{"ً":{"ٌ":38740,"ٍ":"شرح طيبة النشر للنويري","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"التجويد والقراءات/شرح طيبة النشر في القراءات العشر - النويري - ت باسلوم - ط العلمية - ط1 1-2","files":["00_74896.pdf|الغلاف","01_74896.pdf","02_74897.pdf"]},"ّ":"الكتاب: شرح طيبة النشر في القراءات العشر\nالمؤلف: محمد بن محمد بن محمد، أبو القاسم، محب الدين النُّوَيْري (ت ٨٥٧هـ)\nالناشر: دار الكتب العلمية - بيروت\nتقديم وتحقيق: الدكتور مجدي محمد سرور سعد باسلوم\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م\nعدد الأجزاء: ٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2511,"ٕ":5,"ٖ":1770155958,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"مقدمات التحقيق","level":1,"page":2},{"title":"مقدمة المحقق","level":2,"page":2},{"title":"علم القراءات:","level":3,"page":2},{"title":"ترجمة الإمام النويرى صاحب الكتاب","level":3,"page":16},{"title":"وصف النسخ","level":3,"page":18},{"title":"مقدمة المؤلف","level":2,"page":20},{"title":"الفصل الأول فى ذكر شىء من أحوال الناظم","level":3,"page":26},{"title":"الفصل الثانى [فيما يتعلق بطالب العلم فى نفسه ومع شيخه]","level":3,"page":30},{"title":"فائدة","level":4,"page":36},{"title":"الفصل الثالث فى حد القراءات والمقرئ والقارئ","level":3,"page":46},{"title":"الفصل الرابع فى شرط المقرئ وما يجب عليه","level":3,"page":47},{"title":"الفصل الخامس فيما ينبغى للمقرئ أن يفعله","level":3,"page":51},{"title":"الفصل السادس فى قدر ما يسمع وما ينتهى إليه سماعه","level":3,"page":53},{"title":"الفصل السابع فيما يقرئ به","level":3,"page":56},{"title":"الفصل الثامن فى الإقراء والقراءة فى الطريق","level":3,"page":58},{"title":"الفصل التاسع فى حكم الأجرة على الإقراء وقبول هدية القارئ","level":3,"page":60},{"title":"الفصل العاشر فى أمور تتعلق بالقصيدة من عروض وإعراب وغيرها","level":3,"page":63},{"title":"المقدمة","level":1,"page":74},{"title":"ص: قال محمد هو ابن الجزرى ... يا ذا الجلال ارحمه واستر واغفر","level":2,"page":74},{"title":"ص: الحمد لله على ما يسره ... من نشر منقول حروف العشرة","level":2,"page":76},{"title":"ص: ثم الصلاة والسلام السرمدى ... على النبى المصطفى محمد","level":2,"page":80},{"title":"ص: وآله وصحبه ومن تلا ... كتاب ربنا على ما أنزلا","level":2,"page":83},{"title":"ص: وبعد فالإنسان ليس يشرف ... إلا بما يحفظه ويعرف","level":2,"page":86},{"title":"ص: لذاك كان حاملو القرآن ... أشراف الامة أولى الإحسان","level":2,"page":88},{"title":"ص: وإنهم فى الناس أهل الله ... وإن ربنا بهم يباهى","level":2,"page":92},{"title":"ص: وقال فى القرآن عنهم وكفى ... بأنه أورثه من اصطفى","level":2,"page":92},{"title":"ص: وهو فى الاخرى شافع مشفع ... فيه وقوله عليه يسمع","level":2,"page":93},{"title":"ص: يعطى به الملك مع الخلد إذا ... توجه تاج الكرامة كذا","level":2,"page":94},{"title":"ص: يقرا ويرقى درج الجنان ... وأبواه منه يكسيان","level":2,"page":94},{"title":"ص: فليحرص السعيد فى تحصيله ... ولا يمل قط من ترتيله","level":2,"page":95},{"title":"ص: وليجتهد فيه وفى تصحيحه ... على الذى نقل من صحيحه","level":2,"page":98},{"title":"ص: فكل ما وافق وجه نحو ... وكان للرسم احتمالا يحوى","level":2,"page":98},{"title":"ص: وصح إسنادا هو القرآن ... فهذه الثلاثة الأركان","level":2,"page":98},{"title":"ص: وحيثما يختل ركن أثبت ... شذوذه لو انه فى السبعة","level":2,"page":99},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":103},{"title":"فصل فى حصر المتواتر [فى العشر]","level":1,"page":120},{"title":"فصل فى تحريم القراءة بالشواذ","level":1,"page":122},{"title":"فصل: فى صحة الصلاة بها","level":1,"page":124},{"title":"تنبيه:","level":2,"page":132},{"title":"ص: فكن على نهج سبيل السلف ... فى مجمع عليه أو مختلف","level":2,"page":133},{"title":"ص: وأصل الاختلاف أن ربنا ... أنزله بسبعة مهونا","level":2,"page":134},{"title":"ص: وقيل فى المراد منها أوجه ... وكونه اختلاف لفظ أوجه","level":2,"page":135},{"title":"والكلام عليه من عشرة أوجه:","level":3,"page":140},{"title":"الأول - فى سبب وروده على سبعة [أحرف]:","level":4,"page":140},{"title":"الثانى فى معنى الأحرف:","level":4,"page":142},{"title":"الثالث: ما المقصود بهذه السبعة؟","level":4,"page":143},{"title":"الرابع - فى تحديدها بسبعة دون غيرها:","level":4,"page":148},{"title":"الخامس فى أن اختلاف هذه السبعة على أى وجه يتوجه؟","level":4,"page":150},{"title":"السادس فى هذه الأحرف على كم معنى تشتمل","level":4,"page":150},{"title":"السابع فى أن هذه السبعة متفرقة فى القرآن:","level":4,"page":151},{"title":"الثامن - فى أن المصاحف العثمانية اشتملت على جميع الأحرف السبعة:","level":4,"page":151},{"title":"التاسع - فى أن القراءات التى يقرأ بها [اليوم] فى كل الأمصار جميع الأحرف السبعة أو بعضها:","level":4,"page":152},{"title":"العاشر فى حقيقة اختلاف هذه السبعة المذكورة فى الحديث وفائدته:","level":4,"page":159},{"title":"ص: قام بها أئمة القرآن ... ومحرزو التحقيق والإتقان","level":2,"page":161},{"title":"ص: ومنهمو عشر شموس ظهرا ... ضياؤهم وفى الأنام انتشرا","level":2,"page":168},{"title":"ص: حتى استمد نور كل بدر ... منهم وعنهم كل نجم درى","level":2,"page":169},{"title":"ص: وها هم يذكرهم بيانى ... كل إمام عنه راويان","level":2,"page":169},{"title":"ص: فنافع بطيبة قد حظيا ... فعنه قالون وورش رويا","level":2,"page":169},{"title":"ص: وابن كثير مكة له بلد ... بزى وقنبل له على سند","level":2,"page":172},{"title":"ص: ثم أبو عمرو فيحيى عنه ... ونقل الدورى وسوس منه","level":2,"page":175},{"title":"ص: ثم ابن عامر الدمشقى بسند ... عنه هشام وابن ذكوان ورد","level":2,"page":177},{"title":"ص: ثلاثة من كوفة فعاصم ... فعنه شعبة وحفص قائم","level":2,"page":179},{"title":"ص: وحمزة عنه سليم فخلف ... منه وخلاد كلاهما اغترف","level":2,"page":181},{"title":"ص: ثم الكسائى الفتى على ... عنه أبو الحارث والدورى","level":2,"page":184},{"title":"ص: ثم أبو جعفر الحبر الرضا ... فعنه عيسى وابن جماز مضى","level":2,"page":185},{"title":"ص: تاسعهم يعقوب وهو الحضرمى ... له رويس ثم روح ينتمى","level":2,"page":187},{"title":"ص: والعاشر البزار وهو خلف ... إسحاق مع إدريس عنه يعرف","level":2,"page":189},{"title":"ص: وهذه الرواة عنهم طرق ... أصحها فى نشرنا يحقق","level":2,"page":190},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":191},{"title":"ص: باثنين فى اثنين وإلا أربع ... فهى زها ألف طريق تجمع","level":2,"page":191},{"title":"ص: جعلت رمزهم على الترتيب ... من نافع كذا إلى يعقوب","level":2,"page":202},{"title":"ص: أبج دهز حطى كلم نصع فضق ... رست ثخذ ظغش على هذا النسق","level":2,"page":202},{"title":"ص: والواو فاصل ولا رمز يرد ... عن خلف لأنه لم ينفرد","level":2,"page":202},{"title":"فائدة:","level":3,"page":203},{"title":"قاعدة:","level":3,"page":204},{"title":"ص: وحيث جا رمز لورش فهوا ... لأزرق لدى الأصول يروى","level":2,"page":205},{"title":"ص: والأصبهانى كقالون وإن ... سميت ورشا فالطريقان إذن","level":2,"page":206},{"title":"ص: فمدنى ثامن ونافع ... بصريهم ثالثهم والتاسع","level":2,"page":207},{"title":"ص: وخلف فى الكوف والرمز (كفا) ... وهم بغير عاصم لهم (شفا)","level":2,"page":207},{"title":"ص: وهم وحفص (صحب) ثم (صحبه) ... مع شعبة وخلف وشعبه","level":2,"page":208},{"title":"ص: (صفا) وحمزة وبزار (فتى) ... حمزة مع عليهم (رضى) أتى","level":2,"page":208},{"title":"ص: وخلف مع الكسائى (روى) ... وثامن مع تاسع فقل (ثوى)","level":2,"page":208},{"title":"ص: ومدن (مدا) وبصرى (حما) ... والمدنى والمك والبصرى (سما)","level":2,"page":208},{"title":"ص: مك وبصر (حق) مك مدنى ... (حرم) و(عم) شاميهم والمدنى","level":2,"page":209},{"title":"ص: و(حبر) ثالث ومك (كنز) ... كوف وشام ويجيء الرمز","level":2,"page":209},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":209},{"title":"ص: قبل وبعد وبلفظ أغنى ... عن قيده عند اتضاح المعنى","level":2,"page":210},{"title":"ص: واكتفى بضدها عن ضد ... كالحذف والجزم وهمز مد","level":2,"page":211},{"title":"ص: ومطلق التحريك فهو فتح ... وهو للاسكان كذاك الفتح","level":2,"page":212},{"title":"ص: للكسر والنصب لخفض إخوة ... كالنون لليا ولضم فتحة","level":2,"page":212},{"title":"ص: كالرفع للنصب اطردن وأطلقا ... رفعا وتذكيرا وغيبا حققا","level":2,"page":213},{"title":"ص: وهذه أرجوزة وجيزة ... جمعت فيها طرقا عزيزه","level":2,"page":215},{"title":"ص: ولا أقول إنها قد فضلت ... حرز الأمانى بل به قد كملت","level":2,"page":215},{"title":"ص: حوت لما فيه مع التيسير ... وضعف ضعفه سوى التحرير","level":2,"page":217},{"title":"ص: ضمنتها كتاب نشر العشر ... فهى به طيبة فى النشر","level":2,"page":218},{"title":"ص: وهأنا مقدم عليها ... فوائدا مهمة لديها","level":2,"page":218},{"title":"ص: كالقول فى مخارج الحروف ... وكيف يتلى الذكر والوقوف","level":2,"page":218},{"title":"مخارج الحروف وصفاتها","level":1,"page":219},{"title":"مخارج الحروف:","level":2,"page":219},{"title":"ص: مخارج الحروف سبعة عشر ... على الذى يختاره من اختبر","level":3,"page":219},{"title":"فائدة: تبين مخرج الحرف بأن تنطق قبله بهمزة وتسكنه، والله تعالى أعلم.","level":4,"page":221},{"title":"ص: فالجوف للهاوى وأختيه وهى ... حروف مد للهواء تنتهى","level":3,"page":221},{"title":"ص: وقل لأقصى الحلق همز هاء ... ثم لوسطه فعين حاء","level":3,"page":223},{"title":"ص: أدناه غين خاؤها والقاف ... أقصى اللسان فوق ثم الكاف","level":3,"page":223},{"title":"ص: أسفل والوسط فجيم الشين يا ... والضاد من حافته إذ وليا ... الاضراس من أيسر أو يمناها ... واللام أدناها لمنتهاها","level":3,"page":224},{"title":"ص: والنون من طرفه تحت اجعلوا ... والرا يدانيه لظهر أدخل","level":3,"page":226},{"title":"ص: والطاء والدال وتا منه ومن ... عليا الثنايا والصفير مستكن","level":3,"page":227},{"title":"ص: منه ومن فوق الثنايا السفلى ... والظاء والذال وثا للعليا","level":3,"page":227},{"title":"ص: من طرفيهما ومن بطن الشفه ... فالفا مع اطراف الثنايا المشرفة","level":3,"page":228},{"title":"ص: للشفتين الواو باء ميم ... وغنة مخرجها الخيشوم","level":3,"page":228},{"title":"تنبيه:","level":4,"page":229},{"title":"صفاتها","level":2,"page":230},{"title":"ص: صفاتها جهر ورخو مستفل ... منفتح مصمتة والضد قل","level":3,"page":230},{"title":"ص: مهموسها فحثه شخص سكت ... شديدها لفظ أجد قط بكت","level":3,"page":231},{"title":"ص: وبين رخو والشديد لن عمر ... وسبع علو خص ضغط قظ حصر","level":3,"page":232},{"title":"ص: وصاد ضاد طاء ظاء مطبقة ... وفر من لب الحروف المذلقة","level":3,"page":234},{"title":"ص: صفيرها صاد وزاى سين ... قلقلة قطب جد واللين","level":3,"page":235},{"title":"ص: واو وياء سكنا وانفتحا ... قبلهما والانحراف صححا","level":3,"page":237},{"title":"ص: فى اللام والرا وبتكرير جعل ... وللتفشى الشين ضادا استطل","level":3,"page":237},{"title":"ص: ويقرأ القرآن بالتحقيق مع ... حدر وتدوير وكل متبع","level":3,"page":238},{"title":"ص: مع حسن صوت بلحون العرب ... مرتلا مجودا بالعربى","level":3,"page":238},{"title":"ص: والأخذ بالتجويد حتم لازم ... من لم يجود القرآن آثم ... لأنه به الإله أنزلا ... وهكذا منه إلينا وصلا","level":3,"page":241},{"title":"ص: فرققن مستفلا من أحرف ... وحاذرن تفخيم لفظ الألف","level":3,"page":245},{"title":"ص: كهمز الحمد أعوذ اهدنا ... الله ثم لام لله لنا","level":3,"page":247},{"title":"ص: وباء بسم باطل وبرق ... وحاء حصحص أحطت الحق","level":3,"page":248},{"title":"ص: وبين الإطباق من أحطت مع ... بسطت والخلف بنخلقكم وقع","level":3,"page":249},{"title":"ص: وأظهر الغنة من نون ومن ... ميم إذا ما شددا وأخفين","level":3,"page":250},{"title":"ص: الميم إن تسكن بغنة لدا ... باء على المختار من أهل الأدا","level":3,"page":250},{"title":"ص: وأظهرنها عند باقى الأحرف ... واحذر لدى واو وفا أن تختفى","level":3,"page":251},{"title":"ص: وأولى مثل وجنس إن سكن ... أدغم كقل رب وبل لا وأبن","level":3,"page":251},{"title":"ص: سبحه فاصفح عنهم قالوا وهم ... فى يوم لا تزغ قلوب قل نعم","level":3,"page":251},{"title":"تنبيه:","level":4,"page":253},{"title":"ص: وبعد ما تحسن أن تجودا ... لا بد أن تعرف وقفا وابتدأ","level":3,"page":254},{"title":"ص: فاللفظ إن تم ولا تعلقا ... تام وكاف إن بمعنى علقا","level":3,"page":255},{"title":"ص: قف وابتدئ وإن بلفظ فحسن ... فقف ولا تبدأ سوى الآى يسن","level":3,"page":257},{"title":"ص: وغير ما تم قبيح وله ... يوقف مضطرا ويبدا قبله","level":3,"page":258},{"title":"ص: وليس فى القرآن من وقف يجب ... ولا حرام غير ما له سبب","level":3,"page":259},{"title":"تنبيهات:","level":4,"page":262},{"title":"ص: وفيهما رعاية الرسم اشترط ... والقطع كالوقف وبالآى شرط","level":3,"page":265},{"title":"ص: والسكت من دون تنفس وخص ... بذى اتصال وانفصال حيث نص","level":3,"page":266},{"title":"ص: والآن حين الأخذ فى المراد ... والله حسبى وهو اعتمادى","level":3,"page":268},{"title":"باب الاستعاذة","level":1,"page":269},{"title":"ص: وقل أعوذ إن أردت تقرا ... كالنحل جهرا لجميع القرا","level":2,"page":270},{"title":"الأول: فى محلها.","level":3,"page":272},{"title":"الثانى: فى صفتها.","level":3,"page":273},{"title":"الثالث: فى الجهر بها والإخفاء.","level":3,"page":275},{"title":"تنبيه:","level":4,"page":276},{"title":"ص: وإن تغير أو تزد لفظا فلا ... تعد الذى قد صح مما نقلا","level":2,"page":277},{"title":"ص: وقيل يخفى حمزة حيث تلا ... وقيل لا فاتحة وعللا","level":2,"page":279},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":280},{"title":"ص: وقف لهم عليه أو صل واستحب ... تعوذ وقال بعضهم يجب","level":2,"page":280},{"title":"فائدتان:","level":3,"page":281},{"title":"باب البسملة","level":1,"page":282},{"title":"ص: بسمل بين السورتين (ب) ى (ن) صف ... (د) م (ث) ق (ر) جا وصل (ف) شا وعن خلف ... فاسكت فصل والخلف (ك) م (حما) (ج) لا ... ....","level":2,"page":282},{"title":"ص: .... ... واختير للساكت فى (ويل) ولا ... بسملة والسكت عمن وصلا ... ...","level":2,"page":285},{"title":"ص: ... وفى ابتدأ السورة كل بسملا ... سوى براءة فلا ولو وصل ... ووسطا خير وفيها يحتمل","level":2,"page":286},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":288},{"title":"ص: وإن وصلتها بآخر السور ... فلا تقف وغيره لا يحتجر","level":2,"page":290},{"title":"[تتمات]","level":3,"page":291},{"title":"خاتمة:","level":3,"page":292},{"title":"سورة أم القرآن","level":1,"page":293},{"title":"فائدة:","level":2,"page":295},{"title":"مهمة","level":2,"page":295},{"title":"ص: مالك (ن) ل (ظ) لا (روى) السراط مع ... سراط (ز) ن خلفا (غ) لا كيف وقع","level":2,"page":296},{"title":"مقدمة:","level":3,"page":297},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":299},{"title":"ص: والصاد كالزاى (ض) فا الأول (ق) ف ... وفيه والثانى وذى اللام اختلف","level":2,"page":299},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":300},{"title":"فائدة لغوية:","level":3,"page":301},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":301},{"title":"ص: وباب أصدق (شفا) والخلف (غ) ر ... يصدر (غ) ث (شفا) المصيطرون (ض) ر","level":2,"page":302},{"title":"ص: (ق) الخلف مع مصيطر والسين (ل) ى ... وفيهما الخلف (ز) كى (ع) ن (م) لى","level":2,"page":302},{"title":"ص: عليهمو إليهمو لديهمو ... بضم كسر الهاء (ظ) بى (ف) هم","level":2,"page":304},{"title":"فائدة","level":3,"page":304},{"title":"ص: وبعد ياء سكنت لا مفردا ... (ظ) اهر وإن تزل كيخزهم (غ) دا","level":2,"page":304},{"title":"ص: وخلف يلههم قهم ويغنهم ... عنه ولا يضم من يولهم","level":2,"page":305},{"title":"ص: وضم ميم الجمع (ص) ل (ث) بت (د) رى ... قبل محرك وبالخلف (ب) را","level":2,"page":305},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":306},{"title":"ص: وقبل همز القطع ورش ... ..","level":2,"page":306},{"title":"تفريع:","level":3,"page":307},{"title":"ص: .. واكسروا ... قبل السكون بعد كسر (ح) رروا ... وصلا وباقيهم بضم و(شفا) ... مع ميم الهاء وأتبع (ظ) رفا","level":2,"page":307},{"title":"خاتمة:","level":3,"page":308},{"title":"باب الإدغام الكبير","level":1,"page":309},{"title":"ص: وأدغمت فى قلبى من الحب شعبة ... تذوب لها حرا من الوجد أضلعى","level":2,"page":309},{"title":"ص: إذا التقى خطا محركان ... مثلان جنسان مقاربان ... أدغم بخلف الدور والسوسى معا ... لكن بوجه الهمز والمد امنعا","level":2,"page":311},{"title":"ص: فكلمة: مثلى مناسككم وما ... سلككم وكلمتين عمما","level":2,"page":317},{"title":"تنبيهان","level":3,"page":317},{"title":"ص: ما لم ينون أو يكن تا مضمر ... ولا مشددا وفى الجزم انظر","level":2,"page":318},{"title":"ص: فإن تماثلا ففيه خلف ... وإن تقاربا ففيه ضعف","level":2,"page":318},{"title":"ص: والخلف فى واو هو المضموم ها ... وآل لوط جئت شيئا كاف ها","level":2,"page":320},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":322},{"title":"ص: كاللاء لا يحزنك فامنع وكلم ... رض سنشد حجتك بذل قثم","level":2,"page":323},{"title":"ص: تدغم فى جنس وقرب فصلا ... فالراء فى اللام وهى فى الراء لا","level":2,"page":324},{"title":"ص: إن فتحا عن ساكن لا قال ثم ... لا عن سكون فيهما النون ادغم","level":2,"page":325},{"title":"ص: ونحن أدغم ضاد بعض شان نص ... سين النفوس الراس بالخلف يخص","level":2,"page":328},{"title":"ص: مع شين عرش الدال فى عشر (س) نا ... (ذ) ا (ض) ق (ت) رى (ش) د (ث) ق (ظ) بى (ز) د (ص) ف (ح) نا","level":2,"page":329},{"title":"ص: .... ... والتاء فى العشر وفى الطا ثبتا","level":2,"page":333},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":333},{"title":"ص: والخلف فى الزكاة والتوراة حل ... ولتأت آت ولثا الخمس الأول","level":2,"page":334},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":335},{"title":"ص: والكاف فى القاف وهى فيها وإن ... بكلمة فميم جمع واشرطن ... فيهن عن محرك والخلف فى ... طلقكن ولحا زحزح ف","level":2,"page":336},{"title":"ص: والذال فى سين وصاد الجيم صح ... من ذى المعارج وشطأه رجح","level":2,"page":337},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":338},{"title":"ص: والباء فى ميم يعذب من فقط ... والحرف بالصفة إن يدغم سقط","level":2,"page":339},{"title":"ص: والميم عند الباء عن محرك ... تخفى.","level":2,"page":340},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":340},{"title":"ص: ... ... وأشممن ورم أو اترك ... فى غير با والميم (معهما) وعن ... بعض بغير الفا","level":2,"page":340},{"title":"ص: قبل امددن واقصره والصحيح قل ... إدغامه للعسر والإخفا أجل","level":2,"page":342},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":343},{"title":"تحقيق:","level":3,"page":344},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":345},{"title":"ص: وافق فى إدغام صفا زجرا ... ذكرا وذروا (ف) د وذكرا الاخرى","level":2,"page":346},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":346},{"title":"ص: صبحا (ق) را خلف وبا والصاحب ... بك تمارى (ظ) ن أنساب (غ) بى","level":2,"page":346},{"title":"ص: ثم تفكروا نسبحك كلا ... بعد ورجح لذهب وقبلا","level":2,"page":347},{"title":"ص: جعل نحل أنه النجم معا ... وخلف الأولين مع لتصنعا","level":2,"page":347},{"title":"ص: مبدل الكهف وبا الكتابا ... بأيد بالحق وإن عذابا ... والكاف فى كانوا وكلا أنزلا ... لكم تمثل [من] جهنم جعلا ... شورى وعنه البعض فيها أسجلا ... وقيل عن يعقوب ما لابن العلا","level":2,"page":347},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":349},{"title":"ص: بيت (ح) ز (ف) ز تعداننى (ل) طف ... وفى تمدونن (ف) ضله (ظ) رف","level":2,"page":349},{"title":"ص: مكن غير المك تأمنا أشم ... ورم لكلهم وبالمحض (ث) رم","level":2,"page":350},{"title":"باب هاء الكناية","level":1,"page":351},{"title":"ص: صل ها الضمير عن سكون قبل ما ... حرك (د) ن فيه مهانا (ع) ن (د) ما","level":2,"page":352},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":353},{"title":"ص: سكن يؤده نصله نؤته نول ... (ص) ف (ل) ى (ث) نا خلفهما (ف) ناه (ح) ل","level":2,"page":354},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":355},{"title":"ص: وهم وحفص ألقه اقصرهن (ك) م ... خلف (ظ) بى (ب) ن (ث) ق ويتقه (ظ) لم","level":2,"page":355},{"title":"ص: (ب) ل (ع) د وخلفا (ك) م (ذ) كا وسكنا ... (خ) ف (ل) وم (ق) وم خلفهم (ص) عب (ح) نا","level":2,"page":356},{"title":"ص: والقاف (ع) د يرضه (ى) فى والخلف (ل) ... (ص) ن (ذ) ا (ط) وى اقصر (ف) ى (ظ) بى (ل) ذ (ن) ل (أ) لا","level":2,"page":358},{"title":"ص: والخلف (ظ) ل (م) ز يأته الخلف (ب) ره ... (خ) ذ (غ) ث سكون الخلف (ي) اولم يره","level":2,"page":361},{"title":"ص: (ل) ى الخلف زلزلت (خ) لا الخلف (ل) ما ... واقصر بخلف السورتين (خ) ف (ظ) ما","level":2,"page":362},{"title":"ص: بيده (غ) ث ترزقانه اختلف ... (ب) ن (خ) ذ عليه الله أنسانيه (ع) ف","level":2,"page":363},{"title":"ص: بضم كسر أهله امكثوا (ف) دا ... والأصبهانى به انظر جودا","level":2,"page":364},{"title":"ص: وهمز أرجئه (ك) سا (حقا) وها ... فاقصر (حما) (ب) ن (م) ل وخلف (خ) ذ (ل) ها ... وأسكنن (ف) ز (ن) ل وضم الكسر (ل) ى ... (حق) وعن شعبة كالبصر انقل","level":2,"page":365},{"title":"باب المد والقصر","level":1,"page":367},{"title":"ص: إن حرف مد قبل همز طولا ... (ج) د (ف) د و(م) ز خلفا وعن باقى الملا","level":2,"page":370},{"title":"ص: وسط وقيل دونهم (ن) ل ثم (ك) ل ... (روى) فباقيهم أو أشبع ما اتصل","level":2,"page":370},{"title":"ص: للكل عن بعض وقصر المنفصل ... (ب) ن (ل) ى (حما) (ع) ن خلفهم (د) اع (ث) مل","level":2,"page":370},{"title":"انعطاف إلى كلام المصنف","level":3,"page":377},{"title":"ص: والبعض للتعظيم عن ذى القصر مد ... وأزرق إن بعد همز حرف مد ... مد له واقصر ووسط كنأى ... فالآن أوتوا إىء آمنتم رأى","level":2,"page":380},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":382},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":382},{"title":"ص: لا عن منون ولا الساكن صح ... بكلمة أو همز وصل فى الأصح","level":2,"page":383},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":384},{"title":"ص: وامنع يؤاخذ وبعادا الأولى ... خلف وآلآن وإسرائيلا","level":2,"page":384},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":386},{"title":"ص: وحرفى اللين قبيل همزة ... عنه امددن ووسطن بكلمة","level":2,"page":387},{"title":"ص: لا موئلا موءودة ومن يمد ... قصر سوآت وبعض خص مد","level":2,"page":387},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":388},{"title":"ص: شىء له مع حمزة والبعض مد ... لحمزة فى نفى لا كلا مرد","level":2,"page":391},{"title":"ص: وأشبع المد لساكن لزم ... ونحو عين فالثلاثة لهم","level":2,"page":392},{"title":"ص: كساكن الوقف وفى اللين يقل ... طول وأقوى السببين يستقل","level":2,"page":395},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":397},{"title":"ص: والمد أولى إن تغير السبب ... وبقى الأثر أو فاقصر أحب","level":2,"page":403},{"title":"باب الهمزتين من كلمة","level":1,"page":409},{"title":"ص: ثانيهما سهل (غ) نى (حرم) (ح) لا ... وخلف ذى الفتح (ل) وى أبدل (ج) لا","level":2,"page":412},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":413},{"title":"ص: خلفا وغير المك أن يؤتى أحد ... يخبر أن كان (روى) (ا) علم (ح) بر (ع) د","level":2,"page":414},{"title":"ص: وحققت (ش) م (ف) ى (ص) با وأعجمى ... حم (ش) د (صحبة) أخبر (ز) د (ل) م ... (غ) ص خلفهم أذهبتم (ا) تل (ح) ز (كفا) ... و(د) ن (ث) نا إنك لأنت يوسفا","level":2,"page":414},{"title":"ص: وأئذا ما مت بالخلف متى ... إنا لمغرمون غير شعبتا","level":2,"page":416},{"title":"ص: أئنكم الأعراف عن (مدا) أئن ... لنا بها (حرم) (علا) والخلف (ز) ن","level":2,"page":417},{"title":"ص: آمنتموا طه وفى الثلاث عن ... حفص رويس الأصبهانى أخبرن ... وحقق الثلاث (لى) الخلف (شفا) ... (ص) ف شم أآلهتنا (ش) هد (كفا) ... والملك والأعراف الاولى أبدلا ... فى الوصل واوا (ز) ن وثان سهلا","level":2,"page":417},{"title":"ص: بخلفه أئن الانعام اختلف ... (غ) وث أئن فصلت خلف (ل) طف","level":2,"page":420},{"title":"ص: أأسجد الخلاف (م) ز وأخبرا ... بنحو ءائذا أئنا كررا","level":2,"page":421},{"title":"ص: أوله (ث) بت (ك) ما الثانى (ر) د ... (إ) ذ (ظ) هروا والنمل مع نون (ز) د","level":2,"page":421},{"title":"ص: رض كس وأولاها مدا والساهره ... (ث) نا وثانيها ظبى (إ) ذ (ر) م (ك) ره","level":2,"page":421},{"title":"ص: وأول الأول من ذبح (ك) وى ... ثانيه مع وقعت (ر) د (إ) ذ (ثوى)","level":2,"page":421},{"title":"ص: والكل أولاها وثانى العنكبا ... مستفهم الأول (صحبة) (ح) با","level":2,"page":421},{"title":"ص: والمد قبل الفتح والكسر (ح) جر ... (ب) ن (ث) ق (ل) هـ الخلف وقبل الضم (ث) ر ... والخلف (ح) ز (ب) ى (ل) ذ وعنه أولا ... كشعبة وغيره امدد سهلا","level":2,"page":424},{"title":"ص: وهمز وصل من كالله أذن ... أبدل لكل أو فسهل واقصرن","level":2,"page":427},{"title":"ص: كذا به السحر (ث) نا (ح) ز والبدل ... والفصل من نحوء آمنتم حظل","level":2,"page":428},{"title":"ص: أئمة سهل أو ابدل (ح) ط (غ) نا ... (حرم) ومد (لا) ح بالخلف (ث) نا ... مسهلا والأصبهانى بالقصص ... فى الثان والسجدة معه المد نص","level":2,"page":429},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":431},{"title":"ص: أن كان أعجمى خلف (م) ليا ... والكل مبدل كآسى أوتيا","level":2,"page":431},{"title":"باب الهمزتين من كلمتين","level":1,"page":433},{"title":"ص: أسقط الاولى فى اتفاق (ز) ن (غ) دا ... خلفهما (ح) ز وبفتح (ب) ن (هـ) دى","level":2,"page":433},{"title":"ص: وسهلا فى الكسر والضم وفى ... بالسوء والنبيء الادغام اصطفى","level":2,"page":434},{"title":"ص: وسهل الأخرى رويس قنبل ... ورش وثامن وقيل تبدل ... مدا (ز) كا (ج) ودا وعنه هؤلا ... إن والبغا إن كسر ياء أبدلا","level":2,"page":436},{"title":"ص: وعند الاختلاف الأخرى سهلن ... (حرم) (ح) وى (غ) نا ومثل السوء إن","level":2,"page":437},{"title":"ص: فالواو أو كاليا وكالسماء أو ... تشاء أنت فبالابدال وعوا","level":2,"page":439},{"title":"باب الهمز المفرد","level":1,"page":441},{"title":"ص: وكل همز ساكن أبدل (ح) ذا ... خلف سوى ذى الجزم والأمر كذا","level":2,"page":441},{"title":"ص: مؤصدة رئيا وتؤوى ولفا ... فعل سوى الإيواء الازرق اقتفى","level":2,"page":442},{"title":"ص: والأصبهانى مطلقا لا كاس ... ولؤلؤا والراس رؤيا باس","level":2,"page":444},{"title":"ص: تؤوى وما يجيء من نبأت ... هيئ وجئت وكذا قرأت","level":2,"page":445},{"title":"ص: والكل (ث) ق مع خلف نبئنا ولن ... يبدل أنبئهم ونبئهم إذن","level":2,"page":445},{"title":"ص: وافق فى مؤتفك بالخلف (ب) ر ... والذئب (ج) انيه (روى) اللؤلؤ (ص) ر","level":2,"page":446},{"title":"ص: وبئس بئر (ج) د ورؤيا فادغم ... كلا (ث) نا رئيا (ب) هـ (ث) او (م) لم","level":2,"page":447},{"title":"ص: مؤصدة بالهمز (ع) ن (فتى) (حما) ... ضئزى (د) رى يأجوج مأجوج (ن) ما","level":2,"page":447},{"title":"ص: والفاء من نحو يؤده أبدلوا ... (ج) د (ث) ق يؤيد خلف (خ) ذ ويبدل","level":2,"page":447},{"title":"ص: للأصبهانى مع فؤاد إلا ... مؤذن وأزرق ليلا","level":2,"page":448},{"title":"ص: وشانئك قرى نبوى استهزئا ... باب مائه فئة وخاطئه رئا","level":2,"page":449},{"title":"ص: يبطئن (ث) ب وخلاف موطيا ... والأصبهانى وهو قالا خاسيا","level":2,"page":449},{"title":"ص: ملى وناشية وزاد فبأى ... بالفا بلا خلف وخلفه بأى","level":2,"page":449},{"title":"ص: وعنه سهل اطمأن وكأن ... أخرى فأنت فأمن لأملأن","level":2,"page":450},{"title":"ص: أصفى رأيتهم رآها بالقصص ... لما رأته ورآها النمل خص","level":2,"page":450},{"title":"ص: رأيتهم تعجب رأيت يوسفا ... تأذن الأعراف بعد اختلفا","level":2,"page":451},{"title":"ص: والبز بالخلف لأعنت وفى ... كائن وإسرائيل (ث) بت واحذف","level":2,"page":451},{"title":"ص: كمتكون استهزءوا يطفو (ث) مد ... صابون صابين (مدا) منشون (خ) د","level":2,"page":451},{"title":"ص: خلفا ومتكين مستهزين (ث) ل ... ومتكا تطوا يطوا خاطين ول","level":2,"page":452},{"title":"ص: أريت كلا (ر) م وسهلها (مدا) ... هأنتم (ح) از (مدا) أبدل (ج) دا ... بالخلف فيهما ويحذف الألف ... ورش وقنبل وعنهما اختلف","level":2,"page":453},{"title":"ص: وحذف يا اللائى (سما) وسهلوا ... غير (ظبى) (ب) هـ (ز) كا والبدل ... ساكنة اليا خلف (هـ) اديه (ح) سب ... وباب ييأس اقلب ابدل خلف (هـ) ب","level":2,"page":456},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":457},{"title":"ص: هيئة أدغم مع برى مرى هنى ... خلف (ث) نا النسيء (ث) مره (ج) نى","level":2,"page":458},{"title":"ص: جزا (ث) نا واهمز يضاهون (ن) دا ... باب النبى والنبوءة الهدى","level":2,"page":459},{"title":"ص: ضياء (ز) ن مرجون ترجى (حق) (ص) م ... (ك) سا البرية (ا) تل (م) ز بادى (ح) م","level":2,"page":461},{"title":"تنبيهات:","level":3,"page":462},{"title":"باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها","level":1,"page":463},{"title":"ص: وانقل إلى الآخر غير حرف مد ... لورش الا ها كتابيه أسد","level":2,"page":463},{"title":"ص: وافق من إستبرق (غ) ر واختلف ... فى الآن (خ) ذ ويونس (ب) هـ (خ) طف","level":2,"page":465},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":465},{"title":"ص: وعادا الأولى فعادا لولى ... (مدا) (حما) هـ، مدغما منقولا","level":2,"page":465},{"title":"ص: وخلف همز الواو فى النقل (ب) سم ... وابدا لغير ورش بالأصل أتم","level":2,"page":466},{"title":"ص: وابدأ بهمز الوصل فى النقل أجل ... وانقل (مدا) ردا و(ث) بت البدل","level":2,"page":467},{"title":"قاعدة:","level":3,"page":467},{"title":"ص: وملء الأصبهانى مع عيسى اختلف ... وسل (روى) (د) م كيف جا القرآن (د) ف","level":2,"page":469},{"title":"قاعدة:","level":3,"page":470},{"title":"باب السكت على الساكن قبل الهمزة وغيره","level":1,"page":473},{"title":"ص: والسكت عن حمزة فى شىء وأل ... والبعض معهما له فيما انفصل","level":2,"page":473},{"title":"ص: والبعض مطلقا وقيل بعد مد ... أو ليس عن خلاد السكت اطرد","level":2,"page":473},{"title":"ص: قيل ولا عن حمزة والخلف عن ... إدريس غير المد أطلق واخصصن","level":2,"page":476},{"title":"ص: وقيل حفص وابن ذكوان وفى ... هجا الفواتح كطه (ث) قف","level":2,"page":477},{"title":"ص: وألفى مرقدنا وعوجا ... بل ران من راق لحفص الخلف جا","level":2,"page":478},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":480},{"title":"باب وقف حمزة وهشام على الهمز","level":1,"page":482},{"title":"قاعدة:","level":2,"page":482},{"title":"ص: إذا اعتمدت الوقف خفف همزه ... توسطا أو طرفا لحمزه","level":2,"page":483},{"title":"ص: فإن يسكن بالذى قبل ابدل ... وإن يحرك عن سكون فانقل","level":2,"page":484},{"title":"ص: إلا موسطا أتى بعد ألف ... سهل ومثله فأبدل فى الطرف","level":2,"page":487},{"title":"تتمة:","level":3,"page":487},{"title":"ص: والواو واليا إن يزادا أدغما ... والبعض فى الأصلى أيضا أدغما","level":2,"page":488},{"title":"ص: وبعد كسرة وضم أبدلا ... إن فتحت ياء وواوا مسجلا","level":2,"page":489},{"title":"ص: وغير هذا بين بين ونقل ... ياء كيطفئوا وواو كسئل","level":2,"page":490},{"title":"ص: والهمز الاول إذا ما اتصلا ... رسما فعن جمهورهم قد سهلا","level":2,"page":492},{"title":"ص: أو ينفصل كاسعوا إلى قل إن رجح ... لا ميم جمع وبغير ذاك صح","level":2,"page":494},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":495},{"title":"ص: وعنه تسهيل كخط المصحف ... فنحو منشون مع الضم احذف","level":2,"page":497},{"title":"ص: وألف النشأة مع واو كفا ... هزوا ويعبؤا البلؤا الضعفا","level":2,"page":500},{"title":"ص: وياء من آنا نبأ ال وريا ... تدغم مع تؤوى وقيل رويا","level":2,"page":504},{"title":"ص: وبين بين إن يوافق واترك ... ما شذ واكسرها كأنبئهم حكى","level":2,"page":508},{"title":"ص: وأشممن ورم بغير المبدل ... مدا وآخرا بروم سهل","level":2,"page":510},{"title":"ص: بعد محرك كذا بعد ألف ... ومثله خلف هشام فى الطرف","level":2,"page":511},{"title":"[خاتمة: فى مسائل يذكر فيها ما تنطبق عليه القواعد المذكورة]","level":3,"page":512},{"title":"القسم الأول: [وهو] الساكن.","level":4,"page":512},{"title":"فصل","level":5,"page":514},{"title":"القسم الثانى: وهو المتحرك.","level":4,"page":514},{"title":"فصل","level":5,"page":516},{"title":"فصل","level":5,"page":519},{"title":"باب الإدغام الصغير","level":1,"page":525},{"title":"فصل ذال\"إذ\"","level":2,"page":525},{"title":"ص: إذ فى الصفير وتجد أدغم (ح) لا ... (ل) ى وبغير الجيم (ق) اض (ر) تلا","level":3,"page":525},{"title":"ص: والخلف فى الدال (م) صيب و(فتى) ... قد وصلا الإدغام فى دال وتا","level":3,"page":525},{"title":"فصل دال قد","level":2,"page":526},{"title":"ص: بالجيم والصفير والذال ادغم ... قد وبضاد الشين والظا تنعجم","level":3,"page":526},{"title":"ص: (ح) كم (شفا) (ل) فظا وخلف ظلمك ... له وورش الظاء والضاد ملك","level":3,"page":527},{"title":"ص: والضاد والظا الذال فيها وافقا ... (م) اض وخلفه بزاى وثقا","level":3,"page":527},{"title":"فصل تاء التأنيث","level":2,"page":530},{"title":"ص: وتاء تأنيث بجيم الظا وثا ... مع الصفير ادغم (رضى) (ح) ز و(ج) ثا","level":3,"page":530},{"title":"ص: بالظا وبزار بغير الثا و(ك) م ... بالصاد والظا وسجز خلف (ل) زم","level":3,"page":530},{"title":"ص: كهدمت والثا (ل) نا والخلف (م) ل ... مع أنبتت لا وجبت وإن نقل","level":3,"page":530},{"title":"فصل لام\"هل\"، و\"بل\"","level":2,"page":533},{"title":"ص: وبل وهل فى تا وثا السين ادغم ... وزاى طا ظا النون والضاد (ر) سم","level":3,"page":533},{"title":"ص: والسين مع تاء وثا (ف) د واختلف ... بالطاء عنه هل ترى الإدغام (ح) ف","level":3,"page":533},{"title":"ص: وعن هشام غير نض يدغم ... عن جلهم لا حرف رعد فى الأتم","level":3,"page":533},{"title":"باب حروف قربت مخارجها","level":1,"page":537},{"title":"ص: إدغام باء الجزم فى الفا (ل) ى (ق) لا ... خلفهما (ر) م (ح) ز يعذب من (ح) لا","level":2,"page":537},{"title":"ص: (روى) وخلف (ف) ى (د) وا (ب) ن ولرا ... فى اللام (ط) ب خلف (ي) د يفعل (س) را","level":2,"page":538},{"title":"ص: نخسف بهم (ر) با وفى اركب (ر) ض (حما) ... والخلف (د) ن (ب) ى (ن) ل (ق) وى عذت (ل) ما","level":2,"page":540},{"title":"ص: خلف (شفا) (ح) ز (ث) ق وصاد ذكر مع ... يرد (شفا) (ك) م (حط) نبذت (ح) ز (ل) مع","level":2,"page":541},{"title":"ص: خلف (شفا) أورثتمو (رضى) (ل) جا ... (ح) ز (م) ثل خلف ولبثت كيف جا","level":2,"page":542},{"title":"ص: (ح) ط (ك) م (ث) نا (رضى) ويس (روى) ... (ظ) عن (ل) وا والخلف (م) ز (ن) ل (إ) ذ (هـ) وى","level":2,"page":543},{"title":"ص: كنون لا قالون يلهث أظهر ... (حرم) (ل) هم (ن) ال خلافهم ورى","level":2,"page":544},{"title":"ص: وفى أخذت واتخذت (ع) ن (د) رى ... والخلف (غ) ث طس ميم (ف) د (ث) رى","level":2,"page":545},{"title":"باب أحكام النون الساكنة والتنوين","level":1,"page":547},{"title":"ص: أظهرهما عند حروف الحلق عن ... كل وفى غين وخا أخفى (ث) من","level":2,"page":547},{"title":"ص: لا منخنق ينغض يكن بعض أبى ... واقلبهما مع غنة ميما ببا","level":2,"page":548},{"title":"ص: وأدغم بلا غنة فى لام ورا ... وهى لغير (صحبة) أيضا ترى","level":2,"page":549},{"title":"ص: والكل فى ينمو بها و(ض) ق حذف ... فى الواو واليا و(ت) رى فى اليا اختلف","level":2,"page":550},{"title":"ص: وأظهروا لديهما بكلمة ... وفى البواقى أخفين بغنة","level":2,"page":551},{"title":"تحقيقات","level":3,"page":552},{"title":"باب الفتح والإمالة وبين اللفظين","level":1,"page":555},{"title":"ص: أمل ذوات الياء فى الكل شفا ... وثن الاسما إن ترد أن تعرفا","level":2,"page":558},{"title":"ص: ورد فعلها إليك كالفتى ... هدى الهوى اشترى مع استعلى أتى","level":2,"page":560},{"title":"ص: وكيف فعلى وفعالى ضمه ... وفتحه وما بياء رسمه","level":2,"page":561},{"title":"بحثان","level":3,"page":561},{"title":"ص: كحسرتى أنى ضحى متى بلى ... غير لدى زكى على حتى إلى","level":2,"page":566},{"title":"ص: وميلوا الربا القوى العلى كلا ... كذا مزيدا [من] ثلاثى كابتلى","level":2,"page":567},{"title":"ص: مع روس آى النجم طه اقرأ مع ال ... قيامة الليل الضحى الشمس سأل ... عبس والنزع وسبح وعلى ... أحيا بلا واو وعنه ميل","level":2,"page":568},{"title":"ص: محياهمو تلا خطايا ودحا ... تقاته مرضاة كيف جا طحا","level":2,"page":571},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":572},{"title":"ص: سجى وأنسانيه من عصانى ... آتان لا هودا وقد هدانى","level":2,"page":572},{"title":"ص: أوصان روياى له الرؤيا (روى) ... روياك مع هداى مثواى (ت) وى","level":2,"page":573},{"title":"ص: محياى مع آذاننا آذانهم ... جوار مع بارئكمو طغيانهم","level":2,"page":574},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":575},{"title":"ص: مشكاة جبارين مع أنصارى ... وباب سارعوا وخلف البارى ... تمار مع أوار مع يوار مع ... عين يتامى عنه الاتباع وقع ... ومن كسالى ومن النصارى ... كذا أسارى وكذا سكارى","level":2,"page":575},{"title":"تنبيه:","level":3,"page":576},{"title":"ص: وافق فى أعمى كلا الإسرا (ص) دى ... وأولا (حما) وفى سوى سدى","level":2,"page":577},{"title":"ص: رمى بلى (ص) ف خلفه و(م) تصف ... مزجا يلقيه أتى أمر اختلف","level":2,"page":578},{"title":"ص: إناه لى خلف نأى الإسرا (ص) ف ... مع خلف نونه وفيهما (ض) ف","level":2,"page":579},{"title":"ص: (روى) وفيما بعد راء (ح) ط (م) لا ... خلف ومجرى (ع) د وأدرى أولا","level":2,"page":580},{"title":"ص: (ص) ل وسواها مع يا بشرى اختلف ... وافتح وقللها وأضجعها (ح) تف","level":2,"page":580},{"title":"ص: وقلل الرا ورءوس الآى (ج) ف ... وما به ها غير ذى الرا يختلف","level":2,"page":582},{"title":"ص: مع ذات ياء مع أراكهمو ورد ... وكيف فعلى مع رءوس الآى (ح) د","level":2,"page":584},{"title":"تنبيهات","level":3,"page":586},{"title":"ص: خلف سوى ذى الرا وأنى ويلتى ... يا حسرتى الخلف (ط) وى قيل متى","level":2,"page":588},{"title":"ص: بلى عسى وأسفى عنه نقل ... وعن جماعة له دنيا أمل","level":2,"page":589},{"title":"ص: حرفى رأى (م) ن (صحبة) (ل) نا اختلف ... وغير الأولى الخلف (ص) ف والهمز (ح) ف","level":2,"page":590},{"title":"ص: وذو الضمير فيه أو همز ورا ... خلف (م) نى قللهما كلا (ج) رى","level":2,"page":590},{"title":"ص: وقبل ساكن أمل للرا (صفا) ... (ف) ى وكغيره الجميع وقفا","level":2,"page":591},{"title":"ص: والألفات قبل كسر را طرف ... كالدار نار (ح) ز (ت) فز (م) نه اختلف","level":2,"page":596},{"title":"ص: وخلف غار (ت) م والجار (ت) لا ... (ط) ب خلف هار (ص) ف (ح) لا (ر) م (ب) ن (م) لا","level":2,"page":596},{"title":"ص: خلفهما وإن تكرر (ح) ط (روى) ... والخلف (م) ن (ف) وز وتقليل (ج) وى","level":2,"page":599},{"title":"ص: للباب جبارين جار اختلفا ... وافق فى التكرير (ق) س خلف (ض) فا","level":2,"page":600},{"title":"ص: وخلف قهار البرار (ف) ضلا ... توراة (ج) د والخلف (ف) ضل (ب) جلا","level":2,"page":601},{"title":"ص: وكيف كافرين (ج) اد وأمل ... (ت) ب (ح) ز (م) نا خلف (غ) لا وروح قل","level":2,"page":603},{"title":"ص: معهم بنمل والثلاثى (ف) ضلا ... فى خاف طاب ضاق حاق زاغ لا","level":2,"page":605},{"title":"ص: زاغت وزاد خاب (ك) م خلف (ف) نا ... وشاء جا (ل) ى خلفه (فتى) (م) نا","level":2,"page":605},{"title":"ص: وخلفه الإكرام شاربينا ... إكراههن والحواريينا","level":2,"page":608},{"title":"ص: عمران والمحراب غير ما يجر ... فهو وأولى زاد لا خلف استقر","level":2,"page":608},{"title":"ص: مشارب (ك) م خلف عين آنيه ... مع عابدون عابد الجحد (ل) يه","level":2,"page":610},{"title":"ص: خلف تراءى الرا (فتى) الناس بجر ... (ط) يب خلفا ران (ر) د (صفا) (ف) خر","level":2,"page":611},{"title":"ص: وفى ضعافا (ق) ام بالخلف (ض) مر ... آتيك فى النمل (فتى) والخلف (ق) ر","level":2,"page":613},{"title":"ص: ورا الفواتح أمل (صحبة) (ك) ف ... (ح) لا، وها كاف (ر) عى (ح) افظ (ص) ف","level":2,"page":614},{"title":"ص: وتحت (صحبة) (ج) نا الخلف ... (ح) صل يا عين (صحبة) (ك) سا والخلف قل","level":2,"page":615},{"title":"ص: لثالث لا عن هشام طا (شفا) ... ص (ف) (ح) ا (م) نى (صحبة) يس (ص) فا","level":2,"page":617},{"title":"ص: (ر) د (ش) د (ف) شا وبين بين (ف) ى (أ) سف ... خلفهما را (ج) د (إ) ذ، ها، يا اختلف","level":2,"page":618},{"title":"ص: وتحت ها (ج) ئ حا (ح) لا خلف (ج) لا ... توراة (م) ن (شفا) (ح) كيما ميلا","level":2,"page":620},{"title":"ص: وغيرها للأصبهانى لم يمل ... وخلف إدريس برؤيا لا بأل","level":2,"page":621},{"title":"ص: [وليس إدغام ووقف إن سكن ... يمنع ما يمال للكسر وعن]","level":2,"page":622},{"title":"ص: سوس خلاف ولبعض قللا ... وما بذى التنوين خلف يعتلى","level":2,"page":622},{"title":"ص: بل قبل ساكن بما أصل قف ... وخلف كالقرى التى وصلا يصف","level":2,"page":624},{"title":"ص: وقيل قبل ساكن حرفى رأى ... عنه ورا سواه مع همز نأى","level":2,"page":627},{"title":"تنبيهات","level":3,"page":627},{"title":"باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف","level":1,"page":630},{"title":"باب مذاهبهم فى الراءات","level":1,"page":637},{"title":"باب اللامات","level":1,"page":662},{"title":"باب الوقف على أواخر الكلم","level":1,"page":671},{"title":"باب الوقف على مرسوم الخط","level":1,"page":684},{"title":"باب مذاهبهم فى ياءات الإضافة","level":1,"page":708},{"title":"باب مذاهبهم فى الزوائد","level":1,"page":736},{"title":"باب إفراد القراءات وجمعها","level":1,"page":760},{"title":"باب فرش الحروف","level":1,"page":769},{"title":"سورة البقرة","level":2,"page":769},{"title":"سورة آل عمران","level":2,"page":858},{"title":"سورة النساء","level":2,"page":887},{"title":"سورة المائدة","level":2,"page":910},{"title":"سورة الأنعام","level":2,"page":921},{"title":"سورة الأعراف","level":2,"page":953},{"title":"سورة الأنفال","level":2,"page":976},{"title":"سورة التوبة","level":2,"page":984},{"title":"سورة يونس ﵇","level":2,"page":993},{"title":"سورة هود ﵇","level":2,"page":1004},{"title":"سورة يوسف ﵊","level":2,"page":1016},{"title":"سورة الرعد وأختيها","level":2,"page":1026},{"title":"سورة إبراهيم ﵇","level":2,"page":1029},{"title":"سورة الحجر","level":2,"page":1034},{"title":"سورة النحل","level":2,"page":1038},{"title":"سورة الإسراء","level":2,"page":1045},{"title":"سورة الكهف","level":2,"page":1055},{"title":"سورة مريم ﵍","level":2,"page":1068},{"title":"سورة طه عليه [الصلاة] السلام","level":2,"page":1074},{"title":"سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام","level":2,"page":1084},{"title":"سورة الحج","level":2,"page":1088},{"title":"[سورة المؤمنون","level":2,"page":1094},{"title":"سورة النور","level":2,"page":1099},{"title":"[سورة الفرقان","level":2,"page":1106},{"title":"سورة الشعراء","level":2,"page":1110},{"title":"سورة النمل","level":2,"page":1115},{"title":"سورة القصص","level":2,"page":1123},{"title":"سورة العنكبوت","level":2,"page":1127},{"title":"سورة الروم","level":2,"page":1130},{"title":"سورة لقمان ﵇","level":2,"page":1132},{"title":"سورة السجدة","level":2,"page":1134},{"title":"سورة الأحزاب","level":2,"page":1135},{"title":"سورة سبأ","level":2,"page":1140},{"title":"سورة فاطر","level":2,"page":1146},{"title":"سورة يس","level":2,"page":1148},{"title":"سورة الصافات","level":2,"page":1155},{"title":"ومن سورة ص إلى سورة الأحقاف سورة ص","level":2,"page":1161},{"title":"سورة الزمر","level":2,"page":1164},{"title":"سورة غافر","level":2,"page":1168},{"title":"سورة فصلت","level":2,"page":1172},{"title":"سورة الشورى","level":2,"page":1173},{"title":"سورة الزخرف","level":2,"page":1176},{"title":"سورة الدخان","level":2,"page":1182},{"title":"سورة الجاثية\"الشريعة\"","level":2,"page":1183},{"title":"سورة الأحقاف [وأختيها]","level":2,"page":1186},{"title":"سورة الأحقاف","level":2,"page":1186},{"title":"سورة القتال سيدنا ومولانا محمد ﷺ","level":2,"page":1188},{"title":"سورة الفتح","level":2,"page":1190},{"title":"ومن سورة الحجرات إلى سورة الرحمن ﷿","level":2,"page":1192},{"title":"سورة\"ق\"","level":2,"page":1193},{"title":"[سورة الذاريات]","level":2,"page":1194},{"title":"[سورة الطور]","level":2,"page":1195},{"title":"سورة النجم","level":2,"page":1197},{"title":"سورة القمر [مكية، وهى خمس وخمسون آية]","level":2,"page":1199},{"title":"سورة الرحمن ﷿","level":2,"page":1200},{"title":"ومن سورة الواقعة إلى [سورة] (٧) التغابن سورة الواقعة","level":2,"page":1203},{"title":"[سورة] (٥) الحديد","level":2,"page":1205},{"title":"[سورة] (١) المجادلة","level":2,"page":1208},{"title":"[سورة] (١) الحشر [مدنية] (٢)، أربع وعشرون آية","level":2,"page":1210},{"title":"سورة الممتحنة","level":2,"page":1211},{"title":"سورة الصف","level":2,"page":1213},{"title":"سورة الجمعة","level":2,"page":1214},{"title":"سورة المنافقون","level":2,"page":1214},{"title":"[ومن سورة التغابن إلى سورة الإنسان] (٩) سورة التغابن","level":2,"page":1215},{"title":"سورة الطلاق","level":2,"page":1216},{"title":"سورة التحريم","level":2,"page":1216},{"title":"[سورة] (١) الملك","level":2,"page":1218},{"title":"سورة ن","level":2,"page":1219},{"title":"سورة الحاقة","level":2,"page":1219},{"title":"سورة\"سأل\"","level":2,"page":1221},{"title":"سورة نوح ﵇","level":2,"page":1223},{"title":"سورة الجن","level":2,"page":1224},{"title":"سورة المزمل ﵇","level":2,"page":1226},{"title":"سورة المدثر ﵇","level":2,"page":1227},{"title":"سورة القيامة","level":2,"page":1228},{"title":"سورة الإنسان والمرسلات سورة الإنسان","level":2,"page":1230},{"title":"سورة المرسلات","level":2,"page":1235},{"title":"ومن سورة النبأ إلى التطفيف سورة النبأ","level":2,"page":1236},{"title":"سورة النازعات","level":2,"page":1237},{"title":"سورة\"عبس\"","level":2,"page":1238},{"title":"سورة التكوير","level":2,"page":1239},{"title":"سورة الانفطار","level":2,"page":1240},{"title":"ومن سورة التطفيف إلى سورة الشمس [التطفيف]","level":2,"page":1241},{"title":"سورة الانشقاق","level":2,"page":1241},{"title":"سورة البروج","level":2,"page":1242},{"title":"سورة الطارق","level":2,"page":1243},{"title":"سورة الأعلى","level":2,"page":1243},{"title":"سورة الغاشية","level":2,"page":1243},{"title":"سورة الفجر","level":2,"page":1244},{"title":"سورة البلد","level":2,"page":1246},{"title":"ومن سورة الشمس إلى آخر القرآن سورة الشمس","level":2,"page":1247},{"title":"سورة الليل","level":2,"page":1247},{"title":"سورة الضحى","level":2,"page":1247},{"title":"سورة الشرح","level":2,"page":1248},{"title":"سورة التين","level":2,"page":1248},{"title":"سورة العلق","level":2,"page":1248},{"title":"سورة القدر","level":2,"page":1249},{"title":"سورة البينة","level":2,"page":1249},{"title":"سورة الزلزلة","level":2,"page":1250},{"title":"سورة العاديات","level":2,"page":1250},{"title":"سورة القارعة","level":2,"page":1250},{"title":"سورة التكاثر","level":2,"page":1250},{"title":"سورة العصر","level":2,"page":1251},{"title":"سورة الهمزة","level":2,"page":1251},{"title":"سورة الفيل","level":2,"page":1251},{"title":"سورة قريش","level":2,"page":1251},{"title":"سورة الماعون","level":2,"page":1252},{"title":"سورة الكوثر","level":2,"page":1252},{"title":"سورة الكافرون","level":2,"page":1253},{"title":"سورة النصر","level":2,"page":1253},{"title":"سورة\"تبت\"","level":2,"page":1253},{"title":"سورة الإخلاص","level":2,"page":1254},{"title":"سورة الفلق","level":2,"page":1254},{"title":"سورة الناس","level":2,"page":1255},{"title":"باب التكبير","level":1,"page":1256},{"title":"الفصل الأول: فى سبب وروده [ولم يذكره المصنف]","level":2,"page":1256},{"title":"هذا هو الفصل الثانى فى ذكر من ورد عنه","level":2,"page":1258},{"title":"هذا هو الفصل الثالث فى ابتدائه وانتهائه وصيغته","level":2,"page":1260},{"title":"هذا هو الفصل الخامس فى أمور تتعلق بالختم","level":2,"page":1271}],"ٛ":{"1,3":2,"1,4":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,18":17,"1,19":18,"1,20":19,"1,27":20,"1,28":21,"1,29":22,"1,30":23,"1,31":24,"1,32":25,"1,33":26,"1,34":27,"1,35":28,"1,36":29,"1,37":30,"1,38":31,"1,39":32,"1,40":33,"1,41":34,"1,42":35,"1,43":36,"1,44":37,"1,45":38,"1,46":39,"1,47":40,"1,48":41,"1,49":42,"1,50":43,"1,51":44,"1,52":45,"1,53":46,"1,54":47,"1,55":48,"1,56":49,"1,57":50,"1,58":51,"1,59":52,"1,60":53,"1,61":54,"1,62":55,"1,63":56,"1,64":57,"1,65":58,"1,66":59,"1,67":60,"1,68":61,"1,69":62,"1,70":63,"1,71":64,"1,72":65,"1,73":66,"1,74":67,"1,75":68,"1,76":69,"1,77":70,"1,78":71,"1,79":72,"1,80":73,"1,81":74,"1,82":75,"1,83":76,"1,84":77,"1,85":78,"1,86":79,"1,87":80,"1,88":81,"1,89":82,"1,90":83,"1,91":84,"1,92":85,"1,93":86,"1,94":87,"1,95":88,"1,96":89,"1,97":90,"1,98":91,"1,99":92,"1,100":93,"1,101":94,"1,102":95,"1,103":96,"1,104":97,"1,105":98,"1,106":99,"1,107":100,"1,108":101,"1,109":102,"1,110":103,"1,111":104,"1,112":105,"1,113":106,"1,114":107,"1,115":108,"1,116":109,"1,117":110,"1,118":111,"1,119":112,"1,120":113,"1,121":114,"1,122":115,"1,123":116,"1,124":117,"1,125":118,"1,126":119,"1,127":120,"1,128":121,"1,129":122,"1,130":123,"1,131":124,"1,132":125,"1,133":126,"1,134":127,"1,135":128,"1,136":129,"1,137":130,"1,138":131,"1,139":132,"1,140":133,"1,141":134,"1,142":135,"1,143":136,"1,144":137,"1,145":138,"1,146":139,"1,147":140,"1,148":141,"1,149":142,"1,150":143,"1,151":144,"1,152":145,"1,153":146,"1,154":147,"1,155":148,"1,156":149,"1,157":150,"1,158":151,"1,159":152,"1,160":153,"1,161":154,"1,162":155,"1,163":156,"1,164":157,"1,165":158,"1,166":159,"1,167":160,"1,168":161,"1,169":162,"1,170":163,"1,171":164,"1,172":165,"1,173":166,"1,174":167,"1,175":168,"1,176":169,"1,177":170,"1,178":171,"1,179":172,"1,180":173,"1,181":174,"1,182":175,"1,183":176,"1,184":177,"1,185":178,"1,186":179,"1,187":180,"1,188":181,"1,189":182,"1,190":183,"1,191":184,"1,192":185,"1,193":186,"1,194":187,"1,195":188,"1,196":189,"1,197":190,"1,198":191,"1,199":192,"1,200":193,"1,201":194,"1,202":195,"1,203":196,"1,204":197,"1,205":198,"1,206":199,"1,207":200,"1,208":201,"1,209":202,"1,210":203,"1,211":204,"1,212":205,"1,213":206,"1,214":207,"1,215":208,"1,216":209,"1,217":210,"1,218":211,"1,219":212,"1,220":213,"1,221":214,"1,222":215,"1,223":216,"1,224":217,"1,225":218,"1,226":219,"1,227":220,"1,228":221,"1,229":222,"1,230":223,"1,231":224,"1,232":225,"1,233":226,"1,234":227,"1,235":228,"1,236":229,"1,237":230,"1,238":231,"1,239":232,"1,240":233,"1,241":234,"1,242":235,"1,243":236,"1,244":237,"1,245":238,"1,246":239,"1,247":240,"1,248":241,"1,249":242,"1,250":243,"1,251":244,"1,252":245,"1,253":246,"1,254":247,"1,255":248,"1,256":249,"1,257":250,"1,258":251,"1,259":252,"1,260":253,"1,261":254,"1,262":255,"1,263":256,"1,264":257,"1,265":258,"1,266":259,"1,267":260,"1,268":261,"1,269":262,"1,270":263,"1,271":264,"1,272":265,"1,273":266,"1,274":267,"1,275":268,"1,276":269,"1,277":270,"1,278":271,"1,279":272,"1,280":273,"1,281":274,"1,282":275,"1,283":276,"1,284":277,"1,285":278,"1,286":279,"1,287":280,"1,288":281,"1,289":282,"1,290":283,"1,291":284,"1,292":285,"1,293":286,"1,294":287,"1,295":288,"1,296":289,"1,297":290,"1,298":291,"1,299":292,"1,300":293,"1,301":294,"1,302":295,"1,303":296,"1,304":297,"1,305":298,"1,306":299,"1,307":300,"1,308":301,"1,309":302,"1,310":303,"1,311":304,"1,312":305,"1,313":306,"1,314":307,"1,315":308,"1,316":309,"1,317":310,"1,318":311,"1,319":312,"1,320":313,"1,321":314,"1,322":315,"1,323":316,"1,324":317,"1,325":318,"1,326":319,"1,327":320,"1,328":321,"1,329":322,"1,330":323,"1,331":324,"1,332":325,"1,333":326,"1,334":327,"1,335":328,"1,336":329,"1,337":330,"1,338":331,"1,339":332,"1,340":333,"1,341":334,"1,342":335,"1,343":336,"1,344":337,"1,345":338,"1,346":339,"1,347":340,"1,348":341,"1,349":342,"1,350":343,"1,351":344,"1,352":345,"1,353":346,"1,354":347,"1,355":348,"1,356":349,"1,357":350,"1,358":351,"1,359":352,"1,360":353,"1,361":354,"1,362":355,"1,363":356,"1,364":357,"1,365":358,"1,366":359,"1,367":360,"1,368":361,"1,369":362,"1,370":363,"1,371":364,"1,372":365,"1,373":366,"1,374":367,"1,375":368,"1,376":369,"1,377":370,"1,378":371,"1,379":372,"1,380":373,"1,381":374,"1,382":375,"1,383":376,"1,384":377,"1,385":378,"1,386":379,"1,387":380,"1,388":381,"1,389":382,"1,390":383,"1,391":384,"1,392":385,"1,393":386,"1,394":387,"1,395":388,"1,396":389,"1,397":390,"1,398":391,"1,399":392,"1,400":393,"1,401":394,"1,402":395,"1,403":396,"1,404":397,"1,405":398,"1,406":399,"1,407":400,"1,408":401,"1,409":402,"1,410":403,"1,411":404,"1,412":405,"1,413":406,"1,414":407,"1,415":408,"1,416":409,"1,417":410,"1,418":411,"1,419":412,"1,420":413,"1,421":414,"1,422":415,"1,423":416,"1,424":417,"1,425":418,"1,426":419,"1,427":420,"1,428":421,"1,429":422,"1,430":423,"1,431":424,"1,432":425,"1,433":426,"1,434":427,"1,435":428,"1,436":429,"1,437":430,"1,438":431,"1,439":432,"1,440":433,"1,441":434,"1,442":435,"1,443":436,"1,444":437,"1,445":438,"1,446":439,"1,447":440,"1,448":441,"1,449":442,"1,450":443,"1,451":444,"1,452":445,"1,453":446,"1,454":447,"1,455":448,"1,456":449,"1,457":450,"1,458":451,"1,459":452,"1,460":453,"1,461":454,"1,462":455,"1,463":456,"1,464":457,"1,465":458,"1,466":459,"1,467":460,"1,468":461,"1,469":462,"1,470":463,"1,471":464,"1,472":465,"1,473":466,"1,474":467,"1,475":468,"1,476":469,"1,477":470,"1,478":471,"1,479":472,"1,480":473,"1,481":474,"1,482":475,"1,483":476,"1,484":477,"1,485":478,"1,486":479,"1,487":480,"1,488":481,"1,489":482,"1,490":483,"1,491":484,"1,492":485,"1,493":486,"1,494":487,"1,495":488,"1,496":489,"1,497":490,"1,498":491,"1,499":492,"1,500":493,"1,501":494,"1,502":495,"1,503":496,"1,504":497,"1,505":498,"1,506":499,"1,507":500,"1,508":501,"1,509":502,"1,510":503,"1,511":504,"1,512":505,"1,513":506,"1,514":507,"1,515":508,"1,516":509,"1,517":510,"1,518":511,"1,519":512,"1,520":513,"1,521":514,"1,522":515,"1,523":516,"1,524":517,"1,525":518,"1,526":519,"1,527":520,"1,528":521,"1,529":522,"1,530":523,"1,531":524,"1,532":525,"1,533":526,"1,534":527,"1,535":528,"1,536":529,"1,537":530,"1,538":531,"1,539":532,"1,540":533,"1,541":534,"1,542":535,"1,543":536,"1,544":537,"1,545":538,"1,546":539,"1,547":540,"1,548":541,"1,549":542,"1,550":543,"1,551":544,"1,552":545,"1,553":546,"1,554":547,"1,555":548,"1,556":549,"1,557":550,"1,558":551,"1,559":552,"1,560":553,"1,561":554,"1,562":555,"1,563":556,"1,564":557,"1,565":558,"1,566":559,"1,567":560,"1,568":561,"1,569":562,"1,570":563,"1,571":564,"1,572":565,"1,573":566,"1,574":567,"1,575":568,"1,576":569,"1,577":570,"1,578":571,"1,579":572,"1,580":573,"1,581":574,"1,582":575,"1,583":576,"1,584":577,"1,585":578,"1,586":579,"1,587":580,"1,588":581,"1,589":582,"1,590":583,"1,591":584,"1,592":585,"1,593":586,"1,594":587,"1,595":588,"1,596":589,"1,597":590,"1,598":591,"1,599":592,"1,600":593,"1,601":594,"1,602":595,"1,603":596,"1,604":597,"1,605":598,"1,606":599,"1,607":600,"1,608":601,"1,609":602,"1,610":603,"1,611":604,"1,612":605,"1,613":606,"1,614":607,"1,615":608,"1,616":609,"1,617":610,"1,618":611,"1,619":612,"1,620":613,"1,621":614,"1,622":615,"1,623":616,"1,624":617,"1,625":618,"1,626":619,"1,627":620,"1,628":621,"1,629":622,"1,630":623,"1,631":624,"1,632":625,"1,633":626,"1,634":627,"1,635":628,"1,636":629,"2,3":630,"2,4":631,"2,5":632,"2,6":633,"2,7":634,"2,8":635,"2,9":636,"2,10":637,"2,11":638,"2,12":639,"2,13":640,"2,14":641,"2,15":642,"2,16":643,"2,17":644,"2,18":645,"2,19":646,"2,20":647,"2,21":648,"2,22":649,"2,23":650,"2,24":651,"2,25":652,"2,26":653,"2,27":654,"2,28":655,"2,29":656,"2,30":657,"2,31":658,"2,32":659,"2,33":660,"2,34":661,"2,35":662,"2,36":663,"2,37":664,"2,38":665,"2,39":666,"2,40":667,"2,41":668,"2,42":669,"2,43":670,"2,44":671,"2,45":672,"2,46":673,"2,47":674,"2,48":675,"2,49":676,"2,50":677,"2,51":678,"2,52":679,"2,53":680,"2,54":681,"2,55":682,"2,56":683,"2,57":684,"2,58":685,"2,59":686,"2,60":687,"2,61":688,"2,62":689,"2,63":690,"2,64":691,"2,65":692,"2,66":693,"2,67":694,"2,68":695,"2,69":696,"2,70":697,"2,71":698,"2,72":699,"2,73":700,"2,74":701,"2,75":702,"2,76":703,"2,77":704,"2,78":705,"2,79":706,"2,80":707,"2,81":708,"2,82":709,"2,83":710,"2,84":711,"2,85":712,"2,86":713,"2,87":714,"2,88":715,"2,89":716,"2,90":717,"2,91":718,"2,92":719,"2,93":720,"2,94":721,"2,95":722,"2,96":723,"2,97":724,"2,98":725,"2,99":726,"2,100":727,"2,101":728,"2,102":729,"2,103":730,"2,104":731,"2,105":732,"2,106":733,"2,107":734,"2,108":735,"2,109":736,"2,110":737,"2,111":738,"2,112":739,"2,113":740,"2,114":741,"2,115":742,"2,116":743,"2,117":744,"2,118":745,"2,119":746,"2,120":747,"2,121":748,"2,122":749,"2,123":750,"2,124":751,"2,125":752,"2,126":753,"2,127":754,"2,128":755,"2,129":756,"2,130":757,"2,131":758,"2,132":759,"2,133":760,"2,134":761,"2,135":762,"2,136":763,"2,137":764,"2,138":765,"2,139":766,"2,140":767,"2,141":768,"2,142":769,"2,143":770,"2,144":771,"2,145":772,"2,146":773,"2,147":774,"2,148":775,"2,149":776,"2,150":777,"2,151":778,"2,152":779,"2,153":780,"2,154":781,"2,155":782,"2,156":783,"2,157":784,"2,158":785,"2,159":786,"2,160":787,"2,161":788,"2,162":789,"2,163":790,"2,164":791,"2,165":792,"2,166":793,"2,167":794,"2,168":795,"2,169":796,"2,170":797,"2,171":798,"2,172":799,"2,173":800,"2,174":801,"2,175":802,"2,176":803,"2,177":804,"2,178":805,"2,179":806,"2,180":807,"2,181":808,"2,182":809,"2,183":810,"2,184":811,"2,185":812,"2,186":813,"2,187":814,"2,188":815,"2,189":816,"2,190":817,"2,191":818,"2,192":819,"2,193":820,"2,194":821,"2,195":822,"2,196":823,"2,197":824,"2,198":825,"2,199":826,"2,200":827,"2,201":828,"2,202":829,"2,203":830,"2,204":831,"2,205":832,"2,206":833,"2,207":834,"2,208":835,"2,209":836,"2,210":837,"2,211":838,"2,212":839,"2,213":840,"2,214":841,"2,215":842,"2,216":843,"2,217":844,"2,218":845,"2,219":846,"2,220":847,"2,221":848,"2,222":849,"2,223":850,"2,224":851,"2,225":852,"2,226":853,"2,227":854,"2,228":855,"2,229":856,"2,230":857,"2,231":858,"2,232":859,"2,233":860,"2,234":861,"2,235":862,"2,236":863,"2,237":864,"2,238":865,"2,239":866,"2,240":867,"2,241":868,"2,242":869,"2,243":870,"2,244":871,"2,245":872,"2,246":873,"2,247":874,"2,248":875,"2,249":876,"2,250":877,"2,251":878,"2,252":879,"2,253":880,"2,254":881,"2,255":882,"2,256":883,"2,257":884,"2,258":885,"2,259":886,"2,260":887,"2,261":888,"2,262":889,"2,263":890,"2,264":891,"2,265":892,"2,266":893,"2,267":894,"2,268":895,"2,269":896,"2,270":897,"2,271":898,"2,272":899,"2,273":900,"2,274":901,"2,275":902,"2,276":903,"2,277":904,"2,278":905,"2,279":906,"2,280":907,"2,281":908,"2,282":909,"2,283":910,"2,284":911,"2,285":912,"2,286":913,"2,287":914,"2,288":915,"2,289":916,"2,290":917,"2,291":918,"2,292":919,"2,293":920,"2,294":921,"2,295":922,"2,296":923,"2,297":924,"2,298":925,"2,299":926,"2,300":927,"2,301":928,"2,302":929,"2,303":930,"2,304":931,"2,305":932,"2,306":933,"2,307":934,"2,308":935,"2,309":936,"2,310":937,"2,311":938,"2,312":939,"2,313":940,"2,314":941,"2,315":942,"2,316":943,"2,317":944,"2,318":945,"2,319":946,"2,320":947,"2,321":948,"2,322":949,"2,323":950,"2,324":951,"2,325":952,"2,326":953,"2,327":954,"2,328":955,"2,329":956,"2,330":957,"2,331":958,"2,332":959,"2,333":960,"2,334":961,"2,335":962,"2,336":963,"2,337":964,"2,338":965,"2,339":966,"2,340":967,"2,341":968,"2,342":969,"2,343":970,"2,344":971,"2,345":972,"2,346":973,"2,347":974,"2,348":975,"2,349":976,"2,350":977,"2,351":978,"2,352":979,"2,353":980,"2,354":981,"2,355":982,"2,356":983,"2,357":984,"2,358":985,"2,359":986,"2,360":987,"2,361":988,"2,362":989,"2,363":990,"2,364":991,"2,365":992,"2,366":993,"2,367":994,"2,368":995,"2,369":996,"2,370":997,"2,371":998,"2,372":999,"2,373":1000,"2,374":1001,"2,375":1002,"2,376":1003,"2,377":1004,"2,378":1005,"2,379":1006,"2,380":1007,"2,381":1008,"2,382":1009,"2,383":1010,"2,384":1011,"2,385":1012,"2,386":1013,"2,387":1014,"2,388":1015,"2,389":1016,"2,390":1017,"2,391":1018,"2,392":1019,"2,393":1020,"2,394":1021,"2,395":1022,"2,396":1023,"2,397":1024,"2,398":1025,"2,399":1026,"2,400":1027,"2,401":1028,"2,402":1029,"2,403":1030,"2,404":1031,"2,405":1032,"2,406":1033,"2,407":1034,"2,408":1035,"2,409":1036,"2,410":1037,"2,411":1038,"2,412":1039,"2,413":1040,"2,414":1041,"2,415":1042,"2,416":1043,"2,417":1044,"2,418":1045,"2,419":1046,"2,420":1047,"2,421":1048,"2,422":1049,"2,423":1050,"2,424":1051,"2,425":1052,"2,426":1053,"2,427":1054,"2,428":1055,"2,429":1056,"2,430":1057,"2,431":1058,"2,432":1059,"2,433":1060,"2,434":1061,"2,435":1062,"2,436":1063,"2,437":1064,"2,438":1065,"2,439":1066,"2,440":1067,"2,441":1068,"2,442":1069,"2,443":1070,"2,444":1071,"2,445":1072,"2,446":1073,"2,447":1074,"2,448":1075,"2,449":1076,"2,450":1077,"2,451":1078,"2,452":1079,"2,453":1080,"2,454":1081,"2,455":1082,"2,456":1083,"2,457":1084,"2,458":1085,"2,459":1086,"2,460":1087,"2,461":1088,"2,462":1089,"2,463":1090,"2,464":1091,"2,465":1092,"2,466":1093,"2,467":1094,"2,468":1095,"2,469":1096,"2,470":1097,"2,471":1098,"2,472":1099,"2,473":1100,"2,474":1101,"2,475":1102,"2,476":1103,"2,477":1104,"2,478":1105,"2,479":1106,"2,480":1107,"2,481":1108,"2,482":1109,"2,483":1110,"2,484":1111,"2,485":1112,"2,486":1113,"2,487":1114,"2,488":1115,"2,489":1116,"2,490":1117,"2,491":1118,"2,492":1119,"2,493":1120,"2,494":1121,"2,495":1122,"2,496":1123,"2,497":1124,"2,498":1125,"2,499":1126,"2,500":1127,"2,501":1128,"2,502":1129,"2,503":1130,"2,504":1131,"2,505":1132,"2,506":1133,"2,507":1134,"2,508":1135,"2,509":1136,"2,510":1137,"2,511":1138,"2,512":1139,"2,513":1140,"2,514":1141,"2,515":1142,"2,516":1143,"2,517":1144,"2,518":1145,"2,519":1146,"2,520":1147,"2,521":1148,"2,522":1149,"2,523":1150,"2,524":1151,"2,525":1152,"2,526":1153,"2,527":1154,"2,528":1155,"2,529":1156,"2,530":1157,"2,531":1158,"2,532":1159,"2,533":1160,"2,534":1161,"2,535":1162,"2,536":1163,"2,537":1164,"2,538":1165,"2,539":1166,"2,540":1167,"2,541":1168,"2,542":1169,"2,543":1170,"2,544":1171,"2,545":1172,"2,546":1173,"2,547":1174,"2,548":1175,"2,549":1176,"2,550":1177,"2,551":1178,"2,552":1179,"2,553":1180,"2,554":1181,"2,555":1182,"2,556":1183,"2,557":1184,"2,558":1185,"2,559":1186,"2,560":1187,"2,561":1188,"2,562":1189,"2,563":1190,"2,564":1191,"2,565":1192,"2,566":1193,"2,567":1194,"2,568":1195,"2,569":1196,"2,570":1197,"2,571":1198,"2,572":1199,"2,573":1200,"2,574":1201,"2,575":1202,"2,576":1203,"2,577":1204,"2,578":1205,"2,579":1206,"2,580":1207,"2,581":1208,"2,582":1209,"2,583":1210,"2,584":1211,"2,585":1212,"2,586":1213,"2,587":1214,"2,588":1215,"2,589":1216,"2,590":1217,"2,591":1218,"2,592":1219,"2,593":1220,"2,594":1221,"2,595":1222,"2,596":1223,"2,597":1224,"2,598":1225,"2,599":1226,"2,600":1227,"2,601":1228,"2,602":1229,"2,603":1230,"2,604":1231,"2,605":1232,"2,606":1233,"2,607":1234,"2,608":1235,"2,609":1236,"2,610":1237,"2,611":1238,"2,612":1239,"2,613":1240,"2,614":1241,"2,615":1242,"2,616":1243,"2,617":1244,"2,618":1245,"2,619":1246,"2,620":1247,"2,621":1248,"2,622":1249,"2,623":1250,"2,624":1251,"2,625":1252,"2,626":1253,"2,627":1254,"2,628":1255,"2,629":1256,"2,630":1257,"2,631":1258,"2,632":1259,"2,633":1260,"2,634":1261,"2,635":1262,"2,636":1263,"2,637":1264,"2,638":1265,"2,639":1266,"2,640":1267,"2,641":1268,"2,642":1269,"2,643":1270,"2,644":1271,"2,645":1272,"2,646":1273,"2,647":1274,"2,648":1275,"2,649":1276,"2,650":1277,"2,651":1278,"2,652":1279,"2,653":1280,"2,654":1281,"2,655":1282,"2,656":1283,"2,657":1284,"2,658":1285,"2,659":1286,"2,660":1287,"2,661":1288,"2,662":1289,"2,663":1290,"2,664":1291,"2,665":1292},"ٜ":{"1":[3,636],"2":[3,665]},"ٝ":[null,"1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","2,3","2,4","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546","2,547","2,548","2,549","2,550","2,551","2,552","2,553","2,554","2,555","2,556","2,557","2,558","2,559","2,560","2,561","2,562","2,563","2,564","2,565","2,566","2,567","2,568","2,569","2,570","2,571","2,572","2,573","2,574","2,575","2,576","2,577","2,578","2,579","2,580","2,581","2,582","2,583","2,584","2,585","2,586","2,587","2,588","2,589","2,590","2,591","2,592","2,593","2,594","2,595","2,596","2,597","2,598","2,599","2,600","2,601","2,602","2,603","2,604","2,605","2,606","2,607","2,608","2,609","2,610","2,611","2,612","2,613","2,614","2,615","2,616","2,617","2,618","2,619","2,620","2,621","2,622","2,623","2,624","2,625","2,626","2,627","2,628","2,629","2,630","2,631","2,632","2,633","2,634","2,635","2,636","2,637","2,638","2,639","2,640","2,641","2,642","2,643","2,644","2,645","2,646","2,647","2,648","2,649","2,650","2,651","2,652","2,653","2,654","2,655","2,656","2,657","2,658","2,659","2,660","2,661","2,662","2,663","2,664","2,665"],"ٞ":{"2":[1,2,3],"16":[4],"18":[5],"20":[6],"26":[7],"30":[8],"36":[9],"46":[10],"47":[11],"51":[12],"53":[13],"56":[14],"58":[15],"60":[16],"63":[17],"74":[18,19],"76":[20],"80":[21],"83":[22],"86":[23],"88":[24],"92":[25,26],"93":[27],"94":[28,29],"95":[30],"98":[31,32,33],"99":[34],"103":[35],"120":[36],"122":[37],"124":[38],"132":[39],"133":[40],"134":[41],"135":[42],"140":[43,44],"142":[45],"143":[46],"148":[47],"150":[48,49],"151":[50,51],"152":[52],"159":[53],"161":[54],"168":[55],"169":[56,57,58],"172":[59],"175":[60],"177":[61],"179":[62],"181":[63],"184":[64],"185":[65],"187":[66],"189":[67],"190":[68],"191":[69,70],"202":[71,72,73],"203":[74],"204":[75],"205":[76],"206":[77],"207":[78,79],"208":[80,81,82,83],"209":[84,85,86],"210":[87],"211":[88],"212":[89,90],"213":[91],"215":[92,93],"217":[94],"218":[95,96,97],"219":[98,99,100],"221":[101,102],"223":[103,104],"224":[105],"226":[106],"227":[107,108],"228":[109,110],"229":[111],"230":[112,113],"231":[114],"232":[115],"234":[116],"235":[117],"237":[118,119],"238":[120,121],"241":[122],"245":[123],"247":[124],"248":[125],"249":[126],"250":[127,128],"251":[129,130,131],"253":[132],"254":[133],"255":[134],"257":[135],"258":[136],"259":[137],"262":[138],"265":[139],"266":[140],"268":[141],"269":[142],"270":[143],"272":[144],"273":[145],"275":[146],"276":[147],"277":[148],"279":[149],"280":[150,151],"281":[152],"282":[153,154],"285":[155],"286":[156],"288":[157],"290":[158],"291":[159],"292":[160],"293":[161],"295":[162,163],"296":[164],"297":[165],"299":[166,167],"300":[168],"301":[169,170],"302":[171,172],"304":[173,174,175],"305":[176,177],"306":[178,179],"307":[180,181],"308":[182],"309":[183,184],"311":[185],"317":[186,187],"318":[188,189],"320":[190],"322":[191],"323":[192],"324":[193],"325":[194],"328":[195],"329":[196],"333":[197,198],"334":[199],"335":[200],"336":[201],"337":[202],"338":[203],"339":[204],"340":[205,206,207],"342":[208],"343":[209],"344":[210],"345":[211],"346":[212,213,214],"347":[215,216,217],"349":[218,219],"350":[220],"351":[221],"352":[222],"353":[223],"354":[224],"355":[225,226],"356":[227],"358":[228],"361":[229],"362":[230],"363":[231],"364":[232],"365":[233],"367":[234],"370":[235,236,237],"377":[238],"380":[239],"382":[240,241],"383":[242],"384":[243,244],"386":[245],"387":[246,247],"388":[248],"391":[249],"392":[250],"395":[251],"397":[252],"403":[253],"409":[254],"412":[255],"413":[256],"414":[257,258],"416":[259],"417":[260,261],"420":[262],"421":[263,264,265,266,267],"424":[268],"427":[269],"428":[270],"429":[271],"431":[272,273],"433":[274,275],"434":[276],"436":[277],"437":[278],"439":[279],"441":[280,281],"442":[282],"444":[283],"445":[284,285],"446":[286],"447":[287,288,289],"448":[290],"449":[291,292,293],"450":[294,295],"451":[296,297,298],"452":[299],"453":[300],"456":[301],"457":[302],"458":[303],"459":[304],"461":[305],"462":[306],"463":[307,308],"465":[309,310,311],"466":[312],"467":[313,314],"469":[315],"470":[316],"473":[317,318,319],"476":[320],"477":[321],"478":[322],"480":[323],"482":[324,325],"483":[326],"484":[327],"487":[328,329],"488":[330],"489":[331],"490":[332],"492":[333],"494":[334],"495":[335],"497":[336],"500":[337],"504":[338],"508":[339],"510":[340],"511":[341],"512":[342,343],"514":[344,345],"516":[346],"519":[347],"525":[348,349,350,351],"526":[352,353],"527":[354,355],"530":[356,357,358,359],"533":[360,361,362,363],"537":[364,365],"538":[366],"540":[367],"541":[368],"542":[369],"543":[370],"544":[371],"545":[372],"547":[373,374],"548":[375],"549":[376],"550":[377],"551":[378],"552":[379],"555":[380],"558":[381],"560":[382],"561":[383,384],"566":[385],"567":[386],"568":[387],"571":[388],"572":[389,390],"573":[391],"574":[392],"575":[393,394],"576":[395],"577":[396],"578":[397],"579":[398],"580":[399,400],"582":[401],"584":[402],"586":[403],"588":[404],"589":[405],"590":[406,407],"591":[408],"596":[409,410],"599":[411],"600":[412],"601":[413],"603":[414],"605":[415,416],"608":[417,418],"610":[419],"611":[420],"613":[421],"614":[422],"615":[423],"617":[424],"618":[425],"620":[426],"621":[427],"622":[428,429],"624":[430],"627":[431,432],"630":[433],"637":[434],"662":[435],"671":[436],"684":[437],"708":[438],"736":[439],"760":[440],"769":[441,442],"858":[443],"887":[444],"910":[445],"921":[446],"953":[447],"976":[448],"984":[449],"993":[450],"1004":[451],"1016":[452],"1026":[453],"1029":[454],"1034":[455],"1038":[456],"1045":[457],"1055":[458],"1068":[459],"1074":[460],"1084":[461],"1088":[462],"1094":[463],"1099":[464],"1106":[465],"1110":[466],"1115":[467],"1123":[468],"1127":[469],"1130":[470],"1132":[471],"1134":[472],"1135":[473],"1140":[474],"1146":[475],"1148":[476],"1155":[477],"1161":[478],"1164":[479],"1168":[480],"1172":[481],"1173":[482],"1176":[483],"1182":[484],"1183":[485],"1186":[486,487],"1188":[488],"1190":[489],"1192":[490],"1193":[491],"1194":[492],"1195":[493],"1197":[494],"1199":[495],"1200":[496],"1203":[497],"1205":[498],"1208":[499],"1210":[500],"1211":[501],"1213":[502],"1214":[503,504],"1215":[505],"1216":[506,507],"1218":[508],"1219":[509,510],"1221":[511],"1223":[512],"1224":[513],"1226":[514],"1227":[515],"1228":[516],"1230":[517],"1235":[518],"1236":[519],"1237":[520],"1238":[521],"1239":[522],"1240":[523],"1241":[524,525],"1242":[526],"1243":[527,528,529],"1244":[530],"1246":[531],"1247":[532,533,534],"1248":[535,536,537],"1249":[538,539],"1250":[540,541,542,543],"1251":[544,545,546,547],"1252":[548,549],"1253":[550,551,552],"1254":[553,554],"1255":[555],"1256":[556,557],"1258":[558],"1260":[559],"1271":[560]},"ٟ":[35,40,41,42,43,44,45,77,145,146,147,326,536]},"pages":[{"text":"ـ[شرح طيبة النشر في القراءات العشر]ـ\nالمؤلف: محمد بن محمد بن محمد، أبو القاسم، محب الدين النُّوَيْري (المتوفى: ٨٥٧هـ)\nالناشر: دار الكتب العلمية - بيروت\nتقديم وتحقيق: الدكتور مجدي محمد سرور سعد باسلوم\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م\nعدد الأجزاء: ٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","vol":"1","page":null},{"text":"الجزء الأول\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>[مقدمات التحقيق]</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>[مقدمة المحقق]</span>\nبسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله الذى أنزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرا، وجعله قيما لا عوج فيه مستقيما، ودعا إلى اتباعه، والسير على منهاجه.\nوأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء: ٨٢].\nوأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وحبيبه، بلغ الرسالة وأدى الأمانة، وعلم الأمة القرآن، وقال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وبعد:\nفالقراءات من أجل العلوم قدرا، وأعلاها شرفا وذكرا، وأعظمها أجرا، وأسناها منقبة، إذ هى تتعلق بكتاب الله تعالى الذى لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت: ٤٢]. وبعد:\nلما دخل العجم فى الإسلام رأى جماعة من القراء أن يتجردوا للاعتناء بهذه القراءات وضبطها، حتى يستطيع العجمى قراءة القرآن قراءة صحيحة، وحتى لا تتأثر قراءة القرآن باللكنة العجمية، ومن ثم عنى المسلمون منذ مطلع القرن الثالث الهجرى حتى الآن بتدوين العلوم وجمع مسائلها وترتيب أبوابها، واتسعت دائرة اهتمامهم العلمى لتشمل إلى جانب العلوم الدينية العلوم العقلية وكان من بين هذه العلوم:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>علم القراءات:</span>\nفالقراءات: جمع قراءة، وهى فى اللغة: مصدر سماعى ل «قرأ»، وفي الاصطلاح:\nمذهب يذهب إليه إمام من أئمة القراء مخالفا به غيره فى النطق بالقرآن الكريم مع اتفاق الروايات والطرق عنه، سواء أكانت هذه المخالفة فى نطق الحروف أم فى نطق هيئتها.\nونستطيع أن نقول: إن الدافع وراء اهتمام المسلمين بهذا العلم والتصنيف فيه خشية جماعة القراء من أن تتأثر قراءة القرآن باللكنة الأعجمية لا سيما بعد دخول الفرس فى الإسلام أفواجا، ومن ثم اهتم هؤلاء بضبط القراءات القرآنية وجعلوها علما كسائر العلوم.\nوبرز فى علم القراءات رجال كثيرون، من أشهرهم:\n١ - عبد الله بن عامر بدمشق، توفى ١١٨ هـ.\n٢ - عبد الله بن كثير بمكة، توفى: ١٢٠ هـ.\n٣ - أبو بكر عاصم بن أبى النجود بالكوفة، توفى ١٢٨ هـ.","vol":"1","page":3},{"text":"٤ - حمزة بن حبيب الزيات بالكوفة، توفى ١٥٦ هـ.\n٥ - أبو عمرو بن العلاء المازنى بالبصرة، توفى: ١٦٤ هـ.\n٦ - نافع بن أبى نعيم بالمدينة، توفى ١٦٧ هـ وأخذ عنه أبو سعيد عثمان بن سعيد المصرى الملقب بورش، توفى ١٩٧ هـ.\n٧ - أبو الحسن على بن حمزة الكسائى بالكوفة، توفى ١٨٩ هـ.\nوهؤلاء هم المعروفون بالقراء السبعة الذين فاقوا غيرهم فى الإتقان والضبط، ويليهم فى الشهرة:\n٨ - أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدنى، توفى ١٣٠ هـ.\n٩ - يعقوب بن إسحاق الحضرمى، توفى ٢٠٥ هـ.\n١٠ - خلف بن هشام البزار توفى ٢٢٩ هـ.\nوقراءات ما عدا هؤلاء العشرة قراءات شاذة.\nوالحق أن أول من تتبع وجوه القراءات، وتقصى أنواع الشاذ منها، وبحث أسانيدها وميز فيها الصحيح من الموضوع هارون بن موسى القارى، توفى ١٧٩ هـ. أما أول من صنف فى القراءات فهو أبو عبيد القاسم بن سلام، توفى ٢٤٤ هـ.\nوخليق بنا أن نسجل فى هذا المقام أبرز المصنفات فى علم القراءات:\nمنها:\nاحتجاج القراء فى القراءة- للشيخ شمس الدين محمد بن السرى المعروف بابن السراج النحوى المصرى المتوفى سنة (٣١٦ هـ) ست عشرة وثلاثمائة، وللشيخ ابن مقسم محمد ابن حسن بن يعقوب بن مقسم البغدادى النحوى المتوفى سنة (٣٤١ هـ) إحدى وأربعين وثلاثمائة وللإمام حسين بن محمد الراغب الأصفهانى.\n* الاختيار فيما اعتبر من قراءات الأبرار- للشيخ جمال الدين حسين بن على الحصنى ألفه سنة (٩٥٤ هـ) أربع وخمسين وتسعمائة.\n* إرادة الطالب وإفادة الواهب- وهو فرش القصيدة المنجدة فى القراءات لسبط الخياط عبد الله بن على بن محمد المقرى المتوفى سنة ٥٤١ هـ.\n* إرشاد المبتدى وتذكرة المنتهى- فى القراءات العشر، للشيخ أبى العز محمد ابن الحسين بن بندار القلانسى الواسطى المتوفى سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، ولأبى الطيب عبد المنعم بن محمد بن غلبون الحلبى المتوفى سنة تسع وثمانين وثلاثمائة.\n* الإشارة فى القراءات العشر- للشيخ أبى نصر منصور بن أحمد العراقى المتوفى سنة","vol":"1","page":4},{"text":"٤٦٥ هـ، كان من مشايخ القرن الرابع.\nالإفصاح وغاية الإشراح فى القراءات السبع- للشيخ علم الدين على بن محمد السخاوى المقرى المتوفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة.\n* الإقناع فى القراءات السبع لأبى جعفر أحمد بن على بن باذش النحوى المتوفى ٥٤٠ هـ.\n* الإقناع فى القراءات الشاذة- لأبى على حسن بن على الأهوازى المتوفى سنة ٤٦٦ هـ، وذكر الجعبرى أنه لأبى العز.\n* الإيضاح فى الوقف والابتداء- للإمام أبى بكر محمد بن القاسم بن الأنبارى المتوفى سنة ٣٢٨ هـ، قال الجعبرى: وفيه إغلاق من حيث إنه نحا نحو إضمار الكوفيين.\n* إيضاح الرموز ومفتاح الكنوز- فى القراءات الأربعة عشر، لشمس الدين محمد ابن خليل بن القباقبى الحلبى المتوفى سنة ٨٤٩ هـ وله نظمه.\n* الإيضاح فى القراءات- لأبى على الحسن بن على الأهوازى المقرى المتوفى سنة ست وأربعين وأربعمائة، قيل هو الاتضاح- بالتاء- من الافتعال.\n* البدور الزاهرة فى القراءات العشر المتواترة- لسراج الدين عمر بن قاسم الأنصارى المصرى الشهير بالنشار، وهو فى مجلد ذكر فيه أنه أورد كل مسألة فى محلها لتسهل مطالعته.\n* البستان فى القراءات الثلاث عشرة- للشيخ سيف الدين أبى بكر عبد الله المعروف بابن الجندى المتوفى سنة (٧٦٩ هـ) تسع وستين وسبعمائة.\nالتذكار فى القراءات العشر للشيخ أبى الفتح عبد الواحد بن حسين بن شيطا البغدادى المتوفى سنة (٤٤٥ هـ) خمس وأربعين وأربعمائة ذكر فيه رواية جمع نحو مائة طريق.\n* التلخيص فى القراءات- لأبى معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبرانى المتوفى ٤٧٨ هـ ولأبى على حسن بن خلف القيروانى المتوفى ٥١٤ هـ.\n* تلخيص العبرات في القراءات- للشيخ أبى على حسن بن خلف الهوارى نزيل الإسكندرية المتوفى بها سنة (٥١٤ هـ) أربع عشرة وخمسمائة.\n* التيسير فى القراءات السبع- للإمام أبى عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الدانى المتوفى سنة (٤٤٤ هـ) أربع وأربعين وأربعمائة، وهو مختصر مشتمل على مذاهب القراء السبعة بالأمصار- وما اشتهر وانتشر من الروايات، والطرق عند التالين، وصح وثبت لدى الأئمة المتقدمين، فذكر عن كل واحد من القراء روايتين، وعليه شرح لأبى محمد عبد الواحد بن محمد الباهلى المتوفى سنة (٧٥٠ هـ) خمسين وسبعمائة، وشرح آخر لعمر","vol":"1","page":5},{"text":"ابن القاسم الأنصارى المشهور بالنشار سماه «البدر المنير»، ثم إن الإمام شمس الدين محمد بن محمد بن الجزرى الشافعى المتوفى سنة (٨٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وثمانمائة أضاف إليه القراءات الثلاث فى كتاب وسماه «تحبير التيسير» ذكر أنه صنفه بعد ما فرغ من نظم «الطيبة»، وقال: لما كان «التيسير» من أصح كتب القراءات، وكان من أعظم أسباب شهرته دون باقى المختصرات نظمه الشاطبى فى قصيدته.\n* حرز الأمانى ووجه التهانى فى القراءات السبع للسبع المثانى، وهى القصيدة المشهورة بالشاطبية للشيخ أبى محمد القاسم بن فيرة الشاطبى الضرير المتوفى بالقاهرة سنة (٥٩٠ هـ) تسعين وخمسمائة نظم فيه «التيسير»، وأبياته ألف ومائة وثلاثة وسبعون بيتا أبدع فيه كل الإبداع فصار عمدة الفن، وله شروح كثيرة، أحسنها وأدقها شرح الشيخ برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبرى المتوفى سنة (٧٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وسبعمائة، وهو شرح مفيد مشهور سماه «كنز المعانى»، فرغ من تأليفه فى سلخ شعبان سنة (٦٩١ هـ) إحدى وتسعين وستمائة وعليه تعليقة لشمس الدين أحمد بن إسماعيل الكورانى مات سنة (٨٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وثمانمائة.\nوحاشية للمولى شمس الدين محمد بن حمزة الفنارى المتوفى سنة (٨٣٤ هـ) أربع وثلاثين وثمانمائة.\nومنها شرح علم الدين أبى الحسن على بن محمد السخاوى المصرى المتوفى سنة (٦٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وستمائة، وهو أول من شرحه وسماه «فتح الوصيد فى شرح القصيد».\nوشرح الشيخ أبى شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقى المتوفى سنة (٦٦٥ هـ) خمس وستين وستمائة سماه «إبراز المعانى من حرز الأمانى» وهو تأليف متوسط لا بأس به ثم اختصره.\nوشرح الشيخ أبى عبد الله محمد بن أحمد المعروف ب «شعلة» الموصلى الحنبلى المتوفى سنة (٦٥٦ هـ) ست وخمسين وستمائة، وسماه «كنز المعانى».\nوشرح الشيخ الإمام علاء الدين على بن عثمان بن محمد المعروف بابن القاصح العذرى البغدادى المتوفى سنة (٨٠١ هـ) إحدى وثمانمائة، سماه «سراج القارى».\nوشرح الشيخ المحقق أبى عبد الله محمد بن الحسن بن محمد الفاسى المقرى المتوفى سنة (٦٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وستمائة، وهو شرح وسط سماه: «اللآلى الفريدة»، وفرع منه فى صفر سنة (٦٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وستمائة.","vol":"1","page":6},{"text":"وشرح الشيخ جمال الدين حسين بن على الحصنى وهو شرح كبير فى مجلدين سماه «الغاية» ألفه سنة (٩٦٠ هـ) ستين وتسعمائة.\nوشرح الشيخ أبى العباس أحمد بن محمد القسطلانى المصرى المتوفى سنة (٩٢٣ هـ) ثلاث وعشرين وتسعمائة زاد فيه زيادات الجزرى مع فوائد كثيرة وسماه «فتح الدانى فى شرح حرز الأمانى».\nوشرح أبى العباس أحمد بن على الأندلسى المتوفى تقريبا سنة (٦٤٠ هـ) أربعين وستمائة وشرح تقى الدين عبد الرحمن بن أحمد الواسطى المتوفى سنة (٧٨١ هـ) إحدى وثمانين وسبعمائة.\nوشرح الشيخ تقى الدين يعقوب بن بدران الدمشقى المعروف ب «الجرائدى المتوفى سنة (٦٨٨ هـ) ثمان وثمانين وستمائة، اقتصر فيه على حل مشكلاته وسماه كشف الرموز».\nوشرح العلامة شهاب الدين أحمد بن يوسف المعروف ب «السمين الحلبى» المتوفى سنة (٧٥٦ هـ) ست وخمسين وسبعمائة، أوله: الحمد لله الذى تفضل على العباد فى المبدأ والمعاد ... إلخ، ذكر فيه أن الحرز المذكور أحسن ما وضع فى الفن، وأحسن شروحه شرحا الشيخين الفاسى وأبى شامة، غير أن كلا منهما أهمل ما عنى به الآخر مع إهمالهما أشياء مهمة، فشرحه بما يوفى المقصود، واجتهد فى بيان فك الرموز، وإعراب الأبيات، وجعل «الشين» علامة لأبى شامة، و«العين» لأبى عبد الله الفاسى وسماه «العقد النضيد فى شرح القصيد».\nوشرح شهاب الدين أحمد بن محمد بن جبارة المقدسى المتوفى سنة (٧٢٨ هـ) ثمان وعشرين، وسبعمائة وهو شرح كبير حشاه بالاحتمالات البعيدة.\nوشرح محب الدين أبى عبد الله محمد بن محمود بن النجار البغدادى المتوفى سنة (٦٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وستمائة، وهو شرح كبير.\nوشرح علاء الدين على بن أحمد المتوفى سنة (٧٠٦ هـ) ست وسبعمائة.\nوشرح شيخ مشايخ القراء بمصر أبى بكر بن أيدغدى بن عبد الله الشمسى الشهير ب «ابن الجندى» المتوفى سنة (٧٦٩ هـ) تسع وستين وسبعمائة وسماه «الجوهر النضيد فى شرح القصيد» وهو شرح حافل، قال بن الجزرى: كان شرحه يتضمن إيضاح شرح الجعبرى.\nوشرح أبى القاسم هبة الله بن عبد الرحيم البارزى المتوفى سنة (٧٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وسبعمائة.\nوشرح يوسف بن أبى بكر المتوفى سنة (٧٢٥ هـ) خمس وعشرين وسبعمائة وهو فى","vol":"1","page":7},{"text":"مجلدين ضخمين.\nوشرح علم الدين قاسم بن أحمد اللورقى الأندلسى المتوفى سنة (٦٦١ هـ) إحدى وستين وستمائة سماه «المفيد فى شرح القصيد».\nوشرح منتخب الدين حسين بن أبى العز بن رشيد الهمدانى المتوفى سنة (٦٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وستمائة، وهو شرح كبير سماه «الدرة الفريدة فى شرح القصيدة».\nوشرح الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطى المتوفى سنة (٩١١ هـ) إحدى عشرة وتسعمائة.\nوشرح الإمام بدر الدين حسن بن القاسم المعروف ب «ابن أم قاسم» المرادى المصرى المتوفى سنة (٧٤٩ هـ) تسع وأربعين وسبعمائة.\nوشرح الشيخ أبى عبد الله المغربى محمد بن الحسن بن محمد الفاسى النحوى المتوفى سنة (٦٥٦ هـ) سماه «الفريدة البارزية فى حل القصيدة الشاطبية».\nوشرح السيد عبد الله بن محمد الحسينى المتوفى سنة (٧٧٦ هـ) ست وسبعين وسبعمائة.\nومن شروح حرز الأمانى: «الوجيز»، و«المحصى»، و«جامع الفوائد»، و«تبصرة المستفيد»، فيه نقول عن الجعبرى، وشرح منسوب إلى مصنف مصطلح الإشارات، وعلى الشاطبية نكت للشيخ برهان الدين إبراهيم بن موسى الكركى المقرى الشافعى المتوفى سنة (٨٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وثمانمائة.\nوللشاطبية مختصرات:\nمنها: مختصر جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك النحوى المتوفى سنة (٦٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وستمائة سماه «حوز المعانى فى اختصار حرز الأمانى» وهو مختصر فى بحره وقافيته.\nومختصر عبد الصمد بن التبريزى المتوفى سنة (٧٦٥ هـ) خمس وستين وسبعمائة، وهو فى خمسمائة وعشرين بيتا.\nومختصر مولانا بلال الرومى وهو قصيدة لامية يقال لها «البلالية».\nومختصر أمين الدين عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقى الحنفى المتوفى سنة (٧٦٨ هـ) ثمان وستين وسبعمائة سماه «نظم در الجلا فى قراءة السبعة الملا» وهى دون الخمسمائة.\nوللشاطبية تتمات، منها:","vol":"1","page":8},{"text":"«التكملة المفيدة لحافظ القصيدة» نظم الإمام المقرى أبى الحسن على بن إبراهيم الكنانى القيجاطى المتوفى سنة (٧٢٠ هـ) عشرين وسبعمائة، وهى قصيدة محكمة النظم فى وزنها ورويها فى مائة بيت نظم فيها ما زاد عليها من «التبصرة» و«الكفاية» و«الوجيز».\nومنها تكملة فى القراءات الثلاث للشيخ المقرى شهاب الدين أحمد بن محمد بن سعيد اليمنى الشرعبى، توفى سنة (٨٣٩ هـ) زادها بين أبيات الشاطبية فى مواضعها بحيث امتزجت بها فصارا كأنهما لشخص واحد.\nوتكملة لمحمد بن يعقوب بن إسماعيل الأسدي المقدسى الشافعى سماها «الدر النضيد فى زوائد القصيد»، ذكر فيه: أنه طالع ما زاد عليه من كتب القراءات السبع فوجد أشياء زائدة على ما فى «حرز الأمانى» فأوردها.\nطيبة النشر فى القراءات العشر- منظومة للشيخ شمس الدين محمد بن محمد الجزرى، وهى ألفية أتمها بالروم فى شعبان سنة (٧٩٩ هـ) تسع وتسعين وسبعمائة، وتوفى\nسنة (٨٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وثمانمائة.\nوصنف أحمد ابنه شرحا لها، وشرحها الشيخ أبو القاسم محمد النويرى المالكى المتوفى سنة (٨٥٧ هـ) سبع وخمسين وثمانمائة، وهو الذى نحن بصدد تحقيقه.\nوشرحها الشيخ زين الدين عبد الدائم الأزهرى.\n* عقد اللآلى فى القراءات السبع العوالى- منظومة كالشاطبية فى الأوزان والقافية، لأبى حيان محمد بن يوسف الأندلسى المتوفى سنة (٧٤٥ هـ) خمس وأربعين وسبعمائة، لم يأت فيها برمز وزاد فيها على «التيسير» كثيرا.\n* العنوان فى القراءة- لأبى طاهر إسماعيل بن خلف المقرى الأنصارى الأندلسى المتوفى سنة (٤٥٥ هـ) خمس وخمسين وأربعمائة، قال بن خلكان: وهو عمدة فى هذا الشأن، ذكر فيه ما اختلف فيه القراء السبعة بإيجاز واختصار؛ ليقرب على المتحفظين دون الأغمار المبتدئين والغلمان، إذ جعل كتابه المترجم بالاكتفاء كافيا للمنتهى والمبتدى، وبسطه بسطا لا يشكل على ذى لب سوى، فجعل هذا المختصر كالعنوان له والترجمة، شرحه عبد الظاهر بن نشوان بن عبد الظاهر المقرى الجذامى المصرى الرومى المتوفى سنة (٦٤٩ هـ) تسع وأربعين وستمائة، ذكر فيه أن شيخه أبا الجود غياث الدين بن فارس كان كثيرا ما يعول عليه، فشرحه لذلك، وأضاف إليه من القراءات المشهورة والروايات المأثورة، وعلل كل قراءة وذكر الأئمة ورواتهم.\n* العين فى الفتح والإمالة بين اللفظين- لابن القاصح أبى البقاء على بن عثمان المقرى","vol":"1","page":9},{"text":"المتوفى سنة (٨٠١ هـ) إحدى وثمانمائة، اختصره القاضى زين الدين زكريا بن محمد الأنصارى المتوفى سنة (٩٢٦ هـ) ست وعشرين وتسعمائة.\n* غاية الاختصار فى القراءات العشر لأئمة الأمصار- لأبى العلاء حسن بن أحمد العطار الهمذانى المتوفى سنة (٥٦٩ هـ) تسع وستين وخمسمائة، اقتصر فيه على الأشهر من الطرق والروايات بشروط الأحرف السبعة، وجرده من الشاذة مطلقا، وقدم أبا جعفر على الكل، وقدم يعقوب على الكوفيين.\n* الغاية فى القراءات العشر لأبى بكر بن مهران أحمد بن الحسين النيسابورى الدينورى المقرى المصرى المتوفى سنة (٣٨١ هـ) إحدى وثمانين وثلاثمائة، شرحه أبو المعالى الفضل بن طاهر بن سهل الحلبى المتوفى سنة (٥٤٨ هـ).\n* الغاية فى القراءات الإحدى عشرة- لأبى حاتم السجستانى، كذا قال أبو شامة.\n* غاية الاختصار فى أصول قراءة أبى عمرو- منظومة فى ثلاثة وستين بيتا، للقاضى أمين الدين عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقى المتوفى سنة (٧٦٨ هـ) ثمان وستين وسبعمائة.\n* غاية المطلوب فى قراءة خلف، وأبى جعفر، ويعقوب- لابن عياش عبد الرحمن الدمشقى المكى، نظمها الشيخ زين الدين عبد الباسط بن أحمد المكى المتوفى سنة (٨٥٣ هـ) ثلاث وخمسين وثمانمائة.\n* غاية المطلوب فى قراءة يعقوب- نظم الشيخ أبى حيان محمد بن يوسف الأندلسى المتوفى سنة (٧٤٥ هـ) خمس وأربعين وسبعمائة.\n* الغاية فى القراءة على طريقة بن مهران- لأبى جعفر أحمد بن على المقرى المعروف بابن الباذش المتوفى سنة (٥٤٠ هـ) أربعين وخمسمائة.\n* غاية المهرة فى الزيادة على العشرة- منظومة للشيخ شمس الدين محمد بن محمد الجزرى المتوفى سنة (٨٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وثمانمائة.\nالقاصد فى القراءة- لأبى القاسم عبد الرحمن بن حسن الخزرجى المتوفى سنة (٤٤٦ هـ) ست وأربعين وأربعمائة.\n* قراءة ابن محيصن- للشيخ الإمام أبى على الحسن بن محمد الأهوازى المتوفى سنة (٤٤٦ هـ) ست وأربعين وأربعمائة.\n* قراءة أبى عمرو- قصيدة للشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن وهبان أحمد ابن عبد الرحمن بن وهبان المعروف بابن أفضل الزمان، توفى بمكة سنة (٥٨٥ هـ)،","vol":"1","page":10},{"text":"شرحها الشيخ الإمام شمس الدين محمد بن سعيد بن طاهر البجائى، وشرحها محمد ابن على المعروف بالمغربى، وسماه «النكت الفريدة».\nالقراءة الثلاثة فى الأئمة الثلاثة- قصيدة طويلة لمحمد العمرى العدوى نظمها فى بحر الحرز للشاطبى وقافيته على أنها تتمة، ثم شرحها وأتم الشرح فى ذى الحجة سنة (٩٢٠ هـ) عشرين وتسعمائة.\n* قراءة الحسن البصرى، ويعقوب- للأهوازى أيضا.\n* القراءات السبع لابن مجاهد وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس بن مجاهد، وكتاب السبع، لأبى بكر محمد بن الحسن الموصلى المعروف بالنقاش.\nوأول ما صنف من الكتب المعتبرة: كتاب القراءات، لأبى عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة (٢٢٤ هـ) أربع وعشرين ومائتين، وجعلهم خمسة وعشرين قارئا مع السبعة.\nثم أحمد بن جبير بن محمد الكوفى نزيل أنطاكية المتوفى سنة (٢٥٨ هـ) ثمان وخمسين ومائتين، جمع كتابا فى القراءات الخمس من كل مصر واحد.\nوالقاضى إسماعيل بن إسحاق المالكى صاحب قالون المتوفى سنة (٢٨٢ هـ) اثنتين وثمانين ومائتين، ألف كتابا فى القراءات جمع فيه قراءات عشرين إماما، منهم السبعة.\nثم أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى، جمع كتابا حافلا سماه «الجامع»، فيه نيف وعشرون قراءة، وتوفى سنة (٣١٠ هـ) عشر وثلاثمائة، وبعده أبو بكر محمد بن أحمد الداجونى جمع كتابا فى القراءات، وأدخل معهم أبا جعفر، أحد العشرة، وتوفى سنة (٣٢٤ هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة ثم ابن مجاهد.\nوصنف الأئمة المتقدمون فى إعراب حروف القرآن وشاذه ومعانيه وأسندوها حرفا حرفا إلى الصحابة والتابعين: كعباس بن الفضل، وابن سعدان، وأبى الربيع الزهرانى، ويحيى ابن آدم، ونصر بن على الجهضمى، وأبى هشام الرفاعى، وابن مجاهد وغيرهم.\n* القراءات الشاذة- نظمها شمس الدين محمد بن محمد بن الجزرى المتوفى سنة (٨٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وثمانمائة كالشاطبية، وأتمه فى رمضان سنة (٧٩٧ هـ) سبع وتسعين وسبعمائة.\n* القصيدة الطاهرية، فى القراءات العشر على روى الشاطبية، للشيخ الإمام العامل طاهر بن عربشاه الأصبهانى المتوفى سنة (٧٨٦ هـ) ست وثمانين وسبعمائة.\n* القطر المصرى فى قراءة أبى عمرو بن العلاء البصرى- للشيخ عمر بن قاسم ابن محمد بن على النشار.","vol":"1","page":11},{"text":"* الكافى فى القراءات السبع- لأبى محمد إسماعيل بن أحمد السرخسى الهروى المتوفى سنة (٤١٤ هـ) أربع عشرة وأربعمائة، قال ابن الصلاح: رأيته وهو فى عدة مجلدات، وهو كتاب ممتع يشتمل على علم كثير فى مجلدات.\nولأبى عبد الله محمد بن شريح بن أحمد الرعينى الإشبيلى المتوفى سنة (٤٧٦ هـ) ست وسبعين وأربعمائة.\n* الكامل فى القراءات الخمسين- لأبى القاسم يوسف بن على بن عبادة الهذلى المغربى المتوفى سنة (٤٦٥ هـ) خمس وستين وأربعمائة، وهو مشتمل على خمسين قراءة، قال: لقيت ثلاثمائة وخمسة وخمسين إماما من أرباب الاختيارات الذين بلغوا رتبتها، أى السبعة، والعشرة فذكر فيه العشرة ثم الخمسين، فإنه رجل سافر من المغرب إلى المشرق وطاف البلاد، وقرأ بغزنة وغيرها حتى انتهى إلى ما وراء النهر، ولقب كتابه «الكامل» وجمع فيه خمسين قراءة عن الأئمة من ألف وأربعمائة وتسعة وخمسين رواية وطريقا.\n* كتاب القراءات- لأبى الحسن على بن عمر الدار قطنى المتوفى سنة (٣٨٥ هـ) خمس وثمانين وثلاثمائة، جمع الأصول فى أبواب عقدها أول الكتاب، وصار القراء بعده يسلكون طريقته فى التأليف.\nولأبى حاتم سهل بن محمد السجستانى المتوفى سنة (٢٤٨ هـ) ثمان وأربعين ومائتين ولأبى العباس أحمد بن يحيى ثعلب.\nولابن خالويه حسين بن عبد الله النحوى المتوفى سنة (٣٧٠ هـ) سبعين وثلاثمائة.\nومن كتب القراءات: «كتاب القراءة»، للفضل بن العباس الأنصارى، ولأبى عبيد القاسم بن سلام، ولأبى معاذ الفضل بن خالد النحوى، ولمحمد بن يحيى القطيعى.\n* كشف الأسرار عن قراءة الأئمة الأخيار- لأبى العباس أحمد بن إسماعيل الكورانى المتوفى سنة (٨٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وثمانمائة، وهو شرح على نظم الجزرى، وهو نظم فى غاية الإشكال يشتمل على قراءة ابن محيصن، والأعمش، والحسن البصرى وهو زيادة على العشر فرغ منه فى ربيع الأول سنة (٨٩ هـ) تسعين وثمانمائة، وأبياته أربعة وخمسون.\n* الكشف عن أحكام الهمزة فى الوقف لهشام وحمزة للشيخ جمال الدين حسين بن على الحصنى ألفه فى الروم سنة (٩٦٣ هـ) ثلاث وستين وتسعمائة.\n* الكشف فى نكت المعانى والإعراب، وعلل القراءات المروية عن الأئمة السبعة- مجلد للشيخ نور الدين أبى الحسن على بن الحسين بن على الباقولى المعروف بالجامع النحوى المتوفى سنة (٥٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وخمسمائة.","vol":"1","page":12},{"text":"* الكفاية فى القراءة- للامام البغوى، وفى الست لسبط الخياط أبى محمد عبد الله بن على البغدادى المتوفى سنة (٥٤١ هـ) إحدى وأربعين وخمسمائة، وفى العشر نظم اسمه «تحفة البررة فى القراءات العشرة» للشيخ أبى محمد عبد الله بن عبد المؤمن بن الوجيه الواسطى المتوفى سنة (٧٤٠ هـ) أربعين وسبعمائة على وزن الشاطبية ورويها.\n* كفاية القارى- للشيخ برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعى المتوفى سنة (٨٨٥ هـ) خمس وثمانين وثمانمائة فى رواية أبى عمرو.\n* الكفاية المحررة فى نظم القراءات العشرة- لتقى الدين حسين بن على الحصنى جمع فيه الشاطبية، والدرة، وخالف الشاطبى فى بعض المواضع، ثم التمس منه بعض الطلاب أن يجعله نثرا لسهولة الأخذ فنثره وسماه «تحفة البررة» وفرغ فى ذى الحجة سنة (٩٥٩ هـ) تسع وخمسين وتسعمائة.\n* الكنز فى القراءات العشر- لأبى محمد عبد الله بن عبد المؤمن بن الوجيه الواسطى المتوفى سنة (٧٤٠ هـ) أربعين وسبعمائة، جمع فيه بين الإرشاد للقلانسى، والتيسير للدانى، وزاده فوائد.\nالكنز فى وقف حمزة وهشام على الهمزة، للشيخ أبى العباس أحمد بن محمد القسطلانى المصرى المتوفى سنة (٩٢٣ هـ) ثلاث وعشرين وتسعمائة.\n* اللامية فى القراءات- نظم أبى حيان محمد بن يوسف بن على الأندلسى النحوى المتوفى سنة (٧٤٥ هـ) خمس وأربعين وسبعمائة عارض بها الشاطبية وحذف رموزها فأبرز الأسماء فى النظم.\n* لذات السمع فى القراءات السبع- لأبى جعفر أحمد بن الحسن المالقى النحوى المتوفى سنة (٧٢٨ هـ) ثمان وعشرين وسبعمائة.\n* لطائف الإشارات فى فنون القراءات- للشيخ الإمام أبى العباس أحمد بن محمد بن أبى بكر القسطلانى المتوفى سنة (٩٢٣ هـ) ثلاث وعشرين وتسعمائة وهو كتاب عظيم النفع لا يغادر صغيرة ولا كبيرة فى فنون القرآن إلا أحصاها.\n* اللطائف فى جمع همز المصاحف- لابن مقسم محمد بن الحسن النحوى المتوفى سنة (٣٥٥ هـ) خمس وخمسين وثلاثمائة.\n* المبسوط فى القراءات السبع والمضبوط- فارسى للشريف محمد بن محمود بن محمد بن أحمد السمرقندى سبط الإمام ناصر الدين جعله على ثلاثة كتب، الأول: فى أصول القراءات، الثانى: فى تشجيرها المسمى كتاب التسخير على طرائق التشجير،","vol":"1","page":13},{"text":"الثالث: فى أصول القراءات مجدولا.\n* المبهج فى القراءات الثمان، وقراءة الأعمش، وابن محيصن واختيار خلف، واليزيدى- للشيخ أبى محمد عبد الله بن على بن أحمد المعروف بسبط الخياط البغدادى المتوفى سنة (٥٤١ هـ) إحدى وأربعين وخمسمائة.\n* المبهرة فى القراءات العشرة- للشيخ أبى المكارم أحمد بن دلة المتوفى سنة (٦٥٣ هـ) ثلاث وخمسين وستمائة، وله نظم أيضا فى القراءات العشرة المسمى بالجمهرة وهو من بحر الرجز.\n* المجتبى فى القراءة- لأبى القاسم عبد الجبار بن أحمد بن عمر بن الحسين الطرطوسى توفى سنة (٤٠ هـ) أربعين وأربعمائة.\n* المحتسب فى إعراب الشواذ- لأبى الفتح عثمان بن جنى النحوى المتوفى سنة (٣٩٢ هـ) اثنتين وتسعين وثلاثمائة.\n* المحتوى فى القراءات الشواذ- لأبى عمرو الدانى المذكور فى «التيسير».\n* المرشد فى الوقف والابتداء- للإمام الحافظ العمانى المتوفى فى حدود سنة (٤٠٠ هـ).\n* المستنير فى القراءات العشر البواهر- لأبى طاهر بن سوار أحمد بن على المقرى البغدادى المتوفى سنة (٤٩٩ هـ) تسع وتسعين وأربعمائة، جمع الروايات المذكورة فيه عن الأئمة قال: وقد صنف أشياخنا كتبا فى اختلاف القراءات العشر عارية عن الآثار والسنن مما تدعو الحاجة إليها، وأحببت أن أجمع كتابا أذكر فيه ما قرأت به على شيوخى الذين أدركتهم من القراءات تلاوة دون ما سمعته، وأذكر فيه نبذة من السنن والآثار، وفضائل القرآن، والحث على حفظه، والإقراء، وتعلم العربية التى بها يتوصل إلى البحث على المعانى الدقيقة، وكل حرف قرأ به أحد الأئمة العشرة على ما أداه إلى خلفنا سلفهم المتصلة أسانيد قراءاتهم برسول الله ﷺ.\n* المصباح الزاهر فى القراءات العشر البواهر- لأبى الكرم مبارك بن الحسن الشهرزورى المتوفى سنة (٥٥٠ هـ) خمسين وخمسمائة ببغداد.\n* مصباح الواقف على رسوم المصاحف- لجمال الدين أحمد بن محمد الواسطى المتوفى سنة (٦٥٣ هـ).\n* المفيد فى القراءات العشر- لأبى نصر أحمد بن مسرور البغدادى المتوفى سنة (٤٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وأربعمائة، وفى الثمانى لأبى عبد الله محمد بن إبراهيم الحضرمى اليمنى المتوفى فى حدود سنة (٥٦٠ هـ) ستين وخمسمائة، وهو كتاب مفيد كاسمه اختصر","vol":"1","page":14},{"text":"فيه كتاب «التلخيص» للطبرى وزاده فوائد.\n* المنتهى فى القراءات العشر- لأبى الفضل محمد بن جعفر الخزاعى المتوفى سنة (٤٠٨ هـ) ثمانية وأربعمائة، جمع فيه ما لم يجمع قبله.\n* منشأ القراءات فى القراءات الثمانى- لفارس بن أحمد الحمصى المتوفى سنة (٤٠١ هـ) إحدى وأربعمائة.\n* منظومة فى قراءة يعقوب- لمحمد بن محمد بن عرفة الورغمى التونسى المالكى المتوفى سنة (٨٢٣ هـ) ثلاث وثمانمائة.\n* منهاج التوقيف فى القراءة- للشيخ علم الدين على بن محمد بن عبد الصمد السخاوى الكبير.\n* الموجز فى القراءات- لأبى محمد مكى بن أبى طالب القيسى المقرى توفى سنة (٤٣٧ هـ)، وللأهوازى وهو أبو منصور سعيد بن أحمد بن عمرو الجزيرى.\n* الموجز فى الوقف والابتداء- للإمام أبى عبد الله محمد السجاوندى، ذكره الجعبرى.\n* الموضح فى العشر- لابن رضوان، ذكره الجعبرى فى «الشواذ».\n* الموضح فى الفتح والإمالة- لأبى عمرو عثمان بن سعيد الدانى المقرى المتوفى سنة (٤٤٤ هـ) أربع وأربعين وأربعمائة.\n* الموضح فى القراءات العشر- لأبى منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون البغدادى الدباس المتوفى سنة (٥٣٩ هـ) تسع وثلاثين وخمسمائة، وللإمام أبى عبد الله نصر بن على بن محمد الشيرازى أتمه سنة (٥٦٢ هـ).\n* المهذب فى القراءات العشرة- لأبى منصور الإمام الزاهد محمد بن أحمد بن على الخياط البغدادى المتوفى سنة (٤٩٩ هـ) تسع وتسعين وأربعمائة.\n* النجوم الزاهرة فى السبعة المتواترة- لأبى عبد الله محمد بن سليمان المقدسى الحكرى الشافعى المتوفى سنة (٨٧١ هـ) إحدى وثمانين وسبعمائة، فرغ من تأليفه سنة (٧٥٦ هـ) ست وخمسين وسبعمائة.\n* النشر فى القراءات العشر- للشيخ شمس الدين أبى الخير محمد بن محمد الجزرى المتوفى سنة (٨٣٣ هـ) اختصره وسماه «التقريب»، وهو الجامع لجميع طرق العشرة لم يسبق إلى مثله، واختصره أيضا القاضى أبو الفضل محمد بن محمد بن الشحنة الحلبى المتوفى سنة (٨٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وثمانمائة، واختصره الشيخ مصطفى بن عبد الرحمن","vol":"1","page":15},{"text":"الإزميري المتوفى سنة (١١٥٥ هـ) خمس وخمسين ومائة وألف فى نحو النصف.\n* نظم القراءات الثلاث الزائدة على السبع- للشيخ شهاب الدين أحمد بن حسين الرملى المقدسى المتوفى سنة (٨٤٤ هـ) أربع وأربعين وثمانمائة، وله نظم القراءات الزائدة على العشرة.\n* نهج الدماثة فى نظم القراءات الثلاثة- للشيخ الإمام برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبرى المتوفى سنة (٧٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وسبعمائة قال: إنى نظمت القراءات الثلاث فى نهج عجيب لمن حفظ كتاب «حرز الأمانى» وأراد ضم الثلاثة إليه ليكمل العشرة إذ هى عند حذاق القراء داخلة فى الأحرف السبعة كما برهنت عليه فى كتابى\n«النزهة»، ولما كان مكملا للحرز نظمته على بحره ورويه، ثم شرحه وسماه «خلاصة الأبحاث فى شرح نهج القراءات الثلاث».\n* الموجز فى الوقف والابتداء- للإمام أبى عبد الله محمد السجاوندى، ذكره الجعبرى.\n* الوجيز فى القراءات الثمانية- لأبى على الحسن بن على بن إبراهيم الأهوازى نزيل دمشق المتوفى سنة (٤٤٦ هـ) ست وأربعين وأربعمائة.\n* ورقات المهرة فى تتمة قراءات الأئمة العشرة- لشهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد المعروف بابن العياش القاري المتوفى سنة (٦٢٨ هـ).\n* الهادى إلى معرفة المقاطع والمبادى- فى رسم المصحف، وهو كتاب كبير مجلدات فى فضائل القرآن ووقوفه للشيخ أبى العلاء الحسن بن أحمد بن حسن بن العطار الهمذانى المتوفى سنة (٥٦٩ هـ) تسع وستين وخمسمائة، وهو فى وقوف القرآن.\n* الهادى فى القراءات السبع- لأبى عبد الله محمد بن سفيان القيروانى المكى المتوفى فى صفر سنة (٤١٥ هـ) خمس عشرة وأربعمائة.\n* الهداية فى القراءة- لأبى العباس أحمد بن عمار المهدوى المتوفى بعد سنة (٤٣٠ هـ) ثلاثين وأربعمائة.\n* الهداية فى الوقف على «كلا» - لأبى محمد مكى بن أبى طالب القيسى المتوفى سنة (٤٣٧ هـ) سبع وثلاثين وأربعمائة.\n* هداية المهرة فى ذكر الأئمة العشرة المشتهرة- لشمس الدين محمد بن محمد الجزرى الشافعى المتوفى سنة (٧٣٣ هـ) وغير ذلك من إسهامات علماء الأمة الإسلامية فى حفاظها على دستورها وهو القرآن الكريم تصديقا لقوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [الحجر: ٩].","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>ترجمة الإمام النويرى صاحب الكتاب</span>\nهو محمد بن محمد بن محمد بن على بن محمد بن إبراهيم بن عبد الخالق، المحب أبو القاسم بن الفاضل، الشمس النويرى، الميمونى، القاهرى، المالكى، يعرف بأبى القاسم النويرى (١).\nونويرة: قرية من صعيد مصر الأدنى وهى تتبع محافظة بنى سويف.\nولد- كما بخط والده- فى رجب سنة إحدى وثمانمائة بالميمون، قرية أقرب من النويرة إلى مصر.\nوقدم القاهرة فحفظ القرآن، ومختصر ابن الحاجب، وألفية ابن مالك والشاطبيتين، وعرضها على حفيد ابن مرزوق التلمسانى، ومحمد بن محمد بن محمد بن يفتح الله، والولى العراقى، والعز بن جماعة، وأجازوه.\nوتلا بالعشر على غير واحد أجلهم ابن الجزرى، لقيه بمكة فى رجب سنة ثمان وعشرين حين مجاورتهما، وأجاز له هو والزين بن عياش وغيرهما، ومن شيوخه فيها أيضا الزراتيتى.\nولازم البساطى فى الفقه وغيره من العلوم العقلية، وأذن له فى الإفتاء والتدريس، وأخذ العربية والفقه أيضا عن الشهاب الصنهاجى، والفقه فقط عن الجمال الأقفهسى، وحضر عند الزين عبادة مجلسا واحدا، والعربية وغيرها عن الشمس الشطنوفى، وأخذ عن الهروى فى قدمته الثانية.\nوقرأ على شيخ الإسلام ابن حجر العسقلانى شرحه للنخبة وأذن له فى إفادتها، وكذا أخذ عنه فى شرح الألفية، وقرأ عليه الموطأ وغيره. وعلى الزين الزركشى صحيح مسلم، وعلى البدر حسين البوصيرى فى الدار قطنى، ولم يكثر من ذلك.\nوناب فى القضاء عن شيخه البساطى ثم ترك، ولم يزل يدأب فى التحصيل حتى برع فى الفقه، والأصلين، والنحو، والصرف، والعروض، مع زيادات وشرحها فى نحو عشرين كراسا، وله أيضا مقدمة فى النحو لطيفة الحجم، ومنظومة سماها: الغياث فى القراءات الثلاث الزائدة على السبعة، وهى لأبى جعفر ويعقوب وخلف وشرحها، ونظم النزهة لابن الهائم فى أرجوزة نحو مائتى بيت وشرحها فى كراريس، وعمل قصيدة دون ثلاثين بيتا فى علم الفلك وشرحها، وله شرح طيبة النشر فى القراءات العشر لشيخه ابن الجزرى فى مجلدين وهو الذى نحن بصدده، والقول الجاذ لمن قرأ بالشاذ، وكراسة تكلم فيها على\n_________\n(١) تنظر ترجمته فى: الضوء اللامع (٩/ ٢٤٦)، الكتبخانه (٤/ ٧٦)، الإعلام (٧/ ٤٨).","vol":"1","page":17},{"text":"قوله تعالى: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ [التوبة: ١٨]، وأخرى فيها أجوبة عن إشكالات معقولية ونحوها، وأخرى من نظمه فيها أشياء فقهية وغيرها وغير ذلك.\nوحج مرارا وجاور فى بعضها، وأقام بغزة والقدس ودمشق وغيرها من البلاد، وانتفع به فى غالب هذه النواحى، مع أنه لو استقر بموطن واحد كان أبلغ فى الانتفاع به وكذا انتفعوا به فى الفتاوى.\nوكان إماما عالما علامة متفننا فصيحا مفوها بحاثا ذكيّا، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، صحيح العقيدة شهما مترفعا على بنى الدنيا ونحوهم، مغلظا لهم فى القول، متواضعا مع الطلبة والفقراء، وربما يفرط فى ذلك وفى الانبساط معهم كبيرهم وصغيرهم، عالى الهمة باذلا جاهه مع من يقصده فى مهمة، ذا كرم بالمال والإطعام، يتكسب بالتجارة بنفسه وبغيره مستغنيا بذلك عن وظائف الفقهاء؛ ولذا قيل: إنه عرض عليه قضاء المقدس فامتنع، بل قيل:\nإنه طلب لقضاء مصر فأبى، ولكن قيل أيضا إنه ولى قضاء الشام فلم يتم، قال السخاوى فى «الضوء اللامع»: وحكى لى البدر السعدى قاضى الحنابلة أنه بينما هو عنده فى درسه إذ حضر إليه الشرف الأنصارى بمربعة بمرتب العينى فى الجوالى بعد موته، وهو فى كل يوم دينار، فردها وقال: إن جقمق يروم يستعبدنى فى موافقته بهذا\nالمرتب، أو كما قال.\nوابتنى بالخانقاه السرياقوسية مدرسة ووقف عليها ما كان فى حوزته من أملاك وجعل فائضها لأولاده.\nوكان ابن حجر شيخ الإسلام العسقلانى كثير الإجلال والتبجيل له معتمدا عليه فى مذهبه.\nقال السخاوى: سمعت العز قاضى الحنابلة يقول: إنه لم يخلف بعده فى مجموعه مثله، وقد اجتمعت به مرارا بالقاهرة ومكة وسمعت من فوائده وعلقت من نظمه أشياء ومن ذلك قوله:\nوأفضل خلق الله بعد نبينا ... عتيق ففاروق فعثمان مع على\nوسعد سعيد وابن عوف وطلحة ... عبيدة منهم والزبير فتم لى\nكذا قال: عبيدة، وإنما هو أبو عبيدة.\nوكانت فيه حدة مفرطة واستحالة فى أحواله وطرقه.\nمات بمكة فى ضحى يوم الاثنين رابع جمادى الأولى سنة سبع وخمسين، وصلى عليه بعد العصر عند باب الكعبة، ونودى عليه من أعلى قبة زمزم ودفن بالمعلاة بمقبرة بنى النويرى، وكانت جنازته حافلة، ﵀ وإيانا.","vol":"1","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>وصف النسخ</span>\nنسخ الكتاب كالآتى:\nالنسخة الأولى: تقع فى أربعمائة وأربع وستين ورقة، وتبلغ مسطرة كل ورقة ثلاثة وعشرين سطرا، نسخها الشيخ عبد الله العجلونى القلينى الشافعى- رحمه الله تعالى- وقد اعتنى فيها ﵀ بالدقة التامة والخط الجميل، فجاءت من أدق النسخ وأجملها خطّا. ويرجع زمن نسخها إلى عام ألف ومائة وعشرة من الهجرة، كما أشار إلى ذلك ناسخها﵀- فقال فى خاتمتها: «وكان الفراغ من هذه النسخة الشريفة صبيحة الأحد تاسع شهر المحرم سنة ١١١٠ هـ».\nوهذه النسخة محفوظة تحت رقم (١٧٩ قراءات) بدار الكتب المصرية، وقد رمزنا لها بالرمز «د».\nالنسخة الثانية: تقع فى مائتين وأربع وعشرين ورقة، وتبلغ مسطرة كل ورقة ثلاثة وثلاثين سطرا، وهى من أقدم النسخ، حيث يرجع زمن نسخها إلى سنة ثمانمائة وأربع وثلاثين من الهجرة، أى: أنها قد نسخت فى حياة النويرى نفسه- رحمه الله تعالى- وقد ظهرت عليها آثار القدم من أكل الأرضة وخلافه. وهى نسخة كثيرة التعليقات والحواشى.\nوهذه النسخة محفوظة تحت رقم (٢٦٦١٠ قراءات) بمكتبة الأزهر الشريف، وقد رمزنا لها بالرمز «ز».\nالنسخة الثالثة: تقع فى ثلاثمائة وخمسين ورقة، ويبلغ عدد مسطرتها ثلاثة وعشرين سطرا، ويرجع زمن نسخها إلى عام ألف ومائتين وخمسة وتسعين من الهجرة، وناسخها يدعى مصطفى العشماوى، وقد نسخها﵀- بخط جميل، وهى نسخة كثيرة التعليقات كسابقتها.\nوهذه النسخة محفوظة تحت رقم (٣٢٨٣٨ قراءات) بمكتبة الأزهر الشريف، وقد رمزنا لها بالرمز «ص».\nالنسخة الرابعة: تقع فى ثلاثمائة وست وثلاثين ورقة، ويبلغ عدد مسطرتها خمسة وعشرين سطرا، ويرجع زمن نسخها إلى عام ألف ومائتين وست وأربعين من الهجرة، وناسخها يدعى محمد بن محمد بن إبراهيم الشافعى.\nوهى محفوظة تحت رقم (١٦١٩٤ قراءات) بمكتبة الأزهر الشريف، وقد رمزنا لها بالرمز «م».\nالنسخة الخامسة: المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (٢٢٢ قراءات طلعت)،","vol":"1","page":19},{"text":"مسطرة كل صفحة ثلاثة وثلاثين سطرا.\nالنسخة السادسة: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، منها نسخة بدار الكتب المصرية (٥٣٠٦٤) مسطرة كل صفحة ثلاثة وثلاثين سطرا.\nوبجوار هذه النسخ الخطية قد اعتمدنا أيضا على نسخة مطبوعة، بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف تحت إشراف لجنة إحياء التراث الإسلامى، وقد قام المشرفون على إخراجها بجهد مشكور واعتنوا بها عناية كبيرة، فجزاهم الله أحسن الجزاء، وبالرغم من ذلك وقع فى هذه النسخة الكثير من التصحيفات والتحريفات، التى أضفت على النص فى كثير من الأحيان غير قليل من الغموض، وغير ذلك من الهنات التى عملنا على تلافيها فى تحقيقنا لهذا السفر الجليل.\nمنهج التحقيق على النحو التالى:\n- إثبات فروق النسخ وإثبات ما كان صوابا فى النص وقد أغفلت كثيرا الفروق التى لا فائدة منها.\n- ضبط النص وسد ما فيه من خلل.\n- تخريج الأحاديث النبوية.\n- تخريج الآثار وعزوها إلى مظانها.\n- توثيق الأقوال والنقول الواردة فى الكتاب.\n- تراجم الأعلام الواردة فى الكتاب مع توثيق الترجمة بمصدرين أو ثلاثة.\n- عمل فهارس للكتاب.","vol":"1","page":20},{"text":"بسم الله الرّحمن الرّحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>مقدمة [المؤلف]</span>\n«اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا» (١).\nالحمد لله الذى شرح صدورنا لطيبة نشر كتابه، وحفظنا بحفظ أمانيه عن الأوهام فى مشكل خطابه (٢)، وأنعم علينا بتلاوته، ونسأله (٣) أن يظلنا بظل جنابه ويؤهلنا للوصول إلى دار ثوابه (٤). ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة من اعتمد عليه والتجأ (٥) به، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله القائل: «إنّ القرآن يشفع يوم القيامة فى أصحابه» (٦) فصلى (٧) الله وسلم عليه وعلى آله وصحابته، الذين حازوا قصب السبق فى تجويده وإتقانه وأحكامه وأسبابه، ورضى الله تعالى عن أئمة القرآن ومتقنيه وطلابه، خصوصا [القراء] (٨) العشرة الذين جرّد كل منهم نفسه للفحص (٩) عن خبايا زوايا أبوابه، ورتله كما أنزل، وسار من الغير أدرى به، ورحم (١٠) الله المشايخ الذين أسهروا (١١) ليلهم فى جمع حروفه\n_________\n(١) ورد هذا عن أنس بن مالك مرفوعا- أخرجه ابن حبان (٢٤٢٧ - موارد) وابن السنى فى عمل اليوم والليلة (٣٥٣) وذكره السخاوى فى المقاصد الحسنة (١٧٦) والعجلونى فى كشف الخفا (١/ ٢١٦) وقال: رواه ابن حبان والبيهقى والحاكم والديلمى وابن السنى والعدنى عن أنس رفعه وكذا رواه القعنبى عن حماد بن سلمة لكنه لم يذكر أنسا ولفظه «وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا» ولا يؤثر فى وصله وكذا رواه الضياء فى المختارة وصححه غيره.\n(٢) فى ز: كلامه.\n(٣) فى م: وأسأله.\n(٤) فى ز، م، ص: إلى داره وأبوابه.\n(٥) فى ز: فالتجأ.\n(٦) فى د، ص: لأصحابه. والحديث أخرجه مسلم (١/ ٥٥٣) كتاب صلاة المسافرين باب فضل قراءة القرآن (٢٥٢/ ٨٠٤) وأحمد (٥/ ٢٤٩، ٢٥٧، ٢٥٤) والطبرانى فى الكبير (٨/ ١٣٨ - ١٣٩) (٧٥٤٢، ٧٥٤٣، ٧٥٤٤) والبيهقى فى السنن الكبرى (٢/ ٣٩٥) من طريق أبى سلام قال حدثنى أبو أمامة الباهلى قال سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n«اقرءوا القرآن فإنه يأتى يوم القيامة شفيعا لأصحابه ...» فذكره مطولا.\nوأخرجه عبد الرزاق فى المصنف (٣/ ٣٦٥ - ٣٦٦) (٥٩٩١) وأحمد (٥/ ٢٥١) والطبرانى فى الكبير (٨/ ٣٤٩ - ٣٥٠) (٨١١٨) من طريق أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى أمامة قال قال رسول الله ﷺ:\n«تعلموا القرآن فإنه شافع يوم القيامة ...» فذكره مطولا.\nوأخرجه ابن عدى فى الكامل (٤/ ٩٧) من طريق الضحاك بن نبراس عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا:\n«تعلموا القرآن فإنه يشفع لأصحابه يوم القيامة ...» فذكره قلت: ذكر ابن عدى هذا الحديث فى ترجمة الضحاك بن نبراس ونقل عن يحيى بن معين قوله: ليس بشيء، وعن النسائى متروك الحديث ولم يتكلم عن إسناده.\n(٧) فى م، ص، د: صلى.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى د: ليفحص.\n(١٠) فى ز: رحم.\n(١١) فى ص: سهروا.","vol":"1","page":27},{"text":"ورواياته وطرقه وأوجهه ومفرداته وتركيباته (١)، وجمع بيننا وبينهم فى عليين فى دار إحسانه مع أحبابه، وكذلك من نظر فى هذا الكتاب ودعا لمؤلفه بحسن الخاتمة والرضا به.\nأما بعد: (٢) فيقول العبد الفقير، المعترف بالعجز والتقصير، الملتجئ إلى جناب ربه السامع للنجوى، المنكسر خاطره لقلة العمل والتقوى، الراجى عفو ربه الممجد (٣)، محمد ابن محمد [بن محمد] (٤) العقيلى نسبا والنويرى شهرة (٥)، والمالكى مذهبا: [إنه] (٦) لما كان يوم الاثنين ثامن عشر شهر رجب (٧) [الفرد] (٨) سنة ثمان وعشرين وثمانمائة منّ الله تعالى علىّ بالرحلة إلى مكة المشرفة- زادها الله تشريفا وتكريما- والمجاورة بها (٩)، فاجتمعت (١٠) هناك بإمام (١١) الزمان وفاكهة الأوان، وملحق الأصاغر بالأكابر، والمسوّى بين الأسافل وأرباب المنابر، حافظ (١٢) وقته، ومتقن عصره، [و] (١٣) الحبر الصالح، والخلّ الناصح [الأستاذ] (١٤) محمد\nبن محمد بن محمد الجزرى، أطال الله فى مدته، وأسكنه بحبوحة جنته، فقرأت (١٥) عليه جزءا من القرآن بمقتضى كتبه الثلاثة (١٦):\n[وهى] (١٧) «النشر» و«التقريب» و«الطيبة»، وأجازنى بما بقى منه.\nثم بعد ذلك رحلت إلى المدينة المحروسة- صرف الله عنها نوائب الزمان، وحرسها من طوارق (١٨) الحدثان- لزيارة سيد ولد عدنان، عليه أفضل الصلاة [وأكمل] (١٩) السلام.\nفلما قضيت منها الوطر عزمت (٢٠) إذ ذاك على السفر، قاصدا [زيارة] (٢١) خليل الله\n_________\n(١) فى م: ومركباته.\n(٢) فى ز، ص: وبعد.\n(٣) فى م: المجيد.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) فى ص: النويرى شهرة، العقيلى نسبا.\n(٦) زيادة من م.\n(٧) فى د: وهو الثامن عشر من شهر رجب.\n(٨) زيادة من ص.\n(٩) زاد فى ص: وفى هذا اليوم أو قريبا من هذا الشهر سنة إحدى وثمانمائة كان مولدى بالميمونة، وفى د: وفى هذا اليوم أو قريب منه فى هذا الشهر من سنة إحدى وثمانمائة كان مولدى بالميمونة.\n(١٠) فى م: اجتمعت، وفى ص: واجتمعت.\n(١١) فى د: بمقرئ.\n(١٢) فى م: وأحفظ.\n(١٣) سقط فى م، ص، د.\n(١٤) زيادة من م.\n(١٥) فى د: وقرأت.\n(١٦) فى م: الثلاث.\n(١٧) زيادة من ص، د.\n(١٨) فى ص: من طرائق.\n(١٩) زيادة من ص، د.\n(٢٠) فى د: وعزمت.\n(٢١) زيادة من ص.","vol":"1","page":28},{"text":"المكرم، وبيت المقدس [المشرف] (١) المعظم، وما حوله (٢) من البقاع؛ لما اشتهر من بركتها وذاع، فاجتمع بى هناك جماعة من الحذاق (٣)، قد حازوا من علم القراءات (٤) قصب السباق (٥): فشمروا إذ ذاك عن ساق (٦) الجد والتحصيل، وجدوا جد اللبيب النبيل، فصرفت معهم (٧) من الزمان شطرا، إلى الفحص عن دقائقه، فكشف الله [لهم] (٨) عن بعضها [لى] (٩) سترا، فالتمسوا منى أن أشرح [لهم] (١٠) كتاب «طيبة النشر فى القراءات العشر» للإمام العلامة (١١) شمس الدين [ابن] [الجزرى] (١٢) المذكور؛ لأنهم بمقتضاها [قد] (١٣) قرءوا وعلى فهمها ما اجترءوا (١٤)، وإن (١٥) تركت هى وسبيلها لم يقدروا على تحصيلها، واجتمعوا علىّ من كل فج، وادّعوا أنه تعيّن كالحج، فالتفتّ إليه فوجدته بكرا لا يستطاع، ولا يتعلق بذيله (١٦) الأطماع، جامعا لفروع (١٧) هذا الفن وقواعده، حاويا لنكت مسائله وفوائده، مائلا عن غاية (١٨) الإطناب إلى نهاية الإيجاز، لائحا عليه مخايل السحر ودلائل الإعجاز، بحيث إنه (١٩) من شدة الإيجاز كاد يعد (٢٠) من الألغاز [وهو ما قيل] (٢١).\nففي كلّ لفظ منه روض من المنى وفى كلّ سطر (٢٢) منه عقد من الدّرّ فأجبتهم بأن العاقل من عمل لما (٢٣) بعد الموت، وجدّ فيما ينفعه عند الله قبل الفوت، فالزمان (٢٤) عن هذا المطلب قصير، والاشتغال به [غير] (٢٥) يسير، والأعمال لغير (٢٦) وجه الله قد صارت مسنونة (٢٧)، والصدور من داء الحسد غير مصونة، وبأن هذا خطب (٢٨)\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: وما حواه.\n(٣) فى م: فاجتمعت بمدينة غزة، وفى ص، د: فاجتمعت فى مدينة غزة بجماعة.\n(٤) فى م: فى القراءة، وفى ص، د: من علم القراءة.\n(٥) فى م: السبق.\n(٦) فى م: ساعد.\n(٧) فى د: عنهم.\n(٨) زيادة من ص، د.\n(٩) زيادة من م.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) فى ص: الإمام العالم.\n(١٢) سقط فى ص.\n(١٣) زيادة من م.\n(١٤) فى م: أجبروا.\n(١٥) فى م: وإذا.\n(١٦) فى م: بذكره، وفى د: بذيل.\n(١٧) فى ز: لأصول.\n(١٨) فى د: عيبة.\n(١٩) فى م: أنها.\n(٢٠) فى م: كانت تعد.\n(٢١) فى د، ز، ص: شعر.\n(٢٢) فى د: شطر، وفى م: نظم.\n(٢٣) فى د: إلى ما.\n(٢٤) فى ز، ص، د: والزمان.\n(٢٥) سقط فى م.\n(٢٦) فى ز: بغير.\n(٢٧) فى ز، د: مشوبة، فى ع: مشئونة.\n(٢٨) فى م: الخطب.","vol":"1","page":29},{"text":"عسير علىّ، وأمر عظيم لدىّ؛ لأنى لم أسبق بمن نسج (١) على هذا المنوال، ولا أزال (٢) عنه ما هو أمثال الجبال، وبأن البضاعة قليلة، والأذهان كليلة، وبأن هذا الزمان قد عطّلت فيه مشاهد هذا العلم ومعاهده، وسدّت مصادره (٣) وموارده، وخلت (٤) دياره ومراسمه، وعفت أطلاله ومعالمه؛ حتى أشرفت (٥) شموس الفضل على الأفول، واستوطن الأفاضل (٦) زوايا الخمول، يتلهفون من اندراس أطلال العلوم والقضايا، ويتأسفون من انعكاس أحوال الأذكياء والأفاضل، فأعرضوا عن هذا الكلام صفحا، وتكاثروا وألحوا (٧) على لحّا، فأخليت (٨) لها مجلسا أفردتها فيه النظر، ورميت بنفسى فى هذا الخطر، فإذا هى غريبة فى منزعها النبيل، بديعة إذا تأملها أولو التحصيل، ثم رمتها فما امتنعت، وكلفتها وضع القناع فوضعت، فتتبعتها لزوال الإشكال، ورضتها (٩) فذلّت أىّ إذلال، فربّ خبيء (١٠) لديها أظهرته فبرز بعد كمونه، وأسير [من] (١١) المعانى فى [يديها] (١٢) فككت عنه قيود الرمز فصار طليقا لحينه، مع كونى غريبا فى هذا الطريق، فريدا ليس لى فيه [من] (١٣) رفيق، لم يمش قبلى أحد عليه (١٤) فأستدل (١٥) بأثره، ولم أشارك وقت (١٦) الشروع عارفا أسأل منه عن (١٧) خبره، وربما كان ترد (١٨) على حال فأترك هذا النداء (١٩) وأشتغل (٢٠) بذكر أو غيره مما وضح فيه الهدى، فألهم الرجوع [إليه] (٢١) لكشف (٢٢) القناع، فأرجع مرغوم الأنف والمؤمن رجّاع، ولولا تطاول أعناق الإخوان إليه وطلبه (٢٣) منهم التعطف عليه لما تفوهت (٢٤) يوما بأخباره، ولا ساعدتهم على إشهاره (٢٥)، فإن كان ما وضعته (٢٦) صوابا فمن فضل ربى الناصر، وإن كان (٢٧) خطأ فمن فهمى [الفاتر] (٢٨)\n_________\n(١) فى د: بناسج.\n(٢) فى ص: ولا زال.\n(٣) فى م، د: وهدمت مصادره، وفى ص: وسدت مصائده.\n(٤) فى ص: وجلت.\n(٥) فى ز: أشفقت.\n(٦) فى ز، ص، د: الفاضل.\n(٧) فى د، ص، م: ولحوا.\n(٨) فى د: فأطلت.\n(٩) فى د: وروضتها.\n(١٠) فى م: جنى، فى ص: خفى.\n(١١) سقط فى د.\n(١٢) سقط فى ص.\n(١٣) سقط فى ص.\n(١٤) فى ص: أحد قبلى عليه، وفى ز، م: قبلى أحد.\n(١٥) فى ز: أستدل.\n(١٦) فى م: قبل.\n(١٧) فى د: على.\n(١٨) فى م، ص: يرد.\n(١٩) فى م، ص: أبدأ.\n(٢٠) فى د: أو أشتغل.\n(٢١) سقط فى د.\n(٢٢) فى م: كشف.\n(٢٣) فى د: وطلبته.\n(٢٤) فى د: توهمته.\n(٢٥) فى د: اشتهاره.\n(٢٦) فى د: فإن كل ما كان وضعته، وفى ز: فإن كان ما وضعت.\n(٢٧) فى ص، د: وما كان.\n(٢٨) سقط فى د.","vol":"1","page":30},{"text":"القاصر، وإن كان [هذا] (١) الزمان قد راجت فيه بضاعة هذا التصنيف (٢) فقد انقرض العلم وجاء التحريف، ولكن أوجب هذا موت العلماء الأخيار وقوله ﷺ: «من تعلّم علما وكتمه من النّاس ألجمه الله بلجام من نار» (٣).\nوسؤالى لكل من وقف [عليه] (٤) ورأى [فيه] (٥) ما يعاب أن ينظر بعين الرضا\n_________\n(١) سقط فى ز.\n(٢) فى م: التأليف.\n(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٣، ٣٠٥، ٣٤٤، ٣٥٣، ٤٩٩، ٥٠٨) والطيالسى (٢٥٣٤) وأبو داود (٢/ ٣٤٥) كتاب العلم باب كراهية منع العلم (٣٦٥٨) والترمذى (٤/ ٣٨٧) كتاب العلم باب ما جاء فى كتمان العلم (٢٦٤٩) وابن ماجة (١/ ٢٤٠) فى المقدمة باب من سئل عن علم فكتمه (٢٦١) وابن حبان (٩٥) والطبرانى فى الصغير (١٦٠، ٣١٥، ٤٥٢) وفى الأوسط (٢٣١١، ٢٣٤٦، ٣٥٥٣) والحاكم (١/ ١٠١) والخطيب فى تاريخه (٢/ ٢٦٨) وابن عبد البر فى التمهيد (١/ ٤، ٥) وابن الجوزى فى العلل (١/ ١٠٢) من طريق عطاء بن أبى رباح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ «من سئل عن علم علمه ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار».\nوأخرجه ابن ماجة (٢٦٤) من طريق يوسف بن إبراهيم عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار» وذكره البوصيرى فى الزوائد (١/ ١١٧) وقال:\nهذا إسناد ضعيف فيه يوسف بن إبراهيم قال ابن حبان: روى عن أنس ما ليس من حديثه لا تحل الرواية عنه، وقال البخارى: صاحب غرائب. انتهى.\nوأخرجه ابن الجوزى فى العلل المتناهية (١/ ١٠١) من ثلاث طرق ضعفها جميعا.\nوأخرجه ابن حبان (٩٦) والحاكم (١/ ١٠٢) والخطيب فى تاريخه (٥/ ٣٨ - ٣٩) وابن الجوزى فى العلل المتناهية (١/ ٩٩) من طريق عبد الله بن وهب عن عبد الله بن عياش عن أبيه عن أبى عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة».\nقال الحاكم: هذا إسناد صحيح من حديث المصريين على شرط الشيخين وليس له علة. ووافقه الذهبى على تصحيحه.\nقلت: ولا يلتفت إلى قول ابن الجوزى: أن فى إسناده عبد الله بن وهب الفسوى قال ابن حبان دجال يضع الحديث لأن عبد الله بن وهب المذكور فى هذا الإسناد وهو القرشى وليس الفسوى كما قال، والقرشى ثقة حافظ، والحديث صحيح على شرط الشيخين كما مر.\nوأخرجه ابن ماجة (٢٦٥) وابن الجوزى فى العلل المتناهية (١/ ٩٩ - ١٠٠) من طريق محمد ابن داب عن صفوان بن سليم عن عبد الرحمن بن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله ﷺ: «من كتم علما مما ينفع الله به فى أمر الناس، أمر الدين ألجمه الله يوم القيامة بلجام من النار».\nوذكره البوصيرى فى الزوائد (١/ ١١٨) وقال: هذا إسناد ضعيف فيه محمد بن داب كذبه أبو زرعة وغيره ونسب إلى وضع الحديث.\nوالحديث له طريق آخر عند ابن الجوزى ولكن فى إسناده يحيى بن العلاء قال أحمد عنه: كذاب يضع الحديث.\nوفى الباب عن غير ما ذكرت: عبد الله بن مسعود وابن عباس وابن عمر وجابر وعمرو بن عبسة وطلق بن على.\nانظرها جميعا فى العلل المتناهية لابن الجوزى (١/ ٩٦ - ١٠٧).\n(٤) سقط فى د.\n(٥) زيادة من ص، د.","vol":"1","page":31},{"text":"والصواب، قاصدا للجزاء والثواب، فما كان من نقص كمّله، أو (١) من خطأ أصلحه، فقلما يخلو (٢) مصنف من (٣) الهفوات، أو ينجو مؤلف من العثرات، [وكان ابتدائى فى هذا التعليق فى سنة ثلاثين وثمانمائة، والفراغ فى شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين] (٤).\nوهذه مقدمة ذكرها مهم قبل الخوض فى النظم، وهى مرتبة على عشرة فصول (٥):\nالفصل الأول: فى ذكر شىء من أحوال الناظم- أثابه الله تعالى- ومولده ووفاته.\nالفصل الثانى: فيما يتعلق بطالب العلم فى نفسه ومع شيخه.\nالفصل الثالث: فى حد القراءات (٦) والمقرئ والقارئ.\nالفصل الرابع: فى شرط المقرئ (٧) وما يجب عليه.\nالفصل الخامس: فيما ينبغى للمقرئ أن يفعله (٨).\nالفصل السادس: فى قدر ما يسمع وما ينتهى إليه سماعه.\nالفصل السابع: فيما يقرأ به المقرئ من قراءة وإجازة.\nالفصل الثامن: فى الإقراء والقراءة فى الطريق.\nالفصل التاسع: فى حكم [أخذ] (٩) الأجرة على الإقراء وقبول هدية القارئ.\nالفصل العاشر: فى أمور تتعلق بالقصيدة (١٠) من عروض وإعراب وغيرهما.\n_________\n(١) فى ز، ص، م: و.\n(٢) فى د، ز، ص: يخلص.\n(٣) فى م، د: عن.\n(٤) زيادة من ص.\n(٥) فى ص: قواعد وفصول.\n(٦) فى م: القراءة.\n(٧) فى م: فى شروط القارئ.\n(٨) فى م: أن يقوله.\n(٩) زيادة من ز.\n(١٠) فى ز، م، ص: بالقصد.","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>الفصل الأول فى ذكر شىء من أحوال الناظم </span>(١)\nهو [الشيخ] (٢) [الفاضل] (٣) [العالم] (٤) [العامل] (٥) العلامة أبو الخير محمد شمس الدين بن محمد بن محمد بن محمد بن على بن يوسف بن الجزرى- نسبة (٦) إلى جزيرة ابن عمر ببلاد ديار بكر (٧) بالقرب من (٨) الموصل- الشافعى الدمشقى، ولد بها سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.\nسمع الحديث من [الشيخ الصالح العلامة: صلاح الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الله المقدسى الحنبلى، ومن الشيخ أبى حفص عمر بن مزيد بن أميلة المراغى (٩)، ومن المحب ابن عبد الله، كل عن الفخر بن البخارى] (١٠) وغيرهم.\nواعتنى [بعلوم القراءات والحديث] (١١) فأتقنها وبهر فيها [حتى برع فيها ومهر، وفاق غالب أهل عصره، وتفقه على الشيخ عماد الدين بن كثير، وهو أول من أذن له فى الفنون والتدريس. وولى مشيخة الصالحية ببيت المقدس مدة] (١٢)، وقدم القاهرة مرارا\n_________\n(١) فى د: المصنف وفى ص: الناظم المصنف أثابه الله تعالى، وفى م: الناظم ومولده.\n(٢) زيادة من ص.\n(٣) زيادة من م.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) فى ز: نسبته.\n(٧) فى م: بديار بكر، وفى ص: بالعراق ببلاد بكر.\n(٨) فى ز: قرب، وفى م: تقرب من.\n(٩) قال ابن الجزرى: هو عمر بن الحسن بن مزيد بن أميلة بن جمعة أبو حفص المراغى الأصل الحلبى المحتد الدمشقى المزى المولد رحلة زمانه فى علو الإسناد، ولد فيما كان يخبرنا به فى شعبان سنة ثمانين وستمائة ثم وجدنا حضوره فى صفر منها فعلمنا أنه قبل سنة ثمانين بيقين، قرأت عليه كثيرا من كتب القراءات بإجازته من شيخيه ابن البخارى والفاروثى من ذلك كتاب الإرشاد وكتاب الكفاية لأبى العز القلانسى بإجازته منهما وكذلك كتاب الغاية لابن مهران وقرأت عليه كتاب السبعة لابن مجاهد عن ابن البخارى عن الكندى وكتاب المصباح لأبى الكرم عن ابن البخارى عن شيوخه عن المؤلف سماعا وتلاوة وأخبرنا أنه قرأ الفاتحة على الفاروثى فقرأناها عليه، وكان خيرا دينا ثقة صالحا انفرد بأكثر مسموعاته وتوفى فى يوم الاثنين ثامن ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ودفن بالمزة ظاهر دمشق. ينظر غاية النهاية فى طبقات القراء (١/ ٥٩٠).\n(١٠) فى ز: أصحاب الفخر. وهو أبو الحسن على بن أحمد بن عبد الواحد المقدسى فخر الدين ويعرف بابن البخارى (٥٩٦ - ٦٩٠ هـ) كان فقيها. من آثاره أسنى المقاصد وأعذب الموارد فى تراجم شيوخه. ينظر كشف الظنون (٩٠، ١٦٩٦) وهدية العارفين (١/ ٧١٤) ومعجم المؤلفين (٧/ ١٩).\n(١١) فى ز: بالقراءات، وفى د: واشتغل بعلوم القرآن والحديث.\n(١٢) زيادة من ص، د، وفى م: حتى برع فى ذلك ومهر وفاق غالب أهل عصره. وهو إسماعيل بن كثير ابن ضوء بن كثير بن ذرع القرشى البصروى الدمشقى. ولد سنة إحدى وسبعمائة صاهر الحافظ أبا الحجاج المزى توفى سنة أربع وستين وسبعمائة ينظر قاضى شهبة (٣/ ٨٥) (٦٣٨).","vol":"1","page":33},{"text":"وسمع من المسندين (١) بها وبنى بدمشق دارا للقرآن (٢)، وعين لقضاء الشافعية [بدمشق] (٣) فقيل: فلم يتم (٤) له ذلك.\nثم ارتحل إلى بلاد الروم سنة سبع وتسعين واستمر بها إلى أن طرق تمرلنك تلك البلاد سنة أربع وثمانمائة، فانتقل (٥) إلى بلاد فارس وتولى بها قضاء شيراز وغيرها، وانتفع [به] (٦) أهل تلك الناحية فى الحديث والقرآن (٧).\nوحج سنة ثلاث وعشرين، [ثم قدم] (٨) القاهرة سنة سبع وعشرين، وحج منها (٩)، ثم حج سنة ثمان [وعشرين وثمانمائة] أيضا بعد أن حدّث بالقاهرة، وهو ممتّع بسمعه وبصره وعقله ينظم الشعر [ويرد على كل ذى خطأ خطأه] (١٠)، ثم رجع إلى القاهرة فى أول سنة تسع، ثم سافر (١١) إلى شيراز فى ربيع (١٢) الآخر منها.\nوسمع أيضا الحديث من الإسنوى (١٣) وابن عساكر وابن أبى عمر (١٤).\nوله مصنفات [بديعة] (١٥) كثيرة منها فى علم القراءات (١٦): «النشر» و«التقريب» و«الطيبة»، ثلاثتها (١٧) فى القراءات العشر (١٨)، و«الدرة [المضية] (١٩) فى القراءات الثلاث» [و«التحبير على التيسير» زاد فيه القراءات الثلاثة عليه وميزه بالحمرة فيه بقوله: قلت، فى أول كل لفظة فيها فلان وفى آخرها، والله أعلم. وله «الوقف والابتداء» و«التمهيد فى علم\n_________\n(١) فى م: المحدثين.\n(٢) فى م: للقراءة.\n(٣) سقط فى ز.\n(٤) فى ص: فقيل فلم يتم له بذلك، وقيل مكث قاضيها يومين، وفى د: قاضيا.\n(٥) فى ز، م: وانتقل.\n(٦) سقط فى م، ز.\n(٧) فى م: فى القرآن والحديث.\n(٨) فى م: وقدم.\n(٩) فى د: فيها.\n(١٠) فى ز: ويبحث.\n(١١) فى ص، ز: وسافر.\n(١٢) فى ز، ص، د: لربيع.\n(١٣) هو عبد الرحيم بن الحسن بن على بن عمر الإمام جمال الدين أبو محمد القرشى الأموى الإسنوى المصرى ولد بإسنا فى رجب سنة أربع وسبعمائة، أخذ الفقه عن الزنكلونى والسنباطى والسبكى وغيرهم وأخذ النحو عن أبى حيان وقرأ عليه التسهيل وتصدى للأشغال والتصنيف، وصار أحد مشايخ القاهرة المشار إليهم، وقال ابن الملقن: شيخ الشافعية، ومفتيهم، ومصنفهم، ومدرسهم، ذو الفنون: الأصول والفقه والعربية وغير ذلك. توفى فجأة فى جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة. ينظر طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة (٣/ ٩٨) والدرر الكامنة (٢/ ٣٥٤) وشذرات الذهب (٦/ ٢٢٤).\n(١٤) فى م: وابن أبى عمرو، وفى د: وابن أبى عمرة.\n(١٥) سقط فى ز.\n(١٦) فى د، ز: القرآن.\n(١٧) فى م: ثلاثها.\n(١٨) فى م، د: العشرة.\n(١٩) زيادة من ز.","vol":"1","page":34},{"text":"التجويد» وكتاب فى مخارج الحروف] (١)، [وله] (٢) كتاب [فى] (٣) أسماء رجال القراءات، وكتاب «منجد المقرئين»، ومقدمة منظومة فى التجويد [وله كتاب فى علم الرسم، وكتاب فى طبقات القراء] (٤)، وله أيضا [فى حديث النبى ﷺ] (٥) «الحصن الحصين»، و«عدة الحصن»، و«المسند الأحمد (٦) على مسند أحمد»، و«الأولوية (٧) فى الأحاديث الأولية»، [وله أيضا] (٨) «أسنى المطالب فى مناقب على بن أبى طالب»، [وله أيضا تكملة على تاريخ الشيخ عماد الدين بن كثير وهو من حين وفاته إلى قبيل الثمانمائة، وكتاب «الكاشف فى أسماء الرجال الكتب الستة» وله كتاب فى فقه الشافعى رحمه الله تعالى سماه ب «المختار» بقدر «وجيز الغزالى»، ذكر فيه المفتى به عندهم، وله ثلاث موالد ما بين نثر ونظم ألفها بمكة، وله كتاب فى الطب على حروف المعجم وله فى أسماء شيوخه معجمات، وله فى غالب العلوم مؤلفات مثل التصوف وغيره] (٩) وله فى النظم قصائد كثيرة، [منها قصيدة خمسمائة بيت على بحر الرجز فى اصطلاح الحديث كافية للطالب، ومقدمة منظومة فى النحو نافعة وقصيدة رائية يمتدح بها النبى ﷺ] (١٠) أولها:\nلطيبة بتّ طول اللّيل أسرى ... لعلّ بها يكون فكاك أسرى\nومن أبيات هذه القصيدة (١١):\nإلهى سوّد الوجه الخطايا ... وبيّضت السّنون سواد شعرى\nوما بعد النّقا إلا المصلّى ... وما بعد المصلّى غير قبرى\nوأنشد (١٢) [بعضهم يمدحه ويشير إلى مصنفاته الثلاثة الأول] (١٣):\n_________\n(١) زيادة من ص، د، وفى ز: والوقف والابتداء.\n(٢) زيادة من م.\n(٣) زيادة من ص، د.\n(٤) سقط فى ز.\n(٥) سقط فى ز.\n(٦) فى ص: وجنة الحصن الحصين، ومسند أحمد، وفى م: والسند لأحمد.\n(٧) فى د: والأولية.\n(٨) زيادة من ص، د.\n(٩) سقط فى ز.\n(١٠) سقط فى ز وفيها: قصيدة نبوية.\n(١١) فى م، د: ومنها.\n(١٢) وفى م، ص، د: ومنها ما أنشده عند ما قرئ عليه الحديث المسلسل بالأولية مضمنا له:\nتجنب الظلم عن كل الخلائق فى ... كل الأمور فيا ويل الذى ظلما\nوارحم بقلبك خلق الله وارعهمو ... فإنما رحم الرحمن من رحما\nومن شعره ﵀ ما أنشده عند ما ختم عليه شمائل النبى ﷺ للترمذى قوله:\nأخلاى إن شط الحبيب ذريعة ... وعز تلاقيه وناءت مطالبه\nوفاتكمو أن تبصروه بعينكم ... فما فاتكم بالسمع يغنى شمائله\nومن نظمه ﵀ فى مدينة النبى ﷺ:\n⦗٣٦⦘\nمدينة خير الخلق تحلو لناظرى ... ولا تعذلونى إن فنيت بها عشقا\nوقد قيل فى زرق العيون شآمة ... وعندى أن اليمن فى عينها الزرقا\nومن نظمه ﵀ فيما يتعلق بمكة:\nأخلاى إن رمتم زيارة مكة ... ووافيتموا من بعد حج بعمرة\nفعوجوا على جعرانة واسألن لى ... وأوفوا بعهدى لا تكونوا كالتى\nولما قدم مصر امتدحه شعراؤها وكذلك فى كثير من البلاد التى كان رحمه الله تعالى يحل بها.\n(١٣) زيادة من ز.","vol":"1","page":35},{"text":"أيا شمس علم بالقراءات أشرقت ... وحقّك قد منّ الإله على مصر\nوها هى بالتّقريب منك تضوّعت ... (١) عبيرا وأضحت (٢) وهى طيّبة النّشر\n[وتوفى- رحمه الله تعالى- بشيراز فى شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة أحسن الله عاقبته.\nواعلم أنى لم أضع هذه الترجمة إلا بعد موته ﵀، وبعد أن كان هذا التعليق فى حياته، ﵀ وأسكنه بحبوحة جنته، وختم لنا أجمعين بخير] (٣).\n_________\n(١) تضوّع الريح الطيبة، أى نفحتها، وفى الحديث «جاء العباس فجلس على الباب وهو يتضوع من رسول الله ﷺ رائحة لم يجد مثلها. وتضوع الريح: تفرقها وانتشارها وسطوعها؛ قال الشاعر:\nإذا التفتت نحوى تضوع ريحها ... نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل\nوضاع المسك وتضوع وتضيع أى تحرك فانتشرت رائحته؛ قال عبد الله بن نمير الثقفى:\nتضوع مسكا بطن نعمان أن مشت ... به زينب فى نسوة عطرات\nويروى: خفرات.\nومن العرب من يستعمل التضوع فى الرائحة المصنّة. وحكى ابن الأعرابى: تضوع النتن؛ وأنشد:\nيتضوعن لو تضمخن بالمسك ... صماحا كأنه ريح مرق\nوالصماح: الريح المنتن، المرق: صوف العجاف والمرضى، وقال الأزهرى: هو الإهاب الذى عطن فأنتن. ينظر لسان العرب (٤/ ٢٦٢٠).\n(٢) فى م، د: فأضحت.\n(٣) سقط فى ز.","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>الفصل الثانى [فيما يتعلق بطالب العلم فى نفسه ومع شيخه] </span>(١)\nينبغى لطالب العلم أن يلزم مع شيخه (٢) الوقار والتأدب والتعظيم، فقد قالوا: بقدر إجلال الطالب العالم ينتفع (٣) الطالب بما يستفيد من علمه (٤).\nوإن ناظره (٥) فى علم فبالسكينة والوقار وترك (٦) الاستعلاء (٧).\nوينبغى أن يعتقد أهليته ورجحانه، فهو أقرب إلى انتفاعه به، ورسوخ ما يسمعه منه فى ذهنه (٨)، وقد قالت الصوفية (٩): من لم ير خطأ شيخه خيرا من صواب نفسه لم ينتفع (١٠) به.\nوقد كان بعضهم إذا ذهب إلى [شيخه] (١١) تصدق بشيء، وقال: اللهم استر عيب معلّمى عنى، ولا تذهب بركة علمه منى.\nوقال الشافعى (١٢) - رحمه الله تعالى-: كنت أتصفح الورقة بين يدى مالك (١٣) -\n_________\n(١) سقط فى ز.\n(٢) فى ز: شيوخه.\n(٣) فى م: يستفيد من علمه أى ينتفع.\n(٤) فى م: من ذلك.\n(٥) أى ناقشه فى مسألة ما، وليس المقصود بها البحث والمناظرة.\n(٦) فى ص، د: الاتضاع.\n(٧) فلا ينبغى لطالب العلم أن يتكبر على المعلم بوجه من الوجوه بل يتملق له ويتواضع بمخالفته للنفس والهوى فى ذلك.\n(٨) ولذا فليكن المتعلم لمعلمه أى بين يديه كالريشة الملقاة فى الفلاة تقلبها الرياح كيف شاءت أو كأرض ميتة جدبة نالت مطرا غزيرا فشربته بجميع أجزائها وعروقها وانقادت بالكلية لقبوله وهذا يستدعى فراغ ذهنه عما يخالفه.\n(٩) فى ص، د: السادة الصوفية.\n(١٠) قال الغزالى فى الإحياء وشرحه (١/ ٣١٦): وليدع رأيه وإن كان صوابا فإن خطأ مرشده على الفرض والتقدير أنفع له من صوابه فى نفسه بحسب الظاهر.\n(١١) سقط فى د.\n(١٢) هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد المطلبى، أبو عبد الله، الشافعى الإمام العلم، عن: مالك وإبراهيم بن سعد وابن عيينة ومحمد بن على ابن شافع وخلق، وعنه: أبو بكر الحميدى وأحمد بن حنبل والبويطى وأبو ثور وحرملة وطائفة، حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، والموطأ وهو ابن عشر سنين، قال الربيع: كان الشافعى يختم القرآن ستين مرة فى صلاة رمضان، وقال ابن مهدى: كان الشافعى شابا ملهما. وقال أحمد: ستة أدعو لهم سحرا أحدهم الشافعى. وقال: إن الشافعى للناس كالشمس للعالم. وقال أبو عبيد: ما رأيت أعقل من الشافعى.\nوقال قتيبة: الشافعى إمام ولد سنة خمسين ومائة وتوفى فى آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين، ﵁.\nينظر: تهذيب التهذيب (٩/ ٢٥)، والخلاصة (٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٥).\n(١٣) هو مالك بن أنس بن مالك بن أبى عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحى، أبو عبد الله المدنى، أحد","vol":"1","page":37},{"text":"رحمه الله تعالى- تصفحا رقيقا؛ هيبة له لئلا يسمع وقعها (١).\nوقال الربيع (٢): والله ما اجترأت أن أشرب الماء و[الإمام] (٣) الشافعى ينظر إلى هيبة له.\nوعن الإمام على بن أبى طالب (٤) - ﵁-: من حق المتعلم أن يسلم على المعلم (٥) خاصة، ويخصه بالتحية، وأن يجلس أمامه، ولا يشيرنّ عنده بيده، ولا يغمزنّ بعينه غيره، ولا يقولن له: قال فلان خلاف قولك، ولا يغتابن (٦) عنده أحدا (٧)، ولا يسارر فى [مجلسه] (٨)، ولا يأخذ بثوبه، ولا يلح عليه إذا كسل، ولا يشبع من [طول] (٩)\n_________\nأعلام الإسلام، وإمام دار الهجرة.\nعن نافع والمقبرى ونعيم بن عبد الله وابن المنكدر ومحمد بن يحيى بن حبان وإسحاق ابن عبد الله بن أبى طلحة وأيوب وزيد بن أسلم وخلق. وعنه من شيوخه: الزهرى ويحيى الأنصارى.\nقال الشافعى: مالك حجة الله تعالى على خلقه. قال ابن مهدى: ما رأيت أحدا أتم عقلا ولا أشد تقوى من مالك. وقال ابن المدينى: له نحو ألف حديث قال البخارى: أصح الأسانيد: مالك عن نافع عن ابن عمر. ولد مالك سنة ثلاث وتسعين، وحمل به ثلاث سنين. وتوفى سنة تسع وسبعين ومائة، ودفن بالبقيع.\nينظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٥)، والجرح والتعديل (١/ ١١)، وسير أعلام النبلاء (٨/ ٤٨).\n(١) فى ص: رفعها.\n(٢) هو الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادى، مولاهم أبو محمد المصرى المؤذن. صاحب الشافعى وخادمه، وراوية كتبه الجديدة. قال الشيخ أبو إسحاق: وهو الذى يروى كتب الشافعى، قال الشافعى: الربيع راويتى. قال الذهبى: كان الربيع أعرف من المزنى بالحديث، وكان المزنى أعرف بالفقه منه بكثير، حتى كأن هذا لا يعرف إلا الحديث وهذا لا يعرف إلا الفقه. ولد سنة ثلاث أو أربع وسبعين ومائة، وتوفى فى شوال سنة سبعة ومائتين، وقد قال الشافعى فيه: إنه أحفظ أصحابى. ينظر طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة (١/ ٦٥) ووفيات الأعيان (٢/ ٥٢) وشذرات الذهب (٢/ ١٥٩).\n(٣) سقط فى: د.\n(٤) هو على بن أبى طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم، الهاشمى، أبو الحسن، ابن عم النبى ﷺ وختنه على بنته، أمير المؤمنين، يكنى أبا تراب، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم، وهى أول هاشمية ولدت هاشميّا. له خمسمائة حديث وستة وثمانون حديثا، اتفق البخارى ومسلم على عشرين، وانفرد البخارى بتسعة، ومسلم بخمسة عشر، شهد بدرا والمشاهد كلها. روى عنه أولاده الحسن والحسين ومحمد وفاطمة وعمر وابن عباس والأحنف وأمم. قال أبو جعفر: كان شديد الأدمة ربعة إلى القصر، وهو أول من أسلم من الصبيان؛ جمعا بين الأقوال. قال له النبى ﷺ: «أنت منى بمنزلة هارون من موسى»، وفضائله كثيرة. استشهد ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت أو خلت من رمضان سنة أربعين، وهو حينئذ أفضل من على وجه الأرض.\nينظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٣٣٤) (٥٦٥)، وتاريخ بغداد (١/ ١٣٣).\n(٥) فى د: العالم.\n(٦) فى م: ولا يغتاب.\n(٧) أى فى مجلسه سواء كان الخطاب له، أو لغيره ممن فى مجلسه لا تصريحا ولا تعريضا.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) سقط فى م.","vol":"1","page":38},{"text":"صحبته.\nوقال بعضهم: كنت عند شريك (١) - رحمه الله تعالى- فأتاه بعض أولاد المهدى (٢)، فاستند إلى الحائط وسأله عن حديث، فلم يلتفت إليه وأقبل (٣) إلينا، ثم عاد، فعاد بمثل (٤) ذلك، فقال: أتستخف بأولاد الخلفاء؟ قال: [لا] (٥)، ولكن العلم أجلّ عند الله أن أضعه (٦). فجثا على ركبتيه، فقال شريك: هكذا يطلب العلم.\nقالوا: من آداب المتعلم أن يتحرى رضا المعلّم وإن خالف (٧) رضا نفسه، ولا يفشى له سرّا، وأن يرد غيبته إذا سمعها، فإن عجز فارق ذلك المجلس، وألا يدخل عليه بغير إذن، وإن دخل جماعة قدموا (٨) أفضلهم وأسنّهم، وأن يدخل كامل الهيئة، فارغ القلب من الشواغل، متطهرا متنظفا بسواك وقصّ (٩) شارب وظفر، وإزالة كريه رائحة، ويسلم على الحاضرين كلهم بصوت يسمعهم إسماعا محققا، ويخص الشيخ بزيادة إكرام، وكذلك يسلم إذا انصرف، ففي الحديث الأمر بذلك (١٠).\n_________\n(١) هو شريك بن عبد الله بن أبى شريك النخعى أبو عبد الله الكوفى قاضيها وقاضى الأهواز عن زياد ابن علاقة وزبيد وسلمة بن كهيل وسماك وخلق. وعنه هشيم وعباد بن العوام وابن المبارك، وعلى ابن حجر ولوين وأمم قال أحمد: هو فى أبى إسحاق أثبت من زهير. وقال ابن معين: ثقة يغلط.\nوقال العجلى: ثقة. قال يعقوب بن سفيان: ثقة سيئ الحفظ. قال الخطيب: حدث عنه أبان بن تغلب وعباد الرواجنى وبين وفاتيهما أكثر من مائة سنة. قال أحمد: مات سنة سبع وسبعين ومائة. له فى الجامع فرد حديث. ينظر خلاصة تذهيب تهذيب الكمال (١/ ٤٤٨).\n(٢) هو محمد بن عبد الله المنصور بن محمد بن على العباسى، أبو عبد الله، المهدى بالله: من خلفاء الدولة العباسية فى العراق.\nولد بإيذج من كور الأهواز وولى بعد وفاة أبيه وبعهد منه سنة ١٥٨ هـ وأقام فى الخلافة عشر سنين وشهرا، ومات فى ما سبذان سنة ١٦٩ هـ، صريعا عن دابته فى الصيد، وقيل مسموما. كان محمود العهد والسيرة، محببا إلى الرعية، حسن الخلق والخلق، جوادا، يقال: إنه أجاز شاعرا بخمسين ألف دينار؟ وكان يجلس للمظالم ويقول: أدخلوا على القضاة فلو لم يكن ردى للمظالم إلا حياء منهم لكفى. وهو أول من مشى بين يديه بالسيوف المصلتة والقسى والنشاب والعمد، وأول من لعب بالصوالجة فى الإسلام. وهو الذى بنى جامع الرصافة، وتربته بها، وانمحى أثر الجامع والتربة بعد ذلك. ينظر الأعلام (٦/ ٢٢١) وفوات الوفيات (٢/ ٢٢٥) ودول الإسلام للذهبى (١/ ٨٦).\n(٣) فى د: فأقبل.\n(٤) فى م، د: مثل.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) فى م: أضيعه.\n(٧) فى د: يخالف.\n(٨) فى م: قدم.\n(٩) فى م: وقصر.\n(١٠) قد أشار النووى فى مقدمة المجموع إلى أن هناك من ينكر الأمر بذلك، إلا أنه قال: «ولا التفات إلى من أنكره» وأشار﵀- إلى أنه قد أوضح هذه المسألة فى كتاب الأذكار. ينظر: المجموع (١/ ٦٧).","vol":"1","page":39},{"text":"ولا يتخطى رقاب الناس، ويجلس حيث انتهى (١) به المجلس، إلا أن يصرح له الشيخ والحاضرون بالتقدم (٢) والتخطى، أو يعلم من حالهم إيثار ذلك، ولا يقيم (٣) أحدا من مجلسه، فإن آثره غيره بمجلسه لم يأخذه إلا أن يكون فى ذلك مصلحة للحاضرين؛ بأن يقرب [من الشيخ] (٤) ويذاكره فينتفع الحاضرون بذلك (٥)، ولا يجلس وسط الحلقة إلا لضرورة، ولا بين صاحبين إلا برضاهما، وإذا فسح له قعد وضم نفسه، ويحرص (٦) على القرب من الشيخ ليفهم كلامه فهما كاملا بلا مشقة، وهذا بشرط ألا يرتفع فى المجلس على أفضل منه، ويتأدب مع رفيقه وحاضرى المجلس؛ فإن التأدب معهم تأدب مع الشيخ (٧) واحترام لمجلسه.\nويقعد قعدة المتعلمين لا قعدة المعلّمين؛ وذلك بأن (٨) يجثو على ركبتيه كالمتشهد، غير أنه لا يضع يديه على فخذيه، وليحذر من جعل يده اليسرى خلف ظهره معتمدا عليها؛ ففي الحديث: «إنّها قعدة المغضوب عليهم» رواه أبو داود فى سننه (٩)، ولا يرفع صوته رفعا بليغا، ولا يكثر الكلام، ولا يلتفت بلا حاجة، بل يقبل على (١٠) الشيخ مصغيا له (١١) فقد جاء: «حدّث النّاس ما رمقوك (١٢) بأبصارهم» أو نحوه.\nولا يسبقه إلى شرح مسألة أو جواب سؤال، إلا إن علم (١٣) من حال الشيخ إيثار ذلك ليستدل به على فضيلة المتعلم، ولا يقرأ عند اشتغال قلب الشيخ، ولا يسأله عن شىء فى غير موضعه، إلا إن علم من حاله أنه لا يكرهه، ولا يلح فى السؤال إلحاحا مضجرا، وإذا مشى معه كان عن يمين الشيخ، ولا يسأله فى الطريق، وإذا وصل الشيخ إلى منزله فلا يقف قبالة بابه؛ كراهة (١٤) أن يصادف خروج من يكره الشيخ اطلاعه عليه، وليغتنم (١٥) سؤاله\n_________\n(١) فى م: ينتهى.\n(٢) فى م: بالتقديم.\n(٣) فى ز: يقم.\n(٤) سقط من م.\n(٥) فى م: بها.\n(٦) فى ص، د، ز: يحترص.\n(٧) فى د، ز، ص: للشيخ.\n(٨) فى م، ز: وذلك أن.\n(٩) أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٨) وأبو داود (٢/ ٦٧٩) كتاب الأدب باب فى الجلسة المكروهة (٤٨٤٨) وابن حبان (١٩٥٦ - موارد) والطبرانى فى الكبير (٧/ ٣٧٨) (٧٢٤٢، ٧٢٤٣) والحاكم (٤/ ٢٦٩) من طريق ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبيه الشريد بن سويد قال: مر بى رسول الله ﷺ وأنا جالس هكذا وقد وضعت يدى اليسرى خلف ظهرى واتكأت على ألية يدى فقال: «أتقعد قعدة المغضوب عليهم» وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nووافقه الذهبى.\n(١٠) فى د: إلى.\n(١١) فى م: إليه.\n(١٢) فى د، ز، ص: ما رموك.\n(١٣) زاد فى د: أن.\n(١٤) فى م: كرهة.\n(١٥) فى د: ويغتنم.","vol":"1","page":40},{"text":"عند (١) طيب (٢) نفسه وفراغه، ويلطف فى سؤاله، ويحسن خطابه، ولا يستحى من السؤال عما أشكل عليه، بل يستوضحه أكمل استيضاح، فقد قيل: من رق وجهه عند السؤال، ظهر نقصه عند اجتماع الرجال.\nوعن الخليل بن أحمد (٣): «منزلة الجهل (٤) بين الحياء والأنفة».\nوينبغى له إذا سمع الشيخ يقول مسألة أو يحكى حكاية، وهو يحفظها، أن يصغى إليها إصغاء من لا يحفظها، إلا إذا علم من الشيخ إشارة (٥) بأن المتعلم حافظ.\nوينبغى أن يكون حريصا على التعلم مواظبا عليه فى جميع أوقاته ليلا ونهارا، وقد (٦) قال الشافعى- رحمه الله تعالى- فى رسالته: حق على طلبة العلم بلوغ نهاية جهدهم فى الاستكثار من العلم، والصبر (٧) على كل عارض، وإخلاص النية لله تعالى، والرغبة إلى الله تعالى فى العون عليه. وفى صحيح مسلم: «لا يستطاع العلم براحة الجسم» (٨).\n_________\n(١) فى م، ص، د: عن.\n(٢) فى م: تطييب.\n(٣) صاحب العربية، ومنشئ علم العروض، أبو عبد الرحمن، الخليل بن أحمد الفراهيدى، البصرى، أحد الأعلام. ولد سنة مائة.\nحدث عن: أيوب السختيانى، وعاصم الأحول، والعوام بن حوشب، وغالب القطان.\nأخذ عنه سيبويه النحو، والنضر بن شميل، وهارون بن موسى النحوى، ووهب ابن جرير، والأصمعى، وآخرون.\nوكان رأسا فى لسان العرب، دينا، ورعا، قانعا، متواضعا، كبير الشأن، يقال: إنه دعا الله أن يرزقه علما لا يسبق إليه، ففتح له بالعروض، وله كتاب: العين، فى اللغة.\nوثقه ابن حبان. وقيل: كان متقشفا متعبدا. مات سنة بضع وستين ومائة، وقيل: بقى إلى سنة سبعين ومائة. ينظر: سير أعلام النبلاء (٧/ ٤٢٩ - ٤٣١)، وطبقات النحويين للزبيدى (٤٧ - ٥١)، ومعجم الأدباء (١١/ ٧٢ - ٧٧)، والكامل لابن الأثير (٦/ ٥٠).\n(٤) فى م: الجاهل.\n(٥) فى د، ز، م: إيثاره.\n(٦) فى ص، د: فقد.\n(٧) فى د: ونصبر.\n(٨) ذكر النووى جل هذه الآداب فى مقدمته للمجموع وزاد عليها: أنه ينبغى لطالب العلم أن يكون حريصا على التعلم، مواظبا عليه فى جميع أوقاته ليلا ونهارا، حضرا أو سفرا، ولا يذهب من أوقاته شيئا فى غير العلم، إلا بقدر الضرورة؛ لأكل ونوم قدرا لا بد منه، ونحوهما كاستراحة يسيرة لإزالة الملل، وشبه ذلك من الضروريات، وليس بعاقل من أمكنه درجة ورثة الأنبياء ثم فوتها، وقد قال الشافعى﵀- فى رسالته: حق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم فى الاستكثار من علمه، والصبر على كل عارض دون طلبه، وإخلاص النية لله- تعالى- فى إدراك علمه نصا واستنباطا، والرغبة إلى الله تعالى فى العون عليه. وفى صحيح مسلم عن يحيى بن أبى كثير، قال: لا يستطاع العلم براحة الجسم. ذكره فى أوائل مواقيت الصلاة.\nومن آدابه: الحلم والأناة، وأن يكون همته عالية، فلا يرضى باليسير مع إمكان الكثير، وألا يسوف فى اشتغاله، ولا يؤخر تحصيل فائدة وإن قلت إذا تمكن منها، وإن أمن حصولها بعد ساعة؛ لأن للتأخير آفات، ولأنه فى الزمن الثانى يحصل غيرها، وعن الربيع قال: لم أر الشافعى آكلا بنهار، ولا نائما بليل، لاهتمامه بالتصنيف.","vol":"1","page":41},{"text":"\n_________\nولا يحمل نفسه ما لا تطيق مخافة الملل، وهذا يختلف باختلاف الناس.\nوإذا جاء مجلس الشيخ فلم يجده انتظره ولا يفوت درسه إلا أن يخاف كراهة الشيخ لذلك، بأن يعلم من حاله الإقراء فى وقت بعينه فلا يشق عليه بطلب القراءة فى غيره. قال الخطيب: وإذا وجده نائما لا يستأذن عليه، بل يصبر حتى يستيقظ أو ينصرف والاختيار الصبر، كما كان ابن عباس والسلف يفعلون.\nوإذا بحث المختصرات، انتقل إلى بحث أكبر منها مع المطالعة المتقنة، والعناية الدائمة المحكمة، وتعليق ما يراه من النفائس والغرائب وحل المشكلات مما يراه فى المطالعة أو يسمعه من الشيخ. ولا يحتقرن فائدة يراها أو يسمعها فى أى فن كانت؛ بل يبادر إلى كتابتها ثم يواظب على مطالعة ما كتبه، وليلازم حلقة الشيخ، وليعتن بكل الدروس، ويعلق عليها ما أمكن، فإن عجز اعتنى بالأهم، ولا يؤثر بنوبته، فإن الإيثار بالقرب مكروه، فإن رأى الشيخ المصلحة فى ذلك فى وقت فأشار به امتثل أمره.\nوينبغى أن يرشد رفقته وغيرهم من الطلبة إلى مواطن الاشتغال والفائدة، ويذكر لهم ما استفاده على جهة النصيحة والمذاكرة، بإرشادهم يبارك له فى علمه، ويستنير قلبه، وتتأكد المسائل معه، مع جزيل ثواب الله﷿- ومتى بخل بذلك كان بضده، فلا يثبت معه، وإن ثبت لم يثمر، ولا يحسد أحدا ولا يحتقره، ولا يعجب بفهمه.\nوينبغى أن يطهر قلبه من الأدناس ليصلح بقبول العلم وحفظه واستثماره، ففي الصحيحين عن رسول الله ﷺ: «إنّ فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه، ألا وهى القلب».\nوقالوا: تطبيب القلب للعلم كتطبيب الأرض للزراعة وينبغى أن يقطع العلائق الشاغلة عن كمال الاجتهاد فى التحصيل، ويرضى باليسير من القوت، ويصبر على ضيق العيش.\nقال الشافعى- رحمه الله تعالى-: لا يطلب أحد هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح، ولكن من طلبه بذل النفس، وضيق العيش، وخدمة العلماء أفلح. وقال- أيضا-: لا يدرك العلم إلا بالصبر على الذل. وقال- أيضا-: لا يصلح طلب العلم إلا لمفلس، فقيل: ولا الغنى المكفى؟ فقال: ولا الغنى المكفى.\nوقال مالك بن أنس﵀-: لا يبلغ أحد من هذا العلم ما يريد حتى يضر به الفقر، ويؤثره على كل شىء.\nوقال أبو حنيفة﵀-: يستعان على الفقه بجمع الهمم، ويستعان على حذف العلائق بأخذ اليسير عند الحاجة ولا يزيد.\nوقال إبراهيم الآجرى: من طلب العلم بالفاقة ورث الفهم. وقال الخطيب البغدادى فى كتابه:\nالجامع لآداب الراوى والسامع: يستحب للطالب أن يكون عزبا ما أمكنه؛ لئلا يقطعه الاشتغال بحقوق الزوجة، والاهتمام بالمعيشة، عن إكمال طلب العلم، واحتج بحديث: «خيركم بعد المائتين خفيف الحاذ»، وهو الذى لا أهل له ولا ولد. وعن إبراهيم بن أدهم﵀-:\nمن تعود أفخاذ النساء لم يفلح، يعنى: اشتغل بهن. وهذا فى غالب الناس لا الخواص. وعن سفيان الثورى: إذا تزوج الفقيه فقد ركب البحر، فإن ولد له فقد كسر به. وقال سفيان لرجل:\nتزوجت؟ فقال: لا، قال: ما تدرى ما أنت فيه من العافية. وعن بشر الحافى﵀-:\n«من لم يحتج إلى النساء فليتق الله ولا يألف أفخاذهن».\nقلت: هذا كله موافق لمذهبنا، فإن مذهبنا أن من لم يحتج إلى النكاح استحب له تركه، وكذا إن","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>فائدة</span>\n: قال الخطيب البغدادى (١): أجود أوقات الحفظ الأسحار، ثم نصف النهار، ثم الغداة، وحفظ الليل أنفع من حفظ النهار، ووقت الجوع أنفع من وقت الشبع، وأجود أماكن الحفظ كل موضع بعد عن الملهيات (٢)، وليس الحفظ بمحمود بحضرة النبات والخضرة والأنهار وقوارع الطرق؛ لأنها تمنع خلو القلب.\nوينبغى أن يصبر على حدة (٣) شيخه وسوء خلقه، ولا يصده (٤) ذلك عن ملازمته واعتقاد كماله (٥)، ويتأول لأفعاله (٦) التى ظاهرها الفساد تأويلات [حسنة] (٧) صحيحة.\nوإذا جفاه الشيخ ابتدأ هو (٨) بالاعتذار (٩) وأظهر (١٠) الذنب له، والمعتب (١١) عليه، وقد قالوا: «من لم (١٢) يصبر [على] [جفاء شيخه] (١٣) وذل التعليم، بقى عمره فى عماية الجهل (١٤)، ومن [صبر] (١٥) عليه آل أمره إلى عز الآخرة والدنيا».\nوعن أنس (١٦) - رضى الله تعالى عنه-: «ذللت طالبا فعززت مطلوبا».\n_________\nاحتاج وعجز عن مؤنته، وفى الصحيحين عن أسامة بن زيدرضي الله عنهما- عن النبى ﷺ قال:\n«ما تركت بعدى فتنة هى أضرّ على الرّجال من النّساء» وفى صحيح مسلم عن أبى سعيد الخدرىرضي الله عنه- عن النبى ﷺ قال: «إنّ الدّنيا حلوة خضرة، وإنّ الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتّقوا الدّنيا، واتّقوا النّساء، فإنّ أوّل فتنة بنى إسرائيل كانت فى النّساء».\nوينبغى له أن يتواضع للعلم والمعلم، فبتواضعه يناله، وقد أمرنا بالتواضع مطلقا، فهنا أولى، وقد قالوا: العلم حرب للمتعالى، كالسيل حرب للمكان العالى، وينقاد لمعلمه، ويشاوره فى أموره، ويأتمر بأمره، كما ينقاد المريض لطبيب حاذق ناصح، وهذا أولى لتفاوت مرتبتهما، قالوا: ولا يأخذ العلم إلا ممن كملت أهليته، وظهرت ديانته، وتحققت معرفته، واشتهرت صيانته وسيادته؛ فقد قال ابن سيرين، ومالك، وخلائق من السلف: «هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم». ينظر المجموع (١/ ٦٥: ٧٠).\n(١) هو أحمد بن على بن ثابت البغدادى أبو بكر المعروف بالخطيب: أحد الحفاظ المؤرخين المقدمين.\nمولده فى «غزية» - بصيغة التصغير- منتصف الطريق بين الكوفة ومكة، ومنشأة ووفاته ببغداد. رحل إلى مكة وسمع بالبصرة والدينور والكوفة وغيرها. ينظر الأعلام (١/ ١٧٢) (٩٠٥).\n(٢) فى ز: المنهيات.\n(٣) فى ز، ص، م: جفوة.\n(٤) فى د: ولا يمنعه.\n(٥) فى ص: كلامه.\n(٦) فى د: أفعاله.\n(٧) سقط فى ز.\n(٨) فى د: ابتدأه.\n(٩) فى د: بالأعذار.\n(١٠) فى د: وإظهار.\n(١١) فى م، ص: والعيب.\n(١٢) فى ص: من لا.\n(١٣) زيادة من م.\n(١٤) فى د، ص: الجهالة.\n(١٥) بياض فى ص.\n(١٦) فى م: أبى ذر. وأنس هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصارى النجارى، خدم النبى ﷺ عشر سنين. وذكر ابن سعد أنه شهد بدرا، له ألف ومائتا حديث وستة وثمانون حديثا. وروى عن طائفة من الصحابة. وعنه بنوه موسى والنضر وأبو بكر والحسن البصرى وثابت","vol":"1","page":43},{"text":"[وما أحسن قول القائل:\nإنّ المعلّم والطّبيب، كلاهما ... لا ينصحان إذا هما لم يكرما\nفاصبر لدائك إن جهلت طبيبه ... واصبر لجهلك إن جفوت معلّما] (١)\nوينبغى أن يغتنم التحصيل فى وقت الفراغ والشباب وقوة البدن ونباهة الخاطر وقلة الشواغل قبل عوارض البطالة وارتفاع المنزلة؛ فقد روى عن عمر [بن الخطاب] (٢) - رضى الله تعالى عنه-: «تفقهوا قبل أن تسوّدوا».\nوقال الشافعى- رضى الله تعالى عنه-: «تفقه قبل أن ترأس، فإذا رأست فلا سبيل [لك] (٣) إلى التفقه».\nوليكتب (٤) كل ما سمعه، ثم يواظب [على] حلقة الشيخ، ويعتنى بكل الدروس (٥)، فإن عجز اعتنى بالأهم، وينبغى أن يرشد رفقته وغيرهم إلى مواطن الاشتغال والفائدة، ويذكر لهم ما استفاده على جهة النصيحة والمذاكرة، وبإرشادهم يبارك له فى علمه (٦)، وتتأكد المسائل [معه] (٧) مع جزيل ثواب الله تعالى، ومن فعل ضد ذلك كان بضده.\nفإذا تكاملت أهليته واشتهرت فضيلته اشتغل بالتصنيف، وجد فى الجمع والتأليف، والله الموفق (٨).\nوينبغى ألا يترك وظيفته لعروض (٩) مرض خفيف ونحوه مما يمكن معه الجمع بينهما، ولا يسأل تعنتا (١٠) وتعجيزا فلا يستحقّ جوابا، ومن أهم أحواله (١١) أن يحصّل الكتاب بشراء (١٢) أو غيره ولا يشتغل بنسخ كتاب أصلا، فإن آفاته ضياع الأوقات فى صناعة أجنبية\n_________\nالبنانى وسليمان التيمى وخلق لا يحصون. مات سنة تسعين أو بعدها وقد جاوز المائة، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة ﵃. ينظر الخلاصة (١/ ١٠٥).\n(١) زيادة من ص.\n(٢) زيادة من ص، د وهو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى العدوى أبو حفص المدنى، أحد فقهاء الصحابة، ثانى الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأول من سمى أمير\nالمؤمنين شهد بدرا، والمشاهد إلا تبوك. وولى أمر الأمة بعد أبى بكر ﵄. وفتح فى أيامه عدة أمصار. أسلم بعد أربعين رجلا. عن ابن عمر مرفوعا: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه»، ولما دفن قال ابن مسعود: ذهب اليوم بتسعة أعشار العلم. استشهد فى آخر سنة ثلاث وعشرين، ودفن فى أول سنة أربع وعشرين، وهو ابن ثلاث وستين، وصلى عليه صهيب، ودفن فى الحجرة النبوية، ومناقبه جمة. ينظر الخلاصة (٢/ ٢٦٨).\n(٣) زيادة من د.\n(٤) فى د: ويكتب.\n(٥) فى م، ز: الدرس.\n(٦) فى م: يبارك له فى عمله.\n(٧) سقطت فى ز.\n(٨) فى ز: أعلم.\n(٩) فى ص: بعروض.\n(١٠) فى ص: عنتا.\n(١١) فى د، م، ز: حاله.\n(١٢) فى ز: نثرا، وفى م: نشرا.","vol":"1","page":44},{"text":"عن تحصيل العلم، وركون النفس لها (١) أكثر من ركونها لتحصيله، وقد (٢) قال بعض أهل الفضل: «أود لو قطعت يد الطالب إذا نسخ، فأما شىء يسير فلا بأس به»، وكذا (٣) إذا دعاه إلى ذلك قلة ما بيده من الدنيا.\nوينبغى ألا يمنع عارية كتاب لأهله؛ فقد (٤) ذمه (٥) السلف والخلف ذمّا كثيرا.\nقال الزهرى (٦): «إياك وغلول الكتب» (٧) وهو حبسها عن أصحابها، وعن الفضيل (٨):\n«ليس من أهل الورع ولا من أفعال (٩) الحكماء أن يأخذ سماع رجل وكتابه (١٠) فيحبسه عنه».\nوقال رجل لأبى العتاهية (١١): أعرنى كتابك فقال: إنى أكره ذلك؛ فقال: أما علمت أن المكارم موصولة بالمكاره؟ فأعاره (١٢).\n_________\n(١) فى ص: لهذا.\n(٢) فى م، ز: به.\n(٣) فى م: وكذلك.\n(٤) فى د، ص: وقد.\n(٥) فى م: قال.\n(٦) فى د: الزبيرى. والزهرى هو محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب. من بنى زهرة، من قريش.\nتابعى من كبار الحفاظ والفقهاء. مدنى سكن الشام. هو أول من دون الأحاديث النبوية. ودون معها فقه الصحابة. قال أبو داود: جميع حديث الزهرى مائتان وألفا حديث. أخذ عن بعض الصحابة.\nوأخذ عنه مالك بن أنس وطبقته. توفى سنة ١٢٤ هـ. ينظر تهذيب التهذيب (٩/ ٤٤٥ - ٤٥١)، وتذكرة الحفاظ (١/ ١٠٢)، والوفيات (١/ ٤٥١)، والأعلام للزركلى (٧/ ٣١٧).\n(٧) أخرجه الخطيب فى الجامع (١/ ٣٧٣).\n(٨) هو الفضيل بن عياض بن مسعود التميمى اليربوعى، أبو على، شيخ الحرم المكى، من أكابر العباد الصلحاء كان ثقة فى الحديث، أخذ عنه خلق منهم: الإمام الشافعى. ولد فى سمرقند ونشأ بأبيورد ودخل الكوفة وأصله منها ثم سكن وتوفى بها. ينظر الأعلام (٥/ ١٥٣).\n(٩) فى ز: فعال.\n(١٠) فى م: أو كتابه.