣٧]- حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ ﵁:\n(٦٥٥٨) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْروٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ.\n\n[٣٨]- حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁:","vol":"1","page":193},{"text":"(٧٥٠٩) نَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله، نَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا حُمَيْدٌ.\nحَ (٦٥٦٥) نَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ.\nحَ و(٧٤١٠) نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ.\nحَ و(٧٤٥٠) نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ.\nحَ و(٦٥٥٩) نَا هُدْبَةُ، نَا هَمَّامٌ، و(٧٤٤٠) قَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: نَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\n\n[٣٩]- حَدِيثُ أبِي سَعِيدٍ:\n(٤٥٨١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُوعُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدٍ (١)، عَنْ عَطَاءٍ، حَ، و(٧٤٣٩) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ.\nحَ و(٦٥٦٠) نَا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ.\n\n[٤٠]- حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ:\n(٦٥٧٣) خ نَا مَحْمُودٌ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ الْزُهْرِيّ.\nحَ و(٧٤٣٧) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\n_________\n(١) في الأصل: يزيد، وهو زيد بن أسلم.","vol":"1","page":194},{"text":"حَ و(٦٥٧٣، ٨٠٦) (١) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيّ.\n\n[٤١]- خ َونَا (ح٣٣٤٠) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا أَبُوحَيَّانَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي دَعْوَةٍ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ فيها نَهْسَةً، وَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ الناس يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَلْ تَدْرُونَ بِمَ؟ يَجْمَعُ الله الأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيُبْصِرُهُمْ النَّاظِرُ، وَيُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي، وَتَدْنُو مِنْهُمْ الشَّمْسُ».\n[قَالَ اللَّيْثُ فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ] (٢): قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُونَ»، قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» قَالَوا: لَا، قَالَ: «فهل تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ».\nقَالَ أَبُوسَعْيدٍ: «صَحْوًا».\n«لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ» قَالَوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ ستَرَوْنَهُ كَذَلِكَ».\nقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: قَالَ: «فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا».\nثُمَّ قَالَ: «يُنَادِي مُنَادٍ: لِيَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، ومَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ».\n_________\n(١) وَقَرَنَ الْزُهْرِيُّ في هذا الموضِعِ عَطَاءً مع سعيد بن المسيب.\n(٢) كذا في الأصل، وليس كل الفقرة من سياقته، وفي هذا الموضع اختلال اجتهدت في تقويمه.","vol":"1","page":195},{"text":"قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «فَيَذْهَبُ أهلُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَصْحَابُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله ﷿ مِنْ بَرٍّ وفَاجِرٍ، وَغُبَّرَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ».\nقَالَ مَعْمَرٌ في حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ: «وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا».\nقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ، فَيُقَالَ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالَوا: كُنَا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ الله، فَيُقَالَ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ ﷿ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالَوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا».\nزَادَ حَفْصٌ فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ: «فَيُشَارُ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا: أَلَا تُرِيدُونَ» (١).\nقَالَ اللَّيْثُ: «فَيُقَالَ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالَ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ الله، فَيُقَالَ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ ﷿ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالَ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ (٢)، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله ﷿ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، فَيُقَالَ لَهُمْ: مَا حَبَِسَكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ».\nقَالَ حَفْصٌ: «فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَا نَعْبُدُ».\n_________\n(١) كذا في الأصل، والرواية المشهورة: \" تَرِدُونَ\".\n(٢) زاد في الصحيح: فِي جَهَنَّمَ.","vol":"1","page":196},{"text":"قَالَ اللَّيْثُ: «وَإِنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَإِنَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، قَالَ: فَيَأْتِيهِمْ الْجَبَّارُ ﷻ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ».\nقَالَ مَعْمَرٌ في حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ: «فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِالله مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا فَإِذَا جاء عَرَفْنَاهُ».\nقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «فَلَا يُكَلِّمُهُ إِلَا الأَنْبِيَاءُ، فَيُقَالَ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَها؟ فَيَقُولُونَ: السَّاقُ، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ ﷿ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ كَيْمَا يَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا».\nوقَالَ مَعْمَرٌ: «فَيَأْتِيهِمْ الله فِي صُورَته الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا».\nزَادَ [حَفْصٌ]: «لَا نُشْرِكُ بِالله شَيْئًا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا».\nقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ فَيُجْعَلُ»، - قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «بالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ» - «بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «فَأَكُونُ أَنَا (١) أَوَّلَ مَنْ يُجِيز، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَا الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ».\nقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا الْجَسْرُ؟ قَالَ: «مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ، وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ، لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ، تَكُونُ بِنَجْدٍ، يُقَالَ لَهَا: السَّعْدَانُ».\n_________\n(١) زَادَ في الصحيح: وَأُمَّتِي.","vol":"1","page":197},{"text":"زَادَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ: «هَلْ رَأَيْتُمْ السَّعْدَانَ؟» قَالَوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَا الله، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فمِنْهُمْ الْمُؤَمَّنُ (١) بَقِيَ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ الْمُخَرْدَلُ».\nقَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ: «ثُمَّ يَنْجُو».\nقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «الْمُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ، وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيحِ، وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا، فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ لِي مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ، وَإِذَا رَأَوْا أَنَّهُمْ قدْ نَجَوْا فِي إِخْوَانِهِمْ».\nوقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «حَتَّى إِذَا فَرَغَ الله ﷿ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ أهل النَّارِ مَنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله، فيَقُولُونَ: رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ».\nقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «فَيَقُولُ الله ﷿: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، وَيُحَرِّمُ الله صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ، [فَيَأْتُونَهُمْ] وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمَيهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «فَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَا أَثَرَ السُّجُودِ حَرَّمَ الله ﷿ (٢) أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ».\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: الْمُوبَقُ.\n(٢) زاد في الصحيح: عَلَى النَّارِ.","vol":"1","page":198},{"text":"قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: فَإِذا لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾، «فَيَشْفَعُ النَّبِيُّون وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ ﷻ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدْ امْتُحِشُوا وَعَادُوا حُمَمًا».\nزَادَ جَابِرٌ: «كَأَنَّهُمْ الثَّعَارِيرُ (١)»، قُلْتُ: مَا الثَّعَارِيرُ؟ قَالَ: الضَّغَابِيسُ.\nقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «فَيُلْقَوْنَ [فِي نَهَرٍ] بِأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ، يُقَالَ لَهُ [مَاءُ] الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ» قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «فِي حَاشِيَتِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَنْبِ الصَّخْرَةِ وَإِلَى جَنْبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَضَ».\nزَادَ يَحْيَى (٢): «أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَنْبُتُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً»، قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤُ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمْ الْخَوَاتِمُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، أَدْخَلَهُمْ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فَيُقَالَ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ».\n\n[٤٢]- (٧٤٤٠) خ (٣) وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، نَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُحْبَسُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُهِمُّوا بِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوْ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﷺ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُوالْبَشَرِ خَلَقَكَ الله بِيَدِهِ».\n_________\n(١) هامش الأصل: عياض: التغارير بعين مهملة وراءين مهملتين فسرها في الحديث بالضغابيس ...\n(٢) أيْ يَحْيَى عَنْ أبِي سَعِيدٍ.\n(٣) هكذا قَالَ البُخَارِيُّ، ولم يذكر من حدثه، وقد رواه مُختصَرًا بإسناده ح٤٤.","vol":"1","page":199},{"text":"زَادَ أَبُوعَوَانَةَ: «وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ».\nقَالَ هَمَّامٌ: «وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ ﷿ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا».\nزَادَ أَبُوزُرْعَةَ: «أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا، فَيَقُولُ: رَبِّي غَضِبَ اليوم [غَضَبًا] لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَا يَغْضَبُ مِثْلَهُ بَعْدَهُ، وَنَهَانِي عَنْ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُ، نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَسَمَّاكَ الله ﷿ عَبْدًا شَكُورًا، ألا تَرَى إلى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلَا تَرَى إلى مَا بَلَغَنَا، أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ﷿، فَيَقُولُ: رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ قَبْلَهُ، وَلَا يَغْضَبُ مِثْلَهُ [بَعْدَهُ] نَفْسِي نَفْسِي».\nقَالَ هَمَّامٌ: «وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ سُؤَالَهُ رَبَّهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَلَكِنْ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ﷺ، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ كَذَبَهُنَّ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا آتَاهُ الله ﷿ التَّوْرَاةَ، وَكَلَّمَهُ وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا، قَالَ: فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، قَتْلَهُ النَّفْسَ، وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى، عَبْدَ الله وَرَسُولَهُ وَرُوحَ الله وَكَلِمَتَهُ، قَالَ: فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُحَمَّدًا، عَبْدًا غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي ﷿ فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ الله أَنْ يَدَعَنِي، فَيَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُشَفَّعْ، وَاشْفَعْ (١) وَسَلْ تُعْطَ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُثْنِي عَلَى الله بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ».\nزَادَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: «فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيقَالَ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ شعيرة مِنْ إِيمَانٍ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ».\nقَالَ هَمَّامٌ: قَالَ قَتَادَةُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنْ النَّارِ، وَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ الله أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثم قَالَ: أَشْفَعُ».\nزَادَ ابنُ حَرْبٍ: «فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فيقَالَ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ أَوْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ».\nقَالَ هَمَّامٌ: قَالَ قَتَادَةُ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنْ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي ﷿ فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ الله، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ\n_________\n(١) في الصحيح: وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فلعله سقط على الناسخ شيءٌ.","vol":"1","page":200},{"text":"، قَالَ: ثُمَّ أَشْفَعُ».\nقَالَ ابْنُ حَرْبٍ: «فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى [أَدْنَى] مِثْقَالَ حَبَّة خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْ النَّارِ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ».\nقَالَ قَتَادَةُ: وسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنْ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ، حَتَّى لا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَا مَنْ قد حَبَسَهُ الْقُرْآنُ» أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ.\nوقَالَ حُمَيْدٌ: سَمِعْتُ أَنَسًا: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «ثُمَّ يقُولُ أَدْخِلْ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ».","vol":"1","page":201},{"text":"قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ الله ﷺ.\n\n[٤٣]- (٧٥١٠) قَالَ: نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عن مَعْبَدٍ، عن الْحَسَنِ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ وَهُوَ جَمِيعٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تَتَّكِلُوا، ثم قَالَ: «أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا»، الْحَدِيثَ بِنَصِّهِ، قَالَ: «فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله، فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله».\nقَالَ قتادة: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾، قَالَ: وَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ.\n(٦٥٥٩) وقَالَ هَمَّامٌ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ النَّارِ بَعْدَ مَا مَسَّهُمْ مِنْهَا سَفْعٌ» (١).\n(٧٤٥٠) «بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا، ثُمَّ يُدْخِلُهُمْ الله ﷿ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، فيُقَالَ لَهُمْ الْجَهَنَّمِيُّونَ».\nقَالَ شُعَيْبٌ عن الْزُهْرِيّ فِي حَدِيثِهِ: «وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنْ النَّارِ، قَالَ: فَلَا يَزَالُ يَدْعُو الله ﷿، فَيَقُولُ: لَعَلَّكَ إِنْ أُعْطِيكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَها، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، وَيْلَكَ يابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو، فَيَقُولُ: لَعَلَّكَ إِنْ أُعْطِيَكَ ذَلِكَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيُعْطِي الله ﷿ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا\n_________\n(١) هامش الأصل: السفعة سواد وشحوب في الوجه أهـ الزبيدي.","vol":"1","page":202},{"text":"يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ، فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ الله أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: [رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ] لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو، فيَضْحَكُ الله منه، فَإِذَا ضَحِكَ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا قِيلَ لَهُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى إذا انقطعت بِهِ الأُمْنِيَّةُ قَالَ الله ﷿: مِنْ كَذَا وَكَذَا، أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ ﷿، حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ، قَالَ الله ﷿: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا.\n(٦٥٧٤) قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ جَالِسٌ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ، لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا، حَتَّى انْتَهَى إلَى قَوْلِهِ: «هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ»، فقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «ذلك لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ»، قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «حَفِظْتُ ومِثْلُهُ مَعَهُ».\nوخرج حديث الشَّفَاعةِ في الصّفَات، وفِي بَابِ الصراطِ جِسر جَهَنّم (ح٦٥٧٣) (١)، وفِي بَابِ ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ (ح٧٤٣٧ - ٧٤٣٩) (٢)، وفِي بَابِ فضل السجود (ح٨٠٦) (٣)، وفِي كِتَابِ الأنبياء، باب قوله لقد أرسلنَا نوحا إلى قومه (ح٣٣٤٠) (٤)، وفِي بَابِ قوله ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾،\n_________\n(١) من حديث أبِي هريرة.\n(٢) من حديث أبِي هريرة مع أبِي سعيد.\n(٣) من حديث أبِي هريرة.\n(٤) من حديث أبِي هريرة.","vol":"1","page":203},{"text":"وفِي بَابِ ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (ح٣٣٦١) (١)، وفِي بَابِ من سأل الناس تَكَثُّرًا (١٤٧٥)، وفي تفسير سورة النساء، باب ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (ح٤٥٨١) (٢)، وفِي بَابِ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ (٤٩١٩) (٣)، وفِي بَابِ الاعتصام بالسنة، وفي تفسير قوله ﷿ ﴿﴿أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾، سورة بني إسرائيل (٤٧٢١) (٤٧١٨).\nوَخَرَّجَ الآخَرَ فِي الحلْفِ بعزة الله ﷿ وصفاته (٦٦٦١) (٤).\n\n[٤٤]- (٦٥٧١) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا فِيهَا، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ حَبْوًا، فَيَقُولُ الله ﷿: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى، (فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلأَى، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلأَى) (٥)، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا، أَوْ إِنَّ لَكَ مِثْلَ عَشَرَةِ أَمْثَالِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: تَسْخَرُ مِنِّي أَوْ تَضْحَكُ مِنِّي وَأَنْتَ الْمَلِكُ».\nفَلَقَدْ رَأَيْتُ النبي ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَكَانَ يقَالَ (٦): «ذَلكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً».\n_________\n(١) من حديث أبِي زرعة عن أبِي هريرة.\n(٢) من حديث أبِي سعيد.\n(٣) من حديثه أيضًا.\n(٤) علقه البخاري مُختصَرًا.\n(٥) انتقل نظر الناسخ فأسقط ما بين القوسين.\n(٦) في الصحيح: يَقُولُ.","vol":"1","page":204},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب كلام الرب جل ثناؤه يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (٧٥٠٩ - ٧٥١١)، وفِي بَابِ صفة أهل الجنة والنار (٦٥٥٨) (٦٥٥٩) (٦٥٧١)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ حديث الجَهنّمِيّين (٧٤٥٠).","vol":"1","page":205},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>٢ - كِتَابُ الْعِلْمِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>بَاب فَضْلِ الْعِلْمِ، وَقَوْلِ الله ﷿ ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ الآية، وَقَوْلِهِ ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾</span>\nخ: وَقَالَ رَبِيعَةُ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يُضَيِّعَ نَفْسَهُ.\nبَاب مَنْ سُئِلَ عِلْمًا وَهُوَ مُشْتَغِلٌ فِي حَدِيثِهِ فَأَتَمَّ الْحَدِيثَ ثُمَّ أَجَابَ السَّائِلَ\n\n[٤٥]- (٥٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نَا فُلَيْحٌ.\nخ قَالَ: وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، نَا أَبِي، نَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رَسُولُ الله ﷺ (١)، فَقَالَ: بَعْضُ الْقَوْمِ سَمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ، قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ السَّاعَةِ»، قَالَ: هَا أَنَاذا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «إِذَا ضُيِّعَتْ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ»، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: «إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب رفعِ الأَمَانة (٦٤٩٦).\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: يحدث.","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>باب طَرْحِ الْإِمَامِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَصْحَابِهِ لِيَخْتَبِرَ مَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ</span>\nيَرْوِيهِ مُجَاهِدٌ، وَمُحَارِبٌ، وَحَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ، وَنَافِعٌ، وَابْنُ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، هُوَ مَدَارُهُ.\n\n[٤٦]- (٥٤٤٤) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، حَ، و(٢٢٠٩) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ.\nحَ وَ(٦١٢٢) نَا آدَمُ، عَنْ شُعْبَةَ، أَخْبَرَنَا خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ (١).\nحَ وَ(٤٦٩٨) نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nحَ (ح٦١) ونَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْداللهِ بْنِ دِينَارَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَالَّلفْظُ لِنَافِعٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ الأَعْمَش فِي حَدِيثِهِ: أُتِيَ بِجُمَّارِ نَخْلَةٍ، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَهُوَ يَأْكُلُ جُمَّارًا، قَالَ حَفْصٌ: فقَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَلَا يَتَحَاتُّ»، قَالَ الأَعْمَشُ: «لَهَا بَرَكَةٌ كَبَرَكَةِ الْمُسْلِمِ»، قَالَ نَافِعٌ: «تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِيِنٍ، خَبِّرُونِي».\nقَالَ ابنُ دِينَارٍ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، قَالَ حَفْصٌ: فقَالَ الْقَوْمُ: هُوَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ نَافِعٌ: قَالَ ابنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يَتَكَلَّمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ.\n_________\n(١) وفي هذا الموضع خرج البخاري حديث محارب عن ابن عمر، فإن شعبة يرويه عن خبيب وعن محارب بن دثار، ولو قدم المهلب حديث محارب لكان أولى فإنه أعلى للبخاري، وأخشى أنه سقط على الناسخ بدلالة ذكره أولا، وسياقته متنه، كأنه كان في الأصل: عَنْ شُعْبَةَ، أَخْبَرَنَا خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَ: نَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، والله أعلم.","vol":"1","page":207},{"text":"وقَالَ الأَعْمَشُ فِي حَدِيثِهِ: فَإِذَا أنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ، قَالَ حَفْصٌ: فَاسْتَحْيَيْتُ.\nقَالَ نَافِعٌ: فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، قَالَ ابنُ دِينَارٍ: قَالَوا: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللهِ مَا هِيَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هِيَ النَّخْلَةُ».\nفَلَمَّا قُمْنَا قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، وَاللهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ، قَالَ: لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ أَوْ أَقُولَ شَيْئًا، قَالَ عُمَرُ: لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.\nخرجه فِي بَابِ مَا لا يُسْتحيَا مِنه مِن العِلْم (٦١٢٢)، لِقَوْلِهِ: فَاسْتَحْيَيْتُ، وفِي بَابِ بيع الْجُمّار وأكلِهِ (٢٢٠٩)، لِقَوْلِهِ: أُوتِي بَجُمَارٍ وَهْوُ يَأْكُل، وفِي بَابِ إِكْرامِ الكبيرِ وَتَقْديمِه في القَوْلِ (٦١٤٤)، لِقَوْلِهِ: فَلَمْ أُحَدِّثْهُمْ، وفِي بَابِ حَدّثنَا وأخْبَرنَا (٦١)، لِقَوْلِهِ: حَدِّثُوني وَأَخْبِرُونِي مَا هِي، وفي التفسير (٤٦٩٨)، لِقَوْلِهِ ﷿ ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>باب الْقِرَاءَةِ وَالْعَرْضِ عَلَى الْمُحَدِّثِ</span>\nوَرَأَى الْحَسَنُ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ الْقِرَاءَةَ جَائِزَةً، وَاحْتَجَّ مَالِكٌ بِالصَّكِّ يُقْرَأُ عَلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُونَ: أَشْهَدَنَا فُلَانٌ، وَيُقْرَأُ (٢) عَلَى الْمُقْرِئِ فَيَقُولُ الْقَارِئُ: أَقْرَأَنِي فُلَانٌ.\nوَسَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُولُ: عَنْ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ: الْقِرَاءَةُ عَلَى الْعَالِمِ وَقِرَاءَتُهُ سَوَاءٌ.\n_________\n(١) كان في الأصل، لقوله: ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة، وهو خطأ من الناسخ في الآية.\n(٢) زاد في الصحيح: ذَلِكَ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ وَيُقْرَأُ.","vol":"1","page":208},{"text":"٠٠ - خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: لا بَأْسَ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى الْعَالِمِ.\n٠٠ - ونَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: إِذَا قرأت عَلَى الْمُحَدِّثِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَقُولَ حَدَّثَنِي.\nوَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْعَالِمِ بِحَدِيثِ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ.\n\n[٤٧]- خ (٦٣) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ إذ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ، وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ أَجَبْتُكَ»، فَقَالَ له الرَّجُلُ: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَا تَجِدْ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ»، فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، الله أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ: «اللهمَّ نَعَمْ»، (قَالَ: أَنْشُدُكَ بِالله، الله أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: «اللهمَّ نَعَمْ»)، قَالَ أَنْشُدُكَ بِالله، الله أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنْ السَّنَةِ، قَالَ: «اللهمَّ نَعَمْ»، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِالله، الله أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللهمَّ نَعَمْ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ.","vol":"1","page":209},{"text":"قَالَ البُخَارِيُّ: فَهَذِهِ قِرَاءَةٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَ ضِمَامٌ قَوْمَهُ بِذَلِكَ فَأَجَازُوهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الْمُنَاوَلَةِ وَكِتَابِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى الْبُلْدَانِ بِالْعِلْمِ</span>\nمَدَارُهُ عَلَى الْزُهْرِيّ.\nوَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: نَسَخَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الْآفَاقِ.\nوَرَأَى عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمَالِكٌ ذَلِكَ جَائِزًا.\nوَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي الْمُنَاوَلَةِ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ كَتَبَ لِأَمِيرِ السَّرِيَّةِ كِتَابًا، وَقَالَ: «لَا تَقْرَأْهُ حَتَّى تَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا»، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمَكَانَ قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، فَأَخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n[٤٨]- خ (٦٤، ٤٤٢٤) نَا إِسْحَقُ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيم، قَالَ: نَا أبي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إلى كِسْرَى مَعْ عَبْداللهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ.\n_________\n(١) هذا استنباط ذكي من الإمام البخاري ﵀، كان يذاكر به العلماء، فقال الحاكم في المعرفة (١٥٨): سمعت أبا بكر محمد بن جعفر يقول: سمعت محمد بن إسحق يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: عندنا خبر صحيح عن النبي صلى الله عليه وآله في القراءة على العالم، فقيل له: عن النبي ﷺ؟ فقال: نعم، فذكر قصة ضمام بن ثعلبة وقوله للنبي صلى الله عليه وآله: آلله أرسلك إلينا، قال: نعم، آلله أمرك أن تأمرنا أن نصلي في اليوم والليلة، قال: نعم.\nوكان أهل الحديث ينسبون السابقة في هذا الاستنباط للإمام البخاري فقال الحاكم أيضا (٥٨٤):: احتج شيخ الصنعة أَبُوعبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ﵀ في كتاب العلم من الجامع الصحيح بهذا الحديث في باب العرض على المحدث اهـ.","vol":"1","page":210},{"text":"فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ: «أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب دَعْوَةِ الْيَهُودِ والنَّصَارَى في الْجِهادِ (٢٩٣٩)، وفِي بَابِ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْعَثُ مِنْ الرُّسُلِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ (٧٢٦٤)، وبَابَ كِتاب النَّبِيِّ ﷺ إلى كِسْرَى وَقَيْصَرَ، غَزْوةُ تَبُوكٍ (٤٤٢٤).\nباب مَنْ قَعَدَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَمَنْ رَأَى فُرْجَةً في الْحَلَقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا\n\n[٤٩]- خ (٦٦) نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَيْنَمَا جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ، فقَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، والْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ، أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى الله ﷿ فَآوَاهُ الله، وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا الله مِنْهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ الله عَنْهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الْحِلَقِ وَالْجُلوسِ في الْمَسْجِدِ (ح٤٧٤).","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>بَاب الْعِلْمُ قَبْلَ َالْعَمَلِ والْقَوْلِ</span>\nلِقَوْلِ الله ﷿ ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾، فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ، وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، وَرَّثُوا الْعِلْمَ مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ الله ﷿ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ.\nوَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾.\nوَقَالَ: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾، ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾، وَقَالَ: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ يُرِدْ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»، وَ«إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ».\nوَقَالَ أَبُوذَرٍّ: لَوْ وَضَعْتُمْ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِه، وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ رسولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لأَنْفَذْتُهَا.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ حُلَمَاءَ فُقَهَاءَ.\nوَيُقَالَ: الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>باب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُهُمْ بِالْمَوْعِظَةِ وَالْعِلْمِ كَيْ لَا يَنْفِرُوا</span>\nوَمَنْ جَعَلَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً.","vol":"1","page":212},{"text":"[٥٠]- خ (٦٩) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَبُوالتَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا».\nوَقَالَ آدمُ عَنْ شُعْبَةَ: «وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا».\n\n[٥١]- خ (٧٠) ونَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الله يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَوَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّهُ إنما يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، وَإِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُنَا بِهَا مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا.\n\n[٥٢]- خ (٦٣٣٧) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، نَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ أَبُوحَبِيبٍ، نَا هَارُونُ الْمُقْرِئُ، نَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدِّثْ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلَاثَ مِرَارٍ، وَلَا تُمِلَّ النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَتَقُصُّ عَلَيْهِمْ فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ، فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، وانْظُرْ السَّجْعَ مِنْ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَأَصْحَابَهُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ.\nخَرَّجَهُ فِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِن السَّجْعِ في الدُّعَاءِ (٦٣٣٧).\nوَخَرَّجَ الأوَّلَ فِي بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا» (ح٦١٢٥).","vol":"1","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>بَاب: «مَنْ يُرِدْ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّين»</span>\n[٥٣]- وقَالَ البُخَارِيُّ (٣١١٦): ونَا حِبَّانُ، و(٧٣١٢) إِسْمَاعِيلُ، نَا عَبْدُالله بْنُ وَهْبٍ، حَ، و(٧١) نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، نَا عبد الله بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ خَطِيبًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدْ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».\nزَادَ حِبَّانُ: «وَالله المعْطِي وأنَا القاسم، وَلا تَزَالَ هَذِهِ الْأُمَّةُ ظاهرين عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله ﷿ وَهُمْ ظَاهِرُونَ».\nزَادَ إِسْمَاعِيلُ: «وَلَنْ يَزَالَ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُسْتَقِيمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».\nخَرَّجَهُ فِي بَابِ قول الله ﷿ ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (٣١١٦)، وفِي بَابِ قوله: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمَّتي ظَاهِرينَ»، الحديث، وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ (٧٣١٢).\n\n[٥٤]-خ (٣٦٤١) ونَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا الْوَلِيدُ بن مسلم، نَا ابْنُ جَابِرٍ، نَا عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ الله ﷿، ما يَضُرُّهُمْ مَنْ كذبهم ولا من خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ الله وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ».\nقَالَ مَالِكٌ بْنُ يُخَامِرَ: سمعت مُعَاذًا يقول: «وَهُمْ بِالشَّامِ»، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا مَالِك بن يخامر يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: «هُمْ بِالشَّامِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ﴾، وقوله «حتّى يَأتيَ أَمْر الله» (ح٧٤٦٠).","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>بَاب مَا ذُكِرَ فِي ذَهَابِ مُوسَى فِي الْبَحْرِ إِلَى الْخَضِرِ ﵉\nوَالْخُرُوجِ في طَلَبِ الْعِلْمِ</span>، وَرَحَلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِاللهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ إِلَى عَبْدِالله بْنِ أُنَيْسٍ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ.\nوَقَوْله: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾.\n\n[٥٥]- خ (٧٨) ونَا خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: [نا] الأَوْزَاعِيُّ، عن الْزُهْرِيّ.\nحَ و(٣٢٧٨،٤٧٢٥،٣٤٠١) نَا الْحُمَيْدِيُّ، وعلي بن المديني، نَا سُفْيَانُ، نَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\nحَ (٧٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِح، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ: أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَبْدِ الله أَخْبَرَهُ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ.\nحَ و(٤٧٢٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْروٍ.\nحَ و(٢٢٦٧، ٤٧٢٦) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَغَيْرُهُمَا قَدْ سَمِعْتُ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ، قَالَ: إِنَا لَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي فِتْيَةٍ إِذْ قَالَ: سَلُونِي، فقُلْتُ: أَيْ أَبَا عَبَّاسٍ - جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ- إنَّ بِالْكُوفَةِ رَجُلًا يُقَالَ لَهُ نَوْفٌ - زَادَ سُفْيانُ: البَكَالِيُّ - يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ.\nأَمَّا عَمْرٌو فَقَالَ لِي: (قَالَ): كَذَبَ عَدُوُّ الله، وَأَمَّا يَعْلَى فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي أبِي بْنُ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ، وقَالَ سُفْيَانُ فِي","vol":"1","page":215},{"text":"حَدِيثِهِ: «إِنَّ مُوسَى رَسُولَ الله ﷺ قَامَ خَطِيبًا في بَنِي إِسْرَائِيلَ، ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حَتَّى إِذَا فَاضَتْ الْعُيُونُ، وَرَقَّتْ الْقُلُوبُ، وَلَّى، فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ الله، هَلْ فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا».\nقَالَ سُفْيَانُ: «فَعَتَبَ الله ﷿ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى الله».\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي حَدِيثِهِ: «فَأَوْحَى الله ﷿ إِلَى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ».\nقَالَ سُفْيَانُ: «قَالَ: أَيْ رَبِّ وَأَيْنَ؟ قَالَ: بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ». (١) قَالَ يَعْلَى: «خُذْ نُونَا مَيِّتًا حَتى يُنْفَخ فِيهِ الرُّوحُ».\nوقَالَ الأَوْزَاعيُّ عَن الْزُهْرِيّ: «إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ مُوسى يَتَّبِعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ».\nقَالَ سُفْيَانُ: «حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ».\nقَالَ يَعْلَى: «فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، فَقَالَ لِفَتَاهُ: لَا أُكَلِّفُكَ إِلَا أَنْ تُخْبِرَنِي بِحَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ، قَالَ: مَا كَلَّفْتَ كَبِيرًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾».يُوشَعَ بْنِ نُونٍ - لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدٍ -.\nقَالَ: «فَبَيْنَمَا هُم فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانَ».\n- قَالَ سُفْيَانُ عَنْ غَيْرِ عَمْروٍ: وَفِي أَصْلِ الصَّخْرَةِ عَيْنٌ يُقَالَ لَهَا: الْحَيَاةُ، لَمْ يُصِبْ مِنْ مَائِهَا شَيْءٌ إِلَا حَيِيَ، فَأَصَابَ الْحُوتَ مِنْ مَاءِ تِلْكَ الْعَيْنِ -.\n_________\n(١) زاد في الصحيح: فَقَالَ لِي عَمْرٌو: \"قَالَ: حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ\".","vol":"1","page":216},{"text":"«إِذْ تَضَرَّبَ الْحُوتُ وَمُوسَى نَائِمٌ، قَالَ فَتَاهُ: لَا أُوقِظُهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ فنَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ، تَضَرَّبَ الْحُوتُ حَتَّى دَخَلَ الْبَحْرَ، فَأَمْسَكَ الله عَنْهُ جِرْيَةَ الماء».\nقَالَ سُفْيَانُ: «فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ هَكَذَا، كَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ».\nقَالَ لِي عَمْرٌو: هَكَذَا، وَحَلَّقَ بَيْنَ إِبْهَامَيْهِ وَاللَّتَيْنِ تَلِيَانِهِمَا.\nقَالَ سُفْيَانُ: «فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتَهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾».\nقَالَ: «لقَدْ قَطَعَ الله ﷿ عَنْكَ النَّصَبَ»، لَيْسَتْ هَذِهِ عَنْ سَعِيدٍ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي حَدِيثِهِ: «فَقَالَ لِمُوسَى فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾، ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ فَوَجَدَا خَضِرًا».\nقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أبِي سُلَيْمَانَ: «عَلَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ عَلَى كَبِدِ الْبَحْرِ».\nقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «مُسَجًّى بِثَوْبِهِ، قَدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ، وَطَرَفَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: هَلْ بِأَرْضٍ مِنْ سَلَامٍ، مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا، قَالَ: أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ التَّوْرَاةَ بِيَدَكَ، وَأَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِيكَ، يَا مُوسَى إِنَّ لِي عِلْمًا لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْلَمَهُ، وَإِنَّ لَكَ عِلْمًا لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَعْلَمَهُ، فَأَخَذَ طَائِرٌ بِمِنْقَارِهِ مِنْ الْبَحْرِ، وَقَالَ: وَالله مَا عِلْمِي وَمَا عِلْمُكَ فِي جَنْبِ عِلْمِ الله إِلَا كَمَا أَخَذَ هَذَا الطَّائِرُ بِمِنْقَارِهِ مِنْ الْبَحْرِ.\nحَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا تَحْمِلُ أَهْلَ هَذَا السَّاحِلِ إِلَى هَذَا السَّاحِلِ الْآخَرِ، عَرَفُوهُ فَقَالَوا: عَبْدُ الله الصَّالِحُ».","vol":"1","page":217},{"text":"قَالَ: قُلْنَا لِسَعِيدٍ: خَضِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n«لَا نَحْمِلُهُ بِأَجْرٍ فَخَرَقَهَا» قَالَ سَعِيدٌ: «قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ بِالْقَادُومِ»، قَالَ سُفْيَانُ: «وَتِدَ فِيهَا وَتِدًا» (١).\n«قَالَ مُوسَى ﴿﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾».\n- قَالَ مُجَاهِدٌ: أيْ مُنْكَرًا - «﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ كَانَتْ الْأُولَى نِسْيَانًا، وَالْوُسْطَى شَرْطًا، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا، ﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾.\nألفيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ».\nقَالَ يَعْلَى: قَالَ سَعِيدٌ: «وَجَدَ غِلْمَانَا يَلْعَبُونَ فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا ظَرِيفًا، فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ».\nقَالَ سُفْيَانُ: «فأخَذَ خَضِرُ بِرَأْسِهِ بِيَدِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ».\n«﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِية﴾ لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ».\nوَابْنُ عَبَّاسٍ قَرَأَهَا: زَكِيَّةً زَاكِيَةً، مُسْلِمَةً كَقَوْله: غُلَامًا زَكِيًّا.\n«فَانْطَلَقَا فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ» - قَالَ سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَام-.\nقَالَ يَعْلَى: حَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ: «فَمَسَحَ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾» قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا نَأْكُلُهُ.\n﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ وَكَانَ أَمَامَهُمْ، قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَامَهُمْ مَلِكٌ.\nيَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُ هُدَدُ بْنُ بُدَدَ.\n_________\n(١) الضبط من الأصل، وفيه أيضا: القادوم.","vol":"1","page":218},{"text":"الْغُلَامُ الْمَقْتُولُ اسْمُهُ يَزْعُمُونَ: جَيْسُور.\n﴿مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ «فَأَرَدْتُ إِذَا هِيَ مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا لِعَيْبِهَا فَإِذَا جَاوَزُوا أَصْلَحُوهَا فَانْتَفَعُوا بِهَا».\nمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَدُّوهَا بِقَارُورَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالْقَارِ.\nكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ وَكَانَ كَافِرًا، ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ أَنْ يَجعلَهُمَا حُبُّهُ عَلَى أَنْ يُتَابِعَاهُ عَلَى دِينِهِ، ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾ لِقَوْلِهِ ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ هُمَا بِهِ، أَرْحَمُ مِنْهُمَا بِالأَوَّلِ الَّذِي قَتَلَ خَضِرٌ.\nوعَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُمَا أُبْدِلَا جَارِيَةً.\nوَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ أبِي عَاصِمٍ فَقَالَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: إِنَّه جَارِيَةٌ.\nوقَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى صَبَرَ حتى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا».\nوَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (وكان أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا) (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا).\n\n[٥٦]- خ (٣٤٠٢) ونَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنُ الأَصْبِهَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرَ لأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ».\nوَخَرَّجَهُ في: كتاب الأنبياء (ح٣٤٠٠، ٣٤٠١)، وفي تفسير سورة الكهف باب ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ (ح٤٧٢٥)، وفِي بَابِ ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ","vol":"1","page":219},{"text":"بَيْنِهِمَا﴾ (ح٤٧٢٦)، وفِي بَابِ ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ (ح٤٧٢٧)، وكتاب الفضائل، وفِي بَابِ المشيئة لقوله ﴿لَوْ شِئْتَ﴾ (ح٧٤٧٨)، وفي النذور لقوله ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ (ح٦٦٧٢)، وفي الإجارات لقوله ﴿لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ (ح٢٢٦٧) وفي الصلحِ لما اصْطَلحَا عَليهِ ألاّ تسْألنِي عَن شَيء حَتّى أُحدِثَ لكَ مِنه ذِكرًا (ح٢٧٢٨)، وفِي بَابِ إذا حَنَثَ نَاسِيا في الأَيْمَانِ (ح٦٦٧٢)، وفِي بَابِ صفة إبليس وجنوده لقوله ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ (ح٣٢٧٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>بَاب مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ</span>\n[٥٧]- (ح٦٤٢٢) ح نَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، نَا عَبْدُ الله، أنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الْزُهْرِيّ.\nح (ح١١٨٥) ونَا إِسْحَقُ، أخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبِي، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ.\nح (٧٧) ونَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا أَبُومُسْهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: عَقَلْتُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ.\nوزَادَ إِبْرَاهِيمُ: مِنْ بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ.\nوقَالَ مَعْمَرٌ عن الْزُهْرِيّ: مِنْ دَلْوٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ فِيهِ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصارِيَّ، ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ قَالَ: غَدَا عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: «لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَا الله يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ الله إِلَا حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّارَ».","vol":"1","page":220},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب العَمَلِ الّذِي يُبتغَى بِهِ وَجُهُ اللهِ (ح٦٤٢٢)، وَخَرَّجَهُ في: باب اسْتِعمالِ فَضْلِ وَضوءِ النَّاس (ح١٨٩)، وَخَرَّجَهُ في: بابِ صَلاةِ النَّوافِل جَمَاعةً (ح١١٨٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ</span>\n[٥٨]- خ (٧٩) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ مَا بَعَثَنِي الله بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ، قَبِلَتْ الْمَاءَ، وأَنْبَتَتْ الْكَلَا وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ، أَمْسَكَتْ الْمَاءَ، فَنَفَعَ الله ﷿ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ، لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلَا، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ الله وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي الله ﷿ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى الله الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ».\nقَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ إِسْحَاقُ: «وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَبلَتْ (١) الْمَاءَ» (٢).\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي بعض نسخ الصحيح: قيلت الماء.\n(٢) هذا الحديث من جوامع الكلم التي جمع فيها المصطفى ﷺ مراتب العلماء ومنازلهم.\nقال الإمام أَبُومحمد بن حزم رحمه الله تعالى: قد جمع رسول الله ﷺ في هذا الحديث مراتب أهل العلم دون أن يشذ منها شيء، فالأرض الطيبة النقية هي مثل الفقيه الضابط لما روى، الفهم للمعاني التي يقتضيها فهم النص، المتنبه على رد ما اختلف فيه الناس إلى نص حكم القرآن وسنة رسول الله ﷺ، وأما الاجادب الممسكة للماء التي يستقي الناس منها، فهي مثل الطائفة التي حفظت ما سمعت أو ضبطته بالكتاب وأمسكته، حتى أدته إلى غيرها غير مغير، ولم يكن لها تنبه على معاني ألفاظ ما روت، ولا معرفة بكيفية رد ما اختلف الناس فيه إلى نص القرآن والسنة التي روت، لكن نفع الله بهم في التبليغ، فبلغوه إلى من هو أفهم بذلك، فقد أنذر الرسول ﷺ بهذا إذ يقول: \" فرب مبلغ أوعى من سامع\"، وكما روي عنه ﵇: \"فرب حامل فقه ليس بقيه\".\nقال أَبُومحمد: فمن لم يحفظ ما سمع ولا ضبطه، فليس مثل الأرض الطيبة، ولا مثل الأجادب الممسكة للماء، بل هو محروم معذور أو مسخوط، بمنزلة القيعان التي لا تنبت الكلأ ولا تمسك الماء، وفي هذا كفاية بيان، وبالله تعالى التوفيق.\nقال أَبُومحمد: فمن استطاع منكم فليكن من أمثال الأرض الطيبة، فمن حرم ذلك فمن الأجادب، وليس بعد ذلك درجة في الفضل والبسوق، ونعوذ بالله من أن نكون من القيعان، لكن من استقى من الأجادب ورعى من الطيبة فقد نجا، وبالله التوفيق أهـ (الإحكام في أصول الأحكام ١٣٠ - ١٣١).","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>بَاب مَنْ أَعَادَ الْحَدِيثَ ثَلَاثًا لِيُفْهَمَ عَنْهُ</span>\nفَقَالَ: «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ»، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَلَّغْتُ» (١) ثَلَاثًا.\n\n[٥٩]- خ (٩٤) نَا عَبْدَةُ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُثَنَّى، نَا ثُمَامَةُ بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا، وإِذَا أتى على قوم فسَلَّمَ عليهم سَلَّمَ ثَلَاثًا.\nوَخَرَّجَهُ في: الاسْتِئذَانِ (ح٦٢٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>بَاب الْحِرْصِ عَلَى الْحَدِيثِ</span>\n[٦٠]- خ (٩٩) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ عَمْرِوٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: هل بلغت.\n(٢) هو ثمامة بن عبد الله بن أنس.","vol":"1","page":222},{"text":"حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ».\nو(٦٥٧٠) قَالَ قُتَيْبَةُ: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْروٍ في الْحَدِيثِ: «خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب صفة أهل الجنة (ح٦٥٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>بَاب كَيْفَ يُقْبَضُ الْعِلْمُ</span>\n[٦١]- خ (١٠٠) نَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (١)، قَالَ: سَمِعْتُ النبي ﷺ.\nح و(٧٣٠٧) نَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ شُرَيْحٍ (٢)، وَغَيْرُهُ عَنْ أبِي الأَسْوَدِ، (عَنْ عُرْوَةَ) (٣)، قَالَ: حَجَّ عَلَيْنَا عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الله ﷿ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا».\n- زَادَ عُرْوَةُ: «يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاهُمْ-، وَلَكِنْ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ مَعَ قَبْضِ الْعُلَمَاءِ بِعِلْمِهِمْ، فَيَبْقَى نَاسٌ مِنْ جُهَّالٍ».\n- وقَالَ عُرْوَةُ: «حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، - يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ».\n_________\n(١) في رسم العاص وجهان، بإثبات الياء وبحذفها، قال القاضي عياض: هذا الإسم رويناه عن أكثرهم ومتقنيهم بالياء، وكذا قيده الأصيلي، وغيره يقول: العاص بغير ياء، وكذا يرويه غير واحد من الشيوخ أهـ (المشارق ٢/ ٢٠٣).\n(٢) كذا في الأصل، وفي الصحيح: عبد الرحمن بن شريح.\n(٣) سقط من الأصل.","vol":"1","page":223},{"text":"- وقَالَ عُرْوَةُ: «بِغَيْرِ عِلْمٍ -، فَيُضِلُّونَ وَيَضِلُّونَ».\nفَحَدَّثْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو حَجَّ بَعْدُ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي انْطَلِقْ إِلَى عَبْدِ الله فَاسْتَثْبِتْ لِي مِنْهُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْهُ، فَجِئْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَنَحْوِ مَا حَدَّثَنِي، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا فَعَجِبَتْ، وقَالَتْ: وَالله لَقَدْ حَفِظَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو.\n٠٠ - خ ونَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ قَالَ: َكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ الله ﷺ فَاكْتُبْهُ، فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ الْعِلْمِ، وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ، وَلَا تَقْبَلْ إِلَا حَدِيثَ رسول الله ﷺ، وَلْيفْشُوا الْعِلْمَ، وَلْيجْلِسُوا حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لَا يَعْلَمُ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَا يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما يكره من ذم الرأي وتكلف القياس (ح٧٣٠٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>بَاب هَلْ يُجْعَلُ لِلنِّسَاءِ يَوْمٌ عَلَى حِدَةٍ فِي الْعِلْمِ</span>\n[٦٢]- خ (١٠١) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، - هُوَ مَدَارُهُ -.\nح، و(٧٣١٠) نَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ عَبْد الَّرْحَمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عن أبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ تُعَلِمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ ﷿، فقَالَ: «اجْتَمِعْنَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا»، فَاجْتَمَعْنَ فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ الله ﷺ فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ الله.","vol":"1","page":224},{"text":"زَادَ آدم: فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ، زَادَ شعبة: فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُنَّ: «مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ بين يديها مِنْ وَلَدِهَا ثَلَاثَةً».\n- قَالَ ابْنِ الأَصْبَهَانِيِّ: وسَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ - إلا كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنْ النَّارِ».\nفَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أوْ اثْنَتَيْنِ أوْ اثْنَتَيْنِ؟.\nقَالَ: فَأَعَادَتَهَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «أوْ اثْنَتَيْنِ أوْ اثْنَتَيْنِ أوْ اثْنَتَيْنِ».\nوَخَرَّجَهُ في: الجنائز فِي بَابِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلدٌ فَاحْتَسَبَ (١٢٤٩)، وفِي بَاب تَعْلِيمِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (٧٣١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>بَاب مَنْ سَمِعَ شَيْئًا فَرَاجَعَه حَتَّى يَعْرِفَهُ</span>\n[٦٣]- خ (١٠٣) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئًا لَا تَعْرِفُهُ إِلَا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب من نوقش الحساب عذب (٦٥٣٦)، وفي تفسير إذا السماء انشقت بطوله (٤٩٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>بَاب إِثْمِ مَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ</span>\n[٦٤]- خ (٢١٩١) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ».","vol":"1","page":225},{"text":"[٦٥]- خ (١٠٩) نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَزِيدُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يَقُلْ عَنِّي مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ»، الْحَدِيثَ.\nوَخَرَّجَهُ في: الجنائزِ فِي بَابِ مَا يُكْرهُ مِن النِّياحَةِ عَلى الميّتِ (٢١٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>بَاب كِتَابَةِ الْعِلْمِ</span>\n[٦٦]- خ (١١٣) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، (نَا سُفْيَانُ) (١)، نَا عَمْرٌو، أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ.\n\n[٦٧]- خ (١١٤) نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، ح، وَ(٤٤٣٢) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، حَ، وَ(٥٦٦٩) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n[٦٨]- خ و(٤٤٣١) نَا قُتَيْبَةُ، و(٣٠٥٣) قَبِيصَةُ (٢)، و(٣١٦٧) مُحَمَّدٌ، وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أبِي مُسْلِمٍ (٣) الْأَحْوَلِ عن سَعِيدِ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصباء، قَالَ:\n_________\n(١) سقط من الأصل، وهو في الصحيح.\n(٢) الحديث في البخاري عن قتيبة وقبيصة عن سفيان، ولكن قد اختلف في الموضع الذي في باب مرض النبي ﷺ عن أيهما وكذلك في جوائز الوفد، بين ذلك القاضي عياض في المشارق ٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨.\n(٣) في الأصل: ابن أبِي سليم، وهو تصحيف.","vol":"1","page":226},{"text":"قُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ، وقَالَ الْزُهْرِيّ فِي حَدِيثِهِ: لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ ﷺ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: «هَلُمَّ».\nوقَالَ قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ: قَالَ: «ائْتُونِي بِكِتَابٍ» وقَالَ مُحَمَّدٌ: «بِكَتِفٍ».\n«أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَن تَضِلُّوا بَعْدَهُ أبدًا».\nقَالَ الْزُهْرِيّ: قَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَبَه الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمْ الْقُرْآنُ، فَحَسْبُنَا كِتَابُ الله ﷿، واخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ واخْتَصَمُوا، فمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رسول الله ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ.\nقَالَ قَبِيصَةُ: فقَالَوا: هَجَر رَسُولُ الله ﷺ؟، قَالَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ: اسْتَفْهِمُوهُ، وقَالَ قُتَيْبَةُ: فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَنْهُ.\nقَالَ الْزُهْرِيّ: فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ النبي ﷺ، قَالَ: «قُومُوا عَنِّي».\nقَالَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ: فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ.\nوقَالَ قَبِيصَةُ: قَالَ: «دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ».\nفَأَمَرَهُمْ، قَالَ قبيصة فِي حَدِيثِهِ: وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ».\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَالثَّالِثَةُ إِمَّا سَكَتَ عَنْهَا، وَإِمَّا أَنْ قَالَهَا ونَسِيتُهَا.\nقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا مِنْ قَوْلِ سُلَيْمَانَ.","vol":"1","page":227},{"text":"قَالَ الْزُهْرِيّ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَبَيْنَ أنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتَابِ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ.\nقَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَأَلْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَقَالَ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ.\nقَالَ يَعْقُوبُ: وَالْعَرْجُ أَوَّلُ تِهَامَةَ.\nخ (١١٤) ونَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وقَالَ فِيهِ: «وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَرَضِ النَّبِي ﷺ (٤٤٣١)، وفِي بَابِ نَهْي النبيِّ ﷺ عَلَى التحريمِ إلاّ مَا تُعرفُ إِبَاحته (٧٣٦٦) (١)، وفِي بَابِ أخْرجُوا اليهُودَ مِنْ جَزِيرةِ العَربِ (٣١٦٨)، وفِي بَابِ جَوائِزِ الوَفْدِ (٣٠٥٣)،وفِي بَابِ قَولِ المرِيضِ قُومُوا عَنِّي (٥٦٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>بَاب حِفْظِ الْعِلْمِ</span>\n[٦٩]- (١١٩) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَ(٥٤٣٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ ابْنِ أبِي الْفُدَيْكِ، عَنْ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ.\n\n[٧٠]- خ و(١٢٢٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: يَقُولُ النَّاسُ: أَكْثَرَ أَبُوهُرَيْرَةَ، فَلَقِيتُ رَجُلًا، فَقُلْتُ له: بِمَا قَرَأَ رَسُولُ الله ﷺ الْبَارِحَةَ فِي الْعَتَمَةِ؟، فَقَالَ:\n_________\n(١) هو في الباب الذي قبل هذا في المطبوعة، باب كراهية الاختلاف.","vol":"1","page":228},{"text":"لَا أَدْرِي، فَقُلْتُ: لَمْ تَشْهَدْهَا؟، قَالَ: قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: لَكِني أَنَا أَدْرِي، قَرَأَ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب تَفَكّر الرّجلَ الشَّيءَ في الصَّلاةِ (١٢٢٣).\n\n[٧١]- خ (٢٣٥٠) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ.\nحَ، وَ(٧٣٥٤) نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيانُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، حَ، وَ(٢٠٤٧) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إنكم تقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالله الْمَوْعِدُ، وَتقُولُونَ: مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ عن رسول الله ﷺ مِثْلَ َحَدِيثِ أبِي هريرة، وَإِنَّ إِخْوَاني مِنْ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ صَفْقُ الأَسْوَاقِ، وَكُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي.\nوقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ فِيهِ (ح٥٤٣٢): حِينَ لَا آكُلُ الْخَمِيرَ، وَلَا أَلْبَسُ الْحَرِيرَ، وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ، وَأُلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ، وَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ وَهِيَ مَعِي، كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَخَيْرُ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أبِي طَالِبٍ، يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَنَشْتَقُّهَا ونَلْعَقُ مَا فِيهَا.\nوَكُنْتُ امْرًا مِسْكِينَا مِنْ مَسَاكِينِ الصُّفَّةِ، فَأَشْهَدُ إِذَا غَابُوا، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا، وَكَانَ يَشْغَلُ إِخْوَتِي مِنْ الأَنْصَارِ عَمَلُ أَمْوَالِهِم.","vol":"1","page":229},{"text":"[٧٢]- خ (١١٩) ونَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنْسَاهُ، قَالَ: «ابْسُطْ رِدَاءَكَ».\nقَالَ شُعَيْبٌ عن الْزُهْرِيّ: «إِنَّهُ لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتْي هَذِهِ ثُمَّ يَجْمَعَ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ إِلَا وَعَى مَا أَقُولُ».\nوقَالَ سُفْيَانُ: «ثُمَّ يَقْبِضْهُ فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي».\nوقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا مِنْ مقَالَتْي أَبَدًا».\nفَبَسَطْتُ نَمِرَةً عَلَيَّ، قَالَ سُفْيَانُ: بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيَّ، زَادَ إِبْرَاهِيمُ: لَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ غَيْرَه، قَالَ الْمَقْبُرِيُّ: فَغَرَفَ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «ضُمَّهُ» فَضَمَمْتُهُ.\n- زَادَ شُعَيْبٌ: إِلَى صَدْرِي - فَمَا نَسِيتُ حديثًا بَعْدَهُ.\nوقَالَ شُعَيْبٌ فِي حَدِيثِهِ: فَمَا نَسِيتُ مَنْ مقَالَةِ رَسُولِ الله ﷺ تِلْكَ مِنْ شَيْءٍ، وزَادَ مُوسَى: إِلَى يَوْمِي هَذَا.\nوَالله لَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ الله مَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا أَبَدًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ إِلَى ﴿الرَّحِيمُ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ الحجة على من قَالَ إن أحكام النبي ﷺ كانت ظاهرة وما كان يغيب بعضهم عن مشاهد النبي ﷺ وأمور الإسلام (٧٣٥٤)، وفِي بَابِ سؤال المشركين النبي أن يريهم آية (٣٦٤٨)، وفِي بَابِ الحلواء والعسل من كتاب الأطعمة (٥٤٣٢)، وباب ما جاء في الغرس والزرع (٢٣٥٠)، وفِي بَابِ قوله ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (٢٠٤٧).","vol":"1","page":230},{"text":"[٧٣]- خ (١٢٠) نَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>بَاب مَنْ خَصَّ بِالْعِلْمِ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ لَا يَفْهَمُوا</span>\n[٧٤]- خ (١٢٧) نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ مَعْرُوفٍ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ الله ﷿ وَرَسُولُهُ ﷺ.\n\n[٧٥]- خ (٢٨٥٦) ونَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ آدَمَ، نَا أَبُوالأَحْوَصِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالَ لَهُ عُفَيْرٌ.\n\n[٧٦]- خ (٥٩٦٧) ونَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا هَمَّامٌ، نَا قَتَادَةُ، نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَا آخِرَةُ الرَّحْلِ، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يا رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الله عَلَى عِبَادِهِ»، قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «حَقُّ الله ﷿ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا»، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى الله ﷿ إِذَا فَعَلُوهُ»، قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى الله أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ».\nوقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونَ عَنْ مُعَاذٍ: «أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا».","vol":"1","page":231},{"text":"وزَادَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ، قَالَ: «لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا».\nخَرَّجَهُ في: بابِ دُعَاء النبي ﷺ أمّتهُ إلى تَوحِيدِ اللهِ (٧٣٧٣)، وفِي بَابِ مَنْ جَاهَدَ بِنفسِهِ في طاَعَةِ الله (٦٥٠٠)، وفِي بَابِ مَنْ أَجَابَ بِلَبَّيكَ وَسَعْدَيكَ (٦٢٦٧)، وفِي بَابِ اسْمِ الفَرسِ والحِمَارِ (٢٨٥٦)، وفِي كِتَابِ اللّباسِ فِي بَابِ مَعناهُ إرْدَاف صَاحِب الدَّابَّةِ غَيْرَهُ (٥٩٦٧) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>بَاب الْحَيَاءِ فِي الْعِلْمِ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ لَا يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ مُسْتَحْيٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٌ.\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ، لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ.\n\n[٧٨]- خ (١٣٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا أَبُومُعَاوِيَةَ، أنَا هِشَامُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النبي ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الله لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ»، فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَجْهَهَا، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، وَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا».\nزَادَ الْبُخَارِيُّ (٣٣٢٨): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، الْسَّنَدَ: فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب خَلْقِ آدمَ وَذُرّيّته (٣٣٢٨)، وفِي بَابِ ما لا يُسْتَحَيَا مِنهُ مِنْ الحقِّ لِلتَّفَقُّهِ في الدِّين (٦١٢١)، وفِي بَابِ إذا احْتَلَمَتْ المرأةُ هَل عَلَيْها غُسلٌ (٢٨٢)، وفِي بَابِ التّبسمِ والضَّحِكِ (٦٠٩١).\nتَمَّ الْكِتَابُ\n_________\n(١) واسم الباب: إرداف الرجل خلف الرجل.","vol":"1","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>٣ - كِتَابُ الْوُضُوءِ والْطّهَارَةِ</span>\nبَاب فِي الْوُضُوءِ، وما جاء في َقَوْلِ الله ﷿ ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾\nقَالَ: وَبَيَّنَ رسول الله ﷺ أَنَّ فَرْضَ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً، وَتَوَضَّأَ أَيْضًا مَرَّتَيْنِ مرتين، وَثَلَاثًا ثلاثا، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثٍ، وَكَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْإِسْرَافَ فِيهِ وَأَنْ يُجَاوِزُوا فِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ.\nلَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>بَاب لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ</span>\n[٧٩]- خ (٦٩٥٤) نَا إسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، وَ(١٣٥) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: نَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ».\n- وقَالَ ابنُ نَصْرٍ: «لَا يَقْبَلُ اللهُ ﷿ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ - حَتَّى يَتَوَضَّأَ»، قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ: مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: كتابِ الإكراهِ وَتَركِ الحِيلِ فِي بَابِ الصَّلاةِ (٦٩٥٤) (١).\n_________\n(١) شيخ البخاري في هذا الموضع مهمل في المطبوعة، وقد نسب إسحق في الحديث الأول، فيظن الظان أنه إسحق الحنظلي الذي نسبه في الحديث الأول، يحمل المهمل على المقيد، وليس هو كذلك، بل هو اسحق بن نصر كما في روايتنا، والله الموفق.","vol":"1","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>بَاب فَضْلِ الْوُضُوءِ وَالْغُرِّ الْمُحَجَّلُينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ</span>\n[٨٠]- خ (٥٩٥٣) نَا مُوسَى، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا عُمَارَةُ، نَا أَبُوزُرْعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ، فَرَأَى أَعْلَاهَا مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً».\nثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب نقضِ الصُّورِ (٥٩٥٣).\n\n[٨١]- خ (١٣٦) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، قَالَ: رَقِيتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ تَوَضَّأَ، َقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ» فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>بَاب لَا يَتَوَضَّأُ مِنْ الشَّكِّ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ</span>\n[٨٢]- خ (١٣٧) نَا عَلِيٌّ، و(٢٠٥٦) أَبُونُعَيْم، نَا سُفْيَانُ، نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ الرَّجُل الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ.\nزَادَ أَبُونُعَيْم: أَيَقْطَعُ الصَّلاةَ؟.\nقَالَ: «لَا يَنْفَتِلْ، أَوْ لَا يَنْصَرِفْ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا».","vol":"1","page":234},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب مَا يُتنَزّهُ عَنْهُ مِن الْمُشتَبِهاتِ في البُيوعِ (٢٠٥٦)، وفِي بَابِ مَنْ لَم يَر الوضُوءَ إِلاّ مِنْ المخْرَجَيْن القُبلِ والدُّبُر (١٧٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>بَاب إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ الْإِنْقَاءُ.\n\n[٨٣]- خ (١٣٩) نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ.\nح، و(١٦٦٩) نَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (أَبِي) حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ الله ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الشِّعْبَ الأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةَ أَنَاخَ فَبَالَ، ثُمَّ جَاءِ فَصَبَبْتُ عَلَيهِ الْوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا.\nوقَالَ ابنُ عُقْبَةَ: وَلَمْ يُسْبِغْ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ»، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ.\nقَالَ ابْنُ عُقْبَةَ: فنَزَلَ فَتَوَضَّأَ فأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الْعِشَاءُ فَصَلَّى، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا.\nقَالَ ابْنُ (أَبِي) حَرْمَلَةَ: ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ الله ﷺ غَدَاةَ جَمْعٍ.\nقَالَ كُرَيْبٌ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ الْفَضْلِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب النُّزولِ بَيْنَ عَرفَةَ وَجَمْعٍ (١٦٦٧، ١٦٦٩)، وفِي بَابِ الجَمْع بيْن الصَّلاتَيْن بِالمزْدَلِفة (١٦٧٢)، وفِي بَابِ الرّجُل يُوضِّئ صَاحِبَه (١٨١).","vol":"1","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>بَاب التَّسْمِيَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعِنْدَ الْوِقَاعِ</span>\n[٨٤]- خ (١٤١، ٥١٦٥) نَا سَعْدُ (١) بْنُ حَفْصٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إذا أراد أن يَأْتِي أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ الله، اللهمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدّرْ بَيْنَهُمَا ولد فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ الشَيْطَانٌ أَبَدًا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب السّؤالِ بِاسم الله ﷿ (٧٣٩٦)، وفي النِّكَاح (٥١٦٥)، وما يقُولُ إذَا أتَى أَهْلَهُ (٦٣٨٨)، وبابِ صِفَةِ إِبليسَ وَجُنودِهِ (٣٢٧١، ٣٢٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>بَاب وَضْعِ الْمَاءِ عِنْدَ الْخَلَاءِ</span>\n[٨٥]- خ (١٤٣) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نَا وَرْقَاءُ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي يَزِيدَ (٢)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْخَلَاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، قَالَ: «مَنْ وَضَعَ هَذَا» فَأُخْبِرَ، فَقَالَ: «اللهمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».\n_________\n(١) في الأصل: سعيد بن حفص، وهو تصحيف.\n(٢) في الأصل: عبد الله بن أبِي برزة، وهو تصحيف.","vol":"1","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>بَاب مَا يقَالَ عِنْدَ الْخَلَاءِ</span>\n[٨٦]- خ (٦٣٢٢) نَا ابْنُ عَرْعَرَةَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: «اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ».\nوَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ.\nوَ(١٤١) قَالَ آدَمُ عَنْ شُعْبَةَ: إِذَا أَتَى الْخَلَاءَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>بَاب غَسْلِ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ</span>\n[٨٧]- خ (١٤٠) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: نَا أَبُوسَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بِلَالٍ، يَعْنِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فتَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً (١) فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا، أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الْأُخْرَى فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ يَعْنِي الْيُسْرَى، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ.\n_________\n(١) زاد في بعض النسخ: مِنْ مَاءٍ.","vol":"1","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>بَاب لَا يسْتَقْبل الْقِبْلَة لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ إِلَا عِنْدَ الْبِنَاءِ جِدَارٍ أَوْ نَحْوِهِ</span>\n[٨٨]- خ (١٤٤) نَا عَلِيٌّ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، قَالَ: نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أَيُّوب الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا».\nقَالَ أَبُوأَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ الله ﷿.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قِبلةِ أهْلِ المدِينَة وَالمشْرِق وأهْلِ الشَّامِ لَيْس في المشْرِق وَلَا في المغْرِب (٣٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>بَاب مَنْ تَبَرَّزَ عَلَى لَبِنَتَيْنِ</span>\n[٨٩]- خ (١٤٨) ونَا ابْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِاللهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، حَ، وَ(١٤٥) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، (عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ) (١)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ فَلَا تَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: لَقَدْ ارْتَقَيْتُ يَوْمًا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ.\nزَادَ عُبَيْدُاللهِ: مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ.\nوَقَالَ: لَعَلَّكَ مِنْ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ، فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي وَالله.\n_________\n(١) سقط على الناسخ من انتقَالَ النظر.","vol":"1","page":238},{"text":"قَالَ مَالِكٌ: يَعْنِي الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يَرْتَفِعُ عَنْ الأَرْضِ، يَسْجُدُ وَهُوَ لَاصِقٌ بِالأَرْضِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ التّبَرزِ في البِيوتِ (١٤٨، ١٤٩)، وفِي بَابِ مَا جَاءَ في بِيوتِ أَزْواجِ النبي ﷺ (٣١٠٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>بَاب حَمْلِ الْعَنَزَةِ مَعَ الْمَاءِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ</span>\n[٩٠]- خ (١٥٠) نَا أَبُوالوَلِيدِ، و(١٥١) سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، و(١٥٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ غُنْدُرٍ.\nحَ، ونَا (٥٠٠) مُحَمَّدُ بنُ حَاتم بنُ بَزَيعٍ، نَا شَاذَانُ، عن شُعْبَة، عَنْ أبِي مُعَاذٍ عَطَاءِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، - وقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: كان يَدْخُلُ الْخَلَاءَ -، تَبِعْتُهُ أنَا وَغُلَامٌ وَمَعَنَا عُكَّازَةٌ، أَوْ عَصَا، أَوْ عَنَزَةٌ، وَمَعَنَا إِدَاوَةٌ.\n- قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: مِنْ مَاءٍ - فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ نَاوَلْنَاهُ الإِدَاوَةَ، لَفْظُ شَاذَانَ.\nوقَالَ أَبُوالْوَلِيدِ: يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ، وقَالَ ابنُ بَشَّارٍ: يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ.\nتَابَعَهُ النَّضْرُ\nوقَالَ رَوْحٌ عَنْ عَطَاءٍ: يَغْسِلُ بِهِ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nوَلَمْ يَقُلْ سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ شَيْئًا، وَلم نَجِدْ لِشَاذَانَ فِيهِ ذِكْرًا، وَقَدْ زَعَمَ البُخَارِيُّ أَنَّه تَابَعَ بنْدَارًا والنَّضْرَ.","vol":"1","page":239},{"text":"قَالَ الْمُهَلَّبُ: وَلمْ تُوجَدُ في حَدِيثِ شَاذَانَ المُتَابَعَةُ (١).\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ مَنْ حَمَل مَعَهُ الماءَ لِطَهُورِهِ (١٥١)، وفِي بَابِ الاستِنْجَاءِ بِالماءِ (١٥٠)، وفِي بَابِ الصّلاةِ إِلى العَنَزَةِ (٥٠٠)، وفِي بَابِ غَسْلِ البَوْلِ (٢١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>بَاب النَّهْيِ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ</span>\n[٩١]- خ (١٥٤) نَا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، وَ(٥٦٣٠) نَا أَبُونُعَيْم، نَا شَيْبَانُ، و(ح١٥٣) نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، - لَفْظُهُ -، كُلُّهُم عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله\n_________\n(١) يُرِيدُ الْمُهَلَّبُ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ لَمْ يَذْكُرْ الاسْتِنجَاءَ بِالمَاءِ أَوْ الْغَسْلِ بِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا شَاذَانُ أَيْضًا، اكْتَفَى الْمُهَلَّبُ بِهَذَا وَلَمْ يَزِدْ فِي التَّعَقُّبِ كَمَا فَعَلَهُ شَيْخُهُ الأَصِيلِيُّ، حَيْثُ تَعَقَّبَ عَلَى الْبُخَارِيّ اِسْتِدْلَاله بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ، قَالَ: لِأَنَّ قَوْله \" يَسْتَنْجِي بِهِ \" لَيْسَ هُوَ مِنْ قَوْل أَنَس، إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْل أبِي الْوَلِيد: أَحَد الرُّوَاة عَنْ شُعْبَة، وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَان بْن حَرْب عَنْ شُعْبَة فَلَمْ يَذْكُرهَا، قَالَ: فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَاء لِوُضُوئِهِ أهـ.\nوَرَدَّهُ الْحَافِظُ بِرِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيّ لَهُ مِنْ طَرِيق اِبْن مَرْزُوق عَنْ شُعْبَة: فَأَنْطَلِق أَنَا وَغُلَام مِنْ الأَنْصَار مَعَنَا إِدَاوَة فِيهَا مَاء يَسْتَنْجِي مِنْهَا النَّبِيّ ﷺ، وَبِمَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ طَرِيق رَوْح بْن الْقَاسِم عَنْ عَطَاء بْن أبِي مَيْمُونَة: إِذَا تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ أَتَيْته بِمَاءٍ فَيَغْسِل بِهِ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق خَالِد الْحَذَّاء عَنْ عَطَاء عَنْ أَنَس: فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدْ اِسْتَنْجَى بِالْمَاءِ (صحيح مسلم ح:٣٩٨).\nقَالَ الْحَافِظُ: وَقَدْ بَانَ بِهَذِهِ الرِّوَايَات أَنَّ حِكَايَة الِاسْتِنْجَاء مِنْ قَوْل أَنَس رَاوِي الْحَدِيث أهـ.\nوَتَعَقُبُ الْمُهَلَّبِ قَوْلَهُ: تَابَعَهُ شَاذَانَ، فِي مَحَلِّهِ، فَإِنَّ رِوَايَةَ شَاذَانَ لَيْسَ فِيهَا هَذِهِ الْمُتَابَعَة، فَقَدْ قَالَ: فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ نَاوَلْنَاهُ الإِدَاوَةَ أهـ، لَمْ يَذْكُرْ اسْتِنْجَاءًا وَلَا غَسْلًا، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\nلَكِنْ ظَنَّ الْحَافِظُ أَنَّ الْمُتَابَعَةَ فِي ذِكْرِ الْعَنَزَةِ فَحَسْب، فَقَالَ: شَاذَانُ: الأَسْوَدُ بْنُ عَامِر، وَحَدِيثه عِنْد الْمُصَنِّف فِي الصَّلَاة، وَلَفْظه: وَمَعَنَا عُكَّازَة أَوْ عَصًا أَوْ عَنَزَة، وَالظَّاهِر أَنَّ (أَوْ) شَكّ مِنْ الرَّاوِي، لِتَوَافُقِ الرِّوَايَات عَلَى ذِكْر الْعَنَزَة، وَاللَّهُ أَعْلَم أهـ وَلَمْ يُشِرْ إِلَى تَعَقُّبِ الْمُهَلَّبِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\nقُلْتُ: وَنَقَلَه الْعَيْنِيُّ عَنْ الْمُهَلَّبِ، وَأَسْهَبَ فِي شَرْحِهِ (٢/ ٢٧٣)، لَكِنَّهُ لَمْ يُحَقِّقْ مَحَلَّ تَعَقُّبِ الْمُهَلَّبِ فِي رِوَايَةِ شَاذَانَ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ.","vol":"1","page":240},{"text":"ﷺ: «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ، وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ».\nوَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: «فَلَا يَأْخُذَنَّ»، وقَالَ شَيبانُ: «لَا يَمْسَحْ ذَكَرَهُ».\n«وَإذَا تَمَسَّحَ أَحَدُكُم فَلا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ».\nوَقَالَ الأَوْزَاعيُّ: «لا يَسْتَنْجِي»\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ لا يُمْسِك ذَكَرَه بِيمِينهِ (١٥٤)، وفِي بَابِ التَّنَفّسِ في الإنَاءِ (٥٦٣٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ</span>\n[٩١]- خ (١٥٥) نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، و(٣٨٦٠) مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيل، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَني جَدِّي، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِدَاوَةً لِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا.\nقَالَ الْمَكِّيُّ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ.\nفَقَالَ: «مَنْ هَذَا»، فَقلتُ: أَنَا أَبُوهُرَيْرَةَ، فَقَالَ: «ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا، وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا برَوْثة».\nفَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ أَحْمِلُهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِي، حَتَّى وَضَعْتُهَا إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مَشَيْتُ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَالَ: «هُمَا طَعَامِ الْجِنِّ، وَإِنَّهُ أَتَانِي وَفْدُ جِنِّ نُصِيبِينَ، وَنِعْمَ الْجِنُّ، فَسَأَلُونِي الزَادَ، فَدَعَوْتُ الله ﷿ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ إِلَا وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذِكرِ الجنّ (٣٨٦٠).","vol":"1","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>بَاب لَا يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ</span>\n[٩٢]- خ (١٥٦) نَا أَبُونُعَيْمٍ، قَالَ: نَا زُهَيْرٌ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: لَيْسَ أَبُوعُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: «هَذَا رِكْسٌ».\nوَقَالَ أَبُوالحَسَن (١): «رِجْسٌ» بِالجيمِ.\nوَقَالَ البُخَارِيُّ: َقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ: وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>باب الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً</span>\n[٩٣]- خ (١٥٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَوَضَّأَ رسول الله ﷺ مَرَّةً مَرَّةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>بَاب الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ</span>\n[٩٤]- خ (١٥٨) حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أخبرنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ.\n_________\n(١) هو القابسي.","vol":"1","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>بَاب الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا</span>\n[٩٥]- خ (١٨٥) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، و(١٩١) نَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، و(١٩٢) نَا سُلَيمانُ بنُ حَرْبٍ، و(١٨٦) مُوسَى، قَالَا: نَا وُهَيْبٌ، قَالَوا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ.\n\n[٩٦]- خ (٦٤٣٣) ونَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ أَخْبَرَهُ، قَالَ: (أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِطَهُورٍ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْمَقَاعِدِ) (١) فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ.\nحَ، و(١٥٩) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ دَعَا بِإِنَاءٍ.\nح، وحَدَّثَنَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُ الله، نَا شُعَيْبٌ (٢)، و(١٩٣٤) مَعْمَرٌ، - لَفْظُهُ - قَالَ: نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلى عُثْمَان بنِ عَفَّان: رَأَيْتُ عُثْمَانَ تَوَضَّأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ.\nقَالَ إِبْرَاهيمُ: عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ.\nثُمَّ تَمَضْمَضَ، زَادَ شُعَيْبٌ: واستنشق، وَاسْتَنْثَرَ.\nقَالَ خَالِدٌ عَنْ عَمْرو: وَمِنْ كَفَّةٍ وَاحِدَةٍ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا.\n_________\n(١) مطموس في الأصل، واستدركته من الصحيح، وليس لمعاذ بن عبد الرحمن في الصحيح إلا هذا.\n(٢) هكذا جمع بين شعيب ومعمر، وحديث شعيب يرويه أَبُواليمان عنه عن الْزُهْرِيّ ح١٦٤.","vol":"1","page":243},{"text":"وَبَيَّنَهُ سُلَيمَانُ بنُ حَرْبٍ، فقَالَ فيه: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ الله بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ رسول الله ﷺ، الحَدِيثَ، فَقَالَ فِيهِ: مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثَلَاثًا، بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ مِنْ مَاءٍ.\nقَالَ إِبراهِيمُ: ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمَرْفِقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى الْمَرْفِقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ.\nقَالَ مَالِكٌ عَنْ عَمْرو: بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ.\nوَقَالَ مُوسَى: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ: مَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً.\nمَعْمَرٌ: ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى ثَلَاثًا.\nقَالَ إِبرَاهِيمُ: إِلى الْكَعْبَيْنِ.\nوَقَالَ ابْنُ أَبَانَ فِي حَدِيثِهِ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يتَوَضَّأ وَهُوَ في هَذَا الْمَجْلِسِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ الْزُهْرِيّ: نَحْوَ وَضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا بِشَيْءٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».\nوَقَالَ ابنُ أبَانَ فِيهِ: «مَنْ تَوَضَّأَ هَذَا الْوُضُوءِ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».\nقَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: «لَا تَغْتَرُّوا».\nحَ، و(١٦٠) عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَكِنْ عُرْوَةُ يُحَدِّثُ عَنْ حُمْرَانَ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ عُثْمَانُ قَالَ: لَا أُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَوْلَا آيَةٌ مَا","vol":"1","page":244},{"text":"حَدَّثْتُكُمُوهُ، سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ فيُحْسِنُ وُضُوءَهُ وَيُصَلِّي الصَّلَاةَ إِلَا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ حَتَّى يُصَلِّيَهَا».\nقَالَ عُرْوَةُ: الْآيَةَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: الرقائق، باب قوله ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ لقولِ عُثمان (٦٤٣٣)، وفِي بَابِ السّوَاك الرَّطْب لِلصّائِمِ لِرطُوبَة الماءِ في فَمِ الصائم (١٩٣٤)، وفِي بَابِ المضمضة في الوضوء (١٦٤)، وفِي بَابِ مسح الرأسِ كلِّهِ (١٨٥)، وفِي بَابِ غَسْلِ الرِّجلَيْن إلى الكَعْبَيْن (١٨٦) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>باب الِاسْتِنْثَارِ فِي الْوُضُوءِ، بَاب الِاسْتِجْمَارِ وِتْرًا</span>\n[٩٧]- خ (١٦٢) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْثُرْ، وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>بَاب غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ وَغَسْلِ الأَعْقَابِ</span>\nوَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَغْسِلُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ إِذَا تَوَضَّأَ.\n\n[٩٨]- خ (١٦٣) نَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَخَلَّفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنَا فِي سَفْرَةٍ، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقْنَا الْعَصْرَ، فَجَعَلْنَا نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.\n_________\n(١) الموضعان الأخيران من حديث المازني.","vol":"1","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>بَاب التَّيَمُّنِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغَسْلِ</span>\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبْدَأُ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى فَإِذَا خَرَجَ بَدَأَ بِرِجْلِهِ الْيُسْرَى (١).\n\n[٩٩]- خ (١٦٨) نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، و(٤٢٦) سُلَيمَانُ بنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن الأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عن أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحبُّ التَّيَمُّنُ ما استطاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وتَنَعُّلِهِ.\nوَقَالَ حَفْصٌ: يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ يَبْدَأُ بِالنّعْل اليُمْنَى (٥٨٥٤)، وفِي بَابِ التَّيَمّن في الأكلِ (٥٣٨٠)، والتَّيامُن في دُخولِ المسْجِد وَغَيرهِ (٤٢٦)، وفِي بَابِ التَّرجُل (٥٩٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>بَاب الْتِمَاسِ الْوَضُوءِ إِذَا حَانَتْ الصَّلَاةُ</span>\n[١٠٠]- خ (٣٥٧٢) نَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، نَا ابنُ أبِي عَدِيٍّ، عن سَعيدٍ، عن قَتَادَةَ، عنْ أَنَسَ، حَ، (١٦٩) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، و(٣٥٧٣) ابنُ مَسْلَمَةَ، عن مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ.\n\n[١٠١]- خ (١٩٧) ونَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ زَيْدٍ.\nحَ، وَ(٣٥٧٣) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ مُنِيرٍ (٢)، سَمِعَ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ، حَ، وَ(٣٥٧٤) نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المُبَارَكِ، قَالَ: نَا حَزْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ،\n_________\n(١) إنما ذكره البخاري عن ابن عمر فِي بَابِ التيمن في دخول المسجد كما في المطبوعة.\n(٢) لابن المنير فيه شيخان عن حميد، ففي حين خرجه المصنف من روايته عن يزيد وذلك فِي بَابِ علامات النبوة فإن ابن المنير رواه عن عبد الله بن بكر عن حميد فِي بَابِ الغسل والوضوء في المخضب .. ح ١٩٥","vol":"1","page":246},{"text":"قَالَ: نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَعْضِ مَخَارِجِهِ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ.\nوَقَالَ مَالِكٌ: وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَزَادَ قَتَادَةُ: وَهُوَ بِالزَّوْرَاءِ.\nفَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، وَقَالَ ابنُ المُبَارَكِ: فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً يَتَوَضَّئُونَ بهِ.\nوَقَالَ ابْنُ مُنِيرٍ عنْ يَزِيدَ: فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ مِن الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّأُ وَبَقِيَ قَوْمٌ.\nقَالَ ابنُ المُبَارَكِ: فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ.\nوَقَالَ ابنُ زَيْدٍ: فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ.\nوَقَالَ ابنُ مُنِيرٍ: بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ.\nخ: و(٢٠٠) نَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ.\nفَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَدَّ أَصَابِعَهُ عَلَى الْقَدَحِ.\nقَالَ ابنُ مُنِيرٍ: فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ كَفَّهُ فِيهِ فَضَمَّ أَصَابِعَهُ فَوَضَعَهَا في الْمِخْضَبِ.\nقَالَ مَالِكٌ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ.\nقَالَ ابنُ المُبَارَكِ: ثُمَّ قَالَ: «قُومُوا تَوَضَّؤُا»، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ، قَالَ ابنُ المُنِيرِ: كُلُّهُمْ جميعًا.","vol":"1","page":247},{"text":"وَقَالَ مَالِكٌ: مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، وَقَالَ ابنُ الْمُبَارَكِ: حَتَّى بَلَغُوا فِيمَا يُرِيدُونَ مِنْ الْوَضُوءِ.\nقَالَ حُمَيْدٌ: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: ثَمَانُونَ رَجُلًا، وَقَالَ ابنُ مُنِيرٍ: وَزِيَادَةٌ.\nوَقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُم؟ قَالَ: ثَلَاثُمِائَةٍ أَوْ زُهَاءَ ثَلَاثُمِائَةٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب عَلاماتِ النُّبوّةِ (٣٥٧٢ - ٣٥٧٥)، وفِي بَابِ الغسلِ والوضوءِ في المخْضَبِ والقَدَحِ والخشَبِ والحجَارَةِ (١٩٥،٢٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>بَاب الْمَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ الْإِنْسَانِ</span>\nوَسُؤْرِ الْكِلَابِ وَمَمَرِّهَا فِي الْمَسْجِدِ\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا أَنْ يُتَّخَذَ مِنْه الْخُيُوطُ وَالْحِبَالُ.\nوَقَالَ الْزُهْرِيّ: إِذَا وَلَغَ - يَعْنِي الْكَلْبَ - فِي إِنَاءٍ لَيْسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيْرُهُ، يَتَوَضَّأُ بِهِ.\nوَقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الْفِقْهُ بِعَيْنِهِ، يَقُولُ الله ﷿ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ وَهَذَا مَاءٌ، وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ، يَتَوَضَّأُ بِهِ وَيَتَيَمَّمُ.\n\n[١٠٢]- خ (١٧٠) نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قُلْتُ: لِعَبِيدَةَ عِنْدَنَا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ أَصَبْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنَسٍ، أَوْ مِنْ أَهْلِ أَنَسٍ، فَقَالَ: لأَنْ تَكُونَ عِنْدِي شَعَرَةٌ مِنْهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.\n\n[١٠٣]- خ (١٧١) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ كَانَ أَبُوطَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ.","vol":"1","page":248},{"text":"[١٠٤]- خ (١٧٢) ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا».\n\n[١٠٥]- خ (١٧٤) وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: نَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ الْكِلَابُ (١) تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فِي زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>بَاب مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلَا مِنْ الْمَخْرَجَيْنِ مِنْ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ</span>\nلِقَوْله ﷿: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾.\nوَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ الدُّودُ وْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ الْقَمْلَةِ: يُعِيدُ الْوُضُوءَ.\nوَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله: إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدْ الْوُضُوءَ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ أوَ أَظْفَارِهِ أَوْ خَلَعَ خُفَّيْهِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: تبول، وليست في الأصل، وإن كانت ثابتة في حديث أحمد بن شبيب، فقد أخرجه البيهقي من طريقه ١/ ٢٤٣.\nوالحديث معلق في جميع نسخ البخاري، وكذلك في رواية حماد بن شاكر، وهي الرواية التي اعتمدها البيهقي ليخرج عليها في السنن الكبرى، فقَالَ بعد أن خرج حديث أحمد بن شبيب: رواه البخاري في الصحيح فقَالَ: وقَالَ أحمد بن شبيب فذكره مُختصَرًا، ولم يذكر قوله: \" تبول\".\nوقَالَ في موضع آخر (٢/ ٤٢٩): رواه البخاري في الصحيح فقَالَ: وقَالَ احمد بن شبيب حدثنى أبى فذكر الحديث المسند مُختصَرًا، وقَالَ في لفظ الحديث: \" فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك\" وليس في بعض النسخ عن ابى عبد الله البخاري كلمة البول.\nثم نقل في توجيه الخبر عن أبِي بكر الإسماعيلي رأيا صائبا فانظره في الموضع المذكور.","vol":"1","page":249},{"text":"وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: لَا وُضُوءَ إِلَا مِنْ حَدَثٍ.\nوَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ، وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ.\nوَقَالَ طَاوُسٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَطَاءٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ: لَيْسَ فِي الدَّمِ وُضُوءٌ.\nوَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً فَخَرَجَ مِنْهَا دَمٌ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَبَصقَ ابْنُ أبِي أَوْفَى دَمًا فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالْحَسَنُ فِيمَنْ احْتَجَمَ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَا غَسْلُ مَحَاجِمِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>بَاب قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بَعْدَ الْحَدَثِ وَغَيْرِهِ</span>\nوَقَالَ مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: لَا بَأْسَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْحَمَّامِ، وَيَكْتبُ الرِّسَالَةِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ.\nوَقَالَ حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: إِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ إِزَارٌ فَسَلِّمْ وَإِلَا فَلَا تُسَلِّمْ.\n\n[١٠٦]- خ (١٨٣) نَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أنَّ رَسُولُ الله ﷺ اسْتَيْقَظَ لَيْلةً فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>بَاب مَسْحِ الرَّأْسِ كُلِّهِ</span>\nلِقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾.\nوَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: الْمَرْأَةُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ تَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا.","vol":"1","page":250},{"text":"وَسُئِلَ مَالِكٌ: أَيُجْزِئُ أَنْ يَمْسَحَ بَعْضَ رَأْسِه، فَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.\nبَاب اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَأَمَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الله أَهْلَهُ أَنْ يَتَوَضّأَ بِفَضْلِ سِوَاكِهِ.\n\n[١٠٧]- خ (١٨٧) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ بِالْهَاجِرَةِ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ.\n\n[١٠٨]- خ (١٩٦) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُني مَا وَعَدْتَنِي، فَقَالَ لَهُ: «أَبْشِرْ»، فَقَالَ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ، فَأَقْبَلَ عَلَى أبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ، فَقَالَ: «رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا»، قَالَا: قَبِلْنَا، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرُوا»، فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا، فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: أَنْ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا، فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً.\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ الوضُوءِ وَالغُسلِ في المخْضَبِ والقَدَحِ والخَشَبِ والحِجَارَة (١٦٩)، وفي غَزْوةِ الطَّائِفِ مُطَوّلا (٤٣٢٨).\n\n[١٠٩]- خ (١٩٠) نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ - لَفْظُهُ -، و(٥٦٧٠) إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ، و(٦٣٥٢) قُتَيْبَةُ، و(٣٥٤١) مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِالله، نَا حَاتِمُ بْنُ","vol":"1","page":251},{"text":"إِسْمَاعِيلَ، عَنْ الْجُعَيد (١)، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَقَعَ، وقَالَ قُتَيْبَةُ وَإِبْرَاهِيمُ: وَجِعٌ.\nوَ(ح٣٥٤٠) نَا إِسْحَاقُ قَالَ: نَا الْفَضْلُ، عَنْ الْجُعَيْدِ: شَاكٍ.\nفَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبَ (٢) مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ.\nزَادَ الْجُعَيدُ: رَأَيْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ابْنَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ جَلْدًا مُعْتَدِلًا، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا مُتِّعْتُ بِهِ سَمْعِي وَبَصَرِي إِلَا بِدُعَاءِ رَسُولِ الله ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الدُّعَاء لِلصّبيانِ بِالبَركَةِ (٦٣٥٢)، وفِي بَابِ خَاتَم النُّبوّة (٣٥٤١)، وفِي كِتَابِ المرضَى بَاب مَنْ ذَهَب بِالصَّبِيِّ المريضِ ليُدْعَا لَهُ (٥٦٧٠)، وفي المنَاقِبِ بَابٌ (٣٥٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>بَاب وُضُوءِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ وَفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ</span>\nوَتَوَضَّأَ عُمَرُ بِالْحَمِيمِ، وَمِنْ بَيْتِ نَصْرَانِيَّةٍ.\n\n[١١٠]- خ (١٩٣) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَني مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ جَمِيعًا.\n_________\n(١) في بعض مواضع الصحيح: الجعد بن عبد الرحمن، وفي بعضها الجعيد، وهو يقال فيه هذا وهذا، والمهلب جوده في المواضع كلها، فلينتبه لذلك.\n(٢) في الصحيح: فشربتُ.","vol":"1","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>بَاب الْوُضُوءِ بِالْمُدِّ</span>\n[١١١]- خ (٢٠١) نَا أَبُونُعَيْمٍ، قَالَ: نَا مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَس بنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>بَاب الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ</span>\nوَقَالَ أَبُوالْعَالِيَةِ: امْسَحُوا عَلَى رِجْلِي فَإِنَّهَا مَرِيضَةٌ.\n\n[١١٢]- خ (٤٤٢١) نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ.\nحَ و(٢٩١٨) نَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، وَ(٥٧٩٨) قَيْسُ بن حَفْصٍ، [نَا عَبْدُالوَاحِدِ، نَا الأَعْمَشُ، و(٣٦٣) نَا يَحْيَى، نَا] (١) َأَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ أبِي الضحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ.\nحَ، و(٢٠٦،٥٧٩٩) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، (قَالَ) (٢): كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ.\nقَالَ نَافِعٌ: لَا أَعْلَمُهُ قَالَ إِلَا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ.\nفَقَالَ: «أَمَعَكَ مَاءٌ»، قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ.\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل ولا بد منه لإقامة السند، فقد كان في الأصل: نَا موسى بن إسماعيل وقيس بن حفص وأَبُو معاوبة نَا الأَعْمَش، ولا يجهل أحد أن البخاري لا يروي عن أبِي معاوية الضرير إلا بواسطة.\nولكن إعادته لحديث قيس مسندا يجعلني أرتاب فيم أراد المهلب، والله أعلم.\n(٢) ليست في الأصل.","vol":"1","page":253},{"text":"قَالَ الأَعْمَشُ: وَقَالَ: «يَا مُغِيرَةُ خُذِ الإِدَاوَةَ»، فأخذتها، فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ، حَتَّى تَوَارَى عَنِّي - زَادَ عَامِرٌ: فِي سَوَادِ اللَّيْلِ - فَقَضَى حَاجَتَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، قَالَ عَامِرٌ: صُوف، وَقَالَ الأَعْمَش: شَامِيَّةٌ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ.\nخ (٥٧٩٨) نَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عن الأَعْمَشِ،: يَدَيْهِ مِنْ كُمِّها فَضَاقَتْ.\nقَالَ عَامِرٌ: فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ.\nقَالَ الأَعْمَشُ: فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَمَسَحَ برأسه.\nقَالَ عَامِرٌ: ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: «دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ»، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.\nزَادَ أَبُومُعَاوِيَةَ عَن الأَعْمَشِ: ثُمَّ صَلَّى.\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ الجبّة في السَّفرِ والحَرْبِ (٢٩١٨)، وفِي بَابِ لُبْسِ جُبّةٍ ضَيّقةِ الكُمّين في السَّفَر (٥٧٩٨،٥٧٩٩)، وفي غَزوةِ تَبُوك (٤٤٢١)، وفِي بَابِ الصَّلاة بِالخفافِ (٣٨٨)، وفِي بَابِ الصلاةِ في الجبّة الشّامِيّة (٣٦٣)، وفِي بَابِ الرّجلِ يُوضّئ صَاحِبَه (١٨٢).\nحَدِيثُ جَرِيرٍ:\n\n[١١٣]- خ (٣٨٧) نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الله بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ.","vol":"1","page":254},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بابِ الصَّلاة في الخفافِ (٣٨٧) (١).\nحَدِيثُ سَعْدٍ وَعُمَر:\n\n[١١٤]- خ (٢٠٢) نَا أَصْبَغُ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُوٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوالنَّضْرِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\nوَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنْ النَّبِيّ ﷺ فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ.\nخ: وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: أَخْبَرَنِي أَبُوالنَّضْرِ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعْدًا (٢)، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الله نَحْوَهُ.\nحَدِيثُ عَمْرِو بْن أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ:\n\n[١١٥]- خ (٢٠٤) نَا أَبُونُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\nتَابَعَهُ حَرْبٌ وَأَبَانُ عَنْ يَحْيَى.\nحَ (٢٠٥) ونَا عَبْدَانُ، قَالَ: نَا عَبْدُ الله، قَالَ: نَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، وَزَادَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ.\n_________\n(١) وهو موضع واحد في الصحيح، لم يذكره في الوضوء فِي بَابِ المسح على الخفين.\n(٢) في الصحيح زيادة: حدثه.","vol":"1","page":255},{"text":"تَابَعَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرٍو: رَأَيْتُ النَّبِيَّ (ﷺ).\nقَالَ أَبُومُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ ﵀:\nلَا تُوجَدُ مُتَابَعَةُ مَعْمَرٍ ألْبَتَّةَ، وَإِنَّمَا الْمَسْحُ عَلَى العمَامَةِ مِنْ خَطَأ الأَوْزَاعِيِّ، وَكُنَا نَقُولُ: وَهُوَ مِنْ خَطَأ أَصْحَابِهِ عَلَيهِ، لِأَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا عَنْهُ، فَبَعْضُهُمْ يَذْكُرُهَا وَبَعْضُهُمْ لَا يَذْكُرُهَا، لَكنَّ الثِّقَاتَ ثَبَّتُوهَا عَنْهُ، وَالَّذِينَ لَمْ يُثَبِّتُوهَا هُمْ دُونَهُم في الثِّقَةِ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nفَاخْتِلَافُهُم في ذِكْرِهَا عَن الأَوْزَاعِيِّ يُوَهِّنُ الْمَسْحَ عَلَيْهَا إِذْ لَا تَثْبُتُ حَقِيقَةً مِن اخْتِلافِهِمْ، كَمَا حَكَمَ بِهِ مَالِكٌ ﵀، مَعَ أَنَّ أَصْحَابَ يَحْيَى بنِ أبِي كَثِيرٍ كُلَّهُم لَمْ يَذْكُرُوا عَنْهُ العِمَامَةَ، وَانْفَرَدَ بِذِكْرِهَا الأَوْزَاعِيُّ، ثُمَّ اخْتَلَفَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَيْضًا في ذِكْرِهَا، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ وَهِمَ مَرَّةً وَتَثَبَّتَ أُخْرَى، والله أَعْلَمُ (١).\n_________\n(١) نقل ابن حجر تعليل الأصيلي من شرح ابن بطال، واستغربه، ولم ينقله عن المهلب لأنه لم يطلع على كتابه كما ذكرت في المقدمة، واعتمد ابن حجر أن زيادة الأوزاعي زيادة ثقة يتعين المصير إليها، وفيه بحث.\nقلت: وحديث معمر في المصنف لعبد الرزاق ١/ ١٩١، وعنه أحمد في المسند (١٦٩٥٣)، والبيهقي في السنن (١/ ٢٧١): حدثنا معمر، عن يحيى بن أبِي كثير، عن أبِي سلمة بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أمية الضمري قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الخفين أهـ.\n(وقع تصحيف في المصنف: يحيى بن أبِي سلمة بن عبد الرحمن، والصواب عن بدل بن).\nوحديث الأوزاعي في سنن ابن ماجه (٥٥٥)، والدارمي (٧٣٥)، وابن أبِي شيبة (١/ ٣٥)، وأحمد (١٦٦٠٨) (١٦٩٥٤) (٢١٤٤٣)، والبيهقي (١/ ٢٧٠).","vol":"1","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>بَاب مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ لَحْمِ الشَّاءِ وَالسَّوِيقِ</span>\n[١١٦]- خ (٥٤٦٢) نَا أَبُوالْيَمَانِ، قَالَ: نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: وَحَدَّثَنِي يُونُسُ، عَن الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَلْقَاهَا وَألقى السِّكِّينَ الَّتِي كان يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب إذَا حَضَر العِشاءُ فلا يَعجل عَنْ عَشَائِه (٥٤٦٢)، وفِي بَابِ قطْعِ اللّحمِ بالسِّكّينِ (٥٤٠٨)، وفي الجهادِ بَاب مَا يُذكرُ في السِّكِّين (٢٩٢٣) وفِي بَابِ إذا دُعِيَ الإمامُ إلى الصَّلاةِ وَبيدهِ مَا يَأكلُ (٦٧٥).\nوَقَدَ خَرَّجَ حديثَ ابنَ عَبَّاسٍ في الأطْعِمَةِ (٥٤٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>بَاب مَنْ مَضْمَضَ مِنْ السَّوِيقِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ</span>\n[١١٧]- خ (٢٠٩) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، و(٢١٥) نَا خَالِدُ بنُ مُخْلِدٍ، نَا سُلَيْمَانُ، و(٥٣٨٤، ٥٤٥٤) (١) نَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِالله، قَالَ: نَا سُفَيانُ، قَالَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: سمعت بَشِيرَ (٢) بْنِ يَسَارٍ يقول: نَا سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ قَالَ: خَرَجنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إلى خَيْبَرَ، فلما كنَا بِالصَّهْبَاءِ.\n(٥٤٥٥) قَالَ يحيى: وَهْيَ مِنْ خَيْبَر عَلَى رَوْحَةٍ.\n_________\n(١) هو من الأحاديث التي رواها خ في موضعين بإسناد واحد بلفظين مختلفين.\n(٢) هكذا ضبطه في الأصل وهو بضم الاول مصغرا اشهر","vol":"1","page":257},{"text":"قَالَ مَالِكٌ: فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ، وَقَالَ سُفْيَانُ: بِالطَّعَامِ، قَالَ مَالِكٌ: فَلَمْ يُؤْتَ إِلَا بِالسَّوِيقِ فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسُولُ الله ﷺ، وَأَكَلْنَا.\nقَالَ سُفْيَانُ: مِنْهُ، وَقَالَ سُليمَانُ: وَشَرِبْنَا ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nقَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَوْدًا وَبَدًْا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب غزوةِ خَيْبر مُختصَرًا (١) (٤١٩٥)، وفِي بَابِ لَيْسَ عَلَى الأعْمَى حرجٌ في الأطْعِمَة (٥٣٨٤)، وباب السَّوِيقِ (٥٣٩٠)، وفِي بَابِ المضْمَضَةِ بَعْد الطعامِ (٥٤٥٤)، وفي غزوةِ الحُدَيبيةِ لِقَولهِ فِيهِ: وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ الشَّجَرةِ (٤١٧٥)، وباب الوَضُوء مِن غَيْرِ حَدثٍ (٢١٥)، وباب حَمْل الزَادَ في الغَزْوِ (٢٩٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>بَاب الْوُضُوءِ مِنْ النَّوْمِ</span>\nوَمَنْ لَمْ يَرَ مِنْ النَّعْسَةِ وَالنَّعْسَتَيْنِ أَوْ الْخَفْقَةِ وُضُوءًا (٢).\n\n[١١٨]- خ (٢١٢) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ».\n_________\n(١) الاختصار في غزوة الحديبية لا خيبر كما في المطبوعة.\n(٢) ترجمة الباب مطموسة بالأصل لأنها مكتوبة بالحمرة فلم تظهر بالتصوير، وبعض الكلمات الواضحة مطابقة لما أثبت من الصحيح.","vol":"1","page":258},{"text":"[١١٩]- خ (٢١٣) قَالَ: نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: نَا أَيُّوبُ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ (أَحَدُكُمْ) (١) فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنَمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَأُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>بَاب الْوُضُوءِ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ</span>\n[١٢٠]- خ (٢١٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يُجْزِئُ أَحَدَنَا الْوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>بَاب مِنْ الْكَبَائِرِ أَنْ لَا يَسْتَتِرَ مِنْ بَوْلِهِ</span>\nوَلَمْ يَذْكُرْ سِوِى بَوْلِ النَّاسِ.\n\n[١٢١]- خ (٢١٨) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: نَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ.\nو(٢١٦) نَا عُثْمَانُ، نَا جَرِيرٌ، حَ، و(٦٠٥٥) نَا ابْنُ سَلَامٍ قَالَ: نَا عُبَيدةُ بن حُمَيْدٍ، كِلاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ جَرِيرٌ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ مَكَّةَ أَوْ الْمَدِينَةِ.\nوقَالَ عُبَيْدَةُ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَعْضِ حِيطَانَ الْمَدِينَةِ، قَالَا: فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ»، قَالَ جَرِيرٌ: «بَلَى»، وقَالَ عُبَيْدَةُ: «وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ»، قَالَا:\n_________\n(١) زيادة من الصحيح.","vol":"1","page":259},{"text":"«كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ»، قَالَ جَرِيرٌ: «مِنْ بَوْلِهِ»، وقَالَ عُبَيْدَةُ: «مِنْ الْبَوْلِ»، «وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»، ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ.\nقَالَ الأَعْمَشُ: رَطْبَةٍ فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفَّف عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الغَيْبَة وقوله ﷿ ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ (٦٠٥٢)، وفِي بَابِ النَّمِيمة مِنْ الكَبَائرِ (٦٠٥٥)، وفِي بَابِ مَا جَاءَ في غَسْلِ البولِ (٢١٨)، وفِي بَابِ الجرِيدِ عَلَى القَبْرِ (١٣٦١)، وفِي بَابِ عَذاب القَبْر مِن الغَيْبَة والبولِ (١٣٧٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>بَاب تَرْكِ النَّبِيِّ ﷺ الأَعْرَابِيَّ حَتَّى فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n[١٢٢]- خ (٢٢٠) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ: أنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ.\n\n[١٢٣]- خ (٦٠٢٥) ونَا ابْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: نَا حَمَّادُ، عن ثَابِت، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ.\nحَ و(٢٢١) نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ.\nقَالَ ثَابِتٌ: «فلَا تُزْرِمُوهُ».\nوقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَثَارَ النَّاسُ لِيَقَعُوا بِهِ، فقَالَ لَهُمْ: «دَعُوهُ»، فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ.","vol":"1","page":260},{"text":"قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: أَوْ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، وقَالَ: «أهَرِقُوا عَلَى بَوْلِهِ فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قَولِ النّبي ﷺ «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا» (٦١٢٨)، وفِي بَابِ الرّفْقِ في الأمرِ كُلِّه (٦٠٢٥)، وفِي بَابِ صَبّ الماءِ عَلَى البَوْلِ في المسْجِدِ (٢٢٠، ٢٢١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>بَاب بَوْلِ الصِّبْيَانِ</span>\n[١٢٤]- خ (٦٣٥٥) نَا عَبْدَانُ، قَالَ: نَا عَبْدُاللهِ، قَالَ: نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، [حَ نَا عَلِيٌّ نَا سُفْيَانُ] (١)،حَ، ونَا (ح٦٠٠٢) ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نَا يَحْيَى.\n\n[١٢٥]- و(٢٢٣) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، - هُوَ مَدَارُهُ - عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ: أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ.\nقَالَتْ عائشة: فَحَنَّكَهُ.\nقَالَ: فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.\nوقَالَ سُفْيَانُ (٥٦٩٣): فرش عليه، وقَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ.\n_________\n(١) هكذا وقع في الأصل، علي نَا سفيان فإن كان يريد حديث عائشة فإني لم أجده في الصحيح من طريق ابن المديني عن ابن عيينة، وإن كان أراد حديث الْزُهْرِيّ فلم يخرجه من طريق علي عن ابن عيينة، بل من طريق صدقة بن الفضل عنه (٥٦٩٣) وهذا الموضع فيه اضطراب في النسخة، لأنه لو أراد حديث علي عن سفيان من طرق حديث أم قيس فلا يوجد هذا الحديث في الصحيح من طريق ابن المثنى عن يحيى، التي أتبع بها، بل هو من هذا الطريق عن هشام حديث عائشة، والله أعلم. تحفة الأشراف","vol":"1","page":261},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب الدعاء للصبيان (٦٣٥٥)، وباب تسمية الولد غداة يولد لمن لم يعق وتحنيكه (٥٤٦٨)، وفِي بَابِ وضع الصبي على الحجر (٦٠٠٢) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>بَاب الْبَوْلِ قَائِمًا وَقَاعِدًا</span>\n[١٢٦]- خ (٢٢٤) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أبِي وَائِلٍ، - وَهُوَ مَدَارُهُ -.\nحَ، (٢٢٦) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: نَا شُعْبَةُ (٢)، وَ(٢٢٥) نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نَا جَرِيرٌ، قَالَا: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُومُوسَى الأَشْعَرِيُّ يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ أَحَدِهِمْ قَرَضَهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَيْتَهُ أَمْسَكَ.\nقَالَ جَرِيرٌ: رَأَيْتُنِي أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ نَتَمَاشَى فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَبَالَ، فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ فَجِئْتُهُ فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ.\nزَادَ الأَعْمَشُ: فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب البولِ عِندَ صَاحِبه والتَّستُر بِالحائِطِ (٢٢٥)، وبابِ الوقُوفِ وَالبَولِ عَلَى سِباطَةِ قَومٍ (٢٢٦).\n_________\n(١) كلها من حديث عائشة.\n(٢) لشعبة فيه شيخان، منصور والأَعْمَش.","vol":"1","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>بَاب غَسْلِ الدَّمِ</span>\n[١٢٧]- خ (٣٠٨) نَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عن عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.\n\n[١٢٨]- خ (٢٢٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، وَ(٣٠٧) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، أنها قَالَتْ: سَأَلَتْ امْرَأَةٌ رَسُولَ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنْ الْحَيْضَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمَ مِنْ الْحَيْضَةِ» - قَالَ يَحْيَى: «تَحُتُّهُ» - «فَلتَقْرصْهُ ثم لتَنْضَحهُ بِمَاءٍ، ثُم لتُصَلِّي فِيهِ».\nقَالَتْ عَائِشَةُ: تَنْضَحُ سَائِرَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: غَسْلِ دَمِ الحيْضَةِ (٣٠٧،٣٠٨).\nبَاب غَسْلِ الْمَنِيِّ وَفَرْكِهِ وَغَسْلِ مَا يُصِيبُ مِنْ الْمَرْأَةِ\n\n[١٢٩]- خ (٢٢٩) نَا عَبْدَانُ، قَالَ: نَا عَبْدُ الله، قَالَ: نَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْجَزَرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ فِي ثَوْبِهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب إذا غَسَل جَنَابَةً أوْ غَيرَهَا فَلمْ يَذْهَب أثَرُهُ (٢٣١،٢٣٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>بَاب أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ وَالْغَنَمِ وَمَرَابِضِهَا</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَصَلَّى أَبُومُوسَى فِي دَارِ الْبَرِيدِ وَالسِّرْقِينِ، وَالْبَرِّيَّةُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: هَا هُنَا وَثَمَّ سَوَاءٌ.","vol":"1","page":263},{"text":"[١٣٠]- خ (٦٨٠٢) نَا عَلِيٌّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: نَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوقِلَابَةَ الْجِرْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ على رسول الله ﷺ نفر مِنْ عُكْلٍ فأسلموا، فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَفَعَلُوا فَصَحُّوا.\nوَخَرَّجَهُ في: القَسَامَةِ (٦٨٩٩).\n\n[١٣١]- خ (٢٣٤) ونَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا أَبُوالتَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>بَاب مَا يَقَعُ مِنْ النَّجَاسَاتِ فِي السَّمْنِ وَالْمَاءِ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ الْزُهْرِيّ لَا بَأْسَ بِالْمَاءِ مَا لَمْ يُغَيِّرْهُ طَعْمٌ أَوْ لَوْنٌ أَوْ رِيحٌ.\nوَقَالَ حَمَّادٌ: لَا بَأْسَ بِرِيشِ الْمَيْتَةِ، وَقَالَ الْزُهْرِيّ فِي عِظَامِ الْمَوْتَى نَحْوَ الْفِيلِ وَغَيْرِهِ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ الْعُلَمَاءِ يَمْتَشِطُونَ بِهَا، وَيَدَّهِنُونَ فِيهَا، لَا يَرَوْنَ فيها بَأْسًا.\nوَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ بِتِجَارَةِ الْعَاجِ.\n\n[١٣٢]- خ (٥٥٣٨) نَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، قَالَ: نَا الْزُهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُهُ عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ».\nقِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يُحَدِّثُهُ عَنْ الْزُهْرِيّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ الْزُهْرِيّ يَقُولُه إِلَا عَنْ عُبَيْدِ الله عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ مِرَارًا.","vol":"1","page":264},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: الذبائحِ في بابِ إذَا وَقَعتْ الفَأرةُ في السَّمْنِ الجَامِدِ أوْ الذَّائِبِ (٥٥٣٨ - ٥٥٤٠).\n\n[١٣٣]- خ [(٢٣٦) ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ، قَالَ: نَا مَعْنٌ، نَا مَالِكٌ] (١).\nوَنَا (٢٨٠٣) عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ الله، وَالله أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إِلَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\nقَالَ مَعْنٌ: «كَهَيْئَتِهَا يوم طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا اللَّوْنُ الدَّمُ وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْكِ».\nوقَالَ ابْنُ يُوسُف: «وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ الْمِسْك (٥٥٣٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>بَابُ لَا تَبُولُوا فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ</span>\n[١٣٤]- خ (٢٣٨) نَا أَبُوالْيَمَانِ، قَالَ: نَا شُعَيْبٌ، قَالَ: نَا أَبُوالزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ».\n_________\n(١) هكذا وقع في النسخة على أن هذا الإسناد يتبع الحديث التالي، ولا سيما أنه ذكر قبله تخريج الحديث السابق، وسيذكر لمعن زيادة في المتن.\nوفي الصحيح لم أجد لمعن عن مالك في هذا الحديث شيئا، وإنما أخرج عن علي بن عبد الله عن معن عن مالك حديث ابن شهاب في الفأرة (ح٢٣٦)، أي أنه تبع الحديث السابق، والله أعلم.","vol":"1","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>بَاب إِذَا أُلْقِيَ عَلَى ظَهْرِ الْمُصَلِّي قَذَرٌ أَوْ جِيفَةٌ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ</span>\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ دَمًا وَهُوَ يُصَلِّي وَضَعَهُ وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالشَّعْبِيُّ: إِذَا صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ دَمٌ أَوْ جَنَابَةٌ أَوْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ أَوْ تَيَمَّمَ فصَلَّى ثُمَّ أَدْرَكَ الْمَاءَ فِي وَقْتِهِ لَا يُعِيدُ.\n\n[١٣٥]- خ (٢٩٣٤) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نَا جَعْفُرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ.\nوَ(٣٨٥٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: نَا غُنْدَر، قَالَ: نَا شُعْبَةُ.\nو(٥٢٠) نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: نَا عُبَيْدُ الله، قَالَ: نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، هُوَ مَدَارُهُ، عن عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْد الله قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي، - قَالَ سُفْيَانُ: في ظل الْكَعْبَةِ -، وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي، أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ بني فُلَانٍ فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلَاهَا فَيَجِيءُ بِهِ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ ألقاه بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ - قَالَ شُعْبَةُ: عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ -، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ الله ﷺ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَبَعَثَ أَشْقَاهُم، وَثَبَتَ رسول الله ﷺ سَاجِدًا، فَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ علَى بَعْضٍ مِنْ الضَّحِكِ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: «اللهمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ»، قَالَ سُفْيَانُ عنْ أبِي إِسْحَاقَ: ثَلاثَ","vol":"1","page":266},{"text":"مَرَّاتٍ (١)، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الدَّعْوَةَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ.\nقَالَ إِسْرَائِيلُ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ سَمَّى: «اللهمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ - هُوَ أَبُوجَهْلٍ-، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ».\nقَالَ عَبْدُ الله: فَوَالله لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ.\nقَالَ زُهَيْرٌ (٣٩٦٠): قَدْ غَيَّرَتْهُمْ الْشَّمْسُ، وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا.\nقَالَ شُعْبَةُ: فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ، غَيْرَ أُمَيَّةَ أَوْ أبِي بْنِ خَلَفٍ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ.\nقَالَ إسرائيل: سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً».\nخرجه فِي بَابِ الدُّعاءِ عَلى المشْرِكينَ بِالهزِيمَةِ (٢٩٣٤)، وباب المرْأة تَطْرحُ عَن المصَلَّي شَيْئًا مَن الأَذَى (٥٢٠)، وباب مَا لَقِيَ النّبي ﷺ وَأصْحَابه مِن أئِمّة المشْرِكِينَ (٣٨٥٤)، وباب مَنْ قُتِلَ يَوم بَدْرٍ مِن المشْرِكِين مُختصَرًا (٣٩٦٠)، وفِي بَابِ طَرْح جِيَفِ المشْرِكينَ في البِئْرِ وَلا يُؤخَذُ لهمْ ثَمَنٌ (٣١٨٥).\n_________\n(١) يعني وغيره كررها في الحديث ثلاث مرات.","vol":"1","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>بَاب الْبُزَاقِ وَالْمُخَاطِ وَنَحْوِهِ فِي الثَّوْبِ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وقَالَ عُرْوَةُ عَنْ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ زَمَنَ حُدَيْبِيَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَمَا تَنَخَّمَ النَّبِيُّ ﷺ نُخَامَةً إِلَا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ.\n\n[١٣٦]- خ (٢٤١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَصَقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَوْبِهِ.\nخ: طَوَّلَهُ ابْنُ أبِي مَرْيَمَ قَالَ: نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>بَاب لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِالنَّبِيذِ وَلَا الْمُسْكِرِ</span>\nخ: وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَقَالَ عَطَاءٌ: التَّيَمُّمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ وَاللَّبَنِ.\n\n[١٣٧]- خ (٢٤٢) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، قَالَ: نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ».\nوَخَرَّجَهُ في: الأشْرِبَة (٥٥٨٥، ٥٥٨٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>بَاب السِّوَاكِ</span>\n[١٣٨]- خ (٢٤٤) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ، يَقُولُ: أُعْ أُعْ، وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ كَأَنَّه يَتَهَوَّعُ.","vol":"1","page":268},{"text":"[١٣٩]- خ (٢٤٥) ونَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب السّوَاك يَومَ الجمُعَة (٨٨٩)، وفِي بَابِ طُول القِيامِ في صَلاةِ اللَّيْلِ (١١٣٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>بَاب دَفْعِ السِّوَاكِ إِلَى الأَكْبَرِ</span>\n[١٤٠]- خ (٢٤٦) خ (١) نَا عَفَّانُ، قَالَ: نَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ فَجَاءَنِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ الْآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأَكْبَرِ».\n_________\n(١) هكذا وقع في النسخة، موصولا بالسماع، وهو في الصحيح: قَالَ عفان، لم يذكر الرواية، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ بِلَا رِوَايَة أهـ، والبخاري روى عن عفان بواسطة وبدونها، فأستظهر أن ما ثبت هنَا من طريق المهلب صحيح، فقد تكرر مثل هذا مع عفان، ويكون الحديث موصولا من رواية المهلب عن الأصيلي والقابسي، والله أعلم.\nلكن في نسخة البيهقي من البخاري - وهي من رواية حماد بن شاكر- ما يوافق عامة النسخ، فقد قَالَ بعد أن روى الحديث في السنن ١/ ٤٠: أخرجه البخاري في الصحيح، قَالَ: وقَالَ عفان فذكره أهـ.","vol":"1","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>باب الْغُسْلِ </span>(١)\nوَقَوْلِه ﷿ ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿تَشْكُرُونَ﴾ (٢)\nوَقَوْلِهِ: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ (٣)\nلَمْ يُخَرِّجْ فِيهِ حَدِيثًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>بَاب الْوُضُوءِ قَبْلَ الْغُسْلِ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ غَسَلَ قَدَمَيْهِ بَعْدَ مَا جَفَّ وَضُوءُهُ.\n\n[١٤١]- خ (٢٧٦) نَا عَبْدَانُ، نَا أَبُوحَمْزَةَ، عن الأَعْمَشِ، و(٢٦٠) نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، و(٢٦٥) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً يَغْتَسِلُ بِهِ،\n_________\n(١) هكذا في النسخة، وفي بعض النسخ من صحيح البخاري: كتاب الغسل ..\n(٢) قال تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾\n(٣) قال تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾.","vol":"1","page":270},{"text":"قَالَ أَبُوحَمْزَةَ: فَسَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، (ثُمَّ) (١) أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، - وقَالَ سُفْيَانُ: فَرْجَهُ -، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثم غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى مِنْ مَقَامِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ.\nخ: و(٢٦٦) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ: فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً فقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، ولم يُرِدْها.\nو(٢٧٤) نَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ، وقَالَ فِيهِ: فَجَعَلَ يَنْفُضُ بِيَدِهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب تَفْريق الغُسُلِ (٢٦٥)، وفِي بَابِ مَنْ أَفْرَغَ بِيمِينهِ عَلى شِمَالِهِ في الغُسلِ (٢٦٦)، وفِي بَابِ مَسْحِ اليَدِ بِالتّرابِ لِتكونَ أَنْقَى (٢٦٠)، وفِي بَابِ المضْمَضَة والاسْتِنْشَاق (٢٥٩)، وفي الغُسُل مَرَّةً مَرَّةً (٢٥٧)، وفِي بَابِ التَّسَترّ في الغُسُل عِندَ النّاسِ (٢٨١)، وفِي بَابِ مَن تَوضّأ في الجنّابَةِ ثُمَّ غَسَل سَائِرَ جَسَدِهِ ولم يُعِد غَسْلَ مَواضِع الوضُوءِ مَرَّةً أخْرَى (٢٧).\n\n[١٤٢]- خ (٧٣٣٩) نَا ابْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، نَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن عُرْوَةَ، حَ، و(٢٤٨) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عن هِشَامٍ، عن عُرْوَة، حَ، و(٢٥٠) نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، نَا (٢٦٣) أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عُرْوَةَ، و(٢٧٢) نَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُاللهِ، - لَفْظُهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ،\n_________\n(١) زيادة من الصحيح ليست في الأصل.","vol":"1","page":271},{"text":"قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ.\nقَالَ عَبْدُاللهِ: حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nوقَالَ مَالِكٌ: يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غرَفات بِيَدَيْهِ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ.\nوقَالَ عَبْدُاللهِ: ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ.\nوقَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرسول الله ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نَغْرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا.\nقَالَ شُعْبَةُ: مِنْ الجَنَابَة، وقَالَ الْزُهْرِيّ: مِنْ إِنَاءٍ يُقَالَ لَهُ الْفَرَقُ.\nخ: و(٢٦١) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا أَفْلَحُ، عَنْ الْقَاسِمِ، وزَادَ عَنْهَا: تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب غُسلِ الرّجلِ مَع امْرَأتِهِ (٢٥٠)، وبَاب تَخْلِيلِ الشَّعَرِ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْها (٢٧٢).\nوقَالَ هِشَامٌ عَنْ أَبِيِهِ عَنْهَا: يُوضَعُ له المِرْكَنُ فَنَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا.\nفِي بَابِ مَا كَان بِالمدينَةِ مِن مَشَاهِد النّبي ﷺ (٧٣٣٩)، وفِي بَابِ هَلْ يَدْخل الجنُب يَدَهُ في الإناءِ قَبْل أنْ يَغْسِلَهَا (٢٦٢، ٢٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>بَاب الْغُسْلِ بِالصَّاعِ وَنَحْوِهِ</span>\n[١٤٣]- خ (٢٥١) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: نَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: دَخَلْتُ أَنَا","vol":"1","page":272},{"text":"وَأَخُو عَائِشَةَ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا أَخُوهَا عَنْ غُسْلِ رسول الله ﷺ، فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ نَحْوًا مِنْ صَاعٍ فَاغْتَسَلَتْ وَأَفَاضَتْ عَلَى رَأْسِهَا، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ.\nقَالَ البُخَارِيُّ: وقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَبَهْزٌ وَالْجُدِّيُّ عَنْ شُعْبَةَ: قَدْرِ صَاعٍ.\n\n[١٤٤]- خ (٢٥٢) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، نَا أَبُوجَعْفَرٍ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله هُوَ وَأَبُوهُ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَسَأَلُوهُ عَنْ الْغُسْلِ، فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي، فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْكَ شَعَرًا وَخَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>بَاب مَنْ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا</span>\n[١٤٥]- خ (٢٥٤) نَا أَبُونُعَيْمٍ، قَالَ: نَا زُهَيْرٌ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا» وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>بَاب مَنْ بَدَأَ بِالْحِلَابِ أَوْ الطِّيبِ عِنْدَ الْغُسْلِ</span>\n[١٤٦]- خ (٢٥٨) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الْحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ.\nبَاب هَلْ يُدْخِلُ الْجُنُبُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا\nإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ غَيْرُ الْجَنَابَةِ.","vol":"1","page":273},{"text":"خ: وَأَدْخَلَ ابْنُ عُمَرَ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ يَدَهُ فِي الطَّهُورِ وَلَمْ يَغْسِلْهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ بَأْسًا بِمَا يَنْتَضِحُ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ.\n\n[١٤٧]- خ (٢٦٢) نَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>بَاب إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَادَ وَمَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ</span>\n[١٤٨]- خ (٢٦٨) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ.\nقُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: وكَانَ يُطِيقُهُ؟ قَالَ: كُنَا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ.\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ تِسْعُ نِسْوَةٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: النِّكَاحِ باب كَثْرةِ النِّساءِ (٥٠٦٨)، وفِي بَابِ مَن طَافَ عَلَى نسائِهِ وَهُنّ تِسعٌ (٥٢١٥)، وفِي بَابِ الجنُب يَخرجُ وَيَمْشِي في السّوقِ وَغَيْرِهِ (٢٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>بَاب غَسْلِ الْمَذْيِ وَالْوُضُوءِ مِنْهُ</span>\n[١٤٩]- خ (٢٦٩) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا زَائِدَةُ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ رَجُلًا يَسْأَل النَّبِيَّ ﷺ، لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَسَأَلَ، فَقَالَ: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ».","vol":"1","page":274},{"text":"حَ و(١٣٢) نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الله بْنُ دَاوُدَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ المُنْذِرِ الْثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، وقَالَ فِيهِ: فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ.\nوَخَرَّجَهُ في: كِتابِ العِلْمِ بَاب مَنْ اسْتَحْيَا فَأَمَرَ غَيْرهُ بِالسُّؤالِ (١٣٢)، وفِي بَابِ مَنْ لَم يَرَ بِالوضُوءِ إِلا مِن المخْرَجَيْنِ (١٧٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>بَاب إِذَا ذَكَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّهُ جُنُبٌ خَرَجَ كَمَا هُوَ وَلَا يَتَيَمَّمُ</span>\n[١٥٠]- خ (٦٤٠) نَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا الأَوْزَاعِيُّ، حَ، و(٦٣٩) نَا عَبْدُالْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِاللهِ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، حَ، و(٢٧٥) نَا عبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: نَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، - هُوَ مَدَارُهُ -، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، وَعُدِّلَتْ الصُّفُوفُ قِيَامًا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ، فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَلَاهُ، - قَالَ صَالِحٌ: انْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ -، ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، فَقَالَ لَنَا: «مَكَانَكُمْ» قَالَ: فَمَكَثْنَا عَلَى هَيْئَتِنَا، ثُمَّ رَجَعَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ رجع إِلَيْنَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، - قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: مَاءً - فَكَبَّرَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب هَلْ يَخْرجُ مِنْ المسْجِدِ لِعِلة (٦٣٩)، وفِي بَابِ إذا قَالَ الإمامُ مَكَانَكُم حَتَّى يَرْجِعَ انْتَظَرُوه (٦٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>بَاب مَنْ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ فِي الْغُسْلِ</span>\n[١٥١]- خ (٢٧٧) نَا خَلَادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنَا إِذَا (أَصَابَتْ) (١) إِحْدَانَا\n_________\n(١) سقط من الأصل، واستدركته من الصحيح.","vol":"1","page":275},{"text":"جَنَابَةٌ أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا ثَلَاثًا فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الأَيْمَنِ، وَبِيَدِهَا الْأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>باب مَنْ اغْتَسَلَ عُرْيَانَا وَحْدَهُ فِي الْخَلْوَةِ وَمَنْ تَسَتَّرَ والتَّسَتُّرُ أَفْضَلُ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «الله أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنْ النَّاسِ».\n\n[١٥٢]- خ (٢٧٨) نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ مُوسَى ﵇ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيِرًا، لَا يَرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْئًا (١) اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، وكَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى ﷺ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالَوا: وَالله مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إمَّا بَرَصُ وَإِمَّا آفَّةٌ وَإِمَّا أَنَّهُ آدَرُ، فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، فَجَمَحَ مُوسَى فِي إِثْرِهِ، يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ، ثَوْبِي يَا حَجَرُ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى عُرْيَانَا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ الله ﷿، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، فَقَالَوا: وَالله مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، وَأَخَذَ ثَوْبَهُ، وطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: وَالله إِنَّهُ لَنَدَبٌ بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبًا بِالْحَجَرِ، قَالَ: فذلك قوله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ الآية.\nوَخَرَّجَهُ في: الأنبياءِ (٣٤٠٣)، وفي تَفْسيرِ الآية (٤٧٩٩).\n_________\n(١) هكذا نصب في الأصل، والتقدير: لا يرى أحد من جلده شيئا، وفي الصحيح: لا يُرى من جلده شيءٌ، والله الموفق.","vol":"1","page":276},{"text":"[١٥٣]- خ (٢٧٩) وَبِهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَثِنُ (١) فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى، قَالَ: بَلَى وَعِزَّتِكَ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ».\nو(٣٣٩١) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ عَنْ عَبْدِالرَّزَّاقِ: «بَيْنَمَا»، وقَالَ: «يَحْثِي»، وقَالَ: «رِجْلُ جَرَادٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٤٩٣)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ الآية (٣٣٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>بَاب عَرَقِ الْجُنُبِ وَأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ</span>\n[١٥٤]- خ (٢٨٥) نَا عَيَّاشٌ، قَالَ: نَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: نَا حُمَيْدٌ.\nحَ، و(٢٨٣) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: نَا يَحْيَى، قَالَ: نَا حُمَيْدٌ، قَالَ: نَا بَكْرٌ، عَنْ أبِي رَافِعٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طرق الْمَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ.\nقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى: فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ فَانْسَلَلْتُ، فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ.\nفَقَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ»، قَالَ: كُنْتُ جُنُبًا فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ الله إِنَّ المؤمن لَا يَنْجُسُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الجُنُب يَخرجُ وَيَمْشي في السُّوقِ وَغَيرِهِ (٢٨٥).\n_________\n(١) الرواية المشهورة: يحتثي، وما ثبت هنَا رواية أبِي زيد، وصحح القاضي الروايتين (في المشارق: ١/ ٢٨١)، والله أعلم.","vol":"1","page":277},{"text":"خ: وَقَالَ عَطَاءٌ: يَحْتَجِمُ الْجُنُبُ وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>بَاب الْجُنُبِ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَنَامُ</span>\n[١٥٥]- خ (٢٨٨) نَا يحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ.\n\n[١٥٦]- خ (٢٩٠) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنْ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب كَيْنُونة الجُنبِ في البَيْتِ (٢٨٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>بَاب إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ</span>\n[١٥٧]- خ (٢٩١) نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: نَا هِشَامٌ، وَنَا أَبُونُعَيْمٍ، قَالَ: نَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أبِي رَافِعٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغَسْلُ».\n\n[١٥٨]- خ (١٧٩) نَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَطَاءَ بَنْ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ.\nو(٢٩٢) نَا أَبُومَعْمَرٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ الْحُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ، قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلَمْ يُمْنِ، قَالَ عُثْمَانُ:","vol":"1","page":278},{"text":"يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ، وقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ.\n\n[١٥٩]- وَأَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ (١): أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\n\n[١٦٠]- خ (٢٩٣) ونَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوأَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أبِي بْنُ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ، قَالَ: «يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي».\n\n[١٦١]- خ (١٨٠) وحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ ذَكْوَانَ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ، فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ»، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ قُحِطْتَ فَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ».\nتَابَعَهُ وهْيب نَا شُعْبَةُ، وَلَمْ يَقُلْ غُنْدَرٌ وَيَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ: الْوُضُوءُ.\nوقَالَ البُخَارِيُّ: الْغَسْلُ أَحْوَطُ، وَذَاكَ الْأَخِيرُ، إِنَّمَا بَيَّنَّاه لِاخْتِلَافِهِمْ (٢).\n_________\n(١) القائل هو يحيى.\n(٢) هكذا قال البخاري: أحوط، ولم يقل منسوخ، وكذلك قال هذه الكلمة - اعني احوط - في الجمع بين حديثي انس وجرهد في كشف الفخذ، كما سيأتي.\nوقد استخدم البخاري لفظة منسوخ في نكاح المتعة، وقال: بينه علي أنه منسوخ، ونقلها مرة أخرى عن شيخه المديني في باب من عاد مريضا فحضرت الصلاة الباب.\nفمراد البخاري: أحوط في حديث الباب من أجل أن الصحابة اختلفوا في ذلك، فتأدب في العبارة، وتلطف.\nوقال طائفة مِن العلماء: لما اختلفت الأحاديث في هَذا وجب الأخذ بأحاديث الغسل مِن التقاء الختانين، لما فيها مِن الزيادة التي لَم يثبت لها معارض، ولم تبرأ الذمة بدون الاغتسال؛ لأنه قَد تحقق أن التقاء الختانين موجب لطهارة، ووقع التردد: هل يكفي الوضوء أو لا يكفي دونَ غسل البدن كله؟ فوجب الأخذ بالغسل؛ لأنه لا يتيقن براءة الذمة بدونه.\nنقله ابن رجب في الشرح ثم قال: وهذا معنى قول البخاري: الغسل أحوط، ولذلك قالَ أحمد -في رواية ابن القاسم: الأمر عندي في الجماع أن آخذ بالاحتياط فيهِ، ولا أقول: الماء مِن الماء أهـ.\nأما ابن العربي فقد شن حملة شعواء على البخاري، واتهمه بركوب الأمر الصعب، ومخالفة العلماء، مع أن كلام البخاري لا يدل على أنه يختار الماء من الماء، بل قال الحافظ: هو الظاهر من تصرفه فإنه لم يترجم بجواز ترك الغسل وإنما ترجم ببعض ما يستفاد من الحديث من غير هذه المسألة اهـ.\nيعني: أنه ذكره في بَابِ من لم ير الوضوء الا من المخرجين القبل والدبر، والله أعلم.","vol":"1","page":279},{"text":"وخرجها فِي بَابِ مَا يُصِيبُ مِنْ فَرْجِ المرأةِ (٢٩٢، ٢٩٣)، وفِي بَابِ مَنْ لم يَرَ الوضُوءَ إلَاّ مِن المخْرَجَينِ القُبلِ والدُّبُرِ (١٨٠).","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>٤ - كِتاَبُ الْحَيْضِ</span>\nوقوله ﷿ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ الآية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>بَاب كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْحَيْضِ</span>\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَوَّلُ مَا أُرْسِلَ الْحَيْضُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ﵇ أَكْثَرُ.\n\n[١٦٢]- خ (١٥٦٠) نَا ابْنُ بَشَّارٍ، نَا أَبُوبَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ (١): نَا أَفْلَحُ (٢)، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ.\nوَ(٥٥٤٨) نَا مُسَدَّدٌ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَحَاضَتْ بِسَرِفَ، قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ، وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: «مَا لَكِ، أَنُفِسْتِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ الله ﷿ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ».\nزَادَ أَفْلَحُ: «فَكَتَبَ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>بَاب غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ</span>\n[١٦٣]- خ (٢٩٦) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّهُ سُئِلَ: أَتَخْدُمُنِي الْحَائِضُ، أَوْ تَدْنُو مِنِّي الْمَرْأَةُ وَهِيَ جُنُبٌ؟، فَقَالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذَلِكَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، وَكُلُّ\n_________\n(١) في النسخة: ابن بشار وأَبُوبكر الحنفي قَالَا ..، وهو تصحيف.\n(٢) في النسخة في الموضعين: فليح، وهو تصحيف.","vol":"1","page":281},{"text":"ذَلِكَ تَخْدُمُنِي وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ الله ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ الحَائِض وَزوجِهَا (٣٠١) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>بَاب قِرَاءَةِ الرَّجُلِ فِي حَجْرِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَكَانَ أَبُووَائِلٍ يُرْسِلُ خَادِمَهُ وَهِيَ حَائِضٌ إِلَى أبِي رَزِينٍ فَتَأْتِيهِ بِْمُصْحَفِ فَتُمْسِكُهُ بِعِلَاقَتِهِ.\n\n[١٦٤]- خ (٧٥٤٩) نَا قَبِيصَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، حَ، و(٢٩٧) نَا أَبُونُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، سَمِعَ زُهَيْرًا، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ.\nوقَالَ سُفْيَانُ: وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِي.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قولِهِ: المَاهِرُ بِالقُرآنِ مَعَ الكِرَامِ البَررَةِ (٧٥٤٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>بَاب مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ</span>\n[١٦٥]- خ (٣٠٢) نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُوإِسْحَاقَ وهُوَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا فَأَرَادَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ\n_________\n(١) اسم الباب: مباشرة الحائض.","vol":"1","page":282},{"text":"وَسَلَّمَ أَنْ يُبَاشِرَهَا أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرَبَهُ كَمَا كَانَ رسول الله ﷺ يَمْلِكُ إِرَبَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>بَاب تَرْكِ الْحَائِضِ الصَّوْمَ</span>\n[١٦٦]- خ (٣٠٤) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي أَضْحَىً أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ»، فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ»، قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ عَقْلِنَا ودِينِنَا يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ»، قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ» قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا».\nوَخَرَّجَهُ في: الشَّهادَاتِ (٢٦٥٨)، وفي الزَّكَاةِ، بابُ التَّحريضِ عَلَى الصدقَةِ (؟) (٢)، وباب الزَّكَاةِ عَلَى الأَقَارِبِ (١٤٦٢).\n_________\n(١) هكذا ضبطه في الأصل، وهو مروي هنا، وفي رواية: ضبط بإسكان الراء، وهي الأشهر عن كثير من الشراح، وقَالَ القاضي عياض: بفتح الهمزة والراء أهـ مشارق الأنوار ١/ ٤٦.\n(٢) لم أجده فيه، إنما اخرج هناك حديث ابن عباس بمعنى حديث الباب، وأخرجه في الصوم باب الحائض تترك الصوم والصلاة ح١٩٥١، وفي كل هذه المواضع خرجه من هذا الطريق الواحد الذي وقع له، فقارن بين ألفاظ المتن لتعرف تفنن البخاري وفقهه.","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>بَاب تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَا الطَّوَافَ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: َقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ الْآيَةَ، وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْقِرَاءَةِ لِلْجُنُبِ بَأْسًا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ الله عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَنِي أَبُوسُفْيَانَ: أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأَ فَإِذَا فِيهِ وَ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا﴾ الْآيَةَ.\nوَقَالَ الْحَكَمُ: إِنِّي لأَذْبَحُ وَأَنَا جُنُبٌ، وَقَالَ الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾.\nوَقَالَ عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ: حَاضَتْ عَائِشَةُ فَنَسَكَتْ الْمَنَاسِكَ غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَا تُصَلِّي.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَائِشَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>بَاب الِاسْتِحَاضَةِ</span>\n[١٦٧]- خ (٣٢٧) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: نَا مَعْنٌ، عن ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، (وَ) عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَقَالَ رَسُولَ الله ﷺ: «هَذَا عِرْقٌ»، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: الصّيامِ (؟) (١).\n_________\n(١) لم أجده فيه، إلا أن يكون أراد اعتكاف المستحاضة.","vol":"1","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>بَاب اعْتِكَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ</span>\n[١٦٨]- (٣١٠) خ نَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَكَانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ وَالطَّسْتُ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>بَاب هَلْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَوْبٍ حَاضَتْ فِيهِ</span>\n[١٦٩]- (٣١٢) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا كَانَ لِإِحْدَانَا إِلَا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ، فَإِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ قَالَتْ بِرِيقِهَا فَمَصَعَتْهُ (١) بِظُفْرِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>بَاب الطِّيبِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ</span>\n[١٧٠]- (٣١٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: قَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ.\nخرجه في الحَجّ فِي بَابِ تَقْضِي الحَائِضُ المنَاسِكَ كُلَّهِا إلَاّ الطَّوافَ بِالبيتِ مُطَوّلا (١٦٥٢)، وفِي بَابِ القِسط لِلحَادّة عِنْد الطُّهرِ فِي كِتَابِ الطَّلاقِ (٥٣٤٠)، وفي الجنَائِزِ (١٢٧٨، ١٢٧٩).\n_________\n(١) في غير روايتنا: فقصعته، والأكثر عند عياض على الرواية، المشارق ١/ ٦٢٩.","vol":"1","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-177>بَاب دَلْكِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا إِذَا طَهرَتْ مِنْ الْمَحِيضِ وَكَيْفَ تَغْتَسِلُ</span>\n[١٧١]- (٣١٥) خ نَا مُسْلِمٌ، قَالَ: نَا وُهَيْبٌ، و(٣١٤) نَا يَحْيَى، قَالَ: نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةً، قَالَ وُهَيْبٌ: مِنْ الأَنْصَارِ، قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: كَيْفَ أَغْتَسِلُ مِنْ الْمَحِيضِ، قَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، قَالَ: «خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ» (١)، وقَالَ وُهَيْبٌ: «مُمَسَّكَةً»، وقَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: «فَتَطَهَّرِي بِهَا»، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بها، قَالَ: «تَطَهَّرِي بِهَا» قَالَتْ: كَيْفَ، قَالَ وُهَيْبٌ: ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَحْيَا وَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ.\nوقَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ فِيهِ: قَالَ: «سُبْحَانَ الله تَطَهَّرِي»، فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ، فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ الأحكَامِ الّتِي تُعرفُ بِالدَّليلِ (٧٣٥٧)، وبابِ غُسلِ المحِيضِ (٣١٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>بَاب امْتِشَاطِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ</span>\n[١٧٢]- (٣١٦) خ قَالَ: نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ زَعَمَتْ: أَنَّهَا حَاضَتْ فلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي».\nوَخَرَّجَهُ في: باب نقضِ المرأةِ شَعْرَها عِند غُسلِ المحيِضِ (٣١٧)، وباب كَيفَ تُهلّ الحِائضُ بِالحجّ وَالعُمْرَةِ كَامِلا (٣١٩)، وفي الحَجّ مرارًا (١٥١٦،\n_________\n(١) بالفتح قيدها الأصيلي، المشارق ١/ ٦٣٢.","vol":"1","page":286},{"text":"١٥١٨، ١٥٥٦، ١٥٦٠، ١٥٦١، ١٥٦٢، ١٦٣٨، ١٦٥٠، ١٧٠٩، ١٧٢٠، ١٧٣٣، ١٧٥٧، ١٧٦٢، ١٧٧١، ١٧٧٢، ١٧٨٣، ١٧٨٦، ١٧٨٧، ١٧٨٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>بَاب إِقْبَالِ الْمَحِيضِ وَإِدْبَارِهِ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَكُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدِّرَجَةِ (١)\nفِيهَا الْكُرْسُفُ، فِيهِ الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ، تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ.\nوَبَلَغَ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ نِسَاءً يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ، فَقَالَتْ: مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا، وَعَابَتْ عَلَيْهِنَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>بَاب لَا تَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ جَابِرُ وَأَبُو سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «تَدَعُ الصَّلَاةَ».\n\n[١٧٣]- (٣٢١) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نَا هَمَّامٌ، قَالَ: نَا قَتَادَةُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ: أَتَجْزِي إِحْدَانَا صَلَاتَهَا إِذَا طَهُرَتْ، فَقَالَتْ: أحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ، كُنَا نَحِيضُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا يَأْمُرُنَا بِهِ، أَوْ قَالَتْ: فَلَا نَفْعَلُهُ.\n_________\n(١) في الأصل: في الدوحة، وهو تصحيف لم يذكر في هذا الموضوع، وقوله: بِالدِّرَجَةِ، هو بِكَسْرِ أَوَّله وَفَتْح الرَّاء وَالْجِيم جَمْع دُرْج بِالضَّمِّ ثُمَّ السُّكُون.\n\nقَالَ اِبْن بَطَّالٍ: كَذَا يَرْوِيه أَصْحَاب الْحَدِيث وَضَبَطَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ فِي الْمُوَطَّأ بِالضَّمِّ ثُمَّ السُّكُون، وَقَالَ: إِنَّهُ تَأْنِيث دُرْج، وَالْمُرَاد بِهِ مَا تَحْتَشِي بِهِ الْمَرْأَة مِنْ قُطْنَة وَغَيْرهَا لِتَعْرِف هَلْ بَقِيَ مِنْ أَثَر الْحَيْض شَيْء أَمْ لا أهـ.","vol":"1","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-181>بَاب النَّوْمِ مَعَ الْحَائِضِ فِي ثِيَابِهَا</span>\n[١٧٤]- (٢٩٨) خ نَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ، عَنْ يَحْيَى، وَ(٣٢٢) نَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ: أن زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُضْطَجِعَةٌ فِي الْخَمِيلَةِ إذ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، خَرَجْتُ مِنْهَا فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَلَبِسْتُهَا، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «أَنُفِسْتِ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَنْ سَمّى النِّفَاسَ حَيْضًا (٢٩٨)، وباب مَنْ اتَّخَذَ ثِيابَ الحَيْضِ سِوَى ثِيابِ الطُّهْرِ (٣٢٣)، وبابِ القُبْلَة لِلصَّائِمِ (١٩٢٩)، لِقَوْلِهِ فِيهِ: وَكَانَ يُقَبَّلَهَا وَهُوَ صَائِمٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>بَاب شُهُودِ الْحَائِضِ الْعِيدَيْنِ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَيَعْتَزِلْ الحيّض الْمُصَلَّى</span>\n[١٧٥]- (٩٨٠) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُالْوَارِثِ، نَا أَيُّوبُ، حَ، وَ(٣٢٤) نَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: كُنَا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ، فَقَدِمَتْ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ، قَالَتْ: كُنَا نُدَاوِي الْكَلْمَى، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ ﷺ: أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَلَا تَخْرُجَ، قَالَ: «لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا وَلْتَشْهَد الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ»، فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ","vol":"1","page":288},{"text":"سَأَلْتُهَا: أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَتْ: بَا ابَا (١) نَعَمْ، وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُهُ إِلَا قَالَتْ بَا ابَا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ، أَوْ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ، - شَكَّ أَيُّوبُ، قَالَهُ عَبْدُالْوَارِثِ - وَالْحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى» قَالَتْ حَفْصَةُ: فَقُلْتُ: الْحُيَّضُ؟ فَقَالَتْ: أَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَكَذَا وَكَذَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب خُروجِ النِّساءِ الحِيَّضِ (٩٧٤)، وَإذا لم يَكُن لَها جِلْبَاب في العِيدِ (٩٨٠)، وبابِ اعْتِزَالِ الحيَّضِ المصَلَّى (٩٨١)، وفِي بَابِ وُجوبِ الصَّلاةِ في الثِّيابِ (٣٥١)، وفِي بَابِ التَّكْبِير أيَّام مِنًى (٩٧١) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>بَاب إِذَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ</span>\nوَمَا يُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِي الْحَيْضِ وَالْحَمْلِ.\nوَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ: إِنْ جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثًا فِي كل شَهْرٍ صُدِّقَتْ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: أَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ، وَقَالَ عَطَاءٌ: (الْحَيْضُ) (٣) يَوْمٌ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ.\nوَقَالَ مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ: سَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ عَنْ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ بَعْدَ قُرْئِهَا بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ، قَالَ: النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ.\n_________\n(١) في هذا الحرف روايات عدة عن الأصيلي، انظر لها المشارق ١/ ٢٥، وقد صحف في الأصل الباء الأولى فجعلها ياء فصارت: يا ابا.\n(٢) وأخرجه مطولا في الحج: ح ١٦٥٢.\n(٣) زيادة من الصحيح.","vol":"1","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>بَاب الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ</span>\n[١٧٦]- (٣٢٦) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: كُنَا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيْئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>بَاب عِرْقِ الِاسْتِحَاضَةِ</span>\n[١٧٧]- (٣٢٥) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي رَجَاءَ، قَالَ: نَا أَبُوأُسَامَةَ، سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، وَ(٢٢٨) نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: نَا أَبُومُعَاوِيَةَ، قَالَ: نَا هِشَامٌ.\nقَالَ: وَ(٣٠٦) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أبِي حُبَيْشٍ لِرَسُولِ الله ﷺ: يَا رَسُولَ الله، قَالَ أَبُومُعَاوِيَةَ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضَ فَلَا أَطْهُرْ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بحَيْض، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتك فَدَعِي الْصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ»، وقَالَ مَالِكٌ: «فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثم صَلِّي».\nوقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: «وَلَكِنْ دَعِي الْصَّلَاةَ قَدْرَ الأَيَّام الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي».\nقَالَ أَبِي (١): «ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يِجِيئَ ذَلِكَ الْوَقْتُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ الاسْتِحَاضَةِ (٣٠٦)، وفِي بَابِ اعْتِكَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ (؟) (٢)، وفِي بَابِ إذَا حَاضَتْ في شَهْرٍ ثَلاثَ حِيَضٍ وَمَا يُصَدَّقُ النِّسَاءُ في الْحَيضِ والحمْلِ (٣٢٥)، وبَابِ إقبالِ المحِيضِ وَإِدبَارِهِ (٣٢٠).\n_________\n(١) وذلك في رواية أبِي معاوية عن هشام.\n(٢) إنما خرج في اعتكاف المستحاض فِي كِتَابِ الحيض وفِي كِتَابِ الإعتكاف حديث خالد عن عكرمة عن عائشة في زوجة للنبي مستحاضة اعتكفت معه: (٣٠٩، ٣١٠، ٢٠٣٧) ولم يخرج حديث فاطمة بنت أبِي حبيش في هذين البابين، وهو من التخريج بالشواهد الذي ذكرته.","vol":"1","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>بَاب الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ</span>\n[١٧٨]- (٣٢٩) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: نَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا حَاضَتْ.\n\n[١٧٩]- (٣٣٠) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ: إِنَّهَا لَا تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَنْفِرُ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>بَاب إِذَا رَأَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ الطُّهْرَ</span>\nقَالَ خ: وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَلَوْ سَاعَةً، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِذَا صَلَّتْ، الصَّلَاةُ أَعْظَمُ.\nوَخَرَّجَ حَدِيثَ الاسْتِحَاضَةِ الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ عِرْقِ الاسْتِحَاضَةِ.","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>٥ - كِتَابُ التَّيَمُّمِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nالتَّيَمُّمِ، وَقَوْلُه ﷿ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ الآية.\n\n[١٨٠]- (٥١٦٤) خ نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ.\nحَ، (٣٣٦) نَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، نَا هِشَامُ، وَ(٤٦٠٨) نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: أَنَّ عَبْدَالرَّحْمَنِ.\nحَ، وَ(٣٣٤) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، وَ(٤٦٠٧) إِسْمَاعِيلُ، وَ(٣٦٧٢) قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي.\n- قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَنَحْنُ دَاخِلُونَ الْمَدِينَةَ، فَأَنَاخَ النَّبِيُّ ﷺ، وَنَزَلَ فَثَنَى (١) رَأْسَهُ فِي حَجْرِي رَاقِدًا -.\nفَأَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ.\nفَأَتَى النَّاسُ إِلَى أبِي بَكْرٍ، فَقَالَوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ بنَا عَائِشَةُ، أَقَامَتْ بِرَسُولِ الله ﷺ وَبالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ،\n_________\n(١) هذا الحرف في الأصل مهمل غير واضح، صورته أقرب إلى: بينَا.","vol":"1","page":292},{"text":"فَجَاءَ أَبُوبَكْرٍ وَرَسُولُ الله ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي، قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ الله ﷺ وَالنَّاسَ، - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: فِي قِلَادَةٍ -، قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُوبَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي.\nقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ولَكَزَنِي لَكْزَةً شَدِيدَةً، فَبِي الْمَوْتُ.\nقَالَ مَالِكٌ: فَما يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلَا مَكَانُ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى فَخِذِي.\nقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَدْ أَوْجَعَنِي.\nقَالَ مَالِكٌ: فَنامَ رَسُولُ الله ﷺ حِتى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ (١).\nقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وقد حَضَرَتْ الصُّبْحُ والْتُمِسَ الْمَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ.\nقَالَ هِشَامٌ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ.\nقَالَ مَالِكٌ: فَتَيَمَّمُوا.\nفَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أبِي بَكْرٍ.\nزَادَ هِشَامٌ: جَزَاكِ الله خَيْرًا، فَوَالله مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ - زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ: تَكْرَهِينَهُ - إِلَا جَعَلَ الله ﷿ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً، وقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: خَيْرًا.\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: فقام رسول الله ﷺ حين أصبح ..، والمثبت من الأصل موافق لما في الموطأ ح١١٠.","vol":"1","page":293},{"text":"وقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لَقَدْ بَارَكَ الله لِلنَّاسِ فِيكُمْ، مَا أَنْتُمْ إِلَا بَرَكَةٌ لَهُمْ.\nفقَالَتْ عائشة: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فوجدنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: النّكَاحِ باب طَعْنِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ في الخَاصِرَةِ عِندَ العِتَابِ (٥٢٥٠)، وفي الحدُودِ باب مَنْ أدَّبَ أهْلَهُ أوْ غَيْرَهُمْ دُونَ السُّلطَانِ (٦٨٤٤)، وفي تفسيرِ سُورةِ النِّساءِ باب قَوْلِهِ ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ الآية (٤٥٨٣)، وفي سورةِ المائِدَةِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ (٤٦٠٧)، وفِي بَابِ استعارَةِ الثّيابِ لِلعَروسِ وَغَيْرِهَا (٥١٦٤)، وفي مَناقِبِ أَبِي بَكْرٍ (٣٦٧٢)، وَخَرَّجَهُ في: بابِ إذَا لَم يَجِد مَاءً وَلا تُرَابًا (٣٣٦)، واسْتِعَارَةِ القَلائِدِ (٥٨٨٢)، وفي فَضْلِ عَائِشَة (٣٧٧٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>بَاب التَّيَمُّمِ فِي الْحَضَرِ إِذَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ وَخَافَ فَوْتَ الصَّلَاةِ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَقَالَ الْحَسَنُ فِي الْمَرِيضِ عِنْدَهُ الْمَاءُ فلَا يَجِدُ مَنْ يُنَاوِلُهُ: تَيَمَّمْ، وَأَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ أَرْضِهِ بِالْجُرُفِ فَحَضَرَتْ الْعَصْرُ بِمَرْبَدِ النَّعَمِ، فَصَلَّى ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِد.\n\n[١٨١]- (٣٣٧) قَالَ البُخَارِيُّ: نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: نَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ الأَعْرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ الله بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أبِي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ أَبُوالْجُهَيْمِ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّ ﵇.","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>بَاب التَّيَمُّمُ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ</span>\n[١٨٢]- (٣٣٩) خ نَا حَجَّاجٌ، و(٣٣٩) آدَمُ - لَفْظُهُ - نَا شُعْبَةُ، خَ: وقَالَ النَّضْرُ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ ذَرًّا، عَنْ سعيد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ.\nقَالَ آدَمُ فِيهِ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبْ الْمَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَا كُنَا فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا»، وَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ الأَرْضَ.\nقَالَ حَجَّاجٌ: وَضَرَبَ شُعْبَةُ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ.\nقَالَ آدَمُ: وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.\nتَابَعَهُ ابْنُ بَشَّارٍ (٣٤٣)، وَابْنُ كَثِيرٍ (٣٤١) فِي: الْكَفَّيْنِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب هَلْ يَنْفُخُ فِيهِمَا (٣٣٨)، وفِي بَابِ إذَا خَافَ الجنُبُ عَلَى نَفْسِه الموْتَ أوْ المرَض (٣٤٦)، وفِي بَابِ التَّيمُم ضَربة (٣٤٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>بَاب إِذَا خَافَ الْجُنُبُ عَلَى نَفْسِهِ الْمَرَضَ أَوْ الْمَوْتَ</span>\nأَوْ خَافَ الْعَطَشَ فتَيَمَّمَ.","vol":"1","page":295},{"text":"قَالَ البُخَارِيُّ: وَيُذْكَرُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ (١) أَجْنَبَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ (٢) فَتَيَمَّمَ، وَتَلَا: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، فَذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُعَنِّفْ.\n\n[١٨٣]- (٣٤٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: نَا أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، ونَا (٣٤٦) عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: نَا الأَعْمَشُ، سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ عند عَبْدِ الله وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ لَهُ أَبُومُوسَى: أَرَأَيْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ المَاء، قَالَ أَبُومُعَاوِيَةَ: شَهْرًا، (قَالَ حَفْصٌ) (٣): كَيْفَ يَصْنَعُ؟، فَقَالَ عَبْدُ الله: لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ.\nفَقَالَ أَبُومُوسَى: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَلَمْ أَجِد الْمَاءَ، فَأَجْنَبْتُ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا»، وضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ، وَظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ.\nقَالَ يَعْلَى عَنْ الأَعْمَشِ: وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً.\nفَقَالَ عَبْدُ الله: أَفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ.\nفَقَالَ أَبُومُوسَى: فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ - قَالَ ابنُ سَلَامٍ: فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ - ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾.\n_________\n(١) في الأصل: ابن الخطاب أو ابن العاص إلا أنه ضرب على الخطاب.\n(٢) هكذا في الأصل، وفي الصحيح: باردة.\n(٣) في الأصل: قَالَ أَبُومعاوية، وهو سبق قلم من الناسخ، فإنه من كلام حفص، ولو كان لأبي معاوية ما احتاج أن يعيد قَالَ أَبُومعاوية.","vol":"1","page":296},{"text":"قَالَ حَفْصٌ: فَمَا دَرَى عَبْدُ الله مَا يَقُولُ.\nفَقَالَ عَبْدُ الله: لَوْ أرْخصَ لَهُمْ فِي هَذَا لأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمْ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بالصَّعِيدَ.\nقُلْتُ (١): وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِهذَا، قَالَ: نَعَمْ.\nخرجه فِي بَابِ التّيمُم ضَرْبة (٣٤٧).\nتَمَّ كِتَابُ الوُضُوءِ وَالتَّيَمُّم.\n_________\n(١) القائل هو الأَعْمَش لشقيق.","vol":"1","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-192>٦ - كِتَابُ الصَّلَاةِ الأَوَّلِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>بَاب كَيْفَ فُرِضَتْ الصَّلَاةُ فِي الْإِسْرَاءِ</span>\n[١٨٤]- (٣٤٩) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: نَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبُوذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَعَرَجَ بِه إِلَى السَّمَاءِ».\nقَالَ: «فَفَرَضَ الله عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَرَضَ الله عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ، فَرَاجَعْني فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى قُلْتُ: وَضَعَ شَطْرَهَا، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذلك، فرجعت فَرَاجَعْتُ فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ أكثر من ذَلِكَ فَرَاجَعْتُهُ، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: قد اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ».\n\n[١٨٥]- (١٠٩٠) خ ونَا عَبْدُاللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا سُفْيَانُ عَنْ الْزُهْرِيِّ، وَ(٣٩٣٥) نَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: نَا مَعْمَرٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فُرِضَتْ الصَّلَاةَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ الأُولَى.","vol":"1","page":298},{"text":"وقَالَ سُفْيَانُ قَالَ الْزُهْرِيّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: فَمَا بَالُ عَائِشَةَ تُتِمُّ؟ قَالَ: تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب يَقصِر إذَا خَرَجَ مِن مَوْضِعِهِ (١٠٩٠)، وفِي بَابٍ مَعْنَاهُ مِنْ مَتَى عُدّ تَاريخ المهْجَر (١) (٣٩٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>بَاب الصَّلَاةِ فِي الثِّيَابِ</span>\nلقَوْلِه ﷿: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، وَيُذْكَرُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تَزُرُّهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ»، وفِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ، وَمَنْ صَلَّى فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ مَا لَمْ يَرَ أَذًى.\nقَدْ خَرَّجَ حَدِيثَهُ في شُهودِ الْحَائِضِ الْعِيدَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>بَاب عَقْدِ الْإِزَارِ عَلَى الْقَفَا فِي الصَّلَاةِ</span>\n[١٨٦]- (٣٧٠) خ نَا عَبْدُالْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِاللهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي الْمَوَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.\nوَ(٣٥٢) نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ (٢) بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: صَلَّى جَابِرٌ فِي إِزَارٍ قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ، وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ، فقَالَ لَهُ قَائِلٌ: تُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِي أَحْمَقُ مِثْلُكَ، وقَالَ عَبْدُالْعَزِيزِ: أَنْ يَرَانِي الْجُهَّالُ مِثْلَكُمْ، وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(١) واسمه: باب التاريخ من أين أرخوا التاريخ.\n(٢) في الأصل: مجاهد بن المنكدر.","vol":"1","page":299},{"text":"و(٣٥٣) زَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي الْمَوَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عن جَابِرَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي كَذَلِكَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الصّلاةِ بِغيْر رِدَاءٍ (٣٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>بَاب الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ مُلْتَحِفًا بِهِ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وقَالَ الْزُهْرِيُّ: الْمُلْتَحِفُ الْمُتَوَشِّحُ، وَهُوَ الْمُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ، وَهُوَ الِاشْتِمَالُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ.\n\n[١٨٧]- (٣٥٤) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، قَالَ: أنَا هِشَامٌ، وَ(٣٥٦) حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّ عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ أخبره، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، واضعا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ.\nزَادَ عُبَيْدُاللهِ: قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>بَاب إِذَا صَلَّى فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَلْيَجْعَلْ عَلَى عَاتِقِهِ</span>\n[١٨٨]- (٣٥٩) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِه شَيْءٌ».\n\n[١٨٩]- (٣٦٠) خ ونَا أَبُونُعَيْمٍ، قَالَ: نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، سَمِعْتُهُ أَوْ كُنْتُ سَأَلْتُهُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ».","vol":"1","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-198>بَاب إِذَا كَانَ الثَّوْبُ ضَيِّقًا</span>\n[١٩٠]- (٣٦١) خ نَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله عَنْ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَجِئْتُ لَيْلَةً في بَعْضِ أَمْرِي، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَاشْتَمَلْتُ بِهِ وَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «مَا السُّرَى يَا جَابِرُ»، فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي، فَلَمَّا فَرَغْتُ، قَالَ: «مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ»، قُلْتُ: كَانَ ثَوْبًا، قَالَ: «فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ».\n\n[١٩١]- (٨١٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نَا سُفْيَانُ، وَ(٣٦٢) نَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَاقِدِي أُزْرِهِمْ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ.\nزَادَ ابْنُ كَثِيرٍ: كَهَيْئَةِ الصِّبْيَانِ (١)، وَيُقَالَ لِلنِّسَاءِ: لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ضَمّ الثّيابِ وَشَدِّهَا (٨١٤)، وفِي بَابِ إذَا قِيلَ لِلإمامِ اسْمَع واسكُتْ (٢) (١٢١٥).\n_________\n(١) قد قَالَ مسدد فِي حَدِيثِهِ مثل هذه الجملة.\n(٢) واسم الباب: إذا قيل للمصلي تقدم او انتظر ..","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>بَاب الصَّلَاةِ فِي الْجُبَّةِ الشَّامِيَّةِ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ الْحَسَنُ فِي الثّوب تنْسُجُه الْمَجُوس لَمْ يَرَ بِه بَأْسًا، وَقَالَ مَعْمَرٌ: رَأَيْتُ الْزُهْرِيُّ يَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ مَا صُبِغَ بِالْبَوْلِ، وَصَلَّى عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ فِي ثَوْبٍ غَيْرِ مَقْصُورٍ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>بَاب الصَّلَاةِ فِي الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالتُّبَّانِ وَالْقَبَاءِ</span>\n[١٩٢]- (٣٦٥) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: «أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ».\nثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ، فَقَالَ: إِذَا وَسَّعَ الله ﷿ فَأَوْسِعُوا، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الصَّلاةِ في الثَّوْبِ الوَاحِدِ مُلْتحِفًا بِه مُختصَرًا (٣٥٨)، وقَدْ خَرّجَ مِنْهُ مَا يَلبسُ المحْرِمُ مِن الثِّيابِ في الحجِّ (؟) (١).\n_________\n(١) إنما أخرج في الحج حديث ابن عمر (١٥٤٢) الذي اخرجه في هذا الباب (٣٦٦) فكأن المهلب أخره ليذكره هناك.","vol":"1","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-201>بَاب مَا يَسْتُرُ مِنْ الْعَوْرَةِ</span>\n[١٩٣]- (٥٨٢٠) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ، اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ.\nوَالصَّمَّاءُ: أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ، لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ.\nوَاللِّبْسَةُ الْأُخْرَى: احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، لَيْسَ (عَلَى) فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ.\n\n[١٩٤]- (٥٨١٩) زَادَ أَبُوهُرَيْرَةَ: بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ.\nوَخَرَّجَهُ في اشْتِمالِ الصَّمَّاءِ (٥٨٢٠)، وفِي بَابِ الجُلوسِ كَيْفَ تَيَسَّرَ (٦٢٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>باب مَا يُذْكَرُ فِي الْفَخِذِ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَرْهَدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «الْفَخِذُ عَوْرَةٌ».\nوَقَالَ أَنَسٌ: حَسَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَخِذِهِ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ، وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ حَتَّى نخْرَجَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ.\n\n[١٩٥]- (٣٧١) خ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ الله ﷺ، وَرَكِبَ أَبُوطَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ أبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ الله ﷺ فِي زُقَاقِ","vol":"1","page":303},{"text":"خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ الله ﷺ، ثُمَّ حَسَرَ الْإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ، حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ الله ﷺ.\nوقد خَرَّجَ زَواجَ صَفِية في النِّكَاحِ (٥٠٨٥)، وفي خَيْبَر (٤١٩٧ - ٤٢٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>بَاب فِي كَمْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي الثِّيَابِ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَوْ وَارَتْ جَسَدَهَا فِي ثَوْبٍ جاز.\n\n[١٩٦]- (٨٧٢) نَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، قَالَ: نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.\nوَ(٥٧٨) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ عُرْوَةُ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بمُرُوطِهِنَّ، حَتَّى يَقْضِينَ الْصَّلَاةَ، مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الْغَلَسِ.\nزَادَ فُلَيْحٌ فِيهِ: أَوْ لَا يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب وَقْت الفَجْر (٥٧٨)، وباب خُروجِ النِّساءِ إِلى المسَاجِدِ (١) (٨٦٧)، وباب سُرعَة انْصِرافِ النِّساءِ مِن الصُّبْحِ (٨٧٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>بَاب إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ لَهُ أَعْلَامٌ وَنَظَرَ إِلَى عَلَمِهَا</span>\n[١٩٧]- (٥٨١٧) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: نَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: صَلَّى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ\n_________\n(١) في الباب الذي يليه، ترجمته: انتظار الناس قيام الإمام، كذا في المطبوع، ووقوعه في الباب الذي ذكره المهلب آنس وأليق بالترجمة.","vol":"1","page":304},{"text":"وَسَلَّمَ فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: «اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أبِي جَهْمٍ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أبِي جَهْمٍ».\nابْن حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ، مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ.\nخ (٣٧٣): وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الالتِفَاتِ في الصَّلاةِ (٧٥٢)، وباب الأكْسِيةِ وَالخمَائِصِ (٥٨١٧).\nبَاب إِنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مُصَلَّبٍ أَوْ تَصَاوِيرَ هَلْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَمَا يُنْهَى مِنْ ذَلِكَ\n\n[١٩٨]- (٥٩٥٩) خ نَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَ(٣٧٤) أَبُومَعْمَرٍ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَس: كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمِيطِي عَنَا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ فِي صَلَاتِي».\nوَقَالَ عِمْرَانُ: «تَعْرِضُ لِي».\nوَخَرَّجَهُ في: باب كَرَاهِية الصَّلاةِ في التَّصَاوير (٥٩٥٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>بَاب مَنْ صَلَّى فِي فَرُّوجِ حَرِيرٍ ثُمَّ نَزَعَهُ</span>\n[١٩٩]- (٣٧٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، وَ(٥٨٠١) قُتَيبةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ","vol":"1","page":305},{"text":"ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، وَقَالَ: «لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ».\nوقَالَ قُتَيْبَةُ: فَرُّوجٌ جَدِيدٌ، وقَالَ غَيْرُهُ: حَرِيرٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب القباء ويقَالَ هو الذي شقٌ مِن خَلْفِه (٥٨٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>بَاب الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الأَحْمَرِ</span>\n[٢٠٠]- (٣٧٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ الله ﷺ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَلكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا، صَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنِ يَدَيْ الْعَنَزَةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: اللباسِ (٥٧٨٦)، باب الثِّياب الحُمْر (٥٨٥٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>بَاب الصَّلَاةِ فِي السُّطُوحِ وَالْمِنْبَرِ وَالْخَشَبِ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَصَلَّى جَابِرٌ وَأَبُو سَعِيدٍ فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا، وَقَالَ الْحَسَنُ: قَائِمًا مَا لَمْ تَشُقَّ عَلَى أَصْحَابِكَ تَدُورُ مَعَهَا وَإِلَا قَاعِدًا.\nوَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْسًا أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْجُمْدِ وَالْقَنَاطِرِ، وَإِنْ جَرَى تَحْتَهَا بَوْلٌ أَوْ فَوْقَهَا أَوْ أَمَامَهَا إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ، وَصَلَّى أَبُوهُرَيْرَةَ عَلَى ظهر الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ، وَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى الثَّلْجِ.","vol":"1","page":306},{"text":"[٢٠١]- (٢٠٩٥) نَا خَلَادٌ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ: أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا، قَالَ: «إِنْ شِئْتِ»، فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ، فَصَاحَتْ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَنْشَقَّ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ، حَتَّى اسْتَقَرَّتْ (١).\n\n[٢٠٢]- (٣٧٧) وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، نَا أَبُوحَازِمٍ، وَ(٩١٧) نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُوحَازِمِ بْنُ دِينَارٍ: أَنَّ رِجَالًا سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَقَدْ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ؟ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَالله إِنِّي لأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ، وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ، أَرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى فُلَانَةَ، امْرَأَةٍ مِنْ الأَنْصَارِ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ: «مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْها إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ».\nفَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَا هُنَا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ سُفْيَانُ: فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ كَبَّرَ، وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ وَرَكَعَ، وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثم قرأ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى فسَجَدَ على الأَرْضِ فَهَذَا شَأْنُهُ.\n_________\n(١) تتمته في الصحيح: قَالَ بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنْ الذِّكْرِ.","vol":"1","page":307},{"text":"قَالَ يَعْقُوبُ: فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا أَوْ لِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الاستِعَانَة بِالنَّجَار والصُّنَّاعِ في أَعْوادِ المنْبَر والمسْجِد (٤٤٨)، وفي عَلامَات النُّبُوة (٣٥٨٤) (١)، وفِي بَابِ مَن اسْتَوْهَبَ مِن صَاحِبِه شَيْئًا (٢٥٦٩).\n\n[٢٠٣]- (٦٨٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، عن مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ.\n\n[٢٠٤]- خ وَ(٣٧٨) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ فَجُحِشَتْ سَاقُهُ أَوْ كَتِفُهُ.\nوَقَالَ مَالِكٌ: فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، قَالَ حُمَيْدٌ: فَجَلَسَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ دَرَجَتُهَا مِنْ جُذُوعٍ، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا وَهُمْ قِيَامٌ.\nزَادَتْ عَائِشَةُ: فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا.\nقَالَ حُمَيدٌ: فَلَمَّا سَلَّمَ، وَقَالَ مَالِكٌ: فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وإذَا قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أجمعون».\nزَادَ حُمَيدٌ: «فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا».\n_________\n(١) إنما هو حديث جابر.","vol":"1","page":308},{"text":"(٦٨٩) قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَوْلُهُ: «إِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا» هُوَ فِي مَرَضِهِ الْقَدِيمِ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَام، لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْقُعُودِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب إِنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيؤتَمَّ بِهِ (٦٨٨، ٦٨٩)، وفِي بَابِ صَلاةِ القَاعِدِ (١١١٤)، وبابِ الإشَارَةِ في الصَّلاةِ (١٢٣٦)، وباب يَهْوي بِالتَّكْبِير حِينَ يَسْجُد (٨٠٥)، وفِي بَابِ إذا عَادَ مَرِيضًا فَحَضَرت الصَّلاةُ فَصَلَّى بِهِمْ جَمَاعَةً (٥٦٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ</span>\n[٢٠٥]- (٣٨٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ - لَفْظُهُ -، وَ(٨٦٠) إِسْمَاعِيلُ، نَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ الله ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «قُومُوا فَلِأُصَلِّ لَكُمْ»، قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب المرأةِ تَكُونُ وَحْدَها صَفًّا (٧٢٧)، وفِي بَابِ وضوءِ الصِّبْيانِ وَمَتَى يِجبُ عَلَيْهِم الغُسُل وَالطَّهُور وَحُضُور الجَمَاعَاتِ والعِيدِ وَالجَنَائِز (٨٦٠).","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ</span>\n[٢٠٦]- (٣٨٣) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: نَا اللَّيْثُ، عنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ.\nوَ(٥٠٨) نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَ(٥١٤) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، نَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ.\nقَالَ الأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقَالَوا: يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ، قَالَ مَنْصُورٌ فِيهِ: قَالَتْ: أَعَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ، وقَالَ مُسْلِمٌ: لَقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلَابًا، وقَالَ الأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أشَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ وَالْكِلَابِ، وَالله لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، قَالَ مَنْصُورٌ: فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ، قَالَ مُسْلِمٌ: وَإِنِّي لَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةٌ، قَالَ الْزُهْرِيّ عَنْ عُرْوَةَ: اِعْتِرَاضَ الْجَنَازَةِ.\nخ و(٣٨٤) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وزَادَ فقَالَ: عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي يَنَامَانِ عَلَيْهِ.\nقَالَتْ: فَتَبْدُو لِي الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأُوذِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْسَلُّ.\nقَالَ مَنْصُورٌ: مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْ السَّرِيرِ، حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِي.\nخ و(٥١٢) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، نَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، وزَادَ: فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ.","vol":"1","page":310},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب الصَّلاةِ إلى السَّريرِ (٥٠٨)، وفِي بَابِ اسْتقْبَالِ الرّجلِ الرَّجلَ وَهوَ يُصَلي (٥١١)، وفِي بَابِ مَن قَالَ لا يَقْطَع الصّلاةَ شَيءٌ (٥١٤)، وبَابِ إيقاظِ النَّبِي ﷺ أهلَهُ بِالوِتْرِ (٩٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>بَاب السُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ</span>\n[٢٠٧]- (١٢٠٨) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرٌ، قَالَ: نَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ - هُوَ ابْنُ أبِي غَيْلَانَ -، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنْ الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب بَسْطِ الثَّوْبِ في الصَّلاةِ (١٢٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>بَاب يُبْدِي ضَبْعَيْهِ وَيُجَافِي فِي السُّجُودِ</span>\n[٢٠٨]- (٣٩٠) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ ابْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.\nوَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ نَحْوَهُ.\nخ وَ(٣٥٦٤) نَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: نَا بَكْرٌ، وقَالَ: حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ وَإِذَا سَجَدَ.\nوَخَرَّجَهُ في: فِي بَابِ صفة النبي ﷺ تَكَرَّر تَبْويبُه في الرّابِعِ (٣٥٦٤)، وَكَرَّرَه (١) (٨٠٧).\n_________\n(١) كرره بنفس التبويب والحديث فِي كِتَابِ الأذان.","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-212>بَاب الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ</span>\n[٢٠٩]- (٣٨٦) خ نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، قَالَ: نَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُومَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nوَخَرَّجَهُ في: اللباس فِي بَابِ النِّعال السَّبْتِيّة (٥٨٥٠).\nبَاب قَوْلِ الله تَعَالَى ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾\n\n[٢١٠]- (٣٩٧) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، نَا سَيْفٌ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا قَالَ: أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ فَقِيلَ لَهُ: رَسُولُ الله ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ.\nحَ، (٥٠٥) نَا عَبْدُالله بْنُ يُوسُف، وَإِسْمَاعِيلُ، قَالَا: نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ.\nحَ، (٢٩٨٨) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ (١) حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ.\n_________\n(١) حديث الليث خرجه البخاري في موضعين، هذا الموضع الأول وهو موصول عن يحيى بن بكير، والثاني فِي بَابِ دُخُولِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ، وهو معلق عن الليث، وإلى هذا الموضع عزا البيهقي هذا الحديث فقَالَ بعد أن أخرجه (٥/ ١٨٥): اخرجه البخاري في الصحيح فقَالَ وقَالَ اللَّيْثُ.","vol":"1","page":312},{"text":"حَ، و(٤٤٠٠) نَا مُحَمَّدٌ (١)،\nنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: نَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أُسَامَةَ عَلَى الْقَصْوَاءِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، زَادَ اللَّيْثُ: مِن الْحَجَبَةِ، حَتَّى أَنَاخَ عِنْدَ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ: «ائْتِنَا بِالْمِفْتَاحِ»، فَجَاءَهُ بِالْمِفْتَاحِ، فَفَتَحَ لَهُ الْبَابَ، فَدَخَلَ رسول الله ﷺ وَأُسَامَةُ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ، ثُمَّ أَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ الْبَابَ، فَمَكَثَ نَهَارًا طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ، فَابْتَدَرَ النَّاسُ الدُّخُولَ، فَسَبَقْتُهُمْ، فَوَجَدْتُ بِلَالًا قَائِمًا وَرَاء الْبَابِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ؟ فَقَالَ: صَلَّى بَيْنَ ذَيْنِكَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ، وَكَانَ الْبَيْتُ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ سَطْرَيْنِ، صَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ مِنْ السَّطْرِ الْمُقَدَّمِ، وَجَعَلَ بَابَ الْبَيْتِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَاسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الَّذِي يَسْتَقْبِلُكَ حِينَ تَلِجُ الْبَيْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ.\nقَالَ: وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى.\nزَادَ اللَّيْثُ: مِنْ سَجْدَةٍ.\nوقَالَ مُجَاهِدٌ: فَقُلْتُ: أَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ فُلَيْحٌ: وَعِنْدَ الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَرْمَرَةٌ حَمْرَاءُ، وقَالَ مَالِكٌ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْهُ: وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، قَالَ اللَّيْثُ: ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ.\n_________\n(١) هو في عامة النسخ كنسختنَا مهمل غير منسوب، إلا في نسخة ابن السكن، فقد نسبه: محمد بن سلام.\nوالبخاري قد حدث عن سريج بدون واسطة في هذا الصحيح (٨٥٣)، وروى عن سريج بواسطة محمد بن رافع (٢٥٠٢)، فهذا المهمل في هذا الموضع لا يعدو أن يكون ابن رافع، والله أعلم.\nقَالَ ابن خلفون: الأشبه في هذا أن يحمل على ما بينه البخاري في عمرة القضاء، فنقول: إنه محمد بن رافع النيسابوري لأن هذه الأحاديث الثلاثة من نسخة واحدة (المعلم: ص٥٣٣).\n\nيقصد بالنسخة: رواية سريج عن فليح عن نافع ..، والله أعلم.","vol":"1","page":313},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب الصّلاةِ بَينَ السّوَارِي في غَيرِ حَاجَةٍ (٥٠٤، ٥٠٥)، وباب مَا جَاءَ في التَّطَوّعِ مَثْنًى مَثْنًى (١١٦٧)، وفِي بَابِ الرِّدفِ عَلَى الحمَارِ (٢٩٨٨)، وبابِ الغَلْق وَالأبوابِ لِلكَعْبَةِ (٤٦٨)، وفي حجَّةِ الوَدَاعِ (٤٤٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>بَاب التَّوَجُّهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ حَيْثُ كَانَ</span>\n[٢١١]- (٣٩٨) نَا إِسْحَقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: نَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ.\nحَ، (٣٣٥٢) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ.\nحَ، (٤٢٨٨) نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الْآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا (١) فَأُخْرِجَ صُورَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ فِي أَيْدِيهِمَا مِنْ الأَزْلَامِ، فَقَالَ: «قَاتَلَهُمْ الله لَقَدْ عَلِمُوا مَا اسْتَقْسَمَا بِهَا قَطُّ».\nوقَالَ مَعْمَرٌ: «وَاللهِ إِنْ اسْتَقْسَمَا بِالأَزْلَامِ قَطُّ».\nقَالَ عَبْدُالصَّمَدِ: ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِي الْبَيْتِ وَخَرَجَ ولَمْ يُصَلِّ فِيهِ.\nزَادَ عَطَاءٌ: حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قُبُلِ الْكَعْبَةِ، وقَالَ: «هَذِهِ الْقِبْلَةُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب من كَبّر في نَواحِي الكَعْبةِ (١٦٠١)، وفي قَوْله ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ مُختصَرًا (٣٣٥١، ٣٣٥٢)، وفِي بَابِ أينَ رَكَزَ النّبي صَلَّى الله\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: فأخرجت.","vol":"1","page":314},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرّايَةَ يَومَ الفَتْحِ مُطوّلا (٤٢٨٨)، وفِي بَابِ غَزْوةِ الفَتْح (١)، وفِي بَابِ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٣٩٨).\n\n[٢١٢]- (٣٩٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، حَ، وَ(٤٠) نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: نَا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ مِنْ الأَنْصَارِ، أَوْ قَالَ: على أَخْوَالِهِ، وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ.\nقَالَ إِسْرَائِيلُ: فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ، وَهُمْ الْيَهُودُ،: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ الآية إلى ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾.\nوَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَاهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ الرَجُل مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ في صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِالله لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ.\nوَكَانَتْ الْيَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ.\nوأَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجَالٌ، وَقُتِلُوا، فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.\n_________\n(١) هذا تكرار إنما هو موضع واحد.","vol":"1","page":315},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب الصَّلاةِ مِن الإيمَانِ (٤٠) (١)\n، وفي باب قَبُولِ خَبَر الوَاحِدِ (٧٢٥١) (٧٢٥٢)، وفي التَّفسِيرِ في بَاب ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ (٤٤٨٦)، وفي باب مَا جَاءِ في القِبلَةِ وَمَنْ لَم يَر الإعَادَةَ عَلى مَنْ سَهَا فَصَلّى إلى غَيْر القِبْلَةِ (٤٠٣)، وفي التَّفْسِير فِي بَابِ قَوْلِه ﷿ ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا﴾ الآية (٤٤٨٨)، وباب قولِهِ ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ﴾ (٤٤٩٠) الآية، وباب قوله ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ (٤٤٩١)، وباب قوله ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآية (٤٤٩٣)، وباب قولِهِ ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٤٤٩٤).\n\n[٢١٣]- (٤٠٠) قَالَ البُخَارِيُّ: نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نَا هِشَامٌ، قَالَ: نَا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>بَاب حَكِّ الْبُزَاقِ بِالْيَدِ مِنْ الْمَسْجِدِ</span>\n[٢١٤]- (٤٠٥) خ نَا قُتَيْبَةُ قَالَ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ.\n_________\n(١) في هذا الموضع أخرج حديث البراء، وفِي كِتَابِ التفسير في موضعين (٤٤٨٦) باب قوله تعالى (سيقول السفهاء) الآيَة، و(٤٤٩٢) باب قوله (ولكل وجهة).\n\nوأما هذه المواضع التي أحال إليها فهي من حديث ابن عمر في قصة شبيهة بذلك، فروى من طرق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ - وَهُوَ مَدَارُهُ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.","vol":"1","page":316},{"text":"[٢١٥]- خ وَ(ح٤١٦) نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ.\n\n[٢١٦]- وَ(٤٠٨، ٤٠٩) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ، زَادَ أَنَسٌ: فِي الْقِبْلَةِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ فَقَامَ.\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ: فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَتَّهَا (١).\nوقَالَ أَنَسٌ: فَحَكَّهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، وْ إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَلَا يَبْصُقَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يمينه مَلَكًا - لْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ»، زَادَ أَبُوهُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ: «الْيُسْرَى فَيَدْفِنهَا».\nقَالَ أنس: ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: «أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب حكِّ المخَاطِ بِالحصْبَاءِ مِنْ المسْجِدِ (٤٠٥)، وفِي بَابِ لَا يَبْصُقُ عَنْ يَمِينهِ في الصَّلاةِ (٤١٠ - ٤١٢) وفِي بَابِ لِيبصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أوْ تَحْت قَدَمِه اليُسْرَى (٤١٣، ٤١٤)، وفِي بَابِ دَفْن النُّخَامَة في المسْجِدِ (٤١٦)، وفِي بَابِ إذا بَدَرَه البُصَاقُ فَليَأخُذْ بِطَرفَ ثَوْبِهِ (٤١٧)، وفِي بَابِ مَا يَجوزُ مِن النَّفْخِ والبَصْقِ\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: فحكها.","vol":"1","page":317},{"text":"في الصَّلاةِ (١٢١٤) وفِي بَابِ هَلْ يَلتَفِتُ لأمرٍ يَنْزلُ بِهِ أو يَرَى شَيْئًا (٧٥٣) (١)، وفِي بَابِ المصَلّي يُنَاجِي رَبَّه (٥٣١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>بَابُ كَفَّارَةِ الْبُصَاقِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n[٢١٧]- (٤١٥) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا».\nبَاب عِظَةِ الْإِمَامِ النَّاسَ فِي إِتْمَامِ الصَّلَاةِ وَذِكْرِ الْقِبْلَةِ\n\n[٢١٨]- (٤١٩) خ نَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نَا فُلَيْحٌ (٢).\n\n[٢١٩]- (٧١٤) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ.\nحَ، نَا (٧٤٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى لَنَا يَوْمًا الصَلَاةَ، ثُمَّ رَقِيَ الْمِنْبَرَ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ قِبَلَ قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ.\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا، فَوَالله مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا خُشُوعُكُمْ».\n_________\n(١) أخرج فيه حديث ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ النَّاسِ فَحَتَّهَا، ثُمَّ قَالَ حِينَ انْصَرَفَ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ\" أخرجه في مواضع (ح٤٠٦، ٧٥٣، ١٢١٣، ٦١١١) ولم يسق المهلب إسناده لخلوه من الزوائد.\n(٢) يرويه فليح عن هلال بن علي عن أنس، سيكمل إسناده في آخر الحديث.","vol":"1","page":318},{"text":"قَالَ أَنَسٌ عَنْهُ: «أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَالله إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي»، وقَالَ فُلَيْحٌ: «مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي كَمَا أَرَاكُمْ».\nزَادَ أَنَسٌ (١): «إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ».\n\n[٢٢٠]- زَادَ (٦٤٦٨) مُحَمَّدٌ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِلالٍ، عنْ أَنَسٍ، عَنْهُ ﷺ، فقَالَ: «قَدْ أُرِيتُ الْآنَ مُذْ صَلَّيْتُ لَكُمْ الصَّلَاةَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مُمَثَّلَتَيْنِ فِي قُبُلِ هَذَا الْجِدَارِ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الخشُوعِ في الصَّلاةِ (٧٤١، ٧٤٢) وفِي بَابِ القَصْدُ والمدَاوَمَة عَلى العَمَلِ (٦٤٦٨)، وفِي بَابِ رَفْعُ البَصَرِ إلى الإمَامِ في الصَّلاةِ (٧٤٩)، وفِي بَابِ مَنْ صَلَّى وَقُدَّامُه تَنّور أو نَار (٣٤١) (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>بَاب الصَّلَاةِ فِي الْبِيعَةِ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ عُمَرُ: إِنَا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي فِيهَا والصُّوَرُ.\nوَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّي فِي الْبِيعَةِ إِلَا بِيعَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ.\nبَابٌ مَعْنَاهُ (٤) لا يُتَّخَذُ قَبْرُهُ مَسْجِدًا\n\n[٢٢١]- (١٣٣٠) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\n_________\n(١) كان في الأصل: أَبُوهريرة، وهو خطأ من الناسخ الزيادة لأنس في الموضعين.\n(٢) هو محمد بن فليح.\n(٣) علقه البخاري هنا، قَالَ: قَالَ الْزُهْرِيّ عن انس.\n(٤) إنما قَالَ كذلك لأن البخاري، قَالَ باب، ولم يسمه.","vol":"1","page":319},{"text":"[٢٢٢]- وَ(٤٣٥) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ الله ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: «لَعْنَةُ الله عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ أُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا» (١).\nقَالَ عُرْوَةُ عَنْهَا: وَلَوْلَا ذَلِكَ لأُبْرِزَ قَبْرُهُ، غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَا ذُكِرَ عنْ بَنِي إسْرائِيلَ (٣٤٥٣)، وفِي بَابِ مَا يُكرهُ مِنْ اتِّخَاذِ المسَاجِدِ عَلَى القُبُورِ (١٣٣٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا»</span>\n[٢٢٣]- (٤٣٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا سَيَّارٌ أَبُوالْحَكَمِ، قَالَ: نَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ، قَالَ: نَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي؛ نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ (٢)، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ».\nوَخَرَّجَهُ في: كتابِ التَّيَمُّم (٣٣٥)، وفِي بَابِ أُحِلَّتْ لي الغَنائِمُ (٣١٢٢).\n_________\n(١) هكذا في الأصل: أحذر، أي أنه من قول النبي ﷺ، والمشهور: يحذر، والله أعلم.\n(٢) قال ابن بطال: قال المهلب قوله: نصرت بالرعب، هو شيء خصه الله وفضله به، لم يؤته أحدًا غيره ورأينا ذلك عيانًا، أخبرنا أَبُومحمد الأصيلى قال: افتتحنا برشلونة مع ابن أبى عامر، ثم صح عندنا بعد ذلك عمن أتى من القسطنطينية أنه لما اتصل بأهلها افتتاحنا برشلونة بلغ بهم الرعب إلى أن غلقوا أبواب القسطنطينية ساعة بلوغهم الخبر بها نهارًا، وصاروا على سورها وهى على أكثر من شهرين أهـ.","vol":"1","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-218>بَاب نَوْمِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n[٢٢٤]- (٨٣٥) خ نَا فروة بن أبِي المَغْرَاء، قَالَ: نَا عَليُ بْنُ مُسْهِرٍ، عن هِشَامٍ.\nوَ(٤٣٩) نَا عُبَيْدُ (١) بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ (بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) (٢)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ - وقَالَ عَلِيٌّ: جُوَيْرِيةً لِبَعْضِ أَهْلِي - وعَلَيْهَا وِشَاحٌ مِنْ أُدْمٍ، قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ، قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ، أَوْ وَقَعَ مِنْهَا، فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ وَهُوَ مُلْقًى فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا، فَخَطِفَتْهُ، قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، قَالَتْ: فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَني، - قَالَ عَلِيٌّ: فَعَذَّبُونِي حَتَّى بَلَغُوا مِنْ أَمْرِهِمْ أَنَّهُمْ طَلَبُوهُ -، قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا، قَالَتْ: وَالله إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ، قَالَ عَلِيٌّ: وَأنَا فِي كَرْبِي، إِذْ أقبلت الْحُدَيَّاةُ حَتَّى وَازَتْ بِرُؤُوسِنَا، ثم أَلْقَتْهُ، فَأَخَذُوهُ، فَقُلْتُ لهم: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ.\nقَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، قَالَتْ: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حِفْشٌ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِي، فَلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَا قَالَتْ:\nوَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ تعَاجِيبِ رَبِّنَا أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا مَا شَأْنُكِ لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَا قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ.\n_________\n(١) في الأصل: عبيد الله بن إسماعيل.\n(٢) سقط من الأصل.","vol":"1","page":321},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب أيامِ الجاهِلِيّة (٣٨٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>بَاب نَوْمِ الرجل فِي الْمَسْجِدِ</span>\n[٢٢٥]- (٤٤١) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أبِي تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ إِذَا دُعِيَ بِهَا، جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ لبَيْتِ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: «أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟»، فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِإِنْسَانٍ: «انْظُرْ أَيْنَ هُوَ»، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، فَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: «قُمْ أَبَا تُرَابٍ قُمْ أَبَا تُرَابٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب القَائِلَةِ في المسْجِدِ (٦٢٨٠).\nوقَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرٍ (١): كَانَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ فُقَرَاءَ.\n\n[٢٢٦]- (٤٤٠) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله: أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ شَابٌّ أَعْزَبُ لَا أَهْلَ لَهُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوخرّجَهُ مُطولًا فِي كِتَابِ التَّعْبيرِ وفِي بَابِ الأَمْنِ وَذَهَابِ الرَّوعِ في المنامِ (٧٠٢٨).\n_________\n(١) في الأصل: بن أبِي بكرة.","vol":"1","page":322},{"text":"[٢٢٧]- (٤٤٢) خ وَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءٌ، إِمَّا إِزَارٌ، وَإِمَّا كِسَاءٌ، قَدْ رَبَطُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَيْنِ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ، فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ كَرَاهَةَ أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>بَاب «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ»</span>\n[٢٢٨]- (٤٤٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَا جَاءَ في التَّطَوّعِ مَثْنًى مَثْنًى (١١٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>بَاب بُنْيَانِ الْمَسْجِدِ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَأَمَرَ عُمَرُ بِبِنَاءِ مَسْجِدٍ، وَقَالَ: أَكِنَّ النَّاسَ مِنْ الْمَطَرِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ وْ تُصَفِّرَ فَتَفْتِنَ النَّاسَ.\nوَقَالَ أَنَسٌ: يَتَبَاهَوْنَ بِهَا ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا إِلَا قَلِيلًا.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.\n\n[٢٢٩]- (٤٤٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: نَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: نَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ، وَسَقْفُهُ\n_________\n(١) في الأصل: بن دينار، وهو تصحيف والصحيح المثبت، يوافق ما في الموطأ.","vol":"1","page":323},{"text":"الْجَرِيدُ، وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُوبَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ، وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ، فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>بَاب التَّعَاوُنِ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ</span>\nوقوله ﷿ ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الْمُهْتَدِينَ﴾.\n\n[٢٣٠]- (٤٤٧) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ، نَا خَالِدٌ.\nوَ(٢٨١٢) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنَا عَبْدُالوَهَّابِ، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ لِي وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أبِي سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا هُوَ - قَالَ عَبْدُالوَهَّابِ: وَأَخُوهُ فِي حَائِطٍ لَهُمَا يَسْقِيَانِهِ، فَلَمَّا رَآنَا جَاءَ - قَالَ مُسَدَّدٌ: فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، حَتَّى أَتَى عَلَى ذِكْر بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: كُنَا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَنَفَضَ التُّرَابَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: «وَيْحَ عَمَّارٍ (١)،\nيَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ»، قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِالله مِنْ الْفِتَنِ.\n_________\n(١) في الصحيح من الطريقين هنا زيادة: (تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ) وليست هذه الزيادة في نسختنا، وفي إثباتها في صحيح البخاري بحث، ملخصه: أن عامة النسخ خلت منها، إلا أنها وردت في رواية ابن السكن وكريمة، وكذا ثبتت في نسخة الصغاني التي ذكر أنه قابلها على نسخة الفربري التي بخطه.\nوهذه الزيادة لم يذكرها الحميدي في الجمع وقال: إن البخاري لم يذكرها أصلا، وكذا قال أبو مسعود، قال الحميدي: ولعلها لم تقع للبخاري، أو وقعت فحذفها عمدا.\nقال: وقد أخرجها الإسماعيلي والبرقاني في هذا الحديث.\nقال الحافظ: ويظهر لي أن البخاري حذفها عمدا وذلك لنكتة خفية، وهي أن أبا سعيد الخدري اعترف أنه لم يسمع هذه الزيادة من النبي ﷺ فدل على أنها في هذه الرواية مدرجة، والرواية التي بينت ذلك ليست على شرط البخاري، وقد أخرجها البزار من طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد فذكر الحديث في بناء المسجد وحملهم لبنة لبنة وفيه فقال أبو سعيد: فحدثني أصحابي ولم أسمعه من رسول الله ﷺ أنه قال: يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية، وابن سمية هو عمار وسمية اسم أمه. وهذا الإسناد على شرط مسلم، وقد عين أبو سعيد من حدثه بذلك، ففي مسلم والنسائي من طريق أبي سلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: حدثني من هو خير مني أبو قتادة، فذكره، فاقتصر البخاري على القدر الذي سمعه أبو سعيد من النبي ﷺ دون غيره، وهذا دال على دقة فهمه وتبحره في الاطلاع على علل الأحاديث.\nقلت: الصحيح مشحون برواية الصحابة بعضهم عن بعض، بل وبمراسيلهم، ويظهر لي في ترك البخاري هذه اللفظة احتمالا آخر، وهو أنه تعمد تركها صيانة لجانب الصحاب من أن يمس بسوء، فقد كان من مذهبه عدم الخوض فيما شجر بين الصحابة، والكف عن ذلك، فتركها كي لا يضعها من رواها في غير موضعها، فيشنع بها على الصحابة، فإن في جيش معاوية - كما لا يخفى - جمع من الصحابة، الأمر الذي جعل بعض الشراح يتكلف في تأويلها، فزعم بعضهم أن المراد حروبه مع علي ضد الخوارج، وزعم آخرون أن المراد بالذين يدعونه إلى النار هم كفار قريش، إلى مزاعم أخرى ضعيفة.\n\nوتأويلها: أنهم يدعونه الى الجنة فيما يظنون أنه حق، إذ أنهم أخطأوا في اجتهادهم، ووفق الله عمارا فأصاب الحق في هذه المسألة، فلو تابعهم على دعواهم وقاتل معهم مع اعتقاده أنهم على الباطل كان في إجابتهم الوقوع في النار، بالنسبة له، هذا هو معنى هذه اللفظة، ثم انظر إلى فقه البخاري وورعه، وصيانته لجانب الصحب الكرام من أن يظن به السوء، وهو الذي روى في كتاب العلم ما يجوز من كتمان بعض العلم خشية الفتنة، فرضي الله عن الصحابة أجمعين، ورحمهم، ونفعنا بعلومهم، وجمعنا بهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر.","vol":"1","page":324},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب مسح الغبار عن الناس في سبيل (الله) (٢٨١٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>بَاب مَنْ بَنَى مَسْجِدًا</span>\n[٢٣١]- (٤٥٠) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ الله الْخَوْلَانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدَ","vol":"1","page":325},{"text":"النبي ﷺ: إِنَّكُمْ أَكْثَرْتُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا» قَالَ بُكَيْرٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: «يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ الله بَنَى الله لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>بَاب يَأْخُذُ بِنُصُولِ النَّبْلِ إِذَا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n[٢٣٢]- (٧٠٧٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عن بُرَيدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي سُوقِنَا، أَوْ فِي مَسْجِدِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا»، أو قَالَ: «فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ، أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنْهَا بِشَيْءٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَا (٧٠٧٥)، وفِي بَابِ المرورِ في المسْجِدِ (٤٥٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>بَاب الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n[٢٣٣]- (٣٢١٢) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: مَرَّ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ وَحَسَّانُ يُنْشِدُ، فَقَالَ: كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِالله، أَسَمِعْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أَجِبْ عَنِّي اللهمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» قَالَ: نَعَمْ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢١٢)، وفِي بَابِ هِجَاء المشْرِكِينَ (٦١٥٢).","vol":"1","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-226>بَاب التَّقَاضِي وَالْمُلَازَمَةِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n[٢٣٤]- (٢٧٠٦) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: نَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ الأَعْرَجِ، حَدَّثَنِي عَبْدُالله بْنُ كَعْبٍ.\nحَ، وَ(٤٥٧) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبٍ: أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، حَتَّى سَمِعَهُمَا رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى: «يَا كَعْبُ»، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا»، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَيْ الشَّطْرَ، قَالَ: لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «قُمْ فَاقْضِهِ».\nزَادَ الأَعْرَجُ: فَأَخَذَ النِّصْفَ وَتَرَكَ النِّصْفَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب هَلْ يُشيرُ الإمامُ بِالصُّلحِ (٢٧٠٦)، وفِي بَابِ الصُّلح بِالدَّين وَالعَيْن (٢٧١٠)، وَخَرَّجَهُ في: المدْيَانِ باب كَلام الخصُومِ بَعْضُهُمْ في بَعْضٍ (٢٤١٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>بَاب الأَسِيرِ أَوْ الْغَرِيمِ يُرْبَطُ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n[٢٣٥]- (٤٦١) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنَا رَوْحٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنْ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فَأَمْكَنَنِي الله ﷿ مِنْهُ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُو","vol":"1","page":327},{"text":"اوَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي».\nقَالَ رَوْحٌ: «فَرَدَّهُ خَاسِئًا».\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير ص باب رب هب لي ملكًا، الآية (١) (٤٨٠٨)، وفي بَدءِ الخلْقِ (٣٢٨٤)، وفي الأنْبِياءِ قَوله ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ﴾ (٣٤٢٣) (٢)، وفِي بَابِ وَفْدِ بَني حَنِيفَة (؟) (٣)، وفِي بَابِ مَا يَجوزُ مِن العَمَلِ في الصَّلاةِ (١٢١٠)، وبَابِ صِفة إِبليسَ وَجُنُودِهِ (٣٢٨٤)، وفِي بَابِ ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ (٣٤٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>بَاب إِدْخَالِ الْبَعِيرِ فِي الْمَسْجِدِ لِعِلَّةٍ</span>\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ.\n\n[٢٣٦]- (١٦١٩) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، أخبرنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، قَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ»، فَطُفْتُ وَرَسُولُ الله ﷺ حينئذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، يَقْرَأُ ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: باب المرِيض يَطُوفُ رَاكبًا (١٦٣٣)، وفي تَفْسيرِ سُورَةِ الطُّورِ (٤٨٥٣).\n_________\n(١) الآية: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾\n(٢) في الباب الذي يليه بحسب النسخة المطبوعة.\n(٣) إنما أخرج هناك قصة ربط ثمامة بن أثال بسارية المسجد (٤٣٧٢)، وسيذكره المهلب وهو الحديث رقم: ٢٤٦٥.","vol":"1","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>بَاب الْخَوْخَةِ وَالْمَمَرِّ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n[٢٣٧]- (٤٦٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ النبي ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ الله ﷿ وَأَثْنَى عَلَيْهِ.\n\n[٢٣٨]- خ وَ(٣٦٥٤) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ،، نَا أَبُوعَامِرٍ، نَا فُلَيْحٍ.\nح، وَ(٤٦٦) نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نَا فُلَيْحٌ، نَا سَالمٌ أَبُوالنَّضْرِ (١)، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ.\nوَ(٣٩٠٤) نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ الله ﷿ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ»، قَالَ مَالِكٌ: «أنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَمَا عِنْدَهُ»، قَالَ بُسْرٌ: «فَاخْتَارَ ذَلِكَ العَبْدُ مَا عِنْدَ الله ﷿».\nقَالَ: فَبَكَى أَبُوبَكْرٍ، قَالَ مَالِكٌ: وقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ، قَالَ عُبَيْدٌ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ، زَادَ بُسْرٌ: أنْ يُخْبِرَ رَسُولُ\n_________\n(١) قد رواه البخاري من طريقين عن فليح عن أبِي النضر سالم، أما الأولى (٤٦٦) فزَادَ فيه محمد بن سنان عن عبيد بن حنين، وأما الثانية (٣٦٥٤) فلم يقل عبد الله بن محمد عن أبِي عامر عنه هذه الزيادة، والذي ذكره المهلب في الطريقين من غير ذكر عبيد بن حنين في حديث فليح، وذكره في حديث مالك بدل بسر بن أبِي سعيد.","vol":"1","page":329},{"text":"الله ﷺ أنْ يَكُونَ (١) الله (خَيَّرَ) عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ الله.\nفَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ هُوَ الْعَبْدَ - زَادَ بُسْرٌ: الْمُخَيَّرَ -، وَكَانَ أَبُوبَكْرٍ أَعْلَمَنَا، فقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَبْكِ، إِنَّ أمنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صحبته وَمَالِهِ أَبُوبكْرِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أمتي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أخوة الْإِسْلَامِ ومودته».\nوقَالَ يَعْلَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «خُلَّةُ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ إلا خَوْخَةِ أبِي بَكْرٍ».\nوقَالَ عُبَيْدٌ: «لَا يَبْقَيَنَّ في الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَاّ سُدَّ إِلَاّ بَابُ أبِي بَكْرٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قولِ النَّبِي ﷺ: «سُدُّوا الأَبْوَابَ إِلا بَابَ أبِي بَكْرٍ» (٣٦٥٤)، وفِي بَابِ قَوْلِهِ ﵇: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا» (٣٦٥٦)، وباب هِجْرَةُ النّبي ﷺ وَأَصْحَابِهِ إِلى المدِينَة (٣٩٠٤).\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، وذكر القاضي أن الذي للأصيلي: إن يكن الله خير عبدا، بكسر الهمزة، قال ابن سراج: صواب رواية الأصيلي: أن يكون، بفتح الهمزة وحذف الواو طلبا للتخفيف أهـ (المشارق ١/ ٧١).","vol":"1","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-230>بَاب الْحِلَقِ وَالْجُلُوسِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n[٢٣٩]- (٤٧٣) (١) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: «مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ تُوتِرُ مَا صَلَّيْتَ».\n_________\n(١) وقع للناسخ غلط هنَا فنقل إسناد الحديث اللاحق إلى هذا الموضع ثم تنبه فأعاده في موضعه، وضبب عليه هنا.","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-231>٧ - الْكِتَابُ الثَّانِي مِنْ الصَّلَاةِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>بَاب الِاسْتِلْقَاءِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n[٢٤٠]- (٥٩٦٩) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَ(٤٧٥) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ الله ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعًا، وقَالَ إِبْرَاهِيمُ: رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى.\nقَالَ مَالِكٌ: وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ.\nوَخَرَّجَهُ في كتابِ اللباسِ (٥٩٦٩)، وَكِتَاب الاستئْذَانِ بِهذَا التَّبْويبِ (٦٢٨٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>بَاب الْمَسَاجِدِ الَّتِي عَلَى طُرُقِ الْمَدِينَةِ\nوَالْمَوَاضِعِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ</span>.\n[٢٤١]- (٤٨٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله يَتَحَرَّى أَمَاكِنَ مِنْ الطَّرِيقِ فَيُصَلِّي فِيهَا، وَيُحَدِّثُ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِيهَا، وَأَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الأَمْكِنَةِ.\nوَحَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الأَمْكِنَةِ.","vol":"1","page":332},{"text":"وَسَأَلْتُ سَالِمًا فَلَا أَعْلَمُهُ إِلَا وَافَقَ نَافِعًا فِي الأَمْكِنَةِ كُلِّهَا، إِلَا أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي مَسْجِدٍ بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ.\n\n[٢٤٢]- (٤٨٤) قَالَ: ونَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ يَعْتَمِرُ، وَفِي حَجَّتِهِ حِينَ حَجَّ، تَحْتَ سَمُرَةٍ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ غَزْوٍ كَانَ فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ هَبَطَ (مِنْ) بَطْنِ وَادٍ فَإِذَا ظَهَرَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي الشَّرْقِيَّةِ فَعَرَّسَ ثَمَّ حَتَّى يُصْبِحَ، لَيْسَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِحِجَارَةٍ وَلَا عَلَى الأَكَمَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْمَسْجِدُ كَانَ، ثَمَّ خَلِيجٌ يُصَلِّي عَبْدُ الله عِنْدَهُ فِي بَطْنِهِ كُثُبٌ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ثَمَّ يُصَلِّي، فَدَحَا السَّيْلُ فِيهِ بِالْبَطْحَاءِ حَتَّى دَفَنَ ذَلِكَ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ عَبْدُ الله يُصَلِّي فِيهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ خُروجِ النَّبي ﷺ عَلَى طَريقِ الشَّجَرَةِ (١٥٣٣)، وبابِ الصّلاةِ بِذِي الحُلَيْفَة (١٥٣٢).\n\n[٢٤٣]- (٤٨٥) وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَيْثُ الْمَسْجِدُ الصَّغِيرُ الَّذِي دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ، وكَانَ عَبْدُ الله يَعْلَمُ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ ثَمَّ عَنْ يَمِينِكَ (١) حِينَ تَقُومُ فِي الْمَسْجِدِ تُصَلِّي، وَذَلِكَ الْمَسْجِدُ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ الْيُمْنَى، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، (بَيْنَهُ) وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ الأَكْبَرِ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.\n_________\n(١) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: هُوَ تَصْحِيفُ، وَالصَّوَابُ \" بِعَوَاسِج عَنْ يَمِينِك \".\nقَالَ الحافظُ: تَوْجِيهُ الْأَوَّلِ ظَاهِرٌ، وَمَا ذَكَرَهُ إِنْ ثَبَتَتْ بِهِ رِوَايَةٌ فَهُوَ أَوْلَى، وَقَدْ وَقَعَ التَّوَقُّف فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قَدِيمًا فَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ بِلَفْظ: \" يُعْلِمُ الْمَكَان الَّذِي صَلَّى \" قَالَ فِيهِ هُنَا لَفْظَة لَمْ أَضْبِطْهَا \" عَنْ يَمِينِك \" الْحَدِيثِ أهـ.","vol":"1","page":333},{"text":"وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعِرْقِ الَّذِي عِنْدَ مُنْصَرَفِ الرَّوْحَاءِ، وَذَلِكَ الْعِرْقُ انْتِهَاءُ طَرَفِهِ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُنْصَرَفِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، وَقَدْ ابْتُنِيَ ثَمَّ مَسْجِدٌ فَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ الله يُصَلِّي فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ، كَانَ يَتْرُكُهُ عَنْ يَسَارِهِ وَوَرَاءَهُ وَيُصَلِّي أَمَامَهُ إِلَى الْعِرْقِ نَفْسِهِ، وَكَانَ عَبْدُ الله يَرُوحُ مِنْ الرَّوْحَاءِ فَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ الْمَكَانَ فَيُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ، وَإِذَا أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ فَإِنْ مَرَّ بِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِسَاعَةٍ أَوْ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ عَرَّسَ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهَا الصُّبْحَ.\nوَأَنَّ عَبْدَ الله حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ تَحْتَ سَرْحَةٍ ضَخْمَةٍ دُونَ الرُّوَيْثَةِ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ، وَوِجَاهَ الطَّرِيقِ، فِي مَكَانٍ بُطْحٍ سَهْلٍ، حِينَ يُفْضِيَ مِنْ أَكَمَةٍ دُوَيْنَ بَرِيدِ الرُّوَيْثَةِ بِمِيلَيْنِ، وَقَدْ انْكَسَرَ أَعْلَاهَا، فَانْثَنَى فِي جَوْفِهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى سَاقٍ، وَفِي سَاقِهَا كُثُبٌ كَثِيرَةٌ.\nوَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي طَرَفِ تَلْعَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْعَرْجِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى هَضْبَةٍ، عِنْدَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ قَبْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ عَلَى الْقُبُورِ رَضَمٌ مِنْ حِجَارَةٍ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ سَلَمَاتِ الطَّرِيقِ، بَيْنَ أُولَئِكَ السَّلَمَاتِ كَانَ عَبْدُ الله يَرُوحُ مِنْ الْعَرْجِ بَعْدَ أَنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ بِالْهَاجِرَةِ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ.\nوَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَزَلَ عِنْدَ سَرَحَاتٍ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ فِي مَسِيلٍ دُونَ هَرْشَى، ذَلِكَ الْمَسِيلُ لَاصِقٌ بِكُرَاعِ","vol":"1","page":334},{"text":"هَرْشَى، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ مِنْ غَلْوَةٍ، وَكَانَ عَبْدُ الله يُصَلِّي إِلَى سَرْحَةٍ هِيَ أَقْرَبُ السَّرَحَاتِ إِلَى الطَّرِيقِ، وَهِيَ أَطْوَلُهُنَّ.\nوَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ فِي الْمَسِيلِ الَّذِي فِي أَدْنَى مَرِّ ظَهْرَان قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ يَهْبِطُ مِنْ الصَّفْرَاوَاتِ، يَنْزِلُ فِي بَطْنِ ذَلِكَ الْمَسِيلِ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، لَيْسَ بَيْنَ مَنْزِلِ رَسُولِ الله ﷺ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ إِلَا رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ.\nوَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طُوًى وَيَبِيتُ حَتَّى يُصْبِحَ يُصَلِّي الصُّبْحَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، وَمُصَلَّى رَسُولِ الله ﷺ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ، (لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ) (١).\nوَأَنَّ عَبْدَ الله حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيْ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَجَعَلَ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُدِئَ (٢) ثَمَّ على يَسَارَ الْمَسْجِدِ بِطَرَفِ الأَكَمَةِ، وَمُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ، يَدَعُ مِنْ الأَكَمَةِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنْ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>بَاب سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ</span>\n[٢٤٤]- (١٨٥٧) خ نَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نَا ابنْ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، حَ، وَ(٨٦١) نَا عَبْدُالله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ،\n_________\n(١) انتقل نظر الناسخ فأسقط ما بين القوسين.\n(٢) كذا في الأصل، وفي الصحيح: بني.","vol":"1","page":335},{"text":"عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ - وقَالَ ابنْ أَخِيهِ: عَلَى أَتَانٍ -، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ، وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِير (٧٦)، وفِي بَابِ وضُوءِ الصِّبيانِ ومَتَى يَجِبُ عَلَيْهِم الغُسُل وَالطَّهورُ وَحُضُور الجَمَاعَاتِ وَالعِيدِ وَالجَنَائِزِ (٨٦١)، وفِي بَابِ حَجِّ الصِّبْيَانِ (١٨٧٥).\nوقَالَ فِيهِ: وقَالَ يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: بِمِنىً فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>بَاب قَدْرِ كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالسُّتْرَةِ</span>\n[٢٤٥]- (٤٩٦) خ نَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ الله ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ.\nوَ(٧٣٣٤) نَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُوغَسَّانٍ، حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ، وقَالَ: كَانَ بَيْنَ جِدَارِ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَبَيْنَ الْمِنْبَرِ مَمَرُّ الشَّاةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: كتَابِ التَّمَنّي، باب مَا ذكرَ النَّبي ﷺ إلَى قَوْلِهِ المنْبَر (٧٣٣٤).","vol":"1","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>بَاب الصَّلَاةِ إِلَى الْعَنَزَةِ</span>\n[٢٤٦]- (٣٥٦٦) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، نَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ أبِي جُحَيْفَةَ، - هُوَ مَدَارُهُ - ذَكَرَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دُفِعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ بِالأَبْطَحِ، فِي قُبَّةٍ.\nحَ، وَ(٤٩٩) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَوْنُ، وَنَا (٦٣٣) إِسْحَاقُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نَا أَبُوالْعُمَيْسِ، عن عَوْنِ بْنِ أبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يقول: خَرَجَ عَلَيْنَا النبي ﷺ بِالْهَاجِرَةِ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ بِوضُوئِهِ، فَجَاءَهُ بِلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَرَجَ بِلَالٌ بِالْعَنَزَةِ فَرَكَزَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالأَبْطَحِ.\nزَادَ مَالِكٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ سَاقَيْهِ، فاقام الصلاة، فصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، زَادَ مَالِكٌ: يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ السُّتْرة بِمَكّة وَغَيرِهَا (٥٠١)، وفِي بَابِ استِعْمَالِ فَضْل وضُوءِ النَّاسِ (١٨٧)، وباب الأَذَان لِلمُسَافِر (٦٣٣)، وفِي بَابِ صِفَة النبي ﵇ (٣٥٥٣)، وقَالَ فِيهِ البُخَارِيُّ:\nزَادَ فِيهِ عَوْنٌ عَنْ أَبِيهِ: فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنْ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنْ الْمِسْكِ.","vol":"1","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237>بَاب الصَّلَاةِ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ: الْمُصَلُّونَ أَحَقُّ بِالسَّوَارِي مِنْ الْمُتَحَدِّثِينَ إِلَيْهَا.\nوَرَأَى عُمَرُ رَجُلًا يُصَلِّي بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ فَأَدْنَاهُ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقَالَ: صَلِّ إِلَيْهَا.\n\n[٢٤٧]- (٥٠٢) خ نَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَزِيدُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ آتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ فَيُصَلِّي عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ، أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ، قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>بَاب الصَّلَاةِ إِلَى الرَّاحِلَةِ وَالْبَعِيرِ وَالشَّجَرِ وَالرَّحْلِ</span>\n[٢٤٨]- (٥٠٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِذَا هَبَّتْ الرِّكَابُ، قَالَ: كَانَ يَأْخُذُ الرَّحْلَ فَيُعَدِّلُهُ فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ، أَوْ قَالَ: مُؤَخَّرِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>بَاب يَرُدُّ الْمُصَلِّي مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ</span>\nوَرَدَّ (١) ابْنُ عُمَرَ فِي التَّشَهُّدِ، وَفِي الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: إِنْ أَبَى إِلَا أَنْ تُقَاتِلَهُ فَقَاتِلْهُ.\n\n[٢٤٩]- (٥٠٩) خ نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ، نَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ، نَا أَبُوصَالِحٍ السَّمَّانُ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يُصَلِّي إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ، فَأَرَادَ شَابٌّ مِنْ بَنِي أبِي مُعَيْطٍ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَدَفَعَ أَبُوسَعِيدٍ فِي صَدْرِهِ، فَنَظَرَ الشَّابُّ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعَادَ لِيَجْتَازَ،\n_________\n(١) أخذت يد الناسخ على كلمة زَادَ، فكتب هنا: وزَادَ ابن عمر.","vol":"1","page":338},{"text":"فَدَفَعَهُ أَبُوسَعِيدٍ أَشَدَّ مِنْ الْأُولَى، فَنَالَ مِنْ أبِي سَعِيدٍ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنْ أبِي سَعِيدٍ، وَدَخَلَ أَبُوسَعِيدٍ خَلْفَهُ عَلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَلِابْنِ أَخِيكَ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب صِفَة إِبْليسَ وَجُنودِه (٣٢٧٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>بَاب إِثْمِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي</span>\n[٢٥٠]- (٥١٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ: مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ أَبُوجُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ».\nقَالَ أَبُوالنَّضْرِ: مَا أَدْرِي أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>بَاب اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ وَهُوَ يُصَلِّي</span>\nخ: وَكَرِهَ عُثْمَانُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصَلِّي، وَهَذَا إِذَا اشْتَغَلَ بِهِ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ فَقَدْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا بَالَيْتُ إِنَّ (١) الرَّجُلَ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِيهِ.\n_________\n(١) قيدها القاضي بالكسر (المشارق ١/ ٧٢).","vol":"1","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>بَاب الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّائِمِ</span>\n[٢٥١]- (٦٢٧٦) خ ونَا قُتَيْبَةُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ.\nخَ (٥١٢) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، نَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ - زَادَ مَسْرُوقٌ: وَسَطَ السَّرِيرِ- مُعْتَرِضَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، تَكُونُ الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَقُومَ فَأَسْتَقْبِلَهُ فَأَنْسَلُّ انْسِلَالًا، قَالَ هِشَامٌ: فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَابِ السَّريِرِ (٦٢٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>بَاب التَّطَوُّعِ خَلْفَ الْمَرْأَةِ</span>\n[٢٥٢]- (٥١٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أنَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَا يَجوزُ مِن العَمَلِ في الصَّلاةِ (١٢٠٩)، وفِي بَابِ الصَّلاةِ عَلَى الفِرَاشِ (٣٨٢)، وباب هَل يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ عِنْدَ السَّجودِ لِكَي يَسْجد (٥١٩).","vol":"1","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>بَاب إِذَا احْتَمَلَ جَارِيَةً صَغِيرَةً عَلَى عُنُقِهِ</span>\n[٢٥٣]- (٥١٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، حَ، وَ(٥٩٩٦) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا اللَّيْثُ، نَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ، نَا أَبُوقَتَادَةَ قَالَ: خَرَجَ علينَا رَسُولُ الله ﷺ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أبِي الْعَاصِي عَلَى عَاتِقِهِ يُصَلِّي.\nوقَالَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ: كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ الله (ﷺ) وَلِأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب رَحْمَةِ الوَلَدِ وَتَقْبِيلِهِ مِن كِتَابِ الأَدَبِ (٥٩٩٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>بَاب إِذَا صَلَّى إِلَى فِرَاشٍ فِيهِ حَائِضٌ</span>\n[٢٥٤]- (٣٣٣) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نا أَبُوعَوَانَةَ مِنْ كِتَابِهِ، نا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، حَ، (٣٧٩) نَا مُسَدَّدٌ، نَا خَالِدٌ، نَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، عن خَالَتِهِ مَيْمُونَة، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ.\nقَالَ أَبُوعَوَانَةَ: وَهِيَ مُفْتَرِشَةٌ بِحِذَاءِ مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ.\nقَالَ خَالِدٌ: وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ.\nقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: كِتابِ الحيْضِ (٣٣٣)، وفِي بَابِ إذَا أصَابَ ثَوبُ المصَلّي امْرَأتَهُ إذا سَجَدَ (٣٧٩)، وفِي بَابِ الصَّلاةِ عَلى الخُمْرَةِ (٣٨١).","vol":"1","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-246>بَاب مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَفَضْلِهَا</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ وَقَّتَهُ عَلَيْهِمْ.\n\n[٢٥٥]- (٣٢٢١) نَا قُتَيْبَةُ نَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِالعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا.\nوَ(٥٢١) نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وقَالَ: أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ.\nوَ(٤٠٠٧) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ: أَخَّرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الْعَصْرَ وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ.\nوقَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ بِالْعِرَاقِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُومَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ، أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ، (ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ) (١)، ثُمَّ قَالَ: «بِهَذَا أُمِرْتُ».\n_________\n(١) سقط من الأصل، وهو في الصحيح.","vol":"1","page":342},{"text":"فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ، أَوَ أَنَّ (١) جِبْرِيلَ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ الله ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ، قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ.\nوقَالَ اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: فَقَالَ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ»، يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ.\n\n[٢٥٦]- (٥٢٢) قَالَ مَالِكٌ: وقَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.\nو(٥٤٤) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ عنها: وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا.\nو(٥٤٦) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْهَا: وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ.\nوَقَالَ أَبُوأُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ: مِنْ قَعْرِ حُجْرَتِهَا (٢).\nوخَرَّجَهُما فِي بَابِ وَقْتِ العَصْرِ (٥٤٤، ٥٤٥، ٥٤٦)، وفِي بَابِ شُهودِ الملائِكَة بَدْرًا (٤٠٠٧)، وفي ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٢١)، وَكَذَلِك خَرَّجَه فِي بَابِ البَيْعَة\n_________\n(١) ضبطت الهمزة بالوجهين، الكسر والفتح كما في (المشارق ١/ ٧٠).\n(٢) علقه البخاري فِي بَابِ وقت العصر، ولم يسق إسناده إلى أبِي أسامة (٥٤٤).","vol":"1","page":343},{"text":"على إِقَامَةِ الصَّلاةِ (؟) (١)، وباب مَا جَاءَ في بِيوتِ أزْوَاجِ النَّبِي ﷺ (٣١٠٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>بَاب الصَّلَاةُ كَفَّارَةٌ</span>\n[٢٥٧]- (٥٢٦) خ قُتَيْبَةُ، وَ(٤٦٨٧) مُسَدَّدٌ، - لَفْظُهُ - نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أبِي (عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ) (٢)، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنْ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأُنْزِلَتْ عليه ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (٣) - الآيةُ كُلُّهَا -.\nقَالَ الرَّجُلُ: أَلِي هَذَه؟ قَالَ: «لِمَنْ َعَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي»، وقَالَ قُتَيْبَةُ: «لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله (أَقِمِ الصَّلاةَ) الآية في سُورةِ هُود (٤٦٨٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>بَاب فَضْلِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا</span>\n[٢٥٨]- (٥٢٧) نَا أَبُوالْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ الله، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى الله ﷿؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا»، قَالَ: ثُمَّ\n_________\n(١) إنما خرج في هذا الباب حديث جرير في البيعة على النصح لكل مسلم وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة (٥٢٤).\n(٢) كرر الناسخ ابن مسعود مرتين، وأسقط النهدي، وكان في الأصل: أبِي مسعود، تصحيف.\n(٣) في الأصل: أقم الصلاة، بدون الواو، هكذا في الرواية، والقراءة كما أثبت.","vol":"1","page":344},{"text":"أَيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ»، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله»، قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الأَدَبِ، قوله ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ الآية (٥٩٧٠)، وباب الصفات قول النبي ﷺ: أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا» (٧٥٣٤) (١)، وفِي بَابِ فَضْل الجِهَاد (٢٧٨٢).\n\n[٢٥٩]- (٥٢٩) خ وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مَهْدِيٌّ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، قِيلَ: الصَّلَاةُ، قَالَ: أَلَيْسَ صَنَعْتُمْ (٢) فِيهَا مَا صَنَعْتُمْ.\n\n[٢٦٠]- (٥٣٠) وَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ أَبُوعُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أبِي رَوَّادٍ أَخِي عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْزُهْرِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ قَدْ ضُيِّعَتْ.\n\n[٢٦١]- (٥٢٨) خَ وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا، مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ» قَالَوا: لَا يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا، قَالَ: «فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو الله بِهِ الْخَطَايَا».\n_________\n(١) في الباب الذي يلي المذكور في المطبوع.\n(٢) في بعض الروايات: ضيعتم، في الموضعين.","vol":"1","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>بَاب الْإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ</span>\n[٢٦٢]- (٥٣٩) خَ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، وَ(٦٢٩) نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا شُعْبَةُ، نَا مُهَاجِرٌ أَبُوالْحَسَنِ مَوْلَىً لِبَنِي تَيْمِ الله، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَبْرِدْ»، (ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: «أَبْرِدْ») (١)، حَتَّى ساوى الظل التُّلُولِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»، زَادَ آدمُ: «فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ الإبرادِ بِالظُّهْرِ في السَّفَرِ (٥٣٩)، وباب صِفَة النَّارِ وَأنَّها مَخْلُوقَة (٣٢٥٨)، وفِي بَابِ الأذانِ لِلمُسَافِرينَ إذَا كَانُوا جَمَاعَة (٦٢٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>بَاب وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ الزَّوَالِ</span>\n[٢٦٣]- (٥٤١) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ - لَفْظُهُ -، عَنْ أبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ.\nحَ، (٥٤٧) نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أنَا عَبْدُ الله، أنَا عَوْفٌ، عَنْ سَيَّارِ، عن أبِي بَرْزَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ فيها ما بين السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ، وَيُصَلِّي الظُّهْرَ، قَالَ شُعْبَةُ: إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ، وَيصلي الْعَصْرَ، زَادَ سَيَّارُ: ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ.\nقَالَ شُعْبَةُ: وَلَا يُبَالِي بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ.\n_________\n(١) كرره في الأصل مرتين.","vol":"1","page":346},{"text":"زَادَ سَيَّارٌ: وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا.\nوَخَرَّجَهُ في:<span data-type=\"title\" id=toc-252> باب وَقْتِ العَصْر </span>(٥٤٧)، وباب مَا يُكْرَهُ مِن السَّمَر بَعْدَ العِشَاءِ (٥٦٨) (٥٩٩)، وباب القِرَاءةِ في الفَجَرِ (٧٧١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>بَاب تَأْخِيرِ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ</span>\n[٢٦٤]- (٥٤٣) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا، الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.\nفَقَالَ أَيُّوبُ: لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ، قَالَ: عَسَى.\nوَخَرَّجَهُ في: باب وقتِ المغْرِب (٥٦٢)، وفِي بَابِ مَنْ لم يَتَطَوَّع بَعْد المكْتُوبَةِ (١١٧٤).\n\nبَاب وَقْتُ الْعَصْرِ\n[٢٦٥]- (٥٤٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَنَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ.\n\n[٢٦٦]- (٥٥١) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ (الذَّاهِبُ) (١) مِنَّا إِلَى قُبَاءٍ فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.\n_________\n(١) زيادة من الصحيح والموطأ، سقطت على الناسخ.","vol":"1","page":347},{"text":"[٢٦٧]- (٥٥٠) وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، وَبَعْضُ الْعَوَالِي مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ َوْ نَحْوِهِ.\n\n[٢٦٨]- (٥٤٩) وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْرُ، وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ الله ﷺ الَّتِي كُنَا نُصَلِّي مَعَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>بَاب إِثْمُ مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ</span>\n[٢٦٩]- (٥٢٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب عَلامَات النُّبوّة (٣٦٠٢) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>بَاب مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ</span>\n[٢٧٠]- (٥٥٣) خ نَا مُعَاذٌ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هِشَامٌ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي الْمَلِيحِ، قَالَ: كُنَا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ،\n_________\n(١) من حديث أبِي هريرة.","vol":"1","page":348},{"text":"فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب التَّبْكِير بِالصَّلاة في يومِ غَيْمٍ (٥٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>بَاب فَضْلُ صَلَاةِ الْعَصْرِ</span>\n[٢٧١]- (٧٤٣٥) خ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُف، نَا أَبُوشِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَ(٤٨٥١) نَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، وَ(٥٥٤) نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ - لَفْظُهُ -، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: كُنَا - قَالَ إِسْحَقُ: جلوسًا - عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً - زَادَ إِسْحَقُ: لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ -، َقَالَ مَرْوَانُ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ» - زَادَ أَبُوشِهَابٍ: «عَيانَا» - «كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا» ثُمَّ قَرَأَ: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ).\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ: «افْعَلُوا لَا تَفُوتَنَّكُمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: الصِّفَاتِ باب قوله ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ (١)، وفي التَّفْسير باب ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ (٤٨٥١)، وفِي بَابِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٧٤٣٤ - ٧٤٣٦)، وفِي بَابِ فَضلِ صَلاة الفَجْر (٥٧٣).\n\n[٢٧٢]- (٥٥٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ\n_________\n(١) إنما أخرج فيه شاهده من حديث أبِي هريرة (٧٤٢٥) وهو اللاحق.","vol":"1","page":349},{"text":"يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٢٣)، وفِي بَابِ كَلام الرَّبِ تَعَالى مع جِبريل وَالملائِكَة (٧٤٨٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>بَاب مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ الْغُرُوبِ</span>\n[٢٧٣]- (٥٥٦) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ».\n\n[٢٧٤]- (٥٠٢١) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَ(٢٢٦٨) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، وَ(٥٥٧) حدثنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَ(٧٥٣٣) نَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُاللهِ، نَا يُونُسُ، وَ(٧٤٦٧) نَا الحَكَمُ، نَا شُعَيْبٌ، عَنِ الْزُهْرِيِّ، - لَفْظُ إِبْرَاهِيمَ -، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى المِنْبَرِ: «إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ»، - وقَالَ ابْنُ دِينَارَ فِي حَدِيثِهِ: «إِنَّمَا آجَالُكُمْ فِي أَجَلِ مَا خَلَا مِنْ الأُمَمِ - كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ».\nقَالَ ابنُ دِينَارٍ: «وَمَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ، فَعَمِلَتْ الْيَهُودُ».","vol":"1","page":350},{"text":"وقَالَ سَالِمٌ: «أُوتِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ فعَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ».\nقَالَ ابنُ دِينَارٍ: «فَقَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى الْعَصْرِ (عَلَى قِيرَاطٍ) (١) فَعَمِلَتْ النَّصَارَى».\nقَالَ سَالِمٌ: «فَعَمِلُوا إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِينَا الْقُرْآنَ».\nقَالَ نَافِعٌ: «ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ مِنْ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ».\nقَالَ سَالِمٌ: «فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَأُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ (قِيرَاطَيْنِ) (٢)».\nقَالَ نَافِعٌ: «فَغَضِبَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى».\nقَالَ سَالِمٌ: «فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ أَيْ رَبَّنَا أَعْطَيْتَ هَؤُلَاءِ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ وَأَعْطَيْتَنَا قِيرَاطًا قِيرَاطًا وَنَحْنُ كُنَا أَكْثَرَ عَمَلًا».\nقَالَ ابْنُ دِينَارٍ: «وَأَقَلُّ عَطَاءً».\n«قَالَ الله ﷿: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَوا: لَا، قَالَ فَهُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الإجَارَةِ إِلى نِصْفِ النَّهارِ (٢٢٦٨)، وباب مَا ذُكِر عَنْ بِنَي إِسْرَائِيل (٣٤٥٩)، وفِي بَابِ الإجَارَة إِلى صَلاةِ العَصْر (٢٢٦٩)، وباب فَضْل\n_________\n(١) زيادة من حديث ابن دينار في الصحيح.\n(٢) زيادة من الصحيح.","vol":"1","page":351},{"text":"القرآن (٥٠٢١)، وباب قوله ﵇: «أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ» (٧٥٣٣)، وفِي بَابِ المشِيئةِ وَالإرَادَة (٧٤٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>بَاب وَقْتُ الْمَغْرِبِ</span>\nوَقَالَ عَطَاءٌ: يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ\n\n[٢٧٥]- (٥٥٩) خَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، نَا الْوَلِيدُ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: نا أَبُوالنَّجَاشِيِّ مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ.\n\n[٢٧٦]- (٥٦٠) وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَدِمَ الْحَجَّاجُ، فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانَا وَأَحْيَانًا، إِذَا رَآهُمْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَوْا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ كَانُوا أَوْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>بَاب مَنْ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ لِلْمَغْرِبِ الْعِشَاءُ</span>\n[٢٧٧]- (٥٦٣) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ الْحُسَيْنِ، نَا عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله الْمُزَنِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَغْلِبَنَّكُمْ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ الْمَغْرِبِ»، وَتَقُولُ الأَعْرَابُ: هِيَ الْعِشَاءُ.","vol":"1","page":352},{"text":"بَاب ذِكْرِ الْعِشَاءِ وَالْعَتَمَةِ وَمَنْ رَآهُ وَاسِعًا\nوَالِاخْتِيَارُ أَنْ يُقَالَ الْعِشَاءُ، لِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾.\n\n[٢٧٨]- (٦٠١) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أنا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى لَنَا النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ.\nحَ (٥٦٤) نَا عَبْدَانُ نَا عَبْدُ الله نَا يُونُسُ عَنْ الْزُهْرِيّ، وقَالَ: وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ.\nقَالَ شُعَيْبٌ: فَلَّمَا سَلَّمَ قَالَ النَّبيُّ ﷺ: «أَرَأَيْتكمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ».\nفَوَهِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ»، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَخْرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب السَّمَر بِالعِلمِ (١١٦)، وفِي بَابِ السَّمرِ في الفِقهِ وَالخيرِ بَعد العِشَاءِ (٦٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>بَاب فَضْلِ الْعِشَاءِ</span>\n[٢٧٩]- (٥٦٦) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، وَ(٨٦٤) نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ الله ﷺ بِالْعَتَمَةِ، وقَالَ عُقَيْلٌ: بِالْعِشَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الْإِسْلَامُ، وقد قَالَ شُعَيْبٌ مَرَّةً: حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ،","vol":"1","page":353},{"text":"فَخَرَجَ النبي ﷺ فَقَالَ: مَا يَنْتَظِرُهَا، وقد قَالَ شُعَيْبٌ مرةً: فقَالَ: «إنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاةَ غَيْرَكُمْ».\nوَلَا تُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إِلَا بِالْمَدِينَةِ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ العتمة فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب خُروجِ النّساءِ إلى المسْجِد بِالليلِ والغَلَسِ (٨٦٤)، وفِي بَابِ وضُوءِ الصّبْيانِ وَمَتَى يَجبُ عَلَيهمْ حُضور الجَمَاعَات (٨٦٢)، وفِي بَابِ النَّومِ قَبلَ العِشاء لمنْ غُلبَ (٥٦٩).\n\n[٢٨٠]- (٥٦٧) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَ الصَلَاةِ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَأَصْحَابِي وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرٍ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: «عَلَى رِسْلِكُمْ، أَبْشِرُوا إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ الله عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ» أَوْ: «مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ» قَالَ أَبُومُوسَى: فَرَجَعْنَا فرحين بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\n\n[٢٨١]- (٥٧١) خَ نَا مَحْمُودٌ، حدثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ رَسُولُ الله ﷺ لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: الصَّلَاةَ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ نَبِيُّ الله ﷺ","vol":"1","page":354},{"text":"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هَكَذَا».\nفَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءً كَيْفَ وَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ يَدَهُ كَمَا أَنْبَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَبَدَّدَ لِي عَطَاءٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبْدِيدٍ، ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ، ثُمَّ ضَمَّهَا يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأْسِ حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ الْأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ عَلَى الصُّدْغِ وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ، لَا يُقَصِّرُ وَلَا يَبْطُشُ إِلَا كَذَلِكَ.\n\n[٢٨٢]- وقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: وكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُبَالِي أَقَدَّمَهَا أَمْ أَخَّرَهَا إِذَا كَانَ لَا يَخْشَى أَنْ يَغْلِبَهُ النَّوْمُ عَنْ وَقْتِهَا، وَكَانَ يَرْقُدُ قَبْلَهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب النّومِ قَبلَ العشاء لمن غُلِبَ (٥٧٠، ٥٧١).\nوقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﵇، وقَالَ فيهِ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالصَّلَاةِ هَذِهِ السَّاعَةَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما يجوزُ مِن اللّو (٧٢٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>بَاب وَقْتِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ</span>\n[٢٨٣]- (٦٠٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ الصَّبَّاحِ، نَا أَبُوعَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ (١)، نَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ: انْتَظَرْنَا الْحَسَنَ وَأَرَاثَ عَلَيْنَا حَتَّى قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ، فَجَاءَ فَقَالَ: دَعَانَا جِيرَانُنَا هَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: نَظَرْنَا النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ يَبْلُغُهُ، فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا، ثُمَّ خَطَبَنَا فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وناموا، ألا إِنَّكُمْ فِي الصَلَاة مَا انْتَظَرْتُموها».\n_________\n(١) في الأصل: الجعفي، تصحيف.","vol":"1","page":355},{"text":"وَإِنَّ الْقَوْمَ في الخَيْرِ مَا انْتَظَرُوا الْخَيْرَ.\n\n[٢٨٤]-حَ، (٥٧٢) وزَادَ ابْنُ أبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسًا: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ لَيْلَتَئِذٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب السَّمَر في الفِقهِ والخيْرِ (٦٠٠)، وباب مَنْ جَلَسَ في المسْجِدِ يَنْتظِر الصَّلاةَ (٦٦١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>بَاب فَضْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ</span>\n[٢٨٥]- (٥٧٤) خ نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنِي أَبُوجَمْرَةَ، عَنْ أبِي بَكْرِ (١)\nبْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>بَاب وَقْتِ الْفَجْرِ</span>\n[٢٨٦]- (٥٧٦) خ نَا حَسَنُ بْنُ الصَبَّاحٍ، سَمِعَ رَوْحًا، نَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ الله ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، قُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً.\n_________\n(١) قد وقع خلاف في أبِي بكر هذا، هل هو ابن أبِي موسى كما نسبه هنا، أو ابن عمارة بن رؤيبة كما اختاره بعضهم، وينظر في ذلك مبحث جامع لابن رجب في شرحه على صحيح البخاري المسمى: فتح الباري.\n\nتنبيه: هذا الحديث لم يقيد بصلاة الجماعة، وكذلك حديث مسلم المشهور:\" من صلى الصبح فهو في ذمة الله .. \" الحديث، لم أجد في طرق هذين الحديثين تقييد الصلاة بالجماعة، اللهم إلا ان النووي بوب على حديث مسلم: فضل صلاة الفجر في الجماعة، وعليه فالحديث على عمومه وهذا من فضل الله الذي يؤتيه من يشاء.","vol":"1","page":356},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب كَمْ قَدرُ مَا بَيْنَ السّحورِ وَصَلاةِ الفَجْرِ (١١٣٤، ١٩٢١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>بَاب مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْفَجْرِ رَكْعَةً</span>\n[٢٨٧]- (٥٧٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنْ الأَعْرَجِ، يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ».\nبَاب مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً\n\n[٢٨٨]- (٥٨٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>بَاب الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ</span>\n[٢٨٩]- (٥٨١) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ.\n\n[٢٩٠]- (٣٢٧٣) خ وَنَا مُحَمَّدٌ، نَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ - هُوَ مَدَارُهُ -، وَ(٥٨٢) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ","vol":"1","page":357},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَتَحَرَّوْا» - وقَالَ عَبْدَةُ: «لا تَحَيَّنُوا» - «بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا».\nزَادَ عَبْدَةُ: «فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ أَوْ الشَّيَاطِينِ».\nقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وقَالَ عَبْدةُ: تَبْرُزُ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ» تَابَعَهُ عَبْدَةُ.\n\n[٢٩١]- (٥٨٩) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ، لَا أَنْهَى أَحَدًا يُصَلِّي بِلَيْلٍ وَنَهَارٍ مَا شَاءَ، غَيْرَ أَنْ لَا تَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا.\nوخرجهما فِي بَابِ لا تَتَحرَّوا الصّلاةَ عِند غُروبِ الشَّمسِ (٥٨٥)، وفِي بَابِ صِفَة إِبليسَ وجُنودِهِ (٣٢٧٣)، وفِي بَابِ الطَّواف بَعْد الصّبْحِ وبَعْد العَصْرِ (١٦٢٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>بَاب مَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ الْفَوَائِتِ وَنَحْوِهَا</span>\n[٢٩٢]- (٥٩٠) خ وَنَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ، مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ الله، وَمَا لَقِيَ الله تَعَالَى حَتَّى ثَقُلَ عَنْ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا، تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا، وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يُثَقِّلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا خَفَّفَ عَنْهُمْ.\n\n[٢٩٣]- (١٢٣٣) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ","vol":"1","page":358},{"text":"عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوا إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّيهَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهَا.\nفَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ النَّاسَ عَنْهُمَا.\nقَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْهُمَا، وَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنْ الأَنْصَارِ، فَصَلَاهُمَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْخَادِمَ، قُلْتُ: قُومِي إِلَى جَنْبِهِ فَقُولِي: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ، يَا رَسُولَ الله أَلَمْ أَسْمَعْكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي، فَفَعَلَتْ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا بِنْتَ أبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِنَّهُ أَتَانِي أُنَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب وفْد عَبْدالقَيْس (٤٣٧٠)، وباب إذَا كَلّمَ وهو يُصَلّي فَأشَارَ بِيدِه واسْتَمَعَ (١٢٣٣).\n\n[٢٩٤]- (٥٩١) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، نَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَتْ عَائِشَةُ: ابْنَ أُخْتِي، مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﵇ السَّجْدَتَيْنِ اللتين بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>بَاب الأَذَانِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ</span>\n[٢٩٥]- (٧٤٧١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، وَنَا (٥٩٥) عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثنَا حُصَيْنٌ، - هُوَ مَدَارُهُ - عَنْ عَبْدِ الله","vol":"1","page":359},{"text":"بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ: سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنْ الصَّلَاةِ»، قَالَ بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا، فَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: «يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ»، قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَالَ: «إِنَّ الله قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ النَّاس بِالصَّلَاةِ»، فَتَوَضَّأَ - قَالَ هُشَيْمٌ: فَقَضَوا حَوَائِجَهُمْ - فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ وَابْيَاضَّتْ قَامَ فَصَلَّى.\nوَخَرَّجَهُ في: باب المشِيئةِ وَالإرَادَةِ (٧٤٧١)، وباب عَلامَاتِ النُّبوّة مُطَوّلًا (؟) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>بَاب مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ</span>\n[٢٩٦]- (٥٩٥) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالله مَا صَلَّيْتُهَا»، فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قَولِ الرّجُلِ مَا صَلّيْنَا (٦٤١)، وبابِ الصَّلاة عِنْدَ مُناهَضَةِ الحُصُونِ وَلِقاءِ العَدوِّ (٩٤٥)، وفي غَزْوةِ الخنْدَقِ (٤١١٢)، وباب قَضَاء الصَّلواتِ الأُولَى فَالأُولى (٥٩٨).\n_________\n(١) لم أجده فيه من حديث أبِي قتادة، بل خرج هناك حديث عمران في قصة نحو قصة أبِي قتادة (٣٥٧١).","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-268>بَاب مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَ</span>\nوَلَا يُعِيدُ إِلَا تِلْكَ الصَّلَاةَ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَنْ تَرَكَ صَلَاةً وَاحِدَةً عِشْرِينَ سَنَةً لَمْ يُعِدْ إِلَا تِلْكَ الصَّلَاةَ الْوَاحِدَةَ.\n\n[٢٩٦]- (٥٩٧) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: نَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَا ذَلِكَ (أَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)».\nقَالَ مُوسَى: قَالَ هَمَّامٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ (وَأَقِمْ الصَّلَاةَ للذِّكْرَى) (١).\n_________\n(١) هذا الحرف مجود من الصحيح إذ أنه في الأصل غير مضبوط، والقراءة: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾.","vol":"1","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-269>بَاب بَدْءُ الأَذَانِ</span>\nوَقَوْلُهُ ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾، وَقَوْلُهُ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾.\n\n[٢٩٧]- (٦٠٦) خ نَا مُحَمَّدٌ، عن عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، نَا خَالِدٌ، وَ(٦٠٧) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِالله، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\n\n[٢٩٨]- وَ(٦٠٤) نَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ، لَيْسَ يُنَادَى لَهَا.\nوقَالَ الثَّقَفِيُّ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ ذَكَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا وَقْتَ الصَّلَاةِ بِشَيْءٍ يَعْرِفُونَهُ، فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا نَارًا.\nقَالَ ابنُ عُمَرَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بُوقًا مِثْلَ بوق الْيَهُودِ، فَقَالَ (عُمَرُ) (١): أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا بِلَالُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ».\nقَالَ أَنَسٌ: فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ.\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَذَكَرْتُهُ لِأَيُّوبَ، فَقَالَ: إِلَا الْإِقَامَةَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الإقَامَةِ وَاحِدةٌ إلاّ قَوْلَه قَدْ قَامَت الصَّلاةُ (٦٠٧)، وفِي بَابِ الأَذَان مَثْنًى (٦٠٥)، وفِي بَابِ ذِكْر بَني إسْرَائِيل (٣٤٥٧).\n_________\n(١) سقط من الأصل.","vol":"1","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>بَاب فَضْلِ التَّأْذِينِ</span>\n[٢٩٩]- (١٢٣١) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى، وَ(٣٢٨٥) نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، وَ(١٢٢٢) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ الأَعْرَجِ، وَ(٦٠٨) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قَضَى النِّدَاءَ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ اذْكُرْ كَذَا وكذا، واذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى».\nوقَالَ هِشَامٌ: «حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى» (١).\nوقَالَ اللَّيْثُ: «حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى».\nوقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: «لَا يَدْرِيَ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَوْ أَرْبَعًا سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ».\nوقَالَ اللَّيْثُ: قَالَ أَبُوسَلَمَةَ: وَسَمِعَهُ مِنْ أبِي هُرَيْرَةَ: إِذَا فَعَلَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ.\n_________\n(١) كسر همزة إن المخففة هو ضبط الجمهور في هذا الموضع، وخالف الأصيلي، وتلميذ تلاميذه ابن عبد البر، قال القاضي: كذا لجمهور الرواة والأشياخ بكسر الألف، وهو الصواب، ومعناها هاهنا: ما يدري، وضبطه الأصيلي بالفتح، وابن عبد البر، وقال: هي رواية أكثرهم، قال: ومعناها لا يدري، وليس بشيء وهو مفسد للمعنى، لأن إن هنا المكسورة بمعنى ما النافية، والجملة في موضع خبر يضل أهـ.","vol":"1","page":363},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب صِفَة إِبليسَ وَجُنُودِه (٣٢٨٥)، وباب تَفَكّر الرّجل الشَّيء في الصَّلاةِ (١٢٢٢)، وباب إذَا لمْ يَدرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أوْ أَرْبَعًا سَجدَ سَجْدَتَيْن وَهُو جَالسٌ (١٢٣١)، وباب السَّهو في الفَرضِ والتَّطَوّع (١٢٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>بَاب رَفْعِ الصَّوْتِ بِالنِّدَاءِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَذِّنْ أَذَانَا سَمْحًا وَإِلَا فَاعْتَزِلْنَا.\n\n[٣٠٠]- (٦٠٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب المَاهِر بِالقُرآنِ مَعْ البَرَرةِ الكِرَامِ (٧٥٤٨)، وباب ذِكْر الجِنّ وَثَوابِهِم وَعِقَابِهم (٣٢٩٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>بَاب مَا يُحْقَنُ بِالأَذَانِ مِنْ الدِّمَاءِ</span>\n[٣٠١]- (٦١٠) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا لَمْ يَكُنْ يغير بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَيَنْظُرَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانَا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانَا أَغَارَ عَلَيْهِمْ.\nقَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانَا رَكِبَ، وَرَكِبْتُ خَلْفَ أبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ النَّبِيِّ ﷺ.","vol":"1","page":364},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: النّكاحِ باب اتِّخَاذِ السَّرارِيّ (٥٠٨٥)، ومَنْ أَعْتَق جَارِيةً ثُمّ تَزَوَّجَهَا مُطَوّلًا بِقِصّةِ صَفِيَّة (٥٠٨٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>بَاب مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْمُنَادِي</span>\n[٣٠٢]- (٦١١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ».\n\n[٣٠٣]- (٩١٤) خ وَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، نَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ (١)، فقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا، فَلَمَّا قَضَى التَّأْذِينَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى هَذَا الْمَجْلِسِ حِينَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ مِنِّي مِنْ مَقَالَتْي.\n(٦١٢) وَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَوْمًا قَالَ مِثْلَهُ إلَى قَوْلِهِ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله.\n_________\n(١) في هذه الجملة دليل على أن ما يفعله بعض المؤذنين من الفصل بين جملتي: الله أكبر بسكتة هو من اللحن الجلي، الذي يجب على المؤذنين تجنبه، وإنما السنة أن يقول: الله أكبر الله أكبر، يصلهما جميعا ثم يسكت، وهكذا في التكبيرتين اللتين بعدها، والله الموفق.","vol":"1","page":365},{"text":"قَالَ: قَالَ يَحْيَى: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ إِخْوَانِنَا أَنَّهُ قَالَ لَمَّا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَا بِالله، وَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب يُجيبُ الإمَامُ عَلَى المنْبَر إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ (٩١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-274>بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ النِّدَاءِ</span>\n[٣٠٤]- (٦١٤) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا شُعَيْبُ (١) بْنُ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللهمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْفَضِيلَةَ وَالْوَسِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: التَّفْسِير فِي بَابِ قَوْلِهِ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٤٧١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>بَاب الِاسْتِهَامِ فِي الأَذَانِ</span>\nوَيُذْكَرُ أَنَّ قَوْمًا اخْتَلَفُوا فِي الأَذَانِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدٌ.\n\n[٣٠٥]- (٦١٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ\n_________\n(١) في الأصل: سعيد، تصحيف.","vol":"1","page":366},{"text":"لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب فَضْلِ التَّهجِير مُطَوّلًا (٦٥٢)، وفِي بَابِ الصَّفِّ الأوَّلِ (٧٢١)، وفِي بَابِ القُرْعَة مِن كِتَاب الشَّهَادَات: باب القُرعَة في المشْكِلاتِ (٢٦٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>بَاب الْكَلَامِ فِي الأَذَانِ</span>\nوَثكِلَ (١) سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ فِي أَذَانِهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: (لَا بَأْسَ) (٢) أَنْ يَضْحَكَ وَهُوَ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ.\n\n[٣٠٦]- (٦٦٨) خَ نَا عَبْدُاللهِ، نَا حَمَّادٌ، (وَ(٩٠١) نَا) (٣) مُسَدَّدٌ، نَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ - هُوَ مَدَارُهُ (٤) - صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، أخبرنَا عَبْدُالله بْنُ الْحَارِثِ ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُؤَذِّنِهِ يَوْمَ مَطرٍ: إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، فَلَا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا، فَقَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، زَادَ حَمَّادٌ: يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ، إِنَّ الْجمْعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ.\n_________\n(١) كذا ثبت في الأصل مجودًا، وزَادَه بأن قَالَ في الحاشية ما نصه: ثكلتك أمك كلمة استعملتها العرب كثيرا، ومعناه فقدتك، والثكل الفقد أهـ من المشارق أهـ.\nوالمعنى أن سليمان قَالَ لإنسان وهو يؤذن: ثكلتك أمك، وفي الصحيح: وتكلم سليمان بن صرد ..\n(٢) سقط من الأصل.\n(٣) سقط ما بين القوسين في الأصل.\n(٤) هكذا وقع، ومداره عبد الله بن الحارث فإنه سيذكر لصاحب الزيادي متابعة عاصم الأحول بعد هذا الحديث، والموضع هذا من المخطوط فيه اختلال واضطراب.","vol":"1","page":367},{"text":"(٦٦٨) وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أُؤَثِّمَكُمْ فَتَجِيئُونَ تَدُوسُونَ الطِّينَ إِلَى رُكَبِكُمْ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الرُّخْصة إنْ لم يَحضرْ الجمْعَة في المطَرِ (٩٠١)، وفِي بَابِ هَل يُصلّي الإمَامُ بِمَن حَضَر وَهو يَخطبُ يَوم الجُمَعة في المطَر (٦٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>بَاب الأَذَانِ بَعْدَ الْفَجْرِ</span>\n[٣٠٧]- (٦١٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ الْمُؤَذِّنُ لِلصُّبْحِ وَبَدَا الصُّبْحُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَنْ انْتَظَر الإقَامَة (٦٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>بَاب كَمْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ</span>\n[٣٠٨]- (٦٢٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الأَنْصَارِيَّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ كَذَلِكَ، يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ شَيْءٌ.\nوقَالَ عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَا قَلِيلٌ.","vol":"1","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-279>بَاب بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ</span>\n[٣٠٩]- (٦٢٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، نَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ»، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب كَمْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ (٦٢٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>بَاب مَنْ قَالَ لِيُؤَذِّنْ فِي السَّفَرِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ</span>\n[٣١٠]- (٦٨٥) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَ(٦٥٨، ٦٠٠٨) نَا مُسَدَّدٌ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي سُلَيْمَانَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَا اشْتَقْنَا إلى أَهْلِنَا، وَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ رَفِيقًا (١) رَحِيمًا، فَقَالَ: «ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي».\nزَادَ حَمَّادٌ: «فَلْيُصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا وَصَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا»، «وَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب رَحْمة النَّاسِ والبَهَائِمِ (٦٠٠٨)، وباب مَقَامِ النَّبِي ﷺ بِمكَّةَ زَمَنَ الفَتْحِ (٤٣٠٢) (٢)، وباب إذَا اسْتَوَوا في القِرَاءةِ أَمَّهُم\n_________\n(١) ضبطه في الأصل: رفيقا، ورقيقا، على الوجهين.\n(٢) إنما هو حديث أبِي قلابة عن عمرو بن سلمة، وهو من قوم مالك بن الحويرث، وفيه قصة وفادة أبيه على النبي ﷺ، وفيه محل الشاهد.\nوحديث مالك خرجه في الجهاد أيضًا، باب سفر الاثنين (٢٨٤٨).","vol":"1","page":369},{"text":"أَكْبَرُهُم (٦٨٥)، وباب الإثْنَانِ فَمَا فَوق جَمَاعَةٌ (٦٥٨)، و<span data-type=\"title\" id=toc-281>باب الأَذَان لِلمُسافِرِين إذَا كَانُوا جَمَاعةُ </span>والإقِامَة وَكذلِك بِجَمْعٍ وبِعَرَفَة مُختصَرًا (٦٣٠، ٦٣١)، وباب الْمُكث بَيْن السَّجْدتيْن (٨١٨، ٨١٩)، وباب إجَازَة خَبَر الوَاحِدِ (٧٢٤٦).\n\nبَاب الأَذَانِ لِلْمُسَافِرِين إِذَا كَانُوا جَمَاعَةً\nوَكَذَلِكَ بِعَرَفَةَ وَجَمْعٍ، وَقَوْلِ الْمُؤَذِّنِ: الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوْ الْمَطِيرَةِ.\n\n[٣١١]- (٦٣٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ قَالَ: أَذَّنَ ابْنُ عُمَرَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ بِضَجْنَانَ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنَا يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ» (١).\nوَخَرَّجَهُ في: باب الرُّخصَة في المطَرِ والعِلّة أنْ يُصلّي في رَحْلِه (٦٦٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>بَاب هَلْ يَتَتَبَّعُ الْمُؤَذِّنُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا</span>\nوَهَلْ يَلْتَفِتُ فِي الأَذَانِ، وَيُذْكَرُ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ جَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يفعله، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: الْوُضُوءُ حَقٌّ وَسُنَّةٌ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ الله عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.\n\n[٣١٢]- (٦٣٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَأَى بِلَالًا يُؤَذِّنُ، فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا بِالأَذَانِ.\n_________\n(١) بعده في الصحيح: فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوْ الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ.","vol":"1","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-283>٨ - كِتَابُ الصَّلاةِ الثَّالِثِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ</span>\nوَكَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ أَنْ يَقُولَ فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ، وَ(لَكِنْ لِيَقُلْ) (١) لَمْ نُدْرِكْ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ أَصَحُّ.\n\n[٣١٤]- (٦٣٧) خ نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هِشَامٌ، وَ(٦٣٥) حَدَّثَنَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى - مَدَارُهُ -، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ (٢) رِجَالٍ فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ»، قَالَوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ (٣) فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي».\n\n[٣١٥]- خ (٦٣٤) وَنَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وعَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ الصَّلَاةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ، وَلَا تُسْرِعُوا، ومَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا».\n_________\n(١) سقط من الأصل.\n(٢) هامش الأصل: أصواتًا مختلفة.\n(٣) هكذا وقع الحديث في الأصل، وأظن أنه انتقل نظر الناسخ، إذ أن فيه تخليطا لم يعهد على المهلب، وتصحيحه على منهج المهلب هكذا:\nقَالَ: \"مَا شَأْنُكُمْ\" قَالَوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أَتَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا\".\nوقَالَ مُسْلِمٌ: \" إذا أقيمت الصلاة فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي\".","vol":"1","page":371},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بابِ مَا أَدْرَكْتُم فَصَلَّوا وَمَا فَاتَكُم فَأتِمّوا (٦٣٦)، وفِي بَابِ مَتَى يَقُومُ النَّاسُ إذَا رَأَوْا الإمَامَ عِندَ الإقَامَةِ (٦٣٧)، وفِي بَابِ لا يَسْعَى إلى الصَّلاةِ، الباب (٦٣٦)، وبابِ الْمَشْي إلى الجمُعَةِ (٩٠٨، ٩٠٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>بَاب الْإِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ</span>\n[٣١٦]- (٦٢٩٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ الله ﷺ، فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.\nوَخَرَّجَهُ في: باب طُول النَّجْوَى (٦٢٩٢)، وفِي بَابِ الكَلامِ إذَا أُقِيمتْ الصَّلاة (٦٤٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>بَاب وُجُوبِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ</span>\n[٣١٧]- (٦٤٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\nحَ و(٢٤٢٠) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\nحَ وَ(٦٥٧) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، عن أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ صلاة الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ لَا يُطِيقُونَهُمَا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا».","vol":"1","page":372},{"text":"قَالَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى»، زَادَ حُمَيْدٌ: «مَنَازِلَ قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ».\n«فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ»، قَالَ مَالِكٌ: «بُيُوتَهُمْ».\nوقَالَ الأَعْمَشُ عَنْ أبِي صَالِحٍ: «ثُمَّ آخُذَ شُعَلًا مِنْ النَارِ فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ لَا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ (يَقْدِرُ) (١)».\nزَادَ مَالِكٌ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينَا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب فَضلِ صَلاةِ العَشاءِ في الجَمَاعَةِ (٦٥٧)، وبَاب إِخْرَاجِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْخُصُومِ مِنْ الْبُيُوتِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ (٢٤٢٠، ٧٢٢٤)، قَالَ فيه: وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أبِي بَكْرٍ حِينَ نَاحَتْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>بَاب فَضْلِ الْجَمَاعَةِ</span>\n[٣١٨]- (٣٢٢٩) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، نَا أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\nحَ (٢١١٩)، نَا قُتَيْبَةُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ الأَعْمَشِ، - مَدَارُهُ -، حَ، وَ(٤٧٧) نَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْهُ، وَ(٦٤٧) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ».\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي الصحيح: بَعْدُ.","vol":"1","page":373},{"text":"قَالَ أَبُومُعَاوِيَةَ: «خَمْسًا وَعِشْرِينَ درجة»، وقَالَ عَبْدُالوَاحِدِ: «خَمْسة وَعِشْرِينَ ضِعْفًا».\n«وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ».\nقَالَ جرير: «أَوْ حُطَّ».\nزَادَ أَبُومعاوية: «حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ».\nوقَالَ عَبْدُالوَاحِدِ: «فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلْ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَاهُ، اللهمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللهمَّ ارْحَمْهُ، وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ الْصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ».\nزَادَ جَرِيرٌ: «مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ».\nوقَالَ ابنْ أبِي عَمْرَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: «مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْ يُحْدِثْ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَنْ لم يَر الوضُوءَ إِلا مِنْ المخْرَجَيْن القُبُلِ والدُّبُرِ (١٧٦)، وفي الحَدَثِ في المسْجِدِ (٤٤٥)، وباب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٢٩).\n\n[٣١٩]- (٦٤٥) خ وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً».\n\n[٣٢٠]- (٦٤٦) وَفِيهِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ: «خَمْسًا وَعِشْرِينَ».\n\n[٣٢١]- (٦٤٨) وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عنْ أبِي سَلَمَةَ، وابْنِ الْمُسَيَّبِ، عن أبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا، وَتَجْتَمِعُ","vol":"1","page":374},{"text":"مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ»، ثُمَّ يَقُولُ أَبُوهُرَيْرَةَ: واقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: التفسير لقوله ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٤٧١٧)، وفِي بَابِ الصَّلاةِ في مَسَاجِد السُّوقِ (٤٧٧)، وباب مَا ذُكِرَ في الأسْوَاقِ (٣٢٢٩).\n\n[٣٢٢]- (٦٥٠) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُوالدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ: وَالله مَا أَعْرِفُ مِنْ (أُمَّةِ) مُحَمَّدٍ ﷺ (شَيْئًا) (١) إِلَا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا.\n\n[٣٢٣]- (٦٥١) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الَّذِي يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب فَضلِ الفَجْرِ في الجَمَاعَةِ (٦٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>بَاب احْتِسَابِ الْآثَارِ</span>\n[٣٢٤]- (١٨٨٧) خ نَا محمد بنُ سَلَامٍ، نَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ، وَقَالَ: «يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ» فَأَقَامُوا.\n(٦٥٥، ٦٥٦) قَالَ مُجَاهِدٌ: خُطَاهُمْ آثار المشي فِي الأَرْضِ بِأَرْجُلِهِمْ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب كَرَاهَة أنْ تُعَرَّى المدِينَة (١٨٨٧).\n_________\n(١) سقط ما بين القوسين من الأصل في الموضعين.","vol":"1","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-289>بَاب مَنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ وَفَضْلِ الْمَسَاجِدِ</span>\n[٣٢٥]- (٦٨٠٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَ(٦٦٠) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَ(١٤٢٣) مُسَدَّدٌ - لَفْظُهُ -، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله - مَدَارُهُ -، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ الله فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَا ظِلُّهُ، الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي طاعة الله، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي الله اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ (١) ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ الله رب العالمين، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الصَّدَقةِ باليَمِين (١٤٢٣)، وكتَابِ عَيْشِ النَّبِي، بَاب البُكَاءِ مِن خَشْيَة الله مُختصَرًا (٦٤٧٩)، وفِي بَابِ فَضْل مَنْ تَركَ الفَوَاحِشَ (٦٨٠٦).\nوقَالَ فِيهِ عُبَيْدُ الله: دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>بابُ فَضْلِ مَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ</span>\n[٣٢٦]- (٦٦٢) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ المُطَرِّفِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ الله نُزُلَهُ مِنْ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ».\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي الصحيح: امرأة ذات منصب ..","vol":"1","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>بَاب إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَا الْمَكْتُوبَةَ</span>\n[٣٢٧]- (٦٦٣) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ وَقَدْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ لَاثَ بِهِ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «الصُّبْحَ أَرْبَعًا الصُّبْحَ أَرْبَعًا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>بَاب حَدِّ الْمَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ</span>\n[٣٢٨]- (٦٧٩) خ نَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.\nو(٧١٣) نَا قُتَيْبَةُ، نَا أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، وَ(٦٦٤) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ الأَسْوَدِ: كُنَا عِنْدَ عَائِشَةَ فَذَكَرْنَا الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالتَّعْظِيمَ لَهَا، قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَأُذِّنَ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ».\n\n[٣٢٩]- وَ(٤٤٤٢) نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُالله، وَ(٢٥٨٨) نَا إِبْرِاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، وَ(٦٨٧) نَا أحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زَائِدَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بِنْ عَبْدِاللهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ»، قَالَتْ: فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟»، قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي","vol":"1","page":377},{"text":"الْمِخْضَبِ»، قَالَتْ: فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟»، قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ الله (١)، وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ.\nقَالَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ: فقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ».\nقَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ.\nقَالَ الأَسْوَدُ: وَأَعَادَ فَأَعَادُوا لَهُ، فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ.\nوقَالَ مَالِكٌ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ»، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا.\nقَالَ عُبَيْدُ الله عَنْهَا: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أبِي بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا: يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَصَلَّى أَبُوبَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بِرَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ.\n_________\n(١) هنَا في الصحيح زيادة: فَقَالَ: \" ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ\" فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: \" أَصَلَّى النَّاسُ؟ \"، فَقُلْنَا: لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.","vol":"1","page":378},{"text":"قَالَ الْزُهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ الله: تَخُطُّ رِجْلَاهُ الأَرْضَ، لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُوبَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، قَالَ: «أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِ أبِي بَكْرٍ».\nقَالَ أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حتى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ أَبُوبَكْرٍ يُصَلِّي وهو قائم، يقتدي بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالنَّاسُ يقتدون بِصَلَاةِ أبِي بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ.\n\n[٣٣٠]- قَالَ عُبَيْدُ الله: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رسول الله ﷺ، قَالَ: هَاتِ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيُّ.\n(٤٤٤٥) قَالَ عُقَيْلٌ: قَالَ الْزُهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَلَا كُنْتُ أُرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ مَقَامَهُ إِلَا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ عَنْ أبِي بَكْرٍ.\nوقَالَ البُخَارِيُّ (١): وَيُذْكَرُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «ائْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ».\nوخرج الأولَ فِي بَابِ إنَّمَا جُعلَ الإمَامُ لِيؤتَمَّ بِهِ (٦٨٧)، وفِي بَابِ مَنْ قَامَ إلى جَنْبِ الإمَامِ مُختصَرًا (٦٨٣)، وباب أَهْل العِلمِ وَالفَضلِ أحَقُّ بِالإمَامةِ (٦٧٩)، وفِي كِتَابِ الأَنْبياءِ، باب ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾ الآية (٣٣٨٤)، وفِي بَابِ\n_________\n(١) فِي بَابِ الرجل يأتم بالإمام، والحديث الذي بعده رقم ٧١٣","vol":"1","page":379},{"text":"مَرَض النَّبي ﷺ (٤٤٤٢ - ٤٤٤٥)، وباب الرَّجُل يَأتمّ بِالإمَامِ وَيَأتَمّ النّاسُ بِالمأمُومِ (٧١٣)، وباب مَنْ أَسْمعَ النَّاسَ تَكْبير الإمَامِ (٧١٢)، وبَاب إِذَا بَكَى الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ (٧١٦).\nوقَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ شَدَّادٍ: سَمِعْتُ نَشِيجَ عُمَرَ وَأَنَا فِي آخِرِ الصُّفُوفِ يَقْرَأُ ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾.\nوفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّعمّقِ والتَّنازُعِ والغُلوِّ في الدِّين (٧٣٠٣).\nوباب اللَّدُودِ مِن كِتَابِ الطِّبِّ (٥٧١٤)، لِقَوْلِ عَائِشَةَ فِيهِ: لَدَدْنَاهُ فِي مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِي، الحديثَ.\n(٥٧١٢) خَ وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا سُلَيْمَانُ، نَا مُوسَى بْنُ أبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِاللهِ، عَنْ عَائِشَةَ.\nوباب الغُسل وَالوضُوء مِن المِخْضَبِ، الباب (١٩٨)، وباب هِبة الرَّجُل لامْرَأتِهِ وَالمرأةِ لِزَوْجِها (٢٥٨٨)، لِقَوْلِ مَعْمَرٍ فِيهِ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>بَاب الرُّخْصَةِ فِي الْمَطَرِ وَالْعِلَّةِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي رَحْلِهِ</span>\n[٣٣١]- (٦٧٠) خ نَا آدَمُ، شُعْبَةُ، نَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ، وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا فَدَعَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَبَسَطَ لَهُ حَصِيرًا وَنَضَحَ طَرَفَ الْحَصِيرِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ.\nفَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الْجَارُودِ لِأَنَس: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَاهَا إِلَا يَوْمَئِذٍ.","vol":"1","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294>بَاب إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ</span>\nخ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبْدَأُ بِالْعَشَاءِ، وَقَالَ أَبُوالدَّرْدَاءِ: مِنْ فِقْهِ الْمَرْءِ إِقْبَالُهُ عَلَى حَاجَتِهِ حَتَّى يُقْبِلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَقَلْبُهُ فَارِغٌ.\n\n[٣٣٢]- (٦٧٣) وَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ».\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ وَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَلَا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ.\nوَخَرَّجَهُ في: كتابِ الأَطْعِمَةِ في مَعْنَى هَذَا البَابِ نَفْسِه (٥٤٦٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>بَاب مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ</span>\n[٣٣٣]- (٦٠٣٩) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، وَ(٦٧٦) آدَمُ - لَفْظُهُ -، نَا شُعْبَةُ، نَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، مَا كَانَ يَصْنَعُ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِهِ، قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب كَيْفَ يَكُونُ الرّجُلُ في أَهْلِهِ (٦٠٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>بَاب أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ</span>\n[٣٣٤]- (٦٨١) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ.\n\n[٣٣٥]- وَنَا (١٢٠٥) بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الله، نا يُونُسُ، وَ(٦٨٠) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَكَانَ تَبِعَ","vol":"1","page":381},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ.\nوقَالَ عَبْدُالعَزِيزِ: لَمْ يَخْرُجْ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا.\nقَالَ الْزُهْرِيُّ: حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ - قَالَ يُونُسُ عَنْهُ: فِي الْفَجْرِ - وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا، وَهُوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنْ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَكَصَ أَبُوبَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ.\nوقَالَ عَبْدُالْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَذَهَبَ أَبُوبَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا، فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى النَّبِيُّ ﷺ الْحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب هَلْ يَلْتَفِتُ لأمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ أَو يَرى شَيْئًا (٧٥٤).","vol":"1","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-297>بَاب مَنْ دَخَلَ لِيَؤُمَّ النَّاسَ فَجَاءَ الْإِمَامُ فَتَأَخَّرَ الأَوَّلُ أَوْ لَمْ يَتَأَخَّرْ جَازَتْ صَلَاتُهُ</span>\n[٣٣٦]- (١٢٠١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَ(١٢٣٤) نَا قُتَيْبَةُ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، وَ(٢٦٩٠) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُوغَسَّانَ، نَا أَبُوحَازِمٍ، وَ(٢٦٩٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله (١)، نَا الْأُوَيْسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، وَ(٧١٩٠) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نَا أَبُوحَازِمٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: كانَ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنَ عَوْفٍ، وقَالَ الْأُوَيْسِيُّ: إَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ الله ﷺ بِذَلِكَ، وَقَالَ: «اذْهَبُوا بِنَا لِنُصْلِحْ بَيْنَهُمْ».\nقَالَ أَبُوغَسَّانَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَ إِلَى أبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حُبِسَ، وَقَدْ حَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، فَأَقَامَ بلال الصَّلَاةَ فَتَقَدَّمَ أَبُوبَكْرٍ فَصَلَّى.\nزَادَ قُتَيْبَةُ: وَكَبَّرَ النَّاسُ.\n_________\n(١) سقط ذكر محمد هذا من رواية أبِي أحمد الجرجاني، ومن نسخة النسفي عن البخاري (المعلم: ص ٢٩٨)،والأويسي أصلا من شيوخ البخاري، وما أقرب ذلك من الصواب، وقد يكون محمدًا هذا هو المخرمي، والله أعلم.","vol":"1","page":383},{"text":"قَالَ الْقَعْنَبِيُّ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ يَشُقُّهَا شَقًّا حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيحِ، قَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرُونَ مَا التَّصْفِيحُ؟ هُوَ التَّصْفِيقُ.\nقَالَ أَبُوغَسَّانَ: وَكَانَ أَبُوبَكْرٍ لَا يَكَادُ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ حتى أكثروا، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَرَاءَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ يأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ، فَرَفَعَ أَبُوبَكْرٍ يَدَيهِ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفِّ، فتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ»، قَالَ قُتَيْبَةُ: «مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتكم أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيق، إِنَّمَا التَّصْفِيق لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ الله، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَاّ الْتَفَتَ».\nوقَالَ حَمَّادٌ: وقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ»، قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِابْنِ أبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ النَّبِيَّ ﷺ.\nوَقَالَ لِلْقَوْمِ: «إِذَا رَابَكُمْ أَمْرٌ فَلْيُسَبِّحْ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّحْ النِّسَاءُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ الإصْلاحِ بَيْنَ النَّاس (٢٦٩٠)، وبابِ قَوْل الإمَامَ لأَصْحَابِه اذْهَب بِنَا نُصْلِح (٢٦٩٣)، وفِي بَابِ مَا يجوزُ مِن التَّسْبِيحِ وَالحمْدِ في الصَّلاةِ للرِّجَالِ (١٢٠١)، وباب مَرَضِ النَّبي ﵇ (؟) (١)، وباب التَّصْفِيق للنِّسَاءِ وَالتَّسْبيحِ للرِّجَالِ (١٢٠٤)، وفِي بَابِ رَفعِ الأيْدي في الصَّلاةِ لأَمْرٍ يَنْزل بِهِ (١٢١٨)، وفِي بَابِ الإشَارَةِ في الصَّلاةِ (١٢٣٤)، وباب الإمَام يَأتي قَومًا فَيصْلح بَينَهمْ مِن كِتابِ الأَحْكَامِ (٧١٩٠).\n_________\n(١) لم أجده فيه، وفيه إمامة أبِي بكر بالناس في قصة الوفاة، وقد مر الحديث.","vol":"1","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-298>بَاب إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ</span>\nوَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ بِالنَّاسِ وَهُوَ جَالِسٌ.\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا رَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ يَعُودُ فَيَمْكُثُ بِقَدْرِ مَا رَفَعَ ثُمَّ يَتْبَعُ الْإِمَامَ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ فِيمَنْ يَرْكَعُ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ: يَسْجُدُ لِلرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَقْضِي الرَّكْعَةَ الْأُولَى بِسُجُودِهَا، وَفِيمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً حَتَّى قَامَ: يَسْجُدُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>بَاب مَتَى يَسْجُدُ مَنْ خَلْفَه</span>\n[٣٣٧]- (٨١١) خ نَا آدَمُ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، نَا الْبَرَاءُ وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ: كُنَا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ»، لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَا ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ جَبْهَتَهُ بالأَرْضِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب السّجُود عَلى سَبْعَةِ أَعظُمٍ (٨١١)، وفِي بَابِ رَفْع البَصَرِ إِلى الإمَام في الصَّلاةِ (٧٤٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>بَاب إِثْمِ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ</span>\n[٣٣٨]- (٦٩١) خ نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ، أَوْ: ألَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ الله رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ يَجْعَلَ الله صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ».","vol":"1","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>بَاب إِمَامَةِ الْعَبْدِ وَالْمَوْلَى وَوَلَدِ الْبَغِيِّ وَالأَعْرَابِيِّ وَالْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «يَؤُمُّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله»</span>\nوَكَانَتْ عَائِشَةُ يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ مِنْ الْمُصْحَفِ، وَلَا يُمْنَعُ الْعَبْدُ مِنْ الْجَمَاعَةِ بِغَيْرِ عِلَّةٍ.\n\n[٣٣٩]- (٦٩٢) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَ(٧١٧٥) نَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فِيهِمْ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو سَلَمَةَ وَزَيْدٌ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ.\nزَادَ عُبَيْدُاللهِ فقَالَ: قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ الله ﷺ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنَا (١).\nوَخَرَّجَهُ في: باب اسْتِقْضَاءِ الموَالي وَاستِعْمالِهمْ (٧١٧٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>بَاب إِذَا لَمْ يُتِمَّ الْإِمَامُ وَأَتَمَّ مَنْ خَلْفَهُ</span>\n[٣٤٠]- (٦٩٤) خ نَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي\n_________\n(١) ذكر أبِي بكر ﵁ في هذه الرواية وهم، لما علم من أن أبا بكر كان صاحب النبي ﷺ في الهجرة، وقد قال الراوي: قبل مقدم رسول الله ﷺ، وقد جرى على لسان الراوي ذكر أبِي بكر من أجر اقترانه مع عمر في أحاديث كثيرة في فضائلهما مجتمعين، فجرى على لسانه ذكره دون تمحص، والله أعلم.","vol":"1","page":386},{"text":"هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>بَاب إِمَامَةِ الْمَفْتُونِ وَالْمُبْتَدِعِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: صَلِّ وَعَلَيْهِ بِدْعَتُهُ.\nوَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: قَالَ الْزُهْرِيّ: لَا نَرَى أَنْ يُصَلَّى خَلْفَ الْمُخَنَّثِ إِلَا مِنْ ضَرُورَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا.\n\n[٣٤١]- (٦٩٥) وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: نَا الأَوْزَاعِيُّ، نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ إِمَامُ عَامَّةٍ، وَنَزَلَ بِكَ مَا نَرَى، وَيُصَلِّي لَنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ، وَنَتَحَرَّجُ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ، فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ، وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>بَاب يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ بِحِذَائِهِ سَوَاءً إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ</span>\n[٣٤٢]- (٤٥٦٩، ٦٢١٥) خ نَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي شَرِيكٌ، عَنْ كُرَيْبٍ.\nح، (٥٩١٩) نَا قُتَيْبَةُ، نَا هُشَيمٌ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nحَ (١٣٨، ٨٥٩)، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عن كُرَيْبٍ.","vol":"1","page":387},{"text":"وَ(٦٩٨) نَا أَحْمَدُ (١)، نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ.\nوَ(٧٢٦) نَا قُتَيْبَةُ، نَا دَاوُدُ، عَنْ عَمْرِوٍ، عَنْ كُرَيْبٍ.\nوَ(١٨٣) حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ خَالَتُهُ، وَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، فَاضْطَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله ﷺ، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ.\nزَادَ شَرِيكٌ: فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ.\n_________\n(١) هكذا في نسخ البخاري: أحمد غير منسوب، فقَالَ الحاكم أَبُوأحمد الحافظ: هو ابن أخي ابن وهب، بينما قَالَ ابن منده: هو ابن صالح، ولم يخرج لابن أخي ابن وهب شيئا، ورد الحاكم أَبُوعبد الله قول شيخه أبِي أحمد، وقَالَ: من قَالَ إنه ابن أخي ابن وهب فقد وهم، والدليل على ذلك: أن المشايخ الذين ترك البخاري الرواية عنهم في الجامع، قد روى عنهم في سائر مصنفاته، كأبي صالح وغيره، وليس له عن ابن أخي ابن وهب رواية في موضع، فهذا يدل على أنه لم يكتب عنه، أو كتب عنه ثم ترك الرواية عنه أصلا (المعلم: ص٥٩).\nقلت: والدليل على ذلك أنه صرح في روايتنَا هذه بأحمد بن صالح في مواضع، (٤٠٦، ٧٩١، ١٢٨٤، ١٣٤٢، ١٣٦٥، ٢٠٥٣، ٢١٠٨، ٢١٦٧، ٢٥٧٥).\nوروى في موضع بواسطة عن أحمد بن صالح نسبه، عن ابن وهب (١٥٧٦).\nفهذا كله يؤيد ما ذهب إليه أَبُوعبد الله الحاكم رحمه الله تعالى.\nلكن روى البخاري في العيدين باب الحراب والدرق يوم العيد، حديثا عن احمد عن ابن وهب، فاختلفت فيه النسخ والروايات: ففي رِوَايَةِ أبِي ذَرٍّ وَابْن عَسَاكِر: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عِيسَى، وَبِهِ جَزَمَ أَبُونُعَيْم فِي اَلْمُسْتَخْرَجِ، وَوَقْع فِي رِوَايَةِ أبِي عَلِيّ بْن شَبُّويَةَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صَالِح، وَهُوَ مُقْتَضَى إِطْلَاق أبِي عَلِيّ بْن اَلسَّكَنِ حَيْثُ قَالَ: كُلُّ مَا فِي اَلْبُخَارِيِّ \" حَدَّثَنَا أَحْمَد \" غَيْر مَنْسُوبٍ فَهُوَ اِبْن صَالِح.","vol":"1","page":388},{"text":"قَالَ مَالِكٌ: ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ.\nوقَالَ سُفْيَانُ: وُضُوءًا خَفِيفًا.\nوَ(٤٥٧٠) نَا عَلِيٌّ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ: توضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الوُضُوءَيْنِ لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، فَصَلَّى فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ بِعَيْنِهِ (١) فَتَوَضَّأْتُ.\nوقَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي فَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.\nوقَالَ عَبْدُرَبِّهِ عَنْ مَخْرَمَةَ: قَالَ: فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَني، زَادَ ابنُ جُبَيْرٍ: فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي، قَالَ مَخْرَمَةُ: فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، (٢) ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nقَالَ عَمْرٌو: فَحَدَّثْتُ بِهِ بُكَيْرًا فَقَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ بِذَلِكَ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nوَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ ابْنُ جُبَيْرٍ وَعَائِشَةُ ﵄.\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: أَتَّقِيهِ.\n(٢) في الصحيح زيادة: وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ.","vol":"1","page":389},{"text":"[٣٤٣]- (٦٩٧) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ.\n(٧٢٨) زَادَ الشَّعْبِيُّ عَنْهُ: وَقَالَ بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِهِ.\nفَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سُمِعَ غَطِيطَهُ أَوْ قَالَ خَطِيطَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ.\nحَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂:\n\n[٣٤٤]- (١١٤٠) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، نَا حَنْظَلَةُ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ.\n\n[٣٤٥]- (١١٤٧) حَ وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ الله ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي».","vol":"1","page":390},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب تخفِيفِ الوضُوءِ مُختصَرًا (١٣٨)، وبابِ قِراءَةِ القُرآنِ بَعْدَ الْحَدَثِ وَغَيره (١٨٣)، وفِي بَابِ مَيْمَنَة المسْجِدِ والإمَامِ (٧٢٨)، وَخَرَّجَ الآخر فِي بَابِ فَضْل مَنْ قَامَ رَمَضَان (٢٠١٣).\nوبابِ مَا جَاءَ في الوِتْر (٩٩٢) (١)، وخرَّجَ الأَوّل فِي بَابِ الدُّعَاءِ إذَا انْتَبَه بِاللّيلِ (٦٣١٦)، وباب اسْتِعانَة اليَد في الصَّلاةِ إذَا كَان مِنْ أَمرِ الصَّلاة (١١٩٨)، وفِي بَابِ إذا قَامَ رَجلٌ عَن يَسَار الإمَامَ فَحوّلَه الإمَامُ إلى يَمِينهِ لم تَفسدْ صَلاتَه (٦٩٨)، وباب إذَا لم يَنْو الإمامُ أنْ يؤمّ فَجاءَ قَومٌ فأمّهمُ (٦٩٩)، وباب إذَا قَام الرّجلُ عَن يَسار الإمَامِ فَحَوّلهُ الإمَامُ خلفَهُ إلى يَمِينه تَمّتْ صَلاتُه (٧٢٦)، وخرَّجَ الأوّل فِي بَابِ الذَّوائِبِ (٥٩١٩).\nوخَرَّجَ الآخر فِي بَابِ قيام النبي ﷺ في رَمَضَان وَفي غَيْرِه (١١٤٧).\nوخَرَّجَه (٢) فِي بَابِ مَا جَاء في خَلقِ السَّمَاواتِ والأرْضِ وَغَيرِهِمَا مِن الخلائِقِ (٧٤٥٢).\nوخرَّجَ الأوّلَ فِي بَابِ وضُوءِ الصّبْيانِ وَمَتَى يَجب عَلَيهِم الغُسُل وَالطَّهور وَشُهود الجمَاعَات وَالعِيد وَالجنَائِز (٨٥٩)، وباب طُول السّجودِ (١١٢٣) (٣).\n_________\n(١) أي الأول.\n(٢) أي الأول.\n(٣) هذا حديث عائشة من رواية الْزُهْرِيّ عن عروة عنها، وفيه: أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُنَادِي لِلصَّلَاةِ.","vol":"1","page":391},{"text":"وخَرّج الآخر فِي بَابِ كان النبي ﷺ تَنامُ عَينُهُ وَلا يَنامُ قَلبُه في المناقِبِ (٣٥٦٩).\nوخرَّجَ الأوّل فِي بَابِ رَفعِ البَصَر إِلى السَّماءِ، الباب (٦٢١٥)، وفِي قوله ﷿ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآيات إلَى قَوْلِهِ ﴿مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ (٤٥٦٩، ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٤٥٧٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>بَاب إِذَا طَوَّلَ الْإِمَامُ وَكَانَ لِلرَّجُلِ حَاجَةٌ فَخَرَجَ فَصَلَّى</span>\n[٣٤٦]- (٧٠٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أنَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ.\n\n[٣٤٧]- (٧٠٤) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ.\nحَ، و(٦١١٠) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ - مَدَارُهُ، هُو ابْنُ أبِي خَالِدٍ -، عن قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأنصاري: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﵇.\n\n[٣٤٨]- (٧٠٥) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله.\nوَ(٦١٠٦) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ، نَا يَزِيدُ، نَا سَلِيمٌ، نَا عَمْرُو.\n(٧٠٠) وَنَا مُسْلِمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِوٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ.\nقَالَ مُحَارِبٌ: فأَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي فَتَرَكَ نَاضِحَهُ وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوْ النِّسَاءِ.\nقَالَ مُسْلِمٌ: فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ.","vol":"1","page":392},{"text":"قَالَ سُلَيْمٌ عَنْ عَمْرِوٍ: فَتَجَوَّزَ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَا قَوْمٌ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، وَنَسْقِي بِنَوَاضِحِنَا، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى لَنَا الْبَارِحَةَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ، فَتَجَوَّزْتُ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ» ثَلَاثًا.\nوقَالَ يَحْيَى (١): أَتَى رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَطُّ أَشَدَّ غَضَبًا فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ قَالَ: فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ فِيهِمْ الْمَرِيضَ»، الحَدِيثَ (٢).\nوقَالَ سُفْيَانُ: «فَلْيُخَفِّفْ».\nوزَادَ مَالِكٌ: «وَالسَّقِيمَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ».\nزَادَ يَحْيَى (٣): «اقْرَأْ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَنَحْوَهَا».\nزَادَ مُحَارِبٌ: «وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ»، أَحْسِبُ فِي الْحَدِيثِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَن شَكَا إمَامَهُ إذَا طَوَّلَ (٧٠٤، ٧٠٥)، وفِي بَابِ مَنْ لم يَر إكْفَار مَن قَالَ ذَلِك مُتأوِّلا أوْ جَاهِلا (٦١٠٦)، وفِي بَابِ تَخفيفِ الإمَامِ القِيامَ وإتْمامَ الرُّكوعِ والسّجُودِ (٧٠٢) (٤)، وفِي بَابِ الغَضَبِ في الموعِظَةِ إذَا رَأَى مَا\n_________\n(١) يعني في حديث أبِي مسعود.\n(٢) وتتمته: \" وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ\".\n(٣) كذا ثبت، وإنما الزيادة في حديث سليم.\n(٤) من حديث أبِي مسعود.","vol":"1","page":393},{"text":"يَكرَه (٩٠) (١)، وفِي بَابِ مَا يَجوزُ مِن الغَضَبِ والشِّدّةِ في أَمْرِ الله (٦١١٠)، وبَاب إذا صَلَّى لِنْفسهِ فَليُطوّل مَا شَاءَ (٧٠٣) (٢)، وبابَ إذَا صَلَّى ثُمّ أمَّ قَوْمًا (٧١١)، وباب هَل يَقضِي الحَاكِم أوْ يُفْتِي وهُو غَضْبَانُ (٧١٥٩) (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>بَابٌ مَعْنَاهُ إِيجَازُ الصَّلَاةِ بإِكْمَالِهَا</span>\n[٣٤٩]- (٧٠٦) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوجِزُ الصَّلَاةَ وَيُكْمِلُهَا.\n\n[٣٥٠]- (٧٠٨) وَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>بَاب مَنْ أَخَفَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ بُكَاءِ الصَّبِيِّ</span>\n[٣٥١]- (٧٠٩) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ، عن قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n[٣٥٢]- وَ(٨٦٨) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينَ، نَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِنِّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وأنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي، كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ».\nوزَادَ قَتَادَةُ فِيهِ: «مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ».\n_________\n(١) من حديث أبِي مسعود.\n(٢) وهو حديث أبِي هريرة، لم يكرره البخاري.\n(٣) من حديث أبِي مسعود.","vol":"1","page":394},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بابٍ مَعْناهُ مُراعَاة أمْرِ النِّساءِ إذَا شَهِدنَ الجَماعَة (٨٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>بَاب تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ</span>\n[٣٥٣]- (٧١٧) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أبِي الْجَعْدِ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ الله ﷿ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ».\n\n[٣٥٤]- (٧٢٣) زَادَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنْه ﷺ قَالَ: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ».\n\n[٣٥٥]- (٧٢٢) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْهُ ﷺ وقَالَ: «فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ».\n\n[٣٥٦]- (٧٢٥) ونَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَ(٧١٩) نَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي رَجَاءٍ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، نَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عن أَنَسٍ قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي».\nزَادَ زُهَيْرٌ: وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ.\nخ (١): وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ: رَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنَا يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ.\n\n[٣٥٧]- (٧٢٤) خ وَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، نَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ،\n_________\n(١) قَالَه فِي بَابِ إلزاق المنكب، وبعده حديث رقم ٧٢٥.","vol":"1","page":395},{"text":"فَقِيلَ لَهُ: مَا أَنْكَرْتَ مِنَا مُنْذُ يَوْمِ عَهِدْتَ رَسُولَ الله ﷺ؟ قَالَ: مَا أَنْكَرْتُ شَيْئًا، إِلَا أَنَّكُمْ لَا تُقِيمُونَ صُفُوفَكم.\nوَخَرَّجَهُ في: باب إقبالِ الإمَامِ عَلَى النَّاسِ عِندَ تَسْويَةِ الصُّفوفِ (٧١٩)، وفِي بَابِ إقَامَة الصَّفِّ مِن تَمَام الصَّلاةِ (٧٢٢)، وباب إثْم مَن لم يُتِمّ الصُّفوفِ (٧٢٤)، وباب إلزاقِ المنْكَب بِالمنكبِ وَالقَدَم بالقَدَم في الصَّفِّ (٧٢٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>بَاب الْمَرْأَةُ وَحْدَهَا تَكُونُ صَفًّا</span>\n[٣٥٨]- (٧٢٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأُمِّي خَلْفَنَا أُمُّ سُلَيْمٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب صَلاة النِّساءِ خَلف الرِّجَال (٨٧١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>بَاب إِذَا كَانَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ الْقَوْمِ حَائِطٌ أَوْ سُتْرَةٌ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ نَهْرٌ، وَقَالَ أَبُومِجْلَزٍ: يَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ أَوْ جِدَارٌ إِذَا سَمِعَ تَكْبِيرَةَ الْإِمَامِ.\n\n[٣٥٩]- (٧٢٩) خ نَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\nوَ(١١٢٩) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَ(٩٢٤) نَا ابنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ، وَ(٥٨٦١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ، نَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِالله، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.","vol":"1","page":396},{"text":"[٣٦٠]- (٦١١٣) خ: وقَالَ الْمَكِّيُّ: نَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَ، ونَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أخبرني سَالِمٌ أَبُوالنَّضْرِ.\nوَ(٧٢٩٠) نَا إِسْحَاقُ، نَا عَفَّانُ، نَا وُهَيْبٌ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ، يُحَدِّثُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ.\nوقَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فصلى من الليل في حجرته، وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا، قَالَ عُرْوَةُ: فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ.\nقَالَ عَبْدُالله بْنُ سَعِيدٍ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ: فَأَبْطَأَ رَسُولُ الله ﷺ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا الْبَابَ.\nقَالَ مُوسَى: وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَامَ.\nقَالَ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ: حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ.\nقَالَ عَبْدُاللهِ بْنُ سَعِيدٍ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مُغْضَبًا.\nقَالَ عُرْوَةُ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ».","vol":"1","page":397},{"text":"قَالَتْ عَمْرَةُ: «أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ».\nقَالَ عُرْوَةُ: «فَتَعْجِزُوا عَنْهَا».\nوقَالَ مُوسَى فِي حَدِيثِ زَيْدٍ: «مَا زَالَ بِكُمْ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَا الْمَكْتُوبَةَ».\nوقَالَ أَبُوسَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ: فقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنْ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ (١)، فَإِنَّ الله لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى الله مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ».\nقَالَ عُرْوَةُ: وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، زَادَ عُقَيْلٌ فِي حَدِيثِهِ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب تَحْريضِ النَّبي ﷺ على صَلاةِ اللَّيلِ، الباب (١١٢٩)، وباب فَضْل مَنْ قَامَ رَمَضَان (٢٠١١، ٢٠١٢)، وباب مَا يُكرهُ مِن كَثرةِ السّؤالِ وَتكلفِ مَالا يَعني (٧٢٩٠) (٢)، وباب مَا يجوزُ مِن الغَضَبِ والشّدّةِ في أمْرِ الله (٦١١٣)، وباب الجلوسِ عَلى الحَصِير وَنَحوِه (٥٨٦١)، وباب مَنْ قَالَ في خُطْبتهِ أمّا بَعْد (٩٢٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>بَاب رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مَعَ الِافْتِتَاحِ سَوَاءً</span>\n[٣٦١]- (٧٣٩) خ نَا عَيَّاشٌ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى، نَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، وَ(٧٣٨) نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَني سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ،\n_________\n(١) ألحق بالنون شيئا فصارت كأنها: ما تطيقون به.\n(٢) وهذا الموضع والذي يليه من حديث زيد.","vol":"1","page":398},{"text":"فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ في الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَإِذَا قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ» فَعَلَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ مِنْ السُّجُودِ.\nزَادَ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ، فقَالَ: وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب رفعِ اليَدين إذَا كبَّر وإذَا رَكع وإذَا رَفَعَ (٧٣٦)، وفِي بَابِ إلى أيْنَ يَرفعُ يَديهِ (٧٣٨)، وفِي بَابِ رَفع اليَدَين إذَا قَام مِن اثْنتينِ (٧٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>بَاب وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ</span>\n[٣٦٢]- (٧٤٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ، قَالَ أَبُوحَازِمٍ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَا يُنْمِي ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ: يُنْمَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَقُلْ يَنْمِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>بَاب مَا يقرأ بَعْدَ التَّكْبِيرِ</span>\n[٣٦٣]- (٧٤٣) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.\n\n[٣٦٤]- (٧٤٤) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، نَا أَبُوزُرْعَةَ، نَا أَبُوهُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً، قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: هُنَيَّةً، فَقُلْتُ: بِأَبِي","vol":"1","page":399},{"text":"وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله، إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ الْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: «أَقُولُ اللهمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهمَّ نَقِّنِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ، اللهمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>بَاب رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n[٣٦٥]- (٧٤٦) خ نَا مُوسَى، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زيادٍ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابٍ: أَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا: بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلكَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>بَاب رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n[٣٦٦]- (٧٥٠) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، نَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ»، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِك أو (١) لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>بَاب الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n[٣٦٧]- (٧٥١) خ نَا مُسَدَّدٌ، وَ(٣٢٩٠) الحَسَنُ بن رَبِيعٍ، نَا أَبُوالأَحْوَصِ، نَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ أحدكم».\n_________\n(١) في الأصل: و، وهو تصحيف.","vol":"1","page":400},{"text":"وقَالَ الْحَسَنُ بْنُ رَبِيعٍ: «مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ» (١).\nوَخَرَّجَهُ في: باب صِفةِ إبليسَ وَجُنودِه (٣٢٩٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>بَاب وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا\nفِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَمَا يُجْهَرُ فِيهَا وَمَا يُخَافَتُ</span>.\n[٣٦٨]- (٧٥٧) خ (نَا محَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُسَدَّدٌ)، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله.\nحَ، وَ(٦٢٥١، ٦٦٦٧) نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، وعَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، - لَفْظُهُ - نَا عُبَيْدُ الله بن عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، وقَالَ فِي الثَّالثة أَوْ الَّتِي بَعْدَهَا.\nقَالَ يَحْيَى: قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي.\nوقَالَ ابنُ نُمَيْرٍ: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ تَرْفَعُ\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة، وفي الصحيح العكس، فالحسن قَالَ فِي حَدِيثِهِ: صلاة أحدكم، ومسدد قَالَ: من صلاة العبد.","vol":"1","page":401},{"text":"حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، (ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا) (١)، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا».\nقَالَ يَحْيَى وَأَبُو أُسَامَةَ فِي الْقِيامِ مِنْ الرُّكُوعِ: «حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَن رَدَّ فَقال: وعليكَ السَّلام (٦٢٥١)، وفِي بَابِ إذَا حَنَثَ ناسيًا في الأيمانِ وَقَوله ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ (٦٦٦٧)، وباب أمْر النَّبي ﵇ الّذِي لا يُتمّ الرّكوع بِالإعَادةِ (٧٩٣).\n\n[٣٦٩]- (٧٥٥) خ نَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ فَعَزَلَهُ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا، فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ تُصَلِّي، قَالَ: أَمَّا أَنَا وَالله فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ الله ﷺ، مَا أَخْرِمُ عَنْهَا، أُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَأَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأُخِفُّ فِي الْأُخْرَيَيْنِ.\nقَالَ: ذَلكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى الْكُوفَةِ، فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ، فلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَا سَأَلَ عَنْهُ، وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا، حَتَّى إذا دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالَ لَهُ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ، يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ، قَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا، فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلَا يَقْسِمُ (٢) بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَالله لَادْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ، اللهمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ.\n_________\n(١) انتقل نظر الناسخ فأسقط ما بين القوسين.\n(٢) هذا الحرف غير واضح في الأصل، وهو اقرب إلى: ولا يقيم في السرية، وقد جودته من الصحيح.","vol":"1","page":402},{"text":"فَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ.\nقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ الْكِبَرِ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ.\nوَخَرَّجَهُ في:<span data-type=\"title\" id=toc-318> باب القِرَاءة في الظّهر </span>مُختصَرًا (٧٥٨) (١)، وباب يُطيلُ في الأُولَيين وَيحذفُ في الأُخْرَيَيْن (٧٧٠).\n\n[٣٧٠]- (٧٥٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ (بِأُمِّ القُرْآنِ) (٢) بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ».\n\nبَاب الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ\n[٣٧١]- (٧٥٩) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيُسْمِعُ الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، (وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى) (٣)، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب يَقرأُ في الأُخْرَيَين بِفَاتحةِ الكِتابِ (٧٧٦)، وفِي بَابِ القِراءةِ في العَصْرِ (٧٦٢).\n_________\n(١) قوله فِي بَابِ القراءة في الظهر، قد وقع هذا الحديث في آخر الباب الذي قبله، فهو عند المهلب في الباب الذي ذكره وهو أليق لأنه استفتح الباب برواية الحديث المطول.\n(٢) ما بين القوسين ثابت في المخطوط وليس هو في البخاري.\n(٣) انتقل نظر فيما يظهر فأسقط ما بين القوسين.","vol":"1","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-319>بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ</span>\n[٣٧٢]- (٧٦٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، لَقَدْ أَدْرَكْتَنِي (١) بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لآخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ.\nوَخَرَّجَهُ في: مرضِ النّبي ﷺ (٤٤٢٩).\n\n[٣٧٣]- (٧٦٤) وَنَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>بَاب الْجَهْرِ فِي الْعِشَاءِ</span>\n[٣٧٤]- (٧٦٦) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أبِي رَافِعٍ: صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ، فَقَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ لَهُ، قَالَ: سَجَدْتُ خَلْفَ أبِي الْقَاسِمِ ﷺ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب القِراءة في العِشاءِ بِالسّجدةِ (٧٦٨) (٢).\n\n[٣٧٥]- (٧٦٩) وَنَا خَلَادُ بْنُ يَحْيَى، نَا مِسْعَرٌ، نَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ.\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وأحر به أن يكون مصحفا، وفي الصحيح والموطأ: ذَكَّرْتَنِي.\n(٢) باقي مواضع الحديث في الصحيح، كتاب سجود القرآن، باب سجدة إذا السماء انشقت (١٠٧٤)، وباب من قرأ السجدة في الصلاة (١٠٧٨).","vol":"1","page":404},{"text":"وَ(٧٦٧) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ.\nزَادَ مِسْعَرٌ: وَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ أَوْ قِرَاءَةً.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﵇: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعْ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ» (٧٥٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الْفَجْرِ</span>\n[٣٧٦]- (٧٧٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُقْرَأُ، فَمَا سَمَّعَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَا خَفَّيْنَا، وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ.\n\n[٣٧٧]- (٧٧٤) خ وَنَا مُسَدَّدٌ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا أُمِرَ، وَسَكَتَ فِيمَا أُمِرَ، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ وَ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الجهر بقراءة الصبح (٧٧٤).","vol":"1","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-322>٩ - كِتَابُ الرَّابِعِ مِنْ الصَّلَاةِ</span>\nبَاب الْجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ وَالْقِرَاءَةِ بِالْخَوَاتِيمِ وَبِسُورَةٍ قَبْلَ سُورَةٍ وَبِأَوَّلِ سُورَةٍ\nخ: وَيُذْكَرُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّائِبِ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ فِي الصُّبْحِ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسَى أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ.\nوَقَرَأَ عُمَرُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ آيَةً مِنْ الْبَقَرَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنْ الْمَثَانِي.\nوَقَرَأَ الأَحْنَفُ بِالْكَهْفِ فِي الْأُولَى، وقَرَأَ َفِي الثَّانِيَةِ بِيُوسُفَ أَوْ يُونُسَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عُمَرَ الصُّبْحَ بِهِمَا.\nوَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِأَرْبَعِينَ آيَةً مِنْ الأَنْفَالِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ.\nوَقَالَ قَتَادَةُ فِيمَنْ يَقْرَأُ سُورَةً وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَيْنِ أَوْ يُرَدِّدُ سُورَةً وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَيْنِ: كُلٌّ كِتَابُ الله.\n\n[٣٧٨]- وَقَالَ عُبَيْدُ الله: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ افْتَتَحَ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ، وقَالَوا: إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَإِمَّا تَقْرَأُ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ","vol":"1","page":406},{"text":"تَرَكْتُكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ، وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ» قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، فَقَالَ: «حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ».\n\n[٣٧٩]- (٤٩٩٦) خ نَا عَبْدَانُ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ عَبْدُ الله.\nوَ(٧٧٥) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَمْروُ بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، قَالَ شَقِيقٌ: قَالَ عَبْدُاللهِ: قَدْ عَلِمْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رسول الله ﷺ يَقْرَؤُهُنَّ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَقَامَ عَبْدُ الله وَدَخَلَ مَعَهُ عَلْقَمَةُ، (وَخَرَجَ عَلْقَمَةُ) (١) فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَةً مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ عَلَى تَأْلِيفِ ابْنِ مَسْعُودٍ، آخِرُهُنَّ الْحَوَامِيمُ حم الدُّخَانِ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب تَأليفِ القُرآن (٤٩٩٦)، وفِي بَابِ التّرتيل في القِراءَة، الباب (٥٠٤٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>بَاب جَهْرِ الْإِمَامِ بِالتَّأْمِينِ</span>\nوَقَالَ عَطَاءٌ: آمِينَ دُعَاءٌ، أَمَّنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَمَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً، وَكَانَ أَبُوهُرَيْرَةَ يُنَادِي الْإِمَامَ: لَا تَفُتْنِي بِآمِينَ، وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَدَعُهُ وَيَحُضُّهُمْ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ خَيْرًا.\n_________\n(١) سقط على الناسخ.","vol":"1","page":407},{"text":"[٣٨٠]- (٦٤٠٢) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، نَا الْزُهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».\n(٧٨٠) ح وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: «آمِينَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب التّأمِين مِن كِتابِ الدُّعاءِ (٦٤٠٢)، وفِي بَابِ فَضْلِ التَّأمِين (٧٨١)، وباب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٢٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-324>بَاب جَهْرِ الْمَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ</span>\n[٣٨١]- (٧٨٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الْإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير قوله ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (٤٤٧٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>بَاب إِذَا رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ</span>\n[٣٨٢]- (٧٨٣) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا هَمَّامٌ، عَنْ الأَعْلَمِ وَهُوَ زِيَادٌ عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ: أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «زَادَكَ الله حِرْصًا وَلَا تَعُدْ».","vol":"1","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-326>بَاب إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي الرُّكُوعِ</span>\n[٣٨٣]- (٧٨٩) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، وَ(٨٠٣) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا، فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ، فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ - زَادَ عُقَيْلٌ: حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ ثُمَّ يَقُولُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ - قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ، ثُمَّ يَقُولُ الله أَكْبَرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنْ الْجُلُوسِ فِي الِاثْنَتَيْنِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَقْرَبُكُمْ (شَبَهًا) (١) بِصَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ، إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَاتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا.\n\n[٣٨٤]- (٨٠٤) قَالَا: وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ يَقُولُ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»، يَدْعُو لِرِجَالٍ فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَيَقُولُ: «اللهمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ».\nوَأَهْلُ الْمَشْرِقِ يَوْمَئِذٍ مِنْ مُضَرَ مُخَالِفُونَ لَهُ.\n_________\n(١) زيادة من الصحيح.","vol":"1","page":409},{"text":"[٣٨٥]- (٧٨٧) خ وَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ.\nوَ(٧٨٨) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيْخٍ بِمَكَّةَ فَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً، قَالَ أَبُوبِشْرٍ: عِنْدَ الْمَقَامِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَإِذَا قَامَ وَإِذَا وَضَعَ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ.\nقَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ: إِنَّهُ أَحْمَقُ، فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، سُنَّةُ أبِي الْقَاسِمِ.\nقَالَ أَبُوبِشْر: تِلْكَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ لَا أُمَّ لَكَ.\nخَرَّجَهُ في: باب إتمامُ التّكبير حِينَ يَسجدُ (٧٨٧)، وقَالَ في تَصْدِيرِهِ: وقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>بَاب وَضْعِ الأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ فِي الرُّكُوعِ</span>\n[٣٨٦]- (٧٩٠) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي يَعْفُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أبِي فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذَيَّ، فَنَهَانِي أَبِي، وَقَالَ: كُنَا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِينَا عَلَى الرُّكَبِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>بَاب إِذَا لَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ</span>\n[٣٨٧]- (٧٩١) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عن حُذَيْفَة.\nحَ، (٨٠٨) نَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مَهْدِيٌّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: لَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.","vol":"1","page":410},{"text":"وقَالَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ: عَنْ حُذَيْفَةَ: مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ الله مُحَمَّدًا ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب إذا لم يُتمّ السّجودَ (٨٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>بَاب اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ فِي الرُّكُوعِ وحَدِّ إِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالِاعْتِدَالِ فِيهِ وَالطُّمَأْنِينَةِ</span>\n[٣٨٨]- (٧٩٢) خ نَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ ابْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ وَسُجُودُهُ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَإِذَا رَفَعَ مِنْ الرُّكُوعِ، مَا خَلَا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ، قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ.\nوَخَرَّجَهُ في:<span data-type=\"title\" id=toc-331> باب الطُّمَأنِينَة حِين يَرفعُ رَأسَهُ مِن الرّكوعِ </span>(٨٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>بَاب فَضْلِ اللهمَّ رَبَّنَا ولَكَ الْحَمْدُ</span>\n[٣٨٩]- (٧٩٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللهمَّ رَبَّنَا ولَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٢٨).\n\nبَاب الطُّمَأْنِينَةِ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ\n[٣٩٠]- (٨٢١) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي بِنَا.","vol":"1","page":411},{"text":"قَالَ ثَابِتٌ: كَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَمْ أَرَكُمْ تَصْنَعُونَهُ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَقَدْ نَسِيَ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ.\n\n[٣٩١]- (٨٠٢) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وأَبُو النُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قام مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ يُرِينَا كَيْفَ كَانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ، وَذَاكَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ، فَقَامَ فَأَمْكَنَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَنْصَت (١) هُنَيَّةً.\nقَالَ: فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ شَيْخِنَا أبِي يَزِيدَ (٢) عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، وَكَانَ أَبُويَزِيدَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْآخِرَةِ اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ نَهَضَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَن صَلّى بالنّاسِ وَهُو لا يُريدُ إلاّ أنْ يُعلّمَهمْ صَلاةَ النَّبي ﷺ وَسُنَّتَه (٦٧٧)، وقَالَ فِيهِ:\nجَاءنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، فَقَالَ: إِنِّي لأُصَلِّي بِكُمْ وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، أُصَلِّي كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي.\nوَخَرَّجَهُ في: باب المكْثِ بيْن السَّجْدتَين (٨١٨)، وفِي بَابِ مَن اسْتَوى قَاعِدًا في وِتْرٍ مِن صَلاتِه ثُم نَهضَ (٨٢٣)، وباب كَيفَ يَعتمدُ عَلى الأرضِ إذَا قَامَ إِلى الرّكْعةِ (٨٢٤).\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: فأنصب.\n(٢) في الصحيح كنيته: أَبُوبريد، وقد اختلف في كنيته فقيل هكذا وهكذا، والله أعلم.","vol":"1","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-332>بَاب السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ</span>\n[٣٩٢]- (٨١٢) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، عَلَى الْجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا نَكُفَّ (١) الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب السجود عَلى سَبعةِ أعْظُم (٨٠٩)، وفِي بَابِ لا يَكفّ شَعرًا (٨١٥)، وفِي بَابِ لا يَكْفتُ ثَوبَه في الصَّلاةِ (٨١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>بَاب التَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ</span>\n[٣٩٣]- (٨١٧) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللهمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللهمَّ اغْفِرْ لِي»، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب القِراءةِ في الرُّكوع (٧٩٤)، وَخَرَّجَهُ في: باب غَزْوةِ الفَتْح (٤٢٩٣)، وفِي بَابِ تفسير ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ (٤٩٦٧، ٤٩٦٨).\n_________\n(١) في الصحيح: نكفت.","vol":"1","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-334>بَاب لَا يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ</span>\n[٣٩٤]- (٨٢٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، نَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ ابْتِسَاطَ (١) الْكَلْبِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>بَاب سُنَّةِ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ</span>\nوَكَانَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ تَجْلِسُ فِي صَلَاتِهَا جِلْسَةَ الرَّجُلِ، وَكَانَتْ فَقِيهَةً.\n\n[٣٩٥]- (٨٢٧) نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا جَلَسَ، فَفَعَلْتُهُ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَنَهَانِي عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِيَ الْيُسْرَى، فَقُلْتُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رِجْلَيَّ لَا تَحْمِلَانِي.\n\n[٣٩٦]- (٨٢٨) وَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، سمع يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، وَيَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا في نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرْنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ أَبُوحُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، وكان ينبغي عليه أن يكون الحرف الأول مثله، أي: ولا يبتسط .. كما هي رواية الحمويي.","vol":"1","page":414},{"text":"حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ الْيُمْنَى، فإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>بَاب التَّشَهُّدِ فِي الْآخِرَةِ</span>\n[٣٩٧]- (٦٢٦٥) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سَيْفٌ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ سَخْبَرَةَ أَبُومَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ.\nوَ(٧٣٨١) نَا أَحمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا مٌغِيرَةُ، نَا شَقِيقٌ.\nوَ(٦٢٣٠) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ نَا أَبِي، وَ(٨٣٥) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، وَ(٨٣١) نَا أَبُونُعَيْمٍ، كُلّهُمْ عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، - لَفْظُ أبِي نُعَيْمٍ -، قَالَ عَبْدُ الله: كُنَا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ، قَالَ يَحْيَى: عَلَى اللهِ مِنْ عِبَادِهِ، وقَالَ مُغِيَرَةُ: قَبْلَ عِبَادِهِ، وقَالَ أَبُونُعَيْم: السَّلَامُ عَلىَ جِبْرِيلَ ومِيكَائِيلَ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ.\nزَادَ حُصَيْنٌ عَنْ أبِي وَائِلٍ (١٢٠٢): وَيُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ.\n_________\n(١) هكذا في رواية البخاري لهذا الحديث أخرجه عنه البيهقي في السنن ٢/ ١٢٨.\nوأخرجه من طريق عبيد بن شريك عن ابن بكير فقَالَ فيه: وإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل باطراف اصابع رجليه وإذا جلس في الركعتين قدم رجليه ثم جلس على رجله اليسرى وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى وجلس على مقعدته أهـ.\nثم رواه من طريق الإسماعيلي في مستخرجه فقَالَ فيه: فإذا جلس في الاوليين جلس على قدمه اليسرى ونصب قدمه اليمنى وإذا جلس في الآخرة جلس على اليتيه وجعل بطن قدمه اليسرى عند ما بض فخذه اليمنى ونصب قدمه اليمنى أهـ.","vol":"1","page":415},{"text":"قَالَ حَفْصٌ عَنْ الأَعْمَشِ: فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ.\nقَالَ يَحْيَى عَنْهُ، فَقَالَ: «لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى الله فَإِنَّ الله هُوَ السَّلَامُ».\nقَالَ حَفْصٌ: «فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ».\nزَادَ أَبُومَعْمَر عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: وَهُوَ بَيْنَ أظْهُرِنَا، فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ.\nقَالَ أَبُونُعَيْم: «السَّلَامُ على عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ».\nقَالَ حَفْصٌ: «ثُمَّ يَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنْ الْكَلَامِ مَا شَاءَ».\nوقَالَ يَحْيَى: «مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو».\nوقَالَ أَبُووَائِل: «مِنْ الثَّنَاءِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الدّعاءِ في الصّلاةِ (٦٣٢٨)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ﴾ (٧٣٨١)، وفِي بَابِ من سمّى قّومًا وَسلّمَ في الصَّلاةِ عَلى غَيرهِم وهُو لا يَعْلمُ (١٢٠٢)، وفِي بَابِ يَتَخيّر مِن الدّعاءِ مَا شَاء (١)، وباب السّلام اسْمٌ مِن أَسماءِ الله (٦٢٣٠)، وفِي بَابِ مَا يتخيّرُ مِن الدّعَاءِ بَعدَ التّشهدِ وَليسَ بِواجبٍ (٨٣٥).\n_________\n(١) هو الباب الذي سيذكره آخرا.","vol":"1","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-337>بَاب الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ</span>\n[٣٩٨]- (٨٣٤) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: «قُلْ: اللهمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي، إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الدُّعاءِ في الصَّلاة (٦٣٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>بَاب الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ</span>\n[٣٩٩]- (٨٤٢) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، نَا عَمْرُوٌ، أَخْبَرَنِي أَبُومَعْبَدٍ، وكَانَ أَصْدَقَ مَوَالِي ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ عَلِيٌّ: وَاسْمُهُ نَافِذٌ.\nوَ(٨٤١) نَا إسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ.\nوقَالَ سُفْيَانُ: أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ.\n\n[٤٠٠]- (٨٤٣) وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ، نَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ سُمَيٍّ.\nوَ(٦٣٢٩) نَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، نَا وَرْقَاءُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، - قَالَ وَرْقَاءُ:","vol":"1","page":417},{"text":"فقَالَوا يَا رَسُولَ الله - ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنْ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، زَادَ وَرْقَاءُ: قَالَ: «وَكَيْفَ ذَلكَ».\nقَالَ عُبَيدُاللهِ: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ - زَادَ وَرْقَاءُ: وَيُجَاهِدُونَ كَمَا نُجَاهِدُ -، قَالَ عُبَيدُاللهِ: وَلَهُمْ فضول أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ.\nقَالَ وَرْقَاءُ: وَلَيْسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ، قَالَ: «أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ تُدْرِكُونَ مَنْ قَبْلَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكُمْ».\nزَادَ عُبَيدُاللهِ: «وَكُنْتُمْ خَيْرًا مِنْ كثيرٍ ممن أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ».\nقَالَ وَرْقَاءُ: «وَلَا يَأْتِي أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتُمْ بِهِ إِلَا مَنْ جَاءَ بِمِثْلِهِ، تُسَبِّحُونَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدُونَ عَشْرًا، وَتُكَبِّرُونَ عَشْرًا».\nوقَالَ عُبَيدُاللهِ: «تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ».\nفَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: تَقُولُ: سُبْحَانَ الله وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالله أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ (١).\n_________\n(١) قال الحافظ: قَوْلُهُ: (فَاخْتَلَفْنَا بَيْننَا) ظَاهِره أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة هُوَ الْقَائِل، وَكَذَا قَوْلُهُ: فَرَجَعْت إِلَيْهِ، وَأَنَّ الَّذِي رَجَعَ أَبُوهُرَيْرَة إِلَيْهِ هُوَ النَّبِيّ ﷺ، وَعَلَى هَذَا فَالْخِلَاف فِي ذَلِكَ وَقَعَ بَيْن الصَّحَابَة، لَكِنْ بَيَّنَ مُسْلِم فِي رِوَايَة اِبْن عَجْلَان عَنْ سُمَيٍّ أَنَّ الْقَائِل: فَاخْتَلَفْنَا، هُوَ سُمَيّ، وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي رَجَعَ إِلَى أبِي صَالِح، وَأَنَّ الَّذِي خَالَفَهُ بَعْض أَهْله أهـ.\nقلت: وَلَفْظه في صحيح مسلم (٩٣٦): قَالَ سُمَيٌّ: فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِي هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: وَهِمْتَ، إِنَّمَا قَالَ: تُسَبِّحُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَى أبِي صَالِحٍ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ أهـ.","vol":"1","page":418},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب الدّعاءِ بَعدَ الصَّلاة (٦٣٢٩).\n\n[٤٠١]- (٨٤٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، نَا عَبْدِ الْمَلِكِ، حَ وَ(٧٢٩٢) نَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بن شعبة، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: اكْتُبْ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ - زَادَ سُفْيَانُ: مَكْتُوبَةٍ -: «لَا إِلَهَ إِلَا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ».\nوَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ الْبَنَاتِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ.\nخرجه فِي بَابِ الدعاء بعد الصلاة (٦٣٣٠).\nوخرج الآخر فِي بَابِ النهي عن كثرة السؤال وتكلف ما لا يعني (٧٢٩٢)، وفِي كِتَابِ الدعاء، وباب لا مانع لما أعطى الله (٦٦١٥).\nوالأول فِي بَابِ ما يكره من قيل وقَالَ (٦٤٧٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>بَاب مُكْثِ الْإِمَامِ فِي مُصَلَاهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ</span>\n[٤٠٢]- (٨٦٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا يُونُسُ، نَا الْزُهْرِيُّ، عن هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ الله صَلَّى الله","vol":"1","page":419},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ صَلَّى مِنْ الرِّجَالِ مَا شَاءَ (١)، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ الله ﷺ قَامَ الرِّجَالُ.\n(٨٣٧) وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ، نَا الْزُهْرِيُّ، قَالَ: فَأُرَى وَالله أَعْلَمُ أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنْ انْصَرَفَ مِنْ الْقَوْمِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب التسليم (٨٣٧)، وفِي بَابِ صلاة النساء خلف الرجال (٨٧٠).\n\n[٤٠٣]- (٨٤٨) خ: وقَالَ لَنَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي فِي مَكَانِهِ الَّذِي يصَلِّى فِيهِ الْفَرِيضَةَ، وَفَعَلَهُ الْقَاسِمُ.\nخ: وَيُذْكَرُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: «لَا يَتَطَوَّعُ الْإِمَامُ فِي مَكَانِهِ» (٢)، وَلَمْ يَصِحَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>بَاب مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَذَكَرَ حَاجَةً فَتَخَطَّاهُمْ</span>\n[٤٠٤]- (١٢٢١) خ نَا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا رَوْحٌ، نَا عُمَرُ، وَ(٨٥١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بن عامرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَرَأَى أَنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ فَقَالَ: «ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ».\nوَقَالَ رَوْحٌ: «فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِي أَوْ يَبِيتَ».\n_________\n(١) هكذا في الأصل، والمعنى يثبت الرجال ماشاء النبي ﷺ، فإذا قام قاموا، وفي بعض النسخ: ما شاء الله، والمعنى واضح.\n(٢) إنما ذكره البخاري بالمعنى، وليس هو في الدواويين بهذا اللفظ، وينظر ما بحثه ابن حجر في هذا الموضع.","vol":"1","page":420},{"text":"(١٤٣٠) وَقَالَ أَبُوعَاصِم عَنْ عُمَر: «أَنْ أُبَيّتَهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب من أحب تعجيل الصدقة من يومها (١٤٣٠)، وفِي بَابِ تفكر الرجل الشيء في الصلاة (١٢٢١)، وفِي بَابِ من أسرع في مشيته لحاجة أو قصد (٦٢٧٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-341>بَاب الِانْفِتَالِ وَالِانْصِرَافِ عَنْ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ</span>\nوَكَانَ أَنَسٌ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَيَعِيبُ عَلَى مَنْ يَتَوَخَّى أَوْ يَعْمِدُ الِانْفِتَالَ عَنْ يَمِينِهِ.\n\n[٤٠٥]- (٨٥٢) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ الأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ، يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَا عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ.\nبَاب مَا جَاءَ فِي الثُّومِ النِّيِّ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ وَأَكْلِيهَا مِنْ الْجُوعِ وَغَيْرِهِ\n\n[٤٠٦]- (٨٥٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَبُوعَاصِمٍ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا.\nوَ(٨٥٥) نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ».","vol":"1","page":421},{"text":"وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا فَسَأَلَ، فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْبُقُولِ، فَقَالَ: «قَرِّبُوهَا»، إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا قَالَ: «كُلْ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي».\nوَقَالَ أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ: أُتِيَ بِبَدْرٍ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَعْنِي طَبَقًا فِيهِ خَضِرَاتٌ.\nخ: وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّيْثُ وَأَبُو صَفْوَانَ عبد الله بن سعيد عَنْ يُونُسَ قِصَّةَ الْقِدْرِ، فَلَا أَدْرِي هُوَ مِنْ قَوْلِ الْزُهْرِيّ أَوْ فِي الْحَدِيثِ (١).\n\n[٤٠٧]- (٨٥٣) وَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ.\n\n[٤٠٨]- (٨٥٦) وَنَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عن أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبْنَا وَ(٢) لَا يُصَلِّيَنَّ مَعَنَا».\nخرج الأول في الأطعمة باب ما يكره من الثوم والبقول (٥٤٥١، ٥٤٥٢)، وفِي بَابِ الأحكام التي تعرف بالدلائل، الباب (٧٣٥٩).\n_________\n(١) قال الحافظ: قَوْلُهُ: فَلَا أَدْرِي إِلَخْ، هُوَ مِنْ كَلَام الْبُخَارِيّ، وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَلَام أَحْمَد بْن صَالِح أَوْ مَنْ فَوْقه، وَقَدْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْأَصْل أَنَّ مَا كَانَ مِنْ الْحَدِيث مُتَّصِلًا بِهِ فَهُوَ مِنْهُ حَتَّى يَجِيء الْبَيَان الْوَاضِح بِأَنَّهُ مُدْرَج فِيهِ أهـ.\n(٢) في الصحيح: أو لا يصلين.","vol":"1","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-342>بَاب وُضُوءِ الصِّبْيَانِ وَمَتَى يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْغُسْلُ وَالطُّهُورُ وَحُضُورُ الْجَمَاعَات وَالْعِيدَيْنِ وَالْجَنَائِزَ</span>\n[٤٠٩]- (٨٨٠) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ، نَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بَكرِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ الأَنْصَارِيُّ: أَشْهَدُ عَلَى أبِي سَعِيدٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ».\nقَالَ عَمْرٌو: أَمَّا الْغُسْلُ فَأَشْهَدُ أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَأَمَّا الِاسْتِنَانُ وَالطِّيبُ فَالله أَعْلَمُ أَوَاجِبٌ هُوَ أَمْ لَا، وَلَكِنْ هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ.\nقَالَ البُخَارِيُّ: هُوَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب بلوغ الصبيان وشهادتهم (٢٦٦٥)، وباب الطيب للجمعة (٨٨٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ وَالْغَلَسِ</span>\n[٤١٠]- (٨٦٥) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بن عُمَرَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد وغيره (٨٧٣)، وباب من أين تؤتى الجمعة وعلى من تجب (٨٩٩) (١).\n_________\n(١) هو في المطبوعة في الباب الذي يسبق الباب الذي قبل هذا، ترجمته: باب، فقط، فلعله لم يكن في نسخة الأصيلي، والله أعلم.","vol":"1","page":423},{"text":"[٤١١]- (٩٠٠) خ ونَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا أَبُوأُسَامَةَ، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ، قَالَتْ: فمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي؟ قَالَتْ (١): يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ الله ﷺ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله مَسَاجِدَ الله».\nوَخَرَّجَهُ في: باب من أين تؤتى الجمعة (٩٠٠) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>بَاب فَرْضِ الْجُمُعَةِ</span>\nلِقَوْلِ الله تَعَالَى ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.\n\n[٤١٢]- (٨٧٦) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نَا أَبُوالزِّنَادِ، أَنَّ الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ.\nوَ(٣٤٨٦) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَا مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي».\nقَالَ الأَعْرَجُ: «فُرِضَ عَلَيْهِمْ، فاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا الله ﷿ له، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ».\n_________\n(١) هكذا في الأصل، كأنها استدركت فذكرت هي ما يمنعه، وهو متجه، ولا سيما أنها صحابية مشهورة، وهي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، وفي الصحيح: قال، والمعنى واضح.\n(٢) وهو في الصحيح كالحديث السابق، وفي الباب نفسه","vol":"1","page":424},{"text":"قَالَ ابْنُ طَاوسٍ فِي حَدِيثِهِ: «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ».\nقَالَ البُخَارِيُّ: رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «(١) عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَقٌّ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذكر بني إسرائيل (٣٤٨٦)، وفي النذور باب (٦٦٢٤)، وفِي بَابِ هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء (٨٩٦)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٤٩٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>بَاب فَضْلِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهَلْ عَلَى الصَّبِيِّ شُهُودُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ عَلَى النِّسَاءِ</span>\n[٤١٣]- (٨٧٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ».\n(٨٩٤) وقَالَ سَالِمٌ: «مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب هلْ على مَن لم يَشْهَد الجمُعةَ غُسلٌ مِن النِّساءِ وَالصِّبيانِ وَغَيْرِهِم (٨٩٤).\n\n[٤١٤]- (٨٧٨) خ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ\n_________\n(١) في الصحيح هنَا زيادة: لِلَّهِ تَعَالَى ..","vol":"1","page":425},{"text":"الْخَطَّابِ بَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ (١) مِنْ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ قَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ التَّأْذِينَ، فَلَمْ أَزِدْ أَنْ تَوَضَّأْتُ، فَقَالَ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>بَاب الدُّهْنِ لِلْجُمُعَةِ</span>\n[٤١٥]- (٨٨٣) خ نَا آدَمُ نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ ابْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ، إِلَا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى».\nوَخَرَّجَهُ في: باب لا يُفرّق بَيْن اثْنَيْن يَوم الجمعة (٩١٠).\n\n[٤١٦]- (٨٨٤) وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ طَاوُسٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَأَصِيبُوا مِنْ الطِّيبِ»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي.\n_________\n(١) هامش الأصل: هو عثمان بن عفان ﵁.","vol":"1","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-347>بَاب السِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n[٤١٧]- (٨٨٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَامَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما يجوز من اللو (٧٢٤٠).\n\n[٤١٨]- (٨٨٨) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا شُعَيْبٌ، نَا أَنَسٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ».\nبَاب مَا يُقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ\n\n[٤١٩]- (٨٩١) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يوم الْجُمُعَةِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: السّجْدة (١٠٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-348>بَاب الْجُمُعَةِ فِي الْقُرَى وَالْمُدُنِ</span>\n[٤٢٠]- (٨٩٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا أَبُوعَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَاثَى مِنْ الْبَحْرَيْنِ.","vol":"1","page":427},{"text":"[٤٢١]- (٨٩٣) خ نَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَني سَالِمٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سمعت رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».\nخ: زَادَ اللَّيْثُ: قَالَ يُونُسُ: كَتَبَ زُرَيْقُ بْنُ حُكَيْمٍ (١) إِلَى ابْنِ شِهَابٍ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِوَادِي الْقُرَى، هَلْ تَرَى أَنْ أُجَمِّعَ؟ وَزُرَيْقٌ عَامِلٌ عَلَى أَرْضٍ يَعْمَلُهَا، وَفِيهَا جَمَاعَةٌ مِنْ السُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ، وَزُرَيْقٌ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَيْلَةَ، فَكَتَبَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ يَأْمُرُهُ أَنْ يُجَمِّعَ، يُخْبِرُهُ أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا».\nزَادَ مَالِكٌ: «رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ».\n«وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».\nوَقَالَ مَالِكٌ: «عَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ».\nقَالَ الزُّهْريُّ: وَحَسِبْتُه أَنَّهُ قَالَ: «وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَهو مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: الأحكام فِي بَابِ قوله ﷿ ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾:\n(٧١٣٨) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، نا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\n_________\n(١) المشهور عند الحافظ ابن حجر في روايته للصحيح وغيرها بتقديم الراء على الزاي، والذي وقع هنَا صححه بعض الحفاظ كأبي زرعة الدمشقي، وقيل: أن اسمه زريق ولقبه رزيق، والله أعلم.","vol":"1","page":428},{"text":"وفِي بَابِ العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه (٢٤٠٩)، وفي العتق بهذا التبويب (٢٥٥٨)، وفِي بَابِ ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (٥١٨٨)، وباب المرأة راعية في بيت زوجها (٥٢٠٠)، وفِي بَابِ كراهية التطاول على الرقيق:\n(٢٥٥٤) نَا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، (عَنْ عُبَيْدِ الله)، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، الْحَدِيثَ، وقَالَ: مَسْئُولٌ عَنْهُم وعنه، إلَاّ فِي الأُولَى وَالآخِرْ.\nوباب قوله ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (٢٧٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>بَاب مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الْجُمُعَةُ وَعَلَى مَنْ تَجِبُ</span>\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا كُنْتَ فِي قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ فَنُودِيَ للصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَشْهَدَهَا، سَمِعْتَ النِّدَاءَ أَوْ لَمْ تَسْمَعْهُ.\nوَكَانَ أَنَسٌ فِي قَصْرِهِ أَحْيَانَا يُجَمِّعُ وَأَحْيَانَا لَا يُجَمِّعُ، وَهُوَ بِالزَّاوِيَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ.\n\n[٤٢٢]- (٩٠٢) خ نَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَتناوبُونَ (١)\nالْجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَالْعَوَالِيِّ، فَيَأْتُونَ فِي الْغُبَارِ، يُصِيبُهُمْ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمْ الْعَرَقُ، فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا».\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وشرحها في الهامش: يبتدرون مرة بعد أخرى.\n\nووقع في بعض نسخ الصحيح: ينتابون يوم الجمعة، وذكر في الفتح هاتين الروايتين، والله أعلم.","vol":"1","page":429},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب كسب الرجل وعمله بيده (٢٠٧١):\nوقَالَتْ فيه: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، فَكَانَ تكُونُ لَهُمْ أَرْوَاحٌ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَوْ اغْتَسَلْتُمْ.\n\nوَخَرَّجَهُ في:<span data-type=\"title\" id=toc-350> باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس </span>(٩٠٣).\nبَاب وَقْتُ الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ\nوَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ.\n\n[٤٢٣]- (٩٠٤) خ نَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ (١) التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رسول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ.\n\n[٤٢٤]- (٤١٦٨) خ نَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ، نَا أَبِي، نَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كُنَا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ ونَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ يُسْتَظَلُّ به.\nوَخَرَّجَهُ في: غزوة الحديبية (٤١٦٨).\n\n[٤٢٥]- (٩٠٥) وَنَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُ الله، نَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَا نُبَكِّرُ بِالْجُمُعَةِ وَنَقِيلُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ (٢).\n_________\n(١) في الأصل هنا: أبِي عثمان.\n(٢) في الأصل: ونقيل بالجمعة، كأنه انتقل نظر الناسخ، والله أعلم.","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>بَاب إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n[٤٢٦]- (٩٠٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، نَا أَبُوخَلْدَةَ هُوَ خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ، يَعْنِي الْجُمُعَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-352>بَاب الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، وَمَنْ قَالَ السَّعْيُ الْعَمَلُ وَالذَّهَابُ لِقَوْلِهِ ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَحْرُمُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: تَحْرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الْزُهْرِيّ: إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ مُسَافِرٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ.\n\n[٤٢٧]- (٩٠٧) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ، قَالَ: أَدْرَكَنِي أَبُوعَبْسٍ وَأَنَا ذاهِبٌ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ الله حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ».\nوَخَرَّجَهُ في الجهاد، وصدر له: وقول الله ﷿ ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٢٨١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>بَاب لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَقْعُدُ مَكَانَهُ</span>\n[٤٢٨]- (٦٢٧٠) خ نَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ.","vol":"1","page":431},{"text":"(٩١١) خ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، نَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَقْعَدِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ.\n- زَادَ عُبَيْدُالله: وَيَجْلِسَ فِيهِ آخَرُ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا.\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسَ مَكَانَهُ-.\nقُلْتُ لِنَافِعٍ: الْجُمُعَةَ؟ قَالَ: الْجُمُعَةَ وَغَيْرَهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: الأدب بنحو هذا التبويب (؟) (١)، وَخَرَّجَهُ في: باب لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه من كتاب الاستئذان (٦٢٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>بَاب الأَذَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n[٤٢٩]- (٩١٣) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا الْمَاجِشُونُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، وَ(٩١٦) نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: إِنَّ الأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَلَمَّا كَانَ خِلَافَة عُثْمَانَ وَكَثُرُوا.\nوقَالَ الْمَاجِشُونُ: كَثُرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ إلا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ.\nقَالَ ابنُ مُقَاتِلٍ: أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالأَذَانِ الثَّالِثِ فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ فَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب المؤذن الواحد يوم الجمعة (٩١٣)، وفِي بَابِ الجلوس على المنبر عند التأذين (٩١٥)، وقَالَ فيه:\n_________\n(١) لم أجده فيه، ولكن فِي بَابِ (إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس) من كتاب الاستئذان (٦٢٧٠).","vol":"1","page":432},{"text":"نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ (١): إنَّ التَّأْذِينَ الثَّانِيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>بَاب الْخُطْبَةِ قَائِمًا</span>\n[٤٣٠]- (٩٢٠) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ كَمَا تَفْعَلُونَ الْآنَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>بَاب َاسْتِقْبَالِ النَّاسِ الْإِمَامَ إِذَا خَطَبَ</span>\nوَاسْتَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ الْإِمَامَ.\n\n[٤٣١]- (٩٢١) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِلَالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، نَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ.\n\n[٤٣٢]- (٩٢٥) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَامَ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ فَتَشَهَّدَ، وَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ».\n_________\n(١) أي عن السائب أخبره.","vol":"1","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-357>١٠ - الْكِتَابُ الْخَامِسُ مِنْ الصَّلَاةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>بَاب الِاسْتِمَاعِ إِلَى الْخُطْبَةِ</span>\n[٤٣٣]- (٨١١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\nحَ، وَ(٩٢٩) نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، نَا ابنُ شهابٍ، عَنْ الأَغَرِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ».\n«(١) غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ».\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «فَإِذَا جلس طَوَوْا الصُحُفَ وَجاءوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب فضل الجمعة (٨١١)، وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>بَاب إِذَا رَأَى الْإِمَامُ رَجُلًا جَاءَ وَهُوَ يَخْطُبُ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ</span>\n[٤٣٤]- (٩٣١) خ نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِوٍ، سَمِعَ جَابِرًا قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: «أَصَلَّيْتَ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ».\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة، وأظن أن الناسخ انتقل نظره، وعلى منهج المهلب في هذا الكتاب فالصواب كما يلي: زَادَ أَبُوصالح: \"مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ... \".","vol":"1","page":434},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين (٩٣١)، وفِي بَابِ ما جاء في التطوع مثنى مثنى (١١٦٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>بَاب رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْخُطْبَةِ</span>\n[٤٣٥]- (٩٣٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ جُمُعَةٍ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَلَكَ الْكُرَاعُ (١)، هَلَكَ الشَّاءُ، فَادْعُ الله ﷿ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَمَدَّ يَدَيْهِ وَدَعَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>بَاب الْإِنْصَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ</span>\nوَقَالَ سَلْمَانُ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ».\n\n[٤٣٦]- (٩٣٤) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>بَاب السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ</span>\n[٤٣٧]- (٥٢٩٤) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ) (٢).\nو(٩٣٥) نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا\n_________\n(١) هامش الأصل: اسم لجميع الخيل.\n(٢) زدته من الصحيح، كي أقوم الإسناد، ولكيلا يتوهم أن سلمة يرويه عن الأعرج، وعادة المهلب في مثل هذا أن يكمل الإسناد، فأنَا أخشى أن يكون ذلك إنما سقط على الناسخ.","vol":"1","page":435},{"text":"يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ الله شَيْئًا إِلَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا.\nقَالَ سَلَمَةُ: وَضَعَ أُنْمُلَتَهُ عَلَى الْوُسْطَى وَالْخِنْصِرِ، قُلْنَا يُزَهِّدُهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: الإشارة في الطلاق والأمور (٥٢٩٤)، وفِي بَابِ الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة (٦٤٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>بَاب إِذَا نَفَرَ النَّاسُ عَنْ الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَصَلَاةُ الْإِمَامِ وَمَنْ بَقِيَ جَائِزَةٌ</span>\n[٤٣٨]- (٤٨٩٩) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، نَا حُصَيْنٌ.\nحَ، نَا (٢٠٥٨) طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، نَا زَائِدَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ (إِذْ أَقْبَلَتْ مِنْ الشَّامِ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ) (١) إِلَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: البيوع، باب قوله ﴿وَإِذَا رَأَوْا﴾ الآية (٢٠٥٨، ٢٠٦٤)، وفي تفسير سورة الجمعة (٤٨٩٩).\n_________\n(١) سقط ما بين القوسين من الأصل، إذ انتقل نظر الناسخ، وأكملته من الصحيح، حديث طلق بن غنام، فإن عادة المهلب أن يذكر متن الإسناد الآخر.","vol":"1","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-364>بَاب قَوْلِ الله ﷿ ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾</span>\n[٤٣٩]- (٢٣٤٩) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا يَعْقُوبُ، وَ(٦٢٤٨) نَا الْقَعْنَبِيُّ، نَا ابْنُ أبِي حَازِمٍ، وَ(٩٣٨) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُوغَسَّانَ، - لَفْظُهُ - كُلُّهُمْ عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَحْقِلُ (١) فِي أَرْبِعَاءَ فِي مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا، وَكَانَتْ إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ قَبْضَةً مِنْ شَعِيرٍ تَطْحَنُهَا، فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْقِ عَرْقَهُ (٢).\nقَالَ قُتَيْبَةُ: لَا أَعْلَمُ إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ.\nوَكُنَا نَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَتُقَرِّبُ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَيْنَا، فَنَلْعَقُهُ، وَكُنَا نَتَمَنَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذَلِكَ.\nزَادَ الْقَعْنَبِيُّ وَقُتَيْبَةُ: ومَا كُنَا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إِلَا بَعْدَ الْجُمُعَةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما جاء في الغرس والزرع (٢٣٤٩)، وفِي بَابِ السلق والشعير (٥٤٠٣)، وفِي بَابِ تسليم الرجال على النساء (٦٢٤٨)، وباب القائلة بعد الجمعة مُختصَرًا (٩٤١) (٦٢٧٩).\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة، وهي رواية الكشميهني أيضا، وتحقل أي تزرع، وفي غيرها من الروايات: تجعل.\n(٢) هكذا جودها في الأصل مضبوطة، وفي الهامش إشار إلى رواية أخرى وهي: غَرِقة، وهي رواية مشهورة في هذا الموضع من الصحيح، رواها الكشميهني وغيره.\nأما قوله غرقة: أي تغرق في القدر، وأما عرقه فالعرق اللحم الذي على العظم، أي أنه يكون مكانه في طبيخها، والله أعلم.","vol":"1","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-365>بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾.\n\n[٤٤٠]- (٩٤٢) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، سَأَلْتُهُ: هَلْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ يَعْنِي صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فقَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بنُ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ فَصَافَفْنَا لَهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي لَنَا، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ (١)، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ، وَرَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَنْ مَعَهُ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ، فَجَاءُوا فَرَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ بِهِمْ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب غزوة ذات الرقاع (٤١٣٢).\nفقَالَ (٤١٣٣): نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، وقَالَ فِيهِ: قَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ، وَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ.\n\n[٤٤١]- (٩٤٤) خ وَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَ الصِّفَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وقَالَ: َالنَّاسُ كُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ، وَلَكِنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.\nخرجه فِي بَابِ يحرس بعضهم بعضًا في صلاة الخوف (٩٤٤).\nوَخَرَّجَ خِلافَ ذَلِكَ:\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: تُصَلِّي.","vol":"1","page":438},{"text":"[٤٤٢]- (٤١٢٩) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ شَهِدَ مع رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَاةَ الْخَوْفِ، أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، (ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ) (١)، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ.\n(٤١٣٠) قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ.\nوَخَرَّجَهُ في: غزوة ذات الرقاع (٤١٢٩).\n\n[٤٤٣]- (٤١٣١) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى (٢)، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أبِي حَثْمَةَ، قَوْلَهَ وَوَصْفَهُ.\n(٤١٣٢) وَنَا عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يقُومُ الْإِمَامُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ مِنْ قِبَلِ الْعَدُوِّ، وُجُوهُهُمْ إِلَى الْعَدُوِّ، فَيُصَلِّي بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَيَسْجُدُونَ سَجْدَتَيْنِ فِي مَكَانِهِمْ، ثُمَّ يَذْهَبُ هَؤُلَاءِ إِلَى مَقَامِ أُولَئِكَ، فيجيء أولئك، فَيَرْكَعُ بِهِمْ رَكْعَةً، فَلَهُ ثِنْتَانِ، ثُمَّ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ سَجْدَتَيْنِ».\nوَخَرَّجَهُ في: غزوة ذات الرقاع (٤١٣١).\n_________\n(١) سقط ما بين القوسين من النسخة إذ انتقل نظر الناسخ فيما يظهر، وهو ثابت في الصحيح والموطأ.\n(٢) يحيى القطان عن يحيى الأنصاري.","vol":"1","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-366>بَاب صَلَاةِ الْخَوْفِ قيامًا وَرُكْبَانًا</span>\n[٤٤٤]- (٤٥٣٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدِ الله بْنَ عُمَرَ.\nوَ(٩٤٣) نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، نَحْوًا مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ إِذَا اخْتَلَطُوا قِيَامًا.\nوَزَادَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُصَلُّوا قِيَامًا وَرُكْبَانًا».\nقَالَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ: فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا.\nقَالَ نَافِعٌ: لَا أدري عَبْد الله ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nخَرَّجَهُ في: التفسير باب قوله ﷿ ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (٤٥٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>بَاب الصَّلَاةِ عِنْدَ مُنَاهَضَةِ الْحُصُونِ وَلِقَاءِ الْعَدُوِّ</span>\nوَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إِنْ كَانَ بها الْفَتْحُ وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلَاةِ صَلَّوْا إِيمَاءً، كُلُّ امْرِئٍ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْإِيمَاءِ أَخَّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى يَنْكَشِفَ الْقِتَالُ أَوْ يَأْمَنُوا فَيُصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا صَلَّوْا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، لَا يُجْزِئُهُمْ التَّكْبِيرُ، وَيُؤَخِّرُونهَا حَتَّى يَأْمَنُوا، وَبِهِ قَالَ مَكْحُولٌ.","vol":"1","page":440},{"text":"وَقَالَ أَنَسٌ: حَضَرْتُ مُنَاهَضَةَ حِصْنِ تُسْتَرَ عِنْدَ إِضَاءَةِ الْفَجْرِ، فاشْتَدَّ اشْتِعَالُ الْقِتَالِ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلَاةِ، فَلَمْ نُصَلِّ إِلَا بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَصَلَّيْنَاهَا، وَنَحْنُ مَعَ أبِي مُوسَى، فَفُتِحَ لَنَا، َقَالَ أَنَسٌ: وَمَا يَسُرُّنِي من تِلْكَ الصَّلَاةِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>بَاب صَلَاةِ الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ رَاكِبًا وَقائما</span>\nوَقَالَ الْوَلِيدُ: ذَكَرْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ صَلَاةَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ وَأَصْحَابِهِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ، فَقَالَ: كَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا إِذَا تُخُوِّفَ الْفَوْتُ، وَاحْتَجَّ الْوَلِيدُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ».\n\n[٤٤٥]- (٩٤٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا رَجَعَ مِنْ الأَحْزَابِ: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ»، فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمْ الْعَصْرُ فِي الطَّرِيقِ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي، لَمْ يُرَدْ مِنَا ذَلِكَ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب غزوة بني قريظة (٤١١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>بَاب الْحِرَابِ وَالدَّرَقِ يَوْمَ الْعِيدِ</span>\n[٤٤٦]- (٤٥٤) نَا الأُوَيْسِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسِانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَ(٩٨٨) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ عَنْهُ، وَ(٥٢٣٦) نَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، نَا عِيسَى، نَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَ(٩٤٩) نَا أحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا عَمْرٌو، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيَّ حَدَّثَهُ:","vol":"1","page":441},{"text":"عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النبي ﷺ، وَكَانَ يَوْمَ (عِيدٍ) (١)، يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ.\nزَادَ صَالِحٌ عَنْ الْزُهْرِيِّ: عَلَى بَابِ حُجْرَتِي فِي الْمَسْجِدِ.\nقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ عَمْرِوٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْهَا: فَإِمَّا سَأَلْتُ رسول الله ﷺ، وَإِمَّا قَالَ: «تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، وَرَسُولُ اللهِ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِم، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ».\nقَالَ اللَّيْثُ: فَزَجَرَهُمْ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهُمْ، أَمْنًا بَنِي أَرْفِدَةَ»، يَعْنِي مِنْ الأَمْنِ.\nقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهَا: حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ، قَالَ: «حَسْبُكِ»، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاذْهَبِي».\nزَادَ الأَوْزَاعِيُّ (٢): فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللهوِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب نظر المرأة إلى الحَبَش ونحوهم من غير رِيبة (٥٢٣٦)، وفِي بَابِ حسن العشرة مع الأهل (٥١٩٠)، وفِي بَابِ أصحاب الحراب في المسجد (٤٥٤)، وفِي بَابِ إذا فاته العيد مُختصَرًا (٩٨٨)، وفي الجهاد باب الدرق (٢٩٠٧).\n_________\n(١) زيادة من الصحيح ليست في الأصل.\n(٢) وكذلك ذكرها معمر عن الْزُهْرِيّ (٥١٩٠)","vol":"1","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-370>بَاب سُنَّةِ الْعِيدَيْنِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ</span>\n[٤٤٧]- (٩٤٩) خ نَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا عَمْرٌو، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَ(٩٨٧) نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَ(٩٥٢) نَا عبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ أَبُوبَكْرٍ، وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ، تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ (١)، قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ.\nزَادَ ابنُ شَهَابٍ: تَضْرِبَانِ وتُدَفِّفَانِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُوبَكْرٍ.\nقَالَ هِشَامٌ: فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ الله ﷺ.\nقَالَ عُقَيْلٌ: فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ، وقَالَ: «دَعْهُمَا فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ».\nزَادَ هِشَامٌ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا».\nزَادَ ابنُ وَهْبٍ: فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا وخَرَّجَتْهُمَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الحراب والدرق يوم العيد (٩٤٩)، وفِي بَابِ إذا فاته العيد يصلي ركعتين (٩٨٧)، وباب قصة الحبش وقوله ﵇: «يَا بَنِي أَرْفدَة» (٣٥٢٩)، وفِي بَابِ مقدم النبي ﵇ وأصحابه المدينة (٣٩٣١).\n_________\n(١) في هامش الأصل: موضع من المدينة على ليلتين أهـ.\n\nقلت: وبه جرت وقعة مشهورة بين الحيين الأوس والخزرج تفانوا بها، وسيأتي حديث أم المؤمنين كيف أن الله جعله تقدمة لنبيه ﷺ.","vol":"1","page":443},{"text":"[٤٤٨]- (٩٥١) نَا حَجَّاجٌ، نَا شُعْبَةُ، نَا زُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ مِنْ يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>بَاب الأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ</span>\n[٤٤٩]- (٩٥٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا هُشَيْمٌ، عن عُبَيْدِ الله بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ َتمَرَاتٍ.\nوَقَالَ مُرَجَّأُ بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله، حَدَّثَنِي أَنَسٌ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>بَاب الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى بِغَيْرِ مِنْبَرٍ</span>\n[٤٥٠]- (٩٥٦) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي سَرْحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ النبي ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ.\nقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: فَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ، فأراد مَرْوَانُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَجَبَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَجَبَذَنِي فَارْتَفَعَ فَخَطَبَ قَبْلَ","vol":"1","page":444},{"text":"الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ لَهُ: غَيَّرْتُمْ وَالله، فَقَالَ: أَبَا سَعِيدٍ قَدْ ذَهَبَ مَا تَعْلَمُ، فَقُلْتُ: مَا أَعْلَمُ وَالله خَيْرٌ مِمَّا لَا أَعْلَمُ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ.\nبَاب الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ إِلَى الْعِيدِ وَالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ\n\n[٤٥١]- (٩٦٣) خ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ.\n\nوَخَرَّجَهُ في:<span data-type=\"title\" id=toc-373> باب الخطبة بعد العيد </span>(٩٦٣).\nبَاب الْخُطْبَةِ بَعْدَ الْعِيدِ\n[٤٥٢]- (٩٦٤) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، و(١٤٣١) مُسْلِمٌ، و(٩٨٩) أَبُوالْوَلِيدِ، و(٥٨٨٣) حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَال، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n[٤٥٣]- وَ(٩٥٨) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا: لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَا يَوْمَ الأَضْحَى.\nوأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ أَوَّلِ مَا بُويِعَ لَهُ بذلك إِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ.\nوَ(٩٧٨) نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عن عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ.","vol":"1","page":445},{"text":"قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (٩٧٩): وَأَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n[٤٥٤]- وَ(٨٦٣) نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَحْيَى، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وقَالَ لَهُ رجل: شَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ رسول الله ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي منه مَا شَهِدْتُهُ، يعني مِنْ الصِّغَرِ، أَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ.\nقَالَ سُلَيْمَانُ وأَبُو الْوَلِيدِ فِي حَدِيثِهِمَا: صَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا.\nقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ عَنْهُ: ثُمَّ خَطَبَ.\nوقَالَ ابْنُ طَاوَسَ عَنْهُ: شَهِدْتُ الْفِطْرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ وعثمان يُصَلُّونَها قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يُخْطَبُ بَعْدُ، خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يُجَلِّسُ النَّاسَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى جَاءَ النِّسَاءَ.\nوقَالَ جَابِرٌ: وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى بِلَال.\nقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ عَبَاسٍ: فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ أن يتصدقن.\nقَالَ حَسَنٌ عَنْ طَاوَسَ عَنْهُ: وَقَالَ: «﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ الْآيَةَ، حتى فَرَغَ مِنْهَا، آنْتُنَّ عَلَى ذَلِكِ»، قَالَتْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ، لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا: نَعَمْ، لَا يَدْرِي حَسَنٌ مَنْ هِيَ، قَالَ: فَتَصَدَّقْنَ.\nقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ: فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُهْوِي بِيَدِهَا إِلَى حَلْقِهَا.\nقَالَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِهِ: تُلْقِي خُرْسَهَا وَسِخَابَهَا.\nوقَالَ مُسْلِمٌ: تُلْقِي الْقُلْبَ وَالْخُرْصَ.","vol":"1","page":446},{"text":"وقَالَ حَجَّاجٌ: تُلْقِي قُرْطَهَا.\nقَالَ طَاوُسُ: فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، قَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ: ثُمَّ أتى هُوَ وَبِلَالٌ البيت.\nقَالَ عَبْدُالرَّزَّاقِ: قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صدقة الْفِطْرِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ صَدَقَةً، تَصَدَّقْنَ حِينَئِذٍ، تُلْقِي فَتَخَهَا، قُلْتُ لعطاء: أَفَترَى حَقًّا عَلَى الْإِمَامِ إِلَاّ أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ فيُذَكِّرُهُنَّ حِينَ يَفْرُغ، قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَمَا لَهُمْ ألَاّ يَفْعَلُوا.\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: الْفَتَخُ: الْخَوَاتِيمُ الْعِظَامُ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.\nقَالَ البُخَارِيُّ: والسِّخَابُ: قِلَادَةٌ مِنْ طِيبٍ وَسُكٍّ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب وضوء الصبيان وصلاتهم الباب (٨٦٣)، وفِي بَابِ المشي والركوب إلى العيد والصلاة (٩٥٨)، وفِي بَابِ خروج الصبيان إلى المصلى (٩٧٥)، وفي باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها (١٤٣١)، وباب الخاتم للنساء (٥٨٨، ٥٨٨١)، وباب القرط للنساء (٥٨٨٣)، وفِي بَابِ ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ (٥٢٤٩)، وباب مشاهد النبي ﷺ بالمدينة (٧٣٢٥)، وتفسير الممتحنة (٤٨٩٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ وَالْحَرَمِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: نُهُوا أَنْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ يَوْمَ عِيدٍ إِلَا أَنْ يَخَافُوا عَدُوًّا.\n\n[٤٥٥]- (٩٦٦) خ نَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى أَبُوالسُّكَيْنِ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ، فَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُهَا، وَذَلِكَ بِمِنًى، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ فَجَاءه يَعُودُهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ أَصَبْتَنِي، قَالَ:","vol":"1","page":447},{"text":"وَكَيْفَ؟ قَالَ: حَمَلْتَ السِّلَاحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ الْحَرَمَ، وَلَمْ تَكُنْ السِّلَاحُ تُدْخَلُ الْحَرَمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>بَاب فَضْلِ الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ</span>\nخ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (وَاذْكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) (١): أَيَّامُ الْعَشْرِ وَالأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يُكَبِّرَانِ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا، وَكَبَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ خَلْفَ النَّافِلَةِ.\n\n[٤٥٦]- (٩٦٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: نَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ»، قَالَوا: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ، إِلَا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>بَاب التَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنًى وَإِذَا غَدَا إِلَى عَرَفَةَ</span>\nوَكَانَ عُمَرُ يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى تِلْكَ الأَيَّام، (فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَيُكَبِّرُونَ وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الأَسْوَاقِ حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الأَيَّامَ) (٢)، وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَعَلَى فِرَاشِهِ، وَفِي فُسْطَاطِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَمْشَاهُ تِلْكَ الأَيَّامَ جَمِيعًا.\n_________\n(١) هكذا وقع في النسخة، وفيه خلاف بين نسخ البخاري أشار إليه الحافظ، والقراءة ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾.\n(٢) سقط على الناسخ إذ انتقل نظره أسفل.","vol":"1","page":448},{"text":"وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ تُكَبِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَكانَ النِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ خَلْفَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>بَاب الصَّلَاةِ إِلَى الْحَرْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ، وبَاب حَمْلِ الْعَنَزَةِ أَوْ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ</span>\n[٤٥٧]- (٩٧٢) خ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\n(٩٧٣) وَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا الْوَلِيدُ، نَا أَبُوعَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى وَالْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ تُحْمَلُ.\nقَالَ عُبَيْدُاللهِ: يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ فتُرْكَزُ الْحَرْبَةُ، فتُنْصَبُ بِالْمُصَلَّى بَيْنَ يَدَيْهِ فَصَلَّى إِلَيْهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>بَاب مَنْ خَالَفَ الطَّرِيقَ إِذَا رَجَعَ يَوْمَ الْعِيدِ</span>\n[٤٥٨]- (٩٨٦) خ نَا مُحَمَّدٌ، نَا أَبُوتُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>بَاب إِذَا فَاتَهُ الْعِيدُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ</span>\nوَكَذَلِكَ النِّسَاءُ وَمَنْ كَانَ فِي الْبُيُوتِ وَالْقُرَى، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «هَذَا عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ».","vol":"1","page":449},{"text":"وَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَوْلَاهُمْ ابْنَ أبِي عُتْبَةَ بِالزَّاوِيَةِ فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَبَنِيهِ، وَصَلَّى كَصَلَاةِ أَهْلِ الْمِصْرِ وَتَكْبِيرِهِمْ.\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَهْلُ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ فِي الْعِيدِ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يَصْنَعُ الْإِمَامُ.\nوَكَانَ عَطَاءٌ إِذَا فَاتَهُ الْعِيدُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.","vol":"1","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-380>بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ</span>\n[٤٥٩]- (٩٩٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى».\nقَالَ نَافِعٌ: وإنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ.\n\n[٤٦٠]- (٩٩٣) وَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُوٌ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْنَا أُنَاسًا مُذْ أَدْرَكْنَا يُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ، وَإِنَّ كُلًا لَوَاسِعٌ، أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِشَيْءٍ مِنْهُ بَأْسٌ.\n\n[٤٦١]- (٣٧٦٥) وَنَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: هَلْ لَكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ، فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلَا بِوَاحِدَةٍ، قَالَ: أَصَابَ إِنَّهُ فَقِيهٌ.\nخرجه في المناقب (٣٧٦٥).\n\n[٤٦٢]- (٦٣٥٦) وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ (ثَعْلَبَةَ) (١) بْنِ صُعَيْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ مَسَحَ عَنْهُ: أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ.\n_________\n(١) وقع في الأصل: بن بحينة، وهو خطأ، ولم أجد في الشروح ولا في التراجم ما يجعلني استأنس أن ذلك كذلك في رواية، فقد اتفقوا على ما ورد في الصحيح.","vol":"1","page":451},{"text":"خرجه فِي بَابِ الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم (٦٣٥٦)، وفِي بَابِ غزوة الفتح (٤٣٠٠)، لِقَوْلِ اللَّيْثِ فِيهِ: مَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ عَامَ الْفَتْحِ.\n\n[٤٦٣]- (٢١٢٢) وَنَا عليٌّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدُ الله: أَنَّهُ رَأَى نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>بَاب سَاعَة الْوِتْرِ</span>\n[٤٦٤]- (٩٩٥) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، نَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ، فَقَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَكَأَنَّ الأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ، قَالَ حَمَّادٌ: أَيْ بسُرْعَةٍ.\n\n[٤٦٥]- (٩٩٤) خ ونَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُلَّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ الله ﷺ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ.\n\n[٤٦٦]- (٤١٧٦) وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ، نَا شَاذَانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، هَلْ يُنْقَضُ الْوِتْرُ؟ قَالَ: إِذَا أَوْتَرْتَ مِنْ أَوَّلِهِ فَلَا تُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ.\nخَرَّجَهُ في غزوة الحديبية (٤١٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>بَاب لِيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ وِتْرًا</span>\n[٤٦٧]- (١٠٠٠) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى","vol":"1","page":452},{"text":"رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً، صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَا الْفَرَائِضَ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب صلاة التطوع على الدواب حيثما توجهت به (١٠٩٥)، وباب الوتر في السفر (١٠٠٠)، وباب الإيماء على الدابة (١٠٩٦)، وباب من تطوع في السفر (١١٠٥)، وباب صلاة التطوع على الحمار (؟) (١)، وباب القراءة على الدابة (؟) (٢)، وفِي<span data-type=\"title\" id=toc-383> بَابِ ينزل للمكتوبة </span>(١٠٩٨).\n\nبَاب يَنْزِلُ لِلْمَكْتُوبَةِ\n[٤٦٨]- (١٠٩٩) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.\n\n[٤٦٩]- (١٠٩٧) وَخَرَّجَهُ فِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وقَالَ: وَلَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ.\nوفي غزوةِ أَنْمَار (٤١٤٠).\n_________\n(١) لم يخرجه البخاري في هذا الباب كما في النسخة المطبوعة، بل في الباب الذي قبله، والذي بعده، وأخرج في هذا الباب قصة أنس حين قدم من الشام بمعنى الحديث.\n(٢) لم أجده فيه.","vol":"1","page":453},{"text":"بابٌ (١) مَعْنَاهُ كَيْفَ كَانَ القُنُوتُ\n[٤٧٠]- (٧٩٧) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ أَبُوهُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ.\n\n[٤٧١]- (٧٩٨، ١٠٠٤) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ.\n\n[٤٧٢]- (٧٩٩) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الله الْمُجْمِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَاّدٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كُنَا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ»، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «مَنْ الْمُتَكَلِّمُ؟» قَالَ: أَنَا، قَالَ: «رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>بَاب الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ</span>\n[٤٧٣]- (٤٠٨٨) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ.\n\n[٤٧٤]- وَ(٣٠٦٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ.\n_________\n(١) هذا الباب موضعه في الصحيح بعد باب فضل اللهم ربنَا لك الحمد.","vol":"1","page":454},{"text":"وَ(١٠٠٢) نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا عَاصِمٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ الْقُنُوتِ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ، قُلْتُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: قَبْلَهُ، (قَالَ) (١): فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ الله ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا.\nقَالَ قَتَادَةُ عَنْهُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ وَعُصَيَّةُ وَبَنُو لَحْيَانَ فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا، وَاسْتَمَدُّوهُ عَلَى قَوْمِهِمْ، فَأَمَدَّهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعِينَ مِنْ الأَنْصَارِ، قَالَ أَنَسٌ: كُنَا نُسَمِّيهِمْ الْقُرَّاءَ، يَحْتطِبُونَ بِالنَّهَارِ، وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ حَتَّى بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ غَدَرُوا بِهِمْ ققَتَلُوهُمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ.\nقَالَ قَتَادَةُ: وَنَا أَنَسٌ أَنَّهُمْ قَرَءُوا بِهِمْ قُرْآنًا: (أَلَا بَلِّغُوا عَنَا قَوْمَنَا بِأَنَا قَدْ لَقِيَنَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَا وَأَرْضَانَا) ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ.\nزَادَ عَبْدُالْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ: وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ، وَمَا كُنَا نَقْنُتُ.\nوَخَرَّجَهُ في: غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة من طرق كثيرة (٤٠٨٨ - ٣٠٩٦)، وفي الجهاد باب العون بالمدد (٣٠٦٤)، وفِي بَابِ الدعاء على المشركين (٦٣٩٤)، وفِي بَابِ ما ذكر النبي ﷺ وحض عليه من اتفاق أهل العلم، الباب كله (٧٣٤١)، وفِي بَابِ من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن مُختصَرًا (١٣٠٠)، ودعاء الإمام على من نكث عهدًا (٣١٧٠)، وفِي بَابِ فضل قول الله ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية (٢٨١٤).\n_________\n(١) زيادة من الصحيح.","vol":"1","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-386>بَاب خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الِاسْتِسْقَاءِ</span>\n[٤٧٥]- (١٠٢٥) خ نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِاللهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ خَرَجَ إلى المصلى يَسْتَسْقِي، قَالَ: فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ.\n(١٠٢٣) زَادَ: نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ: فَأُسْقُوا.\n(١٠٢٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيَانُ، فَأَخْبَرَنِي المَسْعُودِيُّ، عَنْ أبِي بَكْرٍ قَالَ: جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ.\n(١٠١٢) قَالَ البُخَارِيُّ: كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: هُوَ صَاحِبُ الأَذَانِ وَلَكِنَّهُ وَهِمَ، لِأَنَّ هَذَا عَبْدُ الله بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ، مَازِنُ الأَنْصَارِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب تحويل الرداء في الاستسقاء (١٠١١)، وفِي بَابِ الجهر بالقراءة في الاستسقاء (١٠٢٤)، وباب صلاة الاستسقاء ركعتان (١٠٢٦)، وباب كيف حول النبي ﷺ رداءه (١٠٢٥)، وباب الاستسقاء في المصلى (١٠٢٧)، وباب استقبال القبلة في الاستسقاء (١٠٢٨)، وباب الدعاء في الاستسقاء قائمًا (١٠٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>بَاب سُؤَالِ النَّاسِ الْإِمَامَ الِاسْتِسْقَاءَ إِذَا قَحَطُوا</span>\n[٤٧٦]- (١٠٠٨) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُوقُتَيْبَةَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ.","vol":"1","page":456},{"text":"خ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ: نا سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ: رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ وهو أَبُوطالب وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ (يَسْتَسْقِي) (١) فَمَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ كُلُّ مِيزَابٍ:\nوَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ\n\n[٤٧٧]- (١٠١٠) وحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي عَبْدُ الله بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: اللهمَّ إِنَا كُنَا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا ﷺ فَتَسْقِينَا، وَإِنَا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ.\n\n[٤٧٨]- (٤٨٢١،٤٨٢٢) وَنَا يَحْيَى، نَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ، فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، ويَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ، فَقَالَ: مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ الله أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ لَا أَعْلَمُ، وإِنَّ الله قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾، وَإِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَئُوا عَنْ الْإِسْلَامِ.\nقَالَ وَكِيعٌ: وغَلَبُوا على النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ، قَالَ: «اللهمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ»، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ أَكَلُوا فِيهَا، قَالَ مَنْصُورٌ:\n_________\n(١) سقطت من الأصل.","vol":"1","page":457},{"text":"الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، قَالَ وَكِيعٌ: مِنْ الْجُوعِ، قَالَوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾.\nفَقِيلَ لَهُ: إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَادُوا.\nقَالَ مَنْصُورٌ: فَجَاءَهُ أَبُوسُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأْمُرُنَا بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ الله.\nوقَالَ أَبُومُعَاوِيَةَ عَنْ الأَعْمَشِ: فَأُتِيَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله اسْتَسْقِ لِمُضَرَ فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ، قَالَ: «لِمُضَرَ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ»، فَاسْتَسْقَى لَهُمْ فَسُقُوا فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾، فَلَمَّا أَصَابَتْهُمْ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ، فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾.\nقَالَ: يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ.\nقَالَ وَكِيعٌ: فَانْتَقَمَ الله مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة الدخان، وفِي بَابِ ﴿يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٤٨٢١)، وفِي بَابِ ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ (٤٨٢٢)، وفِي بَابِ ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ الآية (٤٨٣٣)، وفِي بَابِ ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ الآية (٤٨٢٤)، وفِي بَابِ ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ﴾ الآية (٤٨٢٥)، وفي سورة الروم قوله ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى﴾ قَالَ مجاهد: الاساءةُ جَزاءُ المسِيئينَ (٤٧٧٤).","vol":"1","page":458},{"text":"وَفِي سُورَةِ يُوسُفَ بَابُ قَوْلِهِ ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾، لِقَوْلِهِ فِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودُ قَوْلُه ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ الآية (٤٦٩٣)، فَانْظُرْ إِلَى الْمَعْنَى!.\nوفي سورة الفرقان ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ (٤٧٦٧)، وفِي بَابِ إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط (١٠٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>بَاب الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ</span>\n[٤٧٩]- (١٠٣٠، ٦٣٤١) خ نَا الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكٍ.\nحَ، (١٠٢٩) نا (١) أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عن يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ.\nح، (٦٠٩٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ.\nوَ(١٠١٤) نَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ أبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ.\nوَ(١٠٣٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُوالْحَسَنِ، نَا عَبْدُ الله، نَا الأَوْزَاعِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:\n_________\n(١) في الصحيح إنما قَالَ البُخَارِيُّ في هذا الموضع والذي قبله: قَالَ، ولم يقل حدثنا، وثبت في النسخة علامة التحديث، وقد كرر حديث الأويسي في موضعين ولم يزد على أن قَالَ: قَالَ الأويسي.\nومما يؤكذ أن الذي هنَا تصحيف أن رواية البيهقي لصحيح البخاري من طريق حماد بن شاكر وافقت ما عليه الأكثر من التعليق، فقَالَ البيهقي ٣/ ٣٥٧: اخرجه البخاري في الصحيح فقَالَ: وقَالَ ايوب بن سليمان أهـ.","vol":"1","page":459},{"text":"أَصَابَتْ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ الله يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\nقَالَ شَرِيكٌ فِيهِ: دَخَلَ رَجلٌ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ الله ﷺ قَائِمًا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَلَكَتْ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعْتِ السُّبُلُ، وقَالَ يَحْيَى: هَلَكَتْ الْمَاشِيةُ، هَلَكَ الْعِيَالُ، هَلَكَ النَّاسُ، فَادْعُ الله يُغِيثُنَا.\nوقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: أَنْ يَسْقِيَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَيْهِ يَدْعُوا.\nزَادَ الأُوَيْسِيُّ: حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ.\nوزَادَ يَحْيَى: وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَ رسول الله ﷺ يَدْعُونَ.\nقَالَ شَرِيكٌ: ثُمَّ قَالَ: «اللهمَّ أَغِثْنَا، اللهمَّ أَغِثْنَا، اللهمَّ أَغِثْنَا»، قَالَ أَنَسٌ: وَلَا وَالله مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةً، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ، قَالَ فَطَلَعَتْ: مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتْ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ.\nوقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَثَارَ سَحَابٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ، قَالَ: فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَمِنَ الْغَدِ، وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ، وَالَّذِي يَلِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، فَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ.\nوقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ: فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى رسول الله الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله بَشِقَ (١) الْمُسَافِرُ وَمُنِعَ الطَّرِيقُ.\n_________\n(١) هكذا هو في الصحيح، وقد قيل: إنه خطأ ولا يعرف لبشق معنى، إنما هو في زعم الخطابي: لَثِقَ، يقَالَ لثق الطريق إذا صار ذا وحل، وكذلك هو في رواية أبِي إسماعيل، ودفع الحافظ في الفتح دعوى التصحيف، ونقل عن بعضهم: بشق بمعنى: تأخر ولم يتقدم، فلينظر قوله.\nوقد أخرجه البيهقي من طريق أبِي إسماعيل الترمذي عن أيوب فقَالَ فيه: لثق، مع أن المحشي ذكر أن في النسخ اختلالا في هذا الموضع، فالله أعلم لعل الاختلاف والاضطراب في اللفظة إنما هو من أيوب.","vol":"1","page":460},{"text":"حَ وَ(١٠١٦) نَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكٍ، السَّنَدَ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: تَهَدَّمَتْ الْبُيُوتُ.\nوقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ، وَغَرِقَ الْمَالُ، فَادْعُ الله لَنَا.\nزَادَ شَرِيكٌ: يُمْسِكْهَا عَنَا.\nقَالَ ثَابِتٌ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.\nقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللهمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا».\nزَادَ شَرِيكٌ: «اللهمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ»، قَالَ: فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ.\nقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَمَا جَعَلَ يُشِيرُ بِيَدَيهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ السَّمَاءِ إِلَا تَفَرَّجَتْ.\nقَالَ قَتَادَةُ: يُمْطَرُ حَوَالَيْنَا وَلَا يُمْطِرُ فيها شَيْءٌ، يُرِيهِمْ الله كَرَامَةَ نَبِيِّهِ وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ.\nقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: حَتَّى صَارَتْ الْمَدِينَةُ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ، حَتَّى سَالَ الْوَادِي وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا، قَالَ: فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ.\nقَالَ: فَسَأَلْتُ أَنَسًا: أَهُوَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة (٩٣٣) (١٠١٤)، وفِي بَابِ الاستسقاء على المنبر (١٠١٥)، وفِي بَابِ من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء (١٠١٦)، وباب إذا استشفعوا إلى الإمام يستسقي لم يردهم","vol":"1","page":461},{"text":"(١٠١٩)، وباب الدعاء إذا كثر المطر حوالينَا ولا علينَا (١٠٢١)، وباب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء (١٠٢٩)، وباب من تمطر في المطر في الأرض حتى يتحادر على لحيته (١٠٣٣)، وباب الدعاء غير مستقبل القبلة (٦٣٤٢)، وباب الدعاء مستقبل القبلة (؟) (١)، وباب الضحك والتبسم (٦٠٩٣)، وباب علامات النبوة (٣٥٨٢)، وباب قوله ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ في التفسير (؟) (٢)، وباب إذا انقطعت السبل من كثرة المطر (١٠١٧)، وباب ما قيل إن النبي ﷺ لم يحول رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة (١٠٨١)، وباب رفع الأيدي في الدعاء (٦٣٤١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-389>بَاب الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَائِمًا</span>\n[٤٨٠]- (١٠٢٢) خ: وَقَالَ لَنَا أَبُونُعَيْمٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ: خَرَجَ عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ وَخَرَجَ مَعَهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَاسْتَسْقَى، فَقَامَ بِهِمْ عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ، فَاسْتَغْفَرَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>بَاب رَفْعِ الْإِمَامِ يَدَهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ</span>\n[٤٨١]- (٣٥٦٥) خ نَا عَبْدُالأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كان لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ، فإِنَّهُ كان يَرْفَعُ يديه حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.\n_________\n(١) إنما أخرج فيه حديث عبد الله بن زيد في الاستسقاء (٦٣٤٣) وقد مر.\n(٢) قد مر أن فيه حديث ابن مسعود، وأما حديث أنس فليس هو فيه.","vol":"1","page":462},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب صفة النبي ﷺ (٣٥٦٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>بَاب مَا يُقَالَ إِذَا مَطَرَتْ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (كَصَيِّبٍ)،الْمَطَرُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: صَابَ وَأَصَابَ يَصُوبُ.\n\n[٤٨٢]- (١٠٣٢) خ وحَدَّثَنِي ابْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: «اللهمَّ صَيِّبًا نَافِعًا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>بَاب إِذَا هَبَّتْ الرِّيحُ</span>\n[٤٨٣]- (٣٢٠٦) خ نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ.\nوَ(٤٨٢٩) نَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أنَا عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ.\nقَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا.\nقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا رَأَى مَخِيلَةً فِي السَّمَاءِ، أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ السَّمَاءُ سُرِّيَ عَنْهُ.\nقَالَ سُلَيْمانُ: قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، مَا يُؤْمِنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ، عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالَوا: (هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا)».","vol":"1","page":463},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ الآية (٤٨٢٩)، وفِي بَابِ التبسم والضحك (٦٠٩٢)، وفِي بَابِ قوله ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ الآية (٣٢٠٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>بَاب قَوْلِهِ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ»</span>\n[٤٨٤]- (١٠٣٥) خ نَا مُسْلِمٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ (١) (٣٢٠٥)، وباب غزوة الخندق (٤١٠٥)، وباب قوله ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ (٣٣٤٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>بَاب مَا قِيلَ فِي الزَّلَازِلِ وَالْآيَاتِ</span>\n[٤٨٥]- (١٠٣٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا»، قَالَوا: وَفِي نَجْدِنَا، (قَالَ: «اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا»، قَالَوا: وَفِي نَجْدِنَا) (٢)، قَالَ: «هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ» (٣).\n_________\n(١) في قراءة نافع: (نشرًا) وهكذا ثبت في الأصل، ولم أثبتها لأنه ليست من قراءة أهل المشرق.\n(٢) ما بين القوسين ثابت في الصحيح، وسقط على الناسخ من انتقَالَ النظر.\n(٣) هكذا الحديث في الصحيح في هذا الموضع، وقد صرح برفعه وذكر النبي ﷺ فيه في آخر الصحيح، كتاب الفتن، باب قول النبي ﷺ: الفتنة من قبل المشرق (٧٠٩٤) ولم يخرجه المهلب من هذا الموضع.","vol":"1","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-395>بَاب قَوْلِهِ ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾</span>\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شُكْرَكُمْ.\n\n[٤٨٦]- (٤١٤٧) خ وَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ الله ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟»، قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «قَالَ الله ﷿: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي، فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ الله وَبِرِزْقِ الله وَبِفَضْلِ الله فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ كَافِرٌ بِي».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قول الله ﷿ يريدون أن يبدلوا كلام الله (٧٥٠٣)، وَخَرَّجَهُ في: باب يستقبل الامام الناس إذا سلم (٨٤٦)، وباب عمرة الحديبية (٤١٤٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>بَاب لَا يَدْرِي مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ إِلَا الله</span>\n[٤٨٧]- (٤٦٢٧) خ نَا الأُوَيْسِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.\nوَ(٧٣٧٩) نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَا الله، لَا يَعْلَمُ مَتَى تَغِيضُ الأَرْحَامُ إِلَا الله، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَا الله، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يجيئ الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَا الله، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِلَا الله، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَا الله».","vol":"1","page":465},{"text":"قَالَ سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ: ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ فِي كِتَابِ الأسماء (٧٣٧٩)، وفي التفسير باب قوله ﴿عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ سورة لقمان (٤٧٧٨)، وفي الرعد باب قوله ﴿يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى﴾ (٤٦٩٧)، وفي الأنعام باب قوله ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ (٤٦٢٧)، وفي سورة والنجم مُختصَرًا (؟) (١).\n_________\n(١) إنما أخرج فيه شاهده من حديث مسروق عن عائشة (٤٨٨٥) قولها: أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب .. الحديث.","vol":"1","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-397>بَاب الصَّلَاةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ</span>\n[٤٨٨]- (٦١٩٩) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا زَائِدَةُ، نَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ.\nقَالَ: زَادَ أَبُوبَكْرَةَ (١٠٦٣): ابْنُ النَّبِيِّ ﷺ.\nقَالَ الْمُغِيرَةُ: فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُا فَادْعُوا الله وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ».\n\n[٤٨٩]- (١٠٦٣) وَنَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا يُونُسُ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَانْكَسَفَتْ الشَّمْسُ.\n\n[٤٩٠]- وَ(١٠٥٩) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَزِعًا.\nقَالَ أَبُوبَكْرَةَ: يَجُرُّ رِدَاءَهُ.\nقَالَ أَبُومُوسَى: يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ.\nوقَالَ أَبُوبَكْرَةَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَدَخَلْنَا، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ.\nوقَالَ أَبُومُوسَى: فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ، وَقَالَ: «هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ الله، يُخَوِّفُ الله بِهِا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ».\nزَادَ أَبُوبَكْرَةَ: حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ.","vol":"1","page":467},{"text":"[٤٩١]- (١٠٥١) خ ونَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النبيِّ ﷺ نُودِيَ: إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ.\n\n[٤٩٢]- (١٠٥٢) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ.\n\n[٤٩٣]- (١٠٤٤) قَالَ مَالِكٌ: وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عِنْ عَائِشَةَ.\nوَ(١٠٤٦) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ.\nوَ(١٢١٢) نَا ابنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُاللهِ، نَا يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ.\nو(١٠٤٦) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَنْبَسَةُ - لَفْظُهُ -، نَا يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَكَبَّرَ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ الله ﷺ قِرَاءَةً طَوِيلَةً.\nزَادَ ابنُ عَبَّاسٍ: نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ»، فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنْ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ أَدْنَى مِنْ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»، ثُمَّ سَجَدَ.\nقَالَ مَالِكٌ: فَأَطْوَلَ السُّجُودَ.\nوقَالَ أَبُوسَلَمَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ: ما سَجَدَ سُجُودًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهَا.","vol":"1","page":468},{"text":"قَالَ عُرْوَةَ عَنْهَا: ثُمَّ قَالَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ (١) قَالَ: «هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ».\nوقَالَ ابنُ مُقَاتِلٍ فِي حَدِيثِهِ: «فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ».\nوقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: «فَاذْكُرُوا الله».\nزَادَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ (٢): «فَادْعُوا الله وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا»، ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالله مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ الله أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا».\nقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تكَعْكَعْتَ.\nزَادَ ابنُ مُقَاتِلٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْهَا: «لَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُهُ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُ أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنْ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ».\nوقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: «إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُودًا، وَلَوْ أَصَبْتُهُ لَاكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا، وَرأيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ»، قَالَوا: بِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «بِكُفْرِهِنَّ»، قِيلَ: أيَكْفُرْنَ بِالله؟ قَالَ:\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: (قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ) ..\n(٢) أي عن عائشة.","vol":"1","page":469},{"text":"«يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ».\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ (١٠٤٦): وَكَانَ يُحَدِّثُ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ يَوْمَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ.\nفَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: إِنَّ أَخَاكَ ذَاكَ عَبْدَاللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَوْمَ خَسَفَتْ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ، قَالَ: أَجَلْ، لِأَنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ.\n\n[٤٩٤]- (١٠٦٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، نَا الْوَلِيدُ، نَا ابْنُ نَمِرٍ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: جَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ.\nقَالَ البُخَارِيُّ: تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ: فِي الْجَهْرِ.\nقَالَ أَبُومُحَمَّدُ الأَصِيلِيُّ ﵀:\nلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يُقَاوِمُ مَنْ خَالَفَهُمْ؛ مَعْمَرٌ وَعُقَيْلٌ وَابْنُ أبِي حَمْزَةَ وَيُونُسُ وَالأَوْزَاعِيُّ، فَلَمْ يَذْكُرُوا الْجَهْرَ عَنْ الْزُهْرِيِّ، وَلا ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ، وَلَا عَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ، وَلَا ذُكِرَ عَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ الْمَرْوِيِّ عَنْهُم صَلَاةُ الْخُسُوفِ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nوَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ضَعِيفُ الحِفْظِ وَالضَّبْطِ، لَمْ يُخَرِّجْ عَنْهُ البُخَارِيُّ حَرْفًا وَلَا أَسْنَدَ عَنْهُ حَدِيثًا فِي كِتَابِهِ، وَبِضْعْفِ الحِفْظِ جُرِّحَ قَدِيمًا، وَإِنَّمَا بَقِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ وَحْدَهُ، لِأَنَّ الْخِلَافَ عَلَى ابْنِ نَمِرٍ لِمُوَافَقَتِهِ الأَوْزَاعِيَّ، لِقَوْلِ الطَّيَالِسِيِّ عَلَى رِوَايَةِ","vol":"1","page":470},{"text":"الأَوْزَاعِيِّ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ مِثْلَهُ (١)، وَسُلَيْمَانُ إِذَا انْفَرَدَ وَخَالَفَ جَمَاعَةَ أَصْحَابِ هِشَامٍ كَمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ، وَأَصْحَابَ عَمْرَةَ، وَجَمَاعَةَ الصحابة فَالْجَهْرُ لَا يَصِحُّ بِذَلِكَ أَصْلًا، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n(..) (٢) اعْتِبَارًا، وَإِنْ صَحَّ سَنَدُهُ فَقَدْ صَحَّ الْوَهْمُ فِيهِ، مَعَ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n_________\n(١) انظر الصحيح (١٠٦٦) قَالَ الأوزاعي: وأخبرني عبد الرحمن بن نمر سمع ابن شهاب مثله أهـ ولم يسق متنه.\nوحديث سليمان بن كثير في مسند الطيالسي (١٥٥٨)، ولم يذكر رواية الأوزاعي.\nوكما اخرجه البخاري من طريق الوليد فقد أخرجه مسلم في الصحيح (١٥٠٢)، والنسائي في المجتبى (١٤٧٧) من طريق الْوَلِيد بْنُ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يُخْبِرُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ أهـ.\nتابعه على ذكر الجهر عن الأوزاعي الوليد بن مزيد، رواه أَبُوداود (١٠٠٣)، والبيهقي ٣/ ٣٢٥.\nوأما حديث سفيان بن حسين عن الْزُهْرِيّ فرواه الترمذي (٥١٦)، والبيهقي ٣/ ٣٢٥.\nتابعهم على ذكر الجهر عقيل بن خالد فيما تفرد ابن لهيعة بروايته عنه، رواه أحمد في مسنده (٢٣٢٢٩).\nقَالَ البيهقي: وفيما حكى أَبُوعيسى الترمذي: عن محمد بن اسمعيل البخاري أنَّه قَالَ: حديث عائشة ﵂: أنَّ النبي ﷺ جهر بالقراءة في صلاة الكسوف اصح عندي من حديث سمرة: أنَّ النبي ﷺ أسر القراءة فيها.\nثم قَالَ البيهقي: حديث عائشة ﵂ في الجهر ينفرد به الْزُهْرِيّ أهـ قلت: وهو حديث شاذ، والله أعلم.\nوأما حديث سمرة بن جندب فقد رواه عنه ثعلبة بن عباد رجل من عبد القيس، رواه أَبُوداود (١٠٠٠)، والترمذي (٥١٥)، والنسائي (١٤٧٨)، والبيهقي ٣/ ٣٢٥.\nوثعلبة هذا تفرد بالرواية عنه الأسود بن قيس، حتى إن ابن المديني عده في العشرة المجاهيل الذين يتفرد بالرواية عنهم الأسود، وأما الترمذي والحاكم فقد صححا حديثه، وكذلك ذكره ابن حبان في الثقات، والله أعلم.\n(٢) بيض له في الأصل هنَا بمقدار ثلاث كلمات.","vol":"1","page":471},{"text":"قِرَاءَتَهُ الْأُولَى نَحْوًا مِنْ سُورَةِ البَقَرَةِ (١)، وَقَوْلِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، فَلَوْ جَهَرَ لَسُمِعَ صَوْتُهُ وَعَلَتْ قِرَاءَتُهُ، وُاللهُ الْمُوَفِّقُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الصَّدَقَةِ فِي الْكُسُوفِ (١٠٤٤)، وبَاب النِّدَاءِ بِالصَّلَاةُ جَامِعَةٌ عن ابن عمرو (١٠٤٥)، وبَاب خُطْبَةِ الْإِمَامِ فِي الْكُسُوفِ (١٠٤٦)، وفِي بَابِ بَاب هَلْ يَقُولُ كَسَفَتْ الشَّمْسُ أَوْ خَسَفَتْ الباب (١٠٤٧)، وفِي بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ يُخَوِّفُ الله عِبَادَهُ بِالْكُسُوفِ عن أبِي بكرة (١٠٤٨)، وفِي بَابِ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (١٠٤٩)، وبَاب طُولِ السُّجُودِ فِي الْكُسُوفِ (١٠٥١)، وبَاب صَلَاةِ الْكُسُوفِ جَمَاعَةً (١٠٢٥)، وقَالَ في صَدْرِه:\nوصلَّى بهم ابنُ عباس في صُفَّةِ زَمْزَم، وَجَمَعَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ وَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ في صَلَاةِ الْكُسُوفِ فِي الْمَسْجِدِ.\nوفِي بَابِ لَا تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ عن أبِي مسعود (١٠٥٧)، وفِي بَابِ الذِّكْرِ فِي الْكُسُوفِ عن أبِي موسى (١٠٥٩)، وفِي بَابِ الدُّعَاءِ فِي الْخُسُوفِ عن المغيرة (١٠٦٠)، وفِي بَابِ الصَّلَاةِ فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ (١٠٦٢)، وفِي بَابِ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ بغير خُيَلَاء (٥٧٨٩)، وفِي بَابِ مَنْ تسَمَّى بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ (٦١٩٩)، وبَاب صِفَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ (٣٢٠٢)، وبَابِ إِذَا انْفَلَتَتْ الدَّابَّةُ فِي الصَّلَاةِ (١٢١٢)، وفِي بَابِ كُفْرَانِ الْعَشِيرِ وَهُوَ الزَّوْجُ (٢٩، ٥١٩٧)، وفِي بَابِ الجنة وأنها مخلوقة (؟) (٢).\nوخرج حديث مالك في ذكر الزنى فِي بَابِ الْغَيْرَةِ (٥٢٢١).\nوقَدْ خَرجتُ حُديثَ أَسْمَاء في الْجَنَائِز لِمَا فِيهِ مِنْ عَذابِ الْقَبْرِ.\n_________\n(١) يعني لو كان جهر بقراءته ما احتاج إلى التقدير.\n(٢) إنما هو حديث عمران بن حصين في أكثر أهل النار النساء (٣٢٤١)","vol":"1","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-398>مَا جَاءَ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ وَسُنَّتِهَا</span>\n[٤٩٥]- (٣٨٥٣) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ.\nحَ و(٤٨٦٣) نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوأَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِيهَا سَجْدَةٌ (وَالنَّجْمِ)، سَجَدَ رَسُولُ الله ﷺ وَسَجَدَ مَنْ خَلْفَهُ.\nزَادَ شُعْبَةُ: فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَا سَجَدَ، إِلَا رَجُلٌ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًا فَرَفَعَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هَذَا يَكْفِينِي، (فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا) (١) بِالله ﷿.\nقَالَ إِسْرَائِيلُ: وَهُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.\nخَرَّجَهُ في تفسير سورة والنجم (٤٨٦٣)، وفِي بَابِ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (٣٨٥٣)، وفِي بَابِ معناه من قتل ببدر من المشركين (٣٩٧٢)، وفِي بَابِ سجدة والنجم (١٠٧٠)، وفِي بَابِ سجود المسلمين مع المشركين والمشرك نجس ليس له وضوء، وكان ابن عمر يسجد على وضوء (١٠٧١) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>بَاب سَجْدَةِ تَنْزِيلُ السَّجْدَةُ</span>\n[٤٩٦]- (٨٩١) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، وَ(١٠٦٨) مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: نَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هُرْمُزٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ألم تَنْزِيلُ السَّجْدَةُ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ.\n_________\n(١) ما بين القوسين بيض له في الأصل، واستدركته من الصحيح.\n(٢) إنما هو حديث ابن عباس بمعنى حديث ابن مسعود، ولذلك ذكره المهلب، وليس في الباب حديث ابن مسعود.","vol":"1","page":473},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة (٨٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>بَاب سَجْدَةِ ص</span>\n[٤٩٧]- (١٠٦٩) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو النُّعْمَانِ، قَالَا: نَا حَمَّادُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: (ص) لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رسول الله ﷺ سَجَدَ فِيهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذكر داود (٣٤٢٢).\n\n[٤٩٨]- (٤٨٠٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْعَوَّامِ.\n، وَ(٤٨٠٧) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله (١)، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ الْعَوَّامِ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَة ص، فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ فَقَالَ: أَوَ مَا تَقْرَأُ ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَهَا دَاوُدُ فَسَجَدَهَا رَسُولُ الله ﷺ.\nقَالَ مُجَاهِدٌ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْجُدُ فِيهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: سورة ص التفسير (٤٦٣٢، ٤٨٠٦)، وفي قصة داود في الأنبياء ﵈ (٣٤٢١).\n_________\n(١) قيل إن محمدا هذا هو الذهلي، ذكره الحاكم وغيره (المعلم: ص٢٩٦)، ومأ أقربه ان يكون المخرمي، والله أعلم.","vol":"1","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-401>بَاب مَنْ قَرَأَ وَلَمْ يَسْجُدْ</span>\n[٤٩٩]- (١٠٧٣) خ نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>بَاب سَجْدَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ</span>\n[٥٠٠]- (١٠٧٨) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، عَنْ أبِي رَافِعٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ، فَقَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ رسول الله ﷺ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجدها (١٠٧٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>بَاب مَنْ سَجَدَ بسُجُودِ الْقَارِئِ</span>\n[٥٠١]- (١٠٧٦) خ نَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُاللهِ، عَنْ نَافِعٍ.\nوَ(١٠٧٥) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، قَالَ: وحَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ، - قَالَ عَلِيٌّ: وَنَحْنُ عِنْدَهُ -، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ، فَنَزْدَحِمُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا لجَبْهَتِهِ موضعًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة (١٠٧٦).","vol":"1","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-404>١١ - كِتَابُ الصَّلاةِ السَّادِسِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>بَاب مَنْ رَأَى أَنَّ الله ﷿ لَمْ يُوجِبْ السُّجُودَ</span>\nوَقِيلَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: الرَّجُلُ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ وَلَمْ يَجْلِسْ لَهَا، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَعَدَ لَهَا، كَأَنَّهُ لَا يُوجِبُهُ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ سَلْمَانُ: مَا لِهَذَا غَدَوْنَا.\nوَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ اسْتَمَعَهَا، وَقَالَ الْزُهْرِيّ: لَا تسْجُدْ إِلَا أَنْ تكُونَ طَاهِرًا، فَإِذَا سَجَدْتَ وَأَنْتَ فِي حَضَرٍ فَاسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ، وإِنْ كُنْتَ رَاكِبًا فَلَا عَلَيْكَ حَيْثُ كَانَ وَجْهُكَ.\nوَكَانَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ لَا يَسْجُدُ بِسُجُودِ الْقَاصِّ.\n\n[٥٠٢]- (١٠٧٧) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ، - قَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَكَانَ رَبِيعَةُ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ -، عَمَّا حَضَرَ رَبِيعَةُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ، وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّما نَأمُر (١) بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ.\nوَزَادَ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: إنَّ الله لَمْ يَفْرِضْ السُّجُودَ إِلَا أَنْ نَشَاءَ.\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، وفي الصحيح وغيره: إنَا نمر بالسجود، ولم يذكر الحافظ في الفتح رواية نأمر.\nوأما: إنما، فذكر أنها رواية الكشميهني، والله أعلم.","vol":"1","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-406>بَاب مَا جَاءَ فِي التَّقْصِيرِ وَكَمْ يُقِيمُ حَتَّى يَقْصُرَ</span>\n[٥٠٣]- (٤٢٩٧) خ نَا قَبِيصَةُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى.\nوَ(١٠٨١) نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى إذا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قُلْتُ: أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئًا؟ قَالَ: أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا.\nزَادَ سُفْيَانُ: نَقْصُرُ الصَّلَاةَ.\n\n[٥٠٤]- (٤٢٩٨) وَنَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُ الله، نَا عَاصِمٌ.\nوَ(٤٢٩٩) نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُوشِهَابٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقَمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ - زَادَ عَبْدُاللهِ: بِمَكَّةَ - تِسْعَة عَشْرَ يومًا، نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.\nقَالَ أَبُوشِهَابٍ: َقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَنَحْنُ نَقْصُرُ فيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِسْعَة عَشْرَ، فَإِذَا زِدْنَا أَتْمَمْنَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مقام النبي ﷺ زمن الفتح (٤٢٩٧ - ٤٢٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>بَاب فِي كَمْ تُقْصَرُ الصَّلَاةَ</span>\nوَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ السَّفَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً.\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ، وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا.","vol":"1","page":477},{"text":"[٥٠٥]- (١٠٨٧) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ ثَلَاثة أيام إِلَا مَعَها ذو مَحْرَمٍ».\n\n[٥٠٦]- (١٠٨٨) وَنَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، نَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>بَاب يُصَلِّي الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا فِي السَّفَرِ</span>\n[٥٠٧]- (١٨٠٥) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ الله بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أبِي عُبَيْدٍ شِدَّةُ وَجَعٍ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ.\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَزَادَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ سَالِمٌ: َأَخَّرَ ابْنُ عُمَرَ الْمَغْرِبَ، وَكَانَ اسْتُصْرِخَ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ، فَقَالَ: سِرْ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ، فَقَالَ: سِرْ، حَتَّى سَارَ مِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ.\nوَقَالَ عَبْدُ الله: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقيم الْمَغْرِبَ فَيُصَلِّيهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ الْعِشَاءَ فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَلَا يُسَبِّحُ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب المسافر إذا جد به السير وتعجل إلى أهله (١٨٠٥)، وفِي بَابِ السرعة في السير (٣٠٠٠)، وفِي بَابِ هل يؤذن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء (١١٠٩).","vol":"1","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-409>بَاب مَنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ فِي السَّفَرِ</span>\n[٥٠٨]- (١١٠١) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ أَرَهُ يُسَبِّحُ فِي السَّفَرِ، وَقَالَ الله (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ).\n\n[٥٠٩]- (١١٠٢) ونَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: صَحِبْتُ النبيَّ ﷺ فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>باب إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ</span>\n[٥١٠]- (١١١٢) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النبيُّ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب إذا ارتحل بعد ما غابت (١١١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>بَاب صَلَاةِ الْقَاعِدِ</span>\n[٥١١]- (١١١٥) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، - لَفْظُهُ - نَا الحُسَيْنُ.\nوَنَا إِسْحَاقُ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عن أَبِيهِ، قَالَ: نَا الْحُسَيْنُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، زَادَ عَبْدُالصَّمَدِ: وَكَانَ مَبْسُورًا، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ الله","vol":"1","page":479},{"text":"ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا، فَقَالَ: «إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب صلاة القاعد بالإيماء (١١١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>بَاب إِذَا لَمْ يُطِقْ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبٍ</span>\nوَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَلَى الْقِبْلَةِ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ.\n\n[٥١٢]- (١١١٧) خ نَا عَبْدَانُ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ الْمُكْتِبُ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>بَاب إِذَا صَلَّى قَاعِدًا ثُمَّ صَحَّ أَوْ وَجَدَ خِفَّةً يُتمُّ مَا بَقِيَ</span>\n[٥١٣]- (١١٦١) خ نَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، وَ(١١٦٨) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُوالنَّضْرِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. (١) وعن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.\n_________\n(١) هكذا وقع في النسخة لم يذكر أول الإسناد، وفي هذا الموضع إخلال، سقط منه إسناد حديث المغيرة، وإسناد حديث مالك:\nأما حديث مالك فقَالَ خ: نَا عبد الله بن يوسف نَا مالك (١١١٨) عن هشام، السند.\nوأما حديث المغيرة: قَالَ خ: نَا أَبُونعيم (١١٣٠)، وخلاد (٦٤٧١) قَالَا: نَا مسعر، حَ، وَنَا (٤٨٣٦) صدقة بن الفضل عن ابن عيينة، لفظه، - كلاهما - عن زياد عن المغيرة.","vol":"1","page":480},{"text":"خَ وَ(٤٨٣٧) حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَبْدُ الله بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، عَنْ أبِي الأَسْوَدِ، سَمِعَ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ.\n\n[٥١٤]- وقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ.\nفَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ الله، وَقَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: «أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا».\nفَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ.\nزَادَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ: نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ نَظَرَ فَإِنْ كُنْتُ يَقْظَى تَحَدَّثَ مَعِي، وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ.\nزَادَ سَالِمٌ: حَتَّى يُؤَذَّنَ بِالصَّلاةِ.\nقَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يَرْوِيهِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، قَالَ: هُوَ ذَاكَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الحديث بعد ركعتي الفجر (١١٦٨)، وباب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع (١١٦١).\nوخرجه عن عائشة فِي بَابِ قيام النبي ﷺ بالليل في رمضان وغيره (١١٤٧)، وفِي بَابِ ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك، الآية (٤٨٣٦) (٤٨٣٧).\nوفِي بَابِ الصبر عن محارم الله (٦٤٧١) خرجه عن المغيرة، وفِي بَابِ قيام النبي ﷺ (١١٣٠).","vol":"1","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-414>بَاب التَّهَجُّدِ بِاللَّيْلِ</span>\nوَقَوْلِهِ (وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ) أي اسهر به.\n\n[٥١٥]- (٧٤٤٢) خ نَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أنَا سُفْيَانُ، و(٦٣١٧) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيَانُ، و(١١٢٠) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أبِي مُسْلِمٍ الأَحْوَل، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ، قَالَ: «اللهمَّ»، زَادَ ثَابِتٌ: «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ (أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ) (١)، أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ».\nزَادَ عَبْدُالله: «وَلَكَ الْحَمْدُ، لك مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللهمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ»، زَادَ ثَابِتٌ: «وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَا أَنْتَ أَوْ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ».\nقَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ عَبْدُ الْكَرِيمِ ابنُ أبِي الْمُخَارِقِ أَبُوأُمَيَّةَ: «وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَا بِالله».\nوقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ: قَيَّامُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْقَيُّومُ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَقَرَأَ عُمَرُ: الْقَيَّامُ، وَكِلَاهُمَا مَدْحٌ.\n_________\n(١) سقط هذا على الناسخ من انتقَالَ نظره فيما يظهر، وهم متفقون على ذكره، وسيورد المهلب شرحه في الأخير.","vol":"1","page":482},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: الأسماء والصفات وفِي بَابِ قوله ﷿ (وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق) (٧٣٨٥)، وفِي بَابِ قوله ﷿ يريدون أن يبدلوا كلام الله (٧٤٩٩)، وقَالَ فيه:\nنَا مَحْمُودُ، نَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وزَادَ: «أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ».\nوفِي بَابِ الدعاء إذا انتبه من الليل (٦٣١٦).\n\n[٥١٦]- (٥٤٤١) خ ونَا مُسَدَّدٌ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، قَالَ: تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا، فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلَاثًا، يُصَلِّي هَذَا ثُمَّ يُوقِظُ هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>بَاب فَضْلِ قِيَامِ اللَّيْلِ</span>\n[٥١٧]- (٣٧٣٨) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عبْدُالرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَ(١١٢١، ٧٠٣٠) نَا عَبْدُالله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا هِشَامُ بنُ يُوسُفَ، َ نَا مَعْمَرٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ.\nوَ(٧٠١٥) نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نَا وُهَيْبٌ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، وَ(٧٠٢٨) نَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، نَا عَفَّانُ، نَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، نَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النبي ﷺ كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَيَقُصُّونَهَا عَلَى (١) رَسُولِ الله ﷺ، فَيَقُولُ فِيهَا رَسُولُ الله ﷺ مَا شَاءَ الله، وَأَنَا غُلَامٌ حَدِيثُ السِّنِّ، وَبَيْتِي\n_________\n(١) في الأصل هنَا أقحم كلمة: عهد.","vol":"1","page":483},{"text":"الْمَسْجِدُ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرًا (١) لَرَأَيْتَ مَا يَرَى هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ لَيْلَةً قُلْتُ: اللهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِيَّ خَيْرًا فَأَرِنِي رُؤْيَا.\nوقَالَ مَعْمَرٌ: إِنْ كَانَ لِي عِنْدكَ خَيْرٌ فَأَرِنِي مَنَامًا يُعَبِّرُهُ لِي رَسُولُ الله ﷺ، فَنِمْتُ.\nقَالَ نافع: فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَنِي مَلَكَانِ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ يُقْبِلَانِي (٢) إِلَى جَهَنَّمَ وَأَنَا بَيْنَهُمَا، أَدْعُو الله ﷿: اللهمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ إني لَقِيَنِي مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ: لَم تُرَعْ.\nخَ (١١٥٦) زَادَ: نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، عنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ: خَلِّيَا عَنْهُ، نِعْمَ الرَّجْلُ أَنْتَ لَوْ تُكْثِر الصَّلاةَ.\nفَانْطَلَقُوا بِي حَتَّى وَقَفُوا بِي عَلَى جَهَنَّمَ مَطْوِيَّة كَطَيِّ الْبِئْرِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيْ الْبِئْرِ.\nقَالَ نَافِعٌ: بَيْنَ كُلِّ قَرْنَيْنِ مَلَكٌ، بِيَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَرَى فِيهَا رِجَالًا مُعَلَّقِينَ بِالسَّلَاسِلِ، رُءُوسُهُمْ أَسْفَلَهُمْ، عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَانْصَرَفُوا بِي عَنْ ذَاتِ الْيَمِينِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ عَبْدَ الله رَجُلٌ صَالِحٌ لَوْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنْ اللَّيْلِ».\nفَكَانَ عَبْدُاللهِ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنْ اللَّيْلِ.\nوقَالَ عَبْدُالرَّزَّاقِ: وَكَانَ عَبْدُاللهِ لَا يَنَامُ مِنْ اللَّيْلِ إِلَا قَلِيلًا.\n_________\n(١) هكا ضبطه في الأصل، والوجه: خيرٌ.\n(٢) كذا في الأصل، وفي الصحيح: يقبلان بي.","vol":"1","page":484},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب الأمن وذهاب الروع في المنام (٧٠٢٨ - ٧٠٣٠)، وفِي بَابِ مناقب عبد الله بن عمر (٣٧٣٨)، وفِي بَابِ فضل من تعار من الليل (١١٥٦)، وفِي بَابِ عمود الفسطاط تحت وسادته والاستبرق ودخول الجنة في المنام (٧٠١٥)، وقَالَ فيهِ:\n\n[٥١٨]- (١١٥٦) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ في يَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ، وكَأَنِّي لَا أُرِيدُ مَكَانَا مِنْ الْجَنَّةِ.\n(٧٠١٥) وقَالَ وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ: كَأَنَّ فِي يَدِي سَرَقَةً مِنْ حَرِيرٍ لَا أَهْوِي بِهَا إِلَى مَكَانٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رسول الله ﷺ، قَالَ: «إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ، أَوْ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الله رَجُلٌ صَالِحٌ».\nوفِي بَابِ النوم في المسجد مُختصَرًا (٤٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>بَاب طُولِ السُّجُودِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ</span>\n[٥١٩]- (٦٣١٠) خ نَا عَبْدُاللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مَعْمَرٌ، عن الْزُهْرِيِّ، وَ(١١٢٣) نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي - زَادَ مَعْمَرٌ: مِنْ اللَّيْلِ - قَالَ شُعَيْبٌ: إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ، يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً، قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُنَادِي لِلصَّلَاةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الضجع على الشق الأيمن (٦٣١٠).","vol":"1","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-417>بَاب تَحْرِيضِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّوَافِلِ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ</span>\n[٥٢٠]- (١١٢٧) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ: «أَلَا تُصَلِّيَانِ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَنْفُسُنَا بِيَدِ الله فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَهُوَ يَقُولُ: «﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾».\nوَخَرَّجَهُ في: باب المشيئة والإرادة (٧٤٦٥)، وفِي بَابِ قوله (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) (٧٣٤٧)، وفي سورة الكهف بمثل هذا التبويب (٤٧٢٤).\n\n[٥٢١]- (١١٢٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ، خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، وَمَا سَبَّحَ رَسُولُ الله ﷺ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لأَستَحِبُّهَا (١).\n_________\n(١) هكذا في الأصل، ووافقه ابن السكن والنسفي وغيرهما، ويقال إنها الرواية في الموطأ، ولغيرهم: لأسبحها، أي أصليها، والمعنى قريب، والله أعلم (المشارق٢/ ٣٤٧).","vol":"1","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-418>بَاب مَنْ نَامَ عِنْدَ السَّحَورِ</span>\n[٥٢٢]- (١١٣٢) خ نَا مُحَمَّدٌ، نَا أَبُوالأَحْوَصِ، عَنْ الأَشْعَثِ، وَنَا عَبْدَانُ، نَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ، سَمِعْتُ أبِي قَالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقًا قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رسولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: الدَّائِمُ، قُلْتُ: مَتَى كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُومُ، قَالَ أَبُوالأَحْوَصِ: إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ قَامَ فَصَلَّى.\nوَخَرَّجَهُ في: باب القصد والمداومة (٦٤٦١).\n\n[٥٢٣]- (١١٣٣) وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ذَكَرَ أَبِي، عَنْ أبِي سَلَمَةَ.\n\n[٥٢٤]- وَ(١١٤٦) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الأَسْوَدِ سَأَلْتُ عَائِشَةَ: كَيْفَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ قَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَهُ وَيَقُومُ آخِرَهُ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى فِرَاشِهِ فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَتْ بِهِ حَاجَةٌ اغْتَسَلَ وَإِلَا تَوَضَّأَ.\nزَادَ أَبُوسَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلَا نَائِمًا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب من نام أول الليل وأحيى آخره (١١٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>بَاب مَنْ تَسَحَّرَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ يَنَمْ</span>\n[٥٢٥]- (١١٣٤) خ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنَا رَوْحٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ الله ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ","vol":"1","page":487},{"text":"فَصَلَّى، فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: كَقَدْرِ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>بَاب طُولِ الْقِيَامِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n[٥٢٦]- (١١٣٥) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ، قُلْنَا: وَمَا هَمَمْتَ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ وَأَذَرَ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>بَاب قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ ونَوْمِهِ</span>\nوَمَا نُسِخَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، وَقَوْلُهُ ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَشَأَ: قَامَ بِالْحَبَشِيَّةِ، (وِطَاءً): مُوَاطَأَةً للْقُرْآنِ أَشَدُّ مُوَافَقَةً لِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَقَلْبِهِ، (لِيُوَاطِئُوا): لِيُوَافِقُوا.\n\n[٥٢٧]- (١١٤١) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُفْطِرُ مِنْ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنْ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَا رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَا رَأَيْتَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره (١٩٧٢، ١٩٧٣).","vol":"1","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-422><span data-type=\"title\" id=toc-423>بَاب </span>عَقْدِ الشَّيْطَانِ عَلَى قَافِيَةِ الرَّأْسِ إِذَا لَمْ يُصَلِّ بِاللَّيْلِ</span>\n[٥٢٨]- (٣٢٦٩) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ (١) كُلَّ عُقْدَةٍ مَكَانَهَا عَلَيْكَ (لَيْلٌ) (٢) طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ الله انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ».\n\nوَخَرَّجَهُ في: باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٦٩).\nبَابٌ\n[٥٢٩]- (١١٤٤) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُوالأَحْوَصِ، نَا مَنْصُورٌ، وَ(٣٢٧٠) نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَهُ.\nقَالَ جَرِيرٌ: فَقِيلَ: مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ، مَا قَامَ إِلى الصَّلاةِ.\nقَالَ مُسَدَّدٌ: قَالَ: «ذَلكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٧٠).\n_________\n(١) كتب في الهامش: عند، ثم ضبب عليها، وهي رواية مشهورة في للصحيح، ذكرها الحافظ وغيره.\n(٢) زيادة من الصحيح.","vol":"1","page":489},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-424>بَاب الدُّعَاءِ والصَّلَاةِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ</span>\nوَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ أَيْ مَا يَنَامُونَ.\n\n[٥٣٠]- (٧٤٩٤) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، وَ(١١٤٥) عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي عَبْدِ الله الأَغَرِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ وقوله ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ حق ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ باللعب (٧٤٩٤)، وفِي بَابِ الدعاء نصف الليل (٦٣٢١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ تَرْكِ قِيَامِ اللَّيْلِ لِمَنْ كَانَ يَقُومُهُ</span>\n[٥٣١]- (١١٥٢) خ نَا عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا مُبَشِّرٌ، عَنْ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُوالْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «يَا عَبْدَ الله، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ».\nوَخَرَّجَهُ في: الصوم (١٩٧٤ - ١٩٨٠).","vol":"1","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-426>بَاب فَضْلِ مَنْ تَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى</span>\n[٥٣٢]- (١١٥٤) خ نَا صَدَقَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ، قال: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ الله، وَلَا إِلَهَ إِلَا الله، وَالله أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَا بِالله، ثُمَّ قَالَ: اللهمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ (١) قُبِلَتْ صَلَاتُهُ».\n\n[٥٣٣]- (١١٥٥) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ أبِي سِنَانٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَقُصُّ فِي قَصَصِهِ، وَهُوَ يَذْكُرُ رَسُولَ الله ﷺ: «إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ»، يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ الله بْنَ رَوَاحَةَ:\nوَفِينَا رَسُولُ الله يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنْ الْفَجْرِ سَاطِعُ\nأَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ\nيَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِه ِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ الْمَضَاجِعُ\n\nوَخَرَّجَهُ في: باب هجاء المشركين (٦١٥١).\n_________\n(١) في رواية أبِي ذر وأبي الوقت: توضأ وصلى.","vol":"1","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-427>بَاب الْمُدَاوَمَةِ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ</span>\n[٥٣٤]- (١١٥٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، نَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، (عَنْ أبِي سَلَمَةَ) (١) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدَعْهُمَا أَبَدًا.\n\n[٥٣٥]- (١١٦٠) قَالَ سَعِيدٌ: وحَدَّثَنِي أَبُوالأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر (١١٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>بَاب تَعَاهُدِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَمَنْ سَمَّاهُمَا تَطَوُّعًا</span>\n[٥٣٦]- (١١٦٩) خ نَا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>بَاب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى</span>\nوَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عَمَّارٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَنَسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْزُهْرِيّ.\nوَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: مَا أَدْرَكْتُ فُقَهَاءَ أَرْضِنَا إِلَا يُسَلِّمُونَ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ مِنْ النَّهَارِ.\n_________\n(١) سقط من الأصل، وهو في الصحيح.","vol":"1","page":492},{"text":"[٥٣٧]- (١١٦٣) خ نَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ: أنه سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ الْأنْصَارِيَّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>بَاب مَا يُقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ</span>\n[٥٣٨]- (١١٧١) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى إِنِّي لَاقُولُ هَلْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-431>بَاب التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ</span>\n[٥٣٩]- (٩٣٧) خ نَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَ(١١٨٠) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ، رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، كَانَتْ سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\nوقَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الركعتين قبل الظهر (١١٨٠)، وباب الصلاة بعد الجمعة (٩٣٧)، وباب ما جاء في التطوع مثنى مثنى (١١٦٥).","vol":"1","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-432>بَاب صَلَاةِ الضُّحَى فِي السَّفَرِ</span>\n[٥٤٠]- (١١٧٥) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ تَوْبَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: تُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: لَا؟ قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: لَا إِخَالُهُ.\n\n[٥٤١]- (١١٠٣) نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي لَيْلَى يَقُولُ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ هَانِئٍ.\nحَ، (٣١٧١) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ الْفَتْح فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ: فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ»، فَقُلْتُ: أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ»، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ»، وَذَلِكَ ضُحًى.\nزَادَ ابنُ أبِي لَيْلَى عَنْهَا: فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى أَخَفَّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ رُكُوعَها وَسُجُودَها.\nوقَالَ: ولم يخبرنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ صَلّي الضُّحَى غَيْرُهَا.\nخرجه فِي بَابِ أمان النساء وجوارهن (٣١٧١)، وفِي بَابِ ما جاء في زعموا (٦١٥٨)، وفِي بَابِ الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به (٣٥٧)، وفِي بَابِ التستر في الغسل عند الناس (٢٨٠)، وفِي بَابِ التطوع في السفر (١١٠٣)، وباب منزل النبي ﷺ يوم الفتح (٤٢٩٢).","vol":"1","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-433>بَاب مَنْ لَمْ يُصَلِّ الضُّحَى وَرَآهُ وَاسِعًا</span>\n[٥٤٢]- (١١٧٧) خ نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى، وَإِنِّي لأَستَحِبُّهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>بَاب صَلَاةِ الضُّحَى فِي الْحَضَرِ</span>\n[٥٤٣]- (١١٧٨) خ نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ، صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب صيام البيض (١٩٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>بَاب الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ</span>\n[٥٤٤]- (١١٨٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ.\nخ: تَابَعَهُ ابْنُ أبِي عَدِيٍّ وَعَمْرٌو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>بَاب الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ</span>\n[٥٤٥]- (١١٨٣) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، نَا عَبْدُ الله بن مغفل الْمُزَنِيُّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:","vol":"1","page":495},{"text":"«صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ»، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ»، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً.\n\n[٥٤٦]- (١١٨٤) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَرْثَدَ بْنَ عَبْدِ الله الْيَزَنِيَّ، قَالَ: أَتَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ فَقُلْتُ: أَلَا أُعْجِبُكَ مِنْ أبِي تَمِيمٍ، يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ عُقْبَةُ بن عامر: إِنَا كُنَا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، قُلْتُ: فَمَا يَمْنَعُكَ الْآنَ؟ قَالَ: الشُّغْلُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب كم بين الأذان والإقامة (٦٢٤) (١).\nوخرج الأول فِي بَابِ نهي النبي ﷺ على التحريم إلا ما تعرف إباحته وكذلك أمره، الباب، (٧٣٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-437>بَاب صَلَاةِ النَّوَافِلِ جَمَاعَةً</span>\n[٥٤٧]- (٤٢٥) خ نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، وَ(٥٤٠١) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، وَ(١١٨٥) نَا إِسْحَاقُ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبِي، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصارِيَّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي بقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، وَكَانَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَادٍ، وإِذَا جَاءَتْ الأَمْطَارُ فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ قِبَلَ مَسْجِدِهِمْ، فَجِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَإِنَّ الْوَادِيَ بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي يَسِيلُ إِذَا جَاءَتْ الأَمْطَارُ فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَوَدِدْتُ أَنَّكَ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّي مِنْ بَيْتِي مَكَانَا\n_________\n(١) وهو حديث عبد الله بن المغفل.","vol":"1","page":496},{"text":"أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «سَأَفْعَلُ»، فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ»، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَكَبَّرَ فصَفَفْنَا وَرَاءَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ، فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ يُصْنَعُ لَهُ، فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ أن رَسُولَ الله ﷺ فِي بَيْتِي، فَثَابَ رِجَالٌ مِنْهُمْ.\nزَادَ ابنُ بُكَيْرٍ: ذَوُوا عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا.\nقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: مَا فَعَلَ مَالِكٌ.\nزَادَ ابنُ عُفَيْرٍ عَنْ اللَّيْثِ: ابْنُ الدُّخَيْشِنِ أَوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ.\nقَالَ يَعْقُوبَ: لَا أَرَاهُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: ذَلكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقُلْ ذَلكَ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله»، فَقَالَ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَمَّا نَحْنُ فَوَالله لَا نَرَى وُدَّهُ وَلَا حَدِيثَهُ إِلَا إِلَى الْمُنَافِقِينَ.\nوقَالَ ابن بُكَيْرٍ: فَإِنَا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ.\nوقَالَ إِبْرَاهيمُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَإِنَّ الله قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله».\nقَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُهَا قَوْمًا فِيهِمْ أَبُوأَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَأَنْكَرَهَا","vol":"1","page":497},{"text":"عَلَيَّ أَبُوأَيُّوبَ، وقَالَ: وَالله مَا أَظُنُّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَفَلْتُ فَأَهْلَلْتُ بِحَجَّةٍ أَوْ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ بن مالك شَيْخٌ أَعْمَى يُصَلِّي لِقَوْمِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ وَكان مِنْ سُرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ فَصَدَّقَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب المتأولين في الاستتابة (٦٩٣٨)، وفِي بَابِ الخزيرة من الأطعمة (٥٤٠١)، وفِي بَابِ الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤسهم مُختصَرًا (٦٣٥٤)، وفِي بَابِ تسمية من شهد بدرا (٤٠٠٩)، وفِي بَابِ اذا دخل بيتا يصلي اين شاء او حيث أمر ولا يتجسس (٤٢٤)، وفِي بَابِ اذا زار الإمام قوما فأمهم (٦٨٦)، وفِي بَابِ من زار قوما فطعم عندهم (٦٠٨٠) (١)، وفِي بَابِ الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله (٦٦٧)، وفِي بَابِ المساجد في البيوت (٤٢٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>بَاب التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ</span>\n[٥٤٨]- (١١٨٧) خ نَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا».\n_________\n(١) وهو من حديث انس مُختصَرًا: أن النبي ﷺ زار قوما من الأنصار وطعم عندهم.","vol":"1","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-439>بَاب فَضْلِ مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ</span>\n[٥٤٩]- (١٨٦٤) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ وَغَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَ: أَرْبَعٌ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، أَوْ قَالَ: يُحَدِّثُهُنَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْجَبْنَنِي وَآنَقْنَنِي: «أَنْ لَا تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ لَيْسَ مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ».\n«وَلَا صَوْمَ يَوْمَيْنِ؛ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى».\n«وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاتَيْنِ؛ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ».\n«وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ؛ مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَمَسْجِدِي».\nوَخَرَّجَهُ في: الحج الثاني (١٨٦٤)، والصوم (١٩٩٥).\n\n[٥٥٠]- (١١٩٠) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ، وَعُبَيْدِ الله بْنِ أبِي عَبْدِ الله الأَغَرِّ، عَنْ أبِي عَبْدِ الله الأَغَرِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>بَاب مَسْجِدِ قُبَاءٍ</span>\n[٥٥١]- (١١٩١) خ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُصَلِّي مِنْ الضُّحَى إِلَا فِي يَوْمَيْنِ، يَوْمَ يَقْدَمُ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ كَانَ يَقْدَمُهَا","vol":"1","page":499},{"text":"ضُحًى فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ، وَيَوْمَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَرِهَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ.\nقَالَ: وَكَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَزُورُهُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا.\n(١١٩٤) خ: زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ: فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.\nوَخَرَّجَهُ في: التمني باب (؟) (١)، وفِي بَابِ من أتى مسجد قباء كل سبت (١١٩٣)، وباب إتيان مسجد قباء ماشيا وراكبا (١١٩٤)، وفِي بَابِ ما كان بالمدينة من مشاهد النبي ﷺ (٧٣٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>بَاب فَضْلِ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ</span>\n[٥٥٢]- (١١٩٦) خ نَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الحوض وقوله ﷿ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٦٥٨٨)، وفِي بَابِ فضل المدينة وما كان بها من مشاهده ومصلى النبي ﷺ والقبر والمنبر (٧٣٣٥)، وفِي بَابِ معناه الصبر على وباء المدينة والأجر فيه من كتاب الحج (١٨٨٨).\n_________\n(١) لم أجده فيه.","vol":"1","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-442>بَاب اسْتِعَانَةِ الْيَدِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَسْتَعِينُ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ جَسَدِهِ بِمَا شَاءَ.\nوَوَضَعَ أَبُوإِسْحَاقَ قَلَنْسُوَتَهُ فِي الصَّلَاةِ وَرَفَعَهَا، وَوَضَعَ عَلِيٌّ كَفَّهُ عَلَى رُسْغِهِ الأَيْسَرِ إِلَا أَنْ يَحُكَّ جِلْدًا أَوْ يُصْلِحَ ثَوْبًا.\nوقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>بَاب مَا يُنْهَى مِنْ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n[٥٥٣]- (٣٨٧٥) خ نَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يصلي فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّا كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَتَرُدَّ عَلَيْنَا، قَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا».\nفَقُلْتُ: لِإِبْرَاهِيمَ: كَيْفَ تَصْنَعُ أَنْتَ؟ قَالَ: أَرُدُّ فِي نَفْسِي.\nوَخَرَّجَهُ في: باب هجرة الحبشة (٣٨٧٥)، وفِي بَابِ لا يرد السلام في الصلاة (١٢١٦)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٤٥٣٤) (١).\n_________\n(١) إنما أخرج فيه حديث زيد بن أرقم: كنَا نتكلم في الصلاة حتى نزلت (حافظوا على الصلوات)، وقد كرره البخاري في موضعين (١٢٠٠، ٤٥٣٤)","vol":"1","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-444>بَاب مَسْحِ الْحَصْباءِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n[٥٥٤]- (١٢٠٧) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ قَالَ: «إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>بَاب إِذَا انْفَلَتَتْ الدَّابَّةُ فِي الصَّلَاةِ</span>\nوَقَالَ قَتَادَةُ: إِنْ أُخِذَ ثَوْبُهُ يَتْبَعُ السَّارِقَ وَيَدَعُ الصَّلَاةَ.\n\n[٥٥٥]- (٦١٢٧) خ: أَخْبَرَنَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، وَ(١٢١١) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا الأَزْرَقُ، قَالَ: كُنَا بِالأَهْوَازِ نُقَاتِلُ الْحَرُورِيَّةَ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى جُرُفِ نَهَرٍ، زَادَ حَمَّادٌ: قَدْ نَضَبَ عَنْهُ الماءُ، قَالَ شُعْبَةُ: إِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي وَإِذَا لِجَامُ الدَابَّةِ بِيَدِهِ، فَجَعَلَتْ الدَّابَّةُ تُنَازِعُهُ وَجَعَلَ يَتْبَعُهَا.\nقَالَ حَمَّادٌ: فَجَاءَ أَبُوبَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ عَلَى فَرَسٍ فَصَلَّى وَخَلَّى فَرَسَهُ، فَانْطَلَقَتْ الْفَرَسُ، فَتَرَكَ الصلاة وَتَبِعَهَا حَتَّى أَدْرَكَهَا فَأَخَذَهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَضَى صَلَاتَهُ.\nقَالَ شُعْبَةُ: فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: اللهمَّ افْعَلْ بِهَذَا الشَّيْخِ، قَالَ حَمَّاٌد: فَأَقْبَلَ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ تَرَكَ صَلَاتَهُ مِنْ أَجْلِ فَرَسٍ، فَأَقْبَلَ قَالَ: مَا عَنَّفَنِي أَحَدٌ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ الله ﷺ.\nوقَالَ شُعْبَةُ: فَلَمَّا انْصَرَفَ الشَّيْخُ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ، وَإِنِّي غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ سِتَّ غَزَوَاتٍ أَوْ سَبْعَا أوَ ثَمَانِيَا، شَهِدْتُ تَيْسِيرَهُ،","vol":"1","page":502},{"text":"وَإِنِّي أَنْ كُنْتُ أَنْ (١) أُرَاجِعَ مَعَ دَابَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا تَرْجِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا فَيَشُقُّ عَلَيَّ.\nزادَ حَمَّادٌ قال: إِنَّ مَنْزِلِي مُتَرَاخٍ فَلَوْ صَلَّيْتُ وَتَرَكْتُهُ لَمْ آتِ أَهْلِي إِلَى اللَّيْلِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله» يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا» (٦١٢٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-446>بَاب لَا يَرُدُّ السَّلَامَ فِي الصَّلَاةِ</span>\n[٥٥٦]- (١٢١٧) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا الله ﷿ أَعْلَمُ بِهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ الله ﷺ وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنْ الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: «إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي»، وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-447>بَاب الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n[٥٥٧]- (١٢٢٠) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَحْيَى، عن هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُختصَرًا.\n_________\n(١) هكذا ضبطها القاضي بفتح همزة أن المخففة في الحرفين، وقال: أن أولا مع كنت موضع المصدر بمعنى: كوني، وموضع البدل من الضمير في إني، وكذلك أن أرجع بتقدير رجوعي أيضا، ولا يصح الكسر فيهما في هذا الحديث أهـ (المشارق ١/ ٧٠).","vol":"1","page":503},{"text":"[٥٥٨]- (٣٤٥٨) ونَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ يَدَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، وَيقُولُ: «إِنَّ الْيَهُودَ تَفْعَلُهُ» (١).\nخرجه في ذكر بني إسرائيل (٣٤٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>بَاب مَا جَاءَ فِي السَّهْوِ إِذَا قَامَ مِنْ رَكْعَتَيْن في الفَرْضِ</span>\n[٥٥٩]- (١٢٣٠) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ الأَعْرَجِ، وَ(١٢٢٤) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الله (٢) بْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ، لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ سَلَّمَ.\nزَادَ اللَّيْثُ: وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنْ الْجُلُوسِ.\n_________\n(١) هكذا وقع في الأصل: كان يكره ... ويقول، الحديث، أي النبي ﷺ، وفي الصحيح: كانت تكره .. وتقول، أي أنه موقوف على عائشة، والروايات كلها على الثاني، فالذي هنَا يظهر أنه تصحيف والله أعلم.\nوقد رواه الإسماعيلي ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢٩٧٧) من حديث يزيد عن سفيان عن الأَعْمَش عن أبِي الضحى عن مسروق قَالَ: سألت عائشة عن ذلك، يعني وضع اليدين على الخاصرة في الصلاة فقَالَتْ: هذا فعل اليهود.\nثم قَالَ البيهقي: رواه البخاري عن محمد بن يوسف، عن سفيان قَالَ في متنه: عن عائشة كانت تكره أن يجعل يده في خاصرته وتقول: إن اليهود تفعله.\n(٢) ضبطه في الأصل: عبيد الله بن بحينة على التصغير، وهو تصحيف.","vol":"1","page":504},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب إذا حنث ناسيًا (٦٦٧٠)، وفي يكبر في سجدتي السهو (١٢٣٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-449>بَاب إِذَا صَلَّى خَمْسًا</span>\n[٥٦٠]- (١٢٢٦) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ»، قَالَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ.\nوَ(٤٠١) نَا عُثْمَانُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، السَّنَدَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي زَادَ أَوْ نَقَصَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ»، قَالَ: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ: «إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، (١) ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما جاء في القبلة ومن لم ير الإعادة على من سها (٤٠٤)، وفِي بَابِ إجازة خبر الواحد (٧٢٤٩)، وفِي بَابِ من حنث ناسيا (٦٦٧١)، وباب التوجه نحو القبلة حيث كان (٤٠١).\nبَاب إِذَا سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ أَوْ فِي ثَلَاثٍ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ مِثْلَ سُجُودِ الصَّلَاةِ أَوْ أَطْوَلَ\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: ثُمَّ لِيُسَلِّمْ ..","vol":"1","page":505},{"text":"[٥٦١]- (١٢٢٧) خ نَا أَبُوالْوَلِيدَ، وآدَمُ، قَالَا: نَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\nوَ(١٢٢٩) نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّد بنِ سِيرِينَ.\nوَ(٤٨٢) نَا إِسْحَاقُ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بنَا النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ.\n- قَالَ أَبُوالوَلِيدِ: الظُّهْرَ.\nقَالَ ابنُ سِيرِينَ: قَدْ سَمَّاهَا أَبُوهُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أنَا.\nزَادَ يَزِيدُ عَنْهُ: وَأَكْبرُ ظَنِّي الْعَصْرَ -.\nرَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ معروضةٍ في - زَادَ يَزِيدُ: مُقَدَّمِ - الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَوَضَعَ خَدَّهُ الأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَخَرَجَتْ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَوا: قَصُرَتْ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: «لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ».\nزَادَ يَزِيدُ: قَالَ بَلَى قَدْ نَسِيتَ.\nوقَالَ شُعْبَةُ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «أَحَقٌّ مَا يَقُولُ».\nوقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَقَالَ: «أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ»، فَقَالَوا: نَعَمْ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ.\nوقَالَ شُعْبَةُ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أخريين.","vol":"1","page":506},{"text":"قَالَ ابنُ سِيرِينَ: ثُمَّ سَلَّمَ وكَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ (١) ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ.\nفَرُبَّمَا سَأَلُوهُ: ثُمَّ سَلَّمَ؟ فَيَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ.\nوقَالَ آدمُ عَنْ شُعْبَةَ: قَالَ سَعْدٌ: وَرَأَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى مِنْ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فَسَلَّمَ وَتَكَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى مَا بَقِيَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ.\nخ: وَ(١٢٢٨) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: فِي سجود السَّهْوِ تَشَهُّدٌ؟ قَالَ: لَيْسَ فِي حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ.\nخ: وَسَلَّمَ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ وَلَمْ يَتَشَهَّدَا، وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا يَتَشَهَّدُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب من لم يتشهد في سجدتي السهو (١٢٢٨)، وباب يكبر في سجدتي السهو (١٢٢٩)، وباب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره (٤٨٢)، وفِي بَابِ إجازة خبر الواحد (٧٢٥٠)، وباب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم الطويل والقصير لا يراد به شين الرجل (٦٠٥١).\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: (ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ)، سقطت على الناسخ من انتقَالَ النظر.","vol":"1","page":507},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-450>١٢ - كِتَاب الْجَنَائِزِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>بَاب مَا جَاءَ فِي الْجَنَائِزِ وَمَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَا الله</span>\nوَقِيلَ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَلَيْسَ لَا إِلَهَ إِلَا الله مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِفْتَاحٌ إِلَا لَهُ أَسْنَانٌ، فَإِنْ جِئْتَ بِمِفْتَاحٍ لَهُ أَسْنَانٌ فَتَحَ لَكَ (١)، وَإِلَا لَمْ يُفْتَحْ.\n\n[٥٦٢]- (١٢٣٨) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، نَا شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِالله دَخَلَ النَّارَ».\nوَقُلْتُ أَنَا: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله دَخَلَ الْجَنَّةَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب تفسير قوله ﷿ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا﴾ الآية (٤٤٩٧)، وفِي كِتَابِ النذور باب (٦٦٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-452>بَاب الأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ</span>\n[٥٦٣]- (١٢٤٠) خ نَا مُحَمَّدٌ (٢)، نَا عَمْرُو بْنُ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ؛ رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>بَاب الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ</span>\n_________\n(١) هكذا الرواية عن الأصيلي بفتح الفاء، ولغيره بضم الفاء على مالم يسم فاعله (انظر المشارق ٢/ ٢٤٢).\n(٢) هكذا غير منسوب في الروايات، فالحاكم قَالَ: هو الذهلي، وكذا قَالَ الكلاباذي، واستدل لهم ابن خلفون برواية الترمذي في جامعه عن الذهلي عن عمرو بن أبِي سلمة (المعلم: ص٢٩٢).","vol":"2","page":5},{"text":"[٥٦٤]- (١٢٤٣) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، وَ(٧٠١٨) نَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُاللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْهُ، حَ (٢٦٨٧) نَا أَبُواليَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، - لَفْظُهُ - عَن الْزُهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ قَدْ بَايَعَتْ النَّبِيَّ ﷺ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُم سَهْمُهُ (١) السُّكْنَى حِينَ أَقْرَعَتْ الأَنْصَارُ سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: فَسَكَنَ عِنْدَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَشَكَى، فَمَرَّضْنَاهُ، حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ وَجَعَلْنَاهُ فِي ثِيَابِهِ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فَقُلْتُ: رَحْمَةُ الله عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ الله، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ الله أَكْرَمَهُ؟».\nفَقُلْتُ: - فقَالَ عُقَيْلٌ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله فَمَنْ يُكْرِمُهُ الله؟ - وقَالَ شُعَيْبٌ: فقلتُ: لَا أَدْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ جَاءَهُ وَالله الْيَقِينُ، وَإِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَالله مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ الله مَا يَفْعَلُ الله بِهِ».\nقَالَتْ: فَوَالله لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ، وَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ، قَالَتْ: فَنِمْتُ فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «ذَلِكَ عَمَلُهُ».\nزَادَ مَعْمَرٌ: «يَجْرِي لَهْ»، وقَالَ مَعْمَرٌ: «مَا يُفْعَلُ بِهِ وَلا بِكُمْ».\nتَابَعَهُمَا عَمْرُو بْنُ دِينَارَ.\nخ: وَقَالَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عُقَيْلٍ: «مَا يُفْعَلُ بِهِ».\n_________\n(١) في الصحيح: في السكنى.","vol":"2","page":6},{"text":"قَالَ الْمُهَلَّبُ:\nانْفَرَدَ اللَّيْثُ فَقَالَ: «مَا يُفْعَلُ بِي» وَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ، وَهُمْ أَضْبَطُ وَاللهُ أَعْلَمُ (١).\nوَخَرَّجَهُ في: باب القرعة في المشكلات وقوله ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾ (٢٦٨٧)، وفِي بَابِ رؤيا النساء (٧٠٠٣)، وفي باب العين الجارية في المنام (٧٠١٨)، وفِي بَابِ مقدم النبي ﷺ المدينة وأصحابه (٣٩٢٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-454>بَاب الرَّجُلِ يَنْعَى إِلَى أَهْل الْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ</span>\n[٥٦٥]- (٣٠٦٣) خ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَ(٣٧٥٧) (٤٢٦٢) نَا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ.\nوقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: خَطَبَ رَسُولُ الله ﷺ فقَالَ: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ».\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة عن المهلب أن الليث تفرد بلفظة \" ما يفعل بي\"، وقَالَه البخاري أيضا، فقد عقب على رواية الليث (١٢٤٣) بقوله: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ مِثْلَهُ.\nوَقَالَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عُقَيْلٍ (مَا يُفْعَلُ بِهِ) وَتَابَعَهُ شُعَيْبٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَمَعْمَرٌ أهـ\nوقَالَ الْمُهَلَّبُ في الشرح: وأما قوله ﵇ \" ما يفعل بي \" فيحتمل أن يكون قبل أن يعلمه الله بأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وقد روي هذا الحديث (ما يفعل به) وهو الصواب، لأن رسول الله ﷺ لا يعلم من ذلك إلا ما يوحى إليه أهـ.\nقلت: رواية ما يفعل بي شاذة، والصحيح: ما يفعل به، وكيف يكون لا يعلم ما يفعل به وهو رسول الله حقا، يعلم أن ما أنزل عليه هو الحق من ربه.","vol":"2","page":7},{"text":"وقَالَ حَمَّاٌد: وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، «حتى أَخَذَهَا خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله»، زَادَ ابْنُ عُلَيَّةَ: «مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ» قَالَ حَمَّادٌ: «حَتَّى فَتَحَ الله عَلَيْهِمْ».\nزَادَ ابنُ عُلَيَّةَ: «وَمَا يَسُرُّنِي أَوْ قَالَ مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا».\nوَخَرَّجَهُ في: مناقب خالد (٣٧٥٧)، وفِي بَابِ من تأمر في الحرب من غير إمرة إذا خاف العدو (٣٠٦٣)، وفِي بَابِ تمني الشهادة (٢٧٩٨)، وفي غزوة مؤتة (٤٢٦٢)، وفي علامات النبوة (٣٦٣٠).\n\n[٥٦٦]- (١٣٢٠) خ نَا بْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، وَ(٣٨٧٨) نَا عَبْدُالأعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، وَ(٣٨٧٧) نَا أَبُوالرَّبِيعِ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ مَاتَ النَّجَاشِيُّ: «مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ»، زَادَ هِشَامٌ: «مِنْ الْحَبَشِ».\n«فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ».\nوقَالَ هِشَامٌ: فَصَفَفْنَا فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ.\nوقَالَ قَتاَدَةُ (١٣١٧): فَكُنْتُ في الصَّفِ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ.\n\n[٥٦٧]- (١٢٤٥) خ ونَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الصفوف على الجنازة (١٣١٨، ١٣٢٠)، وباب التكبير على الجنازة (١٣٣٣، ١٣٣٤)، وفِي بَابِ الصلاة على الجنائز بالمصلى وعند المسجد (١٣٢٧).","vol":"2","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-455>بَاب الْإِذْنِ لِلْجَنَازَةِ</span>\n[٥٦٨]- (١٣٢٦) خ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي بُكَيْرٍ، نَا زَائِدَةُ، وَ(١٣٢٢) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n[٥٦٩]- وَ(١٣٣٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَ(٤٦٠) أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَا: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أبِي رَافِعٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَسْوَدَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً، قَالَ ابنُ وَاقِدٍ: وَلا أُرَاهُ إِلَاّ امْرَأةُ، كَانَ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ.\nقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعُودُهُ، فَمَاتَ بِاللَّيْلِ، فَدَفَنُوهُ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي»، قَالَوا: كَانَ باللَّيْلِ فَكَرِهْنَا، وَكَانَتْ ظُلْمَةٌ، أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ.\nوقَالَ أَبُوهُرَيْرَةُ: فَقَالَوا كَانَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: حَقَرُوا شَأْنَهُ، قَالَ: «فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ»، قَالَ ابنُ حَرْبٍ: أو قَالَ: «قَبْرِهَا».\nقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَأَتَى قَبْرَهُ، قَالَ ابنُ حَرْبٍ: قَبْرَهُ مَنْبُوذًا فَصَفَّنَا خَلْفَهُ وَصَلَّى عَلَيْهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الصلاة على القبر بعدما يدفن (١٣٣٦ - ١٣٣٧)، وفِي بَابِ الصفوف على الجنازة (١٣١٩)، وباب صلاة الصبيان مع الناس على الجنازة (١٣٢٦)، وباب سنة الصلاة على الجنائز (١٣٢٢)، وباب الدفن بالليل (١٣٤٠)، وفِي بَابِ كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان (٤٥٨)، وباب الخدم للمسجد (٤٦٠)، وباب متى يجب الوضوء على الصبيان وشهود الجماعات (٨٥٧).","vol":"2","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-456>بَاب فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَبَ</span>\nوَقَولِهِ ﷿ (وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ).\n\n[٥٧٠]- (١٢٥١) خ نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْزُهْرِيَّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إِلَا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ».\n\n[٥٧١]- (٦٦٥٦) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وقَالَ: «لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ»، وقَالَ: «فتَمَسُّهُ النَّارُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ (٦٦٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-457>بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ اصْبِرِي</span>\n[٥٧٢]- (١٢٥٢) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: «اتَّقِي الله وَاصْبِرِي»، قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى».\nوَخَرَّجَهُ في: باب زيارة القبور (١٢٨٣)، وباب الصبر عند الصدمة الأولى (١٣٠٢)، وقَالَ فيه عُمَرُ ﵁: نِعْمَ الْعِدْلَانِ وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ، ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ إلى ﴿الْمُهْتَدُونَ﴾، وقوله ﷿ ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾.\nوباب ما ذكر أن النبي ﷺ لم يكن له بواب (٧١٥٤).","vol":"2","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-458>بَاب غُسْلِ الْمَيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالْمَاءِ وَالسَّدْرِ</span>\nوَحَنَّطَ ابْنُ عُمَرَ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُسْلِمُ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا.\nوَقَالَ سَعِيدٌ: لَوْ كَانَ نَجِسًا مَا مَسِسْتُهُ.\nوَقَالَ: «الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ».\n\n[٥٧٣]- (١٢٦١) خ نَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ.\nوَ(١٢٦٣) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، حَدَّثَتْنَا حَفْصَةُ.\nوَ(١٢٥٧) نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ.\nوَ(١٢٥٤) نَا مُحَمَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَحَفْصَةَ ابْنَي سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: امْرَأَةٌ مِنْ الأَنْصَارِ اللَاتِي بَايَعْنَ، قَدِمَتْ الْبَصْرَةَ تُبَادِرُ ابْنًا لَهَا فَلَمْ تُدْرِكْهُ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا»، زَادَتْ حَفْصَةُ: «أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، اغْسِلْنَهَا وِتْرًا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، وابْدَءُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ».\nقَالَ: «فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي»، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ.\nقَالَ ابنُ عَوْنٍ: فَنَزَعَ مِنْ حِقْوِهِ إِزَارَهُ، وَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ».\nقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: إنَّ أَيّوبَ زَعَمَ أَنَّ الْإِشْعَارَ الْفُفْنَهَا به، وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَأْمُرُ بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُشْعَرَ وَلَا تُؤْزَرَ.","vol":"2","page":11},{"text":"وَسَمِعْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ تُحَدِّثُنَا عَنْ أُمُّ عَطِيَّةَ: أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ ابْنَتِ النبي ﷺ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، نَقَضْنَهُ وغَسَلْنَهُ.\nزَادَ هِشَامٌ عَنْهَا: ضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهُ خَلْفَهَا.\nقَالَ البُخَارِيُّ (١٢٦٢): وَقَالَ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عِنْ هِشَامٍ، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما يستحب من أن يغسل وترًا (١٢٥٤)، وفِي بَابِ يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون (١٢٦١)، وفِي بَابِ يلقى شعر المرأة خلفها (١٢٦٣)، وفِي بَابِ التيمن في الوضوء والغسل (١٦٧)، وَباب كيف الإشعار للميت (١٢٦١).\nوَفِيهِ عَنْ الْحَسَنِ: الْخِرْقَةُ الْخَامِسَةُ تَشُدُّ بِهَا الْفَخِذَيْنِ وَالْوَرِكَيْنِ تَحْتَ الدِّرْعِ.\nوفِي بَابِ يبدأ بميامن الميت (١٢٥٥)، وفِي بَابِ مواضع الوضوء من الميت (١٢٥٦)، وفِي بَابِ هل تكفن المرأة في إزار الرجل (١٢٥٧)، وباب يجعل الكافور في آخره (١٢٥٨)، وباب نقض شعر المرأة (١٢٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-459>بَاب الثِّيَابِ الْبِيضِ لِلْكَفَنِ</span>\n[٥٧٤]- (١٢٦٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله، نَا هِشَامٌ، خ (١٣٨٧) وَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: فِي كَمْ كَفَّنْتُمْ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ - زَادَ ابنُ مُقَاتِلٍ: يَمَانِيَةٍ مِنْ كُرْسُفٍ -، وقَالَا: بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.\nوَقَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَتْ: يَوْمَ الِإثْنَيْنِ، قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الِإثْنَيْنِ، قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ،","vol":"2","page":12},{"text":"فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ، بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا، وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ وَكَفِّنُونِي فِيهَا، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ، قَالَ: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنْ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ، فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ، وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب موت يوم الاثنين (١٣٨٧)، وفِي بَابِ الكفن بغير قميص (١٢٧١)، وفِي بَابِ الكفن بغير عمامة (١٢٧٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>بَاب كَيْفَ يُكَفَّنُ الْمُحْرِمُ</span>\n[٥٧٥]- (١٢٦٨) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو وَأَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ، فَوَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، قَالَ أَيُّوبُ: فَوَقَصَتْهُ، وَقَالَ عَمْرٌو: فَأَقْعَصَتْهُ، فَمَاتَ، فَقَالَ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ أَيُّوبُ: «يُلَبِّي»، وَقَالَ عَمْرٌو: «مُلَبِّيًا».\n(١٢٦٧) وَنَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ ابْنِ جُبَيْرٍ، وقَالَ: «مُلَبِّدًا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الكفن في ثوبين (١٢٦٥)، وفِي بَابِ الحنوط للميت (١٢٦٦)، وفِي بَابِ سنة المحرم إذا مات (١٨٥١).","vol":"2","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-461>بَاب الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ</span>\n[٥٧٦]- (٥٧٩٦) خ نَا صَدَقَةُ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، وَ(٤٦٧٢) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\n\n[٥٧٧]- (٤٦٧١) وَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَعَمْرُوٌ، قَالَا: نَا اللَّيْثُ، قَالَ عَمْرُوٌ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الله بْنُ أبِي ابْنُ سَلُولَ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله إِلَى رَسُولِ الله ﷺ.\nقَالَ يَحْيَى فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ: «إِذَا فَرَغْتَ مِنْهُ فَآذِنَّا»، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ آذَنْتُهُ (١)، فَجَاءَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ.\nقَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَثَبْتُ إِلَيْهِ، فقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أبِي وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، قَالَ: أَعُدُّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ، وَقَالَ: «أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ»، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: «إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرْ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا».\nقَالَ أنسُ بْنُ عِياضٍ: فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِثَوْبِه فَقَالَ: أتُصَلِّي عَلَيْهِ وهو مُنَافِقٌ وَقَدْ نَهَاكَ الله أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ، قَالَ: «إِنَّمَا خَيَّرَنِي أَوْ أَخْبَرَنِي الله تَعَالَى، فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾»، قَالَ: «فأَزِيدُ عَلَى السَّبْعِينَ»، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ الله وَصَلَّيْنَا مَعَهُ.\n_________\n(١) هكذا في الأصل، رد الكلام إلى عبد الله بن عبد الله، وفي الصحيح: فلما فرغ آذنه به.","vol":"2","page":14},{"text":"قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فلَمْ يَمْكُثْ إِلَا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ الْآيَةُ مِنْ بَرَاءَة ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ إِلَى ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾.\nقَالَ عمر: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَالله وَرَسُولُهُ أَعْلَم.\nوَخَرَّجَهُ في: باب لبس القميص (٥٧٩٦)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الآية (٤٦٧٠، ٤٦٧١)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ الآية (٤٦٧٢)، وفِي بَابِ ما يكره من الصلاة على المنافقين والاستغفار للمشركين (١٣٦٦).\n\n[٥٧٨]- (٥٧٩٥) وَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد (١)، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْروٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، قَالَ: أَتَى النبيُّ ﷺ عَبْدَ الله بْنَ أبِي بَعْدَ مَا أُدْخِلَ قبره، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، ووَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، فَالله أَعْلَمُ، وَكَانَ كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا.\nقَالَ سُفْيَانُ (١٣٥٠): وَقَالَ أَبُوهَارُونَ: وَكَانَ عَلَى النبيِّ ﷺ قَمِيصَانِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ الله: يَا رَسُولَ الله أَلْبِسْ أبِي قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فَيُرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْبَسَ عَبْدَ الله قَمِيصَهُ مُكَافَأَةً لِمَا صَنَعَ.\n_________\n(١) هكذا وقع في رواية أبِي زيد المروزي: عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد، ولغيره: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، وكلاهما يحتمل الصحة (المشارق ٢/ ٢٠٦).","vol":"2","page":15},{"text":"قَالَ جَابِرٌ (٣٠٠٨): لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ أُتِيَ بِأُسَارَى، وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ له ثَوْبٌ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ قَمِيصًا، فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ الله بْنِ أبِي يَقْدُرُ عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ ﷺ إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ الَّذِي أَلْبَسَهُ.\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَتْ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يُكَافِئَهُ.\nخرج الأول فِي بَابِ لبس القميص (٥٧٩٥)، وخرج الثاني فِي بَابِ الكسوة للأسرى (٣٠٠٨)، وفِي بَابِ هل يخرج الميت من القبر لعلة (١٣٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>بَاب الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ</span>\nوَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَالْزُهْرِيّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَقَتَادَةُ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْحَنُوطُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يُبْدَأُ بِالْكَفَنِ ثُمَّ بِالدَّيْنِ ثُمَّ بِالْوَصِيَّةِ، وَقَالَ سُفْيَانُ: أَجْرُ الْقَبْرِ وَالْغَسْلِ هُوَ مِنْ الْكَفَنِ.\n\n[٥٧٩]- (٤٠٤٧) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النبي ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ الله، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى الله، وَمِنَا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، لَمْ يَتْرُكْ إِلَا نَمِرَةً، كُنَا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلَاهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: «غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا، أَوْ قَالَ: أَلْقُوا عَلَى رِجْلَيهِ مِنْ الْإِذْخِرِ»، وَمِنَا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا.\n\n[٥٨٠]- (٤٠٤٥) خ نَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُ الله، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أُتِيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ","vol":"2","page":16},{"text":"عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، وَأُرَاهُ قَالَ: وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنْ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ، أَوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنْ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا قد عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ.\nخرجهما فِي بَابِ غزوة أحد (٤٠٤٥، ٤٠٤٦)، وخرج حديث خباب فِي بَابِ فضل الفقر (٦٤٤٨)، وفِي بَابِ إذا لم يجد كفنَا إلا ما يواري رأسه أو قدميه غطى بها رأسه (١٢٧٦).\nوخرج حديث ابن عوف فِي بَابِ إذا لم يجد كفنَا إلا ثوبا واحدًا (١٢٧٥)، وفِي بَابِ من قتل من المسلمين يوم أحد (٤٠٤٥).\nوخرج حديث خباب فِي بَابِ هجرة النبي ﷺ (٣٨٩٧، ٣٩١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-463>بَاب مَنْ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n[٥٨١]- (٢٠٩٣) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، وَ(٥٨١٠) قُتَيْبَةُ، قَالَا: نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، حَ نَا (٦٠٣٦) سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُوغَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِبُرْدَةٍ، فَقَالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ: أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: هِيَ الشَّمْلَةُ، فَقَالَ سَهْلٌ: هِيَ شَمْلَةٌ مَنْسُوجَةٌ فِيهَا حَاشِيَتُهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، قَالَ يَعْقُوبُ: إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إزَارُهُ.","vol":"2","page":17},{"text":"وقَالَ أَبُوغَسَّانَ: فَلَبِسَهَا فَرَآهَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ الصَّحَابَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا أَحْسَنَ هَذِهِ فَاكْسُنِيهَا، فَقَالَ: «نَعَمْ».\nقَالَ قُتَيْبَةُ عَنْ يَعْقُوبَ: فَجَلَسَ مَا شَاءَ الله فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ.\nقَالَ أَبُوغَسَّانَ: فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ لَامَهُ أَصْحَابُهُ، فقَالَوا: مَا أَحْسَنْتَ حِينَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا فَيَمْنَعَهُ، فَقَالَ: رَجَوْتُ لِبَرَكَتِهَا حِينَ لَبِسَهَا النَّبِيُّ ﷺ لَعَلِّي أُكَفَّنُ فِيهَا.\nزَادَ يَعْقُوبُ: يَوْمَ أَمُوتُ، قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب البردة والشملة والحبرة من كتاب اللباس (٥٨١٠)، وفِي بَابِ حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل (٦٠٣٦)، وفِي بَابِ النساج من البيوع (٢٠٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-464>بَاب اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ</span>\n[٥٨٢]- (١٢٧٨) خ نَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>بَاب حدِّ الْمَرْأَةِ عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا</span>\n[٥٨٣]- (١٢٧٩) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنٌ لِأُمِّ عَطِيَّةَ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ دَعَتْ بِصُفْرَةٍ فَتَمَسَّحَتْ بِهِ، وَقَالَتْ: نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثةٍ إِلَا بِزَوْجٍ.","vol":"2","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-466>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»</span>\nخ: إِذْ كَانَ النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ (١)، لِقَوْلِ الله ﷿ ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكلكم مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».\nفَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُنَّتِهِ فَهُوَ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ: (لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (٢).\nوَهُوَ كَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾.\nوَمَا يُرَخَّصُ مِنْ الْبُكَاءِ فِي غَيْرِ نَوْحٍ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تُقْتَلُ (٣) نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ».\n\n[٥٨٤]- (١٢٨٤) خ نَا عَبْدَانُ، وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: نَا عَبْدُ الله، أنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: أَرْسَلَتْ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ: إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ»، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى النبي ﷺ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ، قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ الله مَا هَذَا؟، فَقَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا الله فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، فَإِنَّمَا يَرْحَمُ الله مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ».\n\n[٥٨٥]- (١٢٨٦) خ ونَا عَبْدَانُ أخبرنَا عَبْدُ الله أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتْ بنتٌ لِعُثْمَانَ بِمَكَّةَ، وَجِئْنَا\n_________\n(١) هكذا لعامة الرواة، وقد رواه بعضهم: بسببه، وهما بمعنى، وينظر المشارق للقاضي ٢/ ٣٤٧.\n(٢) القراءة: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.\n(٣) رسمها في الأصل بالتاء والياء معًا.","vol":"2","page":19},{"text":"لِنَشْهَدَهَا، وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَإِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: أَلَا تَنْهَى عَنْ الْبُكَاءِ، فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ».\n\n[٥٨٦]- (١٢٨٧) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ، قَالَ: صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ادْعُهُ لِي، فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي، يَقُولُ: وَا أَخَاهُ وَا صَاحِبَاهُ، قَالَ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ أَتَبْكِي وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ».\n\n[٥٨٧]- (١٢٨٨) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: رَحِمَ الله عُمَرَ، وَالله مَا حَدَّثَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الله لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»، وَلَكِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الله لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»، وَقَالَتْ: حَسْبُكُمْ الْقُرْآنُ، (لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى).\n- قَالَ الْمُهَلَّبُ:\nقَدْ فَسَّرَهُ النَّبيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ لِقَيْلَةَ بِنتِ مَخْرَمَةَ الْوَافِدَةِ عَلَيهِ، حِينَ ذَكَرَتْ وَلَدًا لَهَا قَاتَلَ مَعَهُ ﵇ يَوْمَ الرَّبَذَةِ، وَمَاتَ بِخَيْبَرٍ، فَبَكَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا النَّبيُّ ﷺ: «لَوْ لَمْ تَكُونِي مِسْكِينَةً لجَرَرْنَاكِ اليَوْمَ عَلَى","vol":"2","page":20},{"text":"وَجْهكِ، أَيُغْلَبُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَاحِبَ صُوَيْحِبَهُ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا، فَإِذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَنْ هُوَ أَوْلى بِهِ اسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ: رَبِّ آسِنِي مَا أَمْضَيْتَ، وَأَعِنِّي عَلَى مَا أَبْقَيْتَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ أَحَدَكُم لَيَبْكِي (١)، فَيَسْتَعْبرُ إليه صُوَيْحِبَهُ، فَيَا عِبَادَ الله لا تُعَذِّبُوا إِخْوَانَكُم».\nحَدَّثَنَا بِهِ أَبُومُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ، وَابْنُ مَنَاسٍ، - لَفْظُهُ - نَا أَبُوبَكْرٍ الحَلَبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بنُ إَسْحَاق بنُ يَزِيدِ الأَنْطَاكِيُّ، - هُوَ ابنُ المُسلِم -، نَا أَبُوسَهْلٍ الهَيْثَمُ بنُ جَمِيلٍ، نَا عَبْدُ الله بن حَسَّانٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتَايْ: صَفِيَّةُ وَدُحَيْبةُ، عن قَيْلَةَ بنتَ مَخْرَمَةَ (٢) -.\n_________\n(١) في الطبراني: إِحْدَاكُنَّ لَتَبْكِي.\n(٢) هذا جزء من حديث طويل مشهور، يعرف بحديث قيلة العنبرية، وهو حديث تفرد به عبد الله بن حسان العنبري، حسنه ابن عبد البر في الاستيعاب.\nوقد رواه مطولا ابن سعد في الطبقات ١/ ٣١٧، والمزي في التهذيب ٣٥/ ٢٧٥، ثم أتبعه المزي بشرحه فقَالَ: وحين تذكرت ولدها غلبها البكاء.\nوقوله: صويحبة، يريد من كان معه من ولد أو زوج أو غيرهما.\nوقوله: من هو أولى به، يعني: الله ﵎.\nأي على الرجل والمرأة مصاحبة صاحبه ما عاشا بالمعروف، فإذا قبض الله ﷾ أحدهما استرجع، فقَالَ: إنَا لله وإنَا إليع راجعون، وعلم أنه أولى بخلقه من غيره، يعني: فإن يذكر ذلك وغلبه الجزع استعان بالدعاء على ذلك.\nوهذه الكلمة تروى على وجوه: في رواية بعضهم: \" أنسني ما أمضيت \" من النسيان.\nوفي رواية: \" أسني \" أي عوضني مما أمضيت، فيكون فيه حذف، والأوس العوض.\n\nوروي: \" آسني وأسني \" أي: عزني وصبرني على ما أمضيت فيكون فيه اختصار أيضا.\nوقوله: وأعني على ما أبقيت.\nوفي رواية: وأغثني بما أبقيت.\nقيل: هو إنكار من النبي ﷺ لجزعها على ميت بعد طول عهد، لأنَّ الباكي يهيج غيره على البكاء.\nأي على الرجل إذا غلبه الجزع أن يدعو الله أن ينسيه ما فاته حتى لا يجزع بعد وفاته، ويستعين به فيما أبقى عليه على ما أخذ منه، ولا يبكي كل وقت فيبكي غيره ويؤذيه بالحزن أهـ.\nوفي المصادر أن اسم ابنها الميت في خيبر: حزم.","vol":"2","page":21},{"text":"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ: وَالله ﴿هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾.\nقَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: وَالله مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ شَيْئًا.\n\n[٥٨٨]- (١٢٩٢) وَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما يكره من النياحة على الميت عن المغيرة (١٢٩١)، وفي عدة أصحاب بدر (؟) (١)، وفي المغازي باب (٣٩٧٨).\n\n[٥٨٩]- (١٢٨٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا».\n\n[٥٩٠]- (٣٩٧٨) خ نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، حَ، وَ(٣٩٨٠) نَا عُثْمَانُ، نَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ: «هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُمْ الْآنَ يَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ لَهُمْ».\n_________\n(١) هو موضع واحد في المغازي، وسيورد المهلب الرواية منه قريبا.","vol":"2","page":22},{"text":"فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ: «إِنَّهُمْ الْآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ هُوَ الْحَقُّ»، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ حَتَّى قَرَأَتْ الْآيَةَ.\nقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: تَقُولُ حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنْ النَّارِ.\nخ (٣٩٧٦): قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمْ الله حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنِقمَةً وَحَسْرَةً وَنَدَمًا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-467>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ: دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أبِي سُلَيْمَانَ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ، وَالنَّقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ، وَاللَّقْلَقَةُ: الصَّوْتُ.\n\n[٥٩١]- (١٢٤٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَ(١٢٩٣) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، وَ(٢٨١٦) صَدَقَة، نَا سُفْيَانُ، نَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، قَالَ شُعْبةُ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي، وقَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ، وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا، فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي، فَأَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ فَرُفِعَ، فَسَمِعَ صَوْتَ نائِحَةٍ - قَالَ شُعْبَةُ: فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ تَبْكِي - قَالَ: «مَنْ هَذِهِ» قَالَوا: ابْنَةُ عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو، قَالَ: «فَلِمَ تَبْكِي أَوْ لَا تَبْكِي، فَمَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ».\n_________\n(١) قد تكلم الشراح في أوجه الجمع بين الحديثين، وهذا الذي ذكره المهلب وجه من أوجه عديدة مذكورة في الجمع بين الحديثين، وقد جمع بينهما البخاري بمارايته أول الترجمة.\nوأغرب ما قيل في الجمع بينهما ما ذكر الحاكم أنهما من قبيل الناسخ والمنسوخ، وذلك في معرفة علوم الحديث، في النوع الحادي والعشرين (٢٠٢)، والله أعلم.","vol":"2","page":23},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أُدرج في أكفانه (١٢٤٤)، وفِي بَابِ ظل الملائكة على الشهيد (٢٨١٦)، وباب عدة من قتل من المسلمين يوم أحد (١) (٤٠٨٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>بَاب لَيْسَ مِنَا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ</span>\n[٥٩٢]- (١٢٩٤) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، نَا زُبَيْدٌ الأيَامِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ مِنَا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ليس منَا من ضرب الخدود (١٢٩٧)، وفِي بَابِ ما ينهى عنه من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة (١٢٩٨)، وفي المناقب بمثله (٣٥١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>بَاب مَا يُنْهَى عنه مِنْ الْحَلْقِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ</span>\n[٥٩٣]- (١٢٩٦) خ: وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى (٢)، نَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوبُرْدَةَ بْنُ أبِي مُوسَى قَالَ: وَجِعَ أَبُومُوسَى وَجَعًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ، وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ الله ﷺ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَرِئَ مِنْ الْحَالِقَةِ وَالصَّالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ.\n_________\n(١) في الأصل: يوم بدر، وهي عجلة قلم.\n(٢) هكذا الحديث في جميع نسخ البخاري وفي رواية حماد بن شاكر أيضا على التعليق، (انظر البيهقي ٤/ ٦٤).","vol":"2","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-470>بَاب مَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ</span>\n[٥٩٤]- (١٢٩٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَ(٤٢٦٣) قُتَيْبة، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا يَحْيَى بن سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تقول: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ الله بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ الله ﷺ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ بشَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يا رَسُولَ الله، إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَاه فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُطِعْنَهُ، قَالَ فَأَمَرَهُ أَيْضًا فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: وَالله لَقَدْ غَلَبْنَنَا، فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اُحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنْ التُّرَابِ».\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ أَرْغَمَ الله أَنْفَكَ، فَوَالله مَا أَنْتَ تَفْعَلُ.\n- زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: مَا أَمَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ - وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ الله ﷺ مِنْ الْعَنَاءِ.\nوَخَرَّجَهُ في: غزوة مؤتة (٤٢٦٣)، وفِي بَابِ ما ينهى من النوح (١٣٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-471>بَاب مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ</span>\nخ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: الْجَزَعُ الْقَوْلُ السَّيِّئُ وَالظَّنُّ السَّيِّئُ، وَقَالَ يَعْقُوبُ ﷺ ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾.","vol":"2","page":25},{"text":"[٥٩٥]- (٥٤٧٠) خ نَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَوْنٍ، (عَنْ مُحَمَّدٍ) (١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\nحَ، وَ(٥٨٢٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ.\nوَ(١٣٠١) نَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: اشْتَكَى ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: فَمَاتَ وَأَبُو طَلْحَةَ خَارِجٌ، فَلَمَّا رَأَتْ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ هَيَّأَتْ شَيْئًا وَنَحَّتْهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُوطَلْحَةَ قَالَ: كَيْفَ الْغُلَامُ؟ قَالَتْ: قَدْ هَدَأَ نَفَسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ اسْتَرَاحَ، وَظَنَّ أَبُوطَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ.\nوقَالَ ابنُ عَوْنٍ: فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: اغْتَسَلَ فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْهَا.\nقَالَ يَزِيدُ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ: فَقَالَ: «أَعْرَسْتُمَا اللَّيْلَةَ» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اللهمَّ بَارِكْ لَهُمَا» فَوَلَدَتْ غُلَامًا.\n_________\n(١) هكذا زَادَ هنَا في الأصل: عن محمد عن انس بن سيرين ..، وليس في الصحيح: عن محمد، وقد قيل إن يزيد وابن أبِي عدي اختلفا على ابن عون في هذا الحديث، فقَالَ يزيد عن أنس بن سيرين، وقَالَ ابن أبِي عدي: عن محمد بن سيرين، أخيه، وقيل بل هو عند ابن عون عن كليهما، فالله أعلم.\nوأما الإسناد الثالث: فقد قيل أيضا إن البخاري تفرد بهذا الإسناد عن بشر بن الحكم، فهو من أغرب الأسانيد في الصحيح، والله أعلم.","vol":"2","page":26},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ: فَرَأَيْتُ تِسْعَةَ أَوْلَادٍ كُلُّهُمْ قَدْ قَرَؤوا الْقُرْآنَ.\nوقَالَ ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ أَنَسٍ: لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا أَنَسُ انْظُرْ هَذَا الْغُلَامَ فَلَا يُصِيبَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى رسول الله ﷺ يُحَنِّكُهُ، فَغَدَوْتُ بِهِ فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّةٌ، وَهُوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ.\nزَادَ يَزِيدُ: فَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «أَمَعَهُ شَيْءٌ» قَالَوا: نَعَمْ تَمَرَاتٌ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَمَضَغَهَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، وَحَنَّكَهُ بِهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله.\nوَخَرَّجَهُ في: باب تسمية الولد غداة يولد (٥٤٧٠)، وفِي بَابِ الخميصة السوداء (٥٨٢٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-472>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَا بِكَ لَمَحْزُونُونَ»</span>\nخ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ».\n\n[٥٩٦]- (١٣٠٣) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، نَا قُرَيْشٌ هُوَ ابْنُ حَيَّانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى أبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ، وَكَانَ ظِئْرًا لِإِبْرَاهِيمَ، فَأَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ الله ﷺ تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ","vol":"2","page":27},{"text":"عَوْفٍ: (وَأَنْتَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «يَا ابْنَ عَوْفٍ) (١) إِنَّهَا رَحْمَةٌ»، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى، قَالَ: «إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَا مَا يُرْضِي رَبَُّنَا، وَإِنَا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>بَاب الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمَرِيضِ</span>\n[٥٩٧]- (١٣٠٤) خ نَا أَصْبَغُ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَىً لَهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ، فَقَالَ: «قَدْ قَضَى» قَالَوا: لَا يَا رَسُولَ الله، فَبَكَى النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بَكَوْا، فَقَالَ: «أَلَا تَسْمَعُونَ إِنَّ الله لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ».\nوَكَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا، وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ، وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-474>بَاب مَا يُنْهَى مِنْ النَّوْحِ وَالْبُكَاءِ وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ</span>\n[٥٩٨]- (٧٢١٥) خ نَا مُسَدَّدٌ، وَ(٤٨٩٢) أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُالوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، حَ، وَ(١٣٠٦) نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا حَمَّادٌ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الْبَيْعَةِ.\n_________\n(١) سقط ما بين القوسين من انتقَالَ نظر الناسخ.","vol":"2","page":28},{"text":"زَادَ أَبُومَعْمَرٍ: فَقَرَأَ عَلَيْنَا (لَا نشْرِكْ بِالله شَيْئًا) وَنَهَانَا عَنْ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتْ امْرَأَةٌ يَدَهَا فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةُ، أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَمَا قَالَ لَهَا رسول الله ﷺ شَيْئًا، فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ فَبَايَعَهَا.\nزَادَ حَمَّادٌ: فَمَا وَفَتْ مِنَا امْرَأَةٌ غَيْرَ خَمْسِ نِسْوَةٍ؛ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَأُمِّ الْعَلَاءِ، وَبنتِ أبِي سَبْرَةَ امْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَتَيْنِ، أَوْ ابْنَةِ أبِي سَبْرَةَ، وَامْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَةٍ أُخْرَى.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير الممتحنة (٤٨٩٢)، وفي الأحكام باب بيعة النساء (٧٢١٥)، وباب من قتل من المسلمين يوم أحد (؟) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>بَاب الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ</span>\n[٥٩٩]- (١٣٠٨) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ زَمعة، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جِنَازَةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى يُخَلِّفَهَا أَوْ تُخَلِّفَهُ أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ».\n\n[٦٠٠]- (١٣١٠) وقَالَ أَبُوسَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ».\nخ: نَا به مُسْلِمٌ، نَا هِشَامٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب من اتبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال فإن قعد أمر بالقيام (١٣١٠)، وفِي بَابِ متى يقعد إذا قام لجنازة (١٣٠٨، ١٣٠٩).\n\n[٦٠١]- (٣٨٣٧) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، حَدَّثَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ الْجَنَازَةِ، وَلَا يَقُومُ\n_________\n(١) لم أجده فيه وأظنه إقحام من الناسخ، وقد مر قبل ورقة.","vol":"2","page":29},{"text":"لَهَا، وَيُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُومُونَ لَهَا، يَقُولُونَ إِذَا رَأَوْهَا: كُنْتِ فِي أَهْلِكِ مَا أَنْتِ، مَرَّتَيْنِ.\nوَخَرَّجَهُ في: أيام الجاهلية (٣٨٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>بَاب مَنْ قَامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ</span>\n[٦٠٢]- (١٣١٢) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ، فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ أَيْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَا: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ: «أَلَيْسَتْ نَفْسًا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-477>بَاب حَمْلِ الرِّجَالِ الْجِنَازَةَ دُونَ النِّسَاءِ</span>\n[٦٠٣]- (١٣١٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا وُضِعَتْ الْجِنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ لِأَهْلِهَا يَا وَيْلَهَا، أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الْإِنْسَانُ لَصَعِقَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قول الميت وهو على الجنازة قدموني (١٣١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>بَاب السُّرْعَةِ بِالْجِنَازَةِ</span>\nخ: وَقَالَ أَنَسٌ: أَنْتُمْ مُشَيِّعُونَ وَامْشِ بَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا وَعَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ شِمَالِهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: قَرِيبًا مِنْهَا.","vol":"2","page":30},{"text":"[٦٠٤]- (١٣١٥) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، حَفِظْنَاهُ مِنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>بَاب سُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ</span>\nخ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ»، وَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، وَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى النَّجَاشِيِّ» سَمَّاهَا صَلَاةً، لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهَا، وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ.\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصَلِّي إِلَا طَاهِرًا، وَلَا يُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عند غُرُوبِهَا، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وأحبهم عَلَى جَنَائِزِهِمْ مَنْ رَضُوهُمْ لِفَرَائِضِهِمْ، وَإِذَا أَحْدَثَ يَوْمَ الْعِيدِ أَوْ عِنْدَ الْجَنَازَةِ يَطْلُبُ الْمَاءَ وَلَا يَتَيَمَّمُ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْجَنَازَةِ وَهُمْ يُصَلُّونَ يَدْخُلُ مَعَهمْ بِتَكْبِيرَةٍ.\nوَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: يُكَبِّرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَقَالَ أَنَسٌ: التَّكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ، وَقَالَ ﷿ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾، وَفِيهِ صُفُوفٌ وَإِمَامٌ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ.","vol":"2","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-480>بَاب فَضْلِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ ومَنْ انْتَظَرَ حَتَّى تُدْفَنَ</span>\nخ: وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِذَا صَلَّيْتَ فَقَدْ قَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ، وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ: مَا عَلِمْنَا عَلَى الْجَنَازَةِ إِذْنَا، وَلَكِنْ مَنْ صَلَّى ثُمَّ رَجَعَ فَلَهُ قِيرَاطٌ.\n\n[٦٠٥]- (١٣٢٣) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: حُدِّثَ ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ.\n(٤٧) ونَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَلِيٍّ الْمَنْجُوفِيُّ، نَا رَوْحٌ، نَا عَوْفٌ، عَنْ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانَا وَاحْتِسَابًا وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإِنَّه يَرْجِعُ مِنْ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ رَجَعَ بِقِيرَاطٍ».\n\n[٦٠٦]- (١٣٢٥) ونَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ، نَا أَبِي، نَا يُونُسُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ، مثله، وزَادَ: قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ».\nقَالَ نَافِعٌ: قَالَ ابنُ عُمَر: أَكْثَرَ أَبُوهُرَيْرَةَ عَلَيْنَا، فَصَدَّقَتْ عَائِشَةُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُهُ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب اتباع الجنائز من الإيمان (٤٧).","vol":"2","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-481>بَاب الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ إِذَا مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا</span>\n[٦٠٧]- (١٣٣٢) خ نَا عِمْرَانُ بنُ مَيْسَرَةَ، نَا عَبْدُالوَارِثِ، نَا حُسَيْنٌ، وَ(١٣٣١) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا حُسَيْنٌ، نَا عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ، قَالَ عَبْدُالوَارِثِ (١): عَلَيْهَا وَسَطَهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الصلاة على النفساء وسنتها (٣٣٢)، وفِي بَابِ أين يقوم من المرأة والرجل (١٣٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>بَاب قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى الْجَنَازَةِ</span>\nخ: وَقَالَ الْحَسَنُ: يَقْرَأُ عَلَى الطِّفْلِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَيَقُولُ اللهمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَفَرَطًا وَأَجْرًا.\n\n[٦٠٨]- (١٣٣٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، قَالَ: لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-483>بَاب الْمَيِّتُ يَسْمَعُ خَفْقَ النِّعَالِ</span>\n[٦٠٩]- (١٣٣٨) خ وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ، حَ، وَنَا عَيَّاشُ بنُ الْوَلِيدِ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، عن سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتوَلَّى عَنْهُ (٢) أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ\n_________\n(١) وكذلك قَالَ يزيد.\n(٢) وضع فوقها قلامة، وكتب في الهامش: وَتُوُلِّيَ، أي أنها هكذا في الرواية الأخرى عند المهلب.","vol":"2","page":33},{"text":"لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ له: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ، لِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، فَيُقَالَ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنْ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ الله بِهِ مَقْعَدًا مِنْ الْجَنَّةِ»، قَالَ النبي ﷺ: «فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا».\nقَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ، قَالَ أَنَسٌ: «وَأَمَّا الْمُنَافِقُ وَالْكَافِرُ فَيُقَالَ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالَ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ، وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً - زَادَ ابنُ زُرَيْعٍ: بَيْنَ أُذُنَيْهِ - فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلَا الثَّقَلَيْنِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما جاء في عذاب القبر (١٣٧٤)، وفِي بَابِ سكرات الموت (٦٥١٥) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-484>بَاب مَنْ أَحَبَّ الدَّفْنَ فِي الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ</span>\n[٦١٠]- (١٣٣٩) خ حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵇، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، فَرَدَّ الله إلَيْهِ عَيْنَهُ، وَقَالَ: ارْجِعْ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ، فَسَأَلَ الله ﷿ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنْ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ».\n_________\n(١) إنما هو حديث ابن عمر (إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ غُدْوَةً وَعَشِيًّا إِمَّا النَّارُ وَإِمَّا الْجَنَّةُ فَيُقَالَ هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى تُبْعَثَ إِلَيْهِ) وهو شاهد لحديث الباب.","vol":"2","page":34},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب وفاة موسى (٣٤٠٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-485>بَاب مَنْ يَدْخُلُ قَبْرَ الْمَرْأَةِ</span>\n[٦١١]- (١٣٤٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ، وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، قَالَ: «هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفْ اللَّيْلَةَ»، فَقَالَ أَبُوطَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: «فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا» فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-486>بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ</span>\n[٦١٢]- (١٣٤٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: «أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ» فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: «أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ.\n(١٣٤٨) زَادَ الْزُهْرِيّ، عن جَابِرِ بن عبد الله: فَكُفِّنَ أبِي وَعَمِّي فِي نَمِرَةٍ وَاحِدَةٍ، حَدَّثْنَاهُ ابْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: نَا عَبْدُ الله، أنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الْزُهْرِيّ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب دفن الرجلين والثلاثة في قبرٍ واحد (١٣٤٥)، وفِي بَابِ من لم ير غسل الشهيد (١٣٤٦)، وفِي بَابِ من يقدم في اللحد (١٣٤٧، ١٣٤٨)، وقَالَ فيه:\nسُمِّيَ اللَّحْدَ لِأَنَّهُ فِي نَاحِيَةٍ، (مُلْتَحَدًا) مَعْدِلًا، وَلَوْ كَانَ مُسْتَقِيمًا كَانَ ضَرِيحًا.\n\n[٦١٣]- (٤٠٤٢) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، أنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ يَزِيدَ، وَ(١٣٤٤) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي","vol":"2","page":35},{"text":"اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، قَالَ حَيْوَةُ: بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ وَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الْحَوْضُ وَإِنِّي لَانْظُرُ إِلَيْهِ في مَقَامِي هَذَا».\nوقَالَ اللَّيْثُ: «وَإِنِّي وَالله لَانْظُرُ إِلَيهِ الْآنَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ، وَإِنِّي وَالله مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا».\nوقَالَ حَيْوَةُ: «وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوا فيهَا»، قَالَ: فَكَانَ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب غزوة أحد (٤٠٤٢، ٤٠٨٥)، وباب الحوض (٦٥٩٠)، وباب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (٦٤٢٦)، وباب علامات النبوة (٣٥٩٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>بَاب إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الْإِسْلَامُ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ وَشُرَيْحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ: إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا - يَعْنِي أَبَوَيْهِ - فَالْوَلَدُ مَعَ الْمُسْلِمِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ أُمِّهِ مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، وَقَالَ: الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى.\n\n[٦١٤]- (٦١٧٣) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ عبد الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ رسول الله","vol":"2","page":36},{"text":"ﷺ فِي رَهْطٍ من أصحابه قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الغلمان عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يومئذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رسول الله ﷺ ظهره بِيَدِهِ قَالَ: «أتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله»، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، ثم قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله، فَرَفَصَهُ النبي ﷺ، وقَالَ يُونُسُ: فَرَفَضَهُ، قَالَ شُعَيْبٌ: ثمَّ قَالَ: «آمَنْتُ بِالله وَرُسُلِهِ»، ثم قَالَ لَابن صياد: «مَاذَا تَرَى؟»، قَالَ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، قَالَ رسول الله ﷺ: «خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ»، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا»، قَالَ: هُوَ الدُّخُّ، قَالَ: «اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ»، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله أتأذن لي فيه أَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ رسول الله ﷺ: «إِنْ يَكُنْ أَيْ هو لا تُسَلَّط عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هو فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ».\nقَالَ سَالِمٌ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيُّ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ طَفِقَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ أَوْ رَمْزَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: يا صَافِ، وَهُوَ اسْمُهُ، هَذَا مُحَمَّدٌ فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ، وقَالَ يُونُسُ: فَثَابَ، وقَالَ مَعْمَرٌ: فَثَارَ، قَالَ شُعَيْبٌ: فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ».","vol":"2","page":37},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الِاحْتِيَالِ وَالْحَذَرِ مَعَ مَنْ يَخْشَى مَعَرَّتَهُ (١)، وَخَرَّجَهُ في: باب كيف يعرض الإسلام على الصبي (٣٠٥٥)، وفِي بَابِ قول الرجل للرجل اخسأ (٦١٧٣)، وفِي بَابِ شهادة المختبئ (٢٦٣٨)، وباب قوله ﷿ ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ لقوله: «لَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ» (٦٦١٨).\n\n[٦١٥]- (١٣٥٦) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ»، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب عيادة المشرك (٥٦٥٧).\n\n[٦١٦]- (٦٥٩٨) خ وَنَا ابنُ بُكَيْرٍ، عَن اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ (٢)، وَ(١٣٥٩) نَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ».\n_________\n(١) علقه عن الليث.\n(٢) أي عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن أبِي هريرة، وقد كان ينبغي أن يتم الإسناد لكي لا يتوهم أنه عن أبِي سلمة كما في الإسناد الثاني انظر الصحيح: (١٣٨٤، ٦٥٩٨، ٦٦٠٠)، ولا يوجد في الصحيح ولا في الكتب الستة رواية الليث عن يونس عن الْزُهْرِيّ عن أبِي سلمة حديث (كل مولود يولد على الفطرة) كما يظهر من مراجعة تحفة الأشراف.","vol":"2","page":38},{"text":"زَادَ اللَّيْثُ: «حَتَّى تَكُونُوا أَنْتُمْ تَجْدَعُونَهَا» (١)، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ، قَالَ: «الله أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ».\nقَالَ عَبْدَانُ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُوهُرَيْرَةَ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: القدر فِي بَابِ ما قيل في أولاد المشركين (٦٥٩٩).\n\n[٦١٧]- (١٣٥٨) خ وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى، وَإِنْ كَانَ لِغَيَّةٍ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، يَدَّعِي أَبَوَاهُ الْإِسْلَامَ، أَوْ أَبُوهُ خَاصَّةً وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ، إِذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ لَا يَسْتَهِلُّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سِقْطٌ.\nوفي تفسير قوله ﷿ ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ (٤٧٧٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>بَاب الْجَرِيدِ عَلَى الْقَبْرِ</span>\nوَأَوْصَى بُرَيْدَةُ الأَسْلَمِيُّ أَنْ يُجْعَلَ فِي قَبْرِهِ جَرِيدَانِ، وَرَأَى ابْنُ عُمَرَ فُسْطَاطًا عَلَى قَبْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: انْزِعْهُ يَا غُلَامُ، فَإِنَّمَا يُظِلُّهُ عَمَلُهُ.\nوَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ: رَأَيْتُنِي وَنَحْنُ شُبَّانٌ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ وَإِنَّ أَشَدَّنَا وَثْبَةً الَّذِي يَثِبُ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حَتَّى يُجَاوِزَهُ.\n_________\n(١) هذه الجملة ليست في حديث الليث، وإنما خرجها البخاري من حديث إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ (٦٥٩٩).\nوإنما زَادَ اللَّيْثُ ما بعدها بإسناده الذي ذكرناه في التعليقة السابقة.","vol":"2","page":39},{"text":"وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ: أَخَذَ بِيَدِي خَارِجَةُ فَأَجْلَسَنِي عَلَى قَبْرٍ، وَأَخْبَرَنِي عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِمَنْ أَحْدَثَ عَلَيْهِ، وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْلِسُ عَلَى الْقُبُورِ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْجَرِيدِ فِي كِتَابِ الوُضُوءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>بَاب مَوْعِظَةِ الْمُحَدِّثِ عِنْدَ الْقَبْرِ وَقُعُودِ أَصْحَابِهِ حَوْلَهُ</span>\n﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ يعني الْقُبُورُ، (بُعْثِرَتْ) أُثِيرَتْ، بَعْثَرْتُ حَوْضِي جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ، الْإِيفَاضُ الْإِسْرَاعُ، وَقَرَأَ الأَعْمَش (إِلَى نَصْبٍ) إِلَى شَيْءٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ، وَالنُّصْبُ وَاحِدٌ، وَالنَّصْبُ مَصْدَرٌ، (يَوْمُ الْخُرُوجِ) مِنْ الْقُبُورِ (يَنْسِلُونَ) يَخْرُجُونَ.\n\n[٦١٨]- (٦٢١٧) خ نَا ابنُ بَشَّارٍ، نَا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَ(١٣٦٢) نَا عُثْمَانُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ، فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ - زَادَ شُعْبَةُ: الأرْضَ بِعُودٍ - قَالَ جَرِيرٌ: ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، قَالَ: «أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ» ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ﴾ الْآيَةَ.","vol":"2","page":40},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ﴾ في التفسير، في أربعة أبواب من الآية (٤٩٤٥ - ٤٩٤٩)، وفِي بَابِ الرجل ينكت بالشيء بيده في الأرض (٦٢١٧)، وفي القدر باب الله أعلم بما كانوا عاملين (؟) (١)، وفِي بَابِ ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ (٧٥٥٢) وباب قوله ﷿ ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ (٦٦٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>بَاب مَا جَاءَ فِي قَاتِلِ النَّفْسِ</span>\n[٦١٩]- (١٣٦٣) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا خَالِدٌ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتٍ.\nوَ(٦٠٤٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ: أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ» - زَادَ خَالِدٌ: «كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا» - قَالَ يَحْيَى: «فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا» - وقَالَ خَالِدٌ: «بِحَدِيدَةٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ» - قَالَ يَحْيَى: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنَا فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنَا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب من حلف بملة غير الإسلام (٦٦٥٢)، وفِي بَابِ ما ينهى عنه من السباب واللعن (٦٠٤٧)، وباب قوله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (٤١٧١، ٤٨٤٣).\n_________\n(١) لم أجده فيه، بل في الباب الذي يليه (وكان أمر الله قدرا مقدورا).","vol":"2","page":41},{"text":"[٦٢٠]- (٥٧٧٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب شرب السم والدواء به وما يخاف منه والخبيث (٥٧٧٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>بَاب ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَى الْمَيِّتِ</span>\n[٦٢١]- (١٣٦٧) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n[٦٢٢]- (١٣٦٨) خ نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ (١)، نَا دَاوُدُ بْنُ أبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِي الأَسْوَدِ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ، فَقَالَ أَبُوالأَسْوَدِ: فَقُلْتُ: مَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\n_________\n(١) هَكَذَا الحديثُ مَوْصولٌ فِي رِوَايتنَا وَفي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ عَنْ الفِرَبْرِي، إِلا أنَّهُ مُعَلَّقٌ في رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ شَاكِرٍ، وَهِي رِوَاية الْحَافِظِ الْبَيْهَقِيِّ، فَقَدْ قَالَ بَعْد أَنْ رَواهُ ٤/ ٧٥: أَخْرَجَهُ الْبُخَاريُّ في الصّحِيحِ فقَالَ: قَالَ عَفَّانُ، فَذَكَرَهُ أهـ.\nوَعَلَى التَّعليقِ ذَكَرَهُ الْمِزِّيُ في تُحْفَةِ الأَشْرَافِ.\nلكن قَالَ الْحَافِظُ: (حَدَّثَنَا عَفَّان) كَذَا لِلأَكْثَرِ، وَذَكَرَ أَصْحَاب الأَطْرَاف أَنَّهُ أَخْرَجَهُ قَائِلًا فِيهِ: قَالَ عَفَّان أهـ.","vol":"2","page":42},{"text":"زَادَ أنَسٌ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الأَرْضِ».\nقَالَ أَبُوالأسْوَدِ: فقَالَ عُمَرُ: قَالَ النبي ﷺ: «أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ»، فَقُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ، قَالَ: «وَثَلَاثَةٌ»، فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ، قَالَ: «وَاثْنَانِ»، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنْ الْوَاحِدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>بَاب مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ</span>\nوَقَوْلُهُ ﷿ ﴿إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ﴾ إِلَى ﴿عَذَابَ الْهُونِ﴾، وَقَوْلُهُ ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ الآية.\nوَقَوْلُهُ ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾.\n\n[٦٢٣]- (١٣٦٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أنَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أُقْعِدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾»، نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة إبراهيم وفِي بَابِ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ﴾ الآية (٤٦٩٩).\n\n[٦٢٤]- (١٣٧٥) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا يَحْيَى، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ أبِي أَيُّوبَ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ وَجَبَتْ الشَّمْسُ فَسَمِعَ صَوْتًا، فَقَالَ: «يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا».","vol":"2","page":43},{"text":"[٦٢٥]- (٥٧٨٥) خ نَا مُحَمَّدٌ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ قَالَ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلًا.\n\n[٦٢٦]- (١٣٧٣) وَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ الَّتِي يَفْتَتِنُ فِيهَا الْمَرْءُ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً.\n\n[٦٢٧]- (١٠٥٣) ونَا عَبْدُاللهِ، وَ(١٨٤) إِسْمَاعِيلُ، - لَفْظُهُ - نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ خَالَتِهَا (١) أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إلى السَّمَاءِ، قلتُ (٢): سُبْحَانَ الله، فَقُلْتُ: آيَةٌ، فَأَشَارَتْ أَيْ نَعَمْ، فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَانِي الْغَشْيُ.\nخ (٩٢٢) وَقَالَ مَحْمُودٌ: نَا أَبُوأُسَامَةَ، نَا هِشَامٌ، قَالَتْ: وَإِلَى جَنْبِي قِرْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَفَتَحْتُهَا فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي المَاء، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ أَبُوأُسَامَةَ عَنْهُ: فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ»، قَالَتْ: وَلَغَطَ نِسْوَةٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَانْكَفَأْتُ إِلَيْهِنَّ لِأُسَكِّتَهُنَّ،\n_________\n(١) كذا وفي الصحيح: جدتها.\n(٢) هكذا في الأصل، وفي الصحيح: قَالَتْ، أي عائشة.","vol":"2","page":44},{"text":"فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَرَهُ إِلَا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ».\nوَ(٢٣٦٤) قَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ عَنْهَا: «لقَدْ دَنَتْ مِنِّي الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ اجْتَرَأْتُ عَلَيْهَا لَجِئْتُكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا، وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: أَيْ رَبِّ وَأَنَا مَعَهُمْ، فَإِذَا امْرَأَةٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ، قُلْنَا: مَا شَأْنُ هَذِهِ، قَالَوا: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، لَا أَطْعَمَتْهَا وَلَا أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ».\nقَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ حَشِيشِ الأَرْضِ أَوْ خَشَاشِ».\nقَالَ: «وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكم مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالَ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوْ الْمُوقِنُ، - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالَ لَهُ: نَمْ صَالِحًا، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنَا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوْ الْمُرْتَابُ، - لَا أَدْرِي أَيَّهُمَا ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ».\nقَالَ مَحْمُودٌ: قَالَ هِشَامٌ: قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ فَأَوْعَيْتُهُ أَنَّهَا ذَكَرَتْ مَا يُغَلِّظُ عَلَيْهِ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.\n(١٠٥٤) خ نَا الرَبِيعُ بْنُ يَحْيَى، نَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، الحَدِيثَ، وزَادَ: لَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ.\n\n[٦٢٨]- (٦٣٦٦) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَتْا لِي: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَكَذَّبْتُهُمَا وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا،","vol":"2","page":45},{"text":"فَخَرَجَتَا وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: «صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا».\n(١٣٧٢) خ نَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، سَمِعْتُ الأَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ الله مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَقَالَ: «نَعَمْ»، زَادَ غُنْدَرٌ: «عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ».\nفَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ بَعْدُ صَلَّى صَلَاةً إِلَا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الدعاء (٦٣٦٦).\nوَخَرَّجَ حَدِيثَ أَسْمَاءَ: فِي بَابِ من قَالَ في خطبته: أما بعد (٩٢٢)، وفِي بَابِ ما يستحب من العتاقة في الكسوف (١٠٥٤،٢٥١٩)، وفِي بَابِ من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس (٨٦)، وفِي بَابِ من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به وجه الله ﷿ (٤٣١) (١)، وفِي بَابِ من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل (١٨٤)، وفِي بَابِ صلاة النساء مع الرجال في الكسوف (١٠٥٣)، وباب فضل سقي الماء (٢٣٦٤)، وباب الإشارة في الصلاة (١٢٣٥)، وباب من جر إزاره من غير خيلاء (٥٧٨٥) (٢)، وباب صفة الشمس والقمر (٣٢٠٣)، وباب ما يكره من النياحة على الميت (؟) (٣)، وباب الاقتداء بسنن الرسول (٧٢٨٧).\n_________\n(١) هو حديث ابن عباس في الخسوف.\n(٢) من حديث أبِي بكرة.\n(٣) كذا، وليس في الباب شيءٌ، فكأنه أقحم.","vol":"2","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-493>بَاب مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n[٦٢٩]- (١٣٨١) خ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ النَّاسِ مُسْلِمٌ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَا أَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ».\n\n[٦٣٠]- (١٣٨٢) وَنَا أَبُوالْوَلِيدِ، قَالَ: نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب صفة الجنة وأنها مخلوقة (٣٢٥٥)، وفِي بَابِ مَنْ سَمَّى بأسماء الأنبياء (٦١٩٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-494>بَاب مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ</span>\n[٦٣١]- (١٣٨٣) خ نَا حِبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: «الله إِذْ خَلَقَهُمْ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ».\nوَخَرَّجَهُ في: القدر باب الله أعلم بما كانوا عاملين (٦٥٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-495>بابٌ مَعْنَاهُ كُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ</span>\n[٦٣٢]- (٧٠٤٧) خ نَا مُؤمّلُ بنُ هِشَامٍ أَبُوهِشَامٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيم، نَا عَوْفٌ، نَا أَبُورَجَاءٍ، وَ(١٣٨٦) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، نَا أَبُورَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا»، فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا، فَيَقُولُ مَا شَاءَ الله،","vol":"2","page":47},{"text":"فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ: «هَلْ رَأَى مِنْكُمْ أَحَدٌ رُؤْيَا» قُلْنَا: لَا، قَالَ: «لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ مُقَدَّسَةِ»، زَادَ: «وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي انْطَلِقْ فانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَ الْحَجَرُ هَاهُنَا، فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ فيَأْخُذُهُ فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَفْعَلُ بِهِ مَا فَعَلَ به مَرَّةَ الْأُولَى، قَالَ: قُلْتُ لهما: سُبْحَانَ الله، مَا هَذَا؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فإذا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ على قَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ».\nقَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ أَبُورَجَاءٍ: «فَيَشُقُّ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مَا يفَعَلُ بِالْجَانِبِ الأَوَّلِ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذلك الجانب كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عليه فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ في الْمَرَّةَ الْأُولَى، قَالَ: قُلْتُ سُبْحَانَ الله مَا هَذَا؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى» - زَادَ جَرِيرٌ: «نَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّورِ أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ».\nقَالَ عَوْفٌ: وَأَحْسَبُ أَنَّهُ كان يقول: «فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ، فَاطَّلَعْنَا فيه فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ».","vol":"2","page":48},{"text":"قَالَ جَرِيرٌ: «تَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارٌ فَإِذَا فَتَرَتْ (١) ارْتَفَعُوا حَتَّى كَادَ يَخْرُجُوا فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، وقَالَ: يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ اللهبُ ضَوْضَوْا، قَالَ: قُلْتُ لهم: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ، قَالَ جَرِيرٌ: مِنْ دَمٍ»، وقَالَ عَوْفٌ: «حَسِبْتُ أَنَّهُ كان يقول أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ، وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سابحٌ يَسْبَحُ، وإذَا عَلَى شَطِّ النَّهْرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ»، قَالَ جَرِيرٌ: «فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ»، وقَالَ عَوْفٌ: «فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا، (قَالَ: فَيَنْطَلِقُ فَيَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ وَأَلْقَمَهُ حَجَرًا) (٢)، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَانِ؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ، كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً، وَإِذَا عِنْدَه نَارٌ لَهُ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتِمَةٍ (٣)\nفِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ،\n_________\n(١) هكذا في الأصل مجودة، إلا أنه زاد ألفا قبلها فصارت: افترت، ولعلها ألف إذا قبلها كررها مرتين، وليس بسالم من التصحيف أو الخطأ، فقد قال القاضي عياض: فإذا فترت ارتفعوا كذا للقابسي وابن السكن وعبدوس، وعند أبِي ذر والأصيلي: اقترب، وعند النسفي وإذا وقدت ارتفعوا وهو الصحيح، بدليل قوله بعدت فإذا خمدت رجعوا فيها أهـ (المشارق ٢٤٥)، ولم يذكر الحافظ في هذا الحرف غير رواية أبِي ذر.\n(٢) هذا ثابت في رواية عوف، وقد سقط على الناسخ من انتقَالَ النظر فيما يبدو.\n(٣) هَكَذَا ضَبَطَها فِي الأَصْلِ، قَالَ الْحَافِظُ: وَلِبَعْضِهِمْ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة وَتَشْدِيد الْمِيم، يُقَال أَعْتَمَ الْبَيْت إِذَا اِكْتَهَلَ وَنَخْلَة عَتِيمَة طَوِيلَة، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ أَعْتَمَتْ الرَّوْضَة غَطَّاهَا الْخِصْب، وَهَذَا كُلّه عَلَى الرِّوَايَة بِتَشْدِيدِ الْمِيم، قَالَ اِبْن التِّين: وَلَا يَظْهَرُ لِلتَّخْفِيفِ وَجْهٌ.\n\nقُلْت: الَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ مِنْ الْعَتَمَة وَهُوَ شِدَّة الظَّلَّام فَوَصَفَهَا بِشِدَّةِ الْخُضْرَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى (مُدْهَامَّتَانِ)، وَضَبَطَ اِبْن بَطَّال رَوْضَة مِغِنِّمَة بِكَسْرِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد النُّون، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ اِبْن دُرَيْدٍ: وَادٍ أَغَنّ وَمُغْنٍ إِذَا كَثُرَ شَجَره، وَقَالَ الْخَلِيل: رَوْضَة غَنَّاء كَثِيرَة الْعُشْب، وَفِي رِوَايَة جَرِير بْن حَازِم \" رَوْضَة خَضْرَاء وَإِذَا فِيهَا شَجَرَة عَظِيمَة \" أهـ.","vol":"2","page":49},{"text":"وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ رَوْضَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ»، زَادَ جَرِيرٌ: «فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ»، قَالَ عَوْفٌ: «قَالَ: قَالَا لِي: ارْقَ فِيهَا، فَارْتَقَيْتُ فِيهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنٍ ذَهَبٍ وَلَبِنٍ فِضَّةٍ، فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا»، قَالَ جَرِيرٌ: «فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ»، وقَالَ عَوْفٌ: «فتلقانَا فِيهَا رِجَالًٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَ: قَالَا لَهُمْ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ، قَالَ: وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّمَا هُوَ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، فصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالَ: قَالَا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ، قَالَ: فَسما بَصَرِي صُعُدًا فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ، وقَالَ جَرِيرٌ: مِثْلُ السَّحَابِ»، وقَالَ عَوْفٌ: «قَالَا لِي: هَذَا مَنْزِلُكَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ الله فِيكُمَا ذَرَانِي فَأَدْخُلُهُ، قَالَا: أما الْآنَ فَلَا»، قَالَ جَرِيرٌ: «قَالَا: إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ فَلَوْ اسْتَكْمَلْتَهُ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ»، زَادَ عَوْفٌ: «وَأَنْتَ دَاخِلُهُ».\n«قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: فَإِنِّي رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا، فَمَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ قَالَ: قَالَا لِي: أَمَا إِنَا سَنُخْبِرُكَ، أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَيَنَامُ عَنْ الصَّلَاتِ الْمَكْتُوبَةِ»، وقَالَ جَرِيرٌ: «فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ الله الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَارِ يُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، قَالَ عَوْفٌ:","vol":"2","page":50},{"text":"«وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ؛ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذِبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ»، زَادَ جَرِيرٌ: «فَتُحْمَلُ عَنْهُ فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، قَالَ عَوْفٌ: «وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ فَإِنَّهُمْ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أتيت عليه يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ المنظر الَّذِي عِنْدَه النَّارُ يَحُشُّهَا ويَسْعَى حَوْلَهَا فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﷺ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ».\nقَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الناس: يَا رَسُولَ الله، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ، وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانَوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ وَشَطْرٌ منهم قَبِيحٌ (١) فَإِنَّهُمْ قوم خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَجَاوَزَ الله ﷿ عَنْهُمْ».\nزَادَ جَرِيرٌ: «وَالدَّارُ الْأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ، وَأَنَا جِبْرِيلُ وَهَذَا مِيكَائِيلُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل مُختصَرًا (١١٤٣)، وفِي بَابِ درجات المجاهدين في سبيل الله مُختصَرًا (٢٧٩١)، وفِي بَابِ تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح (٧٠٤٧)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (٦٠٩٦)، وباب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ مُختصَرًا (٣٢٣٦)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ مُختصَرًا (٣٣٥٤)، وقوله ﷿ ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ مُختصَرًا (٤٦٧٤).\n_________\n(١) هكذا في النسخة برفع شطر وحسن وقبيح وهي رواية مشهورة، وفيه روايات أخرى.","vol":"2","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-496>بَاب مَا جَاءَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ</span>\nخ: (فَأَقْبَرَهُ) أَقْبَرْتُ الرَّجُلَ جَعَلْتَ لَهُ قَبْرًا، وَقَبَرْتُهُ دَفَنْتُهُ، (كِفَاتًا) يَكُونُونَ فِيهَا أَحْيَاءً وَيُدْفَنُونَ فِيهَا أَمْوَاتًا.\n\n[٦٣٣]- (١٣٩٠) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\nوَ(٤٤٥٠) نَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَقُولُ: «أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟».\nقَالَ هِلاِلٌ: اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي، زَادَ هشام الَّذِي كَانَ يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ قَبَضَهُ الله، قَالَ هلال: وَدُفِنَ فِي بَيْتِي.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مرض النبي ﷺ (٤٤٣٨، ٤٤٤٦، ٤٤٤٩، ٤٤٥٠، ٤٤٥١)، وفي النكاح (٥٢١٧).\n\n[٦٣٤]- (١٣٩٠) خ ونَا مُحَمَّدُ نَا عَبْدُ الله، نَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ مُسَنَّمًا.\n\n[٦٣٥]- (١٣٩٠) وَنَا فَرْوَةُ، نَا عَلِيٌّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: لَمَّا سَقَطَ عَلَيْهِمْ الْحَائِطُ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ، فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ، فَفَزِعُوا، وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ: لَا وَالله مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيُّ ﷺ، مَا هِيَ إِلَا قَدَمُ عُمَرَ.","vol":"2","page":52},{"text":"وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَوْصَتْ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ: لَا تَدْفِنِّي مَعَهُمْ، وَادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي بِالْبَقِيعِ، لَا أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض عليه، الباب، (٧٣٢٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>بَاب مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنْ سَبِّ الأَمْوَاتِ</span>\n[٦٣٦]- (١٣٩٣) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب سكرات الموت (٦٥١٦)، وفِي بَابِ ذكر شرار الموتى (؟) (١).\n_________\n(١) هذا الباب هو الذي يلي باب الترجمة، وليس فيه شيء إنما قصة نزول (تبت يدا أبِي لهب) (١٣٩٤).","vol":"2","page":53},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-498>١٣ - كِتَاب الصِّيَامِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-499>وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ</span>\nوَقَوْلِ الله عَزَّ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-500>بَاب فَضْلِ الصَّوْمِ</span>\n[٦٣٧]- (١٨٩٤) خ نَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، حَ، (٧٥٣٨) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّكُمْ جل ثناؤه: «لِكُلِّ عَمَلٍ كَفَّارَةٌ، فَالصَّوْمُ لِي».\n\n[٦٣٨]- (١٩٠٤) حَ، ونَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَالَ الله ﷿: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ».\nزَادَ مَالِكٌ: «وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي».\nقَالَ عَطَاءٌ: «ولِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا، إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ».","vol":"2","page":54},{"text":"قَالَ شُعْبَةُ: «وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه (٧٥٣٨)، وفِي بَابِ ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٤٩٢)، وفِي بَابِ ما يذكر في المسك (٥٩٢٧)، وباب هل يقول إني صائم إذا شتم (١٩٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-501>بَاب الرَّيَّانُ لِلصَّائِمِينَ</span>\n[٦٣٩]- (١٨٩٦) خ نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالَ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالَ أَيْنَ الصَّائِمُونَ، فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب صفة أبواب الجنة (٣٢٥٧).\n\n[٦٤٠]- (٢٨٤١) خ نَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، (حَ، وَ(٣٦٦٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:) (١) سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ الأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ الله ﵎ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةَ، يَا عَبْدَ الله هَذَا خَيْرٌ».\n_________\n(١) ما بين القوسين سقط على الناسخ، وقد استدركته اعتمادا على اللفظ، فإن اللفظ الذي ساقه المهلب هو لهذا الإسناد، وعادته أن يذكر لفظ آخر إسناد يسوقه، وسيصرح بعد قليل أنه عن حميد، لما كتب الناسخ أَبُوسلمة بن عبد الرحمن بن عوف انتقل نظره إلى سطر أسفل وهو حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وأسقط ما بينهما، والله أعلم.","vol":"2","page":55},{"text":"قَالَ أَبُوسَلَمَةَ: «دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ: أَيْ فُلُ، هَلُمَّ»، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله، ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ.\nقَالَ حميدٌ: «فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ».\nفَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: مَا عَلَى مَنْ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، هَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ يَا رَسُولَ الله؟ فقَالَ: «نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب فضل النفقة في سبيل الله (٢٨٤١)، وفي فضائل أبِي بكر (٣٦٦٦)، وباب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-502>بَاب هَلْ يقول رَمَضَانُ أَوْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَمَنْ رَآهُ كُلَّهُ وَاسِعًا</span>\n[٦٤١]- (١٨٩٨) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وَ(١٨٩٩) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي أَنَسٍ مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ»، وقَالَ أَبُوسُهَيْلٍ: «أَبْوَابُ الْجَنَّةِ».\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٧٧).","vol":"2","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-503>بَاب مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانَا وَاحْتِسَابًا وَنِيَّةً</span>\n[٦٤٢]- (١٩٠١) خ نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هِشَامٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانَا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانَا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: كتاب الإيمان باب قيام ليلة القدر من الإيمان (٣٥)، وباب صوم رمضان من الإيمان (٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>بَاب أَجْوَدُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكُونُ فِي رَمَضَانَ</span>\n[٦٤٣]- (١٩٠٢) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، نَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: فضائل القرآن باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ﷺ (٤٩٩٧)، وباب صفة النبي ﵇ (٣٥٥٤)، وباب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ ﵈ (٣٢٢٠).","vol":"2","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-505>بَاب مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فِي الصَّوْمِ</span>\n[٦٤٤]- (١٩٠٣) خ نَا آدَمُ، وَ(٦٠٥٧) أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عن الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ والجهل فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قول الله ﷿ (واجتنبوا قول الزور) (٦٠٥٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>بَاب الصَّوْمِ لِمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعُزُوبَةَ</span>\n[٦٤٥]- (١٩٠٥) خ نَا عَبْدَانُ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ الأَعْمَش، حَ، وَ(٥٠٦٦) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ، بْنِ غِيَاثٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَش، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ عَلَى عَبْدِ الله فَقَالَ.\nقَالَ الأَعْمَش، وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَا مَعَ عَبْدِ الله فَلَقِيَنَا عُثْمَانُ بِمِنًى، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَخَلَوَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ، فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ الله أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إلَاّ هَذَا أَشَارَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا عَلْقَمَةُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ كُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ شبابًا لا نجد شيئا، فقَالَ لَنَا رسول الله ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب من لم يستطع الباءة فليصم (٥٠٦٦)، وفِي بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، الباب، وَهَلْ يَتَزَوَّجُ مَنْ لَا أَرَبَ لَهُ فِي النساء (٥٠٦٥).","vol":"2","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-507>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: إِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا»</span>\nوَقَالَ صِلَةُ عَنْ عَمَّارٍ: مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ (ﷺ).\n\n[٦٤٦]- (١٩٠٩) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، أَوْ قَالَ: قَالَ أَبُوالْقَاسِمِ ﷺ.\n\n[٦٤٧]- وَنَا (١٩٠٦) عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عن مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَ(١٩٠٧) عن عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: «لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ».\nقَالَ ابْنُ دِينَارٍ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ».\nوقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ».\nوقَالَ نَافِعٌ: «وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ».\n\n[٦٤٨]- (١٩٠٨) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ وَ(٥٣٠٢) آدم، نَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَ(١٩١٣) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا» قَالَ ابنُ سُحَيْمٍ: يعني ثَلَاثِينَ، ثم قَالَ: «وَهَكَذَا وهكذا» زَادَ أَبُوالوليد: وَخَنَسَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ.\nقَالَ ابنُ سُحَيْمٍ: يَعْنِي تِسْعًا وَعِشْرِينَ، يقول: مَرَّةً ثَلَاثِينَ ومرة تِسْعَةً وَعِشْرِينَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب اللعان إذا قذف بالكتاب أو الإشارة (٥٣٠٢).","vol":"2","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-508>بَاب شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ</span>\n[٦٤٩]- (١٩١٢) حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ، نَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «شَهْرَانِ لَا يَنْقُصَانِ شَهْرَا عِيدٍ رَمَضَانُ وَذُو الْحَجَّةِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-509>بَاب لَا يَتَقَدَّمُ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أوْ يَوْمَيْنِ</span>\n[٦٥٠]- (١٩١٤) خ نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هِشَامٌ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>بَاب قَوْلِ الله ﷿\n﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾</span>\n[٦٥١]- (١٩١٥) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا فَحَضَرَ الْإِفْطَارُ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ (١)، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِمًا فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ لَهَا: أَعِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ\n_________\n(١) في الصحيح زَادَ: حَتَّى يُمْسِيَ.","vol":"2","page":60},{"text":"ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، وَنَزَلَتْ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ الآية.\n\n[٦٥٢]- (١٩١٧) خ وحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُوغَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أُنْزِلَتْ (فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ) وَلَمْ يَنْزِلْ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الأَسْوَدَ وَلَا يَزَالُ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا فَأَنْزَلَ الله بَعْدُ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فَعَلِمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة البقرة (٤٥١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-511>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يَمْنَعَنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ»</span>\n[٦٥٣]- (٦٢١) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَوْ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ أَوْ يُنَادِي بِلَيْلٍ، لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، فَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ الْفَجْرُ أَوْ الصُّبْحُ - قَالَ بِأَصبَعِهِ وَرَفَعَهَا إِلَى فَوْقُ وَطَأْطَأَ إِلَى أَسْفَلُ -حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا».\nوَقَالَ زُهَيْرٌ: بِسَبَّابَتَيْهِ إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى ثُمَّ مَدَّهُما عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب إجازة خبر الواحد (٧٢٤٧).\n\n[٦٥٤]- (٢٦٥٦) خ نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا ابْنُ أبِي سَلَمَةَ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أبيه.","vol":"2","page":61},{"text":"[٦٥٥]- وَ(١٩١٨) نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَعن الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ».\nقَالَ سَالِمٌ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا ينادي حَتَّى يَقُولَ لَهُ النَّاسُ أَصْبَحْتَ.\nوقَالَتْ عَائِشَةُ: «فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ».\nقَالَ الْقَاسِمُ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانِهِمَا إِلَا أَنْ يَرْقَى ذَا وَيَنْزِلَ ذَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الأذان قبل الفجر (٦٢٢)، وباب الاذان بعد الفجر (٦٢٠)، فِي بَابِ شهادة الاعمى (٢٦٥٦)، وباب الاشارة بالطلاق والامور مُختصَرًا (٥٢٩٨) (١)، وباب من صام رمضان إيمانَا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (؟) (٢)، وفِي بَابِ ما جاء في إجازة خبر الواحد (٧٢٤٨)، وباب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره (٦١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>بَاب تَعْجِيلُ السُّحُورِ </span>(٣)\n_________\n(١) من حديث ابن مسعود.\n(٢) لم أجده فيه، وقد مر الباب آنفًا.\n(٣) كذا في الأصل وعامة الروايات، وفي المطبوعة: تأخير السحور، قَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ: وَلَوْ تَرْجَمَ لَهُ بِبَابِ تَأْخِيرِ السُّحُورِ لَكَانَ حَسَنَا.\nقَالَ الْحَافِظُ: وَتَعَقَّبَهُ مُغَلْطَاي بِأَنَّهُ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى مِنْ الْبُخَارِيِّ \" بَابٌ تَأْخِيرُ السُّحُورِ \"، وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ الَّتِي وَقَعَتْ لَنَا أهـ.","vol":"2","page":62},{"text":"[٦٥١]- (٥٧٧) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ يَقُولُ: كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَةٌ بِي أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب وقت الفجر (٥٧٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-513>بَاب بَرَكَةِ السَّحُورِ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ</span>\nلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ وَاصَلُوا وَلَمْ يُذْكَرْ سَحُورٌ.\n\n[٦٥٢]- (١٩٢٣) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>بَاب إِذَا نَوَى بِالنَّهَارِ صَوْمًا</span>\nوَقَالَتْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ: كَانَ أَبُوالدَّرْدَاءِ يَقُولُ: عِنْدَكُمْ طَعَامٌ؟ فَإِنْ قُلْنَا لَا، قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ يَوْمِي هَذَا، وَفَعَلَهُ أَبُوطَلْحَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>بَاب الصَّائِمِ يُصْبِحُ جُنُبًا</span>\n[٦٥٣]- (١٩٢٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، وَ(١٩٣١) إسماعيل، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرِ بنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: جئتُ أَنَا وَأَبِي حِتى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فأَخْبَرَتَانَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ من جماع غير احتلام ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ.","vol":"2","page":63},{"text":"وإنَّ أَبَاهُ عَبْدَالرَّحْمَنِ أَخْبَرَ مَرْوَانَ بِذَلِكَ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ: أُقْسِمُ بِالله لَتُفَزِّعَنَّ (١) بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قُدِّرَ لَنَا أَنْ نَجْتَمِعَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَتْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ هُنَالِكَ أَرْضٌ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكَ أَمْرًا، وَلَوْلَا مَرْوَانُ أَقْسَمَ عَلَيَّ فِيهِ لَمْ أَذْكُرْ ذلَكَ، فَذَكَرَ قَوْلَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: كَذَلِكَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُو (٢) أَعْلَمُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب اغتسال الصائم (١٩٣٠، ١٩٣١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-516>بَاب الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ</span>\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ عَلَيْهِ فَرْجُهَا.\n\n[٦٥٤]- (١٩٢٧) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةَ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَد، ِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (مَآرِبُ) حَاجَةٌ، وقَالَ طَاوُسٌ: أُولِي الْإِرْبَةِ: الأَحْمَقُ الذي لَا حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>بَاب الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ</span>\nوَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: إِنْ نَظَرَ فَأَمْنَى يُتِمُّ صَوْمَهُ.\n_________\n(١) كذا في عامة الروايات، وعند الكشميهني: لَتُقَرِّعَنَّ.\n(٢) كذا في النسخة وعامة الروايات، وفي رواية النسفي عن البخاري: وهنَّ أعلم.","vol":"2","page":64},{"text":"[٦٥٥]- (١٩٢٩) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أبِي عَبْدِ الله، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بنتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-518>بَاب اغْتِسَالِ الصَّائِمِ</span>\nوَبَلَّ ابْنُ عُمَرَ ثَوْبًا فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ وَهُوَ صَائِمٌ، وَدَخَلَ الشَّعْبِيُّ الْحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ الْقِدْرَ أَوْ الشَّيْءَ، وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِالْمَضْمَضَةِ وَالتَّبَرُّدِ لِلصَّائِمِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلْيُصْبِحْ دَهِينَا مُتَرَجِّلًا، وَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ لِي أَبْزَنَ (١) أَتَقَحَّمُ فِيهِ وَأَنَا صَائِمٌ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَسْتَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ، قِيلَ: لَهُ طَعْمٌ، قَالَ وَالْمَاءُ: لَهُ طَعْمٌ وَأَنْتَ تُمَضْمِضُ بِهِ، وَلَمْ يَرَ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ بِالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا.\nوقد تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-519>بَاب صَوْمِ الْمَرْأَةِ بِإِذْنِ زَوْجِهَا تَطَوُّعًا</span>\n[٦٥٦]- (٥١٩٢) خ نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَا بِإِذْنِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: النكاح (٥١٩٢).\n_________\n(١) هامش الأصل: أبزن حجر منقور شبيه الحوض كبير.","vol":"2","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-520>بَاب الصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا</span>\nوَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ اسْتَنْثَرَ فَدَخَلَ الْمَاءُ فِي حَلْقِهِ لَا بَأْسَ إِنْ لَمْ يَمْلِكْ، وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ الذُّبَابُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ: إِنْ جَامَعَ نَاسِيًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.\n\n[٦٥٧]- (٦٦٦٩) خ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا أَبُوأُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفٌ، عَنْ خِلَاسٍ، وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاهُ».\nخ: وَقَالَ ﷿ ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ (١).\nوَخَرَّجَهُ في: باب إذا حنث ناسيا في الأيمان وقوله (ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به) (٦٦٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>بَاب السِوَاك الرَّطْب وَالْيَابِس لِلصَّائِمِ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ مَا لَا أُحْصِي أَوْ أَعُدُّ.\nوَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَامَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ» وَلَمْ يَخُصَّ الصَّائِمَ مِنْ غَيْرِهِ.\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ».\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل والصحيح، والآية من مقول موسى للخضر ﵉، والأنسب في الاستدلال قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾.","vol":"2","page":66},{"text":"وَقَالَ عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: يَبْلُعُ رِيقَهُ.\nبَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِذَا تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ الْمَاءَ»\nوَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ الصَّائِمِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِالسَّعُوطِ لِلصَّائِمِ إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى حَلْقِهِ وَيَكْتَحِلُ، وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ تَمَضْمَضَ ثُمَّ أَفْرَغَ مَا فِي فِيهِ مِنْ الْمَاءِ لَا يَضره وإِنْ ازْدَرَدَ رِيقَهُ وَمَا بَقِيَ فِي فِيهِ، وَلَا يَمْضَغُ الْعِلْكَ فَإِنْ ازْدَرَدَ رِيقَ الْعِلْكِ لَا أَقُولُ إِنَّهُ يُفْطِرُ، وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْهُ.\nلَمْ يُدْخِلْ فِيهِ حَدِيثًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>بَاب إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ (١) رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ».\nوَبِهِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالشَّعْبِيُّ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادٌ: يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ.\n\n[٦٥٨]- (٦٧٠٩) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ، نَا سُفْيَانُ، وَ(٢٦٠٠) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، نَا عَبْدُالوَاحِدِ، نَا مَعْمَرٌ، وَ(١٩٣٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ - لَفْظُهُ - عَنْ الْزُهْرِيّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هَلَكْتُ، قَالَ: «مَا لَكَ» قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ - زَادَ سُفْيانُ وَمَعْمَرٌ: فِي رَمَضَانَ - قَالَ شُعَيْبٌ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا، فَقَالَ: «فَهَلْ تَجِدُ\n_________\n(١) في الأصل: من غير رمضان ..، وهو إقحام.","vol":"2","page":67},{"text":"إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينَا؟» قَالَ: لَا - زَادَ سُفْيانُ: قَالَ: «اجْلِسْ» فَجَلَسَ - قَالَ شُعَيْبٌ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ.\nزَادَ مَعْمَرٌ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ بِعِرْقٍ وَالْعِرْقُ الْمِكْتَل.\nزَادَ سُفْيَانُ: الضَّخْمُ، قَالَ: «خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ».\nقَالَ شُعَيْبٌ: فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ الله، فَوَالله مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب اذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتُصدق عليه فليكفر (١٩٣٦)، وباب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج (١٩٣٧)، وباب يعطي في الكفارة عشرة مساكين أقرباء كانوا أو بعداء (٦٧١١)، وفِي بَابِ التبسم والضحك (٦٠٨٧)، وباب وهب هبة فقبضها الآخر ولم تصل (٢٦٠٠)، وفِي بَابِ من أصاب ذنبا دون الحد فأخبر الإمام فلا عقوبة عليه (٦٨٢١).\nقَالَ البُخَارِيُّ: وقَالَ اللَّيْثُ، مَقْطُوعًا عَنْ عَائِشَةَ، وَقَالَ: «فَكُلُوهُ» (١).\nوفِي بَابِ متى تجب الكفارة على الغني والفقير (٦٧٠٩)، وباب من أعان المعسر في الكفارة (٦٧١٠)، وقَالَ: «أطعمه أهلك» وباب قول الرجل ويلك (٦١٦٤)، وباب نفقة المعسر على أهله (٥٣٦٨).\n_________\n(١) أي أن الليث في روايته قَالَ في آخر الحديث: \" فكلوه \"، والرواية \" أطعمه أهلك\" قَالَ البُخَارِيُّ معقبا على لفظ الليث: الْحَدِيثُ الأَوَّلُ أَبْيَنُ، قَوْلُهُ \" أَطْعِمْ أَهْلَكَ\"، والله أعلم.","vol":"2","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-523>بَاب الْحِجَامَةِ وَالْقَيْءِ لِلصَّائِمِ</span>\nخ: وَقَالَ لِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، نَا يَحْيَى بن أبِي كثير، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يقول: إِذَا قَاءَ فَلَا يُفْطِرُ، إِنَّمَا يُخْرِجُ وَلَا يُولِجُ.\nوَيُذْكَرُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ يُفْطِرُ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعِكْرِمَةُ: الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ تَرَكَهُ، فَكَانَ يَحْتَجِمُ بِاللَّيْلِ، وَاحْتَجَمَ أَبُومُوسَى لَيْلًا، وَيُذْكَرُ عَنْ سَعْدٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَأُمِّ سَلَمَةَ أنهم احْتَجَمُوا صِيَامًا، وَقَالَ بُكَيْرٌ عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ: كُنَا نَحْتَجِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَلَا تَنْهَى.\nوَيُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مَرْفُوعًا قَالَ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ».\n\n[٦٥٩]- وَقَالَ لِي عَيَّاشٌ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، نَا يُونُسُ، عَنْ الْحَسَنِ مِثْلَهُ، قِيلَ لَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: الله أَعْلَمُ.\n\n[٦٦٠]- (١٩٤٠) خ نَا شَبَابَةُ، وآدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، قَالَ نَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ، زَادَ شَبَابَةُ: عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: لَا إِلَا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-524>بَاب الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَالْإِفْطَارِ</span>\n[٦٦١]- (١٩٥٤) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ.","vol":"2","page":69},{"text":"[٦٦٢]- (١٩٤١) ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، وَ(٥٢٩٧) جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، - لَفْظُه - عَنْ أبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي أَوْفَى، قَالَ: كُنَا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَلَمَّا غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَالَ لِرَجُلٍ: «انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي» قَالَ: يَا رَسُولَ الله لَوْ أَمْسَيْتَ، زَادَ سُفْيَانُ: الشَّمْسَ، ثُمَّ قَالَ: «انْزِلْ فَاجْدَحْ» قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا، ثُمَّ قَالَ: «انْزِلْ فَاجْدَحْ» فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ، فَشَرِبَ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا».\nزَادَ هِشَامٌ: «وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ»، قَالَا: «فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الإشارة بالطلاق والأمور (٥٢٩٧)، وفِي بَابِ متى يحل فطر الصائم (١٩٥٥، ١٩٥٤)، وباب يفطر بما تيسر بالماء وغيره (١٩٥٦)، وفِي بَابِ تعجيل الفطر (١٩٥٨).\n\n[٦٦٣]- (١٩٤٣) ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَ(١٩٤٢) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، - كلاهما - عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ، زَادَ مَالِكٌ: قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَصُومُ فِي السَّفَرِ، وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>بَاب إِذَا صَامَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ سَافَرَ ثُمَّ أَفْطَرَ</span>\n[٦٦٤]- (١٩٤٨) خ نَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، و(٤٢٧٩) نَا عَلِيُّ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ.","vol":"2","page":70},{"text":"(١٩٤٤) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، عن مَالِكٍ، قَالَ ابْنُ يُوسُف: وَ(٤٢٧٥) نَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، - لفظه - عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أخبرني عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أن ابْنِ عَبَّاسٍ أخبره أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ غَزَا غَزْوَةَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ، زَادَ مَالِكٌ: إِلَى مَكَّةَ.\nقَالَ ابنُ شِهَابٍ: وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\nقَالَ عُبَيْدُ الله أَخْبَرَني ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: صَامَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ الْمَاءَ الَّذِي بَيْنَ قُدَيْدٍ وَعُسْفَانَ.\nقَالَ طَاوُسَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ.\nزَادَ أَبُوعَوَانَةَ: فَرَفَعَهُ إِلَى يَدِهِ لِيَرَاهُ النَّاسَ، قَالَ جَرِيرٌ: فَشَرِبَ نَهَارًا، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ.\nوقَالَ عُبَيْدُاللهِ: حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ.\nقَالَ مَنْصُورٌ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدْ صَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.\n\n[٦٦٥]- (٤٢٧٧) خ ونَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، نَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ (١) إِلَى حُنَيْنٍ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ، فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ النَّاسِ، فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ: أَفْطِرُوا.\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: فِي رَمَضَانَ.","vol":"2","page":71},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب من أفطر في السفر ليراه الناس (١٩٤٨)، وفِي بَابِ غزوة الفتح (٤٢٧٥)، وفِي بَابِ الخروج في رمضان مُختصَرًا (٢٩٥٣).\n\n[٦٦٦]- (١٩٤٥) خ وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ الله، حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رسول الله ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ، حَتَّى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَا مَا كَانَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَابْنِ رَوَاحَةَ.\nبَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْصَّوْمُ: «لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ»\n\n[٦٦٧]- (١٩٤٦) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَأَى زِحَامًا، وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقَالَوا: صَائِمٌ، فَقَالَ: «لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>بَاب لَمْ يَعِبْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ</span>\n[٦٦٨]- (١٩٤٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.","vol":"2","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-527>بَاب ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾</span>\n[٠٠٠]- خ: وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: نَا الأَعْمَشُ، نَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، نَا ابْنُ أبِي لَيْلَى، نَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ نَزَلَ رَمَضَانُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينَا تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ يُطِيقُهُ، وَرُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَنَسَخَتْهَا ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>بَاب مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ، لِقَوْلِ الله ﵎ ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.\nوَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي صَوْمِ الْعَشْرِ: لَا يَصْلُحُ حَتَّى يَبْدَأَ بِرَمَضَانَ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ يَصُومُهُمَا، وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ طَعَامًا، وَيُذْكَرُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلًا وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ يُطْعِمُ، وَلَمْ يَذْكُرْ الله الْإِطْعَامَ، إِنَّمَا قَالَ ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.\n\n[٦٦٩]- (١٩٥٠) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَا فِي شَعْبَانَ، قَالَ يَحْيَى: الشُّغْلُ مِنْ النَّبِيِّ أَوْ بِالنَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-529>بَاب الْحَائِضِ تَتْرُكُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ</span>\nخ: وَقَالَ أَبُوالزِّنَادِ: إِنَّ السُّنَنَ وَوُجُوهَ الْحَقِّ لَتَأْتِي كَثِيرًا عَلَى خِلَافِ الرَّأْيِ، فَمَا يَجِدُ الْمُسْلِمُونَ بُدًّا مِنْ اتِّبَاعِهِمَا، مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصومَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ.","vol":"2","page":73},{"text":"قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ بِكَمَالِهِ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ، بَاب تَرْكِ الْمَرْأَةِ الصَّوَمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-530>بَاب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ</span>\nخ: وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ صَامَ عَنْهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا يَوْمًا وَاحِدًا جَازَ.\n\n[٦٧٠]- (١٩٥٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ (١)، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، نَا أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ».\nتَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ أبِي جَعْفَرٍ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nوَأَمَّا حَدِيثُ ابنُ عَبَّاسٍ فَلَا بُدَّ مِنْ إِدْخَالِهِ بِاضْطِرَابِهِ كَمَا تَبَرَّأَ مِنْهُ البُخَارِيُّ:\n\n[٦٧١]- (١٩٥٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا زَائِدَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، فَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ فَدَيْنُ الله أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى».\nقَالَ الأَعْمَشُ: فَقَالَ الْحَكَمُ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: سَمِعْنَا مُجَاهِدًا يَذْكُرُ هَذَا الحديث عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n_________\n(١) هو محمد بن خالد الرافقي، والله أعلم (المعلم: ص٣٠٠).","vol":"2","page":74},{"text":"قَالَ البُخَارِيُّ: وَيُذْكَرُ عَنْ أبِي خَالِدٍ - هُوَ الأَحْمَرُ -، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ الْحَكَمِ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ.\nوَقَالَ يَحْيَى وَأَبُو مُعَاوِيَةَ: نَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ.\nوَقَالَ عُبَيْدُ الله عَنْ زَيْدِ بْنِ أبِي أُنَيْسَةَ: عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، (قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ.\nوَقَالَ أَبُوحَرِيزٍ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ) (١) قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَاتَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-531>بَاب مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ</span>\nوَأَفْطَرَ أَبُوسَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-532>بَاب تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ</span>\n[٦٧٢]- (١٩٥٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ».\n_________\n(١) سقط على الناسخ ما بين القوسين، من انتقَالَ النظر فيما يظهر.","vol":"2","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-533>بَاب إِذَا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ</span>\n[٦٧٣]- (١٩٥٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ غَيْمٍ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ، قِيلَ لِهِشَامٍ: فَأُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ قَضَاءٍ.\nوَقَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ هِشَامًا: لَا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>بَاب صَوْمِ الصِّبْيَانِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ لِنَشْوَان فِي رَمَضَانَ: وَيْلَكَ وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ، فَضَرَبَهُ.\n\n[٦٧٤]- (١٩٦٠) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ بن عفراء، قَالَتْ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ: «مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ»، قَالَتْ: فَكُنَا نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَلكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-535>بَاب الْوِصَالِ وَمَنْ قَالَ لَيْسَ فِي اللَّيْلِ صِيَامٌ</span>\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ رَحْمَةً لَهُمْ وَإِبْقَاءً عَلَيْهِمْ، وَمَا يُكْرَهُ مِنْ التَّعَمُّقِ.\n\n[٦٧٥]- (١٩٦٤) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدٌ قَالَا: نَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ الْوِصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ.","vol":"2","page":76},{"text":"[٦٧٦]- (١٩٢٢) وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَاصَلَ فَوَاصَلَ النَّاسُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَنَهَاهُمْ.\n\n[٦٧٧]- (١٩٦٥) وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ.\n\n[٦٧٨]- (١٩٦٦) وَنَا يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ» مَرَّتَيْنِ، قِيلَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ الله.\nقَالَ الْزُهْرِيُّ فِيهِ: قَالَ: «وَأَيُّكُمْ مِثْلِي، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي»، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنْ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَالَ، فَقَالَ: «لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ»، كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب كم التعزير والأدب (٦٨٥١)، وباب ما يكره من التعمق والتنازع في الدين (٧٢٩٩)، وفِي بَابِ التنكيل لمن أكثر الوصال (١٩٦٥، ١٩٦٦).\n\n[٦٧٩]- (١٠٦٣) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابنُ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ» قَالَوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ، الْحَدِيث.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الوصال إلى السحر (١٩٦٧)، وفِي بَابِ ما يجوز من اللو (٧٢٤٢) (١).\n_________\n(١) من حديث أبِي هريرة.","vol":"2","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-536>بَاب مَنْ أَقْسَمَ عَلَى أَخِيهِ لِيُفْطِرَ فِي التَّطَوُّعِ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَضَاءً إِذَا كَانَ أَوْفَقَ لَهُ</span>\n[٦٨٠]- (١٩٦٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نَا أَبُوالْعُمَيْسِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَخُوكَ أَبُوالدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، فَجَاءَ أَبُوالدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُوالدَّرْدَاءِ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، قَالَ سَلْمَانُ: قُمْ الْآنَ، فَصَلَّيَا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، (وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) (١)، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ سَلْمَانُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب صنع الطعام والتكلف للضيف (٦١٣٩)، وباب إن لزوجك عليك حقا في النكاح (..) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-537>بَاب صَوْمِ شَعْبَانَ</span>\n[٦٨١]- (١٩٦٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ.\n_________\n(١) سقط ما بين القوسين على الناسخ.\n(٢) لم يزد البخاري أن قَالَ في هذا الموضع: قَالَه أَبُوجحيفة عن النبي ﷺ، والحديث الذي بعده رقمه (٥١٩٩).","vol":"2","page":78},{"text":"وَ(١٩٧٠) نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ.\nوقَالَ مَالِكٌ فيه: قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ.\nقَالَ يَحْيَى: قَالَتْ: وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا دُووِمَ عَلَيْهِا وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب صوم النبي صلى الله عليه وإفطاره (١٩٧١ - ١٩٧٣) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-538>بَاب حَقِّ الْجِسْمِ وحَقِّ الضَّيْفِ فِي الصَّوْمِ</span>\n[٦٨٢]- (٣٤٢٠) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْروٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو.\nحَ، وَ(٥٠٥٤) نَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: وَأَحْسِبُنِي سَمِعْتُ أَنَا مِنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو.\nحَ، (١٩٧٩) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، وَ(٣٤١٩) نَا خَلَاّدُ، نَا مِسْعَرٌ، قَالَا: نَا حَبِيبُ بْنُ أبِي ثَابِتٍ، عن أبِي الْعَبَّاسِ.\nوَ(١١٥٣) نَا عَليٌّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أبِي الْعَبَّاسِ.\nوَ(٦١٣٤) نَا إِسْحَاقُ، نَا رَوْحٌ، نَا حُسَيْنٌ، عَنْ يَحْيَى.\n_________\n(١) ليس من حديث عائشة بل من حديث ابن عباس ومن طريقين عن أنس.","vol":"2","page":79},{"text":"وَ(١٩٧٥) نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو.\nحَ، وَ(١٩٧٧) نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ عَطَاءً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو.\nحَ، وَ(٥٠٥٢) نَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَنْكَحَنِي أبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ، فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ يَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا، فَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا، وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُذْ أَتَيْنَاهُ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «الْقَنِي بِهِ»، فَلَقِيتُهُ بَعْدُ.\nوَ(١٩٨٠) نَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، نَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوالْمَلِيحِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ وَصَارَتْ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ.\nو(٣٤١٨) نَا ابن بُكَيْرٍ، نَا الَّليْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، حَ، وَ(١٩٧٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ الله ﷺ أَنِّي أَقُولُ: (١) لأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلَاقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ.\nقَالَ عُقَيْلٌ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: وَالله لأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ؟» قَالَ: قَدْ قُلْتٌ.\n_________\n(١) في الصحيح: وَاللَّهِ، وسيثبتها بعد سطر.","vol":"2","page":80},{"text":"زَادَ شُعَيْبٌ (١): بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ، قَالَ: «إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ».\nقَالَ رَوْحٌ: «وَإِنَّكَ عَسَى أَنْ يَطُولَ بِكَ عُمُرٌ».\nقَالَ مُجَاهِدٌ: فَقَالَ: «كَيْفَ تَصُومُ؟» قلتُ: كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: «وَكَيْفَ تَخْتِمُ؟» قَالَ: كُلَّ لَيْلَةٍ.\nقَالَ عَطَاءٌ: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ» مَرَّتَيْنِ.\nقَالَ مِسْعَرٌ: «فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لهُ الْعَيْنُ وَنَفِهَتْ لهُ النَّفْسُ».\nوَقَالَ سُفْيَانُ: «عَيْنُكَ» وَ«نَفْسُكَ».\nوَقَالَ يَحْيَى عنْ أبِي سَلَمَة: «فَلَا تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ في كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَإِذا ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ».\nزَادَ مُجَاهِدٌ: قَالَ: «وَاقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ» قَالَ: إني أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْجُمُعَةِ»، قَالَ: قُلْتُ: إني أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «صُمْ يَوْمًا وأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ»، قُلْتُ: إني أُطِيقُ أَفضلَ مِنْ ذَلِكَ.\nقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ: «فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ»، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: «يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى»، قَالَ: ومَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ الله.\nقَالَ عُقَيْلٌ: قَالَ: «وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ»، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ».\nزَادَ مُجَاهِدٌ: «وَاقْرَأْ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً»، زَادَ شَيْبَانُ: «وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ».\n_________\n(١) تصحف في الأصل إلى شعبة.","vol":"2","page":81},{"text":"قَالَ مُجَاهِدٌ: فَلَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ الله ﷺ وَذَلكَ أَنِّي كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ.\nقَالَ يَحْيَى: فَشَدَّدتُ فَشَدَّدَ عَلَيِّ.\nزَادَ سُفْيَانُ، عَنْ عَمْروٍ: قَالَ لي رَسُولُ الله ﷺ: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله ﷿ صَلَاةُ دَاوُدَ صَلَّى الله عَلَيْهِ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ».\nقَالَ مُجَاهِدٌ: فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ السُّبْعَ مِنْ الْقُرْآنِ بِالنَّهَارِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ يَعْرِضُهُ مِنْ النَّهَارِ، لِيَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ من اللَّيْلِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَوَّى أَفْطَرَ أَيَّامًا، وَأَحْصَى، وَصَامَ مِثْلَهُنَّ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا فَارَقَ عَلَيْهِ رسولَ اللهِ ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب حق الأهل في الصوم (١٩٧٧)، وفِي بَابِ صوم الدهر (١٩٧٦)، وفِي بَابِ صوم داود صلى الله عليه (١٩٧٩)، وفِي بَابِ كم يقرأ القرآن (٥٠٥٢ - ٥٠٥٤)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ (٣٤١٨، ٣٤١٩)، وفِي بَابِ معناه كراهية قيام الليل كله (١١٥٣)، وفِي بَابِ صوم يوم وإفطار يوم (١٩٧٨)، وفِي بَابِ من ألقي له وسادة (٦٢٧٧)، وفِي بَابِ لزوجك عليك حق في النكاح (٥١٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>بَاب صِيَامِ الْبِيضِ ثَلَاثَة عَشْرَ وَأَرْبَعَة عَشْرَ وَخَمْسَة عَشْرَ</span>\n[٦٨٣]- (١٩٨١) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا أَبُوالتَّيَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوعُثْمَانَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ، صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ.","vol":"2","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-540>بَاب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ</span>\n[٦٨٤]- (٦٣٤٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الأَسْوَدِ، نَا حَرَمِيٌّ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَ(١٩٨٢) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، نَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، قَالَ: «أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ»، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً، قَالَ: «مَا هِيَ؟» قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَدُنْيَا إِلَا دَعَا لِي بِهِ، قَالَ: «اللهمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ».\nزَادَ قَتَادَةُ: «لَهُ فَيمَا أَعْطَيْتَهُ».\nفَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالًا، وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ الحَجَّاج الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الدعاء بكثرة المال مع البركة (٦٣٧٨)، وفي الدعاء بكثرة الولد مع البركة (٦٣٨٠)، وباب قوله ﷿ ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه (٣٣٣٤)، وباب دعوة النبي ﷺ لِخَادِمِهِ بِطُولِ العُمُرِ وَكَثْرَةِ الْمَالِ، لِقَوْلِهِ فِيهِ: «فِيمَا أَعْطَيْتَهُ» والعمر مما أعطاه (٦٣٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-541>بَاب الصَّوْمِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ</span>\n[٦٨٥]- (١٩٨٣) خ نَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مَهْدِيٌّ بنُ مَيْمُون، نَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ","vol":"2","page":83},{"text":"سَأَلَهُ، أَوْ سَأَلَ رَجُلًا وَعِمْرَانُ يَسْمَعُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا فُلَانٍ أَمَا صُمْتَ سَرَرَ هَذَا الشَّهْرِ؟» قَالَ الرَّجُلُ: لَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ».\nخ: وَقَالَ ثَابِتٌ: عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ»، وَشَعْبَانُ أَصَحُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>بَاب صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ</span>\nوَإِذَا أَصْبَحَ صَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ.\n\n[٦٨٦]- (١٩٨٤) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا: أنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ البُخَارِيُّ: زَادَ غَيْرُ أبِي عَاصِمٍ: أَنْ يَنْفَرِدَ بِصَوْمٍ.\n\n[٦٨٧]- (١٩٨٦) قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي أَيُّوبَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ: «أَصُمْتِ أَمْسِ؟»، قَالَتْ: لَا، قَالَ: «أتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟» قَالَتْ: لَا، قَالَ: «فَأَفْطِرِي».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-543>بَاب هَلْ يَخُصُّ شَيْئًا مِنْ الأَيَّامِ</span>\n[٦٨٨]- (٦٤٦٦) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ عَمَلُ النَّبِيِّ ﷺ، هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنْ الأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دَايمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَطِيعُ.","vol":"2","page":84},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب القصد والمداومة على العمل (٦٤٦٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>بَاب صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وصَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ</span>\n[٦٨٩]- (١٩٩١) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ.\nوقد خرجه في الصلاة، باب فضل مسجد مكة والمدينة (١١٨٨) (١)، وَخَرَّجَهُ في: باب من نذر أن يصوم أياما فوافق النحر أو الفطر عن ابن عمر مطولًا (٦٧٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-545>بَاب صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ</span>\n[٦٩٠]- (١٩٩٦) قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: نَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي: كَانَتْ عَائِشَةُ تَصُومُ أَيَّامَ مِنى.\n\n[٦٩١]- (١٩٩٩) خ وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ.\nوَ(١٩٩٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عِيسَى، وَهُوَ ابْنُ أبِي لَيْلَى، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَا: لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ.\nزَادَ مَالِكٌ: لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَلَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى.\n_________\n(١) ساق فيه حديث أبِي سعيد: لا تشد الرحال، وأما حديث الباب ففي ستر العورة (٣٦٧).","vol":"2","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-546>بَاب صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ</span>\nوَإِذَا أَصْبَح وَلَمْ يَنْوِ الْصِّيَامَ صَامَ.\n\n[٦٩٢]- (٢٠٠٢) خ نَا عبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا مَالِكٌ، وَ(٤٥٠٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا يَحْيَى، نَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النبيٌّ ﷺ يَصُومُهُ.\nزَادَ مَالِكٌ: فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ رَمَضَانُ الفريضة، وتُرِكَ عَاشُورَاءُ، فَكانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب وجوب الصيام (١٥٩٢)، وقوله ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (٤٥٠١ - ٤٥٠٤).\n\n[٦٩٣]- (٣٩٤٣) خ وَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا هُشَيْمٌ، نَا أَبُوبِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ.\nوَ(٣٣٩٧) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، نَا أَيُّوبُ.\nوَ(٢٠٠٤) نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا أَيُّوبُ السَّخْتَيَانِيُّ، نَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالَوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى الله ﷿ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ.\nوقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، وَهُوَ يَوْمٌ نَجَّى الله فِيهِ مُوسَى صلى الله عليه وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ.\nوقَالَ عَبْدُالوَارِثِ: قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.\nوقَالَ هُشَيْمٌ: الَّذِي أَظْفَرَ الله فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ.","vol":"2","page":86},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ﴾ الآية، في التفسير (٤٦٨٠)، وفي المبعث (..) (١) وباب قوله ﷿ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ الأنبياء (٣٣٩٧)، وباب ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ الآية، وباب إتيان اليهود النبي ﷺ حين قدم المدينة (٣٩٤٣).\n\n[٦٩٤]- (٢٠٠٦) خ ونَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَا هَذَا الْيَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي رَمَضَانَ.\n\n[٦٩٥]- (٢٠٠٧) خ وَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَزِيدُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: «أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب إذا نوى بالنهار صوما (١٩٢٤)، وفِي بَابِ ما كان النبي ﷺ يبعث من الأمراء والرسل واحدا بعد واحد (٧٢٦٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>بَاب فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ</span>\n[٦٩٦]- (٢٠٠٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانَا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ.\n_________\n(١) كذا، وبقي موضع واحد وهو تفسير طه (٤٧٣٧).","vol":"2","page":87},{"text":"[٦٩٧]- (٢٠١٠) وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ، فَجَمَعَهُمْ عَلَى أبِي بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ، قَالَ عُمَرُ: نِعْمَت الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب تطوع قيام رمضان من كتاب الإيمان (٣٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-548>بَاب فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ</span>\nوَقَوْلِه ﷿ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ السُّورَةُ بِتَمَامِهَا.\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ (مَا أَدْرَاكَ) فَقَدْ أَعْلَمَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>بَاب «الْتَمِسُوا لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ»</span>\n[٦٩٨]- (١١٥٨) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nوَ(٦٩٩١) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ أُنَاسًا أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، وَأَنَّ أُنَاسًا أُرُوا أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ».\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: وَمَا قَالَ (وَمَا يُدْرِيكَ) فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلِمْهُ.","vol":"2","page":88},{"text":"وَقَالَ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: قال: كَانُوا لَا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الرُّؤْيَا أَنَّهَا فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب من تعار من الليل فصلى (١١٥٨)، وفِي بَابِ التواطؤ على الرؤيا (٦٩٩١).\n\n[٦٩٩]- (٤٤٧٠) خ وَنَا أَصْبَغ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْروٌ، عَنْ ابْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: مَتَى هَاجَرْتَ؟ قَالَ: خَرَجْنَا مِنْ الْيَمَنِ مُهَاجِرِينَ فَقَدِمْنَا الْجُحْفَةَ، فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ، فَقُلْتُ لَهُ: الْخَبَرَ؟ فَقَالَ: دَفَنَا النَّبِيَّ ﷺ مُنْذُ خَمْسٍ، قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي بِلَالٌ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فِي السَّبْعِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-550>بَاب تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ</span>\n[٧٠٠]- (٢٠٢٧) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ.\nح (٢٠١٨) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ.\nوَ(٨١٣) نَا مُوسَى، نَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى أبِي سَعِيدٍ فَقُلْتُ: أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ نَتَحَدَّثُ، فَخَرَجَ، قَالَ: قُلْتُ: حَدَّثَنِي مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ الله ﷺ عَشْرَ الْأُوَلِ مِنْ رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي","vol":"2","page":89},{"text":"تَطْلُبُ أَمَامَكَ، (فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ) (١)، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ.\nوقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُجَاوِرُ فِي رَمَضَانَ الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَإِذَا كَانَ حِينَ يُمْسِي مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً تَمْضِي وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَجَعَ إِلَى مَسْكَنِهِ.\n\n[٧٠١] وَ(٢٠٤٠) نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، هو ابْنُ بِشْرٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي لَبِيدٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ نَقَلْنَا مَتَاعَنَا فَأَتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ».\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ: وَأَنَّهُ أَقَامَ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَمَرَهُمْ مَا شَاءَ الله، ثُمَّ قَالَ: «كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ ثُمَّ قَدْ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ رأيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، فَابْتَغُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَابْتَغُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ».\nوقَالَ يَحْيَى: قَالَ: «فَإِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَإِنِّي نُسِّيتُهَا وَإِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ، إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ».\nزَادَ مَالِكٌ: «مِنْ صَبِيحَتِهَا».\n_________\n(١) سقط على الناسخ ما بين القوسين من انتقَالَ النظر.","vol":"2","page":90},{"text":"وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا فَجَاءَتْ قَزْعَةٌ فَأُمْطِرْنَا فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الْمَاءِ والطِّينِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ الله ﷺ وَأَرْنَبَتِهِ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ.\nزَادَ مَالِكٌ: مِنْ صُبْحِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب هل يصلي الإمام بمن حضر وهل يخطب يوم الجمعة في المطر (٦٦٩)، وباب من لم يمسح جبهته وأنفه حتى صلى (٨٣٦)، وباب السجود على الأنف في الطين (٨١٤).\nوقَالَ فيه: كَانَ الْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَلَاّ تُمْسَحَ الْجَبْهَةُ فِي الصَّلَاةِ.\nوفِي بَابِ الاعتكاف في العشر الأواخر (٢٠٢٧)، وباب من خرج من اعتكافه عند الصبح (٢٠٤٠).\n\nبَاب (رَفْعِ) (١) مَعْرِفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لِتَلَاحِي النَّاسِ\n[٧٠٢]- (٢٠٢١) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي رَمَضَانَ، لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى، فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى، فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى».\n\n[٧٠٣]- (٢٠٢٢) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الأَسْوَدِ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا عَاصِمٌ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، وَعِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هِيَ فِي الْعَشْرِ، هِيَ فِي سبعٍ يَمْضِينَ (٢)، أَوْ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ».\n_________\n(١) سقطت من الأصل، وهي في الصحيح وسائر الروايات.\n(٢) هكذا ثبت في الأصل، وهي رواية الأصيلي، ووافقه الإسماعيلي، والأكثرون قَالَوا: \" فِي تِسْعٍ يَمْضِينَ أَوْ فِي سَبْع يَبْقَيْنَ\" وكذلك روى الكشميهني إلا أنها عنده بلفظ المضي في الموضعين.\nوهذا الحديث مما انتقد على البخاري إخراجه.","vol":"2","page":91},{"text":"خ: تَابَعَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ (١).\nوَعَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «الْتَمِسُوها فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ».\nوَخَرَّجَهُمَا فِي الْبَابِ قَبْلَه (٢).\n\n[٧٠٤]- (٢٠٢٣) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا حُمَيْدٌ، نَا أَنَسٌ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: «خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما ينهى عنه من السباب واللعن (٦٠٤٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-552>بَاب الْعَمَلِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ</span>\n[٧٠٥]- (٢٠٢٤) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أبِي يَعْفُورٍ، عَنْ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ.\n_________\n(١) يعني في الحديث السابق.\n(٢) أي باب تحري ليلة القدر ..","vol":"2","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-553>١٤ - كِتَاب الِاعْتِكَافِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-554>بَاب الِاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ وَالِاعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا</span>\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ الآية.\n\n[٧٠٦]- (٢٠٢٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّه كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله ﷿، ثُمَّ اعْتَكَفَتْ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-555>بَاب الْحَائِضِ تُرَجِّلُ الْمُعْتَكِفَ</span>\n[٧٠٧]- (٢٠٢٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب غسل المعتكف (٢٠٢٨)، وفِي بَابِ المعتكف يدخل رأسه البيت للغسل (٢٠٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-556>بَاب المعتكف لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَا لِحَاجَةٍ</span>\n[٧٠٨]- (٢٠٢٩) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا لَيْثٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَعن عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَا لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا.","vol":"2","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-557>بَاب الِاعْتِكَافِ لَيْلًا</span>\n[٧٠٩]- (٢٠٤٢) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (١)، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوْفِ نَذْرَكَ»، فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً.\nوَخَرَّجَهُ في: باب إذا اعتكف من لم ير عليه صومًا (٢٠٤٢)، وباب اذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم (٢٠٤٣)، وفِي بَابِ ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس (٣١٤٤)، وقَالَ فيه:\nحَدَّثَنَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ كَانَ عَلَيَّ اعْتِكَافٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَفِيَ بِهِ.\nوفِي بَابِ قوله ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ (٤٣٢٠) لقوله:\nلَمَّا قَفَلْنَا مِنْ حُنَيْنٍ، قَالَ عُمَرُ للنَّبِيِّ ﷺ: عليَّ نَذْر اعْتِكَافٍ.\nوفِي بَابِ إذا نذر او حلف ألا يكلم إنسانَا في الجاهلية ثم أسلم (٦٦٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-558>بَاب اعْتِكَافِ النِّسَاءِ</span>\n[٧١٠]- (٢٠٤١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ يَحْيَى.\n_________\n(١) هذا من أطول الأسانيد عند البخاري فهو سباعي، وأقل ما عند البخاري الثلاثي.","vol":"2","page":94},{"text":"ح، و(٢٠٤٥) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُوالْحَسَنِ، نَا عَبْدُ الله، أَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ، فَأَذِنَ لَهَا، وَسَأَلَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَهَا فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَبُ بِنَْتُ جَحْشٍ أَمَرَتْ بِبِنَاءٍ فَبُنِيَ لَهَا، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى.\nقَالَ ابنُ فُضَيْلٍ: الْغَدَاةَ حَلَّ (١) مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ.\nوقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إذَا صَلَّى انْصَرَفَ إِلَى بِنَائِهِ فَبَصُرَ بِالأَبْنِيَةِ، زَادَ ابنُ فُضَيْلٍ: أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ.\nقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالَوا: بِنَاءُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «آلْبِرَّ أَرَدْنَ بِهَذَا»، وقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: «مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا؟ آلْبِرُّ، انْزِعُوهَا فَلَا أَرَاهَا فَنُزِعَتْ».\nوقَالَ الأَوْزَاعِيُّ فِيهِ: «مَا أَنَا بِمُعْتَكِفٍ» فَرَجَعَ فَلَمَّا أَفْطَرَ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.\nوقَالَ ابنُ فُضَيْلٍ: فِي آخِرِ الْعَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب من أراد أن يعتكف ثم بدا له أن يخرج (٢٠٤٥)، وفِي بَابِ الاعتكاف في شوال (٢٠٤١)، وفِي بَابِ الأخبية في المسجد (٢٠٣٤).\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة عن الأصيلي ووافقه الكشميهني، وللآخرين: دخل.","vol":"2","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-559>بَاب هَلْ يَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ لِحَوَائِجِهِ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ</span>\n[٧١١]- (٢٠٣٩) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ابْنِ أبِي عَتِيقٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَ(٣٢٨١) نَا مَحْمُودٌ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، خ وَ(٢٠٣٨) حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ.\nوَ(٢٠٣٥) حَدَّثَنَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ الله ﷺ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: مِنْ الْعِشَاءِ، زَادَ مَعْمَرٌ: وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ فَرُحْنَ، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ: «لَا تَعْجَلِي حَتَّى أَنْصَرِفَ مَعَكِ»، وَكَانَ بَيْتُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَهَا.\nزَادَ ابْنُ أبِي عَتِيقٍ: حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ مَسْكَنِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ بِهِمَا رَجُلَانِ مِنْ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ نَفَذَا.\nوقَالَ مَعْمَرٌ: فَنَظَرَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَجَازَا، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ: «تَعَالَيَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ»، قَالَا: سُبْحَانَ الله يَا رَسُولَ الله، قَالَ شُعَيْبٌ: وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُلْقِيَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا».\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن مَعْمَرٍ: «أَوْ سُوءًا».","vol":"2","page":96},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه (٢٠٣٨)، وفِي بَابِ هل يدرأ المعتكف عن نفسه (٢٠٣٩)، وقَالَ فيه:\nنَا عَلِيٌّ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: أَتَتْهُ لَيْلًا؟ قَالَ: وَهَلْ هُوَ إِلَا لَيْلٌ.\nوفِي بَابِ التكبير والتسبيح عند التعجب (٦٢١٩)، وفِي بَابِ ما جاء في بيوت أزواج النبي ﷺ (٣١٠١)، وفِي بَابِ صفة إبليس وجنوده (٣٢٨١)، وفِي بَابِ الشهادة تكون عند الحاكم في ولاية أو قبل ذلك (٧١٧١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-560>بَاب اعْتِكَافِ الْعَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ</span>\n[٧١٢]- (٢٠٤٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا أَبُوبَكْرٍ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ رسول الله ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَان عَشْرَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ﷺ (٤٩٩٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-561>بَاب اعْتِكَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ</span>\n[٧١٣]- (٢٠٣٧) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ مُسْتَحَاضَةٌ، فَكَانَتْ تَرَى الْحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ، فَرُبَّمَا وَضَعْنَا الطَّسْتَ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي.","vol":"2","page":97},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-562>١٥ - كِتَاب المنَاسِكِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-563>بَاب وُجُوبِ الْحَجِّ وَفَضْلِهِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾.\n\n[٧١٤]- (٦٢٢٨) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ، - هُوَ مَدَارُهُ - قَالَ: أَرْدَفَ رَسُولُ الله ﷺ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ عَلَى عَجُزِ رَاحِلَتِهِ، وَكَانَ الْفَضْلُ رَجُلًا وَضِيئًا، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ لِلنَّاسِ يُفْتِيهِمْ، وَأَقْبَلَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ وَضِيئَةٌ تَسْتَفْتِي رَسُولَ الله ﷺ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنْ النَّظَرِ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ فَرِيضَةَ الله فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ فقَالَ: «نَعَمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: حجّة الوَداعِ لِقَولِ الأَوْزَاعِيّ فِيهِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: في حَجَّةِ الوَدَاعِ (٤٣٩٩).\nوفِي بَابِ قول الله ﷿ ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ الآية (٦٢٢٨)، وفِي بَابِ حج المرأة عن الرجل (١٨٥٥)، وفِي بَابِ الحجّ عمَّن لا يَستطِيع الثّبوتَ عَلى الرَّاحِلَةِ (١٨٥٣)، وقَالَ فيه:","vol":"2","page":98},{"text":"[٧١٥]- نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، - السَّنَدَ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الحَجّ والنَّذرِ عّن الميّتِ والرّجلِ يَحجّ عنَ المرْأةِ، وقَالَ:\n\n[٧١٦]- (١٨٥٢) نَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «(١) حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً، اقْضُوا الله فَالله أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ:\n(٦٦٩٩) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، - السَّنَدَ - قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَإِنَّهَا مَاتَتْ، نَحْو الْحِدِيث، وقَالَ: «فَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ».\nوفِي بَابِ مَنْ شَبَّهَ أَصلًا مَعلومًا بَأَصْلٍ مُبينٍ، وقَالَ:\n(٧٣١٥) نَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، - السَّنَدَ -، وقَالَ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَمَاتَتْ، الْحَدِيثَ.\n\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nوَأَمَّا مَنْ رَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِاسْمِ النَّذْرِ مُبْهَمًا فَقَدْ خَرَّجْتُهُ فِي بَابِ مَنْ مَاتَ وَعَلَيهِ نَذْرٌ فِي كِتَابِ النُّذُورِ، وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ بِذِكْرِ الْصَّوْمِ فَقَدْ خَرَّجْتُهُ في الْصِّيَامِ، فِي بَابِ مَنْ مَاتَ وَعَلَيهِ صَوْمٌ، وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ بِاسْمِ الصَّدَقَةِ عَنْ الْمَيِّتِ فَقَدْ خَرَّجْتُهُ فِي الْوَصَايَا.\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: نَعَمْ.","vol":"2","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-564>بَاب قَوْلِ الله ﷿\n﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾</span>.\n(فِجَاجًا) الطُّرُقُ الْوَاسِعَةُ.\n\n[٧١٨]- (١٥٧٤) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، حَدَّثَنِي نَافِعٌ.\nحَ، (١٥٥٤) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُوالرَّبِيعِ، نَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ ادَّهَنَ بِدُهْنٍ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ.\n(١٥٥٣) وَقَالَ أَبُومَعْمَرٍ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، وزَادَ: صَلَّى الْغَدَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ رَكِبَ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَائِمًا، ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَبْلُغَ الْحَرَمَ، ثُمَّ يُمْسِكُ، حَتَّى إِذَا جَاءَ ذَا طُوًى بَاتَ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ اغْتَسَلَ.\nزَادَ عُبَيْدُاللهِ: ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ.\nوَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ.\nوقَالَ فُلَيْحٌ: فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الإهْلالِ مُستقبلَ القِبلةِ (١٥٥٣، ١٥٥٤)، وفِي بَابِ مَن أهَلَّ إذا استَوتْ بِه راحِلَتُه مُختصَرًا (١٥٥٢)، وفِي بَابِ مَن بَات بِذي الحلَيْفة حتَّى أَصْبَح عَنْ أنَسٍ (١٥٤٦، ١٥٤٧)، وفي الجهَادِ بَاب الرّكابِ والغَرزِ للدَّابّة، وقَالَ فيه:","vol":"2","page":100},{"text":"[٧١٩]- (٢٨٦٥) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ.\nوباب نَحْر البُدْن قَائِمَةً عَنْهُ (١٧١٤) (١)، وباب الاغْتِسالِ عَنِد دُخولِ مَكّة (١٥٧٣)، وباب دُخولِ مَكّة ليلًا وَنَهارًا (١٥٧٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-565>بَاب الْحَجِّ عَلَى الرَّحْلِ</span>\nخ: وَقَالَ عُمَرُ: شُدُّوا الرِّحَالَ فِي الْحَجِّ فَإِنَّهُ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ.\n\n[٧٢٠]- وَ(١٥١٧) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ (٢): نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: حَجَّ أَنَسٌ عَلَى رَحْلٍ، فَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ وَكَانَتْ زَامِلَتَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-566>بَاب فَضْلِ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ</span>\nقَدْ خَرَّجَ الْحَدِيثَ الأَوَّلَ فِي الإِيمَانِ، وفِي بَابِ أيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ.\n\n[٧٢١]- (١٨٦١) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا حَبِيبٌ، ح وَ(١٥٢٠) نَا عبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نَا خَالِدٌ، نَا حَبِيبُ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ (٣)، قَالَ عَبْدُالوَاحِدِ: أَلا نَغْزُو أَوْ نُجَاهِد مَعَكُمْ؟ قَالَ: «لَكِنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ الْحَجُّ حَجٌّ مَبْرُورٌ».\n_________\n(١) أي من حديث أنس، وقَالَ في الباب: قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ أهـ.\n(٢) هكذا على التعليق في نسخ البخاري، وأشار إلي ذلك البيهقي في السنن ٤/ ٣٣٢.\n(٣) في الأصل: الأعمال، وكتب في الهامش: العمل، وفوقها: صح.","vol":"2","page":101},{"text":"وَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب حَجِّ النساء (١٨٦١) (١)، وفِي بَابِ جِهَاد النِّساءِ (٢٨٧٥)، وفِي بَابِ فَضلِ الجِهَادِ (٢٧٨٤).\n\n[٧٢٢]- (١٥٢١) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا سَيَّارٌ أَبُوالْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ بِغير هَذَا اللَّفْظ (١٨١٩، ١٨٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-567>بَاب فَرْضِ المَوَاقِيتِ</span>\n[٧٢٣]- (٧٣٣٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَقَّتَ النَّبِيُّ ﷺ قَرْنَا لِأَهْلِ نَجْدٍ، وَالْجُحْفَةَ لِأَهْلِ الشَّامِ، وَذَا الْحُلَيْفَةِ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ»، وَذُكِرَ له الْعِرَاقُ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ عِرَاقٌ يَوْمَئِذٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَا ذَكر النّبي ﷺ وحضَّ عَليهِ، مِن كِتَابِ التَّمَنّي (٧٣٤٤) (٢).\n_________\n(١) وسيعيده المصنف في هذا الباب من محله في الكتاب.\n(٢) هكذا يقول المهلب في غير ما موضع، باب ما ذكر النبي وحض، الباب، من كتاب التمني، وهو في غالب النسخ المطبوعة من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة بعد التمني بكتاب، وسيكرره المهلب، وهذا من اختلاف الرواة في عدد وترتيب كتب وأبواب الصحيح.","vol":"2","page":102},{"text":"[٧٢٤]- (١٥٣١) خ وَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ هَذَيْنِ الْمِصْرَيْنِ أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالَوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَدَّ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَا، وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا، وَإِنَا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنَا شَقَّ عَلَيْنَا، قَالَ: فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ، فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب السّؤالِ والفُتْيَا في المسْجِدِ (١٣٣).\nلِقَوْلِ اللَّيْثِ فيهِ: عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مِيقاتِ أَهْلِ المدِينةِ (١٥٢٥)، وباب مِيقَاتِ أهْل نَجْدٍ (١٥٢٧، ١٥٢٨)، وفِي بَابِ مَا ذَكَر النَّبي ﷺ وحَضّ عَلَيهِ مِنْ اتّفاقِ أَهْلِ العِلْم، البَاب (٧٣٤٤)، وفِي بَابِ ذَاتِ عِرقٍ لأهْلِ العِرَاقِ وتَوْقِيتِ عُمَرَ (١٥٣١)، وفِي بَابِ دُخُول الحَرمِ وَمَكَّة بِغَير إِحْرام، الباب (١٨٤٥) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-568>بَاب مُهَلّ أَهْلِ مَكَّةَ</span>\n[٧٢٥]- (١٥٢٤) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَ(١٥٢٦) نَا مُسَدَّدٌ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ الله ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، هُنَّ لأَهْلِهِنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وقَالَ عَمْرُو: فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا.\n_________\n(١) وهو حديث ابن عباس بمعنى حديث ابن عمر، وهو الحديث الآتي.","vol":"2","page":103},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب مُهَلّ مَن كَان دُونَ الموَاقِيتِ (١٥٢٩)، وباب مُهَلّ أهْل الشَّام (١٥٢٦)، وباب مُهَلّ أهلِ اليَمَنِ (١٥٣٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-569>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «الْعَقِيقُ وَادٍ مُبَارَكٌ»</span>\n[٧٢٦]- (١٥٣٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ، نَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ أُرِيَ (١) وَهُوَ فِي مُعَرَّسٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِي، فقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ.\nوَقَدْ أَنَاخَ سَالِمٌ يَتَوَخَّى بِالْمُنَاخِ الَّذِي كَانَ عَبْدُ الله يُنِيخُ، يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ رَسُولِ الله ﷺ، وَهُوَ أَسْفَلُ مِنْ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ.\n\n[٧٢٧]- (١٥٣٤) خ وَنَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا الْوَلِيدُ وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التِّنِّيسِيُّ، قَالَا: نَا الأَوْزَاعِيُّ، نَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، إَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِوَادِي الْعَقِيقِ يَقُولُ: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ».\nوخرجهما فِي بَابِ مَنْ أَحْيَا أرضًا مَواتًا (٢٣٣٦، ٢٣٣٧)، وفِي بَابِ مَشَاهِدِ النَّبي ﷺ بِمَكةَ وَالمدِينَة (٧٣٤٣، ٧٣٤٥)، وقَالَ فيه: «وَقُلْ عُمْرَةً وَحَجَّةً».\n_________\n(١) كذا عند الأصيلي وعامة الرواة، وفي نسخة كريمة المروزية: \" رُئِيَ \".","vol":"2","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-570>بَاب غَسْلِ الْخَلُوقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ الثِّيَابِ</span>\n[٧٢٨]- (٤٣٢٩) خ نَا يعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَرَى رَسُولَ الله ﷺ حِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ.\nو(١٥٣٦) قَالَ أَبُوعَاصِمٍ: أنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، وقَالَ فِيهِ: أَنَّ يَعْلَى قَالَ لِعُمَرَ: أَرِنِي النَّبِيَّ ﷺ حِينَ يُوحَى إِلَيْهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى، فَجَاءَ يَعْلَى وَعَلَى رَسُولِ الله ﷺ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ، فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ وَهُوَ يَغِطُّ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ: «أَيْنَ الَّذِي سَأَلَ عَنْ الْعُمْرَةِ؟»، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: «اغْسِلْ الطِّيبَ الَّذِي بِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَانْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ».\nفقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَادَ الْإِنْقَاءَ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: نَعَمْ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب غَزوةِ الطَّائِفِ (٤٣٢٩)، وفِي بَابِ يَفعلُ بِالعُمْرةِ مَا يَفْعلُ بِالحجِّ (١٧٨٩)، وفِي بَابِ إذَا أَحْرَم جَاهِلا وَعَلَيهِ قَمِيصٌ (١٨٤٧)، وباب نُزولِ القُرآنِ بِلسانِ قُريشٍ وَالعَرَب (٤٩٨٥).","vol":"2","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-571>بَاب الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَمَا يَلْبَسُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ</span>\nويَتَجَوَّز (١) وَيَدَّهِنَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَشَمُّ الْمُحْرِمُ الرَّيْحَانَ وَيَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ وَيَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ، وَقَالَ عَطَاءٌ: يَتَخَتَّمُ وَيَلْبَسُ الْهِمْيَانَ.\nوَطَافَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَقَدْ حَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ، وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ بِالتُّبَّانِ بَأْسًا.\n\n[٧٢٩]- (١٥٧٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ، فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ، فقَالَ: مَا تَصْنَعُ بِقَوْلِهِ:\n\n[٧٣٠]- (١٥٧٤) حَدَّثَنِي الأَسْوَدُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَنْ تَطَيّبَ ثُم اغْتَسَل وَبَقِي أثَرُ الطيبِ (٢٧١)، وفِي بَابِ الفَرق مِن كِتَاب اللّباسِ (٥٩١٨).\n\n[٧٣١]- (٢٦٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَنَا (٢٧٠) أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وسَأَلْتُ عَائِشَةَ، وَذَكَرْتُ لَهَا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ الله ﷺ ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا.\nقَالَ شُعْبَةُ: يَنْضَخُ طِيبًا.\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: ويترجل.","vol":"2","page":106},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب الطّيب عِنْدَ الإحْرَام وَالإحْلالِ (١٧٤٥)، وفِي بَابِ من تَطيّب ثُمّ اغْتَسلَ وَبَقي أَثرُ الطّيبِ (٢٧٠، ٢٧١)، وفِي بَابِ إذا جَامَعَ ثُمّ عَاودَ وفِي بَابِ من طاف على نِسَائِه في غُسلٍ وَاحِد (٢٦٧).\n\n[٧٣٢]- (٥٩٢٣) خ ونَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا نَجِدُ حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ.\n\n[٧٣٣]- (١٧٥٤) خ ونَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: طَيَّبْتُ رَسُولَ الله ﷺ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ، قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ، وَبَسَطَتْ يَدَيْهَا.\n(٥٩٣٠) خ ونَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ (١)، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُرْوَةَ، سَمِعَ عُرْوَةَ وَالْقَاسِمَ، يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ، وزَادَ: بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الطّيب بَعْدَ رَمْي الجِمَار وَالحَلْقِ قَبْل الإفَاضَةِ (١٧٥٤)، وفِي بَابِ الطِّيب في الرَّأسِ واللَّحْيَةِ (٥٩٢٣)، وباب تَطْييبِ المرْأةِ زَوْجَهَا بِيدِهِا\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة، ولا أدري أهو في رواية الأصيلي هكذا أم اختصره المهلب فإن الروايات عن البخاري تكاد تتفق في هذا الموضع أنه قَالَ: حدثنَا عثمان ابن الهيثم أو محمد عنه، وقَالَ البيهقي (٥/ ٣٤): أخرجه البخاري في الصحيح، فقَالَ: حدثنَا عثمان بن الهيثم أو محمد عنه، يقَالَ هو ابن يحيى الذهلى اهـ.\nوما ذكره قولًا من كونه الذهلي جزم به الحافظ، وقد أخرجه البيهقي من حديث محمد بن إسماعيل السلمي عنه، فيحتمل أن يكون هو، والله أعلم.","vol":"2","page":107},{"text":"(٥٩٢٢)، وباب مَا يُستَحَب مِنْ الطِّيب (٥٩٢٨)، وباب الذَّرِيرَةِ (٥٩٣٠)، وباب الطّيب عِنْدَ الإحْرَامِ (١٥٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-572>بَاب مَنْ أَهَلَّ مُلَبِّدًا</span>\n[٧٣٤]- (٥٩١٤) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ،.\nح، (٥٩١٥) نَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا، يَقُولُ: «لَبَّيْكَ اللهمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ.\nقَالَ شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيّ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب التّلْبِية (١٥٤٩)، وفي باب التَّلْبِيدِ (٥٩١٤، ٥٩١٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-573>بَاب مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ وَالْأُزُرِ وَالأَرْدِيَةِ</span>\nوَلَبِسَتْ عَائِشَةُ الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ، وَلَمْ تَرَ بَأْسًا بِالْحُلِيِّ وَالثَّوْبِ الأَسْوَدِ وَالْمُوَرَّدِ وَالْخُفِّ لِلْمَرْأَةِ.\nوَقَالَ جَابِرٌ: لَا أَرَى الْمُعَصْفَرَ طِيبًا، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُبْدِلَ ثِيَابَهُ، وقَالَ: إِذَا لَبِسَ أَوْ تَطَيَّبَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا فَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.\n\n[٧٣٥]- (١٨٣٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، نَا اللَّيْثُ، نَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَاذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنْ الثِّيَابِ فِي","vol":"2","page":108},{"text":"الْإِحْرَامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا الْبَرَانِسَ».\nوَ(١٥٤٢) نَا ابْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَقَالَ: «وَلَا الْخِفَافَ».\nقَالَ اللَّيْثُ: «إِلَا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الْوَرْسُ، وَلَا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلَا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ».\nتَابَعَهُ مَالِكٌ في النِّقَابِ، وتابعه مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَجُوَيْرِيَةُ وعُبَيدُاللهِ فِي النِّقَابِ وَالْقُفَّازَيْنِ.\n\n[٧٣٦]- (٥٨٠٤) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْروٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ».\nخرجه فِي بَابِ السَّرَاويل (٥٨٠٤، ٥٨٠٥)، وفِي بَابِ لُبْسِ الخفّيْن لِلمُحرمِ إذَا لم يَجِدْ نَعْلَيْن (١٨٤١، ١٨٤٢)، وباب إذَا لم يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلبس السَّراوِيل (١٨٤٣) (١)، وَخَرَّجَهُ في: كتَابِ العِلْم فِي بَابِ مَنْ أجَابَ السَّائِلَ بِأكْثَرَ مِمَّا سَألَ (١٣٤)، وفِي كِتَابِ اللّباسِ فِي بَابِ البَرَانِسِ (٥٨٠٣)، وباب العَمَائِمِ (٥٨٠٦)، وباب مَا يُنْهَى عَنْه مِن الطّيبِ لِلمُحْرِمِ وَالمحْرِمَةِ (١٨٣٨)، وفِي بَابِ مَالا يَلْبَسُ المحْرِم مِنْ الثّيَابِ (١٥٤٢)، وباب الصَّلاةِ في القَمِيصِ والسَّراويِلِ والتّبّانِ والقَبَاءِ (٣٦٦)، وباب الثَّوبِ الْمُزَعْفَرِ (٥٨٤٧)، وفِي بَابِ النِّعالِ السّبْتِيّة وّغَيْرِهَا (٥٨٥٣، ٥٨٥٢)، وباب لِبْسِ القُمُص (٥٧٩٤).\n_________\n(١) وهو من حديث ابن عباس، والابواب التي خرج فيها الحديثين بدأت برقم حديث ابن عباس فيها.","vol":"2","page":109},{"text":"[٧٣٧]- (١٥٤٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ تُلْبَسُ إِلَا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ، فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ، وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، فَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ، لِأَنَّهُ قَلَّدَهَا، ثُمَّ نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ، وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَقْرَبْ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ، ثُمَّ يَحِلُّوا، وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا، وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ.\n\n[٧٣٨]- (٤٥٢١) قَالَ ابنُ عباسٍ: يَطَّوَّفُ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلَالًا، حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدِيَّةٌ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ الْبَقَرِ أَوْ الْغَنَمِ مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ، غَيْرَ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ الأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَا جُنَاحَ، ثُمَّ لِيَنْطَلِقْ حَتَّى يَقِفَ بِعَرَفَاتٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يَكُونَ الظَّلَامُ، ثُمَّ لِيَدْفَعُوا مِنْ عَرَفَاتٍ إِذَا أَفَاضُوا مِنْهَا حَتَّى جَمْعًا الَّذِي يُتَبَرَّزُ بِهِ (١)، ثُمَّ لِيَذْكُرُوا الله كَثِيرًا، وَأَكْثِرُوا\n_________\n(١) هكذا ثبت هذا الحرف في الأصل مجودا، قال القاضي: للأصيلي والنسفي وغيرهم بالمهملتين (يتبرر) من البر، وعند الحموي والمستملي: يتبرز به بالمعجمة آخرا: انه من الوقوف، وعند ابن السكن: الذي ثبير يعني الجبل، وهو وهم بين، والصواب ما للأصيلي أهـ (المشارق ١/ ١٣٦).\nقلت: للأصيلي عدة نسخ، والذي ثبت عندنا قد يكون هكذا هو في نسخ الأصيلي القديمة، فالله أعلم، ثم إنه ثبت في كثير من النسخ المطبوعة: يبيتون به، وهو تصحيف تواردت عليه كثير من النسخ، والله أعلم.\nبقي التنبيه على أن قوله بعد: (ثُمَّ لِيَذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا، وَأَكْثِرُوا التَّكْبِيرَ) أهـ، قد وقع في الأصل: وأكثر، أسقط واو الجماعة، والناسخ له عادة في إسقاطها، ولكن الحافظ ذكر أن الرواية هي بحرف العطف: أو، أي: (ثُمَّ لِيَذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا، أوْ أَكْثِرُوا التَّكْبِيرَ)، وأنه شك من الراوي، والله أعلم.","vol":"2","page":110},{"text":"التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحُوا، ثُمَّ أَفِيضُوا، فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يُفِيضُونَ وَقَالَ الله ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ حَتَّى يَرْمُوا الْجَمْرَةَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٤٥٢١)، وفِي بَابِ مَن لم يَقْرب الكَعْبَة وَلم يَطُفْ حَتَّى يَخْرجَ إِلى عَرَفَةَ مُختصَرًا (١٦٢٥).\n\n[٧٣٩]- (٤٣٩٦) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، نَا عَطَاءٌ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ قَالَ هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ الله ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، وَمِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قُلْتُ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَاهُ قَبْلُ وَبَعْدُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب حجة الوداع (٤٣٩٦).","vol":"2","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-574>بَاب التَّمَتُّعِ وَالقرَانِ وَالْإِفْرَادِ بِالْحَجِّ وَلِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وبَاب كَيْفَ تُهِلُّ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ</span>\nأَهَلَّ به تَكَلَّمَ بِهِ، وَأَهْلَلْنَا اسْتَهْلَلْنَا، كُلُّهُ مِنْ الظُّهُورِ، وَاسْتَهَلَّ الْمَطَرُ خَرَجَ مِنْ السَّحَابِ ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ وَهُوَ مِنْ اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ.\nحَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ (١):\nقَالَ الْمُهَلَّبُ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ الإشْكَالِ بِحَيْثُ قَدْ اعْتَمَدَ عَلَى حُفَّاظِ النَّقْلِ وَأَئِمَّةِ الْفِقْهِ مَسَاقُ نَصِّهِ وَوجه تَأْوِيلِهِ، حَتَّى تَكَلَّفَ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ تَأْلِيفَ الْكُتبِ والدَّوَاوِينَ فِي اخْتِلَافِ نُصُوصِهِ وِاضْطِرابِ أَلْفَاظِهِ، رَغْبةً مِنْهُم ﵏ فِي تَلْخِيصِ سَبِيلِهِ وَالتَّسَيّبِ إِلى تَأْوِيلِهِ.\n_________\n(١) قَالَ الْمُهَلَّبُ في الشرح: وقد أشكل حديث عائشة على أئمة الفتوى، فمنهم من أوقف الاضطراب فيه عليها، ومنهم من جعل ذلك من قبيل ضبط الرواة عنها، ومعناه يصح إن شاء الله بترتيبه على موطنه ووقت إخبارها عنه فى المواقيت التى ابتدأ الإحرام منها، ثم أعقب حين دنَا من مكة بما أمر من لم يسق الهدى بالفسخ.\nفأما حديث الأسود عن عائشة فإنها ذكرت فيه البداءة وأنها أهلت بحجة مفردة بذى الحليفة، وأهل الناس كذلك، ثم لما دنوا من مكة أمر النبى ﷺ من لم يكن ساق الهدى أن يجعلها عمرة، إذ أوحى الله إليه بتجويز الاعتمار فى أشهر الحج فسخة منه تعالى لهذه الأمة ورحمة لهم بإسقاط أحد السفرين عنهم، وأمر من لم يكن معه هدى بالإحلال بعمرة؛ ليرى أمته جوازها، ويعرفهم بنعمة الله عليهم عيانَا وعملا بحضرة النبى ﵇.\nوفى حديث عروة عن عائشة ذكرت أنهم كانوا فى إهلالهم على ضروبٍ: مِنْ مُهلٍّ بحج، ومن مُهلٍّ بعمرة، وجامع بينهما، فأخبرت عمال آل أمر المحرمين، واختصرت ما أهلوا به فى ابتداء إحرامهم، ولم تأت بالحديث على تمامه كما جاء فى حديث عمرة عنها، فإنها ذكرت إحرامهم فى الموطنين، ولذلك قَالَ القاسم: أتتك بالحديث على وجهه، يريد أنها ذكرت الابتداء بالإحرام والانتهاء إلى مكة، وأول حدودها سرف، وما أمر به من الفسخ بعمرة اهـ.","vol":"2","page":112},{"text":"فَمِنْهُمْ مَنْ وَقَفَ اضْطِرابَ أَلْفَاظِهِ عَلَى أُمِّنَا عَائِشَة ﵂، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ ضَبْطِ الرُّوَاةِ عَنْهَا، عَلَى قَدْرِ تَقَدُّمِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْهُمْ فِي الْحِفْظِ وَالضَّبْطِ وَتَأَخُّرِهِ، وَهَذَا الْوَجْهُ كَانَ آدَبَ وَأَقْرَبَ، لَوْلَا أَنَّ اللهَ بِفَضْلِهِ قَدْ فَتَحَ لَنَا فِي تَصْحِيحِ مَعْنَاهُ عَلَى نَصِّهِ بِتَرْتِيبِهِ عَلَى مَوَاطِنِهِ وَأَوْقَاتِ إِخْبَارِهَا عَنْهُ ﷺ مِنْ جَمْعِ الرِّوَايَاتِ فِيهِ، وتَرْكِيبِهَا عَلَى لَفْظِهِ فِي الْمَواطِنِ الَّتِي ابْتَدَأَ الإحْرَامَ فِيهَا، ثُمَّ أَعْقَبَ حِينَ دَنَا مِنْ مَكّةَ بِمَا أَمَرَ بِهِ مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ، إِذْ أَوْحَى الله ﷿ إليهِ بِتَجْويزِ الاعْتِمَارِ في أَشْهرِ الْحَجِّ، فُسْحةً مِنْهُ تَعَالى لِهَذهِ الأُمَّةِ، ورَحْمةً لَهمْ بِإِسْقاطِ أَحدِ السَّفَرَيْنِ عَنْهُمْ، وَمَنَعَ ﷿ فِي كِتَابِه مِنْ إِحْلالِ الْهَدْيِ بِقَولِهِ ﷿ ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ﴾ فَأمَرَ ﵇ مَنْ لَمْ يَكُنِ مَعَهُ هَدْيٌ بِالإحْلَالِ بِعُمْرَة ليُريَ أُمَّتَهُ جَوَازَهَا، وَيُعرِّفَهُم بِنِعْمَةِ الله عَليهمْ بِهَا عَيَانًا، عَمَلًا بِحَضْرَتِهِ ﷺ لا خَبَرًا.\nفَأَوْجَبِ الاعْتِبَارُ لِلأحَادِيثِ وَصَحَّحَ النَّظَرُ فِي إِحْرَامِه أَوَّلًا وَفِيمَا أَمَرَ بِهِ آخرًا تَخْلِيصَ الْمَعْنَى مِنْ الإِشْكَالِ بِحَمْدِ اللهِ كَمَا نُشِيرُ إِليهِ مِنْ تَرْتِيبِ ذَلِكَ عَلَى الْمَواطِنِ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْشَاءَ اللهُ ﷿، وَلَمْ نَسْتَغْنِ عَنْ تَكْرِيرِ الْحَدِيثِ، لِكَثْرَةِ مَنْ رَوَاهُ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ مَعْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، لِمَا فِي نُصُوصِ أَحَادِيثِهِمْ مِنْ مُوَافَقَة هَذَا التَّرْكِيبِ بَحَدِيثِ عَائِشَةَ، وَالشَّاهِدِ عَلَى صِحَّتِهِ، وَتَصْدِيقِ التَّرْتِيبِ فِيهِ، وَالتَّأْوِيلِ فِيهِ.\nوَالرُّواةُ لِحَدِيثِ عَائِشةَ ﵂ هُمْ:\nعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِالرَّحْمَنِ.","vol":"2","page":113},{"text":"فَنَتْرُكَ مَسَاقَ الْحَدِيثِ عَلَى لَفْظِهِا وَنُرَكِّبُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الرُّوَاةِ مِا زَادَه عَلَى غَيْرِهِ وَضَبَطَهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ نِصِّ الْحَدِيثِ إِنْشَاءَ اللهُ.\n\n[٧٣٩]- حَدِيثُ عُرْوَةَ وَأَبي الأَسْوَدِ:\n(٤٣٩٥) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِاللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَ(٣١٩) نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ.\nح و(٣١٦) نَا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيل، نَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَوا: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ.\nح، و(١٧٨٦) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ.\nح، وَ(١٧٨٣) نَا مُحَمَّدٌ، نَا أَبُومُعَاوِيَةَ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ.\nح، وَ(٤٤٠٨، ١٥٥٦) (١) نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، و(١٥٦٢، ١٦٣٨) عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عنْ ابْنِ شِهَابٍ، (وعَنْ) أبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\n\n[٧٤٠]- حَدِيثُ الأَسْوَد:\n(١٧٧١) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، ح، (١٧٧٢) وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ (٢)، نَا مُحَاضِرٌ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.\nوَ(١٥٦١) نَا عُثْمَانُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂.\n_________\n(١) الموضع الأول لحديث أبِي الاسود والثاني لحديث ابن شهاب.\n(٢) نسبه ابن السكن في نسخته: محمد بن سلام (المعلم: ص٢٩٤).","vol":"2","page":114},{"text":"[٧٥٠]- حَدِيثُ القَاسِمِ:\n(٣٠٥) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ، وَ(٥٥٤٨) نَا مُسَدَّدٌ، نَا سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ.\nوَ(١٦٥٠) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، عن مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عن القَاسِمِ.\nوَ(١٥٦٠) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا أَبُوبَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، نَا أَفْلَحُ (١)، وَ(١٧٨٨) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ.\n\n[٧٥١]- حَدِيثُ عَمْرَةَ:\n(١٧٠٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، و(٢٩٥٢) الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا سَمِعْتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ، زَادَ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وقَالَتْ عَمْرَةُ: لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ولَا نُرَى إِلَا الْحَجَّ، وقَالَ أَبُونُعَيْمِ فِي حَدِيثِهِ: مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، وفَسَّرَهُ عَبْدُالعَزِيزِ بِالإفْرَادِ، فقَالَ فِي حَدِيثِهِ: لَا نَذْكُرُ إِلَا الْحَجَّ، قَالَ أَفْلَحُ: فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَحُرُمِ الْحَجِّ، زَادَ أَبُوبَكْرٍ: وَلَيَالِي الْحَجِّ.\nقَالَتْ عَمْرةُ: فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ، وَفَسَّرَهُ أَفْلَحُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: فَنَزَلْنَا سَرِفَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا».\n_________\n(١) أفلح بن حميد يسميه المهلب فليح بن حميد، ويكرره كذلك في المواضع كلها، والمشهور أن اسمه أفلح بن حميد، والله أعلم.","vol":"2","page":115},{"text":"قَالَتْ: فَالْآخِذُ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ مَعَ رسول الله ﷺ وَرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ذَوِي قُوَّةٍ الْهَدْيُ فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً.\nوقَالَ أَبُومُعاوِيَةَ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحَجَّةِ، قَالَ لَنَا: «مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الهَدْيَ لَاهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ».\nقَالَ أَبُوالأَسْودِ عَنْهَا: فَمِنَا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ (وَمِنَا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ) (١) وَعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ رَسُولُ الله ﷺ بِالْحَجِّ.\nقَالَ أَبُومُعَاوِيةَ عَنْهَا: وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ.\nفَقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِكٍ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا».\nقَالَ أَبُومُعَاوِيةَ: قَالَتْ: فَحِضْتُ قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ مَكَّةَ، وفسره أفلح عنها فقَالَ: فَلَمَّا كُنَا بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ»، قُلْتُ: سَمِعْتُكَ تقول لِأَصْحَابِكَ مَا قُلْتَ، فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ، قَالَ: «وَمَا شَأْنُكِ»، قُلْتُ: لَا أُصَلِّي، قَالَ: «فَلَا يَضِركِ، فَكُونِي فِي حَجِّكِ عَسَى الله أَنْ يَرْزُقَكِيهَا».\nزَادَ أَبُومُعَاوِيةَ: فَقَالَ: «ارْفُضِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ» فَفَعَلْتُ.\n_________\n(١) سقط على الناسخ ما بين القوسين.","vol":"2","page":116},{"text":"زَادَ ابنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ: «وَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي» (١).\nقَالَ عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ: عَنْ مَالِكٍ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\nزَادَ أَفْلحُ: قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى فَطَهَرْتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى فَأَفَضْتُ بِالْبَيْتِ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَتْ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخِرِ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ وَنَزَلْنَا مَعَهُ.\nقَالَ الأَسْوَدُ: فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَرْجِعُ لي بِحَجَّةٍ (٢)، قَالَ: «وَمَا طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا مَكَّةَ» قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَاذْهَبِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ ثُمَّ مَوْعِدُكِ كَذَا وَكَذَا».\nفَسَّرَهُ أَفْلَحُ فِي حَدِيثِهِ فقَالَ: «ثُمَّ ائْتِيَا هَا هُنَا فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي» قَالَتْ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ وَفَرَغْتُ مِنْ الطَّوَافِ ثُمَّ جِئْتُهُ بِسَحَرَ.\nوقَالَ الأَسْوَدُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكَّةَ وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهَا، أَوْ أَنَا مُصْعِدَةٌ وَهُوَ مُنْهَبِطٌ مِنْهَا.\nقَالَ أَفْلَحُ: فَقَالَ: «هَلْ فَرَغْتُمْ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ وارْتَحَلَ النَّاسُ وَمَنْ كَانَ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ خَرَجَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ.\n_________\n(١) وقَالَه عامة من رواه عن عبد الرحمن بن القاسم.\n(٢) هكذا ثبت في رواية المهلب عن الأصيلي ووافقه الكشميهني، والآخرون قَالَوا: وأرجع أنَا بحجة.","vol":"2","page":117},{"text":"وقَالَ أَبُومُعَاوِيةَ: فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعَهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَردفها فأهْلَّتَ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا، فَقَضَى الله حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا صَوْمٌ.\nزَادَ أَبُوالأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَمْ (١) يَحِلُّوا حَتَّى كان يَوْمِ النَّحْرِ.\nزَادَ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ: طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا، وطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِعُمْرَةٍ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا واحدًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى.\nقَالَتْ عَمْرَةُ عَنْهَا: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: نَحَرَ رسول اللهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ.\nقَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بن محمد، فَقَالَ: أَتَتْكَ وَاللهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى (٢) وَجْهِهِ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nيُرِيدُ أَنَّهَا ذَكَرَتْ الابْتِدَاءَ بِالإِحْرَامِ، وَالانْتِهَاءَ إِلَى مَكَّةَ أَوَّل حُدُودِهَا سَرِفَ، وَمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ الْفَسْخِ بِعُمْرَةٍ، فَأَتَتَ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ بِذِكْرِ الْمَوْضِعَيْنِ.\n_________\n(١) كذا وقع في نسخ البخاري، والوجه زيادة الفاء: \" فَلَمْ يَحِلُّوا \" وكذلك ثبت فِي كِتَابِ المغازي، باب حجة الوداع من طريق الْقَعْنَبِيّ.\n(٢) في الأصل رسم الحرف أقرب إلى عن من على، ولكن المهلب سيعيده بحرف على.","vol":"2","page":118},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب المُعتَمِر إذَا طَافَ طَوافَ العُمرةِ ثُمّ خَرجَ هَلْ يُجزِئُ مِن طَوافِ الوَدَاعِ (١٧٨٨)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ وقوله ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾ (١٥٦٠).\nوقَالَ البُخَارِيُّ في صَدْرِهِ:\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَشْهُرُ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَكَرِهَ عُثْمَانُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ خُرَاسَانَ أَوْ كَرْمَانَ.\nوفِي بَابِ تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت (٣٠٥، ١٦٥٠)، وباب الخروج آخر الشهر (٢٩٥٢)، وباب ذبح الرجل البقر عن نسائه بغير أمرهن (١٧٠٩) (١)، وباب ما يؤكل من البدن (١٧٢٠)، وباب لو استقبلت من أمري ما استدبرت (٧٢٢٩)، وباب حجة الوداع (٤٣٩٥، ٤٤٠٨)، وباب العمرة ليلة الحصبة وغيرها (١٧٨٣)، وباب الاعتمار بعد الحج بغير هدي (١٧٨٦)، وباب امتشاط المرأة عند غسلها من المحيض (٣١٦)، وباب طواف القارن (١٦٣٨)، وباب قوله ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ من الحيض والحبل (٥٣٢٩)، وباب قول النبي ﷺ: «تربت يمينك، وعقرى حلقى» (٦١٥٧)، وباب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت (١٧٦٢)، وباب الإدلاج من المحصب (١٧٧١) (١٧٧٢)، وباب إراداف المَرْأَةِ خلف الرجل مُختصَرًا (٢٩٨٤)، ومتى تحل الحائض والنفساء (٣١٩، ١٥٥٦)، وفِي بَابِ الأضحية للمسافر وللنساء (٥٥٤٨):\n_________\n(١) ومثله باب من ذبح ضحية غيره (٥٥٥٩).","vol":"2","page":119},{"text":"لقول سفيان فيه: ضَحَّى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ بِالْبَقَرِ.\n\n[٧٥٢]- حَدِيثُ جَابِرَ بْنِ عَبْدِاللهِ فِي ذِلِكَ:\n(٧٢٣٠) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، نَا يَزِيدُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ.\nحَ، وَ(١٥٦٨) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا أَبُوشِهَابٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ.\nح وَ(٧٣٦٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله فِي أُنَاسٍ مَعَهُ قَالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الْحَجِّ خَالِصًا، لَيْسَ مَعَهُ غيره، فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَحِلَّ.\nوَفَسَّرَهُ حَبِيبٌ فِي حَدِيثِهِ فقَالَ: أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَنَحِلَّ، إِلَا مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ.\nقَالَ: وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَا هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَطَلْحَةَ.\nزَادَ ابنُ جُرَيْجٍ فَقَالَ فِيهِ: «أَحِلُّوا وَأَصِيبُوا مِنْ النِّسَاءِ»، وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ.\nوزَادَ فِيهِ أَبُوشِهَابٍ فَقَالَ فِيهِ: «أَحِلُّوا (١) وَقَصِّرُوا، وأَقِيمُوا حَلَالًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ، وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً».\nقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَبَلَغَهُ أَنَا نَقُولُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَا خَمْسٌ: أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا فَنَأْتِي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِرُنَا الْمَنِيَّ.\n_________\n(١) في الصحيح بعدها: مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافِ الْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.","vol":"2","page":120},{"text":"قَالَ: وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ فَحِلُّوا، فَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ».\nزَادَ أَبُوشِهَابٍ: «وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ».\nقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.\nقَالَ حَبِيبٌ فِيهِ: وِجَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَلَنَا هَذِهِ خَاصَّةً؟ قَالَ: «لَا بَلْ للِأَبَد».\nقَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَنْسُكَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ وَلَا تُصَلِّي حَتَّى تَطْهُرَ، فَلَمَّا نَزَلُوا الْبَطْحَاءَ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، أَيَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرٍ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً بَعْدَ أَيَّامِ الْحَجِّ.\nوَخَرَّجَهُ في: نهي النبي ﷺ على التحريم إلا ما تعرف إباحته وكذلك أمره (٧٣٦٧)، وفِي بَابِ لو استقبلت من أمري ما استدبرت (٧٢٣٠).\n\n[٧٥٣]- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁:\n(٣٨٣٢) خ نَا مُسْلِمٌ، نَا وُهَيْبٌ، حَ، (١٥٦٤) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَفْجَرُ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرَ، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَا الدَّبَرْ (وَعَفَا الأَثَرْ وَانْسَلَخَ صَفَرْ حَلَّتْ الْعُمْرَةُ لِمَنْ اعْتَمَرْ، قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ","vol":"2","page":121},{"text":"وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ) (١)، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: «حِلٌّ كُلُّهُ».\nخرجه فِي بَابِ التمتع والقران (١٥٦٤).\n\n[٧٥٤]- (١٥٤٥) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ، هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ تُلْبَسُ إِلَا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ، فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ، وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، فَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ فَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ لِأَنَّهُ قَلَّدَهَا، ثُمَّ نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ، وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَقْرَبْ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ ثُمَّ يَحِلُّوا، وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا، وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ.\n\n[٧٥٥]- (٣٨٣٢) خ نَا مُسْلِمٌ، نَا وُهَيْبٌ، عن ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ.\nخ: (١٥٧٢) وَقَالَ أَبُوكَامِلٍ، نَا أَبُومَعْشَرٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَقَالَ: أَهَلَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَهْلَلْنَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اجْعَلُوا إِهْلَالَكُمْ بِالْحَجِّ عُمْرَةً إِلَا مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ».\n_________\n(١) سقط ما بين القوسين على الناسخ، وهو في الصحيح.","vol":"2","page":122},{"text":"طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، وَمَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.\nثُمَّ أَمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ أَنْ نُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا فَرَغْنَا مِنْ الْمَنَاسِكِ جِئْنَا فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّنَا وَعَلَيْنَا الْهَدْيُ كَمَا قَالَ الله ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ إِلَى أَمْصَارِكُمْ، الشَّاةُ تَجْزِي، فَجَمَعُوا نُسُكَيْنِ فِي عَامٍ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ الله أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَأَبَاحَهُ لِلنَّاسِ غَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ الله ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ﴾ وَأَشْهُرُ الْحَجِّ الَّتِي ذَكَرَ الله: شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحَجَّةِ، فَمَنْ تَمَتَّعَ فِي هَذِهِ الأَشْهُرِ فَعَلَيْهِ دَمٌ أَوْ صَوْمٌ، وَالرَّفَثُ [(١) الْجِمَاعُ، وَالْفُسُوقُ الْمَعَاصِي، وَالْجِدَالُ الْمِرَاءُ.\nوَخَرَّجَهُ في: قول الله تعالى ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (١٥٧٢)، وفي أيام الجاهلية (٣٨٣٢)، وفِي بَابِ تقصير] المتمتع بعد العمرة مُختصَرًا (١٧٣١)، وباب كم أقام النبي ﷺ في حجته مُختصَرًا (١٠٨٥).\n_________\n(١) سقط على الناسخ ما بين القوسين، وأكملت الحديث من الصحيح، والتخريج تخمينَا.","vol":"2","page":123},{"text":"[٧٥٦]- حَدِيثُ أبِي مُوسَى:\n(١٧٢٤) وَنَا عَبْدَانُ، نَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، وَ(١٧٩٥) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ.\nوَ(١٥٥٩) نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ.\nحَ، و(٤٣٤٦) نَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ، نَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عن طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ أَبُومُوسَى الأَشْعَرِيُّ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَرْضِ قَوْمِي، - زَادَ سُفْيانُ: بِالْيَمَنِ -، فَجِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ مُنِيخًا بِالأَبْطَحِ، فَقَالَ: «أَفَحَجَجْتَ يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ؟» قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله.\nقَالَ شعبة: فقَالَ: «بِمَ أَهْلَلْتَ؟» قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «أَحْسَنْتَ» - زَادَ سُفيانُ: قَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْيٍ؟» قُلْتُ: لَا - قَالَ: «طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ».\nزَادَ شُعْبةُ: «ثُمَّ أَحِلَّ».\nفَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَيْسٍ فَفَلَتْ رَأْسِي ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ فَكُنْتُ أُفْتِي بِهِ حَتَّى كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ.\nزَادَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُهُ لَهُ.\nفَقَالَ: إِنْ أَخَذْنَا بِكِتَابِ الله فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ.\nزَادَ سُفْيَانُ: قَالَ اللهُ ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾.","vol":"2","page":124},{"text":"وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، وقَالَ شُعْبَةُ: وَإِنْ (١) أَخَذْنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب بعثة أبِي موسى ومعاذ إلى اليمن (٤٣٤٦)، وفي باب حجة الوداع (٤٣٩٧)، وفِي بَابِ متى يحل المعتمر (١٧٩٥)، وفِي بَابِ من أهل في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي ﷺ (١٥٥٩)، وفِي بَابِ الذبح قبل الحلق (١٧٢٤).\n\n[٧٥٧]- قِصَّةُ عَلِيِّ بنِ أبِي طَالِبٍ ﵁:\n(٤٣٥٣) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، نَا بَكْرٌ: أَنَّهُ ذَكَرَ لِابْنِ عُمَرَ (٢).\n\n[٧٥٨]- (٢٥٠٥) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، (وَعَنْ طَاوُسٍ) (٣)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ يُهِلُّونَ بِالْحَجِّ لَا يَخْلِطُهُ شَيْءٌ، قَدِمْنَا فأَمَرَنَا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً، وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَفَشَتْ فِي ذَلِكَ الْقَالَةُ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ وَقِصَّةَ سُرَاقَةٍ.