{"ً":{"ٌ":385,"ٍ":"إعراب: ﴿الحاقة ما الحاقة﴾ ونحوه - ضمن «آثار المعلمي»","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/moalemee/07_137187s.pdf"]},"ّ":"الكتاب: إعراب: ﴿الحاقة. ما الحاقة﴾ ونحوه\n[آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (٧)]\nالمؤلف: عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)\nالمحقق: محمد أجمل الإصلاحي\nراجعه: عبد الرزاق بن موسى أبو البصل - علي بن محمد العمران\nالناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع\nالطبعة: الأولى، ١٤٣٤ هـ\nقدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":178,"ٕ":3,"ٖ":1780758584,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["7"],"ٚ":[],"ٛ":{"7,275":1,"7,277":2,"7,278":3,"7,279":4},"ٜ":{"7":[275,279]},"ٝ":["7,275","7,277","7,278","7,279"],"ٞ":{},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"الرسالة الثالثة عشرة\nفي إعراب قوله تعالى:\n﴿الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ﴾ ونحوه","vol":"7","page":275},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nممَّا اقتطفه كاتبُه من ثمرات المعارفِ الإدريسيّةِ الطيّبة اليانعة الجنيَّة، لا زال جناها دانيًا علينا، وبركتها مسوقةً إلينا، آمين.\nقوله تعالى: \"الواقعةُ ما الواقعة\" (^١)، ﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ﴾، ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ﴾ ونحوها يقول فيه المعربون: \"الواقعةُ\" مبتدأٌ، وما: اسمُ استفهام مبتدأٌ، و\"الواقعة\" الثانية: خبرُ ما، والمبتدأ الثاني وخبره خبرُ الأول، والرابطُ إعادة المبتدأ بلفظه (^٢).\nفقلتُ: ما المانعُ أنْ يقال: \"الواقعةُ\" مبتدأٌ، وخبرُه محذوفٌ يدلّ عليه ما بعده، والتقديرُ: أمرٌ عظيمٌ، و\"ما الواقعةُ\" مبتدأٌ وخبرٌ على حاله؟\nويكون في نحو قوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (٤١) فِي سَمُومٍ﴾ [الواقعة: ٤١ - ٤٢] \"أصحابُ\" الأول مبتدأ و\"ما أصحاب الشمال\": مبتدأٌ وخبرٌ ــ جملةٌ معترضةٌ بين المبتدأ وخبره ــ وقوله: ﴿فِي سَمُومٍ﴾: خبرُ \"أصحاب\" الأول. وبذلك نَسْلمُ من إعادة الظاهر عوضًا عن المضمر الذي هو خلافُ الأصل.\nفقال سيِّدُنا: لا بأسَ، ولكنَّ الحذفَ خلافُ الأصل، والخبر الذي تريدُ أنْ تقدِّره قد عُلِمَ مِن (ما)، فإنَّ المقصودَ بها التهويل والتعظيم.\nفقلتُ: ففي قوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (٤١) فِي سَمُومٍ﴾ لا\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وقد وهم المؤلف ﵀. فلم يرد في القرآن \"الواقعة ما الواقعة\".\n(^٢) انظر: \"التبيان\" للعكبري (١٢٠٣)، و\"البحر المحيط\" (١٠/ ٢٥٤، ٥٣٢).","vol":"7","page":277},{"text":"حذفَ، بل المعربون يقولون بالحذفِ للمبتدأ؛ لأنهم يجعلون قوله: ﴿فِي سَمُومٍ﴾ خبر مبتدأ محذوف.\nقال: إذا سَلِمْتَ من الحذفِ ورد عليك ادّعاءُ الاعتراض بين المبتدأ والخبر، وهو خلاف الأصل.\nقلتُ: يَرِدُ عليّ هذا، ويَرِدُ عليهم حذف المبتدأ في قوله: ﴿فِي سَمُومٍ﴾ مع إعادةِ الظاهر مكان المضمر. فواحدةٌ تُقاوِم، وواحدة ترجِّح.\nثم قال سيّدنا: خبرُ المبتدأ إذا كان جملةً، ورابطه (^١) الإشارة: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: ٢٦]، أو إعادتُه لفظًا: \"الواقعة ما الواقعة\"، أو كونه إيّاه في المعنى: ﴿هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ = فإنَّ خبر المبتدأ الثاني هو خبر المبتدأ الأول في المعنى، وإنّما جُعل خبرًا للثاني صناعةً. وأمَّا المبتدأ الثاني، فلم يُجَأْ به إلّا لإفادة معنىً غير الإسناد.\nألا ترى أنّه لو قيلَ في غير القرآن: \"ولباس التقوى خيرٌ\"، وقلتَ: \"الواقعةُ أمرٌ مَهولٌ\"، \"وهو أحدٌ\"= كان المعنى بحاله. وعلى هذا فقولهم: إنَّ (ما) مبتدأ، و\"الواقعة\" الثاني خبره، فيه نظرٌ لمَا قررناه؛ إذ المبتدأ الثاني في هذه الثلاثة إنّما هو وُصْلةٌ في المعنى بين المبتدأ الأوّل وخبره.\nفقلتُ: ويلزم على قولهم أن يُخْبَرَ بالشيء عن نَفْسه.\nقال: نعم، وذلك باطلٌ. وممَّا يرجّحه كون (ما) هاهنا نكرة مسوِّغة لكونها موصوفةً معنى، والواقعة معرفةٌ، وفي مثل ذلك يترجّح للابتداء\n_________\n(^١) في الأصل: \"ربطه\".","vol":"7","page":278},{"text":"المعرفةُ.\nقلتُ: فإذا قال قائلٌ: إذا جعلتم (ما) خبرًا للواقعةِ الثانية، فما المانعُ أنْ تجعلوها للأولى؟ يُجاب عليه: بأنَّ (ما) اسمُ استفهامٍ لها الصدرُ، فلا يصحُّ الإخبار بها عمَّا قبلها.\nقال: نعم.\nثم نظرنا في \"تفسير الآلوسيّ\"، فإذا هو قال: ﴿الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ﴾: (ما) مبتدأٌ، و(الحاقة) خبر، أو عكسه، ورجح معنىً، والجملة خبر الأوّل (^١).\nولله الحمد ﷾.\n_________\n(^١) \"روح المعاني\" (٢٩/ ٤٠).","vol":"7","page":279}]}