\n(١١) فى م: من أصحاب أبى العتاهية. وهو إسماعيل بن القاسم بن سويد العينى، العنزى- من قبيلة عنزة- بالولاء، أبو إسحاق الشهير بأبى العتاهية: شاعر مكثر، سريع الخاطر، فى شعره إبداع. كان ينظم المائة والمائة والخمسين بيتا فى اليوم، حتى لم يكن للإحاطة بجميع شعره من سبيل. وهو يعد من مقدمى المولدين، من طبقة بشار وأبى نواس وأمثالهما. جمع الإمام يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمرى القرطبى ما وجد من زهدياته وشعره فى الحكمة والعظة، وما جرى مجرى الأمثال، فى مجلد، منه مخطوطة حديثة فى دار الكتب بمصر، اطلع عليها أحد الآباء اليسوعيين فنسخها ورتبها على الحروف وشرح بعض مفرداتها، وسماها «الأنوار الزاهية فى ديوان أبى العتاهية- ط» وكان يجيد القول فى الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر فى عصره. ولد فى «عين التمر» بقرب الكوفة، ونشأ فى الكوفة، وسكن بغداد. وكان فى بدء أمره يبيع الجرار فقيل له «الجرار» ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك المهدى العباسى، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل أو يقول الشعر! فعاد إلى نظمه، فأطلقه. وأخباره كثيرة. توفى فى بغداد سنة ٢١١ هـ. ينظر الأعلام (١/ ٣٢١) والأغانى (٤/ ١) وتاريخ بغداد (٦/ ٢٥٠) ووفيات الأعيان (١/ ٧١).\n(١٢) قال النووى فى المجموع (١/ ٧١): وقد جاء فى ذم الإبطاء برد الكتب المستعارة عن السلف أشياء كثيرة","vol":"1","page":45},{"text":"فهذه نبذة من الآداب لمن اشتغل بهذا (١) الطريق لا يستغنى عن تذكرها؛ لتكون معينة على تحصيل المرام والخروج إلى النور (٢) من الظلام، والله تعالى هو المنان ذو الجود والإكرام (٣).\n_________\n- نثرا ونظما، ورويناها فى كتاب الخطيب: الجامع لأخلاق الراوى والسامع منها عن الزهرى: إياك وغلول الكتب؛ وهو حبسها عن أصحابها، وعن الفضيل: ليس من أفعال أهل الورع ولا من أفعال الحكماء أن يأخذ سماع رجل وكتابه، فيحبسه عنه، ومن فعل ذلك فقد ظلم نفسه. وقال الخطيب:\nوبسبب حبسها امتنع غير واحد من إعارتها، ثم روى فى ذلك جملا عن السلف، وأنشد فيه أشياء كثيرة.\nوالمختار استحباب الإعارة لمن لا ضرر عليه فى ذلك؛ لأنه إعانة على العلم مع ما فى مطلق العارية من الفضل، وروينا عن وكيع: أول بركة الحديث إعارة الكتب. وعن سفيان الثورى: من بخل بالعلم ابتلى بإحدى ثلاث: أن ينساه، أو يموت ولا ينتفع به، أو تذهب كتبه.\n(١) فى م، ص: بهذه.\n(٢) فى م: والدخول فى النور.\n(٣) اقتصر المصنف رحمه الله تعالى فى هذا الفصل على بيان ما يتعلق بطالب العلم من آداب. وإكمالا للفائدة نذكر فيما يلى ما يتعلق بالمعلم نفسه من آداب، وقد عقد النووى فى مقدمة المجموع بابا خاصّا بذلك جاء فيه ما نصه: هذا الباب واسع جدّا، وقد جمعت فيه نفائس كثيرة لا يحتمل هذا الكتاب عشرها، فأذكر فيه- إن شاء الله تعالى- نبذا منه، فمن آدابه: أدبه فى نفسه، وذلك فى أمور:\nمنها أن يقصد بتعليمه وجه الله تعالى، ولا يقصد توصلا إلى غرض دنيوى: كتحصيل مال، أو جاه، أو شهرة، أو سمعة، أو تميز عن الأنداد، أو تكثر بالمشتغلين عليه، أو المختلفين إليه، أو نحو ذلك، ولا يشين علمه وتعليمه بشيء من الطمع فى رفق يحصل له من مشتغل عليه من خدمة، أو مال، أو نحوهما، وإن قل، ولو كان على صورة الهدية التى لولا اشتغاله عليه لما أهداها إليه.\nوقد صح عن الشافعى- رحمه الله تعالى- أنه قال: وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم على ألا ينسب إلى حرف منه وقال- رحمه الله تعالى-: ما ناظرت أحدا قط على الغلبة، وددت إذا ناظرت أحدا أن يظهر الحق على يديه وقال: ما كلمت أحدا قط إلا وددت أن يوفق، ويسدد، ويعان، ويكون عليه رعاية من الله وحفظ. وعن أبى يوسف- رحمه الله تعالى- قال: يا قوم أريدوا بعلمكم الله فإنى لم أجلس مجلسا قط أنوى فيه أن أتواضع إلا لم أقم حتى أعلوهم، ولم أجلس مجلسا قط أنوى فيه أن أعلوهم إلا لم أقم حتى أفتضح.\nومنها: أن يتخلق بالمحاسن التى ورد الشرع بها، وحث عليها، والخلال الحميدة، والشيم المرضية التى أرشد إليها من التزهد فى الدنيا، والتقلل منها، وعدم المبالاة بفواتها، والسخاء، والجود، ومكارم الأخلاق، وطلاقة الوجه من غير خروج إلى حد الخلاعة، والحلم، والصبر، والتنزه عن دنىء الاكتساب، وملازمة الورع، والخشوع، والسكينة، والوقار، والتواضع، والخضوع، واجتناب الضحك والإكثار من المزاح، وملازمة الآداب الشرعية الظاهرة والخفية:\nكالتنظيف بإزالة الأوساخ، وتنظيف الإبط، وإزالة الروائح الكريهة، واجتناب الروائح المكروهة، وتسريح اللحية.\nومنها: الحذر من الحسد، والرياء، والإعجاب، واحتقار الناس وإن كانوا دونه بدرجات، وهذه أدواء وأمراض يبتلى بها كثيرون من أصحاب الأنفس الخسيسات، وطريقه فى نفى الحسد أن يعلم أن حكمة الله- تعالى- اقتضت جعل هذا الفضل فى هذا الإنسان؛ فلا يعترض، ولا يكره ما اقتضته","vol":"1","page":46},{"text":"\n_________\nالحكمة بذم الله [إياه] احترازا من المعاصى. وطريقه فى نفى الرياء: أن يعلم أن الخلق لا ينفعونه ولا يضرونه حقيقة؛ فلا يتشاغل بمراعاتهم فيتعب نفسه، ويضر دينه، ويحبط عمله، ويرتكب ما يجلب سخط الله، ويفوت رضاه. وطريقه فى نفى الإعجاب: أن يعلم أن العلم فضل من الله- تعالى- ومنة عارية فإن لله- تعالى- ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شىء عنده بأجل مسمى، فينبغى ألا يعجب بشيء لم يخترعه، وليس مالكا له، ولا على يقين من دوامه. وطريقه فى نفى الاحتقار: التأدب بما أدبنا الله تعالى، قال الله تعالى فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى [النجم: ٣٢]. وقال تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [الحجرات: ١٣]، فربما كان هذا الذى يراه دونه أتقى لله- تعالى- وأطهر قلبا، وأخلص نية، وأزكى عملا، ثم إنه لا يعلم ماذا يختم له به، ففي الصحيح: «إنّ أحدكم يعمل بعمل أهل الجنّة ...» الحديث، نسأل الله العافية من كل داء.\nومنها: استعماله أحاديث التسبيح، والتهليل، ونحوهما من الأذكار والدعوات وسائر الآداب الشرعيات.\nومنها: دوام مراقبته لله تعالى فى علانيته وسره، محافظا على قراءة القرآن، ونوافل الصلوات، والصوم، وغيرها؛ معولا على الله- تعالى- فى كل أمره معتمدا عليه، مفوضا فى كل الأحوال أمره إليه.\nومنها- وهو من أهمها-: ألا يذل العلم، ولا يذهب به إلى مكان ينتسب إلى من يتعلمه منه، وإن كان المتعلم كبير القدر، بل يصون العلم عن ذلك كما صانه السلف، وأخبارهم فى هذا كثيرة مشهورة مع الخلفاء وغيرهم. فإن دعت إليه ضرورة أو اقتضت مصلحة راجحة على مفسدة ابتذاله- رجونا أنه لا بأس به ما دامت الحالة هذه، وعلى هذا يحمل ما جاء عن بعض السلف فى هذا.\nومنها: أنه إذا فعل فعلا صحيحا جائزا فى نفس الأمر، ولكن ظاهره أنه حرام أو مكروه، أو مخل بالمروءة، ونحو ذلك، فينبغى له أن يخبر أصحابه، ومن يراه يفعل ذلك بحقيقة ذلك الفعل؛ لينتفعوا؛ ولئلا يأثموا بظنهم الباطل؛ ولئلا ينفروا عنه، ويمتنع الانتفاع بعلمه، ومن هذا الحديث الصحيح: «إنها صفية».\nومن آدابه فى درسه واشتغاله أنه ينبغى ألا يزال مجتهدا فى الاشتغال بالعلم قراءة وإقراء، ومطالعة وتعليقا، ومباحثة ومذاكرة وتصنيفا، ولا يستنكف من التعلم ممن هو دونه فى سن أو نسب أو شهرة أو دين، أو فى علم آخر، بل يحرص على الفائدة ممن كانت عنده، وإن كان دونه فى جميع هذا، ولا يستحى من السؤال عما لم يعلم.\nفقد روينا عن عمر وابنهرضي الله عنهما- قالا: من رق وجهه رق علمه. وعن مجاهد لا يتعلم العلم مستح ولا مستكبر. وفى الصحيح عن عائشةرضي الله عنها- قالت: نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن فى الدين. وقال سعيد بن جبير: لا يزال الرجل عالما ما تعلم، فإذا ترك العلم وظن أنه قد استغنى واكتفى بما عنده فهو أجهل ما يكون.\nوينبغى ألا يمنعه ارتفاع منصبه وشهرته من استفادة ما لا يعرفه، فقد كان كثيرون من السلف يستفيدون من تلامذتهم ما ليس عندهم، وقد ثبت فى الصحيح رواية جماعة من الصحابة عن التابعين، وروى جماعات من التابعين عن تابعى التابعين، وهذا عمرو بن شعيب ليس تابعيا، وروى عنه أكثر من سبعين من التابعين. وثبت فى الصحيحين أنّ رسول الله ﷺ: قرأ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا [البينة: ١]، على أبى بن كعبرضي الله عنه- وقال: «أمرنى الله أن أقرأ عليك». فاستنبط العلماء من هذا فوائد، منها: بيان التواضع، وأن الفاضل لا يمتنع من القراءة","vol":"1","page":47},{"text":"\n_________\nعلى المفضول، وينبغى أن تكون ملازمة الاشتغال بالعلم هى مطلوبه ورأس ماله فلا يشتغل بغيره، فإن اضطر إلى غيره فى وقت، فعل ذلك الغير بعد تحصيل وظيفته من العلم. وينبغى أن يعتنى بالتصنيف إذا تأهل له، فبه يطلع على حقائق العلم ودقائقه، ويثبت معه؛ لأنه يضطره إلى كثرة التفتيش والمطالعة، والتحقيق والمراجعة، والاطلاع على مختلف كلام الأئمة، ومتفقه وواضحه من مشكله، وصحيحه من ضعيفه، وجزله من ركيكه، وما لا اعتراض عليه من غيره، وبه يتصف المحقق بصفة المجتهد.\nوليحذر كل الحذر أن يشرع فى تصنيف ما لم يتأهل له، فإن ذلك يضره فى دينه وعلمه وعرضه، وليحذر أيضا من إخراج تصنيفه من يده إلا بعد تهذيبه، وترداد نظره فيه وتكريره، وليحرص على إيضاح العبارة وإيجازها، فلا يوضح إيضاحا ينتهى إلى الركاكة، ولا يوجز إيجازا يفضى إلى المحق والاستغلاق، وينبغى أن يكون اعتناؤه من التصنيف بما لم يسبق إليه أكثر.\nوالمراد بهذا ألا يكون هناك مصنف يغنى عن مصنفه فى جميع أساليبه، فإن أغنى عن بعضها فليصنف من جنسه ما يزيد زيادات يحتفل بها، مع ضم ما فاته من الأساليب. وليكن تصنيفه فيما يعم الانتفاع به، ويكثر الاحتياج إليه، وليعتن بعلم المذهب، فإنه من أعظم الأنواع نفعا، وبه يتسلط المتمكن على المعظم من باقى العلوم.\nومن آدابه وآداب تعليمه: اعلم أن التعليم هو الأصل الذى به قوام الدين، وبه يؤمن امّحاق العلم، فهو من أهم أمور الدين، وأعظم العبادات، وآكد فروض الكفايات.\nقال الله- تعالى-: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ [آل عمران: ١٨٧]، وقال- تعالى-: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا ... الآية [البقرة: ١٥٩]. وفى الصحيح من طرق: أن النبى ﷺ قال: «ليبلّغ الشّاهد منكم الغائب»، والأحاديث بمعناه كثيرة، والإجماع منعقد عليه.\nويجب على المعلم أن يقصد بتعليمه وجه الله تعالى لما سبق، وألا يجعله وسيلة إلى غرض دنيوى، فيستحضر المعلم فى ذهنه كون التعليم آكد العبادات؛ لكون ذلك حاثا له على تصحيح النية، ومحرضا له على صيانته من مكدراته ومن مكروهاته؛ مخافة فوات هذا الفضل العظيم، والخير الجسيم.\nقالوا: وينبغى ألا يمتنع من تعليم أحد لكونه غير صحيح النية، فإنه يرجى له حسن النية، وربما عسر فى كثير من المبتدئين بالاشتغال تصحيح النية لضعف نفوسهم، وقلة أنسهم بموجبات تصحيحها، فالامتناع من تعليمهم يؤدى إلى تفويت كثير من العلم مع أنه يرجى ببركة العلم تصحيحها إذا أنس بالعلم.\nوقد قالوا: طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله، معناه: كانت عاقبته أن صار لله، وينبغى أن يؤدب المتعلم على التدريج بالآداب السنية، والشيم المرضية، ورياضة نفسه بالآداب والدقائق الخفية، ويعوده الصيانة فى جميع أموره الكامنة والجلية.\nفأول ذلك: أن يحرضه بأقواله وأحواله المتكررات على الإخلاص والصدق وحسن النيات، ومراقبة الله- تعالى- فى جميع اللحظات، وأن يكون دائما على ذلك حتى الممات، ويعرفه أن بذلك تنفتح عليه أبواب المعارف، وينشرح صدره وتنفجر من قلبه ينابيع الحكم واللطائف، ويبارك له فى حاله وعلمه، ويوفق للإصابة فى قوله وفعله وحكمه، ويزهده فى الدنيا، ويصرفه عن التعلق بها، والركون إليها، والاغترار بها، ويذكره أنها فانية، والآخرة آتية باقية، والتأهب للباقى، والإعراض عن الفانى هو طريق الحازمين، ودأب عباد الله الصالحين.","vol":"1","page":48},{"text":"\n_________\nوينبغى أن يرغبه فى العلم ويذكره بفضائله وفضائل العلماء، وأنهم ورثة الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم، ولا رتبة فى الوجوه أعلى من هذه.\nوينبغى أن يحنو عليه ويعتنى بمصالحه كاعتنائه بمصالح نفسه وولده، ويجريه مجرى ولده فى الشفقة عليه، والاهتمام بمصالحه، والصبر على جفائه وسوء أدبه، ويعذره فى سوء أدب، وجفوة تعرض منه فى بعض الأحيان، فإن الإنسان معرض للنقائص.\nوينبغى أن يحب له ما يحب لنفسه من الخير، ويكره له ما يكرهه لنفسه من الشر؛ ففي الصحيحين: «لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه». وعن ابن عباسرضي الله عنهما- قال: أكرم الناس على، جليسى الذى يتخطى الناس، حتى يجلس إلى، لو استطعت ألا يقع الذباب على وجهه لفعلت وفى رواية: إن الذباب يقع عليه فيؤذينى.\nوينبغى أن يكون سمحا يبذل ما حصله من العلم سهلا بإلقائه إلى مبتغيه، متلطفا فى إفادته طالبيه، مع رفق ونصيحة وإرشاد إلى المهمات، وتحريض على حفظ ما يبذله لهم من الفوائد النفيسات، ولا يدخر عنهم من أنواع العلم شيئا يحتاجون إليه إذا كان الطالب أهلا لذلك، ولا يلقى إليه شيئا لم يتأهل له؛ لئلا يفسد عليه حاله، فلو سأله المتعلم عن ذلك لم يجبه، ويعرفه أن ذلك يضره ولا ينفعه، وأنه لم يمنعه ذلك شحا، بل شفقة ولطفا.\nوينبغى ألا يتعظم على المتعلمين، بل يلين لهم ويتواضع، فقد أمر بالتواضع لآحاد الناس، قال الله- تعالى-: وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ [الحجر: ٨٨]، وعن عياض بن حماررضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ «إنّ الله أوحى إلى أن تواضعوا». رواه مسلم، وعن أبى هريرةرضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلّا عزّا، وما تواضع أحد لله إلّا رفعه الله». رواه مسلم. فهذا فى التواضع لمطلق الناس، فكيف بهؤلاء الذين هم كأولاده مع ما هم عليه من الملازمة لطلب العلم، ومع ما لهم عليه من حق الصحبة، وترددهم إليه، واعتمادهم عليه؟ وفى الحديث عن النبى ﷺ «لينوا لمن تعلمون ولمن تتعلّمون منه». وعن الفضيل ابن عياض﵀-: إن الله﷿- يحب العالم المتواضع، ويبغض العالم الجبار، ومن تواضع لله- تعالى- ورثه الحكمة.\nوينبغى أن يكون حريصا على تعليمهم، مهتما به مؤثرا له على حوائج نفسه ومصالحه ما لم تكن ضرورة، ويرحب بهم عند إقبالهم إليه، لحديث أبى سعيد السابق، ويظهر لهم البشر وطلاقة الوجه، ويحسن إليهم بعلمه وماله وجاهه بحسب التيسير، ولا يخاطب الفاضل منهم باسمه بل بكنيته ونحوها؛ ففي الحديث عن عائشةرضي الله عنها-: «كان رسول الله ﷺ يكنّى أصحابه إكراما لهم\nوتسنية لأمورهم».\nوينبغى أن يتفقدهم، ويسأل عمن غاب منهم.\nوينبغى أن يكون باذلا وسعه فى تفهيمهم، وتقريب الفائدة إلى أذهانهم، حريصا على هدايتهم، ويفهم كل واحد بحسب فهمه وحفظه فلا يعطيه ما لا يحتمله، ولا يقصر به عما يحتمله بلا مشقة، ويخاطب كل واحد على قدر درجته، وبحسب فهمه وهمته، فيكتفى بالإشارة لمن يفهمها فهما محققا، ويوضح العبارة لغيره، ويكررها لمن لا يحفظها إلا بتكرار، ويذكر الأحكام موضحة بالأمثلة من غير دليل لمن لا يحفظ له الدليل، فإن جهل دليل بعضها ذكره له، ويذكر الدلائل لمحتملها، ويذكر: هذا ما يبنى، على هذه المسألة وما يشبهها، وحكمه حكمها وما يقاربها، وهو مخالف لها، ويذكر الفرق بينهما، ويذكر ما يرد عليها وجوابه إن أمكنه. ويبين الدليل الضعيف؛ لئلا يغتر به فيقول: استدلوا بكذا، وهو ضعيف لكذا، ويبين الدليل المعتمد ليعتمد،","vol":"1","page":49},{"text":"\n_________\nويبين له ما يتعلق بها من الأصول والأمثال والأشعار واللغات، وينبههم على غلط من غلط فيها من المصنفين، فيقول مثلا: هذا هو الصواب، وأما ما ذكره فلان فغلط أو فضعيف، قاصدا النصيحة؛ لئلا يغتر به، لا لتنقص للمصنف ...\nويبين له جملا من أسماء المشهورين من الصحابة- رضى الله عن جميعهم- فمن بعدهم من العلماء الأخيار، وأنسابهم وكناهم، وأعصارهم، وطرف حكاياتهم ونوادرهم، وضبط المشكل من أنسابهم وصفاتهم، وتمييز المشتبه من ذلك، وجملا من الألفاظ اللغوية والعرفية المتكررة، ضابطا لمشكلها وخفى معانيها، فيقول: هى مفتوحة، أو مضمومة، أو مكسورة، مخففة أو مشددة مهموزة أو لا، عربية، أو عجمية، أو معربة، وهى التى أصلها عجمى وتكلمت بها العرب، مصروفة أو غيرها، مشتقة أم لا، مشتركة أم لا، مترادفة أم لا، وأن المهموز والمشدد يخففان أم لا، وأن فيها لغة أخرى أم لا.\nويبين ما ينضبط من قواعد التصريف، كقولنا: ما كان على فعل بفتح الفاء وكسر العين فمضارعه: يفعل- بفتح العين- إلا أحرفا جاء فيهن الفتح والكسر من الصحيح والمعتل، فالصحيح دون عشرة أحرف، كنعم وبئس وحسب، والمعتل: ك «وتر ووبق وورم وورى الزند»، وغيرهن.\nوأن ما كان من الأسماء والأفعال على فعل- بكسر العين- جاز فيه أيضا إسكانها مع فتح الفاء وكسرها، فإن كان الثانى أو الثالث حرف حلق جاز فيه وجه رابع فعل بكسر الفاء والعين.\nوإذا وقعت مسألة غريبة لطيفة، أو مما يسأل عنها فى المعاياة، نبهه عليها، وعرفه حالها فى كل ذلك، ويكون تعليمه إياهم كل ذلك تدريجا شيئا فشيئا، لتجتمع لهم مع طول الزمان جمل كثيرات.\nوينبغى أن يحرضهم على الاشتغال فى كل وقت، ويطالبهم فى أوقات بإعادة محفوظاتهم، ويسألهم عما ذكره لهم من المهمات، فمن وجده حافظا مراعيا له أكرمه وأثنى عليه، وأشاع ذلك، ما لم يخف فساد حاله بإعجاب ونحوه، ومن وجده مقصرا عنفه إلا أن يخاف تنفيره، ويعيده له حتى يحفظه حفظا راسخا، وينصفهم فى البحث فيعترف بفائدة يقولها بعضهم وإن كان صغيرا، ولا يحسد أحدا منهم لكثرة تحصيله، فالحسد حرام للأجانب، وهنا أشد، فإنه بمنزلة الوالد، وفضيلته يعود إلى معلمه منها نصيب وافر، فإنه مربيه، وله فى تعليمه وتخريجه فى الآخرة الثواب الجزيل، وفى الدنيا الدعاء المستمر والثناء الجميل.\nوينبغى أن يقدم فى تعليمهم إذا ازدحموا الأسبق فالأسبق؛ لا يقدمه فى أكثر من درس إلا برضا الباقين، وإذا ذكر لهم درسا تحرى تفهيمهم بأيسر الطرق، ويذكره مترسلا مبينا واضحا، ويكرر ما يشكل من معانيه وألفاظه، إلا إذا وثق بأن جميع الحاضرين يفهمون بدون ذلك، وإذا لم يصل البيان إلا بالتصريح بعبارة يستحى فى العادة من ذكرها فليذكرها بصريح اسمها، ولا يمنعه الحياء ومراعاة الآداب من ذلك، فإن إيضاحها أهم من ذلك. وإنما تستحب الكناية فى مثل هذا إذا علم بها المقصود علما جليا، وعلى هذا التفصيل يحمل ما ورد فى الأحاديث من التصريح فى وقت، والكناية فى وقت، ويؤخر ما ينبغى تأخيره، ويقدم ما ينبغى تقديمه، ويقف فى موضع الوقف، ويصل فى موضع الوصل.\nوإذا وصل موضع الدرس صلى ركعتين، فإن كان مسجدا تأكد الحث على الصلاة، ويقعد مستقبلا القبلة على طهارة، متربعا إن شاء، وإن شاء محتبيا، وغير ذلك، ويجلس بوقار، وثيابه نظيفة بيض، ولا يعتنى بفاخر الثياب، ولا يقتصر على خلق ينسب صاحبه إلى قلة المروءة، ويحسن خلقه مع جلسائه، ويوقر فاضلهم بعلم أو سن أو شرف أو صلاح ونحو ذلك، ويتلطف","vol":"1","page":50},{"text":"\n_________\nبالباقين، ويرفع مجلس الفضلاء، ويكرمهم بالقيام لهم على سبيل الاحترام، وقد ينكر القيام من لا تحقيق عنده، وقد جمعت جزءا فيه الترخيص فيه ودلائله، والجواب عما يوهم كراهته.\nوينبغى أن يصون يديه عن العبث، وعينيه عن تفريق النظر بلا حاجة، ويلتفت إلى الحاضرين التفاتا قصدا بحسب الحاجة للخطاب، ويجلس فى موضع يبرز فيه وجهه لكلهم، ويقدم على الدرس تلاوة ما تيسر من القرآن، ثم يبسمل، ويحمد الله تعالى، ويصلى ويسلم على النبى ﷺ وعلى آله ثم يدعو للعلماء الماضين ومشايخه، ووالديه، والحاضرين، وسائر المسلمين، ويقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، اللهم إنى أعوذ بك من أن أضلّ أو أضلّ أو أزلّ أو أزلّ أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل على ...\nولا يذكر الدرس وبه ما يزعجه كمرض، أو جوع، أو مدافعة الحدث، أو شدة فرح وغم ولا يطول مجلسه تطويلا يملهم أو يمنعهم فهم بعض الدرس أو ضبطه؛ لأن المقصود إفادتهم وضبطهم، فإذا صاروا إلى هذه الحالة فاته المقصود.\nوليكن مجلسه واسعا ولا يرفع صوته زيادة على الحاجة، ولا يخفضه خفضا يمنع بعضهم كمال فهمه، ويصون مجلسه من اللغط، والحاضرين عن سوء الأدب فى المباحثة، وإذا ظهر من أحدهم شىء من مبادئ ذلك تلطف فى دفعه قبل انتشاره، ويذكرهم أن اجتماعنا ينبغى أن يكون لله تعالى، فلا يليق بنا المنافسة والمشاحنة، بل شأننا الرفق والصفاء، واستفادة بعضنا من بعض، واجتماع قلوبنا على ظهور الحق، وحصول الفائدة.\nوإذا سأل سائل عن أعجوبة فلا يسخرون منه، وإذا سئل عن شىء لا يعرفه، أو عرض فى الدرس ما لا يعرفه، فليقل: لا أعرفه أو لا أتحققه، ولا يستنكف عن ذلك، فمن علم العالم أن يقول فيما لا يعلم: لا أعلم، أو الله أعلم، فقد قال ابن مسعودرضي الله عنه-: يأيها الناس، من علم شيئا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم، قال الله تعالى لنبيه ﷺ: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ [ص:\n٨٦]، رواه البخارى، وقال عمر بن الخطابرضي الله عنه-: نهينا عن التكلف. رواه البخارى وقالوا: ينبغى للعالم أن يورث أصحابه لا أدرى. معناه: يكثر منها، وليعلم أن معتقد المحققين أن قول العالم: لا أدرى لا يضع منزلته، بل هو دليل على عظم محله، وتقواه، وكمال معرفته؛ لأن المتمكن لا يضره عدم معرفته مسائل معدودة، بل يستدل بقوله: لا أدرى على تقواه، وأنه لا يجازف فى فتواه،\nوإنما يمتنع من: لا أدرى من قل علمه، وقصرت معرفته، وضعفت تقواه؛ لأنه يخاف لقصوره أن يسقط من أعين الحاضرين، وهو جهالة منه، فإنه بإقدامه على الجواب فيما لا يعلمه يبوء بالإثم العظيم، ولا يرفعه ذلك عما عرف له من القصور، بل يستدل به على قصوره؛ لأنا إذا رأينا المحققين يقولون فى كثير من الأوقات: لا أدرى، وهذا القاصر لا يقولها أبدا علمنا أنهم يتورعون لعلمهم وتقواهم، وأنه يجازف لجهله، وقلة دينه، فوقع فيما فر منه، واتصف بما احترز منه، لفساد نيته وسوء طويته، وفى الصحيح عن رسول الله ﷺ: «المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبى زور».\nفصل: وينبغى للمعلم أن يطرح على أصحابه ما يراه من مستفاد المسائل، ويختبر بذلك أفهامهم ويظهر فضل الفاضل، ويثنى عليه بذلك، ترغيبا له وللباقين فى الاشتغال والفكر فى العلم، وليتدربوا بذلك ويعتادوه، ولا يعنف من غلط منهم فى كل ذلك إلا أن يرى تعنيفه مصلحة له، وإذا فرغ من تعليمهم أو إلقاء درس عليهم أمرهم بإعادته، ليرسخ حفظهم له، فإن أشكل عليهم منه شىء ما، عاودوا الشيخ فى إيضاحه.\nفصل: ومن أهم ما يؤمر به ألا يتأذى ممن يقرأ عليه إذا قرأ على غيره، وهذه مصيبة يبتلى بها","vol":"1","page":51},{"text":"\n_________\nجهلة المعلمين لغباوتهم، وفساد نيتهم، وهو من الدلائل الصريحة على عدم إرادتهم بالتعليم وجه الله تعالى الكريم، وقد قدمنا عن علىرضي الله عنه- الإغلاظ فى ذلك، والتأكيد فى التحذير منه. وهذا إذا كان المعلم الآخر أهلا، فإن كان فاسقا أو مبتدعا أو كثير الغلط ونحو ذلك، فليحذر من الاغترار به. وبالله التوفيق. ينظر: المجموع (١/ ٥٤).","vol":"1","page":52},{"text":"الفصل الثالث فى حد القراءات (١) والمقرئ والقارئ\nالقراءات: علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها معزوّا لناقله (٢).\nوالمقرئ: من علم بها أداء ورواها (٣) مشافهة، فلو حفظ كتابا امتنع إقراؤه بما فيه إن لم يشافهه ممن يسوقه (٤) مسلسلا.\nوالقارئ المبتدئ: من أفرد إلى ثلاث روايات، والمنتهى: من نقل أكثرها.\n_________\n(١) فى ص، د: فالقراءات.\n(٢) وإيضاح ذلك: أنه علم يبحث فيه عن صور ونظم كلام الله تعالى من حيث وجوه الاختلاف المتواترة ومباديه مقدمات تواترية، وله أيضا استمداد من العلوم العربية.\nوالغرض منه تحصيل ملكة ضبط الاختلافات المتواترة.\nوفائدته صون كلام الله تعالى عن تطرق التحريف والتغيير وقد يبحث أيضا عن صور نظم الكلام من حيث الاختلافات غير المتواترة الواصلة إلى حد الشهرة.\nومباديه مقدمات مشهورة أو مروية عن الآحاد الموثوق بهم. ذكره صاحب مفتاح السعادة ومثله فى مدينة العلوم. ينظر أبجد العلوم (٢/ ٤٢٨).\n(٣) فى د: ورواية.\n(٤) فى ز: سوقه، وفى د: من شوفه، وفى ص: من شوقه.","vol":"1","page":53},{"text":"الفصل الرابع فى شرط (١) المقرئ وما يجب عليه\nوشرطه (٢) أن يكون [عالما] (٣) عاقلا [حرّا] (٤) مسلما مكلفا، ثقة مأمونا ضابطا، خاليا من أسباب الفسق ومسقطات المروءة، أما إذا كان مستورا فهو ظاهر العدالة ولم تعرف عدالته الباطنة فيحتمل أنه يضره كالشهادة. قال المصنف: والظاهر أنه لا يضره؛ لأن العدالة الباطنة تعتبر (٥) معرفتها على غير الحكام، ففي اشتراطها حرج على [غير] (٦) الطلبة والعوام.\nويجب عليه أن يخلص النية لله تعالى فى كل عمل يقربه إليه (٧)، وعلامة المخلص ما قاله ذو النون المصرى (٨) - رحمه الله تعالى-: أن (٩) يستوى عنده المدح والذم من العامة، ونسيان رؤية الأعمال فى الأعمال، واقتضاء (١٠) ثواب الأعمال فى الآخرة.\nوليحذر كل الحذر من الرياء والحسد والحقد واحتقار غيره وإن كان دونه، والعجب، وقلّ من يسلم منها، فقد روى عن الكسائى أنه قال: صليت بالرشيد (١١) فأعجبتنى قراءتى،\n_________\n(١) فى م، د: شروط.\n(٢) فى م، ز: شرطه.\n(٣) زيادة من ص.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م، ص، د: تعسر. والعدل من الناس: هو المرضى قوله وحكمه، ورجل عدل: بين العدل، والعدالة وصف بالمصدر معناه: ذو عدل.\nوالعدل يطلق على الواحد والاثنين والجمع، يجوز أن يطابق فى التثنية والجمع فيقال: عدلان، وعدول، وفى المؤنثة: عدلة.\nوالعدالة: صفة توجب مراعاتها الاحتراز عما يخل بالمروءة عادة فى الظاهر.\nوالعدل فى اصطلاح الفقهاء: من تكون حسناته غالبة على سيئاته. وهو ذو المروءة غير المتهم.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى د: إلى الله تعالى، وفى م، ص: إلى الله.\n(٨) هو ثوبان بن إبراهيم الإخميمى المصرى، أبو الفياض، أو أبو الفيض: أحد الزهاد العباد المشهورين، من أهل مصر. نوبى الأصل من الموالى. كانت له فصاحة وحكمة وشعر. وهو أول من تكلم بمصر فى ترتيب الأحوال ومقامات أهل الولاية فأنكر عليه عبد الله بن عبد الحكم. واتهمه المتوكل العباسى بالزندقة، فاستحضره إليه وسمع كلامه، ثم أطلقه، فعاد إلى مصر. وتوفى بجيزتها سنة ٢٤٥ هـ. ينظر الأعلام (٢/ ١٠٢) ووفيات الأعيان (١/ ١٠١) وميزان الاعتدال (١/ ٣٣١) وتاريخ بغداد (٨/ ٣٩٣).\n(٩) فى م: أنه.\n(١٠) فى د: واقتضائه.\n(١١) هو هارون الرشيد بن محمد المهدى بن المنصور العباسى، أبو جعفر: خامس خلفاء الدولة العباسية فى العراق، وأشهرهم. ولد بالرى، لما كان أبوه أميرا عليها وعلى خراسان. ونشأ فى دار الخلافة ببغداد. وولاه أبوه غزو الروم فى القسطنطينية، فصالحته الملكة إيرينى وافتدت منه مملكتها بسبعين","vol":"1","page":54},{"text":"فغلطت فى آية ما أخطأ فيها صبى قط، [أردت أن] (١) أقول: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم: ٤١] فقلت (٢): «لعلهم يرجعين» قال: فو الله ما اجترأ هارون أن يقول لى أخطأت، ولكنه (٣) لما سلمت قال: يا كسائى أى لغة هذه؟ قلت: يا أمير المؤمنين: قد يعثر الجواد قال: أمّا فنعم.\nومن هذا ما قاله الشيخ محيى الدين النواوى (٤) - رحمه الله تعالى-: وليحذر من كراهة قراءة أصحابه على غيره ممن ينتفع به، وهذه مصيبة يبتلى (٥) بها بعض المعلمين الجاهلين، وهى دلالة بينة من صاحبها على سوء نيته وفساد طويته، بل هى حجة قاطعة على عدم إرادته وجه الله تعالى، وإلا لماكره ذلك وقال لنفسه: أنا أردت (٦) الطاعة وقد حصلت.\nويجب عليه قبل أن ينصب [نفسه] (٧) للاشتغال فى القراءة (٨) أن يعلم من الفقه ما يصلح به أمر دينه، وتندب (٩) الزيادة، حتى يرشد جماعته (١٠) فى وقوع أشياء من أمر دينهم.\nويعلم من الأصول [قدر] (١١) ما يدفع به شبهة طاعن فى قراءة (١٢).\n_________\nألف دينار تبعث بها إلى خزانة الخليفة فى كل عام. وبويع بالخلافة بعد وفاة أخيه الهادى سنة ١٧٠ هـ فقام بأعبائها، وازدهرت الدولة فى أيامه. وكان الرشيد عالما بالأدب وأخبار العرب والحديث والفقه، فصيحا، له شعر أورد صاحب «الديارات» نماذج منه، وله محاضرات مع علماء عصره، شجاعا كثير الغزوات، يلقب بجبار بنى العباس، حازما كريما متواضعا، يحج سنة ويغزو سنة، لم ير خليفة أجود منه، ولم يجتمع على باب خليفة ما اجتمع على بابه من العلماء والشعراء والكتاب والندماء. وكان يطوف أكثر الليالى متنكرا. قال ابن دحية: وفى أيامه كملت الخلافة بكرمه وعدله وتواضعه وزيارته العلماء فى ديارهم.\nوهو أول خليفة لعب بالكرة والصولجان. له وقائع كثيرة مع ملوك الروم، ولم تزل جزيتهم تحمل إليه من القسطنطينية طول حياته. وهو صاحب وقعة البرامكة، وهم من أصل فارسى، وكانوا قد استولوا على شئون الدولة، فقلق من تحكمهم، فأوقع بهم فى ليلة واحدة. وأخباره كثيرة جدّا. ولايته ٢٣ سنة وشهران وأيام. توفى فى «سناباذ» من قرى طوس، وبها قبره. ينظر الأعلام (٨/ ٦٢) والبداية والنهاية (١٠/ ٢١٣) والذهب المسبوك للمقريزى (٤٧ - ٥٨).\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى م: قلت.\n(٣) فى ص: ولكن.\n(٤) هو يحيى بن شرف بن مرى بن حسن، النووى (أو النواوى) أبو زكريا، محيى الدين. من أهل نوى من قرى حوران جنوبى دمشق. علامة فى الفقه الشافعى والحديث واللغة، تعلم فى دمشق، وأقام بها زمنا.\nمن تصانيفه: «المجموع شرح المهذب» لم يكمله، و«روضة الطالبين»، و«المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج». ينظر طبقات الشافعية للسبكى (٥/ ١٦٥)، والأعلام للزركلى (٩/ ١٨٥)، والنجوم الزاهرة (٧/ ٢٧٨).\n(٥) فى د: ابتلى.\n(٦) فى م: إنا أردنا.\n(٧) سقطت فى ص.\n(٨) فى د: بالقراءة.\n(٩) فى م: وينبغى.\n(١٠) فى م: جماعة.\n(١١) سقطت فى د.\n(١٢) فى م: قراءته.","vol":"1","page":55},{"text":"ومن النحو والصرف طرفا لتوجيه ما يحتاج إليه، بل هما أهم ما يحتاج إليه المقرئ، وإلا فخطؤه أكثر من إصابته، وما أحسن قول الإمام الحصرى (١) فيه:\nلقد يدّعى علم القراءات (٢) معشر ... وباعهم فى النّحو أقصر من شبر\nفإن قيل ما إعراب هذا ووجهه ... رأيت طويل الباع يقصر عن فتر (٣)\nويعلم من التفسير واللغة (٤) طرفا صالحا.\nوأما معرفة الناسخ والمنسوخ فمن لوازم (٥) المجتهدين فلا يلزم المقرئ، خلافا للجعبرى (٦) ويلزمه حفظ كتاب يشتمل على القراءة التى يقرأ بها، وإلا داخله (٧) الوهم والغلط فى الأشياء (٨)، وإن قرأ بكتاب وهو غير حافظ فلا بد أن يكون ذاكرا كيفية (٩) تلاوته به حال تلقيه من شيخه، فإن شك فليسأل رفيقه أو غيره ممن قرأ بذلك الكتاب حتى يتحقق، وإلا فلينبه على ذلك فى الإجازة، فأما (١٠) من نسى أو ترك فلا يقرأ عليه إلا لضرورة، مثل أن ينفرد بسند عال أو طريق لا يوجد (١١) عند غيره، فحينئذ إن كان القارئ\n_________\n(١) هو على بن عبد الغنى أبو الحسن الفهرى القيروانى الحصرى أستاذ ماهر أديب حاذق صاحب القصيدة الرائية فى قراءة نافع. قرأ على عبد العزيز بن محمد صاحب ابن سفيان وعلى أبى على بن حمدون الجلولى والشيخ أبى بكر القصرى تلا عليه السبع تسعين ختمة، قرأ عليه أبو داود سليمان بن يحيى المعافرى وروى عنه أبو القاسم بن الصواف قصيدته وأقرأ الناس بسبتة وغيرها، توفى بطنجة سنة ثمان وستين وأربعمائة، قال ابن خلكان وهو ابن خالة أبى إسحاق إبراهيم الحصرى صاحب زهر الآداب ومن نظمه القصيدة المشهورة:\nيا ليل الصب متى غده ... أقيام الساعة موعده\nرقد السمار فأرّقه ... أسف للبين يردده\nينظر: غاية النهاية (١/ ٥٥٠).\n(٢) فى م، ص: القراءة.\n(٣) فى م: طوال.\n(٤) فى ص، د: من اللغة والتفسير.\n(٥) فى م: علوم.\n(٦) هو إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل بن أبى العباس العلامة الأستاذ أبو محمد الربعى الجعبرى السلفى بفتحتين نسبة إلى طريقة السلف محقق حاذق ثقة كبير، شرح الشاطبية والرائية وألف التصانيف فى أنواع العلوم، ولد سنة أربعين وستمائة أو قبلها تقريبا بربض قلعة جعبر، وقرأ للسبعة على أبى الحسن على الوجوهى صاحب الفخر الموصلى وللعشرة على المنتجب حسين بن حسن التكريتى صاحب ابن كدى بكتاب در الأفكار ومن ثم لم تقع له بالتلاوة عن كل من العشر إلا رواية واحدة، وروى القراءات بالإجازة عن الشريف الداعى وروى الشاطبية بالإجازة عن عبد الله ابن إبراهيم بن محمود الجزرى، واستوطن بلد الخليل عليه أفضل الصلاة والسلام حتى توفى فى ثالث عشر من شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة. ينظر: غاية النهاية (١/ ٢١).\n(٧) فى ص: دخله.\n(٨) فى ص، م، ز: أشياء.\n(٩) فى د: لكيفية.\n(١٠) فى ص: وأما.\n(١١) فى م: لا توجد.","vol":"1","page":56},{"text":"عليه ذاكرا عالما بما يقرأ عليه جاز الأخذ عنه وإلا حرم.\nوليحذر الإقراء بما يحسن رأيا أو وجها أو لغة دون رواية، ولقد أوضح ابن مجاهد (١) غاية الإيضاح حيث قال: لا تغتر بكل مقرئ؛ إذ الناس طبقات، فمنهم من حفظ الآية والآيتين والسورة والسورتين ولا علم له غير ذلك، فلا تؤخذ (٢) عنه القراءة (٣)، ولا تنقل (٤) عنه الرواية، ومنهم من حفظ الروايات ولم يعلم معانيها ولا استنباطها من لغات (٥) العرب [ونحوها] (٦)، فلا يؤخذ عنه؛ لأنه ربما يصحف، ومنهم من علم العربية ولا يتبع المشايخ والأثر فلا تنقل (٧) عنه الرواية، ومنهم من فهم التلاوة وعلم الرواية وأخذ حظّا من الدراية من النحو واللغة فتؤخذ (٨) عنه الرواية ويقصد للقراءة، وليس الشرط أن يجتمع فيه جميع العلوم؛ إذ الشريعة واسعة والعمر قصير. انتهى [مختصرا] (٩).\nويتأكد فى حقه تحصيل طرف صالح من أحوال الرجال والأسانيد، وهو من أهم ما يحتاج إليه، وقد وهم كثير لذلك فأسقطوا رجالا وسمّوا آخرين بغير أسمائهم وصحفوا أسماء رجال.\nويتأكد أيضا ألا يخلى نفسه من الخلال (١٠) الحميدة: من التقلل من الدنيا والزهد فيها، وعدم المبالاة بها وبأهلها، والسخاء والصبر والحلم ومكارم الأخلاق، وطلاقة الوجه، لكن لا يخرج إلى حد الخلاعة، وملازمة الورع والسكينة والتواضع.\n_________\n(١) هو أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمى الحافظ الأستاذ أبو بكر بن مجاهد البغدادى شيخ الصنعة وأول من سبع السبعة، ولد سنة خمس وأربعين ومائتين بسوق العطش ببغداد، قرأ على عبد الرحمن بن عبدوس عشرين ختمة وعلى قنبل المكى وعبد الله بن كثير المؤدب صاحب أبى أيوب الخياط صاحب اليزيدى، وروى الحروف سماعا عن إسحاق بن أحمد الخزاعى ومحمد ابن عبد الرحيم الأصفهانى ومحمد بن إسحاق أبى ربيعة ومحمد بن يحيى الكسائى الصغير وأحمد ابن يحيى بن ثعلب وموسى بن إسحاق الأنصارى وأحمد بن فرح ومحمد بن الفرج الحرانى. وبعد صيته واشتهر أمره، وفاق نظراءه مع الدين والحفظ والخير ولا أعلم أحدا من شيوخ القراءات أكثر تلاميذ منه ولا بلغنا ازدحام الطلبة على أحد كازدحامهم عليه حكى ابن الأخرم أنه وصل إلى بغداد فرأى فى حلقة ابن مجاهد نحوا من ثلاثمائة مصدر، وقال على بن عمر المقرئ: كان ابن مجاهد له فى حلقته أربعة وثمانون خليفة يأخذون على الناس، توفى يوم الأربعاء وقت الظهر فى العشرين من شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة رحمه الله تعالى. ينظر: غاية النهاية (١/ ١٣٩، ١٤٠، ١٤٢).\n(٢) فى ز: فلا يؤخذ.\n(٣) فى ص: القراءة عنه.\n(٤) فى ز: ولا ينقل.\n(٥) فى م: لغة.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى ز: فلا ينقل.\n(٨) فى م، ز: فيؤخذ.\n(٩) زيادة من د، وسقط فى م.\n(١٠) فى م، د: الخصال.","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>الفصل الخامس فيما ينبغى للمقرئ أن يفعله</span>\nينبغى له تحسين (١) الزى دائما لقوله ﵇: «إنّ الله جميل يحبّ الجمال» (٢) وترك الملابس المكروهة وغير ذلك مما لا يليق به.\nوينبغى له ألا يقصد بذلك توصلا إلى غرض من أغراض الدنيا: من مال أو رئاسة (٣) أو وجاهة أو ثناء عند الناس أو صرف (٤) وجوههم إليه، أو نحو ذلك.\nوينبغى إذا جلس أن يستقبل (٥) القبلة على طهارة كاملة، وأن يكون جاثيا على ركبتيه، وأن يصون عينيه حال الإقراء عن تفريق نظرهما (٦) من غير حاجة، ويديه عن العبث، إلا أن يشير للقارئ إلى المد، والوصل، والوقف [وغير ذلك] (٧) مما مضى عليه السلف.\nوأن يوسع مجلسه ليتمكن جلساؤه فيه؛ كما روى أبو داود من حديث أبى سعيد الخدرى (٨) - ﵁- أن النبى ﷺ قال: «خير المجالس أوسعها» (٩).\n_________\n(١) فى ص: يحسن.\n(٢) أخرجه مسلم (١/ ٩٣) كتاب الإيمان باب تحريم الكبر وبيانه (١٤٧/ ٩١) وأحمد (١/ ٤١٢، ٤١٦، ٤٥١) وأبو داود (٢/ ٤٥٧) كتاب اللباس باب ما جاء فى الكبر (٤٠٩١) والترمذى (٣/ ٥٣٣ - ٥٣٤) كتاب البر والصلة باب ما جاء فى الكبر (١٩٩٨، ١٩٩٩) وابن ماجة (١/ ٨٤ - ٨٥) فى المقدمة باب فى الإيمان (٥٩) وفى (٤١٧٣) وأبو يعلى (٥٠٦٦، ٥٢٨٩) وابن خزيمة فى التوحيد (٣٨٤) وأبو عوانة (١/ ٣١) والطحاوى فى شرح المشكل (٥٥٥١، ٥٥٥٢) وابن حبان (٢٤٤، ٥٤٦٦) والطبرانى فى الكبير (١٠٠٠٠، ١٠٠٠١) والحاكم (٤/ ١٨١) والبيهقى فى الآداب (٥٩١) من طريق إبراهيم النخعى عن علقمة عن ابن مسعود عن النبى ﷺ قال: «لا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس». وأخرجه أحمد (١/ ٣٩٩) من طريق يحيى ابن جعدة عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل النار من كان فى قلبه مثقال حبة من إيمان ولا يدخل الجنة من كان فى قلبة مثقال حبة من كبر ... إن الله جميل يحب الجمال ولكن الكبر من سفه الحق وازدرى الناس».\n(٣) فى د: ورئاسة.\n(٤) فى م: وصرف.\n(٥) فى ص، د: أن يكون مستقبل.\n(٦) فى ص: نظيرهما.\n(٧) فى ز، ص، د: وغيره.\n(٨) هو سعد بن مالك بن سنان- بنونين- ابن عبد بن ثعلبة بن عبيد بن خدرة- بضم المعجمة- الخدرى، أبو سعيد، بايع تحت الشجرة، وشهد ما بعد أحد، وكان من علماء الصحابة، له ألف ومائة حديث وسبعون حديثا، اتفقا على ثلاثة وأربعين، وانفرد البخارى بستة وعشرين، ومسلم باثنين وخمسين وعنه طارق بن شهاب، وابن المسيب، والشعبى، ونافع وخلق، قال الواقدى: مات سنة أربع وسبعين.\nينظر: الخلاصة (١/ ٣٧١) (٢٣٩٧)، تهذيب التهذيب (٣/ ٤٧٩)، الإصابة (٣/ ٧٨).\n(٩) أخرجه البخارى فى الأدب المفرد (١١٣٦) وأبو داود (٢/ ٦٧٣) كتاب الأدب باب فى سعة المجالس","vol":"1","page":58},{"text":"وأن يقدم الأول فالأول، فإن أسقط الأول حقه لغيره قدمه، هذا ما عليه الناس.\nوروى أن حمزة كان يقدم الفقهاء، فأول من يقرأ عليه سفيان الثورى (١)، وكان السلمى (٢) وعاصم يبدآن بأهل المعايش؛ لئلا يحتبسوا (٣) عن معايشهم (٤)، والظاهر أنهما ما كانا يفعلان (٥) ذلك إلا فى حق جماعة يجتمعون للصلاة (٦) بالمسجد لا يسبق بعضهم بعضا، وإلا فالحق للسابق لا للشيخ.\nوأن يسوى بين الطلبة بحسبهم، إلا أن يكون أحدهم مسافرا أو يتفرس فيه النجابة (٧) أو غير ذلك.\n_________\n(٤٨٢٠) عن أبى سعيد الخدرى وصححه العلامة الألبانى فى الصحيحة (٨٣٢).\n(١) هو سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهب بن منقذ بن نصر بن الحكم بن الحارث بن مالك بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة وقيل: هو من ثور همدان قيل:\nروى عنه عشرون ألفا. توفى بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة. ينظر الخلاصة (١/ ٣٩٦).\n(٢) هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة أبو عبد الرحمن السلمى الضرير مقرئ الكوفة، ولد فى حياة النبى ﷺ ولأبيه صحبة إليه انتهت القراءة تجويدا وضبطا، أخذ القراءة عرضا عن عثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وأبى بن كعب ﵃، أخذ القراءة عنه عرضا عاصم وعطاء بن السائب وأبو إسحاق السبيعى ويحيى بن وثاب وعبد الله بن عيسى بن أبى ليلى ومحمد بن أبى أيوب وأبو عون محمد بن عبيد الله الثقفى وعامر الشعبى وإسماعيل بن أبى خالد والحسن والحسين ﵄، وقال السبيعى كان أبو عبد الرحمن يقرئ الناس فى المسجد الأعظم أربعين سنة، وروى حماد بن زيد وغيره عن عطاء بن السائب أن أبا عبد الرحمن السلمى قال أخذنا القرآن عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الأخر حتى يعلموا ما فيهن فكنا نتعلم القرآن والعمل به وإنه سيرث القرآن بعدنا قوم يشربونه شرب الماء لا يجاوز تراقيهم بل لا يجاوز هاهنا ووضع يده على حلقه. ولا زال يقرئ الناس من زمن عثمان إلى أن توفى سنة أربع وسبعين وقيل سنة ثلاث وسبعين قال أبو عبد الله الحافظ وأما قول ابن قانع مات سنة خمس ومائة فغلط فاحش، وقول حجاج عن شعبة إن أبا عبد الرحمن لم يسمع من عثمان ليس بشيء فإنه ثبت لقيه لعثمان وكان ثقة كبير القدر وحديثه مخرج فى الكتب الستة. ينظر غاية النهاية (١/ ٤١٣، ٤١٤).\n(٣) فى ص: يحبسوا.\n(٤) فى ص: معاشهم.\n(٥) فى ص: كانا لا يفعلان.\n(٦) فى ص: لصلاة.\n(٧) فى ص: النجاة.","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>الفصل السادس فى قدر ما يسمع وما ينتهى إليه سماعه</span>\nالأصل أن هذا طاعة، فالطلبة فيه بحسب وسعهم، وأما ما روى عن السلف أنهم كانوا يقرءون ثلاثا ثلاثا وخمسا خمسا (١) وعشرا عشرا لا يزيدون على ذلك، فهذه حالة التلقين، وبلغت قراءة ابن مسعود (٢) على النبى ﷺ من أول النساء إلى قوله تعالى: وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا [النساء: ٤١] وسمع نافع لورش القرآن [كله] (٣) فى خمسين يوما.\nوقرأ (٤) الشيخ نجم الدين (٥) - مؤلّف «الكنز» - القرآن كله جميعا (٦) على الشيخ تقى الدين [بن] (٧) الصائغ (٨) لما رحل إليه بمصر (٩) سبعة عشر يوما.\n_________\n(١) فى م: أو.\n(٢) هو عبد الله بن مسعود بن غافل بمعجمة ثم فاء مكسورة بعد الألف ابن حبيب بن شمخ بفتح المعجمة الأولى وسكون الميم ابن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل الهذلى أبو عبد الرحمن الكوفى، أحد السابقين الأولين وصاحب النعلين، شهد بدرا والمشاهد، وروى ثمانمائة حديث وثمانية وأربعين حديثا، تلقن من النبى ﷺ سبعين سورة، قال علقمة: كان يشبه النبى ﷺ فى هديه ودله وسمته. قال أبو نعيم: مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين عن بضع وستين سنة.\nينظر الخلاصة (٢/ ٩٩).\n(٣) زيادة من ص، د.\n(٤) فى ص: وقيده.\n(٥) هو عبد الله بن عبد المؤمن بن الوجيه هبة الله نجم الدين أبو محمد الواسطى الأستاذ العارف المحقق الثقة المشهور كان شيخ العراق فى زمانه، ولد سنة إحدى وسبعين وستمائة، وقرأ بالكثير على الشيوخ فبواسط على أحمد ومحمد ابني غزال بن مظفر وأحمد بن محمد بن أحمد بن المحروق وإلى آخر الأنفال على على بن عبد الكريم خريم ثم قدم دمشق وبادر إلى إدراك التقى الصائغ بمصر فقرأ عليه ختمة بمضمن عدة كتب فى سبعة عشر يوما، وطاف البلاد على طريق التجارة. وألف كتاب الكنز فى القراءات العشر جمع فيه للسبعة بين الشاطبية والإرشاد ثم نظمه فى كتاب سماه الكفاية على طريق الشاطبية وكان قد نظم قبل ذلك كتاب الإرشاد وسماه روضة الأزهار وله غير ذلك من نظم ونثر، وكان دينا خيرا صالحا ضابطا اعتنى بهذا الشأن أتم عناية وقرأ بما لم يقرأ به غيره فى زمانه فلو قرئ عليه بما قرأ أو على صاحبه الشيخ على الديوانى الواسطى لاتصلت أكثر الكتب المنقطعة ولكن قصور الهمم أوجب العدم فلا قوة إلا بالله، توفى رحمه الله تعالى ببغداد فى العشرين من شوال أو ذى القعدة سنة أربعين وسبعمائة. ينظر غاية النهاية (١/ ٤٢٩، ٤٣٠).\n(٦) فى ز: جمعا.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) هو محمد بن أحمد بن عبد الخالق بن على بن سالم بن مكى الشيخ تقى الدين أبو عبد الله الصائغ المصرى الشافعى مسند عصره ورحلة وقته وشيخ زمانه وإمام أوانه، ولد ثامن عشر جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وستمائة، وقرأ على الشيخ كمال الدين إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل بن فارس جمعا بالقراءات الاثنتى عشرة ختمتين الأولى فى جماعة والأخرى بمفرده وكان مع ذلك حسن الصوت طيب القراءة، وحكايته فى قراءته فى صلاة الفجر وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ [النمل: ٢٧] مشهورة. توفى ثامن عشر صفر سنة خمس وعشرين وسبعمائة بمصر ﵀. ينظر\nغاية النهاية (٢/ ٦٥، ٦٧).\n⦗٦١⦘\n(٩) فى ص، د: لمصر.","vol":"1","page":60},{"text":"وقرأ شيخنا الشيخ شمس الدين [بن] (١) الجزرى على الشيخ شمس الدين بن الصائغ (٢) من أول النحل ليلة الجمعة، وختم ليلة الخميس فى ذلك الأسبوع- جمعا للقراء السبع (٣) ب «الشاطبية» و«التيسير» و«العنوان».\nقال: وآخر مجلس ابتدأت فيه من أول الواقعة، ولم أزل حتى ختمت.\nقال: وقدم رجل (٤) من حلب فختم لابن كثير فى خمسة أيام، وللكسائى فى [سبعة] (٥) أيام.\nوقرأ الشيخ شهاب الدين بن الطحان (٦) على الشيخ أبى العباس بن نحلة (٧) ختمة\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) هو محمد بن عبد الرحمن بن على بن أبى الحسن الإمام العلامة شمس الدين بن الصائغ الحنفى، قرأ القراءات إفرادا وجمعا للسبعة والعشرة على الشيخ تقى الدين محمد بن أحمد الصائغ بعد أن كان يقرؤها على الشيخ محمد المصرى ثم العربية على الشيخ أبى حيان وأخذ المعانى والبيان عن الشيخ علاء الدين القونوى والقاضى جلال الدين القزوينى وأخذ الفقه عن القاضى برهان الدين إبراهيم ابن عبد الحق ومهر فى العلوم ودقق وتقدم فى الأدب وبالجملة لم يكن فى زمنه حنفى أجمع للعلوم منه ولا أحسن ذهنا وتدقيقا وفهما وتقريرا وأدبا. توفى فى ثالث عشر شعبان سنة ست وسبعين وسبعمائة ولم يخلف بعده مثله ودرس فى عدة أماكن وولى إفتاء دار العدل ثم قضاء العسكر. ينظر غاية النهاية (٢/ ١٦٣، ١٦٤).\n(٣) فى م: السبعة.\n(٤) فى ص، د، م: وقدم على رجل.\n(٥) زيادة من د.\n(٦) هو أحمد بن إبراهيم بن سالم بن داود بن محمد المنبجى بن الطحان وكان الطحان الذى نسب إليه زوج أمه فإن أباه كان إسكافا ومات وهو صغير فرباه زوج أمه فنسب إليه ولد أحمد هذا فى محرم سنة ثلاثة وسبعمائة وسمع البرزالى وابن السلعوس وغيرهما وأخذ القراءات عن الذهبى وغيره وكان حسن الصوت بالقرآن وكان الناس يقصدونه لسماع صوته بالتنكزية وكان إمامها وتوفى بدمشق فى صفر ومن نظمه:\nطالب الدنيا كظام ... لم يجد إلا أجاجا\nفإذا أمعن فيه ... زاده وردا وهاجا\nينظر: شذرات الذهب فى أخبار من ذهب (٦/ ٢٧٣).\n(٧) هو أحمد بن محمد بن يحيى بن نحلة بحاء مهملة المعروف بسبط السلعوس أبو العباس النابلسى ثم الدمشقى أستاذ ماهر ورع صالح، ولد سنة سبع وثمانين وستمائة، وقرأ بدمشق على ابن بضحان ومحمد بن أحمد بن ظاهر البالسى ثم رحل إلى القاهرة وقرأ بها على أبى حيان لعاصم ثم على الصائغ بمضمن كتب ثم قرأ القراءات على الجعبرى بالخليل وعلى ابن جبارة بالقدس ثم العشر على ابن مؤمن، فقدم دمشق وكتب وحصل وقرأ بالجامع الأموى احتسابا قرأ عليه محمد بن أحمد ابن اللبان وأحمد بن إبراهيم بن الطحان والنصير محمد بن محمد بن إبراهيم الجزرى وانتفع به خلق كثيرون وهو أحد الاثنين اللذين أجازهما ابن بضحان بإقراء القراءات، مات فى رجب سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة بدمشق وشيعه خلق ﵀. ينظر غاية النهاية (١/ ١٣٣).","vol":"1","page":61},{"text":"لأبى عمرو من روايتيه فى يوم واحد، ولما ختم قال للشيخ: هل رأيت أحدا يقرأ هذه القراءة؟ فقال: لا تقل هكذا (١)، ولكن قل: هل رأيت شيخا يسمع هذا السماع؟\nوأعظم ما سمعت (٢) فى هذا الباب أن الشيخ مكين الدين الأسمر (٣) دخل إلى الجامع بالإسكندرية، فوجد شخصا ينظر إلى أبواب الجامع، فوقع فى نفس المكين أنه رجل صالح وأنه يعزم على الرواح (٤) إلى جهته ليسلم عليه، ففعل ذلك، وإذا به [الشيخ] (٥) ابن وثيق (٦): ولم يكن لأحدهما معرفة بالآخر ولا رؤية، فلما سلم عليه قال للمكين (٧):\nأنت عبد الله بن منصور؟ قال: نعم، قال: ما جئت من [بلاد] (٨) الغرب إلا بسببك؛ لأقرئك (٩) القراءات فابتدأ عليه المكين فى تلك الليلة القرآن من أوله جمعا للسبع، وعند طلوع الشمس إذا به يقول: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ [الناس: ٦] فختم عليه القرآن للسبع فى ليلة واحدة (١٠).\n_________\n(١) فى ص: كذا.\n(٢) فى ص: ما سمع.\n(٣) هو عبد الله بن منصور بن على بن منصور أبو محمد بن أبى على بن أبى الحسن بن أبى منصور اللخمى الإسكندرى المالكى الشاذلى المعروف بالمكين الأسمر أستاذ محقق، كان مقرئ الإسكندرية بل الديار المصرية فى زمانه ثقة صالح زاهد، قرأ القراءات الكثيرة على أبى القاسم الصفراوى وإبراهيم بن وثيق، قرأ عليه محمد بن محمد بن السراج الكاتب ومحمد بن عبد النصير ابن الشواء، ولد سنة\nإحدى عشرة وستمائة ومات فى غرة ذى القعدة سنة اثنتين وتسعين وستمائة بالإسكندرية. ينظر غاية النهاية (١/ ٤٦٠).\n(٤) فى د: إلى الرواح، وفى ص: على السير.\n(٥) زيادة من م.\n(٦) هو إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن وثيق الإمام أبو القاسم الأندلسى الإشبيلى إمام مشهور مجود محقق، قرأ على حبيب بن محمد سبط شريح وعبد الرحمن بن محمد بن عمرو اللخمى وأحمد ابن مقدام الرعينى وأبى الحسن خالص وقرأ أيضا على أحمد بن أبى هارون التميمى ونجبة بن يحيى وأحمد بن منذر وقاسم بن محمد وعبد الرحمن بن عبد الله بن حفظ الله وأبى الحسن محمد ابن محمد بن زرقون أصحاب شريح وغيره، ولد سنة سبع وستين وخمسمائة بإشبيلية وتوفى بالإسكندرية فى يوم الاثنين رابع ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وستمائة ودفن بين الميناوين على سيف البحر. ينظر غاية النهاية (١/ ٢٤، ٢٥).\n(٧) فى م: المكين.\n(٨) زيادة من ص.\n(٩) فى م: إلا بسبيل أن أقرئك.\n(١٠) فى م: فى الليلة الواحدة.","vol":"1","page":62},{"text":"الفصل السابع فيما يقرئ (١) به\nلا يجوز له أن يقرئ (٢) إلا بما قرأ (٣) أو سمع؛ فإن قرأ نفس الحروف المختلف فيها خاصة، أو سمعها، أو ترك (٤) ما اتفق عليه، جاز إقراؤه القرآن بها اتفاقا بالشرط.\nوهو أن يكون ذاكرا ... إلى آخره كما (٥) تقدم.\nلكن لا يجوز له أن (٦) يقول: قرأت بها القرآن كله.\nوأجاز ابن مجاهد وغيره أن يقول المقرئ: قرأت برواية فلان القرآن، من غير تأكيد، إذا كان قرأ بعض القرآن. وهو قول لا يعول عليه؛ لأنه تدليس فاحش يلزم منه مفاسد كثيرة.\nوهل يجوز [له] (٧) أن يقرئ بما أجيز له (٨) على أنواع الإجازة؟\nجوزه (٩) الجعبرى مطلقا، والظاهر أنه إن تلا (١٠) بذلك على غير ذلك الشيخ، أو سمعه، ثم أراد أن يعلى سنده بذلك الشيخ أو يكثر طرقه- جاز وحسن (١١)؛ لأنه جعلها متابعة. [وقد فعل ذلك أبو حيان ب «التجريد» وغيره عن ابن البخارى وغيره متابعة] (١٢) وكذا فعل الشيخ تقى الدين [بن] (١٣) الصائغ ب «المستنير» عن الشيخ كمال الدين الضرير (١٤) عن\n_________\n(١) فى م: يقرأ.\n(٢) فى م: يقرأ.\n(٣) فى م: قراءة.\n(٤) فى م، د: وترك.\n(٥) فى م: لما.\n(٦) فى د: أنه.\n(٧) زيادة من م، ص.\n(٨) فى ص: به.\n(٩) فى م: جوز.\n(١٠) فى م: امتلى.\n(١١) فى م: وجنس.\n(١٢) من قوله: «وقد فعل»، إلى قوله: «وغيره متابعة» سقط من م.\nوأبو حيان هو محمد بن يوسف بن على بن يوسف بن حيان، أبو حيان، الغرناطى الأندلسى.\nمفسر، محدث، أديب، مؤرخ، نحوى، لغوى. أخذ القراءات عن أبى جعفر بن الطباع، والعربية عن أبى الحسن الأبذى وابن الصائغ وغيرهما.\nوسمع الحديث بالأندلس وإفريقية والإسكندرية والقاهرة والحجاز من نحو أربعمائة وخمسين شيخا، وتولى تدريس التفسير بالمنصورية، والإقراء بجماع الأقمر.\nمن تصانيفه: «البحر المحيط» فى تفسير القرآن، و«تحفة الأريب»، فى غريب القرآن، و«عقد اللآلى فى القراءات السبع العوالى»، و«الإعلان بأركان الإسلام». ينظر شذرات الذهب (٦/ ١٤٥) ومعجم المؤلفين (١٢/ ١٣٠) والأعلام (٨/ ٢٦).\n(١٣) سقط فى م.\n(١٤) هو على بن شجاع بن سالم بن على بن موسى بن حسان بن طوق بن سند بن على بن الفضل ابن على ابن عبد الرحمن بن على بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله ابن عباس ابن عبد المطلب بن هاشم كمال الدين أبو الحسن بن أبى الفوارس الهاشمى العباسى","vol":"1","page":63},{"text":"السّلفى (١)، وقد قرأ بالإجازة أبو معشر الطبرى (٢)، وتبعه الجعبرى وغيره، وفى النفس منه شىء، ولا بد مع ذلك من اشتراط الأهلية.\n_________\nالضرير المصرى الشافعى صهر الشاطبى الإمام الكبير النقال الكامل شيخ الإقراء بالديار المصرية، ولد فى شعبان سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، وقرأ القراءات السبع سوى رواية أبى الحارث فى تسع عشرة ختمة على الشاطبى ثم قرأ عليه بالجمع للسبعة، وكان أحد الأئمة المشاركين فى فنون من العلم حسن الأخلاق تام المروءة كثير التواضع مليح التودد وافر المحاسن انتهت إليه رئاسة الإقراء وازدحم عليه القراء، وكان من الأئمة الصالحين وعباد الله العاملين. مات فى سابع الحجة سنة إحدى وستين وستمائة ﵀. ينظر غاية النهاية (١/ ٥٤٤ - ٥٤٦).\n(١) فى ص: العقلى. والصواب السلفى وهو أحمد بن محمد بن سلفة (بكسر السين وفتح اللام) الأصبهانى، صدر الدين، أبو طاهر السلفى: حافظ مكثر، من أهل أصبهان. رحل فى طلب الحديث، وكتب تعاليق وأمالى كثيرة، وبنى له الأمير العادل وزير الظافر العبيدى مدرسة فى الإسكندرية، سنة ٥٤٦ هـ، فأقام إلى أن توفى فيها. له «معجم مشيخة أصبهان» و«معجم شيوخ بغداد- خ» و«معجم السفر- خ» نشرت منه نسخة كثيرة النقص باسم «أخبار وتراجم أندلسية» وله الفضائل الباهرة فى مصر والقاهرة- خ) فى الخزانة الحميدية بالآستانة، الرقم (٣٦٣ تاريخ) كما فى «المختار من المخطوطات العربية فى الأستانة، ص ٥٠ وفى خزانة الرباط (١٠٤٦ د) رسالة فى ترجمته. وللمعاصر محمد محمود زيتون، الإسكندرى، كتاب «الحافظ السلفى أشهر علماء الزمان- ط» فى سيرته. ينظر الأعلام (١/ ٢١٥) ووفيات الأعيان (١/ ٣١).\n(٢) هو عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد بن على بن محمد أبو معشر الطبرى القطان الشافعى شيخ أهل مكة إمام عارف محقق أستاذ كامل ثقة صالح. ألف كتاب التلخيص فى القراءات الثمانى وكتاب سوق العروس فيه ألف وخمسمائة رواية وطريق وكتاب الدرر فى التفسير وكتاب الرشاد فى شرح القراءات الشاذة وكتاب عنوان المسائل وكتاب طبقات القراء وكتاب العدد وكتابا فى اللغة وروى كتاب تفسير النقاش عن شيخه الزيدى وتفسير الثعلبى عن مؤلفه، توفى بمكة سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. ينظر غاية النهاية (١/ ٤٠١).","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>الفصل الثامن فى الإقراء والقراءة فى الطريق</span>\nقال الإمام مالك- رحمه الله تعالى-: ما أعلم القراءة تكون فى الطريق.\nوروى عن عمر بن عبد العزيز (١) أنه أذن فيها.\nوقال الشيخ محيى الدين النووى- رحمه الله تعالى-: وأما القراءة فى الطريق فالمختار: أنها جائزة غير مكروهة إذا لم يلته (٢) صاحبها، فإن التهى (٣) عنها كرهت، كما كره النبى ﷺ القراءة للناعس مخافة (٤) من الغلط (٥).\nقال شيخنا: وقرأت على ابن الصائغ فى الطريق غير مرة، تارة (٦) نكون ماشيين، وتارة يكون راكبا وأنا ماش.\nوأخبرنى غير واحد (٧) أنهم كانوا يستبشرون بيوم يخرج فيه لجنازة.\nقال القاضى محب الدين الحلبى (٨): كثيرا ما كان يأخذنى فى خدمته، فكنت أقرأ عليه\n_________\n(١) هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم. قرشى من بنى أمية. الخليفة الصالح. ربما قيل له خامس الخلفاء الراشدين لعدله وحزمه. معدود من كبار التابعين. ولد ونشأ بالمدينة. وولى إمارتها للوليد. ثم استوزره سليمان بن عبد الملك وولى الخلافة بعهد من سليمان سنة ٩٩ هـ فبسط العدل، وسكّن الفتن. ينظر: الأعلام للزركلى (٥/ ٢٠٩)، و«سيرة عمر بن عبد العزيز» لابن الجوزى، و«الخليفة الزاهد» لعبد العزيز سيد الأهل.\n(٢) فى م: ينته.\n(٣) فى م: نهى.\n(٤) فى ص: كراهة مخافة.\n(٥) ورد معناه فى حديث عن أبى هريرة أخرجه مسلم (١/ ٥٤٣) كتاب صلاة المسافرين باب أمر من نعس فى صلاته أو استعجم عليه القرآن (٢٢٣/ ٧٨٧) وأحمد (٢/ ٣١٨) وأبو داود (١/ ٤١٩) كتاب الصلاة باب النعاس فى الصلاة (١٣١١) والنسائى فى الكبرى (٥/ ٢٠) كتاب فضائل القرآن باب من استعجم القرآن على لسانه من طريق معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n«إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع».\nوأخرجه ابن ماجة (٢/ ٤٩٦) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء فى المصلى إذا نعس (١٣٧٢) من طريق أبى بكر بن يحيى بن النضر عن أبيه عن أبى هريرة ... فذكره بنفس اللفظ السابق.\n(٦) فى م: فتارة.\n(٧) فى ص: واحد منهم.\n(٨) هو أبو الطيب بن غلبون عبد المنعم بن عبد الله بن غلبون الحلبى المقرئ الشافعى صاحب الكتب فى القراءات قرأ على جماعة كثيرة وروى الحديث وكان ثقة محققا بعيد الصيت توفى بمصر فى جمادى الأولى وله ثمانون سنة وأخذ عنه خلق كثير قال السيوطى فى «حسن المحاضرة»: قرأ على إبراهيم ابن عبد الرزاق وقرأ عليه ولده وبكر بن أبى طالب وأبو عمر الطلمنكى وكان حافظا للقراءة\nضابطا ذا عفاف ونسك وفضل وحسن تصنيف ولد فى رجب سنة تسع وثلاثين ومات بمصر فى جمادى الأولى. انتهى. ينظر: شذرات الذهب (٣/ ١٣١).","vol":"1","page":65},{"text":"فى الطريق.\nقال عطاء بن السائب (١): كنا نقرأ على أبى عبد الرحمن السلمى وهو يمشى.\nقال السخاوى (٢): وقد عاب علينا قوم الإقراء فى الطريق. ولنا فى أبى عبد الرحمن السلمى أسوة حسنة، وقد (٣) كان لمن هو خير منه قدوة.\n_________\n(١) عطاء بن السائب الثقفى أبو محمد الكوفى، أحد الأئمة. روى عن أنس، وابن أبى أوفى وعمرو ابن حريث. وعن ذر المرهبى وخلق. وروى عنه شعبة والسفيانان والحمادان، ويحيى القطان. قال ابن مهدى: كان يختم كل ليلة. واختلط عطاء، فسمع منه شعبة فى الاختلاط حديثين، وجرير ابن عبد الحميد، وعبد الواحد بن زيد وأبو عوانة، وهشيم، وخالد بن عبد الله. قال ابن سعد مات سنة ست وثلاثين ومائة. ينظر: الخلاصة (٢/ ٢٣٠).\n(٢) هو على بن محمد بن عبد الصمد، أبو الحسن، السخاوى، الشافعى. عالم بالقراءات والأصول واللغة والتفسير، أصله من سخا بمصر سكن دمشق، وتوفى فيها سنة ٦٤٣ هـ. من تصانيفه: «جمال القراء وكمال الإقراء»، و«هداية المرتاب»، و«الكوكب الوقاد» فى أصول الدين، و«الجواهر المكللة» فى الحديث. ينظر: الأعلام (٥/ ١٥٤)، ومعجم المؤلفين (٧/ ٢٠٩)، وكشف الظنون (١/ ٥٩٣).\n(٣) فى م: ولقد.","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>الفصل التاسع فى حكم الأجرة على الإقراء وقبول هدية القارئ</span>\nأما الأجرة: فمنعها أبو حنيفة (١) والزهرى وجماعة؛ لقوله ﵇: «اقرءوا القرآن ولا تأكلوا به» (٢).\nولأن حصول العلم متوقف على معنى (٣) من قبل المتعلم [فيكون ملتزما بما] (٤) لا يقدر على تسليمه؛ فلا يصح.\nقال فى «الهداية»: وبعض المشايخ (٥) استحسن الإيجار على تعليم القرآن اليوم؛ لأنه قد ظهر التوانى فى الأمور الدينية، وفى الامتناع من ذلك تضييع حفظ القرآن، فأجازها (٦) الحسن (٧) وابن سيرين (٨) والشعبى (٩) إذا لم يشترط.\n_________\n(١) هو النعمان بن ثابت بن كاوس بن هرمز. ينتسب إلى تيم بالولاء. الفقيه المجتهد المحقق الإمام، أحد أئمة المذاهب الأربعة، قيل: أصله من أبناء فارس، ولد ونشأ بالكوفة. كان يبيع الخز ويطلب العلم، ثم انقطع للدرس والإفتاء. قال فيه الإمام مالك «رأيت رجلا لو كلمته فى هذه السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته»، وعن الإمام الشافعى أنه قال: «الناس فى الفقه عيال على أبى حنيفة». له «مسند» فى الحديث، و«المخارج» فى الفقه، وتنسب إليه رسالة «الفقه الأكبر» فى الاعتقاد، ورسالة «العالم والمتعلم». ينظر: الأعلام للزركلى (٩/ ٤)، والجواهر المضية (١/ ٢٦)، و«أبو حنيفة» لمحمد أبى زهرة، والانتقاء لابن عبد البر (١٢٢ - ١٧١)، وتاريخ بغداد (١٣/ ٣٢٣ - ٤٣٣).\n(٢) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٨/ ٣٤٤) (٨٨٢٣) عن أبى هريرة بلفظ: «اقرءوا القرآن ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه تعلموا القرآن ...» الحديث وذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٧١) وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط عن شيخه المقدام بن داود وهو ضعيف وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن شبل الأنصارى. أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٨، ٤٤٤) ولفظه: «اقرءوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به ...» الحديث. وقال الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٧٠، ١٧١): رواه أحمد والبزار بنحوه ورجال أحمد ثقات.\n(٣) فى م: معين.\n(٤) سقط فى ز، م.\n(٥) فى ص: الأشياخ.\n(٦) فى د: وأجازوها.\n(٧) هو الحسن بن يسار البصرى، أبو سعيد. تابعى، كان أبوه يسار من سبى ميسان، ومولى لبعض الأنصار. ولد بالمدينة وكانت أمه ترضع لأم سلمة. رأى بعض الصحابة، وسمع من قليل منهم.\nكان شجاعا، جميلا، ناسكا، فصيحا، عالما، شهد له أنس بن مالك وغيره. وكان إمام أهل البصرة. كان أولا كاتبا للربيع بن سليمان والى خراسان، ولى القضاء بالبصرة أيام عمر ابن عبد العزيز. ثم استعفى. نقل عنه أنه قال بقول القدرية، وينقل أنه رجع عن ذلك، وقال: الخير والشر بقدر. ينظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٢٦٣ - ٢٧١)، والأعلام للزركلى (٢/ ٢٤٢)، و«الحسن البصرى» لإحسان عباس.\n(٨) هو محمد بن سيرين الأنصارى مولاهم أبو بكر البصرى إمام وقته. روى عن مولاه أنس وزيد بن ثابت وعمران بن حصين وأبى هريرة وعائشة وطائفة من كبار التابعين. وروى عنه الشعبى وثابت، وقتادة وأيوب ومالك بن دينار وسليمان التيمى وخالد الحذاء والأوزاعى وخلق كثير قال أحمد: لم يسمع من ابن عباس. وقال خالد الحذاء: كل شىء يقول نبئت عن ابن عباس إنما سمعه من عكرمة أيام\n⦗٦٨⦘\nالمختار قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا عاليا رفيعا فقيها إماما كثير العلم. وقال أبو عوانة: رأيت ابن سيرين فى السوق فما رآه أحد إلا ذكر الله تعالى وقال بكر المزنى: والله ما أدركنا من هو أورع منه وروى أنه اشترى بيتا، فأشرف فيه على ثمانين ألف دينار، فعرض فى قلبه منه شىء فتركه. وقال جرير بن حازم: سمعت محمدا يقول رأيت الرجل الأسود ثم قال: أستغفر الله ما أرانا إلا قد اغتبناه. وروى أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما قال حمّاد بن زيد: مات سنة عشر ومائة. ينظر:\nالخلاصة (٢/ ٤١٢ - ٤١٣).\n(٩) هو عامر بن شراحيل الشعبى. أصله من حمير. منسوب إلى الشعب (شعب همدان) ولد ونشأ بالكوفة. وهو راوية فقيه، من كبار التابعين. اشتهر بحفظه. كان ضئيل الجسم. أخذ عنه أبو حنيفة وغيره. وهو ثقة عند أهل الحديث. اتصل بعبد الملك بن مروان. فكان نديمه وسميره.\nأرسله سفيرا فى سفارة إلى ملك الروم. خرج مع ابن الأشعث فلما قدر عليه الحجاج عفا عنه فى قصة مشهورة. ينظر: تذكرة الحفاظ (١/ ٧٤ - ٨٠)، والأعلام للزركلى (٤/ ١٩)، والوفيات (١/ ٢٤٤)، والبداية والنهاية (٩/ ٤٩)، وتهذيب التهذيب (٥/ ٦٩).","vol":"1","page":67},{"text":"وأجازها مالك مطلقا سواء اشترط المعلم قدرا فى كل شهر، أو جمعة، أو يوم، أو غيرها، أو شرط (١) على كل [جزء] (٢) من القرآن كذا، أو لم يشترط (٣) شيئا من ذلك ودخل على الجهالة من الجانبين، هذا هو المعول عليه.\nوقال ابن الجلاب (٤) من المالكية: «لا يجوز إلا مشاهرة ونحوها».\nومذهب مالك: أنه لا يقضى للمعلم بهدية الأعياد والجمع.\nوهل يقضى بالحذقة- وهى الصرافة (٥) - إذا جرى بها العرف، أو لا؟ قولان، الصحيح: نعم. قال سحنون (٦): وليس فيها شىء معلوم، وهى على قدر حال الأب.\n_________\n(١) فى م: أو اشترط.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) فى د: يشرط.\n(٤) فى م: ابن الجلال، وهو عبيد الله بن الحسن بن الجلاب، أبو القاسم، فقيه، أصولى حافظ، تفقه بأبى بكر الأبهرى وغيره، وتفقه به القاضى عبد الوهاب وغيره من الأئمة، وكان أفقه المالكية فى زمانه بعد الأبهرى وما خلف ببغداد فى المذهب مثله، وسماه بعض العلماء بالقاضى عياض. من تصانيفه: «كتاب مسائل الخلاف»، و«كتاب التفريع فى المذهب». ينظر: شجرة النور الزكية (ص ٩٢)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٨٣)، والعبر (٣/ ١٠)، وشذرات الذهب (٣/ ٩٣)، والنجوم الزاهرة (٤/ ١٥٤).\n(٥) فى ز، ص، د: إلا صرافة.\n(٦) هو عبد السلام بن سعيد بن حبيب، أبو سعيد، التنوخى القيروانى. وسحنون لقبه. من العرب صليبة. أصله شامى من حمص. فقيه مالكى، شيخ عصره وعالم وقته. كان ثقة حافظا للعلم، رحل فى طلب العلم وهو ابن ثمانية عشر عاما أو تسعة عشر. ولم يلاق مالكا وإنما أخذ عن أئمة أصحابه كابن القاسم وأشهب. والرواة عنه نحو ٧٠٠، انتهت إليه الرئاسة فى العلم، وكان عليه المعول فى المشكلات وإليه الرحلة. راوده محمد بن الأغلب حولا كاملا على القضاء، ثم قبل منه على شرط ألا يرتزق له شيئا على القضاء، وأن ينفذ الحقوق على وجهها فى الأمير وأهل بيته. وكانت ولايته سنة ٢٣٤ هـ، ومات وهو يتولى القضاء سنة ٢٤٠ هـ. من مصنفاته: «المدونة» جمع فيها فقه مالك.\nينظر: شجرة النور الزكية ص (٦٩)، والديباج ص (١٦٠)، ومرآة الجنان (٢/ ١٣١).","vol":"1","page":68},{"text":"قالوا: وإذا بلغ الصبى ثلاثة أرباع القرآن لم يكن لأبيه إخراجه، ووجبت الختمة، وتوقف (١) فى الثّلثين.\nفرع: (٢) هل يقضى على القارئ بإعطاء شىء إذا قرأ رواية؟ ولم أر فيها عند المالكية نصّا.\nوالظاهر (٣) أن حكمها حكم الحذقة (٤).\nومذهب الشافعى جواز أخذ الأجرة إذا شارطه واستأجره إجارة صحيحة.\nقال الأصفونى (٥) فى «مختصر الروضة»: ولو استأجره لتعليم قرآن عيّن السورة والآيات، ولا يكفى أحدهما على الأصح.\nوفى التقدير بالمدة وجهان، [أصحهما: يكفى] (٦).\nوالأصح: أنه لا يجب تعيين قراءة نافع أو غيره، وأنه لو كان يتعلم وينسى يرجع فى وجوب إعادته إلى العرف، ويشترط كون المتعلم مسلما أو يرجى إسلامه. انتهى.\nوأما قبول الهدية فامتنع منه (٧) جماعة من السلف والخلف، تورعا وخوفا من أن يكون بسبب القراءة.\nوقال النووى﵀-: ولا يشين المقرئ طمع فى رفق يحصل له من بعض من يقرأ عليه، سواء كان الرفق مالا أو خدمة، وإن قل، ولو كان على صورة الهدية التى لولا قراءته [عليه] (٨) لما أهداها إليه.\n_________\n(١) فى د، ز، ص: ووقف.\n(٢) زاد فى د: انظر.\n(٣) فى ص: والعلم.\n(٤) فى ص: الحذاقة.\n(٥) هو عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن على، العلامة، نجم الدين، أبو القاسم، ويقال أبو محمد الأصفونى، ولد سنة سبع وسبعين وستمائة، قال الإسنوى: برع فى الفقه وغيره وكان صالحا سليم الصدر يتبرك به من يراه من أهل السنة والبدعة. اختصر الروضة. توفى بمنى فى ثانى عيد الأضحى سنة خمسين وسبعمائة. ينظر: طبقات الشافعية (٣/ ٢٩ - ٣٠).\n(٦) زيادة من ص، د.\n(٧) فى م: منها.\n(٨) سقط فى م.","vol":"1","page":69},{"text":"الفصل العاشر فى أمور تتعلق بالقصيدة (١) من عروض وإعراب وغيرها\nاعلم أن هذه القصيدة من الرجز (٢)، ووزنه: مستفعلن، ست مرات، من أول أعاريضه وهو التام.\nوله ضربان: تام (٣)، وهو الذى لم يتغير وتده (٤).\nومقطوع: وهو ما حذف آخر وتده وسكن ما قبله.\nوهما واقعان فى القصيدة، إلا أن بعض الأبيات يقع عروضه مقطوعا، كقوله:\nوامنع يؤاخذ وبعادا الاولى ... ... ....\n[وما علمت له وجها] (٥) وكثيرا ما وقع (٦) فى ألفية ابن مالك (٧) وابن معط (٨)، [ولم أر\n_________\n(١) فى ص: بالقصيد.\n(٢) هو أحد بحور الشعر الستة عشر التى ذكرها العروضيون ومفتاح هذا البحر أو ضابطه- كما نص عليه بعضهم- هو:\nفى أبحر الأرجاز بحر يسهل ... مستفعلن مستفعلن مستفعل\n(٣) زاد فى ز: ناقص.\n(٤) الأوتاد فى الشعر على ضربين: أحدهما حرفان متحركان والثالث ساكن نحو «فعو وعلن» وهذا الذى يسميه العروضيون المقرون؛ لأن الحركة قد قرنت الحرفين، والآخر ثلاثة أحرف متحرك ثم ساكن ثم متحرك، وذلك «لات» من مفعولات وهو الذى يسميه العروضيون المفروق؛ لأن الحرف قد فرق بين المتحركين. ينظر: لسان العرب (٦/ ٤٧٥٧).\nوقد بنى العروضيون تقطيع الشعر على الأوتاد والأسباب، وقد ذكرنا المراد بالأوتاد، وأما الأسباب، فهى جمع سبب، وهو حرف متحرك وحرف ساكن، وهو على ضربين: سببان مقرونان، وسببان مفروقان؛ فالمقرونان ما توالت فيه ثلاث حركات بعدها ساكن، نحو «متفا» من «متفاعلن»، و«علتن» من «مفاعلتن»، فحركة التاء من «متفا»، قد قرنت السببين، وكذلك حركة اللام من «علتن»، قد قرنت السببين أيضا، والمفروقان هما اللذان يقوم كل واحد منها بنفسه، أى يكون حرف متحرك وحرف ساكن، ويتلوه حرف متحرك، نحو «مستف» من «مستفعلن»، ونحو «عيلن» من «مفاعيلن». ينظر: لسان العرب (٣/ ١٩١١).\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى ص: ما يقع.\n(٧) هو محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك العلامة جمال الدين أبو عبد الله الطائى الجيّانى الشافعى النحوى نزيل دمشق، إمام النحاة وحافظ اللغة. قال الذهبى: ولد سنة ستمائة، أو إحدى وستمائة، وسمع بدمشق من السخاوى والحسن بن الصباح وجماعة، وكان إماما فى القراءات وعللها. وأما اللغة فكان إليه المنتهى فى الإكثار من نقل غريبها. وأما النحو والتصريف فكان فيهما بحرا لا يجارى، وحبرا لا يبارى. توفى ابن مالك ثانى عشر شعبان سنة اثنتين وسبعين وستمائة. ينظر بغية الوعاة (١/ ١٣٠ - ١٣٤).\n(٨) هو يحيى بن معط بن عبد النور أبو الحسين زين الدين الزواوى المغربى الحنفى النحوى كان إماما","vol":"1","page":70},{"text":"من العروضيين من ذكر ذلك مع كثرة الفحص عنه إلا فى كلام الشيخ العلامة بدر الدين الدمامينى (١) - ﵀- فى شرحه للخزرجية؛ فإنه قال: استدرك بعضهم للرجز عروضا مقطوعا ذات ضرب مقطوع، وأنشد على ذلك:\nلأطرقنّ حصنهم صباحا ... وأبركنّ مبرك النّعامة] (٢)\nويدخل فى هذا البحر من الزحاف (٣)، الخبن: وهو حذف سين «مستفعلن» فينقل إلى متفعلن، والطى: وهو حذف فائه، فإنه ينقل (٤) إلى مستعلن.\nوالخبل: وهو اجتماع الخبن والطى، فينتقل (٥) إلى: فعلتن.\nوعروض هذا البحر وضربه يدخلهما من الزحاف ما يدخل الحشو، إلا (٦) هذا الضرب المقطوع فيدخله الخبن خاصة.\nواعلم أن المصنف- أثابه الله تعالى- بالغ فى اختصار هذه القصيدة [جدّا] (٧) حتى حوت\n_________\nمبرزا فى العربية، شاعرا محسنا، قرأ على الجزولى، وسمع من ابن عساكر، وأقرأ النحو بدمشق مدة ثم بمصر، وتصدر بالجامع العتيق، وحمل الناس عنه. وصنف الألفية فى النحو، الفصول له. ولد سنة أربع وستين وخمسمائة، ومات فى سلخ ذى القعدة سنة ثمان وعشرين وستمائة. وله: العقود والقوانين فى النحو، وكتاب حواش على أصول ابن السراج فى النحو، وكتاب شرح الجمل فى النحو، وكتاب شرح أبيات سيبويه نظم، وكتاب ديوان خطب. وله قصيدة فى القراءات السبع، ونظم كتاب الصحاح للجوهرى فى اللغة، ولم يكمل، ونظم كتاب الجمهرة لابن دريد فى اللغة، ونظم كتابا فى العروض، وله كتاب المثلث. ينظر: بغية الوعاة (٢/ ٣٤٤).\n(١) هو محمد بن أبى بكر بن عمر بن أبى بكر بن محمد بن سليمان بن جعفر القرشى المخزومى الإسكندرانى بدر الدين المعروف بابن الدّمامينى المالكى النحوى الأديب. ولد بالإسكندرية سنة ثلاث\nوستين وسبعمائة، وتفقه وعانى الآداب، ففاق فى النحو والنظم والنثر والخط ومعرفة الشروط، وشارك فى الفقه وغيره، وناب فى الحكم، ودرّس بعدة مدارس، وتقدم ومهر، واشتهر ذكره، وتصدر بالجامع الأزهر لإقراء النحو، ثم رجع إلى الإسكندرية، واستمر يقرئ بها، ويحكم ويتكسب بالتجارة ثم قدم القاهرة، وعين للقضاء فلم يتفق له. وله من التصانيف: تحفة الغريب فى حاشية مغنى اللبيب، وشرح البخارى، وشرح التسهيل، وشرح الخزرجية، وجواهر البحور فى العروض، والفواكه البدرية، من نظمه، ومقاطع الشرب، ونزول الغيث. ينظر: بغية الوعاة (١/ ٦٦ - ٦٧).\n(٢) بدل ما بين المعقوفين فى ز: وغيرهما.\n(٣) الزحاف: هو نوع من التغيير فى تفعيلات البحور الشعرية بحذف حركة أو تسكينها، وذكر فى لسان العرب (٣/ ١٨١٨) أنه سمى بذلك لثقله، وأنه تخص به الأسباب دون الأوتاد إلا القطع فإنه يكون فى أوتاد الأعاريض والضروب، وذلك أنه سقط ما بين الحرفين حرف فزحف أحدهما إلى الآخر.\nينظر: لسان العرب (٣/ ١٨١٨).\n(٤) فى م، ص، د: فينقل.\n(٥) فى م، ص، د: فينقل.\n(٦) فى م: إلى. وعروض البحر الشعرى: هى آخر تفعيلة فى الشطر الأول من البيت، وضربه هو آخر تفعيلة من الشطر الثانى، أما حشوه فهو ما سوى العروض والضرب من التفعيلات.\n(٧) سقط فى ز، م.","vol":"1","page":71},{"text":"على صغر (١) حجمها عشر قراءات من طرق كثيرة، ومخارج الحروف، ونبذة من التجويد، ومن الوقف والابتداء، وغير ذلك مما هو مذكور فيها، فلذلك دعته الضرورة إلى ارتكاب أشياء مخالفة للأصل، تارة من جهة العروض، [وتارة من جهة العربية، وتارة من جهة القافية] (٢)، لكن كلها وقعت لغيره من فصحاء العرب (٣).\n_________\n(١) فى ز، س: قلة.\n(٢) العبارة التى بين المعقوفين وردت فى د، مع تقديم وتأخير.\n(٣) اعلم أنه يجوز فى الشعر وما أشبهه من الكلام المسجوع ما لا يجوز فى الكلام غير المسجوع، من رد فرع إلى أصل، أو تشبيه غير جائز بجائز، اضطر إلى ذلك أو لم يضطر إليه؛ لأنه موضع قد ألفت فيه الضرائر.\nوأنواعها منحصرة فى الزيادة، والنقص، والتقديم، والتأخير، والبدل:\nفالزيادة تنحصر فى زيادة حرف، نحو تنوين الاسم غير المنصرف، إذا لم يكن آخره ألفا، رد إلى أصله من الانصراف؛ نحو قوله تعالي: قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيرًا [الإنسان:\n١٥، ١٦] فى قراءة من صرف الأول منهما، ونحو قول أمية بن أبى الصلت:\nفأتاها أحيمر كأخى السه ... م بعضب فقال: كونى عقيرا\nفإن كان آخره ألفا، نحو: حبلى، لم يصرف.\nوزيادة حركة، نحو تحريك العين الساكنة اتباعا لما قبلها، وتشبيها بتحريكها إذا نقلت إليها الحركة مما بعدها، فى الوقف، نحو قولك: قام عمرو، ومن ذلك قوله:\nإذا تحرك نوح قامتا معه ... ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا\nيريد: الجلد.\nوزيادة كلمة؛ نحو: زيادة «أن» بعد كاف التشبيه؛ تشبيها لها بزيادتها بعد «لما»؛ نحو قوله:\nويوما توافينا بوجه مقسم ... كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم\nأى: كظبية والنقص منحصر فى نقص حرف؛ نحو حذف صلة هاء الضمير فى الوصل؛ إجراء له مجرى الوقف، ومن ذلك قوله:\nأو معبر الظهر ينبى عن وليته ... ما حج ربه فى الدنيا ولا اعتمرا\nوالأحسن إذا حذفت الصلة، أن تسكن الهاء، حتى تكون قد أجريت الوصل مجرى الوقف إجراء كاملا؛ نحو قوله:\nوأشرب الماء ما بى نحوه عطش ... إلا لأن عيونه سيل واديها\nونقص حركة، نحو حذف حركة الباء من: أشرب، فى قوله:\nفاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل\nتشبيها للمنفصل بالمتصل؛ ألا ترى أن «ربغ» بمنزلة عضد، فكما تسكن الضاد من: عضد؛ فكذلك سكنت الباء.\nونقص كلمة؛ نحو حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، وليس فى الكلام ما يدل عليه؛ نحو قوله:\nعشية فر الحارثيون، بعد ما ... قضى نحبه فى ملتقى القوم هوبر","vol":"1","page":72},{"text":"أما الأول فكثيرا ما يستعمل الزحافات المتقدمة (١).\nوأما الثانى (٢) فكثيرا ما يحذف من اللفظ شيئا، إما حركة أو حرفا (٣) أو أكثر (٤) منه، فالحركة؛ كقوله فى الإدغام:\nحجّتك بذل قثم فلذا (٥) سكنت الكاف (٦)، [وهو كثير فى كلامه] (٧)، وهذا (٨) كثير فى كلامهم؛ كقوله:\n... ... ... وقد بدا هنك من المئزر (٩)\n_________\nيريد: ابن هوبر.\nوالتقديم والتأخير منحصر فى تقديم حرف على حرف، نحو: شواعى، فى شوائع.\nوفى تقديم بعض الكلام على بعض، وإن كان لا يجوز ذلك فى الكلام؛ تشبيها بما يجوز ذلك فيه، نحو قوله:\nلها مقلتا أدماء طل خميلة ... من الوحش ما تنفك ترعى عرارها\nالتقدير: لها مقلتا أدماء من الوحش ما تنفك ترعى خميلة طل عرارها.\nوالبدل: منحصر فى إبدال حرف من حرف، نحو إبدال الياء من الباء فى: أرانب، جمع أرنب؛ تشبيها لها بالحروف التى يجوز ذلك فيها.\nوفى إبدال حركة من حركة، نحو إبدال الكسرة التى قبل ياء المتكلم فى غير النداء؛ تشبيها بالنداء، نحو قوله:\nأطوف ما أطوف ثم آوى ... إلى أما ويروينى النقيع\nيريد: إلى أمى.\nوإبدال كلمة من كلمة، نحو قوله:\nوذات هدم عار نواشرها ... تصمت بالماء تولبا جدعا\nفأوقع التولب، وهو ولد الحمار على الطفل؛ تشبيها له به.\nينظر: المقرب ص (٥٥٦).\n(١) فى د: الزحاف المتقدم.\n(٢) فى د: وأما القافية.\n(٣) فى ص: إما حرفا أو حركة.\n(٤) فى ص: أو أكبر.\n(٥) فى م: فلذلك.\n(٦) فى د: فسكن الكاف، وفى ص: فأسكنت الكاف.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى ص، د.\n(٨) فى م: وهكذا، وفى ص: وهو.\n(٩) عجز بيت وصدره:\nرحت وفى رجليك عقالة ... ... ... ...\nوهو ثلث أبيات للأقيشر الأسدي قال صاحب الأغانى وغيره: سكر الأقيشر يوما فسقط، فبدت عورته وامرأته تنظر إليه، فضحكت منه وأقبلت عليه تلومه وتقول له: أما تستحى يا شيخ من أن تبلغ بنفسك هذه الحالة! فرفع رأسه إليها وأنشأ يقول:\nتقول: يا شيخ أما تستحى ... من شربك الخمر على المكبر\nفقلت: لو باكرت مشمولة ... صهبا كلون الفرس الأشقر\nواستشهد به على أن تسكين «هن» فى الإضافة للضرورة، وليس بلغة.","vol":"1","page":73},{"text":"وقوله:\nفاليوم أشرب غير مستحقب ... ... ... ... (١)\n_________\nوأورده سيبويه فى باب الإشباع فى الجر والرفع وغير الإشباع قال: وقد يجوز أن يسكنوا الحرف المجرور والمرفوع فى الشعر، شبهوا ذلك بكسر فخذ حيث حذفوا فقالوا فخذ، وبضمة عضد حيث حذفوا فقالوا: عضد؛ لأن الرفعة ضمة والجرة كسرة. ثم أنشد هذا البيت.\nومثله فى الضرورة قول جرير:\nسيروا بنى العم فالأهواز منزلكم ... ونهر تيرى ولا تعرفكم العرب\nومن أبيات الكتاب أيضا:\nفاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل\nقال ابن جنى «فى المحتسب»: وأما اعتراض أبى العباس المبرد هنا على الكتاب فإنما هو على العرب لا على صاحب الكتاب؛ لأنه حكاه كما سمعه، ولا يمكن فى الوزن أيضا غيره. وقول أبى العباس: إنما الرواية: فاليوم فاشرب، فكأنه قال لسيبويه: كذبت على العرب ولم تسمع ما حكيته عنهم. وإذا بلغ الأمر هذا الحد من السرف، فقد سقطت كلفة القول معه. وكذلك إنكاره عليه أيضا قوله الشاعر:\n... ... ... ... وقد بدا هنك من المئزر\nفقال: إنما الرواية:\n... ... ... ... وقد بدا ذاك من المئزر\nانتهى. وقال بعض من كتب على شواهد سيبويه: مر سكران بسكة بنى فزارة، فجلس يريق الماء، ومرّ به نسوة فقالت امرأة منهن: هذا نشوان قليل الحياء، أما تستحى يا شيخ من شربك الخمر؟ فقال ذلك. وقال ابن الشجرى فى «أماليه»: مر الفرزدق بامرأة وهو سكران يتواقع، فسخرت منه، فقال هذه الأبيات. انتهى، والصواب الأول.\nينظر: ديوانه ص ٤٣، وخزانة الأدب (٤/ ٤٨٤، ٤٨٥، ٨/ ٣٥١)، والدرر (١/ ١٧٤)، وشرح أبيات سيبويه (٢/ ٣٩١)، والمقاصد النحوية (٤/ ٥١٦)، وللفرزدق فى الشعر والشعراء (١/ ١٠٦)، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر (١/ ٦٥، ٢/ ٣١)، وتخليص الشواهد ص (٦٣)، والخصائص (١/ ٧٤، ٣/ ٩٥، ٣١٧)، ورصف المبانى ص (٣٢٧)، وشرح المفصل (١/ ٤٨)، والكتاب (٤/ ٢٠٣)، ولسان العرب (وأل)، (هنا)، وهمع الهوامع (١/ ٥٤).\n(١) صدر البيت من قصيدة لامرئ القيس. قال عبد الرحمن السعدى فى كتاب «مساوى الخمر»:\nغزا امرؤ القيس بنى أسد ثائرا بأبيه، وقد جمع جموعا من حمير وغيرهم من ذؤبان العرب وصعاليكها، وهرب بنو أسد من بين يديه حتى أنضوا الإبل وحسروا الخيل، ولحقهم فظفر بهم، وقتل بهم مقتلة عظيمة، وأبار حلمة بن أسد، ومثل فى عمرو وكاهل ابني أسد.\nوذكر الكلبى عن شيوخ كندة أنه جعل يسمل أعينهم، ويحمى الدروع فيلبسهم إياها.\nوروى أبو سعيد السكرى مثل ذلك، وأنه ذبحهم على الجبل، ومزج الماء بدمائهم إلى أن بلغ الحضيض، وأصاب قوما من جذام كانوا فى بنى أسد. واستشهد به على أنه يقدر فى الضرورة رفع الحرف الصحيح، كما فى أشرب فإن الباء حرف صحيح وقد حذف الضمة منه للضرورة.\nقال سيبويه: وقد يسكن بعضهم فى الشعر ويشم، وذلك قول امرئ القيس:\nفاليوم أشرب غير مستحقب ... ... ... ... ...\nالبيت. اهـ.","vol":"1","page":74},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nووقع فى نسخ الكامل للمبرد:\nفاليوم أسقى غير مستحقب فلا شاهد فيه على هذا. ورواه أبو زيد فى نوادره كرواية المبرد: (فاليوم فاشرب) قال أبو الحسن الأخفش فيما كتبه على نوادره: الرواية الجيدة (فاليوم فاشرب) و(اليوم أسقى). وأما رواية من روى (فاليوم أشرب) فلا يجوز عندنا إلا على ضرورة قبيحة، وإن كان جماعة من رؤساء النحويين قد أجازوا. اهـ.\nوهو فى هذا تابع للمبرد.\nوأورده ابن عصفور (فى كتاب الضرائر) مع أبيات مثله وقال:\nومن الضرورة حذف علامتى الإعراب: الضمة والكسرة، من الحرف الصحيح تخفيفا، إجراء للوصل مجرى الوقف، أو تشبيها للضمة بالضمة من عضد وللكسرة من فخذ وإبل، نحو قول امرئ القيس فى إحدى الروايتين:\nفاليوم أشرب غير مستحقب إلى أن قال: وأنكر المبرد والزجاج التسكين فى جميع ذلك؛ لما فيه من إذهاب حركة الإعراب، وهى لمعنى، ورويا موضع «فاليوم أشرب»: فاليوم فاشرب. والصحيح أن ذلك جائز سماعا وقياسا.\nأما القياس فإن النحويين اتفقوا على جواز ذهاب حركة الإعراب للإدغام، لا يخالف فى ذلك أحد منهم. وقد قرأت القراء: ما لَكَ لا تَأْمَنَّا [يوسف: ١١] بالإدغام، وخط فى المصحف بنون واحدة فلم ينكر ذلك أحد من النحويين. فكما جاز ذهابها للإدغام فكذلك ينبغى ألا ينكر ذهابها للتخفيف.\nوأما السماع فثبوت التخفيف فى الأبيات التى تقدمت، وروايتهما بعض تلك الأبيات على خلاف التخفيف لا يقدح فى رواية غيرهما. وأيضا فإن ابن محارب قرأ: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ [البقرة:\n٢٢٨] بإسكان التاء. وكذلك قرأ الحسن: وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ [النساء: ١٢٠] بإسكان الدال.\nوقرأ أيضا مسلمة ومحارب: وَإِذْ يَعِدُكُمُ [الأنفال: ٧] بإسكان الدال. وكأن الذى حسن مجىء هذا التخفيف فى حال السعة شدة اتصال الضمير بما قبله من حيث كان غير مستقل بنفسه، فصار التخفيف لذلك كأنه قد وقع فى كلمة واحدة. والتخفيف الواقع فى الكلمة نحو عضد فى عضد سائغ فى حال السعة، لأنه لغة لقبائل ربيعة، بخلاف ما شبه به من المنفصل، فإنه لا يجوز إلا فى الشعر.\nفإن كانت الضمة والكسرة اللتان فى آخر الكلمة علامتى بناء اتفق النحويون على جواز حذفهما فى الشعر تخفيفا. انتهى.\nوما نقله عن الزجاج مذكور فى تفسيره عند قوله تعالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ من سورة البقرة [٥٤] قال: والاختيار ما روى عن أبى عمرو أنه قرأ: إِلى بارِئِكُمْ بإسكان الهمزة. وهذا رواه سيبويه باختلاس الكسر، وأحسب أن الرواية الصحيحة ما روى سيبويه فإنه أضبط لما روى عن أبى عمرو. والإعراب أشبه بالرواية عن أبى عمرو، ولأن حذف الكسر فى مثل هذا وحذف الضم إنما يأتى باضطرار\nمن الشعر. وأنشد سيبويه وزعم أنه مما يجوز فى الشعر خاصة:\nإذا اعوججن قلت صاحب قوم بإسكان الباء. وأنشد أيضا:\nفاليوم أشرب غير مستحقب فالكلام الصحيح أن يقول: يا صاحب أقبل، أو يا صاحب أقبل، ولا وجه للإسكان. وكذلك:\nاليوم أشرب يا هذا. وروى غير سيبويه هذه الأبيات على الاستقامة، وما ينبغى أن يجوز فى الكلام والشعر.","vol":"1","page":75},{"text":"وقوله:\n... ... ... ... ... فلا تعرفكم العرب (١)\nوالحرف أنواع، منها واو العطف؛ كقوله:\nصفاتها جهر ورخو مستفل ... منفتح مصمتة والضّدّ قل\nوقوله:\nوصاد ضاد طاء ظاء مطبقة وقوله:\nكهمز الحمد أعوذ اهدنا وهى (٢) مسألة خلاف (٣) اختار ابن مالك والفارسى (٤) وابن عصفور (٥) جوازه، قالوا:\n_________\nرووا هذا البيت على ضربين:\nفاليوم أسقى غير مستحقب ورووا:\nإذا اعوججن قلت صاح قوم ولم يكن سيبويه ليروى إلا ما سمع، إلا أن الذى سمعه هؤلاء هو الثابت فى اللغة. وقد ذكر سيبويه أن القياس غير الذى روى. اه.\nينظر: خزانة الأدب: (٨/ ٣٥٠ - ٣٥٤)، وإصلاح المنطق ص (٢٤٥، ٣٢٢)، والأصمعيات ص (١٣٠)، وجمهرة اللغة ص (٩٦٢)، وحماسة البحترى ص (٣٦)، وخزانة الأدب (٤/ ١٠٦، ٨/ ٣٥٠، ٣٥٤، ٣٥٥)، والدرر (١/ ١٧٥)، ورصف المبانى (ص ٣٢٧)، وشرح التصريح (١/ ٨٨)، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى (ص ٦١٢، ١١٧٦)، وشرح شذور الذهب ص (٢٧٦)، وشرح شواهد الإيضاح ص (٢٥٦)، وشرح المفصل (١/ ٤٨)، والشعر والشعراء (١/ ١٢٢)، والكتاب (٤/ ٢٠٤)، ولسان العرب (حقب)، (دلك)، (وغل)، والمحتسب (١/ ١٥، ١١٠)، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر (١/ ٦٦)، والاشتقاق ص (٣٣٧)، وخزانة الأدب (١/ ١٥٢، ٣/ ٤٦٣، ٤/ ٤٨٤، ٨/ ٣٣٩)، والخصائص (١/ ٧٤) (٢/ ٣١٧، ٣٤٠، ٣/ ٩٦)، والمقرب (٢/ ٢٠٥)، وهمع الهوامع (١/ ٥٤).\n(١) جزء من عجز بيت وتمام البيت:\nسيروا بنى العم بالأهواز منزلكم ... ونهر تيرى ... ...\nوهو لجرير فى ديوانه ص (٤٤١)، والأغانى (٣/ ٢٥٣)، وجمهرة اللغة ص (٩٦٢)، وخزانة الأدب (٤/ ٤٨٤)، والخصائص (١/ ٧٤)، وسمط اللآلى ص (٥٢٧)، ولسان العرب (شتت)، (عبد)، ومعجم البلدان (٥/ ٣١٩) (نهر تيرى)، والمعرب ص (٣٨)، وبلا نسبة فى الخصائص (٢/ ٣١٧). والشاهد فيه قوله: «تعرفكم» حيث سكن الفاء للضرورة الشعرية، ويروى «فلم تعرفكم»، ولا شاهد فى هذه الرواية.\n(٢) فى ز: وهذه.\n(٣) فى د: اختلاف.\n(٤) هو إمام النحو، أبو على، الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسى الفسوى، صاحب التصانيف.\nحدث بجزء من حديث إسحاق بن راهويه، سمعه من على بن الحسين بن معدان، تفرد به.\nوعنه: عبيد الله الأزهرى، وأبو القاسم التنوخى، وأبو محمد الجوهرى، وجماعة.\n⦗٧٧⦘\nقدم بغداد شابّا، وتخرج بالزجاج وبمبرمان، وأبى بكر السراج، وسكن طرابلس مدة ثم حلب، واتصل بسيف الدولة. وتخرج به أئمة.\nومن تلامذته: أبو الفتح بن جنى، وعلى بن عيسى الربعى.\nومصنفاته كثيرة نافعة. وكان فيه اعتزال. عاش تسعا وثمانين سنة.\nمات ببغداد فى ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.\nوله كتاب (الحجة) فى علل القراءات، وكتابا (الإيضاح) و(التكملة)، وأشياء.\nينظر سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٧٩، ٣٨٠)، وغاية النهاية (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، والوافى بالوفيات (١١/ ٣٧٦ - ٣٧٩).\n(٥) ينظر: تفسير الفخر الرازى: (٤/ ١٨٢).","vol":"1","page":76},{"text":"لقوله ﷺ: «تصدّق رجل من ديناره، من درهمه، من صاع برّه» (١) أى: ومن، وكقول (٢) الشاعر:\nكيف أصبحت كيف أمسيت ممّا ... يزرع الودّ (٣) فى فؤاد الكريم (٤)\nومنها حذف الهمز (٥) من آخر كلمة ممدودة، وهو المعبر عنه بقصر الممدود؛ كقوله:\nوالرّا يدانيه لظهر أدخل وقوله (٦):\nوالطّاء والدّال وتا منه ومن (٧) وقوله:\nفالفا مع (٨) اطراف الثّنايا المشرفة وهذا جائز مطلقا؛ لضرورة الشعر عند الجمهور؛ كقوله:\nلا بدّ (٩) من صنعا وإن طال السّفر (١٠)\n_________\n(١) فى م: من متاع. والحديث هو طرف من حديث جرير بن عبد الله أخرجه مسلم (٢/ ٧٠٤ - ٧٠٦) كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة (٦٩/ ١٠١٧) وأحمد (٤/ ٣٥٧، ٣٥٩) والنسائى (٥/ ٧٥) كتاب الزكاة باب التحريض على الصدقة، وابن ماجة (١/ ١٩٩) فى المقدمة باب من سن سنة حسنة أو سيئة (٢٠٣) والترمذى (٤/ ٤٠٧) كتاب العلم باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى (٢٦٧٥).\n(٢) فى ص: كقول.\n(٣) فى د: زرع الود.\n(٤) البيت بلا نسبة فى الأشباه والنظائر (٨/ ١٣٤)، والخصائص (١/ ٢٩٠) (٢/ ٢٨٠)، والدرر (٦/ ١٥٥)، وديوان المعانى (٢/ ٢٢٥)، ورصف المبانى ص (٤١٤)، وشرح الأشمونى (٢/ ٤٣١)، وشرح عمدة الحافظ ص (٦٤١)، وهمع الهوامع (٢/ ١٤٠).\nوالشاهد فيه قوله: «كيف أصبحت كيف أمسيت» حيث حذف واو العطف بدون معطوفها، والتقدير: كيف أصبحت وكيف أمسيت، وهذا جائز عند بعض النحاة، وغير جائز عند بعضهم الآخر.\n(٥) فى ص: الهمزة.\n(٦) فى ص: وكقوله.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: من.\n(٩) فى ص: ولا بد.\n⦗٧٨⦘\n(١٠) الرجز بلا نسبة فى أوضح المسالك (٤/ ٢٩٦)، والدرر (٦/ ٢١٩)، وشرح الأشمونى (٣/ ٦٥٧)، وشرح التصريح (٢/ ٢٩٣)، والمقاصد النحوية (٤/ ١١)، وهمع الهوامع (٢/ ١٥٦).\nوالشاهد فيه قوله: «صنعا» حيث قصره الشاعر حين اضطر لإقامة الوزن، وأصله: صنعاء.","vol":"1","page":77},{"text":"وقال الفراء (١): لا يجوز إلا إذا كان له بعد القصر نظير (٢) فى الصحيح، فلا يجوز (٣) قصر «حمراء» و«أنبياء» (٤)؛ لأن مؤنث «أفعل» لم يأت إلا ممدودا، و«أنبياء» يؤدى قصره إلى وزن لا يكون عليه الجمع.\nومنها حذفه من أولها؛ كحذف همزة القطع، كهمزة (٥) «أطراف» فى الشطر المتقدم، وهو كالذى قبله (٦).\nومنها حذف التنوين؛ كحذفه من «صاد» و«طاء» فى الشطر المتقدم، ومن الجيم (٧) فى قوله:\nأسفل والوسط فجيم الشّين يا ... ... ... ...\nوهو جائز كقراءة [غير] (٨) عاصم، والكسائى: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ [التوبة: ٣٠] ورواية (٩) أبى هارون (١٠) عن أبى عمرو: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ [الإخلاص: ١، ٢]، وقول الشاعر:\nتذهل (١١) الشّيخ عن بنيه وتبدى ... عن خدام (١٢) العقيلة العذراء\nوالزائد على الحرف؛ كقوله:\nوالكلّ أولاها وثانى العنكبا أى: العنكبوت.\n_________\n(١) هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن مروان الديلمى، أبو زكريا المعروف بالفراء. كان أعلم الكوفيين بالنحو بعد الكسائى، أخذ عنه وعليه اعتمد، وأخذ عن يونس ابن حبيب من البصريين. مات بطريق مكة سنة سبع ومائتين، عن سبع وستين سنة. انظر مراتب النحويين ٨٦، والفهرست ١٠٤، وطبقات النحويين واللغويين ١٣١، ونزهة الألباء ٦٥، ووفيات الأعيان (٦/ ١٧٦) وبغية الوعاة (٢/ ٣٣٣).\n(٢) فى د: مثال.\n(٣) فى ص، د: فلا يجيز.\n(٤) فى م: همزة أنبيا.\n(٥) فى م: كهمز، وفى ص: كحذف همزة.\n(٦) فى د: وقراءة ورش وغيره.\n(٧) فى م: فيما تقدم.\n(٨) زيادة من د، ز.\n(٩) فى د: وكرواية.\n(١٠) فى م: أبى هريرة. وهو خطأ والصواب ما أثبتناه وهو هارون بن موسى أبو عبد الله الأعور العتكى البصرى الأزدى مولاهم علامة صدوق نبيل له قراءة معروفة، روى القراءة عن عاصم الجحدرى وعاصم بن أبى النجود وعبد الله بن كثير وابن محيصن وحميد بن قيس، وروى عن ثابت وأنس ابن سيرين وشعيب بن الحبحاب. مات هارون قبل المائتين. ينظر: غاية النهاية (٢/ ٣٤٨).\n(١١) فى أ: تنهل.\n(١٢) فى ص، د: جذام. والبيت لعبيد الله بن قيس الرقيات فى ديوانه ص (٩٦)، والأغانى (٥/ ٦٩)، وخزانة الأدب (٧/ ٢٨٧، ١١/ ٣٧٧)، وسر صناعة الإعراب ص (٥٣٥)، وشرح المفصل (٩/","vol":"1","page":78},{"text":"وقوله:\nوليتلطّف وعلى الله ولا الض أى: ولا الضّالّين.\nوهو جائز فى الشعر؛ كقوله (١):\nذمّ المنا بمتالع (٢) فأبانا أى: ذمّ المنازل، والله أعلم.\nوأما الثالث (٣): فكثيرا ما يقع له فى [القافية] (٤) سناد (٥) التوجيه، والتوجيه: [هو] (٦) حركة ما قبل الروىّ المقيد (٧)، وسناد التوجيه: اختلاف تلك الحركة؛ بأن تكون قبل الروى المقيد فتحة [مع ضمة أو كسرة] (٨)؛ كقول (٩) الناظم:\n... قالوا وهم ثم قال:\n... ... ... قل (١٠) نعم وقوله:\nوهمز وصل من كآلله أذن ... ... ... ...\nثم قال:\n... ... ... واقصرن ... ...\nوقوله:\n.. .. ومن يمدّ ... قصّر [سوآت] (١١) وبعض خصّ مدّ\n_________\n٣٧)، ولسان العرب (شعا)، والمنصف (٢/ ٢٣١)، ولمحمد بن الجهم بن هارون فى معجم الشعراء ص (٤٥٠)، وبلا نسبة فى الإنصاف ص (٦٦١)، وتذكرة النحاة ص (٤٤٤)، ولسان العرب (خدم)، ومجالس ثعلب ص (١٥٠).\nأراد: وتبدى العقيلة العذراء لها عن خدام- والخدام: الخلخال- أى ترفع المرأة الكريمة ثوبها للهرب فيبدو خلخالها. والجملة التى هى «تبدى العقيلة» موضعها رفع بالعطف على جملة تذهل الواقعة نعتا لغارة، والعائد إلى الموصوف من الجملة المعطوفة محذوف، تقديره: وتبدى العقيلة العذراء لها عن خدام، أى لأجلها.\n(١) فى م: ومنه.\n(٢) فى م: بمسالع.\n(٣) فى د: وأما القافية.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م: إسناد.\n(٦) زيادة من م.\n(٧) ورد فى د عبارة: والروى هو الحرف الذى تنسب إليه القصيدة.\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٩) فى م: وهو كقول.\n(١٠) فى ص: وقل.\n(١١) سقط فى د، وجاء مكانها: ثم قال.","vol":"1","page":79},{"text":"واختلف فى سناد التوجيه؛ فقال الخليل: تجوز الضمة مع الكسرة، وتمنع الفتحة مع أحدهما.\nوقال الأخفش (١): ليس بعيب (٢)؛ ولذا سمى (٣) بالتوجيه؛ لأن الشاعر له أن يوجهه (٤) إلى أى جهة شاء من الحركات.\nوهذا اختيار ابن القطاع (٥) وابن الحاجب (٦) [وغيرهما] (٧)، وهو الصحيح.\nوقيل: يمنع مطلقا. والله تعالى أعلم. [وهذا أو ان الشروع فى المقصود] (٨).\n_________\n(١) هو عبد الحميد بن عبد المجيد، أبو الخطاب الأخفش الأكبر، أحد الأخافشة الثلاثة المشهورين. كان إماما فى العربية قديما، لقى الأعراب وأخذ عنهم، وأخذ عن أبى عمرو بن العلاء وطبقته، وأخذ عن سيبويه، والكسائى، ويونس، وأبى عبيدة. وكان دينا ورعا ثقة. انظر مراتب النحويين (٢٣)، وطبقات النحويين (٤٠)، ونزهة الألباء (٢٨)، وإنباء الرواة (٢/ ١٥٧).\n(٢) فى د: عيب لكثرته فى أشعار العرب.\n(٣) فى د: وسمى.\n(٤) فى ص: يوجه.\n(٥) على بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن أحمد بن محمد بن زيادة الله بن محمد ابن الأغلب السعدى بن إبراهيم بن الأغلب بن سالم بن عقال بن خفاجة بن عبد الله بن عباد ابن محارم بن سعد بن حزام بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان السعدى المعروف بابن القطاع الصقلى.\nقال ياقوت: كان إمام وقته بمصر فى علم العربية، وفنون الأدب. صنف: الأفعال، أبنية الأسماء، حواشى الصحاح، تاريخ صقلية، الدرة الخطيرة فى شعراء الجزيرة، وغير ذلك.\nولد فى العاشر من صفر سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، ومات فى صفر سنة خمس عشرة- وقيل أربع عشرة- وخمسمائة. ينظر: بغية الوعاة (٢/ ١٥٣ - ١٥٤).\n(٦) هو عثمان بن عمر أبى بكر بن يونس المعروف بابن الحاجب- أبو عمرو، جمال الدين- كردى الأصل. ولد فى إسنا. ونشأ فى القاهرة. ودرس بدمشق وتخرج به بعض المالكية. ثم رجع إلى مصر فاستوطنها. كان من كبار العلماء بالعربية، وفقيها من فقهاء المالكية، بارعا فى العلوم الأصولية، متقنا لمذهب مالك بن أنس. وكان ثقة حجة متواضعا عفيفا. من تصانيفه: «مختصر الفقه»، و«منتهى السول والأمل فى علمى الأصول والجدل» فى أصول الفقه، و«جامع الأمهات» فى فقه المالكية. ينظر: الديباج المذهب ص (١٨٩)، ومعجم المؤلفين (٦/ ٢٦٥).\n(٧) زيادة من د.\n(٨) زيادة من د.","vol":"1","page":80},{"text":"شرح القصيدة\n[قال الناظم- أثابه الله تعالى-] (١):\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>[المقدمة]</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>ص:\nقال محمّد هو ابن الجزرى ... يا ذا الجلال ارحمه واستر واغفر</span>\nش: (قال): فعل ماض [واوى العين] (٢) ثلاثى، ناصب لمفعولين عند بنى سليم بعد استيفاء فاعله، ولواحد عند الجمهور، ثم إن كان مفردا [سواء كان معناه] (٣) مفردا أو مركبا؛ نحو: قال زيد كلمة وشعرا- نصب لفظه، وإن كان جملة نصب محله، وحكى لفظ الجملة بلا تغيير، ومحكى القول هنا: (الحمد لله)، إلى آخر الكتاب، فجملة (٤) (يا ذا الجلال) معترضة لا محل لها من الإعراب، وربما تحتمل (٥) الدخول فى الحكاية، وعليه أيضا فلا محل لها؛ لأن نسبتها إلى مفعول القول كنسبة الزاى من «زيد» إليه، لا يقال: إن كل جملة صدق عليها أنها محكية؛ لأنه يلزم منه تقدير القول، وتقدير [القول] (٦) (عاطف كلاهما) فى كل جملة، وعدم الحكم على شىء من جمل الكتاب كله بأنها فى محل رفع أو جر أو نصب بغير القول والله تعالى أعلم.\nو«محمد»: فاعله، و«هو ابن الجزرى» جملة معترضة لا محل لها (٧) من الإعراب، و[قال بعضهم] (٨) ربما يؤخذ من كلام ابن مالك فى باب الفصل من «التسهيل» جواز وقوع ضمير الفصل بين الموصوف وصفته، فعلى هذا يجوز إعراب «هو» ضمير فصل، و«ابن الجزرى» صفة (٩).\nقلت: ولا وجود له فى كلامهم (١٠)، [والله أعلم] (١١).\nو(ذا الجلال): منادى مضاف (١٢)، و(ارحمه) طلبية، وكذا تاليتاها، ومفعول (استر) محذوف؛ لأنه منصوب، وكذا متعلق (اغفر) وهو (له)؛ لأنه ملحق بالفضلات.\nفإن قلت: كان المناسب التعبير بالمستقبل فلم عدل عنه؟\nقلت: يحتمل أنه أخر وضع هذا البيت إلى أن فرغ من الكتاب، وحينئذ فلا يرد السؤال، ويحتمل أنه قدمه والمستقبل المحقق (١٣) الوقوع يعبر عنه بالماضى كقوله تعالى:\nأَتى أَمْرُ اللَّهِ [النحل: ١]، فيكون الناظم نزّل هذا الكتاب منزلة المحقّق (١٤) الوقوع؛\n_________\n(١) فى م: قال المصنف ﵀. والعبارة سقط فى ز.\n(٢) سقط فى ز، ص، م.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٤) فى م: وقوله.\n(٥) فى د، م، ز: يحتمل.\n(٦) زيادة من م.\n(٧) فى م: إلخ.\n(٨) زيادة من ص، د.\n(٩) فى م، ز: صفته.\n(١٠) فى د، ز، ص: كلامه.\n(١١) زيادة من ص، د.\n(١٢) فى ز: موصوف، وفى ص، د: منصوب.\n(١٣) فى م: محقق.\n(١٤) فى م: محقق.","vol":"1","page":81},{"text":"لكونه قادرا بنفسه على فعله لاجتماع أسبابه وارتفاع موانعه.\nفإن قلت: هل يجاب بأنه عبر بالماضى عن المستقبل؟\nقلت: فيه بعد، والظاهر عدمه؛ لأنه مجاز.\nفإن قلت: الجواب الثانى أيضا فيه مجاز.\nقلت: هو أكثر وأشهر، بل صار حقيقة عرفية؛ فهو مقدم.\nفإن قلت: الجزرى صفة جده لا أبيه.\nقلت: الجد أيضا أب، كقوله (١) تعالى: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ ... الآية [النساء: ٢٢]، أو نسب نفسه له لشهرته به.\nفإن قلت: ما الحكمة فى الإتيان بالشطر الثانى؟\nقلت: الإشارة إلى أن هذا النظم الذى هو من أعماله وإن كان عملا صالحا، وكذلك جميع الأعمال، [ليس] (٢) هو موجبا للفوز الأخروى، وأنه [غير] (٣) ناظر إليه و[لا] (٤) معتمد عليه، وأن الفوز إنما يحصل برحمة الله تعالى.\n[ومن رحمة الله تعالى] (٥) أن ييسر للعبد فى الدنيا أفعال الخير ولذلك خص الدعاء بالرحمة إشارة إلى قوله (٦) ﷺ: «لن يدخل أحد الجنّة بعمله» (٧) قالوا: ولا أنت يا رسول الله قال: «ولا أنا، إلّا أن يتغمّدنى الله برحمته».\nوأكد طلب الرحمة ثانيا بقوله: (استر) وهو من ذكر الخاص بعد العام؛ لأنه إذا ستره غفر له ذلك الذنب الذى ستره منه، والستر أيضا ضرب من الرحمة، ثم أكد طلب الرحمة ثالثا بطلب المغفرة التى هى أهم (٨) أنواع الرحمة فى حقه، وهو ترتيب حسن جدّا،\n_________\n(١) فى م، د: لقوله.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) سقط فى ز، ص، د.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى د، وفى م: ومن رحمته.\n(٦) فى م: لقوله.\n(٧) فى م: الجنة أحد. والحديث أخرجه البخارى (١١/ ٢٦٩) كتاب المرضى باب تمنى المريض الموت (٥٦٧٣) ومسلم (٤/ ٢١٧٠) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم باب لن يدخل أحد الجنة بعمله (٧٥/ ٢٨١٦) وأحمد (٢/ ٢٦٤) من طريق أبى عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ «لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله منه بفضل ورحمة».\nوأخرجه البخارى (١٣/ ٨٣) كتاب الرقاق باب القصد والمداومة على العمل (٦٤٦٣) وفى الأدب المفرد له (٤٦١) وأحمد (٢/ ٥١٤، ٥٣٧) عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة بلفظ لن ينجى أحدا منكم عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمة سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشىء من الدّلجة والقصد القصد تبلغوا» وفى الباب عن جابر وعائشة.\n(٨) فى د، ص، م: أعم.","vol":"1","page":82},{"text":"والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>ص:\nالحمد لله على ما يسّره ... من نشر منقول حروف العشرة</span>\nش: (الحمد لله): اسمية (١)، وفى خبرها الخلاف المشهور: هل الجار والمجرور أو متعلّقه وهو الأصح؟ وهل المتعلّق اسم، وهو الأصح، أو فعل؟ وهل ضمير المتعلّق انتقل إلى المتعلّق وهو الأصح أو على حاله؟\nوإنما عدل إلى الرفع فى (الحمد [لله)] (٢) ليدل على عمومه وثبوته له دون تجدده وحدوثه، وهو من المصادر التى تنصب بأفعال مضمرة لا تكاد تستعمل معها، والتعريف فيه للجنس، ومعناه الإشارة إلى ما يعرفه كل أحد، أو للاستغراق (٣)؛ إذ الحمد فى الحقيقة كله لله، إذ ما من خير إلا وهو موليه بواسطة أو بغير واسطة، [كما] (٤) قال تعالى: وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النحل: ٥٣] ومنه إشعار بأن الله تعالى حى قادر مريد عالم، إذ الحمد لا يستحقه إلا من هذا شأنه.\nوالحمد: هو الثناء باللسان على قصد التعظيم سواء تعلق بالفضائل أو بالفواضل.\nوالشكر فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لكونه منعما، سواء كان قولا باللسان أو عملا بالأركان أو اعتقادا أو محبة بالجنان (٥)؛ فعلى هذا لا يكون مورد الحمد إلا اللسان، ومتعلقه تارة يكون نعمة وتارة غيرها (٦)، ومتعلق الشكر لا يكون إلا النعمة، ومورده يكون اللسان وغيره (٧).\nفالحمد على هذا [يكون] (٨) أعمّ من الشكر باعتبار المتعلّق وأخصّ باعتبار المورد، والشكر أعم باعتبار المورد وأخص باعتبار المتعلق: فبينهما عموم وخصوص من وجه، فالثناء باللسان فى مقابلة الفواضل يصدقان عليه، وفى مقابلة الفضائل حمد، والثناء بالجنان أو الأركان شكر (٩).\n_________\n(١) فى م: جملة ابتدائية.\n(٢) زيادة من ص.\n(٣) فى م: والاستغراق. وكون الألف واللام فى الحمد لتعريف الجنس هو اختيار الزمخشرى. ومنع الزمخشرى كونها للاستغراق، ولم يبين وجهة ذلك قال ابن عادل الحنبلى: ويشبه أن يقال: إن المطلوب من العبد إنشاء الحمد، لا الإخبار به، وحينئذ يستحيل كونها للاستغراق؛ إذ لا يمكن العبد أن ينشئ جميع المحامد منه ومن غيره، بخلاف كونها للجنس.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى ص، د: ومحبة، وم: واعتقادا بالجنان.\n(٦) فى ص: يكون غيرهما.\n(٧) فى م: أو غيره.\n(٨) سقط فى ص.\n(٩) وتوضيح ذلك: أن الحمد هو الثناء على الجميل سواء كانت نعمة مبتدأة إلى أحد أم لا. يقال:","vol":"1","page":83},{"text":"\n_________\nحمدت الرجل على ما أنعم به، وحمدته على شجاعته، ويكون باللسان وحده، دون عمل الجوارح، إذ لا يقال: حمدت زيدا أى: عملت له بيدى عملا حسنا، بخلاف الشكر؛ فإنه لا يكون إلا على نعمة مبتدأة إلى الغير.\nيقال: شكرته على ما أعطانى، ولا يقال: شكرته على شجاعته، ويكون بالقلب، واللسان، والجوارح؛ قال الله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْرًا [سبأ: ١٣] وقال الشاعر:\nأفادتكم النعماء منى ثلاثة ... يدى ولسانى والضمير المحجبا\nفيكون بين الحمد والشكر عموم وخصوص من وجه ذكره ابن عادل الحنبلى، ثم قال: وقيل:\nالحمد هو الشكر؛ بدليل قولهم: «الحمد لله شكرا».\nوقيل: بينهما عموم وخصوص مطلق، والحمد أعم من الشكر.\nوقيل: الحمد: الثناء عليه تعالى بأوصافه، والشكر: الثناء عليه بأفعاله، فالحامد قسمان: شاكر ومثن بالصفات الجميلة.\nوقيل: الحمد مقلوب من المدح، وليس بسديد- وإن كان منقولا عن ثعلب؛ لأن المقلوب أقل استعمالا من المقلوب منه، وهذان مستويان فى الاستعمال، فليس ادعاء قلب أحدهما من الآخر أولى من العكس، فكانا مادتين مستقلتين. وأيضا فإنه يمتنع إطلاق المدح حيث يجوز إطلاق الحمد، فإنه يقال: حمدت الله- تعالى- ولا يقال: مدحته، ولو كان مقلوبا لما امتنع ذلك.\nولقائل أن يقول: منع من ذلك مانع، وهو عدم الإذن فى ذلك.\nوقال الراغب: «الحمد لله»: الثناء بالفضيلة، وهو أخص من المدح، وأعم من الشكر، فإن المدح يقال فيما يكون من الإنسان باختياره، وما يكون منه بغير اختيار، فقد يمدح الإنسان بطول قامته، وصباحة وجهه، كما يمدح ببذل ماله وشجاعته وعلمه، والحمد يكون فى الثانى دون الأول.\nقال ابن الخطيب- رحمه الله تعالى-: الفرق بين الحمد والمدح من وجوه:\nأحدها: أن المدح قد يحصل للحى، ولغير الحى، ألا ترى أن من رأى لؤلؤة فى غاية الحسن، فإنه يمدحها؟ فثبت أن المدح أعم من الحمد.\nالثانى: أن المدح قد يكون قبل الإحسان، وقد يكون بعده، أما الحمد فإنه لا يكون إلا بعد الإحسان.\nالثالث: أن المدح قد يكون منهيّا عنه؛ قال ﵊: «احثوا التراب فى وجوه المداحين». أما الحمد فإنه مأمور به مطلقا؛ قال﵊-: «من لم يحمد الناس لم يحمد الله».\nالرابع: أن المدح عبارة عن القول الدال على كونه مختصّا بنوع من أنواع الفضائل.\nوأما الحمد فهو القول الدال على كونه مختصّا بفضيلة معينة، وهى فضيلة الإنعام والإحسان، فثبت أن المدح أعم من الحمد.\nوأما الفرق بين الحمد والشكر، فهو أن الحمد يعم إذا وصل ذلك الإنعام إليك أو إلى غيرك، وأما الشكر، فهو مختص بالإنعام الواصل إليك.\nوقال الراغب﵀-: والشكر لا يقال إلا فى مقابلة نعمة، فكل شكر حمد، وليس كل حمد شكرا، وكل حمد مدح، وليس كل مدح حمدا.\nويقال: فلان محمود إذا حمد، ومحمد وجد محمودا، ومحمد كثرت خصاله المحمودة.\nوأحمد أى: أنه يفوق غيره فى الحمد ينظر اللباب (١/ ١٦٨ - ١٧٠).","vol":"1","page":84},{"text":"والله: اسم للذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد (١).\n_________\n(١) قال ابن الخطيب- رحمة الله تعالى عليه وقد أطبق جميع الخلق على أن قولنا: «الله» مخصوص بالله ﵎، وكذلك قولنا: «الإله» مخصوص به ﷾.\nوأما الذين كانوا يطلقون اسم الإله على غير الله- تعالى- فإنما كانوا يذكرونه بالإضافة كما يقال: «إله كذا»، أو ينكرونه كما قال﵎- عن قوم موسى﵇-: اجْعَلْ لَنا إِلهًا كَما لَهُمْ آلِهَةٌ [الأعراف: ١٣٨].\nقال ابن الخطيب- رحمه الله تعالى-: «اعلم أن هذا الاسم مخصوص بخواص لا توجد فى سائر أسماء الله تعالى.\nفالأولى: أنك إذا حذفت الألف من قولك: «الله» بقى الباقى على صورة «لله»، وهو مختص به ﷾، كما فى قوله تعالى: وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [آل عمران: ١٨٩]، وإن حذفت من هذه البقية اللام الأولى بقيت البقية على صورة «له»؛ كما فى قوله ﵎:\nلَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الشورى: ١٢]، وقوله تعالى: لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ [التغابن:\n١]، وإن حذفت اللام الباقية كانت البقية «هو» وهو- أيضا- يدل عليه ﷾؛ كما فى قوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص: ١]، وقوله: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [البقرة:\n٢٥٥] والواو زائدة؛ بدليل سقوطها فى التثنية والجمع فإنك تقول: هما، وهم، ولا تبقى الواو فيهما، فهذه الخاصية موجودة فى لفظ «الله» - تعالى- غير موجودة فى سائر الأسماء، وكما حصلت هذه الخاصية بحسب اللفظ فقد حصلت- أيضا- بحسب المعنى، فإنك إذا دعوت الله﵎- بالرحيم فقد وصفته بالرحمة، وما وصفته بالقهر، وإذا دعوته بالعليم، فقد وصفته بالعلم، وما وصفته بالقدرة.\nوأما إذا قلت: «يا الله»، فقد وصفته بجميع الصفات؛ لأن الإله لا يكون إلها إلا إذا كان موصوفا بجميع هذه الصفات، فثبت أن قولنا: «الله» قد حصلت له هذه الخاصية التى لم تحصل لسائر الأسماء.\nالخاصية الثانية: أن كلمة الشهادة، هى الكلمة التى بسببها ينتقل الكافر من الكفر إلى الإيمان، ولو لم يكن فيها هذا الاسم، لم يحصل الإيمان، فلو قال الكافر: أشهد أن لا إله إلا الرحيم، أو إلا الملك، أو إلا القدوس، لم يخرج من الكفر، ولم يدخل فى الإسلام.\nأما إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فإنه يخرج من الكفر، ويدخل فى الإسلام، وذلك يدل على اختصاص هذا الاسم بهذه الخاصية الشريفة. قال ابن عادل الحنبلى: وفى هذا نظر؛ لأنا لا نسلم هذا فى الأسماء المختصة بالله﷾- مثل: القدوس والرحمن.\nوقد كتبوا لفظة «الله» بلامين، وكتبوا لفظة «الذى» بلام واحدة، مع استوائهما فى اللفظ، وفى أكثر الدوران على الألسنة، وفى لزوم التعريف، والفرق من وجوه:\nالأول: أن قولنا: «الله» اسم معرب متصرف تصرف الأسماء، فأبقوا كتابته على الأصل.\nأما قولنا «الذى» فهو مبنى من أجل أنه ناقص، مع أنه لا يفيد إلا مع صلته، فهو كبعض الكلمة، ومعلوم أن بعض الكلمة يكون مبنيّا، فأدخلوا فيه النقصان لهذا السبب، ألا ترى أنهم كتبوا قوله- تعالى- «اللذان» بلامين؛ لأن التثنية أخرجته عن مشابهة الحروف؛ لأن الحرف لا يثنى.\nالثانى: أن قولنا: «الله» لو كتب بلام واحدة لالتبس بقوله: «إله»، وهذا الالتباس غير حاصل فى قولنا: «الذى».\nالثالث: أن تفخيم ذكر الله- تعالى- فى اللفظ واجب، هكذا فى الخط، والحذف ينافى التفخيم.","vol":"1","page":85},{"text":"فإن قلت: ما الحكمة فى تقديم الحمد؟ قلت: الاهتمام به لكون المقام مقام الحمد، وكذا قال فى الكشاف فى قوله تعالى: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [العلق: ١] وإن كان ذكر الله تعالى أهم باعتبار ذاته، لكن اعتبار المقام مقدم.\nوالصحيح أن الاسم الكريم عربى.\nوقال البلخى: سريانى معرب.\nواختلف فى اشتقاقه:\nفقال سيبويه (١) والإمام الشافعى: هو جامد، وهو أحد قولى الخليل.\nوقال غيرهم: مشتق من «أله الرجل»: فزع [إليه] (٢)، إلها (٣): فعالا، بمعنى:\nمفعول، أو من «ولهه»: أحبه، فأبدلت الواو همزة، أو من «لاه»: احتجب، ثم زيدت «أل» عهدية أو جنسية، [وحذفت الهمزة على الأولين] (٤) ونقلت (٥)، وفخم (٦) للمعبود الحق (٧)، ولزمت اللام للعلمية.\nو(على ما يسره): متعلّق (٨) بمتعلق الخبر، و«ما»: موصول اسمى أو حرفى، و(يسره): صلته، و(من نشر ...) [إلخ] (٩) جار ومجرور ومضافات (١٠)، و(من): بيان ل (ما) وأراد ب (نشر) منقول كتابه المسمى ب «النشر».\nحمد الله تعالى أولا لا لأجل شىء بل لكونه مستحقّا للحمد بذاته وهو أبلغ. وثانيا:\nلكونه منعما ومتفضلا.\n_________\nوأما قولنا: «الذى» فلا تفخيم له فى المعنى، فتركوا- أيضا- تفخيمه فى الخط.\nقال ابن الخطيب- رحمة الله تعالى عليه-: «إنما حذفوا الألف قبل الهاء من قولنا: «الله» فى الخط؛ لكراهة اجتماع الحروف المتشابهة فى الصورة، وهو مثل كراهتهم اجتماع الحروف المقابلة فى اللفظ عند القراءة ينظر اللباب (١/ ١٤٣ - ١٤٥).\n(١) هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر، ولد فى البيضاء قرب شيراز، وقدم إلى البصرة وهو غلام، ونشأ بها، وأخذ عن الخليل ويونس وأبى الخطاب الأخفش وعيسى بن عمر. ومات بالأهواز عن نيف وأربعين سنة، وقيل عن ثلاث وثلاثين سنة، وذلك سنة ١٨٠ هـ. ينظر: مراتب النحويين، (٦٥)، وأخبار النحويين البصريين (٦٣) وطبقات النحويين واللغويين (٦٦)، ونزهة الألباء (٣٨)، وأنباه الرواة (٢/ ٣٤٦)،.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى ص: بياض.\n(٤) زيادة من ز.\n(٥) فى ص، د: ثم نقلت.\n(٦) فى م: وفخمت، وفى ص، د: ثم نقلت حركة الهمزة على الأولين فحذفت الهمزة ثم سكنت اللام الأولى للإدغام، ثم أدغمت وفخم للمعبود.\n(٧) فى م: بحق، وفى ع: بالحق.\n(٨) فى م، د: يتعلق.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م: ومضافان.","vol":"1","page":86},{"text":"وافتتح كتابه بالحمد تأسيا بما هو متعلق به وهو القرآن، ولما أخرجه (١) أبو داود من حديث أبى هريرة (٢) - ﵁- أن رسول الله ﷺ قال: «كلّ أمر ذى بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم» (٣) ويروى: [«كلّ كلام»] (٤)، ويروى: «بذكر الله» ويروى: «فهو أقطع» وهى مفسرة (٥) ل «أجذم» (٦)، أى: مقطوع عن الخير والبركة.\nوفى هذا البيت من أنواع البديع: براعة الاستهلال.\nولما افتتح بالحمد ثنّى بالصلاة على النبى (٧) ﷺ فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>ص:\nثمّ الصّلاة والسّلام السّرمدى ... على النّبىّ المصطفى محمّد</span>\nش: (ثم): حرف عطف يقتضى التشريك والترتيب والمهلة على الأصح فى [الثلاثة] (٨)، و(الصلاة) مبتدأ، و(السلام): معطوف،\n_________\n(١) فى ز: خرجه.\n(٢) هو عبد الرحمن بن صخر. من قبيلة دوس وقيل فى اسمه غير ذلك. صحابى. رواية الإسلام. أكثر الصحابة رواية. أسلم ٧ هـ وهاجر إلى المدينة. ولزم صحبة النبى ﷺ. فروى عنه أكثر من خمسة آلاف حديث. ولاه أمير المؤمنين عمر البحرين، ثم عزله للين عريكته. وولى المدينة سنوات فى خلافة بنى أمية.\nينظر: الأعلام للزركلى (٤/ ٨٠)، و«أبو هريرة» لعبد المنعم صالح العلى.\n(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٩) وأبو داود (٢/ ٦٧٧) كتاب الأدب باب الهدى فى الكلام (٤٨٤٠) وابن ماجة (٣/ ٣٣٧) كتاب النكاح باب خطبة النكاح (١٨٩٤) واختلف فى وصله وإرساله فرجح النسائى والدار قطنى الإرسال قاله الحافظ فى التلخيص (٣/ ٣١٥).\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) فى د: وهو مفسر.\n(٦) فى ص: الأجذم.\n(٧) فى ص: رسول الله.\n(٨) سقط فى م. وذكر اللغويون ل «ثم» خمسة معان:\nأحدها: التشريك فى الحكم مع الترتيب والمهلة نحو: جاء زيد ثم عمرو. وهى موضوعة لهذه الثلاثة المعانى وفى كل منها خلاف.\nالثانى: التشريك والترتيب مع تخلف المهلة فتكون كالفاء الناسقة، ذكره الفراء، قال الشاعر:\nكهزّ الردينى تحت العجاج ... جرى فى الأنابيب ثم اضطرب\nلأن الهز متى جرى فى الأنابيب يعقبه الاضطراب ولم يتراخ عنه.\nالثالث: التشريك مع تخلف الترتيب الذى هو أصل وضعها فيكون معناها كمعنى الواو، زعمه قوم كالفراء والأخفش، واحتجوا بقول الله سبحانه: خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها [الزمر: ٦]، وقوله تعالى: وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ [السجدة: ٧ - ٩]، وقوله تعالى: ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَمامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ [الأنعام: ١٥٣ - ١٥٤]، وقوله تعالى: فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ [يونس: ٤٦] وقوله تعالى: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [القيامة: ١٩] وقوله تعالى: خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا [الأنعام: ٢] وقال الشاعر:\nسألت ربيعة: من خيرها ... أبا ثم أمّا؟ فقالت: لمه","vol":"1","page":87},{"text":"و(السرمدى) [الدائم] (١): صفته (٢)، و(على النبى): خبر، وفيه ما فى (الحمد [لله]) (٣)، و(المصطفى): صفته، و(محمد): بدل أو بيان، وفيه عطف (٤) جملة [على] (٥) أخرى ولا محل لها، كالمعطوف عليها.\nوالصلاة لغة: الدعاء [بخير] (٦)، ومنه قوله تعالى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ [التوبة: ١٠٣]، وقوله ﷺ: «اللهمّ صلّ على فلان» (٧) وهى من الله الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن الناس الدعاء.\nوعرفها بلام الجنس أو الاستغراق؛ لتفيد الشمول، وجعل الجملة اسمية؛ لتفيد (٨) الثبوت والدوام.\n_________\nولا حجة لهم فى ذلك فعنه جوابات لأهل العلم يطول ذكرها ولنذكر منها جوابا واحدا يعم الآيات والأبيات وذلك: «أن ثم هنا لترتيب الأخبار لا لترتيب الحكم» والمعنى: «أخبركم أنى خلقتكم من نفس واحدة، ثم أخبركم أنى جعلت منها زوجها، وأخبركم أنى خلقت الإنسان من طين ثم أخبركم أنى جعلت نسله من سلالة من ماء مهين، وأخبركم أنى خلقته من طين ثم أخبركم أنى قضيت الأجل، كما تقول: كلمتك اليوم ثم كلمتك أمس فى هذا الأمر، ووافقوا على القول باقتضائها الترتيب فى الأسماء المفردة وفى الأفعال وفى ذلك دليل على وضعيتها للترتيب كما قاله الجمهور.\nالرابع: تكون زائدة فيتخلف التشريك قاله الأخفش والكوفيون وحملوا عليه قوله تعالى: حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا [التوبة: ١١٨].\nوقول زهير:\nأرانى إذا أصبحت أصبحت ذا هوى ... فثم إذا أمسيت أمسيت عاديا\nوخالفهم الباقون وأجابوا عن الآية بأن ذلك «على تقدير الجواب، وعن البيت بزيادة الفاء».\nالخامس: تكون بمعنى التعجب فتتخلف عن التشريك أيضا. ذكره بعضهم كقوله تعالى: ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [الأنعام: ١]، وبقوله تعالى: ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا [المدثر: ١٥ - ١٦].\n(١) سقط فى ز، م.\n(٢) فى م: صفة.\n(٣) سقط فى ص.\n(٤) فى ص: ما فى عطف.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) سقط فى ز، م.\n(٧) أخرجه البخارى (١٢/ ٤٢١) كتاب الدعوات باب قول الله تعالى «وصلّ عليهم» (٦٣٣٢) ومسلم (٢/ ٧٥٦ - ٧٥٧) كتاب الزكاة باب الدعاء لمن أتى بصدقته (١٧٦/ ١٠٧٨) وأحمد (٤/ ٣٥٣، ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٨١، ٣٨٣) والنسائى (٥/ ٣١) كتاب الزكاة باب صلاة الإمام على صاحب الصدقة وابن ماجة (٣/ ٢٦١) كتاب الزكاة باب ما يقال عند إخراج الزكاة (١٧٩٦) وأبو داود (١/ ٤٩٩) كتاب الزكاة باب دعاء المصدق لأهل الصدقة (١٥٩٠) من طريق عمرو بن مرة عن عبد الله ابن أبى أوفى قال: كان النبى ﷺ إذا أتاه رجل بصدقة قال: «اللهم صل على آل فلان» فأتاه أبى فقال: «اللهم صل على آل أبى أوفى».\n(٨) فى د، ص: ليفيد.","vol":"1","page":88},{"text":"وأصل الدعاء: أن يكون بصيغة الأمر؛ كقوله تعالى: وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا [البقرة: ٢٨٦] وأتى به الناظم بلفظ الخبر تفاؤلا بالإجابة، وعطف (السلام) عليها؛ لما سيأتى.\nوالسرمدى: [الدائم] (١)، والنبى: بشر نزل عليه الملك بوحى من عند الله، وهل هو مرادف للرسول [قال التفتازانى] (٢): وهو الأصح، أو الرسول أخص؟ فيقال: الرسول:\nمن أرسل إلى غيره، والنبى: من أوحى إليه، وهو رأى جماعة.\nوالمصطفى: المختار، مأخوذ من الصفوة: وهو (٣) الخالص (٤) من الكدر.\nوأصله «مصتفى» قلبت التاء طاء؛ لمجاورتها حرف الإطباق.\nو«محمد» علم منقول (٥) من الوصف.\nأردف الحمد بالصلاة على النبى ﷺ؛ لأن الله تعالى قرن اسمه باسمه نحو [قوله تعالى] (٦) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [النساء: ١٣] ولقوله تعالى: صَلُّوا عَلَيْهِ [الأحزاب: ٥٦]، وقال بعضهم فى قوله تعالى: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ [الانشراح: ٤]: لا أذكر (٧) إلا ذكرت معى، قاله القاضى عياض (٨) فى «الشفاء»، و[فى] (٩) الحديث:\n«أما يرضيك يا محمّد ألّا يصلّى عليك أحد من أمّتك إلّا صلّيت عليه عشرا، ولا يسلّم عليك\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) زيادة من ص، د. وهو مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازانى، سعد الدين. نسبته إلى «تفتازان» من بلاد خراسان. فقيه وأصولى. قيل هو حنفى وقيل شافعى. كان أيضا مفسرا ومتكلما ومحدثا وأديبا.\nمن تصانيفه: «التلويح فى كشف حقائق التنقيح» وحاشية على شرح العضد على مختصر ابن الحاجب وكلاهما فى الأصول. ينظر: الدرر الكامنة (٤/ ٣٥٠)، والفتح المبين فى طبقات الأصوليين (٢/ ٢٠٦)، ومعجم المؤلفين (١٢/ ٢٢٨)، والأعلام للزركلى (٨/ ١١٣).\n(٣) فى ص، م، ز: وهى.\n(٤) فى ص: الخلاص.\n(٥) فى م، ز: نقل.\n(٦) زيادة من م، ز.\n(٧) فى ص: أى: لا أذكر.\n(٨) هو عياض بن موسى بن عياض اليحصبى السبتى، أبو الفضل. أصله من الأندلس ثم انتقل آخر أجداده إلى مدينة فاس، ثم من فاس إلى سبتة. أحد عظماء المالكية. كان إماما حافظا محدثا فقيها متبحرا.\nمن تصانيفه: «التنبيهات المستنبطة فى شرح مشكلات المدونة» فى فروع الفقه المالكى، و«الشفا فى حقوق المصطفى»، و«إكمال المعلم فى شرح صحيح مسلم»، و«كتاب الإعلام بحدود قواعد الإسلام».\nوهو غير القاضى عياض بن محمد بن أبى الفضل، أبى الفضل (المتوفى ٦٣٠ هـ) من الفقهاء الفضلاء الأعلام كما فى شجرة النور ص (١٧٩). ينظر: شجرة النور الزكية ص (١٤٠)، والنجوم الزاهرة (٥/ ٢٨٥)، ومعجم المؤلفين (٨/ ١٦).\n(٩) زيادة من ص.","vol":"1","page":89},{"text":"إلّا سلّمت عشرا؟» (١) ولهذا الحديث عطف (السلام) على (الصلاة)، ولاقترانه به فى الأمر بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: ٥٦].\nوعن أبى سعيد: «ما من قوم يقعدون ثمّ يقومون ولا يصلّون على النّبىّ ﷺ، إلّا كان عليهم حسرة يوم القيامة» (٢).\nثم عطف فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>ص:\nوآله وصحبه ومن تلا ... كتاب ربّنا على ما أنزلا</span>\nش: (وآله) عطف على النبى ﷺ، وأصله: أهل، أو: أول (٣) وسيأتى تصريفه،\n_________\n(١) أخرجه أحمد (٤/ ٣٠) والنسائى (٣/ ٤٤) كتاب السهو باب فضل التسليم على النبى ﷺ عن عبد الله ابن أبى طلحة عن أبيه أن رسول الله ﷺ جاء ذات يوم والبشر فى وجهه فقلنا إنا لنرى البشر فى وجهك فقال: إنه أتانى الملك فقال: يا محمد إن ربك يقول ...» فذكره.\n(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٦، ٤٥٣، ٤٨١، ٤٨٤، ٤٩٥) والترمذى (٥/ ٣٩١) كتاب الدعوات باب فى القوم يجلسون ولا يذكرون الله (٣٣٨٠) وابن حبان (٨٥٣) والطبرانى فى الدعاء (١٩٢٣، ١٩٢٤، ١٩٢٥) وأبو نعيم فى الحلية (٨/ ١٣٠) وابن السنى فى عمل اليوم والليلة (٤٥١) والحاكم (١/ ٤٩٦) والبيهقى (٣/ ٢١٠) وفى الشعب (١٥٦٩) عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم».\nوفى الباب عن أبى أمامة وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن مغفل وغيرهم.\n(٣) فى ص: وأصل أهل: أول. قلت: قال ابن منظور فى اللسان: وآل الله وآل رسوله أولياؤه أصلها أهل ثم أبدلت الهاء همزة فصارت فى التقدير أأل فلما توالت الهمزتان أبدلوا الثانية ألفا كما قالوا\nآدم وآخر وفى الفعل آمن وآزر فإن قيل ولم زعمت أنهم قلبوا الهاء همزة ثم قلبوها فيما بعد وما أنكرت من أن يكون قلبوا الهاء ألفا فى أول الحال فالجواب أن الهاء لم تقلب ألفا فى غير هذا الموضع فيقاس هذا عليه فعلى هذا أبدلت الهاء همزة ثم أبدلت الهمزة ألفا وأيضا فإن الألف لو كانت منقلبة عن غير الهمزة المنقلبة عن الهاء كما قدمناه لجاز أن يستعمل آل فى كل موضع يستعمل فيه أهل ولو كانت ألف آل بدلا من أهل لقيل انصرف إلى آلك كما يقال انصرف إلى أهلك وآلك والليل كما يقال أهلك والليل فلما كانوا يخصون بالآل الأشرف الأخص دون الشائع الأعم حتى لا يقال إلا فى نحو قولهم القراء آل الله وقولهم اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ووَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ [غافر: ٢٨] وكذلك ما أنشده أبو العباس للفرزدق:\nنجوت ولم يمنن عليك طلاقة ... سوى ربة التقريب من آل أعوجا\nلأن أعوج فيهم فرس مشهور عند العرب فلذلك قال آل أعوجا كما يقال أهل الإسكاف دل على أن الألف ليست فيه بدلا من الأصل وإنما هى بدل من الأصل فجرت فى ذلك مجرى التاء فى القسم؛ لأنها بدل من الواو فيه والواو فيه بدل من الباء فلما كانت التاء فيه بدلا من بدل وكانت فرع الفرع اختصت بأشرف الأسماء وأشهرها وهو اسم الله فلذلك لم يقل تزيد ولا تلبيت كما لم يقل آل الإسكاف ولا آل الخياط فإن قلت فقد قال بشر:\nلعمرك ما يطلبن من آل نعمة ... ولكنما يطلبن قيسا ويشكرا\nفقد أضافه إلى نعمة وهى نكرة غير مخصوصة ولا مشرفة فإن هذا بيت شاذ قال ابن سيده هذا كله قول ابن جنى قال والذى العمل عليه ما قدمناه وهو رأى الأخفش قال فإن قال ألست تزعم أن الواو فى وا بدل من الباء فى با وأنت لو أضمرت لم تقل وهـ كما تقول به لأفعلن فقد تجد أيضا بعض البدل لا يقع موقع المبدل منه فى كل موضع فما ننكر أيضا أن تكون الألف فى آل بدلا من الهاء وإن كان لا","vol":"1","page":90},{"text":"خصّ (١) استعماله فى الأشراف وأولى الحظوة (٢).\nوآل النبى ﷺ: قيل: أتباعه.\nوقيل: أمته، واختاره الأزهرى (٣) وغيره من المحققين.\nوقيل: أهل بيته (٤) وذريته.\nوقيل: أتباعه من رهطه وعشيرته.\n_________\nيقع جميع مواقع أهل- فالجواب أن الفرق بينهما أن الواو لم يمتنع من وقوعها فى جميع مواقع الباء من حيث امتنع من وقوع آل فى جميع مواقع أهل وذلك أن الإضمار يرد الأسماء إلى أصولها فى كثير من المواضع ألا ترى أن من قال أعطيتكم درهما قد حذف الواو التى كانت بعد الميم وأسكن الميم فإنه إذا أضمر للدرهم قال أعطيتكموه فرد الواو لأجل اتصال الكلمة بالمضمر فأما ما حكاه يونس من قول بعضهم أعطيتكمه فشاذ لا يقاس عليه عند عامة أصحابنا فلذلك جاز أن تقول بهم لأقعدن وبك لأنطلقن ولم يجز أن تقول وك ولا وه بل كان هذا فى الواو أحرى لأنها حرف منفرد فضعفت عن القوة وعن تصرف الباء التى هى أصل أنشدنا أبو على قال أنشدنا أبو زيد:\nرأى برقا فأوضع فوق بكر ... فلا بك ما أسال ولا أغاما\nقال وأنشدنا أيضا عنه:\nألا نادت أمامة باحتمال. ... ليحزننى فلا بك ما أبالى\nقال وأنت ممتنع من استعمال الآل فى غير الأشهر الأخص وسواء فى ذلك أضفته إلى مظهر أو أضفته إلى مضمر قال ابن سيده فإن قيل ألست تزعم أن التاء فى تولج بدل من واو وأن أصله وولج لأنه فوعل من الولوج ثم إنك مع ذلك قد تجدهم أبدلوا الدال من هذه التاء فقالوا دولج وأنت مع ذلك قد تقول دولج فى جميع هذه المواضع التى تقول فيها تولج وإن كانت الدال مع ذلك بدلا من التاء التى هى بدل من الواو- فالجواب عن ذلك أن هذه مغالطة من السائل وذلك أنه إنما كان يطرد هذا له لو كانوا يقولون وولج ودولج ويستعملون دولجا فى جميع أماكن وولج فهذا لو كان كذا لكان له به تعلق وكانت تحتسب زيادة فأما وهم لا يقولون وولج البتة كراهية اجتماع الواوين فى أول الكلمة وإنما قالوا تولج ثم أبدلوا الدال من التاء المبدلة من الواو فقالوا دولج فإنما استعملوا الدال مكان التاء التى هى فى المرتبة قبلها تليها ولم يستعملوا الدال موضع الواو التى هى الأصل فصار إبدال الدال من التاء فى هذا الموضع كإبدال الهمزة من الواو فى نحو أقتت وأجوه لقربها منها ولأنه لا منزلة بينهما واسطة وكذلك لو عارض معارض بهنيهة تصغير هنة فقال ألست تزعم أن أصلها هنيوة ثم صارت هنية ثم صارت هنيهة وأنت قد تقول هنيهة فى كل موضع قد تقول فيه هنية- كان الجواب واحدا كالذى قبله ألا ترى أن هنيوة الذى هو أصل لا ينطق به ولا يستعمل البتة فجرى ذلك مجرى وولج فى رفضه وترك استعماله فهذا كله يؤكد عندك أن امتناعه من استعمال آل فى جميع مواقع أهل إنما هو لأن فيه بدلا من بدل كما كانت التاء فى القسم بدلا من بدل. ينظر: لسان العرب (١/ ١٦٤ - ١٦٥).\n(١) فى د: رخص.\n(٢) فى ص، د: وأولى الخطر.\n(٣) هو محمد بن أحمد بن الأزهرى الهروى أبو منصور أحد الأئمة فى اللغة والأدب، مولده ووفاته بهراة. نسبته إلى جده الأزهر. عنى بالفقه فاشتهر به أولا. ثم غلب عليه التبحر فى العربية فرحل فى طلبها وقصد القبائل وتوسع فى أخبارها وقع فى إسار القرامطة. من مصنفاته: تهذيب اللغة والزاهر فى غريب ألفاظ الشافعى التى أودعها المزنى فى مختصره توفى سنة ٣٧٠ هـ. ينظر طبقات السبكى (٢/ ١٠٦) والوفيات (١/ ٥٠١).\n(٤) فى د: ابنته، وفى ص: أمته.","vol":"1","page":91},{"text":"وقيل: آل الرجل: نفسه؛ ولهذا كان الحسن يقول: اللهم صل على آل محمد. وفى الحديث: «اللهم صلّ على آل إبراهيم» (١).\nو(صحبه): معطوف أيضا، وهو اسم جمع ل «صاحب»، ك «ركب وراكب».\nوقال الجوهرى (٢): هما جمعان.\nوالصحابى: من لقى النبى ﷺ مؤمنا به ومات على الإسلام ولو تخللت ردة، على (٣) الأصح.\nوالمراد باللقاء- ما هو أعم من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكلمه.\nو(من): موضوعة للعقلاء، وهى هنا (٤) موصولة وصلتها (تلا)، ووحّد مرفوع (تلا) (٥) باعتبار لفظ (من).\nو(كتاب): مفعول (تلا) وهو: الكلام المنزل للإعجاز.\nو(ربنا): مضاف إليه ومضاف باعتبارين.\nوالرب: المالك، وهو فى الأصل بمعنى التربية، وهى (٦): تبليغ الشيء إلى كماله شيئا فشيئا، ثم وصف به للمبالغة، كالصوم والعدل، وقيل: هو نعت من: ربّه يربّه فهو ربّ، سمى به المالك؛ لأنه يحفظ ما يملكه ويربيه، ولا يطلق على غيره تعالى إلا مقيدا؛ كقوله تعالى: ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ [الفجر: ٢٨].\nو(على): متعلق (٧) ب (تلا)، و(ما): موضوعة لما لا يعقل، وهى هنا موصولة، أى:\n_________\n(١) هو طرف من حديث كعب بن عجزة أخرجه البخارى (٨/ ٣٩٢) كتاب التفسير باب «إن الله وملائكته يصلون ...» (٤٧٩٧) ومسلم (١/ ٣٠٥) كتاب الصلاة باب الصلاة على النبى ﷺ (٦٦/ ٤٠٦) والترمذى (٢/ ٣٥٢) أبواب الصلاة باب ما جاء فى صفة الصلاة على النبى ﷺ (٤٨٣) والنسائى (٣/ ٤٧ - ٤٨) كتاب السهو باب نوع آخر وابن ماجة (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣) كتاب إقامة الصلاة باب الصلاة على النبى ﷺ (٩٠٤) ولفظه: خرج علينا رسول الله ﷺ فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلى عليك قال: «قولوا اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ...» الحديث.\n(٢) هو إسماعيل بن حماد الجوهرى، أبو نصر: أول من حاول «الطيران» ومات فى سبيله، لغوى من الأئمة. وخطه يذكر مع خط ابن مقلة. أصله من فاراب، ودخل العراق صغيرا، وسافر إلى الحجاز فطاف بالبادية، وعاد إلى خراسان، ثم أقام فى نيسابور، وصنع جناحين من خشب، وصعد داره، فخانه اختراعه فسقط إلى الأرض قتيلا. من أشهر كتبه: «الصحاح». انظر معجم الأدباء (٢/ ٣٦٩)، النجوم الزاهرة (٤/ ٢٠٧)، نزهة الألباء (٤١٨)، الأعلام (١/ ٣١٣).\n(٣) فى د، م، ز: فى.\n(٤) فى د: هاهنا.\n(٥) فى ص: تلاه.\n(٦) فى ص: وهو.\n(٧) فى د: يتعلق.","vol":"1","page":92},{"text":"على الوجه الذى أنزل [الكتاب] (١) عليه، والعائد المجرور ب «على» حذف لكون الموصول جرّ بمثله.\nوأتبع (٢) الآل بالأصحاب (٣)؛ لقوله (٤) ﷺ: «قولوا: اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمد»، ويصدق (٥) «الآل» على «الصحب» فى قول (٦)، وأتبع التالين؛ لقوله تعالى:\nوَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ [التوبة: ١٠٠]، ولقوله تعالى: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ [الحشر: ١٠].\nثم استأنف فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>ص:\nوبعد فالإنسان ليس يشرف ... إلّا بما يحفظه ويعرف</span>\nش: (بعد): ظرف مكان مبهم، وتعيّنه الإضافة، فإذا حذف مضافه منويّا (٧) بنى وضمّ توفية للمقتضى (٨)، والعامل فيه «أمّا» مقدرة (٩)؛ لنيابتها عن الفعل، والأصل: مهما يكن من شىء [ف] بعد الحمد والثناء، و«مهما» هنا مبتدأ، والاسمية لازمة للمبتدإ، و«يكن»: شرط، والفاء لازمة (١٠) له غالبا، فحين تضمنت «أما» معنى الابتداء والشرط لزمتها، ولصوق الاسم إقامة اللازم مقام الملزوم وإبقاء لأثره فى الجملة، و(الإنسان): مبتدأ، و(ليس) ومعمولاها: خبره، و(إلا بما يحفظه ويعرف) (١١): استثناء مفرغ.\nوابتداء الناظمرضي الله عنه- المقصود ب «أما [بعد]» (١٢)، تيمّنا واقتداء بالنبى ﷺ؛ لأنه (١٣) كان يبتدئ بها خطبه (١٤)، وقد عقد البخارى لذلك بابا فى صحيحه (١٥)، وذكر فيه جملة أحاديث، قيل: وأول (١٦) من تكلم بها داود ﵇.\nوقيل: يعرب بن قحطان.\nوقيل: قسّ بن ساعدة.\n_________\n(١) زيادة من ص، د.\n(٢) فى ص: اتبع.\n(٣) فى ص: والأصحاب.\n(٤) فى ز: كقوله.\n(٥) فى ص: وتصدق.\n(٦) فى ص: قوله.\n(٧) فى د: ونوى معناه.\n(٨) فى د، ز: توفيرا لمقتضاه.\n(٩) فى م: المقدرة.\n(١٠) فى د، ز، ص: لازم.\n(١١) فى د، ز: ويعرفه.\n(١٢) سقط فى ص.\n(١٣) فى ص: لأنها.\n(١٤) فى د، ز: خطبته.\n(١٥) انظر صحيح البخارى (٣/ ٦٥) كتاب الجمعة باب من قال فى الخطبة بعد الثناء أما بعد رواه عكرمة عن ابن عباس عن النبى ﷺ.\n(١٦) فى م: أول.","vol":"1","page":93},{"text":"وقال بعض المفسرين: إنه فصل الخطاب الذى أوتيه داود.\nوالمحققون على أنه فصل (١) بين الحق والباطل، أى: أما بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ فهذه جملة فى فضل قارئ القرآن.\nثم مهد قبل ذلك قاعدة، وهى أن كل إنسان لا يفضل ويشرف إلا بما يحفظ ويعرف، ولا يكبر ولا ينجب إلا بمن (٢) يقارن (٣) ويصحب (٤)، ومن هذا قوله ﵊ (٥) «يحشر المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من (٦) يخالل» (٧)؛ ولذلك قال ﵊: «لو كنت متّخذا خليلا غير ربّى ...» الحديث (٨).\nومنه قول ابن حزم (٩):\nعليك بأرباب الصّدور فمن غدا ... جليسا (١٠) لأرباب الصّدور تصدّرا\nوإيّاك أن ترضى بصحبة (١١) ناقص ... فتنحطّ (١٢) قدرا من علاك وتحقرا\nفرفع أبو من ثمّ خفض مزمّل ... يبيّن قولى مغريا (١٣) ومحذّرا\nوفى الحديث: «الجليس الصّالح كصاحب المسك إن لم يصبك منه أصابك من ريحه،\n_________\n(١) فى ص: قال والمحققون، وفى ز: أنه الفصل.\n(٢) فى م: بما.\n(٣) فى ص: يقارب.\n(٤) فى ص: أو يصحب.\n(٥) فى م: قول النبى ﷺ، وفى د: قوله ﷺ.\n(٦) فى ص: إلى من.\n(٧) أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٣، ٣٣٤) وأبو داود (٢/ ٦٧٥) كتاب الأدب باب من يؤمر أن يجالس (٤٨٣٣) والترمذى (٤/ ١٨٧) كتاب الزهد (٢٣٧٨) وعبد بن حميد (١٤٣١) والخطيب فى تاريخه (٤/ ١١٥) عن أبى هريرة بلفظ: «الرجل على دين خليله ...» الحديث.\n(٨) أخرجه البخارى (٧/ ٢١) كتاب فضائل الصحابة باب قول النبى ﷺ (٣٦٥٦) ومسلم (٤/ ١٨٥٤) كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل أبى بكر (١/ ٢٣٨١) عن ابن مسعود بلفظ: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ...» الحديث.\n(٩) فى ص، د: بعض الفضلاء وهو ابن حزم. قلت: هو على بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهرى.\nأبو محمد. عالم الأندلس فى عصره. أصله من الفرس. أول من أسلم من أسلافه جدّ له كان يدعى يزيد مولى ليزيد بن أبى سفيان ﵁. كانت لابن حزم الوزارة وتدبير المملكة، فانصرف عنها إلى التأليف والعلم. كان فقيها حافظا يستنبط الأحكام من الكتاب والسنة على طريقة أهل الظاهر، بعيدا عن المصانعة حتى شبه لسانه بسيف الحجاج. طارده الملوك حتى توفى مبعدا عن بلده. كثير التآليف. مزقت بعض كتبه بسبب معاداة كثير من الفقهاء له. من تصانيفه: «المحلى» فى الفقه، و«الإحكام فى أصول الأحكام» فى أصول الفقه، و«طوق الحمامة» فى الأدب. توفى سنة ٤٥٦ هـ. ينظر: الأعلام للزركلى (٥/ ٥٩)، وابن حزم الأندلسى لسعيد الأفغانى، والمغرب فى حلى المغرب ص (٣٦٤).\n(١٠) فى ز: مضافا.\n(١١) فى ز: صحابة.\n(١٢) فى ز: فينحط.\n(١٣) فى م، ص: معربا.","vol":"1","page":94},{"text":"والجليس السّوء كصاحب الكير إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه» (١) أخرجه أبو داود.\nوإذا كان الجليس له هذا التعدى وجب على كل عاقل فى وقتنا هذا أن يعتزل الناس ويتخذ الله جليسا والقرآن ذكرا؛ فقد ورد «أنا جليس من ذكرنى» (٢) «وأهل القرآن هم أهل الله وخاصّته» (٣).\nوخاصة الملك: جلساؤه فى أغلب (٤) أحوالهم، فمن كان الحقّ جليسه فهو أنيسه؛ فلا بد أن ينال من مكارم خلقه [على] (٥) قدر زمان مجالسته، ومن جلس إلى (٦) قوم يذكرون الله فإن الله يدخله معهم فى رحمته؛ فإنهم القوم الذين لا يشقى [بهم] (٧) جليسهم، فكيف يشقى من كان الحق جليسه؟ وهذا على سبيل الاستطراد والله تعالى أعلم (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>ص:\nلذاك كان حاملو القرآن ... أشراف الامّة أولى الإحسان</span>\nش: اللام تعليلية، و(ذاك): اسم إشارة للبعيد (٩).\nفإن قلت: كان الأولى (١٠) التعبير ب «الذى» للقريب [وهو (ذا)] (١١).\nقلت: لما كانت الأصحاب الرفيعة والأقران الغير الشنيعة يحصل للنفس منهما كلّ\n_________\n(١) أخرجه البخارى (٥/ ٤٩) كتاب البيوع باب فى العطار وبيع المسك (٢١٠١) ومسلم (٤/ ٢٠٢٦) كتاب البر والصلة والآداب باب استحباب مجالسة الصالحين (١٤٦/ ٢٦٢٨) وأحمد (٤/ ٤٠٤) والحميدى (٧٧٠) عن أبى بردة بن أبى موسى عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد لا يعدمك من صاحب المسك إما تشتريه أو تجد ريحه وكير الحداد يحرق بدنك أو ثوبك أو تجد منه ريحا خبيثة».\nوله شاهد من حديث أنس أخرجه أبو داود (٤٨٣١) ولفظه: «مثل الجليس الصالح مثل العطار إن لم يصبك من عطره أو قال يعطيك من عطره أصبت من ريحه ومثل الجليس السوء مثل القين إن لم يحرق ثوبك أصابك من ريحه».\n(٢) أخرجه البخارى فى كتاب التوحيد (١٣/ ٣٩٥) باب قول الله تعالى: «ويحذركم الله نفسه» (٧٤٠٥) وانظر (٧٥٠٥، ٧٥٣٦، ٧٥٣٧) ومسلم فى الذكر والدعاء (٤/ ٢٠٦١) باب الحث على ذكر الله (٢٦٧٥) عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله ﷿ أنا عند ظن عبدى بى وأنا معه حين يذكرنى إن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى ...» الحديث.\n(٣) أخرجه أحمد (٣/ ١٢٧، ٢٤٢)، وابن ماجة (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧) فى المقدمة باب فضل من تعلم القرآن وعلمه (٢١٥) والدارمى (٢/ ٤٣٣) والحاكم (١/ ٥٥٦) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله أهلين من الناس قالوا يا رسول الله من هم قال هم أهل القرآن أهل الله وخاصته».\n(٤) فى م: غالب.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: مع.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) فى م، د: والله أعلم، وفى ص: والله سبحانه أعلم.\n(٩) فى ز: لبعيد.\n(١٠) فى د: الواجب.\n(١١) سقط فى ز، ص، م.","vol":"1","page":95},{"text":"وتعب وقلق وملال ونصب، بحيث صارت [تأبى القرب منهما] (١) ولا تنقاد للرد لديهما (٢) بل عنهما- نزّل المذكور لهذا (٣) منزلة البعيد فلم يعبر عنه بما يعتبر به منك قريبا.\nو(حاملو) جمع: حامل، أصله: حاملون، حذف نونه للإضافة إلى (القرآن)، وهو اسم (كان) وخبرها (أشراف الأمة) وهو جمع: شريف، و(أولى (٤) الإحسان): خبر ثان (٥)، [أى: لما كان الإنسان بسبب الجليس] (٦) يكمل، وكان القرآن أعظم كتاب أنزل، كان المنزّل عليه أفضل نبى أرسل؛ فكانت أمته من العرب والعجم أفضل أمة أخرجت للناس، خير الأمم، وكانت حملته أشرف هذه الأمة، وقراؤه ومقرءوه أفضل هذه الملة، والدليل على هذا ما أخرجه (٧) الطبرانى فى «المعجم الكبير» من حديث الجرجانى عن كامل أبى عبد الله الراسبى عن الضحاك (٨) عن ابن عباس (٩) - ﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: «أشراف أمّتى حملة القرآن» (١٠) وفى رواية البيهقى (١١): «أشرف (١٢) أمّتى» وهو الصحيح.\nوروى البيهقى عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا يكترثون للحساب ولا تفزعهم الصّيحة ولا يحزنهم الفزع الأكبر: حامل القرآن يؤدّيه إلى\nالله تعالى، يقدم على ربّه سيّدا شريفا حتّى يرافق المرسلين، ومن أذّن سبع سنين لا يأخذ على أذانه طعما، وعبد\n_________\n(١) فى م: تأتى بهذا القرب منها، وفى ص: تأتى العرب منهما.\n(٢) فى م: إليها.\n(٣) فى م: لها، وفى ص: آنفا لهذا.\n(٤) فى م: وأولو.\n(٥) فى ز: خبر كان.\n(٦) فى د: لأجل أن الإنسان لا يشرف إلا بما يحفظه ويعرفه.\n(٧) فى ز: ما خرجه.\n(٨) هو الضحاك بن مزاحم البلخى الخراسانى، مفسر، كان يؤدب الأطفال، ويقال: كان فى مدرسته ثلاثة آلاف صبى، قال الذهبى: يطوف عليهم على حمار، ذكره ابن حبيب تحت عنوان أشراف المعلمين وفقهاؤهم له كتاب فى التفسير توفى ١٠٥ هـ. ينظر: ميزان الاعتدال (٤٧١)، المحبر (٤٧٥)، العبر للذهبى (١/ ١٢٢٤)، تاريخ الخميس (٢/ ٣١٨)، الأعلام (٣/ ٢١٥).\n(٩) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب. قرشى هاشمى. حبر الأمة وترجمان القرآن. أسلم صغيرا ولازم النبى ﷺ بعد الفتح وروى عنه. كان الخلفاء يجلّونه. شهد مع على الجمل وصفين. وكف بصره فى آخر عمره. كان يجلس للعلم، فيجعل يوما للفقه، ويوما للتأويل، ويوما للمغازى، ويوما للشعر، ويوما لوقائع العرب. توفى بالطائف سنة ٦٨ هـ. ينظر: الإصابة (٤/ ١٢١)، نسب قريش ص (٢٦).\n(١٠) أخرجه الطبرانى فى الكبير (١٢/ ١٢٥) (١٢٦٦٢) والبيهقى فى الشعب (٢٧٠٣) وقال الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٦٤) وفيه سعد بن سعيد الجرجانى وهو ضعيف.\n(١١) فى م: للبيهقى. وانظر تاريخ دمشق لابن عساكر (٢/ ٤٣٣).\n(١٢) فى م، د: أشراف.","vol":"1","page":96},{"text":"مملوك أدّى حقّ الله تعالى من نفسه وحقّ مواليه» (١).\nوروى [أيضا] (٢) الطبرانى بإسناد جيد من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «خيركم من قرأ القرآن وأقرأه» (٣).\nوروى البخارى والترمذى وأبو داود عن عثمان (٤) قال: قال رسول الله ﷺ: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه» (٥).\nوكان الإمام أبو عبد الرحمن السّلمى (٦) يقول لما يروى هذا الحديث (٧): «أقعدنى مقعدى (٨) هذا» يشير إلى جلوسه بمسجد الكوفة يقرئ القرآن، مع جلالة قدره وكثرة علمه، أربعين سنة.\nوعليه قرأ الحسن (٩) والحسين (١٠)؛ ولذلك كان الأولون لا يعدلون بإقراء القرآن شيئا،\n_________\n(١) أخرجه البيهقى فى الشعب (٢٧٠٢) والعقيلى فى الضعفاء الكبير (٢/ ١١٨) وضعفه بسعد بن سعيد الجرجانى عن نهشل عن الضحاك عن ابن عباس ... الحديث. وقال: ولا يصح حديثه قلت: وفيه أيضا نهشل بن سعيد وهو متروك وكذبه إسحاق بن راهويه.\n(٢) سقط فى ص، وفى م: الطبرانى أيضا.\n(٣) أخرجه الطبرانى فى الكبير (١٠/ ٢٠٠) (١٠٣٢٥) والخطيب فى التاريخ (٢/ ٩٦) وقال الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٦٩): رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط وإسناده فيه شريك وعاصم وكلاهما ثقة وفيهما ضعف.\nوضعفه العلامة الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٣/ ١٦٩).\n(٤) عثمان بن عفان بن أبى العاص. قرشى أموى. أمير المؤمنين، وثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة من السابقين إلى الإسلام. كان غنيّا شريفا فى الجاهلية، وبذل من ماله فى نصرة الإسلام. زوجه النبى ﷺ بنته رقية، فلما ماتت زوجه بنته الأخرى أم كلثوم، فسمى ذا النورين. بويع بالخلافة بعد أمير المؤمنين عمر. واتسعت رقعة الفتوح فى أيامه. أتم جمع القرآن.\nوأحرق ما عدا نسخ المصحف الإمام. نقم عليه بعض الناس تقديم بعض أقاربه فى الولايات. قتله بعض الخارجين عليه بداره يوم الأضحى وهو يقرأ القرآن سنة ٣٥ هـ. ينظر: الأعلام للزركلى (٤/ ٣٧١)، و«عثمان بن عفان» لصادق إبراهيم عرجون، والبدء والتاريخ (٥/ ٧٩).\n(٥) أخرجه البخارى (٨/ ٦٩٢) فى كتاب فضائل القرآن باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه (٥٠٢٧، ٥٠٢٨) وأبو داود (١/ ٤٦٠) كتاب الصلاة باب فى ثواب قراءة القرآن (١٤٥٢) والترمذى (٥/ ٣٠ - ٣١) كتاب فضائل القرآن باب ما جاء فى تعليم القرآن (٢٩٠٧، ٢٩٠٨) وابن ماجة (١/ ٢٠٤) فى المقدمة باب فضل من تعلم القرآن وعلمه (٢١١، ٢١٢) وأحمد (١/ ٥٧، ٥٨، ٦٩) والدارمى (٢/ ٤٣٧) والبزار (٣٩٦، ٣٩٧) وابن حبان (١١٨) وأبو نعيم فى الحلية (٤/ ١٩٣) والبيهقى فى الشعب (٢٢٠٥) والخطيب فى تاريخه (١١/ ٣٥) وغيرهم.\n(٦) فى م: الباجى، وفى ص، د: التابعى.\n(٧) فى م: هذا الذى، وفى ص: هذا الحديث مكروه.\n(٨) فى م: أقعدنى هاهنا.\n(٩) الحسن بن على بن أبى طالب الهاشمى أبو محمد المدنى سبط رسول الله ﷺ وريحانته. روى عن جده ﷺ له ثلاثة عشر حديثا، وأبيه وخاله هند. وروى عنه ابنه الحسن، وأبو الحوراء ربيعة\n⦗٩٨⦘\nوأبو وائل وابن سيرين. ولد سنة ثلاث فى رمضان. قال أنس: كان أشبههما برسول الله ﷺ. وقال النبى ﷺ: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة». مات ﵁ مسموما سنة تسع وأربعين أو سنة خمسين أو بعدها. ينظر الخلاصة (١/ ٢١٦).\n(١٠) هو الحسين بن على بن أبى طالب، أبو عبد الله، الهاشمى، سبط رسول الله ﷺ وريحانته من الدنيا وأحد سيدى شباب أهل الجنة. ولد بالمدينة وكانت إقامته بها إلى أن خرج مع أبيه إلى الكوفة، فشهد معه الجمل ثم صفين ثم قتال الخوارج وبقى معه إلى أن قتل، ثم مع أخيه إلى أن سلم الأمر إلى معاوية فتحول مع أخيه إلى المدينة. روى عن جده وأبيه وأمه وخاله هند بن أبى هالة وعمر بن الخطاب. روى عنه أخوه الحسن وبنوه على زين العابدين وفاطمة وحفيده الباقر والشعبى وآخرون. أخرج له أصحاب السنن أحاديث يسيرة. كان فاضلا عابدا. قتل بالعراق بعد خروجه أيام يزيد بن معاوية سنة ٦١ هـ. ينظر: الإصابة (١/ ٣٣٢)، وأسعد الغاية (٢/ ١٨) وتهذيب التهذيب (٢/ ٣٤٥)، صفة الصفوة (١/ ٣٢١)، والأعلام للزركلى (٢/ ٢٦٣).","vol":"1","page":97},{"text":"فقد قيل لابن مسعود: إنك تقلّ الصوم! قال: إنى إذا صمت ضعفت عن القرآن (١)، وتلاوة القرآن أحب إلى.\nوفى جامع الترمذى من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: يقول الله ﷿: «من شغله القرآن عن ذكرى ومسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السّائلين» (٢).\nوفى بعض طرق هذا الحديث: «من شغله قراءة القرآن فى أن يتعلّمه أو يعلّمه عن دعائى ومسألتى».\nأخرج البيهقى: «أفضل عبادة أمّتى قراءة القرآن» (٣).\nوقال ابن عباس: «من قرأ القرآن لم يردّ (٤) إلى أرذل (٥) العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا».\nوعن رسول الله ﷺ أنه قال: «من قرأ القرآن ورأى أنّ أحدا أوتى أفضل ممّا أوتى فقد استصغر ما عظّمه الله» (٦).\nوعنه ﵊ أنه قال: «من جمع القرآن فقد أدرجت النّبوّة بين كتفيه إلّا أنّه لا يوحى إليه» (٧).\n_________\n(١) فى م: عن القراءة.\n(٢) أخرجه الترمذى (٥/ ٤٥) فى فضائل القرآن (٢٩٢٦) والدارمى (٢/ ٤٤١) والعقيلى (٤/ ٤٩) وابن نصر فى قيام الليل ص (٧١) والبيهقى فى الأسماء والصفات (١/ ٣٧٢) عن أبى سعيد الخدرى وانظر السلسلة الضعيفة للعلامة الألبانى (١٣٣٥).\n(٣) أخرجه البيهقى فى الشعب عن النعمان بن بشير كما فى كنز العمال (٢٢٦٤) وذكر له شواهد برقم (٢٢٦٣، ٢٢٦٥).\n(٤) فى م: لم يرد به.\n(٥) فى ص: أذل.\n(٦) أخرجه الطبرانى عن عبد الله بن عمرو كما فى مجمع الزوائد للهيثمى (٧/ ١٦٢) وقال: وفيه إسماعيل بن رافع وهو متروك.\n(٧) انظر الحديث السابق.","vol":"1","page":98},{"text":"والأحاديث فى هذا المعنى كثيرة، والمراد الاختصار [والإيجاز] (١).\nثم عطف فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>ص:\nوإنّهم فى النّاس أهل الله ... وإنّ ربّنا بهم يباهى</span>\nش: ([إنهم] (٢) أهل الله): اسمية مؤكدة، و(فى الناس): [جار ومجرور] (٣) محله النصب على الحال من اسم «إن» فيتعلق بمحذوف. (وإن ربنا يباهى): اسمية، و(بهم) (٤) متعلق ب (يباهى).\nأشار بهذا إلى ما أخرجه (٥) ابن ماجة وأحمد والدارمى من حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لله أهلين من النّاس» قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: «أهل القرآن هم أهل الله [وخاصّته»] (٦).\nوقوله: (وإن ربنا [بهم يباهى] (٧) يمكن أن يريد به ما أخرجه (٨) مسلم (٩) عن أبى هريرةرضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال: «ما اجتمع قوم فى بيت من بيوت الله تعالى، يتلون كتاب الله تعالى ويتدارسونه بينهم، إلّا نزلت عليهم السّكينة، وغشيتهم الرّحمة، وحفّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» (١٠).\nثم عطفه فقال (١١):\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>ص:\nوقال فى القرآن عنهم وكفى ... بأنّه أورثه من اصطفى</span>\nش: (قال): فعلية، و(فى القرآن) و(عنهم): يتعلق ب (قال)، ومفعوله محذوف، أى:\nقال فى القرآن فيهم أوصافا كثيرة، و(كفى) فاعله: المصدر المنسبك من (أن) ومعمولها (١٢)، والباء زائدة مثل: كفى (١٣) بالله، فهى جملة معطوفة على ما لا محل له\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ز: ولهم.\n(٥) فى ز: ما خرجه.\n(٦) سقط فى م. والحديث تقدم.\n(٧) سقط فى ز، م.\n(٨) فى ص، ز: ما خرجه.\n(٩) فى ز، م: أبو داود.\n(١٠) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٧٤) كتاب الذكر والدعاء باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن (٣٨/ ٢٦٩٩) وأحمد (٢/ ٢٥٢، ٢٧٤، ٣٢٥) والترمذى (٣/ ٩٥ - ٩٦) كتاب الحدود باب ما جاء فى الستر على المسلم (١٤٢٥) وفى (٢٦٤٦، ٢٩٤٥) وأبو داود (٢/ ٣٤٢) كتاب العلم باب الحث على طلب العلم (٣٦٤٣، ٤٩٤٦) وابن ماجة (١/ ٢١٥) فى المقدمة باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (٢٢٥) وفى (٢٤١٧، ٢٥٤٤). وأخرجه مسلم (٣٩/ ٢٧٠٠) عن أبى هريرة وأبى سعيد معا.\n(١١) فى م: ثم قال.\n(١٢) فى م: ومنصوبها.\n(١٣) فى م: ككفى، وفى ص، د: وكفى.","vol":"1","page":99},{"text":"[من الإعراب] (١)؛ فلا محل لها، و(أورثه): خبر (أنّ)، و(من): موصول (٢)، مفعول (أورثه)؛ لأنه يتعدى لاثنين، و(اصطفى): صلة الموصول.\nأى: قال الله تعالى فى القرآن [عنهم] (٣) أوصافا [كثيرة] (٤) تتعلق بحامليه (٥) من الخير والثواب، وما أعد لهم فى العقبى والمآب، ولو لم يكن فى [القرآن] (٦) فى حقهم إلا ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ ... الآية [فاطر: ٣٢] لكان فى ذلك كفاية [لهم] (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>ص:\nوهو فى الاخرى شافع مشفّع ... فيه وقوله عليه يسمع</span>\nش: (وهو شافع): اسمية، (وفى الأخرى) يتعلق (٨) ب (شافع)، ولا يتزن البيت إلا مع نقل حركة همزة (الأخرى)، و(مشفع): خبر ثان أو معطوف لمحذوف (٩)، و(فيه):\nيتعلق بأحدهما [ويقدر مثله فى الآخر] (١٠)، و(قوله يسمع): اسمية و(عليه): يتعلق ب (يسمع).\nأى: أن القرآن يشفع فى قارئه يوم القيامة ويشفعه الله تعالى فيه ويسمع ما يقول فى حقه كما سيأتى، وأشار بهذا إلى ما فى «صحيح مسلم» عن رسول الله ﷺ: «اقرءوا القرآن فإنّه يجيء يوم القيامة شفيعا لأصحابه».\nوروى (١١): «من شفع (١٢) له القرآن يوم القيامة، يجيء القرآن شفيعا مشفّعا وشهدا (١٣) مصدّقا، وينادى يوم القيامة: يا مادح الله قم فادخل الجنّة، فلا يقوم إلّا من كان يكثر قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص: ١]».\nوقال رسول الله ﷺ: «ما من شفيع أعظم منزلة عند الله تعالى يوم القيامة من القرآن، لا نبىّ ولا ملك ولا غيره» (١٤).\n_________\n(١) زيادة من م.\n(٢) فى د: موصولة.\n(٣) زيادة من د.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: بما عليه.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى م: متعلق.\n(٩) فى م، د: بمحذوف.\n(١٠) فى م: ويقدر للآخر مثله، وفى د، ص: فى الأخرى.\n(١١) فى م: ويروى.\n(١٢) فى ز، ص: يشفع.\n(١٣) فى د: وصادق. والحديث أخرج طرفا منه الطبرانى عن ابن مسعود كما فى مجمع الزوائد (٧/ ١٦٧) وفيه الربيع بن بدر وهو متروك وأخرج طرفه الأخير الطبرانى فى الأوسط والصغير عن جابر كما فى مجمع الزوائد أيضا (٧/ ١٤٩) وقال الهيثمى: فيه يعقوب بن إسحاق بن الزبير الحلبى ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n(١٤) انظر المغنى عن حمل الأسفار للعراقى (١/ ٢٧٣) وإتحاف السادة المتقين للزبيدى (٤/ ٤٦٣).","vol":"1","page":100},{"text":"ثم شرع فى أوصاف قارئه وما يعطاه (١) هو ووالداه (٢) فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>ص:\nيعطى به الملك مع الخلد إذا ... توّجه تاج الكرامة كذا</span>\nش: (يعطى): فعل مجهول الفاعل، ونائبه: المستتر، و(الملك): ثانى المفعولين، و(مع الخلد): حال من (الملك)، و(به): سببية (٣) تتعلق (٤) ب (يعطى)، و(إذا): ظرف ل (يعطى) أيضا، و(توجه) فى محل جر بالإضافة، [و(تاج الكرامة)] (٥): إما مفعول ثان أو منصوب بنزع الخافض، و(كذا): معطوف بمحذوف (٦).\nثم كمّل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>ص:\nيقرا ويرقى درج الجنان ... وأبواه منه يكسيان</span>\nش: (يقرا): مضارع مهموز الآخر، حذف همزه ضرورة على غير قياس، و(يرقى) مضارع (رقى) [وهو] (٧) معطوف على (يقرا)، و(درج الجنان) مفعول (يرقى)، و(أبواه يكسيان) اسمية لا محل لها.\nأشار بهذين البيتين إلى ما أخرجه (٨) ابن أبى شيبة عن بريدة قال: كنت عند النبى ﷺ فسمعته يقول: «إنّ القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشقّ عنه القبر، كالرّجل الشّاحب (٩)، يقول له: هل تعرفنى؟ فيقول [له] (١٠): ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك الّذى أظمأتك فى الهواجر وأسهرت ليلك، وإنّ كلّ تاجر من وراء تجارته (١١)، وإنّك اليوم من وراء كلّ تجارة (١٢)، [قال] (١٣): فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه (١٤) حلّتين (١٥) لا تقوم لهما الدّنيا (١٦)، فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن، ثمّ يقال: اقرأ واصعد فى درج الجنّة وغرفها، [فهو] (١٧) فى صعود ما دام يقرأ، حدرا كان أو ترتيلا» (١٨).\n_________\n(١) فى م: وما أعطيه.\n(٢) فى ز: ووالده، وفى م: ووالديه.\n(٣) فى م، د: وبه بسببه، وفى ص: وبه الباء سببية.\n(٤) فى د، ص، م: يتعلق.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ص: محذوف.\n(٧) زيادة من م.\n(٨) فى ز، ص، د: ما خرجه.\n(٩) الشاحب: المتغير اللون والجسم العارض من العوارض، كمرض، أو سفر، أو نحوهما.\n(١٠) زيادة من م.\n(١١) فى ص: تجارتك.\n(١٢) فى م: من وراء تجارتى، وفى د: من وراء تجارتك.\n(١٣) سقط فى ز.\n(١٤) فى ص: والده.\n(١٥) فى ص، م، ز: حلتان.\n(١٦) فى د، ز، ص: لا يقوم لهما أهل الدنيا.\n(١٧) سقط فى ص.\n(١٨) أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٨، ٣٥٢، ٣٦١) وابن ماجة (٥/ ٣٢٤) كتاب الأدب باب ثواب القرآن","vol":"1","page":101},{"text":"وأخرج الترمذى عن أبى هريرةرضي الله عنه- عن النبى ﷺ قال: «يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول: يا ربّ حلّه، فيلبس تاج الكرامة، ثمّ يقال: يا ربّ زده، فيلبس حلّة الكرامة، ثمّ يقال: يا ربّ ارض عنه، فيرضى عنه، فيقال: اقرأ وارق، ويزداد بكلّ آية حسنة» (١).\nوقال ﵊: «من قرأ القرآن وعمل بما فيه، ألبس والداه تاجا ضوؤه أشدّ من ضوء الشّمس سبع مرّات، فما ظنّكم بمن عمل بهذا» (٢).\nوقال ﵊: «إنّ [عدد] (٣) درج الجنّة على عدد آيات القرآن، يقال (٤) لقارئ القرآن يوم القيامة: اقرأ وارق ورتّل كما كنت ترتّل فى دار الدّنيا، فإنّ منزلتك (٥) عند آخر آية [كنت] (٦) تقرؤها» (٧).\nثم رتّب على ما ذكره [شيئا] (٨) فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>ص:\nفليحرص السّعيد فى تحصيله ... ولا يملّ قطّ من ترتيله</span>\nش: الفاء سببية، واللام: للأمر، و(يحرص): مجزوم باللام (٩)، و(السعيد):\nفاعل (١٠)، و(فى تحصيله): يتعلق ب (يحرص)، و(لا يمل): عطف على (يحرص)، و(يمل) (١١): مجزوم ب (لا) وفتحه أفصح من ضمه، و(قط) هنا: ظرف لاستغراق ما مضى من الزمان، وهى بفتح القاف وتشديد الطاء مضمومة فى أفصح اللغات (١٢)،\n_________\n(٣٧٨١) والحاكم (١/ ٢٥٦) وقال الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٦٢): روى ابن ماجة منه طرفا- رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\n(١) أخرجه الترمذى فى فضائل القرآن (٥/ ٣٦) (٢٩١٥) وقال حسن. والحاكم (١/ ٥٥٢) وأبو نعيم (٧/ ٢٠٦) من طريق أبى صالح عن أبى هريرة، وأخرجه أحمد (٢/ ٤٧١) من طريق أبى صالح عن أبى هريرة أو عن أبى سعيد، وانظر صحيح الترمذى للعلامة الألبانى (٢٣٢٩).\n(٢) أخرجه أبو داود (١/ ٤٦٠) كتاب الصلاة باب فى ثواب قراءة القرآن (١٤٥٣) عن معاذ بن أنس، وقال الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٦٤ - ١٦٥): روى أبو داود بعضه، رواه أحمد وفيه زبان بن فائد وهو ضعيف.\n(٣) زيادة من ص.\n(٤) فى ص، د: فيقال.\n(٥) فى ص: منزلك عند الله.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) أخرج طرفه الأول ابن مردويه عن عائشة كما فى كنز العمال (٢٤٢٤).\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م: بها.\n(١٠) فى ص: فاعله.\n(١١) زاد فى ص: وهو.\n(١٢) قال ابن سيده: ما رأيته قطّ، وقطّ وقط، مرفوعة خفيفة محذوفة منها، إذا كانت بمعنى الدهر ففيها ثلاث لغات، وإذا كانت فى معنى حسب فهى مفتوحة القاف ساكنة الطاء.\nقال بعض النحويين: أما قولهم قط، بالتشديد، فإنما كانت قطط، وكان ينبغى لها أن تسكن، فلما سكن الحرف الثانى جعل الآخر متحركا إلى إعرابه، ولو قيل فيه بالخفض والنصب لكان وجها فى العربية.","vol":"1","page":102},{"text":"وتختص بالمضىّ؛ تقول (١): ما فعلته قط، والعامة تقول: لا أفعله قط، وكذا استعملها الناظم، ففيه نظر. و(من ترتيله): يتعلق ب (يمل). [أى] (٢): فبسبب (٣) ما تقدم ينبغى أن يحرص السعيد على تحصيل القرآن، ولا يملّ من ترتيله فى وقت من الأوقات؛ فهو أفضل ما اشتغل به أهل الإيمان، وأولى ما عمّرت به الأوقات والأزمان، ومذاكرته (٤) زيادة فى (٥) الإفادة والاستفادة، وتجويده فرض واجب، والتبحر فى علومه هو أسنى المناقب وأعلى المراتب، وفى فضله من الأخبار المأثورة والآثار المشهورة ما يعجز المتصدى لجمعها (٦) عن الاستيعاب، ويقصر عن ضبطها ذوو الإطناب والإسهاب.\nوأخرج (٧) الترمذى من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: الم حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» (٨).\n_________\nوأما الذين رفعوا أوله وآخره فهو كقولك مدّ يا هذا.\nوأما الذين خففوه فإنهم جعلوه أداة، ثم بنوه على أصله فأثبتوا الرفعة التى كانت تكون فى قط وهى مشددة؛ وكان أجود من ذلك أن يجزموا فيقولوا ما رأيته قط، مجزومة ساكنة الطاء، وجهة رفعه كقولهم لم أره مذ يومان، وهى قليلة، كله تعليل كوفى، ولذلك وضعوا لفظ الإعراب موضع لفظ البناء، هذا إذا كانت بمعنى الدهر، وأما إذا كانت بمعنى حسب، وهو الاكتفاء، فقد قال سيبويه: قط ساكنة\nالطاء، معناها الاكتفاء، وقد يقال قط وقطى؛ وقال: قط معناها الانتهاء، وبنيت على الضم كحسب. وحكى ابن الأعرابى: ما رأيته قط، مكسورة مشددة، وقال بعضهم: قط زيدا درهم، أى كفاه، وزادوا النون فى قط فقالوا قطنى، لم يريدوا أن يكسروا الطاء لئلا يجعلوها بمنزلة الأسماء المتمكنة، نحو يدى وهنى.\nوقال بعضهم: قطنى كلمة موضوعة لا زيادة فيها كحسبى؛ قال الراجز:\nامتلأ الحوض وقال: قطنى ... سلا رويدا قد ملأت بطنى\nوإنما دخلت النون ليسلم السكون الذى يبنى الاسم عليه، وهذه النون لا تدخل الأسماء، وإنما تدخل الفعل الماضى إذا دخلته ياء المتكلم، كقولك ضربنى وكلمنى، لتسلم الفتحة التى بنى الفعل عليها، ولتكون وقاية للفعل من الجر؛ وإنما أدخلوها فى أسماء مخصوصة قليلة، نحو قطنى وقدنى وعنّى ومنّى ولدنّى، لا يقاس عليها، فلو كانت النون من أصل الكلمة لقالوا قطنك، وهذا غير معلوم.\nوقال ابن برى: عنّى ومنّى وقطنى ولدنى على القياس؛ لأن نون الوقاية تدخل الأفعال لتقيها الجر وتبقى على فتحها، وكذلك هذه التى تقدمت دخلت النون عليها لتقيها الجر فتبقى على سكونها ينظر لسان العرب (٥/ ٣٦٧٣).\n(١) فى ص: فنقول، وفى د: فيقول.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م، د: بسبب.\n(٤) فى م: ولذاكره.\n(٥) فى م، ص: من.\n(٦) فى ص: بجمعها.\n(٧) فى ز، ص، د: وخرج.\n(٨) أخرجه الترمذى (٢٩١٠) والبخارى فى التاريخ الكبير (١/ ٦٧٩) من طريق محمد بن كعب القرظى","vol":"1","page":103},{"text":"وخرج أيضا من حديث على بن أبى طالب قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ القرآن واستظهره، فأحلّ حلاله وحرّم حرامه، أدخله الله به الجنّة، وشفّعه فى عشرة من أهل بيته كلّهم قد وجبت لهم النّار» (١).\nوقال ﷺ: «إنّ البيت الّذى يقرأ فيه القرآن اتّسع بأهله (٢)، وكثر خيره، وحضرته الملائكة، وخرجت منه الشّياطين، وإنّ البيت الّذى لا يتلى فيه كتاب الله تعالى ضاق (٣) بأهله، وقلّ خيره، وخرجت منه الملائكة، وحضرته الشّياطين» (٤).\nوقال ﷺ: «من مات وهو يعلّم القرآن حجّت الملائكة إلى قبره كما يزار البيت العتيق».\nوقال ﷺ: «لو كان القرآن فى إهاب وألقى فى النّار ما احترق» (٥) يعنى نار الآخرة، وهذا أولى من غيره توقيفا (٦).\nوقال ﷺ: «إنّ القلوب تصدأ (٧) كما يصدأ الحديد. قيل: يا رسول الله ما جلاؤها؟\nقال: تلاوة القرآن» (٨).\nوقال ﷺ: «لن ترجعوا (٩) إلى الله بشيء أحبّ إليه ممّا خرج منه» (١٠) يعنى: القرآن.\n_________\nعن ابن مسعود مرفوعا وأخرجه الحاكم (١/ ٥٥٥، ٥٥٦) والخطيب فى تاريخه (١/ ٢٨٥) من طريق أبى الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا وانظر الصحيحة للعلامة الألبانى (٦٦٠)، وأخرجه ابن المبارك فى الزهد (٨٠٨) وعبد الرزاق (٦٠١٧) والطبرانى فى الكبير (٨٦٤٨، ٨٦٤٩) من طريق أبى الأحوص عن ابن مسعود موقوفا وأخرجه عبد الرزاق (٥٩٩٣) والطبرانى فى الكبير (٨٦٤٧) من طريق أبى عبيدة عن ابن مسعود موقوفا.\n(١) أخرجه الترمذى (٥/ ٢٨) فى فضائل القرآن باب ما جاء فى فضل قارئ القرآن (٢٩٠٥) وابن ماجة (١/ ٢٠٧) فى المقدمة باب فضل من تعلم القرآن وعلمه (٢١٦) وعبد الله بن أحمد فى زوائد المسند (١/ ١٤٨، ١٤٩) والطبرانى فى الأوسط (٥١٢٦) وانظر ضعيف الترمذى (٥٥٣) وضعيف ابن ماجة (٣٨) للعلامة الألبانى.\n(٢) فى م: على أهله.\n(٣) فى م: يضاف.\n(٤) أخرجه البزار عن أنس مختصرا كما فى مجمع الزوائد للهيثمى (٧/ ١٧٤) وقال: فيه عمر بن نبهان وهو ضعيف.\n(٥) أخرجه أحمد وأبو يعلى والطبرانى عن عقبة بن عامر، وفيه ابن لهيعة وفيه خلاف وأخرجه الطبرانى عن عصمة بن مالك، وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف، وأخرجه الطبرانى عن سهل بن سعد وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك كما فى مجمع الزوائد (٧/ ١٦١).\n(٦) فى م، ص: توفيقا.\n(٧) فى ز: يصدأ.\n(٨) أخرجه ابن شاهين فى الترغيب فى الذكر عن عبد الله بن عمرو وزاد «وكثرة الذكر لله ﷿».\nوأخرجه ابن الجوزى فى العلل المتناهية (٢/ ٨٣٢) عن عبد الله بن عمرو بلفظ «... قال: كثرة ذكر الله»، وفى إسناده إبراهيم بن عبد السلام قال عنه ابن عدى كان يحدث بالمناكير، وقال ابن الجوزى:\nكان يسرق الحديث.\n(٩) فى ز، ص: يرجعوا.\n(١٠) أخرجه الترمذى (٢٩١٢) عن جبير بن نفير مرسلا وأخرجه الحاكم (١/ ٥٥٥) والبيهقى فى الأسماء","vol":"1","page":104},{"text":"وقال ﷺ: «القرآن غنى لا فقر بعده، ولا غنى دونه» (١).\nوقال ﷺ: «أغنى النّاس حملة القرآن» (٢).\nوقال ﷺ: «من جمع القرآن متّعه الله بعقله حتّى يموت» (٣).\nوفضائل القرآن وأهله كثيرة، جعلنا الله تعالى من أهله بمنه وفضله (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>ص:\nوليجتهد فيه وفى تصحيحه ... على الّذى نقل من صحيحه</span>\nش: (وليجتهد): عطف على (فليحرص)، و(فيه) و(فى تصحيحه): يتعلقان ب (يجتهد)، و(على): يتعلق ب (تصحيحه)، و(من صحيحه): بيان للوجه (٥) الذى [نقل] (٦)، أى ينبغى أن يجتهد القارئ فى حفظ القرآن والعمل به وإتقانه وضبطه وتصحيحه على أكمل الوجوه، وهو الوجه الصحيح المنقول إلينا عن النبى ﷺ.\nوفى هذا البيت تمهيد قاعدة للذى بعده مع تعلقه بما قبله.\nولما ذكر الوجه الصحيح بينه فقال (٧):\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>ص:\nفكلّ ما وافق وجه نحو ... وكان للرّسم احتمالا يحوى</span>\nش: (كل): مبتدأ مضاف إلى (ما)، وهى نكرة موصوفة، و(وافق): صفتها، والرابط: الفاعل المستتر، و(وجه نحو): مفعول، و(كان ... يحوى): فعلية معطوفة على (وافق)، و(للرسم): يتعلق ب (يحوى)، و(احتمالا): يحتمل الحالية من (الرسم) وتفهم (٨) موافقته للرسم الصريح من باب أولى، ويحتمل خبر (كان) محذوفة، تقديره (٩):\nولو كان اشتماله على الرسم احتمالا.\nثم كمل الشروط فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>ص:\nوصحّ إسنادا هو القرآن ... فهذه الثّلاثة الأركان</span>\n_________\nوالصفات (٢٣٦) من حديث أبى ذر مرفوعا.\n(١) أخرجه الطبرانى فى الكبير (١/ ٢٥٥) (٧٣٨) عن أنس وقال الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٦١): رواه أبو يعلى وفيه يزيد بن أبان وهو ضعيف، وذكره أيضا الهيثمى من حديث أبى هريرة أخرجه عنه الطبرانى وقال: وفيه يزيد الرقاشى وهو ضعيف.\n(٢) أخرجه ابن عساكر فى تاريخ دمشق عن أنس وأبى ذر كما فى كشف الخفا للعجلونى (١/ ١٦٨) وزاد فى حديث أبى ذر: «من جعله الله فى جوفه».\n(٣) أخرجه ابن عدى ومن طريقه ابن الجوزى فى العلل (١/ ١١٥) عن أنس، وقال ابن عدى: لا يرويه عن جرير غير رشدين، وقال يحيى: رشدين ليس بشيء وقال النسائى متروك وكاتب الليث ليس بثقة.\n(٤) فى ص، م: وكرمه وفضله، وفى د: وفضله وكرمه.\n(٥) فى م: الوجه.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: بقوله.\n(٨) فى م، ص، د: ويفهم.\n(٩) فى م: وتقديره، وفى ص: وتقدره.","vol":"1","page":105},{"text":"ش: (وصح) (١): عطف على (وافق)، و(إسنادا): تمييز، و(هو القرآن): صغرى خبر (كل) (٢)، (فهذه) مبتدأ و(الثلاثة) صفته، و(الأركان) خبره [وهى مفيدة] (٣) للحصر، أى: هذه الثلاثة هى الأركان لا غيرها.\nثم عطف فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>ص:\nوحيثما يختلّ ركن أثبت ... شذوذه لو انّه فى السّبعة</span>\nش: (حيثما): اسم شرط، و«يختل ركن»: جملة الشرط، و(أثبت شذوذه): جملة الجواب، و(لو انّه): عطف على مقدر، أى: [ولو ثبت أنه فى السبعة] (٤)، و(أنه) فاعل عند سيبويه ومبتدأ عند غيره، وخبره محذوف، أى: ولو كونه (٥) فى السبعة حاصل، وقيل: لا خبر له لطوله. والله تعالى أعلم.\nاعلم- وفقنى الله تعالى وإياك- أن الاعتماد فى نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور [لا على] (٦) حفظ (٧) المصاحف والكتب، وهذا من الله تعالى غاية المنة على هذه الأمة، ففي صحيح مسلم أن رسول الله ﷺ قال: [«قال الله تعالى (٨) لى: قم فى قريش فأنذرهم، فقلت:\nيا ربّ إذا يثلغوا رأسى حتّى يدعوه خبزة، فقال: إنّى مبتليك ومبتل بك، ومنزل عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان» (٩) فأخبر الله تعالى أن القرآن لا يحتاج فى حفظه إلى صحيفة تغسل (١٠) بالماء، بل يقرؤه فى كل حال، كما جاء فى صفة أمته: «أنا جيلهم فى صدورهم» بخلاف أهل الكتاب الذين لا يقرءونه كله إلا نظرا.\nولما خص الله تعالى بحفظه من اختاره من أهله، أقام له أئمة متقنين تجردوا لتصحيحه راحلين ومستوطنين، وبذلوا جهدهم فى ضبطه وإتقانه، وتلقوه من النبى ﷺ حرفا حرفا (١١) فى أوانه، وكان منهم من حفظه كله، ومنهم من لم يبق عليه منه إلا أقله، وسيأتى كل ذلك، وأذكر عددهم هنالك.\n_________\n(١) فى د: صح.\n(٢) فى م: كان.\n(٣) سقط فى ز.\n(٤) فى م: إن لم يثبت أنه فى السبعة.\n(٥) فى م: وكونه.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى م، د: حط.\n(٨) فى ص: قال تعالى. والعبارة سقط فى ز.\n(٩) هو طرف من حديث طويل عن عياض بن حمار المجاشعى، أخرجه مسلم (٤/ ٢١٩٧) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب الصفات التى يعرف بها فى الدنيا أهل الجنة (٦٣/ ٢٨٦٥) وأحمد (٤/ ١٦٢، ٢٦٦) والبخارى فى خلق أفعال العباد (٤٨) وابن ماجة (٥/ ٥٩٨) كتاب الزهد باب البراءة من الكبر والتواضع (٤١٧٩) وأبو نعيم فى الحلية (٢/ ١٧). وزاد فى ص، م: «فابعث جندا أبعث مثلهم (أى من الملائكة) وقاتل بمن أطاعك من عصاك وأنفق ينفق عليك».\n(١٠) فى ز: يغسل.\n(١١) فى م: بحرف.","vol":"1","page":106},{"text":"ولما توفى رسول الله ﷺ وقام بالأمر بعده أحق الناس به، أبو بكر (١) المعلّم والمعلّم، وقاتل (٢) هو والصحابة مسيلمة الكذاب (٣)، أشير عليه (٤) أن يجمع القرآن فى مصحف واحد؛ رجاء الثواب وخشية أن يذهب بذهاب قرائه (٥)، توقف من حيث إنه ﷺ لم يشر عليهم فيه برأى من آرائه، ثم اجتمع رأيه ورأى الصحابة على ذلك، فأمر (٦) زيد بن ثابت أن يتتبعه من صدور أولئك، قال زيد (٧): والله لو كلفونى نقل (٨) الجبال لكان أيسر على من ذلك. قال: فجعلت أتتبع القرآن من صدور الرجال والرقاع- وهى قطع الأدم- والأكتاف- وهى عظام الكتف المنبسط كاللوح والأضلاع- والعسب- سعف (٩) النخل- واللخاف- الأحجار العريضة البيض- وذلك لعدم الورق حينئذ. قال زيد: فذكرت آية كنت [قد] (١٠) سمعتها من رسول الله ﷺ وهى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ [التوبة:\n١٢٨] فلم أجدها إلا عند خزيمة بن ثابت (١١).\n_________\n(١) هو عبد الله بن أبى قحافة عثمان بن عامر. من تيم قريش. أول الخلفاء الراشدين، وأول من آمن برسول الله ﷺ. من أعاظم الرجال، وخير هذه الأمة بعد نبيها. ولد بمكة، ونشأ فى قريش سيدا، موسرا، عالما بأنساب القبائل حرم على نفسه الخمر فى الجاهلية، وكان مألفا لقريش، أسلم بدعوته كثير من السابقين. صحب رسول الله ﷺ فى هجرته، وكان له معه المواقف المشهورة. ولى الخلافة بمبايعة الصحابة له. فحارب المرتدين، ورسخ قواعد الإسلام. وجه الجيوش إلى الشام والعراق ففتح قسم منها فى أيامه توفى سنة ١٣ هـ. ينظر: الإصابة، ومنهاج السنة (٣/ ١١٨)، و«أبو بكر الصديق» للشيخ على الطنطاوى.\n(٢) فى ز: قابل.\n(٣) هو أبو ثمامة مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفى الوائلى متنبئ، من المعمرين، ولد ونشأ ب «اليمامة» بوادى حنيفة، فى نجد، تلقب فى الجاهلية ب «الرحمن»، وعرف ب «رحمان اليمامة»، وقد أكثر مسليمة من وضع أسجاع يضاهى بها القرآن، وكان مسيلمة ضئيل الجسم، قالوا فى وصفه:\nكان رويجلا، أصيغر، أخينس، ويقال: كان اسمه «مسلمة»، وصغره المسلمون تحقيرا له. قتل سنة ١٢ هـ فى معركة قادها خالد بن الوليد- فى عهد أبى بكر الصديق- للقضاء على فتنته. ينظر ابن هشام: (٣/ ٨٤)، والروض الأنف (٢/ ٣٤٠)، والكامل لابن الأثير (٢/ ١٣٧).\n(٤) فى د: إليه.\n(٥) فى م: قراءة.\n(٦) فى م: فأمروا. وهو زيد بن ثابت بن الضحاك من الأنصار، ثم من الخزرج. من أكابر الصحابة. كان كاتب الوحى. ولد فى المدينة، ونشأ بمكة، وهاجر مع النبى ﷺ وعمره (١١) سنة. تفقه فى الدين فكان رأسا فى القضاء والفتيا والقراءة والفرائض. وكان أحد الذين جمعوا القرآن فى عهد النبى ﷺ وعرضه عليه. كتب المصحف لأبى بكر، ثم لعثمان حين جهز المصاحف إلى الأمصار توفى سنة ٤٥ هـ. ينظر: الأعلام للزركلى، وتهذيب التهذيب (٣/ ٣٩٨)، وغاية النهاية (١/ ٢٩٦).\n(٧) زاد فى ص، م، د: ابن ثابت.\n(٨) فى م: أنقل.\n(٩) فى ص، ز: سغف.\n(١٠) زيادة من ز.\n(١١) هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عمار الأنصارى الخطمى ذو الشهادتين، شهد بدرا وأحدا، له ثمانية وثلاثون حديثا. تفرد له مسلم بحديث. روى عنه ابنه عمارة وإبراهيم بن سعد","vol":"1","page":107},{"text":"وقال أيضا: فقدت آية كنت أسمعها (١) [من رسول الله ﷺ] (٢) ما وجدتها (٣) إلا عند رجل من الأنصار، وهى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ ... الآية [الأحزاب: ٢٣].\nفإن قيل: ما الداعى لتتبعه من الناس وقد (٤) كان حافظه وقارئه؟ وكيف يحصل التواتر بالذى عند رجل؟\nفالجواب: أن العلم الحاصل من يقينين (٥) أقوى من واحد.\nوأيضا فلاستكماله (٦) وجوه قراءته ممن يجد (٧) عنده (٨) ما لا يعرفه هو، وكان المكتوب المتفرق أو أكثره إنما كتب بين يدى النبى ﷺ (٩).\nوأيضا فلأجل أن يضع خطه على وفق الرسم المكتوب؛ لأنه أبلغ فى الصحة.\nومعنى قوله: (تذكرت) (١٠) أى: قرأت (١١). وفقدت (١٢) آية: لم أجدها مكتوبة، ولذلك (١٣) قال: عند رجل، وسيأتى أن الحفاظ جاوزوا عدد التواتر حينئذ.\nومفهوم سياق [كلام] (١٤) أبى بكر وزيد: أن زيدا كتب القرآن كله بجميع أحرفه ووجوهه المعبّر عنها (١٥) بالأحرف السبعة؛ لأنه أمره (١٦) بكتب كل القرآن، وكل حرف منه بعض منه، وتتبعه ظاهر فى طلب الظفر بمتفقه ومختلفه، ولم يقع فى كلام أبى بكر وزيد تصريح بذلك، فلما تمت الصحف أخذها أبو بكر عنده حتى أتاه الموت، ثم عمررضي الله عنه- فلما مات أخذتها حفصة (١٧)، ﵂.\nولما كان (١٨) سنة ثلاثين فى خلافة عثمان حضر حذيفة (١٩) فتح أرمينية وأذربيجان،\n_________\nابن أبى وقاص. قتل مع على بصفين ينظر الخلاصة (١/ ٢٨٩) (١٨٣٦).\n(١) فى م، د: سمعتها.\n(٢) فى م: منه.\n(٣) فى م: فلم أجدها.\n(٤) فى م: فقد.\n(٥) فى م: اثنين، وفى د: نفسين.\n(٦) فى ز: فلاستكمال.\n(٧) فى م: يوجد.\n(٨) فى م: عن.\n(٩) فى م، ص: رسول الله ﷺ.\n(١٠) فى د، ص: فذكرت.\n(١١) فى ز: قرأه.\n(١٢) فى م: ومعنى فقدت.\n(١٣) فى د: وكذلك.\n(١٤) سقط فى م، ص.\n(١٥) فى م: عنه.\n(١٦) فى م: أمر.\n(١٧) هى حفصة بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنين ﵄. صحابية جليلة صالحة، من أزواج النبى ﷺ، ولدت بمكة، وتزوجها خنيس بن حذافة السهمى، فكانت عنده إلى أن ظهر الإسلام، فأسلما.\nوهاجرت معه إلى المدينة فمات عنها. فخطبها رسول الله ﷺ إلى أبيها، فزوجه إياها. واستمرت فى المدينة بعد وفاة النبى ﷺ إلى أن توفيت بها. روى لها البخارى ومسلم فى الصحيحين ستين حديثا توفيت سنة ٤٥ هـ. ينظر: الإصابة (٤/ ٢٧٣)، وأسد الغابة (٥/ ٤٢٥)، والأعلام (٢/ ٢٩٢).\n(١٨) فى م: كانت.\n(١٩) هو حذيفة بن اليمان واليمان لقبه واسمه: حسيل ويقال حسل أبو عبد الله العبسى. من كبار الصحابة، وصاحب سر رسول الله ﷺ. أسلم هو وأبوه وأرادا شهود بدر فصدهما المشركون،","vol":"1","page":108},{"text":"ورأى اختلاف الناس فى القرآن وبعضهم يقول: قراءتى أصح من قراءتك وأقوم لسانا (١) فزع (٢) من ذلك، وقدم على عثمان كالهالك، وقال: أدرك هذه الأمة قبل اختلافهم كالخارجين عن الملة؛ فأرسل عثمان إلى حفصة يطلب منها الصحف (٣)، وأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير (٤) وسعيد بن العاص (٥) وعبد الرحمن (٦) بن الحارث بنسخها فى المصاحف، ويردّون لحفصة الصحف (٧)، وقال: إذا اختلفتم فى شىء فاكتبوه بلسان قريش؛ لأن القرآن به نزل، فكتب منها عدة، فوجّه إلى كل من البصرة والكوفة والشام ومكة، واليمن، والبحرين مصحفا، على اختلاف فى مكة، والبحرين، واليمن، وأمسك لنفسه مصحفا، وهو الذى يقال له: «الإمام»، وترك بالمدينة واحدا.\nوإنما أمرهم بالنسخ من الصحف (٨)؛ ليستند (٩) مصحفه إلى أصل أبى بكر المستند (١٠) إلى أصل النبى (١١) ﷺ، وعين زيدا لاعتماد أبى بكر وعمر عليه، وضم إليه جماعة مساعدة له، ولينضم العدد إلى العدالة، وكانوا هؤلاء؛ لاشتهار ضبطهم ومعرفتهم.\n_________\nوشهد أحدا فاستشهد اليمان بها. شهد حذيفة الخندق وما بعدها، كما شهد فتوح العراق، وله بها آثار شهيرة. خيره النبى ﷺ بين الهجرة والنصرة فاختار النصرة. استعمله عمر على المدائن فلم يزل بها حتى مات بعد بيعة على بأربعين يوما. روى عن النبى ﷺ الكثير، وعن عمر، وروى عنه جابر وجندب وعبد الله بن يزيد وآخرون وفى سنة ٣٦ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٢١٩)، والإصابة (١/ ٣١٧)، وتهذيب تاريخ ابن عساكر (٤/ ٩٣).\n(١) فى ص، م، د: لسان.\n(٢) فى د: ففزع.\n(٣) فى ص: المصحف.\n(٤) هو عبد الله بن الزبير بن العوام من بنى أسد من قريش. فارس قريش فى زمنه. أمه أسماء بنت أبى بكر الصديق. أول مولود للمسلمين بعد الهجرة. شهد فتح إفريقية زمن عثمان، وبويع له بالخلافة بعد وفاة يزيد بن معاوية، فحكم مصر والحجاز واليمن وخراسان والعراق وبعض الشام.\nوكانت إقامته بمكة. سير إليه عبد الملك بن مروان جيشا مع الحجاج بن يوسف، وانتهى حصار الحجاج لمكة بمقتل ابن الزبير. له فى الصحيحين ٣٣ حديثا. ينظر وفيات الأعيان (١/ ٢١٠)، ابن الأثير (٤/ ١٣٥)، الأعلام للزركلى (٤/ ٢١٨).\n(٥) هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس الأموى صحابى صغير. روى عن عمر، وعثمان وعائشة. وروى عنه ابنه عمرو، وعروة. أقيمت عربية القرآن على لسانه. وكان شريفا سخيّا فصيحا، ولى الكوفة لعلى، وافتتح طبرستان. قال البخارى: مات سنة سبع أو ثمان وخمسين. وقال خليفة: سنة تسع ينظر الخلاصة (١/ ٣٨٢) (٢٤٨٢).\n(٦) فى م: عبد الله. وهو عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومى أبو محمد المدنى.\nروى عن عمر وعثمان وعلى، وكان من كتاب المصحف. وروى عنه بنوه أبو بكر وعكرمة والمغيرة. قال ابن سعد: له رؤية. ووثقه العجلى. مات سنة ثلاث وأربعين.\n(٧) فى ص: المصحف.\n(٨) فى ز، ص، م: المصحف.\n(٩) فى م: ليسند.\n(١٠) فى ص: المسند.\n(١١) فى م: أصل من النبى ﷺ.","vol":"1","page":109},{"text":"وكتبوه مائة وأربعة عشر [سورة] (١)، أولها «الحمد» وآخرها «الناس» على هذا الترتيب.\nوأول كل (٢) سورة البسملة بقلم الوحى، إلا أول سورة براءة فجعلوا مكانها بياضا، وجرّدوا المصاحف [كلها] (٣) من [أسماء السور، ونسبتها، وعددها، وتجزئتها، وفواصلها تبعا لأبى بكر، وأجمعت (٤) الأمة على ما تضمنته هذه المصاحف، وترك ما خالفها من زيادة ونقص وإبدال كلمة بأخرى، مما كان مأذونا فيه توسعة عليهم، ولم يثبت عندهم ثبوتا مستفيضا أنه من القرآن] (٥) وجردت (٦) هذه (٧) المصاحف كلها من النقط والشكل ليحتملها (٨) ما صح نقله وثبتت تلاوته (٩) عن النبى ﷺ؛ لأن الاعتماد على الحفظ لا على مجرد الخط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>تنبيه:</span>\nتقدم أن هذا الترتيب الواقع فى سور المصحف اليوم هو الذى فى المصحف العثمانى المنقول من صحف (١٠) الصديقرضي الله عنه- المنقولة (١١) مما كتب بين يدى رسول الله (١٢) ﷺ وهو قول القرّاء.\nقلت: وفيه نظر؛ فقد ورد فى «صحيح مسلم» من حديث حذيفةرضي الله عنه- قال: «صلّيت مع رسول الله ﷺ ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثمّ مضى، فقلت: يصلّى بها فى ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثمّ افتتح سورة النّساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها ...» (١٣) ثمّ ساق الحديث.\nقال (١٤) القاضى عياض: فيه دليل لمن يقول: [إن] (١٥) ترتيب السور اجتهاد من المسلمين حين كتبوا المصحف، وإنه لم يكن من ترتيب النبى ﷺ، بل وكله (١٦) إلى أمته\n_________\n(١) سقط فى ز.\n(٢) فى د: وكل.\n(٣) زيادة من م.\n(٤) فى ص: واجتمعت.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٦) فى م: وجردوا.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: لتحملها.\n(٩) فى ص: وثبت روايته.\n(١٠) فى م، ص: مصحف.\n(١١) فى م، ص: المنقول.\n(١٢) فى م: النبى.\n(١٣) أخرجه مسلم (١/ ٥٣٦، ٥٣٧) كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب استحباب تطويل القراءة (٢٠٣/ ٧٧٢) وأحمد (٥/ ٣٨٢، ٣٨٤، ٣٩٤، ٣٩٧) وأبو داود (١/ ٢٩٢) كتاب الصلاة باب ما يقول الرجل فى ركوعه وسجوده (٨٧١) وابن ماجة (٢/ ١٦٢) كتاب إقامة الصلاة باب ما يقول بين السجدتين (٨٩٧) والترمذى (١/ ٣٠١) كتاب الصلاة باب ما جاء فى التسبيح (٢٦٢) والنسائى (٢/ ١٧٦) كتاب الافتتاح باب تعوذ القارئ إذا مر بآية عذاب.\n(١٤) فى م: وقال.\n(١٥) سقط فى م.\n(١٦) فى م: وو كله.","vol":"1","page":110},{"text":"بعده، وهذا قول مالكرضي الله عنه- وجمهور العلماء، واختاره (١) [القاضى] (٢) أبو بكر [بن] (٣) الباقلانى (٤).\nقال [ابن الباقلانى] (٥): وهو أصح القولين مع احتمالهما.\nقال: والذى نقوله (٦): إن ترتيب السور ليس بواجب فى الكتابة ولا فى الصلاة، ولا فى الدرس والتلقين (٧).\nقال: وأما [عند] (٨) من يقول: إن ذلك بتوقيف (٩) من النبى ﷺ، فيتأول ذلك على أنه تام قبل التوقيف، وكانت (١٠) هاتان السورتان هكذا فى مصحف أبىّ.\nقال: ولا خلاف أنه يجوز للمصلى أن يقرأ فى الركعة الثانية سورة قبل التى قرأها فى الأولى، وإنما يكره ذلك فى ركعة (١١) ولمن يتلو فى غير صلاة (١٢).\nقال: وقد أباحه بعضهم، وتأول نهى السلف عن قراءة القرآن منكوسا على من يقرأ من آخر السورة إلى أولها.\nقال: ولا خلاف أن ترتيب [آيات] (١٣) كل سورة بتوقيف من الله تعالى على ما هو عليه الآن فى المصاحف، وهكذا نقلته (١٤) الأمة عن نبيها ﷺ. انتهى كلام القاضى. والله ﷾ أعلم.\nوإنما كتب (١٥) عدة مصاحف؛ لأنه قصد إنفاذ ما وقع الإجماع عليه إلى أقطار بلاد\n_________\n(١) فى م: واختيار.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) زيادة من ز، د.\n(٤) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر، أبو بكر. المعروف بالباقلانى- بكسر القاف- نسبته إلى بيع الباقلاء ويعرف أيضا بابن الباقلانى وبالقاضى أبى بكر. ولد بالبصرة. وسكن بغداد وتوفى فيها.\nوهو المتكلم المشهور الذى رد على الرافضة والمعتزلة والجهمية وغيرهم. كان فى العقيدة على مذهب الأشعرى، وعلى مذهب مالك فى الفروع، وانتهت إليه رئاسة المذهب. ولى القضاء. أرسله عضد الدولة سفيرا إلى ملك الروم فأحسن السفارة وجرت له مناظرات مع علماء النصرانية بين يدى ملكها.\nمن تصانيفه: «إعجاز القرآن»، و«الإنصاف» و«البيان عن الفرق بين المعجزات والكرامات»، و«التقريب والإرشاد» فى أصول الفقه قال فيه الزركشى هو أجلّ كتاب فى هذا الفن مطلقا توفى سنة ٤٠٣ هـ. ينظر: الأعلام للزركلى (٧/ ٤٦)، تاريخ بغداد (٥/ ٣٧٩)، ووفيات الأعيان (١/ ٦٠٩)، والبحر المحيط فى الأصول للزركشى، المقدمة.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: يقول.\n(٧) فى م: والتلقين فبتأول.\n(٨) سقط فى ص.\n(٩) فى ص: يتوقف.\n(١٠) فى ز: وكان.\n(١١) فى د: الركعة.\n(١٢) فى م: الصلاة.\n(١٣) سقط فى م.\n(١٤) فى ص: نقلت.\n(١٥) فى م: كتبت.","vol":"1","page":111},{"text":"المسلمين واشتهاره؛ ولذلك بعثه إلى أمرائه، وكتبها متفاوتة فى الإثبات والحذف والبدل؛ لأنه قصد اشتمالها على الأحرف السبعة على رأى جماعة، وعلى لغة قريش على رأى آخرين، فجعل الكلمة التى تفهم أكثر من قراءة بصورة واحدة ك «يعلمون»، «جبريل» على حالها، والتى لا تفهم أكثر [من قراءة] (١) بصورة فى البعض وبأخرى فى آخر؛ لأنها لا يمكن تكرارها فى مصحف (٢)؛ لئلا يتوهم (٣) نزولها كذلك، ولا كتابة بعض فى الأصل وبعض فى الحاشية؛ للتحكم (٤)، والاعتماد فى نقل القرآن على الحفاظ؛ ولذلك أرسل كل مصحف مع من يوافق قراءته فى الأكثر، وليس بلازم، وقرأ كل مصر بما فى مصحفهم، وتلقّوا (٥) ما فيه عن الصحابة الذين (٦) تلقوه عن النبى ﷺ.\nثم تجرد للأخذ عن هؤلاء قوم (٧) أسهروا (٨) ليلهم فى ضبطها، وأتعبوا نهارهم فى نقلها، حتى صاروا فى ذلك أئمة للاقتداء (٩) وأنجما للاهتداء، أجمع (١٠) أهل بلدهم على قبول قراءتهم، ولم يختلف عليهم (١١) اثنان فى صحة روايتهم ودرايتهم، ولتصديهم (١٢) للقراءة نسبت إليهم، وكان المعوّل فيها عليهم.\nثم إن القراء بعد هؤلاء كثروا، وفى (١٣) البلاد انتشروا (١٤)، وخلفهم أمم بعد أمم، عرفت (١٥) طبقاتهم (١٦)، واختلفت صفاتهم، فكان منهم المتقن للتلاوة المشهور (١٧) بالرواية والدراية، ومنهم المحصّل لوصف واحد، ومنهم الذى لأكثر من واحد، فكثر بينهم لذلك الاختلاف (١٨)، وقل [منهم] (١٩) الائتلاف؛ فقام عند ذلك جهابذة الأمة وصناديد الأئمة، فبالغوا فى الاجتهاد بقدر الحاصل، وميزوا بين الصحيح والباطل، وجمعوا الحروف والقراءات، وعزوا الوجوه والروايات، وبينوا الصحيح والشاذ، والكثير والفاذّ، بأصول أصّلوها، وأركان فصّلوها (٢٠).\nثم إن المصنفرضي الله عنه- أشار إلى تلك الأصول والأركان بقوله:\n_________\n(١) سقط فى ز.\n(٢) فى ص: مصحفه.\n(٣) فى ز، م: يوهم.\n(٤) فى م: للحكم.\n(٥) فى ص: ونقلوا.\n(٦) فى ص، م: الذى.\n(٧) فى ص: رجال.\n(٨) فى ص: سهروا.\n(٩) فى ز: الاقتداء.\n(١٠) فى ص: اجتمع.\n(١١) فى م: عنهم.\n(١٢) فى ز: ولتهديهم.\n(١٣) فى م: فى بدون واو.\n(١٤) فى م: وانتشروا.\n(١٥) فى د، ص: وعرفت.\n(١٦) فى د: طباقهم.\n(١٧) فى ز: المشهورة.\n(١٨) فى م: الخلاف.\n(١٩) سقط فى م.\n(٢٠) فى ص: وفصول وأركان.","vol":"1","page":112},{"text":"«فكلّ ما وافق وجه نحو ...» إلخ.\nوأدرج هذه الأوصاف فى حد القرآن، وحاصل كلامه: (١) القرآن كل كلام وافق وجها ما من أوجه النحو، ووافق الرسم ولو احتمالا، وصح سنده.\nوفى هذا التعريف نظر؛ لأن موافقة الرسم والعربية لم يقل أحد بأنها جزء للحد، بل منهم من قال: هى لازمة للتواتر؛ فلا حاجة لذكرها، وهم المحققون، ومنهم من قال:\nهى شروط لا بد من ذكرها، وأيضا فإن الوصف الأعظم فى ثبوت القرآن هو التواتر (٢).\nوالناظم تركه واعتبر صحة سنده فقط، وهذا قول شاذ، وسيأتى كل ذلك.\nوإذا اجتمعت الأركان [الثلاثة فى قراءة] (٣)، فلا يحل إنكارها، بل هى من الأحرف السبعة [التى] (٤) نزل بها القرآن (٥)، ووجب على الناس قبولها، سواء نقلت عن السبعة أو العشرة (٦) أو غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اختل ركن من هذه الثلاثة أطلق عليها:\nضعيفة أو شاذة أو باطلة، سواء كانت عن السبعة أو عن أكثر منهم، هكذا قال الحافظ أبو عمرو الدانى (٧)، والإمام أبو محمد مكى (٨)، وأبو العباس المهدوى (٩)، وأبو شامة، وهو\n_________\n(١) زاد فى م: أن.\n(٢) فى ص: تواتر سنده.\n(٣) سقط فى ص.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) قال السيوطى فى الإتقان: اختلف فى معنى هذا الحديث على نحو أربعين قولا، ثم ساق ستة عشر قولا، وفيها ما لا يصح أن يكون قولا مستقلّا، وأتبعها بخمسة وثلاثين قولا منقولة عن ابن حبان، وفيها ما هو داخل فى الأقوال الستة عشر، فمجموعها بعد حذف ما ذكر: ثمانية وأربعون، وهناك أقوال أخرى فى النشر والقرطبى والنيسابورى وغيرها تتم بها الأقوال ستين. ينظر: معنى الأحرف السبع ص (٤٢).\n(٦) فى ص: أو عن العشرة.\n(٧) هو عثمان بن سعيد بن عثمان، أبو عمرو الدانى الأموى المقرئ. أحد حفاظ الحديث، ومن الأئمة فى علم القرآن ورواته وتفسيره. من أهل دانية بالأندلس، دخل المشرق، فحج وزار مصر، وعاد فتوفى فى بلده. له أكثر من مائة تصنيف.\nوكان يقول: ما رأيت شيئا قط إلا كتبته، ولا كتبته إلا حفظته، ولا حفظته فنسيته. توفى سنة ٤٤٤. ينظر: شذرات الذهب (٣/ ٢٧٢)، والديباج المذهب (١٨٨)، والأعلام (٤/ ٣٦٦).\n(٨) هو مكى بن أبى طالب حموش بن محمد بن مختار أبو محمد القيسى القيروانى ثم الأندلسى القرطبى إمام علامة محقق عارف أستاذ القراء والمجودين، ولد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة بالقيروان، كان من أهل التبحر فى علوم القرآن والعربية حسن الفهم والخلق جيد الدين والعقل كثير التأليف فى علوم القرآن محسنا مجودا عالما بمعانى القراءات وكان خيرا متدينا مشهورا بالصلاح وإجابة الدعوة ومن تآليفه «التبصرة فى القراءات» والكشف عليه وتفسيره الجليل ومشكل إعراب القرآن والرعاية فى التجويد والموجز فى القراءات وتواليفه تنيف عن ثمانين تأليفا، مات فى ثانى المحرم سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، ينظر: غاية النهاية (٢/ ٣٠٩).\n(٩) هو أحمد بن عمار بن أبى العباس، أبو العباس المهدوى المغربى، نحوى، مفسر، لغوى، مقرئ، أصله من المهدية من بلاد إفريقية. روى عن الشيخ الصالح أبى الحسن القابسى. وقرأ على محمد","vol":"1","page":113},{"text":"مذهب السلف الذى لا يعرف عن أحد منهم خلافه.\nقال أبو شامة: فلا ينبغى أن يغتر بكل قراءة [تعزى لأحد السبعة ويطلق] (١) عليها لفظ الصحة إلا إن دخلت فى الضابط، وحينئذ لا ينفرد بنقلها مصنف عن غيره، ولا يختص ذلك بنقلها عنهم (٢)، بل إن نقلت عن غير السبعة فذلك لا يخرجها عن الصحة؛ فإن الاعتماد على تلك الأوصاف لا على من تنسب إليه، فإن القراءات المنسوبة إلى كل قارئ من السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه والشاذ، غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم، وكثرة الصحيح المجتمع (٣) عليه فى قراءتهم (٤)، تركن النفس لما نقل عنهم أكثر من غيرهم (٥).\nوقول (٦) الناظمرضي الله عنه-: «وافق وجه نحو ...» يريد أن القراءة الصحيحة هى التى توافق وجها ما من وجوه النحو، سواء كان أفصح أو (٧) فصيحا، مجمعا (٨) عليه أو مختلفا فيه اختلافا لا يضر مثله، وهذا هو المختار عند المحققين من ركن موافقة العربية، فكم من قراءة أنكرها بعض النحاة أو كثير منهم ولم يعتبر إنكارهم، بل أجمع قدوة السلف على قبولها، كإسكان بارِئِكُمْ [البقرة: ٥٤] ونحوه، وسَبَإٍ ويا بُنَيَّ [لقمان: ١٣]، وَمَكْرَ السَّيِّئِ [فاطر: ٤٣] ونُنْجِي (٩) الْمُؤْمِنِينَ بالأنبياء [٨٨].\nوجمع البزى (١٠) بين ساكنين فى تاءاته ومد أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ [إبراهيم: ٣٧].\n_________\nابن سفيان، وعلى جده لأمه مهدى بن إبراهيم، وأبى الحسن أحمد بن محمد وغيرهم. من تصانيفه: «التفصيل الجامع لعلوم التنزيل»، و«الهداية فى القراءات السبع» توفى سنة ٤٤٠ هـ. ينظر:\nإنباء الرواة (١/ ٩١ - ٩٢)، ومعجم الأدباء (٥/ ٣٩)، وبغية الوعاة (١/ ٣٥١)، وطبقات المفسرين (١/ ٥٦)، ومعجم المؤلفين (٢/ ٢٧).\n(١) فى م: تقرأ لأحد السبعة وأطلق.\n(٢) فى ص: عن غيره.\n(٣) فى ص: المجمع.\n(٤) زاد فى م: فى المجمع عليه.\n(٥) من قوله: «وإذا اجتمعت الأركان» إلى قوله ... «أكثر من غيرهم» سقط فى د.\n(٦) فى د: فقول.\n(٧) فى د، ص: أم.\n(٨) فى ز: مجتمعا.\n(٩) فى م: ننجى.\n(١٠) هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبى بزة، وقال الأهوازى أبو بزة الذى ينسب إليه البزى، اسمه بشار، فارسى من أهل همذان، أسلم على يد السائب بن أبى السائب المخزومى، والبزة الشدة، ومعنى أبو بزة، أبو شدة، قال ابن الجزرى: المعروف لغة أن البزة من قولهم: بزة بزة إذا سلبه مرة، ويقال إن نافعا هو أبو بزة الإمام أبو الحسن البزى المكى مقرئ مكة ومؤذن المسجد الحرام، ولد سنة سبعين ومائة أستاذ محقق ضابط متقن، قرأ على أبيه وعبد الله بن زياد وعكرمة ابن سليمان ووهب بن واضح، قرأ عليه إسحاق بن محمد الخزاعى والحسن بن الحباب وأحمد ابن فرح وأبو عبد الرحمن عبد الله بن على وأبو جعفر محمد بن عبد الله اللهبيان وأبو العباس أحمد ابن محمد اللهبى فى قول الأهوازى والرهاوى وأبو ربيعة محمد بن إسحاق، وروى عنه القراءة قنبل وحدث عنه أبو بكر أحمد بن عميد بن أبى عاصم النبيل ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن على","vol":"1","page":114},{"text":"قال الدانى بعد حكايته لإنكار سيبويه إسكان «بارئكم»: والإسكان أصح فى النقل وأكثر فى الأداء، وأئمة القراءة لا تعمل فى شىء من حروف القراءات على الأفشى فى اللغة والأقيس فى العربية، بل [على] (١) الأثبت فى الأثر، والأصح فى النقل والرواية إذا ثبتت (٢) عنهم، لا يردها قياس عربية، ولا فشو لغة؛ لأن القراءة (٣) سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها.\nوقوله: «وكان للرسم ...» إلخ، لا بد لهذا الشرط من مقدمة فأقول:\n[اعلم] (٤) أن الرسم [هو] (٥) تصوير الكلمة بحروف (٦) هجائها بتقدير الابتداء بها والوقف عليها، والعثمانى هو الذى رسم فى المصاحف العثمانية، وينقسم إلى قياسي:\nوهو ما وافق اللفظ، وهو معنى قولهم: «تحقيقا»، وإلى اصطلاحى: وهو ما خالف اللفظ، وهو معنى قولهم: «تقديرا»، وإلى احتمالى وسيأتى.\nومخالفة الرسم للفظ محصورة فى خمسة أقسام، وهى:\n١ - الدلالة على البدل: نحو الصِّراطَ [الفاتحة: ٦].\n٢ - وعلى الزيادة: نحو مالِكِ [الفاتحة: ٤].\n٣ - وعلى الحذف: نحو لكِنَّا هُوَ [الكهف: ٣٨].\n٤ - وعلى الفصل: نحو فَمالِ هؤُلاءِ [النساء: ٧٨].\n٥ - وعلى أن [الأصل] (٧) الوصل، [نحو] (٨) أَلَّا يَسْجُدُوا [النمل: ٢٥].\nفقراءة الصاد، والحذف والإثبات، والفصل والوصل، خمستها وافقها الرسم تحقيقا، وغيرها تقديرا؛ لأن السين تبدل صادا قبل أربعة أحرف منها الطاء كما سيأتى، وألف مالِكِ (٩) [الفاتحة: ٤] عند [المثبت] (١٠) زائدة، وأصل لكِنَّا [الكهف: ٣٨] الإثبات، وأصل فَما لِ الفصل، وأصل أَلَّا يَسْجُدُوا [النمل: ٢٥] الوصل، وكل من الأقسام الخمسة فى حكم صاحبه، فالبدل فى حكم المبدل منه وكذا الباقى، وذلك ليتحقق الوفاق التقديرى؛ لأن اختلاف القراءتين إن كان يتغاير دون تضاد ولا تناقض فهو فى حكم\n_________\nابن زيد الصائغ وأحمد بن محمد بن مقاتل. توفى البزى سنة خمسين ومائتين عن ثمانين سنة. ينظر:\nغاية النهاية (١/ ١١٩، ١٢٠).\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى ص: ثبت.\n(٣) فى م: القرآن.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) زيادة من د، ص.\n(٦) فى ص: بحرف.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) سقط فى ز.\n(٩) فى م: مالك بعد الميم.\n(١٠) سقط فى م.","vol":"1","page":115},{"text":"الموافق، وإن كان [بتضاد أو تناقض] (١) ففي حكم المخالف، والواقع: الأول فقط، وهو الذى لا يلزم من صحة أحد الوجهين [فيه] بطلان الآخر، وتحقيقه أن اللفظ تارة يكون (٢) له جهة واحدة فيرسم على وفقها، فالرسم هنا (٣) حصر (٤) جهة اللفظ بمخالفة مناقض، وتارة يكون له جهات (٥) فيرسم على أحدها (٦) فلا يحصر (٧) جهة اللفظ، واللافظ به موافق تحقيقا، وبغيره (٨) تقديرا؛ لأن البدل فى حكم المبدل منه، وكذا بقية (٩) [الخمسة] (١٠) والله أعلم.\nوالقسم الثالث: ما وافق الرسم احتمالا، ويندرج فيه ما وقع الاختلاف فيه (١١) بالحركة والسكون؛ نحو الْقُدُسِ [البقرة: ٨٧] وبالتخفيف والتشديد؛ نحو ينشركم (١٢) بيونس [٢٢] وبالقطع والوصل عنه بالشكل (١٣) نحو أَدْخِلُوا بغافر [٤٠] وباختلاف الإعجام (١٤) نحو «يعملون» (١٥) و«يفتح» (١٦)، وبالإعجام [والإهمال] (١٧) نحو نُنْشِزُها [البقرة: ٢٥٩]، وكذا المختلف فى كيفية لفظها، كالمدغم والمسهّل [والممال] (١٨) والمرقق والممدود، فإن المصاحف العثمانية تحتمل هذه كلها؛ لتجردها عن أوصافها، فقول الناظم: «وكان للرسم احتمالا ...» دخل فيه ما وافق الرسم تحقيقا بطريق الأولى، وسواء وافق كل المصاحف أو بعضها، كقراءة ابن عامر: قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا [البقرة:\n١١٦] وبالزبر والكتاب [آل عمران: ١٨٤] فإنه ثابت فى الشامى، وكابن كثير فى جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا بالتوبة [١٠٠]: فإنه ثابت فى المكى، إلى غير ذلك.\nوقوله: «احتمالا» يحتمل أن يكون جعله مقابلا للتحقيق؛ فتكون القسمة عنده ثنائية، [وهو] (١٩) التحقيق الاحتمالى (٢٠)، ويكون قد أدخل التقديرى فى الاحتمالى، وهو الذى فعله فى «نشره».\nويحتمل أن يكون قد ثلّث القسمة ويكون حكم الأوّلين ثابتا بالأولوية، ولولا تقدير\n_________\n(١) فى ز، م: يتضاد أو يتناقض.\n(٢) فى د: تكون.\n(٣) فى ز: هذا.\n(٤) فى م: يحصر.\n(٥) فى م، ص: جهتان.\n(٦) فى م، ص: أحدهما.\n(٧) فى م، د: تحصر.\n(٨) فى م، ص: ولغيره.\n(٩) فى م: البقية.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى م: فيه الاختلاف.\n(١٢) وهى قراءة فى يُسَيِّرُكُمْ. تنظر فى فرش الحروف فى سورة يونس.\n(١٣) فى م: بالتشكيل\n(١٤) فى م: الغيبة.\n(١٥) فى م: تعلمون.\n(١٦) فى د: وتفتح.\n(١٧) سقط فى ز.\n(١٨) سقط فى م.\n(١٩) سقط فى م.\n(٢٠) فى م: تحقيق واحتمال، وفى د، ص: التحقيقى والاحتمالى.","vol":"1","page":116},{"text":"موافقة الرسم للزم الكل مخالفة الكل فى نحو: «السموت» و«الصلحات» و«الليل».\nثم إن بعض الألفاظ يقع فيه موافقة إحدى القراءتين أو القراءات تحقيقا والأخرى تقديرا، نحو ملك [الفاتحة: ٤]، وبعضها يقع (١) فيه موافقة القراءتين أو القراءات تحقيقا، نحو أَنْصارَ اللَّهِ [الصف: ١٤] وفَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ [آل عمران: ٣٩]، وَيَغْفِرْ لَكُمْ [آل عمران: ٣١]، وهَيْتَ لَكَ [يوسف: ٢٣].\nواعلم أن مخالف (٢) صريح الرسم فى حرف مدغم أو مبدل (٣) أو ثابت أو محذوف أو نحو ذلك، لا يعد مخالفا إذا أثبتت القراءة به ووردت مشهورة.\nألا ترى أنهم لا يعدون إثبات ياءات الزوائد وحذف ياء تَسْئَلْنِي بالكهف [٧٠]، وقراءة وأكون من الصالحين [المنافقون: ١٠] ونحو ذلك من مخالفة (٤) الرسم المعهود؛ لرجوعه لمعنى واحد، وتمشية صحة القراءة وشهرتها بخلاف زيادة كلمة أو نقصانها وتقديمها وتأخيرها، حتى ولو كانت حرف معنى، فإن له حكم الكلمة، لا يسوغ مخالفة الرسم فيه، وهذا هو الحد الفاصل فى حقيقة اتباع الرسم ومخالفته (٥).\nوقوله: «وصح إسنادا» ظاهره أن (٦) القرآن يكتفى فى ثبوته (٧) مع الشرطين المتقدمين بصحة السند فقط، ولا يحتاج إلى تواتر، وهذا قول حادث مخالف لإجماع الفقهاء والمحدّثين وغيرهم، كما ستراه إن شاء الله تعالى. ولقد ضل بسبب هذا القول قوم فصاروا يقرءون أحرفا لا يصح لها سند أصلا، ويقولون: التواتر ليس بشرط (٨)، وإذا طولبوا بسند صحيح لا يستطيعون ذلك، ولا بد لهذه المسألة من (٩) بعض بسط فأقول (١٠):\n_________\n(١) فى ز: تقع.\n(٢) فى م: مخالفة.\n(٣) فى م: مبدل أو مدغم.\n(٤) فى د: مخالف.\n(٥) اعلم أن الخط له قوانين وأصول يحتاج إلى معرفتها بحسب ما يثبت من الحروف وما لا يثبت، وبحسب ما يكتب موصولا أو مفصولا، وبيان ذلك مستوفى فى أبواب الهجاء من كتب النحو وفى كتب الإملاء.\nواعلم أن أكثر خط المصحف موافق لتلك القوانين، وقد جاء فيه أشياء خارجة عن ذلك يلزم اتباعها، ولا نتعدى، منها ما عرفنا سببه، ومنها ما غاب عنا.\nهذا وقد جاء فى باب الوقف على مرسوم الخط من شرح التيسير: أن الأصل أن يثبت القارئ فى لفظه من حروف الكلمة إذا وقف عليها ما يوافق خط المصحف ولا يخالفه إلا إذا وردت رواية عن أحد من الأئمة تخالف ذلك؛ فيتبع الرواية ... وذكر الحافظ﵀- أن الرواية تثبت عن نافع وأبى عمرو والكوفيين باتباع المرسوم فى الوقف وأنه لم يرد فى ذلك شىء عن ابن كثير وابن عامر.\nينظر: شرح التيسير.\n(٦) فى م: ظاهر فى أن.\n(٧) فى م: فيه بثبوته.\n(٨) فى ص: شرط.\n(٩) فى د، ص: عن.\n(١٠) فى د: فلذلك لخصت فيها مذاهب القراء والفقهاء الأربعة المشهورين وما ذكر الأصوليون","vol":"1","page":117},{"text":"[إن] (١) القرآن عند الجمهور من أئمة المذاهب الأربعة- منهم الغزالى (٢) وصدر الشريعة (٣) وموفق الدين المقدسى (٤) وابن مفلح (٥) والطوفى (٦) -: هو ما نقل بين دفتى\n_________\nوالمفسرون وغيرهم رضى الله تعالى عنهم أجمعين وذكرت فى هذا التعليق المهم من ذلك لأنه لا يحتمل التطويل، وفى ص: فلذلك لخصت فيها رسالة مطولة ذكرت فيها مذاهب القراء ... إلخ.\n(١) زيادة من م.\n(٢) هو محمد بن محمد بن محمد أبو حامد الغزالى بتشديد الزاى. نسبته إلى الغزّال (بالتشديد) على طريقة أهل خوارزم وجرجان: ينسبون إلى العطّار عطّارى، وإلى القصّار قصّارى، وكان أبوه غزّالا، أو هو بتخفيف الزاى نسبة إلى «غزالة» قرية من قرى طوس. فقيه شافعى أصولى، متكلم، متصوف.\nرحل إلى بغداد، فالحجاز، فالشام، فمصر وعاد إلى طوس.\nمن مصنفاته: «البسيط»، و«الوسيط»، و«الوجيز»، و«الخلاصة» وكلها فى الفقه، و«تهافت الفلاسفة»، و«إحياء علوم الدين» توفى سنة ٥٠٥ هـ. ينظر: طبقات الشافعية (٤/ ١٠١ - ١٨٠)؛ والأعلام للزركلى (٧/ ٢٤٧)، والوافى بالوفيات (١/ ٢٧٧).\n(٣) هو عبيد الله بن مسعود بن محمود بن أحمد، المحبوبى، الحنفى، صدر الشريعة الأصغر. فقيه، أصولى، جدلى، محدث، مفسر، نحوى، لغوى، أديب، بيانى، متكلم، منطقى.\nأخذ العلم عن جده محمود وعن أبى جده أحمد صدر الشريعة وصاحب (تلقيح العقول فى الفروق) وعن شمس الأئمة الزرنجى وشمس الأئمة السرخسى وعن شمس الأئمة الحلوانى وغيرهم. من تصانيفه: «شرح الوقاية»، و«النقاية، مختصر الوقاية»، و«التنقيح»، وشرحه «التوضيح» فى أصول الفقه، و«تعديل العلوم» توفى سنة ٧٤٧ هـ. ينظر: الفوائد البهية (ص ١٠٩)، ومعجم المؤلفين (٦/ ٢٤٦)، والأعلام (٤/ ٣٥٤).\n(٤) هو عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة. من أهل جماعيل من قرى نابلس بفلسطين. خرج من بلده صغيرا مع عمه عند ما ابتليت بالصليبيين، واستقر بدمشق. واشترك مع صلاح الدين فى محاربة الصليبيين. رحل فى طلب العلم إلى بغداد أربع سنين ثم عاد إلى دمشق. قال ابن غنيمة: «ما أعرف أحدا فى زمانى أدرك رتبة الاجتهاد إلا الموفق» وقال عز الدين بن عبد السلام «ما طابت نفسى بالإفتاء حتى صار عندى نسخة من المغنى للموفق ونسخة من المحلى لابن حزم».\nمن تصانيفه «المغنى فى الفقه شرح مختصر الخرقى» عشر مجلدات، و«الكافى»، و«المقنع» و«العمدة» وله فى الأصول «روضة الناظر». توفى سنة ٦٢٠ هـ. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (ص ١٣٣ - ١٤٦) وتقديم «كتاب المغنى» لمحمد رشيد رضا، والأعلام للزركلى (٤/ ١٩١)، والبداية والنهاية لابن كثير فى حوادث سنة ٦٢٠ هـ.\n(٥) هو إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح، برهان الدين أبو إسحاق. من أهل قرية «رامين» من أعمال نابلس. دمشقى المنشأ والوفاة. فقيه وأصولى حنبلى، كان حافظا مجتهدا ومرجع الفقهاء والناس فى الأمور. ولى قضاء دمشق غير مرة.\nمن تصانيفه: «المبدع» وهو شرح المقنع فى فروع الحنابلة، فى أربعة أجزاء، «والمقصد الأرشد فى ترجمة أصحاب الإمام أحمد» توفى سنة ٨٨٤ هـ. ينظر: الضوء اللامع (١/ ١٥٢)، وشذرات الذهب (٧/ ٣٣٨)، ومعجم المؤلفين (١/ ١٠٠).\n(٦) فى م: والصولى. والصواب ما أثبتناه. وهو سليمان بن عبد القوى بن عبد الكريم نجم الدين الطوفى الحنبلى، قال الصفدى: كان فقيها شاعرا أديبا، فاضلا قيما بالنحو واللغة والتاريخ، مشاركا فى الأصول، شيعيّا يتظاهر بذلك، وجد بخطه هجو فى الشيخين، ففوض أمره إلى بعض القضاة، وشهد عليه بالرفض، فضرب ونفى إلى قوص، فلم ير منه بعد ذلك ما يشين. ولازم الاشتغال وقراءة","vol":"1","page":118},{"text":"المصحف نقلا متواترا.\nوقال غيرهم: هو الكلام المنزل على رسول الله ﷺ للإعجاز بسورة (١) منه. وكل من قال بهذا الحد اشترط التواتر، كما قال ابن الحاجب رحمه الله تعالى، للقطع بأن العادة تقضى بالتواتر فى تفاصيل مثله.\nوالقائلون بالأول لم يحتاجوا للعادة؛ لأن التواتر عندهم جزء من الحد؛ فلا يتصور (٢) ماهية القرآن إلا به، وحينئذ فلا بد من حصول التواتر عند أئمة المذاهب الأربعة، ولم يخالف منهم أحد فيما علمت بعد الفحص الزائد، وصرح به جماعات (٣) لا يحصون:\nكابن عبد البر (٤) وابن عطية (٥) وابن تيمية (٦) والتونسى فى تفسيره والنووى\n_________\nالحديث.\nوله من التصانيف: مختصر الروضة فى الأصول، شرحها، مختصر الترمذى، شرح المقامات، شرح الأربعين النووية، شرح التبريزى فى مذهب الشافعى، إزالة الإنكار فى مسألة كاد.\nوقال فى الدرر: سمع الحديث من التقى سليمان وغيره، وقرأ العربية على محمد بن الحسين الموصلى. وكان قوى الحافظة، شديد الذكاء، مقتصدا فى لباسه وأحواله متقللا من الدنيا، ولم تكن له يد فى الحديث. ذكره ابن مكتوم فى تاريخ النحاة.\nمات فى رجب سنة عشر وسبعمائة- وبخط ابن مكتوم- سنة إحدى عشرة.\nقال: وهو منسوب إلى طوفى قرية من أعمال بغداد. ينظر: بغية الوعاة (١/ ٥٩٩ - ٦٠٠).\n(١) فى ص: سورة.\n(٢) فى م، د: تتصور.\n(٣) فى س: جماعة.\n(٤) هو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمرى الحافظ، أبو عمر. ولد بقرطبة. من أجلّة المحدثين والفقهاء، شيخ علماء الأندلس، مؤرخ أديب، مكثر من التصنيف. رحل رحلات طويلة وتوفى بشاطبة سنة ٤٦٣ هـ.\nمن تصانيفه (الاستذكار فى شرح مذاهب علماء الأمصار)، و(التمهيد لما فى الموطأ من المعانى والأسانيد)، و(الكافى) فى الفقه.\nينظر: الشذرات (٣/ ٣١٤)، وترتيب المدارك (٤/ ٥٥٦)، (٨٠٨) ط دار الحياة، وشجرة النور ص (١١٩)، الأعلام (٩/ ٣١٧)، والديباج المذهب ص (٣٥٧) وسماه يوسف بن عمر، إلا أنه قال فى آخر الترجمة: وكان والد أبى عمر أبو محمد عبد الله بن محمد بن أهل العلم.\n(٥) هو عبد الحق بن غالب بن عطية، أبو محمد المحاربى، من أهل غرناطة. أحد القضاة بالبلاد الأندلسية، كان فقيها جليلا، عارفا بالأحكام والحديث والتفسير، نحويّا لغويّا أديبا، ضابطا، غاية فى توقد\nالذهن وحسن الفهم وجلالة التصرف. روى عن أبيه الحافظ بن أبى بكر وأبى على الغسانى وآخرين. وروى عنه أبو القاسم بن حبيش وجماعة. ولى قضاء المرية، كان يتوخى الحق والعدل.\nمن تصانيفه: (المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز).\nوابن عطية هذا هو غير عبد الله بن عطية بن عبد الله أبى محمد، المقرئ المفسر الدمشقى المتوفى (٣٨٣ هـ) صاحب تفسير (ابن عطية) ويميز هذا الأخير عن ابن عطية الأندلسى (عبد\n⦗١٢٠⦘\nالحق بن غالب) بأن يقال لعبد الله بن عطية (المتقدم)، ولعبد الحق (المتأخر) توفى سنة ٥٤٢ هـ.\nينظر: بغية الوعاة (٢/ ٧٣)، طبقات المفسرين ص (١٥ - ١٦)، وتاريخ قضاة الأندلس ص (١٠٩)؛ والأعلام للزركلى (٤/ ٥٣، ٣/ ٢٣٩).\n(٦) هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحرّانى الدمشقى، تقى الدين. الإمام شيخ الإسلام.\nحنبلى. ولد فى حرّان وانتقل به أبوه إلى دمشق فنبغ واشتهر. سجن بمصر مرتين من أجل فتاواه.\nوتوفى بقلعة دمشق معتقلا. كان داعية إصلاح فى الدين، آية فى التفسير والعقائد والأصول، فصيح اللسان، مكثرا من التصنيف.\nمن تصانيفه «السياسة الشرعية»، و«منهاج السنة»، وطبعت «فتاواه» فى الرياض مؤخرا فى ٣٥ مجلدا. ينظر: الدرر الكامنة (١/ ١٤٤)؛ والبداية والنهاية (١٤/ ١٣٥).","vol":"1","page":119},{"text":"والسبكى (١) والإسنوى والأذرعى (٢) والزركشى (٣) والدميرى (٤) والشيخ خليل (٥)\n_________\n(١) هو عبد الوهاب بن على بن عبد الكافى بن تمام السبكى، أبو نصر، تاج الدين، أنصارى، من كبار فقهاء الشافعية. ولد بالقاهرة. سمع بمصر ودمشق. تفقه على أبيه وعلى الذهبى. برع حتى فاق أقرانه. درس بمصر والشام، وولى القضاء بالشام، كما ولى بها خطابة الجامع الأموى. كان السبكى شديد الرأى، قوى البحث، يجادل المخالف فى تقرير المذهب، ويمتحن الموافق فى تحريره وتوفى سنة ٧٧١ هـ.\nمن تصانيفه: «طبقات الشافعية الكبرى»، و«جمع الجوامع» فى أصول الفقه، و«ترشيح التوشيح وترجيح التصحيح» فى الفقه. ينظر: طبقات الشافعية لابن هداية الله الحسينى (ص ٩٠) وشذرات الذهب (٦/ ٢٢١)؛ والأعلام (٤/ ٣٢٥).\n(٢) هو أحمد بن حمدان بن عبد الواحد بن عبد الغنى الأذرعى، فقيه شافعى من تلاميذ الذهبى، ولد بأذرعات بالشام، وتولى القضاء بحلب، وراسل السبكى الكبير بالمسائل الحلبيات، وهى مجلد مشهور توفى سنة ٧٧٣ هـ.\nمن تصانيفه: «التوسط والفتح بين الروضة والشرح» فى ٢٠ مجلدا، و«غنية المحتاج فى شرح المنهاج»، و«قوت المحتاج». ينظر: معجم المؤلفين (١/ ١٥١)، والبدر الطالع (١/ ٣٥).\n(٣) هو محمد بن بهادر بن عبد الله، أبو عبد الله، بدر الدين، الزركشى، فقيه شافعى أصولى، تركى الأصل، مصرى المولد والوفاة، له تصانيف كثيرة فى عدة فنون توفى سنة ٧٩٤ هـ.\nمن تصانيفه: (البحر المحيط) فى أصول الفقه، و(إعلام الساجد بأحكام المساجد)، و(الديباج فى توضيح المنهاج) فى الفقه، و(المنثور) يعرف بقواعد الزركشى.\nينظر: الأعلام (٦/ ٢٨٦)، والدرر الكامنة (٣/ ٣٩٧).\n(٤) هو محمد بن موسى بن عيسى بن على الكمال، أبو البقاء، الدميرى الأصل، القاهرى. فقيه شافعى، مفسر، أديب، نحوى، ناظم، مشارك فى غير ذلك. أخذ عن بهاء الدين أحمد السبكى، وجمال الدين الإسنوى، وكمال الدين النويرى المالكى، وغيرهم. قال الشوكانى: برع فى التفسير والحديث والفقه وأصوله والعربية والأدب وغير ذلك. وتصدى للإقراء والإفتاء وصنف مصنفات جيدة.\nمن تصانيفه: «النجم الوهاج شرح منهاج الطالبين»، و«الديباج شرح سنن ابن ماجة»، و«حياة الحيوان الكبرى»، و«شرح المعلقات السبع» توفى سنة ٨٠٨ هـ. ينظر: شذرات الذهب (٧/ ٧٩)، والضوء اللامع (١٠/ ٥٩)، والبدر الطالع (٢/ ٢٧٢) وهدية العارفين (٢/ ١٧٨).\n(٥) هو خليل بن إسحاق بن موسى، ضياء الدين، الجندى. فقيه مالكى محقق. كان يلبس زى الجند.\nتعلم فى القاهرة، وولى الإفتاء على مذهب مالك. جاور بمكة. وتوفى بالطاعون توفى سنة ٧٧٦ هـ.\nمن تصانيفه: «المختصر» وهو عمدة المالكية فى الفقه وعليه تدور غالب شروحهم، و«شرح","vol":"1","page":120},{"text":"وابن الحاجب وابن عرفة (١) وغيرهم، ﵏.\nوأما القراء فأجمعوا فى أول الزمان على ذلك، وكذلك (٢) فى آخره، ولم يخالف من المتأخرين إلا أبو محمد مكى، وتبعه بعض المتأخرين وهذا كلامهم:\nقال الإمام [العالم] (٣) العلامة برهان الدين الجعبرى فى «شرح الشاطبية»: ضابط كل قراءة تواتر نقلها، ووافقت (٤) العربية مطلقا، ورسم المصحف ولو تقديرا، فهى من الأحرف السبعة، وما لا تجتمع (٥) فيه فشاذ.\nوقال فى قول الشاطبى (٦):\nومهما تصلها مع أواخر سورة ... ... ... ...\nوإذا تواترت القراءة علم كونها (٧) من الأحرف السبعة.\nوقال أبو القاسم الصفراوى (٨) فى نهاية «الإعلان»: اعلم أن هذه السبعة أحرف (٩)\n_________\nجامع الأمهات» شرح به مختصر ابن الحاجب، وسماه «التوضيح»، و«المناسك». ينظر: الديباج المذهب (ص ١١٥)، والأعلام (٢/ ٣٦٤)، والدرر الكامنة (٢/ ٨٦).\n(١) هو محمد بن محمد بن عرفة الورغمى، إمام تونس وعالمها وخطيبها ومفتيها، قدم للخطابة سنة ٧٧٢ هـ وللفتوى ٧٧٣ هـ، كان من كبار فقهاء المالكية، تصدى للدرس بجامع تونس وانتفع به خلق\nكثير توفى سنة ٨٠٣ هـ.\nمن تصانيفه: «المبسوط» فى الفقه سبعة مجلدات، و«الحدود» فى التعريفات الفقهية. ينظر:\nالديباج المذهب ص (٣٣٧)، ونيل الابتهاج (ص ٢٧٤).\n(٢) فى م: وكذا.\n(٣) زيادة من د، ص.\n(٤) فى ص: ووافق.\n(٥) فى ص، د، م: يجمع.\n(٦) هو القاسم بن فيرة بن خلف بن أحمد، أبو محمد، الشاطبى الرعينى الأندلسى. مقرئ، نحوى، مفسر، محدث، ناظم. ولد بشاطبة إحدى قرى شرقى الأندلس، وتوفى بالقاهرة توفى سنة ٥٩٠ هـ.\nمن تصانيفه: «حرز الأمانى ووجه التهانى فى القراءات السبع»، و«عقيلة القصائد فى أسنى المقاصد فى نظم المقنع للدانى»، و«ناظمة الزهر فى أعداد آيات السور»، و«تتمة الحرز من قراء أئمة الكنز». ينظر: شذرات الذهب (٤/ ٣٠١)، ومعجم المؤلفين (٨/ ١١٠) والأعلام (٦/ ١٤).\n(٧) فى م: أنها.\n(٨) هو عبد الرحمن بن عبد المجيد بن إسماعيل بن عثمان بن يوسف بن حسين بن حفص أبو القاسم الصفراوى نسبة إلى وادى الصفراء بالحجاز ثم الإسكندرى الأستاذ المقرئ المكثر مؤلف كتاب الإعلان وغيره كان إماما كبيرا مفتيا على مذهب مالك انتهت إليه رئاسة العلم ببلده، مولده أول سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وقرأ الروايات على أحمد بن جعفر الغافقى وعبد الرحمن بن خلف الله وأبى الطيب عبد المنعم بن يحيى الغرناطى واليسع بن عيسى بن حزم، مات فى ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وستمائة. ينظر: غاية النهاية (١/ ٣٧٣).\n(٩) فى ص، د: الأحرف.","vol":"1","page":121},{"text":"والقراءات المشهورة نقلت تواترا، وهى التى جمعها عثمان فى المصاحف وبعث (١) بها إلى الأمصار، وأسقط ما لم يقع الاتفاق على نقله ولم ينقل تواترا، وكان ذلك بإجماع من الصحابة (٢).\nثم قال: فهذه أصول وقواعد تستقل (٣) بالبرهان على إثبات القراءات السبعة، والاعتماد\n_________\n(١) فى م: وبعثها.\n(٢) اتفق الأكثرون على أن القراءات المشهورة منقولة بالتواتر، وفيه إشكال؛ وذلك لأنا نقول: هذه القراءة إما أن تكون منقولة بالتواتر، أو لا.\nفإن كان الأول، فحينئذ قد ثبت بالنقل المتواتر أن الله- تعالى- قد خير المكلفين بين هذه القراءات، وسوّى بينها فى الجواز.\nوإذا كان كذلك، كان ترجيح بعضها على البعض واقعا على خلاف الحكم المتواتر؛ فواجب أن يكون الذاهبون إلى ترجيح البعض، مستوجبين للتفسيق إن لم يلزمهم التكفير، لكنا نرى أن كل واحد يختص بنوع معين من القراءة، ويحمل الناس عليها، ويمنعهم من غيرها، فوجب أن يلزم فى حقهم ما ذكرناه.\nوإن قلنا: هذه القراءات ما ثبتت بالتواتر؛ بل بطريق الآحاد، فحينئذ يخرج القرآن عن كونه مفيدا للجزم، والقطع اليقين؛ وذلك باطل بالإجماع، ولقائل أن يجيب عنه، فيقول: بعضها متواتر، ولا خلاف بين الأمة فيه، وتجويز القراءة بكل واحد منها، وبعضها من باب الآحاد، لا يقتضى كون القراءة بكليته خارجا عن كونه قطعيّا، والله أعلم، ذكره ابن الخطيب.\nوذكر ابن عادل الحنبلى فى اللباب: أن من المتفق عليه عند العلماء وأرباب النظر: أن القرآن الكريم لا تجوز الرواية فيه بالمعنى، بل أجمعوا على وجوب روايته لفظة لفظة، وعلى أسلوبه وترتيبه، ولهذا كان تواتره اللفظى لا يشك فيه أدنى عاقل، أو صاحب حس.\nثم إن التواتر عند جمهور العلماء يفيد العلم ضرورة، بينما خالف فى إفادته العلم مطلقا السّمنية والبراهمة.\nوخالف فى إفادته العلم الضرورى الكعبى وأبو الحسين من المعتزلة، وإمام الحرمين من الشافعية، وقالوا: إنه يفيد العلم نظرا.\nوذهب المرتضى من الرافضة، والآمدى من الشافعية إلى التوقف فى إفادته العلم، هل هو نظرى أو ضرورى؟\nوقال الغزالى: إنه من قبيل القضايا التى قياساتها معها، فليس أوليّا، وليس كسبيّا.\nواحتج الجمهور أنه ثابت بالضرورة، وإنكاره مكابرة وتشكيك فى أمر ضرورى؛ فإنا نجد من أنفسنا العلم الضرورى بالبلدان البعيدة، والأمم السالفة، كما نجد العلم بالمحسوسات لا فرق بينها فيما يعود إلى الجزم، وما ذاك إلا بالإخبار قطعا ولو كان نظريّا لافتقر إلى توسط المقدمتين فى لإثباته واللازم باطل؛ لأننا نعلم قطعا علمنا بالمتواترات من غير أن نفتقر إلى المقدمات وترتيبها.\nكما أنه لو كان نظريّا، لساغ الخلاف فيه ككل النظريات، واللازم باطل.\nفثبت مما تقدم أن المتواتر يفيد العلم، وأن العلم به ضرورى كسائر الضروريات.\nينظر: البحر المحيط للزركشى: (٤/ ٢٣١)، والبرهان لإمام الحرمين: (١/ ٥٦٦)، والإحكام فى أصول الأحكام للآمدى: (٢/ ١٤)، ونهاية السول للإسنوى: (٣/ ٥٤)، ومنهاج العقول للبدخشى: (٢/ ٢٩٦)، وغاية الوصول للشيخ زكريا الأنصارى: (٩٥)، والتحصيل من المحصول للأرموى: (٢/ ٩٥).\n(٣) فى ص: يستقل.","vol":"1","page":122},{"text":"عليها والأخذ بها، وطرح (١) ما سواها.\nوقال الدانى﵀-: وإن القراء السبعة ونظائرهم من الأئمة متّبعون فى [جميع] (٢) قراءاتهم الثابتة عنهم التى لا شذوذ فيها، ومعنى «لا شذوذ فيها» ما قاله (٣) الهذلى: ألا يخالف الإجماع.\nوقال [الإمام أبو الحسن] (٤) السخاوى﵀-[إن] (٥) الشاذ مأخوذ من قولهم:\nشذ الرجل يشذ، ويشذ، شذوذا، إذا انفرد عن القوم واعتزل عن جماعتهم، وكفى بهذه التسمية تنبيها على انفراد الشاذ وخروجه عما عليه الجمهور، والذى لم يزل (٦) عليه الأئمة الكبار [و] (٧) القدوة فى جميع الأمصار من الفقهاء والمحدّثين وأئمة العربية: توقير القرآن، واتباع القراءة المشهورة، ولزوم الطرق المعروفة فى الصلاة وغيرها، واجتناب الشواذ (٨)؛ لخروجها (٩) عن إجماع المسلمين، وعن الوجه الذى ثبت (١٠) به القرآن وهو التواتر.\nوقال ابن مهدى (١١): لا يكون إماما فى العلم من أخذ بالشاذ.\nوقال خلاد بن يزيد الباهلى (١٢): قلت ليحيى بن عبد الله بن أبى مليكة (١٣): إن نافعا حدثنى عن أبيك عن عائشة (١٤) - ﵂- أنها كانت تقرأ تَلَقَّوْنَهُ [النور: ١٥]\n_________\n(١) فى ز، م: واطراح.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: كما قال.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) زيادة من م.\n(٦) فى م: لم تزل.\n(٧) زيادة من ص.\n(٨) فى ز: الشاذ.\n(٩) فى د، ز، ص: لخروجه.\n(١٠) فى م: يثبت.\n(١١) فى م: محمد بن مهدى.\n(١٢) فى م، د: خلاد بن يزيد. قلت: هو خلاد بن يزيد أبو الهيثم الباهلى البصرى وقال الأهوازى فيه الكاهلى وليس كذلك بل الكاهلى خالد بن يزيد، عرض على حمزة وروى عن الثورى وغيره، روى القراءة عنه عرضا محمد بن عيسى الأصبهانى والسرى بن يحيى وروى عنه الفلاس وغيره، وهو المعروف بالأرقط. ينظر غاية النهاية (١/ ٢٧٥).\n(١٣) هو يحيى بن عبد الله بن عبيد الله بن أبى مليكة القرشى التيمى. روى عن أبيه وروى عنه يحيى ابن عثمان التميمى مولى أبى بكر. وثقه ابن حبان وقال: يعتبر بحديثه.\n(١٤) هى عائشة الصديقة بنت أبى بكر الصديق عبد الله بن عثمان، أم المؤمنين، وأفقه نساء المسلمين، كانت أديبة عالمة، كنيت بأم عبد الله، لها خطب ومواقف، وكان أكابر الصحابة يراجعونها فى أمور الدين، وكان مسروق إذا روى عنها يقول: حدثتنى الصديقة بنت الصديق. نقمت على عثمان ﵁ فى خلافته أشياء، ثم لما قتل غضبت لمقتله. وخرجت على على ﵁، وكان موقفها المعروف يوم الجمل ثم رجعت عن ذلك، وردها على إلى بيتها معززة مكرمة.\nللزركشى كتاب «الإجابة لما استدركته عائشة على الصحابة». ينظر: الإصابة (٤/ ٣٥٩)، وأعلام النساء (٢/ ٧٦٠)، ومنهاج السنة (٢/ ١٨٢ - ١٩٨).","vol":"1","page":123},{"text":"وتقول: إنما هو ولق الكذب، فقال يحيى: ما يضرك ألا تكون سمعته (١) من عائشة، نافع ثقة على أبى، وأبى ثقة على عائشة، وما يسرنى أنى قرأتها هكذا (٢) ولي كذا وكذا. قلت:\nولم وأنت تزعم (٣) أنها قالت؟ قال: لأنه (٤) غير قراءة الناس، ونحن لو وجدنا رجلا يقرأ بما ليس بين اللوحين ما كان (٥) بيننا وبينه إلا التوبة أو نضرب عنقه، نجيء (٦) به عن الأئمة عن الأمة عن النبى ﷺ عن جبريل عن الله ﷿ وتقولون [أنتم] (٧): حدثنا فلان الأعرج (٨) عن فلان الأعمى، ما أدرى ماذا؟ وقال (٩) هارون: ذكرت ذلك لأبى عمرو- يعنى القراءة المعزوة إلى عائشة- فقال: قد سمعت قبل أن تولد، ولكنا لا نأخذ به (١٠).\nوقال محمد بن صالح (١١): سمعت رجلا يقول لأبى عمرو: كيف تقرأ: لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ [الفجر: ٢٥، ٢٦]؟ قال: لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ. فقال (١٢) الرجل: كيف وقد جاء عن النبى ﷺ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ فقال [له] (١٣) أبو عمرو: ولو سمعت الرجل الذى قال: سمعت النبى ﷺ، ما أخذته (١٤) عنه، وتدرى لم ذلك (١٥)؟\nلأنى أتهم الواحد الشاذ إذا كان على خلاف ما جاءت به الأمة.\nفانظر هذا الإنكار العظيم من أبى عمرو شيخ وقته فى القراءة (١٦) والأدب، مع أن القراءة (١٧) ثابتة أيضا بالتواتر، وقد يتواتر الخبر [أيضا] (١٨) عند قوم دون قوم،\nوإنما أنكرها أبو عمرو؛ لأنها لم تبلغه على وجه التواتر.\nوقال أبو حاتم (١٩) السجستانى (٢٠): أول من تتبع بالبصرة وجوه القرآن وألفها، وتتبع\n_________\n(١) فى ص: لا يكون سمعه.\n(٢) فى م: كذا.\n(٣) فى م: تزعم أنت.\n(٤) فى ص: لأنها.\n(٥) فى ص: لم يكن.\n(٦) فى ز، ص: يجيء.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى ص: عن الأعرج.\n(٩) فى م: ماذا قال.\n(١٠) فى م: ولكن لا تأخذ به.\n(١١) هو محمد بن صالح أبو إسحاق المرى البصرى الخياط، روى الحروف سماعا عن شبل بن عباد، روى القراءة عنه عرضا محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبى بزة وروى الحروف عنه روح ابن عبد المؤمن وإسحاق بن أبى إسرائيل، وروى عنه الدانى أنه قال سألت شبل بن عباد عن قراءة أهل مكة فيما اختلفوا فيه وفيما اتفقوا عليه فقال إذا لم أذكر ابن محيصن فهو المجتمع عليه وإذا ذكرت ابن محيصن فقد اختلف هو وعبد الله بن كثير وذكر القراءة. ينظر: غاية النهاية (٢/ ١٥٥ - ١٥٦).\n(١٢) فى ص: فقال له.\n(١٣) سقط فى د.\n(١٤) فى م: ما أخذت.\n(١٥) فى ص: ذاك.\n(١٦) فى م: ثقة فى القراءات.\n(١٧) فى ز: هذه.\n(١٨) زيادة من م.\n(١٩) فى م: أبو عمرو.\n(٢٠) هو سهل بن محمد بن عثمان بن القاسم أبو حاتم السجستانى صاحب إعراب القرآن وغير ذلك،","vol":"1","page":124},{"text":"الشواذ (١) منها [فبحث] (٢) عن إسنادها (٣)، هارون بن موسى الأعور، وكان من القراء، فكره الناس ذلك وقالوا: قد أساء (٤) حين ألفها؛ وذلك أن القراءة إنما يأخذها قرون وأمة [عن أفواه أمة] (٥)، ولا يلتفت منها إلى ما جاء من وراء ذلك (٦). وقال الأصمعى (٧) عن هارون المذكور: كان ثقة مأمونا.\nفانظر يا أخى- رحمك الله تعالى- حرص المتقدمين على كتاب الله تعالى والتزام نقل الأمة، حتى يقول أبو عمرو: لو (٨) سمعت الرجل الذى يقول: سمعت رسول الله ﷺ، ما أخذته (٩). وكان إجماعهم منعقدا على هذا حتى أنكروا كلهم [على] (١٠) من ألفه مع اشتهار ثقته وعدالته، وأحبوا أن يضرب على ذلك، مع أنه جائز عند المتأخرين اتفاقا.\nوأما أبو شامة فقال فى «شرحه للشاطبية»: «وذكر المحققون من أهل العلم [بالقراءة] (١١) ضابطا حسنا فى تمييز ما يعتمد عليه من القراءات وما يطرح، فقالوا: كل قراءة ساعدها خطّ المصحف، مع صحة النقل فيها، ومجيئها على الفصيح من لغة العرب، فهى قراءة صحيحة معتبرة (١٢)، فإن اختل أحد هذه الأركان الثلاثة أطلق على تلك القراءة أنها شاذة ضعيفة (١٣)، وأشار إلى ذلك الأئمة المتقدمون، ونص على ذلك أبو محمد مكى فى تصنيف له مرارا، وهو الحق الذى لا محيد عنه، على تفصيل فيه (١٤) قد ذكرناه فى موضع غير هذا». انتهى.\nوكلامه صريح كما ترى فى أنه لم يجد نصّا بذلك لغير أبى محمد مكى، وحينئذ يجوز أن يكون الإجماع انعقد قبله، بل هو الراجح؛ لما تقدم من اشتراط الأئمة ذلك كأبى عمرو\n_________\n- توفى سنة خمسين- أو خمس وخمسين- أو أربع وخمسين أو ثمان وأربعين ومائتين، وقد قارب التسعين. ينظر البغية: (١/ ٦٠٦ - ٦٠٧).\n(١) فى د: الشاذ.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى ز: إسناده.\n(٤) فى م: ساء.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى د، ز: وراء وراء.\n(٧) هو عبد الملك بن قريب بن على بن أصمع الباهلى، أبو سعيد الأصمعى، راوية العرب وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان ولد ١٢٢ هـ كان الرشد يسميه شيطان الشعر، قال الأخفش ما رأينا أحدا أعلم بالشعر من الأصمعى. وتصانيفه كثيرة منها: (الإبل) مطبوع، و(الأضداد) مخطوط، (خلق الإنسان) مطبوع، وغيرها توفى سنة ٢١٦ هـ.\nينظر السيرافى (٥٨)، جمهرة الأنساب (٢٣٤)، ابن خلكان (١/ ٢٨٨)، تاريخ بغداد (١٠/ ٤١)، نزهة الألباب (١٥٠)، الأعلام (٤/ ١٦٢).\n(٨) فى ز: ولو.\n(٩) فى م: ما أخذت به.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى د: معتمدة.\n(١٣) فى م: وضعيفة.\n(١٤) فى م: وكلام الأئمة على تفصيل.","vol":"1","page":125},{"text":"ابن العلاء وأعلى منه، بل [هو] (١) الحق الذى لا محيد عنه، وكلام الأئمة المتقدم ليس فيه إشارة إلى شىء من ذلك، إنما فيه (٢) التشديد العظيم؛ مثل قولهم: إنما هو والله ضرب العنق أو التوبة (٣).\nولو سلم عدم انعقاد (٤) الإجماع فلا يدل على الاكتفاء بثقة [عن] (٥) ثقة فقط، بل كل من تبعه قيد (٦) كلامه بأنه لا بد مع ذلك أن (٧) تكون مشهورة عند أئمة هذا الشأن الضابطين له، غير معدودة عندهم من الغلط أو مما شذ به بعضهم، فعلى هذا لا يثبت القرآن (٨) [بمجرد صحة السند؛ لأنه مخالف لإجماع المتقدمين والمتأخرين] (٩).\nفصل: إذا تقرر ما تقدم (١٠) علم أن الشاذ عند الجمهور: هو ما ليس بمتواتر، وعند مكى (١١) ومن وافقه: هو (١٢) ما خالف (١٣) الرسم أو العربية (١٤)، ونقل ولو بثقة عن ثقة، أو وافقهما (١٥) ونقل (١٦) بغير ثقة، أو بثقة لكن لم يشتهر.\nوأجمع الأصوليون والفقهاء والقراء وغيرهم على القطع بأن الشاذ ليس بقرآن؛ لعدم صدق حد القرآن عليه بشرطه (١٧): وهو التواتر، صرح بذلك الغزالى، وابن الحاجب فى كتابيه (١٨)، والقاضى عضد الدين (١٩) وابن الساعاتى (٢٠) والنووى، [وغيره ممن لا فائدة\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: هو.\n(٣) فى أ: والتوبة.\n(٤) فى د: انعقاده.\n(٥) زيادة من م.\n(٦) فى م: فيه.\n(٧) فى د، ص، ز: بأن.\n(٨) فى ص: لا تثبت القراءة.\n(٩) فى م: بمجرد صحته حيث خالف إجماع المتقدمين.\n(١٠) فى م: هذا.\n(١١) فى م: خلاف مكى.\n(١٢) فى م: فعندهم.\n(١٣) فى ز، ص: ما خالفه.\n(١٤) فى م، ص: والعربية.\n(١٥) فى م: من وافقهما، وفى د: وافقها.\n(١٦) فى ص: ولو نقل.\n(١٧) فى د، ز، م: أو شرطه.\n(١٨) فى د: كتابيهما، وفى ص: كتابه، والعبارة سقط فى م.\n(١٩) هو عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار بن أحمد عضد الدين الإيجى، الشيرازى الشافعى. ينسب إلى (إيج) بلدة بفارس من كورة دار أبجرد. عالم مشارك فى العلوم العقلية والمعانى والفقه وعلم الكلام. قاضى قضاة المشرق.\nمن تصانيفه: «المواقف» فى علم الكلام، و«شرح مختصر ابن الحاجب» فى أصول الفقه، و«الفوائد الغياثية»، و«جواهر الكلام» توفى سنة ٧٥٦ هـ. ينظر: شذرات الذهب (٦/ ١٧٤)، والدرر الكامنة (٢/ ٣٢٣)، والبدر الطالع (١/ ٣٢٦)، والأعلام (٤/ ٦٦)، واللباب (١/ ٩٦).\n(٢٠) أحمد بن على بن تغلب أبو ثعلب مظفر الدين ابن الساعاتى: عالم بفقه الحنفية. ولد فى بعلبك، وانتقل مع أبيه إلى بغداد فنشأ بها فى المدرسة المستنصرية وتولى تدريس الحنفية فى المستنصرية قال اليافعى: كان ممن يضرب به المثل فى الذكاء والفصاحة وحسن الخط. له مصنفات منها «مجمع البحرين وملتقى النيرين- مخطوط» فقه، و«شرح مجمع البحرين- مخطوط) مجلدان، و«بديع-","vol":"1","page":126},{"text":"فى عده (١) لكثرته، وكذلك] (٢) السخاوى فى «جمال القراء».\n\nفصل فى حصر المتواتر (٣) [فى العشر] (٤)\nأجمع (٥) الأصوليون والفقهاء على أنه لم يتواتر شىء مما زاد على القراءات العشرة، وكذلك (٦) أجمع عليه القراء أيضا إلا من لا يعتد بخلافه.\nقال الإمام [العلامة] (٧) شمس الدين بن الجزرى﵀- فى آخر الباب الثانى من «منجده»: فالذى (٨) وصل إلينا متواترا (٩) صحيحا (١٠) [أو] (١١) مقطوعا به قراءة الأئمة العشرة ورواتهم المشهورين، هذا الذى تحرر من أقوال العلماء، وعليه الناس اليوم بالشام والعراق ومصر.\nوقال فى أوله أيضا بعد أن قرر شروط القراءة: والذى جمع فى زماننا الأركان الثلاثة هو قراءة الأئمة (١٢) العشرة، التى (١٣) أجمع الناس على تلقيها. ثم عدّدهم (١٤)، ثم قال: وقول من قال: إن القراءات المتواترة لا حد لها، إن أراد فى زماننا فغير صحيح؛ لأنه لم يوجد اليوم قراءة متواترة وراء العشر (١٥)، وإن أراد فى الصدر الأول فيحتمل إن شاء الله تعالى.\nوقال الحافظ أبو عمرو بن الصلاح (١٦): فما لم يوجد فيه ذلك كما عدا السبع (١٧) أو\n_________\n- النظام، الجامع بين كتابى البزدوى والأحكام- مخطوط» فى أصول الفقه، و«الدر المنضود فى الرد على ابن كمونة فيلسوف اليهود» و«نهاية الوصول إلى علم الأصول» وكان أبوه ساعاتيّا، قال صاحب الجواهر المضية: «وأبوه هو الذى عمل الساعات المشهورة على باب المستنصرية».\n(١) فى د: عدهم.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: حد التواتر.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: قال فى البحر.\n(٦) فى م، د: وكذا.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: والذى.\n(٩) فى م: بالتواتر.\n(١٠) فى د: أو صحيحا، وفى ص: وصحيحا.\n(١١) سقط فى د، ص.\n(١٢) فى ز: أئمة.\n(١٣) فى د، ص: الذى.\n(١٤) فى م: عدهم.\n(١٥) فى م، د: العشرة.\n(١٦) هو عثمان بن عبد الرحمن بن موسى تقى الدين، أبو عمرو المعروف بابن الصلاح. كردى الأصل من أهل شهرزور- كورة واسعة فى الجبال بين إربل وهمذان، أهلها كلهم أكراد- من علماء الشافعية. إمام عصره فى الفقه والحديث وعلومه. وإذا أطلق الشيخ فى «علم الحديث» فالمراد هو.\nكان عارفا بالتفسير والأصول والنحو. تفقه أولا على والده الصلاح، ثم رحل إلى الموصل ثم رحل إلى الشام ودرس فى عدة مدارس.\nمن تصانيفه «مشكل الوسيط» فى مجلد كبير، و«الفتاوى» و«علم الحديث» المعروف بمقدمة ابن الصلاح توفى سنة ٦٤٣ هـ. ينظر: شذرات الذهب (٥/ ٢٢١)، وطبقات الشافعية لابن هداية (ص ٨٤)، ومعجم المؤلفين (٦/ ٢٥٧).\n(١٧) فى د: السبعة.","vol":"1","page":127},{"text":"كما عدا العشر (١)، يشير (٢) إلى التواتر (٣) وما معه.\nوقال العلامة تاج الدين السبكى- رحمه الله تعالى-: والصحيح أن الشاذ: ما وراء العشر (٤)، ومقابله أنه: ما وراء السبع، وهذا- أعنى حصر (٥) المتواتر (٦) فى السبع- هو الذى [عليه] (٧) أكثر الشافعية، صرح بذلك النواوى فى «فتاويه» [وغيرها] (٨)، وهو الذى اختاره (٩) [الشيخ] (١٠) سراج الدين البلقينى (١١) وولده (١٢) جلال الدين، وهو الذى أفتى (١٣) علماء العصر الحنفية [به] (١٤)، وهو ظاهر (١٥) كلام ابن عطية والقرطبى (١٦)، فإنهما قالا: ومضت الأعصار والأمصار على قراءة السبع، وبها يصلى؛ لأنها ثبتت\n_________\n(١) فى د: العشرة.\n(٢) فى د: مشيرا.\n(٣) فى م: المتواتر.\n(٤) فى ص، د: العشرة.\n(٥) فى ص: الحصر.\n(٦) فى د: التواتر.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) سقط فى ص.\n(٩) فى م: اختيار.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) هو عمر بن رسلان بن نصير، البلقينى، الكنانى أبو حفص، سراج الدين. شيخ الإسلام. عسقلانى الأصل. ولد فى بلقينة بغربية مصر. أقدمه أبوه إلى القاهرة وهو ابن اثنتى عشرة سنة فاستوطنها، واشتغل على علماء عصره. نال فى الفقه وأصوله الرتبة العليا، حتى انتهت إليه الرئاسة فى فقه الشافعية، والمشاركة فى غيره. كان مجتهدا حافظا للحديث. وتأهل للتدريس والقضاء والفتيا، وولى إفتاء دار العدل وقضاء دمشق.\nمن تصانيفه: «تصحيح المنهاج» فى الفقه ست مجلدات، و«حواش على الروضة» مجلدان، وشرحان على الترمذى توفى سنة ٨٠٥ هـ. ينظر: الضوء اللامع (٦/ ٨٥)، وشذرات الذهب (٧/ ٥١١)، ومعجم المؤلفين (٥/ ٢٠٥).\n(١٢) هو عبد الرحمن بن عمر بن رسلان بن نصر بن صالح بن عبد الخالق بن عبد الحق، الإمام العلامة شيخ الإسلام قاضى القضاة، جلال الدين أبو الفضل بن الإمام العلامة شيخ الإسلام بقية المجتهدين سراج الدين أبى حفص، الكنانى المصرى البلقينى. اشتهر بالفضل وقوة الحفظ. وكان فصيحا، بليغا، ذكيّا، سريع الإدراك، قال الحافظ شهاب الدين ابن حجر: كان له بالقاهرة صيت لذكائه وعظمة والده فى النفوس. وكان من عجائب الدنيا فى سرعة الفهم، وجودة الحفظ. انتهى. وكان يكتب على الفتاوى كتابة مليحة بسرعة. وكان سليم الباطن، لا يعرف الخبث ولا المكر كوالده رحمهما الله تعالى. وكتب أشياء لم تشتهر. توفى فى شوال سنة أربع وعشرين وثمانمائة. ينظر طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة (٤/ ٨٧، ٨٩).\n(١٣) فى ص، د، م: أفتى به.\n(١٤) زيادة من ز.\n(١٥) فى ص، م: وظاهر.\n(١٦) هو محمد بن أحمد بن أبى بكر بن فرح. أندلسى من أهل قرطبة أنصارى، من كبار المفسرين.\nاشتهر بالصلاح والتعبد. رحل إلى المشرق واستقر بمنية ابن الخصيب (شمالى أسيوط- بمصر) وبها توفى.\nمن تصانيفه: (الجامع لأحكام القرآن)، و(التذكرة بأمور الآخرة)، و(الأسنى فى شرح الأسماء الحسنى) توفى سنة ٦٧١ هـ.\nينظر: الديباج المذهب ص (٣١٧)، والأعلام للزركلى (٦/ ٢١٨).","vol":"1","page":128},{"text":"بالإجماع، وأما شاذ القراءة فلا يصلى به؛ وذلك لأنه لم يجمع الناس عليه والله أعلم.\nوقال [الإمام] (١) أبو شامة: واعلم أن القراءات الصحيحة المعتبرة المجمع عليها قد انتهت إلى القراء السبع، واشتهر نقلها عنهم؛ لتصديهم لذلك، وإجماع الناس عليهم، فاشتهروا بها كما اشتهر [فى كل علم] (٢) من الحديث والفقه والعربية أئمة اقتدى بهم وعول فيها عليهم، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>فصل فى تحريم القراءة بالشواذ</span>\nاعلم أن الذى استقرت عليه المذاهب وآراء العلماء أنه إن قرأ بها غير معتقد أنها قرآن، ولا موهم (٣) أحدا ذلك، بل لما فيها (٤) من الأحكام الشرعية عند من يحتج بها أو [الأحكام] (٥) الأدبية (٦) - فلا كلام فى جواز قراءتها (٧)، [وعلى هذا يحمل] (٨) حال كل (٩) من [قرأ بها] (١٠) من المتقدمين، وكذلك [أيضا] (١١) يجوز تدوينها فى\nالكتب والتكلم على ما فيها.\nوإن قرأها باعتقاد (١٢) قرآنيّتها [أو بإيهام قرآنيتها] (١٣) حرم ذلك. ونقل ابن عبد البر فى «تمهيده» إجماع المسلمين عليه.\nوقال الشيخ محيى الدين النووى﵀-: ولا تجوز القراءة فى الصلاة ولا غيرها بالقراءات (١٤) الشاذة؛ لأنها ليست قراءة (١٥)؛ لأن القرآن لا يثبت (١٦) إلا بالتواتر [وكل (١٧) واحدة ثابتة بالتواتر] (١٨)، هذا هو الصواب الذى لا معدل (١٩) عنه، ومن قال غيره فغالط (٢٠) أو جاهل.\nوأما الشاذة (٢١) فليست (٢٢) متواترة، فلو (٢٣) خالف وقرأ بالشاذ (٢٤) أنكر عليه، سواء\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م: يوهم.\n(٤) فى م: فيه.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) فى م: العربية.\n(٧) زاد فى م: ذلك.\n(٨) فى م: وعليه فيحتمل.\n(٩) فى د: كل حال.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى م: معتقدا.\n(١٣) سقط فى ص، م.\n(١٤) فى ص: بالقراءة، وفى م: لأن القراءة الشاذة ليست قرآنا.\n(١٥) فى ص: قرآنا.\n(١٦) فى م: إذ لا يثبت.\n(١٧) فى ص: فكل.\n(١٨) سقط فى م.\n(١٩) فى ص: لا يعدل.\n(٢٠) فى م: ومخالف ذلك غالط.\n(٢١) فى د، ز: والشاذة.\n(٢٢) فى م: ليست.\n(٢٣) فى م: فمن.\n(٢٤) فى م: بها.","vol":"1","page":129},{"text":"[قرأ بها] (١) فى الصلاة (٢) أو غيرها، وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة من قرأ بالشاذ.\nونقل ابن عبد البر إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة بالشاذ، وأنه لا يصلّى (٣) خلف من يقرأ (٤) بها، [وكذلك قال فى «الفتاوى» و«التبيان»] (٥).\n[قال] (٦): وقال العلماء: من قرأ بها: إن كان جاهلا بالتحريم عرّف، فإن عاد عزر تعزيرا بليغا إلى (٧) أن ينتهى عن [ذلك] (٨)، ويجب على كل مسلم قادر على الإنكار أن ينكر عليه.\nوقال الإمام فخر الدين (٩) فى [تفسيره] (١٠): اتفقوا على أنه لا يجوز فى الصلاة القراءة بالوجوه الشاذة.\nوقال [أبو عمرو] (١١) بن الصلاح فى «فتاويه»: وهو ممنوع من القراءة بما زاد على العشر منع تحريم لا منع كراهة (١٢)، فى الصلاة وخارجها، عرف المعنى أم لا، ويجب على كل أحد إنكاره، ومن أصر عليه وجب منعه وتأثيمه وتعزيره بالحبس وغيره، وعلى المتمكن من ذلك ألا يهمله (١٣).\nوقال السبكى فى «جمع الجوامع»: وتحرم القراءة بالشاذ، والصحيح (١٤) أنه: ما وراء العشرة، وكذلك صرح بالتحريم النشائى (١٥) فى «جامع المختصرات» والإسنوى،\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: صلاة.\n(٣) فى م: ولا يصلى.\n(٤) فى م: قرأ.\n(٥) فى م: وكذا أفتى به النووى كما فى التبيان.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: حتى.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) هو محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن، الرازى، فخر الدين، أبو عبد الله، المعروف بابن الخطيب. من نسل أبى بكر الصديق ﵁. ولد بالرى وإليها نسبته، وأصله من طبرستان. فقيه وأصولى شافعى، متكلم، نظار، مفسر، أديب، ومشارك فى أنواع من العلوم. رحل إلى خوارزم بعد ما مهر فى العلوم، ثم قصد ما وراء النهر وخراسان. واستقر فى «هراة» وكان يلقب بها شيخ الإسلام. بنيت له المدارس ليلقى فيها دروسه وعظاته.\nينظر: طبقات الشافعية الكبرى (٥/ ٣٣)؛ والفتح المبين فى طبقات الأصوليين (٢/ ٤٧).\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى د: كراهية.\n(١٣) فى ص: لا يمهله.\n(١٤) فى م: الأصح. وهما من مصطلحات السادة الشافعية وهى اختلاف للأصحاب.\n(١٥) أحمد بن عمر بن أحمد بن مهدى المدلجى، أبو العباس، كمال الدين النشائى: فقيه شافعى مصرى:\nنسبته إلى «نشا» وهى قرية بريف مصر. له «المنتقى» فى الفقه، خمس مجلدات، منها الثالث مخطوط فى شستربتى (٣٧٦٠) ويسمى «منتقى الجوامع- مخطوط) فى ستة مجلدات، بدار الكتب، و«جامع المختصرات ومختصر الجوامع- مخطوط) فقه، وشرحه فى ثلاث مجلدات، و«الإبريز فى الجمع بين الحاوى والوجيز» فقه. وعبارته فى مصنفاته مختصرة جدّا يعسر فهمها توفى بالقاهرة سنة ٧٥٧ هـ.","vol":"1","page":130},{"text":"والأذرعى، والزركشى، والدميرى، وغيرهم- رضى الله تعالى عنهم أجمعين- وكذلك الشيخ أبو عمر بن الحاجب قال فى جواب فتوى وردت عليه من بلاد العجم: لا يجوز أن يقرأ بالشاذ فى صلاة ولا غيرها، عالما كان (١) بالعربية أو جاهلا، وإذا قرأ بها قارئ [فإن كان] (٢) جاهلا بالتحريم عرّف به وأمر بتركها، وإن كان عالما أدّب بشرطه، وإن أصر (٣) على ذلك أدب على إصراره وحبس إلى أن يرتدع (٤) عن ذلك.\nوقال التونسى فى «تفسيره»: اتفقوا على منع القراءة بالشواذ.\nوقال ابن عبد البر فى أحرف من الشواذ: روى عن بعض المتقدمين القراءة بها، وذلك محمول عند أهل العلم اليوم على القراءة فى غير الصلاة على وجه التعليم، والوقوف على ما روى من علم الخاصة، والله أعلم.\n[وكذلك أفتى علماء العصر من الحنفية بتحريم ما زاد على السبع وتعزير قارئها والله أعلم] (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>فصل: فى صحة الصلاة بها</span>\nأما الحنفية: فالذى أفتى به علماؤهم بطلان الصلاة إن غيّر المعنى، وصحتها إن لم يغير (٦).\nوقال السرخسى (٧) فى «أصوله»، بعد أن قرر أن القرآن لا بد من تواتره: ولهذا قال الأئمة (٨): لو صلى بكلمات تفرد (٩) بها ابن مسعود لم تجز صلاته؛ لأنه لم يوجد فيه النقل المتواتر، وبأن (١٠) القرآن (١١) باب يقين (١٢) وإحاطة؛ فلا يثبت بدون النقل المتواتر (١٣) كونه قرآنا، وما لم يثبت أنه قرآن فتلاوته فى الصلاة كتلاوة خبر؛ فيكون مفسدا للصلاة.\n_________\n(١) فى م: كان عالما.\n(٢) سقط فى م، وفى ص: وإن كان.\n(٣) فى م: فإن أصر.\n(٤) فى م: حتى يرجع.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ز: تغير.\n(٧) هو محمد بن أحمد بن أبى سهل، أبو بكر، السرخسى من أهل (سرخس) بلدة فى خراسان. ويلقب بشمس الأئمة. كان إماما فى فقه الحنفية، علامة حجة متكلما ناظرا أصوليّا مجتهدا فى المسائل.\nأخذ عن الحلوانى وغيره. سجن فى جب بسبب نصحه لبعض الأمراء، وأملى كثيرا من كتبه على أصحابه وهو فى السجن، أملاها من حفظه.\nمن تصانيفه: «المبسوط» فى شرح كتب ظاهر الرواية، فى الفقه، «والأصول» فى أصول الفقه، و«شرح السير الكبير» للإمام محمد بن الحسن. توفى سنة ٤٨٣ هـ. ينظر: الفوائد البهية (ص ١٥٨)، والجواهر المضية (٢/ ٢٨)، والأعلام للزركلى (٦/ ٢٠٨).\n(٨) فى م، ص: قالت الحنفية. وفى د: قالت الأئمة الحنفية.\n(٩) فى م: انفرد.\n(١٠) فى د: ولأن.\n(١١) فى م: القراءة.\n(١٢) فى م: تعين.\n(١٣) فى م: المواتر.","vol":"1","page":131},{"text":"وأما المالكية: فقال ابن عبد البر فى «تمهيده»: قال مالك: من قرأ بقراءة ابن مسعود أو غيره من الصحابة، مما يخالف (١) المصحف، لم يصلّ وراءه، وعلماء المسلمين مجمعون على ذلك، وقال مالك فى «المدونة»: من صلى بقراءة ابن مسعود أعاد أبدا.\nقال (٢) الشيخ أبو بكر الأبهرى (٣): لأنها نقلت نقل آحاد، [ونقل الآحاد] (٤) غير مقطوع به، والقرآن إنما يؤخذ بالنقل المقطوع، وعلى هذا فكل (٥) قراءة نقلت نقل آحاد تبطل بها الصلاة، ومثله قول ابن شاس (٦): ومن قرأ بالقراءة (٧) الشاذة لم يجزه (٨)، ومن ائتم به أعاد أبدا، وقال ابن الحاجب: ولا يجزئ (٩) بالشاذ ويعيد أبدا.\nوأما الشافعية: فقال النووى فى «الروضة»: وتصح بالقراءة الشاذة إن (١٠) لم يكن فيها تغيير معنى ولا زيادة حرف ولا نقصانه، وهذا هو المعتمد (١١) وبه الفتوى. وكذا ذكر (١٢) فى «التحقيق» حيث قال: تجوز القراءة بالسبع دون الشواذ، فإن قرأ بالشاذ صحت صلاته إن لم يغير معنى ولا زاد حرفا ولا نقص.\nوكذا قال (١٣) الرويانى (١٤) فى «بحره»: إن لم يكن فيها تغيير معنى لم تبطل، وإن كان\n_________\n(١) فى م: خالف.\n(٢) فى م، ص: وقال.\n(٣) هو محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح، أبو بكر، الأبهرى، المالكى. فقيه أصولى، محدث، مقرئ. قال ابن فرحون: كان ثقة أمينا مشهورا وانتهت إليه الرئاسة فى مذهب مالك. سكن بغداد وحدث بها عن أبى عروبة الحرانى وابن أبى داود وأبى زيد المروزى والبغوى وغيرهم. وتفقه ببغداد على القاضى أبى عمر وابنه أبى الحسين. وذكره أبو عمرو الدانى فى طبقات المقرئين، وتفقه على الأبهرى عدد عظيم وخرج له جماعة من الأئمة بأقطار الأرض من العراق وخراسان والجبل وبمصر وإفريقية. توفى سنة ٣٧٥ هـ.\nمن تصانيفه: «شرح مختصر ابن الحكم»، و«الرد على المزنى» فى ثلاثين مسألة، و«كتاب فى أصول الفقه». و«شرح كتاب عبد الحكم الكبير». ينظر: الديباج (ص ٢٥٥)، وتاريخ بغداد (٥/ ٤٦٢)، والبداية (١١/ ٣٠٤)، وشذرات الذهب (٣/ ٨٥).\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى د، ص: كل.\n(٦) فى د: ابن عباس. والصواب ما أثبتناه، وهو عبد الله بن محمد بن نجم بن شاس، نجم الدين، من أهل دمياط. شيخ المالكية فى عصره بمصر. كان من كبار الأئمة. أخذ عنه الحافظ المنذرى. توفى مجاهدا أثناء حصار الفرنج لدمياط.\nمن مصنفاته: «الجواهر الثمينة فى مذهب عالم المدينة» فى الفقه، اختصره ابن الحاجب. ينظر:\nشجرة النور (ص ١٦٥) وفيها: وفاته ٦١٠ هـ، والأعلام للزركلى (٤/ ٢٦٩)، وشذرات الذهب (٥/ ٦٩).\n(٧) فى م: القراءة.\n(٨) فى م، ص: لم تجزه.\n(٩) فى م، ص: ولا تجزئ.\n(١٠) فى د: إذا.\n(١١) زاد فى م: عندهم.\n(١٢) فى ص: ذكره.\n(١٣) فى م: كذا قال، وفى ص: وقال.\n(١٤) هو عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد، أبو المحاسن الرويانى. فقيه شافعى. درس-","vol":"1","page":132},{"text":"فيها زيادة كلمة أو تغيير معنى فتلك القراءة تجرى مجرى أثر عن الصحابة أو خبر عن النبى ﷺ، فإن كان عمدا بطلت صلاته، أو سهوا سجد للسهو.\nقال الزركشى: وينبغى أن يكون هذا التفصيل فى غير الفاتحة؛ ولهذا قال الجزرى فى «فتاويه»: إن كان فى الفاتحة فلا تجزئ؛ لأنا نقطع بأنها ليست من القرآن، والواجب قراءة الفاتحة لا غيرها، بخلاف السورة. والله أعلم.\nفصل: لا بأس بذكر أجوبة بعض علماء العصر فى هذه المسألة (١):\nأجاب الإمام العلامة [حافظ العصر (٢) شهاب الدين] (٣) بن حجر (٤): [الحمد لله، اللهم اهدنى لما اختلف فيه من الحق بإذنك] (٥) نعم تحرم القراءة بالشواذ، وفى الصلاة أشد، ولا نعرف خلافا عن (٦) أئمة الشافعية فى تفسير الشاذ: أنه (٧) ما زاد على العشر، بل منهم من ضيق فقال: ما زاد على السبع.\nوهو إطلاق الأكثر منهم، ولا ينبغى للحاكم- خصوصا إذا كان قاضى الشرع- أن يترك من يجعل ذلك ديدنه، بل يمنعه بما يليق به، فإن أصر فبما هو أشد من ذلك، كما\n_________\nبنيسابور وميافارقين وبخارى. أحد أئمة مذهب الشافعى، اشتهر بحفظ المذهب حتى يحكى عنه أنه قال «لو احترقت كتب الشافعى لأمليتها من حفظى»، وقيل فيه: «شافعى عصره». ولى قضاء طبرستان ورويان وقراها. قتله الملاحدة بوطن أهله «آمل» توفى سنة ٥٠٢ هـ.\nمن تصانيفه: «البحر» وهو من أوسع كتب المذهب، و«الفروق»، و«الحلية»، و«حقيقة القولين». ينظر: طبقات الشافعية للسبكى (٤/ ٢٦٤)، والأعلام للزركلى (٤/ ٣٢٤).\n(١) فى م: أى القراءة بالشاذ.\n(٢) فى ص: السنة.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى د، ص: ابن حجر الشافعى. وهو أحمد بن على بن محمد، شهاب الدين، أبو الفضل الكنانى العسقلانى، المصرى المولد والمنشأ والوفاة، الشهير بابن حجر- نسبة إلى (آل حجر) قوم يسكنون بلاد الجريد وأرضهم قابس فى تونس- من كبار الشافعية. كان محدثا فقيها مؤرخا. انتهى إليه معرفة الرجال واستحضارهم، ومعرفة العالى والنازل، وعلل الأحاديث وغير ذلك. تفقه بالبلقينى والبرماوى والعز بن جماعة، ارتحل إلى بلاد الشام وغيرها. تصدى لنشر الحديث وقصر نفسه عليه مطالعة وإقراء وتصنيفا وإفتاء، وتفرد بذلك حتى صار إطلاق لفظ الحافظ عليه كلمة إجماع. درس فى عدة أماكن وولى مشيخة البيبرسية ونظرها، والإفتاء بدار العدل، والخطابة بجامع الأزهر، وتولى القضاء. زادت تصانيفه على مائة وخمسين مصنفا.\nمن تصانيفه: (فتح البارى شرح صحيح البخارى) خمسة عشر مجلدا، و(الدراية فى منتخب تخريج أحاديث الهداية)، و(تلخيص الحبير فى تخريج أحاديث الرافعى الكبير) توفى سنة ٨٥٢ هـ.\nينظر: الضوء اللامع (٢/ ٣٦)، والبدر الطالع (١/ ٨٧)، وشذرات الذهب (٧/ ٢٧٠)، ومعجم المؤلفين (٢/ ٢٠).\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى د: بين.\n(٧) فى م: بأنه.","vol":"1","page":133},{"text":"فعل السلف بالإمام أبى بكر بن شنبوذ (١) مع جلالته؛ فإن الاسترسال فى ذلك غير مرضى ويثاب (٢) أولياء الأمور [أيدهم الله تعالى] (٣) على ذلك صيانة لكتاب الله ﷿. والله ﷾ أعلم.\n[و] (٤) كتبه أحمد بن على بن حجر، عفا الله تعالى عنه، آمين.\n[ثم استفتى ثانيا بعد وقوع خبط كثير من أهل عصره؛ فكتب: الحمد لله، اللهم اهدنى لما اختلف فيه من الحق بإذنك. الذى أختاره فى ذلك ما قاله الشيخ تقى الدين السبكى؛ فإنه حقق المسألة وجمع بين كلام الأئمة، وأما ما قاله الشيخ تقى الدين بن تيمية فى ذلك فليس على إطلاقه، بل يعارضه نقل ابن عبد البر وغيره الإجماع على مقابله، وكلاهما إطلاق غير مرض، وقد أطبق أئمة الفقه والأصول فى كتبهم عند ذكر الشواذ بأن فسروها بما زاد على القراءة السبع، وقليل من حذاق متأخريهم ضبطها بما زاد على العشر، والسبب فى قصرهم ذلك عليها: أنها لا توجد فيما رواها إلا النادر فاغتفر ذلك رعاية للضبط وحذرا من الدعوى، ومن اقتصر من الشروط على ما يوافق رسم المصحف فقط فهو مخطئ؛ لأن الشرط الثانى وهو أن يوافق فصيحا فى العربية لا بد منه؛ لأن القرآن وإن كان لا يشترط فى كل فرد منه أفصح فلا بد من اشتراط الفصيح. والشرط الثالث لا بد منه وهو أن يثبت النقل بذلك عن إمام من الأئمة الذين انتهت إليهم المعرفة بالقراءة، وإلا كان كل من سمع حرفا يقرأ به ويسميه قرآنا، وفى هذا اتساع غير مرض، وهذا وارد على إطلاق الهذلى (٥): ما من قراءة ... إلى آخر كلامه، لكنه قيد كلامه بقيد حسن، وهو ألّا يخالف الإجماع وهذا لا بد منه، والنقل موجود عن الأئمة للرجوع إليهم فى ذلك بالذى قلته، فمنه ما قال أبو طالب-\n_________\n(١) هو محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت بن شنبوذ ويقال ابن الصلت بن أيوب بن شنبوذ الإمام أبو الحسن البغدادى شيخ الإقراء بالعراق أستاذ كبير أحد من جال فى البلاد فى طلب القراءات مع الثقة والخير والصلاح والعلم. توفى ابن شنبوذ فى صفر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٥٢).\n(٢) فى م: وتثاب.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) زيادة من د.\n(٥) هو يوسف بن على بن جبارة بن محمد بن عقيل بن سوادة أبو يوسف بن على القاسم الهذلى اليشكرى الأستاذ الكبير الرحال والعلم الشهير الجوال، ولد فى حدود التسعين وثلاثمائة تخمينا وطاف البلاد فى طلب القراءات، قال ابن الجزرى: فلا أعلم أحدا فى هذه الأمة رحل فى القراءات رحلته ولا لقى من لقى من الشيوخ، قال فى كتابه الكامل: فجملة من لقيت فى هذا العلم ثلاثمائة وخمسة وستون شيخا من آخر المغرب إلى باب فرغانة يمينا وشمالا وجبلا وبحرا. وكان مقدما فى النحو والصرف وعلل القراءات وكان يحضر مجلس أبى القاسم القشيرى ويأخذ منه الأصول وكان القشيرى يراجعه فى مسائل النحو والقراءات ويستفيد منه. مات الهذلى سنة خمس وستين وأربعمائة. ينظر: غاية النهاية (٢/ ٣٩٧، ٣٩٨، ٤٠١).","vol":"1","page":134},{"text":"هو عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبى هاشم (١) صاحب ابن مجاهد- فى أول كتابه «البيان عن اختلاف القراءة» وقد تبع تابع فى عصرنا فزعم أن كل من صح عنده وجه فى العربية بحرف من القراءات يوافق خط المصحف، فقراءته به جائزة فى الصلاة وغيرها، فابتدع بدعة ضل بها ... إلى أن قال: وقد قام أبو بكر بن مجاهد على أبى بكر بن مقسم (٢) وأشهد عليه بترك ما ارتكبه واستوهب ذنبه من السلطان عند توبته. انتهى ملخصا.\nوأشار بذلك إلى النحوى أبى بكر محمد بن الحسن بن مقسم؛ فإن قضيته بذلك مع ابن مجاهد مشهورة وظن بعض المتأخرين أنه عنى بذلك أبا الحسن بن شنبوذ، وهو خطأ؛ فإن بن شنبوذ كان فيما أنكروه عليه من المخالفة قراءته بأشياء تخالف المصحف مثل (فامضوا) بدل فَاسْعَوْا [الجمعة: ٩]، وأما ابن مقسم فشرط موافقة رسم المصحف، لكن استجاز القراءة بما لم ينقل عمن تقدمه إذا جمع الأمرين اللذين ذكرهما فأخل ببعض الشروط فنسب إلى البدعة، والشرط الذى أخل به يحتوى على شرطين، وهما: النقل المذكور، وأن يكون ثابتا إلى إمام مشهور بالقراءة.\nفإذا تقرر هذا فالقراءة المنسوبة إلى الحسن البصرى مثلا إذا وجد فيها ما يوافق رسم المصحف والفصيح من العربية، لا بد من صحة النقل عنه، ولا يكفى وجود نسبتها إليه فى كتاب ما على لسان شيخ ما، وكل ما كان من هذا القبيل فى حكم المنقطع؛ فلا يجوز أن يسمى قرآنا.\nوقد اشتهر فى عصرنا الإقراء برواية منسوبة إلى الحسن البصرى، كان شيخنا فخر الدين\n_________\n(١) هو عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبى هاشم أبو طاهر البغدادى البزاز الأستاذ الكبير الإمام النحوى العلم الثقة مؤلف كتاب البيان والفصل. قال الحافظ أبو عمرو ولم يكن بعد ابن مجاهد مثل أبى طاهر فى علمه وفهمه مع صدق لهجته واستقامة طريقته وكان ينتحل فى النحو مذهب الكوفيين وكان حسن الهيئة ضيق الخلق، وكان قد خالف جميع أصحابه فى إمالة النون من الناس فى موضع الخفض فى قراءة أبى عمرو فكانوا ينكرون ذلك عليه، ولما توفى ابن مجاهد ﵀ أجمعوا على أن يقدموه فتصدر للإقراء فى مجلسه وقصده الأكابر. مات فى شوال سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وقد جاوز السبعين وهو والد محمد أبى عمر الزاهد غلام ثعلب. ينظر: غاية النهاية (١/ ٤٧٥، ٤٧٦، ٤٧٧).\n(٢) هو محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمد بن سليمان بن داود بن عبيد الله ابن مقسم ومقسم هذا هو صاحب ابن عباس أبو بكر البغدادى العطار الإمام المقرئ النحوى، ولد سنة خمس وستين ومائتين. قال الدانى مشهور بالضبط والإتقان عالم بالعربية حافظ للغة حسن التصنيف فى علوم القرآن، وقال الذهبى كان من أحفظ أهل زمانه لنحو الكوفيين وأعرفهم بالقراءات مشهورها وغريبها وشاذها. توفى فى ثامن ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. ينظر: غاية النهاية (٢/ ١٢٣، ١٢٤، ١٢٥).","vol":"1","page":135},{"text":"البلبيسى (١) إمام الجامع الأزهر- نضر الله وجهه- يسندها عن شيخه المجد الكفتى (٢) عن ابن نمير السراج (٣) بسنده إلى الحسن البصرى، مع أن فى إسناده المذكور الأهوازى (٤) وهو أبو على الحسن بن على الدمشقى أحد القراء المشهورين المكثرين لكنه متهم فى نقله عن جماعة عن الشيخ، وقد ذكر له ابن عساكر الحافظ فى تاريخه ترجمة كبيرة ونقل تكذيبه فيها عن جماعة، ومن كان بهذه المثابة لا يحتج بما تفرد به، فضلا عن أنه يدعى أن مقطوع به، ومن ادعى طريقا غير هذه إلى الحسن فليبرزها؛ فإن التجريح والتعديل مرجعه إلى أئمة النقل لا إلى غيرهم.\nوقد وجد فيما نقل من هذه الطرق عن الحسن عدة أحرف أنكرها بعض من تقدم ممن جمع الحروف، كأبى عبيد والطبرى.\n_________\n(١) هو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن البلبيسى الشيخ فخر الدين الضرير إمام جامع الأزهر، شيخ الديار المصرية إمام كامل ناقل، قرأ القراءات الكثيرة على أبى بكر بن الجندى وإسماعيل الكفتى وحرمى بن عبد الله البلبيسى وبعضها على إبراهيم الحكرى ومحمد بن السراج الكاتب وعلى بن يغمور الحلبى والمحب محمد بن يوسف ناظر الجيش وعرض عليه الشاطبية وموسى بن أيوب الضرير وروى الشاطبية عن القاضى سليمان بن سالم بن عبد الناصر قاضى الخليل سماعا، قرأ عليه الأوحدى وعثمان بن إبراهيم بن أحمد البرهاوى ومحمد بن خليل المارعى وأحمد ابن عمر الجملانى، توفى يوم الأحد أذان العصر مستهل القعدة سنة أربع وثمانمائة. ينظر: غاية النهاية (١/ ٥٠٦).\n(٢) هو إسماعيل بن يوسف بن محمد بن يونس المصرى المعروف بالمجد الكفتى إمام مقرئ متصدر حاذق، قرأ العشر وغيرها على الصائغ وابن السراج وابن مؤمن الواسطى، وتصدر بالقاهرة وانتهت إليه المشيخة بها قرأ عليه عبد الرحمن بن أحمد البغدادى عيادة والفخر عثمان بن عبد الرحمن الضرير إمام جامع الأزهر ويحيى بن أحمد بن أحمد المالقى وعلى بن عثمان القاصح، توفى بالقاهرة سنة أربع وستين وسبعمائة. ينظر: غاية النهاية (١/ ١٧٠).\n(٣) هو محمد بن محمد بن نمير أبو عبد الله المصرى المعروف بابن السراج الكاتب المجود إمام مقرئ مصدر انتهت إليه الرئاسة فى تجويد الكتابة وإسناد القراءات بالديار المصرية، ولد سنة سبعين وستمائة، قرأ على المكين أبى محمد عبد الله بن منصور الأسمر بمضمن الإعلان وبرواية يعقوب والحسن وعلى النور على بن ظهير بن شهاب بن الكفتى، وأخذ تجويد الكتابة عن ابن الشيرازى الكاتب وسمع من شامية بنت البكرى، وروى الشاطبية عن سبط ابن زيادة، قرأ عليه المجد إسماعيل ابن يوسف الكفتى. وانتفع به جماعة بالكتابة وآخرون بالقراءات وكان له فهم فى النحو وصدق فى النقل\nوهو صحيح القراءة والسماع، توفى فى طاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة بالقاهرة فى العشر الأخير من شعبان. ينظر: غاية النهاية (٢/ ٢٥٦).\n(٤) هو الحسن بن على بن إبراهيم بن يزداد بن هرمز الأستاذ أبو على الأهوازى صاحب المؤلفات شيخ القراء فى عصره وأعلى من بقى فى الدنيا إسنادا، إمام كبير محدث، ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة بالأهواز، وقرأ بها وبتلك البلاد على شيوخ العصر. قال الحافظ أبو عبد الله الذهبى ولقد تلقى الناس رواياته بالقبول وكان يقرئ بدمشق من بعد سنة أربعمائة وذلك فى حياة بعض شيوخه. توفى رابع ذى الحجة سنة ست وأربعين وأربعمائة بدمشق. ينظر: غاية النهاية (١/ ٢٢٠، ٢٢١، ٢٢٢).","vol":"1","page":136},{"text":"وبهذا التفصيل تبين عذر الأئمة فى عدهم الشاذ ما زاد على العشرة؛ لندور أن يكون فى الزائد عليها ما يجمع الشروط، ولا سيما إذا روعى قول الهذلى: ألا يخالف الإجماع، أى: لا يوجد عند أحد إلا عند ذلك القارئ.\nوانظر قول الشيخ تقى الدين بن تيمية المبدّأ به حيث قيد جواز القراءة بقراءة الأعمش مثلا: أن تثبت عند القارئ كما تثبت عنده قراءة حمزة والكسائى، فإن هذا الشرط الذى أشار إليه متعذر الوفاء؛ لأن قراءة حمزة والكسائى قد رويتا من طرق متعددة إليهما لا تدانيهما فى ذلك القراءة المنسوبة إلى الأعمش، لا من حيث كثرة الطرق إليهما، ولا من حيث ما حصل لقراءتهما من التلقى بالقبول من بعد عصر الأئمة المجتهدين من أول القرن الرابع، وهلم جرّا.\nوانظر تقييد الدانى بقوله: التى لا شذوذ فيها، فإنه ينبغى تفسيره بما أشار إليه الهذلى من مراعاة الإجماع، والعمدة فيما ذكرته إطباق أئمة الفقه والأصول على أن الشاذ لا يجوز تسميته قرآنا، والشاذ ما وراء العشرة على المختار، فهذا هو المعتمد؛ لأن الرجوع فى الجواز وعدم الجواز إنما هو حق لأئمة الفقه الذين يفتون فى الحلال والحرام، ثم اقتضى التحقيق اعتبار الشروط فى المنقول عن العشرة بل وعن السبعة، وإلى ذلك يشير قول الشيخ تقى الدين السبكى فى آخر كلامه؛ فلذلك اخترت الاعتماد عليه، وقد ذكر الشيخ أبو شامة فى كتابه «المرشد» - وهو ممن كان اجتمع له التقدم فى الفقه والحديث والقراءات- فصلا فى ذلك مبسوطا فى شرح ما ذكرته وما ذكره الشيخ تقى الدين السبكى، وهذا نصه:\nفصل: واعلم أن القراءات الصحيحة المعتبرة المجمع عليها قد انتهت إلى القراء السبعة المتقدم ذكرهم، واشتهر نقلها عنهم؛ لتصديهم لذلك وإجماع الناس عليهم، فاشتهروا بها كما اشتهر فى كل علم من الحديث والفقه والعربية أئمة اقتدى بهم وعول فيه عليهم، ونحن وإن قلنا: إن القراءات الصحيحة إليهم نسبت وعنهم نقلت، فلسنا ممن يقول: إن جميع ما روى عنهم يكون بهذه الصفة به، بل قد روى عنهم ما يطلق عليه أنه ضعيف؛ لخروجه عن الضابط باختلال بعض الأركان الثلاثة، ولا ينبغى أن يغترّ بكل قراءة نقلت تعزى إلى واحد من هؤلاء ويطلق عليها لفظ الصحة، إلا إذا دخلت فى ذلك الضابط، وحينئذ لا ينفرد بنقلها مصنف عن غيره.\nوالحاصل أن القراءات المنسوبة إلى كل قارئ من السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه والشاذ، غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم وكثرة الصحيح المجمع عليه فى قراءاتهم تركن النفس إلى ما نقل عنهم فوق ما تركن إلى ما ينقل عن غيرهم.","vol":"1","page":137},{"text":"ثم ختم كلامه، بأن قال: والمأمور باجتنابه من ذلك، ما خالف الإجماع لا ما خالف شيئا من الكتب المشهورة، ثم نقل عن الشيخ أبى الحسن السخاوى أنه قال: لا تجوز القراءة بشيء مما خرج عن الإجماع، ولو كان موافقا للعربية وخط المصحف وإن كانت نقلته ثقات؛ لأنه جاء من طريق الآحاد، وتلك الطريق لا يثبت بها القرآن، وأما إن نقله من لا يعتد بنقله ولا يوثق بخبره، فهو مردود ولا يقبل، ولو وافق العربية.\nفهذا كلام أئمة الفقه والقراءات لا يخالف بعضه بعضا، فمن خالف ما استقر عليه رأيهم منع وردع بما يليق به والله أعلم] (١).\nوكتب (٢) الشيخ العلامة [المحقق] (٣) سعد الدين [بن] (٤) الديرى (٥):\nالحمد لله الهادى للحق: لا يجوز اعتقاد القرآنية فى الشواذ التى لم تنقل بالشهرة والتواتر، ويحرم إيهام السامعين قرآنيتها لا سيما [إذا كان ذلك] (٦) فى الصلاة، وإنما يقرأ بالشواذ حيث لا يوهم أنها من القرآن، ولو قرأ [بها] (٧) [فى الصلاة] (٨) بما (٩) يوجب تغيير المعنى أوجب فساد الصلاة، وما زاد على السبع فهو فى حكم الشاذ [فى هذا الحكم] (١٠)، وإن تفاوتت طرق نقله واختلف حكمه من وجه آخر، وإذا (١١) نهى عن أدائها مع إيهام أنها من القرآن فلم (١٢) ينته وجب الإنكار عليه (١٣) ومقابلته بما فيه له الازدجار.\nوأطال فى ذلك، وكلامه وكلام غيره [من] (١٤) العلماء مذكور فى كتابى [المسمى ب «القول الجاذ لمن قرأ بالشواذ» هذا تنبيه جليل لا يحققه إلا القليل] (١٥).\n_________\n(١) ما بين المعقوفين من أول «ثم استفتى ثانيا بعد وقوع ...» إلى هنا: زيادة من د، ص.\n(٢) فى د، ص: وأجاب.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى د، ص: شمس الدين بن الديرى نفع الله تعالى به. وهو سعد بن محمد بن عبد الله بن سعد ابن أبى بكر بن مصلح، أبو السعادات، المكنى سعد الدين، النابلسى الأصل، المقدسى الحنفى، نزيل القاهرة، المعروف بابن الديرى: جد الأسرة الخالدية بفلسطين. ولد فى القدس ونسبته إلى قرية الدير، فى مردا، بجبل نابلس وانتقل إلى مصر، فولى فيها قضاء الحنفية سنة ٨٤٢ هـ، واستمر ٢٥ سنة. وضعف بصره، فاعتزل القضاء. وتوفى بمصر سنة ٨٦٧ هـ. له كتاب «الحبس فى التهمة» و«السهام المارقة فى كبد الزنادقة» و«تكملة شرح الهداية للسروجى» ست مجلدات، ولم يكمله، و«شرح العقائد» المنسوبة\nللنسفى، و«النعمانية» منظومة طويلة، فيها فوائد نثرية، وغير ذلك. ينظر:\nالأعلام (٣/ ٨٧)، الفوائد البهية (٧٨)، والضوء اللامع (٣/ ٢٤٩).\n(٦) سقط فى م.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م: فيما.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى م: ولذا. وسقط فى ص.\n(١٢) فى م: فإن لم.\n(١٣) فى م: وجب عليه الانتظار.\n(١٤) سقط فى ص.\n(١٥) بياض فى ز، م.","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>تنبيه:</span>\nلا يقال: فعلى اعتبار شرط التواتر تمتنع القراءة بالقياس؛ لأنا نقول: لما كان اعتماد القراء على نقل القراءة خاصة أجمعوا على منعها بالقياس المطلق: وهو الذى ليس له أصل فى القراءة يرجع إليه ولا ركن وثيق فى الأداء يعتمد عليه، كما روى عن عمر، وزيد، وابن المنكدر (١)، وعروة (٢)، وابن عبد العزيز، وعامر الشعبى أنهم قالوا: القراءة سنة متبعة فاقرءوا كما علّمتموه.\nوإن كان على إجماع (٣) انعقد أو أصل (٤) يعتمد، فيصار (٥) إليه عند عدم النص وغموض وجه الأداء؛ فإنه مما يسوغ (٦) قبوله ولا ينبغى رده، لا سيما إذا دعت الضرورة ومست الحاجة إليه (٧) [مما يقوى وجه الترجيح ويعين على وجه التصحيح] (٨)، [بل] (٩) لا يسمى ما كان كذلك قياسا على الوجه الاصطلاحى، [بل هو فى التحقيق] (١٠) نسبة جزئى إلى كلى، [كمثل ما اختير] (١١) فى تخفيف (١٢) بعض الهمزات [وإثبات البسملة وعدمها] (١٣) ونقل كِتابِيَهْ إِنِّي [الحاقة: ١٩ - ٢٠]، وقياس إدغام قالَ رَجُلانِ [المائدة: ٢٣] وقالَ رَجُلٌ [غافر: ٢٨] على قُلْ رَبِّ [المؤمنون: ٩٣] كما ذكره الدانى وغيره، وإليه (١٤) أشار مكى فى «التبصرة» حيث قال: فجميع (١٥) ما ذكرنا ينقسم ثلاثة أقسام:\n_________\n(١) هو محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير، أبو بكر، القرشى، التميمى.\nأحد الأئمة الأعلام، زاهد، من رجال الحديث، أدرك بعض الصحابة وروى عنه: له نحو مائتى حديث، قال ابن عينية: ابن المنكدر من معادن الصدق ويجتمع إليه الصالحون ولم يدرك أحد أجدر أن يقبل الناس منه. قال ابن معين وأبو حاتم: ثقة، وذكره ابن حيان فى الثقات، وقال العجلى:\nمدنى تابعى ثقة توفى سنة ١٣٠ هـ.\nينظر تهذيب التهذيب (٩/ ٤٧٣ - ٤٧٥)، والأعلام (٧/ ٣٣٣).\n(٢) هو عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد، وأمه أسماء بنت أبى بكر. من كبار التابعين، فقيه محدث، أخذ عن أبيه وأمه وخالته السيدة عائشة. وعنه خلق كثير. لم يدخل فى شىء من الفتن.\nانتقل من المدينة إلى البصرة، ثم إلى مصر فأقام بها سبع سنين. وتوفى بالمدينة. وبها (بئر عروة) تنسب إليه، معروفة الآن ينظر: تهذيب التهذيب (٧/ ١٨٠).\n(٣) فى ص: اجتماع.\n(٤) فى م: وأصل.\n(٥) فى د: فإنه يصار، وفى ص: فإنه يرجع.\n(٦) فى ص: ما يسوغ.\n(٧) فى د: ومست له الحاجة.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) فى د، ص: لأنه فى الحقيقة.\n(١١) فى د، ص: كما اختير.\n(١٢) فى م: تحقيق.\n(١٣) فى م: البسملة.\n(١٤) فى ص: وإلى ذلك.\n(١٥) فى م: جميع.","vol":"1","page":139},{"text":"قسم قرأت به ونقلته، وهو منصوص (١) فى الكتب.\nوقسم قرأت به وأخذته لفظا أو سماعا، وهو غير موجود فى الكتب.\nوقسم لا قرأت به ولا وجدته فى الكتب، ولكن (٢) قسمته على ما قرأت به إذ لا يمكن فيه إلا ذلك عند عدم الرواية، وهو الأقل، [قال الجعبرى عند قول الشاطبى:\nوما لقياس فى القراءة مدخل فى باب «مذاهبهم فى الراءات»، مع قوله فى الإمالة: «واقتس لتنضلا» أى: لتغلب، يقال: ناضلهم فنضلهم: إذا رماهم فغلبهم فى الرمى؛ فأمر به ونهى عنه، قال فى الجواب عنه: هذا من قبيل المأمور به المنهى عنه، ومعناه: إذا عدم النص على عينه فيحمل على نظيره الممثل به فانظره.\nقلت (٣): وكذا الأوجه التى يقرأ بها بين السور وغيرها؛ فإنه قياس رجع الإجماع إليه حتى عاد أصلا يعتمد عليه، وهى موافقة للرسم وللوجه العربى ونقلت عن المتقدمين.\nوالله أعلم] (٤).\nقال المصنف: وقد زل بسبب ذلك قوم (٥) فأطلقوا قياس ما لا يروى على ما روى، وما له (٦) وجه ضعيف على [الوجه] (٧) القوى، كأخذ بعض الأغبياء بإظهار الميم المقلوبة من النون والتنوين (٨).\nولا يسع (٩) هذا التعليق أكثر من هذا. وبالله التوفيق [والهداية] (١٠).\nثم عطف فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>ص:\nفكن على نهج سبيل السّلف ... فى مجمع عليه أو مختلف</span>\nش: الفاء سببية، و(على) ومتعلّقه (١١) خبر (كان)، و(سبيل السلف): طريقهم، و(النهج): الطريق المستقيم، وإضافته للسبيل من إضافة الخاص للعام، و(فى مجمع) متعلق (١٢) ب (نهج)، و(عليه) يتعلق ب (مجمع)، و(مختلف) عطف [على (مجمع)] (١٣)،\n_________\n(١) فى م: منصوب.\n(٢) فى ز: ولكنى.\n(٣) أى: مكى صاحب «التبصرة».\n(٤) زيادة من د.\n(٥) فى ص: قوم بسبب ذلك.\n(٦) فى ز: ولا ما له.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى د، ص: بعد النون الساكنة والتنوين، وفى م: بدل الميم الساكنة والتنوين والنون.\n(٩) فى م: ولا يسمح.\n(١٠) زيادة من م.\n(١١) فى م: على نهج، وفى ص: وعلى متعلق.\n(١٢) فى ص، م: يتعلق.\n(١٣) فى م: عليه.","vol":"1","page":140},{"text":"أى: بسبب ما تقدم كن أيها القارئ على طريق (١) السلف فى كل مقروء، سواء كان مجمعا عليه أو مختلفا فيه، واعتقد ذلك ولا تخرج عنه تصادف رشدا.\nثم شرع فى سبب اختلاف القراء فى القراءة، فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>ص:\nوأصل الاختلاف أنّ ربّنا ... أنزله بسبعة مهوّنا</span>\nش: الواو للاستئناف و(أصل) مبتدأ، و(الاختلاف) مضاف إليه، والخبر (أنّ) ومعمولاها، و(بسبعة) يتعلق ب (أنزل)، و(مهونا) حال من فاعل (أنزل) أو مفعوله.\nأى: وأصل اختلاف القراء (٢) فى ألفاظ القرآن إنزال الله تعالى له على سبعة أحرف؛ طلبا للتخفيف والتهوين على الأمة، وهو المراد بقوله ﷺ: «إنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف» كما سيأتى، ثم ذكر ما المراد بالأحرف فقال: وفى لفظ الترمذى عن أنس قال:\nلقى جبريل ﵇ رسول الله ﷺ عند أحجار المراء (٣)، فقال رسول الله ﷺ لجبريل: «إنّى بعثت إلى أمة أمّيين فيهم الشّيخ الفانى، والعجوز (٤) الكبيرة، والغلام. قال:\nفمرهم فليقرءوا (٥) القرآن على سبعة أحرف» (٦)، وفى لفظ لأبى بكرة (٧): «كلّ شاف، ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب، وهو كقولك: هلم وتعال، وأقبل وأسرع، واذهب واعجل» (٨). وفى لفظ لعمرو بن العاص (٩): «وأىّ ذلك قرأتم فقد أصبتم، ولا\n_________\n(١) فى م: سبيل، وفى ص: منهج سبيل.\n(٢) فى م: الاختلاف بين القراء.\n(٣) فى د: المروة.\n(٤) فى م: العجوزة.\n(٥) فى م: أن يقرءوا.\n(٦) أخرجه الطيالسى (٥٤٣) وأحمد (٥/ ١٣٢) والترمذى (٥/ ٦٠) فى القراءات (٢٩٤٤) وابن حبان (٧٣٩).\n(٧) هو نفيع بن الحارث بن كلدة، أبو بكرة الثقفى. صحابى، من أهل الطائف. له ١٣٢ حديثا، توفى بالبصرة. وإنما قيل له «أبو بكرة» لأنه تدلى ببكرة من حصن الطائف إلى النبى ﷺ. وهو ممن اعتزل الفتنة يوم «الجمل» وأيام «صفين». روى عن النبى ﷺ وروى عنه أولاده توفى سنة ٥٢ هـ. ينظر:\nالإصابة (٣/ ٥٧١)، وأسد الغابة (٥/ ٣٨)، والأعلام (٩/ ١٧).\n(٨) أخرجه ابن جرير فى تفسيره (١/ ٤٠، ٤٧) وذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٤) وقال: رواه أحمد والطبرانى بنحوه إلا أنه قال «واذهب وأدبر» وفيه على بن زيد بن جدعان وهو سيئ الحفظ وقد توبع وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.\n(٩) هو عمرو بن العاص بن وائل، أبو عبد الله، السهمى القرشى، فاتح مصر، وأحد عظماء العرب وقادة الإسلام وذكر الزبير بن بكار والواقدى بسندين لهما أن إسلامه كان على يد النجاشى وهو بأرض الحبشة. وولاه النبى ﷺ إمرة جيش «ذات السلاسل» وأمده بأبى بكر وعمر ﵄، ثم استعمله على عمان. ثم كان من أمراء الجيوش فى الجهاد بالشام فى زمن عمر وولاه عمر فلسطين ومصر. وله فى كتب الحديث ٣٩ حديثا. توفى سنة ٤٣ هـ. ينظر الإصابة (٣/ ٢)، والاستيعاب (٣/ ١١٨٤)، والأعلام (٥/ ٢٤٨).","vol":"1","page":141},{"text":"تماروا فيه؛ فإنّ المراء فيه كفر» (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>ص:\nوقيل فى المراد منها أوجه ... وكونه اختلاف لفظ أوجه</span>\nش: (قيل): [فعل] (٢) مبنى للمفعول، والنائب: (أوجه)، و(كونه) مبتدأ مضاف إلى الاسم، والخبر: (اختلاف لفظ)، وخبر المبتدأ: (أوجه).\nاعلم- وفقنى الله وإياك- أن المصنف ذكر هنا (٣) الحديث الذى هو سبب اختلاف القراء، وهو حديث عظيم وحق له ذلك؛ لما يترتب عليه ويحتاج إلى ذكره، والكلام عليه على وجه مختصر لأنه مقصودنا، فنقول: قال رسول الله ﷺ: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» (٤) وهو متفق عليه، وهذا لفظ البخارى، وفى [لفظ] (٥) مسلم عن أبىّ أن النبى ﷺ كان عند أضاة بنى غفار، فأتاه جبريل﵇- فقال: «إنّ الله يأمرك أن تقرئ أمّتك القرآن على حرف، فقال: أسأل الله معافاته ومعونته، وإنّ أمتّى لا تطيق ذلك، ثمّ أتاه الثّانية على حرفين، فقال له مثل ذلك، ثمّ أتاه الثّالثة مثل ذلك، فقال له مثل ذلك، ثمّ أتاه الرّابعة فقال: إنّ الله يأمرك أن تقرئ أمّتك القرآن على سبعة أحرف، فأيّما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا» (٦).\nوقد نص الإمام الكبير أبو عبيد القاسم بن سلام (٧) على أن هذا الحديث متواتر عن النبى ﷺ،\n_________\n(١) أخرجه أحمد كما فى مجمع الزوائد (٧/ ١٥٣).\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: هذا.\n(٤) أخرجه البخارى (٥/ ٧٣) فى كتاب الخصومات باب كلام الخصوم بعضهم فى بعض (٢٤١٩) ومسلم (١/ ٥٦٠) فى صلاة المسافرين باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف (٢٧٠/ ٨١٨) ومالك (١/ ٢٠١) فى القرآن باب ما جاء فى القرآن (٥) عن عمر بن الخطاب وهشام بن حكيم بن حزام.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) أخرجه مسلم (١/ ٥٦٢ - ٥٦٣) كتاب صلاة المسافرين باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف (٢٧٤/ ٨٢١).\n(٧) هو القاسم بن سلام. أبو عبيد. كان أبوه روميّا عبدا لرجل من هراة، ولد سنة ١٥٧، أما هو فقد كان إماما فى اللغة والفقه والحديث. قال إسحاق بن راهويه: أبو عبيد أعلم منى وأفقه. قال الذهبى:\n«كان حافظا للحديث وعلله، عارفا بالفقه والاختلاف، رأسا فى اللغة، إماما فى القراءات له فيها مصنف. ولى قضاء طرسوس. مولده وتعلمه بهراة، ورحل إلى مصر وبغداد، وحج فتوفى بمكة سنة ٢٢٤ هـ. وكان يهدى كتبه إلى عبد الله بن طاهر، فكافأه بما استغنى به».\nمن تصانيفه: كتاب «الأموال»، و«الغريب المصنف»، و«الناسخ والمنسوخ»، و«الأمثال».\nينظر: تذكرة الحفاظ (٢/ ٥)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٣١٥)، وطبقات الحنابلة لابن أبى يعلى (١/ ٢٥٩).\nقال الإمام محمد بن الجزرى فى النشر: قد نص الإمام الكبير أبو عبيد القاسم ابن سلام ﵀ على أن هذا الحديث تواتر عن النبى ﷺ اه.","vol":"1","page":142},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوقال الإمام السيوطى فى الإتقان: «قد نص أبو عبيد على تواتره» اه.\nونقل الحافظ ابن كثير عبارة أبى عبيد فقال: «قال أبو عبيد قد تواترت هذه الأحاديث كلها على الأحرف السبعة إلا ما حدثنى عفان عن حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبى ﷺ قال: نزل القرآن على ثلاثة أحرف، قال أبو عبيد: ولا نرى المحفوظ إلا السبعة لأنها المشهورة» اه.\nوأنت ترى كلام أبى عبيد ليس صريحا فى التواتر الاصطلاحى بل يكاد يكون صريحا فى التواتر اللغوى وهو التتابع فإنه قال: تواترت هذه الأحاديث كلها، ولو أراد التواتر الاصطلاحى لقال: تواتر هذا الحديث، أى رواه جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب عن جمع آخر كذلك إلى النبى ﷺ، وعبارته يبعد حملها على هذا المعنى؛ فإن ظاهرها لو أريد التواتر الاصطلاحى أن كل حديث منها قد رواه جمع عن جمع، ومعلوم أن كل حديث منها إنما هو عن صحابى واحد، وقد يرويه عنه آحاد وقد يرويه جمع؛ فالظاهر أن مراده أن هذه الأحاديث كلها تتابعت على معنى واحد، وهو إنزال القرآن على سبعة أحرف، سوى الرواية التى رواها عن سمرة وفيها ثلاثة أحرف فتكون شاذة لمخالفتها للمحفوظ المشهور.\nومما يؤيد ذلك أن أهل الحديث المتقدمين لا يذكرون المتواتر باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص، وإنما ذكر ذلك الفقهاء والأصوليون وبعض أهل الحديث المتأخرين.\nقال ابن الصلاح: وأهل الحديث لا يذكرون المتواتر باسمه الخاص، المشعر بمعناه الخاص، وإن كان الخطيب البغدادى قد ذكره فى كتابه الكفاية، ففي كلامه ما يشعر بأنه اتبع فيه غير أهل الحديث. اهـ.\nقال الحافظ زين الدين العراقى: قلت قد ذكره الحاكم وابن حزم وابن عبد البر وهو الخبر الذى ينقله عدد يحصل العلم بصدقهم ضرورة، وعبر عنه غير واحد بقوله: عدد يستحيل تواطؤهم على الكذب؛ ولا بد من وجود ذلك فى رواته من أوله إلى منتهاه. اه.\nولا شك أن الإمام أبا عبيد من المتقدمين الذين لا يذكرون المتواتر باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص، ولكن الحاكم- وهو ممن يذكرون المتواتر بمعناه الخاص- قد نص على تواتره أيضا، كما فى نظم المتناثر، نقلا عن الزرقانى فى شرح الموطأ، والذى ظهر لنا بالبحث أن هذا المعنى أطبقت عليه الأحاديث المذكورة، وهو إنزال القرآن على سبعة أحرف، متواترا بالمعنى الاصطلاحى وإليك البيان:\nقال ابن الجزرى: تتبعت طرق هذا الحديث فى جزء مفرد جمعته فى ذلك، فرويناه من حديث عمر بن الخطاب وهشام بن حكيم بن حزام ... وعد الصحابة الأحد والعشرين، وكان بودنا لو عثرنا على هذا الجزء، أو بكتاب فضائل القرآن لأبى عبيد، لنستعين به على معرفة تواتر هذا الحديث بيسر.\nوقد تتبعت- بالاستقراء الناقص- ما تيسر لى جمعه من طرق هذا الحديث، فوجدته مما يصح الحكم عليه بالتواتر، وإليك البيان:\nقد روى هذا الحديث عن أكثر من عشرين صحابيّا كما تقدم، وروى عنهم من طرق متعددة تبلغ كل طبقة منها عدد التواتر إلى أن حفظ فى الجوامع والمسانيد والمعاجم والمصنفات المشهورة وسأكتفى ببيان الطبقات التى اطلعت على أسانيدها فأقول:\nالطبقة الأولى: طبقة الصحابة:\nقد جاء هذا الحديث عن أبى بن كعب، وحذيفة، وزيد بن أرقم، وسليمان بن صرد، وسمرة،","vol":"1","page":143},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوابن عباس، وابن مسعود، وعمر بن الخطاب، وعمرو بن العاص، وأبى بكرة، وأبى جهيم، وأبى طلحة، وأبى هريرة، وأم أيوب فهؤلاء أربعة عشر صحابيّا.\nالطبقة الثانية:\nقد روى هذا الحديث عن أبى بن كعب خمسة وهم: أنس، وعبادة بن الصامت، وعبد الرحمن ابن أبى ليلى، وسليمان بن صرد، وزر بن حبيش.\nورواه عن حذيفة اثنان: ربعى بن خراش، وزر بن حبيش.\nورواه عن زيد بن أرقم: زيد القصار.\nورواه عن سليمان بن صرد: أبو إسحاق.\nورواه عن سمرة: الحسن البصرى.\nورواه عن ابن عباس: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة.\nورواه عن ابن مسعود ثلاثة وهم: فلفلة الجعفى، وأبو الأحوص، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف.\nورواه عن عمر بن الخطاب: المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن عبد القارى.\nورواه عن عمرو بن العاص مولاه أبو قيس.\nورواه عن أبى بكرة ابنه عبد الرحمن.\nورواه عن أبى جهيم: بسر بن سعيد.\nورواه عن أبى طلحة: ابنه عبد الله.\nورواه عن أبى هريرة اثنان وهما: أبو سلمة، والمقبرى.\nورواه عن أم أيوب: أبو يزيد المكى.\nفهؤلاء اثنان وعشرون راويا بعضهم من الصحابة وبعضهم من التابعين.\nالطبقة الثالثة:\nقد روى حديث أبى بن كعب من هذه الطبقة: حميد الطويل، وأنس، وعبيد الله بن عمر، وعبد الله بن عيسى، ومجاهد، وستير العبدى، ويحيى بن يعمر وعاصم. وروى حديث حذيفة: إبراهيم بن مهاجر، وعاصم. وروى حديث زيد بن أرقم: عيسى بن قرطاس. وروى حديث سليمان بن صرد: شريك، والعوام بن حوشب. وروى حديث سمرة: قتادة. وروى حديث ابن عباس: محمد بن شهاب الزهرى. وروى حديث ابن مسعود: عثمان بن حيان العامرى. وإبراهيم الهجرى، وأبو عيسى، وسلمة بن أبى سلمة. وروى حديث عمر ابن الخطاب: عروة. وروى حديث عمرو بن العاص: بسر بن سعيد. وروى حديث أبى بكرة:\nعلى بن زيد. وروى حديث أبى جهيم: يزيد ابن خصيفة. وروى حديث أبى طلحة: إسحاق ابن عبد الله. وروى حديث أبى هريرة: محمد ابن عمرو، وأبو حازم، ومحمد بن عجلان.\nوروى حديث أم أيوب: عبيد الله بن أبى يزيد.\nفهؤلاء سبعة وعشرون بعضهم من الصحابة وبعضهم من التابعين وبعضهم من أتباع التابعين.\nوقد رووا هذه الأحاديث بواسطة الطبقة الثانية السابق ذكرها.\nالطبقة الرابعة:\nروى حديث أبى بن كعب من هذه الطبقة: يحيى بن سعيد، ويزيد بن هارون، وابن أبى عدى ومحمد بن ميمون الزعفرانى، ويحيى بن أيوب، وحميد الطويل، وهشام بن سعد، وإسماعيل ابن أبى خالد، والحكم، وأبو إسحاق، وقتادة، وزائدة. وروى حديث حذيفة: سفيان، وحماد.\nوروى حديث زيد بن أرقم: عبيد الله بن موسى. وروى حديث سليمان بن صرد: إسماعيل","vol":"1","page":144},{"text":"وقد رواه عمر وهشام (١) وعبد الرحمن بن عوف (٢) وأبى بن كعب وابن\n_________\nابن موسى السدى، وإسحاق الأزرق. وروى حديث سمرة حماد. وروى حديث ابن عباس: عقيل، ويونس بن يزيد، وعمر وروى حديث ابن مسعود: الوليد بن قيس وسفيان، وواصل بن حيان، وسليمان بن بلال، وعقيل بن خالد. وروى حديث عمر بن الخطاب: محمد ابن شهاب الزهرى. وروى حديث عمرو بن العاص: محمد بن إبراهيم. وروى حديث أبى بكرة: حماد بن سلمة وروى حديث أبى جهيم:\nإسماعيل بن جعفر. وسليمان بن بلال. وروى حديث أبى طلحة: حرب بن ثابت. وروى حديث أبى هريرة: عبدة بن سليمان وأسباط ابن محمد، وأنس بن عياض، وسليمان بن بلال. وروى حديث أم أيوب: سفيان، وأبو الربيع السمال.\nفهؤلاء أحد وثلاثون بعضهم من التابعين وبعضهم من أتباع التابعين وبعضهم ممن يليهم وقد رووا هذه الأحاديث عن الصحابة المذكورين بواسطة الطبقتين السابقتين.\nالطبقة الخامسة:\nروى حديث أبى بن كعب من هذه الطبقة: أبو عبيد القاسم بن سلام وحماد، وابن وهب ويحيى ابن سعيد، وعبد الله بن نمير ومحمد بن بشر، وشعبة، والعوام، وحسين بن على الجعفى، وهمام.\nوروى حديث حذيفة: وكيع، وعبد الرحمن، وخالد، وهم من شيوخ الإمام أحمد. وروى حديث زيد بن أرقم: أبو كريب من شيوخ ابن جرير الطبرى. وروى حديث سليمان بن صرد: ابن جرير وعبد الرحمن بن محمد بن سلام أحد شيوخ النسائى. وروى حديث سمرة: بهز وعفان من شيوخ الإمام أحمد. وروى حديث ابن مسعود: زهير ومهران ومغيرة وابن وهب وحيوة بن شريح. وروى حديث ابن عباس: رشدين بن سعد، والليث، وسليمان، وابن وهب، وعبد الرزاق. وروى حديث عمر بن الخطاب: يونس، وعقيل، ومالك، ومعمر. وروى حديث عمرو بن العاص: يزيد ابن الهاد. وروى حديث أبى بكرة: زيد بن الحباب، وعبد الرحمن بن مهدى أحد شيوخ الإمام أحمد وروى حديث أبى جهيم: أبو عبيد، وأبو سلمة الخزاعى أحد شيوخ الإمام أحمد، وابن وهب وروى حديث أبى طلحة: عبد الصمد من شيوخ الإمام أحمد. وروى حديث أبى هريرة: أبو كريب، وعبيد بن أسباط وهما من شيوخ ابن جرير، وقتيبة أحد شيوخ النسائى، ورواه أيضا أحمد بن حنبل، وعبد الحميد بن عبد الله، وخلاد بن أسلم أحد شيوخ ابن جرير.\nوروى حديث أم أيوب: أسد بن موسى والإمام أحمد، ومحمد بن عبد الله، ويونس عبد الأعلى وهما من شيوخ ابن جرير. فهؤلاء أحد وأربعون، رووا هذا الحديث عن الصحابة المذكورين بواسطة الطبقات الثلاث السابقة.\nوإذا تواتر الحديث فى هذه الطبقات كلها فهو متواتر فى الطبقات التى تليها لأنه ما من راو من هذه الطبقة الأخيرة إلا وله تلامذة كثيرون يروون عنه مروياته إما بالسماع وإما بالإجازة وإما بغيرهما من طرق التحمل، ومن راجع المؤلفات الحديثية المتعددة أمكنه أن يذكر فى كل طبقة رواة أكثر من رواة سابقتها، وبهذا ينطبق على الحديث المذكور ما قاله الحافظ بن حجر فى شرح النخبة: «ومن أحسن ما يقرر به كون المتواتر موجودا وجود كثرة أن الكتب المشهورة المقطوع بصحتها وصحة نسبتها إلى مؤلفيها إذا اجتمعت على إخراج حديث وتعددت طرقه تعددا تحيل العادة تواطؤهم على الكذب إلى آخر الشروط المعتبرة فى التواتر أفاد العلم اليقينى بصحته ومثل ذلك كثير فى الكتب المشهورة». اه.\nينظر: رسالة: عبد التواب عبد الجليل: معنى الأحرف السبعة (٣٧ - ٤١).\n(١) هو هشام بن حكيم بن حزام الأسدي أسلم زمن الفتح. له أحاديث. وروى عنه جبير بن نفير وعروة.\nقال مالك: كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ينظر الخلاصة (٣/ ١١٣) (٧٦٧٢).\n⦗١٤٦⦘\n(٢) هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث، أبو محمد القرشى الزهرى. من كبار الصحابة، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم. أسلم قديما، وهاجر الهجرتين، وشهد المشاهد. وكان ممن يفتى على عهد رسول الله ﷺ وممن عرف برواية الحديث الشريف. توفى بالمدينة سنة ٢٢ هـ ودفن بالبقيع.\nينظر: الإصابة (٢/ ٤١٦)، وتهذيب التهذيب (٦/ ٣٤٤)، والأعلام للزركلى (٤/ ٩٥).","vol":"1","page":145},{"text":"مسعود (١) ومعاذ بن جبل (٢) وأبو هريرة (٣) وابن عباس (٤) وأبو سعيد الخدرى (٥) وحذيفة (٦) وأبو بكرة (٧) وعمرو بن العاص (٨) وزيد بن أرقم (٩) وأنس (١٠)\n_________\n(١) ذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٥) وقال: رواه البزار وأبو يعلى ... والطبرانى فى الأوسط باختصار آخره، ورجال أحدهما ثقات ورواية البزار عن محمد بن عجلان عن أبى إسحاق قال فى آخره: لم يرو محمد بن عجلان عن إبراهيم الهجرى غير هذا الحديث، قلت ومحمد بن عجلان إنما روى عن أبى إسحاق السبيعى، فإن كان هو أبو إسحاق السبيعى فرجال البزار أيضا ثقات. وأخرجه البخارى (٢٤١٠) و(٣٤٧٦) بنحوه.\n(٢) ذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٧) وقال: رواه الطبرانى ورجاله ثقات.\nومعاذ هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصارى الخزرجى، أبو عبد الرحمن. صحابى جليل. إمام الفقهاء. وأعلم الأمة بالحلال والحرام. أسلم وعمره ثمانى عشرة سنة. شهد بيعة العقبة، ثم شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.\nجمع القرآن على عهد الرسول ﷺ، وكان من الذين يفتون فى ذلك العهد. بعثه النبى ﷺ بعد غزوة تبوك قاضيا ومرشدا لأهل اليمن، وفى طبقات ابن سعد أنه أرسل معه كتابا إليهم يقول فيه:\n«إنى بعثت إليكم خير أهلى». قدم من اليمن إلى المدينة فى خلافة أبى بكر، ثم كان مع أبى عبيدة ابن الجراح فى غزو الشام. ولما أصيب أبو عبيدة فى طاعون عمواس، استخلف معاذا. وأقره عمر، فمات فى ذلك العام ١٨ هـ. ينظر: الإصابة فى تمييز الصحابة (٣/ ٤٢٦)، وأسد الغابة (٤/ ٣٧٦)، وحلية الأولياء (١/ ٢٢٨)، والأعلام (٨/ ١٦٦).\n(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٠، ٣٣٢، ٤٤٠) وذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٤) وقال: رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح ورواه البزار بنحوه.\n(٤) أخرجه البخارى (٦/ ٤٤٩) كتاب بدء الخلق (٣٢١٩) ومسلم (١/ ٥٦١) كتاب صلاة المسافرين باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف (٢٧٢/ ٨١٩) وأحمد (١/ ٢٦٣، ٢٩٩، ٣١٣).\n(٥) ذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٦) وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه ميمون أبو حمزة وهو متروك.\n(٦) ذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٣) وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى وفيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر، وذكر له طرقا أخرى.\n(٧) تقدم.\n(٨) تقدم.\n(٩) ذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٦ - ١٥٧) وقال: رواه الطبرانى وفيه عيسى بن قرطاس وهو متروك، وزيد هو زيد بن أرقم بن زيد بن قيس، أبو عمر وقيل أبو عامر، الخزرجى الأنصارى، صحابى، غزا مع النبى ﷺ سبع عشرة غزوة. روى عن النبى ﷺ وعن على ﵁، وعنه أنس بن مالك كتابة وأبو إسحاق السبيعى وعبد الرحمن بن أبى ليلى، وأبو عمر الشيبانى وغيرهم، وهو الذى أنزل الله تصديقه فى سورة المنافقين. وله فى كتب الحديث ٨٠ حديثا توفى سنة ٦٨ هـ. ينظر: الإصابة (١/ ٥٦٠)، وأسد الغابة (٢/ ٢١٩)، وتهذيب التهذيب (٣/ ٣٩٤)، والأعلام (٣/ ٣٩٥).\n(١٠) تقدمت ترجمته.","vol":"1","page":146},{"text":"وسمرة (١) وعمر بن أبى سلمة (٢) وأبو جهيم (٣) وأبو طلحة الأنصارى (٤) وأم أيوب الأنصارية (٥).\nوروى أبو يعلى الموصلى أن عثمان قال يوما على المنبر:\nأذكر بأن رجلا سمع النبى ﷺ قال: «إنّ القرآن نزل ...» (٦) الحديث، فقاموا حتى لم يحصوا فشهدوا أنه قاله، فقال عثمان: وأنا أشهد معكم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>والكلام عليه من عشرة أوجه:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>الأول- فى سبب وروده على سبعة [أحرف] </span>(٧):\nوهو التخفيف على هذه الأمة، وإرادة [الله] (٨) اليسر بها، وإجابة لمقصد (٩) نبيها ﷺ\n_________\n(١) أخرجه أحمد (٥/ ١٦، ٢٢) وقال الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٥): رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الثلاثة ورجال أحمد وأحد إسنادى الطبرانى والبزار رجال الصحيح، وسمرة هو سمرة بن جندب ابن هلال بن جريج الفزارى. صحابى، من الشجعان القادة. نشأ فى المدينة ونزل البصرة. فكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة. روى عن النبى ﷺ وعن أبى عبيدة. وعنه ابناه\nسليمان وسعد، وعبد الله بن بريدة وغيرهم توفى سنة ٦٠ هـ. ينظر: الإصابة (٢/ ٧٨)، وتهذيب التهذيب (٤/ ٢٣٦).\n(٢) ذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٦) وقال: رواه الطبرانى وفيه عمار بن مطر وهو ضعيف جدّا وقد وثقه بعضهم وعمر هو عمر بن أبى سلمة، عبد الله بن عبد الأسد بن هلال المخزومى. صحابى له اثنا عشر حديثا، اتفقا على حديثين. وروى عنه ابنه محمد وعروة. ولد بالحبشة ومات سنة ثلاث وثمانين. ينظر: الخلاصة (٢/ ٢٧١).\n(٣) أخرجه أحمد (٤/ ١٦٩ - ١٧٠) والبغوى فى شرح السنة (٣/ ٤٣ - ٤٤) وانظر كنز العمال للهندى (٣٠٩٩، ٣١٠٤) وأبو جهيم بهاء مصغرا ابن الحارث بن الصمة الأنصارى الخزرجى. قيل اسمه عبد الله له أحاديث. اتفقا على حديثين. وروى عنه بشر بن سعيد وعبد الله بن يسار. ينظر:\nالخلاصة (٣/ ٢٠٩).\n(٤) ذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٣ - ١٥٤) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات وأبو طلحة زيد بن سهل ابن الأسود بن حرام بمهملة ابن عمرو النجارى أبو طلحة المدنى شهد بدرا والمشاهد، وكان من نقباء الأنصار. قيل: مات سنة أربع وثلاثين وصلى عليه عثمان. وقال أنس: عاش بعد النبى ﷺ أربعين سنة وهذا أثبت. ينظر: الخلاصة (١/ ٣٥٢).\n(٥) أخرجه الحميدى (٣٤٠) وأحمد (٦/ ٤٣٣، ٤٦٢) وقال الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٧): رواه الطبرانى ورجاله ثقات وأم أيوب هى أم أيوب الأنصارية، زوجة أبى أيوب الأنصارى. وهى ابنة قيس ابن سعيد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس، من الخزرج. روى الحميدى، عن ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبى يزيد، عن أبيه أن أم أيوب الأنصارية أخبرته قالت: نزل علينا رسول الله ﷺ فتكلفنا له طعاما فيه بعض هذه البقول، فكرهه، وقال لأصحابه «كلوا، إنى لست كأحدكم، إنى أكره أن أوذى صاحبى». قال الحميدى: قال سفيان: ورأيت رسول الله ﷺ فى النوم فقلت: يا رسول الله، هذا الحديث الذى تحدث به أم أيوب عنك «إن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم» قال: «حق». ينظر:\nالاستيعاب (٤/ ٤٧٩) (٣٥٥٨).\n(٦) ذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٥) وقال رواه أبو يعلى وفيه راو لم يسم.\n(٧) سقط فى ز.\n(٨) زيادة من د.\n(٩) فى د، ص، م: لقصد.","vol":"1","page":147},{"text":"حيث قال: «أسأل الله معافاته» كما تقدم. وفى الصحيح أيضا: «إنّ ربّى أرسل إلىّ أن اقرءوا (١) القرآن على حرف، فرددت عليه أن هوّن على أمّتى. ولم (٢) يزل يردد (٣) حتّى بلغ سبعة أحرف». كما ثبت أن القرآن أنزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف، وأن الكتاب الذى (٤) قبله كان ينزل (٥) من باب واحد على حرف واحد؛ وذلك أن الأنبياء﵈- كانوا يبعثون إلى قومهم والنبى ﷺ بعث إلى جميع الخلق، وكانت لغة العرب الذين (٦) نزل القرآن بلغتهم مختلفة، ويعسر على أحدهم الانتقال من لغته إلى غيرها، بل من حرف إلى آخر ولو بالتعليم والعلاج، لا سيما الشيخ والمرأة ومن لم يقرأ كتابا كما فى الحديث المتقدم.\nولذلك اختلفوا فى جواز القراءة بغير لغة العرب على أقوال، ثالثها: إن عجز عن العربى جاز وإلا فلا.\nقال ابن قتيبة (٧): من تيسير الله تعالى أن أمر نبيه ﷺ بأن يقرئ (٨) كل أمة بلغتهم؛ فالهذلى يقرأ: عتى حين [المؤمنون: ٢٥]، والأسدي تِعلمون وتِعلم/ وأ لم إعهد [يس: ٦٠] [والتميمى] (٩) يهمز، والقرشى لا يهمز، والآخر [يقرأ] (١٠) قِيلَ لَهُمْ [البقرة: ١١]، وَغِيضَ الْماءُ [هود: ٤٤] بإشمام الكسر وما لَكَ لا تَأْمَنَّا [يوسف: ١١] بإشمام الضم. انتهى.\n[ومنهم من] (١١) يقرأ عليهمُ بالصلة، وغيره بالضم، وهذا ينقل، وهذا يميل، وهذا يلطّف، إلى غير ذلك، ولو أراد كل فريق أن ينتقل عما جرت عادته به (١٢) لشق ذلك عليه؛\n_________\n(١) فى م، ص: اقرأ.\n(٢) فى م: فلم.\n(٣) سقط فى م، والحديث فى صحيح مسلم (٢٧٣/ ٨٢٠).\n(٤) فى م: الكتب التى.\n(٥) فى م: كانت تنزل.\n(٦) فى م: التى، وفى د: الذى.\n(٧) هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة، أبو محمد، الدينورى. من أئمة الأدب، ومن المصنفين المكثرين، عالم مشارك فى أنواع من العلوم، كاللغة والنحو وغريب القرآن ومعانيه وغريب الحديث والشعر والفقه والأخبار وأيام الناس وغير ذلك. سكن بغداد وحدث بها وولى قضاء دينور توفى سنة ٢٧٦ هـ.\nمن تصانيفه: «تأويل مختلف الحديث»، «الإمامة والسياسة»، و«مشكل القرآن»، و«المسائل والأجوبة»، و«المشتبه من الحديث والقرآن». ينظر: شذرات الذهب (٢/ ١٦٩)، والنجوم الزاهرة (٣/ ٧٥)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ١٨٥)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٨١)، والأعلام (٤/ ٢٨٠).\n(٨) فى ص: أن يقرأ.\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) زيادة من م.\n(١١) فى د، ز، ص: ومنه أن هذا.\n(١٢) فى د: له، وسقط فى ص.","vol":"1","page":148},{"text":"فأراد الله تعالى برحمته التوسعة لهم فى اللغات كتيسيره عليهم فى الدين.\n\nالثانى (١) فى معنى الأحرف:\nقال أهل اللغة: حرف كل شىء: طرفه، ووجهه، وحافته، وحده، وناحيته، والقطعة منه.\nوالحرف أيضا: واحد حروف التهجى.\nقال الدانى: تحتمل (٢) الأحرف هنا وجهين:\nأحدهما: أن القرآن أنزل على سبعة أوجه (٣) من اللغات؛ لأن الحرف يراد به الوجه؛ كقوله تعالى: مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ [الحج: ١١] أى: وجه مخصوص: وهو النعمة والخير وغيرهما، فإذا استقامت له اطمأن وعبد الله، وإذا تغيرت عليه ترك العبادة.\nوالثانى: أنه سمى القراءات (٤) أحرفا على طريق السعة (٥)، كعادة العرب فى تسميتهم الشيء باسم ما هو منه وما قاربه وجاوره (٦)، فسمى القراءة (٧) حرفا، وإن كان كلاما (٨) كثيرا؛ من أجل [أن منها] (٩) حرفا قد غير نظمه، أو كسر، أو قلب إلى غيره، أو أميل (١٠)، أو زيد، أو نقص منه، على ما جاء فى المختلف فيه من القراءة، فسمى القراءة إذا كان ذلك الحرف منها حرفا.\nقال الناظم: والأول يحتمل (١١) احتمالا قويّا فى قوله ﷺ: «سبعة أحرف» أى:\n[سبعة] (١٢) أوجه وأنحاء. والثانى يحتمل (١٣) [احتمالا] (١٤) قويّا فى قول عمر: سمعت هشاما يقرأ سورة الفرقان على حروف كثيرة، [أى على قراءات كثيرة] (١٥)، وكذا قوله فى الرواية الأخرى: سمعته يقرأ فيها أحرفا (١٦).\n_________\n(١) زاد فى م: من الوجوه العشرة.\n(٢) فى د، ز: يحتمل.\n(٣) فى م: أحرف.\n(٤) فى م: القرآن.\n(٥) فى ص: السبعة.\n(٦) فى م: وما جاوره.\n(٧) فى م: القرآن، وفى ص: القراءات.\n(٨) فى م: كاملا.\n(٩) فى ز: أنها.\n(١٠) فى م: أو وصل.\n(١١) فى ص، د: محتمل.\n(١٢) زيادة من ص.\n(١٣) فى ص، ز: متحمل.\n(١٤) زيادة من م، ص.\n(١٥) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(١٦) الحرف من حروف الهجاء: معروف واحد حروف التهجى. والحرف: الأداة التى تسمى الرابطة لأنها تربط الاسم بالاسم والفعل بالفعل كعن وعلى ونحوهما، قال الأزهرى: كل كلمة بنيت أداة عارية فى الكلام لتفرقة المعانى فاسمها حرف، وإذا كان بناؤها بحرف أو فوق ذلك مثل حتى وهل وبل ولعل، وكل كلمة تقرأ على الوجوه من القرآن تسمى حرفا، تقول: هذا فى حرف ابن مسعود أى فى قراءة ابن مسعود. قال ابن سيده: والحرف: القراءة التى تقرأ على أوجه، وما جاء فى الحديث","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>الثالث: ما المقصود بهذه السبعة</span>؟\nفأقول: أجمعوا أولا على أن المقصود ليس هو أن يقرأ الحرف الواحد على سبعة أوجه (١)؛ إذ لا يوجد ذلك إلا فى كلمات يسيرة نحو أُفٍّ [الإسراء: ٢٣] ولِجِبْرِيلَ [البقرة: ٩٧] وهَيْهاتَ [المؤمنون: ٣٦] وهَيْتَ [يوسف: ٢٣] وعلى أنه ليس المراد بالسبعة: هؤلاء المشهورين؛ لعدم وجودهم فى ذلك الوقت.\nثم اختلفوا فقال أكثرهم: هى لغات، ثم اختلفوا فى تعيينها:\nفقال أبو عبيد: (قريش) و(هذيل) و(ثقيف) و(هوازن) و(كنانة) و(تميم) و(اليمن).\nوقال غيره: خمس لغات فى أكناف هوازن: (سعد) و(ثقيف) و(كنانة) و(هذيل) و(قريش)، ولغتان على جميع ألسنة العرب.\n_________\nمن قوله ﵇: «نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف»، أراد بالحرف اللغة.\nقال أبو عبيد وأبو العباس: نزل على سبع لغات من لغات العرب.\nقال: وليس معناه أن يكون فى الحرف الواحد سبعة أوجه، هذا لم يسمع به، قال: ولكن يقول هذه اللغات متفرقة فى القرآن، فبعضه بلغة قريش، وبعضه بلغة أهل اليمن، وبعضه بلغة هوازن، وبعضه بلغة هذيل وكذلك سائر اللغات ومعانيها فى هذا كله واحد.\nوقال غيره: وليس معناه أن يكون فى الحرف الواحد سبعة أوجه، على أنه قد جاء فى القرآن ما قد قرئ بسبعة وعشرة نحو مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة: ٤] ووَ عَبَدَ الطَّاغُوتَ [المائدة: ٦٠] ومما يبين ذلك قول ابن مسعود: إنى قد سمعت القراء فوجدتهم متقاربين، فاقرءوا كما علمتم إنما هو كقول أحدكم هلم وتعال وأقبل.\nقال ابن الأثير: وفيه أقوال غير ذلك، هذا أحسنها.\nوالحرف فى الأصل: الطرف والجانب، وبه سمى الحرف من حروف الهجاء.\nوروى الأزهرى عن أبى العباس أنه سئل عن قوله: نزل القرآن على سبعة أحرف فقال: ما هى إلا لغات.\nقال الأزهرى: فأبو العباس النحوى، وهو واحد عصره قد ارتضى ما ذهب إليه أبو عبيد واستصوبه.\nقال: وهذه الأحرف السبعة التى معناها اللغات غير خارجة من الذى كتب فى مصاحف المسلمين التى اجتمع عليها السلف المرضيون والخلف المتبعون. فمن قرأ بحرف لا يخالف المصحف بزيادة أو نقصان أو تقديم مؤخر أو تأخير مقدم، وقد قرأ به إمام من أئمة القراء المشتهرين فى الأمصار، فقد قرأ بحرف من الحروف السبعة التى نزل القرآن بها.\nومن قرأ بحرف شاذ يخالف المصحف وخالف فى ذلك جمهور القراء المعروفين فهو غير مصيب، وهذا مذهب أهل العلم الذين هم القدوة ومذهب الراسخين فى علم القرآن قديما وحديثا، وإلى هذا أومأ أبو العباس النحوى وأبو بكر بن الأنبارى فى كتاب له ألفه فى اتباع ما فى المصحف الإمام، ووافقه على ذلك أبو بكر بن مجاهد مقرئ أهل العراق وغيره من الأثبات المتقنين، قال: ولا يجوز عندى غير ما قالوا، والله تعالى يوفقنا للاتباع ويجنبنا الابتداع.\nينظر: لسان العرب (٢/ ٨٣٧ - ٨٣٨).\n(١) فى م: أحرف.","vol":"1","page":150},{"text":"وقال الهروى: سبع لغات من لغات العرب، أى: أنها متفرقة فى القرآن، فبعضه بلغة (قريش)، وبعضه بلغة (هذيل)، وبعضه بلغة (هوازن)، وبعضه بلغة (اليمن).\nوفى هذه الأقوال كلها نظر؛ فإن عمر وهشاما اختلفا فى سورة الفرقان، وكلاهما قرشيان من لغة واحدة.\nوقيل: المراد بها: معانى الأحكام كالحلال، والحرام، والمحكم والمتشابه، والأمثال، والإنشاء، والإخبار.\nوقيل: الناسخ، والمنسوخ، والخاص والعام، والمجمل، والمبين، والمفسر.\nوقيل: الأمر، والنهى، والطلب، والدعاء والخبر، والاستخبار، والزجر (١).\nوقيل: الوعد، والوعيد، والمطلق والمقيد، والتفسير (٢)، والإعراب، والتأويل.\nوفى هذه الأقوال أيضا نظر؛ فإن سببه- وهو اختلاف عمر وهشام- لم يكن إلا فى قراءة حروفه، لا فى تفسيره ولا أحكامه.\nفإن قلت (٣): فما تقول فيما رواه الطبرانى (٤) من حديث عمر بن أبى سلمة (٥) المخزومى أن النبى ﷺ قال لابن مسعود: «إنّ الكتب كانت تنزل من السّماء من باب واحد (٦)، وإنّ القرآن أنزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف: حلال، وحرام، ومتشابه، وضرب أمثال، وأمر، وزجر (٧) ...» الحديث (٨).\nفالجواب: إما بأن هذه السبعة غير السبعة التى فى تلك الأحاديث؛ لأنه فسرها، وقال فيه: فأحل حلاله، وحرم حرامه، ثم أكده بالأمر فقال فيه: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا [آل عمران: ٧]. أو بأن السبعة فيهما متحدان، ويكون قوله: «حلال وحرام» تفسيرا للسبعة الأبواب، أو بأن قوله: «حلال وحرام ...» إلخ، لا تعلق له بالسبعة، بل إخبار عن القرآن، أى: هو كذا وكذا، واتفق كونه بصفات سبع كذلك (٩).\n_________\n(١) فى د: الرجز.\n(٢) فى م: والتغير.\n(٣) فى م: ما تقول.\n(٤) فى ص: الطبرى.\n(٥) فى م: عمرو بن سلمة، وفى ص: عمرو بن أبى سلمة.\n(٦) فى م: على حرف واحد.\n(٧) فى ز: آمر وزاجر، وفى ص: وأوامر وزجر.\n(٨) تقدم.\n(٩) والقائلون بهذا اختلفوا فى تعيين السبعة:\nفقيل: زجر وأمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال. حكاه ابن حبان عن بعض العلماء، وحكى السيوطى عن بعضهم مثله إلا أنه استبدل بالزجر النهى.\nوقيل: حلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال وإنشاء وإخبار.","vol":"1","page":151},{"text":"\n_________\nوقيل: ناسخ ومنسوخ وخاص وعام ومجمل ومبين ومفسر.\nوقيل: أمر ونهى وطلب ودعاء وخبر واستخبار وزجر.\nوقيل: وعد ووعيد ومطلق ومقيد وتفسير وإعراب وتأويل. وهذه الأقوال الأربعة الأخيرة حكاها ابن الجزرى فى النشر.\nوقيل: المطلق والمقيد، والعام والخاص، والنص والمؤول، والناسخ والمنسوخ، والمجمل والمفصل، والاستثناء، والأقسام. حكاه شيذلة عن الفقهاء.\nوقيل: الحذف والصلة والتقديم والتأخير، والاستعارة والتكرار والكناية والحقيقة والمجاز، والمجمل والمفصل، والظاهر والغريب. حكاه شيذلة عن أهل اللغة.\nوقيل: التذكير والتأنيث، والشرط والجزاء، والتصريف والإعراب، والأقسام وجوابها، والجمع والإفراد، والتصغير والتعظيم، واختلاف الأدوات. حكاه عن النحاة.\nوقيل: سبعة أنواع من المعاملات: الزهد والقناعة مع اليقين والجزم، والخدمة مع الحياء، والكرم والفتوة مع الفقر، والمجاهدة والمراقبة مع الخوف والرجاء، والتذرع والاستغفار مع الرضا، والشكر والصبر مع المحاسبة، والمحبة والشوق مع المشاهدة. حكاه عن الصوفية.\nوقيل: سبعة علوم: علم الإنشاء والإيجاد، وعلم التوحيد والتنزيه، وعلم صفات الذات، وعلم صفات الفعل، وعلم صفات العفو والعذاب، وعلم الحشر والحساب، وعلم النبوات.\nوحكى ابن حبان أقوالا ونقلها عنه السيوطى فى الإتقان ما يلى:\nقيل: حلال وحرام وأمر ونهى وزجر وخبر ما هو كائن بعده وأمثال.\nوقيل: وعد ووعيد وحلال وحرام ومواعظ وأمثال واحتجاج.\nوقيل: أمر ونهى وبشارة ونذارة وأخبار وأمثال.\nوقيل: محكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ وخصوص وعموم وقصص.\nوقيل: أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل وقصص ومثل.\nوقيل: أمر ونهى وحد وعلم وسر وظهر وبطن.\nوقيل: ناسخ ومنسوخ ووعد ووعيد ورغم وتأديب وإنذار.\nوقيل: حلال وحرام وافتتاح وأخبار وفضائل وعقوبات.\nوقيل: أوامر وزواجر وأمثال وأنباء وعتب ووعظ وقصص.\nوقيل: حلال وحرام وأمثال ومنصوص وقصص وإباحات.\nوقيل: ظهر وبطن وفرض وندب وخصوص وعموم وأمثال.\nوقيل: أمر ونهى ووعد ووعيد وإباحة وإرشاد واعتبار.\nوقيل: مقدم ومؤخر وفرائض وحدود ومواعظ ومتشابه وأمثال.\nوقيل: مقيس ومجمل ومقضى وندب وحتم وأمثال.\nوقيل: أمر حتم، وأمر ندب ونهى حتم ونهى ندب وأخبار وإباحات.\nوقيل: أمر فرض ونهى حتم وأمر ندب ونهى مرشد ووعد ووعيد وقصص.\nوقيل: سبع جهات لا يتعداها الكلام: لفظ خاص أريد به الخاص ولفظ عام أريد به العام، ولفظ عام أريد به الخاص، ولفظ خاص أريد به العام، ولفظ يستغنى بتنزيله عن تأويله، ولفظ لا يعلم فقهه إلا العلماء، ولفظ لا يعلم معناه إلا الراسخون.\nوقيل: إظهار الربوبية وإثبات الوحدانية وتعظيم الألوهية والتعبد لله ومجانبة الإشراك والترغيب فى الثواب والترهيب من العقاب.","vol":"1","page":152},{"text":"\n_________\nوقيل: تصريف ومصادر وعروض وغريب وسجع ولغات مختلفة كلها فى شىء واحد.\nوقيل: هى آية فى صفات الذات، وآية تفسيرها فى آية أخرى، وآية بيانها فى السنة الصحيحة، وآية فى قصة الأنبياء والرسل، وآية فى خلق الأشياء، وآية فى وصف الجنة، وآية فى وصف النار وقيل:\nآية فى وصف الصانع، وآية فى إثبات الوحدانية له، وآية فى إثبات صفاته، وآية فى إثبات رسله، وآية فى إثبات كتبه، وآية فى إثبات الإسلام، وآية فى نفى الكفر.\nوقيل: سبع جهات من صفات الذات التى لا يقع عليها التكييف.\nوقيل: الإيمان بالله، ومجانبة الشرك وإثبات الأوامر ومجانبة الزواجر والثبات على الإيمان وتحريم ما حرم الله وطاعة رسوله.\nثم هذه الأقوال كلها، لم تنسب لأحد من أهل العلم معين، ولم يذكر لها مستند إلا القول الأول منها فقد استدل قائلوه بما أخرجه الحاكم والبيهقى وغيرهما عن ابن مسعود عن النبى ﷺ قال: «كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد وعلى حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال ...» الحديث. وبما أخرجه الطبرانى من حديث عمر بن أبى سلمة المخزومى أن النبى ﷺ قال لابن مسعود: «إن الكتب كانت تنزل من السماء من باب واحد وإن القرآن أنزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف حلال وحرام ومحكم ومتشابه وضرب أمثال وآمر وزاجر ...» الحديث.\nويناقش هذا الاستدلال بأنه معارض بالأحاديث الصحيحة الكثيرة التى يدل سياقها على أن المراد بالأحرف أن الكلمة تقرأ على وجهين وثلاثة إلى سبعة تيسيرا وتهوينا. والشيء الواحد لا يكون حلالا حراما فى آية واحدة.\nقال ابن أبى عمران: تأويل الأحرف بالأصناف عندى فاسد لأن الحرف الذى أمر جبريل النبى ﷺ أن يقرأ عليه محال أن يكون حراما لا ما سواه. أو يكون حلالا لا ما سواه لأنه لا يحتمل أن يقرأ القرآن على أنه حرام كله ولا أنه حلال كله. اه.\nوقال ابن عطية: هذا القول ضعيف لأن الإجماع على أن التوسعة لم تقع فى تحريم حلال ولا تحليل حرام، ولا فى تغيير شىء من المعانى المذكورة. اه.\nوقال الماوردى: هذا القول خطأ لأنه ﷺ أشار إلى جواز القراءة بكل واحد من الحروف، وإبدال حرف بحرف، وقد أجمع المسلمون على تحريم إبدال آية أمثال بآية أحكام. اه.\nوقال ابن جرير: معلوم أن تماريهم- يعنى الصحابة- فيما تماروا فيه لو كان تماريا واختلافا فيما دلت عليه تلاواتهم من التحليل والتحريم والوعد والوعيد وما أشبه ذلك لكان مستحيلا أن يصوب جميعهم ﷺ، ويأمر كل قارئ منهم أن يلزم قراءته فى ذلك على النحو الذى هو عليه، لأن ذلك لو جاز أن يكون صحيحا وجب أن يكون الله جل ثناؤه قد أمر بفعل شىء بعينه وفرضه فى تلاوة من دلت تلاوته على فرضه، ونهى عن فعل ذلك الشيء بعينه وزجر عنه فى تلاوة الذى دلت تلاوته على النهى والزجر عنه، وأباح وأطلق فعل ذلك الشيء بعينه وجعل لمن شاء من عباده أن يفعله- فعله، ولمن شاء منهم أن يتركه- تركه؛ فى تلاوة من دلت تلاوته على التخيير، وذلك من قائله- إن قاله- إثبات ما قد نفى الله جل ثناؤه عن تنزيله وحكم كتابه، فقال: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا [النساء: ٨٢] وفى نفى الله جل ثناؤه ذلك عن حكم كتابه أوضح الدليل على أنه لم ينزل كتابه على لسان محمد ﷺ إلا بحكم واحد متفق فى جميع خلقه، لا بأحكام فيهم مختلفة؛ وفى صحة كون ذلك كذلك ما يبطل دعوى من ادعى أن الأحرف هى المعانى فى تأويل قول النبى ﷺ أنزل القرآن على سبعة أحرف للذين تخاصموا إليه عند اختلافهم فى قراءتهم لأنه ﷺ قد أمر جميعهم بالثبوت على قراءته، ورضى قراءة كل قارئ منهم على خلافها","vol":"1","page":153},{"text":"\n_________\nقراءة خصومه ومنازعيه فيها، وصوبها، ولو كان ذلك منه تصويبا فيما اختلفت فيه المعانى، وكان قوله ﷺ: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» إعلاما منه لهم أنه نزل بسبعة أوجه مختلفة وسبعة معان مفترقة، كان ذلك إثباتا لما قد نفى الله عن كتابه من الاختلاف، ونفيا لما قد أوجب لهم من الائتلاف؛ مع أن فى قيام الحجة بأن النبى ﷺ لم يقض فى شىء واحد فى وقت واحد بحكمين مختلفين؛ ولا أذن بذلك لأمته- ما يغنى عن الإكثار فى الدلالة على أن ذلك منفى عن كتاب الله. اه.\nوبهذا يعلم أن الحديث المذكور مردود إن لم يمكن الجمع بينه وبين الأحاديث الكثيرة الصحيحة. وقد جمع بينهما العلماء بأوجه فقال البيهقى: المراد بالسبعة الأحرف هنا الأنواع التى نزل عليها والمراد بها فى تلك الأحاديث اللغات التى يقرأ بها. اه.\nوقال القاضى ابن الطيب: ليست هذه هى التى أجاز لهم القراءة بها وإنما الحرف فى هذه بمعنى الجهة والطريقة؛ ومنه قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ [الحج: ١١] فكذلك معنى هذا الحديث على سبع طرائق من تحليل وتحريم وغير ذلك. اه.\nوقال أبو على الأهوازى، وأبو العلاء الهمدانى: قوله فى الحديث: «زاجر وآمر ..» إلخ استئناف كلام آخر: أى هو زاجر أى القرآن ولم يرد به تفسير الأحرف السبعة؛ وإنما توهم ذلك من توهمه من جهة الاتفاق فى العدد؛ ويؤيده أنه جاء فى بعض طرقه: زاجرا وآمرا ... إلخ. بالنصب: أى نزل على هذه الصفة من الأبواب السبعة. اه.\nوقال أبو شامة: يحتمل أن يكون التفسير المذكور للأبواب لا للأحرف أى هى سبعة أبواب من أبواب الكلام وأقسامه، وأنزله الله على هذه الأصناف لم يقتصر منها على صنف واحد كغيره من الكتب. اه.\nوقال ابن جرير: وأما معنى قوله ﷺ: إن الكتاب الأول نزل من باب واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب فإنه ﷺ عنى بقوله: «نزل الكتاب الأول من باب واحد» والله أعلم: ما نزل من كتب الله على من أنزله من أنبيائه خاليا من الحدود والأحكام والحلال والحرام، كزبور داود الذى إنما هو تذكير ومواعظ، وإنجيل عيسى الذى هو تمجيد ومحامد وحض على الصفح والإعراض دون غيرها من الأحكام والشرائع، وما أشبه ذلك من الكتب التى نزلت ببعض المعانى السبعة التى يحوى جميعها كتابنا الذى خص الله به نبينا محمدا ﷺ وأمته. فلم يكن المتعبدون بإقامته يجدون لرضا الله- تعالى ذكره- مطلبا ينالون به الجنة ويستوجبون منه القربة إلا من الوجه الواحد الذى أنزل به كتابهم وذلك هو الباب الواحد من أبواب الجنة الذى نزل منه ذلك الكتاب وخص الله نبينا محمدا ﷺ وأمته بأن أنزل عليهم كتابه على أوجه سبعة، من الوجوه التى ينالون بها رضوان الله، ويدركون بها الفوز بالجنة إذا أقاموها، فلكل وجه من أوجهه السبعة باب من أبواب الجنة الذى نزل منه القرآن، لأن العامل بكل وجه من أوجهه السبعة، عامل فى باب من أبواب الجنة، وطالب من قبله الفوز بها، والعمل بما أمر الله- جل ذكره- فى كتابه، باب من أبواب الجنة، وترك ما نهى الله عنه فيه، باب آخر ثان من أبوابها، وتحليل ما أحل الله فيه، باب ثالث من أبوابها، وتحريم ما حرم الله فيه؛ باب رابع من أبوابها، والإيمان بحكمه المبين؛ باب خامس من أبوابها، والتسليم لمتشابهه الذى استأثر الله بعلمه وحجب علمه عن خلقه والإقرار بأن كل ذلك من عند ربه؛ باب سادس من أبوابها، والاعتبار بأمثاله والاتعاظ بعظاته، باب سابع من أبوابها. فجميع ما فى القرآن من حروفه السبعة، وأبوابه السبعة التى نزل منها، جعله الله لعباده إلى رضوانه هاديا، ولهم إلى الجنة قائدا، فذلك معنى قوله ﷺ: «نزل القرآن من سبعة أبواب الجنة». اه.","vol":"1","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>الرابع- فى تحديدها بسبعة دون غيرها:</span>\nفقال (١) الأكثرون: إن قبائل العرب تنتهى إلى سبعة، أو إن اللغات الفصحى سبعة، وفيهما نظر.\nوقيل: ليس المراد حقيقة السبعة، بل عبر بها عن مطلق التيسير والسعة، وأنه لا حرج عليهم فى قراءته بما هو من لغات العرب، من حيث إن الله تعالى (٢) أذن لهم فى ذلك، والعرب يطلقون السبع (٣) والسبعين والسبعمائة، [ويريدون] (٤) به الكثرة والمبالغة من غير حصر.\nوهذا جيد لولا أن الحديث يأباه؛ فإنه ثبت (٥) فى الحديث من غير وجه: «أنّه لمّا أتاه\n_________\nوقال الحافظ ابن حجر: ومما يوضح أن قوله: «زاجر وآمر ...» إلخ ليس تفسيرا للأحرف السبعة، ما وقع فى مسلم من طريق يونس عن ابن شهاب عقب حديث ابن عباس: قال ابن شهاب بلغنى أن تلك الأحرف السبعة إنما هى فى الأمر الذى يكون واحدا لا يختلف فى حلال ولا حرام. اه.\nوحاصل هذه الآراء الجمع بأحد أوجه ثلاثة ذكرها ابن الجزرى فى النشر فقال بعد الاستشكال بحديث الطبرانى السابق ما نصه:\nفالجواب عنه من ثلاثة أوجه:\nأحدها: أن هذه السبعة غير السبعة الأحرف التى ذكرها النبى ﷺ فى تلك الأحاديث، وذلك من حيث فسرها فى هذا الحديث فقال: «حلال وحرام ...» إلخ، وأمر بإحلال حلاله وتحريم حرامه ... إلخ، ثم أكد ذلك بالأمر بقول: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا فدل على أن هذه غير تلك القراءات.\nالثانى: أن السبعة الأحرف فى هذا الحديث هى هذه المذكورة فى الأحاديث الأخرى التى هى الأوجه والقراءات ويكون قوله: «حلال وحرام ...» إلخ: تفسيرا للسبعة الأبواب .. والله أعلم.\nالثالث: أن يكون قوله: «وحلال وحرام ...» إلخ لا تعلق له بالسبعة الأحرف، ولا بالسبعة الأبواب، بل إخبار عن القرآن: أى هو كذا وكذا، واتفق كونه بصفات سبع كذلك. اه.\nوالمتأمل فى هذه الأجوبة يرى أن الجواب الأول والثانى منها لا يصحان لأنهما يقتضيان أن الكتب الأخرى أنزلت على نوع واحد من الحلال والحرام ... إلخ.\nوهذا مخالف للواقع، فإن التوراة فيها حلال وحرام، وأمر وزجر وأمثال، وغيرها، اللهم إلا أن يقال: إن المراد بالكتاب الأول بعض الكتب الأولى كالزبور لا كلها، كما تقدم فى كلام ابن جرير، لكن هذا بعيد عن ظاهر الخبر، فالأقرب أن يراد بالأحرف والأبواب القراءات وأن يكون قوله:\n«حلال وحرام ...» إلخ، استئناف كلام كما هو الجواب الثالث.\nعلى أن الحديث المرفوع المروى عن ابن مسعود منقطع كما تقدم، وقد روى موقوفا عليه، ولا حجة فى الموقوف خصوصا إذا عارض المرفوع الصحيح. وبهذا يعلم أن تفسير الأحرف السبعة بالأصناف لا يصح.\nينظر: رسالة: عبد التواب عبد الجليل: معنى الأحرف السبعة (٤٦ - ٥٢).\n(١) فى م: قال.\n(٢) فى م: سبحانه.\n(٣) فى س: السبعة.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى ز: يثبت.","vol":"1","page":155},{"text":"جبريل بحرف واحد قال [له] (١) ميكائيل: استزده. وأنه سأل الله تعالى التهوين على أمته، فأتاه على حرفين، وأمره (٢) ميكائيل بالاستزادة، [وأنه] (٣) سأل الله تعالى التخفيف فأتاه بثلاثة ولم يزل كذلك حتى (٤) بلغ سبعة أحرف».\nوفى حديث أبى بكرة: «فنظرت إلى ميكائيل فسكت فعلمت أنّه قد انتهت العدّة) فدل (٥) على إرادة حقيقة العدد وانحصاره.\nقال المصنف: ولى نيف وثلاثون سنة أمعن النظر فى هذا الحديث، حتى فتح الله على بشيء أرجو أن يكون هو الصواب (٦)، وذلك أنى تتبعت القراءات كلها، فإذا اختلافها يرجع إلى سبعة أوجه خاصة:\nإما فى الحركات بلا تغير فى المعنى والصورة، نحو (البخل) بأربعة (٧) و(يحسب) بوجهين.\nأو (بتغير) (٨) فى المعنى فقط، نحو: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [البقرة: ٣٧].\nوإما فى الحروف [بتغير] (٩) فى المعنى لا [فى] (١٠) الصورة، نحو تَبْلُوا [يونس: ٣٠] تَتْلُوا [البقرة: ١٠٢].\nأو عكسه (١١) نحو الصِّراطَ والسراط [الفاتحة: ٦].\nأو بتغييرهما نحو: أَشَدَّ مِنْكُمْ ومِنْهُمْ [غافر: ٢١].\nوإما فى التقديم والتأخير، نحو فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ [التوبة: ١١١].\nأو فى الزيادة والنقصان، نحو: وَوَصَّى وأوصى (١٢) [البقرة: ١٣٢]، والذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى [النجم: ٢١].\nوأما نحو اختلاف الإظهار، والروم، والتفخيم (١٣)، والمد، والإمالة، والإبدال، والتحقيق: والنقل، وأضدادها، مما (١٤) يعبر عنه بالأصول- فليس من الخلاف الذى\nيتنوع فيه اللفظ أو المعنى؛ لأن هذه الصفات المتنوعة فى أدائه لا تخرجه عن أن يكون لفظا واحدا.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م، د: فأمره.\n(٣) زيادة من م.\n(٤) فى ص: إلى أن.\n(٥) فى م: قال.\n(٦) فى د: صوابا.\n(٧) فى ص: البخل باثنين.\n(٨) فى م: ويتغير.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) سقط فى م، ز.\n(١١) فى م: وعكسه.\n(١٢) فى ص: وَسارِعُوا، سارِعُوا.\n(١٣) فى م: التخفيف.\n(١٤) فى ص: بما.","vol":"1","page":156},{"text":"ثم رأيت الإمام أبا الفضل الرازى (١) حاول ما ذكرته، وكذلك ابن قتيبة، والله تعالى أعلم.\n\nالخامس فى أن (٢) اختلاف (٣) هذه السبعة على أى وجه يتوجه؟\nوهو يتوجه على أنحاء ووجوه مع السلامة من التضاد والتناقض:\nفمنها (٤) ما يكون لبيان حكم مجمع عليه، كقراءة: وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ من أم [النساء: ١٢]، فإنها تثبت (٥) أن الأخوة للأمومة (٦)، وهو مجمع عليه.\nومنها ما يكون مرجحا لحكم اختلف فيه، كقراءة: أو تحرير رقبة مؤمنة [المائدة: ٨٩] فى كفارة اليمين ففيها (٧) ترجيح غير مذهب أبى حنيفة عليه.\nومنها ما يكون للجمع بين حكمين مختلفين، كقراءتى (٨): يَطْهُرْنَ [البقرة: ٢٢٢]، فيجمع بينهما بأن الحائض لا يقربها زوجها حتى تطهر بانقطاع حيضها وتطّهّر بالاغتسال.\nومنها ما يكون لاختلاف حكمين كقراءتى: وَأَرْجُلَكُمْ [المائدة: ٦] فجمع بينهما النبى ﷺ بأن المسح فرض لابس الخف، والغسل لغيره.\nومنها ما يكون حجة لقول أو مرجحا إلى غير ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>السادس فى هذه الأحرف على كم معنى تشتمل</span>\n: وهى راجعة إلى معنيين:\nأحدهما: ما اختلف لفظه، واتفق معناه؛ نحو: أرشدنا واهْدِنَا* وكَالْعِهْنِ* والصوف.\nوالثانى: ما اختلفا معا؛ نحو: قالَ رَبِّي [الأنبياء: ٤] وقُلْ رَبِّ*.\nوبقى ما اتحد لفظه ومعناه مما يتنوع (٩) صفة النطق به، كالمدات،\n_________\n(١) هو عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن بندار بن إبراهيم بن جبريل بن محمد بن على بن سليمان، أبو الفضل، الرازى، العجلى، الإمام المقرئ، شيخ الإسلام، الثقة، الورع، الكامل، مؤلف كتاب جامع الوقوف وغيره. قال عبد الغافر الفارسى فى تاريخه: كان ثقة جوالا، إماما فى القراءات، أو حد فى طريقته، وكان لا ينزل الخوانق؛ بل يأوى إلى مسجد خراب فإذا عرف مكانه تركه، وإذا فتح عليه بشيء آثر به، وهو ثقة ورع، عارف بالقراءات والروايات، عالم بالأدب والنحو، وهو أشهر من الشمس، وأضوأ من القمر، ذو فنون من العلم، ولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وله شعر رائق فى الزهد. مات فى جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وأربعمائة عن أربع وثمانين سنة. ينظر غاية النهاية (١/ ٣٦١).\n(٢) فى م: فى بيان.\n(٣) فى ص: الاختلاف.\n(٤) فى ص: منها.\n(٥) فى ص: ثبتت الأخوة، وفى د: بينت.\n(٦) فى م: للأم يرثون.\n(٧) فى ز: فيها.\n(٨) فى ص، م: كقراءة.\n(٩) فى ز: سوغ.","vol":"1","page":157},{"text":"وتخفيف (١) الهمزات، وغيرهما من الأصول، فهذا لا يتنوع به اللفظ ولا المعنى؛ لأن لفظه متحد وكذا معناه.\nوهذا ما أشار إليه ابن الحاجب بقوله: السبع متواترة فيما ليس من قبيل الأداء. وهو واهم فى: تفرقته بين حالتى نقله، وقطعه بتواتر الاختلاف اللفظى دون الأدائى، بل هما فى نقلهما واحد، وإذا ثبت ذلك فتواتر هذا أولى؛ إذ اللفظ لا يقوم إلا به، ونص على تواتر ذلك [كله] (٢) الباقلانى وغيره من الأصوليين، ولم يسبق ابن الحاجب بذلك.\n\nالسابع فى أن هذه السبعة (٣) متفرقة فى القرآن:\nولا شك فى ذلك، بل وفى كل رواية، باعتبار ما اختاره المصنف فى وجه كونها سبعة أحرف، فمن قرأ [ولو] (٤) بعض القرآن (٥) بقراءة معينة (٦) اشتملت على الأوجه المذكورة؛ فإنه [يكون قد] (٧) قرأ بالأوجه (٨) السبعة، دون أن يكون قرأ بكل الأحرف السبعة.\nوأما قول الدانى: «إن القارئ لرواية إنما قرأ ببعض السبعة» فمبنى (٩) على قوله: «إن الأحرف هى (١٠) اللغات المختلفة»، ولا شك أن [كل] (١١) قارئ رواية لا يحرك (١٢) الأحرف ويسكنه أو يرفعه أو ينصبه (١٣) أو يقدمه أو يؤخره (١٤) [لقارئ] (١٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>الثامن- فى أن المصاحف العثمانية اشتملت على جميع الأحرف السبعة:</span>\nوهذه مسألة عظيمة (١٦)، فذهب إلى ذلك جماعة من الفقهاء والقراء والمتكلمين، قالوا: لأن الأمة يحرم عليها إهمال شىء من السبعة.\n[وذهب الجمهور إلى أنها مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة] (١٧).\nفقط، جامعة للعرضة الأخيرة، لم تترك منها حرفا (١٨)، وهو الظاهر؛ لأن الأحاديث الصحيحة والآثار المستفيضة تدل (١٩) عليه.\n_________\n(١) فى م: وتحقيق.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: السبع.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: آية.\n(٦) فى ص: آية معينة.\n(٧) فى م: قد يكون.\n(٨) فى م: الأوجه.\n(٩) فى م: فبان على أن يكون قرأ.\n(١٠) فى م: فى.\n(١١) زيادة من م.\n(١٢) فى ز: لا تحرك.\n(١٣) فى د، ز: وبنصبه.\n(١٤) فى د، ز، ص: ويؤخر.\n(١٥) سقط فى م.\n(١٦) فى م: مظلمة.\n(١٧) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٨) فى ز: لم يزل منها جزءا، وفى ص: لم يترك منها حرفا.\n(١٩) فى ز: يدل.","vol":"1","page":158},{"text":"وأجاب الطبرى عن الأول بأن قراءة الأحرف السبعة غير واجبة على الأمة، وقد جعل لهم الخيار فى أى حرف (١) قرءوا به، كما فى الأحاديث الصحيحة، [والمقصود الاختصار] (٢).\n\nالتاسع- فى أن القراءات التى يقرأ بها [اليوم] (٣) فى كل الأمصار جميع الأحرف السبعة أو بعضها:\nوهذا ينبنى (٤) على ما تقدم، فعلى أنه (٥) [لا يجوز] (٦) للأمة ترك شىء [مما تقدم] (٧) من السبعة يدعى (٨) استمرارها بالتواتر إلى اليوم، وإلا فكل الأمة عصاة مخطئون، وأنت (٩) ترى ما فى هذا القول؛ فإن القراءات المشهورة اليوم عن السبعة، والعشرة، أو الثلاثة عشر، بالنسبة لما (١٠) كان مشهورا فى الأعصار الأول، كنقطة فى بحر؛ وذلك أن القراء الذين أخذوا عن (١١) الأئمة المتقدمين لا يحصون والذين أخذوا عنهم أيضا أكثر، وهلم جرّا.\nفلما كانت المائة الثالثة، اتسع الخرق وقل الضبط، فتصدى بعضهم لضبط ما رواه من القراءات (١٢)، فأول من جمع القراءات (١٣) فى كتاب: القاسم بن سلام، وجعلهم خمسة وعشرين قارئا مع هؤلاء السبعة، وتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين، وكان بعده أحمد ابن جبير (١٤): جمع كتابا فى قراءة الخمسة من كل مصر واحد، وتوفى سنة ثمان وخمسين ومائتين، وكان بعده القاضى إسماعيل المالكى (١٥) صاحب قالون، جمع فى كتابه عشرين\n_________\n(١) فى م: قراءة حرف.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ص: يبنى.\n(٥) فى د: فإن من عنده أنه.\n(٦) فى م: يجوز.\n(٧) زيادة من د.\n(٨) فى م: يرجى.\n(٩) فى م: فأنت.\n(١٠) فى م: إلى.\n(١١) فى م: على.\n(١٢) فى ص: القرآن.\n(١٣) فى ص: القرآن.\n(١٤) هو أحمد بن جبير بن محمد بن جعفر بن أحمد بن جبير أبو جعفر وقيل أبو بكر الكوفى نزيل أنطاكية، كان أصله من خراسان سافر إلى الحجاز والعراق والشام ومصر ثم أقام بأنطاكية فنسب إليها كان من أئمة القراء، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن الكسائى وعن سليم وعبيد الله بن موسى وكردم المغربى وإسحاق المسيبى صاحبى نافع وعبد الوهاب بن عطاء واليزيدى، وعائذ بن أبى عائذ وحجاج بن محمد الأعور والحسين بن عيسى وعمرو بن ميمون القناد. وعبد الرزاق بن الحسن وعلى بن يوسف وعبيد الله بن صدقة وموسى بن جمهور ومحمد بن سنان الشيزرى، توفى سنة ثمان وخمسين ومائتين يوم التروية ودفن يوم عرفة بعد الظهر بباب الجنان. ينظر: غاية النهاية (١/ ٤٢).\n(١٥) هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل القاضى، أبو إسحاق. ولد فى البصرة ونشأ بها واستوطن بغداد، فقيه على مذهب مالك. كان إماما علامة فى سائر الفنون والمعارف، فقيها محصلا، على","vol":"1","page":159},{"text":"قارئا منهم هؤلاء السبعة، وتوفى سنة اثنتين وثمانين، وكان بعده أبو جعفر بن جرير الطبرى، جمع فى كتابه نيفا وعشرين قراءة، وتوفى سنة عشر وثلاثمائة، وكان بعده الداجونى (١)، جمع كتابا فى القراءات وأدخل معهم أبا جعفر أحد العشرة، وتوفى (٢) سنة أربع وعشرين (٣) أى: بعد ثلاثمائة، وكان بعده ابن مجاهد أول من اقتصر على هؤلاء السبعة، وألف الناس فى زمانه وبعده كثيرا.\nكل ذلك ولم يكن بالمغرب شىء من هذه القراءات إلى أواخر المائة الرابعة، رحل منها جماعة، وفى الخمسمائة رحل الحافظ أبو عمرو الدانى، وتوفى سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وهذا «جامع البيان» له فيه أكثر من خمسمائة رواية وطريق، وفى هذه الحدود رحل من المغرب ابن جبارة الهذلى إلى المشرق، وطاف البلاد حتى انتهى إلى ما وراء النهر، وألف كتابه: «الكامل» جمع فيه خمسين قراءة وألفا وأربعمائة وتسعا وخمسين رواية وطريقا، قال فيه: «فجملة من لقيت فى هذا العلم ثلاثمائة وخمسة وستون شيخا، من آخر المغرب إلى باب فرغانة يمينا وشمالا وجبلا وبحرا»، وتوفى سنة خمس وستين وأربعمائة.\n_________\nدرجة الاجتهاد، وحافظا معدودا فى طبقات القراء وأئمة اللغة. ينتسب إلى بيت تردد العلم فيه مدة تزيد على ثلاثمائة سنة. تفقه بابن المعدل، وتفقه به النسائى وابن المنتاب وآخرون. شرح مذهب مالك ولخصه واحتج له. ولى قضاء بغداد، وأضيف له قضاء المدائن والنهروانات، ثم ولى قضاء القضاة إلى أن توفى فجأة ببغداد سنة ٢٨٤ أو ٢٨٣ هـ.\nمن تصانيفه: (المبسوط) فى الفقه، و(الأموال والمغازى) و(الرد على أبى حنيفة)، و(الرد على الشافعى) فى بعض ما أفتيا به.\nينظر: الديباج المذهب ص (٩٢)، وشجرة النور الزكية ص (٦٥)، والأعلام للزركلى (١/ ٣٠٥).\n(١) هو محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن سليمان، أبو بكر الضرير الرملى، من رملة لد، يعرف بالداجونى الكبير، إمام كامل ناقل رحال مشهور ثقة، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن الأخفش ابن هارون ومحمد بن موسى الصورى وابن الحويرس والبيسانى وابن مامويه وموسى بن جرير وعبد الله بن جبير وعبد الرزاق بن الحسن وعبد الله بن أحمد بن سليمان والعباس بن الفضل بن شاذان وأحمد بن عثمان بن شبيب وإسحاق الخزاعى وأبى ربيعة فيما ذكره الهذلى روى القراءة عنه عرضا وسماعا العباس بن محمد الرملى يعرف بالداجونى الصغير وهو ابن خالة أبى بكر هذا وبه عرف وأحمد بن\nنصر الشذائى وزيد بن على بن أبى بلال وأحمد بن بلال ويوسف بن بشر بن آدم وأحمد العجلى وعبد الله بن محمد بن فورك وسمع منه الحروف أحمد بن محمد النحاس والحسن بن رشيق وحدث عنه ابن مجاهد وحدث هو عن ابن مجاهد، وصنف كتابا فى القراءات، قال الدانى: إمام مشهور ثقة مأمون حافظ ضابط رحل إلى العراق وإلى الرى بعد سنة ثلاثمائة. مات فى رجب سنة أربع وعشرين وثلاثمائة عن إحدى وخمسين سنة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٧٧).\n(٢) فى د: توفى.\n(٣) فى د: أربعة وعشرين، فى ز، م: وعشرين.","vol":"1","page":160},{"text":"وفى هذا العصر كان أبو معشر الطبرى بمكة مؤلف «التلخيص فى [القراءات] (١) الثمان» و«سوق العروس» فيه ألف وخمسمائة وخمسون رواية وطريقا، وتوفى سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. ولم يجمع أحد أكثر من هذين، إلا أبو القاسم الإسكندرانى (٢)؛ فإنه جمع فى كتابه «الجامع الأكبر والبحر الأزخر» سبعة آلاف رواية وطريقا، وتوفى سنة تسع وعشرين وستمائة.\nولم ينكر أحد على هؤلاء المصنفين، ولا زعم أنهم مخالفون لشىء من الأحرف السبعة، بل ما زالت علماء الأمة يكتبون خطوطهم وشهاداتهم فى الإجازات بمثل هذه الكتب والقراءات.\nوقد ادعى بعض من لا علم عنده أن الأحرف السبعة هى قراءة (٣) هؤلاء [السبعة] (٤)، بل غلب على كثير من الجهال أن القراءات الصحيحة هى التى فى «الشاطبية» و«التيسير»، وأنها (٥) هى المشار إليها فى الحديث، وكثير منهم يسمى ما عدا ما فى الكتابين شاذّا وربما كان كثير مما فى غيرهما عن (٦) غير هؤلاء السبعة أصح [من كثير مما فيهما] (٧) وسبب الاشتباه عليهم: اتفاق (٨) الكتابين مع الحديث على لفظ السبعة؛ ولذلك (٩) كره كثير اقتصار ابن مجاهد على سبعة، وقالوا: ليته زاد أو نقص؛ ليخلص من لا يعلم من هذه الشبهة.\nقال أبو العباس المهدوى: ولقد فعل مسبع هؤلاء (١٠) السبعة ما لا ينبغى له أن يفعل، وأشكل على العامة حتى جهلوا ما لم يسعهم جهله.\n_________\n(١) زيادة من م.\n(٢) هو عيسى بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد الموفق أبو القاسم بن الوجيه أبى محمد اللخمى، الشريشى الأصل ثم الإسكندرى المالكى، إمام فى القراءات كبير، جمع فأوعى، ولكنه خلط كثيرا، وأتى بشيوخ لا تعرف، وأسانيد لا توصف، فضعف بسبب ذلك واتهم بالكذب. قال الحافظ أبو عمرو بن الحاجب: كان ابن عيسى لو رأى ما رأى قال هذا سماعى أولى من هذا الشيخ إجازة.\nويقول جمعت كتابا فى القراءات فيه أربعة آلاف رواية، ولم يكن أهل بلده يثنون عليه، وكان فاضلا مقرئا كيس الأخلاق، مكرما لأهل العلم، قلت أما هذا الكتاب فإنه سماه الجامع الأكبر والبحر الأزخر يحتوى على سبعة آلاف رواية وطريق. وقد بالغ الحافظ الذهبى فى قوله: «هذا رجل قليل الحياء مكابر الحس فأين السبعة آلاف رواية فالقراء كلهم الذين فى التواريخ ما أظنهم يبلغون ثلاثة آلاف رجل» انتهى. توفى فى جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وستمائة بالإسكندرية رحمه الله تعالى. ينظر: غاية النهاية (١/ ٦٠٩).\n(٣) فى م: قراءات.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: وإنما.\n(٦) فى د: من.\n(٧) فى م: مما فى كثير فيهما.\n(٨) فى م: اتفاقهما.\n(٩) فى د، ز: وكذلك.\n(١٠) فى م: هذه.","vol":"1","page":161},{"text":"قال الإمام أبو محمد مكى: وقد ذكر الناس من الأئمة فى كتبهم أكثر من سبعين، [ممن هو أعلى] (١) رتبة وأجل قدرا من هؤلاء السبعة، فترك (٢) أبو حاتم [ذكر] (٣) حمزة والكسائى، وابن عامر، وزاد نحو عشرين رجلا ممن [هو] (٤) فوق السبعة، وزاد الطبرى عليها نحو خمسة [عشر] (٥)، وكذلك إسماعيل القاضى، فكيف يظن عاقل أن قراءة كل من هذه السبعة أحد الحروف السبعة؟ هذا تخلف عظيم، أكان ذلك يغض من الشارع أم كيف كان؟ وكيف ذلك والكسائى إنما ألحق بالسبعة فى زمن المأمون (٦) وكان السابع يعقوب، فأثبتوا الكسائى عوضه.\nقال الدانى: وإن القراء السبعة ونظائرهم متّبعون فى جميع قراءتهم الثابتة عنهم التى لا شذوذ فيها.\nوقال الهذلى: وليس لأحد أن يقول: لا تكثروا من الروايات، ويسمى ما لم يتصل إليه من القراءات شاذّا لأنه (٧) ما من قراءة قرئت ولا رواية إلا وهى صحيحة إذا وافقت رسم الإمام، ولم تخالف الإجماع.\nوقال الإمام أبو بكر بن العربى (٨) فى «قبسه»: وليست هذه الروايات بأصل\n_________\n(١) فى م: من أعلى.\n(٢) فى د، ص: وقد ترك جماعة ذكر بعض هؤلاء السبعة.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) زيادة من م، د.\n(٥) زيادة من د، ص.\n(٦) هو عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدى بن أبى جعفر المنصور، أبو العباس: سابع الخلفاء من بنى العباس فى العراق؛ وأحد أعاظم الملوك، فى سيرته وعلمه وسعة ملكه. نفذ أمره من إفريقية إلى أقصى خراسان وما وراء النهر والسند. وعرفه المؤرخ ابن دحية بالإمام العالم المحدث النحوى اللغوى. ولى الخلافة بعد خلع أخيه الأمين سنة ١٩٨ هـ فتمم ما بدأ به جده المنصور من ترجمة كتب العلم والفلسفة. وأتحف ملوك الروم بالهدايا سائلا أن يصلوه بما لديهم من كتب الفلاسفة، فبعثوا إليه بعدد كبير من كتب أفلاطون وأرسطاطاليس وأبقراط وجالينوس وإقليدس وبطليموس وغيرهم، فاختار لها مهرة التراجمة، فترجمت. وحض الناس على قراءتها، فقامت دولة الحكمة فى أيامه.\nوقرب العلماء والفقهاء والمحدثين والمتكلمين وأهل اللغة والأخبار والمعرفة بالشعر والأنساب.\nوأطلق حرية الكلام للباحثين وأهل الجدل والفلاسفة، لولا المحنة بخلق القرآن، فى السنة الأخيرة من حياته. وكان فصيحا مفوها، واسع العلم، محبّا للعفو. وأخباره كثيرة جمع بعضها فى مجلد مطبوع صفحاته ٣٨٤ من «تاريخ بغداد» لابن أبى طيفور، وكتاب «عصر المأمون» لأحمد فريد الرفاعى. وله من التواقيع والكلم ما يطول مدى الإشارة إليه. توفى فى «بذندون» ودفن فى طرسوس سنة ٢١٨ هـ. ينظر: الأعلام (٤/ ١٤٢)، وتاريخ بغداد (١٠/ ١٨٣).\n(٧) فى ص، د، ز: لأن.\n(٨) هو محمد بن عبد الله بن محمد، أبو بكر، المعروف بابن العربى. حافظ متبحر، وفقيه، من أئمة المالكية، بلغ رتبة الاجتهاد. رحل إلى المشرق، وأخذ عن الطرطوشى والإمام أبى حامد الغزالى،","vol":"1","page":162},{"text":"التعيين (١) بل ربما خرج عنها ما هو مثلها أو فوقها، كحرف أبى جعفر المدنى. وقال ابن حزم فى آخر «السيرة» كذلك، وقال البغوى (٢): فما يوافق (٣) الخط مما قرأ به القراء المعروفون الذين خلفوا الصحابة والتابعين. ثم عدّد (٤) العشرة إلا خلفا.\nوقال: قد (٥) كثرت قراءة هؤلاء؛ للاتفاق على جواز القراءة (٦) بها.\nوقال الإمام أبو العلاء الهمذانى (٧) فى أول «تذكرته»: أما بعد، فهذه تذكرة فى اختلاف القراء العشرة الذين اقتدى الناس بقراءاتهم، وتمسكوا فيها بمذاهبهم.\nوقال [إمام عصره] (٨) ابن تيمية: لا نزاع بين العلماء المعتبرين أن الأحرف السبعة ليست قراءة (٩) السبعة، ولذلك (١٠) لم يتنازع (١١) العلماء فى أنه [لا] (١٢) يتعين أن يقرأ بهذه القراءات (١٣) المعينة، بل من ثبت عنده قراءة الأعمش أو يعقوب (١٤) ونحوهما فله أن يقرأ بها بلا نزاع، بل أكثر العلماء الذين أدركوا قراءة حمزة- كسفيان بن عيينة (١٥)، وأحمد\n_________\nثم عاد إلى مراكش، وأخذ عنه القاضى عياض وغيره. أكثر من التأليف. وكتبه تدل على غزارة علم وبصر بالسنة.\nمن تصانيفه: «عارضة الأحوذى شرح الترمذى»، و«أحكام القرآن»، و«المحصول فى علم الأصول»، و«مشكل الكتاب والسنة» توفى سنة ٥٤٣ هـ. ينظر: شجرة النور الزكية (ص ١٣٦)، والأعلام للزركلى (٧/ ١٠٦)، والديباج (ص ٢٨١).\n(١) فى م، د: للتعيين.\n(٢) هو الحسين بن مسعود بن محمد، الفراء، البغوى، شافعى، فقيه، محدث، مفسر، نسبته إلى «بغشور» من قرى خراسان بين هراة ومرو.\nمن مصنفاته «التهذيب» فى فقه الشافعية، و«شرح السنة» فى الحديث، و«معالم التنزيل» فى التفسير توفى سنة ٥١٠ هـ. ينظر: الأعلام للزركلى (٢/ ٢٨٤)، وابن الأثير (٦/ ١٠٥).\n(٣) فى م: فما وافق، وفى د: فيما يوافق.\n(٤) فى م: عد.\n(٥) فى د: ومد.\n(٦) فى م: القراءات.\n(٧) فى م: الهذلى. وهو الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل، الإمام الحافظ، الأستاذ، أبو العلاء الهمذانى العطار، شيخ همذان، وإمام العراقيين، ومؤلف كتاب الغاية فى القراءات العشر، وأحد حفاظ العصر، ثقة، دين، خير، كبير القدر، اعتنى بهذا الفن أتم عناية، وألف فيه أحسن كتب، كالوقف والابتداء والماءات والتجويد، وأفرد قراءات الأئمة أيضا، كل مفردة فى مجلد، وألف كتاب الانتصار فى معرفة قراء المدن والأمصار، ومن وقف على مؤلفاته علم جلالة قدره. توفى فى تاسع عشر جمادى الأولى سنة تسع وستين وخمسمائة. ينظر غاية النهاية (١/ ٢٠٤).\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى م: قراءات.\n(١٠) فى ز: وكذلك.\n(١١) فى ز، م: لم تتنازع.\n(١٢) سقط فى م.\n(١٣) فى د: القراءة.\n(١٤) فى ص: ويعقوب.\n(١٥) هو سفيان بن عيينة بن أبى عمران، أبو محمد، الهلالى، الكوفى. سكن مكة، أحد الثقات الأعلام، أجمعت الأمة على الاحتجاج به، وكان قوى الحفظ، وقال الشافعى: ما رأيت أحدا من","vol":"1","page":163},{"text":"ابن حنبل، وبشر بن الحارث (١) وغيرهم- يختارون قراءة أبى جعفر، وشيبة بن نصاح (٢)، وقراءة شيوخ يعقوب على قراءة حمزة. ثم أطال فى ذلك.\nوقال أبو حيان الأندلسى: وهل هذه المختصرات، ك «التيسير» و«الشاطبية» و«العنوان» وغيرها، بالنسبة لما اشتهر من قراءات الأئمة السبعة إلا نزر من كثر، وقطرة من قطر؟\nوأطال جدّا.\nوقال الحافظ الذهبى (٣): وما رأينا أحدا أنكر الإقراء بمثل قراءة يعقوب وأبى جعفر.\nوقال الحافظ أبو عمرو: سمعت طاهر بن غلبون (٤) يقول: إمام جامع البصرة لا يقرأ إلا\n_________\nالناس فيه جزالة العلم ما فى ابن عيينة، وما رأيت أحدا فيه من الفتيا ما فيه ولا أكفّ عن الفتيا منه.\nروى عن عبد الملك بن عمير وحميد الطويل وحميد بن قيس الأعرج وسليمان الأحول وغيرهم.\nوروى عنه الأعمش وابن جريج وشعبة والثورى ومحمد بن إدريس الشافعى وغيرهم توفى سنة ١٩٨ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٤/ ١١٧)، وميزان الاعتدال (٢/ ١٧٠)، وشذرات الذهب (١/ ٣٥٤).\n(١) هو بشر بن الحارث بن على بن عبد الرحمن المروزى، أبو نصر، المعروف بالحافى: من كبار الصالحين. له فى الزهد والورع أخبار، وهو من ثقات رجال الحديث، من أهل «مرو» سكن بغداد وتوفى بها. قال المأمون: لم يبق فى هذه الكورة أحد يستحى منه غير هذا الشيخ بشر بن الحارث توفى سنة ٢٢٧ هـ. ينظر: الأعلام (٢/ ٥٤)، وتاريخ بغداد (٧/ ٦٧ - ٨٠)، ووفيات الأعيان (١/ ٩٠).\n(٢) هو شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب إمام ثقة مقرئ المدينة مع أبى جعفر وقاضيها ومولى أم سلمة ﵂ مسحت على رأسه ودعت له بالخير، وقال الحافظ أبو العلاء هو من قراء التابعين الذين أدركوا أصحاب النبى ﷺ وأدرك أم المؤمنين عائشة وأم سلمة زوجى النبى ﷺ ودعتا الله تعالى له أن يعلمه القرآن وكان ختن أبى جعفر على ابنته ميمونة. انتهى. وهو أول من ألف فى الوقوف وكتابه مشهور، مات سنة ثلاثين ومائة فى أيام مروان بن محمد وقيل سنة ثمان وثلاثين ومائة فى أيام المنصور. ينظر: غاية النهاية (١/ ٣٢٩ - ٣٣٠).\n(٣) هو محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز أبو عبد الله، شمس الدين الذهبى. تركمانى الأصل من أهل دمشق. شافعى. إمام حافظ مؤرخ، كان محدث عصره. سمع عن كثيرين بدمشق وبعلبك ومكة ونابلس. برع فى الحديث وعلومه. وكان يرحل إليه من سائر البلاد. وكان فيه ميل إلى آراء الحنابلة، ويمتاز بأنه كان لا يتعدى حديثا يورده حتى يبين ما فيه من ضعف متن، أو ظلام إسناد، أو طعن فى روايته.\nمن تصانيفه «الكبائر»، و«تاريخ الإسلام» فى واحد وعشرين مجلدا، و«تجريد الأصول فى أحاديث الرسول» توفى سنة ٧٤٨ هـ. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (٥/ ٢١٦)، والنجوم الزاهرة (١٠/ ١٨٣)، ومعجم المؤلفين (٨/ ٢٨٩).\n(٤) هو طاهر بن عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون بن المبارك، أبو الحسن الحلبى، نزيل مصر، أستاذ عارف، وثقة ضابط، وحجة محرر، شيخ الدانى، ومؤلف التذكرة فى القراءات الثمان، أخذ القراءات عرضا عن أبيه وعبد العزيز بن على ثم رحل إلى العراق فقرأ بالبصرة على محمد بن يوسف ابن نهار الحرتكى وعلى بن محمد الهاشمى وعلى بن محمد بن خشنام المالكى وسمع الحروف مع أبيه من إبراهيم بن محمد بن مروان وعتيق بن ما شاء الله وعبد الله بن المبارك وعبد الله بن محمد","vol":"1","page":164},{"text":"ليعقوب.\nوقال الكواشى (١) فى تفسيره: ما اجتمعت فيه الشروط الثلاثة فهو من الأحرف السبعة، سواء وردت عن سبعة أو سبعة آلاف.\nوقال المصنف: كتبت للإمام العلامة السبكى استفتاء وصورته: ما (٢) تقول السادة العلماء أئمة الدين وعلماء المسلمين فى القراءات العشر (٣) التى يقرأ بها اليوم، هل هى متواترة أم غير متواترة؟ وهل كل ما انفرد به واحد من العشرة بحرف من الحروف متواتر أم لا؟\nوإذا كانت متواترة فما يجب على من جحدها أو حرّفها (٤)؟\nفأجابنى: الحمد لله، القراءات السبع التى اقتصر عليها الشاطبى، والثلاثة (٥) التى هى قراءة أبى جعفر، [ويعقوب، وخلف] (٦)، متواترة معلومة من الدين بالضرورة، وكل حرف انفرد به واحد من العشرة معلوم من الدين بالضرورة أنه منزل على رسول الله ﷺ لا يكابر فى شىء من ذلك إلا جاهل، وليس تواتر شىء منها مقصورا على من قرأ بالروايات، بل هى متواترة عند كل مسلم يقول: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله» ولو كان مع ذلك عاميّا (٧) جلفا لا يحفظ من القرآن حرفا، ولهذا تقرير طويل وبرهان عريض لا يسع (٨) هذه الورقة شرحه.\nوحظ كل مسلم وحقه أن يدين الله، ويجزم نفسه بأن ما ذكرناه متواتر معلوم باليقين، لا تتطرق الظنون [إليه] (٩) ولا الارتياب إلى شىء منه، والله تعالى أعلم. [وهنا\nنمسك\n_________\nابن المفسر وأبى الفتح بن بدهن وسمع سبعة ابن مجاهد من أبى الحسن على بن محمد بن إسحاق الحلبى المعدل عنه، روى القراءات عنه عرضا وسماعا الحافظ أبو عمرو عثمان بن سعيد وإبراهيم ابن ثابت الإقليسى، وأحمد بن بابشاذ الجوهرى، وأبو الفضل عبد الرحمن الرازى، وأبو عبد الله محمد بن أحمد القزوينى، قال الدانى: لم ير فى وقته مثله فى فهمه وعلمه مع فضله وصدق لهجته.\nتوفى بمصر لعشر مضين من شوال سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. ينظر: غاية النهاية (١/ ٣٣٩).\n(١) هو أحمد بن يوسف بن حسن بن رافع، الإمام أبو العباس الكواشى الموصلى المفسر، عالم زاهد كبير القدر، ولد سنة تسعين وخمسمائة، وقرأ على والده، وروى والده الحروف عن عبد المحسن ابن خطيب الموصل، بسماعه من يحيى بن سعدون القرطبى، وقدم دمشق وأخذ عن السخاوى، وسمع تفسيره والقراءات منه: محمد بن على بن خروف الموصلى، وأبو بكر المقصاتى- سوى من الفجر إلى آخره- توفى سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمانين وستمائة. ينظر: غاية النهاية (١/ ١٥١).\n(٢) فى ص: ماذا.\n(٣) فى م: العشرة.\n(٤) فى م: وحرفها.\n(٥) فى م: أو الثلاثة.\n(٦) زيادة من ز.\n(٧) فى م: عاصيا.\n(٨) فى ز: لا يتسع، وفى ص: ولا يسع.\n(٩) زيادة من د.","vol":"1","page":165},{"text":"العنان، فقد خرجنا عن الإيجاز] (١).\n\nالعاشر فى حقيقة اختلاف هذه السبعة المذكورة فى (٢) الحديث وفائدته (٣):\nفأما (٤) الاختلاف: فلا نزاع أنه اختلاف تنوع (٥) وتغاير، لا اختلاف تضاد وتناقض؛ فإنه محال فى كتاب (٦) الله تعالى، وقد استقرئ فوجد لا يخلو من ثلاثة أوجه:\nأحدها: اختلاف اللفظ دون المعنى، كالاختلاف فى «الصراط» و«عليهم» و«القدس» و«يحسب» ونحوه مما هو لغات.\nثانيها: اختلافهما مع جواز اجتماعهما، نحو: مالِكِ وملك (٧) [الفاتحة: ٤]؛ لأن المراد هو الله ﷾؛ لأنه مالك وملك (٨).\nثالثها: اختلافهما مع امتناع اجتماعهما فى شىء واحد، بل يتفقان من وجه آخر لا يقتضى التضاد، نحو: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا [يوسف: ١١٠]، وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ [إبراهيم: ٤٦]، ومِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا [النحل: ١١٠].\nفالمعنى على التشديد: وتيقن الرسل أن قومهم قد كذبوهم، وعلى التخفيف: وتوهم المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم فيما أخبروهم به، فالظن (٩) فى الأولى تيقن، والضمائر الثلاثة للرسل، وفى الثانية شك، والثلاثة للمرسل إليهم.\nوالمعنى على رفع «لتزول» أن «إن» مخففة (١٠) من الثقيلة، أى: وإن مكرهم كان من الشدة بحيث تقتلع (١١) منه الجبال الراسيات من مواضعها، وعلى نصبه (١٢) جعلها نافية، أى: ما كان مكرهم وإن تعاظم ليزول (١٣) منه أمر محمد ﷺ ودين الإسلام. ففي الأولى (١٤) [الجبال] (١٥) حقيقة، وفى الثانية مجاز (١٦).\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٢) زاد فى م: هذا.\n(٣) فى ص: وفائدتها.\n(٤) فى ص: أما.\n(٥) فى د: نوع.\n(٦) فى د، ص: كلام.\n(٧) فى د، ص، م: ملك ومالك.\n(٨) فى د، ص، م: ملك ومالك.\n(٩) فى م: والظن.\n(١٠) فى م، د: المخففة.\n(١١) فى م: تقلع، وفى د: يقتلع.\n(١٢) فى د: نصبها.\n(١٣) فى ز: لتزول.\n(١٤) فى ص: الأول.\n(١٥) سقط فى م.\n(١٦) قرأ العامة بكسر لام «لتزول» الأولى، والكسائى بفتحها فأما القراءة الأولى ففيها ثلاثة أوجه:\nأحدها: أنها نافية، واللام بعدها لام الجحود؛ لأنها بعد كون منفى، وفى «كان» حينئذ قولان:\nأحدهما: أنها تامة، والمعنى، تحقير مكرهم، وأنه ما كان لتزول منه الشرائع التى كالجبال فى ثبوتها وقوتها.\nويؤيد كونها نافية قراءة عبد الله: وما كان مكرهم.","vol":"1","page":166},{"text":"وعلى بناء «فتنوا» للمفعول، يعود الضمير للذين هاجروا، وفى الثانية (١) إلى الأخسرين.\nوأما فائدة اختلاف القراءات فكثير غير ما تقدم:\nمنها ما فى ذلك من نهاية البلاغة، وكمال الإعجاز، وغاية الاختصار؛ إذ كل قراءة بمنزلة آية، إذ كان تنوع اللفظ بكلمة يقوم (٢) مقام آيات، ولو جعلت دلالة كل لفظ آية على حدتها لم يخف ما كان فى ذلك من التطويل.\nومنها ما فى ذلك من عظيم البرهان وواضح (٣) الدلالة؛ إذ هو مع كثرة [هذا الاختلاف] (٤) لم يتطرق إليه تضاد ولا تناقض، بل كله (٥) يصدق بعضه بعضا، ويبينه ويشهد له.\n_________\nالقول الثانى: أنها ناقصة، وفى خبرها القولان المشهوران بين البصريين والكوفيين، هل هو محذوف، واللام متعلقة به وإليه ذهب البصريون؟ أو هو اللام، وما جرته كما هو مذهب الكوفيين؟\nالوجه الثانى: أن تكون المخففة من الثقيلة.\nقال الزمخشرى: «وإن عظم مكرهم وتبالغ فى الشدة، فضرب زوال الجبال منه مثلا لتفاقمه وشدته، أى: وإن كان مكرهم معدّا لذلك».\nوقال ابن عطية: «ويحتمل عندى أن يكون معنى هذه القراءة: تعظيم مكرهم، أى: وإن كان شديدا إنما يفعل ليذهب به عظام الأمور»، فمفهوم هذين الكلامين أنها مخففة؛ لأنه إثبات.\nوالثالث: أنها شرطية، وجوابها محذوف، أى: وإن كان مكرهم مقدرا لإزالة أشباه الجبال الرواسى، وهى المعجزات والآيات، فالله مجازيهم بمكرهم، وأعظم منه.\nوقد رجح الوجهان الأخيران على الأول، وهو: أنها نافية؛ لأن فيه معارضة لقراءة الكسائى فى ذلك؛ لأن قراءته تؤذن بالإثبات، وقراءة غيره تؤذن بالنفى.\nوقد أجاب بعضهم عن ذلك: بأن الجبال فى قراءة الكسائى مشار بها إلى أمور عظام غير الإسلام ومعجزاته، لمكرهم صلاحية إزالتها، وفى قراءة الجماعة مشار بها إلى ما جاء به النبى المختار- صلوات الله وسلامه عليه- من الدين الحق، فلا تعارض إذ لم يتواردا على معنى واحد نفيا، وإثباتا.\nوأما قراءة الكسائى ففي: «إن» وجهان:\nمذهب البصريين أنها المخففة واللام فارقة، ومذهب الكوفيين أنها نافية، واللام بمعنى: «إلا» وقد تقدم تحقيق المذهبين.