\nخ (٤٣٥٢): زَادَ البِرْسانيُّ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَدِمَ عَلِيٌّ بِسِعَايَتِهِ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟»، قَالَ ابنُ عُمَرَ: «فَإِنَّ مَعَنَا\n_________\n(١) الكسر في همزة إن في الموضعين هو الأشهر، وعليه عامة الرواة، وفتح الأصيلي مرة على تقديرها مع الفعل بالمصدر المبتدأ (المشارق ١/ ٧١).\n(٢) الَّذِي ذَكَرَهُ لابْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ.\n(٣) سقط من الأصل، ولا بد منه لإقامة السند.","vol":"2","page":125},{"text":"أَهْلَكَ»، قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: «فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ»، قَالَ: وَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا.\nقَالَ حمادٌ: وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: أَحَدُهُمَا يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ، وَقَالَ الْآخَرُ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ.\nزَادَ ابنُ عُمَرَ: قَالَ: «فَأمْسِكْ (١) فَإِنَّ مَعَنَا هَدْيًا».\nخرجه فِي بَابِ تقضي الحائض المناسك كلها، الباب (١٦٥١)، وفِي بَابِ بعثة علي بن أبِي طالب إلى اليمن وخالد بن الوليد قبل حجة الوداع (٤٣٥٢ - ٤٣٥٤)، وفي بَاب الِاشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ وَالْبُدْنِ وَإِذَا أَشْرَكَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي هَدْيِهِ بَعْدَ مَا أَهْدَى (٢٥٠٥).\n\n[٧٥٩]- حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁:\nبِخِلَافِهِمْ كُلِّهِمْ بِالْقِرَانِ.\nخ (١٥٤٧) نَا قُتَيْبَةُ، نَا عَبْدُالْوَهَّابِ، نَا أَيُّوبُ، وَ(١٥٥١) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، عن أَيُّوبَ، وَ(١٥٤٨) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، حَ، وَ(١٧١٤) نَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، نَا وُهَيْبٌ، - لَفْظُ مُوسَى - نَا أَيُّوبُ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ رَكِبَ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، حَمِدَ الله وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ، ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَبِعُمْرَةٍ.\n_________\n(١) هي في الأصل: فانسك، وهو تصحيف، ترده رواية \" وامكث\"، ولم أجد في هذا الحرف اختلافا.","vol":"2","page":126},{"text":"وقَالَ سَهْلٌ: (أَهَلَّ لنَا بِهِمَا جَمِيعًا) (١).\nوقَالَ حَمَّادٌ وَعَبْدُالوَهّابِ: وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا.\nقَالَ مُوسَى: وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ فَحَلُّوا، حَتَّى إذا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، قَالَ: وَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامًا، وَذَبَحَ رَسُولُ الله ﷺ بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ.\nقَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nثُمَّ بَيَّنَهُ ﵀ فِي بَابِ نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً، فَفَصَلَ مَا يَصِحُّ عَنْهُ عَنْ أبِي قِلَابَةَ، وَمَا مِنْهُ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ، فَقَالَ:\n\n[٧٦٠]- (١٧١٥) نَا مُسَدَّدٌ، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ.\nوَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ: ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَصَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ.\n_________\n(١) هَكَذَا وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ، وقَالَ الْحَافِظُ: وَلَمْ أَقِفْ فِي شَيْء مِنْ الرِّوَايَاتِ الَّتِي اِتَّصَلَتْ لَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى مَا ذَكَرَ، وَإِنَّمَا الَّذِي فِي أُصُولِنَا: (فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا)، وَلَعَلَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ: فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ، وَفِي أُخْرَى: لَبَّى، فَكُتِبَتْ: لَبَّى، بِأَلِف فَصَارَتْ صُورَتهَا: (لَنَا) بِنُونٍ خَفِيفَة وَجُمِعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَصَارَتْ: (أَهَلَّ لَنَا)، وَلَا وُجُودَ لِذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُقِ أهـ.\nقُلتُ: سَيَشْرَحُ الْمُهَلَّبُ ذَلِك فِيمَا يُسْتَقْبَلُ.","vol":"2","page":127},{"text":"قَالَ الْمُهَلَّبُ:\nفَبَيَّنَ البُخَارِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ضَبْطَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُلَيّةَ، وَفَصَلَ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَعْلُولِ، فَسَقَطَ مَا خَالَفَ بِهِ الْجَمَاعَةَ وُهَيْبٌ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ وَهْمِهِ عَلَى أَيُّوبَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدُاللهِ بْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ ﵄ قَدْ وَقَفَا الْوَهْمَ فِيهِ عَلَى أَنْسٍ، فَقَالَا: كَانَ أَنْسٌ حِينَئِذٍ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ وَهُنَّ مُتَكَشِّفَاتٍ وَهْوُ صَغْيرٌ، يَصِفُهُ بِصِغَرِ السِّنِّ، وَقِلَّةِ الضَّبْطِ لِمَا خَالَفَهُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ (١).\nوَيُبَيِّنُ أَنَّ الْوَهْمَ مِنْ قِبَلِ وُهَيْبٌ مَا:\nحَدَّثْنَاهُ أَبُومُحَمَّد، قَالَ: نَا ابْنُ مَالِكٍ، نَا عَبْدُاللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبي، نَا الأَسْودُ بنُ عَامِرٍ، أَو حَسَنُ بنُ مُوسَى، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي أَسْمَاءَ الصَّيْقَلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْنَا نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً، وقَالَ: «لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً».\n_________\n(١) إنْكَارُ ابْنُ عُمَرَ عَلَى أَنَسٍ مَشْهُورٌ، قَدْ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ في الصَّحِيحِ أَكْثَرَ وُضُوحَا، وقَالَ أَنَسٌ في آخرهِ: مَا تَعُدُّونَنَا إِلَا صِبْيَانَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا\"، خَرَّجَهُ فِي الحجِّ، في الْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (٢١٦٨).\n\nوأما استصغاره إياه فقد رواه زيد بن أسلم وغيره: أنَّ رجلًا اتى ابن عمر ﵁، فقَالَ: بم أهل رسول الله ﷺ؟ قَالَ ابن عمر: أهل بالحج، فانصرف ثم أتاه من العام المقبل، فقال: بم أهل رسول الله ﷺ؟ قَالَ: ألم تأتني عام أول؟ قَالَ: بلى ولكن أنس بن مالك يزعم أنه قرن، قَالَ ابن عمر ﵁: إن أنس بن مالك كان يدخل على النساء وهن مكشفات الرؤس، وأنى كنت تحت ناقة رسول الله ﷺ يمسني لعابها اسمعه يلبى بالحج.\nرواه البيهقي (٥/ ٩) وغيره.","vol":"2","page":128},{"text":"قَالَ الْمُهَلَّبُ ﵁:\nهَذَا الْحَدِيثُ مُوَافِقٌ لِرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، وَهْوُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ الْحَدِيثِ الْمَعْلُولِ الْمُخَالِفِ لِلْجَمَاعَةِ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَعْتَلَّ بِشَكِّ ابْنِ حَنْبَلٍ فِي أَيِّ شَيْخَيْهِ حَدَّثَهُ، إِذْ قَدْ أَيْقَنَ أَنَّ أَحَدَهُمَا حَدَّثَهُ لا غَيْر، وَهُمَا مَعْرُوفَانِ، مَعْ تَقَدُّمِهِ فِي الإمَامَةِ فِي الْحَدِيثِ وَتَعْدِيلِ الرِّجَالِ (١).\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nوَيَسْقُطُ هَذَا الْحَدِيثُ بِقَرانِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ مَا وَجْهٍ، مِنْهَا مَا صَحَّ عَنْ أَنَسٍ نَفْسِهِ بِلا خِلَافٍ فِيهِ، فِي بَابِ مَنْ أَهَلَّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n[٧٦١]- قَالَ البُخَارِيُّ:\n(١٥٥٨) نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَالُ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ الأَصْفَرَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْيَمَنِ، فَقَالَ: «بِمَ أَهْلَلْتَ؟»، قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: «لَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ».\n_________\n(١) هكذا ساق المهلب حديث المسند بروايته عن شيخه أبِي محمد الأصيلي عن أبِي بكربن مالك راوي المسند، وهذا الحديث فيه (٣/ ١٤٨، رقم: ١٢٥٣٠)، وقد رواه الإمام أيضا عن شيخه أحمد بن عبد الملك، ولم يشك (٣/ ٢٦٦، رقم: ١٣٨٤٩).\nوأَبُو أسماء الصيقل لا يعرف اسمه، ولا روى عنه غير أبِي إسحاق، ولم يوثقه غير ابن حبان (٥/ ٥٧٨) وقَالَ الْحَافِظُ في التقريب: مجهول.","vol":"2","page":129},{"text":"قَالَ أَخِي أَبُوعَبْدِاللهِ ﵀: فَتَسْوِيغُ النَّبِيِّ ﷺ الإحْلَالَ لِنَفْسِهِ لَوْلا الْهَدْيَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ مُفْرِدًا لِلْحَجِّ غَيْرَ قَارِنٍ، لأَنَّه لَا يَجُوزُ لِلْقَارِنِ الإحْلالُ، كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ عَمَلِ الْحَجِّ (١).\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nفَهَذَا مَا لَا ذَهَابَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ نَفْسِهِ وَرِوَايَتِهِ عِنْ نَبِيِّهِ ﵇، وَكَذلِكَ رَوَتْهُ عَنْهُ عَائِشَةُ وَجَابِرٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ قَوْلِهِ: «لَوْلَا الْهَدْيُ لأَحْلَلْتُ»، مَع قَوْلِ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِ عَمْرِةَ: خَرَجْنَا لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ لَا نَذْكُر إِلا الْحَجّ.\n_________\n(١) إنما أمر النبي ﷺ من لم يكن معه الهدي أن يحل ولم يسأله عن نسكه أكان متمتعا أو قارنا، فلو أن متمتعا كان ساق معه هديا لما جاز له أن يحل بأمر النبي ﷺ، وكذلك لو أن قارنا لم يسق الهدي لجاز له، وعدم تجويزه الإحلال للقارن كان معه هدي أو لم يكن دعوى بلا دليل، بل العموم يشمله.\n\nوقد اختلف العلماء قديما في نسك النبي صلى الله عليه حتى قيل فيه بالأنساك كلها، وعد الإمام أَبُوعبد الله الحاكم هذه المسألة من نوع الاحاديث المتعارضة، وقال في معرفة علوم الحديث: في النوع التاسع والعشرين من علوم الحديث: هذا النوع من هذه العلوم معرفة سننٍ لرسول الله صلى الله عليه وآله يعارضها مثلها فيَحْتَجُّ أصحاب المذاهب بأحدهما، وهما في الصحة والسقم سِيَّان أهـ، ثم ذكر الأحاديث الدالة على أنه حج مفردا وقارنا ومتمتعا، وصححها كلها، وأحال على كتاب ابن خزيمة فإنه قد شفى فيه.\nوقال النووي ﵀: قد اختلفت الروايات في صفة حجة النبي ﷺ هل كان قارنا او مفردا او متمتعا، وقد ذكر البخاري ومسلم رواياتهم، وطريق الجمع بينها أنه كان ﷺ كان أولا مفردا، ثم صار قارنا، فمن روى الإفراد فهو الأصل، ومن روى القران اعتمد آخر الأمر، ومن روى التمتع أراد التمتع اللغوي وهو الانتفاع والارتفاق وقد ارتفق بالقِران كارتفاق المتمتع وقد جمع بينها أَبُومحمد بن حزم في كتاب صنَّفه في حجة الوداع .. أهـ (شرح مسلم ٨/ ٣٨٦) قلت: وكتاب أبِي محمد بن حزم مطبوع فطالعه.","vol":"2","page":130},{"text":"وَقَوْلِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَهْلَلْنَا مَعْ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَجّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَلا يَخْلطُهُ شِيْءٌ.\nفَلا يُقاَوِمُ مَعْلُولُ حَدِيثِ أبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ جَمَاعَةَ الصَّحَابَةِ وَلا وَاحِدًا مِنْهُمْ، وَلا يُقَاوِمُ مَا صَحَّ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ مَرْوانَ الأَصْفَرَ.\nوَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ كَيْفَ جَازَ هَذَا عَلَى الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ قَالَ بِالْقِرَانِ عَلَى فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ - وَرَحِمَ الله مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَلَقْدَ كَانَ مِنْ جَهَابِذَةِ الأَئِمَّةِ فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَلَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ مِمَّنْ خَالَفَهُ بِالْقَرِيبِ مِنْ مكَانِهِ - فَوَهِلَ، وَلَوْ اتَّبَعَ إِمَامَ دَارِ الْهِجْرَةِ وَمَنْزِلِ الْوَحْيِ لَزَكَى وَفَضُلَ.\nثُمَّ نَقُولُ: إِنَّ حَدِيثَ أبِي قِلَابَةَ الْمَعْلُولَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَسْقُطَ ظَاهِرُهُ الْمُخَالِفُ لِلْجَمَاعَةِ بِالتَّأْوِيلِ، فَقَدْ كَانَ أَخِي ﵀ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجِّ وَعُمْرَةٍ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ أَهَلَّ بِحَجٍّ فِعْلًا، وَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ أَمْرًا، كَمَا قَالَ: رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجَمْنَا مَعَهُ، فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ، وَمَا رَجَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَحَجَرٍ لَكِنَّهُ أَمَرَ بِرَجْمِهِ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nوَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلى كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَمَا كَتَبَ هُوَ بِيَدِهِ، وَلَكِنْ أَمَرَ بِالْكِتَابِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: قَتَلَ الأَمِيرُ فُلَانًا، إِذَا أَمَرَ بِقَتْلِه.\n\nوَوَجْهٌ آخَرَ:\nوَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ وُهَيْبٍ فِيهِ: أَهَلَّ لنَا بِهِمَا، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبَاحَ لنَا الإهْلالَ بِهِمَا قَوْلًا أَمْرًا أَوْ تَعْلِيمًا مِنْهُ لَهُمْ صَلَّى الله عَلَيْهِ","vol":"2","page":131},{"text":"وَسَلَّمَ كَيْفَ يَقُولُونَ فِي الإِهْلالِ بِهِمَا حِينَ قَرَنَ مَنْ قَرَنَ مِنْهُمْ، فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُْم: قُولُوا لَبَّيْكَ بِحِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، فَكَانِ إِهْلالُهُ لَهُمْ بِالإِبَاحَةِ أَمْرًا لَهُمْ، فقَالَ: أَهَلَّ لَنَا، وَإِلا فَمَا مَعْنَى: لنَا، فِي هَذَا الْمَوْضِعِ (١).\nوَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ حَمَّادٍ فِيهِ: وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا، يَعْنِي الَّذِين قَرَنُوا، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُوَن سَمِعَ قَوْمًا يَصْرُخُونَ بِحَجٍّ وَقَوْمًا بِعُمْرَةٍ فَقَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمْيعًا لِذَلِكَ، وَإِلَاّ فَسَمِعَ الْقَارِنِينَ.\nيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا:\nحَدَّثْنَاهُ عَبدُالوَهَّابِ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ مُنِيِرٍ، نَا أَبُوسَعِيدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ، نَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ صَرَخَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَرُكْبَتُهُ تَصُكُّ رُكْبَةَ رَسُولِ الله ﷺ (٢).\nفَهَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّ قَوْلَه: سَمِعْتُهُمْ وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، لأنَّ سَمَاعَهُ لَمْ يَكُنْ إِلَاّ لِمَنْ قَرَنَ، لَا أَنَّه سَمِعَ النبي ﵇!.\nإِذْ مَنْ رَوَى عَنْ أَنَسٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ لَيْسَ بِذَاكَ، وَلَمْ يُخَرِّجُهُ الْبُخَارِيُّ لِذَلِكَ، فَإفْرَادُهَ أَبا طَلْحَةَ بِالسَّمَاعِ يُصَحِّحُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ النَّبِيَّ ﷺ، وَهَذَا مِمَّا يُثْبِتُ رِوَايَةَ الْجَمَاعَةِ وَيُسْقِطُ الشَّاذَّ الْمَعْلُولَ مِنْ وَجْهِ التَّأْوِيلِ، وَيُصَدِّقُ قَوْلَ\n_________\n(١) نقله ابْنُ بَطَّال عَنْ الْمُهَلَّبِ قَالَ: وَمَعْنَاهُ أَمَرَ مَنْ أَهَلَّ بِالْقِرَانِ لِأَنَّهُ هُوَ كَانَ مُفْرِدًا فَمَعْنَى \" أَهَلَّ لَنَا \" أَيْ أَبَاحَ لَنَا الْإِهْلَال فَكَانَ ذَلِكَ أَمْرًا وَتَعْلِيمًا لَهُمْ كَيْفَ يُهِلُّونَ وَإِلَا فَمَا مَعْنَى \" لَنَا \" فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؟ اِنْتَهَى.\nوقد سبق للحافظ أنه لا يعرف هذه الرواية، والله أعلم.\n(٢) رواه ابن الأعرابي في معجمه (١٩٨٠).","vol":"2","page":132},{"text":"الرَّسُولِ ﵇: «رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَوْعَى مِنْهُ»، وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١).\nوَبَقِيَ مَعْلُولُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَذَلِكَ الكَلامُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيهِ، وَالإسْقَاطُ لَهُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ مُجَرَّدًا عَلَى الإِفْرَادِ، وَالرَّدِّ عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ أَيْضًا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الإرتداف في الغزو (٢٩٨٦)، وفي باب نحر البدن قائمة في الحج (١٧١٤، ١٧١٥)، وفِي بَابِ يقصر إذا خرج من موضعه في الصلاة (١٠٨٩).\n\n[٧٦٢]- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ:\n(١٦٩١) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَكَانَ مِنْ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ\n_________\n(١) نَفْيُ المهلبِ أنْ يَكونَ أَنَسٌ قدْ سَمِع الإهْلالَ بِالحجِّ والعُمرةِ مِن النَّبِي ﷺ مَدفوعٌ بِروايةِ مُسلِم لَهُ صَريحًا، أَخْرجَهُ (برقم: ٢١٦٨) منْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا، قَالَ بَكْرٌ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لَبَّى بِالْحَجِّ وَحْدَهُ، فَلَقِيتُ أَنَسًا فَحَدَّثْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ أَنَسٌ: مَا تَعُدُّونَنَا إِلَا صِبْيَانَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا\"، وَفِي لَفظٍ آخرَ عِنْد مُسْلِمٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.\nوهذا إسناد في غاية الصحة، وينظر شرح النووي في هذا الموضع ففيه فوائد.","vol":"2","page":133},{"text":"أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا (١) وَالْمَرْوَةِ، وَيُقَصِّرْ، وَيَحِلَّ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ».\nفَطَافَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعةً، فَرَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَانْصَرَفَ وَأَتَى الصَّفَا، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْ أَهْدَى أوْ سَاقَ الْهَدْيَ مِنْ النَّاسِ.\n\n[٧٦٣]- وَعَنْ عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ: أَخْبَرَتْهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ، بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nخرجه فِي بَابِ من ساق البدن معه (١٦٩١)، وفِي بَابِ استلام الحجر الأسود، الباب، مُختصَرًا (١٦٠٣)، وفِي بَابِ الرمل في الحج والعمرة مُختصَرًا (١٦٠٤).\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nفَمَا يَسْقُطُ بِهِ هَذَا الْوَهُمُ بِالسَّنَدِ نَفْسِهِ، فِي بَابِ لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ:\n\n[٧٦٤]- (٧٢٢٩) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ\n_________\n(١) في الأصل: الصفا، وفي الصحيح وما سيعيده المصنف من نص الحديث لا حقا كما أثبتُ.","vol":"2","page":134},{"text":"وَسَلَّمَ: «لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ أَحَلُّوا».\nقُلْتُ: رَضِيَ اللهُ عَنْكَ، مَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ تَأْوِيلِ أَخِي أبِي عَبْدِاللهِ ﵀ مِنْ أَنَّ تَسْوِيغَهُ ﵇ لِلْإِحْلَالِ لَوْلَا الْهَدْي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُفْرِدٌ لِلْحَجِّ غَيْرَ قَارِنٍ، إِذْ لا يَجُوزُ لِلْقَارِنِ إِحْلالٌ كَانْ مَعَهُ الْهَدْيَ أَوْ لَمْ يَكُنْ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ عُمْرَتِهِ.\nوَمِنْ وَجْهٍ آَخَرَ مِنْ نَصِّ الحَدِيثِ نَفْسِهِ:\nوَذَلِكَ: فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَع النَّبِيِّ ﷺ بِالعُمْرَةِ إِلى الْحَجِّ ثُمَّ قَالَ: فَلَمَّا قَدُمَ مَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَيُقَصِّرْ وَيَحِلَّ ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ».\nوَكَيْفَ يَأْمُرُهُمْ بِالإِحْلالِ مَع عَدَمِ الْهَدْيِ وَهُمْ مُتمَتِّعُونَ بِالْعُمْرَةِ إِلى الْحَجِّ، ثُم لِيهِلُّونَ، وَالقَارِنُ لا يَحُلُّ أَصْلًا بِهَدْيٍ وَبِلا هَدْيٍ، هَذَا مِنْ قِلَّةِ النَّظَرِ مِنْ الْمُتَأَوِّلِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ، وَقِلَّة الْفِقْهِ فِيمَا نَقَلَ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ أَلا يَتَأَوَّلَ الْحَدِيثَ مَنْ لَيْسَ بِفَقِيهٍ.\nوَهَذَا الْوَهْمُ وَاللهُ أَعْلَمُ مَوْقُوفٌ عَلَى عُقَيْلٍ الأَيْلِيِّ لأَنَّ مَالِكًا خَالَفَهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَفِي حَدِيثِ أبِي الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ، وَكَذَلِكَ خَالَفَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَهُمَا مَدَنِيّانِ فَقِيهَانِ حَافِظَانِ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا سِيَّمَا حَدِيث أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَلَيْسَ عُقَيْلٌ كَأَحَدٍ مِنْهُمَا فِي عِلْمٍ وَلا ضَبْطٍ، وَلَمْ يُعَدَّ الْوَهْمُ عَلَى ابْنِ بُكَيْرٍ مَعَ لِينِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ ثَبْتٌ عِنْدَهُمْ في اللَّيْثِ خَاصَّةً، وَاللهُ أَعْلَمُ.","vol":"2","page":135},{"text":"وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيهِ: وَعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ فِي الْمُتْعَةِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، فَنَعَمْ هَذَا مِثْلُهُ فِي الْوَهْمِ، وَأَحَادِيثُ عَائِشَةَ كُلُّهَا الَّتِي خَرَّجْنَاهَا عَنْ عُرْوَةَ وَعنْ الأَسْوَدِ وَالْقَاسِمِ وَعَمْرَةَ مُسْقِطَةٌ لِهَذَا لَوْ لَمْ يَسْقُطْ بِنَفْسِه وَيَنْهَدِمْ مِنْ نَصِّهِ، وَيَزِيدُهَ سُقُوطًا وَحُبُوطًا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ نَفْسِهِ وَرَدِّهِ عَلَى أَنَسٍ وَهْمَهُ.\nقَالَ البُخَارِيُّ:\n\n[٧٦٦]- (٤٣٥٣) نَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، نَا بَكْرٌ: أَنَّهُ ذَكَرَ لِابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، فَقَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحَجِّ وَأَهْلَلْنَا بِهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً»، وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ هَدْيٌ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ مِنْ الْيَمَنِ حَاجًّا، الْحَدِيثَ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nفَهَذَا إِنْكَارٌ مِنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَلَى أَنَسٍ مَا وَهِمَ فِيهِ لِصِغَرِهِ، وَنَصُّ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالإِفْرَادِ عَلى خِلَافِ مَا ذُكِرَ لَهُ عَنْ أَنَسٍ، وَفِي هَذَا النَّصِّ مِنْ ابْنِ عُمَر مَا يَرُدُّ حَدِيثَ عُقَيْلٍ عَنْهُ أَوْ يُفَسِّرُهُ لِمَنْ تَأَوَّلَهُ بِمَا يُوافِقُ مَالِكًا وَابْنَ سَعْدٍ وَالْجَمَاعَةَ: بَأَنْ يَكُونَ تَمَتُّعُ النَّبِيِّ ﷺ أَمْرًا، وَحَجُّهُ فِعْلًا، فَكَفَى بِهِ إِنْكَارًا عَلَى مَنْ نَقَلَ عَنْهُ نَفْسَ مَا أَنْكَرَهُ هُوَ عَلَى غَيْرِهِ، مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِنَفْسِهِ وَلِجَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ ﵃، هَذَا مَا لَا إِشْكَالَ بَعْدَهُ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ، وَأَرْجُو أَنَّ حَدِيثَ الْقِرَانِ وَالإفْرَادِ قَدْ وَضُحَ سَبْيلُ مَا","vol":"2","page":136},{"text":"أَشْكَلَ عَلَى الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْهُ بِفَضْلِ مَا أَبْقَاهُ اللهُ لِلمُتَأَخِّرِينَ مِنْ اتِّبَاعِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَقَدِّمِينَ رِضْوانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَصَدَقَ قَوْلُ رَسُولِهِ ﵇: «رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ»، وَ«لنْ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ كَذَّبَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ»، فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا الله.\n\n[٧٦٧]- حَدِيثُ حَفْصَةَ:\n(١٥٦٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَ(١٦٩٧) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ، زَادَ مَالِكٌ: مِنْ عُمْرَتِكَ، قَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ مِنْ الْحَجِّ» وقَالَ مَالِكٌ: «حَتَّى أَنْحَرَ».\nخرجه فِي بَابِ فتل القلائد للبدن والبقر (١٦٩٧)، وفِي بَابِ من لبد رأسه عند الإحرام وحلق (١٧٢٥)، وفِي بَابِ التمتع والقران (١٥٦٦)، وفِي بَابِ التلبيد فِي كِتَابِ اللباس (٥٩١٦).\n\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nوَجْهُهُ أيْ مِنْ عُمْرَتِكَ الَّتِي أَمَرْتَ بِهَا، فَنَسَبَتْهَا إِلَيهِ مِنْ جِهَةِ أَمْرِهِ بِهَا، مَعْ أَنَّ عُبَيْدَاللهِ لَمْ يَقُلْ: مِنْ عُمْرَتِكَ، وَمَعَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ: مِنْ حَجَّتِكَ، وَالَّذِي أَوْقَفَ أولًا عِنْدَ الاخْتِلافِ فِي الَّلَفْظِ وَالتَّأويلِ مِا قُلْنَا، وَالله الْمُوَفِّقُ.","vol":"2","page":137},{"text":"[٧٦٨]- حَدِيثُ أَسْمَاءَ:\n(١٧٩٦) خ نَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا عَمْرو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أبِي الأَسْوَدِ، أَنَّ عَبْدَ الله مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ كَانَ سَمِعَ أَسْمَاءَ تَقُولُ كُلَّمَا مَرَّتْ بِالحَجُونِ: صَلَّى الله عَلَى رَسُولِهِ، لَقَدْ نَزَلْنَا مَعَهُ هَا هُنَا وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خِفَافٌ، قَلِيلٌ ظَهْرُنَا، قَلِيلَةٌ أَزْوَادُنَا، فَاعْتَمَرْتُ أَنَا وَأُخْتِي عَائِشَةُ وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَلَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا ثُمَّ أَهْلَلْنَا مِنْ الْعَشِيِّ بِالْحَجِّ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nوَجْهُهُ أَنَّهَا اعْتَمَرَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا عَائِشةُ بِالإحْرَامِ بِعُمْرَةٍ حِينَ أَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ يَجْعَلُوا إِحْرَامَهُمْ بِالْحَجِّ عُمْرَةً، فَبَقِيتْ أَسْمَاءُ عَلَى عُمْرَتِهَا، وَحَاضَتْ عَائِشَةُ وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أنْ تَرْفُضَ ذِكْرَ الْعُمْرَةِ، وَأَنْ تَكُونَ عَلَى مَا كَانَتْ ابْتَدَأَتْ الإِحْرَامَ بِهِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ الْحَجِّ، وَتَرَكَتْ الْعُمْرَةَ الَّتِي كَانَتْ أَهَلَّتْ بِهَا مَنْ سَرِفَ، فَأَخْبَرَتْ أَسْمَاءُ عَنْ نَفْسِهِا وَعَنْ الزُّبَيْرِ وِفُلانٍ وَفُلانٍ الَّذِينِ حَلُّوا بِمَسْحِ الْبَيْتِ بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ يُوجِبْ ذَلكَ أَنَّ عَائِشَةَ مَسَحَتْ الْبَيْتَ مَعَهُمْ، لِثُبُوتِ أَنَّهَا حَاضَتْ فَمُنِعَتْ الْعُمْرَةَ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «كُونِي عَلَى حَجِّكِ عَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقِكِيهَا»، وَقَالَ لَهَا: «غَيْرَ أَلَاّ تَطَّوَّفِي بِالْبَيْتِ».\nوَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ الْفَسْخِ: طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ، وَهُوَ لَمْ يَأْتِ النِّسَاءَ لأَنَّهُ كَانَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ صَغِيرًا، قَدْ نَاهَزَ الْحُلُمَ، كَمَا قَالَ فِي حَدِيثِ الأَتَانِ","vol":"2","page":138},{"text":"عَنْ نَفْسِهِ، وَقَدْ قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ (١)، فَكَانَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ ابْنَ ثَمَانٍ أَوْ نَحْوِهَا، مَمَّنْ لا يَأْتِ النِّسَاءَ.\nوَكَذَلِكَ أَيْضًا قَالَتْ عَائِشَةُ فِي حَدِيثِ الأَسْوَدِ: فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ، وَهِيَ لَمْ تَطُفْ ألْبَتَّةَ حَتَّى رَجَعَتْ مِنْ عَرَفَةَ حِينَ طَهُرَتْ، لأَنَّهَا قَالَتْ فِيهِ: وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ، فَحِضْتُ فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، بَعْدَ أَنْ قَالَتْ: تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ.\nوَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يُخَرَّجُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَمَتَّعنَا مَعَهُ، يَعْنِي تَمَتَّع بِأَنْ أَمَرَ بِهِ، وَالله أَعْلَمُ.\n\n[٧٦٩]- (١٥٦٩) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ.\n\n[٧٧٠]- حَ، وَ(١٥٦٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا، وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنْ الْمُتْعَةِ وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا.\nزَادَ سَعِيدٌ فقَالَ: اخْتَلَفَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَهُمَا بِعُسْفَانَ فِي الْمُتْعَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا تُرِيدُ إِلَى أَنْ تَنْهَى عَنْ أَمْرٍ فَعَلَهُ رسول الله ﷺ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا.\nزَادَ مَرْوَانَ: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَ سُنَّةَ رسول الله ﷺ لِقَوْلِ أَحَدٍ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ: فِعْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرًا أَمَرَهُمْ بِهِ، وَسَنَّهُ قَوْلًا، وَالله أَعْلَمُ.\n_________\n(١) رواه البخاري فِي بَابِ تعلم الصبيان القرآن، وسيأتي.","vol":"2","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-575>بَاب مِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ مَكَّةَ وَمِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ</span>\n[٧٧١]- (١٥٧٩) خ أحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْروٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ح، وَ(١٥٧٧) نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، - لَفْظُهُ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ، زَادَ عَمْرُوٌ: عَامَ الْفَتْحِ دَخَلَ مِنْ كَدَاءٍ، زَادَ سُفْيَانُ: وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا.\nزَادَ عَمْرُوٌ: قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ عُرْوَةُ يَدْخُلُ عَلَى كِلْتَيْهِمَا، مِنْ كَدَاءٍ وَكُدًا، وَأَكْثَرُ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ، وَكَانَتْ أَقْرَبَهُمَا إِلَى مَنْزِلِهِ.\nخرجه فِي بَابِ دخول النبي ﷺ من أعلى مكة (٤٢٩٠) وَعن ابن عمر (٤٢٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-576>بَاب فَضْلِ مَكَّةَ وَبُنْيَانِهَا</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الرَّحِيمُ﴾.\n\n[٧٧٢]- (٣٦٤) خ مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا رَوْحٌ، نَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَمْرُو.\nو(٣٨٢٩) نَا مَحْمُودٌ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ.\nوَ(١٥٨٢) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَبُوعَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يقول: لَمَّا بُنِيَتْ الْكَعْبَةُ فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ، زَادَ عَبْدُالرَّزَّاقِ: (١) مِنْ الْحِجَارَةِ.\n_________\n(١) قبله في الصحيح: (يَقِيكَ).","vol":"2","page":140},{"text":"قَالَ زَكَرِيَّاُء: عَلَى مَنْكِبَيْكَ دُونَ الْحِجَارَةِ.\nقَالَ فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَسَقَطَ إِلَى الأَرْضِ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.\nزَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ.\nقَالَ عَبْدُالرَّزَّاقِ: ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: «إِزَارِي إِزَارِي» فَشَدَّهُ عَلَيْهِ.\nقَالَ زكرياء: فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها (٣٦٤)، وفِي بَابِ بنيان الكعبة، المناقب (٣٨٢٩).\n\n[٧٧٣]- (١٥٨٦) خ نَا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو، نَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\nوَ(١٢٦) نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الأَسْوَدِ.\nوَ(١٥٨٤، ٧٢٤٣) نَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُوالأَحْوَصِ، نَا أَشْعَثُ، عَنْ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْجِدارِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ» قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: «فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالأَرْضِ».","vol":"2","page":141},{"text":"زَادَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ عَنْهُ ﷺ قَالَ: «لأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ، فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أَخْرَجَتْ (١) مِنْهُ، وَأَلْزَقْتُهُ بِالأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا، فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ» فَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى هَدْمِهِ.\nوقَالَ أَبُوإِسْحَاقَ فِيهِ: «فَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ بَابٌ يَدْخُلُ النَّاسُ وَبَابٌ يَخْرُجُونَ» فَفَعَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ.\nقَالَ يَزِيدُ (٢): وَشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبَنَاهُ وَأَدْخَلَ فِيهِ مِنْ الْحِجْرِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ حِجَارَةً كَأَسْنِمَةِ الْإِبِلِ، قَالَ جَرِيرٌ: فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ مَوْضِعُهُ؟ قَالَ: أُرِيكَهُ الآنَ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ الْحِجْرَ فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ، فَقَالَ: هَا هُنَا، قَالَ: جَرِيرٌ فَحَزَرْتُ مِنْ الْحِجْرِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما يجوز من اللو من كتاب التمني (٧٢٤٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-577>بَاب فَضْلِ الْحَرَمِ</span>\nوَقَوْلِهِ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.\n\n[٧٧٤]- (١٨٣٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n[٧٧٥]- (٢٤٣٤) خ نَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ.\n_________\n(١) أي ما أخرجت منه قريش.\n(٢) هو ابن رومان.","vol":"2","page":142},{"text":"(١١٢) حَ وَنَا أَبُونُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا شَيْبَانُ، نَا يَحْيَى، وَ(٦٨٨٠) قَالَ عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ: نَا حَرْبٌ، عَنْ يَحْيَى، نَا أَبُوسَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ خُزَاعَةَ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ قَتَلَتْ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ.\nقَالَ شَيْبَانُ: فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ.\nوقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ.\nفَقَالَ: «إِنَّ الله حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلَا إِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، أَلَا وَإِنَّمَا حِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَا مُنْشِدٌ».\nوقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَا لِمُعَرِّفٍ».\nقَالَ حَرْبٌ: «وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أنْ يُودَى وَإِمَّا أن يُقَادَ».\nفَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالَ لَهُ أَبُوشَاهٍ، فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ».\nقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: ثم قام الْعَبَّاسُ فقَالَ: يا رسول الله إِلَا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّمَا نَجْعَلُهُ في بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، زَادَ ابنُ عَبَّاسٍ: لِصَاغَتِنَا، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «إِلَا الْإِذْخِرَ».\nقَالَ مُسْلِمٌ: قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ» قَالَ: هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nتَابَعَهُ عُبَيْدُ الله عَنْ شَيْبَانَ فِي الْفِيلِ، وَقَالَ: «إِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ».","vol":"2","page":143},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب كتابة العلم (١١٢)، وباب كيف تعرف لقطة مكة (٢٤٣٤)، وباب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، من الديات (٦٨٨٠).\nوفِي بَابِ لا ينفر صيد الحرم (١٨٣٣)، وباب لا يحل القتال بمكة عن ابن عباس (١٨٣٤)، وفِي بَابِ الإذخر والحشيش في القبر (١٣٤٩)، وباب ما قيل في الصواغ (٢٠٩٠)، قَالَ فيه أيضًا:\nلِصَاغَتِنَا وَسُقُفِ بُيُوتِنَا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: هَلْ تَدْرِي مَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، هُوَ أَنْ تُنَحِّيَهِمْ مِنْ الظِّلِّ فتَنْزِلَ فيه.\nوفِي بَابِ فتح مكة (٤٣١٣)، وقَالَ فيه: إِلَا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْقَيْنِ وَالْبُيُوتِ، فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: «إِلَا الْإِذْخِرَ».\n\n[٧٧٦]- (١٠٤) خ نَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، وَ(٤٢٩٥) سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ الْغَدِ يَوْمَ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، إِنَّهُ حَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنْ مَكَّةَ حَرَّمَهَا الله، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ فِيهَا لِقِتَالِ رَسُولِ الله ﷺ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ الله أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ».\nفَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَاذَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ.","vol":"2","page":144},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب لا يعضد شجر الحرم (١٨٣٢)، وفِي بَابِ ليبلغ الشاهد الغائب من كتاب العلم (١٠٤)، وفِي بَابِ منزل النبي ﷺ يوم الفتح بمكة (٤٢٩٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-578>بَاب تَوْرِيثِ دُورِ مَكَّةَ وَبَيْعِهَا وَشِرَائِهَا</span>\nوَأَنَّ النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سَوَاءٌ خَاصَّةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ الله وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ) الآية.\n(الْبَادِي): الطَّارِي، (مَعْكُوفًا): مَحْبُوسًا.\n\n[٧٧٨]- (٤٢٨٢) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَفْصَةَ، عَنْ الْزُهْرِيّ.\nوَ(٣٠٥٨) حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، قَالَ: أَخْبَرَني عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الْزُهْرِيّ.\nو(١٥٨٨) نَا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله أَيْنَ تَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ لنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ».\nوقَالَ مَعْمَرٌ: «مَنْزِلًا»، وقَالَ يُونُسُ: «مِنْ مَنْزِلٍ».\nزَادَ ابنُ أبِي حَفْصَةَ: ثُمَّ قَالَ: «لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ».\nقِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: مَنْ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ؟ قَالَ: وَرِثَهُ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ.\nزَادَ يُونُسُ: وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ شَيْئًا، لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ.","vol":"2","page":145},{"text":"قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانُوا يَتَأَوَّلُونَ قَوْلَ الله (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ).\nوقَالَ مَعْمَرٌ: أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا فِي حَجَّتِهِ، وقَالَ ابنُ أبِي حَفْصَةَ: زَمَنَ الْفَتْحِ.\nزَادَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ قَالَ: «نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ الْمُحَصَّبِ، حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ»، وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يُبَايِعُوهُمْ وَلَا يُؤْوُوهُمْ.\nزَادَ شُعَيْبٌ عَنْ الْزُهْرِيِّ: وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ النَّبِيَّ ﷺ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الْزُهْرِيُّ: وَالْخَيْفُ الْوَادِي.\n\n[٧٧٩]- (١٥٩٠) خ وَنَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا الْوَلِيدُ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْزُهْرِيُّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الْغَدِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ بِمِنًى: «نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا» الْحَدِيثَ، وقَالَ: يَعْنِي ذَلِكَ الْمُحَصَّبَ.\nقَالَ البُخَارِيُّ: في بَنِي الْمُطَّلِبِ أَشْبَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: غزوة الفتح، باب أين ركز النبي ﷺ يوم الفتح الراية (٤٢٨٢* (١)، ٤٢٨٤)، وفِي بَابِ إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم (٣٠٥٨*)، وَخَرَّجَهُ في: الأسماء والصفات باب المشيئة والإرادة، (٧٤٧٩) وقَالَ فيهِ شُعَيْبٌ: مَنْزِلُنَا إِنْ شَاءَ الله إِذَا فَتَحَ الله.\n_________\n(١) ما علم عليه بهذه العلامة * فهو من حديث أُسامة.","vol":"2","page":146},{"text":"وباب تقاسم المشركين على الكفر (٣٨٨٢)، وباب نزول النبي ﷺ مكة (١٥٨٩، ١٥٩٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-579>بَاب قَوْلِ الله ﷿\n﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿يَشْكُرُونَ﴾، وقوله تعالى ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّ</span>اسِ﴾ الآية.\n[٧٨٠]- (١٩٢٥) خ نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَفْصَةَ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، وَكَانَ يَوْمًا تُسْتَرُ فِيهِ الْكَعْبَةُ.\n\n[٧٨١]- (١٥٩٣) خ وَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبِي، نَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي عُتْبَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ».\nقَالَ البُخَارِيُّ: سَمِعَ قَتَادَةُ عَبْدَ الله، وَعَبْدُ الله أَبَا سَعِيدٍ، تَابَعَهُ أَبَانُ وَعِمْرَانُ عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ الْبَيْتُ» وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ (١).\n_________\n(١) قَالَ الْحَافِظُ: قَالَ البُخَارِيُّ: وَالأَوَّل أَكْثَر، أَيْ لِاتِّفَاقِ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْره عَلَى هَذَا اللَّفْظ وَانْفِرَاد شُعْبَة بِمَا يُخَالِفهُمْ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ ظَاهِرَهُمَا التَّعَارُض، لِأَنَّ الْمَفْهُوم مِنْ الأَوَّل أَنَّ الْبَيْت يُحَجُّ بَعْدَ أَشْرَاط السَّاعَة، وَمِنْ الثَّانِي أَنَّهُ لَا يَحُجّ بَعْدهَا، وَلَكِنْ يُمْكِن الْجَمْع بَيْن الْحَدِيثَيْنِ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ حَجِّ النَّاس بَعْدَ خُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج أَنْ يَمْتَنِع الْحَجّ فِي وَقْت مَا عِنْدَ قُرْب ظُهُور السَّاعَة، وَيَظْهَر وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ \" لَيُحَجَّن الْبَيْت \" أَيْ مَكَان الْبَيْت لِمَا سَيَأْتِي بَعْدَ بَاب أَنَّ الْحَبَشَة إِذَا خَرَّبُوهُ لَمْ يُعْمَرْ بَعْدَ ذَلِكَ أهـ.\nقلت: لكن تفرد شعبة بهذا اللفظ يقضي بغرابته وشذوذه، والله أعلم.","vol":"2","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-580>بَاب كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ</span>\n[٧٨٢]- (٧٢٧٥) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مَهْدِيّ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبَ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، وَ(١٥٩٤) نَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَاصِلٍ، الحديثَ وزَادَ فيه: عَلَى الْكُرْسِيِّ فِي الْكَعْبَةِ، قَالَ: لَقَدْ جَلَسَ عُمَرُ هَذَا الْمَجْلِسَ، وقَالَ ابنُ مَهْدِيٍّ: مَجْلِسِكَ هَذَا، فَقَالَ: هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ، قَالَ: هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا، وقَالَ قَبِيصَةُ: أَقْتَدِي بِهِمَا.\nخرجه فِي بَابِ الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ (٧٢٧٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-581>بَاب هَدْمِ الْكَعْبَةِ</span>\n[٧٨٣]- (١٥٩١) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، نَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ».\nخرجه فِي بَابِ قوله ﷿ ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ وقوله ﷿ ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ (١٥٩١).\n\n[٧٨٤]- (١٥٩٥) خ وَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا عُبَيْدُ الله بْنُ الأَخْنَسِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَأَنِّي بِهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا».","vol":"2","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-582>بَاب الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ</span>\n[٧٨٥]- (٥٠٦) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَبُوضَمْرَةَ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ وَجْهِهِ حِينَ يَدْخُلُ، وَجَعَلَ الْكَعْبَةَ قِبَلَ ظَهْرِهِ فَمَشَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ الَّذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ (١)، يَتَوَخَّى الْمَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ بِلَالٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (٢)، قَالَ: وَلَيْسَ عَلَى أَحَدِنَا بَأْسٌ إِنْ صَلَّى فِي أَيِّ نَوَاحِي الْبَيْتِ شَاءَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب بعد باب الصلاة بين السواري (٥٠٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-583>بَاب مَنْ لَمْ يَدْخُلْ الْكَعْبَةَ</span>\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ كَثِيرًا مِمَّا يَحُجُّ وَلَا يَدْخُلُ.\n\n[٧٨٦]- (٤٢٥٥) خ نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَ(٤١٨٨) نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نَا يَعْلَى، نَا إِسْمَاعِيلُ، ح، (١٧٩١) نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، لَفْظُهُ، وَ(١٦٠٠) نَا مُسَدَّدٌ، نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي أَوْفَى، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ، زَادَ جَرِيرٌ: وَاعْتَمَرْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ فَطُفْنَا مَعَهُ، وَأَتَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ وَأَتَيْنَاهَا مَعَهُ، فطاف بالبيت، زَادَ يَعْلَى: وَطُفْنَا مَعَهُ، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، زَادَ يَعْلَى: وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، قَالَ خَالدٌ: وَمعه من يَسْتُرُهُ مِنْ الناس، قَالَ يَعْلَى: فَكُنَا\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: (صَلَّى).\n(٢) في الصحيح زيادة: (صَلَّى فِيهِ).","vol":"2","page":149},{"text":"نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَا يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ، قَالَ جَرِيرٌ: أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ، وقَالَ سُفْيَانُ: سَتَرْنَاهُ مِنْ غِلْمَانِ الْمُشْرِكِينَ وَمِنْهُمْ أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ الله ﷺ.\nزَادَ خَالِدٌ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: لَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب عمرة الحديبية (٤١٨٨)، وباب عمرة القضاء (٤٢٥٥)، ومتى يحل المعتمر (١٧٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-584>بَاب كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الرَّمَلِ</span>\n[٧٨٧]- (١٦٠٢) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، وَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ.\n(٤٢٥٦) خ: زَادَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأْمَنَ، قَالَ: «ارْمُلُوا لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُمْ» وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب غزوة عمرة القضاء (٤٢٥٦).","vol":"2","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-585>بَاب الرَّمَلِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ</span>\n[٧٨٨]- (١٦٠٤) خ نَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ رَافِعٍ (١) -، نَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، عن فُلَيْحٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَ(١٦٠٦) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، وَ(١٦٤٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا طَافَ الطَّوَافَ الأَوَّلَ خَبَّ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا.\nزَادَ فُلَيْحٌ: فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.\nقَالَ يُونُسُ: وَكَانَ يَسْعَى بَطْنَ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\nزَادَ يَحْيَى: وقَالَ: مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ مُنْذُ رَأَيْتُ رسول الله ﷺ يَسْتَلِمُهُمَا.\nقَالَ عُبَيْدُالله: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ إِذَا بَلَغَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ، قَالَ: لَا، إِلَا أَنْ يُزَاحَمَ عَلَى الرُّكْنِ، إِنَّمَا كَانَ يَمْشِي لِيَكُونَ أَيْسَرَ لِاسْتِلَامِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُهُ حَتَّى يَسْتَلِمَهُ.\n_________\n(١) كذا وقع في النسخة، وفي نسخة أبِي ذر: محمد بن سَلام، قَالَ الْحَافِظُ في الفتح: كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِلْبَاقِينَ سِوَى اِبْن السَّكَن غَيْر مَنْسُوب، وَأَمَّا أَبُونُعَيْم فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ الْحَدِيث مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر عَنْ سُرَيْحٍ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ مُحَمَّد وَيُقَالَ هُوَ اِبْن نُمَيْر، وَرَجَّحَ أَبُوعَلِيّ الْجَيَّانِيّ أَنَّهُ مُحَمَّد بْن رَافِع لِكَوْنِهِ رَوَى فِي مَوْضِع آخَر عَنْهُ عَنْ سُرَيْحٍ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِبْن يَحْيَى الذُّهَلِيُّ وَهُوَ قَوْل الْحَاكِم، وَالصَّوَاب أَنَّهُ اِبْن سَلَامٍ كَمَا نَسَبَهُ أَبُوذَرٍّ، وَجَزَمَ بِذَلِكَ أَبُوعَلِيّ بْن السَّكَن فِي رِوَايَته، عَلَى أَنَّ سُرَيْحًا شَيْخ مُحَمَّد فِيهِ قَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيّ بِغَيْرِ وَاسِطَة فِي الْجُمْعَة وَغَيْرهَا، فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مُحَمَّد هُوَ الْبُخَارِيّ نَفْسه، وَاَللَّه أَعْلَم.\nقلتُ: إنَّماَ يتوجه هذا الإحتمال لو لم يوجد منسوبا في كافة النسخ، أما وقد نسب فهذا يقتضي أنه ليس البخاري، والله أعلم.","vol":"2","page":151},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب من طاف بالبيت اذا قدم مكة قبل ان يرجع الى بيته (١٦١٦، ١٦١٧)، وفِي بَابِ ما جاء في السعي بين الصفا والمروة (١٦٤٤).\n\n[٧٨٩]- (١٦١٠) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، قَالَ: نَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ.\n\n[٧٩٠]- (١٦٠٥) وَنَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، هو ابْنِ أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِلرُّكْنِ: أَمَا وَالله إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رسول الله ﷺ اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ، فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ، إِنَّمَا كُنَا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ أَهْلَكَهُمْ الله، ثُمَّ قَالَ: شَيْءٌ صَنَعَهُ رسول الله ﷺ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب تقبيل الحجر (١٦١٠)، وفِي بَابِ ما ذكر في الحجر الأسود (١٥٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>بَاب اسْتِلَامِ الرُّكْنِ بِالْمِحْجَنِ</span>\n[٧٩١]- (١٦٣٢) خ نَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، نَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَ(١٦٠٧) نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيره فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ.\nزَادَ خَالِدٌ: كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ.","vol":"2","page":152},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب المريض يطوف راكبا (١٦٣٢)، وفِي بَابِ من أشار إلى الركن إذا أتى عليه (١٦١٢)، وفِي بَابِ التكبير عند الركن (١٦١٣)، وباب الاشارة في الطلاق والأمور (٥٢٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-587>بَاب مَنْ لَمْ يَسْتَلِمْ إِلَا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ</span>\n[٧٩٢]- (١٦٠٨) خ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَتَّقِي شَيْئًا مِنْ الْبَيْتِ، فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ الأَرْكَانَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ لَا نَسْتَلَمُ هَذَينِ الرُّكْنَينِ، فَقَالَ له: لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْبَيْتِ مَهْجُورًا، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ يَسْتَلِمُهُنَّ كُلَّهُنَّ.\n\n[٧٩٣]- (١٦٠٩) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا لَيْثٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمْ أَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَلِمُ مِنْ الْبَيْتِ إِلَا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ.\n\n[٧٩٤]- (١٥٨٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَهَا: «أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حين بَنَوْا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: «لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَفَعَلْتُ».\nفَقَالَ عَبْدُ الله: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ مَا أُرَى رَسُولَ الله ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.","vol":"2","page":153},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس فيقعوا في أشد منه (١٢٦)، وفِي بَابِ قوله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١٥٨٣ - ١٥٨٦) (١)، وفِي بَابِ ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ الآية (٤٤٨٤)، وباب قوله ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ من كتاب الانبياء ﵈ (٣٣٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-588>بَاب تَقْبِيلِ الْحَجَرِ</span>\n[٧٩٥]- (١٦١١) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ أَرَأَيْتَ إِنْ غُلِبْتُ، قَالَ: اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِالْيَمَنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما ذكر في الحجر الأسود (١٥٩٧) (٢).\nبَاب مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا\n\n[٧٩٦]- (١٦٤١) خ نَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُوٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: قَدْ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ حَجَّ أَبُوبَكْرٍ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ\n_________\n(١) الباب الذي ترجمته فضل مكة وبنيانها، ثم ذكر الآيَة.\n(٢) وهو حديث عمر في تقبيل الحجر.","vol":"2","page":154},{"text":"بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أبِي الزُّبَيْرِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا عُمْرَةً، وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ فَلَا يَسْأَلُونَهُ، وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى مَا كَانُوا يَبْتَدِئُونَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَضَعُوا أَقْدَامَهُمْ مِنْ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّونَ، وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّي وَخَالَتِي حِينَ تَقْدَمَانِ لَا تَبْتَدِئَانِ بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنْ الْبَيْتِ تَطُوفَانِ بِهِ ثُمَّ إِنَّهُمَا لَا تَحِلَانِ، وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الطواف على وضوء (١٦٤١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-589>بَاب طَوَافِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ</span>\n[٧٩٧]- (١٦١٨) خ: وقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ (١)،\nنَا أَبُوعَاصِمٍ، قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَني، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ، قَالَ: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ الرِّجَالِ، قُلْتُ: أَبَعْدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلُ؟ قَالَ: قَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ، قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ، قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ، كَانَتْ عَائِشَةُ تَطُوفُ حَجْرَةً مِنْ الرِّجَالِ لَا تُخَالِطُهُمْ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ: انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: انْطَلِقِي عَنْكِ، وَأَبَتْ،\n_________\n(١) هكذا قَالَ البُخَارِيُّ في روايتنا، ومثله في رواية حماد بن شاكر، أخرجه من طريقه البيهقي في السنن ٥/ ٧٨.\n\nقَالَ الْحَافِظُ في المقدمة ص٣٤: وقع في كثير من الروايات: قَالَ عمرو بن على، وفي رواية أبِي ذر وغيره قَالَ لي عمرو بن علي أهـ.","vol":"2","page":155},{"text":"يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيْلِ فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ، وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ قُمْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ فَأُخْرِجَ الرِّجَالُ، وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ، قُلْتُ: وَمَا حِجَابُهَا؟ قَالَ: هِيَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ لَهَا غِشَاءٌ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُوَرَّدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-590>بَاب إِذَا رَأَى سَيْرًا أَوْ شَيْئًا يكْرَهُه فِي الطَّوَافِ قَطَعَهُ</span>\n[٧٩٨]- (١٦٢١) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، خ وَ(١٦٢٠) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (١)، قَالَ: أخبرنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُم، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ، يَقُودُه بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ، قَالَ: «قُدْ بِيَدِهِ».\nوقَالَ أَبُوعَاصِمٍ: رَأَى رَجُلًا يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِزِمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَطَعَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الكلام في الطواف (١٦٢٠)، وفِي بَابِ النذر فيما لا يملك ولا نذر في معصية (٢٧٠٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-591>بَاب لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَلَا يَحُجُّ مُشْرِكٌ</span>\n[٧٩٩]- (٤٦٥٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عن ابْنِ شِهَابٍ- هُوَ مَدَارُهُ -، وَ(٣١٧٧) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْهُ، و(٤٦٥٧) نَا إِسْحَاقُ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْه، وَ(٤٣٦٣) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُوالرَّبِيعِ، نَا فُلَيْحٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ\n_________\n(١) خرج حديثه في موضعين بلفظين مختلفين.","vol":"2","page":156},{"text":"أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، يَوْمَ النَّحْرِ، فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ: ألَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.\nقَالَ عُقَيْلٌ فِيهِ: قَالَ حُمَيْدُ: ثُمَّ أَرْدَفَ النبي ﷺ بِعَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ.\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ بِبَرَاءَةَ، وَألَاّ يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَألَاّ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.\nزَادَ شُعَيْبٌ عَنْهُ: وَيَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ، وَإِنَّمَا قِيلَ الأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ الْحَجُّ الأَصْغَرُ، فَنَبَذَ أَبُوبَكْرٍ بالنَّاسِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ مُشْرِكٌ.\nوزَادَ صَالِحٌ عَنْهُ: فَكَانَ حُمَيْدٌ يَقُولُ: يَوْمُ الْنَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-592>بَاب إِذَا وَقَفَ فِي الطَّوَافِ</span>\nخ: وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَطُوفُ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ أَوْ يُدْفَعُ عَنْ مَكَانِهِ: إِذَا سَلَّمَ يَرْجِعُ إِلَى حَيْثُ قُطِعَ عَلَيْهِ فَيَبْنِي، وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ نَحْوُهُ.\n_________\n(١) لم يخرجه المهلب، وقد أخرجه البخاري فِي بَابِ ما يستر العورة (٣٦٩)، وباب كيف ينبذ الى أهل العهد (٣١٧٧)، وباب حج أبِي بكر بالناس سنة تسع (٤٣٦٣)، وتفسير براءة (٤٦٥٥، ٤٦٥٦، ٤٦٥٧)","vol":"2","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-593>بَاب طاف النَّبِيُّ ﷺ وَصَلَّى لِسُبُوعِهِ رَكْعَتَيْنِ</span>\nخ: وَقَالَ نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي لِكُلِّ سُبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ عَطَاءً يَقُولُ تُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، فَقَالَ: السُّنَّةُ أَفْضَلُ، لَمْ يَطُفْ النَّبِيُّ ﷺ سُبُوعًا قَطُّ إِلَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n\n[٨٠٠]- (١٦٤٥) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي عُمْرَةٍ وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، [(١) أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.\nوَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله فَقَالَ: لَا يَقْرَبَنَّهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ].\nوَخَرَّجَهُ في: باب من صلى ركعتين خلف المقام (١٦٢٧)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٣٩٥)، وباب متى يحل المعتمر (١٧٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-594>بَاب مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ خَارِجًا مِنْ الْمَسْجِدِ</span>\nوَصَلَّى عُمَرُ خَارِجًا مِنْ الْحَرَمِ\n\n[٨٠١]- (١٦٣٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نوفل، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ، وَ(١٦٢٦) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، نَا أَبُومَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أبِي زَكَرِيَّاءَ الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ،\n_________\n(١) من هنَا إلى آخر الحديث سقط على الناسخ من انتقَالَ النظر.","vol":"2","page":158},{"text":"عنْ زَيْنَبَ (١)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﵂ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ، وَلَمْ تَكُنْ أُمُّ سَلَمَةَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ، وَأَرَادَتْ الْخُرُوجَ.\nقَالَ مَالِكٌ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي.\nقَالَ هِشَامٌ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَطُوفِي عَلَى بَعِيرِكِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ»، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ.\nقَالَ مَالِكٌ: قَالَتْ: فَطُفْتُ وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾.\nزَادَ هِشَامٌ: فَلَمْ يُصَلِّ (٢) حَتَّى خَرَجَتْ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب المريض يطوف راكبًا (١٦٣٣)، وفِي بَابِ إدخال البعير في المسجد (٤٦٤)، وفِي بَابِ تفسير سورة والطور (٤٨٥٣).\n_________\n(١) هكذا وقع للأصيلي: عن عروة عن زينب عن أم سلمة، والأكثر من رواة الصحيح لم يذكروا زينبا في حديث محمد بن حرب، ويظهر لي أن ذكرها في الاسناد أصح، لا سيما مع دعوى الدارقطني أن عروة لم يسمع من أم سلمة، وإن كانت دعوى بعيدة، فعروة أدرك من حياتها ما يزيد على ثلاثين سنة، وكان طالبا للعلم ملازما لبيوتات زوجات النبي ﷺ فأستبعد ألا يكون سمع منها، والله أعلم.\n\nوهذا الإسناد مما استدركه الدارقطني على البخاري، وترى أن النسخ مختلفة فيه، وعلى رواية الأصيلي لا مطعن، وترى أيضا أن الاسناد مسوق مساق المتابعات، فلا غضاضة على البخاري في إخراجه، لو صح للدارقطني نقده.\n(٢) هكذا في الأصل، والمعنى: لم يفرغ من صلاته ﷺ حتى خرجت من المسجد، وهذا تصحيف فيما يظهر، وفي الصحيح: لم تصل، أراد أم سلمة، وهو الصحيح لأنه يطابق ما ترجم عليه البخاري، أي أنها لم تصل الركعتين حتى خرجت من المسجد، والله أعلم.","vol":"2","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-595>بَاب الطَّوَافِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ</span>\nخ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ، وَطَافَ عُمَرُ بَعْدَ الصُّبْحِ، فَرَكِبَ حَتَّى صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بِذِي طُوًى.\n\n[٨٠٢]- (١٦٢٨) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّم، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ نَاسًا طَافُوا بِالْبَيْتِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ثُمَّ قَعَدُوا إِلَى الْمُذَكِّرِ حَتَّى إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَامُوا يُصَلُّونَ (١).\n\n[٨٠٣]- (١٦٣٠) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ يَطُوفُ بَعْدَ الْفَجْرِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.\nقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَرَأَيْتُ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَيُخْبِرُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إِلَا صَلَاهُمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-596>بَاب ما جاء في سِقَايَةِ الْحَاجِّ</span>\n[٨٠٤]- (١٦٣٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الأَسْوَدِ، نَا أَبُوضَمْرَةَ، نَا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ الله ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة أيام منى (١٧٤٣ - ١٧٤٥).\n_________\n(١) تكملته في الصحيح: (فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَعَدُوا حَتَّى إِذَا كَانَتْ السَّاعَةُ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ قَامُوا يُصَلُّونَ)، سقط على الناسخ من انتقال النظر فيما يظهر.","vol":"2","page":160},{"text":"[٨٠٥]- (١٦٣٥) خ وَنَا إِسْحَاقُ، نَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَأْتِ رَسُولَ الله ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا، فَقَالَ: «اسْقِنِي»، قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ، قَالَ: «اسْقِنِي» فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ»، ثُمَّ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ» يَعْنِي عَاتِقَهُ، وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ.\n\n[٨٠٦]- (١٦٣٧) قَالَ: نَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ.\nقَالَ عَاصِمٌ: فَحَلَفَ عِكْرِمَةُ مَا كَانَ يَوْمَئِذٍ إِلَا عَلَى بَعِيرٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الشرب قائمًا (٥٦١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>بَاب طَوَافِ الْقَارِنِ</span>\n[٨٠٧]- (٤١٨٣) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا مَالِكٌ، وَ(١٦٤٠) اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، و(١٦٩٣) نَا أَبُوالْنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ.\n(١٦٣٩) ح نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ ابْنُهُ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله وَظَهْرُهُ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: إِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ.","vol":"2","page":161},{"text":"(١٨١٢) وَنَا صَاعِقَةُ (١)، نَا شُجَاعٌ، عنْ العُمَرِيِّ، و(٤١٨٥) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُبَيْدَ الله (٢) بْنَ عَبْدِ الله وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله أَخْبَرَاهُ: أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ الله لَيَالِيَ نَزَلَ الْجَيْشُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَا: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ، فَإِنَا نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ.\n(١٨٠٨) وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، نَا نَافِعٌ: أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ الله قَالَ لَهُ: لَوْ أَقَمْتَ الْعَامَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَى الْبَيْتِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رسول الله ﷺ - زَادَ الْعُمَرِيُّ: مُعْتَمِرِينَ - فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ فَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ هَدَايَاهُ وَحَلَقَ وَقَصَّرَ أَصْحَابُهُ، وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قد أَوْجَبْتُ عُمْرَةً.\n- زَادَ مَالِكٌ: أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ -.\nفَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ صَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ النَّبيُّ ﷺ.\nزَادَ ابنُ عُلَيَّةَ: فَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ.\nقَالَ مُوسَى: فَسَارَ سَاعَةً، وزَادَ اللَّيْثُ: حَتَّى إِذَا كَانَ بِظْهْرِ الْبَيْدَاءِ، قَالَوا: قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجّةً مَعَ عُمْرَتِي.\nقَالَ حَمَّادٌ: ثم قدم فَطَافَ لها طَوَافًا وَاحِدًا، قَالَ مُوسَى: وَسَعْيًا وَاحِدًا.\n_________\n(١) إنَّما قَالَ البُخَارِيُّ محمد بن عبد الرحيم، وصاعقة لقبه، كأن المهلب اختصره.\n(٢) في الأصل: عبد الله بن عبد الله، والمعروف في رواية جويرية عبيد الله مصغرا، وهكذا هو في الصحيح، والناسخ يغلط في التصغير والتكبير ولا يفرق في خطه بين عبد الله وعبيد الله إلا قليلا، وأما القطان فقَالَ فِي حَدِيثِهِ: عبد الله مكبرا، قَالَ البيهقي: وهو الصحيح، والله أعلم.","vol":"2","page":162},{"text":"زَادَ اللَّيْثُ: وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمْ يَنْحَرْ وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ (١) وَلَمْ يُقَصِّرْ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ.\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب اذا حصر المعتمر (١٨٠٦ - ١٨٠٨).\nفَسَّرَهُ مَالِكٌ ﵁:\n\n[٨٠٨]- (١٨٠٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ قَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنْ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعَ رَسُولُ الله ﷺ، فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nفَقُولُ نَافِعٍ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ فِي الإِهْلَالِ بِعُمْرَةٍ كَمَا فَهِمَهُ مَالِكٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا كَذَلِكَ فَعَلَ الإِهْلَالُ بِهَا فِي الإِحْلَالِ مِنْهَا بِالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ، فقَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ فَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْعُمْرَةَ إِنْ شَاءَ الله أَنْطَلِقُ، فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رسول الله ﷺ وَأَنَا مَعَهُ.\n_________\n(١) في الصحيح: (وَلَمْ يَحْلِقْ).","vol":"2","page":163},{"text":"فَقَوْلُهُ: إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ، يُرِيدُ الإِحْلالَ مِنْ الْعُمْرَةِ بِالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ، فَهَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: يَأْثِرُ الْحَلْقَ وَالنَّحْرَ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا ذَهَابَ عَنْهُ مِنْ نَصِّ الْحَدِيثِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب من اشترى هديه من الطريق وقلده (١٧٠٨)، لِقَوْلِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ فِيهِ: وَأَهْدَى هَدْيًا مُقَلَّدًا.\nوفِي بَابِ من اشترى الهدي من الطريق (١٦٩٣) لِقَوْلِهِ: اشْتَرِى الْهَدْيَ مِنْ قُدَيْدٍ.\nوفِي بَابِ عمرة الحديبية (٤١٨٣ - ٤١٨٥)، وفِي بَابِ من قَالَ: ليس على المحصر بدل، عن مالك (١٨١٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-598>بَاب وُجُوبِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَجُعِلَا مِنْ شَعَائِرِ الله</span>\n[٨٠٩]- (١٧٩٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ.\nحَ وَ(١٦٤٣) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ عُرْوَةُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ الله ﷿ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، فَوَالله مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالصّفَا وَالمرْوَةِ، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ الْمُشَلَّلِ.","vol":"2","page":164},{"text":"قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ.\nحَ، و(٤٨٦١) قَالَ سُفْيَانُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ: بِالْمُشَلَّلِ مِنْ قُدَيْدٍ.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنْهُ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: نَزَلَتْ فِي الأَنْصَارِ كَانُوا هُمْ وَغَسَّانُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ مِثْلَهُ.\nوَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْه عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ رِجَالٌ مِنْ الأَنْصَارِ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ، وَمَنَاةُ صَنَمٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، قَالَوا: يَا نَبِيَّ الله كُنَا لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَنَاةَ.\nرَجَعَ الحَدِيثُ إِلى شُعَيْبٍ:\nفَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا (١) سَأَلُوا رَسُولَ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله إِنَا كُنَا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ الله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ الله ﷺ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا.\n\n[٨١٠]- ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلَا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ بِمَنَاةَ كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا ذَكَرَ الله تَعَالَى الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله كُنَا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَإِنَّ الله أَنْزَلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا، فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ الْآيَةَ.\n_________\n(١) زيادة في الصحيح: (أَسْلَمُوا).","vol":"2","page":165},{"text":"قَالَ البُخَارِيُّ (١٧٩٠): زَادَ سُفْيَانُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ: مَا أَتَمَّ الله حَجَّ امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\nقَالَ أَبُوبَكْرٍ: فَأَسْمَعُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا في الْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالَّذِينَ يَطُوفُونَ ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهِمَا فِي الْإِسْلَامِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ الله أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٤٤٩٥) وباب تفسير ﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ﴾ (٤٨٦١) وَخَرَّجَهُ في: باب افعل في عمرتك ما تفعل في الحج (١٧٩٠).\nوقَالَ ابْنُ عُمَرَ: السَّعْيُ مِنْ دَارِ بَنِي عَبَّادٍ إِلَى زُقَاقِ ابْنِ أبِي حُسَيْنٍ (١).\nبَاب الْإِهْلَالِ مِنْ الْبَطْحَاءِ وَغَيْرِهَا لِلْمَكِّيِّ وَلِلْحَاجِّ إِذَا خَرَجَ إِلَى مِنًى\nوَسُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ الْمُجَاوِرِ يُلَبِّي بِالْحَجِّ، فقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُلَبِّي يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِذَا صَلَّى الظُّهْرَ وَاسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ.\nوَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ: قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَحْلَلْنَا، حَتَّى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ، وَجَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ لَبَّيْنَا بِالْحَجِّ.\nوَقَالَ أَبُوالزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: أَهْلَلْنَا مِنْ الْبَطْحَاءِ.\n_________\n(١) قَالَ ذلك البخاري في تصدير الباب الذي يلي هذا، وهو باب: ما جاء بالسعي بين الصفا والمروة.","vol":"2","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-599>بَاب أَيْنَ يُصَلّونَ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ</span>\n[٨١١]- (١٦٥٤) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ، سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ.\nوَ(١٦٥٣) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى، قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: بِالأَبْطَحِ.\nزَادَ ابنْ عَيّاشٍ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَلَقِيتُ أَنَسًا ذَاهِبًا عَلَى حِمَارٍ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْيَوْمَ الظُّهْرَ؟ فَقَالَ: انْظُرْ حَيْثُ يُصَلِّي أُمَرَاؤُكَ فَصَلِّ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَن صَلّى العَصْر يَومَ النَّفرِ بِالأبْطَحِ (١٧٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>بَاب الصَّلَاةِ بِمِنًى</span>\n[٨١٢]- (١٠٨٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ ثُمَّ أَتَمَّهَا.\n\n[٨١٣]- (١٦٥٦) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ أَكْثَرُ مَا كُنَا وَآمَنُهُ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ.","vol":"2","page":167},{"text":"[٨١٤]- (١٦٥٧) خ وَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمْ الطُّرُقُ، فَيَا لَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ.\nوخرَّجَها في الصّلاة بِهذا التّبويبِ (١٠٨٢، ١٠٨٢، ١٠٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-601>بَاب التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ إِذَا غَدَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ</span>\n[٨١٥]- (١٦٥٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَ(٩٧٠) نَا أَبُونُعَيْمٌ، نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا وَنحن غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ عَنْ التَّلْبِيَةِ، كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النبي ﷺ؟.\nقَالَ ابنُ يُوسُفَ: فِي هَذَا الْيَوْمِ، قَالَ: كَانَ يُلَبِّي الْمُلَبِّي لَا يُنْكَرُ عَلَيهِ، وقَالَ ابنُ يُوسُفَ عَنْهُ: كَانَ يُهِلُّ مِنَا الْمُهِلُّ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ، قَالَا: وَيُكَبِّرُ مِنَا الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب التكبير أيام منى (٩٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>بَاب التَّهْجِيرِ بِالرَّوَاحِ يَوْمَ عَرَفَةَ</span>\n[٨١٦]- (١٦٦٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، وَ(١٦٦٣) عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ.","vol":"2","page":168},{"text":"وقَالَ ابنُ يُوسُفَ: أَنْ لَا يُخَالِفَ، وقَالَ ابنُ مَسْلَمَةَ: أَنْ يَأْتَمَّ بعَبْدِ الله بْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ، قَالَ ابنُ مَسْلَمَةَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ، حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ، أَوْ زَالَتْ الشَّمْسُ، فَصَاحَ عِنْدَ فُسْطَاطِهِ، وقَالَ ابْنُ يُوسُفَ: عِنْدَ سُرَادِقِ الْحَجَّاجِ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ، قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أَخْرُجُ.\nوقَالَ ابنُ مَسْلَمَةَ: حتى أُفِيضَ عَلَيَّ مَاءً.\nقَالَا: فَنَزَلَ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى خَرَجَ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ فَاقْصُرْ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلْ الْوُقُوفَ، قَالَ ابنُ يُوسُفَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ الله، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ الله قَالَ: صَدَقَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قصر الخطبة بعرفة (١٦٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>بَاب الْوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ بِعَرَفَةَ</span>\n[٨١٧]- (١٦٦١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ نَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ.\n(٥٦١٨) زَادَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ، عن أبِي النَّضْرِ: عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، خ: نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْهُ.","vol":"2","page":169},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب شُربِ اللَّبَنِ وقوله تعالى ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا﴾ الآية (١) (٥٦٠٤)، وفِي بَابِ من شرب وهو واقف على بعيره (٥٦١٨)، وفِي بَابِ الشرب في الأقداح (٥٦٣٦)، وفِي بَابِ صوم عرفة (١٦٥٨، ١٩٨٨).\n\n[٨١٨]- (١٩٨٩) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: فَشَرِبَ مِنْهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-604>بَاب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ</span>\nخ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا.\n\n[٨١٩]- (١٦٦٢) خ: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ: أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ عَامَ نَزَلَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ سَأَلَ عَبْدَ الله كَيْفَ نَصْنَعُ فِي الْمَوْقِفِ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ (سَالِمٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَهَجِّرْ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ) (٢)، فَقَالَ عَبْدُ الله: صَدَقَ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السُّنَّةِ، فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: أَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: وَهَلْ يَتَّبِعُونَ بِذَلِكَ إِلَا سُنَّتَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-605>بَاب الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ</span>\n[٨٢٠]- (١٦٦٤) خ نَا عَلِيٌّ، ومُسَدَّدٌ، نَا سُفْيَانُ، نَا عَمْرٌو، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا إلَيَّ، وقَالَ مُسَدَّدٌ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ، فَقُلْتُ: هَذَا وَالله مِنْ الْحُمْسِ، فَمَا شَأْنُهُ هَا هُنَا.\n_________\n(١) في الأصل: يخرج من بين فرث، صحف في الآية.\n(٢) سقط على الناسخ من انتقَالَ النظر.","vol":"2","page":170},{"text":"[٨٢١]- (١٦٦٥) نَا فَرْوَةُ بْنُ أبِي الْمَغْرَاءِ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلَا الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ، وَكَانَتْ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ، يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا، وَتُعْطِي الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا، فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَاتُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَتُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ.\n\n[٨٢٢]- (٤٥٢٠) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، نَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ، وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ الله نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ ثُمَّ يَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾.\nوقَالَ ابن مُسْهِرٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ: انَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحُمْسِ كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ فَدُفِعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ الآية (٤٥٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>بَاب السَّيْرِ إِذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ</span>\n[٨٢٣]- (١٦٦٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسٌ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ.","vol":"2","page":171},{"text":"قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب حَجَّةِ الوَدَاع (٤٤١٣)، وفِي بَابِ السُّرعَة في السَّيْر (٢٩٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-607>بَاب النُّزُولِ بَيْنَ عَرَفَةَ وَجَمْعٍ</span>\n[٨٢٤]- (١٦٦٨) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، غَيْرَ أَنَّهُ يَمُرُّ بِالشِّعْبِ الَّذِي أَخَذَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَيَدْخُلُ، فَيَنْتَفِضُ وَيَتَوَضَّأُ، وَلَا يُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ بِجَمْعٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-608>بَاب أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالسَّكِينَةِ عِنْدَ الْإِفَاضَةِ وَإِشَارَتِهِ إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ</span>\n[٨٢٥]- (١٦٧١) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى وَالِبَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا، وَضَرْبًا (١) لِلْإِبِلِ، فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ».\nأَوْضَعُوا: أَسْرَعُوا، خِلَالَكُمْ: مِنْ التَّخَلُّلِ بَيْنَكُمْ ﴿وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا﴾ بَيْنَهُمَا.\n_________\n(١) هنا في الصحيح زيادة: وَصَوْتًا، يحتمل أنها سقطت على الناسخ من انتقال النظر، لقربها في الرسم من: ضربا، أو أنها هكذا في الرواية، فالله أعلم.","vol":"2","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-609>بَاب مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَتَطَوَّعْ</span>\n[٨٢٦]- (١٦٧٣) خ نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا وَلَا عَلَى إِثْرِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-610>بَاب مَنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا</span>\n[٨٢٧]- (١٦٧٥) خ نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُوإِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، و(١٦٨٣) نَا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ الله إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمْنَا، وقَالَ زُهَيْرٌ: حَجَّ عَبْدُ الله فَقَدِمْنَا الْمُزْدَلِفَةَ حِينَ الأَذَانِ بِالْعَتَمَةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَصَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا (١).\nوقَالَ إِسْرَائِيلُ: كُلَّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَالْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ قَائِلٌ يَقُولُ: طَلَعَ الْفَجْرُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ.\nقَالَ زُهَيْرٌ: كَانَ لَا يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَا هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ، زَادَ إِسْرَائِيلُ: وَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا.\n_________\n(١) يعني بعشاءٍ.","vol":"2","page":173},{"text":"قَالَ زُهَيْرٌ: قَالَ عَبْدُ الله: هُمَا صَلَاتَانِ تُحَوَّلَانِ عَنْ وَقْتِهِمَا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَا يَأْتِي النَّاسُ بالْمُزْدَلِفَةَ، وَالْفَجْرُ حِينَ يَبْزُغُ الْفَجْرُ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ.\nزَادَ إِسْرَائِيلُ: هَذِهِ السَّاعَةَ، ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى أَسْفَرَ ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الْآنَ أَصَابَ السُّنَّةَ، فَمَا أَدْرِي أَقَوْلُهُ كَانَ أَسْرَعَ أَمْ دَفْعُ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب متى تصلى الفجر بجمع (١٦٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-611>بَاب مَنْ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ بِاللَّيْلِ</span>\nفَيَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَدْعُونَ وَيُقَدِّمُ إِذَا غَابَ الْقَمَرُ.\n\n[٨٢٨]- (١٦٧٦) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ، فَيَذْكُرُونَ الله مَا بَدَا لَهُمْ ثُمَّ يَرْجِعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوْا الْجَمْرَةَ.\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولُ الله ﷺ.\n\n[٨٢٩]- (١٨٥٦) ونَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، وَ(١٦٧٨) نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ أبِي يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ.\nزَادَ حَمَّادٌ: فِي الثَّقَلِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب حج الصبيان (١٨٥٦).","vol":"2","page":174},{"text":"[٨٣٠]- (١٦٧٩) خ نَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله مَوْلَى أَسْمَاءَ، عَنْ أَسْمَاءَ: أَنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا، فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْت: نَعَمْ، قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا، فَارْتَحَلْنَا فَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتْ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتْ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنْتَاهُ، مَا أُرَانَا إِلَا قَدْ غَلَّسْنَا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَذِنَ لِلظُّعُنِ (١).\n\n[٨٣١]- (١٦٨٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نَا سُفْيَانُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ الْقَاسِمِ، وَ(١٦٨١) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَزَلْنَا الْمُزْدَلِفَةَ فَاسْتَأْذَنَتْ النَّبِيَّ ﷺ سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَتْ امْرَأَةً بَطِيئَةً، زَادَ سُفْيَانُ: ثَقِيلَةً ثَبْطَةً، فَأَذِنَ لَهَا.\nقَالَ أَفْلَحُ: فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ، ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، فَلَانْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ الله ﷺ (كَمَا اسْتَأْذَنَتْ) (٢) سَوْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-612>بَاب مَتَى يُدْفَعُ مِنْ جَمْعٍ</span>\n[٨٣٢]- (١٦٨٤) خ نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يَقُولُ: شَهِدْتُ عُمَرَ صَلَّى بِجَمْعٍ الصُّبْحَ، ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ: إِنَّ\n_________\n(١) هامش الأصل: بظم الظاء المعجمة، وهي المرأة بالهودج، ثم أطلق على المرأة مطلقًا.\n(٢) سقط على الناسخ من انتقَالَ النظر فيما يظهر.","vol":"2","page":175},{"text":"الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.\nوَخَرَّجَهُ في: أيام الجاهلية (٣٨٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-613><span data-type=\"title\" id=toc-614>بَاب </span>التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ غَدَاةَ النَّحْرِ حتى يَرْمِي الْجَمْرَةَ وَالِارْتِدَافِ فِي السَّيْرِ</span>\n[٨٣٣]- (١٦٨١) خ نَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ الأَيْلِيِّ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أُسَامَةَ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ: لَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.\n\nوَخَرَّجَهُ في: باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة (١٦٧٢)، وباب النزول بين عرفة وجمع (١٦٧٠)، وباب تخفيف الوضوء مطولًا (١٣٩) (١).\nبَاب\n﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ الآية\n\n[٨٣٤]- (١٦٨٨) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، نَا شُعْبَةُ، نَا أَبُوجَمْرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْمُتْعَةِ فَأَمَرَنِي بِهَا، وَسَأَلْتُهُ عَنْ الْهَدْيِ فَقَالَ: فِيهَا جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ، قَالَ: وَكَأَنَّ نَاسًا كَرِهُوهَا، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ إِنْسَانَا يُنَادِي حَجٌّ مَبْرُورٌ وَمُتْعَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: الله أَكْبَرُ، سُنَّةُ أبِي الْقَاسِمِ ﷺ.\n_________\n(١) وهو الباب الذي يلي الباب المذكور، ترجمته: اسباغ الوضوء.","vol":"2","page":176},{"text":"خ: وَقَالَ آدَمُ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَغُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>بَاب رُكُوبِ الْبُدْنِ</span>\nقَالَ الله ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾.\nخ: وقَالَ مُجَاهِدٌ: سُمِّيَتْ الْبُدْنَ لِبُدْنِهَا، وَالْقَانِعُ السَّائِلُ، وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرُّ بِالْبُدْنِ مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، وَشَعَائِرُ اسْتِعْظَامُ الْبُدْنِ وَاسْتِحْسَانُهَا، وَالْعَتِيقُ عِتْقُهُ مِنْ الْجَبَابِرَةِ، وَيُقَالَ: وَجَبَتْ سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ، وَمِنْهُ وَجَبَتْ الشَّمْسُ.\n\n[٨٣٥]- (١٧٠٦) خ نَا مُحَمَّدٌ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ.\n\n[٨٣٦]- (٢٧٥٤) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَ(١٦٩٠) نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هِشَامٌ وَشُعْبَةُ قَالَا: نَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: «ارْكَبْهَا» قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: «ارْكَبْهَا» قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: «ارْكَبْهَا» ثَلَاثًا.\nزَادَ أَبُوعَوَانَةَ: فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ: «ارْكَبْهَا وَيْلَكَ أَوْ وَيْحَكَ».\nزَادَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا يُسَايِرُ النَّبِيَّ ﷺ وَالنَّعْلُ فِي عُنُقِهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: الوصايا باب هل ينتفع الواقف بوقفه (٢٧٥٤، ٢٧٥٥)، وفِي بَابِ قول الرجل ويلك (٦١٦٠، ٦١٥٩)، وفي الزكاة (؟) (١).\n_________\n(١) هذا إقحام من الناسخ فيما يظهر، لم أجده في الزكاة، ولا علاقة له بها، والله أعلم.","vol":"2","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-616>بَاب مَنْ أَشْعَرَ وَقَلَّدَ الهدي بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ</span>\nوَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَهْدَى مِنْ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، يَطْعُنُ فِي شِقِّ سَنَامِهِ الأَيْمَنِ بِالشَّفْرَةِ، وَوَجْهُهَا قِبَلَ الْقِبْلَةِ بَارِكَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-617>بَاب فَتْلِ الْقَلَائِدِ لِلْبُدْنِ وَالْبَقَرِ وَإِشْعَارِ الْبُدْنِ</span>\n[٨٣٧]- (١٧٠٤) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَ(٥٥٦٦) نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ.\nوَ(١٦٩٩) نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، و(١٦٩٦) أَبُونُعَيْمٍ، نَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَ(١٦٩٨) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، نَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ عَمْرَةَ، حَ، وَ(١٧٠٠) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ زِيَادَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ: إِنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ.\nقَالَتْ عَمْرَةُ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ الله ﷺ.\nوقَالَ القَاسِمُ: بُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا وَأَشْعَرَهَا وَأَهْدَاهَا.\nزَادَ ابنُ شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ: مِنْ الْمَدِينَةِ، وقَالَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ عَنْهَا: قَلَّدَهَا رَسُولُ الله ﷺ بِيَدَيْهِ ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أبِي.\nزَادَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ الْشَّعْبِيِّ: إِلَى الْكَعْبَةِ، وقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْهُ: إِلى الْبَيْتِ.","vol":"2","page":178},{"text":"قَالَتْ عَمْرَةُ: فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ شَيْءٌ أَحَلَّهُ الله لَهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ.\nوقَالَ ابنُ شِهَابٍ: ثُمَّ لَمْ يَجْتَنِبْ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ.\nوقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ الشَّعْبِيِّ: فَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِمَّا حَلَّ لِلرجُلِ مِنْ أَهْلِهِ حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب اذا بعث بهديه ليذبح لم يحرم عليه شيء (٥٥٦٦)، وفِي<span data-type=\"title\" id=toc-618> بَابِ تقليد الغنم </span>(١٧٠١ - ١٧٠٤)، وفِي بَابِ الوكالة في البدن وتعاهدهن (٢٣١٧).\n\nبَاب تَقْلِيدِ الْغَنَمِ\n[٨٣٩]- (١٧٠١) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، وَ(١٧٠٢) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ الْقَلَائِدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَيُقَلِّدُ الْغَنَمَ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nخَالَفَهُ أَبُونُعَيْمٍ عَنْ الأَعْمَش فَقَالَ: قَالَتْ: أَهْدَى النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً غَنَمًا.\nوَخَالَفَهُ مَنْصُورٌ:\n\n[٨٤٠]- (١٧٠٣) خ أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، نَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ الْغَنَمِ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَيَبْعَثُ بِهَا ثُمَّ يَمْكُثُ حَلَالًا.","vol":"2","page":179},{"text":"[٨٤١]- (١٧٠٥) وَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَهَا مِنْ عِهْنٍ كَانَ عِنْدِي.\nوَخَرَّجَهُ في: باب القلائد من العهن (١٧٠٥).\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nالوَهْمُ عَلَى مَا خَرَّجَهُ البُخَارِيُّ مِنْ الأَسَانِيدِ في هَذَا الْبَابِ في تَقْلِيدِ الْغَنَمِ عَلَى عَبْدِالوَاحِدِ كَمِا يُوجِبُهُ الْاعْتِبَارُ، لِأَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ خَالَفَهُ عَنْ الأَعْمَش فَقَاوَمَهُ، وَخَالَفَهُ مَنْصُورٌ وَغَيْرُهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: قَلَائِدُ الْغَنَمِ، يَعْنِي مِنْ الْغَنَمِ، كَمَا رَوَتْ الأَئِمَّةُ مِثْلُ مِالِكٍ وَالَّليْثِ وَالْزُهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ وَعَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ كُلِّهِمْ قَالَ عَنْهَا: فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ، وَبَيَّنَ الْقَاسِمُ فَقَالَ: قَلَائِدَ بُدْنِ رَسُولِ الله ﷺ فَانْظُرْهُ في الْمُصَنَّفَاتَ وَالْمَسَانِيدِ تَجِدْهُ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا تُقَلَّدُ الْغَنَمُ (١).\n_________\n(١) في مَا قَالَهُ الْمُهَلَّبُ في هَذَا الْمَبْحَثِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ:\nأَوَّلِهَا: لمَ يَتَفَرَّدْ عَبْدُالوَاحِدِ بِذِكْر الإشْعَارِ عَن الأَعْمَش، بَلْ تَابَعَهُ الثِّقَةُ الْمَأمُونَ أَبُومُعَاوِيةَ، وَحَديثُه رواهُ مُسْلمٌ (٢٣٣٨) وَالنَّسَائِيُّ (٢٧٣٧) وابنُ مَاجَه (٣٠٨٧)، وَالبَيْهَقِيُّ (في السنن ٥/ ٢٣٢).\n\nثَانيها: لم يَنْفَرِد بِهِ الأَعْمَش فَقَد رواهُ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَا نُقَلِّدُ الشَّاةَ فَيُرْسِلُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَلَالًا لَمْ يُحْرِمْ مِنْ شَيْءٍ، رواه مسلم (٢٣٣٩) والنسائي (٢٧٤٠) والبيهقي ٥/ ٢٣٣.\nثَالِثِهَا: إنَّ هَذهِ الطُّرق تُبْطِلُ التَّأْويلَ الَّذِي جَنَحَ إِليهِ الْمُهَلَّبُ مِنْ أَنَّ القَلَائِدَ هِي مِنْ غَنَمٍ أَي مِنْ أَصْوَافِهِا، وَقولُ السَّيِّدَة عَائِشَةَ: مِنْ عِهْنٍ، هُو الَّذِي جَعَلَ المُهَلَّبَ يَجْنَحُ لِهَذَا التَّأْويلِ نُصْرَةً لِمْذَهبِ مَالكٍ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَنَّ الغَنَمَ لَا تُقَلَّد.\nقَالَ الْحَافِظُ في الْفَتْحِ: قَالَ اِبْن الْمُنْذِر: أَنْكَرَ مَالِك وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ تَقْلِيدَهَا، زَادَ غَيْره: وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يُبْلُغْهُمْ الْحَدِيثُ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُمْ حُجَّة إِلَا قَوْل بَعْضِهِمْ إِنَّهَا تَضْعُفُ عَنْ التَّقْلِيدِ، وَهِيَ حُجَّةٌ ضَعِيفَة، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّقْلِيدِ الْعَلَامَة، وَقَدْ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا لَا تُشْعَرُ لِأَنَّهَا تَضْعُفُ عَنْهُ، فَتُقَلَّدُ بِمَا لَا يُضْعِفُهَا، وَالْحَنَفِيَّة فِي الأَصْلِ يَقُولُونَ: لَيْسَتْ الْغَنَم مِنْ الْهَدْيِ فَالْحَدِيث حُجَّة عَلَيْهِمْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: اِحْتَجَّ مَنْ لَمْ يَرَ بِإِهْدَاء الْغَنَم بِأَنَّهُ ﷺ حَجَّ مَرَّة وَاحِدَة وَلَمْ يُهْدِ فِيهَا غَنَمًا اِنْتَهَى.\nوَمَا أَدْرِي مَا وَجْهُ الْحُجَّةِ مِنْهُ لِأَنَّ حَدِيثَ الْبَاب دَالّ عَلَى أَنَّهُ أَرْسَلَ بِهَا وَأَقَامَ وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ حَجَّتِهِ قَطْعًا فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ لِأَنَّ مُجَرَّدَ التَّرْكِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَسْخ الْجَوَاز.\nثُمَّ مَنْ الَّذِي صَرَّحَ مِنْ الصَّحَابَةِ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي هَدَايَاهُ فِي حَجَّتِهِ غَنَمٌ حَتَّى يَسُوغَ الِاحْتِجَاجُ بِذَلِكَ أهـ.\nوقَالَ النووي: وَأَمَّا تَقْلِيد الْغَنَم فَهُوَ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف إِلَا مَالِكًا فَإِنَّهُ لَا يَقُول بِتَقْلِيدِهَا أهـ.\nرابِعِهَا: إِنَّ مِن السَّلَفِ مِنْ كَانَ يُقَلِّدُ الغَنَمَ وَيُرسِلُ بِهَا إلى الْحَرَمِ، وَهُم جَمَاعَةٌ كَثيرة أَسْنَدَ الرِّوَايَاتِ عَنْهم ابْنُ أبِي شَيْبَة في الْمُصَنَّفِ، بَابُ تَقْلِيدِ الْغَنَمِ، وَالله الْمُوَفِّقُ.","vol":"2","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-619>بَاب الْجِلَالِ لِلْبُدْنِ</span>\nخ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَشُقُّ مِنْ الْجِلَالِ إِلَا مَوْضِعَ السَّنَامِ، وَإِذَا نَحَرَهَا نَزَعَ جِلَالَهَا مَخَافَةَ أَنْ يُفْسِدَهَا الدَّمُ، ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهَا.\n\n[٨٤٢]- (١٧٠٧) خ نَا قَبِيصَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ أَنْ أَتَصَدَّقَ.\n(١٧١٨) وَنَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سَيْفُ بْنُ أبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، السَّنَدَ، قَالَ: أَهْدَى النَّبِيُّ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ.\n\n[٨٤٣]- (١٧١٧) وَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ: أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُمَا: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيًّا أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا.\nزَادَ عَبُدُالْكَرِيمِ (١٧١٦): عَلَيْهَا.","vol":"2","page":181},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب لا يعطي الجزار من الهدي شيئا (١٧١٦)، وفِي بَابِ يتصدق بجلال البدن (١٧١٨)، وباب يتصدق بجلود الهدي (١٧١٧)، وباب وكالة الشريكِ الشريكَ في القسمة وغيرها (٢٢٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-620>بَاب النَّحْرِ فِي مَنْحَرِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى</span>\n[٨٤٤]- (١٧١١) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ مِنْ جَمْعٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، حَتَّى يُدْخَلَ بِهِ مَنْحَرُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ حُجَّاجٍ فِيهِمْ الْحُرُّ وَالْمَمْلُوكُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الأضحى والمنحر بالمصلى (٩٨٢) (٥٥٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-621>بَاب من نَحْرَ الْإِبِلَ مُقَيَّدَةً</span>\n[٨٤٥]- (١٧١٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا، فقَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً، سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ.\nوَقَالَ شُعْبَةُ: عَنْ يُونُسَ أَخْبَرَنِي زِيَادٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-622>باب مَا يَأْكُلُ مِنْ الْبُدْنِ وَمَا يَتَصَدَّقُ</span>\nوَقَالَ عَطَاءٌ: يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ مِنْ الْمُتْعَةِ.\nوَقَالَ عُبَيْدُ الله: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: لَا يُؤْكَلُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَالنَّذْرِ، وَيُؤْكَلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ.\n\n[٨٤٦]- (٥٤٢٤) خ نَا عَبْدُالله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيانُ، عَنْ عَمْروٍ، عَنْ عَطَاء.","vol":"2","page":182},{"text":"وَ(١٧١٩) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: نَا عَطَاءٌ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: كُنَا لَا نَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلَاثِ مِنًى، فَرَخَّصَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «كُلُوا وَتَزَوَّدُوا»، فَأَكَلْنَا وَتَزَوَّدْنَا.\nزَادَ: وقَالَ عَمْرُوٌ: إلى الْمَدِينَةَ.\nوَخَرَّجَهُ في: الأَطْعِمَةِ، بَاب مَا كَانَ السَّلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنْ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِ (٥٤٢٤).\nوَخَرَّجَهُ في: الأَضَاحِي (٥٥٦٦)، وَقَالَ فِيهِ جَابِرٌ: لُحُومَ الأَضَاحِي، وَقَالَ غَيْرَ مَرَّةٍ: لُحُومَ الْهَدْيِ.\nوفي الْجِهَادِ بَابُ حَمْلِ الزَادَ في الغزو (٢٩٨٠)، وَقَالَ: لُحُومَ الأَضَاحِي إِلَى الْمَدِينَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-623>بَاب الذَّبْحِ قَبْلَ الْحَلْقِ</span>\n[٨٤٧]- (١٧٢٢) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُوبَكْر بْنُ عَيَّاشٍ، (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ)، وَ(١٧٣٥) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرِنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْه، وَ(١٧٣٤) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْه.\nوَ(١٧٢٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْهُ.\n\n[٨٤٨]- وَ(١٧٣٧) نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبِي، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي الْزُهْرِيُّ، وَ(١٢٤) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا عَبْدُالعَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، وَ(١٧٣٦) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْه، وَ(١٧٣٨) نَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الْزُهْرِيِّ، حَدَّثَنِي","vol":"2","page":183},{"text":"عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ، زَادَ ابنُ جُرَيْجٍ: يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ، زَادَ يَزِيدُ: بِمِنَىً، قَالَ مَالِكٌ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، زَادَ عَبْدُالعَزِيزِ: عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، قَالَ مَالِكٌ (١): فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: «اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ»، وَجَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: «ارْمِ وَلَا حَرَجَ».\nوقَالَ عِكْرِمَةُ عَنْهُ: رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: «لَا حَرَجَ».\nزَادَ ابْنُ رُفَيْعٍ عَنْ عَطَاءَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ رَجُلٌ: زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ»، زَادَ طَاوُسُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فَقَالَ: «لَا حَرَجَ».\nوقَالَ مَالِكٌ في حَدِيثِ ابْنِ عَمْرِوٍ: فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَا قَالَ: «افْعَلْ وَلَا حَرَجَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب السؤال والفتيا عند رمي الجمار (١٢٤)، وباب إذا رمى بعدما أمسى أو حلق بعد أنْ يذبح ناسيًا أو جاهلًا (١٧٣٤، ١٧٣٥) (٢)، وباب الفتيا على الدابة عند الجمرة (٨٣، ١٧٣٦ - ١٧٣٨)، وباب إذا حنث ناسيًا (٦٦٦٥،٦٦٦٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-624>بَاب الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ</span>\n[٨٤٩]- (١٧٢٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، نَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، وَ(١٧٠٨) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَبُوضَمْرَةَ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ\n_________\n(١) في الأصل صالح، وهو سبق قلم، فهذا لفظ مالك، ولم يسق البخاري لفظ صالح بل أحال على سابقه.\n(٢) وهذا الباب فيه حديث ابن عباس، وفي الباب الأخير ذكر الحديثين.","vol":"2","page":184},{"text":"نَافِعٍ، أَنَّ ابنُ عُمَرَ أَخْبَرَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَلَقَ رَاْسَهُ فِي حَجَّة الوداع.\n\n[٨٥٠]- (١٧٢٨) خ وَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، نَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللهمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ»، قَالَوا: وَالْمُقَصِّرِينَ، قَالَ: «اللهمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ» قَالَوا: وَالْمُقَصِّرِينَ، قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: «وَلِلْمُقَصِّرِينَ».\n\n[٨٥١]- (١٧٣٠) وَنَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ بِمِشْقَصٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-625>بَاب الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ</span>\n[٨٥٢]- (٦١٥٧) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، وَ(١٧٣٣) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ الأَعْرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ، زَادَ الْحَكَمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَنْفِرَ، فَرَأَى صَفِيَّةَ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً لِأَنَّهَا حَاضَتْ، وقَالَ أَبُوسَلَمَةَ: فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهَا حَائِضٌ، قَالَ الْحَكَمُ: قَالَ: «عَقْرَى حَلْقَى» لُغَةُ قُرَيْشٍ، «إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا»، ثُمَّ قَالَ: «أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ» يَعْنِي الطَّوَافَ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَانْفِرِي إِذًا».","vol":"2","page":185},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب اذا حاضت المرأة بعدما أفاضت (١٧٥٧)، وفِي بَابِ حجة الوداع (٤٤٠١)، وباب قول النبي ﷺ: «عَقْرَى حَلْقَى» (٦١٥٧)، وباب الإدلاج من المحصب (١٧٧١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-626>بَاب رَمْيِ الْجِمَارِ</span>\nوَقَالَ جَابِرٌ: رَمَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَرَمَى بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ الزَّوَالِ.\n\n[٨٥٣]- (١٧٤٦) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا مِسْعَرٌ، عَنْ وَبَرَةَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ؟ قَالَ: إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِهْ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ قَالَ: كُنَا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ رَمَيْنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>بَاب مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ</span>\n[٨٥٤]- (١٧٤٨) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، خَ وَ(١٧٥٠) نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا الأَعْمَشُ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِإِبْرَاهِيمَ (١) فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ، حَتَّى إِذَا حَاذَى بِالشَّجَرَةِ اعْتَرَضَهَا، فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ (٢).\n_________\n(١) اخْتَصَرَ الْمُهَلَّبُ مَا الَّذِي ذَكَرَهُ لِإِبْرَاهِيمَ، وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ الأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ، وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ، قَالَ فَذَكَرْتُ، الحديث.\n(٢) تَكْمِلَتُهُ فِي الصَّحِيحِ: يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ قَالَ: مِنْ هَا هُنَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ قَامَ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ﷺ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ الْمُهَلَّبُ هُنَا عَلَى مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِالتَّرْجُمَةِ.","vol":"2","page":186},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب رمي الجمار بسبع حصيات (١٧٤٨)، وباب يكبر مع كل حصاة (١٧٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-628>بَاب مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَلَمْ يَقِفْ</span>\n[٨٥٥]- (١٧٥٢) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ (١): حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ.\nحَ، وَ(١٧٥٣) قَالَ (٢) مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ بَشَّارٍ -: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدَ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ، قَالَ سُلَيْمَانُ: الدُّنْيَا، وقَالَ عُثْمَانُ: الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى، يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَهَا فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، وَكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ، وقَالَ سُلَيْمَانُ: ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى كَذَلِكَ، قَالَ عُثْمَانُ: فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ، زَادَ سُلَيْمَانُ: فَيُسْهِلُ، فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ\n_________\n(١) هذا من الأسانيد الطويلة عند البخاري، وكان عنده حديث سليمان بن بلال من طريق خالد بن مخلد، وما لم يسمعه منه سمعه بنزول عن إسماعيل عن أخيه عن سليمان، فهو نازل للبخار عن سليمان، ونازل أيضا عن ابن شهاب.\n(٢) هكذا في النسخ قَالَ، ولم يصرح بالسماع، ومحمدٌ بين المهلب من هو وأنه ابن بشار، وهو المعتمد، وقيل هو الزمن، وقيل الذهلي، والله أعلم.\nوقَالَ البيهقي (٥/ ٥): اخرجه البخاري في الصحيح فقَالَ: وقَالَ محمد، يقَالَ انه ابن يحيى ثنَا عثمان بن عمر أهـ، وهذا القول فيه نظر، والله أعلم.","vol":"2","page":187},{"text":"الْعَقَبَةِ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ (عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ) (١) ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا.\nقَالَ الْزُهْرِيُّ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله يُحَدِّثُ بمِثْلِ هَذَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب رفع اليدين عند الجمرة الدنيا والوسطى (١٧٥٢)، وباب الدعاء عند الجمرتين (١٧٥٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-629>بَاب طَوَافِ الْوَدَاعِ</span>\n[٨٥٦]- (١٧٦٠) خ نَا مُسْلِمٌ، نَا وُهَيْبٌ، [وَ(١٧٥٥) نَا مُسَدَّدٌ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ:] نَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلَا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْحَائِضِ.\nزَادَ وُهَيْبٌ: أَنْ تَنْفِرَ إِذَا أَفَاضَتْ.\nقَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّهَا لَا تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت (١٧٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-630>بَاب مَنْ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالأَبْطَحِ</span>\n[٨٥٧]- (١٧٦٤) خ نَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ طَالِبٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ، عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله\n_________\n(١) زيادة من الصحيح، وقد وقع في متن الحديث إخلال ثم إقحام للجملة الأخيرة في وسطه، فحذفتها، ثم أعاد الناسخ كتابتها في موضعها الصحيح.","vol":"2","page":188},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب طواف الوداع (١٧٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-631>بَاب الْمُحَصَّبِ</span>\n[٨٥٨]- (١٧٦٥) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ مَنْزِلًا يَنْزِلُهُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ، يَعْنِي الأَبْطَحَ.\n\n[٨٥٩]- وَ(١٧٦٦) نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَيْسَ الْمُحَصَّبُ بِشَيْءٍ.\nبَاب النُّزُولِ بِذِي طُوًى قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وَالنُّزُولِ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ\n\n[٨٦٠]- (١٧٦٩) وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا حَمَّادُ بنُ زيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nوَ(١٧٦٧) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَبُوضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبِيتُ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنْ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا لَمْ يُنِخْ نَاقَتَهُ إِلَا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَأْتِي الرُّكْنَ الأَسْوَدَ، فَيَبْدَأُ بِهِ، ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعًا ثَلَاثًا سَعْيًا وَأَرْبَعًا مَشْيًا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.","vol":"2","page":189},{"text":"قَالَ أيُّوبُ: وَإِذَا نَفَرَ مَرَّ بِذِي طُوًى فَبَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يُنِيخُ بِهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب من نزل طوى إذا رجع من مكة مُختصَرًا (١٧٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-632>بَاب أَيَّامِ الْمَوْسِمِ وَالْبَيْعِ فِي أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n[٨٦١]- (١٧٧٠) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَ(٤٥١٩) نَا مُحَمَّدٌ، أنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، ح، و(٢٠٥٠) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْروٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَكَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: مَتْجَرَ النَّاسِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ فكَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ.\nوقَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: فَتَأَثَّمُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْمَوَاسِمِ فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ، قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ (١).\nوَخَرَّجَهُ في: البيوع فِي بَابِ الأسواق التي كانت في الجاهلية يتبايع الناس فيها في الإسلام (٢٠٩٨)، وفِي بَابِ قوله ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ الآية في التفسير (٤٥١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>بَاب وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ أَحَدٌ إِلَا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ الله ﷿ ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾.\n_________\n(١) أي قرأ في مواسم الحج مع الآيَة، وهذا ما يسمى بالقراءات التفسيرية، انظر ما كتبناه تحت هذا المبحث في كتابنا (جهود الإمام أبِي عبيد في علوم القرآن).","vol":"2","page":190},{"text":"[٨٦٢]- (١٧٧٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَا الْجَنَّةُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-634>بَاب مَنْ اعْتَمَرَ قَبْلَ الْحَجِّ</span>\n[٨٦٣]- (١٧١٨) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، نَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ.\n\n[٨٦٤]- (١٧٧٤) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ، اعْتَمَرَ رسول الله ﷺ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ.\nزَادَ الْبَرَاءُ: فِي ذِي الْقَعْدَةِ مَرَّتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-635>بَاب كَمْ اعْتَمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ</span>\n[٨٦٥]- (١٧٧٥) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَإِذَا نَاسٌ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ صَلَاةَ الضُّحَى، قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كَمْ اعْتَمَرَ النبيُّ ﷺ، قَالَ: أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ.\n\n[٨٦٦]- (١٧٧٦) قَالَ: وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحُجْرَةِ، فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّه، يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُوعَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: مَا","vol":"2","page":191},{"text":"يَقُولُ أَبُوعَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، قَالَتْ: يَرْحَمُ الله أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً إِلَا وَهُوَ شَاهِدٌ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ.\nوَخَرَّجَهُ في: عمرة القضاء (٤٢٥٣).\n\n[٨٦٧]- (١٧٧٨) خ نَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ، وَ(١٧٨٠) نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: نَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: اعْتَمَرَ رسول الله ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ، كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، إِلَا الَّتِي كَانَتْ في حَجَّتِهِ، عُمْرَةٌ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مِنْ الْجِعْرَانَةِ حِينَ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ.\nوَخَرَّجَهُ فِي بَابِ عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ:\nزَادَ حَسَّانُ: قُلْتُ: كَمْ حَجَّ؟ قَالَ: وَاحِدَةً.\nوَخَرَّجَهُ في: باب من قسم الغنيمة في غزوه وسفره (٣٠٦٦).\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ أبِي عَبْدِالله أَخِي ﵀ أَنَّ حَدِيثَ مَرْوَانَ بْنَ الأَصْفَرِ عَنْ أَنَسٍ نَفْسِهِ يِرُدُّ قَوْلَهُ هَذَا: عُمْرَة مَعَ حَجَّتِهِ، لِأَنَّهُ اعْتَذَرَ عَنْ الْفَسْخِ بِالْهَدْيِ، وَلَو كَانَ قَارِنًا مَا جَازَ لَهُ الْفَسْخُ الْبَتَّةَ كَانَ لَهُ هَدْيًا أَوْ لمَ يَكُنْ، لِاسْتحَالَةِ الإِحْلَالِ عَلَى الْقَارِنِ، فَانْظُرْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-636>بَاب عُمْرَةٍ فِي رَمَضَانَ</span>\n[٨٦٨]- (١٧٨٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، حَ، و(١٨٦٣) نَا عَبْدَانُ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ،","vol":"2","page":192},{"text":"قَالَ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حَجَّتِهِ قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الأَنْصَارِيَّةِ: «مَا مَنَعَكِ»، قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: «أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا».\nقَالَتْ: كَانَ لَنَا نَاضِحٌ فَرَكِبَهُ أَبُوفُلَانٍ وَابْنُهُ، لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا، وَتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عَلَيْهِ.\nقَالَ حَبِيبٌ: قَالَتْ: أَبُوفُلَانٍ - تَعْنِي زَوْجَهَا - حَجَّ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَالْآخَرُ يَسْقِي أَرْضنا، قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: قَالَ: «فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ فاعْتَمِرِي فِيهِ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ حَجَّةٌ»، وقَالَ حَبِيبٌ: «تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي».\nوَخَرَّجَهُ في: باب حَجّ النِّساءِ (١٨٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-637>بَاب أَجْرِ الْعُمْرَةِ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ</span>\n[٨٦٩]- (١٧٨٧) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، قَالَا: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، صْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ، فقَالَ لَهَا: «انْتَظِرِي فَإِذَا طَهُرْتِ اخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي، ثُمَّ ائْتِيَا مَكَانَ كَذَا، وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ أَوْ نَصَبِكِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب إرْدَاف الْمَرْأَةِ خَلَفَ أَخِيهَا، وَقَالَ فِيهِ: وَلَمْ أَزِدْ عَلَى الْحَجِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-638>بَاب مَا يَقُولُ إِذَا رَجَعَ مِنْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَوْ الْغَزْوِ</span>\n[٨٧٠]- (٢٩٩٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: كُنَا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا.","vol":"2","page":193},{"text":"[٨٧١]- (٣٠٨٤) خ نَا مُوسَى، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، حَ، و(٤١١٦) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أنَا عَبْدُ الله، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَر: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ الْغَزْوِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ يَبْدَأُ فَيُكَبِّرُ.\n\n[٨٧٢]- حَ، وَ(٦٣٨٥) نَا إسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وزَادَ: عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنْ الأَرْضِ، قَالَا: ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ».\nزَادَ جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ: «إِنْ شَاءَ الله»، قَالَا: «تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ الله وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ».\n\n[٨٧٣]- (٣٠٨٥) خ، ونَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وزَادَ: فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ.\nخَرّجه فِي بَابِ التَكِبير إذَا عَلا شرفًا (٢٩٩٤، ٢٩٩٥) (١).\nوَخرَّجَ الأَوَّلَ (٢): فِي بَابِ التّسبيحِ إذَا هَبطَ وَادِيًا (٢٩٩٣).\nوَخَرّج الآخر وزِيادَةَ أنَسٍ فِي بَابِ مَا يُقَالُ إذَا رَجَعَ مِن الغَزْو (٣٠٨٤) (٣٠٨٥)، وحديث سالم ونافع في غزوة الخندق (٤١١٦).\n_________\n(١) الأول حديث جابر، والثاني ابن عمر.\n(٢) يعني حديث جابر.","vol":"2","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-639>بَاب اسْتِقْبَالِ الْحَاجِّ الْقَادِمِينَ وَالثَّلَاثَةِ عَلَى الدَّابَّةِ</span>\n[٨٧٤]- (١٧٩٨) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، و(٥٩٦٥) مُسَدَّدٌ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرَ خَلْفَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب حَمْل صَاحِب الدَّابة غَيْره بَيْن يَدَيْه (٥٩٦٦) مفسرًا.\nفقَالَ البُخَارِيُّ:\n\n[٨٧٥]- نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا أَيُّوبُ، ذُكِرَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ عِنْدَ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَى رَسُولُ الله ﷺ وَقَدْ حَمَلَ قُثَمًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْفَضْلَ خَلْفَهُ، أَوْ قُثَمَ خَلْفَهُ وَالْفَضْلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَيُّهُمْ شَرٌّ وَأَيُّهُمْ خَيْرٌ.\nخ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِ الدَّابَّةِ إِلَا أَنْ يَأْذَنَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-640>بَاب الْقُدُومِ بِالْغَدَاةِ</span>\n[٨٧٦]- (١٧٩٩) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ الحَجَّاجِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ، بِبَطْنِ الْوَادِي، وَبَاتَ حَتَّى يُصْبِحَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-641>بَاب الدُّخُولِ بِالْعَشِيِّ</span>\n[٨٧٧]- (١٨٠٠) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ، وكَانَ لَا يَدْخُلُ إِلَا غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً.","vol":"2","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-642>بَاب لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا إِذَا بَلَغَ الْمَدِينَةَ</span>\n[٨٧٨]- (١٨٠١) خ نَا مُسْلِمٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>بَاب مَنْ أَسْرَعَ نَاقَتَهُ إِذَا بَلَغَ الْمَدِينَةَ</span>\n[٨٧٩]- (١٨٠٢) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ نَاقَتَهُ، فَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا.\nزَادَ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ حُمَيْدٍ: حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا.\nونَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جُدُرَاتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>بَاب السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ</span>\n[٨٨٠]- (٥٤٢٩) نَا أَبُونُعَيمٍ، وَ(١٨٠٤) عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ»، زَادَ أَبُونعيم: «مِنْ وَجْهِهِ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذكر الطعام (٥٤٢٩)، وباب السرعة في السير (٣٠٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-645>بَاب الْمُحْصَرِ</span>\nخ: قوله ﷿ ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: الْإِحْصَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَحْبِسُهُ.","vol":"2","page":196},{"text":"وإذَا حُصِرَ الْمُعْتَمِرُ.\n\n[٨٨١]- (١٨٠٩) نَا مُحَمَّدٌ (١)، نَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ الله ﷺ فَحَلَقَ وَجَامَعَ نِسَاءَهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-646>بَاب الْإِحْصَارِ فِي الْحَجِّ</span>\n[٨٨٢]- (١٨١٠) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا يُونُسُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ الله ﷺ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنْ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا، فَيُهْدِي أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-647>بَاب النَّحْرِ قَبْلَ الْحَلْقِ فِي الْحَصْرِ</span>\n[٨٨٣]- (١٨١١) خ نَا مَحْمُودٌ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ الْمِسْوَرِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-648>بَاب مَنْ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمُحْصَرِ بَدَلٌ</span>\nخ: وَقَالَ رَوْحٌ، عَنْ شِبْلٍ، عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ حَجَّهُ بِالتَّلَذُّذِ، وَأَمَّا مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ\n_________\n(١) اختلف في محمد هذا ابن من هو؟ فقَالَ الحاكم أَبُوعبد الله: هو الذهلي، وهذه عادة الحاكم، وقَالَ أَبُومسعود الدمشقي: هو ابن مسلم بن وارة، وقَالَ الكلاباذي: هو أَبُوحاتم الرازي محمد بن إدريس، وذكر عن السرخسي أنه رآه في أصل عتيق كذلك أهـ (المعلم: ص٥٨٣).\nقلت: وقول الكلاباذي أولى بالصواب، وهذه من فوائد النسخ والأصول.","vol":"2","page":197},{"text":"وَلَا يَرْجِعُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَهُوَ مُحْصَرٌ يُجْزِيهِ إِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ، فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.\nوَقَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ: يَنْحَرُ هَدْيَهُ، وَيَحْلِقُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ نَحَرُوا وَحَلَقُوا وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ الطَّوَافِ، وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْهَدْيُ إِلَى الْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يُذْكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَقْضُوا شَيْئًا، وَلَا يَعُودُوا لَهُ، وَالْحُدَيْبِيَةُ خَارِجٌ مِنْ الْحَرَمِ.\nبَاب قَوْلِ الله ﷿ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَوْ نُسُكٍ﴾ وَهُوَ مُخَيَّرٌ.\n\n[٨٨٤]- (٤٥١٧) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَعْقِلٍ.\n\n[٨٨٥]- و(٥٦٦٥) نَا قَبِيصَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ وَأَيُّوبَ، و(٤١٩٠) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ.\nوَ(٤١٥٩) نَا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، و(٤١٩١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: كُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، وَقَدْ حَصَرَنَا الْمُشْرِكُونَ، قَالَ: وَكَانَتْ لِي وَفْرَةٌ، فَجَعَلَتْ الْهَوَامُّ تَسْقُطُ عَلَى وَجْهِي.\nزَادَ أَيُّوبُ: وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ الْقِدْرِ.\nزَادَ ابنُ عَوْنٍ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «ادْنُ»، فَدَنَوْتُ، قَالَ أَيُّوبُ فِيهِ: «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ»، قُلْتُ: نَعَمْ.","vol":"2","page":198},{"text":"وقَالَ ابنُ مَعْقِلٍ: جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، يَعْنِي مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ (فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ) يَعْنِي الآية، فَقَالَ: حُمِلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: «مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ هَذَا».\nقَالَ أَبُوبشرٍ: قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾.\nقَالَ سُفْيَانُ عنْ أَيُّوبَ: قَالَ: فَدَعَا الْحَلَاقَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْفِدْيَة.\nقَالَ ابنُ مَعْقِلٍ: قَالَ: «أَمَا تَجِدُ شَاةً؟»، قُلْتُ: لَا، قَالَ: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ».\nقَالَ حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ: لَا أَدْرِي بِأَيِّ هَذَا بَدَأَ.\nقَالَ ابْنُ مَعْقِلٍ عَنْهُ: فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً وَهْيَ لَكُمْ عَامَّةً.\nقَالَ إِسْحَقُ عَنْ أبِي بِشْرٍ: وَهُمْ بِالْحُدَيْبِيَةِ، لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ الله الْفِدْيَةَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب عمرة الحديبية (٤١٥٩، ٤١٩٠، ٤١٩١)، وفِي بَابِ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ الآية، في التفسير (٤١٥٧)، وباب قَولِ المريضِ إنِّي وَجعٌ أو وَارَأسَاهُ أوْ اشْتدّ بي الوَجَعُ، وقَالَ أيوبُ ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (٥٦٦٥).\nوباب قول الله ﷿ ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ وَهْيَ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ:\n(١٨١٥) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سَيْفُ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، وقَالَ: «بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةِ مساكين، أَوْ نُسُكٍ مِمَّا تَيَسَّرَ».","vol":"2","page":199},{"text":"وفِي بَابِ الاطعام في الفدية نصف صاع (١٨١٦)، وفِي بَابِ النسك شاة (١٨١٧)، وباب كفارة الأيمان وقول الله ﷿، الترجمة كلها (٦٧٠٨)، وباب الحلق من الأذى (٥٧٠٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-649>بَاب جَزَاءِ الصَّيْدِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.\nفَإِذَا صَادَ الْحَلَالُ فَأَهْدَى لِلْمُحْرِمِ الصَّيْدَ أَكَلَهُ.\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ بِالذَّبْحِ بَأْسًا، وَهُوَ غَيْرُ الصَّيْدِ، نَحْوُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالدَّجَاجِ وَالْخَيْلِ، يُقَالَ (عَدْلُ) مِثْلُ، فَإِذَا كَسَرْتَ عِدْلًا فَهُوَ زِنَةُ ذَلِكَ.\nقِيَامًا: قِوَامًا، يَعْدِلُونَ: يَجْعَلُونَ عَدْلًا.\n\n[٨٨٦]- (٢٨٥٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ، نَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، وَ(٢٥٧٠، ٥٤٠٧) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أبِي حَازِمٍ الْمَدَنِيِّ.\nوَ(١٨٢٤) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، نَا عُثْمَانُ بْنُ مَوْهَبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله، وَ(١٨٢١) نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، وَ(١٨٢٢) نَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَحْرَمَ النبي ﷺ وَلَمْ أُحْرِمْ.\nقَالَ هِشَامُ: وَحُدِّثَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ عَدُوًّا يَغْزُوهُ.","vol":"2","page":200},{"text":"قَالَ ابْنُ مَوْهِبٍ: فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ فِيهِمْ أَبُوقَتَادَةَ، وَقَالَ: «خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِيَ»، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْهُ: فَأُنْبِئْنَا بِعَدُوٍّ بِغَيْقَةَ (١) فَتَوَجَّهْنَا نَحْوَهُمْ.\n\n[٨٨٧]- و(١٨٢٣) حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ، وعَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيَانُ، عن صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أبِي مُحَمَّدٍ، سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ: كُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْقَاحَةِ (٢) مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثٍ.\nو(٥٤٩٢) نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أبِي قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.\nقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيهِ: فَبَصُرَ أَصْحَابِي بِحِمَارِ وَحْشٍ.\nوقَالَ ابْنُ مَوْهِبٍ: رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ.\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: قَالَ: وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي فَلَمْ يُؤْذِنُونِي بِهِ، وَأَحَبُّوا له لَوْ أَبْصَرْتُهُ.\nقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ: فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَضْحَكُ إِلَى بَعْضٍ.\nقَالَ أَبُوحَازِمٍ: فَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ ثُمَّ رَكِبْتُه.\n_________\n(١) غَيْقَة: بِغَيْنٍ مُعْجَمَة مَفْتُوحَة ثُمَّ يَاء مُثَنَّاة مِنْ تَحْت سَاكِنَة ثُمَّ قَاف مَفْتُوحَة، وَهِيَ مَوْضِع مِنْ بِلَاد بَنِي غِفَار، بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة، وَقِيلَ: هِيَ بِئْر مَاء لِبَنِي ثَعْلَبَة.\n(٢) قَالَ النووي: (الْقَاحَة) بِالْقَافِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة الْمُخَفَّفَة، هَذَا هُوَ الصَّوَاب الْمَعْرُوف فِي جَمِيع الْكُتُب، وَاَلَّذِي قَالَهُ الْعُلَمَاء مِنْ كُلّ طَائِفَة، قَالَ الْقَاضِي: كَذَا قَيَّدَهَا النَّاس كُلّهمْ، قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضهمْ عَنْ الْبُخَارِيّ بِالْفَاءِ، وَهُوَ وَهْم، وَالصَّوَاب الْقَاف، وَهُوَ وَادٍ عَلَى نَحْو مِيل مِنْ السُّقْيَا، وَعَلَى ثَلَاث مَرَاحِل مِنْ الْمَدِينَة.","vol":"2","page":201},{"text":"زَادَ فُضَيْلٌ عَنْ أبِي حَازِمٍ: فَرَسٍ يُقَالَ لَهَا الْجَرَادَةُ، زَادَ نَافِعٌ: (وَكُنْتُ) (١) رَقَّاءً عَلَى الْجِبَالِ، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أبِي حَازِمٍ: وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقَالَوا: لَا وَالله لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَغَضِبْتُ، فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ.\nقَالَ ابنُ مَوْهِبٍ: فَحَمَلَ أَبُوقَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا.\nقَالَ نَافِعٌ: فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: قُومُوا فَاحْتَمِلُوا، فَقَالَوا: لَا نَمَسُّهُ، فَحَمَلْتُهُ حَتَّى جِئْتُهُمْ بِهِ.\nقَالَ صَالِحٌ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَأْكُلُوا.\nقَالَ مَالِكٌ (٢٩١٤): فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبَى بَعْضٌ.\nقَالَ ابْنُ مَوْهِبٍ: وَقَالَوا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ.\nقَالَ هِشَامٌ: وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ، فَطَلَبْتُ النَّبِيَّ ﷺ، أَرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا وَأَسِيرُ شَأْوًا، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فقُلْتُ: أَيْنَ تَرَكْتَ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهِنَ (٢)، وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا.\n_________\n(١) زيادة من الصحيح.\n(٢) هَكَذاَ جَوَّدَهُ فِي الأصْلِ، وَمِثْلُهُ رِوايَةُ الكُشْمَيْهَنِيِّ إِلا أنَّهُ كَسَرَ أَوَّلَ الْكَلِمَةِ، وَقِيلَ بِضَمِّ الْهَاءِ، هَكَذَا سَمِعَهَا أَبُوذَرٍ مِنْ الْعَرَبِ فِي تِلْكَ الْمَنْطِقَةِ، وَالله أَعْلَمُ (المشارق ٢/ ١٩٥).\nقَالَ النووي: السُّقْيَا: بِضَمِّ السِّين الْمُهْمَلَة وَإِسْكَان الْقَاف وَبَعْدهَا يَاء مُثَنَّاة مِنْ تَحْت، وَهِيَ مَقْصُورَة، وَهِيَ قَرْيَة جَامِعَة بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة مِنْ أَعْمَال الْفُرْع بِضَمِّ الْفَاء وَإِسْكَان الرَّاء وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة.\nقَالَ: وَتِعْهِن: عَيْن مَاء هُنَاكَ عَلَى ثَلَاثَة أَمْيَال مِنْ السُّقْيَا.\nقَالَ: وَقَوْله: (قَائِل) رُوِيَ بِوَجْهَيْنِ أَصَحّهمَا وَأَشْهَرهمَا (قَائِل) بِهَمْزَةٍ بَيْن الأَلِف وَاللَام مِنْ الْقَيْلُولَة، وَمَعْنَاهُ: تَرَكْته بِتِعْهِن، وَفِي عَزْمه أَنْ يَقِيل بِالسُّقْيَا وَمَعْنَى (قَائِل) سَيَقِيلُ، وَلَمْ يَذْكُر الْقَاضِي فِي شَرْح مُسْلِم وَصَاحِب الْمَطَالِع وَالْجُمْهُور غَيْر هَذَا بِمَعْنَاهُ. وَالْوَجْه الثَّانِي: أَنَّهُ (قَابِل) بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة، وَهُوَ ضَعِيف وَغَرِيب، وَكَأَنَّهُ تَصْحِيف، وَإِنْ صَحَّ فَمَعْنَاهُ: تِعْهِن مَوْضِع قَابِل لِلسُّقْيَا.","vol":"2","page":202},{"text":"قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ: فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ الله ﷺ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَصْحَابَكَ أَرْسَلُوا يَقْرَءُونَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ الله، وَإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يَقْتَطِعَهُمْ الْعَدُوُّ دُونَكَ فَانْتَظِرْهُمْ، قَالَ: فَفَعَلَ.\nوقَالَ مُحَمَّدُ بَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أبِي حَازِمٍ: ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي.\nوَقَالَ ابْنُ مَوْهَبٍ: فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ الأَتَانِ، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ الله ﷺ قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَا كُنَا أَحْرَمْنَا، وَقَدْ كَانَ أَبُوقَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ، فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُوقَتَادَةَ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانَا، فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، قَالَ: «أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا» قَالَوا: لَا، قَالَ: «فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا».\nقَالَ أَبُوحَازِمٍ بِالسَّنَدِ عَنْ أبِي قَتَادَةَ: فَقَالَ: «مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟» فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ، فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَها وَهُوَ مُحْرِمٌ.\nزَادَ وقَالَ ابنُ الْمُبَارَكِ: فقَالَ: إِنَّ عِنْدَنَا منه فَاضِلَةً، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا» وَهُمْ مُحْرِمُونَ.\nوقَالَ مَالِكٌ: فَقَالَ: «إنما هي طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا الله ﷿».\nوَخَرَّجَهُ في: باب إذا رأى المحرمون صيدا فضحكوا ففطن الحلال (١٨٢٢)، وفِي بَابِ لا يعين المحرم الحلال في قتل الصيد (١٨٢٣)، وباب لا يشير المحرم إلى","vol":"2","page":203},{"text":"الصيد لكي يصطاده الحلال (١٨٢٤)، وباب تعرق العضد (٥٤٠٧)، وباب التصيد على الجبال (٥٤٩٢)، وباب اسم الفرس والحمار (٢٨٥٤)، وباب ما يذكر في الرماح (٢٩١٤)، وفِي كِتَابِ المظالم والهبات باب من استوهب من أصحابه شيئًا (٢٥٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-650>بَاب إِذَا أَهْدَى لِلْمُحْرِمِ حِمَارًا وَحْشِيًّا لَمْ يَقْبَلْ</span>\n[٨٨٨]- (٢٥٧٣) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا مَالِكٌ، حَ، وَ(٢٥٩٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ الصَّعْبَ بْنَ جُثَامَةَ اللَّيْثِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، يُخْبِرُ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ الله ﷺ حِمَارَ وَحْشٍ، وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ.\nزَادَ مَالِكٌ: عَلَيْهِ، فقَالَ صَعْبٌ: فَلَمَّا عَرَفَ فِي وَجْهِي رَدَّهُ هَدِيَّتِي قَالَ: «لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَا حُرُمٌ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قبول الهدية (٢٥٧٣)، وفِي بَابِ من لم يقبل الهدية لعلة (٢٥٩٦)، وباب قبول هدية الصيد (؟).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-651>بَاب مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ الدَّوَابِّ</span>\n[٨٨٩]- (١٨٢٩) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَوَاسِقٌ، يُقْتَلنَ فِي الْحَرَمِ، الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ بدأ الخلق (٣٣١٤).","vol":"2","page":204},{"text":"[٨٩٠]- (٤٩٣١) خ وَنَا قُتَيْبَةُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ.\nوَ(٣٣١٧) نَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الله، نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ.\nحَ، و(١٨٣٠) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ بِمِنًى إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ وَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لَاتَلَقَّاهَا، وقَالَ جَرْيرٌ: فَتَلَقَّيْنَاهَا، مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ.\nزَادَ مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: مِنْ جُحْرِهَا، قَالَ جَرِيرٌ: فَقَالَ رسول الله ﷺ: «عَلَيْكُمْ، اقْتُلُوهَا» قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهَا، قَالَ مَنْصُورٌ: لِنَقْتُلَهَا فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا.\nفَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا».\nقَالَ البُخَارِيُّ: إِنَّمَا أَرَدْنَا بِهَذَا أَنَّ مِنًى مِنْ الْحَرَمِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا بِقَتْلِ الْحَيَّةِ بَأْسًا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ (٤٩٣٠، ٤٩٣١، ٤٩٣١) وفِي بَابِ ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ (..) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-652>بَاب الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ</span>\nوَكَوَى ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَيَتَدَاوَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ.\n_________\n(١) لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ ابن مسعود انما حديث ابن عمر في قتل ذي الطفيتين (٣٢٩٧) منها.","vol":"2","page":205},{"text":"[٨٩١]- (٥٧٠١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ (١)، أنَا هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n[٨٩٢]- (٥٦٩٨) وَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله ابْنَ بُحَيْنَةَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ احْتَجَمَ بِلَِحْيَيِ جَمَلٍ (٢)، مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ وَسَطَ رَأْسِهِ.\nزَادَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الحجامة على الرأس (٥٦٩٨، ٥٦٩٩) وباب الحجم من الشقيقة والصداع (٥٧٠٠، ٥٧٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-653>بَاب تَزْوِيجِ الْمُحْرِمِ</span>\n[٨٩٣]- (٤٢٥٨) خ وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَ(١٨٣٧) نَا أَبُوالْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.\nزَادَ عِكْرِمَةُ: وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ، وَمَاتَتْ بِسَرِفَ.\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة: نَا محمد بن سواء، وهو خطأ قد يكون من الناسخ أو وهم من المهلب، فإن البخاري يروي عن محمد بن سواء بواسطة، وليس له كثير شيء عنده، ولم يذكر شراح البخاري هذا الخبر عن ابن سواء إلا معلقا، والله الموفق.\n(٢) هَكَذَا ثَبَتَ فِي النُّسْخَةِ عَلَى الْتَّثْنِيَةِ: لِحْيَيَ جَمَلٍ، وَمِثْلُهُ فِي رِوَايَةِ أبِي ذَرِّ، وَلَغَيْرِهِمْ بِالإفْرَادِ: لَِحْيِ جَمَلٍ، (المشارق ١/ ٦٠٢).\nقَالَ الْحَافِظُ: بِفَتْحِ اللَام وَحُكِيَ كَسْرهَا وَسُكُون الْمُهْمَلَة وَبِفَتْحِ الْجِيم وَالْمِيم، مَوْضِع بِطَرِيقِ مَكَّة، قَالَ: وَوَهَمَ مَنْ ظَنَّهُ فَكَّيْ الْجَمَل الْحَيَوَان الْمَعْرُوف وَأَنَّهُ كَانَ آلَة الْحَجْم!","vol":"2","page":206},{"text":"قَالَ البُخَارِيُّ (٤٢٥٩): وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي نَجِيحٍ، وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ.\nوَخَرَّجَهُ في: عمرة القضاء (٤٢٥٨)، وباب نكاح المحرم (٥١١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-654>بَاب الِاغْتِسَالِ لِلْمُحْرِمِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَدْخُلُ الْمُحْرِمُ الْحَمَّامَ، وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ بِالْحَكِّ بَأْسًا.\n\n[٨٩٤]- (١٨٤٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسِ إِلَى أبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ الله بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسِ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَوَضَعَ أَبُوأَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَفْعَلُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-655>بَاب لُبْسِ السِّلَاحِ لِلْمُحْرِمِ</span>\nخ: وَقَالَ عِكْرِمَةُ إِذَا خَشِيَ الْعَدُوَّ لَبِسَ السِّلَاحَ وَافْتَدَوْا، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ فِي الْفِدْيَةِ.","vol":"2","page":207},{"text":"وَقَدْ خَرَّجَ حَدِيثَهُ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ مُطَوَّلًا، فِي بَابِ الْشُّرُوطِ فِي الْجِهَادِ وَالْمُصَالَحَةِ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-656>بَاب دُخُولِ الْحَرَمِ وَمَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ</span>\nخ: وَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ، وَإِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْإِهْلَالِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ لِلْحَطَّابِينَ وَغَيْرِهِمْ.\n\n[٨٩٥]- (٤٢٨٦) خ نَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ».\nقَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا نُرَى وَالله أَعْلَمُ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب المغفر فِي كِتَابِ اللباس (٥٨٠٨) (١)، وفي باب عمرة القضاء (؟)، وفِي بَابِ قتل الأسير وقتل الصبر فِي كِتَابِ الجهاد الثاني (٣٠٤٤)، وفي غزوة الفتح (٤٢٨٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>بَاب الْمُحْرِمِ يَمُوتُ بِعَرَفَةَ</span>\nخ: وَلَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ بَقِيَّةُ الْحَجِّ.\n\n[٨٩٦]- (١٨٥٠) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، و(١٨٤٩) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، - لَفْظُهُ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَما رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ\n_________\n(١) أقحم الناسخ هنا: وفِي بَابِ عمرة القضاء، وهذا نقله من الحديث السابق والله أعلم.","vol":"2","page":208},{"text":"فَوَقَصَتْهُ، أَوْ قَالَ: فَأَقْصَعَتْهُ (١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ»، أَوْ قَالَ: «في ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ الله يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي».\nوقَالَ أيوب: «مُلَبِّيًا»، وقَالَ: فَوَقَصَتْهُ، أَوْ: فَأوْقَصَتْهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب سنة المحرم إذا مات (٢) (١٨٥١).\nوَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِي بَابِ الْحَجِّ عَنْ الْمَيِّتَ، وَبَابِ الْمَرْأةِ تَحُجُّ عَنْ الْرَّجُلِ في أَوَّلِ بَابٍ مِنْ الْكِتَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-658>بَاب حَجِّ الصِّبْيَانِ</span>\n[٨٩٧]- (١٨٥٨) خ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حُجَّ بِي مَعَ النَّبيِّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-659>بَاب حَجِّ النِّسَاءِ</span>\n[٨٩٨]- (١٨٦٠) قَالَ البُخَارِيُّ: وقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: نَا إِبْرَاهِيمُ بن سعدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَذِنَ عُمَرُ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ.\n\n[٨٩٩]- (١٨٦١) خ وَنَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا حَبِيبُ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله،\n_________\n(١) هكذا في رواية المروزي والجرجاني والهروي كما ذكره القاضي في (المشارق ٢/ ٣١٨)، وصححهما معنىً في موضع آخر (٢/ ٥٠٣).\n(٢) وهو الباب الذي يلي هذا، وأخرجه البخاري فِي كِتَابِ الجنائز من طرق (١٢٦٥ - ١٢٦٨).","vol":"2","page":209},{"text":"أَلَا نَغْزُو أوْ نُجَاهِدُ مَعَكُمْ، فَقَالَ: «لَكِنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ الْحَجُّ، حَجٌّ مَبْرُورٌ»، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب فضل الجهاد (٢٧٨٤)، وباب جهاد النساء (٢٨٧٥، ٢٨٧٦).\n\n[٩٠٠]- (١٨٦٢) وَنَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلَا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ».\nفَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا، وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ، فَقَالَ: «اخْرُجْ مَعَهَا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب من اكتتب في جيش وخرجت امرأته حاجة أو كان له عذر هل يؤذن له:\n(٣٠٠٦) خ: نَا قُتَيْبَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، وَقَالَ: «اذْهَبْ فَاحْجُجْ مَعَ امْرَأَتِكَ».\nوَخَرَّجَهُ في: النكاح باب لا يخلون رجل بامرأة (٥٢٣٣)، وفِي بَابِ كتابة الامام الناس (٣٠٦١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-660>بَاب مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى الْكَعْبَةِ</span>\n[٩٠١]- (١٨٦٥) خ نَا ابْنُ سَلَامٍ، نَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى شَيْخًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ،","vol":"2","page":210},{"text":"قَالَ: «مَا بَالُ هَذَا؟» قَالَوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ، قَالَ: «إِنَّ الله عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ» أَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ (١).\nوَخَرَّجَهُ في: النذور، باب لا نذر فيما لا يملك ولا في معصية (٦٧٠١).\n\n[٩٠٢]- (١٨٦٦) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي أَيُّوبَ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أبِي حَبِيبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ الله، وَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ».\nقَالَ: وَكَانَ أَبُوالْخَيْرِ لَا يُفَارِقُ عُقْبَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-661>بَاب مَا جَاءَ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ</span>\n[٩٠٣]- (١٨٦٧) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، نَا عَاصِمٌ، وَ(٧٣٠٦) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا عَاصِمٌ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَحَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا، لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ، زَادَ ثَابِتٌ: أَجْمَعِينَ (٢).\nخ: قَالَ عَاصِمٌ: وَأنَا مُوسَى بْنُ أَنَسٍ (٣) أَنَّهُ قَالَ: «أَوْ آوَى مُحْدِثًا».\n_________\n(١) فِي رِوَايَة الكُشْمِيهَنِيّ \" وَأَمَرَهُ \" بِزِيَادَةِ وَاو.\n(٢) وكذلك زَادَها عبد الواحد بحسب النسخة المطبوعة وشرح ابن حجر.\n(٣) هكذا قَالَ البُخَارِيُّ: موسى بن أنس، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ الصَّوَاب عَنْ عَاصِم عَنْ النَّضْر بْن أَنَس لَا عَنْ مُوسَى، قَالَ: وَالْوَهْم فِيهِ مِنْ الْبُخَارِيّ أَوْ شَيْخه أهـ وما قَالَه الدارقطني صحيح، وقد رواه مسدد وغيره فذكروه على الصواب، والله أعلم.","vol":"2","page":211},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب من آوى محدثًا (٧٣٠٦).\n\n[٩٠٤]- (١٨٦٩) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حُرِّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ عَلَى لِسَانِي».\nقَالَ: وَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَنِي حَارِثَةَ، فَقَالَ: «أَرَاكُمْ يَا بَنِي حَارِثَةَ قَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ الْحَرَمِ» ثُمَّ الْتَفَتَ، فَقَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-662>بَاب فَضْلِ الْمَدِينَةِ</span>\n[٩٠٥]- (١٨٦٧) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى، يَقُولُونَ يَثْرِبُ وَهِيَ الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-663>بَاب لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ</span>\n[٩٠٦]- (١٨٧٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ مَا ذَعَرْتُهَا، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ».\n\n[٩٠٧]- (٦٣٦٣) وَنَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللهمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ».","vol":"2","page":212},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٦٧) وباب ما كان بالمدينة من مشاهد النبي ﷺ (٧٣٣١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-664>بَاب مَنْ رَغِبَ عَنْ الْمَدِينَةِ</span>\n[٩٠٨]- (١٨٧٤) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، لَا يَغْشَاهَا إِلَا الْعَوَافِ، يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ، وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وُحُوشًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا».\n\n[٩٠٩]- (١٨٧٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أبِي زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «تُفْتَحُ الْيَمَنُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الشَّامُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ (١) فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (٢)».\n_________\n(١) في ضبط هذا الحرف وجهان، الأول بالفتح كما ضبطته، والآخر: بضم أوله يُبِسُّون.\nقَالَ أَبُوعبيد: يقَالَ فى الزجر إذا سقت حمارًا أو غيره: بس بس، وهو من كلام أهل اليمن، وفيه لغتان: بَسَسْتُ وأَبْسَسْتُ، فيكون على هذا يَبسون ويُبسون بفتح الباء وضمها.\nوكتب في الهامش: أي يسوقون دوابهم.\n(٢) سقط على الناسخ ما بين القوسين.","vol":"2","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-665>بَاب الْإِيمَانُ يَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ</span>\n[٩١٠]- (١٨٧٦) خ نَا بْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-666>بَاب إِثْمِ مَنْ كَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ</span>\n[٩١١]- (١٨٧٧) خ نَا الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، نَا الْفَضْلُ، عَنْ جُعَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ سَعْدًا: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلَا انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-667>بَاب لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ</span>\n[٩١٢]- (٧٤٧٣) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ أبِي عِيسَى، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ.\n\n[٩١٣]- (١٨٧٩) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ».\nزَادَ أَنَسٌ: «يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ الله ﷿».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذكر الدجال من كتاب الفتنة (٧١٢٥)، وباب قوله ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا﴾ (٧٤٧٣)، وَخَرَّجَهُ في: الفتنة وباب ما يذكر في الطاعون (٧١٣٤).","vol":"2","page":214},{"text":"[٩١٣م]- (١٨٨١) خ وَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا الْوَلِيدُ، نَا أَبُوعَمْرٍو، نَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلَا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، لَيْسَ مِنْ نِقَابِهَا إِلَا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ فَيُخْرِجُ الله كُلَّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: ذكر الدجال من الفتنة (٧١٢٤)، وفِي بَابِ المشيئة والإرادة (٧٤٧٣).\n\n[٩١٤]- (١٨٨٢) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: نَا رَسُولُ الله ﷺ حَدِيثًا عَنْ الدَّجَّالِ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا بِهِ أَنْ قَالَ: «يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ الله ﷺ حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ هَلْ تَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَالله مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَوْمَ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَقْتُلُهُ، وَلَا يُسَلَّط عَلَيْهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذكر الدجال (٧١٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-668>بَاب الْمَدِينَةُ تَنْفِي الْخَبَثَ</span>\n[٩١٥]- (١٨٨٣) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا سُفْيَانُ، حَ، وَ(٧٢١١) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله السَّلَمي: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، وقَالَ سُفْيَانُ: فَجَاءَ مِنْ الْغَدِ مَحْمُومًا، قَالَ مَالِكٌ: فَقَالَ: يَا","vol":"2","page":215},{"text":"رَسُولَ الله أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا».\nوَخَرَّجَهُ في: كتاب التمني ما ذكر النبي ﷺ وحض عليه، الباب (٧٣٢٢)، وفِي كِتَابِ الأحكام باب بيعة الأعراب (٧٢٠٩)، وفِي بَابِ من بايع ثم استقَالَ البيعة (٧٢١١)، وفِي بَابِ من نكث بيعته (٧٢١٦).\n\n[٩١٦]- (٤٥٨٩) وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ وَعَبْدُالرَّحْمَنَ، قَالَا: نَا شُعْبَةُ.\nوَ(١٨٤٤) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، وَ(٤٠٥٠) نَا أَبُوالْوَلِيدِ - لَفْظُهُ - نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عن عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، سمعتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يقول: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ النَّاسُ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ، وَكَانَ أَصْحَابُ رسول اللهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةً تَقُولُ نَقْتُلُهُمْ، وَفِرْقَةً تَقُولُ لَا نَقْتُلُهُمْ، فَنَزَلَتْ ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾، وَقَالَ: «إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ».\nوقَالَ سُلَيْمَانُ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهَا تَنْفِي الرِّجَالَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ» وَلَمْ يَذْكُرَ طَيْبَةً.\nوَ(٤٥٨٩) قَالَ غُنْدَرٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَقَالَ: «إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب تفسير قوله ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ (٤٥٨٩)، وفِي بَابِ غزوة أحد (٤٠٥٠).","vol":"2","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-669><span data-type=\"title\" id=toc-670>بَابٌ</span>\nمعناهُ: حُبُّ النَّبِيِّ ﷺ المدينة ودعاؤه لها بالبركة</span>\n[٩١٧]- (١٨٨٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا أَبِي، سَمِعْتُ يُونُسَ، عَنْ الْزُهْرِيّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اللهمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنْ الْبَرَكَةِ».\n\nوَخَرَّجَهُ في: باب بركة صاع النبي ﷺ (٢١٣٠) (١).\nبَابٌ\n\n[٩١٨]- (٥٦٥٤) خ نَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.\nحَ، وَ(١٨٨٩) نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُوبَكْرٍ وَبِلَالٌ.\nقَالَ مَالِكٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، قُلْتُ يَا أَبَاه، كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟.\nقَالَتْ: وَكَانَ أَبُوبَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:\nكُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِه\n\nوَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ يَقُولُ:\nأَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ\n_________\n(١) بِلْفَظٍ آخَرَ، وَإِسْنَادٍ آخَرَ، قَالَ خ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ \" يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ.","vol":"2","page":217},{"text":"وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ\n\nقَالَ مَالِكٌ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «اللهمَّ الْعَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الْوَبَاءِ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفِي مُدِّنَا، وَصَحِّحْهَا لَنَا (١)، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ»، قَالَتْ: وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ الله، قَالَتْ: فَكَانَ بُطْحَانُ يَجْرِي نَجَلًا (٢)، تَعْنِي مَاءً آجِنًا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مشاهد النبي ﷺ بالمدينة مُختصَرًا (؟) (٣)، وباب عيادة النساء الرجال (٥٦٥٤)، وباب مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة (٣٩٢٦)، وباب من دعا برفع الوباء والحمى (٥٦٧٧، ٦٣٧٢).\n\n[٩١٩]- (١٨٩٠) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ، قَالَ: اللهمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ (ﷺ).\n_________\n(١) في الهامش ح: وصحح لنَا، أي هكذا في نسخة أخرى.\n(٢) هكذا ضبطه الأصيلي بفتح الجيم، والأكثر على إسكانها (المشارق ٢/ ٧)، وقد وهم القاضي الفتح، وخطأ تفسير البخاري له بالماء الآجن، فانظر المبحث في المشارق ٢/ ٩، ١/ ٣٥.\n(٣) لم أجده فيه من حديث عائشة، إنما فيه حديث وقد مر آنفًا.","vol":"2","page":218},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-671>١٦ - كِتَاب الزَّكَاةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-672>بَاب وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَقَوْلِ الله ﷿ (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ)</span>\n[٩٢٠]- (١٤٥٨) خ نا أُمَيَّةُ، عن يَزِيدِ بْنُ زُرَيْعٍ، نا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ، حَ، وَ(١٤٩٦) نا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، نا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ محمد، وَ(٧٣٧٢) نا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الأَسْوَدِ، نا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ صَيْفِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذًا نَحْوَ الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا الله، فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ».\nوقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ يَحْيَى: «فَإِذَا عَرَفُوا الله»، وقَالَ زكرياء: «فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ»، قَالَ: «فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الله قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ».\nوَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: «في يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا صَلَّوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الله افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ». وَقَالَ زَكَرِيَّاءُ: «صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ».\nوقَالَ إِسْمَاعِيلُ: «فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ، فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أموالهم، أي أَمْوَالِ النَّاسِ».","vol":"2","page":219},{"text":"زَادَ زَكَرِيَّاُء: «وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الله حِجَابٌ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا (١٤٩٦)، وفِي بَابِ دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله ﷿ (٧٣٧١، ٧٣٧٢)، وفِي بَابِ بعث أبِي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع (٤٣٤٧)، وفِي بَابِ الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم مُختصَرًا (٢٤٤٨)، وفِي بَابِ لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة (١٤٥٨).\n\n[٩٢١]- (٥٩٨٣) خ وَحَدَّثَنِي عَبْدُالرَّحْمَنِ، نَا بَهْزٌ، نَا شُعْبَةُ، حَ، و(١٣٩٦) نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو (١)\nبْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أبِي أَيُّوبَ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ.\n\n[٩٢٢]- (١٣٩٧) وَنا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ أبِي حَيَّانَ، عن أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ.\n_________\n(١) فِي الصَّحِيحِ: عَنْ ابْنِ عُثْمَانَ، وَفِي نُسْخَةِ أبِي زَيْدٍ الْمَخْطُوطَةِ: مُحَمَّدْ بِنْ عُثْمَانَ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ عَقِبَهُ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ غَيْرَ مَحْفُوظٍ إِنَّمَا هُوَ عَمْرٌو.\nفَالَّذِي وَقَعَ هُنَا تَصْحِيحٌ مِنْ الْمُهَلَّبِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n\nقَالَ الْحَافِظُ: قَوْله فِيهِ \" عَنْ اِبْن عُثْمَان \" الْإِبْهَام فِيهِ مِنْ الرَّاوِي عَنْ شُعْبَة، وَذَلِكَ أَنَّ اِسْم هَذَا الرَّجُل عَمْرو، وَكَانَ شُعْبَة يُسَمِّيه مُحَمَّدًا، وَكَانَ الْحُذَّاق مِنْ أَصْحَابه يَهِمُونَهُ كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَة حَفْص بْن عَمْرو، كَمَا سَيَأْتِي فِي الأَدَب عَنْ أبِي الْوَلِيد عَنْ شُعْبَة، وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول \"مُحَمَّد\" كَمَا قَالَ شُعْبَة، وَبَيَان ذَلِكَ فِي طَرِيق بَهْز الَّتِي عَلَّقَهَا الْمُصَنِّف هُنَا، وَوَصَلَهُ فِي كِتَابِ الأَدَب الْآتِي عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن بَشِير عَنْ بَهْز بْن أَسَد، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق بَهْز (مسلم:١٤، النسائي: ٤٦٤).","vol":"2","page":220},{"text":"- زَادَ بَهْزٌ: فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا لَهُ، مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَرَبٌ مَا لَهُ» - قَالَ: «تَعْبُدُ الله ولَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ».\nزَادَ أَبُوأَيُّوبَ: «وَتَصِلُ الرَّحِمَ».\nزَادَ بَهْزٌ: ذَرْهَا، كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ.\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب صِلَة الرَّحِمِ (٥٩٨٢).\n\n[٩٢٣]- (٦٩٢٤) خ نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُوبَكْرٍ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ النبي ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَا الله، فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى الله»، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَالله لأَُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَالله لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا.\nقَالَ عُمَرُ: فَوَالله مَا هُوَ إِلَا أَنْ رَأَيْتُ أَنْ قَدْ شَرَحَ الله صَدْرَ أبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قتل من أبى قبول الفرائض وما نسبوا إلى الردة (٦٩٢٤)، وفِي بَابِ دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام (٢٩٤٦)، وباب","vol":"2","page":221},{"text":"الإقتداء بسنن النبي ﷺ (٧٢٨٤)، وباب أخذ العناق في الصدقة (١٤٥٦)، وفِي كِتَابِ الإيمان، باب ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾، وقَالَ فيه:\n\n[٩٢٤]- (٢٥) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُورَوْحٍ حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله، وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله ﷿».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-673>بَاب الْبَيْعَةِ عَلَى إِيتَاءِ الزَّكَاةِ</span>\nوقوله ﷿ ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-674>بَاب إِثْمِ مَانِعِ الزَّكَاةِ</span>\nوَقَوْلِه ﷿ ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾.\n\n[٩٢٥]- (٦٩٥٨) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\n\n[٩٢٦]- (١٤٦٠) خ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الأَعْمَشُ، عَنْ الْمَعْرُورِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَوْ كَمَا قَالَ، مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ","vol":"2","page":222},{"text":"إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَا أُتِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ َأَسْنِمَةً (١) تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا».\nزَادَ هَمَّامٌ: «تَخْبِطُ وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا»، «وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ».\n\n[٩٢٧]- حَ وَ(١٤٠٢) نا أَبُوالْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، نا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، نَحْوَهُ، وزَادَ: قَالَ: «وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ، وَلَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ لَهَا ثُغَاءٌ - الشَّكُّ في ثُغَاء، ويقَالَ إنه يُعَارٌ (٢) - فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ، وَلَا يَأْتِي بِبَعِيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاءٌ، فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ».\nوخرج الأول فِي بَابِ زكاة البقر (١٤٦٠).\n\n[٩٢٨]- (٦٩٥٧) خ نا إِسْحَاقُ بن نصرٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بنْ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\n(١٤٠٣) وَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ: «مَنْ آتَاهُ الله مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا\n_________\n(١) كذا في الرواية، جمع سنام، ولبعضهم: وَأَسْمَنَهُ، من السمن.\n(٢) هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا وفي نسخة أبِي زيد، لكن في نسخة أبِي زيد في الموضع الثاني عند ذكر الإبل.\nوالثاء والغين رواية الْمُسْتَمْلِي والْكُشْمِيهَنِيّ، وَهُوَ صِيَاح الْغَنَم، وغيرهم روى يُعَار، وهو صَوْت الْمَعْز.\nوفي نسخة أبِي زيد أيضا كتب في الأصل: يعار، وقَالَ في الهامش: أخرى ثغاء أهـ.","vol":"2","page":223},{"text":"أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ، يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ - يَعْنِي شِدْقَيْهِ (١) - ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، أَنَا مَالُكَ».\nزَادَ هَمَّامٌ: «يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَيَطْلُبُهُ»، قَالَ: وَالله لَنْ يَزَالَ يَطْلُبُهُ حَتَّى يَبْسُطَ يَدَهُ فَيُلْقِمَهَا فَاهُ.\nقَالَ أَبُوصَالِحٍ: ثُمَّ تَلَا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الْآيَةَ.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير آل عمران لهذه الآية (٤٥٦٥)، وفِي كِتَابِ تَرْكِ الحيل باب في الزكاة (٦٩٥٧)، وفِي بَابِ قوله ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ الآية (٤٦٥٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-675>بَاب مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ </span>(٢)\nلِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ».\n\n[٩٢٩]- (١٤٠٤) خ: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ: نا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ الله ﷿ ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا الله طُهْرًا لِلأَمْوَالِ.\n_________\n(١) كذا في النسختين، وفي بعض نسخ الصحيح: بشدقيه.\n(٢) كَذَا فِي نُسْخَةِ ز، لَكِنْ في الأصل: من أدى، وهو تصحيف من الناسخ فيما يظهر، مع أنها غير واضحة فيه.","vol":"2","page":224},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: التفسير باب ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ (٤٦٦١) (١).\n\n[٩٣٠]- (١٤٠٦) خ نا عَلِيٌّ (٢)، سَمِعَ هُشَيْمًا، نا حُصَيْنٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْزَلَكَ مَنْزِلكَ هَذَا؟ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فِي هذه الآية: ﴿الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قَالَ مُعَاوِيَةُ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقُلْتُ: نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ، فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي ذَلِكَ، وَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ يَشْكُونِي، فَكَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ أَنْ اقْدَمْ الْمَدِينَةَ، فَقَدِمْتُهَا فَكَثُرَ عَلَيَّ النَّاسُ حَتَّى كَأَنَّ؟ُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ ذَاكَ لِعُثْمَانَ، فَقَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ فَكُنْتَ قَرِيبًا، فَذَاكَ الَّذِي أَنْزَلَنِي هَذَا الْمَنْزِلَ، وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ حَبَشِيًّا لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير الآية من براءة (٤٦٦٠).\nحَدِيثُ أبِي ذَرٍّ:\n\n[٩٣١]- (٥٨٢٧) خ نا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ، وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدْ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ.\n_________\n(١) بِنَصِّهِ كَمَا هُنَا مُعَلَّقًا، وَقَوْلُهَ فِي أوله: قَالَ أحمد ..، كَذَا جَاءَتْ رِوَايَة الأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَة أبِي ذَرّ \" حَدَّثَنَا أَحْمَد \"، كَذَا نَقَلَ الْحَافِظُ، ولم يذكره في هامش ز فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ في نُسْخَتِهِ، وَلم يَذْكُر الْمِزِّيُّ إِلا التَّعْلِيقَ.\n(٢) هَكَذَا فِي الأَصْلَيْنِ، وَفِي هَامِشِ نُسْخَةِ أبِي زَيْدٍ: ذ قت ابْنُ أبِي هَاشِمٍ أهـ أَيْ أَنَّهُ مَنْسُوبٌ فِي نُسْخَةِ أبِي ذَرٍ وَأَبِي الْوَقْتِ، قَالَ الْحَافِظُ: فِي رِوَايَة أبِي ذَرّ عَنْ مَشَايِخه: حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أبِي هَاشِم، وَهُوَ الْمَعْرُوف بِابْنِ طِبْرَاخ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة وَآخِره مُعْجَمَة، وَوَقَعَ فِي أَطْرَاف الْمِزِّيّ عَنْ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه الْمَدِينِيّ وَهُوَ خَطَأ أهـ.","vol":"2","page":225},{"text":"[٩٣٢]- وَ(٦٢٦٨) نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، وَ(٦٤٤٤) نا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، نا أَبُوالأَحْوَصِ، عَنْ الأَعْمَشِ، وَ(٢٣٨٨) نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا أَبُوشِهَابٍ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، وَ(٦٤٤٣) نا قُتَيْبَةُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، «١) عَنْ أبِي ذَرٍّ.\n\n[٩٣٣]- وَ(١٤٠٧) نا عَيَّاشٌ، نا عَبْدُ الأَعْلَى، نا الْجُرَيْرِيُّ، وَ(١٤٠٧) حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا الْجُرَيْرِيُّ، هو سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ، نا أَبُوالْعَلَاءِ بْنُ الشِّخِّيرِ، أَنَّ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَلَا مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيَابِ وَالْهَيْئَةِ، حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: بَشِّرْ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ (٢) فِي نَارِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفَيهِ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفَيهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ، ثُمَّ وَلَّى، فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، وَتَبِعْتُهُ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، وَأَنَا لَا أَدْرِي مَنْ هُوَ، فَقُلْتُ لَهُ: لَا أُرَى الْقَوْمَ إِلَا قَدْ كَرِهُوا ما (٣) قُلْتَ، قَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا، [إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا، وَالله لَا أَسْأَلُهُمْ عن دُنْيَا (٤)، وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ حَتَّى أَلْقَى الله] (٥)، قَالَ لِي خَلِيلِي، قُلْتُ: مَنْ خَلِيلُكَ تَعْنِي؟ قَالَ: رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتُبْصِرُ أُحُدًا»، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى\n_________\n(١) سقط على الناسخ ما بين القوسين، وقومته من الصحيح.\n(٢) في نسخة أبِي زيد: عليهم.\n(٣) في ز: الذي قلت.\n(٤) في ز: لا أسالهم دنيا.\n(٥) وقع ما بين العلامتين [] في نسخة أبِي زيد متأخرا إلى آخر الحديث.","vol":"2","page":226},{"text":"الشَّمْسِ مَا بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ، وَأَنَا أُرَى أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا».\nقَالَ حَفْصٌ: «تَأْتِي عَلَيهِ لَيْلَةٌ أَوْ ثَلَاثٌ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ».\nقَالَ الأحْنَفُ: «أُنْفِقُهُ كُلَّهُ إِلَا ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ».\nوقَالَ أَبُوشِهَابٍ: «يَمْكُثُ عِنْدِي فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَا دِينَارًا أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ».\nقَالَ ابْنُ رُفَيْعٍ: عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ يَمْشِي وَحْدَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ، فَالْتَفَتَ فَرَآنِي، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: أَبُوذَرٍّ جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» (١)، زَادَ حَفْصٌ فيه: قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «الأَكْثَرُونَ هُمْ الأَقَلُّونَ».\nزَادَ ابْنُ رُفَيعٍ: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَا مَنْ أَعْطَاهُ الله خَيْرًا فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا».\nزَادَ أَبُوشِهَابٍ: «وَقَلِيلٌ مَا هُمْ».\nقَالَ ابْنُ رُفَيعٍ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ: «اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ»، فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ.\nوقَالَ أَبُوالأَحْوَصِ فِيهِ: قَالَ لِي: «مَكَانَكَ لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ»، ثُمَّ انْطَلَقَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ حَتَّى تَوَارَى.\nقَالَ ابنُ رُفَيعٍ: فِي الْحَرَّةِ، حَتَّى لَا أَرَاهُ، فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللُّبْثَ.\n_________\n(١) في الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ رُفَيْعٍ زِياَدَةُ: تَعَالَهْ.","vol":"2","page":227},{"text":"قَالَ أَبُوالأَحْوَصِ: فَسَمِعْتُ صَوْتًا قَدْ ارْتَفَعَ، فَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَكُونَ عَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ، فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ لِي: «لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» فَلَمْ أَبْرَحْ.\nقَالَ ابنُ رُفَيْعٍ: ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: «وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى»، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا، قَالَ: «ذَلِكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، قَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ».\nزَادَ الدُّئَلِيُّ: «عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أبِي ذَرٍّ»، وَكَانَ أَبُوذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أبِي ذَرٍّ (١).\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما أحب أن لي مثل أحد ذهبًا (٦٤٤٤)، وفِي بَابِ من أجاب بلبيك وسعديك (٦٢٦٨)، وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ مُختصَرًا (٣٢٢٢)، وفي تمني الخير مُختصَرًا (٧٢٢٨) (٢)، وفِي بَابِ أداء الدين وقول الله ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٢٣٨٨)، وفِي بَابِ المكثرون هم الأقلون (٦٤٤٣)، وباب الثياب البيض (٥٨٢٧)، وفي كلام الرب ﷿ مع جبريل والملائكة (٧٤٨٧)، وفِي بَابِ إذا قَالَ والله لا أتكلم اليوم فصلى وقرأ (٦٦٨٣) (٣)،\n_________\n(١) قَدْ شَرَحَ ذَلِكَ البُخَارِيُّ فقَالَ عَقِبَه: هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ قَبْلَهُ، إِذَا تَابَ وَنَدِمَ، وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَا اللَّهُ غُفِرَ لَهُ.\n(٢) وهو حديث أبِي هريرة (لو أن لي احد ذهبا) مر.\n(٣) انما هو حديث ابن مسعود الذي سبق في اول الجنائز بمعنى حديث أبِي ذر في دخول الجنة لمن لا يشرك.","vol":"2","page":228},{"text":"وباب ما جاء في الجنائز ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله (١٢٣٧)، وباب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٦٦٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-676>بَاب إِنْفَاقِ الْمَالِ فِي حَقِّهِ</span>\n[٩٣٤]- (١٤٠٩) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا حَسَدَ إِلَا فِي اثْنَتَيْنِ، رَجُلٍ آتَاهُ الله مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٍ آتَاهُ الله حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب أجر من قضى بالحكمة (٧١٤١)، وفِي بَابِ اجتهاد القضاة بما أنزل الله (٧٣١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-677>بَاب الرِّيَاءِ فِي الصَّدَقَةِ</span>\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الْكَافِرِينَ﴾.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (صَلْدًا): لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: (وَابِلٌ): مَطَرٌ شَدِيدٌ، وَالطَّلُّ النَّدَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-678>بَاب لَا يَقْبَلُ الله صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ </span>(١)\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾.\n_________\n(١) زاد في ز: ولا يقبل إلا من كسب طيب أهـ.\nولكن بخط أصغر كأنه من نسخة أخرى، وقَالَ الْحَافِظُ: هَذَا لِلْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ أهـ وهو متتبع بما هنا.","vol":"2","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-679>بَاب الصَّدَقَةِ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ</span>\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.\n\n[٩٣٥]- (١٤١٠) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ الله إِلَا الطَّيِّبَ، وَإِنَّ (١) الله يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ».\nتَابَعَهُ سُلَيْمَانُ عَنْ ابْنِ دِينَارٍ وَقَالَ: «وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللهِ إِلَاّ الْطَّيِّبُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ وقوله ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ (٧٤٣٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>بَاب الصَّدَقَةِ قَبْلَ الرَّدِّ</span>\n[٩٣٦]- (٦٥٣٩) خ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الأَعْمَشُ، نا خَيْثَمَةُ، عَنْ عَدِيِّ.\nوَ[٩٣٧]- (٧٥١٢) نا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ الأَعْمَشِ.\nوَ(٣٥٩٥) نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، نا النَّضْرُ، نا إِسْرَائِيلُ، نا سَعْدٌ الطَّائِيُّ أَبُومُجَاهِدٍ، نا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ،\n_________\n(١) في ز: فإن أهـ وهو أنسب.","vol":"2","page":230},{"text":"فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ؟»، قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، قَالَ: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَا الله ﷿»، قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي: فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ سَعَّرُوا الْبِلَادَ، «وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى»، قُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ؟، قَالَ: «كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ، وَلَيَلْقَيَنَّ الله أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ».\nوقَالَ الأَعْمَشُ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَا وَسَيُكَلِّمُهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\n«وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، فَلَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيُبَلِّغَكَ، فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ، فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ».\nوَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُس عَن الأَعْمَشِ: «فَيَنْظُرُ أيمنَ منْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ من عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَا النَّارَ».\nقَالَ مُحِلٌّ: «فَلَا يَرَى إِلَا جَهَنَّمَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يَرَى إِلَا جَهَنَّمَ».\nقَالَ عَدِيٌّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «اتَّقُوا النَّارَ».\nزَادَ الأَعْمَشُ (٦٥٤٠): حَدَّثَنِي عَمْرٌو عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيٍّ: ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، ثُمَّ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ» ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثَلَاثًا، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ».","vol":"2","page":231},{"text":"قَالَ مُحِلٌّ: قَالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ إِلَا الله، وَكُنْتُ فِيمَنْ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ أَبُوالْقَاسِمِ ﷺ: «يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب علامات النبوة (٣٥٩٥)، وفِي بَابِ خروج النار مُختصَرًا (٦٥٦٣) (١)، وفِي بَابِ اتقوا النار ولو بشق تمرة (١٤١٧)، وفِي بَابِ من نوقش الحساب عذب (٦٥٣٩)، وفِي بَابِ كلام الرب جل ثناؤه يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (٧٥١٢)، وفِي بَابِ طيب الكلام (٦٠٢٣)، وباب الصدقة باليمين (١٤٢٤) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-681>بَاب اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَالْقَلِيلِ مِنْ الصَّدَقَةِ</span>\nوقوله ﷿ ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾.\n\n[٩٣٨]- (١٤١٥) خ نا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، نا أَبُوالنُّعْمَانِ الْحَكَمُ الْبَصْرِيُّ، نا شُعْبَةُ، وَ(٤٦٦٨) نا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ.\nقَالَ الْحَكَمُ: قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَةِ، وقَالَ أَبُووَائِلٍ (٣): (لَمَّا) (٤) أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ.\n_________\n(١) وهو باب صفة الجنة والنار.\n(٢) وهو حديث حارثة الخزاعي في الرجل يخرج بصدقته فلا يجد من يأخذها.\n(٣) هكذا قَالَ، وكلا الطريقين عن أبِي وائل، والتصحيح، قَالَ غندر ..\n(٤) في الأصل: كلمة غير محررة لعلها: قال، والموضع فيه اختلال.","vol":"2","page":232},{"text":"حَ، وَ(١٤١٦) نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبِي، نا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍن عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ فَيُحَامِلُ.\nقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ: كُنَّا نَتَحَامَلُ، فَجَاءَ أَبُوعَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، فقَالَوا: مَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلَا رِيَاءً، فَنَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية.\nزَادَ شَقِيقٌ (١) عَنْ أبِي مَسْعُودٍ: وَإِنَّ لِبَعْضِهِمْ لَمِائَةَ أَلْفٍ، قَالَ: مَا نُرَاهُ إِلَا نَفْسَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ﴾ في التفسير (٤٦٦٨، ٤٦٦٩)، وفِي بَابِ من آجر نفسه ليحمل على ظهره ثم تصدق منه وأجر الحمال (٢٢٧٣).\n\n[٩٣٩]- (١٤١٨) خ نا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، نا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي (٢) غَيْرَ تَمْرَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ\n_________\n(١) شَقِيقٌ هُوَ أَبُووَائِلٍ، وَعَلَيْهِ مَدَارُ الْحَدِيثِ، وَالَّذِي زَادَه عَنْهُ هوَ الأَعْمَشُ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ هُوَ أَبُووَائِلٍ ولَيْستْ عَنْ أبِي مَسْعُودٍ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ، فَقَوْلُهَ: وَإِنَّ لِبَعْضِهِمْ لَمِائَةَ أَلْفٍ، هَذَا مِنْ قَوْلِ أبِي مَسْعُودٍ، وَأَمَّا قَوْلُه: مَا نُرَاهُ إِلا نَفْسَهُ، فَهْوَ مِنْ قَوْلِ أبِي وَائِل شَقِيقٍ، فَسَّرَهُ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي التَّفْسِيرِ قَالَ: \"كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ\"، أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قِلَّة الشَّيْء، وَإِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ بَعْدَهُ مِنْ التَّوَسُّعِ لِكَثْرَةِ الْفُتُوحِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَكَانُوا فِي الْعَهْدِ الأَوَّلِ يَتَصَدَّقُونَ بِمَا يَجِدُونَ وَلَوْ جَهِدُوا، وَالَّذِينَ أَشَارَ إِلَيْهِمْ آخِرًا بِخِلَاف ذَلِكَ.\nوَالَّذِي وَقَعَ في النُّسْخَةِ: نُرَاهُ، بِالنُّون الْمَضْمُومَةِ فِي أَوَّلِه، وَفي الْصَّحِيحِ \"مَا تَرَاهُ إِلَا نَفْسه \" وَلَهُ وَجْهٌ أيضًا، وَلَكِنَّ الَّذِي ثَبَتَ في النُّسْخَةِ أَوْجَه، وَالله أَعْلَمُ.\n(٢) زاد في ز: شيئا، وكذلك هو في عامة الروايات.","vol":"2","page":233},{"text":"وَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «مَنْ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ (١) كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته (٥٩٩٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-682>بَاب فَضْلِ صَدَقَةِ الشَّحِيحِ الصَّحِيحِ</span>\nلِقَوْلِه ﷿ ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ الآية، وقوله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ الآية.\n\n[٩٤٠]- (١٤١٩) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، نا أَبُوزُرْعَةَ، نا أَبُوهُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: «أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الصدقة عند الموت (٢٧٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-683>بابٌ مَعْنَاهُ طُولُ الْيَدِ بِالصَّدَقَةِ </span>(٢)\n[٩٤١]- (١٤٢٠) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍن عَنْ الشَّعْبِيِّن عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟ قَالَ: «أَطْوَلُكُنَّ يَدًا»، فَأَخَذُوا\n_________\n(١) في ز: مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ أهـ.\n(٢) سقط الباب لأبي ذر وأبي الوقت كما علم في هامش ز، ولم يذكر الحافظ إلا أبا ذر.","vol":"2","page":234},{"text":"قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا، فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا، فَعَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَتْ طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ (١)، وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقًا بِهِ، وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-684>بَاب صَدَقَةِ الْعَلَانِيَةِ </span>(٢)\n﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-685>بَاب صَدَقَةِ السِّرِّ</span>\n﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ الْآيَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-686>بَاب إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى غَنِيٍّ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ</span>\n[٩٤٢]- (١٤٢١) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا بيَدِ (٣) سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ، فَقَالَ: اللهمَّ لَكَ الْحَمْدُ، لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، فَقَالَ: اللهمَّ لَكَ الْحَمْدُ، عَلَى زَانِيَةٍ، لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللهمَّ لَكَ الْحَمْدُ، عَلَى سَارِقٍ وَعَلَى\n_________\n(١) الضبط من النسختين، وفي هامش الأصل: طول خبر كان، الصدقة: اسم كان، والمعنى: إن الصدقة هي طول يدها.\n(٢) في هامش ز: س ذ وكذلك في الباب اللاحق، أي سقطت الترجمة لأبي ذر.\n(٣) في ز: في يد، وكذلك هو في عامة الروايات.","vol":"2","page":235},{"text":"زَانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ الله ﷿».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-687>بَاب إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ</span>\n[٩٤٣]- (١٤٢٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا إِسْرَائِيلُ، نا أَبُوالْجُوَيْرِيَةِ، أَنَّ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ (١) قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي، وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ، كَانَ أبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: وَالله مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ، فَخَاصَمْتُهُ (٢) إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ، وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>بَاب مَنْ أَمَرَ خَادِمَهُ بِالصَّدَقَةِ وَلَمْ يُنَاوِلْهُ بِنَفْسِهِ</span>\nقَالَ أَبُومُوسَى: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «هُوَ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ».\n\n[٩٤٤]- (١٤٢٥) خ نا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ الْنَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا».\n_________\n(١) في أصل ز: حدث، وفي هامشها: قت حدثه، أي أن الذي في نسخة المهلب موافق للأبي الوقت مخالف لأصل أبِي زيد، والله أعلم.\n(٢) كذا عند المهلب، وفي اصل ز: فخاصمت، وفي هامشها: قت فخاصمته، أي أن أبا الوقت رواه مثل المهلب، والله أعلم.","vol":"2","page":236},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر صاحبه غير مفسد (١٤٣٧)، وباب اجر المرأة إذا تصدقت أو أطعمت من بيت زوجها غير مفسدة (١٤٣٩ - ١٤٤١) وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (٢٠٦٥)، وباب نفقت المرأة إذا غاب عنها زوجها (٥٣٦٠) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-689>بَاب لَا صَدَقَةَ إِلَا عَنْ ظَهْرِ غِنًى</span>\nوَمَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ أَوْ أَهْلُهُ مُحْتَاجٌ أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَالدَّيْنُ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى مِنْ الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ، وَهُوَ رَدٌّ عَلَيْهِ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يُتْلِفَ أَمْوَالَ النَّاسِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ الله»، إِلَا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا بِالصَّبْرِ فَيُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ، كَفِعْلِ أبِي بَكْرٍ حِينَ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ، وَكَذَلِكَ آثَرَ الأَنْصَارُ الْمُهَاجِرِينَ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَيِّعَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِعِلَّةِ الصَّدَقَةِ.\nوَقَالَ كَعْبٌ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى الله ﷿ وَإِلَى رَسُولهِ، قَالَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ.\n\n[٩٤٥]- (٥٣٥٥) خ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الأَعْمَشُ، نا أَبُوصَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوهُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ».\n_________\n(١) من حديث أبِي هريرة، بمعنى حديث الباب، ولفظه: \" إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ \".","vol":"2","page":237},{"text":"تَقُولُ الْمَرْأَةُ: إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ: أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي، وَيَقُولُ الِابْنُ: أَطْعِمْنِي إِلَى مَنْ تَدَعُنِي، فَقَالَوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: لَا، هَذَا مِنْ كِيسِ أبِي هُرَيْرَةَ.\n\n[٩٤٦]- (١٤٢٩) خ نَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ وَالْمَسْأَلَةَ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ، وَالْيَدُ السُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>بَاب الْمَنَّانِ بِمَا أَعْطَى</span>\nلِقَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-691>بَاب التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالشَّفَاعَةِ فِيهَا</span>\n[٩٤٧]- (١٤٣٤) خ نا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عن ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَسْمَاءَ.\nحَ، وَ(١٤٣٣) نا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وصَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ».\nوَقَالَ عُثْمَانُ: وَقَالَ: «لَا تُحْصِي فَيُحْصَىَ عَلَيْكِ (١)».\nوقَالَ عَبَّادُ: فَقَالَ: «لَا تُوعِي فَيُوعَىَ عَلَيْكِ، ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ».\n_________\n(١) كذا في المهلب، وفي ز: \"فيحصيَ الله عليكِ\".","vol":"2","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-692>بَاب مَنْ تَصَدَّقَ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ</span>\n[٩٤٨]- (٢٢٢٠) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، (أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، حَ، وَ(٢٥٣٨) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ) (١)، أَخْبَرَنِي أَبِي: أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ، وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ، فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ، وَأَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ، قَالَ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا، يَعْنِي أَتَبَرَّرُ بِهَا.\nزَادَ الزُّهْرِيُّ: مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ؟.\nقَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب من وصل رحمه في الشرك ثم أسلم (٥٩٩٢)، وفِي بَابِ شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه (٢٢٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-693>بَاب أَجْرِ الْخَادِمِ إِذَا تَصَدَّقَ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ غَيْرَ مُفْسِدَةٍ</span>\n[٩٤٩]- (١٤٣٨، ٢٣١٩) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَازِنُ (٢) الْمُسْلِم الأَمِين الَّذِي يُنْفِذُ، وَرُبَّمَا قَالَ: يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبًا بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ».\n_________\n(١) سقط ما بين القوسين، وأكملته من الصحيح لإقامة الحديث.\n(٢) في ز: الخازن.","vol":"2","page":239},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب استئجار الرجل الصالح وقوله ﷿ ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ الباب، (٢٢٦٠)، وفِي بَابِ وكالة الأمين في الخزانة ونحوها (٢٣١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-694>بَابُ قَوْلِ الله ﷿</span>\n﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (١)\n\n[٩٥٠]- (١٤٤٢) خ نا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ أبِي الْحُبَابِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللهمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللهمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>بَاب مَثَلِ الْمُتَصَدِّقِ وَالْبَخِيلِ</span>\n[٩٥١]- (١٤٤٣) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ.\n\n[٩٥٢]- وَ(١٤٤٣، ٢٩١٧) نا مُوسَى، نا وُهَيْبٌ، نا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ.\nوَ(٥٧٩٧) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُوعَامِرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ الله ﷺ مَثَلَ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ، قَدْ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا إِلَى\n_________\n(١) زاد في ز: اللهم أعط منفق مالٍ خلفًا.","vol":"2","page":240},{"text":"ثُدِيِّهِمَا وَتَرَاقِيهِمَا، فَجَعَلَ الْمُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عَنْهُ حَتَّى تَغْشَى أَنَامِلَهُ.\nوقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ: «فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلَا يُنْفِقُ إِلَا سَبَغَتْ أَوْ وَفَرَتْ عَلَى جِلْدِهِ، حَتَّى تُخْفِيَ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ».\nقَالَ الحَسَنُ: «وَجَعَلَ الْبَخِيلُ كُلَّمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ قَلَصَتْ، وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا».\nوقَالَ وُهَيْبٌ: «انْقَبَضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا، وَتَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ، وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا فِي جَيْبِهِ، «فَلَوْ رَأَيْتَهُ يُوَسِّعُهَا».\nزَادَ وُهَيْبٌ: فَسَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «فَيَجِدُّ أَنْ يُوَسِّعَهَا فَلَا تَتَّسِعُ».\nتَابَعَهُ ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَبُو الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ فِي الْجُبَّتَيْنِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب جيب القميص من عند الصدر (٥٧٩٧)، وفِي بَابِ الإشارة في الطلاق والأمور (٥٢٩٩)، وقَالَ فيه:\nاللَّيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ هُرْمُزَ: يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى حَلْقِهِ.\nوفِي بَابِ ما قيل في درع النبي ﷺ (٢٩١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-696>بَاب صَدَقَةِ الْكَسْبِ وَالتِّجَارَةِ</span>\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾.","vol":"2","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-697>بَاب عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ) </span>(١)\n[٩٥٣]- (٦٠٢٢) خ نا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا سَعِيدُ بْنُ أبِي بُرْدَةَ بْنِ أبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ»، قَالَوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، قَالَ: «فَيَعْمَلُ بِيَدَيْهِ وَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ»، قَالَوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ، قَالَ: «فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ»، قَالَوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، قَالَ: «فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ، أَوْ قَالَ: بِالْمَعْرُوفِ» قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، قَالَ: «فَيُمْسِكُ عَنْ الشَّرِّ فَإِنَّ لَهُ صَدَقَة».\nوَخَرَّجَهُ في: باب كل معروف صدقة (٦٠٢٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-698>بَاب قَدْرُ كَمْ يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَمَنْ أَعْطَى شَاةً</span>\n[٩٥٤]- (١٤٩٤) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا خَالِدٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» فَقَالَتْ: لَا، إِلَا شَيْءٌ بَعَثَتْ بِهِ إِلَيْنَا نُسَيْبَةُ مِنْ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثَتْ بِهَا مِنْ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «إِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب إذا تحولت الصدقة (١٤٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-699>بَاب الْعُشْرِ فِيمَا يُسْقَى مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَالْمَاءِ الْجَارِي</span>\nوَلَمْ يَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْعَسَلِ شَيْئًا.\n_________\n(١) ثبت عند الملهب، ولم يثبت في أصل ز، وكتبه في الهامش من نسخة أبِي الوقت، وقوله: فليعمل بالمعروف ليس في نسخة المهلب.","vol":"2","page":242},{"text":"[٩٥٥]- (١٤٨٣) خ نا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-700>بَاب زَكَاةِ الْوَرِقِ</span>\n[٩٥٦]- (١٤٥٤) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَا تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، إِلَا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا (١).\n\n[٩٥٧]- (١٤٥٩) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنْ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ليس في ما دون خمس ذودٍ صدقة (١٤٥٤)، وفِي بَابِ ليس في ما دون خمسة أوسق صدقة (١٤٨٤).\nوقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فِيمَا أَقَلُّ مِنْها كُلِّهَا مَكَانَ دُون.\nوقَالَ فيه (٢)\nأَبُوعَبْدِاللهِ الْبُخَارِيُّ: هَذَا تَفْسِيرُ الأَوَّلِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ فِي الأَوَّلِ يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ» وَبَيَّنَ فِي هَذَا وَوَقَّتَ، وَالزِّيَادَةُ\n_________\n(١) هذا جزء من حديث أنس الطويل في الزكاة وسيأتي.\n(٢) أي فِي بَابِ لَيْسَ فِيمَا دُون خَمْسِ ذَودٍ ..، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِيهِ فِي ز، وَذَكَرَهُ فِي الْبَابِ قَبَْلَهُ: بَابُ الْعُشرُ فِيمَا سُقِي مِنْ مَاءِ السَّمَاء ..، لَكِنَّهُ بِخَطٍ صَغِيرٍ مُغَايِرٍ لَخَطِّ النَّاسِخِ مُلْحقٍ فِي النُّسْخَةِ، وَلَمْ تَظْهَرْ لِي عَلامَتُه لَكِنْ صَاحِبُ هَذَا الْخَطِّ مُخْتَصٌّ بِرِوَايَةِ أبِي ذَرٍ.\nوَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْحَافِظَ قَالَ: هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أبِي ذَرٍّ هَذَا الْكَلَام عَقِبَ حَدِيث اِبْن عُمَر فِي الْعَثَرِيِّ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ عَقِبَ حَدِيث أبِي سَعِيد الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ، وَهُوَ الَّذِي وَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَيْضًا، وَجَزَمَ أَبُوعَلِيّ الصَّدَفِيّ بِأَنَّ ذِكْرَهُ عَقِبَ حَدِيث اِبْن عُمَر مِنْ قِبَلِ بَعْضِ نُسَّاخِ الْكِتَابِ اهـ.\nوَلَمْ يَقِفْ الصَّغَانِيّ عَلَى اِخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ فَجَزَمَ بِأَنَّهُ وَقَعَ هُنَا فِي جَمِيعِهَا، قَالَ: وَحَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيه.\n\nقالَ الحَافِظُ: وَلِذِكْرِهِ عَقِبَ كُلٍّ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ وَجْه، لَكِنَّ تَعْبِيرَهُ بِالْأَوَّلِ يُرَجِّحُ كَوْنه بَعْدَ حَدِيثِ أبِي سَعِيد، لِأَنَّهُ هُوَ الْمُفَسِّرُ الَّذِي قَبْلَهُ، وَهُوَ حَدِيثُ اِبْن عُمَر، فَحَدِيث اِبْن عُمَر بِعُمُومِهِ ظَاهِر فِي عَدَمِ اِشْتِرَاط النِّصَاب، وَفِي إِيجَابِ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ مَا يُسْقَى بِمَئُونَةٍ وَبِغَيْرٍ مَئُونَةٍ، وَلَكِنَّهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مُخْتَصٌّ بِالْمَعْنَى الَّذِي سِيقَ لِأَجْلِهِ، وَهُوَ التَّمْيِيزُ بَيْنَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْر أَوْ نِصْف الْعُشْرِ، بِخِلَافِ حَدِيثِ أبِي سَعِيد فَإِنَّهُ مُسَاقٌ لِبَيَانِ جِنْسِ الْمُخْرَج مِنْهُ وَقَدْرِهِ، فَأَخَذَ بِهِ الْجُمْهُورُ عَمَلًا بِالدَّلِيلَيْنِ.\nقال: وَقَدْ جَزَمَ الْإِسْمَاعِيلِيّ بِأَنَّ كَلَام الْبُخَارِيّ وَقَعَ عَقِبَ حَدِيث أبِي سَعِيد ..","vol":"2","page":243},{"text":"مَقْبُولَةٌ، وَالْمُفَسَّرُ يَقْضِي عَلَى الْمُبْهَمِ إِذَا رَوَاهُ أَهْلُ الثَّبَتِ، كَمَا رَوَى الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ فِي الْكَعْبَةِ، وَقَالَ بِلَالٌ: (١) صَلَّى، فَأُخِذَ بِقَوْلِ بِلَالٍ، وَتُرِكَ قَوْلُ الْفَضْلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-701>بَاب الْعُرُوضِ فِي الزَّكَاةِ</span>\nوَقَالَ طَاوُسٌ: قَالَ مُعَاذٌ لِأَهْلِ الْيَمَنِ: ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَاب خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَأَمَّا خَالِدٌ فَقَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْبُدَهُ (٢) فِي سَبِيلِ الله».\n_________\n(١) زاد في ز: قَدْ.\n(٢) هكذا ثبت في الأصل، وهي رواية مذكورة، وفي ز: كتبه بالتاء والباء، وكتب فوق: معًا، أي الرواية: أعبده وأعتده.","vol":"2","page":244},{"text":"وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ»، فَلَمْ يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الْفَرْضِ (١) مِنْ غَيْرِهَا، فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا، فَلَمْ يَخُصَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ مِنْ الْعُرُوضِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-702>بَاب زَكَاةِ الْإِبِلِ</span>\n[٩٥٨]- (١٤٥٤) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْمُثَنَّى الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ:\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nهَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ الله بِهَا رَسُولَ الله ﷺ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِ:\nفِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ.\nفَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَا أَرْبَعٌ مِنْ الْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.\nفَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ.\nفإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى.\nفَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى.\nفَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ.\nفَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ.\nفَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّةً وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ.\n_________\n(١) هامش ز: ذ العرض، أي لأبي ذر.","vol":"2","page":245},{"text":"فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ (فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ.\nفَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ) (١) فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ.\n(١٤٥٣) ومَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنْ الْإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ (وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ) (٢)، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنْ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا.\nوَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ الْحِقَّةُ، وَعِنْدَهُ الْجَذَعَةُ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ.\nوَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ الْحِقَّةَ (٣)، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَا بِنْتُ لَبُونٍ، (فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ، وَيُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا.\nوَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ) (٤)، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ.\nوَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ مَخَاضٍ، وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ.\n(١٤٤٨) وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ.\n_________\n(١) سقط على الناسخ من انتقال النظر، وهو ثابت في ز\n(٢) سقط على الناسخ وهو في ز وكافة الروايات.\n(٣) هكذا أيضا في رواية أبِي زيد، وكتب فوقها رواية أخرى: بلغت عنده صدقة ..\n(٤) سقط على الناسخ من انتقال النظر، وهو كذلك ساقط في نسخة أبِي زيد إلا أنه استدركه فكتبه في الهامش، وكتب: صح.","vol":"2","page":246},{"text":"فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ.\n\n[٩٥٩]- (١٤٥٢) خ وَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا الأَوْزَاعِيُّ، و(٢٦٣٣) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: نَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزهريُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوسَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جاء أَعْرَابِيٌّ إلى النبي ﷺ فسَأَلَهُ عَنْ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ إِنَّ الهجرة شَأْنَهَا شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فتُعطي صَدَقَتَهَا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَهَلْ تَمْتَحُ (١) مِنْهَا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَتَحْلِبْهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ فَإِنَّ الله لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قول (٢) الرجل ويلك (٦١٦٥)، وباب فضل المنيحة (٢٦٣٢)، وفِي بَابِ هجرة النبي ﷺ (٢٩٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-703>بَاب زَكَاةِ الْغَنَمِ</span>\n[٩٦٠]- (١٤٥٤) قَالَ أَنَسٌ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ:\nوَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ.\nفَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ.\nفَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ.\nفَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ.\n_________\n(١) هكذا جوده بالتاء نقطتين، وفي الصحيح: تمنح، وكلاهما جائز وله وجه.\n(٢) كتب بعد قول ثلاثة نقاط وبيض للباب لأنه غير واضح من أصله المنقول عنه، وكملته إلَى قَوْلِهِ: وفي ..","vol":"2","page":247},{"text":"فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.\n\n[٩٦١]- (١٤٥١) قَالَ: وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ.\n(١٤٥٠) وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ (١) وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.\n(١٤٥٥) وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسٌ، إِلَا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ.\nوخرجه مع زكاة الإبل فِي بَابِ زكاة العروض في الزكاة، لقوله في زكاة الإبل ويجمع منها شاتين أو عشرين درهما (١٤٤٨)، وفِي بَابِ لا يجمع بين مفترقٍ ولا يفرق بين مجتمع (١٤٥٠)، وفِي كِتَابِ الشركة (٢٤٨٧)، وفِي بَابِ مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، (١٤٥١)، وقَالَ فيه:\nوَقَالَ طَاوُسٌ وَعَطَاءٌ: إِذَا عَلِمَ الْخَلِيطَانِ أَمْوَالَهُمَا فَلَا يُجْمَعُ مَالُهُمَا، وَقَالَ سُفْيَانُ: لَا تَجِبُ حَتَّى تَتِمَّ لِهَذَا أَرْبَعُونَ شَاةً وَلِهَذَا أَرْبَعُونَ شَاةً.\nوفِي بَابِ من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده (١٤٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-704>بَاب الزَّكَاةِ عَلَى الأَقَارِبِ </span>(٢)\n[٩٦٢]- (٢٣١٨) خ نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قرأْتُ عَلى مَالِكٍ، حَ، وَ(٤٥٥٤) نا إِسْمَاعِيلُ، وَ(٢٧٦٩، ٥٦١١) عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، وَ(١٤٦١) عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، لَفْظُهُ، نا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ\n_________\n(١) في الأصل: مفترق، وهو غلط من الناسخ، والثابت من ز يوافق الروايات كلها.\n(٢) تَكْمِلَةُ البَابِ فِي ز: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" لَهُ أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَالصَّدَقَةِ\".","vol":"2","page":248},{"text":"سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ.\nقَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، قَامَ أَبُوطَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الله ﵎ يَقُولُ: - زَادَ يَحْيَى: فِي كِتَابِه - ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ الله، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ الله حَيْثُ أَرَاكَ الله، وقَالَ يَحْيَى: حيثُ شِئْتَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَخْ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ»، فَقَالَ أَبُوطَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ الله، فَقَسَمَهَا أَبُوطَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.\nتَابَعَهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَإِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِكٍ: رَائِحٌ، وَشَكَّ الْقَعْنَبِيُّ.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ (١): وقَالَ الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ: «اجْعَلْهَا لِفُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ».\nقَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي، وَكَانَ قَرَابَةُ حَسَّانٍ وَأُبَيٍّ مِنْ أبِي طَلْحَةَ، وَاسْمُهُ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ (بْنِ المُنْذِرِ) (٢)\n_________\n(١) هذا التعليق فِي بَابِ اذا وقف او أوصى، الباب، رقم ما بعده (٢٧٥٢)\n(٢) سقط من النسخة.","vol":"2","page":249},{"text":"بْنِ حَرَامٍ، فَيَجْتَمِعَانِ إِلَى حَرَامٍ، وَهُوَ الأَبُ الثَّالِثُ، وَحَرَامُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ.\nوأُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، فَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ يَجْمَعُ حَسَّانَ وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيًّا إِلَى سِتَّةِ آبَاءٍ.\nوخرج الحديث في الأشربة باب استعذاب الماء (٥٦١١)، وفي الوكالات باب إذا قَالَ الرجل لوكيله ضعه حيث أراك الله (٢٣١٨)، وفي الوصايا بَاب إِذَا وَقَفَ أَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ وَمَنْ الأَقَارِبُ (٢٧٥٢)، وفي تفسير آل عمران، باب قوله ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٤٥٥٤، ٤٥٥٥).\n\n[٩٦٣]- (١٤٦٦) خ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ الله.\n\n[٩٦٤]- (١٤٦٢) خ نا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ أبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «يا أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا»، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ»، فَقُلْنَ: وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ»، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله هَذِهِ زَيْنَبُ، فَقَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟» فَقِيلَ: امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «نَعَمْ ائْذَنُوا لَهَا»، فَأُذِنَ لَهَا،","vol":"2","page":250},{"text":"قَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ.\nوزَادَ عَمْرُو عَنْهَا: قَالَتْ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ»، وَكَانَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ الله وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهَا، فَقَالَتْ لِعَبْدِ الله: سَلْ رَسُولَ الله ﷺ أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْكَ وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حَجْرِي مِنْ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: سَلِي أَنْتِ رَسُولَ الله ﷺ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنْ الأَنْصَارِ عَلَى الْبَابِ حَاجَتُهَا مِثْلُ حَاجَتِي، فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْنَا: سَلْ النَّبِيَّ ﷺ أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ لِي فِي حَجْرِي، وَقُلْنَا: لَا تُخْبِرْ بِنَا، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ «١): «مَنْ هُمَا؟»، قَالَ: زَيْنَبُ، قَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ»، قَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ الله، قَالَ): «نَعَمْ لَهَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ».\n\n[٩٦٥]- (١٤٦٧) خ نا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَلِيَ أَجْرٌ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى بَنِي أبِي سَلَمَةَ، إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ، فَقَالَ: «أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الزكاة على اليتامى (١٤٦٦).\nوخرج حديث أُمَّ سلمة فِي بَابِ ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ في النفقات (٥٣٦٩).\n_________\n(١) سقط على الناسخ ما بين القوسين، وهو ثابت في ز.","vol":"2","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-705>بَاب لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ ولا فرسه صَدَقَةٌ</span>\n[٩٦٦]- (١٤٦٤) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، نا خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-706>بَاب الصَّدَقَةِ عَلَى الْيَتَامَى</span>\n[٩٦٧]- (٢٨٤٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا فُلَيْحٌ، نا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءٍ، وَ(٦٤٢٧) نا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ، وَ(١٤٦٥) نا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِلَالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، نا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ»، وقَالَ مَالِكٌ: «مَا يُخْرِجُ الله لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ»، قِيلَ: مَا بَرَكَاتُ الأَرْضِ؟ قَالَ: «زَهْرَةُ الدُّنْيَا»، زَادَ يَحْيَى: «وَزِينَتِهَا» (١).\nقَالَ فُلَيْحٌ: فذَكَرَ زَهْرَةَ (٢) الدُّنْيَا، بَدَأَ بِإِحْدَاهُمَا وَثَنَّى بِالْأُخْرَى، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، (قُلْنَا): يُوحَى إِلَيْهِ، وَسَكَتَ النَّاسُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرَ، ثُمَّ إِنَّهُ مَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ الرُّحَضَاءَ فَقَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا؟ وَخَيْرٌ هُوَ؟» ثَلَاثًا.\nقَالَ مَالِكٌ: قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: لَقَدْ حَمِدْنَاهُ حِينَ طَلَعَ ذَلِكَ، قَالَ: «لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَا بِالْخَيْرِ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ، إِلَا\n_________\n(١) رواية يحيى \"مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا \" ولذلك ضبطت بالخفض.\n(٢) الحرف غير واضح في الأصل، ولعله: زينة.","vol":"2","page":252},{"text":"آكِلَةَ الْخَضِرِ، تأكل حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ الشَّمْسَ فَاجْتَرَّتْ وَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ».\nقَالَ فُلَيْحٌ: «خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ الله ﷿ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ».\nقَالَ مَالِكٌ: «وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ».\nزَادَ يَحْيَى وَفُلَيْحٌ: «وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\nوخرجه فِي بَابِ النفقة في سبيل الله (٢٨٤٢) وفِي بَابِ ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (٦٤٢٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-707>بَابُ قَوْلِ الله ﷿\n﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾</span>\nوَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُعْتِقُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ وَيُعْطِي فِي الْحَجِّ، وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنْ الزَّكَاةِ جَازَ، وَيُعْطِي فِي الْمُجَاهِدِينَ وَالَّذِي لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ تَلَا ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ الْآيَةَ، فِي أَيِّهَا أَعْطَيْتَ أَجْزَأَتْ.\nوَيُذْكَرُ عَنْ أبِي لَاسٍ: حَمَلَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ.\n\n[٩٦٨]- (١٤٦٨) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَمَرَ النَّبيُّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ الله وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدْ احْتَبَسَ","vol":"2","page":253},{"text":"أَدْرَاعَهُ وَأَعْبُدَهُ (١) فِي سَبِيلِ الله، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ الله ﷺ فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-708>بَاب الِاسْتِعْفَافِ عَنْ الْمَسْأَلَةِ</span>\n[٩٦٩]- (٦٤٧٠) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، وَ(١٤٦٩) نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: إِنَّ نَاسًا مِنْ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ الله ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ (٢)، حَتَّى نَفِذَ مَا عِنْدَهُ.\nقَالَ شُعَيْبٌ: فَقَالَ لَهُمْ حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِيَدَيْهِ: «مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ»، قَالَ مَالِكٌ: «فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ الله ﷿، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله ﷿، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ الله ﷿، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الصَّبْرِ عَنْ مَحَارِمِ الله ﷿، خ: وقَالَ الله ﷿ ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، وَقَالَ عُمَرُ: وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا الصَّبْرَ (٦٤٧٠)، وفِي بَابِ لا صدقة إلا عن ظَهْرِ غِنًى الباب (١٤٢٧) (٣).\n\n[٩٧٠]- (١٤٧١) خ نا مُوسَى، نا وُهَيْبٌ، عن هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة ولم يطلع الحافظ على هذه الرواية فنقلها عن القاضي عياض مستغربًا إياها، وللباقين: وَأَعْتُدَهُ.\n(٢) هكذا ثبت في الأصلين، وكتب الثالثة في نسخة ز، ثم ضرب عليها.\n(٣) انما هو حديث حكيم بن حزام، وفيه: وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ .. الحديث.","vol":"2","page":254},{"text":"[٩٧١]- (١٤٧٠) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَانْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ».\nزَادَ الزُّبَيْرُ: «فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا، فَيَكُفَّ الله بِهَا وَجْهَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ».\nوقَالَ أَبُوهُرَيْرَةُ: «خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب كسب الرجل وعمله بيده (٢٠٧٤، ٢٠٧٥)، وفِي بَابِ بيع الحطب والكلأ (٢٣٧٣، ٢٣٧٤)، وفِي بَابِ قول الله ﷿ ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (١٤٨٠).\n\n[٩٧٢]- (٦٤٤١) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، و(٢٧٥٠، ٣١٤٣) نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، زَادَ سُفْيَانُ: ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ»، وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: «بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى».\nقَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ أَبُوبَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ الْعَطَاءَ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِنِّي","vol":"2","page":255},{"text":"أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قَسَمَ الله ﷿ لَهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ، فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ بَعْدَ رسول الله ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه (٣١٤٣)، وفِي بَابِ قوله» إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ» وقول الله ﷿ ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾.\nوقَالَ عُمَرُ: اللهمَّ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِلَا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنْتَ لَنَا، اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أُنْفِقَهُ فِي حَقِّهِ (٦٤٤١).\nوفِي بَابِ تأويل قوله ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٢٧٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-709>بَاب مَنْ أَعْطَاهُ الله شَيْئًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ</span>\n[٩٧٣]- (٧١٦٣) خ وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ، أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ السَّعْدِيِّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِيَ مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالًا فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ كَرِهْتَهَا، فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: إِنَّ لِي أَفْرَاسًا وَأَعْبُدًا وَأَنَا بِخَيْرٍ، وَأُرِيدُ أَنْ تَكُونَ عُمَالَتِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ، قَالَ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذِي أَرَدْتَ فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ له النَّبِيُّ صَلَّى الله","vol":"2","page":256},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَإِلَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ».\n\nوَخَرَّجَهُ في:<span data-type=\"title\" id=toc-711> باب </span>رزق الحكام (٨١٦٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-710>بَاب مَنْ سَأَلَ النَّاسَ تَكَثُّرًا</span>\n[٩٧٤]- (١٤٧٤) خ نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: (سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ) (١): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ».\n\nبَابُ\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾\nوَكَمْ الْغِنَى، وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «وَلَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ» ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾.\n\n[٩٧٥]- (١٤٧٩) خ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنْ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ وَلَا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ».\n_________\n(١) سقط على الناسخ من انتقَالَ نظره.","vol":"2","page":257},{"text":"[٩٧٦]- (٥٩٧٥) خ نا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، نا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ الْمُسَيَّبِ، عَنْ وَرَّادٍ، عَنْ الْمُغِيرَةِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ الله حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَمَنْعَ وَهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ».\nوخرجهما في التفسير (٤٥٣٥) (١)، وخرج الآخر فِي بَابِ عقوق الوالدين من الكبائر (٥٩٧٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-712>بَاب خَرْصِ التَّمْرِ</span>\n[٩٧٧]- (١٤٨١) خ نا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، نا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رسول الله ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «اخْرُصُوا»، وَخَرَصَ رَسُولُ الله ﷺ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، فَقَالَ لَهَا: «أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا»، فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ قَالَ: «أَمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَلَا يَقُومَنَّ أَحَدٌ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ فَلْيَعْقِلْهُ»، فَعَقَلْنَاهَا وَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ بِجَبَلِ طَيِّءٍ، وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ، فَلَمَّا أَتَى وَادِيَ الْقُرَى قَالَ لِلْمَرْأَةِ: «كَمْ جَاءَت حَدِيقَتُكِ؟»، قَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، خَرْصَ النبي ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَنْ شاء مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ»، فَلَمَّا، قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ كَلِمَةً مَعْنَاهَا أَشْرَفَ، عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: «هَذِهِ طَابَةُ»، فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قَالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ».\n_________\n(١) إنما هو حديث أبِي هريرة فحسب في تفسير الآيَة التي ترجم بها البخاري.","vol":"2","page":258},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب إذا وادع الإمام ملك القرية هل يكون ذلك لبقيتهم مُختصَرًا (٣١٦١)، وفِي بَابِ حرم المدينة مُختصَرًا (١٨٧٢)، وفي غزوة تبوك كذلك مُختصَرًا (٤٤٢٢) وفِي بَابِ أحد يحبنا في غزوة أحد (٤٠٨٣) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-713>بَاب أَخْذِ صَدَقَةِ التَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ وَهَلْ يُتْرَكُ الصَّبِيُّ فَيَمَسُّ تَمْرَ الصَّدَقَةِ</span>\n[٩٧٨]- (٣٠٧٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\nوَ(١٤٨٥) نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، نا أَبِي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ، فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ، وَهَذَا بِتَمْرِهِ، حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ.\nقَالَ شُعْبَةُ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كِخْ، كِخْ، أَمَا تَعْرِفُ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ».\nوقَالَ ابنُ طُهْمَانَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب من تكلم بالفارسية والرطانة وقوله ﷿ ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ (٣٠٧٢)، وفِي بَابِ ما يذكر في الصدقة للنبي ﷺ وآله (١٤٩١).\n_________\n(١) من حديث انس مُختصَرًا.","vol":"2","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-714>بَاب هَلْ يَشْتَرِي صَدَقَتَهُ</span>\nوَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ صَدَقَةَ غَيْرِهِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى الْمُتَصَدِّقَ خَاصَّةً عَنْ الشِّرَاءِ وَلَمْ يَنْهَ غَيْرَهُ.\n\n[٩٧٩]- (٢٧٧٥) خ نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، نا عُبَيْدُ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ.\nو(١٤٩٠) نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ.\nو(١٤٨٩) نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ الله.\nقَالَ نَافِعٌ فِيهِ: أَعْطَاهَا رَسُولَ الله ﷺ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا فحمل عليها رَجُلًا، فَأُخْبِرَ عُمَرُ أَنَّهُ قَدْ وَقَفَهَا يَبِيعُهَا.\nقَالَ سَالِمٌ: فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ.\nقَالَ ابنُ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ: فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ رسول الله ﷺ فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِه وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتهِ كَالْكلب يعود فِي قَيْئِهِ».\nقَالَ ابنُ شِهَابٍ فِي حَدِيثِ سَالِمٍ: فَبِذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَتْرُكُ أَنْ يَبْتَاعَ شَيْئًا تَصَدَّقَ بِهِ إِلَا جَعَلَهُ صَدَقَةً.\nوَخَرَّجَهُ في: باب وقف الدواب والكراع والعروض والصامت (٢٧٧٥)، وفِي بَابِ إذا حمل على فرس فرآها تباع (٣٠٠٢) (٣٠٠٣)، وفِي بَابِ الجعائل","vol":"2","page":260},{"text":"والحملان في سبيل الله (٢٩٧٠) (٢٩٧١)، وفِي بَابِ الهبة والشفعة مُختصَرًا (٦٩٧٥) (١)، وفِي بَابِ إذا حمل رجلا على فرس فهو كالعمرى (٢٦٣٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-715>بَاب الصَّدَقَةِ عَلَى مَوَالِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n[٩٨٠]- (١٤٩٢) خ نا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ شَاةً مَيِّتَةً أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنْ الصَّدَقَةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلَا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا»، قَالَوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: «إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب جلود الميتة (٥٥٣١) (٥٥٣٢)، وباب جلود الميتة قبل أن تدبغ (٢٢٢١) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-716>بَاب صَلَاةِ الْإِمَامِ وَدُعَائِهِ لِصَاحِبِ الصَّدَقَةِ</span>\nوَقَوْلِهِ ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾.\n\n[٩٨١]- (٤١٦٦) خ نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، و(٦٣٣٢) مُسْلِمٌ، وَ(٦٣٥٩) سُلَيْماَنُ بْنُ حَرْبٍ، و(١٤٩٧) حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، كُلُّهُمْ: نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي أَوْفَى، قَالَ آدَمُ: وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: «اللهمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ»، وقَالَ\n_________\n(١) وهو حديث ابن عباس في العائد في هبته.\n(٢) انما هو حديث أبِي هريرة في القصة نفسها.","vol":"2","page":261},{"text":"حَفْصُ: قَالَ: «اللهمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ»، فَأَتَاهُ أبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: «اللهمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أبِي أَوْفَى».\nوَخَرَّجَهُ في: باب عمرة الحديبية (٤١٦٦) وفِي بَابِ هل يصلى على غير النبي ﷺ وقوله ﷿ ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ (٦٣٥٩)، وفِي بَابِ تفسير (١) قوله ﷿ ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه (٦٣٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-717>بَاب مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ الْبَحْرِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ الْعَنْبَرُ بِرِكَازٍ، هُوَ شَيْءٌ دَسَرَهُ الْبَحْرُ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ فِي الْعَنْبَرِ وَاللُّؤْلُؤِ: الْخُمُسُ، وَإِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسَ لَيْسَ فِي الَّذِي يُصَابُ فِي الْمَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-718>بَاب فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ</span>\nوَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ: الرِّكَازُ دِفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ، فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الْخُمُسُ، وَلَيْسَ الْمَعْدِنُ بِرِكَازٍ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ».\nوَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ الْمَعَادِنِ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: مَا كَانَ مِنْ رِكَازٍ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَفِيهِ الْخُمُسُ، وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضِ سِلْمٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ وَجَدْتَ لُقْطَةً فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَعَرِّفْهَا، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْعَدُوِّ فَفِيهَا الْخُمُسُ.\n_________\n(١) ليس هو فِي كِتَابِ التفسير كما توهم عبارته بل من كتاب الدعوات.","vol":"2","page":262},{"text":"وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: الْمَعْدِنُ رِكَازٌ مِثْلُ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ، لِأَنَّهُ يُقَالَ أَرْكَزَ الْمَعْدِنُ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ، قِيلَ لَهُ: قَدْ يُقَالَ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ الْشَّيْءُ أَوْ رَبِحَ رِبْحًا كَثِيرًا أَوْ كَثُرَ ثَمَرُهُ: أَرْكَزْتَ، ثُمَّ نَاقَضَ وَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُمَهُ وَلَا يُؤَدِّيَ الْخُمُسَ.\n\n[٩٨٢]- (٦٩١٢) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الليثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-719>بَابُ\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ وَمُحَاسَبَةِ الْمُصَدِّقِينَ مَعَ الْإِمَامِ</span>\n[٩٨٣]- (٧١٧٤) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، و(٢٥٩٧) عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: نا سُفْيَانُ، نا الزُّهْرِيُّ، وَ(٦٦٣٦) نا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ.\n\n[٩٨٤]- وَ(٧١٩٧) نا مُحَمَّدٌ، نا عَبْدَةُ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، و(٦٩٧٩) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ.\nقَالَ شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ اسْتَعْمَلَ عَامِلًا.\nقَالَ عَلِيٌّ عَنْ سُفْيانَ: رَجُلًا مِنْ الأزد يُقَالَ لَهُ: ابْنُ الْأُتَبِيَّةِ عَلَى الصَدَقَةِ.\nقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، قَالَ شُعَيْبٌ: فَجَاءَ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، قَالَ عَبْدَةُ: إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَحَاسَبَهُ، قَالَ: هَذَا الَّذِي\n_________\n(١) ثبت في الأصل بدل الجملة الأخيرة: والبئر جبار، وهو من تغيير الناسخ، والله أعلم.","vol":"2","page":263},{"text":"لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أفَلا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا».\nوقَالَ شُعَيْبٌ: «فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَا»، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ.\nقَالَ عَبْدَةُ: فَخَطَبَ النَّاسَ، زَادَ سُفْيانُ: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وقَالَ شُعَيْبٌ: فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ»، وقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: «فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلَانِي الله ﷿، فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ».\nوقَالَ شُعَيْبٌ: «فَيَنْظُرُ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَغُلُّ مِنْهَا أَحَدٌ شَيْئًا»، وقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: «لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا إِلَا لَقِيَ الله ﷿ يَحْمِلُهُ»، وقَالَ شُعَيْبٌ: «إِلَا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ»، وقَالَ سفيان: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ» ثَلَاثًا.\nزَادَ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبِي حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعَ أُذُنِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنِي، وَسَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ سَمِعَهُ مَعِي.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: خُوَارٌ: صَوْتٌ، وَالْجُؤَارُ مِنْ تَجْأَرُونَ، كَصَوْتِ الْبَقَرَةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب هدايا العمال (٧١٧٤)، وفِي بَابِ محاسبة الإمام عماله (٧١٩٧)، وباب احتيال العامل ليهدى له (٦٩٧٩)، وباب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٦٦٣٦)، وباب من لم يقبل الهدية لعلة (٢٥٩٧).","vol":"2","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-720>١٧ - كتاب فَرْضِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ</span>\nوَرَأَى أَبُوالْعَالِيَةِ وَعَطَاءٌ وَابْنُ سِيرِينَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فَرِيضَةً.\n\n[٩٨٥]- (١٥١١) نا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، وَ(١٥٠٣) نا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ (١)، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، نا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.\nزَادَ أَيُّوبُ: فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي التَّمْرَ، فَأَعْوَزَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ التَّمْرِ فَأَعْطَى شَعِيرًا، فَكَانَ يُعْطِي حَتَّى عَنْ بَنِيَّ، وَكَانَ يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا، وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.\n\n[٩٨٦]- (١٥١٠) نا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نا أَبُوعُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَعْدِ بِنْ أبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ النبي ﷺ يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ.\nقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالأَقِطُ وَالتَّمْرُ.\n\n[٩٨٧]- وَ(١٥٠٨) نا عَبْدُ الله بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ يَزِيدَ الْعَدَنِيَّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وزَادَ: فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ وَجَاءَتْ السَّمْرَاءُ، قَالَ: أُرَى مُدًّا مِنْ هَذَا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ.\nوخرج حديث ابن عمر في صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين (١٥٠٤)، وفِي بَابِ صدقة الفطر صاعا من تمر (١٥٠٧)، وباب الصدقة قبل\n_________\n(١) هكذا نسبه إلى جده، وهو يحيى بن محمد بن السكن.","vol":"2","page":265},{"text":"العيد (١٥٠٩)، وبَاب صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ (١٥١١) وقَالَ في تصديره:\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي الْمَمْلُوكِينَ في التِّجَارَةِ: تُزَكَّى فِي التِّجَارَةِ، وَتُزَكَّى فِي الْفِطْرِ.\nوخرج حديث أبِي سعيد:\nفِي بَابِ صاع من شعير (١٥٠٥)، وباب صدقة الفطر صاع من طعام (١٥٠٦)، وباب صاع من زبيب (١٥٠٨) وباب الصدقة قبل العيد (١٥١٠).","vol":"2","page":266},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-721>١٨ - كِتَاب الْجِهَادِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-722>بَاب فَضْلِ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحُدُودُ الطَّاعَةُ.\n\n[٩٨٨]- (٢٧٨٥) خ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، نا هَمَّامٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوحَصِينٍ، أَنَّ ذَكْوَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ، قَالَ: «لَا أَجِدُهُ»، قَالَ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ، وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ» قَالَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ.\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: إِنَّ فَرَسَ الْمُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-723>بَاب أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ الله</span>\nوَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.\n\n[٩٨٩]- (١٧٨٦) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَهُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله.","vol":"2","page":267},{"text":"(٦٤٩٦) وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: نا الأَوْزَاعِيُّ، نا الزُّهْرِيُّ، السَّنَد: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ شُعَيْبٌ: قَالَ: «مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ»، قَالَوا: ثُمَّ مَنْ؟، قَالَ: «مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ يَتَّقِي الله»، قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: «يَعْبُدُ رَبَّهُ»، «وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَابِ الْعُزْلَة رَاحَةٌ مِنْ خُلَطَاءِ السُّوءِ (٦٤٩٦).\n\n[٩٩٠]- (٣١٢٢) نا إسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ.\nوَ(٢٧٨٧) نا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ، وَتَوَكَّلَ الله (١) ﷿ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ»، قَالَ مَالِكٌ: «لَا يُخْرِجُهُ إِلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ».\nقَالَ سَعِيدٌ: «بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا»، قَالَ مَالِكٌ: «إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب قوله ﷿ ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا﴾ (٧٤٥٧) وفي قول النبي ﷺ: «أُحِلَّتْ لي الغَنَائِمُ» وقوله ﷿ ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً﴾ (٣١٢٢)، وباب قوله ﷿ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ (٧٤٦٣) وباب الجهاد من الإيمان (٣٦).\n_________\n(١) فِي الأَصْلِ: وَتَوَكَّلَ على اللَّهِ ﷿، وَهْو تَصْحِيفٌ فِيمَا يَظْهَرُ، وَرِوَاياتُ البُخَارِيّ وَغَيْرُهُ تَكَادُ تَكُونُ مُطْبِقَةٌ عَلَى اللَّفْظِ المُثْبَتِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.","vol":"2","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-724>بَاب الدُّعَاءِ بِالْجِهَادِ وَالشَّهَادَةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ</span>\n[٩٩١]- (٢٧٩٩) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا اللَّيْثُ، عن يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ.\n\n[٩٩٢]- حَ، و(٢٨٧٧) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا.\nوَ(٢٧٨٨) نا ابْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ الله ﷺ فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ»، زَادَ اللَّيْثُ: «الأَخْضَرَ، كالمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ».\nوقَالَ مَالِكٌ: «مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ»، شَكَّ إِسْحَاقُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهمْ، فَدَعَا لَهَا.\nوقَالَ ابنُ عَمْروٍ: قَالَ: «اللهمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ».\nقَالَ مَالِكٌ: ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْنَا (١): مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله»، كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: «أَنْتِ مِنْ الأَوَّلِينَ».\n_________\n(١) فِي الصَّحِيحِ: فَقُلْتُ.","vol":"2","page":269},{"text":"قَالَ اللَّيْثُ: فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيًا أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بنِ أبِي سُفْيَانَ.\nوقَالَ ابنُ عَمْروٍ: فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ، قَالَ اللَّيْثُ: فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوِهِمْ قَافِلِينَ فَنَزَلُوا الشَّامَ، فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَصَرَعَتْهَا فَهَلَكَتْ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ الله فَمَاتَ فَهُوَ مِنْهُمْ، وَقَوْلِه ﷿ ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ وَقَعَ وَجَبَ (٢٧٩٩)، وفِي بَابِ غَزْوِ الْمَرْأَةِ فِي الْبَحْرِ (٢٨٧٧)، وبَاب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَقَالَ عِنْدَهُمْ (٦٢٨٢)، وبَاب رُكُوبِ الْبَحْرِ (٢٨٩٤)، وبَاب الرُّؤْيَا بِالنَّهَارِ (٧٠٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-725>بَاب دَرَجَاتِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله</span>\n[٩٩٣]- (٢٧٩٠) خ نا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ: «مَنْ آمَنَ بِالله وَبِرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ الله أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا».\nفَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله، أَفَلَا نُبَشِّرُ النَّاسَ، قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا الله لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ الله فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، أُرَى، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ (١) تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٧٤٢٣).\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: وَمِنْهُ.","vol":"2","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-726>بَاب قَابِ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ</span>\n[٩٩٤]- (٢٧٩٣) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَقَابُ قَوْسٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ».\nوَخَرّجَهُ فِي: صفة الجنة (٣٢٥٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-727>بَاب الْحُورِ الْعِينِ وَصِفَتِهِنَّ</span>\nيُحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ، شَدِيدَةُ سَوَادِ الْعَيْنِ، شَدِيدَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ، ﴿زَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ﴾ أَنْكَحْنَاهُمْ.\n\n[٩٩٥]- (٢٨١٧) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا.\nخَ، (٦٥٦٨) نَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَ(٢٩٧٥) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ عِنْدَ الله خَيْرٌ»، وقَالَ قَتَادَةُ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَلَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ (١)، إِلَا الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا يَرَى مِنْ الْكَرَامَةِ»، زَادَ حميدٌ: «لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى».\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: مِنْ شَيْءٍ.","vol":"2","page":271},{"text":"[٩٩٦]- (٢٧٩٦، ٦٥٦٨) قَالَ: وَسَمِعْتُ أَنَسًا، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلأَتْهُ رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا - يَعْنِي الْخِمَارَ - عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».\nوخرج بعضه فِي بَابِ تَمَنِّي الشهيد أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا (٢٨١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-728>بَاب تَمَنِّي الشَّهَادَةِ</span>\n[٩٩٧]- (٧٢٢٧) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وَ(٢٧٩٧) نا أَبُوالْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ الله، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ الله، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ».\nقَالَ الأَعْرَجُ: فَكَانَ أَبُوهُرَيْرَةَ يَقُولُهُنَّ ثَلَاثًا أَشْهَدُ الله.\nوَخَرَّجَهُ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي التَّمَنِّي وَمَنْ تَمَنَّى الشَّهَادَةَ (٧٢٢٦) (٧٢٢٧)، وفِي بَابِ الجعائل والحملان في سبيل الله (٢٩٧٢)، وفِي بَابِ الْجِهَادُ مِنْ الْإِيمَانِ (٣٦).\n\nبَاب مَنْ يُنْكَبُ أو يُطْعَنُ (١) فِي سَبِيلِ الله\n[٩٩٨]- (٢٨٠١) خ نا حَفْصُ بْنُ عُمَرُ، نا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْوَامًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ.\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة، بزيادة أو يطعن، وهي رواية الأصيلي، ولم يذكر الزيادة ابن حجر.","vol":"2","page":272},{"text":"[٩٩٩]- و(٤٠٩٢) نا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، نَا مَعْمَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ.\nو(٤٠٩١) نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خَالَهُ، أَخًا لِأُمِّ سُلَيْمٍ، فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا، وَكَانَ رَئِيسَ الْمُشْرِكِينَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، خَيَّرَ بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ، فَقَالَ: يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ وَلِي أَهْلُ الْمَدَرِ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَتَكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِأَهْلِ غَطَفَانَ بِأَلْفٍ وَأَلْفٍ، فَطُعِنَ عَامِرٌ فِي بَيْتِ أُمِّ فُلَانٍ، فَقَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ آلِ فُلَانٍ، ائْتُونِي بِفَرَسِي، فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، وَهُوَ رَجُلٌ أَعْرَجُ، قَالَ: كُونُوا قَرِيبًا حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ، وَإِنْ قَتَلُونِي أَتَيْتُمْ أَصْحَابَكُمْ، فَقَالَ: أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْ رِسَالَةَ رَسُولِ الله ﷺ، وَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ، وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ، قَالَ هَمَّامٌ: أَحْسِبُهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، قَالَ: الله أَكْبَرُ.\nزَادَ ثُمَامَةُ: لَمَّا طُعِنَ قَالَ بِالدَّمِ هَكَذَا، فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.\nقَالَ إسْحَقُ: ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ إِلَا رَجُلًا أَعْرَجَ صَعِدَ الْجَبَلَ، قَالَ هَمَّامٌ: وَأُرَاهُ آخَرَ مَعَهُ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِما وَسَلَّمَ «أَنَّهُمْ لَقُوا رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب غَزْوَةِ الرَّجِيعِ وَرِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبِئْرِ مَعُونَةَ (٤٠٨٨ - ٤٠٩٢).\n\n[١٠٠٠]- (٢٨٠٢) خ ونَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ الأَسْوَدِ، و(٦١٤٦) أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعْتُ جُنْدَب بن سفيان، يَقُولُ: بَيْنَمَا","vol":"2","page":273},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي - زَادَ أَبُوعَوَانَةَ: فِي بَعْضِ الْمَشَاهِدِ - إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ فَعَثَرَ فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ، فَقَالَ:\n«هَلْ أَنْتِ إِلَا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ الله مَا لَقِيتِ»\n\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الشِّعْرِ (٦١٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-730>بَابُ\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿تَبْدِيلًا﴾</span>\n[١٠٠١]- (٢٨٠٥) خ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، نا زِيَادٌ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ، لَئِنْ الله ﷿ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ الله مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: اللهمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي أَصْحَابَهُ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ بْنَ مُعَاذٍ، الْجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ، إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ.\nفَقَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ الله مَا صَنَعَ.\nقَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ، أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ، أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ، وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ، وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَا أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ.\nقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.","vol":"2","page":274},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب غزوة أحد (٤٠٤٨)، وفي تفسير الآية من سورة الأحزاب (٤٧٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-731>بَاب عَمَلٌ صَالِحٌ قَبْلَ الْقِتَالِ</span>\nوَقَالَ أَبُوالدَّرْدَاءِ: إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ بِأَعْمَالِكُمْ، وَقَوْلُهُ ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾.\n\n[١٠٠٢]- (٢٨٠٨) خ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْفَزَارِيُّ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟ قَالَ: «أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ»، فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ، فَقُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-732>بَاب مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ</span>\n[١٠٠٣]- (٣٩٨٢) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، حَ، و(٦٥٦٧) نا قُتَيْبَةُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، حَ، و(٢٨٠٩) نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله (١)، نا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُوأَحْمَدَ، نا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ، وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ، وَكَانَ قُتِلَ\n_________\n(١) محمد بن عبد الله هذا نسبه ابن السكن في نسخته فقَالَ: محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي (المعلم: ص٢٩٦)، وأخلق به أن يكون كذلك، والله أعلم.","vol":"2","page":275},{"text":"يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله أَلَا تُحَدَّثَنِي عَنْ حَارِثَةَ.\nزَادَ إِسْمَاعِيلُ: قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، قَالَ قَتَادَةُ: فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ، زَادَ حُمَيْدٌ: وَاحْتَسَبْتُ، ولَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، قَالَ قَتَادَةُ: وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ، وقَالَ حُمَيْدٌ: فسَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ، قَالَ: «وَيْحَكِ أَوَ هَبِلْتِ، أَوَ جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ، هِيَ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ»، قَالَ قَتَادَةُ: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب فضل من شهد بدرًا (٣٩٨٢)، وفِي بَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ (٦٥٥٠) (٦٥٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-733>بَاب مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ الله الْعُلْيَا</span>\n[١٠٠٤]- (٧٤٥٨) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، وَ(٢٨١٠) نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أبِي وَائِلٍ، و(١٢٣) نا عُثْمَانُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الْقِتَالُ فِي سَبِيلِ الله؟ فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً.\nوقَالَ عَمْروٌ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ.\nوقَالَ الأَعْمَشُ: وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ الله؟.","vol":"2","page":276},{"text":"قَالَ مَنْصُورٌ: فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ، وَمَا رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ إِلَا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا، فَقَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ الله هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ الله».\nوَخَرّجَهُ فِي: كتاب العلم بَاب مَنْ سَأَلَ وَهُوَ قَائِمٌ عَالِمًا جَالِسًا (١٢٣)، وفِي بَابِ قَوْلِهِ ﷿ ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ (٧٤٥٨):\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾، فَمَنْ كَانَ فِي جُنْدِ اللهِ ﷿ أَيْقَنَ بِالْغَلَبَةِ وَالنَّصْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-734>بَاب فَضْلِ قَوْلِ الله ﷿</span>\n﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ الآيات\n\n[١٠٠٥]- (٢٨١٥) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: اصْطَبَحَ نَاسٌ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ.\nفَقِيلَ لِسُفْيَانَ: مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-735>بَاب الْجَنَّةُ تَحْتَ بَارِقَةِ السُّيُوفِ</span>\n[١٠٠٦]- (٢٨١٨) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، وَكَانَ كَاتِبَهُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الله بْنُ أبِي أَوْفَى أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-736>بَاب مَنْ طَلَبَ الْوَلَدَ لِلْجِهَادِ</span>\n[١٠٠٧]- (٦٦٣٩) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، أنا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ.","vol":"2","page":277},{"text":"وَ(٦٧٢٠) نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ.\nوَ(٥٢٤٢) نا مَحْمُودٌ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا: «لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ امْرَأَةٍ، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الله»، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: قُلْ إِنْ شَاءَ الله، فَلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ، فَأَطَافَ بِهِنَّ، وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلَا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ الله لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ».\nزَادَ الأَعْرَجُ: قَالَ: «وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ الله، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ».\nوقَالَ: «لأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ»، وَكَذَلِكَ قَالَ هِشَامٌ عَنْ طَاوُسَ: تِسْعِينَ.\n(٢٨١٩) خ وقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ الأعرجِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «قَالَ سُلَيْمَانُ: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ، أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ».\nوقَالَ فِي بَابِ الْمَشِيئَةِ وَالإرَادَةِ:\n(٧٤٦٩) نا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ نَبِيَّ الله سُلَيْمَانَ ﵇ كَانَ لَهُ سِتُّونَ امْرَأَةً، فَقَالَ: «لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى نِسَائِي، فَلْتَحْمِلْنَّ كُلُّ امْرَأَةٍ وَلْتَلِدْنَّ فَارِسًا».\nوفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ﴾:\n(٣٤٢٤) خ نا خَالِدٌ، نا مُغِيرَةُ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، الْسَّنَد، وقَالَ: سَبْعِينَ.","vol":"2","page":278},{"text":"قَالَ البُخَارِيّ: تِسْعُونَ أَصَحُّ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب الاستثناء في اليمين (٦٧٢٠)، وفِي بَابِ كيف كانت يمين النبي ﷺ (٦٦٣٩)، وفِي بَابِ قَولِ الرّجل لأَطُوفنَّ اللّيلَةَ عَلى نِسَائِي (٥٢٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-737>بَاب الشَّجَاعَةِ فِي الْحَرْبِ وَالْجُبْنِ</span>\n[١٠٠٨]- (٢٨٢١) خ نا أَبُوالْيَمَانِ قَالَ: نا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ، مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَتْ الأَعْرَابُ (١) يَسْأَلُونَهُ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذُوبًا وَلَا جَبَانًا».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب مَا كَان النّبي ﷺ يُعْطي المؤَلَّفَةَ قُلوبهم وَغَيْرهُم مِن الخُمُس (٣١٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-738>بَاب مَنْ حَدَّثَ بِمَشَاهِدِهِ فِي الْحَرْبِ</span>\n[١٠٠٩]- (٢٨٢٤) خ نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا حَاتِمُ بنُ إسماعيل، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله، وَسَعْدًا، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، إِلَا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ (عَنْ) يَوْمِ أُحُدٍ.\n_________\n(١) في الصحيح: فَعَلِقَهُ النَّاسُ.","vol":"2","page":279},{"text":"وَخَرّجَهُ فِي: غَزوةِ أُحدٍ (٤٠٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-739>بَاب وُجُوبِ النَّفِيرِ وَمَا يَجِبُ مِنْ الْجِهَادِ وَالنِّيَّةِ</span>\nوَقَوْلِه ﷿ ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ وَقَوْلِهِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.\nويُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (انْفِرُوا ثُبَاتٍ): سَرَايَا مُتَفَرِّقِينَ، يُقَالَ أَحَدُ الثُّبَاتِ ثُبَةٌ.\n\n[١٠١٠]- (٣٠٧٧) خ نا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب لا هِجرَةَ بَعدَ الفَتْحِ (٣٠٧٧)، وباب هِجْرَة النَّبي ﷺ وَأصْحَابه (٣٨٩٩) (٣٩٠٠) (١)، وباب فَضْل الجِهَادِ (٢٧٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-740>بَاب الْكَافِرِ يَقْتُلُ الْمُسْلِمَ ثُمَّ يُسْلِمُ فَيُسَدِّدُ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ</span>\n[١٠١١]- (٢٨٢٦) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أنا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَضْحَكُ الله إِلَى رَجُلَيْنِ؛ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ الله فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ الله عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْتَشْهَدُ».\n_________\n(١) ليس في هذا الباب رواية ابن عباس، فالموضع الأول من حديث ابن عمر، والآخر عن أم المؤمنين عائشة، من قولهما.","vol":"2","page":280},{"text":"[١٠١٢]- (٤٢٣٩) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، (قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي) (١).\n\n[١٠١٣]- وَ(٢٨٢٧) نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بَعْدَ مَا افْتَتَحُوهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَسْهِمْ لِي.\nوَقَالَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنِي جَدِّي: أَنَّ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ، وَقَالَ أَبَانُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: وَاعَجَبًا لَكَ، وَبْرٌ تَدَأْدَأَ - وقَالَ سُفْيَانُ: وَاعَجَبًا لِوَبْرٍ تَدَلَّى عَلَيْنَا - مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ يَنْعَى عَلَيَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ الله عَلَى يَدَيَّ وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ.\nقَالَ: فَلَا أَدْرِي أَسْهَمَ لَهُ أَمْ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ.\n\n[١٠١٤]- (٤٢٣٨) - قَالَ البُخَارِيّ: وَيُذْكَرُ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ أَبَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنْ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخَيْبَرَ، وَإِنَّ حُزْمَ خَيْلِهِمْ لِيفٌ.\nقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لَا تَقْسِمْ لَهُمْ، الْحَدِيثَ، وزَادَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَانُ اجْلِسْ»، فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ.\nوَخَرّجَهُ فِي: غزوة خيبر (٤٢٣٨ - ٤٢٣٩).\n_________\n(١) فِي الأَصْلِ: عن الزهري، بدل: أخبرني جدي، والحديث يرويه عمرو عن جده، وسيذكره قريبا على الصواب، وَاللهُ أَعْلَمُ.","vol":"2","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-741>بَاب مَنْ اخْتَارَ الْغَزْوَ عَلَى الصَّوْمِ</span>\n[١٠١٥]- (٢٨٢٨) خ نا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبُوطَلْحَةَ لَا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ أَرَهُ مُفْطِرًا إِلَا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-742>بَابُ\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾</span>\n[١٠١٦]- (٢٨٣٢) خ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمْلَى عَلَيْهِ.\n\n[١٠١٧]- (٤٩٩٠) ونا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عن الْبَرَاءِ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قَالَ النبي ﷺ: «ادْعُ لِي زَيْدًا، وَلْيَجِئْ بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ وَالْكَتِفِ، أَوْ الْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ»، ثُمَّ قَالَ: «اكْتُبْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾» وَخَلْفَ ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا تَأْمُرُنِي، فَإِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ.","vol":"2","page":282},{"text":"زَادَ ابنُ شِهَابٍ: قَالَ: لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ، فَأَنْزَلَ الله ﷿ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنَّ تَرُضَّ فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ الله ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾.\nوَخَرّجَهُ فِي: تفسير سورةِ النِّساءِ (٤٥٩٢ - ٤٥٩٤)، وفِي بَابِ كاتب النبي ﷺ (٤٩٩٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-743>بَاب الصَّبْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ ولَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ</span>\n[١٠١٨]- (٢٩٦٥) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الله بْنُ أبِي أَوْفَى فَقَرَأْتُهُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا، انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ، قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا الله ﷿ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ».\nثُمَّ قَالَ: «اللهمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ (٢٩٦٥)، وفي غزوة الخندق (٤١١٥)، وزَادَ فيه:\n«سَرِيعَ الْحِسَابِ» وَ«زَلْزِلْهُمْ».\nوفِي بَابِ الدعاء على المشركين بالهزيمة (٢٩٣٣) (٦٣٩٢)، وفِي بَابِ أنزله بعلمه من كتاب الصفات (٧٤٨٩)، وباب كراهية التمني للقاء العدو (٣٠٢٤) (٧٢٣٧).","vol":"2","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-744>بَاب حَفْرِ الْخَنْدَقِ</span>\n[١٠١٩]- (٣٧٩٧) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله، نا ابْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، حَ، وَ(٦٤١٤) نا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا أَبُوحَازِمٍ، نا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ.\n\n[١٠٢٠]- وَ(٢٨٣٥) نا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ، وَ(٢٨٣٤) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ.\nزَادَ عَبْدُالعَزِيزِ: حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ.\nوقَالَ سَهْلٌ: عَلَى أَكْبَادِنَا (١)، وهو ﷺ يَحْفِرُ.\nقَالَ حُمَيْدٌ: فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنْ النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ:\n«اللهمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَه ... فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ»\n\nفَقَالَوا مُجِيبِينَ لَهُ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا\n\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ (٤٠٩٨) (٤٠٩٩).\n_________\n(١) هَكَذَا ثَبَتَ فِي الرِّوَايَةِ، وَمِثْلُه عِنْدَ الْكُشْمَيْهَنِيِّ، وَلِلْبَاقِينَ: أَكْتَادِنَا.\nوَقاَلَ القَاضِي فِي الْمَشَارِقِ (١/ ٥٤٠): الرِّوَايَةُ عَنْ الْجَمَاعَةِ فِي بَابِ غَزْوَة الْخَنْدَقِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ (أَكْبَادنَا) بَغَيْرِ خِلافٍ، وَفي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ لِكَافَّتِهِمْ، وَعِنْدَ أبِي ذَرٍّ: أَكْتَادِنَا أهـ.\nوالأكتاد: جَمْع كَتَد، وَهُوَ مَا بَيْن الْكَاهِل إِلَى الظَّهْر، وَأمَّا عَلَى رِوايةِ الأَصِيليِّ فَالْمَعْنَى: نَحْمِلهُ عَلَى جُنُوبنَا مِمَّا يَلِي الْكَبِد، وَاللهُ أَعْلَمُ.","vol":"2","page":284},{"text":"[١٠٢١]- (٤١٠٠) وزَادَ فِيهِ عَبْدُالعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ:\nقَالَ: يُؤْتَوْنَ بِمِلْءِ كَفَّيْن مِنْ الشَّعِيرِ، فَيُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، تُوضَعُ بَيْنَ أيْدِي الْقَوْمِ، وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ، وَهِيَ بَشِعَةٌ فِي الْحَلْقِ، وَلَهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ.\nوفِي بَابِ التحريض على القتال (٢٨٣٤)، وَخَرّجَهُ فِي: كتاب الرقائق باب لا عيش إلا عيش الآخرة (٦٤١٣) (٦٤١٤)، وفِي بَابِ الْبَيْعَةِ فِي الْحَرْبِ أَنْ لَا يَفِرُّوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمَوْتِ (٢٩٦١)، وقَالَ فيه:\n«فَأَكْرِمْ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ».\nوفِي بَابِ اللهم أَصْلِحْ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ للأنصار (٣٧٩٥ - ٣٧٩٧)، وفِي بَابِ كيف يبايعُ الامامُ النَّاسَ (٧٢٠١)، وقَالَ فيه: «لا خَيْرَ إلا خَيْرَ الْآخِرَهْ».\n\n[١٠٢٢]- (٤١٠٦) خ وَنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ، وَخَنْدَقَ رَسُولُ الله ﷺ، رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى عَنِّي الْغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ، فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ وَهُوَ يَنْقُلُ مِنْ التُّرَابِ، يَقُولُ:\n«اللهمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتْ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\n\nإِنَّ الْأُلَى رغَّبُوا (١)\nعَلَيْنَا\n_________\n(١) هَكَذَا في رِوَايَةِ الأَصِيلِيِّ، وَمِثْلُه وَرَدَ لِلسَّرَخْسِيِّ وَالْكُشْمِيهَنِيّ وَأَبِي الْوَقْتِ، قَالَ الْحَافِظُ: وَكَذَا فِي نُسْخَةِ اِبْنِ عَسَاكِر، وَلِلْبَاقِينَ \" قَدْ بَغَوْا \".\nقَالَ: وَأَمَّا الأَصِيلِيّ فَضَبَطَهَا بِالْغَيْنِ الثَّقِيلَة وَالْمُوَحَّدَة، وَضَبَطَهَا فِي \" الْمَطَالِع \" بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة، وَضُبِطَتْ فِي رِوَايَة أبِي الْوَقْت كَذَا لَكِنْ بِزَايٍ أَوَّله، وَالْمَشْهُور مَا فِي \" الْمَطَالِع \" أهـ.\nوَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ ضَبْطِ الأَصِيلِيِّ وَمَا فِي الْمَطَالِعِ.\n\nوَفِي الْمَشَارِقِ (١/ ٤٧٠) لِلْقَاضِي عِياضٍ مَا يُخَالِفُ مَا أَثْبَتْنَاهُ، وَأَظُنُّهُ وَهْمٌ مِنْ الْقَاضِي عَلَى الأَصِيلِيِّ، وَقَدْ ذَكَرَ الرَّجْزَ فِي مَبْحَثٍ سَابِقٍ (١/ ٢٧)، وَالله أَعْلَمُ.","vol":"2","page":285},{"text":"وَإِنْ أَرَادُونَا عَلَى فِتْنَةٍ أَبَيْنَا (١)»\nقَالَ: ثُمَّ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب قَولِ الرَّجلِ لَولا اللهِ مَا اهْتَدَيْنَا:\n(٧٢٣٦) خ نا عَبْدَانُ، نا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، نا أَبُوإِسْحَاقَ، الحديثَ، وقَالَ:\n«إِنَّ الْأُلَى قدْ بَغَوْا»، وَرُبَّمَا قَالَ: «الْمَلَا»، «إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا أَبَيْنَا» يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ.\nوفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ (٦٦٢٠)، وباب الرّجْزِ في الحرْبِ وَرَفْع الصَّوتِ في حَفْر الخنْدَقِ (٣٠٣٤)، وفِي بَابِ غزوة الخنْدَق (٤١٠٤) (٤١٠٦)، وباب قَولِهِ ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ومَنْ خصَّ أخَاهُ بِالدُّعاءِ دُونَ نَفْسِهِ (؟) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-745>بَاب مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنْ الْغَزْوِ</span>\n[١٠٢٣]- (٢٨٣٨) خ نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا زُهَيْرٌ (٣)، نا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا مَا سَلَكْنَا شِعْبًا وَلَا وَادِيًا إِلَا وَهُمْ مَعَنَا حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ».\n_________\n(١) هَكَذَا وَقَعَ الرَّجْزُ فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْقَاضِي عَنْ الأَصِيلِيِّ، وَذَكَرَ لَهُ مَا لِلْكَافَّةِ: \" وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا\"، وَقَالَ الْحَافِظُ: وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: \" وَإِنْ أَرَادُونَا عَلَى فِتْنَةٍ أَبَيْنَا \"، وَهْوَ تَغْييرٌ أهـ.\n(٢) لم أجده في هذا الباب.\n(٣) زَادَ في النسخة هنا: \" نا نافع \" وهذا إقحام في السند ليس بصحيح، ولم يذكره الحافظين المزي وابن حجر.","vol":"2","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-746>بَاب فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ الله</span>\n[١٠٢٤]- (٢٨٤٠) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، (وَسُهَيْلُ بْنُ أبِي صَالِحٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا النُّعْمَانَ بْنَ أبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ) (١) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله بَعَّدَ الله وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-747>بَاب فَضْلِ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ خَلَفَهُ بِخَيْرٍ</span>\n[١٠٢٥]- (٢٨٤٣) خ نا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: نا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ الله فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا».\n\n[١٠٢٦]- (٢٨٤٤) خ نا مُوسَى، نا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، إِلَا عَلَى أَزْوَاجِهِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي أَرْحَمُهَا قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-748>بَاب التَّحَنُّطِ لِلقِتَالِ</span>\n[١٠٢٧]- (٢٨٤٥) خ نا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ قَالَ: وَذَكَرَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، قَالَ: أَتَى أَنَسٌ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، مَا يَحْبِسُكَ أَنْ لَا تَجِيءَ؟ قَالَ: الْآنَ يَا ابْنَ أَخِي، وَجَعَلَ يَتَحَنَّطُ، يَعْنِي مِنْ الْحَنُوطِ، ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ، فَذَكَرَ فِي\n_________\n(١) انتقل نظر الناسخ فأسقط ما بين القوسين وأصلحته من الصحيح.","vol":"2","page":287},{"text":"الْحَدِيثِ انْكِشَافًا مِنْ النَّاسِ، فَقَالَ: هَكَذَا عَنْ وُجُوهِنَا حَتَّى نُضَارِبَ الْقَوْمَ، مَا هَكَذَا كُنَّا نَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، بِئْسَ مَا عَوَّدَتْكُم أَقْرَانُكُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-749>بَاب فَضْلِ الطَّلِيعَةِ</span>\n[١٠٢٨]- (٢٩٩٧) خ نا الْحُمَيْدِيُّ، وَ(٧٢٦١) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، وَ(٤١١٣) مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، - لَفْظُهُ -،كُلُّهُمْ عن سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ، - وقَالَ الْحُمَيْدِيُّ وَعَلِيٌّ: يَوْمَ الْخَنْدَقِ -،: «مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟»، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، (ثُمَّ قَالَ: «مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟»، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟»، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا) (١)، فقَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيَّ وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ».\nقَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: كَذَا حَفِظْتُهُ مِنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ كَمَا أَنَّكَ جَالِسٌ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ.\nقَالَ سُفْيَانُ: هُوَ يَوْمٌ وَاحِدٌ وَتَبَسَّمَ.\n(٢٩٩٧) قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: وَالْحَوَارِيُّ النَّاصِرُ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب هَلْ يُبْعَثُ الطَّلِيعَةُ وَحْدَهُ (٢٨٤٧) (٢)، وفِي بَابِ غزوة الخندق (٤١١٣)، وفِي بَابِ بَعْثِ النَّبِيِّ ﷺ الزُّبَيْرَ طَلِيعَةً وَحْدَهُ (٧٢٦١)، وفِي بَابِ مَنَاقِبِ الزُّبَيْرِ مُختصَرًا (٣٧١٩).\n_________\n(١) سقط على الناسخ ما بين القوسين من انتقَالَ النظر، وأثبته من الصحيح.\n(٢) وفي معناه باب السير وحده (٢٩٩٧).","vol":"2","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-750>بَاب الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ</span>\n[١٠٢٩]- (٢٨٥٢) خ نا أَبُونُعَيْمٍ، نا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: نا عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ الأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب الْجِهَادُ مَاضٍ مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ (٢٨٥٢)، وفي علامات النبوة (٣٦٤٣)، وفِي بَابِ قول النَّبِيِّ ﷺ «أُحِلَّتْ لي الغَنَائِمُ» (٣١١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-751>بَاب مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ الله لِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾</span>\n[١٠٣٠]- (٢٨٥٣) خ نا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ الله إِيمَانًا بِالله وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ؛ فَإِنَّ شِبَعَهُ، وَرِيَّهُ، وَرَوْثَهُ، وَبَوْلَهُ، فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-752>بَاب اسْمِ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ</span>\n[١٠٣١]- (٢٨٥٥) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، نا أبِي بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطِنَا فَرَسٌ يُقَالَ لَهُ: اللُّحَيْفُ.\nقَالَ البُخَارِيّ: قَالَ بَعْضُهُمُ اللُّخَيْفُ، بِالْخَاءِ.","vol":"2","page":289},{"text":"[١٠٣٢]- (٢٨٥٦) وَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ آدَمَ، نا أَبُوالأَحْوَصِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ اسمه عُفَيْرٌ.\n\n[١٠٣٣]- (٢٨٥٧) نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا يُقَالَ لَهُ: المَنْدُوب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-753>بَاب مَا يُذْكَرُ مِنْ شُؤْمِ الْفَرَسِ</span>\n[١٠٣٤]- (٥٠٩٣) خ نا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ (٥٠٩٣)، وفِي بَابِ لَا عَدْوَى (٥٧٧٢)، لِقَوْلِ يُونُسَ فِيهِ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-754>بَاب الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ</span>\nوَقَوْلُهُ ﷿ ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾.\n\n[١٠٣٥]- (٢٨٦٠) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، وَ(٢٣٧١) عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، وَ(٤٩٦٢) إِسْمِاعِيلُ، نا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ؛ لِرَجُلٍ أَجْرٌ؛ وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ؛ وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ؛ فَأَمَّا الَّذِي»، قَالَ ابنُ يُوسُفَ: «هي لَهُ أَجْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ الله، فَأَطَالَ لها فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ","vol":"2","page":290},{"text":"مِنْ الْمَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ أَرْوَاثُهَا وَآثَارُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا كَانَتْ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، وَهِيَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ.\nوَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ الله فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ.\nوَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَهِيَ وِزْرٌ عَلَى ذَلِكَ».\nوَسُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ الْحُمُرِ، فَقَالَ: «مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا إِلَا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾».\nوَخَرّجَهُ فِي: التفسير (٤٩٦٢)، وفِي بَابِ الشهادات (؟) (١)، وفِي بَابِ الأَحْكَامِ الَّتِي تُعْرَفُ بِالدَّلَائِلِ (٧٣٥٦)، وفِي بَابِ عَلامَاتِ النُّبوَّةِ (٣٦٤٦)، وفِي بَابِ شُربِ النَّاسِ والدّوابِّ مِنْ الأَنْهارِ (٢٣٧١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-755>بَاب سِهَامِ الْفَرَسِ</span>\nوَقَالَ مَالِكٌ: يُسْهَمُ لِلْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينِ مِنْهَا لِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ وَلَا يُسْهَمُ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسٍ.\n\n[١٠٣٦]- (٤٢٢٨) خ نا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، نا زَائِدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ الله.\n_________\n(١) لم أجده فيه.","vol":"2","page":291},{"text":"حَ، وَ(٢٨٦٣) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا.\nوقَالَ زائدة: قَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا.\nقَالَ: فَسَّرَهُ نَافِعٌ فَقَالَ: إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-756>بَاب مَنْ قَادَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الْحَرْبِ</span>\n[١٠٣٧]- (٢٨٦٤) خ نا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، نا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شُعْبَةَ.\nحَ، وَ(٣٠٤٢) نا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى، نا إِسْرَائِيلُ، وَ(٢٩٣٠) نا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، نا زُهَيْرٌ - لَفْظُهُ -، كُلُّهُمْ: نا أَبُوإِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَا أَبَا عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَا وَالله مَا وَلَّى رَسُولُ الله ﷺ، وَلَكِنْ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخْفَافُهُمْ (١) حُسَّرًا لَيْسَ بِسِلَاحٍ، فَأَتَوْا قَوْمًا رُمَاةً جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ، مَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ، فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ.\nقَالَ شُعْبَةُ: قَالَ: إِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ.\n_________\n(١) كَذَا ثَبَتَ فِي الرِّوَايَةِ، وَلِغَيْرِهِ: وَأَخِفَّاؤُهُمْ، وَلَمْ يُشِرْ الْحَافِظُ إِلى مَا هُنَا.","vol":"2","page":292},{"text":"قَالَ زُهَيْرٌ: فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَابْنُ عَمِّهِ أَبُوسُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ، فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ، فَقَالَ:\n«أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ»\nثُمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ.\nزَادَ إِسْرَائِيلُ: قَالَ: فَمَا رُئِيَ مِنْ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مِنْهُ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب بَغْلَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْبَيْضَاءِ (٢٨٧٤)، وفِي بَابِ مَنْ صَفَّ أَصْحَابَهُ عِنْدَ الْهَزِيمَةِ وَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَاسْتَنْصَرَ (٢٩٣٠)، وبَاب مَنْ قَالَ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ فُلَانٍ (٣٠٤٢)، وبَاب قَوْلِهِ ﷿ ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ الآية (٤٣١٥ - ٤٣١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-757>بَاب غَايَةِ السَّبْقِ لِلْخَيْلِ الْمُضَمَّرَةِ</span>\n[١٠٣٨]- (٤٢٠) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ مِنْ الْحَفْيَاءِ وَأَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنْ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا.\n\n[١٠٣٩]- (٢٨٧٠) ونا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ، نا أَبُوإِسْحَاقَ: قُلْتُ لِمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: كَمْ بَيْنَ الْحَفْيَاءِ وَالثَّنِيَّةِ، قَالَ: سِتَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةٌ، وَبَيْنِ الْثَّنِيَّةِ ومَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب هل يقَالُ مَسجِد بَنِي فُلان (٤٢٠)، وفِي بَابِ إضْمارِ الخيْلِ للسَّبْقِ (٢٨٦٩)، وباب السَّبْق بَيْن الخَيْلِ (٢٨٦٨)، وباب مَا ذَكَر النبي ﷺ ومَا كَان بِهَا مِن مَشَاهدِهِ يَعنِي المدِينَة، الباب (٧٣٣٦).","vol":"2","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-758>بَاب نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n[١٠٤٠]- (٢٨٧٢) خ نا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، حَ، وَ(٦٥٠١) حَدَّثَنِي مُحَمَّد بنُ سَلَامٍ، نا الْفَزَارِيُّ وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةٌ للنبي ﷺ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ، وَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَبَقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، زَادَ زُهَيْرُ: حَتَّى عَرَفَهُ.\nوَقَالَوا: سُبِقَتْ الْعَضْبَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ حَقًّا عَلَى الله أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا إِلَا وَضَعَهُ».\nقَالَ البُخَارِيُّ: طَوَّلَهُ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب التَّواضُع (٦٥٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-759>بَاب حَمْلِ النِّسَاءِ الْقِرَبَ إِلَى النَّاسِ فِي الْغَزْوِ</span>\n[١٠٤١]- (٢٨٨١) خ نا عَبْدَانُ، نا عَبْدُ الله، أنا يُونُسُ، حَ، (٤٠٧١) نا ابْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ - لَفْظُهُ - عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، نا ثَعْلَبَةُ بْنُ أبِي مَالِكٍ: أِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ في الْمَدِينَةِ فَبَقِيَ مِنْهَا مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِ هَذَا بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ الَّتِي عِنْدَكَ، يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ بِهِ.\nوَأُمُّ سَلِيطٍ امْرَأةٌ مِنْ الأَنْصَارِ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ.\nقَالَ عُمَرُ: فَإِنَّهَا كَانَتْ تُزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ (١).\n_________\n(١) فِي هَامِشِ الأَصْلِ: تَزْفِرُ أَيْ تَرْفَعُ أهـ.\n\nقُلتُ: وَفِي الصَّحِيحِ قَالَ البُخَارِيّ: تَزْفِرُ تَخِيطُ، وَلَيْسَ هَذَا فِي رِوَايَةِ الأَصِيلِيِّ، قَالَ الْحَافِظُ: قَالَ أَبُوعَبْد اللَّه: تَزْفِرُ تَخِيطُ، كَذَا فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ وَحْدَهُ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ، وَإِنَّمَا الزَّفْرُ الْحَمْل، وَهُوَ بِوَزْنِهِ وَمَعْنَاهُ، قَالَ الْخَلِيل: \" زَفَرَ بِالْحَمْلِ زَفْرًا نَهَضَ بِهِ \".\nوَالزَّفْرُ أَيْضًا الْقِرْبَة نَفْسُهَا، وَقِيلَ إِذَا كَانَتْ مَمْلُوءَةً مَاءً، وَيُقَالَ لِلْإِمَاءِ إِذَا حَمَلْنَ الْقِرَبَ زَوَافِرُ، وَالزَّفْر أَيْضًا الْبَحْرُ الْفَيَّاضُ، وَقِيلَ الزَّافِر الَّذِي يُعِيِنُ فِي حَمْلِ الْقِرْبَةِ.\nقُلْت: وَقَعَ عِنْد أبِي نُعَيْم فِي (الْمُسْتَخْرَجِ) بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْد اللَّه بْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ عَبْد اللَّه: تَزْفِرُ تَحَمِلُ، وَقَالَ أَبُوصَالِح كَاتِبُ اللَّيْثِ: تَزْفِرُ تَخْرِزُ.\nقُلْت: فَلَعَلَّ هَذَا مُسْتَنَد البُخَارِيّ فِي تَفْسِيرِهِ أهـ.","vol":"2","page":294},{"text":"وَخَرّجَهُ فِي: غزوة أُحدٍ (٤٠٧١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-760>بَاب مُدَاوَاةِ النِّسَاءِ الْجَرْحَى فِي الْغَزْوِ وَرَدِّهِنَّ الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى إِلَى الْمَدِينَةِ</span>\n[١٠٤٢]- (٢٨٨٢) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، و(٥٦٧٩) قُتَيْبَةُ - لَفْظُهُ -، نا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عن خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى إِلَى الْمَدِينَةِ.\nزَادَ عَلِيٌّ: وَنُدَاوِي الْجَرْحَى.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب هل يُداوي الرّجُلُ المرْأةَ والمرْأةُ الرَّجُلَ (٥٦٧٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-761>بَاب الْحِرَاسَةِ فِي الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ الله</span>\n[١٠٤٣]- (٧٢٣١) خ نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَ(٢٨٨٥) نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الخَلِيلِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أنا عَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْهَرُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، قَالَ ابْنُ بِلَالٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَرِقَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ","vol":"2","page":295},{"text":"وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ قَالَ: «لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ»، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ الْسِّلَاحِ، قَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَ: سَعْدٌ، وقَالَ ابْنُ مُسْهِرٍ: فَقَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أبِي وَقَّاصٍ جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ، وَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ، زَادَ ابْنُ بِلالٍ: قَالَتْ: حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب قوله لَيتْ كَذَا وَكَذَا (٧٢٣١).\n\n[١٠٤٤]- (٢٨٨٦) خ نا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُوبَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ».\n\n[١٠٤٥]- قَالَ البُخَارِيّ (٢٨٨٧): وَزَادَنَا عَمْرٌو (١) - يَعْنِي ابْنَ مَرْزُوقٍ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، الْحَدِيثَ.\nقَالَ: «وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ (٢)\nفَلَا انْتَقَشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ الله، أَشْعَثَ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنْ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ».\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة وفي عامة الروايات، وفي رواية البيهقي - وهي رواية حماد بن شاكرغير ذلك، فقد قَالَ بعد أن رواه ١٠/ ٢٥٤: اخرجه البخاري في الصحيح فقَالَ: وقَالَ عمرو، فذكره أهـ.\n(٢) هَكَذَا ثَبَتَ فِي النُّسْخَةِ، جَوَّدَ الْكَافَ جِدًّا، وقَالَ الْحَافِظُ: وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الأَصِيلِيِّ عَنْ أبِي زَيْد الْمَرْوَزِيّ \" وَإِذَا شِيتَ \"، بِمُثَنَّاة فَوْقَانِيَّة بَدَل الْكَاف، وَهُوَ تَغْيِيرٌ فَاحِشٌ أهـ.\n\nقُلتُ: كَذَلِكَ قَالَ القَاضِي (في الْمَشارِقِ ٢/ ٤٤٣)، فَهَذَا الَّذِي وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي اطَّلَعَا عَلَيْهَا تَصْحِيفٌ مِنْ نَاسِخِهَا بَرِئَتْ مِنْهُ عُهْدَةُ الأَصِيلِيُّ بِرِوَايةِ الْمُهَلَّبِ هَذِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.","vol":"2","page":296},{"text":"وَخَرّجَهُ فِي: باب ما يتقى من فتنة المال (٦٤٣٥)، وفي عيش النبي ﷺ (؟) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-762>بَاب فَضْلِ الْخِدْمَةِ فِي الْغَزْوِ</span>\n[١٠٤٦]- (٢٨٨٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الله فَكَانَ يَخْدُمُنِي، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنَسٍ، قَالَ جَرِيرٌ: رَأَيْتُ الأَنْصَارَ يَصْنَعُونَ شَيْئًا - يعني بالنبي ﷺ - لَا أَجِدُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَا أَكْرَمْتُهُ.\n\n[١٠٤٧]- (٢٨٩٠) خ وَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُوالرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّاءَ، نَا عَاصِمٌ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرُنَا ظِلًا الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَثُوا الرِّكَابَ وَامْتَهَنُوا وَعَالَجُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-763>بَاب فَضْلِ مَنْ حَمَلَ مَتَاعَ صَاحِبِهِ فِي السَّفَرِ</span>\n[١٠٤٨]- (٢٨٩١) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ بن منبه، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «كُلُّ سُلَامَى مِنْ النَّاس عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ\n_________\n(١) لم أجده فيه.\nوهذا الحديث ساقه البُخَارِيّ في موضعين مختلفين، ومن رواية يحيى عن أبِي بكر بن عياش باتفاق في المتن والإسناد، قَالَ الْحَافِظُ: وَهُوَ مِنْ نَوَادِر مَا وَقَعَ فِي هَذَا الْجَامِع الصَّحِيح أهـ.","vol":"2","page":297},{"text":"الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَدَلُّ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ وَنَحْوِهِ (٢٩٨٩) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-764>بَاب فَضْلِ رِبَاطِ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ الله</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ الآية.\n\n[١٠٤٩]- (٢٨٩٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ الله خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فيها، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ الله أَوْ الْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب الغدوة والروحة في سبيل الله (٢٧٩٤)، وفِي بَابِ مثل الدنيا في الآخرة وقوله ﷿ ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ (٦٤١٥)، وفي صفة الجنة وأنها مخلوقة (٣٢٥٠)، وباب الحور العين (٢٧٩٦) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-765>بَاب مَنْ اسْتَعَانَ بِالضُّعَفَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْحَرْبِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَنِي أَبُوسُفْيَانَ قَالَ: قَالَ لِي قَيْصَرُ: سَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ، فَزَعَمْتَ ضُعَفَاءَهُمْ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ.\n_________\n(١) قد كرره البُخَارِيّ في ثلاثة مواضع باتفاق في الاسناد واختلاف في المتن، وهذا من نوادر ما وقع في الصحيح (٢٧٠٧) (٢٨٩١) (٢٩٨٩).\n(٢) من حديث أنس.","vol":"2","page":298},{"text":"[١٠٥٠]- (٢٨٩٦) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ - هُوَ ابْنُ مُصَرِّفٍ- عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأَى سَعْدٌ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَا بِضُعَفَائِكُمْ».\n\n[١٠٥١]- (٣٦٤٩) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: نَا أَبُوسَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ، فَيُقَالَ هل فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ رَسُولَ الله ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ، فَيُقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ، فَيُقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب فَضْلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ (٣٦٤٩)، وفِي بَابِ عَلامَاتِ النُّبوّة (٣٥٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-766>بَاب لَا يَقُولُ فُلَانٌ شَهِيدٌ</span>\nوقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «الله أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ»، «الله أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ».\n\n[١٠٥٢]- (٦٦٠٧) خ نَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُوغَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ.\nحَ، وَ(٢٨٩٨) نَا قُتَيْبَةُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ.","vol":"2","page":299},{"text":"[١٠٥٣]- (٣٠٦٢) حَ وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَحَدَّثَنِي مَحْمُودُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ النَّبي ﷺ، قَالَ شُعَيْبٌ: خَيْبَرَ، قَالَا: فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ: «هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ»، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا.\nقَالَ سَهْلٌ: فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى عَسْكَرِهِ وَمَالَ الْآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقَالَ: مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ.\nقَالَ سَهْلٌ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ، قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ.\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، الَّذِي قُلْتَ لَهُ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِلَى النَّارِ»، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدَةً، فَلَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ: «الله أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ»، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى بِالنَّاسِ: «إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ الله ﷿ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ».","vol":"2","page":300},{"text":"وقَالَ سَهْلٌ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟»، قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ أَنَا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ الْجَنَّةِ».\nزَادَ أَبُوغَسَّانَ: «وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِمِ».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب إِنَّ الله ﷿ ليُؤَيِّدُ هذا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ (٣٠٦٢)، وفِي بَابِ الْعَمَلُ بِالْخَوَاتِيمِ (٦٦٠٧) (٦٤٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-767>بَاب التَّحْرِيضِ عَلَى الرَّمْيِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾\n\n[١٠٥٤]- (٣٥٠٧) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ، نَا سَلَمَةُ بنُ الأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ بِالسُّوقِ، فَقَالَ: «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ»، لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ، فَأَمْسَكُوا بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ: «مَا لَهُمْ؟»، قَالَوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: «ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ».","vol":"2","page":301},{"text":"وَخَرّجَهُ فِي: باب ذكر إسماعيل وقول الله ﷿ ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ﴾ الآية (٣٣٧٣)، وفِي بَابِ نِسْبَةِ الْيَمَنِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ (١) ﵇ (٣٥٠٧).\n\n[١٠٥٥]- (٣٩٨٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نَا أَبُوأَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نَا ابْنُ الْغَسِيلِ، حَ، و(٢٩٠٠) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ صَفَفَنَا لِقُرَيْشٍ وَصَفُّوا لَنَا: «إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِالنَّبْلِ».\nزَادَ الزُّبَيْرِيُّ: يَعْنِي كَثَرُوكُمْ «فَارْمُوهُمْ وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة بدر (٣٩٨٤) (٣٩٨٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-768>بَاب الْمِجَنِّ وَمَنْ يَتَّرِسُ بِتُرْسِ صَاحِبِهِ</span>\n[١٠٥٦]- (٣٨١١) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ، مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُوطَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ مِنْ النَّبْلِ فَيَقُولُ: «انْثُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ»، قَالَ: تَشَرَّفَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُوطَلْحَةَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تُشْرِفْ، يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ.\n_________\n(١) تكملة الترجمة مِنْهُمْ أَسْلَمُ بْنُ أَفْصَى بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ مِنْ خُزَاعَةَ أهـ، وهذا مذهب البُخَارِيّ وطائفة من أهل العلم أن العرب قحطانيهم وعدنانيهم يرجعون في النسب إلى إسماعيل صلى الله عليه وعلى أبيه إبراهيم وابنه محمد وسلم.","vol":"2","page":302},{"text":"وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا، تُنْقِزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَانِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ.\nوَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا.\n(٢٨٨٠) خ: وقَالَ غيره: تَنْقُلانِ (١).\nوَخَرّجَهُ فِي: غزوة أحد بَاب قوله ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٤٠٦٤)، وفِي بَابِ مَنَاقِبُ أبِي طَلْحَةَ (٣٨١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-769>بَابٌ مَعْنَاهُ فَضْلُ الرَّمْي</span>\n[١٠٥٧]- (٢٩٠٥) خ نَا قَبِيصَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.\nحَ، و(٤٠٥٩) نَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ سُفْيَانُ: يُفَدِّي رَجُلًا بَعْدَ سَعْدٍ.\nوقَالَ ابنُ صَفْوَانَ: جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ إِلَا لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: «يَا سَعْدُ ارْمِ فِدَاكَ أبِي وَأُمِّي».\n_________\n(١) يعني بدل: تنقزان.\nوهذا الحديث في هذه المواضع أخرجه البُخَارِيّ من حديث أبِي معمر باتفاق في السند واختلاف يسير في المتن، وقد أخرجه في الباب (٢٩٠٢) من حديث أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ.\nولكنه مختصر، فلذلك رغب عنه المهلب.\nوفيه من الزيادة أنَّ تَشَرُّفَ النَّبِيِّ ﷺ لأجل أن ينظر إلى موضع نبل أبِي طلحة ﵁.","vol":"2","page":303},{"text":"وَخَرّجَهُ فِي: بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ فَدَاكَ أبِي وَأُمِّي (٦١٨٤)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ فِي بَابِ غزوة أحد (٤٠٥٨) (٤٠٥٩).","vol":"2","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-770>بَابُ حِلْيَةِ السُّيُوفِ</span>\n[١٠٥٨]- (٢٩٠٩) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الله، أنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمْ الذَّهَبَ وَلَا الْفِضَّةَ، إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمْ الْعَلَابِيَّ وَالْآنُكَ وَالْحَدِيدَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-771>بَاب مَنْ عَلَّقَ سَيْفَهُ بِالشَّجَرِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ</span>\n[١٠٥٩]- (٢٩١٣) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ.\n(٤١٣٤) خ: وَقَالَ أَبَانُ، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ.\nحَ، وَ(٢٩١٠) نَا أَبُوالْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، نَا سِنَانُ بْنُ أبِي سِنَانٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، أَخْبَرَ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ الله ﷺ قَفَلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمْ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، قَالَ أَبُوسَلَمَةَ: فَإِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ.\nقَالَ شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ: فَنَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ، فَتَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ يَدْعُوَنَا، وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَيَّ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا».\nقَالَ أَبُوسَلَمَةَ: فَقَالَ: أتَخَافُنِي؟ قَالَ: «لَا».","vol":"2","page":305},{"text":"قَالَ شُعَيْبٌ: فَقَالَ: «مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟، فَقُلْتُ: الله ﷿ ثَلَاثًا».\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ سِنَانَ: «فَشَامَ السَّيْفَ فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ» ولَمْ يُعَاقِبْهُ.\nقَالَ أَبُوسَلَمَةَ: فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة ذات الرقاع (٤١٣٤ - ٤١٣٦)، وقَالَ فيها البُخَارِيّ:\n(٤١٣٦) وَقَالَ مُسَدَّدٌ، عَنْ أبِي عَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ: اسْمُ الرَّجُلِ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ.\nوفِي بَابِ تَفَرُّقِ النَّاسِ عَنْ الْإِمَامِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ وَالِاسْتِظْلَالِ بِالشَّجَرِ (٢٩١٣)، وباب غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ (٤١٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-772>بَاب مَا قِيلَ فِي دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْقَمِيصِ فِي الْحَرْبِ</span>\n[١٠٦٠]- (٤٨٧٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَ(٢٩١٥) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ - زَادَ ابْنُ حَوْشَبٍ: يَوْمَ بَدْرٍ -: «اللهمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللهمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ».\nفَأَخَذَ أَبُوبَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ.\nوَهُوَ - زَادَ ابْنُ حَوْشَبٍ: يَثِبُ - فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: «﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾».\nيَعْنِي مِنْ الْمَرَارَةِ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب قوله ﷿ ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٣٩٥٣)، وباب قوله ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ الآية (٤٨٧٥) (٤٨٧٧).","vol":"2","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-773>بَاب الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ</span>\n[١٠٦١]- (٢٩٢٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، حَ، وَ(٢٩١٩) نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا سَعِيدٌ عَنْ، قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا.\nوقَالَ هَمَّامٌ: أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ شَكَوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ - يَعْنِي الْقَمْلَ - فَأَرْخَصَ لَهُمَا فِي الْحَرِيرِ، فَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا فِي غَزَاةٍ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب ما يرخص للرجال من الحرير للحكة (٥٨٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-774>بَاب مَا قِيلَ فِي قِتَالِ الرُّومِ</span>\n[١٠٦٢]- (٢٩٢٤) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الأَسْوَدِ الْعَنْسِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ أَتَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، وَهُوَ نَازِلٌ فِي سَاحَةِ حِمْصَ، وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ، وَمَعَهُ أُمُّ حَرَامٍ، قَالَ عُمَيْرٌ: فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ أَوَّلَ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ (قَدْ أَوْجَبُوا) (١)»، قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَنَا فِيهِمْ؟ قَالَ: «أَنْتِ فِيهِمْ»، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ»، فَقُلْتُ: أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «لَا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-775>بَاب قِتَالِ الْيَهُودِ</span>\n[١٠٦٣]- (٣٥٩٣) خ نَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله\n_________\n(١) سقط على الناسخ وهو في الصحيح من جميع الروايات.","vol":"2","page":307},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تُقَاتِلُكُمْ الْيَهُودُ، فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، حتى يَقُولَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ».\nوَخَرّجَهُ فِي: علامات النبوة (٣٥٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-776>بَاب قِتَالِ التُّرْكِ</span>\n[١٠٦٤]- (٣٥٩٢) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نَا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا تُقَاتِلُوا التُّرْكَ، صِغَارَ الأَعْيُنِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، ذُلْفَ الْأُنُوفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ لَانْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ».\nوَخَرّجَهُ فِي: علامات النبوة (٣٥٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-777>بَاب قِتَالِ الَّذِينَ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ</span>\n[١٠٦٥]- (٣٥٩٠) خ نَا يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكَرْمَانَ مِنْ الأَعَاجِمِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، فُطْسَ الْأُنُوفِ، صِغَارَ الأَعْيُنِ، كأَنَّ وُجُوهَهُم الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، نِعَالُهُمْ الشَّعَرُ».\nوَخَرّجَهُ فِي: علامات النبوة (٣٥٩٠).\nوقَالَ فيه البُخَارِيُّ:\n\n[١٠٦٦]- (٣٥٩١) نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنِي قَيْسٌ، قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ الله ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ، لَمْ","vol":"2","page":308},{"text":"أَكُنْ فِي سِنِيَّ أَحْرَصَ عَلَى أَنْ أَعِيَ الْحَدِيثَ مِنِّي فِيهِنَّ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ، وَقَالَ هَكَذَا بِيَدَيْهِ: «بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نِعَالُهُمْ الشَّعَرُ» وَهُوَ هَذَا الْبَارِزُ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: وَهُمْ أَهْلُ الْبَازِرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-778>بَاب الدُّعَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ بِالْهُدَى لِيَتَأَلَّفَهُمْ</span>\n[١٠٦٧]- (٢٩٣٧) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ - لَفْظُهُ -، وَ(٦٣٩٤) نَا عليٌّ، نَا سُفْيَانُ، نَا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمَ طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ دَوْسًا عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ الله عَلَيْهَا، فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ، قَالَ سُفْيَانُ: فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «اللهمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب قصة دوس والطفيل بن عمرو من المغازي (٤٣٩٢)، وفِي كِتَابِ الدعاء (٦٣٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-779>باب مَنْ أَحَبَّ الْخُرُوجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ</span>\n[١٠٦٨]- (٢٩٤٨) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الله، أنا يُونُسُ، حَ وَ(٢٩٥٠) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا هِشَامٌ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ.\nزَادَ يُونُسُ: لَقَلَّمَا كَانَ يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ إِلَا يَوْمَ الْخَمِيسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-780>بَاب التَّوْدِيعِ</span>\n[١٠٦٩]- (٣٠١٦) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا الَّليْثُ، عَنْ بُكَيْرٍ.","vol":"2","page":309},{"text":"(٢٩٥٤) خ: وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nنَا الأَصِيلِيُّ، نَا حَمْزَةُ، نَا النَّسَائِيُّ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِالأَعْلَى، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ فِي بَعْثٍ، وَقَالَ لَنَا: «إِنْ لَقِيتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا»، زَادَ ابْنُ وَهْبٍ: لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُمَا «فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ»، زَادَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ: ثُمَّ أَتَيْنَاهُ نُوَدِّعُهُ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ، فَقَالَ: «إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحَرِّقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَا الله، فَإِنْ أَخَذْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب لا يعذب بعذاب الله (٣٠١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-781>بَاب السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ ما لم يأمر بمعصيةٍ</span>\n[١٠٧٠]- (٢٩٥٥) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عبد الله، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ».\nوَخَرّجَهُ فِي: كتاب الأحكام بمثل هذا التبويب (٧١٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-782>بَاب يُقَاتَلُ مِنْ وَرَاءِ الْإِمَامِ وَيُتَّقَى بِهِ</span>\n[١٠٧١]- (٢٩٥٧) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، نَا أَبُوالزِّنَادِ، أَنَّ الأَعْرَجَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ الله ﷿، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى الله ﷿، وَمَنْ يُطِعْ","vol":"2","page":310},{"text":"الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي، فَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى الله وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا، وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ عَلَيْهِ مِنْهُ».\nوَخَرّجَهُ فِي: كتاب الأحكام وقول الله ﷿ ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٧١٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-783>بَاب الْبَيْعَةِ فِي الْحَرْبِ أَنْ لَا يَفِرُّوا</span>\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَى الْمَوْتِ، لِقَوْلِ الله ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾.\n\n[١٠٧٢]- (٢٩٥٨) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَجَعْنَا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَمَا اجْتَمَعَ مِنَّا اثْنَانِ عَلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا، كَانَتْ رَحْمَةً مِنْ الله.\nفَسَأَلْنَا نَافِعًا: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعَهُمْ، عَلَى الْمَوْتِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ بَايَعَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ.\n\n[١٠٧٣]- (٢٩٦٠) خ وَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَزِيدُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ الشَّجَرَةِ، فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ قَالَ: «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، أَلَا تُبَايِعُ؟»، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «وَأَيْضًا»، فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ.","vol":"2","page":311},{"text":"فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ (١).\nوَخَرّجَهُ فِي: باب عمرة الحديبية (٤١٦٩)، وفِي بَابِ كيف يبايع الإمام (٧٢٠٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-784>بَاب عَزْمِ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ فِيمَا يُطِيقُونَ</span>\n[١٠٧٤]- (٢٩٦٤) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: لَقَدْ أَتَانِي الْيَوْمَ رَجُلٌ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرٍ مَا دَرَيْتُ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا نَشِيطًا يَخْرُجُ مَعَ أُمَرَائِنَا فِي الْمَغَازِي، فَيَعْزِمُ عَلَيْنَا فِي أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا، فَقُلْتُ لَهُ: وَالله مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ، إِلَا أَنَّا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَسَى أَنْ لَا يَعْزِمَ عَلَيْنَا فِي أَمْرٍ إِلَا مَرَّةً حَتَّى نَفْعَلَهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى الله، وَإِذَا شَكَّ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ سَأَلَ رَجُلًا فَشَفَاهُ مِنْهُ، وَأَوْشَكَ أَنْ لَا تَجِدُوهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَا هُوَ مَا أَذْكُرُ مَا غَبَرَ مِنْ الدُّنْيَا إِلَا كَالثَّغْبِ شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-785>بَاب مُبَادَرَةِ الْإِمَامِ عِنْدَ الْفَزَعِ</span>\n[١٠٧٥]- (٢٩٦٩) خ نَا الْفَضْلُ، نَا الحُسَيْنُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ.\n_________\n(١) هذا الحديث من أعلى ما وقع للبخاري، وقد حدثه به شيخان عن يزيد هما المكي كما ساقه المهلب، وأبو عاصم أخرجه فِي كِتَابِ الأحكام (٧٢٠٨)، والمكي وأبو عاصم من كبار شيوخ البُخَارِيّ، وقد ساقه عن غيرهما كقتيبة (٤١٦٩) والقعنبي (٧٢٠٦) فنزل فيه درجة، وَاللهُ أَعْلَمُ.\nوالحديث الذي قبله عن ابن عمر هو من أعلى ما يقع للبخاري عن ابن عمر يحدثه رجل عن مالك أو جويرية عن نافع عن ابن عمر، وقول نافع في آخره مدفوع بحديث سلمة بن الأكوع، وَاللهُ أَعْلَمُ.","vol":"2","page":312},{"text":"وَ(٢٩٦٨) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ.\nوَ(٢٨٦٧) نَا عَبْدُ الأَعْلَى، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ.\nوَ(٢٩٠٨) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، حَ، وَ(٦٠٣٣) نَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ.\nزَادَ ابْنُ حَرْبٍ: وَقَدْ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ.\nقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَهُوَ يَقُولُ: «لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا»، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ.\nزَادَ ابْنُ سِيرِين: بَطِيئًا يَرْكُضُ وَحْدَهُ.\nقَالَ ابنُ عَوْنٍ: عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ.\nزَادَ قَتَادَةُ: كَانَ يَقْطِفُ، أَوْ كَانَ بِهِ قِطَافٌ، فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ يَحْيَى: «مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ»، وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ: «وَجَدْنَا فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرًا» - زَادَ ابنُ عَوْنٍ: «أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ» - فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُجَارَى.\nوقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: فَمَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب إِذَا فَزِعُوا بِاللَّيْلِ (٣٠٤٠)، وباب السرعة والركض في الروع (٢٩٦٩)، وباب ركوب الفرس (العري) (٢٨٦٦)، وبَاب الْفَرَسِ الْقَطُوفِ (٢٨٦٧)، وبَاب الْحَمَائِلِ وَتَعْلِيقِ السَّيْفِ بِالْعُنُقِ (٢٩٠٨)، وبَاب الْمَعَارِيضُ مَنْدُوحَةٌ عَنْ الْكَذِبِ (٦٢١٢)، وبَاب حُسْنِ الْخُلُقِ وَالسَّخَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ الْبُخْلِ (٦٠٣٣)، وباب الركوب على دابة صعبة والفحولة من الخيل (٢٨٦٢)، وبَاب مَنْ اسْتَعَارَ مِنْ النَّاسِ الْفَرَسَ (٢٦٢٧).","vol":"2","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-786>بَاب الْجَعَائِلِ وَالْحُمْلَانِ فِي السَّبِيلِ</span>\nخ: قَالَ مُجَاهِدٌ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أتَغْزُو؟ (١) قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُعِينَكَ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِي، قُلْتُ: أَوْسَعَ الله عَلَيَّ، قَالَ: إِنَّ غِنَاكَ لَكَ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِي فِي هَذَا الْوَجْهِ.\nوَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ نَاسًا يَأْخُذُونَ مِنْ هَذَا الْمَالِ لِيُجَاهِدُوا ثُمَّ لَا يُجَاهِدُونَ، فَمَنْ فَعَلَهُ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِمَالِهِ حَتَّى نَأْخُذَ مِنْهُ مَا أَخَذَه.\nوَقَالَ طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ: إِذَا دُفِعَ إِلَيْكَ شَيْءٌ تَخْرُجُ بِهِ فِي سَبِيلِ الله فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ وَضَعْهُ عِنْدَ أَهْلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-787>بَاب مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n[١٠٧٦]- (٢٩٧٤) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا اللَّيْثُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ أبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّ وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ الله ﷺ أَرَادَ الْحَجَّ فَرَجَّلَ.\n\n[١٠٧٧]- (٤٢٠٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ (عَنْ سَلَمَةَ قَالَ) (٢): كَانَ عَلِيٌّ تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ وَكَانَ رَمِدًا، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَلَحِقَ.\n_________\n(١) عامة روايات البُخَارِيّ: الْغَزْوَ، وهُوَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْإِغْرَاء، وَالتَّقْدِير عَلَيْك الْغَزْو، أَوْ عَلَى حَذْف فِعْل أَيْ أُرِيدَ الْغَزْو.\nوَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ \" أَتَغْزُو \" بِالِاسْتِفْهَامِ كما هنا، لكن وقع في النسخة زيادة ألف مقصورة آخر الكلمة، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n(٢) سقط من النسخة وهو فِي الأَصْلِ.","vol":"2","page":314},{"text":"(٢٩٧٥) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ﵁ قد تَخَلَّفَ.\n\n[١٠٧٨]- (٤٢١٠، ٣٠٠٩) وَنَا قُتَيْبَةُ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ»، أوقَالَ: «يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ».\nقَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، (فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا) (١) فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ؟» فَقَالَ: هُوَ يَا رَسُولَ الله يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قَالَ: «فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ»، فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَسُولُ الله ﷺ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ، حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ الله أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ فَقَالَ: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ الله فِيهِ، فَوَالله لَانْ يَهْدِيَ الله بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ».\nزَادَ سَلَمَةُ: فَفَتَحَ الله عَلَيْهِ.\nوَخَرّجَهُ فِي: مناقب علي بن أبِي طالب ﵁ (٣٧٠١) (٣٧٠٢)، وفِي بَابِ غزوة خيبر (٤٢٠٩) (٤٢١٠)، وفِي بَابِ دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام والنبوة (٢٩٤٢)، وفِي بَابِ فضل من أسلم على يديه رجل (٣٠٠٩).\n_________\n(١) انتقل نظر الناسخ فأسقط ما بين القوسين.","vol":"2","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-788>بَاب قَوْله ﷺ: «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ»\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾</span>.\n[١٠٧٩]- (٢٩٧٧) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَ(٧٠١٣) سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، وَ(٧٢٧٣) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي مَفَاتِحَ (١) خَزَائِنِ الأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا أَوْ تَرْغَثُونَهَا أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا.\nوقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ عن اللَّيْثِ: وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب رُؤْيَا اللَّيْلِ (٦٩٩٨):\nنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا الطُّفَاوِيُّ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وقَالَ فِيهِ: «بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ الْبَارِحَةَ»، قَالَ: وَأَنْتُمْ تَنْتَقِلُونَهَا.\nوفِي بَابِ الْمَفَاتِيحِ فِي الْيَدِ (٧٠١٣) وقَالَ فيه البُخَارِيّ:\nوَبَلَغَنِي أَنَّ جَوَامِعَ الْكَلِمِ أَنَّ الله ﷿ يَجْمَعُ الْأُمُورَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُكْتَبُ فِي الْكُتُبِ قَبْلَهُ فِي الأَمْرِ الْوَاحِدِ وَالأَمْرَيْنِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.\nوفِي بَابِ قَوْلِه ﷺ «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ» (٧٢٧٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-789>بَاب حَمْلِ الزَادَ فِي الْغَزْوِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾.\n_________\n(١) هكذا فِي الأَصْلِ، وفي الصحيح: رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ.","vol":"2","page":316},{"text":"[١٠٨٠]- (٢٩٧٩) خ نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، وَحَدَّثَتْنِي أَيْضًا فَاطِمَةُ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَيْتِ أبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَتْ: فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: وَالله مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَا نِطَاقِي، قَالَ: فَشُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ فَارْبِطِيهِ، بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ، وَبِالْآخَرِ السُّفْرَةَ، فَفَعَلْتُ، فَبِذَلِكَ سُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة (٣٩٠٧).\n\n[١٠٨١]- (٢٩٨٢) خ وَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ، نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: خَفَّتْ أَزْوَادُ النَّاسِ وَأَمْلَقُوا، فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ؟، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ، فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نَادِ فِي النَّاسِ فَيَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ»، فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب الشركة في الطعام، الباب، (٢٤٨٤) (١).\n_________\n(١) بإسناده ومتنه وزَادَ فيه هناك: فَبُسِطَ لِذَلِكَ نِطَعٌ وَجَعَلُوهُ عَلَى النِّطَعِ.","vol":"2","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-790>بَاب السَّفَرِ بِالْمَصَاحِفِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ</span>\nوَقَدْ سَافَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْقُرْآنَ.\n\n[١٠٨٢]- (٢٩٩٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-791>بَاب يُكْتَبُ لِلْمُسَافِرِ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الْإِقَامَةِ</span>\n[١٠٨٣]- (٢٩٩٦) خ نَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أخبرنا الْعَوَّامُ، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ أَبُوإِسْمَاعِيلَ (١)\nالسَّكْسَكِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ وَاصْطَحَبَ هُوَ وَيَزِيدُ بْنُ أبِي كَبْشَةَ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ يَزِيدُ يَصُومُ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ لَهُ أَبُوبُرْدَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى مِرَارًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا».\n_________\n(١) فِي الأَصْلِ: ابن إسماعيل وهو تصحيف، وقَالَ في التقريب: إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي، أَبُوإسماعيل الكوفي، مولى صخير بالمهملة ثم المعجمة مصغرا، صدوق ضعيف الحفظ من الخامسة خ د س.\n\nوقد أخرج البُخَارِيّ للسكسكي حديثين تفرد بهما في الصحيح، هذا أحدهما، والثاني فِي كِتَابِ البيوع باب ما يكره من الحلف (٢٠٨٨)، وهو حديثه: عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: أَقَامَ رَجُلٌ سِلْعَتَهُ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطِهَا فَنَزَلَتْ: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا)، وكرره في موضعين (٢٦٧٥) وَ(٤٥٥١).","vol":"2","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-792>بَاب السَّيْرِ وَحْدَهُ</span>\n[١٠٨٤]- (٢٩٩٨) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-793>بَاب الْجِهَادِ بِإِذْنِ الأَبَوَيْنِ</span>\n[١٠٨٥]- (٣٠٠٤) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا حَبِيبُ بْنُ أبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-794>بَاب مَا قِيلَ فِي الْجَرَسِ وَنَحْوِهِ فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ</span>\n[١٠٨٦]- (٣٠٠٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ (فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَالَ عَبْدُ الله: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ) (١) رَسُولًا: «لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ أَوْ قِلَادَةٌ إِلَا قُطِعَتْ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-795>بَاب الْجَاسُوسِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾.\n_________\n(١) انتقل نظر الناسخ فأسقط ما بين القوسين.","vol":"2","page":319},{"text":"[١٠٨٧]- (٣٠٠٧) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، وَ(٤٢٧٤) قُتَيْبَةُ، وَ(٤٨٩٠) الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، نَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدَ الله بْنَ أبِي رَافِعٍ كَاتِبُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا.\n\n[١٠٨٨]- (٦٢٥٩) وَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنِي حُصَيْنُ، وَ(٣٠٨١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ حَوْشَبٍ الطَّائِفِيُّ، نَا هُشَيْمٌ، نَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ عُثْمَانِيًّا، فَقَالَ لِابْنِ عَطِيَّةَ (٢) وَكَانَ عَلَوِيًّا: إِنِّي لأَعْلَمُ مَا الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَعَثَنِي رسول الله ﷺ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، وقَالَ سُفْيَانُ: وَالْمِقْدَادُ.\nقَالَ حُصَيْنُ: وَكُلُّنَا فَارِسٌ، فَقَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنْ الْمُشْرِكِينَ، مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ».\nقَالَ سُفْيَانُ: «فَخُذُوهُ مِنْهَا» قَالَ: فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ.\nقَالَ حُصَيْنُ: فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: قُلْنَا: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي من كِتَابٍ، فَأَنَخْنَا بِهَا فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا، قَالَ صَاحِبَايَ: مَا نَرَى كِتَابًا، قَالَ: قُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْتُ مَا كَذَبَ رَسُولُ الله ﷺ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْ الْجِدَّ مِنِّي أَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجْزَتِهَا وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتْ الْكِتَابَ.\n_________\n(١) فِي الأَصْلِ: عبد الله بن دينار، وهو سبق قلم.\n(٢) هو حبان بن عطية كما عند البُخَارِيّ من حديث موسى بن اسماعيل (٦٩٣٩).","vol":"2","page":320},{"text":"قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبٍ إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ الله ﷺ.\nقَالَ حُصَيْنُ: فَقَالَ: «مَا حَمَلَكَ يَا حَاطِبُ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟»، قَالَ: مَا بِي ألَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِالله وَرَسُولِهِ، وَمَا غَيَّرْتُ وَلَا بَدَّلْتُ.\nوقَالَ سُفْيَانُ: فقَالَ: يَا رَسُولَ الله لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرًا مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، يَقُولُ: كُنْتُ حَلِيفًا وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا.\nقَالَ حُصَيْنُ: يَدْفَعُ الله بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَا وَلَهُ هُنَاكَ مَنْ يَدْفَعُ الله عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ. وقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ».\nزَادَ حُصَيْنُ: قَالَ: «فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَا خَيْرًا».\nقَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّهُ قَدْ خَانَ الله وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، زَادَ سُفْيَانُ: عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ.\nفَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الله اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ».\nوقَالَ حُصَيْنُ: «فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ الْجَنَّةُ».\nقَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ، وَقَالَ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.","vol":"2","page":321},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: فَأَنْزَلَ الله ﷿ السُّورَةَ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب فَضْلُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا (٣٩٨٣)، وَباب المتأولين (٦٩٣٩)، وفِي بَابِ مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ مَنْ يُحْذَرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِيَسْتَبِينَ أَمْرُهُ (٦٢٥٩)، بَاب إِذَا اضْطَرَّ الرَّجُلُ إِلَى النَّظَرِ فِي شُعُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ (٣٠٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-796>بَاب فَضْلِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ</span>\n[١٠٨٩]- (٣٠١١) خ نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، و(٥٠٨٣) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ - هو ابنُ حَيٍّ - نَا الشَّعْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوبُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ وَلِيدَةٌ»، وقَالَ سُفْيَانُ: «أَمَةٌ»، قَالَ عَبْدُالوَاحِدِ: «فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ مَوَالِيهِ وَحَقَّ رَبِّهِ فَلَهُ أَجْرَانِ».\nقَالَ الشَّعْبِيُّ: خُذْهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، قَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِيمَا دُونَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب اتِّخَاذِ السَّرارِي ومَن أَعْتقَ جَارِيةً ثُمّ تَزوّجَهَا (٥٠٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-797>بَاب أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ الْوِلْدَانُ وَالذَّرَارِيُّ</span>\n(بَيَاتًا): لَيْلًا.","vol":"2","page":322},{"text":"[١٠٩٠]- (٣٠١٢) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، نَا الزُّهْرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَا الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، قَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-798>بَاب قَتْلِ النساء والصِّبْيَانِ فِي الْحَرْبِ</span>\n[١٠٩١]- (٣٠١٤) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله أَخْبَرَهُ: أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-799>بَاب إِذَا حَرَّقَ الْمُشْرِكُ الْمُسْلِمَ هَلْ يُحَرَّقُ</span>\n[١٠٩٢]- (٣٠١٩) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ.\nحَ، وَ(٣٣١٩) نَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نَزَلَ نَبِيٌّ مِنْ الأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِجَهَازِهِ فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِبَيْتِهَا فَأُحْرِقَ بِالنَّارِ، فَأَوْحَى الله ﷿ إِلَيْهِ».\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنْ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ».\nزَادَ الأَعْرَجُ: «فَهَلَا نَمْلَةً وَاحِدَةً».\nوَخَرّجَهُ فِي: كتاب بدء الخلق وفي ذكر ما يقتل من الدواب (٣٣١٩).","vol":"2","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-800>بَاب حَرْقِ الدُّورِ وَالنَّخِيلِ</span>\n[١٠٩٣]- (٣٠٢١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ.\nحَ، و(٢٣٢٦) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:\nوَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخِيلِ (٢٣٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-801>بَاب الْحَرْبُ خَدْعَةٌ</span>\n[١٠٩٤]- (٣٠٣٠) خ نَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-802>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الْحَرْبِ</span>\nوَعُقُوبَةِ مَنْ عَصَى إِمَامَهُ، وَقَالَ الله ﷿ ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾.\n\n[١٠٩٥]- (٤٠٤٣) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ.\nوَ(٣٠٣٩) نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُوإِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يُحَدِّثُ قَالَ: جَعَلَ رسول الله ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ الله بْنَ جُبَيْرٍ.","vol":"2","page":324},{"text":"وقَالَ إِسْرَائِيلُ فِيهِ: لَقِينَا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ وَأَجْلَسَ النَّبِيُّ ﷺ جَيْشًا مِنْ الرُّمَاةِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ الله.\nقَالَ زُهَيْرٌ: فَقَالَ: «إِنْ رَأَيْتُمُوَنَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُوَنَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ»، فَهَزَمَهُمْ.\nوقَالَ إِسْرَائِيلُ: فَلَمَّا لَقِينَا هَرَبُوا حَتَّى رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ فِي الْجَبَلِ، قَالَ زُهْيَرٌ: قَدْ بَدَتْ خَلَاخِيلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ.\nفَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ الله بْنِ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةَ أَيْ قَوْمِ الْغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْظُرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَوا: وَالله لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنْ الْغَنِيمَةِ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمْ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ (١) رَجُلًا، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَصَابَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً، سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا، فَقَالَ أَبُوسُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أبِي قُحَافَةَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا، فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ وَالله يَا عَدُوَّ الله، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَاحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ، قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ\n_________\n(١) فِي الأَصْلِ: اثنا عشر رجلا، على الرفع في اثني.","vol":"2","page":325},{"text":"سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: ... أُعْلُ هُبَلْ أُعْلُ هُبَلْ.\nفقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا تُجِيبُوهُ»، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: الله أَعْلَى وَأَجَلُّ»، قَالَ: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا تُجِيبُوهُ»، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا الله مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة أحد وقوله ﷿ ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ (٤٠٤٣)، وَباب ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ﴾ الآية (٤٠٦٧)، وباب فضل من شهد بَدْرًا (٣٩٨٦)، وبَاب قَوْلِهِ ﷿ ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ (٤٥٦١)، خ: وَهْوَ تَأْنِيثُ آخِرِكُمْ.\n\nبَاب مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا صَبَاحَاهْ (١) حَتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ\n[١٠٩٦]- (٤١٩٤) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ.\nوَ(٣٠٤١) نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَزِيدُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ، زَادَ حَاتِمٌ: قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالْأُولَى، وَكَانَتْ لِقَاحٌ للنبيِّ ﷺ تَرْعَى بِذِي قَرَدَ، قَالَ مَكِّيٌّ: حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقُلْتُ: وَيْحَكَ مَا لَكَ؟\n_________\n(١) الذي وقع في النسخة هنا وفي الموضعين اللاحقين: يَا صَاحِبَاهْ، وهو تصحيف من الناسخ، ولا يوجد في شيء من روايات البُخَارِيّ ولا ذكره الشراح في هذا الموضع.\nقَالَ الشراح: (يَا صَبَاحَاهُ) هُوَ مُنَادَى مُسْتَغَاث، وَالأَلِف لِلِاسْتِغَاثَةِ وَالْهَاء لِلسَّكْتِ، وَكَأَنَّهُ نَادَى النَّاس اِسْتِغَاثَة بِهِمْ فِي وَقْت الصَّبَاح.\nوَكَانَتْ عَادَتهمْ يُغِيرُونَ فِي وَقْت الصَّبَاح، فَكَأَنَّهُ قَالَ: تَأَهَّبُوا لِمَا دَهَمَكُمْ صَبَاحًا أهـ.","vol":"2","page":326},{"text":"قَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ ﷺ، فقُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ، أَسَمِعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا: يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ، زَادَ حَاتِمٌ: عَلَى وَجْهِي، حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنْ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي، وَكُنْتُ رَامِيًا، وَأَقُولُ:\nأَنَا ابْنُ الأَكْوَع ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ\n\nوَأَرْتَجِزُ حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً.\nقَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَالنَّاسُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ السَّاعَةَ، قَالَ: «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ».\nزَادَ الْمَكِّيُّ: فقَالَ: «إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ».\nقَالَ حَاتِمٌ: ثُمَّ رَجَعْنَا وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ الله ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب غَزْوَةِ ذِي قَرَدَ (٤١٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-804>بَاب إِذَا نَزَلَ الْعَدُوُّ عَلَى حُكْمِ رَجُلٍ</span>\n[١٠٩٧]- (٤١٢١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْد بنِ إبراهيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَأَتَى عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ الْمَسْجِدِ قَالَ لِلأَنْصَارِ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ أَخْيَرِكُمْ (١)» فَقَالَ:\n_________\n(١) هكذا في النسخة، وفي الصحيح: خيركم.","vol":"2","page":327},{"text":"«هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ»، فَقَالَ: تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَتَسْبِي ذَرَارِيَّهُمْ، قَالَ: «قَضَيْتَ بِحُكْمِ الله ﷿» وَرُبَّمَا قَالَ: «بِحُكْمِ الْمَلِكِ».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ» (٦٢٦٢)، وبَاب مَرْجِعِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الأَحْزَابِ وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ (٤١٢١)، وبَاب مَنَاقِبُ الأنصار (٣٨٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-805>بَاب فِدَاءِ الْمُشْرِكِينَ</span>\n[١٠٩٨]- (٣٠٤٨) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله، ائْذَنْ فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: «لَا تَدَعُونَ مِنْهَا دِرْهَمًا».\nوَخَرّجَهُ فِي: غَزْوةِ بَدْر (٤٠٨١)، وفِي بَابِ إذَا أُسِر أَخو الرّجل أو عمه هَل يُفَادَى إذَا كَانَ مُشْركًا (٢٥٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-806>بَاب الْحَرْبِيِّ إِذَا دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ أَمَانٍ</span>\n[١٠٩٩]- (٣٠٥١) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا أَبُوالْعُمَيْسِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ عَيْنٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ، ثُمَّ انْفَتَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ» فَقَتَلَهُ، فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ.","vol":"2","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-807>بَاب التَّجَمُّلِ لِلْوُفُودِ</span>\n[١١٠٠]- (٦٠٨١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نَا أَبِي، نَا يَحْيَى بْنُ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ لِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله: مَا الْإِسْتَبْرَقُ؟ قُلْتُ: مَا غَلُظَ مِنْ الدِّيبَاجِ وَحَسُنَ (١) مِنْهُ.\n\n[١١٠١]- (٩٤٨) وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ عَبْدَ الله قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ.\nحَ، وَ(٢١٠٤) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا أَبُوبَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سَالِمِ.\nحَ، (٢٦١٩) نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ.\nوَ(٨٨٦) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\nزَادَ شُعَيْبٌ: تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ، قَالَ مَالِكٌ: وَلِلْوُفُودِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ».\nثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ الله ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ، فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا».\nزَادَ عَبْدُاللهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «تَبِيعُهَا أَوْ تَكْسُوهَا».\nوقَالَ يَحْيَى عَنْ سَالِمٍ: «لِتُصِيبَ بِهَا مَالًا».\n_________\n(١) كذا في النسخة، وفي الصحيح: وَخَشُنَ.","vol":"2","page":329},{"text":"وقَالَ شُعَيْبٌ: «أَوْ تُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ».\nوقَالَ شُعْبَةُ: «لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا يَعْنِي تَبِيعَهَا».\nقَالَ مَالِكٌ: فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا، وقَالَ ابنُ دِينَارٍ: قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ.\nقَالَ يَحْيَى عَنْ سَالِمٍ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ لِهَذَا الْحَدِيثِ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب صِلَةِ الأَخِ الْمُشْرِكِ (٥٩٨١)، وبَاب من تجَمّلَ لِلْوُفُودِ (٦٠٨١)، وَباب الْعِيدَيْنِ وَالتَّجَمُّلِ فِيهِ (٩٤٨)، وفِي بَابِ التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (٢١٠٤)، وباب هدية ما يكره لبسه (٢٦١٢)، وبَاب الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ (٥٨٤١) وبَاب الْهَدِيَّةِ لِلْمُشْرِكِينَ (٢٦١٩).\nبَاب إِذَا أَسْلَمَ قَوْمٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَهُمْ مَالٌ وَأَرَضُونَ فَهِيَ لَهُمْ\n\n[١١٠٢]- (٣٠٥٩) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا (يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا) (١) يَأْتِي (٢) بِبَنِيهِ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (٣)، أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لَا أَبَا لَكَ، فَالْمَاءُ وَالْكَلَا أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَايْمُ الله إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ، إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ، قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ\n_________\n(١) سقط على الناسخ ما بين القوسين من انتقَالَ النظر.\n(٢) كذا فِي الأَصْلِ، وفي الصحيح: يَأْتِنِي.\n(٣) هكذا كررها فِي الأَصْلِ مرتين.","vol":"2","page":330},{"text":"وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ الله مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-808>بَاب كِتَابَةِ الْإِمَامِ النَّاسَ</span>\n[١١٠٣]- (٣٠٦٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اكْتُبُوا لِي مَنْ يَلْفِظُ بِالْإِسْلَامِ مِنْ النَّاسِ»، فَكَتَبْنَا لَهُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةِ رَجُلٍ، فَقُلْنَا: نَخَافُ وَنَحْنُ أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ رَجُلٍ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ابْتُلِينَا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي وَحْدَهُ وَهُوَ خَائِفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-809>بَاب مَنْ غَلَبَ الْعَدُوَّ فَأَقَامَ عَلَى عَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا</span>\n[١١٠٤]- (٣٠٦٥) خ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-810>بَاب إِذَا غَنِمَ الْمُشْرِكُونَ مَالَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ وَجَدَهُ الْمُسْلِمُ</span>\n[١١٠٥]- (٣٠٦٧) خ: وقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ (١)، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَظَهَرَ (عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ الله ﷺ، وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَظَهَرَ) (٢) عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(١) هكذا هو في صحيح البخاري وقد رواه البيهقي موصولا ٩/ ١١٠، ثم قَالَ: اخرجه البخاري في الصحيح، فقَالَ: وقَالَ ابن نمير ثنا عبيد الله أهـ.\n(٢) سقط على الناسخ ما بين القوسين من انتقَالَ النظر.","vol":"2","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-811>بَاب مَنْ تَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالرَّطَانَةِ</span>\n[١١٠٦]- (٣٠٧١) خ نَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، نَا عَبْدُ الله بن المبارك، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَ(٣٨٧٤) نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ نَا إِسْحَاقُ، وَ(٥٨٤٥) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدٍ.\nقَالَ سُفْيَانُ: قَدِمْتُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَأَنَا جُوَيْرِيَةٌ، قَالَ أَبُوالوليد: قَالَتْ: وَأُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، قَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوا هَذِهِ الْخَمِيصَةَ» فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ، قَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ»، فَأُتِيَ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ، وَقَالَ: «أَبْلِي وَأَخْلِفِي»، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: «ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي».\nقَالَ (..) (١): فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ، وَيَقُولُ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَا، يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا».\nوَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ الْحَسَنُ.\nوقَالَ ابنُ الْمُبَارَكِ فِيهِ عَنْهَا: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ مَعَ أبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ فَزَبَرَنِي أَبِي، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «دَعْهَا» الحديثَ، قَالَ: فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ.\nوقَالَ إِسْحَاقُ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي أَنَّهَا رَأَتْهُ عَلَى أُمِّ خَالِدٍ.\n_________\n(١) فِي الأَصْلِ: قَالَ سحنون، ولا أدري من هذا، والزيادة هذه أتى بها الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن إسحاق وَاللهُ أَعْلَمُ.","vol":"2","page":332},{"text":"وَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا (٥٨٤٥)، وفِي بَابِ مَنْ تَرَكَ صَبِيَّةَ غَيْرِهِ تَلْعَب أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ مَازَحَهَا (٥٩٩٣)، وَبَاب هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ (٣٨٧٤)، وفِي بَابِ الْخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ (٥٨٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-812>بَاب الْغُلُولِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾\n\n[١١٠٧]- (٣٠٧٣) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ أبِي حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوزُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوهُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، قَالَ: «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ، عَلَى رَقَبَتِهِ - خ: وَقَالَ أَيُّوبُ عَنْ أبِي حَيَّانَ: فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ - يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله أَغِثْنِي، فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، وَعَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله أَغِثْنِي، فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ، وَعَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ الله أَغِثْنِي، فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ، عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ الله أَغِثْنِي، فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-813>بَاب الْقَلِيلِ مِنْ الْغُلُولِ</span>\nوَيُذْكَرُ عن عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو (عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حَرَّقَ مَتَاعَهُ، وَهَذَا أَصَحُّ (١).\n_________\n(١) هكذا ثبت في رواية الأصيلي، ونقلها الحافظ بواسطة، فقَالَ: حَكَى بَعْض الشُّرَّاح عَنْ رِوَايَة الأَصِيلِيّ أَنَّهُ وَقَعَ فِيهَا هُنَا: وَيُذْكَر عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو إِلَخْ \" بَدَل قَوْله: \" وَلَمْ يَذْكُر عَبْد اللَّه بْن عَمْرو \" فَإِنْ كَانَ كَمَا ذَكَرَ فَقَدْ عُرِفَ الْمُرَاد بِذَلِكَ، وَيَكُون قَوْله: \" هَذَا أَصَحّ \" إِشَارَة إِلَى أَنَّ حَدِيث الْبَاب الَّذِي لَمْ يَذْكُر فِيهِ التَّحْرِيق أَصَحّ مِنْ الرِّوَايَة الَّتِي ذَكَرهَا بِصِيغَةِ التَّمْرِيض، وَهِيَ الَّتِي أَشَرْت إِلَيْهَا مِنْ نُسْخَة عَمْرو بْن شُعَيْب أهـ.\nوفي غير نسخة الأصيلي: وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حَرَّقَ مَتَاعَهُ، وَهَذَا أَصَحُّ.","vol":"2","page":333},{"text":"[١١٠٨]- (٣٠٧٤) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو) (١)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ كِرْكِرَةُ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هُوَ فِي النَّارِ»، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَجَدُوا عليه عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا.\nقَالَ ابْنُ سَلَامٍ: كَرْكَرَة.\n\n[١١٠٩]- (٤٢٣٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ.\nحَ، (٦٧٠٧) نَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِلَا الأَمْوَالَ وَالثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ، فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ يُقَالَ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ الله ﷺ غُلَامًا يُقَالَ لَهُ مِدْعَمٌ، فَوَجَّهَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى، حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلًا لِرَسُولِ الله ﷺ إِذَا سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَلَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ مَغَانِمَ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا»، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ\n_________\n(١) سقط هذا على الناسخ من انتقَالَ النظر واستدركته من الصحيح.","vol":"2","page":334},{"text":"شِرَاكَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، زَادَ مُعَاوِيَةُ (١): فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ».\nوَخَرّجَهُ فِي: النذور، بَاب هَلْ يَدْخُلُ فِي الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ الأَرْضُ وَالْغَنَمُ وَالزُّرُوعُ وَالأَمْتِعَةُ (٦٧٠٧)، وفي غزوة خيبر (٤٢٣٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-814>بَاب اسْتِقْبَالِ الْغُزَاةِ</span>\n[١١١٠]- (٣٠٨٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الأَسْوَدِ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَحُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِابْنِ جَعْفَرٍ: أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ الله ﷺ أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَعَمْ، فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ.\n\n[١١١١]- (٤٤٢٦) وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: أَذْكُرُ أَنِّي خَرَجْتُ نَتَلَقَّى رسول الله ﷺ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ مَقْدَمَهُ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: غزوة تبوك (٤٤٢٦) (٤٤٢٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-815>بَاب الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ</span>\n[١١١٢]- (٣٠٨٨) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَمِّهِ عُبَيْدِ الله بْنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ضُحًى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ.\n_________\n(١) فِي الأَصْلِ زَادَ مَالِكٌ، وكلا الحديثين عن مالك، وإنما زَادَ هذه اللفظة معاوية عن أبِي اسحق عن مالك.","vol":"2","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-816>١٩ - كِتَاب فَرْضِ الْخُمُسِ</span>\n[١١١٣]- (٣٠٩١) نَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُ الله، نَا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، حَ وَ(٢٣٧٥) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، حَ، (٤٠٠٣) نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَنْبَسَةُ، نَا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنْ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي، زَادَ عبد الله: شَارِفًا، مِمَّا أَفَاءَ الله ﷿ عَلَيْهِ مِنْ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا من بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَيَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنْ الصَّوَّاغِينَ فَنَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مِنْ الأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ، زَادَ عَبْدُاللهِ: رَجَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ، فَإِذَا أَنَا بِشَارِفَيَّ قَدْ أُجِبَّتْ أَسْنِمَتُهُمَا وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ الْمَنْظَرَ، قُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالَوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنْ الأَنْصَارِ، عِنْدَهُ قَيْنَةٌ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا: أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ، فَوَثَبَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، قَالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي لَقِيتُ، زَادَ عَبْدُاللهِ: فِي وَجْهِي، قَالَ عَنْبَسَةُ: فَقَالَ: «مَا لَكَ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ","vol":"2","page":336},{"text":"يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأُذِنَ لَهُ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَا عَبِيدٌ لِأَبِي، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ.\nزَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب الأردية من كتاب اللباس (٥٧٩٣)، وفِي بَابِ غزوة بدر (٤٠٠٣) وفِي بَابِ مَا قِيلَ فِي الصَّوَّاغِ (٢٠٨٩)، وفِي بَابِ بيع الحطب والكلأ (٢٣٧٥).\n\n[١١١٤]- (٣٠٩٢) خ وَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، ح، وَ(٦٧٢٦) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَيْهِمَا مِنْ فَدَكَ وخَيْبَرَ.\nزَادَ صَالِحٌ: وَصَدَقَتَهُ بِالْمَدِينَةِ فَأَبَى أَبُوبَكْرٍ ذَلِكَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ لَهُمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ».\nوَالله لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَا صَنَعْتُهُ.\nزَادَ صَالِحٌ: فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ.\nقَالَ: فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَةً لَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ.","vol":"2","page":337},{"text":"زَادَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى مَاتَتْ.\n\n[١١١٥]- (٤٢٤١) زَادَ عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: وَعَاشَتْ بَعْدَ النبيِّ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَ عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنْ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ مَصْلَحَةَ أبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلْكَ الأَشْهُرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أبِي بَكْرٍ: أَنْ ائْتِنَا وَلَا يَأْتِينَا (١) أَحَدٌ مَعَكَ، كَرَاهِيَةً أنْ يَحْضُرَ عُمَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَالله لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَمَا عَسَيْتَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِي، وَالله لآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُوبَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَقَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ وَمَا أَعْطَاكَ الله، وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ الله ﷿ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأَمْرِ، وَكُنَّا نَرَى لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ نَصِيبًا، حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُوبَكْرٍ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ الله ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَمْوَالِ، فَإني لَمْ آلُ فِيهَا عَنْ الْخَيْرِ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَا صَنَعْتُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِأَبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُوبَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنْ الْبَيْعَةِ وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ، وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ حَقَّ أبِي بَكْرٍ وَحَدَّثَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أبِي بَكْرٍ وَلَا إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ الله بِهِ، وَلَكِنَّا كنا نَرَى فِي هَذَا الأَمْرِ نَصِيبًا فَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا فَوَجَدْنَا فِي\n_________\n(١) هكذا فِي الأَصْلِ، وفي الصحيح: يَأْتِنَا.","vol":"2","page":338},{"text":"أَنْفُسِنَا، فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: أَصَبْتَ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الأَمْرَ الْمَعْرُوفَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب قول النبي ﷺ: لا نُورث مَا تَرَكْنَا صَدَقة (٦٧٢٦)، وباب غزوة بني النضير (٤٠٣٥)، وباب غزوة خيبر (٤٢٤١).\n\n[١١١٦]- (٤٠٣٣) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ.\nوَ(٦٧٢٨) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَ(٥٣٥٨) ابْنُ عُفَيْرٍ، وَ(٧٣٠٥) عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، حَ، و(٢٩٠٤) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، عن سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَ(٣٠٩٤) نَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَأْتِينِي، فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقَالَ: يَا مَالِ، إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ قَوْمِكَ أَبْيَاتٌ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ، فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي، قَالَ: اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ إذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ بنِ عفَّانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا وَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا، ثُمَّ جَلَسَ يَرْفَأُ يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمَا، فَدَخَلَا فَسَلَّمَا فَجَلَسَا.","vol":"2","page":339},{"text":"قَالَ ابْنُ يُوسُفَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هذا الظَّالِمِ، قَالَ شُعَيْبٌ: وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الَّتي أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، فَاسْتَبَّ عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ.\nفَقَالَ الرَّهْطُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ، فقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدُوا، آلله (١) الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ؟ قَالَوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِالله هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ، قَالَا: نَعَمْ.\nقَالَ مَالِكٌ بن أوس: قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ الله ﷿ قد خَصَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، ثم قَرَأَ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿قَدِيرٌ﴾ فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ الله ﷺ، وَوَالله مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، قَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا (٢) الْمَالُ، فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ الله ﷿.\nزَادَ سُفْيَانُ عَنْهُ: فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ الله.\n_________\n(١) كذا في النسخة، وفي الصحيح من الطرق المذكورة: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ.\n(٢) في الصحيح زيادة: هَذَا.","vol":"2","page":340},{"text":"قَالَ مَالِكٌ: فَعَمِلَ رَسُولُ الله ﷺ بِذَلِكَ حَيَاتَهُ، أَنْشُدُكُمْ بِالله هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالَوا: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا بِالله هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَ الليث: قَالَا: نَعَمْ.\nقَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ: قَالَ عُمَرُ: ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَبَضَهَا أَبُوبَكْرٍ، فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ الله ﷺ.\nقَالَ ابْنُ يُوسُفَ عَنْ اللَّيْثِ: وَأَنْتُمَا حِينَئِذٍ، وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، تَزْعُمَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهَا كَذَا، وَالله يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ.\nثُمَّ تَوَفَّى الله ﷿ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وأبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ.\nقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: مِنْ إِمَارَتِي، أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُوبَكْرٍ، فَالله يَعْلَمُ إِنِّي فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي تُكَلِّمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ، وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ، جِئْتَنِي يَا عَبَّاسُ تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ، وَجَاءَنِي هَذَا - يُرِيدُ عَلِيًّا - يُرِيدُ نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»، فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا، قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ الله وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ الله ﷺ وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُوبَكْرٍ وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وَلِيتُهَا، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا بِذَلِكَ، قَالَ ابْنُ يُوسُفَ: فَدَفَعْتُهَا بِذَلِكَ، أَنْشُدُكُمْ بِالله، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ؟ قَالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِالله، هَلْ دَفَعْتُهَا، قَالَ مَالِكٌ: إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ،","vol":"2","page":341},{"text":"قَالَ: فَتَلْتَمِسَانِ قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَوَالله الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ.\nزَادَ ابنُ بُكَيْرٍ: حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.\nفَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ أَكْفِيكُمَاهَا.\n\n[١١١٧]- (٦٧٣٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إِلَى أبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ».\nفَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ.\n\n[١١١٨]- (٤٠٣٣) قَالَ: وكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ، مَنَعَهَا عَلِيٌّ عَبَّاسًا فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ كَانَ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَحُسَينِ بْنِ حَسَنٍ (١)، كِلَاهُمَا كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حُسَيْنٍ (٢)، وَهِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ الله ﷺ حَقًّا.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب بَنِي النَّضِيرِ (٤٠٣٣)، وبَاب قَوْلِه ﷺ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» (٦٧٢٨)، وبَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّعَمُّقِ وَالتَّنَازُعِ وَالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ (٧٣٠٥)، وفِي بَابِ حَبْسِ الرَّجُلِ قُوتَ سَنَتِهِ عَلَى أَهْلِهِ وَكَيْفَ نَفَقَاتُ الْعِيَالِ (٥٣٥٨)، وفِي بَابِ قَوْله ﷿ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾\n_________\n(١) كذا، وفي الصحيح: وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، وهو الصحيح.\n(٢) كذا، وفي الصحيح: زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، وهو الصحيح، ولا أدري أهو تصحيف من الناسخ في الموضعين، أم أنه هكذا في رواية أبِي زيد، ولم يذكر القاضي ولا الجياني ولا ابن حجر في هذين الحرفين شيئا.","vol":"2","page":342},{"text":"(٤٨٨٥)، وبَاب الْمِجَنِّ (٢٩٠٤)، وباب غزوة خيبر (٤٢٤٠)، وباب مناقب قرابة رسول ﷺ (٣٧١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-817>بَاب نَفَقَةِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ</span>\n[١١١٩]- (٣٠٩٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَا فِي بَيْتِي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ، فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: الرّقَائِقِ، بابِ فَضْلَ الفَقْرِ (٦٤٥١).\nبَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ رَسُولِ الله ﷺ وَالْمَسَاكِينِ\nوَإِيثَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَ الصُّفَّةِ وَالأَرَامِلَ حِينَ سَأَلَتْهُ فَاطِمَةُ وَشَكَتْ إِلَيْهِ الطَّحْنَ وَالرَّحَى أَنْ يُخْدِمَهَا مِنْ السَّبْيِ فَوَكَلَهَا إِلَى الله ﷿\n\n[١١٢٠]- (٥٣٦٢) نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، نَا عُبَيْدُ الله بْنُ أبِي يَزِيدَ، سَمِعَ مُجَاهِدًا، سَمِعْتُ ابْنَ أبِي لَيْلَى.\nوَ(٣١١٣) نَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نَا شُعْبَةُ، و(٥٣٦١) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ ابْنِ أبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ: أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنْ ألم الرَّحَى.\nزَادَ بَدَلٌ: مِمَّا تَطْحَنُ.\nوَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ، زَادَ بَدَلٌ: فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَلَمْ تُصَادِفْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ.","vol":"2","page":343},{"text":"قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ فَقَالَ: «عَلَى مَكَانِكُمَا»، فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى بَطْنِي، فَقَالَ: «أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا أَوْ أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ».\nقَالَ سُفْيَانُ عَنْ عَلِيٍّ: فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ، قِيلَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب عَمَلِ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا (٥٣٦١)، وفِي بَابِ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ عِنْدَ الْمَنَامِ (٦٣١٨)، وفِي بَابِ مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ (٣٧٠٥) وبَاب خَادِمِ الْمَرْأَةِ (٥٣٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-818>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «أُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ»</span>\nوقولِ الله ﷿ ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ فَهِيَ لِلْعَامَّةِ حَتَّى يُبَيِّنَهُ الرَّسُولُ ﷺ.\n\n[١١٢١]- (٣١٢٠) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نَا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ الله».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب الحربِ خُدَعة (٣٠٢٧)، وفِي بَابِ عَلامَات النُّبوّة (٣٦١٨)، وفِي بَابِ كَيفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبيِّ ﷺ (٦٦٣٠).\n\n[١١٢٢]- (٣١٢٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ: «غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الأَنْبِيَاءِ","vol":"2","page":344},{"text":"فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا، وَلَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا لَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا، وَلَا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، فَغَزَا فَدَنَا مِنْ الْقَرْيَةِ صَلَاةَ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللهمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا، فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ الله عَلَيْهِمْ، فَجَمَعَ الْغَنَائِمَ، فَجَاءَتْ يَعْنِي نَارًا لِتَأْكُلَهَا فَلَمْ تَطْعَمْهَا، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ، فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ، فَجَاءُوا بِرَأْسٍ مِثْلِ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ الذَّهَبِ، فَوَضَعُوهَا فَجَاءَتْ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا، ثُمَّ أَحَلَّ الله لَنَا الْغَنَائِمَ، رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا».\nوَخَرّجَهُ فِي: النكاح باب من أحب البناء قبل الغزو (٥١٥٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-819>بابُ القِسْمَة (لِ) ـمَنْ شَهِدَ الْوَقِيعَةَ </span>(١)\n[١١٢٣]- (٣١٢٥) خ نَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، (٤٢٣٥) ح نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بن أبِي كثير قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بنُ أسلم، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَيَّانًا (٢) لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ\n_________\n(١) كَذَا في الأَصْلِ، وفي الصحيح: بَاب الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ.\n\nقَالَ الحافظُ: هو لَفْظُ أَثَرٍ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَمَّارٍ أَنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ أهـ.\n(٢) كذا ثبت في الرواية، وفي عامة نسخ الصحيح: بَبَّانَا، بموحدتين.\nقَالَ الْحَافِظُ: كَذَا لِلأَكْثَرِ بِمُوَحَّدَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ، الثَّانِيَة ثَقِيلَة، وَبَعْد الأَلْف نُون.\nقَالَ أَبُوعُبَيْدَة بَعْد أَنْ أَخْرَجَهُ عَنْ اِبْن مَهْدِيٍّ: قَالَ اِبْن مَهْدِيٍّ: يَعْنِي شَيْئًا وَاحِدًا.\nقَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَلَا أَحْسِب هَذِهِ اللَّفْظَةَ عَرَبِيَّة وَلَمْ أَسْمَعهَا فِي غَيْر هَذَا الْحَدِيث.\nوَقَالَ الأَزْهَرِيّ: بَلْ هِيَ لُغَة صَحِيحَة، لَكِنْهَا غَيْر فَاشِيَة فِي لُغَةِ مَعْدٍ، وَقَدْ صَحَّحَهَا صَاحِب الْعَيْن وَقَالَ: ضُوعِفَتْ حُرُوفه، وَقَالَ: الْبَبَّانُ الْمُعْدَمُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ، وَيُقَالَ هُمْ عَلَى بَبَّانٍ وَاحِدٍ أَيْ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ.\nوَقَالَ اِبْن فَارِس: يُقَالَ هُمْ بَبَّانٌ وَاحِد أَيْ شَيْء وَاحِد، قَالَ الطَّبَرِيُّ: الْبَبَّانُ فِي الْمُعْدِمِ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ، فَالْمَعْنَى لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَهُمْ فُقَرَاءَ مُعْدَمِينَ لَا شَيْءَ لَهُمْ أَيْ مُتَسَاوِينَ فِي الْفَقْرِ.\nوَقَالَ أَبُوسَعِيد الضَّرِير فِيمَا تَعَقَّبَهُ عَلَى أبِي عُبَيْد: صَوَابه بَيَانًا بِالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ تَحْتَانِيَّة بَدَل الْمُوَحَّدَة الثَّانِيَة، أَيْ شَيْئًا وَاحِدًا، فَإِنَّهُمْ قَالَوا لِمَنْ لَا يُعْرَف: هُوَ هِيَان بْن بَيَّان أهـ، وَهَكَذا ثَبتَ في نُسْخَتِنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ بالصوابِ.","vol":"2","page":345},{"text":"قَرْيَةٌ إِلَا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، وَلَكِنِّي أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا.\nوقَالَ مَالِكٌ: إِلَا قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِيهَا.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة خيبر (٤٢٣٥) (٤٢٣٦)، وفِي بَابِ أوقاف النبي ﷺ وأرض الخراج ومزارعتهم ومعاملتهم (٢٣٣٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-820>بَاب قِسْمَةِ الْإِمَامِ مَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ وَيَخْبَأُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَوْ غَابَ عَنْهُ</span>\n[١١٢٤]- (٢٥٩٩) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، (حَ، و(٣١٢٧) نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ) (١): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ أَقْبِيَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ فَقَسَمَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ.\nقَالَ قُتَيْبَةُ عَنْ اللَّيْثِ: فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، وَقَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي.\n_________\n(١) سقط ما بين القوسين على الناسخ من انتقَالَ النظر، وأكملته بما علمت من عادة المهلب من سوق الأسانيد وذكر لفظ الإسناد الآخر.","vol":"2","page":346},{"text":"(٥٨٦٢) قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ اللَّيْثُ (١) قَالَ: فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ، وَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا بُنَيِّ إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ، فَدَعَوْتُهُ.\nقَالَ أَيُّوبُ: فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ فَأَخَذَ قَبَاءً فَتَلَقَّاهُ بِهِ، وَاسْتَقْبَلَهُ بِأَزْرَارِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْمِسْوَرِ خَبَأْتُ هَذَا لَكَ، يَا أَبَا الْمِسْوَرِ خَبَأْتُ هَذَا لَكَ، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شيءٌ.\nقَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، قَالَ: «رَضِيَ مَخْرَمَةُ».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب الْقَبَاءِ وَفَرُّوجِ حَرِيرٍ (٥٨٠٠)، وبَاب الْمُدَارَاةِ مَعَ النَّاسِ (٦١٣٢)، وباب شهادة الأعمى (٢٦٥٧) وباب المزرر بالذهب (٥٨٦٢) وبَاب كَيْفَ يُقْبَضُ الْعَبْدُ وَالْمَتَاعُ (٢٥٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-821>بَاب كَيْفَ قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ وَمَا أَعْطَى مِنْ ذَلِكَ فِي نَوَائِبِهِ</span>\n[١١٢٥]- (٢٦٣٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ.\nحَ (٣١٢٨) نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الأَسْوَدِ، نَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ، حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَسْأَلَهُ الَّذِي كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ (قَدْ أَعْطَاهُ) أُمَّ أَيْمَنَ، زَادَ ابْنُ شِهَابٍ: مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ،\n_________\n(١) هكذا هو في الصحيح معلق، وقد وصله البيهقي في السنن ٣/ ٢٧٣ وأشار إلى رواية البخاري على التعليق، فقَالَ: اخرجه البخاري في الصحيح فقَالَ وقَالَ الليث بن سعد أهـ.","vol":"2","page":347},{"text":"فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتْ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي تَقُولُ: كَلَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَا هُوَ لَا يُعْطِيكَهُمْ وَقَدْ أَعْطَانِيهَا، أَوْ كَمَا قَالَتْ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «لَكِ كَذَا وَكذا»، وَتَقُولُ: كَلَا وَالله، حَتَّى أَعْطَاهَا حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ، أَوْ كَمَا قَالَ.\nقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ عن أبيه عَنْ يُونُسَ بِهَذَا: مِنْ خَالِصِهِ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَرْجِعِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الأَحْزَابِ وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ (٤١٢٠)، وفِي بَابِ حَدِيثِ بَني النَّضِيرِ (٤٠٣٠)، وفِي بَابِ فَضْلِ الْمَنِيحَةِ (٢٦٣٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-822>بَاب بَرَكَةِ الْغَازِي فِي مَالِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَوُلَاةِ الأَمْرِ</span>\n[١١٢٦]- (٣١٢٩) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيِّ إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلَا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ، وَإِنِّي لَا أُرَانِي إِلَا سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي، أَفَتُرَى يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: يَا بُنَيِّ بِعْ مَالَنَا فَاقْضِ دَيْنِي، وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ، وَثُلُثِهِ لِبَنِيهِ يَعْنِي بَنِي عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: ثُلُثُ الثُّلُثِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا شيء بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ.\nقَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبْدِ الله قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ، خُبَيْبٌ وَعَبَّادٌ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ بَنِينَ وَتِسْعُ بَنَاتٍ.","vol":"2","page":348},{"text":"قَالَ عَبْدُ الله: فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ، وَيَقُولُ: يَا بُنَيِّ، إِنْ عَجَزْتَ عَنْ شَيْءٍ منهُ فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَوْلَايَ، قَالَ: فَوَالله مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ، حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَةِ مَنْ مَوْلَاكَ؟ قَالَ: الله ﷿، قَالَ: فَوَالله مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلَا قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ اقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ فَيَقْضِيهِ، فَقُتِلَ الزُّبَيْرُ وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، إِلَا أَرَضِينَ مِنْهَا الْغَابَةُ، وَأَحَدَ عَشَرَ (١) دَارًا بِالْمَدِينَةِ، وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ، وَدَارًا بِالْكُوفَةِ، وَدَارًا بِمِصْرَ.\nقَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ أَنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ بِالْمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: لَا وَلَكِنَّهُ سَلَفٌ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ، وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ وَلَا جِبَايَةَ خَرَاجٍ وَلَا شَيْئًا، إِلَا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ مَعَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ.\nقَالَ عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ: فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، قَالَ: فَلَقِيَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَمْ عَلَى أَخِي مِنْ الدَّيْنِ؟ فَكَتَمَهُ، وَقَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، فَقَالَ حَكِيمٌ: وَالله مَا أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لِهَذِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الله: أَفَرَأَيْتَكَ إِنْ كَانَتْ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، فقَالَ: مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِينُوا بِي.\nقَالَ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الْغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ، فَبَاعَهَا عَبْدُ الله بِأَلْفِ أَلْفٍ وَسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ حَقٌّ فَلْيُوَافِنَا بِالْغَابَةِ، فَأَتَاهُ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ، وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ لِعَبْدِ الله: إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُهَا لَكُمْ، قَالَ عَبْدُ الله: لَا، قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ\n_________\n(١) كذا فِي الأَصْلِ، وفي الصحيح: وَإِحْدَى عَشْرَةَ.","vol":"2","page":349},{"text":"أَخَّرْتُمْ، فَقَالَ عَبْدُ الله: لَا، فَقَالَ: فَاقْطَعُوا لِي قِطْعَةً، فَقَالَ عَبْدُ الله: لَكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هُنَا، قَالَ: فَبَاعَ مِنْهَا فَقَضَى دَيْنَهُ، فَأَوْفَى، وَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعبد الله بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: كَمْ قُوِّمَتْ الْغَابَةُ؟ قَالَ: كُلُّ سَهْمٍ بِمِائَةِ أَلْفٍ، قَالَ: كَمْ بَقِيَ؟ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، قَالَ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَمْ بَقِيَ؟ قَالَ: سَهْمٌ وَنِصْفٌ، قَالَ: أَخَذْتُهُ بِخَمْسِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ.\nقَالَ: فَبَاعَ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ، فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ، قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا، قَالَ: لَا وَالله لَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالْمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ، أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا فَلْنَقْضِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالْمَوْسِمِ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ.\nقَالَ: وَكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَرَفَعَ الثُّلُثَ، فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ، فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nهَذَا وَهْمٌ في الْحِسَابِ، وَجَمِيعُ الْمَالِ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَسِتُّ مِائَةِ أَلْفٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ (١).\n_________\n(١) وهو بلغة الأرقام المعاصرة هكذا: (٥٧٦٠٠٠٠٠)، (سبعة وخمسون مليوَنَا وستمائة ألف)، وهذه والله هي البركة.\n\nوقد نقل ابن بطال هذا التصحيح، ولم ينسبه لشيخه المهلب، وتصحف عنده (وست مائة ألف) فقَالَ (وتسعمائة ألف) ونقله عن ابن بطال الحافظ ابن حجر، فكأنه لم يطلع على كتاب المهلب، وشرحه فقَالَ: فِي رِوَايَة أبِي نُعَيْم مِنْ طَرِيق أبِي مَسْعُود الرَّاوِي عَنْ أبِي أُسَامَة: أَنَّ مِيرَاث الزُّبَيْر قُسِمَ عَلَى خَمْسِينَ أَلْفِ أَلْفِ وَمِائَتَيْ أَلْفِ وَنَيِّف، زَادَ عَلَى رِوَايَة إِسْحَاق وَنَيِّف، وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ لِكُلِّ زَوْجَة أَلْف أَلْف وَمِائَتَا أَلْف فَنَصِيب الأَرْبَع أَرْبَعَة آلَاف أَلْف وَثَمَانمِائَةِ أَلْف (١٢٠٠٠٠٠×٤ = ٤٨٠٠٠٠٠)، وَهَذَا هُوَ الثَّمَن، وَيَرْتَفِع مَنْ ضَرَبَهُ فِي ثَمَانِيَة (٤٨٠٠٠٠٠× ٨= ٣٨٤٠٠٠٠٠)، ثَلَاثُونَ أَلْف أَلْف وَأَرْبَعمِائَةِ أَلْف (بل يرتفع إلى: ثمانية وثَلَاثِينَ أَلْف أَلْف وأربعمائة ألف) وَهَذَا الْقَدْر هُوَ الثُّلُثَانِ، فَإِذَا ضُمَّ إِلَيْهِ الثُّلُث الْمُوصَى بِهِ وَهُوَ قَدْر نِصْف الثُّلُثَيْنِ، وَجُمْلَته تِسْعَة عَشَرَ أَلْف أَلْف وَمِائَتَا أَلْف (١٩٢٠٠٠٠٠) كَانَ جُمْلَة مَالِهِ عَلَى هَذَا: سَبْعَة وَخَمْسِينَ أَلْف أَلْف وَسِتّمِائَةِ أَلْف.\nوَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ قَدِيمًا اِبْنِ بَطَّال وَلَمْ يُجِبْ عَنْهُ، لَكِنَّهُ وَهَمَ فَقَالَ: وَتِسْعمِائَةِ أَلْف أهـ.\nقلت: بل السابق إلى التنبيه على هذا الوهم هو المهلب ﵀، ولم يهم فيه، والله أعلم.","vol":"2","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-823>بَاب إِذَا بَعَثَ الْإِمَامُ رَسُولًا فِي حَاجَةٍ أَوْ أَمَرَهُ بِالْمُقَامِ عَلَيْهَا هَلْ يُسْهَمُ لَهُ</span>\n[١١٢٧]- (٣٦٩٨) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، نَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ حَجَّ الْبَيْتَ، فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ فَقَالَوا: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَمَنْ الشَّيْخُ فِيهِمْ؟ قَالَوا: عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدَّثَنِي، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: الله أَكْبَرُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ الله ﵎ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ الله ﷺ، وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ»، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عُثْمَانَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ","vol":"2","page":351},{"text":"الْيُمْنَى: «هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ»، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: «هَذِهِ لِعُثْمَانَ»، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَا الْآنَ مَعَكَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَنَاقِبِ عُثْمَانَ (٣٦٩٨)، وفِي بَابِ قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ (٤٠٦٦)، وَخَرّجَهُ فِي: مناقب عليٍّ ﵁ مختصرا (٣٧٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-824>بَابٌ مِنْ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ</span>\nمَا سَأَلَ هَوَازِنُ النَّبِيَّ ﷺ بِرَضَاعِهِ فِيهِمْ، فَتَحَلَّلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعِدُ النَّاسَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْ الْفَيْءِ وَالأَنْفَالِ مِنْ الْخُمُسِ، وَمَا أَعْطَى الأَنْصَارَ، وَمَا أَعْطَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله من خَيْبَرَ.\n\n[١١٢٨]- (٤٣١٨) خ نَا إِسْحَاقُ، أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ: زَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ»، وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنْ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالَوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُوَنَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، (وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى","vol":"2","page":352},{"text":"حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ الله عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ) (١)»، فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ»، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا.\nهَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ.\nقَالَ البُخَارِيُّ: هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب قَوْلِه ﷿ ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ الباب (٤٣١٨)، وفِي بَابِ مَنْ مَلَكَ مِنْ الْعَرَبِ رَقِيقًا فَوَهَبَ وَبَاعَ وَجَامَعَ وَفَدَى الباب (٢٥٣٩)، وفِي بَابِ من رأى الهبة الغائبة جائزة (٢٥٨٣)، وفِي بَابِ العرفاء للناس مختصرا (٧١٧٦)، بَاب إِذَا وَهَبَ جَمَاعَةٌ لِقَوْمٍ جاز مقسوما أو غير مقسوم (٢٦٠٧)، وفِي بَابِ إِذَا وَهَبَ شَيْئًا لِوَكِيلٍ أَوْ شَفِيعِ قَوْمٍ جَازَ (٢٣٠٧).\n\n[١١٢٩]- (٤٣٣٨) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، عن أَيُّوب، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ.\nو(٣١٣٥) حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنْ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قِسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ.\nقَالَ نَافِعٌ: قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ فَكُنْتُ فِيهَا، فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلْنَا بَعِيرًا، فَرَجَعْنَا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ بَعِيرًا.\n_________\n(١) سقط على الناسخ من انتقَالَ النظر.","vol":"2","page":353},{"text":"وَخَرّجَهُ فِي: بَاب السَّرِيَّةِ الَّتِي قِبَلَ نَجْدٍ (٤٣٣٨).\n\n[١١٣٠]- (٣١٣٦، ٤٢٣٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، نَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ، أَنَا وَأَخَوَانِ لِي، أَنَا أَصْغَرُهُمْ أَحَدُهُمَا أَبُوبُرْدَةَ، وَالْآخَرُ أَبُورُهْمٍ، إِمَّا قَالَ: فِي بِضْعٍ، وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ أَوْ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، وَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَنَا هَاهُنَا وَأَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ فَأَقِيمُوا مَعَنَا، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا، أَوْ قَالَ: فَأَعْطَانَا مِنْهَا، وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ.\nفَكَانَ أُنَاسٌ مِنْ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا يَعْنِي لِأَهْلِ السَّفِينَةِ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، قَالَ عُمَرُ: الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ، الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ، قَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ، قَالَ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ الله ﷺ مِنْكُمْ، فَغَضِبَتْ، وَقَالَتْ: كَلَا وَالله، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ أَوْ فِي أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي الله وَفِي رَسُولِهِ، وَايْمُ الله لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ للنبيِّ ﷺ،","vol":"2","page":354},{"text":"وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَسْأَلُهُ، وَالله لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ وَلَا أَزِيدُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله، إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «فَمَا قُلْتِ لَهُ»، قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ».\nقَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أَرْسَالًا يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، مَا مِنْ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ.\nقَالَ أَبُوبُرْدَةَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ.\n\n[١١٣١]- (٤٢٣٢) وقَالَ أَبُوبُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ بِاللَّيْلِ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ، أَوْ قَالَ: الْعَدُوَّ، قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة خيبر (٤٢٣٠)، وفِي بَابِ هجرة الحبشة (٣٨٧٦).\n\n[١١٣٢]- (٣١٦٤) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.\nح، وَ(٣١٣٧) نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، نَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بنَ عبد الله قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ: «لَوْ قَدْ جَاءَنِي (مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» فَلَمْ يَجِئْ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ مَالُ","vol":"2","page":355},{"text":"الْبَحْرَيْنِ) (١) أَمَرَ أَبُوبَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، فَحَثَا لِي ثَلَاثًا، وَجَعَلَ سُفْيَانُ يَحْثُو بِكَفَّيْهِ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ لَنَا: هَكَذَا قَالَ لَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ.\nوَقَالَ مَرَّةً: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَأَلْتُ فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقُلْتُ: سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي، قَالَ: قُلْتَ تَبْخَلُ عَنِّي، مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ، وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنْ الْبُخْلِ.\nوقَالَ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: فَقَالَ لِي: احْثُهُ، فَحَثَوْتُ حَثْيَةً، فَقَالَ: عُدَّهَا، فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ خَمْسُ مِائَةٍ، فَأَعْطَانِي أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ.\nوَ(٢) نَا عَمْرٌو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرٍ فَحَثَا حَثْيَةً، وَقَالَ: عُدَّهَا فَوَجَدْتُهَا خَمْسَ مِائَةٍ، قَالَ: فَخُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَا أَقْطَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الْبَحْرَيْنِ وَمَا وَعَدَ مِنْ مَالِ الْبَحْرَيْنِ وَالْجِزْيَةِ وَلِمَنْ يُقْسَمُ الْفَيْءُ وَالْجِزْيَةُ (٣١٦٤)، وفِي بَابِ إِذَا وَهَبَ هِبَةً أَوْ وَعَدَ عِدَةً ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ (٢٥٩٨)، وفِي بَابِ مَنْ أَمَرَ بِإنْجَازِ الْوَعْدِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ (٢٦٨٣)، وفِي بَابِ مَنْ تَكَفَّلَ عَنْ مَيِّتٍ دَيْنًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ (٢٢٩٦)، وبَاب قِصَّةُ عُمَانَ وَالْبَحْرَيْنِ (٤٨٣٨).\n_________\n(١) سقط على الناسخ من انتقَالَ النظر.\n(٢) قائل ذلك هو سفيان.","vol":"2","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-825>بَاب قَوْلِ الله ﷿\n﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ يَعْنِي لِلرَّسُولِ قَسْمَ ذَلِكَ</span>\n[١١٣٣]- (٣١١٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نَا فُلَيْحٌ، نَا هِلَالٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا أُعْطِيكُمْ وَلَا أَمْنَعُكُمْ، أَنَا قَاسِمٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ».\n\n[١١٣٤]- (٣١١٨) خ وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، نَا سَعِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوالأَسْوَدِ، عَنْ ابْنِ أبِي عَيَّاشٍ نُعْمَان، عَنْ خَوْلَةَ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ الله بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَهُمْ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-826>بَاب مَا مَنَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْأُسَارَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمِّسَ</span>\n[١١٣٥]- (٣١٣٩) خ إِسْحَاقُ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: «لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ بن خيارٍ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب من شهد بدرًا (٤٠٢٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-827>بَاب وَمِنْ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِلْإِمَامِ</span>\nوَأَنَّهُ يُعْطِي بَعْضَ قَرَابَتِهِ دُونَ بَعْضٍ، مَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ وَبَنِي هَاشِمٍ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ.","vol":"2","page":357},{"text":"وقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَمْ يَعُمَّهُمْ بِذَلِكَ، وَلَمْ يَخُصَّ قَرِيبًا دُونَ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ، وكَانَ الَّذِي أَعْطَى لِمَا شَكَوْا إِلَيْهِ مِنْ الْحَاجَةِ وَلِمَا مَسَّهُمْ فِي جَنْبِهِ مِنْ قَوْمِهِمْ وَحُلَفَائِهِمْ.\n\n[١١٣٦]- (٣١٤٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَالَ: نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ».\nوقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ وَزَادَ: قَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمْ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ.\nوَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَبْدُ شَمْسٍ وَهَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ، وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ، وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لِأَبِيهِمْ.\nوَخَرّجَهُ فِي: مناقب قريش (٣٥٠٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-828>بَاب مَنْ لَمْ يُخَمِّسْ الأَسْلَابَ</span>\n[١١٣٧]- (٣٩٨٨) خ نَا يَعْقُوبُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ.\nوَ(٣١٤١) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بِغُلَامَيْنِ مِنْ الأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيْتُ","vol":"2","page":358},{"text":"أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، زَادَ ابراهيم (١): فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ بِمَكَانِهِمَا، إِذْ قَالَ أَحَدُهُمَا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ: يَا عَمِّ، أَرِنِي أَبَا جَهْلٍ، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ أَخِي وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: عَاهَدْتُ الله إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ، فَقَالَ لِي الْآخَرُ سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ مِثْلَهُ، فَمَا سَرَّنِي أَنِّي بَيْنَ رَجُلَيْنِ بمَكَانِهِمَا.\nوقَالَ صَالِحٌ: فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: يَا عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ الله ﷺ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا، فَتَعَجَّبْتُ من ذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الْآخَرُ، فَقَالَ مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ، فَقُلْتُ: أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي، فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ.\nوقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَأَشَرْتُ لَهُمَا إِلَيْهِ، فَشَدَّا عَلَيْهِ مِثْلَ الصَّقْرَيْنِ حَتَّى ضَرَبَاهُ، وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ.\nقَالَ صَالِحٌ: ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: «أَيُّكُمَا قَتَلَهُ»، قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ: «هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا»، قَالَا: لَا، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ: «كِلَاكُمَا قَتَلَهُ، سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ»، وَكَانَا مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة بدر (٣٩٨٨).\n\n[١١٣٨]- (٣١٤٢) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، وَ(٤٣٢١) عَبْدُ الله بْنُ يوسف، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى، حَ، وَ(٤٣٢٢، ٧١٧٠) نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بنِ سعيدٍ،\n_________\n(١) فِي الأَصْلِ زَادَ صالح، وليس كذلك فهذه الزيادة لإبراهيم دون صالح.","vol":"2","page":359},{"text":"عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِير بن أفلح، عَنْ أبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُقَاتِلُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَآخَرُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَخْتِلُهُ مِنْ وَرَائِهِ لِيَقْتُلَهُ فَأَسْرَعْتُ إِلَى الَّذِي يَخْتِلُهُ.\nقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ: فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، قَالَ اللَّيْثُ: فَرَفَعَ يَدَهُ لِيَضْرِبَنِي، قَالَ ابنُ يُوسُفَ: فَضَرَبْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ بِالسَّيْفِ فَقَطَعْتُ الذِّرَاعَ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي.\nقَالَ اللَّيْثُ: ثُمَّ قَتَلْتُهُ، وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ فَانْهَزَمْتُ مَعَهُمْ، فَإِذَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي النَّاسِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ الله، ثُمَّ تَرَاجَعَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلٍ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ».\nقَالَ مَالِكٌ فِيهِ: قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ» فأخبرتهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ، وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ. قَالَ اللَّيْثُ: فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: كَلَا، لَا يُعْطِيهِ أُصَيْبِغَ مِنْ قُرَيْشٍ (١)، وَيَدَعَ أَسَدًا مِنْ أُسْدِ الله يُقَاتِلُ عَنْ الله وَعنْ رَسُولِهِ.\nقَالَ مَالِكٌ: فَقَالَ: «صَدَقَ فَأَعْطِهِ»، فَأَعْطَاهُ فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ.\n_________\n(١) هكذا وردت الرواية، وقال القاضي في المشارق ٢/ ٦٨: فتعطيه لأصيبغ قريش، كذا للاصيلي والنسفي وابي زيد والسمرقندي، وللباقين لأضيبع، قال: والأول أصح أهـ.","vol":"2","page":360},{"text":"قَالَ عُمَرُ بْنُ كَثِيرٍ: قَالَ لِي عَبْدُ الله: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَدَّاهُ إِلَى مَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة حنين (٤٣٢١)، وفِي بَابِ الشَّهَادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الْحَاكِمِ (٧١٧٠)، وفِي بَابِ بيع السلاح في الفتنة وغيرها (٢١٠٠).\nبَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنْ الْخُمُسِ وَنَحْوِهِ\n\n[١١٣٩]- (٣١٤٤) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ جَارِيَتَيْنِ مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ فَوَضَعَهُمَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ، قَالَ: فَمَنَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى سَبْيِ حُنَيْنٍ فَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ الله انْظُرْ مَا هَذَا: فَقَالَ: مَنَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى السَّبْيِ، قَالَ: اذْهَبْ فَأَرْسِلْ الْجَارِيَتَيْنِ. قَالَ نَافِعٌ: وَلَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَلَوْ اعْتَمَرَ لَمْ يَخْفَ عَلَى عَبْدِ الله.\nوَزَادَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مِنْ الْخُمُسِ.\n\n[١١٤٠]- (٩٢٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِمَالٍ أَوْ سَبْيٍ، فَقَسَمَهُ، فَأَعْطَى رِجَالًا وَتَرَكَ رِجَالًا، فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا، فَحَمِدَ الله ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَوَالله إِنِّي لَاعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الَّذِي أُعْطِي، وَلَكِنْ أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي","vol":"2","page":361},{"text":"قُلُوبِهِمْ مِنْ الْجَزَعِ (١) وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ الله فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْغِنَى وَالْخَيْرِ، فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ».\nفَوَالله مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ الله ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَنْ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ بَعْدَ الثَّنَاءِ أَمَّا بَعْدُ (٩٢٣)، وفِي بَابِ قَوْلِ الله ﷿ ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ ضَجُورًا (٧٥٣٥).\n\n[١١٤١]- (٤٣٣٠) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ.\n\n[١١٤٢]- ح و(٤٣٣٤) نَا ابْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، ح وَ(٣١٤٦) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي أُعْطِي قُرَيْشًا أَتَأَلَّفُهُمْ لِأَنَّهُمْ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ».\nزَادَ غُنْدَرٌ: «وَمُصِيبَةٍ وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَخْبُرَهُمْ (٢)»\n\n[١١٤٣]- حَ وَ(٣١٤٧) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ نَاسًا مِنْ الأَنْصَارِ قَالَوا لِرَسُولِ الله ﷺ حِينَ أَفَاءَ الله ﷿ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ، فَطَفِقَ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنْ الْإِبِلِ، فَقَالَوا: يَغْفِرُ الله لِرَسُولِ الله ﷺ، يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَدَعُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ.\n_________\n(١) زَادَ في الصحيح: وَالْهَلَعِ.\n(٢) هكذا ثبتت هذه اللفظة فِي الأَصْلِ، والأكثر رواها أَنْ أَجْبُرهُمْ بِفَتْحِ أَوَّله وَسُكُون الْجِيم بَعْدهَا مُوَحَّدَة ثُمَّ رَاء مُهْمَلَة، وَلِلسَّرَخْسِيِّ وَالْمُسْتَمْلِيّ بِضَمِّ أَوَّله وَكَسْر الْجِيم بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة ثُمَّ زَاي مِنْ الْجَائِزَة، وَاللهُ أَعْلَمُ.","vol":"2","page":362},{"text":"قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «مَا كَانَ حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ».\nقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَالًا فَهَدَاكُمْ الله بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ الله ﷿ بِي، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ الله ﷿ بِي»، كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالَوا: الله وَرَسُولُهُ أَمَنُّ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ لَهُ فُقَهَاؤُهُمْ: أَمَّا ذَوُو آرَائِنَا يَا رَسُولَ الله فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالَوا: يَغْفِرُ الله لِرَسُولِ الله ﷺ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُ الأَنْصَارَ وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، زَادَ شُعْبَةُ: وكانوا لا يكذبون.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثي عَهْدٍ بِكُفْرٍ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَرْجِعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ الله، فَوَالله مَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ»، قَالَوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله قَدْ رَضِينَا.\nزَادَ ابنُ زَيْدٍ: «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرًا مِنْ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا، الأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ».\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا الله وَرَسُولَهُ عَلَى الْحَوْضِ».\nقَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ.\nوَخَرّجَهُ فِي: المغازي غزوة الطائف (٤٣٣٠ - ٤٣٣٤) (٤٣٣٧)، وباب ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ (٧٤٤١)، وفِي بَابِ القبة الحمراء من أدم في اللباس (٥٨٦٠).","vol":"2","page":363},{"text":"[١١٤٤]- (٣١٤٩) خ وَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بن أبِي طلحة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ البُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مُرْ لِي مِنْ مَالِ الله الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب الضحك والتبسم (٦٠٨٨).\n\n[١١٤٥]- (٤٣٣٥) خ وَنَا قَبِيصَةُ، وَ(٦٠٥٩) مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ.\nح، و(٦١٠٠) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، عن أبِي وَائِلٍ.\nح، وَ(٣١٥٠) نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِيُّ ﷺ أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ.\nقَالَ حَفْصٌ عَنْ الأَعْمَشِ: كَبَعْضِ مَا كَانَ يَقْسِمُ.\nقَالَ عثمان: فَأَعْطَى الأَقْرَعَ مِائَةً مِنْ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى نَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ وَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ، فقَالَ رَجُلٌ - زَادَ قَبِيصَةُ: مِنْ الأَنْصَارِ- قَالَ عثمان: فقَالَ: وَالله إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا.\nوقَالَ ابْنُ يُوسُفَ، عن سُفْيَانَ: وَالله مَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِهَذَا وَجْهَ الله.\nقَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: وَالله لأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَيْتُ، زَادَ أَبُوحَمْزَةَ وَحَفْصٌ: وَهُوَ فِي مَلَا من أصحابه فَسَارَرْتُهُ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُهُ.","vol":"2","page":364},{"text":"قَالَ عُثْمَانُ: فَقَالَ: «فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ الله وَرَسُولُهُ، رَحِمَ الله مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب ذكر موسى فِي كِتَابِ الأنبياء (٣٤٠٥)، وفِي بَابِ مَنْ أَخْبَرَ صَاحِبَهُ بِمَا يُقَالَ فِيهِ (٦٠٥٩)، وفِي بَابِ الصَّبْر عَلَى الأَذَى وَقَوله تَعَالى ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٦١٠٠)، وفِي بَابِ إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَا بَأْسَ بِالْمُسَارَّةِ وَالْمُنَاجَاةِ (٦٢٩١)، وفي حَدِيثِ مُوسَى والْخَضِرِ (٣٤٠٥)، وفِي بَابِ قَوْلِ الله ﷿ ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ وَمَنْ خَصَّ أَخَاهُ بِالدُّعَاءِ دُونَ نَفْسِهِ (٦٣٣٦).\n\n[١١٤٦]- (٣١٥١) خ وَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، نَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قَالَتْ: كُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ.\nخ: وَقَالَ أَبُوضَمْرَةَ، عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب الغيرة من كتاب النكاح (٥٢٢٤).\n\n[١١٤٧]- (٣١٥٢) خ وَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الْيَهُودَ، وَكَانَتْ الأَرْضُ لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا لله وَلِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ الله ﷺ أَنْ يَتْرُكَهُمْ عَلَى أَنْ يَكْفُوا الْعَمَلَ وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نُقِرُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا»، فَأُقِرُّوا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ فِي إِمَارَتِهِ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَا.","vol":"2","page":365},{"text":"وَخَرّجَهُ فِي: باب إذا قَالَ رَبُّ الأَرْضِ أُقِركَ مَا أَقَرَّكَ اللهُ وَلم يَذْكُر أَجَلا مَعْلُومًا فَهُمَا عَلى تَراضِيهِما (٢٣٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-829>بَاب مَا يُصِيبُ مِنْ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ</span>\n[١١٤٨]- (٣١٥٣) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَابِ ذَبَائِح أَهْلِ الْكِتَابِ (٥٥٠٨)، وَفِي بَابِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ (٤٣١٤).","vol":"2","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-830>٢٠ - كِتَاب الْجِزْيَةِ وَالْمُوَادَعَةِ مَعَ أَهْلِ الذِّمَّةِ والْحَرْبِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ يَعْنِي: أَذِلَاءُ، وَمَا جَاءَ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَالْعَجَمِ.\nوَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: مَا شَأْنُ أَهْلِ الشَّامِ عَلَيْهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَأَهْلُ الْيَمَنِ عَلَيْهِمْ دِينَارٌ؟ قَالَ: جُعِلَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ.\n\n[١١٤٩]- (٣١٥٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرًا قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَمْرِو بْنِ أَوْسٍ فَحَدَّثَهُمَا بَجَالَةُ سَنَةَ سَبْعِينَ، عَامَ حَجَّ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ، عِنْدَ دَرَجِ زَمْزَمَ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنْ الْمَجُوسِ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ.\n\n[١١٥٠]- (٣١٥٧) حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ.\n\n[١١٥١]- (٣١٥٨) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ الأَنْصَارِيَّ وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ الْعَلَاءَ بْنَ","vol":"2","page":367},{"text":"الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُوعُبَيْدَةَ (بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعْتُ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أبِي عُبَيْدَةَ) (١)، فَوَافَتْ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ الْفَجْرَ انْصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ رَآهُمْ، وَقَالَ: «أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ»، قَالَوا: أَجَلْ، يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَالله لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (٦٤٢٥)، وفِي بَابِ معناه من شهد بدرًا (٤٠١٥).\n\n[١١٥٢]- (٣١٥٩) خ نَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ الله الثَّقَفِيُّ، نَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الله الْمُزَنِيُّ وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ، قَالَ: نَعَمْ، مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنْ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلَانِ، فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ نَهَضَتْ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ، فَإِنْ كُسِرَ الْجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَتْ الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ، وَإِنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذَهَبَتْ الرِّجْلَانِ وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ، فَالرَّأْسُ كِسْرَى، وَالْجَنَاحُ قَيْصَرُ، وَالْجَنَاحُ الْآخَرُ فَارِسُ، فَمُرْ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى.\n_________\n(١) سقط على الناسخ ما بين القوسين من انتقَالَ النظر.","vol":"2","page":368},{"text":"وَقَالَ بَكْرٌ وَزِيَادٌ جَمِيعًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ: فَنَدَبَنَا عُمَرُ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ خَرَجَ عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَقَامَ تَرْجُمَانٌ لهُ فَقَالَ: لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ، فقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ قَالَ: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ الْعَرَبِ، كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ، وَبَلَاءٍ شَدِيدٍ، نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنْ الْجُوعِ، وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرَضِينَ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا، نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا ورَسُولُ رَبِّنَا أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا الله وَحْدَهُ، أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ، وَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ قَطُّ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ.\n\n[١١٥٣]- (٣١٦٠) فَقَالَ النُّعْمَانُ: رُبَّمَا أَشْهَدَكَ الله مِثْلَهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُنَدِّمْكَ وَلَمْ يُحْزِنْكَ (١)، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ الْقِتَالَ مَعَ النبي ﷺ وَكَثِيرًا كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الأَرْوَاحُ وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب قوله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآية مختصرًا (٧٥٣٠).\n\n[١١٥٤]- (٤٢١) خ: وَقَالَ (٢)\nإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: «انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ»، فَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ،\n_________\n(١) هكذا في رواية الأصيلي، وعند غيره: يُخْزِكَ.\n(٢) فِي الأَصْلِ: وَنَا إبراهيم، وهو خطأ، والبُخَارِيّ لم يدرك ابن طهمان حتى يروي عنه.\n\nوقد رواه البيهقي موصولا ٦/ ٣٥٦ ثم قَالَ: اخرجه البخاري في الصحيح فقَالَ وقَالَ ابراهيم أهـ","vol":"2","page":369},{"text":"فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَا أَعْطَاهُ، إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَعْطِنِي، فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، فَقَالَ لَهُ: «خُذْ»، فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ، قَالَ: «لَا»، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: «لَا» فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ، قَالَ: «لَا»، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: «لَا» فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ رَسُولُ الله ﷺ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا، عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب الْقِسْمَةِ وَتَعْلِيقِ الْقِنْوِ فِي الْمَسْجِدِ (٤٢١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-831>بَاب إِثْمِ مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا بِغَيْرِ جُرْمٍ</span>\n[١١٥٥]- (٣١٦٦، ٦٩١٤) خ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، هو الفقمي نَا مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا».\nوَخَرّجَهُ فِي: الحدود باب إثم من قتل ذميا بغير جرم (٦٩١٤) (١).\n_________\n(١) بهذا الإسناد، وقد زَادَ في الحدود: نفسًا، وقَالَ في الموضع الأول: ريحها يوجد.","vol":"2","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-832>بَاب إِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ</span>\n[١١٥٦]- (٦٩٤٤) قَالَ البُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، وَ(٣١٦٧) ابْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ إلينا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ»، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أتينا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُمْ: «يَا مَعْشَرَ يَهُودَ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا»، فَقَالَوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ: «ذَلِكَ أُرِيدُ» ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ، فَقَالَوا: لَقَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: «اعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ».\nقَالَ ابْنُ يُوسُفَ: «مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ، فَمَنْ يجِدْ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَا فَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب فِي بَيْعِ الْمُكْرَهِ وَنَحْوِهِ فِي الْحَقِّ وَغَيْرِهِ (٦٩٤٤)، وبَاب قَوْلِهِ ﷿ ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٧٣٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-833>بَاب إِذَا غَدَرَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ هَلْ يُعْفَى عَنْهُمْ</span>\n[١١٥٧]- (٣٦١٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا، فَقِيلَ: أَلَا نَقْتُلُهَا، قَالَ: «لَا».\nقَالَ: فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ الله ﷺ.","vol":"2","page":371},{"text":"[١١٥٨]-[(١) (٣١٦٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، وَ(٥٧٧٧) قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ شَاةٌ فِيهَا سَمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ]: «اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ الْيَهُودِ» فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقوني (٢)\nعَنْهُ؟»، فَقَالَوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أَبُوكُمْ؟» قَالَوا: أَبُوَنَا فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ»، فَقَالَوا: صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ (٣)، فَقَالَ: «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقوني عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ» فَقَالَوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟»، فَقَالَوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ\n_________\n(١) من هنا إلى شطر الحديث اللاحق سقط على الناسخ فأكملته بحسب سياق المهلب له.\n(٢) كَذَا وَقَعَ فِي النسخة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع، وهكذا ثبت للأكثرين.\nقَالَ اِبْن التِّين: وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ \" صَادِقِيّ \" بِتَشْدِيدِ الْيَاء بِغَيْرِ نُون، وَهُوَ الصَّوَاب فِي الْعَرَبِيَّة لِأَنَّ أَصْله صَادِقُونِي فَحُذِفَتْ النُّون لِلْإِضَافَةِ، فَاجْتَمَعَ حَرْفَا عِلَّة، سَبَقَ الأَوَّل بِالسُّكُونِ، فَقُلِبَتْ الْوَاو يَاء وَأُدْغِمَتْ، وَمِثْله (وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ).\nوغير ابن التين وَجَّهَ الرواية، فقَالَ اِبْن مَالِك: مُقْتَضَى الدَّلِيل أَنْ تَصْحَب نُون الْوِقَايَة اِسْم الْفَاعِل وَأَفْعَل التَّفْضِيل وَالأَسْمَاء الْمُعْرَبَة الْمُضَافَة إِلَى يَاء الْمُتَكَلِّم لِتَقِيهَا خَفَاء الْإِعْرَاب، فَلَمَّا مُنِعَت ذَلِكَ كَانَتْ كَأَصْلٍ مَتْرُوك، فَنَبَّهُوا عَلَيْهِ فِي بَعْض الأَسْمَاء الْمُعْرَبَة الْمُشَابِهَة لِلْفِعْلِ كَقَوْلِ الشَّاعِر:\n\" وَلَيْسَ الْمُوَافِينِي لِيَرْتَدّ خَائِبًا ... فَإِنَّ لَهُ أَضْعَاف مَا كَانَ أَمَّلَا\".\nقَالَ الْحَافِظُ: وَحَاصِل كَلَامه أَنَّ النُّون الْبَاقِيَة هِيَ نُون الْوِقَايَة وَنُون الْجَمْع حُذِفَتْ كَمَا تَدُلّ عَلَيْهِ الرِّوَايَة الْأُخْرَى بِلَفْظِ \" صَادِقِي \"، وَيُمْكِن تَخْرِيجه أَيْضًا عَلَى أَنَّ النُّون الْبَاقِيَة هِيَ نُون الْجَمْع فَإِنَّ بَعْض النُّحَاة أَجَازَ فِي الْجَمْع الْمُذَكَّر السَّالِم أَنْ يُعْرَب بِالْحَرَكَاتِ عَلَى النُّون مَعَ الْوَاو، وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون الْيَاء فِي مَحَلّ نَصْب بِنَاء عَلَى أَنَّ مَفْعُول اِسْم الْفَاعِل إِذَا كَانَ ضَمِيرًا بَارِزًا مُتَّصِلًا بِهِ كَانَ فِي مَحَلّ نَصْب، وَتَكُون النُّون عَلَى هَذَا أَيْضًا نُون الْجَمْع أهـ.\n(٣) قَدْ حُكِيَ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا فَتْحُ الرَّاءِ فِي بَرَرْتَ، وَهْوَ مِنَ الْبِرِّ.","vol":"2","page":372},{"text":"تَخْلُفُونَنَا فِيهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «اخْسَئُوا فِيهَا، وَالله لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا»، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقوني عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟»، قَالَوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سَمًّا»، فَقَالَوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟»، فَقَالَوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّابًا أن نَسْتَرِيحَ مِنْكَ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَا يُذْكَرُ فِي سُمِّ النَّبِيِّ ﷺ (٥٧٧٧)، وفِي بَابِ معاملة النبي ﷺ أهل خيبر مختصرًا (٤٢٤٩)، وفِي بَابِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (٢٦١٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-834>بَاب مَا يُحْذَرُ مِنْ الْغَدْرِ</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.\n\n[١١٥٩]- (٣١٧٦) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ الله بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ الله، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ (١) يَأْخُذُ فِيكُمْ كَعُقَاصِ (٢)\nالْغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ\n_________\n(١) قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ: يَغْلَط بَعْض الْمُحَدِّثِينَ فَيَقُول مَوَتَان بِفَتْحِ الْمِيم وَالْوَاو، وَإِنَّمَا ذَاكَ اِسْم الأَرْض الَّتِي لَمْ تُحْيَا بِالزَّرْعِ وَالْإِصْلَاح أهـ.\n(٢) هكذا في النسخة، ولم يذكر الحافظ غيرها، وضبطها بِضَمِّ الْعَيْن الْمُهْمَلَة، وَتَخْفِيف الْقَاف وَآخِره مُهْمَلَة.\nقَالَ: هُوَ دَاء يَأْخُذ الدَّوَابّ فَيَسِيل مِنْ أُنُوفهَا شَيْء فَتَمُوت فَجْأَة.\nقَالَ أَبُوعُبَيْدَة: وَمِنْهُ أَخَذَ الْإِقْعَاص وَهُوَ الْقَتْل مَكَانه، وَقَالَ اِبْن فَارِس: الْعِقَاص دَاء يَأْخُذ فِي الصَّدْر كَأَنَّهُ يَكْسِر الْعُنُق.\nقَالَ الْحَافِظُ: وَيُقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْآيَة ظَهَرَتْ فِي طَاعُون عِمَوَاسٍ فِي خِلَافَة عُمَر وَكَانَ ذَلِكَ بَعْد فَتْح بَيْت الْمَقْدِس.\n\nوَوَقَعَ في نُسَخِ الصَّحِيحِ المَطْبُوعَةِ: كَقُعَاصِ، بِتَقْدِيمِ القَافِ عَلَى الْعَيْنِ، وَهْوَ صَحِيحٌ في الّلغَةِ، فالْقَعْصُ الْقَتْلُ فِي الْحَالِ، وَمِنْهُ قُعَاصُ الْغَنَم وَهُوَ مَوْتهَا وَهَذِهِ الْمَادَّةُ مَذْكُورَةٌ في الْمَعَاجِمِ (ق ع ص)، وَلَكِنَّ الرِّوَايَةَ في هَذَا الْمَوْضِعِ بِتَقْدِيمِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، إِلَاّ أنَّ ابْنِ بَطَّالٍ ذَكَرَ في شَرْحِهِ \" كَقُعَاصِ \"، وَاللهُ أَعْلَمُ.","vol":"2","page":373},{"text":"دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنْ الْعَرَبِ إِلَا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-835>بَاب إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ</span>\n[١١٦٠]- (٣١٨٠) خ وَقَالَ أَبُومُوسَى: نَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا؟ فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ تَرَى ذَلِكَ كَائِنًا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ أبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، قَالَوا: عَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ الله وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَيَشُدُّ الله ﷿ قُلُوبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَيَمْنَعُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-836>بَابٌ\nمَعْنَاهُ صِلَةُ الْقَرَابَةِ الْمُشْرِكِينَ وَالْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ</span>\n[١١٦١]- (٥٩٧٨) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، نَا هِشَامُ، حَ وَ(٣١٨٣) نَا قُتَيْبَةُ، نَا حَاتِمٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ\n_________\n(١) كأني بهذا الحديث يحكي حالنا في هذا العصر، فقد انتهك المسلمون ذمة الله وذمة رسوله، وعطلوا شرعه، فهاهي قلوب اليهود والنصارى على قلوب السباع، فالله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.","vol":"2","page":374},{"text":"وَسَلَّمَ وَمُدَّتِهِمْ مَعَ أَبِيهَا، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ صِلِيهَا».\nزَادَ ابنُ عُيَيْنَةَ: فأنزل الله ﷿ ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ الآية.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب صِلَةِ الْوَالِدِ الْمُشْرِكِ (٥٩٧٨)، وفِي بَابِ الْهَدِيَّةِ لِلْمُشْرِكِينَ وَقَوْلِه ﷿ ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ الآية (٢٦٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-837>بَاب إِثْمِ الْغَادِرِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ</span>\n[١١٦٢]- (٦١٧٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، حَ، وَ(٦٩٦٦) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، حَ وَ(٧١١١) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ مَالِكٌ: «فَيُقَالَ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ»، قَالَ سُفْيَانُ: «يُعْرَفُ بِهِ».\nقَالَ حَمَّادٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعَةِ الله ﷿ وَرَسُولِهِ ﷺ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ الله وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ وَلَا بَايَعَ فِي هَذَا الأَمْرِ إِلَا كَانَتْ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب إِذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئًا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلَافه (٧١١١)، وفِي بَابِ إِذَا غَصَبَ جَارِيَةً فَزَعَمَ أَنَّهَا مَاتَتْ فَقُضِيَ عليه بِقِيمَتِها من كتاب الاحتيال (٦٩٦٦)، وفِي بَابِ يُدْعَى النَّاسُ بِآبَائِهِمْ (٦١٧٧) (٦١٧٨).","vol":"2","page":375},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-838>٢١ - كِتَاب النِّكَاحِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-839>بَاب التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ</span>\nلِقَوْلِ اللهِ ﷿ ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾.\n\n[١١٦٣]- (٥٠٦٣) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ أبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أنه قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالَوهَا، فَقَالَوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: وأَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا وَالله إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-840>بَاب كَثْرَةِ النِّسَاءِ</span>\n[١١٦٤]- (٥٠٦٧) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جِنَازَةَ مَيْمُونَةَ بِسَرِفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا","vol":"2","page":376},{"text":"فَلَا تُزَعْزِعُوهَا وَلَا تُزَلْزِلُوهَا وَارْفُقُوا، فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ تِسْعٌ، كَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ.\n\n[١١٦٥]- (٥٠٦٩) خ وَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الأَنْصَارِيُّ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ رَقَبَةَ، عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَتَزَوَّجْ، فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-841>بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ انْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ شِئْتَ حَتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْهَا</span>\n[١١٦٦]- (٥٠٧٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ.\n\n[١١٦٧]- (٢٠٤٨) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ الله ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: إِنِّي أَكْثَرُ الأَنْصَارِ مَالًا، فَأَقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي، وَانْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ هَوِيتَ نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا، فَإِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ.\nزَادَ أنسٌ: بَارَكَ الله لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ: هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعٍ، قَالَ: فَغَدَا إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.\nقَالَ أنسٌ: فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ.\nوقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَأَتَى بِأَقِطٍ وَسَمْنٍ، ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ، قَالَ: فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَزَوَّجْتَ؟»، قَالَ:","vol":"2","page":377},{"text":"نَعَمْ، قَالَ: «وَمَنْ؟»، قَالَ: امْرَأَةً مِنْ الأَنْصَارِ، قَالَ: «كَمْ سُقْتَ إليها؟»، قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ (أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ) (١) خ: شَكَّ إِبْرَاهِيمُ.\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب الصفرة للمتزوج (٥١٥٣)، وفِي بَابِ كيف يدعا للمتزوج (٥١٥٥)، وباب الدعاء للمتزوج (٦٣٨٦)، وصدر به فِي بَابِ الْوَلِيمَةُ حَقٌّ (٢)، وَخَرّجَهُ فِي: بَاب الْوَلِيمَةِ وَلَوْ بِشَاةٍ (٥١٦٧)، وفِي بَابِ الْإِخَاءِ وَالْحِلْفِ (٦٠٨٢)، وفِي بَابِ كَيْفَ آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ (٣٩٣٧)، وفِي بَابِ مناقب الأنصار (٣٧٨٠) (٣) (٣٧٨١)، وفي البيوع بَاب قَوْلِه ﷿ ﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ الآية وَقَوْلِهِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٢٠٤٨) (٢٠٤٩)، وفِي بَابِ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مختصرًا (٢٢٩٣)، وفِي بَابِ ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (٥١٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-842>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّبَتُّلِ وَالْخِصَاءِ</span>\n[١١٦٨]- (٥٠٧٣) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: رَدَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا.\n_________\n(١) ليس ما بين القوسين من الأصل، وأثبته ليفهم كلام البُخَارِيّ بعده، وقد يكون سقط على الناسخ من انتقَالَ النظر.\n(٢) وهو الباب الذي يسبق الباب التالي له في التريج.\n(٣) الموضع الاول من حديث ابن عوف، والباقي لأنس.","vol":"2","page":378},{"text":"[١١٦٩]- (٥٠٧٦) خ وَقَالَ أَصْبَغُ (١): أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ، وَإنِّي أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ، وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-843>بَاب نِكَاحِ الأَبْكَارِ</span>\n[١١٧٠]- (٥٠٧٧) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا، فِي أَيِّهَا تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: «فِي الَّتي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا»، تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-844>بَاب نكاح الثَّيِّبَاتِ</span>\n[١١٧١]- (٥٠٨٠) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا مُحَارِبٌ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: تَزَوَّجْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «مَا تَزَوَّجْتَ؟» فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فَقَالَ: «مَا لَكَ وَلِلْعَذَارَى وَلِعَابِهَا».\n_________\n(١) هكذا في نسخ البخاري، وقد وصله البيهقي في السنن ٧/ ٧٩ ثم قَالَ: اخرجه البخاري في الصحيح فقَالَ: وقَالَ اصبغ اخبرني ابن وهب فذكره، والله اعلم أهـ.","vol":"2","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-845>بَاب تَزْوِيجِ الصِّغَارِ مِنْ الْكِبَارِ</span>\n[١١٧٢]- (٥٠٨١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أخبرنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزبيرِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ عَائِشَةَ إِلَى أبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُوبَكْرٍ: إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ، فَقَالَ: «أَنْتَ أَخِي فِي دِينِ الله وَكِتَابِهِ، وَهِيَ لِي حَلَالٌ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-846>بَاب إِلَى مَنْ يَنْكِحُ وَأَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ وَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَخَيَّرَ لِنُطَفِهِ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ</span>\n[١١٧٣]- (٥٠٨٢) خ نَا نا أَبُوالْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نَا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ».\n\n[١١٧٤]- (٣٤٣٤) وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة (٥٣٦٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-847>بَاب اتِّخَاذِ السَّرَارِيِّ وَمَنْ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا</span>\n[١١٧٥]- (٣٤٤٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أنا صَالِحٌ.\nحَ و(٩٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، نَا صَالِحٌ هو ابْنُ صَالِحِ بنِ حَيَّانَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُوبُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ","vol":"2","page":380},{"text":"الله ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ؛ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ».\nوقَالَ ابنُ مَقَاتِلٍ: «وَإِذَا آمَنَ بِعِيسَى ثُمَّ آمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ».\n«وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ الله وَحَقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ يَطَأُهَا فَأَدَّبَهَا وَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ».\nثُمَّ قَالَ عَامِرٌ: أَعْطَيْنَاكَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، وقَدْ كَانَ يُرْكَبُ فِيمَا دُونَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب فضل من أدب جارية وعلمها (٢٥٤٤)، وفِي كِتَابِ العلم بَاب تَعْلِيمِ الرَّجُلِ أَمَتَهُ وَأَهْلَهُ (٩٧)، وفِي كِتَابِ الأنبياء (٣٤٤٦)، وفي الجهاد باب فضل من أسلم من أهل الكتابين (٣٠١١)، وفِي بَابِ ذكر مريم الأنبياء (٣٤٤٦).\n\n[١١٧٦]- (٢٢١٧) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أنا شُعَيْبٌ، نَا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\nوَ(٥٠٨٤) نَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ ﷺ إِلَا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ، ثِنْتَانِ (١) مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ الله ﷿، قَوْلُهُ ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾، وَقَوْلُهُ ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾».\nوقَالَ أَبُوالزِّنَادِ فِيهِ: «هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ، فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنْ الْمُلُوكِ، جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ قَالَ: أُخْتِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: لَا تُكَذِّبِيني حَدِيثِي، فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي، وَالله إِنْ عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي\n_________\n(١) هكذا ثبت فِي الأَصْلِ، والوجه: ثنتين.","vol":"2","page":381},{"text":"وَغَيْرُكِ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهَا»، قَالَ أَيُّوبُ: «يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ فَأُخِذَ»، قَالَ أَبُوالزِّنَادِ: «فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، فَقَالَتْ: اللهمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَا عَلَى زَوْجِي فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ».\nقَالَ أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَتْ: اللهمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالَ هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ تُصَلِّي، وَتَقُولُ: اللهمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَا عَلَى زَوْجِي فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الْكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ، فَقَالَتْ: اللهمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالَ: هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: وَالله مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ إِلَا شَيْطَانًا، ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَأَعْطُوهَا هاجَرَ، فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ».\nقَالَ أَيُّوبُ: «فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: مَهِيم، قَالَتْ: رَدَّ الله كَيْدَ الْكَافِرِ أَوْ الْفَاجِرِ فِي نَحْرِهِ وَأَخْدَمَ هَاجَرَ».\nقَالَ أَبُوالزِّنَادِ: «فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ الله كَبَتَ الْكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ (٢٢١٧)، وفِي كِتَابِ الأنبياء باب ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٥٧) (٣٣٥٨)، وفِي كِتَابِ الإكراه بَاب إِذَا اسْتُكْرِهَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى الزِّنَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا (٦٩٥٠)، وفِي بَابِ إِذَا قَالَ أَخْدَمْتُكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَلَى مَا يَتَعَارَفُ النَّاسُ فَهُوَ جَائِزٌ (٢٦٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-848>بَاب مَنْ جَعَلَ عِتْقَ الأَمَةِ صَدَاقَهَا</span>\n[١١٧٧]- (٢٩٤٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، حَ، وَ(٦١٠) نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ","vol":"2","page":382},{"text":"حُمَيْدٍ، حَ، و(٤٢١٣) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسًا، حَ، وَ(٤٢١١) نَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ، وَ(٣٧١) نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، (وَ(٤١٩٧) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ) (١)، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَتَى خَيْبَرَ لَيْلًا، وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ بِهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ.\nقَالَ أَبُوإِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدٍ: فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ بَعْدَ مَا أَصْبَحَ، فَنَزَلْنَا خَيْبَرَ لَيْلًا.\n\n[١١٧٨]- وَ(٤٢٠٠) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الصُّبْحَ قَرِيبًا مِنْ خَيْبَرَ بِغَلَسٍ.\nقَالَ مَالِكٌ: فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ الْيَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالَوا: مُحَمَّدٌ (وَالله مُحَمَّدٌ) (٢) وَالْخَمِيسُ.\nقَالَ ابْنُ صَهَيْبٍ: يَعْنِي الْجَيْشَ، قَالَ: «الله أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» قَالَهَا ثَلَاثًا.\nقَالَ: فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً.\nقَالَ ثَابِتٌ: فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ.\nقَالَ ابْنُ صُهَيْبٍ: فَجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيَةُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ، قَالَ: «اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً»، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى\n_________\n(١) سقط على الناسخ من انتقَالَ النظر، وأثبته لأن عادة المهلب أن يسوق متن آخر إسناد، وقد ذكر مالكا وسط الحديث.\n(٢) زيادة من الصحيح سقطت على الناسخ.","vol":"2","page":383},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، لَا تَصْلُحُ إِلَا لَكَ.\nقَالَ عَمْروٌ: وَذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ وَكَانَتْ عَرُوسًا.\nقَالَ ابنُ صُهَيْبٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ادْعُوهُ بِهَا» فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «خُذْ جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ غَيْرَهَا»، قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَتَزَوَّجَهَا.\nفَقَالَ لَهُ (١): يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا.\nقَالَ ثَابِتٌ: جَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.\nقَالَ عَمْروٌ: فَاصْطَفَاهَا النبيُّ ﷺ لِنَفْسِهِ فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغَ سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ فَبَنَى بِهَا.\nقَالَ ابْنُ صُهَيْبٍ: جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأَهْدَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ مِنْ اللَّيْلِ.\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبْنَي بِصَفِيَّةَ.\nقَالَ ابنُ صُهَيْبٍ: فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَرُوسًا، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ».\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: أَمَرَ بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ.\nقَالَ ابْنُ صُهَيْبٍ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، وَأَحْسِبُهُ ذَكَرَ السَّوِيقَ.\nقَالَ عَمْروٌ: ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ ثُمَّ قَالَ: «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ».\n_________\n(١) القائل ثابت.","vol":"2","page":384},{"text":"قَالَ ابن صُهَيْبٍ: فَحَاسُوا حَيْسًا.\nقَالَ عَمْروٌ: فَكَانَتْ تلك وَلِيمَتهُ عَلَى صَفِيَّةَ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ.\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ: فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ؟ فَقَالَوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ.\nقَالَ عَمْروٌ عَنْ أَنَسٍ: فَرَأَيْتُ النبيَّ ﷺ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: غَزْوَةِ خَيْبَرَ من طرقٍ (٤١٩٧ - ٤٢٠١) (٤٢١١ - ٤٢١٣)، وفِي بَابِ الْبِنَاءِ فِي السَّفَرِ (٥١٥٩)، وفِي بَابِ مَا يُذْكَرُ فِي الْفَخِذِ (٣٧١)، وفِي بَابِ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ، الباب، (٢٩٤٣ - ٢٩٤٥)، وفي التَّكْبِيرِ وَالْغَلَسِ بِالصُّبْحِ وَالصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِغَارَةِ وَالْحَرْبِ (٩٤٧)، وفِي بَابِ الْخُبْزِ الْمُرَقَّقِ وَالأَكْلِ عَلَى الْخِوَانِ وَالسُّفْرَةِ مختصرا (٥٣٨٧) وفِي بَابِ الحيس (٥٤٢٥) وفِي بَابِ بيع العبيد والحيوان نسيئة (٢٢٢٨)، لقوله: «خُذْ جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ غَيْرَهَا».\nوفِي بَابِ هَلْ يُسَافِرُ بِالْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا، وَصَدَّرَ فِيهِ:\nوَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْسًا أَنْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُبَاشِرَهَا، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا وُهِبَ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ أَوْ بِيعَتْ أَوْ عَتَقَتْ فَلْيُسْتَبْرَأْ رَحِمُهَا بِحَيْضَةٍ، وَلَا تُسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءُ، وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ مِنْ جَارِيَتِهِ الْحَامِلِ مَا دُونَ الْفَرْجِ، وَقَالَ الله ﷿ ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ (٢٢٣٥).","vol":"2","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-849>بَاب تَزْوِيجِ الْمُعْسِرِ</span>\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.\n\n[١١٧٩]- (٥١٢٠) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا مَرْحُومُ، قَالَ سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ، قَالَ أَنَسٌ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا، فقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أَلَكَ بِي حَاجَةٌ.\nفَقَالَتْ بِنْتُ أَنَسٍ: مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا، وَا سَوْأَتَاهْ، وَا سَوْأَتَاهْ، قَالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي النَّبِيِّ ﷺ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا (١).\n\n[١١٨٠]- (٥١٤١) ونَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، و(٥٠٣٠، ٥٢١٦) نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ح، وَ(٥١٢٣) نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَ(٢٣١٠، ٥١٣٥) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، عن مَالِكٍ، و(٥٨٧١) نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي حَازِمٍ، و(٥١٤٩) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، كُلُّهُمْ عَنْ أبِي حَازِمٍ، هُوَ مَدَارُهُ، قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: إِنِّي لَفِي الْقَوْمِ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، إِذْ قَامَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ، فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ، فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ الثَّالِثَةَ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ.\n_________\n(١) إنما أورده المهلب في هذا الباب لأنه يرى أنها هي المرأة التي وهبت نفسها في حديث سهل الآتي، وَاللهُ أَعْلَمُ.","vol":"2","page":386},{"text":"قَالَ يَعْقُوبُ: فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ الله ﷺ وَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ.\nزَادَ ابْنُ فُضَيْلٍ: فَلَمْ يُرِدْهَا.\nقَالَ مَالِكٌ: فَقَامَتْ طَوِيلًا.\nقَالَ يَعْقُوبُ: فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ.\nوقَالَ حَمَّادٌ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا لِي الْيَوْمَ فِي النِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ».\nفَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟»، زَادَ مَالِكٌ: «تُصْدِقُهَا»، فقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَا إِزَارِي.\nوقَالَ ابنُ مَسْلَمَةَ: أُصْدِقُهَا إِزَارِي.\nقَالَ مَالِكٌ: فَقَالَ: «إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ فَالْتَمِسْ شَيْئًا».\nوقَالَ حَمَّادٌ (١): فَقَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا» فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، قَالَ: «انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي، قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ، فَلَهَا نِصْفُهُ.\nوقَالَ فُضَيْلٌ: وَلَكِنْ أَشُقُّ بُرْدَتِي هَذِهِ فَأُعْطِيهَا النِّصْفَ.\nقَالَ يَعْقُوبُ: فَقَالَ: «مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ، إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ»، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ، ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ\n_________\n(١) لم أجده من لفظ حماد، بل من لفظ يعقوب عن أبِي حازم وعبد العزيز عن أبيه.","vol":"2","page":387},{"text":"الله ﷺ مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: «مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ؟» - وقَالَ مَالِكٌ فِيهِ: «أَمَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟» - قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، عَادَّهَا (١)، قَالَ: «أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ».\nوقَالَ فُضَيْلٌ: «قَدْ زَوَّجْتُكَهَا»، وقَالَ مَالِكٌ: «زَوَّجْنَاكَهَا»، وقَالَ سُفْيَانُ: «قَدْ أَنْكَحْتُكهَا».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب إِذَا قَالَ الْخَاطِبُ لِلْوَلِيِّ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ، الباب، (٥١٤١)، وفِي بَابِ مَا لَا يُسْتَحْيَا مِنْ الْحَقِّ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ (٦١٢٣) (٢)، وفِي بَابِ السُّلْطَانُ وَلِيٌّ (٥١٣٥)، وفِي بَابِ إِذَا كَانَ الْوَلِيُّ هُوَ الْخَاطِبَ (٥١٣٢)، وفِي بَابِ عَرْضِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ (٥١٢٠) (٥١٢١)، وفِي بَابِ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ (٥١٢٦)، وفِي بَابِ التَّزْوِيجِ عَلَى الْقُرْآنِ ونعم الصَدَاق هو (٥١٤٩)، وفِي بَابِ خَاتَمِ الْحَدِيدِ (٥٨٧١)، وفِي بَابِ المهْر بِالعَروضِ وَخَاتَم الحَدِيد مُختَصَرا (٥١٥٠)، وفِي بَابِ خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ (٥٠٢٩)، وفِي بَابِ الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ (٥٠٣٠) وفِي بَابِ وكالة المرأة الإمام في النكاح (٢٣١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-850>بَاب الأَكْفَاءِ فِي الدِّينِ</span>\nوَقَوْلُهُ ﷿ ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾.\n_________\n(١) كذا فِي الأَصْلِ، وفي الصحيح: عدها، وفي الفتح: عدهن.\n(٢) وهو حديث أنس.","vol":"2","page":388},{"text":"[١١٨١]- (٥٠٨٨) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ (بْنَ عُتْبَةَ) بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، تَبَنَّى سَالِمًا، وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الأَنْصَارِ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ ﷺ زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ الله ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ.\nفَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ العَامِرِيِّ، وَهِيَ امْرَأَةُ أبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ، النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَقَدْ أَنْزَلَ الله فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب معناه من شهد بدرًا (٤٠٠٠).\n\n[١١٨٢]- (٥٠٨٩) خ عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهَا: «لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ»، قَالَتْ: وَالله ما أَجِدُنِي إِلَا وَجِعَةً، فَقَالَ لَهَا: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي اللهمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي»، وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ.\n\n[١١٨٣]- (٥٠٩٠) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ؛ لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ».","vol":"2","page":389},{"text":"[١١٨٤]- (٥٠٩١) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، وَ(٦٤٤٧) إِسْمَاعِيلُ - لَفْظُهُ - نَا ابْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ لرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ: «مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟»، فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، هَذَا وَالله حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، زَادَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَوا: وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَسَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ، ثمَّ مَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب فَضْلِ الْفَقْرِ (٦٤٤٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-851>بَاب مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾.\n\n[١١٨٥]- (٥٠٩٦) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-852>بَاب الْحُرَّةِ تَحْتَ الْعَبْدِ</span>\n[١١٨٦]- (٥٠٩٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ،","vol":"2","page":390},{"text":"عَتَقَتْ فَخُيِّرَتْ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، وَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَبُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: «أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ»، فَقِيلَ: لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، قَالَ: «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ».\n\nوَخَرّجَهُ فِي:<span data-type=\"title\" id=toc-854> باب </span>إذا تحولت الصدقة (١٤٩٤، ١٤٩٥) (١)، وباب قبول الهدية (٢٥٧٩)، وباب الصدقة على موالي أزواج النبي ﷺ (١٤٩٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-853>بَاب لَا يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ</span>\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: يَعْنِي مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ، وَقَوْلُهُ ﷿ ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ يَعْنِي مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ.\n\n[١١٨٧]- (٥٠٩٨) خ نَا مُحَمَّدٌ، أنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ قَالَتْ: الْيَتِيمَةُ عِنْدَ الرَّجُلِ وَلِيُّهَا فَيَتَزَوَّجُهَا عَلَى مَالِهَا، وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا، وَلَا يَعْدِلُ فِي مَالِهَا، فَلْيَتَزَوَّجْ مَا طَابَ لَهُ مِنْ النِّسَاءِ سِوَاهَا، مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ.\nبَاب\n﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ وَيَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ\n_________\n(١) شواهد للحديث، وليس بنصه وإسناده.","vol":"2","page":391},{"text":"[١١٨٨]- (٥٠٩٩) خ نَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وَأَنَّهَا سَمِعْتُ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أُرَاهُ فُلَانًا» لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنْ الرَّضَاعَةِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا لِعَمِّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، الرَّضَاعَةُ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب بيوت النبي ﷺ (٣١٠٥)، وفِي بَابِ الشهادة على الانساب (٢٦٤٦).\n\n[١١٨٩]- (٥١٠٠) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَلَا تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ؟ قَالَ: «إِنَّهَا بِنْتُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب الشهادة على الأنساب (٢٦٤٥)، وفِي بَابِ عمرة القضاء (٤٢٥١) (١).\n\n[١١٩٠]- (٥١٠١) خ نَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أبِي سَلَمَةَ، (أَخْبَرَتْهُ) أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: «أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكِ؟»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ ذَلِكِ لَا يَحِلُّ لِي»، قُلْتُ: فَإِنَّا نُحَدَّثُ\n_________\n(١) من حديث البراء مطولًا.","vol":"2","page":392},{"text":"أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أبِي سَلَمَةَ، قَالَ: «بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ».\nقَالَ عُرْوَةُ: وثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ، كَانَ أَبُولَهَبٍ أَعْتَقَهَا، فَأَرْضَعَتْ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُولَهَبٍ، أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ خَيْبَةٍ، فقَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ فقَالَ لهُ أَبُولَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ، غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ الباب (٥١٠٦)، وفِي بَابِ ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ (٥١٠٧)، وفِي بَابِ عرض الانسان ابنته أو أخته على أهل الخير (٥١٢٣)، وباب المراضع من المواليات وغيرهن (٥٣٧٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-855>بَاب مَنْ قَالَ لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ</span>\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ وَمَا يُحَرِّمُ مِنْ قَلِيلِ الرَّضَاعِ وَكَثِيرِهِ.\n\n[١١٩١]- (٢٦٤٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الأَشْعَثِ، و(٥١٠٢) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَخِي، زَادَ سُفْيَانُ: مِنْ الرَّضَاعَةِ، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب الشَّهَادَةِ عَلَى الأَنْسَابِ (٢٦٤٧).","vol":"2","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-856>بَاب لَبَنِ الْفَحْلِ</span>\n[١١٩٢]- (٢٦٤٤) آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ.\n(حَ، وَ(٥٢٣٩) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، و(٤٧٩٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ) قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أبِي الْقُعَيْسِ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: لَا آذَنُ لَهُ.\nقَالَ عِرَاكٌ فِيهِ: فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي وَأَنَا عَمُّكِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيهِ: فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَت: فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِي، عَمُّكِ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أبِي الْقُعَيْسِ، فَقَالَ: «ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ».\nزَادَ مَالِكٌ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ.\nوَخَرّجَهُ فِي: التفسير بَاب ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٥٤) لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ (٤٧٩٦)، وفي الشَّهَادَةِ عَلَى الأَنْسَابِ (٢٦٤٤)، وبَاب مَا","vol":"2","page":394},{"text":"يَحِلُّ مِنْ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ (٥٢٣٩)، وبَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ تَرِبَتْ يَمِينُكِ وَعَقْرَى حَلْقَى (٦١٦٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-857>بَاب شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ</span>\n[١١٩٣]- (٨٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، و(٢٦٤٠) حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أبِي حُسَيْنٍ.\n\n[١١٩٤]- وَ(٥١٠٤) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، عَنْ عُقْبَةَ وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةَ.\nوَ(٢٦٥٩) نَا عَلِيٌّ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عن ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ أَوْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أبِي إِهَابٍ التَّمِيمِيّ، قَالَ: فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا.\nوَقَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ فِيهِ: قَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي وَلَا أَخْبَرْتِنِي، فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ أبِي إِهَابٍ فَسَأَلَهُم فَقَالَوا: مَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَنَا، فَرَكِبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ.\nزَادَ أَيُّوبُ: قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ، فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ لِي: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا وَهِيَ كَاذِبَةٌ، فَأَعْرَضَ عَنه.\n(٢٠٥٢) زَادَ سُفْيَانُ (١): وَتَبَسَّمَ.\n_________\n(١) ذكره زيادة سفيان دليل على أنه ساق إسناده في التصدير وأسقطه الناسخ سهوا، وإسناده: خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي حُسَيْنٍ.","vol":"2","page":395},{"text":"فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، قُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ، قَالَ: «كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا، دَعْهَا عَنْكَ»، وَأَشَارَ إِسْمَاعِيلُ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى يَحْكِي أَيُّوبَ.\nوقَالَ حِبَّانُ فِيهِ: فَنَهَاهُ عَنْهَا فَفَارَقَهَا وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب شَهَادَةِ الْإِمَاءِ وَالْعَبِيدِ (٢٦٥٩)، وفِي بَابِ إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ أَوْ شُهُودٌ بِشَيْءٍ وَقَالَ آخَرُونَ مَا عَلِمْنَا ذَلِكَ يُحْكَمُ بِقَوْلِ مَنْ شَهِدَ، الباب، (٢٦٤٠)، وفِي بَابِ الرِّحْلَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ النَّازِلَةِ (٨٨)، وفِي بَابِ تَفْسِيرِ الْمُشْتَبِهَاتِ (٢٠٥٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-858>بَاب مَا يَحِلُّ مِنْ النِّسَاءِ وَمَا يَحْرُمُ</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.\nوَقَالَ أَنَسٌ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ الْحَرَائِرُ حَرَامٌ ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ لَا نَرَى بَأْسًا أَنْ يَنْزِعَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ، وَقَالَ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ فَهُوَ حَرَامٌ كَأُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ.\n\n[١١٩٥]- (٥١٠٥) قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي حَبِيبٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَرُمَ مِنْ النَّسَبِ سَبْعٌ، وَمِنْ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾.\nوَجَمَعَ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَ ابْنَةِ عَلِيٍّ وَامْرَأَةِ عَلِيٍّ.\nوَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.","vol":"2","page":396},{"text":"وَجَمَعَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَيْنَ ابْنَتَيْ عَمٍّ فِي لَيْلَةٍ، وَكَرِهَهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ لِلْقَطِيعَةِ، وَلَيْسَ فِيهِ تَحْرِيمٌ، لِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا زَنَى بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ.\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا زَنَى بِهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ.\nوَيُذْكَرُ عَنْ أبِي نَصْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَرَّمَهُ، وَأَبُو نَصْرٍ هَذَا لَمْ يُعْرَفْ بِسَمَاعِهِ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوَيُرْوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ وَبَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ: تَحْرُمُ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: لَا تَحْرُمُ حَتَّى يُلْزِقَ بِالأَرْضِ يَعْنِي يُجَامِعَ.\nوَجَوَّزَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عَلِيٌّ: لَا تَحْرُمُ، وَهَذَا مُرْسَلٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-859>بَاب</span>\n﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الدُّخُولُ وَالْمَسِيسُ وَاللِّمَاسُ هُوَ الْجِمَاعُ، وَمَنْ قَالَ: بَنَاتُ وَلَدِهَا هُنَّ بَنَاتُه فِي التَّحْرِيمِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُمِّ حَبِيبَةَ: «لَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ» وَكَذَلِكَ حَلَائِلُ وَلَدِ الأَبْنَاءِ هُنَّ حَلَائِلُ الأَبْنَاءِ، وَهَلْ تُسَمَّى الرَّبِيبَةَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِهِ؟ وَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَبِيبَةً لَهُ إِلَى مَنْ يَكْفُلُهَا، وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ ابْنَتِهِ ابْنًا.","vol":"2","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-860>بَاب لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا</span>\n[١١٩٦]- (٥١١٠) خ نَا عَبْدَانُ، نَا عَبْدُ الله، أنا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَالْمَرْأَةُ على خَالَتِهَا.\nفَنُرَى خَالَةَ أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ، لِأَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-861>بَاب الشِّغَارِ</span>\n[١١٩٧]- (٦٩٦٠) خ نَا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهدٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي، نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ الشِّغَارِ.\nقُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا الشِّغَارُ؟ قَالَ: يَنْكِحُ ابْنَةَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ ابْنَتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ، وَيَنْكِحُ أُخْتَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ أُخْتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ.\nوَخَرّجَهُ فِي: كتاب تَركِ الحِيلِ (٦٩٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-862>بَاب هَلْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِأَحَدٍ</span>\n[١١٩٨]- (٥١١٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، نَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ.\nوَ(٤٧٨٨) نَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُوأُسَامَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ الله ﷺ، وَأَقُولُ: أَتَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا.","vol":"2","page":398},{"text":"وقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنْ اللَائِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: التفسير بَاب ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ﴾ الآية (٤٧٨٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-863>بَاب نَهْيِ رَسُولِ الله ﷺ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ آخِرًا</span>\n[١١٩٩]- (٤٢١٦) خ نَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ الزهري، وَ(٥١١٥) نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَخُوهُ عَبْدُ الله، عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُتْعَةِ.\nوقَالَ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: غزوة خيبر (٤٢١٦).\n\n[١٢٠٠]- (٥١١٦) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي جَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَرَخَّصَ، فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَالِ الشَّدِيدِ وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ أَوْ نَحْوَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ.\n\n[١٢٠١]- (٥١١٧) خ ونَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، نَا عَمْرٌو، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَا: كُنَّا فِي جَيْشٍ فَأَتَانَا رَسُولُ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا فَاسْتَمْتِعُوا».\n\n[١٢٠٢]- (٥١١٩) خ: وَقَالَ ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النبيِّ ﷺ: «أَيُّمَا رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَوَافَقَا فَعِشْرَةُ","vol":"2","page":399},{"text":"مَا بَيْنَهُمَا ثَلَاثُ لَيَالٍ، فَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَتَزَايَدَا أَوْ يَتَتَارَكَا»، فَمَا أَدْرِي أَشَيْءٌ كَانَ لَنَا خَاصَّةً أَوْ لِلنَّاسِ عَامَّةً.\nقَالَ البُخَارِيُّ: وَقد بَيَّنَهُ عَلِيٌّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-864>بَاب عَرْضِ الْإِنْسَانِ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَهْلِ الْخَيْرِ</span>\n[١٢٠٣]- (٤٠٠٥) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ.\nحَ، و(٥١٢٢) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ، زَادَ شُعَيْبٌ: قَدْ شَهِدَ بَدْرًا.\nقَالَ صَالِحٌ: فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ لَقِيَنِي، فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ أَبُوبَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، وَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ الله ﷺ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُوبَكْرٍ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَا أَنِّي كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ الله ﷺ قَبِلْتُهَا.","vol":"2","page":400},{"text":"وَخَرّجَهُ فِي:<span data-type=\"title\" id=toc-865> باب </span>لا نِكَاحَ إِلا بِولي (٥١٢٩)، وفِي بَابِ تَفسير تَركِ الخطبَةِ (٥١٤٥)، وفِي بَابِ من شَهدَ بَدْرًا (٤٠٠٥).\nبَاب\nقَوْلِه ﷿ ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ﴾ أَضْمَرْتُمْ، وَكُلُّ شَيْءٍ صُنْتَهُ فَهُوَ مَكْنُونٌ ﴿فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿حَلِيمٌ﴾.\n\n[١٢٠٤]- (٥١٢٤) خ: وَقَالَ لِي طَلْقٌ: نَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ﴾ يَقُولُ: إِنِّي أُرِيدُ التَّزْوِيجَ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي يُيَسَّرُ لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ.\nوَقَالَ الْقَاسِمُ: يَقُولُ إِنَّكِ عَلَيَّ كَرِيمَةٌ، وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنَّ الله لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَنَحْوَ هَذَا.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: يُعَرِّضُ وَلَا يَبُوحُ، يَقُولُ: إِنَّ لِي حَاجَةً، وَأَبْشِرِي، وَأَنْتِ بِحَمْدِ الله نَافِقَةٌ، وَتَقُولُ هِيَ: قَدْ أَسْمَعُ مَا تَقُولُ، وَلَا تَعِدُ شَيْئًا، وَلَا يُوَاعِدُ وَلِيُّهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا، وَإِنْ وَاعَدَتْ رَجُلًا فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ نَكَحَهَا بَعْدُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ الزِّنَا، وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-866>بَاب النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ</span>\n[١٢٠٥]- (٣٨٩٥) خ نَا مُعَلَّى بنُ أَسَدٍ، نَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامٍ، وَ(٥١٢٥) نَا مُسَدَّدٌ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ»، زَادَ وُهَيْبٌ: «مَرَّتَيْنِ».","vol":"2","page":401},{"text":"قَالَ حَمَّادٌ: «يَجِيءُ بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ لِي: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، وَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوْبَ، فَإِذَا أَنْتِ هِيَ، فَقُلْتُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب كَشْفِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَنَامِ (٧٠١١)، وباب ثياب الحرير في المنام (٧٠١٢)، وبَاب تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ عَائِشَةَ (٣٨٩٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-867>بَاب مَنْ قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَا بِوَلِيٍّ</span>\nلِقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ يَدْخُلُ فِيهِ الثَّيِّبُ، وَقَالَ ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ وَقَالَ ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾.\n\n[١٢٠٦]- (٥١٢٧) خ نا (١) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، وَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَنْبَسَةُ، نَا يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ؛ فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوْ ابْنَتَهُ فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا، وَنِكَاحٌ آخَرُ؛ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا أَرْسِلِي إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلَا يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الِاسْتِبْضَاعِ، وَنِكَاحٌ آخَرُ؛ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا،\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة، بعلامة التحديث (نَا)، وفي الصحيح: قَالَ يَحْيَى، ولم يعرف ما هنا المزي ولا ابن حجر.","vol":"2","page":402},{"text":"فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمَرَّ لَيَالٍ (١) بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا، فتَقُولُ: قَدْ عَرَفْتُ (٢) الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ، فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ، تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ، فَيَلْحَقُ بِهِ (٣) وَلَدُهَا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ الرَّجُلُ، وَنِكَاحٌ رَابِعٌ؛ يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ، لَا تَمْنَعُ مَنْ (٤) جَاءَهَا، وَهُنَّ الْبَغَايَا، كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا، فَمَنْ (٥) أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا، وَدَعَوْا لَهُمْ الْقَافَةَ، ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ فَالْتَاطَتْهُ (٦) وَدُعِيَ ابْنَهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَا نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-868>بَاب إِذَا كَانَ الْوَلِيُّ هُوَ الْخَاطِبَ</span>\nوَخَطَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ امْرَأَةً هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا، فَأَمَرَ رَجُلًا فَزَوَّجَهُ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِأُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ قَارِظٍ: أَتَجْعَلِينَ أَمْرَكِ إِلَيَّ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: قَدْ تزَوَّجْتُكِ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: لِيُشْهِدْ أَنِّي نَكَحْتُكِ، أَوْ لِيَأْمُرْ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِهَا.\n_________\n(١) فِي رِوَايَة غَيْر الأصيلي وأبي ذر: وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالٍ.\n(٢) هكذا في النسخة ووافق الكشميهني، وللباقين: قَدْ عَرَفْتُمْ.\n(٣) كَذَا في النسخة، ومثله لِأَبِي ذَرّ، وَلِغَيْرِهِما \" فَيَلْتَحَق \".\n(٤) الأكثر رووا: لَا تَمْتَنِع مِمَّنْ جَاءَهَا.\n(٥) هكذا فيس النسخة موافقة لما عند الْكُشْمِيهَنِيّ، ولغيرهما: لِمَنْ أَرَادَهُنَّ.\n(٦) هكذا في النسخة وفي عامة الروايات، إلا فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ فإنها: \" فَالْتَاطَ بِهِ \" أَيْ اِسْتَلْحَقَتْهُ بِهِ، وَأَصْل اللَّوْط اللُّصُوق، وَاللهُ أَعْلَمُ.","vol":"2","page":403},{"text":"وَقَالَ سَهْلٌ: قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَهَبُ لَكَ نَفْسِي، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-869>بَاب إِنْكَاحِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ الصِّغَارَ</span>\nلِقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ فَجَعَلَ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ.\n\n[١٢٠٧]- (٥١٣٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، وَ(٣٨٩٤) نَا فَرْوَةُ بْنُ أبِي الْمَغْرَاءِ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي، فَوَفَى جُمَيْمَةً، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ مِنِّي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لأَنْهِجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَا رَسُولُ الله ﷺ ضُحًى، فَأَسْلَمْتنَنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.\nوَقَالَ سُفْيَانُ فِيهِ: تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب تَزويج الأَب ابْنَتَهُ (٥١٣٤)، وفِي بَابِ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ عَائِشَةَ ﵂ (٣٨٩٤)، وفِي بَابِ الدّعاء لِلنّساءِ الّلائِي يُهدينَ العَروسَ وَلِلعَروسِ (٥١٥٦)، وفِي بَابِ مَن بَنى بِامرأةٍ وَهِي بِنتُ تِسع سِنينَ (٥١٥٨)، وفِي بَابِ البِناء بِالنَّهِارِ بِغير مَرْكب وَلا نِيرَان (٥١٦٠).","vol":"2","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-870>بَاب لَا يُنْكِحُ الأَبُ وَغَيْرُهُ الْبِكْرَ وَالثَّيِّبَ إِلَا بِرِضَاهَا</span>\n[١٢٠٨]- (٥١٣٦) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ»، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: «أَنْ تَسْكُتَ».\nوَخَرّجَهُ فِي: كتاب الاحتيال فِي بَابِ النكاح، مطول، (٦٩٦٨) (٦٩٧٠)، وفِي بَابِ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُكْرَهِ (٦٩٤٦) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-871>بَاب إِذَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةٌ فَنِكَاحُهُ مَرْدُودٌ</span>\n[١٢٠٩]- (٥١٣٨) خ نَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهْيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ فَرَدَّ نِكَاحَهُ.\nوَخَرّجَهُ فِي: كتاب الاحتيال فِي بَابِ النِّكَاحِ (٦٩٦٩)، وفِي بَابِ ما لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُكْرَهِ (٦٩٤٥)، وَصَدَّرَ فِيهِ: قَالَ الله ﷿ ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.\nخ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنْ هَوِيَ جَارِيَةً ثَيِّبًا أَوْ بِكْرًا فَأَبَتْ، فَاحْتَالَ فَجَاءَ بِشَاهِدَيْ زُورٍ عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِأمْرِهَا، فَقَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَةَ الزُّورِ، وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ بِبُطْلَانِ ذَلِكَ حَلَّ لَهُ الْوَطْءُ، وَلَا بَأْسَ بِالْمُقَامِ له مَعَهَا، وَهُوَ تَزْوِيجٌ صَحِيحٌ.\n_________\n(١) من حديث عائشة.","vol":"2","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-872>بَاب تَزْوِيجِ الْيَتِيمَةِ</span>\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾.\n\n[١٢١٠]- (٤٦٠٠) خ نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، و(٥١٣١) مُحَمَّد بْنُ سَلَامٍ، قَالَا: نَا أَبُوأُسَامَةَ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ.\nوَ(٢٧٦٣) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، كان عُرْوَةُ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، قَالَتْ: هيَ الْيَتِيمَةُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا.\nقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: هُوَ وَارِثُهَا، فَشَرَكَتْهُ فِي مَالِهِ حَتَّى فِي الْعَذْقِ، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلًا فَيَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ فَيَعْضُلُهَا.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيهِ: فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنْ النِّسَاءِ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ الله ﷺ بَعْدُ، فَأَنْزَلَ الله ﴿يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾.\nقَالَتْ: فَبَيَّنَ الله فِي هَذِهِ أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا، وَلَمْ يُلْحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ، فَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَالْتَمَسُوا غَيْرَهَا مِنْ النِّسَاءِ، فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا","vol":"2","page":406},{"text":"فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا الأَوْفَى مِنْ الصَّدَاقِ وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا.\nوَخَرّجَهُ فِي: الوصايا، بَاب قَوْلِه ﷿ ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ الآية (٢٧٦٣)، وفِي بَابِ من قَالَ لا نكاح إلا بولي (٥١٢٨)، وباب إذا كان الولي هو الخاطب (٥١٣١)، وبَاب التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ (٥٠٦٤)، وباب الأكفاء في المال وتزويج المقل المثرية (٥٠٩٢) وبَاب مَا يكره مِنْ الِاحْتِيَالِ لِلْوَلِيِّ فِي الْيَتِيمَةِ الْمَرْغُوبَةِ وَأَنْ لَا يُكَمِّلَ صَدَاقَهَا (٦٩٦٥)، وباب شركة اليتيم وأهل الميراث (٢٤٩٤)، وفي تفسير الآية سورة النساء (٤٥٧٣) (٤٥٧٤) (٤٦٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-873>بَاب لَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَدَعَ</span>\n[١٢١١]- (٥١٤٢) خ نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يُحَدِّثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-874>بَاب الْخُطْبَةِ</span>\n[١٢١٢]- (٥٧٦٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب من البيان سحر (٥٧٦٧).","vol":"2","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-875><span data-type=\"title\" id=toc-876>بَاب </span>ضَرْبِ الدُّفِّ فِي النِّكَاحِ</span>\n[١٢١٣]- (٥١٤٧) خ نَا مُسَدَّدٌ، عن بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، نَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، قَالَ: قَالَتْ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ حِينَ بُنِيَ عَلَيَّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ، إِذْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدِ.\nفَقَالَ: «دَعِي هَذِهِ وَقُولِي بِالَّذِي كُنْتِ تَقُولِينَ».\n\nوَخَرّجَهُ فِي: باب من شهد بدرًا (٤٠٠١).\nبَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ وَقَوْلِهِ تعالى ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ وَقَوْلِهِ ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ وَقَالَ سَهْلٌ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-877>بَاب الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ: مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ، فَأَحْسَنَ، قَالَ: «حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَاني».\n\n[١٢١٤]- (٥١٥١) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَحَقُّ مَا أَوْفَيْتُمْ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ».","vol":"2","page":408},{"text":"وَخَرّجَهُ فِي: باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح (٢٧٢١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-878>بَاب الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي النِّكَاحِ</span>\n[١٢١٥]- (٥١٥٢) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ زَكَرِيَّاءَ هُوَ ابْنُ أبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا (١) فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا».\nوَخَرّجَهُ فِي: كتاب القدر بَاب ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ (٦٦٠١)، وبَاب الشُّرُوطِ فِي الطَّلَاقِ (٢٧٢٧)، وَصَدَّرَ فِيهِ:\nوَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنُ وَعَطَاءٌ: إِنْ بَدَا بِالطَّلَاقِ أَوْ أَخَّرَ فَهُوَ أَحَقُّ بِشَرْطِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-879>بَاب الأَنْمَاطِ وَنَحْوِهَا لِلنِّسَاءِ</span>\n[١٢١٦]- (٥١٦١) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا سُفْيَانُ، وَ(٣٦٣١) نَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نَا سُفْيَانُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِاللهِ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «هَلْ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ، قَالَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ».\nزَادَ ابنُ مَهْدِيٍّ: «الأَنْمَاطُ»، فَأَنَا أَقُولُ لَهَا يَعْنِي امْرَأَتَهُ: أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ، فَتَقُولُ: أَلَمْ يَقُلْ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ أَنْمَاطٌ» فَأَدَعُهَا.\nوَخَرّجَهُ فِي: علامات النبوة (٣٦٣١).\n_________\n(١) زَادَ مَالِكٌ فيه: \"وَلْتَنْكِحْ \".","vol":"2","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-880>بَاب النِّسْوَةِ اللَاتِي يَهْدِينَ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا</span>\n[١٢١٧]- (٥١٦٢) خ نَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا زَفَّتْ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ، فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «يَا عَائِشَةُ، مَا كَانَ لَكُمْ لَهْوٌ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمْ اللهوُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-881>بَاب مَنْ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ</span>\n[١٢١٨]- (٧٤٢١) خ نَا خَلَادُ بْنُ يَحْيَى، نَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (١).\nحَ، و(٥١٧١) نَا مُسَدَّدٌ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: ذُكِرَ تَزْوِيجُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عِنْدَ أَنَسٍ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَيْهَا، أَوْلَمَ بِشَاةٍ.\nزَادَ عِيسَى: أَطْعَمَ يَوْمَئِذٍ خُبْزًا وَلَحْمًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-882>بَاب مَنْ أَوْلَمَ بِأَقَلَّ مِنْ شَاةٍ</span>\n[١٢١٩]- (٥١٧٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ.\n_________\n(١) هذا إسناد ثلاثي، وهو من أعلى ما وقع في البُخَارِيّ، وقد مرت له ثلاثيات عن سلمة، وهذا أول ثلاثي عن أنس.","vol":"2","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-883>بَاب حَقِّ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ وَالدَّعْوَةِ وَمَنْ أَوْلَمَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنَحْوَهُ</span>\nوَلَمْ يُوَقِّتْ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ.\n\n[١٢٢٠]- (٥١٧٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا».\n\n[١٢٢١]- (٥١٧٧) ونَا مالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، مَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى الله وَرَسُولَهُ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ، الباب، (٥١٧٧)، وَباب إِجَابَةِ الدَّعوة في الْعُرْسِ وَغَيْرِ العرس وهو قائم (٥١٧٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-884>بَاب مَنْ أَجَابَ إِلَى كُرَاعٍ</span>\n[١٢٢٢]- (٢٥٦٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ».\nوَخَرّجَهُ فِي: كتاب (١) الهبة، بَاب الْقَلِيلِ مِنْ الْهِبَةِ (٢٥٦٨).\n_________\n(١) فِي الأَصْلِ: باب.","vol":"2","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-885>بَاب ذَهَابِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِلَى الْعُرْسِ</span>\n[١٢٢٣]- (٣٧٨٥) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، وَ(٥١٨٠) نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أخبرنا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءً وَصِبْيَانًا مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ، فَقَامَ مُمْتَنًّا، فَقَالَ: «اللهمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ».\nزَادَ أَبُومَعْمَرٍ: قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ.\nوَخَرّجَهُ فِي: مناقب الأنصار، بَاب قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلأَنْصَارِ: «أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ» (٣٧٨٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-886>بَاب هَلْ يَرْجِعُ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا فِي الدَّعْوَةِ</span>\nوَرَأَى ابنُ مَسْعُودٍ (١) صُورَةً فِي الْبَيْتِ فَرَجَعَ.\nوَدَعَا ابْنُ عُمَرَ أَبَا أَيُّوبَ، فَرَأَى فِي الْبَيْتِ سِتْرًا عَلَى الْجِدَارِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: غَلَبَنَا عَلَيْهِ النِّسَاءُ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ أَخْشَى عَلَيْهِ فَلَمْ أَكُنْ أَخْشَى عَلَيْكَ، وَالله لَا أَطْعَمُ لَكُمْ طَعَامًا، فَرَجَعَ.\n_________\n(١) هكذا فِي الأَصْلِ من رواية المهلب عن الأَصِيلِيِّ، ومثله فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَعَبْدُوس، وَفِي رِوَايَة الآخرين: أَبُومَسْعُود، يعني الأنصاري.\nقَالَ الْحَافِظُ: وَالأَوَّل تَصْحِيف فِيمَا أَظُنّ، فَإِنَّنِي لَمْ أَرَ الأَثَر الْمُعَلَّق إِلَا عَنْ أبِي مَسْعُود عُقْبَة بْن عَمْرو، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق عَدِيٍّ بْن ثَابِت عَنْ خَالِد بْن سَعْد عَنْ أبِي مَسْعُود، أَنَّ رَجُلًا صَنَعَ طَعَامًا فَدَعَاهُ فَقَالَ: أَفِي الْبَيْت صُورَة؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَبَى أَنْ يَدْخُل حَتَّى تُكْسَر الصُّورَة، وَسَنَده صَحِيح.\nوَخَالِد بْن سَعْد هُوَ مَوْلَى أبِي مَسْعُود عُقْبَة بْن عَمْرو الأَنْصَارِيّ وَلَا أَعْرِف لَهُ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رِوَايَة، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ وَقَعَ لِعَبْدِ اللَّه بْن مَسْعُود أَيْضًا لَكِنْ لَمْ أَقِف عَلَيْهِ أهـ.","vol":"2","page":412},{"text":"[١٢٢٤]- (٥١٨١) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ الله ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَتُوبُ إِلَى الله وَإِلَى رَسُولِهِ، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: («مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟» قَالَتْ: فَقُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ:) (١) «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالَ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ»، وَقَالَ: «إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب من كره القعود على الصور (٥٩٥٧)، وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ في بدء الخلق، باب إذا قَالَ أحدكم آمين قَالَت الملائكة في السماء آمين (٣٢٢٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-887>بَاب الْوَصَاةِ بِالنِّسَاءِ</span>\n[١٢٢٥]- (٥١٨٤) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\nو(٣٣٣١) نَا أَبُوكُرَيْبٍ، وَمُوسَى بْنُ حِزَامٍ، قَالَا: نَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ»،\n_________\n(١) سقط هذا على الناسخ من انتقَالَ النظر فيما يظهر.","vol":"2","page":413},{"text":"زَادَ الأَعْرَجُ: «وَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ»، «فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب قوله ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ من كتاب الأنبياء (٣٣٣١)، وفِي بَابِ الْمُدَارَاةِ مَعَ النِّسَاءِ (٥١٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-888>بَاب حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الأَهْلِ</span>\n[١٢٢٦]- (٥١٨٩) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا.\nقَالَتْ الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ.\nقَالَتْ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ.\nقَالَتْ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ.\nقَالَتْ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ.\nقَالَتْ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.\nقَالَتْ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِنْ اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ.\nقَالَتْ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ، طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًا لَكِ.","vol":"2","page":414},{"text":"قَالَتْ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ.\nقَالَتْ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنْ النَّادِ.\nقَالَتْ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ، وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.\nقَالَتْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُوزَرْعٍ، وَمَا أَبُوزَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلَا مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ.\nأُمُّ أبِي زَرْعٍ، فَمَا أُمُّ أبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ، ابْنُ أبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ (١) شَطْبَةٍ، وَتُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ، بِنْتُ أبِي زَرْعٍ، فَمَا بِنْتُ أبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلَا بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.\nقَالَتْ: خَرَجَ أَبُوزَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ، قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أبِي زَرْعٍ.\n_________\n(١) فِي الأَصْلِ: كمسيل شطبة.","vol":"2","page":415},{"text":"قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ».\nقَالَ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ (عَنْ هِشَامٍ) (١): وَعَشْعَشَتْ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-889>بَاب إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا</span>\n[١٢٢٧]- (٥١٩٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ».\nوخرج نحوه فِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-890>بَاب لَا تَأْذَنِ الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا لِأَحَدٍ إِلَا بِإِذْنِهِ</span>\n[١٢٢٨]- (٥١٩٥) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، نَا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْذَنَ فِي بَيْتِ زوجها إِلَا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-891>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ</span>\nوقَالَ ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ.\n_________\n(١) فِي الأَصْلِ: عن أبِي سلمة، وهو تحريف.\n(٢) في الصحيح: قَالَ أَبُوعَبْد اللَّهِ - هو البُخَارِيّ -: قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامٍ: وَلَا تُعَشِّشُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.\nقَالَ أَبُوعَبْد اللَّهِ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ فَأَتَقَمَّحُ بِالْمِيمِ، وَهَذَا أَصَحُّ.","vol":"2","page":416},{"text":"[١٢٢٩]- (٥٢٠٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ».\n(٦٠٤٢) وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، وقَالَ: «ضَرْبَ الْفَحْلِ».\n\nوَخَرّجَهُ فِي: كتاب الأدب<span data-type=\"title\" id=toc-892> بَاب </span>قَوْلِه ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ (٦٠٤٢).\n\nبَاب\nقوله ﷿ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ الآية\n\n[١٢٣٠]- (٢٤٥٠) خ نَا مُحَمَّدُ بنُ مقاتلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا هِشَامُ، حَ، و(٢٦٩٤) نَا قُتَيْبَةُ، عن سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، و(٥٢٠٦) نَا ابْنُ سَلَامٍ، نَا أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾، قَالَتْ: هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا.\nوقَالَ قُتَيْبَةُ: هُوَ الرَّجُلُ يَرَى مِنْ امْرَأَتِهِ مَا لَا يُعْجِبُهُ كِبَرًا أَوْ غَيْرَهُ.\nفَيُرِيدُ طَلَاقَهَا وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا، تَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْنِي وَلَا تُطَلِّقْنِي، ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيْرِي، فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ النَّفَقَةِ عَلَيَّ وَالْقِسْمَةِ لِي.\nقَالَ ابنُ مُقَاتِلٍ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ.\nقَالَ ابنُ سَلَامٍ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾.","vol":"2","page":417},{"text":"وَخَرّجَهُ فِي: بَاب إِذَا حَلَّلَهُ مِنْ ظُلْمِهِ فَلَا رُجُوعَ فِيهِ (٢٤٥٠)، وفي التفسير سورة النساء (٤٦٠١)، وفِي كِتَابِ الصلح بَاب قَوْلِه ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (٢٦٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-893>بَاب الْعَزْلِ</span>\n[١٢٣١]- (٥٢٠٨) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، عن عَمْروٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رسول اللهِ ﷺ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ.\n\n[١٢٣٢]- (٢٢٢٩) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، حَ، و(٦٦٠٣) نَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْهُ، و(٥٢١٠) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ.\nحَ، و(٧٤٠٩) نَا إِسْحَاقُ، نَا عَفَّانُ، نَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ.\nحَ، و(٤١٣٨) نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ - هُوَ مَدَارُهُ - أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ الْعَزْلِ، فقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ.\nقَالَ مُوسَى: فَأَرَادُوا أَنْ يَسْتَمْتِعُوا بِهِنَّ وَلَا يَحْمِلْنَ.\nقَالَ رَبِيعَةُ: وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ وَقُلْنَا نَعْزِلُ وَرَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ فَسَأَلْنَاهُ.","vol":"2","page":418},{"text":"وقَالَ شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ: فقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا فَنُحِبُّ الأَثْمَانَ، زَادَ مَالِكٌ: فَكُنَّا نَعْزِلُ، فَقَالَ: «وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ» ثَلَاثًا.\nقَالَ شُعَيْبٌ: «لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ الله أَنْ تَخْرُجَ إِلَا هِيَ خَارِجَةٌ».\nوقَالَ مَالِكٌ: «مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَا هِيَ كَائِنَةٌ».\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب بيع الرقيق (٢٢٢٩)، وفِي بَابِ ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ (٧٤٠٩)، وفِي بَابِ غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ (٤١٣٨)، وفِي بَابِ مَنْ مَلَكَ مِنْ الْعَرَبِ رَقِيقًا فَوَهَبَ وَبَاعَ وَجَامَعَ وَفَدَى (٢٥٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-894>بَاب الْقُرْعَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا</span>\n[١٢٣٣]- (٥٢١١) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَطَارَتْ الْقُرْعَةُ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَارَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ تَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ، فَقَالَتْ: بَلَى، فَرَكِبَتْ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلُوا، فَتَفَقَّدَتْهُ عَائِشَةُ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ رِجْلَيْهَا بَيْنَ الْإِذْخِرِ، وَتَقُولُ: يَا رَبِّ سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِي، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا.","vol":"2","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-895>بَاب الْمَرْأَةِ تَهَبُ يَوْمَهَا مِنْ زَوْجِهَا لِضَرَّتِهَا وَكَيْفَ يَقْسِمُ ذَلِكَ</span>\n[١٢٣٤]- (٢٦٨٨) خ نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\nحَ (٥٢١٢) وَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ.\nقَالَ عُرْوَةُ: تَبْتَغِي بِذَلِكَ مرْضَات رَسُولِ الله ﷺ.\nوَكَانَ رسول الله ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ سَوْدَةَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب هِبَةِ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِهَا (٢٥٩٣). (١) بَاب إِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ\n\n[١٢٣٥]- (٥٢١٤) خ يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، نَا أَيُّوبُ وَخَالِدٌ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَقَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَسَمَ.\nقَالَ أَبُوقِلَابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب العدل بين النساء (٥٢١٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-896>بَاب حُبِّ الرَّجُلِ بَعْضَ نِسَائِهِ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ</span>\n[١٢٣٦]- (٥٢١٨) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَر دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَ: يَا بُنَيَّتِي، لَا\n_________\n(١) من هنا بداية النسخة الثانية.","vol":"2","page":420},{"text":"يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ الله ﷺ إِيَّاهَا، يُرِيدُ عَائِشَةَ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-897>بَاب الْمُتَشَبِّعِ بِمَا لَمْ يَنَلْ وَمَا يُنْهَى مِنْ افْتِخَارِ الضَّرَّةِ</span>\n[١٢٣٧]- (٥٢١٩) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ: إِنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي، فَقَالَ: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-898>بَاب الْغَيْرَةِ</span>\n[١٢٣٨]- (٥٢٢٣) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الله يَغَارُ وَغَيْرَةُ الله أَلَاّ (٢) يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ الله».\n\n[١٢٣٩]- (٥٢٢٤) خ وَنَا مَحْمُودٌ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، نَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ وَغَيْرَ فَرَسِهِ، فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَسْقِي (٣) الْمَاءَ وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ، وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ الخُبَزَ (٤)، وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَبَسَّمَ.\n(٢) كذا في رواية الأصيلي والقابسي وأبي ذر والنسفي، ولغيرهم: \" أَنْ يَأْتِي \".\n(٣) كذا في الرواية، ووافقه السرخسي.\n(٤) في غير هذه الرواية: أحسن أخبز.","vol":"2","page":421},{"text":"وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ، فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ الله ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ: «إِخْ إِخْ»، لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ، فَعَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ أَنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ، فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ: وَالله (١) لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيْكِ (٢) مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ، قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُوبَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ تَكْفِينِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي.\n\n[١٢٤٠]- (٢٤٨١) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَ(٥٢٢٥) نَا عَلِيٌّ (٣)، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ.\nزَادَ يَحْيَى: مَعَ خَادِمٍ فِيهَا طَعَامٌ.\nفَضَرَبَتْ الَّتِي النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ، فَسَقَطَتْ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِلَقَ الصَّحْفَةِ ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ، وَيَقُولُ: «غَارَتْ أُمُّكُمْ»، زَادَ يَحْيَى: َقَالَ: «كُلُوا».\n_________\n(١) في الأصل الثاني: فوالله.\n(٢) كذا في الرواية مع السرخسي، وعند غيرهما: عليَّ.\n(٣) علي هذا هو ابن أبِي هاشم البغدادي، المعروف بابن الطبراخ، نسبه أَبُوذر في رواية المستملي، ونسبه الحاكم وغيره (انظر: المعلم ص٤٦٧).","vol":"2","page":422},{"text":"ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، فَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ (١) الَّتِي كَسَرَتْ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب إِذَا كَسَرَ قَصْعَةً أَوْ شَيْئًا لِغَيْرِهِ (٢٤٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-899>بَاب غَيْرَةِ النِّسَاءِ وَوَجْدِهِنَّ</span>\n[١٢٤١]- (٥٢٢٨) خ نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً عَنِّي وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى»، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلْتِ لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ»، قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ وَالله يَا رَسُولَ الله، مَا أَهْجُرُ إِلَاّ اسْمَكَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب ما يجوز من الهجران لمن عصى (٦٠٧٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-900>بَاب ذَبِّ الرَّجُلِ عَنْ ابْنَتِهِ فِي الْغَيْرَةِ وَالْإِنْصَافِ</span>\n[١٢٤٢]- (٣٧١٤) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا ابْنُ أبي عَدِيٍّ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ الْمِسْوَرِ.\nح وَ(٣١١٠) نَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبِي، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ كَثِيرٍ، حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيَلِيّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أخبره: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُ.\n_________\n(١) في الأصل الثاني: البيت.\n(٢) كذا فِي الأَصلين، وهو تحريف فيما يظهر، والصواب ابن عيينة كما في الصحيح والتحفة، والله أعلم.","vol":"2","page":423},{"text":"و(٣٧٢٩) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أنا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أخْبَرَهُ، قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أبِي جَهْلٍ، فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ ﵂، فَأَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَتْ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أبِي جَهْلٍ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ، فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: «أَمَّا بَعْدُ».\nو(٥٢٣٠) نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ (يَقُولُ) وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُوني فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ».\n\n[١٢٤٣]- وقَالَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ فِيهِ، عن ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵀ لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا، فَقُلْتُ لَهُ: لَا، فَقَالَ لَهُ: هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ الله ﷺ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، وَايْمُ الله لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ أَبَدًا حَتَّى تُبْلَغَ نَفْسِي، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ فَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ لمُحْتَلِمٌ، فَقَالَ: «إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا».\nزَادَ شُعَيْبٌ: «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي»، زَادَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: «فَمَنْ أَغْضَبَهَا فقد أَغْضَبَنِي»، زَادَ اللَّيْثُ: «يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا».","vol":"2","page":424},{"text":"زَادَ شُعَيْبٌ: «وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا، وَالله لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ الله وَبِنْتُ عَدُوِّ الله عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ»، زَادَ ابنُ حَلْحَلَةَ: «أبدًا».\nقَالَ شُعَيْبٌ: «فإني أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ»، قَالَ ابْنُ حَلْحَلَةَ: صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ، قَالَ: «حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي».\nقَالَ شُعَيْبٌ: فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ وسيفه وعصاه الباب (٣١١٠)، وفِي بَابِ ذِكْرِ أَصْهَارِ النَّبِيِّ ﷺ (٣٧٢٩)، وفِي بَابِ مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ ﵂ (٣٧١٤) (٣٧٦٧)، وفِي بَابِ الشقاق وهل يشير بالخلع عند الضرر مختصرا (٥٢٧٨).\nبَاب لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَا ذُو مَحْرَمٍ وَالدُّخُولُ عَلَى الْمُغِيبَةِ\n\n[١٢٤٤]- (٥٢٣٢) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا الليْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ الله، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ، قَالَ: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-901>بَاب مَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ عِنْدَ النَّاسِ</span>\n[١٢٤٥]- (٦٦٤٥) خ نَا إِسْحَاقُ، أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، ح، وَ(٣٧٨٦) نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، نَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، نَا شُعْبَةُ، و(٥٢٣٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بنِ زيدٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ","vol":"2","page":425},{"text":"مِنْ الأَنْصَارِ إِلَى رسول اللهِ ﷺ، قَالَ وَهْبٌ: ومَعَهَا أَوْلَادُهَا، قَالَ غُنْدَرٌ: فَخَلَا بِهَا، زَادَ بَهْزٌ: فَكَلَّمَهَا، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ مَرَّتَيْنِ»، قَالَ وَهْبٌ: قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَاتٍ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ (٦٦٤٥)، وفِي بَابِ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلأَنْصَارِ أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ (٣٧٨٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-902>بَاب مَا يُنْهَى مِنْ دُخُولِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْمَرْأَةِ</span>\n[١٢٤٦]- (٥٢٣٥) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ، فَقَالَ الْمُخَنَّثُ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ عَبْدِ الله بْنِ أبِي أُمَيَّةَ: إِنْ فَتَحَ الله لَكُمْ الطَّائِفَ غَدًا أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُنَّ».\nوَخَرّجَهُ فِي: باب إخراجهم (٥٨٨٧):\nنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا هِشَامُ، وقَالَ: «لَا تُدْخِلَنَّ هَؤُلَاءِ».\nوفي غَزْوةِ الطائف (٤٣٢٤)، وقَالَ فِيهِ:\nنا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: الْمُخَنَّثُ هِيتٌ.\nخ: وَنَا عَمْرٌو (١)، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، وَزَادَ: وَهُوَ مُحَاصِرُ الطَّائِفِ يَوْمَئِذٍ.\n_________\n(١) هكذا في الأصلين، وقد يكون تصحف على المهلب، ففي الصحيح وتحفة الأشراف: محمود بن غيلان، والله أعلم.","vol":"2","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-903>بَاب لَا تُبَاشِرْ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا</span>\n[١٢٤٧]- (٥٢٤٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا».","vol":"2","page":427},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-904>٢٢ - كِتَاب الطَّلَاقِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-905>بَابٌ</span>\nقَوْلُ الله ﷿ ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-906>بَاب مُرَاجَعَةِ الْحَائِضِ</span>\n[١٢٤٨]- (٥٣٣٣) خ نَا حَجَّاجُ بنُ المنْهَالِ، نَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ، (قال) (١): سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ.\nو(٥٣٣٢) نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فَأَمَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ الله أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ.\nوَكَانَ عَبْدُ الله إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ لِأَحَدِهِمْ: إِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَه.\nخ: زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ عَنْ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي نَافِعٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَنِي بِهَذَا.\nزَادَ يُونُسُ: قُلْتُ: فَتَعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ.\n_________\n(١) زيادة من الأصل الثاني.","vol":"2","page":428},{"text":"[١٢٤٩]- (٥٢٥٣) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حُسِبَتْ عَلَيَّ تَطْلِيقَةً.\n\nوَخَرّجَهُ فِي: باب ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ (٥٣٣٢)، وَخَرّجَهُ فِي: تفسير سورة الطلاق (٤٩٠٨)، وفِي بَابِ هل يقضي الحاكم أو يفتي وهو غضبان (٧١٦٠)، و<span data-type=\"title\" id=toc-907>باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق </span>(٥٢٥٨).\nبَاب مَنْ طَلَّقَ وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ\n[١٢٥٠]- (٥٦٣٧) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُوغَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ الْعَرَبِ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَدِمَتْ فَنَزَلَتْ (١) فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى جَاءَهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأْسَهَا، فَلَمَّا كَلَّمَهَا.\n\n[١٢٥١]- (٥٢٥٤) وَنَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا الْوَلِيدُ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ بِالله مِنْكَ، فَقَالَ لَهَا: «لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ».\n\n[١٢٥٢]- (٥٢٥٥) وَنَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أبِي أُسَيْدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالَ لَهُ الشَّوْطُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ، فَجَلَسْنَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ\n_________\n(١) في الأصل الثاني: ونزلت، بالواو.","vol":"2","page":429},{"text":"ﷺ: «اجْلِسُوا هَا هُنَا»، وَدَخَلَ وَقَدْ أُتِيَ بِالْجَوْنِيَّةِ، فَأُنْزِلَتْ فِي نَخْلٍ فِي بني (١) أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ، وَمَعَهَا دَايَتُهَا حَاضِنَةٌ لَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «هَبِي نَفْسَكِ لِي»، قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ، قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِالله مِنْكَ، فَقَالَ: «قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ»، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا».\nزَادَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: فَقَالَ: «قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي»، فَقَالَوا لَهَا: أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: لَا، قَالَوا: هَذَا رَسُولُ الله ﷺ جَاءَ لِيَخْطُبَكِ، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب الشُّرْبِ مِنْ قَدَحِ النَّبِيِّ ﷺ لما فيه من ذكر القدح هنالك (٥٦٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-908>بَاب مَنْ أَجَازَ طَلَاقَ الثَّلَاثِ</span>\nلِقَوْلِ الله ﷿ ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي مَرِيضٍ طَلَّقَ: لَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَتُهُ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: تَرِثُهُ، وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: تَزَوَّجُ إِذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ الْآخَرُ، فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ.\n\n[١٢٥٣]- (٥٨٢٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ.\n\n[١٢٥٤]- و(٥٢٦١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، عن الْقَاسِمِ.\n_________\n(١) كذا في الأصلين، وفي الصحيح: بيت.","vol":"2","page":430},{"text":"و(٥٢٦٥) نَا مُحَمَّدٌ (١)، نَا أَبُومُعَاوِيَةَ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\nخ، و(٥٧٩٢) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ - هِيَ مَدَارُهُ - قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ رَسُولَ الله ﷺ وَأَنَا جَالِسَةٌ وَعِنْدَهُ أَبُوبَكْرٍ.\nزَادَ عِكْرِمَةُ: وَشَكَتْ إِلَيْهَا، وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ، لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا، وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي كُنْتُ تَحْتَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، وَإِنَّهُ وَالله مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ الله إِلَا مِثْلُ (هَذِهِ) (٢) الْهُدْبَةِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا.\nزَادَ هِشَامٌ (٣): فَلَمْ يَقْرَبْنِي إِلَا هَنَةً وَاحِدَةً لَمْ يَصِلْ مِنِّي إِلَى شَيْءٍ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَوْلَهَا وَهُوَ بِالْبَابِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، قَالَتْ: فَقَالَ خَالِدٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَنْهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، فَلَا وَالله مَا يَزِيدُ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى التَّبَسُّمِ.\nقَالَ عِكْرِمَةُ: وَسَمِعَ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، فَقَالَ: كَذَبَتْ وَالله يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ تُرِيدُ رِفَاعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِلِّي لَهُ أَوْ لَمْ تَصْلُحِي لَهُ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ».\n_________\n(١) في الأصلين: أَبُومحمد، وهو تصحيف.\n(٢) سقط من الأصل الثاني.\n(٣) في الأصلين: عكرمة، وليست هذه الزيادة عنده بل عند هشام.","vol":"2","page":431},{"text":"وقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ».\nزَادَ عِكْرَمةُ: وَأَبْصَرَ ابْنَيْنِ لَهُ، فَقَالَ: «بَنُوكَ هَؤُلَاءِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ، فَوَالله لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنْ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ».\nوقَالَ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ (عَنْ عَائِشَةَ) (١): طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَطَلَّقَهَا وَلَمْ تَصِلْ (مِنْهُ) إِلَى شَيْءٍ تُرِيدُهُ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، قَالَت: أفَأَحِلُّ لِزَوْجِي الأَوَّلِ؟، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَحِلِّينَ لِزَوْجِكِ الأَوَّلِ حَتَّى يَذُوقَ الْآخَرُ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ».\nزَادَ القَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ: كَمَا ذَاقَ الأَوَّلُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب شَهَادَةِ الْمُخْتَبِي (٢٦٣٩)، وفِي بَابِ الْإِزَارِ الْمُهَدَّبِ في اللباس (٥٧٩٢)، وفِي بَابِ الخضرة (٥٨٢٥)، وفِي بَابِ إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ زَوْجًا غَيْرَهُ فَلَمْ يَمَسَّهَا (٥٣١٧)، وبَاب مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ (٥٢٦٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-909>بَاب مَنْ خَيَّرَ نِسَاءَهُ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ الآية كُلّها.\n\n[١٢٥٥]- (٥٢٦٣) خ مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَامِرٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عن عَائِشَةَ، وَ(٥٢٦٢) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ - لَفْظُهُ -\n_________\n(١) زيادة من الأصل الثاني.","vol":"2","page":432},{"text":"نَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ الله ﷺ فَاخْتَرْنَا الله ﷿ وَرَسُولَهُ فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا.\nزَادَ عَاِمرٌ: أَفَكَانَ طَلَاقًا، قَالَ مَسْرُوقٌ: لَا أُبَالِي خَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ مِائَةً بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-910><span data-type=\"title\" id=toc-911>بَاب </span>إِذَا قَالَ فَارَقْتُكِ أَوْ سَرَّحْتُكِ أَوْ الْخَلِيَّةُ أَوْ الْبَرِيَّةُ أَوْ مَا عُنِيَ بِهِ الطَّلَاقُ فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ</span>\nوَقَوْلُ الله ﷿ ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾.\nوَقَالَ ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، وَقَالَ ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُوَنَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ.\nبَاب (١)\nقَوْلُ الله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَعَلَ الله ﷿ الطَّلَاقَ بَعْدَ النِّكَاحِ، وَيُرْوَى فِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَشُرَيْحٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، (٢) وَطَاوُسٍ، وَالْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ،\n_________\n(١) هكذا ترجمة الباب عند المهلب بروايته عن الأصيلي والقابسي، ووافهم أَبُوذر، ولغيرهم ترجمة الباب: لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ ..\n(٢) كذا عند الأصيلي والقابسي، وزَادَ غيرهما: وَالقَاسِمِ وَسَالِمٍ، وأما البيهقي فنقل في معرفة السنن والآثار تصدير البخاري في الترجمة بمثل ما وقع هنا، وسيعيد ذكر القاسم آخرا.","vol":"2","page":433},{"text":"وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ (١)، وَالشَّعْبِيِّ: أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-912>بَاب إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُكْرَهٌ هَذِهِ أُخْتِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ</span>\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِسَارَةَ: هَذِهِ أُخْتِي، وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الله ﷿».\nبَاب الطَّلَاقِ فِي الْإِغْلَاقِ وَالْكُرْهِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمَجْنُونِ وَأَمْرِهِ وَالْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ فِي الطَّلَاقِ وَالشِّرْكِ وَغَيْرِهِ\nلِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ (٢)، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى».\nوَتَلَا الشَّعْبِيُّ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْ إِقْرَارِ الْمُوَسْوِسِ.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ: «أَبِكَ جُنُونٌ».\nوَقَالَ عَلِيٌّ: بَقَرَ حَمْزَةُ خَوَاصِرَ شَارِفَيَّ، إلَى قَوْلِهِ: فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ.\nوَقَالَ عُثْمَانُ: لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلَا لِسَكْرَانَ طَلَاقٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَلَاقُ السَّكْرَانِ وَالْمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجَائِزٍ، وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْمُوَسْوِسِ،\n_________\n(١) كذا في النسخة، وعند غيره: عَمْرو بْن هَرَم، ولم يجده الحافظ عنه، وقَالَ البيهقي في المعرفة: وحكاه محمد بن إسماعيل البخاري في الترجمة، عن .. وذكر من ذكر، قَالَ: وعمرو بن هرم.\nوعمرو هذا من أتباع التابعين له خصوصية بجابر بن زيد، وإكثار عنه.\nوالتصويب: أنه عمرو بن حزم، فهذا الخبر أعني \" لا طلاق قبل نكاح \" مشهور عن كتاب عمرو بن حزم، حتى قَالَ البيهقي: وهو في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم أهـ.\n(٢) في الأصل الثاني: بالنيات.","vol":"2","page":434},{"text":"وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا بَدَا بِالطَّلَاقِ فَلَهُ شَرْطُهُ، وَقَالَ نَافِعٌ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ خَرَجَتْ فَقَدْ بُتَّتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ قَالَ: إِنْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ ثَلَاثًا، يُسْأَلُ عَمَّا قَالَ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ (بِتِلْكَ الْيَمِينِ فَإِنْ سَمَّى أَجَلًا أَرَادَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ) (١) جُعِلَ ذَلِكَ فِي دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنْ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ نِيَّتُهُ، وَطَلَاقُ كُلِّ قَوْمٍ بِلِسَانهِمْ، وَقَالَ قَتَادَةُ: إِذَا قَالَ إِذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَغْشَاهَا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَقَدْ بَانَتْ، وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا قَالَ الْحَقِي بِأَهْلِكِ نِيَّتُهُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الطَّلَاقُ عَنْ وَطَرٍ وَالْعَتَاقُ مَا أَرَدْتَ بِهِ وَجْهَ الله، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنْ قَالَ مَا أَنْتِ بِامْرَأَتِي نِيَّتُهُ، وَإِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهُوَ مَا نَوَى، وَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثَةٍ؛ عَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ؛ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ؛ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَقَالَ: كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ.\n\n[١٢٥٦]- (٥٢٦٩) خ نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هِشَامٌ، نَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الله تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ (٢)».\nقَالَ قَتَادَةُ: إِذَا طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.\n_________\n(١) سقط من النسختين وهو في الصحيح.\n(٢) في الأصل الثاني: أو تكلم.","vol":"2","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-913>بَاب الْخُلْعِ وَكَيْفَ الطَّلَاقُ فِيهِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الظَّالِمُونَ﴾.\nوَأَجَازَ عُمَرُ الْخُلْعَ دُونَ السُّلْطَانِ، وَأَجَازَ عُثْمَانُ الْخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ شَعْرِهَا (١).\nوَقَالَ طَاوُسٌ: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ فِيمَا افْتَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ، وَلَمْ يَقُلْ قَوْلَ السُّفَهَاءِ لَا يَحِلُّ حَتَّى تَقُولَ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ.\n\n[١٢٥٧]- (٥٢٧٣) خ نَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بن شماس أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟»، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» (٢).\n_________\n(١) في غير هذه النسخة: رَأْسِهَا.\n(٢) في الصحيح بعد هذا الحديث: قَالَ أَبُوعَبْد اللَّه: لَا يُتَابَع فِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس أهـ.\nقَالَ الْحَافِظُ: أَيْ لَا يُتَابَع أَزْهَر بْن جَمِيل عَنْ ذِكْر اِبْن عَبَّاس فِي هَذَا الْحَدِيث، بَلْ أَرْسَلَهُ غَيْره أهـ.\nقلت: ولم يشر الحافظ إلى اختلاف النسخ في إثباتها، والعجيب كيف يخرجه البخاري ثم يقول بتفرد أزهر بوصله، ولم يخرج لأزهر إلا هذا الموضع، وما ثبت في نسختنا بدل هذه الجملة من قوله عقبه: تابعه جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثم ساق إسناده أليق بصحيح البخاري، الذي التزم بإخراج الصحيح، وعادة البخاري في الحديث الذي قد يظن فيه التفرد أو الشذوذ أن يشير إلى متابعاته عقب إخراجه، وقد مر لذلك نظائر، والله أعلم.","vol":"2","page":436},{"text":"خ: تابعه جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n(٥٢٧٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، نَا قُرَادٌ أَبُونُوحٍ، نَا جَرِيرُ.\n(٥٢٧٤) وَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، نَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ أُخْتَ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بِهَذَا.\n(٥٢٧٧) وَنَا سُلَيْمَانُ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ جَمِيلَةَ، الْحَدِيثَ.\nبَاب شَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ\n\n[١٢٥٨]- (٥٢٨٢) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَ(٥٢٨٣) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا، قَالَ قُتَيْبَةُ: أَسْوَدُ، يُقَالَ لَهُ: مُغِيثٌ عَبْدٌ لِبَني فُلَان، قَالَ مُحَمَّدٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعبَّاسٍ: «يَا عَبَّاسُ أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا»، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ رَاجَعْتِهِ»، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله: تَأْمُرُنِي، قَالَ: «إِنَّمَا أَشْفَعُ» (١)، قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ.\n\n[١٢٥٩]- (٢٥٣٦) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَأَعْتَقْتُهَا، فَدَعَاهَا النَّبِيُّ ﷺ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا، فَقَالَتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا ثَبَتُّ عِنْدَهُ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ (٢٥٣٦).\n_________\n(١) هكذا في النسخة، يوافق رواية ابن ماجه (٢٠٧٥)، ولغير المهلب: \" إِنَّمَا أَنَا أَشْفَع\".","vol":"2","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-914>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾</span>\n[١٢٦٠]- (٥٢٨٥) خ نَا قُتَيْبَةُ بن سعيدٍ، نَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ نِكَاحِ النَّصْرَانِيَّةِ وَالْيَهُودِيَّةِ قَالَ: إِنَّ الله ﷿ حَرَّمَ الْمُشْرِكَاتِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا أَعْلَمُ مِنْ الْإِشْرَاكِ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنْ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ رَبُّهَا عِيسَى أوْ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ الله ﷿ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-915>بَاب نِكَاحِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ الْمُشْرِكَاتِ وَعِدَّتِهِنَّ</span>\n[١٢٦١]- (٥٢٨٦) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى مَنْزِلَتَيْنِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ، كَانُوا مُشْرِكِي أَهْلِ حَرْبٍ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ، وَمُشْرِكِي أَهْلِ عَهْدٍ لَا يُقَاتِلُهُمْ وَلَا يُقَاتِلُونَهُ، فَكَانَ إِذَا هَاجَرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْحَرْبِ لَمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ، فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ، وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَمَةٌ فَهُمَا حُرَّانِ، وَلَهُمَا مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ مِثْلَ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ، وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ أَهْلِ الْعَهْدِ لَمْ يُرَدُّوا وَرُدَّتْ أَثْمَانُهُمْ.\n_________\n(١) في الصحيح: وَهُوَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ.","vol":"2","page":438},{"text":"وَقَالَ عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَتْ قَرِيبَةُ بِنْتُ أبِي أُمَيَّةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ، وَكَانَتْ أُمُّ الْحَكَمِ بِنْتُ أبِي سُفْيَانَ تَحْتَ عِيَاضِ بْنِ غُنْمٍ (١) الْفِهْرِيِّ فَطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الله بْنُ عُثْمانَ الثَّقَفِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-916>بَاب إِذَا أَسْلَمَتْ الْمُشْرِكَةُ أَوْ النَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ الذِّمِّيِّ أَوْ الْحَرْبِيِّ</span>\nوَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا أَسْلَمَتْ النَّصْرَانِيَّةُ قَبْلَ زَوْجِهَا بِسَاعَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ دَاوُدُ عَنْ إِبْراهِيمَ الصَّائِغِ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا فِي الْعِدَّةِ، أَهِيَ امْرَأَتُهُ؟ قَالَ: لَا، إِلَا أَنْ تَشَاءَ هِيَ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَصَدَاقٍ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ يَتَزَوَّجُهَا.\nوَقَالَ اللهُ ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ فِي مَجُوسِيَّيْنِ أَسْلَمَا: هُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَإِذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَأَبَى الْآخَرُ بَانَتْ، لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا.\nوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: امْرَأَةٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ جَاءَتْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أَيُعَاوَضُ زَوْجُهَا مِنْهَا لِقَوْلِهِ ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ أَهْلِ الْعَهْدِ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: هَذَا كُلُّهُ فِي صُلْحٍ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ.\n_________\n(١) هكذا ضبطه في الأصل.","vol":"2","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-917>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ </span>فَاءُوا: رَجَعُوا.\n[١٢٦٢]- (٥٢٩٠) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْإِيلَاءِ الَّذِي سَمَّى الله: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدَ الأَجَلِ إِلَا أَنْ يُمْسِكَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يَعْزِمَ بِالطَّلَاقِ كَمَا أَمَرَ الله ﷿.\n\n[١٢٦٣]- (٥٢٩١) قَالَ: وقَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ، فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ.\nوَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعَائِشَةَ وَاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-918>بَاب حُكْمِ الْمَفْقُودِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِذَا فُقِدَ فِي الصَّفِّ عِنْدَ الْقِتَالِ تَرَبَّصُ امْرَأَتُهُ سَنَةً، وَاشْتَرَى ابْنُ مَسْعُودٍ جَارِيَةً وَالْتَمَسَ صَاحِبَهَا سَنَةً فَلَمْ يَجِدْهُ، وَفُقِدَ فَأَخَذَ يُعْطِي الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ، وَقَالَ: اللهمَّ عَنْ فُلَانٍ فَإِنْ أَتَى فُلَانٌ فَلِي وَعَلَيَّ، وَقَالَ: هَكَذَا فَافْعَلُوا بِاللُّقَطَةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي الأَسِيرِ يُعْلَمُ مَكَانُهُ: لَا تَتَزَوَّجُ امْرَأَتُهُ وَلَا يُقْسَمُ مَالُهُ، فَإِذَا انْقَطَعَ خَبَرُهُ فَسُنَّتُهُ سُنَّةُ الْمَفْقُودِ.\nوَخَرَّجَ حَدِيثَ اللُّقَطَةِ فِي أَبْوَابِ اللُّقَطَةِ.","vol":"2","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-919>الظِّهَارُ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-920>بَاب قَوْلِ الله ﷿ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾</span>.\nوَقَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ ظِهَارِ الْعَبْدِ، فَقَالَ: نَحْوَ ظِهَارِ الْحُرِّ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَصِيَامُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ، وَقَالَ الْحَسَنُ (١): ظِهَارُ الْعَبْدِ والْحُرِّ مِنْ الْحُرَّةِ وَالأَمَةِ سَوَاءٌ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا الظِّهَارُ مِنْ النِّسَاءِ، وَفِي العزيمة (٢) لِمَا قَالَوا أَيْ فِيمَا قَالَوا، وَفِي بَعْضِ (٣) مَا قَالَوا، وَهَذَا أَوْلَى، لِأَنَّ الله ﷿ لَمْ يَدُلَّ عَلَى الْمُنْكَرِ والزُّورِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-921>بَاب اللِّعَانِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ الآية.\nفَإِذَا قَذَفَ الأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ بِكِتَابٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ مَعْرُوفٍ فَهُوَ كَالْمُتَكَلِّمِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَجَازَ الْإِشَارَةَ فِي الْفَرَائِضِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ.\nوَقَالَ الله ﷿ ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾.\n_________\n(١) كذا ثبت في النسخة لم ينسبه، ولِلأَكْثَرِ: قَالَ الْحَسَن بْن الْحُرّ، وَفِي رِوَايَة أبِي ذَرّ عَنْ الْمُسْتَمْلِي: الْحَسَن بْن حَيّ.\n(٢) كذا في الأصل مجودا، ولم يذكره الحافظ، ولغيره: وَفِي الْعَرَبِيَّة.\n(٣) كذا في رِوَايَة الأَصِيلِيّ ووافقه الْكُشْمِيهَنِيّ، وللباقين: وَفِي نَقْضِ مَا قَالَوا، قَالَ الْحَافِظُ: وهو أَصَحّ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَأْتِي بِفِعْلٍ يَنْقُضُ قَوْله الأَوَّل أهـ.","vol":"2","page":441},{"text":"وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿إِلَّا رَمْزًا﴾ إِلَا إِشَارَةً.\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ، ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ الطَّلَاقَ بِكِتَابٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ إِيمَاءٍ جَائِزٌ، وَلَيْسَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْقَذْفِ فَرْقٌ، فَإِنْ قَالَ: الْقَذْفُ لَا يَكُونُ إِلَا بِكَلَامٍ، قِيلَ لَهُ: كَذَلِكَ الطَّلَاقُ لَا يَجُوزُ إِلَا بِكَلَامٍ، وَإِلَا بَطَلَ الطَّلَاقُ وَالْقَذْفُ، وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ، وَكَذَلِكَ الأَصَمُّ يُلَاعِنُ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ: إِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ تَبِينُ مِنْهُ بِإِشَارَتِهِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: الأَخْرَسُ إِذَا كَتَبَ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ لَزِمَهُ، وَقَالَ حَمَّادٌ: الأَخْرَسُ وَالأَصَمُّ إِنْ قَالَ بِرَأْسِهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-922>بَاب إِذَا عَرَّضَ بِنَفْيِ الْوَلَدِ</span>\n[١٢٦٤]- (٧٣١٤) خ نَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: أخبرني ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا أَلْوَانُهَا؟»، قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟»، قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: «فَأَنَّى تُرَى ذَلِكَ جَاءَهَا؟»، قَالَ: يَا رَسُولَ الله عِرْقٌ نَزَعَهَا، قَالَ: «وَلَعَلَّ هَذَا عِرْقٌ نَزَعَهُ»، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الِانْتِفَاءِ مِنْهُ.\nوَخَرّجَهُ فِي: بَاب التَّعْرِيضِ (٦٨٤٧)، وفِي بَابِ مَنْ شَبَّهَ أَصْلًا مَعْلُومًا بِأَصْلٍ مُبَيَّنٍ فبَيَّنَ الله حُكْمَهُمَا لِيُفْهِمَ السَّائِلَ (٧٣١٤).\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: جَازَ.","vol":"2","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-923>بَاب اللِّعَانِ وَمَنْ طَلَّقَ </span>(١)\n[١٢٦٥]- (٥٣٥٠) خ (٢) نَا قُتَيْبَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، حَ، وَ(٥٣١١) نَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَتَهُ.\n\n[١٢٦٦]- و(٣) (٤٧٤٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّان، نَا عِكْرِمَةُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nح، و(٦٨٥٥) نَا عَلِيٌّ، عن سُفْيَانَ، نَا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الْقَاسِمِ، وَ(٥٣١٦) نَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ الْمُتَلَاعِنَانِ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا الأَمْرِ إِلَا لِقَوْلِي.\n\n[١٢٦٧]- (٤٧٤٥) خ (٤) نَا إِسْحَاقُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَ، و(٥٣٠٩) نَا يَحْيَى بنُ قزعةَ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،\n_________\n(١) زَادَ غيره: بَعْدَ اللِّعَانِ.\n(٢) جمع المهلب حديث اللعان عن ثلاثة من الصحابة أخرج البخاري حديثهم في الباب، وهم ابن عمر، وابن عباس، وسهل، ثم خرج الحديث دون أن يفصل موضع حديث هذا من هذا، وأنا أذكر مواضع حديث كل واحد أولا كي يعرف عند ذكر الأبوب، فحديث ابن عمر كرره البخاري في عشرة مواضع [٤٧٤٨، ٥٣٠٦، ٥٣١١،٥٣١٢، ٥٣١٣، ٥٣١٤، ٥٣١٥، ٥٣٤٩، ٥٣٥٠، ٦٧٤٨].\n(٣) حديث ابن عباس كرره البخاري في ثماني مواضع [٢٦٧١، ٤٧٤٧، ٥٣٠٧، ٥٣١٠، ٥٣١٦، ٦٨٥٥، ٦٨٥٦، ٧٢٣٨]\n(٤) هذا حديث سهل فرقه البخاري في عشرة مواضع [٤٢٣، ٤٧٤٥، ٤٧٤٦، ٥٢٥٩، ٥٣٠٨، ٥٣٠٩، ٦٨٥٤، ٧١٦٥، ٧١٦٦، ٧٣٠٤]","vol":"2","page":443},{"text":"أَخْبَرَنا الزهري، و(٧٣٠٤) نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، نَا الزُّهْرِيُّ، و(٥٢٥٩) نَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ، و(٥٣٠٨) إِسْمَاعِيلُ - لَفْظُهُ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ (١) جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ، سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ، فَكَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ الله ﷺ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَالله لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى جَاءَ رَسُولَ الله ﷺ وَسَطَ النَّاسِ.\nقَالَ ابْنُ أبِي ذِئْبٍ: فَجَاءَ وَقَدْ نَزَلَ الْقُرْآنَ خَلْفَ عَاصِمٍ.\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِكٍ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ».\nفقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلًا عَلَى امْرَأَتِهِ يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ\n_________\n(١) هكذا سماه في النسخة: عويمر، وفي بعض النسخ: عمير.\nقال القاضي: عند الأصيلي: أن عويمرا، وهو المعروف المذكور في سائر الأبواب في هذه الأمهات وغيرها أهـ (المشارق ٢/ ٢٠٤).","vol":"2","page":444},{"text":"ﷺ يَقُولُ: «الْبَيِّنَةَ وَإِلَا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ»، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنَّنِي لَصَادِقٌ، فَلَيُنْزِلَنَّ الله مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنْ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.\nوقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَأَنْزَلَ الله فِي شَأْنِهِ مَا ذَكَرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ التلاعن، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ قَضَى الله فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ».\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَالَ: «فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا»، قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا، وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، زَادَ ابنُ جُرَيْجٍ: فِي الْمَسْجِدِ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَالَ: «الله يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟» فَأَبَيَا، فَقَالَ: «الله يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟» فَأَبَيَا، فَقَالَ: «الله يَعْلَمُ إِنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْ تَائِبٍ؟»، فَأَبَيَا.\nقَالَ هِشَامٌ: فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا، وَقَالَوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ.\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ الله إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ الله ﷺ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ السُّنَّةُ بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ، وَكَانَتْ حَامِلًا.\n(٥٣١٥) خ ونَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا مَالِكٌ، عن نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وقَالَ: فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ.\nوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى لِأُمِّهِ، ثُمَّ جَرَتْ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ الله لَهُ، وإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنْ جَاءَتْ","vol":"2","page":445},{"text":"بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ (١) فَلَا أُرَاهَا إِلَا قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ».\nوقَالَ ابنُ بِلالٍ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ: فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلًا كَثِيرَ اللَّحْمِ جَعْدًا قَطَطًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللهمَّ بَيِّنْ»، فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بالَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَهَا.\nوقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ، عَظِيمَ الأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَلَا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَا قَدْ كَذَبَ»، فَجَاءَتْ (بِهِ) عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ، فَكَانَ بَعْدُ يُنْسَبُ إِلَى أُمِّهِ.\nوقَالَ هِشَامٌ: «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ»، فَجَاءَ (٢) بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ الله لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ».\nوقَالَ عَمْروٌ عَنْ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ (٣): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا» قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَالِي، قَالَ: «لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ وَأَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا».\n_________\n(١) الْوَحَرَةُ: بِفَتْحِ الْوَاو وَالْمُهْمَلَة، دُوَيْبَة تَتَرَامَى عَلَى الطَّعَام وَاللَّحْم فَتُفْسِدهُ، وَهِيَ مِنْ نَوْع الْوَزَغ.\n(٢) كذا في النسخة، وفي الصحيح: فجاءت به.\n(٣) في الأصل عن ابن عباس، وهو سبق قلم، والإسناد مر في التصدير عن ابن عمر.","vol":"2","page":446},{"text":"قَالَ القَاسِمُ: فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هَذِهِ»، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ فِي الْإِسْلَامِ.\nوقَالَ أَبُوالزِّنَادِ عَنْ الْقَاسِمِ: تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ.\nوَخَرّجَهُ فِي: باب من قضى ولاعن في المسجد (٤٢٣) (٧١٦٥) (٧١٦٦)، وبَاب مَنْ أَظْهَرَ الْفَاحِشَةَ وَاللَّطْخَ وَالتُّهَمَةَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ (٦٨٥٤ - ٦٨٥٦)، وبَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّعَمُّقِ وَالتَّنَازُعِ فِي الْعِلْمِ وَالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ (٧٣٠٤)، وباب ميراث الملاعنة من الفرائض مختصرا (٦٧٤٨)، وباب قوله ﷿ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ الآية (٤٧٤٥)، وفِي بَابِ ما يجوز من اللو (٧٢٣٨)، وفِي بَابِ قوله ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (٤٧٤٦)، وفِي بَابِ الْمَهْرِ لِلْمَدْخُولِ عَلَيْهَا (٥٣٤٩)، وبَاب الْمُتْعَةِ لِلَّتِي لَمْ يُفْرَضْ لَهَا (٥٣٥٠)، وفِي بَابِ قَوْلِ الْإِمَامِ: اللهمَّ بَيِّنْ (٥٣١٦)، وفِي بَابِ يلحق الولد بالملاعنة مختصرا (٥٣١٥)، وفِي بَابِ التفريق بين المتلاعنين (٥٣١٣) (٥٣١٤)، وفِي بَابِ قَوْلِ الْإِمَامِ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: إِنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ (٥٣١٢)، وفِي بَابِ صَدَاقِ الْمُلَاعَنَةِ (٥٣١١)، وفِي بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ» (٥٣١٠)، وفِي بَابِ التلاعن في المسجد (٥٣٠٩)، وفِي بَابِ يبدأ الرجل بالتلاعن (٥٣٠٧) وفِي بَابِ إحلاف المتلاعنين (٥٣٠٦)، وفِي بَابِ إِذَا ادَّعَى وَقَذَفَ أَنْ يَلْتَمِسَ الْبَيِّنَةَ وَيَنْطَلِقَ (٢٦٧١)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (٤٧٤٧).","vol":"2","page":447},{"text":"قَالَ الْمُهَلَّبُ:\nوَهِمَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: قَذَفَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، وَالصَّحِيحُ: عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ كَمَا رَوَى سَهْلٌ وَابْنُ عُمَرَ، وَكَمَا رَوَى عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ وَأبَو الزِّنَادِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْقَاسِمُ أَضْبَطُ مِنْ هِشَامٍ وَمِنْ عِكْرِمَةَ.\nقَالَ أَخِي ﵀: وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا قِصَّةٌ وَاحِدَةٌ تَوَقُّفُهُ ﵇ عَن الْحُكْمِ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَلَوْ أَنَّهَا قِصَّتَانِ لَحَكَمَ فِي الثَّانِيَةِ بِمَا نَزَلَ فِي الْأُولَى، فَوَجَبَ تَغْلِيبُ مَا اتُّفِقَ عَلَيْهِ مِنْ قِصَّةِ الْعَجْلَانِيّ عَلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ مِن اسْمِ هِلَالٍ الْوَاقِفِيّ، وَغَلَطَ فِي اسْمِ عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيّ، وَاللهُ الْمَحْمُودُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-924>بَاب\n﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾</span>\nوقَالَ مُجَاهِدٌ: إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا يَحِضْنَ أَوْ لَا يَحِضْنَ، وَاللَائِي قَعَدْنَ عَنْ الْمَحِيضِ، وَاللَائِي لَمْ يَحِضْنَ، فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.\n_________\n(١) في قول أبِي عبد الله وموافقة المهلب له مبحث ذكره الحافظ في الفتح محررا، وقد سبق الطبري إلى مثل هذا النقد، وشراح الحديث من الأندلسيين يختارون قول أبِي عبد الله، ورده الحافظ بإمكان الجمع بين الروايات، وبأن هشاما لم ينفرد به.\nتنبيه: لم يطلع الحافظ على قول أبِي عبد الله والمهلب فنقله بواسطة مختصرا، وأجاب بتأويل بعيد، ولم يجب عن توقف النبي ﷺ في الواقعتين، والله أعلم بالصواب.","vol":"2","page":448},{"text":"[١٢٦٨]- (٥٣١٨) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عن اللَّيْثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَسْلَمَ يُقَالَ لَهَا سُبَيْعَةُ، كَانَتْ تَحْتَ زَوْجِهَا، تُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ حُبْلَى فَخَطَبَهَا أَبُوالسَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ.\n\n[١٢٦٩]- (٣٩٩١) وَقَالَ اللَّيْثُ: وحَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أخبرني عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ، فَيَسْأَلَهَا عَنْ حَدِيثِهَا، وَعَنْ مَا قَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ حِينَ اسْتَفْتَتْهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الأَرْقَمِ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُهُ: أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُوالسَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، فَقَالَ لَهَا: مَا لِي أَرَاكِ تَجَمَّلْتِ لِلْخُطَّابِ، تُرَجِّينَ النِّكَاحَ، وَإِنَّكِ وَالله مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ، وَأَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي، وَأَمَرَنِي بِالتَّزْوِيجِ إِنْ بَدَا لِي.\n(قَالَ) الْبُخَارِيُّ: تَابَعَهُ أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب فَضْلُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا (٣٩٩١).","vol":"2","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-925>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾</span>\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ فِيمَنْ تَزَوَّجَ فِي الْعِدَّةِ فَحَاضَتْ عِنْدَهُ ثَلَاثَ حِيَضٍ: بَانَتْ مِنْ الأَوَّلِ، وَلَا تَحْتَسِبُ بِهِ لِمَنْ بَعْدَهُ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: تَحْتَسِبُ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ، وَقَالَ مَعْمَرٌ: يُقَالَ أَقْرَأَتْ الْمَرْأَةُ إِذَا دَنَا حَيْضُهَا أو دَنَا طُهْرُهَا، وَيُقَالَ مَا قَرَأَتْ بِسَلًى قَطُّ، إِذَا لَمْ تَجْمَعْ وَلَدًا فِي بَطْنِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-926>بَاب قِصَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ</span>\nوَقَوْلِه ﷿ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾.\n﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾.\n\n[١٢٧٠]- (٥٣٢٥) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ.\nحَ، و(٥٣٢٣) نَا مُحَمَّدُ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\nحَ، و(٥٣٢١) نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يَذْكُرَانِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: طَلَّقَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ.","vol":"2","page":450},{"text":"زَادَ سُفْيَانُ: بالْبَتَّة، قَالَ مَالِكٌ: فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِيِنَ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ: اتَّقِ الله وَارْدُدْهَا إِلَى بَيْتِهَا.\nفقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ غَلَبَنِي، وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَوَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: وإِنْ كَانَ بِكِ شَرٌّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنْ الشَّرِّ.\nوقَالَ سُفْيَانُ: قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا خَيْرٌ فِي ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ.\nزَادَ شُعْبَةُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا لِفَاطِمَةَ، أَلَا تَتَّقِي الله، تَعْنِي فِي قَوْلِهَا: «لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمُطَلَّقَةِ إِذَا خُشِيَ عَلَيْهَا فِي مَسْكَنِ زَوْجِهَا أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيْهَا أَوْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِهَا بِفَاحِشَةٍ (٥٣٢٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-927>بَاب\n﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ </span>فِي الْعِدَّةِ، وَكَيْفَ تُرَاجَعُ الْمَرْأَةُ إِذَا طُلِّقَتْ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ\n[١٢٧١]- (٥٣٣١) خ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، نَا الْحَسَنُ، أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ، كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ.\nو(٥١٣٠) نَا أَحْمَدُ ابْنُ أبِي عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الْحَسَنِ ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ، قَالَ: زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا، لَا وَالله لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا، وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ،","vol":"2","page":451},{"text":"فَأَنْزَلَ الله هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾.\nقَالَ قَتَادَةُ: فَدَعَاهُ رَسُولُ الله ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ، فَتَرَكَ الْحَمِيَّةَ، واسْتَرَادَ (١) لِأَمْرِ الله.\nوقَالَ يُونُسُ: فَقُلْتُ الْآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَا بِوَلِيٍّ، لِقَوْلِه وذكر الآية (٥١٣٠)، وفي تفسير الآية (٤٥٢٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-928>بَاب تُحِدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا</span>\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا أَرَى أَنْ تَقْرَبَ الصَّبِيَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الطِّيبَ لِأَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ.\n\n[١٢٧٢]- (٥٣٣٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ:\nقَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ (زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُوسُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ) (٢) بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ؛ خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَالله مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ\n_________\n(١) كذا في الأصل، ومثله فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ، وفي الصحيح وَاسْتَقَادَ، وَنَقَلَ اِبْن التِّين عَنْ رِوَايَة الْقَابِسِيّ وَاسْتَقَادَّ بِتَشْدِيدِ الدَّال، وَرَدَّهُ بِأَنَّ الْمُفَاعَلَة لَا تَجْتَمِع مَعَ سِين الِاسْتِفْعَال، وهذا النقل عن القابسي لم يذكره المهلب في الرواية، والله أعلم.\n(٢) سقط على الناسخ من انتقَالَ النظر.","vol":"2","page":452},{"text":"تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا».\n\n[١٢٧٣]- (٥٣٣٥) قَالَتْ زَيْنَبُ: فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ، ثُمَّ صَنَعَتْ وَقَالَتْ مِثْلَهُ.\n\n[١٢٧٤]- (٥٣٣٦) قَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا، فَنَكْحُلُهَا (١)؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ».\nقَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ، فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَا مَاتَ، فتَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعَرَةً فَتَرْمِي، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ.\nسُئِلَ مَالِكٌ: مَا تَفْتَضُّ بِهِ؟ قَالَ: تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ (٥٣٣٨)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ (٥٣٤٥).\n_________\n(١) في الصحيح: أَفَتَكْحُلُهَا، ولم يذكر الحافظ ما في الأصيلي.","vol":"2","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-929>بَاب تَلْبَسُ الْحَادَّةُ ثِيَابَ الْعَصْبِ</span>\n[١٢٧٥]- (٥٣٤٢) خ نَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ - يَعْنِي فِي الْحَادَّةِ -: «وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَا ثَوْبَ عَصْبٍ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-930>بَاب\n﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾</span>\n[١٢٧٦]- (٥٣٣٤) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أنا رَوْحٌ، نَا شِبْلٌ، عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبًا، فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾، قَالَ: فجَعَلَ الله لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهُوَ قَوْلُ الله ﷿ ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا، زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتْ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، لِقَوْلِ الله ﷿ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾.\nقَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَلَا سُكْنَى لَهَا.","vol":"2","page":454},{"text":"وَعَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ عِدَّتَهَا في أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: التفسير لقول الله تعالى ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (٤٥٣١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-931>بَاب مَهْرِ الْبَغِيِّ وَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا تَزَوَّجَ مُحَرَّمَةً وَهُوَ لَا يَشْعُرُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا مَا أَخَذَتْ، وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: لَهَا صَدَاقُهَا.\n\n[١٢٧٧]- (٥٣٤٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب من لعن المصور (٥٩٦٢)، وقَالَ: كَسْبِ الْبَغِيِّ (١).\n\n[١٢٧٨]- (٥٣٤٨) خ نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ.\nوخرجه أيضا فِي بَابِ الكهانة (٥٧٦١) (٢)، وفي ثمن الكلب في البيوع (٢٢٣٨) (٣).\n_________\n(١) هذا التخريج لحديث أبِي جحيفة ساقه البخاري بعد حديث أبِي مسعود، ولا أدري أسقط على الناسخ أم لا، قَالَ البخاري (٥٣٤٧):\nنا آدَمُ نَا شُعْبَةُ نَا عَوْنُ بْنُ أبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَنَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرِينَ.\n(٢) هذا من حديث أبِي مسعود.\n(٣) وهذا من حديث أبِي جحيفة.","vol":"2","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-932>٢٣ - كِتَاب النَّفَقَاتِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-933>وفَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الأَهْلِ</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: الْعَفْوُ الْفَضْلُ.\n\n[١٢٧٩]- (٥٣٥١) خ نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ فَقُلْتُ عَنْ النَّبِيِّ؟ فَقَالَ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً».\n\n[١٢٨٠]- (٥٣٥٢) وَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «قَالَ الله: أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ أُنْفِقْ عَلَيْكَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٤٩٦).\n\n[١٢٨١]- (٥٣٥٣) خ نَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبِي الْغَيْثِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله أَوْ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ».\n(٦٠٠٦) وقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: نَا مَالِكٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ: «كَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ».","vol":"2","page":456},{"text":"وَخَرَّجَهُ في:<span data-type=\"title\" id=toc-934> بَاب </span>السَّاعِي عَلَى الأرملةِ الْمِسْكِينِ (٦٠٠٦).\n\nبَاب\nقوله ﷿ ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾\nوَقَالَ ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾، وَقَالَ ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٦) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾.\nوَقَالَ يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ: نَهَى الله ﷿ أَنْ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا، وَذَلِكَ أَنْ تَقُولَ الْوَالِدَةُ: لَسْتُ مُرْضِعَتَهُ، وَهِيَ أَمْثَلُ لَهُ غِذَاءً، وَأَشْفَقُ عَلَيْهِ، وَأَرْفَقُ بِهِ مِنْ غَيْرِهَا، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْبَى بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ نَفْسِهِ مَا جَعَلَ الله عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لِلْمَوْلُودِ لَهُ أَنْ يُضَارَّ بِوَلَدِهِ وَالِدَتَهُ، فَيَمْنَعَهَا أَنْ تُرْضِعَهُ ضِرَارًا لَهَا إِلَى غَيْرِهَا، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَسْتَرْضِعَا عَنْ طِيبِ نَفْسِ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ، فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ.\nفِصَالُهُ: فِطَامُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-935>بَاب نَفَقَةِ الْمَرْأَةِ إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَنَفَقَةِ الْوَلَدِ</span>\n[١٢٨٢]- (٧١٨٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.","vol":"2","page":457},{"text":"حَ، (٥٣٥٩) نَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، حَ، و(٣٨٢٥) نَا عبدان (١)\n، و(٧١٦١) أَبُوالْيَمَانِ - لَفْظُهُ - أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ،عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله وَالله مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ.\nزَادَ عَبْدَانُ: تعني رسول الله ﷺ، وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، قَالَا: قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنْ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا، قَالَ: «لَا».\nزَادَ يُونُسُ: «إِلَا بِالْمَعْرُوفِ»، زَادَ هِشَامٌ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ (٧١٨٠)، بَاب كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ (٦٦٤١)، وبَاب إِذَا لَمْ يُنْفِقْ الرَّجُلُ فَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ (٥٣٦٤)، وفِي الْبُيُوعِ بَاب مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ، الباب، (٢٢١١)، وفي مناقب هند (٣٨٢٥)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، وَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْهُ شَيْءٌ؟، وَصَدَّرَ فِيهِ بقوله ﷿ ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٥٣٧٠).\n_________\n(١) هذا معطوف على الذي قبله، أي أن عبدان يرويه عن عبد الله فشارك ابن مقاتل فيه لا أبا اليمان، وما وقع هنا من علامة التحديث قد وقع في الصحيح خلافه فقَالَ البخاري: قَالَ عبدان ..، وقد جاء ما يشهد بصحة هذه الرواية.\n\nقَالَ الْحَافِظُ: كَذَا لِلْجَمِيعِ بِصِيغَةِ التَّعْلِيق، وَكَلَام أبِي نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج يَقْتَضِي أَنَّ الْبُخَارِيّ أَخْرَجَهُ مَوْصُولًا عَنْ عَبْدَان أهـ","vol":"2","page":458},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-936>٢٤ - كِتَاب الْحُدُودِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-937>بَابُ الزِّنَى وَشُرْبِ الْخَمْرِ ومَا يُحْذَرُ مِنْ الْحُدُودِ</span>\n[١٢٨٣]- (٦٨٠٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ.\n\n[١٢٨٤]- (٢٤٧٥) وَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَ(٦٧٧٢) ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ».\n(٥٥٧٨) زَادَ يُونُسُ: «نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ».\nزَادَ ابْنُ عُبَّاسٍ: «وَلَا يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ».\nقَالَ عِكْرِمَةُ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ يُنْزَعُ الْإِيمَانُ مِنْهُ؟ قَالَ: هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا، فَإِنْ تَابَ عَادَ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.\nو(٦٨١٠) نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ (١)، وزَادَ: «وَالتَّوْبَةُ بَعْدُ مَعْرُوضَةٌ».\n_________\n(١) يعني عن أبِي هريرة.","vol":"2","page":459},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِ الله ﷿ ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآية (٥٥٧٨)، وقَالَ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ.\nوباب السارق حين يسرق (٦٧٨٢)، وبَاب إِثْمِ الزُّنَاةِ، وَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ الآية (٦٨١٠) (٦٨٠٩)، وفِي بَابِ النهبى بغير اذن صاحبه (٢٤٧٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-938>بَاب الضَّرْبِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ</span>\n[١٢٨٥]- (٦٧٧٦) خ نَا مُسْلِمٌ، نَا هِشَامٌ، نَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالك قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُوبَكْرٍ أَرْبَعِينَ.\n\n[١٢٨٦]- (٦٧٧٥) وَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِنُعَيْمَانَ أَوْ بِابْنِ نُعَيْمَانَ وَهُوَ سَكْرَانُ، فَشَقَّ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ مَنْ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ، فَضَرَبُوهُ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، فَكُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الوكالة في الحدود (٢٣١٦)، وفِي بَابِ من ضرب الحد في البيت (٦٧٧٤).\n\n[١٢٨٧]- (٦٧٧٧) وَنَا قُتَيْبَةُ، و(٦٧٨١) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ، قَالَا: نَا أَبُوضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، نَا ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ.\n\n[١٢٨٨]- (٦٧٨٠) وَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ:","vol":"2","page":460},{"text":"أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الله، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ الله ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ.\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ: مَا لَهُ أَخْزَاهُ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ».\nقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: اللهمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَلْعَنُوهُ فَوَالله مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما يكره من لعن السارق وأنه ليس بخارج من الملة (٦٧٨٠) (٦٧٨١).\n\n[١٢٨٩]- (٦٧٧٩) خ نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْجُعَيْدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ وَإِمْرَةِ أبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا، حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ.\n\n[١٢٩٠]- (٦٧٧٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا سُفْيَانُ، نَا أَبُوحَصِينٍ، سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ النَّخَعِيَّ يقول: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ يقول: مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي إِلَا صَاحِبَ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ.","vol":"2","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-939>بَاب لَعْنِ السَّارِقِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ</span>\n[١٢٩١]- (٦٧٨٣) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ الله السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ».\nقَالَ الأَعْمَشُ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ بَيْضُ الْحَدِيدِ وَالْحَبْلُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْهَا مَا يُسَاوِي دَرَاهِمَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٦٧٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-940>بَاب الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ</span>\n[١٢٩٢]- (٦٨٧٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، عن يَزِيد، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ.\nح، و(٦٨٠١) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، نَا هِشَامٌ، عن مَعْمَرٍ.\nح، و(٦٧٨٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ.\nح، و(١٨) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ - مَدَارُهُ - قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوإِدْرِيسَ عَائِذُ الله بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ مِنْ أَحَدِ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: «بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِالله شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُوني فِي مَعْرُوفٍ».","vol":"2","page":462},{"text":"زَادَ اللَّيْثُ: وَلَا نَنْتَهِبَ، وَلَا نَقْضِي (١) بِالْجَنَّةِ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ.\nقَالَ: «فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى الله، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ»، زَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: «به فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ»، وقَالَ سُفْيَانُ: «كَفَّارَتُهُ»، وقَالَ مَعْمَرٌ: «فَهُوَ لَهُ كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ».\nقَالَ شُعَيْبٌ: «وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ الله ﷿ فَهُوَ إِلَى الله إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ»، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِك.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب فِي الْمَشِيئَةِ (٧٤٦٨)، وفِي بَابِ مبعث النبي ﷺ (٣٨٩٢) (٣٨٩٣)، وباب قوله ﷿ ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ الآية (؟)، وفي تفسير سورة الممتحنة (٤٨٩٤)، وفِي بَابِ تَوْبَةِ السَّارِقِ (٦٨٠١)، وفِي بَابِ بَيْعَةِ النِّسَاءِ (٧٢١٣)، وباب من شهد بدرًا (٣٩٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-941>بَاب ظَهْرُ الْمُؤْمِنِ حِمًى إِلَا فِي حَدٍّ أَوْ حَقٍّ</span>\n[١٢٩٣]- (١٧٣٩) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، نَا عِكْرِمَةُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ (٢).\n_________\n(١) هكذا رواية الأكثر، ولأبي ذر: نَعْصِيَ، ورأى الحافظ أن رواية الضاد تصحيف، وقَالَ: وَيَكْفِي فِي ثُبُوت دَعْوَى التَّصْحِيف فِيهِ رِوَايَة مُسْلِم عَنْ قُتَيْبَة بِالْعَيْنِ وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ (مسلم ح:٤٤٦٤)، وَكَذَا الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ الْحَسَن بْنِ سُفْيَان، وَلِأَبِي نُعَيْم مِنْ طَرِيق مُوسَى بْن هَارُون كِلَاهُمَا عَنْ قُتَيْبَة، وَكَذَا هُوَ عِنْد الْبُخَارِيّ أَيْضًا فِي هَذَا الْحَدِيث فِي الدِّيَات عَنْ عَبْد اللَّه بْن يُوسُف عَنْ اللَّيْث فِي مُعْظَم الرِّوَايَات، لَكِنْ عِنْد الْكُشْمِيهَنِيّ بِالْقَافِ وَالضَّاد أَيْضًا وَهُوَ تَصْحِيف كَمَا بَيَّنَّاهُ أهـ.\nقلت: وتأول المعنى في القاف والضاد على أنه من يفعل ذلك أي ما بايع عليه لا يقضى له بالجنة مع ذلك، وله وجه، والله أعلم.\n(٢) حديث ابن عباس كرره البخاري مرتين [١٧٣٩، ٧٠٧٩].","vol":"2","page":463},{"text":"[١٢٩٤]- (٤٤٠٥) ونَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو، عَنْ جَرِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (١).\n\n[١٢٩٥]- (٦٧٨٥) وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ.\nو(١٧٤٢، ٦٠٤٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nو(٤٤٠٢) نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ، زَادَ يَزِيدُ: بِمِنًى.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْغَازِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ (٢).\n\n[١٢٩٦]- و(٧٠٧٨) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، نَا قُرَّةُ.\nح و(١٧٤١) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا أَبُوعَامِرٍ، أخبرنا قُرَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرَةَ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ، وَرَجُلٌ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ.\nو(٦٧) نَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرٌ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، السَّندَ، قَالَ: قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيرِهِ وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ أَوْ بِزِمَامِهِ.\n_________\n(١) حديث جرير كرره البخاري أربع مرات [١٢١، ٤٤٠٥، ٦٨٦٩، ٧٠٨٠].\n(٢) حديث ابن عمر هذا كرره البخاري في سبعة مواضع [١٧٤٢، ٤٤٠٣، ٦٠٤٣، ٦١٦٦، ٦٧٨٥، ٦٨٦٨، ٧٠٧٧].","vol":"2","page":464},{"text":"وَ(٤٤٠٦) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أخبرنا أَيُّوبُ - لَفْظُهُ - عَنْ مُحَمَّدٍ، السَّندَ (١)، قَالَ: «الزَّمَانُ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ الله السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ، ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟»، قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ»، قُلْنَا: بَلَى.\nزَادَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ: «هذا شَهْرٌ حَرَامٌ»، وقَالَ ابن عباس: قَالَوا: شَهْرٌ حَرَامٌ.\nقَالَ: «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ؟»، قُلْنَا: بَلَى.\nزَادَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ: «بَلَدٌ حَرَامٌ»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَوا: بَلَدٌ حَرَامٌ.\nقَالَ: «فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟»، قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ»، قُلْنَا: بَلَى.\nزَادَ ابنُ عُمَرَ: قَالَ: «هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَوا: يَوْمٌ حَرَامٌ.\nوقَالَ وَاقِدٌ: سَمِعْتُ أبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدُ الله يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَلَا أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟»، قَالَوا: أَلَا شَهْرُنَا هَذَا، قَالَ: «(أَلَا) أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟»، قَالَوا: أَلَا بَلَدُنَا هَذَا، قَالَ: «أَلَا أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟» قَالَوا: أَلَا يَوْمُنَا هَذَا، قَالَ: «فَإِنَّ الله قَدْ حَرَّمَ».\n_________\n(١) حديث أبِي بكرة كرره البخاري في تسعة مواضع [٦٧، ١٠٥، ١٧٤١، ٣١٩٧، ٤٤٠٦، ٤٦٦٢، ٥٥٥٠، ٧٠٧٨، ٧٤٤٧].","vol":"2","page":465},{"text":"زَادَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ: «عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ إِلَا بِحَقِّهَا كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ»، زَادَ عَاصِمٌ عَنْ عَاصِمٍ: «هَذَا من شَهْرِكُمْ هَذَا»، زَادَ أَيُّوبُ: «إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ».\n«وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ».\nقَالَ وَاقِدٌ: قَالَ: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ» ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ.\nقَالَ جَرِيرٌ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: «اسْتَنْصِتْ النَّاسَ، ألَا لَا تَرْجِعُوا»، زَادَ وَاقِدٌ: قَالَ: «وَيْحَكُمْ أَوْ وَيْلَكُمْ لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».\nزَادَ قُرَّةُ: قَالَ: «اللهمَّ اشهد، فَلْيُبْلِغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فإنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغٍ يُبْلِغْهُ من هو أَوْعَى لَهُ مِنْه» فَكَانَ كَذَلِكَ.\nقَالَ أَيُّوبُ: فكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ: صَدَقَ النَّبِيُّ ﷺ.\nزَادَ هِشَامٌ: وقَالَ: «هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ»، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «اللهمَّ اشْهَدْ»، وَوَدَّعَ النَّاسَ، فَقَالَوا: حَجَّةُ الْوَدَاعِ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب خُطْبَةِ أَيَّامَ مِنًى (١٧٣٩) (١٧٤١) (١٧٤٢)، وفي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» (٧٠٧٧ - ٧٠٨٠)، وفِي بَابِ لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ (١٠٥)، وفِي بَابِ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ (٦٧)، وفِي بَابِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٧٤٤٧)، لقوله: «وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ»، وفِي بَابِ حَجَّةِ الوَدَاعِ (٤٤٠٣) (٤٤٠٥) (٤٤٠٦)، وفِي بَابِ قوله ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ (٦٨٦٨) (٦٨٦٩)، وبَاب مَنْ قَالَ","vol":"2","page":466},{"text":"الأَضْحَى يَوْمُ النَّحْرِ (٥٥٥٠)، وفِي بَابِ قَوْلِه ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ الآية (٦٠٤٣)، وفِي بَابِ مَا جَاءَ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ وَقَوْلِه ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (٣١٩٧)، وفِي بَابِ تفسير قَوْلِهِ ﷿ ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ الآية (٤٦٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-942>بَاب إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالِانْتِقَامِ لِحُرُمَاتِ الله ﷿</span>\n[١٢٩٧]- (٣٥٦٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، و(٦٧٨٦) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا خُيِّرَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَأْثَمْ، فَإِذَا كَانَ الْإِثْمُ كَانَ أَبْعَدَهُمَا مِنْهُ.\nوقَالَ مَالِكٌ: كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ.\nوَالله مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ قَطُّ، حَتَّى تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ الله فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ.\nزَادَ مَالِكٌ: بِهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قول النبي ﷺ «يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا» (٦١٢٦)، وفِي بَابِ كَمْ التَّعْزِيرُ وَالأَدَبُ (٦٨٥٣)، وفِي بَابِ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ (٣٥٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-943>بَاب إِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ</span>\n[١٢٩٨]- (٣٤٧٥) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا لَيْثٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، حَ، و(٣٧٣٣) نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، حَ و(٤٣٠٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، نَا عَبْدُ الله، نَا","vol":"2","page":467},{"text":"يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ امْرَأَةً، زَادَ سُفْيَانُ: مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ.\nقَالَ يُونُسُ: سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، فَفَزِعَ قَوْمُهَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ.\nوقَالَ اللَّيْثُ: إنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالَوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ الله ﷺ؟ فَقَالَوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ الله ﷺ؟.\nقَالَ يُونُسُ: قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا كَلَّمَهُ أُسَامَةُ فِيهَا تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «أَتُكَلِّمُنِي (١) فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله».\nقَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ الله، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ الله خَطِيبًا فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ».\nوَقَالَ سُفْيَانُ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ»، قَالَ يُونُسُ: «كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا».\nثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَقُطِعَتْ يَدُهَا، فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ.\n_________\n(١) في الثاني: تكلمني.","vol":"2","page":468},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب توبة السارق (٦٨٠٠)، وفِي بَابِ غزوة الفتح (٤٣٠٤)، وفِي بَابِ ذِكْرِ مناقب أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (٣٧٣٢) (٣٧٣٣)، وفِي بَابِ ذكر بني إسرائيل (٣٤٧٥)، وفِي بَابِ كَرَاهِيَةِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدود (٦٧٨٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-944>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وَفِي كَمْ يُقْطَعُ</span>\nوَقَطَعَ عَلِيٌّ (﵀) مِنْ الْكَفِّ، وَقَالَ قَتَادَةُ فِي امْرَأَةٍ سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ شِمَالُهَا: لَيْسَ إِلَا ذَلِكَ.\n\n[١٢٩٩]- (٦٧٩٨) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَبُوضَمْرَةَ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَ سَارِقٍ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ الدَرَاهِمَ.\nخ: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ قِيمَتُهُ.\n\n[١٣٠٠]- (٦٧٨٩) خ وَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-945>بَاب إِثْمِ الزُّنَاةِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾.","vol":"2","page":469},{"text":"[١٣٠١]- (٥٢٣١) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، نَا هِشَامٌ (١)، عَنْ قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ: ألَا أحَدِّثُكُمْ بحَدِيثٍ سَمِعْتُ مِنْ رسول الله ﷺ لَا يُحَدِّثُكُمُ به أَحَدٌ غَيْرِي، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، وَيَكْثُرَ شُرْبُ الْخَمْرِ، وَيَكْثُرَ الزِّنَا، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ».\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ أَبُومُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «وَيُرَى الرَّجُلُ الْوَاحِدَ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب يَقِلُّ الرِّجَالُ وَيَكْثُرُ النِّسَاءُ (٥٢٣١)، وفِي كِتَابِ الأشربة، باب (٥٥٧٧)، وفِي بَابِ رَفْعِ الْعِلْمِ وَظُهُورِ الْجَهْلِ (٨٠) (٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-946>بَاب رَجْمِ المُحْصَنِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: مَنْ زَنَى بِأُخْتِهِ حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي.\n\n[١٣٠٢]- (٦٨١٢) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، حِينَ رَجَمَ الْمَرْأَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: رَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ الله ﷺ.\n\n[١٣٠٣]- (٦٨١٣) خ وَنَا إِسْحَاقُ الواسطي، نَا خَالِدٌ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الله بْنَ أبِي أَوْفَى، هَلْ رَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ؟ قُلْتُ: قَبْلَ سُورَةِ النُّورِ أَمْ بَعْدُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n_________\n(١) في الاصلين: همام وهو تصحيف، وقد يجوز أن يكون المهلب ذكره أيضا من حديث داود بن شبيب عن همام (٦٨٠٨) فانتقل نظر الناسخ الى همام، إلا أن اللفظ لفظ هشام، وعادة المهلب أن يسوق لفظ اخر اسناد.","vol":"2","page":470},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَإِحْصَانِهِمْ إِذَا زَنَوْا وَرُفِعُوا إِلَى الْإِمَامِ (٦٨٤٠).\n\n[١٣٠٤]- (٦٨٢٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n[١٣٠٥]- (٦٨٢٠) وَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا.\nو(٥٢٧٠) نَا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَني ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، وزَادَ: وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّهِ الَّذِي أَعْرَضَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَبِكَ جُنُونٌ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «آحْصَنْتَ؟»، قَالَ: نَعَمْ، زَادَ ابن عباس: قَالَ لَهُ: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ» قَالَ: لَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «أَنِكْتَهَا» لَا يَكْنِي، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرًا، أوْ (١) صَلَّى عَلَيْهِ.\nقَالَ البخاري: لَمْ يَقُلْ يُونُسُ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ: فَصَلَّى عَلَيْهِ (٢).\n_________\n(١) هكذا في النسخة، وأنا أخشى من التصحيف، ولغيره: خيرًا وَصَلَّى، وهو المعروف.\n(٢) في غير روايتنا زيادة: سُئِلَ أَبُوعَبْدِ اللَّهِ: فَصَلَّى عَلَيْهِ يَصِحُّ؟ قَالَ: رَوَاهُ مَعْمَرٌ، قِيلَ لَهُ: رَوَاهُ غَيْرُ مَعْمَرٍ، قَالَ: لَا.","vol":"2","page":471},{"text":"قَالَ الْمُهَلَّبُ:\nقَالَ أَخِي ﵀: الْخَطَأُ في هَذِهِ الزِّيَادَةِ عَلَى مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، لِأَنَّ النَّسَائِيَّ قَدْ قَالَ (١):\nنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَنُوحُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَا: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، فَذَكَرَاهُ، وَقَالَا: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرًا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.\nوَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَضْبَطُ مِنْ مَحْمُودٍ فَكَيْفَ إِذَا تَابَعَهُ نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْوَهْمَ عَلَى مَحْمُودٍ لَا عَلَى غَيْرِهِ، مَعَ فَتْوَى الأَئِمَّةِ أَلَا يُصَلِّيَ الإِمَامُ عَلَى مَنْ قُتِلَ في حَدٍ مِنْ حُدُودِ اللهِ (٢).\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب لَا يُرْجَمُ الْمَجْنُونَةُ ولا الْمَجْنُونُ (٦٨١٦)، وفِي بَابِ هَلْ يَقُولُ الْإِمَامُ لِلْمُقِرِّ لَعَلَّكَ لَمَسْتَ أَوْ غَمَزْتَ (٦٨٢٤)، وفِي بَابِ سُؤَالِ الْإِمَامِ الْمُقِرَّ هَلْ أَحْصَنْتَ (٦٨٢٥) (٦٨٢٦)، وفِي بَابِ مَنْ حَكَمَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حَدٍّ أَمَرَ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَيُقَامَ (٧١٦٨)، وفِي بَابِ الرَّجْمِ بِالْمُصَلَّى (٦٨٢٠)، وفِي بَابِ الطَّلَاقِ فِي الْإِغْلَاقِ وَالْكُرْهِ وَالسَّكْرَانِ والمجنون (٥٢٧٠).\n_________\n(١) فِي بَابِ تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْجُومِ (١٩٣٠).\n(٢) قلتُ: هُوَ في مُصَنَّف عَبدِالرَّزَّاقِ (١٣٣٣٧) وقَالَ: وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ رُوي عَنْ عَبْدِالرّزاقِ، وَقَدْ تَابَعَهُمَا أَحْمَدُ بنُ مَنْصورٍ الرَّمَادِيُ عَنه، أَخْرجَ حَديثَهُ البيهقِيُّ ٨/ ٨، ثم قَالَ البيهقِيُّ: وَرَوَاهُ مُسلمٌ في الصَّحَيحِ (٤٤٢٣) عَنْ إِسْحَاق بْنِ إبْرَاهيمَ عَنْ عبدِالرّزّاقِ، إلاّ أنّه لم يَسُقْ مَتْنَ الْحَديثِ، وَسَاقَه غَيْرُهُ عَنْ إِسحاقَ، وقَالَ: فَلَمْ يُصَلّ عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَذلِكَ رَواه أَصْحَابُ عَبْدِالرزاقِ عَنْهُ، وَرَواهُ البُخَاريُّ عَن مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ عَنْ عَبدِ الرزّاقِ وقَالَ فيهِ: فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَهُوَ خَطَأٌ أهـ.\nوقَالَ الْحَافِظُ: وَخَالَفَهُ مُحَمَّد بْن يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَجَمَاعَة عَنْ عَبْد الرَّزَّاق فَقَالَوا فِي آخِره: وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.\nقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي حَاشِيَة السُّنَن: رَوَاهُ ثَمَانِيَة أَنْفُس عَنْ عَبْد الرَّزَّاق فَلَمْ يَذْكُرُوا قَوْله: وَصَلَّى عَلَيْهِ.\nثُمَّ طَفِقَ الحَافِظُ عَدًّا لِهَؤُلَاءِ، وَفِي مَنْ ذَكَرْنَا مَقْنَعٌ، ثُمَّ قَالَ: فَهَؤُلَاءِ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَة أَنْفُس خَالَفُوا مَحْمُودًا مِنْهُمْ مَنْ سَكَتَ عَنْ الزِّيَادَة وَمِنْهُمْ مَنْ صَرَّحَ بِنَفْيِهَا أهـ.","vol":"2","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-947>بَاب إِذَا أَقَرَّ بِالْحَدِّ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ</span>\n[١٣٠٦]- (٦٨٢٣) خ نَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، نَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ: وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ، قَالَ: وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْ فِي كِتَابِ الله، قَالَ: «أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنَّ الله ﷿ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ أَوْ قَالَ حَدَّكَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-948>بَاب الِاعْتِرَافِ بِالزِّنَا</span>\n[١٣٠٧] [١٣٠٨]- (٢٧٢٤) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، (نَا لَيْثٌ)، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ.\nح، و(٢٦٩٥) نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، نَا الزُّهْرِيُّ.\nو(٦٨٤٢) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أنا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِالله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجهنيِّ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: أَحَدُهُمَا اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ الله، وَقَالَ الْآخَرُ - وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا-: أَجَلْ يَا رَسُولَ الله، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ الله، وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ: «تَكَلَّمْ»، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا - قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَسِيفُ الأَجِيرُ - فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ، وقَالَ ابْنُ أبِي ذِئْبٍ: فَفَدَيْتُ ابْنِي مِنْهُ، قَالَ مَالِكٌ: بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ","vol":"2","page":473},{"text":"بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ الله، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ»، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.\nقَالَ اللَّيْثُ: فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ الله ﷺ فَرُجِمَتْ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي الْحُدُودِ (٢٧٢٤)، وفِي بَابِ إِذَا اصْطَلَحُوا عَلَى صُلْحِ جَوْرٍ فَهْوَ مَرْدُودٌ (٢٦٩٥)، وفِي بَابِ إِذَا رَمَى امْرَأَتَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَالنَّاسِ أَوْ امْرَأَةَ غَيْرِهِ هَلْ للحَاكِمِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهَا فَيَسْأَلَهَا عَمَّا رُمِيَتْ بِهِ (٦٨٤٢)، وفِي بَابِ هَلْ يَأْمُرُ الْإِمَامُ رَجُلًا فَيَضْرِبُ الْحَدَّ غَائِبًا عَنْهُ وَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ (٦٨٥٩)، وفِي بَابِ مَنْ أَمَرَ غَيْرَ الْإِمَامِ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ غَائِبًا عَنْهُ (٦٨٣٥)، وفِي بَابِ الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ مُختصرًا (٦٨٣١)، وصدر فيه بقوله ﷿ ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾:\n\n[١٣٠٩]- (٦٨٣٢) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَرَّبَ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تِلْكَ السُّنَّةَ.\n(٦٨٣١) خ نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عنهُ.\nوفِي بَابِ إجازة خبر الواحد (٧٢٦٠)، وفِي بَابِ كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ (٦٦٣٣)، وَبَابِ هَلْ يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلًا وَحْدَهُ لِلنَّظَرِ فِي الْأُمُورِ (٧١٩٣)، وفِي بَابِ الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ الله ﷺ (٧٢٧٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-949>بَاب رَجْمِ الْحُبْلَى مِنْ الزِّنَا إِذَا أُحْصِنَتْ</span>\n[١٣١٠]- (٤٠٢١) خ نَا مُوسَى، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ.","vol":"2","page":474},{"text":"خ، و(٦٨٣٠) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ، يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَالله مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ إِلَا فَلْتَةً فَتَمَّتْ (١)، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ الله لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَأُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمْ هُمْ\n_________\n(١) قوله: فلتة هو بفتح الفاء، وحكي الضم أيضا، والفلتة كل شيء عمل على غير روية، وبودر به، وهو: الأمر الذي يقع من غير إحكامٍ، يقال: كان ذلك الأمْرُ فَلْتةً مُفاجَأةً، واستفلتّ الشيء من يده، وافتلتّه إياه: استلبته، ومنه: أرى أمّي افتلتت نفسها أي ماتت فجأة، هذا تأويل أبِي عبيد والزمخشري لقولة هذا القائل.\nقال عياض: وقد أنكره بعضهم، وقال: هذا لا يصح، وهل كان تقديمه إلا بعد مشاورة المهاجرين والأنصار أهـ (المشارق ٢/ ٢٦٣).\nقلت: أراد أصحاب هذا القول أن مجلس السقيفة لما كثر فيه اللغط، وقال عمر في آخره لأبي بكر ﵄: امدد يدك، فمد يده فبايعه وتتابع على ذلك المهاجرون والأنصار، أن هذه البيعة في هذه اللحظة كانت كذلك، ولا سيما أن عمر قال: فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ، أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا ...\nوقيل إن المراد غير ذلك، وهو ما ذكره الخليل بن أحمد وغيره من علماء اللغة من أن: الفَلْتَةَ آخِرَ يومٍ من الشَّهْر الذي بعده الشَّهرُ الحرامُ، كآخِر يوم من جُمادَى الآخِرة، وذلك أنَّ الرجلَ يَرَى فيه ثأره، فرُبَّما تَوانَى فيه، فإذا كان الغدُ، دَخَلَ الشهر الحَرامُ ففاتَه، فيُسَمَّى ذلك اليوم فَلتةً أهـ.\nوروي هذا عن سالم بن عبد الله بن عمر فيما نقله عياض، وقال: قال سالم: فكذلك كان يوم مات رسول الله ﷺ، أدغل الناس من بين مدع إمارة أو جاحد زكاة، فلولا اعتراض أبِي بكر دونها كانت الفضيحة، وإلى هذا المعنى ذهب الخطابي أهـ.","vol":"2","page":475},{"text":"الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وَأَنْ لَا يَعُوهَا، وَأَنْ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، قَالَ عُمَرُ: أَمَا وَالله إِنْ شَاءَ الله لأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ.\nوقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عُقْبِ ذِي الْحَجَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ بالرَّوَاحِ (١) حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ، حَتَّى أَجِدَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فَأَنْكَرَ عَلَيَّ، وَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟ فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى الله ﷿ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا فَلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ.\nإِنَّ الله جل ثناؤه بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ الله آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَالله مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ الله، فَتَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا الله، فَالرَّجْمُ\n_________\n(١) كذا قَالَ ووافقه الْكُشْمِيهَنِيّ، ولغيرهما: ِالرَّوَاحَ.","vol":"2","page":476},{"text":"فِي كِتَابِ الله ﷿ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ، أَوْ الِاعْتِرَافُ.\nثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ الله (أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ).\nأَلَا ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَقُولُوا: عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ».\nثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ: وَالله لَوْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ، أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ الله وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ مِنْكُمْ (١) مَنْ تُقْطَعُ الأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا (٢) حِينَ تَوَفَّى الله نَبِيَّهُ ﷺ، إنَّ الأَنْصَارَ خَالَفُوَنَا وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيُّ بنُ أبِي طالبٍ وَالزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ وَمَنْ مَعَهُمَا، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنْ الأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوَنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ.\nزَادَ مَعْمَرٌ: شَهِدَا بَدْرًا.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ.\n_________\n(١) في الأصل الثاني: فيكم.\n(٢) هكذا في الرواية، ومثله لِلْمُسْتَمْلِي، ويلزم منه كسر همرة إن التي بعده، وغيرهما روى: مِنْ خَبَرِنَا وتفتح عليه همزة أَنَّ.","vol":"2","page":477},{"text":"قَالَ صَالِحٌ: فَذَكَرَا (١) مَا تَمَالأَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنْ الأَنْصَارِ، فَقَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ، فَقُلْتُ: وَالله لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالَوا: يُوعَكُ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ الله وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ، وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُوَنَا مِنْ أَصْلِنَا، وَأَنْ يَحْضُنُوَنَا مِنْ الأَمْرِ، فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ أَبُوبَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ (٢)، فَتَكَلَّمَ أَبُوبَكْرٍ، وَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَالله مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَا قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا، حَتَّى سَكَتَ، فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ، وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الأَمْرُ إِلَا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ، هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ (٣)، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا، كَانَ وَالله أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ،\n_________\n(١) في الأصلين: فذكر، أي أن عمر هو الذي ذكر ما تمالأ عليه القوم، وما أثبته من الصحيح: فذكرا، أي أن الأنصاريين هما من ذكرا ذلك، وهذا هو الصحيح، وما وقع في الأصل تصحيف من الناسخ، بدلالة قول المهلب في التخريج: وَخَرَّجَهُ في: باب غزوة بدر من أجل ذكر البدريين اللذين أخبراهم بأمر الأنصار أهـ.\n(٢) هكذا في النسخة وَمثله فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ، ولغيرهما: أَنْ أُغْضِبَهُ.\n(٣) هكذا كرر في الأصلين، وليست هذه الكلمة في الصحيح.","vol":"2","page":478},{"text":"اللهمَّ إِلَا أَنْ تُسَوِّلَ إِلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُهُ الْآنَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ الأَنْصَارِ (١):\nأَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتْ الأَصْوَاتُ حَتَّى فَرِقْتُ مِنْ الِاخْتِلَافِ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأَنْصَارُ، وَنَزَوَنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: قَتَلَ الله سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ.\nقَالَ عُمَرُ: وَإِنَّا وَالله مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرنا أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أبِي بَكْرٍ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا تَبَايَعْنَاهُمْ (٢) عَلَى مَا لَا أرْضَى (٣)، وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكُونُ فَسَادٌ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ (٤) مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُبَابَعُ (٥) هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب غزوة بدر مِنْ أَجلِ ذِكر البَدْرِيَّيْنِ اللَّذَيْن أَخبراهُم بِأمرِ الأنصار (٤٠٢١)، وفِي بَابِ مَا حَضَّ عليه النَّبِيُّ ﷺ من اتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْحَرَمَانِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَمَا كَانَ بِهَا مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ صَلَّى\n_________\n(١) كذا في الرواية، ومثله فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ، وغيرهما لم يذكر مِنْ ..\n(٢) هكذا ثبت في النسخة، وفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بِمُثَنَّاةٍ وَبَعْد الأَلِف مُوَحَّدَةٌ: تَابَعْنَاهُم، وقد تكون رواية الأصيلي مثل الكشميهني لكن تصحف على الناسخ، وإن كان المثبت له وجه، إلا أن الأصيلي والكشميهني لا يكادان يفترقان، ولغيرهما: فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ.\n(٣) في غير هذه الرواية: عَلَى مَا لَا نَرْضَى.\n(٤) هكذا في روايتنا ورواية الكشميهني، وغيرهما لم يذكر مشورة.\n(٥) في الصحيح: فلا يتابع، ولم يذكر الحافظ خلافًا.","vol":"2","page":479},{"text":"الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، الباب (٧٣٢٣)، وفِي بَابِ الهجرة و(١) مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة مُختصرًا (٣٩٢٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-950>بَاب\nقَوْلِه ﷿ ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾</span>\n﴿مُسَافِحَاتٍ﴾: زَوَانٍ، ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ أَخِلَاءَ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-951>بَاب إِذَا زَنَتْ الأَمَةُ </span>(٣)\n[١٣١١] [١٣١٢]- (٦٨٣٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ سُئِلَ عَنْ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ، قَالَ: «إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ».\n_________\n(١) في الأصل وفِي بَابِ مقدم ..، وهو باب واحد.\n(٢) قَالَ الْحَافِظُ: وَهَذَا التَّفْسِير ثَبَتَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَحْده اهـ، ولا يخفى ما فيه.\n(٣) هَكذَا ثَبَتَ هَذَا الْبَابُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ، وَالْبَابُ الّذِي قَبْلَهُ خَالٍ مِنْ الأَحَادِيثِ، لَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ: سَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَة لِلأَصِيلِيّ، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ اِبْن بَطَّال، وَصَارَ الْحَدِيث الْمَذْكُور فِيهَا حَدِيث الْبَاب الْمَذْكُور قَبْلهَا، وَلَكِنَّ صَرَّحَ الْإِسْمَاعِيلِيّ بِأَنَّ الْبَاب الَّذِي قَبْلهَا لَا حَدِيث فِيهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَاب عَنْ نَظِيره وَأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُون أَخْلَى بَيَاضًا فِي الْمُسَوَّدَة فَسَدَّهُ النُّسَّاخ بَعْده، وَإِمَّا أَنْ يَكُون اِكْتَفَى بِالْآيَةِ وَتَأْوِيلهَا فِي الْحَدَث الْمَرْفُوع، وَهَذَا هُوَ الأَقْرَب لِكَثْرَةِ وُجُود مِثْله فِي الْكِتَاب أهـ.\nقلتُ: البَابُ ثَابِتٌ فِي رِوايَةِ الْمُهَلَّبِ عَنْ الأَصِيلِيّ، وَابْنُ بَطَّالٍ لَمْ يَعْتَنِ بِضَبْطِ الرِّوَايَةِ، مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ التَّفْسِيرَ فِي البَابِ السَّابِقِ، فَكَيْفَ يَكُونُ المُسْتَمْلِي تَفَرَّدَ بِذِكْرِهِ؟.","vol":"2","page":480},{"text":"قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ.\n\n[١٣١٣]- (٦٨٣٩) قَالَ عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ: وَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا زَنَتْ الأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ».\nتَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب لَا يُثَرَّبُ عَلَى الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَا تُنْفَى (٦٨٣٩)، وفِي بَابِ بَيْعِ العَبْدِ الزَّانِي (٢١٥٢) (٢١٥٣)، وفِي بَابِ بَيْعِ الرَّقِيقِ (٢٢٢٩).\nوَ(٢٢٣٤) زَادَ فِيهِ الأُوَيْسِيُّ عَنْ الْلَّيْثِ فَقَالَ: «فَلْيَجْلِدْهَا الحدَّ».\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nذِكْرُ الْحَدَّ عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ، وَتَرْكُ ذِكْرِ الْحَدِّ وأنها لَمْ تُحْصَنْ يَدُل [على] أُخْرَى كِتَابِية، وَأَنَّهُمَا حَديثَانَ فِي التَّبَيّن.\nوفِي بَابِ كَرَاهِيةِ التَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقِ (٢٥٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-952>باب أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَإِحْصَانِهِمْ إِذَا زَنَوْا وَرُفِعُوا إِلَى الإمَامِ</span>\n[١٣١٤]- (٤٥٥٦) خ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا أَبُوضَمْرَةَ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ.\nح، و(٧٥٤٣) نَا مُسَدَّدٌ، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ.","vol":"2","page":481},{"text":"و(٦٨١٩) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْروُ بْنُ دِينَارٍ (١)، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nخ، و(٦٨٤١) نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟»، فَقَالَوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ، زَادَ ابنُ دِينَارٍ: فقَالَوا: إِنَّ أَحْبَارَنَا أَحْدَثُوا تَحْمِيمَ الْوَجْهِ وَالتَّجْبِيهَ، قَالَ مَالِكٌ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ.\nزَادَ أَيُّوبُ فِيهِ: فقَالَ ادْعُهُمْ يَا رَسَولَ اللهِ بِالتَّوْرَاةِ، قَالَ: «فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ» فَجَاءُوا، فَقَالَوا لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَرْضَوْنَ أَعْوَرَ: اقْرَأْ، فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ.\nوقَالَ مَالِكٌ: فَقَرَأَ (مَا قَبْلَهَا) وَمَا بَعْدَهَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ.\nزَادَ أَيُّوبُ: تَلُوحُ، قَالَ مَالِكٌ: قَالَوا صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، زَادَ أَيُّوبُ: وَلَكِنَّا كنا نَتَكَاتَمَُهُ بَيْنَنَا، قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ\n_________\n(١) هكذا في الأصلين: عمرو بن دينار، وفي الصحيح والتحفة والمصارد: عبد الله بن دينار، وهو الصواب، فلا أدري أهو هكذا في رواية الأصيلي، فقد وقع في بعض النسخ اختلاف بين عمرو وعبد الله في غير هذا الموضع، أم أن هذا من تصحيف الناسخ.","vol":"2","page":482},{"text":"وَسَلَّمَ فَرُجِمَا، زَادَ ابْنُ دِينَارٍ: عِنْدَ الْبَلَاطِ، قَالَ مُوسَى: قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعُ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ، قَالَ مَالِكٌ فيه: قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ (١) عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَة.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (٣٦٣٥)، وفي باب الرّجمِ في البَلاطِ (٦٨١٩)، وفِي بَابِ ما يجوز مِنْ تَفْسِيرِ التَّوْرَاةِ (٧٥٤٣)، وفِي بَابِ الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد (١٣٢٩)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٤٥٥٦)، وفي باب ما ذكر النبي ﷺ وحضَّ عَليهِ وَمَا كَانَ بِالمدِينَةِ مِنْ مَعَالِم النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مِنْبَرِهِ وَمُصَلَاّهُ الباب (٧٣٣٢).\n\n[١٣١٥]- (٦٨٥٧) خ نَا (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نَا) سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبِي الْغَيْثِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ»، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِالله، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ».\nوَخَرَّجَهُ في: الطِّبِّ فِي بَابِ الشِّرْكِ وَالسِّحْرِ بِهِ مُختصرًا (٥٧٦٤)، وفِي بَابِ قَوْلِ الله ﷿ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ إلى ﴿سَعِيرًا﴾ (٢٧٦٦) (٢).\n_________\n(١) في هذا الحرف عن الأصيلي روايتان، كما ضبطناه في الأصل من روايته عن الفربري، ورواه الأصيلي عن الجرجاني: يَحْنِي، وفيه روايات أخرى مصحفة، والصحيح: يجنأ كما بينه أَبُوعبيد ونقله القاضي (المشارق ١/ ٢٤٦).\n(٢) خرجه في هذه المواضع الثلاثة المشار إليها بإسناد واحد، واختصار للمتن أحيانًا.","vol":"2","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-953>بَاب قَذْفِ الْعَبِيدِ</span>\n[١٣١٦]- (٦٨٥٨) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ ابْنِ أبِي نُعْمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ».\nبَاب نَفْيِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْمُخَنَّثِينَ\n\n[١٣١٧]- (٥٨٨٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ.\nخ، و(٥٨٨٦) نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (قَالَ): لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ.\nوقَالَ قَتَادَةُ: الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ.\nزَادَ يَحْيَى: وقَالَ: «أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ»، قَالَ: فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فُلَانَة (١)، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمُتَشَبِّهُونَ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتُ بِالرِّجَالِ (٥٨٨٥)، وفِي بَابِ إِخْرَاجِهم (٥٨٨٦).\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، وفي الصحيح: فلانًا.","vol":"2","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-954>بَاب فَضْلِ مَنْ تَرَكَ الْفَوَاحِشَ</span>\n[١٣١٨]- (٦٨٠٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، وحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُوحَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ تَوَكَّلَ لِي مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ».\n(٦٤٧٤) وقَالَ الْمُقَدّمِيُّ: «مَنْ تَضَمَّنَ لِي» الْحَدِيث، «أَضْمَنُ لَهُ الْجَنَّةَ».","vol":"2","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-955>٢٥ - كِتَابُ الدِّيَاتِ</span>\nوقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ الآية.\n\n[١٣١٩]- (٦٨٦١) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ الله؟ قَالَ: «أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ»، قُلتُ: إِنَّ ذَا لَعَظِيمٌ، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ».\n(٤٤٧٧) زَادَ عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ: «تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ»، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ»، فَأَنْزَلَ الله ﷿ تَصْدِيقَهَا:\n﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: باب إثْم الزُّنَاةِ وَقولِ الله ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ وقوله ﷿ ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (٦٨١١)، وفِي بَابِ رَحْمةِ الوَلَدِ وَتقْبيلِهِ (؟)، وفِي بَابِ ذِكْرِ اللهِ بِالأمْرِ وَذِكْرُ العِبادِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرّعِ (٧٥٢٠)، وباب قوله ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٧٥٣٢)، وفِي بَابِ قوله ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٤٤٧٧) (٧٥٢٠)، وفي التفسير في البقرة، فِي بَابِ قوله ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ الآية (٤٧٦١).","vol":"3","page":5},{"text":"[١٣٢٠]- (٦٨٦٢) خ وَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا».\n\n[١٣٢١]- (٦٨٦٣) خ وَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا إِسْحَاقُ، سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الْأُمُورِ الَّتِي لَا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ (١) سَفْكَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ.\n\n[١٣٢٢]- (٦٨٦٤) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب القَصَاصِ يَوْم القِيَامَةِ (٦٥٣٣).\n\n[١٣٢٣]- (٦٨٦٥) خ نا عَبْدَانُ، أخبرنا عَبْدُ الله بنِ المُبارَكِ، أخبرنا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَدِيٍّ، حَدَّثَهُ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ، حَلِيفَ بَنِي زُهْرَةَ، حَدَّثَهُ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لَقِيتُ كَافِرًا فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ يَدِي بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ (٢) بِشَجَرَةٍ، وَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ، آقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقْتُلْهُ»، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَإِنَّهُ طَرَحَ إِحْدَى يَدَيَّ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا، آقْتُلُهُ؟ قَالَ: «لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ».\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: فِيهَا.\n(٢) زَادَ في الصحيح: مِنِّي.","vol":"3","page":6},{"text":"[١٣٢٤]- (٦٨٦٦) قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ حَبِيبُ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمِقْدَادِ: «إِذَا كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ فَكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ قَبْلُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَنْ شَهدَ بَدْرًا (٤٠١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-956>بَاب\nقَوْلِه ﷿ ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾</span>\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَا بِحَقٍّ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا.\n\n[١٣٢٥]- (٧٣٢١) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا إِلَا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا لِأَنَّهُ سَنَّ الْقَتْلَ أَوَّلًا».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِثْمِ مَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ أَوْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً، لِقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ الْآيَةَ (٧٣٢١)، وفِي بَابِ خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ (٣٣٣٥).\n\n[١٣٢٦]- (٦٨٧٢) خ نَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أخبرنا هُشَيْمٌ، أنا حُصَيْنٌ، أنا أَبُوظَبْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يُحَدِّثُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ، قَالَ: وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَا الله، قَالَ: فَكَفَّ عَنْهُ الأَنْصَارِيُّ وَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَقَالَ لِي: «يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله»، قَالَ: قُلْتُ:","vol":"3","page":7},{"text":"يَا رَسُولَ الله إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا، قَالَ: «أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا الله»، قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب بَعْثِ النَّبِيِّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إِلَى الْحُرُقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ (٤٢٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-957>بَاب سُؤَالِ الْقَاتِلِ حَتَّى يُقِرَّ</span>\n[١٣٢٧]- (٦٨٨٤) خ نَا إِسْحَاقُ، نَا حَبَّانُ، نَا هَمَّامٌ، نَا قَتَادَةُ، نَا أَنَسٌ.\n(٥٢٩٥) خ: وَقَالَ الْأُوَيْسِيُّ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ شُعْبَةَ.\nخ (٦٨٧٧) نَا مُحَمَّدُ بنُ سَلامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بنِ مالكٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ قَالَ: خَرَجَتْ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ بِالْمَدِينَةِ، فَرَمَاهَا يَهُودِيٌّ بِحَجَرٍ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَرَضَخَ رَأْسَهَا، فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا النبيَّ ﷺ وَهِيَ فِي آخِرِ رَمَقٍ، وَقَدْ أُصْمِتَتْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قَتَلَكِ فُلَانٌ؟»، لِغَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا فَأَشَارَتْ (١) أَنْ لَا.\nوقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا.\nفَقَالَ: «فَفُلَانٌ»، لِرَجُلٍ آخَرَ غَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا، فَأَشَارَتْ أَنْ لَا، وقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَقَالَ: «فَفُلَانٌ» لِقَاتِلِهَا، فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ، وقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا، فَدَعَا بِهِ رَسُولُ الله ﷺ.\nزَادَ قَتَادَةُ: فَاعْتَرَفَ، قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: فَقَتَلَهُ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ.\nوقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَأَمَرَ بِهِ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: بِرَأْسِهَا.","vol":"3","page":8},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْإِشَارَةِ بالطَّلَاقِ (٥٢٩٥)، وفِي بَابِ إِذَا أَقَرَّ مَرَّةً بِالْقَتْلِ قُتِلَ بِهِ (٦٨٨٤)، وفِي بَابِ قتل الرجل بالمرأة (٦٨٨٥)، وفِي بَابِ مَا يُذْكَرُ عن الْإِشْخَاصِ والملازمة وَالْخُصُومَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِي (٢٤١٣)، وفِي بَابِ إذا أومئ المريض برأسه (٢٧٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-958>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾</span>.\n[١٣٢٨]- (٦٨٧٨) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله إِلَا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ؛ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمَارِقُ لدِّينِهِ (١) التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-959>بَاب مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ</span>\n[١٣٢٩]- (٢٤٣٤) خ نَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ.\nح، و(١١٢) نَا أَبُونُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، وَ(٦٨٨٠) قَالَ عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ: نَا حَرْبٌ، عَنْ يَحْيَى، نَا أَبُوسَلَمَةَ، نَا أَبُوهُرَيْرَةَ: أَنَّهُ عَامَ فَتْحِ\n_________\n(١) كذا وقع عِنْد النَّسَفِيّ وَالسَّرَخْسِيّ وَالْمُسْتَمْلِي، وللكشميهني \" وَالْمُفَارِق لِدِينِهِ \" وللباقين \" وَالْمَارِق مِنْ الدِّين \".\nولم يذكر الحافظ روايتنا هذه.","vol":"3","page":9},{"text":"مَكَّةَ قَتَلَتْ خُزَاعَةُ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ.\nزَادَ شَيْبَانُ: فَرَكِبَ رَاحِلَته فَخَطَبَ.\nوقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ.\nقَالَ حَرْبٌ: فَقَالَ: «إِنَّ الله حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، أَلَا وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا ولا شَجَرُهَا (١) وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَا مُنْشِدٌ (٢)، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أن يُودَى وَإِمَّا أن يُقَادَ».\nفَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالَ لَهُ أَبُوشَاهٍ، فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ».\nقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: ثُمَّ قَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِلَا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّمَا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِلَا الْإِذْخِرَ».\nقَالَ مُسْلِمٌ: قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: «اكْتُبُوا لأبي شاهٍ»، قَالَ: هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nخ: تَابَعَهُ عُبَيْدُ الله عَنْ شَيْبَانَ فِي الْفِيلِ، وَقَالَ: إِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب كتابة العلم (١١٢)، وفِي بَابِ كم تعرف لقطة مكة (٢٤٣٤).\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: وَلَا يُعْضَدُ.\n(٢) هكذا وَقَعَ أيضا عند الْكُشْمِيهَنِيّ، ولغيرهما \" وَلَا يُلْتَقَط إِلَا لِمُنْشِدٍ \".","vol":"3","page":10},{"text":"[١٣٣٠]- (٦٨٨١) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قِصَاصٌ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمْ الدِّيَةُ، فَقَالَ الله ﷿ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَالْعَفْوُ أَنْ تُقْبَلَ الدِّيَةُ فِي الْعَمْدِ، قَالَ ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أَنْ يَطْلُبَ بِالمَعْرُوفِ وَيُؤَدِّيَ بِإِحْسَانٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-960>بَاب مَنْ طَلَبَ دَمَ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ</span>\n[١٣٣١]- (٦٨٨٢) خ نَا أَبُو الْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي حُسَيْنٍ، نَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى الله ﷿ ثَلَاثَةٌ؛ مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبٌ دَمَ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-961>بَاب الْعَفْوِ فِي الْخَطَإِ بَعْدَ الْمَوْتِ</span>\n[١٣٣٢]- (٦٨٨٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، نَا أَبُومَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أبِي زَكَرِيَّاءَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ هِشَامٍ.\nوَ(٤٠٦٥) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَرَخَ إِبْلِيسُ أَيْ عِبَادَ الله أُخْرَاكُمْ، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ.\nزَادَ يَحْيَى: حَتَّى قَتَلُوا الْيَمَانِ، قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: فَبَصُرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ، فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ الله أبِي أَبِي، قَالَتْ: فَوَالله مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ الله لَكُمْ.","vol":"3","page":11},{"text":"قَالَ عُرْوَةُ: فَوَالله مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِالله، وزَادَ يَحْيَى: وكَانَ انْهَزَمَ مِنْهُمْ قَوْمٌ حَتَّى لَحِقُوا بِالطَّائِفِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٩٠)، وفِي بَابِ ذكر حذيفة بن اليمان العَبْسِي (٣٨٢٤)، وفي غزوة أُحدٍ باب قوله ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ الآية (٤٠٦٥)، وفِي بَابِ إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا (٦٦٦٨)، وفِي بَابِ إذا مات في الزحام أو قتل (٦٨٩٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-962>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿حَكِيمًا﴾</span>.\nلَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-963>بَاب الْقِصَاصِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الْجِرَاحَاتِ</span>\nوَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ، وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ تُقَادُ الْمَرْأَةُ مِنْ الرَّجُلِ فِي كُلِّ عَمْدٍ يَبْلُغُ نَفْسَهُ فَمَا دُونَهَا مِنْ الْجِرَاحِ، وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَأَبُو الزِّنَادِ عَنْ أَصْحَابِهِ.\n\n[١٣٣٣] [١٣٣٤]- (٥٧١٢) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ.","vol":"3","page":12},{"text":"قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَاهُ فِي مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِي، فقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي»، قُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: «لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَا الْعَبَّاسَ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ هَلْ يُعَاقِبُ أَوْ يَقْتَصُّ مِنْهُمْ (٦٨٩٧)، وفِي بَابِ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ (٤٤٥٨)، وفِي بَابِ اللَّدُودِ من كتاب الطب (٥٧١٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-964>بَاب دِيَةِ الأَصَابِعِ</span>\n[١٣٣٥]- (٦٨٩٥) خ نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ» يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-965>بَاب إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ هَلْ يُعَاقِبُ أَوْ يَقْتَصُّ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ</span>\nوَقَالَ مُطَرِّفٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَهُ عَلِيٌّ، ثُمَّ جَاءَا بِآخَرَ وَقَالَا: أَخْطَأْنَا، فَأَبْطَلَ شَهَادَتَهُمَا، وَأُخِذَا بِدِيَةِ الأَوَّلِ، وَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا.\nوَأَقَادَ أَبُوبَكْرٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلِيٌّ وَسُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ مِنْ لَطْمَةٍ، وَأَقَادَ عُمَرُ مِنْ ضَرْبَةٍ بِالدِّرَّةِ، وَأَقَادَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالبٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْوَاطٍ، وَاقْتَصَّ شُرَيْحٌ مِنْ سَوْطٍ وَخُمُوشٍ.","vol":"3","page":13},{"text":"[١٣٣٦]- (٦٨٩٦) خ: وَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ غُلَامًا قُتِلَ غِيلَةً، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ.\nخ: وَقَالَ المُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، إِنَّ أَرْبَعَةً قَتَلُوا صَبِيًّا، فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-966>بَاب الْقَسَامَةِ</span>\nخ: وَقَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: لَمْ يُقِدْ بِهَا مُعَاوِيَةُ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ وَكَانَ أَمَّرَهُ عَلَى الْبَصْرَةِ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ عِنْدَ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ السَّمَّانِينَ: إِنْ وَجَدَ أَصْحَابُهُ بَيِّنَةً وَإِلَا فَلَا تَظْلِمْ النَّاسَ فَإِنَّ هَذَا لَا يُقْضَى فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\n\n[١٣٣٧]- (٦٨٩٨) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ سَهْلٌ، ح، و(٣١٧٣) نَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرُ بنُ الْمُفَضَّل، نَا يَحْيَى، عَنْ بُشَيْرِ، عَنْ سَهْلِ.\n\n[١٣٣٨]- خ، و(٦١٤٢) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَسَهْلٍ.\nو(٧١٩٢) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، وإِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَهْلِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ بن مسعود خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ.\nقَالَ يَحْيَى: وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ فَتَفَرَّقَا في النَّخْلِ، قَالَ مَالِكٌ: فَأُخْبِرَ مُحَيِّصَةُ أَنَّ عَبْدَ الله قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ.\nقَالَ بِشْرٌ عَنْ يَحْيَى: فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَمَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا فَدَفَنَهُ.","vol":"3","page":14},{"text":"قَالَ مَالِكٌ: فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَالله قَتَلْتُمُوهُ، قَالَوا: مَا قَتَلْنَاهُ وَالله، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ، وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ.\nقَالَ يَحْيَى: فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ»، وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ فَسَكَتَ.\nوقَالَ مَالِكٌ: فَقَالَ لِمُحَيِّصَةَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ»، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ»، فَكَتَبَ رَسُولُ الله ﷺ بِهِ، فَكُتِبَ: مَا قَتَلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ».\nزَادَ يَحْيَى: «قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ» (١).\nوزَادَ حَمَّادٌ عَنْ يَحْيَى: «بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ»، قَالَوا: كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ، قَالَ: «فَتُبْرِيكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ»، فَقَالَوا: كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ.\nقَالَ ابنُ عُبَيْدٍ: فَكَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ فَوَدَاهُ.\nوَقَالَ ابنُ المُفَضَّلِ عَنْ يَحْيَى: فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ.\nوَقَالَ حَمَّادٌ: فَفَدَاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ قِبَلِهِ.\nوَقَالَ (٢): فَوَدَاهُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ.\n_________\n(١) في الأصلين: وصاحبكم، وقد أقمته من الصحيح.\n(٢) يَعْنِي مَالِكًا.","vol":"3","page":15},{"text":"زَادَ ابْنُ عُبَيْدٍ: مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.\nقَالَ مَالِكٌ: حَتَّى أُدْخِلَتْ الدَّارَ، قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ سَهْلٌ: فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ فَدَخَلَتْ مِرْبَدًا لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِكْرَامِ الْكَبِيرِ وَيَبْدَأُ الأَكْبَرُ بِالْكَلَامِ في السُّؤَالِ (٦١٤٢)، وفِي بَابِ كِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عُمَّالِهِ وَالْقَاضِي إِلَى أُمَنَائِهِ (٧١٩٢)، بَاب الْمُوَادَعَةِ وَالْمُصَالَحَةِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ وَفَضْلِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ (٣١٧٣).\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ بَيِّنُ الْوَهْمِ، لِأَنَّهُ انْفَرَدَ فِيهِ بِثَلَاثٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا:\nقَوْلِهِ: مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ (١).\nوَقَوْلِهِ: «تَأْتُونِي بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ».\nلَمْ يَقُلْهُمَا أَحَدُ غَيْرُهُ، وَخَالَفَهُ الأَئِمَّةُ الأَثْبَاتُ كَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَضْبَطُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ فَكَيْفَ بِإِجْمَاعِهِمْ؟.\n_________\n(١) قَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ العُلَماءِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ يَلْتَئِمُ مَعَ رِوَايةِ الْبَاقِينَ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ غَلَطٌ مِنْ سَعِيد بْن عُبَيْد، لِتَصْرِيحِ يَحْيَى بْن سَعِيد بِقَوْلِهِ: مِنْ عِنْده، وَجَمَعَ بَعْضهمْ بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون اِشْتَرَاهَا مِنْ إِبِل الصَّدَقَة بِمَالٍ دَفَعَهُ مِنْ عِنْده، أَوْ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ (مِنْ عِنْده) أَيْ بَيْت الْمَال الْمُرْصَد لِلْمَصَالِحِ، وَأُطْلِقَ عَلَيْهِ صَدَقَة بِاعْتِبَارِ الِانْتِفَاع بِهِ مَجَّانًا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ قَطْع الْمُنَازَعَة وَإِصْلَاح ذَات الْبَيْن أهـ.\nلَكِنَّ النَّظَرَ الْحَدِيثِيَّ يُصَيِّرُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مِنْ قَبِيلِ الشَّاذِ، وَالله أَعْلَم.","vol":"3","page":16},{"text":"وَالثَّالِثَةِ: قَوْلِهِ «فَيَحْلِفُونَ» قَالَوا: لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ، فَوَهِمَ وَأَسْقَطَ بَعْضَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَفِظَهُ الأَئِمَّةُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: «فَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَاتِلِكُم» قَالَوا: لَمْ نَشْهَدْ، قَالَ: «فَيَحْلِفُونَ» (١).\n_________\n(١) قَدْ سَلَكَ الْحَافِظُ مَسْلِكًا آخَرَ، وَجَنَحَ إِلَى الْجَمْعِ الَّذِي ارْتَضَاهُ فَقَالَ مُعَقِّبًا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عُبَيْدٍ:\nكَذَا فِي رِوَايَة سَعِيد بْن عُبَيْد لَمْ يَذْكُر عَرْض الأَيْمَان عَلَى الْمُدَّعِينَ، كَمَا لَمْ يَقَع فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن سَعِيد طَلَب الْبَيِّنَة أَوَّلًا، وَطَرِيق الْجَمْع أَنْ يُقَالَ: حَفِظَ أَحَدُهُمْ مَا لَمْ يَحْفَظ الْآخَر، فَيُحْمَل عَلَى أَنَّهُ طَلَبَ الْبَيِّنَة أَوَّلًا فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَة، فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ الأَيْمَان فَامْتَنَعُوا، فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ تَحْلِيف الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا.\nوَأَمَّا قَوْل بَعْضهمْ: إِنَّ ذِكْر الْبَيِّنَة وَهْمٌ، لِأَنَّهُ ﷺ قَدْ عَلِمَ أَنَّ خَيْبَر حِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ بِهَا أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَدَعْوَى نَفْي الْعِلْم مَرْدُودَة، فَإِنَّهُ وَإِنْ سُلِّمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْكُن مَعَ الْيَهُود فِيهَا أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَكِنْ فِي نَفْس الْقِصَّة أَنَّ جَمَاعَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَرَجُوا يَمْتَارُونَ تَمْرًا، فَيَجُوز أَنْ تَكُون طَائِفَة أُخْرَى خَرَجُوا لِمِثْلِ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نَفْس الأَمْر كَذَلِكَ؟!.\nوَقَدْ وَجَدْنَا لِطَلَبِ الْبَيِّنَة فِي هَذِهِ الْقِصَّة شَاهِدًا مِنْ وَجْه آخَر: أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الأَخْنَس عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه: أَنَّ اِبْن مُحَيِّصَة الأَصْغَر أَصْبَحَ قَتِيلًا عَلَى أَبْوَاب خَيْبَر، فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ: \" أَقِمْ شَاهِدَيْنِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ أَدْفَعْهُ إِلَيْك بِرُمَّتِهِ\" قَالَ: يَا رَسُول اللَّه أَنَّى أُصِيبُ شَاهِدَيْنِ وَإِنَّمَا أَصْبَحَ قَتِيلًا عَلَى أَبْوَابهمْ؟ قَالَ: \" فَتَحْلِف خَمْسِينَ قَسَامَة\" قَالَ: فَكَيْف أَحْلِف عَلَى مَا لَا أَعْلَم، قَالَ: \" تَسْتَحْلِفُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ\" قَالَ: كَيْف وَهُمْ يَهُود، وَهَذَا السَّنَد صَحِيح حَسَن، وَهُوَ نَصٌّ فِي الْحَمْل الَّذِي ذَكَرْته فَتَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ.\nوَقَدْ أَخْرَجَ أَبُودَاوُدَ أَيْضًا مِنْ طَرِيق عَبَايَة بْن رِفَاعَة عَنْ جَدّه رَافِع بْن خَدِيج قَالَ: أَصْبَحَ رَجُل مِنْ الأَنْصَار بِخَيْبَر مَقْتُولًا، فَانْطَلَقَ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ: \" شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى قَتْل صَاحِبكُمْ \" قَالَ: لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا هُمْ الْيَهُود وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا أهـ\nقلتُ: وَلَمْ يَذْكُر كَلامَ الْمُهَلَّب وَلَا حُجَّتَهُ، وَالّذي يَظْهَرُ أنَّ ابْنَ عُبَيدٍ اخْتَصَرَ الْحَديثَ فَلَمْ يُحْسِن الاخْتِصَارَ، وَوَقَعَ في هَذَا الَّلبْس، وَالله أَعْلَم.\n\nإلَاّ أنَّ البُخَارِيّ لَهُ في الْقَسَامَةِ رَأْيٌ يُوَافِقهُ حَديثُ ابنُ عُبيدٍ وَلِذَلِكَ سَاقَهُ فِي بَابِ الْقَسَامَةِ، ولَمْ يُورِد فِيه الطَّرِيق الدَّالَّة عَلَى تَحْلِيف الْمُدَّعِي، وَهِيَ المسألة التي خَالَفَتْ فِيهِ الْقَسَامَة بَقِيَّة الْحُقُوق، نَبَّهَ على ذلك اِبْنُ الْمُنِير فَقَالَ: مَذْهَب الْبُخَارِيّ تَضْعِيف الْقَسَامَة، فَلِهَذَا صَدَّرَ الْبَاب بِالأَحَادِيثِ الدَّالَّة عَلَى أَنَّ الْيَمِين فِي جَانِب الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَأَوْرَدَ طَرِيق سَعِيد بْن عُبَيْد وَهُوَ جَارٍ عَلَى الْقَوَاعِد، وَإِلْزَام الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ لَيْسَ مِنْ خُصُوصِيَّة الْقَسَامَة فِي شَيْء.\nثُمَّ ذَكَرَ حَدِيث الْقَسَامَة الدَّالّ عَلَى خُرُوجهَا عَنْ الْقَوَاعِد بِطَرِيقِ الْعَرْض فِي كِتَابِ الْمُوَادَعَة وَالْجِزْيَة فِرَارًا مِنْ أَنْ يَذْكُرهَا هُنَا فَيَغْلَط الْمُسْتَدِلّ بِهَا عَلَى اِعْتِقَاد الْبُخَارِيّ.\nقَالَ: وَهَذَا الْإِخْفَاء مَعَ صِحَّة الْقَصْد لَيْسَ مِنْ قَبِيل كِتْمَان الْعِلْم.\nقَالَ الْحَافِظُ: الَّذِي يَظْهَر لِي أَنَّ الْبُخَارِيّ لَا يُضَعِّف الْقَسَامَة مِنْ حَيْثُ هِيَ، بَلْ يُوَافِق الشَّافِعِيّ فِي أَنَّهُ لَا قَوَد فِيهَا، وَيُخَالِفهُ فِي أَنَّ الَّذِي يَحْلِف فِيهَا هُوَ الْمُدَّعِي، بَلْ يَرَى أَنَّ الرِّوَايَات اِخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ فِي قِصَّة الأَنْصَار وَيَهُود خَيْبَر فَيُرَدّ الْمُخْتَلَف إِلَى الْمُتَّفَق عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْيَمِين عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ أَوْرَدَ رِوَايَة سَعِيد بْن عُبَيْد فِي بَابِ الْقَسَامَة وَطَرِيق يَحْيَى بْن سَعِيد فِي بَابِ آخَر، وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْ ذَلِكَ تَضْعِيف أَصْل الْقَسَامَة وَاَللَّه أَعْلَمُ.","vol":"3","page":17},{"text":"قَالَ الْمُهَلَّبُ:\nوَعَلَى وَهْمِهِ يَظُنَّ القَارِئُ لَهُ أَنَّهُ ﵇ بَدَأَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِم بِالْيَمِينِ، عَلَى حُكْمِ سَائِرِ الْحُقُوقَ (١)، وَقَدْ أَبَى الله ﷿ ذَلِكَ في الدِّمَاءِ، وَجَعَلَ قَوْلَ صَاحِبِ الدَّمِ مُبَدأً فِي كِتَابِهِ، بِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ إِلى ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ فَلَّمَا أَحْيَا اللهُ تَعَالَى الْقَتِيلَ وَقَالَ: فُلَانٌ قَتَلَنِي، وَأَخَذَ الله بَنِي إِسْرَائِيلَ بِقَوْلِهِ، وَهُو صَاحِبُ الدَّمِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ بَعْدَهُ إِلى مَنْ دَرَأَ عَنْ نَفْسِهِ الدَّعْوَى بِالْإِنْكَارِ (٢)، وَلِذَلِكَ فَهِمَهَا رَسُولُ الله صَلَّى الله\n_________\n(١) لَا يَعْزُبَنَّ عَنْكَ أَنَّ الأَصْلَ فِي الدَّعَاوَى هُوَ: أَنَّ الْيَمِين عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، إلا أن مسألة الباب أعني الْقَسَامَة أَصْل بِنَفْسِهِ، خَالَفَ سَائِرَ الدَّعَاوَى، بَيَّنَ بَعْضُهُم عِلَّةَ هَذِهِ الْمُخَالَفَة فَقَالَ: ذَلِكَ لِتَعَذُّرِ إِقَامَة الْبَيِّنَة عَلَى الْقَتْل فِيهَا غَالِبًا، فَإِنَّ الْقَاصِد لِلْقَتْلِ يَقْصِد الْخَلْوَة وَيَتَرَصَّد الْغَفْلَة، وَتَأَيَّدَتْ بِذَلِكَ الرِّوَايَة الصَّحِيحَة الْمُتَّفَق عَلَيْهَا وَبَقِيَ مَا عَدَا الْقَسَامَة عَلَى الأَصْل.\nقَالَ: ولَيْسَ ذَلِكَ خُرُوجًا عَنْ الأَصْل بِالْكُلِّيَّةِ، بَلْ لِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِنَّمَا كَانَ الْقَوْل قَوْله لِقُوَّةِ جَانِبه بِشَهَادَةِ الأَصْل لَهُ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّا ادُّعِيَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَوْجُود فِي الْقَسَامَة فِي جَانِب الْمُدَّعِي لِقُوَّةِ جَانِبه بِاللَّوْثِ الَّذِي يُقَوِّي دَعْوَاهُ.\n(٢) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ مُفْرَدَاتِ مَذْهَبِ مَالِكٍ ﵀ وَوَافَقَهُ الَّليْثُ، فَإذَا قَالَ الْمَرِيضُ: دَمِي عِنْد فُلَان أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثَر أَوْ جُرْح أوجب قوله الْقَسَامَة عِنْدهما، وَاشْتَرَطَ بَعْض الْمَالِكِيَّة الأَثَر أَوْ الْجُرْح، وَقد احْتُجَّ المهلب وغيره بِقِصَّةِ بَقَرَة بَنِي إِسْرَائِيل.\nوَمَعْ خَفَاءِ الدَّلَالَةِ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ - وكَوْنِهَا مِنْ غَامِضِ اخْتِرَاعِهِمْ كَمَا قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فقَدْ تَوَلَّى أَبُومحمد بْنُ حَزْم مُنَاقَشَةَ ذَلِكَ في الْمُحَلَّى، فَانْظُرْهُ: في المجلد١١، ص٨٠، وَالله الْمُوَفِّقُ.","vol":"3","page":18},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كِتَابِ رَبِّهِ، فَبَدَأَ الْمُدَّعِينَ كَمَا ضَبَطَتْهُ الأَئِمَّةُ الأَثْبَاتُ الْمَأْمُونُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم، فَرَدَّ بِذَلِكَ رِوايةَ ابْنِ عُبَيدٍ وَلَمْ يُتَابِعهُ عَلَى وَهْمِهِ أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ، إِلَا أَبُوقِلَابَةَ في حَدِيثِهِ الْمُرْسَلِ، الْغَيْرِ مُسْنَدٍ في احْتِجَاجِهِ عَلَى إِبْطَالِ الْحُكْمِ بِالْقَسَامَةِ، وَحَدِيثُهُ هَذَا خَطَأٌ مُنْقَلِبٌ عَلَيهِ مِنْ قِصَّةِ الَّذِينَ ذَكَرَ أَنَّهُمْ تَحَدَّثُوا عِنْدَ النَّبِي ﷺ ثُمَّ خَرَجُوا فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا، إِلى قِصَّةِ خَيْبَرَ فَرَكَّبَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، لِقِلَّةِ حِفْظِهِ!.\nوَلَقْدَ أَخْبَرَني بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ القَابِسِيّ ﵁ كَانَ يَقُولُ إِذَا قُرِئَ عَلَيهِ قَوْلُ أبِي قِلَابَةَ هَذَا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِالعَزِيزِ: عَجَبًا لِعُمَرَ كَيْفَ جَازَ عَلَيهِ قَوْلُ أبِي قِلَابَةَ، وَهْوَ مِنْ بُلْهِ التَّابِعِينَ (١)، فِي إِبْطَالِ مَا ثَبَتَ مِنْ حُكْم الْقَسَامَةِ.\nوَلَعَمْرِي إِنَّهُ لَعَجَبٌ أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا فِي كِتَابِ اللهِ وَصَحِيحًا مِنْ حُكْمِ رَسُولِ الله ﷺ وَعَمَلِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَيَسْمَعُ في ذَلِكَ مِنْ أبِي قِلَابَةَ قَوْلا مُرْسلا غَيْرَ مُسْنَدٍ كَمَا في الْبَابِ بَعْدِ هَذَا.\n\n[١٣٣٩]- (٥٦٨٥) خ نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا سَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ.\n_________\n(١) نَقَلَهُ ابْنُ بَطَّالٍ بِلَفْظِ: وَلَيْسَ أَبُوقِلَابَةَ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ أهـ.\nوَأَيًّا كَانَ قَالَ ذَلِكَ أَبُوالْحَسَنِ القَابِسِيُّ فَإِنَّهُ مَا أَنْصَفَ، وَلَيْسَ أَبُوقِلَابَةَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ، بَلَ كَانَ ﵀ فَقِيهًا نَبِيهًا، وَهذِهِ الْمُحاوَرَة الَّتي سَاَقَهَا البُخَارِيُّ في الحْدِيثِ الَّلاحِق دَلِيلٌ عَلى فِقْهِه وَمَعْرفَتِهِ وِثِقةِ النَّاسِ بِهِ، خَاصَّتِهِم وَعَامَّتِهِم، فَأَينَ هَذَا مِنْ قَوْلِ أبِي الْحَسَنِ عَفَا الله عَنْهُ؟.\nوَمَنْ رَاجَع تَرجُمَة أبِي قِلَابَةَ الجرْمِيّ عَرَف حَقِيقَة ذَلكَ، وأنه كان من سادات التابعين وفقهائهم، فَرَحِمَ الله سَلَفَنَا وَعَفَا عَنَّا وعَنْهُم.","vol":"3","page":19},{"text":"و(١٥٠١) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَة (١)، عن قَتَادَةَ.\nح، و(٤١٩٢) (٥٧٢٧) نَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا حدَّثَهُم.\nو(٣٠١٨) نَا مُعَلَّى وَ(٦٨٠٤) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلِ، نَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ.\nو(٦٨٩٩) نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ، نَا الْحَجَّاجُ بْنُ أبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مِنْ آلِ أبِي قِلَابَةَ قَالَ: نَا أَبُوقِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبْرَزَ يَوْمًا سَرِيرَهُ لِلنَّاسِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟ قَالَوا: نَقُولُ الْقَسَامَةُ الْقَوَلُ (٢) بِهَا حَقٌّ، وَقَدْ أَقَادَ بِهَا الْخُلَفَاءُ، فقَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عِنْدَكَ رُءُوسُ الأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى لَمْ يَرَوْهُ أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ قدْ سَرَقَ أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ وَلَمْ يَرَوْهُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَوَالله مَا قَتَلَ رَسُولُ الله ﷺ أَحَدًا قَطُّ إِلَا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ الله وَرَسُولَهُ وَارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ.\nفَقَالَ الْقَوْمُ: أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَطَعَ فِي السَّرَقِ وَسَمَرَ الأَعْيُنَ ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ؟.\n_________\n(١) في الًاصلين: سعيد، وهو تصحيف، وسيذكره في الحديث على الصواب.\n(٢) في الصحيح: القودُ.","vol":"3","page":20},{"text":"فَقُلْتُ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بن مَالكٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً.\nوقَالَ مُوسَى، عَنْ وُهَيْبٌ: كَانُوا فِي الصُّفَّةِ.\nقَالَ أَبُو رَجَاءٍ: قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الأَرْضَ، فَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ.\nقَالَ سَعِيدٌ: فَقَالَوا: يَا رسولَ الله، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ.\nقَالَ أَبُو رَجَاءٍ: قَالَ: «أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا (١)»، قَالَوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ الله ﷺ وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُدْرِكُوا، فَجِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا.\nوَقَالَ أَيُّوبُ عَنْهُ، عَنْ أَنَسٍ: أُتيَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ بِهَا.\nزَادَ ثَابِتٌ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدِمُ الْأَرْضَ بِلِسَانِهِ حَتَّى يَمُوتَ.\nوَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ: يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ.\nوَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ: وَمَا حَسَمَهُمْ ثُمَّ أُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَمَا سُقُوا حَتَّى مَاتُوا.\nقال: فَمَا يُسْتَبْطَأُ مِنْ هَؤُلَاءِ، قَتَلُوا النَّفْسَ، وَسَرَقُوا، وَحَارَبُوا الله وَرَسُولَهُ، وَخَوَّفُوا رَسُولَ الله، وَسَعَوْا فِي الْأَرْضِ فَسَادًا.\n_________\n(١) قدم في نسخة وأخر في أخرى: أبوالها وألبانها.","vol":"3","page":21},{"text":"قَالَ قَتَادَةُ: فَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُثْلَةِ.\nخ: وَقَالَ هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ.\nوقَالَ سَلَّامُ بنُ مِسْكِينَ: فَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ لِأَنَسٍ: حَدَّثَنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عَاقَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَحَدَّثَهُ بِهَذَا، فَبَلَغَ الْحَسَنَ فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ.\nقَالَ أَبُوقِلَابَةَ: قَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: وَالله مَا سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ.\nقُلْتُ: أَتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ، وَالله لَا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ.\n\n[١٣٤٠]- قَالَ أَبُوقِلَابَةَ: قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ الأَنْصَارِ، فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقُتِلَ، فَخَرَجُوا بَعْدَهُ، فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، (فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله صَاحِبُنَا كَانَ تَحَدَّثَ مَعَنَا فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا فَإِذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ) (١)، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «بِمَنْ تَظُنُّونَ، أَوْ مَنْ تَرَوْنَ قَتَلَهُ»، قَالَوا: نَرَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِ فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: «آنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا»، قَالَوا: لَا، قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنْ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ»، فَقَالَوا: مَا يُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُوَنَا أَجْمَعِينَ، ثُمَّ يَنْفِلُونَ أَجْمَعِينَ، قَالَ: «أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ»، فَقَالَوا: مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ، فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ.\n_________\n(١) سقط من الأَصل، واستدركته من النسخة الثانية.","vol":"3","page":22},{"text":"[١٣٤١]- قَالَ أَبُوقِلَابَةَ: قُلْتُ: وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَطَرَقَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ الْيَمَنِ بِالْبَطْحَاءِ، فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ، فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَّ فَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ بِالْمَوْسِمِ، وَقَالَوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا، فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ، فَقَالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ مَا خَلَعُوهُ، قَالَ: فَأَقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ الشَّامِ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقْسِمَ، فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ، فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِي الْمَقْتُولِ، فَقُرِنَتْ يَدُهُ بِيَدِهِ، قَالَوا: فَانْطَلَقَا وَالْخَمْسُونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَخْلَةَ أَخَذَتْهُمْ السَّمَاءُ فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي الْجَبَلِ فَانْهَجَمَ الْغَارُ عَلَى الْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعًا، وَأَفْلَتَ الْقَرِينَانِ، وَاتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ، فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي الْمَقْتُولِ، فَعَاشَ حَوْلًا ثُمَّ مَاتَ.\nقُلْتُ: وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَقَادَ رَجُلًا بِالْقَسَامَةِ ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَ مَا صَنَعَ فَأَمَرَ بِالْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمُحُوا مِنْ الدِّيوَانِ وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ (١).\n_________\n(١) نَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ عَن الْمُهَلَّبِ تَعْلِيلَ حَدِيثِ أبِي قِلَابَةَ، فَقَالَ: وَمَا اعْتَرضَ بِه أَبُوقِلابَةَ مِن حَدِيثِ العُرَنِيِّينَ، لا اعْتِراضَ فِيه عَلَى القَسَامَةِ بِوجْهٍ مِن الوُجُوهِ؛ لِجَوازِ قِيامِ البَيّنةِ والدَّلَائِلِ الَّتِى لَا دَافعَ لَهَا عَلَى تَحْقِيقِ الْجِنَايةِ عَلَى العُرَنِيينَ، وَلَيس هَذَا مِنْ طَرِيقِ القَسَامَةِ فِى شَيْءٍ؛ لِأنَّ القَسَامَةَ إِنَّمَا تَكُون فى الدَّعَاوَى، وَالاخْتِفَاء بِالقَتْلِ حَيثُ لَا بَيّنةَ وَلَا دَلِيلٌ، وَأمْرُ العُرَنِيينَ كَانَ بَيْن ظَهْرَانى النَّاس وَمُمْكِنٌ فِيهِ الشَّهَادةُ؛ لِأنَّ العُرَنيينَ كَشَفُوا وُجُوهَهَمْ لِقَطْعِ السَّبيلِ، وَالخُروجِ عَلَى الْمُسلِمينَ بِالْقَتْلِ وَاسْتِياقِ الإبِلِ، فَقَامَتْ عَلْيهِم الشَّوَاهِدُ البَيّنةُ فَأَمْرُهُم غَيْر أَمْرِ مَن ادَّعَى عَلَيهِ بِالْقَتلِ، وَلَا شَاهِدٌ يَقُومُ عَلَيهِ، وَمَا ذَكَرَ مِنْ الَّذينَ انْهَدَم عَليهِم الغَارُ لَا يُعارَضُ بِهِ مَا تَقَدَّمَ مِن السُّنَّةِ فى الْقَسَامَةِ، وَليسَ رَأيُ أبِي قِلَابةَ حُجَّةً عَلى جَمَاعَة التَّابِعينَ وَلَا تُرَدُّ بِمِثلِهِ السُّنَنُ، وَكَذَلكَ مَحْوُ عَبْدِالملكِ مِن الدِّيوَانِ لِأسْمَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا لَا حُجَّةَ فِيه عَلى إِبْطَالِ القَسَامةِ؛ وَإِنَّمَا ذَكَرَ البُخَاريُ هَذَا كَلَّهُ بِلا إِسْنادٍ، وَصَدَّرَ بِهِ كِتَابِ الْقَسَامَةِ؛ لِأَنَّ مَذْهبَهُ تَضْعيفُ الْقَسَامةِ، وَيَدُلُّ عَلى ذَلِكَ أَنَّهُ أَتَى بِحَديثِ القَسَامَةِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْجِزْيةِ وَالمُوَادَعَةِ.\nثُمَّ ذَكَرَ اخْتِلَافَ الْفُقَهَاءِ فِي الْقَولِ بِهَا ..","vol":"3","page":23},{"text":"قَالَ الْمُهَلَّبُ:\nانْظُرْ جَعَلَ يَمِينَهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ مَا خَلَعُوهُ مَكَانَ الْقَسَامَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُمْ أَقْسَمُوا عَلَى الْدَّمِ، فَجَعَلَ انْهِدَامَ الْغَارِ عَلَيْهِمْ عُقُوبَةً عَلَى الْقَسَامَةِ فِي الدِّيَةِ، وَقَطَعَ بِذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا خَلَعُوهُ، فَقَسَمُهُمْ غَمُوسٌ عَلَى قَوْلِهِ، وَهِي قِصَّةٌ غَيْرُ مَرْوِيَّةٍ، وَلَا يُعَارَضُ بِمِثْلِهَا مَا ثَبَتَ بِالأَئِمَّةِ مِنْ حُكْمِ الرَّسُولِ بِالْقَسَامَةِ وَالْخُلَفَاءِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَهَذِهِ حِكَايَةٌ مِنْهُ مُرْسَلَةٌ غَيْرُ مُسْنَدَةٍ.\nوخرجه في بَاب أَبْوَالِ الْإِبِلِ وألبانها (٢٣٣)، وفي بَاب إِذَا حَرَّقَ الْمُشْرِكُ الْمُسْلِمَ هَلْ يُحَرَّقُ (٣٠١٨)، وفي بَاب قِصَّةِ عُكْلٍ (١) وَعُرَيْنَةَ (٤١٩٢)، وبَاب الدَّوَاءِ بِأَلْبَانِ الْإِبِلِ وأبوالها (٥٦٨٥) (٥٦٨٦)، وفي بَاب مَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضٍ لَا تُلَايِمُهُ (٥٧٢٧)، وفي بَاب اسْتِعْمَالِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَأَلْبَانِهَا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ (١٥٠١)، وفي باب تفسير قوله ﷿ ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية (٤٦١٠)، وفي بَاب الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالرِّدَّةِ (٦٨٠٢)، وبَاب لَمْ يَحْسِمْ النَّبِيُّ ﷺ الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ حَتَّى هَلَكُوا (٦٨٠٣)، وفي بَاب لَمْ يُسْقَ الْمُرْتَدُّونَ الْمُحَارِبُونَ حَتَّى مَاتُوا (٦٨٠٤)، وبابُ الْقَسَامَةِ (٦٨٩٩)، وبَاب سَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَعْيُنَ الْمُحَارِبِينَ (٦٨٠٥).\nوفي بَاب غَزْوَةِ ذِي قَرَدَ (؟)، لاِخْتِلَافِهِمْ فِي مَنْ كَانُوا.\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، مع أن الأصيلي قال في الترجمة في المغازي: عضل، لا عكل.","vol":"3","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-967>بَاب مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ لَهُ</span>\n[١٣٤٢]- (٦٩٠٠) خ نَا أَبُو النُّعْمَانِ (١)، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ حُجْرٍ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ أَوْ بِمَشَاقِصَ وَجَعَلَ يَخْتِلُهُ لِيَطْعُنَهُ.\n\n[١٣٤٣]- (٦٩٠١) خ وَنَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ الله ﷺ، وَمَعَ رَسُولِ الله ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْتَظِرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنَيْكَ».\nقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الْبَصَرِ».\nوخرجهما في بَاب الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ (٦٢٤١) (٦٢٤٢)، وفي بَاب الِامْتِشَاطِ (٥٩٢٤).\n\n[١٣٤٤]- (٦٩٠٢) خ وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، نَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: «لَوْ أَنَّ امْرَءًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِعَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-968>بَاب الْعَاقِلَةِ</span>\n[١٣٤٥]- (١١١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، نَا وَكِيعٌ عنْ سُفْيانَ.\nح، و(٦٩٠٢) نَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ - لَفْظُهُ - عنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ لَيْسَ فِي\n_________\n(١) تصحف في بعض النسخ المطبوعة إلى: نَا أَبُواليمان.","vol":"3","page":25},{"text":"الْقُرْآنِ؟ ومَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ؟، فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ، إِلَّا فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ فِي كِتَابِهِ، وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ.\n\n[١٣٤٦]- و(٣١٧٩) نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ، ح، وَ(١٨٧٠) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ.\nو(٧٣٠٠) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ (بْنِ غِيَاثٍ)، أخبرني أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، عن إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قال: حَدَّثَنِي أبِي قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ (بنُ أبي طَالِبٍ) عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ، وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَقَالَ: وَالله مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ يُقْرَأُ إِلَا كِتَابُ الله ﷿.\nوقَالَ أَبُوجُحَيْفَة: أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ.\nقَالَ التَّيْمِيُّ: وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الأَسِيرِ وَلَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.\nقَالَ وَكِيعٌ: الْجِرَاحَاتُ وَأَسْنَانُ الْإِبِلِ.\nقَالَ حَفْصٌ: فَنَشَرَهَا فَإِذَا فِيهَا الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرٍ إِلَى كَذَا، قَالَ ابن كثير: إلى ثورٍ.\nقَالَ حَفْصٌ: فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أو آوى محدثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا.\n(وَإِذَا فِيهِ: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا) (١).\n_________\n(١) سقط من الأصلين وهو في الصحيح.","vol":"3","page":26},{"text":"وَإِذَا فِيهَا: مَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا.\nوقَالَ وَكِيعٌ: مَنْ وَالَى غَيْرَ مَوَالِيهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّعَمُّقِ وَالتَّنَازُعِ فِي الْعِلْمِ وَالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ (٧٣٠٠)، وفِي بَابِ كِتَابَةِ الْعِلْمِ (١١١)، وبَاب إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ (٣١٧٩)، وبَاب حَرَمِ الْمَدِينَةِ (١٨٧٠)، وفِي بَابِ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ (٦٩١٥)، وبَاب فَكَاكِ الأَسِيرِ (٣٠٤٧)، وبَاب إِثْمِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ مَوَالِيهِ (٦٧٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-969>بَاب جَنِينِ الْمَرْأَةِ</span>\n[١٣٤٧]- (٦٩٠٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، ح، و(٥٧٥٩) نَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، ح، و(٦٩١٠) نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أخبرني يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سعيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ.\nزَادَ مَالِكٌ: فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ مَا لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَل (١)، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ».\nوزَادَ الْلَّيْثُ: ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ الله ﷺ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا.\n_________\n(١) في غالب روايات الصحيح: فَمِثْل ذَلِكَ يُطَلّ، ووافق ما في روايتنا الكشميهني.","vol":"3","page":27},{"text":"وقَالَ ابنُ وَهْبٍ: على عَاقِلَتِهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب جَنِينِ الْمَرْأَةِ وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى الْوَالِدِ وَعَصَبَةِ الْوَالِدِ لَا عَلَى الْوَلَدِ (٦٩١٠)، وفِي بَابِ الْكِهَانَةِ (٥٧٥٨ - ٥٧٦٠)، وفي الفرائِضِ باب مِيراثِ المرْأةِ والزَّوجِ مَع الوَلَدِ وَغَيْرِه (٦٧٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-970>بَاب مَنْ اسْتَعَانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا</span>\nخ: وَيُذْكَرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ بَعَثَتْ إِلَى مُعَلِّمِ الْكُتَّابِ: ابْعَثْ إِلَيَّ غِلْمَانًا يَنْفُشُونَ صُوفًا وَلَا تَبْعَثْ إِلَيَّ حُرًّا.\n\n[١٣٤٨]- (٦٩١١) خ نَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ أَخَذَ أَبُوطَلْحَةَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَوَالله مَا قَالَ لِي النبي ﷺ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب حسن الخلق وما يكره من البخل (٦٠٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-971>بَاب الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ</span>\nوَقَالَ محمدُ بْنُ سِيرِينَ: كَانُوا لَا يُضَمِّنُونَ مِنْ النَّفْحَةِ وَيُضَمِّنُونَ مِنْ أدار (١) الْعِنَانِ.\n_________\n(١) في الصحيح: رد العنان.","vol":"3","page":28},{"text":"وَقَالَ حَمَّادٌ لَا تُضْمَنُ النَّفْحَةُ إِلَا أَنْ يَنْخُسَ إِنْسَانٌ الدَّابَّةَ وَقَالَ شُرَيْحٌ لَا تُضْمَنُ مَا عَاقَتْ (١) أَنْ يَضْرِبَهَا فَتَضْرِبَ بِرِجْلِهَا، وَقَالَ حَمَّادٌ (٢): إِذَا سَاقَ الْمُكَارِي حِمَارًا عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَتَخِرُّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا سَاقَ دَابَّةً فَأَتْعَبَهَا فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتْ وَإِنْ كَانَ خَلْفَهَا مُتَرَسِّلًا لَمْ يَضْمَنْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-972>بَاب إِذَا عَرَّضَ الذِّمِّيُّ وَغَيْرُهُ بِسَبِّ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يُصَرِّحْ</span>\n[١٣٤٩]- (٦٩٦٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أنا عَبْدُ الله، أنا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَرَّ يَهُودِيٌّ.\n\n[١٣٥٠]- و(٦٠٢٤) نَا الأُوَيْسِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ.\nح، وَ(٦٤٠١) نَا قُتَيْبَةُ، و(٦٠٣٠) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ يَهُودَ أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالتْ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ وَلَعَنَكُمْ الله وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ.\nفقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ».\nزَادَ الزُّهْرِيُّ: «إِنَّ الله يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ».\n_________\n(١) كذا في النسخة، وفي الصحيح: عَاقَبَتْ.\n(٢) في الصحيح زيادة: وَقَالَ الْحَكَم و..","vol":"3","page":29},{"text":"قَالَا: فقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا يقولون؟، قَالَ: «أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، أَقُولُ وَعَلَيْكُمْ»، قالَ: أَيُّوبُ: «فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ».\nزَادَ أَنَسٌ: فقَالَوا: يَا رَسُولَ الله أَلَا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: «لَا، إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ».\n\nوَخَرَّجَهُ في:<span data-type=\"title\" id=toc-973> بَاب </span>الرِّفْقِ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ (٦٠٢٤)، وفِي بَابِ يُسْتَجَابُ لَنَا فِي الْيَهُودِ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِينَا (٦٤٠١)، وفِي بَابِ لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ فَاحِشًا الباب (٦٠٣٠)، وفِي بَابِ كيف الرد على أهل الذمة (٦٢٥٦) (٦٢٥٨).\nبَاب\n\n[١٣٥١]- (٦٩٢٩) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، نَا شَقِيقٌ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَحْكِي نَبِيًّا مِنْ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ، فَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: «اللهم اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ».","vol":"3","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-974>باب اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ وَالْمُعَانِدِينَ وَقِتَالِهِمْ </span>(١)\nوإِثْمِ مَنْ أَشْرَكَ بِالله وَعُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ الله ﷿ ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾، وقَالَ ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.\n\n[١٣٥٢]- (٦٩١٨) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رسول الله ﷺ، وَقَالَوا: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِذَلكَ، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾».\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَا جَاءِ في المتَأوِّلينَ (٦٩٣٧).\n\n[١٣٥٣]- (٦٩١٢) نَا خَلَادُ بْنُ يَحْيَى، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالْآخِرِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-975>باب حُكْمِ الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدَّةِ وَاسْتِتَابَتِهمَ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالزُّهْرِىُّ وَإِبْرَاهِيمُ: تُقْتَلُ الْمُرْتَدَّةُ.\nوَقَالَ الله ﷿ ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ\n_________\n(١) هذا الباب في هذه الرواية عند الأصيلي والقابسي ووافقهما المستملي هو كتاب عند سواهم، ولذلك ينقص عدد كتب الصحيح في هذه الروايات، والأمر في ذلك هين.","vol":"3","page":31},{"text":"وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ﴾، وَقَالَ الله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠)﴾ وَقَالَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ وقَالَ ﷿ ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ وقوله ﷿ ﴿وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٦) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وقَالَ ﷿ ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ الآية.\n\n[١٣٥٤]- (٤٣٤١) خ نَا مُوسَى بنُ إسْماعِيل، نَا أَبُوعَوَانَةَ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ.\nو(٤٣٤٤) نَا مُسْلِمٌ، نَا شُعْبَةُ، نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\nح، (٧١٤٩) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى.\nو(٦٩٢٣) نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوبُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ الأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي، وَرَسُولُ الله ﷺ يَسْتَاكُ، وَكِلَاهُمَا.\nقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: أَمِّرْنَا يَا رَسُولَ الله، وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَهُ.","vol":"3","page":32},{"text":"قَالَ حُمَيْدٌ: فَقَالَ: «يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ»، قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ، فَقَالَ: «لَنْ أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ»، زَادَ أَبُوأُسَامَةَ: «وَلَا مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ»، زَادَ حُمَيْدٌ: «وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ إِلَى الْيَمَنِ».\nثُمَّ اتَّبَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، زَادَ عَبْدُالْمَلِكِ: قَالَ: وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلَافٍ، قَالَ: وَالْيَمَنُ مِخْلَافَانِ، ثُمَّ قَالَ: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا».\nزَادَ سَعِيدٌ: «وَتَطَاوَعَا».\nقَالَ عَبْدُالْمَلِكِ: فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَمَلِهِ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَارَ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَحْدَثَ بِهِ عَهْدًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَارَ مُعَاذٌ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أبِي مُوسَى، فَجَاءَ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ وَقَدْ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ قَدْ جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ، أَيُّمَ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ.\nزَادَ حُمَيْدٌ: قَالَ: كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، وأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، قَالَ: انْزِلْ، قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ الله وَرَسُولِهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nقَالَ عَبْدُالْمَلِكِ: قَالَ: إِنَّمَا جِيءَ بِهِ لِذَلِكَ فَانْزِلْ، قَالَ: مَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ثُمَّ نَزَلَ.\nقَالَ حُمَيْدٌ: ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا، وقَالَ عَبْدُالْمَلِكِ: قَالَ: يَا عَبْدَ الله، كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ سعيدٌ: قَالَ: قَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى رَاحِلَتِي وَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا،","vol":"3","page":33},{"text":"قَالَ عَبْدُالْمَلِكِ: فَكَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: أَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَأَقُومُ وَقَدْ قَضَيْتُ جُزْئِي مِنْ النَّوْمِ، فَأَقْرَأُ مَا كَتَبَ الله لِي، فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب بَعْثُ أبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ إِلَى الْيَمَنِ (قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ) (٤٣٤١ - ٤٣٤٥)، وفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ الْحِرْصِ عَلَى الْإِمَارَةِ (٧١٤٩)، وفِي بَابِ الْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِالْقَتْلِ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الْإِمَامِ (٧١٥٦)، وفِي بَابِ اسْتِئْجَارُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، الباب، وَمَنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ مَنْ أَرَادَ العملَ (٢٢٦١)، وفِي بَابِ أَمْرِ الْوَالِي إِذَا وَجَّهَ أَمِيرَيْنِ (٧١٧٢)، وفِي بَابِ قَوْلِه «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا» (٦١٢٤).\n\n[١٣٥٥]- (٦٩٢٢) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ لِنَهْيِ رَسُولِ الله ﷺ: «لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ الله» وَلَقَتَلْتُهُمْ، لِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب لا يعذب بعذاب الله (٣٠١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-976>بَاب قِتالِ الْخَوَارِجِ وَالْمُلْحِدِينَ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ</span>\nومَنْ تَرَكَ قِتَالَهم لِلتَّأَلُّفِ وَأَنْ لَا يَنْفِرَ النَّاسُ عَنْهُ، وَقَوْلِ الله جل ثناؤه ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾، وَكَانَ (عَبدُاللهِ) بْنُ عُمَرَ يَرَاهُمْ شِرَارَ خَلْقِ الله ﷿، وَقَالَ: إِنَّهُمْ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ (١) نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.\n_________\n(١) في الأصل الثاني: آية.","vol":"3","page":34},{"text":"[١٣٥٦]- (٦٩٣٤) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا الشَّيْبَانِيُّ، نَا يُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ لِسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: هَلْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ شَيْئًا؟.\n\n[١٣٥٧]- (٦٩٣٠) ح نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، نَا خَيْثَمَةُ، نَا سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ حَدِيثًا فَوَالله لأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خِدْعَةٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حِدَاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ».\n\n[١٣٥٨]- و(٧٥٦٢) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، يُحَدِّثُ عَنْ مَعْبَدِ (١) بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ قومٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ».\nخ: وقَالَ سَهْلُ بْنُ حَنِيفٍ: وَأَهْوَى بِيَدِهِ قِبَلَ الْعِرَاقِ: «يَخْرُجُ مِنْهُ قَوْمٌ».\n\n[١٣٥٩]- وَ(٦٩٣١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُمَا أَتَيَا أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَسَأَلَاهُ عَنْ الْحَرُورِيَّةِ: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا الْحَرُورِيَّةُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَلَمْ يَقُلْ مِنْهَا قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ».\n_________\n(١) في الأصل: سعيد بن سيرين، وهو تصحيف، والله أعلم.","vol":"3","page":35},{"text":"[١٣٦٠]- خ و(٣١٣٨) نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله ﷺ يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ، إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ، فَقَالَ: «لَقَدْ شَقِيتَ (١) إِنْ لَمْ أَعْدِلْ».\n\n[١٣٦١]- و(٣٦١٠) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، و(٦٩٣٣) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ.\nح و(٤٣٥١) نَا قُتَيْبَةُ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي نُعْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ.\nحَ، و(٧٤٣٢) نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا، سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ أبِي نُعْمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ وَهُوَ بِالْيَمَنِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذُهَيْبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أربعة: الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي مُجَاشِعٍ، وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ، فَتَغَضَّبَتْ (٢) قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ، فَقَالَوا: يُعْطِيهِ صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا.\n_________\n(١) هكذا ضبطها في الأصل، وهو الصحيح عن قرة فقد ضبطها قرة في رواية حجاج عنه، أخرج حديثه المستغفري في الفضائل (٥٢)، وقَالَ قرة: لقد شقيتَ لقد شقيتَ، كرره بالفتح لينبه المستمع.\nقَالَ الْحَافِظُ: بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ لِلأَكْثَرِ، وَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ، وَالشَّرْطُ لَا يَسْتَلْزِمُ الْوُقُوعَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ لَا يَعْدِلُ حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ الشَّقَاءُ، بَلْ هُوَ عَادِلٌ فَلَا يَشْقَى.\nوَحَكَى عِيَاضٌ فَتْحَهَا وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ، وَحَكَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنْ رِوَايَةِ شَيْخِهِ الْمَنِيعِيِّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ عَنْ قُرَّةَ، وَالْمَعْنَى لَقَدْ شَقِيت أَيْ ضَلَلْت أَنْتَ أَيّهَا التَّابِعُ حَيْثُ تَقْتَدِي بِمَنْ لَا يَعْدِلُ، أَوْ حَيْثُ تَعْتَقِدُ فِي نَبِيِّك هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي لَا يَصْدُرُ عَنْ مُؤْمِنٍ أهـ\nقلت: رواية عثمان بن عمر مع رواية حجاج توجب المصير إلى الفتح في حديث قرة، ومن رواه بالضم أخطأ على قرة، والله أعلم.\n(٢) في الصحيح: فَتَغَيَّظَتْ.","vol":"3","page":36},{"text":"زَادَ عُمَارَةُ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً».\nزَادَ سُفْيَانُ: «إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ».\nفَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ.\nزَادَ عُمَارَةُ: مُشَمَّرُ الْإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، اتَّقِ الله، قَالَ: «وَيْلَكَ أَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ الله».\nوقَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ: «فَمَنْ يُطِيعُ الله إِذَا عَصَيْتُهُ، فَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي».\nقَالَ عُمَارَةُ: ثُمَّ وَلَّى، فقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ الله، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ، قَالَ: «لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي»، فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مَنْ يُصَلِّي يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ».\nقَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍّ فَقَالَ: «إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ الله رَطْبًا لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ».\nقَالَ مَعْمَرٌ: وقَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ إذْ جَاءَ عَبْدُ الله بْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ.\nوَقَالَ شُعَيْبٌ: أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله اعْدِلْ، فَقَالَ: «وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ","vol":"3","page":37},{"text":"أَعْدِلُ»، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، ائْذَنْ لِي أَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَقَالَ: «دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، (ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَمَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ وَهُوَ قِدْحُهُ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ) (١) ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ».\n(٥٠٥٨) زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أبِي سَلَمَةَ: «فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقِ، هَلْ عَلَقَ بِهَا مِنْ الدَّمِ شَيْءٌ».\nقَالَ مَعْمَرٌ (٢) عَنْ الزُّهْرِيِّ: «آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ».\nزَادَ عُمَارَة: فَأَظُنُّهُ قَالَ: «لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ».\nزَادَ مَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ: قِيلَ: مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: «سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ والتَّسْبِيدُ».\nوزَادَ سُفْيَانُ: «يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ».\nزَادَ عَلِيٌّ: قَالَ: «فَأَيْنَمَا ثَقِفْتُمُوهُم (٣) فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\nقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ ﵁ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ\n_________\n(١) سقط ما بين القوسين على الناسخ من انتقَالَ النظر.\n(٢) هكذا في الأصل، وهذا اللفظ ليس لمعمر بل لشعيب عن الزهري.\n(٣) في الصحيح: لَقِيتُمُوهُمْ.","vol":"3","page":38},{"text":"الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ، فَأُتِيَ بِهِ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي نَعَتَهُ.\nزَادَ مَعْمَرٌ: قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب بِعْثة عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ (٤٣٥١)، وفِي بَابِ ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ (٧٤٣٢)، وفِي بَابِ قَوْلِهِ ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ (٣٣٤٤)، وَخَرَّجَهُ في: بَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ (٣٦١٠ - ٣٦١١) وفِي بَابِ قَوْلِ الرَّجُلِ وَيْلَكَ (٦١٦٣)، وفِي بَابِ المؤَلَّفَةِ قُلوبُهم سُورَة بَراءَة، التفسير (٤٦٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-977>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ»</span>\n[١٣٦٢]- (٦٩٣٥) خ نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، نَا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَ (١)».\nوَخَرَّجَهُ في: عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ (٣٦٠٨)، وفِي بَابِ مَنْ رَاءَى بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ تَأَكَّلَ بِهِ أَوْ فَخَرَ بِهِ (٥٠٥٧) (٥٠٥٨).\n_________\n(١) في الصحيح: واحدة.","vol":"3","page":39},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-978>٢٦ - كِتَاب الْإِكْرَاهِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وَقَالَ ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ وَهِيَ تَقِيَّةٌ.\nوَقَالَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [إلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾.\nوقَالَ] ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾.\nفَعَذَرَ الله ﷿ الْمُسْتَضْعَفِينَ الَّذِينَ لَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ تَرْكِ مَا أَمَرَ الله بِهِ، وَالْمُكْرَهُ لَا يَكُونُ إِلَا مُسْتَضْعَفًا غَيْرَ مُمْتَنِعٍ مِنْ فِعْلِ مَا أُمِرَ بِهِ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: التَّقِيَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيمَنْ يُكْرِهُهُ اللُّصُوصُ فَيُطَلِّقُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَسَنُ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات».\nوَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.","vol":"3","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-979>بَاب مَنْ اخْتَارَ الضَّرْبَ وَالْقَتْلَ وَالْهَوَانَ عَلَى الْكُفْرِ</span>\n[١٣٦٣]- (٣٨٦٢) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، ح، و(٦٩٤٢) نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا عَبَّادٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ عُمَرَ مُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ، زَادَ سُفْيَانُ: قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ.\nقَالَ عَبَّادٌ: وَلَوْ انْقَضَّ أُحُدٌ مِمَّا فَعَلْتُمْ بِعُثْمَانَ كَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِسْلَامُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ (٣٨٦٢).\n\n[١٣٦٤]- (٦٩٤٣) خ ونَا مُسَدَّدٌ، و(٣٦١٢) ابنُ الْمُثَنَّى، نَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ.\nح و(٣٨٥٢) نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، نَا بَيَانٌ، وَإِسْمَاعِيلُ قَالَا: سَمِعْنَا قَيْسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ لَقِينَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً، فَقُلْتُ: أَلَا تَدْعُو الله.\nزَادَ يَحْيَى: لَنَا أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، قَالَ سُفْيَانُ: فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: «قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُمْشَطُ بِأمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ»، زَادَ يَحْيَى: «وَالله لَيَتِمَّنَّ»، قَالَ بَيَانٌ: «وَلَيُتِمَّنَّ الله ﷿ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَا الله ﷿ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ»، زَادَ يَحْيَى: «وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِمكَّةَ (٣٨٥٢)، وبَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ (٣٦١٢).","vol":"3","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-980>بَاب إِذَا أُكْرِهَ حَتَّى وَهَبَ عَبْدًا أَوْ بَاعَهُ لَمْ يَجُزْ</span>\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: فَإِنْ نَذَرَ فِيهِ الْمُشْتَرِي نَذْرًا فَهُوَ جَائِزٌ بِزَعْمِهِ وَكَذَلِكَ إِنْ دَبَّرَهُ.\n\n[١٣٦٥]- (٢٤٠٣) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، نَا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ.\nح و(٦٩٤٧) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الأَنْصَارِ دَبَّرَ مَمْلُوكًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ النبي ﷺ فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟»، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ.\nزَادَ عَطَاءٌ: فَأَخَذَ ثَمَنَهُ وَدَفَعَهُ إِلَيْهِ.\nقَالَ عَمْروٌ: فَسَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ بَاعَ مَالَ الْمُفْلِسِ وَالْمُعْدمِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ أَوْ أَعْطَاهُ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ (٢٤٠٣)، بَاب مَنْ رَدَّ أَمْرَ السَّفِيهِ وَالضَّعِيفِ الْعَقْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَرَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ، وبَاب عِتْقِ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبِ فِي الْكَفَّارَةِ وَعِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا، وَقَالَ طَاوُسٌ يُجْزِئُ الْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ (٦٧١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-981>بَاب إِذَا اسْتُكْرِهَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى الزِّنَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا</span>\nلقَوْلِ اللهِ ﷿ ﴿وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾\n\n[١٣٦٦]- (٦٩٤٩) وَقَالَ اللَّيْثُ: نَا نَافِعٌ، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْإِمَارَةِ وَقَعَ عَلَى وَلِيدَةٍ مِنْ الْخُمُسِ فَاسْتَكْرَهَهَا حَتَّى اقْتَضَّهَا، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحَدَّ، وَنَفَاهُ، وَلَمْ يَجْلِدْ الْوَلِيدَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا.","vol":"3","page":42},{"text":"وقَالَ الزُّهْرِيُّ: فِي الأَمَةِ الْبِكْرِ يَفْتَرِعُهَا الْحُرُّ يُقِيمُ ذَلِكَ الْحَكَمُ مِنْ الأَمَةِ الْعَذْرَاءِ بِقَدْرِ ثمنها، وَيُجْلَدُ، وَلَيْسَ فِي الأَمَةِ الثَّيِّبِ فِي قَضَاءِ الأَئِمَّةِ غُرْمٌ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْحَدُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-982>بَاب يَمِينِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ إِنَّهُ أَخُوهُ إِذَا خَافَ عَلَيْهِ الْقَتْلَ أَوْ نَحْوَهُ</span>\nوَكَذَلِكَ كُلُّ مُكْرَهٍ يَخَافُ فَإِنَّهُ يَذُبُّ عَنْهُ الْمَظَالِمَ وَيُقَاتِلُ دُونَهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، فَإِنْ قَاتَلَ دُونَ الْمَظْلُومِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا قِصَاصَ.\nوَإِنْ قِيلَ لَهُ لَتَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ أَوْ لَتَأْكُلَنَّ الْمَيْتَةَ أَوْ لَتَبِيعَنَّ (١) عَبْدَكَ أَوْ لتُقِرَّنَّ بِدَيْنٍ أَوْ تَهَبَ هِبَةً وَتَحُلَّ عُقْدَةً أَوْ لَتَقْتُلَنَّ (٢) ولدكَ أَوْ أَخَاكَ فِي الْإِسْلَامِ وَسِعَهُ ذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ».\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَوْ قِيلَ لَهُ لَتَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ أَوْ لَتَأْكُلَنَّ الْمَيْتَةَ أَوْ لَتَقْتُلَنَّ ابْنَكَ أَوْ أَبَاكَ أَوْ ذَا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ لَمْ يَسَعْهُ (٣)، لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ، ثُمَّ نَاقَضَ فَقَالَ: إِنْ قِيلَ لَهُ لَتَقْتُلَنَّ ابْنَكَ أو أَبَاكَ أَوْ لَتَبِيعَنَّ هَذَا الْعَبْدَ أَوْ تُقِرَّنَّ بِدَيْنٍ أَوْ بِهِبَةٍ يَلْزَمُهُ فِي الْقِيَاسِ، وَلَكِنَّا نَسْتَحْسِنُ، وَنَقُولُ: الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ وَكُلُّ عُقْدَةٍ فِي ذَلِكَ بَاطِلٌ، فَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي رَحِمٍ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ.\n_________\n(١) في الصحيح: لنبيعن.\n(٢) في الصحيح: لنقتلن.\n(٣) هكذا وقعت الرواية، ولم يعرفها الحافظ، وقَالَ في الفتح: وَنَبَّهَ اِبْن التِّين عَلَى وَهْمٍ وَقَعَ لِلدَّاوُدِيّ الشَّارِح، حَاصِلهُ أَنَّ الدَّاوُدِيّ وَهِمَ فِي إِيرَاد كَلَام الْبُخَارِيّ فَجَعَلَ قَوْله \"لَتَقْتُلَنَّ\" بِالتَّاءِ، وَجَعَلَ قَوْل الْبُخَارِيّ وَسِعَهُ ذَلِكَ \"لَمْ يَسَعْهُ ذَلِكَ\".\nقلت: هكذا هي رواية الأصيلي والقابسي.\nقَالَ الْحَافِظُ: ثُمَّ تَعَقَّبَهُ بِأَنَّهُ إِنْ أَرَادَ لَا يَسَعهُ فِي قَتْل أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ فَصَوَاب، وَأَمَّا الْإِقْرَار بِالدَّيْنِ وَالْهِبَة وَالْبَيْع فَلَا يَلْزَم أهـ.","vol":"3","page":43},{"text":"وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِامْرَأَتِهِ: هَذِهِ أُخْتِي وَذَلِكَ فِي الله».\nوَقَالَ النَّخَعِيُّ: إِذَا كَانَ الْمُسْتَحْلِفُ ظَالِمًا فَنِيَّةُ الْحَالِفِ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَنِيَّةُ الْمُسْتَحْلِفِ.\n\n[١٣٦٧]- (٦٩٥٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا هُشَيْمٌ، نَا عُبَيْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: «تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِما أَوْ مَظْلُومًا (٢٤٤٣).","vol":"3","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-983>٢٧ - كِتَاب الْفِتَنِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-984>بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الله ﷿ ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ </span>وَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَذِّرُ مِنْ الْفِتَنِ\n[١٣٦٨]- (٧٠٥٠) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَفْظُهُ، خَ، (٦٥٨٣) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ، مَدَارُهُ، قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ وَرَدَهُ يشَرَبُ مِنْهُ، وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَنِي».\n\n[١٣٦٩]- (٧٠٤٩) وَنَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، قَالَ عَبْدُالله: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حَتَّى إِذَا أَهْوَيْتُ لِأُنَاوِلَهُمْ اخْتُلِجُوا».\n\n[١٣٧٠]- (٦٥٨٦) ونَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُجْلَونَ (١) عَنْهُ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ».\n_________\n(١) كذا في النسخة، وفي الصحيح: فَيُحَلَّئُونَ.\nوقد بين البخاري الخلاف في اللفظة، قَالَ: وَقَالَ شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ كَانَ أَبُوهُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ \" فَيُجْلَوْنَ \" وَقَالَ عُقَيْلٌ: \" فَيُحَلَّئُونَ\".","vol":"3","page":45},{"text":"[١٣٧١]- (٦٥٨٧) ونَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، نَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: النَّار وَالله، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى، ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ، قُلْتُ: أَيْنَ، قَالَ: إِلَى النَّارِ وَالله، قُلْتُ: ومَا شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى، فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ فيهِمْ إِلَا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ».\n(٦٥٨٤) قَالَ أَبُوحَازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أبِي عَيَّاشٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا: «فَأَقُولُ سُحْقًا مِمَّنْ غَيَّرَ بَعْدِي».\nخ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُحْقًا بُعْدًا، يُقَالَ سَحِيقٌ بَعِيدٌ، أَسْحَقَهُ وسَحَقَهُ أَبْعَدَهُ.\n\n[١٣٧٢]- (٣٤٤٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «فَأَقُولُ أَصْحَابِي، فَيُقَالَ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾» الآية.\nقَالَ البُخَارِيُّ: ويذُكَرُ عَنْ قَبِيصَةَ أنه قَالَ: هُمْ الَّذِينَ ارْتَدُّوا فَقَاتَلَهُمْ أَبُوبَكْرٍ.\n- صَحْ لِعَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ -\n\n[١٣٧٣]- (٦٥٩٣) خ وَنَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، وَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ.\nفَكَانَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: اللهمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ نُفْتَنَ عَنْ دِينِنَا.","vol":"3","page":46},{"text":"يَنْكِصُونَ: يَرْجِعُونَ عَلَى الْعَقِبِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْحَوْضِ (٦٥٧٥ - ٦٥٧٦) (٦٥٨٣ - ٦٥٨٨) (٦٥٩٣)، وفِي بَابِ كَيْفَ الْحَشْرُ مختصرا (٦٥٢٦).\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذكر مَرْيم مِن كِتَابِ الأَنْبِياءِ (٣٤٤٧)، وفِي بَابِ تفسير قوله ﷿ ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ (٤٧٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-985>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا»</span>\n[١٣٧٤]- (٧٠٥٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا الأَعْمَشُ، نَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَالله (بنَ مَسْعُودٍ) قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا»، قَالَوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا الله حَقَّكُمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: (باب) عَلامَاتِ النُّبوّة (٣٦٠٣).\n\n[١٣٧٥]- (٧١٤٣) خ وَنَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ الْجَعْدِ.\nو(٧٠٥٣) نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ الْجَعْدِ، عَنْ أبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».\nوقَالَ حَمَّادٌ: «فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيمُوتُ إِلَا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً (٧١٤٣).\n\n[١٣٧٦]- (٧٠٥٥) خ وَنَا إِسْمَاعِيلُ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ (قَالَ): دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ","vol":"3","page":47},{"text":"وَهُوَ مَرِيضٌ قُلْنَا: أَصْلَحَكَ الله، حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ الله بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: دَعَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَبَايَعْنَاهُ، فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: «أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، إِلَا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ الله فِيهِ بُرْهَانٌ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب كيف يبايع الإمام (٧١٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-986>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ»</span>\n[١٣٧٧]- (٧٠٥٨) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنِي جَدِّي قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ، فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، وَمَعَنَا مَرْوَانُ، قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ: «هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى أيْدِي غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ»، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَعْنَةُ الله عَلَيْهِمْ غِلْمَةً، فَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ لَفَعَلْتُ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي إِلَى بَنِي مَرْوَانَ حِينَ مُلِّكُوا بِالشَّامِ فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَانًا أَحْدَاثًا قَالَ لَنَا: عَسَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ، قُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ.\nوَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٦٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-987>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ»</span>\n[١٣٧٨]- (٧٠٥٩) خ نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بنتِ أبِي سفيان، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَنَّهَا قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ النَّوْمِ مُحْمَرًّا","vol":"3","page":48},{"text":"وَجْهُهُ، يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَا الله وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ»، وَعَقَدَ سُفْيَانُ تِسْعِينَ أَوْ مِائَةً، قِيلَ: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب يأجوج ومأجوج (٣٣٤٦)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ (٧١٣٥)، وفِي بَابِ علامات النبوة (٣٥٩٨).\n\n[١٣٧٩]- (٧٠٦٠) خ ونَا مَحْمُودٌ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟»، قَالَوا: لَا، قَالَ: «فَإِنِّي لأَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ الْمَطَر (١)».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الغرفة والعلية (٢٤٦٧)، وفِي بَابِ أطم المدينة (١٨٧٨)، وفِي بَابِ علامات النبوة (٣٥٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-988>بَاب ظُهُورِ الْفِتَنِ</span>\n[١٣٨٠]- (٧٠٦٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، قَالَ أَبُوموسى، سَمِعْتُ رسول الله ﷺ.\n\n[١٣٨١]- (٦٠٣٧) خَ، ونَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي حُمَيدٌ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ.\n(٦٥٠٦، ٧١٢١) وَنَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، نَا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى\n_________\n(١) هكذا في الأصل الثاني واضحة، ولعلها في الأصل: القطر.","vol":"3","page":49},{"text":"تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ تَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ، وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ الله، وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ».\nوقَالَ أَبُومُوسَى: «يَزُولُ فِيهَا الْعِلْمُ وَيَظْهَرُ فِيهَا الْجَهْلُ».\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَيُلْقى الشُّحُّ».\nقَالَ أَبُوالزِّنَادِ: «وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ»، قَالَ أَبُومُوسَى: وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ.\nقَالَ أَبُوالزِّنَادِ: «وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ، حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ لَا أَرَبَ لِي بِهِ، وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ، وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ أَجْمَعُونَ فَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا».\nوَخَرَّجَ بَعْضَهُ فِي بَابِ مَنْ أَجَابَ الْفُتْيَا بِإِشَارَةِ الْيَدِ (٨٥):\nخ نَا الْمَكِّيُّ، نَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قِيلَ: يَا رَسُولَ الله: وَمَا الْهَرْجُ؟ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ، فَحَرَّفَهَا كَأَنَّه يُرِيدُ الْقَتْلَ.\nوفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ الْبُخْلِ (٦٠٣٧)، وفِي بَابِ مَا قِيلَ فِي الزَّلَازِلِ وَالْآيَاتِ (١٠٣٦).","vol":"3","page":50},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب خُرُوجِ النَّارِ (٧١١٨)، وفِي بَابِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُغْبَطَ أَهْلُ الْقُبُورِ (٧١١٥)، وفِي كِتَابِ عيش النبي ﷺ، باب (؟)، وبَاب ﴿هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾ من التفسير قصة الشمس (٤٦٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-989>بَاب لَا يَأْتِي زَمَانٌ إِلَا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ</span>\n[١٣٨٢]- (٧٠٦٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوَنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنْ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ «لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا (١) رَبَّكُمْ»، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-990>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا»</span>\n[١٣٨٣]- (٧٠٧٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا».\n\n[١٣٨٤]- (٧٠٧٢) خ وَنَا مُحَمَّدٌ (٢)، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ».\n_________\n(١) في الأصل الأول: تلقون، وما أثبته.\n(٢) محمد هذا هو ابن سلام، شيخ البخاري المشهور، نسبه ابن المسكن في موضع في كتاب العتق (المعلم: ص٢٩٥).","vol":"3","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-991>بَاب تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ</span>\n[١٣٨٥]- (٧٠٨١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «سَتَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ فَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَلْجأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: (باب) علامات النبوة (٣٦٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-992>بَاب إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا</span>\n[١٣٨٦]- (٧٠٨٣) خ نَا مُؤَمَّلُ بنُ هشامٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نَا أَيُّوبُ، وَيُونُسُ، وَهِشَامٌ، وَمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ الأَحْنَفِ قَالَ: خَرَجْتُ بِسِلَاحِي لَيَالِيَ الْفِتْنَةِ فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُوبَكْرَةَ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلَاهُمَا في النَّارِ».