\nوقرأ عمر، وعلى، وعبد الله، وزيد بن على، وأبو سلمة وجماعةرضي الله عنهم- وإن كاد مكرهم لتزول كقراءة الكسائى، إلا أنهم جعلوا مكان نون: «كان» دالا، فعل مقاربة، وتخريجها كما تقدم، ولكن الزوال غير واقع.\nوقرئ: لِتَزُولَ بفتح اللامين، وتخريجها على إشكالها أنها جاءت على لغة من لا يفتح لام كى. ينظر اللباب (١١/ ٤١٢، ٤١٣).\n(١) فى د، ز، ص: التسمية.\n(٢) فى م: تقوم.\n(٣) فى م: وأوضح.\n(٤) فى م: الخلاف.\n(٥) فى د: كل.","vol":"1","page":167},{"text":"ومنها سهولة حفظه وتيسير نقله؛ فإن حفظ كلمة ذات أوجه أسهل وأقرب من حفظ كلمات (١) تؤدى معانى (٢) تلك القراءات، لا سيما ما اتفق خطه (٣) فإنه أسهل حفظا وأيسر لفظا.\nومنها غير ذلك (٤)، وليس هذا محل التطويل، وبالله التوفيق (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>ص:\nقام بها أئمّة القرآن ... ومحرزو التّحقيق والإتقان</span>\nش: (قام أئمة القرآن) فعلية لا محل لها، و(بها) يتعلق ب (قام) و(محرزو) عطف على (أئمة)، و(التحقيق) مضاف إليه، (والإتقان) عطف [على (التحقيق)] (٦). أى: قام بالقراءات والروايات وغيرها، أو قام بالقراءة أئمة القرآن الضابطون (٧) له، والذين أحرزوا- أى: ضموا وجمعوا (٨) - تحقيق هذا العلم وإتقانه، والذين نقل عنهم وجوه القراءات كثير فى كل عصر، لا يكادون يحصون:\nفمنهم من الصحابة المهاجرين: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، وطلحة (٩)، وسعد (١٠)، وابن مسعود، وحذيفة، وسالم مولى أبى حذيفة (١١)، وأبو هريرة، وابن عمر،\n_________\n(١) فى م: لكلمات.\n(٢) فى م: إلى معانى.\n(٣) فى م: لفظه.\n(٤) زاد فى م: مما يطول.\n(٥) فى ص: وبالله المستعان والتوفيق.\n(٦) فى م: عليه.\n(٧) فى ز: الضابطين.\n(٨) فى م: أو جمعوا.\n(٩) هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو القرشى ﵁، أبو محمد، صحابى، شجاع. وهو أحد العشرة المبشرين، وأحد الستة أصحاب الشورى، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام، ويقال له «طلحة الجود» و«طلحة الخير» و«طلحة الفياض» وكل ذلك لقبه به رسول الله ﷺ فى مناسبات مختلفة.\nشهد أحدا وثبت مع رسول الله ﷺ، وبايعه على الموت، فأصيب بأربعة وعشرين جرحا، ووقى النبى ﷺ بنفسه واتقى النبل عنه بيده حتى شلت إصبعه، شهد الخندق وسائر المشاهد، وكانت له تجارة وافرة مع العراق. روى عن النبى ﷺ وعن أبى بكر وعمر ﵄ وغيرهم. وعنه أولاده: محمد وموسى ويحيى وعمران وعائشة ومالك بن أوس بن الحدثان وغيرهم توفى سنة ٣٦ هـ. ينظر: الإصابة (٢/ ٢٢٩)، والاستيعاب (٢/ ٧٦٤)، وتهذيب التهذيب (٥/ ٢٠)، والأعلام (٣/ ٣٣١).\n(١٠) هو سعد بن مالك، واسم مالك أهيب بن عبد مناف بن زهرة، أبو إسحاق، قرشى. من كبار الصحابة. أسلم قديما وهاجر، وكان أول من رمى بسهم فى سبيل الله. وهو أحد الستة أهل الشورى. وكان مجاب الدعوة. تولى قتال جيوش الفرس وفتح الله على يديه العراق. اعتزل الفتنة أيام على ومعاوية. توفى بالمدينة سنة ٥٥ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٤٨٤).\n(١١) هو سالم مولى أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. أحد السابقين الأولين.\nقال البخارى: مولاته امرأة من الأنصار. ينظر: الإصابة فى تمييز الصحابة (٣/ ١١)، أسد الغابة ت (١٨٩٢)، الاستيعاب ت (٨٨٦).","vol":"1","page":168},{"text":"وابن عباس، وعمرو بن العاص وابنه عبد الله، ومعاذ، وابن الزبير، وعبد الله ابن السائب (١)، وعائشة، وحفصة، وأم سلمة.\nومن الأنصار: أبى بن كعب (٢)، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو الدرداء (٣)، وأبو زيد (٤)، ومجمّع بن حارثة (٥)، وأنس بن مالك.\nفهؤلاء كلهم جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ.\nومن التابعين بمكة: عبيد بن عمير (٦)، وعطاء (٧)، وطاوس (٨)،\n_________\n(١) هو عبد الله بن السائب بن أبى السائب صيفى بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومى القارئ، توفى بمكة قبل ابن الزبير. ينظر: الخلاصة (٢/ ٥٩).\n(٢) هو أبى بن كعب بن قيس بن عبيد، أبو المنذر، من بنى النجار، من الخزرج، صحابى، أنصارى كان من كتاب الوحى، وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وكان يفتى على عهده، وشهد مع عمر بن الخطاب ﵁ وقعة الجابية، وأمره عثمان ﵁ بجمع القرآن، فاشترك فى جمعه. وله فى الصحيحين وغيرهما ١٦٤ حديثا وآخى النبى ﷺ بين أبى بن كعب وطلحة بن عبيد الله ﵄، وعن أنس بن مالك عن النبى ﷺ، قال: «أقرأ أمتى أبى بن كعب» توفى سنة ٢١ هـ. ينظر: الاستيعاب (١/ ٦٥)، والإصابة (١/ ١٩)، وأسد الغابة (١/ ٤٩) وطبقات ابن سعد (٣/ ٤٩٨)، والأعلام (١/ ٧٨).\n(٣) هو عويمر بن مالك بن قيس بن أمية، أبو الدرداء الأنصارى. من بنى الخزرج صحابى، كان قبل البعثة تاجرا فى المدينة، ولما ظهر الإسلام اشتهر بالشجاعة والنسك. ولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب ﵁، وهو أول قاض بها. قال ابن الجزرى: كان من العلماء الحكماء.\nوهو أحد الذين جمعوا القرآن حفظا على عهد النبى ﷺ بلا خلاف. مات بالشام سنة ٣٢ هـ، له فى كتب الحديث ١٧٩ حديثا. ينظر: الاستيعاب: (٣/ ١٢٢٧)، والإصابة (٣/ ٤٥)، وأسد الغابة (٤/ ١٥٩)، والأعلام (٥/ ٢٨١).\n(٤) هو عمرو بن أخطب بن رفاعة الأنصارى أبو زيد البصرى. له أحاديث. انفرد له مسلم بحديث. وعنه علباء بن أحمر وأبو قلابة. ينظر تهذيب الكمال (٢/ ٢٨٠).\n(٥) هو مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف، الأوسى الأنصارى، صحابى. هو أحد من جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ إلا يسيرا منه. روى عن النبى صلى الله عليه\nوسلم. وعنه ابنه يعقوب، وابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، وأبو الطفيل عامر بن واثلة. ويقال: إن عمر ﵁ بعثه أيام خلافته إلى أهل الكوفة يعلمهم القرآن توفى نحو ٥٠ هـ. ينظر: الإصابة (٣/ ٣٦٦)، وأسد الغابة (٤/ ٢٩٠)، وتهذيب التهذيب (١٠/ ٤٧)، والأعلام (٦/ ١٦٦).\n(٦) هو عبيد بن عمير بن قتادة بن سعيد بن عامر بن جندع بن ليث الليثى ثم الجندعى أبو عاصم المكى قاص أهل مكة. روى عن أبيه وله صحبة وعمر وعلى وأبى بن كعب وأبى موسى الأشعرى وأبى هريرة وأبى سعيد وعائشة وأم سلمة وابن عمر وابن عمرو وابن عباس وعبد الله بن حبشى.\nوعنه ابنه عبد الله، وقيل إنه لم يسمع منه وعطاء ومجاهد وعبد العزيز بن رفيع وعمرو بن دينار وأبو الزبير ومعاوية بن قرة ووهب بن كيسان وعبد الله وأبو بكر ابنا أبى مليكة وعبد الحميد بن سنان وغيرهم. قال ابن معين وأبو زرعة: ثقة. وقال ابن حبان فى الثقات: مات سنة (٦٨) وقال العجلى:\nمكى تابعى ثقة من كبار التابعين. ينظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٧١).\n(٧) هو عطاء بن أسلم أبى رباح. يكنى أبا محمد. من خيار التابعين. من مولدى الجند باليمن، كان أسود\n⦗١٧٠⦘\nمفلفل الشعر. معدود فى المكّيين. سمع عائشة، وأبا هريرة، وابن عباس، وأم سلمة، وأبا سعيد.\nوممن أخذ عنه الأوزاعى وأبو حنيفة ﵃ جميعا. وكان مفتى مكة. شهد له ابن عباس وابن عمر وغيرهما بالفتيا، وحثوا أهل مكة على الأخذ عنه. مات بمكة سنة ١١٤ هـ. ينظر: تذكرة الحفاظ (١/ ٩٢)، والأعلام للزركلى (٥/ ٢٩)، والتهذيب (٧/ ١٩٩).\n(٨) هو طاوس بن كيسان الخولانى الهمدانى بالولاء، أبو عبد الرحمن. أصله من الفرس، ومولده ومنشؤه فى اليمن. من كبار التابعين فى الفقه ورواية الحديث. كان ذا جرأة على وعظ الخلفاء والملوك.\nتوفى حاجّا بالمزدلفة أو منى سنة ١٠٦ هـ. وصلى عليه أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك. ينظر:\nالأعلام للزركلى، وتهذيب التهذيب (٥/ ٨)، وابن خلكان (١/ ٢٣٣).","vol":"1","page":169},{"text":"ومجاهد (١)، وعكرمة (٢)، وابن أبى مليكة (٣). وبالمدينة: ابن المسيب (٤)، وعروة، وسالم (٥)، وعمر بن عبد العزيز، وسليمان (٦)، وعطاء بن يسار (٧)، ومعاذ\n_________\n(١) هو مجاهد بن جبر، أبو الحجاج مولى قيس بن السائب المخزومى. شيخ المفسرين. أخذ التفسير عن ابن عباس. قال: «قرأت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية أسأله فيم نزلت وكيف كانت». كان ثقة فقيها ورعا عابدا متقنا. اتهم بالتدليس فى الرواية عن على وغيره. وأجمعت الأمة على إمامته توفى سنة ١٠٤ هـ. مؤلفه «تفسير مجاهد» طبع مؤخرا ينظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٤)، والأعلام للزركلى (٦/ ١٦١).\n(٢) هو عكرمة بن عبد الله مولى عبد الله بن عباس. وقيل لم يزل عبدا حتى مات ابن عباس وأعتق بعده.\nتابعى مفسر محدث. أمره ابن عباس بإفتاء الناس. أتى نجدة الحرورى وأخذ عنه رأى الخوارج، ونشره بإفريقية. ثم عاد إلى المدينة. فطلبه أميرها، فاختفى حتى مات. واتهمه ابن عمر وغيره بالكذب على ابن عباس. وردوا عليه كثيرا من فتاواه. ووثقه آخرون توفى سنة ١٠٥ هـ. ينظر:\nالتهذيب (٧/ ٢٦٣ - ٢٧٣)، والأعلام للزركلى (٥/ ٤٣)، والمعارف (٥/ ٢٠١).\n(٣) عبد الله بن عبيد الله بن زهير، وهو أبو مليكة بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم التيمى أبو بكر المكى. روى عن عائشة وأم سلمة وأسماء وابن عباس، وأدرك ثلاثين من الصحابة ﵃. وروى عنه ابنه يحيى وعطاء وعمرو بن دينار. وثقه أبو حاتم وأبو زرعة.\nقال البخارى: مات سنة سبع عشرة ومائة. ينظر: الخلاصة (٢/ ٧٦).\n(٤) هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبى وهب. قرشى، مخزومى، من كبار التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة المنورة. جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع. كان لا يأخذ عطاء، ويعيش من التجارة بالزيت. وكان أحفظ الناس لأقضية عمر بن الخطاب وأحكامه حتى سمى راوية عمر. توفى بالمدينة سنة ٩٤ هـ. ينظر: الأعلام للزركلى (٣/ ١٥٥)، وصفة الصفوة (٢/ ٤٤)، وطبقات ابن سعد (٥/ ٨٨).\n(٥) هو سالم بن عبد الله بن عمر العدوى المدنى الفقيه، أحد السبعة، وقيل السابع، أبو سليمان ابن عبد الرحمن. وقيل أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، قاله أبو الزناد. روى عن أبيه، وأبى هريرة ورافع بن خديج وعائشة. وروى عنه ابنه أبو بكر وعبيد الله بن عمر وحنظلة بن أبى سفيان. قال ابن إسحاق: أصح الأسانيد كلها الزهرى عن سالم عن أبيه. وقال مالك: كان يلبس الثوب بدرهمين. وعن نافع: كان ابن عمر يقبل سالما، ويقول: شيخ يقبل شيخا. وقال البخارى:\nلم يسمع من عائشة. مات سنة ست ومائة على الأصح. ينظر: الخلاصة (١/ ٣٦١).\n(٦) هو سليمان بن يسار، أبو أيوب، الهلالى المدنى. من فقهاء التابعين. معدود فى الفقهاء السبعة بالمدينة. روى عن ميمونة وأم سلمة وعائشة، وفاطمة بنت قيس، وزيد بن ثابت وابن عباس، وابن عمر، والمقداد بن الأسود وغيرهم. وعنه عمرو بن دينار، وعبد الله بن دينار، وعبد الله\n⦗١٧١⦘\nابن الفضل الهاشمى وصالح بن كيسان، وعمرو بن ميمون، والزهرى، ومكحول، وغيرهم. وقال الحسن بن محمد ابن الحنفية: سليمان بن يسار عندنا أفهم من ابن المسيب، وكان ابن المسيب يقول\nللسائل: اذهب إلى سليمان بن يسار فإنه أعلم من بقى اليوم، وقال مالك: كان سليمان بن يسار من علماء الناس بعد ابن المسيب. وقال أبو زرعة وابن معين وابن سعد: ثقة مأمون فاضل توفى سنة ١٠٧ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٤/ ٢٢٨)، وتذكرة الحفاظ (١/ ٨٥)، والنجوم الزاهرة (١/ ٢٥٢)، والأعلام (٣/ ٢٠١)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٤٤٤).\nهو عطاء بن يسار، أبو محمد، الهلالى، المدنى القاص، روى عن معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وغيرهم. روى عنه زيد بن أسلم وصفوان ابن سليم وعمرو بن دينار وغيرهم. روى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أن أبا حازم قال: ما رأيت رجلا كان ألزم لمسجد رسول الله ﷺ من عطاء بن يسار، وذكره ابن حبان فى الثقات.\n(٧) توفى سنة ١٠٣ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٥/ ١٧٣)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٤٤٨)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٢١٧)، وتهذيب الكمال فى أسماء الرجال (٢٠/ ١٢٥)، شذرات الذهب (١/ ١٢٥).","vol":"1","page":170},{"text":"القارئ (١)، وعبد الرحمن بن هرمز (٢)، وابن شهاب، ومسلم بن جندب (٣)، وزيد ابن أسلم (٤).\nوبالكوفة: علقمة (٥)، والأسود (٦)، ومسروق (٧): وعبيدة (٨)، وابن شرحبيل، والحارث\n_________\n(١) هو معاذ بن الحارث الأنصارى النجارى المازنى أبو حليمة القارئ. ولد عام الخندق. روى عن أبى بكر وعمر. وروى عنه سعيد المقبرى ونافع. قتل يوم الحرة سنة ٦٣ هـ. ينظر: الخلاصة (٣/ ٣٦).\n(٢) هو عبد الرحمن بن هرمز الهاشمى مولاهم أبو داود المدنى الأعرج القارئ. روى عن أبى هريرة ومعاوية وأبى سعيد. وعنه الزهرى وأبو الزبير وأبو الزناد وخلق. وثقه جماعة. قال أبو عبيد: توفى سنة سبع عشرة ومائة بالإسكندرية. ينظر: الخلاصة (٢/ ١٥٦).\n(٣) هو مسلم بن جندب الهذلى أبو عبد الله قاضى المدينة. روى عن الزبير مرسلا. وعن حكيم بن حزام وابن عمر. وروى عنه ابنه عبد الله وزيد بن أسلم. قال ابن حبان فى الثقات: مات سنة ست ومائة.\nينظر: الخلاصة (٣/ ٢٤).\n(٤) هو زيد بن أسلم العدوى مولاهم المدنى أحد الأعلام. روى عن أبيه، وابن عمر وجابر وعائشة وأبى هريرة. وقال ابن معين: لم يسمع منه ولا من جابر. وروى عنه بنوه، وداود بن قيس، ومعمر وروح بن القاسم. قال مالك: كان زيد يحدث من تلقاء نفسه، فإذا قام فلا يجترئ عليه أحد. وثقه أحمد ويعقوب بن شيبة. مات سنة ست وثلاثين ومائة فى ذى الحجة. ينظر: الخلاصة (١/ ٣٤٩).\n(٥) هو علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك النخعى، أبو شبل. من أهل الكوفة. تابعى، ورد المدائن فى صحبة على، وشهد معه حرب الخوارج بالنهروان. كما شهد معه صفين. غزا خراسان. وأقام بخوارزم سنتين، وبمرو مدة، وسكن الكوفة. روى عن عمر، وعثمان، وعلى، وعبد الله بن مسعود وغيرهم. وأخذ عنه كثيرون. جوّد القرآن على ابن مسعود، وتفقه به. وهو أحد أصحابه الستة الذين كانوا يقرءون الناس، ويعلّمونهم السنة ويصدر الناس عن رأيهم. كان علقمة فقيها إماما بارعا طيب الصوت بالقرآن، ثبتا فيما ينقل، صاحب خير وورع، بلغ من علمه أن أناسا من أصحاب النبى ﷺ كانوا يسألونه ويستفتونه توفى سنة ٦١ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٢٧٦)، وتاريخ بغداد (١٢/ ٢٩٦)، وتذكرة الحفاظ (١/ ٤٨).\n(٦) هو الأسود بن يزيد بن قيس، أبو عمر، النخعى. تابعى، فقيه من الحفاظ، كان عالم الكوفة فى عصره.\nروى عن أبى بكر وعمر وعلى وابن مسعود وبلال وعائشة ﵃. وعنه ابنه عبد الرحمن وأخوه\n⦗١٧٢⦘\nعبد الرحمن وابن أخته إبراهيم بن يزيد النخعى وغيرهم. قال أبو طالب عن أحمد: ثقة. وقال ابن سعد:\nكان ثقة وله أحاديث صالحة. قال ابن حبان فى الثقات: كان فقيها زاهدا توفى سنة ٧٥ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (١/ ٣٤٣)، وتذكرة الحفاظ (١/ ٤٨)، والأعلام (١/ ٣٣٠).\n(٧) هو مسروق الأجدع بن مالك بن أمية الهمدانى، ثم الوداعى، أبو عائشة تابعى ثقة، من أهل اليمن.\nقدم المدينة فى أيام أبى بكر ﵁، وسكن الكوفة. وروى عن أبى بكر وعمر وعائشة ومعاذ وابن مسعود ﵃. روى عنه الشعبى والنخعى وأبو الضحى وغيرهم. قال الشعبى: ما رأيت أطلب للعلم منه. وكان أعلم بالفتوى من شريح، وشريح أبصر منه بالقضاء توفى سنة ٦٣ وقيل ٦٢ هـ. ينظر: الإصابة (٣/ ٤٩٢)، والأعلام (٨/ ١٠٨)، وأسد الغابة (٤/ ٢٥٤)، وطبقات ابن سعد (٤/ ١١٣).\n(٨) هو عبيدة بن عمرو ويقال: ابن قيس بن عمرو السلمانى، أبو عمرو، الكوفى المرادى. فقيه، تابعى، أسلم باليمن، أيام فتح مكة، ولم ير النبى ﷺ. روى عن على وابن مسعود وابن الزبير. وعنه إبراهيم النخعى والشعبى ومحمد بن سيرين وعبد الله بن سلمة المرادى وغيرهم. قال الشعبى: كان عبيدة يوازى شريحا فى القضاء. وقال ابن سيرين: ما رأيت رجلا كان أشد توقيا من عبيدة. وكان محمد ابن سيرين مكثرا عنه. قال أحمد العجلى: كان عبيدة أحد أصحاب عبد الله بن مسعود الذين يقرءون ويفتون. قال ابن معين: كان عيسى بن يونس يقول السلمانى مفتوحة، وعده على المدينى فى الفقهاء من أصحاب ابن مسعود. ذكره ابن حبان فى الثقات توفى سنة ٧٢ هـ. ينظر: البداية والنهاية (٨/ ٣٢٨)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٨٤)، وشذرات الذهب (١/ ٧٨)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٤٠)، والأعلام (٤/ ٣٥٧).","vol":"1","page":171},{"text":"ابن قيس (١)، والربيع بن خثيم (٢)، وعمرو بن ميمون (٣)، وأبو عبد الرحمن، وزر بن حبيش (٤)،\n_________\n(١) هو الحارث بن قيس الجعفى الكوفى. روى عن على. وعنه خيثمة بن عبد الرحمن. قيل قتل بصفين، وقيل: مات بعد على ينظر الخلاصة (١/ ١٨٥) (١١٥٦).\n(٢) هو الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله بن موهب بن منقذ الثورى، أبو يزيد، الكوفى، روى عن النبى ﷺ مرسلا، وعن عبد الله بن مسعود، وعبد الرحمن بن أبى ليلى، وأبى أيوب الأنصارى، وغيرهم، وعنه ابنه عبد الله، ومنذر الثورى، والشعبى، والنخعى، وبكر بن ماعز، وغيرهم. قال عمرو بن مرة عن الشعبى: كان من معادن الصدق، وقال ابن حبان فى الثقات: أخباره فى الزهد والعبادة أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق فى ذكره، قال العجلى: تابعى ثقة، وكان خيارا، وروى أحمد فى الزهد عن ابن مسعود أنه كان يقول للربيع: والله لو رآك رسول الله ﷺ لأحبك، وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين. وقال الشعبى: كان الربيع أشد أصحاب ابن مسعود ورعا. وقال منذر والثورى: شهد مع على صفين توفى سنة ٦٣ هـ وقيل ٦١. ينظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٢٤٢)، وطبقات ابن سعد (٦/ ١٨٢)، وتهذيب الكمال (٩/ ٧٠ - ٧٦).\n(٣) هو عمرو بن ميمون الأودى أبو يحيى الكوفى. روى عن عمر ومعاذ. وله إدراك. وعنه الشعبى وسعيد بن جبير وأبو إسحاق وقال: حج ستين ما بين حجة وعمرة. وروى إسرائيل عن أبى إسحاق:\nحج مائة حجة وعمرة. وثقة ابن معين. قال أبو نعيم: مات سنة أربع وسبعين. ينظر الخلاصة (٢/ ٢٩٧).\n(٤) هو زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال، الأسدي، أبو مريم، ويقال أبو مطرف الكوفى.\nتابعى، من جلتهم. أدرك الجاهلية والإسلام، ولم ير النبى ﷺ. كان عالما بالقرآن، فاضلا. وروى عن عمر وعثمان وعلى وأبى ذر وغيرهم. وعنه إبراهيم النخعى وعاصم بن بهدلة وعدى بن ثابت والشعبى. قال ابن معين: ثقة وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وعاش مائة وعشرين سنة توفى سنة ٨٣ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٣٢١)، وأسد الغابة (٢/ ٢٠٠)، والإصابة (١/\n٥٧٧)،","vol":"1","page":172},{"text":"وعبيد بن نضلة (١)، وأبو زرعة بن [أبى] عمرو (٢)، وسعيد بن جبير (٣)، والنخعى، والشعبى.\nوبالبصرة: عامر بن قيس، وأبو العالية (٤)، وأبو رجاء (٥)، ونصر بن عاصم (٦)، ويحيى ابن يعمر (٧)، وجابر بن زيد (٨)، والحسن، وابن سيرين، وقتادة (٩). وبالشام: المغيرة\n_________\nوالأعلام (٣/ ٤٣)، وتهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٩٦).\n(١) هو عبيد بن نضلة الخزاعى أبو معاوية الكوفى المقرئ. عن ابن مسعود والمغيرة بن شعبة. وعنه إبراهيم النخعى والحسن العرنى. قال العجلى: ثقة. قيل: مات سنة أربع وسبعين. له عندهم حديثان. ينظر: الخلاصة (٢/ ٢٠٥).\n(٢) هو يحيى بن أبى عمرو السيبانى بفتح المهملة والموحدة بينهما تحتانية. وسيبان بطن من حمير، أبو زرعة الحمصى. روى عن عبد الله بن الديلمى مرسلا وأبى محيريز. وعنه الأوزاعى وابن المبارك. وثقه أحمد ودحيم. قال ضمرة بن ربيعة: توفى سنة ثمان وأربعين ومائة ينظر تهذيب الكمال (٣١/ ٤٨٠).\n(٣) هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبى، مولاهم، أبو محمد ويقال عبد الله الكوفى. من كبار التابعين. أخذ عن ابن عباس وأنس وغيرهما من الصحابة. خرج على الأمويين مع ابن الأشعث؛ فظفر به الحجاج فقتله صبرا. ينظر: تهذيب التهذيب (٤/ ١١) (١٤).\n(٤) هو رفيع بن مهران، أبو العالية، الرياحى مولاهم البصرى. أدرك الجاهلية. وأسلم بعد وفاة النبى ﷺ بسنتين. روى عن على وابن مسعود وأبى موسى وأبى أيوب وأبى بن كعب وغيرهم. وعنه خالد الحذاء ومحمد بن سيرين وحفصة بنت سيرين والربيع بن أنس وغيرهم. قال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم: ثقة، وقال اللالكائى: مجمع على ثقته. فأما قول الشافعى ﵀: حديث أبى العالية الرياحى رياح. فإنما أراد به حديثه الذى أرسله فى القهقهة. ومذهب الشافعى: أن المراسيل ليست بحجة، فأما إذا أسند أبو العالية فحجة توفى سنة ٩٠ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٢٨٤)، وميزان الاعتدال (٢/ ٥٤)، والبداية والنهاية (٩/ ٨٠)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ١١٢).\n(٥) هو محمد بن سيف الأزدى الحدانى بضم المهملة الأولى أبو رجاء البصرى. روى عن الحسن وعكرمة وجماعة. وعنه شعبة ويزيد بن زريع وجماعة. وثقه ابن معين. ينظر: الخلاصة (٢/ ٤١٣).\n(٦) هو نصر بن عاصم الليثى البصرى النحوى. روى عن أبى بكرة. وعنه أبو الشعثاء وقتادة. وثقه النسائى. قال خالد الحذاء: هو أول من وضع العربية. له فى مسلم حديث واحد. ينظر: الخلاصة (٣/ ٩١).\n(٧) هو يحيى بن يعمر الوشقى العدوانى، أبو سليمان: أول من نقط المصاحف، كان من علماء التابعين، عارفا بالحديث والفقه ولغات العرب، من كتاب الرسائل الديوانية، أدرك بعض الصحابة، وأخذ اللغة عن أبيه والنحو عن أبى الأسود الدؤلى، صحب يزيد بن المهلب والى خراسان سنة ٨٣ ولد بالأهواز وسكن البصرة وتوفى بها سنة ١٢٩ هـ حيث كان قاضيا.\nينظر تهذيب التهذيب (١١/ ٣٠٥)، بغية الوعاة (٢/ ٣٤٥)، غاية النهاية (٢/ ٣٨١)، الأعلام:\n(٨/ ١٧٧).\n(٨) هو جابر بن زيد الأزدى، أبو الشعثاء، من أهل البصرة. تابعى ثقة فقيه. روى عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وغيرهم، وروى عنه قتادة وعمرو بن دينار وجماعة. كان عالما بالفتيا، شهد له عمرو بن دينار بالفضل فقال: ما رأيت أحدا أعلم بالفتيا من جابر بن زيد. قيل إنه كان إباضيّا.\nوالإباضية يعتبرونه إمامهم الأكبر. ينظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٣٨)، وحلية الأولياء (٣/ ٨٥)، وتذكرة الحفاظ (١/ ٦٧)، والأعلام للزركلى (٢/ ٩١)، والإباضية فى موكب التاريخ (٣/ ٣٠).\n(٩) هو قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسى. من أهل البصرة. ولد ضريرا. أحد المفسرين والحفاظ","vol":"1","page":173},{"text":"ابن أبى شهاب المخزومى (١) وغيره.\nثم تجرد بعد هؤلاء قوم للقراءة واشتهروا بها فاقتدى الناس بهم:\nف «بمكة»: ابن كثير، وحميد بن قيس الأعرج (٢) ومحمد بن محيصن (٣).\nوبالمدينة: أبو جعفر ثم شيبة بن نصاح ثم نافع بن أبى نعيم.\nوب «الكوفة»: يحيى بن وثاب (٤)، وعاصم بن بهدلة، وسليمان الأعمش، ثم حمزة، ثم الكسائى.\nوب «البصرة»: عبيد الله بن أبى إسحاق، وعيسى بن عمر، وأبو عمرو بن العلاء، ثم عاصم الجحدرى، ثم يعقوب الحضرمى.\nوب «الشام»: ابن عامر، ويحيى بن الحارث الذمارى (٥)، وخليد بن أسعد، وعطية ابن قيس (٦)، وإسماعيل بن عبد الله، ثم خلفهم خلق كثير.\nفإن قلت: إذا كان من تقدم من الصحابة كلهم جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ، فكيف الجمع بين هذا وبين قول أنس: جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ أربعة- وفى\n_________\nللحديث. قال أحمد بن حنبل: قتادة أحفظ أهل البصرة. وكان مع علمه بالحديث رأسا فى العربية، ومفردات اللغة وأيام العرب والنسب. وكان يرى القدر. وقد يدلس فى الحديث. مات بواسط فى الطاعون\nتوفى سنة ١١٨ هـ. ينظر: الأعلام للزركلى (٦/ ٢٧)، وتذكرة الحفاظ (١/ ١١٥).\n(١) هو المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومى، أبو هاشم المدنى. روى عن أبيه وعنه ابن أخيه إسحاق بن يحيى بن طلحة. وثقه غير واحد. ينظر: الخلاصة (٣/ ٥٠).\n(٢) هو حميد بن قيس مولى بنى أسد بن عبد العزى بن صفوان الأعرج المكى القارئ. روى عن مجاهد وعكرمة وطائفة. وعنه معمر ومالك والسفيانان وخلق، قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. توفى فى خلافة أبى العباس. ينظر: الخلاصة (١/ ٢٦٠).\n(٣) هو محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمى مولاهم المكى مقرئ أهل مكة مع ابن كثير، ثقة، روى له مسلم وقيل اسمه عمر، وقيل عبد الرحمن. ينظر غاية النهاية (٢/ ١٦٧) (٣١١٨).\n(٤) هو يحيى بن وثاب الأسدي بالولاء، الكوفى: إمام أهل الكوفة فى القرآن. تابعى ثقة. قليل الحديث.\nمن أكابر القراء. له خبر طريف مع الحجاج: كان يحيى يؤم قومه فى الصلاة، وأمر الحجاج ألا يؤم بالكوفة إلا عربى! فقيل له: اعتزل؛ فبلغ الحجاج، فقال: ليس عن مثل هذا نهيت؛ فصلى بهم يوما، ثم قال: اطلبوا إماما غيرى إنما أردت ألا تستذلونى فإذا صار الأمر إلى فلا أؤمكم. توفى سنة ١٠٣ هـ ينظر: الأعلام (٨/ ١٧٦)، وغاية النهاية (٢/ ٣٨٠) وتهذيب التهذيب (١١/ ٢٩٤).\n(٥) هو يحيى بن الحارث بن عمرو بن يحيى بن سليمان بن الحارث أبو عمرو، ويقال أبو عمر، ويقال أبو عليم الغسانى الذمارى ثم الدمشقى، إمام الجامع الأموى، وشيخ القراءة بدمشق بعد ابن عامر، يعد من التابعين، لقى واثلة بن الأسقع وروى عنه.\nينظر: غاية النهاية (٢/ ٣٦٧) (٣٨٣٠).\n(٦) هو عطية بن قيس أبو يحيى الكلابى الحمصى الدمشقى تابعى: قارئ دمشق بعد ابن عامر، ثقة، ولد سنة سبع فى حياة النبى ﷺ، وردت الرواية عنه فى حروف القرآن، عرض القرآن على أم الدرداء.\nينظر: الغاية (١/ ٥١٣) (٢١٢٥).","vol":"1","page":174},{"text":"رواية عنه: لم يجمعه إلا أربعة-: أبى، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، وفى أخرى:\nأبو الدرداء (١)؟\nقلت: الرواية الأولى لا تنافيه؛ لعدم الحصر، وأما الثانية فلا يصح حملها على ظاهرها؛ لانتفائها (٢) بمن (٣) ذكر؛ فلا بد من تأويلها بأنه لم يجمعه بوجوه قراءاته، أو لم يجمعه تلقيا من (٤) رسول الله ﷺ، أو لم (٥) يجمعه (٦) عنده شيئا بعد شىء [كلما] (٧) نزل حتى تكامل نزوله- إلا هؤلاء [الأربعة] (٨).\nوهذا البيت توطئة للأئمة المذكورين فى هذا الكتاب، وقدم على التصريح بهم استعارات شوقت [إليهم] (٩) فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>ص:\nومنهمو عشر شموس ظهرا ... ضياؤهم وفى الأنام انتشرا</span>\nش: (عشر شموس) مبتدأ، و(ظهر ضياؤهم) صفته، و(منهم) خبر مقدم، و(فى الأنام) يتعلق (١٠) ب (انتشر)، وهو معطوف على (ظهر).\nأى: من هؤلاء الأئمة الذين حازوا قصب السبق فى تجويد القرآن، وإتقانه، وتحقيقه، عشرة رجال قد شاع فضلهم وعلمهم شرقا وغربا، حتى صاروا كنور الشمس الذى لا يخفى على كل من له بصر، ولا يخص مكانا دون آخر، بل عم المشارق والمغارب.\nوفى تشبيههم بالشمس إشارة إلى أن فضلهم (١١) يعرفه من عنده آلة يعرف بها العالم من غيره، ومن (١٢) لا عنده آلة هو العامى، كما أن الشمس يعرفها من له بصر ومن لا بصر له (١٣) فإنه (١٤) يحس بحرّها [فيعرفها] (١٥).\nوالمصنف- رحمه الله تعالى- ذكر أولا الذين نقلوا القرآن [مطلقا] (١٦) من الصحابة والتابعين وغيرهم، وثانيا القراء العشرة، ثم ثلّث (١٧) بروايتهم، وربّع (١٨) بطرقهم، فقال (١٩):\n_________\n(١) فى د، ص: وأبو الدرداء.\n(٢) فى د، ص: لانتفاضها.\n(٣) فى م: بما.\n(٤) فى م: منه.\n(٥) فى م: ولم.\n(٦) فى م: يجمع.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) زيادة من م.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى ص: متعلق.\n(١١) فى م: كل.\n(١٢) فى م، د: ولا من.\n(١٣) فى د: لا له بصر.\n(١٤) فى ز، ص، م: بأن.\n(١٥) سقط فى م.\n(١٦) سقط فى ص.\n(١٧) فى ص: ثلثه.\n(١٨) فى ص: وربعه.\n(١٩) فى م: قال.","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>ص:\nحتّى استمدّ نور كلّ بدر ... منهم وعنهم كلّ نجم درّى</span>\nش: (حتى) للغاية هنا بمعنى: إلى أن استمد، و(نور كل بدر) فاعل (استمد)، و(منهم) يتعلق ب (استمد)، و(عنهم) يتعلق ب «أخذ» مقدرا، أى: وأخذ عنه كل نجم [وهو فاعله، و(درى) صفة (نجم)] (١).\nأى: ظهر ضياء الشموس وانتشر فى سائر الآفاق والأقطار، إلى أن استمد منهم- أى من نورهم- نور كل بدر، وهو القمر ليلة تمامه، ومن شدة هذا النور الذى حصل للبدور وصل (٢) عنهم، حتى أخذ عن هؤلاء أيضا- أى عن نورهم- نور كل نجم درى.\nأشار بالأول إلى رواة القراءة، وبالأخير (٣) إلى طرقها، وأجاد فى تشبيهه القراء بالشموس، والرواة بالبدور؛ لأن ضوء (٤) البدر من ضوء الشمس، وأصحاب الطرق بالأنجم.\nوذكر عن كل قارئ راويين (٥) [فقال] (٦):\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>ص:\nوها هم يذكرهم بيانى ... كلّ إمام عنه راويان</span>\nش: الواو استئنافية، و(ها) حرف تنبيه، و(هم) مبتدأ، و(يذكرهم بيانى (٧» فعلية خبر، و(كل إمام) مبتدأ، و(عنه راويان) خبره، وهى إما اسمية مقدمة الخبر أو فعلية، ف (راويان) (٨) فاعل ب (عنه) (٩)؛ لاعتماده على مبتدأ، وسيأتى ذكر الطرق.\nثم شرع فى ذكر القراء [واحدا بعد واحد، وذكر مع كل قارئ راوييه فى بيت واحد، وبدأ بنافع»] (١٠) فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>ص:\nفنافع بطيبة قد حظيا ... فعنه قالون وورش رويا</span>\nش: (فنافع) مبتدأ، و(قد حظى) [فعلية خبر] (١١)، و(بطيبة) يتعلق به، و(قالون) مبتدأ، و(ورش) معطوف [عليه، و(رويا)] (١٢) خبره، و(عنه) يتعلق به.\nبدأ الناظم- رحمه الله تعالى- بنافع تبعا لابن مجاهد والمختصرين، وهو نافع ابن عبد الرحمن بن أبى نعيم الليثى، مولاهم المدنى، واختلف فى كنيته، فقيل:\nأبو عبد الرحمن، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو رويم، وقيل: أبو الحسن.\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) فى م، ص، د: فضل.\n(٣) فى م: وبالآخر.\n(٤) فى م: ضياء.\n(٥) فى د، ص: روايتين.\n(٦) فى د، ز، ص: أشار إليه بقوله.\n(٧) فى ص: بيان.\n(٨) فى م: وراويان.\n(٩) فى د: لعنه.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى د: خبره.\n(١٢) فى د: ورويا عنه فعلية.","vol":"1","page":176},{"text":"كان- رحمه الله تعالى- رجلا أسود اللون، عالما بوجوه القراءات والعربية، متمسكا بالآثار، فصيحا ورعا ناسكا، إمام الناس فى القراءة (١) بالمدينة، انتهت إليه رئاسة الإقراء بها، وأجمع الناس عليه بعد التابعين (٢)، أقرأ [بها] (٣) أكثر من سبعين.\nقال سعيد بن منصور: سمعت مالك بن أنس يقول: قراءة أهل المدينة سنة. قيل له:\nقراءة نافع؟ قال: نعم.\nوقال عبد الله بن حنبل: سألت أبى: أى القراءة أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة.\nوكان نافع إذا تكلم يشمّ من فيه رائحة المسك.\nفقيل (٤) له: أتتطيب (٥)؟ قال: لا، ولكن رأيت فيما يرى النائم النبى ﷺ وهو يقرأ فى فىّ، فمن ذلك اليوم أشم من فىّ هذه الرائحة.\nوقال ابن المسيبى (٦): قلت لنافع: ما أصبح وجهك وأحسن خلقك؟ قال: كيف لا وقد صافحنى رسول الله ﷺ؟! قرأ على سبعين من التابعين، منهم أبو جعفر، وعبد الرحمن (٧) بن هرمز الأعرج، ومسلم (٨) بن جندب، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهرى، وصالح بن خوات (٩)، وشيبة ابن نصاح، ويزيد بن رومان (١٠):\n[فأبو جعفر سيأتى سنده] (١١).\nوقرأ الأعرج على ابن عباس، وأبى هريرة، وعبد الله بن عياش بن أبى ربيعة\n_________\n(١) فى م: القراءات.\n(٢) فى ز، ص، م: أربعين.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ز: وقيل.\n(٥) فى ص: أنت تتطيب.\n(٦) فى م، ص، د: ابن المسيب. وهو: محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن أبو عبد الله المسيبى المدنى مقرئ عالم مشهور ضابط ثقة، أخذ القراءة عن أبيه عن نافع، وله عنه نسخة.\nينظر: الغاية (٢/ ٩٨) (٢٨٤٧).\n(٧) فى د، ص: عبد الله.\n(٨) فى م: سالم، وفى ص: سليم بن جبير.\n(٩) هو صالح بن خوات بن جبير بن النعمان الأنصارى المدنى تابعى جليل، روى القراءة عن أبى هريرة، أخذ عنه القراءة عرضا نافع بن أبى نعيم ينظر الخلاصة (١/ ٤٥٩) (٣٠١٩).\n(١٠) هو يزيد بن رومان أبو روح المدنى، مولى الزبير، ثقة، ثبت، فقيه، قارئ، محدث، عرض على عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة، روى القراءة عنه عرضا نافع وأبو عمرو ولم يصح روايته عن أبى هريرة ولا ابن عباس ولا قراءته على أحد من الصحابة، روى عنه مالك بن أنس وجرير بن حازم وابن إسحاق، وحديثه فى الكتب الستة، وقال ابن معين وغيره: ثقة، وقال وهب بن جرير ثنا أبى قال رأيت محمد بن سيرين ويزيد بن رومان يعقدان الآى فى الصلاة. مات سنة عشرين ومائة وقال الدانى: سنة ثلاثين وقيل: سنة تسع وعشرين. ينظر: غاية النهاية (٢/ ٣٨١).\n(١١) فى م: وسيأتى سند أبى جعفر.","vol":"1","page":177},{"text":"المخزومى (١)، وقرأ مسلم وشيبة وابن رومان على عبد الله بن أبى ربيعة أيضا، وسمع شيبة القرآن من عمر بن الخطاب.\nوقرأ صالح على أبى هريرة.\nوقرأ الزهرى على سعيد بن المسيب.\nوقرأ سعيد على ابن عباس وأبى هريرة.\nوقرأ ابن عباس وأبو هريرة على أبى بن كعب.\nوقرأ ابن عباس أيضا على زيد بن ثابت.\nوقرأ أبى وعمر وزيد على رسول الله ﷺ وتلقاه رسول الله ﷺ من الأمين جبريل، وجبريل من رب العزة (٢) جل وعلا، أو من (٣) اللوح المحفوظ.\nوأول راويى نافع: أبو موسى (٤) عيسى قالون- وهو بالرومية: جيد، لقبه [به] (٥) نافع وذلك لجودة قراءته- ابن مينا (٦) المدنى النحوى الزرقى (٧)، مولى الزهريين (٨)، قرأ على نافع سنة خمسين (٩)، واختص به كثيرا، وكان إمام المدينة ونحويها، وكان أصم لا يسمع البوق، وإذا قرئ عليه القرآن يسمعه، وقال: قرأت على نافع قراءته غير مرة وكتبتها (١٠) عنه.\nوقال: قال (١١) نافع: لم (١٢) تقرأ على؟! اجلس إلى (١٣) أسطوانة (١٤) حتى أرسل إليك من يقرأ (١٥) عليك.\nوثانيهما (١٦): أبو سعيد عثمان بن سعيد، ولقبه نافع «ورش»؛ لشدة بياضه أو قلة أكله، القبطى (١٧) المصرى، [كان أول أمره] (١٨) راسا، ثم رحل إلى المدينة؛ ليقرأ على نافع،\n_________\n(١) هو عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة، عمرو أبو الحارث المخزومى التابعى الكبير، قيل إنه رأى النبى ﷺ، أخذ القراءة عرضا عن أبى بن كعب، وسمع عمر بن الخطاب، روى القراءة عنه عرضا مولاه أبو جعفر، يزيد بن القعقاع، وشيبة بن نصاح، وعبد الرحمن بن هرمز، ومسلم بن جندب، ويزيد ابن رومان وهؤلاء الخمسة شيوخ نافع، وكان أقرأ أهل المدينة فى زمانه، مات بعد سنة سبعين وقيل سنة ثمان وسبعين، والله تعالى أعلم. ينظر: غاية النهاية (١/ ٤٣٩ - ٤٤٠).\n(٢) فى د: العالمين.\n(٣) فى د: ومن.\n(٤) فى ز: أبى موسى.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) فى ص: سينا.\n(٧) فى ز: الرقى، وفى ص: الرومى.\n(٨) فى م: الزهرى، وفى ص: بنى زهرة.\n(٩) فى م: خمسين ومائة.\n(١٠) فى م: وكبتها.\n(١١) زاد فى م: لى، وفى ص: قاله لى.\n(١٢) فى ص، م، د: كم.\n(١٣) فى م: على.\n(١٤) فى ص: أصطوانة.\n(١٥) زاد فى م: القرآن.\n(١٦) فى د: وثانيها.\n(١٧) فى ز: النبطى، وفى م: التنبطى.\n(١٨) زيادة من د، ص.","vol":"1","page":178},{"text":"فقرأ عليه أربع ختمات فى شهر (١) سنة خمس وخمسين ومائة (٢)، ورجع إلى مصر وانتهت إليه رئاسة الإقراء بها، فلم ينازعه فيها منازع، مع براعته فى العربية ومعرفته بالتجويد (٣)، وكان حسن الصوت.\nقال يونس بن عبد الأعلى (٤): كان ورش جيد القراءة حسن الصوت، [إذا قرأ] (٥) يهمز ويمد ويشد ويبين الإعراب، لا يمل سامعه.\nتوفى نافع سنة تسع وستين ومائة (٦) على الصحيح، ومولده سنة سبع (٧). وتوفى قالون سنة مائتين وعشرين على الصواب، ومولده سنة مائة وعشرين. وتوفى ورش بمصر سنة سبع وتسعين ومائة، وولد بها سنة مائة وعشرة.\nوأشار المصنف بقوله «رويا» إلى أنه لا واسطة بينهما وبينه.\nثم انتقل إلى ابن كثير فقال:\nص:\nوابن كثير مكّة له بلد ... بزّى (٨) وقنبل له على سند\nش: الواو للعطف، و(ابن كثير) مبتدأ، و(مكة) [مبتدأ] (٩) ثان، و(له بلد) اسمية خبر (مكة)، والجملة خبر (ابن كثير) ويحتمل رفع (بلد) على الفاعلية (١٠)؛ لاعتماده على المبتدأ.\nو(بزى) (١١) مبتدأ، و(قنبل) عطف عليه، و(له) يتعلق (١٢) بمحذوف تقديره: رويا له، خبر، و(على سند) محله النصب على الحال.\nثنى (١٣) بابن كثير: وهو أبو معبد (١٤) أو محمد (١٥) أو عباد أو المطلب أو أبو بكر، عبد الله بن كثير الدارى، نسبته إلى العطر، أو إلى «دارين» (١٦) موضع بالبحرين [يجلب\n_________\n(١) فى ص: شهر ربيع.\n(٢) فى م: مائة خمسة وخمسين.\n(٣) فى د: وفى التجويد.\n(٤) هو يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة، أبو موسى الصدفى: من كبار الفقهاء. انتهت إليه رئاسة العلم بمصر. كان عالما بالأخبار والحديث، وافر العقل. صحب الشافعى وأخذ عنه. قال الشافعى: ما رأيت بمصر أحدا أعقل من يونس. مولده ووفاته بها. أخذ عنه كثيرون توفى سنة ٢٦٤ هـ. ينظر: الأعلام (٨/ ٢٦١)، ووفيات الأعيان (٢/ ٤١٧)، وغاية النهاية (٢/ ٤٠٦).\n(٥) شقط فى ص، م.\n(٦) فى م: مائة تسعة وستين.\n(٧) فى ص: سبعين وسبع.\n(٨) فى د، ص، م: بز.\n(٩) زيادة من د.\n(١٠) فى م: على أنه فاعل. وزاد فى ز: بلد.\n(١١) فى م، د: بز.\n(١٢) فى د: متعلق.\n(١٣) فى م: وثنى.\n(١٤) فى ز: أبو سعيد.\n(١٥) فى م: ومحمد.\n(١٦) فى م: دارينا.","vol":"1","page":179},{"text":"منه الطيب] (١)، أو إلى بنى الدار، أو إلى تميم الدارى، تابعى مولى فارس بن علقمة الكنانى.\nوكان إمام الناس ب «مكة»، لم ينازعه فيها منازع؛ ولذلك (٢) نقل عنه أبو عمرو، والخليل بن أحمد، والشافعى.\nوكان فصيحا بليغا جسيما، أبيض اللحية (٣)، طويلا، [أسمر] (٤)، أشهل، يخضب بالحناء، عليه السكينة والوقار.\nوقيل: من أراد التمام فليقرأ بقراءة ابن كثير.\nوسأله الناس أن يجلس للإقراء بعد شيخه، فأنشد فى ذم نفسه [شعرا] (٥):\nبنىّ كثير أكول نئوم ... وليس كذلك من خاف ربّه\nبنى كثير يعلم علما ... لقد أعوز الصوف من جزّ كلبه\nبنى كثير كثير الذنوب ... ففي الحل والبل من كان سبّه\nبنى كثير دهته اثنتان ... رياء وعجب يخالطن قلبه (٦)\nلقى من الصحابة: عبد الله بن الزبير، وأبا أيوب الأنصارى، وأنس بن مالك، وقرأ على: أبى السائب عبد الله بن السائب المخزومى، وعلى أبى الحجاج مجاهد المكى، وعلى درباس (٧) مولى ابن عباس، وقرأ درباس على مولاه ابن عباس، وقرأ ابن عباس على أبى، وزيد بن ثابت، وقرأ عمر (٨)، وزيد، وأبى على رسول الله ﷺ.\nوأول راوييه البزى: وهو أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع ابن أبى بزة، وإليه نسب، مولى بنى مخزوم، [المكى، مؤذن المسجد الحرام وإمامه، قرأ\n_________\n(١) زيادة من ص.\n(٢) فى ز: وكذلك.\n(٣) فى ز، م: اللون.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) زيادة من د.\n(٦) قال ابن الجزرى: وبعض القراء يغلط ويورد هذه الأبيات لعبد الله بن كثير، قال: وإنما هى لمحمد بن كثير أحد شيوخ الحديث، وممن أوردها لابن كثير القارئ أبو طاهر بن سوار وغيره. ينظر: غاية النهاية (١/ ٤٤٤).\n(٧) هو درباس المكى مولى عبد الله بن عباس، عرض على مولاه عبد الله بن عباس، روى القراءة عنه عبد الله بن كثير، ومحمد بن عبد الرحمن بن محيصن، وزمعة بن صالح المكيون، قال الأهوازى:\nسمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن عبيد الله العجلى يقول: سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: أهل مكة يقولون: درباس خفيفة، وأهل الحديث يقولون: درباس مشددة الباء، وهو الصواب، وفيما قاله نظر، بل المشهور عند أهل الحديث وغيرهم هو التخفيف، وهو الصواب، والله أعلم. ينظر: غاية النهاية (١/ ٢٨٠).\n(٨) فى د: وقرأ أبى، وفى ص: وقرأ عبد الله وأبى.","vol":"1","page":180},{"text":"على] (١) عكرمة [و] على إسماعيل بن عبد الله القسط (٢)، وعلى شبل بن عباد (٣) على ابن كثير.\nوثانيهما: قنبل، وهو الشديد الغليظ، أو من القنابلة بيت ب «مكة»، فالقياس (٤) قنبلى مخفف: أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد (٥) المكى المخزومى، ولى الشرطة بمكة.\nقرأ على أبى الحسن أحمد القواس على أبى الإخريط (٦) على إسماعيل على شبل، ومعروف بن مشكان (٧) على ابن كثير.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) هو إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين أبو إسحاق المخزومى مولاهم المكى المعروف بالقسط مقرئ مكة. قال الشافعى ﵁: قرأت على ابن قسطنطين وكان يقول: القران اسم وليس بمهموز مثل التوراة والإنجيل، ولم يؤخذ من «قرأت»، وكان يقرأ: وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ [النحل: ٩٨] يهمز قرأت ولا يهمز القران، توفى سنة سبعين ومائة، وقال ابن إسرائيل سنة تسعين، وهو تصحيف، قال الذهبى: وهو آخر من قرأ على ابن كثير. ينظر: غاية النهاية (١/ ١٦٥ - ١٦٦).\n(٣) هو شبل بن عباد أبو داود المكى مقرئ مكة ثقة ضابط هو أجل أصحاب ابن كثير، مولده فيما ذكر الأهوازى سنة سبعين، وعرض على ابن محيصن وعبد الله بن كثير وهو الذى خلفه فى القراءة، روى القراءة عنه عرضا إسماعيل القسط، مع أنه عرض على ابن كثير أيضا، وابنه داود بن شبل، وعكرمة بن سليمان، وعبد الله بن زياد، وحسن بن محمد، ووهب بن واضح، ومحمد بن سبعون، وروى عنه القراءة من غير عرض عبيد بن عقيل، وعلى بن نصر ومحمد بن صالح المرى، وأبو حذيفة موسى بن مسعود، ويحيى بن سعيد المازنى، قيل إنه مات سنة ثمان وأربعين ومائة، قال الذهبى: وأظنه وهما؛ فإن أبا حذيفة إنما سمع منه سنة نيف وخمسين، ثم قال: بقى إلى قريب سنة ستين ومائة بلا ريب.\nينظر غاية النهاية (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤) (١٤١٤).\n(٤) فى م: فلقب.\n(٥) فى م: سعد.\n(٦) هو وهب بن واضح أبو الإخريط ويقال أبو القاسم المكى، مقرئ أهل مكة، أخذ القراءة عرضا عن إسماعيل القسط ثم شبل بن عباد، ومعروف بن مشكان، روى القراءة عنه عرضا أحمد بن محمد القواس، وأحمد بن محمد البزى، قال الحافظ أبو عبد الله الذهبى: انتهت اليه رئاسة الإقراء بمكة، وقال ابن مجاهد: قال لى قنبل: كان البزى ينصب الياء يعنى فى قوله إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا [الفرقان:\n٣٠] فقال لى القواس: انظر فى مصحف أبى الإخريط كيف هى فى نقطها، فنظرت فإذا هو كان نقطها بالفتح ثم حكت، وقال القصاع: مات سنة تسعين ومائة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٣٦١) (٣٨١٤).\n(٧) هو معروف بن مشكان أبو الوليد المكى مقرئ مكة مع شبل، ولد سنة مائة، وهو من أبناء الفرس الذين بعثهم كسرى فى السفن لطرد الحبشة من اليمن، أخذ القراءة عرضا عن ابن كثير، وهو أحد الذين خلفوه فى القيام بها بمكة، روى عنه القراءة عرضا إسماعيل القسط، مع أنه عرض على ابن كثير ووهب بن واضح بعد أن عرض على القسط، وسمع منه الحروف مطرف النهدى وحماد ابن زيد، وقد سمعا الحروف من ابن كثير أيضا وعبيد بن عقيل، وروى عن مجاهد وعطاء، وسمع منه ابن المبارك، وله فى سنن ابن ماجة حديث واحد.\nمات سنة خمس وستين ومائة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤) (٣٦٢٨).","vol":"1","page":181},{"text":"وتوفى ابن كثير سنة عشرين ومائة، ومولده سنة خمس وأربعين.\nوتوفى البزى سنة مائتين وخمسين، ومولده سنة مائة وسبعين.\nوتوفى قنبل سنة إحدى وتسعين ومائتين، ومولده سنة خمس وتسعين ومائة.\nثم انتقل إلى أبى عمرو فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>ص:\nثمّ أبو عمرو فيحيى عنه ... ونقل الدّورى وسوس منه</span>\nش: (ثم) حرف عطف، و(أبو عمرو) مبتدأ خبره محذوف تقديره (ثالثهم) ونحوه، (فيحيى) مبتدأ وخبره «نقل عنه»، أو فاعل، و(نقل الدورى) فعلية، و(سوسى) عطف عليه، و«منه» يتعلق ب (نقل).\nثلث بأبى عمرو باعتبار مولده، واسمه زبان أو يحيى أو محبوب أو محمد أو عيينة- قال الفرزدق (١): سألته عن اسمه فقال: أبو عمرو، فلم أراجعه لهيبته-[ابن العلاء] (٢) [ابن] (٣) عمار، مازنى الأصل، أسمر طوال (٤)، ثقة عدل زاهد، من أئمة القراءة (٥)، والنحو، وأعرف الناس بالشعر، ولما قدم المدينة هرعت (٦) الناس إليه، وكانوا لا يعدون من لم (٧) يقرأ عليه قارئا.\nقال (٨) سفيان: رأيت النبى ﷺ [ف] قلت: يا رسول الله قد اختلفت على القراءات فبقراءة من تأمرنى؟ قال: «اقرأ بقراءة أبى عمرو».\nومر الحسن به، وحلقته متوافرة (٩) والناس عكوف [عليه] (١٠)، فقال: لا إله إلا الله، لقد كادت العلماء أن يكونوا أربابا، كل عز لم يوطد (١١) بعلم فإلى ذل يئول.\nقرأ على أبى جعفر، ويزيد (١٢) بن رومان، وشيبة بن نصاح، وعبيد الله بن كثير، ومجاهد، والحسن البصرى، وأبى العالية، وحميد بن قيس، وعبد الله الحضرمى،\n_________\n(١) هو همام بن غالب بن صعصعة التميمى الدارمى، أبو فراس، الشهير بالفرزدق: شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر فى اللغة، كما يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس، يشبه بزهير بن أبى سلمى وكلاهما من شعراء الطبقة الأولى، زهير فى الجاهليين والفرزدق فى الإسلاميين، لقب بالفرزدق لجهامة وجهه وغلظه. توفى سنة ١١٠ هـ.\nينظر ابن خلكان (٢/ ١٩٦)، الأعلام (٨/ ٩٣).\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى ز.\n(٤) فى م، ص: طويل.\n(٥) فى د: القرآن.\n(٦) فى م: هرع.\n(٧) فى ص، م، د: لا.\n(٨) فى م: وقال.\n(٩) فى ز، د: متواترة.\n(١٠) سقط فى ز.\n(١١) فى د: يوطأ.\n(١٢) فى ز: زيد.","vol":"1","page":182},{"text":"وعبد الله بن أبى رباح، وعكرمة بن خالد، وعكرمة مولى ابن عباس، ومحمد ابن عبد الرحمن بن محيصن، وعاصم بن أبى النجود، ونصر بن عاصم، ويحيى بن يعمر.\nوسيأتى سند أبى جعفر، وتقدم سند يزيد وشيبة فى قراءة نافع، وسند مجاهد فى قراءة ابن كثير.\nوقرأ الحسن على حطان (١) بن عبد الله الرقاشى، وأبى العالية الرياحى.\nوقرأ حطان على أبى موسى الأشعرى (٢).\nوقرأ أبو العالية على عمر بن الخطاب، وأبى بن كعب، وزيد بن ثابت، وابن عباس.\nوقرأ حميد على مجاهد، وتقدم سنده.\nوقرأ عبد الله الحضرمى على يحيى بن يعمر، ونصر بن عاصم، وقرأ عطاء على أبى هريرة، [وتقدم سنده] (٣).\nوقرأ عكرمة بن خالد على أصحاب ابن عباس، وتقدم سنده، وقرأ عكرمة مولى ابن عباس على ابن عباس.\nوقرأ ابن محيصن على مجاهد، ودرباس، وتقدم سندهما.\nوسيأتى سند عاصم. [وقرأ نصر بن عاصم] (٤)، ويحيى بن يعمر على أبى الأسود.\nوقرأ أبو الأسود على عثمان، وعلى.\nوقرأ أبو موسى الأشعرى، وعمر، وأبو زيد، وعثمان، [وعلىّ] (٥) على رسول الله ﷺ.\nوصرح المصنف﵀- بالواسطة، وهو [يحيى، أى قرأ أبو محمد] (٦) يحيى بن المبارك العدوى البصرى الزيدى صاحب يزيد على أبى عمرو، وكان أمثل أصحابه؛\n_________\n(١) فى ص، م: خطاب، وفى د: خطان. وهو: حطان بن عبد الله الرقاشى ويقال السدوسى، كبير القدر، صاحب زهد وورع وعلم، قرأ على أبى موسى الأشعرى عرضا، قرأ عليه عرضا الحسن البصرى، مات سنة نيف وسبعين، قاله الذهبى تخمينا. ينظر غاية النهاية (١/ ٢٥٣) (١١٥٧).\n(٢) هو عبد الله بن قيس بن سليم، من الأشعريين، ومن أهل زبيد باليمن. صحابى من الشجعان الفاتحين الولاة. قدم مكة عند ظهور الاسلام، فأسلم، وهاجر إلى الحبشة، واستعمله النبى ﷺ على زبيد وعدن. وولاه عمر بن الخطاب البصرة سنة ١٧ هـ، فافتتح أصبهان والأهواز، ولما ولى عثمان أقره عليها، ثم ولاه الكوفة. وأقره على، ثم عزله. ثم كان أحد الحكمين، فى حادثة التحكيم بين على ومعاوية. وبعد التحكيم رجع إلى الكوفة وتوفى بها سنة ٤٤ هـ. ينظر الأعلام للزركلى (٤/ ٢٥٤).\n(٣) سقط فى ز، ص، م.\n(٤) زيادة من د.\n(٥) زيادة من م.\n(٦) فى م: الحضرمى.","vol":"1","page":183},{"text":"كان يأتيه الخليل ويناظره (١) الكسائى، قام بالقراءة كثيرا بعد أبى عمرو.\nوقيل: أملى عشرة آلاف ورقة من صدره عن أبى عمرو خاصة، غير ما أخذه عن الخليل وغيره.\nوأخذ عنه القراءة أبو عمر (٢) حفص بن عمر بن صهبان الأزدى النحوى الدورى- مواضع بقرب بغداد ولد به- وأبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله السوسى، موضع ب «الأهواز».\nوتوفى أبو عمر فى (٣) قول الأكثر سنة مائة وأربع وخمسين.\nوقيل (٤): سبع.\nومولده سنة ثمان وستين، وقيل: سبع.\nوتوفى اليزيدى سنة اثنتين ومائتين.\nوتوفى الدورى فى شوال سنة مائتين وست وعشرين على الصواب.\nوتوفى السوسى [أول] (٥) سنة مائتين وإحدى وستين وقد قارب التسعين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>ص:\nثمّ ابن عامر الدّمشقى بسند ... عنه هشام وابن ذكوان ورد</span>\nش: (ابن عامر) مبتدأ، (الدمشقى) صفته، و(ورد عنه هشام وابن ذكوان (٦» فعلية خبر، و(عنه) يتعلق ب (ورد) و(بسند) (٧) يتعلق به، أى: مصاحبين لسند (٨).\nربّع بابن عامر، وهو أبو عمران، أو نعيم، أو عثمان، أو عليم، عبد الله بن عامر ابن يزيد بن تميم بن ربيعة الدمشقى اليحصبى.\nكان إماما كبيرا، وتابعيّا جليلا، وعالما شهيرا، أم المسلمين ب «الجامع الأموى» سنين كثيرة فى أيام عمر بن عبد العزيز وقبله وبعده، فكان يؤمه (٩) وهو أمير المؤمنين، وناهيك\n_________\n(١) فى ص: ويناظر.\n(٢) فى ز: أبو عمرو، وفى م: أبو حفص.\n(٣) فى ص: وفى.\n(٤) فى م: أو.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) هو عبد الله بن أحمد بن بشر، ويقال: بشير بن ذكوان بن عمرو بن حسان بن داود بن حسنون ابن سعد بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر أبو عمرو أو أبو محمد، القرشى الفهرى الدمشقى، الإمام الأستاذ الشهير الراوى الثقة، شيخ الإقراء بالشام وإمام جامع دمشق. قال أبو زرعة الدمشقى:\nلم يكن العراق ولا بالحجاز ولا بالشام ولا بمصر ولا بخراسان فى زمان ابن ذكوان أقرأ عندى منه.\nوقال الوليد بن عتبة الدمشقى: ما بالعراق أقرأ من ابن ذكوان ولد يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين ومائة وتوفى يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شوال، وقيل لسبع خلون منه، سنة اثنتين وأربعين ومائتين.\nينظر غاية النهاية (١/ ٤٠٤) (١٧٢٠).\n(٧) فى ص: وسند.\n(٨) فى م: يسند.\n(٩) فى د: قائما.","vol":"1","page":184},{"text":"بذلك منقبة، وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء (١) ب «دمشق»، وهى حينئذ دار الخلافة.\nقرأ على المغيرة بن أبى شهاب عبد الله بن عمرو بن المغيرة المخزومى بلا خلاف، وعلى أبى الدرداء عويمر بن زيد (٢) بن قيس، فيما قطع به الدانى.\nوقرأ المغيرة على عثمان بن عفان.\nوقرأ عثمان وأبو الدرداء على رسول الله ﷺ ورضى الله عنهما.\nوراوياه: أبو الوليد هشام بن عمار السلمى (٣)، وأبو عمرو عبد الله بن أحمد بن بشر ابن ذكوان القرشى الفهرى الدمشقى.\n[قرأ على أبى سليمان أيوب بن تميم الدمشقى (٤)] (٥).\nوقرأ هشام أيضا على أبى الضحاك (٦) عراك بن يزيد بن خالد، وعلى أبى محمد سويد ابن عبد العزيز الواسطى (٧)، وعلى أبى العباس صدقة.\n_________\n(١) فى م: القراءة.\n(٢) فى م: يزيد.\n(٣) هو هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة، أبو الوليد السلمى، وقيل الظفرى، الدمشقى، إمام أهل دمشق وخطيبهم ومقرئهم ومحدثهم ومفتيهم، ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة.\nوقال النسائى: لا بأس به، وقال الدار قطنى: صدوق كبير المحل، وكان فصيحا علامة واسع الرواية. مات سنة خمس وأربعين ومائتين، وقيل سنة أربع وأربعين. ينظر غاية النهاية (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٦) (٣٧٨٧).\n(٤) هو أيوب بن تميم بن سليمان بن أيوب، أبو سليمان، التميمى الدمشقى، ضابط مشهور، ولد فى أول سنة عشرين ومائة، قرأ على يحيى بن الحارث الذمارى، وهو الذى خلفه بالقيام فى القراءة بدمشق، قرأ عليه عبد الله بن ذكوان، وروى القراءة عنه هشام وعرضا أيضا وعبد الحميد بن بكار والوليد ابن عتبة وأبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغسانى، قال ابن ذكوان قلت له أنت تقرأ بقراءة يحيى ابن الحارث قال نعم أقرأ بحروفها كلها إلا قوله: جِبِلًّا فى يس [٦٢] فإنه رفع الجيم وأنا أكسرها، توفى سنة ثمان وتسعين ومائة، وقال القاضى أسد بن الحسين: سنة تسع عشرة ومائتين فى أيام المعتصم وله تسع وتسعون سنة وشهران. ينظر غاية النهاية (١/ ١٧٢) (٨٠٤).\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٦) هو عراك بن خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح بن جشم، أبو الضحاك المرى الدمشقى، شيخ أهل دمشق فى عصره، أخذ القراءة عرضا عن يحيى بن الحارث الذمارى وعن أبيه، وروى عن إبراهيم ابن أبى عبلة، وعن نافع فيما ذكره الهذلى، وهو بعيد جدّا، أخذ عنه القراءة عرضا هشام بن عمارة، والربيع بن تغلب، وروى عنه ابن ذكوان، وأحمد بن عبد العزيز البزار الصورى، قال الدانى: لا بأس به وهو أحد الذين خلفوا الذمارى فى القراءة بالشام، مات قبيل المائتين فيما قاله الذهبى. ينظر غاية النهاية (١/ ٥١١) (٢١١٣).\n(٧) هو سويد بن عبد العزيز بن نمير، أبو محمد السلمى، مولاهم الواسطى قاضى بعلبك، ولد سنة ثمان ومائة، وقرأ على يحيى بن الحارث والحسن بن عمران صاحب عطية بن قيس، روى القراءة عنه الربيع بن تغلب وهشام بن عمار وأبو مسهر الغسانى، مات سنة أربع وتسعين ومائة. ينظر غاية النهاية (١/ ٣٢١) (١٤٠٧).","vol":"1","page":185},{"text":"وقرأ أيوب وعراك وسويد وصدقة على أبى عمرو يحيى بن الحارث الذمارى.\n[وقرأ الذمارى] (١) على ابن عامر.\nتوفى ابن عامر بدمشق (٢) يوم عاشوراء سنة مائة وسبع عشرة، ومولده سنة إحدى (٣) وعشرين من الهجرة أو ثمان وعشرين (٤).\nوتوفى هشام سنة مائتين وخمس وأربعين، ومولده سنة مائة وثلاث وخمسين.\nوتوفى ابن ذكوان [فى شوال] (٥) سنة اثنتين ومائتين على الصواب، ومولده يوم عاشوراء سنة مائة وثلاث وسبعين.\n[ثم انتقل إلى الخامس فقال] (٦):\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>ص:\nثلاثة من كوفة فعاصم ... فعنه شعبة وحفص قائم</span>\nش: (ثلاثة من كوفة) اسمية (فعاصم) مبتدأ، و(شعبة) ثان، و(حفص) عطف عليه، و(قائم) خبر أحدهما مقدر مثله فى الآخر، والجملة خبر الأول، ويجوز جعل خبر «عاصم» محذوفا، أى: ثالثهم (٧).\nوقوله: (فعنه) جواب شرط تقديره: فأما عاصم فروى عنه شعبة، أى من الكوفة ثلاثة من الأئمة المشهورة (٨) [السبعة] (٩)، وإلا فهم أكثر من ثلاثة.\nوأولهم (١٠): عاصم بن أبى النجود- من [نجد الثياب: نضدها] (١١) - ابن بهدلة الأسدي مولاهم الكوفى.\nانتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبى عبد الرحمن السلمى، [خرج و] (١٢) جلس موضعه، ورحل إليه الناس للقراءة، وكان قد جمع من (١٣) الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد (١٤) حظّا وافرا، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن. قال أبو بكر بن عياش (١٥): لا\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) زاد فى م: فى.\n(٣) فى د، ز: أحد.\n(٤) فى د، ص: ثمان عشرين.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: خامسهم.\n(٨) فى د: المشهورين.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م، د: فأولهم، وفى ص: فمنهم.\n(١١) فى م: نجد الشباب قصرها.\n(١٢) زيادة من ص.\n(١٣) فى د: بين.\n(١٤) فى ص: والتجويد والتحرير.\n(١٥) هو شعبة بن عياش بن سالم أبو بكر الحناط- بالنون- الأسدي، أبو بكر بن عياش النهشلى الكوفى، الإمام، العلم، راوى عاصم، اختلف فى اسمه على ثلاثة عشر قولا أصحها شعبة وقيل أحمد وعبد الله وعنترة وسالم وقاسم ومحمد وغير ذلك، ولد سنة خمس وتسعين. ينظر غاية النهاية (١/ ٣٢٥) (١٣٢١).","vol":"1","page":186},{"text":"أحصى ما سمعت أبا إسحاق السّبيعى (١) يقول: ما رأيت أحدا أقرأ للقرآن من عاصم.\nوقال عبد الله (٢) بن أحمد [بن حنبل] (٣): سألت أبى عن عاصم فقال: رجل صالح خيّر (٤) ثقة.\nقرأ على أبى عبد الرحمن السلمى الضرير، وعلى زر بن حبيش الأسدي (٥)، وعلى أبى عمرو وسعد (٦) بن إياس الشيبانى (٧).\nوقرأ هؤلاء الثلاثة على عبد الله بن مسعود.\nوقرأ السلمى وزر أيضا على عثمان بن عفان، وعلى بن أبى طالب.\nوقرأ السلمى أيضا على أبى بن كعب، وزيد بن ثابت.\nوقرأ زيد، وابن مسعود، وعثمان، وعلى، وأبى [بن كعب] (٨) على رسول الله ﷺ وأول راوييه: أبو بكر، وقدم لعلمه، واسمه شعبة أو يحيى أو محمد أو مطرف، أو كنيته.\nتعلم القرآن من عاصم خمسا خمسا كما يتعلم الصبى من المعلم.\nقال وكيع (٩): هو العالم الذى أحيا الله به [قرآنه] (١٠)، وخرج من صدره نور ظن أنه يرجى حتى عرف، ولما حضرته الوفاة بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك؟ انظرى إلى تلك الزاوية فقد ختمت بها [ثمانية عشر ألف] (١١) ختمة.\n_________\n(١) هو عمرو بن عبد الله بن عبيد، أبو إسحاق، السبيعى الهمدانى الكوفى. من أعلام التابعين الثقات.\nكان شيخ الكوفة فى عصره. أدرك عليّا ﵁، وروى عنه وعن المغيرة بن شعبة وزيد ابن أرقم والبراء بن عازب وجابر بن سمرة وغيرهم. وعنه ابنه يونس، وقتادة وسليمان التميمى، والثورى، وشعبة وزهير بن معاوية وغيرهم: وقيل: سمع من ٣٨ صحابيّا، وكان من الغزاة المشاركين فى الفتوح: غزا الروم فى زمن زياد ست غزوات. قال ابن معين والنسائى: ثقة، وقال العجلى: كوفى تابعى ثقة توفى سنة ١٢٧ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٨/ ٦٣ - ٦٧)، وتاريخ الإسلام للذهبى (٥/ ١١٦)، والأعلام (٥/ ٢٥١).\n(٢) فى م: عبد الرحمن.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ز، م: حبر.\n(٥) فى ص: الأزدى، وهى لغة فى الأسدي.\n(٦) فى م: سعيد.\n(٧) هو سعد بن إياس، أبو عمرو الشيبانى الكوفى، أدرك زمن النبى ﷺ ولم يره، عرض على عبد الله ابن مسعود، عرض عليه يحيى بن وثاب وعاصم بن أبى النجود، قلت مات سنة ست وتسعين أو نحوها، وله مائة وعشرون سنة.\nينظر غاية النهاية (١/ ٣٠٣) (١٣٢٧).\n(٨) سقط فى د، ز، ص.\n(٩) وكيع بن الجراح بن مليح، أبو سفيان، الرؤاسى. فقيه حافظ للحديث. واشتهر حتى عد محدث العراق فى عصره، وأراد الرشيد أن يوليه قضاء الكوفة، فامتنع ورعا. ينظر: تذكرة الحفاظ (١/ ٢٨٢).\n(١٠) فى ز، ص، د: قرنه.\n(١١) فى م، د: ثمان عشرة، وفى ص عشرة آلاف.","vol":"1","page":187},{"text":"وثانيهما: أبو عمر داود، حفص، واشتهر بحفيص بن سليمان بن المغيرة البزاز [الغاضرى] (١)، قبيلة من بنى أسد، الأسدي.\nكان أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم، وكان ابن زوجة عاصم.\nقال يحيى بن معين (٢): الرواية الصحيحة التى رويت من قراءة عاصم رواية حفص.\nوقال ابن المنادى (٣): كان (٤) الأولون يعدونه فى الحفظ فوق ابن عياش.\nتوفى عاصم آخر سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل: سنة ثمان وعشرين (٥).\nوتوفى أبو بكر فى جمادى الأولى سنة مائة وثلاث وتسعين ومولده سنة خمس وتسعين، وتوفى [حفص] سنة مائة وثمانين، ومولده سنة تسعين (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>ص:\nوحمزة عنه سليم فخلف ... منه وخلّاد كلاهما اغترف</span>\nش: (وحمزة) مبتدأ، و(نقل عنه سليم) فعلية، ويحتمل الاسمية إن جعل (سليم) مبتدأ مؤخرا، وعليهما (٧) فهى خبر ل (حمزة)، (فخلف) مبتدأ، و(خلاد) عطف عليه، و(كلاهما) توكيد (٨)، و(اغترف) خبر أحدهما مقدر مثله فى الآخر، و(منه) يتعلق به.\nأى: ثانى ثلاثة الكوفة أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات الكوفى الفرضى التيمى، مولاهم، أو مولى بنى عجل.\n_________\n(١) فى م: الفارض، وفى ص: القاصرى.\n(٢) هو يحيى بن معين بن عون بن زياد المرّى بالولاء، البغدادى، أبو زكريا من أئمة الحديث ومؤرخى رجاله. نعته الذهبى بسيد الحفاظ. وقال ابن حجر العسقلانى: «إمام الجرح والتعديل» وقال ابن حنبل: «أعلمنا بالرجال». كان أبوه على خراج الرى. فخلف له ثروة أنفقها فى طلب الحديث.\nتوفى بالمدينة حاجّا.\nمن تصانيفه: «التاريخ والعلل»، و«معرفة الرجال» توفى سنة ٢٣٣ هـ. ينظر: الأعلام للزركلى (١٠/ ٢١٨)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ١٦)، وتهذيب التهذيب (١١/ ٢٨٠ - ٢٨٨).\n(٣) فى ز، ص، م: المناوى. وهو: أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله، أبو الحسين البغدادى، المعروف بابن المنادى الإمام المشهور، حافظ، ثقة، متقن، محقق، ضابط.\nتوفى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة فى المحرم. ينظر غاية النهاية (١/ ٤٤) (١٨٣).\n(٤) فى ص: كل.\n(٥) قال ابن الجزرى فى الطبقات: توفى آخر سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل سنة ثمان وعشرين، فلعله فى أولها بالكوفة وقال نقلا عن الأهوازى: واختلف فى موته فقيل: سنة عشرين ومائة، وهو قول أحمد بن حنبل، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع، وقيل: قريبا من سنة ثلاثين، قال: والذى عليه الأكثر ممن سبق أنه توفى سنة تسع وعشرين، قال ابن الجزرى: بل الصحيح ما قدمت، ولعله تصحف على الأهوازى سبع بتسع، والله أعلم. ينظر الطبقات (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩).\n(٦) ينظر: الطبقات (١/ ٢٥٥).\n(٧) فى م: وعلى كل.\n(٨) فى م: تأكيد.","vol":"1","page":188},{"text":"كان إمام الناس ب «الكوفة» فى القراءة بعد عاصم، والأعمش.\nوكان ثقة كبيرا حجة قيما بكتاب الله تعالى، لم يكن له نظير، وكان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان، ويجلب الجبن والجوز منها إلى الكوفة، وكان شيخه الأعمش إذا رآه يقول: هذا حبر القرآن.\nوقال له الإمام أبو حنيفة: شيئان غلبتنا فيهما لسنا ننازعك عليهما: القرآن، والفرائض.\nوكان لا يأخذ على القرآن أجرا تمسكا بحديث أبى الدرداء: «من أخذ قوسا (١) على تعليم القرآن قلده الله قوسا من نار» (٢).\nقرأ على أبى محمد الأعمش عرضا.\nوقيل: الحروف فقط.\nوعلى حمران بن أعين (٣)، وعلى أبى إسحاق السبيعى، وعلى محمد بن عبد الرحمن ابن أبى ليلى (٤)، وعلى طلحة بن مصرف اليامى (٥)، وعلى جعفر الصادق (٦).\nوقرأ الأعمش، وطلحة على يحيى بن وثاب الأسدي.\n_________\n(١) فى م: فلسا.\n(٢) أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى (٦/ ١٢٦)؟؟؟ ذكره الهندى فى الكنز (٢٨٤١) وزاد عزوه لأبى نعيم فى الحلية.\n(٣) هو حمران بن أعين أبو حمزة الكوفى، مقرئ كبير، أخذ القراءة عرضا عن عبيد بن نضلة وأبى حرب ابن أبى الأسود وأبيه أبى الأسود ويحيى بن وثاب ومحمد بن على الباقر، روى القراءة عنه عرضا حمزة الزيات، وكان ثبتا فى القراءة يرمى بالرفض، قال الذهبى: توفى فى حدود الثلاثين والمائة أو قبلها. ينظر غاية النهاية (١/ ٢٦١) (١١٨٩).\n(٤) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، يسار- وقيل: داود- ابن بلال. أنصارى كوفى. فقيه من أصحاب الرأى. ولى القضاء ٣٣ سنة لبنى أمية، ثم لبنى العباس. له أخبار مع أبى حنيفة وغيره.\nينظر التهذيب (٩/ ٣٠١) الوافى بالوفيات (٣/ ٢٢١).\n(٥) هو طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب أبو محمد، ويقال أبو عبد الله الهمدانى اليامى الكوفى، تابعى كبير، له اختيار فى القراءة ينسب إليه، قال العجلى اجتمع قراء الكوفة فى منزل الحكم بن\nعيينة فأجمعوا على أنه أقرأ أهل الكوفة، فبلغه ذلك فغدا إلى الأعمش فقرأ عليه ليذهب عنه ذلك، أخذ القراءة عرضا عن إبراهيم بن يزيد النخعى، والأعمش، وهو أقرأ منه وأقدم، ويحيى بن وثاب روى القراءة عرضا عنه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، وعيسى بن عمر الهمدانى، وأبان بن تغلب، وعلى بن حمزة الكسائى، وفياض بن غزوان، وهو الذى روى عنه اختياره وأقرأ به فى الرى وأخذه الناس عنه هناك، مات سنة اثنتى عشرة ومائة، قال أبو معشر: ما ترك بعده مثله. قال عبد الله بن إدريس كانوا يسمونه سيد القراء. ينظر غاية النهاية (١/ ٣٤٣) (١٤٨٨).\n(٦) هو جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب الهاشمى أبو عبد الله الإمام الصادق المدنى أحد الأعلام. روى عن أبيه وجده أبى أمه القاسم بن محمد وعروة. وعنه خلق لا يحصون، منهم ابنه موسى، وشعبة، والسفيانان، ومالك. قال الشافعى وابن معين وأبو حاتم: ثقة. مات سنة ثمان وأربعين ومائة، عن ثمان وستين سنة. ينظر الخلاصة (١/ ١٦٨ - ١٦٩) (١٠٤٨).","vol":"1","page":189},{"text":"وقرأ يحيى على علقمة بن قيس، وعلى ابن أخيه الأسود، وعلى زر بن حبيش وعلى زيد بن وهب (١)، وعلى عبيدة السلمانى وعلى مسروق بن الأجدع وقرأ حمران على أبى الأسود الدؤلى، وتقدم سنده، وعلى عبيد بن نضلة (٢).\nوقرأ عبيد على علقمة.\nوقرأ حمران أيضا على محمد بن الباقر.\nوقرأ أبو إسحاق على أبى عبد الرحمن السلمى، وعلى زر بن حبيش، وتقدم سندهما وعلى عاصم بن ضمرة (٣)، وعلى الحارث الهمدانى (٤).\nوقرأ عاصم والحارث على على.\nوقرأ ابن أبى ليلى على المنهال (٥) وغيره.\nوقرأ المنهال على سعيد بن جبير، وتقدم سنده.\nوقرأ علقمة، والأسود، وابن وهب، ومسروق وعاصم بن ضمرة، والحارث أيضا على ابن مسعود.\nوقرأ جعفر الصادق على أبيه محمد الباقر على أبيه (٦) زين العابدين على أبيه سيد شباب أهل الجنة الحسين على أبيه على بن أبى طالب.\nوقرأ على، وابن مسعود على رسول الله ﷺ.\nوأول راوييه: أبو محمد خلف البزار.\nوثانيهما: أبو عيسى خلاد بن خالد أو خليد أو عيسى الصيرفى، كان إماما فى القراءة\n_________\n(١) هو زيد بن وهب أبو سليمان الجهنى الكوفى، رحل إلى النبى ﷺ فمات وهو فى الطريق، عرض على عبد الله بن مسعود، عرض عليه سليمان بن مهران الأعمش، توفى بعد الثمانين. ينظر الغاية (١/ ٢٩٩) (١٣٠٩).\n(٢) فى م: عبيدة بن نضيلة.\n(٣) هو عاصم بن ضمرة السكونى الكوفى، أخذ القراءة عن على بن أبى طالب ومعظم روايته عنه، روى القراءة عنه عرضا أبو إسحاق السبيعى وهو ثقة صالح، وهو فى سند حمزة من قراءته على السبيعى.\nينظر غاية النهاية (١/ ٣٤٩) (١٤٩٧).\n(٤) هو الحارث بن عبد الله الهمدانى الكوفى الأعور، قرأ على على وابن مسعود، قرأ عليه أبو إسحاق السبيعى، قال ابن أبى داود: كان أفقه الناس، وأفرض الناس، وأحسب الناس، قلت: وقد تكلموا فيه وكان شيعيا، مات سنة خمس وستين. ينظر غاية النهاية (١/ ٢٠١) (٩٢٢).\n(٥) هو المنهال بن عمرو الأنصارى ويقال الأسدي الكوفى ثقة مشهور كبير، عرض على سعيد بن جبير، عرض عليه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى وروى عنه منصور والأعمش وشعبة والحجاج. ينظر غاية النهاية (٢/ ٣١٥) (٣٦٦٥).\n(٦) فى م: وقرأ على أبيه.","vol":"1","page":190},{"text":"ثقة عارفا محققا مجوّدا أستاذا ضابطا متقنا.\nقال الدانى: هو أضبط أصحاب سليم وأجلهم.\nقرآ معا على أبى عيسى سليم.\nوكان إماما [عارفا] (١) فى القراءة [ثقة] (٢) ضابطا لها محررا حاذقا، وكان أخص أصحاب حمزة وأضبطهم وأقرأهم (٣) بحروف حمزة، وهو الذى خلفه فى القيام بالقراءة (٤).\nوقال يحيى بن عبد الملك: كنا نقرأ على حمزة، فإذا جاء سليم قال لنا حمزة: تحفظوا أو تثبتوا فقد جاء سليم.\nتوفى حمزة سنة ست وخمسين ومائة، ومولده سنة ثمانين.\nوتوفى خلف سنة تسع وعشرين ومائتين.\nوخلاد سنة مائتين وعشرين.\nوسليم سنة سبع (٥) أو ثمان وثمانين ومائة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>ص:\nثمّ الكسائىّ الفتى علىّ ... عنه أبو الحارث والدّورىّ</span>\nش: (ثم الكسائى) مبتدأ، والخبر محذوف، أى: سابعهم، و(الفتى) صفته، و(على) بدل لا عطف بيان، لكونه غير واضح، و(عنه) يتعلق بمحذوف، أى: روى عنه، و(أبو الحارث) فاعل ب (عنه) لا بالمحذوف على الأصح، ويحتمل الاسمية، أى [أبو] (٦) الحارث والدورى رويا عنه.\nأى: ثالث ثلاثة الكوفة أبو الحسن على بن حمزة بن عبد الله بن تميم بن فيروز النحوى الكسائى، مولى بنى أسد، فارسى الأصل، من كبار [تابعى] (٧) التابعين كان [إمام] (٨) الناس [فى القراءة فى زمانه، وأعلمهم بالقرآن] (٩)، [قال أبو بكر الأنبارى (١٠): اجتمعت\n_________\n(١) زيادة من م.\n(٢) زيادة من م.\n(٣) فى د: وأقومهم.\n(٤) فى ص: فى القراءة.\n(٥) فى م: تسع.\n(٦) سقط فى ز.\n(٧) سقط فى ز، ص، م.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان، أبو بكر، ابن الأنبارى.\nمحدث، مفسر، لغوى، نحوى، قال محمد بن جعفر التميمى: ما رأينا أحدا أحفظ من ابن الأنبارى ولا أغزر من علمه.\nمن تصانيفه: (عجائب علوم القرآن)، (غريب الحديث)، (كتاب الرد على من خالف مصحف عثمان)، (المشكل فى معانى القرآن). ينظر سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٧٤ - ٢٧٩)، وتاريخ بغداد (٣/ ١٨٩)، ومعجم المؤلفين (١١/ ١٤٣).","vol":"1","page":191},{"text":"فى الكسائى أمور] (١): كان أعلم الناس بالنحو (٢)، وأوحدهم (٣) فى الغريب، وفى القرآن، وكانوا يكثرون عليه فيجمعهم فى مجلس واحد، ويتلو القرآن من أوله إلى آخره، وهم يسمعون ويضبطون عنه، حتى المقاطع والمبادئ.\nوقال ابن معين: ما رأيت بعينى هاتين أحذق (٤) لهجة من الكسائى.\nقرأ على حمزة أربع مرات، وعليه اعتماده، وعلى محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، وتقدم سندهما، وعلى عيسى بن عمر (٥) الهمدانى (٦).\nوروى أيضا الحروف عن (٧) أبى بكر شعبة (٨)، وإسماعيل بن جعفر، وزائدة (٩) ابن قدامة، وقرأ عيسى على عاصم، وطلحة بن مصرف والأعمش، وتقدموا.\nوقرأ إسماعيل على شيبة بن نصاح، ونافع.\nوقرأ زائدة على الأعمش.\nتوفى (١٠) سنة تسع وثمانين ومائة عن سبعين سنة.\nوأول راوييه: أبو الحارث الليث بن خالد المروزى البغدادى، كان ثقة قيما بالقراءة ضابطا لها محققا.\nقال الدانى: كان من جلة (١١) أصحاب الكسائى توفى سنة أربعين ومائتين.\nوثانيهما: أبو عمر (١٢) حفص [الدورى] (١٣) راوى أبى عمرو، وتقدم (١٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>ص:\nثمّ أبو جعفر الحبر الرّضا ... فعنه عيسى وابن جمّاز مضى</span>\nش: (أبو جعفر) مبتدأ، و(الحبر الرضا) صفته، والخبر محذوف تقديره: ثامنهم أو\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٢) فى ص: فى النحو.\n(٣) فى ز، ص، م: أجودهم.\n(٤) فى م، د: أصدق.\n(٥) فى ص: ابن عمرو.\n(٦) فى م: الهذلى. وهو: عيسى بن عمر أبو عمر الهمدانى الكوفى القارئ الأعمى مقرئ الكوفة بعد حمزة، عرض على عاصم بن أبى النجود وطلحة بن مصرف والأعمش وذكر الأهوازى والنقاش أنه قرأ على أبى عمرو، عرض عليه الكسائى وبشر بن نصر وخارجة بن مصعب والحسن بن زياد وعبيد الله بن موسى وعبد الرحمن بن أبى حماد وهارون بن حاتم، قال سفيان الثورى: أدركت الكوفة وما بها أحد أقرأ من عيسى الهمدانى، وقال ابن معين: عيسى بن عمر الكوفى، ثقة، همدانى، هو صاحب الحروف. وقال أحمد بن عبد الله العجلى: هو ثقة، رجل صالح، رأس فى القرآن، وقال مطر: مات سنة ست وخمسين ومائة، وقيل سنة خمسين. ينظر غاية النهاية (١/ ٦١٢) (٢٤٩٧).\n(٧) فى م، ص: على.\n(٨) فى ص: ابن شعبة.\n(٩) فى م: زائد.\n(١٠) زاد فى م: الكسائى.\n(١١) فى م: جملة.\n(١٢) فى ز: أبو عمرو.\n(١٣) سقط فى م.\n(١٤) فى م: المتقدم.","vol":"1","page":192},{"text":"منهم، (فعنه عيسى) إما اسمية أو فعلية، و(ابن جماز) عطف عليه، أى: ثامن العشرة أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومى المدنى، إمام المدينة، تابعى.\nقال يحيى بن معين: كان إمام أهل زمانه فى القراءة، وكان ثقة.\nوقال يعقوب بن جعفر بن أبى كثير: كان إمام الناس ب «المدينة».\nوقال (١): أبو الزناد: لم يكن بالمدينة أحد أقرأ للسنة من أبى جعفر.\nوقال مالك: كان رجلا صالحا.\nوقال نافع: لما غسّل أبو جعفر نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف، فما شك أحد ممن حضره (٢) أنه نور القرآن.\nورئى [فى المنام بعد وفاته] (٣) فقال: بشر (٤) أصحابى وكل من قرأ قراءتى أن الله قد غفر لهم، وأجاب فيهم دعوتى، ومرهم أن يصلوا هذه الركعات فى جوف الليل كيف استطاعوا.\nقرأ (٥) على مولاه عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة المخزومى، وعلى عبد الله بن عباس الهاشمى، وعلى عبد الرحمن بن عوف الدوسى.\nوقرأ هؤلاء الثلاثة على أبى (٦) المنذر الخزرجى (٧) على أبى هريرة.\nوقرأ ابن عباس (٨) أيضا على زيد بن ثابت.\nوقيل: إن أبا جعفر قرأ على زيد نفسه، وهو محتمل؛ فإنه صح أنه أتى به إلى أم سلمة زوج النبى ﷺ فمسحت على رأسه ودعت [له] (٩)، وأنه صلى بابن عمر بن الخطاب، وأنه أقرأ الناس قبل الحرة، [وكانت الحرة سنة ثلاث وستين] (١٠).\nوقرأ زيد وأبى (١١) على رسول الله ﷺ.\nوتوفى (١٢) سنة ثلاثين ومائة.\nوأول راوييه: عيسى بن وردان المدنى الحذاء (١٣)، كان رأسا فى القراءة\n_________\n(١) فى م: قال.\n(٢) فى م: حضر.\n(٣) فى م: بعد وفاته نوما.\n(٤) فى م، ص: بشروا.\n(٥) فى ز: وقرأ.\n(٦) فى ص: ابن.\n(٧) فى م: المخزومى.\n(٨) فى ز، ص: ابن عياش.\n(٩) سقط فى ز، ص.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى م: وأبو هريرة.\n(١٢) فى م: توفى أبو جعفر.\n(١٣) فى م: الحز وهو عيسى بن وردان أبو الحارث المدنى الحذاء إمام مقرئ حاذق وراو محقق ضابط، عرض على أبى جعفر وشيبة ثم عرض على نافع وهو من قدماء أصحابه. قال الدانى من جلة أصحاب نافع وقدمائهم.\nينظر: الغاية (١/ ٦١٦) (٢٥١٠).","vol":"1","page":193},{"text":"ضابطا (١) لها، من قدماء أصحاب نافع، ومن أصحابه فى القراءة على أبى جعفر، وتوفى فى حدود سنة ستين ومائة.\nوثانيهما: أبو الربيع سليمان بن مسلم بن جماز الزهرى، مولاهم المدنى، وكان مقرئا جليلا ضابطا، مقصودا فى قراءة أبى جعفر ونافع، روى (٢) القراءة عرضا عنهما. توفى [بعد] (٣) سنة سبعين ومائة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>ص:\nتاسعهم يعقوب وهو الحضرمى ... له رويس ثمّ روح ينتمى</span>\nش: (تاسعهم يعقوب) اسمية، وكلّ صالح للابتداء به، (وهو الحضرمى) اسمية، (رويس ينتمى) اسمية، (ثم روح) عطف على (رويس)، و(له) يتعلق ب (ينتمى)، أى: تاسع العشرة يعقوب بن أبى إسحاق زيد بن عبد الله بن إسحاق الحضرمى، مولاهم البصرى (٤).\nكان إماما كبيرا ثقة عالما صالحا دينا، انتهت إليه رئاسة القراءة بعد أبى عمرو، كان إمام جامع البصرة سنين.\nقال أبو حاتم السجستانى: هو أعلم من رأيت بالحروف والخلاف فى القرآن، وعلله، ومذاهب النحو.\nقرأ على أبى المنذر بن أبى سليمان (٥) المزنى مولاهم الطويل، وعلى شهاب ابن شرنفة (٦)، وعلى مهدى بن ميمون، وعلى جعفر بن حيان (٧) العطاردى.\nوقيل: إنه قرأ على أبى عمرو سنة (٨)، وتقدم سندهم.\nوقرأ [سلام] (٩) أيضا على عاصم بن العجاج [الجحدرى] (١٠) البصرى، وعلى أبى عبد الله يونس بن عبيد بن دينار (١١).\n_________\n(١) فى م: وضابطا.\n(٢) فى د: وروى.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م: وهو البصرى.\n(٥) فى م: ابن سلمان، وفى د، ص: سلام بن أبى سليمان. وهو سلام بن سليمان الطويل أبو المنذر المزنى، مولاهم البصرى ثم الكوفى، ثقة جليل، ومقرئ كبير.\nذكره ابن حبان فى الثقات وقال أبو حاتم: صدوق، ولين العقيلى حديثه، مات سنة إحدى وسبعين ومائة، ومن قال إن له من العمر مائة وخمسة وثلاثين سنة فقد أبعد. ينظر غاية النهاية (١/ ٣٠٩) (١٣٦٠).\n(٦) فى م: شريفة، وفى ص: شرنقة.\n(٧) فى م: حجاز.\n(٨) فى م، ص، د: نفسه.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) هو يونس بن عبيد بن دينار أبو عبد الله القعنبى البصرى، إمام جليل، عرض على الحسن البصرى، ورأى أنس بن مالك، عرض عليه سلام بن سليمان الطويل، قال حماد بن يزيد عنه: يوشك أن ترى عينك ما لم تر، ويوشك أن تسمع أذنك ما لم تسمع، ولا تخرج من طبقة إلا دخلت فيما هى أشد منها، حتى يكون آخر ذلك الجواز على الصراط، توفى سنة تسع وثلاثين ومائة. ينظر غاية النهاية","vol":"1","page":194},{"text":"وقرأ (١) على الحسن بن الحسن (٢) البصرى، وتقدم سنده.\nوقرأ الجحدرى أيضا على سليمان بن قتّة التيمى (٣).\nوقرأ على ابن عباس.\nوقرأ شهاب على أبى عبد الله بن هارون العتكى الأعور النحوى وعلى المعلى (٤) ابن عيسى، وقرأ هارون على عاصم بن [عيسى] (٥) الجحدرى، وأبى عمرو بسندهما (٦).\nوقرأ المعلى (٧) على عاصم الجحدرى، وقرأ مهدى (٨) على شعيب بن الحبحاب (٩).\nوقرأ على أبى العالية الرياحى وتقدم.\nوقرأ جعفر بن حيان على أبى رجاء (١٠) عمران بن ملحان العطاردى على أبى موسى الأشعرى على رسول الله ﷺ، وهذا سند فى غاية العلو والصحة.\nتوفى [يعقوب] (١١) سنة خمسين ومائتين.\nوأول راوييه: محمد بن المتوكل اللؤلئى البصرى المعروف برويس، وكان إماما فى القراءة قيما بها [ماهرا] (١٢) ضابطا مشهورا حاذقا.\n_________\n(٢/ ٤٠٧) (٣٩٥١).\n(١) فى د، ص: وقرأ.\n(٢) فى م: ابن أبى الحسن، وفى ص: ابن الحسين.\n(٣) فى م، د: قنه، وفى ص: قتيبة. وهو سليمان بن قتة- بفتح القاف ومثناة من فوق مشددة- وقتة أمه، التيمى، مولاهم البصرى، ثقة، عرض على ابن عباس ثلاث عرضات، وعرض عليه عاصم الجحدرى. ينظر غاية النهاية (١/ ٣١٤) (١٣٨٥).\n(٤) فى م: العلاء. وهو معلى بن عيسى، ويقال ابن راشد، البصرى الوراق الناقط، روى القراءة عن عاصم الجحدرى وعون العقيلى، روى القراءة عنه على بن نصير وبشر بن عمر وعبيد بن عقيل وعبد الرحمن بن عطاء، وهو الذى روى عدد الآى والأجزاء عن عاصم الجحدرى. قال الدانى:\nوهو من أثبت الناس فيه، روى عنه العدد سليم بن عيسى وعبيد بن عقيل. ينظر غاية النهاية (٢/ ٣٠٤) (٣٦٣٠).\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى د: سندهما، وفى ص: سندهما تقدم.\n(٧) فى م: العلاء.\n(٨) فى د: المهدى، وفى ز: المهدوى. وهو مهدى بن ميمون أبو يحيى البصرى ثقة مشهور، عرض على شعيب بن الحبحاب وروى عن الحسن وابن سيرين، عرض عليه يعقوب الحضرمى وروى عنه ابن المبارك ووكيع، مات سنة إحدى وسبعين ومائة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٣١٦) (٣٦٦٩).\n(٩) فى م: الحجاب. وهو شعيب بن الحبحاب الأزدى، أبو صالح البصرى، تابعى ثقة، عرض على أبى العالية الرياحى، روى القراءة عنه مهدى بن ميمون، أحد شيوخ يعقوب، مات سنة ثلاثين ومائة وقيل سنة إحدى وثلاثين. ينظر غاية النهاية (١/ ٣٢٧) (١٤٢٣).\n(١٠) فى م: أبى عامر.\n(١١) زيادة من م، وفى د: وتوفى.\n(١٢) سقط فى م.","vol":"1","page":195},{"text":"قال الدانى: هو من أحذق أصحاب يعقوب توفى سنة ثمان وثلاثين (١) ومائتين.\nوثانيهما: أبو الحسن روح بن عبد المؤمن بن عبدة (٢) الهذلى، مولاهم البصرى النحوى، كان مقرئا جليلا ضابطا مشهورا من أجل أصحاب يعقوب وأوثقهم، روى عنه البخارى فى «صحيحه».\nتوفى سنة أربع أو خمس وثلاثين ومائتين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>ص:\nوالعاشر البزّار وهو خلف ... إسحاق مع إدريس عنه يعرف</span>\nش: (العاشر (٣) البزار) اسمية، و(هو خلف) كذلك، (إسحاق) مبتدأ، (مع إدريس) حال، (يعرف) (٤) خبر، و(عنه) (٥) يتعلق ب (يعرف).\nأى: عاشر العشرة أبو محمد خلف راوى حمزة [المتقدم] (٦)، كان إماما ثقة عالما، حفظ القرآن وهو ابن عشر سنين، وابتدأ فى طلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة [سنة] (٧).\nقال: وأشكل علىّ باب من النحو فأنفقت ثمانين (٨) ألفا حتى عرفته.\nقال الناظم: ولم يخرج فى اختياره عن قراءة الكوفيين فى حرف واحد، [بل] (٩) ولا عن حمزة، والكسائى، وشعبة، إلا فى حرف واحد، وهو (١٠) قوله تعالى: وحرم على قرية (١١) [الأنبياء: ٩٥].\nوروى عنه أبو العز فى «إرشاده» السكت بين السورتين فخالف الكوفيين.\nقرأ على سليم صاحب حمزة، وعلى يعقوب بن خليفة الأعشى صاحب أبى بكر، وعلى أبى زيد (١٢) سعيد بن أوس الأنصارى، وعلى المفضل (١٣).\nوقرأ أبو بكر، والمفضل على عاصم، وروى الحروف عن إسحاق المسيبى (١٤)\n_________\n(١) فى ص: ثمان وثمانين.\n(٢) فى د: ابن عبد.\n(٣) فى ص: والعاشر.\n(٤) فى م: يعرف عنه فعلية.\n(٥) فى م: فعنه، وفى د: لمنه.\n(٦) سقط فى د، ز، ص.\n(٧) زيادة من م، ص.\n(٨) فى م: ثلاثين.\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) فى م: فى سورة الأنبياء.\n(١١) وقرأه المذكورون- كما سيأتى فى فرش السور- بإسقاط الألف، وكسر الحاء، وإسكان الراء.\n(١٢) فى م: يزيد.\n(١٣) هو المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر، ويقال المفضل بن محمد بن سالم، ويقال محمد بن سالم ابن أبى المعالى بن يعلى بن سالم بن أبى بن سليم بن ربيعة بن زبان بن عامر بن ثعلبة أبو محمد الضبى الكوفى إمام مقرئ نحوى أخبارى موثق. قال أبو بكر الخطيب: كان علامة أخباريا موثقا، وقال أبو حاتم السجستانى: ثقة فى الأشعار، غير ثقة فى الحروف. وسئل عنه ابن أبى حاتم الرازى، فقال: متروك الحديث، متروك القراءة. ومات سنة ثمان وستين ومائة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٣٠٧) (٣٦٣٩).\n(١٤) هو إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المسيب بن أبى السائب بن عابد بن عبد الله ابن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مر بن كعب المخزومى أبو محمد المسيبى المدنى إمام جليل عالم","vol":"1","page":196},{"text":"صاحب نافع، وعن يحيى بن آدم (١) عن أبى بكر، وعن الكسائى، ولم يقرأ عليه عرضا.\nوتوفى سنة تسع وعشرين ومائتين، ومولده سنة مائة وخمسين.\nوأول راوييه: أبو يعقوب إسحاق الوراق المروزى ثم البغدادى، وكان ثقة قيما بالقراءة ضابطا لها، منفردا برواية اختيار خلف، لا يعرف غيرها.\nتوفى سنة ست وثمانين ومائتين.\nوثانيهما: أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم الحداد (٢)، وكان إماما ضابطا متقنا ثقة.\nروى عن خلف روايته واختياره، وسئل عنه الدار قطنى فقال: ثقة وفوق الثقة بدرجة.\nتوفى سنة اثنتين وتسعين ومائتين (٣) عن ثلاث وتسعين [سنة] (٤).\nولما فرغ [المصنف] (٥) من ذكر الروايات (٦) شرع فى ذكر الطرق فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>ص:\nوهذه الرّواة عنهم طرق ... أصحّها فى نشرنا يحقّق</span>\nش: (وهذه الرواة) مبتدأ موصوف، و(عنهم) خبر، [أو متعلقه، أى كائنة] (٧) عنهم، و(طرق) مرفوع عنهم على الأصح، و(أصحها يحقق) اسمية، و(فى نشرنا) يتعلق ب (يحقق).\nأى: أن هذه الرواة المتقدمة تفرعت عنهم طرق كثيرة لا تضبط، وفيها صحيح وأصح وغيرهما، وحقق (٨) المصنف فى كتابه المسمى ب «النشر فى القراءات العشر» أصح الطرق:\n_________\nبالحديث قيم فى قراءة نافع ضابط لها محقق فقيه، قرأ على نافع وغيره، أخذ القراءة عنه ولده محمد وأبو حمدون الطيب بن إسماعيل وخلف بن هشام ومحمد بن سعدان وأحمد بن جبير وحمزة ابن القاسم الأحول وإسحاق بن موسى ومحمد بن عمرو الباهلى وحماد بن بحر وعبد الله بن ذكوان ومحمد بن عبد الواسع، قال أبو حاتم السجستانى إذا حدثت عن المسيبى عن نافع ففرغ سمعك وقلبك فإنه أتقن الناس وأعرفهم بقراءة أهل المدينة وأقرؤهم للسنة وأفهمهم بالعربية، قال أبو الفخر حامد بن على فى كتابه حلية القراء: قال ابن معاوية: من أراد أن يستجاب له دعاؤه فليقرأ باختيار المسيبى ويدعو عند آخر الختمة؛ فيستجاب، قال محمد: رأيت رسول الله ﷺ فى النوم، فقلت لمن أقرأ يا رسول الله؟ قال: عليك بأبيك، توفى سنة ست ومائتين. ينظر غاية النهاية (١/ ١٥٧) (٧٣٤).\n(١) هو يحيى بن آدم بن سليمان بن خالد بن أسيد أبو زكريا الصلحى، إمام كبير حافظ، روى القراءة عن أبى بكر بن عياش سماعا. توفى يوم النصف من ربيع الآخر سنة ثلاث ومائتين، بفم الصلح قرية من قرى واسط، قال القاضى أسد: أول ضيعة من واسط إذا صعدت منها إلى بغداد.\nينظر غاية النهاية (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤) (٣٨١٧).\n(٢) هو إدريس بن عبد الكريم الحداد أبو الحسن البغدادى إمام ضابط متقن ثقة.\nسئل عنه الدار قطنى فقال: ثقة وفوق الثقة بدرجة، توفى يوم الأضحى سنة اثنتين وتسعين ومائتين عن ثلاث وتسعين سنة، وقيل سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ينظر غاية النهاية (١/ ١٥٤) (٧١٧).\n(٣) فى ص، م: اثنين وسبعين ومائتين.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) زيادة من م.\n(٦) فى م: الرواة.\n(٧) فى م: ومتعلقه محذوف، أى: كانت.\n(٨) فى م: وقد حقق.","vol":"1","page":197},{"text":"فذكرها فيه ثم [ذكرها] (١) فى هذا النظم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>تنبيه:</span>\nقوله: «يحقق» المناسب «محقق»؛ لأن «النشر» مقدم فى التأليف على «الطيبة» (٢).\nواعلم أن القراء اصطلحوا على جعل القراءة للإمام والرواية للآخذ عنه مطلقا بسند أو غيره، والطريق للآخذ عن الراوى كذلك، فيقال: قراءة أبى عمرو، رواية الدورى، طريق أبى الزعراء (٣)، وكما أن لكل إمام رواة، فكذلك (٤) لكل راو طرق.\n[وقد] (٥) ذكر [المصنف] (٦) لكل راو طريقين، كما قال (٧):\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>ص:\nباثنين فى اثنين وإلّا أربع ... فهى زها ألف طريق تجمع</span>\nش: أى ميزت ذلك بأن جعلت عن كل (٨) إمام راويين، وعن كل راو طريقين، وعن كل طريق أيضا طريقين: مغربية ومشرقية، مصرية وعراقية، فإن لم يجد عن الراوى أربع طرق عن طريقين ذكر له أربع طرق عنه نفسه، مع ما يتصل بذلك من الطرق، وهلم جرا؛ فلهذا (٩) انتهت إلى زهاء ألف طريق كما أشار إليه (١٠).\nوها نحن نذكر أصول الطرق: وهى ثمانون.\nفأما قالون: فمن طريق أبى نشيط (١١)، والحلوانى (١٢) عنه، ف «أبو نشيط» من طريقى\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: ممن نظم.\n(٣) هو عبد الرحمن بن عبدوس بفتح العين، أبو الزعراء البغدادى، ثقة ضابط محرر.\nقال ابن مجاهد: قرأت عليه لنافع نحوا من عشرين ختمة، وقرأت عليه للكسائى ولأبى عمرو وحمزة، مات سنة بضع وثمانين ومائتين، قاله أبو عبد الله الحافظ. ينظر غاية النهاية (١/ ٣٧٣) (١٥٨٩).\n(٤) فى ص: كذلك.\n(٥) زيادة من م.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م، ص: فقال.\n(٨) فى م: لكل.\n(٩) فى د، ص: فلذلك.\n(١٠) فى م: إليها.\n(١١) هو محمد بن هارون أبو جعفر الربعى الحربى البغدادى، ويقال المروزى، يعرف بأبى نشيط، مقرئ جليل ضابط مشهور. قال ابن أبى حاتم: صدوق، سمعت منه مع أبى ببغداد، قلت وسمع منه أبوه وأثنى عليه ومحمد بن المؤمل الناقد وجماعة وكان ثقة، توفى سنة ثمان وخمسين ومائتين، ووهم من قال غير ذلك. ينظر غاية النهاية (٢/ ٢٧٢) (٣٥٠٤).\n(١٢) هو أحمد بن يزيد بن أزداذ ويقال يزداذ الصفار الأستاذ، أبو الحسن الحلوانى، قال الدانى: يعرف بأزداذ، إمام كبير عارف صدوق متقن ضابط خصوصا فى قالون وهشام، قرأ بمكة على أحمد ابن محمد القواس وبالمدينة على قالون، رحل إليه مرتين، وإسماعيل وأبى بكر ابني أبى أويس فيما ذكره الهذلى وبالكوفة والعراق على خلف وخلاد وجعفر بن محمد الخشكنى وأبى شعيب القواس وحسين بن الأسود والدورى. وقال عبد الله محمد بن إسرائيل القصاع: توفى سنة خمسين ومائتين، وقيل: توفى سنة نيف وخمسين ومائتين. ينظر غاية النهاية (١/ ١٤٩) (٦٩٧).","vol":"1","page":198},{"text":"ابن بويان (١) - بضم الباء- والقزاز (٢) عن أبى بكر [بن] (٣) الأشعث (٤) عنه فعنه، والحلوانى من طريقى ابن أبى مهران (٥)، وجعفر بن محمد (٦) عنه.\nوأما ورش: فمن طريقى الأزرق (٧) والأصبهانى (٨)، فالأزرق من طريقى إسماعيل النحاس (٩)، وابن سيف عنه، والأصبهانى من طريقى هبة الله بن جعفر (١٠) [والمطوعى\n_________\n(١) هو أحمد بن عثمان بن محمد بن جعفر بن بويان بموحدة مضمومة ثم واو ثم نون آخر الحروف، ونقل الدانى أن شيخه طاهر بن غلبون كان يقوله بمثلثة مفتوحة ثم واو ثم موحدة، قال ابن الجزرى:\nهو تصحيف، والصواب الأول، أبو الحسين الخراسانى البغدادى الحربى القطان ثقة كبير مشهور ضابط، ولد سنة ستين ومائتين. مات سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (١/ ٧٩) (٣٦٢).\n(٢) هو على بن سعيد بن الحسن بن ذؤابة- بالمعجمة- وكان أبو الطيب بن غلبون يقوله بالمهملة، فوهم فيه أبو الحسن البغدادى القزاز، مقرئ مشهور ضابط ثقة.\nقال الدانى: مشهور بالضبط والإتقان ثقة مأمون، وقال الذهبى: كان من جلة أهل الأداء مشهورا ضابطا محققا، توفى قبل الأربعين وثلاثمائة فيما أظن، والله اعلم. ينظر غاية النهاية (١/ ٥٤٣) (٢٢٢٦).\n(٣) سقط فى أ.\n(٤) هو أحمد بن محمد بن يزيد بن الأشعث بن حسان القاضى أبو بكر العنزى البغدادى المعروف بأبى حسان، إمام ثقة، ضابط فى حرف قالون ماهر محرر. قال الذهبى: توفى قبل الثلاثمائة فيما أحسب. ينظر غاية النهاية (١/ ١٣٣ - ١٣٤) (٦٢٢).\n(٥) هو الحسن بن العباس بن أبى مهران الجمال- بالجيم- أبو على، الرازى، شيخ عارف حاذق، مصدر، ثقة، إليه المنتهى فى الضبط والتحرير. توفى فى شهر رمضان سنة تسع وثمانين ومائتين.\nينظر غاية النهاية (١/ ٢١٦) (٩٨٦).\n(٦) هو جعفر بن محمد بن الهيثم أبو جعفر البغدادى، روى القراءة عرضا عن أحمد بن يزيد الحلوانى وعن أحمد بن قالون، ولا يصح؛ وإنما قرأ على الحلوانى عنه.\nوكان قيما برواية قالون ضابطا لها ولغيرها، توفى فى حدود سنة تسعين ومائتين فيما أحسب، والله أعلم. ينظر غاية النهاية (١/ ١٩٧) (٩٠٧).\n(٧) هو يوسف بن عمرو بن يسار ويقال سيار، قال الدانى: والصواب يسار، وأخطأ من قال بشار بالموحدة والمعجمة، أبو يعقوب المدنى، ثم المصرى، المعروف بالأزرق، ثقة محقق ضابط، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن ورش، وهو الذى خلفه فى القراءة والإقراء بمصر، وعرض على سقلاب ومعلى بن دحية. توفى فى حدود الأربعين ومائتين. ينظر غاية النهاية (٢/ ٤٠٢) (٣٩٣٤).\n(٨) هو محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن شبيب بن يزيد بن خالد بن قرة بن عبد الله، وقال الحافظ أبو العلاء الهمذانى وغيره: ابن خالد بن عبد الله بن زاذان بن فروخ أبو بكر الأسدي الأصبهانى، صاحب رواية ورش عند العراقيين، إمام ضابط مشهور ثقة، نزل بغداد.\nقال الأصبهانى: دخلت إلى مصر ومعى ثمانون ألفا، فأنفقتها على ثمانين ختمة، مات ببغداد سنة ست وتسعين ومائتين. ينظر غاية النهاية (٢/ ١٦٩) (٣١٢٩).\n(٩) هو إسماعيل بن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن عبد الله التجيبي أبو الحسن النحاس، شيخ مصر، محقق ثقة كبير جليل. قال الذهبى: توفى سنة بضع وثمانين ومائتين، وقال القاضى أسد: سنة نيف وثمانين ومائتين. ينظر غاية النهاية (١/ ١٦٥) (٧٧٠).\n(١٠) هو هبة الله بن جعفر بن محمد بن الهيثم أبو القاسم البغدادى مقرئ حاذق ضابط مشهور.","vol":"1","page":199},{"text":"عنه] (١) عن أصحابه [فعنه] (٢).\nوأما البزى: فمن طريقى أبى ربيعة (٣)، وابن الحباب (٤) عنه، فأبو ربيعة من طريقى النقاش (٥)، وابن بنان (٦) عنه فعنه، وابن الحباب من طريقى ابن صالح (٧)، وعبد الواحد\n_________\nقال أبو عبد الله الحافظ: فهو أحد من عنى بالقراءات وتبحر فيها وتصدر للإقراء دهرا، قلت:\nوكانت قراءته على أحمد بن يحيى الوكيل سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وقد انفرد بأحرف عن روح، أظنها من قراءته على أحمد الوكيل، والله أعلم. وبقى فيما أحسب إلى حدود الخمسين وثلاثمائة.\nينظر غاية النهاية (٢/ ٣٥٠) (٣٧٧٠).\n(١) سقط فى م. وهو: الحسن بن سعيد بن جعفر بن الفضل بن شاذان، أبو العباس المطوعى العبادانى البصرى العمرى، مؤلف كتاب معرفة اللامات وتفسيرها، إمام عارف، ثقة فى القراءة، أثنى عليه الحافظ أبو العلاء الهمذانى ووثقه، سكن إصطخر، واعتنى بالفن ورحل فيه إلى الأقطار. توفى سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وقد جاوز المائة، قال أبو الفضل الخزاعى: قلت للمطوعى: فى أى سنة قرأت على إدريس؟ قال: سنة اثنتين وتسعين ومائتين، فقلت له الشيخ قد قارب المائة، فقال إلا سنتين وأشار بإصبعيه الوسطى والسبابة، وقد سماه فى التجريد أحمد فوهم فيه.\nينظر غاية النهاية (١/ ٣١٣ - ٢١٥) (٩٧٨).\n(٢) سقط فى د.\n(٣) هو: محمد بن إسحاق بن وهب بن أعين بن سنان أبو ربيعة الربعى المكى المؤدب، مؤذن المسجد الحرام، مقرئ جليل ضابط. من أهل الضبط والإتقان والثقة والعدالة. مات فى رمضان سنة أربع وتسعين ومائتين. ينظر غاية النهاية (٢/ ٩٩) (٢٨٤٩).\n(٤) هو الحسن بن الحباب بن مخلد الدقاق، أبو على البغدادى شيخ متصدر مشهور، ثقة، ضابط من كبار الحذاق. توفى سنة إحدى وثلاثمائة ببغداد. ينظر غاية النهاية (١/ ٢٠٩) (٩٦٥٥).\n(٥) هو محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون بن جعفر بن سند، أبو بكر الموصلى، النقاش، نزيل بغداد، الإمام العلم، مؤلف كتاب (شفاء الصدور» فى التفسير، مقرئ مفسر، ولد سنة ست وستين ومائتين، وعنى بالقراءات من صغره.\nوقد ذكر الدار قطنى ما يقتضى تضعيفه، وبالغ الذهبى فقال: وهو مع علمه وجلالته، ليس بثقة، وخيار من أثنى عليه الدانى فقبله وزكّاه قال الدانى: النقاش جائز القول مقبول الشهادة.\nوقال أبو الحسن بن الفضل القطان: حضرت النقاش وهو يجود بنفسه فى ثالث شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، فجعل يحرك شفتيه، ثم نادى بعلو صوته لمثل هذا فليعمل العملون [الصافات: ٦١] يرددها ثلاثا، ثم خرجت نفسه. ينظر غاية النهاية (٢/ ١١٩) (٢٩٣٨).\n(٦) هو عمر بن محمد بن عبد الصمد بن الليث بن بنان أبو محمد البغدادى مقرئ زاهد، عرض لابن كثير على الحسن بن الحباب وأبى ربيعة وللدورى على أحمد بن فرح المفسر، عرض عليه الحسين ابن أحمد شيخ عبد السيد، وكان موصوفا بالعبادة، مات سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وقد قارب التسعين أو جاوزها. ينظر غاية النهاية (١/ ٥٩٧) (٢٤٣٠).\n(٧) هو أحمد بن صالح بن عمر بن إسحاق، أبو بكر البغدادى، نزيل الرملة، مقرئ ثقة ضابط، قرأ على الحسن بن الحباب، والحسن بن الحسين الصواف، ومحمد بن هارون التمار، وأبى بكر ابن مجاهد، وأبى الحسن أحمد بن جعفر بن المنادى، وأبى الحسن بن شنبوذ، وقرأ عليه عبد الباقى بن الحسن وعبد المنعم بن غلبون وعلى بن بشر الأنطاكى، وخلف بن قاسم بن سهل الأندلسى، توفى بعد الخمسين وثلاثمائة بالرملة، قاله الذهبى، ووقع فيما أسنده غلام الهراس عن الرهاوى، أن الرهاوى قرأ عليه، وهو وهم؛ فإن الرهاوى لم يدركه، والذى ذكر أبو على الرهاوى","vol":"1","page":200},{"text":"ابن عمر عنه فعنه.\nوأما قنبل: فمن طريقى ابن مجاهد، وابن شنبوذ عنه، فابن مجاهد من طريقى السامرى (١)، وصالح (٢) عنه فعنه، وابن شنبوذ من طريقى القاضى أبى الفرج (٣) والشطوى (٤) عنه فعنه.\nوأما الدورى: فمن طريقى أبى الزعراء، وابن فرح (٥) - بالحاء المهملة- عنه، فأبو الزعراء من طريقى ابن مجاهد، والمعدل (٦) عنه فعنه، وابن فرح من طريقى\n_________\nهو أحمد بن صالح بن عمر بن عطية ذكر أنه قرأ عليه بحمص. ينظر غاية النهاية (١/ ٦٢) (٢٦٦).\n(١) هو: عبد الله بن الحسين بن حسنون أبو أحمد السامرى البغدادى، نزيل مصر المقرئ اللغوى، مسند القراء فى زمانه، ولد سنة خمس أو ست وتسعين ومائتين.\nقال الدانى: مشهور ضابط، ثقة مأمون، غير أن أيامه طالت فاختل حفظه، ولحقه الوهم وقل من ضبط عنه ممن قرأ عليه فى أخريات أيامه توفى بمصر سنة ٣٨٦ هـ. ينظر غاية النهاية (١/ ٤١٥) (١٧٦١).\n(٢) هو صالح بن محمد بن المبارك بن إسماعيل، أبو طاهر، المؤدب البغدادى، مقرئ حاذق متصدر، قرأ على أبى بكر أحمد بن موسى بن مجاهد، قرأ عليه الفرج بن عمر الواسطى، مات فيما أحسب فى حدود الثمانين وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (١/ ٣٣٤) (١٤٥١).\n(٣) هو المعافى بن زكريا بن طرارا، أبو الفرج النهروانى الجريرى- بفتح الجيم- نسبة إلى ابن جرير الطبرى؛ لأنه كان على مذهبه، إمام علامة مقرئ فقيه.\nقال الخطيب: كان من أعلم الناس فى وقته بالفقه والنحو واللغة وأصناف الأدب، وكان على مذهب ابن جرير الطبرى، ولى القضاء بباب الطاق، وبلغنا عن أبى محمد عبد الباقى أنه كان يقول:\nإذا حضر القاضى أبو الفرج، فقد حضرت العلوم كلها، لو أوصى رجل بثلث ماله أن يدفع إلى أعلم الناس لوجب أن يدفع إليه. له مصنفات جليلة منها «أنيس الجليس» وغيره، مات سنة تسعين وثلاثمائة عن خمس وثمانين سنة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٣٠٢) (٣٦٢٣).\n(٤) هو محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن العباس بن ميمون، أبو الفرج، الشنبوذى الشطوى البغدادى، أستاذ من أئمة هذا الشأن، رحل ولقى الشيوخ وأكثر وتبحر فى التفسير، ولد سنة ثلاثمائة. قال الخطيب: وحدثنى أحمد بن سليمان الواسطى المقرئ قال: كان الشنبوذى يذكر أنه قرأ على الأشنانى فتكلم الناس فيه وقرأت عليه لابن كثير ثم سألت الدار قطنى عنه فأساء القول فيه.\nوثقه الحافظ أبو العلاء الهمذانى وأثنى عليه ولا نعلمه ادعى القراءة على الأشنانى، وقال التنوخى:\nمات أبو الفرج الشنبوذى فى صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٥٠ - ٥١) (٢٧٠١).\n(٥) هو أحمد بن فرح بن جبريل، أبو جعفر الضرير البغدادى المفسر، وفرح بالحاء المهملة، ثقة كبير.\nتوفى سنة ثلاث وثلاثمائة فى ذى الحجة وقد قارب التسعين، وقيل: سنة إحدى وثلاثمائة، وقال أسعد اليزدى: سنة أربع وثلاثمائة بالكوفة. ينظر غاية النهاية (١/ ٩٥ - ٩٦) (٤٣٧).\n(٦) هو محمد بن يعقوب بن الحجاج بن معاوية بن الزبرقان بن صخر أبو العباس التيمى من تيم الله ابن ثعلبة، البصرى، المعروف بالمعدل، إمام ضابط مشهور.\nقال الدانى: انفرد بالإمامة فى عصره ببلده، فلم ينازعه فى ذلك أحد من أقرانه، مع ثقته وضبطه وحسن معرفته، قلت وقد وهم فى تسميته وتسمية أبيه الشيخ أبو طاهر بن سوار فى كتابه «المستنير»","vol":"1","page":201},{"text":"ابن [أبى] بلال (١)، والمطوعى عنه فعنه.\nوأما السوسى فمن طريقى ابن جرير، وابن جمهور (٢) عنه، فابن جرير من طريقى عبد الله بن الحسين، وابن حبش (٣) عنه فعنه، وابن جمهور من طريقى الشذائى (٤)، والشنبوذى عنه فعنه.\nوأما هشام فمن طريقى الحلوانى عنه، [والداجوني عن أصحابه عنه، فالحلوانى من طريقى ابن عبدان والجمال عنه فعنه،] (٥) والداجونى من طريقى زيد بن على، والشذائى عنه فعنه.\nوأما ابن ذكوان فمن طريقى الأخفش والصورى (٦) عنه، فالأخفش من طريقى النقاش، وابن الأخرم (٧) عنه فعنه، والصورى من طريقى الرملى، والمطوعى عنه فعنه.\n_________\nفقال: أحمد بن حرب المعدل، والصواب محمد بن يعقوب أبو العباس المعدل وذاك أحمد ابن حرب أبو جعفر قديم من أصحاب الدورى، توفى سنة إحدى وثلاثمائة، وهذا متأخر يروى عن أصحاب الدورى، وتوفى بعد العشرين وثلاثمائة، نعم الذى بلغنا أنه قرأ عليهما أبو العباس الحسن بن سعيد المطوعى وهو محتمل. ينظر غاية النهاية (٢/ ٢٨٢) (٣٥٤٢).\n(١) هو زيد بن على بن أحمد بن محمد بن عمران بن أبى بلال أبو القاسم العجلى الكوفى، شيخ العراق، إمام حاذق ثقة.\nتوفى ببغداد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (١/ ٢٩٨) (١٣٠٨).\n(٢) هو موسى بن جمهور بن زريق أبو عيسى البغدادى ثم التِّنِّيسيّ المقرئ، مصدر ثقة، أخذ القراءة عرضا عن السوسى وعامر بن عمر الموصلى وأحمد بن جبير الأنطاكى وعمران بن موسى القزاز قال الدانى: وهو كبير من أصحابهم، ثقة مشهور، وروى الحروف عن هشام بن عمار، روى القراءة عنه عرضا ابن شنبوذ، توفى فيما أحسب فى حدود الثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٣١٨) (٣٦٧٦).\n(٣) هو الحسين بن محمد بن حبش بن حمدان ويقال ابن حمدان بن حبش أبو على الدينورى، حاذق ضابط متقن. قال الدانى: متقدم فى علم القراءات مشهور بالإتقان، ثقة مأمون، توفى سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (١/ ٢٥٠) (١١٣٧).\n(٤) هو أحمد بن نصر بن منصور بن عبد المجيد بن عبد المنعم أبو بكر الشذائى البصرى إمام مشهور، قال الدانى: توفى بالبصرة سنة سبعين وثلاثمائة، وقال الذهبى: سنة ثلاث وسبعين. وهو الصحيح فى ذى القعدة وقيل سنة ست. ينظر غاية النهاية (١/ ١٤٤) (٦٧٣).\n(٥) سقط فى ز.\n(٦) هو محمد بن موسى بن عبد الرحمن بن أبى عمار، وقيل ابن أبى عمارة- والأول هو الصحيح- أبو العباس الصورى، الدمشقى، مقرئ مشهور، ضابط ثقة. مات سنة سبع وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٢٦٨) (٣٤٩٠).\n(٧) هو محمد بن النضر بن مر بن الحر بن حسان بن محمد بن حسان بن الحسين بن النضر بن مسلم ابن سلامان بن غيلان بن المغيرة بن سالم بن دارم بن رفيع بن ربيعة الفرس، أبو الحسن، ويقال أبو عمرو، الربعى، الدمشقى، المعروف بابن الأخرم، شيخ الإقراء بالشام، ولد سنة ستين ومائتين بقينية خارج دمشق، توفى سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وقيل سنة اثنتين وأربعين بدمشق وقال عبد الباقى وصليت عليه فى المصلى بعد صلاة الظهر وكان يوما صائفا وصعدت غمامة على جنازته","vol":"1","page":202},{"text":"وأما أبو بكر فمن طريقى يحيى بن آدم، والعليمى (١) عنه، فابن آدم من طريقى شعيب، وأبى حمدون (٢) عنه [فعنه] (٣)، والعليمى من طريقى ابن خليع (٤) والرزاز (٥) عن أبى بكر الواسطى (٦) عنه فعنه.\nوأما حفص فمن طريقى عبيد بن الصباح (٧)، وعمرو بن الصباح (٨) عنه، فعبيد من طريقى أبى الحسن الهاشمى (٩)، وأبى طاهر عن الأشنانى (١٠) عنه فعنه، وعمرو من طريقى\n_________\nمن المصلى إلى قبره فكانت شبه الآية. ينظر غاية النهاية (٢/ ٢٧٠) (٣٥٠٢).\n(١) هو يحيى بن محمد بن قيس، وقيل ابن محمد بن عليم أبو محمد العليمى الأنصارى الكوفى، شيخ القراءة بالكوفة مقرئ حاذق ثقة، ولد سنة خمسين ومائة، توفى سنة ثلاث وأربعين ومائتين عن ثلاث وتسعين سنة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩) (٣٨٦٤).\n(٢) فى م: ابن حمدون.\n(٣) سقط فى ز.\n(٤) هو على بن محمد بن جعفر بن أحمد بن خليع أبو الحسن البجلى البغدادى الخياط القلانسى، ويعرف أيضا بابن بنت القلانسى، مقرئ ضابط ثقة، قال عبد الباقى بن الحسن: بلغت عليه إلى الكوثر فأراد أن يعلق الختمة، فقلت أختم، فختمت، فلما كان ذلك اليوم سقط من موضع، فتكسر فمات ﵀، وتوفى يوم الخميس بعد العصر، ودفن يوم الجمعة ضحوة نهار لاثنتى عشرة ليلة خلت من ذى القعدة، سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وهو فى عشر الثمانين. ينظر غاية النهاية (١/ ٥٦٦ - ٥٦٧) (٢٣١٢).\n(٥) فى د، ص: والوزان. وهو: عثمان بن أحمد بن سمعان أبو عمرو الرزاز البغدادى، يعرف بالنجاشى مقرئ متصدر معروف، قال القاضى أسد: توفى فى المحرم سنة سبع وستين وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (١/ ٥٠١) (٢٠٨٣).\n(٦) هو يوسف بن يعقوب بن خالد بن مهران أبو بكر الواسطى مقرئ، روى القراءة عن يحيى بن محمد العليمى عن أبى بكر بياض، قرأ عليه على بن الحسين الغضائرى. ينظر غاية النهاية (٢/ ٤٠٥) (٣٩٤٤).\n(٧) فى م: عبيد الله بن الصباح. وهو: عبيد بن الصباح بن أبى شريح بن صبيح أبو محمد النهشلى الكوفى ثم البغدادى، مقرئ ضابط صالح، مات عبيد بن الصباح سنة تسع عشرة ومائتين. ينظر غاية النهاية (١/ ٤٩٥) (٢٠٦١).\n(٨) هو عمرو بن الصباح بن صبيح أبو حفص البغدادى الضرير، مقرئ حاذق ضابط، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. ينظر غاية النهاية (١/ ٦٠١) (٢٤٥٤).\n(٩) هو على بن محمد بن صالح بن أبى داود، أبو الحسن، الهاشمى، ويقال الأنصارى البصرى، شيخها الضرير، ويعرف بالجوخانى، ثقة عارف مشهور، مات سنة ثمان وستين وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (١/ ٥٦٨) (٢٣١٦).\n(١٠) هو أحمد بن سهل بن الفيروزان الشيخ أبو العباس الأشنانى، ثقة ضابط، خير مقرئ مجود، قرأ على عبيد بن الصباح، صاحب حفص، ثم قرأ على جماعة من أصحاب عمرو بن الصباح منهم الحسين ابن المبارك وإبراهيم السمسار وعلى بن محصن وعلى بن سعيد روى القراءة عنه عرضا أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الدقاق وابن مجاهد وغيرهم.\nقال الدانى: توفى سنة ثلاثمائة، وقال الأهوازى سنة خمس. والصحيح أنه لأربع عشرة خلت من المحرم سنة سبع وثلاثمائة ببغداد. ينظر غاية النهاية (١/ ٥٩) (٢٥٧).","vol":"1","page":203},{"text":"الفيل (١)، وزرعان (٢) عنه فعنه.\nوأما خلف فمن طرق: ابن عثمان، وابن مقسم، وابن صالح، والمطوعى، أربعتهم عن إدريس عن خلف.\nوأما خلاد فمن طرق: ابن شاذان (٣)، وابن الهيثم (٤)، والوزان (٥)، والطلحى (٦)، أربعتهم عن خلاد.\nوأما أبو الحارث فمن طريقى محمد بن يحيى (٧)، وسلمة بن عاصم (٨) عنه، فابن يحيى\n_________\n(١) هو أحمد بن محمد بن حميد أبو جعفر البغدادى، يلقب بالفيل، ويعرف بالفامى، إلى قرية فامية، من عمل دمشق، وإنما لقب بالفيل لعظم خلقه، مشهور حاذق، توفى سنة تسع وثمانين ومائتين، قاله الأهوازى والنقاش، وقيل سنة سبع وقيل سنة ست. ينظر غاية النهاية (١/ ١١٢) (٥١٤).\n(٢) هو زرعان بن أحمد بن عيسى، أبو الحسن الطحان الدقاق البغدادى الماهر، مقرئ، عرض على عمرو بن الصباح، وهو من جلة أصحابه الضابطين لروايته، عرض عليه على بن محمد بن جعفر القلانسى، وكان مشهورا فى أصحاب عمرو. ينظر غاية النهاية (١/ ٢٩٤) (١٢٩١).\n(٣) هو محمد بن شاذان، أبو بكر الجوهرى البغدادى، مقرئ حاذق معروف، محدث مشهور ثقة، حدث عن هوذة بن خليفة، وزكريا بن عدى، وروى عنه أبو بكر النجاد، وقاسم بن أصبغ، وابن قانع، مات سنة ست وثمانين ومائتين، وقد نيف على التسعين لأربع خلون من جمادى الأولى. ينظر غاية النهاية (٢/ ١٥٢) (٣٠٥٩).\n(٤) هو محمد بن الهيثم أبو عبد الله الكوفى قاضى عكبرا، ضابط مشهور، حاذق فى قراءة حمزة، أخذ القراءة عرضا عن خلاد بن خالد وهو أجل أصحابه وعرض على عبد الرحمن بن أبى حماد وحسين الجعفى وجعفر الخشكنى، كلهم عن حمزة، وروى عن يحيى بن زياد الفراء، روى القراءة عنه عرضا القاسم بن نصر المازنى وعبد الله بن ثابت وروى عنه ابن أبى الدنيا وسليمان بن يحيى الضبى، مات سنة تسع وأربعين ومائتين. ينظر غاية النهاية (٢/ ٢٧٤) (٣٥١٣).\n(٥) هو القاسم بن يزيد بن كليب أبو محمد الوزان الأشجعى، مولاهم الكوفى، حاذق جليل ضابط مقرئ مشهور، قال أبو عبد الله الحافظ وهو أجل أصحاب خلاد، قديم الوفاة، توفى قريبا من سنة خمسين ومائتين.\nقال الوزان: قرأت بقراءة حمزة عشر ختمات، وبلغت من الحادية عشرة إلى الشعراء قراءة معشرة رضيها يعنى: على خلاد. ينظر غاية النهاية (٢/ ٥٢) (٢٦٠٩).\n(٦) هو سليمان بن عبد الرحمن بن حماد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله أبو داود الطلحى التمار اللؤلئى الكوفى، مقرئ ثقة، عرض على خلاد بن خالد الصيرفى، وعمرو بن أحمد الكندى، عرض عليه الإمام محمد بن جرير الطبرى، وعبد الله بن هاشم الزعفرانى، والفضل بن يحيى الضبعى، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين. ينظر غاية النهاية (١/ ٣١٤) (١٣٨٢).\n(٧) هو محمد بن يحيى أبو عبد الله الكسائى الصغير، البغدادى، مقرئ محقق جليل، شيخ متصدر ثقة، ولد سنة تسع وثمانين ومائة، أخذ القراءة عرضا عن أبى الحارث الليث بن خالد، وهو أجل أصحابه وعن هاشم البربرى، وقال الخزاعى: سألت الدار قطنى عن وفاة محمد بن يحيى، فقال: سنة نيف وسبعين ومائتين. ينظر غاية النهاية (٢/ ٢٧٩) (٣٥٣٥).\n(٨) هو سلمة بن عاصم أبو محمد البغدادى النحوى صاحب الفراء، روى القراءة عن أبى الحارث الليث ابن خالد، روى القراءة عنه أحمد بن يحيى ثعلب ومحمد بن فرج الغسانى ومحمد بن يحيى","vol":"1","page":204},{"text":"من طريقى البطى (١)، والقنطرى (٢) عنه فعنه، وسلمة من طريقى ثعلب (٣)، وابن الفرج (٤) عنه فعنه.\nوأما الدورى فمن طريقى جعفر النصيبى (٥)، وأبى عثمان الضرير (٦) عنه، فالنصيبى من طريقى ابن الجلندا (٧)، وابن ذى زوية (٨) عنه فعنه، وأبو عثمان من طريقى أبى طاهر ابن أبى هاشم والشذائى عنه فعنه.\n_________\nالكسائى، قال ثعلب: كان سلمة حافظا لتأدية ما فى الكتب وقال ابن الأنبارى كتاب سلمة فى معانى القرآن للفراء أجود الكتب، لأن سلمة كان عالما، وكان يراجع الفراء فيما عليه ويرجع عنه، توفى بعد السبعين ومائتين فيما أحسب. ينظر غاية النهاية (١/ ٣١١) (١٣٦٧).\n(١) هو أحمد بن الحسن أبو الحسن البغدادى المعروف بالبطى، مقرئ ضابط جليل مشهور، قرأ على محمد بن يحيى الكسائى، وهو من أجل أصحابه، قرأ عليه زيد بن على بن أبى بلال وأبو عيسى بكار ابن أحمد، توفى سنة ثلاثين وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (١/ ٤٧) (١٩٩):\n(٢) هو إبراهيم بن زياد أبو إسحاق القنطرى نسبة إلى قنطرة بردان، مقرئ متصدر معتبر، روى القراءة عرضا عن محمد بن يحيى الكسائى الصغير، روى القراءة عنه عرضا محمد بن عبد الله بن مرة وفارس بن موسى الضراب ونصر بن على الضرير، توفى فى نحو سنة عشر وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (١/ ١٥) (٥٤).\n(٣) هو أحمد بن يحيى بن يزيد بن سيار الشيبانى الإمام اللغوى أبو العباس ثعلب النحوى البغدادى، ثقة كبير، له كتاب فى القراءات وكتاب الفصيح وهو إمام الكوفيين فى النحو واللغة، ولد سنة مائتين:\nكان يطالع كتابا فى الطريق فصدمته فرس فأوقعته فى بئر فاختلط وأخرج منها فمات فى اليوم الثانى يوم السبت عاشر جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين، ودفن بباب الشام من بغداد. ينظر غاية النهاية (١/ ١٤٨ - ١٤٩) (٦٩٢).\n(٤) هو محمد بن فرج أبو جعفر الغسانى البغدادى النحوى، صاحب سلمة بن عاصم، مشهور ضابط نحوى عارف، روى عن سلمة عن الفراء، وهو من جلة أصحابه، روى عنه أحمد بن جعفر بن عبيد الله بن المنادى، ومحمد بن الحسن النقاش، توفى بعد سنة ثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٢٢٩) (٣٣٦٢).\n(٥) هو جعفر بن محمد بن أسد أبو الفضل الضرير النصيبى، يعرف بابن الحمامى، حاذق ضابط شيخ نصيبين والجزيرة، قرأ على الدورى، وهو من جلة أصحابه، قرأ عليه محمد بن على بن الجلندا، ومحمد بن على بن حسن العطوفى، وقيل سماعا، وروى عنه الحروف عبد الله بن أحمد بن ذى زوية- ويقال عرض عليه- وإبراهيم بن أحمد الخرقى، توفى سنة سبع وثلاثمائة، قاله الذهبى. ينظر غاية النهاية (١/ ١٩٥) (٨٩٦).\n(٦) هو سعيد بن عبد الرحيم بن سعيد، أبو عثمان الضرير، البغدادى المؤدب، مؤدب الأيتام مقرئ حاذق ضابط، توفى بعد سنة عشر وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (١/ ٣٠٦) (١٣٤٧).\n(٧) هو محمد بن على بن الحسن بن الجلندا، أبو بكر الموصلى، مقرئ متقن ضابط، قال الدانى:\nمشهور بالضبط والإتقان، توفى فيما أحسب سنة بضع وأربعين وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٢٠١) (٣٢٥٠).\n(٨) هو عبد الله بن أحمد بن ذى زوية، أبو عمر الدمشقى، نزيل مصر ثقة عارف معدل، روى حروف الكسائى عن جعفر بن محمد النصيبى، عن الدورى عنه، روى عنه القراءة عبد الرحمن بن عمر ابن محمد المعدل ومحمد بن أحمد بن محمد بن مفرج الأندلسى، توفى فيما أحسب قبل الأربعين","vol":"1","page":205},{"text":"وأما عيسى بن وردان فمن طريقى الفضل بن شاذان (١)، [وهبة الله بن جعفر أصحابه عنه، فالفضل من طريقى ابن شبيب وابن هارون عنه فعنه،] (٢) وهبة الله من طريقى الحنبلى (٣)، والحمامى (٤) عنه.\nوأما ابن جماز فمن طريقى أبى أيوب الهاشمى (٥)، والدورى عن إسماعيل بن جعفر عنه، فالهاشمى من طريقى ابن رزين (٦)، والأزرق الجمال عنه فعنه، والدورى من طريقى ابن النفاح (٧)، وابن نهشل (٨) عنه فعنه.\n_________\nوثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (١/ ٤٠٦) (١٧٢٥).\n(١) هو الفضل بن شاذان بن عيسى، أبو العباس الرازى، الإمام الكبير، ثقة عالم. قال الدانى: لم يكن فى دهره مثله فى علمه وفهمه وعدالته وحسن اطلاعه، مات فى حدود التسعين ومائتين. ينظر غاية النهاية (٢/ ١٠) (٢٥٦٢).\n(٢) سقط فى ز.\nوفى د: فالفضل من طريقى شبيب وابن هارون عن أصحابه، عنه.\nوفى ص: عنه قال فالفضل من طريقى ابن شبيب وابن هارون عنه.\n(٣) هو محمد بن أحمد بن الفتح بن سيما أبو عبد الله الحنبلى، ووقع فى الكفاية لأبى العز وغيرها:\nأحمد بن محمد بن سيما بن الفتح، وأحسبه وهما، والله أعلم. متصدر، مقرئ، معدل ماهر، توفى فيما أحسب بعد الثمانى وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٧٩) (٢٧٧٢).\n(٤) هو على بن أحمد بن عمر بن حفص بن عبد الله أبو الحسن الحمامى، شيخ العراق ومسند الآفاق، ثقة بارع مصدر، ولد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو بكر البيهقى، وأبو الحسن على بن العلاف، قال الخطيب: كان صدوقا دينا فاضلا، تفرد بأسانيد القرآن وعلوها، توفى فى شعبان سنة سبع عشرة وأربعمائة وهو فى تسعين سنة، قلت توفى يوم الأحد الرابع من شعبان بين الظهر والعصر، ودفن بمقبرة الإمام أحمد فى اليوم الثانى فى الثالثة. ينظر غاية النهاية (١/ ٥٢١) (٢١٥٧).\n(٥) هو سليمان بن داود بن داود بن على بن عبد الله بن عباس أبو أيوب الهاشمى البغدادى، ضابط مشهور ثقة، روى القراءة عن إسماعيل بن جعفر، وله عنه نسخة، ولا تصح قراءته على ابن جماز، كما ذكره الهذلى، روى القراءة عنه أحمد ابن أخى خيثمة ومحمد بن الجهم والحسين بن على بن حماد ومحمد بن عيسى بن إبراهيم الأصبهانى، توفى سنة تسع عشرة ومائتين. ينظر غاية النهاية (١/ ٣١٣) (١٣٧٧).\n(٦) هو محمد بن عيسى بن إبراهيم بن رزين أبو عبد الله التيمى الأصبهانى إمام فى القراءات كبير مشهور، له اختيار فى القراءة أول وثان، قال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو نعيم الأصبهانى: ما أعلم أحدا أعلم منه فى وقته فى فنه، يعنى القراءات، وصنف كتاب «الجامع» فى القراءات وكتابا فى العدد، وكتابا فى جواز قراءة القرآن على طريق المخاطبة وكتابا فى الرسم، وكان إماما فى النحو، أستاذا فى القراءات، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وقيل: سنة اثنتين وأربعين ومائتين. ينظر غاية النهاية (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤) (٣٣٤٠).\n(٧) هو محمد بن محمد بن عبد الله بن بدر النفاح أبو الحسن، الباهلى البغدادى السامرى، نزيل مصر، ثقة مشهور، محدث صالح خير، قال ابن يونس: كان ثقة ثبتا صاحب حديث متقللا من الدنيا، توفى بمصر فى يوم الثلاثاء لعشر بقين من ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثلاثمائة، وكان بغدادى الأصل من «سر من رأى»، سافر إلى الشام، ورحل إلى مصر، فاستوطنها حتى مات. ينظر غاية النهاية (٢/ ٢٤٢) (٣٤١٩).\n(٨) هو جعفر بن عبد الله بن الصباح بن نهشل أبو عبد الله الأنصارى الأصبهانى، وإمام جامعها، إمام","vol":"1","page":206},{"text":"وأما رويس فمن طرق النخاس (١) - بالمعجمة- وأبى الطيب (٢)، وابن مقسم، والجوهرى، أربعتهم عن التمار (٣) عنه.\nوأما روح فمن طريقى ابن وهب، والزبيرى (٤) عنه، فابن وهب من طريقى المعدل، وحمزة بن على عنه فعنه، والزبيرى من طريق غلام ابن شنبوذ، وابن حبشان عنه فعنه.\nوأما الوراق (٥) فمن طريقى السوسنجردى (٦)، وبكر بن شاذان (٧) عن ابن أبى عمر عنه، ومن طريقى محمد بن إسحاق الوراق (٨) والبرزاطى (٩) عنه.\n_________\nمجود فاضل، توفى سنة أربع وتسعين ومائتين، وقيل: سنة خمس وتسعين. ينظر غاية النهاية (١/ ١٩٢ - ١٩٣) (٨٨٨).\n(١) هو عبد الله بن الحسن بن سليمان، أبو القاسم البغدادى، المعروف بالنخاس- مقرئ مشهور، ثقة ماهر متصدر، قال أبو الحسن بن الفرات الحافظ: ما رأيت فى الشيوخ مثله، وقال الخطيب: ولد سنة تسعين ومائتين، وكان ثقة وتوفى سنة ثمان وستين وثلاثمائة وقيل: سنة ست فى ذى القعدة.\nينظر غاية النهاية (١/ ٤١٤) (١٧٥٧).\n(٢) هو محمد بن أحمد بن يوسف بن جعفر، أبو الطيب، البغدادى، غلام ابن شنبوذ مقرئ رحال عارف مشهور، توفى فيما أحسب سنة بضع وخمسين وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٩٢) (٢٨٢٠).\n(٣) هو محمد بن هارون بن نافع بن قريش بن سلامة، أبو بكر الحنفى البغدادى، يعرف بالتمار مقرئ البصرة، ضابط مشهور، قال الذهبى: توفى بعد سنة عشر وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٢٧١ - ٢٧٢) (٣٥٠٣).\n(٤) هو الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله الزبيرى البصرى، الفقيه، الشافعى، المشهور، مؤلف «الكافى» فى الفقه إمام ثقة، كان ضريرا، قال الذهبى: توفى سنة بضع وثلاثمائة، ويقال: إنه بقى إلى سنة سبع عشرة. ينظر غاية النهاية (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣) (١٢٨٦).\n(٥) هو إسحاق بن إبراهيم بن عثمان بن عبد الله أبو يعقوب المروزى، ثم البغدادى، وراق خلف، وراوى اختياره عنه، ثقة، وقال الخزاعى فى المنتهى: هو إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب فوهم، توفى فى سنة ست وثمانين ومائتين. ينظر غاية النهاية (١/ ١٥٥) (٧٢٣).\n(٦) هو أحمد بن عبد الله بن الخضر بن مسرور أبو الحسن السوسنجردى، ثم البغدادى، ضابط ثقة مشهور كبير، ولد فى جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، توفى يوم الأربعاء لثلاث خلون من رجب سنة اثنتين وأربعمائة عن نيف وثمانين. ينظر غاية النهاية (١/ ٧٣) (٣٢١).\n(٧) هو بكر بن شاذان بن عبد الله، أبو القاسم، البغدادى الحربى، الواعظ، شيخ ماهر ثقة مشهور، صالح زاهد، مات يوم السبت التاسع من شوال سنة خمس وأربعمائة. ينظر غاية النهاية (١/ ١٧٨) (٨٢٩).\n(٨) هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عثمان بن عبد الله المروزى المقرئ، أخذ اختيار خلف عرضا عن أبيه إسحاق وخلفه بعده فيه وكان له متقنا، رواه عنه عرضا محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر مع روايته له عرضا عن إسحاق وغيره من أصحاب خلف لإتقانه، ما أظنه عاش بعد أبيه إلا يسيرا وظاهر كلام ابن مهران يدل على أنه توفى سنة ست وثمانين ومائتين وليس كذلك بل الذى توفى فى هذه السنة أبوه ذكره الخطيب. ينظر غاية النهاية (٢/ ٩٧) (٨٤٤).\n(٩) هو الحسن بن عثمان أبو على المؤدب النجار، يعرف بالبرزاطى مقرئ ضابط معدل، قرأ على","vol":"1","page":207},{"text":"وأما إدريس الحداد فمن طرق: الشطى (١) والمطوعى، وابن بويان، والقطيعى (٢)، الأربعة عنه (٣).\nفهذه ثمانون (٤) طريقا فرّع المصنف- رحمه الله تعالى- فى [نشره] (٥) عليها تتمة تسعمائة وثمانين طريقا، وذلك بحسب تشعب الطرق من (٦) أصحابها، مع أنه لم يعدّ للشاطبى (٧) وأمثاله (٨) إلى صاحب «التيسير» وغيره سوى طريقا (٩) [واحدة] (١٠)، وإلا فلو عددها المصنف، وعدد (١١) طرقه أيضا لتجاوزت الألف بكثير.\nوفائدة هذا كله عدم التركيب؛ لأنها إذا ميزت وبينت ارتفع ذلك، وهذه الطرق أعلى (١٢) ما يوجد فى هذا العصر.\nولم يذكر المصنف فى هذه الطرق إلا من ثبت عنده أو عند من قبله (١٣) عدالته، ولقيه لمن أخذ عنه، وصحت معاصرته، وهذا التزام لم يقع لغيره من أئمة هذا الفن، ومن نظر أسانيد القراءات، وأحاط بتراجم الرواة وأسانيد (١٤) الروايات، عرف قدر ما حرر المصنف ونقّح، واعتبر وصحّح، فجزاه الله عما فعل خيرا، فلقد أحيا من هذا العلم ما كان [قد] (١٥) مات (١٦)، وصير ما فات كأنه ما فات، [وأقام من معالمه ما كان قد اندرس] (١٧)،\n_________\nالمروزى صاحب خلف البزار، فيقال: إنه أحمد بن إبراهيم ويقال: أخوه إسحاق وبالأول قطع ابن خيرون وأبو الكرم فى المصباح، وبالثانى قطع أبو العلاء الهمذانى وهو الصواب؛ لأن أحمد ابن إبراهيم قديم الوفاة، لم يدركه البرزاطى، ووفاة البرزاطى بعد الخمسين وثلاثمائة فى حدود الستين بل بعد ذلك؛ فبين وفاتيهما أكثر من مائة سنة، والله أعلم، وقرأ أيضا البرزاطى على أبى بكر ابن مجاهد، وقرأ عليه الحسين بن أحمد بن عبد الله الحربى. ينظر غاية النهاية (١/ ٢٢٠) (١٠٠٤).\n(١) هو إبراهيم بن الحسين بن عبد الله أبو إسحاق، النساج البغدادى، المعروف بالشطى، مقرئ ثقة، أخذ القراءة عرضا عن إدريس الحداد، قرأ عليه على بن محمد بن عبد الله الحذاء، ينظر غاية النهاية (١/ ١١) (٣٧).\n(٢) هو أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، أبو بكر القطيعى، ثقة مشهور مسند، قرأ باختيار خلف على إدريس بن عبد الكريم عنه، وروى اختيار أحمد بن حنبل عن عبد الله بن أحمد عنه، كذا ذكره الهذلى، قرأ عليه أبو العلاء الواسطى، وأبو القاسم اليزيدى، وأبو الفضل الخزاعى، وحدث عنه الحاكم وأبو نعيم وخلق، قال الدار قطنى: ثقة زاهد، سمعت أنه مجاب الدعوة توفى سنة ثمان وستين وثلاثمائة. ينظر غاية النهاية (١/ ٤٣) (١٧٩).\n(٣) زاد فى د: فعنه.\n(٤) فى م: ثمانين.\n(٥) سقط فى م، وفى ص: فى النشر.\n(٦) فى م: عن.\n(٧) فى ص: الشاطبى.\n(٨) زاد فى م: فى نشره.\n(٩) فى م، د: طريق.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى م: وعد.\n(١٢) فى م: هى أعلى.\n(١٣) فى م، د: قبلت.\n(١٤) فى ز: وشيد، وفى م، د: وسند.\n(١٥) سقط فى ص.\n(١٦) فى م: اندرس.\n(١٧) سقط فى م.","vol":"1","page":208},{"text":"وقوم من بنيانه ما كان قد انعكس؛ فهو الجدير بأن يقال فيه:\nتحيا بكم كلّ أرض تنزلون بها ... كأنكم لبقاع الأرض أمطار\nوهذا علم قد أهمل، وباب قد أغلق وأخمل (١)، وهو السبب الأعظم فى ترك كثير من القراءات، وضياع كثير (٢) من الوجوه والروايات، وإذا كان السند من أركان القراءة (٣) - كما تقدم- تعين أن يعرف حال رجال القراءات، كما يعرف حال رجال الحديث، لا جرم اعتنى الناس بذلك قديما، وحرص الأئمة على ضبطه [تحريرا] (٤) عظيما، وأفضل من جمع ذلك ونقّحه وهذّبه إماما المغرب والمشرق (٥) أبو عمرو الدانى، والحافظ أبو العلاء الهمذانى، وجمع المصنف فى ذلك كتابا سماه: «غاية النهاية فى أسماء رجال القراءات أولى الدراية والرواية»، وهو كتاب عظيم جامع فى هذا الشأن. [والله المستعان، وعليه توكلنا، وهو حسبنا ونعم الوكيل] (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>ص:\nجعلت رمزهم على التّرتيب ... من نافع كذا إلى يعقوب</span>\nش: (رمزهم) مفعول (جعلت)، و(على الترتيب) يتعلق به، و(من نافع) يتعلق ب (الترتيب)، و(إلى يعقوب) يتعلق بمحذوف، أى: ينتهى إلى يعقوب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>ص:\nأبج دهز حطّى كلم نصع فضق ... رست ثخذ ظغش على هذا النّسق</span>\nش: (أبج) بدل من (رمزهم) (٧) و(على هذا) حال من البدل.\nأى: جعلت كل كلمة من هذه (٨) الكلمات المذكورة دليلا على كل قارئ، ووزعت الحروف عليهم باعتبار تركيبها ونظمى للقراء، فجعلت الأول للأول، ثم الذى يليه للذى يليه (٩)، فالتسع كلمات (١٠) علامة التسعة القراء (١١)، ف (أبج) لنافع وراوييه، فالهمزة لنافع والباء لقالون، والجيم لورش، وهكذا إلى يعقوب، وهو التاسع.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>ص:\nوالواو فاصل ولا رمز يرد ... عن خلف لأنّه لم ينفرد</span>\nش: يعنى أنه إذا ذكر الوجه بترجمته إن كانت، وذكر بعده قارئه بحرف (١٢) مما تقدم،\n_________\n(١) فى م: وأمهل، وفى ز، ص: وأجمل.\n(٢) فى م: أكثر.\n(٣) فى د: القراءات.\n(٤) زيادة من م.\n(٥) فى م: إمامان بالمشرق والمغرب، وفى د: إماما الغرب والشرق، وفى ص: إمام.\n(٦) زيادة من م.\n(٧) فى د: هذا.\n(٨) فى د: هؤلاء.\n(٩) فى م: للإمام الذى بعده وراوييه، وهكذا البقية.\n(١٠) فى د: فالكلمات التسعة.\n(١١) فى م: القراء، وفى د: القراء التسعة.\n(١٢) فى م: بحرفه.","vol":"1","page":209},{"text":"أتى بواو فاصلة بينه وبين غيره؛ لكونه غير رمز، واختار الواو؛ لكونها عاطفة غالبا، وأما العاشر- وهو خلف- فلم يأت له برمز؛ لأنه لم ينفرد بقراءة أصلا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>فائدة:</span>\nإنما (١) اختار الناظم (٢) حروف «أبجد»؛ لما روى عنه ﷺ أنه قال: «تعلموا أبا جاد، فقيل: ما أبا جاد؟ فقال: الألف: آلاء الله، والباء بهاء الله، والجيم جلال الله، والدال دينه، والهاء الهادية، والواو: الويل لمن هوى (٣)، والزاى زاوية (٤) فيها، والحاء:\nحطت (٥) الخطايا عن المستغفرين بالأسحار، والطاء طوبى لهم، والياء يد الله على خلقه، والكاف كلام الله لا تبديل (٦) له، واللام تلازم أهل الجنة بالتحية، والميم ملك الله، والنون: نون والقلم: لوح من نور، وقلم من نور يكتب ما هو كائن» (٧).\nوعن ابن عباس ﵄ قال: حروف أبجد ما منها (٨) حرف إلا وهو مكتوب فى صفحات العرش بالنور، وما منها كلمة إلا فى آجال قوم وأعمال قوم ومدة (٩) قوم.\nوعنه: «أبو جاد»: أبى آدم الطاعة وجدّ فى أكل الشجرة، «هوز» (١٠): زل فهوى من السماء إلى الأرض، «حطّى»: حطت عنه خطاياه، «كلمن»: أكل من الشجرة ومنّ عليه بالتوبة، «سعفص»: عصى فأخرج من النعيم إلى النكد، «قرشت» (١١): أقر بالذنب؛ فأمن من العقوبة.\nوقيل: أول من وضع الكتابة العربية قوم من الأوائل، ووضعوا هذه الكلمات على عددهم.\nوقال حفص بن غياث (١٢): أسماء ملوك الجن الذين سكنوا الأرض قبل آدم فألقيت إلى\n_________\n(١) فى د: قال الجعبرى: إنما.\n(٢) فى م: كالنشاط.\n(٣) فى م: هو.\n(٤) فى ز: رواية.\n(٥) فى د، ز، ص: حط.\n(٦) فى م: لا يتبدل.\n(٧) ذكره السيوطى فى الدر المنثور (٢/ ٤٦ - ٤٧) وعزاه لإسحاق بن بشر وابن عساكر من طريق جويبر، ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس بنحوه، وعزاه أيضا لابن عدى وابن عساكر عن أبى سعيد الخدرى وابن مسعود بنحوه.\n(٨) فى م: فيها.\n(٩) فى ص: ومدد.\n(١٠) فى م، ز، د: هواز.\n(١١) فى ز، د: قريشات.\n(١٢) هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعى الأزدى الكوفى، أبو عمر، قاض، من أهل الكوفة.\nولى القضاء ببغداد الشرقية لهارون الرشيد، ثم ولاه قضاء الكوفة ومات فيها. كان من الفقهاء حفاظ الحديث الثقات، حدث بثلاثة أو أربعة آلاف حديث من حفظه.\nوله كتاب فيه نحو ١٧٠ حديثا من روايته. وهو صاحب أبى حنيفة، ويذكره الإمامية فى رجالهم. توفى سنة ١٩٤ هـ. ينظر الأعلام (٢/ ٢٦٤) (٣٠٨٤).","vol":"1","page":210},{"text":"العرب.\nوقال الشعبى: أسماء الملوك الجبابرة.\n[وقال ابن عرفة المالكى فى «مختصره» فى صفات معلم الأطفال: قال ابن سحنون عن مالك: ولا يعلمهم أبا جاد، ونهى عن ذلك؛ لأنى سمعت حفص بن غياث يحدث أن أبا جاد أسماء الشياطين ألقوها على ألسنة العرب فى الجاهلية فكتبوها.\nقال محمد: وسمعت بعض أهل العلم يقول: هن أسماء ولد سابور ملك فارس، أمر من فى طاعته من العرب يكتبها فكتبوها، قال محمد: فكتبها حرام.\nوأخبرنى سحنون عن ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قوم ينظرون فى النجوم يكتبون أبا جاد لا خلاق لهم.\nقلت: لعل الأستاذ الشاطبى لم يصح هذا عنده أو لم يبلغه، أو رأى النهى إنما هو باعتبار استعمالها لما وضعت له لا مع تغيرها فالنقل لمعنى صحيح. وعلى هذا يسوغ استعمالها عددا كسراج الدين، فانظر هذا مع ما تقدم] (١).\nقال قطرب (٢): والأصل: أبو جاد هواز حطى كلمن سعفص قرشات (٣). قيل: الثلاثة الأول عربية والأخرى (٤) أعجمية لا تنصرف، وتنوين «قرشات» (٥) ك «عرفات»، حذفت الألف والواو لتكرارها (٦)، بخلاف تاء «قريشات» (٧)؛ لاختلاف الشكل، ثم حذفها الحساب فصارت (٨): (أبجد هوز حطى كلمن سعفص قرشت)، ثم غيرها القراء، فأخرجوا الواو للفصل، وجعلوا أول (سعفص) صادا مهملة [وآخره ضادا معجمة وقرست بسين مهملة] (٩)؛ فصار: أبج لنافع وراوييه بالترتيب ... إلخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>قاعدة:</span>\nلا بد أن تلفظ (١٠) بحرف الرمز (١١)، إما حالتى الوصل والابتداء أو حالة الابتداء خاصة، كما لو كان الرمز همزة الوصل (١٢)، ولا يعطف الرمز بعضه على بعض؛ لئلا\n_________\n(١) ما بين المعقوفين زيادة من د، ص.\n(٢) هو محمد بن المستنير بن أحمد، أبو على، الشهير بقطرب: نحوى، عالم بالأدب واللغة، من أهل البصرة. وهو أول من وضع «المثلث» فى اللغة. وقطرب لقب دعاه به أستاذه سيبويه، فلزمه. من كتبه «معانى القرآن» و«النوادر». ينظر الأعلام (٧/ ٩٥) (٤١٥).\n(٣) فى ص: قرشيات، وسقط فى م.\n(٤) فى ز، ص: والآخر.\n(٥) فى م: قرشات، وفى ص: قرشيات.\n(٦) فى ز: لتكررها، وفى د، ص: لتكررهما.\n(٧) فى م: تاء قرشات، وفى ص: ياء قرشيات.\n(٨) فى ص: فصار.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م: لمن يتلفظ، وفى د، ص: بلفظ.\n(١١) فى م: برمز الحرف أن يلفظ بالرمز.\n(١٢) فى م: وصل.","vol":"1","page":211},{"text":"يلتبس بالوصل (١)، ولا يفصل بينهما إلا بلفظ الخلاف، ولا يجمع بينه وبين الصريح على وجه واحد، ويسلك الأخصر (٢) غالبا، فإذا اتفق الراويان (٣) ذكر الإمام، فإن ذكرهما فإما للخلاف عن أحدهما نحو: «ولرا- فى اللام (ط) ب خلف (ي) د ...» وإما للوزن، وسيأتى بقية اصطلاحه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>ص:\nوحيث جا رمز لورش فهوا ... لأزرق لدى الأصول يروى</span>\nش: (حيث) ظرف مكان باتفاق، وزمان عند الأخفش، وفيها (٤) معنى الشرط، وهى مبنية على الصحيح، وعلى البناء، ففيها واو أو ياء، مع كليهما (٥) تثليث الثاء (٦) وعاملها\n_________\n(١) فى د، ز، ص: بالفصل.\n(٢) فى م: وليسلك به الأخص.\n(٣) فى د، ص: الروايات.\n(٤) فى م: وفيه.\n(٥) فى م: ومع كليهما، وفى د: كلاهما مع.\n(٦) قوله: «حيث ظرف مكان .. تثليث الثاء» قد أجمل الشارح فى هذه العبارة عدة أحكام تتعلق بحيث، يحسن بنا- إكمالا للفائدة أن نفصلها؛ لبيان ما ورد فيها من خلاف لا سيما وأن بعض اللغويين قد أشار إلى لبس يقع لدى البعض بين استخدام «حيث وحين»، ولعل فى الإشارة إلى هذا اللبس ما يلقى الضوء على ما نقل عن الأخفش من أن «حيث» ظرف زمان؛ فلعل الأخفش قد أراد «حين»، فصحفها البعض، أو أخطأ فى نقلها، أو غير ذلك، فنقول: قال ابن منظور: حيث ظرف مبهم من الأمكنة مضموم وبعض العرب يفتحه وزعموا أن أصلها الواو قال ابن سيده وإنما قلبوا الواو ياء طلب الخفة قال وهذا غير قوى وقال بعضهم أجمعت العرب على رفع حيث فى كل وجه وذلك أن أصلها حوث فقلبت الواو ياء لكثرة دخول الياء على الواو فقيل حيث ثم بنيت على الضم لالتقاء الساكنين واختير لها الضم ليشعر ذلك بأن أصلها الواو وذلك لأن الضمة مجانسة للواو فكأنهم أتبعوا الضم الضم قال الكسائى وقد يكون فيها النصب يحفزها ما قبلها إلى الفتح قال الكسائى سمعت فى بنى تميم من بنى يربوع وطهية من ينصب الثاء على كل حال فى الخفض والنصب والرفع فيقول حيث التقينا ومن حيث لا يعلمون ولا يصيبه الرفع فى لغتهم قال وسمعت فى بنى أسد بن الحارث بن ثعلبة وفى بنى فقعس كلها يخفضونها فى موضع الخفض وينصبونها فى موضع النصب فيقول من حيث لا يعلمون وكان ذلك حيث التقينا وحكى اللحيانى عن الكسائى أيضا أن منهم من يخفض بحيث وأنشد:\nأما ترى حيث سهيل طالعا قال وليس بالوجه قال وقوله أنشده ابن دريد:\nبحيث ناصى اللمم الكثاثا ... مور الكثيب فجرى وحاثا\nقال يجوز أن يكون أراد وحثا فقلب الأزهرى عن الليث: للعرب فى حيث لغتان فاللغة العالية حيث الثاء مضمومة وهو أداة للرفع يرفع الاسم بعده ولغة أخرى حوث رواية عن العرب لبنى تميم يظنون حيث فى موضع نصب يقولون القه حيث لقيته ونحو ذلك كذلك وقال ابن كيسان حيث حرف مبنى على الضم وما بعده صلة له يرتفع الاسم بعده على الابتداء كقولك قمت حيث زيد قائم وأهل الكوفة يجيزون حذف قائم ويرفعون زيدا بحيث وهو صلة لها فإذا أظهروا قائما بعد زيد أجازوا فيه الوجهين الرفع والنصب فيرفعون الاسم أيضا وليس بصلة لها وينصبون خبره ويرفعونه فيقولون قامت مقام صفتين والمعنى زيد فى موضع فيه عمرو فعمرو مرتفع بفيه وهو صلة للموضع وزيد مرتفع بفى الأولى وهى خبره وليست بصلة لشىء قال وأهل البصرة يقولون حيث مضافة إلى جملة فلذلك لم تخفض وأنشد الفراء بيتا أجاز فيه الخفض وهو قوله:\nأما ترى حيث سهيل طالعا فلما أضافها فتحها كما يفعل بعند وخلف وقال أبو الهيثم حيث ظرف من الظروف يحتاج إلى","vol":"1","page":212},{"text":"مقدر، (جا) رمز فعلية مضاف (١) إليها، (لورش) يتعلق ب (جا) (فهو يروى (٢) للأزرق (٣» جوابية، (ولدى الأصول) ظرف معمول (يروى)، أى: كل موضع جاء فيه رمز ورش المذكور أولا (٤)، وهو الجيم، فلا يخلو إما أن يكون فى الفرش أو فى الأصول (٥)، فإن كان فى الفرش فهو لورش من طريقيه (٦)، أو فى الأصول (٧) فهو لورش (٨) من طريق الأزرق خاصة، وتكون قراءة الأصبهانى كقراءة قالون [حينئذ] (٩) دائما، وإن ذكر ورشا بصريح اسمه دخل الطريقان معا (١٠)؛ كقوله: «وقبل همز القطع ورش». وسواء كان فى الفرش أو فى الأصول، وإلى هذا أشار بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>ص:\nوالأصبهانىّ كقالون وإن ... سمّيت ورشا فالطّريقان إذن</span>\nش: (والأصبهانى كقالون) اسمية، (وإن سميت ورشا) شرطية، (فالطريقان) مبتدأ\n_________\nاسم وخبر وهى تجمع معنى ظرفين كقولك حيث عبد الله قاعد زيد قائم المعنى الموضع الذى فيه عبد الله قاعد زيد قائم قال وحيث من حروف المواضع لا من حروف المعانى وإنما ضمت لأنها ضمنت الاسم الذى كانت تستحق إضافتها إليه قال وقال بعضهم إنما ضمت لأن أصلها حوث فلما قلبوا واوها ياء ضموا آخرها قال أبو الهيثم وهذا خطأ لأنهم إنما يعقبون فى الحرف ضمة دالة على واو ساقطة. الجوهرى: حيث كلمة تدل على المكان لأنه ظرف فى الأمكنة بمنزلة حين فى الأزمنة وهو اسم مبنى وإنما حرك آخره لالتقاء الساكنين فمن العرب من يبنيها على الضم تشبيها بالغايات لأنها لم تجئ إلا مضافة إلى جملة كقولك أقوم حيث يقوم زيد ولم تقل حيث زيد وتقول حيث تكون أكون ومنه من يبنيها على الفتح مثل كيف استثقالا للضم مع الياء وهى من الظروف التى لا يجازى بها إلا مع ما تقول حيثما تجلس أجلس فى معنى أينما وقوله تعالى وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى [طه: ٦٩] وفى حرف ابن مسعود أين أتى والعرب تقول جئت من أين لا تعلم أى من حيث لا تعلم قال الأصمعى ومما تخطئ فيه العامة والخاصة باب حين وحيث غلط فيه العلماء مثل أبى عبيدة وسيبويه قال أبو حاتم رأيت فى كتاب سيبويه أشياء كثيرة يجعل حين حيث وكذلك فى كتاب أبى عبيدة بخطه قال أبو حاتم واعلم أن حين وحيث ظرفان فحين ظرف من الزمان وحيث ظرف من المكان ولكل واحد منهما حد لا يجاوزه والأكثر من الناس جعلوهما معا حيث قال والصواب أن تقول رأيتك حيث كنت أى فى الموضع الذى كنت فيه واذهب حيث شئت أى إلى أى موضع شئت وقال الله ﷿ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما [الأعراف: ١٩] ويقال رأيتك حين خرج الحاج أى فى ذلك الوقت فهذا ظرف من الزمان ولا يجوز حيث خرج الحاج وتقول ائتنى حين يقدم الحاج ولا يجوز حيث يقدم الحاج وقد صير الناس هذا كله حيث فليتعهد الرجل كلامه فإذا كان موضع يحسن فيه أين وأى موضع فهو حيث لأن أين معناه حيث وقولهم حيث كانوا معناهما واحد ولكن أجازوا الجمع بينهما لاختلاف اللفظين واعلم أنه يحسن فى موضع حين لما وإذ وإذا ووقت ويوم وساعة ومتى تقول رأيتك لما جئت وحين جئت وإذ جئت ويقال سأعطيك إذ جئت ومتى جئت ينظر اللسان (٢/ ١٠٦٤).\n(١) فى م: مضافة.\n(٢) فى ص: يرى.\n(٣) فى ص، د، م: الأزرق.\n(٤) فى م: سابقا.\n(٥) فى ص: أو الأصول.\n(٦) زاد فى م: السابقتين، وفى د: طرقيه.\n(٧) فى م: وإن كان فى الأصول.\n(٨) فى م: له.\n(٩) سقط فى د، ز، ص.\n(١٠) فى م: فقد أراد الطريقين مطلقا.","vol":"1","page":213},{"text":"وخبره محذوف، أى: فالطريقان مرادفان، والجملة جوابية، و«الأصبهانى» منسوب إلى أصبهان من بلاد العجم، وفيها أربع لغات: فتح الهمزة وكسرها مع الفاء والباء.\n[تنبيه:\nوقع للناظم ما يسمى سناد التوجيه فى قوله: (وإن) مع (إذن)، وقد تقدم فى الديباجة ..\nحيث قال الأخفش، وابن القطاع، وابن الحاجب: للشاعر أن يوجهه- أى حرف الروى المقيد- إلى أى جهة شاء من الحركات، وفى هذا البيت (وإن) بكسر الهمزة، (إذن) بفتح الذال، وهو الصحيح؛ خلافا للخليل الذى عاب الفتحة مع الكسرة أو الضمة] (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>ص:\nفمدنىّ ثامن ونافع ... بصريّهم ثالثهم والتّاسع</span>\nش: (فمدنى ثامن) اسمية، و(نافع) عطف على (ثامن)، (بصريهم ثالثهم) اسمية، (والتاسع) عطف على (ثالث).\nذكر أن نافعا وأبا جعفر- وهو الثامن- مدنيان ويعبر عنهما ب «مدنى» (٢) [؛ لأنهما مدنيان]، وربما اضطر إلى حذف الياء، وقال: «مدن». وأن أبا عمرو- وهو الثالث- ويعقوب- وهو التاسع- بصريان، ويعبر عنهما ب «بصر» أو «بصرى» [لأنهما بصريان، والله أعلم] (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>ص:\nوخلف فى الكوف والرّمز (كفا) ... وهم بغير عاصم لهم (شفا)</span>\nش: (خلف كائن فى الكوف) اسمية (والرمز كفا) كذلك، (وهم) مبتدأ، و(لهم شفا) اسمية مقدمة الخبر، خبر (هم) (٤) و(بغير عاصم) محله النصب على الحال.\nلما (٥) فرغ [المصنف] (٦) من رموز الأئمة منفردين وروايتهم وطرقهم، شرع فى رموزهم مجتمعين، ولما انقضت حروف أبجد ولم توف (٧) بالغرض، رمز بكلمات أكثرها منقول من (٨) أسماء الجموع مناسبة، ونوعها (٩) على طريقة الأعلام المنقولة؛ لأنها (١٠) أعلام.\nوبدأ بإدخال خلف مع الكوفيين (١١)، فذكر أن «كفا» رمز الكوفيين، عاصم، وحمزة، والكسائى، وخلف، [فحيث قال: كفا، أو: كوف- فالمراد] (١٢) هؤلاء الأربعة، وإذا (١٣)\n_________\n(١) زيادة من د، ص.\n(٢) سقط فى ز، م.\n(٣) سقط فى ز، م، وفى ص: لأنهما بصرى.\n(٤) فى د، ز: لهم.\n(٥) فى ص: ولما.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: يوف.\n(٨) فى م: عن.\n(٩) فى ص: وقوعها.\n(١٠) فى م: كأنها.\n(١١) فى م: للكوفيين.\n(١٢) فى د، ز، ص: وكذا حيث ذكر الكوفيين فهم.\n(١٣) فى م: وأن.","vol":"1","page":214},{"text":"خرج منهم عاصم صاروا (١) ثلاثة حمزة، والكسائى، [وخلفا فرمزهم] (٢) (شفا).\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>ص:\nوهم وحفص (صحب) ثمّ (صحبه) ... مع شعبة وخلف وشعبه</span>\nش: (وهم وحفص صحب) اسمية، و(ثم صحب) مبتدأ وخبره (هم) مقدرة، و(مع شعبة) حال، و(خلف) مبتدأ، و(شعبة) عطف عليه، و(صفا) أول البيت [الآتى] (٣) خبره، أى: أن حمزة، والكسائى، وخلفا إذا ضم إليهم حفص (٤)، فرمزهم (صحب)، وإذا ضم إليهم أبو بكر شعبة فرمزهم (صحبة)، و(صفا) (٥) رمز لخلف وأبى بكر.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>ص:\n(صفا) وحمزة وبزّار (فتى) ... حمزة مع عليّهم (رضى) أتى</span>\nش: إعراب البيت واضح، أى: أن حمزة، [وخلفا] (٦) - وهو البزار- رمزهما (فتى)، وحمزة، والكسائى (٧) - وهو على- رمزهما (رضى)، ولخلف (٨)، والكسائى (روى)، ولأبى جعفر- وهو الثامن- ويعقوب- وهو التاسع- (ثوى) بالثاء المثلثة (٩)، وإلى هذا (١٠) أشار بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>ص:\nوخلف مع الكسائىّ (روى) ... وثامن مع تاسع فقل (ثوى)</span>\nش: (خلف) مبتدأ، [و(مع] (١١) الكسائى) حال، و(روى) خبره، و(ثامن مع تاسع) كذلك، والخبر محذوف، أى: [لهما] (١٢) ثوى [رمز؛ لأن الفاء لا تدخل فى الخبر وهى سببية، و(ثوى) مفعول (قل) وفيه محذوف يتعلق به] (١٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>ص:\nومدن (مدا) وبصرىّ (حما) ... والمدنى والمكّ والبصرى (سما)</span>\nش: (ومدن مدا) (١٤) اسمية، وكذا (وبصرى حما)، و(المدنى) مبتدأ، وتالياه (١٥) معطوفاه (١٦)، وخبره «سما» أى لهم.\n_________\n(١) فى ز، ص، د: فصاروا.\n(٢) فى م: وخلف رمزهم.\n(٣) سقط فى د، ز، ص.\n(٤) زاد فى م: فى وجه من وجوه.\n(٥) فى م: وإذا كان شعبة وخلف رمز لهما بصفا، قال.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: وعلى الكسائى.\n(٨) فى ز، ص: وخلف.\n(٩) فى م: بالمثلثة.\n(١٠) فى م: ذلك.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) سقط فى د، ص.\n(١٣) فى م: والفاء سببية؛ إذ هى لا تدخل فى الخبر، وثوى مفعول فقل.\n(١٤) فى د: لهما مدا.\n(١٥) فى م: ثالث، وفى د: والملك والبصرى.\n(١٦) فى م: وما بعده معطوفان عليه، وفى د: معطوفان، وفى ص: معطوفات.","vol":"1","page":215},{"text":"أى: أن (١) المدنيين وهما نافع وأبو جعفر رمزهما (مدا)، والبصريين وهما أبو عمرو ويعقوب رمزهما (حما)، و(سما) رمز خمسة: المدنيان والبصريان وابن كثير المكى (٢) [ثم قال] (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>ص:\nمكّ وبصر (حقّ) مكّ مدنى ... (حرم) و(عم) شاميّهم والمدنى</span>\nش: (مك وبصر حق) اسمية، ([مك ومدنى] (٤) حرم) اسمية (٥)، وحذف عاطف (مدنى) وتنوين (حق) [وخبره] (٦) [الآتى، و(عم شاميهم) اسمية] (٧)، والمدنى عطف (٨) على شاميهم.\n[فإن اجتمع البصريان والمكى فرمزهم (حق) وإن توافق المدنيان والمكى فلهم (حرم) وللمدنيين والشامى (عم).\nثم قال] (٩).\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>ص:\nو(حبر) ثالث ومكّ (كنز) ... كوف وشام ويجيء الرّمز</span>\nش: (وحبر ثالث ومك) اسمية، و(كنز كوف وشام) اسمية (١٠)، أى: أن ابن كثير المكى والبصريين (١١) - وهما أبو عمرو ويعقوب- رمزهم (حق)، [وابن كثير والمدنيان- نافع، وأبو جعفر-] (١٢) رمزهم (حرم)، [وابن عامر الشامى والمدنيان] (١٣) رمزهم (عم)، والثالث وهو أبو عمرو مع ابن كثير رمزهما «حبر» والكوفيون (١٤) الأربعة مع ابن عامر رمزهم (١٥) (كنز)، وهذا آخر الرموز (١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>تنبيه:</span>\nربما أفرد كل رمز من هذه نحو: ... «وكسر حج (ع) ن (شفا) (ث) من» (١٧)\nوهكذا إلى آخر الرموز (١٨)، وأمثلته كثيرة، و(صحبة وصحب) (١٩) اسما جمع، و(عم) منقول من فعل ماض، و«سما» منقول من الماضى، من السمو وهو العلو. و(حق) منقول\n_________\n(١) فى م: والمعنى.\n(٢) فى م: وإذا اجتمع المدنيان والبصريان. وابن كثير المكى هؤلاء الخمسة رمزهم سما.\n(٣) فى د: ومك مدنى.\n(٤) سقط فى د، ز.\n(٥) فى م: كذلك.\n(٦) سقط فى م، والذى فى د، ص: وخبر.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: معطوف عليه.\n(٩) سقط فى ز، ص.\n(١٠) زاد فى م: كذلك أيضا.\n(١١) فى د، ز، ص: والبصرى.\n(١٢) فى م: كما أن ابن كثير والمدنيين نافعا وأبا جعفر.\n(١٣) فى م: وأن ابن عامر الشامى وللمدنيين.\n(١٤) فى م: وأما الكوفيون.\n(١٥) فى م: فرمزهم.\n(١٦) فى م: الرمز.\n(١٧) فى ز: وما لكسر حج عن شفا نمى، وفى م، د: وبالكسر حج عن شفا ثمن.\n(١٨) فى د، ز: الرمز.\n(١٩) فى م: وصحب وصحاب، وفى ص: وصحبة وصحاب.","vol":"1","page":216},{"text":"من المصدر، و(حرم) أصله بياء مشددة حذفها (١) تخفيفا، وهو لغة فى الحرم، والباقى واضح.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>ص:\nقبل وبعد وبلفظ أغنى ... عن قيده عند اتّضاح المعنى</span>\nش: (قبل وبعد) ظرفان [مبنيان على الضم] (٢) لقطعهما عن الإضافة، (وأغنى) فعلية، (ويلفظ) و(عن قيده) يتعلقان ب (أغنى)، و(عند) ظرف معمول ل (أغنى)، و(اتضاح المعنى) مضاف إليه.\nأى أن الرمز [كله] (٣) إذا كان كلمة [فإنه] (٤) لا يلزم فيه ما التزم فى الرمز الحرفى من التأخير، بل يجوز تقدمه (٥)، مثل قوله: [وصحبة حما رءوف] (٦) وتأخره (٧) مثل قوله:\n«يخدعونا كنز ثوى»، وسواء كانت الكلمة منفردة كما تقدم أو مع حرف رمز، وكلامه شامل لهما.\nوأيضا فالحكم للأعم الأغلب نحو: «أنا مكرهم كفا ظعن»، «وشرب فاضممه مدا نصر فضا».\nوتأخرها نحو «شين تشقّق كقاف حز كفا»، و«كن حول حرم» فى غافر.\nولم يذكر حالة اجتماعها مع حرف رمز، وعموم كلامه شامل لجواز [تقدمها وتأخرها] (٨) كالمثالين، وتوسطها (٩) نحو: «يلقوا يلقّوا ضمّ كم (سما) (ع) تا».\nوقوله: (وبلفظ أغنى) أى أنه إذا ذكر القراءة فلا بد من قيد حركة (١٠) [أو سكون أو حذف أو حرف ونحوها] (١١) وربما استغنى عن القيد [بلفظ القراءة (١٢) فى النظم] (١٣) إن كشفها اللفظ فى الوزن؛ [لأن الشعر حروف] (١٤) وحركات وسكنات [محصورة] (١٥)، ثم [قد يلفظ] (١٦) بإحدى القراءتين ويعتمد فى الأخرى على محل إجماع أو سبق نظير كما ستراه، إن شاء الله تعالى.\n_________\n(١) فى م: حذفت.\n(٢) سقط فى د، ز، ص.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى ص: تقديمه.\n(٦) فى م: صحبة.\n(٧) فى د، ز: وبآخره.\n(٨) فى م: تقدمهما وتأخرهما.\n(٩) فى م: وتوسطهما.\n(١٠) فى د، ص: بحركة.\n(١١) فى م: أو سكونا أو حرفا: أو نحوها، وفى د، ص: أو حرف أو حذف ونحوها.\n(١٢) فى م: به أى: لفظ القراءة.\n(١٣) سقط فى م.\n(١٤) فى م: لا الشعر حروفا.\n(١٥) سقط فى م.\n(١٦) فى م: قيد بلفظ.","vol":"1","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>ص:\nواكتفى بضدّها عن ضدّ ... كالحذف والجزم وهمز مدّ</span>\nش: (اكتفى) فعلية، و(بضدها) و(عن ضد) يتعلقان ب (اكتفى)، و(كالحذف) خبر مبتدأ محذوف، وما بعده معطوف عليه، وعاطف (مد) حذف كما حذف تنوين (همز) للضرورة (١)، وتقدما أول (٢) القصيدة (٣)، أى: كل قراءة لها ضد واحد، سواء كان عقليّا أو اصطلاحيّا، فإنى اكتفى بذكر أحد الضدين عن الآخر؛ لدلالته عليه بالالتزام اختصارا، فيكون المذكور للمذكور [معه] (٤) والمسكوت عنه للمسكوت عنه، وقال «بضدها» ولم يقل بها؛ لأنه (٥) قد يكون (٦) غيرها؛ إذ لا يلزم أحد الطرفين إلا لعارض، على حد قوله تعالى: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [البقرة: ٢٨٢] أى: فتذكر الذاكرة الناسية، وهذا الاستغناء على سبيل الجواز لا الوجوب، ولا يصار إلى الأضداد إلا عند عدم اللفظيات مطلقا [لضعفها] (٧)، ومثّل ذلك بأربعة أمثلة، فالحذف ضد الإثبات، وكذا مرادفهما (٨) نحو: «تثبت فى الحالين (ل) ى (ظ) لّ (د) ما»، «بشراى حذف اليا (كفى)»، ونحو: «يقول واوه (كفا) (ح) ز (ظ) لا»، وضده السقوط (٩) أو «دع» وشبهه.\nوالجزم والرفع ضدان نحو: «يذرهم اجزموا (شفا)»، «يوم انصب الرفع (أ) وى)» (١٠).\nوالهمز له ثلاثة (١١) معان:\n[الأول:] التحقيق وضده التخفيف، كقوله فى الأعراف: «والهمز (ك) م وبيئس خلف (ص) دا».\nوالثانى: جعله مكان حرف صالح لشكله لا على وجه البدل، وضده (١٢) ذلك الحرف؛ كقوله: «والتناوش همزت»، وإنما كان هذا على غير وجه البدل؛ لأن البدل لا يكون إلا فى ساكن، فيبدل من جنس حركة ما قبله، وهذا متحرك بعد ساكن.\nوالثالث: الزيادة (١٣) وضدها الحذف (١٤)، كقوله: «واهمز يضاهون ندا».\n_________\n(١) فى م: لضرورة الشعر.\n(٢) فى م: أولا فى الخطبة عند الكلام على ما يتعلق بالقصيد، وفى د، ص: فى أول.\n(٣) فى د، ز، م: القصيد.\n(٤) سقط فى د، ز، م.\n(٥) فى د، ص: لأنها.\n(٦) فى د، ص: تكون.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى ز، م: مراد فيهما.\n(٩) فى م: وضد الإثبات الحذف والسقوط.\n(١٠) فى م: يوم ارفع النصب أوى، وفى د: انصب ارفع أوى.\n(١١) فى ز، م: ثلاث.\n(١٢) فى ص: وضد.\n(١٣) فى م: زيادته أى الهمز.\n(١٤) فى م: حذفه.","vol":"1","page":218},{"text":"والمد والقصر ضدان من الطرفين، [أى] (١) لا ضد لكلّ إلا الآخر، وله معنيان:\nزيادة حرف مد نحو حاذِرُونَ [الشعراء: ٥٦] وتُفادُوهُمْ [البقرة: ٨٥].\nوزيادة مد على حرفه نحو:\nوأشبع المد لساكن لزم ... ... ... ...\nوفى هذه الأمثلة تنبيه على بقية مسائل الأضداد، والله المستعان (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>ص:\nومطلق التّحريك فهو فتح ... وهو للاسكان كذاك الفتح</span>\nش: (ومطلق التحريك) شرطية وشرطها محذوف، أى: وأما مطلق التحريك، وجوابه (فهو فتح) و(هو ضد للإسكان) اسمية، و(كذاك (٣) الفتح (٤) ضد للكسر) (٥) اسمية أيضا.\nأى: حيث ذكر التحريك مطلقا، أى (٦) غير مقيد، فمراده به الفتح، ومفهومه أنه إذا قيد لا يكون فتحا؛ فيكون (٧) المراد ما قيده به، ولام (الإسكان) للجنس، فمعنى كلامه: أن مطلق التحريك سواء أطلق أو قيد يضاد مطلق الإسكان، ولا شك أن الإسكان واحد سواء أطلق أو قيد بكونه سكون ضمّ أو كسر، نحو: «ود أبا حرّك علا، وخلق» (٨) «فاضمم حرّكا بالضم»، و«لام ليقطع (٩) حركت بالكسر».\nوكذلك (١٠) مطلق الإسكان يضاد مطلق التحريك، فالإسكان المطلق يضاد التحريك المطلق وهو الفتح، والمقيد يضاد ما قيد به نحو: «أخفى سكن فى (ظبى) (١١)»، «وروح ضمه اسكن كم حدا (١٢)»، «وسكون الكسر (حق)».\nوفائدة هذا بيان استعمال أنواع الحركة ومقابلها.\nثم كمل (١٣) فقال (١٤):\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>ص:\nللكسر والنّصب لخفض إخوة ... كالنّون لليا ولضمّ فتحة</span>\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: والله أعلم، وفى ص: وبالله المستعان.\n(٣) فى ص، م، د: وكذاك.\n(٤) فى م: الفتح مبتدأ خبره للكسر فى البيت الآتى بعد.\n(٥) فى د: الكسر.\n(٦) فى م: أعنى.\n(٧) فى م: بل يكون.\n(٨) فى م: ونحو خلق.\n(٩) فى م: ونحو لام ليقطع.\n(١٠) فى م: فلذلك.\n(١١) فى ز، ص: ظما.\n(١٢) فى ز: صدا، وفى م: مدا.\n(١٣) فى ص: حرك.\n(١٤) زاد فى م: كذلك.","vol":"1","page":219},{"text":"ش: (كذلك الفتح أخ للكسر)، و(النصب أخ للخفض) اسميتان (١)، و(إخوة) خبر لمحذوف، أى: هذه كلها إخوة، و(كإخوة النون للياء) جار ومجرور خبر لمحذوف، أى: وهذا مثل كذا (٢)، و(لضم (٣) فتحة) اسمية مقدمة الخبر، أى أن بين كل من المذكور (٤) وتاليه مؤاخاة (٥)، ومعنى المؤاخاة هنا اشتراكهما فى الضدية، وفيه ثلاثة أنواع:\nفالفتح وقسيمه الكسر (٦) ضدان من الطرفين، فإن (٧) أطلقا حملا (٨) على الأول، وإلا فعلى المقيد (٩)، نحو: «وإن الدين فافتحه (ر) جل»، «وكسر حج (ع) ن (شفا) (ث) من».\nوالنصب والخفض أو الجر ضدان من الطرفين، ويختصان بحروف الإعراب؛ ولهذا أطلقهما غالبا كقوله: «تحتها اخفض»، «وطاغوت اجرر (ف) وزا»، «وأرجلكم نصب (ظ) با».\nونون المتكلم مطلقا (١٠) فى المضارع وياء الغائب فيه ضدان من الطرفين، ويختصان بالأول، وبه فارقا (١١) الغيب، والخطاب (١٢)؛ لدخولهما فى الآخر أيضا نحو:\n«نوفيهم بياء عن غنى»، «(وإنا فتحنا) نونها عم فى ندخله ونعذبه».\nوالضم والفتح ضدان، لا من (١٣) الطرفين بل من طرف الضم خاصة؛ لأنه لو جعل من الطرفين لالتبس ضد (١٤) الفتح فلا يعلم كسر أم ضم؛ فحاصله أن الضم ضد (١٥) الفتح، والكسر والفتح ضدان من الطرفين، فحيث يقول: «اضمم» أو «الضم» لقارئ، ساكتا عن تقييده فغير المذكور قرأ بالفتح كقوله: «ربوة الضم»، «حسنا (١٦) فضم».\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>ص:\nكالرّفع للنّصب اطردن وأطلقا ... رفعا وتذكيرا وغيبا حقّقا</span>\nش: (كالرفع للنصب) خبر لمحذوف، أى: وهذا كأخوّة الرفع للنصب، و(اطردن) أمر\n_________\n(١) فى م: وهما اسميتان.\n(٢) فى م: كالنون.\n(٣) فى ز: وبضم.\n(٤) فى م: المذكورين.\n(٥) فى م: المؤاخاة.\n(٦) فى م: وقسيميه للكسر.\n(٧) فى م: وأن.\n(٨) فى ص: احملا.\n(٩) فى م: القيد.\n(١٠) فى ص: مطلقة.\n(١١) فى م، ص: فارق.\n(١٢) فى م: والكتب.\n(١٣) فى د: لكن لا.\n(١٤) فى د: بضد.\n(١٥) فى د، ص: ضده.\n(١٦) فى م: وقوله: حسنا.","vol":"1","page":220},{"text":"مؤكد، اى: اطرد جميع ما ذكرته من الأضداد فى جميع المواضع ولا تقيده بقيد، و(أطلقا) فعل أمر، والألف للإطلاق، و(رفعا) مفعول (أطلق) وتالياه (١) معطوفان، و(حققا) صفة لما قبله، أى: الرفع والنصب أخوان، لكن لا (٢) من الطرفين بل من طرف (٣)، كالضم مع الفتح (٤)، فحيث يقول: «ارفع» أو «الرفع» [أو «رفع»] (٥) لقارئ، فغيره قرأ (٦) بالنصب، كقوله: «والرفع (ف) د»، «واحدة رفع (ث) را».\nفهذه جملة مصطلحاته المطلقة، فإن خرجت عنه قيدها نحو: يحصنّ نون (ص) ف (غ) نا أنّث (ع) لن»، «تطوّع التّا يا».\nونحو: «يعرشوا معا بضمّ الكسر»، «ويعكفوا اكسر ضمّه».\nونحو: «يدخلون ضمّ يا وفتح ضم». وأمثلته واضحة.\nثم ذكر قاعدة أخصر مما تقدم؛ إذ (٧) هنا لا يذكر ترجمته، وفى الأول لا بد من واحدة، يعنى [أن] (٨) الرفع والتذكير والغيب وأضدادها تطلق للقارئ (٩) الذى له الأضداد المتقدمة على قراءاتها خالية من الترجمة.\nفأعلم من هنا (١٠) أن الخلاف إذا دار بين الرفع وضده فلا يذكر إلا الرفع رمزا أو صريحا (١١)، وإذا دار بين التذكير وضده فلا يذكر إلا [التذكير] (١٢) وإذا دار بين الغيب وضده فلا يذكر إلا الغيب، فإذا علم أحد الوجهين للمذكور أخذ ضده للمسكوت عنه، ومثال ذلك: «سبيل لا المدينى»، «ثانى يكن (حما) كفا»، «ويدعوا كلقمان».\nواجتمع الأولان فى قوله: «ويستبين (ص) ون (ف) ن (روى)»، «سبيل لا المدينى».\nوالثلاثة فى قوله: «خالصة (إ) ذ يعلموا الرابع (ص) ف يفتح (فى) (روى)».\nفإن قيل: يحتمل أن رفع «خالصة» استفيد استفيد من عطفه على «لباس».\n_________\n(١) فى ز: والباء.\n(٢) فى ز: للولاء.\n(٣) فى ص: طرف واحد.\n(٤) فى د: والفتح.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ص: قد قرأ.\n(٧) فى ص: أن.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م: تطلق للقارئ.\n(١٠) فى م: هذا.\n(١١) فى م: وصريحا.\n(١٢) سقط فى ص.","vol":"1","page":221},{"text":"فالجواب: أن الاحتمال إنما نشأ من صلاحية الواو للاستئناف والعطف، لكن عين استئنافها (١) اصطلاحه على أن أصل كل مسألة الاستقلال بعبارة؛ فلا يحال على متقدم أو متأخر حتى يعدم (٢) ترجمتها اللفظية والتقديرية، وقد وجدت هنا، وعلى هذا اعتمد فى إطلاق [قوله منهم] (٣).\nوقوله (٤): «يقول بعد اليا- (كفا) (ا) تل يرجعوا (ص) در»، «يعمل ويؤت اليا شفا» (٥)، ولولا ذلك لفسدت ثانية الأولى؛ إذ يلزم أن فيها قراءة بالنون، وأولى (٦) الثانية كذلك.\nوهنا انتهى اصطلاحه وبالله التوفيق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>ص:\nوهذه أرجوزة وجيزة ... جمعت فيها طرقا عزيزه</span>\nش: (وهذه أرجوزة) اسمية، (وجيزة) صفة (أرجوزة)، و(جمعت فيها) فعلية صفة ثانية، و(طرقا) مفعول (جمعت) و(عزيزة) صفة (طرقا).\nأى: هذه المنظومة أرجوزة مختصرة وجيزة، ولذلك صارت تعد من الألغاز وإنما حمله على ذلك تقاعد المشتغلين وقلة رغبات المحصلين (٧)، مع أنه لم يسبق بمن سلك هذا الطريق الصعب المسالك، وسد على من بعده بها المسالك، جمع فيها طرقا لم توجد فى كتب عدة، يعترف بها ويراها كل من أسهر ليله وبذل جهده، وعدتها (٨) تسعمائة وثمانون طريقا، ولم يشارك فى هذا الخطب صاحبا ولا رفيقا، وأصول هذه الطرق ثمانون يعدها كل بشر (٩). ذكر (١٠) الدانى والشاطبى منها أربعة عشر.\nثم [إن المصنف﵀ (١١) - خشى أن يتوهّم منه (١٢) تفضيل كتابه على من سبقه إلى فضل ربه وثوابه، فلذلك (١٣) قال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>ص:\nولا أقول إنّها قد فضلت ... حرز الأمانى بل به قد كملت</span>\nش: (لا) نافية، ومنفيها (أقول)، وكسرت (إنها) (١٤)؛ لأنها محكية بالقول، و(قد فضلت) خبر (إن)، و(حرز الأمانى) مفعول (فضلت)، و(بل) حرف عطف وإضراب، و(به) يتعلق ب (كملت).\n_________\n(١) فى ص: استئنافهما.\n(٢) فى ص، م: يعلم.\n(٣) سقط فى د، ص.\n(٤) فى م: وقوله.\n(٥) فى م: يعلّم اليا (إ) ذ (ثوى) (ذ) ل.\n(٦) فى م: وإلى.\n(٧) فى د: المخلصين.\n(٨) فى م: وعدة طرقها.\n(٩) فى د: نشر.\n(١٠) فى م: وقد ذكر.\n(١١) زيادة من م.\n(١٢) فى م: عنه.\n(١٣) فى م: لذلك.\n(١٤) فى م: إن.","vol":"1","page":222},{"text":"أى: لا أقول وأدعى أن هذه الأرجوزة فضلت «حرز الأمانى ووجه التهانى»، وهى «الشاطبية»، بلل (١) الله ثرا ناظمها، [وأمطر عليه سحائب الرحمة والرضوان] (٢) وكيف أقول: [إن نظمى قد فضل نظمها] (٣) وقد رزقت [تلك] (٤) من الحظ والإقبال ما لم يوجد لغيرها [من المؤلفات] (٥)، بل أدعى أن هذه الأرجوزة ناقصة، وأنها لم تكمل إلا بتطفلها على «الشاطبية» وسيرها فى طريقها واقتباس ألفاظها العذبة.\nوهذا فى الحقيقة إنصاف من المصنف (٦)، وإلا فلا نزاع بين كل من نظر أدنى نظر، ولو لم يكن له نقد (٧) وبصيرة، فى أن هذه الأرجوزة جمعت أشياء ليست فى تلك،\nوأن (٨) فى هذه (٩) نبذة من علم التجويد، ونبذة من علم الوقف والابتداء، وباب إفراد القراءات وجمعها، ومسائل كثيرة لا يحصيها إلا من يتعب عليها، وتنبيهات (١٠) على قيود أهملها الشاطبى لا تحصر، ومناسبات [لم توجد فى تلك] (١١)، وأوجها كثيرة، وروايات متعددة، وطرقا زائدة (١٢)، وقراءات عشرة.\nفأنت ترى ابن عامر ليس له فى الشاطبية إلا مد المنفصل بمرتبة واحدة، وله فى هذه عن هشام القصر والمد المتوسط [، زيادة عما فى تلك وهو المتوسط خاصة] (١٣)، وعن ابن ذكوان الطول [والتوسط] (١٤) والسكت وعدمه، وإمالة ذوات الراء وعدمها، وغير ذلك، ولأبى عمرو الإدغام والإظهار من الروايتين، والمد والقصر منهما، والهمز وعدمه منهما، ولنافع من رواية ورش المد الطويل والتوسط (١٥) والقصر وإبدال كل همزة ساكنة (١٦) وترقيق اللامات وتفخيم الراءات (١٧)، ولحمزة ما لا يحصيه إلا [من تتبعه ووقف عليه] (١٨)، و[قد جمع ذلك الناظم من] (١٩) تسعمائة (٢٠) وثمانين طريقا، مع أن المذكور فيها من طرق (٢١) [«الشاطبية» و«التيسير»] (٢٢) طريقا واحدة، ولا شك (٢٣) فى ترجيح هذه الأرجوزة باعتبار ما ذكرناه (٢٤).\n_________\n(١) فى ص، د، ز: بلّ.\n(٢) زيادة من م.\n(٣) فى ص، د، ز: ذلك.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى د، ز، ص.\n(٦) فى ص: الناظم.\n(٧) فى د: نقل.\n(٨) فى ص، م، د: فإن.\n(٩) فى ص: الأرجوزة.\n(١٠) فى م: وتنبيها.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى م: كثيرة.\n(١٣) سقط فى د، ز، ص.\n(١٤) سقط فى م.\n(١٥) فى د: والمتوسط.\n(١٦) زاد فى م: غير ما استثنى مما يأتى.\n(١٧) زاد فى م: إلى غير ذلك.\n(١٨) فى د، ز، ص: الواقف عليه.\n(١٩) فى د، ز: وجمعها.\n(٢٠) فى د: لتسعمائة.\n(٢١) فى م: وأصلها طريق.\n(٢٢) سقط فى م.\n(٢٣) فى م: فلا شك.\n(٢٤) فى د، ز، ص: ذكر.","vol":"1","page":223},{"text":"وأما جلالة قدر الشاطبى وصلاحه وولايته فلا تنكر (١)، والعلم عند الله من (٢) أىّ المصنفين أفضل، ولا نزاع فى حلاوة نظمه وطلاوته وبهجته، [ولو لم يكن فى] (٣) ذلك إلا كون (٤) كتابه أمّا (٥) لجميع ما عداه (٦) وغيره عيال عليه، لكان فى ذلك كفاية؛ [فجزاهما الله خيرا] (٧) ولا خيب سعيهما، ونفعنا (٨) بعلمهما وبركتهما، إنه قريب مجيب.\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>ص:\nحوت لما فيه مع التّيسير ... وضعف ضعفه سوى التّحرير</span>\nش: (حوت هى) فعلية، و(لما) يتعلق ب (حوت)، و(فيه) يتعلق بصلة (٩) (ما)، و(مع التيسير) حال، و(ضعف) يجوز عطفه على (لما) فينصب، [وعلى (ما)] (١٠) فيجر (١١)، و(سوى التحرير) [حال من فاعل حوت، أى حوت هى حالة كونها محررة، و(التحرير) مجرور ب (سوى) فهو] (١٢) مستثنى من مقدر دل عليه قوله: (حوت).\nأى: حوت لما فى الكتابين ولم تنقص عنهما، [سوى شىء] (١٣) بدل التحرير، وهو الإشكال [الموجود فى بعض مواضع الحرز، وأصله من الاضطرابات فى بعض الأوجه بين\nالنقلة وأئمة العربية] (١٤)، فإنها نقصت به، أى: لم تحوه، [أى: حوت] (١٥) هذه (١٦) الأرجوزة كل (١٧) ما فى [«حرز الأمانى» وكل ما فى «التيسير»] (١٨) من القراءات والطرق والروايات، بل حوت [ضعف ضعف] (١٩) ما فيهما، بل أكثر من ذلك؛ لأن ضعف الضعف (٢٠) ستة وخمسون طريقا، ولم تنقص (٢١) عنهما (٢٢) بشيء أصلا إلا المواضع المشكلة المخالفة للمنقول أو لطرقهما، فإن هذه [الأرجوزة لم يكن فيها ذلك الإشكال كما فيها، بل حررت تلك] (٢٣) المواضع فيها، ففي الحقيقة إنما (٢٤) نقصت عنهما ببدل (٢٥)\n_________\n(١) فى ص، د، م: فلا ينكر.\n(٢) فى ص، د، م: فى.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: وضعه بل لكون.\n(٥) فى د: إماما.\n(٦) زاد فى م: من المؤلفات فى هذا الشأن.\n(٧) فى م: فجزى الله هذين الإمامين أحسن الجزاء.\n(٨) فى م: ونسأله تعالى أن ينفعنا.\n(٩) فى م: يتعلق بمحذوف، وفى ز: متعلق صلة.\n(١٠) سقط فى م، وفى ص: أو على.\n(١١) فى م: أو يجر اعتباران.\n(١٢) سقط فى ز، م.\n(١٣) من د: شيئا سوى، وفى ص: بشيء سوى.\n(١٤) سقط فى د، ز، ص.\n(١٥) سقط فى م.\n(١٦) فى م: فهذه.\n(١٧) فى م: حوت.\n(١٨) فى م: الحرز والتيسير.\n(١٩) سقط فى م.\n(٢٠) فى م: المضعف.\n(٢١) فى د: ينقص.\n(٢٢) فى ص: عنها.\n(٢٣) فى ز: نقصت بها وحررت.\n(٢٤) فى م، د: أنها.\n(٢٥) فى ز: بدل.","vol":"1","page":224},{"text":"التحرير، وإلا فنفس التحرير فى كل مسألة لم يوجد فيهما حتى ينقص (١) به هذه، [وهذا فى الحقيقة (٢) نقص يوجب الكمال] (٣) والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>ص:\nضمّنتها كتاب نشر العشر ... فهى به طيّبة فى النّشر</span>\nش: (ضمنتها) فعلية، والمنصوب أول المفعولين، و(كتاب) ثانيهما، و(نشر العشر) مضاف إليه، (فهى طيبة) اسمية، (به) و(فى النشر) يتعلق ب (طيبة).\nأى: ضمنها المصنف كتابه المسمى ب «النشر فى القراءات العشر» الذى لم [ينسج ناسج] (٤) على منواله ولم يأت أحد بمثاله (٥)؛ فإنه (٦) كتاب انفرد بالإتقان والتحرير، واشتمل جزء منه (٧) على كل ما فى «الشاطبية» و«التيسير»، وجمع فوائد لا تحصى ولا تحصر، وفوائد ادخرت (٨) له فلم تكن فى غيره تذكر، فهو فى الحقيقة نشر العشر، ومن زعم أن هذا العلم قد مات قيل له: قد حيى ب «النشر»، ولعمرى إنه لجدير بأن تشد [إليه] (٩) الرحال فيما دونه، وتقف عنده فحول الرجال ولا يعدونه (١٠)، فجزاه الله على تعبه [وفحصه] (١١) عظيم الأجر وجزيل الثواب يوم الحشر.\nوقوله: «فهى به طيبة» أى: هذه الأرجوزة صارت بسبب ما تضمنت (١٢) [مما] (١٣) فى هذا الكتاب طيبة فى الآفاق عطرة الرائحة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>ص:\nوهأنا مقدّم عليها ... فوائدا مهمّة لديها</span>\nش: (وهأنا) مبتدأ مقرون بهاء التنبيه، و(مقدم) خبرها (١٤)، و(عليها) يتعلق ب (مقدم)، و(فوائدا) - جمع: فائدة- مفعوله، ونوّنه للضرورة، و(مهمة) صفة (فوائدا)، و(لديها) ظرف (مهمة).\nثم مثلها فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>ص:\nكالقول فى مخارج الحروف ... وكيف يتلى الذّكر والوقوف</span>\nش: (كالقول) مبتدأ، أى: الفوائد كالقول، و(فى) يتعلق (١٥) بالقول، و(كيف) حال\n_________\n(١) فى م، د: تنقص.\n(٢) فى م: فى الحقية عن الكمال.\n(٣) زاد فى د، ص: وهو قريب من قول الشاعر:\nولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى ص: على مثاله.\n(٦) فى د، ص: فإن كتاب.\n(٧) فى م: برمته.\n(٨) فى م: أخرى.\n(٩) زيادة من س.\n(١٠) فى ص: ولا يهدونه.\n(١١) سقط فى ص.\n(١٢) فى د: ما تضمنته.\n(١٣) سقط فى م.\n(١٤) فى م: خبر، وفى د، ص: خبره.\n(١٥) فى ص: متعلق.","vol":"1","page":225},{"text":"من (الذكر)، أى: على أى حال (١) يتلى القرآن (٢)، والجملة معطوفة على (مخارج)، و(الوقوف) كذلك.\nأى: وهأنا أبدأ (٣) قبل الشروع فى مقصود الأرجوزة بمقدمة تتعلق بالمقصود وينتفع بها فيه، كالكلام على<span data-type=\"title\" id=toc-99> مخارج الحروف</span>، وعلى أى وجه يقرأ القرآن، ومراده معرفة التجويد لقوله: ومعرفة الوقوف، ولم يذكر فيها إلا المخارج والتجويد والوقف.\nويحتمل أن يريد بقوله: «وكيف يتلى الذكر» ما هو أعم من التجويد والوقف، ويكون (٤) على هذا خص الوقف بالعطف (٥)؛ لخصوصيته (٦) والاهتمام به؛ كقوله تعالى:\nمَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ [البقرة: ٩٨] لكن (٧) قد يقال: لا نسلم أن معرفة الوقوف أهم من معرفة التجويد، وإنما قدم مخارج الحروف؛ لتوقف التلفظ بالقرآن (٨) المتكلّم فيه على مسائل الخلاف عليها (٩)، ولما لم يكن بعد معرفة المخارج أهم من معرفة التجويد؛ إذ هى أيضا مقدمة على المقصود، عقبه به ولا بد بعد معرفتهما من معرفة الوقف والابتداء، لأنه من توابع التجويد، بل كان (١٠) بعضهم لا يجيز أحدا حتى يبرع فيه (١١)، فلذلك عقبه به، وبدأ (١٢) بالمخارج فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>مخارج الحروف وصفاتها</span>\nمخارج الحروف (١٣):\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>ص:\nمخارج الحروف سبعة عشر ... على الّذى يختاره من اختبر</span>\nش: الشطر الأول صغرى، ومميز العدد محذوف، و«على الذى» خبر مبتدأ محذوف أى (١٤): وهذا على القول الذى يختاره من اختبر المخارج وحققها وأتقنها، وهو الصحيح كما سيأتى، والمخارج جمع مخرج: وهو موضع خروج الحرف من الفم، ودخل فى (١٥)\n_________\n(١) فى د، ز، م: حالة.\n(٢) فى م: الذكر.\n(٣) فى م: إنما أبدأ.\n(٤) زاد فى م: مما يتعلق بحضرة كلام الله تعالى.\n(٥) فى د: بالعاطف، وفى ص: بالمعاطف وفى م: بالعطف والذكر.\n(٦) فى م: لخصوصية الاهتمام به.\n(٧) فى م: ذكر بعدد دخولهما فى جنسهما تشريفا لهما وتنويها بشأنهما إلا أنه قد يقال فيما هنا.\n(٨) فى م: بألفاظ القرآن.\n(٩) فى ز، م: عليه.\n(١٠) فى م: بل هو الركن المهم بعد إتقان الحروف وهو معنى الترتيل حتى إن بعض مشايخ القراءة كان لا يجيز أحدا ممن يقرأ عليه.\n(١١) فى م: فى معرفة الوقف والابتداء.\n(١٢) زاد فى م: والله أعلم.\n(١٣) قال ابن جنى فى سر الصناعة (١/ ١٥): ويجوز أن تكون سميت حروفا- أى حروف المعجم- لأنها جهات للكلم ونواح كحروف الشيء وجهاته المحدقة به، وكل اشتقاق المادة يدل على هذا المعنى.\n(١٤) فى م: أيضا.\n(١٥) فى م: فى قوله.","vol":"1","page":226},{"text":"(سبعة عشر) الخبل [وهو اجتماع الخبن والطى وهو جائز] (١)، وتقدم فى المقدمة [عند الكلام على ما يتعلق بالقصيدة والمعنى] (٢).\nأى أن مخارج حروف المعجم [التسعة والعشرين] (٣) سبعة عشر مخرجا، وهذا هو الصحيح ومختار المحققين كالخليل بن أحمد [النحوى] (٤)، و[أبى محمد] (٥) مكى ابن أبى طالب، والهذلى، وابن سريج (٦) وغيرهم، وهو الذى أثبته ابن سينا (٧) فى كتاب أفرده فى المخارج.\nوقال سيبويه وكثير من القراء والنحاة: هى ستة عشر خاصة (٨). فأسقطوا مخرج حروف\n_________\n(١) سقط فى ز، م.\n(٢) زيادة من م.\n(٣) فى م: وهى تسعة وعشرون حرفا.\n(٤) زيادة من م.\n(٥) سقط فى د، ز، ص.\n(٦) هو أحمد بن عمر بن سريج. بغدادى. كان يلقب بالباز الأشهب. فقيه الشافعية فى عصره. مولده ووفاته ببغداد. له نحو ٤٠٠ مصنف. ولى القضاء بشيراز. ثم اعتزل، وعرض عليه قضاء القضاة فامتنع، وقام بنصرة المذهب الشافعى فنصره فى كثير من الأمصار. وعده البعض مجدد المائة الثالثة. وكان له ردود على محمد بن داود الظاهرى ومناظرات معه. وفضله بعضهم على جميع أصحاب الشافعى حتى على المزنى.\nمن تصانيفه «الانتصار»، و«الأقسام والخصال» فى فروع الفقه الشافعى، و«الودائع لنصوص الشرائع».\nينظر: طبقات الشافعية (٢/ ٨٧)، والأعلام للزركلى (١/ ١٧٨)، والبداية والنهاية (١١/ ١٢٩).\n(٧) هو الحسين بن عبد الله بن سينا، أبو على، شرف الملك: الفيلسوف الرئيس، صاحب التصانيف فى الطب والمنطق والطبيعيات والإلهيات. أصله من بلخ، ومولده فى إحدى قرى بخارى. نشأ وتعلم فى بخارى، وطاف البلاد، وناظر العلماء، واتسعت شهرته، وتقلد الوزارة فى همذان، وثار عليه عسكرها ونهبوا بيته، فتوارى. ثم صار إلى أصفهان، وصنف بها أكثر كتبه. وعاد فى أواخر أيامه إلى همذان، فمرض فى الطريق، ومات بها. قال ابن قيم الجوزية: «كان ابن سينا- كما أخبر عن نفسه- هو وأبوه، من أهل دعوة الحاكم، من القرامطة الباطنيين». وقال ابن تيمية: «تكلم ابن سينا فى أشياء من الإلهيات، والنبوات، والمعاد، والشرائع، لم يتكلم بها سلفه، ولا وصلت إليها عقولهم، ولا بلغتها علومهم؛ فإنه استفادها من المسلمين، وإن كان إنما يأخذ عن الملاحدة المنتسبين إلى المسلمين كالإسماعيلية، وكان أهل بيته من أهل دعوتهم، من أتباع الحاكم العبيدى الذى كان هو وأهل بيته معروفين عند المسلمين بالإلحاد». توفى سنة ٤٢٨ هـ. ينظر: الأعلام (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢).\n(٨) لحروف العربية ستة عشر مخرجا:\nفللحلق منها ثلاثة: فأقصاها مخرجا: الهمزة والهاء والألف، ومن أوسط الحلق مخرج العين والحاء، وأدناها مخرجا من الفم: الغين والخاء.\nومن أقصى اللسان وما فوقه من الحنك الأعلى: مخرج القاف.\nومن أسفل من موضع القاف من اللسان قليلا ومما يليه من الحنك الأعلى: مخرج الكاف.\nومن وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك الأعلى: مخرج الجيم والشين والياء.\nومن بين أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس: مخرج الضاد.","vol":"1","page":227},{"text":"المد، وجعلوا مخرج الألف من أقصى الحلق، والواو والياء من مخرج المتحركتين (١).\nوقال قطرب والفراء والجرمى (٢): هى أربعة عشر. فجعلوا النون واللام والراء من مخرج واحد.\nواعلم أن مخارج الحروف دائرة على ثلاث: الحلق (٣) والفم والشفة (٤)، هذا (٥) عند سيبويه [وصرح به] (٦)، وأما عند الخليل فيمكن أن يقال: أربع، فيزاد الجوف (٧).\n\nفائدة: تبين مخرج الحرف بأن تنطق (٨) قبله بهمزة وتسكنه (٩)، والله تعالى أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>ص:\nفالجوف للهاوى وأختيه وهى ... حروف مدّ للهواء تنتهى</span>\nش: (فالجوف للهاوى) وهو الألف اسمية، (وأختيه) معطوف على (الهاوى) وهما:\n_________\nومن حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرف اللسان ما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى وما فويق الثنايا: مخرج النون.\nومن مخرج النون غير أنه أدخل فى ظهر اللسان قليلا لانحرافه إلى اللام: مخرج الراء.\nومما بين طرف اللسان وأصول الثنايا: مخرج الطاء، والدال، والتاء.\nومما بين طرف اللسان وفويق الثنايا: مخرج الزاى والسين والصاد.\nومما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا: مخرج الظاء والذال، والثاء.\nومن باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا: مخرج الفاء.\nومما بين الشفتين: مخرج الباء، والميم، والواو.\nومن الخياشيم: مخرج النون الخفيفة.\nينظر المقرب (٢/ ٥، ٦).\n(١) فى م: المحركتين.\n(٢) هو صالح بن إسحاق أبو عمر الجرمى البصرى، مولى جرم بن زبان من قبائل اليمن. كان فقيها عالما بالنحو واللغة، دينا ورعا حسن المذهب، صحيح الاعتقاد، قدم بغداد، وأخذ النحو عن الأخفش ويونس، واللغة عن الأصمعى وأبى عبيدة. مات سنة خمس وعشرين ومائتين.\nينظر: أخبار النحويين البصريين (٨٤) والفهرست (٩٠) وطبقات النحويين واللغويين (٧٤) ونزهة الألباء (٩٨) وإنباه الرواة (٢/ ٨٠) ووفيات الأعيان (٢/ ٤٨٥).