\n(٣١، ٦٨٧٥) خ: وقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عن حَمَّادٍ: «فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله فهَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ (٦٨٧٥).","vol":"3","page":52},{"text":"[١٣٨٧]- (٤٨) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنْ الْمُرْجِئَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ».\nوَخَرَّجَهُ في: الإيمان (٤٨)، والأدب (٦٠٤٤).\n\n[١٣٨٨]- (٧٠٧٨) خَ وَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، نَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا أنسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرَةَ قَالَ: َلَمَّا كَانَ يَوْمُ حُرِّقَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ حَرَّقَهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: أَشْرِفُوا عَلَى أبِي بَكْرَةَ، فَقَالَوا: هَذَا أَبُوبَكْرَةَ يَرَاكَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-993>بَاب كَيْفَ الأَمْرُ إِذَا لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ</span>\n[١٣٨٩]- (٧٠٨٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ الله الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ الْخَيْرِ،\n_________\n(١) حكى ابْنُ بَطَّال عَنْ الْمُهَلَّب أَنَّ اِبْن الْحَضْرَمِيّ رَجُلٌ اِمْتَنَعَ مِنْ الطَّاعَة، فَأُخْرِجَ إِلَيْهِ جَارِيَة بْن قُدَامَةَ فَصَلَبَهُ عَلَى جِذْع ثُمَّ أَلْقَى النَّار فِي الْجِذْع الَّذِي صُلِبَ عَلَيْهِ.\nقَالَ الْحَافِظُ: مَا أَدْرِي مَا مُسْتَنَده فِيهِ، وَكَأَنَّهُ قَالَهُ بِالظَّنِّ.\n\nوذكر الحافظ: أَنَّ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس خَرَجَ مِنْ الْبَصْرَة وَكَانَ عَامِلهَا لِعَلِيٍّ، وَاسْتَخْلَفَ زِيَاد بْن سُمَيَّة عَلَى الْبَصْرَة، فَأَرْسَلَ مُعَاوِيَة عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْحَضْرَمِيّ لِيَأْخُذَ لَهُ الْبَصْرَة، فَنَزَلَ فِي بَنِي تَمِيم، وَانْضَمَّتْ إِلَيْهِ الْعُثْمَانِيَّة، فَكَتَبَ زِيَاد إِلَى عَلِيّ يَسْتَنْجِدهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَعْيَن اِبْن ضُبَيْعَةَ الْمُجَاشِعِيّ فَقُتِلَ غِيلَةً، فَبَعَثَ عَلِيّ بَعْدَهُ جَارِيَة بْن قُدَامَةَ فَحَصَرَ اِبْن الْحَضْرَمِيّ فِي الدَّار الَّتِي نَزَلَ فِيهَا، ثُمَّ أَحْرَقَ الدَّار عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ مَعَهُ وَكَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا أَوْ أَرْبَعِينَ، وَأَنْشَدَ فِي ذَلِكَ أَشْعَارًا.\nقَالَ الْحَافِظُ: فَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَد أهـ.","vol":"3","page":53},{"text":"وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا الله بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ، قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ»، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ»، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا»، قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ، قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ»، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ، قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ».\nوَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٦٠٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-994>بَاب مَنْ كَرِهَ أَنْ يُكَثِّرَ سَوَادَ الْفِتَنِ</span>\n[١٣٩٠]- (٧٠٨٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، نَا حَيْوَةُ وَغَيْرُهُ قَالَ، نَا أَبُوالأَسْوَدِ قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَنَهَانِي أَشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُنَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَيَأْتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُهُ، فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية إلى ﴿مَصِيرًا﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ الآية في التفسير (٤٥٩٦).","vol":"3","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-995>بَاب التَّعَرُّبِ فِي الْفِتْنَةِ</span>\n[١٣٩١]- (٧٠٨٧) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ: يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ تَعَرَّبْتَ، قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ.\nوَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ خَرَجَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ إِلَى الرَّبَذَةِ، وَتَزَوَّجَ هُنَاكَ امْرَأَةً وَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ.\n\n[١٣٩٢]- (٣٦٠٠) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عبد الله بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ لِي: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَتَتَّخِذُهَا، فَأَصْلِحْهَا وَأَصْلِحْ رُعَامَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الْغَنَمُ فِيهِ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ يَتْبَعُهَا شَعَفَ الْجِبَالِ فِي مَوَاضعِ (١) الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ».\nوَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٦٠٠)، وفِي كِتَابِ الإيمان (١٩)، وفِي بَابِ العزلة راحة من خلطاء السوء (٦٤٩٥)، وفِي كِتَابِ عيش النبي ﷺ (؟).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-996>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «الْفِتْنَةُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ»</span>\n[١٣٩٣]- (٣١٠٤) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عمرَ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا فَأَشَارَ نَحْوَ مَسْكَنِ عَائِشَةَ زوجِ النَّبي ﷺ.\n_________\n(١) في الصحيح: مواقع.","vol":"3","page":55},{"text":"و(٧٠٩٤) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» قَالَوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: «اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللهمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا»، قَالَوا: يا رَسُولَ اللهِ وَفِي نَجْدِنَا، فَأَظُنُّهُ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ: «هُنَالِكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ الشَّيْطَانِ (١)».\nوقَالَ جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ: «قَرْنُ الشَّيْطَانِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا جَاءَ فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ (٣١٠٤)، وباب صفة إبليس وجنوده (٣٢٧٩)، وفِي بَابِ نسبةِ اليَمَنِ إِلى إِسْمَاعِيلَ (٣٥١١).\n\n[١٣٩٤]- (٤٥١٣) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَا: إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا، وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ، وَصَاحِبُ رسولِ الله، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ الله حَرَّمَ دَمَ أَخِي.\n(٧٠٩٥) خ وَنَا الْوَاسِطِيُّ، نَا خَالِدٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ.\n(٤٦٥٠) ح وَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَبْدُ الله بْنُ يَحْيَى، نَا حَيْوَةُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ الله فِي كِتَابِهِ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ الله فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَغْتَرُّ بِهَذِهِ\n_________\n(١) هكذا فرق المهلب بين الروايتين، وفي الصحيح في هذه الرواية: قرن الشيطان.","vol":"3","page":56},{"text":"الْآيَةِ وَلَا أُقَاتِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بالْآيَةِ الَّتِي يَقُولُ الله ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ إِلَى آخِرِهَا.\nقَالَ: فَإِنَّ الله يَقُولُ ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، إِذْ كَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ، إِمَّا يَقْتُلُوهُ وَإِمَّا يُوثِقُوهُ، حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ.\nزَادَ ابنُ جُبَيْرٍ: وَكَانَ الدُّخُولُ فِي دِينِهِمْ فِتْنَةً وَلَيْسَ بَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ.\nوقَالَ عبيد الله: فَقَالَ: قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، فَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى (١) يَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ الله.\nقَالَ بكيرٌ: فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِي مَا يُرِيدُ، قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا قَوْلِي فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ، أَمَّا عُثْمَانُ فَكَانَ الله قَدْ عَفَا عَنْهُ فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ الله ﷺ وَخَتَنُهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، وَهَذِهِ ابْنَتُهُ أَوْ بِنْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.\nوَخَرَّجَهُ في: التفسير لقوله ﷿ ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٤٥١٣) ولقوله ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ﴾ الآية، وقَالَ فِيهِ البُخَارِيُّ:\n\n[١٣٩٥]- (٤٥١٤) وزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ الله، حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا، وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله ﷿، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ الله فِيهِ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، الحديثَ.\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ..","vol":"3","page":57},{"text":"وفِي بَابِ قوله ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٤٦٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-997>بَاب الْفِتْنَةِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ</span>\nخ: وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَتَمَثَّلُوا بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ عِنْدَ الْفِتَنِ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:\nالْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةً ... تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُول\nحَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا ... وَلَّتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ حَلِيل\nشَمْطَاءَ يُنْكَرُ لَوْنُهَا وَتَغَيَّرَتْ ... مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ وَالتَّقْبِيل\n\n[١٣٩٦]- (٧٠٩٦) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، نَا شَقِيقٌ، سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ إِذْ قَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ».\nقَالَ: لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ، وَلَكِنْ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ عُمَرُ: أَيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: لا، بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ عُمَرُ: إِذًا لَا يُغْلَقُ أَبَدًا، قُلْتُ: أَجَلْ.\nقُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَكَانَ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ، فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ مَنْ الْبَاب، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَنْ الْبَابُ؟ قَالَ: عُمَرُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب كفارة الصوم (١٨٩٥).","vol":"3","page":58},{"text":"[١٣٩٧]- (٣٢٦٧) خ نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ أبِي وَائِلٍ قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ بنِ زيدٍ: لَوْ أَتَيْتَ فُلَانًا فَكَلَّمْتَهُ، فقَالَ: إِنَّكُمْ لَتُرَوْنِي أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَا أُسْمِعُكُمْ إِنِّي أُكَلِّمُهُ فِي السِّرِّ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ<span data-type=\"title\" id=toc-998> بَابً</span>ا لَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، وَلَا أَقُولُ لِرَجُلٍ أَنْ (١) كَانَ عَلَيَّ أَمِيرًا إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَوا: وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ، فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ، مَا شَأْنُكَ، أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: مناقب عثمان (؟) (٢).\n\nبابٌ\n[١٣٩٨]- (٤٤٢٥، ٧٠٩٩) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نَا عَوْفٌ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أبِي بَكْرَةَ قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي الله بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ أَيَّامَ الْجَمَلِ بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ الله ﷺ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً».\n_________\n(١) بفتح همزة أن هذه وتخفيفها، والمعنى: من أجل (المشارق ١/ ٧٢).\n(٢) لم يخرجه البخاري في مناقب عثمان بحسب النسخة المطبوعة وتحفة الأشراف وهو في البخاري في صفة النار (٣٢٦٧) وفي الفتن (٧٠٩٨) فقط.\nوإنما أخرج في المناقب حديث أبِي موسى الأشعري في قصة حجبه باب النبي ﷺ، فهذا ذكره البخاري قبل حديث الباب، ولم يذكره المهلب، فلا أدري أسقط على الناسخ وثبت تخريجه أم ماذا؟","vol":"3","page":59},{"text":"وَخَرَّجَهُ في:<span data-type=\"title\" id=toc-999> بَاب </span>كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ (٤٤٢٥).\n\n[١٣٩٩]- (٣٧٧٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عن أبِي وَائِلٍ.\nو(٧١٠٠) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا أَبُوحَصِينٍ، نَا أَبُومَرْيَمَ عَبْدُ الله بْنُ زِيَادٍ الأَسَدِيُّ قَالَ: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَائِشَةُ، إِلَى الْبَصْرَةِ بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ.\nزَادَ شُعْبَةُ: لِيَسْتَنْفِرَهُمْ.\nفَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ، فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ، وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنْ الْحَسَنِ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ، فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ: إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَوَالله إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَكِنَّ الله ابْتَلَاكُمْ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ.\nوقَالَ شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ: لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا.\nوخرجه في بَاب فَضْلِ عَائِشَةَ (٣٧٧٢).\n\nبابٌ\n[١٤٠٠]- (٧١٠٥) خ نَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُومُوسَى، وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ.\n(٧١٠٥) حَ ونَا عَبْدَانُ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أبِي مُوسَى، وأبِي مَسْعُودٍ، وَعَمَّارٍ، فَقَالَ أَبُومَسْعُودٍ: مَا مِنْ","vol":"3","page":60},{"text":"أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَا لَوْ شِئْتُ قُلْتُ فِيهِ غَيْرَكَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتَ النَّبِيَّ ﷺ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنْ اسْتِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأَمْرِ.\nفقَالَ عَمَّارٌ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ وَلَا مِنْ صَاحِبِكَ هَذَا شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتُمَا النَّبِيَّ ﷺ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا فِي هَذَا الأَمْرِ.\nفَقَالَ أَبُومَسْعُودٍ وَكَانَ مُوسِرًا: يَا غُلَامُ، هَاتِ حُلَّتَيْنِ، فَأَعْطَى إِحْدَاهُمَا أَبَا مُوسَى، وَالْأُخْرَى عَمَّارًا، وَقَالَ: رُوحَا فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1000>بَاب إِذَا أَنْزَلَ الله ﷿ بِقَوْمٍ عَذَابًا</span>\n[١٤٠١]- (٧١٠٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ، انا عَبْدُ الله، انا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا أَنْزَلَ الله بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ».\n\n[١٤٠٢]- (٧١١٠) خ وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ أَخْبَرَهُ، قَالَ عَمْرٌو: وقَدْ رَأَيْتُ حَرْمَلَةَ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ: إِنَّهُ سَيَسْأَلُكَ الْآنَ فَيَقُولُ مَا خَلَّفَ صَاحِبَكَ، فَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ الأَسَدِ لأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِيهِ، وَلَكِنَّ هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَرَهُ، فَلَمْ يُعْطِنِي شَيْئًا، فَذَهَبْتُ إِلَى حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَابْنِ جَعْفَرٍ فَأَوْقَرُوا لِي رَاحِلَتِي.","vol":"3","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1001>بَاب إِذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئًا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلَافِهِ</span>\n[١٤٠٣]- (٧١١٢) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُوشِهَابٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّامِ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ أبِي إِلَى أبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، أَلَا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ الله أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي قد عَلِمْتُمْ مِنْ الذِّلَّةِ وَالْقِلَّةِ وَالضَّلَالَةِ، وَإِنَّ الله ﷿ أَنْقَذَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ، حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَهَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ (وَالله إِنْ يُقَاتِلُ إِلَا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَالله إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنْ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ وَالله إِنْ يُقَاتِلُ إِلَا عَلَى الدُّنْيا) (١).\nوَخَرَّجَهُ في: باب الاعْتِصامِ بِالكِتابِ وَالسُّنَّةِ مُختَصَرًا (٧٢٧١).\n\n[١٤٠٤]- (٧١١٣) خ وَنَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ وَالْيَوْمَ يَجْهَرُونَ.\n\n[١٤٠٥]- (٧١١٤) خ وَنَا خَلَادُ بنُ يحيى، نَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثَابِتٍ، عَنْ أبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ النِّفَاقُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَإِنَّمَا هُوَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ.\n_________\n(١) سقط على الناسخ واستدركته من الصحيح.","vol":"3","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1002>بَاب تَغْيّرِ الزَّمَانِ حَتَّى تُعْبَدَ الأَوْثَانُ</span>\n[١٤٠٦]- (٧١١٦) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أن أَبا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ»، وَذُو الْخَلَصَةِ طَاغِيَةُ دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.\n\n[١٤٠٧]- (٧١١٧) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بنُ بِلال، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أبِي الْغَيْثِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1003>بَاب خُرُوجِ النَّارِ</span>\nخ: وَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ نَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنْ الْمَشْرِقِ إِلَى الْغَرْبِ» (١).\n\n[١٤٠٨]- (٧١١٨) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَخْبَرَنِي أَبُوهُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى».\n\n[١٤٠٩]- (٧١١٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، نَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَدِّهِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا».\n_________\n(١) في الصحيح: المغرب.","vol":"3","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1004>بَاب ذِكْرِ الدَّجَّالِ</span>\n[١٤١٠]- (٦٩٩٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله، (أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ) (١): «أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ».\nح، و(٧٠٢٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ.\nحَ، و(٣٤٤١) نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بن إبراهيم الْمَكِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: أخبرني الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ».\nزَادَ مَالِكٌ: «قَطَطٍ»، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَوا: هَذَا»، قَالَ مَالِكٌ: «الْمَسِيحُ»، وقَالَ الزُّهْرِيُّ: «الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ».\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ هَلَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.\nوَقَالَ مَالِكٌ (٢): مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الطواف بالكعبة في المنام (٧٠٢٦)، وفِي بَابِ رُؤْيَا اللَّيْلِ (٦٩٩٩).\n\n[١٤١١]- (٧٤٠٧) خ وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله.\n_________\n(١) سقط على الناسخ ما بين القوسين.\n(٢) هكذا في الأصل، ولم يقله مالك بل شعيب عن الزهري.","vol":"3","page":64},{"text":"حَ، و(٤٤٠٢) نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ (١)، نَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nح، وَ(٧١٢٧) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِي النَّاسِ، قَالَ ابنُ وَهْبٍ: فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، قَالَ سَالِمٌ: بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ، وَقَالَ: «مَا بَعَثَ الله مِنْ نَبِيٍّ إِلَا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ به أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ فَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ عَلَى مَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ» ثَلَاثًا.\nوقَالَ سَالِمٌ: «وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَا وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ، إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ الله لَيْسَ بِأَعْوَرَ».\nزَادَ جُوَيْرِيِةُ: وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنِهِ.\n\n[١٤١٢]- (٧٤٠٨) خ ونَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، نَا قَتَادَةُ، عن أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وزَادَ: «مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ».\n\n[١٤١٣]- (٧١٢٢) خ وَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، نَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ: قَالَ لِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الدَّجَّالِ مَا سَأَلْتُهُ، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: «مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ»، قُلْتُ: أَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ وَنَهَرَ مَاءٍ، قَالَ: «هُوَ أَهْوَنُ عَلَى الله مِنْ ذَلِكَ».\n_________\n(١) في الأصل: بن سلام.","vol":"3","page":65},{"text":"[١٤١٤]- (٧١٢٩) خ وَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ.\n\n[١٤١٦]- (٣٤٥٠) ح وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو لِحُذَيْفَةَ: أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ مَاءً وَنَارًا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا نَارٌ فَمَاءٌ بَارِدٌ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا مَاءٌ بَارِدٌ فَنَارٌ تُحْرِقُ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ فَإِنَّهُ عَذْبٌ بَارِدٌ».\nانْتَهَى هَذَا الْمُخْتَصَرُ بِحَمْدِ الله (١).\n_________\n(١) هكذا في الأصلين، وكأنه يريد انتهى الكتاب.","vol":"3","page":66},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٌ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّم تَسْلِيمًا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1005>٢٨ - كِتَاب الْبُيُوعِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1006>بَاب الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشبَّهَاتٌ </span>(١)\n[١٤١٧]- (٢٠٥١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أبِي فَرْوَةَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، هُوَ مَدَارُهُ.\nو(٥٢) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ ودِينِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي المُشَبَّهَاتِ كَرَاعٍ رَعَا حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ».\nوقَالَ سُفْيَانُ فِيهِ: «وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ، وَمَنْ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ مِنْ الْإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ».\nقَالَ زَكَرِيَّاءُ فِيهِ: «لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا إِنَّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ، أَلَا إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَابِ (فَضْلِ) مَنْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ (٥٢).\n_________\n(١) في الثاني: مشتبهات، وكذا هو في بعض نسخ الصحيح، والأليق بعادة البخاري أن يترجم بلفظ الحديث، والله تعالى أعلم.","vol":"3","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1007>بَاب مَا يُتَنَزَّهُ عنهُ مِنْ الشُّبُهَاتِ</span>\n[١٤١٨]- (٢٤٣٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلْقِيهَا» (١).\n\n[١٤١٩]- (٢٠٥٥) خ نَا قَبِيصَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لأَكَلْتُهَا».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا وَجَدَ تَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ (٢٤٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1008>بَاب مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ الْمَالَ</span>\n[١٤٢٠]- (٢٠٥٩) خ نَا آدَمُ، نَا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، نَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنْ الْحَرَامِ».\n_________\n(١) ذكره البخاري في موضعين، الأول معلق عن همام عقب حديث رقم ٢٠٥٥ والثاني الذي نقل منه المهلب وذكرنا رقمه.\nوالبيهقي أخرجه في السنن وأحال على الموضع الأول فقط، ذهل عنه موصولا، فقَالَ: اخرجه البخاري في الصحيح فقَالَ وقَالَ همام بن منبه أهـ\nوقَالَ الْمُهَلَّب في توجيه الحديث: لَعَلَّهُ ﷺ كَانَ يَقْسِم الصَّدَقَة ثُمَّ يَرْجِع إِلَى أَهْله فَيَعْلَق بِثَوْبِهِ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَة شَيْء فَيَقَع فِي فِرَاشه، وَإِلَا فَمَا الْفَرْقُ بَيْن هَذَا وَبَيْن أَكْلِهِ مِنْ اللَّحْمِ الَّذِي تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ أهـ.","vol":"3","page":68},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب في قوله ﷿ ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ (٢٠٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1009>بَاب التِّجَارَةِ فِي الْبَرِّ وَغَيْرِهِ </span>(١)\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾.\nقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَبَايَعُونَ وَيَتَّجِرُونَ، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ الله لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله حَتَّى يُؤَدُّوهَا إِلَى الله ﷿.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1010>بَاب التِّجَارَةِ فِي الْبَحْرِ</span>\nوَقَالَ مَطَرُ بنُ الفضل: لَا بَأْسَ بِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ الله فِي الْقُرْآنِ إِلَا بِحَقٍّ، ثُمَّ تَلَا ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾.\nالْفُلْكُ السُّفُنُ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ سَوَاءٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَمْخَرُ السُّفُنُ من الرِّيحِ وَلَا تَمْخَرُ الرِّيحَ مِنْ السُّفُنِ، إِلَا الْفُلْكُ الْعِظَامُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1011>بَاب قَوْلِ الله ﷿ ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾</span>\n[١٤٢١]- (٢٠٦٦) خ نَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ».\n_________\n(١) اختلفت نسخ البخاري في هذه الترجمة، فبعضهم زَادَ وغيره كما ثبت هنا، وعند بعضهم في البر كما ثبت هنا، ولبعضهم بالزاي أي البز، والترجيح بين هذه الروايات غير ممكن لخلو الباب من دلالة ترجح إحدى اللفظتين.\nلكن فِي بَابِ بيع الذهب بالذهب الآتي خرج المهلب منه حديثا فقَالَ: بَاب التِّجَارَةِ فِي الْبَزِّ وغيره، بالزاي، والله أعلم.","vol":"3","page":69},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: الزكاة، باب، (١٤٢٥) (١٤٣٩ - ١٤٤١) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1012>بَاب شِرَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّسِيئَةِ</span>\n[١٤٢٢]- (٢٥٠٨) خ نَا مُسْلِمُ بنُ إبراهيم، نَا هِشَامٌ، نَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، ح، و(٢٠٦٩) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ حَوْشَبٍ، نَا أَسْبَاطٌ أَبُوالْيَسَعِ الْبَصْرِيُّ، نَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ مَشَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ ﷺ دِرْعًا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ يَهُودِيٍّ، وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَا أَمْسَى عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ صَاعُ بُرٍّ وَلَا صَاعُ حَبٍّ وَإِنَّ عِنْدَهُ لَتِسْعَ نِسْوَةٍ».\nوقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامٍ فِيهِ: «مَا أَصْبَحَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَا صَاعٌ وَلَا أَمْسَى وَإِنَّهُمْ تِسْعَةُ أَبْيَاتٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الرَّهْنِ فِي الْحَضَرِ (٢٥٠٨)، وفِي بَابِ شراء الحوائج بنفسه (٢٠٩٦) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1013>بَاب كَسْبِ الرَّجُلِ وَعَمَلِهِ بِيَدِهِ</span>\n[١٤٢٣]- (٢٠٧٠) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أخبرني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُوبَكْرٍ الصِّدِّيقُ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَئُونَةِ\n_________\n(١) من حديث عائشة بمعناه.\n(٢) إنما أخرج في هذا الباب حديث أم المؤمنين عائشة أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ.","vol":"3","page":70},{"text":"أَهْلِي، وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَسَيَأْكُلُ آلُ أبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَيَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ.\n\n[١٤٢٤]- (٢٠٧٢) خ وَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ الْمِقْدَامِ بنِ مَعْدِي كَرِبٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ الله دَاوُدَ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1014>بَاب السُّهُولَةِ وَالسَّمَاحَةِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ وَمَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ</span>\n[١٤٢٥]- (٢٠٧٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا أَبُوغَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «رَحِمَ الله رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ وَإِذَا اشْتَرَى وَإِذَا اقْتَضَى».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1015>بَاب مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا </span>(١)\n[١٤٢٦]- (٣٤٥٠) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُوعَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عن حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَتَاهُ الْمَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَقِيلَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُ، قِيلَ لَهُ: انْظُرْ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَأُجَازِيهِمْ فَأُنْظِرُ الْمُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُعْسِرِ (فَأَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ) (٢)».\n_________\n(١) الترجمة مجودة من الأصل الثاني، وفي بعض النسخ من الصحيح: من أنظر موسرا، والحديث يدل على الترجمتين، والله أعلم.\n(٢) تتمة الحديث لم يذكره الناسخ وجعلتها بين قوسين.","vol":"3","page":71},{"text":"[١٤٢٧]- (٢٠٧٨) خ نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، نَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ (عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ) (١): «كَانَ رجلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ لَعَلَّ الله أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، قَالَ: فَلَقِيَ الله ﷿ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٣٤٥٠) (٣٤٨٠)، وفِي بَابِ حسن التقاضي (٢٣٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1016>بَاب بَيْعِ الْخِلْطِ مِنْ التَّمْرِ</span>\n[١٤٢٨]- (٢٠٨٠) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الْجَمْعِ، وَهُوَ الْخِلْطُ مِنْ التَّمْرِ، وَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا صَاعٌ بِصَاعَيْن وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1017>بَاب شِرَاءِ الدَّوَابِّ وَالْحَمِيرِ</span>\nوَإِذَا اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ جَمَلًا وَهُوَ عَلَيْهِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ.\n\n[١٤٢٩]- (٢٠٩٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ.\nح، و(٢٤٧٠، ٢٨٦١) نَا مُسْلِمٌ، نَا أَبُوعَقِيلٍ، نَا أَبُوالْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرًا.\n_________\n(١) ثبت في النسختين بدل ما بين القوسين: في حديث أبِي هريرة أن النبي ﷺ قَالَ.","vol":"3","page":72},{"text":"ح، و(٣٠٨٧) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (١) عن شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبٍ.\nح، و(٤٠٥٢) نَا قُتَيْبَةُ، نَا سُفْيَانُ، ح، و(٥٣٦٧) نَا مُسَدَّدٌ، و(٦٣٨٧) أَبُو النُّعْمَانِ، (نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ)، عَنْ عَمْرٍو، (عَنْ جَابِرِ) (٢).\nو(٢٩٦٧) نَا إِسْحَاقُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ الْمُغِيرَةِ، و(٢٤٠٦) نَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَة، نَا مُغِيرَةُ، ح، و(٥٠٧٩) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، و(٥٢٤٥) مُسَدَّدٌ، عَنْ هُشَيْمٍ (٣)، نَا سَيَّارٌ، لَفْظُهُ، كُلّهُم: عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ.\nقَالَ النَّاجِيُّ: فَلَمَّا أَقْبَلْنَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيَتَعَجَّلْ».\nقَالَ جَابِرٌ: فَأَقْبَلْتُ عَلَى جَمَلٍ لِي أَرْمَكَ لَيْسَ فِيهِ شَيءٌ.\nزَادَ هُشَيْمٌ: قَطُوفٍ.\nقَالَ جَابِرٌ: وَالنَّاسُ خَلْفِي، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ قَامَ عَلَيَّ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي فَنَخَسَ بَعِيرِي مِنْ خَلْفِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ الله ﷺ.\n_________\n(١) في النسخة هنا: ووكيع، وفيه تصحيف، إنما أخرج البخاري حديث وكيع عن شعبة بواسطة، فقَالَ: نَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَحَرَ جَزُورًا أَوْ بَقَرَةً.\nأخرجه فِي بَابِ الطَّعَامِ عِنْدَ الْقُدُومِ (٣٠٨٩).\nوقد يكون الناسخ توهم أن محمدًا هو البخاري فأسقطه من الإسناد، والله أعلم.\n(٢) سقط شيخ مسدد وأبو النعمان من الأصل، وأضفت في الاسناد عن جابر، ليعلم أنه مستثى من قوله لاحقا كلهم عن الشعبي، وفي النسخة في هذا الموضع اختلال.\n(٣) في الثاني: قالا: نا هشيم ..","vol":"3","page":73},{"text":"(٢٣٠٩) خ ونَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَغَيْرِهِ لَمْ يُبَلِّغْهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ كُلُّهُمْ، عَنْ جَابِرِ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ هَذَا؟»، قُلْتُ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: «مَا لَكَ؟»، قُلْتُ: إِنِّي عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ.\nوقَالَ وَهْبٌ: أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ يَحْجُنُهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «ارْكَبْ» فَرَكِبْتُ.\nفقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ: «أَمَعَكَ قَضِيبٌ»، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَعْطِنِيهِ»، فَأَعْطَيْتُهُ فَضَرَبَهُ فَزَجَرَهُ.\nقَالَ الْمُغِيرَةُ فِيهِ: وَدَعَا لَهُ، فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَيْ الْإِبِلِ (١) يَسِيرُ.\nقَالَ وَهْبٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُني أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nوقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ (مِنْ) (٢) أَوَّلِ الْقَوْمِ.\nقَالَ هُشَيْمٌ: كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ الْإِبِلِ.\nقَالَ الْمُغِيرَةُ فِيهِ: فَقَالَ لِي النبيُّ ﷺ: «كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: (٣) قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ، قَالَ: «أَتَبِيعُنِيهِ»، قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ.\nقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «بَلْ بِعْنِيهِ، قَدْ أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعَةِ الدَنَانِيرَ، وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ»، فَلَمَّا دَنَوَنَا أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ، قَالَ: «أَيْنَ تُرِيدُ؟».\n_________\n(١) زَادَ في الصحيح: قُدَّامَهَا.\n(٢) ليست في الأصل الثاني.\n(٣) زَادَ في الصحيح: بِخَيْرٍ.","vol":"3","page":74},{"text":"قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي عَرُوسٌ، قَالَ: «هَلْ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟»، فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فَقَالَ: «هَلَا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ».\nزَادَ حَمَّادٌ عَنْ عَمْرٍو: «وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ».\nقَالَ سُفْيَانُ: فقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ، كُنَّ لِي تِسْعَ أَخَوَاتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ وَلَكِنْ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: تزوجتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتًؤدبهن، زَادَ وَهْبٌ: تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ.\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ: «أَصَبْتَ».\nزَادَ حَمَّادٌ: وقَالَ: «بَارَكَ الله عَلَيْكَ».\nقَالَ الْمُغِيرَةُ: فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي.\nقَالَ وَهْبٌ: قَالَ: «إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ يَا جَابِرُ» يَعْنِي الْوَلَدَ.\nقَالَ سَيَّارٌ: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، قَالَ: «أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا أَيْ عِشَاءً لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ».\nقَالَ الْمُغِيرَةُ: قَالَ: فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيَنِي خَالِي فَسَأَلَنِي عَنْ الْبَعِيرِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ، فَلَامَنِي.\nقَالَ ابْنُ حَرْبٍ: قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لِي: «ادْخُلْ الْمَسْجِدَ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ»، قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: قَالَ: «يَا بِلَالُ اقْضِهِ وَزِدْهُ»، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ الدَنَانِيرَ وَزَادَهُ قِيرَاطًا.","vol":"3","page":75},{"text":"قَالَ وَهْبٌ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَّيْتُ، فَقَالَ: «ادْعُوا لِي جَابِرًا»، فقُلْتُ: الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْئًا (١) أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْهُ، قَالَ: «خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ».\nوقَالَ الْمُغَيرَةُ عَنْ عَامِرٍ: فَأَعْطَانِي الْجَمَلَ وثَمَنَ الْجَمَلِ وَسَهْمِي مَعَ الْقَوْمِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ جَابِرٌ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمْ يَكُنْ الْقِيرَاطُ يُفَارِقُ جِرَابَ جَابِرِ.\nزَادَ مُحَارِبٌ: حَتَّى أَصَابَهَا أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ:\n\n[١٤٣٠]- (٢٧١٨) ونَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا زَكَرِيَّاءُ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ، قَالَ رسول الله ﷺ: «بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ»، فَبِعْتُهُ فَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي.\nوقَالَ شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ: أَفْقَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ.\nوَقَالَ الأَعْمَشُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابِرٍ: «تَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِكَ».\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: الِاشْتِرَاطُ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ عِنْدِي.\nوَقَالَ عُبَيْدُ الله وَابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأُوقِيَّةٍ، وَتَابَعَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ جَابِرٍ.\nوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ عَنْ جَابِرٍ: «أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ».\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهَذَا يَكُونُ أُوقِيَّةً عَلَى حِسَابِ الدِّينَارِ بِعَشَرَةِ (٢).\n_________\n(١) هكذا في النسخة، وفي الصحيح: شيءٌ.\n(٢) يعني بعشرة دَرَاهِمَ، وهكذا زَادَ في الصحيح.","vol":"3","page":76},{"text":"وَلَمْ يُبَيِّنْ الثَّمَنَ المُغِيرَةُ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ وَأَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ: أُوقِيَّةُ ذَهَبٍ.\nوَقَالَ أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ: بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ.\nوَقَالَ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ بِطَرِيقِ تَبُوكَ، أَحْسِبُهُ قَالَ: بِأَرْبَعِ أَوَاقٍ.\nوَقَالَ أَبُونَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ بِعِشْرِينَ دِينَارًا.\nوَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ بِأُوقِيَّةٍ (١) أَكْثَرُ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nقَوْلُ الْبُخَارِيُّ: «الِاشْتِرَاطُ أَصَحُّ عِنْدِي وأَكْثَرُ» قَوْلٌ لا يُصَحِّحُهُ الاعْتِبَارُ ألبَتَّةَ، لأَنَّ قَوْلَهُ: بِعْتُهُ فَاسْتَثْنَيْتُ حِمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي لَا يَقُولُهُ غَيْرُ زَكَرِيَّاءُ وَحْدَهُ فِيمَا ذَكَرَ، وَقَوْلُ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ: وَشَرطَ ظَهْرَهُ إِلى الْمَدِينَةِ يُفَسِّرُهُ قَوْلُ مُغِيرَةَ عَنْ جِابِرٍ: أَفْقَرَنِي ظَهْرَهُ رَسُولُ اللهِ حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ، والإفْقَارُ هُوَ التَّفَضُّلُ بِالظَّهْرِ، فَقَوْلُ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: شَرَطَ ظَهْرَهُ مَعْنَاهُ شَرَطَ لَهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ظَهْرَُه تَطَوُّعًا وَتَفَضُّلًا بِمَا يُفَسِّرُهُ لَفْظُ الإفْقَارِ الَّذِي هُوَ أَصَحُّ لِأَنَّهُ يُفَسِّرُ الشَّرْطَ أَنَّهُ تَفَضُّلٌ مِنْهُ ﵇، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ ابْنُ أسْلَمَ عَنْ جَابِرٍ: وَلَكَ ظَهْرُهُ حَتَّى تَرْجِعَ، فَالْمُغِيرَةُ وأَبُو الزُّبَيْرِ اللَّذَانِ رَوَيَاهُ بِلَفْظِ الإِفْقَارِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ زَكَرِيَّاءِ بِالاسْتِثْنَاءِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُفَسِّرُهُ الإفْقَار أَيْضًا، فَيَكُونُ اسْتَثْنَى لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ظَهْرَهُ إِفْقَارًا، وَيَدْخُلُ فِيهِ قَوْلُ مَنْ رَوَى: اشْتَرَطَ ظَهْرَهُ، وَمَنْ قَالَ: عَلَى أَنَّ\n_________\n(١) هكذا جوده في الأصل الثاني، وفي بعض نسخ الصحيح: بوقية، ولعلها كذلك في الأصل، والله أعلم.","vol":"3","page":77},{"text":"لِي ظَهْرَهُ، فَيَكُونُ الإفْقَارُ تَفْسِيرًا لَهُ، فَتَدَبَّرْهُ فَلا يَصِحُّ فِي الاعْتِبَارِ غَيْرُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ (١).\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا اشْتَرَطَ الْبَائِعُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ إِلَى مَكَانٍ مُسَمًّى جَازَ (٢٧١٨)، وفِي بَابِ الْهِبَةِ الْمَقْبُوضَةِ وَغَيْرِ الْمَقْبُوضَةِ وَالْمَقْسُومَةِ وَغَيْرِ الْمَقْسُومَةِ (٢٦٠٣) (٢٦٠٤)، وفِي بَابِ مَنْ عَقَلَ بَعِيرَهُ بالْبَلَاطِ (٢٤٧٠)، لقول النَّاجِيّ فيه: فَعَقَلْتُ الْجَمَلَ فِي نَاحِيَةِ الْبَلَاطِ.\nوفِي بَابِ حُسْنِ الْقَضَاءِ (٢٣٩٣)، وفِي بَابِ الاستقراض (٢٣٨٥)، وفِي بَابِ إِذَا وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ يُعْطِي فَأَعْطَى عَلَى مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ (٢٣٠٩)، وفِي بَابِ الاستشفاع في الدين (٢٤٠٦)، وفِي بَابِ اسْتِئْذَانِ الرَّجُلِ الْإِمَامَ وقول الله ﷿ ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ إِلَى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢٩٦٧)، وفِي بَابِ الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ (٤٤٣) (٣٠٨٧)، وباب الدعاء للمتزوج (٦٣٨٦) (٦٣٨٧).\n_________\n(١) نَقَلَ ابْنُ بطَّالٍ وغيرُه كَلامَ الْمُهَلَّبِ مِنْ شَرْحِه، قَالَ الْمُهَلَّبُ: يَنْبَغِي تَأْوِيل مَا وَقَعَ فِي بَعْض الرِّوَايَات مِنْ ذِكْر الشَّرْط عَلَى أَنَّهُ شَرْط تَفَضُّل لَا شَرْط فِي أَصْل الْبَيْع لِيُوَافِق رِوَايَة مَنْ رَوَى \" أَفْقَرْنَاك ظَهْره \" وَ\" أَعَرْتُك ظَهْره \" وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ.\nوَيُؤَيِّدهُ أَنَّ الْقِصَّة جَرَتْ كُلّهَا عَلَى وَجْه التَّفَضُّل وَالرِّفْق بِجَابِرٍ، وَيُؤَيِّدهُ أَيْضًا قَوْل جَابِر \" هُوَ لَك، قَالَ: لَا بَلْ بِعْنِيهِ \" فَلَمْ يَقْبَل مِنْهُ إِلَا بِثَمَنٍ رِفْقًا بِهِ.\nوَفِي تَقْدِيرِ الثَّمَنِ وَاخْتِلافِهِمْ فِيهِ نَقْلٌ وَرَدَ عَنْ الْمُهَلَّبِ:\n\nقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: قَالَ الْمُهَلَّبُ: وَأَمَّا اخْتِلافُهُمْ فِي ثَمَنِ الْجَمِلِ فَلَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى عِلْمِ مِقْدَارِهِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ فِي الْحَدِيثِ نَقْلُ الْعَقْدِ وَأَنَّهُ كَانَ بِثَمَنٍ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُعْتَبَرْ مِقْدَارُهُ أهـ.","vol":"3","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1018>بَاب شِرَاءِ الْإِبِلِ الْهِيمِ وَالأَجْرَبِ</span>\nالْهَائِمُ الْمُخَالِفُ في الْقَصْدِ لكُلِّ شَيْءٍ.\n\n[١٤٣١]- (٢٠٩٩) خ نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ فَاشْتَرَى تِلْكَ الْإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ، فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الْإِبِلَ، فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا؟ فَقَالَ: مِنْ شَيْخٍ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ، ذَاكَ وَالله ابْنُ عُمَرَ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا وَلَمْ يَعْرِفْكَ، قَالَ: فَاسْتَقْهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا قَالَ: دَعْهَا، رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ الله ﷺ: «لَا عَدْوَى».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1019>بَاب ذِكْرِ الْحَجَّامِ</span>\n[١٤٣٢]- (٢١٠٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَجَمَ أَبُوطَيْبَةَ رَسُولَ الله ﷺ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ (٢٢١٠)، وفِي بَابِ ضَرِيبَةِ الْعَبْدِ وَتَعَاهُدِ ضَرَائِبِ الْإِمَاءِ (٢٢٧٧)، وفِي بَابِ مَنْ كَلَّمَ مَوَالِيَ الْعَبْدِ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ (٢٢٨٠).\n\n[١٤٣٣]- (٥٩٦٢) خ نَا ابْنُ الْمُثَنَّى، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، ح، و(٢٠٨٦) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أبِي اشْتَرَى عَبْدًا حَجَّامًا فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَثَمَنِ الدَّمِ.\nزَادَ غُنْدَرٌ: وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ.","vol":"3","page":79},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: ثمن الكلب (٢٢٣٨)، وفِي<span data-type=\"title\" id=toc-1021> بَابِ </span>كَسْبِ الْبَغِيِّ وَالْإِمَاءِ (؟) (١)، وقَالَ فيه:\nوَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ إجارة النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ، وَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إلَى (قَوْلِهِ) ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.\nوفِي بَابِ مَنْ لَعَنَ الْمُصَوِّرَ (٥٩٦٢).\n\n[١٤٣٤]- (٢١٠٣) خ وَنَا مُسَدَّدٌ، نَا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الله، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ.\n\nوَخَرَّجَهُ في: باب خَرَاجِ الْحَجَّامِ (٢٢٧٨) (٢٢٧٩).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1020>بَاب صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَحَقُّ بِالسَّوْمِ</span>\n[١٤٣٥]- (٢١٠٦) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ»، (وَفِيهِ خِرَبٌ وَنَخْلٌ).\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما جاء في حرم المدينة (١٨٦٨).\n\nبَاب\n﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾\n_________\n(١) ليس في هذا الباب ذكر لحديث أبِي جحيفة، بل فيه حديث أبِي مسعود وأبي هريرة في النهي عن كسب الإماء.","vol":"3","page":80},{"text":"[١٤٣٦]- (٢٠٨٧) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1022>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ</span>\n[١٤٣٧]- (٢٠٨٨) خ نَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا هُشَيْمٌ، نَا الْعَوَّامُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي أَوْفَى، أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً وَهُوَ فِي السُّوقِ، فَحَلَفَ بِالله لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطَ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: التَّفْسيرِ، الآية سورة آل عِمْران (٤٥٥١)، وفي الشَّهَادَاتِ باب ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية (٢٦٧٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1023>بَاب الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا</span>\nوَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَشُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَطَاوُسٌ وَعَطَاءٌ وَابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ.\n\n[١٤٣٨]- (٢١١٤) خ نَا إِسْحَاقُ، نَا حَبَّانُ، نَا هَمَّامٌ، نَا قَتَادَةُ، عَنْ أبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا».\nقَالَ هَمَّامٌ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِتي «يَخْتَارُ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا فَعَسَى أَنْ يَرْبَحَا رِبْحًا وَيُمْحَقَا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا».\n\n[١٤٣٩]- (٢١١٢) خ وَنَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا","vol":"3","page":81},{"text":"بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ».\n\n[١٤٤٠]- (٢١٠٧) خ وَنَا صَدَقَةُ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَارَقَ صَاحِبَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا بَيَّنَ الْبَيِّعَانِ وَلَمْ يَكْتُمَا وَنَصَحَا (٢٠٧٩).\nوَصَدَّرَ فِيهِ، فَقَالَ:\nوَيُذْكَرُ عَنْ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَتَبَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «هَذَا مَا اشْتَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ بَيْعَ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ، لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ وَلَا غَائِلَةَ» (١).\nوَقَالَ قَتَادَةُ: الْغَائِلَةُ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالْإِبَاقُ.\nوَقِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ: إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ يُسَمِّي آرِيَّ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ، فَيَقُولُ: جَاءَ أَمْسِ مِنْ خُرَاسَانَ، جَاءَ الْيَوْمَ مِنْ سِجِسْتَانَ، فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً.\nوَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أن يَبِيعَ سِلْعَتهُ يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا دَاءً إِلَا أَخْبَرَ به.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب كَمْ يَجُوزُ الْخِيَارُ (٢١٠٧) (٢١٠٨)، وفِي بَابِ إِذَا لَمْ يُوَقِّتْ فِي الْخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ (٢١٠٩)، وفِي بَابِ إِذَا خَيَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَقَدْ\n_________\n(١) هكذا وقع في كافة الروايات أن المشتري هو الرسول ﷺ، والبائع هو العداء، وقد انقلب الخبر على البخاري، فقد وصل الحديث الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الجارود وابن منده كلهم من طريق عبد المجيد بن أبي يزيد عَنْ العداء بن خالد، فاتفقوا على أن البائع النبي ﷺ والمشتري هو العداء، والله أعلم.","vol":"3","page":82},{"text":"وَجَبَ الْبَيْعُ (٢١١٢)، وفِي بَابِ إِذَا كَانَ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ (٢١١٣) (٢١١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1024>بَاب إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا</span>\nوَلَمْ يُنْكِرْ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي، أَوْ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ.\nوَقَالَ طَاوُسٌ فِيمَنْ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ عَلَى الرِّضَا ثُمَّ بَاعَهَا: وَجَبَتْ لَهُ وَالرِّبْحُ لَهُ.\n\n[١٤٤١]- (٢٦١٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو.\n(٢١١٥) وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: نَا سُفْيَانُ، عن عَمْروٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ.\nفَيَقُولُ عَبْدَ الله (١): لَا يَتَقَدَّمُ النَّبِيَّ ﷺ أَحَدٌ.\nقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: «بِعْنِيهِ»، قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «بِعْنِيهِ»، فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ تَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ فَهُوَ أَحَقُّ (٢٦١٠)، وبَاب إِذَا وَهَبَ بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهُوَ رَاكِبُهُ فَهُوَ جَائِزٌ (٢٦١١)، وفِي بَابِ كَيْفَ يُقْبَضُ الْعَبْدُ وَالْمَتَاعُ (٢٥٩٩) (٢).\n\n[١٤٤٢]- (٢١١٦) خ: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: بِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي الصحيح في حديث عبد الله بن محمد: فَيَقُولُ أَبُوهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا يَتَقَدَّمُ ..\n(٢) قد ذكره البخاري في هذا الموضع معلقا، والرقم للحديث الذي بعده.","vol":"3","page":83},{"text":"عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَالًا بِالْوَادِي بِمَالٍ لَهُ بِخَيْبَرَ، فَلَمَّا تَبَايَعْنَا رَجَعْتُ عَلَى عَقِبِي حَتَّى خَرَجْتُ مِنْ بَيْتِهِ، خَشْيَةَ أَنْ يُرَادَّنِي الْبَيْعَ، وَكَانَتْ السُّنَّةُ أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا.\nقَالَ عَبْدُ الله: فَلَمَّا وَجَبَ بَيْعِي وَبَيْعُهُ رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ غَبَنْتُهُ بِأَنِّي سُقْتُهُ إِلَى أَرْضِ ثَمُودَ بِثَلَاثِ لَيَالٍ وَسَاقَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ لَيَالٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1025>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْخِدَاعِ فِي الْبَيْعِ</span>\n[١٤٤٣]- (٢٤٠٧) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي أُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ: «إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ» فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُولُهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يُنْهَى عَنْهُ منْ إِضَاعَةِ الْمَالِ (٢٤٠٧)، وفِي بَابِ مَنْ رَدَّ أَمْرَ السَّفِيهِ وَالضَّعِيفِ الْعَقْلِ، الباب (٢٤١٤)، وفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ الاحتيالِ فِي الْبيوع (٦٩٦٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1026>بَاب مَا ذُكِرَ فِي الأَسْوَاقِ</span>\n[١٤٤٤]- (٢١١٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ»، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: «يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ (وَآخِرِهِمْ) (١) ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ».\n_________\n(١) سقط من الأصل.","vol":"3","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1027>بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْكَيْلِ</span>\n[١٤٤٥]- (٢١٢٨) خ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أخبرنا الْوَلِيدُ، عَنْ ثَوْرِ بنِ يزيد، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1028>بَاب بَرَكَةِ صَاعِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُدِّهِ</span>\n[١٤٤٦]- (٢١٣٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اللهمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ»، يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: كتاب تمني العلم فِي بَابِ ما كان بالمدينة من مشاهد النبي ﷺ (٧٣٣١)، وفِي كِتَابِ الدعاء (٦٣٧٢) (١)، وفِي كِتَابِ الأنبياء (٣٩٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1029>بَاب مَا يُذْكَرُ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ وَالْحُكْرَةِ</span>\n[١٤٤٧]- (٢١٢٣) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوضَمْرَةَ، نَا مُوسَى عَنْ نَافِعٍ.\nو(٢١٣١) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مُجَازَفَةً، زَادَ نَافِعٌ: مِنْ الرُّكْبَانِ.\n_________\n(١) من حديث عائشة.","vol":"3","page":85},{"text":"قَالَ سَالِمٌ: يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ.\nزَادَ نَافِعٌ: فَيَبْعَثُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهُ حَتَّى يَنْقُلُوهُ حَيْثُ يُبَاعُ الطَّعَامُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا ذُكِرَ فِي الأَسْوَاقِ (٢١٢٣)، وفِي بَابِ مَنْ رَأَى إِذَا اشْتَرَى طَعَامًا جِزَافًا أَنْ لَا يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْوِيَهُ إِلَى رَحْلِهِ وَالأَدَبِ فِي ذَلِكَ (٢١٣٧)، وفِي بَابِ مُنْتَهَى التَّلَقِّي (٢١٦٦)، وفِي بَابِ الْكَيْلِ عَلَى الْبَائِعِ أوْ الْمُعْطِي (٢١٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1030>بَاب بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ</span>\n[١٤٤٨]- (٢١٣٥) خ نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ: الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، لَفْظُهُ، سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ، و(٢١٣١) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَا مِثْلَهُ.\nقَالَ وهيبٌ: قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ ذَلكَ؟ قَالَ: دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ وَالطَّعَامُ مُرْجَأٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: فِي بَيْعِ الطَّعَامِ وَالْحُكْرَةِ (٢١٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1031>بَاب لَا يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ أَوْ يَتْرُكَ</span>\n[١٤٤٩]- (٢١٦٥) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.","vol":"3","page":86},{"text":"[١٤٥٠]- و(٢١٥٠) عَنْ أبِي الزِّنَادِ (١)، (عَنْ الأَعْرَجِ)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ».\nزَادَ ابْنُ عُمَرَ: «لَا تَلَقَّوْا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ».\n\n[١٤٥١]- (٢١٥٨) خ نَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ»، قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا.\nوخرجه بَاب هَلْ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِغَيْرِ أَجْرٍ وَهَلْ يُعِينُهُ أَوْ يَنْصَحُهُ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ» وَرَخَّصَ فِيهِ عَطَاءٌ (٢١٥٨).\nوفِي بَابِ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ ولَا يَشْتَرِي له بِالسَّمْسَرَةِ وَكَرِهَهُ ابْنُ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ بِعْ لِي ثَوْبًا وَهِيَ تَعْنِي الشِّرَاءَ (٢١٦٠).\nوفِي بَابِ النَّهْيِ عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ وبَيْعَهُ مَرْدُودٌ لِأَنَّ صَاحِبَهُ عَاصٍ آثِمٌ إِذَا كَانَ بِهِ عَالِمًا وَهُوَ خِدَاعٌ فِي الْبَيْعِ وَالْخِدَاعُ لَا يَجُوزُ (٢١٦٥)، وفِي بَابِ النَّجْشِ مُخَتصَرًا، (٢١٤٢) وقَالَ فيه: وَقَالَ ابْنُ أبِي أَوْفَى النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا خَائِنٌ، وَهُوَ خِدَاعٌ بَاطِلٌ لَا يَحِلُّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ».\nوفِي بَابِ أَجْرِ السَّمْسَرَةِ (٢٢٧٤)،،قَالَ فيه: وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَأْسًا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ بِعْ هَذَا\n_________\n(١) أي مالك عن أبِي الزناد.","vol":"3","page":87},{"text":"الثَّوْبَ فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِذَا قَالَ بِعْهُ بِكَذَا وكذا فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ لَكَ أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ: «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ».\nوَخَرَّجَهُ في باب الشروط من كتاب الصلح (٢٧٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1032>بَاب بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ والْمُنَابَذَةِ</span>\n[١٤٥٢]- (٥٨٢٠) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ، نَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ، وَالْمُلَامَسَةُ لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الْآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ، وَلَا يُقَلِّبُهُ إِلَا بِذَلِكَ، وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ وَيَنْبِذَ الْآخَرُ ثَوْبَهُ وَيَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْجُلُوسِ كَيْفَ تَيَسَّرَ (٦٢٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1033>بَاب بَيْعِ الْغَرَرِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ</span>\n[١٤٥٣]- (٢١٤٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا.\nوقَالَ (٣٨٤٣): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لُحُومَ الْجَزُورِ ..\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب أَيَّامُ الْجَاهِلِيَّةِ (٣٨٤٣)، وفِي بَابِ السلم إلى تنتج الناقة (٢٢٥٦).","vol":"3","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1034>بَاب النَّهْيِ لِلْبَائِعِ أَنْ لَا يُحَفِّلَ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ</span>\nوَكُلَّ مُحَفَّلَةٍ، وَالْمُصَرَّاةُ الَّتِي صُرِّيَ لَبَنُهَا وَحُقِنَ فِيهِ وَجُمِعَ فَلَمْ يُحْلَبْ أَيَّامًا، وَأَصْلُ التَّصْرِيَةِ حَبْسُ الْمَاءِ، يُقَالَ فِيهِ: صَرَّيْتُ الْمَاءَ إِذَا حَبَسْتَهُ.\n\n[١٤٥٤]- (٢١٤٩) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: نَا أَبُوعُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً.\n\n[١٤٥٥]- (٢١٤٨) خ وَنَا يحيى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ الأَعْرَجِ، قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَهُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إنْ يَحْتَلِبهَا، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ».\nخ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، وَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا، وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِنْ شَاءَ رَدَّ الْمُصَرَّاةَ وَفِي حَلْبَتِهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ (٢١٥١).\nوقَالَ فِيهِ:\n(٢١٥١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نَا الْمَكِّيُّ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ اشْتَرَى غَنَمًا مُصَرَّاةً فَفِي حَلْبَتِهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ» مُخْتَصَرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1035>بَاب بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَالشَّعِيرِ </span>(١)\n[١٤٥٦]- (٢١٧٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ\n_________\n(١) هكذا زَادَ في الأصل، وليس في الصحيح.","vol":"3","page":89},{"text":"عُبَيْدِ الله، فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي فَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنْ الْغَابَةِ، وَعُمَرُ يَسْمَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَالله لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الذَّهَبُ بِالوَرِقَ رِبًا إِلَا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَا هَاءَ وَهَاءَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يُذْكَرُ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ وَالْحُكْرَةِ (٢١٣٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1036>بَاب بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ والْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وبَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ نَسِيئَةً</span>\n[١٤٥٧]- (٢١٨٠) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أبِي ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنْ الصَّرْفِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، فَكِلَاهُمَا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا.\n(٢٤٩٧) وَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أبِي مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ.\n(٣٩٣٩) وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْروِ بنِ دينار، سَمِعَ أَبَا الْمِنْهَالِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُطْعِمٍ قَالَ: بَاعَ شَرِيكٌ لِي دَرَاهِمَ فِي السُّوقِ نَسِيئَةً، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ الله أَيَصْلُحُ هَذَا، فَقَالَ: سُبْحَانَ الله، وَالله لَقَدْ بِعْتُهَا فِي السُّوقِ فَمَا عَابَهُ أَحَدٌ، فَسَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ هَذَا الْبَيْعَ، فَقَالَ: «مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَلَا يَصْلُحُ»، وَالْقَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَاسْأَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْظَمَنَا تِجَارَةً، فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقَالَ مِثْلَهُ.","vol":"3","page":90},{"text":"وقَالَ سُلَيْمَانُ فِيهِ عَنْ الْبَرَاءِ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَرُدُّوهُ (١)».\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: قَدِمَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ به نَسِيئَةً إِلَى الْمَوْسِمِ أَوْ الْحَجِّ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب التِّجَارَةِ فِي الْبَزِّ وغيره (٢٠٦٠)، وفِي بَابِ الِاشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ الصَّرْفُ (٢٤٩٧)، وفِي بَابِ كَيْفَ آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ (٣٩٣٩).\n\n[١٤٥٨]- (٢١٧٥) خ وَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبِي إِسْحَاقَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُوبَكْرَةَ.\n\n[١٤٥٩]- (٢١٧٨) ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا صَالِحٍ الزَّيَّاتَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ.\nو(٢١٧٧) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، (وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ) (٢) إِلَا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ».\n_________\n(١) فِي رِوَايَة كَرِيمَة \" فَذَرُوهُ \".\n(٢) سقط على الناسخ من انتقَالَ النظر.","vol":"3","page":91},{"text":"زَادَ أَبُوبَكْرَةَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ».\n\n[١٤٦٠]- وقَالَ أَبُوصَالِحٍ، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ.\nفَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَا يَقُولُهُ، فَقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: أسَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ الله؟ فقَالَ: كُلَّ ذَلِكَ لَا أَقُولُ، وَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ الله ﷺ مِنِّي، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا رِبَا إَلَاّ فِي النَّسِيئَةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب بيع الدينار بالدينار نَسَاءً (٢١٧٨).\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nقَالَ أَبُوعَبْدِاللهِ أَخِي ﵁: صَدَّقَ أُسَامَةُ، إِنَّمَا يُرِيدُ الرِّبَا الَّذِي حَرَّمَهُ اللهُ فِي الْقُرْآنِ لأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بَالدَّيْنِ فَإِذَا حَلَّ أَجَلُهُ قَالَ صَاحِبُهَ: إِمَّا أَنْ تُؤَدِّي وَإِمَّا أَنْ تُرْبِي، فَهُوَ الَّذِي قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْهُ ﷺ «إِنَّمَا الرِّبَا»، يَعْنِي الَّذِي حَرَّمَهُ اللهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْمَبِيعَاتِ فِي النَّسِيئَةِ، وَأَمَّا رِبَا النَّسِيئَةِ الَّذِي حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ بَيْعُ الدِّينَارِ بِالدِّينَارَيْنِ أَوْ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ.\nوَخَرَّجَهُ في: أَبْوابَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى (٢١٧٦) (٢١٨٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1037>بَاب بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ</span>\nوَهِيَ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بِالْكَرْمِ وَبَيْعُ الْعَرَايَا.","vol":"3","page":92},{"text":"[١٤٦١]- (٢١٨٣) خ نَا يحيى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا لَيْثٌ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ أبيهِ.\n\n[١٤٦٢]- (٢١٨٩) وَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَني ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَعن أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُبَاعَ الثَّمَرُ (١) حَتَّى يَطِيبَ، وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهُ إِلَا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، إِلَا الْعَرَايَا.\n\n[١٤٦٣]- (٢١٩١) وَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله (٢)، عن سُفْيَانَ، عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ بُشَيْرًا قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى.\n\n[١٤٦٤]- (٢١٨٦) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أنا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أبِي أَحْمَدَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ.\n(٢١٨٤) قَالَ سَالِمٌ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَخَّصَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِالرُّطَبِ أَوْ بِالتَّمْرِ.\nزَادَ سَهْلٌ: أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا يَأْكُلُها أَهْلُهَا رُطَبًا.\n\n[١٤٦٥]- (٢١٩٠) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، وَسَأَلَهُ عُبَيْدُ الله بْنُ الرَّبِيعِ: أَحَدَّثَكَ دَاوُدُ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ\n_________\n(١) هكذا جود الحرف في الأصل الثاني، وفي غيره: نهى عن بيع الثمر.\n(٢) في الأصل: عبد الله بن يوسف، وهو انتقال نظر من الناسخ، والصواب ما أثبت.","vol":"3","page":93},{"text":"ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n(٢٣٨٢) زَادَ يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ عن مَالِكٍ: شَكَّ دَاوُدُ فِي ذَلِكَ.\nوقَالَ سَالِمٌ: وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب بَيْعِ الثَّمَرِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ (٢١٩٠)، وفِي بَابِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ مَمَرٌّ أَوْ شِرْبٌ فِي حَائِطٍ أَوْ فِي نَخْلٍ (٢٣٨٢).\n\n[١٤٦٦]- (٢٢٠٥) خ ونَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ الْمُزَابَنَةِ، أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ مَعْلُومٍ (١)، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.\nوخرجه بَاب بَيْعِ الزَّرْعِ بِالطَّعَامِ كَيْلًا (٢٢٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1038>بَاب تَفْسِيرِ الْعَرَايَا</span>\nخ: وَقَالَ مَالِكٌ: الْعَرِيَّةُ هُوَ أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ النَّخْلَةَ ثُمَّ يَتَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ، فَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِتَمْرٍ.\nوَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: الْعَرِيَّةُ لَا تَكُونُ إِلَا بِالْكَيْلِ مِنْ التَّمْرِ يَدًا بِيَدٍ، لَا يَكُونُ بِالْجِزَافِ.\nخ: وَمِمَّا يُقَوِّيهِ قَوْلُ سَهْلِ بْنِ أبِي حَثْمَةَ بِالأَوْسُقِ الْمُوَسَّقَةِ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: كَانَتْ الْعَرَايَا أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ فِي مَالِهِ النَّخْلَةَ وَالنَّخْلَتَيْنِ، وَقَالَ يَزِيدُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ: الْعَرَايَا كَانَتْ النَخْلَ تُوهَبُ\n_________\n(١) في الصحيح: بكيل طَعَامٍ.","vol":"3","page":94},{"text":"لِلْمَسَاكِينِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا بِهَا، رُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهَا بِمَا شَاءُوا مِنْ التَّمْرِ.\n\n[١٤٦٧]- (٢١٩٢) خ وحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، نَا عَبْدُ الله، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أرْخَصَ فِي الْعَرَايَا أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيْلًا.\nقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: وَالْعَرَايَا نَخَلَاتٌ مَعْلُومَاتٌ يَأْتِيهَا فَيَشْتَرِيهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1039>بَاب بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا</span>\n[١٤٦٨]- (١٤٨٦) خ نَا حَجَّاجٌ، نَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ.\nح، و(٢١٩٤) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ.\nزَادَ ابْنُ دِينَارٍ: وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاحِهَا قَالَ: حَتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب أَخْذِ صَدَقَةِ التَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ (١٤٨٦) (١).\n\n[١٤٦٩]- (٢١٩٦) خ وَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ، نَا سَعِيدُ بْنُ مِينَا قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى يُشَقِّحَ، قِيلَ: وَمَا يُشَقِّحُ؟ قَالَ: يَحْمَارُّ وَيَصْفَارُّ وَيُؤْكَلُ مِنْهَا.\n_________\n(١) في الصحيح هو الباب الذي يلي هذا، وترجمته: بَاب مَنْ بَاعَ ثِمَارَهُ أَوْ نَخْلَهُ أَوْ أَرْضَهُ أَوْ زَرْعَهُ وَقَدْ وَجَبَ فِيهِ الْعُشْرُ أَوْ الصَّدَقَةُ فَأَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِهِ، الباب.","vol":"3","page":95},{"text":"[١٤٧٠]- (٢٢٠٨) خ وَنَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وقَالَ: حَتَّى تَزْهُوَ، فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: مَا زَهْوُهَا؟ قَالَ: تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ، أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ الله الثَّمَرَةَ بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ؟.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب بَيْعِ الْمُخَاضَرَةِ (٢٢٠٨)، وفِي بَابِ إِذَا بَاعَ الثِّمَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ فَهُوَ مِنْ الْبَائِعِ (٢١٩٨).\nعن ابنِ شِهَابٍ مِنْ فُتْيَاهُ (٢١٩٩).\nوفِي بَابِ مَنْ بَاعَ ثِمَارَهُ أَوْ نَخْلَهُ أَوْ أَرْضَهُ أَوْ زَرْعَهُ وَقَدْ وَجَبَ فِيهِ الْعُشْرُ، الباب في الزكاة (١٤٨٨).\n\n[١٤٧١]- (٢١٩٣) خ: وَقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أبِي حَثْمَةَ الأَنْصَارِيِّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ فَإِذَا جَدَّ النَّاسُ وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ، قَالَ الْمُبْتَاعُ: إِنَّهُ أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَانُ، أَصَابَهُ مِرَاضٌ (١)، أَصَابَهُ قُشَامٌ، عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لَمَّا كَثُرَتْ عِنْدَهُ الْخُصُومَةُ فِي ذَلِكَ: «إِمَّا لَا فَلَا تَتَبَايَعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُ الثَّمَرِ»، كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ. (٢)\n_________\n(١) هكذا ضبطه في الأصل، والمشهور بضم أوله.\n(٢) هكذا الحديث معلق في البخاري، وقَالَ البيهقي (٥/ ٣٠٢): اخرجه البخاري في الصحيح فقَالَ: وقَالَ الليث عن أبى الزناد فذكره.\nوقَالَ: مُرَاضٌ بدل مُرَاق قَالَ الاصمعي: الدمان ان تنشق النخلة أول ما يبدو قلبها عن عفن وسواد، قَالَ والقشام ان ينتقص ثمر النخل قبل ان يصير بلحا والمراض اسم لانواع الامراض أهـ.","vol":"3","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1040>بَاب مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ أَوْ أَرْضًا مَزْرُوعَةً أَوْ بِإِجَارَةٍ</span>\n[١٤٧٢]- (٢٣٧٩) خ نَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ إِلَا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ».\n\n[١٤٧٣]- (٢٢٠٣) خ: وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ (١)، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ ابْنَ أبِي مُلَيْكَةَ، يُخْبِرُ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ: أَيُّمَا نَخْلٍ بِيعَتْ قَدْ أُبِّرَتْ لَمْ يُذْكَرْ الثَّمَرُ فَالثَّمَرُ لِلَّذِي أَبَّرَهَا، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْحَرْثُ، سَمَّى لَهُ نَافِعٌ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَ (٢).\nوخرج الأول فِي بَابِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ مَمَرٌّ أَوْ الشِرْبُ فِي حَائِطٍ أَوْ فِي نَخْلٍ (٢٣٧٩)، وفِي بَابِ بَيْعِ النَّخْلِ بِأَصْلِهِ (٢٢٠٦)، وفِي بَابِ إِذَا بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الثَّمَرَةَ (٢٧١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1041>بَاب بَيْعِ الْمُخَاضَرَةِ</span>\n[١٤٧٤]- (٢٢٠٧) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ، نَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نَا إِسْحَاقُ بْنُ أبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ الْمُخَاضَرَةِ.\n_________\n(١) هكذا هو الحديث في البخاري، ومثله في رواية حماد بن شاكر، أخرجه البيهقي من طريقه في السنن ٥/ ٢٩٨.\n(٢) قال البيهقي بعد أن أخرجه من طريق البخاري: هكذا رواه البخاري في كتابه، ونافع يروى حديث النخل عن ابن عمر عن النبي ﷺ، وحديث العبد عن عمر بن الخطاب ﵁ أهـ.","vol":"3","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1042>بَاب مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ</span>\nفِي الْبُيُوعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْمِكْيَالِ وَالْوَزْنِ وَسُنَنِهِمْ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمْ الْمَشْهُورَةِ.\nوَقَالَ شُرَيْحٌ لِلْغَزَّالِينَ: سُنَّتُكُمْ بَيْنَكُمْ، وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ: لَا بَأْسَ الْعَشَرَةُ بِأَحَدَ عَشَرَ وَيَأْخُذُ لِلنَّفَقَةِ رِبْحًا.\nوَقَالَ ﷺ لِهِنْدٍ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ».\nوَقَالَ ﷿ (فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ).\nوَاكْتَرَى الْحَسَنُ مِنْ عَبْدِ الله بْنِ مِرْدَاسٍ حِمَارًا، فَقَالَ: بِكَمْ؟ قَالَ: بِدَانَقَيْنِ، فَرَكِبَهُ، ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: الْحِمَارَ الْحِمَارَ، فَرَكِبَهُ وَلَمْ يُشَارِطْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1043>بَاب إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَرَضِيَ</span>\nوَهُوَ حَدِيثُ الْغَارِ:\n\n[١٤٧٥]- (٢٢٧٢) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ.\nو(٣٤٦٥) نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ.\nو(٥٩٧٤) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَتَمَاشَوْنَ».","vol":"3","page":98},{"text":"زَادَ عُبَيْدُاللهِ: «مِمَّنْ قَبْلَكُمْ»، «أَخَذَهُمْ الْمَطَرُ فَمَالُوا إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ، فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنْ الْجَبَلِ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ».\nقَالَ عُبَيْدُاللهِ: «إِنَّهُ وَالله يَا هَؤُلَاءِ لَا يُنْجِيكُمْ إِلَا الصِّدْقُ، فَليَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ فِيهِ».\nزَادَ إِسْمَاعِيلُ: «لَعَلَّهُ يَفْرُجُهَا»، «فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللهمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ».\nزَادَ عُبَيْدُاللهِ: «وَكُنْتُ آتِيهِمَا كُلَّ لَيْلَةٍ بِلَبَنِ غَنَمٍ»، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: «فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ فَحَلَبْتُ بَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ وَلَدِي وَإِنَّهُ نَاءَ بِيَ الشَّجَرُ فَمَا أَتَيْتُ حَتَّى أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ، فَجِئْتُ بِالْحِلَابِ فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا».\nزَادَ عُبَيْدُاللهِ: «وَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَهُمَا فَيَسْتَكِينَا لِشَرْبَتِهِمَا، وَأَهْلِي وَعِيَالِي يَتَضَاغَوْنَ مِنْ الْجُوعِ».\nزَادَ إِسْمَاعِيلُ: «وَالصِّبْيَةُ (يَتَضَاغَوْنَ) عِنْدَ قَدَمَيَّ».\n«فَلَمْ أَزَلْ أَنْتَظِرُ»، زَادَ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ: «وَالْقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا».\n«اللهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ».\nزَادَ إِسْمَاعِيلُ: «فُرْجَةً تُرَى مِنْهَا السَّمَاءُ فَفَرَجَ لَهُمْ فُرْجَةً يَرَوْنَ مِنْهَا السَّمَاءَ».\n«قَالَ الثَّانِي: اللهمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ أُحِبُّهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا فَأَبَتْ حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ».","vol":"3","page":99},{"text":"زَادَ الزُّهْرِيُّ: «فَامْتَنَعَتْ مِنِّي، حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنْ السِّنِينَ فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا فَفَعَلَتْ، حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا».\nزَادَ عُبَيْدُاللهِ: «فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، فَقَالَتْ: اتَّقِ الله وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَا بِحَقِّهِ».\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَتَحَرَّجْتُ مِنْ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا».\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَقَالَ الثَّالِثُ: اللهمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ».\nزَادَ إِسْمَاعِيلُ: «اسْتَأْجَرْتُ بِفَرَقِ أَرُزٍّ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقَّهُ فَرَغِبَ عَنْهُ».\nزَادَ عُبَيْدُاللهِ: «فَذَهَبَ وَتَرَكَهُ وَأَنِّي عَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ فَصَارَ مِنْ أَمْرِهِ أَنِّي اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا»، زَادَ إِسْمَاعِيلُ: «وَرَاعِيَهَا، فَجَاءَنِي فَقَالَ: اتَّقِ الله وَلَا تَظْلِمْنِي وَأَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى تلك الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا»، زَادَ عُبَيْدُاللهِ: «فَسُقْهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا لِي عِنْدَكَ فَرَقٌ مِنْ أَرُزٍّ، فَقُلْتُ لَهُ: اعْمِدْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ»، زَادَ الزُّهْرِيُّ: «وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ»، قَالَ إِسْمَاعِيلُ (١): «فَإِنَّهَا مِنْ ذَلِكَ الْفَرَقِ فَسَاقَهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا فَانْسَاحَتْ عَنْهُمْ الصَّخْرَةُ».\n_________\n(١) هذه الزيادة في حديث عبيد الله، فإسماعيل عنا هو ابن خليل راويه عن عبيد الله.","vol":"3","page":100},{"text":"زَادَ الزُّهْرِيُّ: «فَخَرَجُوا يَمْشُونَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِجَابَةِ دُعَاءِ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ (٥٩٧٤)، وفِي بَابِ مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَتَرَكَ الأَجِيرُ أَجْرَهُ فَعَمِلَ فِيهِ الْمُسْتَأْجِرُ فَزَادَ، الباب، (٢٢٧٢)، وفِي بَابِ إِذَا زَرَعَ بِمَالِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ وَكَانَ فِي ذَلِكَ صَلَاحٌ لَهُمْ (٢٣٣٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1044>بَاب شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ</span>\nوَسُبِيَ عَمَّارٌ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ، وَقَالَ الله ﷿ ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾ إلى ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾.\n\n[١٤٧٦]- (٢٢١٩) خ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِصُهَيْبٍ: اتَّقِ الله، وَلَا تَدَّعِ إِلَى غَيْرِ أَبِيكَ، فَقَالَ صُهَيْبٌ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا وَأَنِّي قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَكِنِّي سُرِقْتُ وَأَنَا صَبِيٌّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1045>بَاب لَا يُذَابُ شَحْمُ الْمَيْتَةِ وَلَا يُبَاعُ وَدَكُهُ</span>\n[١٤٧٧]- (٢٢٢٣) خ وَنَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، نَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي طَاوُسٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ فُلَانًا بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ الله فُلَانًا، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ.\n\n[١٤٧٨]- (٢٢٣٦) خ وَنَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إِنَّ الله وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ","vol":"3","page":101},{"text":"وَالأَصْنَامِ»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ، فَقَالَ: «لَا هُوَ حَرَامٌ».\nثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ الله الْيَهُودَ إِنَّ الله لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا أجْمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ».\nوخرجه بَاب بَيْعِ الْمَيْتَةِ وَالأَصْنَامِ (٢٢٣٦)، وفِي بَابِ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذِي ظُفُرٍ الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ والْحَوَايَا: الْمَبَاعِرُ (٤٦٣٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1046>بَاب بَيْعِ التَّصَاوِيرِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا رُوحٌ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ</span>\n[١٤٧٩]- (٢٢٢٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أنا عَوْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي الْحَسَنِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ الله مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا»، فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنْ أَبَيْتَ إِلَا أَنْ تَصْنَعَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ (٥٩٦١) (١)، وَخَرَّجَهُ في: اللباس وأبواب معناها متقارب في تعذيب المصورين (٥٩٦٣).\n_________\n(١) من حديث عائشة.","vol":"3","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1047>بَاب إِثْمِ مَنْ بَاعَ حُرًّا</span>\n[١٤٨٠]- (٢٢٢٧) خ نَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ الله: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِثْمِ مَنْ مَنَعَ أَجْرَ الأَجِيرِ (٢٢٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1048>بَاب بَيْعِ الْعَبِيدِ وَالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً</span>\nوَاشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ يُوفِيهَا صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ يَكُونُ الْبَعِيرُ خَيْرًا مِنْ الْبَعِيرَيْنِ، وَاشْتَرَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ فَأَعْطَاهُ أَحَدَهُمَا، وَقَالَ: آتِيكَ بِالْآخَرِ غَدًا رَهْوًا إِنْ شَاءَ الله، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ الْبَعِيرُ (بِالْبَعِيرَيْنِ) وَالشَّاةُ بِالشَّاتَيْنِ إِلَى أَجَلٍ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بِبَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ ودرهم أو درهمين نَسِيئَةً.\nوَخَرَّجَ حَدِيثَ صَفِيَّةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1049>بَاب السَّلَمِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ووَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ</span>\n[١٤٨١]- (٢٢٥٣) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، وَ(٢٢٤٠) صَدَقَةُ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، نَا ابْنُ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ، قَالَ أَبُونُعَيْمٍ: فِي الثِّمَارِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، قَالَ صَدَقَةُ: فَقَالَ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَليُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ».","vol":"3","page":103},{"text":"قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ وَالأَسْوَدُ وَالْحَسَنُ.\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا بَأْسَ فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، مَا لَمْ يَكُن ذَلِكَ فِي زَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1050>بَاب السَّلَم إِلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلٌ</span>\n[١٤٨٢]- (٢٢٥٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي مُجَالِدٍ.\nو(٢٢٤٢) نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ أَوْ عَبْدُ الله بْنُ أبِي الْمُجَالِدِ قَالَ: اخْتَلَفَ عَبْدُ الله بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وَأَبُو بُرْدَةَ فِي السَّلَفِ فَبَعَثُونِي.\nقَالَ الشَّيْبَانِيُّ: إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَعَبْدِ الله بْنِ أبِي أَوْفَى، فَسَأَلْتُهُمَا عَنْ السَّلَفِ، فَقَالَا: كُنَّا نُصِيبُ الْمَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ فَنُسْلِفُهُمْ، قَالَ شُعْبَةُ: عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ.\nزَادَ الشَّيْبَانِيُّ: إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى، قَالَ: قُلْتُ: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ زَرْعٌ؟ قَالَا: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب السَّلَمِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (٢٢٥٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1051>بَاب السَّلَمِ فِي النَّخْلِ</span>\n[١٤٨٣]- (٢٢٤٧) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْروِ بنِ مُرَّة، عَنْ أبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ أَوْ يَأْكُلَ مِنْهُ.","vol":"3","page":104},{"text":"(٢٢٤٩) زَادَ ابْنُ بَشَّارٍ، (عن غُنْدَرٌ)، عن شُعْبَةُ: قَالَ: وَحَتَّى يُوزَنَ، قُلْتُ: مَا يُوزَنُ؟ قَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: حَتَّى يُحْرَزَ.\nقَالَ الأَصِيلِيُّ: يُحْرَزُ لأَبِي زَيْدٍ (١).\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب السَّلَم إِلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلٌ (٢٢٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1052>بَاب الْكَفِيلِ فِي السَّلَمِ</span>\n[١٤٨٤]- (٢٩١٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ الأَعْمَشِ.\n(٢٢٥١) خ وَنَا مُحَمَّدٌ، نَا يَعْلَى، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اشْتَرَى رَسُولُ الله ﷺ طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ، بِنَسِيئَةٍ وَرَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِنْ حَدِيدٍ.\nزَادَ سُفْيَانُ: قَالَتْ: فَتُوُفِّيَ النَّبيُّ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ (٢) صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب من رهن درعه (٢٥٠٩)، وباب مرض النَّبِيِّ ﷺ (٤٤٦٧)، وباب الاستقراض (٢٣٨٦)، وفي باب الرهن في السلم (٢٠٩٣)، وفي باب الرهن في الحضر (؟)، وباب الرهن عند اليهود (٢٥٠٩)، وفِي بَابِ مَا قِيلَ فِي دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْقَمِيصِ فِي الْحَرْبِ (٢٩٢٦).\n_________\n(١) قَالَ الْحَافِظُ: بِتَقْدِيمِ الرَّاء عَلَى الزَّاي أَيْ يُحْفَظ وَيُصَان، وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ بِتَقْدِيمِ الزَّاي عَلَى الرَّاء أَيْ يُوزَن أَوْ يُخْرَص، وَفَائِدَة ذَلِكَ مَعْرِفَة كِمِّيَّة حُقُوق الْفُقَرَاء قَبْل أَنْ يَتَصَرَّف فِيهِ الْمَالِك، وَصَوَّبَ عِيَاض الأَوَّل وَلَكِنَّ الثَّانِي أَلْيَق بِذِكْرِ الْوَزْن، وَرَأَيْته فِي رِوَايَة النَّسَفِيِّ \" حَتَّى يُحَرَّر \" بِرَاءَيْنِ الْأُولَى ثَقِيلَة وَلَكِنَّهُ رَوَاهُ بِالشَّكِّ.\n(٢) زيادة ثلاثين وافقه عليها المستملي.","vol":"3","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1053>٢٩ - كِتَابُ الشُّفْعَةِ</span>\n[١٤٨٥]- (٢٢١٣) خ نَا مَحْمُودٌ، نَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، أنَا مَعْمَرٌ.\nو(٢٢٥٧) أَخْبَرَنا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَضَى النَّبيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.\nتَابَعَهُ هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ، ورَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فِي كُلِّ مَالٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب بَيْعِ الشريك من شريكه (٢٢١٣)، وفِي بَابِ بَيْعِ الأَرْضِ وَالدُّورِ وَالْعُرُوضِ مُشَاعًا غَيْرَ مَقْسُومٍ (٢٢١٤)، وفي الشِّرْكَةِ باب الشِّرْكَةِ في الأَرَضِين وَغَيْرِها (٢٤٩٥)، وفِي بَابِ إِذَا اقْتَسَمَ الشُّرَكَاءُ الدُّورَ وَغَيْرَهَا فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ وَلَا شُفْعَةٌ (٢٤٩٦)، وفِي كِتَابِ الإكراه باب الاحتيال فِي الْهِبَةِ وَالشُّفْعَةِ (٦٩٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1054>بَاب عَرْضِ الشُّفْعَةِ عَلَى صَاحِبِهَا قَبْلَ الْبَيْعِ</span>\nوَقَالَ الْحَكَمُ: إِذَا أَذِنَ لَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَنْ بِيعَتْ شُفْعَتُهُ وَهْوَ شَاهِدٌ لَا يُغَيِّرُهَا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ.\n\n[١٤٨٦]- (٦٩٧٨) خ نَا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ، و(٦٩٧٧) عَلِيٌّ، و(٦٩٨١) (مُسَدَّدٌ، عَنْ) (١) يَحْيَى، و(٦٩٨٠) أَبُونُعَيْم، عَن سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ.\n_________\n(١) سقط من الأصل، وهو شيخ البخاري فيه.","vol":"3","page":106},{"text":"خ، و(٢٢٥٨) نَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ قَالَ: وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى إِحْدَى مَنْكِبَيَّ، إِذْ جَاءَ أَبُورَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ.\nقَالَ عليٌّ: فَقَالَ أَبُورَافِعٍ لِلْمِسْوَرِ: أَلَا تَأْمُرُ هَذَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنِّي بَيْتَيَّ الَّذَيْنِ فِي دَارِه.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقَالَ: يَا سَعْدُ، ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ فِي دَارِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَالله مَا أَبْتَاعُهُمَا، فَقَالَ الْمِسْوَرُ: وَالله لَتَبْتَاعَنَّهُمَا، فَقَالَ سَعْدٌ: وَالله لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةً أَوْ مُقَطَّعَةً، قَالَ أَبُورَافِعٍ: لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهِمَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ.\nزَادَ عليٌّ: نَقْدًا فَمَنَعْتُهُ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ: وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ»، مَا أَعْطَيْتُكَهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَأَنَا أُعْطَى بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ (١).\nوقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: أَرْبَع مِائَةِ مِثْقَالَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الاحتيال فِي الْهِبَةِ وَالشُّفْعَةِ (٦٩٧٧، ٦٩٧٢).\nوقَالَ فِيهِ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ الشُّفْعَةَ فَلَهُ أَنْ يَحْتَالَ حَتَّى يُبْطِلَ الشُّفْعَةَ، فَيَهَبَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي الدَّارَ وَيَحُدُّهَا وَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ، وَيُعَوِّضُهُ الْمُشْتَرِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَلَا يَكُونُ لِلشَّفِيعِ فِيهِ شُفْعَةٌ.\nقَالَ: وإِنْ اشْتَرَى دَارًا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْتَالَ حَتَّى يَشْتَرِيَ الدَّارَ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَيَنْقُدَهُ تِسْعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَتِسْعَ مِائَةِ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ\n_________\n(١) زَادَ في الصحيح: فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ.","vol":"3","page":107},{"text":"وَيَنْقُدَهُ دِينَارًا بِمَا بَقِيَ مِنْ الْعِشْرِينَ الأَلْفَ، فَإِنْ طَلَبَ الشَّفِيعُ أَخَذَهَا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَإِلَا فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الدَّارِ، فَإِنْ اسْتُحِقَّتْ الدَّارُ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِمَا دَفَعَ إِلَيْهِ، وَهُوَ تِسْعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَتِسْعُ مِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا وَدِينَارٌ، لِأَنَّ الْبَيْعَ حِينَ اسْتُحِقَّ انْتَقَضَ الصَّرْفُ فِي الدِّينَارِ، فَإِنْ وَجَدَ بِهَذِهِ الدَّارِ عَيْبًا وَلَمْ تُسْتَحَقَّ فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَجَازَ الْخِدَاعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ وَلَا غَائِلَةَ».","vol":"3","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1055>٣٠ - كِتَاب الْإِجَارَات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1056>بَاب رَعْيِ الْغَنَمِ عَلَى قَرَارِيطَ</span>\n[١٤٨٧]- (٢٢٦٢) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَعَثَ الله نَبِيًّا إِلَا رَعَى الْغَنَمَ»، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ» (١).\nبَاب مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَبَيَّنَ لَهُ الأَجَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ له الْعَمَلَ\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾.\nفُلانٌ يَأْجُرُ فُلَانًا يُعْطِيهِ أُجْرَةً، وَمِنْهُ فِي التَّعْزِيَةِ أَجَرَكَ الله.\nلَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1057>بَاب الْإِجَارَةِ مِنْ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ</span>\n[١٤٨٨]- (٢٢٧١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ\n_________\n(١) في هامش الأصل:\nعلة هذا الحديث من أحمد بن محمد المكي، والصواب فيه تنزيه رسول الله ﷺ عن الإجارة، إذ كان في قومه أشرف وأسنى من ذلك أهـ\nقلت: لو تفرد به ابن المكي لكان الحديث صحيحا فإنه ثقة، فكيف وقد توبع، رواه ابن ماجه ٢١٤٠ من حديث سويد بن سعيد، والبيهقي ٦/ ١١٨ من حديث السمتي عن عمرو بن يحيى السعيدي.","vol":"3","page":109},{"text":"وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ عَلَى أَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَعَمِلُوا لَهُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالَوا: لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ الَّذِي شَرَطْتَ لَنَا وَمَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَفْعَلُوا أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُم وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلًا، فَأَبَوْا وَتَرَكُوا، وَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ بَعْدَهُمْ فَقَالَ: أَكْمِلوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَلَكُمْ الَّذِي شَرَطْتُ لَهُمْ مِنْ الأَجْرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينُ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَالَوا: لَكَ مَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ وَلَكَ الأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ، فَقَالَ: أَكْمِلوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ فإنَّمَا بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسِيرٌ، فَأَبَوا، فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ فَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ وَمَثَلُ مَا قَبِلُوا مِنْ هَذَا النُّورِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1058>بَاب مَا يُعْطَى فِي الرُّقْيَةِ عَلَى أَحْيَاءِ الْعَرَبِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\nخ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ لَا يَشْتَرِطُ الْمُعَلِّمُ إِلَا أَنْ يُعْطَى شَيْئًا فَيَقْبَلهُ، وَقَالَ الْحَكَمُ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا كَرِهَ أَجْرَ الْمُعَلِّمِ، وَأَعْطَى الْحَسَنُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ بِأَجْرِ الْقَسَّامِ بَأْسًا، وَقَالَ: كَانَ يُقَالَ السُّحْتُ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ، وَكَانُوا يُعْطَوْنَ عَلَى الْخَرْصِ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1059>بَاب عَسْبِ الْفَحْلِ</span>\n[١٤٨٩]- (٢٢٨٤) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ.","vol":"3","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1060>٣١ - كِتَاب الْحَوَالَةِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: إِذَا كَانَ يَوْمَ أَحَالَ عَلَيْهِ مَلِيًّا جَازَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَتَخَارَجُ الشَّرِيكَانِ وَأَهْلُ الْمِيرَاثِ، فَيَأْخُذُ هَذَا عَيْنًا وَهَذَا دَيْنًا، فَإِنْ تَوِيَ لِأَحَدِهِمَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ.\n\n[١٤٩٠]- (٢٢٨٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ مختصرا (٢٤٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1061>بَاب إِنْ أَحَالَ دَيْنَ الْمَيِّتِ عَلَى رَجُلٍ جَازَ</span>\n[١٤٩١]- (٢٢٩٨) خ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ.\n\n[١٤٩٢]- و(٢٢٨٩) نَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَزِيدُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ فَقَالَوا: صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟»، فقَالَوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟»، قَالَوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ.\nثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: «عَلَيْهِ دَيْنٌ؟»، قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟»، قَالَوا: ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ فَقَالَوا: صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: «هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟»، قَالَوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟»،","vol":"3","page":111},{"text":"قَالَوا: ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، قَالَ أَبُوقَتَادَةَ: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ الله وَعَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.\n\n[١٤٩٣]- (٦٧٤٥) خ ونَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نَا عُبَيْدُ الله، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي حُصَينٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\nو(٢٣٩٨) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\nو(٤٧٨١) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، نَا أَبِي، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا فَإِنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلَاهُ».\nوقَالَ أَبُوحَازِمٍ: «وَمَنْ تَرَكَ كَلًا فَإِلَيْنَا».\nوقَالَ أَبُوصَالِحٍ: «كَلًا أَوْ ضَيَاعًا فَأَنَا وَلِيُّهُ فَلِأُدْعَ لَهُ».\nوقَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِيهِ: فَلَمَّا فَتَحَ الله عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَالَ: «مَنْ تُوُفِّيَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ».\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nانْفَرَدَ ابْنُ شِهَابٍ بِلَفْظِ القَضَاءِ لأَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى المَعْنَى الَّذِي سَبَقَ إِليهِ مِنْ أَنَّ تَرْكَهُ لِلصَّلاةِ عَلَى المَيِّتِ المدْيَانِ كَانَ قَبلَ الفُتُوحِ، وَأَنَّ هَذَا الحَدِيثَ نَاسِخٌ لِذَلِكَ مِن أَجْلِ الفُتوح، وَهُو مِنْهُ - وَالله أَعْلَمُ - وَهْمٌ، ﵁.\nوَبِهَذَا التَّأْوِيلِ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ عَلَى السُّلْطانِ قَضَاءَ الدُّيونِ عَن المُفْلِسينَ مِنْ بَيْتِ المَالَ، وَلِذَلكَ كَانَ يَتَدَايَنُ كَثِيرًا أَبَدًا حَتَّى يُثْقِلَهُ الدَّيْنُ فَيَخْرُج إِلى المُلوكِ يَسْأَلهُم","vol":"3","page":112},{"text":"أَدَاءَها عَنْهُ، وَيُخْبرُهمْ أَنَّ عَلَيهِمْ أَدَاءَ دَيْنِ المُفْلِسينَ مِنْ بَيْتِ المَالِ كَمَا كَانَ تَأَوَّلَ، حَتَّى أَدَّى عَنْهُ بَعضُ بَنِي مَرْوانَ مَالًا عَظِيمًا ثُم وَهَبَهُ مَالًا آخَرَ لِيَتَصَاوَنَ بِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ بِهِ قَالَ لَهُ غُلامٌ لَهُ: يَا مَوْلايَ خُذْ بِالحَزْمِ فِي هَذَا المَالِ وَلا تُبَذِّرْهُ وَلا تُحْوِجْ نَفْسَكَ إِلَى سُؤالِ المُلُوكِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الكَرِيمَ لا تُحْكِمْهُ التَّجَارِبُ.\nوَلَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ ابْنُ شِهَابٍ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الآيةِ وَالله أَعْلَمُ أَنَّ الله ﷿ لَمَّا نَسَخَ التَّبَنِّيَ الَّذِي كَانَ النَّاسُ يَتَوَارَثُونَ بِهِ، وَالأُخُوَّةَ الَّتِي كَانَ ﷺ يُؤاخِي بِهَا بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ اسْتِئْلافا لِلنّفُوسِ وَتَعْوِيضًا لِلْمُهَاجِرينَ عَمَّا تَرَكُوا مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَهْلِ المَوْروثِينَ، فَكَانَ يُؤاخِي بَيْنَ المُهَاجِرِيِّ وَالأَنْصَارِيِّ لِيُؤْنِسَهُ، فَيُعَوِّضهُ مَا تَركَ مِنْ عَصَبتهِ وَمَالهِ، فَلَمَّا كَثُرَ عَدَدُ المُسلِمِينَ وَظَهَرَ الإسْلامُ نَسَخَ الله ذَلكَ بَأَنْ قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾، فَكَانَ مِنْهُم زَيْدُ بنُ حَارِثَة الَّذِي كَانَ رَسولُ اللهِ ﷺ قَدْ تَبَنَّاهُ، وَكَانَ يُدْعَا زَيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ تَعَالَى ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ مَعَ قَوْلِهِ ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ يُريدُ - وَالله أَعْلَمُ -: وَقَدْ تَرَكُوا التَّبَنِّي وَالْمُوَارَثَةَ بِهِ مَعَ أَنَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَأنْتُم أَوْلَى أَنْ تَتَرُكُوا التَّبَنِّي وَالإخَاءَ الَّذِي كُنْتُم تَتَوَارَثُونَ بِهِمَا، إِذْ أُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله مِنْ الْمُؤمِنِينَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيائِكُمْ مَعْروفًا مِنْ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ، وَالعْونِ والرّفَادَةِ، وَالوَصيةِ بَعْدَ الوَفَاةِ.\nهَذَا مَعْنَى الآيةِ عِنْدَ حُذَّاقِ الْعُلَمَاءِ بِالتَّفْسِيرِ، وَلَمْ يَتَوَجَّهْ لابْنُ شِهَابٍ الأَمْرَ عَلَى مَا نَزَلَتْ فِيهِ الآيةُ فَسَبَقَ إِلَيْهِ ﵀ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ الْفُتُوحِ وَأَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ","vol":"3","page":113},{"text":"﵇: «وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي وَأَنَا مَوْلَاهُ، وَأَنَا وَلِيُّهُ فَلأَدَعْ لَهُ»، أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ وَعَدٌ بِالأَدَاءِ، فَنَقَلَ الْحَدِيثَ بِلَفْظِ الْقَضَاءِ عَلَى مَعْنَى التَّفْسِيرِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\nفَإِنْ قِيلَ: فَمَا مَعْنَى قَوْلُهُ ﵇: «فَإِلَيْنَا وَلْيَأْتِنِي وَأَنَا مَوْلَاهُ وَوَلِيُّهُ فَلأدَعْ لَهُ»؟\nقِيلَ مَعْنَاُهُ: أُدْعَا لِلنَّظَرِ فِي دَيْنِ الْمَيِّتِ مِنْ أَجْلِ صِغَرِ وَرَثَتِهِ، فَإِنْ كَانَ مَا تَرَكَ وَفَاءً لِدَيْنِهِ أَدَّيْتُهُ عَنْهُ كَمَا شَرَطَ اللهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءً بِدَيْنِهِ وَأَرَادَ الْوَرَثَةُ الْكِبَارُ أَوْ رَأَى مُتَوَلِّي أَمْرَ الصِّغَارِ التَّمْسُّكَ بِالتَّرِكَةِ وَيَضْمَنُ الدَّيْنَ عَنْ مَوْرُوثِهِم، نُظِرَ فِي ذَلِكَ بِمَا يَصْلُحُ مِنْ حَالِ الْمَيِّتِ فِي آخِرَتِهِ وَحَالِ ذُرِّيَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ التَّرَفُقِ لَهُمْ بِالسَّعْيِ فِي الْمَالِ وَالنُّظْرَةِ لَهُمْ لِعُسْرَتِهِمْ، وَكَانُوا مِنْ الْغَارِمِينَ الَّذِينَ أَحَلَّ لَهُمْ الصَّدَقَاتِ وَجَعَلَ لَهُمْ نَصِيبًا مِنْ زَكَوَاتَ الْمُسْلِمِينَ، بِقَوْلِهِ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ الآيةَ إلى ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُمْ فِي بَيْتِ مَالِهِمْ نَصِيبًا إِذْ بَيْتُ الْمَالِ لا تَكُونُ فِيهِ الزَّكَاةُ، لأَنَّه أَمَرَ ﵇ بِرَدِّهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَإِنَّمَا يَكُونَ فِي بَيْتِ الْمَالِ خُمْسُ الْمَغَانِمِ وَالْجِزْيَةُ، وَقَدْ قَسَمَهَا الله تَعَالَى وَلَمْ يَذْكُرْ لِلْغَارِمِينَ فِيهَا نَصِيبًا، بِقَوْلِهِ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ الآيةَ، وَقَوْلِهِ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ الآية.\nفَإِنْ قِيلَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَعْطَى الْعَبَّاسَ مَا قَدَرَ عَلَى حَمْلِهِ مِنْ الْمَغَانِمْ وَالْجِزِيَةِ، قِيلَ لَهُ: أَعْطَاهُ بِمَعْنَى الْقُرْبَى وَبِنَصِّ كِتَابِ اللهِ فِي الأُسَرَاءِ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾، فَكَانَ الْعَبَّاسُ مِمَّنْ أَنْجَزَ لَهُ ﵇ وَعَدَ اللهِ ﷿ فِي كِتَابِه، وَفِي تَرْكِ النَّبِيِّ ﷺ أنْ يُؤَدِّيَ","vol":"3","page":114},{"text":"عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلَ مَا أَحَاطَ (١) بِمَالِهِ مِنْ الدُّيُونِ حَتَّى قَسَمَ مَالَهُ بَيْنَهُمْ بِالتَّفْلِيسِ بَعْدَ فُتُوحِ الْيَمَنِ وَغَيْرِهَا مَا يَرُدُّ تَأْوِيلَ ابْنُ شِهَابٍ لَلْحَدِيثِ.\nوَكَذَلِكَ تَرْكُ عُمَرَ ﵁ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ أُسَيْفِعِ جُهَيْنَةَ مَا أَحَاطَ بِمَالِهِ مِنْ الدَّيْنِ حَتَى خَطَبَ النَّاسَ فِي قِسْمَةِ مَالِهِ بَيْنَ دَيَّانِهِ، وَالفُتُوحَاتُ أَعْظَمُ مَا كَانْتَ، وَبَيْتُ الْمَالِ أَوْفَرُ مَا كَانَ قَطُّ فِي الإِسْلَامِ، رَدٌّ أَيْضًا لِتَأْوِيلِهِ (٢).\nبَلْ أَحَالَ النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذًا عَلَى الْهَدِيَّةِ فِي تَقْدِيِمِهِ إِلى الْيَمِنِ فقَالَ لَهُ: «قَدْ عَلِمْتُ الَّذِي دَارَ عَلَيْكَ فِي مَالِكَ، وَقَدْ طَيَّبْتُ لَكَ الْهَدِيَّةَ»، فَأَحَالَهُ عَلَى قَبُولِ الْهَدِيَّةِ فِي عَمَالَتِهِ بَعْدَ أَنْ قَسَمَ مَالَهُ (٣).\nإِلَاّ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: إِنَّ قَوْلَ ابْنُ شِهَابٍ لَا يَتَعَدَّى وَجْهَ الْحَدِيثِ الَّذِي نَصُّه فِي الأَمْوَاتِ لَا فِي الْمُفْلِسِينَ، فَيُخْطِئُ عَلَى ابْنُ شِهَابٍ لأَنّهُ لَمْ يَتَدَايَنْ ابْنُ شِهَابٍ عُمْرَهُ\n_________\n(١) لَعَلَّهَا كَذَلِكَ، وَرَسْمُهَا أَقْرَبُ إِلى: أَخْطَأَ.\n(٢) خَبَرُ الأُسَيْفِعِ هَذَا فِي المُوَطَّأ (١٢٦٢) قَالَ مَالِكٌ: عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَلَافٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ كَانَ يَسْبِقُ الْحَاجَّ فَيَشْتَرِي الرَّوَاحِلَ فَيُغْلِي بِهَا، ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ، فَأَفْلَسَ، فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ بِأَنْ يُقَالَ سَبَقَ الْحَاجَّ، أَلَا وَإِنَّهُ قَدْ دَانَ مُعْرِضًا فَأَصْبَحَ قَدْ رِينَ بِهِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا بِالْغَدَاةِ نَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَهُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرْبٌ.\nورَوَاهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ٥/ ٣٤٩، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْسُّنَنَ ٦/ ٤٩.\n(٣) خبر معاذ هذا رواه الطبري في تهذيب الآثار، وأبو نعيم الأصبهاني في الصحابة في ترجمة عبيد بن لوذان، والجرجاني في تاريخه في ترجمة عبد الكريم الجرجاني، ومن طريقه ابن عساكر في التاريخ (٥٨/ ٤٠٩)، من طريق سيف بن عمر صاحب الفتوح.\nقَالَ الطبري: هذا عندنا خبر غير جائز الاحتجاج بمثله في الدين، لوهاء سنده، وضعف كثير من نقلته، غير أن ذلك، وإن كان كذلك، فإن له عندنا لو كان صحيحا سنده، عدولا نقلته مخرجا في الصحة، وهو أن يكون ﷺ جعل ما أهدي له من هدية في عمله له، مكان ما كان يستحقه من الرزق على عمله أهـ.","vol":"3","page":115},{"text":"كُلَّهُ وَيَسْأَلَ الْسَّلَاطِينَ الأَدَاءَ عَنْهُ فِي حَيَاتِهِ إِلَاّ بِهَذَا الْحَدِيثِ، ثُمَّ تَكَثَّر عَلَيْهِ بِمَا لَا حِيلَةَ لَهُ فِيهِ، وَذَلِكَ أَنَّه ﵇ لَمْ يَغْرَمْ دَيْنَ وَالِدِ جَابِر بْنِ عَبْداللهِ وَقَدْ تُوفِّيَ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ وَجَابِرًا عَاشِرًا، حَتَّى احْتَاجَ إِلى أَنْ يَشْفَعَ عِنْدَ الْيَهُودِ فِي ذَلِكَ، وَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْطَعَ لَهُمْ جَمِيعَ حَائِطِهِ بِمَالَهُمْ فَأَبَوا ذَلِكَ عَلَيْهِ، حَتَّى لَجَأَ إِلى الله ﷿ بِالدُّعَاءِ فِي الْبَرَكَةِ فَأَدَّى اللهُ عَنْهُ بِبَرَكَةِ دَعْوَتِهِ ﵇، وَقَدْ كَانَ قَطَعَ لَهُمْ الْحَائِطَ كُلَّهُ وَيَتْرُك الْوَرَثَةَ بِلا ثَمَرَةٍ وَذَلِكَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنُ شِهَابٍ، وَبِخَلافِ نَصِّ الْحَدِيثِ: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيِّ قَضَاؤُهُ».\nوَفِي وَصِيَّةِ الزُّبَيْرِ ﵁ لِعَبْدِاللهِ ابْنِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ: إِنْ وَافَى مَالُنَا بِدَيْنِي وَإِلَاّ فَاسْتَعِنْ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، يُرِيدُ اللهَ ﷿، وَذَلِكَ فِي أَوْفَرِ مَا كَانَتْ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فِي بَيْتِ مَالِهِمْ، وَأعْظَمَ مَا كَانَتْ فُتُوحَاتُهُمْ، فَلَوْ عَلِمَ الزُّبَيْرُ أَنَّ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ قَضَاءَ دَيْنِهِ بِحُكْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: اسْتَعِنْ مَوْلَى الزُّبَيْرِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ بَقِيَّةَ دَيْنِي، لَكِنَّ عَبْدَاللهِ فَهِمَ عَنْهُ، فَكَانَ عَبْدُاللهِ إِذَا وَقَعَ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِ الزُّبَيْرِ يِقُولُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ أَدِّ عَنْهُ، فَمَا أَدَّى عَنْهُ إِلَاّ مِنْ أَصْلِهِ فِي الْغَابَةِ، وَلَمْ يُؤَدِّ عَنْهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ، لَكِنْ بَرَكَةٌ مِنْ مَوْلَى الزُّبَيْرِ وَمَوْلَى الْجَمِيعِ سُبْحَانَهُ فِي مَالِ الزُّبَيْرِ فِي الغَابَةِ.\nثُمَّ لَيْسَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عَصْرًا مِنْ الأَعْصُرِ وَلَا وَقْتًا مِن الزَّمَانِ لا يَكُونُ فِيهِ مَيِّتٌ عَنْ دَيْنٍ، كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ لا مَالَ لَهُ، فَلَمْ يُوجَدْ فِي الإِسْلامِ خَبَرٌ صَحِيحٌ، وَلا حُكْمُ سُلْطَانٍ، بِأَدَاءِ دِيُونِ الأَمْوَاتِ مِنْ بَيْتِ الْمَالَ، وَتَرْكِ مَالِهِمْ لِوَرَثَتِهِمْ كَمَا تَأَوَّلَ ابْنُ شِهَابٍ، لَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَلا عَنْ أَحَد الْخُلَفَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بَعْدَهُ هَلُمَّ جَرًّا، وَفِي عُدْمِ صِحَّةِ ذَلِكَ عُدْمُ مَا تَأَوَّلَهُ، فَوَهِمَ فِيهِ عَلَى أبِي هُرَيْرَةَ أَوْ نَقَلَهُ عَنْ","vol":"3","page":116},{"text":"التَّفْسِيرِ مِنْ لَفْظِهِ، فَخَالَفَ جَمِيعَ الْرُّوَاةِ لِلْحَدِيثِ عَنْهُ، وَالْجَمَاعَةُ أَثْبَتُ مِنْ الْمُنْفَرِدِ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ.\nوَلَعَلَّ الَّذِي ذَكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي مِنْ الْرِّوَايَةِ الْضَّعِيفَةِ فِي ذَلِكَ كَانَ مِنْ الْزَّكَوَاتِ أَدَاءً عَنْ الْوَرَثَةِ الأَحْيَاءِ الْغَارِمِينَ، أَوْ مِنْ تَبَرُّعِ السَّلَاطِينِ، فَخَفِيَ عَلَيْهِ وَنَقَلَ الْخَبَرَ مُجْمَلَا بِالأَدَاءِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ تَرَكَ دَيْنًا (٢٣٩٨)، وَخَرَّجَهُ في: باب مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ (٦٧٣١)، وفِي بَابِ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِلْأُمِّ وَالْآخَرُ زَوْجٌ (٦٧٤٥)، وبَاب مِيرَاثِ الأَسِيرِ (٦٧٦٣)، وفي الطلاق بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ تَرَكَ كَلًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ» (٥٣٧١)، وفي سورة الأحزاب (٤٧٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1062>بَاب الْكَفَالَةِ فِي الْعُرُوضِ وَالدُّيُونِ بِالأَبْدَانِ وَغَيْرِهَا</span>\n[١٤٩٤] (٢٢٩٠) وَقَالَ أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا فَوَقَعَ رَجُلٌ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، فَأَخَذَ حَمْزَةُ مِنْ الرَّجُلِ كِفْلًا حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ وَكَانَ عُمَرُ قَدْ جَلَدَهُ مِائَةَ، فَصَدَّقَهُمْ وَعَذَرَهُ بِالْجَهَالَةِ.\nوَقَالَ جَرِيرٌ وَالأَشْعَثُ: لِعَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُرْتَدِّينَ: اسْتَتِبْهُمْ وَكَفِّلْهُمْ عَشَائِرَهُم فَأَبَوا.\nوَقَالَ حَمَّادٌ: إِذَا تَكَفَّلَ بِنَفْسٍ فَمَاتَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقَالَ الْحَكَمُ: يَضْمَنُ.","vol":"3","page":117},{"text":"الْمُهَلَّبُ:\nحَدَّثَنَا الأَصِيلِيُّ ﵀، نا حَمْزَةُ، نا النَّسَائِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد بْنُ عَلِيٍّ، نا دَاودُ بْنُ مَنْصُورَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ.\n\n[١٤٩٥] (٢٢٩١) خ: وَقَالَ الْلَّيْثُ (١): حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ: «ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ، قَالَ: كَفَى بِالله شَهِيدًا، قَالَ: فَأْتِنِي بِالْكَفِيلِ، قَالَ: كَفَى بِالله كَفِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَرْكَبُهَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلأَجَلِ الَّذِي أَجَّلَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا، فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ، مِنْ فُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا، ثُمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الْبَحْرِ، فَقَالَ: اللهمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي تَسَلَّفْتُ فُلَانًا أَلْفَ دِينَارٍ، فَسَأَلَنِي كَفِيلَا فَقُلْتُ كَفَى بِالله كَفِيلًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَسَأَلَنِي شَهِيدًا فَقُلْتُ كَفَى بِالله شَهِيدًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَأَنِّي جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَلَمْ أَقْدِرْ، وَإِنِّي اسْتَوْدِعْتُكَهَا، فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَالُ، فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ، فَأَتَى بِالأَلْفِ دِينَارٍ فَقَالَ: وَالله مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي\n_________\n(١) هكذا الحديث معلق في الأصل، وقد رواه البيهقي موصولًا ٦/ ٧٦ ٧٧، ثم قَالَ: اخرجه البخاري في الصحيح، فقَالَ: وقَالَ الْلَّيْثُ أهـ.","vol":"3","page":118},{"text":"أَتَيْتُ فِيهِ، قَالَ: هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ؟ فقَالَ: أُخْبِرُكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي جِئْتُ فِيهِ، قَالَ: فَإِنَّ الله قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّتي بَعَثْتَ فِي الْخَشَبَةِ، فَانْصَرِفْ بِالأَلْفِ دِينَارِ رَاشِدًا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الشروط في العروض وغيرها مختصرا (٢٧٣٤) (١)، وفِي بَابِ إِذَا أَقْرَضَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فِي الْبَيْعِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: الْقَرْضِ إِلَى أَجَلٍ مسمى لَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِنْ دَرَاهِمِهِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ (٢٤٠٤).\nوفِي بَابِ إِذَا وَجَدَ خَشَبَةً فِي الْبَحْرِ أَوْ سَوْطًا أَوْ نَحْوَهُ (٢٤٣٠) وباب الشروط في القرض (٢٧٣٤)، وباب بمن يبدأ بالكتاب (٦٢٦١).\n\n[١٤٩٦] (٧٣٤٠) خ نا مُسَدَّدٌ، نا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، نا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ.\nو(٢٢٩٤) نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، نا عَاصِمٌ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ»، قَالَ: قَدْ حَالَفَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِي.\nزَادَ عَبَّادٌ (٢): الَّتِي بِالْمَدِينَةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَحَضَّ عَلَيه، الْبَابَ، وَمَا كَانَ بِالمدينة مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ ﷺ (٧٣٤٠).\n_________\n(١) هكذا ثبت اسم الباب في الأصل، وهو مصحف، وسيعيده على الصواب في الباب قبل الأخير من التخريجة.\n(٢) في الأصل عاصم، والسياق أصلا لعاصم، والذي زَادَ اللفظة عباد في حديث مسدد.","vol":"3","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1063>٣٢ - كِتَاب الْوَكَالَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1064>بَاب وَكَالَةُ الشَّاهِدِ وَالْغَائِبِ جَائِزَةٌ</span>\nوَكَتَبَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو إِلَى قَهْرَمَانِهِ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهُ: أَنْ يُزَكِّيَ عَنْ أَهْلِهِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ.\n\n[١٤٩٧] (٢٣٩٠) خ نا أَبُوالْوَلِيدِ، وَ(٢٣٠٦) سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، نا سَلَمَةُ.\nخ و(٢٣٠٥) نا أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سِنٌّ مِنْ الْإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ.\nقَالَ شُعْبَةُ: فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: «دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا، وَاشْتَرُوا لَهُ بَعِيرًا فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ». فَقَالَوا: لَا نَجِدُ إِلَا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، قَالَ: «اشْتَرُوهُ له وَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً».\nزَادَ سُفْيَانُ: فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي وَفَى الله بِكَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب اسْتِقْرَاضِ الْإِبِلِ (٢٣٩٠)، وفِي بَابِ هَلْ يُعْطَى أَكْبَرَ مِنْ سِنِّهِ (٢٣٩٢)، وفِي بَابِ حُسْنِ الْقَضَاءِ (٢٣٩٣)، وفِي بَابِ الْوَكَالَةِ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ (٢٣٠٦)، وفِي بَابِ الْهِبَةِ الْمَقْبُوضَةِ وَغَيْرِ الْمَقْبُوضَةِ وَالْمَقْسُومَةِ وَغَيْرِ الْمَقْسُومَةِ (٢٦٠٦)، وفِي بَابِ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالٌ (٢٤٠١)، وفِي بَابِ مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ فَهُوَ أَحَقُّ (٢٦٠٩).","vol":"3","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1065>بَاب إِذَا وَكَّلَ رجلٌ رَجُلًا فَتَرَكَ الْوَكِيلُ شَيْئًا فَأَجَازَهُ الْمُوَكِّلُ فَهُوَ جَائِزٌ</span>\n[١٤٩٨] (٢٣١١) خ: وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُوعَمْرٍو، نا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ الله ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ، وَقُلْتُ: وَالله لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ، وَعَلَيَّ عِيَالٌ، وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَخَلَّيْتُ عَنْهُ، فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله شَكَا حَالَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ عَنْهُ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ»، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ: «سَيَعُودُ»، فَرَصَدْتُهُ فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: دَعْنِي، فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ، لَا أَعُودُ، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله شَكَا حَاجَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ»، فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لَارْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ الله، وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ، قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ الله بِهَا، قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ، فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ الله حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبْكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، (فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي الله بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ) (١) قَالَ: «مَا\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.","vol":"3","page":121},{"text":"هِيَ؟»، قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ الله حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «ذَلِكَ شَيْطَانٌ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٧٥)، وفِي بَابِ فضل سورة البقرة (٥٠١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1066>بَاب إِذَا بَاعَ الْوَكِيلُ شَيْئًا فَاسِدًا فَبَيْعُهُ مَرْدُودٌ</span>\n[١٤٩٩] (٤٢٤٤) خ نا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ (١) بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُمْ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟».\n\n[١٥٠٠] خ و(٢٣١٢) نا إِسْحَاقُ، نا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نا مُعَاوِيَةُ هُوَ ابْنُ سَلَامٍ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: جَاءَ بِلَالٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ (: «مِنْ أَيْنَ هَذَا؟»، قَالَ بِلَالٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ\n_________\n(١) هَكَذَا ثَبَتَ فِي الأَصْلِ: عَبْدُالْحَمِيدِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقَالَ الْحَافِظُ: عَبْد الْمَجِيد بْن سُهَيْل، كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِتَقْدِيمِ الْمِيم عَلَى الْجِيم وَهُوَ الصَّوَاب، وَحَكَى اِبْن عَبْد الْبَرّ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن يُوسُف: عَبْد الْحَمِيد، بِحَاءِ مُهْمَلَة قَبْل الْمِيم، وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي شَيْء مِنْ نُسَخ الْبُخَارِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن يُوسُف، فَلَعَلَّهُ وَقَعَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَة غَيْر الْبُخَارِيّ أهـ قَلْتُ: هَكَذَا ثَبَتَ فِي نُسْخَتِنَا، وَاللهُ أَعْلَم.","vol":"3","page":122},{"text":"ذَلِكَ): «أَوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعْ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِ به».\nوقَالَ ابنُ الْمُسَيَّبِ: «بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا».\nوَقَالَ فِي الْمِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n(٤٢٤٦) خ: وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، حَدَّثَاهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ مِنْ الأَنْصَارِ إِلَى خَيْبَرَ فَأَمَّرَهُ عَلَيْهَا، الْحَدِيثَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب اسْتِعْمَالِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ (٤٢٤٤)، وفِي بَابِ إِذَا اجْتَهَدَ الْعَامِلُ أَوْ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ خِلَافَ الرَّسُولِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ فَحُكْمُهُ مَرْدُودٌ (٧٣٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1067>بَاب الْوَكَالَةِ فِي الْوَقْفِ وَنَفَقَتِهِ وَأَنْ يُطْعِمَ صَدِيقًا لَهُ وَيَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ</span>\n[١٥٠١] (٢٧٦٤) خ نا هَارُونُ هُوَ ابْنُ الأَشْعَثِ، نا أَبُوسَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ.\nح (٢٣١٣) نا قُتَيْبَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: فِي صَدَقَةِ عُمَرَ.\nحَ، و(٢٧٣٧) نا قُتَيْبَةُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ، نا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَنْبَأَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَر، َ أَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ.\nزَادَ صخر: يُقَالَ لَهُ ثَمْغٌ (١).\n_________\n(١) في النسختين: تَمْنعٌ، وهو تصحيف.\n\nقَالَ ياقوت: ثَمغ: بالفتح ثم السكون والغين معجمة، موضع مال لعمر بن الخطاب حَبسهُ جاء ذكره في الصحيح، وقيده بعض المغاربة بالتحريك، والثمغ بالتسكين مصدر ثمغت رأسه أي شدختُهُ.\nوبين البكري سبب وقفها فقَالَ: كان فيه مال لعمر بن الخطّاب، فخرج إليه يوما، ففاتته صلاة العصر، فقَالَ شغلتني ثمغ عن الصلاة أشهدكم أنها صدقة أهـ وقيل غير ذلك، والله أعلم.\nقلت: قوله: بعض المغاربة يريد المهلب ﵀ ففي المشارق (١/ ٢١١): ثمغ بفتحها وسكون الميم آخره غين معجمة، وقيده المهلب بفتح الميم أهـ.","vol":"3","page":123},{"text":"فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ، قَالَ: «إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا»، قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ، وَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ، وَفِي الْقُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ الله، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّيْفِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ وَيُطْعِمَ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ.\nوقَالَ عَمْروٌ: لَيْسَ عَلَى الْوَلِيِّ جُنَاحٌ أَنْ يَأْكُلَ وَيُؤْكِلَ صَدِيقًا لَهُ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا، وقَالَ صَخْرٌ: غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ بِهِ.\nفَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وهُوَ يَلِي صَدَقَةَ عُمَرَ يُهْدِي للِنَاسِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الشُّرُوطِ فِي الْوَقْفِ (٢٧٣٧)، وكيف يكتب (٢٧٧٢)، وفِي بَابِ الوقف للغني والفقير والضيف (٢٧٧٣)، وفِي بَابِ نَفَقَةِ الْقَيِّمِ لِلْوَقْفِ (٢٧٧٧)، وفِي بَابِ قَوْلِه ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ الآية إلى ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ وَما لِلْوَصِيِّ أَنْ يَعْمَلَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ ويَأْكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ (٢٧٦٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1068>بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَرْثِ والْمُزَارَعَةِ</span>\nفَضْلِ الزَّرْعِ وَالْغَرْسِ إِذَا أُكِلَ مِنْهُ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ الآية.","vol":"3","page":124},{"text":"[١٥٠٢] (٢٣٢٠) نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَا كَانَ (لَهُ) بِهِ صَدَقَةٌ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب رَحْمَةِ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ (٦٠١٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1069>بَاب مَا يُحَذَّرُ مِنْ عَوَاقِبِ الِاشْتِغَالِ بِآلَةِ الزَّرْعِ أَوْ تجَاوزِ الْحَدِّ الَّذِي أُمِرَ بِهِ</span>\n[١٥٠٣] (٢٣٢١) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا عَبْدُ الله بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ (١) الأَلْهَانِيُّ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: وَرَأَى سِكَّةً وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الْحَرْثِ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلَا أَدْخَلَهُ الذُّلَّ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1070>بَاب اسْتِعْمَالِ الْبَقَرِ لِلْحِرَاثَةِ</span>\n[١٥٠٤] (٣٦٦٣) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ.\nو(٣٤٧١) نا عَلِيٌّ، نا سُفْيَانُ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، مَدَارُهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ الصُّبْحَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا»، وقَالَ الزُّهْرِيُّ: «قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَكَلَّمَتْهُ»، قَالَ الأَعْرَجُ: «فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ»، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ الله، بَقَرَةٌ تتَكَلَّمُ، فَقَالَ: «إِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ»، وَمَا هُمْ ثَمَّ، «وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ إِذْ عَدَا الذِّئْبُ فَذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ فَطَلَبَ حَتَّى كَأَنَّهُ اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ: هَذَا، اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي، فَمَنْ لَهَا\n_________\n(١) في الأصل: زيادة، وهو تصحيف، وليس للألهاني في الصحيح إلا هذا الموضع.","vol":"3","page":125},{"text":"يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي»، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ الله، ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ، قَالَ: «فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ» وَمَا هُمَا ثَمَّ.\nوَخَرَّجَهُ في: فضل أبِي بكر (٣٦٦٣)، وفِي بَابِ ذكر بني إسرائيل (٣٤٧١)، وفي مبعث النبي ﷺ (؟) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1071>بَاب إِذَا قَالَ اكْفِنِي مَئُونَةَ النَّخْلِ أوْ غَيْرِهِ وَتُشْرِكُنِي فِي الثَّمَرِ</span>\n[١٥٠٥] (٢٣٢٥) خ نا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، نا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَتْ الأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ، قَالَ: «لَا»، فَقَالَوا: فَتَكْفُونَنَا الْمَئُونَةَ وَنَشْرَكْكُمْ فِي الثَّمَرَةِ، قَالَوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.\nوَخَرَّجَهُ في: مناقب الأنصار (٣٧٨٢)، وفي الصلح باب الشروط في المعاملة (٢٧١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1072>بَاب الْمُزَارَعَةِ مَعَ الْيَهُودِ</span>\n[١٥٠٦] (٢٣٢٨) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِالله.\nح و(٢٣٣١) نا ابْنُ مُقَاتِلٍ، نا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَعْطَى خَيْبَرَ (٢) الْيَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا خَرَجَ مِنْهَا.\n_________\n(١) فِي بَابِ فضل عمر (٣٦٩٠).\n(٢) في الأصل أجرى خيبر (خيبرا)، وحقها أن تمنع من الصرف لعلتي العلمية والعجمة، فإن خيبر كلمة يهودية تعني الحصن.","vol":"3","page":126},{"text":"زَادَ أنسٌ: مِنْ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرٍ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ مِائَةَ وَسْقٍ، ثَمَانُونَ وَسْقَ تَمْرٍ وَعِشْرُونَ وَسْقَ شَعِيرٍ، فَقَسَمَ عُمَرُ خَيْبَرَ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنْ الْمَاءِ وَالأَرْضِ، أَوْ يُمْضِيَ لَهُنَّ، فَمِنْهُنَّ مَنْ اخْتَارَ الأَرْضَ، وَمِنْهُنَّ مَنْ اخْتَارَ الْوَسْقَ، فَكَانَتْ عَائِشَةُ اخْتَارَتْ الأَرْضَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا لَمْ يَشْتَرِطْ السِّنِينَ فِي الْمُزَارَعَةِ (٢٣٢٩)، وفِي بَابِ مُعَامَلَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَ خَيْبَرَ (٤٢٤٨)، وبَاب الشُّرُوطِ فِي الْمُعَامَلَةِ (٢٧٢٠) وفِي بَابِ مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ وَالْمُشْرِكِينَ فِي الْمُزَارَعَةِ (٢٤٩٩)، وبَاب الْمُزَارَعَةِ بِالشَّطْرِ وَنَحْوِهِ (٢٣٢٨).\nوَصَدَّرَ فِيهِ:\nوَقَالَ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ قَالَ: مَا بِالْمَدِينَةِ أَهْلُ بَيْتِ هِجْرَةٍ إِلَا يَزْرَعُونَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ.\nوَزَارَعَ عَلِيٌّ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاسِمُ وَعُرْوَةُ وَآلُ أبِي بَكْرٍ وَآلُ عُمَرَ وَآلُ عَلِيٍّ وَآلُ سِيرِينَ.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ: كُنْتُ أُشَارِكُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ فِي الزَّرْعِ.\nوَعَامَلَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَى إِنْ جَاءَ عُمَرُ بِالْبَذْرِ (١) فَلَهُ الشَّطْرُ وَإِنْ جَاءُوا بِالْبَذْرِ فَلَهُمْ كَذَا وَكَذَا.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ الأَرْضُ لِأَحَدِهِمَا فَيُنْفِقَانِ جَمِيعًا، فَمَا تُخْرِجُ فَهُوَ بَيْنَهُمَا، وَرَأَى ذَلِكَ الزُّهْرِيُّ، (وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُجْتَنَى الْقُطْنُ عَلَى\n_________\n(١) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: مِنْ عِنْدِهِ.","vol":"3","page":127},{"text":"النِّصْفِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَالْحَكَمُ وَالزُّهْرِيُّ) (١). وَقَتَادَةُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ الثَّوْبَ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَنَحْوِهِ، وَقَالَ مَعْمَرٌ: لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ الْمَاشِيَةُ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1073>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ</span>\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nإِنَّ فِي حَدِيثِ رَافِعٍ فِي كِرَاءِ الأَرْضِ مِن الاضْطِرَابِ فِي أَسَانِيدِهِ فِي مَنْزِلِهِ لَمْ يَجِد الْبُخَارِيُّ ﵀ بُدًّا مِنْ إِدْخَالِهِ بِاضْطِرَابِهِ، لِيَتَدَبَّرَ أَهْلُ الرُّسُوخِ فِي الْعِلْمِ أَمْرَهُ سَنَدًا وَمَعْنَىً.\nفَأَمَّا السَّنَدُ فَمَرَّةً حَدَّثَ رَافِعٌ عَن النَّبِيِّ ﷺ، وَمَرَّةً عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرٍ بْنِ رَافِعٍ عَنْهُ، وَمَرَّةً عَنْ عَمَّيْهِ وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا عَلَى مَا نَذْكُرُهُ آنِفًا (٣).\n\n[١٥٠٧] (٢٣٣٢) خ نا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، سَمِعَ حَنْظَلَةَ بنَ قَيْسٍ الزُّرَقِيَّ، عَنْ رَافِعٍ، قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا.\nخ، و(٢٣٢٧) نا مُحَمَّدُ، نا عَبْدُ الله، عَنْ يَحْيَى، وقَالَ: مُزْدَرَعًا، كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا، مُسَمًّى لِسَيِّدِ الأَرْضِ، فَمَا (٤) يُصَابُ ذَلِكَ وَتَسْلَمُ الأَرْضُ، وتُصَابُ الأَرْضُ وَيَسْلَمُ ذَلِكَ، فَنُهِينَا، فَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ.\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.\n(٢) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى.\n(٣) كذا في الأصل، والتصحيح: لاحقًا.\n(٤) في الصحيح: فَمِمَّا.","vol":"3","page":128},{"text":"[١٥٠٨] (٢٣٣٩) خ وَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أبِي النَّجَاشِيِّ، مَوْلَى رَافِعٍ، سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجِ، عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ.\nقَالَ ظُهَيْرٌ: لَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا، فقُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فَهُوَ حَقٌّ، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: «مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟»، قُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرَّبِيعِ وَعَلَى الأَوْسُقِ مِنْ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، فقَالَ: «لَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا أَوْ أَزْرِعُوهَا أَوْ أَمْسِكُوهَا»، قَالَ رَافِعٌ: قُلْتُ: سَمْعًا وَطَاعَةً.\n\n[١٥٠٩] (٤٠١٢) خ وَنا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، نا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَنَّ عَمَّيْهِ، وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا، أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ.\n\n[١٥١٠] خ، وَ(٢٣٤٦) نا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّايَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْرُونَ الأَرْضَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الأَرْبِعَاءِ أَوْ بِشَيْءٍ مِن التِّبْن يَسْتَثْنِيهِ صَاحِبُ الأَرْضِ، فَنَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ.\nفَقُلْتُ لِرَافِعٍ: فَكَيْفَ هِيَ بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ؟ فَقَالَ رَافِعٌ: لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ.","vol":"3","page":129},{"text":"(١) وَكَانَ الَّذِي نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ مَا لَوْ نَظَرَ فِيهِ ذَوُو الْفَهْمِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ لَمْ يُجِيزُوهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُخَاطَرَةِ.\n\n[١٥١١] (٢٣٤٣) خ ونا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَصَدْرًا مِنْ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ.\n(٢٣٤٤) ثُمَّ حُدِّثَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى رَافِعٍ فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نُكْرِي مَزَارِعَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ بِمَا عَلَى الأَرْبِعَاءِ وَبِشَيْءٍ مِنْ التِّبْنِ.\n\n[١٥١٢] ح، و(٢٣٤٥) نا ابْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ قَالَ: ثُمَّ إنَّ عَبْدَ الله خَشِيَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ، فَتَرَكَ كِرَاءَ الأَرْضِ.\nقَالَ: مَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ: قُلْتُ لِسَالِمٍ: فَتُكْرِيهَا أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ رَافِعًا أَكْثَرَ عَلَى نَفْسِهِ.\n_________\n(١) هكذا في الأصل وصل هذا الكلام مع الحديث قبله، ووقع هنا في بعض الروايات: (وَقَالَ الْلَّيْثُ) ثم ذكره، قَالَ الحافظ: كَذَا لِلْأَكْثَرِ عَنْ اللَّيْث وَهُوَ مُوصَل بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّل إِلَى اللَّيْث، وَوَقَعَ عِنْد أبِي ذَرّ هُنَا: قَالَ أَبُوعَبْد اللَّه يَعْنِي الْمُصَنِّف مِنْ هَاهُنَا قَالَ الْلَّيْثُ أَرَاهُ، وَسَقَطَ هَذَا النَّقْل عَنْ اللَّيْث عِنْد النَّسَفِيِّ وَابْن شَبَّوَيْهِ، وَكَذَا وَقَعَ فِي \" مَصَابِيح الْبَغَوِيِّ \" فَصَارَ مُدْرَجًا عِنْدهمَا فِي نَفْس الْحَدِيث وَالْمُعْتَمَد فِي ذَلِكَ عَلَى رِوَايَة الْأَكْثَر، وَلَمْ يَذْكُر النَّسَفِيُّ وَلَا الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَتهمَا لِهَذَا الْحَدِيث مِنْ طَرِيق اللَّيْث هَذِهِ الزِّيَادَة، وَقَدْ قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ شَارِح الْمَصَابِيح: لَمْ يَظْهَر لِي هَلْ هَذِهِ الزِّيَادَة مِنْ قَوْل بَعْض الرُّوَاة أَوْ مِنْ قَوْل الْبُخَارِيّ، وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ: الظَّاهِر أَنَّهَا مِنْ كَلَام رَافِع اهـ. وَقَدْ تَبَيَّنَ بِرِوَايَةِ أَكْثَر الطُّرُق فِي الْبُخَارِيّ أَنَّهَا مِنْ كَلَام اللَّيْث أهـ.","vol":"3","page":130},{"text":"قَالَ الْمُهَلَّبُ:\nفَإِذَا كَانَ سَالِمٌ لَمْ يَقْضِ بِحَدِيثِ رَافِعٍ فَحَكَمَ ثَبَاتَ الاضْطِرَابِ سَنَدَهُ (١)، واخْتِلَاف مَعْنَاهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النَّهْيَ كَانَ لِلْغَرَرِ الَّذِي كَانَ فِي اسْتِثْنَائِهِمْ لِلنَّاحِيَةِ مِنْ الأَرْضِ، وَبِمَا يَنْبُتُ عَلَى الأَرْبِعَاءِ، وَالأَوْسُقِ مِنْ الشَّعِيرِ وَشَيْءٍ مَنْ التِّبْنِ، مِمَّا لَوْ نَظَرَ فِيهِ ذَوُوا الْفَهْمِ لَمْ يُجِيزُوهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُخَاطَرَةِ، وَذَكَرَ فِي حَديثِ ظُهَيْرٍ عَمِّهِ هَذَا الْمَعْنَى، وزَادَ بِأَنْ قَالَ لَهُمْ: «لَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا أَوْ أَزْرِعُوهَا أَوْ أَمْسِكُوهَا»، فَبَيَّنَ ﵇ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَمَادَى أَمْرُ الأَنْصَارِ مَعْ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى الْمُكَارَمَةِ الَّتِي ابْتَدَؤُا مُعَامَلَتَهُمْ عَلَيْهَا، حَتَّى كَانَ يَقُولُ أَحَدُهُمْ لِلْمُهَاجِرِينَ: أُقَاسِمُكَ أَهْلِي وَمَالِي، وَقَدَ رَوَى هَذَا الْمَعْنَى فِي الصَّحِيحِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِاللهِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ.\nفقَالَ الْبُخَارِيُّ:\n\n[١٥١٣] (٢٣٣٠) نا عَلِيٌّ، نا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: قُلْتُ لِطَاوُسٍ: لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ، فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهُ، قَالَ: أَيْ عَمْرُو إِنِّي أُعْطِيهِمْ وَأُعِينُهِمْ، وَإِنَّ (٢) أَعْلَمَهُمْ أَخْبَرَنِي يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَلَكِنْ قَالَ: «أَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ خَرْجًا مَعْلُومًا» (٣).\n_________\n(١) كذا في الأصل.\n(٢) وقع في رواية النسفي عن البخاري في هذا الحرف: وإني أعلمهم، يعني خبرا عن نفسه، انظر المشارق ١/ ٧٢.\n(٣) ذكر المصنف حديث ابن عباس، وبقي عليه حديث أبِي هريرة وجابر، فقَالَ الْبُخَارِيُّ:\n(٢٣٤٠) نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانُوا يَزْرَعُونَهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ\"\n\n(٢٣٤١) خ: وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُوتَوْبَةَ نا مُعَاوِيَةُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أبِي سَلَمَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ\".","vol":"3","page":131},{"text":"قَالَ الْمُهَلَّبُ:\nفَصَحَّ بِهَذَا الاعْتِبَار أَنَّ النَّهْيَ عَنْ الكِرَاءِ لَمْ يَكُنْ إِلَاّ لِلْغَرَرِ فِي الْمُعَامَلَةِ وَلِاسْتِدَامَةِ الْمُكَارَمَةِ، فَإِذَا ارْتَفَعَ الْغَرَرُ وَلَمْ تَسْمَحْ النُّفُوسُ بِالْمُكَارَمَةِ فِي الْمَنِيحَةِ جَازَ كِرَاؤُهَا بِالدَّرَاهِمِ وَبِالنَّصِيبِ مِنْ الإِصَابَةِ إِذْ لَا غَرَرَ فِيهِ كَمَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَلُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ كُلِّ بَيْتِ هِجْرَةٍ بِالْمَدِينَةِ، وَمِنْ الْخُلَفَاءِ الأَرْبَعَةِ وَهُمْ الْقُرُونُ الْمَمْدُوحَةِ، خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ﵃.\nلَكِنَّ مَالِكًا ﵁ لَمَّا أَشْكَلَتْ عَلَيْهِ أَوْجُهُ أَحَادِيثِ رَافِعٍ كَمَا أَشْكَلَتْ عَلَى عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رَأَى أَنْ يَقْتَدِي بِهِ ﵁، وَيُلْزِم النَّاسَ مِنْ ذَلِكَ مَا الْتَزَمَهُ ابْنُ عُمَرَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ، وَلَمْ يُلْزِمْهُ بَنِيهِ، فَكَانَ سَالِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ بَنِيهِ يُكْرِي الأَرْضَ وَلَا يَنْهَاهُمْ.\nثُمَّ زَادَ مَالِكٌ بِأَنْ َخَشِيَ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ مِنْ طَرِيقِ الْمُزَابَنَةِ فَمَنَعَ مِنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِشَيْءٍ مَمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَفِي الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أُِسْوَةٌ فِي الْعَمَلِ بَالنَّصِيبِ، وَفِي وَرَعِ ابْنِ عُمَرَ وَمَالِكٍ ﵄ خَيْرُ قُدْوَةٍ، وَالله يُوَفِّقُ مَنْ يَشَاءُ لَمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى (١).\n_________\n(١) العلل الواردة في حديث رافع التي من أجلها نهى عن المكاراة خمسة، وقد بينها ابن المنذر فقَالَ: اختلفت ألفاظ أحاديث رافع، واختلفت فيها العلل التى من أجلها نهى عن كراء الأرض وعن المخابرة، فأحد تلك العلل: اشتراطهم أن لرب الأرض ناحية منها.\nوعلة ثانية: وهو اشتراطهم الأكار أن ما سقى الماذيان والربيع فهو لنا، وما سقت الجداول فهو لكم.\nوعلة ثالثة: وهى إعطاؤهم الأرض على الثلث والربع والنصف.\nوعلة رابعة: وهو أنهم كانوا يكرونا بالطعام المسمى والأوسق من الثمر.\nوعلة خامسة: وهى أن نهيه عن ذلك ﵇ كان لخصومة وقتال كان بينهم اهـ\nفهذه المعاني أتى بها رافع فِي حَدِيثِهِ، إلا الخامس فهو في مرسل عروة بن الزبير، وفي بعض ألفاظ رافع إشارة له، وحاصل كلام المهلب أن النهي ليس على التحريم، وأن الترك أورع.\nوهذا المعنى الذي ذهب إليه هو مذهب البخاري فيما يظهر، يفهم ذلك من تراجمه على الحديث، أما المكارمة التي أخبر بها المهلب فهي ما عناه البخاري فِي بَابِ مَا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُوَاسِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الزِّرَاعَةِ وَالثَّمَرَةِ، ويفهم من تصديره لباب المزارعة بالشطر ونحوه أنه لا يرى بأصل الكراء بأسا، والله أعلم.","vol":"3","page":132},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (٢٣٤٦)، وفِي بَابِ إِذَا قَالَ رَبُّ الأَرْضِ أُقِرُّكَ مَا أَقَرَّكَ الله (٢٣٣٨)، وفِي بَابِ مَا كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يرفع بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْمُزَارَعَةِ (١) (٢٣٣٩ ٢٣٤٥)، وفِي بَابِ فَضْلُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا (٤٠١٢)، وفِي بَابِ فَضْلِ الْمَنِيحَةِ (٢٦٣٢) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1074>بَاب مَا جَاءَ فِي الشُّرْبِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ وَقَوْلِهِ تعالى ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾.\nوَمَنْ رَأَى صَدَقَةَ الْمَاءِ وَهِبَتَهُ وَوَصِيَّتَهُ جَائِزَةً مَقْسُومًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَقْسُومٍ.\nالْمُزْنُ: السَّحَابُ، والْأُجَاجُ: الْمُرُّ، فُرَاتًا: عَذْبًا، ثَجَّاجًا: صَبَّابًا.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n_________\n(١) هكذا سمى الباب، وهو في الصحيح بَاب مَا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُوَاسِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الزِّرَاعَةِ وَالثَّمَرَةِ.\n(٢) وهو من حديث جابر.","vol":"3","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1075>بَاب مَنْ قَالَ إِنَّ صَاحِبَ الْمَاءِ أَحَقُّ بِالْمَاءِ حَتَّى يَرْوَى</span>\nلِقَوْلِ الرسولِ ﷺ: «لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ».\n\n[١٥١٤] (٢٣٥٤) خ نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لِتَمْنَعُوا (١) فَضْلَ الْكَلَا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما يكره من الاحتيال في البيوع (٦٩٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1076>بَاب إِثْمِ مَنْ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ مِنْ الْمَاءِ</span>\n[١٤١٥] (٢٣٦٩) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أبِي صَالِحٍ.\nو(٧٢١٢) نا عَبْدَانُ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ.\nو(٢٣٥٨) نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ الله إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ فَمَنَعَهُ مِنْ ابْنِ السَّبِيلِ».\nزَادَ سُفْيَانُ عن عمرو: «فَيَقُولُ الله ﷿: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ (فَضْلَ) مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ».\nقَالَ الأَعْمَشُ: «وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ».\nوقَالَ عَبْدَان: «فإِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وَإِلَا لَمْ يَفِ لَهُ».\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: بِهِ.","vol":"3","page":134},{"text":"قَالَ عَبْدُالواحدِ: «وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: وَالله الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أَعْطَيْتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ»، زَادَ عَبْدَان: «فَأَخَذَهَا وَلَمْ يُعْطَ بِهَا».\nثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ قَالَ صَاحِبُ الْحَوْضِ أوْ الْقِرْبَةِ أَحَقُّ بِمَائِهِ (٢٣٦٩) وفِي بَابِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٧٤٤٦)، وفِي بَابِ الْيَمِينِ بَعْدَ الْعَصْرِ (٢٦٧٢).\nبَاب سَكْرِ (١) الأَنْهَارِ الأَعْلَى قَبْلَ الأَسْفَلِ\n\n[١٥١٦] (٢٧٠٨) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ.\nو(٢٣٦٢) نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا مَخْلَد، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، زَادَ شُعَيْبٌ: قَدْ شَهِدَ بَدْرًا (٢)، قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فِي شِرَاجٍ مِنْ الْحَرَّةِ يُسْقَى بِهَا النَّخْلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ» فَأَمَرَهُ بِالْمَعْرُوفِ «ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ» قَالَ الأَنْصَارِيُّ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ (٣)، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ قَالَ: «اسْقِ، ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَرْجِعَ الْمَاءُ إِلَى الْجَدْرِ».\n_________\n(١) هامش الأصل: بفتح السين وإسكان الكاف، من السكر مصدر سكرت النهر أسكره سكرا إذا سددته.\n(٢) هامش الأصل: قيل هو حاطب بن أبِي بلتعة، وتعقب بأنه من المهاجرين.\n(٣) هامش الأصل: أن بفتح الهمزة، أي قضيت له لأن كان كذلك، وقيل إنها تفسيرية مثلها في قوله تعالى (أن كان ذا مال وبنين) وابنَ منصوب لأنه خبر كان واسمها ضمير (لعلها) اهـ.\nوقال القاضي: بفتح الهمزة والتخفيف، أي من أجل هذا حكمت علي أهـ (المشارق ١/ ٧٠).","vol":"3","page":135},{"text":"زَادَ شُعَيْبٌ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ سَعَةٍ لَهُ وَلِلأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ الله ﷺ اسْتَوْعَبَ لِلْزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ.\nقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَالله إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية.\nفقَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ: فَقَدَّرَتْ الأَنْصَارُ وَالنَّاسُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: «اسْقِ واحْبِسْ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ» وَكَانَ ذَلِكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب شِرْبِ الأَعْلَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ (٢٣٦٢) وفِي بَابِ إِذَا أَشَارَ الْإِمَامُ بِالصُّلْحِ فَأَبَى حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ الْبَيِّنِ (٢٧٠٨)، وفي التَّفْسِير بابِ قَوْله تَعَالى ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ الآية (٤٥٨٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1077>بَاب فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ</span>\n[١٥١٧] (٢٣٦٣) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، وَ(٢٤٦٦) عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «بَيْنَما رَجُلٌ بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنْ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَا خُفَّهُ مَاءً».\nزَادَ عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ عن مالك: «ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ ثُمَّ رَقِيَ».\nقَالَاَ: «فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ الله لَهُ فَغَفَرَ لَهُ» قَالَوا: يَا رَسُولَ الله وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟ فَقَالَ: «فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ».","vol":"3","page":136},{"text":"[١٥١٨] (٧٣٢١) خ نَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وقَالَ فِيهِ: «إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَسَقَتْهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْآبَارِ عَلَى الطُّرُقِ إِذَا لَمْ يُتَأَذَّ بِهَا (٢٤٦٦)، وفِي بَابِ الْمَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ الْإِنْسَانِ وَسُؤْرِ الْكِلَابِ وَمَمَرِّهَا فِي الْمَسْجِدِ (١٣٧)، وفِي بَابِ رَحْمَةِ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ (٦٠٠٩)، وفِي بَابِ ذكر بني إسرائيل (٣٤٦٧).\n\n[١٥١٩] (٢٣٦٥) خ ونا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ قَالَ: فَقَالَ وَالله أَعْلَمُ: لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِهَا وَلَا سَقَيْتِهَا حِينَ حَبَسْتِهَا وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِهَا فَأَكَلَتْ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه ﷿ ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ (٣٣١٨)، وفِي بَابِ ذكر بني إسرائيل (٣٤٨٢).\n\n[١٥٢٠] (٢٣٦٧) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَر، ٌ نا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَاذُودَنَّ رِجَالًا عَنْ حَوْضِي كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنْ الْإِبِلِ عَنْ الْحَوْضِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1078>بَاب لَا حِمَى إِلَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ</span>\n[١٥٢١] (٢٣٧٠) خ نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا حِمَى إِلَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ».","vol":"3","page":137},{"text":"[١٥٢٢] قَالَ: وَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ، وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى السَّرِفَ وَالرَّبَذَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1079>بَاب حَلَبِ الْإِبِلِ عَلَى الْمَاءِ</span>\n[١٥٢٣] (٢٣٧٨) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أن رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مِنْ حَقِّ الْإِبِلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ».","vol":"3","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1080>٣٣ - كِتَاب الدُّيُونِ وَالْحَجْرِ وَالتَّفْلِيسِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1081>بَاب مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَوْ إِتْلَافَهَا</span>\n[١٥٢٤] (٢٣٨٧) خ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله الْأُوَيْسِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبِي الْغَيْثِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى الله عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ الله ﷿».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1082>بَاب إِذَا قَضَى دُونَ حَقِّهِ أَوْ حَلَّلَهُ فَهُوَ جَائِزٌ</span>\n[١٥٢٥] (٢٦٠١) خ نا عَبْدَانُ، نا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، ح، وقَالَ الْلَّيْثُ: حدثني يُونُسُ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله أَخْبَرَهُ.\nو(٢٧٠٩) نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نا عُبَيْدُ الله، عَنْ وَهْبٍ.\nو(٢٣٩٦) نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا أَنَسُ بنُ عياضٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُروةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ.\nخ، و(٥٤٤٣) نا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا أَبُوغَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بْن أبِي رَبِيعَةَ، عَنْ جَابِرِ.\n\n[١٥٢٦] و(٢٤٠٥) نا مُوسَى، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، ح، و(٢١٢٧) نا عَبْدَانُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عامرٍ.\nو(٣٥٨٠) نا أَبُونُعَيْمٍ، نا زَكَرِيَّاءُ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ الشعبيُّ.\nو(٤٠٥٣) نا أَحْمَدُ بْنُ أبِي سُرَيْجٍ، نا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، نا شَيْبَانُ.","vol":"3","page":139},{"text":"و(٢٧٨١) نا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، أَوْ الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْه، ُ نا شَيْبَانُ أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا.\nقَالَ وَهْبٌ: ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ، زَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَجَاءَ الْيَهُودِيُّ عِنْدَ الْجَدَادِ وَلَمْ أَجُدَّ مِنْهَا شَيْئًا فَجَعَلْتُ أَسْتَنْظِرُهُ إِلَى قَابِلٍ فَأَبَى.\nزَادَ زَكَرِيَّاءُ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ أبِي تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا، وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَا مَا تُخْرِجُ نَخْلُهُ، وَلَا يَبْلُغُ مَا تُخْرِجُ نَخْلُهُ سِنِينَ مَا عَلَيْهِ، فَانْطَلِقْ مَعِي لِكَيْ لَا يُفْحِشَ عَلَيَّ الْغُرَمَاءُ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «امْشُوا نَسْتَنْظِرْ لِجَابِرٍ مِنْ الْيَهُودِيِّ»، فَجَاءُونِي فِي نَخْلِي، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُ الْيَهُودِيَّ فَيَقُولُ: يا أَبَا الْقَاسِمِ لَا أُنْظِرُهُ.\nوقَالَ فِرَاسٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عنه: لَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ.\nقَالَ أَنَسٌ عَنْ وَهْبٍ: َكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ.\nوقَالَ مُغِيرَةُ عَنْهُ: فَاسْتَعَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ فَطَلَبَ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا.\nقَالَ عَبْدُاللهِ عَنْ يُونُسَ: فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ فَسَأَلَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أبِي فَأَبَوْا.\nوقَالَ الْلَّيْثُ عَنْ يُونُسَ: فَلَمْ يُعْطِهِمْ النبيُّ ﷺ حَائِطِي وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ، وَلَكِنْ قَالَ: «سَأَغْدُو عَلَيْكَ» فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ وَدَعَا فِي ثَمَرِهِ بِالْبَرَكَةِ، وقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ قَامَ","vol":"3","page":140},{"text":"فَطَافَ فِي النَّخْلِ، ثُمَّ جَاءَهُ فَكَلَّمَهُ فَأَبَى، فَقُمْتُ فَجِئْتُ (بِقَلِيلِ) (١) رُطَبٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ عَرْشُكَ (٢) يَا جَابِرُ؟» فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «افْرُشْ لِي فِيهِ» فَفَرَشْتُهُ، فَدَخَلَ فَرَقَدَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَجِئْتُ بِقَبْضَةٍ أُخْرَى فَأَكَلَا (٣) مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَامَ فِي الرُّطَبِ (٤) فِي النَّخْلِ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا جَابِرُ جُدَّ فَاقْضِ».\nزَادَ مُغِيرَةُ عَنْ الشَّعْبِيِّ: فَقَالَ: «صَنِّفْ تَمْرَكَ كُلَّ شَيْءٍ عَلَى حِدَتِهِ، عِذْقَ ابْنِ زَيْدٍ عَلَى حِدَتِهِ، وَاللِّينَ عَلَى حِدَةٍ، وَالْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَحْضِرْهُمْ حَتَّى آتِيَكَ» فَفَعَلْتُ ثُمَّ جَاءَ.\nزَادَ عَبْدُاللهِ عَنْ وَهْبٍ: وَمَعَهُ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ.\nزَادَ فِرَاسٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ: فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ (لِي) أَصْحَابَكَ».\nوقَالَ عُبَيْدُاللهِ: «غُرَمَاءَكَ فَأَوْفِهِمْ» فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أبِي دَيْنٌ إِلَا قَضَيْتُهُ، وَفَضَلَ منهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا، سَبْعَةٌ عَجْوَةٌ وَسِتَّةٌ لَوْنٌ، أَوْ سِتَّةٌ عَجْوَةٌ وَسَبْعَةٌ لَوْنٌ. وقَالَ مُغِيرَةُ عَنْ الشَّعْبِيِّ: وَبَقِيَ التَّمْرُ كَمَا كان كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ.\nوقَالَ جَرِيرٌ عَنْ مُغَيرَةَ: كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ.\nوقَالَ زَكَرِيَّاءُ عَنْ الشَّعْبِيِّ: وَبَقِيَ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُمْ.\n_________\n(١) سقطت من الأصل.\n(٢) في الصحيح: عريشك، وهو الصواب الذي لم يذكر عياض غيره في المشارق، فالذي هنا ربما هو تصحيف.\n(٣) كذا في الأصل، وفي الصحيح: فأكل.\n(٤) في الصحيح: الرِّطَابِ.","vol":"3","page":141},{"text":"وقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَفَضَلَ مثله.\nوقَالَ هِشَامٌ عَنْ وَهْبٍ: فَأَوْفَى ثَلَاثِينَ وَسْقًا وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا.\nقَالَ فِرَاسٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ: فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى الله أَمَانَةَ وَالِدِي، وَأَنَا وَالله أرْضى أَنْ يُؤَدِّيَ الله أَمَانَةَ وَالِدِي وَلَا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ.\nقَالَ عُبَيْدُاللهِ فِيهِ: فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الْمَغْرِبَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ، فَقَالَ: «ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا»، فَقَالَاَ: لَقَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسُولُ الله ﷺ مَا صَنَعَ أَنْ سَيَكُونُ ذَلِكَ.\nوَقَالَ هِشَامٌ عَنْ وَهْبٍ: صَلَاةَ الْعَصْرِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ.\nزَادَ الْلَّيْثُ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِعُمَرَ وَهُوَ جَالِسٌ: «اسْمَعْ يَا عُمَرُ» فَقَالَ عمرُ: أَلَا تَكُونُ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ الله، وَالله إِنَّكَ لَرَسُولُ الله.\nوقَالَ هِشَامٌ: فَقَالَ عُمَرُ يَعْنِي لِجَابِرٍ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ الله ﷺ لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا، زَادَ إِبْرَاهِيمُ فِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أشهد أني رَسُولُ الله».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا وَهَبَ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ (٢٦٠١)، وفِي بَابِ إِذَا قَاصَّ أَوْ جَازَفَهُ فِي الدَّيْنِ فهو جائز تَمْرًا بِتَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ (٢٣٩٦)، وفِي بَابِ الشَّفَاعَةِ فِي وَضْعِ الدَّيْنِ (٢٤٠٥)، وفِي بَابِ الرطب بالتمر في الأطعمة (٥٤٤٣)، وفِي بَابِ الصُّلْحِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَأَصْحَابِ الْمِيرَاثِ (٢٧٠٩)، وفِي بَابِ الْكَيْلِ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُعْطِي (٢١٢٧)، وبَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ (٣٥٨٠)، وفِي بَابِ قَضَاءِ الْوَصِيِّ الدُيُونَ دونَ مَحْضَرٍ مِنْ الْوَرَثَةِ (٢٧٨١).","vol":"3","page":142},{"text":"وَصَدَّرَ بِهِ فِي بَابِ مَنْ أَخَّرَ الْغَرِيمَ إِلَى الْغَدِ أَوْ نَحْوِهِ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ مَطْلًا (٤٣/ ١٥).\nوفي الصلحِ (٢٧٠٩)، وفي غزوة أحدٍ الّتي قُتلَ فيها عَبدُالله (٤٠٥٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1083>باب الاستعاذة مِنْ الدَّيْنِ</span>\n[١٥٢٧] (٨٣٢) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ: «اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ» فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنْ الْمَغْرَمِ، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ (١) وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1084>بَاب إِذَا وَجَدَ مَالَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ فِي الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ وَالْوَدِيعَةِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا أَفْلَسَ وَتَبَيَّنَ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ وَلَا بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: قَضَى عُثْمَانُ قَالَ: مَنْ اقْتَضَى مِنْ حَقِّهِ قَبْلَ أَنْ يُفْلِسَ فَهُوَ لَهُ، وَمَنْ عَرَفَ مالهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.\n\n[١٥٢٨] (٢٤٠٢) خ نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا زُهَيْرٌ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ، أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ».\n_________\n(١) في الأصل: كذب.","vol":"3","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1085>بَاب مَا يُنْهَى عَنْهُ من إِضَاعَةِ الْمَالِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾، وَ﴿لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾، وَقَالَ ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾، وَقَالَ ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾، وَالْحَجْرِ فِي ذَلِكَ وَمَا يُنْهَى عَنْهُ من الْخِدَاعِ.\n\n[١٥٢٩] (٢٤٠٨) خ نا عُثْمَانُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الله حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ وَوَأْدَ الْبَنَاتِ وَمَنَعَ وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب عقوق الوالدين (٥٩٧٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1086>بَاب مَنْ رَدَّ أَمْرَ السَّفِيهِ وَالضَّعِيفِ الْعَقْلِ</span>\nوَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَرَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ، وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ عَلَى الْمُتَصَدِّقِ قَبْلَ النَّهْيِ ثُمَّ نَهَاهُ، وَمَنْ بَاعَ عَلَى الضَّعِيفِ وَنَحْوِهِ فَدَفَعَ ثَمَنَهُ إِلَيْهِ وَأَمَرَهُ بِالْإِصْلَاحِ وَالْقِيَامِ بِشَأْنِهِ، فَإِنْ أَفْسَدَ بَعْدُ مَنَعَهُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ، وَقَالَ لِلَّذِي يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ: «إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ» وَلَمْ يَأْخُذْ مَالَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1087>بَاب التَّوَثُّقِ مِمَّنْ تُخْشَى مَعَرَّتُهُ</span>\nوَقَيَّدَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِكْرِمَةَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ وَالْفَرَائِضِ.\nحَدِيثُ ثُمَامَة.","vol":"3","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1088>بَاب فِي اللُّقَطَةِ وإِذَا أَخْبَرَهُ رَبُّ اللُّقَطَةِ بِالْعَلَامَةِ دَفَعَ إِلَيْهِ</span>\n[١٥٣٠] (٦١١٢) خ نا مُحَمَّدُ بنُ سَلَامٍ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عن رَبِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، مَدَارُهُ.\nو(٢٤٣٨) نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ رَبِيعَةَ.\nو(٢٤٢٩) نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ.\nو(٥٢٩٢) نا عَلِيٌّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى.\nو(٢٤٢٨) نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيدٍ، عَنْ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِد الجهني يَقُولُ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ اللُّقَطَةِ، فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً».\nيَقُولُ يَزِيدُ: إِنْ لَمْ تُعْرَفْ اسْتَنْفَقَ بِهَا صَاحِبُهَا، وَكَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَهُ.\nقَالَ يَحْيَى: فَهَذَا لَا أَدْرِي أَفِي حَدِيثِ رَسُولِ الله ﷺ هُوَ أَمْ شَيْءٌ مِنْ عِنْدِهِ.\nوقَالَ مَالِكٌ فِيهِ: «فَشَأْنَكَ بِهَا»، وقَالَ سُفْيَانُ عَنْ رَبِيعَةَ: «فَاسْتَنْفِقْ بِهَا».\nوَعَنْ يَحْيَى: «فَاخْلُطْهَا بِمَالِكَ».\nقَالَ ابنُ بِلالٍ: قَالَ يَحْيَى: ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ».\nقَالَ يَزِيدُ: وَهِيَ تُعَرَّفُ أَيْضًا، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ؟.","vol":"3","page":145},{"text":"قَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ رَبِيعَةَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، أَوْ احْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا»، وقَالَ سُلَيْمَانُ: قَالَ: «دَعْهَا، فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الْغَضَبِ وَالشِّدَّةِ في أَمْرِ الله (٦١١٢)، وفِي بَابِ الْغَضَبِ فِي الْمَوْعِظَةِ (٩١)، وفِي بَابِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ السَنَة فَهِيَ لِمَنْ وَجَدَهَا (٢٤٢٩)، لِقَوْلِ مَالِكٍ فَيهِ: «فَشَأْنَكَ بِهَا».\nوفِي بَابِ مَنْ عَرَّفَ اللُّقَطَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهَا إِلَى السُّلْطَانِ (٢٤٣٨)، وفِي بَابِ شُرْبِ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ مِنْ الأَنْهَارِ (٢٣٧٢)، وفِي بَابِ حُكْمِ الْمَفْقُودِ (٥٢٩٢).\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nأَخَّرِ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ رَبِيعَةَ قَوْلَهُ: «إِنْ جَاءَ رَبُّهَا»، يَعْنِي بَعْدَ السَّنَةِ، «فَأَدِّهَا إِلَيْهِ»، لِظُهُورِ الْوَهْمِ عَلَيْهِ فِي نَقْضِ تَرْتِيبِ الْحَدِيثِ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فَإِنَّهُمْ قَدَّمُوا مَعْرِفَةَ العِفَاصِ وَالْوِكَاءِ وَتَعْرِيفِهَا سَنَةً، ثُمَّ قَالَوا: «فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وإلا فَشَأْنَكَ بِهَا، وَاسْتَنْفِقْهَا وَاخْلُطْهَا بِمَالِكَ»، وَأَخَّرَ هُوَ قَوْلَهُ بَعْدَ الاسْتِنْفَاقِ: وَكَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَهُ، فإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ.\nوَأَيْقَنَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَهُمَا فَحْلَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يَذْكُرَاهَا أَصْلًا وَتَرَكَا الْحَدِيثَ عَلَى أَصْلِهِ فِي تَغْلِيبِ حُكْمِ انْقِطَاعِ الْمَالِ مِنْ مِالِكِهِ أَنَّهُ لِمَنْ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، بِقَوْلِهِ: «فَاسْتَنْفِقْ بِهَا»، وَ«شَأْنَكَ بِهَا»، وَبما لَا إِشْكَالَ فِيهِ مِنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ أَنَّهُ قَالَ ﵇: «إِنَّهَا لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ»، فَجَعَلَهَا طُعْمَةَ لِمَنْ وَجَدَهَا مِنْهُمْ.","vol":"3","page":146},{"text":"وَحَدِيثُ الْخَشَبَةِ فِي الْبَحْرِ وَالرِّكَازِ حَكَمَ بِذَلِكَ كُلِّهِ لِوَاجِدِهِ، لِتَغْلِيبِ حُكْمِ الانْقِطَاعِ عَلَيْهِ مِنْ مَالِكِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1089>بَاب لَا تُحْتَلَبُ مَاشِيَةُ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ</span>\n[١٥٣١] (٢٤٣٥) خ نا عبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ، فَإِنَّمَا يَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَا بِإِذْنِهِ».","vol":"3","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1090>٣٤ - كِتَاب الْمَظَالِمِ وَالْغَصْبِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿ذُو انْتِقَامٍ﴾، مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ: رَافِعِي، فالْمُقْنِعُ وَالْمُقْمِحُ وَاحِدٌ، قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُدِمني النَّظَرِ، وَيُقَالَ مُسْرِعِينَ.\n﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ جُوفًا لَا عُقُولَ لَهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1091>بَاب قِصَاصِ الْمَظَالِمِ</span>\n[١٥٣٢] (٦٥٣٥) خ نا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدُهُمْ أَهْدَى فِي الْجَنَّةِ بِمَنْزِلِهِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٦٥٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1092>بَاب لَا يَظْلِمُ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ وَلَا يُسْلِمُهُ</span>\n[١٥٣٣] (٢٤٤٢) خ نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ الله فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ الله عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ».","vol":"3","page":148},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب يَمِينِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ إِنَّهُ أَخُوهُ إِذَا خَافَ عَلَيْهِ الْقَتْلَ أَوْ نَحْوَهُ (٦٩٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1093>بَاب الِانْتِصَارِ مِنْ الظَّالِمِ</span>\nلِقَوْلِهِ ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾.\nوقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُسْتَذَلُّوا فَإِذَا قَدَرُوا عَفَوْا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1094>بَاب عَفْوِ الْمَظْلُومِ</span>\nلِقَوْلِهِ ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ إِلَى ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٢) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾.\nلَيْسَ فِيهَا حَدِيثٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1095>بَاب الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n[١٥٣٤] (٢٤٤٧) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، نا عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».","vol":"3","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1096>بَاب مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ الرَّجُلِ مَظْلَمَةٌ فَحَلَّلَهُ هَلْ يُبَيِّنُ مَظْلَمَتَهُ</span>\n[١٥٣٥] (٢٤٤٩) خ نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، نا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، نا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ.\nو(٦٥٣٤) نا إِسْمَاعِيلُ، نا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ»، زَادَ ابْنُ أبِي ذِئْبٍ: «مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ».\nقَالَ مَالِكٌ: «مِنْهَا اليوم، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ يُؤخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٦٥٣٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1097>بَاب إِثْمِ مَنْ ظَلَمَ شَيْئًا مِنْ الأَرْضِ</span>\n[١٥٣٦] (٣١٩٦) خ نا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، و(٢٤٥٤) نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ، نا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.\n\n[١٥٣٧] و(٣١٩٨) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أَنَّهُ خَاصَمَتْهُ أَرْوَى فِي حَقٍّ زَعَمَتْ أَنَّهُ انْتَقَصَهُ لَهَا إِلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أَنْتَقِصُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ الأَرْضِ ظُلْمًا»، وقَالَ ابنُ عُمَرَ: «بِغَيْرِ حَقِّهِ».\nقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: «فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ».\nوقَالَ سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ: «خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ».","vol":"3","page":150},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا جَاءَ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ وَقَوْلِه تَعَالَى ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ الآية (٣١٩٦) (٣١٩٨) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1098>بَاب مَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ</span>\n[١٥٣٨] (٢٦٨٠، ٧١٦٩) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\nو(٢٤٥٨، ٧١٨١) نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ (أَخْبَرَتْهَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ) أَنَّهُ سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَدَقَ فَأَقْضِيَ لَهُ بِذَلِكَ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ النَّارِ فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَتْرُكْهَا».\nوقَالَ مَالِكٌ: «أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي لهُ نَحْوَ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ» الْحَدِيثَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَوْعِظَةِ الْإِمَامِ لِلْخُصُومِ (٧١٦٩)، وفِي بَابِ مَنْ قُضِيَ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّ قَضَاءَ الْحَاكِمِ لَا يُحِلُّ حَرَامًا وَلَا يُحَرِّمُ حَلَالًا (٧١٨١)، وفِي بَابِ مَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ الْيَمِينِ (٢٦٨٠)، وفِي بَابِ إِذَا غَصَبَ جَارِيَةً فَزَعَمَ أَنَّهَا\n_________\n(١) في بعض نسخ البخاري بعد حديث مسلم بن إبراهيم: قَالَ الفربري: قَالَ أَبُوجعفر بن أبِي حاتم: قَالَ أَبُوعبد الله: هذا الحديث ليس بخراسان فِي كِتَابِ ابن المبارك أملاه عليهم بالبصرة.","vol":"3","page":151},{"text":"مَاتَتْ قُضِيَ بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ ثُمَّ وَجَدَهَا صَاحِبُهَا فَهِيَ لَهُ (٦٩٦٧)، وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْقَضَاءُ فِي قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ (٧١٨٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1099>بَاب قِصَاصِ الْمَظْلُومِ إِذَا وَجَدَ مَالَ ظَالِمِهِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: يُقَاصُّهُ، وَقَرَأَ ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾.\n\n[١٥٣٩] (٢٤٦١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قُلْنَا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُوننَا فَمَا تَرَى فِيهِ؟ فَقَالَ لَنَا: «إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأُمِرَ لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1100>بَاب لَا يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ</span>\n[١٥٤٠] (٢٤٦٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ».\nثُمَّ يَقُولُ أَبُوهُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ وَالله لأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ.\nوخرجه (١) (فِي بَابِ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ (٥٦٢٧) (٥٦٢٨».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1101>بَاب أَفْنِيَةِ الدُّورِ وَالْجُلُوسِ فِيهَا وَالْجُلُوسِ عَلَى الصُّعُدَاتِ</span>\n[١٥٤١] (٢٤٦٥) خ نا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نا أَبُوعُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n(١) كذا في الأصل وأكملت تخريجه ووضعته بين القوسين","vol":"3","page":152},{"text":"قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ» فَقَالَوا: مَا لَنَا بُدٌّ إِنَّمَا هُو مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهِ قَالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَا الْمَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا» قَالَوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قولِ الله ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ الآية (٦٢٢٩).\nبَاب مَنْ أَخَذَ الْغُصْنَ أوْ مَا يُؤْذِي النَّاسَ فِي الطَّرِيقِ فَرَمَى بِهِ\n\n[١٥٤٢] (٢٤٧٢) خ عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ فَأَخَذَهُ فَشَكَرَ الله لَهُ فَغَفَرَ لَهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1102>بَاب إِذَا اخْتَلَفُوا فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ </span>(١)\nوَهِيَ الرَّحْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ الطَّرِيقِ ثُمَّ يُرِيدُ أَهْلُهَا الْبُنْيَانَ يُتْرَكُ مِنْهَا للطَّرِيقِ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ.\n\n[١٥٤٣] (٢٤٧٣) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يقول: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَشَاجَرُوا فِي الطَّرِيقِ بِسَبْعَةِ أَذْرُعٍ.\n\nبَاب هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ (٢) الَّتِي فِيهَا الْخَمْرُ أَوْ تُخَرَّقُ الزِّقَاقُ\nوَإِنْ كَسَرَ صَنَمًا أَوْ صَلِيبًا أَوْ طُنْبُورًا أَوْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِخَشَبِهِ.\n_________\n(١) هامش الأصل: الميتاء هي التي يكثر مرور الناس بها.\n(٢) هامش الأصل: جمع دِن إناء الخمر أهـ.","vol":"3","page":153},{"text":"وَأُتِيَ شُرَيْحٌ فِي طُنْبُورٍ كُسِرَ فَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِشَيْءٍ.\n\n[١٥٤٤] (٢٤٧٩) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ اتَّخَذَتْ عَلَى سَهْوَةٍ لَهَا سِتْرًا فِيهِ تَمَاثِيلُ فَهَتَكَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ فَكَانَتَا فِي الْبَيْتِ يَجْلِسُ عَلَيْهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الْغَضَبِ وَالشِّدَّةِ في أَمْرِ الله ﷿ (٦١٠٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1104>بَاب مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فقتل</span>\n[١٥٤٥] (٢٤٨٠) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، نا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوالأَسْوَدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ».","vol":"3","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1105>٣٥ - كِتَاب الشَّرِكَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1106>فِي الطَّعَامِ وَالنَّهْدِ وَالْعُرُوضِ</span>\nوَكَيْفَ قِسْمَةُ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ مُجَازَفَةً أَوْ قَبْضَةً قَبْضَةً لَمَّا لَمْ يَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي النَّهْدِ بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ هَذَا بَعْضًا وَهَذَا بَعْضًا وَكَذَلِكَ مُجَازَفَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْقِرَانُ فِي التَّمْرِ (١).\n\n[١٥٤٦] (٢٤٨٦) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ».\n\n[١٥٤٧] (٢٤٨٥) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا الأَوْزَاعِيُّ، نا أَبُوالنَّجَاشِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ فَنَنْحَرُ جَزُورًا فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1107>بَاب الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ</span>\nخ: وَيُذْكَرُ أَنَّ رَجُلًا سَاوَمَ شَيْئًا فَغَمَزَهُ آخَرُ فَرَأَى ابنُ عُمَرَ (٢) أَنَّ لَهُ شَرِكَةً.\n\n[١٥٤٨] (٢٥٠١) خ نَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بنُ أبِي أيوب عَنْ أبِي عُقَيْلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الله بْنِ هِشَامٍ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى\n_________\n(١) النَّهْدُ: بِكَسْرِ النُّونِ وَبِفَتْحِهَا إِخْرَاج الْقَوْمِ نَفَقَاتهمْ عَلَى قَدْرِ عَدَدِ الرُّفْقَةِ، يُقَالَ تَنَاهَدُوا وَنَاهَدَ بَعْضهمْ بَعْضًا.\n(٢) هكذا ثبت في النسخة ومثله فِي رِوَايَةِ اِبْن شَبُّويَةَ، ولغيرهم: عمر.","vol":"3","page":155},{"text":"رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله بَايِعْهُ، فَقَالَ: «هُوَ صَغِيرٌ» فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ.\n\n[١٥٤٩] (٢٥٠٢) وأَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ الله بْنُ هِشَامٍ إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ فَيَقُولَانِ لَهُ: أَشْرِكْنَا فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ، فَيَشْرَكُهُمْ فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ (١).\nوَخَرَّجَهُ في: باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم (٦٣٥٣)، وفِي بَابِ بيعة الصغير (٧٢١٠).\n_________\n(١) انظر رواية حماد بن شاكر في دلائل النبوة للبيهقي ٢٤٨٤.","vol":"3","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1108>٣٦ - كِتَاب الرُّهُونِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1109>بَاب الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ</span>\nوَقَالَ مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: تُرْكَبُ الضَّالَّةُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا وَتُحْلَبُ بِقَدْرِ عَمَلِهَا وَالرَّهْنُ مِثْلُهُ.\n\n[١٥٥٠] (٢٥١١) خ أَبُونُعَيْمٍ، نا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ وَيُشْرَبُ لَبَنُ الدَّرِّ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا».\n(٢٥١٢) زَادَ ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، نا زَكَرِيَّاءُ، السَّنَدَ: «وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ».","vol":"3","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1110>٣٧ - كِتَاب الْعِتْقِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1111>بَاب فِي الْعِتْقِ وَفَضْلِهِ</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا﴾.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1112>بَاب أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ</span>\n[١٥٥١] (٢٥١٨) خ نا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِالله وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ»، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَعْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا»، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تُعِينُ ضَايِعًا وَتَصْنَعُ لِأَخْرَقَ»، قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تَدَعُ النَّاسَ مِنْ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1113>بَاب إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَمَةً بَيْنَ الشُّرَكَاءِ</span>\n[١٥٥٢] (٢٤٩٢) خ نا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الله، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النبي ﷺ قَالَ.\n\n[١٥٥٣] و(٢٥٢٣) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ.\nو(٢٥٢٤) نا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ.","vol":"3","page":158},{"text":"و(٢٥٢٢) نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ»، وقَالَ أيوبُ: «نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَكَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ فَهُوَ عَتِيقٌ»، وقَالَ مَالِكٌ: «قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ».\nزَادَ عُبَيْدُاللهِ: «عَلَى الْعِتْقِ» (١).\nقَالَ مَالِكٌ: «فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا أعْتَقَ».\nقَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي قَوْلُهُ «وَإِلَا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ»، أَشَيْءٌ قَالَهُ نَافِعٌ أَوْ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ. قَالَ قَتَادَةُ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْمَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ»، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nقَوْلُهُ: «ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ»، هُوَ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ وَرَأْيِهِ، كَذَلِكَ رَوَاهُ عَنْهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، لَا مِنْ قَوْلِ الرَّسُولِ ﵇ (٢).\n_________\n(١) هكذا الجملة في الأصل، وهي في الصحيح: \" فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلُّهُ\".\n(٢) يَظْهَرُ أَنَّ البُخَارِيَّ لَا يَرَى ذَلِكَ، مِنْ دَلَالَةِ التَّرْجُمَةِ، فَقَدْ قَالَ: بَاب إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبًا فِي عَبْدٍ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ عَلَى نَحْوِ الْكِتَابَةِ.\nفَهْوَ يُصَحِّحُ اللَّفْظَةَ مَرْفُوعَةً.\nإِلَاّ أنَّ الحَاكِمَ أبَا عَبْدِاللهِ ذَكَرَ هَذِهِ فِي قِسْمِ الْمُدْرَجِ مِنْ أَنْوَاعِ عُلُومِ الْحَدِيثِ، وَرَوَى فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ عَشَرَ حَدِيثَ قتادة هذا (٧٩) من طريق سعيد عنه، ثم قَالَ: حديث العتق ثابت صحيح، وذكر الاستسعاء فيه من قول قتادة، وهم من أدرجه في كلام رسول الله صلى الله عليه وآله، وصحة ذلك ما: حدثنا أَبُوعبد الله محمد بن يعقوب قَالَ حدثنا علي بن الحسن الداربجردي قَالَ حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ قَالَ حدثنا همام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بَشير بن نهيك عن أبِي هريرة: أن رجلا أعتق شقصا له في مملوك فغرَّمه النبي صلى الله عليه وآله.\nقَالَ همام: فكان قتادة يقول إن لم يكن له مال استُسعى العبد.\nوهذا أظهر من الأول، أن القول قول الزائد المبين المميز، وقد ميز همام وهو ثبت أهـ.\nوالحديث في مسلم (١٥٠٣) من طرق بين في بعضها الإدراج.\nوانظر في بحث المسألة السنن الكبير للبيهقي ١٠/ ٢٨١ فقد أطال وأجاد كعادته رحمه الله تعالى.","vol":"3","page":159},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب الشَّرِكَةِ فِي الرَّقِيقِ (٢٥٠٣) (٢٥٠٤)، وفِي بَابِ تَقْوِيمِ الأَشْيَاءِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ (٢٤٩١) (٢٤٩٢)، وَبَابِ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبًا فِي عَبْدٍ (٢٥٢٦) (٢٥٢٧)، وفِي بَابِ كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقِ (٢٥٥٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1114>بَاب إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ هُوَ لِلَّهِ وَنَوَى الْعِتْقَ وَالْإِشْهَادِ فِي الْعِتْقِ</span>\n[١٥٥٤] (٢٥٣١) خ عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، و(٤٣٩٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَاَ: نا أَبُوأُسَامَةَ.\nو(٢٥٣٠) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، هُوَ مَدَارُهُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ وَمَعَهُ غُلَامُهُ، ضَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَأَقْبَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا غُلَامُكَ قَدْ أَتَاكَ»، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ حُرٌّ.\nقَالَ: فَهُوَ حِينَ يَقُولُ:\nيَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا ... عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّت\n\nوقَالَ ابنُ سَعِيدٍ: هُوَ حُرٌّ للَّهِ، وقَالَ العَلَاءُ: هُوَ لِوَجْهِ الله، فَأَعْتَقَهُ.\nوخرجه فِي بَابِ قِصَّةُ دَوْسٍ وَالطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو (٤٣٩٣).","vol":"3","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1115>بَاب بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ</span>\n[١٥٥٥] (٢٥٣٥) خ نا أَبُوالْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى النّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب إثم مَنْ تَبَرّأَ مِن مَوالِيه (٦٧٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1116>بَاب مَنْ مَلَكَ مِنْ الْعَرَبِ رَقِيقًا</span>\nفَوَهَبَ وَبَاعَ وَجَامَعَ وَفَدَى وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ﴾ إلى ﴿يَعْلَمُونَ﴾.\n\n[١٥٥٦] (٢٥٤١) خ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أنا عَبْدُ الله، نا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ فَكَتَبَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَهُمْ وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ.\nحَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ.\n\n[١٥٥٧] (٤٣٦٦) خ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: أَخْبَرَني جَرِيرُ بْنُ عَبْدِالْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا زِلْتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ فِيهِمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ».\nقَالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا»، وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَ: «أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ».","vol":"3","page":161},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب غزوةِ عُيَينة بن حِصْن بن بَدر بَنِي الْعَنْبَر مِن تَميم، قَالَهُ ابنُ إسْحَق (٤٣٦٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1117>بَاب الْعَبْدِ إِذَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ سَيِّدَهُ</span>\n[١٥٥٨] (٢٥٤٦) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الْعَبْدُ إِذَا نَصَحَ سَيِّدَهُ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقِ (٢٥٥٠).\n\n[١٥٥٩] (٢٥٤٨) خ ونا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الله، أنا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ النَّاصِحِ (١) أَجْرَانِ».\nوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله وَالْحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ.\n\n[١٥٦٠] (٢٥٤٩) خ وَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، نا أَبُوصَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نِعْمَ مَا لِأَحَدِهِمْ يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ».\n_________\n(١) هكذا في النسخة، وفي نسخ أخرى: الصالح.","vol":"3","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1118>بَاب كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقِ وَقَوْلِهِ عَبْدِي أَوْ أَمَتِي</span>\nوقوله ﷿ ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ﴾.\nوَقَالَ ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ وقَالَ ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ وَقَالَ ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾، وقول النَّبِيُّ ﷺ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ»، وَ«مَنْ سَيِّدُكُمْ».\n\n[١٥٦١] (٢٥٥٢) خ نا مُحَمَّدٌ (١) نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ اسْقِ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي، وَلْيَقُلْ فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَامِي».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1119>بَاب إِذَا ضَرَبَ الْعَبْدَ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ</span>\n[١٥٦٢] (٢٥٥٩) خ حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ».\n_________\n(١) محمد هذا هو ابن سلام، ورد منسوبا في نسخة ابن السكن (المعلم: ص٢٩٥).","vol":"3","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1120>٣٨ - كتاب الْمُكَاتِبِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1121>بَاب الْمُكَاتِبِ وَنُجُومِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ نَجْمٌ</span>\n﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾.\nخ: وَقَالَ رَوْحٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبٌ عَلَيَّ إِذَا عَلِمْتُ لَهُ مَالًا أَنْ أُكَاتِبَهُ؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَا وَاجِبًا، وَقَالَ (١) عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قُلْتُ (٢) لِعَطَاءٍ: أتَأْثُرُهُ عَلَى أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ مُوسَى بْنَ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سِيرِينَ سَأَلَ أَنَسًا الْمُكَاتَبَةَ وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ فَأَبَى، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: كَاتِبْهُ، فَأَبَى فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَيَتْلُو عُمَرُ ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ فَكَاتَبَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1122>بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ</span>\nحَدِيثُ بَرِيرَةَ:\n\n[١٥٦٣] (٦٧٦٠) خ نَا ابْنُ سَلَامٍ، أنا وَكِيعٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ.\nخ و(٢١٥٦) نا حَسَّانُ بْنُ أبِي عَبَّادٍ، نا هَمَّامٌ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عن عَائِشَةَ.\nو(٤٥٦) نا عَلِيٌّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْها.\n_________\n(١) كذا في النسخة، وفي بعض النسخ: وقَالَه عمرو بن دينار ..\n(٢) القائل: هو ابن جريج.","vol":"3","page":164},{"text":"و(٢١٥٥) نا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، و(٢٥٦١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ.\nو(٢٥٦٣) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعْتِقِينِي (١).\n(٢٥٦٠) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ الْلَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ بَرِيرَةَ دَخَلَتْ عَلَيْهَا تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابِتِهَا وَعَلَيْهَا خَمْسُ أَوَاقٍ نُجِّمَتْ عَلَيْهَا فِي خَمْسِ سِنِينَ.\nزَادَ قُتَيْبَةُ عَنْ اللَّيْثِ فقَالَ: وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا.\n(٢٧٢٦) خ ونا خَلَادُ بْنُ يَحْيَى، نا عَبْدُالْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ، فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ اشْتَرِينِي فَإِنَّ أَهْلِي يَبِيعُونِي فَأَعْتِقِينِي، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي.\nقَالَ هِشَامٌ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَأَبَوْا عَلَيْهَا.\nقَالَتْ عَمْرَةُ: وَقَالَ أَهْلُهَا: إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتِهَا مَا بَقِيَ.\n_________\n(١) كذا ثبت في الأصل، وقَالَ الحافظ: قَوْله: (فَأَعِينِينِي)\nكَذَا لِلْأَكْثَرِ بِصِيغَةِ الْأَمْر لِلْمُؤَنَّثِ مِنْ الْإِعَانَة، وَفِي رِوَايَة الكُشْمِيهَنِيّ \" فَأَعْيَتْنِي \" بِصِيغَةِ الْخَبَر الْمَاضِي مِنْ الْإِعْيَاء، وَالضَّمِير لِلْأَوَاقِي، وَهُوَ مُتَّجَهُ الْمَعْنَى، أَيْ أَعْجَزَتْنِي عَنْ تَحْصِيلهَا. وَفِي رِوَايَة حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ هِشَام عِنْد اِبْن خُزَيْمَةَ وَغَيْره \" فَأَعْتِقِينِي \" بِصِيغَةِ الْأَمْر لِلْمُؤَنَّثِ بِالْعِتْقِ، إِلَّا أَنَّ الثَّابِت فِي طَرِيق مَالِك وَغَيْره عَنْ هِشَام الْأَوَّل أهـ.","vol":"3","page":165},{"text":"قَالَ هِشَامٌ: فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْوَلَاءُ.\nقَالَ ابنُ عُمَرَ: فَخَرَجَ يعني النَّبِيَّ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ: إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ.\nزَادَت عَمْرَةُ: ذَكَّرَتْهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: «ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ»، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ.\nزَادَ شُعَيْبٌ: مِنْ الْعَشِيِّ فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ.\nقَالَ هِشَامٌ: ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله، فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ الله أَحَقُّ وَشَرْطُ الله أَوْثَقُ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِيَ الْوَلَاءُ إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ».\nوقَالَ مَنْصُورٌ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَعَ النِّسَاءِ (٢١٥٥)، وفِي بَابِ إِذَا اشْتَرَطَ فِي الْبَيْعِ شُرُوطًا لَا تَحِلُّ (٢١٦٨)، وبَاب مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ إذا رضي بالبيع على العتق (٢٧٢٦)، وبَاب اسْتِعَانَةِ الْمُكَاتَبِ وَسُؤَالِهِ النَّاسَ (٢٥٦٣)، وبَاب بَيْعِ الْمُكَاتَبِ إِذَا رَضِيَ (٢٥٦٤).\nوقَالَ فيه: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هُوَ عَبْدٌ إِنْ عَاشَ وَإِنْ مَاتَ وَإِنْ جَنَى (١) مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.\n_________\n(١) هي في الأصل غير معجمة، والمثبت موافق لما في الصحيح.","vol":"3","page":166},{"text":"وفِي بَابِ إِذَا قَالَ الْمُكَاتَبُ اشْتَرِنِي فَأَعْتِقْنِي فَاشْتَرَاهُ لِذَلِكَ (٢٥٦٥)، وفِي بَابِ الْمُكَاتِبِ وَنُجُومِهِ (٢٥٦٠)، وفِي بَابِ الشُّرُوطِ فِي الْبُيُوعِ (٢٧١٧)، وبَاب الشُّرُوطِ فِي الْوَلَاءِ (٢٧٢٩)، وبَاب الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَمِيرَاثُ اللَّقِيطِ (٦٧٥١)، وبَاب إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ الرجل (٦٧٥٧) (٦٧٥٨)، وبَاب إِذَا أَعْتَقَ فِي الْكَفَّارَةِ لِمَنْ وَلَاؤُهُ (٦٧١٧)، وبَاب ذِكْرِ الْبَيْعِ عَلَى الْمِنْبَرِ (٤٥٦)، وباب المكَاتَب ومَا لا يَحِلّ مِن الشروطِ (٢٧٣٥)، وبَاب الْأِدَامِ (٥٤٣٠)، وبَاب مِيرَاثِ السَّائِبَةِ (٦٧٥٤)، وفِي بَابِ ميراث النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَاءِ (٦٧٥٩) (٦٧٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1123>بَاب بَيْعِ الْمُدَبَّرِ</span>\n[١٥٦٤] (٢٥٣٤) خ نا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا عَمْرُو، خ، و(٢٤٠٣) نَا مُسَدَّدٌ، نا ابْنُ زُرَيْعٍ، نا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، نا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ.\nو(٦٧١٦) نا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرو بنِ دينارٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِاللهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الأَنْصَارِ دَبَّرَ مَمْلُوكًا لَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ.\nوقَالَ شُعْبَةُ: فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِهِ.\nقَالَ حَمَّادٌ: فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي»، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ.\nزَادَ عَطَاءٌ: قَالَ: فَأَخَذَ ثَمَنَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ\nفَسَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عبد الله يَقُولُ: عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ.","vol":"3","page":167},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب عِتْقِ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبِ فِي الْكَفَّارَةِ وَعِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا (٦٧١٦)، وفِي بَابِ بَيْعِ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ من كِتابِ الأحكامِ (٧١٨٦) وفِي بَابِ مَنْ رَدَّ أَمْرَ السَّفِيهِ وَالضَّعِيفِ الْعَقْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَرَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ (٢٤١٤) (١)، وفِي بَابِ مَنْ بَاعَ مَالَ الْمُفْلِسِ أَوْ الْمُعْدِمِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ أَوْ أَعْطَاهُ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ (٢٤٠٣)، وبَاب إِذَا أُكْرِهَ حَتَّى وَهَبَ عَبْدًا أَوْ بَاعَهُ لَمْ يَجُزْ (٦٩٤٧)، وفِي بَابِ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ (٢١٤١).\n_________\n(١) هذا هو رقم الحديث الذي بعده، فإن البخاري قد علقه في ترجمة الباب المذكور.","vol":"3","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1124>٣٩ - كِتَاب الْهِبَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1125>وَفَضْلِهَا وَالتَّحْرِيضِ عَلَيْهَا</span>\n[١٥٦٥] (٢٥٦٦) خ نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: عَيْشِ النَّبِيِّ ﷺ (؟) (١)، وبَاب لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا (٦٠١٧).\n\n[١٥٦٦] (٢٥٦٧) خ ونا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله الْأُوَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَني ابْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ: ابْنَ أُخْتِي، إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ الله ﷺ نَارٌ.\nفَقُلْتُ: يَا خَالَةُ مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتْ: الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ جِيرَانٌ مِنْ الأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، وَكَانُوا يَمْنَحُونَ لِرَسُولِ الله ﷺ مِنْ أَلْبَانِهِمْ فَيَسْقِينَا.\n(٦٤٥٨) زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، (عَنْ أَبِيهِ)، عَنْ عَائِشَةَ: إِلَا أَنْ نُؤْتَى بِاللُّحَيْمِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب كَيْفَ كَانَ عَيْشُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ (٦٤٥٨) (٦٤٥٩).\n_________\n(١) أظن أن الناسخ أقحم ذكر هذا الباب هنا، فإنه من تخريج الحديث التالي، والله أعلم.","vol":"3","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1126>بَاب قَبُولِ الْهَدِيَّةِ</span>\nوَقَبِلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أبِي قَتَادَةَ عَضُدَ الصَّيْدِ.\n\n[١٥٦٧] (٢٥٧٦) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ، فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا»، وَلَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَكَلَ مَعَهُمْ.\n\n[١٥٦٨] (٢٥٧٩) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: «أعِنْدَكُمْ شَيْءٌ» قَالَتْ: لَا، إِلَا شَيْئًا (١) بَعَثَتْ بِهِ أُمُّ عَطِيَّةَ مِنْ الشَّاةِ الَّتِي بُعِثَتْ (٢) إِلَيْهَا مِنْ الصَّدَقَةِ، قَالَ: «إِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1127>بَاب مَنْ أَهْدَى إِلَى صَاحِبِهِ وَتَحَرَّى بَعْضَ نِسَائِهِ دُونَ بَعْضٍ</span>\n[١٥٦٩] (٢٥٨١) خ نَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ نِسَاءَ رَسُولِ الله ﷺ كُنَّ حِزْبَيْنِ، فَحِزْبٌ فِيهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَصَفِيَّةُ وَسَوْدَةُ، وَالْحِزْبُ الْآخَرُ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ نِسَاءِ رَسُولِ الله ﷺ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ عَلِمُوا حُبَّ رَسُولِ الله ﷺ عَائِشَةَ، فَإِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَحَدِهِمْ هَدِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أَخَّرَهَا حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ بَعَثَ صَاحِبُ الْهَدِيَّةِ بِهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَكَلَّمَ حِزْبُ\n_________\n(١) هكذا في النسخة على النصب، وفي الصحيح: إلا شيء.\n(٢) الضبط من النسخة.","vol":"3","page":170},{"text":"أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِي رَسُولَ الله ﷺ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَيَقُولُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ هَدِيَّةً فَلْيُهْدِهِ إِلَيْهِ حَيْثُ كَانَ مِنْ نِسَائِهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِمَا قُلْنَ، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيْئًا، فَسَأَلْنَهَا فَقَالَتْ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا، فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِيهِ، قَالَتْ فَكَلَّمَتْهُ حِينَ دَارَ إِلَيْهَا أَيْضًا، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيْئًا، فَسَأَلْنَهَا فَقَالَتْ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا، فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِيهِ حَتَّى يُكَلِّمَكِ فَدَارَ إِلَيْهَا فَكَلَّمَتْهُ فَقَالَ لَهَا: «لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ فَإِنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَأْتِنِي فِي ثَوْبِ امْرَأَةٍ إِلَا فِي ثَوْبِ عَائِشَةَ»، قَالَتْ: فَقَالَتْ: أَتُوبُ إِلَى الله مِنْ أَذَاكَ يَا رَسُولَ الله.\nثُمَّ إِنَّهُنَّ دَعَوْنَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ فَأَرْسَلَنَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ تَقُولُ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، فَكَلَّمَتْهُ، فَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ أَلَا تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ»، قَالَتْ: بَلَى، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ، فَقُلْنَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ فَأَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ، فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فَأَتَتْهُ فَأَغْلَظَتْ، وَقَالَتْ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ الله الْعَدْلَ فِي بِنْتِ ابْنِ أبِي قُحَافَةَ، فَرَفَعَتْ صَوْتَهَا حَتَّى تَنَاوَلَتْ عَائِشَةَ وَهِيَ قَاعِدَةٌ فَسَبَّتْهَا، حَتَّى إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَيَنْظُرُ إِلَى عَائِشَةَ هَلْ تَكَلَّمُ، فَتَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ تَرُدُّ عَلَى زَيْنَبَ حَتَّى أَسْكَتَتْهَا، قَالَتْ: فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَائِشَةَ وَقَالَ: «إِنَّهَا بِنْتُ أبِي بَكْرٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: مناقب عائشة (٣٧٧٥)، وفِي بَابِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مختصرًا (٢٥٧٤).","vol":"3","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1128>بَاب مَا لَا يُرَدُّ مِنْ الْهَدِيَّةِ</span>\n[١٥٧٠] (٢٥٨٢) خ نا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَنَاوَلَنِي طِيبًا فقَالَ: كَانَ أَنَسٌ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، قَالَ: وَزَعَمَ أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب من لم يَرُدّ الطِّيبَ (٥٩٢٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1129>بَاب الْمُكَافَأَةِ فِي الْهِبَةِ</span>\n[١٥٧١] (٢٥٨٥) خ نا مُسَدَّدٌ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1130>بَاب الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ</span>\nوَإِذَا أَعْطَى بَعْضَ وَلَدِهِ شَيْئًا لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ وَيُعْطِيَ الْآخَرِينَ مِثْلَهُ، وَلَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ، وَهَلْ لِلْوَالِدِ أَنْ يَرْجِعَ فِي عَطِيَّتِهِ، وَمَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَتَعَدَّى.\nوَاشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عُمَرَ بَعِيرًا ثُمَّ أَعْطَاهُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: «اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ».\n\n[١٥٧٢] (٢٥٨٦) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ النُّعْمَانِ، أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا.","vol":"3","page":172},{"text":"و(٢٥٨٧) نا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ.\nو(٢٦٥٠) نا عَبْدَانُ، نا عَبْدُ الله، نا أَبُوحَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَأَلَتْ أُمِّي أبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِي مِنْ مَالِهِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لِي، فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَأَنَا غُلَامٌ فَأَتَى بِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّهُ ابْنَتَ رَوَاحَةَ سَأَلَتْنِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِهَذَا، فَقَالَ: «أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ» قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ حُمَيْدٌ: فَقَالَ: «أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَهُ» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَارْجِعْهُ».\nزَادَ حُصَيْنٌ: قَالَ: «فَاتَّقُوا الله وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ.\nقَالَ أَبُوحَيَّانَ عَنْ الشَّعْبِيِّ: «لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْإِشْهَادِ فِي الْهِبَةِ (٢٥٨٧)، وبَاب لَا يَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ (٢٦٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1131>بَاب هِبَةِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا</span>\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: جَائِزَةٌ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَا يَرْجِعَانِ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ هَبِي لِي بَعْضَ صَدَاقِكِ أَوْ كُلَّهُ ثُمَّ لَمْ يَمْكُثْ إِلَا يَسِيرًا حَتَّى طَلَّقَهَا فَرَجَعَتْ فِيهِ قَالَ: يَرُدُّ إِلَيْهَا إِنْ كَانَ خَلَبَهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَعْطَتْهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ خَدِيعَةٌ جَازَ، قَالَ الله ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ﴾.\nتَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.","vol":"3","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1132>بَاب هِبَةِ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِهَا وَعِتْقِهَا إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ</span>\nفَهُوَ جَائِزٌ إِذَا لَمْ تَكُنْ سَفِيهَةً فَإِذَا كَانَتْ سَفِيهَةً لَمْ يَجُزْ قَالَ الله ﷿ (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ).\n\n[١٥٧٣] (٢٥٩١) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ.\nو(٢٥٩٠) نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا لِيَ مَالٌ إِلَا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ فَأَتَصَدَّقُ؟ قَالَ: «تَصَدَّقِي وَلَا تُوعِي فَيُوعَى عَلَيْكِ».\nوَخَرَّجَهُ في: الزكاة (١٤٣٤).\n\n[١٥٧٤] (٢٥٩٢) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً وَلَمْ تَسْتَأْذِنْ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ قَالَتْ: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ الله أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي، قَالَ: «أَوَفَعَلْتِ» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ يُبْدَأُ بِالْهَدِيَّةِ (٢٥٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1133>بَاب بِمَنْ يُبْدَأُ بِالْهَدِيَّةِ</span>\n[١٥٧٥] (٢٥٩٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ عَنْ أبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الله، رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: «أَقْرَبهمَا مِنْكِ بَابًا».","vol":"3","page":174},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب حقِّ الجوارِ في قُربِ الأبوابِ (٦٠٢٠) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1134>بَاب إِذَا وَهَبَ هِبَةً أَوْ وَعَدَ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ</span>\nوَقَالَ عَبِيدَةُ: إِنْ مَاتَ وَكَانَتْ فُصِلَتْ الْهَدِيَّةُ وَالْمُهْدَى لَهُ حَيٌّ فَهِيَ لِوَرَثَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فُصِلَتْ فَهِيَ لِوَرَثَةِ الَّذِي أَهْدَى، وَقَالَ الْحَسَنُ: أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ فَهِيَ لِوَرَثَةِ الْمُهْدَى لَهُ إِذَا قَبَضَهَا الرَّسُولُ.\nوَقَدْ خَرَّجَ مَا فِيهِ في الْخُمُسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1135>بَاب مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ فَهُوَ أَحَقُّ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جُلَسَاءَهُ شُرَكَاءُ وَلَمْ يَصِحَّ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثَاهُ: الْبَكْرُ الصَّعْبُ، وَحَدِيثُ «أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1136>بَاب هَدِيَّةِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُه</span>\n[١٥٧٦] (٢٦١٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُوجَعْفَرٍ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا» فَقَالَ: «مَا لِي وَلِلدُّنْيَا»، فَأَتَاهَا عَلِيٌّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ قَالَ: «تُرْسِلُ بِهِ إِلَى فُلَانٍ أَهْلِ بَيْتٍ بِهِمْ حَاجَةٌ».\nوَخَرَّجَهُ في: اللباس (؟).\n_________\n(١) في الأصل: باب حق الجوار وفِي بَابِا قرب الأبواب، وهما باب واحد فصل بينهما الناسخ، وَخَرَّجَهُ في: باب أي الجوار أقرب (٢٢٥٩) فقد يكون تصحف على الناسخ، والله أعلم.","vol":"3","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1137><span data-type=\"title\" id=toc-1138>بَاب </span>لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ وَصَدَقَتِهِ</span>\n[١٥٧٧] (٢٦٢٢) خ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب هِبَةِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا (٢٥٨٩).\n\nبَابٌ\n[١٥٧٨] (٢٦٢٤) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ بَنِي صُهَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ جُدْعَانَ ادَّعَوْا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَعْطَى ذَلِكَ لصُهَيْبٍ، فَقَالَ مَرْوَانُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَوا: ابْنُ عُمَرَ، فَدَعَاهُ فَشَهِدَ لأَعْطَى رَسُولُ الله ﷺ صُهَيْبًا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً، فَقَضَى مَرْوَانُ بِشَهَادَتِهِ لَهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1139>بَاب مَا قِيلَ فِي الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى</span>\nخ: أَعْمَرْتُهُ الدَّارَ فَهِيَ عُمْرَى جَعَلْتُهَا لَهُ، اسْتَعْمَرَكُمْ: جَعَلَكُمْ عُمَّارًا.\n\n[١٥٧٩] (٢٦٢٥) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالْعُمْرَى أَنَّهَا لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ.","vol":"3","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1140>بَاب الِاسْتِعَارَةِ لِلْعَرُوسِ عِنْدَ الْبِنَاءِ</span>\n[١٥٨٠] (٢٦٢٨) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ ثَمَنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَتْ: ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِيَتِي انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهَا تُزْهَى أَنْ تَلْبَسَهُ فِي الْبَيْتِ، وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلَا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1141>بَاب فَضْلِ الْمَنِيحَةِ</span>\n[١٥٨١] (٢٦٢٩) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الْمَنِيحَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ».\nخ وقَالَ: نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، وَإِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: «نِعْمَ الصَّدَقَةُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب شرب اللبن (٥٦٠٨).\n\n[١٥٨٢] (٢٦٣١) خ ونَا مُسَدَّدٌ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلَا أَدْخَلَهُ الله بِهَا الْجَنَّةَ».","vol":"3","page":177},{"text":"قَالَ حَسَّانُ: فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِمَاطَةِ الأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1142>بَاب إِذَا قَالَ أَخْدَمْتُكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ</span>\nعَلَى مَا يَتَعَارَفُ النَّاسُ فَهُوَ جَائِزٌ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: هَذِهِ عَارِيَّةٌ، وَإِنْ قَالَ: كَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ فَهُوَ هِبَةٌ.","vol":"3","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1143>٤٠ - كِتَاب الشَّهَادَاتِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1144>ومَا جَاءَ فِي الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُدَّعِي</span>\nوقَوْلِهِ ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، وَقَوْلِ الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾.\nلَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1145>بَاب شَهَادَةِ الْمُخْتَبِي</span>\nوَأَجَازَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْكَاذِبِ الْفَاجِرِ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: السَّمْعُ شَهَادَةٌ، وقَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ لَمْ يُشْهِدُونِي عَلَى شَيْءٍ وَلَكِنْ سَمِعْتُ كَذَا وَكَذَا.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1146>بَاب الشُّهَدَاءِ الْعُدُولِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ وَ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾.\n\n[١٥٨٣] (٢٦٤١) خ نَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، نا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُتْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمْ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ","vol":"3","page":179},{"text":"أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ الله يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا شرًا لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ: إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1147>بَاب شَهَادَةِ الْقَاذِفِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾.\nوَجَلَدَ عُمَرُ أَبَا بَكْرَةَ وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ وَنَافِعًا بِقَذْفِ الْمُغِيرَةِ ثُمَّ اسْتَتَابَهُمْ وَقَالَ: مَنْ تَابَ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُ.\nوَأَجَازَهُ عَبْدُ الله بْنُ عُتْبَةَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ وَعِكْرِمَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ وَشُرَيْحٌ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ.\nوَقَالَ أَبُوالزِّنَادِ: الأَمْرُ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ إِذَا رَجَعَ الْقَاذِفُ عَنْ قَوْلِهِ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ.\nوَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ: إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا جُلِدَ الْعَبْدُ ثُمَّ أُعْتِقَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِنْ اسْتُقْضِيَ الْمَحْدُودُ فَقَضَايَاهُ جَائِزَةٌ.\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ وَإِنْ تَابَ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَجُوزُ نِكَاحٌ بِغَيْرِ شَاهِدَيْنِ فَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ مَحْدُودَيْنِ جَازَ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ عَبْدَيْنِ لَمْ تَجُزْ، وَأَجَازَ شَهَادَةَ الْمَحْدُودِ وَالْعَبْدِ وَالأَمَةِ لِرُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ.\nوَكَيْفَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ، وَقَدْ نَفَى النَّبِيُّ ﷺ الزَّانِيَ سَنَةً، وَنَهَى عَنْ كَلَامِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ (١) حَتَّى مَضَى خَمْسُونَ لَيْلَةً.\n_________\n(١) كتب تحت وصاحبيه: هلال ومرة.","vol":"3","page":180},{"text":"[١٥٨٤] (٢٦٤٩) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِالله بْنِ عَبْدِالله، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ: أَنَّهُ أَمَرَ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ بِجَلْدِ مِائَةٍ وَتَغْرِيبِ عَامٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1148>بَاب شَهَادَةِ الأَعْمَى وَأَمْرِهِ وَنِكَاحِهِ وَإِنْكَاحِهِ وَمُبَايَعَتِهِ</span>\nوَقَبُولِهِ فِي التَّأْذِينِ وَغَيْرِهِ، وَمَا يُعْرَفُ بِالأَصْوَاتِ، وَأَجَازَ شَهَادَتَهُ الْحَسَنُ والقَاسِمُ وَابْنُ سِيرِينَ وَالزُّهْرِيُّ وَعَطَاءٌ.\nوَقَالَ الشَّعْبِيُّ: تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إِذَا كَانَ عَاقِلًا، وَقَالَ الْحَكَمُ: رُبَّ شَيْءٍ تَجُوزُ فِيهِ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَرَأَيْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ شَهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ أَكُنْتَ تَرُدُّهُ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَبْعَثُ رَجُلًا إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ أَفْطَرَ، وَيَسْأَلُ عَنْ الْفَجْرِ فَإِذَا قِيلَ لَهُ طَلَعَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\nوَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَعَرَفَتْ صَوْتِي، قَالَتْ: سُلَيْمَانُ ادْخُلْ فَإِنَّكَ مَمْلُوكٌ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ شَيْءٌ.\nوَأَجَازَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ شَهَادَةَ امْرَأَةٍ مُنْتَقِبَةٍ.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1149>بَاب شَهَادَةِ النِّسَاءِ</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾.\n\n[١٥٨٥] (٢٦٥٨) خ نَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ النَّبِيِّ ﷺ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ» قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا».","vol":"3","page":181},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: كتاب الحيضِ بابِ تَرْكِ الحائضِ الصّومَ أَكْمل مِن هَذَا (٣٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1150>بَاب شَهَادَةِ الْإِمَاءِ وَالْعَبِيدِ</span>\nوَقَالَ أَنَس: شَهَادَةُ الْعَبْدِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ عَدْلًا، وَأَجَازَهُ شُرَيْحٌ وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: شَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ إِلَا لِسَيِّدِهِ، وَأَجَازَهُ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ، وَقَالَ شُرَيْحٌ: كُلُّكُمْ بَنُو (١) عَبِيدٍ وَإِمَاءٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1151>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْإِطْنَابِ فِي الْمَدْحِ وَلْيَقُلْ مَا يَعْلَمُ</span>\n[١٥٨٦] (٢٦٦٣) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، نا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n[١٥٨٧] (٢٦٦٢) خ ونا ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ.\nفقَالَ أَبُومُوسَى: وَيُطْرِيهِ فِي مَدْحِهِ (فَقَالَ): «أَهْلَكْتُمْ أَوْ قَطَعْتُمْ ظَهَرَ الرَّجُلِ».\nوقَالَ أَبُوبَكْرَةَ: فقَالَ: «وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ» مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ فُلَانًا وَالله حَسِيبُهُ وَلَا أُزَكِّي عَلَى الله أَحَدًا، أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا زَكَّى رَجُلٌ رَجُلًا كَفَاهُ (٢٦٦٢)، وفِي بَابِ ما يُكْرهُ مِن التَّمادُحَ (٦٠٦١)، وبَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ وَيْلَكَ (٦١٦٢).\n_________\n(١) في الأصل: بني.","vol":"3","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1152>بَاب بُلُوغِ الصِّبْيَانِ وَشَهَادَتِهِمْ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾.\nوَقَالَ مُغِيرَةُ: احْتَلَمْتُ وَأَنَا ابْنُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً.\nوَبُلُوغُ النِّسَاءِ فِي الْحَيْضِ لِقَوْلِهِ ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.\nوَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: أَدْرَكْتُ جَارَةً لَنَا جَدَّةً بِنْتَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً.\n\n[١٥٨٨] (٢٦٦٤) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، نا أَبُوأُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُالله قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي، ثُمَّ عَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي.\nقَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ.\nوَخَرَّجَهُ في: غزوةِ الْخَندقِ (٤٠٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1153>بَاب الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الأَمْوَالِ وَالْحُدُودِ</span>\nخ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ».\nخ: وَقَالَ قُتَيْبَةُ: نا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ: كَلَّمَنِي أَبُوالزِّنَادِ فِي شَهَادَةِ الشَّاهِدِ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي، فَقُلْتُ: قَالَ اللهُ ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ","vol":"3","page":183},{"text":"فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾.\nقُلْتُ (١): إِذَا كَانَ يُكْتَفَى بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي فيم يُحْتَاجُ أَنْ تُذْكِرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، مَا كَانَ يَصْنَعُ بِذِكْرِ هَذِهِ الْأُخْرَى.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nمَذْهَبُ البُخَارِيَّ ﵀ أَنَّ الشَّاهِدَ مَعْ اليَمِينِ لَا يُحْكَمُ بِهِ إِذْ لَمْ يَرْوِهِ مِنْ طَرِيقٍ قَنَعَ بِهِ، وَاحَتَجَّ بِقَوْلِ ابْنِ شُبْرُمَةَ هَذَا لأَبِي الزِّنَادِ عَلَى ذَلِكَ، وَيُعَادُ عَلَى ابْنِ شُبْرُمَةَ قَوْلُهُ بَمِثْلِ نَظَرِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: وَمَا كَانَ يَحْتَاجُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمَرْأَتَانَ مِعَ شَهَادَةِ الرَّجُلِ فِي الْحَقِّ مَعْ الْيَمِينِ أَيْضًا حَتَّى احْتِيجَ إِلَى أَنْ تُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، كَانَ يَكْتَفِي بِالشَّاهِدِ وَاليَمِينِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْمَرْأَتَيْنِ، ومَا كَانَ أَيْضًا يَحْتَاجُ إِلى اشْتِرَاطِ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ إِذَا كَانَ الْوَاحِدُ مَعْ الْيَمِينِ يَكْفِي عَنْ الشَّاهِدِ الآخَرِ وَعَنْ الْمَرْأَتَيْنِ، فَكَانَ يَجِبُ بِهَذَا النَّظَرِ إِسْقَاطُ الشَّاهِدِ الآخَرِ وَالْمَرْأَتَيْنِ عِنْدَ عَدَمِهِ مَعَ الشَّاهِدِ وَاليَمِينِ، لَكِنَّ اللهَ أَعْلَمُ بِخَلْقِهِ وَبِأَسْبَابِ صَوْنِهِمْ عَنْ الظُّنُونِ بِهِمْ فِي الأَيْمَانِ، فَشَرَعَ مَا يَرْفَعُ الْيَمِينَ عَنْ الْمُدَّعِي بِمَا ذَكَرَهُ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ، وَبِمَا عَوَّضَ مِنْ أَحَدِهِمَا فِي الأَمْوَالِ مِنْ الْمَرْأَتَيْنِ لِمَنْ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَحْلِفَ وَيُوقِعَ نَفْسَهُ تَحْتَ ظُنُونِ السُّوءِ، ثُمَّ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَا شَرَطَهُ مِنْ شَاهِدَيْنِ أَوْ شَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ شَرَعَ اليَمِينَ مَعْ الشَّاهِدِ الوَاحِدِ\n_________\n(١) في النسخة بدل قلت: قَالَ الْمُهَلَّبُ، كأنه ظن أنه هو القائل، وإنما هي تكملة قصة ابن شبرمة.","vol":"3","page":184},{"text":"رَحْمَةً لِلطَّالِبِ مِنْ فِسْقِ الْجَاحِدِ كَمَا شَرَعَ الرَّهْنَ عِوَضًا مِنْ الشَّاهِدِ فَكَانَتْ مَعَهُ الْيَمِيِنُ، فَتَدَبّرْهُ (١).\n\n[١٥٨٩] (٤٥٥٢) خ نا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ، نا عَبْدُ الله بْنُ دَاوُدَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَخْرِزَانِ فِي بَيْتٍ أَوْ فِي الْحُجْرَةِ، فَجُرِحَتْ (٢) إِحْدَاهُمَا وَقَدْ أُنْفِذَ بِإِشْفَى فِي كَفِّهَا، فَادَّعَتْ عَلَى الْأُخْرَى، فَرُفِعَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لذَهَبَ دِمَاءُ قَوْمٍ وَأَمْوَالُهُمْ».\nذَكِّرُوهَا بِالله وَاقْرَءُوا عَلَيْهَا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ فَذَكَّرُوهَا فَاعْتَرَفَتْ.\n\nقَالَ الأَصِيلِيُّ:\nلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ» عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، هُوَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، كَذَلِكَ رَوَاهُ أَيُّوبُ وَنَافِعٌ الْجُمَحِيُّ عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ عَنْهُ (٣).\n_________\n(١) هذهِ المسالة التّي شَرَحَها المهلّبُ وانْتصَرَ فِيها لِمالِكٍ مِن مَسَائلِ الخلافِ، فَأَمّا عُلماء الْكُوفِيِّينَ فخَصَّصُوا الْيَمِين عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الأَمْوَال دُون الْحُدُود، وَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى الْقَوْل بِعُمُومِ ذَلِكَ فِي الأَمْوَال وَالْحُدُود وَالنِّكَاح وَنَحْوه، وَاسْتَثْنَى مَالِك النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْعَتَاق وَالْفِدْيَة فَقَالَ: لَا يَجِب فِي شَيْء مِنْهَا الْيَمِين حَتَّى يُقِيم الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة وَلَوْ شَاهِدًا وَاحِدًا، فالبخاري في هذه المسألة مع الجمهور والله اعلم.\n(٢) كذا في النسخة، وفي الصحيح: فَخَرَجَتْ.\n(٣) في ما قَالَه الأصيلي نظر، فقد جاء مرفوعا من رواية الثقات، فممن رواه عن ابن عباس عن النبي ﷺ عبد الله بن داود عن ابن جريج في البخاري، وابن وهب عنه في مسلم (٣٢٢٨)، وابن ماجه (٢٣١٢).\nوأخرج هذه الروايات البيهقي ومن طريق عبد الوهاب بن عطاء وعبد الله بن إدريس عنه (في سننه ١٠/ ١٠)، وقَالَ: على هذا رواية الجماعة عن ابن جريج أهـ وهكذا رواه عبد الرزاق عن محمد بن مسلم عن ابن جريج (١٥١٩٣).\nورواه الطبراني من حديث المفضل عنه (١١٠٦١) ومن طريق ابن إدريس (١١٠٦٢).\nورواه أَبُونعيم في المستخرج (٤٨٧٤) من حديث ابن وهب وحجاج وابن عطاء وأبي عاصم.\nورواه ابن حبان في صحيحه (٥١٧٣) من حديث حجاج وابن وهب.\nوأما حديث نافع فقد خرجه الطبراني (١١٠٦٠) فقَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أَيُّوبَ الْعَلافُ، وَعَمْرُو بن أبِي الطَّاهِرِ بن السَّرْحِ الْمِصْرِيَّانِ، قَالَاَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بن عُمَرَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَتبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنِ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَخْرِزَانِ فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا فَادَّعَتْ أَنَّ صَاحِبَتَهَا ضَرَبَتْهَا بِالاشفا وَأَنْكَرَتِ الأُخْرَى، فَكَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى: أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ أُعْطُوا دَعْوَاهُمْ لادَّعَى أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ أَمْوَالَ أُنَاسٍ وَدِمَاءَهُمْ وَلَكِنِ ادْعُهَا، فاتْلُ عَلَيْهَا: \"إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ\" قَالَ: فَفَعَلْتُ فَاعْتَرَفَتْ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَسُرَّ بِهِ.","vol":"3","page":185},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: تفسير قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ﴾ الآية (٤٥٥٢).\n\n[١٥٩٠] (٢٦٦٨) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب اليمين عَلَى المدَّعَى عَليهِ في الشَّهَاداتِ (٢٦٦٨)، وفِي بَابِ إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ (٢٥١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1154>بَاب يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَيْثُمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ</span>\nوَلَا يُصْرَفُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى غَيْرِهِ.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَضَى مَرْوَانُ بِالْيَمِينِ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي، فَجَعَلَ زَيْدٌ يَحْلِفُ، وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَجَعَلَ مَرْوَانُ يَعْجَبُ مِنْهُ.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ» فَلَمْ يَخُصَّ مَكَانًا دُونَ مَكَانٍ.","vol":"3","page":186},{"text":"قَالَ الْمُهَلَّبُ:\nوَهَذَا أَيْضًا مِمَّا خَالَفَ فِيهِ البُخَارِيُّ مَذْهَبَنَا، وَعَجَبًا مِنْهُ أَنْ يَذْكُرَ إِبَايَةَ زَيْدٍ ﵁ مِنْ الْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَيَجْعَلَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْيَمِينُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَلَوْ كَانَ ذَلكَ كَمَا ظَنَّ لَصَدَعَ بِذَلِكَ زَيْدٌ، وَاحَتَجَّ بِهِ عَلَى مَرْوَانَ، الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ فِي الْمَدِينَةِ وَفِيهَا مَلأٌ مِنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ ﵇، وَهُمْ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ اللهُ ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، أَفَتَرَاهُمْ كَانُوا يَدَعُونَ مَرْوَانَ يَقْضِي عَلَيهِ بِالْمُنْكَرِ وَهُمْ كَمَا وَصَفَهُمْ رَبُّهُمْ بِهِ مِنْ النَّهْيِ عَنْهُ، أَوَ تَرَى زَيْدًا لَوْ عَلِمَ أّنَّهُ مُنْكَرٌ كَانَ يَتْرُكُ إِنْكَارَهُ وَالنَّهْيَ عَنْهُ، لَا وَالَّذِي شَهِدَ لَهُمْ بِالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ.\nبَلْ نَقُولُ إِنَّ إِبَايةَ زَيْدٍ دَلِيلُنَا عَلَى تَهَيُّبِهِ ﵁ مَا دُعِيَ إِلَيْهِ مِنْ اليَمِينِ عَلَى مِنْبَرِ الرَّسُولِ، وَتَعْظِيمًا لَهُ، كَمَا تَهَيَّبَ عُمَرُ الفَارُوقُ رِضْوَانَ اللهِ عَلَيهِ الْيَمِينَ خَشْيَةَ أَنْ يُوَافِقَ قَدَرًا فَيُقَالُ بِيَمِينِهِ.\nثُمَّ دَلِيلُنَا الآخَرُ مِنْ كِتَابِ اللهِ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾، إشْتِرَاطُهُ تَعَالَى مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْلِيفِهِمَا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ فِيهِ تَكُونُ الصَّلاةُ، وَلَهَا مَا بُنِيَ وَاتُّخِذَ، لأَنَّ اشْتِرَاطَهُ سُبْحَانَهُ بَعْدَ الصَّلاةِ بَيْنَ الأَوْقَاتِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَشْتَرِطُ مِنْ الَمَواضِعِ أَعْظَمَهَا كَمَا اشْتَرَطَ تَعَالَى مِنْ الأَوْقَاتِ أَعْظَمَهَا، وَإِلَاّ فَالانْفِصَال الانْفِصَال، وَالله الْمُوفِّق (١).\n_________\n(١) ليس في التنزيل فيحلفان بالله، فكأن في العبارة اختلالا، ومراده: يحلفان بالله كما قال: فيقسمان بالله.","vol":"3","page":187},{"text":"وَأَمَّا قَوْلُهُ عَنْ الرَّسُولِ ﵇: «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُكَ»، وَلَمْ يَخُصَّ مَكَانًا دُونَ مَكَانٍ، فَيُقَالُ لَهُ: فَكَذَلِكَ أَيْضًا أَوْ يَمِينُهُ، وَلَمْ يَخُصَّ يَمِينًا دُونَ يِمِينٍ، فَلَوْ حَلَفَ الْحَالِفُ بَرَبِّ الَّلاتِ وَالْعُزَّى، أَوْ قَالَ: وَالرَّحِيمِ، أَوْ الْغَفُورِ، أَوْ الْعَزِيزِ، لَكَانَتْ يَمِينًا عَلَى الْحَقِيقَةِ، لَكِنَّهَا لَا يُقْنَعُ بَهَا مِنْهُ حَتَّى يَأْتِي بِمَا اشْتَرَطَ اللهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: فيحلفان بالله (١)،\n﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾، فَخَصَّ يَمِينًا مِنْ بَيْنِ الأَيْمَانِ، كَمَا خَصَّ وَقْتًا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ، تَعْظِيمًا لِلْيَمِينِ بِهِ عَزَّ وَجْهُهُ، وَكَمَا دَلَّنَا بِذَلِكَ عَلَى اخْتِصَاصِ الْمَكَانِ، وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1155>بَاب إِذَا تَسَارَعَ قَوْمٌ فِي الْيَمِينِ</span>\n[١٥٩١] (٢٦٧٤) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ فَأَسْرَعُوا فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1156>بَاب كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ</span>\n_________\n(١) وقَالَ الْمُهَلَّبُ في الشرح كما نقل ابن بطال: وإنما أمر أن يحلف فى أعظم موضع فى المسجد، ليرتدع أهل الباطل، وهذا مستنبط من قوله تعالى (تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله) فاشتراطه بعد الصلاة تعظيمًا للوقت وإرهابًا به؛ لشهود الملائكة ذلك الوقت، مخصوصة وقت التعظيم كخصوصة موضع التعظيم، ألا ترى ما ظهر من تهيب زيد بن ثابت للموضع، فمن هو دون ذلك من أهل المعاصى الخائفين من العقوبات أولى أن يرهبوا المكان العظيم أهـ.\n\nقَالَ مُقَيِّدُهُ: وَهَذِهِ مِنْ مَسَائِلِ الْخِلَافِ الْمَشْهُورَةِ، وَبِمِثْلِ قَوْلِ الْبُخَارِيِّ قَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَة، وَذَهَبَ الْجُمْهُور وَمِنْهُمْ الْمَالِكِيَّةُ رَهْطُ الْمُهَلَّبِ إِلَى وُجُوب التَّغْلِيظ، فَفِي الْمَدِينَة عِنْد الْمِنْبَر، وَبِمَكَّة بَيْن الرُّكْن وَالْمَقَام، وَبِغَيْرِهِمَا بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ التغليظ فِي الدِّمَاء وَالْمَال الْكَثِير لَا فِي الْقَلِيل، وَاخْتَلَفُوا فِي حَدّ الْقَلِيل وَالْكَثِير فِي ذَلِكَ، وَمَحَلُّ الْمَسْأَلَةِ كُتُبُ الشُّرُوحِ وَالْفِقْهِ.","vol":"3","page":188},{"text":"(وقَالَ الله ﷿ ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ﴾) (١) وَقَوْل الله ﷿ ﴿ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ﴾ ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾ ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا﴾.\nيُقَالَ: بِالله وَتَالله وَوَالله.\nوَقَدْ خُرِّجَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1157>بَاب مَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ الْيَمِينِ</span>\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ».\nوَقَالَ طَاوُسٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَشُرَيْحٌ: الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ أَحَقُّ مِنْ الْيَمِينِ الكاذبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1158>بَاب مَنْ أَمَرَ بِإِنْجَازِ الْوَعْدِ</span>\nوَفَعَلَهُ الْحَسَنُ، وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلَ ﷺ ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾.\nوَقَضَى به ابْنُ الأَشْوَعِ، وَذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ سَمُرَةَ.\n\n[١٥٩٢] (٢٦٨٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلَنِي يَهُودِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ أَيَّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى حَبْرِ الْعَرَبِ فَأَسْأَلَهُ، فَقَدِمْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: قَضَى أَكْبَرَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ إِذَا قَالَ فَعَلَ.\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ فيما يظهر، وهو في الصحيح.","vol":"3","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1159>بَاب لَا يُسْأَلُ أَهْلُ الشِّرْكِ عَنْ الشَّهَادَةِ وَغَيْرِهَا</span>\nخ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْمِلَلِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لِقَوْلِهِ ﷿ ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾.\n\n[١٥٩٣] (٧٣٦٣) خ نا مُوسَى، نا إِبْرَاهِيمُ، نا الزُّهْرِيُّ.\nح (٧٥٢٣) نا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُكُمْ الَّذِي أَنْزَلَ الله عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ أَحْدَثُ الأَخْبَارِ بِالله.\nزَادَ إِبْرَاهِيمُ: تَقْرَءُونَهُ، مَحْضًا لَمْ يُشَبْ وَقَدْ حَدَّثَكُمْ الله أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كِتَابِ الله ﷿ وَغَيَّرُوا وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكُتُبَ فقَالَوا: هَذا مِنْ عِنْدِ الله لِيَشْتَرُوا بِذَلِكَ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَوَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ، فَلَا وَالله مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه ﷿ ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (٧٥٢٣)، وفِي بَابِ لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ (٧٣٦٣)، وفي الصفات بالتبويب نفسه (؟).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1160>بَاب الْقُرْعَةِ فِي الْمُشْكِلَاتِ</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اقْتَرَعُوا فَجَرَتْ الأَقْلَامُ مَعَ الْجِرْيَةِ وَعَلا قَلَمُ زَكَرِيَّاءَ الْجِرْيَةَ فَكَفَلَهَا زكَرِيَّاءُ.\nوَقَوْلِهِ ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ يعني مِنْ الْمَسْهُومِينَ.","vol":"3","page":190},{"text":"[١٥٩٤] (٢٤٩٣) خ نا أَبُونُعَيْمٍ، نا زَكَرِيَّاءُ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا - هُوَ مَدَارُهُ - يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ الله وَالْوَاقِعِ فِيهَا».\nو(٢٦٨٦) نا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نا أَبِي، نا الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِي حُدُودِ الله وَالْوَاقِعِ فِيهَا مَثَلُ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِهَا وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلَاهَا، فَكَانَ الَّذِين فِي أَسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا، فَتَأَذَّوْا بِهِ، فَأَخَذَ فَأْسًا فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ، فَأَتَوْهُ فَقَالَوا: مَا لَكَ؟ قَالَ: تَأَذَّيْتُمْ بِي وَلَا بُدَّ لِي مِنْ الْمَاءِ، فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب هَلْ يُقْرَعُ فِي الْقِسْمَةِ وَالِاسْتِهَامِ فِيهِ (٢٤٩٣).","vol":"3","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1161>٤١ - كِتَاب الصُّلْحِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1162>بَاب الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ</span>\nوَقَوْلِه ﷿ ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَظِيمًا﴾.\n\n[١٥٩٥] (٢٦٩١) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي أَنَّ أَنَسًا قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ الله بْنَ أُبَيٍّ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَرَكِبَ حِمَارًا، فَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ.\n\n[١٥٩٦] (٤٥٦٦) خ ونَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، قَالَ: حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ الله بْنُ أبِي بْنُ سَلُولَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ الله بْنُ أُبَيٍّ، فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتْ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُالله بْنُ أُبَي أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَيِّر (١) عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الله وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ أبِي بْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ\n_________\n(١) هكذا في النسخة، وفي الصحيح: لا تغبر.","vol":"3","page":192},{"text":"عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا أن يَتَثَاوَرُا (١).\nوقَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي وَالله لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ مِنْهُمْ: وَالله لَحِمَارُ رَسُولِ الله ﷺ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ، فَغَضِبَ لِعَبْدِ الله رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَشَتَمَهُ، فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالأَيْدِي وَالنِّعَالِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا (٢)، ثُمَّ رَكِبَ رسول الله ﷺ دَابَّتَهُ فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُوحُبَابٍ» - يُرِيدُ عَبْدَ الله بْنَ أبِي - «قَالَ كَذَا وَكَذَا».\nقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ الله اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ عَنْهُ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَاءَ الله بِالْحَقِّ الَّذِي نَزَّلَ عَلَيْكَ ولَقَدْ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ (٣) عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا أَبَى الله ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ.\nوَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمْ الله، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى، قَالَ الله ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ الْآيَةَ،\n_________\n(١) كذا في النسخة، وفي الصحيح: كادوا يتثاورون، وهو أفصح.\n(٢) في الصحيح: سكنوا. بِالنُّونِ وكَذَا هو في رواية الأَكْثَرِ، وَعِنْد الْكُشْمِيهَنِيِّ كما في النسخة بِالْمُثَنَّاةِ.\n(٣) فِي رِوَايَة الْحَمَوِيِّ \" الْبُحَيْرَة \" بِالتَّصْغِيرِ، وَهَذَا اللَّفْظ يُطْلَق عَلَى الْقَرْيَة وَعَلَى الْبَلَد، وَالْمُرَاد بِهِ هُنَا الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة، وَنَقَلَ يَاقُوت أَنَّ الْبَحْرَة مِنْ أَسْمَاء الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة.","vol":"3","page":193},{"text":"وَقَالَ الله ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.\nوَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَأَوَّلُ في الْعَفْوِ مَا أَمَرَهُ الله بِهِ حَتَّى أَذِنَ الله فِيهِمْ، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ الله ﷺ بَدْرًا فَقَتَلَ الله بِهِ صَنَادِيدَ قُرَيْشٍ أي كُفَّارِ قُرَيْشٍ قَالَ ابْنُ أبِي ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ، فَبَايَعُوا الرَّسُولَ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَبَايعُوهُ فَأَسْلَمُوا.\nقَالَ مُعْتَمِرٌ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ الآية.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الرّدْفِ عَلى الحِمَار (٢٩٨٧)، وفِي بَابِ التَّسْلِيمِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ (٦٢٥٤)، وفِي بَابِ كُنْيَةِ الْمُشْرِكِ (٦٢٠٧)، وفي بَاب قوله ﷿ ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ الآية (٤٥٦٦)، وفِي بَابِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَرِدْفًا عَلَى الْحِمَارِ (٥٦٦٣)، وكتاب اللباس بَاب الِارْتِدَافِ عَلَى الدَّابَّةِ (٥٩٦٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1163>بَاب لَيْسَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ</span>\n[١٥٩٧] (٢٦٩٢) خ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّهُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَيْسَ الْكَذَّابُ بِالَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا».","vol":"3","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1164>بَاب إِذَا اصْطَلَحُوا عَلَى صُلْحِ جَوْرٍ فهو مَرْدُودٌ</span>\n[١٥٩٨] (٢٦٩٧) خ نَا يَعْقُوبُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النبي ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1165>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\nلِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ «ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ الله أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ»، وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾.\n\n[١٥٩٩] (٢٧٠٤) خ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: اسْتَقْبَلَ وَالله الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيانَ بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنِّي لأَرَى كَتَائِبَ لَا تُوَلِّي حَتَّى يُقْتَلَ أَقْرَانُهَا، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ وَكَانَ وَالله خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ: أَيْ عَمْرُو، إِنْ قَتَلَ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ، مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ، مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ وَعَبْدَ الله بْنَ عَامِرِ، فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاعْرِضَا عَلَيْهِ، وَقُولَا لَهُ، وَاطْلُبَا إِلَيْهِ، فَأَتَيَاهُ فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَتَكَلَّمَا، وَقَالَاَ لَهُ وَطَلَبَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا، قَالَاَ: فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْأَلُكَ، قَالَ: فَمَنْ لِي بِهَذَا، قَالَاَ: نَحْنُ لَكَ بِهِ، فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلَا قَالَاَ: نَحْنُ لَكَ بِهِ، فَصَالَحَهُ.","vol":"3","page":195},{"text":"فَقَالَ الْحَسَنُ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ، وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ الله أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ».\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله: إِنَّمَا ثَبَتَ عندنا سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ أبِي بَكْرَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ.\nوَخَرَّجَهُ في: الفتنةِ بِمْثلِ هَذَا التَّبويبِ (٧١٠٩)، وفي عَلاماتِ النُّبوّة (٣٦٢٩)، وفي مَنَاقبِ الحسنِ مُخْتَصَرا (٣٧٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1166>بَاب هَلْ يُشِيرُ الْإِمَامُ بِالصُّلْحِ</span>\n[١٦٠٠] (٢٧٠٥) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ الله ﷺ صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ عَالِيَةٍ أَصْوَاتُهُمَا، وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخَرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ فِي شَيْءٍ، وَهُوَ يَقُولُ: وَالله لَا أَفْعَلُ، خَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَى الله لَا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ»، قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ الله، فَلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1167>بَاب فَضْلِ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَالْعَدْلِ بَيْنَهُمْ</span>\n[١٦٠١] (٢٧٠٧) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كُلُّ سُلَامَى","vol":"3","page":196},{"text":"مِنْ النَّاس عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ (١) فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ».\nوَخَرَّجَهُ في: الجهاد بَاب مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ وَنَحْوِهِ (٢٩٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1168>بَاب إِذَا اشْتَرَطَ فِي الْمُزَارَعَةِ إِذَا شِئْتُ أَخْرَجْتُكَ </span>(٢)\n[١٦٠٢] (٢٧٣٠) خ نَا أَبُوأَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَبُوغَسَّانَ الْكِنَانِيُّ، نا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا فَدَعَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَقَالَ: «نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ الله».\nوَإِنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنْ اللَّيْلِ، فَفُدِعَتْ يَدَاهُ، وَلَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرَهُمْ، هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهْمَتُنَا، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءَهُمْ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أبِي الْحُقَيْقِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا، فَقَالَ عُمَرُ: (أَظَنَنْتَ) أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ الله ﷺ: «كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ»، فَقَالَ: كَانَتْ هَذِهِ هُزَيْلَةً مِنْ أبِي الْقَاسِمِ، قَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ الله، فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ فَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ الثَّمَرِ مَالًا وَإِبِلًا وَعُرُوضًا مِنْ أَقْتَابٍ وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.\n_________\n(١) في الأصل زَادَ هنا: صَدَقَةٌ، وهو إقحام.\n(٢) هذا الباب من كتاب الشروط إلا انه لم يفرد كتاب الشروط على حياله في النسخة.","vol":"3","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1169>بَاب الشُّرُوطِ فِي الْجِهَادِ وَالْمُصَالَحَةِ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ وَكِتَابَةِ الشُّرُوطِ</span>\n[١٦٠٣] (٣١٨٤) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ناشُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ.\nو(١٨٤٤، ٤٢٥١) نا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ.\n\n[١٦٠٤] و(٣١٨٢) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ هوَ ابنُ سِياه، عَنْ أَبِيهِ، نا حَبِيبُ بْنُ أبِي ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي أَبُووَائِلٍ قَالَ: سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ.\n\n[١٦٠٥] و(٣١٣١) نا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ (١)، و(٢٧١١) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ.\nو(٤١٧٨) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سُفْيَانُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ حِينَ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ حَفِظْتُ بَعْضَهُ وَثَبَّتَنِي مَعْمَرٌ.\nوَ(١٨١١) نَا مَحْمُودٌ، و(٢٧٣١) عَبْدُ الله، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَاَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ.\nقَالَ سُفْيَانُ: عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِ النبي ﷺ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، وَبَعَثَ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ، وَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى كَانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ أَتَاهُ\n_________\n(١) رواية سعيد بن عفير مع ابن بكير عن الليث عن عقيل إنما هي لحديث هوازن فحسب.","vol":"3","page":198},{"text":"عَيْنُهُ قَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا قَدْ جَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا، وَقَدْ جَمَعُوا الأَحَابِيشَ وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ وَمَانِعُوكَ، فَقَالَ: «أَشِيرُوا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيَّ، أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ إِلَى عِيَالِهِمْ وَذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنْ الْبَيْتِ فَإِنْ يَأْتُونَا كَانَ الله قَدْ قَطَعَ عَيْنًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَإِلَا تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ» قَالَ أَبُوبَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله، خَرَجْتَ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيْتِ لَا تُرِيدُ قِتَالٍ أَحَدٍ وَلَا حَرْبًا، فَتَوَجَّهْ لَهُ، فَمَنْ صَدَّنَا قَاتَلْنَاهُ، قَالَ: «امْضُوا عَلَى اسْمِ الله».\nقَالَ عَبْدُالرَّزَّاقِ: حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٌ فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ» فَوَالله مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ فَأَلَحَّتْ، فَقَالَوا: خَلَاتْ الْقَصْوَاءُ، خَلَاتْ الْقَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا خَلأَتْ الْقَصْوَاءُ وَمَا ذَلكَ لَهَا بِخُلُقٍ وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ» ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ الله إِلَا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا»، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ، قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ، وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ الْعَطَشُ فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، فَوَالله مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ، فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ وَمَعَهُمْ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ،","vol":"3","page":199},{"text":"وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمْ الْحَرْبُ وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ وَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَا فَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، وَلَيُنْفِذَنَّ الله أَمْرَهُ».\nفَقَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ، قَالَ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا فقَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: لَا حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\nفَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ؟ قَالَوا: بَلَى، قَالَ: أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ؟ قَالَوا: بَلَى، قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونَنِي؟ قَالَوا: لَا، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظَ فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي، قَالَوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ علَيكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فاقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ، قَالَوا: ائْتِ، فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَيْ مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنْ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنْ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَصْلَهُ قَبْلَكَ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَإِنِّي وَالله لأَرَى وُجُوهًا، وَإِنِّي لأَرَى أَشْوَابًا (١) مِنْ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ،\n_________\n(١) كذا ثبت في النسخة، والأشواب هم الأخلاط، وعامة الرواة رووه بلفظ: أَوْشَابًا، وهما بمعنى، ذكرهما القاضي في موضعين: ١/ ٨١، ٢/ ٤٤١.","vol":"3","page":200},{"text":"فَقَالَ لَهُ أَبُوبَكْرٍ: امْصُصْ بَظْرَ اللَاتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالَوا: أَبُوبَكْرٍ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لأَجَبْتُكَ، قَالَ: وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَكُلَّمَا أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ وَقَالَ لَهُ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَقَالَ: أَيْ غُدَرُ، أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ.\nوَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَّا الْإِسْلَامَ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالَ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ».\nثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَيْنِهِ، قَالَ: فَوَالله مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ الله ﷺ نُخَامَةً إِلَا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ ورأسه وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، وَالله لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ، وَالله إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا، وَالله إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلَا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَلا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا.","vol":"3","page":201},{"text":"فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ: دَعُونِي آتِهِ، فَقَالَوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هَذَا فُلَانٌ وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ فَابْعَثُوهَا لَهُ»، فَبُعِثَتْ لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: سُبْحَانَ الله مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنْ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ: رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنْ الْبَيْتِ.\nفَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالَ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ فَقَالَ: دَعُونِي آتِهِ، فَقَالَوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذَا مِكْرَزٌ وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ»، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو.\n\n[١٦٠٦] قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ».\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ: هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْكَاتِبَ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ فِي حَدِيثِهِ عنْ البَرَاءِ: فَأَخَذَ يَكْتُبُ الشُّرُوطَ بَيْنهُمْ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ: فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، قَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَالله لا أَدْرِي مَا هُوَ، وَلَكِنْ اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللهمَّ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: وَالله لَا نَكْتُبُهَا إِلَا بسم الله الرحمن الرحيم، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللهمَّ»، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله ﷺ»، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَالله لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ الله مَا صَدَدْنَاكَ عَنْ","vol":"3","page":202},{"text":"الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنْ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالله، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لَرَسُولُ الله وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي».\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ الْبَرَاءِ: وَكَانَ لَا يَكْتُبُ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: «امْحَ رَسُولَ الله»، ﷺ، فَقَالَ عَلِيٌّ: وَالله لَا أَمْحَاهُ أَبَدًا، فقَالَ: «فَأَرِنِيهِ»، فَأَرَاهُ إِيَّاهُ فَمَحَاهُ رسول الله بِيَدِهِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ قَالَ: «اكْتُبْ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِاللهِ»، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ الله إِلَا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا»، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ»، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَالله لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً، وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَكَتَبَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا.\nزَادَ عُقَيْلٌ: وَخَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ الله كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا.\nوقَالَ إِسْرَائِيلُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ الْبَرَاءِ: وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَّبِعَهُ وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا.\nزَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ الْبَرَاءِ: وَأن لَا يَدْعُوَ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا يُقِيمَ بِهَا إِلَا ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَأن لَا يَدْخُلَهَا إِلَا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ.\nزَادَ إِسْرَائِيلُ: السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ أَبُوجَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ، قَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ من بَيْنَ أَظْهُرِ القوم، فَقَالَ","vol":"3","page":203},{"text":"سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ»، قَالَ: فَوَالله إِذًا لَا أُصَالِحْكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَأَجِزْهُ لِي»، قَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ، قَالَ: «بَلَى فَافْعَلْ» قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ، قَالَ أَبُوجَنْدَلٍ: أَيْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا، أَلَا تَرَوْنَ مَا لَقِيتُ، وَقَدْ كَانَ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الله.\nقَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَأَتَيْتُ نَبِيَّ الله ﷺ فَقُلْتُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ الله حَقًّا؟ قَالَ: «بَلَى»، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: «بَلَى»، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: «إِنِّي رَسُولُ الله وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهُوَ نَاصِرِي»، قُلْتُ: أَوَلَسْتَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: «بَلَى فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ»، قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ»، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ الله حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ رَسُولُ الله وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ، وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ، فَوَالله إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ، قُلْتُ: أَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا.\nقَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: قَالَ عمر: فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ فَقَرَأَهَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى عُمَرَ إِلَى آخِرِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله أَوَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ».","vol":"3","page":204},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «قُومُوا انْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا».\nقَالَ: فَوَالله مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنْ النَّاسِ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله أَتُحِبُّ ذَلِكَ، اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ، فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ، نَحَرَ بُدْنَهُ وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا، ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾.\nقَالَ عُقَيْلٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَبَلَغْنَا أَنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ الله أَنْ يَرُدُّوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ وَحَكَمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَيْنِ.\nزَادَ مَعْمَرٌ: كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ.\nقَالَ عُقَيْلٌ: قَرِيبَةَ بِنْتَ أبِي أُمَيَّةَ وَابْنَةَ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيِّ فَتَزَوَّجَ قَرِيبَةَ مُعَاوِيَةُ وَتَزَوَّجَ الْأُخْرَى أَبُوجَهْمٍ، فَلَمَّا أَبَى الْكُفَّارُ أَنْ يُقِرُّوا بِأَدَاءِ مَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَنْزَلَ الله ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ﴾ وَالْعَقْبُ مَا يُؤَدِّي الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَنْ هَاجَرَتْ امْرَأَتُهُ مِنْ الْكُفَّارِ فَأَمَرَ أَنْ يُعْطَى مَنْ ذَهَبَ لَهُ زَوْجٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَا أَنْفَقَ صَدَاقَ نِسَاءِ الْكُفَّارِ اللَائِي هَاجَرْنَ، وَمَا أعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ ارْتَدَّتْ بَعْدَ إِيمَانِهَا.","vol":"3","page":205},{"text":"قَالَ عُقَيْلٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرِ بْنَ أَسِيدٍ الثَّقَفِيَّ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا.\nوقَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ: فَجَاءَ أَبُوبَصِيرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ.\nقَالَ عُقَيْلٌ: فِي الْمُدَّةِ فَكَتَبَ الأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ أَبَا بَصِيرٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقَالَوا: الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُوبَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَالله إِنِّي لأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلَانُ جَيِّدًا، فَاسْتَلَّهُ الْآخَرُ فَقَالَ: أَجَلْ وَالله، (إِنَّهُ) (١) لَجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ، فَقَالَ أَبُوبَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الْآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ رَآهُ: «لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا»، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُتِلَ وَالله صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُوبَصِيرٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله قَدْ وَالله أَوْفَى الله ذِمَّتَكَ قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَنْجَانِي الله مِنْهُمْ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ»، فَلَمَّا سَمِعَ بذَلِكَ علم أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ، قَالَ: وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ أَبُوجَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلَا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، فَوَالله مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلَا اعْتَرَضُوا لَهَا فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تُنَاشِدُهُ الله وَالرَّحِمَ لَمَّا\n_________\n(١) زيادة من الصحيح.","vol":"3","page":206},{"text":"أَرْسَلَ: فَمَنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ الله ﴿هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ الله، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ.\nقَالَ عُقَيْلٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ مِنْ الرِّجَالِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ إِلَا رَدَّهُ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا.\nقَالَ إِسْرَائِيلُ فِي حَدِيثِهِ: فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا، وَقَالَوا له: قُلْ لِصَاحِبِكَ اخْرُجْ عَنَّا بعد مضي الأَجَلُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَبِعَتْهُ بنتُ حَمْزَةَ تُنَادِي: يَا عَمِّ يَا عَمِّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَها بِيَدِهَا وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ بنتَ عَمِّكِ حَمَلَيهَا، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: بنتُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي، فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ لِخَالَتِهَا وَقَالَ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ» وَقَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ»، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي»، وَقَالَ لِزَيْدٍ: «أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا».\nقَالَ عُقَيْلٌ: وَجَاءَ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ، وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ وَهِيَ عَاتِقٌ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَرْجِعْهَا إِلَيْهِمْ لِمَا أَنْزَلَ الله ﷿ فِيهِنَّ ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾.","vol":"3","page":207},{"text":"[١٦٠٧] قَالَ عُرْوَةُ: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.\nفَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنْهُنَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: «قَدْ بَايَعْتُكِ» كَلَامًا يُكَلِّمُهَا بِهِ، وَالله مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ.\nزَادَ مَحْمُودٌ عَنْ عَبْدِالرَّزَّاقِ: إِلَاّ امْرَأَةً يَمْلِكُهَا، مَا بَايَعَهُنَّ إِلَا بِقَوْلِهِ.\n(٤٨٩١) خ ونا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمِّهِ وقَالَ: فِي الْمُبَايَعَةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: عُمْرَةِ الْقَضَاءِ (٤٢٥١)، وفِي بَابِ الْمُصَالَحَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ وَقْتٍ مَعْلُومٍ (٣١٨٤)، وفِي بَابِ كَيْفَ يُكْتَبُ هَذَا مَا صَالَحَ فُلَانُ بْن فُلَانٍ وَفُلَانُ بْن فُلَانٍ ولَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى قَبِيلَتِهِ أَوْ نَسَبِهِ (٢٦٩٨)، وفي بَاب الصُّلْحِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ (٢٧٠٠)، وبَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الشُّرُوطِ فِي الْإِسْلَامِ وَالأَحْكَامِ وَالْمُبَايَعَةِ (٢٧١١)، وفِي بَابِ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ مختصرا (٤١٧٨)، وبَاب إِذَا أَسْلَمَتْ الْمُشْرِكَةُ (٥٢٨٨)، وتفسِير الممتَحِنَة مختصرًا (٤٨٩١)، وفِي بَابِ بَيْعَةِ النِّسَاءِ (٧٢١٤).\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير قوله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ إلى ﴿فَتْحًا قَرِيبًا﴾ (٤٨٤٤) وقَالَ فِيهِ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ.\nوفِي بَابِ فِي كِتَابِ الجزيةِ مَعْناهُ صِلَةُ القَرِابَة المشْرِكِين وَالإنعَامِ عَلَيْهم (٣١٨٢).","vol":"3","page":208},{"text":"بَاب مَا لا يَجُوزُ (١) مِنْ الِاشْتِرَاطِ وَالثُّنْيَا فِي الْإِقْرَارِ\nوَالشُّرُوطِ الَّتِي يَتَعَارَفُهَا النَّاسُ بَيْنَهُمْ، وَإِذَا قَالَ: مِائَةٌ إِلَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ: قَالَ رَجُلٌ لِكَرِيِّهِ: أَرْحِلْ رِكَابَكَ فَإِنْ لَمْ أَرْحَلْ مَعَكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَلَكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ، فَلَمْ يَخْرُجْ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: مَنْ شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ طَائِعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ فَهُوَ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَيُّوبُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ: إِنَّ رَجُلًا بَاعَ طَعَامًا، وَقَالَ: إِنْ لَمْ آتِكَ الأَرْبِعَاءَ فَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بَيْعٌ، فَلَمْ يَجِئْ، فَقَالَ شُرَيْحٌ لِلْمُشْتَرِي: أَنْتَ أَخْلَفْتَ فَقَضَى عَلَيْهِ.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n_________\n(١) هكذا للأصيلي، وفي عامة الروايات: ما يجوز، قال القاضي: وكلاهما صحيح إذ فيه بيان ما يجوز وما لا يجوز أهـ (المشارق ١/ ٦٠٠).","vol":"3","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1171>٤٢ - كِتَاب الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ</span>\nوقَوْل الله ﷿ ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ الآية إلَى قَوْلِهِ ﴿تَشْكُرُونَ﴾.\n\n[١٦٠٨] (٦٦٢١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُوالْحَسَنِ، نا عَبْدُ الله، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ يَحْنَثُ فِي يَمِينٍ قَطُّ حَتَّى أَنْزَلَ الله كَفَّارَةَ الْيَمِينِ.\n\n[١٦٠٩] (٤٤١٥) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَني أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَسْأَلُهُ الْحُمْلَانَ لَهُمْ إِذْ هُمْ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ وَهِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ.\n\n[١٦١٠] و(٦٧٢١) نا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ الْقَاسِمِ بنِ عَاصِمٍ الْتَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أبِي مُوسَى وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ إِخَاءٌ وَمَعْرُوفٌ، قَالَ: فَقُدِّمَ طَعَامٌ، وَقُدِّمَ فِي طَعَامِهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ الله أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مَوْلًى، فَلَمْ يَدْنُ، فَقَالَ لَهُ أَبُومُوسَى: ادْنُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَأْكُلُ مِنْهُ.\nقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فقَذِرْتُهُ فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَطْعَمَهُ أَبَدًا، فَقَالَ: ادْنُ أُخْبِرْكَ عَنْ ذَلِكَ، أَتَيْنَا رَسُولَ الله ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَمًا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ، قَالَ أَيُّوبُ: أَحْسِبُهُ قَالَ: وَهُوَ غَضْبَانُ.\nقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: وَلَا أَشْعُرُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، إِنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ، فَقَالَ: «وَالله لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ».","vol":"3","page":210},{"text":"قَالَ أَيُّوبُ: «وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ».\nقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: وَرَجَعْتُ حَزِينًا مِنْ مَنْعِ رسول الله ﷺ، وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمْ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا سُوَيْعَةً.\nقَالَ أَيُّوبُ: فَأُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَقِيلَ: أَيْنَ هَؤُلَاءِ الْأَشْعَرِيُّونَ، أَيْنَ هَؤُلَاءِ الْأَشْعَرِيُّونَ (١).\nقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: إِذْ سَمِعْتُ صوت بِلَالٍ يُنَادِي: أَيْن عَبْدُ الله بْنُ قَيْسٍ، فَأَجَبْتُهُ فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ الله ﷺ يَدْعُوكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ: «خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ»، لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ «فَانْطَلِقْ بِهِنَّ (٢) إِلَى أَصْحَابِكَ فَقُلْ: إِنَّ الله أَوْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ»، فَانْطَلَقْتُ بِهِنَّ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنِّي وَالله لَا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ الله ﷺ، لَا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَوا: وَالله إِنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ، وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ، فَانْطَلَقَ أَبُومُوسَى بِنَفَرٍ مِنْهُمْ حَتَّى أَتَوْا الَّذِينَ سَمِعُوا رَسُولِ الله ﷺ مَنْعَهُ إِيَّاهُمْ ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ بَعْدُ فَحَدَّثُوهُمْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُومُوسَى.\nوقَالَ أَيُّوبُ عَنْهُ: فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، قَالَ: فَانْدَفَعْنَا، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: أَتَيْنَا رَسُولَ الله ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا ثُمَّ\n_________\n(١) هكذا كررها في الأصل مرتين.\n(٢) في الأصل بهم، وسيعيدها بعد سطر على الصواب.","vol":"3","page":211},{"text":"أَرْسَلَ إِلَيْنَا فَحَمَلَنَا نَسِيَ رَسُولُ الله ﷺ يَمِينَهُ، وَالله لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ الله ﷺ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، ارْجِعُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَلْنُذَكِّرْهُ يَمِينَهُ فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا (ثُمَّ حَمَلْتَنَا) (١) فَظَنَنَّا أَوْ تَعَرَفْنَا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ، قَالَ: «انْطَلِقُوا فَإِنَّمَا حَمَلَكُمْ الله، إِنِّي وَالله إِنْ شَاءَ الله لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا».\n\n[١٦١١] (٦٦٢٣) (٦٧١٩) وقَالَ خ: نا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا حَمَّادٌ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ: «إِلَّا كَفَّرْتُ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، أَوْ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مِنْ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ مَا سَأَلَ هَوَازِنُ، الباب (٣١٣٣)، وفِي بَابِ الْيَمِينِ فِي الْغَضَبِ (٦٦٧٨)، وفِي بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي اليمين (٦٧١٨)، وفِي بَابِ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ وَبَعْدَهُ (٦٧٢١)، وفِي بَابِ لَحْمِ الدَّجَاجِ (٥٥١٨)، وفِي بَابِ قَوْلِه ﷿ ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٧٥٥٥)، وفِي بَابِ لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ (٦٦٤٩)، وفِي بَابِ مَنْ لَمْ يَسْأَلْ الْإِمَارَةَ أَعَانَهُ الله عَلَيْهَا (؟)، وفِي بَابِ مَنْ سَأَلَ الْإِمَارَةَ وُكِلَ إِلَيْهَا (؟).\n\n[١٦١٢] (٦٦٢٥) خ ونا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُوهُرَيْرَةَ عَنْ رسول الله ﷺ قَالَ: «وَالله لَأَنْ يَلِجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ الله مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ الله ﷿ عَلَيْهِ».\n_________\n(١) زيادة من الصحيح سَقَطَت عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ فيما يظهر.","vol":"3","page":212},{"text":"[١٦١٣] (٦٦٢٦) خ ونا إِسْحَاقُ، نا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نا مُعَاوِيَةُ هو ابنُ سَلام، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ اسْتَلَجَّ فِي أَهْلِهِ بِيَمِينٍ فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْمًا ليبَيِّن (١) يَعْنِي الْكَفَّارَةَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1172>بَاب كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ</span>\nوقَالَ أَبُوبَكْرٍ: لَاهَا الله، يُقَالَ وَالله وَتَالله وَبِالله.\n\n[١٦١٤] (٧٣٩١) خ نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ابْنِ مُبَارَكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عمر قَالَ: أَكْثَرُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْلِفُ: «لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ من الأسماء وَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾ (٧٣٩١)، وبَاب قوله ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ (٦٦١٧).\n\n[١٦١٥] (٦٦٣١) خ ونا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا».\n\n[١٦١٦] (٦٦٣٢) خ ونا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوعَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ الله بْنَ هِشَامٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ\n_________\n(١) في الصحيح: لِيَبَرَّ، فإن كان الذي ثبت في نسختنا قد سلم من التصحيف، فالمعنى: ليظهر أمر الكفارة فيخرجها أو نحو ذلك، ولم يذكر هذا الحرف ابن بطال بل قَالَ في الشرح: «ليبر»، يعنى الكفارة، للنسفى، وكذا عند ابن الفاسى أهـ ابن الفاسي عيسى بن سعادة، وفي سنن البيهقي ١٠/ ٣٣: ليس تغني الكفارة، تصحيف والله أعلم.","vol":"3","page":213},{"text":"لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ»، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الْآنَ وَالله لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْآنَ يَا عُمَرُ».\nوَخَرَّجَهُ في: مناقِبِ عُمَر (٣٦٩٤)، وبابِ المصَافَحَة (٦٢٦٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1173>بَاب لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ</span>\n[١٦١٧] (٦٦٤٧) خ نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ سَالِمُ بنُ عبد الله: قَالَ عبد الله بْنُ عُمَرَ.\nو(٦٦٤٦) نا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ الله يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِالله أَوْ لِيَصْمُتْ».\nزَادَ سَالِمٌ: قَالَ عُمَرُ: فَوَالله مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب السُّؤَالِ بِأَسْمَاءِ الله تَعَالَى وَالِاسْتِعَاذَةِ بِهَا (٧٤٠١)، وبَاب كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ (٢٦٧٩)، وبَاب مَنْ لَمْ يَرَ إِكْفَارَ المتأولين (٦١٠٨).\nوَخَرَّجَهُ في: أَيَّامُ الْجَاهِلِيَّةِ (٣٨٣٦)، لِقَوْلِهِ فِيهِ: وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا.","vol":"3","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1174>بَاب لَا يُحْلَفُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ</span>\n[١٦١٨] (٦٦٥٠) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب كُلُّ لَهْوٍ بَاطِلٌ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ طَاعَةِ الله وَقَوْلُهُ ﷿ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٦٠١)، وفِي بَابِ مَنْ لَمْ يَرَ إِكْفَارَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مُتَأَوِّلًا أَوْ جَاهِلًا (٦١٠٧)، وفِي بَابِ تفسير قوله ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ سُورةُ النَّجم (٤٨٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1175>بَاب إِذَا قَالَ أَشْهَدُ بِالله أَوْ شَهِدْتُ بِالله</span>\n[١٦١٩] (٣٦٥٠) خ نا إِسْحَاقُ، نا النَّضْرُ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي جَمْرَةَ، سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ، سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ (يَقُولُ): قَالَ رَسُولُ الله ﷺ.\n\n[١٦٢٠] (٢٦٥١) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، و(٦٦٥٨) نا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، نا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِالله قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ».","vol":"3","page":215},{"text":"وقَالَ ابنُ حُصَيْنٍ: «يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذُرُونَ وَلَا يَفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ».\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَنْهَوْنَنَا، وقَالَ سُفْيَانُ: يَضْرِبُونَنَا عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ وَنَحْنُ صِغَارٌ، وقَالَ شَيْبَانُ: أَنْ نَحْلِفَ بِالشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: فَضْلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ (٣٦٥٠) (٣٦٥١)، وفِي بَابِ إِثْمِ مَنْ لم يَفِ بِالنَّذْرِ (٦٦٩٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1176>بَاب\n﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾</span>\n[١٦٢١] (٦٦٦٣) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾، قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي قَوْلِهِ لَا وَالله بَلَى وَالله.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير المائدة (٤٦١٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1177>بَاب إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا فِي الْأَيْمَانِ</span>\nوَقَوْلِه ﷿ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ وَقَالَ ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾.\n\n[١٦٢٢] (٦٦٦٤) خ نا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نا مِسْعَرٌ، نا قَتَادَةُ، نا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ: «إِنَّ الله ﷿ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ أَوْ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ».","vol":"3","page":216},{"text":"وَخَرَّجَهُ في:<span data-type=\"title\" id=toc-1179> بَاب </span>الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ فِي الْعَتَاقَةِ وَالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ وَلَا عَتَاقَةَ إِلَّا لِوَجْهِ الله ﷿ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»، وَلَا نِيَّةَ لِلنَّاسِي وَالْمُخْطِئِ (٢٥٢٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1178>بَاب الْيَمِينِ الْغَمُوسِ</span>\nوقوله ﷿ ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ الآية إلَى قَوْلِهِ ﴿عَظِيمٌ﴾ دَخَلًا: مَكْرًا وَخِيَانَةً.\n\n[١٦٢٣] (٦٩٢٠) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا الْكَبَائِرُ؟ الحديث (١)، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ».\n\nبَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وَقَوْلِهِ تعالى ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾.\n_________\n(١) نصه: قَالَ: \" الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ \" قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \" ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ \" قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \" الْيَمِينُ الْغَمُوسُ \".","vol":"3","page":217},{"text":"[١٦٢٤] (٢٥١٥) خ نا قُتَيْبَةُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، و(٢٤١٦) نا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرنَا أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، حَ، و(٦٦٧٦) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.\n\n[١٦٢٥] (٦٦٧٧) فَدَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ أَبُوعَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَوا: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ، كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: «بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُهُ»، قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ عَلَيْهَا.\nزَادَ أَبُومُعَاوِيَةَ: وَيَذْهَبُ بَمَالِي، وقَالَ مَنْصُورُ عَنْ أبِي وَائِلٍ: وَلَا يُبَالِي.\nقَالَ أَبُوعَوَانَةَ (١): يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْحُكْمِ فِي الْبِئْرِ وَنَحْوِهَا (٧١٨٣)، وفِي بَابِ كَلَامِ الْخُصُومِ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ (٢٤١٦)، وفِي بَابِ قَوْلِه ﷿ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٧٤٤٥)، وفِي بَابِ سُؤَالِ الْحَاكِمِ الْمُدَّعِيَ هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ قَبْلَ الْيَمِينِ (٢٦٦٦)، وفِي بَابِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الْأَمْوَالِ وَالْحُدُودِ (٢٦٦٩)، وفِي بَابِ الْخُصُومَةِ فِي الْبِئْرِ وَالْقَضَاءِ فِيهَا (٢٣٥٦)، وفِي بَابِ إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ\n_________\n(١) في الأصل: أَبُومعاوية، وهو سبق قلم، فاللفظ لأبي عوانة.","vol":"3","page":218},{"text":"وَالْمُرْتَهِنُ وغيرهما فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (٢٥١٥)، وفِي بَابِ يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَيْثُمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ (٢٦٧٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1180>بَاب إِذَا حَرَّمَ طَعَامًا</span>\nوَقَوْلُهُ ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ وَقَوْلُهُ ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآية.\n\n[١٦٢٦] (٦٦٩١) خ نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا حَجَّاجٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ.\nح، (٦٩٧٢) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَيُحِبُّ الْعَسَلَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ أَجَازَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْهُنَّ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لِي: أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةَ عَسَلٍ فَسَقَتْ رَسُولَ الله ﷺ مِنْهُ شَرْبَةً، فَقُلْتُ: أَمَا وَالله لَنَحْتَالَنَّ لَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَوْدَةَ، وقُلْتُ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فَإِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ فَقُولِي لَهُ: يَا رَسُولَ الله أَكَلْتَ مَغَافِيرَ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ: لَا، فَقُولِي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ تُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، وَسَأَقُولُ ذَلِكِ، وَقُولِيهِ أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُبَادِرَهُ بِالَّذِي قُلْتِ لِي وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ فَرَقًا مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: «لَا» قَالَت: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ قَالَ: «سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ»، قَالَت: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَدَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ قَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ الله","vol":"3","page":219},{"text":"أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ، قَالَ: «لَا حَاجَةَ لِي بِهِ»، قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: لَقَدْ حَرَمْنَاهُ، قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي.\n\n[١٦٢٧] (٤٩١٢) خ قَالَ: وحَدَّثَني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، فَوَاطَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ عَلَى أَيَّتُنَا دَخَلَ عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ، إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، قَالَ: «لَا وَلَكِنِّي كُنْتُ أَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَلَنْ أَعُودَ لَهُ وَقَدْ حَلَفْتُ لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا»، قَالَ حجاجٌ: فَنَزَلَتْ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ إلى ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لِقَوْلِهِ: «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب دُخُولِ الرَّجُلِ عَلَى نِسَائِهِ فِي الْيَوْمِ مختصرا (٥٢١٦)، وفي تفسير سورة التحريم قوله ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآية (٤٩١٢)، وفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ احْتِيَالِ الْمَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ وَالضَّرَائِرِ وَمَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ (٦٩٧٢).\nقَالَ أَبُومُحَمّد (١): حَدِيثُ الْحُسَين عَنْ الْحَجَّاجِ أَصَحُّ طُرُقِهِ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ: فَلِذَلِكَ لَمْ أُخَرِّجْ حَدِيثَ سَوْدَةَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ أَكْمَلَ، وَحَدِيثُ عَطَاءٍ أَوْلَى بِظَاهِرِ كِتَابِ الله ﷿ وَأَكْمَلُ فَائِدَةً (٢).\n_________\n(١) هو الأصيلي.\n(٢) يصحح المصنف وشيخه الأصيلي أن تكون المرأتان المتواطئتان هما عائشة وحفصة ﵄، خلافا لرواية أبِي أسامة، والله تعالى أعلم.","vol":"3","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1181>بَاب الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾.\n\n[١٦٢٨] (٦٦٩٣) خ نَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُالله بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ النَّذْرِ وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا».\n\n[١٦٢٩] (٦٦٩٤) ونَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ أكُنْ قَدَّرْتُهُ، وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إِلَى الْقَدَرِ قَدْ قَدَّرْتُهُ، فَيَسْتَخْرِجُ الله ﷿ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ فَيُؤْتِيني عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِيني عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ» (١).\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِلْقَاءِ النَّذْرِ الْعَبْدَ إِلَى الْقَدَرِ (٦٦٠٨) (٦٦٠٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1182>بَاب النَّذْرِ فِي الطَّاعَةِ</span>\nوقوله ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾.\n\n[١٦٣٠] (٦٧٠٠) خ نا أَبُوعَاصِم، وَ(٦٦٩٦) أَبُونُعَيْمٍ، نا مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، (٢) عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ الله فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ».\n_________\n(١) هكذا ثبت متنه على أنه حديث قدسي، وهو الصحيح، فقد ذكره الحافظ في شرحه هكذا، وهو كذلك في الموطأ، وفي بعض النسخ المطبوعة جاء متنه: \" لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ لَهُ، قَدْ قُدِّرَ لَهُ، فَيُؤْتِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي \"، وهذا تغيير، والله أعلم.\n(٢) في الأصل: بن عبد الله، وهو سبق قلم.","vol":"3","page":221},{"text":"وَخَرَّجَهُ في:<span data-type=\"title\" id=toc-1184> بَاب النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلا نذر فِي مَعْصِيَةٍ </span>(٦٧٠٠) وفِي بَابِ مَا يُحْذَرُ مِنْ زَهَرَةِ الدُّنْيَا وَالتَّنَافُسِ فِيهَا (؟).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1183>بَاب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ</span>\n[١٦٣١] (٦٦٩٨) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ، اسْتَفْتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَأَفْتَاهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدُ.\nوَخَرَّجَهُ في: كتابِ الإكراهِ وَفي تَرْكِ الحِيلِ وَأنَّ لِكُلّ امْرئٍ مَا نَوَى (٦٩٥٩)، وفِي بَابِ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ تُوُفِّيَ فُجَاءَةً أَنْ يُتَصَدَّقَ عَنْهُ وَقَضَاءِ النذر عَنْ الْمَيِّتِ (٢٧٦١).\n\nبَاب النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلا نذرَ فِي مَعْصِيَةٍ\n[١٦٣٢] (٦٧٠٤) خ ونا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا وُهَيْبٌ، نا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالَوا: أَبُوإِسْرَائِيلَ، نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ وَلَا يَسْتَظِلَّ وَلَا يَتَكَلَّمَ وَيَصُومَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1185>بَاب مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَيَّامًا فَوَافَقَ أَيَّامَ النَّحْرِ أَوْ الْفِطْرِ</span>\n[١٦٣٣] (٦٧٠٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَني حَكِيمُ بْنُ أبِي حُرَّةَ الْأَسْلَمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ.","vol":"3","page":222},{"text":"و(٦٧٠٦) نا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ كُلَّ يَوْمِ ثَلَاثَاءَ أَوْ أَرْبِعَاءَ مَا عِشْتُ، فَوَافَقْتُ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: أَمَرَ الله بِوَفَاءِ النَّذْرِ وَنُهِينَا أَنْ نَصُومَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ مِثْلَهُ، لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ.\nزَادَ حَكِيمٌ: قَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ وَلَا يَرَى صِيَامَهُمَا.","vol":"3","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1186>٤٣ - كِتَاب كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ</span>\nوقَوْلِ الله ﷿ ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾، وَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ نَزَلَتْ ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾، وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ أَوْ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ، وَقَدْ خَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ كَعْبًا فِي الْفِدْيَةِ.\nقَدْ خَرَّجَهُ فِي الْحَجِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1187>بَاب صَاعِ الْمَدِينَةِ وَمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ وَبَرَكَتِهِ وَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ</span>\n[١٦٣٤] (٦٧١٢) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، نا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمْ الْيَوْمَ، فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n\n[١٦٣٥] (٦٧١٣) خ نَا المُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، نا أَبُوقُتَيْبَةَ وَهْوَ سَلْمُ بنُ قتيبة، نا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ الْمُدِّ الْأَوَّلِ، وَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ.\nقَالَ أَبُوقُتَيْبَةَ: قَالَ لَنَا مَالِكٌ: مُدُّنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ، وَلَا نَرَى الْفَضْلَ إِلَّا فِي مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ.","vol":"3","page":224},{"text":"(وَقَالَ لِي مَالِكٌ: لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ فَضَرَبَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ؟ قُلْتُ: كُنَّا نُعْطِي بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ) (١).\nقَالَ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ الْأَمْرَ يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا ذُكِرَ عن النَّبِيِّ ﷺ وَحَضَّ عَلَى اتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، الباب (٧٣٣٠).\n\n[١٦٣٦] (٦٧١٤) ح ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اللهمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَصَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا ذُكِرَ عن النَّبِيِّ ﷺ، الباب (٧٣٣١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1188>بَاب قَوْلِ الله ﷿\n﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ وَأَيُّ الرِّقَابِ أَزْكَى</span>.\n[١٦٣٧] (٢٥١٧) خ ونَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ.\nخ و(٦٧١٥) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ المُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً أَعْتَقَ الله بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْ النَّارِ حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ».\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ فيما يظهر.","vol":"3","page":225},{"text":"قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ: فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، فَعَمَدَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ إِلَى عَبْدٍ لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَعْتَقَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب فِي الْعِتْقِ وَفَضْلِهِ وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ الآية (٢٥١٧).","vol":"3","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1189>٤٤ - كِتَاب الصَّيْدِ والذَّبَائِحِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.\nوَقَوْلِهِ ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْعُقُودُ الْعُهُودُ مَا أُحِلَّ وَحُرِّمَ، ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ الْخِنْزِيرُ، (يَجْرِمَنَّكُمْ) يَحْمِلَنَّكُمْ، (شَنَآنُ) عَدَاوَةُ، (الْمُنْخَنِقَةُ) تُخْنَقُ فَتَمُوتُ، (الْمَوْقُوذَةُ) تُضْرَبُ بِالْخَشَبِ تُوقِذُهَا فَتَمُوتُ، (الْمُتَرَدِّيَةُ) تَتَرَدَّى مِنْ الْجَبَلِ، (النَّطِيحَةُ) تُنْطَحُ الشَّاةُ، فَمَا أَدْرَكْتَهُ يَتَحَرَّكُ بِذَنَبِهِ أَوْ بِعَيْنِهِ فَاذْبَحْ وَكُلْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1190>بَاب التَّسْمِيَةِ عَلَى الصَّيْدِ</span>\n[١٦٣٨] (٥٤٧٧) خ نا قَبِيصَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ.","vol":"3","page":227},{"text":"ح، (٥٤٨٣) نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ.\nو(٥٤٨٤) نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، نا عَاصِمٌ، عَنْ الشَّعْبِيِّ.\nو(٥٤٧٥) نا أَبُونُعَيْمٍ، نا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِي.\nو(٥٤٧٦) نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي السَّفَرِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عن عَدِيَّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ: «مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ».\nوقَالَ بَيَانُ فِيهِ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ فقُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ، فَقَالَ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ قَتَلْنَ».\nوقَالَ زَكَرِيَّاءُ: «فَإِنَّ أَخْذَ الْكَلْبِ ذَكَاةٌ».\n«إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ»، قَالَ عَاصِمٌ: «وَإِذَا خَالَطَ كِلَابًا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ الله عَلَيْهَا فَأَمْسَكْنَ وَقَتَلْنَ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَ».\nقَالَ زَكَرِيَّاءُ: «فَإِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ الله عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ».\n«وَإِنْ رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَيْسَ بِهِ إِلَّا أَثَرُ سَهْمِكَ فَكُلْ، وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ».","vol":"3","page":228},{"text":"[١٦٣٩] (٥٤٨٥) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: نَرْمِي الصَّيْدَ فَنَقْتَفِي أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ ثُمَّ نَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ، قَالَ: «يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب السُّؤَالِ بِأَسْمَاءِ الله تَعَالَى وَالِاسْتِعَاذَةِ بِهَا (٧٣٩٧).\n\n[١٦٤٠] (٥٤٨٨) خ ونَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، ح، وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أبِي رَجَاءٍ، نا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوإِدْرِيسَ عَائِذُ الله قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَأَصِيدُ بِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ وَالَّذِي لَيْسَ بمُعَلَّمٍ، فَأَخْبِرْنِي بالَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ تَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرْ اسْمَ الله ثُمَّ تأكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَاذْكُرْ اسْمَ الله ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ».\nوخرّج حَدِيثَ عَدِيٍّ فِي بَابِ سُؤْرِ الْكَلْبِ وَمَمَرِّهِ فِي الْمَسْجِدِ (؟) (١)، وفِي بَابِ التَّسْمِيَةِ عَلَى الصَّيْدِ (٥٤٧٥)، وفِي بَابِ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ (٥٤٧٦) وبَاب مَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ بِعَرْضِهِ (٥٤٧٧)، وبَاب إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ (٥٤٨٣)، وبَاب الصَّيْدِ إِذَا غَابَ عَنْهُ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً (٥٤٨٤)، وبَاب إِذَا وَجَدَ مَعَ الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ (٥٤٨٦).\n_________\n(١) إنما هو باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم (١٧٥)، وأخلق به مناسبة للباب الذي ذكره المهلب.","vol":"3","page":229},{"text":"وَخَرّجَهُما فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي التَّصَيُّدِ (٥٤٨٧) (٥٤٨٨)، وبَاب تَفْسِيرِ الْمُشْتَبِهَاتِ (٢٠٥٤).\nوَحَدِيثَ الْخُشَنِيَّ فِي:\nبَاب صَيْدِ الْقَوْسِ (٥٤٧٨)، وَصَدَّرَ فِيهِ:\nوَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ: إِذَا ضَرَبَ صَيْدًا فَبَانَ مِنْهُ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ لَا يَأْكُل الَّذِي بَانَ، وَيأكُلُ سَائِرَهُ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا ضَرَبْتَ عُنُقَهُ أَوْ وَسَطَهُ فَكُلْهُ، وَقَالَ الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدٍ: اسْتَعْصَى عَلَى آلِ عَبْدِ الله حِمَارٌ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضْرِبُوهُ حَيْثُ تَيَسَّرَ دَعُوا مَا سَقَطَ مِنْهُ وَكُلُوهُ.\nوفِي بَابِ آنيةِ الْمَجُوسِ وَالْمَيْتَةِ (٥٤٩٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1191>بَاب الْخَذْفِ وَالْبُنْدُقَةِ</span>\nخ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي الْمَقْتُولِ بِالْبُنْدُقَةِ تِلْكَ الْمَوْقُوذَةُ، وَكَرِهَهُ سَالِمٌ وَالْقَاسِمُ وَمُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَطَاءٌ وَالْحَسَنُ، وَكَرِهَ الْحَسَنُ رَمْيَ الْبُنْدُقَةِ فِي الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ، وَلَا يَرَى بَأْسًا فِيمَا سِوَاهُ.\n\n[١٦٤١] (٥٤٧٩) خ نَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَخْذِفُ فَقَالَ لَهُ: لَا تَخْذِفْ فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ الْخَذْفِ، أَوْ كَانَ يَكْرَهُ الْخَذْفَ، وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ، وَلَا يُنْكَى بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ».","vol":"3","page":230},{"text":"ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْخَذْفِ أَوْ كَرِهَ الْخَذْفَ وَأَنْتَ تَخْذِفُ، لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1192>بَاب مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ</span>\n[١٦٤٢] (٥٤٨١) خ نَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا حَنْظَلَةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبًا ضَارِيًا لِصَيْدٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ».\nخ: وقَالَ ابْنُ سِيرِينَ وَأَبُو صَالِحٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «إِلَّا كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ لِلْحَرْثِ (٢٣٢٢) (٢٣٢٣)، وفِي بَابِ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ، ذِكْرِ الْجِنِّ (٣٣٢٤) (٣٣٢٥) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1193>بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّيْدِ </span>(٢)\n[١٦٤٣] (٢٥٧٢) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا، فَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِوَرِكِهَا وفَخِذَيْهَا (٣) لَا شَكَّ (فِيهِ) فَقَبِلَهُ.\n_________\n(١) في الأصل: وفِي بَابِ ذكر الجن، وهما موضع واحد في بدء الخلق في آخره، وهما من رواية أبِي هريرة وسفيان بن أبِي زهير ﵄.\n(٢) كذا ترجمة الباب، وفي الصحيح: التصيد.\n(٣) في الصحيح: بِوَرِكِهَا أَوْ فَخِذَيْهَا قَالَ.","vol":"3","page":231},{"text":"قُلْتُ: وَأَكَلَ مِنْهُ؟ قَالَ: وَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: قَبِلَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قَبُولِ الهدِيّة (٢٥٧٢)، وفِي بَابِ الأَرْنَب (٥٥٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1194>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾</span>\nوَقَالَ عُمَرُ: صَيْدُهُ مَا اصْطِيدَ، (وَطَعَامُهُ) مَا رَمَى بِهِ، وَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: الطَّافِي حَلَالٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (طَعَامُهُ) مَيْتَتُهُ إِلَّا مَا قَذِرْتَ مِنْهَا، وَالْجِرِّيُّ لَا يَأْكُلُهُ الْيَهُودُ وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ.\nوَقَالَ شُرَيْحٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ، وَقَالَ عَطَاءٌ: أَمَّا الطَّيْرُ فَأَرَى أَنْ يَذْبَحَهُ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صَيْدُ الْأَنْهَارِ وَقِلَاتِ السَّيْلِ أَصَيْدُ بَحْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾.\nوَرَكِبَ الْحَسَنُ عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلَابِ الْمَاءِ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لَأَطْعَمْتُهُمْ، وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بِالسُّلَحْفَاةِ بَأْسًا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ نَصْرَانِيٍّ أَوْ يَهُودِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ، وَقَالَ أَبُوالدَّرْدَاءِ فِي الْمُرِي: ذَبَحَ الْخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ.\n\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nقَولُ أبِي الدَّرْدَاءِ مَضْرُوبٌ عَلَيهِ عِنْدَ أبِي الْحَسَنِ، وَقَالَ: لَمْ يُعْرَفْ مَعْنَاهُ.\nوقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nوَقَدْ قَالَ مَالِكٌ ﵁ مَعْنَاه، قَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ تُطْرَحُ في الْحِيتَانِ وَتُجْعَل لِلشَّمْسِ حَتَّى تَصِيرَ مُرْيًا، فَكَأنَّ ذَكَاةَ الْخَمْرِ الَّذِي هُوَ ذَبْحُهَا الْحِيتَان مَع الشَّمْسِ","vol":"3","page":232},{"text":"فَإنَّ ذَلكَ يُخْرِجْهَا مِنْ أَنْ تَكُونَ خَمْرًا وَيُحِلّهَا لِلْآكِلِينِ كَمَا يُحِلُّ الذَّبْحُ مَا يُذَكَّى مِنْ الْحَيَوَانِ (١).\nوَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ حُوتٍ يُقَالَ لَهُ الْعَنْبَرُ في الْجِهَادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1195>بَاب الْجَرَادِ</span>\n[١٦٤٤] (٥٤٩٤) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أبِي أَوْفَى يقول: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ سِتًّا كُنَّا نَأْكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ.\n_________\n(١) إِنَّمَا هَذَا عَلَى مَذْهَبِ أبِي الدَّرْدَاءِ فِي جَوَازِ تَخْلِيلِ الْخَمْرِ وَالاسْتِفَادَةِ مِنْهَا، وَهَذَا النَّقْلُ عَنْ مَالِكٍ غَرْيبٌ.\nوَنَقَلَ فِي الْفَتْحِ عَنْ أبِي مُوسَى فِي \" ذَيْل الْغَرِيب \" قوله: عَبَّرَ عَنْ قُوَّة الْمِلْح وَالشَّمْس وَغَلَبْتهمَا عَلَى الْخَمْر وَإِزَالَتهمَا طَعْمهَا وَرَائِحَتهَا بِالذَّبْحِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ النِّينَان دُونِ الْمِلْح لِأَنَّ الْمَقْصُود مِنْ ذَلِكَ يَحْصُل بِدُونِهِ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ النِّينَان وَحْدهَا هِيَ الَّتِي خَلَّلَتْهُ.\nقَالَ: وَكَانَ أَبُوالدَّرْدَاء مِمَّنْ يُفْتِي بِجَوَازِ تَخْلِيل الْخَمْر، فَقَالَ: إِنَّ السَّمَك بِالْآلَةِ الَّتِي أُضِيفَتْ إِلَيْهِ يَغْلِب عَلَى ضَرَاوَة الْخَمْر وَيُزِيل شِدَّتهَا، وَالشَّمْس تُؤَثِّر فِي تَخْلِيلهَا فَتَصِير حَلَالًا.\nقَالَ: وَكَانَ أَهْل الرِّيف مِنْ الشَّام يَعْجِنُونَ الْمُرْي بِالْخَمْرِ وَرُبَّمَا يَجْعَلُونَ فِيهِ أَيْضًا السَّمَك الَّذِي يُرَبَّى بِالْمِلْحِ وَالْأَبْزَار مِمَّا يُسَمُّونَهُ الصَّحْنَاء، وَالْقَصْد مِنْ الْمُرْي هَضْم الطَّعَام فَيُضِيفُونَ إِلَيْهِ كُلّ ثَقِيف أَوْ حِرِّيف لِيَزِيدَ فِي جَلَاء الْمَعِدَة وَاسْتِدْعَاء الطَّعَام بِحَرَافَتِهِ، وَكَانَ أَبُوالدَّرْدَاء وَجَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة يَأْكُلُونَ هَذَا الْمُرْي الْمَعْمُول بِالْخَمْرِ وَأَدْخَلَهُ الْبُخَارِيّ فِي طَهَارَة صَيْد الْبَحْر يُرِيد أَنَّ السَّمَك طَاهِر حَلَال وَأَنَّ طَهَارَته وَحِلّه يَتَعَدَّى إِلَى غَيْره كَالْمِلْحِ حَتَّى يَصِير الْحَرَام النَّجِس بِإِضَافَتِهَا إِلَيْهِ طَاهِرًا حَلَالًا، وَهَذَا رَأْيُ مَنْ يُجَوِّز تَحْلِيل الْخَمْر، وَهُوَ قَوْل أبِي الدَّرْدَاء وَجَمَاعَة أهـ.","vol":"3","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1196>٤٥ - كِتَاب الذَّبَائِحِ</span>\nخ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ نَسِيَ فَلَا بَأْسَ، وَقَالَ الله ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ وَالنَّاسِي لَا يُسَمَّى فَاسِقًا، وَقَوْلُهُ ﷿ ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾.\n\n[١٦٤٥] (٢٥٠٧) خ نا مُحَمَّدٌ، عن وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ.\nو(٥٥٤٤) نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، نا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ.\nح، و(٣٠٧٥) (٥٤٩٨) نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ - زَادَ سُفْيَانُ: مِنْ تِهَامَةَ فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ فَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا.\n(٥٥٤٣) زَادَ مُسَدَّدٌ: وَتَقَدَّمَ سَرَعَانُ النَّاسِ.\nفَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَدُفِعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنْ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ الله، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا».\nقَالَ: وَقَالَ جَدِّي: إِنَّا لَنَرْجُو أَوْ نَخَافُ أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟.","vol":"3","page":234},{"text":"وقَالَ الطَّنَافِسِيُّ عَنْ سَعِيدٍ: قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا نَكُونُ فِي الْمَغَازِي وَالْأَسْفَارِ فَنُرِيدُ أَنْ نَذْبَحَ فَلَا تَكُونُ مُدًى، فَقَالَ: «أَرِنِي، مَا نَهَرَ أَوْ أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ الله فَكُلْ، غَيْرَ السِّنِّ وَالظُّفُرِ».\nقَالَ أَبُوعَوَانَةَ: «وَسَأُحدثكم عَنْهُ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا أَنْهَرَ الدَّمَ مِنْ الْقَصَبِ وَالْمَرْوَةِ وَالْحَدِيدِ (٥٥٠٣) وفِي بَابِ لَا يُذَكَّى بِالسِّنِّ وَالْعَظْمِ وَالظُّفُرِ (٥٥٠٦) وفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ ذَبْحِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ فِي الْمَغَانِمِ (٣٠٧٥) وبَاب قِسْمَةِ الْغَنَمِ (٢٤٨٨) وبَاب مَنْ عَدَلَ عَشْرًا مِنْ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ فِي الْقَسْمِ (٢٥٠٧) وفِي بَابِ مَا نَدَّ مِنْ الْبَهَائِمِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَحْشِ (٥٥٠٩)، وفي بَاب إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ غَنِيمَةً فَذَبَحَ بَعْضُهُمْ بِغَيْرِ أَمْرِ أَصْحَابِهِمْ (٥٥٤٣)، وفِي بَابِ إِذَا نَدَّ بَعِيرٌ لِقَوْمٍ فَرَمَاهُ بَعْضُهُمْ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ (٥٥٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1197>بَاب ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ وَالْأَمَةِ</span>\n[١٦٤٦] (٢٣٠٤) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَتْ لَهُمْ غَنَمٌ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ جَارِيَةٌ لَنَا بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِنَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، أَوْ أُرْسِلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَنْ يَسْأَلُهُ، وَأَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلكَ أَوْ أَرْسَلَ فَأَمَرَهُ أن يَأْكُلَهَا.\nقَالَ عُبَيْدُ الله: فَيُعْجِبُنِي أَنَّهَا أَمَةٌ وَأَنَّهَا ذَبَحَتْ.","vol":"3","page":235},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا أَبْصَرَ الرَّاعِي والْوَكِيلُ شَاةً تَمُوتُ أَوْ شَيْئًا يَفْسُدُ ذَبَحَ وَأَصْلَحَ مَا يَخَافُ فَسَادَه (٢٣٠٤)، وفِي بَابِ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ مِنْ الْقَصَبِ وَالْمَرْوَةِ وَالْحَدِيدِ (٥٥٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1198>بَاب ذَبِيحَةِ الْأَعْرَابِ وَنَحْوِهِمْ</span>\nوَقَالَ طَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ فِي ذَبِيحَةِ السَّارِقِ: اطْرَحُوهُ.\n\n[١٦٤٧] (٧٣٩٨) خ نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أخبرنا أَبُوخَالِدٍ الْأَحْمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَوا: يَا رَسُولَ الله إِنَّ هُنَا أَقْوَامًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِشِرْكٍ، يَأْتُونَا بِلُحْمَانٍ، لَا نَدْرِي يَذْكُرُونَ اسْمَ الله عَلَيْهَا أَمْ لَا، قَالَ: «اذْكُرُوا أَنْتُمْ اسْمَ الله وَكُلُوا».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب السُّؤَالِ بِأَسْمَاءِ الله تَعَالَى وَالِاسْتِعَاذَةِ بِهَا (٧٣٩٨)، وبَاب مَنْ لَمْ يَرَ الْوَسَاوِسَ وَنَحْوَهَا مِنْ الشُّبُهَاتِ (٢٠٥٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1199>بَاب ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَشُحُومِهَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَغَيْرِهِمْ</span>\nوَقَوْلِهِ ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ نَصَارَى الْعَرَبِ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ يُسَمِّي لِغَيْرِ الله فَلَا تَأْكُلْ، وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ فَقَدْ أَحَلَّهُ الله وَعَلِمَ كُفْرَهُمْ، وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ، وَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ الْأَقْلَفِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُمْ ذَبَائِحُهُمْ.","vol":"3","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1200>بَاب مَا نَدَّ مِنْ الْبَهَائِمِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَحْشِ</span>\nوَأَجَازَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَعْجَزَكَ مِنْ الْبَهَائِمِ مِمَّا فِي يَدَيْكَ فَهُوَ كَالصَّيْدِ، وَفِي بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَذَكِّهِ مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ، وَرَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1201>بَاب النَّحْرِ وَالذَّبْحِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ: لَا ذَبْحَ وَلَا مَنْحَرَ إِلَّا فِي الْمَذْبَحِ وَالْمَنْحَرِ، قُلْتُ: أَيَجْزِي مَا يُذْبَحُ أَنْ أَنْحَرَهُ، قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَ الله ذَبْحَ الْبَقَرَةِ فَإِنْ ذَبَحْتَ شَيْئًا يُنْحَرُ جَازَ، وَالنَّحْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَالذَّبْحُ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ، قُلْتُ: فَتُخَلَّفُ الْأَوْدَاجُ حَتَّى تَقْطَعَ النِّخَاعَ؟ قَالَ: لَا إِخَالُ، وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهَى عَنْ النَّخْعِ، يَقُولُ: يَقْطَعُ مَا دُونَ الْعَظْمِ ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى يَمُوتَ.\n﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾، وَقَالَ ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾.\nوَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ: إِذَا قَطَعَ الرَّأْسَ فَلَا بَأْسَ.\n\n[١٦٤٨] (٥٥١٠) خ نا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نا سُفْيَانُ، عن هِشَامِ بْنُ عُرْوَةَ.\nو(٥٥١١) نا إِسْحَاقُ، سَمِعَ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَرَسًا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ فَأَكَلْنَاهُ.\nوقَالَ سُفْيَانُ: نَحَرْنَا.","vol":"3","page":237},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب لُحُومِ الْخَيْلِ (٥٥١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1202>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْمُثْلَةِ وَالْمَصْبُورَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ</span>\n[١٦٤٩] (٥٥١٤) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي يَحْيَى رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَملَهَا ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلَامِ مَعَهُ (١)، فَقَالَ: ازْجُرُوا غِلْمَانَكُمْ عَنْ أَنْ يُصْبَرَ هَذَا الطَّيْرُ لِلْقَتْلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلْقَتْلِ.\n\n[١٦٥٠] (٥٥١٥) ونا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا.\nتَابَعَهُ سُلَيْمَانُ، عَنْ شُعْبَةَ، نا الْمِنْهَالُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ مختصرا (٢٤٧٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1203>بَاب لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ</span>\n[١٦٥١] (٤٢٢٠) خ نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَبَّادٌ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أبِي أَوْفَى: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ.\n\n[١٦٥٢] (٤١٩٩) ونا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، و(٥٥٢٨) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، قَالَا: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ: أُكِلَتْ الْحُمُرُ فَسَكَتَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: أُكِلَتْ الْحُمُرُ فَسَكَتَ، ثُمَّ أَتَاهُ\n_________\n(١) إلى هنا نهاية الموجود من الأصل الثاني.","vol":"3","page":238},{"text":"الثَّالِثَةَ فَقَالَ: أُفْنِيَتْ الْحُمُرُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: إِنَّ الله وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ (١) عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ.\nزَادَ ابْنُ سَلَامٍ: فَإِنَّهَا رِجْسٌ، فَأُكْفِئَتْ الْقُدُورُ وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ.\nزَادَ ابْنُ أبِي أَوْفَى: وَبَعْضُهَا نَضِجَتْ، وقَالَ: فَحُدِّثْنَا أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ.\nوَخَرَّجَهُ في: غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ لِقَوْلِهِ عَنْ أَنَسٍ: وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ (؟) (٢).\n\n[١٦٥٣] (٤٢٢٧) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي الحُسَيْنِ، نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَدْرِي أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا كَانَ حَمُولَةً للنَّاسِ فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ.\n\n[١٦٥٤] (٤٢١٩) خ ونَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ.\nوَخَرَّجَهُ في: غَزْوَةِ خَيْبَرَ (٤٢٢٧).\n\n[١٦٥٥] (٥٥٢٩) خ ونا عَلِيٌّ، نا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ حُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية.\n_________\n(١) في الأصل: ينهاكم.\n(٢) بل في غزوة خيبر (٤١٩٩).","vol":"3","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1204>بَاب أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ</span>\n[١٦٥٦] (٥٥٣٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ.\nخ: تَابَعَهُ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَالْمَاجِشُونُ عَنْ الزُّهْرِيِّ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَابِ أَلْبَانِ الأُتُنِ (٥٧٨٠) (٥٧٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1205>بَاب جُلُودِ الْمَيْتَةِ</span>\n[١٦٥٧] (٦٦٨٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله أَخْبَرَنَا، إِسْمَاعِيلُ، بْنُ أبِي خَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا.\nوَخَرَّجَهُ في بَاب إِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ نَبِيذًا فَشَرِبَ طِلَاءً الباب (٦٦٨٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1206>بَاب الْمِسْكِ</span>\n[١٦٥٨] (٥٥٣٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ منه رِيحًا خَبِيثَةً».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْعَطَّارِ وَبَيْعِ الْمِسْكِ (٢١٠١).","vol":"3","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1207>بَاب الضَّبِّ</span>\n[١٦٥٩] (٥٤٠٢) خ نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بِشْرٍ.\nخ، (٧٣٥٨) نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n[١٦٦٠] و(٧٢٦٧) نا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ: أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةٍ وَنِصْفٍ فَلَمْ أَسْمَعْهُ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا.\n\n[١٦٦١] و(٥٣٩١) نا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُوالْحَسَنِ، نا عَبْدُ الله، نا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوأُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الَّذِي يُقَالَ لَهُ سَيْفُ الله أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى مَيْمُونَةَ وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ.\nوقَالَ أَبُوعَوَانَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: فأَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا.\nفَقَدَّمَتْ الضَّبَّ لِرَسُولِ الله ﷺ وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ، وَيُسَمَّى لَهُ، فَإذْ أَهْوَى رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ قَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ الله ﷺ مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ.","vol":"3","page":241},{"text":"زَادَ ابنُ عُمَرَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ سَعْدٌ، فَذَهَبُوا يَأْكُلُونَ مِنْ لَحْمٍ، فَنَادَتْهُمْ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كُلُوا أَوْ اطْعَمُوا فَإِنَّهُ حَلَالٌ»، أَوْ قَالَ: «فلَا بَأْسَ بِهِ شَكَّ فِيهِ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي».\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ عَنْ الضَّبِّ فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «لَا وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ» قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ الله ﷺ يَنْظُرُ إِلَيَّ.\nزَادَ أَبُوعَوَانَةَ: فَتَرَكَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ كَالْمُتَقَذِّرِ لَهُ، وَلَوْ كُنَّ حَرَامًا مَا أُكِلْنَ عَلَى مَائِدَتِهِ وَلَا أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ.\nزَادَ شُعْبَةُ: وَشَرِبَ اللَّبَنَ وَأَكَلَ الْأَقِطَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْأَحْكَامِ الَّتِي تُعْرَفُ بِالدَّلَائِلِ (٧٣٥٨)، وبَاب خَبَرِ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ (٧٢٦٧)، وفِي بَابِ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُسَمَّى لَهُ فَيَعْلَمُ مَا هُوَ (٥٣٩١)، وفِي بَابِ الأقط (٥٤٠٢)، وبَاب قَبُولِ الْهَدِيَّةِ (٢٥٧٥)، وبَاب الْخُبْزِ الْمُرَقَّقِ وَالْأَكْلِ عَلَى الْخِوَانِ وَالسُّفْرَةِ (٥٣٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1208>بَاب الْوَسْمِ وَالْعَلَمِ فِي الصُّورَةِ</span>\n[١٦٦٢] (٥٥٤١) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُعْلَمَ الصُّورَةُ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُضْرَبَ.","vol":"3","page":242},{"text":"[١٦٦٣] (٥٥٤٢) خ ونَا أَبُوالْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَخٍ لِي يُحَنِّكُهُ وَهُوَ فِي مِرْبَدٍ لَهُ فَرَأَيْتُهُ يَسِمُ شَيْئًا (١)، حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي آذَانِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1209>بَاب أَكْلِ الْمُضْطَرِّ</span>\nلِقَوْلِه ﷿ ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ وَقَالَ ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾، وَقَوْلِهِ ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ (١١٨) وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ الآية، وقوله ﷿ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مُهْرَاقًا.\nإلى ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَقَالَ ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ الآية.\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ: شَاءً، وللباقين: شاة على الإفراد .. فلعل الصواب في روايتنا: شاءً، والله أعلم.","vol":"3","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1210>٤٦ - كِتَاب الْأَضَاحِيِّ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1211>بَاب سُنَّةِ الْأُضْحِيَّةِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هِيَ سُنَّةٌ وَمَعْرُوفٌ.\n\n[١٦٦٤] (٥٥٦١) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، خ، و(٩٨٤) نا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، و(٥٥٤٩) نا صَدَقَةُ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ محمد، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أن رسول الله ﷺ.\n\n[١٦٦٥] و(٩٨٣) نا مُسَدَّدٌ، نا أَبُوالْأَحْوَصِ، نا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ الْبَرَاءِ.\nو(٥٥٥٦) نا مُسَدَّدٌ، نا خَالِدُ، نا مُطَرِّفٌ، عَنْ الشَّعْبِيِّ.\n\n[١٦٦٦] و(٦٦٧٤) نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا، مَدَارُهُ، قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ.\nو(١) (٩٦٨) نا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ».\nزَادَ جُنْدُبٌ: «وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ الله».\n_________\n(١) القائل: نا شعبة هو سليمان بن حرب شيخه في الإسناد السابق.","vol":"3","page":244},{"text":"قَالَ مَنْصُورٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ: فَقَامَ أَبُوبُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الْمُصَلَّى وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ.\nزَادَ ابنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ: إِنَّ هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ.\nقَالَ زُبَيْدٌ: فَعَجِلتُ وَأَكَلْتُ وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي.\nقَالَ أَنَسٌ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله جِيرَانٌ لِي، إِمَّا قَالَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَإِمَّا قَالَ بِهِمْ فَقْرٌ.\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ: فَكَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَذَرَهُ.\nوقَالَ: عِنْدِي عَنَاقٌ لِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ فَرَخَّصَ لَهُ فِيهَا.\nوقَالَ الْبَرَاءُ: جَذَعَةٌ فَهَلْ تَجْزِي عَنِّي قَالَ: «نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ».\nوقَالَ مُطَرِّفٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ: عِنْدِي دَاجِنٌ جَذَعَةٌ مِنْ الْمَعَزِ.\nخ: تَابَعَهُ عُبَيْدَةُ عَنْ الشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ وَوَكِيعٌ عَنْ حُرَيْثٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ، وَقَالَ عَاصِمٌ وَدَاوُدُ عَنْ الشَّعْبِيِّ: عَنَاقُ لَبَنٍ، وَقَالَ مَنْصُورٌ: عَنَاقٌ جَذَعَةٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب كَلَامِ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ وَإِذَا سُئِلَ الْإِمَامُ عَنْ شَيْءٍ وَهُوَ يَخْطُبُ (٩٨٣) (٩٨٤) (٩٨٥)، وفِي بَابِ اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ (٩٧٦)، وفي بَاب الْخُطْبَةِ بَعْدَ الْعِيدِ (٩٦٥)، وبابِ سُنَّةِ الْعِيدَيْنِ مُخْتَصَرًا (٩٥١)، وبَاب الذَّبْحِ بَعْدَ (١) الصَّلَاةِ (٥٥٦٠)، وبَاب مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَعَادَ (٥٥٦١) (٥٥٦٢)، (٥٥٦٣)، وقَالَ فِيهِ الشَّعْبِيُّ: هِيَ خَيْرُ نَسِيكَتَيْهِ.\nوفِي بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي بُرْدَةَ: «ضَحِّ بِالْجَذَعِ مِنْ الْمَعَزِ وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» (٥٥٥٦) (٥٥٥٧)، وفِي بَابِ مَا يُشْتَهَى مِنْ اللَّحْمِ يَوْمَ\n_________\n(١) في الأصل: قبل.","vol":"3","page":245},{"text":"النَّحْرِ (٥٥٤٩)، وبَاب إِذَا حَنِثَ (١) نَاسِيًا (٦٦٧٣)، وفِي بَابِ الْأَكْلِ يَوْمَ النَّحْرِ (٩٥٤) (٩٥٥)، وفِي بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ الله» (٥٥٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1212>بَاب قِسْمَةِ الْإِمَامِ الْأَضَاحِيَّ بَيْنَ النَّاسِ</span>\n[١٦٦٧] (٢٥٠٠) خ نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «ضَحِّ بِهِ أَنْتَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قِسْمَةِ الْغَنَمِ وَالْعَدْلِ فِيهَا (٢٥٠٠)، وفِي بَابِ وَكَالَةُ الشَّرِيكِ الشَّرِيكَ فِي الْقِسْمَةِ وَغَيْرِهَا (٢٣٠٠)، وفي أُضْحِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ (٥٥٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1213>بَاب الْأَضْحَى وَالْمَنْحَرِ بِالْمُصَلَّى</span>\n[١٦٦٨] (٥٥٥٢) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالْمُصَلَّى.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب النَّحْرِ وَالذَّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمُصَلَّى (٩٨٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1214>بَاب ضَحِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ وَيُذْكَرُ سَمِينَيْنِ</span>\nخ: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ: كُنَّا نُسَمِّنُ الْأُضْحِيَّةَ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ.\n_________\n(١) في الأصل: حلف.","vol":"3","page":246},{"text":"[١٦٦٩] (٥٥٥٣) خ نا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، نا شُعْبَةُ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ.\nو(٥٥٦٥) نا قُتَيْبَةُ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا.\nزَادَ ابنُ صُهْيَبٍ عَنْ أَنَسٍ: فَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب وَضْعِ الْقَدَمِ عَلَى صَفْحِ الذَّبِيحَةِ (٥٥٦٤)، وفِي بَابِ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الذَّبْحِ (٥٥٦٥)، وفِي بَابِ السُّؤَالِ بِأَسْمَاءِ الله ﷿ وَالِاسْتِعَاذَةِ بِهَا (٧٣٩٩)، وفِي بَابِ مَنْ ذَبَحَ الْأَضَاحِيَّ بِيَدِهِ (٥٥٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1215>بَاب مَنْ ذَبَحَ ضَحِيَّةَ غَيْرِهِ</span>\nخ: وَأَعَانَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ فِي بَدَنَتِهِ، وَأَمَرَ أَبُومُوسَى بَنَاتِهِ أَنْ يُضَحِّينَ بِأَيْدِيهِنَّ.\nقد تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1216>بَاب مَا يُؤْكَلُ مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وَمَا يُتَزَوَّدُ مِنْهُ</span>\n[١٦٧٠] (٥٥٧٤) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ أَخِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كُلُوا مِنْ الْأَضَاحِيِّ ثَلَاثًا».\nوَكَانَ عَبْدُ الله يَأْكُلُ بِالزَّيْتِ حَتَّى يَنْفِرَ مِنْ مِنًى مِنْ أَجْلِ لُحُومِ الْهَدْيِ.\n\n[١٦٧١] (٥٥٦٩) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ","vol":"3","page":247},{"text":"ثَالِثَةٍ وفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالَوا: يَا رَسُولَ الله نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا العَامَ الْمَاضِي، قَالَ: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا».\n\n[١٦٧٢] (٥٤٢٣) خ ونَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نا سُفْيَانُ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ إِلَّا عَامَ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ، قِيلَ: مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟ فَضَحِكَتْ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِالله ﷿.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا كَانَ السَّلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنْ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِ (٥٤٢٣)، وفِي بَابِ الْقَدِيدِ (٥٤٣٨).\n\n[١٦٧٣] (٥٥٧١) خ نا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، نا عَبْدُ الله، نا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوعُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَ نُسُكِكُمْ فَوْقَ ثَلَاثٍ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nحَمَلَهُ ابْنُ عُمَرَ وَعَلِيٌّ وَعَائِشَةُ عَلَى النَّدْبِ، فَالْتَزَمَهُ ابْنُ عُمَرَ لِلْفَضْلِ، وَخَطَبَ بِهِ عَلِيٌّ لِلْفَضِيلَةِ الَّتِي فِي ذَلِكَ لِلنَّاسِ.\n_________\n(١) في الأصل: شعبة.","vol":"3","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1217>٤٧ - كِتَاب الْعَقِيقَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1218>تَسْمِيَة الْمَوْلُودِ غَدَاةَ يُولَدُ لِمَنْ لَمْ يَعُقَّ وَتَحْنِيكِهِ</span>\n[١٦٧٤] (٥٤٦٧) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا أَبُوأُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدٌ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أبِي مُوسَى.\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ مَنْ سَمَّى بِأَسْمَاءِ الأَنْبِياءِ (٦١٩٨).\n\n[١٦٧٥] (٥٤٦٩) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا أَبُوأُسَامَةَ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ: أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءً فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ الله ﷺ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا، لِأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ فَلَا يُولَدُ لَكُمْ.\nوقد خرجه فِي بَابِ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ (٣٩٠٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1219>بَاب إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنْ الصَّبِيِّ فِي الْعَقِيقَةِ</span>\n[١٦٧٦] (٥٤٧١) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ.","vol":"3","page":249},{"text":"[١٦٧٧] (٥٤٧٢) وَقَالَ أَصْبَغُ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: نا سَلْمَانُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1220>بَاب الْفَرَعِ والْعَتِيرَةِ</span>\n[١٦٧٨] (٥٤٧٤) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: نا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ».\nقَالَ: وَالْفَرَعُ أَوَّلُ نِتَاجٍ يُنْتَجُ لَهُمْ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيَتِهِمْ (١).\n_________\n(١) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: وَالْعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ.","vol":"3","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1221>٤٨ - كِتَاب الْأَطْعِمَةِ</span>\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾، وقوله ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾، وَقَوْلِهِ ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾.\n\n[١٦٧٩] (٥١٧٤) (٧١٧٣) خ نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، (عَنْ سُفْيَانَ) (١) عن مَنْصُورٍ.\nو(٥٣٧٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ أبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ».\nزَادَ يَحْيَى: «وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ».\nقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: قَالَ سُفْيَانُ: وَالْعَانِي الْأَسِيرُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب وُجُوبِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ (٥٦٤٩)، وفِي بَابِ فَكَاكِ الْأَسِيرِ (٣٠٤٦)، وفِي بَابِ إِجَابَةِ الأمير الدَّعْوَةَ (٧١٧٣)، قَالَ: وَقَدْ أَجَابَ عُثْمَانُ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1222>بَاب التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ وَالْأَكْلِ بِالْيَمِينِ</span>\n[١٦٨٠] (٥٣٧٦) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ قَالَ: الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ أبِي سَلَمَةَ يَقُولُ: كُنْتُ غُلَامًا فِي حَجْرِ رَسُولِ الله ﷺ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي\n_________\n(١) سقط من الناسخ، واستدركته من الصحيح.","vol":"3","page":251},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ: «يَا غُلَامُ، سَمِّ الله، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ»، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْأَكْلِ مِمَّا يَلِيهِ (٥٣٧٧) (٥٣٧٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1223>بَاب مَنْ تَتَبَّعَ حَوَالَيْ الْقَصْعَةِ مَعَ صَاحِبِهِ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ مِنْهُ كَرَاهِيَةً</span>\n[١٦٨١] (٥٤٣٦) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، و(٥٤٣٧) أَبُونُعَيْمٍ، عن مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بن أبِي طلحةَ، أنه سمع أَنَسَ بنَ مالكٍ.\nو(٥٤٢٠) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا حَاتِمٍ والنَّضْرَ، نا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى غُلَامٍ لَهُ خَيَّاطٍ.\nقَالَ مَالِكٌ: لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، فَذَهَبْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَرَّبَ خُبْزَ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَّبِعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيْ الْقَصْعَةِ.\nزَادَ أَبُونُعَيْمٍ: يَأْكُلُهَا.\nقَالَ ابْنُ مُنِيرٍ: قَالَ فَجَعَلْتُ أَتَّبِعُهُ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.\nقَالَ: وَأَقْبَلَ الْغُلَامُ عَلَى عَمَلِهِ.\nقَالَ أَنَسٌ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ صَنَعَ مَا صَنَعَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الثَّرِيدِ (٥٤٢٠) لِقَوْلِ أبِي حَاتِمٍ فِيهِ: فَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ.","vol":"3","page":252},{"text":"وفي باب الدباء (٥٤٣٣)، وفِي بَابِ الْقَدِيدِ (٥٤٣٧)، وفِي بَابِ الْمَرَقِ (٥٤٣٦)، وفِي بَابِ مَنْ أَضَافَ رَجُلًا إِلَى طَعَامٍ وَأَقْبَلَ هُوَ عَلَى عَمَلِهِ (٥٤٣٥)، وفِي بَابِ مَنْ نَاوَلَ أَوْ قَدَّمَ إِلَى صَاحِبِهِ عَلَى الْمَائِدَةِ شَيْئًا (٥٤٣٩)، وقَالَ فيه: وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: لَا بَأْسَ أَنْ يُنَاوِلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلَا يُنَاوِلُ مِنْ هَذِهِ الْمَائِدَةِ إِلَى مَائِدَةٍ أُخْرَى.\nوفِي بَابِ الخياط (٢٠٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1224>بَاب التَّيَمُّنِ فِي الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ</span>\n[١٦٨٢] (٥٣٨٠) خ نَا عَبْدَانُ، نا عَبْدُ الله، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي طُهُورِهِ وَنَعَلِهِ (١) وَتَرَجُّلِهِ.\nوَكَانَ قَالَ بِوَاسِطٍ قَبْلَ هَذَا: فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1225>بَاب مَنْ أَكَلَ حَتَّى شَبِعَ</span>\n[١٦٨٣] (٥٤٥٠) خ نا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ الْجَعْدِ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ، (وَعَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ) (٢)، وَعَنْ سِنَانٍ أبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أُمَّهُ.\n\n[١٦٨٤] و(٤٢٢) (٣٥٧٨) نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُوطَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ:\n_________\n(١) كذا في الأصل، وهي رواية مشهورة صحيحة، انظر المشارق ٢/ ٣١.\n(٢) هذا ثابت في الصحيح وفي تحفة الأشراف ولم يثبت في النسخة.","vol":"3","page":253},{"text":"لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ الله ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.\nقَالَ حَمَّادٌ: فعَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ جَشَّتْهُ وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً.\nوقَالَ مَالِكٌ: فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتْ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَلَاثَتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ. قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «آرْسَلَكَ أَبُوطَلْحَةَ»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «بِطَعَامٍ؟»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: «قُومُوا»، فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُوطَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَانْطَلَقَ أَبُوطَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ الله ﷺ.\nقَالَ حَمَّادٌ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُوطَلْحَةَ فقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ.\nقَالَ مَالِكٌ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ»، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ مَا شَاءَ الله فِيهِ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ","vol":"3","page":254},{"text":"خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»، فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ حتى شَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا.\nقَالَ حَمَّادٌ: ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ (٣٥٧٨)، وفِي بَابِ مَنْ أَدْخَلَ الضِّيفَانَ عَشَرَةً عَشَرَةً (٥٤٥٠) وفِي بَابِ مَنْ دَعَا إلى طَعَامٍ من الْمَسْجِدِ وَمَنْ أَجَابَ منه (١) (٤٢٢).\n\n[١٦٨٥] (٥٣٨٢) خ ونَا مُوسَى، نا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَحَدَّثَ أَبُوعُثْمَانَ أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟»، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ»، أَوْ قَالَ: «هِبَةٌ»، قَالَ: لَا بَلْ بَيْعٌ، قَالَ: فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَني النَبِيُّ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ يُشْوَى، وَأيْمُ الله مَا بَيْنَ (٢) الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَّا قَدْ حَزَّ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَهَا لَهُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ، أَوْ كَمَا قَالَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ (٢٢١٦)، وفِي بَابِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (٢٦١٨).\n_________\n(١) وترجمته في الصحيح: بَاب مَنْ دَعَا لِطَعَامٍ فِي الْمَسْجِدِ وَمَنْ أَجَابَ فِيهِ.\n(٢) كذا في النسخة، وفي الصحيح: من، وهو الصحيح.","vol":"3","page":255},{"text":"[١٦٨٦] (٥٣٨٣) خ ونَا مُسْلِمٌ، نا وُهَيْبٌ، نا مَنْصُورٌ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ شَبِعْنَا مِنْ الْأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الرطب والتمر (٥٤٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1226>بَاب الْخُبْزِ الْمُرَقَّقِ وَالْأَكْلِ عَلَى الْخِوَانِ وَالسُّفْرَةِ</span>\n[١٦٨٧] (٥٣٨٦) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ، قَالَ عَلِيٌّ: هُوَ الْإِسْكَافُ، عَنْ قَتَادَةَ.\nو(٥٤٢١) (٦٤٥٧) نا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، نا قَتَادَةُ.\nو(٥٣٨٥) نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ، وَعِنْدَهُ خَبَّازٌ لَهُ.