\n(٣) هو الجزء الذى يلى الحنجرة وينتهى بأول الفم.\n(٤) هى عضو يأخذ شكلا مستعرضا فى نهاية الفم ويقوم بعملية إغلاقه أحيانا، أو التحكم فى فتحة الفم أحيانا أخرى، بحيث تكون مستديرة تارة ومستطيلة أخرى. ينظر أصول اللغة العربية ص (٥٨).\n(٥) فى ص: هكذا.\n(٦) فى م: ومن وافقه كما علمت.\n(٧) فى م: هى دائرة على أربعة فيراد بالرابع جوف الفم وهواه أى من غير اعتماد على حلق أو لسان.\n(٨) فى م، ص، د: ينطق.\n(٩) فى م: ويسكن الحرف أو يشدد فيعلم محل خروجه عند انقطاع الصوت به.","vol":"1","page":228},{"text":"الواو والياء الساكنتان (١) بعد حركة مجانسة، وإنما كانتا أختيه لمشاركتهما له فى المخرج (٢)، وهو المحل الذى يتولد فيه الحرف (٣)، كالبطن بالنسبة إلى الأم (٤)، (وهى- أى الثلاثة- حروف مد) صغرى، وجملة (تنتهى) صفة ل (حروف مد)، و(للهواء) متعلق ب (تنتهى) (٥).\nوهذا أول المخارج، أى أول (٦) المخارج جوف (٧) الحلق.\nوفيه ثلاثة أحرف مترتبة (٨) هذا (٩) الترتيب:\nالأول: الألف، والثانى: الواو الساكنة المضموم ما قبلها، والثالث: الياء الساكنة المكسور ما قبلها، وتسمى هذه الثلاثة حروف المد (١٠) والحروف الهوائية والجوفية.\nقال الخليل: ونسبن (١١) إلى الجوف؛ لأنه آخر انقطاع مخرجهن.\nقال: وزاد الخليل فيهن الهمزة. قال: لأن مخرجها الصدر، وهو متصل بالجوف (١٢)، والله أعلم.\nوأمكن الثلاثة عند الجمهور: الألف.\nوقال ابن الفحام: أمكنهنّ فى المد: الواو ثم الياء ثم الألف، والجمهور على أن الفتحة من الألف، والضمة من الواو، والكسرة من الياء؛ فالحروف (١٣) عند هؤلاء قبل\nالحركات، وقيل بالعكس.\nوقيل: ليس كل منهما مأخوذا من الآخر.\nقلت: وهذا هو الصحيح؛ لأن الحركة عرض لازم للحرف المتحرك لا يوجد (١٤) إلا به، فليس أحدهما أسبق من الآخر ولا متولدا (١٥) منه؛ لأنه متى فرض متحركا لا يمكن النطق به إلا مع حركته (١٦)، والله أعلم.\n_________\n(١) فى ز: الساكنين، وفى ص: الساكنتين.\n(٢) فى م: فى المدية والمخرج.\n(٣) فى ص: الحروف.\n(٤) فى د: الولد.\n(٥) فى م: يتعلق بتنتهى.\n(٦) فى م: أى أن.\n(٧) فى ص: حرف.\n(٨) فى م، د: مرتبة.\n(٩) فى ص: على هذا.\n(١٠) فى د: مذ، وفى ص: المد واللين.\n(١١) فى م: ونبت.\n(١٢) فى م: ثم إنه زاد معهن الهمزة قال: لأن مخرجها الصدر وهو يتصل بالجوف، وفى د، ز: قال مكى وزاد غير الخليل معهن الهمزة.\n(١٣) فى ز: والحروف.\n(١٤) فى ص: لا توجد.\n(١٥) فى ز: متولد.\n(١٦) فى م: حركة.","vol":"1","page":229},{"text":"وتسمى أيضا: الحروف الخفية (١)، وكذا الهاء (٢)، وسميت خفية؛ لأنها تخفى فى اللفظ، ولخفائها (٣) [قويت الهاء بالصلة والثلاثة بالمد عند الهمزة] (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>ص:\nوقل لأقصى الحلق همز هاء ... ثمّ لوسطه فعين حاء</span>\nش: «قل» (٥) أمر، و(لأقصى الحلق همز) اسمية سوغ (٦) الابتداء بمبتدئها (٧) تقديم خبرها (٨)، [وهى فى محل مفعول (قل)] (٩) و(عين) مبتدأ، و(حاء) حذف عاطفه، و(لوسطه) خبره، و(ثم) عاطفة للجملة.\nأى: ثانى المخارج أقصى الحلق، ومنه حرفان: الهمزة والهاء (١٠)، وأشار الناظم بتقديم الهمزة إلى تقديمها (١١) فى المخرج، [وقيل: هما فى مرتبة] (١٢)، وثالث المخارج:\nوسط (١٣) الحلق، وفيه حرفان: العين والحاء المهملتان (١٤)، وظاهر كلام سيبويه أن العين قبل الحاء، ونص عليه مكى، وعكس شريح، وهو ظاهر كلام المهدوى [وغيره، والعاطف محذوف من «هاء» و«حاء»] (١٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>ص:\nأدناه غين خاؤها والقاف ... أقصى اللّسان فوق ثمّ الكاف</span>\nش: (أدنى الحلق غين) اسمية، و(خاؤها) حذف عاطفه على (غين) والإضافة للملابسة القوية، وهى الاتحاد فى المخرج، و(القاف أقصى اللسان) اسمية، و(فوق) ظرف مقطوع عن الإضافة فلذا (١٦) بنى على الضم (ثم الكاف) مبتدأ خبره (أسفل) أول التالى (١٧) أى: رابع المخارج أدنى الحلق إلى الفم، وفيه حرفان: الغين والخاء المعجمتان (١٨)، وأشار بتقديم الغين إلى أنها [المتقدمة على الخاء] (١٩) فى المخرج، وكذا نص عليه شريح، قيل: وهو ظاهر كلام سيبويه، ونص مكى على تقديم الخاء.\n_________\n(١) فى م: وتسمى هذه الحروف أيضا الخطية.\n(٢) فى م: الهاء معها.\n(٣) فى م: وأخفاها الهاء، وفى د: ولخفاها، وفى ص: ولخفاء الهاء.\n(٤) فى م: ولذلك قويت بالصلة، والثلاثة بالمد عند سببه.\n(٥) فى ص: وقل.\n(٦) فى م: وسوغ.\n(٧) فى م: بالنكرة.\n(٨) فى م: الخبر.\n(٩) فى م: والجملة فى محل نصب يقل.\n(١٠) فى ز، ص، د: فالهاء.\n(١١) فى م، د: تقدمها.\n(١٢) سقط فى م.\n(١٣) فى ز: أقصى.\n(١٤) فى ز: المهملتين.\n(١٥) سقط فى م.\n(١٦) فى م: ولذا.\n(١٧) فى م: الكاف خبر مبتدأ، وأسفل أول البيت الآتى بعد خبره.\n(١٨) فى ز، ص: المعجمتين.\n(١٩) فى ز: مقدمة عليها، وفى ص: المقدمة عليها.","vol":"1","page":230},{"text":"وقال (١) ابن خروف: لم يقصد سيبويه ترتيبا فيما هو من مخرج واحد.\nوتسمى هذه الستة (٢): الحلقية. وهذا آخر مخارج الحلق.\nثم شرع فى مخارج الفم، وبدأ بأولها من جهة الحلق، أى: خامس المخارج، وهو التالى (٣) لأول الحلق أقصى اللسان [وما] (٤) فوق من الحنك، وفيه القاف [فقط] (٥).\nوسادس (٦) [المخارج] (٧): أقصى اللسان [من أسفل مخرج] (٨) القاف قليلا وما يليه من الحنك، وفيه الكاف فقط.\nوهذان الحرفان يسمى كل منهما لهويّا (٩) نسبة إلى «اللهاة»، وهى بين الفم والحلق.\nوحذف الناظم المضاف إلى (١٠) (أسفل)، وهو [ضمير] (١١) اللسان، وحذف أيضا (١٢) أقصى اللسان [لدلالة الأول عليه (١٣).\nومنهم من يقول فى الكاف] (١٤): أقصى اللسان وما فوقه من الحنك مما يلى مخرج القاف.\nقال ابن الحاجب: وهو قريب؛ لأن هذا الحرف قد يوجد على كل من الأمرين بحسب اختلاف (١٥) الأشخاص مع سلامة الذوق: فعبر كل [على] (١٦) حسب وجدانه. والله أعلم.\n[ثم كمل فقال] (١٧):\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>ص:\nأسفل والوسط فجيم الشّين يا ... والضّاد من حافته إذ وليا\nالاضراس من أيسر أو يمناها ... واللام أدناها لمنتهاها</span>\n_________\n(١) هو على بن محمد بن على بن محمد نظام الدين أبو الحسن بن خروف الأندلسى النحوى، حضر من إشبيلية، وكان إماما فى العربية، محققا مدققا، ماهرا مشاركا فى الأصول. أخذ النحو عن ابن طاهر المعروف بالخدب، وكان فى خلقه زعارة، ولم يتزوج قط، وكان يسكن الخانات، وله مناظرات مع السهيلى، وصنف شرح سيبويه، شرح الجمل، كتابا فى الفرائض. ووقع فى جب ليلا، فمات سنة تسع وستمائة- وقيل خمس وقيل عشر. وقال ياقوت: سنة ست- بإشبيلية عن خمس وثمانين سنة. ينظر بغية الوعاة (٢/ ٢٠٣).\n(٢) فى ص: السبعة.\n(٣) فى ص: الثانى.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: والسادس.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: أسفل من مخرج.\n(٩) فى ز، ص، م: لهوى.\n(١٠) فى د، ز، ص: إليه.\n(١١) سقط فى د، ز، ص.\n(١٢) زاد فى م: بعد أسفل.\n(١٣) فى د، ص: عليهما.\n(١٤) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٥) فى م: اتفاق.\n(١٦) سقط فى ص.\n(١٧) سقط فى م.","vol":"1","page":231},{"text":"ش: (أسفل) (١) خبر لمبتدإ المتلو (٢)، (فجيم) [جواب «أما» محذوفة، أى: وأما وسط اللسان] (٣)؛ لأن الفاء لا تدخل على الخبر إلا إذا تضمن المبتدأ معنى الشرط. و«الجيم» (٤) مبتدأ، و(الشين) و(يا) معطوفان بمحذوف، وخبر الثلاثة محذوف، أى: فيه، والجملة جواب «أما» [المحذوفة] (٥)، و(الضاد من حافته) اسمية، و(إذ ولى (٦) حافة اللسان) شرطية (٧)، و(الأضراس) مفعول (ولى)، وترك علامة التأنيث لاكتساب الفاعل التذكير من اللسان [و(من أيسر الأضراس)] (٨) حال الضاد (٩)، (أو يمناها) معطوف [على (أيسر)] (١٠)، و(اللام أدنى حافة اللسان)، [اسمية، و(لمنتهى حافة اللسان)] (١١) حال.\nوالوسط (١٢) بالفتح والسكون، قيل (١٣): بمعنى [واحد] (١٤) [على الأصح].\nوقيل: الوسط بالفتح: المركز (١٥)، [وبالسكون: من كان فى حلقة] (١٦).\nأى: سابع المخارج وسط اللسان، [يعنى] (١٧): بينه وبين وسط الحنك، وفيه ثلاثة أحرف: الجيم والشين المعجمة والياء، وقدم الجيم لتقدمها عليهما (١٨) [فى المخرج].\nوقال المهدوى: الشين تلا الكاف ثم الجيم ثم الياء، ومراده: الياء (١٩) غير المدية، وأما هى فتقدمت فى الجوفية، وهذه الثلاثة هى الشجرية؛ [لخروجها من شجر الفم: وهو منفتح ما بين اللحيين، وشجر الحنك: ما يقابل طرف اللسان، وقال الخليل: الشجر مفرج الفم، أى: مفتحه، وقال غيره: هو مجتمع اللحيين عند العنفقة] (٢٠).\nوثامن المخارج: للضاد، وهو أول حافة اللسان وما يليه من الأضراس من الجانب الأيسر عند الأكثر، ومن الأيمن عند الأقل، ويدل كلام سيبويه [على أنها تكون منهما] (٢١).\nوقال الخليل: «هى شجرية أيضا»، يريد من مخرج (٢٢) تلك الثلاثة (٢٣)،\n_________\n(١) فى م: تقدم أن أسفل.\n(٢) فى س: آخر البيت المتلو، وفى د، ص: آخر المتلو.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: وجيم.\n(٥) زيادة من م.\n(٦) فى م: اسمية دليل جواب الشرطية أعنى: إذ ولى.\n(٧) فى ز: طرف، وص: طرفه.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى د: حال الضاد من الأضراس.\n(١٠) فى م: عليه.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى م: وقوله والوسط.\n(١٣) زيادة فى م.\n(١٤) سقط فى ز، ص.\n(١٥) فى ز، م: المركب.\n(١٦) سقط فى م، وفى ص: على الأصح.\n(١٧) سقط فى م.\n(١٨) سقط فى ز، م.\n(١٩) فى د: بالياء.\n(٢٠) زيادة من م.\n(٢١) سقط فى م.\n(٢٢) فى م: أنها تخرج من.\n(٢٣) فى م: الثلاثة المتقدم عليها.","vol":"1","page":232},{"text":"والشجرة (١) عنده: مخرج الفم، أى: منفتحه (٢).\nوقال غيره (٣): هو مجمع اللحيين عند العنفقة؛ فلذلك لم تكن (٤) الضاد منه، وقيل: إن عمررضي الله عنه- كان يخرجها من الجانبين، ومنهم من يجعل مخرجها قبل مخرج الثلاثة [الشجرية] (٥).\nوتاسع المخارج [وهو] (٦) اللام: حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرفه وما بينها (٧) وبين ما يليها من الحنك الأعلى.\nومنهم من يزيد على هذا فيقول: فويق الضاحك والناب والرّباعية والثّنية، وفيه اللام فقط.\nقال ابن الحاجب: كان ينبغى (٨) أن يقال: فويق (٩) الثنايا، إلا أن سيبويه ذكر ذلك فلذلك عددوا، وإلا فليس فى الحقيقة فوق ذلك؛ لأن مخرج النون يلى مخرجها وهو فوق الثنايا. [وأطال فى ذلك فانظره] (١٠).\nوقال أيضا: وليس ثم إلا ثنيتان، وإنما جمعوهما لأن [لفظ] (١١) الجمع أخف، وإلا فالقياس أطراف (١٢) الثنيتين. [والله أعلم] (١٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>ص:\nوالنّون من طرفه تحت اجعلوا ... والرّا يدانيه لظهر أدخل</span>\nش: (النون) مفعول (اجعلوا) و(من طرف اللسان) متعلق (١٤) به، و(تحت) مخرج اللام مقطوع [عن الإضافة] (١٥) مبنى (١٦) على الضم، و(الرا يدانيه) كبرى، ولام (لظهر) ظرفية؛ كقوله (١٧) تعالى: وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ [الأنبياء: ٤٧] و(أدخل فى اللسان) إما خبر ثان [لرا] (١٨) أو لمحذوف على الخلاف.\nأى: عاشر المخارج للنون، وهو [من] (١٩) طرف اللسان بينه وبين ما فوق (٢٠) الثنايا تحت (٢١) مخرج اللام قليلا.\n_________\n(١) فى م: أو الشجرية، وفى د: والشجر، وص: والشجرية.\n(٢) فى ز: مفتحة.\n(٣) فى م: كما قال غيره.\n(٤) فى م: لم يعد.\n(٥) زيادة من م.\n(٦) زيادة من ص.\n(٧) فى م: وهو ما بينها.\n(٨) فى م: يغنى.\n(٩) فى ص: فوق.\n(١٠) سقطت من م.\n(١١) سقطت من م.\n(١٢) فى م: من أطراف.\n(١٣) فى م: وأطال فى ذلك.\n(١٤) فى م: يتعلق.\n(١٥) زيادة من م.\n(١٦) فى د: فينبنى.\n(١٧) فى ز: لقوله.\n(١٨) سقط فى ز، ص، م.\n(١٩) سقط فى م.\n(٢٠) فى م: فريق.\n(٢١) فى م: إلى.","vol":"1","page":233},{"text":"الحادى عشر: للراء، وهى من مخرج النون، لكنها أدخل فى ظهر (١) اللسان قليلا من مخرج النون.\nوهذه الثلاثة-[أعنى] (٢) اللام والنون والراء- يقال لها: الذّلقيّة (٣)؛ نسبة إلى موضع مخرجها وهو طرف اللسان؛ لأن طرف (٤) الشيء: ذلقه.\nوقال الفراء وقطرب والجرمى وابن كيسان (٥): الثلاثة من مخرج واحد وهو طرف اللسان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>ص:\nوالطّاء والدّال وتا منه ومن ... عليا الثّنايا والصّفير مستكن</span>\nش: (والطاء ومعطوفاه) و(منه) (٦) اسمية، و(من عليا الثنايا) معطوف على (منه)، (والصفير مستكن) اسمية.\nأى: [المخرج الثانى عشر للطاء] (٧) والدال المهملتين، والتاء المثناة: من طرف اللسان ومن الثنايا (٨) العليا، [يعنى بينهما.\nوعبارة سيبويه: مما بين طرف اللسان وأصول الثنايا العليا] (٩).\nقال ابن الحاجب: قوله (١٠): و(أصول الثنايا) ليس بحتم (١١)، بل قد يكون من بعد أصولها قليلا مع سلامة الطبع. وزاد بعضهم: مصعدا إلى جهة الحنك، ويقال لهذه الثلاثة: النطعية (١٢)؛ لأنها تخرج من نطع الغار الأعلى: وهو (١٣) سقفه (١٤) ثم كمل [حروف الصفير] (١٥) فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>ص:\nمنه ومن فوق الثّنايا السّفلى ... والظّاء والذّال وثا للعليا</span>\nش: (منه) أى: فيه، متعلق (١٦) ب (مستكن) آخر المتلو، و(من فوق) معطوف على (منه)، و(السفلى) صفة (الثنايا) (والظاء) ومعطوفاه مبتدأ (١٧)، و(للعليا) أى فى الثنايا\n_________\n(١) فى م: طرف.\n(٢) سقطت من م.\n(٣) فى م: الذولفية.\n(٤) فى ز: طرفه.\n(٥) هو محمد بن أحمد بن إبراهيم بن كيسان أبو الحسن النحوى، كان يحفظ المذهب البصرى والكوفى فى النحو؛ لأنه أخذ عن المبرد وثعلب، لكنه إلى مذهب البصريين أميل، وكان أبو بكر بن الأنبارى الكوفى شديد التعصب عليه والتنقص له، وكان يقول: خلط فلم يضبط مذهب الكوفيين ولا مذهب البصريين، وتوفى أبو الحسن يوم الجمعة لثمان خلون من ذى القعدة سنة تسع وتسعين ومائتين.\nانظر طبقات النحويين واللغويين (١٥٣)، ونزهة الألباء (١٦٢).\n(٦) فى ز، م: منه.\n(٧) فى م: أى الثانى عشر مخرج الطاء.\n(٨) فى م: فوق الثنايا.\n(٩) سقطت من م.\n(١٠) فى د: وقوله.\n(١١) فى ز: يحتم.\n(١٢) فى م: وهذه الثلاثة تسمى النطعية.\n(١٣) فى م: الحنك.\n(١٤) فى ز، ص: سطحه.\n(١٥) سقطت من م.\n(١٦) فى م: يتعلق.\n(١٧) زاد فى ص: بتاليه.","vol":"1","page":234},{"text":"العليا [خبر] (١) [مكمل بتاليه] (٢).\nأى: المخرج الثالث عشر لحروف [الصفير] (٣)، وهى [الصاد والسين والزاى] (٤)، من بين طرف (٥) اللسان وفوق الثنايا السفلى، وهو معنى قوله: من طرف اللسان [وبين الثنايا] (٦)، ووصف [الناظم] (٧) الثنايا بالسفلى (٨) تبعا لبعضهم، وعبارة سيبويه: مما بين طرف اللسان وفويق الثنايا.\nقال ابن الحاجب: وعبر غيره بالسفلى، وإنما يعنون (٩) فى هذه المواضع كلها العليا (١٠).\nالرابع عشر للظاء والذال المعجمتين (١١) والثاء المثلثة: من بين طرف اللسان وأطراف [الثنايا] (١٢) العليا، [ويقال لها: اللثوية] (١٣)؛ نسبة إلى اللثة: وهى اللحم المركب فيه الأسنان، وأشار إلى تكميلها (١٤) بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>ص:\nمن طرفيهما ومن بطن الشّفه ... فالفا مع اطراف الثّنايا المشرفة</span>\nش: (من طرفيهما) حال، أى: [من] (١٥) طرف اللسان وطرف الثنايا [العليا] (١٦)، وعاد ضمير اللسان على مدلول عليه بما تقدم.\n[وقوله] (١٧): (فالفاء) جواب شرط مقدر، أى: وأما من بطن الشفة فالفاء، و(مع أطراف) حال.\nأى: المخرج (١٨) الخامس عشر للفاء، من باطن (١٩) الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا، وإليه أشار بقوله: المشرفة، وهى (٢٠) عبارة سيبويه.\n[ثم كمل فقال] (٢١):\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>ص:\nللشّفتين الواو باء ميم ... وغنّة مخرجها الخيشوم</span>\nش: (للشفتين الواو) اسمية، و(باء وميم) (٢٢) معطوفان بمحذوف، و(غنة) مبتدأ\n_________\n(١) سقط فى م، وفى د: خبره.\n(٢) فى ز: مكملا، وفى د، ص: مكملا بتاليه.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: الصاد والزاى والسين.\n(٥) فى م: أطراف.\n(٦) فى م: ومن بين الثنايا السفلى.\n(٧) سقطت من م.\n(٨) فى م: السفلى.\n(٩) فى م: يعرف.\n(١٠) فى م: للعليا.\n(١١) فى م: فى المعجمتين.\n(١٢) سقط فى م.\n(١٣) فى م: والثلاثة لثوية.\n(١٤) فى م: هذا.\n(١٥) سقط من م.\n(١٦) زيادة من م.\n(١٧) سقط من م.\n(١٨) فى م: أن المخرج.\n(١٩) فى د: بطن.\n(٢٠) فى ص، ز: وهذه.\n(٢١) سقط فى م.\n(٢٢) فى م: ميم بدون الواو.","vol":"1","page":235},{"text":"و(مخرجها) ثان، و(الخيشوم) خبره، والجملة خبر الأول.\nأى: [المخرج] (١) السادس عشر للواو (٢) غير المدية، والباء والميم مما بين الشفتين؛ فينطبقان فى الباء والميم [وينفتحان مع الواو] (٣)، فهذه (٤) [الثلاثة] (٥) هى الشفوية، وحروف (٦) الحلق هى [المبتدأ بذكرها] (٧)، والبواقى حروف الفم، والفاء مشتركة بين الثنايا والشفة؛ فيجوز وصفها بالأمرين.\n[المخرج] (٨) السابع عشر الخيشوم؛ وهو (٩) للغنة، والغنة تقع فى النون والميم الساكنين حالة الإخفاء، أو ما (١٠) فى حكمه من الإدغام، فإن هذين الحرفين والحالة هذه (١١) يتحولان عن مخرجهما الأصلى على الصحيح، كما [تتحول] (١٢) حروف (١٣) المد [إلى الجوف] (١٤) على الصحيح.\nوقول سيبويه: مخرج النون الساكنة من مخرج المتحركة. يريد به الساكنة المظهرة.\nفهذه مخارج الحروف الأصلية كلها (١٥). والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>تنبيه:</span>\nبقى على الناظم حروف فروع لم يتعرض لها، فمنها: الهمزة المسهلة بين بين، وهى فرع [عن] (١٦) المحققة، ومذهب سيبويه أنهما (١٧) [حرف] (١٨) واحد؛ نظرا إلى\nمطلق التسهيل، وعليه فيدخل فى كلام (١٩) الناظم، ومذهب غيره أنها ثلاثة أحرف؛ نظرا [إلى أنها] (٢٠) تأتى بين الهمزة والواو، وبينها (٢١) [و] [بين الياء، وبينها وبين] (٢٢) الألف (٢٣).\nومنها ألف الإمالة المحضة، قال سيبويه: كأنها (٢٤) حرف آخر قرب (٢٥) من الياء؛ فلا تدخل (٢٦) فى مخرج الألف، وأما بين بين [فلم يعتد] (٢٧) بها.\n_________\n(١) سقط فى ز، م.\n(٢) فى ز: الواو.\n(٣) زيادة من م.\n(٤) فى م: هذه.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: فحروف.\n(٧) فى م: المبدوء بها.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى م: وهى.\n(١٠) فى م: فيما.\n(١١) فى م: فى هذه الحالة.\n(١٢) فى ز: يتحول بتحول.\n(١٣) فى ز: حرف.\n(١٤) سقط مفيم.\n(١٥) فى م: وكلها.\n(١٦) زيادة من ص.\n(١٧) فى د، ص: أنها.\n(١٨) سقط فى م.\n(١٩) فى م: فتدخل فى كلامه.\n(٢٠) فى م: لكونها.\n(٢١) فى م: وبينهما.\n(٢٢) سقط فى م.\n(٢٣) فى م: والألف.\n(٢٤) فى م: لأنها.\n(٢٥) فى ص: قريب.\n(٢٦) فى د: فلا يدخل.\n(٢٧) فى م: فلا اعتداد.","vol":"1","page":236},{"text":"ومنها الصاد المشمّة، وهى فرع (١) عن الصاد أو الزاى [الخالصتين] (٢)، فتدخل (٣) فى إحداهما.\nومنها اللام المفخمة، وهى فرع عن (٤) المرققة، وذلك فى [الاسم الكريم بعد فتحه وضمه] (٥) وفى (٦) نحو «الصلاة» (٧).\n\n[ولما فرغ الناظم- أثابه الله تعالى- من مخارج الحروف شرع فى<span data-type=\"title\" id=toc-112> صفاتها] </span>(٨) فقال:\n[صفاتها]\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>ص:\nصفاتها جهر ورخو مستفل ... منفتح مصمتة والضّدّ قل</span>\nش: (صفاتها) مبتدأ، وخبره (جهر) ومعطوفه ... إلخ، وعاطف (مستفل) و(منفتح) و(مصمتة) محذوف، و(الضد) مفعول (قل)، والجملة معطوفة على الخبر، أى: صفاتها هذا المذكور، وقل ضده أيضا.\nواعلم أن صفات مجموع حروف المعجم منقسمة (٩) إلى ما له أضداد مسماة وما لا\n_________\n(١) فى م: وهى فرع أصلها والزاى.\n(٢) سقطت من م.\n(٣) فى د، ز: فيدخل.\n(٤) فى ص، م: أحدهما.\n(٥) سقطت من م.\n(٦) فى م: الجلالة بعد فتح أو ضم.\n(٧) قال سيبويه: الحروف العربية تسعة وعشرون حرفا: الهمزة، والألف، والعين، والحاء، والغين، والخاء والكاف، والقاف، والضاد، والجيم، والشين، والياء، واللام، والراء، والنون، والطاء والدال، والتاء، والصاد، والزاى، والسين، والظاء، والذال، والثاء، والفاء، والباء، والميم، والواو.\nوتكون خمسة وثلاثين حرفا بحروف هن فروع، وأصلها من التسعة والعشرين، وهى كثيرة يؤخذ بها وتستحسن فى قراءة القرآن والأشعار، وهى: النون الخفيفة، والهمزة التى بين بين، والألف التى تمال إمالة شديدة، والشين التى كالجيم، والصاد التى تكون كالزاى، وألف التفخيم: يعنى بلغة أهل الحجاز، فى قولهم: الصلاة والزكاة والحياة.\nوتكون اثنين وأربعين حرفا بحروف غير مستحسنة ولا كثيرة فى لغة من ترتضى عربيته، ولا تستحسن فى قراءة القرآن ولا فى الشعر؛ وهى: الكاف التى بين الجيم والكاف، والجيم التى [كالكاف، والجيم التى] كالشين، والضاد الضعيفة، والصاد التى كالسين، والطاء التى كالتاء، والظاء التى كالثاء، والباء التى كالفاء.\nوهذه الحروف التى تممتها اثنين وأربعين جيدها ورديئها: أصلها التسعة والعشرون، لا تتبين إلا بالمشافهة، إلا أن الضاد الضعيفة تتكلف من الجانب الأيمن، وإن شئت تكلفتها من الجانب الأيسر وهو أخف، لأنها من حافة اللسان مطبقة: لأنك جمعت فى الضاد تكلف الإطباق مع إزالته عن موضعه. وإنما جاز هذا فيها لأنك تحولها من اليسار إلى الموضع الذى فى اليمين. وهى أخف لأنها من حافة اللسان، وأنها تخالط مخرج غيرها بعد خروجها، فتستطيل حين تخالف حروف اللسان، فسهل تحويلها إلى الأيسر لأنها تصير فى حافة اللسان فى الأيسر إلى مثل ما كانت فى الأيمن، ثم تنسل من الأيسر حتى تتصل بحروف اللسان، كما كانت كذلك فى الأيمن. ينظر:\nالكتاب (٤/ ٤٣١ - ٤٣٣).\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م: تنقسم الحروف، وفى د، ص: ينقسم.","vol":"1","page":237},{"text":"أضداد له مسماة (١)، فالأول (٢) خمسة [ذكرها الناظمرضي الله عنه-] (٣) [فى هذا البيت] (٤)، وعبر عن [واحد منها] (٥) بلفظ المصدر وهو جهر، ولفظ الصفة فيه مجهورة، وعن الباقى بالصفة، [وبكل ذلك وقعت العبارة] (٦) فى (٧) كتب الأئمة. فالجهر ضد الهمس، والرخوة (٨) ضد الشدة الخالصة أو المشوبة (٩): وهى ما بين الرخوة والشديدة، والاستفال ضده (١٠) الاستعلاء، والانفتاح ضده الإطباق، والإصمات ضده الإذلاق.\nواعلم أن كل [الحروف تنقسم] (١١) إلى كل ضدين من هذه الأضداد العشرة، فهى خمس. ولما ذكرها (١٢) الناظم (﵀) شرع فى أضدادها فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>ص:\nمهموسها فحثّه شخص سكت ... شديدها لفظ أجد قط بكت</span>\nش: (مهموسها) مبتدأ خبره (فحثه شخص سكت) أى مجموع هذا اللفظ، وكذلك الشطر الثانى، وبدأ بضد الأول وهو الجهر، أى الحروف المهموسة عشرة [جمعها] (١٣) فى قوله: (سكت فحثه شخص) ففي كلامه تقديم وتأخير فى (سكت).\nوالهمس لغة: الصوت الخفى، ومنه قول أبى زيد فى صفة الأسد:\n... ... ... ... بصير بالدجا (١٤) هاد هموس (١٥)\nفسميت بذلك؛ لضعف الصوت بها حين جرى النفس معها، فلم يقو التصويت معها قوته فى المجهورة؛ فصار فى التصويت بها نوع خفاء. والخاء المعجمة والصاد المهملة أقوى مما عداهما، وإذا منع الحرف النفس أن يجرى معه كان مجهورا.\nوالمجهورة ما عدا المهموسة، [وهى تسعة عشر] (١٦) سميت (١٧) بذلك من قولهم:\nجهرت بالشىء: إذا أعلنته، وذلك أنه لما امتنع النفس أن يجرى معها انحصر الصوت\n_________\n(١) فى م: كذلك.\n(٢) فى م: والأول.\n(٣) سقطت من ص.\n(٤) سقطت من م.\n(٥) فى م: أحدها بالمصدر، وفى ص: واحد منهما.\n(٦) فى م: وقد وقع ذلك.\n(٧) فى ص: عن.\n(٨) فى م، ص، د: والرخو.\n(٩) فى م، ز: والمشوبه.\n(١٠) فى د: ضد.\n(١١) فى م: حرف ينقسم.\n(١٢) فى ز: ذكر.\n(١٣) سقط من ز.\n(١٤) فى ص: بصير فى الدجى.\n(١٥) البيت من الوافر وهو لأبى زبيد الطائى فى ديوانه ص (٩٤)، ولسان العرب (٦/ ١٠٣) (ريس)، (٦/ ٢٥١) (همس)، وتهذيب اللغة (٦/ ١٤٣)، وتاج العروس (١٦/ ١٣٨) (ريس)، (١٧/ ٤٢) (همس)، وبلا نسبة فى مقاييس اللغة (٢/ ٣٣٨).\n(١٦) سقطت من م.\n(١٧) فى م: وسميت.","vol":"1","page":238},{"text":"لها (١) فقوى التصويت بها، قال سيبويه: إلا أن النون والميم قد يعتمد لهما فى الفم والخياشيم فيصير فيهما غنة (٢).\nثم الحروف الشديدة [ثمانية] (٣) جمعها فى قوله: «أجد قط بكت» والتاء أعم من تاء التأنيث وتاء الخطاب، وسميت هذه الحروف شديدة لأنها قويت (٤) فى موضعها ولزمته، ومنعت الصوت أن يجرى معها حال النطق بها؛ لأن الصوت انحصر فى المخرج فلم يجر، أى: اشتد وامتنع قبوله للتليين (٥)، بخلاف الرخوة (٦).\nثم إن من الشديدة اثنين من المهموسة، وهما التاء (٧) والكاف، والستة الباقية مجهورة شديدة، اجتمع فيها [أن النفس] (٨) لا يجرى معها ولا يصوت فى مخرجها، وهو معنى الجهر والشدة جميعا (٩)، وهذه الثمانية هى الشديدة المحضة. ثم أشار إلى المتوسط بينهما فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>ص:\nوبين رخو والشّديد لن عمر ... وسبع علو خصّ ضغط قظ حصر</span>\nش: (وبين رخو) خبر مقدم، و(الشديد) معطوف عليه، و(لن عمر) مبتدأ؛ لأن المراد لفظه، و(سبع علو) مبتدأ و(خص ضغط قظ) (١٠) ثان (١١) و(حصر) خبره، والجملة خبر الأول، والعائد مقدر، أى: حصره، أى: والحروف التى بين الرخوة والشديدة [خمسة] (١٢)، جمعها فى قوله (لن عمر) (١٣) وأصله: لن يا عمر: أمر (لعمر)\n_________\n(١) فى م، ص: بها.\n(٢) ينظر الكتاب (٤/ ٤٣٤) ونص كلام سيبويه فيه أن الحرف المجهور هو: «حرف أشبع الاعتماد فى موضعه، ومنع النفس أن يجرى معه حتى ينقضى الاعتماد عليه ويجرى الصوت. فهذه حال المجهورة فى الحلق والفم، إلا أن النون والميم قد يعتمد لهما فى الفم والخياشيم فتصير فيهما غنة.\nوالدليل على ذلك أنك لو أمسكت بأنفك ثم تكلمت بهما لرأيت ذلك قد أخل بهما. وأما المهموس فحرف أضعف الاعتماد فى موضعه حتى جرى النفس معه، وأنت تعرف ذلك إذا اعتبرت فرددت الحرف مع جرى النفس. ولو أردت ذلك فى المجهورة لم تقدر عليه».\n(٣) سقطت من م.\n(٤) فى ص: قوية.\n(٥) فى م: للسين.\n(٦) قال سيبويه: «ومن الحروف: الشديد، وهو الذى يمنع الصوت أن يجرى فيه. وهو الهمزة، والقاف، والكاف، والجيم، والطاء، والتاء، والدال، والباء. وذلك أنك لو قلت: الحج، ثم مددت صوتك لم يجر ذلك». انظر الكتاب لسيبويه (٤/ ٤٣٤).\n(٧) فى م: الفاء.\n(٨) فى د: التنفس.\n(٩) فى م: جميعا الفاء.\n(١٠) سقطت فى م.\n(١١) فى د: ثانى.\n(١٢) سقطت من م، وفى ص: خمس.\n(١٣) قال سيبويه: «وأما العين فبين الرخوة والشديدة تصل إلى الترديد فيها لشبهها بالحاء، ومنها (المنحرف)، وهو حرف شديد جرى فيها الصوت لانحراف اللسان مع الصوت، ولم يعترض على","vol":"1","page":239},{"text":"بالليونة (١)؛ لأنه كان شديد البأس؛ فصارت الرخوة ستة عشر حرفا.\nثم إن المهموسة كلها غير التاء (٢) والكاف رخوة، والمجهورة الرخوة خمسة: العين والصاد والظاء والذال المعجمتان (٣) [والراء] (٤)، وتقدمت المجهورة الشديدة وهى «طبق أجد».\nومنهم من جعل حروف المد الثلاثة مما بين الرخوة والشديدة؛ فتصير (٥) عندهم [ثمانية] (٦) يجمعها (٧): «ولينا عمر» (٨) وهذا ظاهر كلام سيبويه (٩)، لكن الذى ذكره الناظم هو المختار، ونص عليه الشاطبى والرمانى (١٠) والدانى فى «الإيجاز»، وجعلها مكى سبعة\n_________\nالصوت كاعتراض الحروف الشديدة، وهو اللام؛ إن شئت مددت فيها الصوت. وليس كالرخوة؛ لأن طرف اللسان لا يتجافى عن موضعه، وليس يخرج الصوت من موضع اللام ولكن من ناحيتى مستدق اللسان فويق ذلك.\nومنها حرف شديد يجرى معه الصوت لأن ذلك الصوت غنة من الأنف، فإنما تخرجه من أنفك واللسان لازم لموضع الحرف؛ لأنك لو أمسكت بأنفك لم يجر معه الصوت. وهو النون، وكذلك الميم.\nومنها المكرر وهو حرف شديد يجرى فيه الصوت لتكريره وانحرافه إلى اللام، فتجافى للصوت كالرخوة، ولو لم يكرر لم يجر الصوت فيه. وهو الراء. انظر الكتاب لسيبويه (٤/ ٤٣٥).\n(١) فى م: باللين.\n(٢) فى م: الباء.\n(٣) فى م: المعجمان، وفى ص: الغين والضاد والظاء والذال المعجمات.\n(٤) سقطت من م، وفى د: الزاى.\n(٥) فى د، ص: فيصير.\n(٦) سقطت من م.\n(٧) فى د، ص: تجمعها.\n(٨) فى م: لن عمر.\n(٩) قال سيبويه ومنها- أى: الحروف- اللينة: وهى الواو والياء؛ لأن مخرجهما يتسع لهواء الصوت أشد من اتساع غيرهما، كقولك: وأى، والواو وإن شئت أجريت الصوت ومددت. ومنها الهاوى:\nوهو حرف اتسع لهواء الصوت، مخرجه أشد من اتساع مخرج الياء والواو، لأنك قد تضم شفتيك فى الواو وترفع فى الياء لسانك قبل الحنك، وهى الألف.\nوهذه الثلاثة أخفى الحروف لاتساع مخرجها. وأخفاهن وأوسعهن مخرجا: الألف، ثم الياء، ثم الواو.\n(١٠) على بن عيسى بن على بن عبد الله أبو الحسن الرمانى، وكان يعرف أيضا بالإخشيدي وبالوراق، وهو بالرمانى أشهر، كان إماما فى العربية، علامة فى الأدب فى طبقة الفارسى والسيرافى، معتزليّا.\nولد سنة ست وسبعين ومائتين، وأخذ عن الزجاج وابن السراج وابن دريد.\nقال أبو حيان التوحيدى: لم ير مثله قط علما بالنحو وغزارة بالكلام، وبصرا بالمقالات، واستخراجا للعويص، وإيضاحا للمشكل، مع تأله وتنزه ودين وفصاحة، وعفاف ونظافة.\nصنف الرمانى: التفسير، الحدود الأكبر، والأصغر، شرح أصول ابن السراج، شرح موجزه، شرح سيبويه، شرح مختصر الجرمى، شرح الألف واللام للمازنى، شرح المقتضب، شرح الصفات، معانى الحروف، وغير ذلك.\nمات فى حادى عشر جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. انظر بغية الوعاة (٢/ ١٨٠، ١٨١).","vol":"1","page":240},{"text":"فأسقط الألف.\nثم أشار بقوله: «خص ضغط قظ» إلى أن [هذه] (١) السبعة هى حروف الاستعلاء، وهو من صفات القوة، وسميت بذلك؛ لاستعلاء اللسان بها وارتفاعه إلى الحنك، وما عداها المستفلة؛ لعدم استعلائه (٢) بها، وأضاف بعضهم إليها الحاء والعين المهملتين، والسبعة حروف التفخيم (٣) على الصواب، وأعلاها الطاء، كما أن أسفل المستفلة الياء، وقيل:\nحروف التفخيم هى حروف الإطباق، وزاد مكى: الألف، وهو وهم؛ [لأنها تتبع ما قبلها] (٤) فلا توصف بتفخيم ولا ترقيق (٥). والله أعلم.\nثم انتقل إلى ضد الانفتاح فقال (٦):\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>ص:\nوصاد ضاد طاء ظاء مطبقة ... وفرّ من لبّ الحروف المذلقة</span>\nش: (وصاد) مبتدأ حذف تنوينه ضرورة، والثلاثة بعد حذف عاطفها، [و(مطبقة) خبر،] (٧) و(فر من لب) مبتدأ، و(الحروف المذلقة) موصوف، وصفته خبر، ويجوز العكس، أى: الحروف المطبقة أربعة صرح بها، وسميت مطبقة؛ لأنها (٨) انطبق على مخرجها (٩) من اللسان ما حاذاه من الحنك، وما عدا هذه الأربعة يقال لها: منفتحة؛ لأنه (١٠) لا ينطبق (١١) اللسان (١٢) منها (١٣) على الحنك (١٤).\nقال الشيرازى (١٥): ولولا الإطباق لصارت (١٦) الطاء دالا والظاء ذالا والصاد سينا لأنه ليس بينهما فرق إلا بالإطباق، ولخرجت الصاد من الكلام (١٧).\n_________\n(١) سقطت من م.\n(٢) فى م: استعلاء اللسان.\n(٣) فى م: للتفخيم.\n(٤) فى م: لأنه يتبع ما قبله.\n(٥) فى م: الترقيق.\n(٦) فى م: والثلاثة بعده فقال.\n(٧) سقط فى ز.\n(٨) فى م: لأنه.\n(٩) فى د، ص: مخارجها.\n(١٠) فى م: لأنها، وفى ز: لأنك.\n(١١) فى ز: لا تطبق.\n(١٢) فى ز، د: لسانك.\n(١٣) فى م: بها.\n(١٤) قال فى شرح التيسير: الأحرف المطبقة الطاء، والظاء، والصاد، والضاد وسميت بذلك لانطباق ظهر اللسان مع الحنك الأعلى عند النطق بها؛ ولهذا كتب كل واحد منها من خطين متوازيين متصلى الطرفين إشعارا بمخرجها، والمنفتحة ما عداها؛ لانفراج ما بين ظهر اللسان، والحنك الأعلى عند النطق بها وقد يوصف الباء والميم بالانطباق لانطباق الشفتين بهما.\n(١٥) محمد بن عبد الله بن الحسن بن موسى أبو عبد الله الشيرازى القاضى شيخ مقرئ متصدر نزل مصر. ينظر: غاية النهاية (٢/ ١٧٨).\n(١٦) فى م: لانقلبت.\n(١٧) وقد نص على هذا أيضا سيبويه فى الكتاب فقال: «وهذه الحروف الأربعة إذا وضعت لسانك فى مواضعهن انطبق لسانك من مواضعهن إلى ما حاذى الحنك الأعلى من اللسان ترفعه إلى الحنك،","vol":"1","page":241},{"text":"وأما الحروف المذلقة فستة، جمعها فى قوله: (فر من لب): ثلاثة من طرف اللسان، وثلاثة من طرف الشفتين، وما عداهما (١) مصمتة، ولا توجد كلمة رباعية فما فوقها بناؤها من الحروف المصمتة؛ [لثقلها] (٢)، إلا ما ندر [مثل]: عسجد وعسطوس، وقيل: إنهما ليستا (٣) أصليتين (٤) بل ملحقتين (٥) فى كلامهم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>ص:\nصفيرها صاد وزاى سين ... قلقلة قطب جد واللين</span>\nش: (صفيرها) مبتدأ، وباقى الشطر خبره؛ لأن الأول أعرف من الثانى، وعاطف (سين) محذوف، [و] (٦) (قلقلة) خبر مقدم، و(قطب جد) مبتدأ مؤخر، أى: هذا اللفظ حروف القلقلة (٧)، و(اللين) [مبتدأ] (٨) يأتى (٩) خبره.\nومن هنا صفات لبعض الحروف (١٠) ليس يطلق على باقيها اسم مشعر بضد (١١) تلك الصفة بل بسلبها (١٢)، فمنها الصاد والسين والزاى، وهى حروف الصفير؛ لأنها يصفر بها، قال مكى: والصفير حدة الصوت كالصوت الخارج عن ضغطه نفث (١٣)، وباقى الحروف لا صفير فيها، وهذه الثلاثة هى الأسلية التى تخرج من أسلة اللسان (١٤)، قال ابن مريم (١٥): ومنهم من ألحق بها الشين.\n_________\nفإذا وضعت لسانك فالصوت محصور فيما بين اللسان والحنك إلى موضع الحروف».\n(١) فى م: ما عداها.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: ليسا.\n(٤) فى ص: أصلين.\n(٥) فى ز: ملحقان.\n(٦) سقط فى د، ز، م.\n(٧) فى د، ز، ص: قلقلة.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى ص: ويأتى.\n(١٠) فى د، ز: حروف.\n(١١) فى ص: وبضد.\n(١٢) فى م: يسلبها.\n(١٣) وقد أوضحه الدكتور حسن سيد فرغلى فى تعليقاته على شرح التيسير صفحة (٩٦) بأنه: صوت زائد يخرج من الشفتين شبيها بصفير الطائر، وأقواها بذلك الصاد للإطباق والاستعلاء، وتليها الزاى للجهر، ثم السين.\n(١٤) قال ابن منظور: «وأسلة اللسان: طرف شباته إلى مستدقه، ومنه قيل للصاد والزاى والسين أسلية؛ لأن مبدأها من أسلة اللسان، وهو مستدق طرفه، والأسلة: مستدق اللسان والذراع، وفى كلام على: لم تجف لطول المناجاة أسلات ألسنتهم، هى جمع أسلة وهى طرف اللسان. وفى حديث مجاهد: إن قطعت الأسلة فبين بعض الحروف ولم يبين بعضا يحسب بالحروف، أى تقسم دية اللسان على قدر ما بقى من حروف كلامه التى ينطق بها فى لغته، فما نطق به فلا يستحق ديته، وما لم ينطق به استحق ديته». انظر لسان العرب (١/ ٨٠).\n(١٥) نصر بن على بن محمد يعرف بابن أبى مريم فخر الدين أبو عبد الله الفارسى أستاذ عارف، وقفت له على كتاب فى القراءات الثمان سماه «الموضح» يدل على تمكنه فى الفن، جعله بأحرف مرموزة دالة على أسماء الرواة، وذكر ناسخه أنه استملاه من لفظه فى رمضان سنة اثنتين وستين وخمسمائة، قرأ فيما أحسب على تاج القراء محمود بن حمزة، وروى القراءة عنه مكرم بن العلاء بن نصر الفالى.\nينظر: الغاية (٢/ ٣٣٧ - ٣٧٣١).","vol":"1","page":242},{"text":"وحروف القلقة خمسة، وتسمى أيضا: اللقلقة، جمعها فى قوله: «قطب جد» [قال المبرد: وهذه القلقة بعضها أشد من بعض] (١) وسميت بذلك؛ لأنها إذا سكنت ضعفت فاشتبهت (٢) بغيرها؛ فتحتاج إلى ظهور صوت يشبه النبرة حال سكونهن فى الوقف وغيره، وتحتاج (٣) إلى زيادة إتمام النطق بهن، وذلك (٤) الصوت فى سكونهن أبين منه فى حركتهن، [وهو فى الوقف أبين] (٥) وأصلها القاف؛ فلهذا (٦) كانت القلقلة فيها أبين، وكانت لا يمكن أن يؤتى بها (٧) ساكنة إلا مع صوت زائد لشدة استعلائها.\nوخصص جماعة متأخرون القلقلة بالوقف؛ تمسكا بظاهر قول بعض المتقدمين: إن القلقلة تظهر (٨) فى الوقف على السكون (٩)، ورشحوا (١٠) ذلك بأن القلقلة حركة، وصادفهم أن القلقلة فى الوقف العرفى أبين، وليس كذلك؛ لقول الخليل: القلقلة: شدة الصياح، والقلقلة (١١): شدة الصوت.\nوقال أستاذ التجويد [أبو الحسن شريح] (١٢) لما ذكر الخمسة: وهى متوسطة: كباء «الأبواب» (١٣)، وقاف «خلقنا» (١٤)، وجيم [«والفجر»] (١٥) ومتطرفة (١٦): كجيم «لم يخرج»، ودال «لقد»، وقاف «من يشاقق» (١٧): وطاء «لا تشطط»، فالقلقلة (١٨) هنا أبين\n_________\n(١) سقط فى ز، م.\n(٢) فى م: واشتبهت.\n(٣) فى ز: ويحتاج.\n(٤) فى د: فلذلك.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: ولهذا.\n(٧) فى ص، ز: به.\n(٨) فى د، ص: تظهر فى هذه الحروف.\n(٩) فى م: فتوهموا أنه ضد الوصل، وإنما المراد السكون، فإن المتأخرين يطلقون الوقف على السكون، وفى ص: الوقف على السكون فإن المتقدمين .. إلخ، وفى د: فظنوا أن المراد بالوقف ضد الوصل، وليس المراد سوى السكون.\n(١٠) فى م: ورسخوا.\n(١١) فى ز: والقلقلة.\n(١٢) فى م: الشيخ أبو الحسن بن شريح، وفى د: أبو الحسن بن شريح. وهو شريح بن محمد بن شريح ابن أحمد أبو الحسن الرعينى الإشبيلى إمام مقرئ أستاذ أديب محدث، ولى خطابة أشبيلية وقضاءها وألف وكان فصيحا بليغا خيرا، ولد سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، قرأ القراءات على أبيه، وروى عنه كثيرا وعن خاله أحمد بن محمد بن خولان، وعمر وازدحم الناس، عليه قرأ عليه سبطه حبيب ابن محمد بن حبيب، وأحمد بن محمد بن مقدام، وعبد المنعم بن الخلوف، واليسع بن عيسى ابن حزم، وعبد الرحمن بن محمد بن عمرو اللخمى، وأحمد بن منذر الأزدى. توفى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. ينظر: الغاية: (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥) (١٤١٨).\n(١٣) فى ص: الألباب.\n(١٤) فى ص: خلقناهم.\n(١٥) فى ز: جوار، وفى د: النجدين.\n(١٦) فى م: والمتطرفة.\n(١٧) فى ص: ومن يشاقق.\n(١٨) فى ص: والقلقلة.","vol":"1","page":243},{"text":"من (١) الوقف والمتطرفة من المتوسطة. انتهى. وهو عين (٢) ما قاله [أبو الحسن] (٣) المبرد (٤). والله أعلم.\nثم كمل (اللين) فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>ص:\nواو وياء سكنا وانفتحا ... قبلهما والانحراف صحّحا</span>\nش: (واو وياء) خبر، و(اللين) آخر المتلو، و(سكنا) صفتهما، و(انفتح) معطوف على (سكن)، و(قبلهما) [صلة لموصول مقدر] (٥)، أى: الذى قبلهما، وألف (انفتح) (٦) للإطلاق، و(الانحراف صحح) كبرى، وألفه للإطلاق، أى: للين (٧) حرفان: الواو والياء الساكنتان (٨) المفتوح ما قبلهما، وسيأتى لهذا تحقيق فى أول باب المد.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>ص:\nفى اللّام والرّا وبتكرير جعل ... وللتّفشّى الشّين ضادا استطل</span>\nش: (فى اللام) يتعلق ب (صحح) آخر المتلو، و(الراء) معطوف عليه و(بتكرير) يتعلق ب (جعل)، و(للتفشى الشين) اسمية، و(ضادا) مفعول (استطل).\nأى: أن الصحيح أن الانحراف له حرفان: اللام والراء، وقيل: اللام فقط، ونسب للبصريين، وسميا به؛ لانحرافهما عن مخرجهما واتصالهما بمخرج غيرهما.\nقال سيبويه: ومنها المنحرف، وهو حرف شديد جرى فيه الصوت لانحراف اللسان مع الصوت، ولم يعترض على الصوت كاعتراض الحروف الشديدة، وهو اللام، إن شئت مددت فيها الصوت، وليس كالرخوة؛ لأن طرف اللسان لا يتجافى عن موضعه، وليس يخرج الصوت من (٩) موضع اللام ولكنه (١٠) من ناحيتى شدق اللسان فويق ذلك (١١).\nوقال فى موضع آخر لما ذكر أن اللام والنون والميم بين الرخوة والشديدة: ومنها المكرر (١٢)، وهو (١٣) حرف شديد جرى فيه الصوت لتكرره وانحرافه إلى اللام، فتجافى (١٤) الصوت كالرخوة، ولو لم يكرر لم يجر فيه الصوت، وهو الراء (١٥). انتهى.\nوفى هذين النصين دليل لما صححه الناظم، [أثابه الله تعالى] (١٦).\n_________\n(١) فى ز: فى.\n(٢) فى م، ص: غير.\n(٣) زيادة من م.\n(٤) سقط فى ز، م.\n(٥) سقط من ز.\n(٦) فى م: وانفتح الألف.\n(٧) فى م: اللين.\n(٨) فى ز، ص، م: الساكنتين.\n(٩) فى ص: عن.\n(١٠) فى م: ولكن.\n(١١) ينظر: الكتاب (٤/ ٤٣٥).\n(١٢) فى ز: المكررة.\n(١٣) فى د: وهى.\n(١٤) فى د: فيتجافى.\n(١٥) انظر: الكتاب (٤/ ٤٣٥).\n(١٦) سقط فى م.","vol":"1","page":244},{"text":"وقوله: (وبتكرير) جعل الراء فقط بتكرير، يعنى (١): أنها جمعت بين صفتى الانحراف والتكرير، كما نص عليه سيبويه فيما رأيت، ونص عليه ابن الحاجب وابن مريم الشيرازى وغيرهما. وظاهر (٢) كلام سيبويه أن التكرير صفة ذاتية فى الراء، وإليه ذهب المحققون، وتكريرها ربوّها فى اللفظ لا إعادتها (٣) بعد قطعها، ويجب\nالتحفظ من إظهار تكريرها لا سيما إذا شددت، و[القراء] (٤) يعدون ذلك عيبا فظيعا [فى القراءة] (٥)، والله أعلم.\nوقوله: «وللتفشى الشين» يعنى: أن حرف (٦) التفشى الشين (٧) فقط باتفاق؛ لأنه تفشى فى مخرجه حتى اتصل بمخرج الظاء (٨)، وأضاف بعضهم إليها حروفا أخر ولا يصح (٩).\nوالحرف المستطيل هو الضاد؛ لأنه استطال عن الفم عند النطق به حتى اتصل بمخرج اللام؛ وذلك لما فيه من القوة بالجهر والاستعلاء (١٠).\nوهذا (١١) آخر الكلام على الحروف، وأوان الشروع فى التجويد؛ فلذا (١٢) قال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>ص:\nويقرأ القرآن بالتّحقيق مع ... حدر وتدوير وكلّ متّبع</span>\nش: (ويقرأ القرآن) فعلية، [و] (بالتحقيق) يتعلق ب (يقرأ) [والباء للمصاحبة] (١٣)، و(مع حدر) محله النصب (١٤) على الحال، و(تدوير) عطف على (حدر)، و(كل متبع) اسمية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>ص:\nمع حسن صوت بلحون العرب ... مرتّلا مجوّدا بالعربى</span>\nش: (مع حسن صوت) محله نصب على الحال، والباء [فى (بلحون العرب)] (١٥) للمصاحبة، و(مرتلا مجودا) حال و(بالعربى) صفة محذوف، أى: باللسان العربى، [ويتعلق ب (مجودا)] (١٦) وهذا شروع فى قوله: (وكيف يتلى [الذكر)] (١٧)، [أى:] (١٨)\n_________\n(١) فى م: أى.\n(٢) فى ص: فظاهر.\n(٣) فى ز: إعادته.\n(٤) سقط فى ز.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ص: حروف.\n(٧) فى م: الشين التفشى.\n(٨) فى ص، م: الطاء.\n(٩) من هؤلاء صاحب شرح التيسير حيث أضاف الفاء إلى الشين قائلا: التفشى ومعناه الظهور، وهى صفة الشين، والفاء، وصفا بذلك لما يبدو على ظاهر الفم من التكيف والتأثر عند النطق بهما.\n(١٠) فى ز: والإطباق، وجاء فى شرح التييسير: أن الاستطالة هى صفة الضاد؛ لأن مخرجها يبدأ من أول حافة اللسان من أقصاه، وينتهى إلى مخارج الطرف، فيستوعب طول حافته، فيسمى بذلك مستطيلا.\nقاله فى شرح التيسير.\n(١١) فى م، ص: تنبيه: الحروف الخفية أربعة: الهاء وحروف المد وقد تقدم وهنا انتهى الكلام على مخارج الحروف وصفاتها والآن يشرع فى التجويد.\n(١٢) فى م: ولهذا، وفى ص: فلهذا.\n(١٣) سقط فى م.\n(١٤) فى م، ص، د: نصب.\n(١٥) سقط فى ز.\n(١٦) زيادة من ز.\n(١٧) سقط فى م.\n(١٨) زيادة من ز.","vol":"1","page":245},{"text":"كلام الله تعالى يقرأ بالتحقيق وبالحدر وبالتدوير الذى هو التوسط بين الحالتين، مرتلا مجودا بلحون العرب وأصولها، وتحسين اللفظ والصوت بحسب الاستطاعة.\nأما التحقيق فمعناه: المبالغة فى الإتيان بالشىء (١) على حقه (٢) إلى نهاية شأنه، وعند القراء عبارة عن: إعطاء كل حرف حقه: من إشباع المد، وتحقيق الهمز، وإتمام الحركات، واعتماد (٣) الإظهار، والتشديدات، وتوفية (٤) الغنات، وتفكيك الحروف: وهو بيانها، وإخراج بعضها من بعض بالسكت والترتيل والتّؤدة، وملاحظة الجائز من الوقوف، ولا يكون معه غالبا قصر، ولا اختلاس، ولا إسكان متحرك (٥)، ولا إدغام.\nفالتحقيق (٦) يكون لرياضة الألسن (٧) وتقويم الألفاظ وإقامة القراءة بغاية (٨) الترتيل، وهو الذى يستحسن ويستحب الأخذ به على المتعلمين، من غير أن يتجاوز فيه (٩) إلى حد الإفراط: من تحريك السواكن، وتوليد الحروف من (١٠) الحركات، وتكرير الراءات، وتطنين النونات فى الغنات، كما قال حمزة- وهو إمام المحققين- لبعض من سمعه يبالغ فى ذلك: أما علمت أن ما كان فوق الجعودة فهو قطط، وما كان فوق البياض فهو برص؟! وما كان فوق القراءة فليس بقراءة؟! والتحقيق يروى (١١)\nعن أبى بكر [هو مذهب حمزة وورش من غير طريق الأصبهانى عنه وقتيبة عن الكسائى والأعشى عن أبى بكر] (١٢) وعن بعض طرق الأشنانى عن حفص، وبعض البصريين (١٣) عن الحلوانى عن هشام، وأكثر (١٤) طرق العراقيين عن هشام (١٥) عن ابن ذكوان (١٦)، وساق الناظم سنده لقراءته بالتحقيق (١٧) إلى أبى بن كعب على رسول الله ﷺ.\nوأما الحدر: [فمصدر حدر] (١٨) بالفتح، يحدر بالضم، إذا أسرع، فهو من الحدور الذى هو الهبوط؛ لأن الإسراع من لازمه، بخلاف الصعود، وهو عندهم عبارة عن: إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها (١٩) بالقصر والتسكين والاختلاس والبدل والإدغام الكبير\n_________\n(١) فى م: على الشيء.\n(٢) فى م: بحقه.\n(٣) فى ص: والاعتماد.\n(٤) فى م: وتغنين.\n(٥) فى م: بتحريك، وفى ز: بتحرك.\n(٦) فى ز: بالتحقيق، وص: والتحقيق.\n(٧) فى ص: اللسان.\n(٨) فى م: بغير.\n(٩) فى م، ص: فى ذلك.\n(١٠) فى ص: عن.\n(١١) فى م: مروى.\n(١٢) سقط فى ز، م.\n(١٣) فى ز: المصريين.\n(١٤) فى ص: وعن أكثر.\n(١٥) فى د: عن الأخفش.\n(١٦) فى ص: عن الأخفش بالتحقيق عن ابن ذكوان.\n(١٧) فى ز، م: به، وفى ص: لقراءته عن هشام عن الأخفش بالتحقيق.\n(١٨) سقط من ز.\n(١٩) فى م: وتحقيقها.","vol":"1","page":246},{"text":"وتخفيف (١) الهمز (٢) ونحو ذلك، مع إيثار الوصل وإقامة الإعراب وتقويم اللفظ وتمكين (٣) الحروف، وهو عندهم ضد التحقيق.\nفالحدر يكون لتكثير (٤) الحسنات فى القراءة وحوز فضيلة التلاوة وليحترز فيه من (٥) بتر حروف المد وذهاب صوت الغنة واختلاس [أكثر] (٦) الحركات ومن التفريط إلى غاية لا تصح (٧) بها القراءة، ولا تخرج (٨) عن حد الترتيل (٩).\nوالحدر مذهب ابن كثير وأبى جعفر وسائر من قصر المنفصل، كأبى عمرو ويعقوب وقالون والأصبهانى، وكالولى عن حفص، وأكثر العراقيين عن الحلوانى عن هشام.\nوأما التدوير فهو: التوسط بين المقامين، وهو الوارد عن الأكثر ممن روى مد المنفصل ولم يبلغ فيه إلى الإشباع، وهو مذهب سائر القراء، وصح عن الأئمة، وهو المختار.\nوأما الترتيل فهو مصدر من: رتل فلان كلامه، إذا أتبع بعضه بعضا على مكث، وهو الذى نزل به القرآن، قال (١٠) تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل: ٤]، وعن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله تعالى يحبّ أن يقرأ القرآن كما أنزل» (١١) أخرجه ابن خزيمة فى صحيحه. وقال ابن عباس فى قوله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا: [بيّنه] (١٢)، وقال [ابن] (١٣) مجاهد: تأنّ فيه، وقال الضحاك: انبذه حرفا حرفا، يقول تعالى: تثبت فى قراءته وتمهل فيها وافصل الحرف من الحرف الذى بعده، ولم يقتصر سبحانه على الأمر بالفعل حتى أكده بالمصدر اهتماما به وتعظيما له؛ ليكون ذلك عونا على تدبر القرآن وتفهمه، وكذلك كان [النبى] (١٤) ﷺ يقرأ، ففي جامع الترمذى وغيره عن يعلى أنه سأل أم سلمة عن قراءة النبى ﷺ فإذا هى قراءة مفسرة حرفا حرفا (١٥). وقالت السيدة حفصة-\n_________\n(١) فى ص: وتحقيق.\n(٢) فى م: الهمزة.\n(٣) فى م: وتسكين، وفى ز: وتمكن.\n(٤) فى ز: لتكثر.\n(٥) فى ص: عن.\n(٦) سقطت من م.\n(٧) فى د: لا يصح.\n(٨) فى د، م: ولا يخرج.\n(٩) فى م، د: التنزيل.\n(١٠) فى م: فقال.\n(١١) ذكره الهندى فى كنز العمال (٣٠٦٩) وعزاه للسجزى فى الإبانة عن زيد بن ثابت.\n(١٢) سقطت من ز.\n(١٣) سقطت فى ص.\n(١٤) زيادة من ز.\n(١٥) أخرجه عبد الرزاق (٤٧٠٩)، وأحمد (٦/ ٢٩٤، ٢٩٧، ٣٠٠، ٣٠٨)، والبخارى فى خلق أفعال العباد (٢٣)، وأبو داود (١/ ٤٦٣) كتاب الصلاة باب استحباب الترتيل فى القراءة (١٤٦٦)، والنسائى (٢/ ١٨١) كتاب الافتتاح باب تزيين القرآن بالصوت، والترمذى (٥/ ٤٣) كتاب فضائل القرآن باب ما جاء كيف كانت قراءة النبى ﷺ (٢٩٢٣)، وابن خزيمة (١١٥٨)، والطحاوى فى شرح المشكل (٥٤٠٨)، والطبرانى فى الكبير (٢٣، ٦٤٥، ٦٤٦، ٩٧٧) وأبو الشيخ فى أخلاق النبى ﷺ (١٥٧)، وابن نصر فى قيام الليل (٨٥)، والبيهقى (٣/ ١٣).","vol":"1","page":247},{"text":"﵂-: «كان رسول الله ﷺ يقرأ السورة فإذا هى أطول من أطول منها» (١)، وعن أنس أنه سئل عن قراءة رسول الله ﷺ فقال: «كانت مدّا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، يمد: الله، ويمد: الرحمن، ويمد: الرحيم» (٢).\nواختلفوا فى الأفضل:\nفقال بعضهم: السرعة وكثرة القراءة أفضل؛ لحديث ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها» (٣) الحديث رواه الترمذى، ورواه غيره «بكلّ حرف عشر حسنات»، ولأن عثمان قرأه فى ركعة.\nوالصحيح بل الصواب، وهو مذهب السلف والخلف: أن الترتيل والتدبر (٤) مع قلة القراءة أفضل؛ لأن المقصود فهم القرآن والفقه فيه والعمل به، وتلاوته وحفظه وسيلة إلى معانيه، وقد جاء ذلك نصّا عن ابن مسعود وابن عباسرضي الله عنهما- والكلام على هذا يطول.\nوفرق بعضهم بين الترتيل والتحقيق: [بأن التحقيق يكون] (٥) للرياضة والتعليم والتمرين (٦)، والترتيل يكون للتدبر والتفكر والاستنباط، فكل تحقيق ترتيل ولا عكس، وقال علىرضي الله عنه-: الترتيل: تجويد الحروف ومعرفة الوقوف.\nوأما حسن الصوت فروى الضحاك قال: قال عبد الله بن مسعود: «جودوا القرآن وزينوه بأحسن الأصوات وأعربوه؛ فإنه عربى، والله يحب أن يعرب»؛ فلذلك ذكر نبذة (٧) من التجويد فقال:\nص:\nوالأخذ بالتّجويد حتم لازم ... من لم يجوّد (٨) القرآن آثم\nلأنّه به الإله أنزلا ... وهكذا منه إلينا وصلا\n_________\n(١) أخرجه مسلم (١/ ٥٠٧) كتاب صلاة المسافرين باب جواز النافلة قائما وقاعدا (١١٨/ ٧٣٣)، وأحمد (٦/ ٢٨٥)، وعبد الرزاق (٤٠٨٩)، والترمذى (١/ ٣٩٩) كتاب الصلاة باب فيمن يتطوع جالسا (٣٧٣)، وفى الشمائل له (٢٨١)، والنسائى (٣/ ٢٢٣) كتاب قيام الليل باب صلاة القاعد، وأبو يعلى (٧٠٥٥)، وابن خزيمة (١٢٤٢)، وابن حبان (٢٥٠٨، ٢٥٣٠)، والبيهقى (٢/ ٤٩٠).\n(٢) أخرجه البخارى (١٠/ ١١١) كتاب فضائل القرآن باب مد القراءة (٥٠٤٥، ٥٠٤٦) وفى خلق أفعال العباد (٣٧، ٣٨)، وأحمد (٣/ ١١٩، ١٢٧، ١٣١)، وأبو داود (١/ ٤٦٣) كتاب الصلاة باب استحباب الترتيل (١٤٦٥)، والترمذى فى الشمائل (٣١٥)، والنسائى (٢/ ٧٩) كتاب الافتتاح باب مد الصوت بالقراءة.\n(٣) تقدم.\n(٤) فى ص: والتدوير.\n(٥) فى م: بأن تكون التحقيق.\n(٦) فى م: والتمرين والتعليم.\n(٧) فى م: جملة.\n(٨) فى ز، د، ص: من لم يصحح.","vol":"1","page":248},{"text":"وهو إعطاء الحروف حقّها ... من صفة لها ومستحقّها\nمكمّلا من غير ما تكلّف ... باللّطف فى النّطق بلا تعسّف\nش: (والأخذ بالتجويد حتم) اسمية، و(لازم) توكيد معنوى، و(من) موصولة (١)، و(لم يجود (٢) [القرآن] (٣» جملة الصلة، و(آثم) خبره، و(لأنه) يتعلق (٤) ب (آثم)، والهاء اسم (إن) تعود (٥) على (القرآن)، و(الإله) مبتدأ و(أنزل) خبره (٦)، والعائد محذوف، والجملة خبر (لأنه) و(به) يتعلق ب (أنزل)، والهاء تعود على التجويد، و(إلينا) و(عنه) يتعلقان ب (وصل)، و(هكذا) صفة لمصدر محذوف تقديره: ووصل إلينا عنه وصولا كهذا (٧) الوصول (٨)، يعنى وصل إلينا [عن النبى ﷺ] (٩) مجردا كما وصل إلى نبينا محمد ﷺ.\nاعلم أن التجويد مصدر: جوّد تجويدا، وهو عندهم عبارة عن: الإتيان بالقراءة مجودة الألفاظ بريئة من الرداءة فى النطق ومعناه: انتهاء الغاية فى التصحيح، وبلوغ النهاية فى التحسين، ولا شك أن الأمة كما هى متعبّدة (١٠) بفهم القرآن وإقامة حدوده، متعبّدة بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القرآن المتصلة (١١) بالحضرة النبوية- على صاحبها أفضل الصلاة والسلام- فمن قدر على تصحيح كلام الله تعالى باللفظ الصحيح العربى الفصيح وعدل إلى غيره؛ استغناء بنفسه، واستبدادا برأيه، واستكبارا عن الرجوع إلى عالم يوقفه على صحيح لفظه- فإنه مقصر بلا شك، وآثم بلا ريب، وغاش بلا مرية؛ فقد قال رسول الله ﷺ: «الدين النّصيحة، لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامّتهم» (١٢)، أما من كان لا يطاوعه لسانه، أو لا يجد من يهديه إلى\n_________\n(١) فى م: موصول مبتدأ.\n(٢) فى ز، د، ص: ولم يصحح.\n(٣) سقطت من م.\n(٤) فى م: متعلق.\n(٥) فى ص: يعود.\n(٦) فى م: خبره فعلية.\n(٧) فى م، د: هكذا.\n(٨) فى ز: الوصل.\n(٩) سقطت من م، د.\n(١٠) فى م: متعبدون.\n(١١) فى م: المتصلين.\n(١٢) أخرجه مسلم (١/ ٧٤) كتاب: الأيمان، باب: بيان أن الدين النصيحة، حديث (٩٥/ ٥٥)، وأبو داود (٥/ ٢٣٣، ٢٣٤) كتاب: الأدب، باب: فى النصيحة، حديث (٤٩٤٤)، والنسائى (٧/ ١٥٦) كتاب: البيعة، باب: النصيحة للإمام، وأحمد (٤/ ١٠٢)، والحميدى (٢/ ٣٦٩) رقم (٨٣٧)، وأبو عوانة (١/ ٣٦ - ٣٧)، والبخارى فى التاريخ الصغير (٢/ ٣٤)، وأبو عبيد فى الأموال (ص- ١٠) رقم (١)، وأبو يعلى (١٣/ ١٠٠) رقم (٧١٦٤)، وابن حبان فى «روضة العقلاء» (ص- ١٩٤)، والطبرانى فى الكبير (٢/ ٥٢، ٥٤)، والبيهقى فى «شعب الإيمان» (٦/ ٢٦) رقم (٧٤٠١)، والبغوى فى شرح السنة (٦/ ٤٨٥)، والقضاعى فى مسند الشهاب رقم (١٧، ١٨) كلهم","vol":"1","page":249},{"text":"الصواب، فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها.\nوعد العلماء القراءة بغير (١) تجويد لحنا وقسموا اللحن إلى جلى وخفى، والصحيح أن اللحن خلل يطرأ على الألفاظ فيخل (٢)، إلا أن الجلى يخل إخلالا ظاهرا يعرفه (٣) القراء وغيرهم، والخفى يختص بمعرفته [أئمة] (٤) القراء الذين ضبطوا [ألفاظ الأداء] (٥) وتلقوها (٦) من أفواه (٧) العلماء.\nقال الإمام أبو عبد الله الشيرازى: ويجب (٨) على القارئ أن يتلو (٩) القرآن حق تلاوته؛ صيانة للقرآن عن أن يجد (١٠) اللحن إليه سبيلا، على أن العلماء اختلفوا فى وجوب حسن الأداء فى القرآن: فذهب بعضهم إلى أن ذلك مقصور على ما يلزم المكلف قراءته فى المفروضات، وآخرون إلى وجوبه فى [كل] (١١) القرآن؛ لأنه لا رخصة فى تغيير اللفظ بالقرآن [وتعويجه] (١٢). انتهى.\nوالخلاف الذى ذكره غريب، بل الصواب الوجوب فى كل القرآن، وكذلك قال\n_________\nمن طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن عطاء بن يزيد عن تميم الدارى؛ أن النبى ﷺ قال: «الدين النصيحة» قالوا: لمن يا رسول الله قال: «لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم».\nوفى الباب عن أبى هريرة، وابن عباس، وغيرهما.\nحديث أبى هريرة:\nأخرجه الترمذى (٤/ ٢٨٦) كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء فى النصيحة، حديث (١٩٢٦)، والنسائى (٧/ ١٥٧) كتاب: البيعة، باب: النصيحة للإمام، وأحمد (٢/ ٢٩٧)، والبخارى فى التاريخ الصغير (٢/ ٣٥)، وأبو نعيم فى الحلية (٦/ ٢٤٢، ٧/ ١٤٢) عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «الدين النصيحة» ثلاث مرات قالوا: يا رسول الله لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم».\nوقال الترمذى: حسن صحيح.\nحديث ابن عباس:\nأخرجه أحمد (١/ ٣٥١)، والبزار (١/ ٤٩ - ٥٠ - كشف) رقم (٦١)، وأبو يعلى (٤/ ٢٥٩) رقم (٢٣٧٢) من حديث ابن عباس.\nأما أبو يعلى والبزار، فأخرجاه من طريق زيد بن الحباب: ثنا محمد بن مسلم الطائفى، ثنا عمرو ابن دينار، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «الدين النصيحة»، قالوا: لمن يا رسول الله؟\nقال: «لكتاب الله ولنبيه ولأئمة المسلمين».\n(١) فى م: بلا.\n(٢) فى ز، م: فتخل.\n(٣) فى م: تعرفه.\n(٤) سقط فى ز.\n(٥) فى م: الألفاظ للأداء.\n(٦) فى ص: وتلقوه.\n(٧) فى ص: ألفاظ.\n(٨) فى ص، م: يجب.\n(٩) فى ص: يقرأ.\n(١٠) فى م: لا يجد.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) سقط فى ص.","vol":"1","page":250},{"text":"أبو الفضل الرازى، فالتجويد حلية التلاوة (١)، وزينة القراءة (٢)، وهو إعطاء الحروف حقوقها وترتيبها فى مراتبها، ورد الحرف إلى مخرجه، وتصحيح لفظه، وتلطيف النطق به على كل حال من غير إسراف ولا تعسف، ولا إفراط ولا تكلف، وإلى ذلك أشار ﷺ بقوله:\nمن أحبّ أن يقرأ القرآن كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أمّ عبد» (٣)\nيعنى ابن مسعود، وكانرضي الله عنه- قد أعطى حظّا عظيما فى [تجويد] (٤) القرآن وتحقيقه وترتيله كما أنزله الله تعالى، وناهيك برجل أحب النبى ﷺ أن يسمع القرآن منه! ولما قرأ بكى النبى ﷺ. وعن أبى عثمان [النهدى] (٥) قال: صلى (٦) بنا ابن مسعود المغرب [قصرا] (٧) فقرأ:\nقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص] ولوددت (٨) أنه قرأ سورة البقرة من حسن صوته وترتيله، وهذه سنة الله تعالى فيمن يقرأ القرآن مجودا مصححا (٩) كما أنزل، تلتذ (١٠) الأسماع بتلاوته، وتخشع القلوب عند قراءته، ولقد بلغنا عن الإمام تقى الدين بن الصائغ المصرى، وكان أستاذا فى التجويد: أنه قرأ يوما فى صلاة الصبح: وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ [النمل: ٢٠] وكرر [هذه] (١١) الآية، فنزل طائر على رأس الشيخ فسمع قراءته حتى أكملها، فنظروا إليه فإذا هو هدهد. وبلغنا عن الأستاذ أبى محمد البغدادى، المعروف بسبط الخياط (١٢)، وكان قد أعطى من ذلك حظّا عظيما: أنه أسلم جماعة من اليهود\n_________\n(١) فى م: الأداء.\n(٢) فى ز، م: القرآن.\n(٣) أخرجه أحمد (١/ ٧، ٤٤٥، ٤٤٦، ٤٥٤)، وابن ماجة (١/ ١٤٨) فى المقدمة، باب: فضل عبد الله بن مسعود (١٣٨)، وابن حبان (٧٠٦٦، ٧٠٦٧) وأبو يعلى فى مسنده (١٦، ١٧، ٥٠٥٨، ٥٠٥٩)، والبزار (٢٦٨١)، والطبرانى (٨٤١٧).\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى ص، وفى م: المهدى، وهو عبد الرحمن بن مل- بضم أوله وكسر اللام- ابن عمرو ابن عدى النهدى أبو عثمان الكوفى. أسلم وصدق ولم ير النبى ﷺ. روى عن عمر\nوعلى وأبى ذر.\nوعنه قتادة وأيوب وأبو التياح والجريرى وخلق. وثقه ابن المدينى وأبو حاتم والنسائى. قال سليمان التيمى: إنى لأحسب أبا عثمان كان لا يصيب ذنبا، كان ليله قائما ونهاره صائما. وقيل: إنه حج واعتمر ستين مرة. قال عمرو بن على: مات سنة خمس وتسعين. وقال ابن معين: سنة مائة، عن أكثر من مائة وثلاثين سنة.\nينظر: الخلاصة (٢/ ١٥٣ - ٤٢٥٨).\n(٦) فى ص: أمنا.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى م، ص: فوددت.\n(٩) فى ز: صحيحا.\n(١٠) فى ز: يلتذ.\n(١١) سقطت من م.\n(١٢) هو عبد الله بن على بن أحمد بن عبد الله أبو محمد البغدادى سبط أبى منصور الخياط الأستاذ البارع الكامل الصالح الثقة شيخ الإقراء ببغداد فى عصره، ولد سنة أربع وستين وأربعمائة، قرأ القراءات على جده أبى منصور محمد بن أحمد وأبى الفضل محمد بن محمد بن الطيب الصباغ وأبى طاهر","vol":"1","page":251},{"text":"والنصارى من قراءته (١).\nولا أعلم شيئا لبلوغ نهاية (٢) الإتقان والتجويد، ووصول غاية (٣) التصحيح والتشديد، مثل رياضة الألسن والتكرار على اللفظ المتلقى من المرشد، ولله در الإمام أبى عمرو [الدانى] (٤) حيث يقول: «ليس [شىء] (٥) بين التجويد وتركه إلا رياضة [لمن] (٦) تدبره بفكره»، ولقد صدق وبصر، وأوجز فى القول وما قصر، فليس التجويد بتصنيع اللسان، ولا بتقعير (٧) الفم، ولا بتعويج (٨) الفك، ولا بترعيد الصوت، ولا بتمطيط الشدّ، ولا بتقطيع المدّ، بل القراءة السهلة (٩) العذبة التى لا مضغ فيها ولا لوك ولا تعسف، ولا تصنع ولا تنطع، ولا تخرج عن طباع العرب وكلام الفصحاء بوجه من وجوه القراءات والأداء.\nثم أشار المصنف إلى شىء من ذلك فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>ص:\nفرقّقن مستفلا من أحرف ... وحاذرن تفخيم لفظ الألف</span>\nش: الفاء سببية، و(رققن) فعل أمر مؤكد بالخفيفة، و(مستفلا) مفعوله (١٠)، و(من أحرف) صفة (مستفلا)، و(حاذرن) أمر مؤكد، و(تفخيم) مفعوله، و(لفظ الألف) مضاف إليه.\nاعلم أن أول ما يجب على مريد (١١) إتقان قراءة القرآن تصحيح إخراج كل حرف من مخرجه المختص به [تصحيحا] (١٢) يمتاز به عن مقارنه، وتوفية كل حرف صفته، فإن كل حرف شارك (١٣) غيره فى مخرج فإنه لا يمتاز عن مشاركه إلا بالصفات، وكل حرف شاركه\n_________\nابن سوار وأبى الخطاب بن الجراح، وقال أحمد بن صالح الجبلى: سار ذكر سبط الخياط فى الأغوار والأنجاد ورأس أصحاب الإمام أحمد ولم أسمع فى جميع عمرى من يقرأ الفاتحة أحسن ولا أفصح منه وكان جمال العراق بأسره وكان ظريفا كريما قال الحافظ أبو عبد الله: كان إماما محققا واسع العلم متين الديانة قليل المثل وكان أطيب أهل زمانه صوتا بالقرآن على كبر السن. ألف كتاب المبهج وكتاب الروضة وكتاب الإيجاز وكتاب التبصرة والمؤيدة فى السبعة والموضحة فى العشرة والقصيدة المنجدة فى القراءات العشر. توفى فى ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ببغداد وصلى عليه ولى الله الشيخ عبد القادر الجيلى. ينظر: الغاية (١/ ٤٣٤، ٤٣٥ - ١٨١٧).\n(١) فى د، ص: من سماع قراءته.\n(٢) فى م: غاية.\n(٣) فى م: نهاية.\n(٤) سقطت فى ز.\n(٥) زيادة من ز.\n(٦) فى م: من.\n(٧) فى م، ص: بتقصير، وفى د: بتغيير.\n(٨) فى م: بتفريج.\n(٩) فى م: المسهلة.\n(١٠) فى م: مفعول به.\n(١١) فى م: مريدى.\n(١٢) سقط فى ز، م.\n(١٣) فى م، ص: مشارك.","vol":"1","page":252},{"text":"فى صفاته فلا يمتاز (١) عنه إلا بالمخرج: كالهمزة والهاء اشتركا مخرجا وانفتاحا واستفالا [وانفردت الهمزة بالجهر والشدة. والعين والحاء اشتركا مخرجا واستفالا وانفتاحا] (٢)، وانفردت الحاء بالهمس والرخاوة الخالصة، فإذا أحكم القارئ النطق بكل حرف على حدته فليعمل نفسه بأحكامه حالة التركيب؛ لأنه ينشأ عن التركيب ما لم يكن حالة الإفراد، فكم ممن يحسن الحروف مفردة ولا يحسنها مركبة، بحسب ما يجاورها من مجانس ومقارب، وقوى وضعيف، ومفخّم ومرقّق، ونحو ذلك، فيجذب القوى الضعيف، ويغلب المفخم المرقق؛ فيصعب على اللسان النطق بذلك على حقه، إلا بالرياضة [الشديدة] (٣) حالة (٤) التركيب.\nوحينئذ فيجب (٥) ترقيق الحروف المستفلة كلها ولا يجوز تفخيم شىء منها إلا اللام (٦) من اسم الله تعالى بعد فتحة أو ضمة إجماعا، وإلا الراء المضمومة أو المفتوحة مطلقا فى أكثر الروايات، والساكنة فى بعض الأحوال، كما سيأتى فى بابه (٧).\nويجب (٨) تفخيم الحروف المستعلية كلها، وأما الألف فالصحيح أنها لا توصف بترقيق ولا تفخيم، بل بحسب ما تقدمها فإنها تتبعه (٩) ترقيقا وتفخيما، وما وقع فى كلام بعضهم من إطلاق ترقيقها فإنما يريدون التحذير مما يفعله بعض العجم (١٠) من التفخيم فى لفظها إلى أن يصيّروها كالواو، ويريدون التنبيه على ما هى مرققة فيه.\nوأما نص بعض المتأخرين على ترقيقها بعد الحروف المفخمة فشىء وهم فيه ولم يسبقه [إليه] (١١) أحد، ورد عليه محققو زمانه وألف فيه (١٢) العلامة أبو عبد الله بن بضحان (١٣) كتابا قال فيه: اعلم أيها القارئ أن من أنكر تفخيم الألف فإنكاره صادر عن جهله، أو غلظ طباعه، أو عدم اطلاعه. قال: والدليل على جهله: أنه يدعى (١٤) أن الألف فى قراءة ورش\n_________\n(١) فى ص: فإنه لا يمتاز.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ص: حال.\n(٥) فى م: فحينئذ يجب.\n(٦) سقط فى ز.\n(٧) فى ص: باب.\n(٨) فى م: وتقدم.\n(٩) فى م: تابعه.\n(١٠) فى ص، م: الأعاجم.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى ص: فيها.\n(١٣) فى ص، م: ابن الضحاك. وهو محمد بن أحمد بن بضحان بن عين الدولة بدر الدين أبو عبد الله الدمشقى الإمام الأستاذ المجود البارع شيخ مشايخ الإقراء بالشام، ولد سنة ثمان وستين وستمائة، وسمع الحديث وعنى بالقراءات سنة تسعين وستمائة وبعدها فقرأ لنافع وابن كثير وأبى عمرو. توفى خامس ذى الحجة سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة. ينظر: الغاية (٢/ ٥٧، ٥٩) (٢٧١٠).\n(١٤) فى ص: ادعى.","vol":"1","page":253},{"text":"طالَ [الأنبياء: ٤٤] وفِصالًا [البقرة: ٢٣٣] وشبههما مرققة، وهو غير ممكن؛ لوقوعها بين حرفين مغلظين. والدليل على غلظ طبعه: أنه لا يفرق فى لفظه (١) بين ألف «قال» وألف «طال» (٢) والدليل على عدم اطلاعه: أن أكثر النحاة نصوا فى كتبهم على تفخيم الألف، ثم ساق النصوص وأوقف (٣) عليه الأستاذ أبا حيان فكتب إليه (٤): طالعته فوجدته [قد] (٥) حاز إلى صحة النقل كمال الدراية وبلغ (٦) فى الغاية.\nثم مثل المستفل فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>ص:\nكهمز الحمد أعوذ اهدنا ... الله ثمّ لام لله لنا</span>\nش: (كهمز) خبر مبتدأ محذوف، وما بعده مضاف، وحرف العطف محذوف، و(لام) عطف على (همز)، وعاطف (لنا) محذوف، أى: مثال الذى يجب ترقيقه الهمزة فيجب على القارئ إذا ابتدأ بها من كلمة أن يلفظ بها سلسة فى النطق سهلة فى الذوق وليتحفظ من تغليظ النطق بها كهمز الْحَمْدُ [الفاتحة: ٢]، الَّذِينَ [الفاتحة: ٧]، أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة:\n٦] لا سيما إذا أتى بعدها ألف نحو أَتى [النحل: ١]، فإن جاء بعدها حرف مغلظ تأكد ذلك، نحو: اللَّهُمَّ [آل عمران: ٢٦]، فإن كان مجانسا أو مقاربا كان التحفظ لسهولتها أشد، وترقيقها (٧) آكد (٨)، نحو: اهْدِنَا [الفاتحة: ٦]، أَعُوذُ [البقرة: ٦٧]، أَحَطْتُ [النمل: ٢٢]، أَحَقُّ [البقرة: ٢٢٨] فكثير من الناس ينطق بها كالمتهوّع.\nويجب (٩) ترقيق اللام لا سيما إذا جاورت حرف تفخيم؛ نحو: وَلَا الضَّالِّينَ [الفاتحة: ٧]، وَعَلَى اللَّهِ [النحل: ٩]، اللَّطِيفُ [الأنعام: ١٠٣]، وَلْيَتَلَطَّفْ (١٠) [الكهف: ١٩]، وإذا سكنت وأتى بعدها نون فليحرص (١١) على إظهارها (١٢) مع رعاية السكون؛ نحو: جَعَلْنَا [البقرة: ١٢٥]، وَأَنْزَلْنا [البقرة: ٥٧]، وَظَلَّلْنا [البقرة:\n٥٧]، قُلْ نَعَمْ [الصافات: ١٨]، ومثل ذلك: فَقُلْ تَعالَوْا [آل عمران: ٦١]، وأما قُلْ رَبِّ [المؤمنون: ٩٣]، فلا خلاف فى إدغامه- كما سيأتى-[ثم كمل فقال] (١٣):\nوليتلطّف وعلى الله ولا الض ... والميم من مخمصة ومن مرض\n_________\n(١) فى م، ص، د: لفظة.\n(٢) فى د: والفصال.\n(٣) فى م: ووافق، وفى د، ص: ووقف.\n(٤) فى ز: عليه.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى ص: وبالغ.\n(٧) فى م: وبترقيتها.\n(٨) فى ز: أوكد.\n(٩) فى م: فيجب.\n(١٠) فى م، ص: وليتلطف واللطيف.\n(١١) فى ص: فيحرص.\n(١٢) فى م: ظهورها.\n(١٣) سقط فى د.","vol":"1","page":254},{"text":"و(ليتلطف [عطف على لنا] (١) وعلى الله ولا الضالين) [كذلك] (٢) عطف على (الله) و(الميم) عطف على (همز) و(من مخمصة) [و] حال، (من مرض) عطف عليه (٣).\nأوائل البيت تقدم، وأما الميم فحرف أغن، وتظهر غنته من الخيشوم إذا كان مدغما أو مخفيّا، فإن أتى محركا (٤) فليحذر من تفخيمه لا سيما قبل حرف مفخم؛ نحو: مَخْمَصَةٍ [المائدة: ٣]، ومَرَضٌ [البقرة: ١٠]، ويا مَرْيَمُ [آل عمران: ٤٣]، فإن (٥) كان قبل ألف (٦) تأكد التفخيم (٧)، فكثيرا (٨) ما يجرى ذلك على الألسنة خصوصا الأعاجم؛ نحو:\nمالِكِ [الفاتحة، ٤]، وسنذكر بقية حكمها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>ص:\nوباء بسم باطل وبرق ... وحاء حصحص أحطت الحقّ</span>\nش: (وباء) عطف [على] همز (٩) و(بسم) مضاف إليه، وعاطف تاليها محذوف وهما مرفوعان على الحكاية، و(حاء حصحص) معطوف على (همز) وعاطف تاليتها محذوف.\nأى: ويجب ترقيق الباء إذا أتى بعدها حرف مفخم، نحو: وَبَطَلَ [الأعراف: ١١٨] ووَ بَصَلِها [البقرة: ٦١]، فإن حال (١٠) بينهما ألف كان التحفظ بترقيقها أبلغ نحو بِالْباطِلِ [البقرة: ٤٢]، وباغٍ [البقرة: ١٧٣]، ووَ الْأَسْباطِ [البقرة: ١٣٦]، ومن [باب] (١١) أولى إذا وليها حرفان مفخمان نحو: وَبَرْقٌ [البقرة: ١٩]، والْبَقَرَ [البقرة: ٧٠]، [و] بَلْ طَبَعَ [النساء: ١٥٥] عند المدغم. وليحذر فى ترقيقها من ذهاب شدتها، لا سيما إن كان [مقابله على أصله] (١٢) حرفا خفيّا (١٣) نحو: بِهِمْ* وَبِهِ* بالِغَ [المائدة: ٩٥] وبِباسِطٍ [المائدة: ٢٨] أو ضعيفا نحو: ثَلاثَةِ [البقرة:\n١٩٦]، وبِساحَتِهِمْ [الصافات: ١٧٧].\nوإذا سكنت كان التحفظ بما فيه من الشدة والجهر أشد، نحو بِرَبْوَةٍ [البقرة: ٢٦٥]، والْخَبْءَ [النمل: ٢٥]، وقَبْلُ [البقرة: ٢٥]، وبِالصَّبْرِ* (١٤)، [و] فَارْغَبْ [الشرح: ٨]، وكذا [حكم] (١٥) سائر حروف القلقلة لاجتماع الشدة والجهر فيها، نحو:\nيَجْعَلُونَ [البقرة: ١٩]، يَدْرَؤُنَ (١٦) [الرعد: ٢٢]، [و] قَدْ نَرى [البقرة: ١٤٤]،\n_________\n(١) سقط فى ز.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) فى م: على.\n(٤) فى ص، د: متحركا.\n(٥) فى د، ص: وأن.\n(٦) فى ص: الألف تعين.\n(٧) فى د: تأكد التحذر من التفخيم.\n(٨) فى م: وكثيرا.\n(٩) فى ز: هم.\n(١٠) فى م: باطل.\n(١١) سقط فى ز.\n(١٢) زيادة من ز.\n(١٣) فى م: خفيفا.\n(١٤) فى ز: البصر.\n(١٥) سقط فى م.\n(١٦) فى ز: ويذرون.","vol":"1","page":255},{"text":"والْبَطْشَةَ [الدخان: ١٦]، ووِقْرًا [الذاريات: ٢]، ويَسْرِقْ [يوسف: ٧٧] ويجب ترقيق الحاء إذا جاورها حرف استعلاء، نحو: أَحَطْتُ [النمل: ٢٢] والْحَقُّ [البقرة:\n٢٦] فإن اكتنفها حرفان كان ذلك أوجب (١) نحو: حَصْحَصَ [يوسف: ٥١].\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>ص:\nوبيّن الإطباق من أحطت مع ... بسطت والخلف بنخلقكم وقع</span>\nش: (بين) جملة طلبية، و(الإطباق) مفعول (بين)، و(من أحطت مع بسطت) حال، [و] (الخلف وقع فى نخلقكم) اسمية.\nأى: أن الطاء أقوى الحروف تفخيما، فلتوف (٢) حقها، لا سيما إذا كانت مشددة، نحو اطَّيَّرْنا [النمل: ٤٧]، وأَنْ يَطَّوَّفَ [البقرة: ١٥٨] وإذا سكنت وأتى بعدها تاء وجب إدغامها غير كامل، بل تبقى (٣) معه صفة الإطباق والاستعلاء؛ لقوة الطاء وضعف التاء، ولولا التجانس لم يسغ (٤) الإدغام لذلك (٥)، نحو: بَسَطْتَ [المائدة: ٢٨]، [و] أَحَطْتُ [النمل: ٢٢]، وفَرَّطْتُ [الزمر: ٥٦] وأما نَخْلُقْكُمْ (٦) [المرسلات: ٢٠] فالمراد (٧) به القاف الساكنة عند الكاف، فلا خلاف فى إدغامه، وإنما الخلاف فى صفة الاستعلاء مع ذلك:\nفذهب مكى وغيره إلى أنها باقية مع الإدغام كهى فى (أحطت) و(بسطت).\nوذهب الدانى وغيره إلى إدغامه إدغاما محضا، وهو أصح؛ قياسا على ما أجمعوا [عليه] (٨) فى باب الحركة (٩) للمدغم من خَلَقَكُمْ*، والفرق بينه وبين باب أَحَطْتُ أن الطاء زادت بالإطباق.\nوانفرد الهذلى عن ابن ذكوان بإظهاره، وكذلك (١٠) حكى عن أحمد بن صالح عن قالون، ولعل مرادهم إظهار صفة الاستعلاء.\nوقال الدانى: وروى ابن حبش (١١) عن أحمد بن حرب عن الحسن بن مالك عن أحمد ابن صالح عن قالون الإظهار (١٢)، قال: وهو خطأ وغلط، والإجماع على الإدغام. انتهى.\nوفيه نظر؛ لأنه إن حمل (١٣) الإظهار على إظهار الصوت فقد نص على إظهاره غير\n_________\n(١) فى م: واجب.\n(٢) فى م: فلترقق.\n(٣) فى ص: يبقى.\n(٤) فى م: لم يسمع.\n(٥) فى م: وكذلك.\n(٦) فى ص: يخلقكم.\n(٧) فى م: المراد، وفى د، ز: والمراد.\n(٨) سقط فى ز، م.\n(٩) فى م: المحرك، فى د: المتحرك، وفى ص: التحريك.\n(١٠) فى م: وكذا.\n(١١) فى م: ابن حبيش.\n(١٢) فى م: بالإظهار.\n(١٣) فى ص: حمل هنا.","vol":"1","page":256},{"text":"واحد، قال ابن مهران: قال ابن مجاهد فى جواب مسائل رفعت إليه: لا يدغمه إلا أبو عمرو، وقال ابن مهران: هذا (١) منه (٢) غلط كبير (٣)، وقال أبو بكر (٤) الهاشمى: هى فى جميع القراءات بالإدغام، إلا عند أبى بكر النقاش فإنه كان يأخذ لنافع وعاصم بالإظهار، ولم يوافقه أحد [عليه] (٥) إلا البخارى المقرئ، فإنه ذكر فيه الإظهار عن نافع برواية ورش. ثم قال ابن مهران: قرأناه بين الإظهار والإدغام. قال: وهو الحق، والصواب الإدغام، فأما إظهار بيّن (٦) فقبيح، وأجمعوا على منعه. انتهى.\nولا شك من أراد بإظهاره الإظهار المحض فإنه ممتنع إجماعا، وأما الصفة فليس بغلط ولا قبيح، فقد صح نصّا وأداء، ولم يذكر فى «الرعاية» غيره، إلا أن الإدغام الخالص أصح رواية وأوجه قياسا، بل لا ينبغى أن يجوز فى قراءة أبى عمرو فى وجه الإدغام الكبير غيره، لأنه يدغم (٧) المتحرك من ذلك إدغاما محضا، فالساكن أولى، ولعله مراد ابن مجاهد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>ص:\nوأظهر الغنّة من نون ومن ... ميم إذا ما شدّدا وأخفين</span>\nش: (وأظهر) طلبية، و(الغنة) مفعول، و(من نون) حال، و(من ميم) معطوف، و(إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان، و(ما شدد) مضاف إليه.\nأى: أن النون والميم حرفان أغنّان، والنون (٨) آصل فى الغنة من الميم؛ لقربه من الخيشوم، ويجب إظهار الغنة منهما إذا ما شددا (٩).\nثم كمل فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>ص:\nالميم إن تسكن بغنّة لدا ... باء على المختار من أهل الأدا</span>\nش: (الميم) مفعول (أخفين)، وهو دليل جواب (إن) على الأصح، و(تسكن) فعل الشرط، و(بغنة) يتعلق ب (تسكن)، و(لدى) ظرف (تسكن) و(على المختار) يتعلق ب (أخفين)، و(من أهل (١٠) الأداء) يتعلق ب (المختار).\nأى يجب إخفاء الميم الساكنة إذا كان بعدها باء، نحو يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ (١١) [آل عمران:\n١٠١] وهو الذى اختاره الدانى وغيره من المحققين، وهو مذهب ابن مجاهد وغيره، وعليه أهل الأداء بمصر والشام والأندلس وسائر البلاد العربية (١٢)، فتظهر (١٣) الغنة فيها\n_________\n(١) فى م: وهذا.\n(٢) فى ص: غلط منه.\n(٣) فى ز: كثير.\n(٤) فى د، ص: وقال ابن مهران، وقال أبو بكر.\n(٥) سقطت من م.\n(٦) فى م: إظهاره المحض، وفى د: إظهارها.\n(٧) فى ص: لا يدغم.\n(٨) فى م: والميم.\n(٩) فى ز: إذا شددا.\n(١٠) فى م: وبأهل.\n(١١) فى ص: ومن يعتصم بالله.\n(١٢) فى م: الغربية، وفى د، ص: المغربية.\n(١٣) فى ص: فيظهر.","vol":"1","page":257},{"text":"إذ ذاك إظهارها بعد القلب، نحو: مِنْ بَعْدِ [البقرة: ٢٧].\nوذهب جماعة كابن (١) المنادى وغيره (٢)، وهو الذى عليه أهل الأداء بالعراق وسائر البلاد الشرقية (٣) -[إلى ترك الغنة] (٤)، والوجهان صحيحان.\nثم كمل حكم الميم فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>ص:\nوأظهرنها عند باقى الأحرف ... واحذر لدى واو وفا أن تختفى</span>\nش: (وأظهرنها) فعل مؤكد بالخفيفة، والضمير (٥) مفعوله، و(عند باقى الأحرف) يتعلق به، و(احذر) فعل أمر، و(لدى) ظرف (٦)، (وفا) معطوف قصره ضرورة (٧)، و(أن تختفى)، أى: خفاؤها (٨)، مفعول (احذر) أى: يجب إظهار الميم الساكنة عند باقى حروف الهجاء نحو الْحَمْدُ (٩) [الفاتحة: ٢]، وأَنْعَمْتَ [الفاتحة: ٧]، وهُمْ يُوقِنُونَ [البقرة: ٤]، ووَ لَهُمْ عَذابٌ [البقرة: ٧] ولا سيما إذا أتى بعدها فاء أو واو، فليعن (١٠) بإظهارها؛ لئلا يسبق اللسان إلى الإخفاء لقرب المخرجين، نحو: هُمْ فِيها [البقرة: ٨٢]، وَيَمُدُّهُمْ فِي [البقرة: ١٥] عَلَيْهِمْ وَلَا [الفاتحة: ٧] إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما (١١) [البقرة: ٩] وإذا أظهرت (١٢) [حينئذ] (١٣) فليتحفظ بإسكانها (١٤)، وليحترز (١٥) من تحريكها، وإنما نبّه على هذين الحرفين بعد دخولهما فى عموم باقى الأحرف؛ لقرب مخرجهما من مخرج الميم، وهذا العموم مخصص بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>ص:\nوأوّلى مثل وجنس إن سكن ... أدغم كقل ربّ وبل لا وأبن</span>\nش: (أولى مثل) مفعول (أدغم)، و(جنس) معطوف على (مثل)، و(إن سكن) شرط، و(أدغم) جوابه، أو دليل الجواب، و(كقل رب) خبر مبتدأ محذوف و(بل لا) عطف على (قل رب).\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>ص:\nسبّحه فاصفح عنهم قالوا وهم ... فى يوم لا تزغ قلوب قل نعم</span>\nش: (سبحه) مفعول (أبن): [أى:] أظهر، والخمسة بعده مقدر عاطفها، ويتعين هنا\n_________\n(١) فى م: منهم.\n(٢) فى م، ص: إلى الإظهار.\n(٣) فى د، ص: المشرقية.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى ز: والمنصوب.\n(٦) فى م، ص: منصوب.\n(٧) فى م: للضرورة.\n(٨) فى م: خفى، وفى ز، د خفاها.\n(٩) فى ص: الحمد لله.\n(١٠) فى د: فيعلن.\n(١١) فى م: ولا.\n(١٢) فى م، ص: ظهرت.\n(١٣) سقطت فى م، ص.\n(١٤) فى م، ص: على إسكانها.\n(١٥) فى م: وليتحر.","vol":"1","page":258},{"text":"كسر عين (نعم)؛ لئلا يلزمه (١) سناد التوجيه المجمع عليه، وهو مقابلة الضمة بالفتحة، وأما مقابلتها بالكسرة ففيه خلف كما تقدم.\nأى: أن كل حرفين التقيا وكانا مثلين أو جنسين وسكن أولهما، وجب إدغامه فى الثانى لغة وقراءة نحو: وَقُلْ لَهُمْ [النساء: ٦٣]، رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ [البقرة: ١٦]، وَقَدْ دَخَلُوا [المائدة: ٦١]، يُدْرِكْكُمُ [النساء: ٧٨]، ونحو: وَقالَتْ طائِفَةٌ [آل عمران:\n٧٢]، أَثْقَلَتْ دَعَوَا [الأعراف: ١٨٩]، قَدْ تَبَيَّنَ [البقرة: ٢٥٦]، إِذْ ظَلَمْتُمْ [الزخرف: ٣٩]، وَقُلْ رَبِّ [الإسراء: ٢٤]، بَلْ رانَ [المطففين: ١٤]، هل رأيتم.\nويستثنى من هذه القاعدة ما إذا كان أول الجنسين حرف حلق، سواء كانا من كلمتين نحو: فَاصْفَحْ عَنْهُمْ [الزخرف: ٨٩] أو من كلمة نحو: فَسَبِّحْهُ [ق: ٤٠] وسواء كان الذى بعد حرف الحلق مجانسا كالأول أو مقاربا كالثانى، فلا يجوز الإدغام حينئذ، بل يتعين الإظهار، ويجب الاحتراز فى ذلك، فكثيرا ما يقلبونها فى الأول عينا ويدغمونها، وفى الثانى يقلبون الهاء حاء؛ لضعف الهاء وقوة الحاء، فينطقون بحاء مشددة، وكل ذلك ممتنع إجماعا.\nويستثنى من حروف الحلق أيضا: الغين إذا وقع بعدها مقارب، كالقاف فى لا تُزِغْ قُلُوبَنا [آل عمران: ٨] والغين فى أَفْرِغْ عَلَيْنا [البقرة: ٢٥٠]، فيجب الاعتناء بإظهارها وسكونها لشدة القرب مخرجا وصفة.\nويستثنى أيضا من المتقاربين: اللام إذا جاء بعدها نون، فيجب إظهارها مع مراعاة السكون، ويجب الاحتراز عما يفعله بعض الأعاجم من قلقلتها حرصا على الإظهار، فإنه ممنوع لم يرد به نص ولا أداء، وذلك نحو جَعَلْنَا [البقرة: ١٢٥]، ووَ أَنْزَلْنا [البقرة:\n٥٧]، ووَ ظَلَّلْنا [البقرة: ٥٧]، وقُلْ نَعَمْ [الصافات: ١٨]، وقُلْ تَعالَوْا [الأنعام:\n١٥١] فإن قلت: العين مع الحاء شملها المتجانسان؛ فساغ استثناؤها، وأما الحاء مع الهاء [فليسا متجانسين] (٢) بل متقاربين، فكيف ساغ استثناؤها، وكذلك الغين مع القاف؟\nقلت (٣): مراده بالمتجانسين ضد المتماثلين لكونه قابله به، فشمل (٤) الجنسين\n_________\n(١) فى ص: يلزم.\n(٢) فى د: فليستا متجانستين.\n(٣) فى د، ص: واللام مع النون.\n(٤) فى د، ص: فيشمل.","vol":"1","page":259},{"text":"والمتقاربين، ولهذا مثل بالمتقاربين فى قوله: قالَ رَبِّ [المؤمنون: ٣٩]؛ وكذلك (١) يستثنى أيضا من المتماثلين ما إذا كان الأول حرف مد، سواء كان واوا ك قالُوا وَهُمْ أو ياء ك فِي يَوْمٍ [السجدة: ٥]، فيجب حينئذ إظهارهما وتمكينهما بحسب ما فيهما من المد.\nويجب فى الواو والياء المشددتين أن يحترز من لوكهما ومطّهما نحو إِيَّاكَ [الفاتحة: ٥]، وبِتَحِيَّةٍ [النساء: ٨٦]، ووَ أُفَوِّضُ [غافر: ٤٤]، وعَتَوْا [الفرقان:\n٢١] فكثيرا ما يتهاون (٢) فى تشديدهما [فيلفظ بهما ليّنتين] (٣)، فيجب أن ينبو اللسان بهما نبوة واحدة وحركة واحدة.\nوجه وجوب الإدغام: زيادة ثقل المثلين والمشتركين، وإنما أدغم القاف فى الكاف؛ لفرط تدانى مخرجهما، ووجه إظهار حرف (٤) المد: زيادة صوته والمحافظة عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>تنبيه:</span>\n[شملت قاعدة] (٥) حرفى (٦) اللين نحو اتَّقَوْا وَآمَنُوا [المائدة: ٩٣]، فتدغم (٧) إجماعا، إلا ما انفرد به ابن شنبوذ عن قالون من إظهاره وهو شاذ، وشملت أيضا مالِيَهْ هَلَكَ بالحاقة [الآيتان: ٢٨، ٢٩] فتدغم (٨)، قال الجعبرى: وبه قرأت. وبه قطع المالكى (٩)، ونقل فيه الإظهار لكونه هاء سكت، كما حكى عدم النقل فى كِتابِيَهْ إِنِّي [الحاقة: ١٩ - ٢٠] وقال مكى (١٠): يلزم من ألغى (١١) الحركة فى هذا أن يدغم (١٢) هنا؛ لأنه قد أجراها مجرى الوصل حين ألغاها (١٣)، قال: وبالإظهار قرأت، وعليه العمل، وهو الصواب. قال أبو شامة: يريد بالإظهار أن تقف (١٤) على مالِيَهْ وقفة لطيفة، وأما إن [كان] (١٥) وصل فلا يمكن غير الإدغام أو التحريك.\nقال: وإن خلا اللفظ من أحدهما كان القارئ واقفا وهو لا يدرى لسرعة الوقف.\nوقال السخاوى: وفى قوله مالِيَهْ هَلَكَ خلف، والمختار أن يقف عليه؛ لأن الهاء موقوف (١٦) عليها فى النية، لأنها سيقت للوقف، والثانية منفصلة عنها (١٧). قال\n_________\n(١) فى ز، م: ولذلك.\n(٢) فى ز، ص، م: يتواهن.\n(٣) فى ص: فليتلفظ بهما لينين.\n(٤) فى ز، م: حروف.\n(٥) فى د: شملت القاعدة، وفى ص: شملته عبارته.\n(٦) فى د: حرف.\n(٧) فى د: فيدغم.\n(٨) فى د، ص: فيدغم.\n(٩) فى د: المكى.\n(١٠) فى د: المكى.\n(١١) فى د، ص: ألقى.\n(١٢) فى ز، م: تدغم.\n(١٣) فى د، ص: ألقاها.\n(١٤) فى د، ص: يقف.\n(١٥) سقط فى د، ص.\n(١٦) فى د، ص: اجتلبت للوقف فلا يجوز أن توصل فإن وصلت فالاختيار الإظهار.\n(١٧) فى د: منها، وفى ص: من.","vol":"1","page":260},{"text":"المصنف: وقول أبى شامة أقرب للتحقيق، وسبقه للنص عليه الدانى فقال فى «جامعه»:\nفمن روى التحقيق يعنى فى كِتابِيَهْ إِنِّي [الحاقة: ١٩ - ٢٠] لزمه أن يقف على الهاء فى قوله مالِيَهْ هَلَكَ وقفة لطيفة فى حال الوصل من غير قطع (١) لا بنية (٢) الوقف؛ فيمتنع بذلك من أن يدغم فى الهاء للتى بعدها؛ لأنها عندهم كالحرف اللازم الأصلى. والله تعالى أعلم.\nثم انتقل إلى الوقف فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>ص:\nوبعد ما تحسن أن تجوّدا ... لا بدّ أن تعرف وقفا وابتدأ</span>\nش: (بعد) ظرف مضاف معمول ل (تعرف)، و(ما) مصدرية، و(تحسن) صلتها، و(أن تجود) مفعول (٣) (تحسن)، والباقى واضح.\nأى: الواجب على القارئ بعد أن يحسن صناعة التجويد معرفة الوقف والابتداء، وقد حض الأئمة على تعلمه ومعرفته (٤)، كما قال علىرضي الله عنه-: الترتيل معرفة الوقوف وتجويد الحروف. وقال ابن عمر: لقد عشنا برهة من دهرنا وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على النبى ﷺ فنتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزجرها (٥)، وما ينبغى أن يوقف عليه منها.\nففي كلام (٦) [علىّ] (٧) دليل على وجوب تعلمه ومعرفته، وفى كلام ابن عمر (٨) برهان (٩) على أن تعلمه إجماع من الصحابة، وصح بل تواتر تعلمه والاعتناء به من السلف الصالح: كأبى جعفر ونافع وأبى عمرو ويعقوب وعاصم وغيرهم من الأئمة، وكلامهم فى ذلك معروف، ومن ثم اشترط كثير من الأئمة على المجيز ألا (١٠) يجيز أحدا إلا بعد معرفته (١١) الوقف والابتداء، وكان (١٢) أئمتنا يوقفونا عند كل حرف ويشيرون إلينا فيه بالأصابع؛ سنّة أخذوها كذلك عن شيوخهم (١٣) الأولين.\nوقد اصطلح الأئمة لأنواع الوقف على أسماء، وأحسن ما قيل فيه: أن الوقف ينقسم إلى اختيارى واضطرارى؛ لأن الكلام إن تم كان اختياريّا وإلا فاضطرارى (١٤)، والتام لا يخلو من ثلاثة أحوال ذكرها المصنف فقال:\n_________\n(١) فى ص: نظر.\n(٢) فى د، ص: لأنه بنية.\n(٣) فى ص: معمول.\n(٤) فى د: تعلمه وتعليمه.\n(٥) سقط فى م، وفى ز: وزاجرها.\n(٦) فى م: ففي كلامه.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: ابن عمر وعلى.\n(٩) فى م: دليل.\n(١٠) فى م، ص: أنه.\n(١١) فى م، ص: معرفة.\n(١٢) فى م: وكانوا.\n(١٣) فى م: مشايخهم.\n(١٤) فى م، ص: فاضطراريّا.","vol":"1","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>ص:\nفاللفظ إن تمّ ولا تعلّقا ... تامّ وكاف إن بمعنى علّقا</span>\nش: (فاللفظ) مبتدأ، والجملة الشرطية مع جوابها خبره، و(لا تعلقا) معطوف على (تم)، و(تام) (١) جواب الشرط، و(كاف) دليل الجواب الذى يستحقه (إن بمعنى علقا) (٢)، والباء متعلقة ب (علق)، وعلى القول الثانى [فهو جواب مقدم] (٣)، يعنى الوقف ينقسم إلى: تام، وكاف، وحسن، وقبيح.\nفالتام: هو الذى لا تعلق [لما بعده] (٤) بما قبله [من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى، فيوقف عليه ويبتدأ بما بعده ويسمى المطلق.\nوالكافى: هو الذى لما بعده بما قبله] (٥) تعلق من جهة المعنى فقط، وسمى كافيا للاكتفاء به واستغنائه عما بعده، واستغناء ما بعده عنه، وهو كالتام (٦) فى جواز الوقف عليه والابتداء بما بعده.\nوالوقف التام أكثر ما يكون فى رءوس الآى وانقضاء القصص؛ نحو الوقف على بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة: ١]، وعلى مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة: ٤]، وعلى نَسْتَعِينُ [الفاتحة: ٥]، وعلى هُمُ الْمُفْلِحُونَ [البقرة: ٥]، وعلى إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة: ٢٠] وعلى وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [البقرة: ٢٩]، وعلى وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ [البقرة: ٤٦].\nوالابتداء بما بعد ذلك كله، وقد يكون قبل انقضاء الفاصلة؛ نحو: وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً [النمل: ٣٤] لأن هذا انقضاء حكاية كلام بلقيس: ثم قال الله تعالى: وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ [النمل: ٣٤]، وهو رأس الآية.\nوقد يكون وسط الآية نحو لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي [الفرقان: ٢٩] هو تمام حكاية قول الظالم، والباقى (٧) من كلام الله تعالى.\nوقد يكون بعد الآية بكلمة؛ نحو: لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْرًا [الكهف: ٩٠] آخر الآية، وتمام الكلام كَذلِكَ [الكهف: ٩١]، أى: أمر [ذى القرنين] (٨) كذلك، أى كذا وضعه الله تعظيما لأمره، أو كذلك (٩) كان خبرهم.\nونحو: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ [الصافات: ١٣٧، ١٣٨]، أى: مصبحين\n_________\n(١) فى م: تام وتم.\n(٢) فى ز، د، ص: إن علق بمعنى.\n(٣) فى ز: فهذا جواب.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: كتأمرنى.\n(٧) فى ص: هو من.\n(٨) فى م، ص: ذى القرية.\n(٩) فى ص: أى كذلك.","vol":"1","page":262},{"text":"ومليّلين، ونحو عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ وَزُخْرُفًا [الزخرف: ٣٤، ٣٥].\nوقد يكون الوقف تامّا على تفسير أو إعراب غير تام على غيره؛ نحو: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران: ٧]، تام على أن ما بعده مستأنف، وقاله ابن عباس وعائشة وابن مسعود وغيرهم، [وأبو حنيفة وأكثر المحدثين، ونافع والكسائى ويعقوب والفراء والأخفش وأبو حاتم وغيرهم] (١) من أئمة العربية- وغير تام عند آخرين، والتام عندهم وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [آل عمران: ٧] واختاره ابن الحاجب وغيره، وكذلك الم [البقرة: ١] ونحوه من حروف الهجاء، الوقف عليها تام على أنها (٢) المبتدأ أو الخبر (٣) والآخر محذوف، أى: «هذا آلم»، أو: «الم هذا»، أو على إضمار فعل، أى: «قل الم» على استئناف ما بعدها، وغير تام على أن ما بعدها هو الخبر.\nوقد يكون الوقف تامّا على قراءة دون أخرى، نحو: مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا [البقرة: ١٢٥] فإنه [تام عند من كسر الخاء من وَاتَّخِذُوا [البقرة: ١٢٥] وكاف عند من فتحها، ونحو:\nإِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [سبأ: ٦] فإنه تام على قراءة من رفع الاسم الجليل بعدها، وحسن] (٤) عند من كسر (٥).\nوقد يتفاضل المقام (٦) فى التمام (٧) نحو: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة: ٤]، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة: ٥] كلاهما تام، إلا أن الأول أتم [من الثانى] (٨)؛ لاشتراك الثانى مع ما بعده فى معنى الخطاب بخلاف الأول.\nوالوقف الكافى يكثر فى الفواصل وغيرها، نحو الوقف على وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [البقرة: ٣]، وعلى مِنْ قَبْلِكَ [البقرة: ٤] وعلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [البقرة: ٥]، وعلى يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا [البقرة: ٩] وعلى أَنْفُسَهُمْ (٩) [البقرة: ٩] وعلى مُصْلِحُونَ [البقرة: ١١].\nوقد يتفاضل [فى الكفاية كتفاضل] (١٠) [التام] (١١) فى نحو فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [البقرة:\n١٠] كاف فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا [البقرة: ١٠]، أكفى منه.\nوأكثر ما يكون التفاضل فى رءوس الآى؛ نحو: هُمُ السُّفَهاءُ [البقرة: ١٣] كاف وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ [البقرة: ١٣] أكفى، ونحو الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ [البقرة: ٩٣] كاف\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: أن.\n(٣) فى م: والخير.\n(٤) زيادة من د.\n(٥) فى ز: من كسره.\n(٦) فى ص، م: التام.\n(٧) فى ص: التام.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى ص: إلا أنفسهم.\n(١٠) سقط فى ز.\n(١١) زيادة من ز.","vol":"1","page":263},{"text":"ومُؤْمِنِينَ البقرة: [٩٣] أكفى منه.\nوقد يكون الوقف كافيا على تفسير أو إعراب غير كاف على غيره؛ نحو: يُعَلِّمُونَ النَّاسَ [البقرة: ١٠٢] كاف على أن ما نافية، حسن على أنها موصولة، ونحو وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [البقرة: ٤] [كاف على أن أُولئِكَ [البقرة: ٥] مبتدأ، حسن على أنها] (١) خبر الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [٣].\nوقد يكون كافيا على قراء غير كاف على غيرها، نحو: يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ [البقرة: ٢٨٤]، كاف على رفع فَيَغْفِرُ [٢٨٤] حسن على جزمه.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>ص:\nقف وابتدئ وإن بلفظ فحسن ... فقف ولا تبدأ سوى الآى يسن</span>\nش: (قف) طلبية، و(ابتدئ) معطوفة عليها، والمفعول محذوف، أى: قف على التام والكافى وابتدئ بما بعدهما، و(إن) شرط، وفعله (٢) تعلق (٣) ب (لفظ)، وجوابه (فحسن)، وفاء (فقف) سببية، وهى طلبية، و(لا تبدا (٤» معطوفة عليها، أى: قف عليه ولا تبدأ بما بعده، و(سوى الآى) مستثنى من الابتداء، و(يسن) (٥) خبر [لمبتدإ محذوف] (٦)، أى: هو يسن.\nأى: قف على الوقف التام والكافى وابتدئ بما بعدهما.\nوالوقف الحسن: هو الذى يتعلق ما بعده بما قبله فى اللفظ؛ فيجوز الوقف عليه دون الابتداء بما بعده للتعلق اللفظى، إلا أن يكون رأس آية فإنه يجوز فى اختيار أكثر أهل الأداء؛ لمجيئه (٧) عن النبى ﷺ، ففي حديث أم سلمة «أن النبى ﷺ كان [إذا قرأ قرأ آية آية] (٨) يقول:\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة: ١] ثم [يقف] (٩)، ثم يقول: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [الفاتحة: ٢] ثم يقف، ثم يقول: الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة: ٣] ثم يقف».\nرواه أبو داود ساكتا عليه والترمذى وأحمد (١٠)، وأبو عبيد وغيرهم، وسنده صحيح، لذلك عد بعضهم (١١) الوقف على رءوس الآى [فى ذلك سنة (١٢)، وتبعه المصنف، وقال أبو عمرو: وهو أحب [إلى] (١٣)، واختاره البيهقى (١٤) وغيره وقالوا: الأفضل الوقف على رءوس\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: وفعلية.\n(٣) فى د: معلق، وفى ص: يتعلق.\n(٤) فى م: والابتداء.\n(٥) فى ز: وليس.\n(٦) فى د، ز، ص: لمحذوف.\n(٧) فى ز: المجيبة.\n(٨) فى ص: إذا قرأ آية.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) تقدم.\n(١١) فى ز: بعض.\n(١٢) فى ص: الوقف التام الوقف عليه سنة.\n(١٣) سقط فى ز، م.\n(١٤) فى د، ص: أيضا.","vol":"1","page":264},{"text":"الآى] (١) وإن تعلقت [بما بعدها] (٢)، قالوا (٣): واتباع هدى رسول الله ﷺ وسنته أولى.\nومثال الحسن بِسْمِ اللَّهِ [الفاتحة: ١]، والْحَمْدُ لِلَّهِ [٢] رَبِّ الْعالَمِينَ [٢]، والرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [٣]، والصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [٦]، وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [٧]، فالوقف على ذلك كله حسن؛ لفهم (٤) المراد منه، والابتداء [بما بعدها] (٥) لا يحسن؛ لتعلقه لفظا إلا ما كان منه رأس آية، وتقدم. وقد يكون الوقف [حسنا وكافيا وتامّا] (٦) بحسب الإعراب؛ نحو هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [البقرة: ٢] فإنه تام على جعل الَّذِينَ [البقرة: ٣] مبتدأ خبره أُولئِكَ [البقرة: ٥]، كاف على جعلها صفة على القطع برافع أو ناصب، أى: هم، أو: أعنى الذين، [و] (٧) حسن على أنه صفة تابعة، وكذلك وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ [البقرة: ٢٦]، ونحوه.\nثم انتقل إلى القبيح فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>ص:\nوغير ما تمّ قبيح وله ... يوقف مضطرّا ويبدا قبله</span>\nش: (وغير ما تم قبيح) اسمية، و(له) أى: وعنده، ونائب (٨) (يوقف) ضمير القارئ، وأصله: أوقفت القارئ عند كذا (٩) و(مضطرّا) نصب على الحال، و(يبدا) فعلية معطوفة على (يوقف)، و(قبله) ظرف (يبدا).\nأى: الوقف (١٠) القبيح ما لم يتم الكلام عنده، وهو الاضطرارى، ولا يجوز تعمد الوقف عليه إلا لضرورة من انقطاع نفس ونحوه؛ لعدم الفائدة أو لفساد المعنى، نحو الوقف على بِسْمِ [الفاتحة: ١]، وعلى الْحَمْدُ [٢]، ومالِكِ [٤]، ويَوْمِ [٤]، وإِيَّاكَ [٥]، وصِراطَ الَّذِينَ [٧]، وغَيْرِ الْمَغْضُوبِ [٧]، فكل هذا لا يتم عليه كلام (١١) ولا يفهم منه معنى. وقد يكون بعضه أقبح من بعض، كالوقف على [ما يخل بالمعنى] (١٢)؛ نحو وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ [النساء: ١١] وكذلك إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى [الأنعام: ٣٦]، وأقبح من هذا ما يخل بالمعنى (١٣) ويؤدى إلى ما لا يليق: نحو الوقف على إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي [البقرة: ٢٦]، فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي [البقرة: ٢٥٨]، لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ\n_________\n(١) ما بين المعقوفين ليس فى م.\n(٢) سقط فى ز، م.\n(٣) فى م، ص: أولى قالوا.\n(٤) فى ص: تفهم.\n(٥) سقط فى ز، م.\n(٦) سقط فى ز.\n(٧) سقط فى ز، ص.\n(٨) فى ز، ص، م: وثابت.\n(٩) فى م: كذا وكذا.\n(١٠) فى م، ص: والوقف، وفى د: فالوقف.\n(١١) فى م: الكلام.\n(١٢) فى ز، د، ص: ما يحتمل المعنى.\n(١٣) فى ز، د، ص: المعنى.","vol":"1","page":265},{"text":"مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ [النحل: ٦٠]، فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ [الماعون: ٤] فالوقف على ذلك كله لا يجوز إلا اضطرارا؛ لانقطاع النفس [ونحو ذلك] (١) من عارض لا يمكنه الوصل معه.\nتتمة: الابتداء لا يكون إلا اختياريّا؛ لأنه ليس كالوقف تدعو إليه الضرورة (٢)؛ فلا يجوز إلا بمستقل بالمعنى موف بالمقصود، وهو فى أقسامه كالوقف، ويتفاوت تماما، وكفاية، وحسنا، وقبحا (٣)؛ بحسب التمام وعدمه، وفساد المعنى وإحالته، نحو الوقف على: وَمِنَ النَّاسِ [البقرة: ٨] فإن الابتداء بالناس قبيح، فلو وقف على مَنْ يَقُولُ\n[البقرة: ٨] كان الابتداء ب يَقُولُ أحسن من الابتداء ب مِنَ، وكذا الوقف على خَتَمَ اللَّهُ [البقرة: ٧] قبيح، والابتداء ب اللَّهُ أشد منعا، وب خَتَمَ أقبح منهما. والوقف على بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ [البقرة: ١٢٠] ضرورة، والابتداء بما بعده (٤) قبيح وكذا بما قبله، بل من أول الكلام.\n[و] قد يكون الوقف حسنا والابتداء به قبيحا، نحو: يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ [الممتحنة: ١] الوقف عليه (٥) حسن لتمام الكلام، والابتداء ب وَإِيَّاكُمْ قبيح لفساد المعنى، وقد يكون الوقف قبيحا والابتداء به جيد، نحو: مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا [يس: ٥٢] للفصل (٦) فى الوقف بين (٧) المبتدأ وخبره والابتداء بها (٨) كاف أو تام؛ لأنه وما بعده جملة مستأنفة [رد] (٩) بها قولهم. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>ص:\nوليس فى القرآن من وقف يجب ... ولا حرام غير ما له سبب</span>\nش: (فى القرآن) (١٠) خبر مقدم، و(وقف) اسم (ليس) و(من) زائدة للتوكيد و(يجب) صفة (وقف)، و(لا حرام) بالجر عطفا (١١) على محل (يجب) (١٢)؛ لأنه فى تقدير: ليس فى القرآن من وقف واجب ولا حرام، مثل قوله تعالى: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ [الأنعام: ٩٥]، و(غير) يجوز نصب رائها على الاستثناء وجرها على الإتباع، و(ما) يجوز أن تكون نكرة موصوفة و(له سبب) صفتها، و[يجوز أن تكون] موصولة فصلتها.\nأى: ليس فى القرآن وقف واجب ولا حرام إلا ما حصل فيه سبب يوجب تحريمه كما\n_________\n(١) سقط من ز.\n(٢) فى د: ضرورة.\n(٣) فى ز: وقبيحا.\n(٤) فى م: بعدهما.\n(٥) فى م: على وإياكم.\n(٦) فى ز: الفصل.\n(٧) فى ز، م: على.\n(٨) فى م، د: به.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م: الوقف.\n(١١) فى ص: عطف.\n(١٢) فى م، ص: وجب.","vol":"1","page":266},{"text":"لو وقف على قالُوا، وابتدأ: إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ [المائدة: ٧٣] واعتقد ظاهره؛ فإن هذا الوقف حرام بسبب الاعتقاد، وأشار بهذا إلى ما اصطلح (١) السجاوندى (٢) على تسميته (٣) لازما، وعبر عنه بعضهم بالواجب، وليس معناه عنده أنه لو تركه أثم، وكذلك (٤) أكثر السجاوندى من قوله: لا، أى: لا تقف، فتوهم (٥) [بعض الناس أنه قبيح محرم الوقف عليه والابتداء بما بعده، وليس كذلك، بل هو من الحسن بحيث يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده، فصار متبعو السجاوندى] (٦) إذا اضطرهم النفس يتركون الوقف على الحسن الجائز ويعتمدون (٧) القبيح الممنوع، والصواب: أن الأول يتأكد استحباب الوقف عليه لبيان المعنى المقصود؛ لأنه لو وصل طرفاه لأوهم معنى غير مراد (٨)، ويجيء هذا فى التام والكافى، وربما يجيء فى الحسن.\nفمن التام الوقف على قوله: وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ [يونس: ٦٥]، والابتداء إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ [يونس: ٦٥] ومنه وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران: ٧] عند الجمهور وعلى وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [آل عمران: ٧] عند الآخرين.\nوقوله: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ [الزمر: ٣٢] والابتداء وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ [الزمر: ٣٣] لئلا يوهم العطف وقوله: أَصْحابُ النَّارِ بغافر [الآية: ٦] [والابتداء:\nالَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ [غافر: ٧]؛ لئلا يوهم النعت] (٩) وقوله: إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ [إبراهيم: ٣٨] [والابتداء: وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ [إبراهيم: ٣٨]؛ لئلا يوهم وصل ما وعطفها] (١٠).\nومن الكافى الوقف على نحو: وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ [البقرة: ٨] والابتداء يُخادِعُونَ اللَّهَ [٩] لئلا يوهم أن يُخادِعُونَ حال، ونحو: وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا [البقرة: ٢١٢] والابتداء وَالَّذِينَ اتَّقَوْا [البقرة: ٢١٢] لئلا يوهم الظرفية ل وَيَسْخَرُونَ، ونحو: تِلْكَ\n_________\n(١) فى م: ما اصطلح عليه.\n(٢) فى ز: السخاوى، وهو محمد بن محمد بن عبد الرشيد بن طيفور، سراج الدين، أبو طاهر السجاوندى الحنفى. فقيه، مفسر، فرضى، حاسب. من آثاره: «السراجية» فى الفرائض، و«التجنيس» فى الحساب، و«عين المعانى فى تفسير السبع المثانى»، و«رسالة فى الجبر والمقابلة»، و«ذخائر النثار فى أخبار السيد المختار» ﷺ.\nينظر: الجواهر المضيئة (٢/ ١١٩)، ومعجم المؤلفين (١١/ ٣٢٢)، وهدية العارفين (٢/ ١٠٦)، وتاج التراجم (٥٧).\n(٣) فى ص: عليه بتسميته.\n(٤) فى ص: ولذلك.\n(٥) فى د: وتوهم.\n(٦) ما بين المعكوفين سقط فى م.\n(٧) فى د: ويتعمدون.\n(٨) فى م: مراده.\n(٩) سقط من ز.\n(١٠) سقط من ز.","vol":"1","page":267},{"text":"الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ [البقرة: ٢٥٣] [والابتداء: مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ] (١) [البقرة: ٢٥٣]؛ لئلا يوهم التنقيص للمفضل عليهم، ونحو: ثالِثُ ثَلاثَةٍ [المائدة: ٧٣]؛ لئلا يوهم أن ما بعده من قولهم، ونحو: فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً [الأعراف: ٣٤] والابتداء وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف: ٣٤] لئلا يوهم العطف على جواب الشرط، ونحو:\nخَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [القدر: ٣] والابتداء تَنَزَّلُ [القدر: ٤] لئلا يوهم الوصفية.\nومن الحسن: الوقف على نحو: مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى [البقرة: ٢٤٦]، والابتداء إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ [البقرة: ٢٤٦]؛ لئلا يوهم أن العامل فيه أَلَمْ تَرَ [البقرة: ٢٤٦]، ونحو: ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ [المائدة: ٢٧]، والابتداء إِذْ قَرَّبا [المائدة: ٢٧]، ونحو: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ [يونس: ٧١]، والابتداء إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ [يونس: ٧١] كل ذلك ألزم السجاوندى الوقف عليه؛ لئلا يوهم أن العامل فى إِذْ الفعل المتقدم، ونحو: وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ [الفتح: ٩] والابتداء وَتُسَبِّحُوهُ [الفتح: ٩] فإن ضمير الأولين عائد إلى النبى ﷺ والثالث إلى الله تعالى.\nوأما الذى منعه السجاوندى، وهو القسم الثانى، فكثير منه (٢) يجوز الابتداء بما بعده، وأكثره يجوز الوقف عليه، وتوهم بعض تابعى السجاوندى أن منعه من الوقف على ذلك يقتضى أنه قبيح، أى: لا يحسن الوقف عليه ولا الابتداء بما بعده؛ وليس كذلك، بل هو من الحسن، بحيث يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده؛ فصاروا لضرورة النفس يتركون الجائز ويتعمدون القبيح الممنوع، فيقفون على أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ [الفاتحة: ٧]، وعلى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ [البقرة: ٢، ٣] وهو قبيح إجماعا، ويتركون عَلَيْهِمْ، ولِلْمُتَّقِينَ وحجتهم قول السجاوندى: لا. فليت شعرى لما منع الوقف عليهما؟! هل أجازه على غَيْرِ وعلى الَّذِينَ؟ وفهم كلام السجاوندى على هذا فى غاية السقوط نقلا وعقلا، بل مراده بقوله: أى لا يوقف عليه على أن يبتدأ بما بعده كغيره من الأوقاف.\nومن المواضع التى منع السجاوندى الوقف عليها: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [البقرة: ٢] وقد تقدم فيه جواز الثلاثة، ومنها يُنْفِقُونَ [البقرة: ٣] وجوازه ظاهر، وقد روى عن ابن عباس أنه صلى الصبح فقرأ فى الأولى الفاتحة والم [البقرة: ١] إلى لِلْمُتَّقِينَ [٢] وفى الثانية (٣) إلى يُنْفِقُونَ [٣]، وناهيك بالاقتداء بحبر القرآن. ومنها فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [البقرة: ١٠] قال: لأن الفاء للجزاء (٤)، ولو جعله من اللازم لكان ظاهرا\n_________\n(١) سقط من ز.\n(٢) فى د: منهم.\n(٣) فى ز، ص: وبالثانية.\n(٤) فى م: للجواز.","vol":"1","page":268},{"text":"على أن الجملة دعاء عليهم بزيادة المرض.\nوقال جماعة من المفسرين والمقرئين ومنها فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ [البقرة: ١٨] قال:\nللعطف ب أَوْ [البقرة: ١٩]، وهى للتخيير ويزول (١) بالفصل (٢)، وفيه نظر لأنها لا تكون للتخيير إلا فى الأمر وما فى معناه لا فى الخبر، وجعله الدانى وغيره كافيا أو تامّا، وأَوْ للتفصيل أى: من الناظرين من يشبههم بحال (٣) ذوى (٤) صيب. ومنها إِلَّا الْفاسِقِينَ [البقرة: ٢٦] وجوزوا فيه الثلاثة، ومثل ذلك (٥) كثير (٦) فلا يغتر بكل ما فيه، بل يتبع (٧) الأصوب ويختار منه الأقرب. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>تنبيهات:</span>\nالأول: قولهم: لا يجوز الوقف على المضاف، ولا على الفعل، ولا على [الفاعل] (٨) ولا على المبتدأ، ولا على اسم «كان» [وأخواتها] (٩) [وإن] (١٠) وأخواتها، ولا على النعت، ولا على المعطوف عليه، ولا على القسم دون ما بعد الجميع، ولا على حرف دون ما دخل عليه إلى آخر ما ذكروه وبسطوه- إنما يريدون به الجواز الأدائى (١١)، وهو الذى يحسن فى القراءة ويروق فى التلاوة، ولم يريدوا أنه حرام ولا مكروه، ويوقف عليه للاضطرار إجماعا، ثم (١٢) يعتمد فى الابتداء ما تقدم من العود إلى ما قبل فيبتدأ به (١٣)، اللهم إلا من يقصد بذلك تحريف المعنى عن مواضعه، وخلاف المعنى الذى أراد الله تعالى؛ فإنه يحرم [عليه] (١٤) ذلك.\nالثانى: ليس كل ما يتعسفه (١٥) بعض القراء ويتناوله بعض أهل الأهواء مما يقتضى (١٦) وقفا أو ابتداء ينبغى أن يعتمد (١٧) الوقف [عليه] (١٨)، بل ينبغى تحرى (١٩) المعنى الأتم والوقف الأوجه، وذلك نحو الوقف على وَارْحَمْنا أَنْتَ [البقرة: ٢٨٦]، والابتداء مَوْلانا [٢٨٦]، ونحو: ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ [النساء: ٦٢] والابتداء بِاللَّهِ [٦٢]، ونحو: يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ [لقمان: ١٣]، والابتداء بِاللَّهِ [١٣]، ونحو: فَمَنْ حَجَ\n_________\n(١) فى ص: وتزول.\n(٢) فى م: للفضل.\n(٣) فى د: المستوقد منهم.\n(٤) فى م: دون.\n(٥) زاد فى د: فى قول السجاوندى.\n(٦) زاد فى م: فى وقوف السجاوندى.\n(٧) فى م: يمتع، وفى ص: تتبع.\n(٨) فى د: الفاعل دون المفعول.\n(٩) زيادة من د.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) فى ز: الأولى.\n(١٢) فى م: جمعا.\n(١٣) فى م: فيبدأ.\n(١٤) سقط فى م.\n(١٥) د: يتعسف.\n(١٦) فى د: اقتضى.\n(١٧) فى د، ص: يتعمد.\n(١٨) سقط فى ص.\n(١٩) فى ز: أن يجرى.","vol":"1","page":269},{"text":"الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ [البقرة: ١٥٨] [والابتداء عَلَيْهِ [٥٨]]، ونحو: فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا [والابتداء عَلَيْنا] [الروم: ٤٧]، ومن ذلك قول بعضهم:\nالوقف على عَيْنًا فِيها تُسَمَّى [الإنسان: ١٨] أى عينا مسماة معروفة، والابتداء سَلْسَبِيلًا [١٨] جملة طلبية، أى: اسأل طريقا موصلة (١) إليها، وهذا مع ما فيه من التحريف يبطله إجماع المصاحف على أنه كلمة واحدة. ومن ذلك الوقف على لا رَيْبَ [البقرة: ٢] والابتداء فِيهِ هُدىً [٢] ويرده قوله تعالى فى سورة السجدة لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [٢].\nالثالث: يغتفر فى طول الفواصل والجمل والقصص المعترضة ونحو ذلك، وفى حال جمع القراءات وقراءة التحقيق والترتيل- ما لا يغتفر فى غير ذلك، وربما أجيز الوقف والابتداء ببعض ما ذكر ولو كان لغير ذلك لم يبح. وهذا الذى يسميه السجاوندى المرخص ضرورة، ومثله بقوله تعالى: وَالسَّماءَ بَنَيْناها (٢) [الذاريات: ٤٧]، والأولى تمثيله بنحو قوله [تعالى] (٣): قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ [البقرة: ١٧٧]، ونحو: وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ [البقرة: ١٧٧]، ونحو: عاهَدُوا [البقرة: ١٠٠]، ونحو كل من: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ... الآية [النساء: ٢٣]، ونحو كل من فواصل: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [المؤمنون: ١] إلى آخر القصة، ونحو: هُمْ فِيها خالِدُونَ [البقرة: ٢٥]، ونحو: كل من فواصل: وَالشَّمْسِ إلى (٤) مَنْ زَكَّاها [الشمس: ١ - ٩]، ونحو: لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ [الكافرون: ٢] دون قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [١]. ونحو: اللَّهُ الصَّمَدُ [الإخلاص: ٢] دون أَحَدٌ [١] وأن كل [ذلك] (٥) معمول (٦) قُلْ [١] ومن ثم كان المحققون يقدرون إعادة العامل أو عاملا آخر فيما طال.\nالرابع: كما اغتفر الوقف لما ذكرنا قد لا يغتفر ولا يحسن فيما قصر من الجمل نحو:\nوَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ [البقرة: ٨٧]، وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ [٨٧]؛ لقرب الوقف على بِالرُّسُلِ [٨٧]، وعلى الْقُدُسِ (٧) [٨٧] ونحو: مالِكَ الْمُلْكِ [آل عمران: ٢٦]؛\nلقرب (٨) مَنْ تَشاءُ [٢٦] الأولى، وأكثرهم لا يذكرها لقربها من الثانية، وكذلك (٩) لم يغتفر كثير الوقف على تَشاءُ [٢٦] الثالثة لقربها من الرابعة ولم يرضه بعضهم لقربه من بِيَدِكَ الْخَيْرُ [٢٦].\n_________\n(١) فى م: موصولة.\n(٢) فى د: بناء.\n(٣) زيادة من ص.\n(٤) فى م: إلى قوله.\n(٥) سقط فى ز، م.\n(٦) فى ص: مقول قل.\n(٧) فى م: بالقدس.\n(٨) فى ز، د، ص: لقربه.\n(٩) فى ص: ولذلك.","vol":"1","page":270},{"text":"الخامس: قد يجيز بعض الوقف على حرف (١) وبعض الوقف على آخر، ويكون بين الوقفين مراقبة على التضاد، فإذا وقف على أحدهما امتنع الوقف على الآخر، كمن أجاز الوقف على لا رَيْبَ [البقرة: ٢] فإنه لا يجيزه على فِيهِ [٢]، وكذا العكس، وكذا (٢) الوقف على مَثَلًا [٢٦] مع ما [٢٦] وعلى أَنْ يَكْتُبَ [٢٨٢] مع عَلَّمَهُ اللَّهُ [٢٨٢] وك وَقُودُ النَّارِ [آل عمران: ١٠] مع كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ [١١]، وكذا وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران: ٧] مع فِي الْعِلْمِ [٧]، وكذا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ [المائدة: ٢٦]، مع سَنَةً [المائدة: ٢٦]، وكذا النَّادِمِينَ [٣٢] مع مِنْ أَجْلِ ذلِكَ [٣١] وأول من نبه على المراقبة الإمام أبو الفضل الرازى، أخذه من المراقبة فى العروض.\nالسادس: اختار الإمام نصر ومن تبعه أنه ربما يراعى فى الوقف الازدواج، فيوصل ما يجوز الوقف على نظيره لوجود شرط الوقف، لكنه يوصل من أجل ازدواجه، نحو: لَها ما كَسَبَتْ [البقرة: ١٣٤] مع وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ [١٣٤]، ونحو: فَمَنْ تَعَجَّلَ ... الآية [٢٠٣]، ونحو: يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ [الحج: ٦١]، ونحو: مَنْ عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ... الآية [فصلت: ٤٦].\nالسابع: لا بد من معرفة أصول مذاهب القراء فى الوقف والابتداء ليسلك القارئ لكل مذهبه، فروى عن نافع أنه كان يراعى محاسن الوقف والابتداء بحسب المعنى، وعن ابن كثير أنه كان يقول: إذا وقفت فى القرآن على قوله: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران: ٧] وعلى قوله: وَما يُشْعِرُكُمْ [الأنعام: ١٠٩] وعلى إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ [النحل: ١٠٣] لم أبال بعدها وقفت أم لم أقف. وفيه دليل على أنه كان يقف حيث ينقطع نفسه، وروى عنه الرازى أنه كان يراعى الوقف على رءوس الآى مطلقا ولا يتعمد فى أوساط الآى وقفا سوى الثلاثة المتقدمة، وعن أبى عمرو أنه كان يتعمد [الوقف على] رءوس الآى ويقول: هو أحب إلى، وذكر عنه الخزاعى أنه كان يطلب حسن الابتداء، وذكر الخزاعى أن عاصما والكسائى كانا يطلقان الوقف من حيث يتم الكلام، واتفقت الرواة عن حمزة أنه كان يقف عند انقطاع النفس، فقيل: لأن قراءته التحقيق والمد الطويل فلا يبلغ نفس القارئ التام ولا الكافى (٣).\nوالأولى (٤)؛ لأن القرآن عنده كالسورة الواحدة فلم يتعمد (٥) وقفا معينا؛ ولذلك (٦) آثر (٧)\n_________\n(١) فى م: حروف.\n(٢) فى م: وعلى.\n(٣) فى ص: والكافى.\n(٤) أى: والتعليل الأولى: أن يقال.\n(٥) فى م: يتعين.\n(٦) فى ز: وكذلك.\n(٧) فى م: أنه آثر.","vol":"1","page":271},{"text":"وصل السورتين، فلو كان للتحقيق لآثر القطع.\nوباقى القراء كانوا يراعون حسن الحالتين وقفا وابتداء، حكاه عنهم الرازى والخزاعى وغيرهما. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>ص:\nوفيهما رعاية الرّسم اشترط ... والقطع كالوقف وبالآى شرط</span>\nش: (رعاية الرسم) مبتدأ، (واشترط) خبره، ولم يؤنث (١) على حد قوله:\nإنارة العقل مكسوف بطوع هوى ....\n(وفيهما) يتعلق ب (اشترط)، و(القطع كالوقف) اسمية، و(بالآى شرط) خبر لمبتدإ مقدر، أى والقطع شرط بالآى.\nوهذا شروع فى الفرق بين الوقف والقطع (٢) والسكت، وقد كانت الثلاثة عند كثير من المتقدمين يريدون بها الوقف غالبا، وأما عند المتأخرين وغيرهم من المحققين، فالقطع عندهم عبارة عن قطع القراءة رأسا، فهو كالانتهاء، [فالقارئ به كالمعرض] (٣) عن القراءة والمنتقل منها إلى غير القراءة، كالذى يقطع على حزب أو ورد أو عشر أو فى ركعة ثم يركع، أو نحو ذلك مما يؤذن بانقضاء القراءة والانتقال منها إلى حالة أخرى، ولا يكون إلا على رأس آية (٤)؛ لأن رءوس الآى فى نفسها مقاطع، قال أبو عبد الله بن أبى الهذيل التابعى الكبير: «إذ افتتح أحدكم آية يقرؤها فلا يقطعها حتى يتمها» وفى رواية عنه: «كانوا يكرهون أن يقرءوا بعض الآية ويدعوا (٥) بعضها» وقوله: «كانوا» يدل على أن الصحابة كانوا يكرهون ذلك.\nوالوقف: قطع الصوت على آخر الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة، إما (٦) بما يلى الحرف الموقوف عليه أو بما قبله كما تقدم، لا بنية الإعراض، وينبغى البسملة معه فى فواتح السور كما سيأتى، ويقع فى رءوس الآى وأوساطها، ولا يقع فى وسط كلمة (٧)، ولا فيما اتصل رسما، ولا بد من التنفس (٨) معه؛ فحصل بين الوقف والقطع اشتراك فى قطع الصوت زمنا يتنفس فيه؛ فلهذا قال: (والقطع كالوقف)، ويفترقان فى أن القطع لا يكون إلا على رءوس الآى [بنية قطع القراءة عما بعدها] (٩) بخلاف الوقف؛ فلذا قال: (وبالآى شرط).\n_________\n(١) فى م: تؤنث.\n(٢) فى ص: القطع والوقف.\n(٣) فى د: فالقارئ كالمعرض به.\n(٤) فى د: الآية.\n(٥) فى م: وتدعون.\n(٦) فى ص: أو.\n(٧) فى م: الكلمة.\n(٨) فى م: النفس.\n(٩) سقط فى ز.","vol":"1","page":272},{"text":"ثم ذكر السكت فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>ص:\nوالسّكت من دون تنفّس وخص ... بذى اتّصال وانفصال حيث نص</span>\nش: (والسكت) حاصل (من دون تنفس) اسمية، و(خص) فعل مجهول الفاعل (١)، ونائبه ضمير (٢) (السكت)، و(بذى) يتعلق ب (خص)، وحيث ظرف معمول ل (خص)، و(نص) جملة مضاف إليها.\nأى: السكت عبارة عن قطع الصوت زمنا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس. وقد اختلفت ألفاظ الأئمة فى التعبير عنه مما يدل على طول السكت وقصره: فقال أصحاب سليم عنه عن حمزة فى السكت على الساكن قبل الهمز: سكتة يسيرة، وقال ابن سليم عن خلاد: لم يكن يسكت على السواكن كثيرا، وقال الأشنانى: قصيرة، وقال قتيبة عن الكسائى: مختلسة بلا إشباع (٣)، وعن الأعشى: تسكت (٤) حتى تظن أنك قد نسيت ما بعد الحرف. وقال ابن غلبون: يسيرة، وقال مكى: خفيفة، وقال ابن شريح: رقيقة، وقال أبو العلاء: من غير قطع نفس، وقال الشاطبى: سكتا مقللا، وقال الدانى: لطيفة من غير قطع، وهذا لفظه أيضا فى السكت بين السورتين فى «جامع البيان»، وقال [فيه] (٥) ابن شريح [وابن الفحام] (٦): سكتة خفيفة، [وقال أبو العز: يسيرة] (٧)، وقال أبو محمد فى «المبهج» (٨): وقفة تؤذن بإسرارها، أى بإسرار البسملة، وهذا يدل على المهلة، وقال الشاطبى: دون تنفس.\nفقد اجتمعت ألفاظهم على أن السكت زمنه دون زمن الوقف عادة، ولهم فى مقداره بحسب مذاهبهم فى التحقيق، والحدر (٩)، [والتوسط] (١٠).\nواختلفت (١١) آراء المتأخرين أيضا [فى المراد بكونه] (١٢) دون تنفس: فقال أبو شامة:\nالمراد عدم الإطالة المؤذنة بالإعراض عن القراءة، وقال الجعبرى: المراد قطع الصوت زمنا قليلا أقصر من إخراج (١٣) النفس [لأنه إن طال صار وقفا يوجب البسملة، وقال ابن بضحان: أى دون مهلة وليس المراد بالتنفس هنا إخراج النفس] (١٤) بدليل أن القارئ إذا أخرج (١٥) نفسه مع السكت بدون مهلة لم يمنع من ذلك؛ فدل على أن\n_________\n(١) فى م: والفاعل.\n(٢) فى م: ضمير مستكن للسكت.\n(٣) فى ص: بالإشباع.\n(٤) فى ص، د: يسكت.\n(٥) سقطت من م.\n(٦) سقطت من د.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: البهيج.\n(٩) فى م: الحدر والتحقيق.\n(١٠) سقطت من م.\n(١١) فى م، د: واختلف.\n(١٢) فى م: فى كونه.\n(١٣) فى د، ص: زمن إخراج.\n(١٤) سقط فى ز، م.\n(١٥) فى د: خرج.","vol":"1","page":273},{"text":"التنفس (١) هنا بمعنى المهلة، وقال ابن جبارة: يحتمل معنيين:\nأحدهما: سكوت يقصد به الفصل بين السورتين لا السكوت الذى يقصد به القارئ التنفس.\nالثانى (٢): سكوت دون السكوت لأجل التنفس، أى أقصر منه، أى دونه فى المنزلة والقصر. [قال] (٣): [لكن لا يحتاج إذا حمل الكلام على هذا المعنى أن يعلم مقدار السكوت لأجل التنفس حتى يجعل هذا دونه فى القصر قال] (٤) ويعلم ذلك بالعادة وعرف القراء.\nقال الناظم: والصواب حمل «دون» على معنى «غير» كما دلت عليه نصوص المتقدمين من (٥) أن السكت لا يكون إلا مع [عدم] (٦) التنفس، سواء قل (٧) زمنه أم (٨) كثر، وإن حمله على معنى «قل» خطأ.\n[قال] (٩): وإنما كان هذا صوابا لوجوه (١٠):\nأحدها: ما تقدم [عن الأعشى] (١١): حتى تظن أنك نسيت، وهذا صريح فى أن زمنه أكثر من زمن إخراج النفس.\nثانيها: قول صاحب «المبهج» (١٢): سكتة تؤذن بإسرار (١٣) البسملة، وهو أكثر من إخراج النفس.\nثالثها: أن التنفس على الساكن [فى نحو: «الأرض»] (١٤) و«قرأت» ممنوع اتفاقا، كما لا يجوز فى نحو: «الخالق» و«البارئ» لامتناع التنفس (١٥) وسط الكلمة إجماعا.\nوأما استدلال الجعبرى (١٦) بأن القارئ إذا أخرج نفسه مع السكت بدون مهلة لم يمنع (١٧) من ذلك، فليس مطلقا؛ لأنه إن أراد السكت منع إجماعا؛ إذ [لا يجوز وسط] (١٨) الكلمة إجماعا كما تقدم، أو بين السورتين؛ لأن كلامه فيه جاز باعتبار أن أواخر\n_________\n(١) فى م: النفس.\n(٢) فى م: والمراد الثانى، وفى د: ويحتمل أن يراد به.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) سقط فى ز، م.\n(٥) فى ص: مع.\n(٦) سقطت من ز.\n(٧) فى ز: أقل.\n(٨) فى م: أو.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م: بالوجوه.\n(١١) سقطت من م.\n(١٢) فى ز: البهجة.\n(١٣) فى ز، م: بإخراج.\n(١٤) فى م: نحو فى الأرض.\n(١٥) فى د: النفس.\n(١٦) فى د: ابن بضحان.\n(١٧) فى د: يمتنع.\n(١٨) فى م: لا يجوزه فى وسط.","vol":"1","page":274},{"text":"السورة فى نفسها تمام، يجوز القطع عليها والوقف؛ فلا محذور من التنفس عليها (١)، نعم، لا يخرج وجه السكت مع التنفس، فلو تنفس القارئ آخر سورة لصاحب السكت أو على عِوَجًا [الكهف: ١] ومَرْقَدِنا [يس: ٥٢] لحفص بلا مهلة لم يكن ساكتا ولا واقفا؛ إذ السكت لا يكون معه تنفس، والوقف يشترط فيه التنفس مع المهلة. والله أعلم.\nوقوله: (وخص بذى اتصال) يعنى: أن السكت (٢) مقيد بالسماع والنقل، سواء كان الساكن المسكوت عليه متصلا بما بعده- أى فى كلمة- أم منفصلا، أى فى كلمتين، نحو: «قرآن»، و«من آمن» ومنه أواخر السور، فلا يجوز إلا فيما صحت الرواية به بمعنى (٣) مقصود لذاته، [وهذا هو الصحيح] (٤)، وحكى ابن سعدان (٥) عن أبى عمرو، والرازى (٦) عن ابن مجاهد (٧) أنه جائز فى رءوس الآى مطلقا حالة الوصل لقصد البيان.\nوحمل بعضهم الحديث الوارد عن أم سلمة (٨) كان النبى ﷺ يقول: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة: ١] ثم يقف ...» الحديث (٩) على ذلك [وإذا صح حمل ذلك جاز فلهذا جزم أولا بقوله: «وخص بذى اتصال» وقيد الانفصال بموضع النص] (١٠).\nوالله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>ص:\nوالآن حين الأخذ فى المراد ... والله حسبى وهو اعتمادى</span>\nش: (الآن) اسم للزمن الحاضر مبتدأ، و(حين الأخذ) خبره) و(فى المراد) يتعلق ب (الأخذ)، و(الله حسبى) (١١) اسمية، و(هو اعتمادى) كذلك، وهى معطوفة على الأولى، ويجوز عطفها على (حسبى) فلا محل لها على الأول، ومحلها رفع على الثانى.\nأى: وهذا الوقت وقت الشروع فى المقصود من هذه القصيدة؛ لأن ما توقّف عليه المقصود قد [ذكرته وفرغت] (١٢) منه؛ فلم يبق إلا الشروع فى المقصود، والله تعالى كاف عن (١٣) جميع الأمور لا أحتاج معه إلى غيره، وهو اعتمادى لا أعتمد على غيره فى جميع أمورى، فهو الذى بيده اليسر والعسر، عليه توكلت وإليه أنيب.\n_________\n(١) فى م: أو تنفس عليها.\n(٢) فى م، ص: الصحيح أن السكت.\n(٣) فى د، ص، ع: لمعنى.\n(٤) سقطت من م.\n(٥) وهو محمد بن سعدان الكوفى، أبو جعفر: نحوى مقرئ ضرير. له كتب فى النحو والقراءات، منها «الجامع» و«المجرد» وغيرهما توفى سنة ٢٣١ هـ. ينظر: الأعلام (٦/ ١٣٧ - ٧٦٥).\n(٦) فى م: أبو عمرو الرازى، وفى د: أبو عمرو، والخزاعى.\n(٧) فى د، ص: عن مجاهد.\n(٨) فى د، ص: قول أم سلمة.\n(٩) تقدم.\n(١٠) سقط فى ز.\n(١١) فى م: من باب عطف الفعل على اسم يشبهه.\n(١٢) فى ز: ذكره وفرغ.\n(١٣) فى ص: فى.","vol":"1","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>باب الاستعاذة</span>\nالباب: ما يتوصل للشيء منه (١)، وهو خبر مبتدأ محذوف (٢) أى: هذا باب الاستعاذة، وعليه كان المتقدمون.\nوالإضافة إما بمعنى [«فى»، أو] (٣) اللام التى للاستحقاق؛ كقولهم: (جلّ الفرس)، وكذا فى كل باب، وحذف المتوسطون المبتدأ، والمتأخرون بين حذف المضاف [وحذف] (٤) المضاف إليه. والاستعاذة: طلب العوذ، مصدر استعاذ بالله: طلب عصمته، من: عاذ [يعوذ] (٥) عوذا [وعياذا] (٦) وعياذة (٧)، وقدمها وضعا؛ لتقدمها حكما.\n_________\n(١) فى م: منه للشيء.\n(٢) فى د: حذف.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى د، ز، ص.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) قال ابن منظور فى اللسان (عوذ): عاذ به يعوذ عوذا وعياذا ومعاذا: لاذ به ولجأ إليه واعتصم، ومعاذ الله أى عياذا بالله قال الله ﷿: مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ أى: نعوذ بالله معاذا أن نأخذ غير الجانى بجنايته؛ نصبه على المصدر الذى أريد به الفعل. وروى عن النبى ﷺ أنه تزوج امرأة من العرب، فلما أدخلت عليه قالت: أعوذ بالله منك، فقال: لقد عذت بمعاذ، فالحقى بأهلك، والمعاذ فى هذا الحديث: الذى يعاذ به، والمعاذ بالله المصدر والمكان والزمان: أى قد لجأت إلى ملجأ، ولذت بملاذ، والله ﷿ معاذ من عاذ به، وملجأ من لجأ إليه، والملاذ: مثل المعاذ، وهو عياذى: أى ملجئى، وعذت بفلان واستعذت به: أى لجأت إليه، وقولهم: معاذ الله: أى أعوذ بالله معاذا؛ بجعله بدلا من اللفظ بالفعل لأنه مصدر، وإن كان غير مستعمل، مثل سبحان، ويقال أيضا: معاذة الله، ومعاذ وجه الله، ومعاذة وجه الله، وهو مثل: المعنى والمعناة والمأتى والمأتاة، وأعذت غيرى به، وعوذته به:\nبمعنى. قال سيبويه: وقالوا: عائذا بالله من شرها؛ فوضعوا الاسم موضع المصدر. قال عبد الله السهمى:\nألحق عذابك بالقوم الذين طغوا ... وعائذا بك أن يغلوا فيطغونى\nقال الأزهرى: يقال: «اللهم عائذا بك من كل سوء»: أى أعوذ بك عائذا. وفى الحديث: «عائذ بالله من النار»: أى أنا عائذ ومتعوذ، كما يقال مستجير بالله، فجعل الفاعل موضع المفعول، كقولهم: «سر كاتم»، و«ماء دافق». ومن رواه عائذا بالنصب، جعل الفاعل موضع المصدر، وهو العياذ. وطير عياذ، وعوذ: عائذة بجبل وغيره مما يمنعها. قال بخدج- يهجو أبا نخيلة-:\nلاقى النخيلات حناذا محنذا ... شرا وشلا للأعادى مشقذا\nوقافيات عارمات شمذا ... كالطير ينجون عياذا عوذا\nكرر مبالغة، فقال: عياذا عوذا. وقد يكون «عياذا» هنا مصدرا. وتعوذ بالله واستعاذ، فأعاذه وعوذه. وعوذ بالله منك: أى أعوذ بالله منك. قال قال الشاعر:\nقالت وفيها حيدة وذعر ... عوذ بربى منكم وحجر\nقال: وتقول العرب للشيء ينكرونه والأمر يهابونه: حجرا: أى دفعا، وهو استعاذة من الأمر.\nوما تركت فلانا إلا عوذا منه- بالتحريك- وعوذا منه: أى كراهة. ويقال: أفلت فلان من فلان","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-143>ص:\nوقل أعوذ إن أردت تقرا ... كالنّحل جهرا لجميع القرّا</span>\nش: الواو للاستئناف، و(قل) فعل أمر، وهو مبنى على ما يجزم به مضارعه، و(أعوذ) مضارع (١) مرفوع إما لتجرده من الناصب والجازم، وهو مذهب الكوفيين [وهو] (٢) الصحيح، أو لحلوله محل الاسم، وهو (٣) مذهب البصريين.\nولا فاعل له هنا؛ لأن المراد منه لفظه وهو مفعول (قل)، والجملة إما جواب [(إن)] (٤)، أو دليله [أى: إذا أردت قراءة القرآن وقتا ما فاقرأ قبل القراءة الاستعاذة لجميع القراء واجهر بها أو أى شىء قرأت من ابتداء سورة أو آية أو بعضهما] (٥) على خلاف، وعليهما فلا محل لها؛ لعدم اقترانها بالفاء، أو ب «إذا» على الأول، ولاستئنافها على الثانى.\n(وأردت): قصدت، فعل الشرط، و(تقرا) مفعوله؛ فيلزم تقدير (إن)، ويجوز نصبه؛ كقول طرفة:\nألا أيهذا الزاجرى أحضر الوغى ... .. .. ... (٦)\n_________\nعوذا، إذا خوفه ولم يضربه، أو ضربه وهو يريد قتله فلم يقتله. وقال الليث: يقال فلان عوذ لك:\nأى ملجأ. وفى الحديث: «إنما قالها تعوذا»: أى إنما أقر بالشهادة لاجئا إليها ومعتصما بها؛ ليدفع عنه القتل، وليس بمخلص فى إسلامه. وفى حديث حذيفة: «تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير عودا عودا. قال ابن الأثير: وروى بالذال المعجمة، كأنه استعاذ من الفتن. وفى التنزيل: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ معناه: إذا أردت قراءة القرآن، فقل:\nأعوذ بالله من الشيطان الرجيم ووسوسته. والعوذة والمعاذة والتعويذ: الرقية يرقى بها الإنسان من فزع أو جنون؛ لأنه يعاذ بها. وقد عوذه- يقال: عوذت فلانا بالله وأسمائه وبالمعوذتين- إذا قلت: أعيذك بالله وأسمائه من كل ذى شر وكل داء وحاسد وعين.\n(١) فى م: فعل مضارع.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) فى م، د: فهو.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) سقط فى د، ز، م.\n(٦) صدر بيت، وعجزه:\n... ... ... ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدى\nاستشهد بهذا البيت على نعت «أى» باسم الإشارة، ثم نعت اسم الإشارة بالاسم المحلى بالألف واللام، وهذا هو الغالب إذا نعت «أى» باسم الإشارة (شذور الذهب- ١٩٩).\nوفى البيت شاهد آخر: وهو انتصاب الفعل المضارع الذى هو قوله: «أحضر» بأن المصدرية المحذوفة، وذلك عند من روى هذا الفعل بالنصب وهم الكوفيون، والذى سهل النصب مع الحذف ذكر «أن» فى المعطوف وهو قوله: «وأن أشهد اللذات»، ونظيره: «تسمع بالمعيدى خير من أن تراه» بنصب «تسمع»، ويستدلون بقراءة عبد الله بن مسعود: وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ [البقرة: ٨٣] فنصب «تعبدوا» بأن مقدرة؛ لأن التقدير فيه: ألا تعبدوا إلا الله، فحذف «أن» وأعملها مع الحذف؛ فدل على أنها تعمل النصب مع الحذف، وكذلك الشاهد فى البيت على رواية النصب.\nفأما البصريون فيروون البيت برفع «أحضر»؛ لأنهم لا يجيزون أن ينتصب الفعل المضارع بحرف","vol":"1","page":277},{"text":"و(كالنحل) إما حال فاعل (قل) فيتعلق بواجب الحذف، أى: قل هذا اللفظ حال كونك مكملا له كلفظ النحل، أو من (أعوذ)، أو صفة مصدر حذف.\nوجهرا: [مصدر «جهر»] (١) أى: قل هذا اللفظ قولا ذا جهر، أو حال فاعل (قل) وحذف مفعول «تقرأ» (٢)؛ لأنه لم يتعلق بذكره غرض؛ إذ المراد: تقرأ آية أو سورة [أو أعم] (٣)، وليس من استعمال المشترك فى مفهوميه. ونبه ب (إن) أردت (٤) تقرأ على تقديم (٥) الاستعاذة على القراءة، أى: قل: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، لجميع القراء جهرا إن أردت قراءة ما (٦).\n_________\nمحذوف؛ لأن نواصب المضارع عوامل ضعيفة لا تعمل إلا وهى مذكورة، والذى يدل على ذلك أنّ «أنّ» المشددة لا تعمل مع الحذف؛ ف «أن» الخفيفة أولى ألا تعمل، وذلك لوجهين:\nأحدهما: أنّ «أنّ» المشددة من عوامل الأسماء، و«أن» الخفيفة من عوامل الأفعال، وعوامل الأسماء أقوى من عوامل الأفعال، وإذا كانت «أنّ» المشددة لا تعمل مع الحذف وهى الأقوى، فألّا تعمل «أن» الخفيفة مع الحذف وهى الأضعف- من طريق الأولى. والثانى: أنّ «أن» الخفيفة إنما عملت النصب؛ لأنها أشبهت «أنّ» المشددة، وإذا كان الأصل المشبه به لا ينصب مع الحذف فالفرع المشبه أولى ألا ينصب مع الحذف؛ لأنه يؤدى إلى أن يكون الفرع أقوى من الأصل وذلك لا يجوز.\nوبقية خلاف البصريين والكوفيين فى الانتصاف (٢/ ٣٢٧).\nقال الأعلم الشنتمرى: وعند سيبويه رفع «أحضر»؛ لحذف الناصب وتعرّيه منه، والمعنى: لأن أحضر الوغى، وقد يجوز النصب بإضمار «أن» ضرورة وهو مذهب الكوفيين (الكتاب: ٣/ ٩٩).\nأما ابن يعيش فيستشهد بالبيت على اطراد حذف «أن» وإرادتها، والمراد: أن أحضر الوغى، فلما حذف «أن» ارتفع الفعل وإن كانت مرادة (شرح المفصل: ٤/ ٢٨).\nوأما ابن هشام فيرى حذف «أن» وارتفاع الفعل مع من رفع «أحضر» (مغنى اللبيب: ٢/ ٣٨٣).\nقال الفارسى: روى ابن قطرب عن أبيه أنه سمع من العرب من يقول: ألا أيهذا الزاجرى أحضر الوغى، بنصب «أحضر» على إضمار «أن»، وهذا قبيح؛ ألا ترى أن «أن» لا تكاد تعمل مضمرة حتى يثبت منها عوض نحو الفاء أو الواو أو تعطف على اسم. المسائل العسكريات.\nينظر: شواهد سيبويه (١/ ٤٥٢)، الفراء (٣/ ٢٦٥)، المقتضب (٢/ ٨٥، ١٣٦)، مجالس ثعلب (٣١٧)، الصاحبى (١٣٢، ٢٣٣) سر صناعة الإعراب (١/ ٢٨٦)، الإنصاف (٥٦٠)، العين (٤/ ٤٠٢)، شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات (١٩٢)، ديوان طرفة، شرح القصائد العشر (١٣٢)، والمحتسب (٢/ ٣٣٨)، شذور الذهب (١٥٣)، أمالى ابن الشجرى (١/ ٨٣)، شرح المفصل (٢/ ٧، ٤/ ٢٨، ٨/ ٥٢)، المغنى (٤٢٩، ٧١٣)، وابن عقيل (٢/ ١٢٨)، والهمع (١/ ٥، ١٧٥، ٢/ ١٧)، والدرر (١/ ٣، ١٥٢، ٢/ ١٢)، شرح أبيات المغنى (٥/ ٥٨، ٦/ ٣٠٥).\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى ص: يقرأ.\n(٣) سقط فى د، ص.\n(٤) فى ص: أو تقدر أردت.\n(٥) فى د، ص: على تقدير.\n(٦) وفى د، ص: أى إن أردت قراءة القرآن وقتا ما فاقرأ قبل القراءة الاستعاذة لجميع القراءة واجهر بها، أو أى شىء قرأت من ابتداء سورة أو آية أو بعضها أو أعم.","vol":"1","page":278},{"text":"وقد ذكر فى هذا [البيت] (١) حكم الاستعاذة، والكلام عليها من وجوه:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>الأول: فى محلها</span>.\nوهو قبل القراءة اتفاقا.\nوأما قول الهذلى فى (كامله): قال حمزة فى رواية [ابن] (٢) قلوقا: «إنما يتعوذ بعد الفراغ»، وبه قال [أبو] (٣) حاتم، فلا دليل فيه؛ لأن رواية ابن قلوقا عن حمزة منقطعة فى «الكامل» لا يصح إسنادها، وكل من ذكر هذه الرواية [عنه] (٤) كالدانى والهمذانى، وابن سوار، وغيرهم لم يذكروا ذلك؛ ولذا (٥) لم يذكر أحد عن أبى حاتم ما ذكره الهذلى، ولا دليل لهم فى الآية (٦)؛ لجريانها (٧) على ألسنة العرب وعرفهم (٨)؛ لأن تقديرها: إذا أردت القراءة؛ كقوله: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ [المائدة: ٦]؛\nوكالحديث: «من أتى الجمعة فليغتسل» (٩)، وأيضا فالمعنى الذى شرعت له يقتضى تقدمها، وهو الالتجاء إلى الله تعالى\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) سقط فى ز، م.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م، د: وكذا.\n(٦) يعنى قوله تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ [النحل: ٩٨]؛ حيث دلت هذه الآية على أن قراءة القرآن شرط، وذكر الاستعاذة جزاء، والجزاء متأخر عن الشرط؛ فوجب أن تكون الاستعاذة متأخرة عن القراءة.\nوقد قيل فى تأييد هذا الاستدلال: إن هذا موافق لما فى العقل؛ لأن من قرأ القرآن، فقد استوجب الثواب العظيم، فربما يداخله العجب؛ فيسقط ذلك الثواب؛ لقوله﵊-: «ثلاث مهلكات ...»، وذكر منها إعجاب المرء بنفسه؛ فلهذا السبب أمره الله- تعالى- بأن يستعيذ من الشيطان؛ لئلا يحمله الشيطان بعد القراءة على عمل محبط ثواب تلك الطاعة.\nقالوا: ولا يجوز أن يكون المراد من قوله تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ أى: إذا أردت قراءة القرآن؛ كما فى قوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا [المائدة: ٦] والمعنى: إذا أردتم القيام فتوضئوا؛ لأنه لم يقل: فإذا صليتم فاغسلوا، فيكون نظير قوله: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ وإن سلمنا كون هذه الآية نظير تلك.\nفنقول: نعم، إذا قام يغسل عقيب قيامه إلى الصلاة؛ لأن الأمر إنما ورد بالغسل عقيب قيامه، وأيضا: فالإجماع دل على ترك هذا الظاهر، وإذا ترك الظاهر فى موضع لدليل، فإنه لا يوجب تركه فى سائر المواضع لغير دليل. ينظر اللباب (١/ ٨٢، ٨٣).\n(٧) فى م: بجريانها.\n(٨) فى ص: وغيرهم عرفهم.\n(٩) قال جمهور الفقهاء: إن قوله تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ يحتمل أن يكون المراد منه: إذا أردت، وإذا ثبت الاحتمال، وجب حمل اللفظ عليه؛ توفيقا بين الآية وبين الخبر المروى عن جبير ابن مطعمرضي الله عنه- أن النبىﷺ- حين افتتح الصلاة قال: «الله أكبر كبيرا: ثلاث مرات، والحمد لله كثيرا: ثلاث مرات، وسبحان الله بكرة وأصيلا: ثلاث مرات، ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه». والحديث أخرجه البخارى (٣/ ٥٩)","vol":"1","page":279},{"text":"والاعتصام بجانبه من خطل أو خلل يطرأ فى القراءة أو غيرها، والإقرار (١) له بالمعذرة، واعتراف (٢) العبد بالضعف والعجز عن هذا العدو الذى لا يقدر على دفعه إلا الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>الثانى: فى صفتها</span>.\nوالمختار لجميع القراء: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، بل حكى الأستاذ أبو طاهر ابن سوار وأبو العز وغيرهما الاتفاق على ذلك، بل قال السخاوى: هو الذى عليه إجماع الأمة. وفى دعواهما (٣) نظر، ولعلهما أرادا المختار؛ فقد ورد غير ذلك (٤). أما (أعوذ) فنقل عن حمزة: «أعوذ» و«نستعيذ» و«استعذت» ولا يصح؛ لما سيأتى (٥)، واختاره\n_________\nكتاب الجمعة باب الخطبة على المنبر (٩١٩) ومسلم (٢/ ٥٧٩) كتاب الجمعة (٢/ ٨٤٤) وأحمد (١/ ٣٣٠، ٢/ ٩) والترمذي (١/ ٥٠٢) كتاب الجمعة باب ما جاء فى الاغتسال يوم الجمعة (٤٩٢)، (٤٩٣) والنسائى (٣/ ١٠٥) كتاب الجمعة باب حض الإمام فى خطبته على الغسل يوم الجمعة، وابن خزيمة (١٧٤٩)، وابن الجارود (٢٨٣) والطحاوى فى شرح المعانى (١/ ١١٥) والبيهقى (١/ ٢٩٣).\n(١) فى م: وإقرار.\n(٢) فى ز: والاعتراف.\n(٣) فى م: دعواها.\n(٤) اختلف الناس فى لفظ الاستعاذة قال فى شرح التيسير: حكى المصريون عن ورش: «أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم».\nوقد حكى هذا عن قنبل أيضا. وروى عن نافع، وابن عامر والكسائى: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم». وروى عن حفص: «أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم».\nوعن حمزة: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم».\nوعنه أيضا: «أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم».\nوعن بعضهم أنه اختار للجماعة: «أعوذ بالله القوى من الشيطان الغوى».\nوحكى أن أبا بكر الصديقرضي الله عنه- كان يتعوذ بهذا التعوذ الأخير.\nوذكر الحافظ فى «جامع البيان» أن الرواية فى الاستعاذة قبل القراءة وردت عن النبى ﷺ بلفظين:\nأحدهما: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». روى ذلك جبير بن مطعم.\nوالثانى: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم».\nروى ذلك عنه أبو سعيد الخدرى.\nقال: وروى أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس أنه قال: «أول ما نزل جبريل على النبى ﷺ علمه الاستعاذة- قال: «يا محمد؛ قل: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم» ثم قال:\n«قل: بسم الله الرحمن الرحيم».\nقال الحافظ: وعلى استعمال هذين اللفظين عامة أهل الأداء من أهل الحرمين، والعراقين، والشام، فأما أهل مصر، وسائر أهل المغرب فاستعمال أكثر أهل الأداء منهم لفظ ثالث وهو:\n«أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم».\nثم رجح التعوذ الأول، وعليه عول رغبة فى «التيسير» فقال: اعلم أن المستعمل عند الحذّاق من أهل الأداء فى لفظها: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» دون غيره.\nوهذا التعوذ هو المختار- أيضا- عند الشيخ أبى محمد مكى، وعند الإمام أبى عبد الله بن شريح.\n(٥) فى م: كما سيأتى.","vol":"1","page":280},{"text":"صاحب «الهداية» من الحنفية.\nقال: لمطابقة لفظ القرآن، يعنى فَاسْتَعِذْ [النحل: ٩٨].\nويؤخذ من هذا التعليل: أنه لا يجزئ عنده إلا «أستعيذ» وفيه نظر، بل لا يجزئ «أستعيذ».\nوالدليل عليه أن السين والتاء شأنهما الدلالة على الطلب إيذانا بطلب التعوذ؛ فمعنى «استعذ بالله»: اطلب من الله أن يعيذك. فامتثال الأمر [قولك] (١): «أعوذ»؛ لأن قائله متعوذ ومستعيذ، قد عاذ والتجأ، وقائل: «أستعيذ» طالب العياذ لا متعوذ، ك «أستخير» [الله] (٢)، أى: أطلب خيرته، وكذلك [أستغفره] (٣) وأستقيله، فدخلت [استعذ] (٤) على الأمر إيذانا بطلب هذا المعنى من المعاذ به، فإذا قال المأمور: (أعوذ) فقد امتثل ما طلب منه؛ فإن المطلوب منه نفس الاعتصام، وفرق بينه وبين طلب الاعتصام، فلما كان المستعيذ هاربا ملتجئا معتصما بالله أتى بالفعل الدال على ذلك (٥)، فتأمله.\nفإن قلت: فما تقول فى الحديث الذى رواه أبو جعفر الطبرى بسنده إلى ابن عباس (٦) قال: أول ما نزل جبريل على النبى ﷺ قال: «يا محمّد استعذ» (٧).\nقال: «أستعيذ بالسّميع العليم من الشّيطان الرّجيم (٨)».\nفالجواب: أن التمسك به يتوقف على صحته، وقد قال الحافظ أبو الفداء (٩) إسماعيل ابن كثير: «فى إسناده ضعف وانقطاع». انتهى.\nومع ذلك فإن الدانى (١٠) رواه على الصواب عن ابن عباس: أن جبريل قال: «يا محمّد قل: أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم».\nوالحاصل أن المروى عن النبى ﷺ فى جميع تعوذاته: أعوذ، وهو الذى أمره الله به وعلمه له فقال: وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ [المؤمنون: ٩٧]، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [الناس: ١]، وقال تعالى عن موسى: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ [البقرة: ٦٧]، وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ [الدخان: ٢٠]، وقال سيد البشر: «إذا تشهّد أحدكم\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) سقط فى د، ز، ص.\n(٥) فى د، ص: على طلب ذلك.\n(٦) فى م: إلى أن قال.\n(٧) فى م: فقال: يا محمد استعذ بالسميع العليم.\n(٨) أخرجه الطبرى فى تفسيره (١/ ٧٧) (١٣٧).\n(٩) فى م، ص: أبو العز.\n(١٠) فى م: ومن ذلك قال الدانى، وفى د: ومع ذلك أن الدانى.","vol":"1","page":281},{"text":"فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهمّ إنّى أعوذ بك ... الحديث (١)».\nولم يقل: أستعيذ، ولا أصرح فى بيان الآية من هذا.\nوأما «بالله» فجاء عن ابن سيرين [أعوذ] (٢) بالسميع العليم. قيل: وعن حمزة.\nوأما «الرجيم» ففي «كامل (٣) الهذلى» «أعوذ بالله القادر من الشيطان الغادر».\nوعن أبى السمال (٤): «أعوذ بالله القوى من الشيطان الغوى».\n\nالثالث: فى الجهر (٥) بها والإخفاء (٦).\nوالمختار: الجهر بها عند جميع القراء، إلا ما سنذكر (٧) عن حمزة، وفى كل حال من أحوال القراءة.\nقال (٨) الدانى: لا أعلم خلافا فى الجهر بالاستعاذة عند افتتاح القرآن، وعند ابتداء كل قارئ لعرض (٩) أو تدريس أو تلقين، وفى جميع القرآن، إلا ما جاء (١٠) عن حمزة ونافع.\n_________\n(١) أخرجه مسلم (١/ ٤١٢) كتاب: المساجد، باب: ما يستعاذ منه فى الصلاة، الحديث (١٣٠/ ٥٨٨)، وأحمد (٢/ ٢٣٧)، والدارمى (١/ ٣١٠) كتاب: الطهارة، باب: الدعاء بعد التشهد، وأبو داود (١/ ٦٠١) كتاب: الصلاة، باب: ما يقول بعد التشهد، الحديث (٩٨٣)، والنسائى (٣/ ٥٨) كتاب: السهو، باب: التعوذ فى الصلاة، وابن ماجة (١/ ٢٩٤) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما يقال فى التشهد، الحديث (٩٠٩)، وابن الجارود: كتاب: الصلاة، باب: فى التشهد، الحديث (٢٠٧)، والبيهقى (٢/ ١٥٤) كتاب: الصلاة، باب: ما يستحب له ألا يقصر عنه من الدعاء، وأبو عوانة (٢/ ٢٣٥)، وأبو نعيم فى الحلية (٦/ ٧٩)، وابن حبان (١٩٥٨)، وأبو يعلى (١٠/ ٥١٥) رقم (٦١٣٣)، من حديث أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع، من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجّال».\nوأخرجه مسلم (١/ ٤١٤) كتاب: المساجد، باب: ما يستعاذ منه فى الصلاة، رقم (١٣٢/ ٥٨٨)، والنسائى (٨/ ٢٧٧ - ٢٨٨) كتاب: الاستعاذة من عذاب الله.\nوالحميدى: (٢/ ٤٣٢) رقم (٩٨٢)، وأحمد (١/ ٢٥٨)، والحاكم (١/ ٥٣٣)، وأبو يعلى (١١/ ١٦٨) رقم (٦٢٧٩)، من طريق أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ:\n«عوذوا بالله من عذاب القبر، عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال، عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبى بإخراج مسلم له.\n(٢) زيادة من ز.\n(٣) فى م: كلام.\n(٤) فى ز: أبو السماك.\n(٥) زاد فى م: فى كل حال.\n(٦) وأيهما فعل من الجهر والإخفاء، فهو جائز؛ فقد روى أن عبد الله بن عمر- رضى الله تعالى عنهما- لما قرأ، أسر بالتعويذ.\nوعن أبى هريرة- رضى الله تعالى عنه-: أنه جهر به، ذكره الشافعى- رحمه الله تعالى- فى «الأم»، ثم قال: فإن جهر به جاز، وإن أسر به جاز ينظر اللباب (١/ ٨٨).\n(٧) فى م، ص، د: سيذكر.\n(٨) فى د: فقال.\n(٩) فى ص: لغرض.\n(١٠) فى م: ما روى.","vol":"1","page":282},{"text":"ثم روى عن ابن المسيبى (١) أنه قال: ما كنا نستعيذ البتة.\nوروى عن نافع (٢) أنه كان يجهر بالتسمية، ويخفى الاستعاذة عند افتتاح السور ورءوس الآى (٣).\n[ثم] (٤) قال المصنف: وقد صح إخفاء (٥) التعوذ من رواية المسيبى. وسيأتى عن حمزة (٦).\nواعلم أن فى البيت (٧) أربع مسائل: حكم الاستعاذة، وابتداؤها ب «أعوذ»، وكونها كالنحل، [وجهرا] (٨).\nفقوله (٩): (لجميع القراء) إما حال من (أعوذ)، أى: قل هذا اللفظ لجميع القراء؛ لقول المصنف فى «نشره»: نقل عن حمزة: أستعيذ، ولا يصح؛ فيكون إجماعا، أو متعلق ب «جهرا» ثم استثنى حمزة، وهو صريح كلام الدانى، ولما (١٠) صح عنده [إخفاء] (١١) الاستعاذة عن نافع لم يستثنه، أو ب (كالنحل) تبعا للسخاوى وغيره، وهو أبعدها؛ لتجويزه [الزيادة] (١٢) والتغيير، والأولى أن يكون المراد: قل التعوذ ابتداء لجميع القراء؛ لأنه طعن فيما روى عن حمزة وأبى حاتم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>تنبيه:</span>\nأطلقوا الجهر، وقيده أبو شامة بحضرة سامع، قال: لأنه [من فوائدها أن السامع] (١٣) راح ينصت للقراءة من أولها فلا يفوته شىء، وعند الإخفاء لم يعلم السامع إلا بعد فوات جزء، وهذا الفارق بين الصلاة وغيرها؛ [فإن المختار فيها] (١٤) الإخفاء. انتهى. وهو كلام حسن لا بد منه.\nوقال الجعبرى﵀-: «هى على سنن القراءة، إن جهرا فجهر، وإن سرّا فسر».\nقلت: وفيه نظر؛ لأن المأتى بها لأجله يحصل بالجهر والسر (١٥).\nوأيضا فالإجماع على أنها دعاء لا قرآن، فينبغى السر بها جريا على سنن الدعاء، وفرقا بين القرآن وغيره [كأن] دعت الضرورة إلى الجهر بها بحضرة سامع، ومحل الضرورة [فى مثله] (١٦) لا يتجاوز.\n_________\n(١) فى م: ابن المسيب.\n(٢) فى د، ص: عن أبيه عن نافع.\n(٣) فى د: الأثمنة.\n(٤) زيادة من ز.\n(٥) فى م: وقد صح السند.\n(٦) فى م: رواية حمزة.\n(٧) فى م: فى أول البيت.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م: بقوله.\n(١٠) فى د: وكما.\n(١١) زيادة من د، ص.\n(١٢) سقط فى م.\n(١٣) زيادة من ص، د.\n(١٤) فى ص: وإن المختار منها.\n(١٥) فى م: وبالسر.\n(١٦) زيادة من د، ص.","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>ص:\nوإن تغيّر أو تزد لفظا فلا ... تعد الّذى قد صحّ ممّا نقلا</span>\nش: (إن) حرف شرط، و(تغير) فعله (١)، و(تزد) (٢) عطف عليه، و(لفظا) مفعول (تغير)، ومقدر (٣) مثله فى الثانى، وهو: الأولى، أو العكس، وأطلق (لفظا)؛ ليصدق على كل لفظ سواء كان تنزيها أو ذمّا للشيطان، والفاء للجواب، و(لا) ناهية، و(تعد) مجزوم [بالحذف للنهى] (٤)، والموصول مفعوله، [(ومن) تتعلق (٥) ب (تعد)، (وما) موصول، و(نقل) صلته] (٦)، وعبر بالموصول ليعم المنقول عن النبى ﷺ وعن أئمة القراء (٧).\nأى: وإن ترد أن تغير الاستعاذة عن النظم الوارد فى سورة النحل أو تزد لربك تنزيها، أو للشيطان ذمّا بأى لفظ شئت، فلا تتجاوز عن (٨) المنقول اللفظ الذى قد صح منه.\nوذكر الناظم- أثابه الله تعالى- فى هذا (٩) حكم التغيير والزيادة:\nأما التغيير فروى ابن ماجة بإسناد صحيح عنه ﷺ: «اللهمّ إنّى أعوذ بك من الشّيطان الرّجيم» (١٠).\nورواه أبو داود من حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ بن جبل وهذا لفظه، والترمذى لكن بمعناه وقال: مرسل (١١)، واختاره بعض القراء، وروى غير هذا.\nوأما الزيادة فوردت بألفاظ، منها ما يتعلق بتنزيه الله- تعالى- ومنها ما يتعلق بذم الشيطان، فالأول ورد على أنواع:\nالأول: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم» (١٢).\n_________\n(١) فى د، ص: فعلية.\n(٢) فى م، د: أو ترد.\n(٣) فى م: ويقدر، وفى ص: ومقرر.\n(٤) فى م: بحذف النهى.\n(٥) فى م، د: يتعلق.\n(٦) فى م: وقد صح صلته.\n(٧) فى د، ص: القراءة.\n(٨) فى ز، م: من.\n(٩) زاد فى د: الموضوع.\n(١٠) أخرجه أحمد (٤/ ٨٢، ٨٥)، وأبو داود (١/ ٢٦٢) كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة (٧٦٤، ٧٦٥) وابن ماجة (٢/ ١٠٥) كتاب إقامة الصلاة (٨٠٧)، وأبو يعلى (٧٣٩٨)، وابن خزيمة (٤٦٨، ٤٦٩)، وابن الجارود (١٨٠)، وابن حبان (١٧٧٩)، والطبرانى (١٥٦٨، ١٥٦٩)، والحاكم (١/ ٢٣٥)، والبيهقى (٢/ ٣٥) عن جبير بن مطعم.\n(١١) أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٠، ٢٤٤)، وعبد بن حميد (١١١)، وأبو داود (٢/ ٦٦٣) كتاب الأدب، باب ما يقال عند الغضب (٤٧٨٠)، والترمذى (٥/ ٤٤٧) فى الدعوات، باب ما يقول عند الغضب (٣٤٥٢)، والطبرانى فى الكبير (٢٠/ ٢٨٦، ٢٨٧، ٢٨٨، ٢٨٩).\n(١٢) أخرجه أحمد (٣/ ٥٠، ٦٩)، وأبو داود (١/ ٢٦٥) كتاب الصلاة، باب من رأى الاستفتاح","vol":"1","page":284},{"text":"قال الدانى: وعليه عامة أهل الأداء من أهل الحرمين والشام والعراقين، ورواه الخزاعى عن أبى عدى عن ورش (١)، والأهوازى عن حمزة، ورواه أصحاب السنن الأربعة وأحمد عن أبى سعيد بإسناد جيد.\nقال الترمذى: وهو أصح حديث فى الباب.\nفإن قلت: هذا الحديث معارض بما رواه ابن مسعود من قوله ﷺ حين قرأ عليه فقال:\nأعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم: «قل يا ابن أمّ [عبد] (٢): «أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم» (٣).\nقلت: يكفى فى ترجيح الأول قول الترمذى: هو أصح حديث فى الباب.\nالثانى: «أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم».\nقال الدانى: وعليه أهل مصر وسائر بلاد المغرب، وروى عن قنبل، وورش وأهل الشام.\nالثالث: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم».\nذكره أبو معشر عن أهل مصر، والمغرب، [وروى عن أبى جعفر وشيبة ونافع، فى غير رواية أبى عدى عن ورش، وابن عامر، والكسائى، وحمزة فى أحد وجوهه (٤)] (٥).\nالرابع: «أعوذ بالله السميع العليم [من الشيطان الرجيم]» (٦).\nرواه الزينبى عن قنبل، وأبو عدى عن ورش.\n[الخامس:] (٧) «أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم».\nرواه الزينبى عن ابن كثير.\nالسادس: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم».\nذكره الأهوازى عن جماعة.\nالسابع: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأستفتح الله وهو خير الفاتحين».\n_________\nبسبحانك اللهم وبحمدك (٧٧٥)، والترمذى (١/ ٢٨٢) كتاب الصلاة، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة (٢٤٢)، وابن ماجة (١/ ١٠٢) كتاب إقامة الصلاة، باب افتتاح الصلاة (٨٠٤)، والنسائى (٢/ ١٣٢) كتاب الافتتاح، باب نوع آخر من الذكر، وأبو يعلى (١١٠٨)، وابن خزيمة (٤٦٧) من حديث أبى سعيد الخدرى.\n(١) زاد فى د: أداء.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) ذكره ابن عراق فى تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٩) وعزاه لابن النجار فى التاريخ.\n(٤) فى د: وجهيه.\n(٥) العبارة التى بين المعقوفين وردت فى ص بعد القول الرابع.\n(٦) زيادة من ص.\n(٧) سقط فى م.","vol":"1","page":285},{"text":"رواه إدريس عن حمزة.\nالثامن: «أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه (١) القديم من الشيطان الرجيم».\nرواه أبو داود فى دخول المسجد عن عمرو بن العاص عن النبى ﷺ وقال: إذا قال ذلك قال الشيطان: «عصم منّى سائر اليوم» (٢) وإسناده جيد، وهو حديث حسن.\nوأما ما يتعلق بشتم الشيطان فخرج الطبرانى من حديث أبى بكر قال: «كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: اللهمّ إنّى أعوذ بك من الرّجس النّجس الخبيث المخبّث الشّيطان الرّجيم، ونفخه» (٣) رواه ابن ماجة، وهذا لفظه، وأبو داود، والحاكم، وابن حبان فى صحيحيهما.\nوأما النقص فأهمله أكثرهم؛ ولذا لم يذكره [لا] (٤) لضعفه، [فقد] (٥) قال الناظم فى «نشره»: والصحيح جوازه، فقد قال الحلوانى فى جامعه: من شاء زاد أو نقص- يعنى بحسب الرواية- وفى سنن أبى داود وغيره من حديث [جبير] (٦) بن مطعم: «أعوذ بالله من الشيطان» (٧) فقط.\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>ص:\nوقيل يخفى حمزة حيث تلا ... وقيل لا فاتحة وعلّلا</span>\nش: (قيل) مبنى للمفعول، و(يخفى حمزة) فعلية، و(حيث) من الظروف الملازمة للإضافة إلى الجمل، وهى مبنية على الضم الصحيح لقطعها عن الإضافة، وفيها ست لغات: تثليث الثاء مع الياء والواو، وهى مضافة إلى جملة (تلا)، وجملة (يخفى) نائب عن فاعل (قيل)، أى: وقيل هذا اللفظ، ولا (فاتحة) نائب فاعل (قيل)، ولا بد من تقدير محذوف، أى: وقيل لا فاتحة فلا يخفى فيها، (وعللا) فعلية مستأنفة، أى: وقيل: يخفى حمزة الاستعاذة فى كل مكان تلاه من القرآن سواء كان فاتحة أو غيرها، وهذه طريقة المهدوى والخزاعى، وقيل: يخفى فى جميع (القرآن) (٨) إلا [فى] (٩) الفاتحة فيجهر\n_________\n(١) فى د: وسلطانه.\n(٢) أخرجه أبو داود (١/ ١٨٠) كتاب الصلاة، باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد (٤٦٦).\n(٣) أخرجه ابن ماجة (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨) كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء (٢٩٩) من حديث أبى أمامة.\nوقال البوصيرى فى الزوائد (١/ ١٢٨): هذا إسناد ضعيف، قال ابن حبان: إذا اجتمع فى إسناد خبر عبيد الله بن زحر، وعلى بن يزيد، والقاسم- فذاك مما عملته أيديهم.\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك، وهو مخرج فى الصحيحين.\n(٤) سقط فى ز.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) تقدم.\n(٨) فى ز: القراءات.\n(٩) سقط فى م.","vol":"1","page":286},{"text":"بالتعوذ فى أولها، وهى (١) طريقة «المبهج» عن سليم، وذكر الصفراوى الوجهين عن حمزة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>تنبيه:</span>\nلا بد فى الإخفاء من إسماع القارئ نفسه، ولا يكفى (٢) التصور ولا فعل (٣) القارئ دون صوت عند الجمهور، وقال كثير: هو الكتمان، فيكفى ذكره بالنفس بلا لفظ، وحمل أكثرهم كلام الشاطبى عليه.\nقوله: (وعللا) أى: ضعّف، يحتمل ألفه التثنية (٤) وهو الأولى؛ لاجتماعهما فى علة التضعيف (٥)، وهو فوات السامع شيئا، والإطلاق؛ لأن القول الثانى بأن فعلها فى الفاتحة (٦) دون غيرها تحكّم؛ فهو ظاهر الضعف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>ص:\nوقف لهم عليه أو صل واستحب ... تعوّذ وقال بعضهم يجب</span>\nش: [الواو لعطف جملة طلبية على مثلها، و] (٧) الجاران متعلقان ب (قف)، وضمير (عليه) للتعوذ، و(أو صل) التعوذ بما بعده، كذلك، ولا محل لهما، والباقى [واضح] (٨).\nأى: قف للقراء على الاستعاذة، قال [الدانى] (٩): وهو تام. أو صلهما بما بعدها من البسملة، قال الدانى: وهو أتم من الأول، أو من السورة، فيتصور أربع صور، ورجح ابن الباذش الوقف لمن مذهبه الترتيل.\nقال: فأما من لم يسم- يعنى مع (١٠) الاستعاذة- فالأشبه عندى أن يسكت، أى: يقف عليها ولا يصلها بشيء من القرآن، وعلى الوصل لو التقى مع الميم مثلها، نحو «الرجيم ما ننسخ» أدغم لمن مذهبه الإدغام.\nوقوله: (واستحب تعوذ) إما من عطف الخبر على الإنشاء عند من جوّزه، أو جملة مستأنفة عند من منعه، وجملة: (قال بعضهم) معطوفة على (واستحب) فلا محل لهما مطلقا، وجملة: (يجب التعوذ) محكية بالقول، فمحلها (١١) نصب.\nأى: يستحب التعوذ عند القراءة مطلقا [فى الصلاة] (١٢) وخارجها عند الجمهور.\n_________\n(١) فى د: وهذه، وفى ز: وهو.\n(٢) فى د: فلا يكفى.\n(٣) فى م: ولا إعمال، وفى د، ص: ولا عمل.\n(٤) فى م: ألف التثنية.\n(٥) فى م، ص، د: الضعف.\n(٦) فى د: بأن يجهر بها فى الفاتحة، وفى ص: بأن يجهر بفعلها.\n(٧) سقط فى د، ز، ص.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م: من.\n(١١) فى ز: فحكمها.\n(١٢) ما بين المعقوفين سقط فى ز.","vol":"1","page":287},{"text":"وقال داود وأصحابه: يجب؛ إبقاء لصيغة «افعل» على أصلها، وجنح له الإمام فخر الدين الرازى وحكاه عن [ابن] (١) أبى رباح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>فائدتان:</span>\n[الأولى] (٢): إذا قطع القارئ القراءة لعارض (٣) من سؤال أو كلام يتعلق بالقراءة لم يعد الاستعاذة، بخلاف الكلام الأجنبى فيعيدها، ولو رد السلام، وكذا [لو كان القطع] (٤) إعراضا عن القراءة.\nوقيل: يستعيذ.\nالثانية: لو قرأ جماعة هل يجزئ تعوذ أحدهم؟ لا نص فيها، والظاهر عدمه؛ لأن المقصود [الاعتصام] (٥) والالتجاء؛ فلا بد من تعوذ كل قارئ. قاله (٦) المصنف.\n_________\n(١) سقط فى د، ز، ص.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) فى م: جاء من سؤال.\n(٤) فى د: لو قطع.\n(٥) فى د: التعوذ، وسقط فى ص.\n(٦) فى ص: قال.","vol":"1","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>باب البسملة</span>\nهى مصدر «بسمل»، إذا قال: بسم الله، ك «حوقل» إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، و«حمدل» إذا قال: الحمد لله، وهو شبيه بباب النسب، أى أنهم يأخذون اسمين فيركبون منهما اسما واحدا فينسبون إليه، كقولهم: حضرمى، وعبشمى، وعبقسى، نسبة إلى:\nحضر موت، وعبد شمس، وعبد القيس، لا جرم أن بعضهم قال فى «بسمل» و«هلل»: إنها لغة مولدة.\nقال الماوردى: يقال لمن بسمل مبسمل، وهى لغة مولدة (١)، ونقلها غيره كثعلب، والمطرز، ولم يقل: إنها مولدة. [وذكرها بعد التعوذ؛ لوقوعها بعده فى التلاوة] (٢).\nص:\nبسمل بين السّورتين (ب) ى (ن) صف ... (د) م (ث) ق (ر) جا وصل (٣) (ف) شا وعن خلف\nفاسكت فصل والخلف (ك) م (حما) (ج) لا ... ... ... ...\nش: (بين السورتين) ظرف [بسمل] (٤) و(بى) فاعله، إما باعتبار أنه صار عند القراء اسما للقارئ، فحيث قالوا: بسمل (بى)، فكأنهم قالوا: بسمل قالون، وإما على حذف\n_________\n(١) جاء فى «شرح التيسير»: يقال لمن قال: باسم الله-: بسمل، وهى لغة مولدة وقد جاءت فى الشعر، قال عمر بن أبى ربيعة:\nلقد بسملت ليلى غداة لقيتها ... فيا حبّذا ذاك الحبيب المبسمل\nوالمذكور عن أهل اللغة كما قال يعقوب بن السكيت والمطرز، والثعالبى، وغيرهم من أهل اللغة: «بسمل الرجل» إذا قال: باسم الله.\nويقال: «قد أكثر من البسملة» أى: من «باسم الله».\nوالبسملة: مصدر جمعت حروفه من «باسم الله» كالحوقلة من «لا حول ولا قوة إلا بالله»، «والحسبلة» من حسبى الله، تقول فى الفعل: «بسمل» ومعناه قل: «باسم الله»، ويجرى فى تصاريفه مجرى «دحرج»، وكذلك «حوقل» و«حسبل» ونحوهما [مثل: «هلل» إذا قال: لا إله إلا الله، و«حمدل» إذا قال: الحمد لله، و«حيعل» إذا قال: حى على الصلاة، و«جعفل» إذا قال: جعلت فداك، و«طلبق» إذا قال: أطال الله بقاءك، و«دمعز» إذا قال: أدام الله عزك.\nوهذا شبيه بباب النحت فى النسب، أى أنهم يأخذون اسمين، فينحتون منهما لفظا واحدا، فينسبون إليه؛ كقولهم: حضرمى، وعبقسى، وعبشمى؛ نسبة إلى: حضر موت، وعبد قيس، وعبد شمس؛ قال الشاعر:\nوتضحك منى شيخة عبشمية ... كأن لم ترى قبلى أسيرا يمانيا\nوهو غير مقيس؛ فلا جرم أن بعضهم قال فى «بسمل، وهلّل»: إنهما لغة مولدة.\n(٢) ما بين المعقوفين ورد فى م مع تقديم وتأخير.\n(٣) فى د، ص: فصل.\n(٤) سقط فى م.","vol":"1","page":289},{"text":"مضاف، وكأنهم قالوا: بسمل ذو باء (بى)، وهكذا جميع رموز (١) الكتاب تجعل كأنها أسماء مستقلة (٢)، سواء كانت الكلمة فى صورة الاسم أو الفعل أو الجار والمجرور، فيحكم على تلك الكلمة بالفاعلية والابتدائية، والخبرية والمفعولية، سواء كان مفعولا صريحا، أو بنزع الخافض أو بالإضافة (٣) إليها، وحاصله أنه لا ينظر إلى صورته أصلا، وكذلك إذا جمع الناظم بين كلمات رمز بلا عاطف (٤) فتجعل معطوفات (٥) بحذف العاطف، فقوله: (بى) فاعل) والأربعة بعده معطوفات بمحذوف، (وصل) أمر متعد ل (فشا) بلام مقدرة، فهو (٦) فى محل نصب، و(فاسكت) جواب شرط مقدر، أى: وأما عن خلف، و«صل» معطوف على (اسكت)، و(الخلف) مبتدأ، وخبره كائن عن (كم).\nو(حمى وجلا) معطوفان (٧) على (كم)، ومحلها نصب، أى: بسمل (٨) بين السورتين باتفاق ذو باء (بى) قالون (٩)، ونون (نصف) عاصم، ودال (دم) ابن كثير وثاء (ثق) (أبو جعفر) وراء (رجا) (الكسائى)، ووصل بينهما باتفاق ذو فاء (فشا) [حمزة] (١٠).\nواختلف عن (خلف) فى اختياره فى الوصل والسكت، وعن ذى كاف (كم) ابن عامر، وحما (البصريّين)، وجيم جلا (ورش) من طريق الأزرق.\nأما خلف: فنص له على الوصل أكثر المتقدمين، وهو الذى فى «المستنير» (١١) و«المبهج» و«كفاية سبط الخياط» و«غاية أبى العلاء»، وعلى السكت أكثر المتأخرين.\nوأما ابن عامر: فقطع له بالوصل صاحب «الهداية»، وبالسكت صاحب «التلخيص» و«التبصرة»، وابن غلبون، واختاره الدانى، وبه قرأ على أبى الحسن، ولا يؤخذ من\n_________\n(١) فى م: رموز جميع.\n(٢) فى م: مستقبلة.\n(٣) فى ز، ص، د: وبالإضافة.\n(٤) فى ز: عطف.\n(٥) فى د، ص: معطوفان.\n(٦) فى م: فهى.\n(٧) فى م: فهما معطوفان.\n(٨) زاد فى م، د: ومعنى الرمز.\n(٩) فى د، م: بسمل بين السورتين قارئ نصف، أى: متوسط فى المذهب والطريق من قول الشاعر:\nلا تنكحن عجوزا أو مطلقة ... ولا يسوقنها فى رحلك القدر\nوإن أتوك وقالوا إنها نصف ... فإن أطيب نصفيها الذى غبرا\nأى: وسط- والمبسمل يتوسط فى المذهب، ودم عليها وثق بها أى: بالمذهب القائل بها حالة كونك راجيا عليها الثواب، وصل بين السورتين والوصل قد فشا وكثر وليس بقليل ولا منكر، والخلف كم كشف حما والحمى ما يحميه الله أو رسوله أو غيرهما، ومنه «وإن حمى الله محارمه» أى: كم كشفت مخالفة الله تعالى من محارمه التى لا تحصى وإسناد الكشف للخلف مجاز لأنه بسببه أى: بسمل بين السورتين باتفاق ذو باء بى قالون.\nقلت: والبيتان فى لسان العرب (نصف)، (قوا) والمخصص (١/ ٤٠).\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى د: التيسير.","vol":"1","page":290},{"text":"«التيسير» بسواه، وبالبسملة صاحب «العنوان» و«التجريد» وجمهور العراقيين.\nوبه قرأ الدانى على الفارسى، وأبى الفتح.\nوأما أبو عمرو فقطع له بالوصل صاحب «العنوان» و«الوجيز».\nوبه قرأ على الفارسى عن (١) أبى طاهر.\nوبه قرأ صاحب «التجريد» على عبد الباقى، وبالسكت صاحب «التبصرة» و«تلخيص العبارات» و«المستنير» و«الروضة» وسائر كتب العراقيين، وبالبسملة صاحب «الهادى»، واختاره صاحب «الكافى»، وهو الذى رواه ابن حبش (٢) عن السوسى والثلاثة فى «الهداية».\nوقال الخزاعى والأهوازى، ومكى، وابن سفيان، والهذلى: والتسمية بين السورتين مذهب البصريين عن أبى عمرو.\nوأما يعقوب فقطع له بالوصل صاحب «غاية الاختصار»، وبالسكت صاحب «المستنير» و«الإرشاد» و«الكفاية» وسائر العراقيين، وبالبسملة صاحب «التذكرة» و«الكافى» و«الوجيز» و«الكامل» وابن الفحام.\nوأما الأزرق فقطع له بالوصل صاحب «الهداية» و«العنوان» و«المفيد» وجماعة، وبالسكت ابنا غلبون وجماعة، وهو الذى فى «التيسير».\nوبه قرأ الدانى على جميع شيوخه، وبالبسملة صاحب «التبصرة» من (٣) قراءته على أبى عدى، وهو الذى اختاره صاحب «الكافى».\nوبه كان يأخذ أبو حاتم وأبو بكر الأدفوي وغيرهما عن الأزرق والثلاثة فى «الشاطبية».\nوجه إثباتها بين السور: ما روى [عن] (٤) سعيد بن جبير قال: «كان النّبىّ ﷺ لا يعلم انقضاء السّورة حتّى تنزل بسم الله الرّحمن الرّحيم» (٥).\nولثبوتها فى المصحف بين السور عدا «براءة».\nووجه تركها: قول ابن مسعود: كنا نكتب (باسمك اللهم)، فلما نزل بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها [هود: ٤١] كتبنا (بسم الله)، فلما نزل قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ [الإسراء: ١١٠] كتبنا (بسم الله الرحمن)، فلما نزل إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ ... الآية [النمل: ٣٠] كتبناها (٦).\n_________\n(١) فى د: على.\n(٢) فى م: حبيش.\n(٣) فى ز: فى.\n(٤) زيادة من ص.\n(٥) أخرجه أبو داود (١/ ٢٦٩) كتاب الصلاة، باب من جهر بها (٧٨٨).\n(٦) ذكره السيوطى فى الدر المنثور (٥/ ٢٠٠) وعزاه لعبد الرزاق وابن سعد وابن أبى شيبة وابن المنذر وابن أبى حاتم عن الشعبى مرسلا، وله طريق آخر: أخرجه أبو عبيد فى فضائله عن الحارث العكلى","vol":"1","page":291},{"text":"فهذا دليل على أنها لم تنزل أول كل سورة.\nووجه الوصل: أنه جائز بين كل اثنتين، وكان حمزة يقول: القرآن كله عندى كالسورة، فإذا بسملت فى الفاتحة أجزأنى ولم أحتج لها.\nوحينئذ فلا حاجة للسكت؛ لأنه بدل منها.\nووجه السكت: أنهما اثنتان وسورتان وفيه إشعار بالانفصال، والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>ص:\n... ... ... ... واختير للسّاكت فى (ويل) ولا\nبسملة والسّكت عمّن وصلا </span>... .. ... ...\nش: (واختير) مبنى للمفعول، ولام (للساكت) و(فى) متعلقان ب (اختير)، والمجرور لفظ (ويل) و(لا) معطوف عليه، وأطلقهما ليعما جميع مواقعهما، وكل منهما فى موضعين وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [المطففين: ١] ووَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [الهمزة: ١] ولا أُقْسِمُ [القيامة: ١] أول القيامة، والبلد، و(بسملة) نائب عن الفاعل، أى: واختير فى هذا اللفظ بسملة، و(السكت) عطف على «بسملة».\nأى: واختير عمن وصل السكت: أى: اختار كثير من الآخذين بالسكت لمن ذكر من ورش والبصريين، وابن عامر، وخلف، كابنى غلبون وصاحب «الهداية»، ومكى.\nوبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وابن خاقان البسملة بين «المدثر» ولا أُقْسِمُ وبين «الانفطار» ووَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ وبين «الفجر» ولا أُقْسِمُ وبين «العصر» ووَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ للإتيان ب «لا» بعد [«المغفرة»] (١) و«جنتى» وب «ويل» بعد اسم الله- تعالى- و«الصبر» والكراهة فى التلاصق؛ ولهذا ذمّ الخطيب الواصل «من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما».\nقال المصنف: والظاهر أنه إنما قال له النبى ﷺ: «بئس خطيب القوم أنت» (٢)؛ لأنه زاد حدّا فى تقصير الخطبة، وهو الذى يقتضيه سياق مسلم للحديث؛ لأنه فى مقام تعليم ورشد وبيان ونصح، فلا يناسب غاية الإيجاز، وهذا هو الصحيح فى سبب الذم. وقيل: لجمعه بين الله ورسوله فى كلمة. وليس بشيء.\nوفيما عدل إليه القراء؛ لأنهم فروا من قبيح إلى أقبح؛ لأن من وجوه البسملة الوصل\n_________\nعنه، وذكر له آثارا أخرى فى هذا المعنى فانظرها.\n(١) فى م: مغفرة.\n(٢) أخرجه مسلم (٢/ ٥٩٤) كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة (٤٨/ ٨٧٠)، وأحمد (٤/ ٢٥٦، ٣٧٩)، وأبو داود (١/ ٣٥٥) كتاب الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس (١٠٩٩)، والنسائى (٦/ ٩٠) كتاب النكاح، باب ما يكره من الخطبة عن عدى بن حاتم.","vol":"1","page":292},{"text":"فيلتصق معهم «الرحيم» ب «ويل»، وأيضا قد وقع فى القرآن كثير من هذا؛ نحو: وَكانَ اللَّهُ شاكِرًا عَلِيمًا لا يُحِبُّ [النساء: ١٤٧ - ١٤٨] إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَيْلٌ [المرسلات:\n٤٤ - ٤٥]. واختار أيضا كثير من الآخذين بالوصل لمن ذكر، ويدخل فيهم حمزة:\nكصاحب «الهداية» و«المبهج» و«التبصرة» و«الإرشاد» و«المفيد» و«التجريد» و«التيسير» وابني غلبون- السكت بين الأربع، وهو مذهب حسن.\nوالأحسن عدم التفرقة، واختاره الدانى والمحققون، ووجهه عدم النقل. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>ص:\n.. .... .... ... وفى ابتدأ السّورة كلّ بسملا\nسوى براءة فلا ولو وصل ... ووسطا خيّر وفيها يحتمل</span>\nش: (كل بسمل) كبرى، (وفى) يتعلق ب (بسمل)، وقصر (ابتدأ) للضرورة، و(سوى) قال ابن مالك والزجاج: ك «غير» معنى وإعرابا، ويؤيدها حكاية الفراء: أتانى سواك.\nوقال سيبويه والجمهور: ظرف دائما بدليل وصل الموصول بها؛ ك «جاء» الذى سواك.\nوقال الرمانى، والعكبرى: وتستعمل (١) ظرفا غالبا وك «غير» قليلا.\nوالإجماع على خفض المستثنى بها.\nوقوله: (فلا) أى: فلا يبسمل (٢) فى أولها إن لم توصل (٣) بما قبلها بأن ابتدئ بها، ولو وصل أولها بما قبله فهو عطف على محذوف، (ووسطا) منصوب بنزع الخافض، أى:\nوخير فى وسط كل سورة، و(فيها) يتعلق ب (يحتمل)، أى: يحتمل فى وسط «براءة» أن يقال بالبسملة وعدمها.\nواعلم أن المراد بالوسط هنا: ما كان من بعد أول السورة ولو بكلمة، أى: أن كل من بسمل أو وصل أو سكت [بين السورتين] (٤) إذا ابتدأ أى سورة قرأها يبسمل اتفاقا، أما عند من بسمل (٥) فواضح، وأما عند غيره (٦) فللتبرك وموافقة خط المصحف؛ لأنها عنده إنما كتبت لأول السورة فأتى بها ابتداء لئلا يخالف المصحف وصلا وابتداء، ويجعلها فى الوصل كهمزة الوصل، ولهذا اتفقوا عليها أول الفاتحة، ولو وصلت ب «الناس»؛ لأنها لو وصلت لفظا فهى مبتدأ بها حكما.\nقال الدانى: لأنها أول القرآن فلا سورة قبلها توصل (٧) بها. قال: وبها قرأت على\n_________\n(١) فى ز، د: يستعمل.\n(٢) فى ص، د، ز: لا تبسمل.\n(٣) فى ز: يوصل.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: يبسمل.\n(٦) فى م: غيره عنده.\n(٧) فى ز: يوصل.","vol":"1","page":293},{"text":"ابن غلبون وابن خاقان وفارس، فعلى (١) هذا يكون قول الناظم: (وفى ابتدأ السورة) شاملا لهذه المسألة.\nإشارة: لا فرق بين قول الناظم: (وفى ابتدأ السورة)، وبين قول «التيسير»: «أول الفاتحة»؛ لأن صاحب هذا [اللفظ] (٢) - أعنى الدانى- قال: لأنها وإن (٣) وصلت ب «الناس» فهى مبتدأ حكما؛ لأنه لا بشيء قبلها يوصل (٤).\nإذا عرفت (٥) هذا علمت أنه لا يرد على الناظم ولا (٦) الشاطبى ما أورده الجعبرى عليه من أن عبارة «التيسير» أولى؛ لأن من عبر بالابتداء يخرج عن كلامه وصل الفاتحة (٧) بالناس، فيكون مفهومه أن لا بسملة، وليس كذلك؛ لأن الإيراد لا يرد إلا إن أمكن وروده، ولا يمكن هنا؛ لأن الفاتحة لا تكون [أبدا] (٨) إلا [مبتدأ] (٩) بها.\nإشارة أخرى: إذا فهمت كلام الدانى أيضا- أعنى قوله: لأنها (١٠) مبتدأ بها ... إلخ- ظهر لك فساد قول الجعبرى فى تعليلها: إذ تلك جزء [لا لفصل كذه] (١١) من قوله:\nيا علماء العصر حيّيتم ... دونكم من خاطرى مسألة\nما سورتان اتّفق الكلّ على ... أن يثبتوا بينهما بسمله\nوأجمعوا أيضا على أنّهم ... لم يثبتوا بينهما بسمله\nثم أجاب فقال:\nما لى أرى المقرئ المشرقى ... يبهم أعلام الهدى الواضحة\nسألتنا عن مبهم واضح ... هما هديت النّاس والفاتحة\nإذ تلك جزء لا لفصل كذه ... وتركت بل نافت الفاضحه (١٢)\nفجعل علة (١٣) البسملة أول الفاتحة حالة الوصل كونها جزءا منها، ولا تتم هذه العلة إلا إذا (١٤) اتفق كل القراء على جزئيتها، وليس كذلك؛ فقد قال السخاوى: اتفق القراء عليها أول الفاتحة: فابن كثير (١٥)، وعاصم يعتقدونها آية منها ومن كل سورة، ووافقهم حمزة على الفاتحة فقط، وأبو عمرو وقالون ومن تابعه من قراء المدينة لا يعتقدونها آية من\n_________\n(١) فى د: وعلى.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م: لو.\n(٤) فى م، د: توصل به، وفى ص: يوصل به.\n(٥) فى ص: علمت.\n(٦) فى م: ولا على.\n(٧) فى م: السورة.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م: لأنه.\n(١١) فى م: لا للفصل.\n(١٢) فى م، د: الفاتحة.\n(١٣) فى ص: عليه.\n(١٤) فى م، ص، ز: إن.\n(١٥) فى د: وابن كثير.","vol":"1","page":294},{"text":"الفاتحة. انتهى.\nفالصحيح على هذا تعليل الدانى، وقد اعترف هو أيضا بذلك، حيث قال فى آخر كلامه على قول الشاطبى:\nولا بد منها فى ابتدائك سورة ... .... .... ....\nوقراء المدينة وأبو عمرو لا يرونها آية من الأوائل، ومراده أول كل سورة؛ لقوله عقب هذا: وحمزة يراها آية من أول الفاتحة فقط.\nقوله: (سوى براءة) يعنى أن القارئ إذا ابتدأ ب «براءة» أو وصلها بما قبلها لا يبسمل، وهذا هو الصحيح فيما إذا ابتدئ بها، وسيأتى مقابله.\nوأما إذا وصلها بالأنفال فحكى على منعه الإجماع: مكىّ وابنا غلبون والفحام وغيرهم، والعلة قول ابن عباسرضي الله عنهما-: [سألت عليّا: لم لم تكتب؟ قال: لأن] (١) «بسم الله» أمان، وليس فيها أمان، أنزلت بالسيف.\nومعنى ذلك أن العرب كانت تكتبها أول مراسلاتهم فى الصلح والأمان، فإذا نبذوا العهد ونقضوا الأمان لم يكتبوها (٢)، فنزل القرآن على هذا؛ فصار عدم كتابتها دليلا على أن هذا الوقت وقت نقض عهد وقتال فلا يناسب البسملة.\nوقيل: العلة قول عثمان لما سئل عنها: كانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وبراءة من آخر القرآن، وقصتها شبيهة بقصتها، وقبض (٣) رسول الله ﷺ ولم يبين لنا، فظننت أنها منها فقرنت (٤) بينهما. وهو يجيز الخلاف؛ لأن غايته أنها جزء منها.\nوقيل: قول أبى: كان رسول الله ﷺ يأمرنا بها فى أول كل سورة، ولم يأمرنا فى أولها بشيء.\nقلت: ويرد عليه أن من لم يبسمل فى أول غيرها لا يبسمل، وأنه ﷺ كان يأمر (٥) بها فى غيرها وإلا بسمل، وأيضا عدم الأمر يوجب التخيير لا الإسقاط أصلا؛ لأن الأجزاء أيضا لم يكن يأمرهم فيها بشيء.\nوقيل: قول مالك: نسخ أولها، وهو يوجب التخيير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>تنبيه:</span>\nحاول [بعضهم] (٦) جواز البسملة (٧) فى أول براءة حال الابتداء بها، قال السخاوى:\n_________\n(١) زيادة من د، ص.