\nو(٦٤٥٠) نا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، عن سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: لَمْ يَأْكُلْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خِوَانٍ حَتَّى مَاتَ.\nزَادَ الإسْكَافُ: ومَا عَلِمْتُ أَكَلَ عَلَى سُكْرُجَةٍ قَطُّ.\nقُلْتُ لِقَتَادَةَ: فَعَلَامَ كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ: عَلَى السُّفَرِ.\nقَالَ سَعِيدٌ: وَمَا أَكَلَ خُبْزًا مُرَقَّقًا حَتَّى مَاتَ.\nوقَالَ هَمَّامٌ: ما رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِالله، وَلَا رَأَى شَاةً مصلية بِعَيْنِهِ قَطُّ.\nوَخَرَّجَهُ في: عَيْشِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ (٦٤٥٧)، وفِي بَابِ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ (٥٤١٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1227>بَاب طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ</span>\n[١٦٨٨] (٥٣٩٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ وإِسْمَاعِيلُ، نا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «طَعَامُ الِاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الْأَرْبَعَةِ».","vol":"3","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1228>بَاب الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ</span>\n[١٦٨٩] (٥٣٩٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُؤْتَى بِمِسْكِينٍ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَأَدْخَلْتُ رَجُلًا يَأْكُلُ مَعَهُ فَأَكَلَ كَثِيرًا فَقَالَ: يَا نَافِعُ لَا تُدْخِلْ هَذَا عَلَيَّ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ».\n\n[١٦٩٠] (٥٣٩٥) ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ أَبُونَهِيكٍ رَجُلًا أَكُولًا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ»، فَقَالَ: فَأَنَا أُومِنُ بِالله وَرَسُولِهِ.\n\n[١٦٩١] (٥٣٩٧) خ ونَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا، فَأَسْلَمَ فَكَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1229>بَاب الْأَكْلِ مُتَّكِئًا</span>\n[١٦٩٢] (٥٣٩٨) خ نا أَبُونُعَيْمٍ، نا مِسْعَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا آكُلُ مُتَّكِئًا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1230>بَاب مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَامًا</span>\n[١٦٩٣] (٥٤٠٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا عَابَ رَسُولُ الله ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنْ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ.","vol":"3","page":257},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب صفة النبي ﷺ (٣٥٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1231>بَاب النَّهْسِ وَانْتِشَالِ اللَّحْمِ</span>\n[١٦٩٤] (٥٤٠٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا حَمَّادٌ، نا أَيُّوبُ وَعَاصِمٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْتَشَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَرْقًا مِنْ قِدْرٍ، فَأَكَلَ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1232>بَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ</span>\n[١٦٩٥] (٥٤١٣) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا يَعْقُوبُ، عَنْ أبِي حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَقُلْتُ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ الله ﷺ النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ الله ﷺ النَّقِيَّ مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ الله حَتَّى قَبَضَهُ الله، فَقُلْتُ: فهَلْ كَانَتْ لَكُمْ على عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ مَنَاخِلُ؟ قَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ الله ﷺ مُنْخُلًا مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ الله حَتَّى قَبَضَهُ الله، قَالَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بابِ النَّفْخِ فِي الشَّعِيرِ مُخْتَصَرًا (٥٤١٠).\n\n[١٦٩٦] (٥٤١٤) خ ونا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ فَدَعَوْهُ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ، وَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ.","vol":"3","page":258},{"text":"[١٦٩٧] (٥٤١٦) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ الْبُرِّ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا حَتَّى قُبِضَ ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب كيف كان عَيْشُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ (٦٤٥٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1233>بَاب التَّلْبِينَةِ</span>\n[١٦٩٨] (٥٤١٧) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ ثُمَّ تَفَرَّقْنَ، إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتْ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: (كُلْنَ مِنْهَا)، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب التَّلْبِينِ لِلْمَرِيضِ (٥٦٨٩) (٥٦٩٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1234>بَاب الثَّرِيدِ</span>\n[١٦٩٩] (٥٤١٨) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَمَلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب فَضْلِ عَائِشَةَ (٣٧٦٩).","vol":"3","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1235>بَاب الْأَكْلِ فِي إِنَاءٍ مُفَضَّضٍ</span>\n[١٧٠٠] (٥٦٣٢) خ نا حَفْصٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ ابْنِ أبِي لَيْلَى.\nخ، و(٥٨٣٧) نا عَلِيٌّ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أبِي قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ أبِي لَيْلَى.\nو(٥٤٢٦) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا سَيْفُ بْنُ أبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي لَيْلَى أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ حُذَيْفَةَ.\nزَادَ الْحَكَمُ: بِالْمَدَايِنِ فَاسْتَسْقَى فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ.\nوقَالَ مُجَاهِدٌ: فَسَقَاهُ مَجُوسِيٌّ، قَالَ الْحَكَمُ: بِقَدَحِ فِضَّةٍ.\nقَالَوا: فَرَمَاهُ بِهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلَّا أَنِّي نَهَيْتُهُ.\nقَالَ مُجَاهِدٌ: غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ فَلَمْ يَنْتَهِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ».\nزَادَ وُهَيْبٌ: «ونهى أَنْ يَجْلِسُوا عَلَيْهِ».\n«وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ والذَّهَبِ وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهِيَ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ (٥٦٣٢)، وفِي بَابِ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَافْتِرَاشِهِ لِلرِّجَالِ وَقَدْرِ مَا يَجُوزُ مِنْهُ (٥٨٣١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1236>بَاب الْحَلْوَاءِ وَالْعَسَلِ</span>\n[١٧٠١] (٥٦١٤) (٥٦٨٢) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، و(٥٥٩٩) عَبْدُ الله بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنْ أَبِيه، ِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ الْحَلْوَاءُ وَالْعَسَلُ.","vol":"3","page":260},{"text":"وقَالَ عَبْدُاللهِ: يُحِبُّ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْبَاذَقِ وَمَنْ نَهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ مِنْ الْأَشْرِبَةِ (٥٥٩٩)، وبَاب شُرْبِ الْحَلْوَاءِ وَالْعَسَلِ (٥٦١٤)، وقَالَ فيه: قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا يَحِلُّ شُرْبُ بَوْلِ النَّاسِ لِشِدَّةٍ تَنْزِلُ لِأَنَّهُ رِجْسٌ، قَالَ الله (أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ)\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي السَّكَرِ: إِنَّ الله لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الدَّوَاءِ بِالْعَسَلِ وَقَوْلِ الله ﷿ (فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ) (٥٦٨٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1237>بَاب الرَّجُلِ يَتَكَلَّفُ الطَّعَامَ لِإِخْوَانِهِ</span>\n[١٧٠٢] (٥٤٦١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الْأَسْوَدِ، نا أَبُوأُسَامَةَ، نا الْأَعْمَشُ، نا شَقِيقٌ، نا أَبُومَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُكْنَى بِأَبَي شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ، فَعَرَفَ الْجُوعَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَهَبَ إِلَى غُلَامِهِ اللَّحَّامِ فَقَالَ: اصْنَعْ لِي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً، لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَصَنَعَ لَهُ طعامًا ثُمَّ أَتَاهُ فَدَعَاهُ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا شُعَيْبٍ، إِنَّ رَجُلًا تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ»، قَالَ: بَلْ أَذِنْتُ لَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ والرَّجُلِ يُدْعَى إِلَى طَعَامٍ فَيَقُولُ وَهَذَا مَعِي، وَقَالَ أَنَس: إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مُسْلِمٍ لَا يُتَّهَمُ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ (٥٤٦١)، وَخَرَّجَهُ في: باب ما قيل في اللحام والجزار (٢٠٨١).","vol":"3","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1238>بَاب الرُّطَبِ بِالْقِثَّاءِ</span>\n[١٧٠٣] (٥٤٤٠) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طَالِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب القثاء (٥٤٤٧)، وفِي بَابِ جَمْعِ اللَّوْنَيْنِ والطَّعَامَيْنِ (٥٤٤٩).\n\n[١٧٠٤] (٥٤٤١) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَنَا تَمْرًا، أَصَابَنِي مِنْهُ خَمْسٌ أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ وَحَشَفَةٌ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْحَشَفَةَ هِيَ أَشَدُّهُنَّ لِضِرْسِي.\n(٥٤٤١) خ ونا مُسَدَّدٌ، نا حَمَّادٌ، عن الْجُرَيْرِيِّ، (عَنْ أبِي عُثْمَانَ)، السَّنَدَ: فَأَصَابَنِي سَبْعُ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ.\n(٥٤١١) زَادَ أَبُوالنُّعْمَانِ، نا حَمَّادٌ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، وقَالَ: فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهَا شَدَّتْ فِي مَضَاغِي.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ (٥٤١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1239>بَاب الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾.","vol":"3","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1240>بَاب الْعَجْوَةِ</span>\n[١٧٠٥] (٥٤٤٥) خ نا جُمْعَةُ بْنُ عَبْدِ الله، نا مَرْوَانُ، نا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، نا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1241>بَاب الْقِرَانِ فِي التَّمْرِ</span>\n[١٧٠٦] (٥٤٤٦) خ نا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ قَالَ: أَصَابَنَا عَامُ سَنَةٍ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَرَزَقَنَا تَمْرًا، فَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ نَأْكُلُ وَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْإِقْرَانِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ.\nقَالَ شُعْبَةُ: الْإِذْنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا أَذِنَ إِنْسَانٌ لِآخَرَ شَيْئًا جَازَ (٢٤٥٥)، وفِي بَابِ الْإِقْرَانِ فِي التَّمْرِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ (٢٤٨٩) (٢٤٩٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1242>بَاب الْكَبَاثِ وَهُوَ ثَمَرُ الْأَرَاكِ</span>\n[١٧٠٧] (٣٤٠٦) خ نا ابْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ.\nو(٥٤٥٣) نا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ الزهري قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِي الْكَبَاثَ، فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ»، قَالَ الْلَّيْثُ: «فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: الأنبياء (٣٤٠٦).","vol":"3","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1243>بَاب لَعْقِ الْأَصَابِعِ وَمَصِّهَا قَبْلَ أَنْ تُمْسَحَ بِالْمِنْدِيلِ</span>\n[١٧٠٨] (٥٤٥٦) خ نا عَلِيُ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1244>بَاب الْمِنْدِيلِ</span>\n[١٧٠٩] (٥٤٥٧) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ، فَقَالَ: لَا، قَدْ كُنَّا زَمَانَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ الطَّعَامِ إِلَّا قَلِيلًا، فَإِذَا نَحْنُ وَجَدْنَاهُ لَمْ تَكُنْ لَنَا مَنَادِيلُ إِلَّا أَكُفَّنَا وَسَوَاعِدَنَا وَأَقْدَامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّي وَلَا نَتَوَضَّأُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1245>بَاب مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ</span>\n[١٧١٠] (٥٤٥٩) خ نا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ، و(٥٤٥٨) نا أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا».\nزَادَ أَبُوعَاصِمٍ: إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَآوَانَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1246>بَاب الْأَكْلِ مَعَ الْخَادِمِ</span>\n[١٧١١] (٥٤٦٠) خ نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ","vol":"3","page":264},{"text":"بِطَعَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلَاجَهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فِي كِتَابِ العتق (٢٥٥٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1247>بَاب الطَّعَامِ عِنْدَ الْقُدُومِ</span>\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفْطِرُ لِمَنْ يَغْشَاهُ.\n\n[١٧١٢] (٣٠٨٩) خ نا مُحَمَّدٌ، نا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَحَرَ جَزُورًا أَوْ بَقَرَةً.\nوزَادَ مُعَاذٌ عَنْ شُعْبَةَ: فَلَمَّا قَدِمَ صِرَارًا أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحَتْ فَأَكَلُوا مِنْهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: آخِرِ الْجِهَادِ (٣٠٨٩).","vol":"3","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1248>٤٩ - كِتَاب الْأَشْرِبَةِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ الآية.\n\n[١٧١٣] (٥٥٧٥) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ».\n\n[١٧١٤] (٥٥٧٦) خ ونا أَبُوالْيَمَانِ، أنا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ وَلَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ».\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير بني إسرائيل (٤٧٠٩) وفِي كِتَابِ الأنبياء باب قوله ﷿ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ الباب (٣٣٩٤)، وفي حديث الإسْرَاءِ (؟) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1249>بَاب الْخَمْرُ مِنْ الْعِنَبِ</span>\n[١٧١٥] (٥٥٨٠) خ نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا أَبُوشِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الْخَمْرُ حِينَ حُرِّمَتْ وَمَا نَجِدُ خَمْرَ الْأَعْنَابِ إِلَّا قَلِيلًا، وَعَامَّةُ خَمْرِنَا الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ.\n_________\n(١) بل فِي بَابِ ذكر بني إسرائيل (٣٤٣٧).","vol":"3","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1250>بَاب نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ</span>\n[١٧١٦] (٢٤٦٤) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، ح، و(٥٥٨٢) نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، و(٧٢٥٣) يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخِ زَهْوٍ وَتَمْرٍ.\n(٥٦٠٠) خ ونا مُسْلِمٌ، نا هِشَامٌ، نا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنِّي لَأَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَأَبَا دُجَانَةَ وَسُهَيْلَ بْنَ الْبَيْضَاءِ خَلِيطَ بُسْرٍ وَتَمْرٍ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ وَإِنَّا نَعُدُّهَا يَوْمَئِذٍ الْخَمْرَ إِذْ حُرِّمَتْ الْخَمْرُ.\nقَالَ مَالِكٌ: فَجَاءَهُمْ آتٍ قَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُوطَلْحَةَ: يَا أَنَسُ قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِا حَتَّى انْكَسَرَتْ.\nزَادَ إِسْمَاعِيلُ: فَأَهْرِقْهَا، فَأَهْرَقْتُهَا.\nزَادَ حَمَّادٌ: فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: قَدْ قُتِلَ قَوْمٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، فَأَنْزَلَ الله ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ الْآيَةَ.\n(٤٦١٧) خ نا يَعْقُوبُ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، نا ابْنُ صُهَيْبٍ، عن أَنَسٍ قَالَ: فَمَا سَأَلُوا عَنْهَا وَلَا رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ.\nخرجه في التفسير قوله ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآية (٤٦١٧)، وفِي بَابِ قبول خَبَرِ الْوَاحِدِ (٧٢٥٣)، وفِي بَابِ صَبِّ الْخَمْرِ فِي الطَّرِيقِ (٢٤٦٤)، وَخَرَّجَهُ","vol":"3","page":267},{"text":"في: بَاب مَنْ رَأَى أَنْ لَا يَخْلِطَ الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ وَأَنْ لَا يَجْعَلَ إِدَامَيْنِ فِي إِدَامٍ (٥٦٠٠)، وفِي بَابِ خِدْمَةِ الصِّغَارِ الْكِبَارَ (٥٦٢٢)، وقَالَ فيه:\nنا مُسَدَّدٌ نا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ أَنَسًا: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ أَسْقِيهِمْ عُمُومَتِي (وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ) (١) الْفَضِيخَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1251>بَاب الْخَمْرُ مِنْ الْعَسَلِ وَهُوَ الْبِتْعُ</span>\nوَقَالَ مَعْنٌ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ البتع فَقَالَ: إِذَا لَمْ يُسْكِرْ فَلَا بَأْسَ، وَقَالَ ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ: سَأَلْنَا عَنْهُ فَقَالَوا: لَا يُسْكِرُ لَا بَأْسَ بِهِ.\n\n[١٧١٧] (٤٣٤٣) خ نا إِسْحَاقُ، نا خَالِدٌ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْرِبَةٍ تُصْنَعُ بِهَا فَقَالَ: «وَمَا هِيَ؟»، قَالَ: الْبِتْعُ وَالْمِزْرُ، فَقُلْتُ لِأَبِي بُرْدَةَ: مَا الْبِتْعُ؟ قَالَ: نَبِيذُ الْعَسَلِ، وَالْمِزْرُ نَبِيذُ الشَّعِيرِ، فَقَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1252>بَاب مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْخَمْرَ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ مِنْ الشَّرَابِ</span>\n[١٧١٨] (٤٦١٦) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَإِنَّ بالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ لَخَمْسَةَ أَشْرِبَةٍ مَا منها شَرَابُ الْعِنَبِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآية (٤٦١٦).\n\n[١٧١٩] (٥٥٨٨) خ وحَدَّثَني أَحْمَدُ بْنُ أبِي رَجَاءٍ، نا يَحْيَى، عَنْ أبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ النَّبيِّ ﷺ\n_________\n(١) زيادة من الصحيح، وهي محل الشاهد سَقَطَت عَلَى النَّاسِخِ.","vol":"3","page":268},{"text":"فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ، الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ، وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا، الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا.\nقُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، فَشَيْءٌ يُصْنَعُ بِالسِّنْدِ مِنْ الرُّزِّ؟ قَالَ: ذَلكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ قَالَ: عَلَى عَهْدِ عُمَرَ.\nخ: وَقَالَ حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أبِي حَيَّانَ: مَكَانَ الْعِنَبِ الزَّبِيبَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْخَمْرُ مِنْ الْعِنَبِ (٥٥٨١)، وفي التفسير باب قوله ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآية (٤٦١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1253>بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ وَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ</span>\n[١٧٢٠] (٥٥٩٠) خ وَقَالَ هِشَامٌ بْنُ عَمَّارٍ (١): نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، نا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوعَامِرٍ أَوْ (٢) أَبُومَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَالله مَا كَذَبَنِي، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي قومٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ يَأْتِيهِمْ لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ غَدًا فَيُبَيِّتُهُمْ الله، وَيَضَعُ الْعَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».\n_________\n(١) هذا الحديث مشهور في معلقات البخاري، وقد أخرجه البيهقي موصولا في السنن ١٠/ ٢٢١ ثم قَالَ: اخرجه البخاري في الصحيح فقَالَ: وقَالَ هِشَامٌ بن عمار أهـ.\n(٢) في الأصل: وأبو مالك.","vol":"3","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1254>بَاب الِانْتِبَاذِ فِي الْأَوْعِيَةِ وَالتَّوْرِ</span>\n[١٧٢١] (٥١٨٢) خ نا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا أَبُوغَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ.\nو(٦٦٨٥) نا عَلِيٌّ، سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ أَعْرَسَ، فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ لِعُرْسِهِ، فَكَانَتْ الْعَرُوسُ خَادِمَهُمْ.\nقَالَ أَبُوغَسَّانَ: فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ لَهُ، فَسَقَتْهُ تُحْفَةً بِذَلِكَ (١).\nوقَالَ عَلِيٌ، وَ(٥١٧٦) قُتَيْبَةُ، عَنْ عَبْدِالعَزِيزِ: فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ.\nوَلَمْ يَذْكُرْ: «أَمَاثَتْهُ لَهُ» (٢) غَيْرُ أبِي غَسَّانَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قِيَامِ الْمَرْأَةِ عَلَى الرِّجَالِ فِي الْعُرْسِ وَخِدْمَتِهِمْ بِالنَّفْسِ (٥١٨٢)، وفِي بَابِ النَّقِيعِ وَالشَّرَابِ الَّذِي لَا يُسْكِرُ فِي الْعُرْسِ (٥١٨٣)، وفِي بَابِ إِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ نَبِيذًا فَشَرِبَ طِلَاءً أَوْ سَكَرًا أَوْ عَصِيرًا لَمْ يَحْنَثْ فِي قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ وَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَنْبِذَةٍ عِنْدَهُ (٦٦٨٥)، وبَاب نَقِيعِ التَّمْرِ مَا لَمْ يُسْكِرْ (٥٥٩٧).\n_________\n(١) قَالَ الحافظ: كَذَا لِلْمُسْتَمْلِي وَالسَّرَخْسِيّ تُحْفَة بِوَزْنِ لُقْمَة، وَلِلْأَصِيلِيّ مِثْله، وَعَنْهُ بِوَزْنِ تَخُصّهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِابْنِ السَّكَن بِالْخَاءِ وَالصَّاد الثَّقِيلَة، وَكَذَا هُوَ لِمُسْلِمٍ، وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ أَتْحَفَتْهُ بِذَلِكَ، وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ تُتْحِفهُ بِذَلِكَ.\n(٢) قَالَ اِبْن التِّين: كَذَا وَقَعَ رُبَاعِيًّا، وَأَهْل اللُّغَة يَقُولُونَهُ ثُلَاثِيًّا \" مَاثَتْهُ \" بِغَيْرِ أَلِف أَيْ مَرَسَتْهُ بِيَدِهَا، يُقَالَ مَاثَهُ يَمُوثهُ وَيَمِيثهُ بِالْوَاوِ وَبِالْيَاءِ، وَقَالَ الْخَلِيل: مَثَّتْ الْمِلْح فِي الْمَاء مَيْثًا أَذَبْته وَقَدْ اِنْمَاثَ هُوَ أهـ.\nوَقَدْ أَثْبَتَ غَيْرُهُ الثُّلَاثِيَّ، وَاللهُ أَعْلَمُ.","vol":"3","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1255>بَاب تَرْخِيصِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْأَوْعِيَةِ وَالظُّرُوفِ بَعْدَ النَّهْيِ</span>\n[١٧٢٢] (٥٥٩٥) خ نا عُثْمَانُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عن الْأَسْوَدِ، عن عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: نَهَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ نَنْتَبِذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.\n\n[١٧٢٣] (٣٤٩٢) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نا كُلَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ وَائِلٍ، حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ ﷺ، أَظُنُّهَا زَيْنَبَ، قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالمُقَيَّرِ أوْ الْمُزَفَّتِ.\n\n[١٧٢٤] (٥٥٩٢) خ ونا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله أَبُوأَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بنِ الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى النَّبيُّ ﷺ عَنْ الظُّرُوفِ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنْهَا، قَالَ: «فَلَا إِذًا».\n\n[١٧٢٥] (٥٥٩٥) خ ونا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، و(٥٥٩٤) عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أبِي مُسْلِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ عَبْدُاللهِ: عَنْ الْأَوْعِيَةِ، وقَالَ عَلِيٌّ: عَنْ الْأَسْقِيَةِ، قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1256>بَاب الْبَاذَقِ وَمَنْ نَهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ مِنْ الْأَشْرِبَةِ</span>\nوَرَأَى عُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَمُعَاذٌ شُرْبَ الطِّلَاءِ عَلَى الثُّلُثِ، وَشَرِبَ الْبَرَاءُ وَأَبُو جُحَيْفَةَ عَلَى النِّصْفِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اشْرَبْ الْعَصِيرَ مَا دَامَ طَرِيًّا، وَقَالَ عُمَرُ: وَجَدْتُ مِنْ عُبَيْدِ الله رِيحَ شَرَابٍ وَأَنَا سَائِلٌ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ.","vol":"3","page":271},{"text":"[١٧٢٦] (٥٥٩٨) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أبِي الْجُوَيْرِيَةِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْبَاذَقِ فَقَالَ: سَبَقَ مُحَمَّدٌ ﷺ الْبَاذَقَ، فَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ، قَالَ: الشَّرَابُ الْحَلَالُ الطَّيِّبُ، قَالَ: لَيْسَ بَعْدَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ إِلَّا الْحَرَامُ الْخَبِيثُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1257>بَاب مَنْ رَأَى أَنْ لَا يَخْلِطَ الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ وَأَنْ لَا يَجْعَلَ إِدَامَيْنِ فِي إِدَامٍ</span>\n[١٧٢٧] (٥٦٠٢) خ نا مُسْلِمٌ، نا هِشَامٌ، نا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي، قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّهْوِ، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَلْيُنْبَذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1258>بَاب شُرْبِ اللَّبَنِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ (يخرج مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ) (١) الآية.\n\n[١٧٢٨] (٥٦٠٥) خ نا قُتَيْبَةُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: جَاءَ أَبُوحُمَيْدٍ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ مِنْ البَقِيعِ (٢) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «أَلا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا».\n_________\n(١) هكذا وقع في النسخة، وليس في التنزيل: يخرج من بين فرث ودم، قال الحافظ: ووقع بلفظ (يخرج) في أوله في معظم النسخ، والذي في القرآن (نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم)، وأما لفظ: يخرج، فهو في الآية الأخرى من السورة (يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه)، ووقع في بعض النسخ وعليه جرى الإسماعيلي وابن بطال وغيرهما بحذف: يخرج، من أوله، وأول الباب عندهم: وقول الله (من بين فرث ودم) فكأن زيادة لفظ \" يخرج \" ممن دون البخاري أهـ.\n(٢) هَكَذَا وَقَعَ في النُّسْخَةِ مِنْ رِوَايةِ الأَصِيلِيِّ وَالْقَابِسِيِّ، قَالَ الْحَافِظُ: مِنْ النَّقِيع، بِالنُّونِ، قِيلَ هُوَ الْمَوْضِع الَّذِي حُمِيَ لِرَعْيِ النِّعَم وَقِيلَ: غَيْره.\nوَقَالَ اِبْن التِّين: رَوَاهُ أَبُوالْحَسَن يَعْنِي الْقَابِسِيّ بِالْمُوَحَّدَةِ، وَكَذَا نَقَلَهُ عِيَاض عَنْ أبِي بَحْر بْن الْعَاصِ، وَهُوَ تَصْحِيف، فَإِنَّ الْبَقِيع مَقْبَرَة بِالْمَدِينَةِ.\nوَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: الْأَكْثَر عَلَى النُّون وَهُوَ مِنْ نَاحِيَة الْعَقِيق عَلَى عِشْرِينَ فَرْسَخًا مِنْ الْمَدِينَة.","vol":"3","page":272},{"text":"بَاب شُرْبِ (١) اللَّبَنِ بِالْمَاءِ\n[١٧٢٩] (٢٣٥٢) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ.\nو(٢٥٧١) نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حدثني سُلَيْمَانُ، بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوطُوَالَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: أَتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فِي دَارِنَا هَذِهِ فَاسْتَسْقَى، فَحَلَبْنَا شَاةً لَنَا، ثُمَّ شُبْتُهُ مِنْ مَاءٍ من بِئْرِنَا هَذِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ وَعُمَرُ تُجَاهَهُ وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ عُمَرُ: هَذَا أَبُوبَكْرٍ.\nزَادَ الزُّهْرِيُّ: وَخَافَ أَنْ يُعْطِيَهُ الْأَعْرَابِيَّ، أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ الله عِنْدَكَ.\nقَالَ ابْنُ بِلَالٍ: فَأَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ ثُمَّ قَالَ: «الْأَيْمَنُونَ فالْأَيْمَنُونَ أَلَا فَيَمِّنُوا»، قَالَ أَنَسٌ: فَهِيَ سُنَّةٌ فَهِيَ سُنَّةٌ فَهِيَ سُنَّةٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ اسْتَسْقَى (٢٥٧١)، وفِي بَابِ ما جاء فِي الشُّرْبِ (٢٣٥٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1260>بَاب الشُّرْبِ قَائِمًا</span>\n[١٧٣٠] (٥٦١٦) خ نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ الْكُوفَةِ حَتَّى حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قائمًا، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ.\n_________\n(١) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بِالْوَاوِ بَدَل الرَّاء.","vol":"3","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1261>بَاب هَلْ يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ فِي الشُّرْبِ لِيُعْطِيَ الْأَكْبَرَ</span>\n[١٧٣١] (٥٦٢٠) خ نَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: «أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ» فَقَالَ الْغُلَامُ: وَالله يَا رَسُولَ الله لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ الله ﷺ فِي يَدِهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب هدية الواحد للجماعة (٢٦٠٢)، وفِي بَابِ الهدية المقبوضة وغير المقبوضة والمقسومة وغير المقسومة (٢٦٠٥)، وفِي بَابِ ما جاء فِي الشُّرْبِ (٢٣٥١)، وفِي بَابِ مَنْ قَالَ أَنَّ صَاحِبَ الْحَوْضِ وَالْقِرْبَةِ أَحَقُّ بِمَائِهِ (٢٣٦٦)، وبَاب إِذَا أَذِنَ لَهُ أَوْ حَلَّلَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ هُوَ (٢٤٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1262>بَاب الْكَرْعِ فِي الْحَوْضِ</span>\n[١٧٣٢] (٥٦٢١) خ نَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَاحِبُهُ، فَرَدَّ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَهِيَ سَاعَةٌ حَارَّةٌ، وَهُوَ يُحَوِّلُ فِي حَائِطٍ لَهُ، يَعْنِي الْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ كَانَ معك مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ وَإِلَّا كَرَعْنَا»، وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ، فَانْطَلَقَ إِلَى الْعَرِيشِ فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ مَاءً ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ أَعَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب شُرْبِ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ (٥٦١٣).","vol":"3","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1263>بَاب تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ</span>\n[١٧٣٣] (٣٢٨٠) خ نا مُسَدَّدٌ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ.\nو(٥٦٢٣) نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ فَحُلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ الله، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ الله، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ الله، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهِ شَيْئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ».\nزَادَ حَمَّادٌ: «عِنْدَ الرُّقَادِ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا اجْتَرَّتْ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ».\n(٥٦٢٤) ونا مُوسَى، نا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءٍ، الحديث، قَالَ: «وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ»، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: «وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب مِنْ أَبوابِ ذِكْرِ الجن (٣٢٨٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1264>بَاب اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ</span>\n[١٧٣٤] (٥٦٢٧) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، نا أَيُّوبُ، عن عِكْرِمَةُ، نا أَبُوهُرَيْرَةَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ الْقِرْبَةِ أَوْ السِّقَاءِ.\n\n[١٧٣٥] (٥٦٢٥) خ نَا آدَمُ، نا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى النَّبيُّ ﷺ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ، يَعْنِي أَنْ تُكْسَرَ أَفْوَاهُهَا فَيُشْرَبَ مِنْهَا.","vol":"3","page":275},{"text":"وخرج الأول فِي بَابِ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ (٥٦٢٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1265>بَاب التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ</span>\n[١٧٣٦] (٥٦٣٠) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1266>بَاب الشُّرْبِ بِنَفَسَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ</span>\n[١٧٣٧] (٥٦٣١) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: نا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حدثني ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1267>بَاب آنِيَةِ الْفِضَّةِ</span>\n[١٧٣٨] (٥٦٣٤) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ».\n\n[١٧٣٩] (٦٢٣٥) خ ونَا قُتَيْبَةُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ.\nو(٥٨٤٩) نَا قَبِيصَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ.\nو(٥٦٣٥) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ","vol":"3","page":276},{"text":"الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ، أَوْ قَالَ: آنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَعَنْ الْمَيَاثِرِ، وَالْقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْإِسْتَبْرَقِ.\nوقَالَ قُتَيْبَةُ: وَعَنْ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ، زَادَ سُفْيَانُ: الْحُمْرِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ (٥٨٤٩)، وفِي بَابِ حق إجابة الدعوة (٥١٧٥)، وفِي بَابِ وجوب عيادة المريض (٥٦٥٠)، وفِي بَابِ إِفْشَاءِ السَّلَامِ (٦٢٣٥)، وباب نصر المظلوم (٢٤٤٥)، وباب تشميت العاطس (٦٢٢٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1268>بَاب الشُّرْبِ مِنْ قَدَحِ النَّبِيِّ ﷺ وَآنِيَتِهِ</span>\n[١٧٤٠] (٧٣٤٢) خ نا أَبُوكُرَيْبٍ، نا أَبُوأُسَامَةَ، نا بُرَيْدٌ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيَنِي عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ، فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ فَأَسْقِيَكَ فِي قَدَحٍ شَرِبَ فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ، وَتُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَأَسْقَانِي سَوِيقًا وَأَطْعَمَنِي تَمْرًا وَصَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِهِ.\nوزَادَ:\n\n[١٧٤١] (٣٨١٤) نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، نا سَعِيدُ بْنُ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، الحديث، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ بِأَرْضٍ الرِّبَا فِيهَا فَاشٍ، إِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَأَهْدَى إِلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ أَوْ حِمْلَ شَعِيرٍ أَوْ حِمْلَ قَتٍّ فَلَا تَأْخُذْهُ فَإِنَّهُ رِبًا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَشَاهِدِ النَّبِيِّ ﷺ بالمدينة (٧٣٤٢)، وبَاب مَنَاقِبُ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ (٣٨١٤).","vol":"3","page":277},{"text":"[١٧٤٢] (٥٦٣٧) خ ونَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا أَبُوغَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «اسْقِنَا يَا سَهْلُ»، فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا الْقَدَحِ فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ، فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا مِنْهُ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَهَبَهُ لَهُ.\n\n[١٧٤٣] (٥٦٣٨) خ ونَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: رَأَيْتُ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ قَدْ انْصَدَعَ (١) فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ، قَالَ: وَهُوَ قَدَحٌ جَيِّدٌ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارٍ، قَالَ: قَالَ أَنَس: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي هَذَا الْقَدَحِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا.\nقَالَ: قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُوطَلْحَةَ: لَا تُغَيِّرَنَّ شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَتَرَكَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1269>بَاب شُرْبِ الْبَرَكَةِ وَالْمَاءِ الْمُبَارَكِ</span>\n[١٧٤٤] (٥٦٣٩) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ حَضَرَتْ الْعَصْرُ.\n\n[١٧٤٥] (٤١٥٢) ونَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، نا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَرَسُولُ الله ﷺ\n_________\n(١) في رواية حماد بن شاكر: تصدع، أخرجه البيهقي من طريقه في الدلائل ٣٢٧٠.","vol":"3","page":278},{"text":"بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا لَكُمْ؟»، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَا نَشْرَبُ إِلَّا من رَكْوَتِكَ، قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ.\nقَالَ الأَعْمَشُ: وَفَرَّجَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ قَالَ: «حَيَّ عَلَى أَهْلِ الْوُضُوءِ الْبَرَكَةُ مِنْ الله»، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْفَجِرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ.\nقَالَ حُصَيْنٌ: فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ، قَالَ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا.\nقَالَ الأَعْمَشُ: فَجَعَلْتُ لَا آلُوا مَا جَمَعْتُ مِنْهُ فِي بَطْنِي، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ بَرَكَةٌ.\nقَالَ حُصَيْنٌ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً.\nوقَالَ الأَعْمَشُ: أَلْف وَأَرْبَع مِائَةٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٥٧٦)، وفِي بَابِ عمرة الحديبية (٤١٥٢).","vol":"3","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1270>٥٠ - كِتَاب الْمَرْضَى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1271>بَاب مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ الْمَرَضِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾.\n\n[١٧٤٦] (٥٦٤١) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ الله بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ».\n\n[١٧٤٧] (٧٤٦٦) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا فُلَيْحٌ، نا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ خَامَةِ الزَّرْعِ، تَفِيءُ وَرَقُهُ، مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ تُكَفِّيهَا (١)، فَإِذَا سَكَنَتْ اعْتَدَلَتْ، وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ يُكَفَّأُ بِالْبَلَاءِ، وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ، صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً، حَتَّى يَقْصِمَهَا الله ﷿ إِذَا شَاءَ».\n\n[١٧٤٨] (٥٦٤٣) ونا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، نا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: «وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالْأَرْزَةِ لَا تَزَالُ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً».\n(٥٦٤٤) وقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ، عن أَبِيهِ: «مَثَلُ الْفَاجِرِ».\n_________\n(١) الأكثر رووه بهمز: تكفئها، وَنَقَلَ اِبْن التِّين أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ بِغَيْرِ هَمْز ثُمَّ قَالَ: كَأَنَّهُ سَهَّلَ الْهَمْز، قَالَ الحافظ: وَهُوَ كَمَا ظَنَّ، وَالْمَعْنَى أَمَالَتْهَا أهـ.","vol":"3","page":280},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب فِي الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ (٧٤٦٦).\n\n[١٧٤٩] (٥٦٤٥) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ أَبَا الْحُبَابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ يُرِدْ الله بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1272>بَاب شِدَّةِ الْمَرَضِ</span>\n[١٧٥٠] (٥٦٤٦) خ نَا قَبِيصَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا الْوَجَعُ عَلَيْهِ أَشَدَّ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\n\n[١٧٥١] (٥٦٤٨) خ نا عَبْدَانُ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ.\nو(٥٦٦٠) نَا قُتَيْبَةُ، عن جَرِيرٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ» فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَجَلْ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مَرَضٌ».\nقَالَ أَبُوحَمْزَةَ: «شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا كَفَّرَ الله بِهَا سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا».","vol":"3","page":281},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَوَّل فَالْأَوَّل (١) ثم الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ (٥٦٤٨)، وفِي بَابِ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ (٥٦٦٠)، وفِي بَابِ مَا يُقَالَ لِلْمَرِيضِ وَمَا يُجِيبُ (٥٦٦١)، وفِي بَابِ قَوْلِ الْمَرِيضِ إِنِّي وَجِعٌ، الباب (٥٦٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1273>بَاب فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ مِنْ الرِّيحِ</span>\n[١٧٥٢] (٥٦٥٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ أبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ، أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ الله لِي، قَالَ: «إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ الله أَنْ يُعَافِيَكِ» فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادْعُ الله ألَاّ أَنْكَشِفْ، فَدَعَا لَهَا.\nخ ونا مُحَمَّدٌ (٢)، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ رَأَى أُمَّ زُفَرَ تِلْكَ المْرَأَة، طَوِيلَةً سَوْدَاءَ عَلَى سِتْرِ الْكَعْبَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1274>بَاب فَضْلِ مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ</span>\n[١٧٥٣] (٥٦٥٣) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَني اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الله ﵎ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ ثُمَّ صَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ» يُرِيدُ عَيْنَيْهِ.\n_________\n(١) كذا ورد في النسخة، ووافقه المستملي، وللأكثر بحذف الأول فالأول.\n(٢) هكذا في الصحيح، أهمل محمدا ولم ينسبه، ومثله في رواية حماد بن شاكر أخرجها البيهقي في الدلائل ٢٤٠٤.","vol":"3","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1275>بَاب عِيَادَةِ النِّسَاءِ الرِّجَالَ</span>\nوَعَادَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ مِنْ الْأَنْصَارِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1276>بَاب عِيَادَةِ الصِّبْيَانِ</span>\n[١٧٥٤] (٦٦٥٥) خ نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، حدثني عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ.\nو(١٢٨٤) نا عَبْدَانُ وَمُحَمَّدٌ قَالَا: نا عَبْدُ الله، نا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَرْسَلَتْ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ.\nوقَالَ شُعْبَةُ: قَدْ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا.\nقَالَ عَبْدُاللهِ: فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْئٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَحْتَسِبْ ولْتَصْبِرْ»، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَقامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ.\nزَادَ شُعْبَةُ: قَالَ: وَقُمْنَا مَعَهُ.\nقَالَ عَبْدُاللهِ: فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الصَّبِيُّ فَأَقْعَدَهُ فِي حَجْرِهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ.\nقَالَ عَبْدُاللهِ: أحْسِبُهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا الله فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ فَإِنَّمَا يَرْحَمُ الله مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه ﷺ: «يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» (١٢٨٤)، وفِي بَابِ قَوْلِه ﷿ ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾","vol":"3","page":283},{"text":"(٦٦٥٥)، وفِي بَابِ ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ (٦٦٠٢)، وفِي بَابِ قَوْلِ ﷿ ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (٧٣٧٧)، وفِي بَابِ قوله ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٧٤٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1277>بَاب عِيَادَةِ الْأَعْرَابِ</span>\n[١٧٥٥] (٣٦١٦) (٥٦٥٦) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ، نا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ، فقَالَ لَهُ: «لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ الله»، قَالَ: قُلْتَ طَهُورٌ، كَلَّا، بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ أَوْ تَثُورُ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَنَعَمْ إِذًا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب علامات النبوة (٣٦١٦)، وفِي بَابِ المشيئة والإرادة (٧٤٧٠)، وفِي بَابِ ما يقَالَ للمريض وما يجيب (٥٦٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1278>بَاب عِيَادَةِ الْمَرِيضِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَرِدْفًا عَلَى الْحِمَارِ</span>\n[١٧٥٦] (٥٦٦٤) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي لَيْسَ بِرَاكِبِ بَغْلٍ وَلَا بِرْذَوْنٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1279>بَاب تَمَنِّي الْمَرِيضِ الْمَوْتَ</span>\n[١٧٥٧] (٥٦٧٣) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، نا أَبُوعُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ.","vol":"3","page":284},{"text":"[١٧٥٨] و(٥٦٧١) نا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ (كَانَ) (١) لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ: اللهمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ فِيهِ: «إِمَّا مُحْسِنٌ فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ خَيْرًا، وَإِمَّا مُسِيئٌ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ».\n\n[١٧٥٩] (٦٤٣٠) خ نا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، نا وَكِيعٌ، نا إِسْمَاعِيلُ.\nو(٥٦٧٢) نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ.\nزَادَ وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ: يَوْمَئِذٍ فِي بَطْنِهِ.\nفَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمْ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ، وَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ فَقَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يُحْذَرُ مِنْ زَهَرَةِ الدُّنْيَا وَالتَّنَافُسِ فِيهَا (٦٤٣٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1280>بَاب دُعَاءِ الْعَائِدِ لِلْمَرِيضِ</span>\n[١٧٦٠] (٥٦٧٥) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِهِ وَقَالَ: «أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، واشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا».\n_________\n(١) زيادة من الصحيح.","vol":"3","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1281>٥١ - كِتَاب الطِّبِّ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1282>بَاب مَا أَنْزَلَ الله دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً</span>\n[١٧٦١] (٥٦٧٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُوأَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أبِي حُسَيْنٍ، نا عَطَاءُ بْنُ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَنْزَلَ الله ﷿ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً».\n\n[١٧٦٢] (٥٦٨١) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُوالْحَارِثِ، نا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ، فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الدَّوَاءِ بِالْعَسَلِ (٥٦٨٣)، وفِي بَابِ مَنْ اكْتَوَى أَوْ كَوَى غَيْرَهُ وَفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ (٥٧٠٤).\n(٥٧٠٢) وقَالَ فيه ﵇: «وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ».\nوفِي بَابِ الْحِجَامَةِ مِنْ الشَّقِيقَةِ وَالصُّدَاعِ (٥٧٠٢) (١).\n\n[١٧٦٣] (٥٦٨٣) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ أَوْ يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ».\n_________\n(١) وهذه المواضع الثلاثة كلها من حديث جابر ﵁ الآتي، تقدم التخريج قبل المتن.","vol":"3","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1283>بَاب الدَّوَاءِ بِالْعَسَلِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾.\n\n[١٧٦٤] (٥٦٨٤) خ نا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ.\nو(٥٧١٦) نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ، فَقَالَ: «اسْقِهِ عَسَلًا»، فَسَقَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، فَقَالَ: «صَدَقَ الله وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ».\nزَادَ سَعِيدٌ: ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: «اسْقِهِ عَسَلًا»، فَسَقَاهُ فَبَرَأَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب دَوَاءِ الْمَبْطُونِ (٥٧١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1284>بَاب حَبَّةُ السَّوْدَاءِ</span>\n[١٧٦٥] (٥٦٨٨) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ: «شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ».\nوقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالسَّامُ الْمَوْتُ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ الشُّونِيزُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1285>بَاب التَّلْبِينَةِ لِلْمَرِيضِ</span>\n[١٧٦٦] (٥٦٩٠) خ نَا فَرْوَةُ بْنُ أبِي الْمَغْرَاءِ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، نا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينَةِ، وَتَقُولُ: هُوَ الْبَغِيضُ النَّافِعُ.","vol":"3","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1286>بَاب السَّعُوطِ</span>\n[١٧٦٧] (٥٦٩١) خ نا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا وُهَيْبٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ النَّبِيِّ ﷺ احْتَجَمَ وَاسْتَعَطَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1287>بَاب أَيَّ سَاعَةٍ يَحْتَجِمُ</span>\nوَاحْتَجَمَ أَبُومُوسَى لَيْلًا.\n\n[١٧٦٨] (٥٦٩٤) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1288>بَاب الْحِجَامَةِ مِنْ الدَّاءِ</span>\n[١٧٦٩] (٥٦٩٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، نا عَبْدُ الله، نا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الْحَجَّامِ فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ، حَجَمَهُ أَبُوطَيْبَةَ، فَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ، وَقَالَ: «إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ»، وَقَالَ: «لَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنْ الْعُذْرَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُسْطِ».\n\n[١٧٧٠] (٥٦٩٧) خ ونَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو وَغَيْرُهُ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله عَادَ الْمُقَنَّعَ ثُمَّ قَالَ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ فِيهِ شِفَاءً».","vol":"3","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1289>بَاب مَنْ اكْتَوَى أَوْ كَوَى غَيْرَهُ وَفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ</span>\n[١٧٧١] (٣٤١٠) (٥٧٥٢) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.\n\n[١٧٧٢] و(٥٧٠٥) نَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، نا حُصَيْنٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ.\nفَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: نا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ».\nقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: «يَمُرُّ مَعَهُ الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ».\nقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: «وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ ومَعَهُمْ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ»، زَادَ ابن نمير: «سَدَّ الْأُفُقَ فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي».\nقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: «قُلْتُ: مَا هَذَا، أُمَّتِي هَذِهِ؟ قِيلَ: بَلْ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، قِيلَ: انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلَأُ الْأُفُقَ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ، فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلَأَ (١) الْأُفُقَ قِيلَ هَذِهِ أُمَّتُكَ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ».\nقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: «مَعَ» (٢)، «هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ».\nثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ، فَأَفَاضَ الْقَوْمُ، وَقَالَوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِالله وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ، فَنَحْنُ هُمْ، أَوْ أَوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنَّا وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَخَرَجَ فَقَالَ: «هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ\n_________\n(١) هنازيادة في الأصل: زَادَ ابن نمير، وهو إقحام لا معنى له، فالسياق لابن فضيل مستمر، وليست هذه الجملة بزائدة فقد اتفقا عليها.\n(٢) هكذا قَالَ ابن نمير، وقَالَ ابن فضيل والسياق له: وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ.","vol":"3","page":289},{"text":"وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»، فَقَالَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: «نَعَمْ»، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ فقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ.\nقَالَ ابنُ فُضَيْلٍ: ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: «اللهمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ»، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ من الأنصار فقَالَ: ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ لَمْ يَرْقِ (٥٧٥٢)، وفِي بَابِ ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٦٤٧٢)، وفِي بَابِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ (٦٥٤١)، وفِي كِتَابِ اللباس بَاب الْبُرْدِ وَالْحِبَرَةِ وَالشَّمْلَةِ (٥٨١١) (١)، وفِي بَابِ وَفَاةِ مُوسَى ﷺ (٣٤١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1290>بَاب الْجُذَامِ</span>\n[١٧٧٣] (٥٧١٧) خ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله الأويسي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ.\n(٥٧٠٧) خ: وَقَالَ عَفَّانُ (٢): نا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، نا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ، وَلَا صَفَرَ، وَفِرَّ مِنْ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنْ الْأَسَدِ».\n_________\n(١) هو حديث أبِي هريرة بمعنى حديث ابن عباس.\n(٢) هكذا في وقع في البخاري لم يصرح بالسماع مع أنه شيخه، وقد رواه البيهقي ٧/ ١٣٥ ثم قَالَ: أخرجه البخاري في الصحيح، فقَالَ: وقَالَ عفان ثنا سليم فذكره أهـ.","vol":"3","page":290},{"text":"زَادَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ: فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا بَالُ إِبِلِي تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَأْتِي الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ بَيْنَهَا فَيُجْرِبُهَا، فَقَالَ: «فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ».\n\n[١٧٧٤] (٥٧٧٠) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَني مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ (بَعْدُ) (١) يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ»، وَأَنْكَرَ أَبُوهُرَيْرَةَ حَدِيثَ الْأَوَّلِ، قُلْنَا: أَلَمْ تُحَدِّثْ أَنَّهُ لَا عَدْوَى، فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ، قَالَ أَبُوسَلَمَةَ: فَمَا رَأَيْتُهُ نَسِيَ حَدِيثًا غَيْرَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْفَأْلِ (٥٧٥٥)، وفِي بَابِ الطِّيَرَةِ (٥٧٥٤)، وبَاب لَا هَامَةَ ولا صفر (٥٧١٧)، وبَاب لَا هَامَةَ (٥٧٥٧) (٥٧٧٠)، وبَاب لَا عَدْوَى (٥٧٣٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1291>بَاب الْمَنُّ شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ</span>\n[١٧٧٥] (٥٧٠٨) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرُو بْنَ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ».\nوَخَرَّجَهُ في: التفسير باب قوله ﷿ ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ (٤٤٧٨)، وفِي بَابِ المنّ وَالسّلْوَى في سُورةِ الأعرافِ (٤٦٣٩).\n_________\n(١) ثابتة في الصحيح، ولا أدري أثبتت في الأصل لأنها آخر السطر وفيه طمس.","vol":"3","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1292>بَاب اللَّدُودِ</span>\n[١٧٧٦] (٥٧١٣) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ.\nو(٥٧١٨) نا مُحَمَّدُ بنُ سَلَامٍ (١)، نا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ هُوَ ابْنُ رَاشِدٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ.\nو(٥٧١٥) نا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةَ، أَسَدَ خُزَيْمَةَ، وَكَانَتْ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ ﷺ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَاشَةَ بن محصن أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ بِابْنٍ لَهَا قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\nقَالَ إِسْحَاقُ فِيهِ: «اتَّقُوا الله».\nوقَالَ شُعَيْبٌ: «عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ، عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ».\n(قَالَ سُفْيَانُ:) (٢) «يُسْعَطُ بها مِنْ الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ بهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ».\nقَالَ شُعَيْبٌ: يُرِيدُ الْكُسْتَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: بَيَّنَ لَنَا ثنتين وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خَمْسًا.\nقُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ: أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: فلَمْ يَحْفَظْ، إِنَّمَا قَالَ: أَعْلَقْتُ عَنْهُ، حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ، وَوَصَفَ سُفْيَانُ الْغُلَامَ يُحَنَّكُ بِالْإِصْبَعِ، وَيُدْخِلُ سُفْيَانُ فِي حَنَكِهِ، إِنَّمَا يَعْنِي يَرْفَعُ حَنَكَهُ بِإِصْبَعِهِ وَلَمْ يَقُلْ: أَعْلِقُوا عَلَيْهِ شَيْئًا.\n_________\n(١) هكذا نسبه في نسختنا وفي بعض النسخ من الصحيح مهمل غير منسوب.\n(٢) زيادة مني سَقَطَت عَلَى النَّاسِخِ، يصح بها اللفظ المنسوب ويشهد لها باقي الكلام.","vol":"3","page":292},{"text":"خ: وَقَالَ يُونُسُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ: عَلَّقَتْ عَلَيْهِ.\n\nوَخَرَّجَهُ في:<span data-type=\"title\" id=toc-1293> بَاب ذَاتِ الْجَنْبِ </span>(٥٧١٨)، وفِي بَابِ السَّعُوطِ بِالْقُسْطِ الْهِنْدِيِّ (٥٦٩٢).\n\nبَاب ذَاتِ الْجَنْبِ\n[١٧٧٨] (٥٧٢١) خ قَالَ (١): عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَذِنَ رَسُولُ الله ﷺ لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنْ يَرْقُوا مِنْ الْحُمَةِ وَالْأُذُنِ.\nقَالَ أَنَسٌ: كُوِيتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَرَسُولُ الله ﷺ حَيٌّ، وَشَهِدَنِي أَبُوطَلْحَةَ وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ كَوَانِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1294>بَاب حَرْقِ الْحَصِيرِ لِيُسَدَّ بِهِ الدَّمُ</span>\n[١٧٧٩] (٢٩٠٣) (٥٧٢٢) خ نا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ (٢)، نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ.\nو(٤٠٧٥) نا قُتَيْبَةُ، عن سُفْيَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النبيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَكَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ لِلنَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي.\n_________\n(١) في الأصل: خ نا عباد بن منصور، وهو تصحيف فالخبر معلق عن عباد، والبخاري لم يدرك عبادا، وليس لعباد في البخاري إلا هذا الموضع معلقا، والله أعلم.\n(٢) في الأصل: قتيبة، وهو تصحيف.","vol":"3","page":293},{"text":"قَالَ يَعْقُوبُ: لَمَّا كُسِرَتْ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ البَيْضَةُ وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي الْمِجَنِّ، وفَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، فَلَمَّا رَأَتْ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى الْمَاءِ كَثْرَةً عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِ النبيِّ ﷺ فَرَقَأَ الدَّمُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمِجَنِّ والترس وَمَنْ تتَرَّسَ بِتُرْسِ صَاحِبِهِ (٢٩٠٣)، وفِي بَابِ دَوَاءِ الْجُرْحِ بِإِحْرَاقِ الْحَصِيرِ في الجهاد (٣٠٣٧)، وفِي بَابِ مَا أَصَابَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ الْجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ (٤٠٧٥)، وبَاب لُبْسِ الْبَيْضَةِ (٢٩١١)، وبَاب غَسْلِ الْمَرْأَةِ أَبَاهَا الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ (٢٤٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1295>بَاب الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ</span>\n[١٧٨٠] (٥٧٢٣) خ نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ».\nقَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ الله يَقُولُ: اكْشِفْ عَنَّا الرِّجْزَ.\n\n[١٧٨١] (٥٧٢٤) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عروة، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ: أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ قَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا أَخَذَتْ الْمَاءَ فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا (١).\nوخرج الأول فِي بَابِ صِفَةِ النَّارِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ (٤٢٦٤).\n\n[١٧٨٢] (٣٢٦٢) عَنْ رَافِعٍ وقَالَ: «مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ».\n_________\n(١) تكملته في الصحيح: قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نَبْرُدَهَا بِالْمَاءِ.","vol":"3","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1296>بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الطَّاعُونِ</span>\n[١٧٨٣] (٥٧٢٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بالشَّامِ.\nوقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ، فَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الْأَنْصَارَ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا باخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلَانِ، فَقَالَوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، قَالَ أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ الله، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ الله إِلَى قَدَرِ الله، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ هَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بإذن الله وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ الله، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ الله","vol":"3","page":295},{"text":"ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ»، قَالَ: فَحَمِدَ الله عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ.\n\n[١٧٨٤] (٥٧٣٢) خ وَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نا عَاصِمٌ قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ قَالَتْ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: يَحْيَى بِمَ مَاتَ؟ قُلْتُ: مِنْ الطَّاعُونِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ».\n\n[١٧٨٥] (٣٤٧٣) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ، (١) عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ.\nو(٦٩٧٤) نا أَبُوالْيَمَانِ، أخبرنا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أخبرني عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ سَعْدًا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ الْوَجَعَ فَقَالَ: «رِجْزٌ أَوْ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الْأُمَمِ ثُمَّ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ، فَتَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَتَأْتِي الْأُخْرَى، فَمَنْ سَمِعَ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا يُقْدِمَنَّ عَلَيْهِ وَمَنْ كَانَ بِأَرْضٍ وَقَعَ بِهَا فَلَا يَخْرُجْ فِرَارًا مِنْهُ».\nقَالَ أَبُوالنَّضْرِ: لَا يُخْرِجْكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ.\n\n[١٧٨٦] (٣٤٧٤) خ ونا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا دَاوُدُ بْنُ أبِي الْفُرَاتِ، نا عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ الطَّاعُونِ فَأَخْبَرَنِي: «أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ الله عَلَى مَنْ يَشَاءُ من عباده وَأَنَّ الله جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ\n_________\n(١) في بعض نسخ الموطأ والصحيح خلل في هذا الحديث، شرحه القاضي في المشارق ٢/ ١٥٩.","vol":"3","page":296},{"text":"الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَيْتِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ الله إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ».\nوخرجه بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الِاحْتِيَالِ والْفِرَارِ مِنْ الطَّاعُونِ (٦٩٧٣) (٦٩٧٤)، وبَاب قوله ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (٦٦١٩)، وباب ذكر النبي ﷺ بني إسرائيل (٣٤٧٣) (٣٤٧٤)، وبَاب أَجْرِ الصَّابِرِ فِي الطَّاعُونِ (٥٧٣٤).\n\n[١٧٨٧] (٢٨٢٩) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ الله».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ (٢٨٢٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1297>بَاب الرُّقَى بِالْقُرْآنِ وَالْمُعَوِّذَاتِ</span>\n[١٧٨٨] (٥٠١٧) خ قُتَيْبَةُ، نا الْمُفَضَّلُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ.\nح (٥٧٣٥) ونا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ.\nو(٥٧٤٨) نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله الْأُوَيْسِيُّ، نا سُلَيْمَانُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بِقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ جَمِيعًا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ.\nزَادَ عُقَيْلٌ: يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ.","vol":"3","page":297},{"text":"زَادَ مَعْمَرٌ: كُنْتُ أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا، فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ كَيْفَ يَنْفِثُ: قَالَ كَانَ يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب النَّفْثِ فِي الرُّقْيَةِ (٥٧٤٨)، وفِي بَابِ المرأة تَرقِي الرَّجُل (٥٧٥١)، وفِي بَابِ المعَوَّذَات (٥٠١٦) (٥٠١٧)، وباب التّعوّذ والقِراءَة (٦٣١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1298>بَاب الرُّقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\n[١٧٨٩] (٥٧٣٧) خ نا سِيدَانُ بْنُ مُضَارِبٍ أَبُومُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ، نا أَبُومَعْشَرٍ الْبَصْرِيُّ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْبَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ الْأَخْنَسِ أَبُومَالِكٍ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\n\n[١٧٩٠] (٢٢٧٦) خ ونا أَبُوالنُّعْمَانِ، و(٥٧٤٩) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ أبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، وَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْ نَزَلُوا بِكُمْ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ وَقَالَوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَهَلْ عِنْدَكم شَيْءٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، وَالله إِنِّي لَرَاقٍ، وَلَكِنْ وَالله لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ فَجَعَلَ يَتْفُلُ وَيَقْرَأُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، حَتَّى كَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالَ فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةٌ، قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمْ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى:","vol":"3","page":298},{"text":"لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ الله ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، أَصَبْتُمْ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ».\nزَادَ أَبُوالنُّعْمَانِ: وَضَحِكَ النَّبيُّ ﷺ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله أَخَذَ عَلَى كِتَابِ الله أَجْرًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ الله».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الشَّرْطِ فِي الرُّقْيَةِ بِقَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ (٥٧٣٧)، وفِي بَابِ النَّفْثِ فِي الرُّقْيَةِ (٥٧٤٩)، وفِي بَابِ مَا يُعْطَى فِي الرُّقْيَةِ عَلَى أَحْيَاءِ الْعَرَبِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ (٢٢٧٦)، وفِي بَابِ فَضْلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ (٥٠٠٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1299>بَاب رُقْيَةِ الْعَيْنِ</span>\n[١٧٩١] (٥٧٣٩) خ نا (مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ) (١)\n، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، نا الزُّهْرِيُّ، عَنْ\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مَا بِيْنَ القَوْسَيْنِ.\nوَقَدْ زَعَمَ الذَّهَبِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ خَالِدٍ هَذَا هُوَ الذُّهْلِيُّ (السير ٦/ ٢٨٣).\nوقَالَ الْحَافِظُ: عِنْد الْأَكْثَر فِي الطِّبّ: عَنْ مُحَمَّد بْن خَالِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن وَهْب بْن عَطِيَّة، فَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيِّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد الذُّهْلِيُّ، وَكَذَا هُوَ فِي نُسْخَة الصَّغَانِيِّ، وَأَخْرَجَ اِبْن الْجَارُود الْحَدِيث الْمَذْكُور عَنْ مُحَمَّد بْن يَحْيَى الذُّهْلِيِّ عَنْ مُحَمَّد بْن وَهْب الْمَذْكُور أهـ.\nقُلتُ: وسَقَطَ أَوَّلُ الإسْنَادِ عَلَى النَّاسِخِ، فَالله أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.\n\nوَفِي هَذَا الحَدِيثِ مِنْ لَطَائِفِ الإسْنَادِ: أَنَّهُ نَازِلٌ لِلْبُخَارِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِحَدِيث عُرْوَة بْن الزُّبَيْر ثَلَاث دَرَجَات، فَإِنَّهُ أَخْرَجَ فِي صَحِيحه ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ، أَحَدَهُما فِي الصَّلَاةِ بَاب الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ مُلْتَحِفًا بِهِ، وَالثَّانِي فِي الْعِتْق بَاب أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ، وَالثَّالِثَ في الدِّيَاتِ، بَاب جَنِينِ الْمَرْأَةِ، فَكَانَ بَيْنه وَبَيْن عُرْوَة رَجُلَانِ، وَها هُنَا بَيْنه وبين عروة خَمْسَة أَنْفُس.\nوَقَدْ عَلَّقَ الْحَافِظُ عَلَى الْمَوْضِعَين اللَّذَينِ عَلا فِيهِمَا في حَدِيثِ عُرْوَةَ فقَالَ: هَذَا مِنْ أَعْلَى حَدِيث وَقَعَ فِي الْبُخَارِيّ، وَهُوَ فِي حُكْم الثُّلَاثِيَّات، لِأَنَّ هِشَام بْن عُرْوَة شَيْخ شَيْخه مِنْ التَّابِعِينَ.\nوقَالَ في مَوْضِع ِكِتَابِ الدّيَاتِ: وَهَذَا فِي حُكْم الثُّلَاثِيَّات لِأَنَّ هِشَامًا تَابِعِيّ كَمَا سَبَقَ تَقْرِيره فِي رِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى أَيْضًا عَنْ الْأَعْمَش فِي أَوَّل الدِّيَات أهـ.\nقُلتُ: وَفِي أَحَادِيثِ البُخَارِيِّ الَّتِي لَهَا حُكْمُ الثُّلاثِيَّاتِ وَلَيْسَتْ بِثُلَاثِية جُزْء لَطِيفٌ قَدْ جَمَعْتُهُ.\nوَمِنْ لَطَائِفِ هَذَا الإسْنَادِ أَيْضا:\nما قَالَ الحافظُ: اِجْتَمَعَ فِي هَذَا السَّنَد مِنْ الْبُخَارِيّ إِلَى الزُّهْرِيِّ سِتَّة أَنْفُس فِي نَسَق كُلّ مِنْهُمْ اِسْمه مُحَمَّد، وَإِذَا رَوَيْنَا الصَّحِيح مِنْ طَرِيق الْفَرَاوِيّ عَنْ الْحَفْصي عَنْ الْكُشْمِيهَنِيِّ عَنْ الْفَرْبَرِيِّ كَانُوا عَشْرَة أهـ.","vol":"3","page":299},{"text":"عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بنتِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ فَقَالَ: «اسْتَرْقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1300>بَاب الْعَيْنُ حَقٌّ</span>\n[١٧٩٢] (٥٧٤٠) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْعَيْنُ حَقٌّ» وَنَهَى عَنْ الْوَشْمِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الواشمة (٥٩٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1301>بَاب رُقْيَةِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ</span>\n[١٧٩٣] (٥٧٤١) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ الرُّقْيَةِ مِنْ الْحُمَةِ، فَقَالَتْ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ في الرُّقْيَةِ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ.","vol":"3","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1302>بَاب رُقْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n[١٧٩٤] (٥٧٤٤) خ نا أَحْمَدُ ابْنُ أبِي رَجَاءٍ، نا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَرْقِي يَقُولُ.\nح و(٥٧٤٩) نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا يَحْيَى، نا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ، يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ: «اللهمَّ رَبَّ النَّاسِ، أَذْهِبْ الْبَاسَ، واشْفِهِ، فَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا».\nزَادَ هِشَامٌ: «بِيَدِكَ الشِّفَاءُ لَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا أَنْتَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَسْحِ الرَّاقِي الْوَجَعَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى (٥٧٥٠).\n\n[١٧٩٥] (٥٧٤٥) خ ونا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، و(٥٧٤٦) صَدَقَةُ، نا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ لِلْمَرِيضِ: «تُرْبَةُ أَرْضِنَا ورِيقَةِ (١) بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا».\nزَادَ صدقة: «بِإِذْنِ رَبِّنَا» (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1303>بَاب الطِّيَرَةِ والْفَأْلِ</span>\n[١٧٩٦] (٥٧٥٤) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى\n_________\n(١) الذي ذكره القاضي والحافظ: بريقة أهـ.\n(٢) كذا قَالَ، وهذه اللفظة في الحديثين معا في الصحيح، وقد زَادَ علي في أوله: \" بِسْمِ اللَّهِ \".","vol":"3","page":301},{"text":"الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ»، قَالَوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: «الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ».\n\n[١٧٩٧] (٥٧٥٦) خ ونَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا هِشَامٌ، نا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1304>بَاب السِّحْرِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿خَلَاقٍ﴾، وَقَوْلِهِ ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ وَقَوْلِهِ ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ وَقَوْلِهِ ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ وَقَوْلِهِ ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ النَّفَّاثَاتُ السَّوَاحِرُ، ﴿تُسْحَرُونَ﴾ تُعَمَّوْنَ.\n\n[١٧٩٨] (٦٣٩١) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ.\nو(٥٧٦٦) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ.\nو(٥٧٦٥) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، و(٦٠٦٣) الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، سَأَلْتُ هِشَامًا، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأْتِيهِنَّ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنْ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَالك.\nزَادَ الْحُمَيْدِيُّ: مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي.\nقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: قَالَتْ: حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي دَعَا الله وَدَعَاهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَشَعَرْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ الله قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ»، قُلْتُ: وَمَا ذَلكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ثُمَّ","vol":"3","page":302},{"text":"قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيُّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ قَالَ: فِي مَاذَا؟، قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ».\nوقَالَ سُفْيَانُ: «وَمُشَاقَةٍ، قَالَ: وَأَيْنَ قَالَ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ تَحْتَ رَاعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ».\nقَالَ أَنَسٌ: وَبِئْرُ ذَرْوَانَ فِي بَنِي زُرَيْقٍ.\nقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئْرِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ.\nقَالَ سُفْيَانُ: حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ فَقَالَ: «هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا».\nقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: «وَالله لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: فَأَخْرَجْتَهُ، قَالَ: «لَا».\nقَالَ سُفْيَانُ: فَاسْتُخْرِجَ.\nوقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَأُخْرِجَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَفَلَا تَنَشَّرْتَ؟ فَقَالَ: «أَمَّا الله فَقَدْ شَفَانِي وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ»، قَالَ أَبُوأسامة: «مِنْهُ شَرًّا» وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ.\nقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَتْ: وَلَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِلْيَهُودِ.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: يُقَالَ الْمُشَاطَةُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الشَّعَرِ إِذَا مُشِطَ، وَالْمُشَاقَةُ مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ.","vol":"3","page":303},{"text":"قَالَ الْمُهَلَّبُ:\nمَعْنَاهُ أَنَّهُ أَخْرَجَ الْجُفَّ بِمَا كَانَ فِيهِ مِنْ الْمُشَاقَةِ، وَلَمْ يَنْشُرْ مَا فِيهِ لِئَلَاّ يَرَى النَّاسُ كَيْفِيَّةَ مَا صَنَعَهُ السَّاحِرُ فِيهَا، فَيَصْنَعُ النَّاسُ لِأَعْدَائِهِمْ مِثْلَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ (١).\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب هَلْ يُعْفَى عَنْ الذِّمِّيِّ إِذَا سَحَرَ (٣١٧٥)، وفِي بَابِ هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْرَ (٥٧٦٥)، وَصَدَّرَ فِيهِ:\nوَقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ، أَوْ يُؤَخَّذُ عَنْ امْرَأَتِهِ، أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الْإِصْلَاحَ فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ.\nوَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنُ شِهَابٍ سُئِلَ أَعَلَى مَنْ سَحَرَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ قَتْلٌ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صُنِعَ به ذَلِكَ فَلَمْ يَقْتُلْ مَنْ صَنَعَهُ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب تَكْرِيرِ الدُّعَاءِ (٦٣٩١)، وفِي بَابِ قَوْلِ الله ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ الآية، وَقَوْلِهِ ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾، ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ وَتَرْكِ إِثَارَةِ الشَّرِّ عَلَى المُسْلِم وَالكَافِرِ (٦٠٦٣)، وفِي بَابِ صِفة إِبلِيسَ وَجُنودِهِ (٣٢٦٨).\n_________\n(١) لا يخفى ما في هذا الوجه من التكلف، إذ غالبا لا يتم فك السحر إلا باستخراجه وفك ما فيه، وقد جاء ذلك في بعض الطرق، وينظر في شرح هذه القصة وأحكامها ما كتبته في جزء صغير بعنوان: طرق حديث سحر النبي ﷺ وفقهه وبيان كيفية فك السحر عن المسحور، وهو مطبوع عن دار ابن حزم في لبنان.","vol":"3","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1305>بَاب الدَّوَاءِ بِالْعَجْوَةِ لِلسِّحْرِ</span>\n[١٧٩٩] (٥٧٦٧) خ ونا عَلِيٌّ، و(٥٤٤٥) جُمْعَةُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَا: نا مَرْوَانُ، نا هَاشِمُ بنُ هَاشِم، أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْم سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ».\nزَادَ عَلِيٌّ: «إِلَى اللَّيْلِ».\n(وَخَرَّجَهُ) فِي بَابِ الْعَجْوَةِ من كِتَابِ الأَطْعِمَة (٥٤٤٥)، وفِي بَابِ شُرْبِ السُّمِّ وَالدَّوَاءِ بِهِ (٥٧٧٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1306>بَاب أَلْبَانِ الْأُتُنِ</span>\n[١٨٠٠] (٥٧٨١) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وقَالَ الْلَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: وَسَأَلْتُهُ هَلْ يَتَوَضَّأُ أَوْ يَشْرَبُ أَلْبَانَ الْأُتُنِ أَوْ مَرَارَةَ السَّبُعِ أَوْ أَبْوَالَ الْإِبِلِ؟ قَالَ: قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا فَلَا يَرَوْنَ بِذَلِكَ بَأْسًا، فَأَمَّا أَلْبَانُ الْأُتُنِ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِهَا وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَلْبَانِهَا أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ، وَأَمَّا مَرَارَةُ السَّبُعِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَبُوإِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ.\nوَخَرَّجَهُ في: الصيد (٥٥٣٠).","vol":"3","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1307>بَاب إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي الْإِنَاءِ</span>\n[١٨٠١] (٥٧٨٢) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى بَنِي زُرَيْقٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ، فَإِنَّ فِي إحْدَى جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الأُخْرَى دَاءً».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ في بدء الخلق (٣٣٢٠).","vol":"3","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1308>٥٢ - كِتَاب الْوَصَايَا</span>\nوَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «وَصِيَّةُ الرَّجُلِ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» وَقَوْلِ الله ﷿ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿جَنَفًا﴾ مَيْلًا، مُتَجَانِفٌ مَائِلٌ.\n\n[١٨٠٢] (٢٧٣٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ».\n\n[١٨٠٣] (٢٧٣٩) خ ونَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، نا يَحْيَى بْنُ أبِي بُكَيْرٍ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ، نا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، خَتَنِ رَسُولِ الله ﷺ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً وَلَا شَيْئًا إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ.\n(٤٤٦١) زَادَ قُتَيْبَةُ، عن أبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ: الَّتِي كَانَ يَرْكَبُهَا، وَسِلَاحَهُ وَأَرْضًا جَعَلَهَا لِابْنِ السَّبِيلِ صَدَقَةً.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ (٤٤٦١)، وفِي بَابِ نفقة النَّبِيِّ ﷺ (٣٠٩٨)، وباب بغلة النَّبِيِّ ﷺ (٢٨٧٣).","vol":"3","page":307},{"text":"[١٨٠٤] (٢٧٤٠) خ نَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، نا طَلْحَةُ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الله بْنَ أبِي أَوْفَى: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْصَى؟ فَقَالَ: لَا، فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ أَوْ أُمِرُوا بِالْوَصِيَّةِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ الله.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ (٤٤٦٠)، وباب الوصية بكتاب الله في فضائل القرآن (٥٠٢٢).\n\n[١٨٠٥] (٤٤٥٩) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَزْهَرُ، نا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ النَّبِيّ ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَتْ: مَنْ قَالَهُ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَإِنِّي لَمُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي فَدَعَا بِالطَّسْتِ فَانْخَنَثَ فَمَاتَ وَمَا شَعَرْتُ كَيْفَ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ!.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ (٤٤٥٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1309>بَاب مَنْ قَالَ لَمْ يَتْرُكْ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ</span>\n[١٨٠٦] (٥٠١٩) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ: أَتَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.\nقَالَ: وَدَخَلْنَا عَلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.\nخرج هذا فِي باب (١) فضائل القرآن (٥٠١٩).\n_________\n(١) هكذا في الأصل: باب، وهكذا سيسميه في موضعه، وبعض الروايات: كتاب فضائل القرآن.","vol":"3","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1310>بَاب الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ</span>\n[١٨٠٧] (٥٣٥٤) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، و(٢٧٤٢) نا أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرٍ.\nو(٣٩٣٦) نا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، و(٦٣٧٣) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nو(١٢٩٥) نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، نا الزهريُّ، و(٦٧٣٣) نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي.\nزَادَ إِبْرَاهِيمُ: عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ.\nقَالَ الْحُمَيْدِيُّ، عن سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي.\n\n[١٨٠٨] (٥٦٥٩) نا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْجُعَيْدُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَاهَا قَالَ: يَا نَبِيَّ الله إِنِّي لا أَتْرُكْ إِلَّا ابْنَةً وَاحِدَةً أفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ؟ فَقَالَ: «لَا»، قُلْتُ: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ؟ قَالَ: «لَا»، قُلْتُ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ».\n«إنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، ومَهْمَا أَنْفَقْتَ فهو لك صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفَعُهَا في فِي امْرَأَتِكَ».\nوقَالَ مَالِكٌ: «وَإِنَّكَ إنْ (١) تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا».\n_________\n(١) في الصحيح: لن، وهو أليق.","vol":"3","page":309},{"text":"قَالَ الْجُعَيْدُ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهِي وَبَطْنِي ثُمَّ قَالَ: «اللهمَّ اشْفِ سَعْدًا وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ»، فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ حَتَّى السَّاعَةِ.\nقَالَ أَبُونُعَيْمٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ سَعْدٍ: وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ في الْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ الزُّهْرِيِّ: قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي.\nوقَالَ الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ: عَنْ هِجْرَتِي.\n(٢٧٤٤) قَالَ هَاشِمٌ (١): فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ادْعُ الله أَنْ لَا يَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي.\nقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: فَقَالَ: «لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ الله إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ أقوامٌ آخَرُونَ».\nقَالَ مُوسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «اللهمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ»، قَالَ سَعْدٌ: يَرْثِي لَهُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ.\nقَالَ الْحُمَيْدِيُّ عن سُفْيَانَ: وَسَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه: «اللهمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ» (٣٩٣٦)، وفِي بَابِ الدُّعَاءِ بِرَفْعِ الْوَبَاءِ وَالْوَجَعِ (٦٣٧٣)، وفِي بَابِ رِثَاءِ النَّبِيِّ ﷺ سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ (١٢٩٥)، وفِي بَابِ مِيرَاثِ الْبَنَاتِ (٦٧٣٣)، وفِي بَابِ قَوْلِ الْمَرِيضِ إِنِّي\n_________\n(١) لم يسق إسناد هاشم أول الحديث، وقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ.","vol":"3","page":310},{"text":"وَجِعٌ أَوْ وَا رَأْسَاهْ (٥٦٦٨)، وفِي بَابِ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ (٥٦٥٩)، وفِي بَابِ النفقات وفَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَهْلِ (٥٣٥٤)، وفِي بَابِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ (٤٤٠٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1311>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾</span>\nخ: وَيُذْكَرُ أَنَّ شُرَيْحًا وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَطَاوُسًا وَعَطَاءً وَابْنَ أُذَيْنَةَ أَجَازُوا إِقْرَارَ الْمَرِيضِ بِالدَّيْنِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: أَحَقُّ مَا يُصَدَّقُ بِهِ الرَّجُلُ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ الدُّنْيَا وَأَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ الْآخِرَة.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَالْحَكَمُ: إِذَا أَبْرَأَ الْوَارِثَ مِنْ الدَّيْنِ بَرِئَ، وَأَوْصَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنْ لَا تَكْشِفَ امْرَأَتُهُ الْفَزَارِيَّةُ عَمَّا أَغْلَقَتْ عَلَيْهِ بَابَهَا. وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا قَالَ لِمَمْلُوكِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ كُنْتُ أَعْتَقْتُكَ جَازَ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ عِنْدَ مَوْتِهَا إِنَّ زَوْجِي قَضَانِي وَقَضَيْتُ مِنْهُ جَازَ.\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ لِسُوءِ الظَّنِّ بِهِ لِلْوَرَثَةِ، ثُمَّ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ: يَجُوزُ إِقْرَارُهُ بِالْوَدِيعَةِ وَالْبِضَاعَةِ وَالْمُضَارَبَةِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ»، وَلَا يَحِلُّ مَالُ الْمُسْلِمِينَ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ»، وَقَالَ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١) فَلَمْ يَخُصَّ وَارِثًا وَلَا غَيْرَهُ. قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.\n_________\n(١) أقحم هنا: فَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّعِ الْوَصِيَّةِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ، ثم انتبه فوضعها ين حاصرتين، وهذه مما صدر به البخاري الباب التالي.","vol":"3","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1312>بَاب\nقَوْلِه ﷿ ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾</span>.\nخ: وَيُذْكَرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ فَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّعِ الْوَصِيَّةِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى»، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يُوصِي الْعَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِه».\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1313>بَاب هَلْ يَنْتَفِعُ الْوَاقِفُ بِوَقْفِهِ</span>\nوَقَدْ اشْتَرَطَ عُمَرُ: لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ، وَقَدْ يَلِي الْوَاقِفُ وَغَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ جَعَلَ بَدَنَةً أَوْ شَيْئًا لِلَّهِ فَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا كَمَا يَنْتَفِعُ غَيْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1314>بَاب إِذَا وَقَفَ شَيْئًا فلم يَدْفَعْهُ إِلَى غَيْرِهِ فَهُوَ جَائِزٌ</span>\nلِأَنَّ عُمَرَ وَقَفَ وَقَالَ: لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَلَمْ يَخُصَّ إِنْ وَلِيَهُ عُمَرُ أَوْ غَيْرُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1315>بَاب إِذَا قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ لِلَّهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لِلْفُقَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ فَهُوَ جَائِزٌ</span>\nوَيَضَعُهَا فِي الْأَقْرَبِينَ وَحَيْثُ أَرَادَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ حِينَ قَالَ: أَحَبُّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ.","vol":"3","page":312},{"text":"وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ حَتَّى يُبَيِّنَ لِمَنْ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.\nقَدْ خُرِّجَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1316>بَاب إِذَا قَالَ أَرْضِي أَوْ بُسْتَانِي صَدَقَةٌ عَنْ أُمِّي فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لِمَنْ ذَلِكَ</span>\n[١٨٠٩] (٢٧٥٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ (١)، نا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، أَيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِيَ الْمِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْإِشْهَادِ فِي الْوَقْفِ وَالصَّدَقَةِ (٢٧٦٢)، وبَاب مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ تُوُفِّيَ فُجَاءَةً أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَنْها (٢٧٦٠)، وبَاب إِذَا وَقَفَ أَرْضًا وَلَمْ يُبَيِّنْ الْحُدُودَ وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ فَهُوَ جَائِزٌ (٢٧٧٠)، وفي مَوْتِ الْفَجْأَةِ بَغْتَة (١٣٨٨) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1317>بَاب\nقَوْلِه ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾</span>\n[١٨١٠] (٢٧٥٩) خ نا أَبُوالنُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نُسِخَتْ، وَلَا وَالله مَا نُسِخَتْ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ النَّاسُ، هُمَا وَلِيَّانِ وَالٍ يَرِثُ وَذَلكَ\n_________\n(١) في بعض نسخ البخاري: محمد مهمل بدون نسب، وقد نسبه في نسختنا كما رأيت.\n(٢) وهو وقبل سابقه من حديث عائشة ﵂.","vol":"3","page":313},{"text":"الَّذِي يَرْزُقُ، وَوَالٍ لَا يَرِثُ فَذَاكَ الَّذِي يَقُولُ بِالْمَعْرُوفِ، يَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ.\nوَخَرَّجَهُ في: التفسير بهذا التبويب (٤٥٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1318>بَاب\nقَوْلِه ﷿ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾ الآية</span>\nلَأَحْرَجَكُمْ وَضَيَّقَ، ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ خَضَعَتْ.\n\n[١٨١١] (٢٧٦٧) خ: وَقَالَ لَنَا سُلَيْمَانُ (١): نا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: مَا رَدَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى أَحَدٍ وَصِيَّةً.\nوَكَانَ طَاوُسٌ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْيَتَامَى قَرَأَ ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾.\nوَقَالَ عَطَاءٌ فِي اليَتَامَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ: يُنْفِقُ الْوَلِيُّ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِهِ (٢) مِنْ حِصَّتِهِ.\nوَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ أَحَبَّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ أَنْ يَجْتَمِعَ نُصَحَاؤُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ فَيَنْظُرُوا الَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَهُ.\n_________\n(١) وقع في الأصل تصحيف لنا إلى انا، حيث فصل بين أول الحروف والنون، فصارت قريبة من أنا.\nقَالَ الحافظ: هُوَ مَوْصُول، وَسُلَيْمَان مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ، وَجَرَتْ عَادَة الْبُخَارِيّ الْإِتْيَان بِهَذِهِ الصِّيغَة فِي الْمَوْقُوفَات غَالِبًا وَفِي الْمُتَابَعَات نَادِرًا، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِهَا إِلَّا فِي الْمُذَاكَرَة، وَأَبْعَدَ مَنْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ لِلْإِجَازَةِ أهـ.\n(٢) سقطت الراء من الأصل فصارت: بقده.","vol":"3","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1319>بَاب اسْتِخْدَامِ الْيَتِيمِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ إِذَا كَانَ صَلَاحًا لَهُ وَنَظَرِ الْأُمِّ وَزَوْجِهَا لِلْيَتِيمِ</span>\n[١٨١٢] (٦٩١١) خ نا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، و(٢٧٦٨) نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبُوطَلْحَةَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ.\nقَالَ عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ: فَوَالله مَا قَالَ لِي النبيُّ ﷺ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ اسْتَعَانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا من القسامة (٦٩١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1320>بَاب وَقْفِ الدَّوَابِّ وَالْكُرَاعِ وَالْعُرُوضِ وَالصَّامِتِ</span>\nخ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ مَنْ جَعَلَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي سَبِيلِ الله وَدَفَعَهَا إِلَى غُلَامٍ لَهُ تَاجِرٍ يَتْجِرُ بِهَا وَجَعَلَ رِبْحَهُ صَدَقَةً لِلْمَسَاكِينِ وَالْأَقْرَبِينَ هَلْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ رِبْحِ ذَلِكَ الْأَلْفِ شَيْئًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَعَلَ رِبْحَهَا صَدَقَةً فِي الْمَسَاكِينِ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا.\nقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عُمَرَ فِي الْفَرَسِ.","vol":"3","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1321>بَاب إِذَا وَقَفَ أَرْضًا أَوْ بِئْرًا وَاشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ مِثْلَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ</span>\nوَأَوْقَفَ أَنَسٌ دَارًا فَكَانَ إِذَا قَدِمَهَا نَزَلَهَا (١)، وَتَصَدَّقَ الزُّبَيْرُ بِدُورِهِ، وَقَالَ: لِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِهِ أَنْ تَسْكُنَ غَيْرَ مُضِرَّةٍ وَلَا مُضَرٍّ بِهَا، فَإِنْ اسْتَغْنَتْ بِزَوْجٍ فَلَيْسَ لَهَا حَقٌّ.\nوَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ نَصِيبَهُ مِنْ دَارِ عُمَرَ سُكْنَى لِذَوِي الْحَاجَةِ مِنْ آلِ عَبْدِ الله.\n\n[١٨١٣] (٢٧٧٨) خ: وَقَالَ عَبْدَانُ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ حِينَ حُوصِرَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ وَلَا أَنْشُدُ إِلَّا أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ حَفَرَ رُومَةَ فَلَهُ الْجَنَّةُ» فَحَفَرْتُهَا، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَلَهُ الْجَنَّةُ» فَجَهَّزْتُهُمْ، قَالَ: فَصَدَّقُوهُ بِمَا قَالَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1322>بَاب إِذَا قَالَ الْوَاقِفُ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى الله فَهُوَ جَائِزٌ</span>\nخَرَّجَهُ فِي مَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1323>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾</span>.\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، وقَالَ عياض: كذا لكافتهم، وصوابه ما للأصيلي وابن السكن: إذا قدم نزلها أهـ (المشارق ٢/ ٢٩٣).","vol":"3","page":316},{"text":"[١٨١٤] (٢٧٨٠) خ وقَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله (١): نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا ابْنُ أبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ، فَقَالَوا: ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيِّ بنِ بَدَّاءٍ، فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَحَلَفَا ﴿لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا﴾ وَإِنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ.\nقَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾.\n_________\n(١) هكذا ثبت في الصحيح، وقَالَ البيهقي بعد أن رواه ١٠/ ١٦٥: اخرجه البخاري في الصحيح، فقَالَ: قَالَ لى على بن عبد الله هو ابن المدينى أهـ.","vol":"3","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1324>٥٣ - كِتَاب الْفَرَائِضِ</span>\nوقَوْلِ الله ﷿ ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾.\n\n[١٨١٥] (٤٥٧٧) خ نا إِبْرَاهِيمُ، نا هِشَامٌ، حدثني ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ.\nو(١٩٤) نا أَبُوالْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.\nو(٦٧٢٣) نا قُتَيْبَةُ نا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: مَرِضْتُ فَعَادَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ.\nقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فِي بَنِي سَلِمَةَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَهُمَا مَاشِيَانِ فَأَتَانِي وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَوَجَدَنِي لَا أَعْقِلُ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ.\nوقَالَ سُفْيَانُ: فَصَبَّ عَلَيَّ وَضُوءَهُ فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي، كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي.\nوقَالَ شُعْبَةُ: قَالَ: وإِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةٌ.\nزَادَ سُفْيَانُ: فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الميراث.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ الآية.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسْأَلُ عَمَّا لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَيَقُولُ: «لَا أَدْرِي»، ولَمْ يُجِبْ حَتَّى يُنْزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ (٧٣٠٩)، وفِي بَابِ وُضُوءِ الْعَائِدِ لِلْمَرِيضِ (٥٦٧٦)، وفي تفسير سورة النساء ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾","vol":"3","page":318},{"text":"الآية (٤٥٧٧)، وفِي بَابِ عِيَادَةِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ (٥٦٥١)، وفِي بَابِ [ميراث] الإخوة والأخوات (٦٧٤٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1325>بَاب تَعْلِيمِ الْفَرَائِضِ</span>\nوَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: تَعَلَّمُوا قَبْلَ الظَّانِّينَ يَعْنِي الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِالظَّنِّ.\nوَخَرَّجَ حَدِيثَ «الظَّنّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» وَقَدْ تَقَدَّمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1326>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»</span>\n[١٨١٦] (٢٧٧٦) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ».\n\n[١٨١٧] (٦٧٣٠) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إِلَى أبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ».\nبَاب مِيرَاثِ الْوَلَدِ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ\nوَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِذَا تَرَكَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ ابْنَةً فَلَهَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِئَ بِمَنْ شَرِكَهُمْ فيعطى فَرِيضَتَهُ فَمَا بَقِيَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.","vol":"3","page":319},{"text":"[١٨١٨] (٦٧٣٢) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا وُهَيْبٌ، نا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مِيرَاثِ ابْنِ الِابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ابْنٌ (٦٧٥٣)، وفِي بَابِ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِلْأُمِّ وَالْآخَرُ زوجٌ (٦٧٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1327>بَاب مِيرَاثِ الْبَنَاتِ</span>\n[١٨١٩] (٦٧٣٤) خ نَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نا أَبُوالنَّضْرِ، نا أَبُومُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَتَانَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ مُعَلِّمًا وَأَمِيرًا، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ، فَأَعْطَى الِابْنَةَ النِّصْفَ وَالْأُخْتَ النِّصْفَ.\nبَاب مِيرَاثِ ابْنِ الِابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ابْنٌ\nوَقَالَ زَيْدُ بنُ ثابتٍ: وَلَدُ الْأَبْنَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ وَلَدٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ، وَيَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ، وَلَا يَرِثُ وَلَدُ الِابْنِ مَعَ الِابْنِ.\nقد تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1328>بَاب مِيرَاثِ ابْنَةِ ابْنٍ مَعَ بِنْتٍ</span>\n[١٨٢٠] (٦٧٣٦) خ نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا أَبُوقَيْسٍ، سَمِعْتُ هُزَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ قَالَ: سُئِلَ أَبُومُوسَى عَنْ بِنْتٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ، فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ","vol":"3","page":320},{"text":"أبِي مُوسَى فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ: لِلْابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ، فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مِيرَاثُ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ (٦٧٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1329>بَاب مِيرَاثِ الْجَدِّ مَعَ الْأَبِ وَالْإِخْوَةِ</span>\nوَقَالَ أَبُوبَكْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ: الْجَدُّ أَبٌ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿يَابَنِي آدَمَ﴾ ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾.\nوَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَحَدًا خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي زَمَانِهِ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ مُتَوَافِرُونَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَرِثُنِي ابْنُ ابْنِي دُونَ إِخْوَتِي وَلَا أَرِثُ أَنَا ابْنَ ابْنِي.\nوَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدٍ أَقَاوِيلُ مُخْتَلِفَةٌ.\n\n[١٨٢١] (٣٦٥٨) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَتَبَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْجَدِّ فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ» فإنه أَنْزَلَهُ أَبًا، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب فضائل أبِي بكر (٣٦٥٨).","vol":"3","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1330>بَاب مِيرَاثُ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ</span>\n[١٨٢٢] (٦٧٤١) خ نَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَضَى فِينَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ النِّصْفُ للبنت وَالنِّصْفُ لِلْأُخْتِ، ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَانُ: قَضَى فِينَا، وَلَمْ يَذْكُرْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1331>بَاب ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ وَالْآخَرُ زَوْجٌ</span>\nقَالَ عَلِيٌّ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ.\nقد تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1332>بَاب الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً</span>\n[١٨٢٣] (٢٢١٨) (٦٧٦٥) خ ونا قُتَيْبَةُ، نا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ.\nو(٦٧٤٩) نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بنِ أبِي وقاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، فَلَمَّا كَانَ عَامَ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ، قَالَ: ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ.\nزَادَ الْلَّيْثُ: انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ.\nفَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: ابْنُ وَلِيدَةِ أبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَهَاوَنَا (١) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(١) في الصحيح: فَتَسَاوَقَا، وهو الذي شرحه الحافظ.","vol":"3","page":322},{"text":"زَادَ الْلَّيْثُ: فَنَظَرَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ.\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»، ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: «احْتَجِبِي مِنْهُ»، لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ الله.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب دَعْوَى الْوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ (٢٤٢١)، وفِي بَابِ مِيرَاثِ الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ وَمُكَاتَبته (٦٧٦٥)، وفِي بَابِ إِثْمِ مَنْ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ أو مَنْ ادَّعَى أَخًا أَوْ ابْنَ أَخٍ من الفرائض (٦٧٦٥)، وفِي بَابِ غزوة الفتح (٤٣٠٣)، وفِي بَابِ شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ (٢٢١٨)، وفِي بَابِ مَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّ قَضَاءَ الْحَاكِمِ لَا يُحِلُّ حَرَامًا وَلَا يُحَرِّمُ حَلَالًا (٧١٨٢)، وباب تفْسِير المشَبَّهَات (٢٠٥٣)، وبَاب قَوْلِ الْمُوصِي لِوَصِيِّهِ تَعَاهَدْ وَلَدِي وَمَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ مِنْ الدَّعْوَى (٢٧٤٥)، وفِي بَابِ أمِّ الوَلَدِ (٢٥٣٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1333>بَاب مِيرَاثِ السَّائِبَةِ</span>\n[١٨٢٤] (٦٧٥٣) خ نَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَيِّبُونَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1334>بَاب إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ الرَّجُلُ</span>\nوَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى لَهُ ولاءه، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، وَيُذْكَرُ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ: «هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ»، وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ.","vol":"3","page":323},{"text":"تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1335>بَاب مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ</span>\n[١٨٢٥] (٦٧٦١) خ نَا آدَمُ، و(٦٧٦٢) أَبُوالْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، نا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» أَوْ كَمَا قَالَ.\nوقَالَ أَبُوالْوَلِيدِ فيه: قَالَ: «وابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: كتاب المناقب (٣٥٢٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1336>بَاب مِيرَاثِ الْأَسِيرِ</span>\nوَكَانَ شُرَيْحٌ يُوَرِّثُ الْأَسِيرَ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ، وَيَقُولُ: هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَجِزْ وَصِيَّةَ الْأَسِيرِ وَعَتَاقَتَهُ وَمَا صَنَعَ فِي مَالِهِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ دِينِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ مَالُهُ يَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1337>بَاب لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ</span>\nوَإِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ.\n\n[١٨٢٦] (٦٧٦٤) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ».","vol":"3","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1338>بَاب مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ</span>\n[١٨٢٧] (٦٧٦٦) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله نا خَالِدٌ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ».\n\n[١٨٢٨] (٦٧٦٧) فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي بَكْرَةَ فَقَالَ: وَأَنَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: غَزْوَةِ الطَّائِفِ (٤٣٢٦) (٤٣٢٧).\nوقَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: نا ابْنُ بَشَّارٍ نا غُنْدَرٌ نا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ أخبرنا أَبُوعُثْمَانَ، الحديثَ.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: لَقَدْ شَهِدَ عِنْدَكَ رَجُلَانِ حَسْبُكَ بِهِمَا، قَالَ: (١) أَمَّا أَحَدُهُمَا فَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله، وَأَمَّا الْآخَرُ فَنَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الطَّائِفِ.\n\n[١٨٢٩] (٦٧٦٨) خ نَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بنِ مَالِكٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1339>بَاب إِذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ ابْنًا</span>\n[١٨٣٠] (٦٧٦٩) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأعرجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «كَانَتْ امْرَأَتَانِ\n_________\n(١) في الصحيح: قَالَ: أجل، أما أحدهما ...","vol":"3","page":325},{"text":"مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالَتْ الْأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ ﵇ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتْ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ الله هُوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: وَالله إِنْ سَمِعْنَا السِّكِّينَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُدْيَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1340>بَاب الْقَائِفِ</span>\n[١٨٣١] (٦٧٧٠) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا اللَّيْثُ، وَ(٦٧٧١) سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُحْرِزًا» (١).\nزَادَ سُفْيَانُ: «الْمُدْلِجِيَّ».\n«دَخَلَ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: صفة النبي ﷺ (٣٥٥٥)، وفِي بَابِ مناقب زيد بن حارثة (٣٧٣١).\n_________\n(١) هكذا في الأصل: محرزا، وفي الصحيح: مجززا، وقد ذكره القاضي في المشارق لكن عن غير البخاري (١/ ٦٤٥).","vol":"3","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1341>٥٤ - كِتَاب الْأَحْكَامِ</span>\nوقَوْلِ الله ﷿ ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1342>بَاب الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ</span>\n[١٨٣٢] (٣٥٠٠) (٧١٣٩) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ أَخْبَرَنَا، شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عِنْدَهُ فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ: أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ، فَغَضِبَ، فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله، وَلَا تُوثَرُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَأُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَالْأَمَانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أَهْلَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ الله (١) عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ».\n\n[١٨٣٣] (٧١٤٠) خ ونَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ اثْنَانِ».\nوَخَرَّجَهُ في: مناقب قريش (٣٥٠٠) (٣٥٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1343>بَاب السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً</span>\n[١٨٣٤] (٧٢٥٧) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، هُوَ مَدَارُهُ.\n_________\n(١) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: فِي النَّارِ.","vol":"3","page":327},{"text":"و(٤٣٤٠) نَا مُسَدَّدٌ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نا الْأَعْمَشُ، نا سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً فَاسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَغَضِبَ فَقَالَ: أَلَيْسَ أَمَرَكُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُطِيعُونِي، قَالَوا: بَلَى، قَالَ: فَاجْمَعُوا حَطَبًا، فَجَمَعُوا، قَالَ: أَوْقِدُوا نَارًا، فَأَوْقَدُوهَا، فَقَالَ: ادْخُلُوهَا، فَهَمُّوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضًا وَيَقُولُونَ: فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ النَّارِ، فَمَا زَالُوا حَتَّى خَمَدَتْ النَّارُ وزال غَضَبُهُ.\nقَالَ زُبَيْدٌ: فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: «لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، وَقَالَ لِلْآخَرِينَ: «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَة اللهِ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب خَبَرِ الْوَاحِدِ (٧٢٥٧)، وبَاب سَرِيَّةُ عَبْدِ الله بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ (٤٣٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1344>بَاب مَنْ لَمْ يَسْأَلْ الْإِمَارَةَ أَعَانَهُ الله</span>\n[١٨٣٥] (٧١٤٦) خ نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، لَا تَسْأَلْ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا».\nوَخَرَّجَهُ في بَاب مَنْ سَأَلَ الْإِمَارَةَ وُكِلَ إِلَيْهَا (٧١٤٧)، وفي الأيمان والنذور (٦٦٢٢).","vol":"3","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1345>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْحِرْصِ عَلَى الْإِمَارَةِ</span>\n[١٨٣٦] (٧١٤٨) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الْإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَنِعْمَ الْمُرْضِعَةُ وَبِئْسَتْ الْفَاطِمَةُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1346>بَاب مَنْ اسْتُرْعِيَ رَعِيَّةً فَلَمْ يَنْصَحْ</span>\n[١٨٣٧] (٧١٥١) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ: زَائِدَةُ ذَكَرَهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ الْحَسَنِ.\nو(٧١٥٠) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا أَبُوالْأَشْهَبِ هُوَ جَعْفَرُ بْنَ حَيَّانَ، عَنْ الْحَسَنِ: أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ زِيَادٍ عَادَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ الله رَعِيَّةً فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ».\nوقَالَ هِشَامٌ عَنْ الْحَسَنِ: أَتَيْنَا مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ نَعُودُهُ، وقَالَ فيه: «مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلَّا حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الْجَنَّةَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1347>بَاب مَنْ شَاقَّ شَاقَّ الله عَلَيْهِ</span>\n[١٨٣٨] (٦٤٩٩) خ نا أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ غَيْرَهُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ الله بِهِ وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي الله بِهِ».","vol":"3","page":329},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ (٦٤٩٩).\n\n[١٨٣٩] (٧١٥٢) خ ونا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، نا خَالِدٌ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ طَرِيفٍ، أبِي تَمِيمَةَ قَالَ: شَهِدْتُ صَفْوَانَ وَجُنْدَبًا وَأَصْحَابَهُ وَهُوَ يُوصِيهِمْ، فَقَالَوا: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ الله بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ: «وَمَنْ شَاقَّ يَشْقُقْ الله عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\nفَقَالَوا: أَوْصِنَا، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنْ الْإِنْسَانِ بَطْنُهُ، فَمَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَأْكُلَ إِلَّا طَيِّبًا فَلْيَفْعَلْ، (وَمَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ بِمِلْءِ كَفِّهِ مِنْ دَمٍ أَهْرَاقَهُ فَلْيَفْعَلْ) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1348>بَاب الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا فِي الطَّرِيقِ</span>\nوَقَضَى يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ فِي الطَّرِيقِ، وَقَضَى الشَّعْبِيُّ عَلَى بَابِ دَارِهِ.\n\n[١٨٤٠] (٧١٥٣) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ خَارِجَانِ مِنْ الْمَسْجِدِ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ عِنْدَ سُدَّةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَكَانَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، قَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».\n(٣٦٨٨) خ ونا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».\n_________\n(١) سقط من الأصل مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ فيما يظهر.","vol":"3","page":330},{"text":"قَالَ أَنَس: فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب علامات الْحُبِّ فِي الله لقوله ﷿ ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (٦١٦٧) (٦١٧١)، وفي مَنَاقِبِ عُمَرَ (٣٦٨٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1349>بَاب الْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِالْقَتْلِ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الْإِمَامِ الَّذِي فَوْقَهُ</span>\n[١٨٤١] (٧١٥٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، نا الْأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ (١)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ كَانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرَطِ مِنْ الْأَمِيرِ.\nقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ مُعَاذٍ وَأَبِي مُوسَى فِي قَتْلِ الْيَهُودِيِّ الْمُرْتَدِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1350>بَاب هَلْ يَقْضِي الحاكم أَوْ يُفْتِي وَهُوَ غَضْبَانُ</span>\n[١٨٤٢] (٧١٥٨) خ نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَتَبَ أَبُوبَكْرَةَ إِلَى ابْنِهِ وَكَانَ بِسِجِسْتَانَ: أَنْ لَا تَقْضِيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1351>بَاب الشَّهَادَةِ عَلَى الْخَطِّ الْمَخْتُومِ</span>\nوَمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا يَضِيقُ عَلَيْهِ، وَكِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عَامِلِهِ وَالْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي.\n_________\n(١) هكذا وقع في رواية أبِي زيد، والأكثرون قَالَوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ.","vol":"3","page":331},{"text":"وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: كِتَابُ الْحَاكِمِ جَائِزٌ إِلَّا فِي الْحُدُودِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطًا فَهُوَ جَائِزٌ، لِأَنَّ هَذَا مَالٌ بِزَعْمِهِ، وَإِنَّمَا صَارَ مَالًا بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ الْقَتْلُ فَالْخَطَأُ وَالْعَمْدُ وَاحِدٌ.\nوَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَامِلِهِ فِي الْجَارُودِ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سِنٍّ كُسِرَتْ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي جَائِزٌ إِذَا عَرَفَ الْكِتَابَ وَالْخَاتَمَ، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يُجِيزُ الْكِتَابَ الْمَخْتُومَ بِمَا فِيهِ مِنْ الْقَاضِي، وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ، وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الثَّقَفِيُّ: شَهِدْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ يَعْلَى قَاضِيَ الْبَصْرَةِ وَإِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَالْحَسَنَ وَثُمَامَةَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ أَنَسٍ وَبِلَالَ بْنَ أبِي بُرْدَةَ وَعَبْدَ الله بْنَ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيَّ وَعَامِرَ بْنَ عَبِيدَةَ وَعَبَّادَ بْنَ مَنْصُورٍ يُجِيزُونَ كُتُبَ الْقُضَاةِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ، فَإِنْ قَالَ الَّذِي جِيءَ عَلَيْهِ بِالْكِتَابِ: إِنَّهُ زُورٌ، قِيلَ لَهُ: اذْهَبْ فَالْتَمِسْ الْمَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَوَّلُ مَنْ سَأَلَ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ ابْنُ أبِي لَيْلَى وَسَوَّارُ بْنُ عَبْدِ الله.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1352>بَاب مَتَى يَسْتَوْجِبُ الرَّجُلُ الْقَضَاءَ</span>\nخ: وَقَالَ الْحَسَنُ: أَخَذَ الله عَلَى الْحُكَّامِ أَنْ لَا يَتَّبِعُوا الْهَوَى وَلَا يَخْشَوْا النَّاسَ وَلَا يَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا، ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ وَقَرَأَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا","vol":"3","page":332},{"text":"اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الْكَافِرُونَ﴾ وَقَرَأَ ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ فَحَمِدَ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَلُمْ دَاوُدَ، وَلَوْلَا مَا ذَكَرَ الله مِنْ أَمْرِ هَذَيْنِ لَرَأَيْتُ أَنَّ الْقُضَاةَ هَلَكُوا، فَإِنَّهُ أَثْنَى عَلَى هَذَا بِعِلْمِهِ وَعَذَرَ هَذَا بِاجْتِهَادِهِ.\nوَقَالَ مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ: قَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: خَمْسٌ إِذَا أَخْطَأَ الْقَاضِي مِنْهُنَّ خَصْلَةً كَانَتْ فِيهِ وَصْمَةٌ، أَنْ يَكُونَ فَهِمًا حَلِيمًا عَفِيفًا صَلِيبًا عَالِمًا سَئُولًا عَنْ الْعِلْمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1353>بَاب رِزْقِ الْحُكَّامِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا</span>\nوَكَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَأْكُلُ الْوَصِيُّ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ، وَأَكَلَ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ.\nقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1354>بَاب مَنْ قَضَى وَلَاعَنَ فِي الْمَسْجِدِ</span>\nوَلَاعَنَ عُمَرُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَضَى شُرَيْحٌ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ وَالشَّعْبِيُّ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَضَى مَرْوَانُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وَكَانَ الْحَسَنُ وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى يَقْضِيَانِ فِي الرَّحَبَةِ خَارِجًا مِنْ الْمَسْجِدِ.","vol":"3","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1355>بَاب مَنْ حَكَمَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حَدٍّ أَمَرَ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَيُقَامَ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ: أَخْرِجَاهُ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاضْرِبَاهُ، وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1356>بَاب الشَّهَادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي وِلَايَتِهِ الْقَضَاءَ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ لِلْخَصْمِ</span>\nوَقَالَ شُرَيْحٌ وَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ الشَّهَادَةَ فَقَالَ: ائْتِ الْأَمِيرَ حَتَّى أَشْهَدَ لَكَ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا عَلَى حَدٍّ زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ وَأَنْتَ أَمِيرٌ، فَقَالَ: شَهَادَتُكَ شَهَادَةُ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ عُمَرُ: لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ الله لَكَتَبْتُ آيَةَ الرَّجْمِ بِيَدِي.\nوَأَقَرَّ مَاعِزُ بنُ مالكٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعًا فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَشْهَدَ مَنْ حَضَرَهُ.\nوَقَالَ حَمَّادٌ: إِذَا أَقَرَّ مَرَّةً عِنْدَ الْحَاكِمِ رُجِمَ، وَقَالَ الْحَكَمُ: أَرْبَعًا.\nوَقَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ: الْحَاكِمُ لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ، شَهِدَ بِذَلِكَ فِي وِلَايَتِهِ أَوْ قَبْلَهَا، وَلَوْ أَقَرَّ خَصْمٌ عِنْدَهُ لِآخَرَ بِحَقٍّ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ حَتَّى يَدْعُوَ بِشَاهِدَيْنِ فَيُحْضِرَهُمَا إِقْرَارَهُ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ: مَا سَمِعَه أَوْ رَآهُ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ قَضَى بِهِ، وَمَا كَانَ فِي غَيْرِهِ لَمْ يَقْضِ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ.\nوَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: بَلْ يَقْضِي بِهِ لِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ، وَإِنَّمَا يُرَادُ مِنْ الشَّهَادَةِ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ، فَعِلْمُهُ أَكْثَرُ مِنْ الشَّهَادَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي الْأَمْوَالِ وَلَا يَقْضِي فِي غَيْرِهَا.","vol":"3","page":334},{"text":"وَقَالَ الْقَاسِمُ: لَا يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَقْضِيَ قَضَاءً بِعِلْمِهِ دُونَ عِلْمِ غَيْرِهِ مَعَ أَنَّ عِلْمَهُ أَكْثَرُ مِنْ شَهَادَةِ غَيْرِهِ، وَلَكِنْ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِتُهَمَةِ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَإِيقَاعٌ لَهُمْ فِي الظُّنُونِ، وَقَدْ كَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ الظَّنَّ فَقَالَ: «إِنَّمَا هي صَفِيَّةُ».\nوَخُرّجَ حَدِيثُهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1357>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ ثَنَاءِ السُّلْطَانِ فَإِذَا خَرَجَ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ</span>\n[١٨٤٣] (٧١٧٨) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ لَهُمْ بخِلَافِ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ هذا نِفَاقًا.\n\n[١٨٤٤] (٣٤٩٥) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا الْمُغِيرَةُ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\nخ، و(٣٤٩٣) حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «تَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً».\nزَادَ الأَعْرَجُ: «حَتَّى يَقَعَ فِيهِ».\nقَالَ أَبُوزُرْعَةَ: «وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: قِصّةِ إسْحَاق بْنِ إبْرَاهِيم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِما (٣٣٧٣)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ (٣٣٨٢)، وباب قَوله ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ (٣٤٩٤)، وفِي بَابِ مَا قِيلَ في ذِي الوَجْهَيْنِ (٦٠٥٨).","vol":"3","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1358>بَاب الْقَضَاءُ فِي قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ</span>\nخ: وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ: الْقَضَاءُ فِي قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ.\nبَاب بَيْعِ السلطان عَلَى النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ\nوَقَدْ بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ ابْنِ النَّحَّامِ مُدَبَّرًا.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1359>بَاب الْأَلَدِّ الْخِصَام</span>\nوَهُوَ الدَّائِمُ فِي الْخُصُومَةِ، (لُدًّا): عُوجًا.\n\n[١٨٤٥] (٢٤٥٧) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى الله ﷿ الْأَلَدُّ الْخِصَام».\nوَخَرَّجَهُ في: كتاب المظالم بالترجمة (٢٤٥٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1360>بَاب تَرْجَمَةِ الْحُكَّامِ وَهَلْ يَجُوزُ تَرْجُمَانٌ وَاحِدٌ</span>\nوَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) (١): إنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ الْيَهُودِ، حَتَّى كَتَبَ لِلنَّبِيِّ ﷺ كُتُبَهُ، وَأَقْرَأَهُ كُتُبَهُمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ.\nوَقَالَ عُمَرُ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعُثْمَانُ: ما تَقُولُ هَذِهِ؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ: فَقُلْتُ: تُخْبِرُكَ بِصَاحِبِهَا الَّذِي صَنَعَ بِهَا.\nوَقَالَ أَبُوجَمْرَةَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ.\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ.","vol":"3","page":336},{"text":"وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا بُدَّ لِلْحَاكِمِ مِنْ مُتَرْجِمَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1361>بَاب كَيْفَ يُبَايِعُ النَّاسَ الْإِمَامُ</span>\n[١٨٤٦] (٧٢٠٣) خ ونَا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، نا عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ حَيْثُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: كَتَبَ إِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ الله عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ وسُنَّةِ الله مَا اسْتَطَعْتُ، وَإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِمِثْلِ ذَلِكَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الاعتصام بالكتاب والسنة (٧٢٧٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1362>بَاب مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾.\nقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيث: أَقِلْنِي بَيْعَتِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1363>بَاب الِاسْتِخْلَافِ</span>\n[١٨٤٧] (٧٢١٧) خ نَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَارَأْسَاهْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ذَلكِ ولَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ»، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَا ثُكْلِيَاهْ، وَالله إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَلكَ لَظَلَلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهْ، لَقَدْ","vol":"3","page":337},{"text":"هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ فَأَعْهَدَ، أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى الله وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ الله وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ».\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nفِي رِوَايَةِ أبِي ذَرٍّ عَنْ شُيُوخِهِ وَرِوَايَةِ أبِي بَكْرٍ السَّرخَسِيِّ (١): «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أبِي بَكْرٍ أوْ آتِيهِ» (٢).\nوَخَرَّجَهُ في: باب قول المرِيضِ إِنِّي وَجِعٌ وَارَأْسَاهُ (٥٦٦٦).\n\n[١٨٤٨] (٧٢٢٠) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ، كَأَنَّهَا تُرِيدُ الْمَوْتَ، قَالَ: «إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْأَحْكَامِ الَّتِي تُعْرَفُ بِالدَّلَائِلِ وَكَيْفَ مَعْنَى الدِّلَالَةِ وَتَفْسِيرُهَا (٧٣٦٠)، وفِي بَابِ بعد بَاب فَضْلِ أبِي بَكْرٍ (٣٦٥٩).\n_________\n(١) كذا في الأصل، وهو أَبُومحمد السرخسي، والله أعلم.\n(٢) لَمْ يُشِرْ الَحَافِظُ إِلَى هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا، وقَالَ:\n\" لَقَدْ هَمَمْت أَوْ أَرَدْت\": شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أبِي نُعَيْم \" أَوْ وَدِدْت \" بَدَل \" أَرَدْت \".\n\nقَوْله: \" أَنْ أُرْسِل إِلَى أبِي بَكْر وَابْنه\" كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْوَاوِ وَأَلِف الْوَصْل وَالْمُوَحَّدَة وَالنُّون، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم \" أَوْ اِبْنه \"، بِلَفْظِ أَوْ الَّتِي لِلشَّكِّ أَوْ لِلتَّخْيِيرِ، وَفِي أُخْرَى \" أَوْ آتِيه \"، بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَة بَعْدهَا مُثَنَّاة مَكْسُورَة ثُمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة مِنْ الْإِتْيَان بِمَعْنَى الْمَجِيء، وَالصَّوَاب الْأَوَّل أهـ.\nقُلتُ: وَفِي المشارقِ ١/ ٢٧: \" لِأَبِي بَكْرٍ أَوْ آتِيَهُ\" كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَفِي نُسْخَةٍ عَنْهُ: وَآتِيَهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَعِنْدَ الأَصِيلِيِّ وَالقَابِسِي وَالنَّسَفِيّ: \"إِلَى أبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ\"، قِيلَ: وَهْوُ وَهْمٌ، وَالأَوَّلُ الصَّوَابُ، وَعِنْدِي أَنَّ الصَّوَابَ الرِّوَايَةُ الثَّانِيةُ أهـ.","vol":"3","page":338},{"text":"[١٨٤٩] (٧٢٢١) (خ نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي بَكْرٍ) (١) قَالَ لِوَفْدِ بُزَاخَةَ: تَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ (الله) (٢) خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ ﷺ وَالْمُهَاجِرِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1364>بَابٌ </span>(٣)\n[١٨٥٠] (٧٢٢٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حدثني غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا»، فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا، فَقَالَ أَبِي: إِنَّهُ قَالَ: «كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ».\n_________\n(١) سقط إسناد هذا الحديث على الناسخ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.\n(٢) سقط من الأصل، وباقي الحديث يدل عليه.\n\n(٣) هكذا ثبت في الأصل، باب بدون ترجمة، وهو في بعض النسخ تابع للباب السابق.","vol":"3","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1365>٥٥ - كِتَاب التَّمَنِّي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1366>بَاب تَمَنِّي الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ</span>\n[١٨٥١] (٥٠٢٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا رَوْحٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ، رَجُلٌ عَلَّمَهُ الله الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ فَقَالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ الله مَالًا فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الْحَقِّ، فَقَالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ».\nوَخَرَّجَهُ في: الزكاة (١٤٠٩)، وفِي بَابِ الِاغْتِبَاطِ بالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ (٧٣) (١).\nوَصَدَّرَ فِيهِ:\nقَالَ عُمَرُ: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا.\n\n[١٨٥٢] (٧٣) خ ونا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي خَالِدٍ، سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ» وقَالَ فيه: «وَرَجُلٌ آتَاهُ الله الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا».\nوَخَرَّجَهُ في: كتاب الأحكام (٧١٤١).\nوَخَرَّجَهُ في: باب قول النَّبِيِّ ﷺ الحدِيثَ بِنَصِّهِ (٧٥٢٨).\n_________\n(١) هذا تخريج حديث ابن مسعود الآتي، وأما حديث الباب فتخريجه بعد حديث ابن مسعود، وقع قلب في النسخة.","vol":"3","page":340},{"text":"قَالَ الْبُخَارِيُّ: فَتَبَيَّنَ أَنَّ قِيَامَهُ بِالْكِتَابِ هُوَ فِعْلُهُ، وَقَالَ ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾، وَقَالَ ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب اغْتِبَاطِ صَاحِبِ الْقُرْآنِ (٥٠٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1367>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّمَنِّي</span>\n(وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا) الآية.\n\n[١٨٥٣] (٧٢٣٥) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي عُبَيْدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1368>بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ اللَّوْ</span>\nوَقَوْلِ اللهِ ﷿ ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ، وَنُخَرِّجُ بَاقِيهِ في مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ.","vol":"3","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1369>بَاب مَا جَاءَ فِي إِجَازَةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ </span>(١)\nالصَّدُوقِ فِي الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ وَقَوْلِ الله ﷿ ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ وَيُسَمَّى الرَّجُلُ طَائِفَةً، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ فَلَوْ اقْتَتَلَ رَجُلَانِ دَخَلَ فِي مَعْنَى الْآيَةِ، وَقَوْله ﷿ ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ وَكَيْفَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَرَاءَهُ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَإِنْ سَهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ.\nوخرج إنه قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وغيره، وقد خَرَّجْتُـ[ـها] كُلَّهَا في غَيْرِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1370>بَاب مَا كَانَ يَبْعَثُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الْأُمَرَاءِ وَالرُّسُلِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ</span>\n[١٨٥٤] (٧٢٦٤) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى\n_________\n(١) هذا الباب من كتاب أخبار الآحاد في النسخ المطبوعة، وأغلب الرواة لم يذكر اسم الكتاب، قَالَ الحافظ: هَكَذَا عِنْد الْجَمِيع بِلَفْظِ \" بَاب \"، إِلَّا فِي نُسْخَة الصَّغَانِيِّ فَوَقَعَ فِيهَا \" كِتَاب أَخْبَار الْآحَاد \"، ثُمَّ قَالَ \" بَاب مَا جَاءَ \" إِلَى آخِرهَا فَاقْتَضَى أَنَّهُ مِنْ جُمْلَة \" كِتَاب الْأَحْكَام \" وَهُوَ وَاضِح وَبِهِ يَظْهَر أَنَّ الْأَوْلَى فِي التَّمَنِّي أَنْ يُقَالَ بَاب لَا كِتَاب أَوْ يُؤَخَّر عَنْ هَذَا الْبَاب وَقَدْ سَقَطَتْ الْبَسْمَلَة لِأَبِي ذَرّ وَالْقَابِسِيّ وَالْجُرْجَانِيِّ، وَثَبَتَتْ هُنَا قَبْل الْبَاب فِي رِوَايَة كَرِيمَة وَالْأَصِيلِيِّ (لَيْسَتَ ثَابِتَةً فِي نُسْخَتِنَا)، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هَذَا مِنْ جُمْلَة أَبْوَاب الِاعْتِصَام فَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَة مُتَعَلَّقَاته فَلَعَلَّ بَعْض مَنْ بَيَّضَ الْكِتَاب قَدَّمَهُ عَلَيْهِ، وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ قَبْل الْبَسْمَلَة \" كِتَاب خَبَر الْوَاحِد \" وَلَيْسَ بِعُمْدَةٍ.\nقلت: والحافظ المزي يذكره في تحفة الأشراف باسم خبر الواحد، والله أعلم.","vol":"3","page":342},{"text":"عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، يَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ، فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ: «أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1371>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ» </span>(١)\n[١٨٥٥] (٤٩٨١) خ نَا عَبْدُالله بْنُ يُوسُفَ، وَ(٧٢٧٤) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا أُعْطِيَ مِنْ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ أَوْ أُومِنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنِّي أَكْثَرُهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\nوقَالَ ابْنُ يُوسُفَ: «آمَنَ» وَلَمْ يَشُكَّ.\nوَخَرَّجَهُ في: فضائل القرآن (٤٩٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1372>بَاب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ الله ﷺ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ قَالَ: أَيِمَّةً نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا وَيَقْتَدِي بِنَا مَنْ بَعْدَنَا، وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: ثَلَاثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفْسِي وَلِإِخْوَانِي، هَذِهِ السُّنَّةُ أَنْ يَتَعَلَّمُوهَا وَيَسْأَلُوا عَنْهَا، وَالْقُرْآنُ أَنْ يَتَفَهَّمُوهُ وَيَسْأَلُوا عَنْهُ، وَيَدَعُوا النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ.\n_________\n(١) هذا الباب ضمن كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، وتراجمه أشبه بكتاب الأحكام، وقد خرج منه المهلب مرارا فيما سبق فكان يقول: باب الإعتصام بالكتاب والسنة، إلا في موضع واحد زل قلم الناسخ فقَالَ: كتاب الاعتصام ..، وهو هنا تبع لكتاب التمني، فقد اشتمل كتاب التمني في نسختنا هذه على ثلاثة كتب: التمني، وخبر الواحد، والاعتصام، ومدخل أحاديثها كلها في الأحكام، والله أعلم.\nوالحافظ جعل كتاب الأحكام وما يتبعه من التمني وإجازة خبر الواحد قسما واحدا، ولو ألحق بها ما في هذه الأبواب لكان مناسبا لترتيب الكتاب وتناسقه.","vol":"3","page":343},{"text":"[١٨٥٦] (٧٢٧٧) خ نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، نا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الله: إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ الله، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: الأدبِ بابِ الهَدْي الصَّالِح (٦٠٩٨).\n\n[١٨٥٧] (٧٢٨٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا فُلَيْحٌ، نا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى» قَالَوا: وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى».\n\n[١٨٥٨] (٧٢٨١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، نا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، نا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، نا أَوْ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: «جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالَوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالَوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً وَبَعَثَ دَاعِيًا، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنْ الْمَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلْ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ الْمَأْدُبَةِ، فَقَالَوا: أَوِّلُوا لَهُ يَفْقَهْهَا، قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالَوا: فَالدَّارُ الْجَنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ، فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا فَقَدْ عَصَى الله، وَمُحَمَّدٌ فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ».","vol":"3","page":344},{"text":"تَابَعَهُ قُتَيْبَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ، عَنْ جَابِرٍ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ.\n\n[١٨٥٩] (٧٢٨٢) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ اسْتَقِيمُوا فَقَدْ سُبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا (١)، وَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا.\n\n[١٨٦٠] (٧٢٨٣) خ ونَا أَبُوكُرَيْبٍ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي الله بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا، فَقَالَ: يَا قَوْمِ، إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ، فَالنَّجَاءَ، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَدْلَجُوا، انْطَلَقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمْ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ، وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي، وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنْ الْحَقِّ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الِانْتِهَاءِ عَنْ مَعَاصِي الله (٦٤٨٢).\n\n[١٨٦١] (٧٢٨٦) خ نا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسِ، وَكَانَ مِنْ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ\n_________\n(١) قال عياض رحمه الله تعالى: عند ابن السكن بفتح السين، ولغيره سبقتم بضم السين على ما لم يسم فاعله، والأول الصواب بدليل سياق الحديث (المشارق ٢/ ٣٤٨).","vol":"3","page":345},{"text":"فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَلَيْهِ، فقَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ لِعُيَيْنَةَ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالله مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ، وَمَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يَقَعَ بِهِ، فَقَالَ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الله قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ، فَوَالله مَا تَجَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ الله.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة الأعراف، باب ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ (٤٦٤٢).\n\n[١٨٦٢] (٧٢٨٨) خ ونَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُؤَالُهُمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1373>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَتَكَلُّفِ مَا لَا يَعْنِي</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾.\n\n[١٨٦٣] (٧٢٨٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: نا سَعِيدُ بنُ أبِي أَيُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ».\n\n[١٨٦٤] (٧٢٩٣) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالكٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ: نُهِينَا عَنْ التَّكَلُّفِ.","vol":"3","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1374>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّعَمُّقِ وَالتَّنَازُعِ فِي الْعِلْمِ وَالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ</span>\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾.\n\n[١٨٦٥] (٦١٠١) (٧٣٠١) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ، نا أَبِي، نا الْأَعْمَشُ، نا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا تَرَخَّصَ فِيهِ فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَخَطَبَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ، فَوَالله إِنِّي لأَعْلَمُهُمْ بِالله وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ لَمْ يُوَاجِهْ النَّاسَ بِالْعِتَابِ (٦١٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1375>بَاب مَا يُذْكَرُ مِنْ ذَمِّ الرَّأْيِ وَتَكَلُّفِ الْقِيَاسِ</span>\nوقوله ﷿ ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾.\n\n[١٨٦٦] (٧٣٠٧) خ نَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ أبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: حَجَّ عَلَيْنَا عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الله لَا يَنْتَزِعُ الْعِلْمَ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاهُمُوهُ انْتِزَاعًا، وَلَكِنْ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ مَعَ قَبْضِ الْعُلَمَاءِ بِعِلْمِهِمْ، فَيَبْقَى نَاسٌ جُهَّالٌ يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُضِلُّونَ وَيَضِلُّونَ».\nفَحَدَّثْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو حَجَّ بَعْدُ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي انْطَلِقْ إِلَى عَبْدِ الله بن عمرو فَاسْتَثْبِتْ لِي مِنْهُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْهُ، فَجِئْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَنَحْوِ مَا حَدَّثَنِي، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا، فَعَجِبَتْ فَقَالَتْ: وَالله لَقَدْ حَفِظَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو.","vol":"3","page":347},{"text":"[١٨٦٧] (٤١٨٩) خ نا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ قَالَ: قَالَ أَبُووَائِلٍ: قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ.\n[(٧٣٠٨) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ] (١): يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ.\n\n[١٨٦٨] (٤٨٤٤) خ ونا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا يَعْلَى، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ فَقَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَدْعُوْنَ إِلَى كِتَابِ الله، فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ.\nوقَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ سَهْلٌ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَيْهِ لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا أسيافنا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرَ هَذَا الْأَمْرِ.\nقَالَ أَبُوحَصِينٍ عنهُ: مَا نَشُدُّ مِنْهَا خَصْمًا إِلَّا انْفَجَرَ عَلَيْنَا خَصْمٌ (٢) مَا نَدْرِي كَيْفَ نَأْتِي لَهُ.\nقَالَ الأَعْمَشُ: وَقَالَ: شَهِدْتُ صِفِّينَ وَبِئْسَتْ الصِفُّونَ.\nوَخَرَّجَهُ في: غزوة الحديبية (٤١٨٩)، وفِي بَابٍ معناه صلة القرابة المشركين والإنعام عليهم من كتاب الجزية (٣١٨١) (٣١٨٢).\n_________\n(١) سقط الإسناد على الناس، وقد ذكر متنه في الحديث، فاستظهرت إثباته.\n(٢) هكذا ثبت في الأصل مضبوطًا.\nوقَالَ في الفتح: بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ (خُصْمًا) أَيْ جَانِب.","vol":"3","page":348},{"text":"بَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسْأَلُ عَمَّا لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَيَقُولُ: «لَا أَدْرِي» أَوْ لَمْ يُجِبْ حَتَّى أنْزِلَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقُلْ بِرَأْيٍ وَلَا بِقِيَاسٍ لِقَوْلِهِ ﴿بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾.\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الرُّوحِ فَسَكَتَ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ الْآيَةُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1376>بَاب مَا جَاءَ فِي اجْتِهَادِ الْقُضَاةِ بِمَا أَنْزَلَ الله</span>\nلِقَوْلِهِ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وَمَدَحَ النَّبِيُّ ﷺ صَاحِبَ الْحِكْمَةِ حِينَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا لَا يَتَكَلَّفُ مِنْ قِبَلِ نفسهِ، وَمُشَاوَرَةِ الْخُلَفَاءِ وَسُؤَالِهِمْ أَهْلَ الْعِلْمِ.\n\n[١٨٦٩] (٧٣١٧) خ نَا مُحَمَّدُ بنُ سَلَام (١)، نا أَبُومُعَاوِيَةَ، نا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ، هِيَ الَّتِي يُضْرَبُ بَطْنُهَا فَتُلْقِي جَنِينًا، فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُ رسول اللهِ ﷺ يَقُولُ: «فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ» فَقَالَ: لَا تَبْرَحْ حَتَّى تَجِيئَنِي بِالْمَخْرَجِ فِيمَا قُلْتَ.\n\n[١٨٧٠] (٧٣١٨) فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، فَجِئْتُ بِهِ فَشَهِدَ مَعِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ فِيهِ يَقُولُ: «غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ».\nتَقَدَّمَ في الدِّيَاتِ مَعْنَاهُ.\n_________\n(١) لمهمل غير منسوب في بعض النسخ.","vol":"3","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1377>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ»</span>\n[١٨٧١] (٧٣١٩) خ نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْقُرُونِ قَبْلَهَا شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ».\n\n[١٨٧٢] (٧٣٢٠) ونَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُوعُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ مِنْ الْيَمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وزَادَ: «حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ»، قُلْنَا: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَالَ: «فَمَنْ».\nوقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: كَفَارِسَ وَالرُّومِ؟ فَقَالَ: «وَمَنْ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذِكْرِ بني إسرائيل (٣٤٥٦).\nبَاب مَا ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَحَضَّ عَلَيهِ من اتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْحَرَمَانِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ، وَمَا كَانَ بِهَا مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَمُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ وَالْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ\n\n[١٨٧٣] (٧٣٢٧) نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عروةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ لِعَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ: ادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي وَلَا تَدْفِنِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْبَيْتِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُزَكَّى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1378>بَاب أَجْرِ الْحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فِيهِ أَوْ أَخْطَأَ</span>\n[١٨٧٤] (٧٣٥٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، نا حَيْوَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي قَيْسٍ","vol":"3","page":350},{"text":"مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1379>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ</span>\n[١٨٧٥] (٧٣٦١) َقَالَ أَبُوالْيَمَانِ (١): أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ بِالْمَدِينَةِ، وَذَكَرَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ مِنْ أَصْدَقِ هَؤُلَاءِ الْمُحَدِّثِينَ الَّذِينَ يُحَدِّثُونَ عَنْ الْكِتَابِ (٢)، وَإِنْ كُنَّا مَعَ ذَلِكَ لَنَبْلُو عَلَيْهِ الْكَذِبَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1380>بَاب نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى التَّحْرِيمِ إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ</span>\nكقَوْلِهِ حِينَ أَحَلُّوا: «أَصِيبُوا مِنْ النِّسَاءِ» قَالَ جَابِرٌ (٣): وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ، وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.\n_________\n(١) هكذا هو في النسخة، قَالَ الحافظ: كَذَا عِنْد الْجَمِيع وَلَمْ أَرَهُ بِصِيغَةِ حَدَّثَنَا، وَأَبُو الْيَمَان مِنْ شُيُوخه فَإِمَّا أَنْ يَكُون أَخَذَهُ عَنْهُ مُذَاكَرَة وَإِمَّا أَنْ يَكُون تَرَكَ التَّصْرِيح بِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا لِكَوْنِهِ أَثَرًا مَوْقُوفًا، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِمَّا فَاتَهُ سَمَاعه، ثُمَّ وَجَدْت الْإِسْمَاعِيلِيّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْعَبَّاس الطَّيَالِسِيِّ عَنْ الْبُخَارِيّ قَالَ \" حَدَّثَنَا أَبُوالْيَمَان \" وَمِنْ هَذَا الْوَجْه أَخْرَجَهُ أَبُونُعَيْم فَذَكَرَهُ فَظَهَرَ أَنَّهُ مَسْمُوع لَهُ وَتَرَجَّحَ الِاحْتِمَال الثَّانِي، ثُمَّ وَجَدْته فِي التَّارِيخ الصَّغِير لِلْبُخَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوالْيَمَان أهـ.\n(٢) في الصحيح: أهل الكتاب.\n(٣) في الأصل: جرير وهو تصحيف.","vol":"3","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1381>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾</span>\nوَأَنَّ الْمُشَاوَرَةَ قَبْلَ الْعَزْمِ وَالتَّبَيُّنِ، لِقَوْلِهِ ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ فَإِذَا عَزَمَ الرَّسُولُ لَمْ يَكُنْ لِبَشَرٍ التَّقَدُّمُ عَلَى الله وَرَسُولِهِ، وَشَاوَرَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْمُقَامِ وَالْخُرُوجِ فَرَأَوْا لَهُ الْخُرُوجَ، فَلَمَّا لَبِسَ لَأْمَتَهُ وَعَزَمَ قَالَوا: أَقِمْ، فَلَمْ يَمِلْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الْعَزْمِ، وَقَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ لَبِسَ لَأْمَتَهُ فَيَضَعُهَا حَتَّى يَحْكُمَ الله».\nوَكَانَتْ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَشِيرُونَ الْأُمَنَاءَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ لِيَأْخُذُوا بِأَسْهَلِهَا، فَإِذَا وَضَحَ الْكِتَابُ أَوْ السُّنَّةُ لَمْ يَتَعَدَّوْهُ إِلَى غَيْرِهِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ.","vol":"3","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1382>بَاب التَّوْحِيدِ ومَا جَاءَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ إِلَى تَوْحِيدِ الله ﵎ جَدَّهُ </span>(١)\n[١٥٧٦] (٧٣٧٥) ونَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنُ خَالِدٍ (٢)،\nأَخْبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(١) هذا أول باب فِي كِتَابِ التوحيد، لكنه وقع في النسخة في هذا الموضع، وخلت النسخة من كتاب التوحيد، فقد قسم أبوابه إلى كتاب الأسماء، وكتاب الصفات، وهذا ما لم أجده في النسخ والشروح التي بين يدي، ووقع في نسخة ابن بطال: كِتَاب التَّوْحِيدِ والرد على الجهمية وغيرهم، وهو من أقرب الناس للمهلب، فالله أعلم.\n(٢) هكذا ثبت في الأصل، بين البخاري وأحمد بن صالح واسطة، وفي بعض النسخ بدون واسطة.\nوقَالَ ابن خلفون: هكذا - يعني محمدا غير منسوب - في نسخة أبِي ذر، وكذلك في نسخة الأصيلي عن أبِي أحمد، قَالَ: وسقط من نسخة ابن السكن ذكر محمد قبل أحمد بن صالح أهـ (المعلم: ص٢٩٥).\nقَالَ الحافظ: (حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صَالِح) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَبِهِ جَزَمَ أَبُونُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج وَأَبُو مَسْعُود فِي الْأَطْرَاف، وَوَقَعَ فِي الْأَطْرَاف لِلْمِزِّيِّ أَنَّ فِي بَعْض النُّسَخ \" حَدَّثَنَا مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صَالِح \".\nقُلْت: وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْبَيْهَقِيُّ تَبَعًا لِخَلَفٍ فِي الْأَطْرَاف، قَالَ خَلَف: وَمُحَمَّد هَذَا أَحْسَبهُ مُحَمَّد بْن يَحْيَى الذُّهْلِيَّ، وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ بَعْد أَنْ سَاقَ الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة حَرْمَلَة عَنْ اِبْن وَهْب ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ: عَنْ مُحَمَّد، بِلَا خَبَر عَنْ أَحْمَد بْن صَالِح، فَكَأَنَّهُ وَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ بِلَفْظِ: قَالَ مُحَمَّد، وَعَلَى رِوَايَة الْأَكْثَر فَمُحَمَّد هُوَ الْبُخَارِيّ الْمُصَنِّف، وَالْقَائِل: قَالَ مُحَمَّد، هُوَ مُحَمَّد الْفَرَبْرِيّ، وَذَكَرَ الْكَرْمَانِيُّ هَذَا اِحْتِمَالًا.\nقُلْت أي ابن حجر: وَيَحْتَاج حِينَئِذٍ إِلَى إِبْدَاء النُّكْتَة فِي إِفْصَاح الْفَرَبْرِيّ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيث دُون غَيْره مِنْ الْأَحَادِيث الْمَاضِيَة وَالْآتِيَة اهـ.\nقلت: أما البيهقي فقَالَ في الشعب ح٢٤٣٦: أخرجه البخاري عن أحمد بن صالح عن ابن وهب، وفي بعض النسخ عن محمد غير منسوب عن أحمد بن صالح عن ابن وهب أهـ.\nوأما رواية أبِي ذر كما نقل منها ابن خلفون، وكما خرجها الباجي عن مشايخه الثلاثة فقد ثبت فيها أيضا محمد غير منسوب، قَالَ الباجي (التعديل والتجريح ١/ ٣٠٣): وروى في أول كتاب التوحيد عن محمد غير منسوب عنه، قَالَ الكلاباذي: أرى أنه محمد بن يحيى الذهلي.\n\nفأخبرني أَبُوذر الهروي الحافظ عن أبِي عبد الله بن البيع النيسابوري الحافظ بمثل ذلك أهـ.\nقلت: يستفاد من مجموع هذه الروايات أنه ليس بإفصاح من الفربري بالبخاري قطعا، وإنما تحمله البخاري عن ابن صالح بواسطة والله أعلم.\nوالعجب كيف خلت نسخ ابن حجر من ذلك حتى احتاج أن ينقل عن بعض نسخ المزي مع أنه اعتمد على رواية أبِي ذر.\nومحمد بن عبد الله بن خالد يحتمل أن يكون الذهلي كما قَالَوا، نسبه إلى جده، ويحتمل أن يكون غيره.\nوممن اسمه محمد بن عبد الله بن خالد وله رواية عن أحمد بن صالح أَبُولقمان الخراساني نزيل مصر، له رواية عن الشافعي أيضا، لم يذكره المزي في تهذيبه، وإنما ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب مستدركا إياه على المزي لأن ابن ماجه روى عنه خبرا عن الشافعي، فصحف فيه، إلا أنه لم تثبت رواية البخاري عنه.\nوأما محمد بن يحيى الذهلي فعادة ابن البيع والكلاباذي وابن منده في كل شيخ للبخاري اسمه محمد غير منسوب في الصحيح أن يقولوا ذلك، ولمحل الحاكم انتشر هذا القول وتلقفه الناس، ويحتاج إلى تمحيص وتحقيق.\nويحتمل أن البخاري استفاده منه أولا، ثم سمعه من أحمد بن صالح في رحلته، ولذلك خلت منه بعض النسخ حتى إن الحافظ لم يكد يعرفه، وهذا الاحتمال قائم في كل شيخ له روى عنه بواسطة محمد أو غيره، والله أعلم.\nكما فِي حَدِيثِهِ الذي في الأحكام (٧١٥٥) وقَالَ فيه: نا محمد بن خالد عن الأنصاري محمد، الحديث، فالأنصاري من شيوخه في الصحيح، ومحمد بن خالد قد يكون الذهلي وقد يكون مُحَمَّد بْن خَالِد بْن جَبَلَةَ الرَّافِقِيّ كما قَالَ خلف في الأطراف، والأنصاري من شيوخ البخاري، وسقط في نسخ الحافظ خلف الواسطي صاحب الأطراف محمد بن خالد، وصار الحديث عن الأنصاري بدون واسطة، فوقوع مثل هذا عن مشايخه الذين يروي عنهم بواسطة يقوي ما ذكرته احتمالا من كونه استفاده أولا بواسطة ثم سمعه بدون واسطة، فاختلفت النسخ لذلك، ولما تطاولت مدة تصنيف الكتاب بقي في بعض النسخ بواسطة وحذف الواسطة من النسخ الأخيرة، والله أعلم.","vol":"3","page":353},{"text":"صَالِحٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أخبرنا عَمْرٌو، عَنْ ابْنِ أبِي هِلَالٍ، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَتْ فِي حَجْرِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ»، فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ الله يُحِبُّهُ».","vol":"3","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1383>٥٦ - كِتَاب التَّعْبِيرِ</span>\nأَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1384>بَاب رُؤْيَا الصَّالِحِينَ</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَتْحًا قَرِيبًا﴾.\n\n[١٨٧٧] (٦٩٨٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنْ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ».\n\n[١٨٧٨] (٧٠١٧) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ الصَبَّاحِ، نا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ، وَمَا كَانَ مِنْ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَكْذِبُ».\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَنَا أَقُولُ هَذِهِ، قَالَ: كَانَ يُقَالَ الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ، حَدِيثُ النَّفْسِ، وَتَخْوِيفُ الشَّيْطَانِ، وَبُشْرَى مِنْ الله ﷿، فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلَا يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ.\nقَالَ: وَكَانَ يُكْرَهُ الْغُلُّ فِي النَّوْمِ ويُعْجِبُهُمْ الْقَيْدُ، وَيُقَالَ: الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ.","vol":"3","page":355},{"text":"وَرَواهُ قَتَادَةُ وَيُونُسُ وَهِشَامٌ وَأَبُو هِلَالٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَدْرَجَهُ بَعْضُهُمْ كُلَّهُ فِي الْحَدِيثِ.\nوَقَالَ يُونُسُ: لَا أَحْسِبُهُ إِلَّا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقَيْدِ.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا تَكُونُ الْأَغْلَالُ إِلَّا فِي الْأَعْنَاقِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الرّؤيَا الصَّالِحَة مُخْتَصَرًا (٦٩٨٧ ٦٩٨٩)، وفِي بَابِ الْقَيْدِ فِي الْمَنَامِ (٧٠١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1385>بَاب الرُّؤْيَا مِنْ الله ﷿</span>\n[١٨٧٩] (٧٠٠٥) خ نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بنُ عَبْدِالرَّحْمَن بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n[١٨٨٠] (٦٩٨٥) ونا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنْ الله فَلْيَحْمَدْ الله عَلَيْهَا، وَلْيُحَدِّثْ بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنْ الشَّيْطَانِ».\nوقَالَ أَبُوقَتَادَة فِيهِ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنْ الله وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ، فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَرَاءَى بِي».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ (٦٩٨٦)، وبَاب الْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ (٧٠٠٥)، وباب صفة إِبْليسَ وَجنُودِهِ (٣٢٩٢)، وفِي بَابِ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلَا يُخْبِرْ بِهَا وَلَا يَذْكُرْهَا (٧٠٤٤).","vol":"3","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1386>بَاب الْمُبَشِّرَاتِ</span>\n[١٨٨١] (٦٩٩٠) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَمْ يَبْقَ مِنْ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ» قَالَوا: وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1387>بَاب رُؤْيَا يُوسُفَ ﵇</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، وَقَوْلِهِ ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾.\nفَاطِرٌ وَالْبَدِيعُ وَالْمُبْتَدِعُ وَالْبَارِئُ وَالْخَالِقُ وَاحِدٌ.\n﴿مِنَ الْبَدْوِ﴾ بَادِيَةٍ.\nوقول اللهِ ﷿ ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾.\n\n[١٨٨٢] (١٣٨) خ نا عَلِيٌّ نا سُفْيَانُ قَالَ: قُلْنَا لِعَمْرٍو: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ (١) يَقُولُ: رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾.\n_________\n(١) في الأصل: سمعت عميرًا، وهو تصحيف.","vol":"3","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1388>بَاب مَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ</span>\n[١٨٨٣] (٦٩٩٤) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، نا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَخَيَّلُ بِي».\n\n[١٨٨٤] (٦٩٩٣) خ نَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أنا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ، وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي».\n\n[١٨٨٥] (٦٩٩٧) ونَا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ، نا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَكَوَّنُنِي».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1389>بَاب رُؤْيَا النَّهَارِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ: رُؤْيَا النَّهَارِ مِثْلُ اللَّيْلِ.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1390>بَاب إِذَا جَرَى اللَّبَنُ فِي أَطْرَافِهِ أَوْ أَظَافِيرِهِ</span>\n[١٨٨٦] (٧٠٠٧) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ (أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ) (١) يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.","vol":"3","page":358},{"text":"لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَطْرَافِي، فَأَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ»، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «الْعِلْمَ».\n(٨٢) وقَالَ ابْنُ عُفَيْرٍ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عن عُقَيْلٍ، وقَالَ: «أَظَافِرِي».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب فَضْلِ الْعِلْمِ (٨٢)، وفي مَنَاقِبِ عُمَرَ (٣٦٨١)، وفِي بَابِ من شرب وأَعْطَى فَضْلَهُ غَيْرَهُ فِي النَّوْمِ (٧٠٢٧)، وفِي بَابِ الْقَدَحِ (٧٠٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1391>بَاب الْقَمِيصِ فِي الْمَنَامِ</span>\n[١٨٨٧] (٧٠٠٩) خ نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوأُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجْتَرُّهُ»، قَالَوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «الدِّينَ».\n(٧٠٠٨) وَقَالَ صَالِحٌ: «يَجُرُّهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْقَمِيصِ فِي النوم (٧٠٠٩)، وفي مناقب عمر (٣٦٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1392>بَاب الْخُضْرَةِ فِي الْمَنَامِ وَالرَّوْضَةِ الْخَضْرَاءِ</span>\n[١٨٨٨] (٧٠١٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، نا الحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، نا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ قَيْسٌ.\nو(٣٨١٣) نا الْجُعْفِيُّ، نا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ خُشُوعٍ،","vol":"3","page":359},{"text":"فَقَالَوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا، ثُمَّ خَرَجَ، وَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ قَالَوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَالله مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَلكَ، رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ ذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا، وَسْطَهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَه، قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَأَتَانِي مِنْصَفٌ.\nقَالَ قُرَّةُ: وَالْمِنْصَفُ الْوَصِيفُ.\nقَالَ ابْنُ عَوْنٌ: فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي، فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَاهَا فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقِيلَ لي: اسْتَمْسِكْ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: «تِلْكَ الرَّوْضَةُ الْإِسْلَامُ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ».\nوَذَاكَ الرَّجُلُ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ.\nوقَالَ قُرَّةُ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ (١): «يَمُوتُ عَبْدُ الله وَهُوَ آخِذٌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى».\nوَخَرَّجَهُ في: باب مناقب عَبْدِ الله بْنُ سَلَامٍ (٣٨١٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1393>بَاب نَزْعِ الْمَاءِ مِنْ الْبِئْرِ حَتَّى يَرْوَى النَّاسُ</span>\n[١٨٨٩] (٧٠٢٢) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّه، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ.\n_________\n(١) في الأصل زَادَ هنا: عليه.","vol":"3","page":360},{"text":"[١٨٩٠] و(٧٠٢٠) نا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنا سَعِيدٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ».\nوقَالَ هُمَّامٌ: «عَلَى حَوْضٍ أَسْقِي النَّاسَ».\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ الله ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أبِي قُحَافَةَ».\nوقَالَ هَمَّامٌ: «فَأَتَانِي أَبُوبَكْرٍ فَأَخَذَ الدَّلْوَ مِنْ يَدِي يُرِيحُنِي، فَنَزَعَ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَالله يَغْفِرُ لَهُ، فَأَتَى ابْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذَ مِنْهُ».\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «فاسْتَحَالَتْ غَرْبًا فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنْ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ ابْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ».\nوقَالَ هَمَّامٌ: «فَلَمْ يَزَلْ يَنْزِعُ حَتَّى تَوَلَّى النَّاسُ وَالْحَوْضُ يَتَفَجَّرُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب نَزْعِ الذَّنُوبِ وَالذَّنُوبَيْنِ مِنْ الْبِئْرِ بِضَعْفٍ (٧٠٢٠) (٧٠٢١)، وفِي بَابِ الْاسْتِرَاحَةِ فِي الْمَنَامِ (٧٠٢٢)، وفِي بَابِ المشيئة والإرادة (٧٤٧٥)، وفِي بَابِ مناقب عمر (٣٦٨٢)، وفِي بَابِ علامات النبوة (٣٦٣٣)، وفِي بَابِ من فضائل أبِي بكر (٣٦٦٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1394>بَاب الْقَصْرِ فِي الْمَنَامِ</span>\n[١٨٩١] (٧٠٢٤) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا مُعْتَمِرٌ، نا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. (٣٦٧٩) ونا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُون، عن مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأَةِ أبِي طَلْحَةَ».","vol":"3","page":361},{"text":"زَادَ عُبَيْدُاللهِ: «فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالَوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ».\n\n[١٨٩٢] (٧٠٢٣) خ ونا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ (١)، نا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فقَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، قُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالَوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةُ: فَبَكَى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، ثم قَالَ: أَعَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَغَارُ يَا رَسُولَ الله.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْوُضُوءِ فِي الْمَنَامِ (٧٠٢٥)، وفِي بَابِ الْغَيْرَةِ في النكاح (٥٢٢٦) (٥٢٢٧)، وفِي بَابِ مناقب عمر (٣٦٧٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1395>بَاب إِذَا رَأَى بَقَرًا تُنْحَرُ</span>\n[١٨٩٣] (٣٦٢٢) (٣٩٨٧) (٤٠٨١) (٧٠٣٥) (٧٠٤١) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، أُرَاهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرٌ، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا وَالله خَيْرًا (٢) فَإِذَا هُمْ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ الله مِنْ الْخَيْرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا الله بِهِ يَوْمِ بَدْرٍ».\n_________\n(١) قد رواه البخاري عن السعيدين، ابن عفير، وابن أبِي مريم (٣٦٨٠) عن الليث به.\n(٢) هكذا في الأصل، والمعنى: رأيتُ بقرًا، ورأيتُ والله خيرًا، وفي بعض النسخ: خيرٌ.","vol":"3","page":362},{"text":"وقَالَ: «رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ بِهِ الله مِنْ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ».\nوَخَرَّجَهُ في: عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ (٣٦٢٢)، وفي عدة مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ (٤٠٨١) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1396>بَاب إِذَا رَأَى أَنَّهُ أَخْرَجَ الشَّيْءَ مِنْ كُورَةٍ فَأَسْكَنَهُ مَوْضِعًا آخَرَ</span>\n[١٨٩٤] (٧٠٣٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مُوسَى، نا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَدِينَةِ، قَالَ: «رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ، خَرَجَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ حَتَّى نَزَلَتْ مَهْيَعَةَ، فَتَأَوَّلْتُهَا أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ، وَهِيَ الْجُحْفَةُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ (٧٠٣٩)، وبَاب الْمَرْأَةِ الثَّائِرَةِ الرَّأْسِ (٧٠٤٠).\n_________\n(١) لم يقع الحديث للبخاري بغير هذا الإسناد الواحد، رواه في المواضع المذكورة.\n\nقَالَ الْمُهَلَّبُ: هَذِهِ الرُّؤْيَا مِنْ ضَرْب الْمَثَل، وَلَمَّا كَانَ النَّبِيّ ﷺ يَصُول بِالصَّحَابَةِ عَبَّرَ عَنْ السَّيْف بِهِمْ وَبِهَزِّهِ عَنْ أَمْره لَهُمْ بِالْحَرْبِ وَعَنْ الْقَطْع فِيهِ بِالْقَتْلِ فِيهِمْ وَفِي الْهَزَّة الْأُخْرَى لَمَّا عَادَ إِلَى حَالَته مِنْ الِاسْتِوَاء عَبَّرَ بِهِ عَنْ اِجْتِمَاعهمْ وَالْفَتْح عَلَيْهِمْ، وَلِأَهْلِ التَّعْبِير فِي السَّيْف تَصَرُّف عَلَى أَوْجُه مِنْهَا أَنَّ مَنْ نَالَ سَيْفًا فَإِنَّهُ يَنَال سُلْطَانًا إِمَّا وِلَايَة وَإِمَّا وَدِيعَة وَإِمَّا زَوْجَة وَإِمَّا وَلَدًا فَإِنْ سَلَّهُ مِنْ غِمْده فَانْثَلَمَ سَلِمَتْ زَوْجَته وَأُصِيبَ وَلَده، فَإِنْ اِنْكَسَرَ الْغِمْد وَسَلِمَ السَّيْف فَبِالْعَكْسِ، وَإِنْ سَلِمَا أَوْ عَطِبَا فَكَذَلِكَ، وَقَائِم السَّيْف يَتَعَلَّق بِالْأَبِ وَالْعَصَبَات وَنَصْله بِالْأُمِّ وَذَوِي الرَّحِم، وَإِنْ جَرَّدَ السَّيْف وَأَرَادَ قَتْل شَخْص فَهُوَ لِسَانه يُجَرِّدهُ فِي خُصُومه، وَرُبَّمَا عُبِّرَ السَّيْف بِسُلْطَانٍ جَائِر أهـ.","vol":"3","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1397>بَاب مَنْ كَذَبَ فِي حُلُمِهِ</span>\n[١٨٩٥] (٧٠٤٢) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَنْ يَفْعَلَ، وَمَنْ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\n\n[١٨٩٦] (٣٥٠٩) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، نا حَرِيزٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الله النَّصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَى أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ يُرِيَ عَيْنَهُ مَا لَمْ يَرَ، أَوْ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب نِسْبَةِ الْيَمَنِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ (٣٥٠٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1398>بَاب مَنْ لَمْ يَرَ الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ إِذَا لَمْ يُصِبْ</span>\n[١٨٩٧] (٧٠٤٦) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً تَنْطُفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ، فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَإِذَا سَبَبٌ وَاصِلٌ مِنْ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ، فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ فَانْقَطَعَ، ثُمَّ وُصِلَ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله لَتَدَعَنِّي فَأَعْبُرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اعْبُرْ»، فقَالَ: أَمَّا","vol":"3","page":364},{"text":"الظُّلَّةُ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا الَّذِي تَنْطُفُ مِنْ الْعَسَلِ وَالسَّمْنِ فَالْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ (١)، فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ الله، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَر (٢)، ثُمَّ يَأْخُذُهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ ثُمَّ يُوَصَّلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ، فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ الله بِأَبِي أَنْتَ أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا»، قَالَ: فَوَالله يَا رَسُولَ الله لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ، قَالَ: «لَا تُقْسِمْ» (٣).\n_________\n(١) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: تَنْطِفُ.\n(٢) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: فَيَعْلُو بِهِ.\n(٣) قَالَ الْمُهَلَّبُ: تَوْجِيه تَعْبِير أبِي بَكْر أَنَّ الظُّلَّة نِعْمَة مِنْ نِعَم اللَّه عَلَى أَهْل الْجَنَّة وَكَذَلِكَ كَانَتْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل، وَكَذَلِكَ الْإِسْلَام يَقِي الْأَذَى وَيَنْعَم بِهِ الْمُؤْمِن فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَأَمَّا الْعَسَل فَإِنَّ اللَّه جَعَلَهُ شِفَاء لِلنَّاسِ وَقَالَ تَعَالَى إِنَّ الْقُرْآن (شِفَاء لِمَا فِي الصُّدُور) وَقَالَ إِنَّهُ (شِفَاء وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ) وَهُوَ حُلْو عَلَى الْأَسْمَاع كَحَلَاوَةِ الْعَسَل فِي الْمَذَاق، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي الْحَدِيث \" أَنَّ فِي السَّمْن شِفَاء\".\nوقَالَ الْمُهَلَّبُ: وَمَوْضِع الْخَطَأ فِي قَوْله \" ثُمَّ وَصَلَ لَهُ \" لِأَنَّ فِي الْحَدِيث ثُمَّ وَصَلَ وَلَمْ يَذْكُر \" لَهُ \".\nقَالَ: كَانَ يَنْبَغِي لِأَبِي بَكْر أَنْ يَقِف حَيْثُ وَقَفَتْ الرُّؤْيَا وَلَا يَذْكُر الْمَوْصُول لَهُ فَإِنَّ الْمَعْنَى أَنَّ عُثْمَان اِنْقَطَعَ بِهِ الْحَبْل ثُمَّ وُصِلَ لِغَيْرِهِ أَيْ وُصِلَتْ الْخِلَافَة لِغَيْرِهِ أهـ.\nقُلْتُ: وَهَذَا أَحْسَنُ مِمَّا نُقِلَ عَنْ الأَصِيلِيِّ وَغَيْرِهِ فِي مَوْضِعِ الْخَطَأِ، فقد َنَقَلَ اِبْن التِّين عَنْ أبِي مُحَمَّد بْن أبِي زَيْد وَأَبِي مُحَمَّد الْأَصِيلِيِّ وَالدَّاوُدِيّ قولهم: أَخْطَأَ فِي سُؤَاله أَنْ يَعْبُرَهَا، وَفِي تَعْبِيره لَهَا بِحَضْرَةِ النَّبِيّ ﷺ أهـ.","vol":"3","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1399>٥٧ - كِتَاب اللِّبَاسِ</span>\nوقَوْلِ الله ﷿ ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ».\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ، مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ: سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1400>بَاب مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنْ غَيْرِ خُيَلَاءَ</span>\n[١٨٩٨] (٥٧٨٤) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا زُهَيْرٌ، نا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرْ الله إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فقَالَ أَبُوبَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ أَثْنَى عَلَى أَخِيهِ بِمَا يَعْلَمُ (٦٠٦٢)، وباب من فضل أبِي بكر (٣٦٦٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1401>بَاب مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فَفِي النَّارِ</span>\n[١٨٩٩] (٥٧٨٧) خ نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فِي النَّارِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1402>بَاب مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ</span>\n[١٩٠٠] (٥٧٨٩) خ نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، أَوْ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ:","vol":"3","page":366},{"text":"«بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ إِذْ خَسَفَ الله بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: ذكر بني إسرائيل (٣٤٨٥) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1403>بَاب الْإِزَارِ الْمُهَدَّبِ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَحَمْزَةَ بْنِ أبِي أُسَيْدٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُمْ لَبِسُوا ثِيَابًا مُهَدَّبَةً.\nقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ في النِّكَاحِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1404>بَاب الْبُرُدِ وَالْحِبَرَةِ وَالشَّمْلَة</span>\n[١٩٠١] (٥٨٠٩) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ الله ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ مَالِ الله الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الضحك (٦٠٨٨)، وفِي بَابِ ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم من الخمس ونحوه (٣١٤٩).\n_________\n(١) من حديث ابن عمر ﵄.","vol":"3","page":367},{"text":"[١٩٠٢] (٥٨١٣) خ نا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الْأَسْوَدِ، نا مُعَاذٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَهَا الْحِبَرَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1405>بَاب الْأَكْسِيَةِ وَالْخَمَائِصِ</span>\n[١٩٠٣] (٣١٠٨) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا عَبْدُ الْوَهَّابِ.\nح، (٥٨١٨) نَا مُسَدَّدٌ، نا إِسْمَاعِيلُ، نا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً.\nزَادَ عَبْدُالْوَهَّابِ: مُلَبَّدًا.\nوَإِزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: قُبِضَ رُوحُ رسول اللهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ وَخَاتَمِهِ وآنيته في فرض الخمس (٣١٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1406>بَاب الثِّيَابِ الْبِيضِ</span>\n[١٩٠٤] (٥٨٢٦) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ بِشِمَالِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَمِينِهِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ يَوْمَ أُحُدٍ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ.\nوَخَرَّجَهُ في غزوة أحد باب قوله ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ (٤٠٥٤).\n\n[١٩٠٥] (٥٨٢٧) خ ونَا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَة، َ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُ، قَالَ:","vol":"3","page":368},{"text":"أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدْ اسْتَيْقَظَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1407>بَاب لُبْسِ الْحَرِيرِ وَافْتِرَاشِهِ لِلرِّجَالِ وَقَدْرِ مَا يَجُوزُ مِنْهُ</span>\n[١٩٠٦] (٥٨٢٩) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا زُهَيْرٌ، نا عَاصِمٌ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ.\nو(٥٨٢٨) نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا.\nوزَادَ عَاصِمٌ فقَالَ فيه: ووَصَفَّ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ إِصْبَعَيْهِ، وَرَفَعَ زُهَيْرٌ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ.\n(٥٨٣٠) خ ونَا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ التَّيْمِيِّ، عَنْ النهدي، وزَادَ فيه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يُلْبَسُ الْحَرِيرُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لَمْ يُلْبَسْ فِي الْآخِرَةِ مِنْهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1408>بَاب من مَسِّ الْحَرِيرِ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ</span>\n[١٩٠٧] (٣٨٠٢) خ نا ابْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ.\nخ، و(٥٨٣٦) نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ثَوْبُ حَرِيرٍ فَجَعَلْنَا نَلْمُسُهُ وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا»، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا».\nوزَادَ شُعْبَةُ: «وَأَلْيَنُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (٦٦٤٠) وقَالَ فِيهِ:","vol":"3","page":369},{"text":"شَيْبَانُ وسَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: إِنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ جُبَّةُ سُنْدُسٍ (١).\nوَخَرَّجَهُ في: باب صفة الجنة وأنها مخلوقة (٣٢٤٩)، وفي مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ (٣٨٠٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1409>بَاب لُبْسِ الْقَسِّيِّ</span>\nوَقَالَ جَرِيرٌ عَنْ يَزِيدَ فِي حَدِيثِهِ: الْقَسِّيَّةُ ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ فِيهَا الْحَرِيرُ، وَالْمِيثَرَةُ جُلُودُ السِّبَاعِ.\n\n[١٩٠٨] (٥٨٣٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أبِي الشَّعْثَاءِ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ وَالْقَسِّيِّ.\nوَقَالَ عَاصِمٌ عَنْ أبِي بُرْدَةَ: قُلْنا لِعَلِيٍّ: مَا الْقَسِّيَّةُ؟ قَالَ: ثِيَابٌ أَتَتْنَا مِنْ الشَّامِ أَوْ مِنْ مِصْرَ، مُضَلَّعَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ، وَفِيهَا أَمْثَالُ الْأُتْرُجِّ.\nقَالَ عَلِيٌّ: وَالْمِيثَرَةُ كَانَتْ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَهُ لِبُعُولَتِهِنَّ مِثْلَ الْقَطَائِفِ يُضَفِّرْنَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1410>بَاب الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ</span>\n[١٩٠٩] (٥٨٤٢) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ.\n_________\n(١) انظر سنن البيهقي ٩/ ٢١٥.","vol":"3","page":370},{"text":"[١٩١٠] (٥٨٤٠) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَسَانِي النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَخَرَجْتُ فِيهَا فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَّقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي.\nوَخَرَّجَهُ في: باب كسوة المرأة بالمعروف (٥٣٦٦)، وفي الهبات باب هدية ما يكره لبسه (٢٦١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1411>بَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَجَوَّزُ مِنْ اللِّبَاسِ وَالْبُسْطِ</span>\n[١٩١١] (١١٥) خ نا صَدَقَةُ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ ومَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ (١).\nو(٣٥٩٩) نا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عن هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ الفراسية، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله ﷺ، زَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ذَاتَ، لَيْلَة فَزِعًا يَقُولُ: «سُبْحَانَ الله مَاذَا»، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: «فتَحَ»، «الله مِنْ الْخَزَائِنِ وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنْ الْفِتَنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ لِكَيْ يُصَلِّينَ، رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ».\n(٥٨٤٤) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ نا هِشَامٌ نا مَعْمَرٌ، وقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ هِنْدٌ لَهَا أَزْرَارٌ فِي كُمَّيْهَا بَيْنَ أَصَابِعِهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٥٩٩)، وفِي بَابِ لَا يَأْتِي زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ (٧٠٦٩)، وفِي بَابِ تَحْرِيضِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ (١١٢٦)، وفِي بَابِ مُكْثِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ السَّلَامِ كي\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي الصحيح: (ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ).\nولم يشر في تحفة الأشراف إلى ما وقع هنا وهو تصحيف، أو خطأ في الرواية، فإنَّ الْحُمَيْدِيّ روى هَذَا الْحَدِيث فِي مُسْنَده عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ، وابن عيينة وإن كان من أثبت الناس في الزهري، إلا أنه لم يسمع هذا الحديث منه وسمعه بواسطة، والله أعلم.","vol":"3","page":371},{"text":"ينصرف النساء (٨٤٩)، وفِي بَابِ الرَّجُلِ يَنْكُتُ بِيَدِهِ الْأَرْضَ (٦٢١٨)، وفِي بَابِ الْعِلْمِ وَالْعِظَةِ بِاللَّيْلِ (١١٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1412>بَاب التَّزَعْفُرِ لِلرِّجَالِ</span>\n[١٩١٢] (٥٨٤٦) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1413>بَاب الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ</span>\n[١٩١٣] (٥٨٤٨) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَرْبُوعًا، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1414>بَاب النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ</span>\n[١٩١٤] (٥٨٥١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: مَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنْ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الْأَرْكَانُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ الله ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي","vol":"3","page":372},{"text":"رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَصْبُغُ بِهَا فأُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ الله ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1415>بَاب يَنْزِعُ نَعْلَ الْيُسْرَى</span>\n[١٩١٥] (٥٨٥٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، لِتَكُنْ (١) الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1416>بَاب لَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ</span>\n[١٩١٦] (٥٨٥٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1417>بَاب قِبَالَانِ فِي نَعْلٍ وَمَنْ رَأَى قِبَالًا وَاحِدًا وَاسِعًا</span>\n[١٩١٧] (٣١٠٧) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الْأَسَدِيُّ، نا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَنَسٌ نَعْلَيْنِ جَرْدَاوَيْنِ لَهُمَا قِبَالَانِ، فَحَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ أَنَّهُمَا نَعْلَا رسولِ اللهِ ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ وَخَاتَمِهِ وَمَا اسْتَعْمَلَ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ قِسْمَتُهُ، الباب (٣١٠٧).\n_________\n(١) في الأصل: لتكون.","vol":"3","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1418>بَاب خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ وفَصِّ الْخَاتَمِ ونَقْشِه والْخَاتَمِ فِي الْخِنْصَرِ</span>\n[١٩١٨] (٥٨٧٥) خ نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَءُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا.\n\n[١٩١٩] (٥٨٧٦) ونَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ.\nو(٦٦٥١) نا قُتَيْبَةُ، عن اللَّيْثِ، عَنْ نَافِعٍ.\nح، و(٥٨٦٦) نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُوأُسَامَةَ، نا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ.\nقَالَ قُتَيْبَةُ عن اللَّيْثِ: فَكَانَ يَلْبَسُهُ.\nوَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ، وَنَقَشَ فِيهِ: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله»، فَاتَّخَذَ النَّاسُ مِثْلَهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ اتَّخَذُوهَا رَمَى بِهِ وَقَالَ: «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا»، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ.\n\n[١٩٢٠] (٥٨٧٠) ونَا إِسْحَاقُ، نا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ.\n\n[١٩٢١] (٥٨٧٨) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الْأَنْصَارِيُّ، نا أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ، وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَالله سَطْرٌ.\n(٥٨٧٩) وَزَادَنِي أَحْمَدُ، نا الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَدِهِ.\nزَادَ جُوَيْرِيَةُ عن نافع: وَلَا أَحْسِبُهُ إِلَّا قَالَ فِي يَدِهِ (الْيُمْنَى).","vol":"3","page":374},{"text":"وَفِي يَدِ أبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَفِي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسَ، فَأَخْرَجَ الْخَاتَمَ فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِهِ، فَسَقَطَ، قَالَ: فَاخْتَلَفْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ عُثْمَانَ فَنَزَحَ الْبِئْرَ فَلَمْ نَجِدْهُ.\n\n[١٩٢٢] (٥٨٧٤) ونَا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا فَلَا يَنْقُشْ عَلَيْهِ أَحَدٌ»، قَالَ: فَإِنِّي لَأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ.\n\n[١٩٢٣] (٤٣٩١) خ نا عَبْدَانُ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَجَاءَ خَبَّابٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ الشَّبَابُ أَنْ يَقْرَءُوا كَمَا تَقْرَأُ، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ شِئْتَ أَمَرْتُ بَعْضَهُمْ فَقْرَأَ عَلَيْكَ، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: اقْرَأْ يَا عَلْقَمَةُ، قَالَ زَيْدُ بْنُ حُدَيْرٍ أَخُو زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ: أَتَأْمُرُ عَلْقَمَةَ أَنْ يَقْرَأَ وَلَيْسَ بِأَقْرَئِنَا، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَوْمِكَ وَقَوْمِهِ، فَقَرَأْتُ خَمْسِينَ آيَةً مِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ، فَقَالَ عَبْدُ الله: كَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: قَدْ أَحْسَنَ، قَالَ عَبْدُ الله: مَا أَقْرَأُ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ يَقْرَؤُهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَبَّابٍ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: أَلَمْ يَأْنِ لِهَذَا الْخَاتَمِ أَنْ يُلْقَى، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ عَلَيَّ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَأَلْقَاهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب اتِّخَاذِ الْخَاتَمِ لِيُخْتَمَ بِهِ الشَّيْءُ أَوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ أوْ غَيْرِهِمْ (٥٨٧٥)، وفِي بَابِ مَنْ جَعَلَ فَصَّ الْخَاتَمِ فِي بَطْنِ كَفِّهِ (٥٨٧٦)، وفِي بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يَنْقُشُ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِهِ» (٥٨٧٧)، وفِي بَابِ هَلْ يُجْعَلُ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ (٥٨٧٨) (٥٨٧٩)، وفِي بَابِ مَنْ حَلَفَ","vol":"3","page":375},{"text":"عَلَى الشَّيْءِ وَإِنْ لَمْ يُحَلَّفْ (٦٦٥١)، وفِي بَابِ قُدُومِ الْأَشْعَرِيِّينَ وَأَهْلِ الْيَمَنِ (٤٣٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1419>بَاب السِّخَابِ لِلصِّبْيَانِ</span>\n[١٩٢٤] (٥٨٨٤) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ فَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ، فَقَالَ: «أَيْنَ لُكَعُ؟» ثَلَاثًا «ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ»، فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ السِّخَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا فَالْتَزَمَهُ فَقَالَ: «اللهمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحْبِبْهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ مَا قَالَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما ذكر في الأسواق (٢١٢٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1420>بَاب قَصِّ الشَّارِبِ</span>\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى يُنْظَرَ إِلَى بَيَاضِ الْجِلْدِ، وَيَأْخُذُ هَذَيْنِ يَعْنِي بَيْنَ الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ.\n\n[١٩٢٥] (٥٨٩١) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، نا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ؛ الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الْآبَاطِ».","vol":"3","page":376},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ (٥٨٩١)، وفِي بَابِ الختان بعد الكبر ونتف الآباط (٦٢٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1421>بَاب إِعْفَاءِ اللِّحَى</span>\n(عَفَوْا): كَثُرُوا وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ.\n\n[١٩٢٦] (٥٨٩٣) خ نا مُحَمَّدٌ، نا عَبْدَةُ، نا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ.\nو(٥٨٩٢) نا مُحَمَّدُ بْنُ المِنْهَالٍ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ وَفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ».\nوقَالَ عُبَيْدُاللهِ: «انْهَكُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى».\nقَالَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ عَنْ نَافِعٍ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوْ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1422>بَاب الْخِضَابِ</span>\n[١٩٢٧] (٥٨٩٩) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذكر بني إسرائيل (٣٤٦٢).\n\n[١٩٢٨] (٣٩٢٠) خ ونا دُحَيْمُ بن إبراهيم (١)، نا الْوَلِيدُ، نا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي أَبُوعُبَيْدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ.\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة، وفي الصحيح: وقَالَ دحيم، وهو ما ذكره المزي وابن حجر.","vol":"3","page":377},{"text":"و(٣٩١٩) نا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ (١)، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أبِي عَبْلَةَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ وَسَّاجٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسٍ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ.\nزَادَ الأَوْزَاعِيُّ: الْمَدِينَةَ، وَكَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِهِ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَلَيْسَ فِي أَصْحَابِهِ أَشْمَطُ غَيْرَ أبِي بَكْرٍ، فَغَلَفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.\nزَادَ الأَوْزَاعِيُّ: حَتَّى قَوِيَ (٢) لَوْنُهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ (٣٩١٩) (٣٩٢٠).\n_________\n(١) قد حصل للقابسي تصحيف في ضبط ابن حمير ذكره القاضي في المشارق (١/ ٣٤٩).\n(٢) هكذا ثبت في الأصل، ويحتمل الصحة من حيث المعنى، ولكن المعروف في الصحيح: قَنَأَ.","vol":"3","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1423>بَاب الْفَرْقِ</span>\n[١٩٢٩] (٣٥٥٨) خ نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَسْدِلُ شَعَرَهُ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ الله ﷺ رَأْسَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ (٣٥٥٨)، وفِي بَابِ إِتْيَانِ الْيَهُودِ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ (٣٩٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1424>بَاب الْقَزَعِ</span>\n[١٩٣٠] (٥٩٢٠) نا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْلَدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ حَفْصٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ الله، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهَى عَنْ الْقَزَعِ. قَالَ عُبَيْدُ الله: قُلْتُ: وَمَا الْقَزَعُ؟ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ الله قَالَ: إِذَا حَلَقَ الصَّبِيَّ تَرَكَ هَا هُنَا شَعْرًا، وَتَرَكَ هَا هُنَا شَعْرًا وَهَا هُنَا وَهَا هُنَا، فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ الله إِلَى نَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ رَأْسِهِ.\nقِيلَ لِعُبَيْدِالله: فَالْجَارِيَةُ وَالْغُلَامُ قَالَ: لَا أَدْرِي، هَكَذَا قَالَ: الصَّبِيُّ.\nقَالَ عُبَيْدُ الله: وَعَاوَدْتُهُ فَقَالَ: أَمَّا الْقُصَّةُ وَالْقَفَا لِلْغُلَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِمَا، وَلَكِنَّ الْقَزَعَ أَنْ يُتْرَكَ بِنَاصِيَتِهِ شَعَرٌ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ غَيْرُهُ وَكَذَلِكَ شَقُّ رَأْسِهِ هَذَا أوْ هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1425>بَاب الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ</span>\n[١٩٣١] (٤٨٨٦) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ.\n\n[١٩٣٢] (٥٩٣٧) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nو(٥٩٣١) نَا عُثْمَانُ قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ.\nو(٥٩٣٩) نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عن عَبْدِ الله قَالَ: لَعَنَ الله الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ.\nقَالَا: وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ الله (١).\n_________\n(١) إنما قَالَ ابن عمر فِي حَدِيثِهِ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وأراد بقوله: قَالَا، أي سفيان وجرير عن منصور في حديث ابن مسعود.","vol":"3","page":379},{"text":"فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالَ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قلت كَيْتَ وَكَيْتَ، فَقَالَ عبد الله: وَمَا لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ الله، فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ، قَالَ: لَئِنْ قَرَأْتِهِ لَقَدْ وَجَدْتِهِ، أَمَا قَرَأْتِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ، قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعَتْنَا.\nقَالَ نَافِعٌ: والْوَشْمُ فِي اللِّثَةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمُتَنَمِّصَاتِ (٥٩٣٩)، وبَاب الْمُسْتَوْشِمَةِ (٥٩٤٧) (٥٩٤٨)، وفي تفسير سورة الحشر ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (٤٨٨٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1426>بَاب الْوَصْلِ فِي الشَّعَرِ</span>\n[١٩٣٣] (٥٩٤١) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ تَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ: سَأَلَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n[١٩٣٤] (٥٢٠٥) ونا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ الْحَسَنِ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ، امْرَأَةً.\n(٥٩٣٥) ونا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نا الفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى.\nوقَالَت فَاطِمَةُ: أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ فَامَّرَقَ شَعَرُهَا.\nوَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي بِهَا.","vol":"3","page":380},{"text":"وقَالَتْ صَفِيَّةُ: وإِنَّ زَوْجَهَا أَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ فِي شَعَرِهَا فَقَالَ: «لَا، إِنَّهُ قَدْ لُعِنَ الْمُوصِلَاتُ».\nوقَالَت أُمُّ مَنْصُورٍ: فَسَبَّ رَسُولُ الله ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ.\nوقَالَت فاطمة: فَقَالَ: «لَعَنَ الله الْوَاصِلَةَ والْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمَوْصُولَةِ (٥٩٤١)، وبَاب لَا تُطِيعُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فِي مَعْصِيَةٍ (٥٢٠٥).\n\n[١٩٣٥] (٥٩٣٢) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: «إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ».\n\n[١٩٣٦] (٣٤٨٨) خ ونَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بن أبِي سفيان الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا فَخَطَبَنَا، فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ فقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهُ زُورًا، يَعْنِي الْوِصالَ فِي الشَّعَرِ.\nوَخَرَّجَهُ في: ذكر بني إسرائيل (٣٤٦٨) (٣٤٨٨).","vol":"3","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1427>بَاب التَّصَاوِيرِ</span>\n[١٩٣٧] (٣٢١٨) خ نا يَحْيَى، نا وَكِيعٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِجِبْرِيلَ: «أَلَا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا»، فَنَزَلَتْ ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ الْآيَةَ.\n\n[١٩٣٨] (٤٠٠٢) خ ونا إِسْمَاعِيلُ، نا أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي عَتِيقٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوطَلْحَةَ صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةُ التَّمَاثِيل الَّتِي فِيهَا الْأَرْوَاحُ».\nوَخَرَّجَهُ في: من شهد بدرًا (٤٠٠٢).\n\n[١٩٣٩] (٣٢٢٧) (٥٩٦٠) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ (١)، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَعَدَ النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ فَرَاثَ عَلَيْهِ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ) (٢) فَلَقِيَهُ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا وَجَدَ، فَقَالَ لَهُ: «إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ».\n\n[١٩٤٠] (٣٢٢٦) خ نا أَحْمَدُ (٣)، نا ابْنُ وَهْبٍ، نا عَمْرٌو، أن بُكَيْرًا.\n_________\n(١) هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، يروي عن عم أبيه سالم بن عبد الله بن عمر، وما وقع في بعض النسخ المطبوعة: عمرو، فهو تصحيف.\n(٢) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ فيما يظهر.\n(٣) كان في الأصل: الحميدي وهو تصحيف شنيع، والحديث مشهور من رواية أحمد دون نسبة.","vol":"3","page":382},{"text":"و(٥٩٥٩) نَا قُتَيْبَةُ، نا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِالله رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنْ الصُّوَرِ يَوْمَ الْأَوَّلِ، فَقَالَ عُبَيْدُ الله: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: «إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ».\nزَادَ عَمْروٌ: أَلَا سَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: بَلَى قَدْ ذَكَرَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ (٥٩٦٠)، وبَاب ذِكْرِ الْجِنِّ (؟)، وبَاب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٢٧)، وبَاب مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ (٥٩٦١)، وبَاب مَنْ كَرِهَ الْقُعُودَ عَلَى الصُّورِ (٥٩٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1428>بَاب عَذَابِ الْمُصَوِّرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n[١٩٤١] (٥٩٥١) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالَ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ».\n\n[١٩٤٢] (٥٩٥٠) خ ونَا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ مَسْرُوقٍ فِي دَارِ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ فَرَأَى فِي صُفَّتِهِ تَمَاثِيلَ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ الله الْمُصَوِّرُونَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٧٥٥٨).","vol":"3","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1429>٥٨ - كِتَاب الْأَدَبِ</span>\nوقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1430>بَاب مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ</span>\n[١٩٤٣] (٥٩٧١) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أَبُوكَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1431>بَاب لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ</span>\n[١٩٤٤] (٥٩٧٣) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1432>بَاب عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ مِنْ الْكَبَائِرِ</span>\n[١٩٤٥] (٥٩٧٦) خ نا إِسْحَاقُ، نا خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِالله، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ»، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ: «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ»، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْتُ: لَا يَسْكُتُ.","vol":"3","page":384},{"text":"(٢٦٥٤) (٦٢٧٤) (٦٩١٩) وقَالَ: نا مُسَدَّدٌ نا بِشْرٌ (نا الْجُرَيْرِيُّ) عَنْ ابْنِ أبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ وقَالَ: حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ (٦٩١٩)، وفِي بَابِ مَا قِيلَ فِي شَهَادَةِ الزُّورِ (٢٦٥٤)، وفِي بَابِ قوله ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ (؟)، وفِي بَابِ لا يشهد على جور (؟).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1433>بَاب صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ</span>\n[١٩٤٦] (٥٩٧٨) خ نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ أبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: آصِلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ».\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ﴾ الآية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1434>بَاب إِثْمِ الْقَاطِعِ</span>\n[١٩٤٧] (٥٩٨٤) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1435>بَاب مَنْ بُسِطَ لَهُ فِي الرِّزْقِ لِصِلَةِ الرَّحِمِ</span>\n[١٩٤٨] (٥٩٨٦) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ».","vol":"3","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1436>بَاب مَنْ وَصَلَ وَصَلَهُ الله</span>\n[١٩٤٩] (٤٨٣٢) (٥٩٨٧) خ نا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الله، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ أبِي مُزَرِّدٍ، سَمِعْتُ عَمِّي سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الله خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتْ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنْ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ».\nقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قول الله ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٥٠٢)، وفي تفسير سورة محمد ﵇، قوله ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (٤٨٣٠).\n\n[١٩٥٠] (٥٩٨٨) خ نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الرَّحِمُ شَجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ، قَالَ الله ﷿: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1437>بَاب تُبَلُّ الرَّحِمُ بِبَلَالِهَا</span>\n[١٩٥١] (٥٩٩٠) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ: «إِنَّ آلَ أَبِي»، قَالَ عَمْرٌو: فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بَيَاضٌ، «لَيْسُوا بِأَوْلِيَائِي إِنَّمَا وَلِيِّيَ الله وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ».","vol":"3","page":386},{"text":"زَادَ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ بَيَانٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ: «وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا (١)».\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَبَلَالُهَا أَصَحُّ، وَبَلَاهَا لَا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1438>بَاب لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ</span>\n[١٩٥٢] (٥٩٩١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ وَالْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو وَفِطْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنْ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1439>بَاب رَحْمَةِ الْوَلَدِ وَتَقْبِيلِهِ وَمُعَانَقَتِهِ</span>\nوَقَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ.\n\n[١٩٥٣] (٥٩٩٤) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا مَهْدِيٌّ، نا ابْنُ أبِي يَعْقُوبَ، عَنْ ابْنِ أبِي نُعْمٍ قَالَ: كُنْتُ شَاهِدًا لِابْنِ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟، فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنْ الدُّنْيَا».\nوَخَرَّجَهُ في: مناقبهما (٣٧٥٣).\n\n[١٩٥٤] (٥٩٩٨) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: تُقَبِّلُونَ\n_________\n(١) هَكَذَا وَقَعَ فِي الأَصْلِ، وفي الصحيح:\n\" أَبُلُّهَا بِبَلَاهَا \" يَعْنِي أَصِلُهَا بِصِلَتِهَا، قَالَ أَبُوعَبْد اللَّهِ: بِبَلَاهَا كَذَا وَقَعَ، وَبِبَلَالِهَا أَجْوَدُ وَأَصَحُّ، وَبِبَلَاهَا لَا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا أهـ.","vol":"3","page":387},{"text":"الصِّبْيَانَ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوَ أَمْلِكُ أَنْ نَزَعَ الله مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ».\n\n[١٩٥٥] (٥٩٩٧) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، نا أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ الله ﷺ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَقَالَ الْأَقْرَعُ بنُ حَابِسٍ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنْ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ قَالَ: «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب رَحْمَةِ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ (٦٠١٣) (١).\n\n[١٩٥٦] (٥٩٩٩) خ ونَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا أَبُوغَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَبْيٌ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ السَّبْيِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: «أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟»، قُلْنَا: لَا وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: «اللهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1440>بَاب وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الْفَخِذِ</span>\n[١٩٥٧] (٦٠٠٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَارِمٌ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، يُحَدِّثُهُ أَبُوعُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي\n_________\n(١) وهو حديث جرير: \" من لا يَرْحَم لا يُرْحم \".","vol":"3","page":388},{"text":"عَلَى فَخِذِهِ وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى ثُمَّ يَضُمُّهُمَا ثُمَّ يَقُولُ: «اللهمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا».\nوَخَرَّجَهُ في: مناقب الحسن والحسين (٣٧٤٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1441>بَاب فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا</span>\n[١٩٥٨] (٥٣٠٤) خ نَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بنِ سعْدٍ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَأَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا»، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب اللِّعَانِ والإشارة بالطلاق (٥٣٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1442>بَاب رَحْمَةِ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ</span>\n[١٩٥٩] (٦٠١١) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ، إِذَا شَكَى عُضْوًا تَدَاعَى سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1443>بَاب الْوَصَاةِ بِالْجَارِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿مُخْتَالًا فَخُورًا﴾.\n\n[١٩٦٠] (٦٠١٤) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنصاريِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ،","vol":"3","page":389},{"text":"عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1444>بَاب إِثْمِ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ</span>\nيُوبِقْهُنَّ: يُهْلِكْهُنَّ، مَوْبِقًا: مَهْلِكًا.\n\n[١٩٦١] (٦٠١٦) خ نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي شُرَيْحٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَالله لَا يُؤْمِنُ، وَالله لَا يُؤْمِنُ، وَالله لَا يُؤْمِنُ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله وَمَنْ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1445>بَاب مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ</span>\n[١٩٦٢] (٦١٣٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، و(٦٠١٩) اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ، حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ»، قَالَ: وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ».\nزَادَ مَالِكٌ: «وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ».\n«وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب حِفْظِ اللِّسَانِ (٦٤٧٦)، وفِي بَابِ إِكْرَامِ الضَّيْفِ (٦١٣٥).","vol":"3","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1446>بَاب لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا</span>\n[١٩٦٣] (٦٠٢٩) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو حِينَ قَدِمَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْكُوفَةِ فَذَكَرَ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا.\nوَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَخْيَرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ خُلُقًا».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب حُسْنِ الْخُلُقِ وَالسَّخَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ الْبُخْلِ (٦٠٣٥)، وفِي بَابِ صفة النبي ﷺ (٣٥٥٩).\n\n[١٩٦٤] (٦٠٣١) خ ونَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَني أَبُويَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا، وكَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتِبَةِ: «مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما يُنهى مِن السّبابِ واللَّعْنِ (٦٠٤٦).\n\n[١٩٦٥] (٦٠٥٤) خ نا صَدَقَةُ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ.\nخ، و(٦٠٣٢) نَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، نا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ» فَلَمَّا جَلَسَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: أَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ.\nتَطَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا.","vol":"3","page":391},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: أَلَنْتَ لَهُ الْكَلَامَ.\nثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا عَائِشَةُ مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ اغْتِيَابِ أَهْلِ الْفَسَادِ وَالرِّيَبِ (٦٠٥٤).\nوقَالَ فِيهِ سُفْيَانُ: «اتِّقَاءَ فُحْشِهِ».\nوفِي بَابِ الْمُدَارَاةِ عَلَى النَّاسِ (٦١٣١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1447>بَاب حُسْنِ الْخُلُقِ وَالسَّخَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ الْبُخْلِ</span>\n[١٩٦٦] (٦٠٣٤) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: مَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ: لَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1448>بَاب الْمِقَةِ مِنْ الله</span>\n[١٩٦٧] (٧٤٨٥) خ ونا إِسْحَاقُ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي ﷺ قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ الله العَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ الله أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبِبْهُ جِبْرِيلُ، فيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ: إِنَّ الله قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثم يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٠٩)، وفي الصفات بَاب كَلَامِ الرَّبِّ مَعَ جِبْرِيلَ وَنِدَاءِ الله الْمَلَائِكَةَ (٧٤٨٥).","vol":"3","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1449>بَاب\nقَوْلِه ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ </span>الآية\n[١٩٦٨] (٤٩٤٢) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا وُهَيْبٌ، نا هِشَامٌ.\nخ و(٦٠٤٢) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بن عروة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَمْعَةَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَضْحَكَ الرَّجُلُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ الْأَنْفُسِ.\nوقَالَ وُهَيْبٌ: «لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1450>بَاب مَا يُنْهَى مِنْ السِّبَابِ وَاللَّعْنِ</span>\n[١٩٦٩] (٦٠٤٨) خ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَني أَبِي، نا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ، رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، (قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ) (١): «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ»، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ: تَعَوَّذْ بِالله مِنْ الشَّيْطَانِ، فَقَالَ: أَتَرَى بِي بَأْسًا، أَمَجْنُونٌ أَنَا اذْهَبْ.\nوَخَرَّجَهُ في باب ما يحذر من الغضب (٦١١٥)، وباب صفة إبليس وجنوده (٣٢٨٢).\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مابين القوسين مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.","vol":"3","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1451>بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ النَّمِيمَةِ</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ وقوله ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾، يَلْمِزُ وَيَهْمِزُ: يَعِيبُ.\n\n[١٩٧٠] (٦٠٥٦) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1452>بَاب مَا يُنْهَى عَنْ التَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾.\n\n[١٩٧١] (٦٠٧٧) خ نا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ.\n\n[١٩٧٢] (٦٠٦٥) خ ونا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أخبرني أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ.\n\n[١٩٧٣] (٦٠٦٤) ونَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا ولا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا».\nزَادَ أَنَسٌ: «وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ».\nزَادَ أَبُوأَيُّوبُ: «فيَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ».","vol":"3","page":394},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب قوله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ (٦٠٦٦)، وفِي بَابِ الْهِجْرَةِ (٦٠٧٦) (٦٠٧٧)، وبَاب السَّلَامِ لِلْمَعْرِفَةِ وَغَيْرِ الْمَعْرِفَةِ (٦٢٣٧).\n\nبَاب مَا يُكْرَهُ (١) مِنْ الظَّنِّ\n[١٩٧٤] (٦٠٦٨) خ نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، و(٦٠٦٧) سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا».\nزَادَ ابْنُ بُكَيْرٍ: «الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1454>بَاب سَتْرِ الْمُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ</span>\n[١٩٧٥] (٦٠٦٩) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ أَخِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرُونَ (٢)، وَإِنَّ مِنْ المُجانةِ (٣) أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ الله عَلَيْهِ (٤)، فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ، عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ الله عَنْهُ».\n_________\n(١) هكذا ترجم في النسخة، وقد اختلفت فيه النسخ، حتى عن الأصيلي، والرواية الأخرى: مَا يَجُوز مِنْ الظَّنّ، وَفِي رِوَايَة: مَا يَكُون، انظر المشارق ١/ ٢٦١.\n(٢) كذا وقع في الأصل وفي بعض الروايات، وهو جائز على مذهب أهل الكوفة، والباقون رووا: إلا المجاهرين، انظر توجيه ذلك في الفتح.\n(٣) في هذا الحرف روايات أخرى ذكرها القاضي في المشارق (١/ ٢٥٥)، والحافظ في الفتح.\n(٤) في الأصل: عنه، وضبب عليها، والمثبت من الصحيح.","vol":"3","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1455>بَاب الْكِبْرِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ مُسْتَكْبِرٌ فِي نَفْسِهِ، قَالَ: عِطْفُهُ رَقَبَتُهُ.\n\n[١٩٧٦] (٦٠٧١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، نا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَاعِفٍ لَوْ يٌقْسِمُ عَلَى الله لَأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ، كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ».\n\n[١٩٧٧] (٦٠٧٢) خ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى (١): نا هُشَيْمٌ، نا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ الله ﷺ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ.\nخرج الأول فِي بَابِ الكبر من كتاب الأدب (٦٠٧١)، وفي تفسير قوله ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ (٤٩١٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1456>بَاب الْهِجْرَةِ</span>\n[١٩٧٨] (٣٥٠٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوالْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: كَانَ عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ، أَحَبَّ الْبَشَرِ إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِهَا، وَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا مِمَّا جَاءَهَا مِنْ رِزْقِ الله إِلَّا تَصَدَّقَتْ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهَا، فَقَالَتْ: أَيُؤْخَذُ عَلَى يَدَيَّ، عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ كَلَّمْتُهُ.\n_________\n(١) هو أَبُوجعفر ابن الطباع، وَهُوَ ثِقَة مشهور، عَارف بِحَدِيثِ هُشَيْمٍ، حَتَّى قَالَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ: سَمِعْت يَحْيَى الْقَطَّان وَابْن مَهْدِيّ يَسْأَلَانِهِ عَنْ حَدِيث هُشَيْمٍ.","vol":"3","page":396},{"text":"[١٩٧٩] (٦٠٧٣) خ ونَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنِ الطُّفَيْلِ (١) وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُمِّهَا، أَنَّ عَائِشَةَ حُدِّثَتْ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ، قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ: وَالله لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَهُوَ قَالَ هَذَا؟ قَالَوا: نَعَمْ، قَالَتْ: هُوَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا. فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ طَالَتْ الْهِجْرَةُ.\nزَادَ الْلَّيْثُ: بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَبِأَخْوَالِ رَسُولِ الله ﷺ خَاصَّةً.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَتْ: لَا وَالله لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَبَدًا، وَلَا أَتَحَنَّثُ إِلَى نَذْرِي.\nفَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، وَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا بِالله لَمَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي.\n[زَادَ الْلَّيْثُ] (٢): فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّونَ أَخْوَالُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: إِذَا اسْتَأْذَنَّا فَاقْتَحِمْ الْحِجَابَ.\nقَالَ: وَكَانَتْ أَرَقَّ شَيْءٍ عَلَيْهِمْ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ (٣).\n_________\n(١) كذا ثبت في النسخة، وهو عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الطُّفَيْلِ.\n(٢) زيادة مني لأصحح مساق الحديثين.\n(٣) هكذا ذكره الناسخ في المتن ولم يسق إسناده، فأخشى أن في هذا الموضع سقط، وهذا السطر رواه البخاري في مناقب قريش فقَالَ: نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ نا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ.\nوَقَالَ الْلَّيْثُ: حَدَّثَنِي أَبُوالْأَسْوَدِ مُحَمَّدٌ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: ذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَ أُنَاسٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ إِلَى عَائِشَةَ، وَكَانَتْ أَرَقَّ شَيْءٍ عَلَيْهِمْ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.","vol":"3","page":397},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، أَنَدْخُلُ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قَالَوا: كُلُّنَا؟ قَالَتْ: نَعَم ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلَا تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ، فَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ بن مخرمة وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إِلَّا مَا كَلَّمَتْ وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقُولَانِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَمَّا قَدْ عَمِلْتِ (١) مِنْ الْهِجْرَةِ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ.\nفَلَمَّا كَثَّرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنْ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا نَذْرَهَا وَتَبْكِي، وَتَقُولُ: إِنِّي نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتْ ابْنَ الزُّبَيْرِ.\nزَادَ الْلَّيْثُ: وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِعَشْرِ رِقَابٍ فَأَعْتَقَتْهُمْ، فلَمْ تَزَلْ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ.\nوَأَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.\nزَادَ الْلَّيْثُ: وَقَالَتْ: وَدِدْتُ أَنِّي جَعَلْتُه حِينَ جَعَلْتُ (٢) عَمَلًا أَعْمَلُهُ فَأَفْرُغُ مِنْهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ (٣٥٠٣).\n_________\n(١) كذا كتب في الأصل، وكتب في هامشها: علمت، وهما روايتان عنده.\n(٢) في بعض نسخ الصحيح: حَلَفْتُ.","vol":"3","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1457>بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الْهِجْرَانِ لِمَنْ عَصَى</span>\nوَقَالَ كَعْبٌ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: ونُهِيَ الْمُسْلِمُونَ (١) عَنْ كَلَامِنَا وَذَكَرَ خَمْسِينَ لَيْلَةً.\n\n[١٩٨٠] (٦٠٧٨) خ نَا مُحَمَّدُ بنُ سَلَامٍ (٢)، أنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ»، قَالَتْ: قُلْتُ: وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «إِنَّكِ إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً قُلْتِ: بَلَى وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ سَاخِطَةً قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ»، قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ، لَسْتُ أُهَاجِرُ إِلَّا اسْمَكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1458>بَاب الْإِخَاءِ وَالْحِلْفِ</span>\n[١٩٨١] (٦٠٨٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَبَّاحٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، نا عَاصِمٌ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ؟»، فَقَالَ: قَدْ حَالَفَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِي.\nبَاب (٣)\n\n[١٩٨٢] (٦٠٢٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُوبُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا»، ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.\n_________\n(١) كذا في النسخة، وفي الصحيح: وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ الْمُسْلِمِينَ.\n(٢) في بعض النسخ غير منسوب، وهو منسوب في هذه النسخة.\n(٣) هكذا ثبت في النسخة، وهو في بعض نسخ الصحيح: بَاب تَعَاوُن الْمُؤْمِنِينَ بَعْضهمْ بَعْضًا.","vol":"3","page":399},{"text":"وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ، أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ الله عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب المشيئة والإرادة (٧٤٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1459>بَاب التَّبَسُّمِ وَالضَّحِكِ</span>\n[١٩٨٣] (٦٠٩٢) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نا ابْنُ وَهْبٍ، نا عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُتَجَمِّعًا قَطُّ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1460>بَاب\nقَوْلِه ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ وَمَا يُنْهَى عَنْ الْكَذِبِ</span>\n[١٩٨٤] (٦٠٩٤) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله كَذَّابًا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1461>بَاب الْهَدْيِ الصَّالِحِ</span>\n[١٩٨٥] (٣٧٦٢) خ نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ حُذَيْفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى يَأْخُذَ عَنْهُ.","vol":"3","page":400},{"text":"ح، و(٦٠٩٧) نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقًا قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ دَلًّا وَسَمْتًا وَهَدْيًا بِرَسُولِ الله ﷺ لَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ، لَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ إِذَا خَلَا.\nوَخَرَّجَهُ في: مَنَاقِبِ ابْنِ مَسْعُودٍ (٣٧٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1462>بَاب الصَّبْرِ والْأَذَى </span>(١)\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.\n\n[١٩٨٦] (٦٠٩٩) خ نَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَني يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ، أَوْ لَيْسَ شَيْءٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنْ الله، إِنَّهُمْ لَيَدْعُونَ لَهُ وَلَدًا، وَإِنَّهُ لَيُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: الأسماء باب قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (٧٣٧٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1463>بَاب الْحَذَرِ مِنْ الْغَضَبِ</span>\nلِقَوْلِه ﷿ ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ وَقَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾.\n\n[١٩٨٧] (٦١١٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ».\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: بَاب الصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى.","vol":"3","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1464>بَاب الْحَيَاءِ</span>\n[١٩٨٨] (٦١١٧) خ نَا آدَمُ نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ».\nفَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: إِنَّ مِنْ الْحَيَاءِ وَقَارًا، وَإِنَّ مِنْ الْحَيَاءِ سَكِينَةً، فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صَحِيفَتِكَ.\n\n[١٩٨٩] (٦١١٩) خ نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مَوْلَى أَنَسٍ هو عَبْدُ الرحمن بْنُ أبِي عُتْبَةَ (١) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخدريّ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب صفة النبي ﷺ (٣٥٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1465>بَاب إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ</span>\n[١٩٩٠] (٦١٢٠) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا زُهَيْرٌ، نا مَنْصُورٌ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، نا أَبُومَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْييِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب بني إسرائيل (٣٤٨٣).\n_________\n(١) هكذا سماه في النسخة، وفي بعض النسخ: قَالَ أَبُوعَبْد اللَّهِ يعني البخاري: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي عُتْبَةَ، وقد اختلفت فيه النسخ، والأرجح أن اسمه عبد الله، والله أعلم.","vol":"3","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1466>بَاب الِانْبِسَاطِ إِلَى النَّاسِ</span>\n[١٩٩١] (٦١٣٠) خ ونا مُحَمَّدٌ. نا أَبُومُعَاوِيَةَ، نا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ، فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ، فَيَلْعَبْنَ مَعِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1467>بَاب الْمُدَارَاةِ مَعَ النَّاسِ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ إِنَّا لَنَكْشِرُ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ.\nقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1468>بَاب لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ</span>\nوَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا حُلمَ إِلَّا لِذِي تَجْرِبَةٍ (١). [١٩٩٢] (٦١٣٣) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1469>بَاب إِكْرَامِ الضَّيْفِ</span>\n[١٩٩٣] (٦١٣٧) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَا، فَمَاذا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ الله ﷺ: «إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ».\n_________\n(١) هكذا ثبت في نسختنا، وفي بعض نسخ الصحيح: لَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ أهـ.","vol":"3","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1470>الْأَدَبُ الثَّانِي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1471>بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الشِّعْرِ وَالرَّجَزِ وَالْحُدَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ الآية.\nوقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ.\n\n[١٩٩٤] (٦٢٠٩) خ نا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ.\nح، و(٦٢١٠) نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادٌ عَنْهُ.\nح، و(٦١٤٩) نَا مُسَدَّدٌ، (نا إِسْمَاعِيلُ) (١)، عن أَيُّوب.\nح، و(٦٢٠٢) نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا وُهَيْبٌ، نا أَيُّوبُ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ.\nح، و(٦٢١١) نَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ، نا هَمَّامٌ، عن قَتَادَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ.\nقَالَ أَيَّوبُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ، وكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فِي الثَّقَلِ، وَأَنْجَشَةُ غُلَامُ النَّبِيِّ ﷺ يَسُوقُ بِهِنَّ، يَحْدُو بهنَّ.\nزَادَ قَتَادَةُ: وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ.\nفَقَالَ: «رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ سَوْقَكَ».\nزَادَ ثَابِتٌ: «ارْفُقْ»، قَالَ قَتَادَةُ: «لَا تَكْسِرْ الْقَوَارِيرَ» يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّسَاءِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمَعَارِيضُ مَنْدُوحَةٌ عَنْ الْكَذِبِ (٦٢٠٩) (٦٢١١).\n\n[١٩٩٥] (٦١٤٥) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ\n_________\n(١) زيادة من الصحيح لتصحيح السند.","vol":"3","page":404},{"text":"الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أبِي بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكْمَةً».\n(٦١٦١) خ ونا مُسَدَّدٌ، نا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ فِي سَفَرٍ وَكَانَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ (١) أَسْوَدُ.\n(٦١٤٩) زَادَ مُسَدَّدٌ قَالَ أَبُوقِلَابَةَ: فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُهُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ، قَوْلُهُ: «سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ وَيْلَكَ (٦١٦١)، وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنْ اسْمِهِ حَرْفًا (٦٢٠٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1472>بَاب هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ</span>\n[١٩٩٦] (٦١٥٣) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِحَسَّانَ: «اهْجُهُمْ»، أَوْ قَالَ: «هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ».\n(٤١٢٤) خ: وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ الْبَرَاءِ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: «اهْجُ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢١٢)، وفِي بَابِ مَرْجِعِ النَّبِيِّ ﷺ يومَ الْأَحْزَابِ وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ (٤١٢٣) (٤١٢٤).\n_________\n(١) غير واضحة في الأصل فقد علاها شيء من الطمس، وأثبتها من الصحيح.","vol":"3","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1473>بَاب مَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبَ عَلَى الْإِنْسَانِ الشِّعْرُ حَتَّى يَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ الله ﷿ وَالْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ</span>\n[١٩٩٧] (٦١٥٥) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الْأَعْمَشُ، سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1474>بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: وَيْلَكَ</span>\n[١٩٩٨] (٦١٥٥) خ نا صَدَقَةُ، نا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْأَعْرَابِ جُفَاةً يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَسْأَلُونَهُ مَتَى السَّاعَةُ.\n\n[١٩٩٩] (٦١٧١) خ ونَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَني أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَنَسٍ.\nح، و(٦١٦٧) نَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، نا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةٌ؟ قَالَ: «وَيْلَكَ وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟»، قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا.\nزَادَ سَالِمٌ: قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ.\nقَالَ قَتَادَةُ: إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، قَالَ: «إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».\n_________\n(١) قد أخرج البخاري هذا المتن من حديث ابن عمر أيضا، وعادة المهلب في مثل هذا أن يسوق الإسنادين أعني حديث ابن عمر وأبي هريرة ويذكر أتمهما لفظا.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، الحديث.","vol":"3","page":406},{"text":"قَالَ: وَنَحْنُ كَذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا، فَمَرَّ غُلَامٌ لِلْمُغِيرَةِ وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي، فَقَالَ: «إِنْ أُخِّرَ هَذَا فَلَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ فَيَقُولُ: «إِنْ يَعِشْ هَذَا لَا يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمْ السَّاعَةُ»، أي سَاعَتُكُمْ، قَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي مَوْتَهُمْ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب سَكَرَاتِ الْمَوْتِ (٦٥١١)، وفِي<span data-type=\"title\" id=toc-1475> بَابِ علامات الحب في الله </span>(١) (٦١٧١).\n\nبَاب عَلَامَات الحُبِّ في الله\nلِقَوْلِهِ (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ الله).\n\n[٢٠٠٠] (٦١٦٩) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1476>بَاب لَا يَقُولُ خَبُثَتْ نَفْسِي</span>\n[٢٠٠١] (٦١٧٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي».\n_________\n(١) سبق قلم الناسخ فكتب: علامات النبوة، وليس فيه بل في الباب الذي أثبته.","vol":"3","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1477>بَاب: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ»</span>\n[٢٠٠٢] (٦١٨٣) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، نا الزُّهْرِيُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ) (١).\nو(٦١٨١) نا ابْنُ بُكَيْرٍ، نا ليْثٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ.\nو(٦١٨٢) نَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى، نا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، (عَنْ أبِي سَلَمَةَ) عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ».\nزَادَ سُفْيَانُ، قَالَ: «إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ».\nقَالَ مَعْمَرٌ: «وَلَا تَقُولُوا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنَّ الله هُوَ الدَّهْرُ».\nزَادَ يُونُسَ عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «(قَالَ الله) (٢) يَسُبُّ بَنُو آدَمَ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ» (٦١٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1478>بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ: جَعَلَنِي الله فِدَاكَ</span>\nوَقَالَ أَبُوبَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا.\n\n[٢٠٠٣] (٦١٨٥) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نا يَحْيَى بْنُ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ،\n_________\n(١) ما بين القوسين زيادة مني لأميز لك حديث ابْنُ شِهَابٍ عن سعيد من حديثه عن أبِي سلمة.\n(٢) زيادة ثابتة في الصحيح لا بد منها لأن الحديث قدسي.","vol":"3","page":408},{"text":"وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةُ مُرْدِفُهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتْ النَّاقَةُ فَصُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ، وَأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: أَحْسِبُ قَالَ: اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيرِهِ فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، جَعَلَنِي الله فِدَاكَ، هَلْ أَصَابَكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ»، فَأَلْقَى أَبُوطَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَصَدَ قَصْدَهَا فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَقَامَتْ الْمَرْأَةُ، فَشَدَّ لَهُمَا عَلَى رَاحِلَتِهِمَا فَرَكِبَا، فَسَارُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ، أَوْ قَالَ: أَشْرَفُوا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ»، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1479>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي»</span>\n[٢٠٠٤] (٧١٢٠) خ نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي السُّوقِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا ذُكِرَ فِي الْأَسْوَاقِ (٧١٢٠) (٧١٢١)، وفي المناقب (٣٥٣٧).\n\n[٢٠٠٥] (٣١١٤) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ الأعمشِ.\nخ، و(٦١٨٩) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سُفْيَانُ، سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرًا.\nخ، و(١١٥) نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ، لفظه، عَنْ سليمان الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الْأَنْصَارِيِّ (قَالَ): وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ","vol":"3","page":409},{"text":"فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَحْسَنَتْ الْأَنْصَارُ، سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ».\nوقَالَ شُعْبَةُ: قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ».\nزَادَ ابْنُ الْمُنْكَدِر: فَقَالَ: «أَسْمِ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِ الله ﷿ ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ يَعْنِي لِلرَّسُولِ قَسْمَ ذَلِكَ، قَالَ الرَّسُولُ ﷺ: «إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ وقَاسِمٌ وَالله يُعْطِي» (٣١١٤) (٣١١٥)، وفِي بَابِ مَنْ سَمَّى بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ (٦١٩٦)، وفِي بَابِ (قول الرجل لصاحبه يا أبا) (١) وأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَى الله (٦١٨٦)، وباب كنية النبي ﷺ من المناقب (٣٥٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1480>بَاب اسْمِ الْحَزْنِ</span>\n[٢٠٠٦] (٦١٩٠) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: حَزْنٌ، قَالَ: «أَنْتَ سَهْلٌ»، قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي.\nقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا زَالَتْ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب تَحْوِيلِ الِاسْمِ إِلَى اسْمٍ أَحْسَنَ مِنْهُ (٦١٩٣).\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة، وهو غير موجود في النسخة المطبوعة.","vol":"3","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1481>بَاب تَحْوِيلِ الِاسْمِ إِلَى اسْمٍ أَحْسَنَ مِنْهُ</span>\n[٢٠٠٧] (٦١٩١) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا أَبُوغَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سعدٍ قَالَ: أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أبِي أُسَيْدٍ حِينَ وُلِدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُوأُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَفَاقَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَيْنَ الصَّبِيُّ؟»، فَقَالَ أَبُوأُسَيْدٍ: قَلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «مَا اسْمُهُ؟»، قَالَ: فُلَانٌ، قَالَ: «لَكِنْ أَسْمِهِ الْمُنْذِرَ»، فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ.\n\n[٢٠٠٨] (٦١٩٢) خ ونَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أبِي رَافِعٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ الله ﷺ زَيْنَبَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1482>بَاب مَنْ سَمَّى بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ</span>\n[٢٠٠٩] (٦١٩٤) خ نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا إِسْمَاعِيلُ قُلْتُ: لِابْنِ أبِي أَوْفَى: رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: مَاتَ صَغِيرًا، وَلَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيٌّ عَاشَ ابْنُهُ، وَلَكِنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ.\n\n[٢٠١٠] (٦١٩٨) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أبِي مُوسَى.","vol":"3","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1483>بَاب مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنْ اسْمِهِ حَرْفًا</span>\nوَقَالَ أَبُوحَازِمٍ: قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا هِرٍّ».\n\n[٢٠١١] (٣٢١٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا هِشَامٌ، نا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ.\nو(٦٢٠١) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا عَائِشَ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ»، قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ الله، قَالَتْ: وَهُوَ يَرَى مَا لَا أرَى.\nزَادَ مَعْمَرٌ: تُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢١٧)، وفِي بَابِ فضل عائشة (٣٧٦٨)، وفِي بَابِ تَسْلِيمِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ وَالنِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ (٦٢٤٩)، وبَاب إِذَا قَالَ فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ (٦٢٥٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1484>بَاب الْكُنْيَةِ لِلصَّبِيِّ وَقَبْلَ أَنْ يُولَدَ لِلرَّجُلِ</span>\n[٢٠١٢] (٦٢٠٣) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالَ لَهُ أَبُوعُمَيْرٍ، فقَالَ: أَحْسِبُهُ فَطِيمًا، وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ»، نُغَيْرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، فَرُبَّمَا حَضَرَت الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي بَيْتِنَا فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ فَيُنْكَسُ (١) وَيُنْضَحُ، ثُمَّ يَقُومُ وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا.\n_________\n(١) كذا وقع في الأصل، وله وجه صحيح، بمعنى يقلب الحصير كي يزول ما عليه من أذى، وفي الروية المشهورة: فَيُكْنَسُ.","vol":"3","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1485>بَاب أَبْغَضِ الْأَسْمَاءِ إِلَى الله ﷿</span>\n[٢٠١٣] (٦٢٠٥) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَخْنَى الْأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الله ﷿ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ».\n(٦٢٠٦) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، رِوَايَةً قَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ: «أَخْنَعُ الْأَسْمَاءِ عِنْدَ الله رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ»، قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ غَيْرُهُ: شَاهَانْ شَاهْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1486>بَاب الْحَمْدِ لِلْعَاطِسِ</span>\n[٢٠١٤] (٦٢٢٥) خ نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عن أَنَسِ بنِ مالكٍ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتْ الْآخَرَ، فَقَالَ لهُ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي، فقَالَ: «إِنَّ هَذَا حَمِدَ الله وَلَمْ تَحْمَدْ الله».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب لَا يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ إِذَا لَمْ يَحْمَدْ (٦٢٢٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1487>بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْعُطَاسِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ التَّثَاؤُبِ</span>\n[٢٠١٥] (٦٢٢٣) خ نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، نا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، نا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الله يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ الله فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الشَّيْطَانِ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ: هَا ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ».","vol":"3","page":413},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٨٩)، وبَاب إِذَا تَثَاءَبَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ (٦٢٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1488>بَاب إِذَا عَطَسَ كَيْفَ يُشَمَّتُ</span>\n[٢٠١٦] (٦٢٢٤) خ نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ، نا عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ الله، فَإِذَا قَالَ يَرْحَمُكَ الله فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ الله وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ».","vol":"3","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1489>٥٩ - كِتَاب الِاسْتِئْذَانِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1490>بَاب بَدْءِ السَّلَامِ</span>\n[٢٠١٧] (٣٣٢٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، و(٦٢٢٧) يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَلَقَ الله آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ، نفَرٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٍ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله، فَزَادَوهُ رَحْمَة الله، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ - يَعْنِي الْجَنَّةَ - عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآنَ».\nلَمْ يَقُلْ عَبْدُاللهِ: «عَلَى صُورَتِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب الأنبياء باب خلق آدم وذريته (٣٣٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1491>بَاب\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾</span>\nوَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أبِي الْحَسَنِ لِلْحَسَنِ: إِنَّ نِسَاءَ الْعَجَمِ يَكْشِفْنَ صُدُورَهُنَّ وَرُءُوسَهُنَّ، قَالَ: اصْرِفْ بَصَرَكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1492>بَاب\nقَوْل الله ﷿ ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾</span>\nقَالَ قَتَادَةُ: عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُمْ.","vol":"3","page":415},{"text":"﴿خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ النَّظَر إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ.\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي النَّظَرِ إِلَى الَّتِي لَمْ تَحِضْ مِنْ النِّسَاءِ: لَا يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُنَّ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً.\nوَكَرِهَ عَطَاءٌ النَّظَرَ إِلَى الْجَوَارِي يُبَعْنَ بِمَكَّةَ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَشْتَرِيَ.\n\n[٢٠١٨] (٦٢٢٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُوعَامِرٍ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ في الطُّرُقَاتِ»، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ: «فإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا»، قَالَوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1493>بَاب تَسْلِيمِ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ والرَّاكِبِ عَلَى الْمَاشِي والْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ والصَّغِيرِ عَلَى الْكَبِيرِ</span>\n[٢٠١٩] (٦٢٣٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ (١)، نا مَخْلَدٌ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ».\n_________\n(١) منسوب في نسختنا، غير منسوب في بعض النسخ، والقاعدة أن محمدًا شيخ البخاري الذي يحدثه عن مخلد هو ابن سلام، والله أعلم.","vol":"3","page":416},{"text":"[٢٠٢٠] (٦٢٣٤) وقَالَ (١)\nإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1494>بَاب التَّسْلِيمِ عَلَى الصِّبْيَانِ</span>\n[٢٠٢١] (٦٢٤٧) خ نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ (٢)، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1495>بَاب التَّسْلِيمِ وَالِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا</span>\n[٢٠٢٢] (٦٢٤٥) خ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، نا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.\n\n[٢٠٢٣] (٧٣٥٣) ونا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، نا ابْنُ جُرَيْجٍ.\n_________\n(١) في الأصل: ونا إبراهيم، وهو تصحيف، فإن البخاري لم يدرك إبراهيم، بينهما في هذا الحديث رجلان.\n\nقَالَ ابن حجر: وَصَلَهُ الْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرَد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبِي عَمْرو حَدَّثَنِي أبِي حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَانَ بِهِ سَوَاء، وَأَبُو عَمْرو هُوَ حَفْص بْن عَبْد اللَّه بْن رَاشِد السُّلَمِيُّ قَاضِي نَيْسَابُور، وَوَصَلَهُ أَيْضًا أَبُونُعَيْم مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الْعَبَّاس، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق أبِي حَامِد بْن الشَّرَفِيّ كِلَاهُمَا عَنْ أَحْمَد بْن حَفْص بِهِ. وَأَمَّا قَوْل الْكَرْمَانِيّ: عَبَّرَ الْبُخَارِيّ بِقَوْلِهِ (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ) لِأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ فِي مَقَام الْمُذَاكَرَة فَغَلَط عَجِيب، فَإِنَّ الْبُخَارِيّ لَمْ يُدْرِك إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَانَ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَسْمَع مِنْهُ، فَإِنَّهُ مَاتَ قَبْل مَوْلِد الْبُخَارِيّ بِسِتٍّ وَعِشْرِينَ سَنَة، وَقَدْ ظَهَرَ بِرِوَايَتِهِ فِي الْأَدَب أَنَّ بَيْنَهمَا فِي هَذَا الْحَدِيث رَجُلَيْنِ أهـ.\nوقد رواه البيهقي في السنن (٩/ ٢٠٣) ثم قَالَ: اخرجه البخاري في الصحيح، فقَالَ: وقَالَ إِبْرَاهِيمُ بن طهمان أهـ\n(٢) في الأصل: خ نا محمد بن علي بن الجعد أخبرنا شعبة، وهو تصحيف.","vol":"3","page":417},{"text":"و(٢٠٦٢) نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، لفظه، حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حدثني عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبُومُوسَى عَلَى عُمَرَ فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولًا فَرَجَعَ أَبُومُوسَى، فَفَزِع (١) عُمَرُ فَقَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ، ائْذَنُوا لَهُ، قِيلَ: قَدْ رَجَعَ.\nقَالَ يَحْيَى فِيهِ: فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا، قَالَ: فَأْتِنِي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ.\nقَالَ أَبُوسَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ إِذْ جَاءَ أَبُومُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، قَالَ: مَا مَنَعَكَ؟ قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ»، فَقَالَ: وَالله لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بَيِّنَةً، أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ أبِي بْنُ كَعْبٍ: وَالله لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ.\nزَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقَالَ عُمَرُ: أخَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رسول اللهِ ﷺ؟ أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ، يَعْنِي الْخُرُوجَ إِلَى تِجَارَةٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْخُرُوجِ فِي التِّجَارَةِ، وَقَوْلِه ﷿ ﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ (٢٠٦٢)، وفِي بَابِ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ أَحْكَامَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ ظَاهِرَةً، الباب، (٧٣٥٣).\n_________\n(١) كذا في الأصل، وهو صحيح بمعنى: انتبه وانتهى عما كان يصنع، والرواية الأخرى: ففرغ.","vol":"3","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1496>بَاب إِذَا قَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقَالَ: أَنَا</span>\n[٢٠٢٤] (٦٢٥٠) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أبِي فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: «مَنْ ذَا؟» فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: «أَنَا أَنَا»، كَأَنَّهُ كَرِهَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1497>بَاب الِاحْتِبَاءِ بِالْيَدِ وَهُوَ الْقُرْفُصَاءُ</span>\n[٢٠٢٥] (٦٢٧٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي غَالِبٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ مُحْتَبِيًا بِيَدِهِ هَكَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1498>بَاب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَقَالَ عِنْدَهُمْ</span>\n[٢٠٢٦] (٦٢٨١) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ، كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نِطَعًا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ، قَالَ: فَإِذَا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ، قَالَ: فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1499>بَاب مَنْ نَاجَى بَيْنَ يَدَيْ النَّاسِ وَمَنْ لَمْ يُخْبِرْ بِسِرِّ صَاحِبِهِ فَإِذَا مَاتَ أَخْبَرَ بِهِ</span>\n[٢٠٢٧] (٣٦٢٥) خ نا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، و(٣٦٢٦) نا أَبُونُعَيْمٍ، نا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ فِرَاسٍ، و(٦٢٨٥) نَا","vol":"3","page":419},{"text":"مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أبِي عَوَانَةَ، نا فِرَاسٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِيِنَ: إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ جَمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي، لَا وَالله مَا تَخْفَى مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بها، وقَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي»، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ إِذَا هِيَ تَضْحَكُ.\nفقَالَ زَكَرِيَّاءُ: قَالَت: فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ.\nقَالَ أَبُوعَوَانَةَ: قَالَت: فَقُلْتُ لَهَا أَنَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ: خَصَّكِ رَسُولُ الله ﷺ بِالسِّرِّ مِنْ بَيْنِنَا ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ، فَلَمَّا قَامَ سَأَلْتُهَا عَمَّا سَارَّكِ؟ قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنْ الْحَقِّ لَمَّا أَخْبَرْتِنِي، قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، فَأَخْبَرَتْنِي قَالَتْ: أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي: «أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدْ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي الله وَاصْبِرِي، فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ» قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ، قَالَ: «يَا فَاطِمَةُ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ».\nزَادَ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ.\nوَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٦٢٣ ٣٦٢٦)، وفِي بَابِ مرض النبي ﷺ ووفاته، الباب (٤٤٣٣).","vol":"3","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1500>بَاب لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ ثَالِثٍ</span>\nوَقَوْلُهُ ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾ الآيتين إِلَى ﴿خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.\n\n[٢٠٢٨] (٦٢٩٠) خ نَا عُثْمَانُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى رَجُلَانِ دُونَ الْآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَا بَأْسَ بِالْمُسَارَّةِ وَالْمُنَاجَاةِ (٦٢٩٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1501>بَاب السِّرِّ</span>\n[٢٠٢٩] (٦٢٨٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ صَبَّاحٍ، نا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أبِي سَمِعْتُ، أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَسَرَّ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيَّ سِرًّا فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ، وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1502>بَاب لَا تُتْرَكُ النَّارُ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ النَّوْمِ</span>\n[٢٠٣٠] (٦٢٩٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ اللَّيْلِ، فَحُدِّثَ بِشَأْنِهِمْ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ».\n\n[٢٠٣١] (٣٣٠٤) (٥٦٢٣) خ نا إِسْحَاقُ، نا رَوْحٌ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ.\nخ، و(٦٢٩٥) نَا قُتَيْبَةُ، نا حَمَّادٌ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ.","vol":"3","page":421},{"text":"و(٦٢٩٦) نَا حَسَّانُ بْنُ أبِي عَبَّادٍ، نا هَمَّامٌ، نا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ: «أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ بِاللَّيْلِ إِذَا رَقَدْتُمْ».\nزَادَ كَثِيرٌ: «فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتْ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ».\nقَالَ ابنْ جُرَيْجٍ: «وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ الله فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا، وإِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ».\nزَادَ كَثِيرٌ: «فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَارًا وَخَطْفَةً».\nقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: «فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَوْكِ سقاءَك، وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَخَمِّرْ إناءكَ وَاذْكُرْ اسْمَ الله، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ شَيْئًا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب غلق الآنية بالليل (٦٢٩٦)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ (٣٣٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1503>بَاب الْخِتَانِ بَعْدَ الْكِبَرِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ</span>\n[٢٠٣٢] (٣٣٥٦) (٦٢٩٨) خ نا قُتَيْبَةُ، نا مُغِيرَةُ بنُ عَبْدِالرَّحَمْنِ.\nو(٦٢٩٨) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أبِي حَمْزَةَ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بِالْقَدُومِ - مُخَفَّفَةً -».\nوقَالَ مُغِيرَةُ عَنْهُ (١): «وهو ابن ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُّومِ» وَهُوَ مَوْضِعٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٥٦).\n_________\n(١) أي عن أبِي الزناد.\nوفي صحيح البخاري: قَالَ أَبُوعَبْد اللَّهِ: وَقَالَ مُشَدَّدٌ، يعني حديث قتيبة.","vol":"3","page":422},{"text":"[٢٠٣٣] (٦٢٩٩) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، هو الختلي، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ، قَالَ: وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ.\n(٦٣٠٠) خ: وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، السَّنَدَ، قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا خَتِينٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1504>بَاب مَا جَاءَ فِي الْبِنَاءِ</span>\n[٢٠٣٤] (٦٣٠٢) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَنَيْتُ بِيَدِي بَيْتًا يُكِنُّنِي مِنْ الْمَطَرِ، وَيُظِلُّنِي مِنْ الشَّمْسِ، مَا أَعَانَنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الله.\n\n[٢٠٣٥] (٦٣٠٣) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: فقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَالله مَا وَضَعْتُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، وَلَا غَرَسْتُ نَخْلَةً، مُنْذُ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فَذَكَرْتُهُ لِبَعْضِ أَهْلِهِ، فقَالَ: وَالله لَقَدْ بَنَى، قلت: قَالَ سُفْيَانُ: فَلَعَلَّهُ (١) قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ.\n_________\n(١) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: قَالَ.","vol":"3","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1505>٦٠ - كِتَاب الدُّعَاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1506>باب\nقَوْلِه جل ثناؤه ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ </span>الآية\n[٢٠٣٦] (٦٣٠٤) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ (١) يَدْعُو بِهَا فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْآخِرَةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ (٧٤٧٤).\nوقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيهِ عَنْهُ (٢): «أُرِيدُ إِنْ شَاءَ الله أَنْ أَخْتَبِئَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1507>بَاب أَفْضَلِ الِاسْتِغْفَارِ</span>\nوَقَوْلِهِ ﷿ ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَنْهَارًا﴾، وقوله ﷿ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.\n\n[٢٠٣٧] (٦٣٠٦) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا الْحُسَيْنُ، نا عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللهمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ\n_________\n(١) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: \" مُسْتَجَابَةٌ\".\n(٢) قَالَ الْبُخَارِيُّ: نَا أَبُوالْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ، فذكره.","vol":"3","page":424},{"text":"شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ».\nقَالَ: «وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ دخل الجنة، أي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما يقول إذا أصبح (٦٣٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1508>بَاب اسْتِغْفَارِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ</span>\n[٢٠٣٨] (٦٣٠٧) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «وَالله إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1509>بَاب التَّوْبَةِ</span>\nقَالَ قَتَادَةُ: ﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ الصَّادِقَةُ النَّاصِحَةُ.\n\n[٢٠٣٩] (٦٣٠٨) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا أَبُوشِهَابٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: نا عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ حَدِيثَيْنِ، أَحَدُهُمَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ.\nقَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا.\nقَالَ أَبُوشِهَابٍ بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ.","vol":"3","page":425},{"text":"[٢٠٤٠] ثُمَّ قَالَ: «لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ، حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ الله قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي، فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1510>بَاب إِذَا بَاتَ طَاهِرًا</span>\n[٢٠٤١] (٢٤٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللهمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللهمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ».\nقَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللهمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، قُلْتُ: «وَرَسُولِكَ» قَالَ: «وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب فَضْلِ مَنْ بَاتَ عَلَى الْوُضُوءِ (٢٤٧)، وبَاب مَا يَقُولُ إِذَا نَامَ (٦٣١٣)، وبَاب النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ (٦٣١٥)، وبَاب قَوْلِه ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ (٧٤٨٨)، وباب السؤال بأسماء الله ﷿ والاستعاذة بها (؟) (١).\n_________\n(١) أقحمه الناسخ هنا، وهو من تخريج الحديث السابق.","vol":"3","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1511>بَاب مَا يَقُولُ إِذَا نَامَ</span>\n[٢٠٤٢] (٦٣١٤) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنْ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ: «اللهمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا»، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب وَضْعِ الْيَدِ الْيُمْنَى تَحْتَ الْخَدِّ الْأَيْمَنِ (٦٣١٤)، وبَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ (٦٣٢٤)، وباب السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها (٧٣٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1512>بَاب الدُّعَاءِ إِذَا انْتَبَهَ بِاللَّيْلِ</span>\n[٢٠٤٣] (٦٣١٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وكان فِي دُعَائِهِ: «اللهمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا».\nقَالَ كُرَيْبٌ: وَسَبْعٌ فِي التَّابُوتِ، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، فَذَكَرَ: عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعَرِي وَبَشَرِي وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1513>بَاب التَّعَوُّذِ وَالْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْمَنَامِ</span>\n[٢٠٤٤] (٧٣٩٣) خَ وَنَا الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي مالكٌ، عن سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ.","vol":"3","page":427},{"text":"و(٦٣٢٠) نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا زُهَيْرٌ، نا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ»، زَادَ مَالِكٌ: «ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».\n«فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ»، زَادَ مَالِكٌ: «عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها (٧٣٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1514>بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْخَلَاءِ</span>\n[٢٠٤٥] (٦٣٢٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: «اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1515>بَاب يَعْزِمُ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ</span>\n[٢٠٤٦] (٧٤٧٧) خ نَا يَحْيَى، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبهٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ اللهمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، وَليَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ، إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ لَا مُكْرِهُ لَهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ في الصفات (٧٤٧٧).","vol":"3","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1516>بَاب يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ</span>\n[٢٠٤٧] (٦٣٤٠) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1517>بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْكَرْبِ</span>\n[٢٠٤٨] (٧٤٢٦) خ نا مُعَلَّى، نا وُهَيْبٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ.\nخ، و(٦٣٤٣) نَا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أبِي عَبْدِ الله، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا الله الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله رَبُّ السَّمَوَاتِ والْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٧٤٢٦).\nوقَالَ فيه مُعَلَّى: «الْعَلِيمُ الْحَلِيمُ» وقَالَ: «وَرَبُّ الْأَرْضِ».\nوفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ (٧٤٣١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1518>بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ</span>\n[٢٠٤٩] (٦٣٤٧) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، و(٦٦١٦) مُسَدَّدٌ، نا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي سُمَيٌّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ فِيهِ مُسَدَّدٌ: عن النبي، كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ.\nقَالَ سُفْيَانُ: الْحَدِيثُ ثَلَاثٌ، زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً، لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ.","vol":"3","page":429},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: كتاب القدر ترجم بنصه، وقوله ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ (٦٦١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1519>بَاب الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ</span>\n[٢٠٥٠] (٦٣٦٠) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عن مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوحُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُمْ قَالَوا.\n\n[٢٠٥١] و(٦٣٥٨) نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَني ابْنُ أبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.\n\n[٢٠٥٢] (٣٣٧٠) خ وَنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نا أَبُوفَرْوَةَ مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عِيسَى: سَمِعتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً، إن النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: «قُولُوا اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ»، زَادَ الْخُدْرِيُّ: «عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ».\nوزَادَ أَبُوحُمَيْدٍ: «وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ».\nقَالَ كَعْبٌ: «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ».\nزَادَ أَبُوحُمَيْدٍ: «وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ».\nقَالَ كَعْبٌ: «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».","vol":"3","page":430},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: الأنبياء (٣٣٦٩) (٣٣٧٠)، وفِي بَابِ بَاب هَلْ يُصَلَّى عَلَى غَيْرِه (٦٣٦٠)، وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٦٩)، وفي تفسير قوله ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ (٤٧٩٧) (٤٧٩٨).\nبَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ آذَيْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً»\n\n[٢٠٥٣] (٦٣٦١) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «اللهمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1520>بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ</span>\n[٢٠٥٤] (٦٣٦٣) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حَنْطَبٍ أَنَّهُ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: «الْتَمِسْ لي غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي»، فَخَرَجَ أَبُوطَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ الله ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ، وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ، وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ».\n\n[٢٠٥٥] (٦٣٦٧) خ ونَا مُسَدَّدٌ، نا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وزَادَ: «وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ (١)».\n_________\n(١) في الصحيح: \" وَالْهَرَمِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ\".","vol":"3","page":431},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ الْجُبْنِ وَالْكَسَلِ (٦٣٦٩)، وبَاب التَّعَوُّذِ مِنْ الْبُخْلِ (٦٣٧٠)، وقَالَ فيه: الْبُخْلُ وَالْبَخَلُ وَاحِدٌ مِثْلُ الْحُزْنِ وَالْحَزَنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1521>بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ</span>\n[٢٠٥٦] (٦٣٦٥) خ نا آدَمُ نا شُعْبَةُ نا عَبْدُ الْمَلِكِ (١).\nخ، و(٢٨٢٢) نَا مُوسَى، نا أَبُوعَوَانَةَ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيَّ قَالَ: كَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ الْكِتَابَةَ، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ كلِّ صَلَاةٍ، الْحَدِيثَ وزَادَ: «وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ».\nزَادَ شُعْبَةُ: يَعْنِي فِتْنَةَ الدَّجَّالِ.\n\n[٢٠٥٧] (٢٨٢٣) (٦٣٦٧) خ ونَا مُسَدَّدٌ، نا الْمُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وزَادَ: «وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الاستعاذة مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا (٦٣٧٤)، وبَاب قَوْلِهِ ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ (٤٧٠٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1522>بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ</span>\n[٢٠٥٨] (٦٣٦٨) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامِ، و(٦٣٧٥) نَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، نا وَكِيعٌ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللهمَّ إِنِّي\n_________\n(١) في حديث شعبة لم يذكر عبد الملك عمرو بن ميمون بل عن مصعب عن أبيه.","vol":"3","page":432},{"text":"أَعُوذُ بِكَ مِنْ (١) الْهَرَمِ وَالْمَغْرَمِ وَالْمَأْثَمِ، اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَفِتْنَةِ النَّارِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ».\nوقَالَ وُهَيْبٌ: «اللهمَّ اغْسِلْ عني خَطَايَايَ بِالمَاءِ والثَّلْجِ وَالْبَرَدِ».\nوقَالَ وَكِيعٌ: «بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ».\n«وَنَقِّ قَلْبِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب التعوذ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ (٦٣٧٥) لِقَوْلِهِ: «وَالْهَرَم».\nوفِي بَابِ بَاب الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى والفقر (٦٣٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1523>بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ الِاسْتِخَارَةِ</span>\n[٢٠٥٩] (٦٤٨٢) خ نا مُطَرِّفٌ، و(١١٦٢) قُتَيْبَةُ، لَفْظُهُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي الْمَوَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللهمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ فِي: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ».\n_________\n(١) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: الْكَسَلِ و.","vol":"3","page":433},{"text":"زَادَ مُطَرِّفٌ فِيهِ: قَالَ: «وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ» (١).\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِ الله ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ (٧٣٩٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1524>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «اللهمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ»</span>\n[٢٠٦٠] (٦٣٩٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَبَّاحِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ ابْنِ أبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللهمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَهَزْلِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللهمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1525>بَاب فَضْلِ التَّهْلِيلِ</span>\n[٢٠٦١] (٦٤٠٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ».\n_________\n(١) قد ذكر هذه الزيادة قتيبة كما في الصحيح، وإنما الذي لم يذكرها هو إبراهيم بن المنذر شيخ البخاري، فِي بَابِ قوله (قل هو القادر)، والله أعلم.","vol":"3","page":434},{"text":"[٢٠٦٢] (٦٤٠٥) «ومَنْ قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ عَنهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٩٣)، وخرج الآخر فِي بَابِ فَضْلِ التَّسْبِيحِ (٦٤٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1526>بَاب فَضْلِ ذِكْرِ الله ﷿</span>\n[٢٠٦٣] (٦٤٠٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ اللهَ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ (١) مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ».\n\n[٢٠٦٤] (٦٤٠٨) خ ونَا قُتَيْبَةُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ الله تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، قَالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ جل ثناؤه وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالَ: تقول: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ هَلْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا، وَالله مَا رَأَوْكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا (٢) وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا، قَالَ: يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَالله يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا\n_________\n(١) في بعض نسخ الصحيح زيادة: رَبَّهُ.\n(٢) في بعض نسخ الصحيح زيادة: وَتَحْمِيدًا.","vol":"3","page":435},{"text":"حِرْصًا وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِنْ النَّارِ، قَالَ: يَقُولُ ﷿: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَالله يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: فيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً، قَالَ: فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: هُمْ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى (١) جَلِيسُهُمْ».\n_________\n(١) في بعض نسخ الصحيح زيادة: بِهِمْ.","vol":"3","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1527>٦١ - كِتَاب الرَّقَائِقِ</span>\n[٢٠٦٥] (٦٤١٢) خ نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ أبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1528>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ»</span>\n[٢٠٦٦] (٦٤١٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُوالمُنْذِرِ الطُّفَاوِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَنْكِبِي فَقَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ».\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1529>بَاب فِي الْأَمَلِ وَطُولِهِ</span>\nوَقَوْلِه ﷿ ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ وَقَوْلِهِ تعالى ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.\nوَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ: ارْتَحَلَتْ الدُّنْيَا مُدْبِرَةً، وَارْتَحَلَتْ الْآخِرَةُ مُقْبِلَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلٌ.","vol":"3","page":437},{"text":"[٢٠٦٧] (٦٤١٨) خ نَا مُسْلِمُ بنُ إبراهيم، نا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ.\n\n[٢٠٦٨] و(٦٤١٧) نا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، نا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ، فَقَالَ: «هَذَا الْإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ، أَوْ قَدْ أَحَاطَ بِهِ، وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الْخُطَطُ الصِّغَارُ الْأَعْرَاضُ، فَإِنْ أَخْطَأَ هَذَا نَهَسَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَ هَذَا نَهَسَهُ هَذَا».\nزَادَ أَنَسٌ: قَالَ: «فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الْخَطُّ الْأَقْرَبُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1530>بَاب مَنْ بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ الله إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ</span>\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ يَعْنِي الشَّيْبَ.\n\n[٢٠٦٩] (٦٤١٩) خ نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، نا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَعْذَرَ الله إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتَّى بَلَّغَ سِتِّينَ سَنَةً».\n\n[٢٠٧٠] (٦٤٢٠) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ أَبُوصَفْوَانَ، نا يُونُسُ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ قَلْبُ الْكَبِيرِ شَابًّا فِي اثْنَتَيْنِ فِي حُبِّ الدُّنْيَا وَطُولِ الْأَمَلِ».","vol":"3","page":438},{"text":"[٢٠٧١] (٦٤٢١) خ ونَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا هِشَامٌ، نا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَكْبَرُ ابْنُ آدَمَ وَيَكْبَرُ مَعَهُ اثْنَانِ حُبُّ الْمَالِ وَطُولُ الْعُمُرِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1531>بَاب الْعَمَلِ الَّذِي يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ الله</span>\n[٢٠٧٢] (٦٤٢٤) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرٍو مولى الْمُطَّلِبِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَقُولُ الله ﷿: مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلَّا الْجَنَّةُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1532>بَاب مَا يُحْذَرُ مِنْ زَهَرَةِ الدُّنْيَا وَالتَّنَافُسِ فِيهَا</span>\n[٢٠٧٣] (٦٤٢٧) خ نَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ الله لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1533>بَاب ذَهَابِ الصَّالِحِينَ</span>\n[٢٠٧٤] (٤١٥٦) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا عِيسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ.\nو(٦٤٣٤) نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ أَوْ التَّمْرِ، لَا يُبَالِيهِمْ الله بَالَةً».\nوقَالَ إِسْمَاعِيلُ: «لَا يَعْبَأُ الله بِهِمْ».","vol":"3","page":439},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: المغازي في عمرة الحديبية (٤١٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1534>بَاب مَا يُتَّقَى مِنْ فِتْنَةِ الْمَالِ</span>\nوَقَوْلِه ﷿ ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾.\n\n[٢٠٧٥] (٦٤٣٦) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ الله عَلَى مَنْ تَابَ».\n\n[٢٠٧٦] (٦٤٣٧) زَادَ مُحَمَّدُ بن سَلَامٍ، نا مَخْلَدُ بنُ يزيد، نا ابْنُ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَطَاءً، وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَا أَدْرِي مِنْ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا؟.\nقَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ.\n(٦٤٣٨) وقَالَ فِيهِ: «مَلْئًا مِنْ ذَهَبٍ».\n\n[٢٠٧٧] (٦٤٤٠) خ: وَقَالَ لَنَا أَبُوالْوَلِيدِ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ، عَنْ أبِي قَالَ: كُنَّا نَرَى هَذَا مِنْ الْقُرْآنِ حَتَّى نَزَلَتْ أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1535>بَاب مَا قَدَّمَ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ لَهُ</span>\n[٢٠٧٨] (٦٤٤٢) خ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ عَبْدُ الله: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟»، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ، قَالَ: «فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ وَمَالُ وَارِثِهِ (١) مَا أَخَّرَ».\n_________\n(١) زل الناسخ فكتب هنا: وماله ما أخر.","vol":"3","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1536>بَاب الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ</span>\nوَقَوْلُ الله ﷿ ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ﴾ الآيات إِلَى ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾.\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَعْمَلُوهَا ولَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا.\n\n[٢٠٧٩] (٦٤٤٦) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا أَبُوبَكْرٍ، نا أَبُوحُصَينٍ (١)، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، لَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1537>بَاب فَضْلِ الْفَقْرِ</span>\n[٢٠٨٠] (٦٤٤٩) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نا سَلْمُ بْنُ زُرَيْرٍ، نا أَبُورَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بدء الخلق (٣٢٤١)، وفي عيش النبي ﷺ بالتبويب (٦٤٤٩)، وفِي بَابِ صفة الجنة وأنها مخلوقة (٦٥٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1538>بَاب كَيْفَ كَانَ عَيْشُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَتَخَلِّيهِمْ مِنْ الدُّنْيَا</span>\n[٢٠٨١] (٧٣٢٤) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّانٍ، فَتَمَخَّطَ فَقَالَ: بَخْ بَخْ أَبُوهُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ الله صَلَّى\n_________\n(١) هَكَذَا ضَبَطَهُ فِي الأَصْلِ، والأشهر فتح أوله.","vol":"3","page":441},{"text":"الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيهِ (١)، فَيَجِيءُ الْجَائِي فَيَضَعْ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِه، وَيُرَى أَنِّي مَجْنُونٌ وَمَا بِي (مِنْ جُنُونٍ مَا بِي) (٢) إِلَّا الْجُوعُ.\n\n[٢٠٨٢] (٥٣٧٥) خ نا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\n\n[٢٠٨٣] (٦٤٥٢) ونا أَبُونُعَيْمٍ بِنَحْوٍ مِنْ نِصْفِ هَذَا الْحَدِيثِ نا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، نا مُجَاهِدٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنْ الْجُوعِ.\nوَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمْ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ، فَمَرَّ أَبُوبَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ الله مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَشْبِعَنِي، فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ الله مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَشْبِعَنِي فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ.\nوقَالَ أَبُوحَازِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَاسْتَقْرَأْتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ الله، فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلَيَّ، فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنْ الْجَهْدِ فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ: «يَا أَبَا هِرّ»، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَأَقَامَنِي وَعَرَفَ الَّذِي بِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ فَأَمَرَ لِي بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ.\nوقَالَ مُجَاهِدٌ: مَرَّ أَبُوالْقَاسِمِ ﷺ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي وَمَا فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا هِرٍّ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله، قَالَ: «الْحَقْ»، وَمَضَى فَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لِي فَدَخَلَ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ\n_________\n(١) كذا أعاد الحديث إلى الغائب، وعادة الرواة إرجاع الحديث للغائب في الضمائر المستكرهة، ونحوها.\n(٢) زيادة من الصحيح قد تكون سَقَطَت عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.","vol":"3","page":442},{"text":"هَذَا اللَّبَنُ؟» فَقَالَوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةُ، قَالَ: «أَبَا هِرٍّ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لِي».\nقَالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ لَا يَأْوُونَ علَى أَهْلٍ وَلَا مَالٍ وَلَا عَلَى أَحَدٍ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا.\nفَسَاءَنِي ذَلِكَ فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، كُنْتُ أَحَقُّ أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا، فَإِذَا جَاءَوا أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا أُعْطِيهِمْ، وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ الله وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ بُدٌّ، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنْ الْبَيْتِ، قَالَ: «يَا أَبَا هِرٍّ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «خُذْ فَأَعْطِهِمْ»، قَالَ: فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ رَوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ فَقَالَ: «يا أَبَا هِرٍّ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ»، قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «اقْعُدْ فَاشْرَبْ»، فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ فَقَالَ: «اشْرَبْ»، فَشَرِبْتُ فَمَا زَالَ يَقُولُ: «اشْرَبْ»، حَتَّى قُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا.\nوقَالَ أَبُوحَازِمٍ: فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي فَصَارَ كَالْقِدْحِ.\nقَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَ ﷺ: «فَأَرِنِي»، فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ فَحَمِدَ الله وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ.","vol":"3","page":443},{"text":"قَالَ أَبُوحَازِمٍ: قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ وَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي، وَقُلْتُ لَهُ: تَوَلَّى ذَلِكَ مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ، وَالله لَقَدْ اسْتَقْرَأْتُكَ الْآيَةَ وَلَأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ، قَالَ عُمَرُ: وَالله لَأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ فَجَاءَ هَلْ يَسْتَأْذِنُ (٦٢٤٦)، وفي باب الأطعمة وقَوْلِ الله ﷿ ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ ﴿مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ و﴿مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ (٥٣٧٥).\n\n[٢٠٨٤] (٦٤٥٥) خ ونا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا إِسْحَاقُ هُوَ الْأَزْرَقُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ هِلَالٍ هو الْوَزَّانُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا أَكَلَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَكْلَتَيْنِ فِي يَوْمٍ إِلَّا إِحْدَاهُمَا تَمْرٌ.\n\n[٢٠٨٥] (٦٤٥٦) خ ونا أَحْمَدُ ابْنُ أبِي رَجَاءٍ (١)، نا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ أَدَمٍ وَحَشْوُهُ لِيفٌ.\n\n[٢٠٨٦] (٦٤٦٠) ونَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللهمَّ ارْزُقْ آلَ مُحَمَّدٍ قُوتًا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1539>بَاب الْقَصْدِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْعَمَلِ</span>\n[٢٠٨٧] (٦٤٦٢) نَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.\n_________\n(١) في بعض نسخ الصحيح: أحمد بن رجاء، وهو تصحيف.","vol":"3","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1540>بَاب الصَّبْرِ عَنْ مَحَارِمِ الله</span>\nوقَالَ اللهُ سبحانه ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.\nوَقَالَ عُمَرُ: وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا الصَّبْرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1541>بَاب الرَّجَاءِ والْخَوْفِ</span>\nوَقَالَ سُفْيَانُ (١): مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ قوله ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.\n\n[٢٠٨٨] (٦٤٦٩) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\n\n[٢٠٨٩] و(٦٠٠٠) نا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَني سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «جَعَلَ الله الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ».\nزَادَ الْمَقْبُرِيُّ: «فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ الله مِنْ الرَّحْمَةِ لَمْ يَيْئَسْ مِنْ الْجَنَّةِ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ الله مِنْ الْعَذَابِ لَمْ يَأْمَنْ النَّارَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب رحمة الولد وتقبيله (٦٠٠٠) (٢).\n_________\n(١) سقط اسم سفيان من النسخة.\n(٢) وهو في الباب الذي يلي ما ترجم به.","vol":"3","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1542>بَاب حِفْظِ اللِّسَانِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.\n\n[٢٠٩٠] (٦٤٧٧) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، نا ابْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ والمغرب».\n\n[٢٠٩١] (٦٤٧٨) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ الله لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ الله بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ الله لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1543>بَاب الْخَوْفِ مِنْ الله ﷿</span>\n[٢٠٩٢] (٣٤٨١) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا هِشَامٌ، نا مَعْمَرٌ (١)، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\nو(٧٥٠٦) نَا إِسْمَاعِيلُ، نا مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي، هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﵇.\n\n[٢٠٩٣] (٣٤٧٨) خ ونا أَبُوالْوَلِيدِ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ.\nح، و(٧٥٠٨) نا عَبْدُ الله بْنُ أبِي الْأَسْوَدِ، نا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي قَالَ: نا قَتَادَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n(١) في الأصل: معتمر، وهو تصحيف.","vol":"3","page":446},{"text":"أنه ذَكَرَ «رَجُلًا فِيمَنْ سَلَفَ أَوْ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَالَ كَلِمَةً: يَعْنِي أَعْطَاهُ الله مَالًا وَوَلَدًا».\nقَالَ مَالِكٌ في حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ: «لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ».\nوقَالَ هِشَامٌ: «كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ».\nزَادَ أَبُوعَوَانَةَ فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ: «قَالَ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالَوا: خَيْرَ أَبٍ، قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ أذْرُونِي فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ».\nقَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِ أبِي هُرَيرَةَ: «فِي الرِّيحِ».\nوقَالَ مَالِكٌ: «نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَالله لَئِنْ قَدَرَ الله عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ».\nقَالَ مُعْتَمِرٌ فِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِ: فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي».\nقَالَ مَالِكٌ: «فَأَمَرَ الله تعالى يعني الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ».\nقَالَ هِشَامٌ: «فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ».\nقَالَ مَالِكٌ: «قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَغَفَرَ لَهُ».\n\n[٢٠٩٤] (٣٤٥٢) قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ، وَكَانَ نَبَّاشًا.","vol":"3","page":447},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٣٤٥٢) (٣٤٧٨) (٣٤٧٩) (٣٤٨١)، وفِي بَابِ قوله عزو جل ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٥٠٦) (٧٥٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1544>بَاب الِانْتِهَاءِ عَنْ الْمَعَاصِي</span>\n[٢٠٩٥] (٦٤٨٣) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقَعُ فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا، وَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ، وَيَغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا، فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنْ النَّارِ وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1545>بَاب حُجِبَتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ</span>\n[٢٠٩٦] (٦٤٨٧) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بن أبِي أويس، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «حُجِبَتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ وَحُجِبَتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1546>بَاب الجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ</span>\n[٢٠٩٧] (٦٤٨٨) خ نا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ».","vol":"3","page":448},{"text":"[٢٠٩٨] (٦٤٨٩) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَصْدَقُ بَيْتٍ قَالَهُ الشَّاعِرُ قَوْلُ لَبِيدٍ:\nأَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا الله بَاطِلُ وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ»\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1547>بَاب لِيَنْظُرْ أحدكم إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُ وَلَا يَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ</span>\n[٢٠٩٩] (٦٤٩٠) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بنُ أبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1548>بَاب مَا يُتَّقَى مِنْ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ</span>\n[٢١٠٠] (٦٤٩٢) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نا مَهْدِيٌّ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنْ الشَّعَرِ، إِنْ كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ الْمُوبِقَاتِ.\nقَالَ أَبُوعَبْد الله: يَعْنِي الْمُهْلِكَاتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1549>بَاب رَفْعِ الْأَمَانَةِ</span>\n[٢١٠١] (٦٤٩٧) (٧٠٨٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُفْيَانُ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، نا حُذَيْفَةُ بنُ الْيَمَانِ قَالَ: نا رَسُولُ الله ﷺ حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا «أَنَّ الْأَمَانَةَ أُنْزِلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ السُّنَّةِ» وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا قَالَ: «يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ","vol":"3","page":449},{"text":"فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، فَيُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَيُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ».\nوَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَلَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامُ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب إذا بَقِي في حُثَالة مِن النَّاس (٧٠٨٦)، وباب الاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ النَّبي مختصرا (٧٢٧٦).\n\n[٢١٠٢] (٦٤٩٨) خ ونَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا النَّاسُ (١) كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1550>بَاب التَّوَاضُعِ</span>\n[٢١٠٣] (٦٥٠٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الله جل ثناؤه قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ (٢) كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، فَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ،\n_________\n(١) هاهنا في الأصل أقحم كلمة: على.\n(٢) هذا الموضع مضطرب في الأصل، فقومته من الصحيح.","vol":"3","page":450},{"text":"وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ (١)».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1551>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ»</span>\nوقول الله ﷿ ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ الآية.\n\n[٢١٠٤] (٦٥٠٣) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا أَبُوغَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَني أَبُوحَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ هَكَذَا»، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ فَيَمُدُّهُمَا.\nوَخَرَّجَهُ في: تَفْسِير والنَّازِعَات (٤٩٣٦)، وفِي بَابِ الإشَارةِ بِالطَّلاقِ وَغَيْره (٥٣٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1552>بَاب مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله أَحَبَّ الله لِقَاءَهُ</span>\n[٢١٠٥] (٦٥٠٧) خ نَا حَجَّاجٌ، نا هَمَّامٌ، نا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله أَحَبَّ الله لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله كَرِهَ الله لِقَاءَهُ».\n_________\n(١) هذا حديث غريب صحيح، تفرد به البخاري دون مسلم وأصحاب السنن، وهو من أعظم الأحاديث القدسية، ومن لطائف إسناده أن خالد بن مخلد شيخ للبخاري، وقد روى عنه هنا بواسطة، فإن البخاري لم يسمعه من خالد، إذ تفرد به عن خالد محمد بن عثمان بن كرامة.\nومن لطائفه أن البخاري لم يخرج لخالد إلا حديثه عن سليمان فحسب، كأنه كان ضابطا له، ولذلك اعتمده في الصحيح، والله أعلم.\n\nوقد رواه ابن حبان في صحيحه (ح ٣٤٨) ثم عقبه بقوله: لا يعرف لهذا الحديث إلا طريقان اثنان: هشام الكناني عن أنس، وعبد الواحد بن ميمون عن عروة عن عائشة، وكلا الطريقين لا يصح، وإنما الصحيح ما ذكرناه.","vol":"3","page":451},{"text":"فقَالَتْ عَائِشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: إِنَّا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: «لَيْسَ ذَلكِ وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ الله وَكَرَامَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ فَأَحَبَّ لِقَاءَ الله وَأَحَبَّ الله لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ يُبَشرُ بِعَذَابِ الله وَعُقُوبَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ، كَرِهَ لِقَاءَ الله وَكَرِهَ الله لِقَاءَهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٥٠٤) (١).\n\n[٢١٠٦] (٦٥١٢) خ ونَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ» قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: «الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ الله، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ».\n\n[٢١٠٧] (٦٥١٤) خ وَنَا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَتْبَعُ الْمُؤْمِنَ (٢) ثَلَاثَةٌ فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1553>بَاب النَفْخِ في الصُّورِ</span>\nوقَالَ مُجَاهِدٌ: كَهَيْئَةِ الْبُوقِ، ﴿زَجْرَةٌ﴾ صَيْحَةٌ.\n_________\n(١) من حديث أبِي هريرة، بمعنى حديث عائشة ﵄.\n(٢) هكذا ثبت في الأصل، وهي رواية، وفي بعض الروايات: يتبع الميت.","vol":"3","page":452},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿النَّاقُورِ﴾ الصُّورِ، ﴿الرَّاجِفَةُ﴾ النَّفْخَةُ الْأُولَى وَ﴿الرَّادِفَةُ﴾ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1554>بَاب يَقْبِضُ الله الْأَرْضَ</span>\n[٢١٠٨] (٧٣٨٢) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n[٢١٠٩] (٧٤١٢) خ ونا مُقَدَّمُ بْنُ مُحَمَّدِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَقْبِضُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَرْضَين وَتَكُونُ السَّمَوَاتُ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ».\nوزَادَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِ الله ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ (٧٣٨٢)، وبَاب قَوْلِه ﷿ ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٧٤١٢).\n\n[٢١١٠] (٦٥٢٠) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا تَكفّ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ»، فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «بَلَى»، قَالَ: تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ","vol":"3","page":453},{"text":"قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ؟ قَالَ: إِدَامُهُمْ بَالَامٌ وَنُونٌ، قَالَوا: مَا هَذَا؟ قَالَ: ثَوْرٌ وَنُونٌ، يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1555>بَاب كَيْفَ الْحَشْرُ</span>\n[٢١١١] (٦٥٢١) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَقِيِّ»، قَالَ سَهْلٌ أَوْ غَيْرُهُ: لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لِأَحَدٍ (١).\n\n[٢١١٢] (٦٥٢٢) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا وُهَيْبٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ، رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمْ النَّار، ُ تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالَوا وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا».\n\n[٢١١٣] (٤٧٦٠) (٦٥٢٣) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، يُحْشَرُ (٢) الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\nقَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا.\n_________\n(١) هذا الحديث في بعض النسخ ضمن أحاديث الباب السابق، وهو في هذه النسخة فِي بَابِ الحشر، وهو به أليق.\n(٢) في بعض نسخ الصحيح: كيف يحشر ..","vol":"3","page":454},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ الآية (٤٧٦٠).\n\n[٢١١٤] (٦٥٢٧) خ نَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، نا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا حَاتِمُ بْنُ أبِي صَغِيرَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، نا الْقَاسِمُ أَنَّ عَائِشَةَ.\n\n[٢١١٥] و(٦٥٢٦) نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، نا الْمُغِيرَةُ، عَنْ سَعِيدٍ.\nو(٦٥٢٤) نَا عَلِيٌّ، نا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ مُلَاقُو الله حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا».\nزَادَ شُعْبَةُ: قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، الْحَدِيثَ، «﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ الْآيَةَ، وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ﷺ».\nقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: «الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَالكِ».\nوَخَرَّجَهُ في: الفتن (؟)، وفي التفسير قوله ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ الآية (٤٦٢٥)، وفي باب قوله ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ الآية في التفسير (٤٦٢٦)، وفِي كِتَابِ ذكر الأنبياء (٣٣٤٩).\n(٣٤٤٧) وقَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: هَذَا مِمَّا نَعُدُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ.","vol":"3","page":455},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب قوله تعالى ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٤٩)، وفي تفسير قوله تعالى ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ الآية (٤٧٤٠).\n\n[٢١١٦] (٦٥٢٨) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ.\nح و(٦٦٤٢) نا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ (١)، نا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله ﷺ مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ يَمَانٍ إِذْ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ».\n\n[٢١١٧] (٦٥٣٠) ونا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ.\nو(٣٣٤٨) نا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، نا أَبُوصَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n[٢١١٨] (٦٥٢٩) (ونا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أبِي الْغَيْثِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ) (٢)\nقَالَ: «أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ، فَتَرَاءَى ذُرِّيَّتُهُ، فَيُقَالَ: هَذَا أَبُوكُمْ آدَمُ».\nقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «يَقُولُ الله ﵎: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ».\n_________\n(١) في الأصل: بن عيسى، وهو تصحيف.\n(٢) في الأصل هنا بدل ما بين القوسين: وقَالَ شُعْبَةُ في حديث عبد الله، ثم ذكر ما هو لحديث أبِي هريرة فعلمت من ذلك وجود اختلال في هذا الموضع وقد جهدت في إقامة سقطه على ما أثبت.\n\nوقد دخل على الناسخ الحديث الثاني في الحديث الأول وسقط عليه من نسخته إسناد الحديث الثاني فساق حديث ابن مسعود وأبي هريرة بإسناد ابن مسعود وسيكرر عبارته الدالة على ذلك، وهي قوله: وقَالَ شُعْبَةُ في حديث عبد الله، ثم يسوق متن حديث أبِي هريرة الذي خرجه البخاري بعد حديث ابن مسعود.","vol":"3","page":456},{"text":"قَالَ أَبُوالْغَيْثِ (١): «بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِجُ؟ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ».\nوقَالَ الْخُدْرِيُّ: «مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَ ذلك يَشِيبُ الصَّغِيرُ ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾».\nقَالَوا: يَا رَسُولَ الله، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟.\nقَالَ أَبُوالْغَيْثِ: فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله، إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا؟.\nقَالَ الْخُدْرِيُّ: قَالَ: «أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا».\nثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، فَكَبَّرْنَا.\nقَالَ جَرِيرٌ: «إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، فَحَمِدْنَا الله وَكَبَّرْنَا.\nوقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: فَقَالَ: «أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرْنَا فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ»، قَالَ شُعْبَةُ: «فِي أَهْلِ الشِّرْكِ».\n«إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ»، زَادَ جَرِيرٌ: «أَوْ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٦٦٤٢)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ بسبب ذكر ياجوج وماجوج (٣٣٤٨)، وفِي بَابِ قوله ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (٦٥٣٠)، وفي الصفات باب قوله ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ﴾ الآية (٧٤٨٣)، وفي تفسير\n_________\n(١) في الأصل: شعبة، كما نبهت آنفا وهو تصحيف.","vol":"3","page":457},{"text":"قوله ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ الآية سورة الحج (٤٧٤١)، وفِي بَابِ المشيئة والإرادة (؟).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1556>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ الْوُصُلَاتُ فِي الدُّنْيَا.\n\n[٢١١٩] (٦٥٣١) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ: «يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ».\n\n[٢١٢٠] (٦٥٣٢) ونا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبِي الْغَيْثِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ».\nوخرج الأول في سورةِ وَيلٌ لِلمُطَفِّفِينَ (٤٩٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1557>بَاب الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\nوَهِيَ الْحَاقَّةُ لِأَنَّ فِيهَا الثَّوَابَ، وَحَوَاقَّ الْأُمُورِ الْحَقَّةُ، وَالْحَاقَّةُ وَاحِدٌ، وَالْقَارِعَةُ وَالْغَاشِيَةُ وَالصَّاخَّةُ وَالتَّغَابُنُ غَبْنُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1558>بَاب مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ</span>\nتَقَدَّمَ حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَفِي الْبَابِ:","vol":"3","page":458},{"text":"[٢١٢١] (٣٣٣٤) خ نَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، نا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ يَرْفَعُهُ: «إِنَّ الله ﵎ يَقُولُ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ أَنَّ لَكَ (مَا) فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فيقول: نَعَمْ، قَالَ: فَقَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ (٣٣٣٤)، وبَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ:\n(٦٥٥٧) قَالَ: نا ابْنُ بَشَّارٍ نا غُنْدَرٌ نا شُعْبَةُ، وقَالَ: «إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1559>بَاب يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ</span>\n[٢١٢٢] (٦٥٤٢) خ نَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ عَنْ ابْنِ عُمَر. (١)\n\n[٢١٢٣] (٦٥٥٤) خ ونا قُتَيْبَةُ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا أَوْ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفٍ» لَا يَدْرِي أَبُوحَازِمٍ أَيُّهُمَا قَالَ «مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ (٦٥٥٤)، وفِي بَاب (٢) (٣٢٤٧).\n\n[٢١٢٤] (٣٢٤٥) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، نا عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\n_________\n(١) قد ساف المهلب إسناد ابن عمر ولم يسق متنه، وسيعيده إسنادا ومتنا في الباب اللاحق.\n(٢) لم يسمه الناسخ، وهو باب صفة الجنة من بدء الخلق.","vol":"3","page":459},{"text":"خ، و(٣٢٤٥) نا ابْنُ الْمُنْذِرِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، نا أَبِي، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\nو(٣٢٤٦) نا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ.\nو(٣٣٢٧) نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ».\nوقَالَ هَمَّامٌ: «آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ، وأَمْشَاطُهُمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ».\nزَادَ أَبُوزُرْعَةَ: «الْأَنْجُوجُ عُودُ الطِّيبِ».\n«وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ»\nوقَالَ الأَعْرَجُ: «قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ».\nزَادَ أَبُوزُرْعَةَ: «وَأَزْوَاجُهُمْ الْحُورُ الْعِينُ».\nقَالَ الأَعْرَجُ: «كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يُرَى مُخُّ سَاقَيْهَا مِنْ وَرَاءِ لَحْمِهَا».\nقَالَ هِلَالٌ: «مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ».\nقَالَ الأَعْرَجُ (١): «مِنْ الْحُسْنِ يُسَبِّحُونَ الله بُكْرَةً وَعَشِيًّا»\nزَادَ أَبُوزُرْعَةَ: «عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ».\n_________\n(١) في الأصل أَبُوزرعة، وهو خطأ.","vol":"3","page":460},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ (٣٢٤٥) (٣٢٤٦) (٣٢٥٤)، وفِي خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ (٣٣٢٧).\n(٣٢٤٦) وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْإِبْكَارُ أَوَّلُ الْفَجْرِ، وَالْعَشِيُّ مَيْلُ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ أُرَاهُ تَغْرُبَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1560>بَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ</span>\n[٢١٢٥] (٦٥٤٤) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، نا نَافِعٌ.\nو(٦٥٤٨) نَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، نا عَبْدُ الله، أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ حدثه عَنْ ابْنِ عُمَر قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ»، زَادَ نَافِعٌ عَنْهُ: «خُلُودٌ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ في تفسير سُورةِ مَرْيَم (٤٧٣٠) (١).\n\n[٢١٢٦] (٧٥١٨) خ ونَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِنَّ الله يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى يَا رَبِّ وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ\n_________\n(١) من حديث أبِي سعيد الخدري.","vol":"3","page":461},{"text":"ذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب صفة الجنة والنار (٦٥٤٩).\n\n[٢١٢٧] (٦٥٥٢) خ نَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، نا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْ الْكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ للرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ».\n\n[٢١٢٨] (٦٥٥١) قَالَ أَبُوحَازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا» (١).\n\n[٢١٢٩] (٤٨٨١) خ نَا عَلِيٌّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي، الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\n\n[٢١٣٠] خ و(٦٥٥٢) نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، نا وُهَيْبٌ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا».\n\n[٢١٣١] (٦٥٥٣) قَالَ أَبُوحَازِمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أبِي عَيَّاشٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوسَعِيدٍ الخدري، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا».\nزَادَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾».\nوَخَرَّجَهُ في: بدء الخلق في هذا التبويب صفة الجنة (٣٢٥٠ ٣٢٥٣)، وفي تفسير قوله ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ سورة الواقعة (٤٨٨١).\n_________\n(١) أبدل بالنسخة متن هذا الحديث مع الذي قبله، إلا إنه نبه على ذلك بعلامتين فوق اسم أبِي حازم.","vol":"3","page":462},{"text":"[٢١٣٢] (٣٢٥٦) خ وَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ ليَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الْأُفُقِ مِنْ الْمَشْرِقِ أَوْ الْغَرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ» قَالَوا: يَا رَسُولَ الله تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ، قَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِالله وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ».\n\n[٢١٣٣] (٦٥٦٢) خ ونَا عَبْدُ الله، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ بالْقُمْقُمِ».\n\n[٢١٣٤] (٦٥٦٣) خ ونَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ».\n\n[٢١٣٥] (٦٥٦٩) خ ونَا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ (١) الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً».\n_________\n(١) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: أَحَدٌ.","vol":"3","page":463},{"text":"[٢١٣٦] (٥١٩٦) (٦٥٤٧) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا إِسْمَاعِيلُ، نا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينَ، وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ أُدْخِلَهَا النِّسَاءُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب كفران العشير (٥١٩٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1561>بَاب الْحَوْضِ</span>\n[٢١٣٧] (٦٥٨١) خ نَا هُدْبَةُ، نا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينُهُ أَوْ طِيبُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ» شَكَّ هُدْبَةُ.\n\n[٢١٣٨] (٦٥٧٨) خ ونا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، نا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُوبِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْكَوْثَرُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ الله إِيَّاهُ.\nقَالَ أَبُوبِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بنِ جبيرٍ: إِنَّ أُنَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: النَّهَرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنْ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ الله إِيَّاهُ.\nوخرجهما في تفسير سورة ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٤٩٦٦) (٤٩٦٤).\n\n[٢١٣٩] (٦٥٨٨) خ ونَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي».","vol":"3","page":464},{"text":"[٢١٤٠] (٦٥٩١) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرَ الْحَوْضَ فَقَالَ: «كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ».\n\n[٢١٤١] (٦٥٩٢) وَزَادَ ابْنُ أبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، السَّنَدّ، فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ: والْأَوَانِي؟ قَالَ: لَا، قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ: «تُرَى فِيهِ الْآنِيَةُ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ».","vol":"3","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1562>٦٢ - كِتَاب بَدْءِ الْخَلْقِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1563>بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِه ﷿\n﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾</span>\nوقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَالْحَسَنُ: كُلٌّ عَلَيْهِ هَيِّنٌ، وهَيْنٌ وَهَيِّنٌ مِثْلُ لَيْنٍ وَلَيِّنٍ، وَمَيْتٍ وَمَيِّتٍ، وَضَيْقٍ وَضَيِّقٍ.\n﴿أَفَعَيِينَا﴾ أَفَأَعْيَا عَلَيْنَا، ﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ خَلْقَكُمْ، الْلُّغُوبُ: النَّصَبُ، ﴿أَطْوَارًا﴾ طَوْرًا كَذَا وَطَوْرًا كَذَا، عَدَا طَوْرَهُ أَيْ قَدْرَهُ.\n\n[٢١٤٢] (٧٤١٨) خ نَا عَبْدَانُ، نا أَبُوحَمْزَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ.\nخ، و(٣١٩١) نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ، نا أَبِي، عن الْأَعْمَشِ وزَادَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ.\nقَالَ أَبُوحمزة: إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ»، فقَالَوا: بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَدَخَلَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ»، قَالَوا: قَبِلْنَا، جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ مَا كَانَ، قَالَ: «كَانَ الله وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ».\nثُمَّ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ أَدْرِكْ نَاقَتَكَ فَقَدْ ذَهَبَتْ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهَا فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا، وَايْمُ الله لَوَدِدْتُ أَنَّهَا قَدْ ذَهَبَتْ وَلَمْ أَقُمْ.","vol":"4","page":5},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب وَفدِ بَني تَمِيم (٤٣٦٥)، وباب قُدوم الأَشْعَرِيِّينَ (٤٣٨٦)، وباب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٧٤١٨).\n\n[٢١٤٣] (٣١٩٢) قَالَ الْبُخَارِيُّ: رَوَاه عِيسَى عَنْ رَقَبَةَ (١) عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا فَأَخْبَرَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ وَأَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ أوْ نَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1564>بَاب مَا جَاءَ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ</span>\nوَقَوْلِه ﷿ ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ السَّمَاءُ، ﴿سَمْكَهَا﴾ بِنَاءَهَا، و﴿الْحُبُكِ﴾ اسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا، ﴿وَأَذِنَتْ﴾ سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ، ﴿وَأَلْقَتْ﴾ أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنْ الْمَوْتَى وَتَخَلَّتْ عَنْهُمْ، ﴿طَحَاهَا﴾ أي دَحَاهَا، ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ وَجْهُ الْأَرْضِ كَانَ فِيهَا الْحَيَوَانُ نَوْمُهُمْ وَسَهَرُهُمْ.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n_________\n(١) قَالَ الحافظ في الفتح: كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَسَقَطَ مِنْهُ رَجُل، فَقَالَ اِبْن الْفَلَكِيّ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُون بَيْن عِيسَى وَرَقَبَة أَبُوحَمْزَة، وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُومَسْعُود، وَقَالَ الطَّرْقِيّ: سَقَطَ أَبُوحَمْزَة مِنْ كِتَاب الْفَرَبْرِيِّ، وَثَبَتَ فِي رِوَايَة حَمَّاد بْن شَاكِر فَعِنْده عَنْ الْبُخَارِيّ: رَوَى عِيسَى عَنْ أبِي حَمْزَة عَنْ رَقَبَة، قَالَ: وَكَذَا قَالَ اِبْن رُمَيْح عَنْ الْفَرَبْرِيِّ.\nقُلْت: وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُونُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج، وَهُوَ يَرْوِي الصَّحِيح عَنْ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ الْفَرَبْرِيِّ، فَالِاخْتِلَاف فِيهِ حِينَئِذٍ عَنْ الْفَرَبْرِيِّ، ثُمَّ رَأَيْته أَسْقَطَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَة النَّسَفِيِّ، لَكِنْ جَعَلَ بَيْن عِيسَى وَرَقَبَة ضَبَّة، وَيَغْلِب عَلَى الظَّنّ أَنَّ أَبَا حَمْزَة أَلْحَقَ فِي رِوَايَة الْجُرْجَانِيِّ وَقَدْ وَصَفُوهُ بِقِلَّةِ الْإِتْقَان أهـ.","vol":"4","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1565>بَاب صِفَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَشِيمًا﴾ مُتَغَيِّرًا، وَالْأَبُّ مَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ، وَالْأَنَامُ الْخَلْقُ.\n﴿بَرْزَخٌ﴾ حَاجِزٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَلْفَافًا مُلْتَفَّةً، وَالْغُلْبُ الْمُلْتَفَّةُ، فِرَاشًا مِهَادًا، كَقَوْلِهِ ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾، ﴿نَكِدًا﴾ قَلِيلًا.\nوَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ؛ جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ منها غَيْرَ ذَلِكَ أَخْطَأَ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ.\n﴿بِحُسْبَانٍ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: كَحُسْبَانِ الرَّحَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ لَا يَعْدُوَانِهَا.\nحُسْبَانٌ جَمَاعَةُ حِسَابٍ، مِثْلُ شِهَابٍ وَشُهْبَانٍ.\n﴿ضُحَاهَا﴾ ضَحْوُهَا (١)، ﴿أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الْآخَرِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ، ﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾ يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَيْنِ، ﴿نَسْلَخُ﴾ (٢) يخْرُجُ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ وَيَجْرِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، ﴿وَاهِيَةٌ﴾ وَهْيُهَا تَشَقُّقُهَا، ﴿أَرْجَائِهَا﴾ مَا لَمْ يَنْشَقَّ مِنْهَا فَهُمْ (٣) عَلَى حَافَتَيْه كَقَوْلِكَ: عَلَى أَرْجَاءِ الْبِئْرِ، أَغْطَشَ وَجَنَّ: أَظْلَمَ.\n_________\n(١) في الصحيح: ضَوْءُهَا.\n(٢) سقطت من الأصل.\n(٣) في هامش الأصل كتب: فهو، إشارة إلى أنه كذلك في نسخة.","vol":"4","page":7},{"text":"قَالَ الْحَسَنُ: كُوِّرَتْ تُكَوَّرُ حَتَّى يَذْهَبَ ضَوْءُهَا، يقَالَ ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ، ﴿اتَّسَقَ﴾ اسْتَوَى، ﴿بُرُوجًا﴾ مَنَازِلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، ﴿الْحَرُورُ﴾ بِالنَّهَارِ بالشَّمْسِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَرُؤْبَةُ: الْحَرُورُ بِاللَّيْلِ، وَالسَّمُومُ بِالنَّهَارِ، يُقَالَ: يُولِجُ يُكَوِّرُ، ﴿وَلِيجَةً﴾ كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِي شَيْءٍ.\n\n[٢١٤٤] (٣١٩٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رسول اللهِ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ: «أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟» قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا، فيُقَالَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾».\n(٤٨٠٣) زَادَ الْحُمَيْدِيُّ، نا وَكِيعٌ، نا الْأَعْمَشُ، الحديثَ قَالَ: «مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ».\nوخرجهما في التفسير (٤٨٠٢) (٤٨٠٣)، وفِي بَابِ ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ في الأسماء والصفات (٧٤٢٤) (٧٤٣٣).","vol":"4","page":8},{"text":"[٢١٤٥] (٣٢٠٠) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، نا عَبْدُ الله الدَّانَاجُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1566>بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ نُشُرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾</span>\n﴿قَاصِفًا﴾ تَقْصِفُ كُلَّ شَيْءٍ، ﴿لَوَاقِحَ﴾ مَلَاقِحَ مُلْقِحَةً، إِعْصَارٌ: رِيحٌ عَاصِفٌ تَهُبُّ مِنْ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ كَعَمُودٍ فِيهِ نَارٌ، ﴿صِرٌّ﴾ بَرْدٌ، (نُشُرًا) مُتَفَرِّقَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1567>بَاب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ</span>\n[٢١٤٦] (٣٢٣١) (٧٣٨٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عن عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، حَدَّثَتْ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ عليك مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ قَالَ: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ، وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ\n_________\n(١) في هامش الأصل:\nأورد الإسماعيلي ﵀ في صحيحه هذا الحديث وزَادَ بسند ... صحيح: \" الشمس والقمر ثوران مكوران في نار جهنم يوم القيامة \" وقد أورده حماد بن سلمة عن أنس بن مالك ﵀.\nقلت: أورده الطحاوي في مشكله، وتكلم عليه، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ: لَا يَلْزَم مِنْ جَعْلهمَا فِي النَّار تَعْذِيبهمَا، فَإِنَّ لِلَّهِ فِي النَّار مَلَائِكَة وَحِجَارَة وَغَيْرهَا لِتَكُونَ لِأَهْلِ النَّار عَذَابًا وَآلَة مِنْ آلَات الْعَذَاب وَمَا شَاءَ اللَّه مِنْ ذَلِكَ، فَلَا تَكُون هِيَ مُعَذَّبَة.","vol":"4","page":9},{"text":"فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ الله ﷿ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ذَلِكَ لك فمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ».\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أنا أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ الله مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ الله وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا».\nوَخَرَّجَهُ في: كتاب الأسماء باب قوله ﷿ ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (٧٣٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1568>بَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ</span>\nوقَالَ أَبُوالْعَالِيَةِ: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ مِنْ الْبَوْلِ والْحَيْضِ وَالْبُزَاقِ، ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا﴾ أُتُوا بِشَيْءٍ ثُمَّ أُتُوا بِآخَرَ ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا﴾ أُتِينَا ﴿مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَيَخْتَلِفُ فِي الطُّعمِ، ﴿قُطُوفُهَا﴾ يَقْطِفُونَ كَيْفَ شَاءُوا، ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ، الْأَرَائِكُ: السُّرُرُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: النَّضْرَةُ فِي الْوَجْهِ وَالسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سَلْسَبِيلًا﴾ حَدِيدَةُ الْجِرْيَةِ، ﴿غَوْلٌ﴾ وَجَعُ بَطْنٍ، ﴿يُنْزَفُونَ﴾ لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿دِهَاقًا﴾ مُمْتَلِئًا، كَوَاعِبَ: نَوَاهِدَ، الرَّحِيقُ: الْخَمْرُ، التَّسْنِيمُ: أعلى شَرَاب أَهْلِ الْجَنَّةِ، ﴿خِتَامُهُ﴾ طِينُهُ مِسْكٌ، ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَيَّاضَتَانِ، مَوْضُونَةٌ مَنْسُوجَةٌ مِنْهُ وَضِينُ النَّاقَةِ، وَالْكُوبُ مَا لَا أُذْنَ لَهُ وَلَا عُرْوَةَ، وَالْأَبَارِيقُ ذَوَاتُ الْآذَانِ وَالْعُرَى، ﴿عُرُبًا﴾ مُثَقَّلَةً وَاحِدُهَا عَرُوبٌ مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةِ الْعَرِبَةَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ الْغَنِجَةَ، والْعِرَاقِ الشَّكِلَةَ.","vol":"4","page":10},{"text":"وَقَالَ مُجَاهِدٌ: رَوْحٌ جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ، وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ، وَالْمَنْضُودُ الْمَوْزُ، وَالْمَخْضُودُ الْمُوقَرُ جَملًا (١) يُقَالَ أَيْضًا: لَا شَوْكَ لَهُ، وَالْعُرُبُ الْمُتَحَبِّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ، يُقَالَ مَسْكُوبٌ جَارٍ، ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، ﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلًا، ﴿تَأْثِيمًا﴾ كَذِبًا، أَفْنَانٌ أَغْصَانٌ، ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ، ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ سَوْدَاوَانِ مِنْ الرِّيِّ.\n\n[٢١٤٧] (٣٢٤٠) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ كان من أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ».\n\n[٢١٤٨] (٣٢٤٣) خ نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نا هَمَّامٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ، طُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَلَاثُونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا لِلْمُؤْمِنِ أَهْلٌ لَا يَرَاهُمْ الْآخَرُونَ».\nخ: وقَالَ أَبُوعَبْدِ الصَّمَدِ - يَعْنِي العَمِّيَّ - وَالْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أبِي عِمْرَانَ: «سِتُّونَ مِيلًا».\n\n[٢١٤٩] (٣٢٤٤) خ ونَا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَالَ الله ﵎: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ».\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح بحاء مهملة.","vol":"4","page":11},{"text":"(٤٧٩٠) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، نا أَبُوصَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وزَادَ: فقَالَ: «ذُخْرًا مِنْ (١)\nبَلْهَ مَا أَطْلَعْتُهُمْ عَلَيْهِ».\nثُمَّ قَرَأَ: «(﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ﴾» الآية.\nخ: واقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه ﷿ ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ بِاللَّعِبِ (٧٤٩٨)، وفي تفسير سورة السجدة، قوله ﷿ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (٤٧٧٩) (٤٧٨٠) وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1569>بَاب صِفَةِ النَّارِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ</span>\nغَسَّاقًا: يُقَالَ غَسَقَتْ عَيْنُهُ وَتَغْسِقُ الْجُرْحُ، كَأَنَّ الْغَسَاقَ وَالْغَسِّيقَ وَاحِدٌ (٣)، غِسْلِينُ: كُلُّ شَيْءٍ غَسَلْتَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ غِسْلِينُ فِعْلِينُ مِنْ الْغَسْلِ مِنْ الْخَرَاجِ (٤) وَالدَّبَرِ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: حَصَبُ حَطَبُ بِالْحَبَشِيَّةِ وَقَالَ غَيْرهُ (حَاصِبًا): الرِّيحُ الْعَاصِفُ، وَالْحَاصِبُ مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ، وَمِنْهُ ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ ما تَرْمَي بِهِ جَهَنَّمَ، هُمْ حَصَبُهَا، وَيُقَالَ: حَصَبَ فِي الْأَرْضِ ذَهَبَ، وَالْحَصَبُ مُشْتَقٌّ مِنْ الحَصْبَاءِ الْحِجَارَةِ، وصَدِيدٌ قَيْحٌ وَدَمٌ، (خَبَتْ) طَفِئَتْ، (تُورُونَ) تَسْتَخْرِجُونَ\n_________\n(١) هكذا في النسخة، وسقط من بعض النسخ المطبوعة.\n\nقَالَ الصَّغَانِيُّ: اِتَّفَقَتْ نُسَخ الصَّحِيح عَلَى \" مِنْ بَلْهَ \" وَالصَّوَاب إِسْقَاط كَلِمَة \" مِنْ \".\nقَالَ الحافظ: وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّن إِسْقَاطهَا إِلَّا إِذَا فُسِّرَتْ بِمَعْنَى دَعْ، وَأَمَّا إِذَا فُسِّرَتْ بِمَعْنَى مِنْ أَجْلِ أَوْ مِنْ غَيْر أَوْ سِوَى فَلَا، وَقَدْ ثَبَتَ فِي عِدَّة مُصَنَّفَات خَارِجَ الصَّحِيح بِإِثْبَاتِ مِنْ أهـ.\n(٢) كذا في الأصل.\n(٣) في بعض النسخ المطبوعة: الغسق، وهو تصحيف، انظر المشارق ٢/ ٢٣١.\n(٤) في الصحيح: الْجُرْحِ.","vol":"4","page":12},{"text":"أَوْرَيْتُ أَوْقَدْتُ، (لِلْمُقْوِينَ) لِلْمُسَافِرِينَ وَالْقِيُّ الْقَفْرُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صِرَاطُ الْجَحِيمِ سَوَاءُ الْجَحِيمِ وَوَسَطُ الْجَحِيمِ، (لَشَوْبًا) يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ وَيُشَاطُ بِالْحَمِيمِ.\n﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ صَوْتٌ شَدِيدٌ وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ، ﴿وِرْدًا﴾ عِطَاشًا، ﴿غَيًّا﴾ خُسْرَانًا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ تُوقَدُ بِهِمْ النَّارُ، ﴿وَنُحَاسٌ﴾ الصُّفْرُ يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، يُقَالَ: ﴿ذُوقُوا﴾ بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الْفَمِ، مَارِجٌ خَالِصٌ مِنْ النَّارِ، مَرَجَ الْأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ إِذَا خَلَّاهُمْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، ﴿مَرِيجٍ﴾ مُلْتَبِسٍ، مَرِجَ أَمْرُ النَّاسِ اخْتَلَطَ، ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ مَرَجْتَ دَابَّتَكَ أرسلتها أي تَرَكْتَهَا.\n\n[٢١٥٠] (٣٢٦٥) خ نَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نَارُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، قَالَ: «فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا».\n\n[٢١٥١] (٤٨١٩) خ نَا حجاج بن منهال و(٣٢٦٦) قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ عَطَاءً يُخْبِرُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾».\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة الزخرف بمثله (٤٨١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1570>بَاب صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿وَيُقْذَفُونَ﴾ يُرْمَوْنَ، ﴿دُحُورًا﴾ مَطْرُودِينَ، ﴿وَاصِبٌ﴾ دَائِمٌ.","vol":"4","page":13},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا، قَالَ: ﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمَرِّدًا، بَتَّكَهُ قَطَّعَهُ.\n﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ اسْتَخِفَّ، ﴿بِخَيْلِكَ﴾ الْفُرْسَانُ، وَالرَّجْلُ الرَّجَّالَةُ وَاحِدُهَا رَاجِلٌ، مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ، ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾ لَأَسْتَأْصِلَنَّ، ﴿قَرِينٌ﴾ شَيْطَانٌ.\n\n[٢١٥٢] (٧٢٩٦) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ، نا شَبَابَةُ (نا وَرْقَاءُ) (١) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَنْ يزال النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ هَذَا الله خَلَقَ كُلِّ شَيْءٍ فَمَنْ».\n\n[٢١٥٣] (٣٢٧٦) ونَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا مَنْ خَلَقَ كَذَا، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ، فَإِذَا أتاه فَلْيَسْتَعِذْ بِالله وَلْيَنْتَهِ (٢)».\nوخرج الأول فِي بَابِ تَكَلُّفِ مَا لَا يَعْنِي وكراهية كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَقَوْلُهُ ﷿ ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ الآية (٧٢٩٦).\n\n[٢١٥٤] (٣٢٨٣) خ ونَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: اللهم جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ».\n_________\n(١) سقط من النسخة وأثبته من الصحيح والتحفة.\n(٢) هكذا في الصحيح: ولينته، وفي الأصل لم يجود هذا الحرف، وأقرب ما تكون قراءته: ولينتبه.","vol":"4","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1571>بَاب ذِكْرِ الْجِنِّ وَثَوَابِهِمْ وَعِقَابِهِمْ</span>\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾.\n﴿بَخْسًا﴾ نَقْصًا، قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ الله وَأُمَّهَاتُهُنَّ بَنَاتُ سَرَوَاتِ الْجِنِّ، وقَالَ الله ﷿ ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أي سَتُحْضَرُ لِلْحِسَابِ، ﴿جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ عِنْدَ الْحِسَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1572>بَاب\nقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ </span>إلَى قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿مَصْرِفًا﴾ مَعْدِلًا، ﴿صَرَفْنَا﴾ وَجَّهْنَا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1573>بَاب\nقَوْلِه ﷿ ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ </span>قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الثُّعْبَانُ الْحَيَّةُ الذَّكَرُ مِنْهَا، يُقَالَ الجُنَّانُ أَجْنَاسٌ الْجَانُّ وَالْأَفَاعِي وَالْأَسَاوِدُ.\n﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ فِي مِلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ يُقَالَ ﴿صَافَّاتٍ﴾ بُسُطٌ أَجْنِحَتَهُنَّ، (يَقْبِضْنَ) يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ.\n\n[٢١٥٥] (٣٢٩٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ","vol":"4","page":15},{"text":"عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ».\n\n[٢١٥٦] (٣٢٩٨) قَالَ عَبْدُ الله: فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا فَنَادَانِي أَبُولُبَابَةَ: لَا تَقْتُلْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ، قَالَ: إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ وَهُنَّ الْعَوَامِرُ.\nوَقَالَ صَالِحٌ وَابْنُ أبِي حَفْصَةَ وَابْنُ مُجَمِّعٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: رَآنِي أَبُولُبَابَةَ وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ.\n\n[٢١٥٧] (٣٣٠٣) (١) خ ونَا قُتَيْبَةُ، نا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِالله مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِنَّها رَأَت شَيْطَانًا».\n\n[٢١٥٨] (٣٣٠٥) خ ونَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ\n_________\n(١) هنا في النسخ المطبوعة: \" بَاب خَيْر مَال الْمُسْلِم غَنَم يَتْبَع بِهَا شَعَف الْجِبَال \".\nقَالَ الحافظ: إن هذا وَقَعَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَات، وَسَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَة مِنْ رِوَايَة النَّسَفِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْإِسْمَاعِيلِيّ أَيْضًا، وَهُوَ اللَّائِق بِالْحَالِ، لِأَنَّ الْأَحَادِيث الَّتِي تَلِي حَدِيث أبِي سَعِيد لَيْسَ فِيهَا مَا يَتَعَلَّق بِالْغَنَمِ إِلَّا حَدِيث أبِي هُرَيْرَة الْمَذْكُور بَعْده.