\n(٢) فى ز، ص: لم يكتبوا.\n(٣) فى م: وقضى.\n(٤) فى م: قرنت.\n(٥) فى ص: يأمرنا.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م، د: التسمية.","vol":"1","page":295},{"text":"وهو القياس؛ لأن إسقاطها إما لأن (براءة) نزلت بالسيف، أو لعدم قطعهم بأنها سورة مستقلة، فالأول مخصوص بمن نزلت فيه ونحن إنما نسمى للتبرك، والثانى يجوزها لجوازها فى الأجزاء إجماعا، وقد علم الغرض من إسقاطها فلا مانع منها. انتهى.\nووافقه المهدوى وابن شيطا:\nقال المهدوى: فأما (١) براءة فالقراء مجمعون (٢) على ترك الفصل بينها وبين الأنفال [بالبسملة] (٣)، وكذلك (٤) أجمعوا على [ترك] (٥) البسملة فى أولها فى حال الابتداء بها، سوى من رأى البسملة فى أوساط السور، فإنه يجوز أن يبتدئ (٦) بها من أول براءة عند من جعلها هى والأنفال سورة واحدة، ولا يبتدأ بها عند من جعل العلة السيف.\nوقال أبو الفتح بن شيطا: ولو أن قارئا ابتدأ قراءته من أول التوبة: فاستعاذ ووصل الاستعاذة بالبسملة [متبركا بها، ثم تلا السورة] (٧)، لم يكن عليه حرج- إن شاء الله تعالى- كما يجوز له إذا ابتدأ من بعض السورة أن يفعل ذلك، وإنما المحذور أن يصل آخر الأنفال بأول براءة، ثم يصل بينهما بالبسملة؛ لأن ذلك بدعة وضلال (٨) وخرق للإجماع [ومخالف للمصحف] (٩). انتهى.\nفهذان النصان قد تواردا على جوازها حالة الابتداء؛ اعتدادا بالتعليل بعدم القطع بأنها سورة مستقلة، وهو [إنما يدل على جوازها حالة] (١٠) الابتداء لا حالة الوصل؛ لأنه لا يجوز الفصل بها بين الأجزاء حالة الوصل. وأما التعليل بالسيف فيعم حالة الابتداء والوصل، إلا أن الخلاف إنما هو فى الابتداء [فقط] (١١) كما تقدم.\nقوله: (ووسطا خير ...) أى: إذا ابتدئ بوسط سورة مطلقا سوى براءة جازت البسملة وعدمها لكل القراء تخييرا، واختارها جمهور العراقيين وتركها جمهور المغاربة، ومنهم من أتبع الوسط للأول؛ فبسمل لمن بسمل بينهما وترك لغيره، واختاره السبط والأهوازى وغيرهما.\nقوله: (وفيها يحتمل) أى: إذا ابتدئ بوسط [براءة] (١٢) فلا نص فيها للمتقدمين، واختار السخاوى الجواز، قال: ألا ترى أنه يجوز بغير خلاف أن يقول: بِسْمِ اللَّهِ*\n_________\n(١) فى ص: وأما.\n(٢) فى ز: مجتمعون.\n(٣) سقط فى ز، م.\n(٤) فى م: وكذا.\n(٥) سقط فى ز.\n(٦) فى ص: يبدأ.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٨) فى م: وضلالة.\n(٩) زيادة من د.\n(١٠) سقط فى ص.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) سقط فى ز.","vol":"1","page":296},{"text":"الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً [التوبة: ٣٦] وفى نظائرها من الآى؟\nوإلى منعهما ذهب الجعبرى، ورد على السخاوى فقال: إن كان نقلا فمسلم، وإلا فيرد (١) عليه أنه (٢) تفريع على غير أصل ومصادم لتعليله.\nقلت: لعل الجعبرى لم يقف على كلامه، وإلا فهو (٣) قد أقام الدليل على جوازها فى أولها كما تقدم.\nوإذا تأصل ذلك بنى عليه هذا، وقد أفسد أدلة المانعين وألزمهم القول بها قطعا كما تقدم، وليس هذا مصادما لتعليله؛ لأنه لم يقل بالمنع حتى يعلله، فكيف يكون له تعليل؟\nوالله أعلم. [لكن فى قوله: (ألا ترى ..) إلخ نظر؛ لأنه محل النزاع] (٤).\nقال المصنف: والصواب أن من ترك البسملة فى [وسط] (٥) غيرها أو جعل الوسط تبعا للأول (٦) لا إشكال عنده فى تركها، وأما من بسمل فى الأجزاء مطلقا: فإن اعتبر بقاء أثر العلة التى من أجلها حذفت البسملة أولها، [وهو] (٧) نزولها بالسيف، كالشاطبى [وأتباعه] (٨) لم يبسمل، وإن لم يعتبر البقاء أو لم يرها علة بسمل، والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>ص:\nوإن وصلتها بآخر السّور ... فلا تقف وغيره لا يحتجر</span>\nش: (إن) شرطية و(وصلتها) جملة الشرط، وهى ماضية، ومعناها الاستقبال، والجار يتعلق ب (وصلت)، والفاء للجواب، وجملة الجواب (٩) محلها جزم لاقترانها بالفاء، (وغيره لا يحتجر) اسمية.\nأى: أنك إذا بسملت بين السورتين أمكن أربعة أوجه: وصلها بالآخر مع الأول، وفصلها عنهما، وقطعها عن الآخر مع وصلها بالأول. وهذه الثلاثة داخلة فى قوله:\n(وغيره لا يحتجر) وهى جائزة إجماعا.\nوالرابع: وصل البسملة بالآخر (١٠) مع الوقف عليها، وهو ممتنع؛ لأن البسملة للأوائل لا للأواخر، وقال فى «التيسير»: لا يجوز.\nفإن قلت: كان ينبغى أن يقول: «فلا سكت»؛ لأنه لا يلزم من امتناع الوقف امتناع السكت، وكلاهما ممنوع، كما اعترض به الجعبرى كلام الشاطبى.\nقلت: الذى نص عليه أئمة هذا الشأن إنما هو الوقف خاصة، كما هو صريح كلام\n_________\n(١) فى ص: فرد.\n(٢) فى م: لأنه.\n(٣) فى ص: فقد.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: فهو.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى ز، ص، م: الشرط.\n(١٠) فى م: مع الآخر.","vol":"1","page":297},{"text":"الشاطبى، وقال الدانى فى «جامعه»: واختيارى فى مذهب من فصل بأن يقف القارئ على آخر السورة ويقطع على ذلك [ثم يبتدئ بالتسمية موصولة بأول السورة الأخرى، والله أعلم] (١). ولم يسبق الجعبرى بذلك، وكأنه فهمه من كلام السخاوى حيث قال: فإذا لم يصلها بآخر سورة (٢) جاز أن يسكت عليها، وإنما مراده بالسكت الوقف؛ لأنه قال قبله:\nاختيار الأئمة [لمن يفصل بالتسمية] (٣) أن يقف القارئ [على أواخر السورة ثم يبتدئ بالتسمية] (٤). والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>[تتمات] </span>(٥)\nالأولى: أن هذه الأوجه ونحوها الواردة على سبيل التخيير إنما المقصود منها معرفة جواز القراءة [على وجه الإباحة لا على وجه ذكر الخلف] (٦) بكل [منها] (٧)، فأى وجه قرئ [به] (٨) جاز، ولا حاجة للجميع (٩) فى موضعه إلا إذا قصد استيعاب الأوجه، وكذا الوقف بالسكون والروم [والإشمام] (١٠)، أو بالطول، والتوسط، والقصر، وكذلك (١١) كان بعض المحققين لا يأخذ إلا بالأقوى ويجعل الباقى مأذونا فيه، وبعضهم يرى القراءة بواحد فى موضع وبآخر فى آخر، وبعضهم يرى جمعها (١٢) فى أول موضع، أو موضع [ما] (١٣) على وجه التعليم والإعلام وشمول الرواية، أما الأخذ بالكل [فى كل موضع] (١٤) [فلا يعتمده إلا متكلف غير عارف بحقيقة أوجه الخلاف] (١٥)، وإنما شاع الجمع بين أوجه تسهيل حمزة وقفا لتدريب المبتدئ؛ فلذا لا يكلف العارف بجمعها.\nالثانية: يجوز بين الأنفال وبراءة الوصل والسكت والوقف لجميع القراء، أما الوصل فقد كان جائزا مع وجود البسملة فمع عدمها أولى، وهو اختيار أبى الحسن بن غلبون فى قراءة من لم يفصل، وهو فى قراءة من فصل [أظهر] (١٦).\nوأما السكت فلا إشكال فيه عن أصحاب السكت، ونص عليه لغيرهم من الفاصلين والواصلين مكى وابن القصاع (١٧)، وأما الوقف فهو الأقيس وهو الأشبه (١٨) بمذهب أهل\n_________\n(١) سقط فى ز، م.\n(٢) فى م: السورة.\n(٣) سقط فى ص، م وفى ز: لمن لم يفصل بالتسمية.\n(٤) سقط فى ز، م.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) زيادة من د، ص.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) زيادة من ص.\n(٩) فى م، ص: للجمع.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى د: ولذلك.\n(١٢) فى م: جمعا.\n(١٣) سقط فى م.\n(١٤) سقط فى م.\n(١٥) ما بين المعقوفين ورد متأخرا عن موضعه فى ز خلافا لباقى النسخ.\n(١٦) سقط فى م.\n(١٧) فى م: وابن القطاع.\n(١٨) فى م: المشبه.","vol":"1","page":298},{"text":"الترتيل (١).\nقال المصنف: وهو اختيارى للجميع؛ لأن أواخر السور من أتم التمام، وإنما عدل عنه كمن لم (٢) يفصل؛ لأنه لو وقف على أواخر السور للزمت (٣) البسملة أوائل السور من أجل الابتداء، وإن لم يؤت بها خولف الرسم فى الحالين، واللازم هنا منتف، والمقتضى للوقف قائم (٤)، فمن ثم أجيز (٥) الوقف ولم يمنع غيره.\nالثالثة: ما ذكر من الخلاف بين السورتين عام ترتبا أم لا، كواصل آخر آل عمران بأول البقرة. أما لو كررت السورة فقال (٦) المصنف: لم أجد فيها (٧) نصّا، والظاهر البسملة قطعا؛ فإن السورة والحالة هذه مبتدأة، كما لو وصلت الناس بالفاتحة قال: ومقتضى ما ذكره الجعبرى عموم الحكم، وفيه نظر، إلا أن يريد فى مذهب الفقهاء عند من يعدها آية، وهذا الذى ذكرناه على مذهب القراء. انتهى.\nولذلك يجوز إجراء أحوال الوصل فى آخر السورة الموصل طرفاها من إعراب وتنوين، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>خاتمة:</span>\nفى وصل «الرحيم» [ب «الحمد» (٨) ثلاثة أوجه:\nالأول: للجمهور كسر ميم «الرحيم»] (٩)، والأصح أنها حركة إعراب، وقيل: يحتمل أن تكون الميم سكنت بنية الوقف، فلما وقع بعدها ساكن حركت (١٠) بالكسر.\nالثانى: سكون الميم والابتداء بقطع الهمزة، وروته أم سلمة عنه ﷺ.\nالثالث: حكاه الكسائى عن بعض العرب، وقال ابن عطية: إنه لم يقرأ به، وهو فتح الميم مع الوصل، كأنهم سكنوا الميم وقطعوا الألف ثم أجروا الوقف مجرى الوصل، فنقلت حركة همزة الوصل إلى الميم الساكنة، ويحتمل نصب الميم ب «أعنى» مقدرا. والله أعلم (١١).\n_________\n(١) فى م: بتنزيل.\n(٢) فى م، د: من لم، وفى ص: لمن لم.\n(٣) فى ص: ألزمت.\n(٤) زاد فى م: مقام آخر الوقف.\n(٥) فى د: اخترنا، وفى ص: اختير.\n(٦) فى م: قال.\n(٧) فى م: فيه.\n(٨) فى م: وصل الحمد بالرحيم.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) فى م: حرك.\n(١١) ثبت فى د: فائدة مهمة: أورد بعض الفضلاء على القراء سؤالا، وهو أن هذه الأوجه التى يقرأ بها بين السور وغيرها، وتنتهى فى بعض المواضع إلى نحو أربعة آلاف وجه ...","vol":"1","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>سورة أم القرآن</span>\nقال القتبى: أصل «السورة» الهمز، من: أسأرت: أبقيت، أو الواو من: سورة المجد، وهو الارتفاع (١).\n_________\n(١) قال ابن سيده: سميت السورة من القرآن سورة؛ لأنها درجة إلى غيرها، ومن همزها جعلها بمعنى بقية من القرآن وقطعة، وأكثر القراء على ترك الهمزة فيها، وقيل: السورة من القرآن يجوز أن تكون من سؤرة المال، ترك همزه لما كثر فى الكلام.\nالتهذيب: وأما أبو عبيدة فإنه زعم أنه مشتق من سورة البناء، وأن السورة عرق من أعراق الحائط ويجمع: سورا، وكذلك الصورة تجمع: صورا، واحتج أبو عبيدة بقوله: سرت إليه فى أعالى السور وروى الأزهرى بسنده عن أبى الهيثم أنه رد على أبى عبيدة قوله، وقال: إنما تجمع «فعلة» على:\nفعل- بسكون العين- إذا سبق الجمع الواحد مثل: صوفة وصوف، وسورة البناء وسوره، فالسور جمع سبق وحدانه فى هذا الموضع، قال الله ﷿: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ قال: السور عند العرب: حائط المدينة وهو أشرف الحيطان، وشبه الله تعالى الحائط الذى حجز بين أهل النار وأهل الجنة بأشرف حائط عرفناه فى الدنيا، وهو اسم واحد لشىء واحد، إلا أنا إذا أردنا أن نعرف العرق منه قلنا: سورة، كما نقول: التمر، وهو اسم جامع للجنس، فإذا أردنا معرفة الواحدة من التمر قلنا: تمرة، وكل منزلة رفيعة فهى سورة مأخوذة من سورة البناء، وأنشد للنابغة:\nألم تر أن الله أعطاك سورة ... ترى كل ملك دونها يتذبذب\nمعناه: أعطاك رفعة وشرفا ومنزلة، وجمعها: سور، أى: رفع. قال: وأما سورة القرآن فإن الله جل ثناؤه جعلها سورا مثل: غرفة وغرف، ورتبة ورتب، وزلفة وزلف؛ فدل على أنه لم يجعلها من سور البناء؛ لأنها لو كانت من سور البناء لقال: فأتوا بعشر سور مثله، ولم يقل: بعشر سور. والقراء مجتمعون على سور، وكذلك اجتمعوا على قراءة سور فى قوله: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ ولم يقرأ أحد:\nبسور؛ فدل ذلك على تميز «سورة» من سور القرآن عن «سورة» من سور البناء. قال: وكأن أبا عبيدة أراد أن يؤيد قوله فى الصور أنه جمع صورة، فأخطأ فى الصور والسور، وحرف كلام العرب عن صيغته فأدخل فيه ما ليس منه؛ خذلانا من الله لتكذيبه بأن الصور قرن خلقه الله تعالى للنفخ فيه حتى يميت الخلق أجمعين بالنفخة الأولى ثم يحييهم بالنفخة الثانية؛ والله حسيبه.\nقال أبو الهيثم: السورة من سور القرآن عندنا قطعة من القرآن سبق وحدانها جمعها، كما أن الغرفة سابقة للغرف، وأنزل الله ﷿ القرآن على نبيه شيئا بعد شىء وجعله مفصلا، وبين كل سورة بخاتمتها وبادئتها وميزها من التى تليها، قال وكأن أبا الهيثم جعل السورة من سور القرآن من: أسأرت سؤرا، أى: أفضلت فضلا، إلا أنها لما كثرت فى الكلام وفى القرآن ترك فيها الهمز كما ترك فى «الملك»، ورد على أبى عبيدة، قال الأزهرى فاختصرت مجامع مقاصده، قال: وربما غيرت بعض ألفاظه والمعنى معناه.\nابن الأعرابى: سورة كل شىء: حده، ابن الأعرابى: السورة: الرفعة، وبها سميت السورة من القرآن، أى: رفعة وخير، قال: فوافق قوله قول أبى عبيدة، قال أبو منصور: والبصريون جمعوا الصورة والسورة وما أشبهها صورا وصورا سورا سورا، ولم يميزوا بين ما سبق جمعه وحدانه وبين ما سبق وحدانه جمعه، قال: والذى حكاه أبو الهيثم هو قول الكوفيين وهو يقول به إن شاء الله تعالى.\nابن الأعرابى: السورة من القرآن معناها: الرفعة لإجلال القرآن، قال ذلك جماعة من أهل اللغة.\nقاله فى اللسان ينظر لسان العرب (سور).","vol":"1","page":300},{"text":"ولها خمسة عشر اسما: فاتحة الكتاب؛ لأنها يفتح بها القرآن (١)، [وأم الكتاب] (٢)، وأم القرآن (٣)؛ لأنها [مبدأ القرآن ومفتتحه] (٤)، فكأنها أصله ومنشؤه، وكذلك (٥) تسمى أساسا (٦)، وسورة الكنز، والواقية، والكافية (٧)، والشافية، والشفاء (٨)، وسورة (٩) الحمد والشكر والدعاء، وتعليم المسألة لاشتمالها عليها، والصلاة (١٠)؛ لوجوب قراءتها أو استحبابها فيها، والسبع المثانى (١١)؛ لأنها سبع آيات\n_________\n(١) ولأنها يفتتح بها التعليم والقراءة فى الصلاة، وقيل: لأنها أول سورة نزلت من السماء. ينظر اللباب (١/ ١٦٠).\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) قال ابن عادل الحنبلى فى تعليل هذه التسمية: قيل: لأن أم الشيء: أصله، ويقال لمكة: أم القرى؛ لأنها أصل البلاد، دحيت الأرض من تحتها.\nوقال الثعلبى: سمعت أبا القاسم بن حبيب قال: سمعت أبا بكر القفال قال: سمعت أبا بكر بن دريد يقول: «الأم فى كلام العرب: الراية التى ينصبها العسكر».\nقال قيس بن الخطيم:\nأصبنا أمّنا حتى ازعرّوا ... وصاروا بعد ألفتهم شلالا\nفسميت هذه السورة بأم القرآن؛ لأن مفزع أهل الإيمان إلى هذه السورة، كما أن مفزع العسكر إلى الراية، والعرب تسمى الأرض أمّا؛ لأن معاد الخلق إليها فى حياتهم ومماتهم، ولأنه يقال:\nأم فلان فلانا، إذا قصده. ينظر اللباب (١/ ١٦٠ - ١٦١).\n(٤) زيادة من م، د.\n(٥) فى د: ولذلك.\n(٦) قيل: لأنها أول سورة من القرآن؛ فهى كالأساس.\nوقيل: إن أشرف العبادات بعد الإيمان هى الصلاة، وهذه السورة مشتملة على كل ما لا بد منه فى الإيمان، والصلاة لا تتم إلا بها. ينظر اللباب (١/ ١٦٣).\n(٧) سميت بذلك؛ لأنها تكفى عن غيرها، وغيرها لا يكفى عنها، روى محمود بن الربيع، عن عبادة ابن الصامت- رضى الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم وفخم-: «أم القرآن عوض عن غيرها، وليس غيرها عوضا عنها». ينظر اللباب (١/ ١٦٢ - ١٦٣).\n(٨) عن أبى سعيد الخدرىرضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم وفخم-: «فاتحة الكتاب شفاء من كل سقم».\nومر بعض الصحابةرضي الله عنهم- برجل مصروع فقرأ هذه السورة فى أذنه، فبرئ، فذكروه لرسول الله ﷺ فقال: «هى أم القرآن، وهى شفاء من كل داء». ينظر: اللباب (١/ ١٦٣).\n(٩) فى د: والقرآن العظيم.\n(١٠) قال ﵊: «يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين»، والمراد هذه السورة. ينظر: اللباب (١/ ١٦٣).\n(١١) قيل: لأنها مثنى، نصفها ثناء العبد للرب، ونصفها عطاء الرب للعبد.\nوقيل: لأنها تثنى فى الصلاة، فتقرأ فى كل ركعة.\nوقيل: لأنها مستثناة من سائر الكتب، قال ﵊: «والذى نفسى بيده، ما أنزلت","vol":"1","page":301},{"text":"اتفاقا [عند الجمهور] (١)، إلا [أن] (٢) منهم من عد التسمية. دون أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة: ٧]، ومنهم من عكس فثنّى فى الصلاة، والكاملة، والرقية (٣).\nوأول مسائلها «الرحيم مالك»، لكنه باب كبير فقدم جزئياتها، ثم عقد له بابا، وقدمها على الأصول؛ تنبيها على ترتيب المتقدمين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>فائدة:</span>\n[الصحيح] (٤) أنه يجوز أن يقال: سورة الحمد وسورة البقرة، وكذا ورد فى الصحيحين.\nوقيل: إنما يقال: السورة التى يذكر فيها الحمد أو البقرة (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>مهمة</span>\n: اعلم أن كلام (٦) الله- تعالى- واحد بالذات، متّفقة ومختلفه، فعلى هذا لا تفاضل فيه؛ ولهذا قال ثعلب: إذا اختلف الإعراب فى القرآن [عن السبعة لم أفضل إعرابا على إعراب فى القرآن] (٧)، فإذا (٨) خرجت إلى كلام الناس فضلت الأقوى. نقله أبو عمر الزاهد فى «اليواقيت».\nوالصواب أن بعض الوجوه يترجح [بعضها] (٩) على بعض باعتبار موافقة الأفصح أو الأشهر أو الأكثر من كلام العرب؛ لقوله تعالى: قُرْآنًا عَرَبِيًّا [يوسف: ٢] وإذا تواترت\n_________\nفى التوراة، ولا فى الإنجيل، ولا فى الزبور، ولا فى الفرقان مثل هذه السورة؛ فإنها السبع المثانى، والقرآن العظيم».\nوقيل: لأنها سبع آيات، كل آية تعدل قراءتها بسبع من القرآن، فمن قرأ الفاتحة أعطاه الله- تعالى- ثواب من قرأ كل القرآن.\nوقيل: لأنها نزلت مرتين: مرة ب «مكة»، ومرة ب «المدينة».\nوقيل: لأن آياتها سبع، وأبواب النيران سبعة، فمن قرأها غلقت عنه أبواب النيران السبعة.\nوالدليل عليه: ما روى أن جبريل﵊- قال للنبى- صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم-: «يا محمد، كنت أخشى العذاب على أمتك، فلما نزلت الفاتحة أمنت، قال: لم يا جبريل؟ قال: لأن الله- تعالى- قال: وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [الحجر: ٤٣، ٤٤]، وآياتها سبع، فمن قرأها صارت كل آية طبقا على كل باب من أبواب جهنم، فتمر أمتك عليها سالمين».\nوقيل: لأنها إذا قرئت فى الصلاة تثنى بسورة أخرى.\nوقيل: سميت مثانى؛ لأنها أثنية على الله تعالى ومدائح له. ينظر: اللباب (١/ ١٦١).\n(١) زيادة من ص.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: والراقية.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى د: والبقرة.\n(٦) فى د: كلامه.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى د: وإذا.\n(٩) زيادة فى م.","vol":"1","page":302},{"text":"القراءة علم كونها من الأحرف السبعة، ولم يتوقف على عربية ولا رسم؛ لأن من لازم قرآنيته وجودهما؛ لأنه لا يكون إلا متصفا بهما، وإنما يذكران لبيان وجود الشرط وتحقيقه؛ ولهذا ينبغى أن يقال: وجه القراءة من العربية، ولا يقال: علة القراءة (١)؛ لعدم توقفها عليها وتأخرها عنها، والله أعلم.\n[إذا قرئ الرَّحِيمِ مالِكِ [٣ - ٤] بالإدغام لأبى عمرو، ويعقوب ووقف على الدِّينِ [٤] ففيها ستة أوجه وهى ثلاثة: الإدغام مع مثلها فى «الدين» أعنى الطول مع طول، وكذلك التوسط والقصر، وكل من الثلاثة أيضا مع القصر بالروم، أى: فى «الدين»، ولا يتأتى روم «الرحيم» لأنه ميم فى ميم وهو مستثنى] (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>ص:\nمالك (ن) ل (ظ) لّا (روى) السّراط مع ... سراط (ز) ن خلفا (غ) لا كيف وقع</span>\nش: (مالك) (٣) مفعول (قرأ) مقدرا، وفاعله (نل)، و(ظلا) مفعول معه، والواو مقدرة. و(روى) معطوف عليه لمحذوف (٤)، و(السراط) مفعول (قرأ) أيضا وفاعله (زن)، و(مع سراط) محله نصب على الحال، و(خلفا) إما مصدر فعل محذوف باق على حاله، أى: اختلف عنه خلفا، أو بمعنى مفعول؛ كقولهم: [درهم] (٥) ضرب الأمير، ومحله على هذا نصب على الحال، و(غلا) حذف عاطفه على (زن)، و(كيف) محلها نصب على الحال من فاعل (وقع)، وضابط (كيف) أنها إن صحبت جملة فهى فى محل نصب على الحال، أو مفردا فهى فى محل رفع على الخبر.\nأى: قرأ ذو نون (نل) عاصم وظاء (ظلّا) يعقوب، ومدلول (روى) الكسائى، وخلف مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة: ٤] بوزن «فاعل»، وقرأ الباقون بلا ألف.\nفإن قلت: [من أين] (٦) يفهم قراءة المذكورين قيل (٧): من لفظه؛ لدخوله فى قاعدته التى نبه عليها بقوله: «وبلفظ أغنى عن قيده عند اتضاح المعنى»، أى: صحة الوزن.\nقلت: لا؛ لأن الوزن أيضا صحيح مع القصر، غايته أنه دخله الخبل. والله أعلم.\nفإن قلت: هب أن اللفظ [يكتفى به للمذكورين] (٨)، بأن يقال: قرأ المذكورون بهذا اللفظ، فمن أين تعلم (٩) قراءة المتروكين؟ فإنه يصح أن يقال: قرأ المذكورون [بمد\n_________\n(١) فى د: القرآن.\n(٢) زيادة فى د.\n(٣) فى ص، د، ز: ملك.\n(٤) فى ص: بمحذوف.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ز: هل.\n(٧) فى م، د: قلت.\n(٨) فى م: يكفى للمذكورين.\n(٩) فى م: نعلم.","vol":"1","page":303},{"text":"«مالك»، فيكون ضده القصر للمتروكين، ويصح أن يقال: قرأ المذكورون] (١) بتقديم الألف على اللام (٢)، وهو كذلك فيكون ضده التأخير؛ فلم يتعين قيد يؤخذ للمتروكين ضده؛ لأن تقدير المد يزاحمه [تقدير] (٣) الألف.\nقلت: إنما ترك التقييد تعويلا على القرينة؛ لأن هذا اللفظ لم يقع فى القرآن فى قراءة صحيحة إلا محصورا فى (مالك) بالمد و(ملك) بالقصر، وكلاهما مجمع عليه فى موضعه، واختلفوا فى هذا هنا، فلما مضى للمذكورين على [المد] (٤) علم أن الباقين لمجمع (٥) العقد، أو علمنا المد [من متفق المد] (٦)، فأخذنا لهم ضده، وهو القصر.\nوقرأ ذو غين (غلا) رويس (سراط) كيف وقع، سواء كان معرفة أو نكرة، بالسين، فيحتمل أن يريد بقوله: (السراط) (٧) المقترن باللام، فيدخل فى قوله: (مع سراط) المجرد منها مطلقا، سواء كان نكرة؛ نحو: سراط مستقيم [البقرة: ١٤٢]، أو معرفا بالإضافة؛ نحو: سراط الذين [الفاتحة: ٧]، وسراط ربك [الأنعام: ١٢٦]، وسراطى [الأنعام: ١٥٣]، ويحتمل أن يريد ب (السراط) مطلق المعرفة؛ فيدخل فى الثانى المنكر خاصة.\nواختلف عن ذيزاي (زن) قنبل فى ذلك؛ فروى عنه ابن مجاهد السين، وابن شنبوذ الصاد.\nفإن قلت: من أين يعلم أنهما قرآ بالسين؟\nقلت: من تعين المزاحمين بعد.\nفإن قلت: هل يفهم من قوله: (وبلفظ أغنى عن قيده)؟\nقلت: لا؛ لأنه قال: (عند اتضاح المعنى) ومراده [به] (٨) أن ينكشف لفظ القراءة بألا يتزن البيت إلا بها، والوزن هنا (٩) يصح بالوجهين.\nفإن قلت: كان يكفيه (سراط)؛ كقوله: (وبيس بير جد).\nقلت: الفرق أن الأصول تعم بخلاف الفرش.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>مقدمة:</span>\nقاعدة الكتاب أن الكلمة ذات النظير إن ذكرت فى الأصول وعم الخلاف (١٠) جميع مواقعها، فقرينة كلية الأصول تغنى عن صيغة العموم؛ كقوله: (وبيس بير جد)، وإن لم\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى م: على الميم.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى د: كمجمع.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: قوله: بالصراط.\n(٨) سقط فى ص.\n(٩) فى م: هذا.\n(١٠) زاد فى ص: فى.","vol":"1","page":304},{"text":"يعم الخلاف بل خص بعضا دون بعض قيد محل القراءة، نحو: [نأى الإسرا صف] (١)، وإن ذكرت فى الفرش وخصها الخلاف ذكرها مطلقة لقرينة (٢) الخصوص، وإن كان النظير بسورتها لزم الترتيب نحو: (يعملون دم)، وإن عم الخلاف بعض النظائر نص عليه نحو:\n(يغفر مدا أنث هناكم وظرب عم فى الأعراف (٣»، أو كل النظائر أتى بلفظ يعم (٤)، فإن (٥) كان واقعا فى موضعين خاصة قال: (معا) نحو: (وقدره حرك معا) أو (كلا) نحو: (وكلا دفع دفاع) [وقد يصرح بهما نحو:\n.... .... .... ... [ظعن] ونحشر يا نقول ظنّة\nومعه حفص فى سبا يكن (رضا)] (٦) .... .... ....\nوإن كان فى أكثر قال: (جميعا) [أو (كلا) نحو: يترك كلا خف حق] (٧).\nوجه مد مالِكِ (٨) أنه اسم، قال: من ملك ملكا بالكسر، ويرجح بأن الله هو المالك الحقيقى، وبأن إضافته عامة؛ إذ يقال: «مالك الجن والإنس والطير»، و(ملك) يضاف (٩) لغير المملوك، فيقال: «ملك العرب والعجم»، وبأن زيادة البناء دليل على زيادة المعنى، وبأن ثواب تاليها أكثر.\nثم إن فسر بالمتصرف فهو من صفات الأفعال، أو القادر (١٠) فمن صفات الذات ومفعوله محذوف، أى: مالك الجزاء أو القضاء، وأضيف للظرف توسعا، ويجوز أن يكون على ظاهره بلا تقدير. ونسبة الملك إلى الزمان فى حق الله- تعالى- مستقيمة، ويؤيده قراءة ملك [بفعل ماض] (١١)، فإنه حينئذ مفعول به، ويوافق الرسم تقديرا؛ لأن المحذوف (١٢) تحقيقا (١٣) كالموجود.\nووجه القصر: أنه صفة مشبهة من ملك ملكا [بالضم] (١٤)، ولا حذف؛ للزوم الصفة المشبهة، ويرجح بأنه تعالى ملك الملوك، وهى تدل على الثبوت، ف «ملك» أبلغ؛ لاندراج [المالك فى الملك] (١٥).\nوقال أبو حاتم: «مالك» أبلغ [فى مدح الخالق] (١٦)، وملك أبلغ فى مدح المخلوق، والفرق بينهما: أن المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك، وإذا كان الله- تعالى- ملكا\n_________\n(١) فى م: رؤياى له.\n(٢) فى م: القرين.\n(٣) فى ص: بالأعراف.\n(٤) فى م: يعمه، وفى د: يعم نحو.\n(٥) فى د: ثم، وفى ص: وإن.\n(٦) زيادة من م.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى د، ز، ص: ملك.\n(٩) فى ص: مضاف.\n(١٠) فى م: بالقادر.\n(١١) فى م: بفتح ماضيه.\n(١٢) فى ص: للمحذوف.\n(١٣) فى د، ص: تخفيفا.\n(١٤) سقط فى م.\n(١٥) فى ص: الملك فى المالك.\n(١٦) فى م: فى المدح للخالق.","vol":"1","page":305},{"text":"كان مالكا. واختاره ابن العربى، وبأنه- تعالى- تمدح بقوله: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ [آل عمران: ٢٦] و«ملك» مأخوذ منه، ولم يتمدح بمالك (١) الملك (بكسر الميم)، وبأنه أشرف لاستعماله (٢) مفردا، وهو موافق للرسم تحقيقا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>تنبيه:</span>\nما تقدم من أن «مالك» من «ملك» بالكسر هو المعروف.\nوقال الأخفش: (يقال: «ملك (٣) من الملك»، بضم الميم، و«مالك» من «الملك» بفتح الميم وكسرها، وروى ضمها أيضا بهذا [المعنى] (٤)، وروى عن العرب «لى فى هذا الوادى ملك» بتثليث الميم، والمعروف الفرق: فالمفتوح بمعنى الشد والربط، والمضموم بمعنى القهر (٥) والتسليط (٦) على من يتأتّى (٧) منه الطاعة، ويكون باستحقاق [وغيره] (٨)، والمكسور بمعنى التسلط (٩) على من يتأتى (١٠) منه [الطاعة] (١١) ومن لا يتأتى منه، ولا يكون إلا باستحقاق؛ فيكون بين المكسور والمضموم [عموم وخصوص من وجه] (١٢)، والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>ص:\nوالصّاد كالزّاى (ض) فا الأول (ق) ف ... وفيه والثّانى وذى اللّام اختلف</span>\nش: (والصاد كالزاى) اسمية، و(ضفا) محله النصب (١٣) بنزع الخافض (١٤)، و(الأول) مبتدأ وخبره (١٥): [كذلك] (١٦)، مقدر، و(قف) محله [أيضا] (١٧) نصب، (وفيه) يتعلق ب (اختلف)، (والثانى) عطف على الهاء من (فيه) على (١٨) الصحيح من أن المعطوف على ضمير خفض [لا يحتاج لإعادة الخافض] (١٩)، (وذى اللام) كذلك.\nأى: قرأ الصاد من صِراطَ والصِّراطَ كيف وقع كالزاى، بالإشمام بين الصاد والزاى: ذو ضاد (٢٠) (ضفا) خلف عن حمزة، واختلف عن ذى قاف (قف) خلاد على\n_________\n(١) فى م: بملك.\n(٢) فى ص: استعماله.\n(٣) فى م: لملك.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م: القبر.\n(٦) فى د: التسلط.\n(٧) فى د: يأتى.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى ص: التسليط.\n(١٠) فى م، ز: يأتى.\n(١١) سقط فى د.\n(١٢) سقط فى م.\n(١٣) فى ص، د، ز: نصب اللام.\n(١٤) فى ص، د، ز: نصب.\n(١٥) فى م: ونصبه.\n(١٦) زيادة من ز.\n(١٧) سقط فى م.\n(١٨) فى م: لكن بتقدير فى.\n(١٩) فى م: لا بد من إعادة الخافض.\n(٢٠) فى م، ص: وضاد.","vol":"1","page":306},{"text":"أربعة أوجه:\nفقطع له بإشمام الأول من الفاتحة خاصة الشاطبى والدانى [فى «التيسير»] (١)، وبه قرأ على فارس.\nوبإشمام حرفى الفاتحة صاحب «العنوان» والطرسوسى من طريق ابن شاذان عنه، وصاحب «المستنير» من طريق ابن البخترى (٢) [، وبه قطع الأهوازى] (٣) عن الوزان أيضا، وهى طريق ابن حامد عن الصواف.\nوبإشمام المعرف بأل خاصة هنا وفى جميع القرآن جمهور العراقيين، وهى (٤) طريق [ابن] (٥) بكار عن الوزان، وبه قرأ صاحب «التجريد» على الفارسى والمالكى، وهو الذى فى «روضة» أبى على البندارى، وطريق ابن مهران عن (٦) ابن أبى عمر عن الصواف عن الوزان، وهى رواية الدورى عن سليم عن حمزة.\nوقطع له بعدم الإشمام فى الجميع صاحب «التبصرة» و«التلخيص» و«الهداية» و«التذكرة» وجمهور المغاربة، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وهى طريق أبى الهيثم والطلحى، ورواية الحلوانى عن خلاد.\nوالباقون بالصاد الخالصة فى جميع المواضع؛ لأن إشمام الصاد ضده ترك الإشمام، وهو للمتروكين؛ فتعين لم ذكر أولا السين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>تنبيه:</span>\nمعنى الإشمام (٧) هنا: خلط لفظ الصاد بالزاى، ويعرف بأنه: مزج (٨) الحرف بآخر.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: البحيرى.\n(٣) سقط فى ز، م.\n(٤) فى د، ز: وهو.\n(٥) سقط فى ز، م.\n(٦) فى م: على.\n(٧) قال ابن منظور فى اللسان (٤/ ٢٣٣٣): الإشمام: روم الحرف الساكن بحركة خفية لا يعتد بها ولا تكسر وزنا، ألا ترى أن سيبويه حين أنشد «متى أنام لا يؤرقنى الكرى» مجزوم القاف، قال بعد ذلك: وسمعت بعض العرب يشمها الرفع، كأنه قال: متى أنام غير مؤرق.\nالتهذيب: والإشمام: أن يشم الحرف الساكن حرفا كقولك فى الضمة: هذا العمل، وتسكت فتجد فى فيك إشماما للام لم يبلغ أن يكون واوا ولا تحريكا يعتد به ولكن شمة من ضمة خفيفة، ويجوز ذلك فى الكسر والفتح أيضا.\nالجوهرى: وإشمام الحرف: أن تشمه الضمة أو الكسرة وهو أقل من روم الحركة؛ لأنه لا يسمع، وإنما يتبين بحركة الشفة، قال: ولا يعتد بها حركة؛ لضعفها، والحرف الذى فيه الإشمام ساكن أو كالساكن مثل قول الشاعر:\nمتى أنام لا يؤرقنى الكرى ... ليلا ولا أسمع أجراس المطى\n⦗٣٠٨⦘\nقال سيبويه: العرب تشم القاف شيئا من الضمة ولو اعتددت بحركة الإشمام لانكسر البيت، وصار تقطيع «رقنى الكرى»: متفاعلن، ولا يكون ذلك إلا فى الكامل، وهذا البيت من الرجز.\n(٨) فى د: مخرج.","vol":"1","page":307},{"text":"ويعبر (١) عنه بصاد بين بين، وبصاد كزاى، وقد استعمل الإشمام [أيضا] (٢) فى فصل قِيلَ [هود: ٤٤] وغِيضَ [هود: ٤٤]، وفى الوقف، وفى تَأْمَنَّا [يوسف: ١١] [فهذه أربعة مواضع وقع ذكر الإشمام فيها. وقوله: (وفى الوقف)؛ أى: باب الوقف، وفى باب وقف حمزة وهشام] (٣) وكل منها يغاير غيره، وسيأتى ال<span data-type=\"title\" id=toc-170>تنبيه </span>على كلّ فى محله.\nوجه السين: أنه الأصل؛ لأنه مشتق من السرط، وهو الابتلاع؛ إما لأنه يبتلع المارة به، أو المار به يبتلعه (٤) كما قالوا: «قتل أرضا عالمها، وقتلت أرض جاهلها»، وهذه (٥) لغة عامة العرب، وهو يوافق الرسم تقديرا، وإنما رسم صادا؛ ليدل على البدل فلا تناقضه (٦) السين.\nووجه الصاد: قلب السين صادا مناسبة للطاء بالاستعلاء والإطباق والتفخيم مع الراء؛ استثقالا للانتقال من سفل إلى علو (٧).\nووجه الإشمام (٨): ضم الجهر إلى المناسبات، وهى لغة قيس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>فائدة لغوية:</span>\nكل كلمة وجد فيها بعد السين حرف من أربعة جاز قلب السين صادا، وهى الطاء؛ نحو: الصِّراطَ [الفاتحة: ٦] والخاء والغين المعجمتان؛ نحو: سخره ووَ أَسْبَغَ [لقمان: ٢٠]، والقاف؛ نحو: سَقَرَ [القمر: ٤٨]، وهذه الأربعة (٩) لم تقع (١٠) فى القرآن إلا على الأصل بالسين، والقلب فى كلام العرب.\n\nتنبيه:\nالطرق الأربعة واضحة من كلام المصنف؛ لأن قوله: (الأول قف) إشارة إلى الأولى.\nوقوله: (واختلف فيه (١١) مع الثانى) تفيد (١٢) الخلاف فيه على انفراده وحال انضمامه للثانى، وهو الطريق الثانية.\nوقوله: (واختلف فى ذى اللام) إشارة للثالث، ويفهم من حكاية الخلف فى الجميع\n_________\n(١) فى م: ويعرف.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى د، ز.\n(٤) فى م، د: تبتلعه.\n(٥) فى د: وهى.\n(٦) فى م، د: يناقضه.\n(٧) فى م: من علو إلى أسفل.\n(٨) زاد فى م: جعلها كالزاى.\n(٩) فى د، ص: الثلاثة.\n(١٠) فى ز: لم يقع.\n(١١) فى م: من.\n(١٢) فى د، ز: تقيد.","vol":"1","page":308},{"text":"الرابع.\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>ص:\nوباب أصدق (شفا) والخلف (غ) ر ... يصدر (غ) ث (شفا) المصيطرون (ض) ر</span>\nش: (باب أصدق) قراءة (شفا) كالزاى اسمية، (والخلف كائن عن غر) كذلك، و(يصدر) إما مبتدأ [خبره] (١) أشمه (٢) (غث)، أو مفعول ل «أشم»، و(شفا) عطف على (غث)، و(المصيطرون ضر) كذلك فيهما، ولا محل للجمل كلها.\nأى قرأ مدلول (شفا) (حمزة والكسائى وخلف) فى اختياره باب «أصدق» كله (٣) بإشمام الصاد زاء، وهو كل صاد ساكنة بعدها دال، ك تَصْدِيقَ [يوسف: ١١١]، ويَصْدِفُونَ [الأنعام: ٤٦] وفَاصْدَعْ [الحجر: ٩٤] ويَصْدُرُ [الزلزلة: ٦] واختلف عن ذى غين (غر) رويس فى الباب كله:\nفروى عنه النخاس والجوهرى: إشمام الكل، وبه قطع ابن مهران (٤).\nوروى أبو الطيب وابن مقسم الصاد الخالصة، وبه قطع الهذلى، واتفقوا عنه على إشمام يُصْدِرَ الرِّعاءُ (٥) [القصص: ٢٣] ويَصْدُرُ النَّاسُ [الزلزلة: ٦] [ولهذا] (٦) قال:\n(يصدر غث شفا) أى: أشمها لهؤلاء.\nفإن قلت: إعادة (شفا) تكرار؛ لدخوله فى باب (أصدق).\nقلت: بل واجب الذكر؛ لرفع توهم انفراد رويس بها.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>ص:\n(ق) الخلف مع مصيطر والسّين (ل) ى ... وفيهما الخلف (ز) كى (ع) ن (م) لى</span>\nش: (ق) مبتدأ (والخلف) ثان، وخبره محذوف، أى: كائن عنه، فى (المصيطرون) والجملة خبر الأول، و(مع مصيطر) حال، (والسين فيهما [كائن] (٧) عن لى (٨» اسمية، و(زكى) مبتدأ، و(عن وملى) معطوفان عليه، و(فيهما) خبر، و(الخلف) فاعل الظرف تقديره: ذو زكى وعن وملى استقر الخلف فى الكلمتين عنهم.\nأى: قرأ ذو ضاد (ضر) خلف (٩) فى البيت المتلو بلا خلاف عنه: الْمُصَيْطِرُونَ [الطور: ٣٧]، وبِمُصَيْطِرٍ بالغاشية [٢٢] بالإشمام.\nواختلف عن ذى قاف (ق) خلاد: فروى [عنه] (١٠) جمهور المشارقة والمغاربة\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: اسمية.\n(٣) فى م: كل.\n(٤) زاد فى د: له.\n(٥) سقط فى ز، ص، م.\n(٦) سقط فى ز.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) فى م، ص: عن ملى.\n(٩) فى م: الخلف.\n(١٠) زيادة من د، ص.","vol":"1","page":309},{"text":"الإشمام، وهو الذى لم يوجد نص بخلافه، وأثبت له الخلاف [فيهما] (١) صاحب «التيسير» من قراءته على أبى الفتح، وتبعه الشاطبى، وروى عنه الصاد الحلوانى، ومحمد بن سعيد البزار [كلاهما عن خلاد] (٢)، وقرأهما بالسين ذو لام (لى) هشام، واختلف فيهما عن ذى زاى (زكى) (٣) وعين (عن) وميم (ملى) قنبل وحفص وابن ذكوان (٤).\nفأما قنبل: فرواهما عنه بالصاد ابن شنبوذ من «المبهج»، وكذا نص الدانى فى «جامعه»، وبالسين ابن مجاهد، وابن شنبوذ [من] (٥) «المستنير»، ونص على السين فى الْمُصَيْطِرُونَ والصاد فى بِمُصَيْطِرٍ [الغاشية: ٢٢] جمهور العراقيين [والمغاربة] (٦)، وهو الذى فى «الشاطبية» [و«التيسير»] (٧).\nوأما ابن ذكوان فرواهما عنه بالسين ابن مهران من طريق الفارسى عن النقاش، وهى (٨) رواية ابن الأخرم وغيره عن الأخفش بالصاد وابن سوار، ورواه الجمهور عن النقاش، وهو الذى فى «الشاطبية» و«التيسير».\nوأما حفص فنص له على الصاد فيهما ابن مهران وابن غلبون وصاحب «العنوان»، وهو الذى فى «التبصرة» و«الكافى» و«التلخيص»، وهو الذى عند الجمهور له، وذكره الدانى فى «جامعه» عن الأشنانى عن عبيد، وبه قرأ على أبى الحسن، ورواهما بالسين زرعان عن عمرو، [وهو نص الهذلى عن الأشنانى] (٩) عن عبيد، وحكاه الدانى فى «جامعه» عن أبى طاهر عن الأشنانى، وكذا رواه ابن شاهى عن عمرو، وروى آخرون [عنه]: (١٠) المسيطرون [الطور: ٣٧] بالسين وبِمُصَيْطِرٍ [الغاشية: ٢٢] بالصاد، وكذا (١١) هو فى «المبهج» و«الإرشاد» (١٢) و«غاية أبى العلاء».\nوبه قرأ الدانى على أبى الفتح، وقطع بالخلاف له فى الْمُصَيْطِرُونَ وبالصاد فى بِمُصَيْطِرٍ فى «التيسير» و«الشاطبية».\nوالحاصل من هذه الطرق: أن لكل من قنبل وحفص ثلاث طرق، ولابن ذكوان طريقان.\nووجه كل منهما يفهم مما تقدم.\n_________\n(١) سقط فى ز، م.\n(٢) زيادة من د.\n(٣) زاد فى م: قنبل.\n(٤) فى م: وعين عن حفص وميم ملى ابن ذكوان.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) زيادة من د.\n(٧) زيادة من د.\n(٨) فى ص: وهو.\n(٩) فى م: وحكاه عن الأشنانى.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى ص: وكذلك.\n(١٢) فى ز، ص: والإرشادين.","vol":"1","page":310},{"text":"ثم انتقل فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>ص:\nعليهمو إليهمو لديهمو ... بضمّ كسر الهاء (ظ) بى (ف) هم</span>\nش: (ظبى) فاعل (قرأ) و(فهم) عطف عليه، حذف عاطفه، و(عليهم) مفعوله، و(إليهم ولديهم) حذف عاطفهما، و(بضم) يتعلق ب (قرأ)، أو (ظبى) (١) مبتدأ و(فهم) عطف عليه، و(عليهم) وما بعده مفعول (قرأ)، أو هو الخبر.\nأى: قرأ ذو ظاء (ظبى) وفاء (فهم)، يعقوب وحمزة، عليهُم وإليهُم ولديهُم، بضم كسر الهاء فى الثلاث، [حال وصله ووقفه] (٢)، ويفهمان من إطلاقه:\n[إذا كانت لجمع مذكر ولم] (٣) يتلها ساكن علم مما بعد، ويتزن البيت بقراءة ابن كثير والباقون بالكسر كما صرح به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>فائدة </span>(٤)\n: الخلاف تارة يعم الوصل والوقف فيطلقه كهذا الموضع ومالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة: ٤] وتارة يخص الوصل وتارة الوقف، فإن خص أحدهما وجاز غيره فى الآخر تعين (٥) القيد، نحو: (حاشا معا صل)، وإن امتنع اعتمد على القرينة؛ نحو: (وآدم انتصاب الرّفع دل)، وربما صرح به تأكيدا؛ نحو: (فى الوصل تا تيمموا).\nوجه ضم الهاء: أنه الأصل؛ بدليل الإجماع عليه قبل اتصالهما، وهى لغة قريش، والحجازيين ومجاوريهم من فصحاء اليمن، ولأنها خفيّة (٦) فقويت بأقوى حركة.\nووجه الكسر: مجانسة لفظ الياء، وهى لغة قيس وتميم وبنى سعد، ورسمهما (٧) واحد.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>ص:\nوبعد ياء سكنت لا مفردا ... (ظ) اهر وإن تزل كيخزهم (غ) دا</span>\nش: (ظاهر) فاعل (قرأ)، و(بعد) ظرفه (٨) ومتعلقه محذوف لدلالة الأول، وهو (بضم كسر الهاء)، وكذلك مفعوله، وهو كل هاء بعد ياء، و(سكنت) صفة ياء، و(لا مفردا) عطف ب (لا) المشتركة لفظا على المفعول المحذوف، و(تزل) فعل الشرط و(كيخزهم) خبر مبتدأ محذوف، و(ذو غدا) فاعل (قرأ)، وهو جواب (إن)، أى: قرأ ذو ظاء (ظاهر) يعقوب كل هاء وقعت بعد ياء ساكنة بضم الكسر، سواء كانت فى الثلاثة أو\n_________\n(١) فى ص: وظبى.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى ز.\n(٤) فى ص، د، ز: قاعدة.\n(٥) فى م: يعنى.\n(٦) فى م: خفيفة.\n(٧) فى ص: رسمها.\n(٨) فى م: ظرف.","vol":"1","page":311},{"text":"[فى] (١) غيرها، فى (٢) ضمير تثنية أو جمع، مذكر أو مؤنث، نحو: عليهُما ولديهُما وإليهُما وصياصيهُم [الأحزاب: ٢٦] وجنتيهُم [سبأ: ١٦] وترميهُم [الفيل: ٤] وعليهُن وفيهُن وإليهُن إلا إن أفرد الضمير نحو (عليه) و(إليه) وسيأتى فى باب الكناية.\nوهذا كله إن كانت الياء موجودة، فإن زالت لعلة (٣) جزم أو بناء؛ نحو: وإن يأتهُم [الأعراف: ١٦٩] ويخزهُم [التوبة: ١٤] فاستفتهُم [الصافات: ١٤٩] فَآتِهِمْ [الأعراف: ٣٨] فإن رويسا ينفرد بضم ذلك كله، إلا ما أشار إليه [بقوله] (٤):\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>ص:\nوخلف يلههم قهم ويغنهم ... عنه ولا يضمّ من يولّهم</span>\nش: (وخلف هذا اللفظ كائن عنه) اسمية، وعاطف (قهم) محذوف بدلالة الثانى، (ولا يضم) منفية، وفى المعنى مخرجة من قوله: (وإن تزل).\nأى: اختلف عن ذى غين (غدا) (رويس) المعبر عنه بضمير (عنه) فى وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ [الحجر: ٣] ويُغْنِيَهُمُ اللَّهُ [النور: ٣٣] ووَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ [غافر: ٩] ووَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ [غافر: ٧] فروى كسر الأربعة القاضى عن النخاس، والثلاثة الأول الهذلى عن الحمامى، وكذا نص الأهوازى.\nوقال الهذلى: وكذا أخذ علينا فى التلاوة، زاد ابن خيرون عنه كسر الرابعة، وضم الأربعة الجمهور عن رويس، واتفق عنه على كسر وَمَنْ يُوَلِّهِمْ [الأنفال: ١٦].\nوجه ضم الجميع: ما تقدم.\nووجه كسر المستثنى: الاعتداد بالعارض، وهو زوال الياء مراعاة صورة اللفظ، ووجه الاتفاق فى يُوَلِّهِمْ تغليب العارض، والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>ص:\nوضمّ ميم الجمع (ص) ل (ث) بت (د) رى ... قبل محرّك وبالخلف (ب) را</span>\nش: (ضمّ) (٥) مفعول (صل) من (يصل)، حذفت فاؤه حملا على المضارع، [والجملة خبر (من)] (٦) و(ثبت) [محله نصب على نزع الخافض] (٧) (ودرى) عطف عليه (٨)، والعائد محذوف: أى: ذو (ثبت) و(درى) صل لهما ضم ميم الجمع، و(قبل محرك) ظرف أو\n_________\n(١) سقط فى م، د.\n(٢) فى م: من.\n(٣) فى ص: بعلة.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: ضم ميم الجمع صل أمر، وفى ص: صل أمر من وصل.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) سقط فى ز، ص.\n(٨) فى م: على محذوف على ثبت.","vol":"1","page":312},{"text":"حال المفعول، (وبالخلف) خبر مقدم، أى: وذو [باء] (١) (برا).\nوروى عنه بالخلف، أى: ضم ميم الجمع وصلها بواو لذى ثاء (ثبت) (أبو جعفر) ودال (درى) (ابن كثير) إن كانت قبل محرك نحو عليهمو غير [الفاتحة: ٧] معكمو أينما [الحديد: ٤] جاءكمو موسى [البقرة: ٩٢] واختلف عن قالون، وأطلق جمهور العراقيين وابن بليمة (٢) الخلاف عنه من الطريقين، وفى «التيسير» الخلاف عن أبى نشيط، وجعل مكى الإسكان لأبى نشيط والصلة للحلوانى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>تنبيه:</span>\nتحتاج الميم لقيدين وهما: قبل محرك ولو تقديرا؛ ليندرج فيه كنتمو تمنون [آل عمران: ١٤٣] وفظلتمو تفكهون [الواقعة: ٦٥] على التشديد، وأن يكون المحرك منفصلا (٣)؛ ليخرج عنه نحو دَخَلْتُمُوهُ [المائدة: ٢٣] أَنُلْزِمُكُمُوها [هود: ٢٨] فإنه مجمع عليه.\nثم تمم حكم الميم فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>ص:\nوقبل همز القطع ورش </span>... .... .... ....\nش: (ورش) فاعل (وصل) مقدرا، و(قبل) ظرفه (٤) أو حال مفعوله، وهو ضم ميم الجمع.\n[أى: ووصل ورش ضم ميم الجمع] (٥) والواقعة قبل همزة (٦) القطع من طريقيه.\nفإن قلت: إفراد ورش يوهم تخصيصه.\nقلت: إذا علمت أن قاعدته (٧) ذكر صاحب الأصل أولا ثم إفراد الموافق؛ كقوله:\n..... .... .... ولفا فعل سوى الإيواء الأزرق اقتفى وكقوله:\nوافق فى إدغام (٨) صفّا زجرا ... ذكرا وذروا (ف) د ...\nقد علمت أنه أحسن فيما فعل.\nفإن قلت: هلا قال: وافق ورش؛ كقوله: «وافق فى: مؤتفك»؟\nقلت: لو قاله (٩) لم يعلم أوافق الأقرب على الخلاف، أو الأبعد على الصلة.\nفإن قلت: لم يبين هل الخلاف فى الوصل أو الوقف؟\n_________\n(١) سقط فى ز، م.\n(٢) فى د: ابن تيمية.\n(٣) فى م: تقديرا منفصلا.\n(٤) فى م: ظرف.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م، د، ص: همز.\n(٧) فى م: قاعدتهم.\n(٨) فى د: الإدغام.\n(٩) فى ص: قال.","vol":"1","page":313},{"text":"قلت: شرط فى الصلة كونها قبل محرك ولا يكون إلا وصلا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>تفريع:</span>\nيثلث (١) لورش باعتبار طريقيه؛ [نحو] (٢) أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ [البقرة: ٦] كما يثلث وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ [البقرة: ٢٧٥] وجه الضم أنه الأصل؛ ولهذا أجمع عليه عند اتصال (٣) الضمير، نحو دَخَلْتُمُوهُ [المائدة: ٢٣] ويوافق الرسم وقفا أو تقديرا، أو امتنع فى الوقف؛ لأنه محل تخفيف.\nوجمع قالون بين اللغتين؛ كقول لبيد [من الكامل]:\n.... .... .... ... وهم فوارسها وهم حكّامها (٤)\nوخص ورش الهمزة إيثارا (٥) للمد، وأيضا فمذهبه النقل، ولو نقلت لحركت (٦) [الميم] (٧) بالثلاث، [فحركتها] (٨) بحركتها الأصلية، وأسكنها الباقون تخفيفا؛ لكثرة دورها مع أمن اللبس، وعليه الرسم.\nولما تم حكم [المتحرك] (٩) ما بعدها، انتقل للساكن ما بعدها فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>ص:\n.... .... .... واكسروا ... قبل السّكون بعد كسر (ح) رّروا\nوصلا وباقيهم بضمّ و(شفا) ... مع ميم الهاء وأتبع (ظ) رفا</span>\nش: (قبل) و(بعد) ظرفان، (كسر وحرروا) محله نصب بنزع الخافض، [وكذا (وصلا وباقيهم قرءوا بضم) اسمية و(شفا) فاعل (ضم) مقدرا، والهاء مفعوله، و(مع ميم) حال الهاء، و(ظرفا) نصب بنزع الخافض] (١٠) المتعلق ب (أتبع)، أى: كسر ذو حاء (حرروا) أبو عمرو الميم وصلا قبل الساكن إذا كان قبلها كسر، نحو: بِهِمُ الْأَسْبابُ [البقرة:\n١٦٦]، عَلَيْهِمُ الْقِتالُ [البقرة: ٢٤٦]. وبعد كسر شامل للهاء التى قبلها كسرة، أو ياء ساكنة كالمثالين، وخرج [عنه] (١١): لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ [هود: ٣١] لأن الميم بعد ضم، والباقون بضمها، وصرح به ليتعين ضد الكسر، وضم مدلول (شفا) (حمزة والكسائى\n_________\n(١) فى د: ثلث.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى ص: إيصال.\n(٤) عجز بيت، وصدره:\nوهم السّعاة إذا العشيرة أفظعت ... .... .... ....\nوالبيت فى ديوانه ص (٣٢١)، واللسان (فظع)، والتاج (فظع).\n(٥) فى م: طلبا.\n(٦) فى م: حركت، وفى ص: لحركة.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) زيادة من ز.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى م: عليه. وسقط فى د.","vol":"1","page":314},{"text":"وخلف) [الهاء] (١) مع الميم، وأتبع ذو ظاء ظرفا (يعقوب) الهاء فى حكمها المتقدم، فيضم فى نحو: يُرِيهِمُ اللَّهُ [البقرة: ١٦٧] ويكسر فى نحو بِهِمُ الْأَسْبابُ [البقرة: ١٦٦] ويجوز لرويس فى نحو يُغْنِهِمُ اللَّهُ [النور: ٣٢] الوجهان اللذان فى الهاء، وأجمعوا على ضم الميم بعد مضموم، سواء كان ياءً (٢) ك لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ [هود: ٣١]، أو [هاء] (٣) نحو: عَلَيْهِمُ الْقِتالُ [البقرة: ٢٤٦] أو تاء نحو: وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ [آل عمران: ١٣٩]، وعلم من قوله: (وصلا) أن الكل يقفون بكسر الهاء والميم، ويخص هذا العموم حمزة ويعقوب ب عَلَيْهِمْ* (٤) [وإِلَيْهِمْ*] (٥) ولَدَيْهِمْ*.\nوجه ضم الميم المتفق عليه: أنه حرّك للساكنين بالضمة الأصلية وأيده الإتباع، وامتنع إثبات الصلة للساكن ك وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [البقرة: ٢٥]، ولا يرد كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ [آل عمران: ١٤٣]؛ للعروض.\nووجه كسرهما: أنه كسر الميم على أصل التقاء الساكنين، والهاء لمناسبة الطرفين، أى: ما بعدها وما قبلها، والياء مجانسة الكسرة، فتخلف أصلان، وهما ضمهما، وحصل وصل (٦) وهو كسر أول الساكنين (٧)، ومناسبتان وهما أولى. ووجه ضمها: أن الميم حركت للساكن بحركة الأصل وضم الهاء اتباعا [لها] (٨) لا على الأصل، وإلا لزم بقاء ضمها وقفا، إلا أن حمزة فى عَلَيْهِمْ* وما معها آثر الإتباع فى الوقف، وهى لغة [بنى] (٩) سعد.\nووجه كسر الهاء وضم الميم: مناسبة الهاء للياء وتحريك الميم بالأصلية، وهى لغة بنى سعد (١٠) وأهل الحرمين، وفيها (١١) موافقة أصل وهو تحريك الميم بالأصلية، ومناسبة وهى كسر الهاء للياء، ومخالفة أصلين وهما ضم [الهاء] (١٢) وكسر الميم على أصل التقاء الساكنين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>خاتمة:</span>\n(آمين) ليست من القرآن، وفيها أربع لغات: مد الهمزة وقصرها (١٣) مع تخفيف الميم وتشديدها، [لكن فى التشديد بحاليه خلاف (١٤)] (١٥).\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى د، ص: هاء.\n(٣) سقط فى م، د، وفى ص: كافا، نحو «عليكم القتال».\n(٤) فى م: فى عليهم.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى م، ص، د: أصل.\n(٧) فى م: كسر التقاء الساكنين.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) فى د، ص: أسد.\n(١١) فى م: وفيهما.\n(١٢) سقط فى م، د.\n(١٣) فى م: وقصره.\n(١٤) فى د: بخلاف.\n(١٥) ما بين المعقوفين سقط فى م. وقال السمين الحلبى: ليست من القرآن إجماعا، ومعناها: استجب،","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-183>باب الإدغام الكبير </span>(١)\nذكره بعد الفاتحة؛ لأنه من مسائلها، وهو (٢) لغة: الإدخال والستر والخفاء؛ يقال:\nأدغمت اللجام فى فم الفرس، قال [الشاعر:] (٣)\nص:\nوأدغمت فى قلبى من الحبّ (٤) شعبة ... تذوب (٥) لها حرّا من الوجد أضلعى (٦)\n_________\nفهى اسم فعل مبنى على الفتح، وقيل: ليس فعل، بل هو من أسماء البارى تعالى، والتقدير: يا آمين، وضعف أبو البقاء هذا بوجهين:\nأحدهما: أنه لو كان كذلك لكان ينبغى أن يبنى على الضم؛ لأنه منادى مفرد معرفة.\nوالثانى: أن أسماء الله تعالى توقيفية.\nووجه الفارسى قول من جعله اسما لله تعالى على معنى أن فيه ضميرا يعود على الله تعالى؛ لأنه اسم فعل، وهو توجيه حسن نقله صاحب «المغرب».\nوفى «آمين» لغتان: المد والقصر، فمن الأول قوله:\nآمين آمين لا أرضى بواحدة ... حتى أبلغها ألفين آمينا\nوقال آخر:\nيا رب لا تسلبنى حبها أبدا ... ويرحم الله عبدا قال آمينا\nومن الثانى قوله:\nتباعد عنى فطحل إذ دعوته ... أمين فزاد الله ما بيننا بعدا\nوقيل: الممدود اسم أعجمى؛ لأنه بزنة «قابيل وهابيل».\nوهل يجوز تشديد الميم؟ المشهور أنه خطأ، نقله الجوهرى، ولكن قد روى عن الحسن وجعفر الصادق التشديد، وهو قول الحسين بن الفضل، من «أم» إذا قصد، أى: نحن قاصدون نحوك، ومنه: وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ [المائدة: ٢]. ينظر: الدر المصون (١/ ٨٦ - ٨٧).\n(١) قال شرح التيسير: اعلم أنه إنما سمى هذا الإدغام كبيرا؛ لكثرة دورانه فى حروف القرآن فقد بلغت عدة ما يذكر منه فى هذا الباب ما بين متفق عليه ومختلف فيه ألف كلمة وثلاثمائة كلمة واثنتين\nوتسعين كلمة.\nويمكن أن يسمى: كثيرا؛ لكثرة ما فيه من العمل: وذلك أنه مخصوص بما أصله التحريك- فيعرض فيه فى بعض المواضع أربع تغييرات، وذلك فى إدغام المتقاربين إذا كان قبل الأول منهما ساكن:\nأحدها: قلب الحرف الأول.\nوالثانى: إسكانه.\nوالثالث: إدغامه إن كان مفتوحا فى الأصل، أو إخفاؤه إذا كان أصله الضم أو الكسر، على ما سيأتى تحقيق القول فى تسمية هذا النوع من الإخفاء إدغاما بحول الله تعالى.\nوالرابع: التقاء الساكنين إذا كان الأول مفتوحا فى الأصل كما تقدم، وكذلك إذا كان الأول متحركا بالضم أو بالكسر فى الأصل عند من لا يقول بالإخفاء ويجعله إدغاما صحيحا.\n(٢) فى د: وهى.\n(٣) زيادة من م.\n(٤) فى ص: المحبة.\n(٥) فى د: يذوب.\n(٦) ذكر البيت ابن الجزرى فى «النشر فى القراءات العشر» فى باب اختلافهم فى الإدغام الكبير، وفيه اختلاف فى بعض الألفاظ.","vol":"1","page":316},{"text":"وصناعة: اللفظ بساكن فمتحرك بلا فصل من مخرج واحد. فاللفظ ... إلخ: يشمل المظهر والمدغم والمخفى، وبلا فصل: خرج به المظهر، [ومن مخرج واحد خرج] (١) به المخفى، وهو قريب من قول المصنف: (اللفظ بحرفين حرفا كالثانى)؛ لأن قوله: (اللفظ بحرفين) يشمل الثلاث، و(حرفا) خرج به المظهر، و(كالثانى) خرج به المخفى، وهذا (٢) كله ليس هو إدخال حرف فى حرف، بل هما ملفوظ بهما، وهو فرع الإظهار؛ لافتقاره (٣) لسبب.\nقال أبو عمرو المازنى: الإدغام لغة العرب [التى تجرى] (٤) على ألسنتها ولا يحسنون غيره، ومن الكبير قول عكرمة:\nعشيّة تّمنّى أن يكون (٥) حمامة (٦) ... بمكّة توريك (٧) [السّتار] (٨) المحرّم\nوفائدته: التخفيف؛ لثقل عود اللسان إلى المخرج أو مقاربه، ولا بد من سلب الأول حركته، ثم ينبو (٩) اللسان بهما نبوة واحدة؛ فتصير (١٠) شدة الامتزاج فى السمع كالحرف الواحد، ويعوض عنه التشديد، وهو: حبس الصوت فى الحيز (١١) بعنف.\nفإن قلت: قولهم: اللفظ بساكن (١٢) فمتحرك، يناقض قولهم: التشديد عوض الذاهب.\nفالجواب: ليس التشديد عوض الحرف، بل عمّا فاته من لفظ الاستفال، وإذا أصغيت إلى لفظك سمعته ساكنا مشددا ينتهى إلى محرك مخفف (١٣).\nوينقسم إلى كبير: وهو ما كان أول الحرفين فيه محركا ثم يسكن للإدغام فهو أبدا أزيد (١٤) عملا؛ ولذا سمى كبيرا، وقيل: لكثرة وقوعه، وقيل: لما فيه من الصعوبة، وقيل: لشموله المثلين والمتقاربين والجنسين.\nوصغير: وهو ما كان أولهما ساكنا.\nواعلم أنه إذا ثقل الإظهار وبعد الإدغام عدل إلى الإخفاء، وهو يشاركه فى إسكان المتحرك دون القلب.\n_________\n(١) فى م: وبالثانى خرج.\n(٢) فى م، ص، د: وعلى هذا.\n(٣) فى د: لافتقار.\n(٤) فى م، ص، د: الذى يجرى.\n(٥) فى م: تكون.\n(٦) فى م، د، ز: جماعة.\n(٧) فى ص: مدركك.\n(٨) فى ز: الثنا، وفى د: اليسار.\n(٩) فى ص: ينبو عنهما.\n(١٠) فى ص، د، ز: فيصير.\n(١١) فى م: فى الحنك، وفى د: فى الخير.\n(١٢) فى ص: ساكن.\n(١٣) فى م: مختف.\n(١٤) فى د: زائد.","vol":"1","page":317},{"text":"ثم قال صاحب «المصباح» والأهوازى: فيه تشديد يسير.\nوقال الدانى: هو عار منه، وهو التحقيق لعدم الامتزاج؛ ولذا يقال: أدغم هذا (١) فى هذا وأخفى عنده (٢).\nص:\nإذا التقى خطّا محرّكان ... مثلان جنسان مقاربان (٣)\nأدغم بخلف الدّور والسّوسى معا ... لكن بوجه الهمز والمدّ امنعا\nش: (إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان، وفيه معنى الشرط، و(التقى): فعل الشرط، و(خطّا): تمييز، و(محركان): صفة الفاعل (٤) وهو حرفان، والثلاثة بعده أوصاف حذف عاطفها، و(أدغم): جواب (إذا)، ومفعوله محذوف دل عليه جملة الشرط أى: أدغم أول المتلاقيين (٥)، والباء بمعنى «مع» متعلق به، وحذف ياء (الدورى) وخفف ياء (السوسى) للضرورة، و(معا): نصب على الحال من الاسمين، أى: حالة كونهما مجتمعين، وأصلها اسم لمكان الاجتماع معرب، إلا فى لغة غنم (٦) وربيعة فمبنى على السكون؛ لقوله (٧):\nقريشى (٨) معكم (٩) أى: وهو معكم، وتخصيصها (١٠) بالاثنين اصطلاح طارئ، و(لكن):\nحرف ابتداء لمجرد إفادة (١١) الاستدراك؛ لأنها (١٢) داخلة على جملة وليست عاطفة، ويجوز أن يستعمل (١٣) بالواو؛ نحو (١٤): وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ [الزخرف: ٧٦] وبدونها؛ كقول زهير:\nإنّ ابن ورقاء لا تخشى (١٥) بوادره ... لكن وقائعه فى الحرب تنتظر (١٦)\nوباء (بوجه) بمعنى (مع) متعلق ب (امنع)، وألفه للإطلاق؛ ومفعوله محذوف، أى: امنع الإدغام.\n_________\n(١) فى م: ذا.\n(٢) زاد فى م: هذا عن هذا.\n(٣) فى م: متقاربان.\n(٤) فى م: صفة لا فاعل.\n(٥) فى م: المتقابلين.\n(٦) فى د، م: تميم.\n(٧) فى م: لقوله، وفى د: كقوله.\n(٨) فى م: قريش، وفى د، ص: قرشى.\n(٩) فى د، ص: منكم.\n(١٠) فى ص: وتخصصها.\n(١١) فى م: فائدة.\n(١٢) فى د: ولأنها.\n(١٣) فى م، ص: تستعمل.\n(١٤) فى م: ونحو.\n(١٥) فى د: لا يخشى.\n(١٦) ينظر: ديوانه ص (٣٠٦)، والجنى الدانى (٥٨٩)، والدرر (٦/ ١٤٤)، وشرح التصريح (٢/ ١٤٧)، وشرح شواهد المغنى (٢/ ٧٠٣)، واللمع (١٨٠)، ومغنى اللبيب (١/ ٢٩٢)، والمقاصد النحوية (٤/ ١٧٨)، وبلا نسبة فى أوضح المسالك (٣/ ٣٨٥)، وشرح الأشمونى (٢/ ٤٢٧)، وهمع الهوامع (٢/ ١٣٧).\nوالشاهد فيه: مجىء «لكن» حرف ابتداء لا حرف عطف؛ لكون ما بعدها جملة من مبتدأ وخبر.","vol":"1","page":318},{"text":"واعلم أن الشائع بين القراء فى الإدغام الكبير أن مرجعه (١) إلى أبى عمرو، فهو أصله، وعنده اجتمعت أصوله وعنه (٢) انتشرت فروعه، وكل من القراء قرأ به اتفاقا؛ مثل:\nالضَّالِّينَ [الفاتحة: ٧]، وصَوافَّ [الحج: ٣٦]، واختلافا؛ مثل حَيَّ [الأنفال: ٤٢]، وتَأْمَنَّا [يوسف: ١١]، وما مَكَّنِّي [الكهف: ٩٥].\nوروى الإدغام الكبير أيضا عن الحسن، وابن محيصن، والأعمش، وطلحة، وعيسى ابن عمر (٣)، ومسلمة بن عبد الله الفهرى، ومسلمة بن الحارث السدوسى (٤)، ويعقوب الحضرمى وغيرهم.\nثم إن لهم فى نقله عنه خمس طرق: منهم من لم يذكره أصلا: كأبى عبيد، وابن مجاهد، ومكى وجماعة.\nومنهم من ذكره عن أبى عمرو فى أحد الوجهين من جميع طرقه، وهم (٥) جمهور العراقيين وغيرهم.\nومنهم من خصه برواية الدورى، والسوسى: كأبى معشر الطبرى، والصفراوى.\nوالمصنف موافق لهاتين (٦) الطريقين (٧)؛ لاجتماعهما على ثبوته للروايتين (٨).\nومنهم من خص به السوسى؛ كأبى الحسن بن غلبون وصاحب «التيسير» والشاطبى (٩).\nومنهم من ذكره (١٠) عن غير الدورى والسوسى؛ كصاحب «التجريد» و«الروضة»؛ فعلى ما ذكر (١١) المصنف من الخلاف يجتمع لأبى عمرو إذا اجتمع الإدغام مع الهمز الساكن أربعة أوجه، وكلها طرق محكية: الإبدال مع الإظهار، والإدغام، والتحقيق معهما.\nفالأولى: الإبدال مع الإظهار؛ وهو أحد الثلاثة عن جمهور العراقيين عنه، وأحد الوجهين عن السوسى فى «التجريد» و«التذكار» [وأحد الوجهين فى «التيسير» المصرح به فى أسانيده من قراءته على فارس بن أحمد،] (١٢) وفى «جامع البيان» من قراءته على أبى الحسن، ولم يذكر كل من ترك الإدغام عن أبى عمرو سواه، كالمهدوى (١٣)، ومكى،\n_________\n(١) فى ز، ص: مرجوعه.\n(٢) فى د: وعنده.\n(٣) فى ص: عمرة.\n(٤) فى م: السندوسى.\n(٥) فى د: وهو.\n(٦) فى م: لها بين.\n(٧) فى ص: الطريقتين.\n(٨) فى م، ص، د: للراويين.\n(٩) فى م: والشاطبية.\n(١٠) فى م: ذكر.\n(١١) فى م: ما ذكره.\n(١٢) سقط فى ز، م.\n(١٣) فى د: كالمهدى.","vol":"1","page":319},{"text":"وصاحب «العنوان» و«الكافى» وغيرهم، وكذلك اقتصر عليه أبو العز فى «إرشاده».\nالثانية: الإبدال مع الإدغام، وهى التى فى جميع كتب أصحاب (١) الإدغام من الروايتين (٢) معا، وكذلك (٣) نص الدانى [عليه] (٤) فى «جامعه» تلاوة، وهو الذى عن السوسى فى «التذكرة» لابن غلبون و«مفردات الدانى» و«الشاطبية» و[هو الوجه الثانى فى] (٥) «التيسير»، كما سيأتى بيانه.\nالثالثة: الإظهار مع التحقيق، وهو الأصل عن (٦) أبى عمرو الثابت عنه من جميع الكتب وقراءة (٧) العامة من أصحابه، وهو [الوجه] (٨) الثانى عن السوسى فى «التجريد» والدورى عند من لم يذكر الإدغام كالمهدوى ومكى وابن شريح وغيرهم، [وهو الذى فى «التيسير» عن الدورى من قراءة الدانى على أبى القاسم عبد العزيز بن جعفر البغدادى] (٩).\nالرابعة (١٠): الإدغام مع الهمز، وهى ممنوعة اتفاقا، وقد انفرد بجوازها الهذلى، قال فى «كامله»: هكذا قرأنا على ابن هشام على الأنطاكى (١١) على ابن بدهن على ابن مجاهد على ابن الزعراء على الدورى، والغالب أنه وهم [منه] (١٢) على ابن هاشم (١٣)؛ لأن ابن هاشم (١٤) هذا هو المعروف بتاج الأئمة، أستاذ مشهور ضابط قرأ عليه غير واحد من الأئمة، كالأستاذ أبى عمر (١٥) الطلمنكى، وابن شريح، وابن الفحام وغيرهم، ولم يحك (١٦) أحد عنه ما حكاه الهذلى، وشيخه الحسين (١٧) بن سليمان الأنطاكى أستاذ ماهر حافظ أخذ عنه غير واحد؛ كالدانى والمعدل الشريف صاحب «الروضة» ومحمد القزوينى وغيرهم، ولم يذكر أحد منهم ذلك [عنه] (١٨)، وشيخه ابن بدهن هو أبو الفتح البغدادى، إمام متقن مشهور أحذق أصحاب ابن مجاهد، أخذ عنه غير واحد، كأبى الطيب عبد المنعم بن غلبون وأبيه أبى الحسن [وعبيد الله بن عمر القيسى] (١٩) وغيرهم، لم يذكر أحد\n_________\n(١) فى د: الأصحاب.\n(٢) فى ز: الراويين.\n(٣) فى م: وكذا.\n(٤) زيادة من م.\n(٥) سقط فى ز، م.\n(٦) فى م: مع.\n(٧) فى م: وقول.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) زيادة من د، ص.\n(١٠) فى د، ز: والرابعة.\n(١١) فى م: الأنصارى.\n(١٢) سقط فى د.\n(١٣) فى م، ص: ابن هشام.\n(١٤) فى م، ص: ابن هشام.\n(١٥) فى م: أبى عمرو، وفى ص: أبى على.\n(١٦) فى د: ولم يحك من الأئمة كالأستاذ.\n(١٧) فى د، ص: الحسن.\n(١٨) سقط فى م.\n(١٩) فى م: عبد الله بن عمرو، وفى د: عبد الله بن عمر العبسى، وفى ص: عبد الله بن عمرو القيسى.","vol":"1","page":320},{"text":"منهم ذلك عنه، [وشيخه ابن مجاهد شيخ الصنعة وإمام السبعة، نقل عنه] (١) خلق لا يحصون [كثرة] (٢) [ولم يذكر أحد منهم ذلك عنه؛ فقد رأيت كل من فى سند الهذلى لم ينقل عنهم شىء من ذلك ولو كان لنقل، وإذا دار الأمر بين توهيم جماعة لا يحصون كثرة] (٣) وواحد، فالواحد أولى عقلا وشرعا.\nفإن قلت: [فقد] (٤) قرأ به القاضى أبو العلاء (٥) الواسطى على أبى القاسم عبد الله الأنطاكى على (٦) الحسين بن إبراهيم الأنطاكى على أحمد بن جبير عن اليزيدى، فالواجب هذا مع كونه ليس طريق (٧) الدورى عن اليزيدى لم يهمله الواسطى، بل أنكره؛ ولهذا قال:\nولم يقرئنا أحد من شيوخنا به إلا هذا الشيخ؛ [ولهذا] (٨) قال الأهوازى: وناهيك (٩) به [الذى لم يقرأ] (١٠) أحد بمثل ما قرأ ما رأيت من (١١) يأخذ عن أبى عمرو [بالإدغام مع] (١٢) الهمز، ولا أعرف لذلك (١٣) راويا، والصواب فى ذلك الرجوع لما عليه الأئمة من أن الإدغام لا يكون إلا مع [الإبدال، وكذلك أيضا لا يكون مع قصر المد المنفصل؛ لأنه إذا امتنع مع] (١٤) الهمز فمع المد أولى؛ لأن الهمز يكون مع المد والقصر، والإبدال لا يكون إلا مع القصر، وأيضا فلقوله فى «التيسير»: اعلم أن أبا عمرو كان إذا قرأ فى الصلاة أو أدرج قراءته أو أدغم، لم يهمز كل همزة ساكنة، فخص استعمال الإدغام والإدراج، وهو الإسراع، [أى: القراءة بلا مد بالإدغام] (١٥) الذى هو ضد التحقيق بالإبدال.\nفإن قلت: ظاهر قوله: (إذا أدرج لم يهمز) أنه لا يجوز مع الحدر (١٦) إلا الإبدال.\nقلت: جواز الحدر مع الهمز هو الأصل عن أبى عمرو؛ فلا يحتاج إلى نص.\nفإن قلت: بين لنا طريق «التيسير» و«الشاطبية» فى هذه المسألة كما سبق وعدك.\nقلت: اعلم أن الدانى صرح بطريق «التيسير» فى أسانيده فقال فى إسناد [قراءة] (١٧) أبى عمرو: قرأت بها القرآن كله من طريق أبى عمر- يعنى الدورى- على شيخنا عبد العزيز.\nوقال: قرأت بها على أبى طاهر [بن] (١٨) هاشم المقرئ.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) زيادة من م.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى د: قد. وسقط فى م.\n(٥) فى م، ص، د: أبو على.\n(٦) فى م: عن.\n(٧) فى م: من طريق.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى د: ناهيك.\n(١٠) فى د: الذى لم يقل.\n(١١) فى م: أحدا.\n(١٢) سقط فى م.\n(١٣) فى م: فى ذلك.\n(١٤) سقط فى د.\n(١٥) زيادة من م.\n(١٦) فى م: القصر.\n(١٧) سقط فى م.\n(١٨) سقط فى م.","vol":"1","page":321},{"text":"وقال: قرأت بها على ابن مجاهد، وقال: قرأت على أبى الزعراء.\nوقال: قرأت على أبى عمر (١) يعنى الدورى، وصرح فى «الجامع» بأنه قرأ على عبد العزيز بالإظهار والتحقيق.\nويدل على هذا من «التيسير» أيضا قوله بعد: وحدثنا بأصول الإدغام محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن أبى [الزعراء] (٢) عن الدورى، ثم قال: وقرأت بها القرآن كله بإظهار الأول من المثلين والمتقاربين وبإدغامه على فارس بن أحمد.\nوقال: وقال لى: قرأت بها كذلك [على عبد الله بن الحسين المقرئ، وقال لى: قرأت بها كذلك] (٣) على ابن جرير، وقال: قرأت على أبى شعيب- يعنى السوسى- فأنت تراه كيف صرح بالإدغام والإظهار للسوسى-[وتقدم أن شرطه الإبدال] (٤) - وبالإظهار مع التحقيق للدورى، وكيف صرح بالإدغام للدورى على سبيل التحديث عن غير عبد العزيز لا على سبيل القراءة؛ فعلى هذا لا يجوز أن يؤخذ له من طريق «التيسير» إلا بوجه للدورى وبوجهين للسوسى، ولا يجوز لأحد أن يقول: قرأت بالتيسير، إلا إذا قرأ للسوسى بالوجهين.\nفإن قلت: فما مستند أهل هذا العصر فى تخصيص السوسى بوجه واحد؟\nقلت: مستندهم فعل الشاطبى.\nقال السخاوى فى آخر باب الإدغام: وكان أبو القاسم- يعنى الشاطبى- يقرئ بالإدغام الكبير من طريق السوسى؛ لأنه كذلك قرأ، فصرح بأن قراءته لم تقع (٥) للسوسى إلا بوجه واحد.\nفإن قلت: فكيف ذكر فى «شاطبيته» للسوسى الوجهين كما سنبينه؟\nقلت: قد قال فى ديباجته:\nوفى يسرها التّيسير رمت اختصاره ... ... ... ...\nفلم يلتزم ما قرأ به إنما التزم ما فى «التيسير».\nقلت: وعلى هذا فيجب على المجيز أن يقول: أجزته بما نقل أن الشاطبى كان يقرئ به، ولا يجوز أن يقول: قرأ علىّ بما فى «الشاطبية»؛ لأن ذلك افتراء مخل (٦) بعدالته، [وأما ما فهمه الشيخ برهان الدين الجعبرى من قول الدانى: اعلم أن أبا عمرو ... إلخ من جواز\n_________\n(١) فى م، ص: أبى عمرو.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى د: لم يقع.\n(٦) فى ز: يخل.","vol":"1","page":322},{"text":"الثلاث طرق المتقدمة لأبى عمرو بكماله، فغير متجه؛ لأن العمدة على قول القارئ: قرأت بكذا على ما يفهم من كلامه، والمعتمد عليه ما صرح به فى أسانيده، ولا يجوز الاعتماد على هذا؛ لأنه لم يقرأ به من طريقه، ولا يترك ما نص عليه لما يفهم من الكلام، لا سيما فى هذا العلم الموقوف على الرواية وصريح النقل] (١).\nوأما كلام الشاطبى فلا شك أنه موافق لصريح «التيسير»؛ وذلك أنه صرح بالإبدال للسوسى، وبالتحقيق للدورى، وبالإدغام للراويين على سبيل الجواز لا الوجوب، فلكلّ وجهان؛ فيصير للسوسى الإدغام والإظهار مع الإبدال، وللدورى الإظهار مع التحقيق، ويمتنع له الإدغام مع التحقيق؛ لما تقدم من منع اجتماعهما.\nفإن قلت: إطلاق الشاطبى الوجهين يوهم أنهما للدورى أيضا.\nقلت: لا إيهام مع تحقيق (٢) معرفة شرطه: وهو الإبدال، وهذا واضح لا يحتاج إلى تأمل، والله- تعالى- أعلم.\nوجه الإظهار والتحقيق: الأصل.\nووجه الإدغام والبدل: تخفيف اللفظ.\nووجه الإظهار والبدل: أن تحقيق الهمز أثقل من إظهار المتحركات (٣)، ولا يلزم منه تخفيف الثقيل (٤).\nووجه الإدغام مع التحقيق: أن كلّا منهما باب تخفيف برأسه (٥)؛ فليس أحدهما شرطا للآخر.\nووجه منعه: أن فيه نوع مناقضة بتخفيف الثقيل دون الأثقل، والله أعلم.\nثم نرجع إلى كلام المصنف فنقول: ذكر المصنف للإدغام [مطلقا] (٦) شرطا وسببا وموانع:\nفشرطه: أن يلتقى الحرفان خطّا، سواء التقيا لفظا؛ نحو: يَعْلَمُ ما [البقرة: ٧٧]، أو لا فدخل؛ نحو: إِنَّهُ هُوَ [البقرة: ٣٧] وخرج (٧)؛ نحو: أَنَا نَذِيرٌ [العنكبوت:\n٥٠] وسببه: التماثل، وهو: الاتفاق فى المخرج، [أو الصفة، ويلزم منه أن يكون آمَنُوا وَعَمِلُوا [البقرة: ٢٥] وفِي يُوسُفَ [يوسف: ٧] متماثلين، والأولى أن يقال:\n_________\n(١) زيادة من د، ص.\n(٢) فى د: تحقق.\n(٣) فى د: المتحركان.\n(٤) فى د: الثقيل دون الأثقل.\n(٥) فى م: يختلف برأسه، وفى ص: تحقيق برأسه.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: ونحو خرج.","vol":"1","page":323},{"text":"المتماثلان: هما اللذان اتحدا ذاتا أو اندرجا فى الاسم.\nوالتجانس: هو الاتفاق فى المخرج] (١) لا فى الصفة.\nوالتقارب: هو التقارب فى المخرج أو الصفة (٢) أو فيهما، وسيأتى مانعه.\nفإذا وجد الشرط، والسبب، وارتفع المانع، جاز الإدغام: فإن كانا مثلين سكن الأول ثم أدغم، أو متقاربين قلب كالثانى ثم سكن ثم أدغم، وارتفع اللسان بهما رفعة (٣) واحدة من غير وقف (٤) على الأول، ولا فصل بحركة، والله أعلم.\nص:\nفكلمة (٥): مثلى مناسككم وما ... سلككم وكلمتين عمّما\nش: (كلمة): مفعول لمحذوف دل عليه (عمم) فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، و(مثلى): منصوب بنزع الخافض، تقديره: خصص إدغام كلمة إذا كان من إدغام المثلين بمثلى هاتين الكلمتين، ولا يتجاوز بالإدغام الواقع فى كلمة من المثلين إلى أكثر منهما، و(مناسككم) [مضاف إليه] (٦) و(ما سلككم) معطوف عليه، و(كلمتين): مفعول (عمم) على حذف مضاف تقديره عمم إدغام كلمتين فى كل ما اجتمعت أسبابه كما تقدم.\n[أى] (٧): إذا اجتمع الشرط والسبب وارتفع المانع، فإما أن يكونا غير متماثلين أو متقاربين أو متجانسين (٨)، فغير المتماثلين سيأتى، والمتماثلان إن كانا من كلمة فخصص جواز الإدغام بالكاف من كلمتين خاصة وهما مَناسِكَكُمْ [البقرة: ٢٠٠] وما سَلَكَكُمْ [المدثر: ٤٢] وأظهر ما عدا ذلك نحو بِشِرْكِكُمْ [فاطر: ١٤] وجِباهُهُمْ [التوبة:\n٣٥] وأَ تُحَاجُّونَنا [البقرة: ١٣٩].\nوإن كانا من كلمتين فعمم الإدغام فى كل حرف كانا أو غيرهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>تنبيهان </span>(٩)\n: الأول: يرد على تخصيصه بكلمتين ما سيذكره آخر الأعراف، وهو إدغام ولي الله [الأعراف: ١٩٦] إن قيل: إن المحذوف هو الياء الأولى، فإنه حينئذ من الكبير، وإن قيل: الثانية أو الثالثة، فمن الصغير.\nالثانى: روى (١٠) إدغام كل مثلين لكنه ضعيف، ووجه تخصيصهما (١١) كثرة الحروف\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٢) فى د: والصفة.\n(٣) فى د، ص: دفعة.\n(٤) فى ز: توقف.\n(٥) فى م: ففي كلمة.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى ز، ص: يجتمع متداخلان أو متقاربان أو متجانسان.\n(٩) فى ز، ص: تنبيهات.\n(١٠) فى د: يروى.\n(١١) فى ز: تخصيصها.","vol":"1","page":324},{"text":"والحركات.\nإذا علمت ذلك فاعلم أن الحروف تسعة وعشرون، فمنها الألف والهمزة لا يدغمان ولا يدغم فيهما، ومنها خمسة لم تلق جنسا ولا مقاربا (١)، وهى: الخاء، والزاى، والصاد، والطاء، والظاء، وستة لقيت مثلها خاصة، وهى: العين، والغين، والفاء، والهاء، والواو، والياء، وخمسة لقيت مجانسا ومقاربا لا مثلا، وهى (٢): الجيم، والشين، والدال، [والذال] (٣)، والضاد، والباقى أحد عشر لقى الثلاث، فجملة ما لقى مثله متحركا سبعة عشر [يختص بستة] (٤)، ولم يتعرض له لوضوحه، وجنسه أو مقاربه ستة عشر يختص بخمسة، وسيأتى كل ذلك.\nولما ذكر سبب الإدغام وشرطه شرع فى مانعه فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>ص:\nما لم ينوّن أو يكن تا مضمر ... ولا مشدّدا وفى الجزم انظر</span>\nش: (ما): حرف نفى يدخل (٥) على الأسماء والأفعال، و(لم): حرف جزم لنفى المضارع وقلبه ماضيا؛ نحو: لَمْ يَلِدْ [الإخلاص: ٣]، و(ينون): مجزوم بها، و(يكن): معطوف عليه، و(تا مضمر): خبر مقصور للضرورة، و(مشددا) (٦): عطف (٧) على الخبر، و(فى الجزم)، أى: المجزوم (٨) كقولهم (٩): ضرب الأمير، أى: مضروبه، متعلق (١٠) ب (انظر).\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>ص:\nفإن تماثلا ففيه خلف ... وإن تقاربا ففيه ضعف</span>\nش: الفاء: جواب شرط مدلول عليه ب (انظر)، أى: فإذا نظرت لا جواب؛ إذ لا جواب له على الصحيح. (ففيه خلف) جواب: (فإن)، والباقى شرطية، وجوابها محلها محل ما عطفت عليه من الجزم؛ لاقترانه بالفاء.\nأى: إذا وجد الشرط والسبب وارتفع المانع فأدغم، إلا إن وجد مانع فلا يجوز الإدغام لا فى المثلين ولا فى غيرهما.\nوالمانع إما متفق عليه، وهو ثلاثة:\nالأول: بتنوين الأول؛ نحو: غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة: ١٧٣]، رَجُلٌ رَشِيدٌ [هود:\n_________\n(١) فى م: ولا متقاربا.\n(٢) فى د: وهو.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: تختص بخمسة.\n(٥) فى د: تدخل.\n(٦) فى ص، ز: مشدد.\n(٧) فى د: معطوف.\n(٨) فى م: فى المجزوم.\n(٩) فى ز: بقولهم.\n(١٠) فى م: ويتعلق.","vol":"1","page":325},{"text":"٧٨]، مَأْكُولٍ لِإِيلافِ [الفيل: ٥، قريش: ١]؛ لأن التنوين حاجز (١) قوى جرى مجرى الأصول فى النقل وتغيير (٢) الساكنين، فلم يجتمع الحرفان (٣)، والفرق بينه وبين\n[صلة] (٤) إِنَّهُ هُوَ [البقرة: ٣٧] عدم القوة والدلالة.\nالثانى: كونه تاء ضمير سواء كان المتكلم أو المخاطب ك كُنْتُ تُرابًا [النبأ: ٤٠]، فَأَنْتَ تُكْرِهُ [يونس: ٩٩]، كِدْتَ تَرْكَنُ [الإسراء: ٧٤]، وليس مانعا لذاته؛ بل لملازمة (٥) المانع حيث وقع، وهو إما سبق إخفاء فقط كالأوّلين، أو مع انضمام حذف فى الثقل؛ كالثالث والأول، ومثل لكون كل منهما اسما على حرف واحد فأورد لَكَ كَيْدًا (٦) [يوسف: ٥] [فزيد مع كونه] (٧) فاعلا (٨) وسيأتى جِئْتِ شَيْئًا بمريم [٢٧].\nفقوله: (تا مضمر) عام مخصوص.\nالثالث: كونه مشددا ك مَسَّ سَقَرَ [القمر: ٤٨]؛ لما يلزم من الدوران فك الإدغام وضعف (٩) الثانى عن تحمله إن لم يفك، لا سيما عند البصريين، قاله [الجعبرى] (١٠) [وليس منه إن ولي الله [الأعراف: ١٩٦]؛ لما سيأتى] (١١).\n[قلت: وفيه شىء؛ لأنه لا يلزم الدور إلا إذا قيل: وجود الإدغام متوقف على وجود الفك ووجود الفك متوقف على وجود الإدغام، ولا نسلم ذلك، بل يقال: وجود الإدغام متوقف على وجود الفك، ووجود الفك متوقف على قصد الإدغام لا وجوده، فاختلفت جهتا التوقف فلا دور. والله أعلم] (١٢).\nوإما مختلف فيه وهو الجزم.\nقيل: وقلة الحروف وتوالى الإعلال وسبق الإخفاء والحذف والضعف والعروض [وكلها] (١٣) حصلت فيما سنذكره (١٤) من المتماثلين، ويريد المتقاربين (١٥) بسكون ما قبل المدغم فقط وسكونه مع انفتاحه، وأصل الحركة المقصودة (١٦)، فالجزم فى وَمَنْ يَبْتَغِ\n_________\n(١) فى م: جائز.\n(٢) فى د: وتعبير.\n(٣) زاد فى د، ص: وهو حلية الاسم لدلالة على إمكانيته فحذفه.\n(٤) سقط فى م. وفى ز: صلته.\n(٥) فى م: للازمة.\n(٦) فى د: فأورد ذلك تأكيدا.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى د، ص: والإدغام نوع حذف فاندفع.\n(٩) فى م، ص: ولضعف.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) زيادة من م، ص.\n(١٢) سقط فى م.\n(١٣) ما بين المعقوفين سقط فى ز.\n(١٤) فى م، ص، د: سيذكره.\n(١٥) فى ز: يزيد المتقاربان.\n(١٦) زاد فى د: هى من الموانع نحو: «أنا نذير، أنا لكم» لا يدغم؛ محافظة على الحركة، نص عليه فى جمال القراء؛ ولذلك زاد، والألف أو الهاء وقفا فالجزم فى المتماثلين.","vol":"1","page":326},{"text":"غَيْرَ [آل عمران: ٨٥]، ويَخْلُ لَكُمْ [يوسف: ٩]، وَإِنْ يَكُ كاذِبًا [غافر: ٢٨]، وفى المتجانسين فى وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ [النساء: ١٠٢]، وألحق به وَآتِ ذَا الْقُرْبى [الإسراء: ٢٦]، وفى المتقاربين، وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً [البقرة: ٢٤٧] فأكثرهم جعله مانعا مطلقا: كابن مجاهد، وأصحابه، وبعضهم لم يعتد بهم مطلقا: كابن شنبوذ، والداجونى، والمشهور الاعتداد به فى المتقاربين وأجرى الوجهين فى غيره، [كما قال المصنف: ما لم يكن مفتوحا بعد ساكن؛ ولذا ضعف الخلاف فى يُؤْتَ سَعَةً وقوى فى غيره] (١) وإنما كان الجزم مانعا لضعف الكلمة بالحذف أو لخفتها معه، أو لأن المحذوف كالموجود، فهو فاصل، وهو الأظهر لا سيما الوسط [وهو وَإِنْ يَكُ كاذِبًا (٢)].\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>ص:\nوالخلف فى واو هو المضموم ها ... وآل لوط جئت شيئا كاف ها</span>\nش: (والخلف فى واو هو) اسمية، و(المضموم) صفة (هو) المضاف إليه؛ لأن الإضافة للفظه، (ها): تمييز، (وآل لوط) عطفه على (واو)، وكذا (جئت شيئا)، وعاطفه محذوف، وهو مفرد؛ لأن المراد لفظه، و(كاف ها) أراد به «كهيعص» من إطلاق اسم البعض على الكل، وهو يتعلق بمحذوف، أى: الواقع فى «كهيعص» [أو حال من (جئت شيئا) أى: هذا اللفظ حالة كونه فى «كهيعص»] (٣) أى: اختلف من أدغم الإدغام الكبير فى إدغام واو (هو) (٤) المضموم هاؤه، وآلَ لُوطٍ [الحجر: ٥٩]، جِئْتِ شَيْئًا [مريم: ٢٧].\nفأما «هو» فروى إدغامه ابن فرح من جميع طرقه، إلا العطار وابن شيطا عن الحمامى [عن زيد] (٥) عنه، وكذا أبو الزعراء من طريقى ابن شيطا عن ابن العلاء عن أبى\nطاهر عن ابن مجاهد، وابن جرير عن السوسى، وابن بشار عن الدورى، وابن روميّ وابن جبير كلاهما عن اليزيدى، واختاره جملة (٦) البصريين (٧)، والمغاربة. وروى إظهاره سائر البغداديين سوى من ذكر.\nوجه الإدغام: طرد الباب.\nووجه الإظهار: [أن الإدغام يؤدى إلى] (٨) [لزوم الدور] (٩).\nوبيانه: أنه إذا أريد الإدغام سكنت الواو لذلك، فتصير (١٠) حرف (١١) مد، فيمتنع\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٢) زيادة من د.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: هو واو المضموم.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى د: جلة.\n(٧) فى م: الأصحاب.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) سقط فى ز.\n(١٠) فى ز، ص: فيصير.\n(١١) فى د: حرفى.","vol":"1","page":327},{"text":"إدغامها، وينتقض بإدغام نُودِيَ يا مُوسى [طه: ١١] إجماعا؛ إذ لا فرق بين الواو والياء، [والصحيح أنه] (١) أظهر (٢) لضعفه بالإضمار والخفاء وعدم التقوى. [وبالأول فارق نُودِيَ يا مُوسى وبالأخير فارق النظير] (٣).\nوقيل: لقلة الحروف، ورد أيضا.\nوقيل: اجتماع العلتين والضعيف يقوى بالضعيف.\nفإن قلت: فلم منع المد فى اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا [المائدة: ٩٣] وفِي يُوسُفَ [٧] من الإدغام، ولم يمنع فى هُوَ وَمَنْ [النحل: ٧٦]، يَأْتِيَ يَوْمٌ [البقرة: ٢٥٤]؟\nقلت: لأنه فى الأوّلين محقق (٤) سابق، وفى الأخير عارض مقارن، وهو سبب، فلا يكون مانعا، ومفهوم اللقب والصفة يدل على إدغام فَهُوَ وَلِيُّهُمُ [النحل: ٦٣]، وخُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ [الأعراف: ١٩٩] وهو كذلك، قال فى «الجامع»: باتفاق، ونبه بذلك على ما روى من إظهار وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بالأنعام [١٢٧] وفَهُوَ وَلِيُّهُمُ بالنحل [٦٣]، وَهُوَ واقِعٌ بالشورى [٢٢] وإدغام الْعَفْوَ وَأْمُرْ [الأعراف: ١٩٩] فلم يعتد به؛ لضعف علته.\nوأما آلَ لُوطٍ* فى الحجر [٥٩، ٦١] معا والنمل [٥٦] والقمر [٣٤]:\nفأدغمه ابن سوار عن النهروانى وابن شيطا عن الحمامى وابن العلاف (٥)، ثلاثتهم عن ابن فرح عن الدورى، رواه ابن حبش عن السوسى.\nوبه قرأ الدانى، وكذا رواه شجاع، وجماعة (٦)، عن اليزيدى، وأبو زيد، وابن واقد، كلاهما (٧) عن أبى عمرو، وروى إظهاره سائر الجماعة، وروى عن أبى عمرو نصّا.\nوجه الإدغام: طرد الباب.\nووجه الإظهار: [قلة الحروف] (٨)، قاله أبو عمرو، ورده الدانى بإدغام لَكَ كَيْدًا [يوسف: ٥] إجماعا، بل [كان] (٩) الإظهار هنا أولى؛ لأن ذلك ثلاثى (١٠) لفظا وإن رسم ثنائيّا.\nوفرق ابن مجاهد: بأن الكاف قام مقام الظاهر فجرى مجراه؛ نحو: لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ [يوسف: ٢١].\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: وقيل أظهر.\n(٣) سقط فى ز.\n(٤) فى م: محققا.\n(٥) فى د، ص: ابن العلاق.\n(٦) فى د: عن أبى عمرو وجماعة.\n(٧) فى د: عن عباس كلاهما، وفى ص: عن ابن عباس.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) فى م: تلاق.","vol":"1","page":328},{"text":"قلت: فيه نظر؛ لأن العبرة بما يتلفظ به، ووجّهه الدانى بتكرر (١) إعلال عينه تجنبا للإجحاف بالكلمة، ثم اختلف:\nفقال سيبويه: لأن أصل «آل»: أهل (٢)، قلبت الهاء همزة؛ توصلا إلى الألف، ثم قلبت الهمزة ألفا وجوبا؛ لاجتماع الهمزتين. فإن قلت: قلب الهاء همزة ينافى حكمة اللغة، وهو العدول من خفيف إلى ثقيل. قلت: الثقيل ليس مقصودا لذاته، بل الأخف (٣) من الهاء.\nوقال الكسائى: أصله: أول، تحركت الواو بعد فتح فقلبت ألفا، وحكى تصغيره على أهيل، وأويل.\nوأما جِئْتَ شَيْئًا [الكهف: ٧١]: فروى إدغامه مدنى (٤) عن أصحابه، وروى إظهاره غيره، وبهما قرأ الدانى وأخذ الشاطبى وسائر المتأخرين.\nوجه الإظهار: إما ضعف البدل؛ لكونها تاء خطاب كما تقدم، وإما حذف عينه المعبر عنه بالنقص (٥)؛ لأن التصريفيين لما حولوا «فعل» الأجوف الثانى إلى «فعلت» عند اتصاله بتاء الضمير، وسكنوا اللام وتعذر (٦) القلب- نقلوا كسرة الياء للجيم استثقالا، ولينبهوا على المحذوف حذفت الياء للساكنين.\nوالتحقيق: أن للتاء جهة اتصال لكونه فاعلا، وانفصال لكونه كلمة: فإن اعتبر الانفصال فالعلة الخطاب، ولا يعلل حينئذ بالنقص للتناقض. أو الاتصال فالعلة (٧) حذف العين، ولا يعلل بالخطاب لذلك (٨)، فهما علتان، وظاهر كلام الشاطبى أنهما علة.\nووجه الإدغام: ثقل الكسرة فخفف به، وينبغى أن يضم إلى ثقلها ثقل التأنيث؛ ليقوى (٩) السبب [كما] (١٠) علم من طَلَّقَكُنَّ [التحريم: ٥].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>تنبيه:</span>\nهذا تخصيص لعموم قوله: (تا مضمر) وعلم من التقييد ب «كهيعص» بقاء لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا [الكهف: ٧١]، ولَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا [الكهف: ٧٤] على الأصل من الإظهار، وهذا سبب تقييده ب (كاف ها)؛ لأن اللفظ لم يبين؛ هل مراده «جئت» المفتوح\n_________\n(١) فى م: بتكرار.\n(٢) فى ص: الأصل أهل.\n(٣) فى ص، ز: لأخف.\n(٤) فى ز: مدين، وفى د: مدين هو.\n(٥) فى د، ص: قال الجعبرى: وجه- أى: الشاطبى- بشيئين: على البدل؛ لكونها تاء خطاب كما تقدم، والثانى حذف عينه المعبر عنها بالنقص.\n(٦) فى م: وتعدد.\n(٧) فى م: والعلة.\n(٨) فى م: كذلك.\n(٩) فى ز: لتقوى.\n(١٠) زيادة من ص.","vol":"1","page":329},{"text":"التاء أو المكسور ها؟\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>ص:\nكالّلاء لا يحزنك فامنع وكلم ... رض سنشدّ حجّتك بذل قثم</span>\nش: الكاف يتعلق بمتعلق خبر الاسمية تقديره: الخلف كائن فى كذا [كذا] (١)، و(يحزنك): معطوف على (واو (٢) هو) ب (لا) النافية للحكم، ومفعول (امنع) وهو الإدغام محذوف، و(كلم) مبتدأ، وما بعده بجملته مضاف إليه، وهو من إضافة الشيء لنفسه؛ لأن الكلم هى (رض ...) إلخ، ويجوز أن يكون المراد بالكلمة الحروف، أى: وحروف هذا اللفظ تدغم، ويجوز أن يكون (رض ...) إلخ، خبرا ل (هو) مقدرا، وعلى الكل ف (تدغم) (٣) خبر.\nأى: اختلف أيضا فى وَاللَّائِي يَئِسْنَ بالطلاق [٤]: فنص الدانى على إظهاره وجها واحدا بناء على مذهبه فى إبدال الهاء ياء ساكنة، وتبعه الشاطبى وجماعة، وقياسه الإظهار للبزى، وتعقبه ابن الباذش وجماعة وجعلوه من الإدغام الصغير، وأوجبوا إدغامه لمن سكن الياء مبدلة. قال أبو شامة: وهو الصواب؛ لأن الكبير يختص (٤) بالمتحرك، بل هو من باب المثلين الساكن أولهما. قال المصنف: وهما ظاهران مأخوذ بهما، قرأت بهما على أصحاب أبى حيان عنه.\nوجه الإظهار: وجود إعلالين فيهما (٥)، فلم يقبل ثالثا (٦)، وبيانه من وجهين:\nالأول: أن أصلها بهمزة (٧) ثم ياء، كقراءة الكوفيين، فحذفت الياء؛ لتطرفها وانكسار ما قبلها، كقراءة قالون والبزى، ثم خففت الهمزة لثقلها وحشوها فأبدلت ياء ساكنة [على غير قياس] (٨).\nالثانى: أن أصل هذه الياء همزة، ثم عرض لها الإبدال والسكون فعوملت (٩) باعتبار الأصل، وهو تخفيفها (١٠)، ولم يعتد بالعارض.\n[فإن قلت: ما المانع من أن تكون الياء المتطرفة قدمت على الهمزة، ثم حذفت الهمزة فالتقى المثلان؛ كما فعلوا فى: هار، وهاير؟\nقلت: هذا تصرف فى كلمة مبنية بإجماع، وكل مبنى يمتنع التصرف فيه بإجماع] (١١).\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: معطوف على الكاف.\n(٣) فى ز: فيدغم.\n(٤) فى ص: مختص.\n(٥) فى م، د، ز: فيها.\n(٦) فى ز: بالتاء.\n(٧) فى م: همزة.\n(٨) زيادة من د.\n(٩) فى م: فقوبل.\n(١٠) فى م، د: وهو تحقيقها.\n(١١) ما بين المعقوفين سقط فى م.","vol":"1","page":330},{"text":"ووجه الإدغام: قوة سببيه: باجتماع مثلين، وسبق أحدهما بالسكون؛ فحسن الاعتداد بالعارض لذلك، وهذا أصل مطرد كما فعل أبو جعفر (١) فى وريا [مريم: ٧٤] أو أن وَاللَّائِي [الطلاق: ٤] بياء ساكنة بلا همزة لغة فيها (٢).\nقال ابن العلاء: هى لغة قريش. فعلى هذا يجب الإدغام، ويكون من الصغير، ولم تدغم (٣) عند الكوفى [وابن عامر] (٤)؛ لأنها حروف مد.\nوقوله: (لا يحزنك) أى: اتفقوا فى المشهور على إظهار الكاف يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ [لقمان: ٢٣] إما لأن النون المخفاة انتقل مخرجها للخيشوم، فثقل النطق بالتشديد، أو لتوالى إعلالين، وإنما أخفيت النون لتحسن بذهاب (٥) قوة لفظها وببقاء غنتها (٦)، وانفرد الخزاعى عن الشذائى عن ابن شنبوذ عن القاسم عن الدورى بالإدغام، ولم يؤخذ عن السوسى.\nقال الدانى: والعمل والأخذ بخلافه.\nثم انتقل إلى حكم المتقاربين وكملها بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>ص:\nتدغم فى جنس وقرب فصّلا ... فالرّاء فى اللّام وهى فى الرّاء لا</span>\nش: (تدغم): خبر (كلم) [على الإعرابين المتقدمين] (٧)، و(فى جنس [وقرب])، أى: مجانس، ومقارب: متعلق ب (تدغم)، و(فصل): فعلية صفة إحداهما (٨) وأخرى مقدرة للآخر، يعنى لا بد فى إدغام هذه الأحرف من تفصيل وسيأتى.\nو«فالراء» تدغم فى اللام اسمية، وكذا معطوفها بالواو، أى: أن هذه الكلمة [تدغم فى] (٩) كل حرف منها فيما يجانسه أو يقاربه (١٠)، على ما سيفصل، ما لم يمنع مانع من الثلاثة (١١)، أو [مانع] (١٢) اختص ببعضها واختلف فيه، كما سيأتى، إلا [الميم] (١٣) إذا\n_________\n(١) الجمهور على «رئيا» بهمزة ساكنة بعدها ياء صريحة وصلا ووقفا. وحمزة إذا وقف يبدل هذه الهمزة ياء على أصله فى تخفيف الهمز، ثم له بعد ذلك وجهان الإظهار اعتبارا بالأصل، والإدغام باللفظ ينظر اللباب (١٣/ ١٢٥).\n(٢) وأبو عمرو يقرأ هنا: وَاللَّائِي يَئِسْنَ بالإظهار، وقاعدته فى مثله الإدغام، إلا أن الياء لما كانت عنده عارضة لكونها بدلا من همزة، فكأنه لم يجتمع مثلان، وأيضا فإن سكونها عارض؛ فكأن ياء «اللائى» متحركة، والحرف ما دام متحركا لا يدغم فى غيره. ينظر: اللباب (١٩/ ١٦١).\n(٣) فى م: ولم يدغم، وفى د: ولا يدغم.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) فى ص: بذهابه.\n(٦) فى ز: عينها.\n(٧) زيادة من ص.\n(٨) فى ص، د، م: أحدها.\n(٩) فى ص، د، ز: يدغم.\n(١٠) فى ص، ز، د: ويقاربه.\n(١١) فى م: ما لم يمنع من الثلاثة مانع.\n(١٢) سقط فى م، د.\n(١٣) زيادة من د، ص.","vol":"1","page":331},{"text":"تقدمت الياء فتحذف حركتها [فقط] (١) فتخفى.\nوهذا أول الشروع فى المتقاربين وهو قسيم (٢) المثلين وقسيم الكبير، وتسميته متقاربين مجاز، من التسمية بالبعض، وهو أيضا متصل (٣) من كلمة؛ نحو: خَلَقَكُمْ [البقرة:\n٢١] وبابه، وسيأتى، ومنفصل من كلمتين.\nولما شرع فى التفصيل ذكر للراء واللام (٤) شرطا فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>ص:\nإن فتحا عن ساكن لا قال ثم ... لا عن سكون فيهما النّون ادّغم</span>\nش: (لا إن فتح اللام والراء (٥) بعد ساكن- فيمتنع الإدغام-) فعلية منفية، (لا قال):\nمعطوف بحرف نفى، [فخرج] (٦) من المنفى (٧) فيجوز إدغامه، (ثم النون تدغم فى الراء واللام) اسمية مقدمة الخبر، معطوف قدّم لفظا ورتبته التأخير.\nشرع يذكر (٨) كل حرف من حروف رض ... إلخ، فى كم حرف يدغم وبأى شرط، وبدأ بالراء، أى: أن الراء تدغم فى اللام، واللام تدغم فى الراء مطلقا، إلا إن فتحا بعد ساكن، وآلت العبارة إلى أن الراء تدغم فى اللام واللام فى الراء إذا تحرك ما قبلهما مطلقا أو سكن ولم ينفتح (٩)، فإن انفتح بعد سكون أظهر، .....\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى ز: وقسم.\n(٣) فى م: متصل ومنفصل.\n(٤) فى م: للام والراء.\n(٥) فى ز: والياء.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى ز، ص: النفى.\n(٨) فى ص: بذكر.\n(٩) قال فى «شرح التيسير» فى بيان مذهب أبى عمرو فى الإدغام الكبير: اعلم أنه إنما يدغم الراء فى اللام على تفصيل، وهو أنها إن تحرك ما قبلها فيدغمها فى اللام سواء كانت هى متحركة بالفتح أو بالكسر أو بالضم، فأما إن سكن ما قبلها فلا يدغمها إلا أن تكون هى متحركة بالضم أو بالكسر خاصة.\nأما القسم الأول: فجملته فى القرآن سبعة وخمسون موضعا:\nمنها: يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ فى آل عمران [١٢٩]، ووَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ [آل عمران: ١٥٩]، ولِيَغْفِرَ لَهُمْ* فى موضعين من النساء [٣٧، ١٦٨]، ويَغْفِرُ لِمَنْ* فى موضعين من المائدة [١٨، ٤٠]، وسَيُغْفَرُ لَنا فى الأعراف [١٦٩]، وأَطْهَرُ لَكُمْ فى سورة هود ﵇ [٧٨]، وأَسْتَغْفِرُ لَكُمْ فى سورة يوسف ﵇ [٩٨]، والْكُفَّارُ لِمَنْ فى الرعد [٤٢]، ولِيَغْفِرَ لَكُمْ، وسَخَّرَ لَكُمُ* فى أربعة مواضع من سورة إبراهيم ﵇ [٣٢، ٣٣]، وسَخَّرَ لَكُمُ، وأَكْبَرُ لَوْ، والْعُمُرِ لِكَيْ فى النحل [١٢، ٤١، ٧٠]، وتَفْجُرَ لَنا فى الإسراء [٩٠]، وسَأَسْتَغْفِرُ لَكَ فى كهيعص [٤٧]، ولِيَغْفِرَ لَنا فى طه [٧٣]، والْعُمُرِ لِكَيْلا، وسَخَّرَ لَكُمْ* فى الحج [٥، ٦٥]، وآخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ فى المؤمنين [١١٧]، وأَنْ يَغْفِرَ لَنا، وأَنْ يَغْفِرَ لِي فى الشعراء [٥١، ٨٢]، ويَشْكُرُ لِنَفْسِهِ، ووَ حُشِرَ لِسُلَيْمانَ فى النمل [١٧]، وفَغَفَرَ لَهُ، وبَصائِرَ لِلنَّاسِ، ووَ يَقْدِرُ-","vol":"1","page":332},{"text":"\n_________\nلَوْلا، وآخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فى القصص [١٦، ٤٣، ٨٢، ٨٨]، ووَ الْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ، ويَقْدِرُ لَهُ فى العنكبوت [٦١، ٦٢]، ويَشْكُرُ لِنَفْسِهِ، وسَخَّرَ لَكُمْ فى لقمان [١٢، ٢٠]، والْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ فى «الم» السجدة [٢١]، وأَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ فى الأحزاب [٥٣]، ووَ يَقْدِرُ لَهُ فى سبأ [٣٩].\nومَواخِرَ لِتَبْتَغُوا فى فاطر [١٢]، وغَفَرَ لِي فى يس [٢٧].\nوأَكْبَرُ لَوْ فى الزمر [٢٦]، ووَ الْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا فى فصلت [٣٧].\nوسَخَّرَ لَنا فى الزخرف [١٣]، وسَخَّرَ لَكُمُ* فى موضعين، وبَصائِرُ لِلنَّاسِ فى الجاثية [١٢، ١٣، ٢٠]، وفَلا ناصِرَ لَهُمْ فى القتال [محمد: ١٣].\nولِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ، ويَغْفِرُ لِمَنْ فى الفتح [٢، ١٤]، والْمُصَوِّرُ لَهُ فى الحشر [٢٤]، وأَكْبَرُ لَوْ فى ن [٣٣]، ولا يُؤَخَّرُ لَوْ، ولِتَغْفِرَ لَهُمْ فى سورة نوح ﵇ [٤، ٧]، وما سَقَرُ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ... [لِلْبَشَرِ] لِمَنْ فى المدثر [٢٧ - ٢٩، ٣٦ - ٣٧].\nأما القسم الثانى: فجملته فى القرآن ثمانية وعشرون موضعا:\nمنها: فى البقرة: الْأَنْهارُ لَهُ [٢٦٦]، الْمَصِيرُ لا يُكَلِّفُ [٢٨٥ - ٢٨٦].\nوفى آل عمران الْغُرُورِ لَتُبْلَوُنَّ [١٨٥ - ١٨٦]، والنَّهارِ لَآياتٍ [١٩٠].\nوفى سورة يونس ﵇ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ [١١].\nوفى سورة هود ﵇ النَّارِ لَهُمْ [١٠٦].\nوفى الرعد بِالنَّهارِ لَهُ [١٠ - ١١].\nوفى سورة إبراهيم ﵇ النَّارُ لِيَجْزِيَ [٥٠ - ٥١].\nوفى النحل الْأَنْهارُ لَهُمْ [٣١].\nوفى الإسراء فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا [٦٦].\nوفى طه النَّهارِ لَعَلَّكَ [١٣٠].\nوفى النور وَالْأَبْصارُ لِيَجْزِيَهُمُ [٣٧ - ٣٨].\nوفى القصص مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ [٢٩].\nوفى الزمر مَنْ فِي النَّارِ لكِنِ [١٩ - ٢٠].\nوفى غافر الْغَفَّارِ لا جَرَمَ [٤٢ - ٤٣]، وفِي النَّارِ لِخَزَنَةِ [٤٩]، والْبَصِيرُ لَخَلْقُ [٥٦ - ٥٧].\nوفى فصلت النَّارُ لَهُمْ [٢٨]، وبِالذِّكْرِ لَمَّا [٤١].\nوفى الشورى الْبَصِيرُ لَهُ [١١ - ١٢].\nوفى الحجرات مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ [٧].\nوفى الممتحنة إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ [١٠].\nوفى الإنسان مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ [١].\nوفى المطففين الفُجَّارِ لَفِي [٧]، والْأَبْرارِ لَفِي [١٨].\nوفى القدر الْقَدْرِ لَيْلَةُ [٢ - ٣].\nوالْفَجْرِ لَمْ يَكُنِ [القدر: ٥ - البينة: ١].","vol":"1","page":333},{"text":"إلا قال (١) فالمدغم نحو: هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ [هود: ٧٨]، لِيَغْفِرَ لَكُمْ [إبراهيم: ١٠]، الْمَصِيرُ لا [البقرة: ٢٨٦]، بِالذِّكْرِ لَمَّا [فصلت: ٤١]، الْفَجْرِ لَمْ يَكُنِ [القدر: ٥ - البينة: ١]، رُسُلُ رَبِّكَ [هود: ٨]، قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ [مريم:\n٢٤]، وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا [البقرة: ١٢٧]، إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ [النحل: ١٢٥]، قالَ رَبُّكَ [البقرة: ٣٠] وشبهه.\nوالمظهر نحو: وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها [النحل: ٨]، والْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا [النحل:\n١٤]، ووَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ [الحج: ٧٧]، فَيَقُولُ رَبِّي [الفجر: ١٥].\nوجه الإدغام فيهما: تقارب مخرجيهما عند سيبويه، وتشاركهما عند الفراء، وتجانسهما فى الجهر، والانفتاح، والاستفال، والانحراف، وبعض الشدة.\nووجه إظهارهما إذا انفتحا بعد ساكن: الاكتفاء بخفة الفتحة.\nودخل فى استثناء قالَ إدغامها فى كل راء؛ نحو: قالَ رَبِّي [الأنبياء: ٤]، قالَ رَجُلٌ [غافر: ٢٨]، قالَ رَبُّنَا [طه: ٥٠]، قالَ رَبُّكُمْ [الشعراء: ٢٦]، ولا خلاف فى إدغامها، ووجهه: كثرة دورها.\nوقال اليزيدى: أدغم قالَ رَبِّ [آل عمران: ٣٨]؛ لأن الألف تكفى عن النصب. يعنى أن حركة ما قبل المدغم تدل عليه، ففتحة «قال» الأصلية دلت على حركة المدغم فخرج عنه فَيَقُولَ رَبِّ [المنافقون: ١٠]، ورَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: ١٠]، وإِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي [الانفطار: ١٣]؛ لأن حركة الأول مغايرة ولا حركة للآخرين. وقال ابن مجاهد: لكون الألف أخف [فاغتفر التشديد] (٢)، ويرد عليه الأخير.\nوقيل: لقوة المد فيها، ويرد عليه الأخيران.\nوقيل: لنية الحركة، ويرد [عليه] الأول.\nوقيل: للخفاء، ويرد [عليه] الأخيران.\nثم انتقل للنون فقال: ويدغم النون فى الراء واللام [بأى] (٣) حركة تحركت، إذا تحرك ما قبلها؛ لتقاربهما فى المخرج أو تشاركهما وتجانسهما فى الانفتاح والاستفال وبعض\n_________\nوفى العاديات الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [٨].\n(١) أى إذا أتى بعدها الراء.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) سقط فى م.","vol":"1","page":334},{"text":"الشدة، فإن سكن ما قبلها وجب الإظهار؛ لوجود الثقل، وألحق الضم والكسر بالفتح بعد السكون تشوّفا إلى غنة النون.\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>ص:\nونحن أدغم ضاد بعض شان نص ... سين النّفوس الرّاس بالخلف يخص</span>\nش: (نحن)، مفعول [أدغم] (١) مقدم، و(ضاد لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ) معطوف حذف عاطفه، (فقد نص عليه) جملة حذف متعلقها (٢)، (سين النفوس) حذف أيضا عاطفه، فهو منصوب، ويجوز رفعه مبتدأ حذف خبره، (الراس يخص بالخلف) اسمية.\nأى: يستثنى من أقسام النون الساكن ما قبلها: (نحن) خاصة، فيجب إدغامها عند المدغم؛ لثقل الضمة مع لزومها وتكرر النون ولسكونها أصلا، وأدغم الضاد فى الشين من لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ [النور: ٦٢] خاصة، ونص عليه السوسى عن اليزيدى.\nقال الدانى: ولم يروه غيره، قال المصنف: يعنى منصوصا (٣)، وإلا فقد روى إدغامه ابن شيطا عن أبى عمرو عن ابن مجاهد عن أبى الزعراء عن الدورى وابن سوار من جميع طرق ابن فرح سوى الحمامى وجماعة، ولا خلاف فى إظهار وَالْأَرْضِ شَيْئًا [النحل:\n٧٣] وانفرد القاضى [أبو العلاء] (٤) عن ابن حبش عن السوسى بإدغامه، وتابعه الآدمى فخالف سائر الرواة، ويدغم أيضا السين فى الزاى من وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [التكوير:\n٧] باتفاق، وسين الرَّأْسُ فى شين شَيْبًا [مريم: ٤] بخلف: فروى الإظهار ابن حبش عن أصحابه فى روايتى السوسى والدورى، وابن شيطا عن أصحابه عن ابن مجاهد فى رواية الدورى، ووافقهم جماعة، وروى الإدغام سائر المدغمين، وبه قرأ الدانى.\nوأجمعوا على إظهار لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا [يونس: ٤٤] لخفة الفتح بعد السكون.\nوجه إدغام الضاد فى الشين: تقاربهما مخرجا، وتجانسهما فى الرخاوة، وكافأ انتشار التفشى استطالة الضاد.\nووجه السين فى الزاى: اشتراكهما مخرجا، وتجانسهما فى الصفير والانفتاح والتسفل (٥)، وقوى (٦) الإدغام بجهر الزاى.\nوفى الشين: اتصال تفشيها بها، وتجانسهما فى الهمس والرخاوة والتسفل والانفتاح.\nووجه الإظهار: تباعد المخرجين والاكتفاء بتخفيف البدل.\n_________\n(١) سقط فى د، ز، م.\n(٢) فى د: متعلق فعلها.\n(٣) فى د: منصوبا.\n(٤) سقط فى ز.\n(٥) فى م: السفل.\n(٦) فى د: وقرئ.","vol":"1","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>ص:\nمع شين عرش الدّال فى عشر (س) نا ... (ذ) ا (ض) ق (ت) رى (ش) د (ث) ق (ظ) بى (ز) د (ص) ف (ح) نا</span>\nش: الجار يتعلق ب (يخص)؛ قيل: تقديره: يخص الرأس شيبا مع شين (العرش)، و(الدال) يجوز رفعه مبتدأ، و(فى عشر) متعلق بمحذوف وهو (يدغم)، وفى تعيين الخبر الخلاف المشهور، ويجوز نصبه ب (أدغم)، ف (فى عشر) يتعلق ب (أدغم)، و(سنا)، خبر مبتدأ محذوف، وما بعده معطوف حذف عاطفه، [وحذف تنوين (عرش) للضرورة] (١) أى: اختلف أيضا فى [الشين] (٢) من ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا [الإسراء: ٤٢]: فروى إدغامه منصوصا عبد الله بن اليزيدى، وكذا ابن شيطا من جميع طرقه عن الدورى، والنهروانى عن ابن فرح عن الدورى، وأبى معشر الثغرى (٣) عن السوسى والدورى، وبه قرأ [الدانى] (٤) من طريق [ابن] (٥) اليزيدى وشجاع، وروى إظهاره سائر أصحاب الإدغام عن أبى عمرو، قال الدانى: وبه قرأت.\nوجه الإدغام: تجانسهما فى الهمس والرخاوة والانفتاح والتسفل (٦)، وكافأ الصفير التفشى.\nووجه الإظهار: زيادة الشين بالتفشى (٧) ومنع المكافأة.\nوالدال تدغم فى عشرة أحرف [أخرى] (٨) ضمنها أوائل (٩) سنا ... إلخ، إذا تحرك ما قبلها بأى حركة تحركت هى، أو سكن ما قبلها وانضمت هى، أو انكسرت فقط أو انفتحت مع التاء، علم من قوله:\nإلا بفتح عن سكون غير تا ... ... ... ...\nوهو مستثنى من الحكم السابق: وباء (بفتح) للمصاحبة، كقوله [تعالى]: دَخَلُوا بِالْكُفْرِ [المائدة: ٦١] و(عن) بمعنى: بعد، (سكون) يتعلق بمحذوف [تقديره] (١٠) كائن أو مستقر. و(غير تا) بالمد قصر للضرورة (١١) مستثنى من مجرور محذوف تقديره: إلا مع فتح عن سكون (١٢)، [فلا يدغم الدال] (١٣) فى حرف أصلا إلا فى التاء (١٤)\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: ابن معشر، وفى د: أبى الحسن الثغرى، وفى ص: ابن الحسن الثغرى.\n(٤) زيادة من د، ص.\n(٥) سقط فى د، ص.\n(٦) فى م: والسفلى.\n(٧) فى م: زيادة التفشى.\n(٨) زيادة من م.\n(٩) فى م: أولا.\n(١٠) زيادة من د، ص.\n(١١) فى م، ص، د: ضرورة.\n(١٢) فى م: مع سكون.\n(١٣) فى م: فلا تدغم.\n(١٤) زاد فى م: أى.","vol":"1","page":336},{"text":"(غير) القياس فيها الإتباع بالخفض؛ لأنه مستثنى من النفى، وهو متصل، ويجوز نصبه على الاستثناء، قال سيبويه: والنصب عربى جيد، وقرئ به فى السبع (١) فى قوله:\n_________\n(١) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو برفع «امرأتك»، والباقون بنصبها. وفى هذه الآية كلام كثير:\nأما قراءة الرفع ففيها وجهان:\nأشهرهما- عند المعربين-: أنه على البدل من «أحد» وهو أحسن من النصب؛ لأن الكلام غير موجب.\nوهذا الوجه رده أبو عبيد بأنه يلزم منه أنهم نهوا عن الالتفات إلا المرأة فإنها لم تنه عنه، وهذا لا يجوز، ولو كان الكلام: «ولا يلتفت» برفع «يلتفت» - يعنى على أن تكون «لا» نافية- فيكون الكلام خبرا عنهم بأنهم لم يلتفتوا إلا امرأته فإنها تلفتت- لكان الاستثناء بالبدلية واضحا، لكنه لم يقرأ برفع «يلتفت» أحد.\nواستحسن ابن عطية هذا الإلزام من أبى عبيد، وقال: «إنه وارد على القول باستثناء المرأة من «أحد» سواء رفعت «المرأة» أو نصبتها.\nوهذا صحيح، فإن أبا عبيد لم يرد الرفع لخصوص كونه رفعا، بل لفساد المعنى، وفساد المعنى دائر مع الاستثناء من «أحد»، وأبو عبيد يخرّج النصب على الاستثناء من «بأهلك»، ولكنه يلزم من ذلك إبطال قراءة الرفع، ولا سبيل إلى ذلك؛ لتواترها.\nوقد انفصل المبرد عن هذا الإشكال الذى أورده أبو عبيد بأن النهى فى اللفظ ل «أحد» وهو فى المعنى للوط﵊- إذ التقدير: لا تدع منهم أحدا يلتفت، كقولك لخادمك: «لا يقم أحد» النهى ل «أحد» وهو فى المعنى للخادم؛ إذ المعنى: لا تدع أحدا يقوم. فآل الجواب إلى أن المعنى: لا تدع أحدا يلتفت إلا امرأتك فدعها تلتفت، هذا مقتضى الاستثناء كقولك: «لا تدع أحدا يقوم إلا زيدا» معناه: فدعه يقوم. وفيه نظر؛ إذ المحذور الذى قد فر منه أبو عبيد موجود هو أو قريب منه هنا.\nوالثانى: أن الرفع على الاستثناء المنقطع.\nوقال أبو شامة: «قراءة النصب أيضا من الاستثناء المنقطع؛ فالقراءتان عنده على حد سواء»، قال: «الذى يظهر أن الاستثناء على كلتا القراءتين منقطع، لم يقصد به إخراجها من المأمور بالإسراء بهم، ولا من المنهيين عن الالتفات، ولكن استؤنف الإخبار عنها، فالمعنى: لكن امرأتك يجرى لها كذا وكذا، ويؤيد هذا المعنى أن مثل هذه الآية جاءت فى سورة الحجر وليس فيها استثناء البتة، قال تعالى: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ... الآية [الحجر: ٦٥].\nفلم تقع العناية فى ذلك إلا بذكر من أنجاهم الله تعالى، فجاء شرح حال امرأته فى سورة هود تبعا لا مقصودا بالإخراج مما تقدم، وإذا اتضح هذا المعنى علم أن القراءتين وردتا على ما تقتضيه العربية فى الاستثناء المنقطع، وفيه النصب والرفع: فالنصب لغة أهل الحجاز، وعليه الأكثر، والرفع لغة تميم، وعليه اثنان من القراء».\nقال أبو حيان: «وهذا الذى طوّل به لا تحقيق فيه؛ فإنه إذا لم يقصد إخراجها من الأمور بالإسراء بهم، ولا من المنهيين عن الالتفات، وجعل استثناء منقطعا- كان من المنقطع الذى لم يتوجه عليه العامل بحال، وهذا النوع يجب فيه النصب على كلتا اللغتين- وإنما تكون اللغتان فيما جاز توجه العامل عليه، وفى كلا النوعين يكون ما بعد «إلا» من غير الجنس المستثنى، فكونه جاز فيه اللغتان دليل على أنه يتوجه عليه العامل وهو أنه قد فرض أنه لم يقصد بالاستثناء إخراجها من المأمور بالإسراء بهم ولا من المنهيين عن الالتفات؛ فكان يجب فيه إذ ذاك النصب قولا واحدا.\nقال شهاب الدين: أما قوله: «إنه لم يتوجه عليه العامل» فليس بمسلم؛ بل يتوجه عليه فى","vol":"1","page":337},{"text":"إِلَّا امْرَأَتَكَ [هود: ٨١].\nفحاصله: تدغم الدال فى التاء تحرّك ما قبلها أو سكن، وفى البواقى إذا انضمت أو انكسرت مطلقا أو انفتحت وتحرك ما قبلها.\nوأقسام المدغمة بالنسبة لما قبلها ثلاثة:\nالأول (١): ما لاقته بعد متحرك وساكن وهو أربعة:\n_________\nالجملة، والذى قاله النحاة مما لم يتوجه عليه العامل من حيث المعنى نحو: ما زاد إلا ما نقص، وما نفع إلا ما ضر، وهذا ليس من ذاك، فكيف يعترض به على أبى شامة؟!».\nوأما النصب ففيه ثلاثة أوجه:\nأحدها: أنه مستثنى من «بأهلك»، واستشكلوا عليه إشكالا من حيث المعنى: وهو أنه يلزم ألا يكون سرى بها، لكن الفرض أنه سرى بها، يدل عليه أنها التفتت، ولو لم تكن معهم لما حسن الإخبار عنها بالالتفات، فالالتفات يدل على كونها سرت معهم قطعا.\nوقد أجيب عنه بأنه لم يسر هو بها، ولكن لما سرى هو وبنتاه تبعتهم فالتفتت، ويؤيد أنه استثناء من الأهل ما قرأ به عبد الله وسقط من مصحفه: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا امْرَأَتَكَ ولم يذكر قوله: وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ.\nوالثانى: أنه مستثنى من «أحد» وإن كان الأحسن الرفع، إلا أنه جاء كقراءة ابن عامر: ما فعلوا إلا قليلا منهم [النساء: ٦٦]، بالنصب مع تقدم النفى الصريح.\nوالثالث: أنه مستثنى منقطع على ما تقدم عن أبى شامة.\nوقال الزمخشرى: «وفى إخراجها مع أهله روايتان، روى أنه أخرجها معهم، وأمر ألا يلتفت منهم أحد إلا هى، فلما سمعت هدّة العذاب التفتت وقالت: يا قوماه، فأدركها حجر فقتلها، وروى أنه أمر بأن يخلّفها مع قومها فإن هواها إليهم ولم يسر بها، واختلاف القراءتين؛ لاختلاف الروايتين».\nقال أبو حيان: «وهذا وهم فاحش؛ إذ بنى القراءتين على اختلاف الروايتين من أنه سرى بها أو لم يسر بها، وهذا تكاذب فى الإخبار، يستحيل أن تكون القراءتان- وهما من كلام الله تعالى- تترتبان على التكاذب».\nقال شهاب الدين: «وحاش لله أن تترتب القراءتان على التكاذب، ولكن ما قاله الزمخشرى صحيح، [إذ] الفرض أنه قد جاء القولان فى التفسير، ولا يلزم من ذلك التكاذب؛ لأن من قال إنه سرى بها، يعنى أنها سرت هى بنفسها مصاحبة لهم فى أوائل الأمر، ثم أخذها العذاب فانقطع سراها، ومن قال: إنه لم يسر بها، أى: لم يأمرها، ولم يأخذها، وأنه لم يدم سراها معهم بل انقطع؛ فصح أن يقال: إنه سرى بها ولم يسر بها، وقد أجاب الناس بهذا، وهو حسن».\nوقال أبو شامة: «ووقع لى فى تصحيح ما أعربه النحاة معنى حسن، وذلك أن يكون فى الكلام اختصار نبه عليه اختلاف القراءتين؛ فكأنه قيل: فأسر بأهلك إلا امرأتك، وكذا روى أبو عبيد وغيره أنها فى مصحف عبد الله هكذا، وليس فيها: «ولا يلتفت منكم أحد»، فهذا دليل على استثنائها من السرى بهم، ثم كأنه ﷾ قال: فإن خرجت معكم وتبعتكم- غير أن تكون أنت سريت بها- فانه أهلك عن الالتفات غيرها؛ فإنها ستلتفت فيصيبها ما أصاب قومها، فكانت قراءة النصب دالة على المعنى المتقدم، وقراءة الرفع دالة على المعنى المتأخر، ومجموعهما دال على جملة المعنى المشروح». وهو كلام حسن شاهد لما ذكرته. ينظر: اللباب: (١٠/ ٥٣٧ - ٥٤٠).\n(١) فى م: الأولى.","vol":"1","page":338},{"text":"التاء فى الْمَساجِدِ تِلْكَ [البقرة: ١٨٧]، مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ [المائدة: ٩٤]، كاد تزيغ [التوبة: ١١٧]، بَعْدَ تَوْكِيدِها [النحل: ٩٢]، تَكادُ تَمَيَّزُ [الملك: ٨]؛ لتشاركهما فى المخرج وتجانسهما فى الشدة والانفتاح والتسفل.\nوالذال الْقَلائِدَ ذلِكَ [المائدة: ٩٧]، والْمَرْفُودُ ذلِكَ [هود: ٩٩ - ١٠٠] مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ [الفتح: ٢٩] الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ [البروج: ١٤، ١٥]، ومِنْ بَعْدِ ذلِكَ* اثنا عشر (١).\nوالصاد: نَفْقِدُ صُواعَ [يوسف: ٧٢] فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ [القمر: ٥٥] فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا [مريم: ٢٩] مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ [النور: ٥٨].\nوالسين عَدَدَ سِنِينَ [المؤمنون: ١١٢] فِي الْأَصْفادِ سَرابِيلُهُمْ [إبراهيم: ٤٩ - ٥٠] كَيْدُ ساحِرٍ [طه: ٦٩] يَكادُ سَنا بَرْقِهِ [النور: ٤٣].\nالثانى: ما لاقته بعد ساكن فقط وهو خمسة:\nالجيم: داوُدُ جالُوتَ [البقرة: ٢٥١] والْخُلْدِ جَزاءً [فصلت: ٢٨]؛ لتجانسهما فى الجهر والشدة والانفتاح والاستفال والقلقلة، وروى إدغام (٢) هذا الحرف (٣) عن الدورى من طريق ابن مجاهد، وعن السوسى من طريق الخزاعى، والصحيح أن الخلاف فى ذلك فى الإخفاء والإدغام؛ لكون الساكن قبله ساكنا صحيحا، كما سيأتى؛ إذ لا فرق بينه وبين غيره، وهذا مذهب المحققين، وبه كان (٤) يأخذ ابن شنبوذ وغيره من المتقدمين، ومن بعدهم من المتأخرين، وبه قرأ الدانى، ولم يذكر الناظم فى النظم [فيها] (٥) خلافا.\nوالضاد: مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ بيونس [٢١] وفصلت [٥٠]، ومِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً [الروم: ٥٤].\nوالظاء: وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ [آل عمران: ١٠٨] وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبادِ [غافر: ٣١] مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ [المائدة: ٣٩].\nوالثاء: يُرِيدُ ثَوابَ [النساء: ٣٤] لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ [الإسراء: ١٨].\nوالزاى: تُرِيدُ زِينَةَ [الكهف: ٢٨] يَكادُ زَيْتُها [النور: ٣٥].\nالثالث: ما لاقته بعد متحرك فقط، وهو الشين خاصة فى قوله: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ\n_________\n(١) وهذه المواضع هى: البقرة [٥٢، ٦٤، ٧٤]، آل عمران [٨٩، ٩٤]، المائدة [٤٣]، والتوبة [٢٧]، ويوسف [٤٨، ٤٩]، والنحل [١١٩]، والنور [٥، ٤٧].\n(٢) فى د، ص: إظهار.\n(٣) فى م: هذه الأحرف.\n(٤) فى م: وكان به.\n(٥) سقط فى م، وفى د: فيه.","vol":"1","page":339},{"text":"أَهْلِها [يوسف: ٢٦] وشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ [الأحقاف: ١٠]؛ لوصول تفشيها إليها وتجانسهما فى الانفتاح والاستفال.\nوأما المظهرة بَعْدَ ذلِكَ [البقرة: ١٧٨] داوُدَ ذَا الْأَيْدِ [ص: ١٧] لِداوُدَ سُلَيْمانَ [ص: ٣٠] بَعْدَ ضَرَّاءَ [هود: ١٠] بَعْدَ ظُلْمِهِ [الشورى: ٤١] بَعْدَ ثُبُوتِها [النحل: ٩٤] داوُدَ زَبُورًا [الإسراء: ٥٥] أَرادَ شُكُورًا [الفرقان: ٦٢] داوُدَ شُكْرًا [سبأ: ١٣] إِذا أَرادَ شَيْئًا [يس: ٨٢] وأظهرت هنا استغناء بخفتها (١) فى السكون [الأول] (٢)، وأدغمت فى السبع الباقية؛ لتقارب مخارجها وتجانس الدال والتاء (٣) والزاى والسين فى الانفتاح والاستفال، وتجانس الطاء والضاد والزاى فى الجهر، وتقوّى الطاء والضاد بالإطباق والاستعلاء والتفخيم، وكافأ صفير الصاد جهر الدال، وتقوى الزاى بزيادته، ووجه استثناء الثاء زيادة الثقل باتحاد المخرج. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>ص:\n... ... ... ... والتّاء فى العشر وفى الطّا ثبتا</span>\nش: (والتاء تدغم فى عشرة [مواضع] (٤)، الدال)، [اسمية] (وفى الطاء) أيضا اسمية، و(ثبت ذلك عن أبى عمرو) فعلية مؤكدة فى المعنى، (وفى الطاء) يتعلق ب (ثبت) [أى:] الإدغام.\nأى: تدغم التاء فى العشرة التى أدغمت فيها الدال وفى الطاء، فتصير (٥) [أحد عشر، لكن من العشرة التاء، فتخرج من] (٦) المتقاربين للمثلين يبقى (٧) عشرة، ولم يستثنها الناظم؛ لعدم اللبس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>تنبيه:</span>\nخص من عموم التاء تاء المخاطب.\nفإن قلت: قد أحالها على أحرف الدال فما حالها فى الشرط؟\nقلت: ليست مثلها بل قريبة منها؛ لأنها إن سكن ما قبلها وكانت تاء المخاطب فقد تقدم منعها، أو المخاطبة فتقدم الخلاف فيها، أو غيرهما (٨)، فسيأتى وجهان فى أربع صور، وبقى موضع مدغم اتفاقا، وهو الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ [هود: ١١٤] نظير بَعْدَ تَوْكِيدِها [النحل: ٩١] قال الجعبرى: تدغم اتفاقا، وليس كذلك؛ بل رواه ابن حبش عن\nالسوسى بإظهاره؛ لخفة (٩) الفتحة وسكون ما قبل.\n_________\n(١) فى ز: بخفائها.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى ز: والياء.\n(٤) زيادة من م.\n(٥) فى ز، ص: فيصير.\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) فى م: تبقى.\n(٨) فى ز: أو غيرها.\n(٩) فى م: فخفة.","vol":"1","page":340},{"text":"وقد انقسمت أيضا بتلك القسمة، فلقيت الضاد وقبلها ساكن وَالْعادِياتِ ضَبْحًا [العاديات: ١] والظاء والشين وقبلهما (١) متحرك تَوَفَّاهُمُ وتَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي بالنساء [٩٧] والنحل [٢٨] السَّاعَةِ شَيْءٌ [الحج: ١١] بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ [النور: ٤] معا. والسبعة الباقية وقبلها متحرك وساكن الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ [النحل: ٣٢]، الصَّلاةَ طَرَفَيِ [هود: ١٤]، الصَّالِحاتِ طُوبى [الرعد: ٢٩]، ونحو: عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ [هود: ١٠٣]، الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ [غافر: ١٥]، فَالتَّالِياتِ ذِكْرًا [الصافات: ٣]، ونحوه: النُّبُوَّةَ ثُمَّ [آل عمران: ٧٩]، بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ [المائدة: ٣٢]، ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ [العنكبوت: ٥٧]، ونحوه: وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا [النبأ: ٣٨]، فَالْمُغِيراتِ صُبْحًا [العاديات: ٣]، السَّحَرَةُ ساجِدِينَ [الأعراف: ١٢٠]، فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا [التوبة: ١٩]، الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ [النساء: ١٢٢]، ونحوه بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا [النمل: ٤] إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا [الزمر: ٧٣] فَالزَّاجِراتِ زَجْرًا [الصافات: ٢].\nوجه إدغامها فى الطاء: اتحاد مخرجهما، وفى البواقى التقارب، إلا السين فللاتصال والتجانس فى الهمز والانفتاح والاستفال، إلا الجيم فللتجانس فى الشدة والانفتاح والاستفال والترقيق.\nثم نص على صورة (٢) الوجهين فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>ص:\nوالخلف فى الزّكاة والتّوراة حل ... ولتأت آت ولثا الخمس الأول</span>\nش: (والخلف حل فى الزكاة)، ومعطوفه (٣) اسمية، وحذف العاطف من [آت] (٤)، (ولثا) ممدود قصره ضرورة، وهو خبر مقدم، و(الأول) صفة المبتدأ.\nأى: صورة (٥) الوجهين أربعة وهى: وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ [البقرة: ٨٣] حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ [الجمعة: ٥]، وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ [النساء: ١٠٢]، وَآتِ ذَا الْقُرْبى [الإسراء: ٢٦]، فَآتِ ذَا الْقُرْبى [الروم: ٣٨].\nفروى إدغام الأوّلين ابن حبش (٦) من طريق الدورى والسوسى، وبه قرأ الدانى من الطريقين، وهى (٧) رواية ابن جبير، وابن روميّ، عن اليزيدى.\nوروى إظهارهما إسحاق وابن مجاهد عن شجاع، وهى (٨) رواية أولاد اليزيدى عنه.\n_________\n(١) فى د، ز: وقبلها.\n(٢) فى م، د: صور.\n(٣) فى د: معطوف.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى د، ص: صور.\n(٦) فى م: ابن حبيش.\n(٧) فى ص، ز: وهو.\n(٨) فى ص، ز، د: وهو.","vol":"1","page":341},{"text":"وأما وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ [النساء: ١٠٢] فروى إدغامه من روى إدغام المجزوم من المثلين، وروى إظهاره من روى إظهاره.\nوأما وَآتِ [الإسراء: ٢٦]، [و] فَآتِ [الروم: ٣٨] فكان ابن مجاهد وأصحابه وابن المنادى وكثير من البغداديين يأخذون فيهما (١) بالإظهار، وكان ابن شنبوذ وأصحابه والداجونى ومن تبعهم يأخذون (٢) بالإدغام، وبهما قرأ الدانى، وأخذ الشاطبى وأكثر المقرئين.\nوجه الإدغام: طرد الأصل؛ اعتبارا باللفظ مع ثقل الكسر.\nووجه إظهار الأولين: الاستغناء بخفة الفتح مع السكون، والأخيرين ضعف الكلمة بالحذف أو خفتها (٣)، وإدغامها أضعف؛ للإجحافين، بخلاف الأولين فإدغامهما أشهر للتخصيص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>تنبيه:</span>\nالأولان تخصيص لعموم قوله: (والتاء فى العشر)، والأخيران مفهوم خلافهما من قوله: (وإن تقاربا ففيه ضعف) وفهم من تعيين المختلف فيه [أن] الصَّلاةَ طَرَفَيِ [هود:\n١١٤] متفق على إدغامه، وهو كذلك إلا ما انفرد به [ابن حبش] (٤) عن السوسى من الإظهار كما تقدم، والإدغام أقيس؛ لأنه نظير كاد تزيغ [التوبة: ١١٧] ووَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً [البقرة: ٢٤٧] مظهر اتفاقا؛ لاشتماله على المانعين، إلا ما شذ من مذهب ابن شنبوذ والداجونى، فإنهما أدغماها ولم يعتدا بالجزم كما تقدم.\nوقوله: (ولثا الخمس الأول) أى: للثاء المثلثة من الحروف التى تدغم فيها الكلمات الخمس المذكورة أوائل البيت وهى: (س) نا (ذ) ا (ض) ق (ت) رى (ش) د، يعنى الأحرف الواقعة أوائلها وما قبلها ساكن معها، إلا مع السين فساكن ومتحرك، والواقع منه حَيْثُ سَكَنْتُمْ [الطلاق: ٦] الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ [القلم: ٤٤] مِنَ الْأَجْداثِ سِراعًا [المعارج: ٤٣] وَوَرِثَ سُلَيْمانُ [النمل: ١٦] وَالْحَرْثِ ذلِكَ [آل عمران: ١٨] حَدِيثُ ضَيْفِ [الذاريات: ٢٤] حَيْثُ تُؤْمَرُونَ [الحجر: ٦٥] الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ [النجم: ٥٩] حَيْثُ شِئْتُما [الأعراف: ١٩] وحَيْثُ شِئْتُمْ [البقرة: ٥٨] ثَلاثِ شُعَبٍ [المرسلات: ٣٠]، وجه إدغامها فى الدال: التشارك، وفى التاء والسين:\nالتقارب، وفى الضاد: تقارب آخر المخرج، وفى الشين: وصول التفشى.\n_________\n(١) فى م: فيها.\n(٢) فى م: يأخذونه.\n(٣) فى م: وخفتها.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى م، ز.","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-201>ص:\nوالكاف فى القاف وهى فيها وإن ... بكلمة فميم جمع واشرطن\nفيهنّ عن محرّك والخلف فى ... طلّقكنّ ولحا زحزح ف</span>\nش: (والكاف تدغم فى القاف)، (وهى تدغم فيها) اسميتان، وإن اجتمعا بكلمة (١) شرطية، (فشرط (٢) الإدغام وجود ميم جمع) اسمية جواب (إن) محلّها جزم؛ لاقترانها بالفاء، وعلى هذا التقدير (فميم جمع) [خبر مبتدأ محذوف ويحتمل الابتدائية، أى: فميم جمع] (٣) شرط الإدغام، (واشرطن فى جواز إدغامهن وجودهن بعد محرك) فعلية، و(فيهن) يتعلق ب (اشرطن)، و(عن) ظرفية (٤)؛ كقوله: طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ [الانشقاق: ١٩] يتعلق بوجودهن المقدر (٥)، و(الخلف كائن فى طلقكن) اسمية، ولام (لحا) (٦) يتعلق ب (ف) أمر من: وفى (٧) يفى، مبنى (٨) على الحذف، ومفعوله محذوف تقديره: كمل لحاء زحزح حقها من الإدغام ولا تظهرها، وفهم منه أن الحاء لا تدغم إلا من زحزح خاصة؛ لأنه لم يأمر إلا بإدغامها خاصة، أى: تدغم القاف فى الكاف، والكاف فى القاف، سواء كان فى كلمتين أو فى كلمة، بشرط أن يتحرك ما قبل كل واحد منهما مطلقا، وأن يقع بعدهما ميم جمع إن اجتمعا فى كلمة، مثاله: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ [الفرقان: ٢] يُنْفِقُ كَيْفَ [المائدة: ٦٤] لَكَ قُصُورًا [الفرقان: ١٠] يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ [البقرة: ٢٠٤].\nومفهوم الشرط يدل على إظهار؛ نحو: فَوْقَ كُلِّ [يوسف: ٧٦] وهُدْنا إِلَيْكَ قالَ [الأعراف: ١٥٦] ويَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ [يونس: ٦٥]، ومن كلمة خَلَقَكُمْ [البقرة: ٢١]، ورَزَقَكُمُ [المائدة: ٨٨]، وسَبَقَكُمْ [الأعراف: ٨٠]، وصَدَقَكُمُ [آل عمران: ١٥٢]، وواثَقَكُمْ [المائدة: ٧]، ويَرْزُقُكُمْ*، ويَخْلُقُكُمْ [الزمر: ٦]، فَيُغْرِقَكُمْ [الإسراء: ٦٩] فقط.\nومفهوم الشرط الثانى إظهار نحو مِيثاقَكُمْ [الحديد: ٨]، وما خَلْقُكُمْ [لقمان:\n٢٨]، بِوَرِقِكُمْ [الكهف: ١٩] صَدِيقِكُمْ [النور: ٦١] والأولى إظهار نحو نَرْزُقُكَ [طه: ١٣٢] وهو باتفاق، واختلف إذا لم يكن ميم ولا نون جمع وهو (٩) طَلَّقَكُنَّ [التحريم: ٥] فقط: فروى إظهاره عامة أصحاب ابن مجاهد عنه عن أبى الزعراء عن الدورى، وعامة العراقيين عن السوسى، وروى الإدغام ابن فرح والنقاش والجلاء\n_________\n(١) فى م: بكلمية.\n(٢) فى ص: وشرط.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى د: وظرفية.\n(٥) فى م: بوجود قل لعلة، كمل المقدر.\n(٦) فى م: ولحاء.\n(٧) فى ص: بالوفاء.\n(٨) فى د: بنى.\n(٩) فى م: نحو.","vol":"1","page":343},{"text":"وأبو طاهر بن عمر، من غير طريق الجوهرى، وابن شيطا، ثلاثتهم عن ابن مجاهد، وروى ابن بشار (١) عن الدورى الكارزينى (٢) عن أصحابه [عن السوسى] (٣).\nورواه أيضا (٤) عن أبى عمرو العباس ابن الفضل (٥)، وبهما قرأ الدانى.\nوجه إدغام القاف فى الكاف والكاف فى القاف: تقارب المخرجين، والتجانس فى الشدة والانفتاح، وشرط التحرك لتحقق الثقل، وزيادة الميم لتحقق الثقل بكثرة الحروف والحركات.\nووجه إظهار طَلَّقَكُنَّ [التحريم: ٥]: كراهة اجتماع ثلاث تشديدات فى كلمة.\n[ووجه إدغامها] (٦): اجتماع ثقل الجمع وثقل التأنيث.\nثم انتقل [للحاء] (٧)، أى: تدغم الحاء فى حرف واحد، وهو العين، من كلمة واحدة وهو زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ [آل عمران: ١٨٥] خاصة، ورواه اليزيدى عنه.\nقال المصنف: [وهو] (٨) مما ورد فيه الخلاف عن المدغمين: فروى إدغامه أهل الأداء، وعليه جميع طرق ابن فرح عن الدورى، وابن جرير من جميع طرقه عن السوسى، وخرج نحو لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ [طه: ٩١]، فَلا جُناحَ عَلَيْهِ [البقرة: ١٥٨]، ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ [البقرة: ٢٣٦].\nوجه الإدغام: اشتراكهما مخرجا وانفتاحا واستفالا، وزادت العين بالجهر وبعض الشدة.\nووجه التخصيص: كثرة الحروف وتكرّر المثلين.\nوأما قول اليزيدى: من العرب من يدغم الحاء فى العين، وكان أبو عمرو لا يرى ذلك- فمعناه: لا يراه (٩) قياسا بل سماعا، بدليل صحته عن أبى عمرو نفسه.\nوروى أبو القاسم عن الدورى إدغام فَلا جُناحَ عَلَيْهِ [البقرة: ١٥٨]، الْمَسِيحُ عِيسَى [آل عمران: ٤٥]، والرِّيحَ عاصِفَةً [الأنبياء: ٨١]، والإظهار أصح، وعليه العمل، ويعضده الإجماع على إظهار الحاء الساكنة التى إدغامها أكبر من المتحركة (١٠) فى نحو فَاصْفَحْ عَنْهُمْ [الزخرف: ٨٩]؛ فدل على أن إدغام الحاء فى العين سماع.\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>ص:\nوالذّال فى سين وصاد الجيم صح ... من ذى المعارج وشطأه رجح</span>\n_________\n(١) فى م، ص: ابن يسار.\n(٢) فى م: الكازرونى.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م، ص، د: نصا.\n(٥) فى م: ابن فضل.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م: لا يرى.\n(١٠) فى م، د، ص: المحركة.","vol":"1","page":344},{"text":"ش: (والذال تدغم فى سين وفى صاد) كبرى، و(الجيم صح إدغامها فى التاء من ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ [المعارج: ٣، ٤]) كذلك، وعاطف الجملة محذوف، وفاعل (صح) يفسره المقام، و(من) يتعلق ب (صح)، و(شطأه) (١) يتعلق ب (رجح إدغامه) عطف على الخبر تقديره: والجيم صح إدغامه فى التاء من (ذى المعارج تّعرج) ورجح إدغامه فى (شطأه).\nوانتقل للذال والصاد، أى: الذال تدغم فى حرفين خاصة: السين والصاد وهو فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا وعَجَبًا [الكهف: ٦١، ٦٣] ومَا اتَّخَذَ صاحِبَةً [الجن: ٣]، والجيم فى [التاء] (٢) من ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ [المعارج: ٣، ٤] اتفاقا، وفى الشين من أَخْرَجَ شَطْأَهُ [الفتح: ٢٩] على القول الراجح، وهو الذى رواه [سائر] (٣) أصحاب الإدغام.\nوبه قرأ الدانى وأصحابه، ولم يذكروا غيره.\nوروى إظهاره ابن حبش (٤) عن السوسى، والكاتب عن ابن مجاهد عن أبى الزعراء عن الدورى، وهى (٥) رواية ابن بشار عن الدورى، ومدين عن أصحابه، وابن جبير عن اليزيدى، وابن واقد عن عباس عن أبى عمرو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>تنبيه:</span>\nكان الأولى أن يذكر فى (ذى المعارج) الاتفاق على الإدغام؛ لأنه لم يختلف فيه، وإنما عبر ب (صح) دفعا لقول الدانى: إدغام الجيم فى التاء قبيح لتباعد مخرجهما، إلا أن\nذلك جائز لكونها من مخرج الشين (٦). قال: وجاء بذلك نصّا عن اليزيدى ابنه عبد الرحمن وسائر أصحابه. انتهى.\nفقول الناظم: (صح) أى: صح إدغامه رواية؛ فلا يلتفت لكونه قبيحا من جهة.\nوجه إدغام الذال فيهما: تشاركهما فى بعض المخرج، وتقاربهما (٧) فى الباقى، وتجانسهما فى الرخاوة، والسين فى الانفتاح والاستفال، وكافأ (٨) الصفير الجهر (٩)، وزادت الصاد بالإطباق والاستعلاء.\nووجه إدغام الجيم فى التاء: تجانسهما شدة (١٠) وانفتاحا وتسفلا، [وفى الشين:\n_________\n(١) فى ز، ص، د: وب (شطأه).\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م: ابن حبيش.\n(٥) فى م، د: وهو.\n(٦) فى م: السين.\n(٧) فى م: تقارنهما.\n(٨) فى م: وطغا.\n(٩) فى م: فى الجهر.\n(١٠) فى ز: صفة.","vol":"1","page":345},{"text":"اشتراكهما مخرجا وتجانسهما انفتاحا وتسفلا] (١) وكافأ جهر الجيم وشدتها تفشى الشين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>ص:\nوالباء فى ميم يعذّب من فقط ... والحرف بالصّفة إن يدغم سقط</span>\nش: (والباء تدغم فى ميم هذا اللفظ) اسمية؛ فالإضافة للفظ (٢)، و(الحرف) مبتدأ، وباء (بالصفة) للمصاحبة، ومحله نصب على الحال، و(إن يدغم) (٣) شرطية، وسقط جوابه (٤)، وتقديره: والحرف حالة كونه مصاحبا للصفة إذا أدغم سقط [وصفه؛ كقوله تعالى: وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ [المائدة: ٦١] وفاعل سقط] (٥) هو [الصفة، وذكّر] (٦) الفعل [إما لأن تأنيث فاعله مجاز أو] (٧) لأنه مؤول بالوصف، ولا يجوز: سقط الحرف؛ لما تقرر أول الباب أن المدغم ليس بساقط، أى: يدغم الباء فى الميم من (٨) يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [البقرة: ٢٨٤] خاصة، وهو خمسة: فى آل عمران [واحد] (٩) [١٢٩]، وفى المائدة آيتان (١٠) [١٨، ٤٠]، وفى العنكبوت [٢١] والفتح [٦]، وفهم من تخصيص الباء بميم (يعذب من) إظهار ما عداه، نحو أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا [البقرة: ٢٦] سَنَكْتُبُ ما [آل عمران: ١٨١].\nوجه اختصاصها بالإدغام: الموافقة لما جاورها، وهو يَرْحَمُ مَنْ [العنكبوت: ٢١]، وَيَغْفِرُ لِمَنْ [المائدة: ٤٠] إما قبلها أو بعدها؛ ولهذا أظهر ما عداه نحو ضُرِبَ مَثَلٌ [الحج: ٧٣] وهو مما لا خلاف فيه.\nوقال ابن مجاهد: قال اليزيدى: إنما أدغم من أجل كسرة الذال. ورده الدانى بنحو وَكُذِّبَ مُوسى [الحج: ٤٤]، وضُرِبَ مَثَلٌ فقيل: أراد الضم بعد الكسرة، ورده أيضا بإدغامه زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ [آل عمران: ١٨٥] والصواب ما تقدم.\nوكذلك (١١) روى ابن سعدان عن اليزيدى عن أبى عمرو إدغامه فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ [فى المائدة [٣٩]، والباء فى ذلك مفتوحة وما ذاك إلا من أجل مجاورة بَعْدِ ظُلْمِهِ المدغمة فى مذهبه، والدليل على ذلك أنه مع إدغامه حرف المائدة أظهر وَمَنْ تابَ مَعَكَ فى هود] (١٢) [١١٢]، وقوله: (والحرف بالصفة) أى: إذا أدغم حرف له صفة، نحو القاف فى الكاف، فإن صفة القاف وهى الاستعلاء تسقط (١٣) معه إجماعا، وبه ورد\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م، ص، د: الفعل فهو اسم.\n(٣) فى ص، ز: تدغم.\n(٤) فى ص، د، ز: جواب.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) زيادة من م، د.\n(٨) فى م: نحو.\n(٩) سقط فى د، ز، م.\n(١٠) فى م، ص، د: اثنان.\n(١١) فى د: ولذلك.\n(١٢) زيادة من د.\n(١٣) فى د: سقط.","vol":"1","page":346},{"text":"الأداء وصح النقل، وإنما خالف فى أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ [المرسلات: ٢٠] من لم يرو إدغامه عن أبى عمرو، وكذلك أجمعوا على إدغام النون فى اللام والراء إدغاما خالصا من غير غنة [عند] (١) من روى الغنة فى التنوين والنون الساكنة عندهما، ومن لم يروها كما سيأتى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>ص:\nوالميم عند الباء عن محرّك ... تخفى </span>... ...\nش: (والميم تخفى) اسمية، والمجروران حالان [من] (٢) فاعل (تخفى)، أى: تخفى الميم المتحرك ما قبلها عند الباء لكن بعد تسكينها؛ نحو: بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ [الأنعام:\n٥٣] فإن سكن ما قبلها أظهرت؛ نحو: الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ [البقرة: ١٩٤] الْعِلْمُ بَغْيًا [الشورى: ١٤].\nوجه الإخفاء: أنهما لما اشتركا (٣) فى المخرج وتجانسا فى الانفتاح والاستفال، وثقل الإظهار، والإدغام المحض يذهب الغنة، عدل إلى الإخفاء.\nولا ترد النون؛ لكثرة المناسبات، واشتراط الحركة لتحقق الثقل والتمكن من الغنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>تنبيه:</span>\nليس فى الكبير مخفى غير هذا، ولم يتعرض المصنف لتسكين الميم قبل الإخفاء؛ لأن [الإخفاء] (٤) من لازمه التسكين كالإدغام لكنه لا يقلب.\nص:\n.. ... ... ... وأشممن ورم أو اترك\nفى غير با والميم (معهما) (٥) وعن ... بعض بغير الفا\nش: (أشممن) جملة أمر، والواو فى (ورم) بمعنى (أو) التى للإباحة وكذا (أو اترك)، و(فى غير با) ممدود قصر ضرورة (٦)، متعلق بأحد الثلاثة مقدر مثله فى الأخيرين.\nفإن قلت: يلزم على تقدير [مثله] (٧) فيهما ألا يكون فى الباء والميم شىء من الثلاثة.\nقلت: حاصله ... إلخ الثلاثة فى غير باء وميم، ومفهومه سلب إباحة الثلاثة عن الباء والميم، وسلبها يصدق بإباحة بعض الثلاثة أو بإيجابه، وهذا هو المراد، و(معهما)، أى:\nبعدهما حال من الباء والميم، وعن (٨) بعض يتعلق بمقدر، أى: وافعل ذلك عن بعض القراء فى كذا.\nولما فرغ من الإدغام شرع فى عوارضه، أى: إذا أدغمت حرفا فى حرف مماثل أو\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) زيادة من م.\n(٣) فى م: تقاربا.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى ز: عنهما.\n(٦) فى م: للضرورة.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: ومن.","vol":"1","page":347},{"text":"مقارب أو مجانس، أبيح لك فيه السكون والروم والإشمام بشرطيهما (١)، فى غير الباء والميم، [و] بعد الباء والميم اتفاقا، وفى غير الفاء [عند الفاء] عند بعضهم، ومثال ذلك:\nيَعْلَمُ ما [هود: ٥]، أَعْلَمُ بِما [الإسراء: ٢٥]، ونُصِيبُ بِرَحْمَتِنا [يوسف:\n٥٦]، يُعَذِّبُ مَنْ [المائدة: ١٨]، تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ [المطففين: ٢٤].\nتحقيق: اعلم أنه قد ورد النص عن أبى عمرو، من رواية أصحاب اليزيدى عنه، وعن شجاع، أنه إذا أدغم الحرف فى مثله أو مقاربه سواء سكن ما قبل الأول أم تحرك إذا\nكان مرفوعا أو مجرورا أشار إلى حركته.\nثم اختلفوا فى المراد بهذه الإشارة: [فحمله ابن مجاهد على الروم، والشنبوذى على الإشمام.\nثم قال الشنبوذى: الإشارة] (٢) إلى الرفع فى المدغم مرئية لا مسموعة، وإلى الخفض مضمرة فى النفس غير مرئية ولا مسموعة.\nوحمله الجمهور على الروم والإشمام معا، فقال الدانى: والإشارة عندنا (٣) تكون روما وإشماما، والروم آكد فى البيان عن كيفية الحركة؛ لأنه يقرع (٤) السمع، غير أن الإدغام الصحيح والتشديد التام يمتنعان معه، ويصاحبه مع الإشمام؛ لأنه إعمال العضو وتهيئته من غير صوت إلى اللفظ، فلا يقرع السمع، ويمتنع (٥) فى المخفوض؛ لبعد ذلك العضو من مخرج الخفض، فإن كان الحرف الأول منصوبا لم يشر إلى حركته لخفته. انتهى.\nوهذا أقرب إلى معنى الإشارة؛ لأنه أعم فى اللفظ وأصوب، وتشهد له القراءتان المجمع على صحتهما فى تَأْمَنَّا بيوسف [١١]، وهو من الإدغام كما سيأتى؛ فإنهما بعينهما هما المشار إليهما فى قول الجمهور فى إدغام أبى عمرو، ومما يدل على صحة ذلك أن الحرف المسكن للإدغام يشبه المسكن للوقف، من حيث إن [سكون] (٦) كل (٧) منهما عارض (٨)؛ ولهذا أجرى فيه المد، وضده الجريان (٩) فى سكون الوقف.\nنعم، يمتنع الإدغام الصحيح مع (١٠) الروم دون الإشمام؛ [إذ] (١١) هو عبارة عن الإخفاء والنطق ببعض الحركة، فيكون مذهبا آخر غير الإدغام والإظهار، ولشبهه بالوقف\n_________\n(١) فى د: بشروطها.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى د: عنه.\n(٤) فى م: لا يقرع.\n(٥) فى ز: ويمنع.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: كلا.\n(٨) فى م: عوض.\n(٩) فى ص، د، ز: الجاريان.\n(١٠) فى م: من.\n(١١) سقط فى د.","vol":"1","page":348},{"text":"كان الأصل فيه عدمهما، وهو الأصل المقروء به والمأخوذ به عند عامة أهل الأداء وأهل التحقيق، ولم يوجد بينهم خلاف فى ذلك، ولم يعول منهم على الروم والإشمام إلا حاذق معتد البيان والتعليم.\nوإذا فهمت هذا علمت أن فى كلام الجعبرى نظرا؛ وذلك أنه قال: «يتعذر الروم؛ لأن المروم محرك بحركة ناقصة» وهو مسلم، ثم قال: «والمتحرك يمتنع إدغامه».\nقلنا: هذا نشأ من الاشتراك؛ لأنه إن أراد الإدغام التام فمسلم، أو الناقص وهو المراد فممنوع، والدليل على تسميته إدغاما قول الدانى (١): غير أن الإدغام الصحيح. فمفهوم الصفة: أنه إدغام غير صحيح، ونحن قائلون بالموجب.\nوإذا ثبت هذا فلا حاجة لتأويل كلام الشاطبى، بل يحمل على مذهب (٢) الجمهور.\nوالله أعلم.\nوقوله: (فى غير با) يعنى أن الآخذين بالإشارة أجمعوا على استثناء الميم عند مثلها وعند الباء، وعلى استثناء الباء عند مثلها وعند الميم، قالوا: لتعذر الإشارة فيهما من أجل انطباق الشفتين، وهو إنما يتجه إذا قيل: إن المراد بالإشارة الإشمام؛ [إذ تعز] (٣) الإشارة بالشفة، والباء والميم من حروف الشفة، والإشارة غير النطق [بالحرف] (٤)؛ فتعذر (٥) فعلهما معا فى الإدغام من حيث إنه وصل، ولا يتعذر ذلك فى الوقف؛ لأن الإشمام فى ضم الشفتين بعد سكون الحرف [فلا يقعان معا] (٦).\nوقوله: (وعن بعض) يعنى أن بعضهم، كأبى طاهر بن سوار وأبى العز القلانسى وابن الفحام وغير واحد- استثنى أيضا الفاء؛ لأن مخرجها من مخرج الميم والباء، فلا فرق بينهما.\nوجه الإشارة: التنبيه (٧) على حركة المدغم، ووجه استثناء الشفهية (٨): تعذر الإشمام معهما فى الإدغام؛ لاتحاد المخرج، كما تقدم.\n[ثم كمل فقال:] (٩)\n... ... ... ... ... ... ومعتلّ سكن\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>ص:\nقبل امددن واقصره والصّحيح قلّ ... إدغامه للعسر والإخفا أجلّ</span>\n_________\n(١) فى د: أبى.\n(٢) فى م: كلام.\n(٣) فى د: إذا تعسر، وفى ص: إذا تعذر.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م، ص، د: فيقدر.\n(٦) زيادة من د.\n(٧) فى م: وجه الإدغام الإشارة القلبية.\n(٨) فى م: الشفتين.\n(٩) سقط فى م.","vol":"1","page":349},{"text":"ش: (ومعتل) (١) مبتدأ، والمسوغ له وصفه [ب (سكن)] (٢)، و(قبل) ظرف مقطوع منصوب على الحال، و(وامددن واقصره) فعلية وقعت خبرا فمحلها رفع، والواو بمعنى «أو»، ورابط (امدد) محذوف لدلالة (اقصره) عليه.\nفإن قلت: فهل يجوز نصب معتل على أنه مفعول مقدم؟\nقلت: لا يمتنع (٣)، لكن التناسب بين المتعاطفات أنسب. (والصحيح قل إدغامه) كبرى، ولام (للعسر) تعليلية (تتعلق) (٤) ب (قل)، (والإخفاء أجل) صغرى، عطف على (قل) الخبرية فمحلهما رفع.\nأى: إذا أدغم حرف فى آخر فلا يخلو ما قبل المدغم من الحروف إما أن يكون معتلّا أو صحيحا، فإن كان معتلا أمكن الإدغام معه وحسن؛ لامتداد (٥) [الصوت به.\nويجوز فيه ثلاثة أوجه: الطول والتوسط من قوله: (امددن)] (٦)؛ لأنه جنس لهما، وقوبل (٧) بالقصر، وكلاهما ضد له، والقصر كالوقف؛ لأن المسكن للإدغام كالمسكن للوقف، وسواء كان حرف مد كما نص عليه أبو العلاء الهمذانى، أو لين؛ نحو: الرَّحِيمِ مالِكِ [الفاتحة: ٣، ٤] قالَ لَهُمُ [آل عمران: ١٧٣] يَقُولُ رَبَّنا [البقرة: ٢٠٠]، قَوْمِ مُوسى [الأعراف: ١٥٩]، كَيْفَ فَعَلَ [الفجر: ٦]، ولو قيل باختيار المدنى حرف المد أو التوسط (٨) فى اللين كما فى الوقف لكان له وجه، وكلامه شامل لهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>تنبيه:</span>\nقال الجعبرى: ظاهر عبارة الشاطبى فى اللين القصر.\nوفيه نظر، بل يؤخذ منها الثلاثة من قوله: «وورش يوافقهم فى حيث لا همز»؛ لأن كلامه فى حرف اللين، يسلم (٩) من عدم الفرق بين سكون الوقف والإدغام، وأيضا فقوله:\n(وورش) مقابل لقوله: «وفى عين ...» وسكونه لازم؛ فضده (١٠) ما سكونه عارض فيهما.\nوجه القصر: أن الساكنين على حدهما فجاز التقاؤهما.\nووجه الطول: حمل السكون العارض على اللازم.\nووجه التوسط: مراعاة الحمل مع النظر لكونه عارضا، وسيأتى لهذه المسألة مزيد بيان\n_________\n(١) فى م: معتلة.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: لا يمنع.\n(٤) فى ز: يتعلق.\n(٥) فى م: اعتداد، وفى د: الامتداد.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى م: وقوله بل.\n(٨) فى م، د، ز: والتوسط.\n(٩) فى ز: وهو يسلم.\n(١٠) فى م: قصره.","vol":"1","page":350},{"text":"فى الوقف.\nوإن كان ما قبل المدغم صحيحا: فإن كان محركا فواضح، وإن كان ساكنا [ففيه] (١) طريقان: طريقة المتقدمين أنه مدغم إدغاما صحيحا، ونصوصهم متظافرة (٢) ومجتمعة عليه، وطريقة أكثر المتأخرين أنه مخفى، بمعنى: مختلس الحركة، وهو المسمى بالروم فى المسألة قبلها (٣)، فهو فى الحقيقة مرتبة ثالثة لا إدغام ولا إظهار كما تقدم، وليس مرادهم [الإخفاء المذكور فى باب النون الساكنة؛ [لأنه] (٤) لا يكون إلا عن سكون، وفرارهم] (٥) هنا من الإدغام إنما هو لما يلزم فيه من التقاء ساكنين (٦) على حدهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>تحقيق:</span>\nقال التصريفيون: إذا اجتمع ساكنان، والأول حرف [مد] (٧) أو لين (٨)، نحو خويصّة- حذف، أو زيد فى مده على حالتين، وإن كان صحيحا حرك، ثم خصوا الوقف لجواز (٩) التقائهما مطلقا بكونه عارضا؛ فحصل من قاعدتهم أنه لا يجمع بين ساكنين وصلا، والأول صحيح، وقد ثبت عن القراء (١٠) اجتماعهما على هذه الصفة، فحاص فيها مبتدع وضعيف مقلد اعتقادا منه أن ما خالف قاعدتهم لا يجوز، وأنه لم يسمع، فمنع إدغام الباب، فتحيرت فيها معللو القراءات وتخيلت (١١) منها ناقلو الروايات.\nوالجواب: أنا لا نسلم أن ما خالف قاعدتهم غير جائز، بل غير مقيس، وما خرج عن القياس إن لم يسمع فهو لحن، وإن سمع فهو شاذ قياسا، ولا يمتنع وقوعه فى القرآن، نحو استحوذ، وإن سلمنا أن ما خالفها (١٢) غير جائز فهذه الصورة (١٣) ملحقة بالموقوف؛ لأنه لا فرق بين الساكن [للوقف] (١٤) والساكن للإدغام بجامع قصد الخفة، ثم نعود فنقول:\nدعواهم عدم جوازه وصلا ممنوع، وعدم وجدان الشيء لا يدل على عدم وجوده؛ فقد سمع التقاؤهما وصلا من أفصح العرب إجماعا، وهو النبى ﷺ فيما يروى: «نعمّا المال الصّالح للرّجل الصّالح» (١٥) قاله الإمام أبو عبيدة واختاره، وناهيك به.\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى د: متضافرة.\n(٣) فى م: التى قبلها.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى م، د: الساكنين.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى م: ولين.\n(٩) فى م، د: بجوار.\n(١٠) فى ز: الفراء.\n(١١) فى ص: تخليت.\n(١٢) فى ص: ما خالفهما.\n(١٣) فى م: الصور.\n(١٤) سقط فى ص.\n(١٥) أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٢)، والحاكم (٢/ ٢) من حديث عمرو بن العاص. وانظر مجمع الزوائد (٩/ ٣٥٦).","vol":"1","page":351},{"text":"وحكى النحويون الكوفيون سماعا من العرب: (شهر رمضان) وحكاه سيبويه فى الشعر، وتواتر ذلك عن القراء وشاع وذاع ولم ينكر، وإذا حمل المخالف على أنه غير مقيس أمكن الجمع بين قولهم وبين القراءة المتواترة، والجمع ولو بوجه أولى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>تنبيه:</span>\nاعلم (١) أنه وقع (٢) [للشيخ برهان الدين] (٣) الجعبرى أنه (٤) قال [فى الجواب] (٥) عن الإشكال: وأجاب حذاق القراء بأنه ليس إدغاما بل إخفاء. فاستحسنه من وقف عليه، وادعى كلّ السبق إليه، ثم قال: وهذا ليس بشيء؛ لأنه لا جائز أن يكون إخفاء الحركة؛ لأن الحرف حينئذ يكون مختلسا ظاهرا، لا مدغما ولا مخفى، ك (يأمركم) ولا قارئ به.\nولا جائز أن يكون إخفاء الحرف؛ لأنه مقلوب متصل تام التشديد، وهذه حقيقة المدغم، فتسميته إخفاء لا تقلب (٦) حقيقته، وإن حمل على حقيقة الإخفاء لا يندفع الإشكال؛ لأن الحرف المخفى ساكن؛ لقول (٧) الجوهرى: والمانع لم يمنع (٨) من [حيث] (٩) الإدغام بل من حيث التقاء الساكنين، والأول ساكن صحيح، وهذا موجود فى الإخفاء. انتهى.\nوأقول عنهم: إن قوله ليس بشيء؛ لأنا نختار من الترديد القسم الأول.\nوأما قوله: لا قارئ به.\n[فقد] قلنا: ممنوع، كيف وهو طريقة أكثر المتأخرين كما تقدم. وليس مرادهم الأخيرين، وإنكاره للأول يدل على أنه لم يطلع عليه ولم يقرأ به؛ ولهذا لم ينص فى «النزهة» إلا على الإدغام حيث قال: وإن صح قبل الساكن [إدغامه] (١٠) اغتفر لعارضه كالوقف أو أن يقدرا.\nومن قال إخفاء فغير محقّق ... إذ الحرف مقلوب وتشديده يرى (١١)\nومعنى قوله: (أو أن يقدرا) أن التقاء الساكنين اغتفر فى الإدغام، إما لأن السكون عارض أو [أن] (١٢) التقاءهما تقديرى؛ إذ المدغم غير ملفوظ به تحقيقا.\n_________\n(١) فى د: علم.\n(٢) فى م: قد وقع.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) زاد فى م، ص: وبالأصل.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى د، ص: لا يقلب.\n(٧) فى م، د: كقول.\n(٨) فى م: لا يمنع.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى ص: قوى.\n(١٢) سقط فى م.","vol":"1","page":352},{"text":"وقد ظهر أن قول ابن جنى فى الإدغام: هو سهو من القراء وقصور عن إدراك حقيقته [سهو منه] (١)، وهذا المقام مما تزل فيه الأقدام. والله أعلم.\nولما فرغ الناظم من مذهب أبى عمرو فى الإدغام الكبير أتبعه بأحرف منه وافق بعضهم عليها أبا عمرو، وخالفه [بعضهم] (٢) فيها فأدغمها وأظهرها أبو عمرو، [فقال:] (٣)\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>ص:\nوافق فى إدغام صفّا زجرا ... ذكرا وذروا (ف) د وذكرا الاخرى</span>\nش: (وافق ذو (فد) أبا عمرو) فعلية، و(فى إدغام) متعلق ب (وافق) [والثلاثة بعده معطوفة] (٤) حذف عاطفه (٥) بدليل (وذروا) و(ذكرا) الأخرى عطف أيضا.\nأى: وافق أبا عمرو حمزة (٦) من طريقيه على إدغام التاء فى أربعة أحرف من محلين مخصوصين وهى: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِراتِ زَجْرًا فَالتَّالِياتِ ذِكْرًا [الصافات: ١ - ٣] وَالذَّارِياتِ ذَرْوًا [الذاريات: ١]، واختلف عن خلاد فى فَالْمُلْقِياتِ ذِكْرًا [المرسلات: ٥] فَالْمُغِيراتِ صُبْحًا [العاديات: ٣]: فرواهما بالإدغام ابن مهران عن أصحابه عن الوزان عن خلاد وفارس بن أحمد عن أصحابه عن] (٧) خلاد، وبه قرأ الدانى عليه. وروى سائر الرواة عن خلاد إظهارهما (٨)، وذكرهما الشاطبى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>تنبيه:</span>\n«ذكر» الأولى متفق عليها، وهى التى بالصافات، والأخيرة هى المختلف فيها.\nثم كمل فقال- والله أعلم-:\nص:\nصبحا (ق) را خلف (٩) وبا والصّاحب ... بك تّمارى (ظ) نّ أنساب (غ) بى\nش: (صبحا) عطف على (ذكرا)، وحذف عاطفها، و(قرا) فاعل (وافق) تقديره:\nووافق (قرا) فى (ذكرا) و(صبحا)، (وبا) مفعول أدغم، و(بك) معطوف حذف عاطفه على (والصاحب)، و(ظن) فاعله، ولا يجوز كونه فاعلا ب (وافق) (١٠) لتعذره فى المعطوف؛ إذ لا موافق فلا موافق، ويلزم من أدغم (وافق) ولا عكس، و(أنساب) مفعول (أدغم) على تقدير مضاف و(غبى) (١١) فاعله، ويحتمل الفاعلية ب (وافق) لإمكانه.\nأى: أدغم يعقوب من طريقيه الباء فى الباء من وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ [النساء: ٣٦]،\n_________\n(١) سقط فى د، ص، م.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) زيادة من م.\n(٥) فى ص، د، ز: عاطفهما.\n(٦) فى د: حمزة أبا عمرو.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: إظهارها.\n(٩) فى م: الخلف.\n(١٠) فى ص: يوافق.\n(١١) فى ز: وعلى.","vol":"1","page":353},{"text":"والكاف فى التاء من رَبِّكَ تَتَمارى [النجم: ٥٥]. ثم عطف على (أنساب) فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>ص:\nثمّ تفكّروا نسبّحك كلا ... بعد ورجّح لذهب وقبلا</span>\nش: (ثم تفكروا) و(نسبحك) وكلا الكلمتين الواقعتين بعد (نسبحك) الثلاثة عطف على (أنساب) و(رجح) أمر، و(لذهب) ومعطوفه مفعول بتقدير مضاف، وهو (رجح إدغام كذا).\nأى: أدغم رويس باتفاق عنه الباء فى الباء، والميم فى التاء، والكاف فى الكاف، من قوله تعالى: فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ [المؤمنون: ١٠١]، وثُمَّ تَتَفَكَّرُوا [سبأ: ٤٦]، وكَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا. إِنَّكَ كُنْتَ ... [طه: ٣٣ - ٣٥].\nثم كمل المختلف فيه فقال:\nص:\nجعل نحل (١) أنّه النّجم معا ... وخلف الأوّلين مع لتصنعا\nش: (جعل) (٢) و(أنه) مضافان بمعنى (٣): فى، أو من معطوف على (لذهب)، و(مع) (٤) حال من (أنه)، (وخلف الأولين حاصل مع لتصنع) اسمية.\nأى: اختلف عن رويس فى إدغام لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ [البقرة: ٢٠]، ولا قِبَلَ لَهُمْ بِها [النمل: ٣٧] وجَعَلَ لَكُمْ* فى النحل وهو ثمانية [٧٢، ٧٨، ٨٠، ٨١] وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى آخر النجم [٤٨ - ٤٩]، فروى عنه إدغامه النخاس من جميع طرقه والجوهرى، كلاهما عن التمار، وهو الراجح والذى فى أكثر الكتب، وروى الإظهار ابن مقسم وأبو الطيب كلاهما عن التمار أيضا، واختلف عنه فى الأوّلين وفى وَلِتُصْنَعَ [طه: ٣٩].\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>ص:\nمبدّل الكهف وبا الكتابا ... بأيد بالحقّ وإن عذابا\nوالكاف فى كانوا وكلّا أنزلا ... لكم تمثّل [من] جهنّم جعلا\nشورى وعنه البعض فيها أسجلا ... وقيل عن يعقوب ما لابن العلا</span>\nش: (مبدل الكهف) يحتمل الرفع محلّا على الابتداء، والخبر محذوف أى: كذلك، ويحتمل الجر [محلّا] (٥) عطفا على (ولتصنع).\nفإن قلت: الأول أولى؛ لعدم تقدير العاطف.\nقلت: فيه تقدير الخبر فتكافآ و(با الكتابا) عطف على (مبدل) فى الوجهين، ويحتمل\n_________\n(١) فى ص: بنحل.\n(٢) زاد فى م: جعل نحل.\n(٣) فى ز: يعنى.\n(٤) فى ص، د، ز: معا.\n(٥) سقط فى م.","vol":"1","page":354},{"text":"عطف [الأول واستئناف الثانى، (وبالحق)] (١) عطف (٢) على (بأيد)، وبالعذاب عطف على (باء الكتاب) (٣) [والكاف تحتمل الابتدائية عطف على (باء الكتاب)] (٤) و(فى كانوا) يتعلق بالعامل وهو (أدغم) و(كلا) عطف على (كانوا) و(أنزل) مع الثلاثة بعده عطف على (با الكتاب)، و(شورى) مضاف إليه.\nو(أطلق بعض القراء الإدغام فى (جعل) [عن] (٥) رويس) اسمية، والجاران متعلقان ب «أسجل».\nوقيل: مجهول (٦) ونائبه (عن ...) إلخ، أى: وقيل هذه المقالة [أو هذا اللفظ] (٧).\nأى: اختلف عن رويس أيضا فى الأوّلين من النجم، وهما: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا [النجم: ٤٣ - ٤٤]، وفى وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي [طه: ٣٩] ولا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ [الكهف: ٢٧] والْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ [البقرة: ٧٩] وذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ [البقرة: ١٧٦] ووَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ [البقرة: ١٧٥] وكَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ [الروم: ٥٥]، ورَكَّبَكَ كَلَّا [الانفطار: ٨، ٩] ووَ أَنْزَلَ لَكُمْ بالنمل [٦٠] والزمر [٦]، وفَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا [مريم: ١٧]، ولَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ [الأعراف: ٤١] وجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا بالشورى [١١]، فروى عنه [الأربعة عشر موضعا] (٨) بالإدغام والإظهار، ولا حاجة إلى التطويل بذكر أصحاب الطرق.\nوقوله: (وعنه البعض)، أى: أطلق بعضهم، وهو الأهوازى، عن رويس وابن الفحام عن الكارزينى إدغام وَجَعَلَ لَكُمْ* حيثما وقع، وهو ستة وعشرون موضعا، ثمانية بالنحل [٧٢، ٧٨، ٨٠، ٨١]، وحرف الشورى، [١١] والبقرة [٢٢] والأنعام [٩٧] ويونس [٦٧] والإسراء [٩٩]، وطه [٥٣] والفرقان [٤٧] والقصص [٧٣] والسجدة [٩] ويس [٨٠] وغافر [٦١] والزخرف [١٠، ١٢] وفى كل منها ثلاثة، والملك وفيها حرفان [٢٣]، ونوح [١٩]، وروى أبو على وابن الفحام أيضا التخيير فيها (٩) عن الحمامى، أى: غير التسعة (١٠) الأول فلا خلاف فيها عنه.\n[وقوله] (١١): و«قيل عن يعقوب»، أى: نقل عن يعقوب إدغام كل ما أدغمه أبو عمرو\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٢) فى م: وإن الذين عطف.\n(٣) فى د، ص: بالكتاب.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: بمجهول.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: فى أربعة عشر، وفى ز: الأربعة عشر.\n(٩) فى م: فيها أيضا.\n(١٠) فى م: السبعة.\n(١١) سقط فى م.","vol":"1","page":355},{"text":"من المثلين والمتقاربين. ذكره صاحب «المصباح» عن رويس وروح وغيرهما، وجميع رواة يعقوب.\nوذكره أبو حيان فى كتابه «المطلوب فى رواية (١) يعقوب»، قال المصنف: وبه قرأ على أصحابه، وربما أخذنا عنه به، وحكاه أبو الفضل الرازى واستشهد به للإدغام مع تحقيق الهمز.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>تنبيه:</span>\nإذا ابتدئ ليعقوب ب تَتَمارى [النجم: ٥٥] ولرويس ب تَتَفَكَّرُوا [سبأ: ٤٦] ابتدئ بتاءين مظهرتين لموافقة الرسم والأصل؛ لأن الإدغام إنما يتأتى فى الوصل، وأما الابتداء بتاءات البزى فبتاء واحدة للرسم أيضا، فالوصل بينهما متحد، والابتداء مختلف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>ص:\nبيّت (ح) ز (ف) ز تعداننى (ل) طف ... وفى تمدّونن (ف) ضله (ظ) رف</span>\nش: (بيت) مفعول (أدغم) مقدرا، و(حز) فاعله، و(فز) عطف على (حز)، و(أدغم تعداننى لطف) فعلية كالأولى، و(فى تمدوننى) يتعلق (٢) بمحذوف مبتدأ، و(فضله) ثان، و(ظرف) خبر، والاسمية خبر، تقديره: والإدغام فى تمدوننى فضله ظرف، ويحتمل (فضله) الفاعلية ب (أدغم النون فى تمدونن)، و(ظرف) (٣) عطف عليه.\nوهذه خمسة أحرف بقيت من الإدغام الكبير شرع فيها، أى: أدغم ذو حاء (حز) أبو عمرو، وفاء (فز) حمزة التاء [فى الطاء] (٤) من بَيَّتَ طائِفَةٌ [النساء: ٨١] باتفاق عنهما، قال الدانى: ولم يدغم أبو عمرو من الحروف المتحركة إذا قرأ (٥) بالإدغام (٦) غيره.\nوقال بعضهم: هو من السواكن؛ فهو من الإدغام الصغير. وأدغم ذو لام (٧) (لطف) (هشام) النون فى النون من أتعدانى بالأحقاف [١٧]، ورويت عن جماعة، [وقرأ الباقون بالإظهار] (٨) وكلهم كسر النون الأولى.\nوأدغم ذو فاء (فضله) حمزة، وظاء (ظرف) يعقوب [النون] فى النون من أتمدون بمال فى النمل [٣٦] وهى (٩) بنونين فى جميع المصاحف، وسيأتى الكلام على يائها فى الزوائد، واتفق من أدغمهما على مد الألف والواو للساكنين. [والله أعلم] (١٠).\n_________\n(١) فى م: برواية.\n(٢) فى ص: متعلق.\n(٣) فى ص: فظرف.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: قرأنا.\n(٦) فى د، ص: بالإظهار.\n(٧) فى د: اللام.\n(٨) سقط فى ز، م.\n(٩) فى م: وهو.\n(١٠) سقط فى م.","vol":"1","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-220>ص:\nمكّنّ غير المكّ تأمنّا أشم ... ورم لكلّهم وبالمحض (ث) رم</span>\nش: (غير المك) فاعل ناصب (مكنى) وهو (أدغم) محذوفا، و(تأمنا) مفعول مقدم ل (أشم)، وواو (ورم) بمعنى (أو)، والجار متعلق (١) بأحدهما مقدر (٢) مثله فى الآخر، و(ثرم) فاعل (يقرأ) (٣) و(بالمحض) صفة الإدغام يتعلق (٤) به.\nأى: أدغم التسعة النون من ما مَكَّنِّي بالكهف [٩٥]، وهى فى مصاحفهم بنون، وأظهرها ابن كثير المكى، وهى فى المصحف المكى بنونين، وأجمعوا على إدغام النون من ما لَكَ لا تَأْمَنَّا [يوسف: ١١] واختلفوا فى اللفظ به.\nفقرأه ذو ثاء (ثرم) أبو جعفر بالإدغام المحض من غير إشارة.\nوقرأ الباقون بالإشارة، ثم اختلفوا: فبعضهم يجعلها روما، ويكون حينئذ إخفاء ولا يتم معه الإدغام الصحيح، [كما تقدم فى إدغام أبى عمرو.\nوبعضهم يجعلها إشماما، فيشير إلى ضم النون بعد الإدغام؛] (٥) فيصح معه حينئذ الإدغام كما تقدم، وبالأول قطع الشاطبى.\nوقال الدانى: هو الذى ذهب إليه أكثر القراء والنحويين، وقاله أبو محمد اليزيدى وأبو حاتم النحوى وابن مجاهد، وأبو الطيب التائب، وأبو طاهر بن أبى هاشم (٦) وابن أشتة (٧) وغيرهم من الجلة (٨).\nوبه ورد النص عن نافع، وبالثانى قطع سائر أئمة أهل الأداء أو حكاه الشاطبى أيضا.\nقال المصنف: وهو اختيارى؛ لأنى لم أجد نصّا يخالفه (٩)، ولأنه الأقرب إلى حقيقة الإدغام، وأصرح فى اتباع الرسم، وبه ورد النص عن الأصبهانى. انتهى.\nفإن قلت: من أين يعلم (١٠) الإدغام من كلامه؟ قلت: من قوله: (أشم)؛ لأنه لا يكون إلا فى ساكن، فيلتقى مثلان أولهما [ساكن] (١١).\nفإن قلت: هذا الجواب متجه فى (أشم) لا فى (رم)؛ لأن الحرف المروم محرك.\nقلت: (رم) معطوف (بالواو) (١٢) على (أشم)؛ فلا بد أن يتحد موضوعه وموضوع\n_________\n(١) فى م: يتعلق.\n(٢) فى م: مقدم.\n(٣) فى د: تقرأ.\n(٤) فى د: متعلق.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٦) فى د: هشام.\n(٧) فى ز، ص: ابن أبى أشتة.\n(٨) فى م: الأجلة، وفى ص: العراقيين.\n(٩) فى د: لم يخالفه.\n(١٠) فى م، ص: تعلم.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى ز: معطوف بأو.","vol":"1","page":357},{"text":"المعطوف عليه.\nوجه الإجماع عن أبى عمرو على إدغام (بيت): أن قياسه (بيّتت)؛ لأنه مسند لمؤنث لكنه مجازى، فجاز حذفها، وصارت اللام مكانها فالتزم إسكانها [لضرب] (١) من النيابة، وهذا وجه موافقة حمزة.\nووجه إظهار أَتَعِدانِنِي [الأحقاف: ١٧]، وأَ تُمِدُّونَنِ [النمل: ٣٦]، وما مكننى [الكهف: ٩٥] أن أصله نونان: الأولى مفتوحة علامة الرفع، والثانية مكسورة للوقاية، [وسيأتى لهذا زيادة تحقيق فى الأنعام] (٢).\nووجه الإدغام: قصد التخفيف بسبب اجتماع مثلين، ووجه إظهار نون تأمننا [يوسف: ١١] [مع اختلاسها] (٣) أنه الأصل، والفعل مرفوع، والإظهار نص عليه، والضمة ثقيلة، فخففت بالاختلاس وتوافق (٤) الرسم تقديرا.\nووجه الإدغام والإشمام: تخفيف المثلين والدلالة على حركة المدغم (٥)، ويخالف (٦) بِأَعْيُنِنا [هود: ٣٧] لقصد (٧) الإعراب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>باب هاء الكناية</span>\nذكره (٨) هنا؛ لأنه أول أصل مختلف فيه وقع بعد الفاتحة، وهو فِيهِ هُدىً بالبقرة [٢]، واختلف القراء فى خمس هاءات:\nالأولى: هاء (هما) و(هم) وشبههما (٩)، وهو كل ضمير مجرور لمثنى أو مجموع، مذكر أو مؤنث (١٠)، وتقدمت فى الفاتحة.\nالثانية: هاء ضمير المذكر والمؤنث المنفصل [المرفوع] (١١)، وتأتى (١٢) فى البقرة.\nالثالثة: هاء التأنيث، وتأتى فى الإمالة.\nالرابعة: [هاء السكت] (١٣)، وتأتى فى الوقف.\nالخامسة: هاء ضمير المذكر المتصل (١٤) المنصوب والمجرور، ولها عقد الباب.\nويسميها البصريون: ضميرا، والكوفيون: كناية، وهو اسم مبنى؛ لشبه الحرف وضعا\n_________\n(١) سقطت فى م.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٣) فى م: واختلاسها.\n(٤) فى م: ويوافق، وفى د، ص: وموافق.\n(٥) فى م: المثلين.\n(٦) فى د: وخالف.\n(٧) فى د: يقصد.\n(٨) فى م: ذكر.\n(٩) فى ز، د، ص: وشبهها.\n(١٠) فى ص: مذكرا ومؤقتا.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى م، ص: ويأتى.\n(١٣) سقط فى د.\n(١٤) فى م: المنفصل.","vol":"1","page":358},{"text":"وافتقارا، وعلى حركة؛ لتوحّده، وكانت ضمة تقوية لها (١)، ووصلت بمد (٢) لخفائها وانفرادها، وكانت المدة (٣) واوا اتباعا، وكسرت الهاء مع الكسرة والياء مجانسة، [فصارت الصلة ياء لذلك، وفتحت للمؤنث فرقا] (٤) فصارت ألفا، وحذفت الصلة وقفا تخفيفا (٥)، وبقيت الألف فى المؤنث للدلالة على الفرعية.\nوتنقسم (٦) باعتبار طرفيها (٧) أربعة أقسام: لأنها إما بين ساكنين، أو متحركين، أو ساكن ومتحرك (٨)، أو عكسه، اختلف (٩) فى إثبات الصلة فى واحد [منها] (١٠) واتفق على ثلاثة (١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>ص:\nصل ها الضّمير عن سكون قبل ما ... حرّك (د) ن فيه مهانا (ع) ن (د) ما</span>\nش: (صل): أمر من وصل، و(ها) قصر للضرورة (١٢) مفعول، و(عن: بعد سكون) متعلق ب (بصل).\nو(قبل): ظرف مضاف (١٣) لموصول، أو موصوف، وعامله (صل)، والمجرور والظرف حالان من المفعول، و(دن) محله نصب بنزع الخافض، و(عن) فاعل ب (وصل) مقدرا، دل عليه (صل) و(فيه مهانا) مفعول. ود ما عطف على عن؛ حذف عاطفه، أى:\nصل ها الضمير حالة كونها بعد ساكن وقبل متحرك لذى دال (دن) ابن كثير ووافقه حفص على صلة فِيهِ مُهانًا [الفرقان: ٦٩] فخرج ما إذا كانت قبل ساكن، سواء كانت بعد ساكن أو متحرك، فلا توصل إجماعا؛ فاندرج فيه ما بين ساكنين وما بين متحرك\n_________\n(١) فى د: بها.\n(٢) فى م: بهمز.\n(٣) فى م: المد.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٥) فى د: تحقيقا.\n(٦) فى م، ص، د: وينقسم.\n(٧) فى م: طرقها.\n(٨) فى د: فمتحرك.\n(٩) فى ز: يختلف.\n(١٠) سقط فى ص.\n(١١) اعلم أن هذه الهاء إن وقف عليها فلها مثل ما لسائر الحروف من الإسكان، والروم والإشمام كما سيأتى فى بابه، بحول الله ﷿.\nفإن وصلت هذه الهاء فهى ثلاثة أقسام:\nقسم اتفق القراء على صلة حركته.\nوقسم اتفقوا على ترك صلة حركته.\nوقسم اختلفوا فيه. وضابط ذلك أن ينظر إلى الحرف الواقع بعدها، فإن كان ساكنا فهى من المتفق على ترك صلته سواء تحرك ما قبلها أو سكن، وإن كان الحرف الواقع بعدها متحركا فهنا يعتبر ما قبلها، فإن كان متحركا فهى من المتفق على صلته، وإن كان ساكنا فهى من المختلف فيه: يصلها ابن كثير، ويختلس حركتها الباقون.\n(١٢) فى د، ص: ضرورة.\n(١٣) فى م: ومضاف.","vol":"1","page":359},{"text":"فساكن (١)، وخرج أيضا ما إذا كانت (٢) بعد متحرك وقبل متحرك، فتوصل إجماعا. وأما [ما] (٣) قبل ساكن فمن القسمين قبلها.\nفإن قلت: ها الضمير لا تشمل (٤) الهاء من (إياه) وشبهه؛ لأن مذهب سيبويه أنها حرف، والضمير (إيا).\nقلت: يريد بها الضمير أعم من كونها نفس الضمير مستقبلا أو مضافا إليه ضده على رأى الزجاج، أو مثله على رأى الخليل، أو جزؤه على رأى الكوفيين، أو مبينا [له] (٥) على رأى الأخفش؛ لأن الإضافة صادقة بأدنى ملابسة، والإجماع منعقد على تسميتها هاء الضمير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>تنبيه:</span>\nيستثنى من قولنا: لا يوصل (٦) قبل سكون: عَنْهُ تَلَهَّى [عبس: ١٠] وسيأتى مثال متروك الصلة بقسميه، ويُعَلِّمُهُ الْكِتابَ [آل عمران: ٤٨]، عَلَّمَهُ اللَّهُ [البقرة:\n٢٨٢]، بِهِ انْظُرْ [الأنعام: ٤٦] وسيأتى: [هل] (٧) تضم الهاء من به أو تكسر؟ ومنه:\nاسْمُهُ الْمَسِيحُ [آل عمران: ٤٥]، فَأَراهُ الْآيَةَ [النازعات: ٢٠]، فِيهِ اخْتِلافًا [النساء: ٨٢]، ومثال الموصولة إجماعا يُخْلِفُهُ وَهُوَ [سبأ: ٣٩] رِزْقَهُ فَيَقُولُ [الفجر: ١٦]، عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً [الجاثية: ٢٣].\nوأحكام الباب كلها فى الوصل فهم من قوله: (قبل ما حرك (٨»؛ لعدم الشرط فى الوقف.\nوجه (٩) عدم الصلة فى الأول فيما قبله ساكن أنه أصلهم، إلا ابن كثير فإنه حذفها للساكنين، أو لم يصلها لما يؤدى إلى حذفها، وكذلك الكل فيما قبله متحرك.\nووجه الصلة فى الثانى: أنه الأصل، وكذا وجه الصلة لابن كثير.\nووجه الحذف فيه للباقين، قول سيبويه: إن الهاء خفية (١٠) فضعف حجزها فحذفت الصلة لتوهم التقاء الساكنين، وقيل: تخفيفا اجتزاء بالحركة قبلها.\nووجه صلة البعض: الجمع بين اللغتين، وقيل: قصد بها مد الصوت تسميعا بحال العاصى فى فِيهِ مُهانًا [الفرقان: ٦٩] وتشنيعا على ملأ فرعون فى أرجئه وأخاه\n_________\n(١) فى م: وساكن.\n(٢) فى م: كان.\n(٣) سقط فى ز.\n(٤) فى ص: لا يشمل.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م، د: لا توصل.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى ص: محرك.\n(٩) زاد فى ص: صلاح.\n(١٠) فى م: خفيفة.","vol":"1","page":360},{"text":"[الشعراء: ٣٦] ثم خص المصنف مواضع من القسم الثالث، وهو ما كان بين متحركين، وذكر منه اثنى عشر (١) حرفا يُؤَدِّهِ [آل عمران: ٧٥] معا ونُؤْتِهِ ثلاثة (٢) [آل عمران:\n١٤٥] [الشورى: ٢٠]، ونُوَلِّهِ [النساء: ١١٥]، ووَ نُصْلِهِ [النساء: ١١٥]، وَمَنْ يَأْتِهِ [طه: ٧٥]، وَيَتَّقْهِ [النور: ٥٢]، وفَأَلْقِهْ [النمل: ٨٢]، ويَرْضَهُ [الزمر:\n٧]، ويَرَهُ* ثلاثة (٣) [البلد: ٧، الزلزلة: ٧، ٨] وأَرْجِهْ* [الأعراف: ١١١، الشعراء: ٣٦] معا وبِيَدِهِ* بالبقرة [٢٣٧، ٢٤٩] معا، وبالمؤمنين [المؤمنون: ٨٩] وب «يس» [٨٣] وتُرْزَقانِهِ [يوسف: ٣٧] ونص عليها؛ لمخالفة بعض (٤) القراء أصله فيها، فنص على المخالف وبقى غيره على الأصل المقرر فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>ص:\nسكّن يؤدّه نصله نؤته نول ... (ص) ف (ل) ى (ث) نا خلفهما (ف) ناه (ح) ل</span>\nش: (سكن): أمر متعد لواحد، وهو لفظ (يؤده) ومعطوفه، والعاطف (٥) محذوف، (وصف) محل نصب بنزع الخافض، أى: سكن هذا اللفظ لذى (صف)، وتالياه معطوفان عليه بمحذوف، وكذا (فناه) و(حل)، و(خلفهما) مبتدأ خبره (٦) [محذوف] (٧) أى:\nحاصل.\nأى: سكن ذو صاد (صف) وفا (فناه) وحاء (حل) (أبو بكر وحمزة وأبو عمرو) باتفاقهم فى الوصل هاء يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [آل عمران: ٧٥] ولا يُؤَدِّهِ بآل عمران [٧٥]، ونُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ بالنساء [١١٥]، ونُؤْتِهِ مِنْها* موضعان بآل عمران [١٤٥]، وموضع بالشورى [٢٠].\nواختلف عن ذى لام (لى) وثاء (ثنا) هشام وأبى جعفر: [فأسكنها عن أبى جعفر النهروانى والرازى من جميع طرقهما عن أصحابهما عن ابن وردان، وكذلك روى الهاشمى عن ابن جماز، وهو المنصوص عليه. وأسكنها عن هشام الداجونى من جميع طرقه.\nوالباقون على الأصل المقرر بالكسر والصلة إلا من سيستثنى] (٨). فروى عنهما الإسكان وعدمه على ما سيأتى، والباقون بضد السكون، وهو الإشباع على ما تقرر، إلا ما (٩) يستثنى.\n_________\n(١) فى م: اثنين وعشرين، وفى ص: اثنا عشر.\n(٢) فى ز: ثلاث.\n(٣) فى ز: ثلاث.\n(٤) فى م: مخالفة لبعض.\n(٥) فى م، ص: فالعاطف.\n(٦) فى ص: وخبره.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) ما بين المعقوفين زيادة من م.\n(٩) فى د: من.","vol":"1","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>تنبيه:</span>\n[قاعدة الناظم هنا أن] (١) ضد الإسكان الكسر مع الإشباع؛ لأنه الأصل، [وكذلك] (٢) هو ضد الاختلاس، [فإن دار الخلاف بين الإسكان والاختلاس نص على الضد، أو بين الإشباع والإسكان تركه، أو بين الاختلاس] (٣) والإشباع تركه أيضا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>ص:\nوهم وحفص ألقه اقصرهنّ (ك) م ... خلف (ظ) بى (ب) ن (ث) ق ويتّقه (ظ) لم</span>\nش: و(هم): مبتدأ، و(حفص) معطوف عليه، وسكنوا هاء (ألقه) فعلية خبرية، و(اقصرهن) فعلية حذف عاطفها على (سكّن) [أو مستأنفة] (٤)، و(كم) محله نصب بنزع الخافض، أى: لذى (كم) و(ظبا) و(بن)، و(ثق) معطوفة على (كم)، حذف عاطفها، و(خلف) مبتدأ حذف خبره، أى: وعنه خلف، [وتنوينه للضرورة] (٥)، و(يتقه) مفعول (قصر) (٦) و(أظلم) فاعله.\nأى: سكن مدلول ضمير (هم) ومعطوفه الخمسة (٧) وحفص هاء فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ بالنمل [٢٨]، والباقون بالصلة إلا من سيخص. وقصر الهاء من كل ما ذكر من يُؤَدِّهِ إلى هنا ذو ظاء (ظبا) (يعقوب) وباء (بن) (قالون) باتفاقهما وذو ثاء (ثق) (أبو جعفر) وهو ثانى وجهيه، واختلف عن ابن عامر: فروى عنه القصر، وضده وهو الإشباع.\nفالحاصل أن لأبى بكر وحمزة وأبى عمرو [السكون فى الكل] (٨) اتفاقا، ولقالون ويعقوب الاختلاس اتفاقا، ولحفص فى فَأَلْقِهْ [النمل: ٢٨] السكون وفى غيره الإشباع، ولأبى جعفر وجهان (٩): الإسكان من البيت الأول، والاختلاس من التصريح بالضد فى الثانى، ولابن عامر من طريقيه الاختلاس بخلف فضده الإشباع، ولهشام السكون من الأول بخلف وضده الاختلاس من التصريح فى الثانى.\n[وذكر فى الاختلاس خلفا متعينا لضده الإشباع؛ فصار لهشام (١٠) ثلاثة أوجه (١١)، ولابن ذكوان وجهان، وللباقين الإشباع قولا واحدا.\nفأما هشام: فروى عنه الإسكان الداجونى من جميع طرقه، واختلف عن الحلوانى عنه، فروى ابن مجاهد، وابن عبدان عن الجمال عنه الاختلاس. وبه قرأ الدانى على فارس\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى م، د.\n(٦) فى م، د: سكن.\n(٧) فى م: الخمس.\n(٨) فى م، ص، د: فى الكل السكون.\n(٩) فى م، د: الوجهان.\n(١٠) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١١) فى م: فلها ثلاثة أوجه.","vol":"1","page":362},{"text":"عن (١) قراءته على عبد الله بن الحسين السامرى وإشباع الكسرة، ورواه النقاش وابن شنبوذ والرازى من جميع طرقهم عن الجمال، ولم يذكر سائر المؤلفين سواه.\nوأما ابن ذكوان: فروى المطوعى عن الصورى عنه الاختلاس، وكذا روى زيد من طريق [غير أبى العز، وأبو بكر بن القباب، كلاهما عن الرملى عن الصورى عن ابن ذكوان، وروى زيد من طريق] (٢) أبى العز وغيره عن الصورى أيضا عنه الإشباع، وكذا روى الأخفش من جميع طرقه لابن ذكوان.\nوأما أبو جعفر فأسكنها عنه (٣) النهروانى، والرازى من جميع طرقهما عن أصحابهما عن ابن وردان، وكذلك روى الهاشمى عن ابن جماز، وهو المنصوص عليه، واختلسها ابن العلاف وابن مهران والخبازى والوراق (٤) عن أصحابهم عن الفضل عن ابن وردان، ومن طريق الدورى عن ابن جماز، وهو ظاهر كلام ابن سوار عن الهاشمى عنه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>ص:\n(ب) ل (ع) د وخلفا (ك) م (ذ) كا وسكّنا ... (خ) ف (ل) وم (ق) وم خلفهم (ص) عب (ح) نا</span>\nش: (بل) و(عد) معطوفان على (ظلم)، [وكم] (٥) و(ذكا) نصب بنزع الخافض، و(خلفا) نصب على المصدرية، أى: واختلف خلفا عن (كم) و(ذكا)، والباقى واضح.\nأى: قصر ذو ظاء (ظلم) [قبل] (٦) وباء (بل) وعين (عد) يعقوب وقالون وحفص باتفاق هاء (٧) وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ [النور: ٥٢]، كذلك ذو كاف (كم) وذال (ذكا) (ابن عامر وابن جماز) لكن بخلف عنهما، وسكنها ذو صاد (صعب) وحاء (حنا) أبو بكر وأبو عمرو باتفاق، وذو خاء (خف) ولام (لوم) وقاف (قوم) ابن وردان وهشام وخلاد لكن بخلف عن الثلاث؛ فحصل للثلاث الأول القصر فقط، ولأبى بكر وأبى عمرو الإسكان فقط، ولابن عامر وابن جماز القصر بخلف وضده الإشباع ثم ذكر لهشام السكون بخلف وضده الإشباع؛ فصار له ثلاثة أوجه، ولابن ذكوان [وجهان القصر والإشباع، وخلاد وابن وردان السكون] (٨) بخلف وضده الإشباع، وللباقين [الإشباع] (٩) على الأصل.\n_________\n(١) فى ص: على.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٣) فى م: عن.\n(٤) فى د: وهبة الله.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) فى م: وهاء.\n(٨) فى م، ز: وخلاد السكون.\n(٩) سقط فى م.","vol":"1","page":363},{"text":"فأما هشام فالخلاف عنه كالخمسة قبله، ورواة [الخلف] (١) عنه هم رواته (٢) فى الخمسة قبل، وكذا ابن ذكوان.\nوأما ابن جماز: فروى عنه الدورى، والهاشمى من طريق [الجمال قصر الهاء، وهو الذى لم يذكر الهذلى عنه سواه، وروى عنه الهاشمى] (٣) من طريق ابن رزين الإشباع، وهو الذى نص عليه الأستاذ أبو عبد الله بن القصاع، ولم يذكر ابن سوار عن ابن جماز سواه.\nوأما ابن وردان: فروى عنه الإسكان النهروانى والرازى وهبة الله، وهو الذى نص عليه أبو العلاء، وروى عنه الإشباع ابن مهران وابن العلاف والوراق، ورواهما معا الخبازى.\nوأما خلاد: فنص له على الإسكان ابن مهران، والقلانسى، وابن سوار، وأبو العلاء وصاحب «المبهج» وسائر العراقيين، وهو الذى قرأ به الدانى على أبى الحسن، ونص له على الصلة صاحب «التلخيص» و«العنوان» و«التبصرة» و«الهداية» و«الكافى» و«التذكرة».\nوبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وهما فى «التيسير» و«الشاطبية».\nوجه الإسكان فى الكل: ما نقل الفراء أن من العرب من يسكن هاء الضمير [إذا تحرك ما قبلها، فيقول: «ضربته ضربا» حملا على ميم الجمع، وقال الفارسى: حملت على ياء الضمير] (٤)، وعليه أنشد: [من الطويل]\nفبتّ لدى البيت العتيق أجلّه ... ومطواى مشتاقان (٥) له أرقان (٦)\nوأنشد ابن مجاهد: [من الطويل]\nوأشرب الماء ما بى (٧) [نحوه] (٨) عطش ... إلّا لأنّ عيونه سيل واديها (٩)\nوقيل: حملت على الوقف، وقيل: نبه على المحذوف.\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى د: رواية.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى ز.\n(٥) فى م: مشتقان.\n(٦) البيت ليعلى بن الأحول الأزدى فى خزانة الأدب (٥/ ٢٦٩، ٢٧٥)؛ ولسان العرب (١٥/ ٢٨٧)؛ وبلا نسبة فى الخصائص (١/ ١٢٨، ٣٧٠)؛ ورصف المبانى ص (١٦)؛ وسر صناعة الإعراب (٢/ ٧٢٧)؛ والمحتسب (١/ ٢٤٤)؛ والمقتضب (١/ ٣٩، ٢٦٧)؛ والمنصف (٣/ ٨٤).\nويروى «فظلت» بدل «فبت»، و«أريغه» بدل «أجله».\n(٧) فى ص: ما لى.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) البيت بلا نسبة فى خزانة الأدب (٥/ ٢٧٠) (٦/ ٤٥٠)؛ والخصائص (١/ ١٢٨، ٣١٧) (٢/ ١٨)؛ والدرر (١/ ١٨٢)؛ ورصف المبانى ص (١٦)؛ وسر صناعة الإعراب (٢/ ٧٢٧)؛ ولسان العرب (١٥/ ٤٧٧)؛ والمحتسب (١/ ٢٤٤)؛ والمقرب (٢/ ٢٠٥)؛ وهمع الهوامع (١/ ٥٩).","vol":"1","page":364},{"text":"ووجه القصر: أنه حذف المد تخفيفا ولم يسكن للخفاء وهى لغة قيس يقولون:\nوَكَلَّمَهُ رَبُّهُ [الأعراف: ١٤٣].\nقال شاعرهم:\nأنا ابن كلاب وابن قيس فمن يكن ... قناعه مغطيّا فإنّى لمجتلى (١)\nووجه الصلة: أنه الأصل؛ لأنها وقعت بين محركين لفظا يوافق الرسم (٢) تقديرا كالمجمع عليه.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>ص:\nوالقاف (ع) د يرضه (ى) فى والخلف (ل) ... (ص) ن (ذ) ا (ط) وى اقصر (ف) ى (ظ) بى (ل) ذ (ن) ل (أ) لا</span>\nش: (القاف) مفعول (سكن)، و(عد) فاعله، و(يرضه يفى) فعلية كذلك، و(الخلف حاصل عن ذى لا) اسمية (٣) و(لا) محله مع الثلاث المعطوف عليه النصب بنزع الخافض، و(اقصر) فعلية طلبية، ومحل (فى) نصب بنزع الخافض أيضا، والأربعة بعده معطوفة عليه.\nأى: وسكن ذو عين (عد) حفص القاف من وَيَتَّقْهِ [النور ٥٢]، وتقدم له قصر الهاء، وسكن ذو ياء (يفى) السوسى هاء (يَرْضَهُ لَكُمْ بالزمر [٧] اتفاقا، وذو لام (لا) وصاد (صن) وذال (ذا) (٤) وطاء (طوى) هشام وأبو بكر، وابن جماز، والدورى لكن بخلف عن أربعتهم، وقصرها باتفاق ذو فاء (فى) حمزة وظاء ظبا يعقوب ولام (لذ) هشام ونون (نل) عاصم وألف (ألا) نافع وذو ظاء (ظل) وميم (مز) أول [البيت الآتى] (٥) ابن وردان وابن ذكوان لكن بخلف عنهما؛ فحصل للسوسى الإسكان فقط، ولأبى بكر (٦) وجهان: الاختلاس، والإسكان، ولابن (٧) جماز والدورى وجهان:\n_________\n(١) البيت بلا نسبة فى الإنصاف (٢/ ٥١٨)؛ ولسان العرب (١٥/ ١٣٠)؛ والممتع فى التصريف (٢/ ٧٢٧).\nوالشاهد فيه قوله: «قناعة» حيث اختلس الشاعر ضمة الهاء اختلاسا، ولم يمطلها حتى تنشأ عنها واو.\n(٢) فى ص: الاسم.\n(٣) فى د: اسمية عن ذى لا.\n(٤) فى ص: ذو.\n(٥) فى ز: الثانى.\n(٦) فى ص: أن لشعبة وجهين فصحيح، وفى م، د: أن لهشام وجهين فصحيح أيضا؛ لأن كليهما له الإسكان والاختلاس.\n(٧) فى د: وابن.","vol":"1","page":365},{"text":"الإسكان، والإشباع، [ولابن وردان، وابن ذكوان الاختلاس، والإشباع، ولهشام الثلاثة (١) كما تقدم، ولحمزة، ويعقوب] (٢)، ونافع وحفص (٣) القصر فقط، والباقون بالإشباع.\nفأما هشام: فروى عنه الإسكان (٤) صاحب «التيسيز» من قراءة أبى الفتح، وظاهره أن يكون من طريق (٥) ابن عبدان، وتبعه الشاطبى، ونص فى «جامع البيان» على أنه من قراءته على أبى العز (٦) عن عبد الباقى بن الحسن الخراسانى عن أبى الحسن بن خليع (٧) عن مسلم بن عبيد الله بن محمد [عن أبيه عن الحلوانى، وليس عبيد الله بن محمد] (٨) فى طرق «التيسير» ولا «الشاطبية»، وقال الدانى: عبيد الله بن محمد لا ندرى من هو.\nقال المصنف: وقد تتبعت رواية الإسكان عن هشام فلم [أجدها] (٩) فى غير ما تقدم، سوى ما رواه الهذلى عن جعفر بن محمد البلخى عن الحلوانى، وما رواه الأهوازى عن عبيد الله بن محمد بن هشام (١٠)، وذكره فى مفردة ابن عامر أيضا عن الأخفش وعن هبة الله والداجونى (١١) عن هشام، وتبعه على ذلك الطبرى فى «جامعه»، وكذا ذكره أبو الكرم عن الأخفش عنه، وليس ذلك كله من طرقنا، وفى ثبوته عن الداجونى عندى نظر، ولولا شهرته عن هشام وصحته فى نفس الأمر لم أذكره.\nوروى الاختلاس سائر الرواة، واتفق عليه أئمة الأمصار فى سائر مؤلفاتهم. انتهى.\n[وأما الدورى فروى عنه الإسكان أبو الزعراء من طريق المعدل وابن فرح من طريق المطوعى عنه، ومن طريق بكر بن شاذان القطان والحمامى عن زيد عن ابن فرح عنه، وهو الذى لم يذكر صاحب «العنوان» سواه.\n[وبه قرأ الدانى من طريق ابن فرح] (١٢).\nوبه قرأ صاحب «التجريد» على (١٣) الفارسى، وهو رواية العلاف وعمر بن محمد كلاهما عن الدورى.\nوروى عنه الصلة ابن مجاهد عن أبى الزعراء من جميع طرقه، وزيد بن أبى بلال عن\n_________\n(١) فى د: إذا توصل كلام المصنف فى هذا النظم وفى «النشر» أولا وآخرا لم يتلخص لهشام إلا وجهان الإسكان والاختلاس كما تقدم.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٣) فى م: ولنافع وعاصم، وفى د: وحفص ونافع.\n(٤) فى م: فروى الإسكان عنه.\n(٥) فى د: ابن كثير والكسائى وخلف من طريق.\n(٦) فى م، د: على أبى الفتح.\n(٧) فى د: خلع.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى د: عن هشام.\n(١١) فى م: والدانى.\n(١٢) ما بين المعقوفين سقط فى ز.\n(١٣) فى د: عن.","vol":"1","page":366},{"text":"ابن فرح من [غير] (١) طريق القطان والحمامى.\nوبه قرأ الدانى على من قرأ من طريق أبى الزعراء، وهو الذى لم يذكر فى «الهداية» «والتبصرة» «والهادى» «والتلخيص» سواه، والوجهان فى «الشاطبية»] (٢).\nوأما ابن ذكوان فروى عنه الاختلاس الصورى، والنقاش عن الأخفش من جميع طرقه، إلا من طريق الدانى، وابن الفحام، وهو الذى لم يذكر فى «المبهج» [عنه سواه] (٣)، وهو الذى فى «الإرشاد» و«المستنير» وسائر كتب العراقيين من هذه الطرق وروى عنه الإشباع أبو الحسن بن الأخرم عن الأخفش من جميع طرقه سوى «المبهج»، وكذلك روى الدانى وابن الفحام، ولم يذكر سائر المصريين والمغاربة عنه سواه.\nوأما ابن وردان فروى عنه الاختلاس [ابن العلاف، وابن مهران، والخبازى، والوراق عن أصحابهم عنه، وهو رواية الأهوازى والرهاوى عن أصحابهما عنه، وروى عنه الإشباع الرازى وهبة الله والنهروانى عن أصحابهم (٤) وعنه.\nوأما أبو بكر] (٥): فروى عنه الاختلاس (٦) يحيى بن آدم من طريق أبى حمدون (٧)، وهو الذى فى «التجريد» عن يحيى بكماله، وكذا روى ابن خيرون من طريق شعيب، وروى عنه الاختلاس العليمى وابن آدم من طريق شعيب، سوى ابن خيرون عنه، وهما فى «العنوان».\nوأما ابن جماز: فسكن الهاء عنه الهاشمى من [غير] (٨) طريق الأشنانى، وهو نص صاحب «الكامل» وأشبعها الدورى عنه والأشنانى عن الهاشمى.\nوجه إسكان القاف والكسر بلا صلة: أنه جاء على لغة من قال: ومن يتّقه (٩) فإن الله معه؛ كأنه جعل الياء نسيا (١٠) فسلط الجازم على القاف وكسر الهاء بلا صلة؛ لسكون ما قبلها فى اللفظ على أصله، ولم يضمها (١١).\nوقال أبو على الفارسى: سكن الهاء ثم القاف فالتقى ساكنان، حرك الثانى بالكسر لتطرفه؛ كقوله:\nعجبت لمولود وليس له أب ... وذى ولد لم يلده أبوان (١٢)\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) ما بين المعقوفين من أول «وأما الدورى» سقط فى م.\n(٣) فى م: سواه عنه.\n(٤) فى د: صحابهم.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٦) فى د: الإسكان.\n(٧) فى م: ابن حمدون.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى ز: يتق.\n(١٠) فى د: سيئا.\n(١١) فى د: أضمها.\n(١٢) البيت لرجل من أزد السراة فى شرح التصريح (٢/ ١٨)، وشرح شواهد الإيضاح ص (٢٥٧)،","vol":"1","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>ص:\nوالخلف (ظ) ل (م) ز يأته الخلف (ب) ره ... (خ) ذ (غ) ث سكون الخلف (ي) اولم يره</span>\nش: (والخلف عن ظل ومز) اسمية، وعاطف (مز) محذوف، و(يأته) مبتدأ، و(الخلف) ثان، (وبره) ومعطوفاه محلها النصب بنزع الخافض، أى: الخلف حاصل عن هؤلاء، والجملة خبر (يأته)، و(سكون الخلف حاصل عن (١) ذى [يا] (٢) اسمية، (ولم يره) مفعوله «سكون» و(لى) أول التالى (٣) فاعله.\nأى: قصر ذو باء (بره) وخاء (خذ) (٤) وغين (غث) قالون وابن وردان ورويس هاء يَأْتِهِ مُؤْمِنًا ب «طه» [٧٥] بخلف (٥) وضده الإشباع، وبه قرأ الباقون.\nفأما (٦) قالون: فروى عنه الاختلاس وجها واحدا صاحب «التجريد» «والتبصرة» و«الكافى»، وكثير من (٧) طريق صالح بن إدريس عن أبى نشيط، وطريق ابن مهران وابن العلاف والشذائى [عن] (٨) ابن بويان، وكذا رواه ابن أبى مهران (٩) عن الحلوانى من طريق السامرى والنقاش.\nوبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وروى عنه الإشباع وجها واحدا صاحب «الهداية» و«الكامل»، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح، وهى (١٠) طريق إبراهيم الطبرى، وغلام الهراس عن ابن بويان وطريق جعفر بن محمد عن الحلوانى.\n_________\nوشرح شواهد الشافعية ص (٢٢)، والكتاب (٢/ ٢٦٦) (٤/ ١١٥)، وله أو لعمرو الجنبى فى خزانة الأدب (٢/ ٣٨١)، والدرر (١/ ١٧٣، ١٧٤)، وشرح شواهد المغنى (١/ ٣٩٨)، والمقاصد النحوية (٣/ ٣٥٤)، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر (١/ ١٩)، وأوضح المسالك (٣/ ٥١)، والجنى الدانى ص (٤٤١)، والخصائص (٢/ ٣٣٣)، والدرر (٤/ ١١٩)، ورصف المبانى ص (١٨٩)، وشرح الأشمونى (٢/ ٢٩٨)، وشرح المفصل (٤/ ٤٨) (٩/ ١٢٦)، والمقرب (١/ ١٩٩)، ومغنى اللبيب (١/ ١٣٥)، وهمع الهوامع (١/ ٥٤) (٢/ ٢٦).\nوفى البيت شاهدان: أولهما مجىء «رب» للتقليل، فإن الشاعر أراد عيسى وآدم، كما أراد القمر فى البيت الذى يليه، وهو:\nوذى شامة سوداء فى حر وجهه ... مجللة لا تنقضى بأوان\nوثانيهما قوله: «لم يلده»، والأصل: لم يلده، فسكن اللام للضرورة الشعرية، فالتقى ساكنان، فحرك الثانى بالفتح لأنه أخف.\nويروى «ألا رب مولود» بدل «عجبت لمولود».\n(١) فى د: من.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى ز: الثانى.\n(٤) فى ص: خل.\n(٥) فى م: ويخلف.\n(٦) فى م: وأما.\n(٧) فى م، ص، د: وهى.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى م، د: ابن مهران.\n(١٠) فى م، ص: وهو.","vol":"1","page":368},{"text":"وأما (١) ابن وردان فروى عنه الاختلاس هبة الله، وكذا ابن العلاف، والوراق، وابن مهران عن أصحابهم عن الفضل، وروى عنه الإشباع النهروانى من جميع طرقه، وابن هارون [و] (٢) الرازى كذلك.\nوأما رويس: فروى عنه الاختلاس العراقيون قاطبة.\nوروى الصلة طاهر بن غلبون، والدانى من طريقيه وابن الفحام وسائر المغاربة.\nوأما السوسى: فروى الدانى من جميع طرقه عنه إسكانها، وكذلك ابن غلبون والشاطبى وسائر المغاربة. [وبذلك قرأ الباقون وهم: ابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وخلف ورويس والدورى وابن جماز وروح؛ فيكون للسوسى وجهان هما:\nالإسكان والإشباع، ولكل من قالون وابن وردان ورويس وجهان: وهما الاختلاس والإشباع] (٣).\nوروى عنه الصلة ابن سوار وابن مهران وسبط الخياط، وأبو العلاء، وصاحب «الإرشادين» و«العنوان» و«التجريد» و«الكامل» وسائر العراقيين، وذكرهما المهدوى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>ص:\n(ل) ى الخلف زلزلت (خ) لا الخلف (ل) ما ... واقصر بخلف السّورتين (خ) ف (ظ) ما</span>\nش: (لى) فاعل (سكن) الناصب ل (لم يره) (والخلف حاصل عنه) اسمية، و(سكن يره فى (٤) زلزلت ذو خلا) (٥) فعلية، و(الخلف حاصل عن ذى خلا) كذلك (٦)، ولما عطف على (خلا)، (واقصر عن خف، وظما) فعلية، و(بخلف) يتعلق (٧) ب (اقصر)، والسورتين مضاف إليه، أى: بخلف فى السورتين.\nأى: سكن ذو لام [(لى)] (٨) هشام هاء لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ بالبلد [٧]، بخلف [وسكن ذو خاء (خلا) ابن وردان يَرَهُ* معا بزلزلت [٧، ٨] بخلاف عنه، وسكنها ذو لام (لما) هشام باتفاق، وقصر الهاء فى السورتين ذو خاء (خف) ابن وردان وظاء (ظما) يعقوب بخلاف عنهما.\nفالحاصل أن هشاما له فى البلد وجهان: السكون كما صرح به، وضده (٩) الإشباع؛ لأنه لم يذكره مع القاصرين، وله فى زلزلت السكون بلا خلاف، ولابن وردان فى البلد\n_________\n(١) فى د: وأطلق الخلاف عن صاحب «التيسير» والشاطبى ومن تبعهما.\n(٢) سقط فى د، ز.\n(٣) ما بين المعقوفين زيادة من د.\n(٤) فى ص: لا أقسم ويره فى.\n(٥) فى م: وخلا.\n(٦) فى ز: لذلك.\n(٧) فى ص: متعلق.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى ص: فضده.","vol":"1","page":369},{"text":"وجهان: القصر وضده الإشباع، كلاهما من قوله: (واقصر بخلف السورتين) وله فى زلزلت ثلاثة أوجه: السكون من قوله: (زلزلت خلا)، والقصر من قوله: (واقصر بخلف)، وتعين الإشباع هنا ضد القصر.\nفأما هشام (١) فسكن عنه الهاء الداجونى، وكذا أبو العز عن ابن عبدان [عن الحلوانى عنه] (٢).\nوروى إشباعها الحلوانى من [غير] (٣) طريق أبى العز.\nوأما يعقوب: فأطلق الخلاف عنه الهذلى من جميع طرقه، وروى هبة الله عن المعدل عن روح اختلاسها، وهو القياس عن يعقوب، وروى الجمهور عنه الإشباع.\nوأما ابن وردان: فروى عنه الاختلاس هبة الله من جميع طرقه، وابن العلاف عن ابن شبيب وابن هارون الرازى، كلاهما عن الفضل، كلهم عن أصحابهم عنه، وروى (٤) الصلة عنه النهروانى والوراق وابن مهران عن أصحابهم عنه [هذا حكم البلد.\nوأما [فى حرفى] (٥) الزلزلة: فروى عن ابن وردان النهروانى الإسكان فى الكلمتين، وروى عنه الإشباع ابن مهران والوراق والخبازى فيما قرأه فى الختمة الأولى، وروى عنه الاختلاس باقى أصحابه.\nوأما يعقوب: فروى عنه الاختلاس فيها طاهر بن غلبون، والدانى وغيرهما، وروى الصلة عنه (٦) سبط الخياط فى «مبهجه»، وأبو العلاء فى «غايته» من جميع طرقهما (٧)، وأبو بكر بن مهران وغيرهم، وروى الوجهين جميعا بالخلاف عن رويس فقط الهذلى فى «كامله»، وخص أبو طاهر بن سوار وأبو العز وغيرهما روحا بالاختلاس ورويسا بالصلة، وكلاهما صحيح عن يعقوب] (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>ص:\nبيده (غ) ث ترزقانه اختلف ... (ب) ن (خ) ذ عليه الله أنسانيه (ع) ف</span>\nش: (بيده) مفعول (اقصر) (٩) المدلول عليه ب (اقصر) قبل، و(غث) فاعله، و(ترزقانه) مبتدأ، و(اختلف فى فيه عن ذى بن) خبره (١٠)، و(خذ) عطف على (بن) و(عليه الله) مبتدأ و(أنسانيه) عطف عليه، و(عف) محله نصب بنزع الخافض، والخبر بضم كسر (١١) أول\n_________\n(١) زاد فى د، ص: ويعقوب له فيهما وجهان: الاختلاس والإشباع.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م: فروى.\n(٥) زيادة من د.\n(٦) فى د: عنه الصلة.\n(٧) فى د: طرقها.\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٩) فى م: اختلس، وفى د: قصر.\n(١٠) فى م: وخبره.\n(١١) فى م: الكسر.","vol":"1","page":370},{"text":"الثانى (١) تقديره: عليه الله، وأنسانيه عن ذى عف كائنان بضم كسر.\nأى: قصر هاء بِيَدِهِ* فى موضعى البقرة [٢٣٧، ٢٤٩] وموضعى المؤمنين [٨٨] ويس [٨٣] ذو غين (٢) (غث) رويس.\nوأشبعها الباقون على الأصل، وقصر ذو باء (بن) وخاء (خذ) قالون وابن وردان هاء تُرْزَقانِهِ بيوسف [٣٧] بخلف وضده الإشباع.\nفأما قالون: فروى عنه الاختلاس القلانسى أبو العز وغيرهما عن أبى نشيط، ورواه فى «المستنير» عن أبى [على] (٣) العطار من طريقى الفرضى عن أبى نشيط، والطبرى عن الحلوانى، ورواه فى «المبهج» عن أبى نشيط وفى «التجريد» عن قالون من طريقيه، وروى عنه سائر الرواة من الطريقين.\nوأما ابن وردان: فروى عنه الاختلاس محمد بن هارون، وروى سائر الرواة عنه الإشباع، وبه قرأ الباقون.\nثم شرع فى أربع هاءات مما لقى ساكنا (٤) اتفقوا فيها على عدم الصلة، واختلفوا فى ضمها وكسرها فى الوصل، فمنها عَلَيْهُ اللَّهَ فى الفتح [١٠]، وأما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ بالكهف [٦٣] [فضمهما حفص، وكسرهما الباقون] (٥)، وأشار إلى الحكمة بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>ص:\nبضمّ كسر أهله امكثوا (ف) دا ... والأصبهانىّ به انظر جوّدا</span>\nش: (بضم كسر) خبر المبتدأ قبل، وتقدم، و(أهله امكثوا) مبتدأ، (وفدا) نصب بنزع الخافض، والخبر محذوف بدليل ما تقدم، ويحتمل (أهله امكثوا) المفعولية (وفدا) فاعل تقديره: ضم كسر أهله ذو فدا، و(الأصبهانى ضم به انظر) اسمية، ويحتمل الفعلية تقديره: ضم الأصبهانى، و(جودا) ليس برمز؛ لأنه لا يجامع الصريح.\nأى: ضم ذو فاء (فدا) (حمزة) هاء فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا* ب «طه» [١٠] والقصص [٢٩] فى الوصل، وضم الأصبهانى عن ورش الهاء من يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ بالأنعام [٤٦].\nوجه الضم فى الأربعة: أنه (٦) هاء ضمير، والأصل فيه الضم.\nووجه الكسر فيها: مجاورة الهاء للكسرة أو الياء الساكنة.\nووجه اختلاس (٧) حركة بِيَدِهِ* فى الموضعين: [٢٣٧، ٢٤٩] [قصد] (٨) التخفيف.\n_________\n(١) فى د: التالى.\n(٢) فى م: وكسر ذو غين وغث.\n(٣) سقط فى ص.\n(٤) فى م: ساكنان.\n(٥) فى م، د: فضمها حفص وكسرها الباقون.\n(٦) فى م: أنها.\n(٧) فى ز: الاختلاس.\n(٨) سقط فى م.","vol":"1","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>ص:\nوهمز أرجئه (ك) سا (حقّا) وها ... فاقصر (حما) (ب) ن (م) ل وخلف (خ) ذ (ل) ها\nوأسكنن (ف) ز (ن) ل وضمّ الكسر (ل) ى ... (حق) وعن شعبة كالبصر انقل</span>\nش: (وهمز أرجئه حاصل عن كسا) اسمية، و(حقا) معطوف على (كسا)، و(ها) مفعول (اقصر)، و(حما) محله نصب بنزع الخافض، و(بن) و(من) معطوفان عليه، و(خلف) حاصل عن (خذ) اسمية، و(لها) بضم اللام معطوف على خذ، و(فز) و(نل) منصوبان بنزع الخافض، ومفعول (أسكنن) الهاء محذوف؛ لأنه منصوب، و(ضم الكسر كائن عن ذى [لى)] (١) اسمية، و(حق) مبتدأ (٢) خبره كذلك، و(انقل عن شعبة) فعلية، و(عن) يتعلق ب (انقل) وك (البصرى) صفة لمحذوف (٣) تقديره: قولا، وشبهه [والله أعلم] (٤)، أى: قرأ ذو كاف (كسا) ومدلول (حقا) ابن عامر وابن كثير والبصريان:\nأرجئه [الأعراف: ١١١] بهمزة ساكنة، وكذا (٥) روى أبو حمدون عن يحيى بن آدم، وكذا نفطويه عن الصريفينى (٦) عن يحيى فيما قاله سبط الخياط. والباقون بغير همز. وقصر الهاء بلا صلة مدلول (حما) وذو با (بن) وميم [مل] (٧) البصريان (٨) وقالون وابن ذكوان باتفاق وذو خاء (خذ) ولام (لها) (ابن وردان وهشام لكن بخلف عنهما)، وأسكنها ذو فاء (فز) ونون (نل) (حمزة وعاصم من) غير طريق أبى حمدون (٩) ونفطويه كما تقدم.\nوضم كسرة [الهاء] (١٠) ذو لام (لى) هشام ومدلول (حق) ابن كثير والبصريان.\nفأما هشام فضمها عنه بلا صلة الداجونى، وضمها مع الصلة الحلوانى.\nوأما ابن وردان فاختلسها عنه [ابن] (١١) هبة الله والرازى وأشبعها [عنه] (١٢) الباقون؛ فالحاصل (١٣) أن أبا عمرو ويعقوب والداجونى عن هشام ضموا الهاء من غير صلة مع الهمز، وابن كثير، والحلوانى عن هشام كذلك لكن مع الصلة، وأسكنها مع ترك الهمز حمزة وعاصم من غير طريق أبى حمدون ونفطويه، وكسرها مع القصر قالون وهبة الله والرازى عن ابن وردان، وكذا ابن ذكوان، إلا أنه مع الهمز، وكسرها الباقون مع الإشباع،\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: وحق عطف على لى.\n(٣) فى ص: لموصوف محذوف.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى ص: واختلف عن أبى بكر: فروى عنه كذلك وكذا.\n(٦) فى ص: التصريفيين.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) زاد فى ز: وابن كثير.\n(٩) فى م: ابن أبى حمدون.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) سقط فى د، ز، ص.\n(١٢) سقط فى ز.\n(١٣) فى ز: والحاصل.","vol":"1","page":372},{"text":"فهذه ست قراءات.\nوجه الهمز وتركه: أن (أرجأ) مهموز [لتميم] (١)، معتل مقصور لأسد، وقيس.\nوقال: الفراء: ترك الهمز أجود. وعكسه صاحب «المحكم».\nوكذا وجه ضم الهاء مع الهمز: أنه على الأصل، وكذا صلة ابن كثير وهشام، وإنما وافق هشام لغرض المد، ووجه الكسر بلا همز أنه على الأصل كصاحبه (٢)؛ فكذا وجه الصلة معه.\nووجه الكسرة مع الهمز: أنه أجرى الهمز فى عدم الحجز مجرى حروف (٣) العلة؛ لأنها (٤) منها، فكأن [الهاء] (٥) وليت كسرة الجيم أو ضعفت بقبولها البدل.\n[تفريع: قالوا: «أرجئه»، أصولها ثلاث مراتب: المد، وستة أرجئه وسبعة الوقف:\nقالون ومن معه المد والقصر وورش الطول، ابن كثير والحلوانى ليس لهما إلا القصر، وله عند أبى العز المد والقصر، وأبو عمرو ومن معه المد والقصر، حمزة أربعة السكت وعدمه مع التخفيف والتسهيل، عاصم المد والقصر، ابن ذكوان الطول والتوسط، وخلف المد، فهذه خمسة عشر وجها فى سبعة؛ فالحاصل مائة وخمسة أوجه] (٦). والله أعلم.\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى ز: لصاحبه.\n(٣) فى ص: حرف.\n(٤) فى م: كأنها.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) ما بين المعقوفين زيادة من م.","vol":"1","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-234>باب المد والقصر</span>\nأى: باب زيادة المد على الأصل وحذفها، وقدم الفرع لعقد الباب له، وذكره بعد [باب] (١) الهاء؛ لاشتراكهما فى الخفاء.\nفإن قلت: هل يكون راعى ترتيب التلاوة؟\nقلت: لو راعاه (٢) لعقّب الهاء بالهمز المفرد.\nفإن قلت: أخره ليجمعه مع المجتمع فى أَأَنْذَرْتَهُمْ* بالبقرة [٦]، ويس [١٠].\nقلت: عكسه أولى.\nفإن قلت: [لعله عقبه به؛ لمراعاة فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ] (٣) [البقرة: ٢].\nقلت: لا عبرة به لفرعيته، وإلا لقدم على الإدغام. والله أعلم.\nوجه (٤) المد الشامل للأصلى والفرعى: طوله زمان صوت الحرف.\nوالمراد به هنا زيادة مط فى حروف المد الطبيعى، وهو ما لا يتقوم ذات الحرف دونه، والقصر: ترك تلك الزيادة، وحروف المد بحق الأصالة [ثلاثة: الألف ولا تقع إلا ساكنة بعد حركة مجانسة] (٥)، والياء الساكنة المكسور ما قبلها، والواو الساكنة المضموم ما قبلها (٦).\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: قال الجعبرى: لا لسبق الهمزة، وأقول: فيه نظر؛ لأن المصنف إنما تكلم على المد، وهو لا يتقوم إلا بشرطه وسببه، وهما لم يستبقا، والسابق الهمزة، وليس الكلام فيها. وفى د: قلت: هو لو راعاه.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٤) فى د: وحده.\n(٥) ما بين المعقوفين بياض فى م.\n(٦) قال الشاطبى:\nإذا ألف أو ياؤها بعد كسرة ... أو الواو عن ضم لقى الهمز طولا\nوفيه قال أبو شامة: (ذكر فى هذا البيت حروف المد الثلاثة وهن الألف والياء والواو ولم يقيد الألف لأنها لا تقع إلا بعد فتحة، وقيد الياء بكسرة قبلها والواو بضمة قبلها لأن كل واحدة منهما يجوز أن يقع قبلهما كهيئة وسوأة، ولذلك حكم سيأتى، وشرط الياء والواو أيضا أن يكونا ساكنين، وأما الألف فلا تكون إلا ساكنة، فالألف من جنسها قبل الياء كسرة، وقبل الواو ضمة فحينئذ يكونان حرفى مد نحو «قال» و«قيل» و«يقول» ينطق فى هذه الثلاثة بعد القاف بمدة ثم لام، فإذا اتفق وجود همز بعد أحد هذه الحروف طول ذلك استعانة على النطق بالهمز محققا وبيانا لحرف المد خوفا من سقوطه عند الإسراع لخفائه وصعوبة الهمز بعده، وهذا عام لجميع القراء إذا كان ذلك فى كلمة واحدة نص على ذلك جماعة من العلماء المصنفين فى علم القراءات من المغاربة والمشارقة، ومنهم من أجرى فيه الخلاف المذكور فى كلمتين، وبعضهم اختار تفضيل الألف على أختيها فى المد وتفضيل الياء على الواو والله أعلم.\nينظر: إبراز المعانى (٨٤).","vol":"1","page":374},{"text":"ويصدق اللين على حرف المد بخلاف العكس؛ لأنه (١) يلزم من وجود الأخص وجود الأعم ولا ينعكس، وإن اعتبر قبول اللين المد تساويا فى صدق الاسم عليهما، وعلى هذا فكل من حروف المد وحرفى اللين يصدق عليهما حروف لين على الأول، وحروف مد على الثانى، وحروف مد ولين عليهما.\nقلت: لكن الاصطلاح أن حرف المد ما قبله حركة مجانسة، كما تقدم، وحرف (٢) اللين هو ما قبله (٣) حركة غير مجانسة، فعلى [هذا] (٤) الاصطلاح بينهما مباينة كلية [من كل وجه] (٥)، كل من وقع فى عبارته حروف مد ولين إنما هو نظر للمعنى الأخير (٦). والله أعلم.\nوسبب اختصاص هذه الحروف بالمد اتساع (٧) مخارجها فجرت بحبسها، وغيرها مساو لمخرجه، فانحصر فيه تجريد (٨) فى حروف المد مد أصلى، وفى حروف اللين مد ما يضبط كل منهما بالمشافهة والنقصان منه فيهما، والزيادة عليه فى غير منصوص عليه، وترعيد المدات لحن فظيع، والدليل على أن فى حرفى اللين مدّا ما من العقل والنقل:\nأما العقل: فإن علة المد موجودة فيهما، والإجماع على دوران المعلول مع علته.\nوأيضا فقد قوى [شبههما] (٩) بحروف المد؛ لأن [فيهما] (١٠) شيئا من الخفاء، ويجوز إدغام الحرف بعدهما بإجماع فى نحو: كَيْفَ فَعَلَ* بالفجر [٦]، والفيل [١] بلا عسر، ويجوز إدغامهما الثلاثة الجائزة فى حروف المد بلا خلف (١١)، ولم يجز النقل إليهما فى الوقف فى نحو: زيد، عوف، بخلاف بكر، وعمر، ولتعاقبهما فى قول الشاعر: [من الوافر]\nمخاريق بأيدى اللّاعبينا (١٢) ... تصفّقها الرّياح إذا جرينا (١٣)\n_________\n(١) فى م: لما.\n(٢) فى م: وحرفى.\n(٣) فى م، د: وما قبله.\n(٤) زيادة من د.\n(٥) زيادة من م.\n(٦) فى م: الأول، وفى ص: الآخر.\n(٧) فى ص: إشباع.\n(٨) فى ز: تجويد.\n(٩) سقط فى ز.\n(١٠) سقط فى ز.\n(١١) فى د: بلا عسر.\n(١٢) أما هذا فعجز بيت لعمرو بن كلثوم، وصدره:\nكأن سيوفنا منا ومنهم ... ... ... ...\nوالبيت فى ديوانه ص (٧٦)؛ ولسان العرب (١٠/ ٧٦)؛ وتاج العروس (٢٥/ ٢٢٥)؛ ومقاييس اللغة (٢/ ١٧٣)؛ والأشباه والنظائر (٢/ ١٧٣)؛ وجمهرة أشعار العرب (١/ ٣٩٩)؛ وديوان المعانى (٢/ ٥٠)؛ والزاهر (٢/ ٣٣٠)؛ وشرح ديوان امرئ القيس ص (٣٢٥)؛ وشرح القصائد السبع ص (٣٩٧)؛ وشرح القصائد العشر ص (٣٤٠)؛ وشرح المعلقات السبع ص (١٧٦)؛ وشرح المعلقات العشر ص (٩١)؛ وبلا نسبة فى تاج العروس (٨/ ٢٢٠)؛ وأساس البلاغة (خرق).\n(١٣) وأما هذا فعجز بيت آخر لعمرو بن كلثوم وصدره:\nكأن متونهن متون غدر ... ... ... ...","vol":"1","page":375},{"text":"وأيضا جوز (١) أكثر القراء التوسط والطول فيهما وقفا، وجوز ورش من طريق الأزرق مدهما مع السبب، أفتراهم مدوا غير حرف مد؟\nوأما النقل فنص سيبويه- وناهيك به- على ذلك، [وكذلك الدانى] (٢)، وكذلك مكى حيث قال فى حرفى اللين: من (٣) المد بعض ما فى حروف المد، وكذلك الجعبرى حيث قال: واللين لا يخلو من أيسر مد، فقدر الطبع (٤) قد رواه الدانى.\nفإن قلت: أجمع القائلون به على أنه دون ألف، والمد لا يكون دون ألف.\nقلت: ممنوع كيف وقد تليت عليك النصوص الشاهدة بثبوت مد ما افترى قائلها ولم يتل على سمعهم هذا التخصيص؟! وإنما الألف نهاية الطبيعى، ونحن لا ندعيها إلا بدايته (٥) وهو المدّعى.\nفإن قلت: قال أبو شامة: فمن مد «عليهم وإليهم ولديهم» ونحو ذلك وصلا أو وقفا- فهو مخطئ. وهذا صريح فى أن اللين لا مد فيه.\nقلت: ما أعظمه مساعدا لو كان فى محل [النزاع] (٦)؛ لأن النزاع فى الطبيعى، وكلامه هنا فى الفرعى؛ بدليل قوله قبل: فقد بان لك أن حرف المد لا مد فيه، إلا إذا كان بعده همزة أو ساكن (٧) عند من رأى ذلك، والإجماع على أنهما سببا الفرعى (٨).\nوأيضا فهو يتكلم على قول الشاطبى: «وأن تسكن اليا بين فتح وهمزة».\nوليس كلام الشاطبى إلا فى الفرعى، بل أقول: فى كلام أبى شامة تصريح بأن اللين ممدود، وأن هذه قدر مد حرف المد؛ وذلك أنه قال فى الانتصار لمذهب الجماعة على ورش فى قصر اللين: وهنا لم يكن فيهما مد، كأن القصر عبارة عن مد يسير، يصيران به (٩) على لفظيهما إذا كانت حركتهما مجانسة، فقوله: «على لفظيهما» دليل المساواة، وعلى هذا فهو برىء مما (١٠) فهم السائل (١١) من كلامه، وهذا مما لا ينكره عاقل (١٢)، والله سبحانه\n_________\nوالبيت فى ديوانه ص (٨٥)؛ وجمهرة أشعار العرب (١/ ٤٠٩)؛ وشرح ديوان امرئ القيس ص (٣٣١)؛ وشرح القصائد السبع ص (٤١٦)؛ وشرح القصائد العشر ص (٣٥٧)؛ وشرح المعلقات السبع ص (١٨٤)؛ وشرح المعلقات العشر ص (٩٥)؛ ولسان العرب (١٥/ ١٢٣)؛ وبلا نسبة فى تاج العروس (٨/ ٢٢٠)، وكتاب العين (٧/ ٢٢٩).\n(١) فى ص: جواز.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى د: مع.\n(٤) فى ز: فتقدر طبيعى، وفى ص: فيقدر طبع، وفى م: فيقدر الطبع.\n(٥) فى م: بذاتها.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: أو سكون.\n(٨) فى م: النزاع.\n(٩) فى د: بهما.\n(١٠) فى م: فما.\n(١١) فى م: أتساءل.\n(١٢) فى م، د: فنسأل الله العصمة فى الأقوال والأفعال.","vol":"1","page":376},{"text":"[جل] (١) وعلا أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>ص:\nإن حرف مدّ قبل همز طوّلا ... (ج) د (ف) د و(م) ز خلفا وعن باقى الملا</span>\nش: (حرف) فاعل لفعل الشرط [وهو (وقع)، و(قبل) ظرف له، و(طول) فعل ماض جواب الشرط] (٢) و(جد) فاعله، و(مز) عطف عليه (٣)، و(خلفا) نصب على المصدرية.\nأى: واختلف خلفا عن ذى ميم (مز)، أو [حال] (٤)، (وعن) يتعلق ب (وسط) من قوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>ص:\nوسّط وقيل دونهم (ن) ل ثمّ (ك) ل ... (روى) فباقيهم أو أشبع ما اتّصل</span>\nش: (وسط) متعلق (عن)، و(قيل) مبنى للمفعول، ونائبه ما بعده (٥) -[بتأويل اللفظ] (٦) أى: وقيل (٧) هذا اللفظ، و(نل) فاعل بمقدر، أى: يمد، و(كل) عطف على (نل)، وظرفه مقدر؛ لدلالة الأول عليه، و(روى) عطف على (كل) بواو محذوفة، (فباقيهم) (٨) عطف على (كل) بفاء الترتيب، و(أشبع) معطوف على مقدر، أى: افعل ما ذكرت أو أشبع و(أو) للتخيير (٩)، و(ما) موصولة، أى المد الذى اتصل.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>ص:\nللكلّ عن بعض وقصر المنفصل ... (ب) ن (ل) ى (حما) (ع) ن خلفهم (د) اع (ث) مل</span>\nش: (للكل) و[عن متعلقان] (١٠) ب (أشبع) فى البيت قبله، (وقصر المنفصل) مبتدأ، و(بن) فى محل نصب على نزع (١١) الخافض، [وهو الخبر، أى: وقصر] (١٢) المنفصل كائن عن ذى (بن) و(لى) و(حما) و(عن) و(داع) و(ثمل) معطوفة على (بن) بمحذوف.\nوالله أعلم.\nاعلم أنه لا بدّ للمد من شرط (١٣) - وهو حرفه (١٤) - وسبب- ويسمى أيضا [موجبا- وهو: إما] (١٥) لفظى أو معنوى.\n_________\n(١) سقط فى ز.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: ورمز كذلك، وفى د: معطوف عليه.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: ونائبه بل.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: وقيل ذو نل ودونهم ظرف قيل.\n(٨) فى م، د: قيامهم عطف.\n(٩) فى م: للإباحة.\n(١٠) بياض فى م.\n(١١) فى م: بنزع.\n(١٢) بياض فى م.\n(١٣) فى ص: شروط.\n(١٤) فى م: حرف.\n(١٥) بياض فى م.","vol":"1","page":377},{"text":"واللفظى: إما همز أو سكون والهمز إما منفصل عن الحرف، أى: واقع فى كلمة أخرى، وهو المد المنفصل، أو متصل، وهو إما متأخر عن الحرف والمد له يسمى متصلا، أو بمتقدم، وهو ضرب من المتصل (١)، وهو مختص بالأزرق كما سيأتى، والسكون: إما لازم، أى: لا يتغير فى حال من الأحوال، والمد له يسمى لازما، وإما عارض، وهو ما يتغير حالة الوصل أو حالة الإظهار، والمد له يسمى عارضا، وكل من اللازم والعارض إما مدغم أو مظهر، وسيأتى تفصيل ذلك.\nإذا تقرر ذلك فاعلم أنهم اختلفوا فى زيادة مد فرعى على ما فى حروف المد من الطبيعى، إذا اجتمعت مع همز متقدم، أو متأخر منفصل، أو سكون عارض، وأجمعوا على زيادته مع الهمز المتأخر [المتصل] (٢) والسكون اللازم، وإن اختلفوا فى تفاوته كما سيأتى، ولم يختلف فى ذلك اثنان، ولم يوجد قول بقصره فى قراءة صحيحة ولا شاذة، بل ورد النص على مده (٣) فيما خرجه الطبرانى فى «المعجم الكبير» عن ابن مسعود [يرفعه إلى النبى ﷺ فيما روى ابن زيد الكندى قال: كان ابن مسعود] (٤) يقرئ رجلا فقرأ الرجل:\nإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ مرسلة، أى: مقصورة، فقال [ابن مسعود] (٥): ما هكذا أقرأنيها رسول الله ﷺ [فقال: كيف أقرأكها يا أبا] (٦) عبد الرحمن؟ فقال: أقرأنيها:\nإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ [التوبة: ٦٠] فمدّوها (٧). وهو حديث جليل حجة فى الباب، ورجاله ثقات.\nوتوهم أبو شامة [جواز قصره] (٨) فى قول، فقال فى شرحه: ومنهم من أجرى فيه الخلاف المذكور فى كلمتين، وفهم ذلك من قول الهذلى: وقد ذكر أبو نصر العراقى الاختلاف فى مد كلمة واحدة؛ [كالاختلاف فى مد] (٩) كلمتين، ولم أسمع هذا لغيره، وطالما دارست الكتب والعلماء فلم أجد أحدا يجعل مد الكلمة الواحدة كمد كلمتين (١٠) إلا العراقى، بل فصلوا [بينهما] (١١). انتهى.\nفتوهم أبو شامة من قول الهذلى: وقد ذكر العراقى [الاختلاف] (١٢) أن الخلاف الذى ذكره العراقى فى زيادة المد الفرعى وعدمها كالمنفصل، وليس كذلك، وإنما ذكر العراقى\n_________\n(١) فى ص: المنفصل.\n(٢) زيادة من د، ص.\n(٣) فى د: مد.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) بياض فى م.\n(٧) فى ص: فمدها.\n(٨) بياض فى م.\n(٩) بياض فى م.\n(١٠) فى د، ص: الكلمتين.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) سقط فى م.","vol":"1","page":378},{"text":"الخلاف فى تفاوت المتصل (١) وعدمه؛ لأن الهذلى يرى أن القراء كلهم فى المتصل على مرتبة واحدة، كما سيأتى، والعراقى يرى التفاوت كالجمهور.\nوإنما قلنا: إن كلام العراقى فى التفاوت؛ لأنه نص فى كتابه «الإشارة» وكذلك فى كتابه «البشارة» على مراتب المد فى المتصل والمنفصل، وأنها ثلاثة: طولى، ووسطى، ودونهما، ثم ذكر التفرقة بين ما هو من كلمة فيمد، أو كلمتين فيقصر.\nقال: وهو مذهب أهل الحجاز، ويعقوب، واختلف عن أبى عمرو، وهو نص فى المراتب، ثم اختلفوا بعد ذلك: فذهب أكثر العراقيين، وكثير من المغاربة إلى مد المتصل لكل القراء قدرا واحدا مشبعا، من غير إفحاش، ولا خروج عن منهاج العربية؛ نص على ذلك ابن شيطا، وابن سوار، وأبو العز، وسبط الخياط، وأبو على البغدادى، وأبو معشر الطبرى، ومكى، والمهدوى، والهمذانى، والهذلى وغيرهم.\nوذهب آخرون (٢) إلى تفاضل المراتب فيه؛ كتفاضلها فى المنفصل، ثم اختلفوا فى كمية المراتب؛ فذهب [طاهر] (٣) بن غلبون، والدانى، وابن بليمة، وابن الباذش، وسبط الخياط، وأبو على المالكى، ومكى، وصاحب «الكافى» و«الهادى» و«الهداية»، وأكثر [المغاربة] (٤)، وبعض المشارقة- إلى أنه على أربع مراتب: «إشباع»، ثم دونه، ثم دونه، ثم [دونه] (٥)، وليس بعدها إلا القصر.\nوظاهر «التيسير» أن بينهما مرتبة أخرى، ولا يصح أن يؤخذ من طريقه إلا بأربع مراتب، كما نص هو عليه فى غير «التيسير» قال: ولم يختلف عليه أحد فى [ذلك] (٦).\nوذهب ابن مهران، وابن الفحام، والأهوازى، وأبو نصر العراقى، وابنه عبد الحميد، وأبو الفخر الجاجانى (٧) وغيرهم إلى أن مراتبه ثلاث: وسطى، وفوقها، ودونها، فأسقطوا المرتبة العليا، حتى قدره ابن مهران بألفين، ثم بثلاثة، ثم بأربعة.\nوذهب ابن مجاهد، وأبو القاسم الطرسوسى، وصاحب «العنوان»، وابن سوار، وأبو الحسن بن فارس، وابن خيرون، وغيرهم، وكثير من العراقيين إلى أنه على مرتبتين:\nطولى، ووسطى، فأسقطوا الدنيا وما فوق الوسطى، وهو الذى استقر عليه رأى الأئمة قديما وحديثا، وبه كان يأخذ الشاطبى؛ ولذلك لم يذكر فى قصيدته فى الضربين تفاوتا، بل\n_________\n(١) فى م: المنفصل.\n(٢) فى د، ص: الآخرون.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى د، ص.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م، د: الخاقانى.","vol":"1","page":379},{"text":"أحاله على المشافهة، وبه كان يأخذ الأستاذ أبو الجود بن فارس، وهو اختيار الأستاذ أبى عبد الله بن القصاع الدمشقى.\nقال: وهذا (١) الذى ينبغى أن يؤخذ به، ولا يمكن أن يتحقق غيره، ويستوى فى معرفته أكثر الناس. وسيأتى لهذا مزيد بيان.\nوهذه المراتب مطردة فى المتصل والمنفصل، والسابق عليها كلها القصر؛ فتكون المراتب حينئذ خمسة، وذكر فى «الجامع» سادسة فوق الطولى التى فى «التيسير»، وذكرها الهمذانى، والهذلى سابعة، وهى الإفراط جدّا، وقدرها ست ألفات، وانفرد بذلك عن ورش، وذكر أبو على الأهوازى ثامنة [دون القصر] (٢)، وهى البتر، عن الحلوانى والهاشمى، كلاهما [عن القواس] (٣) عن ابن كثير فى المنفصل، والبتر: حذف حرف المد. قال الدانى: وهو مكروه قبيح [لا يعول عليه] (٤)، ولا يؤخذ به؛ إذ هو لحن (٥) لا يجوز بوجه، ولا تحل القراءة به.\nفهذا حال اختلافهم فى كمية المراتب. وأما تعيين (٦) قدر كل مرتبة وتعيين قائلها فها أنا أذكر اختلافهم فى ذلك.\nفالمرتبة الأولى: وهى قصر المنفصل لابن كثير (٧)، وأبى جعفر (٨) بالإجماع، إلا أن عبارة أبى جعفر، وصاحب «الكامل» تقتضى الزيادة على القصر المحض، واختلف عن قالون، والأصبهانى، وأبى عمرو من روايتيه، ويعقوب وعن هشام من طريق الحلوانى، وعن حفص من طريق عمرو.\nوأما قالون: فقطع له بالقصر ابن مجاهد، وابن مهران، وابن سوار، وأبو على البغدادى، وأبو العز فى «إرشاديه» من جميع طرقه، وكذلك ابن فارس فى «جامعه» والأهوازى فى «وجيزه»، وسبط الخياط فى «مبهجه» من طريقيه، وابن خيرون فى كتابيه، وجمهور العراقيين، وكذلك الطرسوسى (٩)، وأبو طاهر بن خلف، وبعض المغاربة، وقطع له بذلك- من طريق الحلوانى- ابن الفحام، ومكى، والمهدوى، وابن بليمة، وابن غلبون، والصفراوى، وجماعة، وبه قرأ الدانى على فارس.\nوأما الأصفهانى فقطع له بالقصر أكثر المؤلفين (١٠): كابن مجاهد، وابن مهران،\n_________\n(١) فى م: وهو.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى ز، ص: لا يعمل عليه.\n(٥) فى م: لحن هو.\n(٦) فى م: تبيين.\n(٧) فى م، د: فلابن كثير.\n(٨) فى د، ص: أبى معشر.\n(٩) فى د: الطرطوسى.\n(١٠) فى م: العراقيين.","vol":"1","page":380},{"text":"وابن سوار، وصاحب «الروضة»، وأبو العز، وابن فارس، والسبط، والدانى وغيرهم.\nوأما أبو عمرو فقطع له به- من روايتيه- ابن مهران، وابن سوار، وابن فارس، وأبو على البغدادى (١)، والأهوازى، وأبو العز، وابن خيرون، وأبو طاهر بن خلف، وشيخه الطرسوسى، والأكثرون، وهو أحد الوجهين عند ابن مجاهد من جهة الرواية، وفى «جامع البيان» من قراءته على أبى الفتح، وفى «التجريد» و«المبهج» و«التذكار»، إلا أنه مخصوص بوجه الإدغام.\nوقطع له بالقصر- من رواية السوسى فقط-: ابن سفيان، وابن شريح، والمهدوى، ومكى، والدانى، والشاطبى، وابن بليمة، وسائر المغاربة، وابنا (٢) غلبون، والصفراوى، وغيرهم، وهو أحد الوجهين للدورى فى «الكافى»، و«الإعلان»، و«الشاطبية»، وغيرها (٣).\nوأما يعقوب: فقطع له به (٤) ابن سوار، والمالكى، وابن خيرون، وأبو العز، وجمهور العراقيين، وكذلك الأهوازى، وابن غلبون، وصاحب «التجريد»، والدانى، وابن شريح وغيره.\nوأما هشام فقطع له [به] (٥) - من [طريق] (٦) ابن عبدان عن الحلوانى-: أبو العز، وقطع له [به] (٧) من طريق الحلوانى ابن خيرون، وابن سوار، والأهوازى وغيرهم، وهو المشهور [عنه] (٨) عند العراقيين عن الحلوانى (٩) من سائر طرقه، وقطع به ابن مهران، وصاحب «الوجيز» لهشام بكماله.\nوأما حفص فقطع له بالقصر (١٠) [أبو على البغدادى من طريق زرعان عن عمرو عنه، وكذلك ابن فارس فى «جامعه»، وكذلك صاحب «المستنير»] (١١) من طريق الحمامى عن الولى عنه، وكذلك أبو العز من طريق الفيل عنه (١٢)، وهو المشهور [عند العراقيين] (١٣) من طريق الفيل.\nالمرتبة الثانية: فويق (١٤) القصر سؤال، وقدرت بألفين، وبعضهم بألف ونصف، وهو\n_________\n(١) فى ص: وابن مهران البغدادى.\n(٢) فى م: وابن غلبون.\n(٣) فى م: وغيرهما.\n(٤) فى م، ص، د: بالقصر.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) سقط فى م، د.\n(٨) زيادة من م، د.\n(٩) فى م: وعند الحلوانى.\n(١٠) فى م، د: به.\n(١١) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٢) فى م: أبى الفيل.\n(١٣) فى د: لأبى عمرو.\n(١٤) فى م: فوق.","vol":"1","page":381},{"text":"مذهب الهذلى (١)، وهى فى المتصل لمن قصر المنفصل عند من ربّع المراتب، وفى المنفصل لمن قصره عند صاحب «التيسير» من رواية الدورى (٢)، وكذلك قرأ [على أبى الحسن، والفارسى، ولقالون فيه أيضا، لكن بخلاف عنه، وكذلك] (٣) قرأ من طريق أبى نشيط على أبى الحسن، وهى فى «الهادى»، و«الهداية»، و«التبصرة»، و«تلخيص العبارات»، و«التذكرة»، وعامة كتب المغاربة كقالون (٤)، والدورى باتفاق، وكذا فى «الكافى» إلا أنه قال: وقرأت لهما بالقصر.\nوفى (٥) «المبهج» ليعقوب، وهشام، وحفص عن طريق عمرو، ولأبى عمرو إذا أظهر، وفى «التذكار» لنافع، وأبى جعفر، والحلوانى عن هشام، والحمامى [عن الولى عن حفص، ولأبى عمرو إذا أظهر، وفى «الروضة» فخلف فى اختياره، والكسائى] (٦) سوى قتيبة، وفى «غاية» أبى العلاء لأبى جعفر، ونافع، وأبى عمرو، ويعقوب، والحلوانى عن هشام [والولى عن حفص، وفى «تلخيص» ابن بليمة لابن كثير، ولنافع غير ورش، والحلوانى عن هشام] (٧)، ولأبى عمرو، ويعقوب، وفى «الكامل» لقالون من طريق الحلوانى، وأبى نشيط، وللسوسى (٨) وغيره عن أبى عمرو، وللحلوانى عن أبى جعفر، يعنى فى رواية ابن وردان، وللقواس عن قنبل وأصحابه.\nالمرتبة الثالثة: فوقها قليلا، وهى التوسط عند الجميع، وقدرت بثلاثة ألفات، والهذلى وغيره: بألفين ونصف، ونقل عن شيخه قدر ألفين، وهو ممن (٩) يرى ما (١٠) قبلها قدر ألف ونصف، وهى فى «التيسير»، و«التذكرة»، و«تلخيص العبارات» لابن عامر، والكسائى فى الضربين، وكذا فى «الجامع»، وعند ابن مجاهد لغير حمزة ومن (١١) قصر، وأحد [وجهى أبى عمرو] (١٢).\nوكذلك هى لغيرهما (١٣) عند من قال بمرتبتين (١٤): طولى ووسطى، وكذلك هى عند هؤلاء فى المتصل لمن قصر المنفصل، وهى فيهما عند الطرسوسى (١٥)، وللكسائى، وعاصم من قراءته على عبد الباقى، ولابن عامر من قراءته على الفارسى، ولأبى نشيط،\n_________\n(١) زاد فى د: وأبى عمرو.\n(٢) زاد فى د: لأبى عمرو.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٤) فى م، د: لقالون.\n(٥) فى م، ص، د: وهى.\n(٦) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٨) فى م: والسوسى.\n(٩) فى م: مما.\n(١٠) فى م: مما.\n(١١) فى م: لمن.\n(١٢) فى م: وجهين لأبى عمرو.\n(١٣) فى م: لغيرهما هى.\n(١٤) فى ص: لمرتبتين.\n(١٥) فى د: للطرطوسى.","vol":"1","page":382},{"text":"والأصبهانى، وأبى عمرو، وفى رواية الإظهار من قراءته على الفارسى، والمالكى، وهى فى المنفصل عند صاحب «المبهج» للكوفيين غير (١) حمزة، وهشام وعمرو عن حفص، وعند صاحب «المستنير» للعبسى عن حمزة ولعلى بن سليم عن سليم عنه، ولسائر من لم يقصره سوى حمزة، [وعن الحمامى عن النقاش عن ابن ذكوان، وكذا فى «جامع» ابن فارس سوى حمزة] (٢) وللأعشى، وكذا عن ابن خيرون سوى المصريين أيضا عن ورش، وفى «الروضة» لعاصم سوى الأعشى، وقتيبة عن الكسائى، وفى «الوجيز» للكسائى، وابن ذكوان، وفى «إرشاد» أبى العز لمن (٣) لم يمد المنفصل سوى حمزة، والأخفش عن ابن ذكوان، وفى (٤) «الكامل» لابن عامر، والأصبهانى، وبقية أصحاب أبى جعفر، ولأبى عمرو، ولحفص من طريق عمرو، ولباقى أصحاب ابن كثير، يعنى البزى وغيره، وفى «مبسوط» ابن مهران لسائر القراء غير [ورش] (٥)، وحمزة، والأعشى.\nالمرتبة الرابعة: فوقها قليلا، وقدرت بأربع ألفات عند (٦) من قدر (٧) الثلاثة (٨) بثلاث، وبعضهم] (٩) بثلاثة [ألفات] (١٠) ونصف. وقال الهذلى: [مقدار] (١١) ثلاث عند من قدر الثالثة بألفين أو بألف ونصف.\nوهى فيهما (١٢) لعاصم عند صاحب «التيسير»، و«التذكرة»، وابن بليمة، وكذا فى «التجريد» من قراءته على عبد الباقى، ولابن عامر أيضا من قراءته على الفارسى سوى النقاش عن الحلوانى عن هشام، وفى المنفصل لعاصم أيضا عند صاحب «الوجيز»، و«الكفاية الكبرى»، و«الهادى»، و«الهداية»، و«الكافى»، و«التبصرة»، وعند ابن خيرون لعاصم، وفى «غاية» أبى العلاء لحمزة وحده، وفى «تلخيص» أبى معشر (١٣) لورش وحده، وفى «الكامل» لأبى بكر، ولحفص من طريق عبيد، وللأخفش عن ابن ذكوان، وللدورى عن الكسائى.\nالمرتبة الخامسة: فوقها قليلا، وقدرت بأربع، وبخمس (١٤)، وبأربع ونصف، وهى [فيهما] (١٥) لحمزة، والأزرق، وهشام من طريق النقاش عن الحلوانى، وفى «الروضة»\n_________\n(١) فى ز: عند، وفى م: عن.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م: كمن.\n(٤) فى د: وهى.\n(٥) ما بين المعقوفين زيادة من ز.\n(٦) فى د: بعض من.\n(٧) فى م: قرأ.\n(٨) فى د، ص: الثالثة.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) زيادة من م.\n(١١) زيادة من د.\n(١٢) فى م: فيها.\n(١٣) فى ز، ص: أبى جعفر.\n(١٤) فى د: وخمس.\n(١٥) سقط فى د. وفى ص: فيها.","vol":"1","page":383},{"text":"لحمزة، والأعشى فقط، وهى [فى المنفصل] (١) فى «البهجة» (٢) لحمزة وحده، وقال فى «المستنير»: وكذا ذكر شيوخنا عن الحمامى عن النقاش، وفى «الروضة» لحمزة، والأعشى، وكذا فى «جامع» ابن فارس، وفى «إرشاد» أبى العز لحمزة، والأخفش عن ابن ذكوان، وفى «كفايته» لحمزة والحمامى، وفى كتابى ابن خيرون لحمزة، والأعشى، والمصريين عن ورش، وفى «غاية» أبى العلاء للأعشى وحده، وعند ابن مهران، وأبى معشر لحمزة وحده، وفى «الوجيز» لحمزة، وورش، وفى «التذكار» لحمزة، والأعشى، وقتيبة، والحمامى عن النقاش.\nوينبغى أن تكون هذه المرتبة (٣) فى المتصل للجماعة كلهم عند من لم يجعل فيه تفاوتا، وإلا فيلزمهم تفصيل المنفصل؛ إذ لا مرتبة فوق هذه لغير أصحاب السكت فى المشهور، ولا قائل به، وكذا يكون لهم أجمعين فى المد اللازم لما ذكر؛ إذ سببه أقوى بالإجماع.\nواعلم أن هذا (٤) الاختلاف فى تقدير المراتب بالألفات لا تحقيق وراءه؛ لأن مرتبة القصر (٥) إذا زيد عليها أدنى زيادة صارت ثانية، ثم كذلك إلى القصوى، وهذه الزيادة إن قدرت بألف أو بنصف ألف هى واحدة، فالمقدر غير محقق، والمحقق إنما هو مجرد [هذه] (٦) الزيادة، وهذا مما تحكمه المشافهة، ويكشفه الحس (٧).\nولا يخفى «ما ذكر» (٨) من الاضطراب الشديد فى تفاوت المراتب، وأنه ما من مرتبة ذكرت لشخص من القراء إلا وذكر له ما يليها، وكل ذلك يدل على شدة قرب كل مرتبة مما يليها، وأن مثل هذا التفاوت لا يكاد ينضبط، والمنضبط من ذلك غالبا هو القصر المحض، والمد المشبع من غير إفراط عرفا، والتوسط بين ذلك، ويستوى فى معرفة (٩) ذلك أكثر الناس، وتحكم المشافهة حقيقته (١٠)، وهو الذى استقر عليه العمل كما تقدم.\nوالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>انعطاف إلى كلام المصنف</span>\nقوله: (إن (١١) حرف مد ..) إلخ، ذكر فى حرف (١٢) المد إذا وقع قبل همز، سواء كان الهمز متصلا بالحرف فى كلمة أو منفصلا، ثلاث طرق:\n_________\n(١) سقط فى م، د.\n(٢) فى د: فى المبهج.\n(٣) فى م: المراتب.\n(٤) فى د: هذه.\n(٥) فى د: لا مرتبة القصر.\n(٦) زيادة من د.\n(٧) فى ز: الحسن.\n(٨) فى د: ما فى ذكر.\n(٩) فى م، د: فى ذلك معرفة.\n(١٠) فى ص: حقيقة. وسقط فى د.\n(١١) فى د: وإن.\n(١٢) فى ص: حروف.","vol":"1","page":384},{"text":"الأولى: أن القراء فى المدين (١) على مرتبتين: طولى لذى جيم (جد) (ورش) من طريق الأزرق، وذى فاء (فد) (حمزة)، ووسطى لباقى القراء، إلا ذا ميم (٢) مز (ابن ذكوان) فاختلف عنه: فروى عنه الطول كحمزة الأخفش من طريق الحمامى عن النقاش عنه فعنه، وهى طريق (٣) العراقيين، ونص على ذلك صاحب «المستنير»، و«الإرشاد»، و«الكفاية»، و«التذكار».\nقال فى «المستنير»: وكذلك ذكر شيوخنا عن الحمامى عن النقاش عن الأخفش، إلا أن أبا العز فى الإرشاد أطلق عن الأخفش، وفى «الكفاية» قيد بالحمامى عنه.\nوروى عنه التوسط الأخفش من طريق العراقيين، وكذلك رواه الصورى عن ابن ذكوان، وسيأتى لابن ذكوان السكت عند صاحب «المبهج» من جميع طرقه، وعند أبى العلاء من طريق العلوى عن النقاش، وعند الهذلى من طريق الجبنى عن ابن الأخرم عن ابن ذكوان، وكل هؤلاء لابن ذكوان عندهم التوسط فقط؛ فيكون السكت عندهم مع التوسط (٤).\nوروى السكت أيضا صاحب «الإرشاد» من طريق العلوى عن النقاش عن الأخفش.\nقال المصنف: فيكون له من «الإرشاد» والسكت مع الطول.\nوأقول: فيه نظر؛ لأنه فى «الإرشاد» أطلق الطول عن الأخفش، وفى «الكفاية» قيده بالحمامى كالجماعة، فيحمل إطلاقه على تقييده؛ لأن غيره لم يقل: إن الطول من جميع طرق الأخفش، وهو لم يصرح، فيتعين الحمل، وهو قد جعل السكت للأخفش من طريق العلوى عن الأخفش، وليس الطول عنه (٥) إلا عن النقاش [فاعلم ذلك] (٦).\nوانفرد ابن الفحام فى «التجريد» عن الفارسى عن الشريف عن النقاش عن الحلوانى عن هشام بإشباع المد فى الضربين، فخالف سائر الناس فى ذلك. والله أعلم.\nوالثانية: طريق الدانى ومن معه، على ما تقدم أن القراء فيهما على أربع مراتب غير (٧) القصر فى المنفصل: الطول (٨) لحمزة والأزرق، ودونه قليلا لذى نون (نل) (عاصم)، ودونه قليلا لذى كاف (كل) (ابن عامر).\nوروى الكسائى وخلف، [ودونه] (٩) قليلا لباقى القراء، وليس دون هذه المرتبة (١٠) إلا\n_________\n(١) فى ص: المد.\n(٢) فى م: ميم ذا.\n(٣) فى ص: طريقة.\n(٤) فى ز: السكت.\n(٥) فى م: عنده.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى د: نمير.\n(٨) فى م: الطولى.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م: المراتب.","vol":"1","page":385},{"text":"قصر المنفصل، وهاتان المرتبتان عند من يقول بتفاوت المراتب.\nثم ذكر ثالثة: وهى طريق أكثر العراقيين كما تقدم أن القراء كلهم فى المتصل على مرتبة واحدة، وهى الإشباع، وفى المنفصل على مراتب، ثم خصص المنفصل لمرتبة، وهى القصر عن ذى باء (بن) (قالون)، ولام (لى) (هشام) ومدلول (حما) (أبو عمرو، ويعقوب) وعين (عن) (حفص) [بخلف] (١) عن الجميع، وعن ذى دال (داع) (٢) (ابن كثير) وثاء (ثمل) (أبى جعفر)، وقد تقدم [بيان] (٣) ذلك كله فى أول المراتب.\nقال المصنف: والذى أختاره وآخذ به غالبا أن القراء كلهم فى المدّين (٤) على مرتبتين؛ لما تقدم من الأدلة والنصوص؛ وعليه فآخذ بالمد (٥) المشبع فى الضربين لحمزة والأزرق، وكذلك (٦) ابن ذكوان من طريق الأخفش عنه، وآخذ له من الطريق المذكورة أيضا ومن غيرها، ولسائر القراء ممن (٧) له مد المنفصل بالتوسط فى المرتبتين، وبه آخذ فى المتصل لأصحاب القصر قاطبة، هذا الذى أعتمد عليه وأعول [عليه] (٨)، مع أنى لا أمنع الأخذ بتفاوت المراتب، ولا أرده، كيف وقد قرأت به على عادة شيوخى وإذا أخذت به كان القصر فى المنفصل لمن سأذكره، ثم فوقه (٩) قليلا فى (١٠) الضربين (١١) لأصحاب الخلاف فى المنفصل، ثم فوقه قليلا للكسائى وخلف ولابن عامر سوى أصحاب القصر والطول، ثم فوقه قليلا لعاصم، ثم فوقه قليلا لحمزة وورش وللأخفش عن ابن ذكوان من طريق العراقيين، وآخذ فى المنفصل بالقصر لابن كثير، وأبى جعفر بلا خلاف عنهما، ولقالون بالخلاف من طريقيه، وكذلك ليعقوب من روايتيه جمعا بين الطرق، ولأبى عمرو إذا أدغم الإدغام الكبير؛ عملا بنصوص من تقدم فى أول المراتب وأجرى الخلاف عنه- مع الإظهار- لثبوته نصّا وأداء. وكذلك آخذ بالخلاف عن حفص من طريق عمرو عنه، وكذا عن هشام من طريق الحلوانى؛ جمعا بين طريقى المشارقة والمغاربة، واعتمادا على ثبوت القصر عنه من طريق العراقيين قاطبة، وآخذ للأصبهانى، بالخلاف كقالون؛ لثبوته عنه بالنص وإن كان القصر أشهر عنه.\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى ز: دع.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م، ص، د: المد.\n(٥) فى م، د: فى المد.\n(٦) فى د: فكذلك.\n(٧) فى ص: لمن.\n(٨) سقط فى م، د.\n(٩) فى ز: فوقها.\n(١٠) زاد فى د، ص: فى المتصل لمن قصر المنفصل.\n(١١) فى د: والضربين، وفى ص: وفى الضربين.","vol":"1","page":386},{"text":"هذا إذا أخذت بالتفاوت [فى الضربين كما هو مذهب الدانى وغيره، وأما إذا أخذت بالتفاوت] (١) فى المنفصل فقط؛ فإن مراتبهم عندى فى المنفصل كما ذكرت آنفا. وكذلك [يكون بالإشباع على وتيرة واحدة، وكذلك] (٢) لا أمنع التفاوت فى المد اللازم- كما سيأتى- غير أنى أختار ما عليه الجمهور. والله أعلم.\nفإن قلت: كلامه فى مذهب ابن عامر على أن المراتب أربع مطلق لم يذكر فيها عن ابن ذكوان طولا.\nقلت: يسلم، لكنه مقيد بالنص المتقدم على الطول، كما أنه مقيد بالنص المتأخر عن هشام على القصر، ولا نزاع فيه، والله تعالى أعلم.\nوجه المد مع الهمز: أن حرف المد [ضعيف] (٣) خفى والهمز قوى صعب؛ فزيد فى الطبيعى تقوية للضعيف عند مجاورة القوى، وقيل: ليتمكن من اللفظ بالهمز على خفة (٤).\nوقال أنس: «كان النبى ﷺ إذا قرأ يمد صوته مدّا» (٥).\nووجه تفاوت المراتب: مراعاة سند القراءة. ووجه المساواة: اتحاد السبب.\nووجه قصر المنفصل: إلغاء أثر الهمز؛ لعدم لزومه باعتبار الوقف، واختاره المبرد فرقا بين اللازم والعارض.\nووجه مده: اعتبار اتصالها لفظا فى الوصل.\nوأيضا حديث أنس يعم الضربين.\nثم انتقل إلى السبب المعنوى فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>ص:\nوالبعض للتّعظيم عن ذى القصر مدّ ... وأزرق إن بعد همز حرف مدّ\nمدّ له واقصر ووسّط كنأى ... فالآن أوتوا إىء آمنتم رأى</span>\nش: (والبعض مد) اسمية، ولام (للتعظيم) تعليلية، و(عن) يتعلق ب (مد) ومفعوله محذوف، أى: مد المنفصل، و(أزرق) مبتدأ، و(إن) شرط، و(حرف مد) فاعل بفعل الشرط المقدر، وهو (وقع)، وبه نصب الظرف، و(مد له) جواب (إن)، والجملة خبر المبتدأ، [واستغنى الناظم بجواب الشرط عن خبر المبتدأ وهو الأرجح] (٦) و(اقصر)، و(وسط) عطف على (٧) (مد)، [و] الواو بمعنى (أو) للإباحة، و(كنأى) وما عطف عليه بواو محذوفة خبر لمحذوف، أى [وهو] (٨) ككذا.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٢) زيادة من د، ص.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م، د: حقه.\n(٥) تقدم.\n(٦) سقط فى ز.\n(٧) فى م، د: عليه.\n(٨) سقط فى م، وفى د: أى ككذا هذا.","vol":"1","page":387},{"text":"وهذا شروع فى السبب المعنوى، وهو قصد المبالغة فى النفى، وهو [قوى] (١) مقصود عند العرب وإن كان أضعف من اللفظى عند القراء، ومنه [مد] (٢) التعظيم فى نحو لا إله إلا الله» وهو المقصود بالذكر هنا، وهو مروى (٣) عن أصحاب القصر فى المنفصل لهذا المعنى، ونص على ذلك أبو معشر الطبرى، والهذلى، وابن مهران وغيرهم، ويقال له:\nمد المبالغة؛ لما فيه من المبالغة فى نفى الألوهية عن غير الله- تعالى- قال ولى الله النووى- نفع (٤) الله به-: ولهذا كان الصحيح مد الذاكر قوله: لا إله إلا الله. وروى أنس: «من قال: لا إله إلا الله ومدها، هدمت له أربعة آلاف ذنب» (٥) وروى ابن عمر: «من قال: لا إله إلا الله ومد بها صوته أسكنه الله تعالى دار الجلال، دار سمى بها نفسه»، وهما وإن ضعّفا (٦) يعمل بهما فى فضائل الأعمال.\nومن هذا أيضا مد حمزة فى (لا) التبرئة وسيأتى.\nقال المصنف: وقدر هذا المد وسط لا يبلغ الإشباع لقصور سببه عن الهمز (٧)، وقاله الأستاذ أبو عبد الله بن القصاع.\nقوله: [وأزرق] (٨) إلخ، هذا هو القسم الذى تقدم فيه السبب، أى: إذا وقع حرف [مد بعد همز متصل] (٩) محقق: ك (نأى وأوتوا وآمنوا)، أو مغير (١٠) إما بين بين ك آمَنْتُمْ* فى الثلاث [الأعراف: ١٢٣، وطه: ٧١، الشعراء: ٤٩] وآلِهَتُنا فى الزخرف [٥٨]، وجاء (آلَ) * بالحجر [٦١] والقمر [٤١]، أو بالنقل؛ ك (الآن) والْآخِرَةُ [البقرة: ٩٤]، وسواء كان المنقول إليه متصلا رسما كما تقدم أو منفصلا؛ ك قُلْ إِي [يونس: ٥٣] قَدْ أُوتِيتَ [طه: ٣٦]، أو بالبدل؛ نحو: هؤلاء يالهة [الأنبياء: ٩٩]، ومن السماء ياية [الشعراء: ٤]، وسواء كانت فى أول الكلمة ك أُوتُوا*، أو وسطها كء آمَنْتُمْ أو آخرها ك (رأى ونأى)، وسواء كان حرف المد واوا أو ياء أو ألفا، وسواء كانت الألف ممالة هى وما قبلها ك (رأى)، أو وحدها ك نَأى *، أو غير ممالة كغيرهما.\nوكلامه شامل لكل الأقسام إلا المغير بالبدل، وربما (١١) يدخل فى المغير بالتسهيل؛ لأنه ضرب منه؛ لأن التسهيل صادق عليهما، والإجماع (١٢) على قصر الباب كله.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م، د: وهذا وارد.\n(٤) فى م: ﵀.\n(٥) ذكره الهندى فى كنز العمال (٢٠٢) وعزاه لابن النجار.\n(٦) فى م: كانا ضعفا.\n(٧) فى م: عن الهمزة قال، وفى ص: وقال.\n(٨) سقط فى م، د.\n(٩) فى م: المد بعد همز منفصل.\n(١٠) فى د: مغيرا.\n(١١) زاد فى م: مغير.\n(١٢) فى م، د: فالإجماع.","vol":"1","page":388},{"text":"واختص ورش من طريق الأزرق بمده على اختلاف عن أهل الأداء فى ذلك: فروى ابن سفيان، ومكى، وابن شريح، والمهدوى، وصاحب «العنوان»، والهذلى، والخزاعى، والحصرى، وابن الفحام، وابن بليمة، والأهوازى، والدانى من قراءته على أبى الفتح، وابن خاقان وغيرهم- زيادة المد فى ذلك كله، ثم اختلفوا فى قدرها:\nفذهب جمهور من ذكر إلى التسوية (١) بينه وبين ما تقدم على الهمز.\nوذهب الدانى، والأهوازى، وابن بليمة، وأبو على الهراس إلى التوسط.\nوذهب إلى القصر أبو الحسن بن غلبون، وبه قرأ الدانى عليه، واختاره الشاطبى، كما نقله أبو شامة عن السخاوى.\nقلت (٢): وهو ظاهر الشاطبية؛ لأن تقديم الشيء يفيد الاهتمام به.\nو«قد» - مع المضارع- تفيد التقليل، وتنوين «قوم» للتنكير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240><span data-type=\"title\" id=toc-241>تنبيه:</span></span>\nلا بد للنقل (٣) من قيد الانفصال أو الجواز؛ ليخرج نحو قَدْ نَرى [البقرة: ١٤٤]؛ لأنه ألف بعد [همزة] (٤) منقولة (٥)، ولا خلاف فى قصره لوجوبه، وهو (٦) خارج عن كلام المصنف لتمثيله بالمنفصل، واشترط الاتصال؛ ليخرج نحو أَوْلِياءُ أُولئِكَ [الأحقاف:\n٣٢]، وجاءَ أَمْرُنا [هود: ٤٠]، وهؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ [البقرة: ٣١].\nفإن قلت: هذا وارد عليه لإطلاقه الهمز (٧).\nقلت: الإطلاق (٨) مقيد بالمثال.\nتنبيه:\nقال الجعبرى: التطويل هنا دون المد المتصل.\nوفيه نظر؛ فقد (٩) تقدم عن الجمهور التسوية بينهما.\nوجه المد: الأخذ بالعلة الأولى، وهى (١٠) تقوية حرف المد الضعيف (١١) عند [مجاورة] (١٢) القوى.\n_________\n(١) فى م: التسمية.\n(٢) فى ص: وبه قلت.\n(٣) فى ز: للفصل.\n(٤) سقط فى م، وفى د: ألف وقع بعد همزة.\n(٥) فى م: منقول.\n(٦) فى م: وهذا.\n(٧) فى م: الهمزة، وفى د: للهمز.\n(٨) فى د: قيد الإطلاق.\n(٩) فى م، د: لأنه.\n(١٠) فى م، د، ص: وهو.\n(١١) فى م، د: حرف ضعفه.\n(١٢) سقط فى م، د.","vol":"1","page":389},{"text":"ووجه التوسط: الاكتفاء بأدنى مد.\nووجه القصر: الاعتماد على العلة الثانية، وهو [أنه] (١) إنما (٢) مد فى العكس ليتمكن من لفظ الهمزة: وهنا قد لفظ بها قبل المد فاستغنى عنه.\nثم استثنى مواضع تفريعا على المد [والتوسط] (٣)، فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>ص:\nلا عن منوّن ولا السّاكن صح ... بكلمة أو همز وصل فى الأصح</span>\nش: (لا) حرف عطف مشترك لفظا لا حكما، وتقديره: مد ووسط إن وقع بعد همز محقق أو مغير، لا إن وقع بدلا (عن منون) [أى تنوين] (٤)، ولا بعد (الساكن) الصحيح (بكلمة) أو بعد (همز وصل)، [ف (عن] (٥) منون) متعلق ب (بدلا) و(بعد الساكن) (٦) عطف على المعطوف عليه أولا، [و(بكلمة) تتعلق بصح، وهو صفة للساكن] (٧)؛ لأن تعريفه جنسى، ويحتمل أن يكون حالا، [و(بكلمة) حال] (٨)، و(أو همز) (٩) عطف على الساكن، وفى الأصح يتعلق ب (يمتنع المد) مقدرا.\nأى: كل من مد أو وسط عن ورش أجمعوا على استثناء أصلين [مطردين وكلمة، فالكلمة (يؤاخذ) وسيأتى. والأصلان] (١٠):\nأولهما: أن تكون الألف التى هى سبب المد بدلا عن تنوين وقفا ك دُعاءً*، ونِداءً*، فلا يمد إجماعا.\nوثانيهما: أن يكون الهمز (١١) بعد ساكن صحيح، وهما من كلمة؛ ك قُرْآنٍ*، ومَسْؤُلًا*، فلو كان الساكن حرفه مد أو لين؛ مثل قالُوا آمَنَّا [البقرة: ١٤]، وابْنَيْ آدَمَ [المائدة: ٢٧]، أو منفصلا ك مَنْ آمَنَ [البقرة: ٦٢] فهم على أصولهم.\nوقوله: (أو همز وصل) أى: اختلف رواة المد عن ورش فى أصل مطرد وثلاث كلمات: فالأصل المطرد: حرف المد إذا وقع بعد همز الوصل حالة الابتداء؛ نحو: ائْتِ بِقُرْآنٍ [يونس: ١٥]، وائْتُونِي [يونس: ٧٩]، واؤْتُمِنَ [البقرة: ٢٨٣]، وائْذَنْ لِي [التوبة: ٤٩]، فنص على استثنائه الدانى فى جميع كتبه، وأبو معشر الطبرى وغيرهم، ونص (١٢) على الوجهين ابن سفيان، وابن شريح، ومكى وقال فى «التبصرة»:\n_________\n(١) سقط فى م، د.\n(٢) فى م: إذا.\n(٣) فى ز: التوسيط.\n(٤) سقط فى م، د.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: ببدلا ولا وبعد الساكن، وفى د: ببدلا ولا بعد الساكن.\n(٧) سقط فى ز.\n(٨) سقط فى م، د.\n(٩) فى م: حرف.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى ص: المد.\n(١٢) فى م: وهو.","vol":"1","page":390},{"text":"وكلاهما حسن.\nوجه استثناء بدل التنوين (١): أنه عارض.\nووجه الساكن الصحيح: أن الضعف إنما يخاف عند كمال لفظ الهمزة، وهذا مأمون عند الساكن الصحيح. وقال المصنف: ولما كانت الهمزة محذوفة رسما، ترك زيادة المد فيه بينها على ذلك، وهذه [هى] (٢) العلة الصحيحة فى استثناء إسرائيل عند من استثناها.\nووجه استثناء ما بعد همز الوصل: عروضه أو عروض سببه، لا لإبداله (٣) بعينه، ووجه المد: [وجود] (٤) حرف (٥) المد بعد همزة محققة [لفظا] (٦)، وإن عرضت ابتداء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>تنبيه:</span>\nهذا فيما وجوده عارض، فأما (٧) ما زواله عارض ففيه الثلاثة؛ نحو: رَأَى الْقَمَرَ [الأنعام: ٧٧]، وتَراءَا الْجَمْعانِ [الشعراء: ٦١] فى الوقف؛ لأن الألف من نفس الكلمة، وذهابها وصلا عارض، وكذا النص (٨)، وأما مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ [يوسف:\n٣٨]، وفَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا [نوح: ٦] فى الوقف، وتقبل دعائى [إبراهيم: ٤٠] وصلا، [فقال المصنف: لم أجد الثلاث (٩) نصّا، والقياس يقتضى جريان الثلاث فيها] (١٠)؛ لأن الأصل فى حرف المد من الأولين الإسكان، والفتح فيهما عارض للهمز، وكذا حذف [حرف] (١١) المد فى الثالثة عارض حالة الوقف اتباعا للرسم، والأصل إثباتها، فلم يعقد فيها بالعارض، وكان حكمها حكم مِنْ وَراءِ (١٢) [الأحزاب: ٥٣] فى الحالين، قال: ولذلك (١٣) أخذته إذنا عن الشيخ فى دُعائِي بإبراهيم [٤٠]، وينبغى ألا يعمل بخلافه.\nثم عطف فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>ص:\nوامنع يؤاخذ وبعادا الأولى ... خلف وآلآن وإسرائيلا</span>\nش: (وامنع مد يؤاخذ) فعلية طلبية، (وبعادا [الأولى] (١٤) خلف) اسمية مقدمة الخبر،\n_________\n(١) فى م: النون، وفى د: المنون.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى د: لانتقاضه بنحو: من أمن.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى د: وحروف.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى م: وأما.\n(٨) فى د، ص: ورد بها النص.\n(٩) فى م: الثلاثة.\n(١٠) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(١١) سقط فى د.\n(١٢) فى م: قرأ، وفى د، ص: ورائى.\n(١٣) فى م: وكذا، وفى د: وكذلك.\n(١٤) سقط فى م.","vol":"1","page":391},{"text":"و(آلآن) و(إسرائيل) يحتمل الابتدائية، فالخبر محذوف، وهو كذلك، والعطف على المبتدأ.\nأى: امنع (١) مد (يؤاخذ) كيف وقع؛ نحو: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ [البقرة: ٢٢٥]، ولا تُؤاخِذْنا [البقرة: ٢٨٦]، وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ [النحل: ٦١] وهذه الكلمة المستثناة بالإجماع، نص على ذلك المهدوى، وابن سفيان، ومكى، وابن شريح، وابن القصاع، وكل من صرح بمد المغير، وقال الدانى فى «إيجازه»: أجمع أهل الأداء على ترك زيادة التمكين (٢) للألف فى قوله: لا يُؤاخِذُكُمُ [البقرة: ٢٢٥] ووَ لَوْ يُؤاخِذُ [النحل: ٦١] حيث وقع، قال: وكأنه عندهم من: (واخذ) غير مهموز. وقال فى «المفردات»: وكلهم لم يزد (٣) فى «يؤاخذكم» وبابه، وكذا قال فى «جامع البيان».\nوتوهم الشاطبى من عدم ذكره لها فى «التيسير» أنها داخلة فى عموم الممدودة فقال:\nوبعضهم يُؤاخِذُكُمُ ولم يتركها فى «التيسير» إلا اعتمادا على سائر كتبه، أو لأنها (٤) لم تدخل فى ضابط الممدود؛ لأنها من «واخذ» غير مهموز، من أجل لزوم البدل [له] (٥) كلزوم النقل فى «يرى» (٦)، والرجوع إلى المنقول أولى، والحق أحق أن يتبع، والعصمة للأنبياء.\nقوله: (وبعادا الأولى ...) إلخ، إشارة إلى الكلمات الثلاث المختلف فيها، أما عادًا الْأُولى بالنجم [٥٠]، وآلْآنَ* المستفهم بها فى موضعى يونس [٥١، ٩١]، أعنى المد بعد اللام (٧)، فاستثناهما (٨) الدانى فى «جامعه» وأهملهما (٩) فى «التيسير» فلم يستثنهما (١٠)، ونص على استثنائهما (١١) ابن سفيان، والمهدوى، وابن شريح، وأجرى الخلاف فيهما (١٢) الشاطبى، وقال فى «الإيجاز» و«المفردات»: إن بعض الرواة لم يزد فى تمكين آلْآنَ* واستثناها (١٣) أيضا مكى، وأما إسرائيل فنص على استثنائها الدانى وأصحابه، وتبعه الشاطبى، ونص على مدها ابن سفيان، وأبو الطاهر ابن خلف، وابن شريح، وهو ظاهر عبارة مكى، والأهوازى، والخزاعى،\n_________\n(١) فى م: كامنع.\n(٢) فى د: التمكن.\n(٣) فى د: لم يروا.\n(٤) فى م: أنها.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى د: ترى.\n(٧) فى م: اللازم.\n(٨) فى م، د: فاستثناها، وفى ص: فاستثناهما.\n(٩) فى م، د: وأهملها.\n(١٠) فى م، د: فلم يستثنها.\n(١١) فى م، د: استثنائها.\n(١٢) فى م، د: فيها.\n(١٣) فى ص: واستثناهما.","vol":"1","page":392},{"text":"وابن الفحام، والحصرى.\n[ووجه المد] (١): الجريان على القاعدة.\nووجه الاستثناء: طول الكلمة، وكثرة دورها، وثقلها بالعجمة (٢)، مع أن [الغالب] (٣) مجيئها مع كلمة (بنى) (٤)، فيجتمع (٥) ثلاث مدات، فاستثنى تخفيفا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>تنبيه:</span>\nإجراء الطول والتوسط فى المغير بالنقل إنما يتأتى (٦) حال الوصل، أما حال الابتداء إذا وقع بعد لام التعريف ولم يعتد بالعارض، وهو تحريك اللام، وابتدئ بالهمزة- فالوجهان (٧) جائزان كالآخرة، والإيمان، والأولى وشبهه، وإن اعتد بالعارض، وابتدئ باللام، فالقصر ليس إلا نحو: لَاخرة ولُولى؛ لقوة الاعتداد فى ذلك؛ ولأنه لما اعتد بحركة اللام فلا همز أصلا، فلا مد، ونص على ذلك المحققون.\nوإذا فهمت ذلك علمت أن قول الجعبرى: إطلاقهم يعم الوصل والابتداء، وتعليلهم يقتضى أن يكون الحكم فى الوصل فقط، ويكون الابتداء بحذف الهمزة، أما فى الابتداء [بها] (٨) فلا- فيه نظر؛ لأن إطلاق الحكم لفظا لا يقطع فيه النظر عما أدى إليه الدليل، بل يفيد (٩) بما (١٠) يمكن فيه وجود الدليل، وأما تعليلهم فى الابتداء، فقد علمت أنه لا يوجب ما قاله (١١). والله أعلم.\nوجه قصر آلْآنَ حذف الجمع بين مدتين، والأولى أولى بالثبوت لسبقها، والثقل (١٢) حصل بالثانية.\nوقال السخاوى: [أبقيت] (١٣) الأولى لتحقق سببها، وهو يشعر بأن المدة الأولى للهمزة [السابقة] (١٤) لا للساكن المقدر؛ فيجرى لورش فيها الأوجه الثلاث، وعلى اعتبار السكون لا يجرى إلا المد، والمد فيهما على الأصل المقدر، وسيأتى تتميم «آلآن» فى الهمزتين.\nولما فرغ من الكلام على الهمز مع حذف (١٥) المد شرع فيه مع اللين، وهو أنسب [من ترتيب الشاطبى] (١٦)؛ لما فيه من ضم الأنواع بعضها إلى بعض، وأيضا فيه ضم ما اختص\n_________\n(١) فى م، ص، ز: ووجهه.\n(٢) فى د، ص: بالمعجمة.\n(٣) سقط فى م. وفى ز: أكثر.\n(٤) فى م: هى.\n(٥) فى م: تجمع.\n(٦) فى ص: يأتى.\n(٧) فى م: والوجهان.\n(٨) زيادة فى د.\n(٩) فى ص: يعتد.\n(١٠) فى م: لما.\n(١١) فى م، د: يقتضى عكس ما قاله.\n(١٢) فى ز: والنقل.\n(١٣) سقط فى د.\n(١٤) زيادة فى ص.\n(١٥) فى د، ص: حرف.\n(١٦) سقط فى م، د.","vol":"1","page":393},{"text":"به ورش، وهو أولى، فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>ص:\nوحرفى اللّين قبيل همزة ... عنه امددن ووسّطن بكلمة</span>\nش: (حرفى اللين) مفعول مقدم ل (امددن) أو (وسطن)، مقدر مثله فى الآخر، و(عنه) (١) يتعلق بأحدهما كذلك، و(قبيل)، و(بكلمة) فى محل نصب على الحال من (حرفى)، [أى] (٢) إذا وقع حرف اللين قبل همز متصل من كلمة واحدة، نحو: شَيْءٍ* وسَوْأَةَ*، فاتفق عن ورش من طريق الأزرق على مده، واختلف فى قدره: فذهب إلى إشباعه المهدوى، وذهب إلى التوسط (٣) الدانى، وبه قرأ على خلف بن خاقان (٤)، وأبى الفتح فارس، والوجهان فى «الهادى»، و«الكافى»، و«الشاطبية»، وذكرهما الجعبرى (٥)، واختار الإشباع (٦).\nوجه الطول: تنزيلهما منزلة حرف المد؛ لما تقدم فى التجويد (٧).\nووجه القصر عند الجماعة: اختلال (٨) شرط المد بعدم الحركة المجانسة، وأيضا إجراؤهما مجرى الصحيح [فى] (٩) إدغامهما فى مثلهما، فى نحو: عَصَوْا وَكانُوا [البقرة: ٦١]، «واخشى يا هند»، [و] فى النقل إليهما نحو: ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ [المائدة: ٢٧].\nووجه التوسط: ضعف الشبه.\nفإن قلت: لم أخر هذا عن قوله: (وأزرق إن بعد همز حرف مد) مع أنه من قبيل [المتصل] (١٠)؟\nقلت: لا حظ فيه [جمع] (١١) سائر (١٢) [حروف] (١٣) المد.\nثم استثنى مواضع فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>ص:\nلا موئلا موءودة ومن يمدّ ... قصّر سوآت وبعض خصّ مدّ</span>\nش: (موءودة) عطف على (موئلا) حذف عاطفه، وهو معطوف على حرفى [اللين] (١٤) و(من يمد قصر سوآت) كبرى، وكذا (بعض خص مد شىء)، [وفى البيت سناد\n_________\n(١) زاد فى د، ز، م: ووسطن.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م: للتوسط.\n(٤) فى م، د: وابن خاقان.\n(٥) فى م، ص، د: الحصرى.\n(٦) فى م، ص، د: القصر.\n(٧) فى م، ص: التجريد.\n(٨) فى م: إخلال.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) سقط فى م، د.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى م، ص، د: شتات\n(١٣) زيادة من ز.\n(١٤) زيادة من م، ص.","vol":"1","page":394},{"text":"التوجيه] (١).\nأى: أجمع رواة مد اللين على استثناء كلمتين، وهما مَوْئِلًا [الكهف: ٥٨]، والْمَوْؤُدَةُ [التكوير: ٨]، أعنى الواو الأولى، فلم يزد أحد فيهما تمكينا على ما فيها من المد، واختلفوا فى (سوآت) من سَوْآتِهِما [الأعراف: ٢٠]، سَوْآتِكُمْ [الأعراف:\n٢٦]، فذكرها (٢) مفردة [ليعم المضاف إلى المثنى والمجموع] (٣) فنص على استثنائها المهدوى، وابن سفيان، وابن شريح، وأبو محمد، والجمهور، ولم يستثنها الدانى فى سائر كتبه ولا الأهوازى (٤) فى كتابه الكبير.\nواعلم أنه لم يوجد أحد ممن روى إشباع اللين إلا وهو يستثنى (٥) (سوآت)؛ فعلى هذا يكون الخلاف دائرا بين القصر والتوسط (٦)، وأيضا كل (٧) من وسطها، ومذهبه فى الهمز المتقدم التوسط، فعلى هذا لا يكون فيها إلا أربعة أوجه: توسط الواو مع الألف للدانى، والأهوازى، وثلاثة الهمزة مع قصر الواو، وقد نظم المصنف فيها بيتا فقال:\nوسوآت قصر الواو، والهمز ثلّثا ... ووسّطهما، فالكلّ أربعة، فادرى\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>تنبيه:</span>\nوقع للجعبرى فى (سوآت) تركيب، فجعل فى الواو ثلاثة أوجه، وضربها فى ثلاثة الهمزة فقال: وقد ظهر لك فساد (٨) ذلك.\nوجه قصر مَوْئِلًا [الكهف: ٥٨] والْمَوْؤُدَةُ [التكوير: ٨] عروض سكونهما؛ [لأنهما] (٩) من (وأل) و(وأد)؛ ولتعادل (موئلا) (موعدا)، وأما (سوآت) فجمع (سوأة)، وفعلة الاسم (١٠)، إذا جمعت بالألف والتاء (١١) فتحت عينها، كتمرة وتمرات (١٢)، وركعة وركعات؛ فرقا بينه وبين الصفة: كصعبات جمع صعبة، واستثنوا من الاسم (١٣):\nالمضاعف (١٤)؛ كسلة وسلات؛ فسكنوه محافظة على الإدغام، وسكنوا الأجوف أيضا (١٥) كجوزات وبيضات؛ لأنهم لو فتحوه للزم قلب [العين] (١٦) ألفا، وفتحته (١٧)\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م، د.\n(٢) فى م: وذكرها، وفى د: وذكرهما.\n(٣) سقط فى ز.\n(٤) فى د: والأهوازى.\n(٥) فى م، ص، ز: مستثنى.\n(٦) فى م: التوسط والقصر.\n(٧) فى م: فكل، وفى د: وكل.\n(٨) فى ز: فساده.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م: الاسمى.\n(١١) فى م: بالتاء والألف.\n(١٢) فى ز: والثمرات.\n(١٣) فى د: الجمع.\n(١٤) فى م: المضعف.\n(١٥) فى د: وأيضا.\n(١٦) سقط فى ز.\n(١٧) فى، ص، د، ز: فتحه.","vol":"1","page":395},{"text":"هذيل على الأصل و[صححوه] (١) محافظة على صيغة الجمع، كقول شاعرهم:\nأخو بيضات رائح متأوب ... ... ... ... (٢)\nفوجه مد الواو: جريه على القاعدة باعتبار اللفظ.\nووجه قصرها: تقدير الحركة الأصلية التى ظهرت عند هذيل، وعلى التقديرين يجوز مد الواو (٣)؛ لأنه بمنزلة (رأى) (٤).\nوهذه المسألة مما التزم بعضهم فى كلا الحرفين أصله، وخالفه (٥) بعضهم لفظا (٦)، ووافقه (٧) تقديرا، وألغزها بعضهم (٨) فقال:\nسألتكم يا مقرئى الغرب كلّه ... وما من سؤال الحبر عن علمه بدّ\nبحرفين مدّوا ذا وما المدّ أصله ... وذا لم يمدّوه ومن أصله المدّ\nوقد جمعا فى كلمة مستبينة ... على بعضكم (٩) تخفى ومن بعضكم تبدو\nوالسؤال مبنى على أصل ورش فى مد الهمزة (١٠): وعلى استثناء الواو من الأول، فالحرف الذى مدوه، وما أصل ورش فيه المد ألف (سوآت)؛ لأن قبلها ساكن غير ممدود، والذى لم يمدوه وأصله المد واوها؛ لأن أصله [فى حرف اللين] (١١) المتصل بهمزة المد.\nويقال: إنه لما نظمه ذكر أن الشاطبى بين أظهرهم فقال: ومن بعضكم تبدو، فأجابه الشاطبى فقال:\nعجبت لأهل القيروان وما جدّوا ... لدى قصر سوآت وفى همزها مدّوا\nلورش ومدّ اللّين للهمز أصله ... سوى مشرع الثّنيا إذا عذب الورد\n_________\n(١) زيادة من د.\n(٢) صدر بيت وعجزه:\n... ... ... ... رفيق بمسح المنكبين سبوح\nوالبيت لأحد الهذليين فى الدرر (١/ ٨٥)؛ وشرح التصريح (٢/ ٢٩٩)؛ وشرح المفصل (٥/ ٣٠)؛ وبلا نسبة فى أسرار العربية ص (٣٥٥)؛ وأوضح المسالك (٤/ ٣٠٦)؛ وخزانة الأدب (٨/ ١٠٢، ١٠٤)؛ والخصائص (٣/ ١٨٤)؛ وسر صناعة الإعراب ص (٧٧٨)؛ وشرح الأشمونى (٣/ ٦٦٨)؛ وشرح شواهد الشافية ص (١٣٢)؛ ولسان العرب (٧/ ١٢٥)؛ والمحتسب (١/ ٥٨)؛ والمنصف (١/ ٣٤٣)؛ وهمع الهوامع (١/ ٢٣).\n(٣) فى د: الألف.\n(٤) فى م: مودوة.\n(٥) فى م: وخالفهم، وفى د: وخالف.\n(٦) فى د: مذهبه لفظا.\n(٧) فى م: ووافقهم.\n(٨) زاد فى م: نظما، وفى د: أبو الحسن على بن عبد الغنى الحصرى.\n(٩) فى د: بعضهم.\n(١٠) فى م، د: الهمز.\n(١١) فى ز: فى المد.","vol":"1","page":396},{"text":"وما بعد همز حرف مدّ يمدّه ... سوى ما سكون قبله [ما له] (١) مدّ\nوفى همز سوآت يمدّ وقبله ... سكون بلا مدّ فمن أين ذا المدّ؟\nهذا تقرير السؤال.\nوقوله: مشرع الثنيا، أى: إلا ما استثناه؛ نحو: (موئلا)، (والموءودة).\nوقوله: (وما بعده (٢» (همز) أى: والذى وقع بعد همز- وهو حرف مد يمده سوى الذى قبله سكون، فلا مد له، أى ليس فى ذلك السكون مد، وأما إن كان حرف مد، فأصله المد.\nوقوله: (وفى همز سوآت)، يعنى: ما الجواب عن همز سوآت؛ فإن همزها قبله سكون لا مد فيه، فكان قياسه القصر.\nوأجاب الشاطبى- رضى الله تعالى عنه-[فقال] (٣):\nيقولون عين الجمع فرع سكونها ... فذو القصر بالتّحريك الاصلىّ يعتدّ\nويوجب مدّ الهمز هذا بعينه ... لأنّ الّذى بعد المحرّك ممتدّ\nولولا لزوم الواو قلبا لحرّكت ... بجمع بفعلات فى الاسما لها (٤) عقد\nوتحريكها واليا هذيل وإن فشا ... فليس له فيما روى قارئ عدّ\nوللحصرى نظم (٥) السّؤال بها وكم ... عليه اعتراض حين زايله الجدّ\nومن يعن وجه الله بالعلم فليعن ... عليه وإن عنّى به خانه الجدّ\nقوله: (يقولون عين الجمع) تقدم أن قياس (سوآت) أن يكون محرك الوسط، وأن (٦) سكونها محافظة على ذات الحرف، فإن (٧) سكونه فرع، والهمز (٨) وقع بعد حرف محرك (٩)، فيمد ما بعده، وتقصر الحرف؛ لأن أصله التحريك. وقوله: (مجمع)، أى:\nفى جمع، وأبدل منه ب (فعلات)، وقوله: (فى الأسماء لها (١٠) عقد) أى: فى الأسماء للتحريك عقد (١١) وثيق دون الصفات.\nوقوله: (وتحريكها) مصدر مضاف لمفعوله، وفاعله (هذيل)، (والياء) أى: مع الياء، وقوله: (وكم عليه اعتراض) توجيهه (١٢) أن يقال: لا نسلم أن الذى قصروه أصله المد\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى د، ز: وما بعده.\n(٣) زيادة فى م.\n(٤) فى د: له.\n(٥) فى م، د: يعم.\n(٦) فى ص: ولأن.\n(٧) فى ز: فإذا.\n(٨) فى ص، د، م: فالهمز.\n(٩) فى د: متحرك.\n(١٠) فى د، ز: له.\n(١١) زاد فى م: ثابت.\n(١٢) فى م: توجهه.","vol":"1","page":397},{"text":"مطلقا، بل يشترط ألا يكون أصله التحريك.\nقال الجعبرى: يعنى: ولا نسلم أنهم قصروه جزما، يعنى: بل فيه الخلاف.\nقلت: وفيه نظر؛ لأن السؤال مبنى على مذهب القاصر، وكون غيره مده (١) لا تعلق له به؛ لأن البحث مع صاحب القصر.\nثم تمم مذهب ورش مستطردا لمذهب (٢) غيره فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-249>ص:\nشىء له مع حمزة والبعض مد ... لحمزة فى نفى لا كلا مردّ</span>\nش: (شىء) يضاف إليه لفظة (مد) آخر المتلو، و(له) يتعلق ب (خص) و(مع حمزة) حال من الهاء، و(البعض مد لحمزة) كبرى، و(فى نفى لا)، يتعلق ب (مد)، و(لا) مضاف إليه، و(كلا مرد) خبر مبتدأ.\nأى: وبعض القراء خص الأزرق من حرفى اللين بمد (شىء) فقط مرفوعا أو مجرورا [أو منصوبا] (٣)، وقصر سائر الباب، وهذا مذهب أبى الحسن طاهر بن غلبون، وصاحب «العنوان»، والطرسوسى (٤)، وابن بليمة، والخزاعى وغيرهم، ثم اختلفوا فى قدره:\nفابن بليمة، والخزاعى، وابن غلبون يرونه (٥) توسطا، وبه قرأ الدانى. والطرسوسى وصاحب «العنوان» يريانه إشباعا. وذهب أيضا أبو الطيب بن غلبون، وصاحب «العنوان»، وابن بليمة وغيرهم إلى مده مدّا متوسطا كيف وقع عن حمزة، وهو ظاهر «التذكرة» لابن غلبون، [وذهب غيرهم إلى أنه السكت، وعليه حمل الدانى كلام ابن غلبون] (٦)، وبه قرأ عليه.\nوقد ورد عن حمزة أيضا المد على (لا) النافية التى للتبرئة، وهى الداخلة على نكرة؛ نحو:\nلا رَيْبَ فِيهِ [البقرة: ٢]، لا شِيَةَ فِيها [البقرة: ٧١]، لا مَرَدَّ لَهُ [الشورى: ٤٧]، لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ [البقرة: ٦٢] نص [على ذلك] (٧) ابن سوار السبط من رواية خلف عن سليم عنه، وأبو الحسن بن فارس عن محمد بن سعدان عن [سليم] (٨).\nوقال الخزاعى: قرأت به من طريق خلف، وابن سعدان، وخلاد، وابن جبير، ورويم ابن زيد، كلهم عن حمزة.\nقال المصنف: وقدره وسط لا يبلغ الإشباع، ونص عليه ابن القصاع؛ وذلك لضعف سببه عن الهمز.\n_________\n(١) فى م، د: مد.\n(٢) فى د: لمد.\n(٣) سقط فى ز، ص، م.\n(٤) فى د، ص: الطرطوسى.\n(٥) فى ص: يرويه.\n(٦) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٧) فى م، د: عليه.\n(٨) سقط فى م، د.","vol":"1","page":398},{"text":"ولما تم الكلام فى الهمز انتقل إلى الكلام على المد للساكن فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>ص:\nوأشبع المدّ لساكن لزم ... ونحو عين فالثّلاثة لهم</span>\nش: (وأشبع المد) فعلية [طلبية] (١)، ولام (لساكن) تعليلية متعلقة [ب (أشبع) (٢)]، و(لزم) صفته، (ونحو عين) تقديره: وأما نحو عين، و(فالثلاثة لهم) اسمية جوابية.\nهذه المسألة من مسائل التجويد تبرع بها الناظم أثابه الله- تعالى- ولا بد لها من مقدمة، فأقول:\nاعلم أن السكون إما لازم أو عارض، وكلاهما إما مشدد أو مخفف، فهذه أربعة أقسام:\nتكون تارة بعد حروف المد، وتارة بعد حرفى اللين، فأما حروف (٣) المد فاللازم (٤) المشدد؛ نحو: الضَّالِّينَ [الفاتحة: ٧]، ودَابَّةٍ [البقرة: ١٦٤]، وهذانِ [الحج: ١٩] عند من\nشدد، وتَأْمُرُونِّي [الزمر: ٦٤]، وأ تعدانى [الأحقاف:\n١٧]، ولا تَيَمَّمُوا [البقرة: ٢٦٧]، وَلا تَعاوَنُوا [المائدة: ٢] عند المدغم، والعارض المشدد ك قالَ رَبُّكُمْ [سبأ: ٢٣] لأبى عمرو.\nواللازم المخفف (لام ميم) [البقرة، آل عمران، الأعراف، الرعد، العنكبوت، لقمان، السجدة] من فواتح السور، وهو سبعة، ومَحْيايَ [الأنعام: ١٦٢]، واللاى [الطلاق: ٤]، لمن سكن الياء، وأَ أَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: ٦]، وأَ أَشْفَقْتُمْ [المجادلة:\n١٣]، وهؤلاء ين كنتم [البقرة: ٣١]، وجاءَ أَمْرُنا [هود: ٤٠]، عند المبدل.\nوالعارض [المخفف] (٥) [غير المدغم] (٦) ك الرَّحْمنُ [الرحمن: ١] ونَسْتَعِينُ [الفاتحة: ٥]، ويُوقِنُونَ [البقرة: ٤].\nوأما [حرفا] (٧) اللين: فاللازم المشدد بعدها حرفان (٨) فقط هاتَيْنِ فى القصص (٩) [٢٧]، والَّذِينَ فى فصلت [٢٩]، كلاهما عند ابن كثير.\nواللازم غير المشدد (عين) من كهيعص [مريم: ١]، وحم عسق [الشورى: ١، ٢] خاصة.\nوالعارض المشدد؛ نحو: اللَّيْلَ لِباسًا [النبأ: ١٠]، كَيْفَ فَعَلَ [الفجر: ٦]، اللَّيْلُ رَأى [الأنعام: ٧٦]، بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ [يونس: ١١] كله عند أبى عمرو.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م، د: وأما حرف.\n(٤) فى ص: واللازم.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) زيادة من م، د.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى م: وحرفان.\n(٩) فى م: بالقصر.","vol":"1","page":399},{"text":"والعارض [غير] (١) المشدد؛ نحو: اللَّيْلَ [النبأ: ١٠] والْمَوْتِ (٢) [البقرة: ١٩].\nإذا علمت ذلك فاعلم أن القراء أجمعوا على المد للساكن (٣) اللازم- وهو ما لا يتحرك وصلا ولا وقفا، مشددا أو غيره- إذا كان بعد حرف المد مدّا مشبعا من غير إفراط قدرا واحدا (٤)، إلا ما ذكره ابن مهران حيث قال: والقراء مختلفون فى مقداره: فالمحققون يمدون قدر أربع ألفات، ومنهم من يمد قدر ثلاث ألفات، والحادرون قدر ألفين: إحداهما الألف التى بعد المتحرك، والثانية المدة التى أدخلت بين (٥) الساكنين لتعدل (٦). وظاهر [كلام] (٧) «التجريد» أيضا تفاوت المراتب كالمتصل، والمحققون على خلافه.\nوجه المد اللازم: ما تقرر فى التصريف أنه لا يجمع فى الوصل بين ساكنين، فإذا أدى الكلام إليه حرك أو حذف أو زيد فى المد ليقدر متحركا، وهذا من مواضع الزيادة، [وتحقيقه: أنها عرض زيد على الذات كالحركة؛ لأن الزيادة] (٨) فصلت بينهما؛ لأنها مثل، والمثل لا يفصل بين مثله.\nفإن قلت: فما قدره على رأى الجمهور؟\nقلت: المحققون على أنه الإشباع، كما صرح به الناظم، والأكثرون على إطلاق تمكين المد فيه.\nوقال بعضهم: هو دون ما مد للهمز، كما أشار إليه السخاوى بقوله:\nوالمدّ من قبل المسكّن دون ما ... قد مدّ للهمزات باستيقان\nيعنى: دون أعلى المراتب وفوق التوسط، وبذلك يظهر أن فى قول الجعبرى: وهو يساوى أقل رتبه- نظرا، والرجوع للنقل أولى.\nوفى جملة البيت على ما ادعاه نظر أيضا؛ لأن الممدود للهمزة (٩) عنده وعند شيخه الشاطبى له مرتبتان: عليا ودنيا، لا جائز أن يكون مراده دون أدنى ما مد للهمزات (١٠) اتفاقا؛ لعدم وجوده، فتعين أن يريد: دون أعلى، وهو صادق على الوسطى وفوقها، [و] لا جائز أن يحمل على الوسطى؛ لمخالفته لمذهب المحققين والأكثرين؛ وإلا لقال (١١) (مثل ما قد مد [للهمزات)، أى: مثل أدنى ما مد للهمزات؛ فتعين أن مراده: دون] (١٢)\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: والميت.\n(٣) فى م: الساكن.\n(٤) فى م، د: قولا، وفى ص: قدرا قولا.\n(٥) فى ز، ص: من.\n(٦) فى ص: فيعدل.\n(٧) زيادة من م.\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٩) فى م: الهمز، وفى د: للهمز.\n(١٠) فى ص: للهمزة.\n(١١) فى م: قيل.\n(١٢) ما بين المعقوفين سقط فى د.","vol":"1","page":400},{"text":"العليا وفوق الوسطى.\nفإن قلت: هل يتفاضل بعضه على بعض؟\nقلت: ذهب كثير إلى أن مد المدغم أمكن من مد المظهر من أجل الإدغام؛ لاتصال الصوت فيه وانقطاعه فى المظهر.\nوهذا مذهب أبى حاتم السجستانى، وابن مجاهد، ومكى بن أبى طالب، وابن شريح، [وقال به] (١) الدانى وجوّده، وشيخه الحسن بن سليمان الأنطاكى.\nوذهب بعضهم لعكس ذلك وقال: لأن المدغم يقوى بالحرف المدغم فيه؛ فكأن الحركة فى المدغم فيه حاصلة فى المدغم، فقوى بتلك (٢) الحركة. ذكره أبو العز، وسوّى الجمهور [بينهما؛ لاتحاد الموجب للمد، وهو التقاء الساكنين، وعليه جمهور] (٣) العراقيين. قال الدانى: وهو مذهب أكثر شيوخنا، وبه قرأت على أكثر أصحابنا البغداديين والمصريين (٤).\nولما قال المصنف: (لساكن [لزم] (٥» دخل فيه حرفا اللين قبل لازم، وحكم البابين مختلف فيه على اللين بقوله: (ونحو عين فالثلاثة لهم)، يعنى: أن فى اللين قبل ساكن مخفف ثلاثة أقوال:\nالأول: إجراؤها مجرى حرف المد، فيشبع مدها للساكنين، وهذا مذهب ابن مجاهد، وأبى الحسن الأنطاكى، وأبى بكر الأدفوي، واختيار أبى محمد مكى والشاطبى.\nالثانى: التوسط؛ نظرا لفتح ما قبل؛ ورعاية للجمع بين الساكنين، وهذا مذهب أبى الطيب ابن غلبون، وابنه طاهر، وعلى بن سليمان الأنطاكى، وصاحب «العنوان»، وابن شيطا، وأبى على صاحب «الروضة» وهما فى «جامع البيان»، و«الشاطبية»، و«التبصرة» وغيرهم، وهما مختاران لجميع القراء عند المصريين والمغاربة ومن تبعهم.\nالثالث: إجراؤها (٦) مجرى الصحيح؛ فلا يزاد (٧) فى تمكينها على ما قبلها (٨).\nوهذا مذهب ابن سوار، وسبط الخياط، والهمذانى، وهو اختيار متأخرى العراقيين قاطبة.\nوأما إن كان قبل مشدد ففيها أيضا الثلاثة على مذهب من تقدم، وممن نص على\n_________\n(١) فى م، د: وبه قال.\n(٢) فى م: بذلك.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٤) فى م: والبصريين.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م، د: إجراؤهما.\n(٧) فى ص: فلا يزداد.\n(٨) فى م، د: على ما فيها.","vol":"1","page":401},{"text":"[أن] (١) المد فيه كالمد فى الضَّالِّينَ* الدانى فى «الجامع»، ونص فيه أيضا فى سورة النساء والحج [١٩] على الإشباع فى هذانِ [طه: ٦٣] والَّذانِ [النساء: ١٧] والتمكين فيهما، وهو صريح فى التوسط، ولم يذكر [سائر] (٢) المؤلفين فيهما إشباعا ولا توسطا؛ فلذلك كان القصر فيه (٣) مذهب الجمهور، وإلى القسم أشار ب (نحو) فى قوله:\n(ونحو عين)؛ لأن (عين) (٤) لا مثل لها فى اللازم قبل مخفف، فلزم أن يكون هو اللازم قبل مشدد.\nولما فرغ من اللازم فى القسمين شرع فى العارض، وهو قسمان: إما ساكن للإدغام، وتقدم فى بابه، وإما للوقف (٥)، وإليه أشار بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>ص:\nكساكن الوقف وفى اللّين يقلّ ... طول وأقوى السّببين يستقلّ</span>\nش: الكاف لإفادة الحكم، و(فى اللين) متعلق ب (يقل)، ومحله نصب على الحال من (طول) فاعل (يقل)، (وأقوى السببين يستقل بالاعتبار) كبرى.\nأى (٦): يجوز فى حرف المد وحرف اللين إذا سكن ما بعدهما (٧) للوقف الثلاثة المتقدمة، وسواء كان سكونا مجردا أم مع إشمام، واحترز ب (ساكن الوقف) عن رومه؛ إذ لا سكون فيه.\nأما حرف المد:\nفالأول: فيه الإشباع كاللازم؛ لاجتماع الساكنين؛ اعتدادا بالعارض.\nقال الدانى: وهو مذهب القدماء من مشيخة (٨) المصريين.\nقال: وبذلك كنت أقف على الخاقانى، وهو اختيار الشاطبى لجميع القراء، وأحد الوجهين فى «الكافى»، واختاره بعضهم لأصحاب التحقيق: كحمزة، وورش، والأخفش عن ابن ذكوان من طريق (٩) العراقيين، ومن نحا [نحوهم] (١٠) من أصحاب عاصم وغيره.\nالثانى: التوسط، ووجهه تعدية الحكم الأول، لكن مع [حطه] (١١) عن الأصل، أو لمراعاة (١٢) الساكنين، وملاحظة كونه عارضا، وهو مذهب ابن مجاهد، وأصحابه،\n_________\n(١) سقط فى م، د.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى د: فيهما.\n(٤) فى م: العين.\n(٥) فى م: فى الوقف.\n(٦) فى م: أن.\n(٧) فى م: ما عداهما.\n(٨) فى م: شيوخه.\n(٩) فى د: طرق.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) بياض فى م.\n(١٢) فى د: ولمراعاة، وص: أو مراعاة.","vol":"1","page":402},{"text":"واختيار الشذائى، والأهوازى، وابن شيطا، والشاطبى أيضا، والدانى قال: وبذلك كنت أقف على أبى الحسن، وأبى الفتح، وعبد العزيز.\nالثالث: القصر؛ لأن الوقف يجوز فيه التقاء الساكنين مطلقا، فاستغنى عنه، أو لعدم الاعتداد بالعارض، وهو مذهب الحصرى، واختاره الجعبرى وغيره، وكرهه الأهوازى، ولم يرتضه الشاطبى، واختاره بعضهم لأصحاب الحدر والتخفيف ممن قصر المنفصل:\nكأبى جعفر، وأبى عمرو، ويعقوب، وقالون.\nقال الدانى: وكنت أرى شيخنا أبا على يأخذ به فى مذاهبهم، وحدثنى به عن أحمد ابن نصر.\nقال المصنف: [الصحيح] (١) جواز الثلاثة لجميع القراء؛ لعموم قاعدة الاعتداد بالعارض وعدمه عند الجميع، إلا عند من أثبت تفاوت المراتب فى اللازم، [فإنه يجوز فيه لكل ذى مرتبة فى اللازم] (٢) مرتبته وما دونها؛ للقاعدة المذكورة، ولا يجوز ما فوقها بحال.\nوبعضهم فرق لأبى عمرو، فأجرى الثلاثة فى الوقف، وجعل المد خاصة فى الإدغام، وألحقه باللازم، كما فعل أبو شامة، والصحيح تسويتهما بجامع إجراء أحكام الوقف عليه من الإسكان، والروم، والإشمام، كما تقدم؛ ولهذا كان: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا [الصافات:\n١] لحمزة ملحقا باللازم، فلا يجوز له فيه إلا ما يجوز فى دَابَّةٍ [البقرة: ١٦٤]، والْحَاقَّةُ [الحاقة: ١]؛ لأنه لم يجز عنده روم ولا إشمام فى الإدغام، كما نصوا عليه؛ فلا فرق حينئذ بينه وبين المفتوح الذى لم يجز فيه (٣) روم ولا إشمام باتفاق؛ نحو:\nأتمدونى [النمل: ٣٦] له وليعقوب، كما لا فرق [لهما] (٤) بينه وبين لام من أَلَمْ [البقرة: ١]، وكذلك حكم إدغام أَنْسابَ بَيْنَهُمْ [المؤمنون: ١٠١] ونحوه [لرويس] (٥) وأ تعدانى [الأحقاف: ١٧] لهشام وتاءات البزى وغيره.\nوأما أبو عمرو فكل من روى الإشارة عنه فى الكبير، كصاحب «التيسير» و«الشاطبية» والجمهور، [لا يفرق بينه وبين الوقف، وكذلك لم يوجد (٦) أحد منهم نص على المد فى الإدغام] (٧) إلا ويرى المد فى الوقف: كأبى العز، وسبط الخياط، وأبى الفضل الرازى،\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٣) فى م: عنده.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: لا يوجد.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى د.","vol":"1","page":403},{"text":"والخاقانى (١) وغيرهم.\nوأما من لم ير الإشارة له، فيحتمل أن يلحقه باللازم؛ لجريه مجراه لفظا، ويحتمل أن يفرق بينهما من جهة أن هذا جائز وذلك واجب، فإن ألحقه به- وكان ممن يرى التفاوت [فى اللازم، كابن مهران وصاحب «التجريد» - أخذ له فيه بمرتبتيه فى اللازم، وهى الدنيا، قولا واحدا، وإن كان ممن لا يرى التفاوت] (٢) فيه، كالهذلى، أخذ له بالعليا؛ إذ لا فرق بينه وبين غيره فى ذلك؛ ولهذا نص الهذلى فى الإدغام على المد فقط. والاختيار الأول تمسكا بما عليه الجمهور، وطردا للقياس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>تنبيه:</span>\nقال الجعبرى فى شرحه لقول الشاطبى: «وعن كلّهم بالمدّ ما قبل ساكن»: وحيث اقتصر على تخصيص سكون الوقف اندرج فى الأول، يعنى: وعن كلهم، نحو: الْأَبْرارِ رَبَّنا [آل عمران: ١٩٣، ١٩٤]، ولا تَعاوَنُوا [المائدة: ٢] مدغمين، ومَحْيايَ [الأنعام: ١٦٢] اللاى مسكنين، وتعين مدها وجها (٣) واحدا عنده.\nثم قال: وقد نقل صاحب «غاية الاختصار» فى الأول الأوجه الثلاثة.\nقلت: أما الثلاثة الأخيرة فواجبة المد؛ للزوم السكون كما تقدم، وأما الأول فلم يندرج أصلا لما تقدم آنفا، والنقل فى الأربع كما ذكر.\nفإن قلت: يرد على المصنف: (ميم الله) بآل عمران [١، ٢] للجماعة، و(ميم أحسب (٤» بالعنكبوت [١، ٢] لورش؛ لأنها (٥) لا جائز أن تدخل فى الأول (٦) لتحركها وصلا، فيتعين دخولها فى الثانى، فيدخل (٧) فى عموم الثلاثة، وليس فيها إلا وجهان:\nالمد والقصر.\nقلت: القصر ممنوع لثبوت واسطة، وهو ما تغير فيه سبب المد، والدليل على عدم دخولها فى الثانى: أن سكونها لم يكن للوقف، بل هو أصلى فيها، بدليل استقراء مواقعها، ثم عرض تحريكها هذا؛ فيدخل (٨) فى قوله: (والمدّ أولى إن تغيّر السّبب) وسيأتى.\nوأما حرفا اللين الساكن ما بعدها للوقف، ولا يكون إلا محققا؛ نحو: اللَّيْلِ* (٩) والْمَوْتِ*، سواء كان [الساكن] (١٠) أيضا مجردا أم مع إشمام، ففيه أيضا الثلاثة، حكاها\n_________\n(١) فى د: الجاجانى.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٣) فى م: قولا.\n(٤) فى م: وميم الم.\n(٥) فى م: لأنه.\n(٦) فى د: أولى.\n(٧) فى م، ص: فتدخل.\n(٨) فى م: فتدخل.\n(٩) فى م: أولئك.\n(١٠) زيادة من د.","vol":"1","page":404},{"text":"الشاطبى وغيره، إلا أن ورشا يمتنع (١) له القصر فى المهموز، كما سيأتى.\nأما الإشباع: فهو [مذهب أبى] (٢) الحسن على بن بشر، وبعض من يأخذ بالتحقيق وإشباع التمطيط من المصريين وأضرابهم (٣).\nوأما التوسط: فمذهب أكثر المحققين، واختيار الدانى، وبه كان يقول (٤) الشاطبى، كما نص عليه ابن القصاع عن الكمال الضرير.\nقال الدانى: وبه قرأت.\nوأما القصر: فمذهب الحذاق كأبى بكر الشذائى، والحسن بن داود النقار- بنون وقاف آخره راء مهملة- وابن شيطا، والسبط، وأبى (٥) على المالكى، وابن شريح، وغيرهم، وحكى أكثرهم الإجماع عليه.\nوقال النحويون كافة: والتحقيق أن الثلاثة لا تجوز هنا إلا لمن أشبعوا حروف المد فى هذا الباب، وأما القاصرون فالقصر لهم هنا أولى، والذين وسطوا لا يجوز لهم هنا إلا التوسط والقصر، سواء اعتد بالعارض أم لم يعتد، ولا يجوز الإشباع؛ فلذلك كان الأخذ به فى هذا النوع قليلا، وهو معنى قوله: (وفى اللّين يقل طول).\nوأما العارض المشدد فتقدم فى الإدغام حكمه.\nوجه الثلاثة: الحمل على حروف المد؛ لما ثبت لهما أولا من المشابهة.\nقوله: (وأقوى السّببين يستقلّ) هذا يتوقف على مقدمة تتعلق بقواعد مهمة تنفع فى هذا الباب، ويتوقف عليها بقيته، وهى أن شرط المد-[وهو حرفه] (٦) - قد يكون لازما، إما بأن يكون موجودا فى كل حال؛ ك وَأُولئِكَ*، وقالُوا آمَنَّا [البقرة: ١٤]، أو موجودا على الأصل؛ نحو: وَأَمْرُهُ إِلَى [البقرة: ٢٧٥]، وبَعْضُهُمْ إِلى [البقرة:\n٧٦]؛ فإن أصلهما الإشباع والصلة.\n[و] قد يكون عارضا، فيأتى فى بعض الأحوال؛ نحو: مَلْجَأً [التوبة: ٥٧]، فى الوقف، أو يجيء على غير الأصل؛ نحو: آمَنْتُمْ [الأعراف: ١٢٣] عند من فصل، ونحو: [أَأَلِدُ] (٧)، وأَ أَمِنْتُمْ مَنْ [الملك: ١٦] ومن السماء يِلَى [السجدة: ٥] عند مبدل الثانية.\n[و] قد يكون ثابتا، فلا يتغير عن حالة السكون، وقد يكون متغيرا، نحو: يضى\n_________\n(١) فى ز: يمنع.\n(٢) فى م: على مذهب.\n(٣) فى م، ص: وأحزابهم.\n(٤) فى د: يقرئ.\n(٥) فى م: وابن.\n(٦) سقط فى ز.\n(٧) فى م: إله. وسقط فى ص.","vol":"1","page":405},{"text":"[النور: ٣٥]، ووسوا [آل عمران: ١١٣] فى وقف حمزة، وقد يكون قويّا فيكون (١) حركة ما قبله من جنسه، وقد يكون ضعيفا فتخالفه حركته، وكذلك (٢) سبب المد (٣).\nوقد يكون لازما [نحو: أَتُحاجُّونِّي [الأنعام: ٨٠]، وإِسْرائِيلَ] (٤) [البقرة: ٤٠] أو عارضا (٥)؛ نحو: وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ [الأعراف: ٥٤] بالإدغام أو الوقف (٦)، وقد يكون مغيرا؛ نحو: الم اللَّهُ [آل عمران: ١، ٢] حالة الوصل، وهؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ [البقرة: ٣١] حالة الوصل للبزى، وقالون، وأبى عمرو، وحالة الوقف لحمزة.\nوقد يكون قويّا أو ضعيفا، وكل منهما يتفاوت، فأقواه ما كان لفظيّا، وأقوى اللفظى ما كان ساكنا لازما (٧)، ثم متصلا (٨)، ثم منفصلا، ويتلوه المتقدم، وهو أضعفها (٩)، وإنما كان اللفظى أقوى من المعنوى؛ لإجماعهم عليه، وكان الساكن أقوى من الهمز؛ لأن المد فيه يقوم مقام الحركة، فلا يتمكن من النطق بالساكن إلا بالمد، [بخلاف العارض فإنه يجوز جمع الساكنين وقفا] (١٠).\nولذلك اتفق الجمهور [على قدره؛ فكان أقوى من المتصل لذلك، وكان المتصل أقوى من المنفصل والعارض؛ لإجماعهم] (١١) على مده، وإن اختلفوا فى قدره؛ [لاختلافهم فى مد المنفصل] (١٢) [فيهما، وكان العارض أقوى من المنفصل لمد كثير ممن قصر المنفصل له] (١٣)، وكان المنفصل أقوى مما تقدم فيه الهمز؛ لإجماع من اختلف فى المد بعد الهمز على مد المنفصل.\nفمتى اجتمع الشرط والسبب مع اللزوم والقوة وجب المد إجماعا، ومتى تخلف أحدهما أو اجتمعا ضعيفين، أو غير الشرط، أو عرض، ولم يقو السبب امتنع المد إجماعا، ومتى ضعف أحدهما أو عرض السبب أو غيّر جاز (١٤) المد وعدمه، على خلاف بينهم يأتى مفصلا، ومتى اجتمع سببان عمل بأقواهما، وألغى أضعفهما إجماعا.\n_________\n(١) فى م، د: فتكرر.\n(٢) فى م: وذلك.\n(٣) فى م: للمد.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى ص، د، ز: وعارضا.\n(٦) زاد فى م: وايتمن، حالة الابتداء.\n(٧) فى م: لازما ساكنا.\n(٨) فى ص: ثم عارضا.\n(٩) فى م: وأقوى الساكن: ما كان لازما، وأضعفه: ما كان عارضا، وقد يتفاضل عند بعضهم لزوما وعروضا، فأقواها ما كان مدغما كما تقدم، ويتلو الساكن العارض: الهمز المنفصل ويتلوه المتقدم وهو أضعفها.\n(١٠) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١١) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٢) فى ز: واختلافهم.\n(١٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٤) فى م: أو جاز غير.","vol":"1","page":406},{"text":"ويتخرج على هذه القواعد ست مسائل:\nالأولى: لا يجوز مد خَلَوْا إِلى [البقرة: ١٤] وابْنَيْ آدَمَ [المائدة: ٢٧] لضعف الشرط؛ لعدم (١) المجانسة والسبب بالانفصال، ويجوز مد نحو: شَيْءٍ*، وسَوْأَةَ [المائدة: ٣١] لورش؛ لقوة السبب بالاتصال، [كما يجوز مد عَيْنٍ [الكهف: ٨٦]، وهذين فى الحالين ونحو: اللَّيْلِ [البقرة: ١٦٤]، والْمَوْتِ [البقرة: ١٩] وقفا؛ لقوة السبب بالسكون (٢)] (٣).\nالثانية: لا يجوز المد فى وقف حمزة وهشام على نحو: وَتَذُوقُوا السُّوءَ [النحل:\n٩٤]، وحَتَّى تَفِيءَ [الحجرات: ٩] حالة النقل، وإن وقف بالسكون؛ لتغير حرف المد بنقل الحركة إليه، ولا يقال: [إنه حينئذ] (٤) حرف مد قبل همز مغير؛ لأن الهمز لما زال حرك حرف المد ثم سكن للوقف. وأما قول السخاوى: ولا يسقط حينئذ المد؛ لأن الياء وإن زال سكونها فقد عاد إليها- فإن (٥) أراد المد الفرعى ففيه نظر؛ إذ لا خلاف فى إسقاطه، أو الطبيعى (٦) فمسلم؛ لأنه (٧) يصير مثل «هى» فى الوقف.\nالثالثة: لا يجوز لورش مد أَأَلِدُ (٨) [هود: ٧٢]، وأَوْلِياءُ أُولئِكَ [الأحقاف:\n٣٢] ونحوهما حالة الإبدال، كما يجوز فى نحو: آمَنُوا [البقرة: ٩]، وأُتُوا [البقرة: ٢٥]؛ لعروض حرف المد بالإبدال، وضعف السبب بتقدمه.\nواختلف فى نحو: وآمَنْتُمْ [الأعراف: ١٢٣]، وأَ إِنَّا*، وأَ أُنْزِلَ [ص: ٨] عند من أدخل بين الهمزتين ألفا، من حيث إن الألف منها معجمة جىء بها؛ للفصل بينهما لثقل اجتماعهما، فاعتد بعضهم بها لقوة سببية الهمز، ووقوعه بعد حرف مد من كلمة مُضَارٍّ [النساء: ١٢] من باب المتصل، وإن كانت عارضة، كما اعتد بها من أبدل، ومد لسببية السكون، وهذا مذهب جماعة، منهم ابن شريح، قال [المصنف] (٩): وهو ظاهر «التيسير»، حيث قال فى ها أَنْتُمْ [النساء: ١٠٩]: ومن جعلها- يعنى الهاء- مبدلة، وكان ممن يفصل بالألف، زاد فى التمكين، سواء حقق أم سهل. وصرح به فى «الجامع» كما سيأتى فى الهمز المفرد.\nوقال الأستاذ المحقق عبد الواحد [فى قوله] (١٠) فى «التيسير»: [وقالون وهشام\n_________\n(١) فى د: بعدم.\n(٢) فى م: وهو السكون.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٤) فى م: حينئذ أنه.\n(٥) فى م: وإن.\n(٦) فى م: الأصلى.\n(٧) فى م: فإنه.\n(٨) فى م: أإله.\n(٩) زيادة من م، د.\n(١٠) سقط فى م.","vol":"1","page":407},{"text":"يدخلانها بين الهمزتين] (١) - يعنى الألف-: فعلى هذا يلزم المد بين المخففة والملينة، إلا أن مد هشام [أطول] (٢)، ومد السوسى أقصر، ومد قالون والدورى أوسط، وكله من قبيل المتصل. قال المصنف: وإنما جعل (٣) مد السوسى أقصر؛ لأنه يذهب إلى [أن] (٤) مراتب المتصل خمس، والدنيا منها لقاصر المنفصل، وبزيادة المد قرأت من طريق «الكافى» [فى] (٥) ذلك كله. انتهى.\nوذهب الجمهور إلى عدم الاعتداد بهذه الألف؛ لعروضها وضعف سببية الهمز، وهو مذهب العراقيين كافة وجمهور المصريين، والشاميين، والمغاربة، وعامة أهل الأداء،\nوحكى ابن مهران الإجماع على ذلك، أى على [أنه] (٦) قدر ألف خاصة، وهو الظاهر من جهة النظر؛ لأن المد إنما جىء به زيادة على حرف المد الثابت (٧)؛ بيانا وخوفا من سقوطه لخفائه، وإنما جىء بهذه الألف زيادة بينهما للفصل؛ واستعانة على النطق بالثانية، فزيادتها [هنا] (٨) كزيادة المد على حرف المد [ثمّ] (٩) فلا يحتاج لزيادة أخرى.\nالرابعة: يجوز المد وعدمه لعروض السبب، ويقوى بحسب قوته، ويضعف بحسب ضعفه، فمد نَسْتَعِينُ [الفاتحة: ٥] ويُؤْمِنُونَ [البقرة: ٣] وقفا عند من اعتد بسكونه أقوى منه فى نحو: ائْذَنْ لِي [التوبة: ٤٩] ابتداء عند من اعتد بهمزة؛ لضعف [سببية الهمز المتقدم] (١٠) عن سكون الوقف، ولذلك (١١) كان الأصح إجراء الثلاثة فى الأول، لا الثانى كما تقدم [ومن ثم جرت الثلاثة لورش ولغيره فى الوقف على ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ ب «يونس» [١٥]؛ لقوة سبب السكون على سبب الهمز المتقدم] (١٢).\nالمسألة الخامسة: فى العمل بأقوى السببين، وهى مسألة المصنف، وفيها فروع خمسة:\nالأول: إذا قرئ لحمزة؛ نحو: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [الصافات: ٣٥]، ولا إِكْراهَ فِي الدِّينِ [البقرة: ٢٥٦]، وفَلا إِثْمَ عَلَيْهِ [البقرة: ١٧٣] على مذهب من روى مد المبالغة عنه، فاللفظ أقوى فيمد مدّا مشبعا على أصله فى المد لأجل الهمزة، ويلغى\n_________\n(١) فى د، ص: وقالون وهشام وأبو عمرو يدخلونها.\n(٢) سقط فى ز، ص، م.\n(٣) فى م: كان.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى ص: النائب.\n(٨) فى م: هناك. وسقط فى د.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م: سبب تقدم الهمز.\n(١١) فى ز: وكذلك.\n(١٢) زيادة من د.","vol":"1","page":408},{"text":"المعنوى.\nالثانى: إذا [وقف] (١) على نحو: يَشاءُ [البقرة: ٩٠]، وتَفِيءَ [الحجرات:\n٩]، والسُّوءَ [النساء: ١٧] بالسكون (٢)، لم يجز عند من همز قصره إجماعا، ولا توسطه لمن مذهبه الإشباع أصلا، ويجوز إشباعه وقفا لأصحاب التوسط، ومن الإعمال للسبب الأصلى دون العارض.\nفلو وقف على السَّماءِ [البقرة: ١٩] مثلا بالسكون لأبى عمرو، فإن لم يعتد كان مثله حالة الوصل، ويكون كمن وقف له على الْكِتابُ [البقرة: ٢]، والْحِسابِ [البقرة: ٢٠٢] بالقصر حالة السكون.\nوإن اعتد بالعارض زيد فى ذلك إلى الإشباع، ويكون كالوقف بزيادة المد على «الكتاب» و«الحساب».\nولو وقف عليه لورش- مثلا- فإن الإشباع فقط لا أقل؛ لأن سبب المد لم يتغير، ولم يعرض حالة الوقف، ولو وقف له على شَيْءٍ* مثلا امتنع القصر [لذلك] (٣) وجاز لغيره كما تقدم.\nالثالث: إذا وقف لورش على [نحو] (٤) مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة: ١٤]، ومُتَّكِئِينَ [الكهف: ٣١]، ومَآبٍ [الرعد: ٢٩]، فمن روى عنه المد وصلا وقف كذلك، سواء (٥) اعتد [بالعارض أم لا، ومن روى التوسط وصلا، وقف به إن لم يعتد] (٦)، وبالآخرين إن اعتد.\nالرابع: إذا قرئ له رَأى أَيْدِيَهُمْ [هود: ٧٠]، وجاؤُ أَباهُمْ [يوسف: ١٦]، والسُّواى أَنْ كَذَّبُوا [الروم: ١٠] وصلا مد وجها واحدا مشبعا عملا بأقوى السببين، فإن وقف على رَأى [هود: ٧٠]، وجاؤُ [يوسف: ١٦]، والسُّواى [الروم:\n١٠] جازت الثلاثة [أوجه] (٧)؛ لعدم العارض، وكذلك (٨) لا يجوز نحو برآء [الممتحنة: ٤]، وآمِّينَ [المائدة: ٢] إلا الإشباع فى الحالتين؛ تغليبا للأقوى.\nالخامس: إذا وقف على المشدد بالسكون؛ نحو: صَوافَّ [الحج: ٣٦]، وتُبَشِّرُونَ [الحجر: ٥٤]، والَّذانِ [النساء: ١٦]، والَّذِينَ [فصلت: ٢٩]،\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) زاد فى د: عنه بالعارض.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) فى د: نحو.\n(٦) فى م، ص: بالعارض، وبالمد إن اعتد به، ومن روى القصر وقف به.\n(٧) زيادة من م.\n(٨) فى د: ولذلك.","vol":"1","page":409},{"text":"وهاتَيْنِ [القصص: ٢٧] عند مشدّد النون فمقتضى إطلاقهم لا فرق فى قدر المد وصلا ووقفا.\nقال [الناظم] (١): ولو قيل بزيادته وقفا لما بعد، فقد قال كثير بزيادة ما شدد على غيره؛ فهذا (٢) أولى لاجتماع ثلاث سواكن.\nقلت: وفيه نظر؛ لأن العلة هناك اتصال الصوت، وهو حاصل هنا وصلا ووقفا، وليست علة المد فى اجتماع الساكنين كونهما ساكنين، بل مجرد اجتماع، وزاد المدغم (٣) على غيره بالاتصال. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>ص:\nوالمدّ أولى إن تغيّر السّبب ... وبقى الأثر أو فاقصر أحبّ</span>\nش: (المد أولى) اسمية، إما جواب (إن) أو دليله على الخلاف، و(تغير السبب) فعلية شرطية، (وبقى الأثر) عطف عليها، و(فاقصر) جواب شرط معطوف على الشرط الأول، تقديره: أو إن لم يتغير فاقصر، فهو أحب، ف (أحب) خبر مبتدأ محذوف.\nوهذه المسألة السادسة من فروع (٤) القواعد، قيل: أى يجوز المد والقصر إذا غير سبب المد عن صفته التى من أجلها كان المد، سواء كان السبب همزا أم سكونا، وسواء كان تغير (٥) الهمز بين (٦) بين؛ نحو: هؤُلاءِ إِنْ [البقرة: ٣١] لقالون والبزى، وجاءَهُمْ [البقرة: ٨٩]، وإِسْرائِيلَ [البقرة: ٤٠] لحمزة، وها أَنْتُمْ [آل عمران: ٦٦] لأبى عمرو وقالون، أم بدل؛ نحو: آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ [النساء: ١١] فى وقف حمزة بالرسم، أو [حذف] (٧) نحو: جا أجلهم [الأعراف: ٣٤] لأبى عمرو ومن معه، أو نقل؛ نحو:\nآلْآنَ* موضعى يونس [٥١، ٩١].\nجاز المد؛ لعدم الاعتداد بالعارض واستصحاب حاله فيما كان أولا، وتنزيل السبب المتغير كالثابت، والمعدوم كالملفوظ، واختاره الدانى، وابن شريح، والقلانسى، والشاطبى، والجعبرى وغيرهم؛ لأن الاعتداد بالأصل أقوى وأقيس. و[جاز] القصر اعتدادا بالعارض، وقال به جماعة كثيرة.\nوالمذهبان قويان مشهوران نصّا وأداء، والأرجح عند المصنف التفصيل بين ما ذهب أثره- كالتغير بحذف- فالقصر، وما بقى أثر يدل عليه، فالمد؛ ترجيحا للموجود على\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى د، ص: وزادوا مد لام من «الم» على مد ميم للتشديد.\n(٣) فى د: المد.\n(٤) فى م: فرع.\n(٥) فى د: لتغير الهمزتين.\n(٦) فى م، ص: الهمزتين.\n(٧) سقط فى ص.","vol":"1","page":410},{"text":"المعدوم.\nوأيضا فقد حكى الداجونى عن ابن جبير عن أصحابه عن نافع فى الهمزتين المتفقتين أنهم يهمزون، ولا يطولون السَّماءِ [البقرة: ١٩] ولا يهمزونها، وهو نص فى المسألة.\nومما يرجح المد ترجيحه على القصر لأبى جعفر فى إِسْرائِيلَ [البقرة: ٤٠]، ومنع المد فى شركاى [النحل: ٢٧] ونحوه فى رواية من (١) حذف الهمزة، وقد يعارض [استصحاب] (٢) الأصل مانع آخر فيترجح الاعتداد [بالعارض] (٣) أو يمتنع البتة.\nولذلك (٤) استثنى جماعة من لم يعتد بالعارض للأزرق آلْآنَ* موضعى يونس [٥١، ٩١] لعارض عليه التخفيف بالنقل.\nولذلك خص نافع نقلها من أجل توالى الهمزات فأشبهت اللازم.\nوقيل: لثقل الجمع بين المدين، فلم يعتد بالثانية؛ لحصول الثقل [بها] (٥).\nواستثنى جمهورهم عادًا الْأُولى [النجم: ٥٠]؛ لغلبة التغيير وتنزيله بالإدغام منزلة اللازم، وأجمعوا على استثناء يُؤاخِذُ [النحل: ٦١]؛ للزوم البدل؛ ولذلك لم يجز فى الابتداء بنحو: الْأَيْمانَ*، لولى سوى القصر؛ لغلبة الاعتداد بالعارض كما تقدم.\nواعلم أنه لا يجوز بهذه (٦) القاعدة إلا المد؛ اعتدادا بالأصل، أو القصر؛ اعتدادا بالعارض، ولا يجوز التوسط إلا برواية، ولم توجد (٧).\nتفريع: يتفرع على القاعدة المذكورة فى البيت عشرة (٨) فروع:\nالأول: إذا قرئ، [نحو] (٩) هؤلا إن كنتم [البقرة: ٣١] بالإسقاط أو فرعنا على قصر المنفصل، فإن قدر حذف الأولى- كالجمهور- فالقصر فى (ها)؛ لانفصاله مع وجهى المد، والقصر فى (أولا)؛ بناء على الاعتداد بالعارض وعدمه، أو على مده تعين مد (أولا) مع مد (ها)؛ لأن (أولا): إما أن يقدر منفصلا فيمد، [أو يقصر] (١٠) مع (ها)، أو متصلا، وهو مذهب الدانى، فيمد مع قصر (ها)، فحينئذ لا وجه لمد (ها) المتفق على انفصاله، وقصر أولا المختلف فى انفصاله، فجميع (١١) ما فيها ثلاثة أوجه.\nالثانى: إذا قرئ فى هذا ونحوه بتسهيل الأولى لقالون ومن معه، فالأربعة المذكورة\n_________\n(١) فى ز: فى.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى ص.\n(٤) فى ز: كذلك.\n(٥) زيادة من م.\n(٦) فى م: لهذه.\n(٧) فى ص، د، ز: ولم يوجد.\n(٨) فى م: عشر.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) سقط فى ز.\n(١١) فى م: فحاصل.","vol":"1","page":411},{"text":"جائزة؛ بناء على الاعتداد بالعارض وعدمه فى (أولا) سواء مد الأولى أم قصر، إلا أن (مدها) (١) مع قصر (أولا) ضعيف؛ لأن سبب الاتصال ولو تغير أقوى من الانفصال؛ لإجماع من قصر المنفصل على جواز مد المتصل المغير دون العكس. والله أعلم.\nالثالث: إذا قرئ هانتم هؤلاء [محمد: ٣٨] لأبى عمرو، وقالون، [وقد] (٢) زاد (ها) للتنبيه، فإن فرعنا على مد المنفصل ففي (ها أنتم) وجهان لتغير السبب، أو على قصره تعين قصرهما (٣)، ولا وجه لقصر (هؤلاء) مع مد (ها [أنتم] (٤» فلا يجوز.\nالرابع: إذا قرئ لحمزة، وهشام نحو: هُمُ السُّفَهاءُ [البقرة: ١٣]، ومِنَ السَّماءِ [البقرة: ١٩] وقفا بالروم، جاز المد والقصر على القاعدة، وإن قرئ بالبدل وقدر حذف المبدل فالمد على المرجوح عند المصنف، والقصر على الراجح من أجل الحذف.\nوتظهر فائدة الخلاف فى نحو: هؤُلاءِ [آل عمران: ٦٦] إذا وقف بالروم لحمزة، وسهلت الأولى، جاز فى الألفين المد والقصر معا؛ لتغير الهمزتين بعد حرفى (٥) المد.\nولا يجوز مد أحدهما دون الآخر للتركيب، وإن وقف بالبدل- وقدر حذف المبدل أيضا- جاز فى ألف (ها) الوجهان مع قصر (أولا) على الأرجح (٦)؛ لبقاء أثر التغير فى الأولى وذهابه فى الثانية، وجاز مدهما (٧) وقصرهما كما جاز فى وجه الروم (٨) على وجه التفرقة بين ما بقى أثره وذهب. والله أعلم.\nالخامس: إذا وقف على زَكَرِيَّا [آل عمران: ٣٧] لهشام بالتخفيف (٩)؛ جاز له (١٠) البدل والقصر (١١)، ويجب لحمزة القصر؛ للزوم التخفيف كبرى لورش.\nالسادس: لا يمنع لعموم القاعدة المذكورة إجراء المد والقصر لورش فى حرف المد المتأخر، بل القصر ظاهر عبارة صاحب «العنوان» و«الكامل» و«التلخيص» و«الوجيز»، وكذلك (١٢) لم يستثن أحدهم ما أجمع على استثنائه، نحو يُؤاخِذُ [النحل: ٦١]، ولا ما اختلف فيه من آلان [يونس: ٥١، ٩١]، وعادًا الْأُولى [النجم: ٥٠]، ولا مثلوا بشيء منه، ولم ينصوا إلا على الهمز المحقق، وهو صريح فى الاعتداد بالعارض، ووجهه قوى، وهو ضعف (١٣) سبب المد بالتقدم وبالتغير.\n_________\n(١) فى ز: أمرها.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: قصرها.\n(٤) سقط فى ز.\n(٥) فى د: حرف.\n(٦) فى م: الراجح.\n(٧) زاد فى م: معا.\n(٨) فى د: اللزوم.\n(٩) فى د: فى وجه التخفيف.\n(١٠) فى د، ص: حالة.\n(١١) فى د، ص: المد والقصر.\n(١٢) فى م: لذلك، وفى د، ص: ولذلك.\n(١٣) فى ز: ضعيف.","vol":"1","page":412},{"text":"وفائدة الخلاف تظهر فى نحو: آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ [البقرة: ٨] هل يمدان معا ويوسطان، أو يثلث الأول مع قصر الآخر؟ لكن العمل على عدم الاعتداد بالعارض فى الباب كله، إلا ما استثنى من ذلك فيما تقدم، قال المصنف: وبه قرأت، مع أنى لا أمنع الاعتداد بالعارض خصوصا من طريق من ذكرت.\nالسابع: آلان موضعى يونس [٥١، ٩١]، يجوز لنافع وأبى جعفر فى همزة الوصل إذا أبدلت ونقلت حركة الهمزة الثانية إلى اللام- القصر والمد؛ بناء على الاعتداد بالعارض وعدمه، فإن وقف عليها جاز لهما فى الألف التى [قبل النون] (١) ثلاثة: الوقف مع كل منهما، وهذه الستة لحمزة فى وقفه بالنقل.\nوأما ورش من طريق الأزرق فله حكم آخر، وذلك أنه اختلف عنه فى إبدال همزة الوصل التى نشأت عنها الألف الأولى وفى تسهيلها، وهل إبدالها لازم أو جائز؟ وسيأتى (فى الهمزتين من كلمة)، فعلى اللزوم حكمها حكم آمَنَ [البقرة: ١٣] ففيها الثلاثة، وعلى الجواز حكم (٢) أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: ٦]، أَأَلِدُ [هود: ٧٢]، فإن اعتد بالعارض قصر مثل: وأَلِدُ [هود: ٧٢]، وإلا مد ك أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: ٦]، ولا يكون على هذا التقدير ك آمَنَ [البقرة: ١٣]؛ فلا يجرى التوسط.\nوتظهر فائدة هذين التقديرين فى الألف الأخرى، فعلى مد الأولى يجوز فى الثانية ثلاثة: المد على تقدير عدم الاعتداد بعارض النقل قبل الثانية، سواء قلنا باللزوم بدل الأولى أم جوازه (٣)، وهذا فى «تبصرة» مكى، و«الشاطبية»، والتوسط على التقدير بين المذكورين، وهو «التيسير»، و«الشاطبية»، والعقد على الاعتداد (٤) بعارض النقل ولازم بدل الأولى [لا] (٥) على عدم الاعتداد؛ لتصادم المذهبين، وهذا الوجه فى «الكفاية» (٦)، [و«الهادى»] (٧)، و«الشاطبية».\nوعلى توسط الأولى [على تقدير لزوم البدل] (٨) يجوز فى الثانية وجهان: التوسط على [تقدير] (٩) عدم الاعتداد بعارض النقل، وهو طريق خلف بن خاقان فى «التيسير»، وبينهم من «الشاطبية»، والقصر على [عدم] (١٠) الاعتداد بالعارض (١١)، وعليهما توسط الأولى،\n_________\n(١) فى د: بعد اللام.\n(٢) فى د: حكمها حكم.\n(٣) زاد فى د: إن لم يعتد بالعارض.\n(٤) فى م: على عدم الاعتداد.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى د: الكافى.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) زيادة من د، ص.\n(٩) زيادة من د.\n(١٠) سقط فى د. وفى ص: على تقدير.\n(١١) فى د: بالعارض فيها.","vol":"1","page":413},{"text":"على تقدير لزوم البدل، ويمتنع المد للتركيب.\nوعلى قصر الأولى يجب قصر الثانية؛ لأن قصر الأولى إما أن يكون على لزوم البدل؛ فيكون على مذهب من لم ير المد بعد الهمز (١)، كطاهر بن غلبون، فوجوبه (٢) فى الثانية أولى؛ لتحقيق (٣) الهمزة الأولى (٤) وتغير الثانية، وإما على جواز البدل والاعتداد بالعارض، ففي الثانية أولى، فهذا تحرير هذه المسألة بجميع أوجهها وطرقها، ونظم المصنف هذه الستة الممنوع غيرها فقال:\nللازرق فى آلآن ستّة أوجه ... على وجه إبدال لدى وصله تجرى\nفمدّ وثلّث ثانيا ثمّ وسّطن ... به وبقصر ثمّ بالقصر مع قصرى\nوقوله: (لدى وصله) إشارة إلى مخالفة الوقف [له،] (٥) فإن الثلاثة الممنوعة جائزة لكل من نقل حالة الوقف كما تقدم.\nوقوله: (على وجه إبدال) قيد للستة؛ لأن التسهيل ليس فيه (٦) إلا ثلاثة: فى الثانية المد، وهو ظاهر كلام «الشاطبية»، و«كامل» الهذلى، والتوسط، وهو طريق أبى الفتح فارس، وهو فى «التيسير»، وظاهر كلام الشاطبى أيضا، والقصر، وهو غريب فى طرق (٧) الأزرق؛ لأن طاهر بن غلبون، وابن بليمة اللذين رويا عنه القصر فى باب آمَنَ [البقرة:\n١٣] مذهبهما فى همزة الوصل الإبدال، ولكنه ظاهر من «الشاطبية»، ويحتمله «العنوان»، نعم هو طريق الأصبهانى، وهو أيضا لقالون، وأبى جعفر. والله أعلم.\nالثامن: يجوز فى الم اللَّهُ [آل عمران: ١، ٢] فى الوصل لكل القراء، وفى الم أَحَسِبَ [العنكبوت: ١، ٢] لورش القصر والمد؛ بناء على الاعتداد بالعارض وعدمه، نص عليهما (٨) مكى والمهدوى، والدانى، وقال أبو الحسن بن غلبون: كلاهما حسن، غير أنى بالقصر قرأت (٩)، وبه آخذ.\nقال الفارسى: ولو أخذ بالتوسط مراعاة لجانبى (١٠) اللفظ والحكم لكان وجها، وهو تفقه وقياس لا (١١) نقل، بل يمتنع لما سيأتى فى العاشر.\nالتاسع: إذا قرئ لورش بإبدال ثانية الهمزتين المتفقتين مدّا، وحرك ما بعد المبدل\n_________\n(١) فى د: المد.\n(٢) فى د: فعدم جوازه.\n(٣) فى م، ص: التحقيق.\n(٤) فى م: فى الأولى.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ز: معه.\n(٧) فى م: طريق.\n(٨) فى م: عليه.\n(٩) فى م: قرأت بالقصر.\n(١٠) فى م: بجانبى.\n(١١) فى م: إلى.","vol":"1","page":414},{"text":"بحركة عارضة للساكنين؛ نحو: من النساء يِنِ اتقيتن [الأحزاب: ٣٢]، أو لنقل؛ نحو: على البغاء يِنَ اردن [النور: ٣٣]، للنبىءِ يِنَ اراد [الأحزاب: ٥٠]- جاز القصر والمد؛ بناء على الاعتداد بالعارض [وعدمه] (١).\nالعاشر: تقدم التنبيه على منع التوسط فيما تغير سبب المد فيه على القاعدة المذكورة، ويجوز فيما تغير فيه سبب القصر؛ نحو: نَسْتَعِينُ [الفاتحة: ٥] وقفا، مع أن كلّا على (٢) الاعتداد بالعارض وعدمه، والفرق: أن المد فى الأول هو الأصل، ثم عرض تغيّر (٣) السبب، وهو علة للقصر، والقصر لا يتفاوت، وفى الثانى القصر هو الأصل، ثم عرض [له] (٤) سبب المد، فإن اعتد بالعارض طوّل ووسط لوجود علة ما هو أعم من كل منهما، [وكلاهما] (٥) ضد القصر. والله أعلم.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: مع.\n(٣) فى ز: لغير.\n(٤) زيادة من م، د.\n(٥) سقط من د.","vol":"1","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-254>باب الهمزتين من كلمة</span>\nالجار يتعلق بمقدر، أى المتلاصقتين، كما صرح به فى «التيسير»، ومن قال فى كلمة (١)، قدر: الحاصلتين، وذكره (٢) بعد المد (٣)؛ لأن الهمزة إذا خففت جعلت مدّا أو كالمد غالبا، والهمز (٤) مصدر: همزت (٥)، و[هو] (٦) اسم جنس، واحده همزة، وجمعها همزات.\nوإنما سمى به أول حرف من الهجاء؛ لما يحتاج فى إخراجه من أقصى الحلق إلى ضغط الصوت؛ ومن ثم سميت نبرة لرفعها منه، والتصريفيون (٧) سموا [مهموز] (٨) الفاء: نبرا، والعين قطعا، واللام همزا.\nولثقلها اجترأت العرب على تخفيفها، واستغنوا به عن إدغامها، ولم يرسموا لها صورة، بل استعاروا لها شكل ما تئول (٩) إليه إذا خففت؛ تنبيها على هذه الحادثة،\nوالتحقيق: الأصل، ويقابله التخفيف، وهو لغة (١٠) الحجازيين.\nوأنواعه ثلاثة:\nبدل: ويرادفه القلب لغة، والبدل أعم اصطلاحا؛ وهو جعله حرف مد وتأصيل (١١) للساكنة.\nوتسهيل: ويرادفه بين بين، أى: يجعله (١٢) حرفا مخرجه بين مخرج المحققة ومخرج حرف (١٣) المد المجانس لحركتها أو حركة سابقها، وتأصيل للمتحركة.\nوحذف: وهو إسقاطها مدلولا عليها وغير مدلول، ولم يأت (١٤) إلا فى المتحركة.\nوهل المخففة (١٥) بين بين محركة؟ وقاله (١٦) البصريون؛ لمقابلتها المتحركة فى قول الأعشى: [من البسيط]\nأأن رأت رجلا أعشى أضرّ به ... ريب المنون ودهر مفند خبل (١٧)\n_________\n(١) فى م: كلمتين.\n(٢) فى د: وذكر.\n(٣) فى د: باب المد.\n(٤) فى ص: والمد.\n(٥) زاد فى م: أى ضغطت، وفى د، ص: ضغطت.\n(٦) زيادة من م.\n(٧) فى ز: والبصريون.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى ص: يئول.\n(١٠) زاد فى م: أهل.\n(١١) فى م، د، ز: وتأصل.\n(١٢) فى د، ص: يجعل.\n(١٣) فى م، ص: المحققة.\n(١٤) فى م: ولم تأت.\n(١٥) فى م: المحققة.\n(١٦) فى ص، م: وقال.\n(١٧) البيت فى ديوانه ص (١٠٥)، والإنصاف (٢/ ٧٢٧)، وجمهرة اللغة ص (٨٧٢)، وشرح أبيات","vol":"1","page":416},{"text":"لأنها بإزاء فاء «مفاعلن»، مخبون «مستفعلن»، وسمع مسهلا.\nأو ساكنة؟ وقاله (١) الكوفيون؛ لعدم الابتداء بها؟\nقولان، والصحيح: الأول؛ لوضوحه، والعدم ليس دليلا، وتخفف لقربها من الساكن لذهاب بعض الحركة.\nوضابط أقسام الباب أن الأولى منهما دائما محققة، [وهى إما] (٢) للاستفهام أو لغيره، ولا تكون إلا متحركة، ولا تكون همزة الاستفهام إلا مفتوحة.\nوأما الثانية: فتكون متحركة وساكنة، فالمتحركة (٣) همزة قطع ووصل، فهمزة القطع المتحركة بعد همزة الاستفهام تكون مفتوحة، ومكسورة، ومضمومة.\nفالمفتوحة ضربان: متفق على قراءته بالاستفهام، ومختلف فيه.\nفالمتفق على استفهامه يأتى بعده ساكن [ومتحرك، فالساكن يكون صحيحا وحرف مد، فالذى بعده ساكن] (٤) صحيح من المتفق عليه عشر كلمات فى ثمانية عشر موضعا، وهى:\nأَأَنْذَرْتَهُمْ بالبقرة [٦]، ويس [١٠] وأَ أَنْتُمْ (٥) بالبقرة [١٤٠]، والفرقان [١٧]، [وأربعة مواضع] (٦) فى الواقعة [٥٩، ٦٤، ٦٩، ٧٢]، وموضع فى النازعات [٢٧]، وأَ أَسْلَمْتُمْ [٢٠]، وأَ أَقْرَرْتُمْ بآل عمران [٢٠، ٨١] وأَ أَنْتَ بالمائدة [١١٦] والأنبياء [٦٢] وأَ أَرْبابٌ فى يوسف [٣٩] وأَ أَسْجُدُ بالإسراء [٦١]، وأَ أَشْكُرُ بالنمل [٤٠] وأَ أَتَّخِذُ ب «يس» [٢٣]، وأَ أَشْفَقْتُمْ بالمجادلة [١٣]. [والذى بعده متحرك منه ب «هود» وأَ أَلِدُ [هود: ٧٢] وأَمِنْتُمْ بالملك [١٧] فقط] (٧). والذى بعده حرف مد أَآلِهَتُنا (٨) [الزخرف: ٥٨] فقط.\nوالمختلف فيه بين الاستفهام والخبر يأتى بعد همزة القطع فيه ساكن صحيح وحرف مد، ولم يقع بعده متحرك.\nفالذى بعده ساكن صحيح أربعة (٩): أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ بآل عمران [٧٣]، وءَ أَعْجَمِيٌّ بفصلت [٤٤]، وأَذْهَبْتُمْ بالأحقاف [٢٠]، وأَنْ كانَ بالقلم [١٤].\nوالذى بعده مد آمَنْتُمْ* فى الثلاث [الأعراف: ١٢٣، طه: ٧١، الشعراء: ٤٩].\n_________\nسيبويه (٢/ ٧٥)، وشرح شافية ابن الحاجب (٣/ ٤٥)، والكتاب (٣/ ١٥٤، ٥٥٠).\n(١) فى ص، م: وقال.\n(٢) فى د: وإما.\n(٣) فى ص: والمتحركة.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٥) فى ز: وأمنتم.\n(٦) فى م: وأربع.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: منه أآلهتنا.\n(٩) فى م: أربع.","vol":"1","page":417},{"text":"وأما المكسور [فقسمان أيضا] (١): متفق على الاستفهام، ومختلف فيه.\nفالمتفق عليه سبع فى ثلاثة عشر موضعا: أأَنَّكُمْ* بالأنعام [٨١]، والنمل [٥٥]، وفصلت [٩]، وأَ إِنَّ لَنا لَأَجْرًا بالشعراء [٤١]، وأَ إِلهٌ* فى خمسة النمل [٦٠، ٦١، ٦٢، ٦٣، ٦٤]، أَإِنَّا لَتارِكُوا، وأَ إِنَّكَ لَمِنَ، وأَ إِفْكًا، ثلاثة الصافات [٣٦، ٥٢، ٨٦]، وأَ إِذا مِتْنا بقاف [٣].\nوالمختلف فيه قسمان: مفرد؛ وهو ما ليس بعد الهمزتين مثلهما، ومكرر، وهو عكسه.\nفالأول (٢) [خمسة] (٣): إِنَّ لَنا لَأَجْرًا، إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ، كلاهما بالأعراف [١١٣، ٨١]، إِنَّكَ لَأَنْتَ [يوسف: ٩٠]، إِذا ما مِتُّ بمريم [٦٦]، إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بالواقعة [٦٦] والمكرر أحد عشر موضعا.\nوأما المضمومة فلم تثبت إلا بعد الاستفهام، [وأتت فى ثلاث متفق عليها أَأُنَبِّئُكُمْ [آل عمران: ١٥]، أَأُنْزِلَ [ص: ٨]، أَأُلْقِيَ [القمر: ٢٥]، ورابع بخلف أَشَهِدُوا [الزخرف: ١٩].\nوأما همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام] (٤) فقسمان (٥): مفتوحة، ومكسورة.\nفالمفتوحة أيضا قسمان: متفق على قراءتها بالاستفهام، ومختلف فيها، فالمتفق عليها:\nآلذَّكَرَيْنِ* معا (٦) بالأنعام [١٤٣، ١٤٤]، آلْآنَ* معا بيونس [٥١، ٩١]، وآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ب «يونس» [٥٩]، وآللَّهُ خَيْرٌ بالنمل [٥٩]، والمختلف فيه السِّحْرُ بيونس [٨١].\nوأما (٧) المكسورة بعد الاستفهام فتحذف فى الدرج، ويكتفى بالاستفهام؛ نحو:\nأَفْتَرى عَلَى اللَّهِ [سبأ: ٨]، أَسْتَغْفَرْتَ [المنافقون: ٦]، أَصْطَفَى الْبَناتِ [الصافات:\n١٥٣]، أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا [ص: ٦٣]، وفى بعضها اختلاف.\nوأما إن كانت الأولى لغير استفهام فإن ثانيتها تكون متحركة وساكنة:\nفالمتحركة لا تكون إلا بالكسر، وهى كلمة أَئِمَّةَ* بالتوبة [١٢]، والأنبياء [٧٣]، والقصص معا [٥، ٤١]، والسجدة [٢٤].\nوالساكنة نحو: آسى [الأعراف: ٩٣]، أُوتِيَ* (٨) [البقرة: ١٣٦]، وبِالْإِيمانِ\n_________\n(١) فى م: قسمان.\n(٢) فى د: فأول.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م، ص: قسمان.\n(٦) فى م، د: موضعان.\n(٧) فى د: فأما.\n(٨) فى م، د: وأولى.","vol":"1","page":418},{"text":"[المائدة: ٥]، وسيأتى حكم كل ما اختلف فيه.\nوصدّر المصنف الباب بقاعدة كلية تعم جميع أقسام الهمزة الثانية، إذا كانت همزة قطع، فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>ص:\nثانيهما سهّل (غ) نى (حرم) (ح) لا ... وخلف ذى الفتح (ل) وى أبدل (ج) لا</span>\nش: ثانى الهمزتين مفعول (سهل)، وسكنت (١) الياء ضرورة (٢)، و(غنى) محله نصب على نزع الخافض، و(حلا) حذف عاطفه (٣) على (غنى)، و(حرم) مجرور بتقدير حرف، أى: مع حرم، و(خلف ذى الفتح) مبتدأ، و(كائن [عن] (٤) ذى لوى) خبره، و(أبدل لجلا) فعلية.\nأى: سهل الهمزتين المتقدمتين بين بين ذو غين (غنا) و(حرم) [وحاء] (٥) (حلا) رويس، ونافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وأبو عمرو، إلا أن ورشا من طريق الأزرق اختلف عنه وعن هشام فى المفتوحة.\nأما ورش: فأبدلها عنه ألفا خالصة صاحب «التيسير»، وابن سفيان، والمهدوى، ومكى، وابن الفحام، وابن الباذش، قال الدانى: وهو قول عامة المصريين (٦) عنه.\nوسهلها عنه بين بين صاحب «العنوان»، والطرسوسى، وطاهر بن غلبون، والأهوازى، وذكرهما ابن شريح، والشاطبى، والصفراوى وغيرهم.\nوأما هشام: فروى عنه الحلوانى من طريق ابن عبدان تسهيلها بين بين، وهو الذى فى «التيسير»، و«الكافى»، و«العنوان»، و«المجتبى»، و«القاصد»، و«الإعلان»، و«تلخيص العبارات»، و«روضة المعدل»، و«كفاية أبى العز» من الطريق المذكورة.\nوهو أيضا عن الحلوانى من غير الطريق المذكورة فى «التبصرة»، و«الهادى»، و«الهداية»، و«الإرشاد»، و«تذكرة» ابن غلبون، و«المستنير»، و«المبهج»، و«غاية أبى العلاء»، و«التجريد» من قراءته على عبد الباقى، وهو رواية الأخفش عن هشام.\nوروى الحلوانى عنه أيضا من طريق الجمال تحقيقها، وهو الذى فى «تلخيص أبى معشر»، و«روضة» البغدادى، و«التجريد»، و«سبعة» (٧) ابن مجاهد.\nوكذلك (٨) روى الداجونى من مشهور طرقه عن أصحابه عن هشام، وهو رواية إبراهيم\n_________\n(١) فى م، د: سكن.\n(٢) فى م: للضرورة.\n(٣) فى م، د: وحرم وعلا حذف عاطفهما.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى د: البصريين.\n(٧) فى م: وسبقه.\n(٨) فى م: وكذا.","vol":"1","page":419},{"text":"ابن عباد عن هشام، وبذلك (١) قرأ الباقون، وهم الكوفيون، وروح، وابن ذكوان، إلا ما سيأتى فى أَأَسْجُدُ [الإسراء: ٦١] لابن ذكوان، وعلم التسهيل لورش بين بين من عموم [حرم] (٢)، والإبدال من (أبدل جلا وخلفا) (٣) محصور فيهما؛ لأنه لم يذكر غيرهما.\n[فائدة: سيأتى لهشام من طريق الداجونى عدم الفصل بين الهمزتين المفتوحتين، ومن طريق الحلوانى الفصل، وسيأتى له قصر المنفصل قطعا من جميع طرقه عند ابن مهران، ويأتى معه الثلاثة الأول، ومن طريق الحلوانى عند جماعة: فالداجونى عندهم له المد، والمد لهشام بكماله فى «المبهج»، والحلوانى فى «التذكار» و«غاية أبى العلاء»، و«تلخيص ابن بليمة»، فتحصّل له ستة أوجه إذا اجتمع هذا الهمز مع المد المنفصل؛ نحو:\nأَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ [هود: ٧٢] وقد جمعتها فى بيت:\nوسهّل كأنتم بفصل وحقّقن ... معا لهشام امدده واقصرن] (٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>تنبيه:</span>\nينبغى للقارئ أن يفرق فى لفظه بين المسهل والمبدل، ويحترز (٥) فى التسهيل عن الهاء والهاوى، وفيه لين لقسط المد، وهذا معنى قول مكى: فى همزة بين بين مد يسير لما فيها من الألف، ويمد فى البدل (٦).\nوجه (٧) التسهيل: قصد الخفة، وأولى من المنفردة، وهى لغة قريش، وسعد، وكنانة، وعامة قيس.\nووجه البدل: المبالغة فى التخفيف؛ إذ فى التسهيل قسط همز.\nووجه التحقيق: أنه الأصل، وهو لغة هذيل، وعامة تميم، وعكل.\nووجه تخفيف (٨) المفتوح وتحقيق غيره: أن المفتوح أثقل؛ لتماثل الشكلين كالحرفين، وقول سيبويه: ليس من كلام العرب الجمع بين همزتين-[يعنى] (٩) محققتين (١٠) - محمول على الخصوص لثبوت الهذلية (١١). والله أعلم.\nثم كمل مذهب ورش، فقال (١٢):\n_________\n(١) فى م، د: وكذلك.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى د: والحلف.\n(٤) ما بين المعقوفين زيادة من د.\n(٥) فى د: وهذا ويحترز.\n(٦) فى م، د: فى المبدل.\n(٧) فى د، ص: مد الحجز فى الكل إلا فى: أألد، أأمنتم، وسيأتى الكلام على «أأمنتم».\n(٨) فى م: تحقيق.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى ص: مخففتين.\n(١١) فى م: السهلية، وفى ز: العدلية.\n(١٢) فى م: بقوله.","vol":"1","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>ص:\nخلفا وغير المكّ أن يؤتى أحد ... يخبر أن كان (روى) (ا) علم (ح) بر (ع) د</span>\nش: (خلفا) منصوب بنزع الخافض، (وغير الملك يخبر) اسمية، و(أن يؤتى أحد) نصب بنزع الخافض، أى: فى هذا اللفظ، و(أن كان) يحتمل محله النصب بنزع الخافض ك (أن يؤتى)، ويحتمل الرفع بالابتداء، و(روى) فاعل (يخبر) المقدر، ومحلها رفع على الثانى، ولا محل لها على الأول، والثلاثة بعد (روى) معطوفة عليه.\nوهذا شروع فيما اختلف فيه بين الاستفهام والخبر، ويأتى بعده ساكن صحيح وحرف مد، وبدأ بالصحيح وهو أربعة:\nأولها: أَنْ يُؤْتى أى قرأ التسعة أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ بآل عمران [٧٣] بالإخبار.\nوقرأ ابن كثير بالاستفهام، وقرأ مدلول (روى) و(حبر) وألف (اعلم) وعين (عد) خلف، والكسائى، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وحفص أَنْ كانَ ذا مالٍ [القلم:\n١٤] بهمزة على الخبر، والباقون: بهمزتين على الاستفهام.\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>ص:\nوحقّقت (ش) م (ف) ى (ص) با وأعجمى ... حم (ش) د (صحبة) أخبر (ز) د (ل) م\n(غ) ص خلفهم أذهبتم (ا) تل (ح) ز (كفا) ... و(د) ن (ث) نا إنّك لأنت يوسفا</span>\nش: (وحققت) مبنى للمفعول، ونائبه مستتر، و(شم) محله نصب بنزع الخافض، و(فى) و(صبا) معطوفان عليه، (وأعجمى) مضاف (١) إلى (حم) هى (٢) مثل: (أن كان) و(زد) محله نصب، و(لم) و(غص) معطوفان عليه، و(خلفهم) مبتدأ حذف خبره، وهو:\n[حاصل] (٣)، و(أذهبتم اتل حز كفا) مثل: (أن كان روى وذو (دن) مبتدأ و(ثنا) معطوف عليه، وخبره: (يخبر فى إنك)، ومحل نصب بنزع الخافض، وفتح فاء (يوسف) ضرورة.\nأى: حقق ذو شين (شم) روح، وفاء (فى) حمزة وصاد (صبا) أبو بكر ثانى همزتى أَنْ كانَ الباقون بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وقرأ ذو شين (شد) روح ومدلول (صحبة):\nحمزة، والكسائى، وشعبة، وخلف: ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ بفصلت [٤٤] بتحقيق الهمزتين معا، واختلف عن ذيزاى (زد) ولام (لم) وغين (غص) قنبل وهشام ورويس:\nأما قنبل: فرواه عنه بالخبر ابن مجاهد من طريق صالح بن محمد، وكذا رواه [عن ابن مجاهد طلحة بن محمد الشاهد] (٤) والشذائى، والمطوعى، والشنبوذى،\n_________\n(١) فى م: مضاف إليه.\n(٢) فى م: ولى.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى د، ص: ابن طلحة، وفى م: أبى طلحة.","vol":"1","page":421},{"text":"وابن أبى بلال، و[ابن] (١) بكار من طريق النهروانى، وهى رواية (٢) (ابن شوذب) (٣) عن قنبل، ورواه عنه بهمزتين ابن شنبوذ، والسامرى عن ابن مجاهد.\nوأما هشام: فرواه عنه بالخبر الحلوانى من طريق ابن عبدان، وهو طريق صاحب «التجريد» عن الجمال عن الحلوانى [و] بالاستفهام: الجمال عن الحلوانى من جميع طرقه، إلا من طريق «التجريد» وكذا الداجونى إلا من طريق «المبهج».\nوأما رويس: فرواه عنه بالخبر التمار من طريق أبى الطيب البغدادى، ورواه عنه بالاستفهام من طريق النحاس، وابن مقسم، والجوهرى.\nوالباقون قرءوا بالاستفهام، وبالتسهيل، وقرأ ذو ألف (اتل) نافع، وحاء (حز) أبو عمرو، وكذا الكوفيون أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ [الأحقاف: ٢٠] بهمزة على الخبر، والباقون بهمزتين على الاستفهام، وكل على أصله فى المد، كما سيأتى، إلا أن الداجونى عن هشام من طريق النهروانى يسهل ولا يفصل، ومن طريق المفسر يحقق ويفصل.\nووجه الهمزتين فى أأن يؤتى [آل عمران: ٧٣] قصد التوبيخ، ويحتمل أن يكون خطاب إخبار اليهود لعامتهم، أى: لا تؤمنوا الإيمان الظاهر وجه النهار، إلا لمن تبع دينكم قبل إسلامه، أو لا تكفروا ولا تصدقوا و«قل إن الهدى» معترض، و«أن يؤتى أحد» مبتدأ محذوف الخبر، أو نصب به، [أى: إتيان] (٤) أحد أو محاجتهم (٥) يصدقون (٦).\nويحتمل أن يكون أمر الله لنبيه بأن يقول للأحبار اليهود، أى: أن يؤتى أحد أو يحاجوكم (٧) تنكرون.\nووجه الواحدة (٨): أنه خبر، أى: لا تصدقون بأن يؤتى أحد، فهو نصب، وهو المختار؛ لأن المعنى عليه.\nووجه الهمزتين فى أأَنْ كانَ [القلم: ١٤]: إدخال همزة الإنكار على «أن»، أى:\nأتعطيه (٩) لأن (١٠) كان ذا مال، فالجملة معترضة بين الصفتين، أو تعليل لفعل مقدر (١١)، أى: أنكف لأن [كان ذا مال] (١٢)، فلا أعترض؟!\n_________\n(١) سقط فى ز، م.\n(٢) فى ص: من رواية.\n(٣) فى ز: ابن شنبوذ.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م، ص: محاجهم.\n(٦) فى م: تصدقون، وفى د: تصدقون به.\n(٧) فى م: أو محاجوكم.\n(٨) فى د: الواحد.\n(٩) فى م: يعطيه، وفى د: أيطيعه، وفى ص: أتطيعه.\n(١٠) فى ص: لأنه.\n(١١) فى د: مقدر من الأخيرة، وفى ص: مقدر عن معنى الأخيرة.\n(١٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.","vol":"1","page":422},{"text":"ووجه الواحدة: أنه تعليل مقدر، أى: أنكف لأن كان ذا مال، أو يتعلق ب (مشاء)، وأجاز أبو على تعلقه ب (عتل)، وهو ضعيف لوضعه.\nووجه حذف همزة (أعجمى): أنه خبر، أى: هلا نوعت آياته بكلام (١) أعجمى وعربى، أو حذفت تخفيفا فترادف (٢) الهمزتين.\nووجه الهمزتين: قصد التوبيخ والإنكار، ووجه [همزتى] (٣) أأذهبتم [الأحقاف:\n٢٠] كذلك.\nووجه الواحدة: إما على الحذف فيترادفان (٤)، أو على الخبر، أى يقال لهم: استوفيتم نصيبكم فى الدنيا؛ فلم يبق لكم نعيم فى الأخرى.\nثم انتقل إلى ثانى قسمى المكسورة، وبدأ منه بالمفردة، وهو خمسة فقال: (ودن ثنا) أى قرأ ذو دال (دن) ابن كثير [وثاء (ثنا)] (أبو جعفر): إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ [يوسف:\n٩٠] بهمزة واحدة على الخبر والإيجاب؛ [لأنهم تحققوا معرفته] (٥)، والباقون بهمزتين على الاستفهام التقريرى؛ ولذلك (٦) حقق (٧) ب (إنّ) واللام.\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>ص:\nوأئذا ما متّ بالخلف متى ... إنّا لمغرمون غير شعبتا</span>\nش: (أئذا ما مت) [مبتدأ، و(متى) فاعل (يخبر)] (٨)، و(بالخلف) منصوب على الحال، تقديره: هذا اللفظ يخبر فيه ذو متى (٩) مع الخلف، و(إنا لمغرمون يخبر فيه شعبة) اسمية.\nأى: اختلف عن ذى ميم (متى) ابن ذكوان فى إِذا ما مِتُّ بمريم [٦٦]. فروى عنه قراءتها بهمزة واحدة على الإخبار الإيجابى (١٠) الصورىّ من جميع طرقه، غير الشذائى عنه، وعليه الجمهور (١١) من العراقيين من طريقه، وابن الأخرم عن الأخفش (١٢) من طريق «التبصرة»، وكتب كثيرة، وبه قرأ الدانى على فارس وطاهر، ورواه [عنه] (١٣) النقاش عن الأخفش عنه بهمزتين على الاستفهام التقريرى، وذلك من جميع طرقه، والشذائى عن الصورى عنه فعنه.\nوقرأ (١٤) القراء كلهم: إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بالواقعة [٦٦] بالإخبار، [وأبو بكر بهمزتين] (١٥)\n_________\n(١) فى ز: لكلام.\n(٢) فى م، ص: فترادف، وفى د: فيرادف.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: فترادفا.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٦) فى م: وكذلك.\n(٧) فى د: حققت.\n(٨) فى م: خبر مبتدأ يخبر.\n(٩) فى د: ومتى.\n(١٠) فى م، ص، د: الإيجاب.\n(١١) فى م: بجمهور.\n(١٢) سقط فى م، ص، د.\n(١٣) زيادة من م.\n(١٤) فى م: قرأ.\n(١٥) فى م: أبو بكر شعبة.","vol":"1","page":423},{"text":"على الاستفهام.\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>ص:\nأئنكم الأعراف عن (مدا) أئن ... لنا بها (حرم) (علا) والخلف (ز) ن</span>\nش: (أئنكم) مبتدأ مضاف ل (الأعراف)، و(عن) فاعل (يخبر)، و(مدا) معطوف عليه، والجملة [اسمية] (١) كبرى، (وأئن لنا) مبتدأ، و(بها) حاله (٢)، ويخبر فيه (حرم) خبره، و(علا) معطوف على (حرم)، (والخلف حاصل عن زن) اسمية، ف (زن) محله نصب على نزع (٣) الخافض.\nأى: قرأ ذو عين (عن) حفص، ومدلول نافع، وأبو جعفر: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ فى الأعراف [٨١] بهمزة واحدة على الإخبار المستأنف، والباقون بهمزتين على الاستفهام التوبيخى والتقريعى، وهو بيان لقوله: أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ [الأعراف: ٨٠] وأبلغ منه.\nوقرأ مدلول (حرم) المدنيان، وابن كثير، وذو عين (علا) حفص: إِنَّ لَنا لَأَجْرًا فى الأعراف [١١٣] أيضا بهمزة واحدة على الإخبار، وإيجاب الأجر، كأنهم قالوا: لا بد لنا من أجر. والباقون بهمزتين على الاستئناف وكأنه جواب سائل قال: ما قالوا إذ جاءوا؟\nوقوله: (والخلف زن) يتعلق بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>ص:\nآمنتموا طه وفى الثّلاث عن ... حفص رويس الأصبهانى أخبرن\nوحقّق الثّلاث (لى) الخلف (شفا) ... (ص) ف شم أآلهتنا (ش) هد (كفا)\nوالملك والأعراف الاولى أبدلا ... فى الوصل واوا (ز) ن وثان سهّلا</span>\nش: (آمنتم) محله نصب على نزع الخافض، وهو مضاف ل (طه)، [أى:] (٤) والخلف [عن] (٥) زن فى (آمنتم) فى (طه)، و(فى الثلاث) و(عن) يتعلقان ب (أخبرن)، و(رويس)، و(الأصبهانى) معطوفان على (حفص)، و(لى) محله نصب، تقديره: وحقق الثلاث عن لى، و(الثلاث) مفعول (حقق)، و(الخلف حاصل عنه) اسمية، و(شفا) و(صف) و(شم) معطوفة على (لى)، و(آلهتنا) مفعول (حقق) مقدرا، و(شهد) فاعله و(كفا) معطوف [عليه] (٦)، و(الملك) مفعول (أبدل)، و(الأعراف) معطوف عليه، و(الأولى) بدل منهما (٧)، و(فى الوصل) يتعلق ب (أبدل) و(واوا) نصب (٨) على نزع الخافض، أى بواو وزن (٩) كذلك و(ثان) مفعول (سهل)، وألفه للإطلاق، ويحتمل (الملك)\n_________\n(١) زيادة من م.\n(٢) فى م: حال.\n(٣) فى م: بنزع.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) زيادة من م.\n(٧) فى د: منها.\n(٨) فى م: محله نصب.\n(٩) فى د: زن، وفى ص: زر.","vol":"1","page":424},{"text":"و(الأعراف) الرفع على الابتداء، و(الأولى) مفعول أبدل، والجملة خبر، والرابط بينهما (١) محذوف.\nأى: اختلف عن ذيزاى (زن) آخر البيت (قنبل) فى آمَنْتُمْ ب «طه» [٧١]، فرواه عنه بالإخبار ابن مجاهد، ورواه ابن شنبوذ بالاستفهام. وقرأها حفص، ورويس، والأصبهانى فى الثلاث سور- وهى الأعراف [٧٦]، وطه [٧١]، والشعراء [٤٩]- بهمزة واحدة على الخبر. وقرأ مدلول (شفا) وذو صاد (صف) وشين (شم) (حمزة، والكسائى، وخلف، وأبو بكر، وروح) فى الثلاث بهمزتين محققتين.\nواختلف عن ذى لام (لى) هشام: فرواها عنه الداجونى من طريق الشذائى بالتحقيق، ورواها عنه الحلوانى والداجونى من طريق زيد بين بين، وبه قرأ الباقون، ووافقهم قنبل على الشعراء، وأبدل أولى الأعراف (بعد ضمة نون «فرعون») واوا خالصة حالة الوصل، وكذا فعل فى النُّشُورُ وأَمِنْتُمْ بالملك [١٥، ١٦].\nواختلف عنه فى الثانية [من الأعراف] (٢): فسهلها عنه ابن مجاهد، وحققها مفتوحة ابن شنبوذ.\nومفهوم قوله: (فى الوصل) أنه إذا ابتدأ التزم الأصل، [فيحقق الأولى، ويسهل الثانية] (٣) اتفاقا.\nوأما أَآلِهَتُنا بالزخرف [٥٨]: فقرأ ذو شين (شهد) (٤) ومدلول كفا روح والكوفيون بتحقيقها، وسهلها الباقون، ولم يدخل أحد بينهما ألفا؛ لئلا يصير اللفظ فى تقدير (٥) أربع ألفات: الأولى: همزة الاستفهام، والثانية: الألف الفاصلة، والثالثة: همزة القطع، والرابعة (٦): المبدلة من الساكنة، وهو إفراط فى التطويل، وخروج الألف الفاصلة، وخروج عن كلام العرب.\nولذلك لم يبدل أحد ممن روى إبدال الثانية فى نحو: أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: ٦] عن الأزرق، بل اتفق أصحاب الأزرق على تسهيلها بين بين؛ لما يلزم من التباس الاستفهام بالخبر باجتماع الألفين وحذف أحدهما.\nقال ابن الباذش فى «الإقناع»: ومن أخذ لورش فى أَأَنْذَرْتَهُمْ بالبدل لم يأخذ هنا إلا بين بين؛ ولذلك (٧) لم يذكر الدانى، وابن سفيان، والمهدوى، وابن شريح، ومكى،\n_________\n(١) فى ز، ص، د: منهما.\n(٢) فى ص: فيهما.\n(٣) فى م، د: تحقيق الأولى، وتسهيل الثانية، وفى ص: تحقيق للأولى وسهل الثانية.\n(٤) فى م: شم.\n(٥) فى ص: بتقدير.\n(٦) فى م: والرابع.\n(٧) فى م: ولذا، وفى د: وكذلك.","vol":"1","page":425},{"text":"وابن الفحام وغيرهم فيها سوى بين بين، وذكر الدانى فى غير «التيسير» أن أبا بكر الأدفوي ذكر فيها البدل.\nقال المصنف: وخالف فيه سائر الناس، وهو ضعيف قياسا ورواية، ومصادم (١) لمذهب (٢) ورش نفسه؛ وذلك أنه إذا كان المد للاستفهام فلم يجز (٣) المد فى نحو: آمَنَ الرَّسُولُ [البقرة: ٢٨٥]، ويخرجه بذلك عن الخبر إلى الاستفهام؛ ولذلك (٤) لم يدخل أحد بين همزتى (٥) (أأمنتم) ألفا، ولم يبدل الأزرق أيضا الثانية؛ إذ لا فرق بينهما؛ ولذلك (٦) لم يذكر فى «التيسير» له سوى التسهيل.\nقال الجعبرى: وورش على بدله بهمزة محققة (٧)، وألف بدل عن (٨) الثانية [أى: أامنتم وأ آلهتنا] (٩) وألف أخرى عن الثالثة، ثم حذف إحداهما للساكنين (١٠)، قال الدانى فى «الإيجاز»: فيصير فى اللفظ كحفص (١١).\nثم قال الجعبرى: قلت (١٢): ليس على إطلاقه، بل فى وجه القصر ويخالفه فى التوسط والمد، وخص اللفظ؛ لأن المحققة [عند حفص] (١٣) للخبر، وعند ورش للاستفهام.\nوأقول: أما تجويز الهمزة (١٤) ففيه نظر؛ لمخالفته لما تقدم من القياسى فى أَآلِهَتُنا [الزخرف: ٥٨]، وأما ما حكاه فى «الإيجاز» من إبدال الثانية ألفا [له] (١٥)؛ فهو وجه قال به بعض من أبدلها فى أَأَنْذَرْتَهُمْ ونحوها، وليس بسديد لما تقدم، ولعله وهم من بعضهم (١٦) حيث رأى بعض الرواة عن ورش يقرءونها بالخبر، وظن أن ذلك على وجه البدل، ثم حذف [إحدى] (١٧) الألفين، وليس كذلك، بل هى رواية الأصبهانى عن أصحابه عن ورش، ورواته: أحمد بن أبى صالح، ويونس بن عبد الأعلى، وأبى الأزهر، كلهم عن ورش يقرءونها بهمزة واحدة على الخبر لحفص (١٨).\nفمن كان من هؤلاء يروى (١٩) المد لما بعد الهمزة، فإنه يمد ذلك، فيكون مثل:\n_________\n(١) فى ص: وهو مصادم.\n(٢) فى م: لرواية.\n(٣) فى ز، د: يجيز.\n(٤) فى د: وكذلك.\n(٥) فى م: همزة.\n(٦) فى ص: وكذلك.\n(٧) فى ص: مخففة.\n(٨) فى م: على.\n(٩) زيادة من ص.\n(١٠) فى م: للسكون.\n(١١) فى م: لحفص.\n(١٢) فى م: فإن قلت.\n(١٣) سقط فى د.\n(١٤) فى د: القصر.\n(١٥) سقط فى ص.\n(١٦) فى م: بعض.\n(١٧) سقط فى م.\n(١٨) فى د، ص: كحفص.\n(١٩) فى د: يرى.","vol":"1","page":426},{"text":"آمَنُوا* إلا أنه (١) بالاستفهام، وأبدل وحذف، فقد ظهر أن من يقرأ عن ورش بهمزة إنما يقرأ بالخبر، وإذا كان القارئ يصرح بأن القراءة التى يقرؤها بالخبر؛ فلا يحمل بعد ذلك على غيره.\nوقد ظهر بهذا أن قوله: قلت: ليس على إطلاقه- فيه نظر، بل هو [على] إطلاقه.\nوجه الإثبات: التصريح بالتوبيخ.\nووجه الحذف: الاعتماد على قرينة التوبيخ، ومن فرق جمع المعنيين.\nووجه قلب الأولى واوا: انفتاحها (٢) بعد الضم، ولم يكتف به عن تسهيل الثانية لعروض.\nثم [ذكر خلف قنبل] (٣) فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>ص:\nبخلفه أئنّ الانعام اختلف ... (غ) وث أئنّ فصلت خلف (ل) طف</span>\nش: (بخلفه) يتعلق (٤) ب (سهلا) قبل، و(أئن) مبتدأ مضاف، و(اختلف) [عنه] (٥) فيها خبر عن (غوث) (٦)، والجملة خبر (٧) (أئن)، و(أئن) مبتدأ مضاف إلى (فصلت)، و(حصل فيه خلف)، خبره و(لطف) محله نصب على نزع الخافض.\nأى: اختلف عن ذى غين (غوث) رويس فى: أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ بالأنعام [١٩]، فروى أبو الطيب [عنه] (٨) تحقيقه خلافا لأصله، ونص أبو العلاء على التخيير فيه له بين التسهيل والتحقيق.\nواختلف [أيضا] (٩) عن ذى لام (لطف) هشام فى أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بفصلت [٩]:\nفجمهور المغاربة عن هشام بالتسهيل خلافا لأصله، وممن نص له على التسهيل وجها واحدا صاحب «التيسير»، و«الكافى»، و«الهادى»، و«الهداية»، و«التبصرة»، و«تلخيص العبارات»، وابنا غلبون، وصاحب «المبهج»، و«العنوان». وكل من روى تسهيله فصل بالألف قبله، كما سيأتى.\n[و] جمهور العراقيين على التحقيق.\nفإن قلت: من أين يعلم تردد الخلاف بين التحقيق والتسهيل؟\n_________\n(١) فى م: ألفه.\n(٢) فى م: اتضاحها.\n(٣) فى م: ذكر قنبلا.\n(٤) فى د: خلف متعلق.\n(٥) سقط فى م، د.\n(٦) فى م، د: عن غوث خبره.\n(٧) فى م: والجملة كبرى، وفى د: والجملة خبر كبرى.\n(٨) سقط فى م، د.\n(٩) سقط فى م.","vol":"1","page":427},{"text":"قلت: من عطفه على (سهلا): (بخلفه) (١) ثم قال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>ص:\nأأسجد الخلاف (م) ز وأخبرا ... بنحو ءائذا أئنّا كررا</span>\nش: (أأسجد) مبتدأ، و(الخلاف عن ذى [ميم] (٢) مز) اسمية وقعت خبرا عن (أأسجد)، وباء (بنحو) [بمعنى فى] (٣) يتعلق ب (أخبرا)، و(أئنا) حذف عاطفه على (أئذا)، وهما مضاف إليهما، أى: بنحو (٤) هذا اللفظ، (كرر) فعلية فى محل نصب على الحال.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>ص:\nأوّله (ث) بت (ك) ما الثّانى (ر) د ... (إ) ذ (ظ) هروا والنّمل مع نون (ز) د</span>\nش: (أوله) بدل [من] (٥) (نحو أئذا)، و(ثبت) خبر (٦) مبتدأ محذوف، أى: المخبر ذو (ثبت)، و(كما) عطف على ثبت، و(الثانى) مبتدأ، و(أخبر فيه ذو زد) خبره، وتالياه (٧) معطوفان عليه، و(النمل) مبتدأ، و(مع نون) حال، و(زد) ناصب لمحذوف، أى:\nزدها، والخبر: ذو رض وكس، من قوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>ص:\nرض كس وأولاها مدا والسّاهره ... (ث) نا وثانيها ظبى (إ) ذ (ر) م (ك) ره</span>\nش: (وأولاها أخبر فيه مدا) اسمية، و(أولى الساهرة) وهى (٨) والنازعات مبتدأ على حذف مضاف، و(أخبر فيها (٩) ثنا) خبر، و(ثانى الساهرة أخبر فيها ظبى) اسمية، و(إذ) و(رم) و(كره) معطوف على ظبى.\n[ثم قال:] (١٠)\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>ص:\nوأوّل الأول من ذبح (ك) وى ... ثانيه مع وقعت (ر) د (إ) ذ (ثوى)</span>\nش: و(أول) ظرف ل (أخبر)، و(كوى) فاعله، و(من) يتعلق ب (الأول) و[كذا] (١١) الثانى، و(ثانيه) ظرف ل (أخبر) أيضا [ففتحة الياء ضرورة] (١٢)، ويحتمل المفعولية ل (أخبر)؛ تشبيها له بالمتعدى، و(مع وقعت) حال، و(رد) فاعل (أخبر)، و(إذ) و(ثوى) معطوفان عليه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>ص:\nوالكلّ أولاها وثانى العنكبا ... مستفهم الأوّل (صحبة) (ح) با</span>\nش: (الكل أخبر [فى] (١٣) أولاها) اسمية، و(ثانى العنكبوت) مبتدأ، و(صحبة) فاعل\n_________\n(١) فى م: بخلافه.\n(٢) سقط فى ز، م، د.\n(٣) زيادة من د، ص.\n(٤) فى ص: نحو.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى د: خبره.\n(٧) فى ز: وثالثاه.\n(٨) فى م: وفى.\n(٩) فى م: فيه.\n(١٠) زيادة من م.\n(١١) زيادة من ص.\n(١٢) زيادة من م، د.\n(١٣) سقط فى د.","vol":"1","page":428},{"text":"(مستفهم) وهو الخبر، و(سبا) عطف على (صحبة).\nأى: اختلف عن ذى ميم (مز) ابن ذكوان فى أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ بالإسراء [٦١]:\nفروى الصورى من جميع طرقه تسهيل الثانية، وروى غيره تحقيقها.\nوقوله: (وأخبر (١) ...) إلخ، شروع فيما يكرر من الاستفهامية، وجملته أحد عشر موضعا فى تسع (٢) سور: فى الرعد: أَإِذا كُنَّا تُرابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ [٥]، وفى الإسراء موضعان [٤٩، ٩٨]، وفى المؤمنين قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُرابًا وَعِظامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [٨٢]، وفى النمل أَإِذا كُنَّا تُرابًا وَآباؤُنا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ [٦٧]، وفى العنكبوت إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ ... الآية [٢٨]، وفى السجدة أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ [١٠]، وفى الصافات موضعان أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُرابًا وَعِظامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [١٦]، والثانى أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُرابًا وَعِظامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ [٥٣]، وفى الواقعة أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُرابًا وَعِظامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [٤٧]، وفى النازعات أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ [١٠]، أَإِذا كُنَّا [١١].\nفاختلفوا فى الإخبار بالأول منهما، والاستفهام بالثانى، وعكسه، والاستفهام فيهما:\nفقرأ ذو ثاء (ثبت) وكاف (كما) أبو جعفر، وابن عامر-[بالإخبار فى الأول، والاستفهام فى الثانى] (٣) فيما لم ينص عليه المصنف، وهو ست مواضع: موضع الرعد (٤)، وموضعا الإسراء، والمؤمنون، والسجدة، وثانى الصافات.\nوقرأ ذو راء (رد) وهمزة (إذ) وظاء (ظهروا) (الكسائى، ونافع، ويعقوب) فى الستة-[بالاستفهام فى الأول، والإخبار فى الثانى، وقرأ الباقون] (٥) بالاستفهام فيهما.\nوأما الخمسة الباقية فلم يطرد فيهما هذا الأصل، فشرع يذكرها مفردة:\nفأما النمل فقرأ ذو راء (رض)، وكاف (كس) [الكسائى] (٦) وابن عامر بالاستفهام فى الأول، والإخبار فى الثانى، مع زيادة نون فيه، فيصير إننا لمخرجون، وقرأ مدلول (مدا) المدنيان بالإخبار فى الأول منهما، والاستفهام فى الثانى، والباقون بالاستفهام فيهما.\nوأما النازعات (٧) فقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر أولاهما بالإخبار، وثانيهما (٨) (بالاستفهام،\n_________\n(١) فى م: وأخبرن، وفى ص: أو أخبر.\n(٢) فى م: تسعة.\n(٣) فى م: بالاستفهام فى الأول وبالإخبار فى الثانى.\n(٤) فى م: فى الرعد.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى م: والنازعات.\n(٨) فى م، ص، د: وثانيها.","vol":"1","page":429},{"text":"وقرأ ذو ظاء (ظبا) وألف (إذ) وراء (رم)، وكاف (كره) [يعقوب، ونافع، والكسائى] (١)، وابن عامر- بالاستفهام فى الأول، والإخبار فى الثانى، [والباقون بالاستفهام فيهما] (٢).\nوأما الموضع الأول من الصافات فقرأ ذو [كاف] (٣) (كوى) ابن عامر: الأول منه بالإخبار، والثانى بالاستفهام، وقرأ ذو راء (رد) وهمزة (٤) (إذ) ومدلول (ثوى) (٥) الكسائى، ونافع، وأبو جعفر، ويعقوب الثانى منه بالإخبار، والأول [بالاستفهام] (٦) والباقون بالاستفهام فيهما.\nوأما الواقعة فقرأ الثانى منه أيضا بالإخبار ذو راء (رد) وهمزة (إذ) ومدلول (ثوى) الكسائى، ونافع، وأبو جعفر، ويعقوب بالاستفهام فى الأول [والإخبار فى الثانى] (٧)، وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما، فعلى [هذا] (٨) لا خلاف عنهم فى الأول؛ ولهذا قال:\n(والكل أولاها).\nوأما العنكبوت فأجمعوا فيها على الاستفهام فى الثانى [وقرأ مدلول (صحبة) وذو حاء (حبا): حمزة، والكسائى، وأبو بكر، وخلف، وأبو عمرو بالاستفهام فى الأول والباقون بالإخبار] (٩).\nفإن قلت: من أين يفهم أن من لم يذكره لم يقرأ بالاستفهام فيهما؟\nقلت: من حصر الخلاف فى ثلاثة، وكل من استفهم فهو على أصله من التحقيق، والتسهيل، وإدخال الألف؛ إلا أن أكثر الطرق عن هشام على الفصل بالألف من هذا الباب، أعنى الاستفهام (١٠)، وبه قطع صاحب «التيسير»، و«الشاطبية»، وسائر المغاربة، وأكثر المشارقة كابن شيطا، وابن سوار، وأبى العز، والهمذانى وغيرهم. وذهب آخرون إلى إجراء الخلاف عنه فى ذلك، كما هو مذهبه فى سائر هذا الضرب، منهم سبط الخياط، والهذلى، والصفراوى وغيرهم، وهو القياس.\nوجه إثبات الهمزتين فيهما: الأصل المؤيد بالتأكيد.\nووجه حذفها من أحدهما الاستغناء بالأخرى فى إحدى الجملتين المتلابستين (١١)، وجعل إخبار الثانى راشدا لعدم ما يدل عليه بخلاف العكس.\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى ز.\n(٤) فى ص، م: وألف.\n(٥) فى ز، م: وثاء ثوى.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) زيادة من ص.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى ص، م، ز: الاستفهامين.\n(١١) فى م: المتلاصقين.","vol":"1","page":430},{"text":"ووجه التفريق: الجمع والتنبيه على الجواز.\nووجه إثبات النون: الأصل؛ لأنها نون الضمير.\nووجه الحذف: تخفيف (١) استثقال النونات (٢).\nوالأصح أنها الوسطى كالانفراد، أو الأخيرة (٣)؛ لأنها محققة (٤)، ورسمت ياء فى (٥) النمل، والعنكبوت، وأول الواقعة، فكل قارئ موافق صريحا أو تقديرا. والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>ص:\nوالمدّ قبل الفتح والكسر (ح) جر ... (ب) ن (ث) ق (ل) هـ الخلف وقبل الضّمّ (ث) ر\nوالخلف (ح) ز (ب) ى (ل) ذ وعنه أوّلا ... كشعبة وغيره امدد سهّلا</span>\nش: (المد كائن عن حجر) اسمية، و(قبل الفتح) ظرف، [وحجر] (٦) محله نصب، و(بن) و(ثق) و(له) معطوفة (٧) على (حجر)، و(الخلف حاصل عن له) اسمية، و(المد قبل الضم [كائن عن ثر) اسمية] (٨)، و(الخلف حز) (٩) اسمية، و(بى) و(لذ) معطوفان على (حز) بمحذوف، و(عنه) يتعلق بمحذوف، أى: وانقل عنه أول باب الضم، و(كشعبة) صفة لمقدر (١٠)، و(غيره) مفعول (امدد)، و(سهل) معطوف على (امدد) بواو محذوفة لمطلق الجمع.\nأى: ثبت ذو حاء (حز)، وباء (بن)، وثاء (ثق) (أبو عمرو، وقالون، وأبو جعفر) ألفا بين الهمزتين المفتوحتين، وبين المفتوحة والمكسورة، حيث جاء نحو: أاأنذرتهم وأ اإنك إلا ما سيخص.\nواختلف عن هشام فى الفصل بينهما فى المسألتين:\nفروى عنه الحلوانى من جميع طرقه الفصل كذلك، وروى الداجونى عن أصحابه عنه عدم الفصل.\nهذا قبل المفتوحة، وأما قبل المكسورة فروى الفصل فى الجميع الحلوانى [من طريق ابن عبدان] (١١) من طريق صاحب «التيسير» من قراءته على أبى الفتح، ومن طريق أبى العز، ومن طريق الجمال عن الحلوانى، وهو الذى فى «التجريد» عنه، وهو المقطوع به للحلوانى عند\n_________\n(١) فى ز: تحقيق.\n(٢) فى ز، د: النونان.\n(٣) فى م: والأخيرة.\n(٤) فى ز: مخففة.\n(٥) فى ز: ثانى.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: معطوفان.\n(٨) فى م: حكمه قبل الفتح.\n(٩) فى ز: ثر.\n(١٠) فى م: يتعلق بالمقدر.\n(١١) ما بين المعقوفين سقط فى ص.","vol":"1","page":431},{"text":"جمهور العراقيين، كابن سوار، وابن فارس، وابن شيطا، وأبى على البغدادى وغيرهم؛ وهو طريق الشذائى عن الداجونى، وهو فى «المبهج» وغيره، وعليه نص الداجونى، وبه قطع أبو العلاء من طريق الحلوانى، والداجونى، وهما فى «الشاطبية».\nوروى عنه القصر فى (١) الباب كله الداجونى عند جمهور العراقيين وغيرهم، [كصاحب «المستنير» و«التذكار» و«الروضة» و«التجريد» و«الكفاية الكبرى» وغيرهم] (٢)، وهو الصحيح من طريق زيد عنه، وهو الذى فى «المبهج» من طريق الجمال.\nوذهب آخرون عن هشام إلى التفصيل: ففصلوا بالألف فى سبعة (٣) مواضع، وهى:\nأاإن لنا بالشعراء [٤١]، [وأ اإنك وأ اإفكا] (٤) معا بالصافات [٥٢، ٨٦]، وأ اإنكم بفصلت [٩]، وأ اإن لنا لأجرا بالأعراف [١١٣]، وأ اإذا ما مت ب «مريم» [٦٦]، وتركوا الفصل فى الباقى، وهو الذى فى «الهداية»، و«العنوان»، والوجه الثانى فى «الشاطبية»، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن. والله أعلم.\nوأما قبل الضم ففصل بينهما بألف ذو ثاء (ثر) أبو جعفر، واختلف عن ذى حاء (حز) وباء (بى) ولام (لذ) - أبو عمرو، وقالون، وهشام.\nفأما أبو عمرو: فروى عنه الفصل الدانى فى «جامع البيان»، وقرأه بالقياس وبنصوص الرواة عنه أبو عمرو، وأبو شعيب، وأبو حمدون، وأبو خلاد وغيرهم، ونص عليه للدورى (٥) من طريق ابن فرح، والصفراوى، وللسوسى من طريق ابن حبش- ابن سوار وأبو العز، وصاحب «التجريد» وغير واحد، وهما للسوسى أيضا فى «الكافى»، و«التبصرة». وروى القصر عن أبى عمرو جمهور أهل الأداء من العراقيين [والمغاربة] (٦) وغيرهم. وذكرهما (٧) عنه المهدوى، والشهرزورى، والشاطبى، والصفراوى.\nوأما قالون: فروى عنه المد من طريق أبى نشيط، والحلوانى، والدانى فى جامعه من قراءته على أبى الحسن، وعن أبى نشيط من قراءته على أبى الفتح، وقطع به (٨) فى «التيسير»، و«الشاطبية»، و«الهادى»، و«الهداية»، و«الكافى»، و«التبصرة»، و«تلخيص الإشارات» (٩)، ورواه من الطريقين عنه [أبو على المالكى، وابن سوار، والقلانسى، وابن مهران، والهمذانى، والهذلى، والسبط، وقطع به فى «الكفاية»] (١٠) للحلوانى فقط.\n_________\n(١) زاد فى م: هذا.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٣) فى م: سبع.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م، د: الدورى.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: وذكره.\n(٨) فى ز، د، ص: له.\n(٩) فى د: العبارات.\n(١٠) ما بين المعقوفين سقط فى م.","vol":"1","page":432},{"text":"والجمهور على الفصل من الطريقين، وبه قرأ صاحب «التجريد» على الفارسى، والمالكى، وروى عنه القصر من الطريقين ابن الفحام من قراءته على عبد الباقى، ورواه من طريق أبى نشيط سبط الخياط، ومن طريق الحلوانى الدانى فى الجامع، وبه قرأ على أبى الفتح فارس.\nوأما هشام: فالخلاف عنه [فى] (١) أول آل عمران وص، والقمر على ثلاثة أوجه:\nأولها: التحقيق مع المد فى الثلاثة، وهذا أحد وجهى «التيسير»، وبه قرأ الدانى على فارس من طريق ابن عبدان على الحلوانى، وفى «التجريد» من طريق الجمال عن الحلوانى، وقطع به ابن سوار، وأبو العلاء للحلوانى عنه.\nثانيها: التحقيق مع القصر فى الثلاثة، وهو أحد وجهى «الكافى»، والذى قطع به الجمهور له من طريق الداجونى عن أصحابه عن هشام: كابن سوار، وأبى على البغدادى، وابن الفحام، والقلانسى، والهمذانى، وسبط الخياط وغيرهم، وبه قرأ الباقون.\nثالثها: التفصيل، ففي آل عمران بالقصر والتحقيق، وفى الآخرين بالمد والتسهيل، وهو الثانى فى «التيسير»، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وبه قطع فى «التذكرة»، و«الهداية»، و«الهادى»، و«التبصرة»، و«العنوان»، والثلاثة فى «الشاطبية»، ويدخل فى هذا أيضا: آأشهدوا خلقهم [الزخرف: ١٩] لنافع وأبى جعفر (٢) كما سيأتى.\nواختلف عن قالون أيضا: فرواه بالمد فى قراءته على أبى الفتح من طريق أبى نشيط، وابن مهران من الطريقين، وقطع به سبط الخياط لأبى نشيط، وكذلك الهذلى من جميع طرقه، وبه قطع أبو العز وابن سوار للحلوانى من غير طريق الحمامى.\nوروى عنه القصر كل من روى عنه القصر فى أخواته، ولم يذكر أكثر المؤلفين سواه، والوجهان عن أبى نشيط فى «التيسير»، و«الشاطبية»، و«الإعلان» وغيرها (٣).\nوجه الفصل مع التحقيق: اجتماع همزتين مع بقاء لفظهما، وهى لغة هذيل، وعكل، وعامة تميم.\nووجه الفصل مع التسهيل: بقاء قسط الهمزة، وبه يجاب من اعترض بحصول الخفة بالتسهيل، وفيه تداخل اللغتين؛ لأن التسهيل لقريش والفصل لهذيل، وهو مع التحقيق أقوى (٤).\nووجه من فرق: الجمع بين اللغتين. ووجه تركه مع المضمومة: قلة ورودها.\n_________\n(١) سقط فى م، د.\n(٢) زاد فى د، ص: وسهلا الهمزة الثانية بين بين على أصلها، وفصل بينهما أبو جعفر على أصله.\n(٣) فى م: وغيرهما.\n(٤) فى م: أولى.","vol":"1","page":433},{"text":"ولما فرغ من همزة القطع بأنواعها انتقل إلى همزة الوصل، وهى قسمان: متفق على قراءته بالاستفهام، ومختلف فيه.\nفالمتفق عليه (١) ثلاث كلم فى ستة مواضع: آلذَّكَرَيْنِ* معا بالأنعام [١٤٣، ١٤٤]، وآلْآنَ وَقَدْ* معا بيونس [٥١، ٩١]، وآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ [يونس: ٥٩]، وآللَّهُ خَيْرٌ بالنمل [٥٩]، وإلى [هذا] (٢) أشار بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>ص:\nوهمز وصل من كالله أذن ... أبدل لكلّ أو فسهّل واقصرن</span>\nش: (وهمز وصل) مفعول مقدم لقوله: (أبدل)، و(من مثل هذا اللفظ) يتعلق (٣) ب (أبدل) (٤)، فالكاف اسم لدخول (من) عليها و(آلله أذن) كبرى محكية، و(لكل القراء) يتعلق ب (أبدل)، و(فسهل) (٥) معطوف على (أبدل) ومفعول (فسهل) الهاء المحذوفة، و(اقصرن) مثل (فسهل)، و(أو) للإباحة.\nأى: أجمع القراء على عدم تحقيق همز (٦) الوصل؛ لكونه لا يثبت إلا ابتداء، وأجمعوا أيضا على تليينها، واختلفوا فى كيفيته، فقال كثير: تبدل ألفا خالصة، وهذا هو المشهور فى الأداء القوى عند التصريفيين. قال الدانى: وهو لأكثر النحاة، وبه قرأ الدانى على شيخه أبى الحسن.\nقال المصنف: وبه قرأت من طريق «التذكرة»، و«الهادى»، و«الهداية»، و«الكافى»، و«التبصرة»، و«التجريد»، و«الروضة»، و«المستنير»، و«التذكار»، و«الإرشادين»، و«الغايتين»، وغير ذلك من جلة (٧) كتب المغاربة [والمشارقة] (٨)، واختاره الشاطبى.\nوقال آخرون: يسهل بين بين، وهما فى «الشاطبية»، و«التيسير»، و«الإعلان».\nوجه البدل: أن حذفها (٩) يؤدى إلى التباس الاستفهام بالخبر؛ لتماثل الحركتين، ولم يستغنوا بالقطع، والتسهيل فيه شىء من لفظ المحققة، والتحقيق يؤدى إلى إثبات همزة الوصل (١٠) فى الوصل، وهو لحن، فتعين البدل، وكان ألفا؛ لأنها مفتوحة.\nووجه تسهيلها: أنه قياس المتحركة (١١)، وعليه (١٢) قوله: [من الوافر]\nوما أدرى إذا يمّمت قصدا ... أريد الخير أيّهما يلينى\n_________\n(١) فى م، ص، ز: فيه.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى ص: متعلق.\n(٤) زاد فى م، ص، د: وأو.\n(٥) فى م، ز، د: فسهله.\n(٦) فى ز، د، ص: همزة.\n(٧) فى م، ص: جملة.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى ص: حذفهم.\n(١٠) فى د: وصل.\n(١١) فى م، د، ز: المحركة.\n(١٢) فى م: وعلته.","vol":"1","page":434},{"text":"أألخير الّذى أنا أبتغيه ... أو الشّرّ الّذى هو يبتغينى (١)\nلأنها لا جائز أن تكون محققة؛ لأنه لحن، والشاعر عربى، ولا محذوفة ولا مبدلة؛ لأنها بإزاء فاء (مفاعيلن)؛ فتعين التسهيل. ومنه أيضا قول الشاعر: [من الطويل]\nأألحقّ أن دار الرّباب تباعدت ... أو انبتّ حبل أنّ قلبك طائر (٢)\nلا جائز أن تكون مبدلة؛ لأنها بإزاء (فعولن).\nثم أشار إلى المختلف فيه، وهو موضع واحد، فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>ص:\nكذا به السّحر (ث) نا (ح) ز والبدل ... والفصل من نحوء آمنتم حظل</span>\nش: (كذا به السحر) اسمية، تقديره: هذا اللفظ مثل: آلله أذن، و(ثنا) نصب بنزع الخافض، أى: لثنا، و(حز) عطف عليه، و(البدل) (٣) مبتدأ، و(الفصل) معطوف عليه، و(من) متعلق بأحدهما مقدر مثله فى الآخر، و(حظل) أى: منع مبنى للفاعل، وفاعله مضمر، أى: كل القراء، ودل عليه قوله: (أبدل لكل)، والجملة خبر البدل.\nأى: كذلك ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ [يونس: ٨١] يجوز فيها البدل، والتسهيل أيضا لذى ثاء (ثنا) وحاء (حز) أبى جعفر وأبى عمرو، [وقرأ] (٤) الباقون بهمزة واحدة على الخبر، وتسقط عندهم (٥) الصلة لالتقاء الساكنين.\nوأجمع من أجاز التسهيل على امتناع الفصل بينهما بألف كما يجوز فى همزة القطع؛ لضعفها عنها.\nوقوله: (والبدل) إشارة إلى أنه يمتنع فى (٦) آمَنْتُمْ* فى الثلاث [الأعراف: ١٢٣، وطه: ٧١، والشعراء: ٤٩] وأَ آلِهَتُنا [الزخرف: ٥٨] الفصل بين الأولى والثانية بألف، ويمتنع- أيضا- إبدال الثانية.\nولما فرغ من الهمزتين- والأولى للاستفهام- شرع فيما إذا كانت لغير استفهام،\n_________\n(١) البيتان من قصيدة طويلة للمثقب العبدى فى ديوانه ص (٢١٢)؛ وخزانة الأدب (١١/ ٨٠)؛ وشرح اختيارات المفضل ص (١٢٦٧)؛ وشرح شواهد المغنى (١/ ١٩١)؛ وبلا نسبة فى تخليص الشواهد ص (١٤٥)؛ وخزانة الأدب (٦/ ٣٧).\n(٢) البيت لعمر بن أبى ربيعة فى ديوانه ص (١٣٣)؛ والأغانى (١/ ١٢٧)؛ وخزانة الأدب (١٠/ ٢٧٧)؛ والكتاب (٣/ ١٣٦)؛ ولجميل فى ملحق ديوانه ص (٢٣٧)؛ وبلا نسبة فى أوضح المسالك (٤/ ٣٦٩)؛ وشرح الأشمونى (٣/ ٨١٨)؛ وشرح التصريح (٢/ ٣٦٦)؛ وشرح ابن عقيل ص (٦٨٩).\nوالشاهد فيهما قوله: «أألحق» حيث نطق الشاعر بهمزة «أل» فى هذه الكلمة بين الألف والهمزة مع القصر. وهذا هو التسهيل، وهو قليل فى مثل هذا، والكثير إبدال همزة «أل» التالية لهمزة الاستفهام ألفا.\n(٣) زاد فى د: منه.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: عند.\n(٦) فى د: من.","vol":"1","page":435},{"text":"وتكون الثانية فى هذا القسم متحركة وساكنة، وبدأ بالمتحركة، فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>ص:\nأئمّة سهّل أو ابدل (ح) ط (غ) نا ... (حرم) ومدّ (لا) ح بالخلف (ث) نا\nمسهّلا والأصبهانى بالقصص ... فى الثّان والسّجدة معه المدّ نص</span>\nش: (أئمة) مفعول (سهل)، و(أبدل) معطوف عليه، و(حط) محله نصب بنزع الخافض، و(غنا) و(حرم) معطوفان عليه، و(مدّ كائن عن لاح) اسمية، و(بالخلف) يتعلق بالمقدر، و(ثنا) عطف على (لاح)، و(مسهلا) حال من ذى (لاح)، و(الأصبهانى) مبتدأ، و(معه) حاله (١) و(المد نص عليه): اسمية وقعت خبرا عن (الأصبهانى)، وباء\n(بالقصص) بمعنى [فى] (٢)، يتعلق (٣) ب (نص)، و(فى الثانى) (٤) بدل منه، و(السجدة) عطف عليه.\nأى: قرأ ذو حاء (حط) أبو عمرو، وذو غين (غنا) رويس، ومدلول (حرم) نافع، وابن كثير، وأبو جعفر: أَئِمَّةَ* فى المواضع الخمسة، وهى التوبة [١٢]، والأنبياء [٧٣]، وفى القصص موضعان [٥، ٤١]، وفى السجدة [٢٤] بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، إلا أنه اختلف [عنهم] (٥) [فى] (٦) كيفية تسهيلها.\nفذهب جمهور أهل الأداء إلى أنها تجعل بين بين، ونص عليه: ابن سوار والهذلى، وأبو على [البغدادى] (٧)، وابن الفحام، وأبو العلاء، وسبط الخياط، والمهدوى، وابن سفيان (٨)، وأبو العز، ومكى، والشاطبى وغيرهم.\nوذهب آخرون إلى أنها تجعل ياء خالصة، ونص عليه: ابن شريح، والقلانسى، وسائر العراقيين. قال المصنف: وبه قرأت من طريقهم، وقال محمد بن مؤمن فى «كنزه»: إن جماعة يجعلونها ياء خالصة، وأشار إليه [مكى، والدانى فى «جامعه»، والحافظ أبو العلاء وغيرهم. والباقون بتحقيقها] (٩) مطلقا.\nوهكذا (١٠) اختلف التصريفيون أيضا فيها: فمن محقق ومسهل بين بين.\nفقال (١١) ابن جنى فى كتاب «الخصائص» له: ومن شاذ الهمزة عندنا قراءة الكسائى:\nأَئِمَّةَ* بالتحقيق (١٢) فيهما.\nوقال أبو على [الفارسى] (١٣): والتحقيق ليس بالوجه؛ لأنا لا نعلم أحدا ذكر التحقيق\n_________\n(١) فى م: حال.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى د: متعلق.\n(٤) فى م: وفى الباب.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى ز، ص: أبو سفيان.\n(٩) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(١٠) فى م، د: وأقول هكذا.\n(١١) فى م: قال.\n(١٢) فى د: بالتخفيف.\n(١٣) سقط فى ص.","vol":"1","page":436},{"text":"فى (آدم) و«آخر»؛ فكذا (١) ينبغى فى القياس «أئمة»، وأشار بهذا إلى أن أصلها (أيمّة) [على وزن] (٢): أفعلة، جمع إمام، فنقلت حركة الميم للهمزة الساكنة قبلها لأجل الإدغام لاجتماع المثلين؛ فكان الأصل الإبدال من أجل السكون.\nوكذلك (٣) نص على الإبدال أكثر النحاة كما ذكره الزمخشرى فى «المفصل».\nوقال أبو شامة: ومنع كثير منهم تسهيلها بين بين، قالوا: لأنها تكون كذلك فى حكم الهمزة.\nثم إن الزمخشرى خالف (٤) النحاة، وادعى تسهيلها بين بين [عملا بقول من حققها (٥) كذلك من القراء، فقال فى «الكشاف»: فإن قلت: كيف لفظ أئمة؟ قلت: همزة بعدها همزة (٦) بين بين] (٧). ثم قال: وتحقيق الهمزتين قول مشهور وإن لم يكن مقبولا عند البصريين. ثم قال: وأما التصريح بالياء فليس بقراءة ولا يجوز، ومن قرأ به فهو لاحن محرّف.\nوالجواب (٨) أن القراءة بالياء قد تواترت فلا يطعن فيها. وأما وجهها (٩) فتقدم فلا يلتفت إلى طعنه فى الأمرين.\nواختلفوا فى إدخال ألف بينهما (١٠)، فقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر بالمد، أى: بالألف، واختلف عن ذى لام (لاح) هشام: فروى عنه المد من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلوانى- أبو العز، وقطع به جمهور العراقيين كابن سوار، وابن شيطا، وابن فارس وغيرهم، وقطع به لهشام من طريقهم أبو العلاء. وفى «التيسير» من قراءته على أبى الفتح، يعنى من طريق (١١) غير ابن عبدان.\nوأما من طريق ابن عبدان؛ فلم يقرأ عليه إلا بالقصر، كما صرح به فى «جامع البيان»، وهذا مما (١٢) وقع له فيه خلط طريق بطريق. وفى «التجريد» من قراءته على عبد الباقى يعنى من طريق [الجمال عن] (١٣) الحلوانى، وفى «المبهج» سوى بينه وبين سائر الباب؛ فيكون له من طريق الشذائى عن الحلوانى، والداجونى وغيرهما.\nوروى القصر (١٤): ابن سفيان، والمهدوى، وابن شريح، وابنا غلبون، ومكى، وصاحب\n_________\n(١) فى م: فلذا.\n(٢) فى م: بوزن.\n(٣) فى م: وكذا.\n(٤) فى م: يخالف.\n(٥) فى د: خففها.\n(٦) فى م، د: بهمزة.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٨) فى م: وأقول أما.\n(٩) فى م: وجها.\n(١٠) فى م: بينها.\n(١١) فى د: من غير طريق.\n(١٢) فى د: ما.\n(١٣) سقط فى ص.\n(١٤) فى م: الفضل.","vol":"1","page":437},{"text":"«العنوان»، وجمهور المغاربة، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وعلى أبى الفتح من طريق ابن عبدان، وفى «التجريد» من غير طريق الجمال، وهو فى «المبهج» من غير طريقه.\nوقوله: (الأصبهانى) أى: وافق الأصبهانى أبا جعفر، لكن لا فى الخمس، بل فى ثانى القصص [٤١]، وهو وجعلناهم أاإمة يدعون، وكذا (١) السجدة [٢٤]، فقرأ فى الموضعين بالمد، ونص على ذلك الأصبهانى فى كتابه، وهو المأخوذ به من جميع طرقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>تنبيه:</span>\nكل من فصل بالألف فى (أئمة) إنما يفصل فى حال التسهيل، ولا يجوز مع الإبدال؛ لأن الفصل إنما ساغ تشبيها ب أاإذا، وأ اإنا وسائر الباب، قال الدانى: وهو مذهب عامة النحويين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>ص:\nأن كان أعجمىّ خلف (م) ليا ... والكلّ مبدل كآسى أوتيا</span>\nش: (أن كان) مبتدأ، و(أعجمى) عطف عليه، و(خلف) ثان (٢) وخبره: حاصل (٣) فيه، والجملة خبر الأول، و(مليا) محله نصب بنزع الخافض، (والكل مبدل (٤» مثل هذا اللفظ اسمية، والكاف اسم، و(أوتى) معطوف بمحذوف وألفه للإطلاق.\n[أى:] (٥) اختلف عن ذى ميم (مليا) ابن ذكوان فى مد حرفين خاصة، وهما آن كان ذا مال بالقلم [١٤]، وءَ أَعْجَمِيٌّ بفصلت [٤٤]: فنص له على الفصل بينهما مكى، وابن شريح، وابن سفيان، والمهدوى، وأبو الطيب، وابن غلبون وغيرهم، وكذلك روى أبو العلاء عن ابن الأخرم، والصورى.\nورد ذلك الدانى، فقال فى «التيسير»: ليس بمستقيم من طريق النظر، ولا صحيح من جهة القياس؛ وذلك أن ابن ذكوان لما لم يفصل بهذه الألف بين الهمزتين فى حال تحقيقهما- مع ثقل اجتماعهما- علم أن فصله بها بينهما فى حال تسهيلها (٦) مع خفته غير صحيح عنده، على أن الأخفش قال فى كتابه عنه بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، ولم يذكر فصلا فى الموضعين؛ فاتضح ما قلناه.\nقال: وهذا من الأشياء اللطيفة (٧) التى لا يميزها، ولا يعرف حقائقها إلا المطلعون على مذاهب الأئمة، المختصون بالفهم الفائق والدراية الكاملة. انتهى.\nقال (٨) ابن الباذش: فأما ابن ذكوان فاختلف عنه، فكان الدانى يأخذ له بغير فصل،\n_________\n(١) فى م: وكذلك.\n(٢) فى ص، ز، د: فاعل.\n(٣) فى ص، ز، د: حصل.\n(٤) فى م: مبتدأ.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى م، د: تسهيله.\n(٧) فى م: المطلقة.\n(٨) فى ص، ز، د: وقال.","vol":"1","page":438},{"text":"وكان مكى يأخذ له بالفصل بينهما بألف، وعلى ذلك أبو الطيب وأصحابه، وهو الذى يعطيه نصوص الأئمة من أهل الأداء كابن شنبوذ، والنقاش، وابن عبد الرازق، وأبى الطيب التائب، وأبى طاهر (١) بن أبى هاشم، وابن أشتة، والشذائى، والخزاعى، والدار قطنى، والأهوازى، وجماعة كثيرة من متقدم ومتأخر، قالوا كلهم بهمزة ومد (٢).\nقال المصنف: وليس هذا يعطى الفصل أو يدل عليه، ومن نظر كلام الأئمة: متقدمهم ومتأخرهم، علم أنهم لا يريدون بذلك إلا بين بين؛ فقول الدانى أقرب إلى النص وأصح فى القياس، نعم، قول الحسن بن حبيب صاحب الأخفش أقرب إلى [قول] (٣) مكى وأصحابه؛ فإنه قال فى كتابه عن ابن ذكوان عن يحيى أنه قرأ: ءَ أَعْجَمِيٌّ بمدة مطولة (٤)، كما قال ذو الرمة:\nآن توهمت من خرقاء منزلة ... ... ... ... (٥)\nفقال (آن) بهمزة مطولة، فهذا يدل على ما قاله (٦) مكى، ولا (٧) يمنع ما قاله الدانى؛ لأن الوزن يقوم (٨) بهما، ويستدل له به، والوزن لا يقوم بالبدل، وقد نص على ترك الفصل لابن ذكوان غير من ذكرت، ممن هو أعرف بدلائل النص: كابن شيطا، وابن سوار، وأبى العز، وابن الفحام وغيرهم، وقرأت له بالوجهين. انتهى.