\nقلت: وكذلك وقع ضمن هذا الباب تبويبان آخران خلت منهما نسختنا، وأكثر النسخ التي اطلع عليها الحافظ، وهما: بَاب خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ، وإِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ .. الباب.\nوهذان البابان ثبتا فِي رِوَايَة السَّرَخْسِيّ، قَالَ الحافظ: وَقَعَ فِي رِوَايَة السَّرَخْسِيّ هُنَا \" بَاب إِذَا وَقَعَ الذُّبَاب فِي شَرَاب أَحَدكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ \" وَلَا مَعْنًى لِذِكْرِهِ هُنَا، وَوَقَعَ عِنْده أَيْضًا \" بَاب خَمْس مِنْ الدَّوَابّ فَوَاسِق \" وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَة غَيْره وَهُوَ أَوْلَى أهـ.\nفالعجب كيف أن النسخ المطبوعة عامتها اتبعت ما تفرد به السرخسي، وتركت رواية العامة.","vol":"4","page":16},{"text":"لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَإِنِّي لَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَارَ، إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْ».\nفَحَدَّثْتُ كَعْبًا فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وقَالَ لِي مِرَارًا، فَقُلْتُ: أَقْرَأُ التَّوْرَاةَ!؟.\n\n[٢١٥٩] (٣٣٢٣) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ.","vol":"4","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1574>٦٣ - كِتَاب الْأَنْبِيَاءِ خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1575>باب\nقوله ﷿ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾</span>، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِحَمْدِكَ﴾ أَيْ نُعَظِّمُكَ، ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ فَاسْتَزَلَّهُمَا.\nخُرِّجَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1576>بَاب الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ</span>\n[٢١٦٠] خ قَالَ: قَالَ الْلَّيْثُ: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ».\n\n[٢١٦١] (٣٣٩٩) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْتَنِزْ اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ».\nوَخَرَّجَهُ في: قصة موسى مع أخيه هارون وقوله ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ الآية (٣٣٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1577>بَاب\nقَوْلِه تعالى ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾</span>\nوقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ مَا ظَهَرَ لَنَا، ﴿أَقْلِعِي﴾ أَمْسِكِي، ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ نَبَعَ الْمَاءُ.","vol":"4","page":18},{"text":"وَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَجْهُ الْأَرْضِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْجُودِيُّ جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ ذات جبال.\nقَدْ خَرَّجَ التَّفْسِيرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1578>باب\nقوله ﷿ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (٨٣) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾</span>\nطَريقًا ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ وَاحِدُهَا زُبْرَةٌ وَهِيَ الْقِطَعُ، ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ يُقَالَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الْجَبَلَيْنِ، وَالسُّدَّيْنِ الْجَبَلَيْنِ، (خَرْجًا) أَجْرًا، ﴿قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ﴾ أصب ﴿عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ رَصَاصًا، وَيُقَالَ الْحَدِيدُ وَيُقَالَ الصُّفْرُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النُّحَاسُ، ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾ يَعْلُوهُ، اسْتَطَاعَ اسْتَفْعَلَ مِنْ طَعْتُ لَهُ، فَلِذَلِكَ فُتِحَ، أَسْطَاعَ يَسْتطِيعُ (١)، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَسْتَطِيعُ، ﴿وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (٩٧) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾ أَلْزَقَهُ بِالْأَرْضِ، وَنَاقَةٌ دَكَّاءُ لَا سَنَامَ لَهَا، وَالدَّكْدَاكُ مِنْ الْأَرْضِ مِثْلُهُ حَتَّى صَلُبَ وَتَلَبَّدَ ﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (٩٨) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: حَدَبٌ أَكَمَةٌ.\nقَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: رَأَيْتُ السَّدَّ مِثْلَ الْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: «رَأَيْتَهُ».\n_________\n(١) كذا في الأصل، وهو تصحيف بدلالة ما بعده، وفي الصحيح: يسطيع.","vol":"4","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1579>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾</span>\nوَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾، وَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ قَالَ أَبُومَيْسَرَةَ: الرَّحِيمُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ.\n\n[٢١٦٢] (٣٣٥١) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ، وَجَدَ فِيهِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَصُورَةَ مَرْيَمَ، فَقَالَ: «أَما هُمْ فَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوَّرٌ فَمَا لَهُ يَسْتَقْسِمُ».\n\n[٢١٦٣] (٣٣٥٩) خ ونَا عُبَيْدُاللهِ بْنُ مُوسَى (١) أَوْ ابْنُ سَلَامٍ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَقَالَ: «كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ (٣٣٠٧).\n\n[٢١٦٤] (٣٣٦٥) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُوعَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ كَثِيرٍ.\nو(٣٣٦٤) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أبِي وَدَاعَةَ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، عَنْ\n_________\n(١) في الأصل عبيد بن موسى، وهو تصحيف.","vol":"4","page":20},{"text":"سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلَ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ، اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لَتُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بنُ نَافِعٍ عَنْ كَثِيرٍ فِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ ﷺ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مَا كَانَ خَرَجَ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّ إِسْمَاعِيلَ مَعَهُمْ شَنَّةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَشْرَبُ مِنْ الشَّنَّةِ فَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَوَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحَةٍ.\n(٣٣٦٣) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وقَالَ الْأَنْصَارِيُّ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَمَّا كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ فَحَدَّثَنِي، السَّنَدَ، [قَالَ: أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّهِ ﵈ وَهِيَ تُرْضِعُهُ مَعَهَا شَنَّةٌ لَمْ يَرْفَعْهُ ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ] (١).\nقَالَ: حَتَّى وَضَعَهُمَا (٢) عِنْدَ الْبَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ، وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ، وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَفَّى إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ.\nزَادَ إِبْراهِيمُ عَنْ كَثيرٍ: حَتَّى بَلَغُوا كَدَاءً نَادَتْهُ مِنْ وَرَائِهِ: يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَتْرُكُنَا؟ قَالَ: إِلَى الله ﷿ قَالَتْ: رَضِيتُ بِالله.\nوَقَالَ ابنُ جُرَيجٍ فِيهِ (٣): فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا، وَجَعَلَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا،\n_________\n(١) ما بين الحاصرتين زدته أنا من الصحيح لأنه رواية الأنصاري كما في الصحيح، وقد سقط من الأصل، وأتى بما هو من حديث عبد الرزاق.\n(٢) في الأصل: وضعها، والمثبت من الصحيح لدلالة الباقي عليه ولأنه أليق بالمقام، وقد خشيت أن يكون ما في الأصل تصحيف.\n(٣) كذا قَالَ ابن جريج فيه، وإنما هو حديث عبد الرزاق.","vol":"4","page":21},{"text":"فَقَالَتْ لَهُ: أَالله الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَتْ: إِذَنْ لَا (يُضَيِّعُنَا) (١) ثُمَّ رَجَعَتْ، فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ دَعَا بِهَؤُلَاءِ الدعوات فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: رَبِّ ﴿إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿يَشْكُرُونَ﴾.\nوَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي السِّقَاءِ عَطِشَتْ وَعَطِشَ ابْنُهَا وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى، أَوْ قَالَ: يَتَلَبَّطُ، فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَوَجَدَتْ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الْأَرْضِ يَلِيهَا، فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ الْوَادِيَ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا، فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَهَبَطَتْ مِنْ الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الْإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ حَتَّى جَاوَزَتْ الْوَادِيَ، ثُمَّ أَتَتْ الْمَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْهَا فَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ فِيهِ عَنْ كَثِيرٍ: ثُمَّ قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ مَا فَعَلَ، تَعْنِي الصَّبِيَّ، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ كَأَنَّهُ يَنْشَغُ لِلْمَوْتِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيجٍ فِيهِ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَلذَلِكَ سَعَى النَّاسُ بَيْنَهُمَا».\nفَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًا فَقَالَتْ: صَهٍ، تُرِيدُ نَفْسَهَا، ثُمَّ تَسَمَّعَتْ فَسَمِعَتْ أَيْضًا فَقَالَتْ: قَدْ أَسْمَعْتَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غِوَاثٌ، فَإِذَا هِيَ بِالْمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ أَوْ قَالَ: بِجَنَاحِهِ حَتَّى ظَهَرَ الْمَاءُ، فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ وَتَقُولُ بِيَدِهَا هَكَذَا، وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنْ الْمَاءِ فِي سِقَائِهَا وَهِيَ تَفُورُ بِقَدَرِ مَا تَغْرِفُ.\n_________\n(١) سقطت الكلمة من الأصل.","vol":"4","page":22},{"text":"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَرْحَمُ الله أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ أَوْ قَالَ: لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنْ الْمَاءِ لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا».\nفَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا، فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ: لَا تَخَافُوا الضَّيْعَةَ، فَإِنَّ هَا هُنَا بَيْتَ الله يَبْنِيه هَذَا الْغُلَامُ وَأَبُوهُ، وَإِنَّ الله لَا يُضِيعُ أَهْلَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنْ الْأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ، تَأْتِيهِ السُّيُولُ فَتَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، فَكَانَتْ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُمَ أَوْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ جُرْهُمَ مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ كَدَاءٍ، فَنَزَلُوا فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا، فَقَالَوا: إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَيَدُورُ عَلَى مَاءٍ، لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي وَمَا فِيهِ مَاءٌ، فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّيْنِ فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ، فَأَقْبَلُوا، قَالَ: وَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ الْمَاءِ، فَقَالَوا: أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ، قَالَتْ: نَعَمْ وَلَكِنْ لَا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ، قَالَوا: نَعَمْ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَأَلْفَى ذَلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُحِبُّ الْإِنْسَ».\nفَنَزَلُوا فَأَرْسَلُوا إِلَى أَهَالِيهِمْ فَنَزَلُوا مَعَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ وَشَبَّ الْغُلَامُ وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ وَأَنْفَسَهُمْ وَأَعْجَبَهُمْ حَتَّى (١) شَبَّ، فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ، وَمَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ، فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا، ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ فَقَالَتْ: نَحْنُ بِشَرٍّ، نَحْنُ فِي ضِيقٍ وَشِدَّةٍ فَشَكَتْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي ﵇ وَقُولِي لَهُ: يُغَيِّرْ عَتَبَةَ داره أي بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا فَقَالَ: هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، جَاءَنَا شَيْخٌ كَذَا\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: حِينَ، وهو أليق، وحتى تصحف عن حين كثيرا.","vol":"4","page":23},{"text":"وَكَذَا فَسَأَلَنَا عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ، وَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا فِي جَهْدٍ وَشِدَّةٍ، قَالَ: فَهَلْ أَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ، قَالَ: ذَلكِ أَبِي، وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَطَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى، فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ مَا شَاءَ الله ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عَنْهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا.\nزَادَ إِبرَاهِيمُ عَنْ كَثِيرٍ: فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ يَصِيدُ، فَقَالَتْ: أَلَا تَنْزِلُ فَتَطْعَمَ وَتَشْرَبَ، فَقَالَ: وَمَا طَعَامُكُمْ، الحَدِيث.\nوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ فَقَالَتْ: نَحْنُ بِخَيْرٍ وَسَعَةٍ، وَأَثْنَتْ عَلَى الله ﷿، فَقَالَ: مَا طَعَامُكُمْ؟ قَالَتْ: اللَّحْمُ، قَالَ: فَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتْ: الْمَاءُ قَالَ: اللهمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ.\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ وَلَوْ كَانَ لَهُمْ لدَعَا لَهُمْ فِيهِ»، قَالَ: «فَهُمَا لَا يَخْلُو عَلَيْهِمَا أَحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ».\nقَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي ﵇ وَمُرِيهِ يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ: هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ أَتَانَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيْرٍ قَالَ: فَأَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَأْمُرُكَ أَنْ تُثْبِتَ عَتَبَةَ بَابِكَ، قَالَ: ذَاكِ أبِي وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ، ثُمَّ لَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ الله، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا لَهُ تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ فَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ وَالْوَلَدُ بِالْوَالِدِ ثُمَّ قَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ إِنَّ الله ﷿ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ قَالَ: فَاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ، قَالَ: وَتُعِينُنِي قَالَ: وَأُعِينُكَ قَالَ: فَإِنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ","vol":"4","page":24},{"text":"أَبْنِيَ بَيْتًا هَا هُنَا وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ، فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأْتِي بِالْحِجَارَةِ وَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِي حَتَّى ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ فَوَضَعَهُ لَهُ فَقَامَ عَلَيْهِ.\nزَادَ إِبْرَاهِيمُ: فَقَامَ عَلَى حَجَرِ الْمَقَامِ.\nوَهُوَ يَبْنِي وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَهُمَا يَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ قَالَ: فَجَعَلَا يَبْنِيَانِ حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ الْبَيْتِ وَهُمَا يَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: باب من قَالَ صاحب الحوض والقربة أحق بمائه مختصرا (٢٣٦٨).\n\n[٢١٦٥] (٣٣٦٦) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ (١)، نا الْأَعْمَشُ، نا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ»، فقُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى»، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ لقوله تعالى ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ كَمَا جُعِلَتْ لِمحَمَّد ﵇ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا لِيُصَلِّي حَيْثُ شَاءَ وَأَصَابَ (٣٤٢٥).\n\n[٢١٦٦] (٣٣٧١) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ\n_________\n(١) في الأصل: عبد الرحمن، وهو تصحيف.","vol":"4","page":25},{"text":"وَالْحُسَيْنَ وَيَقُولُ: «إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهما إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّات مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1580>باب\n﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾</span>\n[٢١٦٧] (٣٣٧٢) (٤٥٣٧) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾، وَيَرْحَمُ الله لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ».\nوَخَرَّجَهُ في: قِصة لُوط (٣٣٧٥)، وفِي بَابِ قوله ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ (٤٦٩٤)، وَخَرَّجَهُ في: تفسير الآية (٤٥٣٧)، وفي قصة يوسف وإخوته (٣٣٨٧)، وباب رؤيا أهل السجون والفساد والشرك (٦٩٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1581>بَاب\n﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾</span>\nنَكِرَهُمْ وَاسْتَنْكَرَهُمْ وَاحِدٌ، ﴿يُهْرَعُونَ﴾ يُسْرِعُونَ، دَابِرٌ آخِرٌ، صَيْحَةٌ هَلَكَةٌ، ﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ لِلنَّاظِرِينَ، ﴿لَبِسَبِيلٍ﴾ بِطَرِيقٍ، ﴿بِرُكْنِهِ﴾ بِمَنْ مَعَهُ لِأَنَّهُمْ قُوَّتُهُ، ﴿تَرْكَنُوا﴾ تَمِيلُوا.","vol":"4","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1582>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾</span>\n﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ﴾ مَوْضِعُ ثَمُودَ، وَأَمَّا (حَرْثٌ حِجْرٌ) فحَرَامٌ وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهُوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ وَالْحِجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ وَمَا حَجَرْتَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ، مِثْلُ قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وَيُقَالَ لِلْأُنْثَى مِنْ الْخَيْلِ حِجْرٌ، وَيُقَالَ لِلْعَقْلِ حِجْرٌ وَحِجًى، وَأَمَّا حَجْرُ الْيَمَامَةِ فَهُوَ مَنْزِلٌ، كُلُّهُ بِالْكَسْرِ إِلَّا حَجْرُ الْيَمَامَةِ.\n\n[٢١٦٨] (٣٣٧٧) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ فقَالَ: «انْتَدَبَ لَهَا رَجُلٌ ذُو عِزٍّ وَمَنَعَةٍ فِي قَوْمِهِ كَأَبِي زَمْعَةَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1583>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾</span>\n[٢١٦٩] (٤٦٨٩) خ [..] نا عَبْدَةُ [عَنْ عبيد الله عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ] (١)،\nلفظه.\n_________\n(١) زيادة مني ليست في الأصل، لأقوم الإسناد.\nتنبيه:\n\nهكذا وقع في النسخة، قَالَ الْبُخَارِيُّ: نا عبدة، وفيه شيء، فإن هذا الحديث رواه البخاري عن عبدة بن عبد الله الصفار بدون واسطة، لكن من حديث ابن عمر ﵁، وهو في الصحيح في الباب نفسه (٣٣٩٠)، ورواه عن عبدة بن سليمان أيضا من حديث أبِي هريرة، وهو المقصود هنا، لأنه ساق لفظه فإذا هو ليس كلفظ حديث ابن عمر، فمن هنا قلت: أراد المهلب حديث أبِي هريرة.\nلكن وقع في النسخ: حدثني محمد نا عبدة، أي ان البخاري رواه بواسطة عن عبدة، وهو ما أثبته المزي والحافظ حيث قَالَ: حَدَيثُ أبِي هُرَيْرَةَ فِي \" أَكْرَمِ النَّاسِ \" أَيْ أَصْلًا، ذَكَرَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ، قَالَ: ثَانِيهِمَا: قَالَ فِيهِ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ \" وَهُوَ اِبْنُ سُلَيْمَانَ أهـ\nوقد ساق البخاري حديث عبدة مرتين، مرة عقب حديث عبيد بن إسماعيل على هيئة المتابعة في الإسناد، ومرة في سورة يوسف، ووقع في كلا الموضعين: حدثني محمد نا عبدة.\nوذكر الباجي في ترجمة عبدة في التعديل والتجريح: رواية البخاري لحديث عبدة بواسط ابن سلام وابن أبِي شيبة وإسحق.\nثم وقع في بعض النسخ المطبوعة: عن عبدة عن عبد الله، وهو تصحيف، صوابه: عبيد الله، وهو العمري الحافظ الثقة المشهور، فليتنبه لهذا الخطأ، والله أعلم.","vol":"4","page":27},{"text":"و(٣٣٨٣) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: «أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ»، قَالَوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: «أَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ الله ابْنُ نَبِيِّ الله ابْنِ نَبِيِّ الله ابْنِ خَلِيلِ الله»، قَالَوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: «فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونَنِي، النَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ (٣٤٩٠)، وفي باب قوله ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٥٣)، وباب ما قيل في ذي الوجهين (؟)، وباب ﴿فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ (٤٦٨٩).\n\n[٢١٧٠] (٣٣٨٦) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللهمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ، اللهمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللهمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللهمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللهمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ».","vol":"4","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1584>بَاب\n﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١) وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ </span>كَلَّمَهُ، تقول لِلْوَاحِدِ وَللْاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ نَجِيٌّ، يُقَالَ ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ وَالْجَمِيعُ أَنْجِيَةٌ، تَلْقَفُ: تَلْقُمُ.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1585>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ﴾ </span>أَبْصَرْتُ ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (١٠) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٢)﴾.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طُوًى اسْمُ الْوَادِي، ﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا وَ﴿النُّهَى﴾ التُّقَى، ﴿بِمَلْكِنَا﴾ بِأَمْرِنَا، (هَوَى) شَقِيَ، فَارِغًا إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى، ﴿رِدْءًا﴾ كَيْ يُصَدِّقَنِي، وَيُقَالَ مُعِينًا، يَبْطُشُ وَيَبْطِشُ، ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾ يَتَشَاوَرُونَ، وَالْجِذْوَةُ القِطْعَةُ غَلِيظَةٌ مِنْ الْخَشَبِ فِيهَا لَهَبٌ، (سَنَشُدُّ) سَنُعِينُكَ كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: كُلَّمَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ أَوْ فِيهِ تهمة أَوْ فَأْفَأَةٌ فَهِيَ عُقْدَةٌ، ﴿أَزْرِي﴾ ظَهْرِي، ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيُهْلِكَكُمْ، ﴿الْمُثْلَى﴾ تَأْنِيثُ الْأَمْثَلِ، يَقُولُ بِدِينِكُمْ، يُقَالَ خُذْ الْمُثْلَى خُذْ الْأَمْثَلَ، ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ يُقَالَ هَلْ أَتَيْتَ الصَّفَّ الْيَوْمَ يَعْنِي الْمُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ، ﴿فَأَوْجَسَ﴾ أَضْمَرَ خَوْفًا فَذَهَبَتْ الْوَاوُ مِنْ ﴿خِيفَةً﴾ لِكَسْرَةِ الْخَاءِ، ﴿فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ، ﴿خَطْبُكَ﴾ بَالُكَ، ﴿لَا مِسَاسَ﴾ مَصْدَرُ مَاسَّهُ مِسَاسًا، ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ﴾ لَنُذْرِيَنَّهُ، الضحى الْحَرُّ،","vol":"4","page":29},{"text":"﴿قُصِّيهِ﴾ اتَّبِعِي أَثَرَهُ وَقَدْ يَكُونُ أَنْ نَقُصَّ الْكَلَامَ، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ أي عَنْ بُعْدٍ وَعَنْ جَنَابَةٍ وَعَنْ اجْتِنَابٍ وَاحِدٌ.\nوقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ مَوْعِدٌ، (لَا تَنِيَا) لَا تَضْعُفَا، ﴿مَكَانًا سُوًى﴾ مُنْصِفٌ بَيْنَهُمْ، ﴿يَبَسًا﴾ يَابِسَا، ﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ الْحُلِيِّ الَّذِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أَلْقَيْتَهَا، ﴿أَلْقَى﴾ صَنَعَ، ﴿فَنَسِيَ﴾ مُوسَى هُمْ يَقُولُونَهُ أَخْطَأَ الرَّبَّ أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ قَوْلًا الْعِجْل.\n\n[٢١٧١] (١٥٥٥) خ نَا ابْنُ الْمُثَنَّى، نا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، و(٣٣٥٥) نا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو، نا النَّضْرُ، نا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ.\n(٣٢٣٩) وقَالَ لِي خَلِيفَةُ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي الْعَالِيَةِ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أنه قَالَ: «رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى رَجُلًا آدَمَ طُوَالًا جَعْدًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ».\nوقَالَ النَّضْرُ: «على جَمَلٍ (١) مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي»، زَادَ ابْنُ أبِي عَدِيٍّ: «يُلَبِّي».\nوَخَرَّجَهُ في: ذكر إبراهيم وذكر موسى وعيسى (٣٣٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1586>بَاب\nقَوْلِه ﷿ ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ </span>إلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾\n_________\n(١) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: \" أَحْمَرَ \".","vol":"4","page":30},{"text":"يُقَالَ: دَكَّهُ زَلْزَلَهُ، ﴿فَدُكَّتَا﴾ فَدُكِكْنَ، جَعَلَ الْجِبَالَ كَالْوَاحِدَةِ، كَمَا قَالَ ﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ وَلَمْ يَقُلْ كُنَّ رَتْقًا، مُلْتَصِقَتَيْنِ، (أُشْرِبُوا) ثَوْبٌ مُشَرَّبٌ مَصْبُوغٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْبَجَسَتْ انْفَجَرَتْ، (نَتَقْنَا) رَفَعْنَا، (طُوفَان) مِنْ السَّيْلِ، ويُقَالَ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ الطُوفَانُ، الْقُمَّلُ الْحُمْنَانُ (١) يُشْبِهُ صِغَارَ الْحَلَمِ، (حَقِيقٌ) حَقٌّ، (سُقِطَ) كُلُّ مَنْ نَدِمَ قيل سُقِطَ فِي يَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1587>بَاب\n﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ </span>الْآيَةَ\nقَالَ أَبُوالْعَالِيَةِ: عَوَانٌ النَّصَفُ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالْهَرِمَةِ، ﴿فَاقِعٌ﴾ صَافٍ، ﴿لَا ذَلُولٌ﴾ لَمْ يُذِلَّهَا الْعَمَلُ، ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ لَيْسَتْ بِذَلُولٍ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَعْمَلُ فِي الْحَرْثِ، ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ مِنْ الْعُيُوبِ، ﴿لَا شِيَةَ﴾ بَيَاضٌ، صَفْرَاءُ إِنْ شِئْتَ أو سَوْدَاءُ، يُقَالَ صَفْرَاءُ كَقَوْلِهِ ﴿جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾، ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ اخْتَلَفْتُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1588>بَاب\n﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ </span>لَتُثْقِلُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُولِي الْقُوَّةِ﴾ لَا يَرْفَعُهَا الْعُصْبَةُ مِنْ الرِّجَالِ، يُقَالَ ﴿الْفَرِحِينَ﴾ الْمَرِحِينَ، ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ مِثْلُ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ﴾ ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ يُوَسِّعُ عَلَيْهِ وَيُضَيِّقُ.\n_________\n(١) في الأصل: الحسنان، وهو تصحيف.","vol":"4","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1589>بَاب\n﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ </span>إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، لِأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَمِثْلُهُ ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (وَاسْأَلْ الْعِيرَ) يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَأَهْلَ الْعِيرِ، ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، يُقَالَ إِذَا لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ ظَهَرْتَ حَاجَتِي وَجَعَلَنِي ظِهْرِيًّا، والظِّهْرِيُّ أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ، مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ، ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ يَعِيشُوا، (تَأْسَ) تَحْزَنْ، (أن آسَى) أَحْزَنُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَيْكَةُ الْأَيْكَةُ، ﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ إِظْلَالُ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1590>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ </span>الْمُوقَرُ، الآيَات، ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: مُذْنِبٌ، ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾ وَجْهِ الْأَرْضِ ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ مِنْ غَيْرِ ذَاتِ أَصْلٍ الدُّبَّاءِ وَنَحْوِهِ، ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ مَغْمُومٌ.\n[٢١٧٢] (٣٤١٣) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ.","vol":"4","page":32},{"text":"[٢١٧٣] (٤٦٠٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا فُلَيْحٌ نا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله تعالى ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ الأنعام (٤٦٠٤)، [وفي] ﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (٤٦٣٠) (٤٦٣٠)، وفي تفسير الصافات بترجمة الآية ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٤٨٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1591>بَاب\n﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ </span>يَجُوزُونَ، ﴿شُرَّعًا﴾ شَوَارِعَ، الآيات.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1592>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ </span>الزُّبُرُ الْكُتُبُ وَاحِدُهَا زَبُورٌ زَبَرْتُ كَتَبْتُ، ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: سَبِّحِي مَعَهُ، ﴿وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ الدُّرُوعَ، ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ الْمَسَامِيرِ وَالْحَلَقِ، وَلَا تُدِقَّ الْمِسْمَارَ فَيَتَسَلْسَلَ (١) وَلَا تُعَظِّمْ فَيَنْقَسِمْ، (أَفْرِغْ) أَنْزِلْ، (بَسْطَةً) زِيَادَةً وَفَضْلًا.\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة، وقوله: لا تدق، هو إلى الدال أقرب منه إلى الراء في رسم المخطوط، وهي رواية مشهورة، والرواية الثانية: ترق، بالراء، فالقاضي عياض قَالَ: رواية الأصيلي بالراء، والحافظ قَالَ: بالدال، والله أعلم.\nوأما فيتسلسل، ففي الأصل كان: فيتسلل، تصحيف، انظر المشارق ٢/ ٣٧١.","vol":"4","page":33},{"text":"[٢١٧٤] (٣٤١٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ ﵇ الْقُرْآنُ فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَوَابِّهِ فَتُسْرَجُ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَوَابُّهُ، وَلَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: التفسير بمثله (٤٧١٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1593>بَاب\n﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ </span>إلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَنَابَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: فصل الخطاب الْفَهْمُ فِي الْقَضَاءِ، ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾ لَا تُسْرِفْ، يُقَالَ لِلْمَرْأَةِ نَعْجَةٌ وَيُقَالَ لَهَا أَيْضًا شَاةٌ، ﴿أَكْفِلْنِيهَا﴾ مِثْلُ ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ أي ضَمَّهَا، ﴿وَعَزَّنِي﴾ غَلَبَنِي صَارَ أَعَزَّ مِنِّي عززته أي جَعَلْتُهُ عَزِيزًا، ﴿فِي الْخِطَابِ﴾ يُقَالَ الْمُحَاوَرَةُ، ﴿الْخُلَطَاءِ﴾ الشُّرَكَاءِ، ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اخْتَبَرْنَاهُ وَقَرَأَ عُمَرُ فَتَّنَّاهُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1594>بَاب\nقَوْلِ الله ﵎ ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ </span>الرَّاجِعُ الْمُنِيبُ، وَقَوْلِهِ ﴿هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ وَقَوْلِهِ ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ﴾ أَذَبْنَا لَهُ ﴿عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ الْحَدِيدِ، ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾ كَحِيَاضِ اِلْإِبِلِ.","vol":"4","page":34},{"text":"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَالْجَوْبَةِ مِنْ الْأَرْضِ، ﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾ ﴿إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ﴾ الْأَرَضَةُ، ﴿تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ﴾ عَصَاهُ (١) ﴿حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ مِنْ ذِكْرِ رَبِّي، ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا﴾ يَمْسَحُ أَعْرَافَ الْخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا ﴿الْأَصْفَادِ﴾ الْوَثَاقُ.\nقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ صَفَنَ الْفَرَسُ رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَتَّى تَكُونَ عَلَى طَرَفِ الْحَافِرِ، ﴿الْجِيَادُ﴾ السِّرَاعُ، ﴿جَسَدًا﴾ شَيْطَانًا، ﴿رُخَاءً﴾ طَيِّبَةً، ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ شَاءَ، ﴿فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ، ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِغَيْرِ خراجٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1595>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ </span>إلَى قَوْلِهِ ﴿مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ ﴿وَلَا تُصَعِّرْ﴾ تعرض، التصاعر الْإِعْرَاضُ بِالْوَجْهِ.\nخَرَّجَ فِيهِ حَدِيثَ: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1596>بَاب\nقوله ﷿ ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ </span>إلى ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: شَدَّدْنَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَائِرُكُمْ﴾ مَصَائِبُكُمْ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-1597>بَاب\nقَوْلِه عز وجهه ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ </span>إِلَى ﴿سَمِيًّا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلًا، يُقَالَ ﴿رَضِيًّا﴾ مَرْضِيًّا، وعُتِيًّا عسيا عَتَا يَعْتُو، حَفِيًّا لَطِيفًا، عَاقِرًا، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ، فَأَوْحَى فَأَشَارَ، سَوِيًّا صَحِيحًا.\n_________\n(١) سَقَطَت عَلَى النَّاسِخِ وزدتها من الصحيح.","vol":"4","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1598>بَاب\nقَوْلِه ﷿ ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ </span>وَ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ﴾، ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آلُ عِمْرَانَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ عِمْرَانَ وَآلِ يَاسِينَ وَآلِ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ، وَيُقَالَ آلُ يَعْقُوبَ أَهْلُ يَعْقُوبَ، إِذَا صَغَّرُوا آلَ رَدُّوهُ إِلَى الْأَصْلِ فقَالَوا في آل أُهَيْلٌ.\n[٢١٧٥] (٣٢٨٦) (٣٤٣١) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبِهِ بِإِصْبَعِهِ حِينَ يُولَدُ».\n\n[٢١٧٦] (٤٥٤٨) وعَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا».\nزَادَ الأَعْرَجُ: «ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ».\nزَادَ سَعِيدٌ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُوهُرَيْرَةَ ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾.","vol":"4","page":36},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٨٦)، وفي تفسير قوله ﷿ ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (٤٥٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1599>بَاب\nقوله ﷿ ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ </span>إلَى قَوْلِهِ ﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ يَكْفُلُ يَضُمُّ، (كَفَلَهَا) مُخَفَّفَةً ضَمَّهَا.\nبَاب\n\nقَوْلِهِ ﷿ (١) ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ إِلَى ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾، يُبَشِّرُكِ ويَبْشُرُكِ وَاحِدٌ، (وَجِيهًا) شَرِيفًا، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: المَسِيحُ الصِّدِّيقُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْكَهْلُ الْحَلِيمُ وَالْأَكْمَهُ يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَلَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مَنْ يُولَدُ أَعْمَى.\n﴿إِذِ انْتَبَذَتْ﴾ نَبَذْنَاهُ أَلْقَيْنَاهُ واعْتَزَلَتْ، ﴿شَرْقِيًّا﴾ مِمَّا يَلِي الشَّرْقَ، ﴿فَأَجَاءَهَا﴾ أَفْعَلْتُ مِنْ جِئْتُ وَيُقَالَ أَلْجَأَهَا اضْطَرَّهَا، (تَسَّاقَطْ) تَسْقُطْ، (قَصِيًّا) قَاصِيًا، (فَرِيًّا) عَظِيمًا، وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (نِسْيًا) لَمْ أَكُنْ شَيْئًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: النِّسْيُ الْحَقِيرُ، وَقَالَ أَبُووَائِلٍ: عَلِمَتْ مَرْيَمُ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ حِينَ قَالَتْ ﴿إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾، وقَالَ الْبَرَاءِ: (سَرِيًّا) نَهَرٌ صَغِيرٌ بِالسُّرْيَانِيَّةِ.\n_________\n(١) وقع هنا في بعض النسخ زيادة واو أول الآية، وهو من تغاليط الرواة.","vol":"4","page":37},{"text":"[٢١٧٧] (١٢٠٦) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ الْلَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ.\nخ، و(٣٤٦٦) نَا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأعرج، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ.\nخ، و(٣٤٣٦) نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ، عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ جُرَيْجٌ، يُصَلِّي إذ جَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ فَقَالَ: أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي».\nوقَالَ الْلَّيْثُ: «وقَالَ: اللهمَّ أُمِّي أوْ صَلَاتِي، قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، قَالَ: اللهمَّ أُمِّي أو صَلَاتِي، قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، قَالَ: اللهمَّ أُمِّي أو صَلَاتِي، قَالَتْ: اللهمَّ لَا يَمُوتُ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمَيَامِيسِ».\nوقَالَ جَرِيرٌ: «قَالَتْ: اللهمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ، وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ: لَأَفْتِنَنَّ جُرَيْجًا فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى».\nزَادَ الْلَّيْثُ: «كَانَتْ تَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ رَاعِيَةٌ تَرْعَى الْغَنَمَ».\nقَالَ جَرِيرٌ: «فَأَتَتْ رَاعِيًا فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقِيلَ لَهَا: مِمَّنْ؟ فقَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَوْهُ فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ فَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى».\nقَالَ الْلَّيْثُ: «قَالَ جُرَيْجٌ: أَيْنَ هَذِهِ الَّتِي تَزْعُمُ أَنَّ وَلَدَهَا لِي؟ قَالَ: يَا بَابُوسُ مَنْ أَبُوكَ؟».\nوقَالَ جَرِيرٌ: «ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ يَا غُلَامُ؟ فقَالَ: فلان الرَّاعِي، قَالَوا: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: لَا إِلَّا مِنْ طِينٍ، وَكَانَتْ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا","vol":"4","page":38},{"text":"مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ، فَقَالَتْ: اللهمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهُ، فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ فَقَالَ: اللهمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ».\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَمَصُّ إِصْبَعَهُ، «ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ».\nزَادَ الأَعْرَجُ: «تُجَرُّ وَيُلْعَبُ بِهَا».\nقَالَ جَرِيرٌ: «فَقَالَتْ: اللهمَّ لَا تَجْعَلْ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ، فَتَرَكَ ثَدْيَهَا فَقَالَ: اللهمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَتْ له ذلك (١)، فَقَالَ: الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ».\nزَادَ الأَعْرَجُ: «كَافِرٌ».\n«وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهَا تَزْنِي، وَتَقُولُ: حَسْبِيَ الله، وَيَقُولُونَ: تَسْرِقُ وَتَقُولُ حَسْبِيَ الله».\nوقَالَ جَرِيرٌ: «يَقُولُونَ سَرَقْتِ زَنَيْتِ وَلَمْ تَفْعَلْ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب بني إسرائيل (٣٤٦٦)، وفِي بَابِ إذا هدم حائطا يبني مثله فِي كِتَابِ المظالم (٢٤٨٢).\n\n[٢١٧٨] (٣٤٣٧) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، ونا مَحْمُودٌ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حدثني سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَقِيتُ عِيسَى»، فَنَعَتَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ - يَعْنِي الْحَمَّامَ - وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ».\n_________\n(١) في الصحيح: لم ذاك.","vol":"4","page":39},{"text":"[٢١٧٩] (٣٢٣٩) خ وقَالَ لِي خَلِيفَةُ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي الْعَالِيَةِ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «رَأَيْتُ عِيسَى مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ سَبِطَ الشعر».\n\n[٢١٨٠] (٥٩٠٢) خ ونَا ابْنُ يُوسُف، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nو(٣٤٤١) نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا وَالله مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعِيسَى أَحْمَرُ، وَلَكِنْ قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا رَجُلٌ آدَمُ».\n«كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ اللِّمَمِ قَدْ رَجَّلَهَا».\n«سَبْطُ الشَّعَرِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً أَوْ يُهَرَاقُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَوا: ابْنُ مَرْيَمَ».\nوخرجه مع صفة موسى فِي بَابِ ذِكْر مُوسى (٣٣٩٦)، وباب ذِكر عِيسَى وباب ذِكْر إبراهيم (٣٣٥٥)، وباب ذِكْر مَريم (٣٤٣٨) (٣٤٣٩) (٣٤٤١)، وباب الطواف بالكعبة في المنام (٧٠٢٦).\n\n[٢١٨١] (٣٤٤٢) خ ونَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ.\nو(٣٤٤٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».\nزَادَ أَبُوسَلَمَةَ: «لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ».","vol":"4","page":40},{"text":"«الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَأَبُوهُمْ (١) وَاحِدٌ».\n\n[٢١٨٢] (٣٤٤٤) خ وحَدَّثَني عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ فَقَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِالله وَكَذَّبْتُ عَيْنِي».\n\n[٢١٨٣] (٣٤٤٥) خ ونَا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، وَقُولُوا: عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1601>بَاب نُزُولِ عِيسَى ﵇</span>\n[٢١٨٤] (٣٤٤٩) خ نا ابْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ (٢).\nخ، و(٣٤٤٨) نَا إِسْحَاقُ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ، حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».\nثُمَّ يَقُولُ أَبُوهُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾.\n_________\n(١) هكذا في الأصل، والرواية المشهورة: ودينهم واحد.\n(٢) وتتمة إسناده: عَنْ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ.","vol":"4","page":41},{"text":"زَادَ الْلَّيْثُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قتل الخنزير وكسر الصليب (٢٢٢٢) في البيوع، وَقَالَ جَابِرٌ: حَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْعَ الْخِنْزِيرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1602>بَاب مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ</span>\n[٢١٨٥] (٣٤٥٥) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ» قَالَوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ الله ﷿ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ».\n\n[٢١٨٦] (٣٤٦٤) خ نا مُحَمَّدٌ، نا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ، نا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: حدثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى بَدَأَ (١) لِلَّهِ ﷿ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ، فَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا، فَقَالَ: أَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فقَالَ: الْإِبِلُ أَوْ قَالَ الْبَقَرُ هُوَ شَكَّ فِي ذَلِكَ إِنَّ الْأَبْرَصَ وَالْأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُمَا الْإِبِلُ وَقَالَ\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل مهموزا، ويقع في كثير من النسخ المطبوعة: بدا، وقد خطأ القاضي عياض هذا، وصحح الهمز، (المشارق١/ ١٢٧).","vol":"4","page":42},{"text":"الْآخَرُ الْبَقَرُ، فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ، فَقَالَ: يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا، وَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا فقَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ فَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ، قَالَ: الْبَقَرُ، فَأَعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا، وَقَالَ: يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا، فَأَتَى الْأَعْمَى فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: يَرُدُّ الله إِلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرُ بِهِ النَّاسَ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَرَدَّ الله ﷿ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْغَنَمُ، فَأَعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا، فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا، فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنْ إِبِلٍ وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ بَقَرٍ وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ غَنَمٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِالله ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ الله، فَقَالَ: لَقَدْ وَرِثْتُ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ الله إِلَى مَا كُنْتَ، وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، وَرَدُّهُ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ الله إِلَى مَا كُنْتَ، وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِالله ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ الله بَصَرِي وَفَقِيرًا (١)\nفَخُذْ مَا شِئْتَ، فَوَالله لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ لِلَّهِ فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ، فَقَدْ رَضِيَ الله عَنْكَ وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ».\n_________\n(١) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: فَقَدْ أَغْنَانِي ..","vol":"4","page":43},{"text":"[٢١٨٧] (٣٤٦١) خ نَا أَبُوعَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، نا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِي كَبْشَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1603>بَاب\n﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ﴾</span>\nوالْكَهْفُ الْفَتْحُ فِي الْجَبَلِ ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ الْكِتَابُ، ﴿مَرْقُومٌ﴾ مَكْتُوبٌ مِنْ الرَّقْمِ، (رَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ) أَلْهَمْنَاهُمْ صَبْرًا، ﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ (شَطَطًا) إِفْرَاطًا، الْوَصِيدُ الْفِنَاءُ وَجَمْعُهُ وَصَائِدُ وَوُصُدٌ وَيُقَالَ الْوَصِيدُ الْبَابُ، (مُؤْصَدَةٌ) مُطْبَقَةٌ، آصَدَ الْبَابَ وَأَوْصَدَ، (بَعَثْنَاهُمْ) أَحْيَيْنَاهُمْ، (أَزْكَى) أَكْثَرُ رَيْعًا فَضَرَبَ الله ﷿ عَلَى آذَانِهِمْ فَنَامُوا، ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ لَمْ يَسْتَبِنْ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (تَقْرِضُهُمْ) تَتْرُكُهُمْ.\n\n[٢١٨٨] (٣٤٧٠) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ، وَجَعَلَ يَسْأَلُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى الله ﷿ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي وَأَوْحَى الله إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا، فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَهُ».\n\n[٢١٨٩] (٣٣٢١) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، نا عَوْفٌ، عَنْ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ.","vol":"4","page":44},{"text":"و(٣٤٦٧) نَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَسَقَتْهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ».\n\n[٢١٩٠] (٣٤٧٢) خ نَا إِسْحَاقِ بْن نَصْرٍ (١)\n، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي العَقَارِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ وَلَمْ أَبْتَعْ الذَّهَبَ، وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْأَرْضُ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا، فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ قَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ، قَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ وَتَصَدَّقَا».\n\n[٢١٩١] (٣٤٧٧) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قَالَ عَبْدُ الله: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَحْكِي نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: «(اللهمَّ) (٢) اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ».\n_________\n(١) في الأصل: نا علي بن إسحاق بن نصر، وأظنه تصحيفا، صوابه: نا علي نا إسحاق بن نصر ..\n\nلكن لم أجد في تحفة الأشراف ولا في شروح البخاري ما يجعلني أطمئن إلى ما في النسخة وأنه سليم من التصحيف، فليتأمل.\n(٢) ليست في الأصل، واستدركتها من الصحيح.","vol":"4","page":45},{"text":"بَاب (١)\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ وَقَوْلِهِ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ وَمَا يُنْهَى عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، الشُّعُوبُ النَّسَبُ الْبَعِيدُ وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ.\n[٢١٩٢] (٣٤٨٩) خ نَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ، نا أَبُوبَكْرٍ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ قَالَ: الشُّعُوبُ الْقَبَائِلُ الْعِظَامُ وَالْقَبَائِلُ الْبُطُونُ.\n\n[٢١٩٣] (٣٤٩١) خ نَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبُ بِنْتُ أبِي سَلَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهَا: رَأَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ، أَكَانَ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَتْ: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ مِنْ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ.\n_________\n(١) هكا ثبت هذا الباب في هذا الكتاب، وهو في نسخ الصحيح المطبوعة أول باب فِي كِتَابِ المناقب.\nوفي هذا الموضع اختلاف في النسخ، فقَالَ الحافظ: (بسم الله الرحمن الرحيم، بَاب الْمَنَاقِب) كَذَا فِي الْأُصُول الَّتِي وَقَفْت عَلَيْهَا مِنْ كِتَاب الْبُخَارِيّ، وَذَكَرَ صَاحِب الْأَطْرَاف وَكَذَا فِي بَعْض الشُّرُوح أَنَّهُ قَالَ: كِتَاب الْمَنَاقِب، فَعَلَى الْأَوَّل هُوَ مِنْ جُمْلَة كِتَاب أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، وَعَلَى الثَّانِي هُوَ كِتَاب مُسْتَقِلّ، وَالْأَوَّل أَوْلَى، فَإِنَّهُ يَظْهَر مِنْ تَصَرُّفه أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ سِيَاق التَّرْجَمَة النَّبَوِيَّة، بِأَنْ يَجْمَع فِيهِ أُمُور النَّبِيّ ﷺ مِنْ الْمَبْدَأ إِلَى الْمُنْتَهَى، فَبَدَأَ بِمُقَدِّمَاتِهَا مِنْ ذِكْر مَا يَتَعَلَّق بِالنَّسَبِ الشَّرِيف، فَذَكَرَ أَشْيَاء تَتَعَلَّق بِالْأَنْسَابِ، وَمِنْ ثَمَّ ذَكَرَ أُمُورًا تَتَعَلَّق بِالْقَبَائِلِ، ثُمَّ النَّهْي عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة، لِأَنَّ مُعْظَم فَخْرهمْ كَانَ بِالْأَنْسَابِ، ثُمَّ ذَكَرَ صِفَة النَّبِيّ ﷺ وَشَمَائِله وَمُعْجِزَاته، وَاسْتَطْرَدَ مِنْهَا لِفَضَائِل أَصْحَابه؛ ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأَحْوَالِهِ قَبْل الْهِجْرَة، وَمَا جَرَى لَهُ بِمَكَّة، فَذَكَرَ الْمَبْعَث، ثُمَّ إِسْلَام الصَّحَابَة، وَهِجْرَة الْحَبَشَة، وَالْمِعْرَاج، وَوُفُود الْأَنْصَار، وَالْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة، ثُمَّ سَاقَ الْمَغَازِي عَلَى تَرْتِيبهَا عِنْده، ثُمَّ الْوَفَاة، فَهَذَا آخِر هَذَا الْبَاب، وَهُوَ مِنْ جُمْلَة تَرَاجِم الْأَنْبِيَاء، وَخَتَمَهَا بِخَاتَمِ الْأَنْبِيَاء ﷺ أهـ.","vol":"4","page":46},{"text":"[٢١٩٤] (٤٣٩٠) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ.\nح، و(٤٣٨٨) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\n\n[٢١٩٥] (٤٣٨٧) خ نا عَبْدُ الله، نا وَهْبُ، نا شُعْبَةُ، (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ) عَنْ، قيسٍ.\nو(٣٤٩٨) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْس بن أبِي حازمٍ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مِنْ هَا هُنَا جَاءَتْ الْفِتَنُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ».\nزَادَ شُعْبَةُ: «مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ».\nزَادَ ذَكْوَانُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ».\nوقَالَ الأَعْرَجُ عَنْهُ: «أَضْعَفُ قُلُوبًا الْفِقْهُ يَمَانٍ».\nقَالَ ذَكْوَانُ عَنْهُ: «وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَصْحَابِ الْإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ».\nوَخَرَّجَهُ في: كتاب بدء الخلق (٣٣٠١) (٣٣٠٢).","vol":"4","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1605>٦٤ - كِتَاب الْمَنَاقِبِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1606>بَاب مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ</span>\n[٢١٩٦] (٣٥٠٤) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدٍ، وقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: نا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَشْجَعُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ مَوَالِيَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ الله ﷿ وَرَسُولِهِ».\nوَخَرَّجَهُ في: مناقبهم (٣٥١٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1607>بَاب نِسْبَةِ الْيَمَنِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ ﵇ مِنْهُمْ أَفْصَى بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ مِنْ خُزَاعَةَ</span>\n[٢١٩٧] (٣٥٠٨) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ أبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ بالله، وَمَنْ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ نسبٌ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1608>بَاب ذِكْرِ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ وَأَشْجَعَ</span>\n[٢١٩٨] (٣٥١٣) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ الزُّهْرِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ، نا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ الله، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «غِفَارٌ غَفَرَ الله لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا الله، وَعُصَيَّةٌ عَصَتْ الله وَرَسُولَهُ».","vol":"4","page":48},{"text":"[٢١٩٩] (٣٥١٥) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\n(٣٥١٦) خ قَالَ: نا ابْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَجُهَيْنَةَ، شَكَّ ابْنُ أبِي يَعْقُوبَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَأَحْسِبُهُ وَجُهَيْنَةُ خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ، فقَالَ: خَابُوا وَخَسِرُوا؟» قَالَ: نَعَمْ، (١) قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَأخَيْرُ مِنْهُمْ».\n\n[٢٢٠٠] (٣٥١٦) خ ونَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: «أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَشَيْءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ» الحديثَ.\nوَخَرَّجَهُ في: النذور، باب والذي نفسي بيده (٦٦٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1609>بَاب ذِكْرِ قَحْطَانَ</span>\n[٢٢٠١] (٣٥١٧) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبِي الْغَيْثِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ».\n_________\n(١) قوله: فقَالَ: \"خَابُوا وَخَسِرُوا؟ \" هكذا وقع في النسخة، وبعضهم حذف قوله: فقَالَ، والمعنى أن النبي ﷺ سأله إن كانوا أخير هل خاب قومك وخسروا؟ فقَالَ الأقرع: نَعَمْ، فأخبره النبي ﷺ أنهم كذلك مؤكدا ذلك باليمين.","vol":"4","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1610>بَاب قِصَّةِ خُزَاعَةَ</span>\n[٢٢٠٢] (٣٥٢٠) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «عَمْرُو بْنُ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدِفَ (١) أَبُوخُزَاعَةَ».\n\n[٢٢٠٣] (٣٥٢٤) خ ونَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ جَهْلَ الْعَرَبِ فَاقْرَأْ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1611>بَاب مَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ رَسُولِ الله ﷺ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ (٢) وَقَوْلِهِ ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾.\n\n[٢٢٠٤] (٣٥٣٢) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ، أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأنا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو الله بِهِ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ».\n\n[٢٢٠٥] (٣٥٣٣) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَلَا تَعْجَبُونَ\n_________\n(١) في الأصل: خنديف، وهو تصحيف.\n(٢) لم يكتب الأية من أولها في الأصل.","vol":"4","page":50},{"text":"كَيْفَ يَصْرِفُ الله ﵎ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ، يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1612>بَاب خَاتِمِ النَّبِيِّينَ ﷺ</span>\n[٢٢٠٦] (٣٥٣٥) خ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ، (قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ) (١) وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1613>(بَاب وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n[٢٢٠٧] (٣٥٣٦) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.\nوَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ) (٢).\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.\n(٢) الذي ثبت من هذا الباب في الأصل كما يلي:\n(خ ونا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ نا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ)، واستدركته من الصحيح، والله أعلم من الصواب.","vol":"4","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1614>بَاب صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ تَسْلِيمًا</span>\n[٢٢٠٨] (٣٥٤٤) خ نا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ.\nقُلْتُ لِأَبِي جُحَيْفَةَ: صِفْهُ لِي، فقَالَ: كَانَ أَبْيَضَ قَدْ شَمِطَ، وَأَمَرَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِثَلَاثَة عَشْرَ قَلُوصًا فَقُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا.\n\n[٢٢٠٩] (٣٥٤٦) خ وحَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، نا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ: أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ الله بْنَ بُسْرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ: رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ أكَانَ شَيْخًا؟ قَالَ: كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ.\n\n[٢٢١٠] (٥٩٠٥) خ ونا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا (وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) (١)، نا أبِي عَنْ قَتَادَةَ.\nو(٣٥٥٠) نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا.\nو(٥٨٩٥) نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَا يَخْضِبُ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيَتِهِ.\nزَادَ هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْهُ: إِنَّمَا كَانَ شَيْءٌ فِي صُدْغَيْهِ.\n_________\n(١) في الأصل: (زهير نا أبي) وهو تصحيف.","vol":"4","page":52},{"text":"[٢٢١١] (٣٥٤٧) خ ونا يحيى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَصِفُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: كَانَ رَبْعَةً مِنْ الْقَوْمِ.\n\n[٢٢١٢] (٣٥٤٨) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَليس بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ وَلَيْسَ بِالْآدَمِ، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ.\nزَادَ سَعِيدٌ: رجل أَزْهَرَ اللَّوْنِ.\nبَعَثَهُ الله عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ.\nزَادَ سَعِيدٌ: يُنْزَلُ عَلَيْهِ.\nوَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِين، وَتَوَفَّاهُ الله ﷿ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ.\nزَادَ سَعِيدٌ: قَالَ رَبِيعَةُ: فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِنْ شَعَرِهِ فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ فَسَأَلْتُ فَقِيلَ: احْمَرَّ مِنْ الطِّيبِ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nتَرَكَ أَنَسٌ ذِكْرَ الثَّلاثِ السِّنِينَ الَّتِي لَمْ يَنْزِلْ عَلَيهِ فِيهَا الْوَحْيُ، الْفَتْرة الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ نُبُوَّتِهِ إِلى أَنْ أُرْسِلَ، فَنُزُولُ سُورَةِ الْمُدَّثِرِ عَلَيهِ بَعْد الْفَتْرَةِ الَّتِي يَغْدُو إِلى وَادٍ مِنْ الْجِبَالِ لِيَتَرَدَّى مِنْهَا حَزَنَا عَلَى مَا كَانَ تَوَقَّفْ عَنْهُ مِنْ الْوَحْي، فِإِذَا أَوْفَى عَلَى ذِرْوَةِ جَبَلٍ لِيَتَرَدَّى مِنْهُ تَبَدَّى إِلَيْهِ جِبْرِيلُ فَيَقَوْل لَهُ: لَا تَحْزَنْ فَإِنَّكَ الْنَّبِيَّ حَقًّا.","vol":"4","page":53},{"text":"وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَكَثَ بِمَكَّةِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ هُوَ أَبْيَنُ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ أَنَسٍ لِقَوْلِهِ: عَشْرَ سِنِين يُنْزَلُ عَلَيْهِ، وَتَرَكَ ذِكْرَ الثَّلاثِ الْفَتْرَةَ الَّتِي لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِ فِيهَا.\nوَكَذلكَ رَوَتْهُ عَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ: لَبِثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يَنْزِلُ عَلَيهِ الْقُرْآنُ (١).\nوَخَرَّجَهُ في: باب الجعد (٥٩٠٠) (٥٩٠٣ ٥٩٠٥).\n\n[٢٢١٣] (٥٩٠١) خ ونَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ.\nو(٣٥٥١) نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنِهِ، رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ لَمْ أَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ.\nزَادَ أَبُوإِسْحَاقَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ به غَيْرَ مَرَّةٍ مَا حَدَّثَ بِهِ قَطُّ إِلَّا ضَحِكَ.\n(٣٥٥١) وقَالَ يُوسُفُ بْنُ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ: إِلَى مَنْكِبَيْهِ.\nوَقَالَ قَتَادَةُ وَزُهَيْرٌ (٢) عَنْ أَنَسٍ: بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ.\n\n[٢٢١٤] (٣٥٥٢) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عن الْبَرَاءِ سُئِلَ (٣): أَكَانَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ مِثْلَ الْقَمَرِ.\n\n[٢٢١٥] (٥٩٠٦) خ وَنا مُسْلِمٌ، نا جَرِيرٌ، و(٥٩٠٧) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ\n_________\n(١) سيأتي بحث هذه المسالة عند ذكر الوفاة النبوية حديث رقم: ٢٤٨٧.\n(٢) هكذا في الأصل، وهو تصحيف فالحديث حديث وهب بن جرير عن أبيه عن قتادة، ساق إسناده قريبا.\n(٣) في الأصل: قَالَ، والتصحيح من الصحيح.","vol":"4","page":54},{"text":"الرأس (١) وَالْقَدَمَيْنِ، وَكَانَ بَسِيطَ الْكَفَّيْنِ (٢)، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلَا قَبْلَهُ مِثْلَهُ.\nزَادَ مُسْلِمٌ: ضَخْمَ الْيَدَيْنِ.\nوَخَرَّجَهُمَا فِي بَابِ الجعد (٥٩٠٦) (٥٩٠٧).\n\n[٢٢١٦] (٣٥٥٧) خ ونَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْروٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا حَتَّى كُنْتُ مِنْ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ».\n\n[٢٢١٧] (٣٥٦١) خ ونَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا مَسِسْتُ حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا شَمِمْتُ رِيحًا قَطُّ أَوْ عَرْفًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ أَوْ عَرْفِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n[٢٢١٨] (٣٥٦٧) خ ونا حَسَنُ بْنُ الصَبَّاحِ الْبَّزَّارُ، نا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لَأَحْصَاهُ.\nالْمُهَلَّبُ:\nنَا أَبُوعَبْدِالله بْنُ مَنَاسٍ نَا أَبُوالْحَسَنِ الدَّبَّاغِ نَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي سُلَيْمَانُ عَنْ سَحْنُون عَنْ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ.\n\n[٢٢١٩] (٣٥٦٨) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ الْلَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ\n_________\n(١) في الصحيح: ضَخْمَ الْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ.\nوالذي ثبت في النسخة سالم من التصحيف، بدليل ذكره الزيادة عن مسلم وفيها ذكر اليدين.\n(٢) هكذا في النسخة: بسيط، وهذا الحرف فيه ثلاث روايات ذكرها القاضي في المشارق وصححها (١/ ١٥٨).","vol":"4","page":55},{"text":"أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَلَا تُعْجِبُكَ أَيَا فُلَانٍ (١)، جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ يُسْمِعُنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ أُسَبِّحُ، فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1615>بَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ</span>\n[٢٢٢٠] (٣٥٧٩) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُوأَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَةً وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا، كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَلَّ الْمَاءُ فَقَالَ: «اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ»، فَجَاءُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ قَالَ: «حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ وَالْبَرَكَةُ مِنْ الله تعالى»، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ.\n\n[٢٢٢١] (٣٤٤) خ ونا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نا عَوْفٌ، نا أَبُورَجَاءٍ.\nو(٣٥٧١) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ، سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ، نا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا.\nقَالَ سِلْمٌ: فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ.\nقَالَ عَوْفٌ: فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ، قَالَ سِلْمٌ: مِنْ مَنَامِهِ أَبُوبَكْرٍ، قَالَ عَوْفٌ: ثُمَّ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ يُسَمِّيهِمْ أَبُورَجَاءٍ فَنَسِيَ عَوْفٌ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وقد يكون مصحفا، صوابه: يُعْجِبُكَ أَبُوفُلَانٍ.","vol":"4","page":56},{"text":"يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ، لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ، قَالَ سِلْمٌ: وَقَعَدَ أَبُوبَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ، قَالَ عَوْفٌ: وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ، وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ لِصَوْتِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ، قَالَ: «لَا ضَيْرَ أَوْ لَا يَضِيرُ ارْتَحِلُوا»، فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ، فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاس، قَالَ سِلْمٌ: الْغَدَاةَ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا؟» قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ.\nقَالَ عَوْفٌ: ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتُكِيَ إِلَيْهِ (١) مِنْ الْعَطَشِ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُورَجَاءٍ نَسِيَهُ عَوْفٌ، وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ: «اذْهَبَا فَابغيا الْمَاءَ» (٢)، فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً، قَالَ سِلْمٌ: سَادِلَة رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ، قَالَ عَوْفٌ: أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ، قَالَا لَهَا: انْطَلِقِي إِذًا، قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَا: إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، قَالَتْ: الَّذِي يُقَالَ لَهُ الصَّابِئُ، قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي، فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوْ السَّطِيحَتَيْنِ وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: اسْقُوا وَاسْتَقُوا، فَسَقَى مَنْ سقى وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي\n_________\n(١) في الصحيح: فاشتكى إليه النَّاسُ.\n(٢) كذا في الأصل، وهي رواية الأصيلي، ولغيره: \"فَابْتَغِيَا\"","vol":"4","page":57},{"text":"أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ قَالَ: «اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ»، وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا، وَايْمُ الله لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنَّها لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا، قَالَ سِلْمٌ: غَيْرَ أَنَّهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ، فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا فَمَسَحَ بالْعَزْلَاوَيْنِ فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا فَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا، وَهِيَ تَكَادُ تَنِضُّ مِنْ الْمِلْءِ ثُمَّ قَالَ: «هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ».\nقَالَ عَوْفٌ: «اجْمَعُوا لَهَا»، (فَجَمَعُوا لَهَا) (١) مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ، قَالَ سِلْمٌ: مِنْ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ، قَالَ عَوْفٌ: حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا فَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا وقَالَ لَهَا: «تَعْلَمِينَ مَا رَزِئْنَا مِنْ مَالكِ شَيْئًا وَلَكِنَّ الله هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا».\nفَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدْ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قَالَوا: مَا حَبَسَكِ فُلَانَةُ؟ قَالَتْ: الْعَجَبُ، لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالَ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَوَالله إِنَّهُ لَأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ، وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ، تَعْنِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ الله حَقًّا، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا: مَا أدْرِي أَنَّ هَؤُلَاءِ (٢) الْقَوْمَ يَدْعُونَكُمْ عَمْدًا فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ.\nقَالَ سِلْمٌ: فَهَدَى الله ﷿ ذَلكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا.\n_________\n(١) سقط من الأصل وهو في الصحيح.\n(٢) قال القاضي: كذا عند الأصيلي وغيره: بفتح الهمزة وتشديد النون، ولغيره: أرى مكان أدري، قيل: أنَّ هنا بمعنى لعل (المشارق ١/ ٧١).","vol":"4","page":58},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: الوضوء، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء (٣٤٤)، وَخَرَّجَهُ في: باب الأذان بعد ذهاب الوقت من طريق أبِي قتادة مختصرا (٥٩٥).\n\n[٢٢٢٢] (٦١٤٠) خ نا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ (١)، نا عَبْدُ الْأَعْلَى، نا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ.\nو(٦١٤١) نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ.\nو(٣٥٨١) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، و(٦٠٢) أَبُوالنُّعْمَانِ قَالَا: نا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبِي عُثْمَانَ، أن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرٍ، حدثه أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَرَّةً: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ بسَادِسٍ» أَوْ كَمَا قَالَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، وَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بثَلَاثَةٍ، قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي، وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: امْرَأَتِي وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا وبَيْتِ أبِي بَكْرٍ.\nقَالَ الْجُرَيْرِيُّ: فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: دُونَكَ أَضْيَافَكَ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَافْرُغْ مِنْ قِرَاهُمْ قَبْلَ أَنْ أَجِيءَ.\nقَالَ مُعْتَمِرٌ: وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى رَسُولُ الله ﷺ.\n_________\n(١) في الأصل: موسى بن عياش بن الوليد، وهو تصحيف أراد أن يكتب إسناد موسى بن إسماعيل فكتب موسى ثم عاد لعياش بن الوليد.","vol":"4","page":59},{"text":"قَالَ الْجُرَيْرِيُّ: فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَتَاهُمْ بِمَا عِنْدَهُ فَقَالَ: اطْعَمُوا، فَقَالَوا: أَيْنَ رَبُّ مَنْزِلِنَا؟ قَالَ: اطْعَمُوا، قَالَوا: مَا نَحْنُ بِآكِلِينَ حَتَّى يَجِيءَ رَبُّ مَنْزِلِنَا، قَالَ: اقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ فَإِنَّهُ إِنْ جَاءَ وَلَمْ تَطْعَمُوا لَنَلْقَيَنَّ مِنْهُ، فَأَبَوْا فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَجِدُ عَلَيَّ.\nقَالَ مُعْتَمِرٌ: فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله، فقَالَتْ امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ؟ قَالَ: أَوَما عَشَّيْتِهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فأبوا، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَاخْتَبَأْتُ.\nقَالَ الْجُرَيْرِيُّ: فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَسَكَتُّ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَسَكَتُّ فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ.\nزَادَ مُعْتَمِرٌ: فَسَبَّ وجَدَّعَ.\nأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي لَمَّا جِئْتَ، فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ: سَلْ أَضْيَافَكَ، قَالَوا: صَدَقَ أَتَانَا بِهِ، قَالَ: فَإِنَّمَا انْتَظَرْتُمُونِي.\nقَالَ مُعْتَمِرٌ: قَالَ: كُلُوا لا هنيئًا، والله لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا.\nوقَالَ ابْنُ أبِي عَدِيٍ فِي حَدِيثِهِ: فَحَلَفَتْ الْمَرْأَةُ ألَّا تَطْعَمْهُ حَتَّى يَطْعَمَ، فَحَلَفَ الْأَضْيَافُ أو الضَّيْفُ أَنْ لَا نَطْعَمْهُ حَتَّى تَطْعَمُوهُ.\nقَالَ الْجُرَيْرِيُّ: قَالَ: لَمْ أَرَ فِي الشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ، وَيْلَكُمْ مَا أَنْتُمْ لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ، هَاتِ طَعَامَكَ، فَجَاءَ به فَوَضَعَ يَدَهُ وَقَالَ: بِاسْمِ الله، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا.\nقَالَ مُعْتَمِرٌ: وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذلك من الشَّيْطَانُ يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، وَايْمُ الله مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلُ، فَنَظَرَ أَبُوبَكْرٍ إليها فَإِذَا هي كما هي أَوْ أَكْثَرُ منها، فقَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ ما هذا؟ قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِمَّا قَبْلُ","vol":"4","page":60},{"text":"ذلك بِثَلَاثِ مِرَارٍ، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَمَضَى الْأَجَلُ فَتَفَرَّقْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ الله أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ.\nوقَالَ ابنُ أبِي عَدِيٍ: فَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهَا.\nقَالَ: فأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ أَوْ كَمَا قَالَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْغَضَبِ وَالْجَزَعِ عِنْدَ الضَّيْفِ (٦١٤٠)، وفِي بَابِ قَوْلِ الضَّيْفِ لِصَاحِبِهِ لَا نأكُلُ حَتَّى تَأْكُلَ (٦١٤١)، وفِي بَابِ السمر مع الضيف والأهل فِي كِتَابِ الصلاة يعني بعد العشاء (٦٠٢).\n\n[٢٢٢٣] (٣٤٠٦) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نا أَبُومَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُهْلِكُ النَّاسَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ»، قَالَ: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ».\n\n[٢٢٢٤] (٣٦١٧) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ، فَأَمَاتَهُ الله ﷿، فَدَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ فَقَالَوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، (فَقَالَوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ","vol":"4","page":61},{"text":"فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الْأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ) (١)، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ فَأَلْقَوْهُ.\n\n[٢٢٢٥] (٣٦٣٤) خ ونا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، نا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، نا أَبُوعُثْمَانَ قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُمِّ سَلَمَةَ: «مَنْ هَذَا؟» أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: هَذَا دِحْيَةُ الكلبي، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ايْمُ الله مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَبِيِّ ﷺ بِخَبَرِ جِبْرِيلَ أَوْ كَمَا قَالَ.\nقَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.\n\n[٢٢٢٦] (٤٦٥) (٣٦٣٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، نا أَنَسٌ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، وَمَعَهُمَا مِثْلُ الْمِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ.\n(٣٨٠٥) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ حَمَّادٌ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب منقبة أُسَيد بن حُضَير وعَباد بن بِشْر (٣٨٠٥).\n\n[٢٢٢٧] (٣٦٤٢) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، نا شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَيَّ يُحَدِّثُونَ، عَنْ عُرْوَةَ هو ابْنُ أبِي الْجَعْدِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهَا شَاةً، قَالَ سُفْيَانُ: كَأَنَّهَا أُضْحِيَّةٌ، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ\n_________\n(١) زيادة من الصحيح سَقَطَت عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.","vol":"4","page":62},{"text":"شَاتَيْنِ فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَبِشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوْ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1616>بَاب فَضْلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ </span>(١)\nوَمَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ رَآهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ، ومَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِينَ وَفَضْلِهِمْ، مِنْهُمْ أَبُوبَكْرٍ عَبْدُ الله بْنُ أبِي قُحَافَةَ، وَقَوْلِ الله ﷿ ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ وَقَالَ ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ وقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَبُو سَعِيدٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ أَبُوبَكْرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ.\n\n[٢٢٢٨] (٣٦٥٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا هَمَّامٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أبِي بَكْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ: «مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ الله ثَالِثُهُمَا».\nوَخَرَّجَهُ في: التفسير لقوله ﷿ ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ الآية (٤٦٦٣)، وفِي بَابِ هجرة النبي ﷺ (٣٩٢٢).\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، وفي بعض النسخ المطبوعة: كتاب فضائل ..، ولم يعرفه الحافظ، وسقط من رواية أبِي ذر: باب، وسبق التنبيه إلى ذلك، والله أعلم.","vol":"4","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1617><span data-type=\"title\" id=toc-1618>بَاب </span>فَضْلِ أبِي بَكْرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n[٢٢٢٩] (٣٦٩٧) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ، نا شَاذَانُ، عن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ.\nخ، و(٣٦٥٥) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ.\nقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُون وزَادَ فيه: ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ.\nوَخَرَّجَهُ في: مناقب عثمان (٣٦٩٧).\n\nباب\n[٢٢٣٠] (٣٦٦٠) خ نا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أبِي الطَّيِّبِ (١)، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، نا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ: رَأَيْتُ النبي ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب إسلام أبِي بكر (٣٨٥٧).\n\n[٢٢٣١] (٣٦٦١) خ ونا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عَائِذِ الله أبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ أَبُوبَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ»، فَسَلَّمَ\n_________\n(١) ليس لأحمد في البخاري إلا هذا الموضع، ووقع في الأصل: سليمان بن أبِي الطيب وهو تصحيف.","vol":"4","page":64},{"text":"وَقَالَ: إِنِّي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: «يَغْفِرُ الله لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ»، ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ فَأَتَى مَنْزِلَ أبِي بَكْرٍ فَسَأَلَ: أَثَّمَ أَبُوبَكْرٍ؟ فَقَالَوا: لَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمَ، فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَمَعَّرُ، حَتَّى أَشْفَقَ أَبُوبَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله وَالله إنِّي كُنْتُ أَظْلَمَ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الله بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ وَقَالَ أَبُوبَكْرٍ صَدَقَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي»، مَرَّتَيْنِ فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير قوله ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا﴾ (٤٦٤٠).\n\n[٢٢٣٢] (٣٦٦٢) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ: خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، نا عَنْ أبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ» فَقُلْتُ: فمِنْ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: «أَبُوهَا» قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» فَعَدَّ رِجَالًا.\n\n[٢٢٣٣] (٣٦٧١) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُفْيَانُ، نا جَامِعُ بْنُ أبِي رَاشِدٍ، نا أَبُويَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ الْنَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: أَبُوبَكْرٍ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ.\n\n[٢٢٣٤] (١٢٤١) خ نا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الله قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ (١).\n_________\n(١) تتمة إسناده: قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ.","vol":"4","page":65},{"text":"[٢٢٣٥] و(٤٠٢١) نا مُوسَى، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ.\nو(٤٤٥٢) نا يَحْيَى بْن بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ.\nو(٣٦٦٧) حَدَّثَني إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَني سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَعْنِي بِالْعَالِيَةِ، فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَالله مَا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَالله مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَلكَ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ الله فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ، فَجَاءَ أَبُوبَكْرٍ.\nقَالَ عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ: عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمْ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ مُغَشّىً بِثَوْبِ حِبَرَةٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَالله لَا يَجْمَعُ الله عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا.\nوَحَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ.\nقَالَ هِشَامٌ: فَقَالَ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاٍس: اجْلِسْ يَا عُمَرُ فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَتَشَهَّدَ أَبُوبَكْرٍ فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ.","vol":"4","page":66},{"text":"قَالَ هِشَامٌ: فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُوبَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ، فَحَمِدَ الله أَبُوبَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ.\nقَالَ عُقَيْلٌ: فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ.\nوَقَالَ هِشَامٌ: أَلَا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله فَإِنَّ الله حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَقَالَ عُقَيْلٌ: قَالَ الله ﷿ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ قَالَ هِشَامٌ: وقَالَ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾.\nقَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ.\nقَالَ عُقَيْلٌ: وَالله لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الله أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى تَلَاهَا أَبُوبَكْرٍ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا مِنْ النَّاسِ إِلَّا يَتْلُوهَا.\n\n[٢٢٣٦] (٤٤٥٤) فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: وَالله مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا فَعَقِرْتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ، وَحَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا (١) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ مَاتَ.\nقَالَ هِشَامٌ: وَاجْتَمَعَتْ الْأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقَالَوا: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ.\n\n[٢٢٣٧] (٤٠٢١) قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: اذهب بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَلَقِينَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ شَهِدَا بَدْرًا، فَحَدَّثْتُ عُرْوَةَ فَقَالَ: هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ.\n_________\n(١) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: (عَلِمْتُ)، والمثبت من الأصل يوافق ما في المشارق، ووقع في المشارق: أهويت بدل هويت (١/ ٦٩)، وقال: أنَّ بدل من الهاء في تلاها، وفي رواية ابن السكن: فعلمت أن رسول الله ﷺ مات، وهو بين أهـ.","vol":"4","page":67},{"text":"فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ أَبُوبَكْرٍ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: وَالله مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنِّي قَدْ هَيَّأْتُ كَلَامًا قَدْ أَعْجَبَنِي خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ أَبُوبَكْرٍ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُوبَكْرٍ، فَتَكَلَّمَ أَبْلَغَ النَّاسِ فَقَالَ فِي كَلَامِهِ: نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ، فَقَالَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: لَا وَالله لَا نَفْعَلُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: لَا وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ، هُمْ (١) أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابًا، فَبَايِعُوا عُمَرَ أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ أَنْتَ، فَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ الله.\n\n[٢٢٣٨] (٣٦٦٩) قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَالِمٍ، عَنْ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَمَا كَانَ مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ إِلَّا نَفَعَ الله بِهَا، لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ، وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا فَرَدَّهُمْ الله ﵎ بِذَلِكَ.\n(٣٦٧٠) ثُمَّ لَقَدْ بَصَّرَ أَبُوبَكْرٍ النَّاسَ الْهُدَى وَعَرَّفَهُمْ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ وَخَرَجُوا بِهِ يَتْلُونَ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الشَّاكِرِينَ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مرض النبي ﷺ (٤٤٥٢ ٤٤٥٧)، وفِي بَابِ ما جاء في السقايف (٢٤٦٢).\n_________\n(١) في الأصل: هو.","vol":"4","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1619>بَاب مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁</span>\n[٢٢٣٩] (٣٦٨٣) خ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قُمْنَ فَبَادَرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَدَخَلَ عُمَرُ وَرَسُولُ الله يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ الله سِنَّكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّائي كُنَّ عِنْدِي فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ»، فَقَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ الله ﷺ، فَقُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِيه (١) يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ».\n_________\n(١) هكذا وقع في النسخة، وفي غيرها إِيهًا، وهو الأليق، قَالَ الحافظ: قَالَ أَهْل اللُّغَة \" إِيهًا \" بِالْفَتْحِ وَالتَّنْوِين مَعْنَاهَا لَا تَبْتَدِئنَا بِحَدِيثٍ، وَبِغَيْرِ تَنْوِينَ كُفَّ مِنْ حَدِيث عَهِدْنَاهُ، وَ\" إِيهٍ \" بِالْكَسْرِ وَالتَّنْوِين مَعْنَاهَا حَدِّثْنَا مَا شِئْت، وَبِغَيْرِ التَّنْوِين زِدْنَا مِمَّا حَدَّثْتنَا.\nوَوَقَعَ فِي رِوَايَتنَا بِالنَّصْبِ وَالتَّنْوِين، وَحَكَى اِبْن التِّين أَنَّهُ وَقَعَ لَهُ بِغَيْرِ تَنْوِين وَقَالَ: مَعْنَاهُ كُفَّ عَنْ لَوْمهنَّ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: الْأَمْر بِتَوْقِيرِ رَسُول اللَّه ﷺ مَطْلُوب لِذَاتِهِ تُحْمَد الزِّيَادَة مِنْهُ، فَكَأَنَّ قَوْله ﷺ \" إِيه \" اِسْتِزَادَة مِنْهُ فِي طَلَب تَوْقِيره وَتَعْظِيم جَانِبه، وَلِذَلِكَ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ \" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِلَخْ \" فَإِنَّهُ يُشْعِر بِأَنَّهُ رَضِيَ مَقَالَته وَحَمِدَ فِعَاله، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\nقلت: وفي المشارق تفصيل آخر فانظره للاستزادة.","vol":"4","page":69},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: الأدب باب التبسم والضحك (٦٠٨٥)، وفِي بَابِ صفة إبليس وجنوده (٣٢٩٤).\n\n[٢٢٤٠] (٣٦٨٥) خ ونَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله قَالَ: أخبرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ مَنْكِبِي، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى الله بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ الله إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ الله مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَحَسِبْتُ أنِّي كَثِيرًا كُنْتُ أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ».\nوَخَرَّجَهُ في: فضائل أبِي بكر (٣٦٧٧).\n\n[٢٢٤١] (٣٦٨٧) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ شَأْنِهِ يَعْنِي عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ حِينَ قُبِضَ كَانَ أَجَدَّ وَأَجْوَدَ حَتَّى انْتَهَى مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n\n[٢٢٤٢] (٣٦٨٩) خ نَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ نَاسٌ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ».","vol":"4","page":70},{"text":"زَكَرِيَّاءُ بْنُ أبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «قَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، فَإِنْ يَكُنْ في أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَهو عُمَرُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذكر بني إسرائيل (٣٤٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1620>بَاب مَنَاقِبِ عُثْمَانَ أبِي عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ بْنِ عَفَّانَ رحمة الله عليه</span>\n[٢٢٤٣] (٣٦٩٣) خ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَني أَبُوأُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، خَ (٣٦٩٥) (٧٢٦٢) نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ.\nخ، و(٦٢١٦) نَا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ ابْنِ غِيَاثٍ، نا أَبُوعُثْمَانَ النهدي، عَنْ أبِي مُوسَى.\n\n[٢٢٤٤] خ، و(٧٠٩٧) نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (١)، عَنْ شَرِيكِ.\nو(٣٦٧٤) نا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُوالْحَسَنِ، نا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، نا سُلَيْمَانُ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عبد الله بن أبِي نَمِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُومُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ خَرَجَ، فَقُلْتُ: لَأَلْزَمَنَّ رَسُولَ الله ﷺ وَلَأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذَا، قَالَ: فَجَاءَ الْمَسْجِدَ فَسَأَلَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَوا: خَرَجَ وَوَجْهُهُ هَا هُنَا، فَخَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ، حَتَّى قَضَى رَسُولُ الله ﷺ حَاجَتَهُ، فَتَوَضَّأَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ، وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، زَادَ أَيُّوبُ: فَأَمَرَنِي بِحِفْظِ بَابِ الْحَائِطِ.\n_________\n(١) في الأصل: بن حفص، وهو تصحيف.","vol":"4","page":71},{"text":"قَالَ سُلَيْمَانُ عَنْ شَرِيكٍ: قَالَ: فَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ الله ﷺ الْيَوْمَ، زَادَ يَحْيَى: قَالَ: وَفِي يَدِ النَّبِيِّ ﷺ عُودٌ يَضْرِبُ بِهِ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ.\nقَالَ سُلَيْمَانُ: فَجَاءَ أَبُوبَكْرٍ فَدَفَعَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: أَبُوبَكْرٍ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله هَذَا أَبُوبَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، (فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ وَرَسُولُ الله ﷺ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ) (١)، فَدَخَلَ أَبُوبَكْرٍ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ الله ﷺ مَعَهُ فِي الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ، كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدْ الله بِفُلَانٍ يُرِيدُ أَخَاهُ خَيْرًا يَأْتِ بِهِ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ الله ﷺ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الْقُفِّ عَنْ يَسَارِهِ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدْ الله بِفُلَانٍ الخَيْرَ يَأْتِ بِهِ، فَجَاءَ إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، وَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ».\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.","vol":"4","page":72},{"text":"زَادَ أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ: فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ، فَحَمِدَ الله ثُمَّ قَالَ: الله الْمُسْتَعَانُ.\nفَدَخَلَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ فَجَلَسَ وِجَاهَهُ مِنْ الشَّقِّ الْآخَرِ.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: وقَالَ حَمَّادٌ: نا عَاصِمٌ، سمعتُ أَبَا عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أبِي مُوسَى: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَاعِدًا قَدْ انْكَشَفَ عَنْ رُكْبَتِهِ أَوْ رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَانُ غَطَّاهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه ﷿ ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآية فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ (٧٢٦٢)، وفي مناقب عمر (٣٦٩٣)، ومناقب أبِي بكر (٣٦٧٤)، وفِي بَابِ من نكت بعوده (٦٢١٦).\n\n[٢٢٤٥] (٣٨٧٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، نا هِشَامٌ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، نا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَا لَهُ: مَالَكَ لَا تُكَلِّمْ خَالَكَ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانٍ فِي أَخِيهِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيمَا فَعَلَ بِهِ.\nقَالَ عُبَيْدُ الله: فَانْتَصَبْتُ لِعُثْمَانَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً وَهِيَ نَصِيحَةٌ لَكَ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ أَعُوذُ بِالله مِنْكَ، فَانْصَرَفْتُ فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ جَلَسْتُ إِلَى الْمِسْوَرِ وَإِلَى عبد الرحمن بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَحَدَّثْتُهُمَا بِالَّذِي قُلْتُ لِعُثْمَانَ وَقَالَ لِي، فَقَالَا لِي: قَدْ قَضَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْكَ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مَعَهُمَا إِذْ جَاءَنِي رَسُولُ عُثْمَانَ، فَقَالَا لِي: قَدْ ابْتَلَاكَ الله، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ الَّتِي ذَكَرْتَ آنِفًا؟ فَتَشَهَّدْتُ ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ الله ﷿ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكُنْتَ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَآمَنَ،","vol":"4","page":73},{"text":"وَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ الله ﷺ وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي آدْرَكْتَ رَسُولَ الله ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا وَلَكِنْ قَدْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا خَلَصَ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: فَتَشَهَّدَ عُثْمَانُ ﵁ فَقَالَ: إِنَّ الله ﷿ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكُنْتُ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبْتُ رَسُولَ الله وَبَايَعْتُهُ، فَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله ﷿، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ الله ﷿ أَبَا بَكْرٍ فَوَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَوَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتَخْلَفْتُموني أَفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ من الحق مِثْلُ الَّذِي كَانَ عليهم (١).\n(٣٨٧٢) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ يُونُسُ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ: أَفَلَيْسَ الذي عَلَيْكُمْ مِنْ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: قلتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فَسَآخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ الله بِالْحَقِّ.\nقَالَ: فَجَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَجْلِدَهُ، وَهْوَ هُوَ يَجْلِدُ (٢).\nوَخَرَّجَهُ في: باب هجرة الحبشة (٣٨٧٢)، وباب هجرة النبي ﷺ ومقدمه المدينة (٣٩٢٧).\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي الصحيح: أَفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ.\n(٢) كذا في الأصل، والمعنى: أن عليا وهو من هو في المكانة يجلد، أي يقيم الحد، هذا على فتح الياء من يجلد، وعلى ضمها فالمعنى أن الوليد وهو من هو من قرابة الإمام يجلد ويقام عليه الحد، وفي الصحيح: وَكَانَ هُوَ يَجْلِدُهُ، وكلها معانٍ صحيحة، والعلم عند الله.","vol":"4","page":74},{"text":"[٢٢٤٦] (٣٦٩٩) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ أُحُدًا وَمَعَهُ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ، فَقَالَ: «اسْكُنْ أُحُدُ»، أَظُنُّهُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، «فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ».\nوَخَرَّجَهُ في: مناقب عمر (٣٦٨٦).\n\n[٢٢٤٧] (٣١٦٢) خ ونَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا أَبُوجَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ التَّمِيمِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ.\n\n[٢٢٤٨] خ و(٧٢٠٧) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، نا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا.\n\n[٢٢٤٩] ح، و(٤٨٨٨) نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا أَبُوبَكْرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ (١).\nح، و(٣٧٠٠) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ، وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ فقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا، أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، قَالَ: قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي\n_________\n(١) ضبطه في النسخة بفتح المهملة وكسر الصاد بعدها، وكثيرا ما يضبطه كذلك، وأنا أرغب عنه إلى المشهور في ضبطه.","vol":"4","page":75},{"text":"الله ﷿ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجِبْنَ (١) إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ.\nقَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ: اسْتَوُوا، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَرُبَّمَا قَرَأَ بِسُورَةِ يُوسُفَ أَوْ النَّحْلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ (٢) بُرْنُسًا فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ الله، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي؟ فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بن شعبةَ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ الله، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا، فقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ إِنِّي (٣) إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا، قَالَ: كَذَبْتَ بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ وَحَجُّوا حَجَّكُمْ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، والمشهور: لا يحتجن، وهو أوضح، وأما يحتجبن فيحتمل الصحة من حيث إنه اراد لا يحتجن مقابلة غيري من الرجال في شؤون حياتهن فيحتجبن لمقابلة الرجال، والله أعلم.\n(٢) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: عَلَيْهِ.\n(٣) هي في الصحيح: أي.","vol":"4","page":76},{"text":"مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جوفه، فعرفوا أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى الله ﵎ لَكَ، مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ الله ﷺ وَقَدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ثُمَّ الشَهَادَةُ، فقَالَ (١): وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ (٢) الْأَرْضَ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ، فقَالَ: ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ، فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ.\nيَا عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنْ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا، أَوْ نَحْوَهُ، قَالَ: إِنْ وَفَى مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلَّا فَاسْألْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَاسْأَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ، انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ وَلَا تَقُلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، (فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ) (٣) فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي وَلَأُوثِرَنَّهُ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ: هَذَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ، قَالَ: ارْفَعُونِي، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا كَانَ شَيْئًا أَهَمَّ (٤) إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا أَنَا قبضتُ\n_________\n(١) في الأصل بدل قَالَ: فقد، وهو تصحيف من فقَالَ.\n(٢) قد جعل السين بين الراء والسين في رسمه، فكأنها صارت: يمر، ولها معنى، والله أعلم.\n(٣) سقط مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.\n(٤) كذا في النسخة، وفي الصحيح: من شيء أهمُ.","vol":"4","page":77},{"text":"فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمْ فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي وَإِنْ رَدَدَتْنِي فرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنْ دَاخِلِ، فَقَالَوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَوْ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى: عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ، فَإِنْ أَصَابَتْ الْإِمَارَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ، وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ﴿الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾.\nزَادَ حُصَيْنٌ عَنْ عَمْرِوٍ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ ﷺ.\nأَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ وَجُبَاةُ الْمَالِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ الله وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ.\nزَادَ ابنُ قُدَامَةَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ الله فَإِنَّهُ ذِمَّةُ رسولكم ﷺ وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ.","vol":"4","page":78},{"text":"قَالَ ابنُ مَيْمُونٍ: فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ فَأُدْخِلَ فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ، قَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ له عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ وَالله عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ، فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ، وَالله عَلَيَّ أَنِّي لأُوَلِّيَ أَفْضَلَكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وَالْقَدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَالله عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.\nوَقَالَ الْمِسْوَرُ: فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمْرَهُمْ، فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنْ النَّاسِ يَتْبَعُ أُولَئِكَ الرَّهْطَ وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ، وَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي، حَتَّى إِذَا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا مِنْهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ، قَالَ الْمِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنْ اللَّيْلِ فَضَرَبَ الْبَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ، فَقَالَ: أَرَاكَ نَائِمًا، فَوَالله مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ الثلاثُ بِكَبِيرِ نَوْمٍ انْطَلِقْ، (فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا، فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ فَشَاوَرَهُمَا، ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ) (١): ادْعُ لِي عَلِيًّا، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ، فَنَاجَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّاسُ الصُّبْحَ اجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، فَأَرْسَلَ\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ، وهو في الصحيح.","vol":"4","page":79},{"text":"إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَأَرْسَلَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ، وَكَانُوا وَافَوْا تِلْكَ الْحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ، فَلَا تَجْعَلَنَّ إلى نَفْسِكَ سَبِيلًا.\nقَالَ الْمِسْوَرُ وَعَمْروٌ: فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ وَوَلَجَ (١).\nقَالَ الْمِسْوَرُ (٢): فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ الله وَرَسُولِهِ وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبَايَعَهُ النَّاسُ الْمُهَاجِرُونَ (٣) وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ وَالْمُسْلِمُونَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب كَيْفَ يُبَايِعُ الْإِمَامُ (٧٢٠٧)، وفِي بَابِ الْوَصَاةِ بِأَهْلِ الذِمَّةِ (٣١٦٢)، وفِي بَابِ يقاتل من وراء أهل الذمة ولا يسترقون (٣٠٥٢)، وفِي بَابِ الاعتصام بالكتاب والسنة مختصرا (؟)، وفي تفسير سورة الحشر بَاب قوله ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ (٤٨٨٨)، وفي الجنائز، باب (١٣٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1621>مَنَاقِب عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ أبِي الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ ﵁</span>\nقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ مِنْ مَنَاقِبِهِ قَوْلُ الْنَّبِيِّ ﷺ: «رَجُلًا يُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ»، بَابُ مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ الْنَّبِيِّ ﷺ.\n\n[٢٢٥٠] (٤٤١) خ نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، و(٣٧٠٢) عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَقَالَ: هَذَا\n_________\n(١) تكملته في الصحيح: أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ، وهي كلمة عمرو وقَالَ المسور معناها.\n(٢) في الأصل: قَالَ عمرو، وهو خطأ فالكلمة للمسور فِي حَدِيثِهِ.\n(٣) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: (وَالْأَنْصَارُ).","vol":"4","page":80},{"text":"فُلَانٌ لِأَمِيرِ الْمَدِينَةِ يَدْعُو عَلِيًّا عِنْدَ الْمِنْبَرِ، قَالَ: فَيَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: يَقُولُ لَهُ أَبُوتُرَابٍ، فَضَحِكَ وقَالَ: وَالله مَا سَمَّاهُ إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ، وَمَا كَانَ لَهُ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ، فَاسْتَطْعَمْتُ الْحَدِيثَ سَهْلًا، وَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، كَيْفَ؟ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ثُمَّ خَرَجَ فَاضْطَجَعَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟».\nزَادَ قُتَيْبَةُ: فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِإِنْسَانٍ: «انْظُرْ أَيْنَ هُوَ» فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ وَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: «قُمْ أَبَا تُرَابٍ قُمْ أَبَا تُرَابٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب نَوْمِ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ (٤٤١).\n\n[٢٢٥١] (٣٧٠٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ عُثْمَانَ فَذَكَرَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ، قَالَ: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوءُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَرْغَمَ الله بِأَنْفِكَ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ عَلِيٍّ فَذَكَرَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ فقَالَ: هُوَ ذَاكَ بَيْتُهُ أَوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوءُكَ؟ قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: فَأَرْغَمَ الله بِأَنْفِكَ انْطَلِقْ فَاجْهَدْ عَلَيَّ جَهْدَكَ.\n\n[٢٢٥٢] (٤٤١٦) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ","vol":"4","page":81},{"text":"وَاسْتَخْلَفَ عَلِيًّا فَقَالَ: أَتُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ والصِّبْيَانِ، فَقَالَ: «أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي».\nوَخَرَّجَهُ في: غزوة تبوك (٤٤١٦).\n\n[٢٢٥٣] (٣٧٠٧) خ نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ فَإِنِّي أَكْرَهُ الِاخْتِلَافَ حَتَّى تَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ وَ(١) أَمُوتَ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي.\nفَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى أَنَّ عَامَّةَ مَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ الْكَذِبُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1622>مَنَاقِب جَعْفَرِ بْنِ أبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ ﵁</span>\n[٢٢٥٤] (٣٧٠٨) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ أَبُوعَبْدِ الله الْجُهَنِيُّ، عَنْ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُوهُرَيْرَةَ، وَإِنِّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ الله ﷺ بِشِبَعِ بَطْنِي حِينَ لَا آكُلُ الْخَمِيرَ وَلَا أَلْبَسُ الْحَبِيرَ وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ، وَكُنْتُ أُلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ مِنْ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ هِيَ مَعِي كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَكَانَ خَيْرَ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أبِي طَالِبٍ ﵁، وكَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَنَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: عَيشِ النَّبي ﷺ وَأَصْحَابِه بِغَير هَذَا اللفظ (٦٤٥٢) (٢).\n_________\n(١) هكذا في النسخة، وفي الصحيح: أو.\n(٢) وخرج لفظ الباب في الأطعمة (٥٤٣٢).","vol":"4","page":82},{"text":"[٢٢٥٥] (٣٧٠٩) خ ونا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي خَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ.\nوَخَرَّجَهُ في: غزوة مؤتة (٤٢٦٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1623>مَنَاقِبِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ حَوَارِيُّ النَّبِيِّ ﷺ وَسُمِّيَ الْحَوَارِيُّونَ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِمْ.\n\n[٢٢٥٦] (٣٧١٧) خ نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ رُعَافٌ شَدِيدٌ سَنَةَ الرُّعَافِ حَتَّى حَبَسَهُ عَنْ الْحَجِّ وَأَوْصَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فقَالَ: اسْتَخْلِفْ، قَالَ: وَقَالَوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَنْ؟ فَسَكَتَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ أَحْسِبُهُ الْحَارِثَ، فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ، فَقَالَ عُثْمَانُ: وَقَالَوه؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ، قَالَ: فَلَعَلَّهُمْ قَالَوا الزُّبَيْرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ وَإِنْ كَانَ لَأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ.\n(٣٧١٨) خ ونا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، الحديث، قَالَ: أَمَا وَالله إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَيْرُكُمْ ثَلَاثًا.\n\n[٢٢٥٧] (٣٧٢٠) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الله، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أبِي سَلَمَةَ فِي النِّسَاءِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا،","vol":"4","page":83},{"text":"فَلَمَّا رَجَعَ قُلْتُ: يَا أَبَه رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ، قَالَ: أَوَهَلْ رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ يَأْتِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَيَأْتِينِي بِخَبَرِهِمْ»، فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي رَسُولُ الله ﷺ أَبَوَيْهِ قَالَ: «فِدَاكَ أبِي وَأُمِّي».\n- قَالَ الْمُهَلَّبُ: نَا أَبُوذَرٍّ نَا أَبُوالْهَيْثَمِ نَا الْفِرَبْرِيُّ نَا الْبُخَارِيُّ -\n\n[٢٢٥٨] (٣٩٧٥) حدثني مُحَمَّدٌ (١)، نا عَبْدُ الله، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَصْحَابَ النبي ﷺ قَالَوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: أَلَا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ، قَالَ: إِنْ شَدَدْتُ كَذَبْتُمْ، قَالَوا: لَا نَفْعَلُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ حَتَّى شَقَّ صُفُوفَهُمْ فَجَاوَزَهُمْ.\nقَالَ عروة: وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ رَجَعَ مُقْبِلًا فَأَخَذُوا بِلِجَامِهِ فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ.\nقَالَ عُرْوَةُ: فكُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ.\nقَالَ عُرْوَةُ: وَكَانَ مَعَهُ عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ وَوَكَّلَ بِهِ رَجُلًا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب بعد باب عدة أصحاب بدر (٣٩٧٣) (٣٩٧٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1624>مناقب طَلْحَة بْنِ عُبَيْدِ الله ﵁</span>\nوَقَالَ عُمَرُ: تُوُفِّيَ رسول الله ﷺ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ.\n_________\n(١) كذا في النسخة، ويغلب عليه التصحيف، ففي الصحيح وتحفة الأشراف: أَحْمَدُ بْنُ محمد، ولم يذكروا ما هاهنا.","vol":"4","page":84},{"text":"[٢٢٥٩] (٣٧٢٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ قَالَ: لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي (١) تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَاتَلَ فِيهِنَّ رَسُولُ الله ﷺ غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ عَنْ حَدِيثِهِمَا (٢).\n\n[٢٢٦٠] (٣٧٢٤) خ ونَا مُسَدَّدٌ، نا خَالِدٌ، نا ابْنُ أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ بن عبيد الله الَّتِي وَقَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ قَدْ شَلَّتْ.\nوخرجهما في غزوة أحد (٤٠٦٠) (٤٠٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1625>مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ ﵁</span>\nوَبَنُو زُهْرَةَ أَخْوَالُ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ.\n\n[٢٢٦١] (٣٨٥٨) خ نا إِسْحَاقُ، نا أَبُوأُسَامَةَ، نا هَاشِم بن هاشم قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ سَعْدَ بْنَ أبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكُثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِسْلَامُ سَعْدِ من كتاب المبعث (٣٨٥٨).\n\n[٢٢٦٢] (٣٧٢٨) خ ونَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله، وَكُنَّا نَغْزُو مَعَ رسول الله ﷺ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ\n_________\n(١) في الصحيح هاهنا زيادة: (بَعْضِ)، ليست في الأصل.\n(٢) قَالَ الحافظ: وَقَعَ فِي فَوَائِد أبِي بَكْر بْن الْمُقْرِئ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِيهِ: فَقُلْت لِأَبِي عُثْمَان: وَمَا عِلْمك بِذَلِكَ؟ قَالَ: هُمَا أَخْبَرَانِي بِذَلِكَ أهـ.","vol":"4","page":85},{"text":"الشَّجَرِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا يَضَعُ الْبَعِيرُ أَوْ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي.\nوَكَانُوا وَشَوْا بِهِ إِلَى عُمَرَ، وقَالَوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1626>مَنَاقِبِ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁</span>\n[٢٢٦٣] (٤٣٨٠) خ ونا عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ يَعْنِي مِنْ قَنْطَرَةِ بَرْدَانَ نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، يُرِيدَانِ يُلَاعِنَاهُ قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تَفْعَلْ، فَوَالله لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَّاهُ لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا، قَالَا: إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا، فَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا، وَلَا تَبْعَثْ مَعَنَا إِلَّا أَمِينًا، فَقَالَ: «لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ» (١)، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ»، فَلَمَّا قَامَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: قِصَّةِ نَجْرَانَ (٤٣٨٠) (٤٣٨٢)، وباب قبول خبر الواحد (٧٢٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1627>بَاب مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄</span>\n[٢٢٦٤] (٣٧٤٦) خ نَا صَدَقَةُ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، نا أَبُومُوسَى، عَنْ الْحَسَنِ، سَمِعَ أَبَا بَكْرَةَ، سَمِعْتُ رسول الله ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ إِلَى\n_________\n(١) كرر في الأصل: حق أمين، مرتين.","vol":"4","page":86},{"text":"جَنْبِهِ، يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيْهِ مَرَّةً وَيَقُولُ: «إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ الله أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ».\n\n[٢٢٦٥] (٣٧٤٨) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أُتِيَ عُبَيْدُ الله بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، (فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ) (١) فَجَعَلَ يَنْكُتُ، وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا، فَقَالَ أَنَس: كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ الله ﷺ، وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ.\n\n[٢٢٦٦] (٣٧٤٩) خ نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْحَسَنُ عَلَى عَاتِقِهِ يَقُولُ: «اللهمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ».\n\n[٢٢٦٧] (٣٧٥٠) خ نَا عَبْدَانُ، نا عَبْدُ الله قَالَ: أَخْبَرَنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أبِي حُسَيْنٍ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَحَمَلَ الْحَسَنَ ﵄ وَهُوَ يَقُولُ: بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ، لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ.\nوَعَلِيٌّ ﵁ يَضْحَكُ.\n\n[٢٢٦٨] (٣٧٥٢) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ.\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من الصحيح.","vol":"4","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1628>بَاب ذِكْرِ مُعَاوِيَةَ بن أبِي سفيان ﵁</span>\n[٢٢٦٩] (٣٧٦٤) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، نا الْمُعَافَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ: أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِرَكْعَةٍ وَعِنْدَهُ مَوْلًى لِابْنِ عَبَّاسٍ، (فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ) فَقَالَ: دَعْهُ فَإِنَّهُ صَحِبَ رَسُولَ الله ﷺ.\n\n[٢٢٧٠] (٣٧٦٦) خ نا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، نا ابْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً لَقَدْ صَحِبْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهِمَا، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1629>بَاب مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ الله ﷺ</span>\n[٢٢٧١] (٣٧٥١) خ نايَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَصَدَقَةُ قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ أَبُوبَكْرٍ: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا ﷺ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: مناقب الحسن والحسين (٣٧٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1630>بَاب مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ ﵂</span>\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1631>بَاب فَضْلِ عَائِشَةَ ﵂</span>\n[٢٢٧٢] (٣٧٧١) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، نا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أُمَّ","vol":"4","page":88},{"text":"الْمُؤْمِنِينَ تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَعَلَى أبِي بَكْرٍ ﵁.\n\n[٢٢٧٣] (٣٧٧٤) خ نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ: «أَيْنَ أَنَا غَدًا أَيْنَ أَنَا غَدًا»، حِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ.\nتَقَدَّمَ أَكْثَرُ فَضَائِلِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1632>بَاب تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ خَدِيجَةَ وَفَضْلِهَا ﵂</span>\n[٢٢٧٤] (٣٨١٥) خ نا صَدَقَةُ، نا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابنة عمران وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ».\n\n[٢٢٧٥] (٣٨٢٠) خ نا قُتَيْبَةُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بن غزوان، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\n\n[٢٢٧٦] (٣٨٢١) خ ونا (١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ الخَلِيلِ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ.\nخ و(٣٨١٧) نا قُتَيْبَةُ، نا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ.\n_________\n(١) في الصحيح: وقَالَ إسماعيل.\nقَالَ الحافظ: (وَقَالَ إِسْمَاعِيل بْن خَلِيل) كَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ الَّتِي اِتَّصَلَتْ إِلَيْنَا بِصِيغَةِ التَّعْلِيق، لَكِنَّ صَنِيع الْمِزِّيّ يَقْتَضِي أَنَّهُ أَخْرَجَهُ مَوْصُولًا أهـ قلت: كذلك هو في نسختنا، والله أعلم.","vol":"4","page":89},{"text":"خ و(٣٨١٨) نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ، نا أَبِي، نا حَفْصٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَمَا رَأَيْتُهَا، وَلَكِنْ كَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَهَا.\nزَادَ حُمَيْدٌ: وَتَزَوَّجَنِي بَعْدَهَا بِثَلَاثِ سِنِينَ.\nقَالَ حَفْصٌ: قَالَت: وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَىً (١) ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ فَيَقُولُ: «إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ».\nزَادَ أَبُوهُرَيْرَةَ قَالَ: «أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ فِضَّةٍ (٢) لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ».\nزَادَ ابن مسهر: قَالَت عَائِشَةُ: اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاعَ (٣) لِذَلِكَ فَقَالَ: «اللهمَّ هَالَةَ»، قَالَتْ: فَغِرْتُ، فَقُلْتُ: مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ، قَدْ أَبْدَلَكَ الله خَيْرًا مِنْهَا.\n_________\n(١) هكذا في رواية الأصيلي والنسفي، والكافة روته: أعضاء، قال القاضي: جاء في كتاب الأصيلي والنسفي: أعضى مقصورا منونا، ولا وجه له، وهذا خطأ، والصواب الأول أهـ (المشارق ٢/ ١٦٨).\n(٢) هكذا ثبت في الأصل، والمشهور في هذا الموضع: قَصَبٍ.\n(٣) في الأصل: فارتفاع، وهو تصحيف، وهنال روايتان في هذا الحرف ذكرهما الحافظ قَالَ: وَقَوْله: (اِرْتَاعَ) مِنْ الرَّوْع بِفَتْحِ الرَّاء أَيْ فَزِعَ، وَالْمُرَاد مِنْ الْفَزَع لَازِمه وَهُوَ التَّغَيُّر، وَوَقَعَ فِي بَعْض الرِّوَايَات \" اِرْتَاحَ \" بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة أَيْ اِهْتَزَّ لِذَلِكَ سُرُورًا.","vol":"4","page":90},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب حسن المعشر من الإيمان (٦٠٠٤)، وفِي بَابِ يريدون ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٤٩٧)، وفي الصفات باب قوله ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ﴾ الآية (٧٤٨٤)، وفِي بَابِ غيرة النساء ووجدهن (٥٢٢٩)، وباب المشيئة والإرادة (؟).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1633>بَاب مَنَاقِبِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ ﵁</span>\n[٢٢٧٧] (٣٧٦٢) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ فَقَالَ: مَا أَعْلم أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ.\n\n[٢٢٧٨] (٣٧٦٣) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنْ الْيَمَنِ، فَمَكَثْنَا حِينًا مَا نُرَى إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ، لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن (٤٣٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1634>بَاب مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ ﵁</span>\n[٢٢٧٩] (٣٧٣٠) خ نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:","vol":"4","page":91},{"text":"«إنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ الله إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ لَمْ يَكْتَرِثْ لطَعْنِ مَنْ لَا يَعْلَمُ فِي الْأُمَرَاءِ (٧١٨٧)، وفي غزوة زيد بن حارثة (٤٢٥٠)، وفي النذور باب [قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَايْمُ الله] (٦٦٢٧)، وفي بعث النبي ﷺ اسامة بن زيد في مرضه الذي توفي فيه (٤٤٦٨) (٤٤٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1635>بَاب ذِكْرِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْد بن حارثة ﵁</span>\n[٢٢٨٠] (٣٧٣٤) خ نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّد، نا أَبُوعَبَّادٍ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: نا الْمَاجِشُونُ، نا عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ قَالَ: نَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى رَجُلٍ يَسْحَبُ ثِيَابَهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: انْظُرْ مَنْ هَذَا لَيْتَ هَذَا عِنْدِي، قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: أَمَا تَعْرِفُ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: فَطَأْطَأَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ وَنَقَرَ بِيَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَآهُ رَسُولُ الله ﷺ لَأَحَبَّهُ.\n\n[٢٢٨١] (٣٧٣٧) خ وحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ مَعَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ، فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَقَالَ: أَعِدْ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ الله ﷺ لَأَحَبَّهُ فَذَكَرَ حُبَّهُ وَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ.","vol":"4","page":92},{"text":"قَالَ الْبُخَارِيُّ: زَادَني بَعْضُ أَصْحَابِي عَنْ سُلَيْمَانَ: وَكَانَتْ حَاضِنَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1636>بَاب مَنَاقِبِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵁</span>\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ، وَكَذَلِكَ مَنَاقِبُ خَالِد بْنِ الْوَلِيدِ، وَمَنَاقِبِ سَالِمٍ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ، تَقَدَّمَ مَا فِيهِ أَيْضًا وَتَأَخَّرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1637>مَنَاقِبِ عَمَّارٍ وَحُذَيْفَةَ ﵄</span>\n[٢٢٨٢] (٦٢٧٨) خ نا أَبُوالْوَلِيدِ الطيالسي، نا شُعْبَةُ.\nخ، و(٣٧٤٢) نا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ الْمُغِيرَةِ.\nخ، و(٣٧٤٧) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ.\nخ، و(٣٧٦١) نَا مُوسَى، عَنْ أبِي عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: دَخَلْتُ الشَّامَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ وَقُلْتُ: اللهمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا.\nزَادَ إِسْرَائِيلُ: صَالِحًا، فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُوالدَّرْدَاءِ، فَقُلْتُ: إِنِّي دَعَوْتُ الله ﷿ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَيَسَّرَكَ لِي، فقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمْ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ، وَفِيكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ الله ﷿ مِنْ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ.\nقَالَ زَادَ ابنُ حَرْبٍ: يَعْنِي عَمَّارًا.\nقَالَ إِسْرَائِيلُ: أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ.\nزَادَ أَبُوالْوَلِيدِ: يَعْنِي حُذَيْفَةَ.","vol":"4","page":93},{"text":"[٢٢٨٣] (٤٩٤٤) خ ونَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فزَادَ: وقَالَ: أَيُّكُمْ أقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ الله؟ قَالَ: كُلُّنَا، قَالَ: فَأَيُّكُمْ أَحْفَظُ، فَأَشَارُوا له إِلَى عَلْقَمَةَ، قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قَالَ عَلْقَمَةُ: (وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى) قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ هَكَذَا، وَهَؤُلَاءِ يُرِيدُونِي عَلَى أَنْ أَقْرَأَ ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ وَالله لَا أُتَابِعُهُمْ.\nوقَالَ إِسْرَائِيلُ: وَالله لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ الله ﷺ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (٤٩٤٣) (٤٩٤٤)، وفِي بَابِ مناقِبِ ابْنِ مَسْعودٍ (٣٧٦١)، وباب صفة إبليس وجنوده (٣٢٨٧)، وباب من ألقي لَه وِسَادة (٦٢٧٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1638>مَنَاقِبِ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ ﵄</span>\n[٢٢٨٤] (٣٧٥٤) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، نا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: أَبُوبَكْرٍ سَيِّدُنَا وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا يَعْنِي بِلَالًا.\n\n[٢٢٨٥] (٣٧٥٥) خ ونَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ أَنَّ بِلَالًا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِنَفْسِكَ فَأَمْسِكْنِي، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِلَّهِ ﷿ فَدَعْنِي وَعَمَلَ الله.","vol":"4","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1639>بَاب ذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄</span>\n[٢٢٨٦] (٣٧٥٦) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ: «اللهمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ».\n\n[٢٢٨٧] (٣٧٥٦) خ نا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ وَقَالَ: «عَلِّمْهُ الْكِتَابَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1640>مَنَاقِبُ الْأَنْصَارِ </span>(١)\nوقوله ﷿ ﴿وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا﴾ ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾.\n\n[٢٢٨٨] (٣٧٧٦) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا مَهْدِيُّ، نا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بنِ مالكٍ: أَرَأَيْتُمْ اسْمَ الْأَنْصَارِ أكُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ أَمْ سَمَّاكُمْ الله ﷿؟ قَالَ: بَلْ سَمَّانَا الله ﷿.\nوكُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَنَسٍ فَيُحَدِّثُنَا بِمَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ وَمَشَاهِدِهِمْ، وَيُقْبِلُ عَلَيَّ أَوْ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَزْدِ فَيَقُولُ: فَعَلَ قَوْمُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب أيّامِ الجَاهِلِيّة (٣٨٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1641>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرءًا مِنْ الْأَنْصَارِ»</span>\n[٢٢٨٩] (٣٧٧٩) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ قَالَ: قَالَ أَبُوالْقَاسِمِ صَلَّى\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي بعض النسخ المطبوعة: كتاب مناقب الأنصار، وقد سبق التنبيه عليه، ولم يذكر المزي ولا الحافظ كتاب مناقب الأنصار.","vol":"4","page":95},{"text":"الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ (١) أَنَّ الْأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِي الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنْ الْأَنْصَارِ».\nفَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: مَا ظَلَمَ بِأَبِي وَأُمِّي آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ وكَلِمَةً أُخْرَى.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما يجوز من اللو في التمني (٧٢٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1642>بَاب حُبِّ الْأَنْصَارِ من الإيمان</span>\n[٢٢٩٠] (٣٧٨٣) خ نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، أَوْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ الله وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ الله».\nوَخَرَّجَهُ في: كتاب الإيمان نحوه (١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1643>بَاب أَتْبَاعِ الْأَنْصَارِ</span>\n[٢٢٩١] (٣٧٨٧) خ نَا مُحَمَّدٌ نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرو بنِ مرةَ قَالَ: سَمِعْتُ، أَبَا حَمْزَةَ الأنصاريِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَتْ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ الله، لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعٌ، وَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاكَ فَادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا، فَدَعَا بِهِ.\nفَنَمَيْتُ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ أبِي لَيْلَى فقَالَ: قَدْ زَعَمَ ذَلِكَ زَيْدٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1644>بَاب فَضْلِ دُورِ الْأَنْصَارِ</span>\n[٢٢٩٢] (٥٣٠٠) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا لَيْثٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.\n_________\n(١) في الأصل كأنها: لولا.","vol":"4","page":96},{"text":"[٢٢٩٣] خ، و(٣٧٩١) نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أبِي أُسَيْدٍ (١) عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرَ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثُمَّ دَارٌ بَنِي سَاعِدَةَ».\nزَادَ أَنَسٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ثُمَّ (قَالَ) بِيَدِهِ فَقَبَضَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ بَسَطَهُنَّ كَالرَّامِي بِيَدِهِ.\nقَالَا: قَالَ: «وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ».\nقَالَ أَبُوأُسَيْد: فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ أَبُوأُسَيْدٍ (٢): أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله ﷿ خَيَّرَ الْأَنْصَارَ فَجَعَلَنَا آخرًا، فَأَدْرَكَ سَعْدٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله خَيَّرْتَ دُورُ الْأَنْصَارِ فجعلتنا من آخِرا (٣)، فَقَالَ: «أَوَلَيْسَ حَسْبُكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ الْخِيَارِ».\n\n[٢٢٩٤] (٣٨٠٧) قَالَ الْبُخَارِيُّ: ونَا إِسْحَاقُ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا شُعْبَةُ، نا قَتَادَةُ سَمِعْتُ، أَنَسًا: قَالَ أَبُوأُسَيْدٍ عن النبي ﷺ، نَحْوَهُ.\nوَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ ذَا قِدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ: أَرَى رَسُولَ الله ﷺ قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى نَاسٍ كَثِيرٍ.\n_________\n(١) هَكَذَا وَقَعَ فِي الأَصْلِ، وهي رواية الأصيلي، وفي الصحيح: عن أبِي حميد، وقَالَ الحافظ: (عَنْ أبِي حُمَيْدٍ) هُوَ السَّاعِدِيُّ وَهُوَ مَشْهُور بِكُنْيَتِهِ، وَيُقَالَ إِنَّ اِسْمه عَبْد الرَّحْمَن، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ \" عَنْ أبِي أُسَيْدٍ أَوْ أبِي حُمَيْدٍ \". بِالشَّكِّ، وَالصَّوَاب عَنْ أبِي حُمَيْدٍ وَحْده أهـ.\n(٢) كذا في النسخة، أَبُوبالرفع، أي أن القائل هو أَبُوأسيد، وفي الصحيح، فقَالَ: ابا أسيد على أنه مُنَادًى حُذِفَ مِنْهُ حَرْف النِّدَاء، والقائل سعد.\nولم يشر الحافظ إلى ما هنا.\n(٣) كذا في الأصل، وفي الصحيح لم يذكر من.","vol":"4","page":97},{"text":"وخرجه في: منقبة سعد بن عبادة (٣٨٠٧)، وفِي بَابِ الإشارة بالطلاق والأمر واللعان عن أنس مرفوعا للأنصار (٥٣٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1645>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ»</span>\n[٢٢٩٥] (٧٤٤١) خ نا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نا عَمِّي، نا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ.\n\n[٢٢٩٦] خ و(٧٠٥٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا وَلَمْ تَسْتَعْمِلْنِي، فقَالَ: «فإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً».\n\n[٢٢٩٧] (٣٧٩٤) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.\nو(٣١٦٣) نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مالكٍ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْأَنْصَارَ لِيَكْتُبَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ فَقَالَوا: لَا وَالله، حَتَّى تَكْتُبَ لِإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ مِثْلَهَا، فَقَالَ: «لَهُمْ ذَلكَ مَا شَاءَ الله عَلَى ذَلِكَ» يَقُولُونَ لَهُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ: «إِمَّا لَا فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي فَإِنَّكم سَتُصِيبُكُمْ أَثَرَةٌ بَعْدِي».\nوَخَرَّجَهُ في: باب كتابة القطائع (٢٣٧٦)، وفي الأسماء باب [قَوْلِ الله تَعَالَى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾] (٧٤٤١)، وفي الفتنة باب [قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا، وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ] (٧٠٥٧).","vol":"4","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1646>بَاب\nقَوْلِه ﷿ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾</span>\n[٢٢٩٨] (٤٨٨٩) خ نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، نا أَبُوأُسَامَةَ.\n(٣٧٩٨) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا عَبْدُ الله بْنُ دَاوُدَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَصَابَنِي الْجَهْدُ.\nقَالَ ابنُ دَاودَ: فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ يَضُمُّ هذا أَوْ يُضِيفُ هَذَا».\nزَادَ أَبُوأُسَامَة: «اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ الله».\nفَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ الله ﷺ.\nزَادَ أَبُوأُسَامَة: لَا تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا.\nوقَالَ ابنُ دَاودَ: فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصبيان، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً.\nزَادَ أَبُوأُسَامَة: وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ.\nفَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى النبي ﷺ فَقَالَ: «ضَحِكَ الله ﷿ اللَّيْلَةَ أَوْ عَجِبَ مِنْ فَعَالِكُمَا»، فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.","vol":"4","page":99},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: التفسير (٤٨٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1647>بَاب قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»</span>\n[٢٢٩٩] (٣٦٢٨) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، و(٣٨٠٠) أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا ابْنُ الْغَسِيلِ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ.\n\n[٢٣٠٠] و(٣٧٩٩) نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُوعَلِيٍّ، نا شَاذَانُ أَخُو عَبْدَانَ، نا أَبِي، نا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَرَّ أَبُوبَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ ﵄ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟ فقَالَوا: ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَّا، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ.\nوقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ.\nقَالَ: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ.\nزَادَ ابنُ عَبَّاسٍ: «أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الْأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ».\nوقَالَ أَنَسٌ: قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَقَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ».\nزَادَ أَبُونُعَيْمٍ: فَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ فيه النَّبِيُّ ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٦٢٨):","vol":"4","page":100},{"text":"خ َنَا أَبُونُعَيْمٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ الْغَسِيلِ، نا عِكْرِمَةُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ (فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) (١) الحديثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1648>بَاب مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ﵁</span>\n[٢٣٠١] (٣٨٠٣) خ نا ابْنُ الْمُثَنَّى، نا فَضْلُ بْنُ مُسَاوِرٍ، خَتَنُ أبِي عَوَانَةَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ».\nوَعَنْ الْأَعْمَشِ، نا أَبُوصَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.\nفَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ: فَإِنَّ الْبَرَاءَ بنُ عازبٍ يَقُولُ: «اهْتَزَّ السَّرِيرُ»، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ ضَغَائِنُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ».\nبَاب مَنَاقِبُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵃\n\n[٢٣٠٢] (٣٨٠٦) خ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، و(٣٨٠٨) نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: ذَلِكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ؛ مِنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ»، فَبَدَأَ بِهِ، «وَسَالِمٍ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ».\n_________\n(١) ما بين القوسين زيادة مني أثبتها من الصحيح، وأظن أنها سَقَطَت عَلَى النَّاسِخِ لأن المهلب إنما ساقه من أجلها، والله أعلم.","vol":"4","page":101},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب القراء من أصحاب النبي ﷺ في الفضائل (٤٩٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1649>بَاب مَنَاقِبُ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ ﵁</span>\n[٢٣٠٣] (٣٨١٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ: «إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» إِلَّا لِعَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ.\nقَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: ولَا أَدْرِي قَالَ مَالِكٌ الْآيَةَ أَوْ فِي الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1650>بَاب ذِكْرُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله الْبَجَلِيِّ ﵁</span>\n[٢٣٠٤] (٣٠٣٥) خ نا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي (١).\nحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁\n\n[٢٣٠٥] (٣٨٢٦) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ، نا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مُوسَى قَالَ: حدثني سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n(١) تكملة الحديث في الصحيح: وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ إِنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: \" اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا\".","vol":"4","page":102},{"text":"لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ في أَسْفَلِ بَلْدَحٍ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ، فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سُفْرَةٌ.\n(٥٤٩٩) زَادَني مُعَلَّى، عن ابْنِ الْمُخْتَارِ، عن مُوسَى: فِيهَا لَحْمٌ.\nفَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ: إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ.\nوَأَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرو بن نُفَيلٍ كَانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ وَيَقُولُ: الشَّاةُ خَلَقَهَا الله وَأَنْزَلَ لَهَا مِنْ السَّمَاءِ الْمَاءَ وَأَنْبَتَ لَهَا مِنْ الْأَرْضِ ثُمَّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ الله، إِنْكَارًا لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ.\n\n[٢٣٠٦] (٣٨٢٧) قَالَ مُوسَى: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا يُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ يَسْأَلُ عَنْ الدِّينِ وَيَتْبَعُهُ، فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ الْيَهُودِ، فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ فَقَالَ: إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ فَأَخْبِرْنِي، فَقَالَ: لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ الله ﷿، قَالَ زَيْدٌ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ الله، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ الله شَيْئًا أَبَدًا، وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ، فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا، قَالَ زَيْدٌ: وَمَا الْحَنِيفُ؟ قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا الله، فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ النَّصَارَى فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَقَالَ: لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ نَصِيبَكَ مِنْ لَعْنَةِ الله، قَالَ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ الله، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ الله وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ، فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا، قَالَ: وَمَا الْحَنِيفُ؟ قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا الله، فَلَمَّا","vol":"4","page":103},{"text":"رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ خَرَجَ، فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللهمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ.\n\n[٢٣٠٧] (٣٨٢٨) خ: وَقَالَ الْلَّيْثُ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْتَنِدًا ظَهْرُهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَالله مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي.\nوَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: لَا تَقْتُلْهَا، أَنَا أَكْفِيكَ مَئُونَتَهَا، فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لِأَبِيهَا: إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ما ذبح على النصب والأصنام مختصرا (٥٤٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1651>بَاب بُنْيَانُ الْكَعْبَةِ</span>\n[٢٣٠٨] (٣٨٣٠) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعُبَيْدِ الله بْنِ أبِي يَزِيدَ قَالَا: لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَوْلَ الْبَيْتِ حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ الْبَيْتِ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا.\nقَالَ عُبَيْدُ الله: جَدْرُهُ قَصِيرٌ فَبَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1652>بَاب أَيَّامُ الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n[٢٣٠٩] (٣٨٣٣) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ (قَالَ: كَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: نا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ سَيْلٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَسَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ) (١).\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ ما بين القوسين مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.","vol":"4","page":104},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: وَيَقُولُ إِنَّ هَذَا الَحَدِيثَ لَهُ شَأْنٌ.\n\n[٢٣١٠] (٣٨٣٤) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ بَيَانٍ أبِي بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُوبَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالَ لَهَا زَيْنَبُ، فَرَآهَا لَا تَكَلَّمُ، فَقَالَ: مَا لَهَا لَا تَكَلَّمُ؟ قَالَوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً، فقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَكَلَّمَتْ، فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ: أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَتْ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ، أَنَا أَبُوبَكْرٍ، قَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ الله ﷿ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِه أَئِمَّتُكُمْ، قَالَتْ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ، قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَهُمْ أُولَئِكِ عَلَى النَّاسِ.\n\n[٢٣١١] (٣٨٣٩) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أحَدَّثَكُمْ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ، نا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ قَالَ: مَلْأَى مُتَتَابِعَةً.\n\n[٢٣١٢] (٣٨٤٠) قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ أبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُ: اسْقِنَا كَأْسًا دِهَاقًا.\n\n[٢٣١٣] (٣٨٤١) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عمير، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ:\nأَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا الله بَاطِلُ ... وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ\n\nوَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ».","vol":"4","page":105},{"text":"[٢٣١٤] (٣٨٤٢) خ نَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الْخَرَاجَ، وَكَانَ أَبُوبَكْرٍ يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيْءٍ فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُوبَكْرٍ فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: تَدْرِي مَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: كُنْتُ تَكَهَّنْتُ لِإِنْسَانٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا أُحْسِنُ الْكِهَانَةَ إِلَّا أَنِّي خَدَعْتُهُ، فَلَقِيَنِي فَأَعْطَانِي بِذَلِكَ، فَهَذَا الَّذِي أَكَلْتَ مِنْهُ، فَأَدْخَلَ أَبُوبَكْرٍ يَدَهُ فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ.\n\n[٢٣١٥] (٣٨٤٥) (١) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَطَنٌ أَبُوالْهَيْثَمِ، نا أَبُويَزِيدَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ قَسَامَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَفِينَا بَنِي هَاشِمٍ، كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ فَخِذٍ أُخْرَى، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فِي إِبِلِهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ بِهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدْ انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ فَقَالَ: أَغِثْنِي بِعِقَالَ أَشُدُّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِي لَا تَنْفِرُ الْإِبِلُ، فَأَعْطَاهُ عِقَالَا فَشَدَّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِهِ، فَلَمَّا نَزَلُوا عُقِلَتْ الْإِبِلُ إِلَّا بَعِيرًا وَاحِدًا، فَقَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ: مَا شَأْنُ هَذَا الْبَعِيرِ لَمْ يُعْقَلْ مِنْ بَيْنِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُ عِقَالَ، قَالَ: فَأَيْنَ عِقَالَهُ؟ قَالَ: فَحَذَفَهُ بِعَصًا فكَانَ فِيهَا أَجَلُهُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: أَتَشْهَدُ الْمَوْسِمَ؟ قَالَ: مَا أَشْهَدُ وَرُبَّمَا شَهِدْتُهُ، قَالَ: هَلْ أَنْتَ مُبْلِغٌ عَنِّي رِسَالَةً مَرَّةً مِنْ الدَّهْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَتَبَ إِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ الْمَوْسِمَ فَنَادِ يَا آلَ قُرَيْشٍ فَإِذَا أَجَابُوكَ فَنَادِ يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَسَلْ عَنْ أبِي طَالِبٍ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ فُلَانًا\n_________\n(١) قَالَ الحافظ: ثَبَتَ عِنْد أَكْثَر الرُّوَاة عَنْ الْفَرَبْرِيّ هُنَا تَرْجَمَة: الْقَسَامَة فِي الْجَاهِلِيَّة، وَلَمْ يَقَع عِنْد النَّسَفِيّ وَهُوَ أَوْجَه، لِأَنَّ الْجَمِيع مِنْ تَرْجَمَة أَيَّام الْجَاهِلِيَّة، وَيَظْهَر ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيث الَّتِي أَوْرَدَهَا تِلْو هَذَا الْحَدِيث أهـ.","vol":"4","page":106},{"text":"قَتَلَنِي فِي عِقَالَ، وَمَاتَ الْمُسْتَأْجَرُ، فَلَمَّا قَدِمَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ أَتَاهُ أَبُوطَالِبٍ فَقَالَ: مَا فَعَلَ صَاحِبُنَا؟ قَالَ: مَرِضَ فَأَحْسَنْتُ الْقِيَامَ عَلَيْهِ فَوَلِيتُ دَفْنَهُ، قَالَ: قَدْ كَانَ أَهْلَ ذَلكَ مِنْكَ، فَمَكَثَ حِينًا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي أَوْصَى إِلَيْهِ أَنْ يُبْلِغَ عَنْهُ وَافَى الْمَوَاسِمَ، فَقَالَ: يَا آلَ قُرَيْشٍ، قَالَوا: هَذِهِ قُرَيْشٌ، قَالَ: يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ، قَالَوا: هَذِهِ بَنُو هَاشِمٍ، قَالَ: أَيْنَ أَبُوطَالِبٍ؟ قَالَوا: هَذَا أَبُوطَالِبٍ، قَالَ: أَمَرَنِي فُلَانٌ أَنْ أُبْلِغَكَ رِسَالَةً أَنَّ (١) فُلَانًا قَتَلَهُ فِي عِقَالَ، فَأَتَاهُ أَبُوطَالِبٍ فَقَالَ لَهُ: اخْتَرْ مِنَّا إِحْدَى ثَلَاثٍ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَدِّيَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ فَإِنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا، وَإِنْ شِئْتَ حَلَفَ خَمْسُونَ مِنْ قَوْمِكَ إِنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ، فَإِنْ أَبَيْتَ قَتَلْنَاكَ بِهِ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَوا: نَحْلِفُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَالِبٍ أُحِبُّ أَنْ تُجِيزَ ابْنِي هَذَا بِرَجُلٍ مِنْ الْخَمْسِينَ وَلَا تُصْبِرْ يَمِينَهُ حَتَّى (٢)\nتُصْبَرَ الْأَيْمَانُ، فَفَعَلَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا طَالِبٍ أَرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلًا أَنْ يَحْلِفُوا مَكَانَ مِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ يُصِيبُ كُلَّ رَجُلٍ بَعِيرَانِ، هَذَانِ بَعِيرَانِ فَاقْبَلْهُمَا عَنِّي وَلَا تُصْبِرْ يَمِينِي حَيْثُ تُصْبَرُ الْأَيْمَانُ، فَقَبِلَهُمَا وَجَاءَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَحَلَفُوا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ومَا حَالَ الْحَوْلُ وَمِنْ الثَّمَانِيَةِ وَالأَرْبَعِينَ عَيْنٌ تَطْرِفُ.\n\n[٢٣١٦] (٣٨٤٦) وقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ السَّعْيُ\n_________\n(١) الأَوْجَهُ في هَمْزَةِ أَنْ هَذِهِ الْفَتْحُ، وَقَدْ يَصِحُّ كَسْرُهَا، انظر المشارق ١/ ٧٢.\n(٢) هكذا في الأصل، وَأَحْرِ بِهَا أَنْ تَكُونَ مُصَحَّفَةً مِنْ حِينٍ، كما ثبت في الصحيح وغيره ..","vol":"4","page":107},{"text":"بِبَطْنِ الْوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بسُنَّةٍ إِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَسْعَوْنَهَا، وَيَقُولُونَ: لَا نُجِيزُ الْبَطْحَاءَ إِلَّا شَدًّا (١).\n\n[٢٣١٧] (٣٨٣٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا مُطَرِّفٌ سَمِعْتُ، أَبَا السَّفَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مِنِّي مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأَسْمِعُونِي مَا تَقُولُونَ، وَلَا تَذْهَبُوا فَتَقُولُوا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَطُفْ مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ، وَلَا تَقُولُوا الْحَطِيم، فَإِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَحْلِفُ فَيُلْقِي سَوْطَهُ أَوْ نَعْلَهُ أَوْ قَوْسَهُ.\n\n[٢٣١٨] (٣٨٥٠) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ الله، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: خِلَالٌ مِنْ خِلَالِ الْجَاهِلِيَّةِ، الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَنَسِيَ الثَّالِثَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا الِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nبَقِيَ حَديثُ عَمْرِو بْنِ مَيْمُون في الْقِرَدَةِ، وَلَا مَعْنَى لِتَخْرِيجِهِ، وَإِنَّمَا أَدْخَلَهُ الْبُخَارِيُّ اعْتِبَارًا لِحَدِيثِ نُعَيمِ بْنِ حَمَّادٍ (٢).\n_________\n(١) قد وعد المهلب أول الكتاب أن يصل هذا المعلق وأمثاله، ولم أجده فعل ذلك هنا، فلعله سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ أو نسي المهلب.\n(٢) قَالَ الْبُخَارِيُّ: نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ نا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ قَدْ زَنَتْ فَرَجَمُوهَا فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ.\nوَقَوْلُ الْمُهَلَّبِ: اعْتِبَارًا لَحَدِيثِ نُعَيْمٍ، يَرُدُّ قَوْلَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ فِي رِوَايَةِ القَابِسِيِّ: نَا أَبُونُعَيْمٍ، وَالله أَعْلَمُ.\nوَقَدْ ادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّه مُقْحَمٌ عَلَى البُخَارِيِّ، فقَالَ الحافظ: وَأَغْرَبَ الْحُمَيْدِيّ فِي الْجَمْع بَيْن الصَّحِيحَيْنِ فَزَعَمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث وَقَعَ فِي بَعْض نُسَخ الْبُخَارِيّ، وَأَنَّ أَبَا مَسْعُود وَحْده ذَكَرَهُ فِي الْأَطْرَاف، قَالَ: وَلَيْسَ فِي نُسَخ الْبُخَارِيّ أَصْلًا فَلَعَلَّهُ مِنْ الْأَحَادِيث الْمُقْحَمَة فِي كِتَابِ الْبُخَارِيّ.\n\nوَمَا قَالَهُ مَرْدُود، فَإِنَّ الْحَدِيث الْمَذْكُور فِي مُعْظَم الْأُصُول الَّتِي وَقَفْنَا عَلَيْهَا، وَكَفَى بِإِيرَادِ أبِي ذَرّ الْحَافِظ لَهُ عَنْ شُيُوخه الثَّلَاثَة الْأَئِمَّة الْمُتْقِنِينَ عَنْ الْفَرَبْرِيّ حُجَّة، وَكَذَا إِيرَاد الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبِي نُعَيْم فِي مُسْتَخْرَجَيْهِمَا وَأَبِي مَسْعُود لَهُ فِي أَطْرَافه، نَعَمْ سَقَطَ مِنْ رِوَايَة النَّسَفِيّ وَكَذَا الْحَدِيث الَّذِي بَعْده، وَلَا يَلْزَم مِنْ ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُون فِي رِوَايَة الْفَرَبْرِيّ، فَإِنَّ رِوَايَته تَزِيد عَلَى رِوَايَة النَّسَفِيّ عِدَّة أَحَادِيث قَدْ نَبَّهْت عَلَى كَثِير مِنْهَا فِيمَا مَضَى وَفِيمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.\nوَأَمَّا تَجْوِيزه أَنْ يُزَادَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهَذَا يُنَافِي مَا عَلَيْهِ الْعُلَمَاء مِنْ الْحُكْم بِتَصْحِيحِ جَمِيع مَا أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيّ فِي كِتَابِه، وَمِنْ اِتِّفَاقهمْ عَلَى أَنَّهُ مَقْطُوع بِنِسْبَتِهِ إِلَيْهِ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ تَخَيُّل فَاسِد يَتَطَرَّق مِنْهُ عَدَم الْوُثُوق بِجَمِيعِ مَا فِي الصَّحِيح، لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ فِي وَاحِد لَا بِعَيْنِهِ جَازَ فِي كُلّ فَرْد فَرْد، فَلَا يَبْقَى لِأَحَدٍ الْوُثُوق بِمَا فِي الْكِتَاب الْمَذْكُور، وَاتِّفَاق الْعُلَمَاء يُنَافِي ذَلِكَ، وَالطَّرِيق الَّتِي أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيّ دَافِعَة لِتَضْعِيفِ اِبْن عَبْد الْبَرّ لِلطَّرِيقِ الَّتِي أَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَقَدْ أَطْنَبْت فِي هَذَا الْمَوْضِع لِئَلَّا يَغْتَرّ ضَعِيف بِكَلَامِ الْحُمَيْدِيّ فَيَعْتَمِدهُ، وَهُوَ ظَاهِر الْفَسَاد.\nوَقَدْ ذَكَرَ أَبُوعُبَيْدَة مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى فِي كِتَابِ الْخَيْل لَهُ: مِنْ طَرِيق الْأَوْزَاعِيِّ: أَنَّ مُهْرًا أُنْزِيَ عَلَى أُمّه فَامْتَنَعَ، فَأُدْخِلَتْ فِي بَيْت وَجُلِّلْت بِكِسَاءٍ وَأُنْزِيَ عَلَيْهَا فَنَزَا، فَلَمَّا شَمَّ رِيح أُمّه عَمَدَ إِلَى ذَكَرِهِ فَقَطَعَهُ بِأَسْنَانِهِ مِنْ أَصْله، فَإِذَا كَانَ هَذَا الْفَهْم فِي الْخَيْل مَعَ كَوْنهَا أَبْعَد فِي الْفِطْنَة مِنْ الْقِرْد فَجَوَازهَا فِي الْقِرْد أَوْلَى أهـ.","vol":"4","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1653>٦٥ - كتاب مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ </span>(١)\nمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعبِ بْنِ لؤَيِّ بْنِ غالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1654>بَاب مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِمكَّةَ</span>\n[٢٣١٩] (٣٨٥٦) خ نَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ عبد الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: بَيْنَما النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي\n_________\n(١) هكذا في النسخة، كتاب مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ، وفي بعض النسخ المطبوع: باب مبعث ..، ولم يشر الحافظ لذلك، وأما المزي فإنه يخرج منه كثيرا، ويسميه كما في نسختنا، والله أعلم.","vol":"4","page":109},{"text":"فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُوبَكْرٍ حَتَّى أَخَذَ بِمَنْكِبَيْهِ، وَدَفَعَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وقَالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: مناقب أبِي بكر (٣٦٧٨)، وفي تفسير سورة غافر قوله ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا﴾ الآية (٤٨١٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1655>بَاب ذِكْرُ الْجِنِّ</span>\nوَقَوْلُ الله ﷿ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾.\n\n[٢٣٢٠] (٣٨٥٩) خ نا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، نا أَبُوأُسَامَةَ، نا مِسْعَرٌ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقًا: مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ ﷺ بِالْجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ يَعْنِي عَبْدَ الله أَنَّهُ آذَنَتْ (١) شَجَرَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1656>بَاب إِسْلَامُ أبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ</span>\n[٢٣٢١] (٣٨٦١) خ نا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، نا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نا الْمُثَنَّى.\nخ، (٣٥٢٢) نا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، نا أَبُوقُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الْقَصِيرُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوجَمْرَةَ قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِإِسْلَامِ أبِي ذَرٍّ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: قَالَ أَبُوذَرٍّ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ فَبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَقُلْتُ لِأَخِي: انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ كَلِّمْهُ وَأْتِنِي بِخَبَرِهِ، فَانْطَلَقَ فَلَقِيَهُ ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: وَالله لَقَدْ رَأَيْتُ\n_________\n(١) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: بِهِمْ.","vol":"4","page":110},{"text":"رَجُلًا يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ وَيَنْهَى عَنْ الشَّرِّ، فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ تَشْفِنِي مِنْ الْخَبَرِ، فَأَخَذْتُ جِرَابًا وَعَصًا ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ، فَجَعَلْتُ لَا أَعْرِفُهُ وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ، وَأَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، وَأَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ، قَالَ: كَأَنَّ الرَّجُلَ غَرِيبٌ، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ وَلَا أُخْبِرُهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ لِأَسْأَلَ عَنْهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ، قَالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ فَقَالَ: أَمَا نَالَ الرَّجُلُ يَعْرِفُ مَنْزِلَهُ بَعْدُ، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: انْطَلِقْ مَعِي، قَالَ: مَا أَمْرُكَ وَمَا أَقْدَمَكَ هَذِهِ الْبَلْدَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنْ كَتَمْتَ عَلَيَّ أَخْبَرْتُكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَفْعَلُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: بَلَغَنَا أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ هَا هُنَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَرْسَلْتُ أَخِي لِيُكَلِّمَهُ فَرَجَعَ وَلَمْ يَشْفِنِي مِنْ الْخَبَرِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَاهُ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ قَدْ رَشَدْتَ هَذَا وَجْهِي إِلَيْهِ فَاتَّبِعْنِي ادْخُلْ حَيْثُ أَدْخُلُ، فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا أَخَافُهُ عَلَيْكَ قُمْتُ إِلَى الْحَائِطِ كَأَنِّي أُصْلِحُ نَعْلِي فَامْضِ أَنْتَ، وَمَضَيْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ وَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَعَرَضَهُ فَأَسْلَمْتُ مَكَانِي، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ اكْتُمْ هَذَا الْأَمْرَ، وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْبِلْ»، فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَجَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ.\nزَادَ ابْنُ مَهْدِيّ: فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ.\nإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَقَامُوا فَضُرِبْتُ لِأَمُوتَ، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيَّ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: وَيْلَكُمْ تَقْتُلُونَ مِنْ غِفَارَ رَجُلًا وَمَتْجَرُكُمْ وَمَمَرُّكُمْ عَلَى غِفَارَ، فَأَقْلَعُوا عَنِّي، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ الْغَدَ رَجَعْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالْأَمْسِ، قَالَوا: قُومُوا إِلَى هَذَا","vol":"4","page":111},{"text":"الصَّابِئِ، فَصُنِعَ بِهِ مِثْلَ مَا صُنِعَ بِالْأَمْسِ، وَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيَّ وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالْأَمْسِ، قَالَ: فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ إِسْلَامِ أبِي ذَرٍّ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قصة زمزم (٣٥٢٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1657>بَاب إِسْلَامُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁</span>\n[٢٣٢٢] (٣٨٦٣) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ.\nوَخَرَّجَهُ في: مَنَاقِب عُمر (٣٦٨٤).\n\n[٢٣٢٣] (٣٨٦٤) خ ونا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ فِي الدَّارِ خَائِفًا إِذْ جَاءَهُ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ وعَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرَةٍ وَقَمِيصٌ مَكْفُوفٌ بِحَرِيرٍ، وَهُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ لَهُ: مَا بَالُكَ؟ قَالَ: زَعَمَ قَوْمُكَ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونَنِي إِنْ أَسْلَمْتُ، قَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَيْكَ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا آمَنْتُ (١)، فَخَرَجَ الْعَاصِ فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ سَالَ بِهِمْ الْوَادِي فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالَوا: نُرِيدُ هَذَا ابْنَ الْخَطَّابِ الَّذِي صَبَا، قَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ، فَكَرَّ النَّاسُ.\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: أَمِنْتُ.\nقَالَ الحافظ: بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الْمِيم وَسُكُون النُّون وَضَمّ الْمُثَنَّاة، أَيْ حَصَلَ الْأَمَان فِي نَفْسِي بِقَوْلِهِ ذَلِكَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ بِمَدِّ الْهَمْزَة، وَهُوَ خَطَأ فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ قَبْل ذَلِكَ، ذَكَرَ عِيَاض أَنَّ فِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ بِالْقَصْرِ أَيْضًا لَكِنَّهُ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة، وَهُوَ خَطَأ أَيْضًا لِأَنَّهُ يَصِير مِنْ كَلَام الْعَاصِ بْن وَائِل، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مِنْ كَلَام عُمَر، يُرِيد أَنَّهُ أَمِنَ لَمَّا قَالَ لَهُ الْعَاصِ بْن وَائِل تِلْكَ الْمَقَالَة، وَيُؤَيِّدهُ الْحَدِيث الَّذِي بَعْده أهـ.\nوَهْوُ حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ مِنْ وَجْهٍ آخَرٍ، قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ وَقَالَوا: صَبَا عُمَرُ، وَأَنَا غُلَامٌ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ فَقَالَ: قَدْ صَبَا عُمَرُ فَمَا ذَاكَ، فَأَنَا لَهُ جَارٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عَنْهُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَوا: الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ.\nوانظر مشارق القاضي عياض فقد فصل فيه: ج١، ص٦٦.","vol":"4","page":112},{"text":"[٢٣٢٤] (٣٨٦٦) خ ونا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ، أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ، بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ لَقَدْ (كَانَ) (١) كَاهِنَهُمْ، عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتَقْبَلَ بِهِ رَجُلٌ رجلًا مُسْلِمًا (٢)، قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي، قَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ، قَالَتْ: أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا، وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا، وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا، قَالَ عُمَرُ: صَدَقَ، بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ، يَقُولُ: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، (فَوَثَبَ الْقَوْمُ قُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله) (٣) فَقُمْتُ، فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ هَذَا نَبِيٌّ.\n_________\n(١) سقطت من الأصل.\n(٢) هكذا هو أيضا في رواية النسفي وأبي ذر، ولغيرهم: اُسْتُقْبِلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ.\n(٣) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.","vol":"4","page":113},{"text":"[٢٣٢٥] (٣٨٦٧) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا يَحْيَى، نا إِسْمَاعِيلُ، نا قَيْسٌ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ لِلْقَوْمِ: رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ أَنَا وَأُخْتُهُ وَمَا أَسْلَمَ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا انْقَضَّ (١) لِمَا صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ.\nوخرجَ هذا فِي بَابِ إسلام سعيد بن زيد ﵀ (٣٨٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1658>بَاب انْشِقَاقُ الْقَمَرِ</span>\n[٢٣٢٦] (٣٨٦٩) خ نا عَبْدَانُ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ.\n\n[٢٣٢٧] (٣٨٦٨) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ الله ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمْ الْقَمَرَ شِقَّتَيْنِ حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا.\nزَادَ عَبْدُاللهِ: وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى فَقَالَ: «اشْهَدُوا»، وَذَهَبَتْ فِرْقَةٌ نَحْوَ الْجَبَلِ.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (٤٨٦٤) (٤٨٦٥) (٤٨٦٨)، وفِي بَابِ سؤال المشركين أن يريهم النبي ﷺ آية (٣٦٣٦) (٣٦٣٧)، وفِي بَابِ علامات النبوة (٢).\n_________\n(١) كذا للأصيلي، وفي الحرف روايات أخرى: ارفض، انفض، وقد صححها كلها القاضي في المشارق ٢/ ١٧٠، وقال: المعنى متقارب، أي تصدع وتبدد وتفرق.\n(٢) هما بابان مترادفان.","vol":"4","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1659>بَاب هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ</span>\n[٢٣٢٨] (٣٨٧٨) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ،ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا للنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1660>بَاب قِصَّةِ أبِي طَالِبٍ</span>\n[٢٣٢٩] (١٣٦٠) خ نا إِسْحَاقُ، نا يَعْقُوبُ، نا أَبِي، نا صَالِحٌ، عَنْ الزهري.\nح (٤٧٧٢) نا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ الله بْنَ أبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ: «أَيْ عَمِّ، قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ الله».\nوقَالَ صَالِحٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ: «أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ الله».\nقَالَ شُعَيْبٌ: فَقَالَ أَبُوجَهْلٍ وَعَبْدُ الله بْنُ أبِي أُمَيَّةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ الله ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيذَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ، حَتَّى قَالَ أَبُوطَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله.","vol":"4","page":115},{"text":"قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالله لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ»، فَأَنْزَلَ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآية، وَأَنْزَلَ الله فِي أبِي طَالِبٍ فَقَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا قَالَ الْمُشْرِكُ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا إِلَهَ إِلَّا الله (١٣٦٠)، وفي تفسير قوله ﷿ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآية (٤٦٧٥)، وفي النذور بَاب إِذَا قَالَ وَالله لَا أَتَكَلَّمُ الْيَوْمَ فَصَلَّى، الباب (٦٦٨١)، وَصَدَّرَ فِيهِ:\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَفْضَلُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله وَالله أَكْبَرُ».\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَلِمَةُ التَّقْوَى: لَا إِلَهَ إِلَّا الله.\n\n[٢٣٣٠] (٣٨٨٥) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا اللَّيْثُ، حَدَّثَني ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n[٢٣٣١] (٦٢٠٨) خ ونا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بن عمير، نا عَبْدُ الله بْنُ الْحَارِثِ، نا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قلت لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ الله هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ».\nقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ».","vol":"4","page":116},{"text":"وقَالَ فِيهِ الْعَبَّاسُ: قَالَ: «هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، ولَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب صفة الجنة والنار (٦٥٦٤) (٦٥٧٢)، وباب كنية المشرك (٦٢٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1661>بَاب المعراج وهو حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.\n\n[٢٣٣٢] (٣٣٩٣) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ (١).\n\n[٢٣٣٣] خ، و(٣٣٤٢) نا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نا عَنْبَسَةُ، نا يُونُسُ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ أَنَس بْنُ مَالِكٍ: كَانَ أَبُوذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ.\n_________\n(١) حديث الزهري هذا هو عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، ولا يتفق مع الإسناد اللاحق ولذلك كان حتما على المصنف أن يسوقه بتمامه.\nفالزهري له في الحديث إسنادان روايته عن أنس ﵁، وروايته عن سعيد عن أبِي هريرة ﵁.\nوحتى إسناد البخاري الثاني الذي خرجه المصنف من حديث أنس قد روى البخاري به نفسه حديث أبِي هريرة، فقَالَ في التفسير: نا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ نا عَنْبَسَةُ نا يُونُسُ عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ، الحديث، وهذا من عجائب ما اتفق في الصحيح.","vol":"4","page":117},{"text":"[٢٣٣٤] (٧٥١٧) خ ونا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ الله أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ الله ﷺ.\n\n[٢٣٣٥] خ، و(٣٢٠٧) نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، نا قَتَادَةُ، خ: وقَالَ لِي خَلِيفَةُ: عن يَزِيدِ بْنِ زُرَيْعٍ، عن سَعِيدٍ وَهِشَامٍ، نا قَتَادَةُ، نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ».\nوقَالَ مَالِكٌ بْنُ صَعْصَعَةَ: «فِي الْحَطِيمِ»، وَرُبَّمَا قَالَ: «فِي الْحِجْرِ، إِذْ أَتَانِي آتٍ».\nوقَالَ شَرِيكٌ عَنْ أَنْسٍ قَوْلَهُ: «أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، فَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَتَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ ﵈ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ ﵇، فَشَقَّ جِبْرِيلُ نَحْرَهُ إِلَى لَبَّتِهِ».\nوقَالَ سَعِيدٌ وَهَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ: «فَشُقَّ مِنْ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ».\nوقَالَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (١):شَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ، فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ، «فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي».\n_________\n(١) يعني في روايته لحديث أنس، وإلا فهمام يرويه عن قتادة عن أنس.","vol":"4","page":118},{"text":"قَالَ شَرِيكٌ عَنْ أَنَسٍ قَوْلَهُ: حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ.\nقَالَ مَالِكٌ عَنْهُ ﵇: «فَغُسِلَ قَلْبِي ثُمَّ حُشِيَ ثُمَّ أُعِيدَ».\nقَالَ شَرِيكٌ: ثُمَّ أُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهِ تَوْرٌ مِنْ ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَلَغَادِيدَهُ، يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ.\nقَالَ مَالِكٌ عَنْهُ ﵇: «ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ»، فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: وَهُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ أَنَس: نَعَمْ، «يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ ﵇ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ».\nوقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ».\nزَادَ مَالِكٌ: «فَقَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ».\n«وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَمَّا أَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ».\nوقَالَ مَالِكٌ: «حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ، قَالَ: هَذَا","vol":"4","page":119},{"text":"يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ، قَالَ: هَذَا يُوسُفُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فقَالَ: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فإذا أنا بإِدْرِيسَ، قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا هَارُونُ، قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا مُوسَى، قَالَ: هَذَا مُوسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ بَكَى، قِيلَ: مَا يُبْكِيكَ، قَالَ: أَبْكِي لِأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: هَذَا","vol":"4","page":120},{"text":"أَبُوكَ إبراهيم فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ، ثم قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ».\nوقَالَ شَرِيكٌ عَنْ أَنَسٍ قَوْلَهُ: في إِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ، بِتَفْضِيلِ كَلَامِ الله، ثُمَّ عَلَا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا الله، فَقَالَ مُوسَى: لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ.\nقَالَ مَالِكٌ بنُ صَعْصَعَةَ عَنْهُ ﵇: «ثُمَّ رُفِعَتْ لي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، قَالَ: هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، وَإِذَا».\nقَالَ سَعِيدٌ: «فِي أَصْلِهَا».\n«أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، ثُمَّ رُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ».\nقَالَ سَعِيدٌ وَهِشَامٌ فِيهِ: «فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ».\nوقَالَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى فِيهِ: «ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ: هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ».\nزَادَ مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ: «فَقِيلَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ».\nقَالَ شَرِيكٌ عَنْ أَنَسٍ قَوْلَهُ: «وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى، حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى الله فِيمَا يُوحَى».","vol":"4","page":121},{"text":"قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَيَّةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: إن النَّبِيَّ ﷺ (١) «ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ».\nقَالَ مَالِكٌ عَنْهُ ﵇: «ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ»، زَادَ أَنَسٌ قَوْلَهُ: «وَلَيْلَةٍ، فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ».\nقَالَ مَالِكٌ عَنْهُ ﵇: «قَالَ: فإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي وَالله قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ فَأَمَرَ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ إلى موسى فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ فَأَمَرَ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ».\nزَادَ أَنَسٌ قَوْلَهُ: «عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا فَضَعُفُوا وَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْدَانًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ فَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ\n_________\n(١) سقط من الأصل: قَالَ، ولعلها: قَالَ النبي بدل: إن النبي.","vol":"4","page":122},{"text":"الْخَامِسَةِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ (١) وَأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ، فَقَالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فقَالَ مُوسَى موسى ﵇: قَدْ وَالله رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ حقًا».\nقَالَ مَالِكٌ عَنْهُ ﵇: «قَالَ: سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ، وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ، قَالَ: فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَاني مُنَادٍ: أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي».\nزَادَ أَنَسٌ: «قَالَ: فَاهْبِطْ بِاسْمِ الله، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ».\nخرجه فِي بَابِ كَيْفَ فُرِضَتْ الصَّلَاةُ فِي الْإِسْرَاءِ (٣٤٩)، وفِي بَابِ قَوْلِه ﷿ ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ (٣٣٩٣)، ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (٧٥١٧)، وفِي بَابِ ذِكْرِ إِدْرِيسَ (٣٣٤٢)، وفِي بَابِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ (٣٥٧٠)، وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٠٧) وفِي بَابِ ما جاء في زمزم (١٦٣٦)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (٤٧١٦).\n_________\n(١) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: وَأَبْصَارُهُمْ.","vol":"4","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1662>بَاب وُفُودِ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ وَبَيْعَةِ الْعَقَبَةِ</span>\n[٢٣٣٦] (٣٨٩٠) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، قَالَ: كَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: شَهِدَ بِي خَالَايَ الْعَقَبَةَ.\nقَالَ عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ (١):\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَحَدُهُمَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ.\n\n[٢٣٣٧] (٣٨٩١) خ ونا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُ قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: أَنَا وَأَبِي وَخَالاي (٢) مِنْ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1663>بَاب تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ عَائِشَةَ ﵂ وَقَدِمُوا بها الْمَدِينَةَ وَبِنَائِهِ بِهَا</span>\n[٢٣٣٨] (٣٨٩٦) خ نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ ﵂ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ\n_________\n(١) هَكَذا في الأَصْلِ، مَوصُولٌ عَنْ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَبدِاللهِ بْنِ مُحَمدٍ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَفي بَعْضِ النُّسَخِ: قَالَ أَبُوعَبْد اللَّهِ - يعني الْبُخَارِيَّ - قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ.\nقَالَ الحافظُ: وَنُقِلَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد وَهُوَ الْجُعْفِيُّ أَنَّ اِبْن عُيَيْنَةَ قَالَ: أَحَدهمَا: الْبَرَاء بْن مَعْرُور، كَذَا فِي رِوَايَة أبِي ذَرّ، وَلِغَيْرِهِ: قَالَ أَبُوعَبْد اللَّه يَعْنِي الْمُصَنِّف، فَعَلَى هَذَا فَتَفْسِير الْمُبْهَم مِنْ كَلَامه، لَكِنَّهُ ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ كَلَام اِبْن عُيَيْنَةَ مِنْ وَجْه آخَر عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ، فَتَرَجَّحَتْ رِوَايَة أبِي ذَرّ أهـ.\n\nقلت: لو اطلع على هذه الرواية ما احتاج إلى هذا الاستدلال، فإن الرواية صريحة أن البخاري أخذه عن الجعفي عن سفيان، والله أعلم.\n(٢) كذا ثبت في الأصل، ومثله في النسخة التي شرحها الحافظ، وفي بعض نسخ الصحيح المطبوعة: وخالي، وهو خطأ ترده الرواية التي قبله.\nلكن قَالَ الحافظ: وَوَقَعَ عِنْد اِبْن التِّين \" وَخَالَيَّ \" بِغَيْرِ أَلْف وَتَشْدِيد التَّحْتَانِيَّة وَقَالَ: لَعَلَّ الْوَاو وَاو الْمَعِيَّة أَيْ مَعَ خَالِي، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون بِالْإِفْرَادِ بِكَسْرِ اللَّام وَتَخْفِيف الْيَاء أهـ.","vol":"4","page":124},{"text":"بِثَلَاثِ سِنِينَ، فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتٍّ، ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1664>بَاب هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ</span>\n[٢٣٣٩] (٣٨٩٩) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوعَمْرو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحٍ قَالَ: زُرْتُ عَائِشَةَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ فَسَأَلَهَا عَنْ الْهِجْرَةِ فَقَالَتْ: لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ، كَانَ الْمُؤْمِنُ يَفِرُّ بِدِينِهِ إِلَى الله وَإِلَى رَسُولِهِ مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ أَظْهَرَ الله ﵎ الْإِسْلَامَ، فالمؤمن اليومَ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مقام النبي ﷺ بمكة (٤٣١٢)، وباب لا هجرة بعد الفتح (٣٠٨٠).\n\n[٢٣٤٠] (٣٩١١) خ نا مُحَمَّدٌ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ (٢)، نا أَبِي، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ.\n\n[٢٣٤١]- (٣٩٠٥) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ طَرَفَيْ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، فَلَمَّا ابْتُلِيَ المؤمنون خَرَجَ\n_________\n(١) في الأصل: سبع، وهو تصحيف، اتفقت الروايات على التسع، أخرجه البيهقي من طريق حماد بن شاكر (دلائل النبوة ح٦٨٦) وقَالَ: من هذا الوجه أخرج البخاري في الصحيح هكذا مرسلا أهـ\n(٢) في الأصل: نا محمد بن عبد الصمد نا أبِي، وهو تصحيف، سيعيده على الصواب في الحديث اللاحق.","vol":"4","page":125},{"text":"أَبُوبَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ (١)،\nوَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي، قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: فَإِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ، أَنْتَ تَكْسِبُ الْمُعْدَمَ (٢)، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، (٣) وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَأَنَا لَكَ جَارٌ، ارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ، فَرَجَعَ وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ عَشِيَّةً فِي أَشْرَافِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابْنِ الدَّغِنَةِ، وَقَالَوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَلْيُصَلِّ بها وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ وَلَا يُؤْذِنَا بِذَلِكَ، وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأَبِي بَكْرٍ، فَلَبِثَ أَبُوبَكْرٍ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِصَلَاتِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَنْقَذِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُوبَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ عَيْنَهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأَفْزَعَ لِذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَوا: إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ فَأَعْلَنَ\n_________\n(١) قَالَ الحافظ: بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَالْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد النُّون عِنْد أَهْل اللُّغَة، وَعِنْد الرُّوَاة بِفَتْحِ أَوَّله وَكَسْر ثَانِيه وَتَخْفِيف النُّون.\n\nقَالَ الْأَصِيلِيّ: وَقَرَأَهُ لَنَا الْمَرْوَزِيُّ بِفَتْحِ الْغَيْن، وَقِيلَ: إِنْ ذَلِكَ كَانَ لِاسْتِرْخَاءٍ فِي لِسَانه وَالصَّوَاب الْكَسْر ..\n(٢) هكذا عنده وعند الْكُشْمِيهَنِيّ، وغيرهم: المعدوم.\n(٣) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، لعلها سَقَطَت عَلَى النَّاسِخِ.","vol":"4","page":126},{"text":"بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتَتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا (١) فَانْهَهُ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ، فَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أبِي بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ وَأَرْضَى بِجِوَارِ الله ﷿.\nوَالنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ: «إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ»، وَهُمَا الْحَرَّتَانِ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَتَجَهَّزَ أَبُوبَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي»، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَحَبَسَ أَبُوبَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ لِيَصْحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ، وَهُوَ الْخَبَطُ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ الله ﷺ مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: فِدًا لَهُ أبِي وَأُمِّي، وَالله مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ\n_________\n(١) قَالَ الحافظ: (أَنْ يَفْتِن نِسَاءَنَا) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّة وَفَاعِله أَبُوبَكْر، كَذَا لِأَبِي ذَرّ، وَلِلْبَاقِينَ \" أَنْ يُفْتَن \" بِضَمِّ أَوَّله \" نِسَاؤُنَا \" بِالرَّفْعِ عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ أهـ، وَوَقَع هُنَا: يفتتن كما أثبته.","vol":"4","page":127},{"text":"لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ: «أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ»، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ»، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: الصَّحَابَةَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نَعَمْ» قَالَ أَبُوبَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بِالثَّمَنِ».\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ.\nقَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي بَكْرٍ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنْ الْعِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ، وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ.\n(٤٠٩٣) زَادَ هِشَامٌ (١):\nفَلَا يَفْطُنُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الرِّعَاءِ، فَلَمَّا خَرَجَا خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ.\n_________\n(١) لم يسق إسناده أَوَّلَ الحديثِ، وَأخْشَى أَنْ يَكونَ سَقَطَ عَلَيهِ.\n\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا أَبُوأُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ.","vol":"4","page":128},{"text":"وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا، وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ، قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَهُمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَالِثٍ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ.\n\n[٢٣٤٢] (٣٩١٧) خ نا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ هو الهمداني قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ، قَالَ: سَأَلَ عَازِبٌ أبا بكرٍ عَنْ مَسِيرِ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: أُخِذَ عَلَيْنَا بِالرَّصَدِ، فَخَرَجْنَا لَيْلًا فَأَحْيَيْنا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا، حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ فَأَتَيْنَاهَا وَلَهَا شَيْءٌ مِنْ ظِلٍّ، قَالَ: فَفَرَشْتُ لِرَسُولِ الله ﷺ فَرْوَةً مَعِي ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ قَدْ أَقْبَلَ فِي غُنَيْمَتِهِ يُرِيدُ مِنْ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا، فَسَأَلْتُهُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: أَنَا لِفُلَانٍ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ فَقُلْتُ: انْفُضْ الضَّرْعَ، قَالَ: فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا لِرَسُولِ الله ﷺ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ الله، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ ارْتَحَلْنَا وَالطَّلَبُ فِي إِثْرِنَا.\nقَالَ الْبَرَاءُ: فَدَخَلْتُ مَعَ أبِي بَكْرٍ عَلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا عَائِشَةُ مُضْطَجِعَةٌ قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى، فَرَأَيْتُ أَبَاهَا يُقَبِّلُ خَدَّهَا، وَقَالَ: كَيْفَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةُ.","vol":"4","page":129},{"text":"[٢٣٤٣] (٣٩٠٦) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ الله ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّواحِلِ أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقَا بِأَعْيُنِنَا، ثُمَّ لَبِثَ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَخَطَطْتُ (١) بِزُجِّهِ الْأَرْضَ وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا؟ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ تُقَرِّبُ بِي، حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ.\nزَادَ أَنَسٌ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا فَرَسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، فَالْتَفَتَ نَبِيُّ الله ﷺ فَقَالَ: «اللهمَّ اصْرَعْهُ»، فَصَرَعَهُ فقَامَتْ تُحَمْحِمُ، فَقَالَ: يَا رسولِ الله، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، فقَالَ: «قِفْ مَكَانَكَ لَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا».\n_________\n(١) هَكَذَا جَوَّدَهُ في الأَصْلِ، لَكِنْ قَالَ الحافظ: فَخَطَطْت بِالْمُعْجَمَةِ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيّ وَالْأَصِيلِيّ بِالْمُهْمَلَةِ أَيْ أَمْكَنْت أَسْفَله أهـ.","vol":"4","page":130},{"text":"قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى رسولِ الله ﷺ وَكَانَ آخِرَ الليل مَسْلَحَةً لَهُ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ فَخَرَرْتُ عَنْهَا، ثُمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا غُبَارٌ (١) سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ، فَنَادَيْتُهُمْ بِالْأَمَانِ فَوَقَفُوا، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنْ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ الله ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ، وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ الزَادَ وَالْمَتَاعَ، فَلَمْ يَرْزَآنِي وَلَمْ يَسْأَلَانِي إِلَّا أَنْ قَالا: «أَخْفِ عَنَّا»، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ ثُمَّ مَضَى رَسُولُ الله ﷺ.\nزَادَ زُهَيْرٌ عَنْ أبِي إِسْحَاقَ (٢): فَجَعَلَ لَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا قَالَ: كَفَيْتُكُمْ مَا ها هُنَا، فَلَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَدَّهُ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تِجَارًا قَافِلِينَ مِنْ الشَّامِ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ الله ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ.\nوَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بمَخْرَجِ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ مَكَّةَ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا\n_________\n(١) هكذا ثبت هنا وفي رواية الكشميهني، ولغيرهم: عُثَان، قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْت لِأَبِي عَمْرو بْن الْعَلَاء مَا الْعُثَان؟ قَالَ: الدُّخَان مِنْ غَيْر نَار.\n(٢) أي في حديث البراء بن عازب.","vol":"4","page":131},{"text":"يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَبَصُرَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمْ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكْ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، هَذَا جَدُّكُمْ الَّذِي تَنْتَظِرُونَهُ، فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ الله ﷺ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ (١)،\nفَقَامَ أَبُوبَكْرٍ لِلنَّاسِ وَجَلَسَ رَسُولُ الله ﷺ صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنْ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ الله ﷺ (يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ، حَتَّى أَصَابَتْ الشَّمْسُ رَسُولَ الله ﷺ، فَأَقْبَلَ أَبُوبَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ الله ﷺ) (٢) عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَبِثَ رَسُولُ الله ﷺ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَأُسِّسَ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ: «هَذَا إِنْ شَاءَ الله الْمَنْزِلُ».\n_________\n(١) في هامش الأصل: خـ يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول.\n\nأي أنه هكذا في نسخة أخرى.\n(٢) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.","vol":"4","page":132},{"text":"ثُمَّ دَعَا رَسُولُ الله ﷺ الْغُلَامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَالَا: بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ الله (١)، ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا، وَطَفِقَ رَسُولُ الله ﷺ يَنْقُلُ مَعَهُمْ اللَّبِنَ فِي بُنْيَانِهِ، وَيَقُولُ وَهُوَ يَنْقُلُ: (٢) «هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ».\nوَيَقُولُ:\n«اللهمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ ... فَارْحَمْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ»\n\nفَتَمَثَّلَ بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي الْأَحَادِيثِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرَ هَذَه الأَبْيَاتِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب هل يزور صاحبه كل يوم (٦٠٧٩)، وفِي بَابِ شرب اللبن، وقوله تعالى (يخرج من بين فرث ودم لبنا خالصا) (٣) (٥٦٠٧)، وفِي بَابِ إِذَا اشْتَرَى مَتَاعًا أَوْ دَابَّةً فَوَضَعَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ (٢١٣٨)، وباب استئجار المشركين عند الضرورة، الباب (٢٢٦٣).\n\n[٢٣٤٤] (٣٩١١) خ نا مُحَمَّدٌ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا أَبِي، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، نا أَنَسٌ.\n(٣٣٢٩) ح ونا ابْنُ سَلَامٍ، نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ.\n(٣٩٣٢) خ: وحَدَّثَني إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ، نا أَبُوالتَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا\n_________\n(١) زاد هنا في الصحيح: (فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُمَا هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا).\n(٢) هكذا في النسخة أسقط الشطر الأول، وهو: هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالَ خَيْبَرْ، وهو ثابت في الصحيح.\n(٣) الآية: ﴿نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا﴾ وقد سبق الإشارة إلى هذا التصحيف","vol":"4","page":133},{"text":"قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ نَزَلَ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ (١)، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ، قَالَ: فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ.\nزَادَ ابنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ: وَقَالَوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ.\nقَالَ أَبُوالتَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفَهُ، وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أبِي أَيُّوبَ.\nقَالَ: فَكَانَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ.\nقَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا، فَقَالَ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي حَائِطَكُمْ هَذَا»، فَقَالَوا: وَالله لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى الله ﵎، فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ فِيهِ خِرَبٌ، وَكَانَتْ فِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَت، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً.\nقَالَ ابنُ صُهَيْبٍ فِي حَدِيثِهِ: فَقِيلَ فِي الْمَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ الله، جَاءَ نَبِيُّ الله، ﷺ، (فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ الله جَاءَ نَبِيُّ الله) (٢) فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ أبِي أَيُّوبَ، فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ وَهُوَ فِي نَخْلٍ لِأَهْلِهِ يَخْتَرِفُ لَهُمْ، فَعَجِلَ أَنْ يَضَعَ الَّذِي يَخْتَرِفُ فِيهَا فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ نَبِيِّ الله ﷺ ثُمَّ رَجَعَ (إِلَى) أَهْلِهِ، فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا أَقْرَبُ»، فَقَالَ أَبُوأَيُّوبَ: أَنَا يَا نَبِيَّ الله\n_________\n(١) تتمته في الصحيح: فِي حَيٍّ يُقَالَ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.\n(٢) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.","vol":"4","page":134},{"text":"هَذِهِ دَارِي وَهَذَا بَابِي، قَالَ: «فَانْطَلِقْ فَهَيِّئْ لَنَا مَقِيلًا قُومَا عَلَى بَرَكَةِ الله»، فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ الله ﷺ جَاءَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ.\n\n[٢٣٤٥] (٤٤٨٠) زَادَ حُمَيْدٌ عَنْهُ (١) قَالَ: فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ، فمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وما يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وإِلَى أمه، قَالَ: «خَبَّرَنِي بِهِنَّ آنِفًا جِبْرِيلُ»، قَالَ: جِبْرِيلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: ذَلِكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ «﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنْ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ»، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله.\nوقَالَ الْفَزَارِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ: قَالَ: «وَأَمَّا الشَّبَهُ فِي الْوَلَدِ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِيَ الْمَرْأَةَ فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ، وَإِذَا سَبَقَت كَانَ الشَّبَهُ لَهَا».\nقَالَ ابْنُ صُهَيْبٍ: فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله وَأَنَّكَ جِئْتَ بِحَقٍّ، وَقَدْ عَلِمَتْ (٢) يَهُودُ أَنِّي سَيِّدُهُمْ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ، وَأَعْلَمُهُمْ وَابْنُ أَعْلَمِهِمْ، فَادْعُهُمْ فَسَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، فَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ قَالَوا فِيَّ مَا لَيْسَ فِيَّ، فَأَرْسَلَ نَبِيُّ الله ﷺ.\nزَادَ حُمَيْدٌ: إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ يَبْهَتُونَنِي، فَجَاءَتْ الْيَهُودُ.\n_________\n(١) وهي رواية عبد الله بن بكر عن حميد.\n(٢) سقطت من الأصل.","vol":"4","page":135},{"text":"قَالَ ابنُ صُهَيْبٍ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، وَيْلَكُمْ اتَّقُوا الله، فَوَالله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ الله حَقًّا، وَأَنِّي جِئْتُكُمْ بِحَقٍّ، فَأَسْلِمُوا»، قَالَوا: مَا نَعْلَمُهُ قَالَوا لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: «فَأَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ؟»، قَالَوا: ذَاكَ سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا، قَالَ: «أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ»، قَالَوا: حَاشَى لِلَّهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ، قَالَ: «أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ»، قَالَوا: حَاشَى لِلَّهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ، قَالَ: «أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ»، قَالَوا: حَاشَى لِلَّهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ، قَالَ: «يَا ابْنَ سَلَامٍ اخْرُجْ عَلَيْهِمْ»، فَخَرَجَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ اتَّقُوا الله، فَوَالله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ الله وَأَنَّهُ جَاءَ بِالحَقِّ، فَقَالَوا: كَذَبْتَ.\nزَادَ حُمَيْدٌ: فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، فَقَالَوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا فَانْتَقَصُوهُ، قَالَ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ (أَخَافُ) (١) يَا رَسُولَ الله.\nقَالَ ابنُ صُهَيْبٍ: فأخرجهم رَسُولُ الله ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب تفسير قوله ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ (٤٤٨٠)، وفِي كِتَابِ الأنبياء باب قوله ﷿ ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ (٣٣٢٩)، وفِي بَابِ كَيْفَ آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ (٣٩٣٨).\nوخرج بناء المسجد فِي بَابِ هَلْ تُنْبَشُ قُبُورُ مُشْرِكِي الْجَاهِلِيَّةِ وَيُتَّخَذُ مَكَانُهَا مَسجِدا (٤٢٨)، وفِي بَابِ إِذَا أَوْقَفَ جَمَاعَةٌ أَرْضًا مُشَاعًا فَهُوَ جَائِزٌ (٢٧٧١)، وبَاب وَقْفِ الْأَرْضِ لِلْمَسْجِدِ (٢٧٧٤).\n_________\n(١) سَقَطَت عَلَى النَّاسِخِ وهي في الصحيح.","vol":"4","page":136},{"text":"وبَاب التَّقَنُّعِ من اللباس (٥٨٠٧) (١).\nوخرج حديث النطاق فِي بَابِ الْخُبْزِ الْمُرَقَّقِ من الأطعمة (٣٨٨).\nوخرج حديث الهجرة وقصة سراقة بن مالك في علامات النبوة (٣٦١٥)، وفِي بَابِ هَلْ يَزُورُ صَاحِبَهُ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، الباب (٦٠٧٩).\n\n[٢٣٤٦] (٣٩١٥) خ نَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ، نا رَوْحٌ، نا عَوْفٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوبُرْدَةَ بْنُ أبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ أبِي لِأَبِيكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ أبِي قَالَ لِأَبِيكَ: يَا أَبَا مُوسَى هَلْ يَسُرُّكَ إِسْلَامُنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَهِجْرَتُنَا مَعَهُ وَجِهَادُنَا مَعَهُ وَعَمَلُنَا كُلُّهُ مَعَهُ بَرَدَ لَنَا وَأَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدَهُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا بِرَأْسٍ، فَقَالَ أَبِي: لَا وَالله، قَدْ جَاهَدْنَا بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ وَصَلَّيْنَا وَصُمْنَا وَعَمِلْنَا خَيْرًا كَثِيرًا وَأَسْلَمَ عَلَى أَيْدِينَا بَشَرٌ كَثِيرٌ وَإِنَّا لَنَرْجُو ذَلِكَ، قَالَ أَبِي: لَكِنِّي أَنَا وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ بَرَدَ لَنَا، وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا بِرَأْسٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَاكَ وَالله خَيْرٌ مِنْ أَبِي.\n\n[٢٣٤٧] (٣٩١٢) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا هِشَامٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: كَانَ فَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ فِي أَرْبَعَةٍ، وَفَرَضَ لِابْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَ مِائَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، فَلِمَ نَقَصْتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أَبَوهُ، يَقُولُ: لَيْسَ هُوَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ.\n_________\n(١) حديث عائشة في الهجرة.","vol":"4","page":137},{"text":"[٢٣٤٨] (٣٩٢١) خ نا أَصْبَغُ، نا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ كَلْبٍ يُقَالَ لَهَا أُمُّ بَكْرٍ، فَلَمَّا هَاجَرَ أَبُوبَكْرٍ طَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا، هَذَا الشَّاعِرُ الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ ورَثَى كُفَّارَ قُرَيْشٍ (١):\nمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنْ الشِّيزَى تُزَيَّنُ بِالسَّنَام\nوَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنْ الْقَيْنَاتِ وَالشَّرْبِ الْكِرَام\nتُحَيِّي بالسَّلَامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وَهَلْ لِي بَعْدَ قَوْمِي مِنْ سَلَام\nيُحَدِّثُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنَحْيَا ... وَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَام\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1665>بَاب مَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ</span>\n[٢٣٤٩] (٤٩٤١) خ نا عَبْدَانُ، نَا أَبِي، نَا شُعْبَةُ.\nخ، و(٣٩٢٥) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَا يُقْرِؤونَ (٢) النَّاسَ، فَقَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ الله ﷺ، حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ.\nزَادَ عَبْدَانُ: وَالصِّبْيانُ يَقُولُونَ.\n_________\n(١) هَكَذَا في الأَصْلِ، ولا بُدَّ مِن زيادة واوٍ لإقَامَةِ الوَزْنِ، وهَكَذا هُو في الصَّحِيح.\n(٢) هَكَذَا ثَبتَ في النُّسْخَةِ، وَعَكَسَ الحافظُ فقَالَ: (وَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاس) فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ وَكَرِيمَة (فَكَانَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ) وَهُوَ أَوْجَه.","vol":"4","page":138},{"text":"قَالَ غُنْدَرٌ: يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ، فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُورَةٍ (١) مِنْ الْمُفَصَّلِ.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ (٤٩٤١)، وفِي بَابِ تأليف القرآن (٤٩٥٥).\n\n[٢٣٥٠] (٣٧٧٧) (٣٨٤٦) خ نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ بُعَاثَ يَوْمًا قَدَّمَهُ الله لِرَسُولِهِ ﷺ (فَقَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ) (٢) وَقَدْ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَجُرِّحُوا، قَدَّمَهُ الله لِرَسُولِهِ ﷺ فِي دُخُولِهِمْ الْإِسْلَامَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب أيام الجاهلية (٣٨٤٦)، وفي مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ (٣٧٧٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1666>بَاب إِقَامَةِ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ</span>\n[٢٣٥١] (٣٩٣٣) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، نا حَاتِمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوفٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ ابْنَ أُخْتِ الْنَّمِرِ: مَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ثَلَاثٌ لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ».\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: سورٍ.\n(٢) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.","vol":"4","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1667>بَابٌ مَعْنَاهُ مِنْ مَتَى كَتَبُوا التَّارِيخَ</span>؟ (١)\n[٢٣٥٢] (٣٩٣٤) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن أبِي حازم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا مِنْ وَفَاتِهِ، مَا عَدُّوا إِلَّا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1668>بَاب إِتْيَانِ الْيَهُودِ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ</span>\n(هَادُوا) صَارُوا يَهُودًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ: (هُدْنَا) تُبْنَا، هَائِدٌ تَائِبٌ.\n\n[٢٣٥٣] (٣٩٤١) خ نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا قُرَّةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ آمَنَ بِي عَشَرَةٌ مِنْ الْيَهُودِ لآمَنَ بِي الْيَهُودُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1669>بَاب إِسْلَامِ سَلْمَانَ</span>\n[٢٣٥٤] (٣٩٤٦) خ نا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، نا مُعْتَمِرٌ، قَالَ أَبِي: ونا أَبُوعُثْمَانَ.\nخ، و(٣٩٤٧) نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الفريابي، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ يَقُولُ: أَنَا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ.\nوقَالَ مُعْتَمِرٌ فِيهِ: أَنَّهُ قَدْ تَدَاوَلَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ.\n\n[٢٣٥٥] (٣٩٤٨) خ ونا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: فَتْرَةُ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ سِتُّ مِائَةِ سَنَةٍ.\n_________\n(١) هكذا في النسخة، وكأنه كان غفلا عند الأصيلي، وفي الصحيح والشروح: باب التاريخ من أين أراخو التاريخ.","vol":"4","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1670>٦٦ - كِتَاب الْمَغَازِي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1671>بَاب غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ</span>\nخ: وقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أَوَّلُ مَا غَزَا النَّبِيُّ ﷺ الْأَبْوَاءَ ثُمَّ بُوَاطَ ثُمَّ الْعُشَيْرَةَ.\n\n[٢٣٥٦] (٤٤٠٤) خ ونا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نا زُهَيْرٌ، نا أَبُوإِسْحَاقَ.\nخ، و(٣٩٤٩) نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا وَهْبٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَقِيلَ لَهُ: كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ، (قِيلَ: كَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ) (١)، قُلْتُ: فَأَيُّهُمْ كَانَتْ أَوَّلَ؟ قَالَ: الْعُسَيْرَةُ أَوْ الْعُسَيْرُ، فَذَكَرْتُ لِقَتَادَةَ فَقَالَ: الْعُشَيْرُ.\nزَادَ زُهَيْرٌ: وَأَنَّهُ ﵇ حَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا، حَجَّةَ الْوَدَاعِ.\nقَالَ أَبُوإِسْحَاقَ: وَبِمَكَّةَ أُخْرَى.\nوَخَرَّجَهُ في: باب حَجَّةِ الْوَدَاعِ (٤٤٠٤)، وفِي بَابِ كم غزا النبي ﷺ (٤٤٧١).\n\n[٢٣٥٧] (٣٦٣٢) خ نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ.\nخ، و(٣٩٥٠) نا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.","vol":"4","page":141},{"text":"بْنَ مَسْعُودٍ،حَدَّثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، أَنَّهُ كَانَ صَدِيقًا لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، وَكَانَ سَعْدٌ إِذَا مَرَّ بِمَكَّةَ نَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ انْطَلَقَ سَعْدُ بنُ معاذٍ مُعْتَمِرًا، فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ لِأُمَيَّةَ: انْظُرْ لِي سَاعَةَ خَلْوَةٍ لَعَلِّي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَخَرَجَ بِهِ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ.\nقَالَ إِسْرَائِيلُ فِيهِ: فَبَيْنَا سَعْدٌ يَطُوفُ إِذْ رَآهُ أَبُوجَهْلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَنَا، فَقَالَ أَبُوجَهْلٍ: أتَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا وَقَدْ آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ.\nوقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ: وَقَدْ أَوَيْتُمْ الصُّبَاةَ وَزَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ تَنْصُرُونَهُمْ وَتُعِينُونَهُمْ، أَمَا وَالله لَوْلَا أَنَّكَ مَعَ أبِي صَفْوَانَ مَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمًا، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ وَرَفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ: أَمَا وَالله لَئِنْ مَنَعْتَنِي هَذَا لَأَمْنَعَنَّكَ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ مِنْهُ، طَرِيقَكَ عَلَى الْمَدِينَةِ.\nقَالَ إِسْرَائِيلُ: مَتْجَرَكَ بِالشَّامِ، فَتَلَاحَيَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ أُمَيَّةُ لسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أبِي الْحَكَمِ فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي، وَجَعَلَ يُمْسِكُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ، فَقَالَ سَعْدٌ: دَعْنَا عَنْكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ، قَالَ: إِيَّايَ، قَالَ نَعَمْ.\nوقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ: إِنَّهُمْ قَاتِلُوكَ، قَالَ: بِمَكَّةَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، فَفَزِعَ لِذَلِكَ أُمَيَّةُ فَزَعًا شَدِيدًا، فَقَالَ أُمَيَّةُ: لَا أَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ.","vol":"4","page":142},{"text":"قَالَ إِسْرَائِيلُ: قَالَ: وَالله مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ: أَمَا تَعْلَمِينَ مَا قَالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّه سَمِعَ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلِي، قَالَتْ: فَوَالله مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا خَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ وَجَاءَ الصَّرِيخُ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ: اسْتَنْفَرَ أَبُوجَهْلٍ النَّاسَ، قَالَ: أَدْرِكُوا عِيرَكُمْ، فَكَرِهَ أُمَيَّةُ أَنْ يَخْرُجَ، فَأَتَاهُ أَبُوجَهْلٍ فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَانَ، إِنَّكَ مَتَى مَا يَرَاكَ النَّاسُ قَدْ تَخَلَّفْتَ وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي تَخَلَّفُوا مَعَكَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ أَبُوجَهْلٍ حَتَّى قَالَ: أَمَّا إِذْ غَلَبْتَنِي فَوَالله لَأَشْتَرِيَنَّ أَجْوَدَ بَعِيرٍ بِمَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ أُمَيَّةُ: يَا أُمَّ صَفْوَانَ جَهِّزِينِي، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا صَفْوَانَ وَقَدْ نَسِيتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ، قَالَ: لَا، وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَجُوزَ مَعَهُمْ إِلَّا قَرِيبًا، فَلَمَّا خَرَجَ أُمَيَّةُ أَخَذَ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا عَقَلَ بَعِيرَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِذَلِكَ حَتَّى قَتَلَهُ الله ﵎ بِبَدْرٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٦٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1672>بَاب قِصَّةِ بَدْرٍ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.\n\n[٢٣٥٨] (٣٩٥٢) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: شَهِدْتُ مِنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ مَشْهَدًا لَأَنْ أَكُونَ أنا صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَدْعُو","vol":"4","page":143},{"text":"عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ وَخَلْفَكَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: سورة المائدة باب ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ (٤٦٠٩).\n\n[٢٣٥٩] (٣٩٥٤) خ ونا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا هِشَامُ بن يوسف، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّهُ سَمِعَ مِقْسَمًا مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ، يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1673>بَاب عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْرٍ</span>\n[٢٣٦٠] (٣٩٥٦) خ نا مَحْمُودٌ، نا وَهْبٌ (١). عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ قَالَ: اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفًا عَلَى السِتِّينَ، وَالْأَنْصَارُ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ.\n\n[٢٣٦١] (٣٩٥٧) خ نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نا زُهَيْرٌ، نا أَبُوإِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَنَّهُمْ كَانُوا عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهَرَ، بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَ مِائَةٍ.\nقَالَ الْبَرَاءُ: لَا وَالله مَا جَاوَزَ مَعَهُ النَّهَرَ إِلَّا مُؤْمِنٌ.\n_________\n(١) في الأصل: وهيب مصغرا، وهو تصحيف.","vol":"4","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1674>بَابٌ\nمَعْنَاهُ ذِكْرُ مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ</span>\n[٢٣٦٢] (٤٠٢٠) خ نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، نا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، أنَّ أَنَسًا.\nخ، (٣٩٦٢) نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا زُهَيْرٌ، نا سُلَيْمَانُ، خ: وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نا زُهَيْرٌ، نا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، أن أَنَسًا حدثهم قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُوجَهْلٍ»، فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، قَالَ: أَنْتَ، أَبَا جَهْلٍ (١)، وقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: أَنْتَ أَبُوجَهْلٍ، قَالَ عَمْرو: وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ أَوْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ. زَادَ ابْنُ عُلَيَّةَ: قَالَ: فَلَوْ غَيْرُ أَكَّارٍ قَتَلَنِي.\n\n[٢٣٦٣] (٣٩٦٥) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الرَّقَاشِيُّ، نا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: نا أَبُومِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ عَلِيٍّ.\n\n[٢٣٦٤] خ، و(٣٩٦٦) نا قَبِيصَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أبِي هَاشِمٍ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: نَزَلَتْ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ.\nزَادَ مُعْتَمِرٌ: قَالَ قيسٌ: هُمْ الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ.\nوقَالَ عليٌ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيْ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، ووجهه على النداء، وأما الرواية الأخرى فهو على الاستفهام.","vol":"4","page":145},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: تفسير قوله ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (٤٧٤٣) (٤٧٤٤).\n\n[٢٣٦٥] (٣٩٧٠) خ ونا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُوعَبْدِ الله، نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، سَأَلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَشَهِدَ عَلِيٌّ بَدْرًا؟ قَالَ: بَارَزَ وَظَاهَرَ.\nالْمُهَلَّبُ: سَقَطَ هَاهُنَا مِنْ كِتَابِ أبِي زَيْدٍ ﵀ وَرَقَتَانِ فَانْقَطَعَ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ.\nالْمُهَلَّبُ: وَنَا بِهِ أَبُوذَرٍّ بِمَكَّةَ، نَا أَبُوالْهَيْثَمِ وَغَيْرُهُ، حَدَّثَنَا الْفِرَبْرِيُّ، نَا الْبُخَارِيُّ:\n\n[٢٣٦٦] (٣٩٧٣) نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عن هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ حِينَ قُتِلَ عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ: يَا عُرْوَةُ، هَلْ تَعْرِفُ سَيْفَ الزُّبَيْرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا فِيهِ؟ قُلْتُ: فَلَّةٌ فُلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: صَدَقْتَ، بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ.\nثُمَّ رَدَّهُ عَلَى عُرْوَةَ.\nقَالَ هِشَامٌ: فَأَقَمْنَاهُ بَيْنَنَا ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَأَخَذَهُ بَعْضُنَا وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُهُ.\n\n[٢٣٦٧] (٣٩٧٤) خ وَنَا فَرْوَةُ، نا عَلِيٌّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ سَيْفُ الزُّبَيْرِ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ. قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ سَيْفُ عُرْوَةَ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ.\n\n[٢٣٦٨] (٣٩٧٦) خ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعَ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَة، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أبِي طَلْحَةَ: أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِي","vol":"4","page":146},{"text":"طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمَ الثَّالِثَ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَالَوا: مَا نُرَى يَنْطَلِقُ إِلَّا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، «يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمْ الله وَرَسُولَهُ، فَإِنَّا وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا».\nفَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَهَا، فَقَالَ النبي ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ أَسْمَعُ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب يعذب الميت ببكاء أهله عليه في الجنائز مختصرا (١٢٨٧).\nرَجْعٌ إلى رِوَايَةِ أبِي زَيْدٍ:\n\n[٢٣٦٩] (٣٩٧٧) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا عَمْرٌو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ قَالَ: هُمْ وَالله كُفَّارُ قُرَيْشٍ.\nقَالَ عَمْرٌو: هُمْ قُرَيْشٌ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ نِعْمَةُ الله ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ قَالَ: النَّارَ يَوْمَ بَدْرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1675>بَاب فَضْلُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا</span>\n[٢٣٧٠] (٣٩٩٠) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا لَيْثٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، ذُكِرَ لَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَكَانَ بَدْرِيًّا مَرِيضٌ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ تَعَالَى النَّهَارُ وَاقْتَرَبَتْ الْجُمُعَةُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ أَكْثَرُ مَا فِيهِ.","vol":"4","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1676>بَاب شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا</span>\n[٢٣٧١] (٣٩٩٢) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى.\nخ (٣٩٩٣) نا سُلَيْمَانُ، نا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَكَانَ رِفَاعَةُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَكَانَ رَافِعٌ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ، وَكَانَ يَقُولُ لِابْنِهِ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي شَهِدْتُ بَدْرًا بِالْعَقَبَةِ.\nزَادَ جَرِيرٌ: قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ قَالَ: «مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ»، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ.\n\n[٢٣٧٢] (٣٩٩٥) خ ونا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1677>بابٌ\nمَعْنَاهُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا</span>\n[٢٣٧٣] (٣٩٦٦) خ قَالَ: نا خَلِيفَةُ يَعْني ابْنَ خَيَّاطٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الْأَنْصَارِيُّ، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَاتَ أَبُوزَيْدٍ وَلَمْ يَتْرُكْ عَقِبًا وَكَانَ بَدْرِيًّا.\n\n[٢٣٧٤] (٣٩٩٧) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا اللَّيْثُ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ خَبَّابٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدِ بْنَ مَالِكٍ الْخُدْرِيَّ، قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَقَالَ: مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى أَسْأَلَ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَخِيهِ لِأُمِّهِ","vol":"4","page":148},{"text":"وَكَانَ بَدْرِيًّا قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ نَقْضٌ لِمَا كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.\n\n[٢٣٧٥] (٤٠٠٤) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: أَنْفَذَهُ لَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، سَمِعَهُ مِنْ ابْنِ مَعْقِلٍ: أَنَّ عَلِيًّا كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَقَالَ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا.\n\n[٢٣٧٦] (٤٠٠٥) (خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ بَنِي عَدِيٍّ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا) (١) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ خَالُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ وَحَفْصَةَ.\n\n[٢٣٧٧] (٤٠١٤) خ ونَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيَّ، قَالَ: رَأَيْتُ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيَّ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا.\n\n[٢٣٧٨] (٤٠١٦) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ كُلَّهَا.\n\n[٢٣٧٩] (٤٠٧١) حَتَّى حَدَّثَهُ أَبُولُبَابَةَ الْبَدْرِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ جِنَّانِ الْبُيُوتِ، فَأَمْسَكَ عَنْهَا.\n\n[٢٣٨٠] (٤٠٢٢) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ: كَانَ عَطَاءُ الْبَدْرِيِّينَ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَقَالَ عُمَرُ: لَأُفَضِّلَنَّهُمْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ.\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ ما بين القوسين مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.","vol":"4","page":149},{"text":"[٢٣٨١] (٤٠٢٧) خ، ونا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، (نا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الزُّبَيْرِ قَالَ: ضُرِبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ (١).\n\n[٢٣٨٢] (٣٩٩٨) نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُوأُسَامَةَ)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَ (٢) بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ مُدَجَّجٌ لَا تُرَى مِنْهُ إِلَّا عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُكْنَى أَبا (٣) ذَاتِ الْكَرِشِ، فَقَالَ: أَنَا أَبُوذَاتِ الْكَرِشِ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالْعَنَزَةِ فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ فَمَاتَ.\nقَالَ هِشَامٌ: فَأُخْبِرْتُ أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ: لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلَاي عَلَيْهِ، ثُمَّ تَمَطَّاْتُ فَكَانَ الْجَهْدَ أَنْ نَزَعْتُهَا وَقَدْ انْثَنَى طَرَفَاهَا.\nقَالَ عُرْوَةُ: فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ الله ﷺ فَأَعْطَاهُ إياها، (فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ أَخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا أَبُوبَكْرٍ فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُوبَكْرٍ سَأَلَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا)، فَلَمَّا قُبِضَ عُمَرُ أَخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ، فَطَلَبَهَا عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ فَكَانَ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ:\nفَجَمْعُ (٤) مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ مِمَّنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا، وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَ الزُّبَيْرُ: قُسِمَتْ سُهْمَانُهُمْ فَكَانُوا مِائَةً، وَالله أَعْلَمُ.\n_________\n(١) في الأصل: نا موسى بن إبراهيم ثم ساق حديث أبِي ذات الكرش، وليس هذا إسناد ذاك الحديث، وقد جهدت في إقامة السقط ووضعت زياداتي بين قوسين.\n(٢) كذا في الأصل، وفي الصحيح: عبيدة، وهو الصواب.\n(٣) كذا في الأصل.\n(٤) في الصحيح: فجميع.","vol":"4","page":150},{"text":"[٢٣٨٣] (٤٠٢٤) خ: وَقَالَ الْلَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ الْأُولَى يَعْنِي مَقْتَلَ عُثْمَانَ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ (١) فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتْ الثَّالِثَةُ فَلَمْ تُرْفَعْ وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1678>بَاب تَسْمِيَةُ مَنْ سُمِّيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فِي الْجَامِعِ</span>\nالنَّبِيُّ ﷺ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الْهَاشِمِيُّ، عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الْقُرَشِيُّ (٢)، عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْقُرَشِيُّ خَلَّفَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ابْنَتِهِ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَلَهُ أَجْرُ مَنْ شَهِدَ، عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ، حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ، سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الزُّهْرِيُّ، سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْقُرَشِيُّ، إِيَاسُ بْنُ الْبُكَيْرِ، بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيِّ، أَبُوحُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ، سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ الْقُرَشِيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ، مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ (٣)، حَاطِبُ بْنُ أبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفٌ لِقُرَيْشٍ، حَارِثَةُ (٤) بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ وكَانَ فِي النَّظَّارَةِ، خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ، رِفاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَبُولُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ، سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ،\n_________\n(١) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: يَعْنِي الْحَرَّةَ.\n(٢) في الأصل: الهاشمي، وهو تصحيف من الناسخ.\n(٣) قَالَ الحافظ: وَوَقَعَ هُنَا لِأَبِي زَيْد فِي نِسْبَته \" عَبَّاد بْن عَبْد الْمُطَّلِب \" وَالصَّوَاب حَذْف \" عَبْد \"أهـ.\nقلت: ورد في نسختنا على الصواب، والله أعلم.\n(٤) في الأصل في الموضعين: جارية، وهو تصحيف.","vol":"4","page":151},{"text":"ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَخُوهُ، عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ، زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ أَبُوطَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَبُوزَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيُّ، عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، عَمْرو بْنُ رَبِيعَةَ الْعَدْوِيُّ (١)، عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ، قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ، مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ، وَأَخُوهُ، مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُوأُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ (٢)، مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، مِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ (٣)، هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ (٤).\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيُّ.\n\nأما عمرو فلم يذكره أحد، وأما العدوي فقد قَالَ الحافظ: بِالنُّونِ وَالزَّاي، وَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ \" الْعَدْوِيُّ \" وَكِلَاهُمَا صَوَاب، فَإِنَّهُ عَنَزِيُّ الْأَصْل عَدْوِيُّ الْحِلْف.\n(٢) في النسخة: مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ، وَأَخُوهُ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَبُوأُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ.\nفأوهم هذا أن مالك بن ربيعة أخو معوذ، ثم ذكر أبا أسيد الأنصاري ولم يسمه.\nوَنَبَّهَ القاضي عِيَاض عَلَى أَنَّ مَنْ لَا مَعْرِفَة لَهُ قَدْ يَتَوَهَّم أَنَّ مَالِكًا أَخُو مُعَوذ لِأَنَّ سِيَاق الْبُخَارِيّ هَكَذَا \" مُعَاذ اِبْن عَفْرَاء أَخُوهُ مَالِك بْن رَبِيعَة \" وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَاده بَلْ قَوْله أَخُوهُ أَيْ عَوْف وَلَمْ يُسَمِّهِ، ثُمَّ اِسْتَأْنَفَ فَقَالَ \" مَالِك بْن رَبِيعَة \" وَلَوْ كَتَبَهُ بِوَاوِ الْعَطْف لَارْتَفَعَ اللَّبْس، وَكَذَا وَقَعَ عِنْد بَعْض الرُّوَاة أهـ.\n(٣) كذا وردت تسميته عند الأصيلي والمستملي والنسفي، وسماه القابسي والحموي والكشميهني: المقدام، قال القاضي: وهو خطأ منهم أهـ (المشارق ١/ ٦٤٧).\n(٤) لم يذكر في النسخة عُتْبَة بْن مَسْعُودٍ الْهُذَلِيّ وهو مَذكورٌ في بَعْضِ النُّسخِ، وقَالَ الحافظ: وَلَمْ يَتَقَدَّم لَهُ ذِكْرٌ بَلْ وَلَا ذَكَرَهُ أَحَد مِمَّنْ صَنَّفَ فِي الْمَغَازِي فِي الْبَدْرِيِّينَ، وَقَدْ سَقَطَ ذِكْره مِنْ رِوَايَة النَّسَفِيّ، وَلَمْ يَذْكُرهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَلَا أَبُونُعَيْم فِي مُسْتَخْرَجَيْهِمَا وَهُوَ الْمُعْتَمَد أهـ.\nوقد اتفقت معهم رواية الأصيلي على إسقاطه والله أعلم.\nقلت: وقد نوزع البخاري في بعض من ذكر، وللدمياطي جواب على بعضه، مذكور في ترجمته من طبقات الشافعية للسبكي، وليس هذا محله إيراده، والله أعلم.","vol":"4","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1679>حَدِيثُ بَنِي النَّضِيرِ</span>\nوَمَخْرَجِ رَسُولِ الله ﷺ إِلَيْهِمْ فِي دِيَةِ الرَّجُلَيْنِ، وَمَا أَرَادُوا مِنْ الْغَدْرِ بِرَسُولِ الله ﷺ. قَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ: كَانَتْ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ قَبْلَ أُحُدٍ.\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾.\nوَجَعَلَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ بَعْدَ بِئْرِ مَعُونَةَ وَأُحُدٍ.\n\n[٢٣٨٤] (٤٠٢٨) خ نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَارَبَتْ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ، فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ وَكُلَّ يَهُودٍ بالْمَدِينَةِ.\n\n[٢٣٨٥] (٤٨٨٤) خ نا قُتَيْبَةُ، نَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nخ، و(٤٠٣٢) نا إسْحَاقُ، نا حَبَّانُ، أَخْبَرَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ.\n\n[٢٣٨٦] (٤٠٣١) زَادَ: نَا آدَمُ، نا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ: وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فأنزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾.","vol":"4","page":153},{"text":"وقَالَ جُوَيْرِيَةُ: وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:\nهَانَ (١) عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ\nفَأَجَابَهُ أَبُوسُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ:\nأَدَامَ الله ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ وَحَرَّقَ فِي نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ\nسَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بِنُزْهٍ وَتَعْلَمُ أَيُّ أَرْضَيْنَا تَضِيرُ\nوَخَرَّجَهُ في: باب حرق الدور والنخيل من الجهاد مختصرا (٣٠٢١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1680>قَتْلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ</span>\n[٢٣٨٧] (٤٠٣٧) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى الله وَرَسُولَهُ»، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا، قَالَ: «فَقُلْ».\nفَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا، وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ، قَالَ: وَأَيْضًا وَالله لَتَمَلُّنَّهُ، قَالَ: إِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاهُ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ، فَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ.\nوحَدَّثَنَا غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ، فَقَالَ: أُرَى فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ -.\n_________\n(١) كَذَا في النُّسْخَةِ، وَلِغَيْرِه: وَهَانَ، قَالَ الحافظ: كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيّ \" لَهَانَ بِاللَّامِ \" بَدَل الْوَاو، وَسَقَطَتْ اللَّام وَالْوَاو مِنْ رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ أهـ.\nفَوَافَقَ مَا عِنْدَنَا، إِلَاّ أنّه لا بُدّ مِن الحرَكَةِ لإقَامَةِ الْوَزْن، والله أعلم.","vol":"4","page":154},{"text":"فَقَالَ: نَعَمِ ارْهَنُونِي، قُلْتُ: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟ قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ، قَالَوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ، قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ، قَالَ: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ فَيُقَالَ رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ، هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي السِّلَاحَ، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَجَاءَهُ لَيْلًا وَمَعَهُ أَبُونَائِلَةَ وَهُوَ أَخُو كَعْبٍ مِنْ الرَّضَاعَةِ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَخِي أَبُونَائِلَةَ.\nوَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: وقَالَتْ: أَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَرَضِيعِي أَبُو نَائِلَةَ، إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ بِلَيْلٍ لَأَجَابَ، قَالَ: وَيُدْخِلُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَعَهُ برَجُلَيْنِ.\nقِيلَ لِسُفْيَانَ: سَمَّاهُمْ عَمْرٌو؟ قَالَ: سَمَّى بَعْضَهُمْ، قَالَ عَمْرٌو: وجَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ، وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: أَبُوعَبْسِ بْنُ جَبْرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْر.\nقَالَ عَمْرٌو: وجَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ، فَقَالَ: إِذَا مَا جَاؤا فَإِنِّي قَائِلٌ لِشَعَرِهِ فَأَشْتَمُّهُ فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأْسِهِ فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوهُ، وَقَالَ مَرَّةً: ثُمَّ أُشِمُّكُمْ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا وَهُوَ تَنْفِحُ (١) مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا أَطْيَبَ.\nوَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: قَالَ: عِنْدِي أَعْطَرُ سَيِّد الْعَرَبِ وَأَكْمَلُ الْعَرَبِ (٢).\n_________\n(١) هَكَذَا ضَبَطَهُ فِي الأَصْلِ.\n(٢) هَكَذَا وَقَعَ فِي الأَصْلِ: سَيّد العَرَبِ، وَلِغَيْرِهِ: نِسَاء الْعَربِ، قَالَ الحافظ: وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: (وَعِنْدِي أَعْطَر سَيِّد الْعَرَب) وَكَأَنَّ سَيِّد تَصْحِيف مِنْ نِسَاء، فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَة فَالْمَعْنَى أَعْطَر نِسَاء سَيِّد الْعَرَب عَلَى الْحَذْف أهـ.\nوقوله أَكْمَل: هَكَذَا في النّسْخَةِ مُجَوَّدًا، لكن قَالَ الحافظ: وَعِنْد الْأَصِيلِيّ (وَأَجْمَل) بِالْجِيمِ بَدَل الْكَاف وَهِيَ أَشْبَهُ أهـ.","vol":"4","page":156},{"text":"قَالَ عَمْرٌو: فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ رَأْسَكَ، قَالَ: نَعَمْ فَشَمَّهُ ثُمَّ أَشَمَّ أَصْحَابَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَأْذَنُ لِي، قَالَ: نَعَمْ فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَالَ: دُونَكُمْ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الكذب في الحرب (٣٠٣١)، وفِي بَابِ الفتك بأهل الحرب (٣٠٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1681>بَاب قَتْلِ أبِي رَافِعٍ عَبْدِ الله بْنِ أبِي الْحُقَيْقِ</span>\nوَيُقَالَ سَلَّامُ بْنُ أبِي الْحُقَيْقِ، كَانَ بِخَيْبَرَ، وَيُقَالَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: هُوَ بَعْدَ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ.\n\n[٢٣٨٨] (٤٠٣٩) خ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ.\nوَ(٤٠٤٠) نَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا شُرَيْحٌ يعني ابْنَ مَسْلَمَةَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى أبِي رَافِعٍ عَبْدَ الله بْنَ عَتِيكٍ وَعَبْدَ الله بْنَ عُتْبَةَ فِي نَاسٍ مَعَهُمْ.\nقَالَ إِسْرَائِيلُ: رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ الله، وَكَانَ أَبُورَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ الله ﷺ وَيُعِينُ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ وَقَدْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ، قَالَ عَبْدُ الله لِأَصْحَابِهِ: اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ وَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ لَعَلِّي أَنْ أَدْخُلَ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ: قَالَ: فَتَلَطَّفْتُ أَنْ أَدْخُلَ الْحِصْنَ، فَفَقَدُوا حِمَارًا لَهُمْ، قَالَ: فَخَرَجُوا بِقَبَسٍ يَطْلُبُونَهُ، قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ أُعْرَفَ فَغَطَّيْتُ رَأْسِي وَجَلَسْتُ كَأَنِّي أَقْضِي حَاجَةً، ثُمَّ نَادَى صَاحِبُ الْبَابِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيَدْخُلْ.","vol":"4","page":157},{"text":"وقَالَ إِسْرَائِيلُ: فَهَتَفَ بِهِ الْبَوَّابُ، يَا عَبْدَ الله إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ فَادْخُلْ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ، (فَدَخَلْتُ فَكَمَنْتُ فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ) (١)، ثُمَّ عَلَّقَ الْأَعَالِيقَ عَلَى وَدٍّ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى الْأَقَالَيدِ فَأَخَذْتُهَا فَفَتَحْتُ الْبَابَ، وَكَانَ أَبُورَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ: فَتَعَشَّوْا عِنْدَ أبِي رَافِعٍ وَتَحَدَّثُوا حَتَّى ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ، فَلَمَّا هَدَأَتْ الْأَصْوَاتُ وَلَا أَسْمَعُ حَرَكَةً خَرَجْتُ، قَالَ: وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْبَابِ حَيْثُ وَضَعَ مِفْتَاحَ الْحِصْنِ فِي كَوَّةٍ، فَأَخَذْتُهُ فَفَتَحْتُ بِهِ بَابَ الْحِصْنِ، قَالَ: قُلْتُ: إِنْ نَذِرَ بِي الْقَوْمُ انْطَلَقْتُ عَلَى مَهَلٍ.\nوقَالَ إِسْرَائِيلُ: وَكَانَ فِي عَلَالِيَّ لَهُ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ أَهْلُ سَمَرِهِ صَعِدْتُ إِلَيْهِ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابًا أَغْلَقْتُ عَلَيَّ مِنْ دَاخِلٍ، قُلْتُ: إِنْ نَذِرَ الْقَوْمُ بِي لَمْ يُخْلَصْ إِلَيَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ.\nوقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ: ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ فَغَلَّقْتُهَا عَلَيْهِمْ مِنْ ظَاهِرِها، ثُمَّ صَعِدْتُ إِلَى أبِي رَافِعٍ فِي سُلَّمٍ، فَإِذَا الْبَيْتُ مُظْلِمٌ وقَدْ طَفِئَ سِرَاجُهُ، فَلَمْ أَدْرِ أَيْنَ الرَّجُلُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَعَمَدْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ فَأَضْرِبُهُ.\nقَالَ إِسْرَائِيلُ: بِالسَّيْفِ، وَأَنَا دَهِشٌ، فَمَا أَغْنَيْتُ شَيْئًا، وَصَاحَ فَخَرَجْتُ مِنْ الْبَيْتِ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ثُمَّ جِئْتُ كَأَنِّي أُغِيثُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا أَبَا رَافِعٍ؟ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي، فَقَالَ: أَلَا أُعْجِبُكَ لِأُمِّكَ الْوَيْلُ دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَضَرَبَنِي بِالسَّيْفِ، قَالَ:\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ انْتِقَالِ النَّظَرِ.","vol":"4","page":158},{"text":"فَعَمَدْتُ لَهُ أَيْضًا فَأَضْرِبُهُ أُخْرَى فَلَمْ تُغْنِ شَيْئًا وَصَاحَ وَقَامَ أَهْلُهُ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي كَهَيْئَةِ الْمُغِيثِ، فَإِذَا هُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَأَضَعُ السَّيْفَ (١) فِي بَطْنِهِ، ثُمَّ أَنْكَفِئُ عَلَيْهِ حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتَ الْعَظْمِ، ثُمَّ خَرَجْتُ دَهِشًا حَتَّى أَتَيْتُ السُّلَّمَ أُرِيدُ أَنْزِلَ فَأَسْقُطُ مِنْهُ فَانْخَلَعَتْ رِجْلِي، فَعَصَبْتُهَا.\nقَالَ إِسْرَائِيلُ: بِعِمَامَةٍ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ: ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي أَحْجُلُ، فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا فَبَشِّرُوا رَسُولَ الله ﷺ فَإِنِّي لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ صَعِدَ النَّاعِيَةُ فَقَالَ: أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ، زَادَ إِسْرَائِيلُ: تَاجِرَ أَهْلِ الْحِجَازِ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَقُلْتُ: النَّجَاءَ فَقَدْ قَتَلَ الله أَبَا رَافِعٍ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَأَدْرَكْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ ﷺ فَبَشَّرْتُهُ، قَالَ إِسْرَائِيلُ: فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: «ابْسُطْ رِجْلَكَ»، فَبَسَطْتُ رِجْلِي فَمَسَحَهَا فَكَأَنَّمَا لَمْ أَشْتَكِهَا قَطُّ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قتل النائم المشرك (٣٠٢٢).\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة، وفي هذا الحرف روايات ذكرها القاضي، منها: فأضع صبيب السيف في بطنه، كذا لأبي ذر، ولأبي زيد والنسفي: ضبيب، قال: وهو حرف طرف السيف (المشارق ٢/ ٦٧).","vol":"4","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1682>بَاب غَزْوَةِ أُحُدٍ</span>\nوَقَوْلِه ﷿ ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، وَقَوْلِهِ ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾، وَقَوْلِهِ ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾، وَقَوْلِهِ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ الْآيَةَ.\n\n[٢٣٨٩] (٤٠٤٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ»، فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1683>بَاب\nقوله ﷿ ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ </span>(١)\n[٢٣٩٠] (٤٠٥١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ في بَنِي سَلِمَةَ وَبَنِي حَارِثَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّهم لَمْ تَنْزِلْ وَالله يَقُولُ ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾.\n_________\n(١) في الأصل: فليتوكل المتوكلون.","vol":"4","page":160},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: تفسير قوله ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ (٤٥٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1684>بَاب\nقوله ﷿ ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ </span>إلَى قَوْلِهِ ﴿عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾\n[٢٣٩١] (٤٠٦٨) خ وقَالَ لِي خَلِيفَةُ: نا ابْنُ زُرَيْعٍ، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أبِي طَلْحَةَ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ يَغْشَاهُ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى سَقَطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي مِرَارًا يَسْقُطُ وَآخُذُهُ، يَسْقُطُ وَآخُذُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1685>بَاب قَتْلِ حَمْزَةَ</span>\n[٢٣٩٢] (٤٠٧٢) خ نا أَبُوجَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله البغدادي، نا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ الله بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ قَالَ لِي عُبَيْدُ الله: هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِهِ حَمْزَةَ، قُلْتُ: نَعَمْ، وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ، فَسَأَلْنَا عَنْهُ، فَقِيلَ لَنَا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ كَأَنَّهُ حَمِيتٌ (١)، قَالَ: فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ بِيَسِيرٍ، فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلَامَ، وقَالَ: عُبَيْدُ الله مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَتِهِ مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَقَالَ عُبَيْدُ الله: يَا وَحْشِيُّ أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: فَنَظْرتُ (٢)\nإِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لَا وَالله، إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالَ لَهَا أُمُّ قِتَالٍ بِنْتُ أبِي الْعِيصِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا\n_________\n(١) زنة رَغِيف، أَيْ زِقّ كَبِير، وَأَكْثَر مَا يُقَالَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الزق مَمْلُوءًا، والمرادُ أَنَّه سَمِينٌ مُمْتَلِئٌ لَحْمًا.\n(٢) هكذا في الأصل، وفي الصحيح: فنظر إليه، يعني الوحشي ..","vol":"4","page":161},{"text":"بِمَكَّةَ، فَكُنْتُ أَسْتَرْضِعُ لَهُ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ، قَالَ: فَكَشَفَ عُبَيْدُ الله عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ، قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ، فَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ، وَعَيْنَيْنِ جَبَلٌ بِحِيَالِ أُحُدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَادٍ، خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ، فَلَمَّا أَنْ اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ خَرَجَ سِبَاعٌ فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: يَا سِبَاعُ، يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ، أَتُحَادُّ الله وَرَسُولَهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ، قَالَ: وَكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ، قَالَ: فَكَانَ ذَاكَ الْعَهْدَ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى فَشَا فِيهَا الْإِسْلَامُ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ، فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ رَسُولًا، وَقِيلَ لِي: إِنَّهُ لَا يَهِيجُ الرُّسُلَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: «أنْتَ وَحْشِيٌّ»، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ»، قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنْ الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ، قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي»، قَالَ: خَرَجْتُ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ قُلْتُ: لَأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، قَالَ: فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ثَائِرُ الرَّأْسِ، قَالَ: فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، قَالَ: وَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ.","vol":"4","page":162},{"text":"قَالَ عَبْدُ الله بْنُ الْفَضْلِ: فَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ البَيْتِ: وَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1686>بَاب مَا أَصَابَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ الْجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ</span>\n[٢٣٩٣] (٤٠٧٤) خ نا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَني ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n[٢٣٩٤] (٤٠٧٣) خ ونَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اشْتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ» - يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ - «اشْتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ الله فِي سَبِيلِ الله»، زَادَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: «اشْتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّ الله».\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ في الطِّبِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1687>بَاب\n﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ </span>الآية.\n[٢٣٩٥] (٤٠٧٧) خ نَا مُحَمَّدٌ، نا أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قَالَتْ لِعُرْوَةَ: يَا ابْنَ أُخْتِي، فإن أَبَوَيكَ مِنْهُمْ، الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ (١)، لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ الله ﷺ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ فَانْصَرَفَ\n_________\n(١) كذا في الأصل، وحقه أن يقول: الزبيرَ وأبا بكر، وفي الصحيح: كَانَ أَبُوك مِنْهُمْ الزُّبَيْر، وهذا في النسخة التي شرحها ابن حجر، وفي بعض النسخ: كَانَ أَبَوَاكَ مِنْهُمْ الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ.","vol":"4","page":163},{"text":"عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا فقَالَ: «مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ»، فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، كَانَ فِيهِمْ أَبُوبَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ.\nاِسْتَجَابُوا: أَجَابُوا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1688>بَابٌ عِدَّةُ مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ</span>\nمِنْهُمْ حَمْزَةُ وَالْيَمَانُ وَالنَّضْر بن أَنَسٍ (١) وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ.\n\n[٢٣٩٦] (٤٠٧٨) خ نا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَكْثَرَ شَهِيدًا أَعَزَّ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْأَنْصَارِ.\nقَالَ قَتَادَةُ: ونا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ.\nقَالَ: كَانَ بِئْرُ مَعُونَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، وَيَوْمُ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أبِي بَكْرٍ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ.\n\nبَاب غَزْوَةِ الرَّجِيعِ وَرِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبِئْرِ مَعُونَةَ وَحَدِيثِ عُكَلٍ (٣) وَالْقَارَةِ وَعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ وَخُبَيْبٍ وَأَصْحَابِهِ\nقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: نا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ أَنَّهَا بَعْدَ أُحُدٍ.\n\n[٢٣٩٧] (٤٠٨٦) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ.\n_________\n(١) كَذَا وَقَعَ في النّسخَةِ، قَالَ الحافظُ: وَأَمَّا النَّضْرُ بْن أَنَس، فَكَذَا وَقَعَ لِأَبِي ذَرّ عَنْ شُيُوخه، وَكَذَا وَقَعَ عِنْد النَّسَفِيّ، وَهُوَ خَطَأ، وَالصَّوَاب مَا وَقَعَ عِنْد الْبَاقِينَ: أَنَس بْن النَّضْر.\nضوَلَعلّه سَبْقُ قَلمٍ مِنْ البُخَاريِّ أو الفِرَبْرِيّ، والله أعلم.\n(٢) هذا الحرف غير واضح في الأصل إذ استدركه فوق السطر، فالحرفان مهملان، وقَالَ الحافظ: (أَغَرَّ) كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيّ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَرَاءٍ، وَلِغَيْرِهِ بِالْمُهْمَلَةِ وَالزَّاي أهـ.\n(٣) هكذا ثبت في النسخة، وهي رواية الأصيلي.\nقال القاضي: لكافة الرواة: عضل، وعند الأصيلي عكل، والصواب: عضل قبيل من من خزيمة بن مدركة أهـ (المشارق ٢/ ٢٠٤).","vol":"4","page":164},{"text":"خ، و(٣٩٨٩) نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا إِبْرَاهِيمُ هُوَ ابنُ سَعْدٍ.\nخ، و(٣٠٤٥) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، لَفْظُه، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ، جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَأَةِ وَهُوَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ، يُقَالَ لَهُمْ بَنُو لَحْيَانَ، فَنَفَرُوا لَهُمْ قَرِيبًا.\nقَالَ مَعْمَرٌ وَإِبْرَاهِيمُ: مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ.\nوقَالَ شُعَيْبٌ: مِنْ مِائَتَيْ رَجُلٍ كُلُّهُمْ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ، حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: أَتَوْا مَنْزِلًا نَزَلُوهُ فَوَجَدُوا فِيهِ نَوَى تَمْرٍ تَزَوَّدُوهُ مِنْ الْمَدِينَةِ، فَقَالَوا: هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ، فَتَبِعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى لَحِقُوهُمْ.\nقَالَ شُعَيْبٌ: فَلَمَّا رَآهُمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ، وَأَحَاطَ بِهِمْ الْقَوْمُ، قَالَوا لَهُمْ: انْزِلُوا وَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ وَهِشَامٌ: وَلَكُمْ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ لَا نَقْتُلُ مِنْكُمْ، قَالَ مَعْمَرٌ: أَحَدًا.\nفقَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَيُّهَا الْقَوْمُ أَمَّا أَنَا، قَالَ شُعَيْبٌ: فَوَالله لَا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ، اللهمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ، فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةٍ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، قَالَ شُعَيْبٌ: وَرَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَأَوْثَقُوهُمْ، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَالله لَا","vol":"4","page":165},{"text":"أَصْحَبُكُمْ، زَادَ إِبْرَاهِيمُ (١): إِنَّ لِي بِهَؤُلَاءِ أُسْوَةً يُرِيدُ الْقَتْلَى، فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ قَالَ شُعَيْبٌ: فَقَتَلُوهُ، وَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَابْنِ الدَثِنَةَ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقِيعَةِ بَدْرٍ، فَابْتَاعَ خُبَيْبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا.\nفَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عِيَاضٍ أَنَّ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ حِينَ أَجْمَعُوا، زَادَ إِبْرَاهِيمُ: قَتْلَهُ، قَالَ شُعَيْبٌ: اسْتَعَارَ مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَدَرَجَ بُنَيٌّ لَهَا وَهِيَ غَافِلَةٌ حَتَّى أَتَاهُ، قَالَ شُعَيْبٌ: قَالَتْ: فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى بِيَدِهِ، فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ فِي وَجْهِي، وَقَالَ: أتَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ، مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ، وَالله مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، وَالله لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ فِي يَدِهِ وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرٍ، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّهُ لَرِزْقٌ مِنْ الله رَزَقَهُ خُبَيْبًا، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ، قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ: ذَرُونِي أَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تَظُنُّوا أَنَّي جَزَعٌ، زَادَ إِبْرَاهِيمُ: لَزِدْتُ.\nاللهمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا، وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا، وَلَا تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا.\nفَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ في اللهِ مَصْرَعِي\nوَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ\nثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُوسِرْوَعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا، قَالَ شُعَيْبٌ: الرَّكْعَتَيْنِ.\n_________\n(١) قد قَالَها شُعَيبٌ.","vol":"4","page":166},{"text":"فَاسْتَجَابَ الله لِعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ يَوْمَ أُصِيبَ فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ.\nزَادَ مَعْمَرٌ: وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ إِلَى عَاصِمٍ لِيُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ يَعْرِفُونَهُ، وَكَانَ قَتَلَ رجلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ.\nقَالَ شُعَيْبٌ: فَبَعَثَ اللهُ لِعَاصِمٍ مِنَ الظُّلَّةِ (١) مِنْ الدَّبْرِ، فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْطَعَوا مِنْهُ شَيْئًا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الذات والنعوت (٧١٧٣)، وفِي بَابِ فضل من شهد بدرا (٤٩٨٩)، وفِي بَابِ هَلْ يَسْتَأْسِرُ الرَّجُلُ وَمَنْ لَمْ يَسْتَأْسِرْ وَمَنْ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ (٣٠٤٥).\n\n[٢٣٩٨] (٤٠٩٣) خ نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ قَالَ: قَالَ هِشَامٌ بْنُ عُرْوَةَ، فَأَخْبَرَنِي أبِي قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الَّذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ قَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: مَنْ هَذَا؟ وَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ: هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ مَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ، حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ وُضِعَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ خَبَرُهُمْ فَنَعَاهُمْ فَقَالَ: «إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ، فَقَالَوا: رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ».\nوَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ أَسْماءَ بْنِ الصَّلْتِ فَسُمِّيَ عُرْوَةُ بِهِ، وَمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وسُمِّيَ بِهِ مُنْذِرًا.\nقَدْ خَرَّجَ مَا فِيهِ في أمر القنوت فِي كِتَابِ الصلاة (٧٩٨).\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي الصحيح: مثل الظلة، وهو أوجه.","vol":"4","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1690>بَاب غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ وَهِيَ الْأَحْزَابُ</span>\n[٢٣٩٩] (٤١٠٢) خ نا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا أَبُوعَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا.\n\n[٢٤٠٠] خ وَ(٤١٠١) نَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرًا فَقَالَ: إِنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فَعَرَضَتْ كَبِدَةٌ (١) شَدِيدَةٌ فَجَاءُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَوا: هَذِهِ كَبِدَةٌ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: «أَنَا نَازِلٌ»، ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ فَعَادَ كَثِيبًا أَهْيَلَ أَوْ أَهْيَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا مَا فِي ذَلِكَ صَبْرٌ.\nوقَالَ ابْنُ مِينَاءَ: خَمَصًا شَدِيدًا.\nفَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُهَا وَطَحَنَتْ.\nزَادَ ابْنُ أَيْمَنَ: الشَّعِيرَ، قَالَ ابْن مِينَاءَ: فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي، وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَتْ: لَا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ الله ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ، فَصَاحَ النَّبِيُّ\n_________\n(١) هَكَذَا في النُّسْخَةِ، ولأبي ذر: كَيْدَةٌ، وفي رواية الإسماعيلي: كُدْيَة، قَالَ الحافظ: وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيّ عَنْ الْجُرْجَانِيّ: كِنْدَة بِنُونٍ، وَعِنْد اِبْن السَّكَن: كَتِدَةٌ بِمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْق أهـ.\nوَوَقَعَ عِنْدَ أبِي عَبدِاللهِ الْحَاكِمِ في الْمَعْرِفَةِ (٢١٧): كَذّانَة، قَالَ ابْنُ الصَّلاحِ في تَعْلِيقِهِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ: هُو في غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ كُدْيَة، وَهُوَ أَجْيد أهـ.","vol":"4","page":168},{"text":"ﷺ: «يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا»، والسُّورُ بِالْفَارِسِيَّةِ الْوَلِيمَةُ، «فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ».\nقَالَ ابنُ أَيْمَنَ عَنْ أَبِيهِ: فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: وَيْحَكِ، جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ: «ادْخُلُوا وَلَا تَضَاغَطُوا».\nقَالَ ابن مِينَاءَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ»، فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ، حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ، فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلَا تُنْزِلُوهَا»، وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ بِالله لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ.\nزَادَ ابْنُ أَيْمَنَ عَنْ أَبِيهِ: قَالَ: «كُلْ هَذَا وَأَهْدِ فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ تَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالرَّطَانَةِ وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ (٣٠٧١).\n\n[٢٤٠١] (٤١٠٣) خ ونا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ﴾ قَالَتْ: كَانَ (ذَلِكَ) يَوْمَ الْخَنْدَقِ.","vol":"4","page":169},{"text":"[٢٤٠٢] (٤١٠٧) خ نا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الله، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: أَوَّلُ يَوْمٍ شَهِدْتُهُ يَوْمُ الْخَنْدَقِ.\n\n[٢٤٠٣] (٤١٠٨) خ نا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَنَسْوَاتُهَا.\nخ: قَالَ مَحْمُودٌ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَنَوْسَاتُهَا، قَالَ الْأَصِيلِيُّ: هَذَا الصَّوَابُ (١).\nتَنْطُفُ، قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا تَرَيْنَ، فَلَمْ يُجْعَلْ لِي في الْأَمْرِ شَيْءٌ، وَقَالَتْ: إلْحَقْ فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي احْتِبَاسِكَ عَنْهُمْ فُرْقَةٌ، فَلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى ذَهَبَ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ خَطَبَ مُعَاوِيَةُ قَالَ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَلْيُطْلِعْ لَنَا قَرْنَهُ فَلَنَحْنُ أَحَقُّ بِهِ (٢) وَمِنْ أَبِيهِ.\nقَالَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ: فَهَلَّا أَجَبْتَهُ، قَالَ عَبْدُ الله: فَحَلَلْتُ حُبْوَتِي وَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ مَنْ قَاتَلَكَ وَأَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَخَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمِيعِ وَتَسْفِكُ الدَّمَ وَيُحْمَلُ عَنِّي غَيْرُ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ مَا أَعَدَّ الله فِي الْجِنَانِ، قَالَ حَبِيبٌ: حُفِظْتَ وَعُصِمْتَ.\n\n[٢٤٠٤] (٤١١٠) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا إِسْرَائِيلُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ حِينَ أَجْلَى الْأَحْزَابَ عَنْهُ: «الْآنَ نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِلَيْهِمْ».\n_________\n(١) نَوْسَاتُهَا: أَيْ ذَوَائِبُهَا، وَمَعْنَى تَنْطِفُ: أَيْ تَقْطُرُ كَأَنَّهَا قَدْ اِغْتَسَلَتْ.\n(٢) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: منه.","vol":"4","page":170},{"text":"[٢٤٠٥] (٤١١٤) خ ونَا قُتَيْبَةُ، نا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ، أَعَزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1691>بَاب مَرْجِعِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْأَحْزَابِ وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ</span>\n[٢٤٠٦] (٤١٢١) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ.\n\n[٢٤٠٧] (٤١٢٢) خ ونَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، نا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، نا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالَ لَهُ حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ، رَمَاهُ فِي الْأَكْحَلِ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ عليه خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ الْخَنْدَقِ ووَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنْ الْغُبَارِ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ، وَالله مَا وَضَعْتُهُ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَأَيْنَ؟» فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ فَرَدَّ الْحُكْمَ إِلَى سَعْدٍ.\n\n[٢٤٠٨] (٣٠٤٣) قَالَ الْبُخَارِيُّ: ونا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، الْحَدِيثَ، قَالَ الْخُدْرِيُّ: لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ»، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ","vol":"4","page":171},{"text":"وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ»، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنْ تُسْبَى النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ.\nقَالَ غُنْدُرٌ فِيهِ عَنْ الْخُدْرِيِّ: قَالَ: «قَضَيْتَ بِحُكْمِ الله»، وَرُبَّمَا قَالَ: «بِحُكْمِ الْمَلِكِ».\nقَالَ هِشَامٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ سَعْدًا قَالَ: اللهمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ، اللهمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ فَأَبْقِنِي لَهُ حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ، وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ فَافْجُرْهَا وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهَا، فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ، فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا فَمَاتَ مِنْهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الغسل بعد الحرب والغبار (٢٨١٣)، وفِي بَابِ الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم (٤٦٣)، وفِي بَابِ هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة (٣٩٠١)، وفِي بَابِ إذا نزل العدو على حكم رجل (٣٠٤٣).\n\n[٢٤٠٩] (٤١١٨) خ ونَا مُوسَى، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا فِي زُقَاقِ بَنِي غَنْمٍ مَوْكِبَ جِبْرِيلَ حِينَ سَارَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ.","vol":"4","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1692>بَاب غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ</span>\nوَهِيَ غَزْوَةُ مُحَارِبِ خَصَفَةَ بَنِي ثَعْلَبَةَ مِنْ غَطَفَانَ، فَنَزَلَ نَخْلًا وَهِيَ بَعْدَ خَيْبَرَ لِأَنَّ أَبَا مُوسَى جَاءَ بَعْدَ خَيْبَرَ.\n\n[٢٤١٠] (٤١٢٥) خ: وقَالَ (١) عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ، أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْفِ فِي غَزْوَةِ السَّابِعَةِ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ.\n\n[٢٤١١] (٤١٢٦) وَقَالَ بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أبِي مُوسَى، أَنَّ جَابِرًا حَدَّثَهُمْ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِهِمْ يَوْمَ مُحَارِبٍ وَثَعْلَبَةَ.\n\n[٢٤١٢] (٤١٢٧) وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ، سَمِعْتُ جَابِرًا: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ فَلَقِيَ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ فَلَمْ يَكُنْ قِتَالٌ، وَأَخَافَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْ الْخَوْفِ.\n\n[٢٤١٣] (٤١٣٦) وَقَالَ أَبَانُ: نا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعُ ركعاتٍ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ.\nوَقَالَ يَزِيدُ عَنْ سَلَمَةَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْقَرَدِ.\nوقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْخَوْفَ بِذِي قَرَدٍ.\n_________\n(١) في الصحيح: قَالَ لِي، وهي رواية أبِي ذر.","vol":"4","page":173},{"text":"[٢٤١٤] (٤١٢٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ، فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا وَنَقِبَتْ قَدَمَايَ وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي، فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ مِنْ الْخِرَقِ عَلَى أَرْجُلِنَا.\nوَحَدَّثَ أَبُومُوسَى بِهَذَا ثُمَّ كَرِهَ ذَلكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِأَنْ أَذْكُرَهُ، كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ.\n\n[٢٤١٥] (٤١٣٠) قَالَ الْلَّيْثُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ: صلاةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارٍ.\nخ: وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَزْوَةَ نَجْدٍ صَلَاةَ الْخَوْفِ.\nخ: وَإِنَّمَا جَاءَ أَبُوهُرَيْرَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَيَّامَ خَيْبَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1693>بَاب غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ وَهِيَ غَزْوَةُ الْمُرَيْسِيعِ</span>\nوقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَذَلِكَ سَنَةَ سِتٍّ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ: كَانَ حَدِيثُ الْإِفْكِ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1694>بَاب حَدِيثِ الْإِفْكِ</span>\nوَالْأَفَكِ بِمَنْزِلَةِ النَّجْشِ والنَّجَشِ، يُقَالَ: إِفْكُهُمْ وَأَفْكُهُمْ، ومَنْ قَالَ أَفَكَهُمْ يَقُولُ صَرَفَهُمْ عَنْ الْإِيمَانِ وَكَذَّبَهُمْ كَمَا قَالَ تعالى ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ يُصْرَفُ عَنْهُ مَنْ صُرِفَ.","vol":"4","page":174},{"text":"[٢٤١٦] (٤١٤٣) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ.\n\n[٢٤١٧] (٧٣٧٠) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، نا يَحْيَى بْنُ أبِي زَكَرِيَّاءَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ.\n(٤٧٥٧) خ: وَقَالَ أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي.\n\n[٢٤١٨] (٢٦٦١) ح ونَا أَبُوالرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَأَفْهَمَنِي بَعْضَهُ أَحْمَدُ، نا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ.\nخ، و(٤١٤١) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أخبرني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالَوا، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ واحدٍ مِنْهُمْ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ، قَالَوا: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ الله ﷺ مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، وَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ دَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ","vol":"4","page":175},{"text":"حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدْ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ.\nقَالَتْ: وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِي كَانُوا يُرَحِّلُونَ بي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ عَلَيْهِ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنْ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرْ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ فَسَارُوا وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْتَقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَالله مَا تَكَلَّمْنَا بِكَلِمَةٍ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ، وَأهْوَى حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَهُمْ نُزُولٌ.\nقَالَتْ: فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ الله بْنُ أبِي ابْنُ سَلُولَ.\nقَالَ عُرْوَةُ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ كَانَ يُشَاعُ وَيُتَحَدَّثُ بِهِ فَيُقِرُّهُ وَيَسْتَمِعُهُ وَيَسْتَوْشِيهِ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا","vol":"4","page":176},{"text":"أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟»، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ، حَتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ قِبَلَ الْغَائِطِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِْنْتُ أبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا أمُّ صَخْر بْنِ عَامِرٍ (١) خَالَةُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا.\nزَادَ أَبُوأُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ: ثُمَّ عَثَرَتْ الثَّانِيَةَ فَقَالَتْ: تَعَسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: أَيْ أُمِّ أَتَسُبِّينَ ابْنَكِ، وَسَكَتَتْ، ثُمَّ عَثَرَتْ الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ: تَعَسَ مِسْطَحٌ فَانْتَهَرْتُهَا، فَقَالَتْ: وَالله مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ شَيءٍ؟ قَالَتْ: فَنَقَرَتْ لِي الْحَدِيثَ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَقَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهْ، وَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قَالَتْ: مَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، قَالَتْ: فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ» فَقُلْتُ لَهُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ، قَالَتْ: وَأُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ الله ﷺ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: وَأُمّهَا بِنْت صَخْر بْن عَامِر.","vol":"4","page":177},{"text":"فقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَالله لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أكْثَرْنَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ الله، أَوَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا.\nقَالَ مَسْرُوقٌ عَنْ أُمِّهَا: قَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعَ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ، فَطَرَحْتُ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا فَغَطَّيْتُهَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَا شَأْنُ هَذِهِ؟»، قَالَت: يَا رَسُولَ الله أَخَذَتْهَا الْحُمَّى بِنَافِضٍ، قَالَ: «فَلَعَلَّ فِي حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ»، قَالَتْ: نَعَمْ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، قَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْأَلُهُمَا وَيَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: أُسَامَةُ أَهْلَكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ: فَقَالَ يَا رَسُولَ الله لَمْ يُضَيِّقْ الله عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلْ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ بَرِيرَةَ فَقَالَ: «أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ»، قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِضُهُ أكثر من أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَيَأْتِي الدَّاجِنُ فَيَأْكُلُهُ.\nوَقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اصْدُقُوا رَسُولَ الله ﷺ، حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ الله وَالله مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُهُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ.","vol":"4","page":178},{"text":"قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَذَاهُ فِي أَهْلِي، وَالله مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا».\nوقَالَ يَحْيَى الْقُلْبَانِيُّ عَنْ هِشَامٍ: فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: «مَا تُشِيرُونَ عَلَيَّ فِي قَوْمٍ يَسُبُّونَ أَهْلِي، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ».\nقَالَ فُلَيْحٌ: «وَمَا كان يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي»، قَالَ صَالِحٌ: قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَخُو بَنِي الْأَشْهَلِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَعْذِرُكَ، فَإِنْ كَانَ مِنْ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: وقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْخَزْرَجِ وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ ابْنَتَ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، قَالَتْ: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنْ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ الله لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يُقْتَلَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ الله لَنَقْتُلَنَّهُ (١) فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنْ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ الله ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ الله ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ: وَأَصْبَحَ أَبَوَيَّ عِنْدِي وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ولَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، حَتَّى إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَا أَبَوَيَّ جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنْ\n_________\n(١) في الأصل: لا نقتله، وهو تصحيف.","vol":"4","page":179},{"text":"الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ إِنِّي بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ الله، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي الله وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ ثُمَّ تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ (١)».\nقَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ الله ﷺ فِيمَا قَالَ، فَقَالَ أَبِي: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ الله ﷺ فِيمَا قَالَ، فقَالَتْ أُمِّي: وَالله مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ كَثِيرًا: إِنِّي وَالله لَقَدْ عَلِمْتُ أنكم سَمِعْتُمْ ما تحدث الناس به حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي، وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَالله يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي، فَوَالله لَا أَجِدُ لَكُمْ مَثَلًا.\nزَادَ أَبُوأُسَامَةَ: وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ، إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَالله يَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ، وأنا أرجو أن يبرئني الله، وَأَنَّ الله مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي وَلَكِنْ وَالله مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الله مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ الله بالقرآن فِي\n_________\n(١) سقطت عليه من الأصل.","vol":"4","page":180},{"text":"أَمْري، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ الله ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي الله بِهَا، فَوَالله مَا رَامَ رَسُولُ الله ﷺ مَجْلِسَهُ وَلَا برح أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنْ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِنْ الْعَرَقِ مِثْلُ الْجُمَانِ وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا قَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَمَّا الله فَقَدْ بَرَّأَكِ»، قَالَتْ: فَقَالَتْ أُمِّي: قُومِي إِلَى رسول الله ﷺ، فَقُلْتُ.\nزَادَ أَبُوأُسَامَةَ: قَالَتْ: وَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَقُلْتُ: وَالله لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، فَإِنِّي لَا أَحْمَدُ إِلَّا الله، قَالَتْ: وَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ الْعَشْرَ الْآيَاتِ، فلما أَنْزَلَ الله ﷿ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُوبَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: وَالله لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ، فَأَنْزَلَ الله ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، قَالَ أَبُوبَكْرٍ الصِّدِّيقُ: بَلَى وَالله إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ الله لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَالله لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ لِزَيْنَبَ: «مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ؟»، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أَحْمِي سَمْعِي وَالله مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَصَمَهَا الله بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.","vol":"4","page":181},{"text":"قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ، ثُمَّ قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَالله إِنْ كانَ الرَّجُلُ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ: سُبْحَانَ الله، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ، قَالَتْ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ الله.\nقَالَ صَالِحٌ: قَالَ عُرْوَةُ: لَمْ يُسَمَّ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ أَيْضًا إِلَّا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي نَاسٍ آخَرِينَ لَا عِلْمَ لِي بِهِمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ عُصْبَةٌ كَمَا قَالَ الله ﵎، وَإِنَّ الذي تولى كِبْرَ ذَلِكَ يُقَالَ عَبْدُ الله بْنُ أبِي ابْنُ سَلُولَ، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ وَتَقُولُ: إِنَّهُ الَّذِي قَالَ:\nفَإِنَّ أبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ\nوخرج حديث الإفك فِي بَابِ قوله ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٤٧٥١)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (٧٣٦٩) (٧٣٧٠)، وفِي بَابِ حَمْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي السفر دُونَ بَعْضِ نِسَائِهِ (٢٨٧٩)، وفِي بَابِ قوله ﵇: «الْمَاهِرُ بِالقُرْآنِ مَعْ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ» وقوله: «زَيِّنُوا القُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» (٧٥٤٥)، وفِي بَابِ النذر في الغضب وفيما لا يملك (٦٦٧٩)، وفِي بَابِ إِذَا عَدَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا فَقَالَ لَا أعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا (٢٦٣٧)، وفي التفسير باب قوله ﷿ ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ الآيات كلها العشر (٤٧٤٩ ٤٧٥١) (٤٧٥٥) (٤٧٥٦)، وفِي بَابِ قوله ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ (؟)، وفِي بَابِ من شهد بدرا (٤٠٢٥)، وفِي بَابِ تفسير قوله ﷿ ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ الآيتين (٤٧٥٣)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ","vol":"4","page":182},{"text":"مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الآية (٤٧٥٧)، وفي قوله ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ (٤٦٩٠) (٤٦٩١).\n\n[٢٤١٩] (٤١٤٥) خ نَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، (ح، و(٦١٥٠) نا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، نا عُثْمَانُ بْنُ فَرْقَدٍ سَمِعْتُ هِشَامًا) (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ، وَكَانَ مِمَّنْ أكْثَرَ عَلَيْهَا، قَالَ عَبْدَةُ: فَقَالَتْ: لَا تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَالَ: «كَيْفَ بِنَسَبِي فِيهِمْ؟»، قَالَ: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنْ الْعَجِينِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب هجاء المشركين (٦١٥٠)، وفي المناقب (٣٥٣١).\n\n[٢٤٢٠] (٤١٤٦) خ ونا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهَا شِعْرًا يُشَبِّبُ بِأَبْيَاتٍ لَهُ، وَقَالَ:\nحَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ\nفَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ.\nقَالَ مَسْرُوقٌ: فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَأْذَنِينَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ، وَقَدْ قَالَ الله ﷿ ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٢) قَالَتْ: فَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنْ الْعَمَى، فقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ أَوْ يُهَاجِي عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.\n_________\n(١) ما بين القوسين زيادة مني خشيت أن تكون سَقَطَت عَلَى النَّاسِخِ لأن المتن له، وسيعقبه بقول عبدة مما يقوي أنه سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ إسناد عثمان بن فرقد.\n(٢) في الأصل: عذاب أليم، وهو خطأ.","vol":"4","page":183},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٤٧٥٥)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٤٧٥٦).\n\n[٢٤٢١] (٤١٤٢) خ ونا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِالله (١) قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ مِنْ حِفْظِهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَبَلَغَكَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ فِيمَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِكَ أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ عَلِيٌّ مُسَلِّمًا فِي شَأْنِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1695>بَاب عُمْرَة الْحُدَيْبِيَةِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﷿ ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ الآية.\n\n[٢٤٢٢] (٤١٥١) خ نا الفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ أَبُوعَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ، نا زُهَيْرٌ، نا أَبُوإِسْحَاقَ.\nخ، و(٤١٥٠) نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: أتَعُدُّونَ أَنْتُمْ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ؟، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً.\n_________\n(١) هكذ وقع في الأصل تسمية شيخ البخاري فيه، وفي الصحيح: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ.\nوالذي في تحفة الأشراف وفتح الباري عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ولم يذكرا غيره، وابن المديني له رواية عن هشام بن يوسف كعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الجعفي، فالله أعلم أهكذا هو في رواية المهلب أم أنه تصحيف من الناسخ.","vol":"4","page":184},{"text":"زَادَ زُهَيْرٌ: وَأَكْثَر (١).\nقَالَ إِسْرَائِيلُ: وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَاهَا فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ.\nزَادَ زُهَيْرٌ: بِدَلْوٍ مِنْ مَائِهَا.\nقَالَ إِسْرَائِيلُ: فَتَوَضَّأَ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَدَعَا ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا.\nزَادَ زُهَيْرٌ: حَتَّى ارْتَحَلُوا.\n\n[٢٤٢٣] (٤١٥٤) خ نَا عَلِيٌّ، نا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: «أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ».\nوَكُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ، وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ الْيَوْمَ لَأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ﴾ (٤٨٤٠)، وفي علامات النبوة (٣٥٧٦).\n\n[٢٤٢٤] (٤١٥٥) خ نا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ (٢)، نا أَبِي، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ أبِي أَوْفَى: كَانَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلَاثَ مِائَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ.\n\n[٢٤٢٥] (٤١٦٠) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى السُّوقِ فَلَحِقَتْ عُمَرَ\n_________\n(١) في الصحيح: أَوْ أَكْثَرَ.\n(٢) هكذا في الأصل، على أن البخاري سمعه من ابن معاذ، والذي في تحفة الأشراف وفتح الباري: قَالَ عبيد الله بن معاذ، أي أنه معلق، وقد تصحف في الأصل إلى عبد الله بن معاذ.","vol":"4","page":185},{"text":"امْرَأَةٌ شَابَّةٌ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا، وَالله مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا وَلَا لَهُمْ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمْ الضَّبُعُ، وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيْمَاءَ الْغِفَارِيِّ، وَقَدْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ وَلَمْ يَمْضِ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلَأَهُمَا طَعَامًا، وَحَمَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيَابًا ثُمَّ نَاوَلَهَا ِخِطَامَهِ، ثُمَّ قَالَ: اقْتَادِيهِ فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَأْتِيَكُمْ الله بِخَيْرٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرْتَ لَهَا، وقَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَالله إِنِّي لَأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا فَافْتَتَحَاهُ (١) ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا فِيهِ.\n\n[٢٤٢٦] (٤١٦٣) خ نَا مَحْمُودٌ، نا عُبَيْدُ الله، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: انْطَلَقْتُ حَاجًّا فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ، فقُلْتُ: مَا هَذَا الْمَسْجِدُ؟ قَالَوا: هَذِهِ الشَّجَرَةُ حَيْثُ بَايَعَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنِي أبِي أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ نَسِينَاهَا فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ لَمْ يَعْلَمُوهَا وَعَلِمْتُمُوهَا أَنْتُمْ، فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ!.\n\n[٢٤٢٧] (٤١٧٠) خ نا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَقُلْتُ: طُوبَى لَكَ صَحِبْتَ النَّبِيَّ ﷺ وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُ.\n_________\n(١) في الأصل: فافتحناه، مصحف، لعلها كانت: ففتحناه، والله أعلم.","vol":"4","page":186},{"text":"[٢٤٢٨] (٤١٧٢) خ نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ قَالَ: الْحُدَيْبِيَةُ، قَالَ أَصْحَابُهُ: هَنِيئًا مَرِيئًا، فَمَا لَنَا، فَأَنْزَلَ الله ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾.\nقَالَ شُعْبَةُ: فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا كُلِّهِ عَنْ قَتَادَةَ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ: أَمَّا ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾ فَعَنْ أَنَسٍ، وَأَمَّا هَنِيئًا مَرِيئًا فَعَنْ عِكْرِمَةَ.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة الفتح باب قوله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (٤٨٣٤).\n\n[٢٤٢٩] (٤١٧٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُوعَامِرٍ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَجْزَأَةَ (بْنِ زَاهِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ، و) (١) عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ اسْمُهُ أُهْبَانُ بْنُ أَوْسٍ، وَكَانَ اشْتَكَى رُكْبَتَهُ، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ جَعَلَ تَحْتَ رُكْبَتَيْهِ وسَادَةً.\n\n[٢٤٣٠] (٣٩١٦) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ النهدي قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا قِيلَ لَهُ هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ يَغْضَبُ، قَالَ: قَدِمْتُ أَنَا وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَوَجَدْنَاهُ قَائِلًا، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ ثم أَرْسَلَنِي عُمَرُ، وَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ هَلْ اسْتَيْقَظَ.\n_________\n(١) ما بين القوسين زيادة مني ثابتة في الصحيح، قد تكون سَقَطَت عَلَى النَّاسِخِ فإنها من شرط المهلب، والله أعلم.","vol":"4","page":187},{"text":"[٢٤٣١] (٤١٨٧) خ ونا (١) هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ تَفَرَّقُوا فِي ظِلَالِ الشَّجَرِ، فَإِذَا النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله انْظُرْ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَدْ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ الله ﷺ؟، فَوَجَدَهُمْ يُبَايِعُونَ فَبَايَعَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عُمَرَ فَخَرَجَ فَبَايَعَ.\n\n[٢٤٣٢] خ و(٤١٨٦) نا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: سَمِعَ النَّضْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، نا صَخْرٌ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ عُمَرُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْسَلَ عَبْدَ الله إِلَى فَرَسٍ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ يَأْتِي بِهِ لِيُقَاتِلَ عَلَيْهِ، وَرَسُولُ الله ﷺ يُبَايِعُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، وَعُمَرُ لَا يَدْرِي بِذَلِكَ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الله ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْفَرَسِ فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ، وَعُمَرُ يَسْتَلْئِمُ لِلْقِتَالِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ يُبَايِعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَذَهَبَ مَعَهُ حَتَّى بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ.\nقَالَ النَّهْديُّ: سَمِعتُ ابْنَ عُمَرَ: ثُمَّ بَايَعْتُهُ.\nقَالَ العُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ: فَهِيَ الَّتِي يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ أبيه.\nوَخَرَّجَهُ في: باب هجرة النبي ﷺ (٣٩١٦)، وفي غزوة الحديبية (٤١٨٦) (٤١٨٦).\n_________\n(١) هذا الموضع كسابقه، ثبت هنا بعلامة التحديث، وفي التحفة والفتح ثبت معلقا، وقَالَ الحافظ: وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ \" وَقَالَ لِي \".","vol":"4","page":188},{"text":"[٢٤٣٣] (٤١٧١) خ نَا إِسْحَاقُ، نا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، نا مُعَاوِيَةُ هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1696>بَاب غَزْوَةِ خَيْبَرَ</span>\n[٢٤٣٤] (٤١٩٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لِعَامِرٍ: يَا عَامِرُ أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ، وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا حَدَّاءً شَاعِرًا فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يَقُولُ:\nاللهمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا أَبْقَيْنَا وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nوَأَلْقِ السَّكِينَة عَلَيْنَا إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا\nوَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا\nقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟»، قَالَوا: عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ، قَالَ: «يَرْحَمُهُ الله»، قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ يَا نَبِيَّ الله، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ، فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ الله تَعَالَى فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا هَذِهِ النِّيرَانُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يُوقِدُونَ؟»، قَالَوا: عَلَى لَحْمٍ، قَالَ: «عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟» قَالَوا: الحُمُر حُمُر الْإِنْسِيَّةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَهْرِقُوهَا وَاكْسِرُوهَا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَوْ نُهَرِقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟، قَالَ: «أَوْ ذَلكَ»، فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ قَصِيرًا، فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ، فَيَرْجِعُ ذُبَابُ","vol":"4","page":189},{"text":"سَيْفِهِ فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ: رَآنِي رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ آخِذٌ يَدِي، قَالَ: «مَا لَكَ» قُلْتُ لَهُ: فَدَاكَ أبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ» - وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ - «إِنَّهُ لَجِهَادُ مُجَاهِدٍ قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ».\n(٤١٩٦) خ: نا قُتَيْبَةُ، نا حَاتِمٌ: «نَشَأَ بِهَا».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ الَّتِي فِيهَا الْخَمْرُ أو إن كَسَرَ صَنَمًا أَوْ طُنْبُورًا أَوْ صَلِيبًا أَوْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِخَشَبِهِ (٢٤٧٧)، وفِي بَابِ آنية المجوس والميتة (٥٤٩٧)، وفِي بَابِ ما يجوز من الشعر والرجز، الباب (٦١٤٨)، وفِي بَابِ إذا قتل نفسه خطًا فلا دية له (٦٨٩١)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه (٦٣٣١).\n\n[٢٤٣٥] (٦٤٠٩) (٦٦١٠) خ نا ابْنُ مُقَاتِلٍ، نا ابن المبارك، نا التَّيْمِيُّ، عَنْ النَّهْدِيّ.\nخ، و(٦٣٨٤) (٧٣٨٦) نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ النَّهْدِيّ.\nخ (٤٢٠٥) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ الله ﷺ خَيْبَرَ، أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ الله ﷺ أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ، الله أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ»، وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ الله ﷺ فَسَمِعَنِي أَنَا أَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله فَقَالَ: «يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ»، قُلْتُ:","vol":"4","page":190},{"text":"لَبَّيْكَ رَسُولَ الله، قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟»، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله فَدَاكَ أبِي وَأُمِّي، قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله (٦٦١٠) (٦٤٠٩)، وقَالَ فيه التيمي: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ فِي عَقَبَةٍ، أَوْ قَالَ: فِي ثَنِيَّةٍ، وقَالَ: وَرَسُولُ الله عَلَى بَغْلَتِهِ.\nوفِي بَابِ الدُّعَاءِ إِذَا عَلَا عَقَبَةً (٦٣٨٤)، وقَالَ فيهِ أَيَّوبُ: «سَمِيعًا بَصِيرًا».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه (سَمِيعًا بَصِيرًا) (٧٣٨٦)، وقَالَ فيهِ أَيُّوبُ: ثُمَّ أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله.\nوفي الجهاد باب ما يكره من رفع الصوت بالتكبير (٢٩٩٢).\n\n[٢٤٣٦] (٤٢٠٦) خ نَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يَزِيدُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ، فقَالَ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِيها (١) يَوْم خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ.\n\n[٢٤٣٧] (٤٢٠٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي عِمْرَانَ قَالَ: نَظَرَ أَنَسٌ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَأَى طَيَالِسَةً فَقَالَ: كَأَنَّهُمْ السَّاعَةَ يَهُودُ خَيْبَرَ.\n\n[٢٤٣٨] (٤٢٤٢) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا حَرَمِيٌّ، نا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عُمَارَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قُلْنَا: الْآنَ نَشْبَعُ مِنْ التَّمْرِ.\n_________\n(١) في رواية الشبوي عن الفربري: أصابتني يوم خيبر، (انظر تاريخ دمشق ٢٢/ ٩٥).","vol":"4","page":191},{"text":"[٢٤٣٩] (٤٢٤٣) خ ونَا الْحَسَنُ، نا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا شَبِعْنَا حَتَّى فَتَحْنَا خَيْبَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1697>بَاب غَزْوَةِ مُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ</span>\n[٢٤٤٠] (٤٢٦٠) خ نَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ أبِي هِلَالٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ.\n(٤٢٦١) خ قَالَ: ونَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ قَالَ: نا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ (١)\n، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ»، قَالَ عَبْدُ الله: كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أبِي طَالِبٍ فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى، وفِي جَسَدِهِ بِضْعًا وَتِسْعِينَ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ.\nزَادَ ابنُ أبِي هِلَالٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، لَيْسَ فيها شَيْءٌ من دُبُرِهِ.\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل: عن أبيه، وليست هذه الزيادة في التحفة ولا في الفتح.\n\nومغيرة هذا مترجم بالرواية عن أبيه وعن عبد الله بن سعيد، قَالَ الحافظ في التهذيب (١٠/ ٢٣٨): له في البخاري حديث عن عبد الله بن سعيد بن أبِي هند عن نافع عن ابن عمر في غزوة مؤتة فقد وهم الكلاباذي فذكر ذلك في ترجمة الحزامي وقد نص البخاري في تاريخه على أن الراوي عن عبد الله ابن سعيد بن أبِي هند هو المخزومي أهـ\nقلت: وكلام الباجي في ترجمة عبد الله بن سعيد يؤيد حذف الزيادة، والله أعلم.","vol":"4","page":192},{"text":"[٢٤٤١] (٤٢٦٥) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ: لَقَدْ انْقَطَعَ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ فَمَا بَقِيَ فِي يَدِي إِلَاّ صَحِيفَةٌ (١) يَمَانِيَةٌ.\n\n[٢٤٤٢] (٤٢٦٨) خ نا قُتَيْبَةُ، نا عَبْثَرُ، عَنْ حُصَيْنٍ، و(٤٢٦٧) نا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ رَوَاحَةَ فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي وَا جَبَلَاهْ وَا كَذَا وَا كَذَا، تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: أنْتَ (٢) كَذَلِكَ؟\nزَادَ عَبْثَرٌ: فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1698>بَاب بَعْثِ النَّبِيِّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إِلَى الْحُرُقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ</span>\n[٢٤٤٣] (٤٢٧) خ نا قُتَيْبَةُ، نا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ، خ، و(٤٢٧٣) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، نا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رسول الله ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، فَذَكَرَ خَيْبَرَ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ وَيَوْمَ الْقَرَدِ، قَالَ يَزِيدُ: وَنَسِيتُ بَقِيَّتَهُمْ.\nوزَادَ حَاتِمٌ، قَالَ: وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنْ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُوبَكْرٍ وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ.\n_________\n(١) كذا في الأصلن قال القاضي: كذا للأصيلي، وهو وهم صوابه ما لغيره: صَفِيحَةٌ، أي سيف عريض أهـ (المشارق ٢/ ٧٠).\n(٢) في الصحيح: آنَتْ، قَالَ الحافظ: هُوَ اِسْتِفْهَام إِنْكَار أهـ","vol":"4","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1699>بَاب غَزْوَةِ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ</span>\n[٢٤٤٤] (٤٢٧٦) خ نا مَحْمُودٌ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ مِنْ الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ، ذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ (١) مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، فَسَارَ (٢) مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ يَصُومُ وَيَصُومُونَ، حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ وَهُوَ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا.\nوقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ الله ﷺ الْآخِرُ فَالْآخِرُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1700>بَاب أَيْنَ رَكَزَ النَّبِيُّ ﷺ الرَّايَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ</span>\n[٢٤٤٥] (٤٢٨٠) خ نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: لَمَّا سَارَ رَسُولُ الله ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا خَرَجَ أَبُوسُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتَّى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ فَإِذَا هُمْ بِنِيرَانٍ\n_________\n(١) قَالَ الحافظُ: هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة مَعْمَر، وَهُوَ وَهْم، وَالصَّوَاب عَلَى رَأْس سَبْع سِنِينَ وَنِصْف، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْوَهْم مِنْ كَوْن غَزْوَة الْفَتْح كَانَتْ فِي سَنَة ثَمَان، وَمِنْ أَثْنَاء رَبِيع الْأَوَّل إِلَى أَثْنَاء رَمَضَان نِصْف سَنَة سَوَاء، فَالتَّحْرِير أَنَّهَا سَبْع سِنِينَ وَنِصْف وَيُمْكِن تَوْجِيه رِوَايَة مَعْمَر بِأَنَّهُ بِنَاء عَلَى التَّارِيخ بِأَوَّلِ السَّنَة مِنْ الْمُحَرَّم، فَإِذَا دَخَلَ مِنْ السَّنَة الثَّانِيَة شَهْرَانِ أَوْ ثَلَاثَة أُطْلِق عَلَيْهَا سَنَة مَجَازًا مِنْ تَسْمِيَة الْبَعْض بِاسْمِ الْكُلّ، وَيَقَع ذَلِكَ فِي آخِر رَبِيع الْأَوَّل، وَمِنْ ثَمَّ إِلَى رَمَضَان نِصْف سَنَة.\nأَوْ يُقَالَ كَانَ آخِر شَعْبَان تِلْكَ السَّنَة آخِر سَبْع سِنِينَ وَنِصْف مِنْ أَوَّل رَبِيع الْأَوَّل، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَان دَخَلَ سَنَة أُخْرَى، وَأَوَّل السَّنَة يَصْدُق عَلَيْهِ أَنَّهُ رَأْسهَا فَيَصِحّ أَنَّهُ رَأْس ثَمَان سِنِينَ وَنِصْف، أَوْ أَنَّ رَأْس الثَّمَان كَانَ أَوَّل رَبِيع الْأَوَّل وَمَا بَعْده نِصْف سَنَة.\n(٢) زَادَ فِي الصَّحِيحِ: هُوَ وَمَنْ.","vol":"4","page":194},{"text":"كَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ، فَقَالَ أَبُوسُفْيَانَ: مَا هَذِهِ لَكَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ، فَقَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ: نِيرَانُ بَنِي عَمْرٍو، قَالَ أَبُوسُفْيَانَ: عَمْرٌو أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، فَرَآهُمْ نَاسٌ مِنْ حَرَسِ رَسُولِ الله ﷺ فَأَدْرَكُوهُمْ فَأَخَذُوهُمْ، فَأَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ الله ﷺ فَأَسْلَمَ أَبُوسُفْيَانَ، فَلَمَّا سَارَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ: «احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ (١) يَنْظُرُ الْمُسْلِمِينَ»، فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَعَلَتْ الْقَبَائِلُ تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَمُرُّ كَتِيبَةً كَتِيبَةً عَلَى أبِي سُفْيَانَ، فَمَرَّتْ كَتِيبَةٌ، قَالَ: يَا عَبَّاسُ مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ غِفَارُ، قَالَ: مَا لِي وَلِغِفَارَ، ثُمَّ مَرَّتْ جُهَيْنَةُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّتْ سَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمَرَّتْ سُلَيْمُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى أَقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ الرَّايَةُ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ، فَقَالَ أَبُوسُفْيَانَ: يَا عَبَّاسُ حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ، ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ وَهِيَ أَقَلُّ (٢) الْكَتَائِبِ فِيهِمْ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَرَايَةُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ الله ﷺ بِأَبِي سُفْيَانَ قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟ قَالَ: «مَا قَالَ؟»، قَالَ: قَالَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «كَذَبَ سَعْدٌ، وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ الله فِيهِ الْكَعْبَةَ وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ»، قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بِالْحَجُونِ.\n_________\n(١) هكذا في النُّسْخَةِ، ووقع فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ وَالْقَابِسِيّ: \" عِنْد خَطْم الْجَبَل\" أَيْ أَنْف الْجَبَل، وأمط حَطْمُ الخيلِ فاِزْدِحَامُهَا.\n(٢) قَالَ عِيَاض: وَقَعَ لِلْجَمِيعِ بِالْقَافِ، وَوَقَعَ فِي الْجَمْع لِلْحُمَيْدِيّ \" أَجَلّ \" بِالْجِيمِ وَهِيَ أَظْهَر، وَلَا يَبْعُد صِحَّة الْأُولَى لِأَنَّ عَدَد الْمُهَاجِرِينَ كَانَ أَقَلّ مِنْ عَدَد غَيْرهمْ مِنْ الْقَبَائِل.","vol":"4","page":195},{"text":"قَالَ عُرْوَةُ: فَأَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ: يَا أَبَا (١) عَبْدِ الله هَا هُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ.\nقَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ كُدَا، فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ؛ خُنَيْسُ (٢) بْنُ الْأَشْعَرِ، وَكُرْزُ بْنُ جابِرٍ الْفِهْرِيُّ.\n\n[٢٤٤٦] (٤٧٢٠) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، ح (٤٢٨٧) نا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَوْلَ الْبَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِائَةِ نُصُبٍ، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: «﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (٤٧٢٠).\n\n[٢٤٤٧] (٤٢٩٦) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إِنَّ الله وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ».\n_________\n(١) سقطت من الأصل.\n(٢) هكذا في الأصل، وهو أحد قولين في اسم الرجل، والأكثر من الرواة قال: حُبَيْشُ، وهكذا ضبطه الشراح، وهكذا هو في رواية حماد بن شاكر مثلهم، رواه البيهقي في الدلائل ح١٧٨١، وانظر المشارق ١/ ٣٤٩ ٣٥٠.","vol":"4","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1701>بَابٌ\nمعناه مَنْ شَهِدَ زَمَنَ الْفَتْح</span>\n[٢٤٤٨] (٤٣٠١) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُنَيْنٍ أبِي جَمِيلَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: وَزَعَمَ أَبُوجَمِيلَةَ أَنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَخَرَجَ مَعَهُ عَامَ الْفَتْحِ.\n\n[٢٤٤٩] (٤٣٠٢) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُوقِلَابَةَ: أَلَا تَلْقَاهُ فَتَسْأَلَهُ، فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: كُنَّا بِمَاءٍ مَمَرَّ النَّاسِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ فَنَسْأَلُهُمْ مَا لِلنَّاسِ مَا لِلنَّاسِ، مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُونَ: يَزْعُمُ أَنَّ الله أَرْسَلَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ، أَوْحَى الله بِكَذَا، فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ الْكَلَامَ، فَكَأَنَّمَا يُقَرأُ (١) فِي صَدْرِي، وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ بِإِسْلَامِها الْفَتْحَ فَيَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ وَبَدَرَ أبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: جِئْتُكُمْ وَالله مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ حَقًّا، فَقَالَ: «صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا»، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنْ الرُّكْبَانِ فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ\n_________\n(١) هكذا في النسخة يوافق عامة الروايات، مِنْ الْقِرَاءَة، ولِلْكُشْميهَنِيّ فَكَأَنَّمَا يُقَرّ مِنْ الْقَرَار، وَفِي رِوَايَة عَنْهُ بِزِيَادَةِ أَلْف مَقْصُورَة مِنْ التَّقْرِيَةِ أَيْ يُجْمَع، وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ \" يُغَرِّي \" بَغَيْنَ مُعْجَمَة وَرَاء ثَقِيلَة أَيْ يُلْصَق بِالْغِرَاءِ.","vol":"4","page":197},{"text":"تَقَلَّصَتْ عَنِّي، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْحَيِّ: أَلَا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ، فَاشْتَرَوْا فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ.\n\n[٢٤٥٠] (٤٣٠٥) خ نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نا زُهَيْرٌ، نا عَاصِمٌ، خ، و(٤٣٠٧) نا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ، نا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَاصِمٌ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ: انْطَلَقْتُ بِأَبِي مَعْبَدٍ إِلَى النَّبِيِّ (ﷺ).\nقَالَ زُهَيْرٌ: أَخِي بَعْدَ الْفَتْحِ، فقُلْتُ: جِئْتُكَ بِأَخِي لِتُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، قَالَ: «ذَهَبَ أَهْلُ الْهِجْرَةِ بِمَا فِيهَا».\nزَادَ الْفَضْلُ: «لِأَهْلِهَا».\nقَالَ زُهَيْرٌ: قُلْتُ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ؟ قَالَ: «أُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَالْجِهَادِ».\nقَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدًا بَعْدُ وَكَانَ أَكْبَرَهُمَا سنًا، فَسَأَلْتُهُ قَالَ: صَدَقَ مُجَاشِعٌ. وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْبَيْعَةِ فِي الْحَرْبِ أَنْ لَا يَفِرُّوا (٢٩٦٢).\nوفِي بَابِ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وقَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ:\n\n[٢٤٥١] (٣٠٧٨) نَا إِبْرَاهِيمُ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، الْسَّنَد، قَالَ: جَاءَ مُجَاشِعٌ بِأَخِيهِ مُجَالِدِ بْنِ مَسْعُودٍ، الْحَدِيثَ.\n\n[٢٤٥٢] (٤٣٠٩) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أُرِيدُ أَنْ أُهَاجِرَ إِلَى الشَّامِ، قَالَ: لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ، فَانْطَلِقْ فَاعْرِضْ نَفْسَكَ فَإِنْ وَجَدْتَ شَيْئًا وَإِلَّا رَجَعْتَ.","vol":"4","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1702>بَاب\nقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا﴾ </span>إلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.\n[٢٤٥٣] (٤٣١٤) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ: رَأَيْتُ بِيَدِ ابْنِ أبِي أَوْفَى ضَرْبَةً قَالَ: ضُرِبْتُهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، قُلْتُ: شَهِدْتَ حُنَيْنًا؟ (قَالَ) (١): قَبْلَ ذَلِكَ.\nقد تَقَدَّمَ مَا فِيهِ في الجِهادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1703>بَاب غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ</span>\nفي شَوَّال سَنَةَ ثَمَانٍ، قَالَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ.\n\n[٢٤٥٤] (٤٣٢٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ، فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ الله أَصْحَابَهُ.\nقَالَ أَبُومُوسَى: وَبَعَثَنِي مَعَ أبِي عَامِرٍ فَرُمِيَ أَبُوعَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ رَمَاهُ جُشَمِيٌّ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ إِلَى أبِي مُوسَى فَقَالَ: ذَاكَ قَاتِلِي الَّذِي رَمَانِي، فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ: أَلَا تَسْتَحْيِي أَلَا تَثْبُتُ، فَكَفَّ فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَامِرٍ: قَتَلَ الله صَاحِبَكَ، قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ، فقَالَ: يَا\n_________\n(١) زيادة من الصحيح ليست في الأصل.\nوالمعنى أن إسماعيل سأله: أشهدت حنينا فأجاب وما قبل حنين.","vol":"4","page":199},{"text":"ابْنَ أَخِي أَقْرِئْ النَّبِيَّ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي، وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُوعَامِرٍ عَلَى النَّاسِ، فَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ مَاتَ، فَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ في ظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أبِي عَامِرٍ وَقَالَ: قُلْ لَهُ اسْتَغْفِرْ لِي، فَدَعَا بِمَاءٍ ثم تَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ: «اللهمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أبِي عَامِرٍ»، وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ ومِنْ النَّاسِ»، فَقُلْتُ: وَلِي فَاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ: «اللهمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا».\nقَالَ أَبُوبُرْدَةَ: إِحْدَاهُمَا لِأَبِي عَامِرٍ وَالْأُخْرَى لِأَبِي مُوسَى.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الوضوء عند الدعاء (٦٣٨٣)، وفِي بَابِ نزع السهم من البدن (٢٨٨٤) (١).\n\n[٢٤٥٥] (٤٣٢٥) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ الْأَعْمَى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ (٢) قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ الله صَلَّى\n_________\n(١) هو في هذين الموضعين بالإسناد المذكور أول الحديث، لكن اختصر متنه.\n(٢) هَذَا الْموضِعُ مِمّا اختُلِفَ فيهِ في الصَّحِيحِ وَخَارِجه، فَرَواهُ بعضهم عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وبعضهم عن ابن عمر بن الخطاب، والذي ثبت في نسختنا هو المعتمد.\nقَالَ الحافظ: فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ: عَبْد اللَّه بْن عَمْرو، بِفَتْحِ الْعَيْن وَسُكُون الْمِيم، وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ وَالْأَصِيلِيِّ، وَقُرِئَ عَلَى أبِي زَيْد الْمَرْوَزِيِّ كَذَلِكَ فَرَدَّهُ بِضَمِّ الْعَيْن - فكيف تكون رواية الأصيلي بالفتح وهو سنده!؟ -.\nوَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَاف فِيهِ، وَقَالَ: الصَّوَاب عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب.\nوَالْأَوَّل هُوَ الصَّوَاب فِي رِوَايَة عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَكَذَلِكَ الْحُمَيْدِيُّ وَغَيْرهمَا مِنْ حُفَّاظ أَصْحَاب اِبْن عُيَيْنَةَ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن يَسَار وَهُوَ مِمَّنْ لَازِم اِبْن عُيَيْنَةَ جِدًّا، وَاَلَّذِي قَالَ عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْحَدِيث: عَبْد اللَّه بْن عُمَر، وَهُمْ الَّذِينَ سَمِعُوا مِنْهُ مُتَأَخِّرًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْحَاكِم، وَقَدْ بَالَغ الْحُمَيْدِيُّ فِي إِيضَاح ذَلِكَ فَقَالَ فِي مُسْنَده فِي رِوَايَته لِهَذَا الْحَدِيث عَنْ سُفْيَان: عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِل مِنْ طَرِيق عُثْمَان الدَّارِمِيِّ عَنْ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَان غَيْر مَرَّة يَقُول: عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب، لَمْ يَقُلْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ، وَأَخْرَجَهُ اِبْن أبِي شَيْبَة عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ فَقَالَ: عَبْد اللَّه بْن عُمَر، وَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ مُسْلِم، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْهُ، فَزَادَ: قَالَ أَبُوبَكْر: سَمِعْت اِبْن عُيَيْنَةَ مَرَّة أُخْرَى يُحَدِّث بِهِ عَنْ اِبْن عُمَر.\nوَقَالَ الْمُفَضِّل الْعَلَائِيّ عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين: أَبُوالْعَبَّاس عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَعَبْد اللَّه بْن عُمَر فِي الطَّائِف، الصَّحِيح اِبْن عُمَر أهـ.\nقلت: رواية أبِي زيد المروزي بالضم كما ذكرها الحافظ، وقال: ابن عمر في أصل الفربري أهـ (المشارق ٢/ ١٩٤).\nقلت: فهذا رافع للخلاف عن الفربري، فنقل أبِي زيد - وهو الثقة الفقيه - عن أصل الفربري يفيد أن من رواه عنه بالفتح قد صحف، والله أعلم.","vol":"4","page":200},{"text":"الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّائِفَ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا، قَالَ: «إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ الله»، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ وَقَالَوا: نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ، وَقَالَ مَرَّةً: نَقْفُلُ، فَقَالَ: «اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ»، فَغَدَوْا فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ الله»، فَأَعْجَبَهُمْ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَتَبَسَّمَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الضحك والتبسم (٦٠٨٦)، وفي الصفات معناه الاستثناء بمشيئة الله (٧٤٨٠).\n\n[٢٤٥٦] (٤٣٣٧) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، نا ابْنُ عَوْنٍ.\nخ، و(٤٣٣٣) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، أخبرنا أَزْهَرُ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ الْتَقَى هَوَازِنُ وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ وَالطُّلَقَاءُ فَأَدْبَرُوا، فقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ»، قَالَوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، لَبَّيْكَ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَنَا عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ»، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ فَأَعْطَى الطُّلَقَاءَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا.","vol":"4","page":201},{"text":"زَادَ مُعَاذٌ: فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةٌ فَنَحْنُ نُدْعَى لَهَا وَيُعْطَى الْغَنِيمَةَ غَيْرُنَا، فَبَلَغَهُ، فَجَمَعَهُمْ، الْحَدِيثَ.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ هِشَامٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَلكَ، قَالَ: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1704>بَاب بَعْثِ النَّبِيِّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ</span>\n[٢٤٥٧] (٤٣٣٩) خ نا مَحْمُودٌ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ وَيَأْسِرُ، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، فَقُلْتُ: وَالله لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ذَكَرْنَاهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللهمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ» مَرَّتَيْنِ.\nوَخَرَّجَهُ في باب إذا قضى الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم فهو رد (٧١٨٩).\nوَقَدْ تَقَدَّمَ مَا في بِعْثَتِهِ أبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ إِلى الْيَمَنِ قَبْلَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1705>بَابٌ بِعْثَةُ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ</span>\n[٢٤٥٨] (٤٣٤٩) خ نا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَكَانَهُ، فَقَالَ: «مُرْ أَصْحَابَ خَالِدٍ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ","vol":"4","page":202},{"text":"فَلْيُعَقِّبْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْبِلْ»، فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ، قَالَ: فَغَنِمْتُ أَوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ.\n\n[٢٤٥٩] (٤٣٥٠) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا إِلَى خَالِدٍ لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ، وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا، وَقَدْ اغْتَسَلَ (١)، فَقُلْتُ لِخَالِدٍ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «يَا بُرَيْدَةُ تُبْغِضُ عَلِيًّا»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فقَالَ: «لَا تُبْغِضْهُ، فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1706>بَاب غَزْوَةُ ذِي الْخَلَصَةِ</span>\n[٢٤٦٠] (٦٣٣٣) خ نا عَلِيُّ بنُ عَبْدِاللهِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيل، مَدَارُهُ.\nخ، و(٤٣٥٧) نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ»، فَقُلْتُ: بَلَى، فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: مِنْ قَوْمِي.\nقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ يَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: «اللهمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا»، قَالَ: فَمَا وَقَعْتُ عَنْ فَرَسٍ بَعْدُ،\n_________\n(١) قوله اغتسل: أي علي بن أبِي طالب، أصطفى من الخمس سبية فواقعها ثم اغتسل، وقد اختصر البخاري الخبر، وَيُؤْخَذ مِنْ الْحَدِيث جَوَاز التَّسَرِّي عَلَى بِنْت رَسُول اللَّه ﷺ بِخِلَافِ التَّزْوِيج عَلَيْهَا لِمَا وَقَعَ فِي حَدِيث الْمِسْوَر فِي كِتَابِ النِّكَاح، ودليل المسألة هذا الحديث، فمن زعم أن عليا لم يتسر على فاطمة - ﵄ - فقد أخطأ، والله أعلم.","vol":"4","page":203},{"text":"قَالَ: وَكَانَ ذُو الْخَلَصَةِ بَيْتًا بِالْيَمَنِ لِخَثْعَمَ وَبَجِيلَةَ فِيهِ نُصُبٌ تُعْبَدُ يُقَالَ لَهُ الْكَعْبَةُ، زَادَ سُفْيَانُ: الْيَمانِيَة، قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: قَالَ: فَأَتَاهَا فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ وَكَسَرَهَا، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَرِيرٌ الْيَمَنَ كَانَ بِهَا رَجُلٌ يَسْتَقْسِمُ بِالْأَزْلَامِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ رَسُولِ الله ﷺ هَا هُنَا، فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْكَ ضَرَبَ عُنُقَكَ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ يَضْرِبُهَا إِذْ وَقَفَ عَلَيْهِ جَرِيرٌ، فَقَالَ: لَتَكْسِرَنَّهَا وَلَتَشْهَدَنَّ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله أَوْ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، قَالَ: فَكَسَرَهَا وَشَهِدَ، ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ رَجُلًا مِنْ أَحْمَسَ يُكْنَى أَبَا أَرْطَاةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَشِّرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ، قَالَ: فَبَرَّكَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب منقبة جرير (٣٨٢٣)، وفِي بَابِ البشارة في الفتوح (٣٠٧٦)، وفِي بَابِ حرق النخيل والدور (٣٠٢٠)، وفِي بَابِ من لا يثبت على الخيل (٣٠٣٦)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه (٦٣٣٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1707>بَاب غَزْوَةُ ذَاتِ السُّلَاسِلِ</span>\nوَهِيَ غَزْوَةُ لَخْمٍ وَجُذَامَ، قَالَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي خَالِدٍ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عُرْوَةَ: هِيَ بِلَادُ بَلِيٍّ وَعُذْرَةَ وَبَنِي الْقَيْنِ.\n\n[٢٤٦١] (٤٣٥٨) خ نَا إِسْحَاقُ، نا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ»، قُلْتُ: مِنْ الرِّجَالِ؟ قَالَ:","vol":"4","page":204},{"text":"«أَبُوهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «عُمَرُ»، فَعَدَّ رِجَالًا فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أَنْ يَجْعَلَنِي فِي آخِرِهِمْ.\nوَخَرَّجَهُ في: مناقب أبِي بكر (٣٦٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1708>بَاب ذَهَابُ جَرِيرٍ إِلَى الْيَمَنِ</span>\n[٢٤٦٢] (٤٣٥٩) خ نا عَبْدُ الله بْنُ أبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ، نا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: كُنْتُ بِالْيَمَنِ فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ذَا كَلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ لَهُ ذُو عَمْرٍو: لَئِنْ كَانَ الَّذِي تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ صَاحِبِكَ لَقَدِمَ (١) عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلَاثٍ، وَأَقْبَلَا مَعِي حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ فَسَأَلْنَاهُمْ، فَقَالَوا: قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُوبَكْرٍ وَالنَّاسُ صَالِحُونَ، فَقَالَا: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ الله، وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ، فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ، قَالَ: أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ قَالَ لِي ذُو عَمْرٍو: يَا جَرِيرُ إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرَامَةً، وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأَمَّرْتُمْ فِي آخَرَ، فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ كَانَتْ مُلُوكًا يَغْضَبُونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ وَيَرْضَوْنَ رِضَا الْمُلُوكِ.\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، وفي الصحيح: لَقَدْ مَرَّ.","vol":"4","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1709>بَاب غَزْوَةُ سِيفِ الْبَحْرِ وَهُمْ يَتَلَقَّوْنَ عِيرًا لِقُرَيْشٍ وَأَمِيرُهُمْ أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ (الْجَرَّاحِ)</span>\n[٢٤٦٣] (٤٣٢٦) (٥٤٩٣) خ نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو.\nخ، و(٥٤٩٤) حدثني عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، و(٤٣٦١) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، نا عَمْرو، سَمِعْتُ جَابِرًا.\n\n[٢٤٦٤] ح، و(٢٩٨٣) نا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ وَهْبٍ.\nخ، و(٤٣٦٠) نَا إِسْمَاعِيلُ، نا مَالِكٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ.\nزَادَ سُفْيَانُ: يَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، ثَلَاثَ مِائَةِ رَاكِبٍ، وأَمِيرُنَا أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ.\nقَالَ مَالِكٌ: قَالَ: فَخَرَجْنَا، فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَادَ، فَأَمَرَ أَبُوعُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ الْجَيْشِ فَجُمِعَ فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ، فَكَانَ يَقُوتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى فَنِيَ، فَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ، فَقُلْتُ: مَا تُغْنِي عَنْكُمْ تَمْرَةٌ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ، فَسُمِّيَ جَيْش الْخَبَطِ، وَأَلْقَى الْبَحْرُ حوتا يُقَالَ لَهُ: الْعَنْبَرُ.\nزَادَ ابنُ جُرَيْج: مَيِّتًا.","vol":"4","page":206},{"text":"وقَالَ مَالِكٌ: قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ، فَأَكَلَ مِنْهَا الْقَوْمُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.\nزَادَ عَبْدَةُ: مَا شِئْنَا (١).\nوزَادَ سُفْيَانُ: وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ حَتَّى صَلَحَتْ أَجْسَامُنَا، فَأَخَذَ أَبُوعُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ فَعَمَدَ إِلَى أَطْوَلِ رَحْلٍ مَعَهُ رَجُلًا وَبَعِيرًا فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ.\nزَادَ مَالِكٌ: فَلَمْ يُصِبْهُمَا.\nقَالَ عَمْرٌو: وأَخْبَرَنَا أَبُوصَالِحٍ: أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ لابنه فِي الْجَيْشِ: انْحَرْ، قَالَ: فَنَحَرَ ثَلاثَ جَزَائِر ثُمَّ نَهَاهُ أَبُوعُبَيْدَةُ.\nقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُوالزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ أَبُوعُبَيْدَةَ: كُلُوا، فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «كُلُوا رِزْقًا أَخْرَجَهُ الله أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ»، فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ فَأَكَلَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب حَمْلِ الزَادَ عَلَى الرِّقَابِ (٢٩٨٣)، لِقَوْلِ عَبْدَةَ فِيهِ: نَحْمِلُ زَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا.\nوفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ الآية (٥٤٩٣) (٥٤٩٤)، وفِي بَابِ الشركة في الطعام (٢٤٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1710>بَاب وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ وَحَدِيثِ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ وقِصَّة مسيلمة والْعَنْسِيِّ</span>\n[٢٤٦٥] (٤٣٧٢) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالَ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي\n_________\n(١) في الصحيح: مَا أَحْبَبْنَا.","vol":"4","page":207},{"text":"الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ»، فَقَالَ: عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ، إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ مِنْهُ مَا شِئْتَ حَتَّى كَانَ (١)، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ»، (قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ، إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، فَتَرَكَهُ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ) (٢) قَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ، قَالَ: «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ»، فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، يَا مُحَمَّدُ وَالله مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ، وَالله مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ، وَالله مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ الله ﷺ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: صَبَوْتَ، قَالَ: لَا وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَا وَالله لَا يَأْتِيكُمْ مِنْ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ الله ﷺ.\n\n[٢٤٦٦] (٧٠٣٧) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أخبرني عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُوهُرَيْرَةَ.\n\n[٢٤٦٧] (٣٦٢٠) (٤٣٧٣) خ ونَا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي حُسَيْنٍ، نا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ نبي الله ﷺ.\n_________\n(١) هكذا في الأصل، والمعنى: إسأل من المال ما شئت يكون لك، وفي الصحيح: ما شئت، فَتُرِكَ حَتَّى كَانَ الْغَدُ، والمعنى عليه واضح.\n(٢) هذا ساقط في الأصل، فاستدركته من الصحيح، لاحتمال أن يكون نظر الناسخ قد انتقل.","vol":"4","page":208},{"text":"[٢٤٦٨] (٤٣٧٨) (٧٠٣٣) خ ونا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطٍ وَكَانَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ اسْمُهُ عَبْدُ الله، أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ فِي دَارِ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَكَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ كُرَيْزٍ، وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرٍ بن كريز، فَأَتَاهُ رَسُولُ الله ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالَ لَهُ خَطِيبُ رَسُولِ الله ﷺ، (١) فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ فَقَالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ: إِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْأَمْرِ ثُمَّ جَعَلْتَهُ لَنَا بَعْدَكَ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: «لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ وَفِي يَدِ رَسُولِ الله ﷺ قِطْعَةُ جَرِيدٍ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ الله فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ الله، وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيتُ وَهَذَا ثَابِتٌ سيُجِيبُكَ عَنِّي»، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَسَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ: «إِنَّكَ أُرَى الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ»، فَأَخْبَرَنِي أَبُوهُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ إسْوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ أَنْ انْفُخْهَا فَنَفَخَهَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي».\nقَالَ عُبَيْدُ الله: أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزُ بِالْيَمَنِ وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةُ.\nوقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ فِيهِ: «فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا»، يَعْنِي صَاحِبَ صَنْعَاءَ وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ.\n_________\n(١) هنا زيادة في الصحيح: (وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَضِيبٌ)","vol":"4","page":209},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب النَّفْخِ فِي الْمَنَامِ (٧٠٣٧)، وفِي بَابِ إِذَا طَارَ الشَّيْءُ فِي الْمَنَامِ (٧٠٣٣)، وفِي بَابِ قِصَّةُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ (٤٣٧٨).\n\n[٢٤٦٩] (٤٣٧٦) خ ونَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا نَعْبُدُ الْحَجَرَ فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَرًا هُوَ خْيَرًا مِنْهُ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا الْآخَرَ، فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنَا حَثْوَةً مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَا عَلَيْهِ ثُمَّ طُفْنَا بِهِ، فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنَا: مُنَصِّلُ الْأَسِنَّةِ، فَلَا نَدَعُ رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ وَلَا سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَةٌ إِلَّا نَزَعْنَاهُ فَأَلْقَيْنَاهُ شَهْرَ رَجَبٍ.\n\n[٢٤٧٠] (٤٣٧٧) وكُنْتُ يَوْمَ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ غُلَامًا أَرْعَى الْإِبِلَ عَلَى أَهْلِي، فَلَمَّا سَمِعْنَا بِخُرُوجِهِ فَرَرْنَا إِلَى النَّارِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1711>بَاب وَفْدِ طَيِّئٍ وَحَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ</span>\n[٢٤٧١] (٤٣٩٤) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بن عمير، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ فِي وَفْدٍ فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلًا رَجُلًا يُسَمِّيهِمْ، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي، أَمَا تَعْرِفُنِي (١) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: بَلَى، أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا، وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا، وَأعْرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ عَدِيٌّ: فَلَا أُبَالِي إِذًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِي بَابِ حِجَّةِ الْوَدَاعِ، وَمَا فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ وَهِيَ غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ.\n_________\n(١) هكذا كرر في الأصل.","vol":"4","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1712>حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ</span>\n[٢٤٧٢] (٤٤١٨) خ نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ (١)، عَنْ عَبْدِ الله بْنَ كَعْبِ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ (٢) حِينَ عَمِيَ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ قِصَّةِ تَبُوكَ، قَالَ كَعْبٌ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ الله بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا، كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، وَالله مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ (٣) قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ غَزَاهَا رَسُولُ الله ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا، وَمَفَازًا وَعَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ\n_________\n(١) هكذا سَوْقُ الإسنادِ في نُسْخَتِنَا، وَلِلأكْثَرِ مِنْ رُواةِ الْبُخَارِيّ زيادة: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ)، وقيل إن الزُّهْرِيّ سَمِعَ هَذَا الْقَدْر مِنْ عَبْد اللَّه بْن كَعْب نَفْسه، وَسَمِعَ هَذَا الْحَدِيث بِطُولِهِ مِنْ وَلَده عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن كَعْب، فالله أعلم.\n(٢) كذا ثبت في النسخة، وقَالَ الحافظ: وَقَعَ فِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ هُنَا \" مِنْ بَيْته \"أهـ ولم يشر إلى ذلك في نسختنا، والله أعلم.\n(٣) في الأصل: راحلتين.","vol":"4","page":211},{"text":"غَزْوِهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ النبي ﷺ كَثِيرٌ وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ، يُرِيدُ الدِّيوَانَ.\nقَالَ كَعْبٌ: فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى (١) لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ الله، وَغَزَا رَسُولُ الله ﷺ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتْ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ الله ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، فَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْبِضْ شَيْئًا، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ (٢) فَأَصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا، فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ فَرَجَعْتُ فَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا (٣) وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ الله ﷺ فَطُفْتُ فِيهِمْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ الله مِنْ الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ، فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ: «مَا فَعَلَ كَعْبُ بنُ مالكٍ؟» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: يَا رَسُولَ الله حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَنَظَرُهُ فِي عِطْفِهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَالله يَا رَسُولَ الله مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ.\n_________\n(١) هكذا في نسختنا موافق لرِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ، ولغيرهم: ظَنَّ أَنَّهُ سَيَخْفَى.\n(٢) هكذا في نسختنا موافق لرِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ، ولغيرهم: حَتَّى اِشْتَدَّ النَّاس الْجِدّ.\n(٣) قَالَ الحافظ: وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ \" حَتَّى شَرَعُوا \" بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ.","vol":"4","page":212},{"text":"قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلًا حَضَرَنِي هَمِّي وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا، وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ قَادِمًا، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْذِرُونَ (١)\nإِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ الله ﷺ عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى الله، فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ: «تَعَالَ»، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: «مَا خَلَّفَكَ، أَلَمْ تَكُنْ قَدْ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟»، فَقُلْتُ: بَلَى، إِنِّي وَالله لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا، وَلَكِنِّي وَالله لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ الله أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ وتَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ الله، لَا وَالله مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ، وَالله مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ الله فِيكَ»، فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي فَقَالَوا لِي: وَالله مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ الله ﷺ، فَوَالله مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: يعتذرون ..","vol":"4","page":213},{"text":"أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالَوا: نَعَمْ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالَوا: مُرَارَةُ بْنُ رَبِيعٍ الْعَمْرِيُّ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي، وَنَهَى رَسُولُ الله ﷺ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ الله ﷺ (فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ) (١)\n، وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا، ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ إِلَيَّ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أبِي قَتَادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَالله مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَنْشُدُكَ بِالله فَهَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، فَسَكَتَ فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَقَالَ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ، حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا (بَعْدُ) فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ الله\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ ..","vol":"4","page":214},{"text":"بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِيكَ (١)، فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأْتُهَا: وَهَذَا أَيْضًا مِنْ الْبَلَاءِ، فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنْ الْخَمْسِينَ، إِذَا رَسُولُ الرَسُولِ ﷺ يَأْتِينِي فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْزِلَ (٢) امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَا بَلْ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ الله فِي هَذَا الْأَمْرِ.\nقَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتْ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ: «لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ»، قَالَتْ: إِنَّهُ وَالله مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ، وَالله مَا زَالَ يَبْكِي مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوْ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ الله ﷺ فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، فَقُلْتُ: وَالله لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ الله ﷺ، وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ، فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ كَلَامِنَا، فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ الله: قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، فَأذِنَ النبيُّ\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي الصحيح: نواسك.\n(٢) كذا في الأصل، وفي الصحيح: تعتزل.","vol":"4","page":215},{"text":"ﷺ بِتَوْبَةِ الله عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ الْفَرَسِ فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ، وَالله مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّؤنِي بِالتَّوْبَةِ، ويَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ الله عَلَيْكَ، قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا بِرَسُولِ الله ﷺ جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي، وَالله مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنْ السُّرُورِ: «أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُذْ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ»، قَالَ: قُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ الله أَمْ مِنْ عِنْدِ الله؟ قَالَ: «لَا، بَلْ مِنْ عِنْدِ الله»، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى الله وَإِلَى رَسُولِه، قَالَ\nرَسُولُ الله ﷺ: «أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الله إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ، فَوَالله مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ الله فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُذْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي مَا تَعَمَّدْتُ مُذْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي الله فِيمَا بَقِيتُ، فَأَنْزَلَ الله عَلَى","vol":"4","page":216},{"text":"رَسُولِهِ ﷺ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ فَوَالله مَا أَنْعَمَ الله عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ (بَعْدَ) (١) أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ الله ﷺ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، فَإِنَّ الله قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ، فَقَالَ الله ﵎: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾.\nقَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ الله ﷺ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى الله فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ الله: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ الله مِمَّا خُلِّفْنَا عَنْ الْغَزْوِ وإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب إِذَا أَوْقَفَ بَعْضَ مَالِهِ أَوْ بَعْضَ رَقِيقِهِ أَوْ دَوَابِّهِ فَهُوَ جَائِزٌ مختصرا (٢٧٥٧)، وفِي بَابِ هَلْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَمْنَعَ المحبوسين وَأَهْلَ الْمَعْصِيَةِ مِنْ الْكَلَامِ وَالزِّيَارَةِ وَنَحْوِهِ (٧٢٢٥)، وفِي بَابِ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى مَنْ اقْتَرَفَ ذَنْبًا (٦٢٥٥) وفِي بَابِ قَوْلِهِ ﷿ ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ الآية (٤٦٧٣)، وفِي بَابِ ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ الآية مختصرا (٤٦٧٦)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ الآية (٤٦٧٧)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (٤٦٧٨)، وفِي بَابِ مَنْ أَرَادَ غَزْوَةً\n_________\n(١) زيادة من الصحيح سقطت من الأصل.","vol":"4","page":217},{"text":"فَوَرَّى بِغَيْرِهَا وَمَنْ أَحَبَّ الْخُرُوجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ (٢٩٤٧ ٢٩٥٠)، وفِي<span data-type=\"title\" id=toc-1713> بَابِ </span>إِذَا أَهْدَى مَالَهُ عَلَى وَجْهِ النَّذْرِ وَالتَّوْبَةِ (٦٦٩٠).\n\nبَاب\n[٢٤٧٣] (٤٤٢٣) خ نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، نا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ»، قَالَوا: يَا رَسُولَ الله وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: «هُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1714>بَاب مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ وَوَفَاتِهِ</span>\nوَقَوْلِ الله ﵎ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ الآية.\n\n[٢٤٧٤] (٤٤٢٨) خ: وَقَالَ يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «يَا عَائِشَةُ مَا زَالَ لَمْ أَجِدْ (١) أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقَطَعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ» (٢).\n\n[٢٤٧٥] (٤٥٨٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَني إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمْرَضُ إِلَّا خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»، فَكَانَ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: \" مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ \"، وفي البيهقي: \"إنِّي أَجِدُ أَلَمَ\"\n(٢) رواه البيهقي في السنن ١٠/ ١١، وقَالَ: اخرجه البخاري في الصحيح فقَالَ: وقَالَ يُونُسُ أهـ","vol":"4","page":218},{"text":"قُبِضَ فِيهِ أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ شَدِيدَةٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ»، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ الآية (٤٥٨٦).\n\n[٢٤٧٦] (٤٤٣٧) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُرْوَةُ، الحديث وزَادَ: قَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُحَيَّا أَوْ يُخَيَّرَ»، فَلَمَّا اشْتَكَى وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِ عَائِشَةَ غُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ شَخَصَ بَصَرُهُ نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ: «اللهمَّ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى»، فَقُلْتُ: إِذًا لَا تُجَاوِرُنَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب التعوذ من جهد البلاء (٦٣٤٨) (١).\n\n[٢٤٧٧] (٤٤٤٠) خ ونَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَيَّ ظَهْرَهُ يَقُولُ: «اللهمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ».\n\n[٢٤٧٨] (٤٤٤٧) خ ونا إِسْحَاقُ، نا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أبِي حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ، خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ؟\n_________\n(١) في الباب الذي يليه.","vol":"4","page":219},{"text":"فَقَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ الله بَارِئًا، فَأَخَذَ بِيَدِهِ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: أَلَا تَرَاهُ (١)، أَنْتَ وَالله بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا، وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى رَسُولَ الله ﷺ سيُتَوَفَّى في وَجَعِهِ هَذَا، وإِنِّي لَأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ، فإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا أَمَرَنَا فَأَوْصَى بِنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّا وَالله لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ الله ﷺ فَمَنَعَنَاهَا لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ أبدًا، وَإِنِّي لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ الله ﷺ أبدًا.\nوَخَرَّجَهُ في: الأخذ باليمين في المعانقة (٦٢٦٦).\n\n[٢٤٧٩] (٤٤٤٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n[٢٤٨٠] (٤٤٦٣) خ نَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الله، قَالَ يُونُسُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَائِشَةَ.\n\n[٢٤٨١] (٤٤٣٨) خ ونا مُحَمَّدٌ (٢)، نا عَفَّانُ، عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.\n\n[٢٤٨٢] (٤٤٤٩) ونا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو.\n_________\n(١) هذه الزيادة في رواية الأصيلي ليست لغيره فيما يظهر، والله أعلم.\n(٢) هكذا هو النسخة، وعامة النسخ، غير منسوب، قيل: هو الذهلي (المعلم: ص٢٩٣).\nقلت: وَسَقَطَ ذكر محمد عِنْد اِبْن السَّكَن فَصَارَ مِنْ رِوَايَة الْبُخَارِيّ عَنْ عَفَّانَ بِلَا وَاسِطَة.","vol":"4","page":220},{"text":"(٤٤٥١) خ ونَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\n(٤٤٥٠) خ ونا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ هِشَامٌ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَقُولُ: «أَيْنَ أَنَا غَدًا أَيْنَ أَنَا غَدًا»، يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ، (فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ) (١) حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ فِي بَيْتِي، فَقَبَضَهُ الله وَإِنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِي وَسَحْرِي وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِي.\nزَادَ حَمَّادٌ: فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ الْآخِرَةِ.\nقَالَ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ فيه: عِنْدَ مَوْتِهِ دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أبِي بكر وَبِيَدِهِ سِوَاكٌ.\nوقَالَ حَمَّادٌ عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ: بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ.\nقَالَ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ: وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ الله ﷺ فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ، فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَتَنَاوَلْتُهُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ: أُلَيِّنُهُ لَكَ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ فَلَيَّنْتُهُ فَأَمَرَّهُ.\nزَادَ ابْنُ القَاسِمِ قَالَ: فَقَصَمْتُهُ وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَنَّ بِهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يسْتَنُّ اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ.\n_________\n(١) سَقَطَ عَلَى النَّاسِخِ ما بين القوسين.","vol":"4","page":221},{"text":"قَالَ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ فيه: وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عُلْبَةٌ يَشُكُّ عُمَرُ فِيهَا مَاءٌ فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا الله إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ»، ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: «فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى».\nزَادَ ابنُ القَاسِمِ: ثَلَاثًا ثُمَّ قَضَى.\nقَالَ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ: وَمَالَتْ يَدُهُ.\nزَادَ ابنُ الْمُسَيَّبِ: قَالَتْ: فَكَانَتْ آخِرَ كَلِمَةٍ (تَكَلَّمَ) بِهَا: «اللهمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ تَسَوَّكَ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ (٨٩٠)، وفِي بَابِ مَا جَاءَ فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ (٣١٠٠)، وفِي بَابِ آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ (٤٤٦٣)، وفِي بَابِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ (٦٥١٠)، وفِي بَابِ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله أَحَبَّ الله لِقَاءَهُ (٦٥٠٩)، وفِي بَابِ التعوذ من جهد البلاء (٦٣٤٨).\n\n[٢٤٨٣] (٤٤٦٢) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: وَا كَرْبَ أَبَاهُ، فَقَالَ: «لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ»، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ، يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ عَلَى أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ التُّرَابَ.","vol":"4","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1715>بَاب وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n[٢٤٨٤] (٤٤٦٤) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ نا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا.\n\n[٢٤٨٥] (٣٥٣٦) (٤٤٦٦) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ.\n\n[٢٤٨٦] (٣٨٥١) خ ونَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي رَجَاءٍ، نا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ ﷺ.\n\n[٢٤٨٧] (٥٩٠٠) خ ونَا إِسْمَاعِيلُ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: بَعَثَهُ الله عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ الله عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ.\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nلَيْسَ بِيْنَ الأَحَادِيثِ اخْتِلافٌ كَمَا يَظُنُّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، إِلَاّ أَنَّ أَحَادِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعائِشَةَ مُتَّفِقَةٌ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَتِّينَ، لِأَنَّ قَوْلَهُمَا فِي حَدِيثِهِمَا: لَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَهْوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: ثَلاثٍ وَسِتِّينَ إِذَا","vol":"4","page":223},{"text":"انْفَرَدَ، لأَنَّ الثَّلاثَةَ الأَعْوَامِ الَّتِي فَتَرَ عَنْهُ فِيهَا ﷺ كَانَتْ بَعْدَ أَنْ نُبِّئَ بِقَوْلِهِ ﷿: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، ثُمَّ فَتَرَ عَنْهُ الْوَحْيُ، حَتَّى كَانَ يَغْدُو إِلَى رُؤوسِ الِجَبالِ لِيَتَردَّى مِنْهَا حَزَنًا عَلَى مَا كَانَ فَقَدَ مِنْ الْوَحْيِ، حَتَّى كَانَ يَبْدُو لَهُ جِبْرِيلُ فَيَقُولُ لُهُ: أَنْتَ النَّبِيُّ حَقًّا، ثُمَّ نَزَلَ عَلَيهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ﴾، فَأُمِرَ بِالرِّسَالَةِ، ثُمَّ لَمْ يَفْتُرْ عَنْهُ الْوَحِيُ بَعْدَ ذَلِكَ، بَلْ تَتَابَعَ، فَلِذَلِكَ اَشْتَرَطَتْ فِيهَ وَابْنُ عَبَّاسٍ: ثَلاثَ عَشْرَةَ بِمَكَّةّ (عَشْرَة) (١) يَنْزِلُ عَلَيهِ الْوَحْيُ، أَيْ أَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ بَقِيَ ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ فِيهَا الْوَحْيُ، فَكَانَتْ فَتْرَةً بَيْنَ نُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ مِنْ ثَلاثِ سِنينَ.\nوَحَدِيثُ أَنَسٍ هُوَ مِنْ قَوْلِهِ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَشْهَدْ هُوَ مَقَامَهُ بِمَكَّةِ كَمَا شَهِدَتْ عَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَيُخْبِرُ عَنْ مُشَاهَدَتِهِ، وَلَكِنْ سَمِعَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَذَهَبَ عَنْهُ مَعْنَى يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، أَوْ عَلَى الرَّاوِي لِحَدِيثِهِ، فَلَمْ يَذْكُرْهُ، وَلَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ مِنْ العَدَدِ أَكْثَر مِن سِتِّينَ، فَقَالَ بِذَلكَ عَنْهُ الْمُحَدِّثُ، فَالله أَعَلَمُ مِمَّنْ الاخْتِصَارُ فِي ذَلِكَ أَوْ التَّقْصِيرُ.\nوَحَدِيثُ أَهْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ النِّسَاءِ الْمُرَاعِينَ لِحَرَكَاتِه، وَالمُتَحَفِّظِينَ لِأُمُورِهِ، وَالضَّابِطِينَ لَهَا، ...، أَوْلَى مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْ، وَاللهُ أَعْلَمُ (٢).\n_________\n(١) زيادة لا بد منها لتصحيح مساق المهلب.\n(٢) جَمْعُ الْمُهَلَّبِ بَيْن الأَحَادِيثِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَمْرَيْنِ:\nالأَوَّل: اعْتِمادُ أنَّ فَترةَ الوَحْيِ هِي ثَلاثُ سِنينَ، وَهْي الْمُدَّة بَيْن التَّنَبُّيءِ وَالإِرْسَالِ.\nقَالَ الْحَافِظُ: وَقَعَ فِي تَارِيخ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ مُدَّة فَتْرَة الْوَحْي كَانَتْ ثَلَاث سِنِينَ، وَبِهِ جَزَمَ اِبْن إِسْحَاق، وَحَكَى الْبَيْهَقِيّ أَنَّ مُدَّة الرُّؤْيَا كَانَتْ سِتَّة أَشْهُر، وَعَلَى هَذَا فَابْتِدَاء النُّبُوَّة بِالرُّؤْيَا وَقَعَ مِنْ شَهْر مَوْلِده وَهُوَ رَبِيع الْأَوَّل بَعْد إِكْمَاله أَرْبَعِينَ سَنَة، وَابْتِدَاء وَحْي الْيَقَظَة وَقَعَ فِي رَمَضَان.\nوَلَيْسَ الْمُرَاد بِفَتْرَةِ الْوَحْي الْمُقَدَّرَة بِثَلَاثِ سِنِينَ وَهِيَ مَا بَيْن نُزُول \" اِقْرَأْ \" وَ\" يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر \" عَدَم مَجِيء جِبْرِيل إِلَيْهِ، بَلْ تَأَخُّر نُزُول الْقُرْآن فَقَطْ.\nثُمَّ رَاجَعْت الْمَنْقُول عَنْ الشَّعْبِيِّ مِنْ تَارِيخ الْإِمَام أَحْمَد، وَلَفْظه مِنْ طَرِيق دَاوُدَ بْن أبِي هِنْد عَنْ الشَّعْبِيِّ: أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ النُّبُوَّة وَهُوَ اِبْن أَرْبَعِينَ سَنَة فَقُرِنَ بِنُبُوَّتِهِ إِسْرَافِيل ثَلَاث سِنِينَ فَكَانَ يُعَلِّمهُ الْكَلِمَة وَالشَّيْء، وَلَمْ يَنْزِل عَلَيْهِ الْقُرْآن عَلَى لِسَانه فَلَمَّا مَضَتْ ثَلَاث سِنِينَ قُرِنَ بِنُبُوَّتِهِ جِبْرِيل، فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن عَلَى لِسَانه عِشْرِينَ سَنَة.\nوَأَخْرَجَهُ اِبْن أبِي خَيْثَمَةَ مُخْتَصَرًا عَنْ دَاوُدَ بِلَفْظِ: بُعِثَ لِأَرْبَعِينَ، وَوُكِّلَ بِهِ إِسْرَافِيل ثَلَاث سِنِينَ، ثُمَّ وُكِّلَ بِهِ جِبْرِيل. فَعَلَى هَذَا فَيَحْسُن بِهَذَا الْمُرْسَل إِنْ ثَبَتَ الْجَمْع بَيْن الْقَوْلَيْنِ فِي قَدْر إِقَامَته بِمَكَّةَ بَعْد الْبَعْثَة، فَقَدْ قِيلَ ثَلَاث عَشْرَة، وَقِيلَ عَشْر، وَلَا يَتَعَلَّق ذَلِكَ بِقَدْرِ مُدَّة الْفَتْرَة، وَاَللَّه أَعْلَم.\n\nقَالَ: وَأَخَذَ السُّهَيْلِيّ هَذِهِ الرِّوَايَة فَجَمَعَ بِهَا الْمُخْتَلِف فِي مُكْثه ﷺ بِمَكَّة، فَإِنَّهُ قَالَ: جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات الْمُسْنَدَة أَنَّ مُدَّة الْفَتْرَة سَنَتَانِ وَنِصْف، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى أَنَّ مُدَّة الرُّؤْيَا سِتَّة أَشْهُر، فَمَنْ قَالَ مَكَثَ عَشْر سِنِينَ حَذَفَ مُدَّة الرُّؤْيَا وَالْفَتْرَة، وَمَنْ قَالَ ثَلَاث عَشْرَة أَضَافَهُمَا. وَهَذَا الَّذِي اِعْتَمَدَهُ السُّهَيْلِيّ مِنْ الِاحْتِجَاج بِمُرْسَلِ الشَّعْبِيّ لَا يَثْبُت، وَقَدْ عَارَضَهُ مَا جَاءَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ مُدَّة الْفَتْرَة الْمَذْكُورَة كَانَتْ أَيَّامًا أهـ.\nوَهَذَا الَّذِي حَكَاُه السُّهَيْلِيُّ سَبَقَهُ إِلَيْهِ الْمُهَلَّبُ كَمَا تَرَى، إِلَاّ أَنَّ هَذِهِ الْمُدَّة الْمَزعُومة في فَتْرَة الْوَحْيِ لا تَثْبُت، وَالله أَعلمُ.\nالثَّاني: عَمَدَ الْمَهَلَّبُ إِلى التَّرْجِيحِ بَيْنَ الرِّوَاياتِ، مُقَدِّمًا رِوَايةَ آلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ ذَكَرَ الشُّرَّاحُ مَا فِي ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\nوَلِلاسْتِزَادَة: رَاجِعْ الروض الأنف ١/ ٤٢٠، سبيل الهدى والرشاد ٢/ ٢٧٣.","vol":"4","page":224},{"text":"وَخَرَّجَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ بِسِنِّهِ ﷺ في مبعث النبي ﷺ (٣٨٥١)، وفِي بَابِ صفة النبي ﷺ (٣٥٣٦) (٣٥٤٧) (٣٥٤٨)، وفِي بَابِ علامات النبوة (؟)، وفي فضائل القرآن وكيف نزل الوحي أول ما نزل (٤٩٧٨)، وفِي بَابِ هجرة النبي ﷺ (٣٩٠٢) (٣٩٠٣).","vol":"4","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1716>بَاب كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ</span>\n[٢٤٨٨] (٤٤٧١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَمْ غَزَوْتَ مَعَ النبي ﷺ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ، قُلْتُ: كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ.\n\n[٢٤٨٩] (٤٤٧٢) قَالَ: ونَا الْبَرَاءُ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ.\n\n[٢٤٩٠] (٤٤٧٣) خ ونا أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلَالٍ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَا مَعَ النبي ﷺ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً.\nتَمَّ كِتَابُ الْمَغَازِي","vol":"4","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1717>٦٧ - كِتَاب تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ اسْمَانِ مِنْ الرَّحْمَةِ، الرَّحِيمُ وَالرَّاحِمُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَالْعَلِيمِ وَالْعَالِمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1718>بَاب مَا جَاءَ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\nوَسُمِّيَتْ أُمَّ الْكِتَابِ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي الْمَصَاحِفِ وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ، ﴿الدِّين﴾ الْجَزَاءُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿الدِّين﴾ الْحِسَابِ، ﴿مَدِينِينَ﴾ مُحَاسَبِينَ.\n\n[٢٤٩١]- (٤٤٧٤) خ نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي رَسُولُ الله ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: «أَلَمْ يَقُلْ الله ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾» ثُمَّ قَالَ لِي: «لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ» ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السورِ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: سورة الأنفال فِي بَابِ قوله ﷿ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (٤٦٤٧) وفِي بَابِ قوله ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ في سورة الحجر (٤٧٠٣)، وفي فضل فاتحة الكتاب (٥٠٠٦).","vol":"4","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1719>باب تفسير سُورَة الْبَقَرَةِ</span>\nوقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ أَصْحَابِهِمْ مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، ﴿مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ الله جَامِعُهُمْ، و﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِعَمَلٍ بِمَا فِيهِ.\nوَقَالَ أَبُوالْعَالِيَةِ: ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، ﴿صَبْغَةَ﴾ دِين، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ عِبْرَةٌ لِمَنْ بَقِيَ، ﴿لَا شِيَةَ﴾ لَا بَيَاضَ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُولُونَكُمْ، ﴿الْوَلَآيَة﴾ مَفْتُوحَةٌ مَصْدَرُ الْوَلَاءِ وَهِيَ الرُّبُوبِيَّةُ وإِذَا كُسِرَتْ الْوَاوُ فَهِيَ الامَارَةُ.\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْحُبُوبُ الَّتِي تُؤْكَلُ كُلُّهَا فُومٌ.\nوَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿فَبَاءُوا﴾ انْقَلَبُوا، ﴿ويَسْتَفْتِحُونَ﴾ يَسْتَنْصِرُونَ، ﴿شَرَوْا﴾ بَاعُوا، رَاعِنَا: مِنْ الرُّعُونَةِ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُحَمِّقُوا إِنْسَانًا قَالَوا رَاعِنًا، ﴿لَا تَجْزِي﴾ لَا تُغْنِي، ﴿خُطُوَاتِ﴾ مِنْ الْخَطْوِ وَالْمَعْنَى آثَارَهُ.\nقَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَنُّ صَمْغَةٌ وَالسَّلْوَى طَيْرٌ، ﴿رَغَدًا﴾ وَاسِعا كَثِيرا.\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: جَبْرَ وَمِيكَ وَسَرَافِ عَبْدٌ، والإِيل الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1720>بَاب\n﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾</span>\n[٢٤٩٢]- (٣٤٠٣) نا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ فَبَدَّلُوا فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ وَقَالَوا حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ».","vol":"4","page":228},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: قوله ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ في سورة الأعراف (٤٦٤١)، وفِي بَابِ ذكر بني إسرائيل (٣٤٠٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1721>بَاب قَوْلِهِ ﷿\n﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾</span>\n[٢٤٩٢]- (٤٤٨١) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ و(٥٠٠٥) صَدَقَةُ بنُ الْفَضْلِ قَالَاَ: نا يَحْيَى نا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ عُمَرُ: أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ، وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أبِي.\nوَقَالَ صَدَقَةُ: مِنْ لَحْنِ أبِي.\nوَذَاكَ أَنَّ أُبَيًّا يَقُولُ: لَا أَدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَقَدْ قَالَ الله ﷿ ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْقُرَّاءِ مِنْ أَصْحَابِ الرسول ﷺ (٥٠٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1722>بَاب قول الله ﷿\n﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾</span>\n[٢٤٩٣]- (٤٤٨٢) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي حُسَيْنٍ، نا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ الله ﵎: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَزَعَمَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1723>بَاب\n﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾</span>\n﴿مَثَابَةً﴾ يَثُوبُونَ يَرْجِعُونَ.","vol":"4","page":229},{"text":"[٢٤٩٤]- (٤٤٨٣) (٤٧٩٠) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ، خ، و(٤٠٢) (٤٩١٦) نَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ.\nزَادَ مسدد: وَ(١) وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاثٍ.\nقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لَوْ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَنَزَلَتْ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾.\nوَآيَة الْحِجَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَنَزَلَتْ آيَة الْحِجَابِ.\nوَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ وَمَنْ لَمْ يَرَ الاعَادَةَ عَلَى مَنْ سَهَا فَصَلَّى إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ (٤٠٢)، وفِي بَابِ ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ﴾ (٤٧٩٠)، وفِي بَابِ ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ الآيَة (٤٩١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1724>بَاب قول الله ﷿\n﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾</span>\n[٢٤٩٥]- (٤٤٨٥) (٧٣٦٢) (٧٥٤٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الاسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ الله\n_________\n(١) في الصحيح: أو وافقني.","vol":"4","page":230},{"text":"ﷺ: «لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآيَة».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ» (٧٣٦٢)، وفِي بَابِ مَا يَجُوزُ مِنْ تَفْسِيرِ التَّوْرَاةِ وكُتُبِ الله بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا لِقَوْلِ الله ﷿ ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٧٥٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1725>بَاب\n﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾</span>\n[٢٤٩٦]- (٤٤٨٧) خ نَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ الاعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالَ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾»، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ.\nوَخَرَّجَهُ في: كتاب التمني بمثل الترجمة (٧٣٤٩)، وفِي الأنبياء باب قوله ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ (٣٣٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1726>بَاب\n﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ </span>إلَى قَوْلِهِ ﴿عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾","vol":"4","page":231},{"text":"[٢٤٩٧]- (٤٤٨٩) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ غَيْرِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1727>بَاب\n﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ إلى ﴿عَلِيمٌ﴾</span>\nالشَعَائِرُ عَلَامَاتٌ وَاحِدَتُهَا شَعِيرَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الصَّفْوَانُ الْحَجَرُ، وَيُقَالَ الْحِجَارَةُ الْمُلْسُ الَّتِي لَا تُثْبِتُ شَيْئًا، وَالْوَاحِدَةُ صَفْوَانَةٌ بِمَعْنَى الصَّفَا وَالصَّفَا لِلْجَمِيعِ.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ في الْحَجِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1728>بَاب\n﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا﴾</span>\nأَضْدَادًا وَاحِدُهَا نِدٌّ.\nقَدْ خَرَّجَ مَا فِيهِ فِي بَابِ مَنْ كَانَ آخر كَلامِهِ لا إِلَه إِلَاّ الله، وفِي بَابِ من قَالَ لَا أَتَكَلَّمُ الْيَوْمَ فَصَلَّى أَوْ قَرَأَ أَوْ كَبَّرَ أَوْ سَبَّحَ أَوْ حَمِدَ أَوْ هَلَّلَ فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَفْضَلُ الْكَلَامِ لَا إِلَهَ إِلَّا الله».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1729>بَاب\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾</span>\n[٢٤٩٨]- (٤٤٩٨) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا عَمْرٌو قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمْ الدِّيَةُ، قَالَ الله لِهَذِهِ الامَّةِ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ فَالْعَفْوُ أَنْ تَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ يَتَّبِعُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُؤَدِّي بِإِحْسَانٍ ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ","vol":"4","page":232},{"text":"رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قَتَلَ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ.\n\n[٢٤٩٩]- (٤٦١١) خ نَا مُحَمَّدٌ، نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ.\n(٢٧٠٣) (٤٤٩٩) ح ونا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الانْصَارِيُّ، نا حُمَيْدٌ هُوَ الطَّوِيلُ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ: أَنَّ الرُّبَيِّعَ وَهِيَ ابْنَةُ النَّضْرِ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ.\n[(٤٥٠٠) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ بَكْرٍ السَّهْمِيَّ، نا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ] (١)، فَطَلَبُوا إليها الْعَفْوَ فَأَبَوْا وعرضوا الارْشَ فَأَبَوْا فَأَتَوْا رسول الله ﷺ فَأَبَوْا إِلَّا الْقِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ الله أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أَنَسُ كِتَابُ الله الْقِصَاصُ» فَرَضِيَ الْقَوْمُ.\nزَادَ الْفَزَارِيُّ: وَقَبِلُوا الارْشَ.\nوقَالَ السَّهْمِيُّ: فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ الله مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لَأَبَرَّهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: سورة المائدة باب ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (٤٦١١)، وبَابِ الصلح في الدية (٢٧٠٣)، وباب قوله ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ في الجهاد (٢٨٠٦).\n_________\n(١) زدت هذا الإسناد لأنه سقط على الناسخ فالمهلب إنما ساق متنه، وسيعيد زيادته وذكره آخر الحديث.","vol":"4","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1730>بَاب\nقَوْلِهِ ﷿ ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿تَعْلَمُونَ﴾</span>.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: يُفْطِرُ مِنْ الْمَرَضِ كُلِّهِ كَمَا قَالَ الله، وَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ فِي الْمُرْضِعِ أَوْ الْحَامِلِ إِذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ وَلَدَيْهِمَا يُفْطِرَانِ ثُمَّ يَقْضِيَانِ، وَأَمَّا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ إِذَا لَمْ يُطِقْ الصِّيَامَ فَقَدْ أَطْعَمَ أَنَسٌ بَعْدَ مَا كَبِرَ عَامًا أَوْ عَامَيْنِ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا خُبْزًا وَلَحْمًا وَأَفْطَرَ، قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ ﴿يُطِيقُونَهُ﴾ وَهْوَ أَكْثَرُ.\n\n[٢٥٠٠]- (٤٥٠٥) خ نا إِسْحَاقُ، نا رَوْحٌ، نا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ فَلَا يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (١).\nوقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لَا يَسْتَطِيعونَ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1731>بَاب\n﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ </span>الآيَة\n[٢٥٠١]- (٤٥٠٧) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الاكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ بن الأكوع قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ يَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتْ الآيَة الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا.\n_________\n(١) في الأصل: مساكين، على قراءة نافع.","vol":"4","page":234},{"text":"قَالَ مُحَمَّدٌ (١): مَاتَ بُكَيْرٌ قَبْلَ يَزِيدَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1732>بَاب قَوْلِهِ ﷿\n﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾</span>\n[٢٥٠٢]- (٤٥٠٩) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، و(٤٥١٠) نا قُتَيْبَةُ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، و(١٩١٦) نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نا هُشَيْمٌ، نا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ عَمَدْتُ إِلَى عِقَالَ أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالَ أَبْيَضَ فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي.\n[فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي اللَّيْلِ فَلَا يَسْتَبِينُ لِي فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ] (٢).\nقَالَ هُشَيْمٌ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «إِنَّ وِسَادَكَ لَعَرِيضٌ إنْ (٣) كَانَ الْخَيْطُ الابْيَضُ وَالاسْوَدُ تَحْتَ وِسَادَتِكَ» (٤).\nوقَالَ مُطَرِّفٌ: قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا الْخَيْطُ الابْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الاسْوَدِ، أَهُمَا الْخَيْطَانِ؟ قَالَ: «إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا إِنْ أَبْصَرْتَ الْخَيْطَيْنِ»، قَالَ: «لَا بَلْ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ».\nوخرجهما (٥) في الصيام (١٩١٦) (١٩١٧).\n_________\n(١) يعني البخاري.\n(٢) هذه التكملة في الصحيح، والموضع مختل في النسخة.\n(٣) إن هنا وفي حديث مطرف بالكسر على الشرطية، ولا يصح الفتح كما قَالَ القاضي عياض في المشارق١/ ٧٢.\n(٤) ليس هذا في حديث هشيم بل في أبِي عوانة.\n(٥) قوله: خرجهما يدل أنه ساق حديث سهل أيضا، وأسقطه الناسخ:\nقَالَ البخاري: نَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ نا أَبُوغَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنِي أَبُوحَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: وَأُنْزِلَتْ (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الابْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الاسْوَدِ)، وَلَمْ يُنْزَلْ (مِنْ الْفَجْرِ)، وَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الابْيَضَ وَالْخَيْطَ الاسْوَدَ، وَلَا يَزَالُ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَهُ (مِنْ الْفَجْرِ) فَعَلِمُوا أَنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ مِنْ النَّهَارِ.","vol":"4","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1733>بَاب\n﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾</span>\n[٢٥٠٣]- (١٨٠٣) خ نَا أَبُوالْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة فِينَا، فَكَانَتْ الانْصَارُ إِذَا حَجُّوا فَجَاءُوا لَمْ يَدْخُلُوا مِنْ قِبَلِ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ، وَلَكِنْ مِنْ ظُهُورِهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الانْصَارِ فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ فَكَأَنَّهُ عُيِّرَ بِذَلِكَ فَنَزَلَتْ ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: الحج بمثل هذا (١٨٠٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1734>بَاب قَوْلِه ﷿\n﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾</span>\n[٢٥٠٤]- (١٥٢٣) خ نَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ، نا شَبَابَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ، فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾.","vol":"4","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1735>بَاب\n﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ إلى ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾</span>\nالتَّهْلُكَةُ وَالْهَلَاكُ وَاحِدٌ.\n\n[٢٥٠٥]- (٤٥١٦) خ نَا إِسْحَاقُ، نا النَّضْرُ، أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي النَّفَقَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1736>بَاب\n﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾</span>\n[٢٥٠٦]- (٤٥١٨) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ أبِي بَكْرٍ، نا أَبُورَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أُنْزِلَتْ آيَة الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ الله، فَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَمْ يُنْزَلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ الْبُخَارِيُّ: وَيُقَالَ إِنَّهُ عُمَرُ.\nوَخَرَّجَهُ في: الحج (١٥٧١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1737>بَاب\n﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾</span>\n[٢٥٠٧]- (٦٣٨٩) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: «اللهمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ».\nوَخَرَّجَهُ في: الدعاء بمثله (٦٣٨٩).","vol":"4","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1738>بَاب\n﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿قَرِيبٌ﴾</span>.\n[٢٥٠٨]- (٤٥٢٤) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ خَفِيفَةً، قَالَ: ذَهَبَ بِمَا هُنَالكَ، وَتَلَا ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾.\n\n[٢٥٠٩]- (٤٥٢٥) فَلَقِيتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَعَاذَ الله، وَالله مَا وَعَدَ الله رَسُولَهُ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَلَكِنْ لَمْ يَزَلْ الْبَلَاءُ بِالرُّسُلِ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَكُونَ مَنْ مَعَهُمْ يُكَذِّبُوهُمْ، فَكَانَتْ تَقْرَؤُهَا ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾ مُثَقَّلَةً.\nوَخَرَّجَهُ في: سورة يوسف مختصرا باب ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ (٤٦٩٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1739>بَاب\n﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾</span>\n[٢٥١٠]- (٤٥٢٦) خ نَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ، قَالَ: تَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ثُمَّ مَضَى.","vol":"4","page":238},{"text":"[٢٥١١]- (٤٥٢٧) خ: وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ قَالَ: يَأْتِيهَا فِي.\n\n[٢٥١٢]- (٤٥٢٨) خ ونَا أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: كَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ إِذَا جَامَعَهَا مِنْ وَرَائِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1740>بَاب\n﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ </span>الآيَة\n[٢٥١٣]- (٤٥٣٠) خ نا أُمَيَّةُ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حَبِيبٍ هُو ابنُ الشَّهِيدِ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ نَسَخَتْهَا الآيَة الاخْرَى فَلِمَ تَكْتُبُهَا أَوْ تَدَعُهَا؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ.\n\n[٢٥١٤]- (٤٥٣٢) خ نَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ مِنْ الانْصَارِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي لَيْلَى، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ فِي شَأْنِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَلَكِنَّ عَمَّهُ كَانَ لَا يَقُولُ ذَلِكَ، قُلْتُ: إِنِّي لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي جَانِبِ الْكُوفَةِ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ أَوْ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ قُلْتُ له: كَيْفَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهْيَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ، لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى.","vol":"4","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1741>بَاب\n﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾</span>\n[٢٥١٥]- (٤١١١) خ نا إِسْحَاقُ، نا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيِّ بن أبِي طالبٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: «مَلَأَ الله عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالْهَزِيمَةِ (١) وَالزَّلْزَلَةِ (٢٩٣١) (٦٣٩٦)، وفِي بَابِ غزوة الخندق (٤١١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1742>بَاب\n﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ </span>مُطِيعِينَ.\n[٢٥١٦]- (٤٥٣٤) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب النَّهْي عَن الْكَلامِ في الصَّلَاةِ (١٢٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1743>بَاب\n﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾</span>\nيقَالَ يَئُودُهُ يُثْقِلُهُ آدَنِي أَثْقَلَنِي، وَالادُ وَالايْدُ الْقُوَّةُ، فَبُهِتَ: ذَهَبَتْ حُجَّتُهُ، خَاوِيَةٌ: لَا أَنِيسَ فِيهَا، السَّنَةُ النُّعَاسُ.\n_________\n(١) في الأصل: بالدمدمة.","vol":"4","page":240},{"text":"قد تَقَدَّمَ مَا فِيهِ في صَلَاةِ الْخَوْفِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1744>بَاب\n﴿قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾</span>\n﴿فَصُرْهُنَّ﴾: قَطِّعْهُنَّ.\nتَقَدَّمَ فِي الأَنْبِياءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1745>بَاب\n﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ </span>الآيَة\n[٢٥١٧]- (٤٥٣٨) خ نَا إِبْرَاهِيمُ، نا هِشَامٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ أبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَوْمًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الآيَة نَزَلَتْ ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ﴾؟ قَالَوا: الله أَعْلَمُ، فَغَضِبَ عُمَرُ، وَقَالَ: قُولُوا نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ أَخِي قُلْ وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ، قَالَ عُمَرُ: أَيُّ عَمَلٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِعَمَلٍ، قَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ بِطَاعَةِ الله يَعْمَلُ ثُمَّ بَعَثَ الله لَهُ الشَّيْطَانَ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1746>بَاب\n﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾</span>\nيُقَالَ: أَلْحَفَ عَلَيَّ وَأَلَحَّ عَلَيَّ وَأَحْفَانِي بِالْمَسْأَلَةِ، ﴿فَيُحْفِكُمْ﴾ يُجْهِدْكُمْ.","vol":"4","page":241},{"text":"[٢٥١٨]- (٤٥٣٩) خ نَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أبِي نَمِرٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي عَمْرَةَ الانْصَارِيَّ قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ.\nخ (١٤٧٦) نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ الاكْلَةَ وَالاكْلَتَانِ وَلَكِنْ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ غِنًى وَيَسْتَحْيِي».\nزَادَ شَرِيكٌ: «إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي يَتَعَفَّفُ»، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ يَعْنِي قَوْلَهُ ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1747>بَاب\n﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾</span>\n[٢٥١٩]- (٤٥٤٠) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ، نا أَبِي، و(٤٥٩) نا عَبْدَانُ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ الاعْمَشِ، عن مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ الايَاتُ.\nزَادَ حَفْصٌ: مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا.\nخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب تحريم تجارة الخمر في المسجد (٤٥٩)، وفِي بَابِ ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ (٤٥٤١)، وفِي بَابِ ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (٤٥٤٣)، وفِي بَابِ ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (٤٥٤٢) وفِي بَابِ آكِلِ الرِّبَا وَشَاهِدِهِ وَكَاتِبِهِ (٢٠٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1748>بَاب\n﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ </span>الآيَة","vol":"4","page":242},{"text":"[٢٥٢٠]- (٤٥٤٤) خ نَا قَبِيصَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آخِرُ آيَة نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ آيَة الرِّبَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1749>بَاب\n﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤) آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾</span>.\nوَيُقَالَ غُفْرَانَكَ مَغْفِرَتَكَ فَاغْفِرْ لَنَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِصْرًا عَهْدًا.\n\n[٢٥٢١]- (٤٥٤٦) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا رَوْحٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مَرْوَانَ الاصْفَرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النبي ﷺ قَالَ: أَحْسِبُهُ ابْنَ عُمَرَ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا الآيَة الَّتِي بَعْدَهَا.","vol":"4","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1750>تفسير سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n﴿شَفَا حُفْرَةٍ﴾ مِثْلُ شَفَا الرَّكِيَّةِ وَهْوَ حَرْفُهَا، ﴿تُبَوِّئُ﴾ تَتَّخِذُ مُعَسْكَرًا، الْمُسَوَّمُ الَّذِي لَهُ سِيمَاءٌ بِعَلَامَةٍ أَوْ بِصُوفَةٍ أَوْ بِمَا كَانَ، ﴿رِبِّيُّونَ﴾ الْجُمُوعُ وَالْوَاحِدُ رِبِّيٌّ، سَنَكْتُبُ: سَنَحْفَظُ،، نُزُلًا ثَوَابًا وَيَجُوزُ مُنْزَلٌ مِنْ عِنْدِ الله، مِنْ قَوْلِكَ أَنْزَلْتُهُ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ الْمُطَهَّمَةُ الْحِسَانُ. وقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ وَعَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى: الرَّعِيَّةُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ النُّطْفَة تَخْرُجُ مَيِّتَةً وَيَخْرُجُ مِنْهَا الْحَيَّ.\n﴿سَوَاءً﴾ قَصْدًا، ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ كَقَوْلِكَ طَوَّقْتُهُ بِطَوْقٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1751>بَاب قوله ﷿\n﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾</span>\nقَالَ مُجَاهِدٌ: الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، كَقَوْلِهِ ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾ وَكَقَوْلِهِ ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وَكَقَوْلِهِ ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾.\n﴿زَيْغٌ﴾ شَكٌّ، ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ الْمُشَبَّهَاتِ، ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ يَعْلَمُونَ، ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾.\n\n[٢٥٢٢]- (٤٥٤٧) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ الله ﷺ هَذِهِ الآيَة ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ","vol":"4","page":244},{"text":"مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّاهم الله فَاحْذَرُوهُمْ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1752>بَاب\n﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾</span>\n[٢٥٢٣]- (٤٥٥٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ، يَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الاسْلَامِ.\nوَخَرَّجَهُ في: غزوة أحد (٣٠١٠) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1753>بَاب\n﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ </span>الآيَة\n[٢٥٢٤]- (٤٥٥٩) خ نَا حِبَّانُ و(٤٠٦٩) يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله السُّلَمِيُّ، نا عَبْدُ الله، نا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ [عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ]. [٢٥٢٥]- خ، و(٤٥٦٠) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، نا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَرُبَّمَا قَالَ إِذَا قَالَ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ اللهمَّ\n_________\n(١) هو فِي بَابِ الاسَارَى فِي السَّلَاسِلِ، قَالَ البخاري: نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا غُنْدَرٌ نا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلَاسِلِ\".\nفهو في هذا الباب مرفوع ولم يصرح برفعه في التفسير.","vol":"4","page":245},{"text":"رَبَّنَا ولَكَ الْحَمْدُ، اللهمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» يَجْهَرُ بِذَلِكَ.\n(٤٠٧٠) زَادَ مَعْمَرٌ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أبِي سُفْيَانَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله، الحديث، كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ.\nزَادَ إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ: وَكَانَ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: «اللهمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا»، لِأَحْيَاءٍ مِنْ الْعَرَبِ حَتَّى أَنْزَلَ الله ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَة.\n\n[٢٥٢٦]- (٤٥٦٠) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وزَادَ: يَجْهَرُ بِذَلِكَ.\nوَخَرَّجَهُ في: غزوة أحد (٤٠٦٩) (٤٠٧٠)، وفِي بَابِ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ (٧٩٧)، وفِي كِتَابِ تمني العلم والقرآن بالترجمة نفسها (٧٣٤٦)، وفِي بَابِ الدعاء على المشركين (٢٩٣٢)، وفي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: «اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ»، وقَالَ فيه:\n\n[٢٥٢٧]- (١٠٠٦) نَا قُتَيْبَةُ، نا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الاعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وزَادَ: «غِفَارُ غَفَرَ الله لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا الله».\nوفِي كِتَابِ الإكراه باب ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (٦٩٤٠)، وفِي بَابِ ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ الآيَة (٤٥٩٨).","vol":"4","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1754>بَاب قوله ﷿\n﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ </span>الآيَة\n[٢٥٢٨]- (٤٥٦٣) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أُرَاهُ قَالَ: نا أَبُوبَكْرٍ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ أبِي الضُّحَى، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالَوا ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1755>بَاب\n﴿لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾</span>\n[٢٥٢٩]- (٤٥٦٨) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أخبرني ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعينَ (١)، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ، إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ ﷺ يَهُودَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ فَأَرَوْهُ أَنْ قَدْ اسْتَحْمَدُوا إِلَيْهِ بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُم فِيمَا سَأَلَهُمْ وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ كَذَلِكَ حَتَّى قَوْلِهِ ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾.\nتَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ.\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي الصحيح: أجمعون.","vol":"4","page":247},{"text":"ونا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ مَرْوَانَ، بِهَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1756>سُورَةُ النِّسَاءِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَسْتَنْكِفُ: يَسْتَكْبِرُ، قِوَامًا: قِوَامُكُمْ مِنْ مَعَايِشِكُمْ، ﴿لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ الرَّجْمَ لِلثَّيِّبِ وَالْجَلْدَ لِلْبِكْرِ، (١) ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ يَعْنِي اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثًا وَأَرْبَعًا وَلَا تُجَاوِزُ الْعَرَبُ رُبَاعَ.\nكَرهًا وَكُرْهًا واحد، الْمُخْتَالُ وَالْخَتَّالُ وَاحِدٌ، ﴿نَطْمِسَ﴾ نُسَوِّيَهَا حَتَّى تَعُودَ كَأَقْفَائِهِمْ، طَمَسَ الْكِتَابَ مَحَاهُ، ﴿سَعِيرًا﴾ وُقُودًا.\nوقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ بَدَّدَهُمْ، ﴿فِئَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ.\n﴿أَذَاعُوه﴾: أَفْشَوْهُ، ﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ يَسْتَخْرِجُونَهُ، ﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾ يَعْنِي الْمَوَاتَ حَجَرًا أَوْ مَدَرًا وَمَا أَشْبَهَهُ، ﴿قِيلًا﴾ وَقَوْلًا وَاحِدٌ، ﴿طَبَعَ﴾ خَتَمَ، مَرِيد: مُتَمَرِّد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1757>بَاب\n﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ إلى ﴿حَسِيبًا﴾</span>\n﴿وَبِدَارًا﴾ مُبَادَرَةً، ﴿أَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا أَفْعَلْنَا مِنْ الْعَتَادِ.\n\n[٢٥٣٠]- (٢٢١٢) (٤٥٧٥) خ نا إِسْحَاقُ، أنا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، نا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿مَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ\n_________\n(١) زَادَ في الصحيح: وَقَالَ غَيْرُهُ.","vol":"4","page":248},{"text":"بِالْمَعْرُوفِ﴾ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مال (١) الْيَتِيمِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهُ مَكَانَ قِيَامِهِ عَلَيْهِ بِمَعْرُوفٍ.\n\n[٢٥٣١]- (٢٧٦٥) خ ونَا عُبَيْدُ (٢)، بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوأُسَامَةَ.\n(٢٢١٢) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ (٣)، سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ فَرْقَدٍ، سَمِعْتُ هِشَامًا وقَالَا: أُنْزِلَتْ فِي وَالِي الْيَتِيمِ.\nوقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: أَنْ يُصِيبَ بِقَدْرِ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الامْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ فِي الْبُيُوعِ وَالاجَارَةِ وَالْمِكْيَالِ وَالْوَزْنِ (٢٢١٢)، وفِي بَابِ قَوْلِ الله ﷿ ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ (٢٧٦٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1758>بَاب\n﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ </span>الآيَة\n[٢٥٣٢]- (٢٧٤٧) (٤٥٧٨) (٦٧٣٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ وَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ الله مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الانْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثُّلُثَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَللزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ.\n_________\n(١) في الصحيح\" في وَالِي.\n(٢) في الأصل: عبد الله بن إسماعيل، تصحيف.\n(٣) هو ابْنُ سَلَّامٍ، كما في صرح به في بعض نسخ الصحيح.","vol":"4","page":249},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: الوصايا باب لا وصية لوارث (٢٧٤٧)، وفي الفرائض باب ميراث الزوج مع الولد وغيره (٦٧٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1759>بَاب\n﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿كَثِيرًا﴾</span>.\nوَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا تَعْضُلُوهُنَّ: تنتهِرُوهُنَّ، ﴿حُوبًا﴾ إِثْمًا، ﴿تَعُولُوا﴾ تَمِيلُوا، ﴿نِحْلَةً﴾ النِّحْلَةُ الْمَهْرُ.\n\n[٢٥٣٣]- (٤٥٧٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، نا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ الآيَة قَالَ: كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة فِي ذَلِكَ.\nوَخَرَّجَهُ في: الإكراه (٦٩٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1760>بَاب\n﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾</span>\nمَوَالِي: أَوْلِيَاءُ وَرَثَةٌ، ﴿والذين عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ هُوَ مَوْلَى الْيَمِينِ وَهْوَ الْحَلِيفُ، وَالْمَوْلَى أَيْضًا ابْنُ الْعَمِّ، وَالْمَوْلَى الْمُنْعِمُ بالْعِتْقِ، وَالْمَوْلَى الْمَلِيكُ، وَالْمَوْلَى الولي فِي الدِّينِ.","vol":"4","page":250},{"text":"[٢٥٣٤]- (٢٢٩٢) (٤٥٨٠) خ نا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: وَرَثَةً، ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرِيُّ الانْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلاخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نُسِخَتْ، ثُمَّ قَالَ ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مِنْ النَّصْرِ وَالرِّفَادَةِ وَالنَّصِيحَةِ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ وَيُوصِي لَهُ.\nسَمِعَ أَبُوأُسَامَةَ إِدْرِيسَ وَسَمِعَ إِدْرِيسُ طَلْحَةَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب ذَوِي الارْحَامِ في الفرائض (٢٢٩٢).\n(٦٧٤٧) وقَالَ البخاري: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أحَدَّثَكُمْ إِدْرِيسُ، الحديثَ، وقَالَ: نَسَخَتْهَا ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: الكفالة (١) بمثله (٢٢٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1761>بَاب\n﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾</span>\n[٢٥٣٥]- (٥٠٤٩) خ نا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ، [بْنِ غِيَاثٍ نا أَبِي] (٢)، (٥٠٥٠) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ الاعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «اقْرَأْ عَلَيَّ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ، قَالَ: «نَعَمْ».\n_________\n(١) في الأصل: الحوالة، وهو تصحيف.\n(٢) زيادة مني ليست في الأصل، ولا بد منها لإقامة الإسناد، فإن حفص بن غياث هو الراوي عن الأعمش كما سينبه عليه المصنف لاحقًا.","vol":"4","page":251},{"text":"زَادَ حَفْصٌ عَنْ الأَعْمَشِ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي».\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ: فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَة ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قَالَ: «حَسْبُكَ الآنَ» فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ (٥٠٤٩)، وفِي بَابِ قَوْلِ الْمُقْرِئِ حَسْبُكَ (٥٠٥٠)، وفِي بَابِ الْبُكَاءِ عِنْدَ القِرَاءَةِ (٥٠٥٥) (٥٠٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1762>بَاب\n﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾</span>\n(صَعِيدًا) وَجْهَ الارْضِ، وَقَالَ جَابِرٌ: كَانَتْ الطَّوَاغِيتُ الَّتِي يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهَا فِي جُهَيْنَةَ وَاحِدٌ وَفِي أَسْلَمَ وَاحِدٌ وَفِي كُلِّ حَيٍّ وَاحِدٌ، كُهَّانٌ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ.\nوَقَالَ عُمَرُ: الْجِبْتُ السِّحْرُ وَالطَّاغُوتُ الشَّيْطَانُ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الْجِبْتُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ شَيْطَانٌ، وَالطَّاغُوتُ الْكَاهِنُ.\nقَدْ خَرَّجَ حَدِيثَ التَّيَمُّمِ فِي الصَّلَاةِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1763>بَاب\n﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ذَوِي الامْرِ</span>\n[٢٥٣٦]- (٤٥٨٤) خ نَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ (٢)\n، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأعور، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n_________\n(١) في الأصل: في الصيام، وهو سبق قلم.\n(٢) هكذا في النسخة، وفي غالب نسخ الصحيح إلا رِوَاية ابن السكن عن الفربري ففيها: حدثنا سنيد، وَهُوَ ابْن دَاوُدَ الْمِصِّيصِيُّ وَاسْمه الْحُسَيْن وَسُنَيْدٌ لَقَب.\n\nقَالَ الحافظ: وَهُوَ مِنْ حُفَّاظ الْحَدِيث وَلَهُ تَفْسِير مَشْهُور، لَكِنْ ضَعَّفَهُ أَبُوحَاتِم وَالنَّسَائِيُّ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ ذِكْر إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِع إِنْ كَانَ اِبْن السَّكَن حَفِظَهُ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْبُخَارِيّ أَخْرَجَ الْحَدِيث عَنْهُمَا جَمِيعًا، وَاقْتَصَرَ الاكْثَر عَلَى صَدَقَة لِإِتْقَانِهِ، وَاقْتَصَرَ اِبْن السَّكَن عَلَى سُنَيْدٍ بِقَرِينَةِ التَّفْسِير، وَقَدْ ذَكَرَ أَحْمَد أَنَّ سُنَيْدًا أَلْزَمَ حَجَّاجًا يَعْنِي حَجَّاج بْن مُحَمَّد شَيْخه فِي هَذَا الْحَدِيث أي أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلهُ عَلَى تَدْلِيس التَّسْوِيَة، وَعَابَهُ بِذَلِكَ وَكَأَنَّ هَذَا هُوَ السَّبَب فِي تَضْعِيف مَنْ ضَعَّفَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.","vol":"4","page":252},{"text":"﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ الله بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1764>بَاب\n﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ﴾ </span>الآيَة\nوَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (حَصِرَتْ) ضَاقَتْ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُرَاغَمُ الْمُهَاجَرُ رَاغَمْتُ هَاجَرْتُ.\n\n[٢٥٣٧]- (٤٥٨٧) خ نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ.\n\n[٢٥٣٨]- (٤٥٨٨) خ ونَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ: تَلَا ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ﴾ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ الله.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ (٤٥٩٧).\n_________\n(١) كذا في الأصل، وقَالَ الحافظ: كَذَا ذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا أهـ ولم يزد على ذلك، لكن وقع في بعض نسخ الصحيح: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ أهـ.\nوهذه الزيادة كما ترى ليست في نسختنا ولم يعرفها الحافظ، والله أعلم.","vol":"4","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1765>بَاب\n﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾</span>\n[٢٥٣٩]- (٤٥٩٠) خ نَا آدَمُ بْنُ أبِي إِيَاسٍ، نا شُعْبَةُ، نا مُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يقول: (١) اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ هِيَ آخِرُ مَا نُزِّلَت، وَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ.\n\n[٢٥٤٠]- (٣٨٥٥) خ ونَا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى قَالَ: سَلْ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الايَتَيْنِ مَا أَمْرُهُمَا، ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ قَالَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ: قَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله وَدَعَوْنَا مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ وَقَدْ أَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ، فَأَنْزَلَ الله ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ﴾ الآيَة، فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ، فَأَمَّا الَّتِي فِي النِّسَاءِ الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ الاسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ ثُمَّ قَتَلَ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ.\nفَذَكَرْتُهُ لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ: إِلَّا مَنْ نَدِمَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِمكَّةَ (٣٨٥٥).\nوخرجهما فِي بَابِ قوله ﷿ (﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ الآيات (٤٧٦٢ - ٤٧٦٦).\n_________\n(١) زَادَ أَبُوذر هنا: آيَة.","vol":"4","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1766>بَاب\n﴿لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾</span>\nخ: والسِّلْمُ وَالسَّلَمُ وَالسَّلَامُ وَاحِدٌ.\n\n[٢٥٤١]- (٤٥٩١) خ (حَدَّثَنِي) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فَأَنْزَلَ الله ذَلِكَ إلَى قَوْلِهِ ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ، قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿السَّلَامَ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1767>بَاب\n﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾</span>\n[٢٥٤٢]- (٤٥٩٥) خ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1768>بَاب\n﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾</span>\n[٢٥٤٣]- (٤٥٩٩) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ كَانَ جَرِيحًا.","vol":"4","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1769>بَاب\n﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ </span>الآيَة\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شِقَاقٌ تَفَاسُدٌ، ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ يَحْرِصُ، ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ لَا هِيَ أَيِّمٌ وَلَا ذَاتُ زَوْجٍ، ﴿نُشُوزًا﴾ البُغْض.\nقد تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1770>بَاب\n﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَسْفَلَ النَّارِ، ﴿نَفَقًا﴾ سَرَبًا.\n\n[٢٥٤٤]- (٤٦٠٢) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الاعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ الاسْوَدِ قَالَ: كُنَّا فِي حَلْقَةِ عَبْدِ الله فَجَاءَ حُذَيْفَةُ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ، قَالَ الاسْوَدُ: سُبْحَانَ الله، إِنَّ الله يَقُولُ ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾، فَتَبَسَّمَ عَبْدُ الله، وَجَلَسَ حُذَيْفَةُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَامَ عَبْدُ الله فَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ، فَرَمَانِي بِالْحَصَا فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عَجِبْتُ مِنْ ضَحِكِهِ وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلْتُ، لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ فكَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ ثُمَّ تَابُوا فَتَابَ الله عَلَيْهِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1771>بَاب\n﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ </span>الآيَة\nوَالْكَلَالَةُ مَنْ لَمْ يَرِثْهُ أَبٌ أَوْ ابْنٌ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ.\n\n[٢٥٤٥]- (٤٦٠٥) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةَ وَآخِرُ آيَة نَزَلَتْ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾.","vol":"4","page":256},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب حج أبِي بكر بالناس لأنه أمر أن يؤذن فيها في الموسم (٤٣٦٤)، وفي الفرائض بمثله (٦٧٤٤)، وفي سورة براءة (٤٦٥٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1772>تفسير سُورَةُ الْمَائِدَةِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n﴿حُرُمٌ﴾ وَاحِدُهم حَرَامٌ، ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ فبِنَقْضِهِمْ، ﴿كَتَبَ اللَّهُ﴾ جَعَلَ الله، تَبُوءُ تَحْمِلُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿دَائِرَةٌ﴾ دَوْلَةٌ، ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ.\n﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَخْمَصَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1773>بَاب\n﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾</span>\n[٢٥٤٦]- (٤٦١٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ رسول اللهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَقَدْ كَذَبَ، وهو يَقُولُ ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآيَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1774>بَاب\n﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ </span>الآيَة\n[٢٥٤٧]- (٤٦١٥) نَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، نا خَالِدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: أَلَا نَخْتَصِي، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، فَرَخَّصَ لَنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ بِثَوْبٍ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾.","vol":"4","page":257},{"text":"خرج في النِّكَاح مَعْنَاهُ (٥٠٧١) (٥٠٧٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1775>بَاب\n﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الازْلَامُ الْقِدَاحُ يَقْتَسِمُونَ بِهَا فِي الامُورِ، وَالنُّصُبُ والأَنْصَاب أصنامٌ يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: الزَّلَمُ الْقِدْحُ لَا رِيشَ لَهُ، وَهُوَ وَاحِدُ الازْلَامِ، وَالِاسْتِقْسَامُ أَنْ يُجِيلَ الْقِدَاحَ فَإِنْ نَهَتْهُ انْتَهَى وَإِنْ أَمَرَتْهُ فَعَلَ مَا تَأْمُرُهُ، فَقَدْ أَعْلَمُوا الْقِدَاحَ أَعْلَامًا لِضُرُوبٍ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا، وَفَعَلْتُ مِنْهُ قَسَمْتُ وَالْقُسُومُ الْمَصْدَرُ.\nيُجِيلُ يُدِيرُ.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ في الأشربَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1776>بَاب\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ </span>الآيَة\n[٢٥٤٨]- (٤٦٢١) خ نَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا أَبِي، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى، عَنْ أَنَسٍ.\n(٧٤٩) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا فُلَيْحٌ، نا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ.\n(٥٤٠) (٧٢٩٤) خ ونا أَبُوالْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النبي ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا.\n\n[٢٥٤٩]- (٩٢) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا.","vol":"4","page":258},{"text":"[٢٥٥٠]- (٦٣٦٢) خ ونا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ و(٧٠٨٩) مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ وقَالَ: حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ.\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ.\nزَادَ شُعْبَةُ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ الله ﷺ (خُطْبَةً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ قَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ) (١) كَثِيرًا»، فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ (٢): ثُمَّ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَالله لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا».\nزَادَ حَفْصٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَكْثَرَ الأنصار الْبُكَاءَ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَقُولَ: «سَلُونِي»، قَالَ أَنَسٌ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ مَدْخَلِي يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «النَّارُ»، فَقَامَ عَبْدُ الله بْنُ حُذَافَةَ.\nقَالَ حَفْصٌ: رَجُلٌ كَانَ إِذَا لَاحَى الرجلَ يُدْعَى لغَيْرِ أَبِيهِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَ: مَنْ أبِي يَا رَسُولَ الله؟ فقَالَ: «أَبُوكَ حُذَافَةُ».\nوقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: فَقَامَ إليهِ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أبِي يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: «أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ».\n_________\n(١) سقط على الناسخ، وهو في الصحيح.\n(٢) في الأصل: قتادة، وهو وهم أو خطأ، فهو من حديث الزهري.","vol":"4","page":259},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ أنسٌ: ثُمَّ أَكْثَرَ رسول الله ﷺ أَنْ يَقُولَ: «سَلُونِي»، فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِالله رَبًّا وَبِالاسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا.\nزَادَ مُعَاذٌ عَنْهُ: نَعُوذُ بِالله مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَسَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ النبي ﷺ (١): «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ».\nوقَالَ قَتَادَةُ: «صُوِّرَتْ لِي الْجَنَّةُ وَالنَّارُ».\nزَادَ فُلَيْحٌ: «مُمَثَّلَتَيْنِ فِي قِبْلَةِ هَذَا الْجِدَارِ».\nقَالَ قَتَادَةُ: «وَأَنَا أُصَلِّي»، «فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ».\nقَالَ ابنُ الْمُنْذِرِ: مَرَّتَيْنِ.\n\n[٢٥٥١]- (٤٦٢٢) خ ونَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، نا أَبُوالنَّضْرِ، نا أَبُوخَيْثَمَةَ، نا أَبُوالْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَوْمٌ كَانوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ الله ﷺ اسْتِهْزَاءً، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَنْ أَبِي؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ: أَيْنَ نَاقَتِي؟ فَأَنْزَلَ الله هَذِهِ الآيَة ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ﴾ الآيَة كُلّهَا.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الغضب في العلم والموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره (٩٢)، وفِي بَابِ وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ زَوَالِ الشمس (٥٤٠)، وفِي بَابِ رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى الامَامِ فِي الصَّلَاةِ (٧٤٩)، وفِي بَابِ التَّعَوُّذِ مِنْ الْفِتَنِ (٦٣٦٢) (٧٠٨٩ - ٧٠٩١)، وفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَتَكَلُّفِ مَا لَا يَعْنِي (٧٢٩١)، وفِي بَابِ من برك على ركبتيه عند الامام والمحدث (٩٣)، وفِي بَابِ القصد والمداومة (٦٤٦٨).\n_________\n(١) زَادَ في الأصل: أول.","vol":"4","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1777>بَاب\n﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ﴾</span>\nيَقُولُ: قَالَ الله وَإِذْ هَا هُنَا صِلَةٌ، الْمَائِدَةُ أَصْلُهَا مَفْعُولَةٌ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، وَالْمَعْنَى مِيدَ بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ خَيْرٍ، يُقَالَ مَادَنِي يَمِيدُنِي.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ مُمِيتُكَ.\n\n[٢٥٥٢]- (٣٥٢١) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، [أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ] و(٤٦٢٣)، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، [نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ] (١) سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْبَحِيرَةُ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ فَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ، وَالسَّائِبَةُ كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ.\nقَالَ: قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ».\nوَالْوَصِيلَةُ النَّاقَةُ الْبِكْرُ تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الابِلِ ثُمَّ تُثَنِّي بَعْدُ بِأُنْثَى وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ إِنْ (٢) وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالاخْرَى لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ، وَالْحَامِ فَحْلُ الابِلِ يَضْرِبُ الضِّرَابَ الْمَعْدُودَ فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ وَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ وَأَعْفَوْهُ مِنْ الْحَمْلِ فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَسَمَّوْهُ الْحَام.\nقَالَ سَعِيدٌ: وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ.\n_________\n(١) هذه الزيادة مني لإقامة الإسناد، ووقع في الأصل مضطربا.\n(٢) يجوز في الهمزة الفتح والكسر، الفتح بمعنى من أجل، والكسر للشرط (المشارق ١/ ٧٢).","vol":"4","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1778>تفسير سُورَةُ الانْعَامِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ مَعْذِرَتُهُمْ، ﴿حَمُولَةً﴾ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا، ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ لَشَبَّهْنَا، يَنْأَوْنَ: يَتَبَاعَدُونَ، تُبْسَلُ تُفْضَحُ، أُبْسِلُوا فُضِحُوا، ﴿بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ الْبَسْطُ الضَّرْبُ، ﴿اسْتَكْثَرْتُمْ﴾ أَضْلَلْتُمْ كَثِيرًا، ﴿مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ﴾ جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْ ثَمَرَاتِهِمْ وَمَالِهِمْ نَصِيبًا وَلِلشَّيْطَانِ وَالاوْثَانِ نَصِيبًا، ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي هَلْ تَشْتَمِلُ إِلَّا عَلَى ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى فَلِمَ تُحَرِّمُونَ بَعْضًا وَتُحِلُّونَ بَعْضًا، صَدَفَ: أَعْرَضَ، وَأُبْلِسُوا أُويِسُوا وَأُبْسِلُوا أُسْلِمُوا، سَرْمَدًا دَائِمًا، ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ أَضَلَّتْهُ، تَمْتَرُونَ: تَشُكُّونَ، وَقْرٌ: صَمَمٌ، وَأَمَّا الْوِقْرُ فَإِنَّهُ الْحِمْلُ، ﴿أَسَاطِيرُ﴾ وَاحِدُهَا أُسْطُورَةٌ وَإِسْطَارَةٌ وَهْيَ التُّرَّهَاتُ، الْبَأْسَاءُ: مِنْ الْبَأْسِ وَيَكُونُ مِنْ الْبُؤْسِ، ﴿جَهْرَةً﴾ مُعَايَنَةً، ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ﴾ تُقْسِطْ، الصُّوَر جَمَاعَةُ صُورَةٍ كَقَوْلِهِ سُورَةٌ وَسُوَرٌ، ﴿جَنَّ﴾ أَظْلَمَ، ويُقَالَ عَلَى الله حُسْبَانُهُ أَيْ حِسَابُهُ، وَيُقَالَ حُسْبَانًا مَرَامِيَ ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾، مُسْتَقِرٌّ فِي الصُّلْبِ، وَمُسْتَوْدَعٌ فِي الرَّحِمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1779>بَاب\n﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ </span>الآيَة\n﴿يَلْبِسَكُمْ﴾ يَخْلِطَكُمْ مِنْ الِالْتِبَاسِ، يَلْبِسُوا: يَخْلِطُوا، ﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا.\n\n[٢٥٥٣]- (٤٦٢٩) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بن عبد الله قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، قَالَ ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ","vol":"4","page":262},{"text":"أَرْجُلِكُمْ﴾ قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ» ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هَذَا أَهْوَنُ أَوْ هَذَا أَيْسَرُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ (٧٣١٣)، وفي باب قوله ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (٧٤٠٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1780>بَاب قوله\n﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾</span>\n[٢٥٥٤]- (٣٢) (٣٤٢٨) خ نا أَبُوالْوَلِيدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ الاعْمَشِ، خ و(٣٤٢٩) نا إِسْحَاقُ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نا الاعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله، فأَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟.\n[قَالَ شعبة] (١): أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ، فَنَزَلَتْ ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (٢).\nوَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة لقمان (٤٧٧٦)، وفِي بَابِ استتابة المرتدين وقتالهم وإِثْمِ مَنْ أَشْرَكَ بِالله وَعُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالاخِرَةِ (٦٩١٨)، وفِي كِتَابِ الأنبياء باب ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ (٣٤٢٨) (٣٤٢٩).\n_________\n(١) زيادة مني لتصحيح المتن، وقد سقطت على الناسخ.\n(٢) وفي حديث عيسى قَالَ: \" لَيْسَ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ (يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) \".","vol":"4","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1781>سُورَةُ الاعْرَافِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَرِيشًا﴾ الْمَالُ، الْمُعْتَدِينَ: فِي الدُّعَاءِ وَفِي غَيْرِهِ، الْفَتَّاحُ: الْقَاضِي، افْتَحْ اقْضِ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿ادَّارَكُوا﴾ اجْتَمَعُوا، وَمَشَاقُّ الانْسَانِ وَالدَّابَّةِ كُلُّهَا تُسَمَّى سُمُومًا وَاحِدُهَا سَمٌّ، وَهِيَ عَيْنَاهُ وَمَنْخِرَاهُ وَفَمُهُ وَأُذُنَاهُ وَدُبُرُهُ وَإِحْلِيلُهُ، ﴿غَوَاشٍ﴾ مَا غُشُّوا بِهِ، ﴿طَائِرُهُمْ﴾ حَظُّهُمْ، ﴿أَخْلَدَ﴾ قَعَدَ وَتَقَاعَسَ، ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ أَيْ نَأْتِيهِمْ مِنْ مَأْمَنِهِمْ، كَقَوْلِهِ ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾، ﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾ مِنْ جُنُونٍ، ﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يَسْتَخِفَّنَّكَ، ﴿طَيْفٌ﴾ مُلِمٌّ بِهِ لَمَمٌ وَيُقَالَ طَائِفٌ وَهُوَ وَاحِدٌ، ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يُزَيِّنُونَهم، ﴿وَخِيفَةً﴾ خَوْفًا، ﴿وَخُفْيَةً﴾ مِنْ الاخْفَاءِ، وَالاصَالُ وَاحِدُهَا أُصُل (٢)، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ كَقَوْلِهِ ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1782>بَاب\n﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾</span>\n_________\n(١) قَالَ الحافظ: سقطت البسملة لغير أبِي ذر، وهي ثابتة في نسختنا كما ترى وقد كرره الحافظ في مواضع وأكتفي بالتنبيه مرة واحدة.\n(٢) هكذا ضبط في النسخة مجودا، وفي الصحيح: أصيل، قَالَ اِبْن التِّين: ضُبِطَ فِي نُسْخَةٍ أُصُلٌ بِضَمَّتَيْنِ وَفِي بَعْضها أَصِيلٌ بِوَزْنِ عَظِيم، وَلَيْسَ بِبَيِّنٍ إِلَّا أَنْ يُرِيد أَنَّ الاصَال جَمْع أَصِيل فَيَصِحّ أهـ.","vol":"4","page":264},{"text":"[٢٥٥٥]- (٤٦٤٣) خ نَا يَحْيَى، نا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، خ و(٤٦٤٤) نا عَبْدُ الله بْنُ بَرَّادٍ (١)، نا أَبُوأُسَامَةَ، نا هِشَامٌ، أخبرني عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَمَرَ الله نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ.\nوقَالَ وَكِيعٌ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ قَالَ: مَا أَنْزَلَ الله إِلَّا فِي أَخْلَاقِ النَّاسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1783>سُورَةُ الانْفَالِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) قَوْلُهُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الانْفَالُ الْمَغَانِمُ، وقَالَ قَتَادَةُ: ﴿رِيحُكُمْ﴾ الْحَرْبُ، يُقَالَ نَافِلَةٌ عَطِيَّةٌ، ﴿مُرْدِفِينَ﴾ فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ رَدِفَنِي وَأَرْدَفَنِي جَاءَ بَعْدِي، ﴿فَيَرْكُمَهُ﴾ يَجْمَعَهُ، شَرِّدْ فَرِّقْ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُكَاءً﴾ إِدْخَالُ أَصَابِعِهِمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ، ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ الصَّفِيرُ، ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ لِيَحْبِسُوكَ، ﴿اسْتَجِيبُوا﴾ أَجِيبُوا، ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ يُصْلِحُكُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1784>بَاب\n﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾</span>\n[٢٥٥٦]- (٤٦٤٦) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا وَرْقَاءُ، عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ قَالَ: هُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ.\n_________\n(١) هكذا في النسخة ولم يشر إليه الحافظ، وفي الصحيح: قَالَ عبد الله بن براد، والله أعلم.\n(٢) ليس في النسخة باب.","vol":"4","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1785>بَاب\n﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ إلى ﴿أَلِيمٍ﴾</span>\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا سَمَّى الله تَعَالَى مَطَرًا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا عَذَابًا وَتُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الْغَيْثَ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾.\n\n[٢٥٥٧]- (٤٦٤٨) خ أَحْمَدُ، نا عُبَيْدُ الله (١)\nبْنُ مُعَاذٍ، نا أَبِي، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: قَالَ أَبُوجَهْلٍ: اللهمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، فَنَزَلَتْ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآيَة.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ (٤٦٤٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1786>بَاب\n﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿لَا يَفْقَهُونَ﴾</span>.\n[٢٥٥٨]- (٤٦٥٣) خ نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله، نا عَبْدُ الله (٢)، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ الخِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n_________\n(١) في الأصل: أحمد بن عبد الله وهو تصحيف.\n\nوأحمد هو ابن النضر النيسابوري، من طبقة تلاميذ البخاري، كان البخاري ينزل عنده وعند أخيه محمد إذا قدم نيسابور، وقد رواه في الموضع التالي عن أخيه محمد بن النضر عن عبيد الله.\nوقد نزل البخاري في هذا الحديث درجتين بالنسبة لروايته عن شعبة، فإنه كان يستطيع أن يرويه عن أصحاب شعبة الذين أدركهم كآدم وغيره عن شعبة، وقد علا مسلم على البخاري في هذا الحديث درجة لما رواه عن عبيد الله بن معاذ، وهذا من عجائب الإتفاق.\n(٢) في الأصل: عبيد الله، وهو تصحيف، وهو عبد الله بن المبارك.","vol":"4","page":266},{"text":"(٤٦٥٢) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾.\nقَالَ جَرِيرٌ: شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ (١) فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ.\nفَكُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ.\nوَقَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ: أَنْ لَا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ.\nزَادَ جَرِيرٌ: فَجَاءَ التَّخْفِيفُ.\nوقَالَ سُفْيَانُ: ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ فَكَتَبَ أَنْ لَا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ، زَادَ سُفْيَانُ مَرَّةً: ثم نَزَلَتْ ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: وَأُرَى الامْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ مِثْلَ هَذَا.\nقَالَ جَرِيرٌ: فَلَمَّا خَفَّفَ الله عَنْهُمْ مِنْ الْعِدَّةِ نَقَصَ مِنْ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1787>باب سُورَةُ بَرَاءَةَ</span>\n﴿الشُّقَّةُ﴾ السَّفَرُ، الْخَبَالُ الْفَسَادُ وَالْخَبَالُ الْمَوْتُ (٢)، ﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾ لَا تُوَبِّخْنِي، ﴿مُدَّخَلًا﴾ يُدْخَلُونَ فِيهِ، ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ، ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ ائْتَفَكَتْ انْقَلَبَتْ بِهَا الارْضُ، ﴿أَهْوَى﴾ أُلقِيَ فِي هُوَّةٍ، عَدْنٍ: خُلْدٍ، ﴿الْخَوَالِفِ﴾ الْخَالِفُ الَّذِي خَلَفَنِي فَقَعَدَ بَعْدِي، وَمِنْهُ يَخْلُفُهُ فِي الْغَابِرِينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مِنْ\n_________\n(١) في الأصل: حتى، وهو تصحيف فيما يظهر، تكرر في النسخة.\n(٢) قَالَ الحافظ: كَذَا لَهُمْ وَالصَّوَاب الْمُوتَةُ بِضَمِّ الْمِيم وَزِيَادَة هَاء فِي آخِره وَهُوَ ضَرْب مِنْ الْجُنُون أهـ","vol":"4","page":267},{"text":"الْخَالِفَـ (ـة)، فَإِنْ كَانَ جَمْعَ الذُّكُورِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَلَى تَقْدِيرِ جَمْعِهِ إِلَّا حَرْفَانِ فَارِسٌ وَفَوَارِسُ وَهَالِكٌ هَوَالِكُ.\n﴿الْخَيْرَاتُ﴾ وَاحِدُهَا خَيْرَةٌ وَهِيَ الْفَوَاضِلُ، الشَّفَا الشَفِيرُ وَهُوَ حَدُّهُ، وَالْجُرُفُ مَا تَجَرَّفَ مِنْ السُّيُولِ وَالاوْدِيَةِ، هَارٍ هَائِرٍ، ﴿لَأَوَّاهٌ﴾ شَفَقًا وَفَرَقًا وَقَالَ:\nإِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ\nيُقَالَ: تَهَوَّرَتْ الْبِئْرُ إِذَا تَهَدَّمَتْ وَانْهَارَت مِثْلُهُ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُذُنٌ﴾ مُصَدّقَة، ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ القوة (١) الطَّاعَةُ وَالاخْلَاصُ، ﴿لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، ﴿يُضَاهُونَ﴾ يُشَبِّهُونَ، سِيحُوا سِيرُوا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1788>بَاب\n﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ </span>الآيَة\nأَذَانٌ إِعْلَامٌ.\n\n[٢٥٥٩]- (٣٦٩) (٤٦٥٧) خ نَا إِسْحَاقُ، نا يَعْقُوبُ، نا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، خ و(١٦٢٢) نا ابْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ قَالَ يُونُسُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَهُ رَسُولُ الله ﷺ فِي الْحَجَّةِ أَمَّرَهُ عَلَيْهَا قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُون فِي النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ بمنىً ألَاّ يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: والزكاة والطاعة .. وعليه يتجه المعنى.","vol":"4","page":268},{"text":"قَالَ حُمَيْدٌ: ثُمَّ أَرْدَفَ رسولُ اللهِ ﷺ بِعَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ.\nقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى بِبَرَاءَةَ وَأَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.\nقَالَ صَالِحٌ: فَكَانَ حُمَيْدٌ يَقُولُ: يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الاكْبَرِ مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ (٤٦٥٥)، وفِي بَابِ حَجُّ أبِي بَكْرٍ بِالنَّاسِ سَنَةَ تِسْعٍ (٤٣٦٣)، وفِي بَابِ مَا يَسْتُرُ مِنْ الْعَوْرَةِ (٣٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1789>بَاب\n﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾</span>\n[٢٥٦٠]- (٤٦٥٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا يَحْيَى، نا إِسْمَاعِيلُ، نا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الآيَة إِلَّا ثَلَاثَةٌ، وَلَا مِنْ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِنَّكُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ تُخْبِرُونَنَا لَا نَدْرِي فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا وَيَسْرِقُونَ أَعْلَاقَنَا، قَالَ: أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ، أَجَلْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهُمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1790>بَاب\n﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾</span>\nنَاصِرُنَا، السَّكِينَةُ فَعِيلَةٌ مِنْ السُّكُونِ.","vol":"4","page":269},{"text":"[٢٥٦١]- (٤٦٦٦) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ.\n(٤٦٦٤) خ ونا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سفيانُ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ.\n(٤٦٦٥) خ وحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ (١)، نا حَجَّاجٌ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: عن ابْنِ عَبَّاسٍ.\nقَالَ سُفْيَانُ: حِينَ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ.\nقَالَ حَجَّاجٌ: وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَتُحِلَّ حَرَمَ الله، فَقَالَ: مَعَاذَ الله، إِنَّ الله كَتَبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَبَنِي أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ، وَإِنِّي وَالله لَا أُحِلُّهُ أَبَدًا.\nقَالَ: قَالَ النَّاسُ: بَايِعْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ بِهَذَا الامْرِ عَنْهُ، أَمَّا أَبُوهُ فَحَوَارِيُّ النَّبِيِّ ﷺ، يُرِيدُ الزُّبَيْرَ، وَأَمَّا جَدُّهُ فَصَاحِبُ الْغَارِ، يُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ، وَأُمُّهُ فَذَاتُ النِّطَاقَين، يُرِيدُ أَسْمَاءَ، وَأَمَّا خَالَتُهُ فَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، يُرِيدُ عَائِشَةَ، وَأَمَّا عَمَّتُهُ فَزَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، يُرِيدُ خَدِيجَةَ، وَأَمَّا عَمَّةُ النَّبِيِّ ﷺ فَجَدَّتُهُ، يُرِيدُ صَفِيَّةَ، ثُمَّ عَفِيفٌ فِي الاسْلَامِ، قَارِئٌ لِلْقُرْآنِ، وَالله إِنْ وَصَلُونِي وَصَلُونِي مِنْ قَرِيبٍ، وَإِنْ رَبُّونِي رَبَّني أَكْفَاءٌ كِرَامٌ، فَآثَرَ التُّوَيْتَاتِ وَالاسَامَاتِ\n_________\n(١) حدث البخاري هنا عن يحيى بن معين بواسطة، وهو من كبار شيوخه، وروى عنه بواسطة عبد الله بن حماد الآملي أول حديث فِي بَابِ إِسْلَامُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وبغير واسطة في موضعين آخرين، الأول فائدة فِي بَابِ مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ، قَالَ البخاري: كَانَ يُقَالَ هُوَ مُسَدَّدٌ كَاسْمِهِ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ مُسَدَّدًا أَتَيْتُهُ فِي بَيْتِهِ فَحَدَّثْتُهُ لَاسْتَحَقَّ ذَلِكَ، وَمَا أُبَالِي كُتُبِي كَانَتْ عِنْدِي أَوْ عِنْدَ مُسَدَّدٍ.\nوالثاني: سادس حديث فِي بَابِ مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄، قرنه البخاري فيه بصَدَقَة.","vol":"4","page":270},{"text":"وَالْحُمَيْدَاتِ، يُرِيدُ أَبْطُنًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ بَنِي تُوَيْتٍ وَبَنِي أُسَامَةَ وَبَنِي أَسَدٍ، إِنَّ ابْنَ أبِي الْعَاصِ بَرَزَ يَمْشِي الْقُدَمِيَّةَ يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، وَإِنَّهُ لَوَّى ذَنَبَهُ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ.\nقَالَ ابنُ سَعِيدٍ: قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ\nفَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُونَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ، قَامَ فِي أَمْرِهِ هَذَا، فَقُلْتُ لَأُحَاسِبَنَّ نَفْسِي لَهُ مَا حَاسَبْتُهَا لِأَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ وَلَهُمَا كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُ، فَقُلْتُ: ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ أبِي بَكْرٍ وَابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ وَابْنُ أُخْتِ عَائِشَةَ، فَإِذَا هُوَ يَعْتَلِي عَنِّي وَلَا يُرِيدُ بذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَعْرِضُ هَذَا مِنْ نَفْسِي فَيَدَعُهُ، وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ خَيْرًا، وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ لَأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1791>سُورَةُ يُونُسَ ﵇</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ﴾ فَنَبَتَ بِالْمَاءِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ.\nوَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ مُحَمَّدٌ ﷺ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: خَيْرٌ (١) يُقَالَ، ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ دُعَاؤُهُمْ، ﴿أُحِيطَ بِهِمْ﴾ دَنَوْا مِنْ الْهَلَكَةِ، ﴿أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾، فَاتَّبَعَهُمْ وَأَتْبَعَهُمْ وَاحِدٌ، عَدْوًا مِنْ الْعُدْوَانِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾ قَوْلُ الانْسَانِ لِوَلَدِهِ وَمَالِهِ إِذَا غَضِبَ: اللهمَّ لَا تُبَارِكْ فِيهِ، وَالْعَنْهُ، ﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ لَأَهْلَكَ مَنْ دَعَا عَلَيْهِ بالَإمَاتَةِ (٢).\n_________\n(١) في الأصل: مجاهد بن جبير، وهو تصحيف.\n(٢) كذا في الأصل، وفي الصحيح: لَأُهْلِكُ مَنْ دُعِيَ عَلَيْهِ وَلَأَمَاتَهُ.","vol":"4","page":271},{"text":"﴿أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ مِثْلُهَا حُسْنَى، ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ مَغْفِرَةٌ وَرِضْوَانٌ، ﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ الْمُلْكُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِهِ ﷿، ﴿نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ نُلْقِيكَ عَلَى نَجْوَةٍ مِنْ الارْضِ وَهُوَ النَّشَزُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1792>سُورَةُ هُودٍ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n﴿لَا جَرَمَ﴾ بَلَى، ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ، ﴿يَحِيقُ﴾ يَنْزِلُ، يَئُوسٌ فَعُولٌ مِنْ يَئِسْتُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَبْتَئِسْ﴾ تَحْزَنْ، ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ شَكٌّ وَامْتِرَاءٌ فِي الْحَقِّ، ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ مِنْ الله إِنْ اسْتَطَاعُوا، ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَ ظَنُّهُ بِقَوْمِهِ، ﴿وَضَاقَ بِهِمْ﴾ بِأَضْيَافِهِ، ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ بِسَوَادٍ، عَنِيدٌ وَعَنُودٌ وَعَانِدٌ وَاحِدٌ وهُوَ تَأْكِيدُ التَّجَبُّرِ، سِجِّيلٌ الشَّدِيدُ الْكَثيرُ، سِجِّيلٌ وَسِجِّينٌ وَالنُّونُ وَاللَّامُ أُخْتَانِ، وَقَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ:\nوَرَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْبَيْضَ ضَاحِيَةً ضَرْبًا تَوَاصَى بِهِ الابْطَالُ سِجِّينَا\nخ: ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ﴾ وَاحِدُ الأشهادِ شَاهِدٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَأَصْحَابٍ، ﴿إِجْرَامِي﴾ مَصْدَرُ أَجْرَمْتُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ جَرَمْتُ، الْفُلْكُ وَالْفَلَكُ وَاحِدٌ وَهْيَ السَّفِينَةُ وَالسُّفُنُ، ﴿مَجْرَاهَا﴾ مَسِيرَهَا ﴿وَمُرْسَاهَا﴾ مَوْقِعَها، وَيُقْرَأُ ومَرْسَاهَا مِنْ رَسَتْ، وَمَجْرَاهَا مِنْ جَرَتْ هِيَ، وَمُجْرِيهَا وَمُرْسِيهَا مِنْ فُعِلَ بِهَا وَهُوَ مَصْدَرُ أَجْرَيْتُ وَأَرْسَيْتُ حَبَسْتُ، الرَاسِيَاتُ الثَابِتَاتُ.","vol":"4","page":272},{"text":"[٢٥٦٢]- (٤٦٨١) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي (١) صُدُورُهُمْ﴾ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ: كَانُوا يَسْتَخْفُونَ أَنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ.\nوقَالَ غَيْرُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ يُغَطُّونَ رُءُوسَهُمْ.\n﴿الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ الْعَوْنُ الْمُعِينُ، وقَالَ غيره: رَفَدْتُهُ أَعَنْتُهُ، ﴿أُتْرِفُوا﴾ أُهْلِكُوا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1793>بَاب قَوْلِهِ ﷿\n﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾</span>\n[٢٥٦٣]- (٤٦٨٥) خ نَا مُسَدَّدٌ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا سَعِيدٌ وَهِشَامٌ.\nخ، و(٢٤٤١) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا هَمَّامٌ - لَفْظُهُ - نا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ آخِذٌ بِيَدِهِ إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ الله ﷺ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الله يُدْنِي الْمُؤْمِن (٢) فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، حَتَّى قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قد هَلَكَ قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيَقُولُ الاشْهَادُ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾».\nوقَالَ سَعِيدٌ وَهِشَامٌ: «يُنَادَى عَلَى رُءُوسِ الاشْهَادِ».\n_________\n(١) أهمله في الأصل ولم يقيده.\n(٢) في الأصل: المؤمنين.","vol":"4","page":273},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب كَلَامِ الرَّبِّ ﷿ مَعَ الانْبِيَاءِ (٧٥١٤)، وفِي بَابِ سَتْرِ الْمُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ (٦٠٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1794>بَاب\n﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾</span>\n[٢٥٦٤]- (٤٦٨٦) خ نَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، نا أَبُومُعَاوِيَةَ، نا بُرَيْدُ بْنُ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الله لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ»، ثُمَّ قَرَأَ: «﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1795>سُورَةُ يُوسُفَ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوَقَالَ فُضَيْلٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿مُتَّكَأً﴾ الاتْرُجُّ (١)، قَالَ فُضَيْلٌ: الاتْرُنجُ بِالْحَبَشِيَّةِ مُتْكًا، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: مُتْكًا كُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ بِالسِّكِّينِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿لَذُو عِلْمٍ﴾ عليم عَامِلٌ بِمَا عَلِمَ، وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ مَكُّوكُ الْفَارِسِيِّ الَّذِي تَلْتَقِي طَرَفَاهُ كَانَتْ تَشْرَبُ بِهِ الاعَاجِمُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تُفَنِّدُونِ﴾ تُجَهِّلُونِ، غَيَابَةٌ كُلُّ شَيْءٍ غَيَّبَ عَنْكَ شَيْئًا فَهُوَ غَيَابَةٌ، وَالْجُبُّ الرَّكِيَّةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ، ﴿بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ بِمُصَدِّقٍ، ﴿أَشُدَّهُ﴾ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فِي النُّقْصَانِ، يُقَالَ بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغُوا أَشُدَّهُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهَا شَدٌّ، وَالْمُتَّكَأُ مَا اتَّكَأْتَ عَلَيْهِ لِشَرَابٍ أَوْ لِحَدِيثٍ أَوْ لِطَعَامٍ، وَأَبْطَلَ الَّذِي قَالَ الاتْرُنْجَ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الاتْرُنجُ فَلَمَّا احْتُجَّ\n_________\n(١) سقطت الكلمة من الأصل.","vol":"4","page":274},{"text":"عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ الْمُتَّكَأُ مِنْ نَمَارِقَ فَرُّوا إِلَى أشَرَّ مِنْهُ وَقَالَوا: إِنَّمَا هِيَ الْمُتْكُ سَاكِنَةَ التَّاءِ وَإِنَّمَا الْمُتْكُ طَرَفُ الْبَظْرِ، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهَا المَتْكَاءُ وَابْنُ الْمَتْكَاءِ، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أُتْرُجٌّ فَإِنَّهُ بَعْدَ الْمُتَّكَإِ.\n﴿شَغَفَهَا﴾ يُقَالَ إلى شِغَافَهَا وَهُوَ غِلَافُ قَلْبِهَا، وَأَمَّا شَعَفَهَا فَمِنْ الْمَشْغُوفِ، ﴿أَضْغَاثُ﴾ مَا لَا تَأْوِيلَ لَهُ وَالضِّغْثُ مِلْءُ الْيَدِ مِنْ الحَشِيشِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَمِنْهُ ﴿خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ لَا مِنْ قَوْلِهِ ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ وَاحِدُهَا ضِغْثٌ، نَمِيرُ: مِنْ الْمِيرَةِ، ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ مَا يَحْمِلُ بَعِيرٌ، أَوَى إِلَيْهِ ضَمَّ إِلَيْهِ، السِّقَآيَة مِكْيَالٌ، ﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ يَئِسُوا من اليأس، ﴿لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ مَعْنَاهُ الرَّجَاءُ، ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ اعْتَزَلُوا نَجِيًّا وَالْجَمِيعُ أَنْجِيَةٌ، يَتَنَاجَوْنَ الْوَاحِدُ نَجِيٌّ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ نَجِيٌّ وَأَنْجِيَةٌ، ﴿تَفْتَأُ﴾ لَا تَزَالُ، ﴿حَرَضًا﴾ مُحْرَضًا يُذِيبُكَ الْهَمُّ، تَحَسَّسُوا تَخَبَّرُوا، ﴿مُزْجَاةٍ﴾ قَلِيلَةٍ، ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ عَامَّةٌ مُجَلِّلَةٌ، سَوَّلَتْ زَيَّنَتْ، مثواه مقامه، وألفيا وجدا، قَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿هَيْتَ﴾ بِالْحَوْرَانِيَّةِ هَلُمَّ، قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: تَعَالَهْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1796>بَاب\n﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ﴾</span>\n[٢٥٦٥]- (٤٦٨٨) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1797>بَاب\n﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾</span>\nسَوَّلَتْ: زَيَّنَتْ، تَقَدَّمَ حَدِيثُ الإِفْكِ، صَحّ.","vol":"4","page":275},{"text":"[٢٥٦٦]- (٤٦٩٢) خ - الْبُخَارِيُّ - نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وقَالَت هِيتَ (١) لَكَ﴾، وقَالَ: إِنَّمَا نَقْرَؤُهَا كَمَا عُلِّمْنَاهَا.\nوَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ﴾ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1798>بَاب\n﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ إِلَى ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾</span>\nحَاشَى وَحَاشَ تَنْزِيهٌ وَاسْتِثْنَاءٌ، حَصْحَصَ وَضَحَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1799>بَاب\n﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ﴾</span>\n[٢٥٦٧]- (٤٦٩٥) خ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ وَهُوَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ الله ﷿ ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ قَالَ: قُلْتُ: أَكُذِبُوا أَمْ كُذِّبُوا؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: كُذِّبُوا، فقُلْتُ: فَقَدْ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ، قَالَتْ: أَجَلْ لَعَمْرِي لَقَدْ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهَا: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ كُذِبُوا، قَالَتْ: مَعَاذَ الله، لَمْ تَكُنْ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا، قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الآيَة؟ قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ وَطَالَ عَلَيْهِمْ الْبَلَاءُ وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمْ النَّصْرُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ\n_________\n(١) هكذا ضبطه في النسخة، بكسر أوله، وفتح آخره، وهي قراءة ابن مسعود، فضبط النسخة يوافق المشهور عن ابن مسعود ﵁، وعلى هذا ينبغي أن تحمل الرِوَاية، وفي الصحيح ضبطه كقراءة حفص، والله أعلم.\n(٢) هذا موصول بالإسناد السابق.","vol":"4","page":276},{"text":"مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ وَظَنَّتْ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُ الله عِنْدَ ذَلِكَ.\nوَخَرَّجَهُ في: الأنبياء باب ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾ الآيَة (٣٣٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1800>سُورَةُ الرَّعْدِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ مَثَلُ الْمُشْرِكِ عَبَدَ مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ غَيْرَهُ كَمَثَلِ الْعَطْشَانِ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى خَيَالِهِ فِي الْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ فَلَا يَقْدِرُهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ مُتَدَانِيَاتٌ، ﴿الْمَثُلَاتُ﴾ وَاحِدَتُهَا مَثُلَةٌ وَهِيَ الاشْبَاهُ وَالامْثَالُ، وَقَالَ ﴿إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا﴾، ﴿بِمِقْدَارٍ﴾ بِقَدَرٍ، ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ تُعَقِّبُ الاولَى مِنْهَا الاخْرَى وَمِنْهُ قِيلَ الْعَقِيبُ يقَالَ: عَقِيبٌ فِي إِثْرِهِ، ﴿الْمِحَالِ﴾ الْعُقُوبَةُ، ﴿كَبَاسِطِ﴾ لِيَقْبِضَ عَلَى الْمَاءِ، ﴿رَابِيًا﴾ مِنْ رَبَا يَرْبُو، ﴿أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ الْمَتَاعُ مَا تَمَتَّعْتَ بِهِ، ﴿جُفَاءً﴾ أَجْفَأَتْ الْقِدْرُ إِذَا غَلَتْ فَعَلَاهَا الزَّبَدُ ثُمَّ تَسْكُنُ فَيَذْهَبُ الزَّبَدُ بِلَا مَنْفَعَةٍ فَكَذَلِكَ يُمَيِّزُ الْحَقَّ مِنْ الْبَاطِلِ، يَدْرَءُونَ: يَدْفَعُونَ دَرَأْتُهُ دَفَعْتُهُ، ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أَيْ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ تَوْبَتِي، ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾ لَمْ يَتَبَيَّنْ، ﴿قَارِعَةٌ﴾ دَاهِيَةٌ، ﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ أَطَلْتُ بهم مِنْ الْمَلِيِّ وَالْمِلَاوَةِ وَمِنْهُ مَلِيًّا، وَيُقَالَ لِلْوَاسِعِ الطَّوِيلِ مِنْ الارْضِ مَلاءً (١).\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة، وفي الصحيح: ملىً.","vol":"4","page":277},{"text":"﴿أَشَقُّ﴾ أَشَدُّ مِنْ الْمَشَقَّةِ، ﴿مُعَقِّبَ﴾ مُغَيِّرٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ طَيِّبُهَا وَخَبِيثُهَا السِّبَاخُ (١)،\n﴿صِنْوَانٌ﴾ النَّخْلَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ، ﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ وَحْدَهَا، ﴿بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ كَصَالِحِ بَنِي آدَمَ وَخَبِيثِهِمْ أَبُوهُمْ وَاحِدٌ، السَّحَابُ الثِّقَالَ فِيهِ الْمَاءُ، ﴿كَبَاسِطِ﴾ يَدْعُو الْمَاءَ بِلِسَانِهِ وَيُشِيرُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَلَا يَأْتِيهِ أَبَدًا، ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ تَمْلَأُ كُلِّ وَادٍ، ﴿زَبَدًا رَابِيًا﴾ زَبَدُ السَّيْلِ خَبَثُ الْحَدِيدِ وَالْحِلْيَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1801>سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ ﵇</span>\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَادٍ﴾ دَاعٍ (٢)، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أَيَادِيَ الله عِنْدَكُمْ وَأَيَّامَهُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ، ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تَلْتَمِسُونَ بِهَا عِوَجًا، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَكُمْ آذَنَكُمْ، ﴿أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ هَذَا مَثَلٌ كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ، ﴿مَقَامِي﴾ حَيْثُ يُقِيمُهُ الله بَيْنَ يَدَيْهِ، ﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾ قُدَّامَهُ جَهَنَّمُ، ﴿لَكُمْ تَبَعًا﴾ وَاحِدُهَا تَابِعٌ مِثْلُ غَيَبٍ وَغَائِبٍ، ﴿وَلَا خِلَالٌ﴾ مَصْدَرُ خَالَلْتُهُ خِلَالًا وَيَجُوزُ أَيْضًا جَمْعُ خُلَّةٍ خِلَال، ﴿اجْتُثَّتْ﴾ اسْتُؤْصِلَتْ، ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾، ﴿الْبَوَارِ﴾ الْهَلَاكُ بَارَ يَبُورُ، ﴿بُورًا﴾ هَالِكِينَ.\n_________\n(١) قَالَ الحافظ: كَذَا لِلْجَمِيعِ، وَسَقَطَ خَبَر طَيِّبهَا، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيق اِبْن أبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله: (وَفِي الارْض قِطَعٌ مُتَجَاوِرَات) قَالَ: طَيّهَا عَذْبهَا، وَخَبِيثهَا السِّبَاخ اهـ.\n\nوفي الأصل: الصباخ.\n(٢) هكذا وقع في الأصل، وفي جميع النسخ التي وقفت عليها، وذكر الحافظ مثل ذلك، والآية من السورة السابقة.","vol":"4","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1802>باب تفسير سُورَةُ الْحِجْرِ</span>\nوَقَالَ غَيْرُ مُجَاهِدٌ (١): ﴿صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ الْحَقُّ يَرْجِعُ إِلَى الله وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ، وَقَالَ في ﴿كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ أَجَلٌ (٢)، ﴿لَوْ مَا﴾ هَلَّا تَأْتِينَا، شِيَعٌ أُمَمٌ وَالاوْلِيَاء أَيْضًا شِيَعٌ، ﴿سُكِّرَتْ﴾ غُشِّيَتْ، ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ الامَامُ كُلُّ مَا ائْتَمَمْتَ وَاهْتَدَيْتَ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1803>بَاب قَوْلِهِ ﷿\n﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾</span>\n[٢٥٦٨]- (٣٣٧٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُوالْحَسَنِ، نا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ أَبُوزَكَرِيَّاءَ، نا سُلَيْمَانُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ.\n(٤٣٣) خ ونا إِسْمَاعِيلُ، نا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\n(٣٣٧٩) خ ونَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ.\n(٤٤٩١) خ ونَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالْحِجْرِ.\nقَالَ ابْنُ دِينَارٍ: غَزْوَةِ تَبُوكَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ: «لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ».\nوقَالَ مَالِكٌ: «عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ».\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي الصحيح: قَالَ مجاهد.\n(٢) هكذا ثبت على أن القائل هو مجاهد، ومثله لأبي ذر، ولغيرهم: وَقَالَ غَيْره كِتَاب مَعْلُوم أَجَلٌ.","vol":"4","page":279},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: «أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثل مَا أَصَابَهُمْ» ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَجَازَ الْوَادِيَ.\nقَالَ نَافِعٌ: وإنَّ النَّاسَ نَزَلُوا أَرْضَ ثَمُودَ الْحِجْرَ، وَاسْتَقَوْا مِنْ بِآرِهَا، وَاعْتَجَنُوا بِهِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِآرِهَا، وَأَنْ يَعْلِفُوا الابِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْقُوا مِنْ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ.\nوقَالَ سُلَيْمَانُ: فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ الْعَجِينَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الْخَسْفِ وَالْعَذَابِ (٤٣٣)، وفي كتاب الأنبياء بَاب قَوْلِه ﷿ ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ (٣٣٧٨ - ٣٣٨١)، وفي المغازي بَاب نُزُولِ النَّبِيِّ ﷺ الْحِجْرَ غزوة تبوك (٤٤١٩) (٤٤٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1804>بَاب قَوْلِهِ ﷿\n﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ﴾</span>\n[٢٥٦٩]- (٣٢١٠) خ نَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ (١)، نا اللَّيْثُ، نا ابْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ.\n(٧٥٦١) خ وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نا عَنْبَسَةُ، نا يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: سَأَلَ أُنَاسٌ النَّبِيَّ\n_________\n(١) في بعض النسخ نا محمد نا ابن أبِي مريم، فمحمد ينبغي أن يكون البخاري صرح به الراوي في هذا الموضع.\nقَالَ ابن خلفون: هكذا روي عن أبِي ذر الهروي عن أبِي الهيثم الكشميهني، ولم يوجد لغيره، لا عند ابن السكن ولا الأصيلي ولا عند أبِي مسعود الدمشقي أهـ (المعلم: ص٢٩٤).\nقلت: انفراد أبِي ذر بذلك هو من قبيل الشذوذ، إلا أن يخرج على أنه البخاري، كما خرجته أول التعليقة، ويكون الراوي إنما صرح باسمه لنكة ما، فينبغي أن تتطلب، والله أعلم.","vol":"4","page":280},{"text":"ﷺ عَنْ الْكُهَّانِ فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ»، َقَالَوا: يَا رَسُولَ الله فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا.\nقَالَ اللَّيْثُ فيه: قَالَت: قَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ - وَهُوَ السَّحَابُ -، فَتَذْكُرُ الامْرَ يُقْضَىَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ، فَتَسْمَعُهُ فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ، فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ».\nوقَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِيهِ: قَالَ: «تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ، فَيُقَرْقِرُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ».\n\n[٢٥٧٠]- (٤٨٠٠) خ نا الْحُمَيْدِيُّ، و(٤٧٠١) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَضَى الله الامْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَأنه سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ».\n\n[٢٥٧١]- زَادَ الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ عَلِيٌّ وَغَيْرُهُ: «يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالَوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَوا لِلَّذِي قَالَ: الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَيَسْتَمِعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ [وَمُسْتَرِقُو السَّمْعِ] (١) هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَهُ آخَرَ»، فَوَصَفَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ فَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ، «فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِيَه بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الارْضِ»، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: «حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الارْضِ فَيُلْقَى عَلَى فَمْ السَّاحِرِ والكاهن فَيَصْدُقُ، فَيَكْذِبُون مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ، فَيَقُولُونَ أَلَمْ يُخْبِرْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا، لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاءِ».\n_________\n(١) سقطت من الأصل لانتقَالَ النظر.","vol":"4","page":281},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: هَكَذَا قَرَأَ عَمْرٌو (فُرِّغَ) فَلَا أَدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا أَمْ لَا، قَالَ سُفْيَانُ: وَهِيَ قِرَاءَتُنَا.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْكِهَانَةِ (٥٧٦٢)، وفِي بَابِ قِرَاءَةِ الْفَاجِرِ وَالْمُنَافِقِ الباب (٧٥٦١)، وفِي بَابِ قَوْلِ الرَّجُلِ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَهُوَ يَنْوِي لَيْسَ بِحَقٍّ (٦٢١٣)، وفِي بَابِ صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ (٣٢٨٨)، وفي الصفات باب قوله ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ﴾ الآيَة (٧٤٨١)، وفي تفسير سورة سبأ قوله ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ الآيَة (٤٨٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1805>بَاب\n﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾</span>\n﴿قَاسَمَهُمَا﴾ حَلَفَ لَهُمَا وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ، ﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ الَّذِينَ حَلَفُوا وَمِنْهُ ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ أَيْ أُقْسِمُ وَتُقْرَأُ ﴿لَأُقْسِمُ﴾، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَقَاسَمُوا تَحَالَفُوا.\n\n[٢٥٧٢]- (٤٧٠٥) خ نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُوبِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب إتيان اليهود النبي ﷺ حين قدم المدينة (٣٩٤٥).\n\n[٢٥٧٣]- (٤٧٠٦) خ ونَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ الاعْمَشِ، عَنْ أبِي ظَبْيَانَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ قَالَ: آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.\n﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ قَالَ سَالِمٌ: الْمَوْتُ.","vol":"4","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1806>سُورَةُ النَّحْلِ</span>\nرُوحُ الْقُدُسِ: جِبْرِيلُ، ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾، وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ في اخْتِلَافِهِمْ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَمِيدُ تَكَفَّأُ، ﴿مُفْرَطُونَ﴾ مَنْسِيُّونَ، ﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ لَا يَتَوَعَّرُ عَلَيْهَا مَكَانٌ سَلَكَتْهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ هَذَا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ وَذَلِكَ أَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَمَعْنَاهَا الِاعْتِصَامُ بِالله.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ نَاحِيَتِهِ، ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ الْبَيَانُ، والدِّفْءُ مَا اسْتَدْفَأْتَ به، ﴿بِشِقِّ﴾ ﴿بِشِقِّ﴾ يَعْنِي الْمَشَقَّةَ.\nوقَالَ غيره: ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ تَنَقُّصٍ، ﴿سَرَابِيلَ﴾ قُمُصٌ تَقِيكُمْ الْحَرَّ، ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ فَإِنَّهَا الدُّرُوعُ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَفَدَةً: مَنْ وَلَدَ الرَّجُلُ، السَّكَرُ مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ مَا أَحَلَّ الله، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ صَدَقَةَ: ﴿أَنْكَاثًا﴾ هِيَ خَرْقَاءُ كَانَتْ إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الامَّةُ مُعَلِّمُ الْخَيْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1807>سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ</span>\n﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُفْسِدُونَ، وَالْقَضَاءُ عَلَى وُجُوهٍ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ أَمَرَ، وَمِنْهُ الْحُكْمُ ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾، وَمِنْهُ الْخَلْقُ ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾.\n﴿نَفِيرًا﴾ مَنْ يَنْفِرُ مَعَهُ، ﴿حَصِيرًا﴾ مَحْبِسًا مَحْصَرًا، حَقَّ وَجَبَ، ﴿مَيْسُورًا﴾ لَيِّنًا، ﴿خِطْئًا﴾ إِثْمًا، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ خَطِئْتَ وَالْخَطَأُ مَفْتُوحٌ مَصْدَرُهُ مِنْ الاثْمِ خَطِئْتُ بِمَعْنَى أَخْطَأْتُ، ﴿لَنْ تَخْرِقَ﴾ تَقْطَعَ، رُفَاتًا: حُطَامًا، ﴿بِخَيْلِكَ﴾ الْفُرْسَانِ ﴿تَارَةً﴾ مَرَّةً وَجَمَاعَتُهُ تِيَرَةٌ وَتَارَاتٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حُجَّةٌ، ﴿وَلِيٌّ مِنَ","vol":"4","page":283},{"text":"الذُّلِّ﴾ لَمْ يُحَالِفْ أَحَدًا، كَرَّمْنَا وَأَكْرَمْنَا وَاحِدٌ، ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ عَذَابَ الْحَيَاةِ، ﴿وَنَأَى﴾ تَبَاعَدَ، ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ نَاحِيَتِهِ وَهِيَ مِنْ شَكْلِهِ، ﴿قَبِيلًا﴾ مُعَايَنَةً وَمُقَابَلَةً وَقِيلَ الْقَابِلَةُ لِأَنَّهَا مُقَابِلَتُهَا وَتَقْبَلُ وَلَدَهَا، ﴿خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ أَنْفَقَ الرَّجُلُ أَمْلَقَ وَنَفِقَ الشَّيْءُ فَقَدْ ذَهَبَ، ﴿قَتُورًا﴾ مُقَتِّرًا، الاذْقَان مَجْمَعُ اللَّحْيَيْنِ وَالْوَاحِدُ ذَقَنٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَوْفُورًا وَافِرًا، ﴿تَبِيعًا﴾ ثَائِرًا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَصِيرًا، لَا تُبَذِّرْ: لَا تُنْفِقْ فِي الْبَاطِلِ، ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ﴾ (١) رِزْقٍ، ﴿مَثْبُورًا﴾ مَلْعُونًا، ﴿فَجَاسُوا﴾ تَيَمَّمُوا، يُزْجِي الْفُلْكَ: يُجْرِي الْفُلْكَ، ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ لِلْوُجُوهِ.\n«فَجَلَّى الله لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ» جلى: كشف.\n\n[٢٥٧٤]- (٤٧٠٨) خ نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ: إِنَّهُنَّ مِنْ الْعِتَاقِ الاوَلِ وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي.\nوَخَرَّجَهُ في: آخر سورة الأنبياء (٤٧٣٩)، وباب تأليف القرآن (٤٩٩٤).\n\n[٢٥٧٥]- (٤٧١٠) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَبُوسَلَمَةَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَمَّا كَذَّبَنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَّى الله لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ».\nزَادَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَني ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ: «لَمَّا كَذَّبَنِي قُرَيْشٌ حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» نَحْوَهُ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب مبعث النبي ﷺ (٣٨٨٦).\n_________\n(١) في الأصل: ابتغاء وجهه، وهو سبق قلم.","vol":"4","page":284},{"text":"[٢٥٧٦]- (٤٧١١) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، نا مَنْصُورٌ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله: كُنَّا نَقُولُ لِلْحَيِّ إِذَا كَثُرُوا أَمِرَ بَنُو فُلَانٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1808>بَاب\n﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾ [</span>٢٥٧٧]- (٤٧١٤) خ نا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا يَحْيَى، نا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أبِي مَعْمَرٍ - هو عَبْدُالله بْنُ سَخْبَرة - عَنْ عَبْدِ الله ﴿إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ الانْسِ يَعْبُدُونَ نَاسًا مِنْ الْجِنِّ فَأَسْلَمَ الْجِنُّ وَتَمَسَّكَ هَؤُلَاءِ بِدِينِهِمْ.\nزَادَ الاشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الأعْمَشِ ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ (٤٧١٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1809>بَاب\n﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾</span>\n[٢٥٧٨]- (٤٧١٦) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ الله ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ الشَجَرَةُ الزَّقُّومُ.\nوَخَرَّجَهُ في: حديث الإسراء من كتاب مبعث النبي ﷺ (٣٨٨٨)، وفِي كِتَابِ القدر بمثل الترجمة (٦٦١٣).","vol":"4","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1810>بَاب\nقوله ﷿ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾</span>\n[٢٥٧٩]- (٤٧٢١) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، عن الاعْمَشِ - هُوَ مَدَارُهُ -.\n(٧٤٥٦) خ ونا يَحْيَى، نا وَكِيعٌ، عَنْ الأعْمَشِ.\n(٧٤٦٢) خ ونَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ الأعْمَشِ، و(٧٢٩٧) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ، فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنْ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ لَا يُسْمِعُكُمْ مَا تَكْرَهُونَ، فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالَوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ حَدِّثْنَا عَنْ الرُّوحِ، فَقَامَ سَاعَةً يَنْظُرُ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُ ثُمَّ قَالَ: «﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾».\nزَادَ وَكِيعٌ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ قُلْنَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُوهُ.\nوقَالَ عَبْدُالوَاحِدِ: «﴿وَمَا أُوتُوا مِنْ الْعِلْمِ﴾».\nقَالَ الأعْمَشُ: هَكَذَا فِي قِرَاءَتِنَا.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ﴾ (٧٤٦٢)، وفِي بَابِ قَوْلِهِ ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ (٧٤٥٦)، وفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ (٧٢٩٧)، وفِي بَابِ قَوْلِه ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ من كتاب العلم","vol":"4","page":286},{"text":"(١٢٥)، وفِي بَابِ قول النبي ﷺ: «الماهر بالقرآن مع الكرام البررة» و«زينوا القرآن بأصواتكم» (؟) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1811>بَاب\n﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾</span>\n[٢٥٨٠]- (٧٤٩٠) خ نَا مُسَدَّدٌ، و(٤٧٢٢) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: نا هُشَيْمٌ، أنا أَبُوبِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ الله ﷺ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ، كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ الله تبارك لِنَبِيِّهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ أَيْ بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾.\nزَادَ مُسَدَّدٌ: أَسْمِعْهُمْ وَلَا تَجْهَرْ حَتَّى يَأْخُذُوا عَنْكَ الْقُرْآنَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه ﷿ ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ (٧٤٩٠)، وفِي بَابِ ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ (٧٥٢٥).\n\n[٢٥٨١]- (٤٧٢٣) خ نا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، نا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾: أُنْزِلَ ذَلِكَ فِي الدُّعَاءِ.\n_________\n(١) ليس في هذا الباب من طرق هذا الحديث شيء، إنما هذا تخريج الحديث اللاحق نقله الناسخ إلى هنا، والله أعلم.","vol":"4","page":287},{"text":"وفِي بَابِ ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ (٧٥٢٦)، وفِي كِتَابِ الدعاء (٦٣٢٧) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1812>سُورَةُ الْكَهْفِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَكَانَ لَهُ ثُمُرٌ﴾ (٢) ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: جَمَاعَةُ الثَّمَرِ، ﴿بَاخِعٌ﴾ مُهْلِكٌ، ﴿أَسَفًا﴾ نَدَمًا ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ لَمْ يَنْقُصْ، وَقَالَ غَيْرُهُ: وَأَلَتْ تَئِلُ (٣)، وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿مَوْئِلًا﴾ مَحْرِزًا، ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ لَا يَعْقِلُونَ، ويُقَالَ ﴿فُرُطًا﴾ نَدَمًا، ﴿سُرَادِقُهَا﴾ مِثْلُ السُّرَادِقِ الْحُجْرَةِ الَّتِي تُطِيفُ بِالفُسْطَاطِ، ﴿يُحَاوِرُهُ﴾ مِنْ الْمُحَاوَرَةِ، ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ أَيْ لَكِنْ أَنَا هُوَ الله رَبِّي ثُمَّ حَذَفَ الالِفَ وَأَدْغَمَ إِحْدَى النُّونَيْنِ فِي الاخْرَى، ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ﴾ مَصْدَرُ الْوَلِيِّ، ﴿قِبَلًا﴾ قَبِيلًا اسْتِئْنَافًا، ﴿أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ زَمَانًا وَجَمْعُهُ أَحْقَابٌ، ﴿سَرَبًا﴾ مَذْهَبًا يَسْرُبُ يَسْلُكُ وَمِنْهُ ﴿وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾، ﴿نُكْرًا﴾ دَاهِيَةً، ﴿يَنْقَضَّ﴾ يَنْقَاضُ كَمَا يَنْقَاضُ\n_________\n(١) اختلف ابن عباس وعائشة ﵄ فيم أنزلت هذه الآيَة، والبخاري يرى أن تفسير الصحابي للقرآن من قبيل المسند، وأن قوله أنزل ذلك في كذا من هذا القبيل.\nوقد بين ذلك من مذهب الشيخين الإمام الحاكم في مستدركه وفي معرفة علوم الحديث، قَالَ في المعرفة (ح٤٠): هذا الحديث وأشباهه مُسندة عن آخرها، وليست بموقوفة، فان الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل، فأخبر عن آيَة من القرآن أنها نزلت في كذا وكذا، فإنه حديث مسند أهـ.\nوقَالَ في المستدرك ٢/ ٢٥٨: ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند أهـ.\nوقد بينت صحيح ذلك من سقيمه في شرح معرفة علوم الحديث، وعزرته بالأمثلة، فلينظره من أراد الاستزَادَة، والله الموفق.\n(٢) في الأصل: وكان ثمر.\n(٣) ضيطه في الأصل بالياء والتاء معا، وقد انتقد هذا الحرف على البخاري، والصواب معه كما قرره العلماء، انظر المشارق ٢/ ٤٧١.","vol":"4","page":288},{"text":"الشيء، ﴿لَاتَّخَذْتَ﴾ و﴿لَتَخِذْتَ﴾ واتخذ وَاحِدٌ، ﴿رُحْمًا﴾ مِنْ الرُّحْمِ وَهِيَ أَشَدُّ مُبَالَغَةً مِنْ الرَّحْمَةِ ونظرائه (١) مِنْ الرَّحِيمِ، وَتُدْعَى مَكَّةُ أُمَّ رُحْمٍ، أَيْ الرَّحْمَةُ تَنْزِلُ بِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1813>بَاب\n﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾</span>\n[٢٥٨٢]- (٤٧٢٨) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْروٍ، عَنْ مُصْعَبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أبِي ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ أهُمْ الْحَرُورِيَّةُ؟ قَالَ: لَا، هُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، أَمَّا الْيَهُودُ فَكَذَّبُوا مُحَمَّدًا ﷺ، وَالنَّصَارَى كَفَرُوا بِالْجَنَّةِ، وَقَالَوا لَا طَعَامَ فِيهَا وَلَا شَرَابَ، وَالْحَرُورِيَّةُ ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ وَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمْ الْفَاسِقِينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1814>بَاب\n﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ </span>الآيَة\n[٢٥٨٣]- (٤٧٢٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، نا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ الله جَنَاحَ بَعُوضَةٍ» وَقَالَ: «اقْرَءُوا ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾».\n_________\n(١) في الصحيح: ونظن أنه.","vol":"4","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1815>باب سُورَةُ كهيعص</span>\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ الله يَقُولُهُ وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ وَلَا يُبْصِرُونَ، ﴿فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ يَعْنِي قَوْلَهُ ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ الْكُفَّارُ يَوْمَئِذٍ أَسْمَعُ شَيْءٍ وَأَبْصَرُهُ، ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ لَأَشْتِمَنَّكَ، ﴿وَرِئْيًا﴾ مَنْظَرًا.\nوَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ تُزْعِجُهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي إِزْعَاجًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَثَاثًا﴾ مَالًا، ﴿إِدًّا﴾ قَوْلًا عَظِيمًا، ﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: بُكِيًّا: جَمَاعَةُ بَاكٍ، قَالَ: ﴿صِلِيًّا﴾ صَلِيَ يَصْلَى، ﴿نَدِيًّا﴾ وَالنَّادِي وَاحِدٌ مَجْلِسًا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ فَلْيَدَعْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1816>بَاب\n﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ </span>الآيَة\n[٢٥٨٤]- (٧٤٥٥) نَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا جِبْرِيلُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا» فَنَزَلَتْ ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ الآيَة، قَالَ: كَانَ هَذَا الْجَوَابَ لِمُحَمَّدٍ ﵇.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ (٧٤٥٥)، وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢١٨).","vol":"4","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1817>بَاب قَوْلِهِ تعالى\n﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨) كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩) وَنَرِثُ</span>هُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾.\n[٢٥٨٥]- (٤٧٣٤) خ نَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، خ و(٢٤٢٥) نَا إِسْحَاقُ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ قَالَا: نا شُعْبَةُ.\n\n[٢٥٨٦]- (٢٢٧٥) خ ونَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، خ و(٤٧٣٥) نَا يَحْيَى، نا وَكِيعٌ، خ و(٤٧٣٢) نَا الْحُمَيْدِيُّ، و(٤٧٣٣) مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: نا سُفْيَانُ - لَفْظُهُ - كُلُّهُمْ (١)، عَنْ الأعْمَشِ، عَنْ الأغر أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا بِمَكَّةَ فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ سَيْفًا.\nزَادَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ: فَاجْتَمَعَتْ لِي عِنْدَهُ، قَالَ وَهْبٌ: دَرَاهِمُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: لَا وَالله لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ (ﷺ) حَتَّى يُمِيتَكَ الله ثُمَّ يَبْعَثَكَ.\nزَادَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَ: وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.\nقَالَ ابنُ جَعْفَرٍ: قَالَ: فَذَرْنِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ فَسَوْفَ أُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾.\nقَالَ: مُحَمَّدٌ عن سُفْيَان: مَوْثِقًا.\nإلَى قَوْلِهِ ﴿فَرْدًا﴾.\n_________\n(١) يعني شعبة وحفص ووكيع وسفيان.","vol":"4","page":291},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب ما قيل في الْقَيْنِ وَالْحَدَّادِ (٢٠٩١)، وفِي بَابِ هَلْ يُؤَاجِرُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ مِنْ مُشْرِكٍ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ (٢٢٧٥)، وفِي بَابِ التَّقَاضِي (٢٤٢٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1818>سُورَةُ طه</span>\nقَالَ ابن جبير (١): بِالنَّبَطِيَّةِ أَيْ طَهْ يَا رَجُلُ ﴿هَمْسًا﴾ حِسُّ الاقْدَامِ، ﴿حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ فِي الدُّنْيَا، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿أَمْثَلُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَضْمًا﴾ لَا يُظْلَمُ فَيُهْضَمُ مِنْ حَسَنَاتِهِ، ﴿عِوَجًا﴾ وَادِيًا، ﴿وَلَا أَمْتًا﴾ رَابِيَةً، ﴿ضَنْكًا﴾ الشَّقَاءُ، ﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1819>سُورَةُ الانْبِيَاءِ</span>\nوَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿جُذَاذًا﴾ قَطَّعَهُنَّ، وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿فِي فَلَكٍ﴾ مِثْلِ فَلْكَةِ الْمِغْزَلِ، ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَدُورُونَ، (٢) ﴿نَفَشَتْ﴾ رَعَتْ لَيْلًا، ﴿يُصْحَبُونَ﴾ يُمْنَعُونَ، ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ قَالَ: دِينُكُمْ دِينٌ وَاحِدٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ ﴿أَحَسُّوا﴾ تَوَقَّعُوا مِنْ أَحْسَسْتُ، ﴿خَامِدِينَ﴾ هَامِدِينَ، وَالْحَصِيدُ مُسْتَأْصَلٌ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ، ﴿يَسْتَحْسِرُونَ﴾ يُعْيُونَ، وَمِنْهُ ﴿حَسِيرٌ﴾ وَحَسَرْتُ بَعِيرِي، عَمِيقٌ بَعِيدٌ، نُكِّسُوا رُدُّوا، ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ الدُّرُوعُ، ﴿تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ اخْتَلَفُوا، الْحَسِيسُ وَالْحِسُّ وَاحِدٌ وَهُوَ مِنْ الصَّوْتِ الْخَفِيِّ، ﴿آذَنَّاكَ﴾ أَعْلَمْنَاكَ، آذَنْته إِذَا أَعْلَمْتَهُ وَأَنْتَ وَهُوَ عَلَى سَوَاءٍ لَمْ تَغْدِرْ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ تُفْهَمُونَ، ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ الاصْنَامُ، والسِّجِلُّ الصَّحِيفَةُ.\n_________\n(١) كذا ثبت في الأصل، وفي الصحيح قَالَ عكرمة والضحاك، قَالَ الحافظ: قَالَ عِكْرِمَة وَالضَّحَّاك: بِالنَّبَطِيَّةِ أَيْ طه يَا رَجُل، كَذَا لِأَبِي ذَرّ وَالنَّسَفِيِّ، وَلِغَيْرِهِمَا قَالَ اِبْن جُبَيْر أَيْ سَعِيد أهـ\n(٢) في الصحيح زيادة: قَالَ ابن عباس، وقد سقطت من الأصل.","vol":"4","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1820>سُورَةُ الْحَجِّ</span>\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿الْمُخْبِتِينَ﴾ الْمُطِيعِينَ (١)، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ إِذَا حَدَّثَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي حَدِيثِهِ فَيُبْطِلُ الله مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ وَيُحْكِمُ الله آيَاتِهِ، وَيُقَالَ أُمْنِيَّتُهُ قِرَاءَتُهُ، ﴿إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ يَقْرَءُونَ وَلَا يَكْتُبُونَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَشِيدٌ بِالْقَصَّةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿يَسْطُونَ﴾ يَفْرُطُونَ مِنْ السَّطْوَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِسَبَبٍ﴾ بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ، ﴿يَسْطُونَ﴾ يَبْطِشُونَ، ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ﴾ أُلْهِمُوا.\nوقَالَ أَبُوأُسَامَةَ عَنْ الأعْمَشِ: ﴿سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾، وَقَالَ جَرِيرٌ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ: ﴿سَكْرَى وَمَا هُمْ بِسَكْرَى﴾\nقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ كَيْفَ الْحَشْرُ حَدِيثُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1821>بَاب\n﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾</span>\nشَكٍّ، ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾.\n\n[٢٥٨٧]- (٤٧٤٢) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، نا يَحْيَى بْنُ أبِي بُكَيْرٍ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ كَانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ الْمَدِينَةَ فَإِنْ وَلَدَتْ امْرَأَتُهُ غُلَامًا وَنُتِجَتْ خَيْلُهُ قَالَ: هَذَا دِينٌ صَالِحٌ، وَإِنْ لَمْ تَلِدْ امْرَأَتُهُ وَلَمْ تُنْتَجْ خَيْلُهُ قَالَ: هَذَا دِينُ سُوءٍ.\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، وهو في الصحيح: الْمُخْبِتِينَ الْمُطْمَئِنِّينَ، قَالَ الحافظ: هُوَ كَذَلِكَ فِي \" تَفْسِير اِبْن عُيَيْنَةَ \" لَكِنْ أَسْنَدَهُ عَنْ اِبْن أبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد أهـ","vol":"4","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1822>سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ</span>\nوقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَبْعَ سَمَوَاتٍ، (١) ﴿هَيْهَاتَ﴾ بَعِيدٌ بَعِيدٌ، ﴿الْعَادِّينَ﴾ الْمَلَائِكَةَ، ﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَعَادِلُونَ، ﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مِنْ سُلَالَةٍ﴾ الْوَلَدُ وَالنُّطْفَةُ السُّلَالَةُ، وَالْجِنَّةُ وَالْجُنُونُ وَاحِدٌ، وَالْغُثَاءُ الزَّبَدُ وَمَا ارْتَفَعَ عَلى الْمَاءِ وَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1823>سُورَةُ النُّورِ</span>\n﴿مِنْ خِلَالِهِ﴾ مِنْ بَيْنِ أَضْعَافِ السَّحَابِ، ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ الضِّيَاءُ، ﴿مُذْعِنِينَ﴾ يُقَالَ لِلْمُسْتَخْذِي مُذْعِنٌ، ﴿أَشْتَاتًا﴾ وَشَتَّى وَشَتَاتٌ وَشَتٌّ وَاحِدٌ، وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عِيَاضٍ الثُّمَالِيُّ: الْمِشْكَاةُ الْكُوَّةُ بالْحَبَشَةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾ بَيَّنَّاهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: سُمِّيَ الْقُرْآنُ لِجَمَاعَةِ السُّوَرِ، وَسُمِّيَتْ السُّورَةُ لِأَنَّهَا مَقْطُوعَةٌ مِنْ الاخْرَى، فَلَمَّا قُرِنَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ سُمِّيَ قُرْآنًا، وَقَوْلُهُ ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ تَأْلِيفَ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فَإِذَا جَمَعْنَاهُ وَأَلَّفْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، أَيْ مَا جُمِعَ فِيهِ فَاعْمَلْ بِمَا أَمَرَكَ وَانْتَهِ عَمَّا نَهَاكَ، وَيُقَالَ لَيْسَ لِشِعْرِهِ قُرْآنٌ أَيْ تَأْلِيفٌ، وَسُمِّيَ الْفُرْقَانَ لِأَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَيُقَالَ لِلْمَرْأَةِ مَا قَرَأَتْ بِسَلًا قَطُّ أَيْ لَمْ تَجْمَعْ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا، وَيُقَالَ فِي ﴿فَرَّضْنَاهَا﴾ أَنْزَلْنَا فِيهَا فَرَائِضَ مُخْتَلِفَةً، وَمَنْ قَرَأَ ﴿فَرَضْنَاهَا﴾ يَقُولُ فَرَضْنَا عَلَيْكُمْ وَعَلَى مَنْ بَعْدَكُمْ، ﴿الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾ أيْ: لَمْ يَدْرُوا\n_________\n(١) من هنا من قول ابن عباس، وسقط ذلك من النسخة وهو في الصحيح.","vol":"4","page":294},{"text":"لِمَا بِهِمْ مِنْ الصِّغَرِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ يَرْوِيهِ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ، ﴿تُفِيضُونَ﴾ تَقُولُونَ، ﴿لُجِّيٍّ﴾ اللُّجَّة مُعْظَمة الْبَحْر (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1824>بَاب\n﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَظِيمٌ﴾</span>\n[٢٥٨٨]- (٤٧٥٢) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أخبرنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ: قَالَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقْرَأُ: إِذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ.\nوَخَرَّجَهُ في: غزوة أنمار (٤١٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1825>بَاب\n﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا﴾ إلى ﴿عَظِيمٌ﴾</span>\n[٢٥٨٩]- (٤٧٥٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا يَحْيَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أبِي حُسَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عَائِشَةَ قَبْلَ مَوْتِهَا وَهِيَ مَغْلُوبَةٌ، قَالَتْ: أَخْشَى أَنْ يُثْنِيَ عَلَيَّ، فَقِيلَ: ابْنُ عَمِّ رَسُولِ الله ﷺ وَمِنْ وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَتْ: ائْذَنُوا لَهُ، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ إِنْ اتَّقَيْتُ، قَالَ: أَنْتِ بِخَيْرٍ إِنْ شَاءَ الله، زَوْجَةُ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا غَيْرَكِ، وَنَزَلَ عُذْرُكِ مِنْ السَّمَاءِ، وَدَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ خِلَافَهُ فَقَالَتْ: دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَثْنَى عَلَيَّ، وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نِسْيًا مَنْسِيًّا.\nوَخَرَّجَهُ في: فضائل عائشة (٣٧٧١).\n_________\n(١) ثبت هذا في النسخة، وليس هو في شيء من نسخ البخاري التي بين أيدينا، لكن قَالَ الحافظ: ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج، وَهُوَ قَوْل أبِي عُبَيْدَة، قَالَ فِي قَوْله (فِي بَحْر لُجِّيٍّ): يُضَاف إِلَى اللُّجَّة وَهِيَ مُعْظَم الْبَحْر أهـ.","vol":"4","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1826>بَاب\n﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾</span>\n[٢٥٩٠]- (٤٧٥٩) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: يَرْحَمُ الله نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الأوَلَ (١)، لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1827>سُورَةُ الْفُرقَانِ</span>\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَنْثُورًا﴾ مَا تَسْفِي بِهِ الرِّيحُ، ﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، ﴿سَاكِنًا﴾ دَائِمًا، ﴿عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾ طُلُوعُ الشَّمْسِ، ﴿خِلْفَةً﴾ مَنْ فَاتَهُ مِنْ اللَّيْلِ عَمَلٌ أَدْرَكَهُ بِالنَّهَارِ أَوْ فَاتَهُ بِالنَّهَارِ أَدْرَكَهُ بِاللَّيْلِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا﴾ فِي طَاعَةِ الله وَمَا شَيْءٌ أَقَرَّ لِعَيْنِ مُؤْمِنٍ مِنْ أَنْ يَرَى حَبِيبَهُ فِي طَاعَةِ الله، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿ثُبُورًا﴾ وَيْلًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: السَّعِيرُ مُذَكَّرٌ وَالتَّسَعُّرُ وَالاضْطِرَامُ التَّوَقُّدُ الشَّدِيدُ، ﴿تُمْلَى عَلَيْهِ﴾ تُقْرَأُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْلَيْتُ وَأَمْلَلْتُ، الرَّسُّ الْمَعْدِنُ جَمْعُهُ رِسَاسٌ، ﴿غَرَامًا﴾ هَلَاكًا، ﴿مَا يَعْبَأُ﴾ يُقَالَ مَا عَبَأْتُ بِهِ شَيْئًا لَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: عَتَوْا: طَغَوْا، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿عَاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَلَى الْخَزَّانِ، ﴿لِزَامًا﴾ أَيْ هَلَكَةً.\n\n[٢٥٩١]- (٤٧٦٧) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ، نا أَبِي، نا الاعْمَشُ، نا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ الدُّخَانُ وَالْقَمَرُ وَالرُّومُ وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ.\n_________\n(١) هذه الجملة ليست في الصحيح من حديث أبِي نعيم، بل قَالَ البخاري في التصدير: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ نا أبِي عَنْ يُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ، فذكره، والله أعلم.","vol":"4","page":296},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة الدخان في موضعين، باب قوله ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ (٤٨٢٠) (٤٨٢٤) (٤٨٢٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1828>سُورَةُ الشُّعَرَاءِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تَبْنُونَ، ﴿هَضِيمٌ﴾ يَتَفَتَّتُ إِذَا مُسَّ، مُسَحَّرِينَ: الْمَسْحُورِينَ، ﴿فِي السَّاجِدِينَ﴾ الْمُصَلِّينَ، وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ كَأَنَّكُمْ، ﴿مَوْزُونٍ﴾ مَعْلُومٍ، ﴿كَالطَّوْدِ﴾ كَالْجَبَلِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ، الرِّيعُ الْيَفَاعُ مِنْ الارْضِ وَجَمْعُهُ رِيَعَةٌ وَأَرْيَاعٌ وَاحِدُ رِيعَة، ﴿مَصَانِعَ﴾ كُلُّ بِنَاءٍ فَهُوَ مَصْنَعَةٌ، فَرِهِينَ مَرِحِينَ، ﴿فَارِهِينَ﴾ بِمَعْنَاهُ، وَيُقَالَ فَارِهِينَ حَاذِقِينَ، الايْكَةُ جَمْعُ أَيْكَةٍ وَهِيَ شَجَر، ﴿تَعْثَوْا﴾ أَشَدُّ الْفَسَادِ، عَاثَ يَعِيثُ عَيْثًا، الْجِبِلَّةَ: الْخَلْقُ، جُبِلَ خُلِقَ، وَمِنْهُ جُبُلًا وَجِبِلًا وَجُبْلَة يَعْنِي الْخَلْقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1829>بَاب\nقوله ﷿ ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾</span>\n[٢٥٩٢]- (٣٣٥٠) (٤٧٦٩) (١) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بن عبد الله قَالَ: حَدَّثَني أَخِي عبد الحميد، عَنْ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَعْصِنِي، فَيَقُولُ أَبُوهُ: الْيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، وَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أبِي الابْعَدِ، فَيَقُولُ الله ﷿:\n_________\n(١) خرجه في موضعين بإسناد واحد ومتن مختلف.","vol":"4","page":297},{"text":"إِنِّي حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ، ثُمَّ يُقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ مَا تَحْتَ رِجْلِكَ؟ فَيَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ».\nوَخَرَّجَهُ في: الأنبياء قَوْله ﷿ ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٣٣٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1830>بَاب\n﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾</span>\nأَلِنْ جَانِبَكَ (١).\n\n[٢٥٩٣]- (٢٧٥٣) (٤٧٧١) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نا الزُّهْرِيِّ، حدثني سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ، عن أبِي هُرَيْرَةَ.\n(٣٥٢٧) خ وقَالَ شُعَيْبٌ: نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الاعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ (٢).\n\n[٢٥٩٤]- (١٣٩٤) (٣٥٢٥) (٤٧٧٠) (٤٩٧٣) خ ونَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ (٣)، نا أَبِي، نا الاعْمَشُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ.\n(٣٥٢٧) خ: وَقَالَ لَنَا قَبِيصَةُ: نا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُنَادِي: «يَا بَنِي فِهْرٍ يَا بَنِي عَدِيٍّ» لِبُطُونِ قُرَيْشٍ.\nزَادَ حَبِيبٌ: يَدْعُوهُمْ قَبَائِلَ قَبَائِلَ.\nزَادَ أَبُوالزِّنَادِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ الله، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ الله».\n_________\n(١) في الأصل: ألن جناحك، لم يفسر الجناح، والمثبت من الصحيح.\n(٢) هو في الصحيح متصل بذكر أبِي اليمان عن شعيب.\n(٣) في الأصل: حفص بن عمر، وهو تصحيف.","vol":"4","page":298},{"text":"زَادَ الزُّهْرِيُّ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ الله لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ الله شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنْ الله شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ الله».\nوقَالَ أَبُوالزِّنَادِ: «يَا أُمَّ الزُّبَيْرِ عَمَّةَ رَسُولِ الله، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ اشْتَرِيَا أَنْفُسَكُمَا مِنْ الله لَا أَمْلِكُ لَكُمَا مِنْ الله شَيْئًا، سَلَانِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمَا».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب هَلْ يَدْخُلُ النِّسَاءُ وَالْوَلَدُ فِي الاقَارِبِ (٢٧٥٣)، وفي المناقب بَاب مَنْ انْتَسَبَ إِلَى آبَائِهِ فِي الاسْلَامِ وَالْجَاهِلِيَّةِ (٣٥٢٥ - ٣٥٢٧)، وفِي بَابِ إِذَا وَقَفَ أرضا لِأَقَارِبِهِ وَمَنْ الاقَارِبُ (٢٧٥٣)، وفي تفسير ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ (٤٩٧١ - ٤٩٧٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1831>سُورَةُ النَّمْلِ</span>\nالْخَبْءُ مَا خَبَأْتَ، ﴿لَا قِبَلَ﴾ لَا طَاقَةَ، الصَّرْحُ كُلُّ مِلَاطٍ اتُّخِذَ مِنْ الْقَوَارِيرِ، وَالصَّرْحُ الْقَصْرُ وَجَمَاعَتُهُ صُرُوحٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ سَرِيرٌ كَرِيمٌ حَسَنُ الصَّنْعَةِ وغالي الثَّمَنِ، ﴿يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ طَائِعِينَ، ﴿رَدِفَ﴾ اقْتَرَبَ، ﴿أَوْزِعْنِي﴾ اجْعَلْنِي، ﴿جَامِدَةً﴾ قَائِمَةً، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: نَكِّرُوا غَيِّرُوا، ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ﴾ يَقُولُ سُلَيْمَانُ، الصَّرْحُ بِرْكَةُ مَاءٍ ضَرَبَ عَلَيْهَا سُلَيْمَانُ، ﴿قَوَارِيرَ﴾ أَلْبَسَهَا إِيَّاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1832>سُورَةُ الْقَصَصِ</span>\n﴿إِلَّا وَجْهَهُ﴾ إِلَّا مُلْكَهُ، وَيُقَالَ إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ الله، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ﴾ الْحُجَجُ، وقَالَ غيره: الْعُدْوَانُ وَالْعَدَاءُ وَالتَّعَدِّي وَاحِدٌ، مَقْبُوحِينَ مُهْلَكِينَ، ﴿وَصَّلْنَا﴾ بَيَّنَّا وَأَتْمَمْنَا، ﴿يُجْبَى﴾ يُجْلَبُ، ﴿بَطِرَتْ﴾ أَشِرَتْ، ﴿فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾","vol":"4","page":299},{"text":"أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ وَمَا حَوْلَهَا، ﴿تُكِنُّ﴾ تُخْفِي أَكْنَنْتُ الشَّيْءَ أَخْفَيْتُهُ، وَكَنَنْتُهُ أَخْفَيْتُهُ أَظْهَرْتُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1833>بَاب\n﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾</span>\n[٢٥٩٥]- (٤٧٧٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، نا يَعْلَى، نا سُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ إِلَى مَكَّةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1834>سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ</span>\nوقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ ضَلَلَةً، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿الْحَيَوَانُ﴾ وَالْحَيُّ وَاحِدٌ، ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ﴾ عَلِمَ الله ذَلِكَ، إِنَّمَا هِيَ (١) فَلِيَمِيزَنَّ الله كَقَوْلِهِ ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ﴾، ﴿أَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ أَوْزَارًا مَعَ أَوْزَارِهِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1835>سُورَةُ الرُّومِ</span>\nوقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُحْبَرُونَ﴾ يُنَعَّمُونَ، ﴿فَلَا يَرْبُو﴾ مَنْ أَعْطَى يَبْتَغِي أَفْضَلَ فَلَا أَجْرَ فِيهَا، ﴿يَمْهَدُونَ﴾ يُسَوُّونَ الْمَضَاجِعَ، الْوَدْقُ الْمَطَرُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ﴾ فِي الآلِهَةِ وَفِيهِ، ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾ أَنْ يَرِثُوكُمْ كَمَا يَرِثُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، ﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ يَتَفَرَّقُونَ، ﴿فَاصْدَعْ﴾ وَقَالَ غَيْرُهُ: ضُعْفٌ وَضَعْفٌ لُغَتَانِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿السُّوأَى﴾ الاسَاءَةُ جَزَاءُ الْمُسِيئِينَ، ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ لِدِينِ الله، ﴿خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ دِينُ الاوَّلِينَ، وَالْفِطْرَةُ الاسْلَامُ.\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: بمنزلة.","vol":"4","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1836>سُورَةُ لُقْمَانَ</span>\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِا، حَدِيثُ: «مَا الإيمَانُ» فِي كِتَابِ الإيِمَانِ، وَفي سُورةِ الأَنْعَامِ ﴿إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1837>سُورَةُ تنزيل السَّجْدَةِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ نُطْفَةُ الرَّجُلِ، ﴿ضَلَلْنَا﴾ هَلَكْنَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْجُرُزُ الَّتِي لَا تُمْطَرُ إِلَّا مَطَرًا لَا يُغْنِي عَنْهَا شَيْئًا، ﴿يَهْدِ﴾ (١) يَبِينُ.\n\n[٢٥٩٦]- (٤٧٧٩) خ: قَالَ أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْ الاعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ: قَرَأَ أَبُوهُرَيْرَةَ ﴿قُرَّاتِ أَعْيُنٍ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1838>سُورَةُ الاحْزَابِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ قُصُورِهِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1839>بَاب\n﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾</span>\n[٢٥٩٧]- (٤٧٨٢) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، نا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾.\n﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ اسْتَنَّهَا جَعَلَهَا.\n_________\n(١) سقطت من الأصل، وثبت تفسيرها.","vol":"4","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1840>بَاب\n﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾ </span>الآيَة.\nوَقَالَ (مَعْمَرٌ) (١): التَّبَرُّجُ أَنْ تُخْرِجَ مَحَاسِنَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1841>بَاب\n﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾</span>\n[٢٥٩٨]- (٧٤٢٠) خ نَا أَحْمَدُ (٢)، نا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ (٣) يَقُولُ: «اتَّقِ الله وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ».\nقَالَ: لَوْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَة، قَالَ: وَكَانَتْ (٤) تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهْلُوكُنَّ وَزَوَّجَنِي الله مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ.\nوَعَنْ ثَابِتٍ ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْنَبَ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٧٤٢٠).\n_________\n(١) سقط من الأصل، وهو في الصحيح فاستدركته منه.\n(٢) محمد بن أبِي بكر المقدمي من شيوخ البخاري، وقد روى عنه هنا بواسطة أحمد، ولم ينسبه، فقَالَ أَبُوعبد الله الحاكم: هو أحمد بن النضر بن عبد الوهاب النيسابوري، وقَالَ الكلاباذي إنه أحمد بن سيار المروزي، والله أعلم (المعلم: ص٧٧).\n(٣) هنا في الأصل زيادة: عليه، كأنها مقحمة.\n(٤) زَادَ في الصحيح: زينبُ.","vol":"4","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1842>بَاب\n﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ﴾ إلى ﴿عَظِيمًا﴾</span>.\nيُقَالَ إِنَاهُ إِدْرَاكُهُ، أَنَى يَأْنِي أَنَاةً، ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ إِذَا وَصَفْتَ الْمُؤَنَّثِ قُلْتَ قَرِيبَةً، وَإِذَا جَعَلْتَهُ ظَرْفًا وَبَدَلًا وَلَمْ تُرِدْ الصِّفَةَ نَزَعْتَ الْهَاءَ مِنْ الْمُؤَنَّثِ، وَكَذَلِكَ لَفْظُهَا فِي الِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ لِلذَّكَرِ وَالانْثَى.\n\n[٢٥٩٩]- (٤٧٩٠) خ نَا مُسَدَّدٌ، عن يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ، فَأَنْزَلَ الله آيَة الْحِجَابِ.\n\n[٢٦٠٠]- (٤٧٩٤) خ حدثني إِسْحَاقُ، نا عَبْدُ الله بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ.\nح، و(٤٧٩٣) نَا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ.\nح و(٤٧٩١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الرَّقَاشِيُّ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ:، نا أَبُومِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ.\nخ و(٤٧٩٢) نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، [نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ.\n\n[٢٦٠١]- و(٦٢٣٨) نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ] (١)، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ الله ﷺ الْمَدِينَةَ، فَخَدَمْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَشْرًا من حَيَاتِهُ، وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَقَدْ كَانَ أبِي بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ الله ﷺ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا عَرُوسًا.\n_________\n(١) قد سقط هذا على الناسخ فدخل إسناد في إسناد، وقد أقمته من الصحيح.","vol":"4","page":303},{"text":"وقَالَ السَّهْمِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ: أَوْلَمَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ بَنَى بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا، فخَرَجَ إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنَائِهِ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَدْعُو لَهُنَّ، وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ.\nوقَالَ ابْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ: فَأُرْسِلْتُ عَلَى الطَّعَامِ دَاعِيًا، فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوه، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُو، قَالَ: «فَارْفَعُوا طَعَامَكُمْ»، وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ، فَخَرَجَ رسول اللهِ ﷺ فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكِ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ الله»، فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ (١) وَرَحْمَةُ الله، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ بَارَكَ الله لَكَ، فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ، وَيَقُلْنَ لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ فَإِذَا رَهْطٌ ثَلَاثَةٌ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ، وَكَانَ رسول الله ﷺ شَدِيدَ الْحَيَاءِ، فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ.\nزَادَ السَّهْمِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ رَأَى رَجُلَيْنِ جَرَى بِهِمَا الْحَدِيثُ، فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلَانِ نَبِيَّ الله ﷺ رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ وَثَبَا مُسْرِعَيْنِ، فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ بِخُرُوجِهِمَا أَمْ أُخْبِرَ فَرَجَعَ.\nقَالَ ابْنُ صُهَيبٍ: حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ دَاخِلَةً وَأُخْرَى خَارِجَةً، قَالَ الرِّقَاشِيُّ: فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَأَنْزَلَ الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ الآيَة.\n_________\n(١) هكذا في الأصل، سقط اسم السلام، ولا أدري أهي الرِوَاية أم سقط على الناسخ.","vol":"4","page":304},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب الهدية للعروس (٥١٦٣)، وباب الوليمة حق (٥١٦٦)، وفي باب الِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا (٦٢٤٤) ومَنْ قَامَ مِنْ بَيْتِهِ أَوْ مَجْلِسِهِ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ أَصْحَابَهُ أَوْ تَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ (٦٢٧١)، وفِي بَابِ قوله ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ (٥٤٦٦).\n\n[٢٦٠٢]- (٤٧٩٥) خ نا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا، وَكَانَتْ امْرَأَةً جَسِيمَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ، أَمَا وَالله مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ الله ﷺ فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ، فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: فَأُوحِيَ إِلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ».\nقَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي الْبَرَازَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الحجاب (٦٢٣٨).\nقَالَ الْمُهَلَّبُ:\nحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ (١)\nيُقَالَ إِنَّهُ وَهِمَ فِيهِ، لِأَنَّهُ قَالَ فِيهِ: قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ، وَقَالَ فِي قَوْلِ عُمَرَ: حِرْصًا مِنْهُ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ، وَفِي حَدِيثِ هِشَامٍ هَذَا بَعْدَ مَا ضُرِبَ الْحِجَابُ، وَهِشَامٌ قَالَوا: أَثْبَتُ فِي أَبِيهِ مِنْ الزُّهْرِيِّ.\n_________\n(١) وهو الذي خرجه فِي بَابِ الحجاب، قَالَ البخاري: نَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: احْجُبْ نِسَاءَكَ، قَالَتْ: فَلَمْ يَفْعَلْ، وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْرُجْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وَكَانَتْ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ: عَرَفْتُكِ يَا سَوْدَةُ، حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ، قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ آيَة الْحِجَابِ.\nوفِي بَابِ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْبَرَازِ من حديث يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ.\n\nوالإشكال في قول عمر: احجب نساءك، مع تصريح هشام أن هذه القصة بعدما ضرب الحجاب، وحمل الحافظ فِي كِتَابِ الطهارة طلب عمر هذا على المنع من خروجهن من البيوت، أو على ستر الأشخاص، ثم رد في سورة الأحزاب على من زعم أن عمر أراد ستر الأشخاص، ولا يخفى ما في ذلك من النظر، ذلك لأن القصة واحدة ومخرجها واحد، ولم يتبه كثير من الشراح لهذا الاختلاف الذي أشار إليه المهلب، وقد جنح المهلب كما رأيت إلى تخطئة رِوَاية الزهري، وليست بأول مرة يخطئ فيها الزهري فقد سبق له مثلها فيما مضى، وهذا الموضع أظهر في توهيم الزهري، والله أعلم بالصواب.","vol":"4","page":305},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: النِّكَاحِ، بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ لِحَوَائِجِهِنَّ (٥٢٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1843>بَاب\n﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾</span>\nقَالَ أَبُوالْعَالِيَةِ: صَلَاةُ الله ثَنَاءُ اللهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ، وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يُصَلُّونَ﴾ يُبَرِّكُونَ، ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ﴾ لَنُسَلِّطَنَّكَ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ: كَيفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ، فِي كِتَابِ الأدَبِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1844>سُورَةُ سَبَإٍ</span>\nيُقَالَ ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ سَابِقِينَ، بِمُعْجِزِي بِفَائِتِي، مُعَاجِزِيَّ مُسَابِقِيَّ، ﴿سَبَقُوا﴾ فَاتُوا، ﴿لَا يُعْجِزُونَ﴾ أي لَا يَفُوتُونَ، ﴿يَسْبِقُونَا﴾ يُعْجِزُونَا، وَقَوْلُهُ ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ، وَمَعْنَى ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مُغَالِبِينَ، يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُظْهِرَ عَجْزَ صَاحِبِهِ، مِعْشَارٌ عُشْرٌ، يُقَالَ الاكُلُ الثَّمَرُ، ﴿بَاعِدْ﴾ وَبَعِّدْ وَاحِدٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ","vol":"4","page":306},{"text":"﴿يَعْزُبُ﴾ يَغِيبُ، ﴿سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ السُّدُّ مَاءٌ أَحْمَرُ أَرْسَلَهُ الله فِي السُّدِّ فَشَقَّهُ وَهَدَمَهُ وَحَفَرَ الْوَادِيَ فَارْتَفَعَتَا عَنْ الْجَنْبَيْنِ وَغَابَ عَنْهُمَا الْمَاءُ فَيَبِسَتَا، وَلَمْ يَكُنْ الْمَاءُ الاحْمَرُ مِنْ السُّدِّ، وَلَكِنَّهُ (كان) عَذَابًا أَرْسَلَهُ الله عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ شَاءَ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ: الْعَرِمُ الْمُسَنَّاةُ بِلَحْنِ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعَرِمُ الْوَادِي، السَّابِغَاتُ الدُّرُوعُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُجَازَى﴾ يُعَاقَبُ، ﴿أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ بِطَاعَةِ الله، ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ وَاحِدٌ وَاثْنَيْنِ، ﴿التَّنَاوُشُ﴾ الرَّدُّ مِنْ الاخِرَةِ إِلَى الدُّنْيَا، ﴿وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ مِنْ مَالٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ زَهْرَةٍ، ﴿بِأَشْيَاعِهِمْ﴾ بِأَمْثَالِهِمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالْجَوَابِ﴾ كَالْجَوْبَةِ مِنْ الارْضِ، الْخَمْطُ الارَاكُ، وَالاثَلُ الطَّرْفَاءُ، الْعَرِمُ الشَّدِيدُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1845>سُورَةُ الْمَلَائِكَةِ</span>\nوقَالَ مُجَاهِدٌ: الْقِطْمِيرُ لِفَافَةُ النَّوَاةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ أَشَدُّ سَوَادٍ الْغِرْبِيبُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1846>سُورَةُ يس</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ كَانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِالرُّسُلِ، ﴿مِنْ مِثْلِهِ﴾ مِنْ الانْعَامِ، ﴿فَكِهُونَ﴾ مُعْجَبُونَ.\nقَدْ تَقَدَّمَ حَديثُ: الشَّمْسُ لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا، فِي بَابِ خَلْقِ الشَّمْسِ وَالقَمَرَ مِنْ كِتَابِ بدْء الخلقِ.","vol":"4","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1847>سُورَةُ والصَّافَّاتِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ يَعْنِي الْحَقَّ، الْكُفَّارُ تَقُولُهُ لِلشَّيْطَانِ، ﴿يُهْرَعُونَ﴾ كَهَيْئَةِ الْهَرْوَلَةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الصَّافُّونَ﴾ الْمَلَائِكَةُ، ﴿بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ، وَيُقَالَ ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ يَسْخَرُونَ.\nقَدْ تَقَدَّمَ ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ في الأنبياء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1848>سُورَةُ ص</span>\n﴿عُجَابٌ﴾ عَجَبٌ، الْقِطُّ الصَّحِيفَةُ، وهُوَ هَا هُنَا صَحِيفَةُ الْحِسَابِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فِي عِزَّةٍ﴾ مُعَازِّينَ، ﴿الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ مِلَّةُ قُرَيْشٍ، الاخْتِلَاقُ الْكَذِبُ، الاسْبَابُ طُرُقُ السَّمَاءِ فِي أَبْوَابِهَا، ﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ﴾ يَعْنِي قُرَيْشًا، و﴿أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ﴾ الْقُرُونُ الْمَاضِيَةُ، ﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ، ﴿قِطَّنَا﴾ عَذَابَنَا، ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ أَخطأنا بِهِمْ، ﴿أَتْرَابٌ﴾ أَمْثَالٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الايْدُ الْقُوَّةُ فِي الْعِبَادَةِ والابْصَارُ الْبَصَرُ فِي أَمْرِ الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1849>سُورَةُ الزُّمَرِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ يَخِرُّ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷿ ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ لَبْسٍ، خَوَّلْنَا أَعْطَيْنَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾ الرَّجُلُ الشَّكِسُ الْعَسِرُ لَا يَرْضَى بِالانْصَافِ، وَرَجُلًا سِلْمًا وَيُقَالَ سَالِمًا صَالِحًا، ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾ نَفَرَتْ، ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ مِنْ الْفَوْزِ، ﴿حَافِّينَ﴾ أَطَافُوا بِهِ مُطِيفِينَ بِحِفَافِهِ بِجَوَانِبِهِ، ﴿مُتَشَابِهًا﴾ لَيْسَ مِنْ الاشْتِبَاهِ وَلَكِنْ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي التَّصْدِيقِ.","vol":"4","page":308},{"text":"﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾\n\n[٢٦٠٣]- (٤٨١٠) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ يَعْلَى: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا فَأَتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ فَقَالَوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً، فَنَزَلَ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ وَنَزَلَ ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1850>بَاب قَوْله ﷿\n﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ </span>الآيَة\n[٢٦٠٤]- (٢٤١٢) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا وُهَيْبٌ عن عَمْروٍ، و(٣٣٩٨) نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.\n\n[٢٦٠٥]- (٣٤١٤) خ وَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ الاعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَتَهُ أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا كَرِهَهُ فَقَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، وَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنْ الانْصَارِ فَلَطَمَ وَجْهَهُ، وَقَالَ: تَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ وَالنَّبِيُّ (ﷺ) بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، فَمَا بَالُ فُلَانٍ لَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ: «لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ».","vol":"4","page":309},{"text":"وقَالَ وُهَيْبٌ فِيهِ: قَالَ: سَمِعْتُهُ بِالسُّوقِ يَحْلِفُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، قُلْتُ: أَيْ خَبِيثُ عَلَى مُحَمَّدٍ (ﷺ) فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فضَرَبْتُ وَجْهَهُ.\nقَالَ اللَّيْثُ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: «لَا تُفَضِّلْنِي بَيْنَ أَنْبِيَاءِ الله، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالارْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ الله، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُبْعَثُ فَإِذَا بِمُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ».\nوقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ».\nقَالَ اللَّيْثُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: «فَلَا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَةِ يَوْمَ الطُّورِ أَمْ بُعِثَ قَبْلِي، وَلَا أَقُولُ إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى».\n(٣٤٠٨) زَادَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ «أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَى الله ﷿».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الاشْخَاصِ والملازمة وَالْخُصُومَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِي:\n(٢٤١١) خ نا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، نا ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ.\nوفي قوله ﷿ ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾ (٣٣٩٨)، وفِي بَابِ بَاب وَفَاةِ مُوسَى (٣٤٠٨)، وفِي بَابِ قَوْلِه ﷿ ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٣٤١٤)، وفي تفسيرِ سُورةِ عَمّ يَتَساءَلونَ (٤٩٣٥)، وفِي بَابِ النَفْخِ في الصُّورِ (٦٥١٧)، وفِي الْمَشِيئَةِ وَالارَادَةِ (٧٤٧٢).","vol":"4","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1851>سُورَةُ الْمُؤْمِنِ</span>\nخ: يُقَالَ (١) مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَيُقَالَ: بَلْ هُوَ اسْمٌ لِقَوْلِ شُرَيْحِ بْنِ أبِي أَوْفَى الْعَبْسِيِّ:\nيُذَكِّرُنِي حم وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ فَهَلَّا تَلَا حاميم قَبْلَ التَّقَدُّمِ\n﴿الطَّوْلِ﴾ التَّفَضُّلُ، ﴿دَاخِرِينَ﴾ خَاضِعِينَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِلَى النَّجَاةِ﴾ الايمَانُ، ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ يَعْنِي الْوَثَنَ، ﴿يَمْرَحُونَ﴾ يَبْطَرُونَ.\nوَكَانَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ الناس، فَقَالَ رَجُلٌ: لِمَ تُقَنِّطْ النَّاسَ، قَالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ وَالله تعالى يَقُولُ: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾  K  وَيَقُولُ ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ الله ﷿ مُحَمَّدًا ﷺ مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ وَيُنْذِرُ بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1852>سُورَةُ حم السَّجْدَةِ</span>\nوَقَالَ طَاوُسٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا﴾ أَعْطِيَا، ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ أَعْطَيَتَا.\n\n[٢٦٠٦]- وَقَالَ الْمِنْهَالُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ، قَالَ ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ فَقَدْ كَتَمُوا فِي هَذِهِ، وَقَالَ ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿دَحَاهَا﴾ فَذَكَرَ\n_________\n(١) في الصحيح (حم).","vol":"4","page":311},{"text":"خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الارْضِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ إِلَى ﴿طَائِعِينَ﴾، فَذَكَرَ فِي هَذِهِ خَلْقَ الارْضِ قَبْلَ السَّمَاءِ، وَقَالَ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ فَكَأَنَّهُ كَانَ ثُمَّ مَضَى، فَقَالَ: لَا أَنْسَابَ فِي النَّفْخَةِ الاولَى ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ فَلَا أَنْسَابَ عِنْدَ ذَلِكَ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، ثُمَّ فِي النَّفْخَةِ الاخِرَةِ ﴿أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾، وَأَمَّا قَوْلُهُ تعالى: ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ فَإِنَّ الله يَغْفِرُ لِأَهْلِ الاخْلَاصِ ذُنُوبَهُمْ (١)، وَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: تَعَالَوْا نَقُولُ لَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ، فَخُتِمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ فَتَنْطِقُ أَيْدِيهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ عُرِفَ أَنَّ الله لَا يُكْتَمُ حَدِيثًا، وَعِنْدَهُ ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَة.\nوَخَلَقَ الارْضَ فِي يَوْمَيْنِ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ ثُمَّ دَحَا الارْضَ، وَدَحْيَهَا أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى وَخَلَقَ الْجِبَالَ وَالْجِمَالَ وَالاكَامَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿دَحَاهَا﴾ وَقَوْلُهُ ﴿خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ فَجُعِلَتْ الارْضُ وَمَا فِيهَا مِنْ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَخُلِقَتْ السَّمَوَاتُ فِي يَوْمَيْنِ.\n﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ سَمَّى نَفْسَهُ، ذَلِكَ (٢) قَوْلُهُ: إني لَمْ أزَلْ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الله لَمْ يُرِدْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابَ بِهِ الَّذِي أَرَادَ، فَلَا يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ الْقُرْآنُ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ عِنْدِ الله.\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل مجودا، مثل رِوَاية الكافة، لكن ذكر القاضي أن الأصيلي رواه: ديونهم، والله أعلم (المشارق ١/ ٤٢١).\n(٢) في الصحيح زيادة: وذلك، فقد تكون سقطت على الناسخ من انتقَالَ النظر، أو هكذا هي في الرِوَاية.","vol":"4","page":312},{"text":"قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: نا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أبِي أُنَيْسَةَ عَنْ الْمِنْهَالِ بِهَذَا (١).\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ مَحْسُوبٍ، ﴿أَقْوَاتَهَا﴾ أَرْزَاقَهَا، ﴿فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ مِمَّا أَمَرَ بِهِ، ﴿نَحِسَاتٍ﴾ مَشَائِمَ، ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ﴾ قَرَنَّا، ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ عِنْدَ الْمَوْتِ، ﴿اهْتَزَّتْ﴾ بِالنَّبَاتِ، ﴿وَرَبَتْ﴾ ارْتَفَعَتْ، ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ حِينَ تَطْلُعُ، ﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ أَيْ بِعَمَلِي أَنَا مَحْقُوقٌ بِهَذَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ قَدَّرَهَا سَوَاءً، ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ دَلَلْنَاهُمْ عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، كَقَوْلِهِ ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ كَقَوْلِهِ ﴿هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾، وَالْهُدَى الَّذِي هُوَ الارْشَادُ بِمَنْزِلَةِ أَسْعَدْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾، ﴿يُوزَعُونَ﴾ يُكَفُّونَ، ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ قِشْرُ الْكُفُرَّى الْكُمُّ واحد،\n_________\n(١) هكذا أخر البخاري الإسناد بعد المتن، والعادة فِي كِتَابِه تقديم الإسناد، أما هنا فقد علق الحديث عن المنهال ثم ساق إسناده إليه، والمنهال من رجال البخاري أخرج له فِي بَابِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) حديثا من طريق عُثْمَانِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ نا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَيَقُولُ: \" إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ\"\nوذكره متابعة فِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ الْمُثْلَةِ وَالْمَصْبُورَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ، قَالَ بعد سوق حديث ابن عمر: تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ عَنْ شُعْبَةَ نا الْمِنْهَالُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ.\nفهو على شرطه في الرجال إلا انه في هذا الموضع أخرجه بهذه الصورة، فقَالَ الحافظ (٨/ ٥٥٩): وَفِي مُغَايَرَة الْبُخَارِيّ سِيَاق الاسْنَاد عَنْ تَرْتِيبه الْمَعْهُود إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَرْطه وَإِنْ صَارَتْ صُورَته صُورَة الْمَوْصُول، وَقَدْ صَرَّحَ اِبْن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحه بِهَذَا الِاصْطِلَاح وَأَنَّ مَا يُورِدُهُ بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّة لَيْسَ عَلَى شَرْط صَحِيحه وَخَرَجَ عَلَى مَنْ يُغَيِّرُ هَذِهِ الصِّيغَة الْمُصْطَلَح عَلَيْهَا إِذَا أَخْرَجَ مِنْهُ شَيْئًا عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّة.\nوينظر في هذا الموضوع ما كتبه الشيخ محمد عوامة في مقدمة تحقيق المصنف لابن أبِي شيبة في مبحث بعنوان من مصطلحات ابن خزيمة في الصحيح ١/ ١٢٢.","vol":"4","page":313},{"text":"﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ الْقَرِيبُ، ﴿مِنْ مَحِيصٍ﴾ حَاصَ حَادَ، ﴿مِرْيَةٍ﴾ وَمُرْيَةٌ وَاحِدٌ أَيْ امْتِرَاءٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ الوعِيد، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ الصَّبْرُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَالْعَفْوُ عِنْدَ الاسَاءَةِ، فَإِذَا فَعَلُوهُ عَصَمَهُمْ الله وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ ﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1853>بَاب\n﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ إِلَى ﴿تَعْمَلُونَ﴾</span>.\n[٢٦٠٧]- (٤٨١٧) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، عن مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَيْشِيٌّ أَوْ قُرَيْشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ، كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتُرَوْنَ أَنَّ الله يَسْمَعُ مَا نَقُولُ، قَالَ الاخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الاخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا، فَأَنْزَلَ الله ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ الآيَة.\nوَخَرَّجَهُ في: الصفات بترجمة الآيَة (٧٥٢١)، وفِي بَابِ قوله ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٤٨١٧)، وفِي بَابِ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ الآيَة (٤٨١٧).","vol":"4","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1854>سُورَةُ حم عسق</span>\nوَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿عَقِيمًا﴾ الَّتِي لَا تَلِدُ، ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ الْقُرْآنُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ نَسْلٌ بَعْدَ نَسْلٍ، ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا﴾ لَا خُصُومَةَ بَيْنَنَا، ﴿طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ ذَلِيلٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1855>بَاب قَوْلِهِ\n﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾</span>\n[٢٦٠٨]- (٤٨١٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: إِلَّا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ الْقَرَابَةِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذكر بَنِي إسْرائِيل (٣٤٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1856>سُورَةُ حم الزُّخْرُفِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَلَى أُمَّةٍ﴾ عَلَى إِمَامٍ، ﴿وَقِيلِهِ يَارَبِّ﴾ تَفْسِيرُهُ أَيَحْسِبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَلَا نَسْمَعُ قِيلَهُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ لَوْلَا أَنْ أجْعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ كُفَّارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الْكُفَّارِ ﴿سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ﴾ مِنْ فِضَّةٍ وَهِيَ دَرَجٌ وَسُرُرَ فِضَّةٍ، ﴿مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيقِينَ، ﴿آسَفُونَا﴾ أَسْخَطُونَا، ﴿يَعْشُ﴾ يَعْمَى، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ﴾ أَيْ تُكَذِّبُونَ بِالْقُرْآنِ ثُمَّ لَا تُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ، ﴿وَمَضَى مَثَلُ﴾ سُنَّتِه،","vol":"4","page":315},{"text":"﴿مُقْرِنِينَ﴾ يَعْنِي الابِلَ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ، ﴿يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ الْجَوَارِي يقول: جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ، ﴿لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ يَعْنُونَ الاوْثَانَ، يَقُولُ الله ﷿ ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ الاوْثَانُ إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، ﴿فِي عَقِبِهِ﴾ وَلَدِهِ، ﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ يَمْشُونَ مَعًا، ﴿سَلَفًا﴾ قَوْمُ فِرْعَوْنَ سَلَفَ كُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (ﷺ﴾، ﴿وَمَثَلًا﴾ عِبْرَةً، ﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضِجُّونَ، ﴿مُبْرِمُونَ﴾ مُجْمِعُونَ، ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ الْعَرَبُ تَقُولُ نَحْنُ مِنْكَ الْبَرَاءُ وَالْخَلَاءُ، وَالْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ في الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالَ فِيهِ بَرَاءٌ، لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ، وَلَوْ قَالَ بَرِيءٌ لَقِيلَ فِي الِاثْنَيْنِ بَرِيئَانِ وَفِي الْجَمِيعِ بَرِيئُونَ، وَقَرَأَ عَبْدُ الله: ﴿إِنَّنِي بَرِيءٌ﴾ بِالْيَاءِ، وَالزُّخْرُفُ الذَّهَبُ، مَلَائِكَةً يَخْلُفُونَ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.\nوَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿مَثَلًا لِلاخِرِينَ﴾ عِظَةً، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مُقْرِنِينَ﴾ ضَابِطِينَ، يُقَالَ فُلَانٌ مُقْرِنٌ لِفُلَانٍ (١) ضَابِطٌ لَهُ، وَالاكْوَابُ الابَارِيقُ الَّتِي لَا خَرَاطِيمَ لَهَا، ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ أَيْ مَا كَانَ فَأَنَا أَوَّلُ الانِفِينَ، وَهُمَا لُغَتَانِ رَجُلٌ عَابِدٌ وَعَبِدٌ، وَقَرَأَ عَبْدُ الله: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ، وَيُقولُ: ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ الْجَاحِدِينَ مِنْ عَبَدَ يَعْبُدُ (٢)، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ وَالله لَوْ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أَوَائِلُ هَذِهِ الامَّةِ لَهَلَكُوا ﴿فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾ عُقُوبَةُ الاوَّلِينَ، ﴿جُزْءًا﴾ عِدْلًا.\n_________\n(١) سقط من النسخة لانتقَالَ نظر الناسخ.\n(٢) هكذا ضبطه في النسخة.","vol":"4","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1857>سُورَةُ حم الدُّخَانِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَهْوًا﴾ طَرِيقًا يَابِسًا، ﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ عَلَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ، ﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ ادْفَعُوهُ، وَيُقَالَ ﴿تَرْجُمُونِ﴾ الْقَتْلُ، و﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالْمُهْلِ﴾ أَسْوَدُ كَمُهْلِ الزَّيْتِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تُبَّعٍ﴾ مُلُوكُ الْيَمَنِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعًا لِأَنَّهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَالظِّلُّ يُسَمَّى تُبَّعًا لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ، ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ فَارْتَقِبْ: فَانْتَظِرْ.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِا مِنْ الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1858>سُورَةُ الْجَاثِيَةِ</span>\nقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿نَسْتَنْسِخُ﴾ نَكْتُبُ، ﴿نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1859>بَاب\n﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾</span>\n[٢٦٠٩]- (٤٨٢٦) (٧٤٩١) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ: «قَالَ الله: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي الامْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ في الصفات (٧٤٩١).","vol":"4","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1860>سُورَةُ حم الاحْقَافِ</span>\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَثَرَةٍ وَأُثْرَةٍ وَأَثَارَةٍ بَقِيَّةٌ مِنْ عِلْمٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ لَسْتُ بِأَوَّلِ الرُّسُلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1861>بَاب\n﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾</span>.\n[٢٦١٠]- (٤٨٢٧) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ: كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الْحِجَازِ اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ، فَخَطَبَ فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لِكَيْ يُبَايَعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرٍ شَيْئًا، فَقَالَ: خُذُوهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا، فَقَالَ مَرْوَانُ: هَذَا الَّذِي أَنْزَلَ الله فِيهِ ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي﴾ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: مَا أَنْزَلَ الله فِينَا شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ إِلَّا أَنَّ الله أَنْزَلَ عُذْرِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1862>سُورَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ</span>\nخ: ﴿أَوْزَارَهَا﴾ آثَامَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا مُسْلِمٌ، وقَالَ غَيْرُه: ﴿عَرَّفَهَا﴾ بَيَّنَهَا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ أَيْ جَدَّ الامْرُ، ﴿فَلَا تَهِنُوا﴾ لَا تَضْعُفُوا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَضْغَانَهُمْ﴾ حَسَدَهُمْ.","vol":"4","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1863>سُورَةُ الْفَتْحِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ السَّجْدَة (١)، وَقَالَ مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ: التَّوَاضُعُ، ﴿شَطْأَهُ﴾ فِرَاخَهُ، ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ غَلُظَ، ﴿سُوقِهِ﴾ السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ، ﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ كَقَوْلِكَ رَجُلُ السَّوْءِ، وَدَائِرَةُ السُّوءِ الْعَذَابُ، تُعَزِّرُوهُ: تَنْصُرُوهُ، ﴿شَطْأَهُ﴾ شَطْءُ السُّنْبُلِ تُنْبِتُ الْحَبَّةُ عَشْرًا وَثَمَانِيًا وَسَبْعًا فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَذَلكَ قَوْلُهُ ﴿فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ﴾ قَوَّاهُ وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ الله لِلنَّبِيِّ ﷺ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ كَمَا قَوَّى الْحَبَّةَ بِمَا يُنْبِتُ مِنْهَا.\n\n[٢٦١١]- (٤٨٣٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْ أُمُّ عُمَرَ، نَزَرْتَ رَسُولَ الله ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ، فقَالَ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ وَخَشِيتُ أَنْ يُنْزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي، فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَجِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ»، ثُمَّ قَرَأَ: «﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾».\n\nوَخَرَّجَهُ في: غزوة الحديبية (٤١٧٧)، وفي فضل سورة الفتح (٥٠١٢).\n_________\n(١) كذا في النسخة، وفي الصحيح: السَّحْنَةُ.","vol":"4","page":319},{"text":"[٢٦١٢]- (٧٥٤٠) خ نَا أَحْمَدُ بْنُ أبِي سُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ (يَقْرَأُ) (١) سُورَةَ الْفَتْحِ أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ، قَالَ: فَرَجَّعَ فِيهَا، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ مُعَاوِيَةُ يَحْكِي قِرَاءَةَ ابْنِ مُغَفَّلٍ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْكُمْ لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ابْنُ مُغَفَّلٍ يَحْكِي النَّبِيَّ ﷺ، قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: كَيْفَ كَانَ تَرْجِيعُهُ؟ قَالَ: ءااْ ءااْ ءااْ (٢) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب ذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَرِوَايَتِهِ عَنْ رَبِّهِ ﵎ (٧٥٤٠)، وفِي بَابِ الترجيع (٥٠٤٧)، وفِي بَابِ أين ركز النبي ﷺ الرآيَة يوم الفتح (٤٢٨١) وفِي بَابِ القراءة على الدابة (٥٠٣٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1864>بَاب\n﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾</span>\n[٢٦١٣]- (٤٨٣٢) خ نا عَبْدُ الله [بْنُ مَسْلَمَةَ، نا] عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ، خ، و(٢١٢٥) نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا فُلَيْحٌ - لَفْظُهُ -، نا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: لَقِيتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ الله ﷺ فِي التَّوْرَاةِ، قَالَ: أَجَلْ وَالله لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَحِرْزًا لِلامِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا صَخَّابٍ فِي الاسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ\n_________\n(١) سقطت من الأصل.\n(٢) هكذا رسمها في الأصل، وهي عبارة عن ثلاث ألفات ممدودة، وقد يكتبها بعضهم هكذا: آآ آ، وهو خطأ.","vol":"4","page":320},{"text":"السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب كَرَاهِيَةِ السَّخَبِ فِي السُّوقِ (٢١٢٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1865>بَاب\n﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ </span>الآيَة\n[٢٦١٤]- (٥٠١١) خ نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نا زُهَيْرٌ، نا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو.\n\n[٢٦١٥]- (٥٠١٨) وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنْ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مَرْبُوطَةٌ عِنْدَهُ إِذْ جَالَتْ الْفَرَسُ فَسَكَتَ (فَسَكَتَتْ) (١)، فَقَرَأَ فَجَالَتْ فَسَكَتَ فَسَكَتَتْ، ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتْ الْفَرَسُ فَانْصَرَفَ، وَكَانَ ابْنُهُ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ، وَلَمَّا أَخَّرَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَرَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ، اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ»، قَالَ: فَأَشْفَقْتُ يَا رَسُولَ الله أَنْ تَطَأَ يَحْيَى، وَكَانَ مِنْهَا قَرِيبًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَانْصَرَفْتُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ، فَخَرَجَتْ حَتَّى لَا أَرَاهَا، قَالَ: «وَتَدْرِي مَا ذَلكَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا لَا تَتَوَارَى مِنْهُمْ».\nوقَالَ زهير: قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلُ بِالْقُرْآنِ».\n_________\n(١) سقطت على الناسخ.","vol":"4","page":321},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٦١٤)، وفي فضل الكهف (٥٠١١)، وفِي بَابِ نُزُولِ السَّكِينَةِ وَالْمَلَائِكَةِ عِنْدَ القِرَاءَةِ (٥٠٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1866>سُورَةُ الْحُجُرَاتِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا تُقَدِّمُوا﴾ لَا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى يَقْضِيَ الله عَلَى لِسَانِهِ، ﴿امْتَحَنَ﴾ أَخْلَصَ، ﴿تَنَابَزُوا﴾ يُدْعَى بِالْكُفْرِ بَعْدَ الاسْلَامِ، ﴿يَلِتْكُمْ﴾ يَنْقُصْكُمْ أَلَتْنَا نَقَصْنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1867>بَاب\n﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾</span>.\n[٢٦١٦]- (٣٦١٣) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، نا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَنْبَأَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ شماس، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: شَرٌّ، كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا.\nفَقَالَ مُوسَى: فَرَجَعَ إِلَيْهِ الْمَرَّةَ الأُخْرَى بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ: «اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: علامات النبوة (٣٦١٣).\nوَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ فِي كِتَابِ الإيمان.","vol":"4","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1868>سُورَةُ ق</span>\n﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ رَدٌّ، ﴿فُرُوجٍ﴾ فُتُوقٍ وَاحِدُهَا فَرْجٌ، ﴿مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ﴾ مِنْ أعْظَامِهِمْ، ﴿تَبْصِرَةً﴾ بَصِيرَةً، ﴿حَبَّ الْحَصِيدِ﴾ الْحِنْطَةُ، ﴿بَاسِقَاتٍ﴾ الطِّوَالُ، ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ رَصَدٌ، ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ الْمَلَكَانِ كَاتِبٌ وَشَهِيدٌ، ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾ الشَّيْطَانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ، ﴿فَنَقَّبُوا﴾ ضَرَبُوا، ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ، ﴿شَهِيدٌ﴾ شَاهِدٌ بِالْقَلْبِ (١)، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿نَضِيدٌ﴾ الْكُفُرَّى مَا دَامَ فِي أَكْمَامِهِ، وَمَعْنَاهُ مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ، وَإِدْبَارِ النُّجُومِ وَأَدْبَارِ السُّجُودِ وَكَانَ عَاصِمٌ يَفْتَحُ الَّتِي فِي ق وَيَكْسِرُ الَّتِي فِي الطُّورِ، وَيُكْسَرَانِ جَمِيعًا وَيُنْصَبَانِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1869>بَاب\n﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾</span>\n[٢٦١٧]- (٧٣٨٤) خ: وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ مُعْتَمِرٍ، سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ.\n\n[٢٦١٨]-[خ، (٤٨٥٠) ونَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ] (٢).\nخ و(٧٤٤٩) نَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نا يَعْقُوبُ، نا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ - لفظه -، عَنْ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n_________\n(١) في الصحيح: بالغيب.\n(٢) سقط من الأصل، وسيورد بعض متنه، وقوله في الإسناد اللاحق: لفظه، يدل على أنه في الأصل ساق إسنادا آخر لهذا الحديث، وسقط على الناسخ من تشابه اسم شيخي البخاري.","vol":"4","page":323},{"text":"«اخْتَصَمَتْ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى رَبّهِمَا، فَقَالَتْ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ مَا لَهَا لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ، وَقَالَتْ النَّارُ».\nقَالَ هَمَّامٌ: «أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، قَالَ الله لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَةٌ أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابٌ أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ».\nقَالَ صَالِحٌ: «فَإِنَّهُ يُنْشِئُ لِلنَّارِ مَنْ يَشَاءُ فَيُلْقَوْنَ فِيهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (١)، ثَلَاثًا».\nقَالَ هَمَّامٌ: «فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى»، قَالَ صَالِحٌ: «يَضَعَ»، زَادَ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: «رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ فَتَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ»، وقَالَ همامٌ: «هُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ»، زَادَ (٢): «بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ»، قَالَ هَمَّامٌ: «وَلَا يَظْلِمُ الله مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ الله يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا»، زَادَ أَنَسٌ: «وَلَا تَزَالُ تَفْضُلُ حَتَّى يُنْشِئَ الله لَهَا خَلْقًا فَيُسْكِنَهُمْ أفَضْلَ (٣) الْجَنَّةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٧٤٤٩)، وفي النذور (٦٦٦١)، [وباب] قَوْلِ الله ﷿ ﴿وَهُوَ\n_________\n(١) كرر في الأصل: فيلقون فيها ..، مرتين.\n(٢) يعني قتادة عن أنس.\n(٣) هكذا ثبتت في الأصل، وفي الصحيح: فضل، أي زيادة.\nويبدو أن هذا الحرف عن الأصيلي هو من روايته عن الجرجاني لا المروزي، فقد قَالَ القاضي في المشارق٢/ ٢٧٠: (فضل الجنة) كذا لهم، وللجرجاني: فيسكنهم افضل الجنة، وهو خطأ وصوابه الأول أهـ.\nقلت: كان الأصيلي ضبط الروايتين على نسخته، رِوَاية الجرجاني بهامش رِوَاية المروزي، فقد يكون تداخل هذا الحرف على المهلب، والله تعالى أعلم.","vol":"4","page":324},{"text":"الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾ وَمَنْ حَلَفَ بِعِزَّةِ الله وَصِفَاتِهِ (٧٣٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1870>بَاب\n﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾</span>\n[٢٦١٩]- (٤٨٥٢) خ نَا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنْ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ: أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، يَعْنِي قَوْلَهُ ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1871>سُورَةُ وَالذَّارِيَاتِ</span>\nقَالَ عَلِيٌّ: الرِّيَاحُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَذْرُوهُ﴾ تُفَرِّقُهُ، ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ فِي مَدْخَلٍ وَاحِدٍ وَيَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ، ﴿فَرَاغَ﴾ فَرَجَعَ، ﴿فَصَكَّتْ﴾ جَمَعَتْ أَصَابِعَهَا فَضَرَبَتْ بِهِ جَبْهَتَهَا، الرَّمِيمُ نَبَاتُ الارْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ، ﴿لَمُوسِعُونَ﴾ أَيْ لَذُو سَعَةٍ وَكَذَلِكَ ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ يَعْنِي الْقَوِيَّ، زَوْجَيْنِ: الذَّكَرَ وَالانْثَى وَاخْتِلَافُ الالْوَانِ حُلْوٌ وَحَامِضٌ فَهُمَا زَوْجَانِ، ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ مِنْ الله إِلَيْهِ، ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ مَا خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الْفَرِيقَيْنِ إِلَّا لِيُوَحِّدُونِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا فَفَعَلَ بَعْضُهُم وَتَرَكَ بَعْضٌ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَهْلِ الْقَدَرِ، وَالذَّنُوبُ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْعَقِيمُ لَا تُلْقِحُ شَيْئًا، ﴿ذَنُوبًا﴾ سَبِيلًا، ﴿فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ فِي ضَلَالَتِهِمْ يَتَمَادَوْنَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مِنْ السِّيمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1872>سُورَةُ وَالطُّورِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْجَبَلُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ، ﴿رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ صَحِيفَةٍ، ﴿الْمَسْجُورِ﴾ الْمُوقَدِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: تُسْجَرُ حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا قَطْرَةٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَمُورُ﴾","vol":"4","page":325},{"text":"تَدُورُ، ﴿أَحْلَامُهُمْ﴾ الْعُقُولُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كِسْفًا﴾ قِطْعًا، الْمَنُونُ الْمَوْتُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ يَتَعَاطَوْنَ.\n\n[٢٦٢٠]- (٤٨٥٢) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، حَدَّثُونِي عَنْ الزُّهْرِيِّ، و(٣٠٥٠) نا مَحْمُودٌ، و(٤٠٢٣) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ، زَادَ سفيان: فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَة ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ.\nزَادَ مَعْمَرٌ: قَالَ: فَذَلِكَ أَوَّلَ مَا وَقَرَ الايمَانُ فِي قَلْبِي.\nزَادَ مَحْمُودٌ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عَبْدِالرَّزَّاقِ، قَالَ: وَكَانَ جَاءَ فِي أَسْرَى بَدْرٍ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب الجهر في المغرب (٧٦٥)، وفِي بَابِ فِدَاءِ الْمُشْرِكِينَ (٣٠٥٠)، وفِي بَابِ من شهد بدرًا (٤٠٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1873>سُورَةُ وَالنَّجْمِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ ذُو قُوَّةٍ، ﴿ضِيزَى﴾ عَوْجَاءُ، ﴿وَأَكْدَى﴾ قَطَعَ عَطَاءَهُ، ﴿رَبُّ الشِّعْرَى﴾ هُوَ مِرْزَمُ الْجَوْزَاءِ، ﴿الَّذِي وَفَّى﴾ مَا فُرِضَ عَلَيْهِ، ﴿سَامِدُونَ﴾ الْبَرْطَنَةُ (١)، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَتَغَنَّوْنَ بِالْحِمْيَرِيَّةِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ:\n_________\n(١) قَالَ القاضي: البرطمة كذا لجمهورهم، بباء مفتوحة وطاء مهملة، وعند الأصيلي والقابسي وعبدوس: البرطنة بالنون، فسره الحموي بالأصل: ضرب من اللهو، وهو معنى قول عكرمة في الأم: يتغنون، وقول غيره في عيرها: لاهون، وقَالَ بعضهم في تفسير البرطمة: هو شدة الغضب، وقَالَ المبرد في تفسير سامدون: هو القيام في تجبر، وهو نحو من هذا القول الأخير أهـ. (المشارق ١/ ١٣٢).\nقلت: هؤلاء الثلاثة الأصيلي والقابسي وعبدوس بن محمد كلهم أصحاب نسخ من صحيح البخاري أخذوها عن أبِي زيد، الهم إلا أن عبدوس لم يسمع الكتاب كله، بل سمع بعضه وأجازه بالباقي، كما ذكره تلميذه ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس.","vol":"4","page":326},{"text":"﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أَفَتُجَادِلُونَهُ، وَمَنْ قَالَ (١): ﴿أَفَتَمْرُونَهُ﴾ يَعْنِي أَفَتَجْحَدُونَهُ، ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ بَصَرُ مُحَمَّدٍ (ﷺ) ﴿وَمَا طَغَى﴾ وَمَا جَاوَزَ مَا رَأَى، ﴿فَتَمَارَوْا﴾ كَذَّبُوا بهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ غَابَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ أَعْطَى فَأَرْضَى، ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ حَيْثُ الْوَتَرُ مِنْ الْقَوْسِ (٢).\n\n[٢٦٢١]- (٣٢٣٥) [خ نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُوأُسَامَةَ، نا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أبِي زَائِدَةَ، عَنْ ابْنِ الأشْوَعِ] (٣).\n(٤٦١٢) (٧٣٨٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أخبرنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ.\nخ، و(٤٨٥٥) نَا يَحْيَى، نا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ - لَفْظُهُ - كُلُّهُمْ عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّتَاهْ، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي مِمَّا قُلْتَه، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ، مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا (ﷺ) يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿مَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾.\nوقَالَ سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَقَدْ كَذَبَ وَهُوَ يَقُولُ: «لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا الله».\n_________\n(١) في الصحيح: قرأ.\n(٢) في هامش الأصل: قَالَ بعضهم: والقاب هو موضع الوتر من المقبض.\n(٣) هذا الإسناد سقط على الناسخ وأستظهر أنه في أصل المهلب ثابت، بدلالة قوله بعد إسناد: كلهم عن الشعبي أي أن هناك من ساق إسناده من غير طريق ابن أبِي خالد، وسيذكر زيادته في المتن.","vol":"4","page":327},{"text":"قَالَ وَكِيعٌ: مَنْ حَدَّثَ أَنَّهُ قد كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآيَة، ومَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا (ﷺ) رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾.\nزَادَ ابْنُ أَشْوَعٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾؟ قَالَتْ: ذَاكَ جِبْرِيلُ، كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ قَدْ سَدَّ الافُقَ.\nقَالَ وَكِيعٌ: قَالَت: وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ.\n\n[٢٦٢٢]- (٣٢٣٢) خ ونَا قُتَيْبَةُ، نا أَبُوعَوَانَةَ، نا أَبُوإِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ قَوْلِ الله ﷿ ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ قَالَ: نا ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ.\n\n[٢٦٢٣]- (٣٢٣٣) ح ونَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ الاعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ (٤٨٥٦)، وباب قوله ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ (٤٨٥٧)، وباب ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ (٤٨٥٨)، وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٣٢ - ٣٢٣٥)، وفِي بَابِ قوله ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ (٧٣٨٠).","vol":"4","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1874>بَاب\n﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾</span>\n[٢٦٢٤]- (٤٨٥٩) خ نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُوالأشْهَبِ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، نا أَبُوالْجَوْزَاءِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ كَانَ اللَّاتُ رَجُلًا يعني يَلُتُّ سَوِيقَ الْحَاجِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1875>بَاب\n﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾</span>\n[٢٦٢٥]- (٤٨٦٢) خ نَا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالانْسُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1876>سُورَةُ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ</span>\nوقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ ذَاهِبٌ، ﴿مُزْدَجَرٌ﴾ مُتَنَاهٍ، ﴿وَازْدُجِرَ﴾ فَاسْتُطِيرَ جُنُونًا، ﴿وَدُسُرٍ﴾ أَضْلَاعُ السَّفِينَةِ، ﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ يَقُولُ كُفِرَ لَهُ، يقول جَزَاءً مِنْ الله، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يَحْضُرُونَ الْمَاءَ، وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ النَّسَلَانُ الْخَبَبُ السِّرَاعُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿فَتَعَاطَى﴾ فَعَاطَهَا بِيَدِهِ فَعَقَرَهَا، ﴿الْمُحْتَظِرِ﴾ كَحِظَارٍ مِنْ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ، ﴿وَازْدُجِرَ﴾ افْتُعِلَ مِنْ زَجَرْتُ، ﴿كُفِرَ﴾ فَعَلْنَا بِهِ وَبِهِمْ مَا فَعَلْنَا جَزَاءً لِمَا صُنِعَ بِنُوحٍ وَأَصْحَابِهِ، ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ عَذَابٌ حَقٌّ، يُقَالَ الاشَرُ الْمَرَحُ وَالتَّجَبُّرُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1877>بَاب\n﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (١٤) وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾</span>","vol":"4","page":329},{"text":"قَالَ قَتَادَةُ: أَبْقَى الله سَفِينَةَ نُوحٍ حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَائِلُ هَذِهِ الامَّةِ.\n\n[٢٦٢٦]- (٤٨٦٩) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الاسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ: «﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قوله ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾، قَالَ مُجَاهِدٌ: هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ (٤٨٧٠).\nوفِي بَابِ ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ (٤٨٧١﴾، وفِي بَابِ ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ (٤٨٧٢)، وقَالَ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ مُتَذَكِّر.\nوفِي بَابِ ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ الآيَة، وقَالَ فيه (١):\n\n[٢٦٢٧]- (٤٨٧٤) نَا يَحْيَى، نا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، الْحَدِيثَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ﴿فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مُدَّكِرٍ».\nوفِي بَابِ ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ﴾ (٤٨٧٤)، وفِي كِتَابِ الأنبياء باب قوله ﷿ ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ (٣٣٤١).\n_________\n(١) الحديث الذي سيسوقه هو في المطبوعة فِي بَابِ (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ)، فيظهر أن في رِوَاية الأصيلي تقديم وتأخير، لأنه سيشير إلى بَاب (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ).","vol":"4","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1878>سُورَةُ الرَّحْمَنِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِحُسْبَانٍ﴾ كَحُسْبَانِ الرَّحَى (١)، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾ لِسَانَ الْمِيزَانِ، وَالْعَصْفُ يقَالَ (٢) الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ، وَالرَّيْحَانُ وَرَقُهُ (٣)\n، وَالْحَبُّ الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ، وَالرَّيْحَانُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الرِّزْقُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْعَصْفُ يُرِيدُ الْمَأْكُولَ مِنْ الْحَبِّ، وَالرَّيْحَانُ النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعَصْفُ وَرَقُ الْحِنْطَةِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْعَصْفُ التِّبْنُ، وَقَالَ أَبُومَالِكٍ: الْعَصْفُ أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ تُسَمِّيهِ النَّبَطُ هَبُورًا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْعَصْفُ وَرَقُ الْحِنْطَةِ، وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ، وَالْمَارِجُ اللهبُ الاصْفَرُ وَالاخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النَّارَ إِذَا أُوقِدَتْ.\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ لِلشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ، ﴿وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾ لَا يَخْتَلِطَانِ، ﴿الْمُنْشَآتُ﴾ مَا رُفِعَ قِلْعُهُ (٤) مِنْ السُّفُنِ فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قِلْعُهُ فَلَيْسَ بِمُنْشَآتٍ، الشُّوَاظُ لَهَبٌ مِنْ نَارٍ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ الله فَيَتْرُكُهَا، ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ بِالْفَاكِهَةِ، وَأَمَّا الْعَرَبُ فَإِنَّهَا\n_________\n(١) قَالَ الحافظ: ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرّ وَحْده أهـ، وهو ثابت هنا كما ترى، وكذلك قول الحافظ بعده: سَقَطَ \" وَقَالَ غَيْره \" لِغَيْرِ أبِي ذَرّ أهـ.\n(٢) كذا في الأصل، وفي الصحيح: بَقْلُ.\n(٣) هكذا ثبت في الأصل، من رِوَاية الأصيلي، وفي الصحيح: رِزْقُهُ، وسياتي في رِوَاية الأصيلي في سورة الواقعة مثل الجمهور هنا.\n\nقَالَ القاضي: في التفسير: العصف بقل الزرع إذا قطع قبل أن يدرك، والريحان رزقه، كذا لأبي ذر والأصيلي، وعند القابسي والنسفي ورقه، والأول الصحيح، وبقية الكلام في الأم يدل عليه أهـ. المشارق (١/ ٤٥٩).\n(٤) الْقِلْعُ: بِكَسْرِ الْقَاف وَسُكُون اللَّام وَيَجُوز فَتْحهَا.","vol":"4","page":331},{"text":"تَعُدُّهَا واحدةً فَاكِهَةً، كَقَوْلِهِ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلِّ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ أَعَادَ الْعَصْرَ تَشْدِيدًا كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ، وَمِثْلُهُ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ (١) ثُمَّ قَالَ ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ وَقَدْ ذَكَرَهُمْ فِي أَوَّلِ قَوْلِهِ ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾، وَقَالَ غَيْرُهُ (٢) قَالَ الْحَسَنُ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ﴾ نِعَمَتِهِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿رَبِّكُمَا﴾ يَعْنِي الْجِنَّ وَالانْسَ، وَقَالَ أَبُوالدَّرْدَاءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يَغْفِرُ ذَنْبًا، وَيَكْشِفُ كَرْبًا، وَيَرْفَعُ قَوْمًا وَيَضَعُ آخَرِينَ، ﴿سَنَفْرُغُ﴾ سَنُحَاسِبُكُمْ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، يُقَالَ لَأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ وَمَا بِهِ شُغْلٌ، لَآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ، صَلْصَالٌ طِينٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1879>بَاب\n﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَوْرَاءُ: السَّوْدَاءُ الْحَدَقِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَقْصُورَاتٌ مَحْبُوسَاتٌ، قُصِرَ طَرْفُهُنَّ وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، قَاصِرَاتٌ لَا يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ.\n\n[٢٦٢٨]- (٤٨٧٩) خ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، نا أَبُوعِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله، بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الاخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمْ الْمُؤْمِنُونَ».\n_________\n(١) في الأصل: يسبح له.\n(٢) هنا في الصحيح بعده زيادة: (أَفْنَانٍ) أَغْصَانٍ، (وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ) مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ.","vol":"4","page":332},{"text":"قَدْ خَرَّجَ بَاقِي الحدِيث في الصّفَاتِ (٧٤٤٤) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1880>سُورَةُ الْوَاقِعَةِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: رُجَّتْ زُلْزِلَتْ بُسَّتْ فُتَّتْ كَمَا يُلَتُّ السَّوِيقُ، وَالْعُرُبُ الْمُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ، ﴿ثُلَّةٌ﴾ أُمَّةٌ، ﴿يَحْمُومٍ﴾ دُخَانٌ أَسْوَدُ، ﴿يُصِرُّونَ﴾ يُدِيمُونَ، ﴿لَمُغْرَمُونَ﴾ لَمَلُومُونَ، وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تَعْجَبُونَ، وَقَالَ فِي ﴿خَافِضَةٌ﴾ بِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ وَ﴿رَافِعَةٌ﴾ إِلَى الْجَنَّةِ، ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مُتَمَتِّعِينَ (٢)، ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بِحُكْمِ (٣) الْقُرْآنِ، وَيُقَالَ بِمَسْقِطِ النُّجُومِ إِذَا سَقَطْنَ، وَمَوَاقِعُ وَمَوْقِعٌ وَاحِدٌ، ﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ، مِثْلُ ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾، ﴿فَسَلَامٌ لَكَ﴾ مُسَلَّمٌ لَكَ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأُلْغِيَتْ إِنَّ وَهُوَ مَعْنَاهَا كَمَا تَقُولُ: أَنْتَ مُصَدَّقٌ مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، إِذَا كَانَ قَدْ قَالَ إِنِّي مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، وَقَدْ تَكُونُ كَالدُّعَاءِ لَهُ، كَقَوْلِكَ فَسَقْيًا لك مِنْ الرِّجَالِ إِنْ رَفَعْتَ السَّلَامَ فَهُوَ مِنْ الدُّعَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1881>سُورَةُ الْحَدِيدِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ جُنَّةٌ وَسِلَاحٌ، مَوْلَاكُمْ: أَوْلَى بِكُمْ، ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ، ﴿انْظُرُونَا﴾ انْتَظِرُونَا.\n_________\n(١) تتمته: \" وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ كَذَا آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ\".\n(٢) هكذا في الأصل، ووافقه الكشميهني والنسفي، ولغيرهم: مُتَنَعِّمِينَ.\n(٣) في الصحيح: بمحكم.","vol":"4","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1882>سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُحَادُّونَ﴾ يُشَاقُّونَ، يقَالَ ﴿كُبِتُوا﴾ أُحْزِنُوا (١)، ﴿اسْتَحْوَذَ﴾ غَلَبَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1883>سُورَةُ الْحَشْرِ</span>\nالْحَشْرُ الْجَلَاءَ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ.\n\n[٢٦٢٩]- (٤٨٨٢) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا هُشَيْمٌ، نا أَبُوبِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ، قَالَ: (٢) هِيَ الْفَاضِحَةُ، مَا زَالَتْ تَنْزِلُ وَمِنْهُمْ (وَمِنْهُمْ) (٣) حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا لَنْ تُبْقِيَ (٤) أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا، قَالَ: قُلْتُ: سُورَةُ الانْفَالِ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ، قَالَ: قُلْتُ: الْحَشْر، قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ.\n\n[٢٦٣٠]- (٤٨٨٣) خ وحَدَّثَني الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ نا أَبُوعَوَانَةَ عَنْ أبِي بِشْرٍ، الحديث، قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ الْحَشْرِ، قَالَ: قُلْ سُورَةُ النَّضِيرِ (٥).\n_________\n(١) كذا في الأصل موافقا لرِوَاية النسفي، وفي الصحيح: أُخْزُوا مِنْ الْخِزْيِ.\n(٢) في الصحيح زيادة: قَالَ: التَّوْبَة؟، قَالَ الحافظ: هُوَ اِسْتِفْهَام إِنْكَار بِدَلِيلِ قَوْله هِيَ الْفَاضِحَة، وَوَقَعَ فِي رِوَاية الاسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ هُشَيْمٍ: سُورَة التَّوْبَة؟ قَالَ: بَلْ سُورَة الْفَاضِحَة أهـ.\nقلت: فرِوَاية الإسماعيلي اتفقت مع روايتنا في إسقاط كلمة التوبة، والله أعلم.\n(٣) سقطت على الناسخ من انتقَالَ النظر، وهي ثابتة في الصحيح.\n(٤) هكذا في روايتنا ورِوَاية الْكُشْمِيهَنِيِّ، ولغيرهم: لَمْ تُبْقِ.\n(٥) قَالَ الحافظ: كَأَنَّهُ كَرِهَ تَسْمِيَتهَا بِالْحَشْرِ لِئَلَّا يُظَنّ أَنَّ الْمُرَاد يَوْم الْقِيَامَة، وَإِنَّمَا الْمُرَاد بِهِ هُنَا إِخْرَاج بَنِي النَّضِير اهـ.","vol":"4","page":334},{"text":"خ: خَصَاصَةٌ فَاقَةٌ، الْمُفْلِحُونَ: الْفَائِزُونَ بِالْخُلُودِ، الْفَلَاحُ الْبَقَاءُ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أي عَجِّلْ (١)، قَالَ الْحَسَنُ: حَاجَةً حَسَدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1884><span data-type=\"title\" id=toc-1885>سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ</span></span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا، ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ أُمِرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِفِرَاقِ نِسَائِهِمْ كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَ.\n\nبَاب (٢)\n﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾\n[٢٦٣١]- (٤٨٩٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أبِي قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ شَرَطَهُ الله لِلنِّسَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1887>سُورَةُ الصَّفِّ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ مَنْ تَبِعَنِي إِلَى الله، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:\n_________\n(١) قَالَ اِبْن التِّين: لَمْ يَذْكُرهُ أَحَد مِنْ أَهْل اللُّغَة، وَإِنَّمَا قَالَوا مَعْنَاهُ هَلُمَّ وَأَقْبِلْ.\nقَالَ الحافظ: وَهُوَ كَمَا قَالَ، لَكِنْ فِيهِ إِشْعَارٌ بِطَلَبِ الاعْجَال، فَالْمَعْنَى أَقْبِلْ مُسْرِعًا أهـ.\nقلت: عادة البخاري في التفسير أن يأخذ باقوال السلف، وقد بحث فيمن قَالَ بقوله، فإذا هو مروي عن سيد القراء أبِي عبد الرحمن السلمي، نقله القاضي في المشارق ١/ ٣٤٤.\n(٢) قَالَ الحافظ: سَقَطَ \" بَاب \" لِغَيْرِ أبِي ذَرّ أهـ.","vol":"4","page":335},{"text":"﴿مَرْصُوصٌ﴾ مُلْصَقٌ بَعْضُهُ إلى بَعْضٍ (١)، وَقَالَ يَحْيَى (٢): بِالرَّصَاصِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1888>بَاب\n﴿بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾</span>\n[٢٦٣٢]- (٤٨٩٦) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حدثني مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ لِي أَسْمَاءً، أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو الله بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي وَأَنَا الْعَاقِبُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1889>سُورَةُ الْجُمُعَةِ</span>\nوَقَرَأَ عُمَرُ: فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1890>بَاب\n﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾</span>\n[٢٦٣٣]- (٤٨٩٧) خ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أبِي الْغَيْثِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ قَالَوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا، وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كَانَ الايمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ أَوْ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ».\n_________\n(١) كذا في الأصل، قَالَ الحافظ: كَذَا لِأَبِي ذَرّ وَلِغَيْرِهِ \" بِبَعْضٍ\".\n(٢) كذا في الأصل، وقَالَ الحافظ: كَذَا لِأَبِي ذَرّ وَالنَّسَفِيّ وَلِغَيْرِهِمَا \" وَقَالَ غَيْره \"، وَجَزَمَ أَبُوذَرّ بِأَنَّهُ يَحْيَى بْن زِيَاد بْنِ عَبْد اللَّه الْفَرَّاء وَهُوَ كَلَامه فِي \" مَعَانِي الْقُرْآن \" أهـ.","vol":"4","page":336},{"text":"(٤٨٩٨) خ: وَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَوْرٌ وقَالَ: «لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1891>بَاب\n﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ إلى ﴿لَكَاذِبُونَ﴾</span>\n[٢٦٣٤]- (٤٩٠٤) خ: حدثني عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي.\nخ و(٤٩٠٣) نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا أَبُوإِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ أبِي لِأَصْحَابِهِ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ الله حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ.\n[وَقَالَ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الاعَزُّ مِنْهَا الاذَلَّ] (١).\nقَالَ إسرائيل فيه: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَ ذلكَ عَمِّي لرسول اللهِ (ﷺ) فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ أبِي وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالَوا، وَكَذَّبَنِي رسول اللهِ ﷺ وَصَدَّقَهُمْ، فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي، وَقَالَ عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ أَكْذَبَكَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَقَتَكَ، فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَرَأَهَا وَقَالَ: «إِنَّ الله قَدْ صَدَّقَكَ».\nزَادَ زُهَيْرٌ: قَالَ: فَدَعَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ، وَقَوْلُهُ ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ قَالَ: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ.\n_________\n(١) سقط من النسخة وهو في الطريقين اللذين ذكرهما المصنف، وأظنه سقط على الناسخ.","vol":"4","page":337},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب قوله ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ يَجْتَنُّونَ بِهَا (٤٩٠١)، وفي قَوْلِهِ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ (٤٩٠٢)، وباب ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ (٤٩٠٣)، وبَاب ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا﴾ حَرَّكُوا رؤوسهم اسْتَهْزَءُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ لَوَيْتُ (١) (٤٩٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1892>بَاب\n﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾</span>\nيَتَفَرَّقُوا.\n\n[٢٦٣٥]- (٤٩٠٦) خ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ الْفَضْلِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: حَزِنْتُ عَلَى مَنْ أُصِيبَ بِالْحَرَّةِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «اللهمَّ اغْفِرْ لِلانْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الانْصَارِ»، وَشَكَّ ابْنُ الْفَضْلِ فِي: «أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الانْصَارِ»، فَسَأَلَ أَنَسَ بْنَ مِالِكٍ بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ رَسُولُ الله ﷺ: «هَذَا الَّذِي أَوْفَى الله لَهُ بِأُذُنِهِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1893>بَاب\n﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾</span>\n_________\n(١) نص الترجمة: بَاب قَوْلُهُ (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ) حَرَّكُوا اسْتَهْزَءُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ لَوَيْتُ.","vol":"4","page":338},{"text":"[٢٦٣٦]- (٤٩٠٧) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ، و(٤٩٠٥) نا عَلِيٌّ، نا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْروٌ: سَمِعْتُ جَابِرًا.\n(٣٥١٨) خ نَا مُحَمَّدٌ، نا (١) مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَنَّهُ (سَمِعَ) جَابِرًا يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا، وَكَانَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ (٢) فَكَسَعَ أَنْصَارِيًّا فَغَضِبَ الانْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى تَدَاعَوْا، وَقَالَ الانْصَارِيُّ: يَا آل الانْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا آل الْمُهَاجِرِينَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: «مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ».\nقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ: ثُمَّ قَالَ: «مَا شَأْنُهُمْ؟»، فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الانْصَارِيَّ، قَالَ: فَقَالَ رسول الله ﷺ: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ».\nوقَالَ سُفْيَانُ: «فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ»، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ الله بْنُ أبِي فَقَالَ: أَوَ قَدْ فَعَلُوهَا، أَمَا وَالله لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الاعَزُّ مِنْهَا الاذَلَّ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ.\nقَالَ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: دَعْنِي يَا رَسُولَ الله أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ».\nوَكَانَتْ الانْصَارُ أَكْثَرَ من المهاجرين حِينَ قَدِموا المدينة ثُمَّ إن كَثُرَ الْمُهَاجِرينَ كَثرُوا بَعْدُ.\n_________\n(١) في الأصل: محمد بن مخلد، وهو تصحيف ومحمد هذا هو ابن سلام البيكندي، والله أعلم.\n(٢) في الصحيح زيادة: لَعَّابٌ.","vol":"4","page":339},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يُنْهَى عنه مِنْ دَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ (٣٥١٨)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ (٤٩٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1894>سُورَةُ التَّغَابُنِ</span>\nوَقَالَ عَلْقَمَةُ، عَنْ عَبْدِ الله: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ هُوَ الَّذِي أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ رَضِيَ وَعَرَفَ أَنَّهَا مِنْ الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1895>سُورَةُ الطَّلَاقِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ جَزَاءَ أَمْرِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1896>بَاب\n﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ </span>وَأُولَاتُ وَاحِدُهَا ذَاتُ حَمْلٍ.\n[٢٦٣٧]- (٤٩١٠) خ: وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي لَيْلَى، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرَ آخِرَ الاجَلَيْنِ، فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: فَضَمَّ (١)\nلِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَفَطِنْتُ لَهُ فَقُلْتُ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ إِنْ\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي بعض نسخ الصحيح: فَضَمَّزَ.\nقَالَ الحافظ: بِضَادٍ مُعْجَمَة وَمِيم ثَقِيلَة وَزَاي، قَالَ اِبْن التِّين: كَذَا فِي أَكْثَر النُّسَخ، وَمَعْنَاهُ أَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ اُسْكُتْ، ضَمَّزَ الرَّجُل إِذَا عَضَّ عَلَى شَفَتَيْهِ، وَنُقِلَ عَنْ أبِي عَبْد الْمَلِك أَنَّهَا بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَة أَيْ اِنْقَبَضَ أهـ.\nوَقَالَ القاضي عِيَاض: فضمر لي بعض أصحابه، كذا للقابسي، بالراء، وعند أبِي الهيثم: فضمز لي، بالزاي، وعند الأصيلي: فضمن، مشددة الميم بالنون، وكذا في رِوَاية ابن السكن، ولبقية شيوخ الهروي إلا انه بتخفيف الميم وكسرها، وكل هذه معلومة في كلام العرب في معنى يستقيم به مفهوم الحديث، واشبه ما فيه عندي رِوَاية أبِي الهيثم: ضمز لي بالزاي، لكن صوابه: ضمز لي بتشديد الميم، أي سكتني ..\nأو ما في رِوَاية عن ابن السكن والنسفي: فغمض لي بعض أصحابه، فإن صحت فمعناه: نبهني بذلك من تغميض عينيه على السكوت أهـ. (المشارق ٢/ ١٠٥).\n\nقلت: ولم يشر إلى ما هنا، ولم يذكر المهلب رِوَاية القابسي بنحو ما ذكر عياض، وما وقع هنا له وجه، أي أنه ضم له يده أو غيرها يريد أن يسكته، فحذف المفعول به، والله أعلم.","vol":"4","page":340},{"text":"كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ فَاسْتَحْيَا، (وَقَالَ) (١): لَكِنْ عَمُّهُ (٢) لَمْ يَقُلْ ذَلكَ، فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ فَسَأَلْتُهُ فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ، فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ عَنْ عَبْدِ الله فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: كُنَّا (عِنْدَ) عَبْدِ الله فَقَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ، لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1897>سُورَةُ\n﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾</span>\n[٢٦٣٨]- (٤٩١١) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي الْحَرَامِ يُكَفَّرُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.\n_________\n(١) سقطت من الأصل، ولا بد منها لتصحيح مساق الحديث، وهي ثابتة في الصحيح.\n(٢) يعني عبد الله بن مسعود ﵁، وما رواه ابن أبِي ليلى خلاف المشهور عنه، ولذلك استثبت ابن سيرين من أبِي مالك، والله أعلم.\n(٣) هكذا ثبت في النسخة مسمىً، وفي غالب النسخ عن ابن حكيم غير مسمى، فاختلفوا فيه، ووقع فيه لبعض الرواة لبس، فنقل الحافظ أن فِي رِوَاية الاصِيلِيِّ عَنْ الْجُرْجَانِيَّ قَالَ يَحْيَى: عَنْ اِبْن حَكِيم لَمْ يُسَمِّهِ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر، قَالَ: وَذَكَرَ أَبُوعَلِيّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَاية أبِي عَلِيّ بْن السَّكَن مُسَمًّى فَقَالَ فِيهِ \" عَنْ يَحْيَى عَنْ يَعْلَى بْن حَكِيم \" قَالَ: وَوَقَعَ فِي رِوَاية أبِي ذَرّ عَنْ السَّرَخْسِيّ \" هِشَام عَنْ يَعْلَى بْن حَكِيم [هكذا نقلته، وهو تصحيف صوابه: عن يحيى بن حكيم كي يصح استدراك الحافظ الآتي] عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر \" قَالَ الْجَيَّانِيُّ: وَهُوَ خَطَأ فَاحِش.\nقُلْت: سَقَطَ عَلَيْهِ لَفْظَة \" عَنْ \" بَيْن يَحْيَى وَابْن حَكِيم، قَالَ: وَرِوَاية اِبْن السَّكَن رَافِعَة لِلنِّزَاعِ.\nقُلْت: وَسَمَّاهُ يَحْيَى بْن أبِي كَثِير فِي رِوَاية مُعَاوِيَة بْن سَلَّامٍ عَنْهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الطَّلَاق أهـ.\nوروايتنا هذه موافقة لرِوَاية ابن السكن وهي رافعة للنزاع، والله أعلم.","vol":"4","page":341},{"text":"وخرجه في باب ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ في الطلاق (٥٢٦٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1898>بَاب قوله ﷿\n﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾</span>\n[٢٦٣٩]- (٥٨٤٣) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.\nخ، و(٤٩١٣)، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ (١) بْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ.\n\n[٢٦٤٠]- ح، و(٥١٩١) نا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، ح، و(٢٤٦٨)، نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزهري قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُالله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ.\nوقَالَ عُبَيْدٌ عنه: مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ ﵁ عَنْ آيَة فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا.\nقَالَ عُقَيْلٌ: فَحَجَجْتُ مَعَه، فَلَمَّا رَجَعْنَا وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ (٢) فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالادَاوَةِ، فَتَبَرَّزَ ثَمَّ حَتَّى جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ الادَاوَةِ فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنْ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ لَهُمَا ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ فَقَالَ: وَا عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ.\n_________\n(١) في الأصل سماه: عبيد الله، وهو سبق قلم من الناسخ، فإنه عبيد بدون إضافة، وسيعيده على الصواب بعد موضع.\n(٢) بينما قَالَ عبيد: فَخَرَجْتُ مَعَهُ، وقوله: فَلَمَّا رَجَعْنَا وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، عاد لرِوَاية عبيد.","vol":"4","page":342},{"text":"وقَالَ عُبَيْدٌ عنه: فَقُلْتُ: وَالله إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا مِنْ سَنَةٍ فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ فَاسْأَلْنِي فَإِنْ كَانَ لِي عِلْمٌ خَبَّرْتُكَ، زَادَ الأويسي: بِهِ.\nقَالَ عُقَيْلٌ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ لِي مِنْ الانْصَارِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهِيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ الامْرِ وَغَيْرِهِ.\nوقَالَ شُعَيْبٌ: مِنْ الْوَحِيِ.\nقَالَ عُقَيْلٌ: وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ.\nوقَالَ عُبَيْدٌ عَنْهُ: وَالله إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا، ولَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا، فَلَمَّا جَاءَ الاسْلَامُ وَذَكَرَهُنَّ الله وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ، (١) رَأَيْنَا لَهُنَّ بِذَلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الانْصَارِ إِذَا هُمْ قَوْمٌ يَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الانْصَارِ، فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، فَقَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَالله إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ ليُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ.\nقَالَ عُبَيْدٌ: وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ الله ﷺ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ فَأَفْزَعَنِي ذلك.\n_________\n(١) هنا في الأصل: قَالَ الزُّهْرِيُّ، وهو خطأ من الناسخ، وقد أعدته بعد سطر إلى موضعه.","vol":"4","page":343},{"text":"زَادَ عُقَيْلٌ: فَقُلْتُ: خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ: أَيْ حَفْصَةُ، أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ الله ﷺ الْيَوْمَ (١) حَتَّى اللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ خَابَتْ وَخَسِرَتْ، أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ الله لِغَضَبِ رَسُولِهِ (ﷺ) فَتَهْلَكُنَّ، لَا تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَلَا تُرَاجِعِيهِ وَلَا تَهْجُرِيهِ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكَ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ.\nوقَالَ ابنُ بِلالٍ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا فَكَلَّمْتُهَا، فَقَالَتْ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَأَزْوَاجِهِ، فَأَخَذَتْنِي وَالله أَخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا.\nوقَالَ حَمَّادٌ عَنْ يَحْيَى بِنْ سَعِيدٍ: وَكَانَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ الله ﷺ قَدْ اسْتَقَامَ لَهُ، إِلَّا مَلِكُ غَسَّانَ بِالشَّامِ كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِيَنَا.\nوقَالَ عُقَيْلٌ (٢): وَكُنَّا نتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنَعِّلُ النِّعَالَ، وقَالَ شُعَيْبٌ: الْخَيْلَ.\nتُرِيدُ أَنْ تَسِيرَ إِلَيْنَا فَقَدْ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ.\nقَالَ عُقَيْلٌ: فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: أَنَائِمٌ هُوَ، فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ جَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ.\nوقَالَ شُعَيْبٌ: وَأَهْوَلُ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ.\n_________\n(١) لم يثبت منها في الأصل إلا الألف وسقط باقي الكلمة، وعنده: حتى الى الليل.\n(٢) في الأصل: ابن بلال وهو سبق قلم، فالكلمة لعقيل.","vol":"4","page":344},{"text":"وقَالَ ابنُ بِلَالٍ عَنْ عُبَيْدٍ: اعْتَزَلَ أَزْوَاجَهُ، فَقُلْتُ: رَغَمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ.\nوقَالَ عُقَيْلٌ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، وَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ مَعَ رسولِ ﷺ فَدَخَلَ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي.\nوقَالَ حَمَّادٌ: فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهِا (١) كُلِّهَا.\nقَالَ عُقَيْلٌ (٢): قُلْتُ مَا يُبْكِيكِ أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ.\nقَالَ شُعَيْبٌ: هَذَا؟.\nقَالَ عُقَيْلٌ: أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي، هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ.\nقَالَ شُعَيْبٌ: الَّتِي فِيهَا النبي ﷺ.\nفَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ فقلتُ للغلام فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي قَالَ: قد أَذِنَ لَكَ رَسُولُ الله ﷺ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ.\nقَالَ عُبَيْدٌ: فِي مَشْرُبَةٍ يَرْقَى عَلَيْهَا بِعَجَلَةٍ.\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: حجرهن.\n(٢) في الأصل ابن بلال، وهو تصحيف من الناسخ، وكذا في الموضعين اللاحقين.","vol":"4","page":345},{"text":"قَالَ شُعَيْبٌ: قَالَ: فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ الله أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصَرَهُ فَقَالَ: «لَا» فَقُلْتُ: الله أَكْبَرُ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ بِرَسُولِ الله: لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا قَوْمٌ يَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَرْضَى مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رسولِ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ تَبَسُّمَةً أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ.\nوقَالَ ابنُ بِلَالٍ عَنْ عُبَيْدٍ: قَالَ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ هَذَا الْحَدِيثَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ.\nقَالَ شُعَيْبٌ: قَالَ: فرَفَعْتُ (بَصَرِي) فِي بَيْتِهِ، فَوَالله مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ، فَقُلْتُ: يا رسول الله، ادْعُ الله فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ الله، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: «أَوَفِي هذا أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا»، زَادَ عُبَيْدٌ: قَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الاخِرَةُ».\nقَالَ شُعَيْبٌ: قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله اسْتَغْفِرْ لِي، فَاعْتَزَلَ رسولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ (١)، وَكَانَ قد قَالَ: «مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا» مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ الله، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ\n_________\n(١) في الصحيح زيادة: تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً.","vol":"4","page":346},{"text":"عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنا لتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا، فَقَالَ النبي ﷺ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَت التَّخَييرِ، فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ، فَقَالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ» قَالَتْ: قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ، قَالَ: «إِنَّ الله قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَظِيمًا﴾» قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ الله وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الاخِرَةَ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ نِسَاءَهُ فِي غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ (٥٢٠٣)، وفِي بَابِ قول الله ﷿ ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (٥٢٠١) (١)، وفِي بَابِ مَوْعِظَةِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ لِحَالِ زَوْجِهَا في النكاح (٥١٩١)، وفِي بَابِ قوله تعالى ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (٥٢٨٩)، وفِي بَابِ الْغُرْفَةِ وَالْعُلِّيَّةِ الْمُشْرِفَةِ وَغَيْرِ الْمُشْرِفَةِ (٢٤٦٨)، وقول الله ﷿ ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ الآيَة كلها مختصرا (٤٧٨٥) (٢)، وفِي بَابِ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَجَوَّزُ مِنْ اللِّبَاسِ وَالْبُسْطِ (٥٨٤٣)، وفِي بَابِ قوله ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآيَة (٤٧٨٦)، وفِي بَابِ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ الآيَة (٤٩١٤)، وفِي بَابِ ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (٤٩١٥)، وفِي بَابِ ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ الآيَة (٤٩١٦)، وفي قوله ﵎ ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآيَة (٧٢٦٣).\n_________\n(١) من حديث أنس.\n(٢) انما روى في سورة الاحزاب حديث عائشة فقط.","vol":"4","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1899>سُورَةُ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾</span>\nالتَّفَاوُتُ الِاخْتِلَافُ، وَالتَّفَاوُتُ وَالتَّفَوُّتُ وَاحِدٌ، ﴿تَمَيَّزُ﴾ تَقَطَّعُ، ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ جَوَانِبِهَا، ﴿تَدَّعُونَ﴾ [وَتَدْعُونَ وَاحِدٌ] (١) مِثْلُ تَذَّكَّرُونَ وَتَذْكُرُونَ، وَنُفُورٌ الْكُفُورُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1900>سُورَةُ ن وَالْقَلَمِ</span>\nوَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿حَرْدٍ﴾ جِدٍّ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ كَالصُّبْحِ انْصَرَمَ مِنْ اللَّيْلِ، وَاللَّيْلِ انْصَرَمَ مِنْ النَّهَارِ، وَهُوَ أَيْضًا كُلُّ رَمْلَةٍ انْصَرَمَتْ مِنْ مُعْظَمِ الرَّمْلِ، وَالصَّرِيمُ أَيْضًا الْمَصْرُومُ، مِثْلُ قَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1901>بَاب\n﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾</span>\n[٢٦٤١]- (٤٩١٧) خ نَا مَحْمُودٌ، نا عُبَيْدُ الله، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ زَنَمَةٌ مِثْلُ زَنَمَةِ الشَّاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1902>سُورَةُ الْحَاقَّةِ</span>\nوقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ يُرِيدُ فِيهَا الرِّضَا، ﴿الْقَاضِيَةَ﴾ الْمَوْتَةَ الاولَى الَّتِي مِنْهَا (٢) لَمْ أُحْيَ بَعْدَهَا، ﴿مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ أَحَدٌ يَكُونُ لِلْجَمِيعِ وَلِلْوَاحِدِ، وَقَالَ\n_________\n(١) سقط من الأصل، وهو في الصحيح، وباقي الكلام يدل عليه.\n(٢) كذا في الأصل، وفي الصحيح: مُتُّهَا.","vol":"4","page":348},{"text":"ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطُ الْقَلْبِ، وقَالَ: ﴿طَغَى﴾ كَثُرَ، وَيُقَالَ ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِطُغْيَانِهِمْ، وَيُقَالَ طَغَتْ عَلَى الْخَزَّانِ كَمَا طَغَى الْمَاءُ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1903>سُورَةُ سَأَلَ سَائِلٌ</span>\nالْفَصِيلَةُ أَصْغَرُ آبَائِهِ الْقُرْبَى، الشَّوَى: الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالاطْرَافُ، وَجِلْدَةُ الرَّأْسِ يُقَالَ لَهَا شَوَاةٌ، وَمَا كَانَ غَيْرَ مَقْتَلٍ فَهُوَ شَوًى، وَالْعِزُونَ الْحِلَقُ وَالْجَمَاعَاتُ وَوَاحِدُهَا عِزَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1904>سُورَةُ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا</span>\nوَالْكُبَّارُ أَشَدُّ مِنْ الْكِبَارِ، وَكُبَارًا أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ، وَكَذَلِكَ جُمَّالٌ وَجَمِيلٌ، لِأَنَّهَا أَشَدُّ مُبَالَغَةً، وَالْعَرَبُ تَقُولُ رَجُلٌ حُسَّانٌ وَحُسَانٌ مُخَفَّفٌ وَجُمَالٌ مُخَفَّفة، ﴿دَيَّارًا﴾ مِنْ دَوْرٍ، وَلَكِنَّهُ فَيْعَالٌ مِنْ الدَّوَرَانِ، كَمَا قَرَأَ عُمَرُ: ﴿الْحَيُّ الْقَيَّامُ﴾ (١) وَهِيَ مِنْ قُمْتُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: دَيَّارًا وَاحِدًا أَحَدًا، ﴿تَبَارًا﴾ هَلَاكًا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِدْرَارًا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا، ﴿وَقَارًا﴾ عَظَمَةً.\n\n[٢٦٤٢]- (٤٩٢٠) خ حدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَارَتْ الاوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدُ، أَمَّا وَدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ عِنْدَ سَبَإٍ، وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لِآلِ ذِي الْكَلَاعِ، وَنَسْر أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى\n_________\n(١) في الأصل: القيوم، وهي قراءتنا أما عمر فكان يقرأ (القيام) كما في الصحيح.","vol":"4","page":349},{"text":"الشَّيْطَانُ لِقَوْمِهِمْ أَنْ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ عليها أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1905>سُورَةُ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ</span>\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لِبَدًا﴾ أَعْوَانًا.\n\n[٢٦٤٣]- (٧٧٣) خ نَا مُسَدَّدٌ، وَ(٤٩٢١)، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتْ الشَّيَاطِينُ، زَادَ مُسَدَّدٌ: إِلى قَوْمِهِم، فَقَالَوا: مَا لَهمْ؟.\nقَالَ مُوسَى: فَقَالَوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالَ: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا. قَالَ مُسَدَّدٌ: إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ، قَالَ مُوسَى: فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الارْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الامْرُ الَّذِي حَدَثَ، فَانْطَلَقُوا فَضَرَبُوا مَشَارِقَ الارْضِ وَمَغَارِبَهَا يَنْظُرُونَ مَا هَذَا الامْرُ الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِنَخْلَةَ، وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَسَمَّعُوا لَهُ، فَقَالَوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالَوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ وَأَنْزَلَ الله عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب الْجَهْرِ بِقِرَاءَةِ صَلَاةِ الْفَجْرِ (٧٧٣).","vol":"4","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1906>سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَتَبَتَّلْ﴾ أَخْلِصْ، وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿أَنْكَالًا﴾ قُيُودًا، ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ مُثْقَلَةٌ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ الرَّمْلُ السَّائِلُ، ﴿وَبِيلًا﴾ شَدِيدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1907>سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ</span>\nوقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَسِيرٌ﴾ شَدِيدٌ، قَسْوَرَةٌ رِكْزُ النَّاسِ وَأَصْوَاتُهُمْ وَكُلُّ شَدِيدٍ قَسْوَرَةٌ وَقَسْوَرٌ، وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: الاسَدُ، ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ نَافِرَةٌ مَذْعُورَةٌ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي السُّورَة كُلِّهَا فِي كِتَابِ كَيْفَ كَانَ بدْءُ الْوَحْيُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1908>سُورَةُ الْقِيَامَةِ</span>\nوَقَوْلُهُ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿سُدًى﴾ هَمَلًا، ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ سَوْفَ أَتُوبُ سَوْفَ أَعْمَلُ، ﴿لَا وَزَرَ﴾ لَا حِصْنَ.\n\n[٢٦٤٤]- (٥) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا أَبُوعَوَانَةَ عن مُوسَى، هُوَ مَدَارُهُ.\nخ، و(٤٩٢٨) نَا عُبَيْدُ الله نا إِسْرَائِيلُ نا مُوسَى.\nخ، و(٤٩٢٩) (٥٠٤٤) نَا قُتَيْبَةُ (١)، نا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ: كَانَ\n_________\n(١) لقتيبة فيه شيخان، جرير وأبو عوانة، وحديثه عنهما في الموضعين المذكورين، وحديثه عن أبِي عوانة هو الذي فِي كِتَابِ الصفات (٧٥٢٤)، وكلاهما رواه عن موسى.","vol":"4","page":351},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ إِذَا نَزَلَ عَليهِ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ كَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ.\n(٤٩٢٧) زَادَ سُفْيانُ (١): يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ.\nوقَالَ إِسْرَائِيلُ: يَخْشَى أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْهُ.\nقَالَ أَبُوعَوَانَةَ فِيهِ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحَرِّكُهُمَا، وَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ، فَأَنْزَلَ الله.\nقَالَ جَرِيرٌ: هَذِهِ الآيَة الَّتِي فِي سورة الْقِيَامَةِ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، ﴿وَقُرْآنَهُ﴾ أَنْ تَقْرَأَهُ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ الله ﷿.\nوَخَرَّجَهُ في: الصفات بَاب قَوْلِه ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «قَالَ الله ﷿: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ» (٧٥٢٤)، وفِي بَابِ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ (٥)، وفي فضائل القرآن بَاب التَّرْتِيلِ بالْقِرَاءَةِ وَقَوْلِهِ ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (٥٠٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1909>سُورَةُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ</span>\nخ: مَعْنَاهُ أَتَى عَلَى الانْسَانِ، وَهَلْ تَكُونُ جَحْدًا وَتَكُونُ خَبَرًا، وَهَذَا مِنْ الْخَبَرِ، يَقُولُ: كَانَ شَيْئًا وَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا وَذَلِكَ مِنْ حِينِ خَلَقَهُ الله مِنْ الطِينِ إِلَى أَنْ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحُ، ﴿أَمْشَاجٍ﴾ الاخْلَاطُ مَاءُ الرَّجُلِ ومَاءُ الْمَرْأَةِ الدَّمُ وَالْعَلَقَةُ، وَيُقَالَ: إِذَا خُلِطَ\n_________\n(١) سقط إسناد سفيان من النسخة، قَالَ البخاري: نَا الْحُمَيْدِيُّ نا سُفْيَانُ نا مُوسَى.","vol":"4","page":352},{"text":"مَشِيجٌ، كَقَوْلِكَ خَلِيطٌ وَمَمْشُوجٌ مِثْلُ مَخْلُوطٍ، وَيُقَرأ ﴿سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا﴾ وَلَمْ يُجْرِهِ (١) بَعْضُهُمْ، ﴿مُسْتَطِيرًا﴾ مُمْتَدًّا الْبَلَاءُ، وَالْقَمْطَرِيرُ الشَّدِيدُ، يُقَالَ يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ وَيَوْمٌ قُمَاطِرٌ، وَالْعَبُوسُ وَالْقَمْطَرِيرُ وَالْقُمَاطِرُ وَالْعَصِيبُ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنْ الايَّامِ فِي الْبَلَاءِ، وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿أَسْرَهُمْ﴾ شِدَّةُ الْخَلْقِ وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ أوْ غَبِيطٍ فَهُوَ مَأْسُورٌ، الغَبِيطُ: شَيءٌ يَرْكَبُهُ النِّسَاءُ يُشْبِهُ الْمحَفَّةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1910>سُورَةُ وَالْمُرْسَلَاتِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿جِمَالَتٌ﴾ حِبَالٌ، ﴿ارْكَعُوا﴾ صَلُّوا، ﴿لَا يَرْكَعُونَ﴾ لَا يُصَلُّونَ، وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ﴾ فَقَالَ: إِنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ مَرَّةً يَنْطِقُونَ وَمَرَّةً يُخْتَمُ عَلَيْهِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1911>بَاب\n﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾</span>\n[٢٦٤٥]- (٤٩٣٣) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ قَالَ: كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْخَشَبَةِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ، ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ حِبَالُ السُّفُنِ تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ.\n_________\n(١) أي يُنَوِّنْ، وهذا مصطلح كوفي قديم، يقولون هذا الإسم مجري أي مصروف، وهذا غير مجري أي غير مصروف.","vol":"4","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1912>سُورَةُ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ</span>\nوقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ لَا يَخَافُونَهُ، ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ لَا يَمْلِكُونَ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ، ﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمِلَ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَهَّاجًا﴾ مُضِيئًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: غَسَّاقًا: غَسَقَتْ عَيْنُهُ، ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ جَزَاءً كَافِيًا أَعْطَانِي مَا أَحْسَبَنِي [أَيْ كَفَانِي] (١)، وَيَغْسِقُ الْجُرْحُ يَسِيلُ كَأَنَّ الْغَسَاقَ وَالْغَسِيقَ وَاحِدٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1913>بَاب\n﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ </span>زُمَرًا.\n[٢٦٤٦]- (٤٩٣٥) خ نا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْ الاعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ»، قَالَوا: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالَوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، (قَالَوا): أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ، «ثُمَّ يُنْزِلُ الله ﷿ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، لَيْسَ مِنْ الانْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ﴾ الآيَة في الزُّمَرِ (٤٨١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1914>سُورَةُ النَّازِعَاتِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ عَصَاهُ وَيَدُهُ، يُقَالَ النَّاخِرَةُ وَالنَّخِرَةُ سَوَاءٌ مِثْلُ الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ وَالْبَخِلِ وَالْبَاخِلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: النَّخِرَةُ الْبَالِيَةُ وَالنَّاخِرَةُ الْعَظْمُ\n_________\n(١) بيض لمكانها في الأصل، وأتممته من الصحيح.","vol":"4","page":354},{"text":"الْمُجَوَّفُ الَّذِي تَمُرُّ فِيهِ الرِّيحُ فَتَنْخَرُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْحَافِرَةِ﴾ الَّتِي أَمْرُنَا الاوَّلُ إِلَى الْحَيَاةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى مُنْتَهَاهَا وَالمُرْسَى السَّفِينَةِ حَيْثُ انتهت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1915>سُورَةُ عَبَسَ</span>\nكَلَحَ وَأَعْرَضَ، لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَهُمْ الْمَلَائِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ ﷿ ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً لِأَنَّ الصُّحُفَ لا (١) يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ فَجُعِلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا، ﴿سَفَرَةٍ﴾ الْمَلَائِكَةُ سَفَرْتُ أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتْ الْمَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِالوَحْيِ وَتَأْدِيَتِهِ كَالسَّفِيرِ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَصَدَّى﴾ تَغَافَلَ عَنْهُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا﴾ تَغْشَاهَا شِدَّةٌ، ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ مُشْرِقَةٌ، ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ، أَسْفَارًا كُتُبًا، يُقَالَ وَاحِدُ الاسْفَارِ سِفْرٌ، تَلَهَّى تَشَاغَلَ.\n\n[٢٦٤٧]- (٤٩٣٧) خ نَا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ: عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1916>سُورَةُ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿سُجِّرَتْ﴾ يذْهَبُ مَاؤُهَا فَلَا تَبْقَى قَطْرَةٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَسْجُورُ الْمَمْلُوءُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: سُجِرَتْ أَفْضَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا، انْكَدَرَتْ: انْتَشَرَتْ، وَالْخُنَّسُ تَخْنِسُ فِي مُجْرَاهَا تَرْجِعُ، وَتَكْنِسُ تَسْتَتِرُ كَمَا يَكْنِسُ الظِّبيُ،\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي الصحيح أسقط: لا.","vol":"4","page":355},{"text":"﴿تَنَفَّسَ﴾ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، وَالظَّنِينُ الْمُتَّهَمُ وَالضَّنِينُ يَضَنُّ بِهِ، وَقَالَ عُمَرُ: ﴿النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ تُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾، ﴿عَسْعَسَ﴾ أَدْبَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1917>سُورَةُ انْفَطَرَتْ</span>\nوَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: ﴿فُجِّرَتْ﴾ فَاضَتْ، وَقَرَأَ الاعْمَشُ وَعَاصِمٌ: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَهُ أَهْلُ الْحِجَازِ بِالتَّشْدِيدِ، وَأَرَادَ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ وَمَنْ خَفَّفَ يَعْنِي ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ﴾ شَاءَ، إِمَّا حَسَنٌ وَإِمَّا قَبِيحٌ، وطَوِيلٌ أَوْ قَصِيرٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1918>سُورَةُ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: رَانَ ثَبْتُ الْخَطَايَا، ثُوِّبَ: جُوزِيَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُطَفِّفُ لَا يُوَفِّي غَيْرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1919>سُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ</span>\nقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ يَأْخُذُ كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، ﴿وَسَقَ﴾ جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ، و﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ ألَا يَرْجِعَ إِلَيْنَا.\n\n[٢٦٤٨]- (٤٩٤٠) خ قَالَ: حدثني سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ، نا هُشَيْمٌ، نا أَبُوبِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حَالًا بَعْدَ حَالٍ، قَالَ: هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ.\n\n[٢٦٤٩]- (٦٥٣٧) خ نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا حَاتِمٌ.\nخ، و(٤٩٣٩) نَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي يُونُسَ هو حَاتِم بْنُ أبِي صَغِيرَةَ، عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:","vol":"4","page":356},{"text":"«لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ»، زَادَ رَوْحٌ: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ» «إِلَّا هَلَكَ»، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، أَلَيْسَ يَقُولُ الله ﷿ ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ قَالَ: «ذَلكَ الْعَرْضُ يُعْرَضُونَ، وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ».\nوَقَالَ رَوْحٌ: «لَيْسَ أَحَدٌ يُنَاقَشُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا عُذِّبَ».\nوَخَرَّجَهُ في: كتاب عيش النبي ﷺ بَاب مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ (٦٥٣٦) (٦٥٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1920>سُورَةُ الْبُرُوجِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: الاخْدُود شَقٌّ فِي الارْضِ، ﴿فَتَنُوا﴾ عَذَّبُوا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1921>سُورَةُ الطَّارِقِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ سَحَابٌ يَرْجِعُ بِالْمَطَرِ، ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ تَتَصَدَّعُ بِالنَّبَاتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1922>سُورَةُ سَبِّحْ</span>\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِا فِي بَابِ مَقْدَمِ النَّبِيِّ (ﷺ) المدينة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1923>سُورَةُ هَلْ أَتَاكَ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ النَّصَارَى، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ بَلَغَ إِنَاهَا وَجَازَ شُرْبُهَا، ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ بَلَغَ إِنَاهُ، ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾ شَتْمًا، يُقَالَ: الضَّرِيعُ","vol":"4","page":357},{"text":"نَبْتٌ يُقَالَ لَهُ الشِّبْرِقُ، يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ الضَّرِيعَ إِذَا يَبِسَ وَهُوَ سُمٌّ، ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ بِمُسَلَّطٍ وَيُقْرَأُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِيَابَهُمْ﴾ مَرْجِعَهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1924>سُورَةُ وَالْفَجْرِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ الْقَدِيمَةَ الْعِمَادُ أَهْلُ عَمُودٍ لَا يُقِيمُونَ، ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ الَّذِي عُذِّبُوا بِهِ، ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾ السَّفُّ وَجَمًّا الْكَثِيرُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا (١) الْعَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنْ الْعَذَابِ يُدْخِلُون فِيهِ السَّوْطُ، ﴿لَبِالْمِرْصَادِ﴾ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ، ﴿تَحَاضُّونَ﴾ تُحَافِظُونَ وَتَحُضُّونَ تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ، ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ الْمُصَدِّقَةُ بِالثَّوَابِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ إِذَا أَرَادَ الله قَبْضَهَا اطْمَأَنَّتْ إِلَى الله وَاطْمَأَنَّ الله إِلَيْهَا، وَرَضِيَتْ عَنْ الله وَرَضِيَ الله عَنْهَا، فَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا، وَأَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿جَابُوا﴾ نَقَبُوا، جِيبَ الْقَمِيصُ قُطِعَ لَهُ جَيْبٌ، يَجُوبُ الْفَلَاةَ يَقْطَعُهَا، ﴿لَمًّا﴾ لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1925>سُورَةُ لَا أُقْسِمُ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: هَذَا الْبَلَد مَكَّة، لَيْسَ عَلَيْكَ مَا عَلَى النَّاسِ فِيهِ مِنْ الاثْمِ، ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ (٢)، ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا وَالنَّجْدَيْنِ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ، مَسْغَبَةٍ مَجَاعَةٍ، مَتْرَبَةٍ السَّاقِطُ فِي التُّرَابِ، ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ فَلَا تَقْتَحِم الْعَقَبَةَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ فَسَّرَ الْعَقَبَةَ فَقَالَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾.\n_________\n(١) في الأصل: بالياء والتاء.\n(٢) هكذا في الأصل، وفي الصحيح: ووالد آدم ..","vol":"4","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1926>سُورَةُ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ مَعَاصِيهَا، ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ (١) عُقْبَى أَحَدٍ.\n\n[٢٦٥٠]- (٤٩٤٢) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ الله بْنُ زَمْعَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَها فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أبِي زَمْعَةَ».\nخ: وَقَالَ أَبُومُعَاوِيَةَ عن هِشَامٍ، الحدِيثَ «مِثْلُ أبِي زَمْعَةَ عَمِّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1927>سُورَةُ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ بِالْخَلَفِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَرَدَّى﴾ مَاتَ وَ﴿تَلَظَّى﴾ تَوَهَّجُ، وَقَرَأَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: تَتَلَظَّى.\nوقد تَقَدَّمَ مَا فِيهِا كُلِّهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1928>سُورَةُ وَالضُّحَى</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِذَا سَجَى﴾ اسْتَوَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَظْلَمَ وَسَكَنَ، ﴿عَائِلًا﴾ ذُو عِيَالٍ.\n\n[٢٦٥١]- (١١٢٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الاسْوَدِ.\nخ، و(٤٩٥٠) نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا زُهَيْرٌ، نا الاسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ الله ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ ثَلَاثًا (٢).\n_________\n(١) ليست عقباها في الأصل.\n(٢) كذا في الأصل.","vol":"4","page":359},{"text":"وقَالَ سُفْيَانُ فِيهِ: احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ: أَبْطَأَ عَلَيْهِ شَيْطَانُهُ.\nوقَالَ زُهَيْرٌ: فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، فَأَنْزَلَ الله ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.\nيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب تَرْكِ الْقِيَامِ لِلْمَرِيضِ (١١٢٤) (١١٢٥)، وفِي بَابِ فضائل القرآن وكيف نزل الوحي (٤٩٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1929>سُورَةُ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وِزْرَكَ﴾ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ﴿أَنْقَضَ﴾ أَتْقَنَ.\nقَالَ الفِرَبْرِيُّ: ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ أَثْقَلَ، سَمِعْتُ هَذِهِ الْحِكَايَة مِنْ أبِي مَعْشَرٍ، وَوَقَعَ فِي الْكِتَاب خَطَأ (١).\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، ومعناه أن الفربري ينكر أن يكون أنقض بمعنى أتقن، وقَالَ: أثقل، وذكر أن الذي وقع في أصل الكتاب خطأ، يعني أتقن، لكن قوله سمعت هذه الحكآيَة من أبِي معشر، إن كان أراد التفسير بأتقن فهذا دال على أنه أخذ شيئا من الكتاب عن غير البخاري، لا سيما وأن أبا معشر - وهو حَمْدَوَيْهِ بْن الْخَطَّاب بْن إِبْرَاهِيم الْبُخَارِيّ - كَانَ يَسْتَمْلِي عَلَى الْبُخَارِيّ وَيُشَارِكهُ فِي بَعْض شُيُوخه.\nوإن أراد أنه سمع من أبِي معشر التفسير بأثقل فهذا دال على أنه عرض الكتاب على بعض كبار اصحاب البخاري لمزيد تثبت وضبط.\nقَالَ القاضي عِيَاض ﵀: كَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ \" أَتْقَنَ \" بِمُثَنَّاةٍ وَقَاف وَنُون، وَهُوَ وَهْمٌ، وَالصَّوَاب أَثْقَلَ بِمُثَلَّثَةٍ، وهو الصواب، وكذا رده الاصِيلِيُّ وقَالَ: في كتاب الفربري أتقن وهو خطأ.\nقلت: قد تبرأ الفربري من معرته، فقد يكون تصحف عليه فِي كِتَابِه، والله أعلم.\nقَالَ الحافظ: قَوْله: (وَيُرْوَى أَثْقَلَ وَهُوَ أَصَحّ مِنْ أَتْقَنَ) كَذَا وَقَعَ فِي رِوَاية الْمُسْتَمْلِيّ وَزَادَ فِيهِ قَالَ الْفَرْبَرِيّ سَمِعْت أَبَا مَعْشَر يَقُول (أَنْقَضَ ظَهْرَك): أَثْقَلَ، وَوَقَعَ فِي الْكِتَاب خَطَأ.\nثم قَالَ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيق مُجَاهِد بِلَفْظِ: (الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَك)، قَالَ: أَثْقَلَ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب، تَقُول الْعَرَب أَنْقَضَ الْحِمْل ظَهْرَ النَّاقَة إِذَا أَثْقَلَهَا وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ النَّقِيض وَهُوَ الصَّوْت وَمِنْهُ سَمِعْت نَقِيض الرَّحْل أَيْ صَرِيره أهـ.","vol":"4","page":360},{"text":"﴿مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَعَ ذَلِكَ الْعُسْرِ يُسْرًا آخَرَ، كَقَوْلِهِ ﷿ ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَانْصَبْ﴾ فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ، وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ شَرَحَ الله صَدْرَهُ لِلاسْلَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1930>سُورَة وَالتِّينِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُذا التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ، فقَالَ: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾ مَا الَّذِي يُكَذِّبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ (١) بِأَعْمَالِهِمْ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ.\n\n[٢٦٥٢]- (٧٥٤٦) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا مِسْعَرٌ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بنَ عازبٍ يقول: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ (يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ) بالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، فَمَا أَحْسَنَ صَوْتًا أَوْ قِرَاءَةً مِنْهُ (٢).\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ» وَ«زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» (٧٤٥٦).\n_________\n(١) كذا للأصيلي والكافة إلا القابسي، فعنده: يدالون، قال القاضي: وهو وهم أهـ (المشارق ١/ ٤٢١).\n(٢) هكذا اختصره في الأصل، وفي الصحيح: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ: \" ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ \" فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا أَوْ قِرَاءَةً مِنْهُ.","vol":"4","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1931>سُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ</span>\nخ: وقَالَ قُتَيْبَةُ (١): نا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: اكْتُبْ فِي الْمُصْحَفِ فِي أَوَّلِ الامَامِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَاجْعَلْ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ خَطًّا.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿نَادِيَهُ﴾ عَشِيرَتَهُ، ﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ الْمَلَائِكَةَ، وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿الرُّجْعَى﴾ الْمَرْجِعُ، ﴿لَنَسْفَعًا﴾ قَالَ: لَنَأْخُذَنْ وَلَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ وَهِيَ الْخَفِيفَةُ، سَفَعْتُ بِيَدِهِ أَخَذْتُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1932>بَاب\n﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾</span>\n[٢٦٥٣]- (٤٩٥٨) خ نَا يَحْيَى، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أَبُوجَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «لَوْ فَعَلَهُ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1933>سُورَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ</span>\nيُقَالَ: الْمَطْلَعُ هُوَ الطُّلُوعُ وَالْمَطْلِعُ هو الْمَوْضِعُ الَّذِي يُطْلَعُ مِنْهُ، وقَالَ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ الْهَاءُ كِنَايَة عَنْ الْقُرْآنِ، ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ خَرَجَ مَخْرَجَ الْجَمِيعِ وَالْمُنْزِلُ هُوَ الله (وَالْعَرَبُ) (٢) وَكَّدُوا فِعْلَ الْوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الْجَمِيعِ لِيَكُونَ أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ.\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، وفِي رِوَاية أبِي ذَرّ عَنْ غَيْر الْكُشْمِيهَنِيِّ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَة.\n(٢) بيض لها في الأصل، واستدركتها من الصحيح.","vol":"4","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1934>سُورَةُ لَمْ يَكُنِ</span>\n﴿مُنْفَكِّينَ﴾ زَائِلِينَ، ﴿قَيِّمَةٌ﴾ الْقَائِمَةُ، ﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ.\n\n[٢٦٥٤]- (٤٩٥٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ.\nح، و(٤٩٦١) حدثني أَحْمَدُ بْنُ أبِي دَاوُد أَبُوجَعْفَرٍ الْمُنَادِي (١)، نا رَوْحٌ، نا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «إِنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ».\nقَالَ شُعْبَةُ: «أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾».\nوقَالَ سَعِيدٌ: «أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ»، قَالَ: الله سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ.\nوقَالَ شُعْبَةُ: فَبَكَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1935>سُورَة إِذَا زُلْزِلَتِ</span>\nيُقَالَ: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾ وَأَوْحَى إِلَيْهَا وَوَحَى لَهَا وَوَحَى إِلَيْهَا وَاحِدٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1936>سُورَةُ الْعَادِيَاتِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْكَنُودُ الْكَفُورُ، يُقَالَ ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ رَفَعْنَ بِهِ غُبَارًا، ﴿لِحُبِّ الْخَيْرِ﴾ مِنْ أَجْلِ حُبِّ الْخَيْرِ، ﴿لَشَدِيدٌ﴾ لَبَخِيلٌ، وَيُقَالَ لِلْبَخِيلِ شَدِيدٌ، ﴿حُصِّلَ﴾ مُيِّزَ.\n_________\n(١) ليس لأبي جعفر في الصحيح إلا هذا الموضع، وهو حسن الحديث، معروف مشهور، بخلاف ما زعم ابن عدي بأنه لا يعرف، (انظر: المعلم ص٧٣).","vol":"4","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1937>سُورَةُ الْقَارِعَةُ</span>\n﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ كَغَوْغَاءِ الْجَرَادِ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا كَذَلِكَ النَّاسُ يَجُولُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1938>سُورَةُ أَلْهَاكُمُ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ مِنْ الامْوَالِ وَالاوْلَادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1939>سُورَةُ وَالْعَصْرِ</span>\nقَالَ يَحْيَى (١): الدَّهْرُ أَقْسَمَ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1940>سُورَةُ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ</span>\n﴿الْحُطَمَةِ﴾ اسْمُ النَّارِ مِثْلُ سَقَرَ وَلَظَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1941>سُورَةُ أَلَمْ تَرَ</span>\nوقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَبَابِيلَ﴾ مثل مُتَتَابِعَةً مُجْتَمِعَةً، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿سِجِّيلٍ﴾ سَنْكه وَكِلْ بالفَارِسِيَّة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1942>سُورَةُ الِإِيلَافِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لِإِيلَافِ﴾ أَلِفُوا ذَلِكَ فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، ﴿وَآمَنَهُمْ﴾ مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِمْ فِي حَرَبِهِمْ، وقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿لِإِيلَافِ﴾ لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ.\n_________\n(١) أي يحيى بن زياد الفراء الإمام المصنف.","vol":"4","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1943>سُورَةُ أَرَأَيْتَ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَدُعُّ﴾ يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ، يُقَالَ هُوَ مِنْ دَعَعْتُ، ﴿يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ، ﴿سَاهُونَ﴾ لَاهُونَ، وَالْمَاعُونُ: الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ، وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: الْمَاعُونُ الْمَاءُ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَعْلَاهَا الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ وَأَدْنَاهَا عَارِيَّةُ الْمَتَاعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1944>سُورَةُ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شَانِئَكَ﴾ عَدُوَّكَ.\nقَدْ خَرَّجَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1945>سُورَةُ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ</span>\nيُقَالَ: (لَكُمْ) دِينُ الْكُفْر وَلِي دِين الاسْلَام، وَلَمْ يَقُلْ دِينِي لِأَنَّ الآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتْ الْيَاءُ (١)، كَمَا قَالَ ﴿فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ ﴿وَيَسْقِينِ﴾.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ الآنَ وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾، وَهُمْ الَّذِينَ قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1946>سُورَةُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ</span>\n[٢٦٥٥]- (٤٩٦٧) خ نَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، نا أَبُوالاحْوَصِ، عَنْ الاعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ\n_________\n(١) في الأصل: النون، وهو تصحيف.","vol":"4","page":365},{"text":"صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللهمَّ اغْفِرْ لِي».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1947>بَاب قَوْلُهُ ﷿\n﴿وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾</span>.\n[٢٦٥٦]- (٤٩٦٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ أبِي شَيْبَةَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عن سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدٍ.\nخ، و(٤٩٧٠) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ.\nخ، و(٤٢٩٤) نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ، قَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ عَلِمْتُمْ، قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَعَانِي مَعَهُمْ، قَالَ: وَمَا أُرِيتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ، قَالَ أَبُوعوانة: في قول الله، قَالَ أَبُوالنعمان: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ﴾ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، قَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ الله وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا.\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَوا فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ.\nقَالَ أَبُوالنُّعْمَانِ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي، وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَذَلكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ الله ﷺ أَعْلَمَهُ الله لَهُ، ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ فَذَلكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ قَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ.","vol":"4","page":366},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب من أبواب فتح مكة (٤٢٩٤)، وفي علامات النبوة (٣٦٢٧)، وفِي بَابِ مرض النبي ﷺ (٤٤٣٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1948>سُورَةُ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ</span>\nخ: تَبَابٌ خُسْرَانٌ تَتْبِيبٌ تَدْمِيرٌ.\nتَقَدَّمَ حَدِيثُهُ فِي الشُّعَرَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1949>بَاب\n﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: حَمَّالَةُ الْحَطَبِ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ لِيفِ الْمُقْلِ وَهِيَ السِّلْسِلَةُ الَّتِي فِي النَّارِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1950>سُورَةُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ</span>\nيُقَالَ لَا يُنَوَّنُ أَحَدٌ أَيْ وَاحِدٌ (١).\n\n[٢٦٥٧]- (٤٩٧٤) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الاعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ الله ﷿: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ اتَّخَذَ الله وَلَدًا، وَأَنَا الاحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ نَلِدْ وَلَمْ نُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْئًا أَحَدٌ».\nاللهُ الصَّمَدُ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي أَشْرَافَهَا الصَّمَدَ، وقَالَ أَبُووَائِلٍ: هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُودَدُهُ.\n_________\n(١) قَالَ الحافظ: كَذَا اِخْتَصَرَهُ، وَاَلَّذِي قَالَهُ أَبُوعُبَيْدَة: اللَّه أَحَدٌ لَا يُنَوَّن، كُفُوًا أَحَد أَيْ وَاحِد اِنْتَهَى.","vol":"4","page":367},{"text":"وخرج الحديث فِي بَابِ قوله ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ (٣١٩٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1951>سُورَةُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿غَاسِقٍ﴾ اللَّيْلُ، ﴿إِذَا وَقَبَ﴾ غُرُوبُ الشَّمْسِ، يُقَالَ هو أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ وَفَلَقِ الصُّبْحِ، ﴿وَقَبَ﴾ إِذَا دَخَلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَظْلَمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1952>سُورَةُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الْوَسْوَاسِ﴾ إِذَا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ فَإِذَا ذُكِرَ الله ذَهَبَ وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ الله ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ.\n\n[٢٦٥٨]- (٤٩٧٧) خ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ، عن عَاصِمٍ وَعَبْدَة بْنِ أبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ سَأَلْتُ أبِي بْنَ كَعْبٍ عن الْمُعَوِّذَتَيْنِ، قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ، إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ أُبَيٌّ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «قِيلَ لِي فَقُلْتُ» قَالَ: فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ (١).\n_________\n(١) انظر بحث مسألة حك ابن مسعود المعوذتين من مصحفه في تعليقنا على فضائل القرآن للمستغفري، باب فضل المعوذتين.","vol":"4","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1953>باب فَضَائِلِ الْقُرْآنِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1954>كَيْفَ نَزَلَ الْوَحْيُ</span>\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُهَيْمِنُ الامِينُ، الْقُرْآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ.\n\n[٢٦٥٩]- (٤٩٨٢) خ نَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ الله تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ (ﷺ) قَبْلَ وَفَاتِهِ حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْيُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ بَعْدُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1955>بَاب نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ</span>\n﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾.\n\n[٢٦٦٠]- (٧١٩١) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله أَبُوثَابِتٍ، عن إِبْرَاهِيم.\nخ، و(٤٩٨٦) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُوبَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَهُ، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى إنْ اسْتَحرَّ (١) الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ عُمَرُ: هَذَا وَالله خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ الله صَدْرِي لِذَلِكَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ.\nقَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُوبَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَتَتَبَّعْ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، فَوَالله لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنْ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: أَنْ يَسْتَحِرَّ.","vol":"4","page":369},{"text":"يَفْعَلْهُ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: هُوَ وَالله خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُوبَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ الله صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الْعُسُبِ.\nزَادَ أَبُوثَابِتٍ: وَالرِّقَاعِ.\nوَاللِّخَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أبِي خُزَيْمَةَ الانْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ حَتَّى خَاتِمَةِ بَرَاءَةَ، فَكَانَتْ الصُّحُفُ عِنْدَ أبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ.\n\n[٢٦٦١]- (٤٩٨٧) وقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: إنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ، وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ (١) مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ هَذِهِ الامَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ\n_________\n(١) للاصيلي والمهلب ضبطان لأذربيجان انظره في المشارق١/ ٩٤.","vol":"4","page":370},{"text":"وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ، فَفَعَلُوا، حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ تُحْرَقَ.\nقَالَ أَبُوثَابِتٍ: اللِّخَافُ الْخَزَفُ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يُسْتَحَبُّ لِلْكَاتِبِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا عَاقِلًا (٧١٩١)، وفِي كِتَابِ الأسماء باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٧٤٢٥)، وفِي بَابِ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ (٣٥٠٦)، وفِي بَابِ كَاتِبِ النَّبِيِّ ﷺ (٤٩٨٩)، وفِي بَابِ ما جاء في المتأولين (؟) (١)، وفي الحدود (؟) (٢).\n\n[٢٦٦٢]- (٢٨٠٧) (٣) خ نا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ أُرَاهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي عَتِيقٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: نَسَخْتُ الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، فَفَقَدْتُ آيَة مِنْ الاحْزَابِ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ بِهَا، فَلَمْ أَجِدْهَا إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي جَعَلَ\n_________\n(١) فيه حديث الأحرف الآتي.\n(٢) هكذا في الأصل، وليس في الحدود شيء، ولعله: في المتأولين في الحدود، مع أن باب المتأولين فِي كِتَابِ استتابة المرتدين، والله أعلم.\n(٣) وقع في بعض النسخ المطبوعة سقط في السند فأخل به، وهو ما جاء في بعضها: حدثنا أَبُوالْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ حدثني إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ .. السند.\nوالصواب، إثبات علامة تحويل السند (ح) بعد الزهري، لأن سليمان شيخ البخاري، والتصحيح: حدثنا أَبُوالْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، (ح) وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ ...","vol":"4","page":371},{"text":"رَسُولُ الله ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷿ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ الآيَة.\n(٤٠٤٩) (٤٩٨٨) وقَالَ مُوسَى عن إِبْرَاهِيمَ عن ابْنِ شِهَابٍ: فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1956>بَاب أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ</span>\n[٢٦٦٣]- (٤٩٩١) خ نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، بِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ».\n\n[٢٦٦٤]- (٤٩٩٢) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وحَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ حَدَّثَاهُ: أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ الله ﷺ، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَصَبَّرْتُ حَتَّى سَلَّمَ فَلَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ الله ﷺ، فَقُلْتُ: كَذَبْتَ، فقلتُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَقْرَأَنِيهَا عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ بِسُورَةِ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «(١) اقْرَأْ يَا هِشَامُ»، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ،\n_________\n(١) في الصحيح: \" أرسله \".","vol":"4","page":372},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ»، ثُمَّ قَالَ: «اقْرَأْ يَا عُمَرُ»، فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَقُولَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَسُورَةُ كَذَا وَكَذَا (٥٠٤١)، وباب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢١٩)، وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (٧٥٥٠)، وفِي بَابِ ما جاء في المتأولين (٦٩٣٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1957>بَاب تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ </span>(١)\n[٢٦٦٥]- (٤٩٩٣) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ: أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ؟ قَالَتْ: وَيْحَكَ، وَمَا يَضُرُّكَ؟ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَرِينِي مُصْحَفَكِ، قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ، قَالَتْ: وَمَا يَضِيرُكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ، إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنْ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الاسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ، لَقَالَوا: لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ لَا تَزْنُوا، لَقَالَوا: لَا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا، لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ\n_________\n(١) تأليف القرآن المراد به الجمع والترتيب، وهو يراد به أمرين: إما جَمْع آيَات السُّورَة الْوَاحِدَة، وإما جَمْع السُّوَر مُرَتَّبَة فِي الْمُصْحَف.","vol":"4","page":373},{"text":"الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1958>بَاب الْقُرَّاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n[٢٦٦٦]- (٥٠٠٠) خ وَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الاعْمَشُ، نا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: خَطَبَنَا عَبْدُ الله قَالَ: وَالله لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ الله ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَالله لَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ أَنِّي مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ الله، وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ.\nقَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِي الْحَلَقِ أَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ، فَمَا سَمِعْتُ رَادًّا يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ.\n\n[٢٦٦٧]- (٥٠٠١) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ الاعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا بِحِمْصَ، فَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ سُورَةَ يُوسُفَ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ، قَالَ: ثُمَّ قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «أَحْسَنْتَ»، وَوَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ فَقَالَ: أتجترئُ، أَتَجْمَعُ أَنْ تُكَذِّبَ بِكِتَابِ الله وَتَشْرَبَ الْخَمْرَ، فَضَرَبَهُ الْحَدَّ.\n_________\n(١) حديث أم المؤمنين ﵂ هذا فيه إشكال، فإن قولها: وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ، يدل على أنها أرادت ترتيب السور، وهذا مذهب عائشة ﵂ في جواز قراءة القرآن على غير الترتيب الذي اتفق عليه في مصاحف عثمان، كما شرحت ذلك في حواشي فضائل القرآن للحافظ المستغفري.\nإلا أن قوله في آخر الحديث: فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ، يفيد أنه سألها عن ترتيب الآي لا السور، قَالَ الحافظ في الجواب عنه: وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون السُّؤَال وَقَعَ عَنْ الامْرَيْنِ وَاَللَّه أَعْلَم أهـ.\nقلت: وجواب عائشة ﵂ لا يكون إلا عن السؤال عن ترتيب السور،، فلعل يوسف بن ماهك أراد أن يقول: فأملت عليه ترتيب السور، فسبق لسانه فقَالَ: آي السور، وحمله الرواة عنه، والله أعلم.","vol":"4","page":374},{"text":"[٢٦٦٨]- (٥٠٠٢) خ ونَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الأعْمَشُ، نا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: وَالله الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ الله إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ، وَلَا أُنْزِلَتْ آيَة مِنْ كِتَابِ الله إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ الله تُبَلِّغُهُ الابِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ.\n\n[٢٦٦٩]- (٥٠٠٤) خ نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَني عَبْدُ الله بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبُنَانِيُّ وَثُمَامَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَجْمَعْ الْقُرْآنَ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ، أَبُوالدَّرْدَاءِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ، قَالَ: وَنَحْنُ وَرِثْنَاهُ.\n(٥٠٠٣) خ وَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا هَمَّامٌ، نا قَتَادَةُ، قَالَ أَنَسٌ: كُلُّهُمْ مِنْ الانْصَارِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1959>بَاب فَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ</span>\n[٢٦٧٠]- (٤٠٠٨) خ مُوسَى، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ الأعْمَشِ، [عَنْ إِبْرَاهِيمَ] (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، [عَنْ عَلْقَمَةَ]، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَينِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ».\nقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَحَدَّثَنِيهِ.\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَقُولَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَسُورَةُ كَذَا وَكَذَا (٥٠٤٠)، وفِي بَابِ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ وَقَوْلُ الله ﷿ ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ (٥٠٥١).\n_________\n(١) سقط إبراهيم وعلقمة من الأصل، وهو في الصحيح وتحفة الأشراف وكتب التخريج.","vol":"4","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1960>بَاب فَضْلِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ</span>\n[٢٦٧١]- (٥٠١٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالَهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله ﵎ (٧٣٧٤)، وفِي بَابِ كيف كانت يمين النبي ﷺ (٦٦٤٣).\n\n[٢٦٧٢]- (٥٠١٥) خ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الاعْمَشُ، نا إِبْرَاهِيمُ وَالضَّحَّاكُ الْمِشْرَقِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ»، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «الله الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ».\nقَالَ (١): سَمِعْت أَبَا جَعْفَر مُحَمَّد بْن أبِي حَاتِم وَرَاق أبِي عَبْد الله: قَالَ أَبُوعَبْد الله: عَنْ إِبْرَاهِيم مُرْسَل، وَعَنْ الضَّحَّاكِ مُسْنَدٌ (٢).\n_________\n(١) يعني الفربري.\n(٢) هذه فائدة أستظهر أنها ليست فِي كِتَابِ البخاري الأصل، أي الصحيح، ولكن الفربري لما استفادها بإسنادٍ عن البخاري أدرجها في موضعها من روايته للكتاب.\nوقد خلت غير رِوَاية الفربري من هذه الفائدة.\nوأما قول الحافظ: ثَبَتَ هَذَا عِنْد أبِي ذَرّ عَنْ شُيُوخه أهـ، فلا ينفي أنه ثبت عن غيره من الرواة عن الفربري كما في نسختنا هنا.\nوثبتت أيضا في رِوَاية المستغفري عن شيخيه أبِي الهيثم الكشميهني وأبي علي الحاجبي عن مُحَمَّد بن يوسف الفربري، أخرجه عنهما في فضائل القرآن من تصنيفه (ح١٠٤٢، مجلد٢، ص٧٠٤).","vol":"4","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1961>بَاب مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ</span>\nوَقَوْلُهُ ﷿ ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾\n\n[٢٦٧٣]- (٧٥٤٤) خ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، نا ابْنُ أبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن.\nخ، و(٥٠٢٣) (٧٤٨٢) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عن أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَمْ يَأْذَنْ الله لِشَيْءٍ (١) مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى (٢) بِالْقُرْآنِ».\nقَالَ صَاحِبٌ لَهُ: يُرِيدُ يَجْهَرُ بِهِ.\nوقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أبِي سَلَمَةَ: «لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ».\n(٥٠٢٤) وقَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُهُ يَسْتَغْنِي بِهِ.\n\n[٢٦٧٤]- (٧٥٢٧) خ ونَا إِسْحَاقُ، نا أَبُوعَاصِمٍ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، نا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وقَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ».\n_________\n(١) كذا في نسختنا موافق لما عند الإسماعيلي، وغيرهم رواه: لِنَبِيٍ.\n(٢) كذا في نسختنا، ولغيره \"أَنْ يَتَغَنَّى\"، بزيادة أن، قيل إن الصواب حذفها.\nقَالَ الحافظ: وَأَخْرَجَهُ أَبُونُعَيْم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ يَحْيَى بْن بُكَيْر شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ بِدُونِ \" أَنْ \"، وَزَعَمَ اِبْن الْجَوْزِيّ أَنَّ الصَّوَاب حَذْف \" أَنْ \"، وَأَنَّ إِثْبَاتهَا وَهْمٌ مِنْ بَعْض الرُّوَاة لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْوُونَ بِالْمَعْنَى، فَرُبَّمَا ظَنَّ بَعْضهمْ الْمُسَاوَاة فَوَقَعَ فِي الْخَطَأ، لِأَنَّ الْحَدِيث لَوْ كَانَ بِلَفْظِ \" أَنْ \" لَكَانَ مِنْ الاذْن بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَسُكُون الذَّال بِمَعْنَى الابَاحَة وَالاطْلَاق، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا هُنَا وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الاذَن بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الِاسْتِمَاع، وَقَوْله أَذِنَ أَيْ اِسْتَمَعَ أهـ.\nقلت: ما ثبت في نسختنا يصحح قول ابن الجوزي، والله أعلم.","vol":"4","page":377},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِه ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ الآيَة (٧٥٢٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1962>بَاب خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ</span>\n[٢٦٧٥]- (٥٠٢٧) نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».\nقَالَ: وَأَقْرَأَ أَبُوعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ ﵁ حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ، قَالَ: وَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1963>بَاب اسْتِذْكَارِ الْقُرْآنِ وَتَعَاهُدِهِ</span>\n[٢٦٧٦]- (٥٠٣١) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الابِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ».\n\n[٢٦٧٧]- (٥٠٣٢) خ ونا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n[٢٦٧٨]- (٥٠٣٣) خ ونَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَعَاهَدُوا».\nوقَالَ عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ».\nقَالَ أَبُومُوسَى: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا».\nزَادَ عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنْ النَّعَمِ».\nزَادَ أَبُومُوسَى: «مِنْ عُقُلِهَا».","vol":"4","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1964>بَاب تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ</span>\n[٢٦٧٩]- (٥٠٣٥) خ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ.\nقَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ.\n(٥٠٣٦) خ ونَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا هُشَيْمٌ، عن أبِي بِشْرٍ، قَالَ: جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ.\nوَخَرَّجَهُ في: باب متى يصح سماع الصغير (؟) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1965>بَاب نِسْيَانِ الْقُرْآنِ</span>\nوَهَلْ يَقُولُ: نَسِيتُ آيَة كَذَا وَكَذَا، وَقَوْلِ الله ﷿ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾.\n\n[٢٦٨٠]- (٢٦٥٥) (٥٠٣٧) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، نا عِيسَى بنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «﵀، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا آيَة (٢) أَسْقَطُّهُنَّ مِنْ سُورَةِ كَذَا وكَذَا».\n(٥٠٣٨) خ ونا أَحْمَدُ ابْنُ أبِي رَجَاءٍ، نا أَبُوأُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ وقَالَ: «كَذَا وَكَذَا آيَة أُنْسِيتُهَا».\n_________\n(١) لم اجده فيه، وهو حري أن يكون فيه من أجل المناسبة، فإنه أحق بالترجمة من الحديثين اللذين فيه، حديث محمود بن الربيع: عقلت مجة، وحديث ابن عباس: قد ناهزت الاحتلام.\n(٢) في الصحيح: \"كَذَا وَكَذَا آيَة\".","vol":"4","page":379},{"text":"[٢٦٨١]- (٢٦٥٥) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَزَادَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ عَائِشَةَ: تَهَجَّدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِي فَسَمِعَ صَوْتَ عَبَّادٍ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَصَوْتُ عَبَّادٍ هَذَا؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «اللهمَّ ارْحَمْ عَبَّادًا».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَقُولَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ أوْ سُورَةُ كَذَا وَكَذَا (٥٠٤٢).\n\n[٢٦٨٢]- (٥٠٣٩) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا (١) لِأَحَدِهِمْ يَقُولُ نَسِيتُ آيَة كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ هُوَ نُسِّيَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1966>بَاب فَضْلِ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ</span>\n[٢٦٨٣]- (٥٠٢٠) (٧٥٦٠) خ نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا هَمَّامٌ، نا قَتَادَةُ، نا أَنَسٌ، عَنْ أبِي مُوسَى الاشْعَرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالاتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا».\nوَخَرَّجَهُ في: الأطعمة باب ذكر الطعام (٥٤٢٧)، وباب قراءة الفاجر والمنافق وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم (٧٥٦٠)، وفِي بَابِ مَنْ رَاءَى بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ أَكَلَ بِهِ أَوْ فَخَرَ بِهِ (٥٠٥٩).\n_________\n(١) كذا في الأصل، وفي الصحيح: \"بِئْسَما .. \".","vol":"4","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1967>بَاب مَدِّ الْقِرَاءَةِ</span>\n[٢٦٨٤]- (٥٠٤٦) خ نَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، نا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ: كَانَتْ مَدًّا، ثُمَّ قَرَأَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يَمُدُّ بِبِسْمِ الله وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1968>بَاب حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ لِلْقُرْآنِ</span>\n[٢٦٨٥]- (٥٠٤٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ أَبُوبَكْرٍ، نا أَبُويَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، نا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا أَبَا مُوسَى، لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1969>بَاب فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ</span>\nوَقَوْلُ الله ﵎ ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾.\n\n[٢٦٨٦]- (٥٠٥١) خ نَا عَلِيٌّ، نا سُفْيَانُ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: نَظَرْتُ كَمْ يَكْفِي الرَّجُلَ مِنْ الْقُرْآنِ فَلَمْ أَجِدْ سُورَةً أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ، فَقُلْتُ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ (١).\n_________\n(١) وباقي القصة أن سفيان حدثه بحديث من \"مَنْ قَرَأَ بِالايَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ\"، وقد مر.","vol":"4","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1970>بَاب اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ</span>\n[٢٦٨٧]- (٥٠٦٠) خ نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا حَمَّادٌ، عَنْ أبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: نهي النبي ﷺ على التّحْريمِ إلاّ مَا تُعرفُ إِبَاحَتُه (٧٣٦٤) (٧٣٦٥) (١).\n\n[٢٦٨٨]- (٢٤١٠) خ ونَا أَبُوالْوَلِيدِ، و(٥٠٦٢) سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، و(٣٤٧٦) آدمُ، لفظه، نا شُعْبَةُ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: سمعتُ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ الْهِلَالِيَّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ، قَالَ سُلَيْمَانُ: آيَةً، قَالَ آدَمُ: وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ خِلَافَهَا، فَجِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، وَقَالَ: «كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ»، زَادَ سُلَيْمَانُ: «فَاقْرَآ»، قَالَ آدمُ: «وَلَا تَخْتَلِفُوا فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا».\nوقَالَ سُلَيْمَانُ: «فَأَهْلَكَهُم اللهُ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الاشْخَاصِ والملازمة (٢٤١٠)، وباب ذكر بني إسرائيل (٣٤٧٦).\n_________\n(١) بل هو في الباب الذي قبله، ترجمته: كراهية الاختلاف.","vol":"4","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1971>٦٨ - كِتَاب الْقَدَرِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n[٢٦٨٩]- (٦٥٩٤) خ نا أَبُوالْوَلِيدِ، و(٧٤٥٤) آدمُ، نا شُعْبَةُ، ح، و(٣٣٣٢)، نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أبِي قَالَا: نا الأعْمَشُ، نا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، نا عَبْدُ الله، نا رَسُولُ الله ﷺ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، قَالَ شُعْبَةُ، عَنْ الأَعْمَشِ: «إنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَ(١) أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»، قَالَ حَفْصٌ: «ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله ﷿ مَلَكًا»، قَالَ شُعْبَةُ: «فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ»، قَالَ حَفْصٌ: «كَلِمَاتٍ، فَيُكْتَبُ عَمَلُهُ وَأَجَلُهُ وَرِزْقُهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ (٣٣٣٢)، وباب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٠٨)، وبَاب قَوْلِهِ ﷿ ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ (٧٤٥٤).\n\n[٢٦٩٠]- (٣٣٣٣) خ ونَا أَبُوالنُّعْمَانِ، نا حَمَّادٌ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الله وَكَّلَ فِي الرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهَا قَالَ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أو أُنْثَى»، الحدِيثَ.\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، وفي الصحيح: أو.","vol":"4","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1972>بَاب جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ الله</span>\nوقوله ﷿ ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾، وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَهَا سَابِقُونَ﴾ سَبَقَتْ لَهُمْ السَّعَادَةُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1973>بَاب\n﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾</span>\n[٢٦٩١]- (٦٦٠٤) خ نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ الاعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: لَقَدْ خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ خُطْبَةً مَا تَرَكَ فِيهَا شَيْئًا إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الشَّيْءَ قَدْ نَسِيتُ فَأَعْرِفُ مَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ إِذَا غَابَ عَنْهُ فَرَآهُ فَعَرَفَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1974>بَاب الْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ الله</span>\nخ: عَاصِمٌ مَانِعٌ، وقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سَدًّا﴾ عَنْ الْحَقِّ يَتَرَدَّدُونَ فِي الضَّلَالَةِ، ﴿دَسَّاهَا﴾ أَغْوَاهَا.\n\n[٢٦٩٢]- (٧١٩٨) خ نا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ - لَفْظُهُ -.\nخ، و(٦٦١١) نَا عَبْدَانُ، أنا عَبْدُ الله، أنا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أخبرني أَبُوسَلَمَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَعَثَ الله مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ، بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ الله».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب بِطَانَةِ الامَامِ وَأَهْلِ مَشُورَتِهِ، الْبِطَانَةُ الدُّخَلَاءُ (٧١٩٨).","vol":"4","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1975>بَاب\n﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ </span>وقوله تعالى ﴿لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾.\nوَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَحَرَامٌ﴾ بِالْحَبَشِيَّةِ وَجَبَ.\n\n[٢٦٩٣]- (٦٦١٢) خ نا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ الله كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشَهَّى، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1976>بَاب تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى ﵉</span>\n[٢٦٩٤]- (٤٧٣٦) خ نَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.\n\n[٢٦٩٥]- خ، و(٧٥١٥) نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَني عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ.\nخ، و(٣٤٠٩) نَا الأويسي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنْ الْجَنَّةِ».\nوقَالَ ابنُ سِيرِينَ: «أنْتَ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنْ الْجَنَّةِ».","vol":"4","page":385},{"text":"(٦٦١٤) خ، ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنْ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى».\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «الَّذِي اصْطَفَاكَ الله بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلِمَاتِهِ».\nزَادَ ابنُ سِيرِينَ: «وَاصْطَفَاكَ لِنَفْسِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ».\nزَادَ عَمْروٌ: «وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ».\nقَالَ ابنُ سِيرِينَ: «قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَجَدْتَهَا كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي، قَالَ: نَعَمْ»، قَالَ عَمْروٌ: «أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ الله عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلَاثًا».\nوَخَرَّجَهُ في: بَاب وَفَاةِ مُوسَى (٣٤٠٩)، وبَاب قَوْلِهِ تعالى ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (٧٥١٥)، وفي تفسير طه بَاب قوله ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ (٤٧٣٦)، وباب ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ (٤٧٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1977>بَاب\nقوله ﷿ ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾</span>\nقَضَى، قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّينَ إِلَّا مَنْ كَتَبَ الله أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيمَ، ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾ قَدَّرَ الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ وَهَدَى الانْعَامَ لِمَرَاتِعِهَا.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الطَّاعُونِ.","vol":"4","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1978>٦٩ - كِتَاب الاسْمَاءِ </span>(١)\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1979>بَاب قَوْلِ الله ﷿\n﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾</span>\n[٢٦٩٦]- (٧٣٧٦) خ (نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ) (٢)، نا أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْ الاعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَأَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا يَرْحَمُ الله مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب رحمة الولد وتقبيله (٦٠١٣) (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1980>بَاب قَوْلِه ﷿\n﴿فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ </span>وَ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ وَ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾\n_________\n(١) هكذا ثبت في النسخة، كتاب الأسماء، وكتاب الصفات، وفي سائر النسخ: كتاب التوحيد، فقد قسم في نسختنا هذا الكتاب إلى قسمين، وذكر في كل قسم ما يناسبه على ترتيب النسخ الذي اتفقت عليه، فقد ذكر البخاري فِي كِتَابِ التوحيد أبواب الأسماء ثم أتبعها بالصفات، إلا انه استفتح الكتاب بباب ما جاء في دعاء النبي أمته إلى التوحيد، الذي هو في نسختنا ضمن باب التمني وخبر الآحاد، وباقي الأبواب فِي كِتَابِ التوحيد مختصة بالأسماء ثم الصفات على نسق، وهذا ما يقوي أن تكون التسمية من البخاري لا من المهلب.\nوغالب الشراح لم يذكروا إلا كتاب التوحيد.\n(٢) سقط من النسخة.\n(٣) فِي بَابِ رحمة الناس والبهائم.","vol":"4","page":387},{"text":"وَقَالَ يَحْيَى: الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَالْبَاطِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1981>بَاب قَوْلِه ﷿\n﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ </span>﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾ وَمَنْ حَلَفَ بِعِزَّةِ الله وَصِفَاتِهِ.\n[٢٦٩٧]- (٧٣٨٣) خ حَدَّثنَا أَبُومَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ، الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالانْسُ يَمُوتُونَ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1982>بَاب\n﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾</span>\nقَالَتْ عَائِشَةَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الاصْوَاتَ، فَأَنْزَلَ الله عَلَى النَّبِيِّ (ﷺ) ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾.\n\n[٢٦٩٨]- (٧٣٨٧) خ نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ الله، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي، قَالَ: «قُلْ: اللهمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَغْفِرَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ».\nوَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى التَّرْجُمَةِ.","vol":"4","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1983>بَاب «إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ اسْمٍ إِلَّا وَاحِدًا من أحصاها دخل الجنة»</span>\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ذُو الْجَلَالِ﴾ الْعَظِيمُ، ﴿الْبَرُّ﴾ اللَّطِيفُ.\n\n[٢٦٩٩]- (٢٧٣٦) (٧٣٩٢) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ.\nخ، و(٦٤١٠)، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الاعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَة قَالَ: «إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا»، قَالَ شُعَيْبٌ: «وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ».\nوقَالَ سُفْيَانُ: «لَا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ إِلَّا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَهُوَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ».\nوَخَرَّجَهُ في: كتاب الدعاء بهذه الترجمة (٦٤١٠)، وفِي بَابِ مَا لا يَجُوزُ مِنْ الِاشْتِرَاطِ وَالثُّنْيَا فِي الاقْرَارِ وَالشُّرُوطِ (٢٧٣٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1984>بَاب قَوْلِ الله ﷿\n﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ </span>وَقَوْلِهِ ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾.\n[٢٧٠٠]- (٣١٩٤) خ ونَا قُتَيْبَةُ، نا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الاعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَمَّا قَضَى الله الْخَلْقَ كَتَبَ».\n\n[٢٧٠١]- (٧٥٥٤) خ، ونا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي غَالِبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: نا قَتَادَةُ أَنَّ أَبَا رَافِعٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ: «إِنَّ الله كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، فَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ».","vol":"4","page":389},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِهِ ﷿ ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ (٧٤٥٣)، وفِي بَابِ قَوْلِه ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ (٧٥٥٣) (٧٥٥٤)، وباب قوله ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي﴾ (٧٤٠٤)، وباب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٧٤٢٢).\n\n[٢٧٠٢]- (٧٤٠٥) خ ونَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الاعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَقُولُ الله: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه ﵎ (٧٥٣٦)، وباب قوله ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٥٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1985>بَاب قَوْلِه ﷿\n﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾</span>\n[٢٧٠٣]- (٧٤١١) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، نا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الاعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَدُ الله مَلاى، لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ»، وَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالارْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ»، وَقَالَ: «عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الاخْرَى الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٤٦٨٤) (٧٤١٩)، وَخَرَّجَهُ في: الطلاق النفقة خاصة (٥٣٥٢).","vol":"4","page":390},{"text":"[٢٧٠٤]- (٤٨١٢) خ نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ.\n\n[٢٧٠٥]- (٧٤١٥) خ وَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا أَبِي، نا الأعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ يَقُولُ.\nح، و(٧٤١٤) نَا مُسَدَّدٌ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الله يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالارَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ.\nزَادَ عَلْقَمَةُ: وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ.\nزَادَ ابْنُ شِهَابٍ: «أَيْنَ مُلُوكُ الارْضِ».\nقَالَ سُفْيَانُ: فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، (ثُمَّ قَرَأَ) (١): «﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾».\n\n[٢٧٠٦]- (٧٤١٤) قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: زَادَ فِيهِ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله: فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لَهُ.\n_________\n(١) سقطت من الأصل.","vol":"4","page":391},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِ الله ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ (٧٤٥١)، وَخَرَّجَهُ في: بَاب تفسير قَوْلِهِ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ سورة الزمر الآيَة كلها (٤٨١١) (٤٨١٢) (١).\n\nبَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ (٢): «لَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنْ الله»\n[٢٧٠٧]- (٤٦٣٧) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، (٣) وَرَفَعَهُ، قَالَ: «لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنْ الله».\n\n[٢٧٠٨]- (٦٨٤٦) (٧٤١٦) خ ونَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُوعَوَانَةَ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ يعني عَنْ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، وَالله لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَالله أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ الله حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنْ الله، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الْمُنْذِرِينَ وَالْمُبَشِّرِينَ، وَلَا أَحَدَ (أَحَبُّ) إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنْ الله، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ الله الْجَنَّةَ».\nوقَالَ أَبُووَائِلٍ: «ولذلك مَدَحَ نَفْسَهُ».\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ: «لَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنْ الله».\n_________\n(١) وفيه خرج حديث سعيد بن عفير، ولفظه بتمامه: \" يَقْبِضُ اللَّهُ الارْضَ وَيَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الارْضِ\"\n(٢) في الأصل: قول الله عزوجل، وهو سبق قلم من الناسخ.\n(٣) في الصحيح: (قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ)، وقد اختصره المهلب.","vol":"4","page":392},{"text":"وَخَرَّجَهُ في: باب الغيرة (٥٢٢٠)، وفي تفسير قَوْلِهِ تعالى ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (٤٦٣٧)، وفي باب مَن رَأَى مَعْ امْرَأتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ (٦٨٤٦)، وبَاب قوله ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (٤٦٣٤)، وباب قوله ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ (٧٤٠٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1987>بَاب قوله تعالى\n﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ﴾</span>\nفَسَمَّى الله نَفْسَهُ شَيْئًا، وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الْقُرْآنَ شَيْئًا، وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ الله، وَقَالَ ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (١).\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ حديث خَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ فِي النِّكَاحِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1988>بَاب\n﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾</span>\nقَالَ أَبُوالْعَالِيَةِ: ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ ارْتَفَعَ، ﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾ خَلَقَهُنَّ (٢)، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: اسْتَوَى: عَلَا عَلَى الْعَرْشِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمَجِيدُ الْكَرِيمُ، وَالْوَدُودُ الْمُجِيبُ (٣)، يُقَالَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ كَأَنَّهُ فَعِيلٌ مِنْ مَاجِدٍ، مَحْمُودٌ مِنْ حَمِدَ.\n_________\n(١) قَالَ الحافظ: (بَاب) بِالتَّنْوِينِ، (قُلْ أَيّ شَيْء أَكْبَر شَهَادَة؟ قُلْ اللَّه. فَسَمَّى اللَّه تَعَالَى نَفْسه شَيْئًا) كَذَا لِأَبِي ذَرّ وَالْقَابِسِيّ وَسَقَطَ لَفْظ \" بَاب \" لِغَيْرِهِمَا مِنْ رِوَاية الْفَرَبْرِيّ (كذا).\nوَسَقَطَتْ التَّرْجَمَة مِنْ رِوَاية النَّسَفِيِّ.\nقَالَ: وَوَقَعَ عِنْد الاصِيلِيّ وَكَرِيمَة: (قُلْ أَيّ شَيْء أَكْبَر شَهَادَة؟ سَمَّى اللَّه نَفْسه شَيْئًا قُلْ اللَّه).\n(٢) في الصحيح: فَسَوَّى خَلَقَ، والذي ثبت يوافق رِوَاية الكشميهني.\n(٣) كذا في النسخة، وفي الصحيح: الْحَبِيب أهـ، وهما بمعني فإنه سبحانه يتحبب إلى عباده فيجيب سؤالهم.","vol":"4","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1989>بَاب قَوْلِه ﷿\n﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ وَقَوْلِهِ تعالى ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿العَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾، يَرْفَعُ الْكَلِمَ الطَّيِّبَ، يُقَالَ ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ الْمَلَائِكَةُ تَعْرُجُ إِلَى الله.\n\n[٢٧٠٩]- (٧٤٢٩) خ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الاعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ».\nوَخَرَّجَهُ في: التفسير (؟) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1990>بَاب قَوْلِه ﷿\n﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾</span>\n[٢٧١٠]- (٧٤٤١) خ نَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نا عَمِّي، نا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَرْسَلَ إِلَى الانْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ، وَقَالَ لَهُمْ: «اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا الله وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ».\n\n[٢٧١١]- (٧٤٤٤) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أبِي عِمْرَانَ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n(١) هو في الصلاة (٥٥٥)، وذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ (٣٢٢٣)، والتوحيد (٧٤٣٦).","vol":"4","page":394},{"text":"قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ تفسير سورة الرحمن (٤٨٧٨).\n\nبَاب مَا جَاءَ فِي خَلْقِ (١) السَّمَوَاتِ وَالارْضِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْخَلَائِقِ\nوَهُوَ فِعْلُ الرَّبِّ وَأَمْرُهُ، فَالرَّبُّ بِصِفَاتِهِ وَفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وقوله هُوَ الْخَالِقُ الْمُكَوِّنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَا كَانَ بِفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَتَخْلِيقِهِ وَتَكْوِينِهِ فَهُوَ مَفْعُولٌ مَخْلُوقٌ مُكَوَّنٌ.\nقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ، حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1992>بَاب قَوْلِ الله ﷿\n﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ﴾ </span>(٢)\n[٢٧١٢]- (٧٤٥٩) خ نَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ الله».\n_________\n(١) كذا في النسخة يوافق ما فِي رِوَاية الْكُشْمِيهَنِيِّ، ولغيرهم: \"تَخْلِيق\".\n(٢) هكذا ثبت التبويب في النسخة، وفي اكثر النسخ: إِنَّمَا أَمْرُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ، قَالَ عِيَاض: كَذَا وَقَعَ لِجَمِيعِ الرُّوَاة عَنْ الْفَرَبْرِيّ مِنْ طَرِيق أبِي ذَرّ وَالاصِيلِيّ وَالْقَابِسِيّ وَغَيْرهمْ (!)، وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَاية النَّسَفِيِّ، وَصَوَاب التِّلَاوَة: (إِنَّمَا قَوْلنَا) وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُتَرْجِم بِالآيَة الاخْرَى (وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَة كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ) وَسَبَقَ الْقَلَم إِلَى هَذِهِ.","vol":"4","page":395},{"text":"[٢٧١٣]- (٧٤٦٠) خ ونَا الْحُمَيْدِيُّ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا ابْنُ جَابِرٍ، نا عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ الله، مَا يَضُرُّهُمْ مَنْ كَذَّبَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ (١) وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ».\n\n[٢٧١٤]- فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ: سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ: هُمْ بِالشَّامِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: هُمْ بِالشَّامِ.\n_________\n(١) كذا في النسخة، قَالَ الحافظ: وَقَوْله فِيهِ \"وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ \"، وَقَعَ فِي رِوَاية الاصِيلِيّ \" حِذَاهُمْ \" بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة ثُمَّ ذَال مُعْجَمَة بَعْدهَا أَلِف لَيِّنَة، قَالَ: وَلَهَا وَجْه أهـ.","vol":"4","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1993>٧٠ - كِتَابُ الصِّفَاتِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nبَاب قَوْلِ الله ﷿\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1994>﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ </span>وَلَمْ يَقُلْ مَاذَا خَلَقَ رَبُّكُمْ، وَقَالَ ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾.\nوَقَالَ مَسْرُوقٌ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا تَكَلَّمَ الله بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ شَيْئًا، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَكَنَ الصَّوْتُ عَرَفُوا أَنَّهُ الْحَقُّ، وَنَادَوْا ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾.\nوَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَحْشُرُ الله الْعِبَادَ فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1995>بَاب كَلَامِ الرَّبِّ مَعَ جِبْرِيلَ وَنِدَاءِ الله الْمَلَائِكَةَ</span>\nوَقَالَ مَعْمَرٌ ﴿إنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: أَيْ يُلْقَى إلَيْكَ، وَتَلَقَّاهُ أَنْتَ أَيْ تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ، وَمِثْلُهُ ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾.\nقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.","vol":"4","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1996>بَاب قَوْلِه ﷿\n﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ </span>قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالارْضِ السَّابِعَةِ.\nقَدْ خَرَّجَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1997>بَاب قَوْلِ الله ﷿\n﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ </span>﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ حَقٌّ، ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ بِاللَّعِبِ\n[٢٧١٥]- (٧٥٠٧) خ نا [أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، نا هَمَّامٌ، نا] إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي عَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: «إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا، وَرُبَّمَا قَالَ: أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ، وَرُبَّمَا قَالَ: أَصَبْتُ، فَاغْفِرْ لِي، فَقَالَ رَبُّهُ جل ثناؤه: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ الله ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا أَوْ أَذْنَبَ، فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ أَوْ أَصَبْتُ آخَرَ فَاغْفِرْهُ، فَقَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ الله ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا، وَرُبَّمَا قَالَ: أَصَابَ ذَنْبًا، قَالَ: رَبِّ أَصَبْتُ أَوْ أَذْنَبْتُ آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي» (١).\n_________\n(١) انتهى الحديث إلى هنا في الأصل، وفي الصحيح زيادة: \"ثَلَاثًا فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ\"\nوفيه أيضا: \" فَقَالَ رَبُّهُ أَعَلِمَ \" بِهَمْزَةِ اِسْتِفْهَام وَالْفِعْل الْمَاضِي.","vol":"4","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1998>بَاب كَلَامِ الرَّبِّ ﷿ مَعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ</span>\n[٢٧١٦]- (٧٥١٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (١)، نا فُلَيْحٌ، نا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ،: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ لَهُ: أَوَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ، فَأَسْرَعَ وَبَذَرَ، فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ وَتَكْوِيرُهُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، فَيَقُولُ الله: دُونَكَ ابْنَ آدَمَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ».\nفَقَالَ الاعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ الله، لَا تَجِدُ هَذَا إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ، فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ.\nوَخَرَّجَهُ في: المزارعة باب (٢٣٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1999>بَاب ذِكْرِ الله بِالامْرِ وَذِكْرِ الْعِبَادِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالرِّسَالَةِ وَالابْلَاغِ</span>\nلِقَوْلِهِ ﷿ ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾ الآيَة.\nغُمَّةٌ هَمٌّ وَضِيقٌ، وقَالَ مُجَاهِدٌ: اقْضُوا إِلَيَّ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ، يُقَالَ افْرُقْ اقْضِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ إِنْسَانٌ يَأْتِيهِ فَيَسْمَعُ مَا يَقُولُ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَهُوَ آمِنٌ حَتَّى يَأْتِيَهُ [وَيَسْمَعَ مَا يَقُولُ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَهُوَ آمِنٌ] (٢)، حَتَّى يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ حَيْثُ جَاءَهُ النَّبَأُ الْعَظِيمُ الْقُرْآنُ.\n_________\n(١) هكذا ثبت في الأصل، وفي الصحيح: محمد بن سنان، وأخشى أن الذي ثبت تصحيف في النسخة أو في الرِوَاية، ومحمد بن سنان ومحمد بن بشار يتصحفان على أصحاب النسخ، انظر (المشارق ١/ ١٧٥).\n(٢) كذا كرر في الأصل، وفي الصحيح: وَيَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ.","vol":"4","page":399},{"text":"﴿صَوَابًا﴾ حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمَل بِهِ.\nقَوْله (١) ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾\nوَقَوْلِه ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ وَقَوْلِه ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ وقوله ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ قَالَ: يَسْأَلهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ وَمَنْ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالارْض، فَيَقُولُونَ: الله، فَذَلِكَ إِيمَانهمْ وَهُمْ يَعْبُدُونَ غَيْره.\nوَمَا ذُكِرَ فِي خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ وَاكْتسَابِهِمْ ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَا تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ يعني بِالرِّسَالَةِ وَالْعَذَابِ، ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ﴾ الْمُبَلِّغِينَ الْمُؤَدِّينَ مِنْ الرُّسُلِ، ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ عِنْدَنَا، ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ الْقُرْآنُ، ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ الْمُؤْمِنُ، يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتَنِي عَمِلْتُ بِمَا فِيهِ.\nقَدْ خَرَّجَ مَا فِيهِ فِي التَّفْسِيرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2000>بَاب قَوْلِ الله ﷿\n﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ </span>وَ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ وَقَوْلِهِ تعالى ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾.\n_________\n(١) سقط باب من الأصل.","vol":"4","page":400},{"text":"وَأَنَّ حَدَثَهُ لَا يُشْبِهُ حَدَثَ الْمَخْلُوقِينَ، لِقَوْلِهِ ﷿ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.\nتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2001>بَاب قَوْلِ الله ﷿\n﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَاتِهِ﴾</span>.\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مِنْ الله الرِّسَالَةُ، وَعَلَى رَسُولِه الْبَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ.\nوَقَالَ ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾، وَقَالَ ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي﴾ وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ وَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِئٍ فَقُلْ ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ، وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ هَذَا الْقُرْآنُ، ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ بَيَانٌ وَدِلَالَةٌ، كَقَوْلِهِ ﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ﴾ هَذَا حُكْمُ الله، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي: لَا شَكَّ، ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ﴾ يَعْنِي هَذِهِ أَعْلَامُ الْقُرْآنِ، وَمِثْلُهُ ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ يَعْنِي بِكُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2002>بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:\n«أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا، وَأُعْطِيَ أَهْلُ الانْجِيلِ الانْجِيلَ فَعَمِلُوا بِهِ، وَأُعْطِيتُمْ الْقُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ بِهِ»</span>\nوَقَالَ أَبُورَزِينٍ: ﴿يَتْلُونَهُ﴾ يَتَّبِعُونَهُ وَيَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ، يُقَالَ: يُتْلَى يُقْرَأُ حَسَنُ التِّلَاوَةِ حَسَنُ (الْقِرَاءَةِ) لِلْقُرْآنِ، ﴿لَا يَمَسُّهُ﴾ لَا يَجِدُ طَعْمَهُ وَنَفْعَهُ إِلَّا","vol":"4","page":401},{"text":"مَنْ آمَنَ بِالْقُرْآنِ، وَلَا يَحْمِلُهُ بِحَقِّهِ إِلَّا الْمُوقِنُ، لِقَوْلِهِ ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الظَّالِمِينَ﴾.\nوَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الاسْلَامَ وَالايمَانَ وَالصَّلَاةَ عَمَلًا.\nتَقَدَّمَ حَدِيثُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2003>بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ تَفْسِيرِ التَّوْرَاةِ وكُتُبِ الله بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا</span>\nلِقَوْلِ الله ﷿ ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2004>بَاب قَوْلِ الله تَعَالَى\n﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾</span>\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ».\nمُيَسَّرٌ مُهَيَّأٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ بِلِسَانِكَ هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ عَلَيْكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2005>بَاب قَوْلِه تَعَالَى\n﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ </span>﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾.\nقَالَ قَتَادَةُ: مَكْتُوبٌ، يَسْطُرُونَ يَخُطُّونَ، ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ جُمْلَةِ الْكِتَابِ وَأَصْلِهِ، ﴿مَا يَلْفِظُ﴾ مَا يَتَكَلَّمُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا كُتِبَ عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُكْتَبُ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ، ﴿يُحَرِّفُونَ﴾ يُزِيلُونَ، فَلَيْسَ أَحَدٌ يُزِيلُ لَفْظَ كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ الله ﷿، وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، دِرَاسَتُهُمْ تِلَاوَتُهُمْ، وَاعِيَةٌ","vol":"4","page":402},{"text":"حَافِظَةٌ، ﴿وَتَعِيَهَا﴾ وتَحْفَظُهَا، ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ﴾ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ هَذَا الْقُرْآنُ فَهُوَ لَهُ نَذِيرٌ.\nقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2006>بَاب قَوْلِ الله تَعَالَى\n﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ </span>﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾\nوَيُقَولُ لِلْمُصَوِّرِينَ: «أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ»، ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾.\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: بَيَّنَ الله الْخَلْقَ مِنْ الامْرِ، لِقَوْلِهِ ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الايمَانَ عَمَلًا، وقَالَ أَبُوذَرٍّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ الاعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِالله، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ»، (وَقَالَ): ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وَقَالَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مُرْنَا بِجُمَلٍ مِنْ الامْرِ إِنْ عَمِلْنَا بِهَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، فَأَمَرَهُمْ بِالايمَانِ وَالشَّهَادَةِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَمَلًا.\n\n[٢٧١٧]- (٧٥٥٩) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يقولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «قَالَ الله ﷿: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ شَعِيرَةً».","vol":"4","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2007>بَاب قَوْلِ الله تَعَالَى\n﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ </span>وَأَنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ وَأقْوَالَهُمْ تُوزَنُ، قَالَ مُجَاهِدٌ: الْقُسْطَاسُ الْعَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وَيُقَالَ الْقِسْطُ مَصْدَرُ الْمُقْسِطِ، وَهُوَ الْعَادِلُ، وَأَمَّا الْقَاسِطُ فَهُوَ الْجَائِرُ.\n[٢٧١٨]- (٧٥٦٣) خ نا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول اللهِ ﷺ: «كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ الله الْعَظِيمِ».\nوَخَرَّجَهُ في: باب فضل التسبيح (٦٤٠٤)، وفِي بَابِ إذا قَالَ والله لا أتكلم اليوم فصلى أو قرأ أوسبح (٦٦٨٢) (١).\n_________\n(١) قَالَ ابن فارس عفا الله عنه: وافق الفراغ من تبييضه غرة ذي القعدة، من عام ١٤٢٧ في بلد الله الحرام مكة المكرمة،، ثم روجع وقوبل مرات بعدها، والله ولي التوفيق، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد الا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك، وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.","vol":"4","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2008>فوائد المهلب</span>\nالفائدة ... رقم الحديث\nوصل حديث إذا أسلم العبد فحسن إسلامه وقد علقه البخاري ... ٢٨\nتعقب البخاري في أنه لا توجد في حديث شاذان متابعة لبندار والنضر في حديث أنس بن مالك ﵁: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء .. الحديث ... ٩٠\nنقله عن أبي محمد الأصيلي - شيخه - تعقب البخاري بأن متابعة معمر التي ذكرها البخاري لحديث المسح على العمامة لم توجد، وأن الأوزاعي وهم في هذه الزيادة، ثم تقرير الأصيلي أن الخطأ من الأوزاعي لا من أصحابه. ... ١١٥ ... ثم تقرير المهلب نفسه بتوهين المسح على العمامة كما هو مقرر في مذهب الإمام مالك\nشرح حديث كريب عن ابن عباس في قيام النبي ﷺ بحديث ابن جبير عن ابن عباس، وحديث عائشة ﵃ ... ٣٤٢\nنقله عن أبي محمد الأصيلي تضعيف من ذكر الجهر في صلاة خسوف الشمس، ثم تقرير المهلب ذلك بطعنه في الحديث سندا ومتنا ... ٤٩٤\nتفرد الليث بلفظة ما يفعل بي في قصة وفاة عثمان بن مظعون، والتلويح بشذوذها ... ٥٦٤\nمذهب المهلب في الجمع بين حديث: الميت يعذب ببكاء أهله وقوله تعالى: ولا تزر وازرة وزر أخرى ... ٥٨٧","vol":"4","page":407},{"text":"الحكم على حديث ابن عباس: إن أمي ماتت وعليها صوم، الحديث بالاضطراب ... ٦٧١\nتفريق حديث ابن عباس بين كتب عدة كالصلاة والنذور والصوم ... ٧١٧\nشرح كتاب الحج، وقد أطال به جدا ... ٧٣٩\nحديث عائشة في الحج وحكم بعض الناس عليه بالاضطراب، ووجه الجمع عند المهلب ... ٧٤٠\nحديث جابر في الحج ... ٧٥٢\nحديث أبي موسى فيه ... ٧٥٦\nقصة علي بن ابي طالب فيه ... ٧٥٧\nحديث أنس بخلافهم كلهم بالقران، ثم توجيه المهلب له ... ٧٥٩\nتفصيل البخاري في حديث أنس بين رواية الثقة والمجهول ... ٧٦٠\nاستدلاله على أن الوهم فيه من وهيب برواية من طريق سنن النسائي ... ٧٦٠ - ٧٦١\nنقله عن أخيه أبي عبد الله بن أبي صفرة توجيه خبر أنس ﵁ ... ٧٦١\nتفصيل الأدلة في الرد على الشافعية، وتصحيح مذهب المالكية في بحث طويل ... ٧٦٢\nتعليل حديث ابن عمر بحجه ﷺ مفردا ... ٧٦٢\nالطعن في السند عند المهلب ... ٧٦٣\nثم الطعن في متن الحديث وتعليله من نصه\nانكار ابن عمر على أنس ﵄ حديثه، بإنه كان صغيرا واستدلال المهلب بذلك على توهين رواية القران. ... ٧٦٦","vol":"4","page":408},{"text":"حديث حفصة في الحج ثم توجيه المهلب له كي يأتلف مع الأدلة ... ٧٦٧\nحديث أسماء وتوجيهه عند المهلب ... ٧٦٨\nتفسير حديث ابن عمر: عن حيل بيني وبين البيت .. في باب طواف القارن، واعتماد رواية الإمام مالك لمزيد تفسير فيها، وتوجيه معنى الإحلال ... ٨٠٨\nمسألة تقليد الغنم ورد المهلب على البخاري سندا ومتنا ... ٨٣٩ - ٨٤١\nنقل عن أخيه ابي عبد الله ما يؤول حديث أنس، واعتماد رواية مروان الأصفر عن أنس ... ٨٦٧\nوصل حديث علقه البخاري في باب التوديع من طريق شيخه الأصيلي بروايته عن حمزة عن النسائي من السنن ... ١٠٦٩\nتوهيم الراوي في جمع تركة الزبير وتصحيح الحساب بما يجعلها: ٥٧٦٠٠٠٠٠ ... ١١٢٦\nتوهيم هشام بن حسان في حديث المتلاعنين، ونقل عن أخيه بما يصحح أنها قصة واحدة لا قصتين كما ذكره بعضهم ... ١٢٦٧\nنقل عن أخيه تضعيف زيادة: وصلى عليه، على الزاني التائب، واستدلاله بروايات أخرى من النسائي، وحمل الغلط فيه على محمود بن غيلان شيخ البخاري ... ١٣٠٥\nالجمع بين روايتين وردتا لحديث: إذا زنت الأمة، فمرة ذكر الحد ومرة لم يذكره ... ١٣١٣\nتوهيم سعيد بن عبيد في حديث القسامة في ثلاثة أمور وبيان الصحيح معتمدا على رواية الثقات، وشرح أيمان القسامة في مبحث نفيس ... ١٣٣٨","vol":"4","page":409},{"text":"الرد على أبي قلابة في القسامة ... ١٣٣٩ - ١٣٤١\nاعتراضه على البخاري في قوله: الاشتراط أصح عندي وأكثر، في حديث جابر، وتخريج معنى الإفقار على وجه المكارمة، موافقة لمذهب مالك ... ١٤٣٠\nشرح أخيه أبي عبد الله لحديث اسامة: لا ربا إلا في النسيئة ... ١٤٦٠\nمناقشة ابن شهاب الزهري في حديث: من ترك دينا فعلي قضاءه، وشرح مذهب الزهري ثم الجواب عليه، في مبحث مطول ... ١٤٩٣\nوصل ما علقه البخاري في الكفالة، من قصة الحديث عن بني إسرائيل في الذي استلف من صاحبه ثم جاز البحر ... ١٤٩٤\nشرح حديث رافع في كراء الأرض، في باب ما يكره من الشروط في المزارعة، وقد أطال النفس فيه ... ١٥٠٧ - ١٥١٣\nتأخير ابن جعفر ألفاظ مقدمة في اللقطة، وتبيين الصواب فيها ... ١٥٣٠\nبيان الزيادة المدرجة في حديث قتادة: ثم استسعي عليه .. خلاف رأي البخاري ... ١٥٥٣\nالرد على البخاري في مذهبه أن الشاهد مع اليمين لا يحكم به ... ١٥٨٩\nنقل عن الأصيلي أن قوله في الحديث لو يعطى الناس بدعواهم .. موقوفة لا مرفوعة ... ١٥٨٩\nالرد على البخاري بأن الحالف يحلف حيث وجبت عليه اليمين ولا يتكلف الذهاب ... ١٥٩٠\nاعتماد حديث عائشة في سبب نزول التحريم ... ١٦٢٧","vol":"4","page":410},{"text":"شرح قول أبي الدرداء ذبح الخمر النينان، وأفاد أن القابسي لم يعرف معناه فضرب عليه ... بعده ١٦٤٤\nالنهي عن أكل لحوم النسك فوق ثلاث ... ١٦٧٣\nشرح حديث طب النبي ﷺ ... ١٧٩٨\nفروقات في النسخ ذكرها المهلب ... ١٨٤٧\nالجمع بين الأحاديث في سن النبي ﷺ ... ٢٢١٢\nوصل حديث الليث الذي علقه البخاري: لم يكن النبي ﷺ يسيرد الحديث كسردكم ... ٢٢١٨\nانتقال الرواية إلى أبي ذر الهروي وانقطاع رواية الأصيلي ... ٢٢٥٨\nالعلة التي من أجلها أخرج البخاري حديث عمرو بن ميمون في زنى القردة ... ٢٣١٨\nسقط من كتاب أبي زيد المروزي يبلغ ورقتان، تحديد أوله وآخره، وانتقال الرواية إلى أبي ذر الهروي ... ٢٣٦٦ - ٢٣٦٩\nوجه آخر من الجمع بين الآحاديث في سن المصطفى ﷺ ... ٢٤٨٧\nوهم الزهري في قوله في قصة عمر ﵁ في شأن نزول الحجاب: قبل نزول الحجاب ... ٢٦٠٢","vol":"4","page":411}]}