\nفإن قلت: من أين يفهم أن الخلاف فى المد؟ قلت: من كونه أقرب محكوم.\nوقوله: (والكل مبدل) أى: أجمعوا على إبدال كل همزة ساكنة بعد متحركة لغير استفهام؛ نحو: آتَى [البقرة: ١٧٧]، وأُوتِيَ [البقرة: ١٣٦]، ووَ أُوذُوا*، وأَيْمانٌ*، وائْتِيا (٩) [فصلت: ١١]، وجه الاتفاق على بدل هذا عند من يقول الساكن أثقل لزيادة الثقل، وعند غيره: لزوم الاجتماع بخلاف المتحركين تحقيقا.\n_________\n(١) فى م، ص: وأبى الطاهر.\n(٢) فى ص: ومدة.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ص: طويلة.\n(٥) صدر بيت وعجزه:\n... ... ... ... ماء الصبابة من عينيك مسجوم\nوالبيت فى ديوانه (١/ ٣٦٩)؛ وجمهرة اللغة ص (٧٢٠، ٨٨٦)؛ والجنى الدانى ص (٢٥٠)، وخزانة الأدب (٢/ ٣٤١، ٤/ ٣٤٥، ١٠/ ٢٩٢، ١١/ ٢٣٥ - ٢٣٨، ٤٦٦)، والخصائص (٢/ ١١)؛ ورصف المبانى ص (٢٦، ٣٧٠)؛ وسر صناعته الإعراب (٢/ ٧٢٢).\n(٦) فى م: ما قال.\n(٧) فى د: بينما.\n(٨) فى م: المهمزون يقومون.\n(٩) فى م: أسى وأتى وأوتوا، وفى د: وأوى.","vol":"1","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>باب الهمزتين من كلمتين</span>\nأى: حكم المتلاصقتين من كلمتين، وهذا قسيم المتقدم، وهو قسمان: متفق وهو ثلاثة، ومختلف وهو خمسة.\nواعلم أن المتفقتين كسرا ثلاثة عشر [لفظا] (١) فى خمسة عشر موضعا متفق عليها:\nهؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ بالبقرة [٣١]، ومِنَ النِّساءِ إِلَّا* معا بالنساء [٢٢، ٢٤]، ووَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ بهود [٧١]، وبِالسُّوءِ إِلَّا بيوسف [٥٣]، وما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا بالإسراء [١٠٢]، وعَلَى الْبِغاءِ إِنْ بالنور [٣٣]، ومِنَ السَّماءِ إِنْ بالشعراء [١٨٧] ومِنَ السَّماءِ إِلَى بالسجدة [٥]، ومِنَ النِّساءِ إِنِ، وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ كلاهما بالأحزاب [٣٢، ٥٥]، مِنَ السَّماءِ إِنْ، أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كلاهما بسبإ (٢) [٩، ٤٠]، وفِي السَّماءِ إِلهٌ بالزخرف [٨٤] واختلف فى ثلاثة: لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ، وبُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا بالأحزاب [٥٠، ٥٣] لنافع، ومِنَ الشُّهَداءِ أَنْ بالبقرة [٢٨٢] لحمزة.\nوالمتفقتان فتحا ثلاثة عشر فى تسعة وعشرين موضعا: السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ، وجاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بالنساء [٥، ٤٣]، والمائدة [٦] وجاءَ أَحَدَكُمُ بالأنعام [٦١]، وتِلْقاءَ أَصْحابِ بالأعراف [٤٧]، وفيها [٣٤]، وفى يونس [٤٩]، والنحل [٦١]، وفاطر [٤٥]:\nجاءَ أَجَلُهُمْ*، وفى هود [خمسة] (٣) [٤٠، ٥٨، ٦٦، ٨٢، ٩٤] وفى المؤمنين اثنان [٢٧، ٩٩]، جاءَ أَمْرُنا*، وَجاءَ أَهْلُ بالحجر [٦٧]، وجاءَ آلَ* بها [الحجر:\n٦١]، وبالقمر [٤١]، والسَّماءَ أَنْ [بالحج] (٤) [٦٥]، وبالمؤمنين [٩٩]: جاءَ أَحَدَهُمُ، وبالفرقان (٥) [٥٧]: شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ، وبالأحزاب [٢٤] شاءَ أَوْ يَتُوبَ، وبغافر [٧٨]، والحديد [١٤]: جاءَ أَمْرُ اللَّهِ*، وبالقتال [١٨]: جاءَ أَشْراطُها، وبالمنافقين [١١]: جاءَ أَجَلُها، وبعبس [٢٢] شاءَ أَنْشَرَهُ.\nوالمتفقان ضما أَوْلِياءُ أُولئِكَ بالأحقاف [٣٢] خاصة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>ص:\nأسقط الاولى فى اتّفاق (ز) ن (غ) دا ... خلفهما (ح) ز وبفتح (ب) ن (هـ) دى</span>\nش: (فى) يتعلق (٦) ب (أسقط) (٧)، وفاعله (زن)، و(غدا) معطوف على زن، و(خلفهما) مبتدأ [حذف] (٨) خبره، وهو حاصل (٩)، و(حز) عطف على (زن) حذف\n_________\n(١) زيادة من ص.\n(٢) فى ز: بالنساء.\n(٣) فى م: خمس. وسقط فى د.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م: وفى.\n(٦) فى د: تتعلق.\n(٧) فى د: بإسقاط.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م: وشبهه.","vol":"1","page":440},{"text":"عاطفه، و(بفتح) متعلق ب (أسقط) محذوفا، و(بن) فاعل، و(هدى) عطف عليه، أى:\nوأسقط الأولى (١) بفتح ذوا (بن) و(هدى).\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>ص:\nوسهّلا فى الكسر والضّمّ وفى ... بالسّوء والنّبيء الادغام اصطفى</span>\nش: فاعل (سهل) ضمير عائد على (بن) و(هدى)، و(فى) يتعلق ب (سهل) (٢)، و(الكسر) (٣) معطوف على (الضم)، و(الإدغام اصطفى) كبرى، و(فى بالسوء) يتعلق ب (اصطفى).\nأى: أسقط ذو حاء (حز) أبو عمرو الهمزة الأولى من همزتى القطع المتفقتين فى الحركة مطلقا، المنفصلتين تحقيقا المتلاصقتين.\nفقوله: (الأولى) تنبيه على أن مذهبه أنها الساقطة، ومذهب (٤) أبى الطيب بن غلبون، وأبى الحسن الحمامى أنها (٥) الثانية، وهو مذهب الخليل وغيره من النحاة. وذهب سائرهم إلى الأول، [وهو القياس. وتظهر] (٦) فائدته فى المد: فمن قال بإسقاط الأولى؛ فالمد عنده (٧) منفصل، أو الثانية؛ فمتصل (٨).\nوقوله فى «التيسير»: ومتى سهلت الأولى من المتفقتين أو أسقطت؛ فالألف التى قبلها ممكنة على حالها- مع تحقيقها اعتدادا بها- ويجوز أن تقصر- يؤذن بأن المد متصل.\nوقوله: (من همزتى القطع) خرج به نحو: إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ [الأنعام: ١٢٨]، ولا يرد عليه؛ لأن كلامه فى المتلاصقتين (٩) لفظا؛ لأن التخفيف منوط باللفظ.\nوقوله: (والمنفصلتين) مخرج لنحو: أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: ٦] وتحقيقا بيان؛ لأن نحو أَأَنْذَرْتَهُمْ وإن كان حرفا وفعلا؛ فهو عند القراء كلمة لعدم الاستقلال، فهو خارج بقرينة الباب قبله، [والمتلاصقتين] (١٠) خرج به: السُّواى أَنْ [الروم: ١٠] علم من الترجمة.\nوأسقط الأول أيضا [ذوزاى زن] (١١) قنبل من طريق ابن شنبوذ من أكثر طرقه، وكذلك ذو غين (غدا) رويس من رواية أبى الطيب، وستأتى (١٢) بقية مذهبهما.\nووافق ذو باء (بن) قالون وهاء (هدى) البزى على إسقاط أولى (١٣) المفتوحتين.\n_________\n(١) فى م: وأسقط إلا ذو باء بن وهدى.\n(٢) فى م: بسهلا.\n(٣) فى ز: وبالكسر.\n(٤) فى م: وذهب.\n(٥) فى م: إلى أنها.\n(٦) فى د: وهو ابن الباذش.\n(٧) فى د: عنه.\n(٨) فى د: منفصل.\n(٩) فى ز: المتلاصقين.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى ص، د، ز: وسيأتى.\n(١٣) فى د: الأولى.","vol":"1","page":441},{"text":"وأما المكسورتان [والمضمومتان] (١)؛ فسهلا (٢) أولاهما (٣) بين بين، وهو معنى قوله:\n(وسهلا فى الكسر والضم).\nواختلف عنهما فى بِالسُّوءِ إِلَّا بيوسف [٥٣]، ولِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ [الأحزاب:\n٥٠]، ولا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا [الأحزاب: ٥٣]، ويشملهما قوله: (والنبيء) فأبدل الأولى منهما واوا، وأدغم الواو التى قبلها فيها (٤) جمهور المغاربة وسائر العراقيين عن قالون والبزى معا (٥)، وهذا هو المختار رواية (٦) مع صحته قياسا، وقال الدانى فى «المفردات»: لا يجوز فى التسهيل غيره، وسهل الأولى منهما بين طردا للباب جماعة من أهل الأداء، وذكره مكى أيضا، وذكرهما ابن بليمة، والشاطبى، والصحيح قياسا ورواية ما عليه الجمهور من الأول، وإليه أشار بقوله: (اصطفى).\nوجه تحقيق (٧) أولى المتفقتين: أنه طرف (٨)، فهو أنسب كالإدغام (٩) والساكنين، والمبتدأة أولى بالتحقيق (١٠)، وهو مذهب أبى عمرو فى النحو.\nووجه (١١) تسهيلها: أنه قياس المتحركة (١٢).\nووجه حذفها المبالغة فى التخفيف، والاكتفاء بدلالة التالية (١٣) ذاتا وشكلا كالمتصلة، وهى من حروف الحذف، وأولى من تَأْمُرُونِّي [الزمر: ٦٤] وتَذَكَّرُونَ [الأنعام:\n١٥٢]، وهو مندرج فى التخفيف، وهذا مذهب الخليل.\nووجه التفرقة: الجمع.\nووجه إدغام بالسوِّ إلا [يوسف: ٥٣]: أن اللغة فى تسهيل مثل ذلك، إما النقل (١٤)، وهو قياسها، ولم يقرأ به لهما (١٥)، أو قلب الهمزة واوا [وإدغامها] (١٦)، وإنما اختير على النقل (١٧)؛ لما يؤدى إليه من كسر الواو بعد الضمة، وهو مرفوض لغة.\nوقوله (١٨) بالتشديد مستعمل، وهو أخف من قول سيبويه: حجز الساكن بين الضمة\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى م: بسهل.\n(٣) فى م: أولاها.\n(٤) فى م: بها.\n(٥) فى ز: تبعا.\n(٦) فى ص: وأنه.\n(٧) فى ز: تخفيف.\n(٨) فى د: ظرف.\n(٩) فى ص: بالإدغام.\n(١٠) فى د: بالتخفيف.\n(١١) فى م: وجه.\n(١٢) فى م: المحركة.\n(١٣) فى ز: النافية.\n(١٤) فى م: الثقل.\n(١٥) فى م: لهما به.\n(١٦) سقط فى ز.\n(١٧) فى م: الثقل.\n(١٨) فى ز، د: وقول.","vol":"1","page":442},{"text":"والكسرة، وهذا وجه تشديد النَّبِيُّ [آل عمران: ٦٨] ولِلنَّبِيِّ [التوبة: ١١٣].\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>ص:\nوسهّل الأخرى رويس قنبل ... ورش وثامن وقيل تبدل\nمدّا (ز) كا (ج) ودا وعنه هؤلا ... إن والبغا إن كسر ياء أبدلا</span>\nش: (وسهل رويس الهمزة الأخيرة) فعلية، قدم مفعولها، وعاطف (قنبل) و(ورش) محذوف، ونائب (١) فى (وثامن)، و(قيل): [عطف على (سهل)، والنائب (تبدل) باعتبار دلالته على الحكم] (٢)، ونائب (٣) (تبدل) مستتر، و(مدا) نصب بنزع الخافض، أى: بمد و(زكا) [كذلك] (٤)، و(جودا) عطف على (زكا)، و(عنه) متعلق ب (أبدلا)، و(هؤلاء إن)، (والبغاء إن) مفعول مراد (٥) لفظه، و(كسر ياء) منصوب بنزع الخافض، تقديره: أبدل همز هذا اللفظ بكسر ياء، يعنى بياء مكسورة.\nأى: سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقا رويس- يعنى من غير طريق أبى الطيب- وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد، وهذا مذهب الجمهور عنه، ولم يذكر عنه العراقيون ولا صاحب «التيسير» غيره، وكذا ذكره (٦) ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص، فتبدل فى حالة الكسر ياء، وفى حالة الضم واوا ساكنة، وهو الذى قطع به فى «الهادى»، و«الهداية»، و«التجريد»، وهما فى «التبصرة»، و«الكافى»، و«الشاطبية»، وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط [الأولى] (٧) مطلقا كما ذكره.\nوأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهانى فى تسهيلها بين بين.\nواختلف عن الأزرق: فروى عنه إبدال الثانية حرف مد (٨) جمهور المصريين ومن أخذ عنهم من المغاربة، وهو الذى قطع به غير واحد منهم: كابن سفيان، والمهدوى، وابن الفحام، وكذا فى «التبصرة»، و«الكافى»، وروى عنه تسهيلها مطلقا بين بين كثير منهم: كأبى الحسن بن غلبون، وابن بليمة، وصاحب «العنوان»، ولم يذكر فى «التيسير» غيره، واختلفوا عنه فى حرفين: هؤُلاءِ إِنْ [البقرة: ٣١] والْبِغاءِ إِنْ [النور: ٣٣]:\n_________\n(١) فى ص، د، ز: وثابت.\n(٢) بدل ما بين المعقوفين فى ز: نائبه لفظ (تبدل) إلى جودا.\n(٣) فى م: والثابت.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: يراد.\n(٦) فى م: وذكره.\n(٧) سقط فى ز.\n(٨) فى م: يا.","vol":"1","page":443},{"text":"فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة.\nوقال فى «التيسير»: «وقرأت به على ابن خاقان». قال: وروى عنه ابن شيطا (١) إجراءهما (٢) كنظائرهما (٣)، وقد قرأت بذلك أيضا على أبى الفتح، وأكثر مشيخة (٤) المصريين على الأول.\nوقرأ الباقون- وهم ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائى، وخلف، وروح- بتحقيق (٥) الهمزتين مطلقا (٦).\nوجه تخفيف (٧) الثانية: أنها سبب زيادة الثقل (٨) فخففت، وطردا للبابين (٩) وجمعا، وهو مذهب الخليل وحكاه عن أبى عمرو.\nووجه قلبها: المبالغة فى التخفيف، وهو سماعى.\nووجه الاختلاس: مراعاة لأصلها.\nووجه التحقيق: الأصل. [تنبيه إذا ابتدئ بقوله تعالى: فَقالَ أَنْبِئُونِي ووقف على:\nصادِقِينَ فلقالون أربعة وعشرون وجها حاصلة من ضرب كل من أربعة هؤُلاءِ إِنْ وهى مدهما، وقصرهما، ومد كلّ مع قصر الآخر فى صلة الميم وعدمها، فكل من الثمانية فى ثلاثة صادِقِينَ، ولورش سبعة وعشرون حاصلة من ضرب ثلاثة: أَنْبِئُونِي فى ثلاثة هؤُلاءِ إِنْ فى ثلاثة صادِقِينَ (هذا من طريق الأزرق، وأما من طريق الأصبهانى: فثلاثة فقط فى:\nصادِقِينَ وللبزى ستة أوجه، ولقنبل ستة كورش، وستة على موافقة أبى عمرو، ولأبى عمرو تسعة أوجه حاصلة من ضرب ثلاثة: هؤُلاءِ إِنْ فى ثلاثة صادِقِينَ] (١٠).\nثم انتقل إلى المختلف فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>ص:\nوعند الاختلاف الأخرى سهّلن ... (حرم) (ح) وى (غ) نا ومثل السّوء إن</span>\nش: (وسهلن (١١) الأخرى) فعلية مؤكدة، و(عند الاختلاف) ظرف ل (سهلن)، و(حرم) محله نصب على نزع الخافض، و(حوى) و(غنا) معطوفان عليه بمحذوف، و(مثل هذا اللفظ) مبتدأ، وأما مقدرة، وقالوا: وأول التالى (١٢) جوابها أى: وأما مثل السوء إن فالواو تسهل (١٣) بها، (ويحتمل (١٤) إلغاء الزيادة فتكون الواو مبتدأ ثانيا، وخبره\n_________\n(١) فى م، د: ابن سيف.\n(٢) فى م: وجعلهما.\n(٣) فى د، ص: كنظائرهما.\n(٤) فى م: مشايخه.\n(٥) فى ص: تحقيق.\n(٦) فى م: جميعا.\n(٧) فى ص: تحقيق.\n(٨) فى ز: النقل.\n(٩) فى د، ز، م: للباقين.\n(١٠) ما بين المعقوفين زيادة من د، ص.\n(١١) فى ص: وسهل.\n(١٢) فى د، ز، م: الثانى.\n(١٣) فى م: وليسهل، وفى د: وسهل.\n(١٤) فى د: وتحتمل.","vol":"1","page":444},{"text":"تسهل (١) [بها] (٢) والجملة خبر الأول، وفى البيت سناد التوجيه.\nأى: سهل مدلول (حرم) المدنيان وابن كثير وذو حاء (حوى) أبو عمرو وغين (غنا) رويس ثانى الهمزتين الموصوفتين المختلفتى (٣) الحركة، وأصل التسهيل: أن يكون بين بين، ولما لم يكن هذا عامّا فى كل الأقسام؛ أخرج منه ما أبدل بياء أو واو، فنص عليه.\nواعلم أن أقسام المختلفتين ستة، والواقع فى القرآن خمسة:\nالأول: مفتوحة بعدها مضمومة، وهو جاءَ أُمَّةً [المؤمنون: ٤٤] فقط.\nالثانى: مفتوحة فمكسورة، وهو قسمان:\nمتفق عليه فى سبعة عشر موضعا: شُهَداءَ إِذْ* بالبقرة [١٣٣] والأنعام [١٤٤]، وَالْبَغْضاءَ إِلى * معا بالمائدة [١٤، ٦٤]، [وفيها] (٤) [١٠١]: عَنْ أَشْياءَ إِنْ، أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا، وإِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ كلاهما بالتوبة [٢٣، ٢٨]، وشُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ بيونس [٦٦]، ووَ الْفَحْشاءَ إِنَّهُ وَجاءَ إِخْوَةُ معا بيوسف [٢٤، ٥٨]، وأَوْلِياءَ إِنَّا بالكهف [١٠٢]، والدُّعاءَ إِذا ما بالأنبياء (٥) [٤٥]، والْماءَ إِلَى بالسجدة [٢٧]، ونَبَأَ إِبْراهِيمَ بالشعراء [٦٩]، وحَتَّى تَفِيءَ إِلى بالحجرات [٩].\nومختلف فيه، وهو: زكرياء إذ بمريم [٢، ٣]، والأنبياء [٨٩]، على قراءة غير (صحب) حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص.\nالثالث: المضمومة فمفتوحة، وهو قسمان:\nمتفق عليه، وهو أحد عشر موضعا: السُّفَهاءُ أَلا بالبقرة [١٣]، ونَشاءُ أَصَبْناهُمْ بالأعراف [١٠٠] وفيها [١٥٥]: تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا، وسُوءُ أَعْمالِهِمْ بالتوبة [٣٧]، ووَ يا سَماءُ أَقْلِعِي بهود [٤٤]، والْمَلَأُ أَفْتُونِي* بيوسف [٤٣] والنمل [٣٢]، وما يَشاءُ أَلَمْ بإبراهيم [٢٧، ٢٨] والْمَلَؤُا أَيُّكُمْ بالنمل [٣٨]، وجَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ بفصلت [٢٨]، ووَ الْبَغْضاءُ أَبَدًا بالامتحان [الممتحنة: ٤].\nومختلف فيه، وهو: النبىء أولى، وإن أراد النبىء أن بالأحزاب [٦، ٥٠] لنافع.\nالرابع: مكسورة فمفتوحة، وهو قسمان أيضا:\nفالمتفق عليه خمسة عشر موضعا، وهى: مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ بالبقرة [٢٣٥]، وهؤُلاءِ أَهْدى بالنساء [٥١]، ولا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ بالأعراف [٢٨]، وهؤُلاءِ\n_________\n(١) فى ص: سهله.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى ز، ص: المختلفين.\n(٤) سقط فى م، د.\n(٥) فى ص: والدعاء «إذا ولوا مدبرين» بالنمل والروم.","vol":"1","page":445},{"text":"أَضَلُّونا بالأعراف [٣٨]، ومِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا بالأعراف [٥٠]، ومِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بالأنفال [٣٢]، ومِنْ وِعاءِ أَخِيهِ موضعان بيوسف [٧٦]، ولَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً بالأنبياء [٩٩]، وهؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا، ومَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ كلاهما بالفرقان [١٧، ٤٠]، ومِنَ السَّماءِ آيَةً بالشعراء [٤]، وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ بالأحزاب [٥٥]، وفِي السَّماءِ أَنْ* معا بالملك [١٦، ١٧].\nوالمختلف فيه: مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ بالبقرة [٢٨٢] لغير حمزة.\nالخامس: مضمومة فمكسورة، وهو أيضا قسمان:\nفالمتفق عليه اثنان وعشرون: يَشاءُ إِلى * معا بالبقرة [١٤٢، ٢١٣]، وبيونس [٢٥]، والنور [٤٦]، وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا بالبقرة [٢٨٢]، وما يَشاءُ إِذا بآل عمران [٤٧]، ويَشاءُ إِنَّ* فيها [١٣]، وفى النور [٤٥] وفاطر [١]، ومَنْ نَشاءُ إِنَّ بالأنعام [٨٣]، والسُّوءُ إِنْ بالأعراف [١٨٨]، وما نَشؤُا إِنَّكَ بهود [٨٧] ولِما يَشاءُ إِنَّهُ بيوسف [١٠٠]، وموضعى الشورى [٢٧، ٥١]، وما نَشاءُ إِلى بالحج [٥]، وشُهَداءُ إِلَّا بالنور [٦]، ويا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي بالنمل [٢٩]، والْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ، والْعُلَماءُ إِنَّ، والسَّيِّئُ إِلَّا ثلاثتها بفاطر [١٥، ٢٨، ٤٣]، ويَشاءُ إِناثًا بالشورى [٤٩].\nوالمختلف فيه ستة: يا زكرياء إنا بمريم [٧] لغير صحبة (١)، ويا أَيُّهَا النَّبِيُّ* إِنَّا أَرْسَلْناكَ*، ويا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا كلاهما بالأحزاب [٤٥، ٥٠]، ويا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ بالممتحنة [١٢]، ويا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا بالطلاق [١]، والنَّبِيُّ إِلى بالتحريم [٣] خمستها لنافع.\nوكيفية التسهيل أن تجعل فى القسم الأول الثانى بين بين، وإليهما أشار بقوله: (سهلن حرم) بدليل نصه على الغير.\nوأما الخامس: فاختلف فيه، فأشار إليه بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>ص:\nفالواو أو كاليا وكالسّماء أو ... تشاء أنت فبالابدال وعوا</span>\nش: (فالواو) تقدم إعرابها، و(كالياء) معطوف على (الواو) ب (أو) التى للإباحة، وكاف (كالسماء أو) اسم، وفيه شرط محذوف و(تشاء أنت) معطوف على (السماء، أو) بواو محذوفة، تقديره: وأما مثل السماء أو ومثل تشاء أنت، وقوله: (فبالإبدال) جواب الشرط، و(وعوا) ناصب لمفعول محذوف.\nأى: اختلف فى القسم الخامس، وهو المكسور بعد مضموم عمن تقدم، فقيل: تبدل واوا\n_________\n(١) فى م: صحاب.","vol":"1","page":446},{"text":"خالصة، وهو مذهب جمهور القراء قديما، وهو الذى فى «الإرشاد» و«الكفاية» لأبى العز.\nقال الدانى: وكذا حكى أبو طاهر بن أبى هاشم أنه قرأ على ابن مجاهد، قال: [وكذا قرأ الشذائى على غير ابن مجاهد، قال] (١): وبذلك قرأت على أكثر شيوخى.\nوذهب بعضهم إلى أنها تجعل بين بين، أى: بين الهمزة والياء، وهو مذهب أئمة النحو: كالخليل، وسيبويه، ومذهب جمهور المتأخرين، وحكاه ابن مجاهد نصّا عن اليزيدى عن أبى عمرو، ورواه الشذائى عن ابن مجاهد أيضا، وبه قرأ الدانى على فارس.\nقال الدانى: وهو أوجه فى القياس (٢)، وآثر فى النقل، وحكى ابن شريح فى «كافيه» تسهيلها (٣) كالواو.\n[قال الناظم] (٤): ولم يصب؛ لعدم صحته نقلا، وإمكانه لفظا؛ فإنه لا يتمكن منه إلا بعد تحويل كسر الهمزة ضمة، أو تكلف [إشمامها] (٥) الضم، وكلاهما لا يجوز ولا يصح؛ ولذلك لم يذكره الشاطبى ولا غيره.\nوأما الثالث: فتبدل فيه واوا محضة، وفى الرابع: ياء محضة، وإليهما أشار ببقية (٦) البيت.\nوقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين معا.\nوجه تحقيق (٧) الثانية من المختلفتين عند محققها (٨) من المتفقتين طرد مذهبه، وعند مخففها- أنه شبه تماثل الحركتين بتماثل الحرفين؛ فأعل الأول، فلما اختلف صار إلى تخفيف الثانية.\nوجه قلب المفتوحة واوا بعد الضم وياء بعد الكسر: أن تسهيلها جعلها كالألف، والألف لا يكون (٩) ما قبله إلا من جنسه؛ فجرى ما أشبهه (١٠) مجراه؛ فتعين قلبها، ولا يمكن تدبيرها بحركتها لتعذر الألف بعد (١١) الضم؛ فتعين تدبيرها بحركة سابقها؛ فجعلت واوا بعد الضم وياء بعد الكسرة محافظة على حركتها.\nووجه تسهيل المكسورة بعد الضم كالياء: تدبيرها بحركتها؛ ومن ثم كان أقيس.\nووجه تسهيلها واوا مكسورة- تدبيرها بحركتها وحركة ما قبلها.\nووجه التحقيق: الأصل.\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) فى م: الأول.\n(٣) فى د: تسهيلا.\n(٤) سقط فى م، د.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: وجه.\n(٧) فى د، ز، م: تخفيف.\n(٨) فى د، ص: مخففها.\n(٩) فى ز: لا تكون.\n(١٠) فى م: ما أشبه.\n(١١) فى م: بعدها.","vol":"1","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>باب الهمز المفرد</span>\nوهو الذى لم يلاصق مثله، وحذف الهاء منه أحسن، وقدمه على بابى النقل، ووقف حمزة؛ لعمومه الساكن، والمتحرك، والوصل، والوقف.\nوينقسم كل من الساكن والمتحرك إلى: فاء، وعين، ولام، وكلّ إلى ما قبله:\n[ضم] (١)، نحو: يُؤْمِنُونَ [البقرة: ٣]، و«رؤيا»، و«مؤتفكة»، ووَ لُؤْلُؤًا [فى الحج: ٢٣]، وتَسُؤْكُمْ [المائدة: ١٠١]، ويَقُولُ ائْذَنْ [التوبة: ٤٩].\nوكسر نحو: وَبِئْسَ [البقرة: ١٢٦]، وجِئْتِ [مريم: ٢٧]، ووَ رِءْيًا [مريم:\n٧٤]، ونَبِّئْ (٢) [الحجر: ٤٩]، والَّذِي اؤْتُمِنَ [البقرة: ٢٨٣].\nوفتح، نحو (٣): فَأْتُوهُنَّ [البقرة: ٢٢٢]، فَأْذَنُوا [البقرة: ٢٧٩]، وَأْتُوا [البقرة: ١٨٩]، و«مأوى»، واقْرَأْ [الإسراء: ١٤]، وإِنْ نَشَأْ [الشعراء: ٤]، والْهُدَى ائْتِنا [الأنعام: ٧١].\nوالأصل فى الهمز: التحقيق، ولغة الحجازيين فيه التخفيف؛ لما فيه من الثقل، وعليه فقياس الساكنة إبدالها بحرف مد يجانس (٤) ما قبلها.\nوقياس المتحركة: أن تجعل (٥) بينها وبين (٦) الحرف الذى يجانس (٧) حركتها عند سيبويه، وحركة ما قبلها عند الأخفش، ويجوز فيها الإبدال والحذف، فهذا [وجه تخفيف] (٨) مطلق الباب، وستأتى (٩) أوجه التخفيف (١٠).\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>ص:\nوكلّ همز ساكن أبدل (ح) ذا ... خلف سوى ذى الجزم والأمر كذا</span>\nش: و(كل همز) مفعول (أبدل)، (ساكن) صفة (همز)، و(حذا) [نصب] (١١) بنزع الخافض، و(سوى) كغير فى المعنى والتصرف عند ابن مالك، فهى استثنائية، [ومستثناها] (١٢) (ذى (١٣) الجزم)، و(الأمر) مجرور اتفاقا بالإضافة.\nأى: أبدل ذو حاء (حذا) أبو عمرو من طريقيه (١٤) بخلاف عنه كل همز ساكن فى الحالين، وفى جميع أقسامه.\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى ص: وهيئ.\n(٣) فى م: ونحو فتح.\n(٤) فى د، ص: يجانس.\n(٥) فى ز: يجعل.\n(٦) فى د: بين أو بين.\n(٧) فى د: جانس.\n(٨) سقط فى د. وفى ص: وجه تحقيق.\n(٩) فى م، ص، ز: وسيأتى.\n(١٠) فى ص: التحقيق.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) سقط فى م.\n(١٣) فى م: وذى، وفى ص: سوى ذى.\n(١٤) فى د: من روايتيه.","vol":"1","page":448},{"text":"وأجمع رواة الإبدال على أنه لا يكون إلا مع قصر المنفصل، وتقدم تحقيقه فى الإدغام، وعلى استثناء خمس (١) عشرة كلمة وقعت فى خمس وثلاثين موضعا، وانحصرت فى خمسة معان:\nالأول: المجزوم، ووقع فى ستة ألفاظ:\nالأول: (يشأ) بالياء، ووقع فى عشرة مواضع: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ بالنساء [١٣٣]، والأنعام [١٣٣]، وإبراهيم [١٩]، وفاطر [١٦]، [و] مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ بالأنعام [٣٩]، وإِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ [بالإسراء] (٢) [٥٤]، وفَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ، وإِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ كلاهما بالشورى [٢٤، ٣٣].\nالثانى: (نشأ) بالنون، وهو: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ، وإِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ، ووَ إِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ بالشعراء [٤]، وسبأ [٩]، ويس [٤٣].\nالثالث: تَسُؤْهُمْ* بآل عمران [١٢٠]، والتوبة [٥٠]، وتَسُؤْكُمْ بالمائدة [١٠١].\nالرابع: نُنْسِها بالبقرة [١٠٦].\nالخامس: وَيُهَيِّئْ لَكُمْ بالكهف [١٦].\nالسادس: أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بالنجم [٣٦]، وإليه أشار بقوله: (ذى الجزم).\nالثانى: الأمر وهو (٣) فى سبعة: أَنْبِئْهُمْ بالبقرة [٣٣]، وأَرْجِهْ* بالأعراف [١١١]، والشعراء: [٣٦]، ونَبِّئْنا بيوسف [٣٦]، ونَبِّئْ عِبادِي بالحجر [٤٩]، ووَ نَبِّئْهُمْ* فيها [٥١] وفى القمر [٢٨] واقْرَأْ* بسبحان [الإسراء: ١٤]، وموضعى العلق [١، ٣]، ووَ هَيِّئْ لَنا بالكهف [١٠]، وإليه أشار بقوله: «والأمر».\nثم تمم فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>ص:\nمؤصدة رئيا وتؤوى ولفا ... فعل سوى الإيواء الازرق اقتفى</span>\nش: (مؤصدة) مبتدأ و(رئيا) حذف عاطفه، و(تؤوى) معطوف، والخبر كذا آخر البيت، و(الأزرق اقتفى) كبرى، أى: تبع، ومفعوله محذوف، أى: اقتفاه، ولام (لفا) بمعنى: «فى»؛ كقوله: وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ [الأنبياء: ٤٧]، أى: فى إبدال فاء فعل.\nالثالث من المستثنى: مُؤْصَدَةٌ* بالبلد [٢٠]، والهمزة [٨].\nالرابع: وَرِءْيًا بمريم [٧٤].\n_________\n(١) فى م: خمسة.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى ز: وهى.","vol":"1","page":449},{"text":"الخامس: وَتُؤْوِي إِلَيْكَ بالأحزاب [٥١]، وتُؤْوِيهِ بالمعارج [١٣]، وانفرد أبو الحسن بن غلبون بإبدال همز بارِئِكُمْ معا [البقرة: ٥٤] حالة قراءتها بالهمز الساكن، وهو غير مرضى.\nوجه تخصيصه الساكنة بالتخفيف: اتفاق الأئمة على أن حروف المد ساكنها أخف من متحركها، [إلا الهمزة: فأكثرهم كالفراء وأبى طاهر على أن ساكنها أثقل من متحركها] (١)؛ لاحتباس النفس وفقد ما يعين على إخراجها، وهو الحركة؛ ومن ثم ضعف الوقف [عليها] (٢).\nفإن قلت: يرد على قولك: ساكنها أخف (بارئكم)؛ فإنهم انتقلوا فيه من الهمز المتحرك إلى الساكن، فانتقلوا من أخف إلى أثقل.\nقلت: هذا غلط نشأ من [عدم] (٣) تحرير محل النزاع؛ لأن النزاع فى تخفيف الحرف، وهنا غرضهم تخفيف الحركة ك يَأْمُرُكُمْ [البقرة: ٦٧]؛ فلزم من تخفيفها سكون الحرف، فقيل: متحركها أثقل؛ للزوم (٤) الساكنة طريقه فى التخفيف، والمتحركة تتشعب (٥) أنحاؤها.\nووجه إبدالها: تعذر تسهيلها، والإخلال بحذفها، وأبدلت من جنس ما قبلها دون ما بعدها؛ لأنه يكون حركة إعراب فيختلف (٦)، ولا مزية لبعض فيغلب (٧).\nووجه [استثناء الساكنة للجزم، والأمر: المحافظة على ذات حرف الإعراب والبناء (٨)، ليكون بالسكون (٩)] (١٠)، وحينئذ لا يرد إسكان (بارئكم).\nفإن قلت: هذه العلة [منتقضة ب بارِئِكُمْ؛ لأن الهمز موجب لعدم المحافظة.\nقلت: لا نسلم وقوع عدم المحافظة فضلا عن أن يكون الهمز موجبا له؛ لأن ذات الحرف باقية، وحركته مدلول عليها بحركة الراء.\nوأجيب بأن ذلك؛ لئلا يوالى بين إعلالين فى (١١) كلمة، فورد عليه: فَادَّارَأْتُمْ] (١٢) [البقرة: ٧٢].\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) زيادة من د.\n(٤) فى د، ص: ولكن خففت الساكنة للزوم.\n(٥) فى ص: تشعب.\n(٦) فى د: فتختلف.\n(٧) فى م: فينقلب، وفى د: فيعل.\n(٨) ثبت فى ص: ووجه إبدالها توفير الغرض والبناء.\n(٩) فى د: بالساكن.\n(١٠) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١١) فى ز، م: بين.\n(١٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.","vol":"1","page":450},{"text":"ووجه استثناء: وَرِءْيًا [مريم: ٧٤] أن الرئى المهموز: ما (١) يرى من حسن المنظر، و«ريّا» المشدد مصدر: روى من الماء: امتلأ، والمعنى: أحسن أثاثا ومنظرا.\nووجه استثناء مُؤْصَدَةٌ* [البلد: ٢٠، والهمزة: ٨] أن «آصدت» ك «آمنت» (٢) مهموز [الفاء]، و«أوصدت» ك «أوفيت»: معتلها، ومؤصدة- عند أبى عمرو- من المهموز؛ فحقق فى قراءته تبعا لمذهبه.\nووجه استثناء بارِئِكُمْ: المحافظة على ذات حرف الإعراب (٣)، ووجه إبدالها: توفير الغرض من المسكن. والله أعلم.\nقوله: (الأزرق اقتفى)، أى: تبع ورش من طريق الأزرق أبا عمرو فى إبدال فاء الفعل خاصة، وهى كل همزة وقعت فى أول كلمة بعد همزة وصل، أو حرف مضارعة، أو ميم اسم فاعل أو مفعول، نحو: لقاءنا اتِ [يونس: ١٥]، الذى ايتمن [البقرة:\n٢٨٣]، يا صالح اوتنا [الأعراف: ٧٧]، وَامُرْ (٤) [الأعراف: ١٤٥]، فاستاذنوك [التوبة: ٨٣]، وياتى [البقرة: ١٠٩]، ويومنون [البقرة: ٣]، ويالمون [النساء: ١٠٤]، ومامون [المعارج: ٢٨]، وماتيا [مريم: ٦١].\nواستثنى من الفاء باب (الإيواء)، وهو كل كلمة تركبت من الهمزة والواو والياء فحققها؛ نحو: تُؤْوِيهِ [المعارج: ١٣]، ووَ تُؤْوِي [الأحزاب: ٥١]، ومَأْواهُ [آل عمران: ١٦٢]، والْمَأْوى [السجدة: ١٩]، ووَ مَأْواهُمُ [آل عمران: ١٥١]، ووَ مَأْواكُمُ [العنكبوت: ٢٥].\nوجه تخصيصه الفاء: أنها (٥) تجرى مجرى المبتدأ؛ فألحقها بها كما فعل فى النقل.\nووجه استثناء باب (الإيواء): أن التخفيف إذا أدى إلى التثقيل؛ لزم الأصل، وهو محقق (٦) فى تُؤْوِي، [وتُؤْوِيهِ] (٧) لاجتماع واوين، وضمة، وكسرة، وغيرهما حمل (٨) عليهما، أو كراهة اجتماع ثلاثة أحرف، ولا يرد سَآوِي [هود: ١١]؛ لأنه أخف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>ص:\nوالأصبهانى مطلقا لا كاس ... ولؤلؤا والرّاس رؤيا باس</span>\nش: (الأصبهانى اقتفى أثره) كبرى، و(مطلقا) صفة مصدر، أى: اتباعا مطلقا، غير مقيد بفاء ولا غيرها، ولا مجزوم ولا أمر ولا نهى (٩) مما استثناه.\n_________\n(١) فى ص: مما.\n(٢) فى ص: كانت.\n(٣) فى م: للإعراب.\n(٤) فى م: واقرأ.\n(٥) فى د: أن الفاء.\n(٦) فى م: التحقيق.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى د: أحمل.\n(٩) فى م، ص، د: ولا شىء.","vol":"1","page":451},{"text":"فإن قلت: ظاهره أنه تبعه فى المستثنى.\nقلت: قوله: (مطلقا) يرده؛ لأن معناه أنه تبعه فى مطلق الإبدال لا فى إبداله المخصوص، ولولا هذا ما صح استثناء العين واللام، وأيضا فتصريحه بما استثناه دليل على أن لا شىء غيره، [أى أن] (١) الأصبهانى تبع أبا عمرو فى مطلق الإبدال، وأبدل كل همز ساكن ما أبدله أبو عمرو وما استثناه، إلا خمسة [أسماء] (٢)، وخمسة (٣) أفعال، فحققها باتفاق: وهى: (لؤلؤ) كيف وقع، و(الرأس)، و(كأس)، و(رؤيا)، و(البأس)، [و(البأساء)] (٤).\nثم تمم (٥) فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>ص:\nتؤوى وما يجيء من نبّأت ... هيّئ وجئت وكذا قرأت</span>\nش: (تؤوى) حذف عاطفه، و(هيئ) كذلك، والكل معطوف على (كأس).\nأى: استثنى الأصبهانى أيضا هذه الخمسة الأفعال (٦)، وهى: وَتُؤْوِي [الأحزاب:\n٥١]، وتُؤْوِيهِ [المعارج: ١٣]، [وكل ما جاء من] (٧) (نبأت) نحو: أَنْبِئْهُمْ [البقرة:\n٣٣]، ووَ نَبِّئْهُمْ [الحجر: ٥١]، ونَبِّئْ عِبادِي [الحجر: ٤٩]، ونَبَّأْتُكُما [يوسف: ٣٧]، وأَمْ لَمْ يُنَبَّأْ [النجم: ٣٦]، ومن (هيئ)، [نحو] (٨): وَيُهَيِّئْ [الكهف: ١٦]، ومن (جئت) نحو: أَجِئْتَنا [الأعراف: ٧٠]، وجِئْناكُمْ [الزخرف:\n٧٨]، وجِئْتُمُونا [الأنعام: ٩٤]، ومن (قرأت قرآنا)، نحو اقْرَأْ [الإسراء: ١٤].\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>ص:\nوالكلّ (ث) ق مع خلف نبّئنا ولن ... يبدل أنبئهم ونبّئهم إذن</span>\nش: (أبدل الكل ذو ثق): فعلية، و(مع خلف) هذا اللفظ جار ومجرور مضاف إليه فى محل نصب على الحال، و(أنبئهم) و(نبئهم) نائب (٩) عن الفاعل باعتبار اللفظ، و(إذن) حرف على الأصح، قال سيبويه: معناها [الجزاء والجواب] (١٠). والفعلية قبلها جوابها أو دليله على الخلاف.\nأى: أبدل ذو ثاء (ثق) أبو جعفر كل همز ساكن، ولم يستثن شيئا أصلا، إلا أَنْبِئْهُمْ [البقرة: ٣٣]، ووَ نَبِّئْهُمْ [الحجر: ٥١]، فحقق همزهما باتفاق.\nواختلف عنه فى: نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ [يوسف: ٣٦]: فروى عنه تحقيقها ابن سوار من\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) زاد فى ز: وهى.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) فى ص: حيث وقع.\n(٦) فى ز: أفعال.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى ز: وهو. وسقط فى د، ص.\n(٩) فى م، ص: نائبه.\n(١٠) فى م: الخبر أو الجواب.","vol":"1","page":452},{"text":"روايته، وروى الهذلى إبدالها من طريق الهاشمى عن ابن جماز، وروى تحقيقها من طريق ابن شبيب عن ابن وردان، وكذا أبو العز من طريق النهروانى عنه، وأبدلها من سائر طرقه.\nوقطع له بالتحقيق أبو العلاء، وأطلق الخلاف عنه من الروايتين ابن وردان (١).\nوجه العموم: عموم العلة، ووجه الاستثناء: المحافظة على بنية الأمر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>ص:\nوافق فى مؤتفك بالخلف (ب) ر ... والذّئب (ج) انيه (روى) اللّؤلؤ (ص) ر</span>\nش: (وافق ... بر): فعلية، و(فى مؤتفك) يتعلق ب (وافق)، و(بالخلف) حال، أى: حالة كونه مختلفا عنه فيه، و(جانيه) فاعل (وافق) فى (الذئب)، و(روى) عطف على (جانيه)، و(اللؤلؤ) محله نصب بنزع الخافض، والجملة فعلية أى: وافق (صر) فى اللؤلؤ.\nأى: وافق ذو باء (بر) قالون أبا عمرو فى إبدال موتفكة [النجم: ٥٣] والْمُؤْتَفِكاتِ [التوبة: ٧٠] من (٢) طريق أبى (٣) نشيط، فيما قطع به ابن سوار، وأبو العلاء، وسبط الخياط، وغيرهم.\nوكذا روى (٤) ابن مهران عن [الحسن] (٥) الجمال (٦) وغيره عن الحلوانى، وهو طريق [الطبرى] (٧) والعلوى عن أصحابهما عن الحلوانى.\nوكذا روى الشحام (٨) عن قالون، وهو الصحيح [عن الحلوانى] (٩). وبه قطع له الدانى فى «المفردات».\nوقال فى «الجامع»: «وبذلك قرأت من طريق ابن جماز (١٠)، وابن عبد الرازق، وغيرهما، وبذلك آخذ». قال: [وقال لى] (١١) أبو الفتح عن قراءته على عبد الله بن حسين عن أصحابه بالهمز، قال: وهو وهم؛ لأن الحلوانى نص على إبداله فى كتابه. انتهى.\nوروى الجمهور عن قالون الهمز (١٢) [وهو الذى لم يذكر المغاربة والمصريون سواه] (١٣). والله أعلم.\nووافق على إبدال الذيب ذو جيم (جانيه) ورش من طريق الأزرق ومدلول (روى الكسائى وخلف.\n_________\n(١) فى د، ص: ابن مهران.\n(٢) فى د: ومن.\n(٣) فى م: ابن.\n(٤) فى م: رواية.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) فى م، د: عن الحسن عن الجمال.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى ز، م: الشجاع.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) فى د، ز: أبى حماد.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى ص: بالهمز.\n(١٣) سقط فى ز.","vol":"1","page":453},{"text":"ووافق على إبدال اللُّؤْلُؤُ ذو صاد (صر) أبو بكر عن عاصم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>ص:\nوبئس بئر (ج) د ورؤيا فادّغم ... كلّا (ث) نا رئيا (ب) هـ (ث) او (م) لم</span>\nش: وافق فى هذين اللفظين ذو [جيم] (جد): فعلية، و(رؤيا) مفعول مقدم ل (ادّغم) و(كلا) حال (رؤيا) (١)، ولا يجوز كونه توكيدا؛ لعدم (٢) الضمير، و(ثنا) محله نصب على نزع الخافض، و(رئيا) مفعول (ادّغم)، و(به) فاعله، و(ثاو ملم) معطوفان عليه.\nأى: [وافق على إبدال] (٣) (بئر) و(بئس) - حيث وقع ورش من طريق الأزرق، ثم أمر بإدغام (رؤيا) لأبى جعفر، يعنى (٤): أجمع الرواة عنه على أنه إذا أبدل باب رؤيا نحو [الرؤيا] (٥) (رؤياك)؛ فإنه يقلب [الواو ياء] (٦) ثم يدغمها فى الياء بعدها؛ معاملة للعارض معاملة الأصل، ومفهومه أنه إذا أبدل (تؤوى) و[تؤويه] (٧) جمع بين الواوين (٨) مظهرا، وهو كذلك.\nواتفق ذو باء (به) وثاء (ثاو) (٩) وميم (ملم) قالون، وأبو جعفر، وابن ذكوان على الإبدال والإدغام فى ريا بمريم [٧٤] فقط، وغيرها (١٠) على أصولهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>ص:\nمؤصدة بالهمز (ع) ن (فتى) (حما) ... ضئزى (د) رى يأجوج مأجوج (ن) ما</span>\nش: (مؤصدة) مبتدأ، و(كائن) [بالهمز] (١١) خبره، و(عن) محله نصب بنزع اللام (١٢)، و(فتى) و(حما) معطوفان عليه بمحذوف، و(ضئزى بالهمز عن درى):\nاسمية، وكذا (يأجوج) و(مأجوج).\nأى: قرأ ذو عين (عن) حفص ومدلول (فتى) حمزة وخلف [والكسائى] (١٣) و(حمى) البصريان-: مُؤْصَدَةٌ بالبلد [٢٠]، والهمزة [٨] بتخفيف الهمز، وقرأ ذو دال (درى) ابن كثير: ضِيزى [النجم: ٢٢] بالهمز، وقرأ ذو نون (نما) عاصم يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ [الكهف:\n٩٤] بالهمز، والباقون بالإبدال (١٤) فى الثلاث.\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>ص:\nوالفاء من نحو يؤدّه أبدلوا ... (ج) د (ث) ق يؤيّد خلف (خ) ذ ويبدل</span>\nش: و(الفاء) مفعول ل (أبدلوا)، و(من نحو هذا اللفظ) يتعلق به، و(يؤده) مضاف\n_________\n(١) فى م: وكلا رئيا حال.\n(٢) فى م: لعموم.\n(٣) فى م: وفاق.\n(٤) فى م: أى.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) فى ز، م: الواو.\n(٩) فى د: وثاء ثنا.\n(١٠) فى ز: وغيرهما.\n(١١) سقط فى د.\n(١٢) فى م: الخافض.\n(١٣) سقط فى د، ص.\n(١٤) فى د: باء بدال.","vol":"1","page":454},{"text":"إليه (١) باعتبار لفظه، و(جد) محله نصب بنزع اللام، و(ثق) عطف عليه، و(يؤيد) (٢) مبتدأ، و(خلف خذ فيه) خبره؛ والرابط (٣) محذوف، و(يبدل) مبنى للمفعول، ونائبه مستتر يفسره الفاء.\nوهذا ثانى قسمى الهمزة: وهو المتحرك، وهو قسمان: قبله متحرك وساكن.\nفالأول اختلفوا فى تخفيف (٤) الهمز فيه فى سبعة مواضع:\nالأول: أن تكون مفتوحة مضموما (٥) ما قبلها. وشرع فيها، أى: اتفق ذو جيم (جد) ورش من طريق الأزرق وثاء (ثق) أبو جعفر على إبدال كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة، وهى مفتوحة وقبلها ضمة بواو؛ نحو: يُؤَدِّهِ (٦) [آل عمران: ٧٥]، ويُؤاخِذُ [النحل: ٦١]، ويُؤَلِّفُ [النور: ٤٣]، ومُؤَجَّلًا [آل عمران: ١٤٥]، ومُؤَذِّنٌ [الأعراف: ٤٤].\nواختلف [عن ذى] (٧) خاء (خذ) ابن وردان فى يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ [بآل عمران: ١٣] فروى (٨) ابن شبيب من طريق ابن العلاف وغيره من طريق الشطوى وغيره كلاهما عن الفضل [ابن شاذان تحقيق الهمزة فيه، وكذا روى الرهاوى عن أصحابه عن الفضل] (٩)، وكأنه روعى (١٠) فيه وقوع الياء المشددة بعد الواو المبدلة، وروى سائرهم عنه الإبدال؛ طردا للباب، والله تعالى أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>ص:\nللأصبهانى مع فؤاد إلّا ... مؤذّن وأزرق ليلّا</span>\nش: اللام متعلق ب (يبدل) (١١)، و(مع فؤاد) محله نصب على الحال من فاعل (يبدل)، و(مؤذن) مستثنى منه أيضا، و(أزرق أبدل لئلا): كبرى.\nأى: تبدل (١٢) للأصبهانى أيضا فاء الكلمة كالأزرق، إلا أنه استثنى كلمة واحدة، وهى (مؤذن)، وزاد فأبدل من عين (١٣) الكلمة حرفا واحدا، وهو فواد بهود [١٢٠]، وسبحان [الإسراء: ٣٦]، والفرقان [٣٢]، والقصص [١٠]، والنجم [١١]، وأما لام الكلمة فاختص حفص بإبدالها من هُزُوًا [البقرة: ٦٧] وسيأتى (١٤)، واختص الأزرق\n_________\n(١) فى ز، ص: مضاف له.\n(٢) فى م: ويواده.\n(٣) فى ز: فالرابط.\n(٤) فى ص: تحقيق.\n(٥) فى م: مضموم.\n(٦) فى د: يؤيده.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: وروى.\n(٩) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٠) فى م: روى.\n(١١) فى م: يتبدل.\n(١٢) فى د: يبدل.\n(١٣) فى ز: غير.\n(١٤) فى د: وستأتى.","vol":"1","page":455},{"text":"بإبدال همز (١) (لئلا)، ووقع فى البقرة [١٥٠]، والنساء [١٦٥]، والحديد [٢٩].\nوهذا مبدأ (٢) الشروع فى القسم الثانى، وهو المفتوح بعد كسر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>ص:\nوشانئك قرى نبوّى استهزئا ... باب مائه فئة وخاطئه رئا</span>\nش: (شانئك) مبتدأ، وكل ما بعده عطف عليه، والخبر (ثب) من قوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>ص:\nيبطّئن (ث) ب وخلاف موطيا ... والأصبهانى وهو قالا خاسيا</span>\nش: ويحتمل أن يكون (شانئك) نائب عن فاعل (يبدل) (٣)، و(ثب) فى محل نصب على نزع اللام، وخلاف هذا [اللفظ] (٤) مبتدأ محذوف الخبر، أى موجود أو مشهور و(الأصبهانى) مبتدأ، وهو عطف عليه، و(قالا خاسيا بالإبدال) خبره (٥).\nأى: اختص ذو ثاء (ثب) أبو جعفر من القسم الثانى بإبدال شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [الكوثر: ٣]، وقُرِئَ* بالأعراف [٢٠٤]، والانشقاق [٢١]، ولَنُبَوِّئَنَّهُمْ* بالنحل [٤١] والعنكبوت [٥٨]، واسْتُهْزِئَ* بالأنعام [١٠]، والرعد [٣٢]، والأنبياء [٤١]، و(مائة)، و(فية)، وتثنيتهما، وهو المراد ببابهما وخاطِئَةٍ [العلق: ١٦]، ورِئاءَ النَّاسِ* بالبقرة [٢٦٤]، والنساء [٣٨]، والأنفال [٤٧]، ولَيُبَطِّئَنَّ بالنساء [٧٢]، وكل هذا عنه باتفاق.\nواختلف عنه فى مَوْطِئًا [التوبة: ١٢٠]؛ فقطع له بالإبدال أبو العلاء من رواية ابن وردان، [وكذلك الهذلى من روايتى ابن وردان] (٦)، [وابن جماز جميعا، ولم يذكر الهمز فيهما إلا من طريق النهروانى عن أصحابه عن ابن وردان] (٧)، وقطع أبو العز من الروايتين، وكذلك ابن سوار، وهما صحيحان.\nواتفق الأصبهانى وأبو جعفر على إبدال خاسِئًا [الملك: ٤] [و] ما عطف عليه فى قوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>ص:\nملى وناشية وزاد فبأىّ ... بالفا بلا خلف وخلفه بأىّ</span>\nش: (ملى) عطف على (خاسيا) حذف عاطفه، و(ناشية) عطف أيضا، و(زاد الأصبهانى هذا اللفظ): فعلية، و(بالفاء) حال المفعول، وهو (فبأى)، و(بلا خلف) حال المفعول أو الفاعل، و(خلفه حصل أو حاصل (٨) فى أى): كبرى أو صغرى.\n_________\n(١) فى م: همزة.\n(٢) فى ص: مبتدأ.\n(٣) فى ز: تبدل.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: كبرى.\n(٦) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٨) فى م: فالحاصل.","vol":"1","page":456},{"text":"أى: اتفق [الأصبهانى] (١) وأبو جعفر أيضا على إبدال (فبأى) حيث وقع مقترنا بالفاء اتفاقا.\nواختلف عنه فيما تجرد منها؛ نحو: بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ [لقمان: ٣٤]، وبأييّكم المفتون [القلم: ٦]: فروى عنه الحمامى من جميع طرقه، والمطوعى- الإبدال، وبه قطع فى «الكامل»، و«التجريد»، وروى سائر الرواة عنه التحقيق، وقرأ صاحب «المبهج» بهما فى بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ على الشريف.\nولما فرغ من مسائل التخفيف (٢) بالإبدال شرع فى (التخفيف) [بين بين] (٣) وفى القسم الثالث، وهو المفتوح بعد فتح (٤)، فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>ص:\nوعنه سهّل اطمأنّ وكأنّ ... أخرى فأنت فأمن لأملأنّ</span>\nش: (وسهل اطمأن عن الأصبهانى): فعلية، (وكأن) و(أخرى) هذا اللفظ عطف على (اطمأن)، والأخيران عطف على (فأنت)، حذف عاطفها.\nأى: سهل عن الأصبهانى خاصة همز: وَاطْمَأَنُّوا بِها بيونس [٧]، واطْمَأَنَّ بِهِ بالحج [١١]، وكأن حيث أتى مشددا ومخففا، نحو كَأَنَّكَ [الأعراف: ١٨٧]، وكَأَنَّهُمْ [النازعات: ٤٦]، وكَأَنَّما [الأنفال: ٦]، وكَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا [الأعراف:\n٩٢]، وكَأَنَّهُنَّ [الرحمن: ٥٨]، ووَيْكَأَنَّ اللَّهَ [القصص: ٨٢]، وكَأَنْ لَمْ تَكُنْ [النساء: ٧٣]، وكَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا [يونس: ٤٥].\nوسهل أيضا الهمزة الأخيرة من أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ [يونس: ٩٩]، وأَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ [الأنبياء: ٥٠]، ومن أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ [النحل: ٤٥]، ولَأَمْلَأَنَّ* وهى بالأعراف [١٨]، وهود [١١٩]، والسجدة [١٣]، و«ص» [٨٥] خاصة، وفهم الاختصاص من تقديم (عنه).\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>ص:\nأصفى رأيتهم رآها بالقصص ... لمّا رأته ورآها النّمل خص</span>\nش: هذا كله عطف على (اطمأن) حذف عاطفه، و(بالقصص) حال (رآها)، و(النمل) مفعول (خص) مقدم، أى: سهل عن الأصبهانى أيضا همز (٥) أَفَأَصْفاكُمْ [الإسراء: ٤٠] الثانى، وهمز (رأى)، لكن فى (٦) مواضع خاصة: رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ بيوسف [٤]، وفَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ بالقصص [٣١]، وفَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ، ورَآهُ مُسْتَقِرًّا كلاهما\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى ز، م: التحقيق.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: فتحه.\n(٥) فى ز: همزة.\n(٦) زاد فى م: ستة.","vol":"1","page":457},{"text":"بالنمل (١) [٤٤، ٤٠].\nثم كمل فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>ص:\nرأيتهم تعجب رأيت يوسفا ... تأذّن الأعراف بعد اختلفا</span>\nش: كله أيضا عطف على (اطمأن)، و(يوسف) مضاف إليه؛ لأن (رأيت) أريد منها لفظها، وكذا (تأذن الأعراف)، و(بعد) ظرف المقطوع، وعامله (اختلف).\nأى: سهل (٢) أيضا عن الأصبهانى رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ ورَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا بالمنافقين [٤] ويوسف [٤]، وسهل عنه أيضا تَأَذَّنَ بالأعراف [١٦٧] اتفاقا.\nواختلف عنه فى تَأَذَّنَ التى (٣) بعد الأعراف، وهى التى بإبراهيم [٧]: فروى صاحب «المستنير»، و«التجريد»، وغيرهما: التحقيق، والهذلى، وأبو العلاء، وغيرهما: التسهيل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>ص:\nوالبزّ بالخلف لأعنت وفى ... كائن وإسرائيل (ث) بت واحذف</span>\nش: (وسهل البزى): فعلية، و(لأعنت) مفعوله، و(بالخلف) حال المفعول (٤) أو الفاعل، فيقدر: مختلفا فيه عنه، و(سهل [ذو ثاء] ثبت كائن، وإسرائيل): فعلية.\nأى: سهل البزى الهمز من لَأَعْنَتَكُمْ بالبقرة [٢٢٠] بخلاف عنه، فروى التسهيل الجمهور عن أبى ربيعة عنه، وبه قرأ الدانى من طريقيه.\nوروى صاحب [«التجريد»: التحقيق من قراءته على الفارسى، وبه قرأ الدانى من طريق ابن الحباب عنه] (٥).\nوسهل ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر همز (كائن) و(إسرائيل)، وهاتان اللفظتان من المتحرك الساكن ما قبله، وإنما ذكره لاشتراكه (٦) مع هذا فى التسهيل، وسيأتى تتمته.\nثم شرع فى الرابع، وهو المضمومة بعد كسر وبعدها واو، فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>ص:\nكمتّكون استهزءوا يطفو (ث) مد ... صابون صابين (مدا) منشون (خ) د</span>\nش: (كمتكون) مفعول (احذف)، على تقديم مضاف، أى: همز مثل هذا اللفظ، والكاف تحتمل الاسمية والحرفية، وعاطف [متأخّريه] (٧) محذوف، و(ثمد) محله نصب على نزع (٨) الخافض، و(صابون) مفعول (احذف) (٩)، و(صابين) عطف (١٠) عليه، و(مدا) فاعله، والجملة فعلية، وحذف همزة (منشئون) ذو [خاء] (خد): فعلية أيضا.\n_________\n(١) زاد فى م: بالهمز.\n(٢) فى م: وسهل.\n(٣) فى م: إلى.\n(٤) فى م، د: من المفعول.\n(٥) فى م: ورواه صاحب «المبهج» عنه.\n(٦) فى ز، ص: لإشراكه.\n(٧) زيادة فى م، د.\n(٨) فى ص: بنزع.\n(٩) فى د: أخذ مقدرا.\n(١٠) فى م، د: معطوف.","vol":"1","page":458},{"text":"أى: اختص ذو ثاء (ثمد) أبو جعفر بحذف (١) كل همز مضموم بعد كسر وبعدها واو، نحو: مُتَّكِؤُنَ [يس: ٥٦]، واسْتَهْزِؤُا [التوبة: ٦٤]، ومُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة:\n١٤]، وفَمالِؤُنَ [الصافات: ٦٦]، ولِيُواطِؤُا [التوبة: ٣٧]، ويُطْفِؤُا [التوبة:\n٣٢]، وقُلِ اسْتَهْزِؤُا [التوبة: ٦٤] وما أتى من ذلك، ووافقه المدنيان على حذف همز الصَّابِئُونَ [المائدة: ٦٩]، والصَّابِئِينَ [البقرة: ٦٢].\nواختلف عن ذى خاء (خد) فى الْمُنْشِؤُنَ: فروى الهمز ابن العلاف عن أصحابه عنه، والنهروانى من طريق «الإرشاد»، و«غاية» أبى العلاء، والحنبلى من طريق «الكفاية»، وبه قطع الأهوازى، وبالحذف قطع ابن مهران، والهذلى، وغيرهما، واتفق عن ابن جماز على حذفه، وخص بعضهم الألفاظ المتقدمة ب أنبونى [البقرة: ٣١]، وقل أتنبّون الله [يونس: ١٨]، نبّونى بعلم [الأنعام: ١٤٣]، ويتكُّون [الزخرف: ٣٤]، ويستنبونك [يونس: ٥٣]، وظاهر كلام الهذلى العموم، على أن الأهوازى وغيره نص عليه، ولا يظهر فرق سوى الرواية. والله أعلم.\nوأشار إلى الخلاف بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>ص:\nخلفا ومتّكين مستهزين (ث) ل ... ومتّكا تطوا يطوا خاطين ول</span>\nش: (خلف) منصوب بنزع الخافض، و(متكئين) مفعول حذف (٢)، و(ثل) (٣) فاعله، و(مستهزئين) عطف عليه، والخمسة بعده عطف عليه، وعاطفها محذوف، وهذا [هو] (٤) الخامس.\nأى: اختص أيضا ذو ثاء (ثل) أبو جعفر بحذف كل همز مكسور قبل ياء وبعد كسر، نحو: متكين [الكهف: ٣١]، والصابين [البقرة: ٦٢]، والمستهزين [الحجر: ٩٥]، وخاطين [يوسف: ٩٧]، والخاطين [يوسف: ٢٩]، وهو مراده (٥) ب (ول).\nوأشار إلى السادس بقوله: (يطوا) أى: حذف أبو جعفر أيضا كل همز مضموم بعد فتح، والواقع منه: ولا يطون [التوبة: ١٢٠]، لم تطوها [الأحزاب: ٢٧]، وأن تطوهم [الفتح: ٢٥]، وأما متكًا [يوسف: ٣١]؛ فهو من القسم الثالث، وإنما ذكره هنا؛ لاشتراكه فى الحذف.\n_________\n(١) فى ص: بحذف همز.\n(٢) زاد فى م: عاطفه وهكذا بالمخطوط.\n(٣) فى م، ص: ونل.\n(٤) زيادة من م.\n(٥) فى م: المراد.","vol":"1","page":459},{"text":"وانفرد الهذلى عن أبى جعفر بتسهيل: تَبَوَّؤُا الدَّارَ [الحشر: ٩]، وهى رواية الأهوازى عن ابن وردان.\nالسابع: المكسورة (١) بعد فتح، فانفرد (٢) الهذلى عن هبة الله بتسهيلها من: تَطْمَئِنُّ [الرعد: ٢٨]، وبِئْسَ [البقرة: ١٢٦] حيث وقع، وليس من شرط الكتاب.\nثم شرع فى كلمة من الثالث اجتمع فيها حذف وتسهيل، فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>ص:\nأريت كلّا (ر) م وسهّلها (مدا) ... هأنتم (ح) از (مدا) أبدل (ج) دا\nبالخلف فيهما ويحذف الألف ... ورش وقنبل وعنهما اختلف</span>\nش: (أرأيت) مفعول قرأ مقدر (٣)، وفاعله (رم)، أى: قرأ [ذورا] (٤) (رم): (أريت) كما لفظ بها، يعنى بحذف الهمزة، [ويحتمل تقدير حذف] (٥)، و(كلا) حاله، و(مدا) محله نصب بنزع اللام [المتعلقة ب (سهلها)] (٦)، و(هأنتم) مفعول (سهل) مقدرا، و(حاز) فاعله و(مدا) عطف، و[أبدل جدا] (٧): فعلية حذف عاطفها على (سهل)، و(جدا) محله نصب، و(بالخلف) حال، وفى (أرأيت وهأنتم) يتعلق ب (الخلف)، و(يحذف الألف ورش): فعلية، و(قنبل) عطف عليه، و(عنهما) يتعلق ب (اختلف): فعلية محلها نصب على الحال.\nأى: حذف ذو راء (رم) الكسائى همز (رأيت) إذا وقع بعد همزة استفهام، وسهلها المدنيان، وحققها الباقون، وسهل همز ها أَنْتُمْ* بآل عمران [٦٦]، والنساء [١٠٩]، والقتال [٣٨] ذو حاء (حاز)، ومدلول (مدا) أبو عمرو والمدنيان، وأبدلها من ها أَنْتُمْ وأَ رَأَيْتَ [الكهف: ٦٣] بألف ذو جيم (جدا) ورش من طريق الأزرق وعلى الإبدال فيجب إشباع المد للساكنين.\nوإذا سهل فقال بحذف الألف ورش وقنبل، بخلاف عنهما فى الحذف، فهذا مختص ب (هأنتم) فحصل لورش من طريق الأزرق فى (أرأيت) وجهان:\nالبدل، وهو أحد الوجهين فى «التبصرة»، و«الشاطبية»، و«الإعلان»، وعند الدانى فى غير «التيسير»، وقال فى كتاب «التنبيه»: إنه قرأ له بالوجهين. قال مكى: وهو أحرى فى الرواية.\nوالثانى: التسهيل، وهو الأقيس على أصول العربية، والأكثر، والأشهر، وعليه\n_________\n(١) فى ص: مكسورة.\n(٢) فى م: وانفرد.\n(٣) فى م، ص: مقدار.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى ز.\n(٧) فى م، ص، د: وأبدله لجدا.","vol":"1","page":460},{"text":"الجمهور، ولقالون والأصبهانى التسهيل فقط.\nوأما هاشم: ففهم من كلامه أن التسهيل للمدنيين وأبى عمرو.\nفأما قالون: فقرأ بإثبات الألف، ويأتى له فى المد وجهان؛ لأنه همز مغيّر، وكذلك أبو عمرو.\nوأما الأزرق: فله ثلاثة أوجه:\nالأول: حذف الألف؛ فيأتى بهمزة [مسهلة] (١) بعد الهاء، مثل (هعنتم) ولم يذكر فى «التيسير» غيره.\nوالثانى: إبدال الهمزة ألفا محضة؛ فيجتمع مع الألف [النون الساكنة] (٢)؛ فتمد للساكنين، وهذا الذى فى «الهادى»، و«الهداية»، وهما فى «الشاطبية»، و«الإعلان».\nالثالث (٣): إثبات الألف، كقراءة قالون، وأبى جعفر، وأبى عمرو، إلا أنه يمد مدّا مشبعا على أصله، وهو الذى فى «التبصرة»، و«الكافى»، و«العنوان»، و«التجريد»، و«التلخيص»، و«التذكرة»، وعليه جمهور المصريين والمغاربة.\nوأما الأصبهانى: فله وجهان:\nأحدهما: حذف الألف؛ فتصير مثل: (هعنتم)، وهو طريق المطوعى عنه، وطريق الحمامى من جمهور طرقه عن هبة الله.\n[والثانى: إثباتها، وهو الذى رواه النهروانى من طريق هبة الله] (٤) أيضا.\nوفهم القصر له من قوله: (ويحذف الألف ورش ... إلخ).\nوقرأ الباقون بتحقيق الهمزة بعد الألف، وهم: ابن كثير، وابن عامر، ويعقوب، والكوفيون، إلا قنبلا فاختلف عنه: فروى عنه ابن مجاهد حذف الألف [فيصير] (٥) مثل:\n(سألتم)، وهكذا روى نظيف، وابن بويان (٦)، وابن عبد الرازق، وابن الصباح- كلهم عن قنبل، وروى (٧) عنه ابن شنبوذ إثباتها كالبزى، وكذا روى الزينبى، وابن بقرة (٨)، وأبو ربيعة إسحاق الخزاعى، وصهر الأمير، واليقطينى، والبلخى، وغيرهم عن قنبل.\nورواه بكار عن ابن مجاهد، واقتصر عليه ابن مهران، وذكر عن الزينبى أنه رد الحذف وقال: إنه قرأ على قنبل بمد تام، وكذا قرأ على غيره من أصحاب القواس، وأصحاب\n_________\n(١) زيادة من د.\n(٢) سقط فى ز، م.\n(٣) فى ص: والثالث.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ز: ابن يونان.\n(٧) فى م: ذوى.\n(٨) فى م، د: ابن نقرة.","vol":"1","page":461},{"text":"البزى، وابن فليح.\nقال الدانى: وهذه الكلمة من أشكل حروف الاختلاف، وأغمضها، وأدقها، وتحقيق المد والقصر اللذين ذكرهما الرواة عن الأئمة فيها حال تحقيق همزتها وتسهيلها- لا يتحصل إلا بمعرفة الهاء التى فى أولها؛ أهي للتنبيه أم مبدلة من همزة؟\nفيترتب (١) على كل مذهب ما يقتضيه، ثم بين أن الهاء على مذهب قنبل وورش [لا تكون] (٢) إلا مبدلة لا غير، وعلى مذهب البزى، وابن ذكوان، والكوفيين: للتنبيه لا غير، وعلى مذهب قالون، وأبى عمرو هشام: تحتمل الوجهين.\nفمن جعلها للتنبيه- ومذهبه (٣) قصر المنفصل- لم يزد فى [قصر المنفصل] (٤) تمكين الألف، سواء حقق (٥) الهمزة أم سهلها.\nومن جعلها مبدلة، وكان ممن يفصل بالألف- زاد فى التمكين، سواء أيضا (حقق) الهمزة أم لينها. انتهى.\nوأقول: قوله: (وكان مذهبه القصر) مفهومه: لو كان [مذهبه] (٦) المد زاد فى التمكين، وهو كذلك، ويجرى فيه ما تقدم فى المد من التغيير (٧) بالتسهيل، وابتناء المد (٨) والقصر عليه، ويدخل فى هذا قالون وأبو عمرو على القول بأن (ها) عندهما (٩) للتنبيه، فعلى القصر يقصران، وعلى المد يجرى لهما وجهان محصول التغيير، وهكذا مذهبهما المتقدم، ويدخل فيه الكوفيون وابن ذكوان فيمدون فقط، وهو كذلك.\nويدخل أيضا (١٠) فى قوله: (قصر المنفصل) - البزى، فعلى هذا يقرأ: ها أَنْتُمْ* مثل: «ما أنتم»، وهو كذلك.\nوقوله: ومن جعلها مبدلة وكان مذهبه الفصل؛ يدخل فيه قالون وأبو عمرو وهشام؛ فيقرءون بألف، وهو صحيح بالنسبة للأولين.\nوأما هشام: فأمره مشكل؛ إذ الغرض أنه يمد أطول من ألف.\nفإن قيل (١١): يلزم من إدخاله الألف وجود المد سببه وشرطه.\nقلت: فرض (١٢) المسألة أنها مبدلة عن همزة ولا مد فيها، إنما هو فصل، لكن قوله:\n_________\n(١) فى م: فترتب، وفى د: فرتب.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: ومذهب.\n(٤) ما بين المعقوفين عبارة مكررة.\n(٥) فى ز: خفف.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى ص: التعبير.\n(٨) فى م: بالمد.\n(٩) فى م، ع: عندهم.\n(١٠) فى م: فى قوله أيضا.\n(١١) فى م: قلت.\n(١٢) فى م: غرض.","vol":"1","page":462},{"text":"(زاد فى التمكين) دليل على المد؛ إذ التمكين عنده هو القصر، على أن فيه من ألف، لكنه يشكل باعتبار مفهومه؛ لأنه يدخل (١) فيه ورش وقنبل، فيكون لهما إدخال الألف،\nوليس كذلك؛ إذ مذهبهما: (هأنتم) مثل: (هعنتم) خاصة؛ [ولهذا] (٢) ليس لهما فى «التيسير» إلا هذا الوجه.\nوتبع الشاطبى الدانى، وزاد عليه [احتمال] (٣) وجهى الإبدال والتنبيه لكل من القراء، وزاد أيضا قوله: (وذو البدل) [الوجهان عنه مسهلا، واضطربوا فى فهمه، فقيل: أراد بذى البدل] (٤) ورشا؛ لأن له فى (أأنتم) الوجهين: التسهيل والإبدال.\nقال المصنف: ولا شك أنه إذا أريد بذى البدل من جعل الهاء مبدلة من همزة فالألف (٥) للفصل؛ لأن الألف على هذا الوجه قد تكون (٦) من قبيل المتصل كما تقدم آخر باب المد.\nفعلى هذا من حقق همزة أنتم فلا خلاف عنه فى المد؛ لأنه يصير ك «السماء»، و«الماء»، ومن سهل فله المد والقصر من حيث كونه حرف مد قبل همز مغيرا؛ فيكون (٧) على هذا تبع ابن شريح ومن وافقه.\nواعلم بعد هذا كله أن البحث فى كون الهاء بدلا أو للتنبيه لا طائل تحته، ولا فائدة فيه؛ لأن قراءة كل قارئ منقولة ثابتة، سواء ثبت عنه كونها للتنبيه [أم لا] (٨)، والعمدة إنما هى على نقل القراءة نفسها، لا على توجيهها، والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>ص:\nوحذف يا اللّائى (سما) وسهّلوا ... غير (ظبى) (ب) هـ (ز) كا والبدل\nساكنة اليا خلف (هـ) اديه (ح) سب ... وباب ييأس اقلب ابدل خلف (هـ) ب</span>\nش: (وحذف ياء اللائى كائن عن سما): كبرى، (وسهلوا) جملة حالية و(غير) واجبة النصب، و(ظبى) مضاف إليه [وهو اسم مقصور] (٩)، و(به)، و(زكا) معطوفان عليه، و(البدل فيها) مبتدأ، و(ساكنة الياء) حال (١٠)، و(خلف هاديه)، أى: خلف البزى، مبتدأ ثان، و(حسب) معطوف عليه، وخبر الثانى محذوف، أى: موجود، والجملة خبر الأول، ورابطها به مقدر، والتقدير: البدل فى الهمزة (١١) خلف البزى وأبى عمرو موجود فيه.\nأى: حذف مدلول (سما) المدنيان، والبصريان، (وابن كثير) (١٢) من (اللائى) وهو\n_________\n(١) فى ز: لا يدخل.\n(٢) سقط فى م، وفى د: وهذا.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى ز: فألف.\n(٦) فى د: يكون.\n(٧) فى م، د: ويكون.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) سقط فى ز، ص.\n(١٠) فى م: حال منه.\n(١١) فى ز، ص: الهمز.\n(١٢) فى ز، م، ص: وأبى عمرو.","vol":"1","page":463},{"text":"بالأحزاب [٤]، [والمجادلة] (١) [٢]، وموضعى الطلاق [٤] الياء الواقع بعد الهمز، وأثبتها الباقون، واختلف الذين (٢) حذفوا (٣) فى تحقيق الهمزة، وتسهيلها، وإبدالها:\nفقرأ يعقوب، وقالون، وقنبل (٤) بتحقيقها.\nوقرأ أبو جعفر، وورش من طريقيه بتسهيلها [بين بين] (٥).\nواختلف عن أبى عمرو، والبزى:\nفقطع لهما العراقيون قاطبة بالتسهيل كذلك (٦)، وهو الذى فى «الإرشاد»، و«الكفاية»، و«المستنير»، و«الغايتين»، و«المبهج»، و«التجريد»، و«الروضة».\nوقطع لهما (٧) المغاربة قاطبة بإبدال الهمزة ياء ساكنة، وهو الذى فى «التيسير»، [و«الهادى»] (٨)، و«التبصرة»، و«التذكرة»، [و«الهداية»] (٩)، و«الكافى»، و«تلخيص العبارات»، و«العنوان»، فيجتمع ساكنان؛ فيمد لالتقائهما.\nقال أبو عمرو بن العلاء: هى (١٠) لغة قريش. وهما فى «الشاطبية»، و«الإعلان».\nوقرأ الدانى بالتسهيل على فارس، وبالإبدال على أبى الحسن بن غلبون والفارسى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>تنبيه:</span>\nكل من قرأ بالتسهيل مع الكسر إذا وقف، قلبها ياء ساكنة، ووجهه: أنه إذا وقف سكن الهمزة فيمتنع تسهيلها بين بين حينئذ لزوال حركتها؛ فتنقلب ياء (١١)؛ لوقوعها\nساكنة بعد كسرة.\nواختلف عن ذى هاء (هب) البزى فى باب: (ييأس) وهو: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا [يوسف:\n٨٠]، ووَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ [يوسف: ٨٧]، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ [يوسف: ١١٠]، أَفَلَمْ يَيْأَسِ [الرعد: ٣١]: فروى عنه أبو ربيعة من عامة طرقه قلب الهمزة إلى موضع الياء وتأخير الياء، فتصير (يأيس) ثم تبدل الهمزة ألفا، وهى رواية اللهبى (١٢)، وابن بقرة، وغيرهم عن البزى، وقرأ به الدانى على عبد العزيز الفارسى عن النقاش عن أبى ربيعة. وروى عنه ابن الحباب (١٣) بالهمز كالجماعة، وهى رواية سائر\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م، د: عن الذين.\n(٣) زاد فى م: الياء.\n(٤) فى ص: وقنبل وقالون.\n(٥) سقط فى ز، م.\n(٦) فى ص: لذلك.\n(٧) فى م: بهما.\n(٨) فى م: والهداية.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م: فى.\n(١١) فى م: فتقلب بالوقف عنها، وفى د: فنقلت، وفى ص: فتقلب.\n(١٢) فى م: المهلب.\n(١٣) فى د: ابن الخباز.","vol":"1","page":464},{"text":"الرواة عن البزى، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن وأبى الفتح، ولم يذكر المهدوى وسائر المغاربة عن البزى سواه.\nوجه إثبات الياء: أنه أصل الكلمة، ك (القاضى)؛ لأنه جمع (التى) [فى المعنى] (١).\nووجه قراءة يعقوب ومن معه: حذف (٢) الياء، والاجتزاء عنها بالكسرة.\nووجه قراءة البزى وأبى عمرو بالسكون: أنهما حذفا الهمزة (وبقّيا) الياء، وقيل:\nحذفا (٣) الياء بعد (٤) الهمزة تخفيفا (٥)، ثم أبدلا (٦) الهمزة ياء، وسكناها، إلا أن القراءة حينئذ فيها الجمع بين ساكنين، وهى مثل: مَحْيايَ [الأنعام: ١٦٢] فى قراءة من يسكن (٧) ياؤها.\nووجه التسهيل مع الكسر: أنه القياسى فى التخفيف.\nووجه يَيْأَسُ* أن كل كلمتين اتفقتا فى الحروف، واختلفتا بالتقديم (٨) والتأخير فيهما:\n[إما] (٩) أصلان ك «وقل وقال»، أو إحداهما (١٠) أصل والأخرى مقلوبة عنها (١١) كمسألتنا، ويعرف القلب بطرق (١٢): إحداها الأصل، ف «أيس» فرع «يئس» (١٣)، و«استفعل» بمعنى «فعل» كثير، فالأصل الهمزة، و«استيأس» بمعنى «يئس، واليأس من الشيء: عدم توقعه».\nووجه الألف ثم الياء: أنها مقلوبة على حد: «نأى»، و«أدر»، وأخرت الفاء التى هى [ياء] (١٤) ساكنة إلى موضع العين التى هى همزة مفتوحة، وأعطى كلّ صفة الآخر (١٥)؛ لحلوله (١٦) محله؛ فانفتحت الياء، وسكنت الهمزة، ثم قلبت (١٧) ألفا لسكونها بعد الفتح جبرا للفرع بالخفة وليكمل، ووزنها الآن (١٨): استفعل، وتفعل، وعليه رسم: «يايس»، «وتايسوا».\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>ص:\nهيئة أدغم مع برى مرى هنى ... خلف (ث) نا النسيء (ث) مره (ج) نى</span>\nش: (هيئة) محله نصب مفعول (أدغم)، ولفظه محكى، و(مع برى) حال، و(مرى)\n_________\n(١) فى د، ص: فى المنى، وفى م: معنى.\n(٢) فى م: بحذف.\n(٣) فى م: حذفها.\n(٤) فى د: وأبقيا.\n(٥) فى م: تحقيقا.\n(٦) فى م: أبدل.\n(٧) فى م: سكن.\n(٨) فى م: فى التقديم.\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) فى ز: أحدهما.\n(١١) فى ز، ص، د: فيها.\n(١٢) فى د: لطريق.\n(١٣) زاد فى د، ص: لليأس.\n(١٤) سقط فى م، د.\n(١٥) فى م: الأخرى.\n(١٦) فى د: بحلوله.\n(١٧) فى د: قلب.\n(١٨) فى م: ثم.","vol":"1","page":465},{"text":"و(هنى) معطوفان [عليه] (١)، و(خلف ثنا) مبتدأ، وخبره محذوف، أى: حاصل فيه، و(النسيء) محله أيضا نصب ب (أدغم)، و(ثمره) فاعله، و(جنى) عطف (٢) عليه، وعاطف الكل محذوف.\nأى: أدغم هذه الألفاظ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر بخلاف:\nأما كَهَيْئَةِ* بآل عمران [٤٩]، والمائدة [١١٠]، فرواه ابن هارون من جميع طرقه، والهذلى عن أصحابه فى رواية ابن وردان بالإبدال والإدغام، وهى رواية الدورى وغيره عن ابن جماز، ورواه الباقون عن أبى جعفر بالهمز، وبه قطع ابن سوار وغيره عن أبى جعفر فى الروايتين.\nوأما بَرِيءٌ [الأنعام: ١٩]، وبَرِيئُونَ [يونس: ٤١] حيث وقع، وهَنِيئًا ومَرِيئًا بالنساء [٤]؛ فروى هبة الله من جميع طرقه، والهذلى عن أصحابه عن ابن شبيب، كلاهما عن ابن وردان- بالإدغام كذلك، وكذلك [روى] (٣) الهاشمى من طريق الجوهرى، والمغازلى (٤)، والدورى كلاهما عن ابن جماز، وروى باقى أصحاب أبى جعفر من الروايتين ذلك بالهمز.\nوأدغم النسىّ بالتوبة [٣٧] ذو ثاء (ثمره) أبو جعفر وجيم (جنى) ورش من طريق الأزرق.\nوجه إدغام الكل: أن قاعدة أبى جعفر فيه الإبدال، فلما أبدل اجتمع عنده مثلان؛ أولهما ساكن؛ فوجب الإدغام.\nووجه إدغام النسىّ عند ورش: أنه عنده مصدر «نسأ: أخر». والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>ص:\nجزّا (ث) نا واهمز يضاهون (ن) دا ... باب النّبىّ والنّبوءة الهدى</span>\nش: (جزا) مفعول (أدغم)، و(ثنا) فاعله، والجملة فعلية، و(اهمز يضاهون): فعلية، و(ندا) محله نصب بنزع الخافض، و(باب النبى) مفعول (همز) مقدرا، و(النبوة) [عطف] (٥) عليه، و(الهدى) فاعله، ويجوز رفع (باب): مبتدأ، و(همزة الهدى) خبره.\nأى: أدغم ذو ثاء (ثنى) أبو جعفر [جزا] (٦) وهو بالبقرة [٢٦٠]، والحجر [٤٤]، والزخرف [١٥].\nوقرأ ذو نون (ندا) عاصم يُضاهِؤُنَ بالتوبة [٣٠] بالهمز، فيضم لوقوع الواو بعده،\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: معطوف.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: المغازى.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) سقط فى م.","vol":"1","page":466},{"text":"وتكسر الهاء قبله، والباقون بلا همز، وضم الهاء (١).\nوقرأ ذو همزة (الهدى) نافع باب (النبى)؛ نحو: النبيئين [البقرة: ٦١]، والأنبئاء (٢) [البقرة: ٩١]، وكذلك النبوءة حيث وقع بالهمز، وقرأ الباقون بغير همز.\nوجه تشديد (جزّا) أنه لما حذف الهمزة (٣) وقف (٤) على الزاى، ثم ضعفها، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف.\nووجه همز (يضاهئ) وعدمه: أنهما لغتان، يقال: ضاهأت بالهمز والياء، والهمز لغة ثقيف.\nوقيل: الياء فرع الهمز، كما قالوا: قرأت وقريت.\nوقيل: بل «يضاهئون» بالهمز مأخوذ من «يضاهيون»، فلما ضمت الياء قلبت همزة.\nووجه همز (النبيء): أنه الأصل؛ لأنه من: أنبأ ونبأ ف (نبىء) بمعنى (منبّأ) (٥)، وخالف نافع مذهبه فى التخفيف؛ تنبيها على جواز التحقيق، خلافا لمن ادعى وجوب التخفيف، وأنكره قوم؛ لما أخرجه (٦) الحاكم من حديث أبى ذر قال: «جاء أعرابىّ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا نبىء الله، فقال: لست بنبىء الله ولكنّى نبىّ الله» (٧) وقال: صحيح على شرط الشيخين.\nقال أبو عبيد: أنكر عليه عدوله عن الفصحى، فعلى هذا يجوز الوجهان، لكن الأفصح التخفيف.\nوأما قول سيبويه: بلغنا أن قوما من أهل التحقيق يخففون (نبيئا) و(بريئة)، وذلك رديء، فمعناه: قليل، لا رذيل؛ لثبوته.\nووجه التخفيف: أن أصله الهمز، وأبدل للتخفيف، وقال به المحققون؛ لكثرة دوره.\nوقال أبو عبيدة: العرب تبدل الهمزة (٨) فى ثلاثة أحرف: النبى، والبرية، [والخابية] (٩).\nويحتمل أن يكون واويّا من: نبا ينبو: ارتفع، [فالنبى] (١٠) مرتفع بالحق عن الخلق.\n_________\n(١) فى ز: الواو.\n(٢) فى م: النبى والنبيين والنبوة والأنبياء.\n(٣) فى م، د: الهمز.\n(٤) فى ز: ووقف.\n(٥) فى د: مخبر.\n(٦) فى م، ص: خرجه.\n(٧) أخرجه الحاكم (٢/ ٢٣١) وصححه على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبى قائلا: بل منكر لا يصح.\nوأخرجه العقيلى فى الضعفاء الكبير (٣/ ٨١) عن ابن عباس، وتكلم فى إسناده.\n(٨) فى ص، د، ز: الهمز.\n(٩) بياض فى د.\n(١٠) سقط فى م.","vol":"1","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-305>ص:\nضياء (ز) ن مرجون ترجى (حقّ) (ص) م ... (ك) سا البريّة (ا) تل (م) ز بادى (ح) م</span>\nش: (ضياء) مفعول (همز) مقدرا، و(زن) فاعله [والجملة فعلية] (١)، وكذلك (همز مرجئون حق)، و(ترجى) عطف عليه، و(صم كسا) عطف على (حق) [وهى فعلية أيضا] (٢)، وكذلك (همز البرية اتل)، و(بادى حم).\nأى: قرأ ذوزاى (زن) قنبل ضِياءً* بيونس [٥]، والأنبياء [٤٨]، والقصص [٧١]، بهمزة مفتوحة بعد الضاد فى الثلاثة، وزعم ابن مجاهد أنه غلط مع اعترافه أنه قرأ كذلك على قنبل.\nوخالف الناس ابن مجاهد فى ذلك، فرووه عنه بالهمز، ولم يختلف عنه فى ذلك.\nوقرأ (٣) مدلول (حق) وذو صاد (صم) وكاف (كسا): البصريان، وابن كثير، وأبو بكر، وابن عامر: مرجئون لأمر الله [التوبة: ١٠٦]، وتُرْجِي مَنْ تَشاءُ [الأحزاب: ٥١] بهمزة مضمومة.\nوقرأ ذو ألف (اتل) وميم (مز) نافع وابن ذكوان البريئة [البينة: ٦] معا بالهمز المفتوح.\nوقرأ ذو حاء (حم) أبو عمرو: بادِيَ الرَّأْيِ [هود: ٢٧] بهمزة بعد الدال.\nوقرأ الباقون بلا همز فى الجميع.\nوجه ياء (ضياء): أنه جمع «ضوء»، كحوض وحياض، ثم أبدلت الواو ياء؛ لوقوعها (٤) بعد كسرة، أو مصدر [ضاء يضوء، لغة فى: أضاء، كقام يقوم قياما، ثم فعل كذلك بها.\nووجه الهمز: أنه جمع، أو مصدر] (٥) إن ثبت (ضاء)، ثم قلب (ضياء)، فقدمت الهمزة وأخرت الياء أو الواو؛ فوقع همزها لتطرفها (٦) بعد الألف، كرداء وكساء، فوزنها:\nفلاع، وعلى الأول: فعال.\nووجه همزة (ترجئ) و(مرجئون): أنه من «أرجأ» بالهمزة، وهو لغة تميم.\nووجه تركه: أنه من «أرجا» المعتل، وهو لغة (أسد) و(قيس)، ولم يهمز [(مرجون)؛ لأنها من المعتل فحذفت ضمة الياء تخفيفا ثم الياء والواو، ويجوز أن تكون مخففة من المهموز.\nووجه همز البرية: أنه الأصل؛ لأنه من: برأ الله الخلق، أى: اخترعه فهى فعيلة بمعنى\n_________\n(١) زيادة من م.\n(٢) سقط فى ز، ص.\n(٣) فى م: ذو.\n(٤) فى د: لوقوع.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٦) فى د: لطرفها.","vol":"1","page":468},{"text":"مفعولة (١).\nووجه عدمه. أن الهمز خفف بالحذف عند عامة العرب، وقد التزمت العرب غالبا تخفيف ألفاظ، منها: «النبى»، و«الخابية»، و«البرية»، و«الذرية».\nوقيل: عدم الهمز مشتق من الهمز، وهو التراب، فهى أصل بنفسها. فالقراءتان متفقتا المعنى مختلفتا اللفظ] (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>تنبيهات:</span>\nالأول: إذا لقيت (٣) الهمزة الساكنة [ساكنا؛ فحركت] (٤) لأجله، نحو: مَنْ يَشَأِ اللَّهُ [الأنعام: ٣٩]، وفَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ [الشورى: ٢٤] خففت (٥) عند من يبدلها لتحركها، فإن وقف عليها أبدلت لسكونها عند أبى جعفر، والأصبهانى، قاله فى «جامع البيان».\nالثانى: الهمزة المتطرفة المتحركة فى الوصل؛ نحو: يَشَأِ (٦) [الأنعام: ٣٩]، ويَسْتَهْزِئُ [البقرة: ١٥]، ولِكُلِّ امْرِئٍ [النور: ١١]؛ إذا سكنت وقفا- فهى محققة عند من يبدل الساكنة اتفاقا، قال الدانى: وكان بعض شيوخنا يرى ترك (٧) همز بادِيَ بهود [٢٧] وقفا، وهو خطأ؛ لوقوع الإشكال بما لا يهمز؛ لأنه عند أبى عمرو من الابتداء الذى أصله الهمز، لا من الظهور، وأيضا كان يلزم فى مثل (٨) قُرِئَ [الأعراف:\n٢٠٤]، واسْتُهْزِئَ [الأنعام: ١٠]، وذلك غير معروف من مذهبه فيه. انتهى.\nالثالث: ها أَنْتُمْ [آل عمران: ٦٦] على القول بأن (ها) للتنبيه، لا يجوز فصلها منها، ولا الوقف عليها دونها؛ لأنها باتصالها رسما كالكلمة الواحدة كهذا وهؤلاء، ووقع فى «جامع البيان» أنه قال: «هما كلمتان منفصلتان، يسكت على أحدهما، ويبتدأ بالثانية».\nوهو مشكل، وسيأتى تحقيقه فى باب الوقف على المرسوم.\nالرابع: إذا وقف على اللَّائِي* للمسهّل بين بين بالروم؛ فلا فرق بينه وبين الوصل، أو بالسكون فبياء ساكنة. قاله الدانى وغيره.\nوأما الوقف على أَأَنْتَ [الأنبياء: ٦٢] وأَ رَأَيْتَ [الكهف: ٦٣] على مذهب من روى البدل عن الأزرق فبين بين، عكس اللَّائِي*؛ لاجتماع ثلاث سواكن، ولا وجود له فى كلام عربى، والله تعالى أعلم.\n_________\n(١) فى ص: مفعول.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: ألقيت.\n(٤) فى د: حركت.\n(٥) فى م: حققت.\n(٦) فى ص: نبأ.\n(٧) فى م: تلك.\n(٨) فى م: مثله.","vol":"1","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-307>باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها</span>\nهذا نوع من المفرد، وإنما أخره عن الساكن لخفته، وثقل الساكن، وهو لغة [لبعض] (١) العرب.\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>ص:\nوانقل إلى الآخر غير حرف مدّ ... لورش الّا ها كتابيه أسدّ</span>\nش: مفعول (انقل) محذوف دل عليه الترجمة، أى: انقل حركة الهمز (٢)، و(إلى الحرف الآخر): متعلق ب (انقل)، وهو عام استثنى منه (حرف المد)؛ ف (غير) (٣) واجبة النصب، ولا يجوز جرها على الوصفية؛ لعدم إضافتها لمعرفة، ويجوز نصبها على الحالية كما هو مذهب [الفارسى] (٤)، واختاره ابن مالك و(لورش) يتعلق ب (انقل)، و(إلا ها كتابيه) مستثنى من (الآخر)، فهو معطوف على (غير)، ولا بد من تقدير العاطف؛ لئلا يوهم عطفه على الثانى، و(أسد) خبر مبتدأ، أى: عدم النقل فيه أسد.\nأى: نقل ورش باتفاق من طريقيه حركة همزة القطع المبتدأة إلى الحرف الذى يليها من آخر الكلمة السابقة ولو مقدرة، إن كان ساكنا غير مد، ولا منوى الوقف، أصليّا كان أو زائدا، رسم أو لم يرسم، إن وصله به، ثم حذف الهمزة مخففة (٥) حال تخفيف (٦) اللفظ.\nفخرج بهمزة القطع الم اللَّهُ [ميم الله] [آل عمران: ١، ٢] خلافا لمدعيه، وبالمبتدأة نحو: (يسل)، وبين ب (الذى يليها) أن النقل [لما] (٧) قبل؛ وذلك لأنه ظرف، وهو محل التصرف.\nودخل بقوله: (ولو كانت السابقة مقدرة) لام التعريف؛ لأنها كلمة؛ إذ هى حرف معنى.\nوخرج ب (ساكنا) نحو: الْكِتابَ أَفَلا [البقرة: ٤٤] لاشتغال المحل، وب (غير حرف مد) نحو: يا أَيُّهَا [البقرة: ٢١]، وقالُوا آمَنَّا [البقرة: ١٤]، ووَ فِي أَنْفُسِكُمْ [الذاريات: ٢١] لتعذره فى الألف، وتغليب المد فى الواو، والياء للأصالة، ولذا (٨) نقل فى اللين، وبلا منوى الوقف (كتابيه) من الاتفاق.\nودخل ب «زائد» تاء التأنيث نحو: وَقالَتِ اخْرُجْ [يوسف: ٣١]؛ لأنه بمنزلة الجر، والتنوين، نحو: يَوْمَئِذٍ [آل عمران: ١٦٧]؛ لأنه حرف.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: الهمزة.\n(٣) فى م: وغير.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى د، ز: محققة.\n(٦) فى م: تخفيضا، وفى ز: تخفيضه.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى ز، م: وكذا.","vol":"1","page":470},{"text":"و(إن وصل الهمز بما قبله)، نصّ على أن محل الخلاف الوصل؛ فيجب، نحو: قَدْ أَفْلَحَ [المؤمنون: ١]، قُلْ أُوحِيَ [الجن: ١]، قالَتْ إِحْداهُما [القصص: ٢٦]، الم أَحَسِبَ [العنكبوت: ٢]، خَلَوْا إِلى [البقرة: ١٤]، تَعالَوْا أَتْلُ [الأنعام:\n١٥١]، ابْنَيْ آدَمَ [المائدة: ٢٧] ذَواتَيْ أُكُلٍ [سبأ: ١٦] والْأَنْهارُ [البقرة:\n٢٥]، وَالْأُذُنَ [المائدة: ٤٥]، وَالْإِبْكارِ [آل عمران: ٤١]، قوة أوَ اوى [هود:\n٨٠] فِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا [الذاريات: ٤١]، مبينُنَ ان اعبدوا [هود: ٨٠] [وجه النقل:\nقصد تخفيف الهمز ولم يسهل لكون السابق غير مد، ولم يحذف رأسا] (١)؛ لعدم الدلالة واجتماع الساكنين [غالبا] (٢)، فتوصل لحذفها بنقل حركتها إلى ما قبلها، [فسكنت وتحرك ما قبلها] (٣)، ثم حذفها مخففة (٤)؛ لدلالة حركتها عليها، وأمن التقاء الساكنين.\nوقيل: نقلت فسكنت، وتحرك ما قبلها فقلبها، [ثم حذفها] (٥) مخففة لسكونها وسكون ما قبلها أصلا أو بعدها غالبا.\n[ووجه تخصيص المنفصل: ملاحظة أصله فى الفاء، لا لأنه أثقل، خلافا للمهدوى.\nووجه تخصيص] (٦) الساكن: عدم قبول المتحرك الحركة [خلافا له] (٧). [وخص الصحيح واللين دون حروف المد؛ لتعذر تحريك الألف، وزوال مد أختيه] (٨).\nواختلف عن ورش فى كِتابِيَهْ فى الحاقة [١٩]: فروى عنه الجمهور إسكان الهاء، وتحقيق (٩) الهمزة على مراد القطع والاستئناف، من أجل أنها هاء سكت، وهو الذى قطع به غير واحد من الأئمة [من طريق الأزرق] (١٠) ولم يذكر فى «التيسير» غيره، [وقال فى غيره] (١١): إنه قرأ بالتحقيق على الخاقانى، وأبى الفتح، وابن غلبون، وبه قرأ صاحب «التجريد» من طريق الأزرق على (١٢) ابن نفيس (١٣) عن أصحابه عنه، وعلى عبد الباقى عن أصحابه على ابن عراك (١٤) عنه، ومن طريق الأصبهانى أيضا بلا\nخلاف عنه، ورجحه الشاطبى وغيره؛ ولهذا قال المصنف: (أسد).\nوروى النقل جماعة، وبه قطع غير واحد من طريق الأصبهانى، وذكره بعضهم عن\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى د: محققة.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٧) سقط فى د، ز، ص.\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٩) فى د: وتخفيف.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) سقط فى م، د.\n(١٢) فى م: عن.\n(١٣) فى ز: ابن يعيش.\n(١٤) فى م، د: عن ابن عمران.","vol":"1","page":471},{"text":"الأزرق، وبه قرأ (١) صاحب «التجريد» على عبد الباقى عن أبيه من طريق ابن هلال عنه.\nوجه عدم النقل: أن الهاء للسكت، وحكمها السكون، ولم تحرك إلا فى ضرورة الشعر على ما فيه من فتح، وأيضا فهى لم تثبت إلا وقفا، فخولف (٢) الأصل، وأثبتت وصلا إجراء له مجرى الوقف؛ لإثباتها فى الرسم، فلا ينبغى أن يخالف الأصل من جهة أخرى، وهو تحريكها، فيجتمع فى حرف واحد مخالفتان، وليس بسديد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>ص:\nوافق من إستبرق (غ) ر واختلف ... فى الآن (خ) ذ ويونس (ب) هـ (خ) طف</span>\nش: (من إستبرق) فى محل نصب بنزع الخافض، و(غر) فاعل (وافق)، و(اختلف فى الآن): اسمية (٣)، و(خذ) محله نصب بنزع (٤) اللام، و(يونس) مبتدأ، وخبره (كذلك) مقدرا، و(به) محله نصب بنزع الخافض، و(خطف) عطف عليه.\nأى: وافق ورشا فى نقل مِنْ إِسْتَبْرَقٍ بالرحمن [٥٤] خاصة ذو غين (غر) رويس.\nواختلف (٥) عن ذى باء (به) قالون، وخاء (خطف) ابن وردان فى نقل آلْآنَ* موضعى يونس [٥١، ٩١].\nواختلف عن ذى خاء (خذ) ابن وردان فى (الآن) فيما عداهما: فروى النهروانى [من جميع طرقه، وابن هارون من غير طريق هبة الله، وغيرهما- النقل فيه، وهو رواية الأهوازى] (٦)، والرهاوى، وغيرهما عنه، وروى [هبة الله] (٧)، وابن مهران، والوراق، وابن العلاف عن أصحابهم عنه- التحقيق، والهاشمى عن ابن جماز فى ذلك كله على أصله من النقل كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>تنبيه:</span>\nقيد (إستبرق) ب (من)؛ ليخرج التى فى الإنسان [٢١].\nوجه تخصيص (٨) (من إستبرق): حصول (٩) الثقل باجتماع كسرتين وسكونين مع كسر (١٠) الهمزة، ووجه نقل (الآن) مطلقا ثقلها بالهمزتين.\nووجه تخصيص يونس: زيادة الثقل بثلاث همزات.\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>ص:\nوعادا الأولى فعادا لولى ... (مدا) (حما) هـ، مدغما منقولا</span>\n_________\n(١) فى م: قطع.\n(٢) فى م: فتخلف.\n(٣) فى م، د: فعلية.\n(٤) فى م: بحذف.\n(٥) فى د، ز: واتفق.\n(٦) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى د: التخصيص.\n(٩) فى م: لحصول.\n(١٠) فى م: كسرة.","vol":"1","page":472},{"text":"ش: (وعادا الأولى) [مفعول] (١) (قرأ) مقدرا، و(مدا) فاعل، وحماه (٢) عطف [عليه،] (٣) و(مدغما منقولا) حال المفعول.\nأى: اتفق المدنيان والبصريان فى عادًا الْأُولى من النجم [٥٠] على نقل حركة الهمزة المضمومة بعد اللام إليها، وإدغام (٤) التنوين قبلها حالة الوصل بلا خلاف عنهم، والباقون باللفظ الأول.\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>ص:\nوخلف همز الواو فى النّقل (ب) سم ... وابدا لغير ورش بالأصل أتمّ</span>\nش: (وخلف همز الواو كائن عن بسم): اسمية، و(فى) يتعلق ب (خلف)، (ورش) حذف تنوينه (٥) ضرورة، و(ابدا لغير ورش بالأصل (٦»: طلبية، و(فهو أتم): اسمية.\nأى: اختلف عن ذى باء (بسم) قالون فى همز الواو حالة النقل وصلا أو وقفا: فروى جمهور المغاربة عنه الهمز، ولم يذكر الدانى ولا ابن مهران ولا الهذلى عنه من جميع الطرق سواه.\nوروى عنه (٧) العراقيون- كصاحب «التذكار»، و«المستنير»، و«الكفاية»، و«الإرشاد»، و«غاية الاختصار»، و«الموضح» وغيرها (٨) من طريق أبى نشيط- عدم الهمز.\nقوله: و(ابدا): شروع (٩) فى حكم الابتداء، فذكر لأبى عمرو، ويعقوب، وقالون: إذا لم يهمزوا (١٠) الواو، وأبى جعفر من غير طريق الهاشمى [عن ابن جماز] (١١)، ومن غير طريق الحنبلى عن ابن وردان- ثلاثة أوجه:\nأحدها: الابتداء ب (الأولى) (١٢) برد الكلمة إلى أصلها، فيؤتى بهمزة (١٣) الوصل، وتسكن (١٤) اللام، وتحقق (١٥) الهمزة المضمومة بعدهما، والثلاثة فى «التيسير»، و«التذكرة»، و«الغاية»، و«الكفاية»، و«الإعلان»، و«الشاطبية»، والثانى فى «التبصرة»، و«التجريد»، قال مكى: وهو أحسن، وقال أبو الحسن بن غلبون: وهو أجود الأوجه (١٦)،\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: وحما.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ص: وأدغم.\n(٥) فى م، د: ممنوع الصرف.\n(٦) فى ز، ص: بالنقل.\n(٧) فى م: عنه سواء.\n(٨) فى م: وغيرهما، وفى د: وغير.\n(٩) فى ز، ص: شرع.\n(١٠) فى م، ص، د: يهمز.\n(١١) سقط فى ز، م.\n(١٢) فى د: بالأصل.\n(١٣) فى ص، د، ز: بهمز.\n(١٤) فى ص: فتسكن.\n(١٥) فى م: وتخفيف، وفى د: يحقق.\n(١٦) فى ز، ص: الوجوه.","vol":"1","page":473},{"text":"وفى «التيسير»: وهو أحسنها وأقيسها.\nوأشار إلى الآخرين بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>ص:\nوابدأ بهمز الوصل فى النّقل أجلّ ... وانقل (مدا) ردا و(ث) بت البدل</span>\nش: (فى النقل) حال، أى: حالة كونك ناقلا، (فهو أجل): اسمية، و(انقل ردا):\nطلبية، و(مدا) محله نصب بنزع الخافض، و(ثبت) مبتدأ، و(البدل) ثان، و(كائن عنه) خبره، والجملة خبر (ثبت).\nالثانى: الابتداء مع النقل بهمزة الوصل، وضم اللام بعدها، وهو الذى لم ينص ابن سوار [على سواه] (١)، ولم يظهر من عبارة أكثر المؤلفين غيره، وهو أحد الوجهين فى «التبصرة»، و«التجريد»، و«الكافى»، و«الإرشاد»، و«المبهج»، و«الكفاية».\nالثالث: (لولى) بلا همز وصل مع ضم اللام، وهو الثانى فى «الإرشاد»، و«المبهج»، و«الكفاية»، و«الكافى».\nويجوز الأخيران لقالون أيضا مع همز الواو، وكذلك (٢) يجوز الثلاثة للحنبلى عن ابن وردان، لكن له همز الواو فى الأخيرين، [والنص له على الثلاثة فى الكتب المتقدمة] (٣) وكل على أصله فى السكت، وتركه، والإمالة، والفتح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>قاعدة:</span>\nأصل (أولى) عند البصرين: (وولى) بواوين، تأنيث (أول)، قلبت الواو الأولى همزة وجوبا حملا على جمعه، نحو: أول (٤)، وعند الكوفيين (وولى) بواو ثم همزة، من (وأل)، [فأبدل الواو بهمزة على حد «وجوه»، فاجتمع همزتان] (٥)؛ فأبدلت ثانيتهما واوا على (٦): أولى، وحركة النقل عارضة، وأكثر العرب على عدم الاعتداد بها؛ فيجرون على الحرف المنقول إليه حكم الساكن [والبعض على الاعتماد بها فيعاملونه معاملة المتحرك] (٧).\nوجه قراءة المحققين: الإتيان بها على الأصل وصلا وابتداء، وكسروا التنوين وصلا للساكنين، وتوافق (٨) الرسم تقديرا.\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى م: كذلك.\n(٣) زيادة من م، د.\n(٤) فى م: الأول.\n(٥) سقط فى ز، م.\n(٦) زاد فى ص، م: حد.\n(٧) زيادة من د.\n(٨) فى م، ز: ويوافق.","vol":"1","page":474},{"text":"ووجه النقل وصلا عند ورش: الجريان على أصله، وعند أبى عمرو وقالون: قصد التخفيف، واعتدوا بالعارض على اللغة القليلة توصلا إلى الإدغام، فلما نقلت الحركة إلى اللام تحركت لفظا، فعاد التنوين الذى كسر لسكونها إلى سكونه، فأدغم [فى] (١) اللام، وهى (٢) توافق صريح الرسم.\nووجه الابتداء بالأصل لأبى عمرو وقالون: فوات الإدغام الحامل على النقل، فعادا إلى أصلها، [ووجه النقل لهما فيه الحمل على الوصل] (٣).\nووجه حذف الهمزة: استغناء اللام عنها بحركتها، وفيه تمام الحمل؛ ولذلك رجح.\nووجه إثباتها: مراعاة الجهتين (٤) أو موافقة الخليل (٥).\nووجه همز قالون واضح على مذهب الكوفيين؛ لأنها عادت إلى أصلها [لزوال السابقة، وعلى (٦) مذهب البصريين همزت الواو، وإجراء للضمة السابقة مجرى المقارنة] (٧) وعليه قول الشاعر:\nأحبّ المؤقدين إلىّ مؤسى ... ... ... ... (٨)\nوهو مبنى على القول بأن حركة الحرف بعده، وهو اختيار أبى على الفارسى.\nوقيل: وجهه ضم اللام قبلها، فهمزت لمجاورة الضم؛ كسؤق، وهى لغة بعض العرب، ووجه الواو عند الهاء من أنه الأصل، أو قلب (٩) عند الهمزة السابقة، وعند الناقل تتعين (١٠) أصالة الواو.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى د: وهو.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٤) فى م: للجهتين.\n(٥) فى م: للخليل.\n(٦) فى د: وعليه.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٨) صدر بيت، وعجزه:\n... ... ... ... وجعدة إذا أضاءهما الوقود\nوالبيت من قصيدة لجرير مدح بها هشام بن عبد الملك المروانى، وقبله:\nبأود والإياد لنا صديق ... نأى عنك الإياد وأين أود.\nوهو فى ديوانه ص (٢٨٨)؛ والأشباه والنظائر (٢/ ١٢، ٨/ ٧٤)، والخصائص (٢/ ١٧٥، ٣/ ١٤٦، ١٤٩، ٣١٩)، وشرح شواهد الشافية ص (٤٢٩)، وشرح شواهد المغنى (٢/ ٩٦٢)، والمحتسب (١/ ٤٧)، وبلا نسبة فى سر صناعة الإعراب (١/ ٧٩)، وشرح شافية ابن الحاجب ص (٢٠٦)، ومغنى اللبيب (٢/ ٦٨٤)، والمقرب (٢/ ١٦٣)، والممتع فى التصريف (١/ ٩١، ٣٤٢، ٢/ ٥٦٥).\nوالشاهد فيه همز الواو فى «المؤقدين» و«مؤسى»؛ لأنه قدر ضمة الميم على الواو، وهذا غير قياسي.\n(٩) فى م: وقلب.\n(١٠) فى م، د: يتعين.","vol":"1","page":475},{"text":"وأما ورش فجرى فى وصل نقله على الأصل؛ لأنه أكثر؛ ولذلك حذف ألف سِيرَتَهَا الْأُولى [طه: ٢١]، وواو قالُوا الْآنَ [البقرة: ٧١] ويا فِي الْأَلْواحِ [الأعراف:\n١٤٥] نص عليه أبو محمد، فوجه الابتداء بالهمزة جار على هذا الأصل، ووجه حذفها نصّا على مذهبه فى (آل).\nقوله: (وانقل) أى: نقل مدلول (مدا) المدنيان الحركة فى ردًا يصدقنى [القصص:\n٣٤] إلا أن ذا ثاء (ثبت) أبا جعفر: أبدل (١) من التنوين ألفا فى الحالين، ووافقه نافع وقفا.\nوجه الهمزة: أنه من الردء: المعين، أى: أرسله معى معينا، ووجه تركه: أنه من (أردى)، أى: زاد، فلا همز.\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>ص:\nوملء الأصبهانى مع عيسى اختلف ... وسل (روى) (د) م كيف جا القرآن (د) ف</span>\nش: [وملء] (٢) - أى: هذا اللفظ- مبتدأ، و(الأصبهانى) ثان، و(مع عيسى) حاله، (واختلف) عنه فيه: اسمية (٣) خبر (الأصبهانى) (٤)، والجملة خبر [الأول] (٥)، ونقل (سل روى): فعلية، و(دم) عطف على (روى)، و(نقل القرآن دف) كذلك، و(كيف جا) (٦) حال (٧) (سل)، يعنى: سواء كان معرفا [أم منكرا، أو كان] (٨) بالواو أو الفاء، متصلا بضمير أو لا.\nأى: اختلف عن الأصبهانى وعيسى بن وردان فى: مِلْءُ الْأَرْضِ [آل عمران: ٩١] فرواه بالنقل النهروانى عن أصحابه عن ابن وردان، وبه قطع لابن وردان أبو العلاء، ورواه من الطريق المذكورة أبو العز فى «الإرشاد»، و«الكفاية»، وابن سوار فى «المستنير»، ورواه سائر الرواة عن ابن وردان بغير نقل، وقطع للأصبهانى فيه بالنقل- الهذلى من جميع طرقه، وهو رواية أبى نصر بن مسرور (٩)، والنهروانى عن أصحابهما عنه، وهو (١٠) نص ابن سوار عن النهروانى عنه، وكذا رواه الدانى نصّا عن الأصبهانى.\nوقرأ مدلول (روى) الكسائى وخلف ودال (دم) ابن كثير (اسأل)، وما جاء منه نحو:\nوَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]، فَسْئَلِ الَّذِينَ [يونس: ٩٤]، وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ [الأعراف: ١٦٣]، فَسْئَلُوهُمْ [الأنبياء: ٦٣] إذا كان فعل أمر، وقبل السين\n_________\n(١) فى م: بدل.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م، د: فعلية.\n(٤) فى م: الاسمية.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) زاد فى م، د: حال القرآن.\n(٧) فى م: وحال.\n(٨) ما بين المعقوفين زيادة من م، د.\n(٩) فى ز: مسروق.\n(١٠) فى ص: وهى.","vol":"1","page":476},{"text":"واو أو فاء بنقل حركة الهمزة للسين، والباقون بلا نقل.\nوقرأ ذو دال (دف) ابن كثير (القرآن)، وما جاء فيه بالنقل؛ نحو: وقُران الفجر [الإسراء: ٧٨]، وقرَانا فرقناه [الإسراء: ١٠٦]، وقُرَانه [القيامة: ١٧]، فاتبع قُرَانه [القيامة: ١٨].\nوجه قراءة الأصبهانى: أنه نقل حركة الهمزة إلى اللام، وأمر المخاطب من «سأل»:\nاسأل، فبعض العرب جرى على هذا الأصل، وأكثرهم خفف الهمزة بالنقل؛ لاستثقال [اجتماعها] (١) مع الأولى ابتداء فيما كثر دوره، ومضى (٢) المعتد بالأصل على إثبات همزة الوصل، والمعتد بالعارض على حذفها، فوجه النقل لغة: التخفيف، ووجه الهمز لغة الأصل، وهو المختار؛ لأنها (٣) القرشية الفصحى، ووجه عدم همز (القرآن): أنه (٤) نقل الهمزة تخفيفا، وهو منقول من مصدر: قرأ قرآنا، سمى به المنزل على نبينا ﷺ، وأصله:\nفعلان، أو من قرنت: ضممت؛ لأنه يجمع الحروف والكلمة، ومنه «قران الحج»، وزنه فعال، ووجه الهمز: الأصل؛ بناء على أنه منقول من المهموز.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>قاعدة:</span>\nلام التعريف، وإن اشتد اتصالها بمدخولها حتى رسمت معه كجزء الكلمة الواحدة، فهى فى حكم المنفصل؛ لأنها (٥) لو سقطت لم يختل معنى الكلمة؛ فلذا (٦) ذكرت مع المنفصل الذى ينقل إليه، والذى يسكت عليه، قال سيبويه: «وهى حرف تعريف بنفسها، والألف قبلها ألف وصل؛ ولذا تسقط فى الدرج». وقال الخليل: «الهمزة للقطع، والتعريف حصل بهما».\nتفريع: إذا نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف، وقصد الابتداء على مذهب الناقل، فعلى مذهب الخليل: يبتدأ بالهمزة وبعدها (٧) اللام محركة، [و] على مذهب سيبويه: إن اعتد بالعارض ابتدئ باللام، وإن اعتد بالأصل ابتدئ بالهمزة (٨)، وهذان الوجهان فى كل لام نقل إليها وعند كل ناقل، وممن نص عليهما فى الابتداء مطلقا: الدانى، والهمذانى، وابن بليمة، والقلانسى، وابن الباذش، والشاطبى، وغيرهم.\nمسألة: قوله تعالى: بِئْسَ الِاسْمُ [الحجرات: ١١] إذا ابتدئ ب «الاسم»؛ فالثانية\n_________\n(١) سقط فى ز.\n(٢) فى م: ومعنى.\n(٣) فى ز، م: لأنه.\n(٤) فى م: لما أنه.\n(٥) فى د: لأن.\n(٦) فى ص: فلذلك.\n(٧) فى د: وبعد.\n(٨) فى ز: بالهمز.","vol":"1","page":477},{"text":"محذوفة كالوصل. قال الجعبرى: «وقياس الأولى جواز الإثبات والحذف، وهو أوجه؛ لرجحان العارض الدائم على المفارق». انتهى. وهما جائزان مبنيان على ما تقدم.\nمسألة أخرى: إذا كان قبل اللام المنقول إليها ساكن صحيح أو معتل، نحو: يَسْتَمِعِ الْآنَ [الجن: ٩]، ومِنَ الْأَرْضِ [المائدة: ٣٣]، ونحو: وَأَلْقَى الْأَلْواحَ [الأعراف: ١٥٠]، وَأُولِي الْأَمْرِ [النساء: ٥٩]، قالُوا الْآنَ [البقرة: ٧١]، لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ [الأنعام: ١٠٣]، وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ [آل عمران: ١٣٩]- وجب استصحاب تحريك الصحيح، وحذف المعتل؛ لأن تحريك اللام عارض، واعتبروا هنا السكون؛ لأنه الأصل، وهذا مما لا خلاف فيه، ونص عليه غير واحد: كالدانى، وسبط الخياط، والسخاوى، وغيرهم، وإن كان الرد والإسكان جائزا (١) فى اللغة على الاعتداد بالعارض، وعلى ذلك قرأ ابن محيصن: يسألونك عن لَّهِلَّة [البقرة: ١٨٩] وعن لَّانفَال [الأنفال: ١]، وشبههما بإسكان النون وإدغامها.\nولما رأى أبو شامة إطلاق النحاة استشكل تقييد القراء، فقال: «جميع ما نقل فيه ورش إلى لام التعريف غير عادًا الْأُولى [النجم: ٥٠] قسمان:\nقسم ظهر فيه أمارة عدم الاعتداد بالعارض؛ نحو: عَلَى الْأَرْضِ [الكهف: ٧]، وفى الاخرة [البقرة: ١٠٢]، ويدع الانسان [الإسراء: ١١]، وأَزِفَتِ الْآزِفَةُ [النجم: ٧٧]؛ لأنه لم يرد ما امتنع لأجل سكون اللام ومن الحرف والسكون، فعلم أنه لم يعتد بالحركة هنا، فينبغى الإتيان بهمزة [الوصل] (٢) فى الابتداء بهذه؛ لأن اللام- وإن تحركت- فكأنها بعد ساكنة.\nوقسم لم يظهر فيه أمارة، نحو: وَقالَ الْإِنْسانُ [الزلزلة: ٣]، فيتجه [هنا] (٣) لورش الوجهان». انتهى.\nوقد تعقبه الجعبرى وغيره- بأن النقل يرده.\nوالجواب عن [الإشكال] (٤): أن حذف حرف المد للساكن والحركة لأجله فى الوصل سابق للنقل، والنقل طارئ عليه؛ فأبقى على حاله لطرآن النقل، وفى الابتداء النقل سابق على الابتداء، والابتداء طارئ عليه، فحسن الاعتداد فيه؛ ألا تراه لما قصد الابتداء بالكلمة التى نقلت حركة الهمزة فيها إلى اللام؛ لم تكن اللام إلا متحركة (٥)؟!.\n_________\n(١) فى د: جائزان.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) سقط فى ز.\n(٥) فى د، ص، ز: محركة.","vol":"1","page":478},{"text":"ونظيره حذفهم حرف المد فى نحو: وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ [النمل: ١٥]، وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ [الأنعام: ١٠٨]، وأَ فِي اللَّهِ شَكٌّ [إبراهيم: ١٠].\nمسألة: ميم الجمع من طريق الهاشمى عن ابن جماز، نص الهذلى على أن مذهبه عدم الصلة مطلقا، ومقتضاه عدم صلتها عند الهمزة (١)، ونص أيضا له على النقل مطلقا، ومقتضاه النقل إلى ميم الجمع، وهو مشكل؛ فإن أحدا لم ينص على النقل لميم الجمع بخصوصها، والصواب عدم النقل فيها لخصوصها (٢)، والأخذ فيها بالصلة، ونص عليه أبو الكرم الشهرزورى وابن خيرون، والله أعلم.\n_________\n(١) فى م: الهمز.\n(٢) فى د، ص: بخصوصها.","vol":"1","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-317>باب السكت على الساكن قبل الهمزة وغيره</span>\nالسكت: قطع آخر الكلمة بلا تنفس، وذكره عقب النقل؛ لاشتراكهما فى أكثر الشروط.\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>ص:\nوالسّكت عن حمزة فى شىء وأل ... والبعض معهما له فيما انفصل</span>\nش: (والسكت كائن عن حمزة): اسمية، و(فى شىء) يتعلق (١) بالمقدر، ولا بد من تقدير: (عن بعضهم) بدليل قوله: (والبعض) يسكت (فيما انفصل) معهما لحمزة، وهى كبرى.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>ص:\nوالبعض مطلقا وقيل بعد مدّ ... أو ليس عن خلّاد السّكت اطّرد</span>\nش: (والبعض) يسكت عنه (مطلقا) أى: فيما انفصل واتصل (٢) من الساكت الصحيح:\nكبرى، [ونائب قيل] (٣) لفظ يسكت [فعلية و] (٤) (بعد حرف مد) [حال] (٥)، و(ليس السكت اطرد عن خلاد): فعلية معطوفة على: (يسكت بعد مد) ب (أو) التى للإباحة، [وتقديره] (٦): وقيل: ليس (٧) السكت مطردا عن خلاد.\nولما قدم المصنف معنى (٨) السكت شرع فى محله.\nواعلم أنه لا يكون إلا على ساكن [صحيح] (٩) وليس كل ساكن يسكت عليه، فلا بد من معرفة أقسامه، فالساكن الذى يجوز الوقف عليه إما أن يكون بعده (١٠) همز؛ فيسكت عليه لبيان الهمز وتحقيقه، [أو غيره] (١١)، ويسكت (١٢) لمعنى (١٣) آخر.\nفالأول يكون منفصلا؛ فيكون آخر كلمة والهمز أول كلمة أخرى، ومتصلا، وكل منهما حرف مد وغيره.\nفالمنفصل من غير حرف المد، نحو: مَنْ آمَنَ [البقرة: ٦٢]، خَلَوْا إِلى [البقرة:\n١٤]، عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: ٦]، الْأَرْضُ [البقرة: ٦١]، ومن حرف المد نحو:\nبِما أَنْزَلَ [البقرة: ٩٠]، قالُوا آمَنَّا [البقرة: ١٤]، وَفِي آذانِهِمْ [الأنعام: ٢٥]،\n_________\n(١) فى م: حال فاعل الخبر.\n(٢) فى م، ص، د: وما اتصل.\n(٣) فى م: وقيل.\n(٤) سقط فى ز، ص، م.\n(٥) سقط فى ز، ص، م.\n(٦) سقط فى د، م.\n(٧) فى م، د: وليس.\n(٨) فى م: يعنى.\n(٩) زيادة من م.\n(١٠) فى م، د: بعد.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى م، ص، د: فيسكت.\n(١٣) فى م: بمعنى.","vol":"1","page":480},{"text":"ولو اتصل رسما ك (هؤلاء).\nوالمتصل بغير [حرف] (١) مد: قُرْآنٍ [يونس: ٦١] الظَّمْآنُ [النور: ٣٩]، وشَيْءٌ [البقرة: ١٧٨]، والْخَبْءَ [النمل: ٢٥]، الْمَرْءِ [البقرة: ١٠٢]، ودِفْءٌ [النحل: ٥]، ومَسْؤُلًا [الإسراء: ٣٤]، وبحرف المد أُولئِكَ [البقرة:\n٥]، وجاءَ [النساء: ٤٣]، والسَّماءِ [البقرة: ١٩]، وبِناءً [البقرة: ٢٢].\nواعلم أن السكت ورد عن جماعة [كثيرة] (٢)، وجاء من طريق المتن عن حمزة، وابن ذكوان، وحفص، وإدريس.\nفأما حمزة: فهو أكثرهم به اعتناء؛ ولذلك (٣) اختلفت (٤) عنه الطرق واضطربت، وذكر الناظم سبع طرق:\nالأولى: السكت عنه من روايتى خلف وخلاد على لام التعريف، و(شىء) - كيف وقعت: مرفوعة ومنصوبة أو مجرورة- وهذا مذهب صاحب «الكافى»، وأبى الحسن، وطاهر بن غلبون من طريق الدانى، ومذهب ابنه عبد المنعم، وابن بليمة.\nوذكر الدانى أنه قرأ به على أبى الحسن بن غلبون، إلا أن روايته فى «التذكرة»، و«إرشاد» أبى الطيب عبد المنعم، و«تلخيص» ابن بليمة- هو المد فى (شىء) مع السكت على لام التعريف لا غير، وقال فى «الجامع»: «وقرأت على أبى الحسن عن قراءته فى روايته بالسكت على لام المعرفة خاصة؛ لكثرة دورها».\nوكلامه فى «الجامع» مخالف لقوله فى «التيسير»: قرأت على أبى الحسن بالسكت على (أل)، و(شىء) و(شيئا) لا غير.\nفلا بد من تأويل «الجامع»: إما بأنه سقط منه لفظة (شىء) فيوافق «التيسير»، أو بأنه قرأ بالسكت على (أل) مع مد (شىء)، فيوافق «التذكرة».\nونقل مكى، وأبو الطيب بن غلبون هذا المذهب عن حمزة من رواية خلف، لكنه مع مد (شىء) كما تقدم، وإلى هذه (٥) أشار بقوله: (والسكت عن حمزة فى شىء وأل).\nالثانية (٦): السكت عنه من روايتيه على (أل)، و(شىء)، والساكن الصحيح [المنفصل] (٧) - غير حرف المد- وهذا مذهب صاحب «العنوان»، وشيخه الطرسوسى،\n_________\n(١) سقط فى م، وفى د: نحو.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٣) فى م: وكذا.\n(٤) فى د، ص: اختلف.\n(٥) فى م، ص: هذا.\n(٦) فى م: الثانى.\n(٧) سقط فى م.","vol":"1","page":481},{"text":"وهو المنصوص عليه فى «جامع البيان»، والذى ذكره ابن الفحام فى «تجريده» من قراءته على الفارسى، ورواه (١) بعضهم عنه من رواية خلف خاصة.\nوهذا مذهب فارس بن أحمد، وطريق ابن شريح صاحب «الكافى» (٢)، وهو الذى فى «الشاطبية»، و«التيسير» من طريق أبى الفتح المذكور، والطريقان هما اللتان فى الكتابين، وإلى هذه أشار بقوله: (والسكت (٣) معهما له فيما انفصل).\nالثالثة (٤): السكت مطلقا، أى: على (أل)، و(شىء)، والساكن الصحيح المنفصل، والمتصل- ما لم يكن حرف مد- وهذا مذهب ابن سوار، وابن مهران، وأبى على البغدادى، وأبى العز القلانسى، وسبط الخياط، وجمهور العراقيين.\nوقال أبو العلاء: إنه اختيارهم، وهو مذكور أيضا فى «الكامل»، وإلى هذا أشار بقوله:\n(والبعض مطلقا).\nالرابعة (٥): السكت عنه من الروايتين على ما تقدم وعلى حرف المد المنفصل، وهذا مذهب الهمذانى وغيره، وذكره (٦) صاحب «التجريد» من قراءته على عبد الباقى فى رواية خلاد.\nالخامسة (٧): السكت مطلقا على ما تقدم، وعلى المد المتصل أيضا، وهذا مذهب أبى بكر الشذائى، وبه قرأ سبط الخياط على الشريف أبى الفضل عن (٨) الكارزينى عنه،\nوهو فى «الكامل» أيضا، وإلى هاتين أشار بقوله: (وقيل بعد مد)؛ لأنه شامل لهما.\nالسادسة (٩): ترك السكت (١٠) مطلقا، وهو (١١) مذهب فارس بن أحمد، ومكى، وشيخه أبى الطيب، وابن شريح، وذكره صاحب «التيسير» من قراءته على أبى الفتح، وتبعه الشاطبى وغيره، وهو طريق أبى العطار عن أصحابه عن ابن البخترى عن جعفر الوزان عن خلاد، كما سيأتى آخر باب وقف حمزة، وإلى هذه (١٢) أشار بقوله: (أو ليس عن خلاد السكت اطرد).\nالسابعة (١٣): عدم السكت مطلقا عن حمزة، ومن روايته، وهذا مذهب أبى العباس المهدوى، وشيخه أبى عبد الله بن سفيان، ولم يذكر ابن مهران فى غير «غايته» سواه،\n_________\n(١) فى د: رواه.\n(٢) زاد فى د: أى هذا المذهب.\n(٣) فى م، ص: هذا.\n(٤) فى م: الثالث.\n(٥) فى م: الرابع.\n(٦) فى م، د: وذكر.\n(٧) فى م: الخامس.\n(٨) فى ز، ص، م: على.\n(٩) فى م: السادس.\n(١٠) زاد فى د: عن خلاد.\n(١١) فى ص: وهذا.\n(١٢) فى م، ص، د: هذا.\n(١٣) فى م: السابع.","vol":"1","page":482},{"text":"وإلى هذه (١) أشار بقوله: (قيل ولا عن حمزة).\nقال المصنف: «وبكل [ذلك] (٢) قرأت من طريق من ذكرت».\nقال: واختيارى عنه السكت فى غير حرف المد؛ جمعا بين النص والأداء والقياس، فقد روينا عن خلف، وخلاد، وغيرهما عن سليم عن حمزة قال: إذا مددت الحرف؛ فالمد يجزئ عن السكت قبل الهمزة (٣).\nقال: «وكان إذا مد ثم أتى بالهمزة (٤) بعد الألف؛ لا يقف قبل الهمز». انتهى.\nقال الدانى: وهذا الذى قاله حمزة من أن المد يجزئ عن السكت معنى حسن لطيف، دال على وفور علمه ونفاذ بصيرته؛ وذلك أن زيادة التمكين لحرف المد مع الهمزة (٥) إنما هو بيان لها؛ [لخفائها، وبعد مخرجها؛ فيقوى به على النطق بها محققة (٦)، وكذلك السكوت على الساكن قبلها إنما هو بيان لها] (٧) أيضا، فإذا بينت (٨) بزيادة التمكين [لحرف المد] (٩) قبلها؛ لم يحتج أن يبين بالسكت عليه، وكفى المد عن ذلك، وأغنى عنه.\nوجه السكت: المحافظة على تحقيق الهمزة؛ لامتناع نقلها له، أو الاستراحة لتأتى (١٠) بكمال لفظهما، وهذا التوجيه يعم كل الطرق.\nووجه تركه: أنه الأصل.\n[وأشار المصنف إلى الطريقة السابعة] (١١) بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>ص:\nقيل ولا عن حمزة والخلف عن ... إدريس غير المدّ أطلق واخصصن</span>\nش: (قيل) مجهول، ونائبه (ولا عن حمزة) أى: قيل هذا اللفظ، و(الخلف) مفعول (أطلق) مقدرا (١٢)، مثله فى (اخصصن)، ويجوز العكس، و(عن إدريس) حال (الخلف)، و(غير المد) منصوب مستثنى من متعلق تقديره: أطلق الخلف فيما تقدم حالة كون الخلف منقولا عن إدريس، فمعنى (أطلق): لا تستثن (١٣) شيئا، كما هى رواية المطوعى، واخصصه (١٤) بما عدا المتصل من كلمة كما تقدم، وهى رواية الشطى.\nولا يمكن حمل التخصيص على ما عدا المنفصل [والمتصل] (١٥)؛ لعدم وجود هذا\n_________\n(١) فى م، د: هذا.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى ص: الهمز.\n(٤) فى ز، ص: الهمز.\n(٥) فى ز، ص: الهمز.\n(٦) فى د: مخففة.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٨) فى م، ص، د: ثبتت.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى د، ص: ليأتى.\n(١١) سقط فى ز.\n(١٢) فى م، ص، د: مقدر.\n(١٣) فى د، ص: لا يستثن.\n(١٤) فى د: أو اخصصه.\n(١٥) سقط فى د.","vol":"1","page":483},{"text":"الوجه عنه، وأيضا فأقرب الوجوه بعد استثناء المد الهمز المتصل، وبه يحصل التخصيص.\nأى: اختلف عن إدريس عن خلف فى اختياره: فروى الشطى، وابن بويان- السكت عنه فى كلمة المنفصل وما كان فى حكمه، و(شىء) خاصة، قاله فى «الكفاية»، و«غاية الاختصار»، و«الكامل». وروى عنه المطوعى السكت على ما كان من كلمة وكلمتين عموما، قاله فى «المبهج».\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>ص:\nوقيل حفص وابن ذكوان وفى ... هجا الفواتح كطه (ث) قّف</span>\nش: (حفص وابن ذكوان: كإدريس): اسمية [نائبه عن فاعل قيل] (١)، و(فى هجا الفواتح) (٢) متعلق بمقدر، وهو سكت، و(ثقف) فاعله، و(كطه) صفة مصدر.\nأى: اختلف أيضا عن حفص وابن ذكوان فى السكت على ما تقدم مطلقا غير المد:\nأما حفص: فاختلف أصحاب الأشنانى عن عبيد بن الصباح عنه، فروى أبو على البغدادى عن الحمامى عنه- السكت على ما كان من كلمة أو كلمتين (٣)، ولام التعريف، و(شىء) لا غير.\nوقال الدانى فى «جامعه»: وقرأت أيضا على أبى الفتح من قراءته على عبد الله ابن الحسين عن الأشنانى بغير سكت فى جميع القرآن، وكذلك قرأت على أبى الحسن ابن غلبون عن قراءته على الهاشمى عن الأشنانى قال: وبالسكت آخذ فى روايته؛ لأن أبا طاهر [بن أبى هاشم] (٤) رواه عنه تلاوة، وهو من الإتقان (٥)، والضبط، والصدق، ووفور المعرفة، والحذق بموضع لا يبلغه أحد من علماء هذه الصناعة؛ فمن خالفه عن الأشنانى فليس بحجة عليه.\nقال المصنف: وأمر [ابن] (٦) أبى هاشم كما قال الدانى، إلا أن أكثر أصحابه لم يرووا عنه السكت تلاوة أيضا: كالنهروانى، وابن العلاف، والمصاحفى وغيرهم، ولم يصح (٧) السكت عنه تلاوة إلا من طريق الحمامى، مع أن أكثر أصحاب الحمامى لم يرووه (٨) عنه، مثل: الرازى، وابن شيطا، وغلام الهراس، وهم من أضبط أصحابه، وأحذقهم، فظهر أن عدم السكت عن الأشنانى أظهر وأشهر، وعليه الجمهور، وبهما قرأت. انتهى.\nوأما ابن ذكوان: فروى عنه السكت وعدمه: صاحب «المبهج» من جميع طرقه، على\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م، وفى د: وهى النائب.\n(٢) فى م، د: حال هجا الفواتح.\n(٣) فى ص، د، ز: وكلمتين.\n(٤) سقط فى ز، ص، م.\n(٥) فى م: الاتفاق.\n(٦) سقط فى ز، ص، م.\n(٧) فى م: تصح.\n(٨) فى م، ص: لم يروه.","vol":"1","page":484},{"text":"ما كان من كلمة وكلمتين- ما لم يكن حرف مد- فقال: «قرأت بهما على شيخنا الشريف».\nوروى عنه أيضا السكت صاحب «الإرشاد»، وأبو العلاء، كلاهما من طريق العلوى عن النقاش عن الأخفش، إلا أن أبا العلاء خصه بالمنفصل، ولام التعريف، و(شىء) وجعله\nدون سكت حمزة؛ فخالف صاحب «الإرشاد» مع أنه لم يقرأ بهذه الطرق إلا عليه، وكذلك رواه الهذلى من طريق الجبنى عن ابن الأخرم عن الأخفش، وخصه بالكلمتين، والجمهور عن ابن ذكوان من سائر الطرق على عدم السكت، وعليه العمل.\nوقوله: (وفى هجا الفواتح كطه ثقف) أى: سكت ذو ثاء (ثق) أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة فى فواتح السور نحو الم [البقرة: ١]، الر [يونس: ١]، كهيعص [مريم: ١]، طه [طه: ١]، طسم [الشعراء: ١]، طس [النمل:\n١]، ص [ص: ١]، ن [القلم: ١]، ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها، والمخفى، وقطع همزة الوصل بعدها (١).\nوجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعانى كالأدوات للأسماء والأفعال، بل مفصولة، وإن اتصلت رسما، وليست مؤتلفة، وفى كل واحد منها سر من أسرار الله [الذى] (٢) استأثر الله تعالى بعلمه، وأوردت مفردة بلا عامل؛ فسكنت [كما سكنت] الأعداد إذا أوردت من غير عامل، فتقول (٣): [واحد اثنان وألفى ثلاثة هكذا] (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>ص:\nوألفى مرقدنا وعوجا ... بل ران من راق لحفص الخلف جا</span>\nش: (الخلف جا): كبرى، و(لحفص) (٥) يتعلق ب (جا)، و(ألفى) محله نصب بنزع الخافض، و(عوجا) عطف على (مرقدنا)، و(بل ران) [عطف] (٦) على (ألفى)، أى: جاء فى ألفى [و] (٧) فى لام (بل ران) ونون (من راق).\nأى: اختلف عن حفص فى السكت على أربع كلمات:\nفروى جمهور المغاربة وبعض العراقيين عنه من طريق عبيد وعمرو- السكت على ألف مَرْقَدِنا [يس: ٥٢]، والألف المبدلة من تنوين عِوَجًا [الكهف: ١]، ولام بَلْ [المطففين: ١٤]، ونون مَنْ [القيامة: ٢٧]، ثم يبتدئ: هذا [يس: ٥٢]،\n_________\n(١) زاد فى ز، م: ليس بها.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى د: فيقول.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٥) فى ز: بحفص.\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) سقط من م، ص.","vol":"1","page":485},{"text":"وقَيِّمًا [الكهف: ٢]، ورانَ [المطففين: ١٤]، وراقٍ* [القيامة: ٢٧]، وهذا الذى فى «الشاطبية» و«التيسير»، و«الهادى»، و«الهداية»، وغيرها.\nوروى عدم السكت فيها: الهذلى، وابن مهران، وغير واحد من العراقيين.\nوروى له الوجهين: ابن الفحام، والخلاف عنه ثابت (١) من طريقيه.\nوجه السكت فى (عوجا): قصد بيان أن «قيما» بعده ليس متصلا بما بعده فى الإعراب، فيكون منصوبا بفعل مضمر تقديره: «أنزله قيما»، فهو حال من الهاء فى [أنزله] (٢).\nوفى (٣) (مرقدنا) لإثبات أن كلام الكفار انقضى، وأن (هذا ما وعد) إما من كلام الملائكة أو المؤمنين.\nوفى من [راق] (٤) و(بل ران): قصد بيان اللفظ؛ ليظهر أنهما كلمتان مع صحة الرواية فى ذلك.\nفوائد:\nالأولى: إنما يتأتى السكت حال وصل الساكن بما بعده، فإن وقف عليه فيما يجوز الوقف عليه- مما انفصل خطّا- امتنع السكت، وصير إلى الوقف المعروف.\nوإن وقف على الكلمة التى فيها الهمز، سواء كان متصلا أو منفصلا؛ فإن لحمزة فى ذلك مذهبا يأتى.\nوأما غير حمزة: فإن توسط الهمز ك الْقُرْآنُ [البقرة: ١٨٥]، والظَّمْآنُ [النور: ٣٩]، وشَيْئًا [البقرة: ٤٨] والْأَرْضُ [البقرة: ٦١]- فالسكت (٥) أيضا؛ إذ لا فرق بين الوصل والوقف، وكذا (٦) إن كان مبتدأ ووصل بالساكن قبله، وإن كان متطرفا ووقف بالروم؛ فكذلك، أو بالسكون؛ امتنع السكت للساكنين.\nالثانية: السكت لابن ذكوان يكون مع التوسط، وفى «الإرشاد» مع الطول، وقد تقدم تحقيقه آخر الكلام على قوله: (إن حرف مد قبل همز طوّلا)، ولا يكون لحفص إلا مع المد؛ لأنه إنما ورد من طريق الأشنانى عن عبيد عن حفص وليس له إلا المد، [وأما القصر فورد من طريق الفيل عن عمرو عن حفص، وليس له إلا المد] (٧).\nالثالثة: من كان مذهبه عن حمزة السكت، أو التحقيق الذى هو عدمه إذا وقف:\n_________\n(١) زاد فى م: عنه.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: ومن.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م: ولسكت.\n(٦) فى م: وكذلك إذا.\n(٧) بدل ما بين المعقوفين فى ز: الإدراج.","vol":"1","page":486},{"text":"فإن كان الساكن والهمز فى الكلمة الموقوف عليها؛ فإن تخفيف الهمز كما سيأتى ينسخ السكت والتحقيق.\nوإن كان الهمز فى كلمة أخرى؛ فإن الذى مذهبه تخفيف المنفصل كما سيأتى ينسخ تخفيفه بسكتة، وعدمه بحسب ما يقتضيه التخفيف؛ ولذلك ليس له فى نحو: الْأَرْضُ فى الوقف- إلا النقل والسكت؛ لأن من سكت عنه على لام التعريف وصلا اختلفوا:\nفمنهم من نقل وقفا كأبى الفتح عن خلف، والجمهور عن حمزة، ومنهم من لم ينقل من أجل تقدير انفصاله، فيقرؤه على حاله كما لو وصل: كابنى غلبون، وصاحب «العنوان»، ومكى، وغيرهم.\nوأما من لم يسكت عليه: كالمهدوى، وابن سفيان عن حمزة، وكأبى الفتح عن خلاد- فإنهم مجمعون على النقل وقفا، ويجيء فى: قَدْ أَفْلَحَ [المؤمنون: ١] الثلاثة، ويأتى أيضا فى نحو: قالُوا آمَنَّا [البقرة: ٧٦]، وفِي أَنْفُسِكُمْ [البقرة: ٢٣٥]، وما أَنْزَلْنا [البقرة: ١٥٩].\nوأما نحو: يا أَيُّهَا [الأحزاب: ١]، وهؤُلاءِ [البقرة: ٣١]؛ فليس فيه سوى وجهين التحقيق والتخفيف، ولا يتأتى فيه سكت؛ لأن رواة السكت فيه مجمعون على تخفيفه وقفا، فامتنع السكت عليه حينئذ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>تنبيه:</span>\nقال الجعبرى: وإن وقفت على (الأرض) فلخلف وجهان، ولخلاد ثلاثة: النقل والسكت وعدمها، وقد ظهر أن التحقيق لا يجوز أصلا، والمنقول فيها وجهان:\nالتحقيق مع السكت، وهو مذهب أبى الحسن طاهر بن غلبون، [وابن] (١) شريح، وابن بليمة، وصاحب «العنوان»، وغيرهم عن حمزة [بكماله، وهو طريق أبى الطيب بن غلبون، ومكى عن خلف عن حمزة] (٢).\nوالثانى: النقل، وهو مذهب فارس، والمهدوى، وابن شريح أيضا، والجمهور، والوجهان فى «التيسير»، و«الشاطبية».\nوأما التحقيق فلم يرد فى كتاب من الكتب، ولا فى طريق من الطرق عن حمزة؛ [لأن أصحاب عدم السكت على (أل) عن حمزة] (٣)، أو عن أحد من رواته حالة الوصل، مجمعون على النقل وقفا لا خلاف منصوص بينهم فى ذلك، والله تعالى أعلم.\n_________\n(١) سقط فى ز.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى د.","vol":"1","page":487},{"text":"الرابعة: لا يجوز مد (شىء) لحمزة- حيث قرئ به- إلا على لام التعريف فقط، أو عليه وعلى المنفصل، وظاهر «التبصرة» المد على (شىء) لحمزة مع عدم السكت المطلق؛ فإنه قال: «وذكر أبو الطيب مد (شىء) من روايته، وبه آخذ». انتهى.\nولم يقدم السكت إلا لخلف وحده فى غير (شىء)؛ فعلى هذا يكون مذهب أبى الطيب: المد عن خلاد فى (شىء) مع عدم السكت، وذلك لا يجوز؛ فإن أبا الطيب المذكور هو ابن غلبون صاحب «الإرشاد»، ولم يذكر فى كتابه مد (شىء) لحمزة إلا مع السكت [على لام التعريف، وأيضا فإن مد (شىء) قام مقام السكت] (١) فيه؛ فلا يكون إلا مع وجه السكت، قال المصنف: (وكذلك قرأت). والله أعلم.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى د.","vol":"1","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>باب وقف حمزة وهشام على الهمز</span>\nأخره عن أبواب الهمز (١)؛ لتأخر الوقف عن الوصل وفرعيته [عليه] (٢)، وهذا الباب يعم أنواع (٣) التخفيف، ومن ثم عسر ضبطه، وتشعبت (٤) فيه مذاهب أهل العربية، قال أبو شامة: وهو من أصعب الأبواب نظما ونثرا فى تمهيد قواعده، وفهم مقاصده، ولكثرة تشعبه أفراد له ابن مهران تصنيفا، وابن غلبون، والدانى، والجعبرى، وابن جبارة، وغير واحد، ووقع لكثير منهم أوهام ستقف عليها.\nواعلم أن الهمز لما كان أثقل الحروف نطقا، وأبعدها مخرجا، تنوعت العرب فى تخفيفه (٥) بأنواع: كالنقل، والبدل، وبين بين، والإدغام، وغير ذلك.\nوكانت قريش والحجازيون أكثرهم له تخفيفا، وقال بعضهم: هو لغة أكثر العرب الفصحاء، وتخفيف الهمز وقفا مشهور عند النحاة، أفردوا [له] (٦) بابا وأحكاما، واختص بعضهم فيه بمذاهب عرفت بهم، ونسبت إليهم كما ستراه.\nوما من قارئ إلا وورد عنه تخفيفه، إما عموما أو خصوصا كما تقدم.\nفإن قلت: فلم اختص حمزة به، ونسب إليه خاصة؟\nقلت: لمّا اشتملت قراءته على شدة التحقيق، والترتيل، والمد، والسكت؛ ناسبت التسهيل وقفا (٧)، هذا مع صحته وثبوته عنده رواية ونقلا؛ فقد قال سفيان الثورى: ما قرأ حمزة حرفا من كتاب الله إلا بالأثر.\nووافقه على تسهيل الهمزة مطلقا: حمران بن أعين، وطلحة بن مصرّف، وجعفر ابن محمد الصادق، والأعمش، وسلام الطويل، وغيرهم، وعلى تسهيل المتطرف: هشام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>قاعدة:</span>\nلحمزة فى تخفيف الهمز مذهبان:\nالأول: التخفيف التصريفى، وهو الأشهر؛ ولهذا (٨) بدأ به المصنف.\nوالثانى: [التخفيف] (٩) الرسمى.\nوأشار إلى حكم الأول فقال:\n_________\n(١) فى د: الهمزة.\n(٢) زيادة من م، د.\n(٣) فى د: أبواب.\n(٤) فى ز، د: وتشعب.\n(٥) فى م، د: تحقيقه.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) زاد فى م: على هذا.\n(٨) فى م: ولذا.\n(٩) سقط فى ز.","vol":"1","page":489},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-326>ص:\nإذا اعتمدت الوقف خفّف همزه ... توسّطا أو طرفا لحمزه</span>\nش: (إذا) ظرف لما يستقبل [من الزمان] (١)، وفيه معنى الشرط، وناصبها شرطها، وهو (اعتمدت) عند المحققين، وقيل: جوابها، و(الوقف) مفعوله، و(خفف) جملة الجواب، و(همزة) مفعول (خفف)، و(توسطا) [أو طرفا] أى: متوسطا أو متطرفا، حالان من (همزة)، و(لحمزة) يتعلق (٢) ب (خفف) أو (اعتمدت).\nأى: يجب تخفيف الهمز المتوسط والمتطرف حال الوقف عند حمزة، وفهم الوجوب من صيغة «افعل»، ومراده المتوسط بنفسه، وأما المتوسط بغيره سواء كان الغير كلمة أو حرفا فسيأتى، وتخفيفهما متفق عليه إلا ما سأذكره فى الساكن.\nفإن قلت: مفهوم قوله: (إذا اعتمدت) أن التخفيف لا يكون إلا عند قصد الوقف، وليس كذلك.\nقلت: هو قيد خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له، وأولى منه أن يقال: معناه إذا جعلته عمادا لك، أى: [تعتمد عليه] (٣).\nوجه تخصيص الوقف بالتخفيف: أنه محل للاستراحة عند كلال (٤) الأدوات غالبا؛ ومن [ثم] (٥) حذفت الحركات والحروف فيه.\nووجه تخصيص المتطرفة: أنها محل التغيير وتزداد صعوبة.\nووجه المتوسطة (٦): أنه (٧) فى الكلمة الموقوف عليها فى محل الكلال، وتعديه (٨) للمجاورة (٩) [وحيث ذكر المصنف بعض أقسامه فلا بأس بتتميمها؛ ليكون ذلك تبصرة للمبتدى وتذكرة للمنتهى] (١٠).\nواعلم أن الهمز ينقسم إلى ساكن ومتحرك، والساكن إلى: متطرف: وهو ما ينقطع الصوت عليه، ومتوسط: وهو ضده، والمتطرف إلى: لازم السكون- وهو ما لا يتحرك وصلا- وعارضه- وهو ضده- فاللازم يقع بعد فتح وكسر ك اقْرَأْ [الإسراء: ١٤]، ونَبِّئْ [الحجر: ٤٩]، ولم يقع فى القرآن بعد ضم.\nوالعارض [يقع] (١١) بعد الثلاث؛ نحو: لُؤْلُؤٌ [الطور: ٢٤]، وشاطِئِ\n_________\n(١) زيادة من م.\n(٢) فى ز: متعلق.\n(٣) فى م: وتستريح، وفى د: يعتمد عليه ويستريح.\n(٤) فى د: كمال.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى ز، م: المتوسط.\n(٧) فى د: أنها.\n(٨) فى ص: ويعديه.\n(٩) فى م، د: للمجال.\n(١٠) سقط فى ز، ص.\n(١١) سقط فى د.","vol":"1","page":490},{"text":"[القصص: ٣٠]، وبَدَأَ [العنكبوت: ٢٠].\nوالساكن المتوسط: إما متوسط بنفسه، ويقع بعد الثلاث ك وَالْمُؤْتَفِكَةَ [النجم:\n٥٣]، ووَ بِئْرٍ [الحج: ٤٥]، ووَ كَأْسٍ [الواقعة: ١٨] أو بغيره، والغير: إما حرف، ولا يكون الهمز فيه إلا بعد فتح، نحو: فَأْوُوا [الكهف: ١٦]، أو كلمة، ويقع بعد الثلاث، نحو: قالُوا ائْتِنا [العنكبوت: ٢٩]، والَّذِي اؤْتُمِنَ [البقرة: ٢٨٣]، قالَ ائْتُونِي [يوسف: ٥٩]، فهذه أنواع الساكن.\nثم انتقل إلى كيفية تخفيف كل نوع، وبدأ بالساكن لسبقه فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>ص:\nفإن يسكّن بالّذى قبل ابدل ... وإن يحرّك عن سكون فانقل</span>\nش: (الفاء) تفريعية، و(إن) حرف شرط، و(يسكن) فعله، وجوابه (أبدله)، مفعوله (١) محذوف، و(بالذى) يتعلق ب (أبدل)، وصلته: استقر قبل الهمز، و(إن يحرك): شرطية، و(عن) يتعلق ب (يحرك)، وجملة (فانقل) جوابية.\nأى: يجب تخفيف الساكن مطلقا بإبداله من جنس حركة ما قبله؛ فيبدل واوا بعد الضمة، وألفا بعد الفتحة، وياء بعد الكسرة، وهذا متفق عليه عن حمزة، وشذ ابن سفيان ومن تبعه من المغاربة: كالمهدوى، وابن شريح، وابن الباذش؛ فحققوا المتوسط بكلمة لاتصاله (٢)، وأجروا فى المتوسط بحرف وجهين لاتصاله، كأنهم أجروه مجرى المبتدأ.\nقال المصنف: وهذا وهم منهم، وخروج عن الصواب؛ لأن هذه الهمزات- وإن كن أوائل كلمات- فإنهن غير مبتدآت؛ لأن الغرض سكونهن، ولا يتصور إلا باتصالهن بما قبلهن؛ ولهذا حكم لهن بالتوسط، وأيضا فالهمزة فى فَأْوُوا [الكهف: ١٦]، وفى وَأْمُرْ (٣) [الأعراف: ١٤٥] كالدال والسين من فَادْعُ [البقرة: ٦١]، ووَ اسْتَقِمْ [الشورى: ١٥]، فكما لا يقال فى السين والدال: مبتدآت؛ فكذلك هذه الهمزات، ويرشح ذلك أن كل من أبدل الهمز الساكن المتوسط- كأبى عمرو، وأبى جعفر- أبدل هذا باتفاق عنهم. انتهى. هذا ما وعدناك به من الخلاف.\nواستنبط السخاوى فى: قالُوا ائْتِنا [العنكبوت: ٢٩] وأخويه (٤) ثالثا (٥): وهو زيادة [مد] (٦) على حرف المد، فقال: [فإذا أبدل هذا الهمز] (٧) حرف مد، وكان قبله من\n_________\n(١) فى م: لمفعوله، وفى ز: فمفعوله.\n(٢) فى م: لانفصاله.\n(٣) فى د: وقال ائتونى.\n(٤) فى د: وإخوته.\n(٥) فى م: بالياء.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى ز.","vol":"1","page":491},{"text":"جنسه، وكان يحذف بسكون الهمزة: [فلما أبدلت؛ اتجه عود المحذوف لزوال سكون الهمزة] (١) المقتضى لحذفه، والجمع بين حرفى مد من جنس واحد ممكن بتطويل المد.\nقال: واتجه أيضا (حذفه) لوجود الساكن، قال: وهذان هما مراد الشاطبى بقوله:\n«ويبدله مهما تطرف ...» البيت.\nقال الناظم: «وفيما قاله نظر (٢)؛ لأنه (٣) إذا كانا مراد الشاطبى؛ فيلزمه إجراء الطول، والتوسط، والقصر كما أجراها هناك للساكنين، ويلزمه حذف الألف المبدلة كهناك (٤)؛ فيجىء على وجه البدل- ثلاثة أوجه فى الَّذِي اؤْتُمِنَ [البقرة: ٢٨٣]، ويجيء فى الْهُدَى ائْتِنا [الأنعام: ٧١]- ستة مع الفتح والإمالة، ويكون القصر مع الإمالة على تقدير حذف الألف المبدلة.\nويصير فيها مع التحقيق سبعة، ولا يصح [منها] (٥) سوى البدل خاصة مع القصر والفتح؛ لأن حرف المد أولا حذف للساكنين قبل الوقف بالبدل، كما حذف من قالُوا الْآنَ [البقرة: ٧١]؛ فلا يجوز رده لعروض الوقف بالبدل كعروض النقل، والوجهان المذكوران فى البيت هما المد والقصر فى نحو: يَشاءُ* حالة الوقف بالبدل، كما ذكر فيهما من حرف (٦) مد قبل همز مغير (٧) من جهة أن أحدهما كان محذوفا فى حالة، ورجع فى أخرى، وتقديره حذف الألفين فى الوجه الآخر هو على الأصل، فكيف يقاس عليه ما حذف من حروف المد للساكنين قبل اللفظ بالهمز- مع أن رده خلاف الأصل؟» انتهى.\nوالله- تعالى- أعلم.\nوجه تخفيفها بالإبدال: عدم تسهيلها لسكونها، ونقل حركتها كذلك.\nولما فرغ من الساكنة شرع فى كيفية تسهيل المحركة فقال: (وإن يحرك) أى: يجب تخفيف المحركة متوسطة أو متطرفة (٨) بنقل حركتها إلى الحرف الساكن قبلها إن كان صحيحا، أو ياء أو واوا أصليين، سواء كانا حرفى لين أو مد، ثم يحذف الهمزة (٩) ليخفف اللفظ، ومثاله: الظمَان [النور: ٣٩]، والمشَامة [الواقعة: ٩]، مَسُولا [الفرقان: ١٦]، كَهَية [آل عمران: ٤٩]، وسُوٍ [آل عمران: ٣٠]، والسُّوَى [الروم: ١٠]، وسِيَت [الملك: ٢٧]، ودفٌ [النحل: ٥]، والخبَ [النمل:\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى م: وفيه نظر.\n(٣) فى د: لأنها.\n(٤) فى ص: هناك.\n(٥) زيادة من م.\n(٦) فى م: حروف.\n(٧) فى د: معين.\n(٨) فى د: ومتطرفة.\n(٩) فى ز: الهمز.","vol":"1","page":492},{"text":"٢٥]، وشَىٍ [الطور: ٢١].\nوحكى جماعة من النحاة (١) عن (٢) غير الحجازيين كتميم، وقيس، وهذيل وغيرهم- إبدال المتطرفة وقفا من جنس حركتها وصلا، سواء كانت بعد متحرك أو ساكن؛ نحو:\n(قال الملو)، ومررت بالملى، ورأيت الملا، (وهذا نبو، ورأيت نبا، ومررت بنبى)، وكذلك تفتو [يوسف: ٨٥]، وتشاو [آل عمران: ٢٦]، فتكون الهمزة واوا فى الرفع، وياء فى الجر.\nوأما [فى] (٣) النصب: فيتفق مع ما تقدم، وكذلك يتفق معه حالة الرفع إذا انضم ما قبل الهمز، وحالة الجر إذا انكسر نحو: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ [الرحمن: ٢٢]، مِنْ شاطِئِ [القصص: ٣٠]؛ فعلى الأول يخفف بحركة ما قبلها، وعلى هذا بحركة نفسها.\nوفائدة الخلاف تظهر فى الإشارة بالروم (٤) والإشمام؛ فعلى الثانى يأتى، وعلى الأول يمتنع، ووافق جماعة من القراء على هذا فيما وافق الرسم، فما رسم بالواو أو بالياء، وقف عليه، أو بالألف؛ فكذلك، وهذا (٥) مذهب أبى الفتح فارس، وغيره، واختيار الدانى.\nوالله أعلم.\nواعلم أن الحركة قسمان: الأول: متحرك قبله متحرك، وسيأتى، والثانى: متحرك قبله ساكن، وهو قسمان: متطرف ومتوسط؛ فالمتطرف إما أن يكون الساكن قبله حرفا [صحيحا] (٦) أو حرف علة.\nفالأول ورد فى سبعة: أربعة بمضمومة الهمزة، وهى: دِفْءٌ [النحل: ٥]، ومِلْءُ [آل عمران: ٩١]، ويَنْظُرُ الْمَرْءُ [النبأ: ٤٠]، ولِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ [الحجر: ٤٤]، واثنان مكسور الهمزة: وهما: بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ [الأنفال: ٢٤]، بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ [البقرة: ١٠٢]، وواحد مفتوح الهمزة: وهو: الْخَبْءَ [النمل:\n٢٥].\nوالثانى: إما أن يكون ياء أو واوا أصليين أو غيرهما، فالأول إما أن يكون حرفى مد؛ نحو: لَتَنُوأُ [القصص: ٧٦]، وأن تَبُوأَ [المائدة: ٢٩]، ومِنْ سُوءٍ [آل عمران: ٣٠]،\nولِيَسُوؤُا\n[الإسراء: ٧]، وَجِيءَ [الزمر: ٦٩]، وسِيءَ [هود:\n٧٧]، ويُضِيءُ [النور: ٣٥] أو لين وهو: قَوْمَ سَوْءٍ [الأنبياء: ٧٧]، مثل: السَّوْءِ\n_________\n(١) فى م: النحويين.\n(٢) فى ز، ص: من.\n(٣) سقط فى ز.\n(٤) فى م: فى الروم.\n(٥) فى د: وكذا.\n(٦) سقط فى م.","vol":"1","page":493},{"text":"[التوبة: ٩٨]، وشَيْءٍ [البقرة: ٢٠] فقط، وهذا كله شمله قوله: (وإن يحرك عن سكون فانقل)، وأما إن كان حرف العلة ألفا؛ فأشار إليه بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>ص:\nإلّا موسّطا أتى بعد ألف ... سهّل ومثله فأبدل فى الطّرف</span>\nش: (موسطا) مستثنى من قوله: (وإن يحرك عن سكون فانقل)، وجملة (أتى) صفة، و(بعد ألف) ظرف، و(سهله) حذف مفعوله، و(مثله) مفعول (أبدل) مقدم، و(فى الظرف) حال المفعول.\nأى: سهل الهمزة المتوسطة المتحركة مطلقا الواقعة بعد ألف زائدة أو مبدلة، نحو:\nلَقَدْ جاءَكُمْ [البقرة: ٩٢]، فَلَمَّا تَراءَتِ [الأنفال: ٤٨]، ماءً [البقرة: ٢٢]، وهاؤُمُ [الحاقة: ١٩]، فَما جَزاؤُهُ [يوسف: ٧٤]، إِنْ كانَ آباؤُكُمْ [التوبة:\n٢٤]، وَالْقَلائِدَ [المائدة: ٩٧]، مِنْ نِسائِكُمْ [النساء: ١٥].\nوأبدل المتطرفة الواقعة بعد الألف حرف مد من جنس حركة سابقه أو من جنس ما قبلها، وهو الألف؛ نحو: جا [النساء: ٤٣]، وصفرا [البقرة: ٦٩]، ومن الما [الأعراف: ٥٠].\nوأجاز نحاة الكوفيين أن تقع (١) همزة بين بين بعد كل ساكن كما تقع بعد المتحرك، حكاه أبو حيان فى «الارتشاف» وقال: «هذا مخالف لكلام العرب»، وانفرد أبو العلاء الهمذانى من القراء بالموافقة على ذلك فيما وقع الهمز فيه بعد حرف مد، سواء كان متوسطا بنفسه أو بغيره، فأجرى الواو والياء مجرى الألف، وسوى بين الألف وغيرها من حيث اشتراكهن فى المد، وهو ضعيف جدّا؛ لأنهم إنما عدلوا إلى بين بين بعد الألف؛ لأنه لا يمكن معها النقل ولا الإدغام، بخلاف الياء والواو.\nعلى أن الدانى حكى ذلك فى مَوْئِلًا [الكهف: ٥٨]، والْمَوْؤُدَةُ [التكوير:\n٨]، وقال: «هو مذهب أبى طاهر بن أبى هاشم».\nوخص أبو العلاء الْخَبْءَ [النمل: ٢٥] بجواز إبدال همزه ألفا بعد النقل، وأجاز أيضا فى نحو يَسْئَلُونَ [البقرة: ٢٧٣]، ويَجْأَرُونَ [المؤمنون: ٦٤] إبدال الهمزة ألفا، فيلزم انفتاح ما قبلها، وذكره كثير منهم فى النَّشْأَةَ [العنكبوت: ٢٠] فقط؛ كونها كتبت بالألف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>تتمة:</span>\nإذا وقف على المتطرفة بالبدل؛ فإنه يحتمل ألفان، وحينئذ يجوز بقاؤهما وحذف\n_________\n(١) فى د: يقع.","vol":"1","page":494},{"text":"إحداهما؛ وعليه فإما أن تقدر (١) الأولى أو الثانية:\nفإن قدرت الأولى وجب القصر لفقد الشرط؛ لأن الألف تكون مبدلة من همزة ساكنة فلا مد فيه، كألف يَأْمُرُ [الأعراف: ٢٨]، ويَأْتِيَ [البقرة: ١٠٩].\nوإن قدرت الثانية جاز المد والقصر؛ لأنه حرف مد قبل همز مغير (٢) بالبدل.\nوإن أبقيتهما مددت مدّا طويلا، ويجوز توسطه لما تقدم فى سكون الوقف.\nوكذلك ذكر غير واحد كالدانى، ومكى، وابن شريح، والمهدوى، وصاحب «تلخيص العبارات»، وغيره.\nونص على التوسط أبو شامة وغيرهم من أجل التقاء الساكنين؛ قياسا على سكون الوقف، ورد القول بالمد، ورده مردود نصّا وقياسا.\nفالنص ما رواه الرفاعى نصّا عن سليم عن حمزة قال: «إذا مددت الحرف المهموز ثم وقفت فأخلف مكان الهمزة مدة».\nفإن قلت: قوله «مدة» يحتمل أن يريد ألفا- قلت: الأصل إطلاقه على غير الألف، ولو أراده لقال ألفا.\nوأما القياس فما أجازه يونس فى «اضربان زيدا» بتخفيف النون، قال: فتبدل ألفا فى الوقف؛ فيجتمع ألفان؛ فيزداد فى المد لذلك.\nوجه بدل المتطرفة: أنه لما تعذر النقل وسكنت للوقف (٣)، وقبلها حاجز غير حصين (٤) - قلبت ألفا؛ لسكونها وانفتاح ما قبلها.\nوجه إثبات الألفين: اتحاد اللفظ واغتفاره فى الوقف.\nوجه حذف الأولى: قياس التغيير للساكنين.\nوجه حذف الثانية: أن الطرف أنسب بالتغيير.\nوبقى من الأقسام الواو والياء الزائدتان، فأشار إليهما بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>ص:\nوالواو واليا إن يزادا أدغما ... والبعض فى الأصلى أيضا أدغما</span>\nش: (الياء) عطف على (الواو)، وهو مفعول (أدغم) [مقدما] (٥)، [والجملة] (٦) جواب (أن يزادا)، و(البعض أدغم): كبرى، و(فى الأصلى) يتعلق ب (أدغم)، وألفه للإطلاق، و(أيضا) مصدر.\n_________\n(١) فى ز: يقدر.\n(٢) فى د: معين.\n(٣) فى ص: للموقوف.\n(٤) فى د: حصن.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) سقط فى م.","vol":"1","page":495},{"text":"أى: إن كانت الواو والياء زائدتين، فأبدل الهمز الواقع بعدهما: واوا بعد الواو، وياء بعد الياء، وأدغم الياء فى الياء المبدلة والواو فى الواو المبدلة؛ فتميز باختلاف الحكم الفرق بين الياء والواو الأصليين والزائدين، فالواو: قروّ [البقرة: ٢٢٨] فقط، والياء نحو: برىّ [الأنعام: ١٩]، والنَّبِيُّ [آل عمران: ٦٨]، وهنيّا [النساء: ٤] وبريّون [يونس: ٤١] وخطيّة [النساء: ١١٢].\nوجه البدل: تعذر النقل وضعف التسهيل؛ لقصور الحرفين فى المد عن الألف، فتعين البدل، وأبدلت من جنس ما قبلها لقصد الإدغام.\nفإن قلت: لم (١) خرج المد هنا عن حكم قالُوا وَهُمْ [الشعراء: ٩٦]، وفِي يَوْمٍ [المعارج: ٤] فساغ إدغامه؟\nفالجواب: [أنه] (٢) إنما أبدل للإدغام؛ فلا يكون السبب مانعا، فالمد فى «قالوا وهم» و«فى يوم» سابق على الإدغام، وهنا مقارن؛ فافترقا.\nقوله: (والبعض فى الأصلى أيضا أدغما) يعنى: أن القياس فى الياء والواو الأصليين النقل كما تقدم، ولم يذكر أكثر النحاة والقراء غيره: كأبى الحسن بن غلبون، وابنه أبى الطيب، وابن سفيان، والمهدوى، وصاحب «العنوان»، وشيخه الطرسوسى، وابن الفحام، والجمهور.\nوذكر بعض النحاة إجراءهما مجرى الزائدين فأبدل وأدغم، حكاه يونس والكسائى، وحكاه سيبويه لكنه لم يقسه، ووافقهم من القراء جماعة، وجاء منصوصا عن حمزة، وبه قرأ الثانى على أبى الفتح فارس، وذكره فى «التيسير» وغيره، وأبو محمد فى «التبصرة»، وابن شريح، والشاطبى، وغيرهم.\nولما فرغ من المتحرك بعد ساكن انتقل للمتحرك بعد متحرك فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>ص:\nوبعد كسرة وضمّ أبدلا ... إن فتحت ياء وواوا مسجلا</span>\nش: (إن فتحت) شرطية، و(بعد كسرة وضم) ظرف منصوب على الحال، و(وأبدلها ياء وواوا) دليل الجواب، أو هو وياء منصوب على نزع الخافض، و(مسجلا): مطلقا، صفة مصدر (أبدل) (٣).\nأى: أبدل الهمزة المفتوحة ياء بعد كسرة، وواوا بعد ضمة، نحو: بِيَيَّكم المفتون [القلم: ٦]، وفيَتين [آل عمران: ١٣]، وناشيَة [المزمل: ٦]، ومليَت\n_________\n(١) فى د: فلم.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) فى م، د، ز: وأبدل.","vol":"1","page":496},{"text":"[الجن: ٨]، ومُوَذن [الأعراف: ٤٤]، والفوَاد [الإسراء: ٣٦]، وموَجلا [آل عمران: ١٤٥]، ولؤلوا [الحج: ٢٣].\nواعلم أن أقسام الهمز المتحرك بعد متحرك تسعة؛ لأنه يكون مفتوحا ومكسورا ومضموما، وقبله (١) كذلك، ويكون أيضا متوسطا ومتطرفا، ولما تكلم منها على قسمين، شرع فى الباقى فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>ص:\nوغير هذا بين بين ونقل ... ياء كيطفئوا وواو كسئل</span>\nش: (وغير هذا كائن بين بين): اسمية، و(نقل) مجهول، ونائبه: ([ياء] (٢) كيطفئوا) (٣)، و(كيطفئوا) مضاف إليه، و(واو) عطف على (ياء).\nأى: نقل ياء مثل هذا اللفظ، و[واو مثل هذا اللفظ] (٤)، أى: وغير المفتوحة بعد كسر وبعد ضم تسهل بين بين، أى: بينها وبين حركتها، كما هو مذهب سيبويه.\nودخل فى هذا سبع صور: المضمومة مطلقا، والمكسورة مطلقا، والمفتوحة بعد فتح.\n[ومثالها فى المتوسط: رُؤُسُ [البقرة: ٢٧٩]، رَؤُفٌ [البقرة: ٢٠٧]، لِيُطْفِؤُا [الصف: ٨]، سَأَلَ [المعارج: ١]، بارِئِكُمْ [البقرة: ٥٤]، لِيَطْمَئِنَّ [البقرة: ٢٦٠]، سَأَلَهُمْ] (٥) [الملك: ٨].\nوأما المتطرفة: فإن وقف عليها بالروم سهلت كذلك، أو بالسكون أبدلت من جنس حركة ما قبلها، نحو: بَدَأَ [العنكبوت: ٢٠]، لا مَلْجَأَ [التوبة: ١١٨]، إِنِ امْرُؤٌ [النساء: ١٧٦]، تَفْتَؤُا [يوسف: ٨٥]، يُبْدِئُ [العنكبوت: ١٩]، الْبارِئُ [الحشر: ٢٤]، شاطِئِ [القصص: ٣٠]، لُؤْلُؤٌ [الطور: ٢٤]، لِكُلِّ نَبَإٍ [الأنعام: ٦٧]. وجه التسهيل: أنه قياس المتحركة بعد الحركة.\nولما كان أحد مذهبى حمزة اتباع القانون التصريفى، اقتضى ذلك أن التصريفيين إذا اختلفوا فى شىء حسن ذكره (٦) تتميما للفائدة.\n[فقوله: ونقل] (٧) تخصيص لعموم قوله: (وغير هذا بين بين)، أى: خالف الأخفش سيبويه فى نوعين: أحدهما الهمزة المضمومة بعد الكسر (٨) والمكسورة بعد الضم؛ نحو:\nسَنُقْرِئُكَ [الأعلى: ٦]، ويُبْدِئُ [العنكبوت: ١٩]، وسُئِلَ [البقرة: ١٠٨]:\n_________\n(١) فى د: وقبله أيضا.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: وياء ليطفئوا.\n(٤) ما بين المعقوفين زيادة من ز.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٦) فى د: ذكرهما.\n(٧) فى م: وقوله.\n(٨) فى د: الكسرة.","vol":"1","page":497},{"text":"فسيبويه يسهلها بين بين، والأخفش يسهلها من جنس حركة ما قبلها، فيبدلها ياء بعد الكسرة، وواوا بعد الضمة. قال الدانى فى «جامعه»: وهذا مذهب الأخفش الذى لا يجوز عنده غيره.\nوأجاز هذا الإبدال لحمزة فى الوقف: أبو العز القلانسى وغيره، وهو ظاهر كلام الشاطبى.\nووافق أبو العلاء الهمذانى على إبدال المضمومة مطلقا (١) فى المنفصل والمتصل (٢).\nوحكى أبو العز هذا المذهب عن أهل واسط وبغداد.\nوحكى أبو حيان عن الأخفش الإبدال فى النوعين، ثم قال: وعنه فى المكسورة المضموم ما قبلها من (٣) كلمة أخرى- التسهيل بين بين. فنص (٤) له على الوجهين فى المنفصل.\nوالذى عليه جمهور (٥) القراء: إلغاء مذهب الأخفش فى [النوعين فى الوقف لحمزة] (٦)، والأخذ بمذهب سيبويه، وهو التسهيل بين الهمزة وحركتها [وذهب آخرون إلى التفصيل: فأخذوا بمذهب الأخفش فيما وافق الرسم نحو: «سنقرئك» و«اللؤلؤ» وبمذهب سيبويه فى نحو: «سئل»، و«يستهزءون» ونحوه؛ لموافقته للرسم، وهو اختيار الحافظ أبو عمرو الدانى وغيره] (٧). وفى مسألتى الناظم أيضا مذهب معضل، وهو تسهيل المكسورة [بعد ضم] (٨) بين الهمزة والواو، وتسهيل المضمومة [بعد كسر] (٩) بين الهمزة والياء، ونسب للأخفش، وإليه أشار الشاطبى بقوله: «ومن حكى فيهما كالياء وكالواو معضلا»، وسيأتى لهذا (١٠) تتمة عند قوله: (فنحو منشون مع الضم احذف).\nوجه تدبيرهما بحركتيهما أنهما أولى بهما من غيرهما، ووجه [تدبيرهما] (١١) بحركة ما قبلهما قلبا وتسهيلا: أنهما لو دبرا بحركتيهما أدى إلى شبه أصل مرفوض، وهو واو ساكنة قبلها كسرة، وياء ساكنة قبلها ضمة، فقلبهما (١٢) إلى مجانس سابقهما ك مُوَجل [آل عمران: ١٤٥].\nووجه تسهيلهما (١٣) أن القلب أيضا أدى إلى أصل مرفوض، وهو ياء مضمومة بعد\n_________\n(١) فى د: بعد كسر فقط مطلقا، وفى ص: مطلقا بعد كسر فقط.\n(٢) فى د، ص: فاء الفعل ولامه.\n(٣) فى د: فى.\n(٤) فى م: فيصير.\n(٥) فى م: الجمهور من.\n(٦) سقط فى ز، ص، م.\n(٧) زيادة من د، ص.\n(٨) زيادة من د.\n(٩) زيادة من د.\n(١٠) فى ص: لهذه.\n(١١) سقط فى ص.\n(١٢) فى ص: ما قبلهما.\n(١٣) فى م: تسهيلها.","vol":"1","page":498},{"text":"كسرة، وواو مكسورة بعد ضمة.\nوأورد على الإبدال وقوعه فى أصعب مما فر منه، وعلى تسهيله تدبيرها بحركة سابقها تسهيلا، ولا قائل به، ويفارق يَشاءُ إِلى [البقرة: ١٤٢] بالانفصال وهو سبب الإعضال، وفرق بالإمكان (١) والتعذر، قال الجعبرى: «ولكل وجه».\nأما مذهب سيبويه فلا محذور فيه على أصله؛ لأن المسهلة متحركة، وما [قرب] (٢) إلى الشيء لا يجب تعدية حكمه إليه، بل ربما جاز.\nوما أورد على إبدال الأخفش إنما يلزم فيما هو أصل لا محول (٣) عن الهمز، ألا ترى جواز «رؤيا»، وامتناع «طوى»، وغاية ما فى تسهيله تدبيرها بحركة سابقها، ولا بعد (٤) فى جعل السابقة كالمقارنة، سيما (٥) على مذهب من يقول الحركة بعد الحرف، وفرقهم بتعذر (٦) السُّفَهاءُ أَلا [البقرة: ١٣] يمنعه (٧) تسهيله.\nولما فرغ من المتطرفة المتوسطة بنفسها شرع فى المتوسطة بغيرها، وهى الواقعة أول الكلمة فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>ص:\nوالهمز الاوّل إذا ما اتّصلا ... رسما فعن جمهورهم قد سهّلا</span>\nش: (الهمز) مبتدأ، و(الأول) صفته، و(إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان فيه معنى الشرط، و(ما) زائدة؛ كقوله تعالى: حَتَّى إِذا ما جاؤُها [فصلت: ٢٠] و(اتصل) فعل الشرط، و(رسما) نصب بالتمييز، (فعن جمهورهم) متعلق ب (سهل)، والجملة جواب الشرط، وجوابه خبر المبتدأ.\nأى: سهل الجمهور الهمز الواقع فى أول الكلمة إذا اتصل [بها] (٨) شىء فى الرسم، ولم يتعرض الناظم إلا لحكم التسهيل، وترك كيفيته؛ لاشتراك هذا النوع مع غيره (٩) فيها.\nواعلم أن الواقع أول الكلمة، وهو المتوسط بغيره (١٠)، لا يمكن أن يكون ساكنا؛ لما تقدم أول الياء، فلا بد أن يكون محركا، وهو قسمان: تارة يكون قبله ساكن، وتارة محرك، وكلامه شامل لمتصل النوعين.\nفالأول (١١): وهو الساكن ما قبله، إن اتصل رسما فلا يخلو الساكن إما أن يكون ألفا أو\n_________\n(١) فى م: بالإسكان.\n(٢) فى م: من، وسقط فى د.\n(٣) فى م: لا يحرك، وفى ص: لا يحول.\n(٤) فى د: ولا قصد.\n(٥) فى م: سواء.\n(٦) فى م: مقدر.\n(٧) فى م: لمنعه.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م: غيرها.\n(١٠) فى م: بغير.\n(١١) فى ص: والأول.","vol":"1","page":499},{"text":"غيرها، فالألف تكون (١) فى موضعين: ياء النداء، وهاء التنبيه؛ نحو: يا آدَمُ [البقرة:\n٣٣]، يا أَيُّهَا [البقرة: ٢١]، يا أُولِي الْأَلْبابِ [البقرة: ١٧٩] كيف وقع وها أَنْتُمْ [آل عمران: ٦٦]، وهؤُلاءِ [آل عمران: ٦٦]. [و] غير الألف لام التعريف خاصة، فتسهل (٢) مع الألف بين بين ومع (أل) بالنقل.\nفإن قلت: كيفية الأول مسلم فهمها مما تقدم فمن أين حكم (أل)؟\nقلت: لما قدم (٣) فيها السكت انحصر التسهيل فى النقل لعدم الواسطة فأطلقه، وتسهيل المنفصل رسما مذهب الجمهور، وعليه العراقيون قاطبة، وأكثر المصريين، والمشارقة، وبه قرأ الدانى على فارس بن أحمد، ورواه منصوصا عن حمزة غير واحد.\nوذهب كثير إلى الوقف بالتحقيق وأجروه مجرى المبتدأ، وهو مذهب أبى الحسن ابن غلبون، وابنه أبى الطيب، ومكى، واختيار (٤) صالح بن إدريس، وغيره من أصحاب ابن مجاهد، ورواه (٥) أيضا نصّا عن حمزة، والوجهان فى «التيسير»، و«الشاطبية»، و«الكافى»، و«الهادى».\nوأما الثانى: وهو المتحرك ما قبله، إن اتصل رسما بأن يدخل عليه حرف من حروف المعانى- كحروف (٦) العطف، والجر، ولام الابتداء، وهمزة الاستفهام، وغيرها- فإن الهمزة تأتى فيه (٧) مثلثة، والذى قبلها لا يكون إلا مفتوحا ومكسورا، [فتصير (٨) ست صور] (٩)، وأمثلتها (١٠): بِأَيْدِي [عبس: ١٥]، وَلِأَبَوَيْهِ [النساء: ١١]، فَبِأَيِّ [الأعراف: ١٨٥]، فَأَذَّنَ [الأعراف: ٤٤]، تَأَذَّنَ [الأعراف: ١٦٧]، كَأَنَّهُ [المرسلات: ٣٣]، وَكَأَيِّنْ [الحج: ٤٨]، فَسَأَكْتُبُها [الأعراف: ١٥٦]، أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: ٦]، سَأَصْرِفُ [الأعراف: ١٤٦]، [ثم] (١١) بِإِيمانٍ [الطور:\n٢١]، لِإِيلافِ [قريش: ١]، فَإِنَّهُمْ] (١٢) [الأنعام: ٣٣]، أَإِذا [الإسراء: ٤٩]، ثم: لِأُولاهُمْ [الأعراف: ٣٨]، لِأُخْراهُمْ [الأعراف: ٣٩]، وَأُوحِيَ [الأنعام:\n١٩]، وَأَلْقَى (١٣) [الأعراف: ١٥٠]، والخلاف (١٤) فى تسهيله كالأول سواء، وكيفية\n_________\n(١) فى ز: يكون.\n(٢) فى م: يسهل.\n(٣) فى د، ص: تقدم.\n(٤) فى م: واختار.\n(٥) فى م، ص، د: وورد.\n(٦) فى م: كحرف.\n(٧) فى م، ص: فيها.\n(٨) فى د، ص: فيصير.\n(٩) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٠) فى م: ومثلها.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) سقط فى م، د.\n(١٣) سقط فى م.\n(١٤) فى د: فالخلاف.","vol":"1","page":500},{"text":"تسهيله كالمتوسط بنفسه، فتبدل (١) المفتوحة بعد الكسر ياء (٢)، وتسهل (٣) فى الباقى.\n[تنبيه:] (٤) شرط (٥) هذا الباب ألا ينزل منزلة الجزء منه؛ احترازا عن حروف المضارعة وميم اسم الفاعل، [نحو] (٦) يُؤْلُونَ [البقرة: ٢٢٦]، ويُؤْخَذُ [البقرة: ٤٨]، ومُؤْمِنٌ [البقرة:\n٢٢١]، فيجب فيه الإبدال؛ لقوة الامتزاج بالبناء، وكذلك يَا بْنَ أُمَّ [طه: ٩٤]، حِينَئِذٍ [الواقعة: ٨٤]، وإِسْرائِيلَ [البقرة: ٤٠]، فإن هذا كله يعد متوسطا بنفسه.\nثم شرع فى المنفصل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>ص:\nأو ينفصل كاسعوا إلى قل إن رجح ... لا ميم جمع وبغير ذاك صح</span>\nش: (ينفصل) شرط ل (إن) مقدرة معطوفة على إن، أى: والهمز الأول إن ينفصل، و(كاسعوا) محله نصب على الحال من فاعل (ينفصل)، [أو صفة لمصدر محذوف] (٧)،\nوعاطف (قل إن) محذوف، و(رجح تسهيله) جواب (إن)، و(ميم جمع) مخرج من عموم ما قبله (٨)، و(غير) يتعلق ب (صح).\nأى: وصح التسهيل أيضا غير ما ذكر نحو: قالُوا آمَنَّا [البقرة: ١٤]، وَفِي أَنْفُسِكُمْ [الذاريات: ٢١]، وبِما أُنْزِلَ [البقرة: ٤]، هذا أيضا قسمان:\nالأول: متحرك قبله ساكن، والساكن أيضا إما [أن] (٩) يكون صحيحا أو حرف علة، فالصحيح نحو: مَنْ آمَنَ [البقرة: ٦٢]، قُلْ إِنَّنِي [الأنعام: ١٦]، عَذابٌ أَلِيمٌ [البقرة: ١٠]، يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [آل عمران: ٧٥].\nواختلفوا فيه أيضا:\nفروى كثير تسهيله (١٠) إلحاقا له بما هو من كلمة، ورواه منصوصا أبو سلمة، وهو مذهب أبى على البغدادى، والقلانسى (١١)، والهذلى، وأحد (١٢) الوجهين فى «الشاطبية»، وهؤلاء خصوا من المنفصل هذا النوع بالتسهيل، وإلا فمن المنفصل متحركا وساكنا، كما سيأتى من مذهب العراقيين؛ فإنه يسهل هذا أيضا.\nوروى الآخرون تحقيقه من أجل كونه مبتدأ، وجاء أيضا نصّا عن حمزة من طريق\n_________\n(١) فى ز: فيبدل.\n(٢) فى م: فى الأول باء.\n(٣) فى ز، ص، د: ويسهل.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: قلت.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: قل.\n(٩) زيادة من م.\n(١٠) فى م: بتسهيله.\n(١١) فى م، د: وأبى العز.\n(١٢) فى م: هو أحد.","vol":"1","page":501},{"text":"ابن واصل عن خلف وابن سعدان، كلاهما عن سليم عن حمزة، وقال به كثير من الشاميين، والمصريين، والمغاربة، ولم يجز الدانى غيره، وهو مذهب شيخه فارس، وطاهر بن غلبون، ومذهب أبى إسحاق الطبرى من جميع طرقه، وابن سفيان، ومكى، وسائر من حقق المتصل رسما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>تنبيه:</span>\nقال الجعبرى عند قول الشاطبى: «وعن حمزة فى الوقف خلف»: «والنقل فى هذا الباب مذهب أبى الفتح فارس».\nوهو وهم؛ بل الصواب أن النقل فى هذا مما زاده الشاطبى على «التيسير»، وعلى طريق الدانى، فإن الدانى لم يذكر فى مؤلفاته كلها سوى التحقيق فى هذا النوع، وأجراه مجرى سائر الهمزات المبتدآت، وقال فى «الجامع»: «وما رواه خلف وابن سعدان نصّا عن سليم عن حمزة، وتابعهما عليه سائر الرواة، من تحقيق (١) الهمزات المبتدآت مع السواكن وغيرها وصلا ووقفا، فهو الصحيح المعول عليه والمأخوذ به». انتهى. ولكن النقل صحيح من طرق غيره.\nوأما إن كان الساكن قبله حرف علة: فإما أن يكون حرف لين أو مد؛ فإن كان حرف [لين] (٢)؛ نحو: خَلَوْا إِلى [البقرة: ١٤]، ابْنَيْ آدَمَ [المائدة: ٢٧]- فحكمه (٣) كالساكن الصحيح فى النقل والسكت سواء، فمن روى نقل ذلك عن حمزة رواه هنا، ويأتى فيه [أيضا] (٤) الإدغام كالياء والواو الزائدتين، ونص عليه [ابن] سوار، وأبو العلاء الهمذانى، وغيرهما؛ قال المصنف: والصحيح الثابت هو النقل، ولم أقرأ بغيره ولا آخذ بسواه. وإلى هذين أشار بالمثالين فى قوله: فَاسْعَوْا إِلى [الجمعة: ٩]، وقُلْ إِنْ [البقرة: ٩٤].\nوقوله: (رجح) تسهيله على تحقيقه، وهو هذا بالنقل فقط؛ لأنه قدم السكت فى بابه.\nوإن كان الساكن حرف مد، فإما أن يكون ألفا [أو غيرها، فإن كان ألفا] (٥)؛ نحو:\nبِما أُنْزِلَ [البقرة: ٤]، فَما آمَنَ [يونس: ٨٣]، اسْتَوى إِلَى [البقرة: ٢٩]؛ فإن بعض من سهل الهمز بعد الساكن الصحيح بالنقل سهل الهمزة فى هذا النوع بين بين، وهو مذهب أبى طاهر بن أبى هاشم، وابن مقسم (٦)، وابن مهران، والمطوعى وابن شيطا (٧)،\n_________\n(١) فى م: المحققين.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) فى م: حكم.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: وأبى بكر بن أبى مقسم.\n(٧) فى م: وأبى الفتح بن شيطا.","vol":"1","page":502},{"text":"وابن مجاهد فيما حكاه عنه مكى وغيرهم، وعليه أكثر العراقيين، وهو المعروف من مذهبهم، قال المصنف: وبه قرأنا من طرقهم.\nوهو مقتضى «كفاية» أبى العز، ولم يذكر أبو العلاء غيره، وبه قرأ صاحب «المبهج» على الشريف الكارزينى عن المطوعى، وقال ابن شيطا: وهو القياس الصحيح؛ لكونها صارت باتصالها بما قبلها فى حكم المتوسطة، قال: وبه قرأت.\nوذهب الجمهور إلى التحقيق فى هذا النوع وفى كل (١) ما وقع الهمز فيه محركا منفصلا، سواء كان قبله ساكن أو متحرك، ولم يذكر أكثر المؤلفين سواه، وهو الأصح رواية.\nوإن كان غير ألف، فإما واوا أو ياء، وكل من سهل مع الألف سهل معهما إما بالنقل أو الإدغام، وسواء كان من نفس الكلمة؛ نحو: تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ [هود: ٣١]، وفِي أَنْفُسِكُمْ [البقرة: ٢٣٥]، وأَدْعُوا إِلَى [يوسف: ١٠٨]، أو ضميرا زائدا؛ نحو:\nلَتارِكُوا آلِهَتِنا [الصافات: ٣٦]، ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ [النساء: ٩٧]، قالُوا آمَنَّا [البقرة: ١٤] [قال المصنف] (٢): وبمقتضى (٣) إطلاقهم يجرى الوجهان فى الزائد للصلة؛ نحو: بِهِ أَحَدًا [الجن: ٢٠]، وَأَمْرُهُ إِلَى [البقرة: ٢٧٥]، وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [الشعراء: ١٧٠]، والقياس يقتضى فيه الإدغام فقط.\nوانفرد أبو العلاء بإطلاق (٤) تسهيل هذا [القسم] (٥) مع قسم الألف قبله كتسهيله بعد الحركة، وذلك أنه يلغى حروف المد، ويقدر أن الهمزة وقعت بعد متحرك، فتخفف بحسب ما قبلها على القياس، وذلك غير معروف عند القراء والنحويين، قال المصنف:\nوالذى قرأت به ما قدمته، ولكنى آخذ فى الياء والواو بالنقل، إلا فيما كان زائدا صريحا لمجرد المد (٦) والصلة فبالإدغام، قال: وكذلك [كان] (٧) اختيار شيخنا أبى عبد الله ابن الصائغ المصرى، وكان إمام زمانه فى العربية.\nوالقسم الثانى: أن يكون الهمز [متحركا] (٨) وقبله متحرك، وفيه أيضا تسع صور، وأمثلتها: يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا [يوسف: ٤٦]، مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ [مريم: ٥٨]، فِيهِ آياتٌ [آل عمران: ٩٧]، أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ [البقرة: ٧٥]، جاءَ أَجَلُهُمْ [الأعراف: ٣٤]،\n_________\n(١) فى ز: وكل.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى د: ومقتضى.\n(٤) فى د: بإطلاق الهذلى.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى م: الرد.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) سقط فى م.","vol":"1","page":503},{"text":"ونحو: يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ [البقرة: ١٢٧]، يَشاءُ إِلى [البقرة: ١٤٢]، يا قَوْمِ إِنَّكُمْ [البقرة: ٥٤]، مِنَ النُّورِ إِلَى [البقرة: ٢٥٧]، قالَ إِنِّي [مريم: ٣٠]، تَفِيءَ إِلى [الحجرات: ٩]، ونحو: الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ [التكوير: ١٣]، كُلُّ أُولئِكَ [الإسراء: ٣٦]، مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ [النساء: ٤١]، فِي الْأَرْضِ أُمَمًا [الأعراف: ١٦٨]، كانَ أُمَّةً [النحل: ١٢٠]، هُنَّ أُمُّ [آل عمران: ٧]، فسهل هذا القسم من سهل الهمزة فى المتوسط المنفصل الواقع بعد حروف المد من (١) العراقيين، وتسهيله كتسهيل المتوسط بنفسه، فتبدل المفتوحة بعد الكسر ياء، وبعد الضم واوا، أو تسهل (٢) فى السبع الباقية.\nوإلى حكم حرف المد وإلى هذا القسم أشار (٣) بقوله: (وبغير ذاك صح).\nوقوله: (لا ميم [جمع] (٤» فخرج من الساكن الصحيح، أى: فلا يجوز فيه [التسهيل، ومراده محصور فى] (٥) النقل.\nقال السخاوى: «لا خلاف فى تحقيق مثل هذا عندنا فى الوقف». قال المصنف: «وهو الصحيح الذى قرأنا به وعليه العمل».\nوإنما امتنع؛ لأن ميم [الجمع] (٦) أصلها الضم، فلو حركت بالنقل لتغيرت عن حركتها الأصلية، وكذلك (٧) آثر من مذهبه النقل صلتها عند الهمز؛ لتعود (٨) إلى أصلها ولا تحرك (٩) بغير حركتها، كما فعل ورش وغيره، وذكر ابن مهران فيها ثلاثة مذاهب:\nالأول: نقل حركة الهمزة إليها مطلقا.\nالثانى: النقل أيضا لكن تضم مطلقا ولو كانت الهمزة مفتوحة أو مكسورة؛ حذرا من تحريكها بغير حركتها الأصلية، وهذا لا يمكن فى نحو: عَلَيْهِمْ آياتُنا [يونس: ١٥] وفَزادَتْهُمْ إِيمانًا [التوبة: ١٢٤]؛ لأن الألف والياء حينئذ لا تقعان (١٠) بعد الضمة.\nالثالث (١١): النقل فى الضم والكسر دون الفتح؛ لئلا تشتبه بالتثنية.\nوهذا آخر الكلام على المذهب الأول من التخفيف، ثم انتقل إلى الثانى- وهو الرسمى- فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>ص:\nوعنه تسهيل كخطّ المصحف ... فنحو منشون مع الضّم احذف</span>\n_________\n(١) فى م: عن.\n(٢) فى د: ويسهل.\n(٣) فى م: وإلى حكم المد حرف أشار.\n(٤) سقط فى ز، ص.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى د: ولذلك.\n(٨) فى ز: ليعود.\n(٩) فى م: ولا نغير.\n(١٠) فى م، ص، د: لا يقعان.\n(١١) فى ص: الثالثة.","vol":"1","page":504},{"text":"ش: (عنه تسهيل): اسمية مقدمة الخبر، و(كخط المصحف) صفة، (فنحو منشون) مفعول (احذف) مقدم [بتقدير مضاف، أى: همزة (١) منشئون] (٢)، ومع الضم حال من (نحو).\n[أى: ورد عن حمزة تسهيل الهمزات موافقا لرسم المصحف العثمانى وقال به لحمزة:\nالدانى وشيخه فارس ومكى وابن شريح والشاطبى ومن تبعهم على ذلك من المتأخرين، والمراد بالرسم: صورة ما كتب فى المصاحف العثمانية، وسيأتى الخلاف فى كيفية اتباعه آخر الفصل، وأصل ذلك أن سليما روى عن حمزة أنه كان يتبع فى الوقف على الهمزة خط المصحف، يعنى: أنه إذا خفف الهمز فى الوقف فمهما كان من أنواع التخفيف موافقا لخط المصحف خففه به دون ما خالفه وإن كان أقيس] (٣).\n[و] اعلم أن القراء اختلفوا فى التخفيف الرسمى، فذهب جمهورهم إلى التخفيف القياسى خاصة وترك الرسمى مطلقا، وهذا الذى لم يذكر ابن شيطا، وابن سوار، وأبو الحسن ابن فارس (٤)، وسائر العراقيين (٥) - سواه، وذهب آخرون إلى الأخذ به مطلقا، فأبدلوا الهمزة بما صورت به وحذفوها فيما حذفت فيه، وسيأتى هذا فى قول الناظم: (واترك ما شذ).\nوذهب محمد بن واصل، وأبو الفتح فارس، والدانى، وابن شريح، والشاطبى، وغيره من المتأخرين- إلى الأخذ به؛ إن وافق التخفيف القياسى ولو بوجه.\nفعلى قول هؤلاء إذا كان فى التخفيف القياسى وجه راجح- وهو مخالف ظاهر الرسم- وكان الوجه الموافق ظاهره مرجوحا (٦) قياسا، كان هذا هو المختار (٧)، ولهذا نص على أن موافقة القياس التصريفى شرط فى هذا، بقوله (٨) آخر الفصل: (إن يوافق)، وذكر فى النظم ما يخفف رسما على [الصحيح] (٩).\nواعلم أن الهمزة وإن كان لها مخرج يخصها، ولفظ تتميز (١٠) به، [فإنه لم يكن لها صورة تتميز بها] (١١) - كسائر الحروف- ولتصرفهم فيها بالتخفيف إبدالا، ونقلا،\n_________\n(١) فى د: همز.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٣) ما بين المعقوفين زيادة من م.\n(٤) زاد فى ص: وأبو العز القلانسى وسبط الخياط والشهرزورى وأبو العلاء.\n(٥) زاد فى ص: وأبو طاهر بن خلف والطرسوسى والمالكى وأبو الحسن بن غلبون وابن الفحام والمهدوى وابن سفيان وغيرهم.\n(٦) فى ص: موجودا.\n(٧) زاد فى د: وعليه الناظم.\n(٨) فى ز، م: فقوله.\n(٩) ليست فى م.\n(١٠) فى ز: يتميز.\n(١١) ما بين المعقوفين سقط فى م.","vol":"1","page":505},{"text":"وإدغاما، وبين بين- كتبت بحسب ما تخفف (١) به: فإن خففت بالألف (٢) أو كالألف، كتبت ألفا أو ياء، أو كالياء كتبت ياء أو واوا، أو كالواو كتبت واوا، أو تحذف (٣) بنقل أو إدغام أو غيره؛ حذفت، ما لم يكن أولا؛ فتكتب حينئذ ألفا إشعارا بحالة الابتداء، هذا قياس العربية والرسم، وربما خرجت مواضع عن هذا القياس [المطرد] (٤) لمعنى (٥)، وهأنا أتلو عليك المواضع بأسرها، فمنها (٦) أصل مطرد: وهو كل همز متوسط متحرك بعد متحرك، وبعد الهمزة واو وياء، نحو؛ مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة: ١٤]، الصَّابِئُونَ [المائدة: ٦٩]، وفَمالِؤُنَ [الصافات: ٦٦]، ويَسْتَنْبِئُونَكَ [يونس: ٥٣]، ولِيُطْفِؤُا [الصف: ٨]، بِرُؤُسِكُمْ [المائدة: ٦]، يَطَؤُنَ [التوبة: ١٢٠]، خاسِئِينَ [البقرة: ٦٥]، الصَّابِئِينَ [البقرة: ٦٢]، مُتَّكِئِينَ [الكهف: ٣١]، فكان قياسه أن يرسم واوا أو ياء على الخلاف فى تسهيله، فلم يرسم (٧) له صورة؛ إما لأنه يلزم اجتماع المثلين، أو على لغة من يسقط (٨) الهمزة رسما، أو لاحتمال القراءتين إثباتا وحذفا.\nوكذلك (٩) حذفوها (١٠) من سَيِّئاتُ [النحل: ٣٤] فى الجمع، نحو: كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ [محمد: ٢] لاجتماع المثلين، وأثبتوا صورتها فى المفرد، وخرج من ذلك الهمزة المضمومة بعد كسر (١١)؛ إذا لم يكن بعدها واو؛ نحو: وَلا يُنَبِّئُكَ [فاطر: ١٤]، سَنُقْرِئُكَ [الأعلى: ٦]، فلم ترسم (١٢) على مذهب الجادة بواو، بل رسمت على مذهب الأخفش بياء، [ورسم عكسه، نحو: سُئِلَ [البقرة: ١٠٨]، وسُئِلُوا [الأحزاب: ١٤] على مذهب الجادة بياء، ولم يرسم على مذهب الأخفش بواو] (١٣).\nونص (١٤) المصنف مفرعا على القياس الرسمى على أن الوقف فى مُتَّكِئِينَ* وبابه- إذا كان بالياء؛ تحذف (١٥) الهمزة، وكذا إذا كان بالواو، نحو: مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة:\n١٤] حالة الرفع. ونبه بقوله: (مع الضم) على أن الهمزة إذا حذفت وقفا؛ تضم (١٦) الزاى،\n_________\n(١) فى د: ما يخفف.\n(٢) فى م، ص، د: بألف.\n(٣) فى د، ص: يحذف.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى ص، د، ز: بمعنى.\n(٦) فى م: ولها.\n(٧) فى م، د: ترسم.\n(٨) فى د: تسقط.\n(٩) فى م: وكذا، وفى د، ص: ولذلك.\n(١٠) فى م: حذفوه.\n(١١) فى م: كسره.\n(١٢) فى د، ز: يرسم.\n(١٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٤) فى م: وقال.\n(١٥) فى د: بحذف، وفى ص: تحذف.\n(١٦) فى د: يضم.","vol":"1","page":506},{"text":"والنص كذلك، فقد روى سليم عن حمزة أنه كان [يقف على] (١) مُسْتَهْزِؤُنَ بغير همز وبضم الزاى.\nوروى إسماعيل بن شداد عن شجاع قال: «كان حمزة يقف برفع الزاى من غير همز، ويرفع الكاف، والفاء، والزاى، والطاء فيما تقدم»، وقال ابن الأنبارى: «أخبرنا إدريس حدثنا خلف حدثنا الكسائي قال: ومن وقف بغير همز قال: مُسْتَهْزِؤُنَ برفع الزاى».\nوهذا كله نص صريح فى الضم.\nقال المصنف: والعجب من السخاوى- ومن تبعه- فى تضعيف هذا الوجه وإخماله (٢)، وسببه أنه حمل الألف فى قول الشاطبى: «وضمّ وكسر قبل قيل وأخملا» - على أنها ألف التثنية، ووافقه الفارسى (٣)، وهو وهم بين، ولو أراده لقال: «قيلا وأخملا».\nوالصواب: أن الألف للإطلاق، وإنما الخامل (٤): الحذف مع بقاء الكسر على إرادة الهمز، كما أجازه بعضهم، وحكاه خلف عن الكسائى، وقال الدانى: «وهذا لا عمل عليه».\nواختلف من المفتوح بعد الفتح فى وَاطْمَأَنُّوا [يونس: ٧]، وفى لَأَمْلَأَنَّ [الأعراف:\n١٨]- أعنى: التى قبل النون- وفى [اشْمَأَزَّتْ] (٥) [الزمر: ٤٥] فرسمت فى بعض المصاحف بألف على القياس، وحذفت فى أكثرها على غير قياس تخفيفا واختصارا.\nوكذلك اختلفوا فى أَرَأَيْتَ [الكهف: ٦٣]، وأَ رَأَيْتَكُمْ [الأنعام: ٤٠]، وأَ رَأَيْتُمْ [الأنعام: ٤٦] فى جميع القرآن، وذكر بعضهم الخلاف فى (أرأيتم) فقط، ولا يجوز اتباع الرسم فى هذا كله كما سيأتى.\nوأما رسم مِائَةِ [الصافات: ١٤٧]، ومِائَتَيْنِ [الأنفال: ٦٥]، ووَ مَلَائِهِ [الأعراف: ١٠٣]، ووَ مَلَائِهِمْ [يونس: ٨٣]؛ فإن الألف قبل الياء فى ذلك زائدة، والياء فيه (٦) صورة الهمزة (٧) قطعا، وقطع [الدانى] (٨) والشاطبى، والسخاوى بزيادة الياء فى «ملائه»، «ملائهم»، وهما بالياء فى كل المصاحف، ولكنها صورة الهمزة (٩) وإنما الزائدة الألف.\nولما ذكر ما يحذف إعادة للرسم انتقل إلى ما يثبت مراعاة له أيضا، فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>ص:\nوألف النّشأة مع واو كفا ... هزوا ويعبؤا البلؤا الضّعفا</span>\n_________\n(١) سقط فى ز.\n(٢) فى د: وإهماله.\n(٣) فى ز، م: الفاسى.\n(٤) فى م: الحاصل.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ز: والباقية.\n(٧) فى م: الهمز.\n(٨) سقط فى ص.\n(٩) فى م، ز: الهمز.","vol":"1","page":507},{"text":"ش: (ألف) مفعول (أثبت) بدليل (احذف) (١)، و(مع) نصب على الحال، و(هزوا) حذف عاطفه، [على (كفوا)] (٢) مضاف إليه، وكذا عاطف (البلاء) و(الضعفاء).\nأى: أثبت [فى] الوقف- مراعاة للرسم- ألف النَّشْأَةَ [العنكبوت: ٢٠]، وواو كُفُوًا [الإخلاص: ٤]، و[هُزُوًا] (٣) [البقرة: ٦٧]، ويَعْبَؤُا [الفرقان: ٧٧]، وما سيذكر معه، البلؤا [الصافات: ١٠٦]، والضُّعَفاءِ [التوبة: ٩١]، وما سيذكر (٤) معها؛ لكونهما [على] (٥) صورة الهمزة (٦).\nوهذا أيضا مما خرج عن القياس، فما (٧) خرج عن قياس المتحرك بعد (٨) ساكن غير ألف النَّشْأَةَ*: يَسْئَلُونَ [البقرة: ٢٧٣]، ومَوْئِلًا [الكهف: ٥٨]، السُّواى [الروم: ١٠]، وأَنْ تَبُوءَ [المائدة: ٢٩]، ولِيَسُوؤُا [الإسراء: ٧]، فصورت (٩) الهمزة فى الأحرف الخمسة، وكان قياسها الحذف؛ لأن قياس تخفيفها النقل، وملحق بها (١٠) كفؤا، وهزؤا على قراءة حمزة وخلف.\nوالمعنى الذى (١١) خرجت عن القياس لأجله:\nأما «النشأة»: فكتبت بألف بعد الشين اتفاقا؛ لاحتمال القراءتين، فالألف فى قراءة أبى عمرو وموافقيه: صورة المد، وفى قراءة حمزة: صورة [الهمزة] (١٢).\nوأما «يسألون»: ففي بعض المصاحف بألف بعد السين، وفى بعضها بالحذف، فما كتبت فيه بألف؛ فهى ك «النشأة» لاحتمال القراءتين، فإن يعقوب فى رواية (١٣) رويس قرأها بالتشديد وألف، وما كتبت فيه بالحذف (١٤)؛ فعلى قراءة الجماعة.\nو«هزؤا» و«كفؤا» كتبا (١٥) على الأصل بضم العين، فصورت على القياس، ولم يكتب (١٦) على قراءة من سكن (١٧) تخفيفا.\nوكذلك «موئلا» أجمعوا على تصويرها ياء؛ لمناسبة (١٨) رءوس الآى.\n_________\n(١) فى د: بدليل حذف.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى ص.\n(٤) فى د: وما يذكر.\n(٥) سقط فى م، د.\n(٦) فى د، ز: الهمز.\n(٧) فى م، ص، ز: فيما.\n(٨) فى ز: يغير.\n(٩) فى م: فصورة.\n(١٠) فى م: به.\n(١١) فى م: التى.\n(١٢) سقط فى م.\n(١٣) فى م: قراءة.\n(١٤) فى د: لحذف.\n(١٥) فى م: كتبتا، وفى د: كتبت.\n(١٦) فى م: تكتب.\n(١٧) فى م: سكت.\n(١٨) فى م: فلمناسبة.","vol":"1","page":508},{"text":"قيل: [وبعد نحو: «موعدا»، و«مصرفا»، و«السوأى»، وصورت الهمزة فيه ألفا بعد الواو] (١)، وبعدها ياء وألف التأنيث، على مراد الإمالة.\nوأَنْ تَبُوءَ [المائدة: ٢٩] صورت فيه الهمزة [ألفا ولم تصور همزة متطرفة بغير خلاف بعد ساكن غير هذا الموضع.\nولِيَسُوؤُا] (٢) [الإسراء: ٧] على قراءة نافع الألف زائدة؛ لوقوعها بعد واو الجمع.\nوذكر الدانى لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ فى القصص [٧٦]- مما صورت الهمزة فيه ألفا مع وقوعها متطرفة بعد ساكن، وتبعه الشاطبى فجعلها أيضا مما خرج عن القياس، وليس كذلك؛ فإن همزة «لتنوأ» مضمومة، فلو صورت لكانت واوا كما صورت المكسورة ياء، وكالمفتوحة فى تَبُوءَ [المائدة: ٢٩]، و«النشأة».\nقال [المصنف] (٣): «والصواب أنها محذوفة على القياس، وهذه الألف زائدة كما زيدت فى يَعْبَؤُا [الفرقان: ٧٧]، وتَفْتَؤُا [يوسف: ٨٥].\nوأما الموءدة [التكوير: ٨]: فرسمت بواو فقط لاجتماع المثلين، وحذفت صورة الهمز فيها على القياس، وكذلك مَسْؤُلًا [الإسراء: ٣٤]؛ لأن قياسها النقل قال المصنف: والعجب من الشاطبى كيف ذكر «مسئولا» مما حذف إحدى واويه.\nوأما إن كان الساكن ألفا فخرج عن القياس من الهمز المتحرك [بعد الألف أصل مطرد] (٤) وكلمات مخصوصة: فالأصل (٥) ما اجتمع فيه مثلان فأكثر، وذلك فى المفتوحة مطلقا، نحو: نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ [آل عمران: ٦١]، وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ [الأنفال:\n٣٤]، ودُعاءً وَنِداءً [البقرة: ١٧١]، وماءً [البقرة: ٢٢]، ومَلْجَأً [التوبة: ٥٧].\nوفى المضمومة إذا وقع [بعد الهمز واو، نحو: جاءوكم [النساء: ٩٠]، يراءون [النساء: ١٤٢].\nوفى المكسورة إذا وقع] (٦) بعدها ياء؛ نحو: إِسْرائِيلَ [البقرة: ٤٠]، مِنْ وَرائِي [مريم: ٥]، وشُرَكائِيَ [النحل: ٢٧]، ووَ اللَّائِي [الطلاق: ٤]، فى قراءة حمزة كما تقدم، فلم يكتب للهمز صورة؛ لئلا يجمع بين واوين وياءين.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٢) ما بين المعقوفين زيادة من ص.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م، د: بعده أصل مطرد.\n(٥) فى م: والأصل.\n(٦) ما بين المعقوفين سقط فى م.","vol":"1","page":509},{"text":"واختلف فى (١): أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ [البقرة: ٢٥٧]، وأَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ [الأنعام: ١٢٨]، ولَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ [الأنعام: ١٢١]، وإِلى أَوْلِيائِكُمْ [الأحزاب: ٦]، نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ [فصلت: ٣١]- فكتب (٢) فى أكثر مصاحف العراق محذوف الصورة، وفى سائر المصاحف ثابتا، وإنما حذف لأنه لما حذفت (٣) [الألف] (٤) من المخفوض؛ [اجتمعت] الصورتان؛ فحذفت صورة الهمز لذلك (٥)، وحمل المرفوع عليه فى (٦) إِنْ أَوْلِياؤُهُ [الأحزاب: ٣٤] ليناسب (٧) وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ [الأنفال:\n٣٤].\nواختلف فى جَزاؤُهُ* ثلاثة يوسف [٧٤، ٧٥]؛ فحكى الغازى حذف صورة الهمزة، ورواه الدانى عن نافع، ووجهه: قرب شبه الواو من صورة الزاى فى الخط القديم، كما فعلوا.\n[وأجمعوا] (٨) على رسم تَراءَا الْجَمْعانِ [الشعراء: ٦١] بألف، واختلفوا هل المحذوف: الأولى أو الثانية؟\nهذا حاصل ما خرج عن القياس من المتوسط، وحكم الجميع ألا يتبع الرسم فى شىء منه، [كما فعلوا فى «الرؤيا» فحذفوا صورة الهمزة؛ لشبه الواو بالراء] (٩) إلا فى النَّشْأَةَ*، وكفؤا، وهزؤا خاصة، والله أعلم.\nثم انتقل إلى الهمز المتطرف المتحرك [بعد متحرك] (١٠)، فقال: (ويعبؤا) - يعنى [أن (ويعبؤا) وما سيذكر معها (١١) - يوقف عليها (١٢) بواو بعدها [تفريعا] (١٣) على قياس الرسم.\nوحاصل هذا] (١٤) النوع: أنه خرج من المتحرك المتطرف المتحرك ما قبله بالفتح كلمات وقعت الهمزة فيها مضمومة ومكسورة.\nفالمضمومة عشرة كتبت الهمزة فيها واوا وهى: تَفْتَؤُا بيوسف [٨٥]، ويَتَفَيَّؤُا بالنحل [٤٨]، وأَتَوَكَّؤُا، ولا تَظْمَؤُا بطه [١٨، ١١٩] ووَ يَدْرَؤُا بالنور [٨]، ويَعْبَؤُا بالفرقان [٧٧] والْمَلَأُ الأول من المؤمنين [٢٤] وهو: فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ\n_________\n(١) فى ز، ص: والكلمات.\n(٢) فى د، ص: فكتبت.\n(٣) فى م، ص، ز: حذف.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى ص: كذلك.\n(٦) فى د، ص، ز: وفى.\n(٧) فى م، د: لتناسب.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) زيادة من ص.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى ز: معهما.\n(١٢) فى ز: عليهما.\n(١٣) سقط فى ز، م.\n(١٤) ما بين المعقوفين سقط فى م.","vol":"1","page":510},{"text":"كَفَرُوا فى قصة نوح: وفى مواضع النمل الثلاثة [٢٩، ٣٢، ٣٨]، وهى: الملؤا إنى ألقى، الملؤا أفتونى، الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ، يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ [الزخرف: ١٨]، نَبَؤُا فى غير حرف براءة، وهو بإبراهيم [٩]، والتغابن [٥]، نبؤا عظيم ب «ص» [٦٧]، ونبؤا الخصم بها [٢١] إلا أنه كتبت بلا واو، وفى بعض المصاحف يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ بالقيامة [١٣] على اختلاف فيه، وزيدت الألف [بعد الواو] (١) فى هذه المواضع؛ تشبيها بالألف الواقعة [بعد واو الضمير.\nوقوله: (البلؤا والضعفاء) أشار [به] (٢) إلى ما خرج عن القياس من المتطرف بعد الألف، وهى (٣) كلمات وقعت الهمزة فيها مضمومة ومكسورة.\nفالمضمومة ثمان، كتبت فيها الهمزة واوا اتفاقا، وهى: فيكم شركؤا بالأنعام [٩٤]، وأم لهم شركؤا بالشورى [٢١]، وأن نفعل فى أمولنا ما نشؤا بهود [٨٧]، وفقال الضعفؤا بإبراهيم [٢١]، وو لم يكن لهم من شركائهم شفعؤا بالروم [١٣]، وو ما دعؤا الكافرين بغافر [٥٠]، والبلؤا المبين بالصافات [١٠٦]، وبلؤا مبين بالدخان [٣٣]، برءؤا منكم بالممتحنة [٤]، وو ذلك جزؤا الظالمين، وجزؤا الذين يحاربون أول المائدة [٢٩، ٣٣] وو جزؤا سيئة بالشورى [٤٠]، وجزؤا الظالمين بالحشر [١٧] واختلف فى أربع: وهى جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ بالزمر [٣٤]، ووَ ذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى بطه [٧٦]، وجَزاءً الْحُسْنى بالكهف [٨٨]، وعلمؤا بنى إسرائيل بالشعراء [١٩٧]، وإنما يخشى الله من عباده العلمؤا بفاطر [٢٨]، وأنبؤا ما كانوا بالأنعام [٥] والشعراء [٦]، فكل من راعى الرسم وقف على جميع ذلك [كله] (٤) بالواو.\nواعلم أن ما كتب من هذه الألفاظ بالواو- فإن الألف قبله تحذف اختصارا، ويلحق (٥) بعد الواو منه ألف تشبيها بواو (يدعوا)، وما لم يكتب فيه صورة الهمزة فإن الألف فيه تثبت لوقوعها طرفا.\nثم انتقل إلى المكسورة مما قبله ساكن ومتحرك فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>ص:\nوياء من آنا نبأ ال وريّا ... تدغم مع تؤوى وقيل رويا</span>\nس: (ياء) مفعول أثبت، و(من آناء) مضاف إليه، (ونبأ المرسلين) حذف عاطفه (٦)،\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م، ص، ز: وهو.\n(٤) زيادة من م.\n(٥) فى د: وتلحق.\n(٦) فى م: عاطفها.","vol":"1","page":511},{"text":"على (من آناء)، (وريا تدغم): كبرى، و(مع تؤوى) حال فاعل (تدغم).\nأى: أثبت الياء من آناءَ اللَّيْلِ [آل عمران: ١١٣] وما سيذكر معه، وكذلك نبإى المرسلين [الأنعام: ٣٤]، ووَ رِءْيًا بمريم [٧٤] تدغم (١)، وكذلك فى السورتين الأحزاب [٥١] والمعارج [١٣]، واختلف فى الرُّؤْيَا [الإسراء: ٦٠]، ورءيى [يوسف: ٤٣]، ورُؤْياكَ [يوسف: ٥]؛ فقيل: تدغم، وقيل: لا، وسببه: الخلاف فى الرسم.\nوقوله: (من آناء) أشار به إلى ما صورت فيه الهمزة المكسورة بعد سكون ياء (٢)، وهو (٣) فى أربع كلمات بغير خلاف، وهى: من تلقاى نفسى بيونس [١٥]، وو إيتاى ذى القربى [بالنحل: ٩٠]، ومن آناى الليل ب «طه» [١٣٠]، ومن وراى حجاب بالشورى [٥١]، والألف قبلها ثابتة فيها إلا أنها [حذفت] (٤) فى بعض المصاحف من:\nمِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى.\nواختلف فى بلقاى ربهم، ولقاى الآخرة الحرفين بالروم [١٦، ١٨]، فنص الغازى على إثبات يائهما، قال الدانى: «ومصاحف أهل المدينة كذلك»، قال: «ورأيتهما بلا ياء فى الشامى».\nفمن راعى الرسم وقف على الست بالياء، باتفاق فى الأربع، وعلى اختلاف [فى] (٥) الاثنين.\nوبقى (٦) من هذا الباب اللَّائِي* فلم يكتب لهمزتها صورة لتحتملها القراءات الأربع، فالألف حذفت اختصارا كما حذفت من «تلقاء نفسى»، وبقيت صورة الهمزة عند حذف الياء، وصورة الياء عند من أبدلها ياء ساكنة، وأما عند حمزة، ومن معه (٧) ممن أثبت الهمزة (٨) والياء، فحذفت الياءان لاجتماع الصورتين، والظاهر أن صورة الهمزة محذوفة، والياء ثابتة.\nوقوله: (نبأ المرسلين) أشار به إلى ما صورت فيه الهمزة المكسورة بعد (٩) كسرة، وهو من نبإى المرسلين بالأنعام [٣٤]، إلا أن الألف زيدت قبلها، وقيل: الألف صورة\n_________\n(١) فى د: مدغم.\n(٢) فى م، د: الألف.\n(٣) فى م: وهى.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) سقط فى ز.\n(٦) فى ز: وهى.\n(٧) فى ص، م، د: تبعه.\n(٨) فى د، ص: الهمز.\n(٩) فى م، د: ياء بعد.","vol":"1","page":512},{"text":"الهمز، والياء زائدة، والأول أولى، فمن راعى أيضا الرسم وقف بالياء.\nوقوله: (وريا تدغم (١» أشار به إلى ما خرج من الساكن اللازم المكسور ما قبله، فمنه:\nريّا بمريم [٧٤]، حذفت صورة همزتها بياء واحدة كراهة اجتماع المثلين؛ لأنها لو صورت لكانت (٢) ياء، فحذفت لذلك كما حذفت من يستحى [البقرة: ٢٦]، ويُحْيِ [البقرة: ٧٣]، فمن راعى الرسمى (٣) أدغم ومن راعى التصريفى أظهر، وهو الأصح عند صاحب «الكافى»، و«التبصرة».\nوالأول أصح فى «التذكرة» [و«جامع البيان»؛ لأنه جاء منصوصا عن حمزة وموافقا للرسم، وزاد فى «التذكرة»] (٤): وفى (ريّا) التحقيق لتغيير المعنى، ولا يصح؛ لمخالفته النص والأداء، وحكى الفارسى حذف الهمزة فيوقف [على] ياء مخففة فقط على اتباع الرسم، ولا يصح؛ لأن الرسم يوجد مع الإدغام.\nوأشار بقوله: (تؤوى) إلى المضموم ما قبله، أى: حذفت صورة الهمزة أيضا من وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ [الأحزاب: ٥١]، ومن الَّتِي تُؤْوِيهِ [المعارج: ١٣]، لاجتماع المثلين؛ لأنها لو صورت لكانت واوا كما حذفت فى (٥) داوُدُ [البقرة: ٢٥١]، وحكمها كسر يا فى الأولين خاصة، وفى أصحهما، وكذلك حذفت فى رُؤْياكَ [يوسف: ٥]، والرُّؤْيَا* [يوسف:\n٤٣، الإسراء: ٦٠، الصافات: ١٠٥، الفتح: ٢٧]، ورءيى [يوسف: ٤٣، ١٠٠] فى جميع القرآن؛ لأنها لو صورت لكانت واوا، والواو فى خط المصاحف تشبه الراء، ويحتمل أن تكون كتبت على قراءة الإدغام، أو لتشمل (٦) القراءتين تحقيقا وتقديرا (٧)، وهو الأحسن.\nوحكمها فى الجميع- بعد الإجماع على قلب الهمزة واوا- كقلب الواو ياء وإدغامها عند الهذلى، وأبى العلاء، وغيرهما، كقراءة أبى جعفر، وضعفه ابن شريح، ولم يفرقوا بينه وبين (ريّا) لموافقتهما للرسم، وأوجب جماعة الإظهار، وهو الأصح عند الناظم، قال: «وعليه أكثر أهل الأداء». وحكى فيه ثالث، وهو حذف الهمزة، والوقف بياء خفيفة لأجل [الرسم] (٨) ولا يجوز. والله أعلم.\nوإلى تضعيف الإدغام أشار بقوله (٩): (وقيل رويا) أى: وقيل: يدغم (رؤيا) أيضا.\n_________\n(١) فى ز، ص: يدغم.\n(٢) فى م، د: همزتها لكانت.\n(٣) فى م، ص، ز: الرسم.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى د، ص.\n(٥) فى د: من.\n(٦) فى م: تشمل، وفى د: التسهيل.\n(٧) فى م: تحقيقا أو تقديرا.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى م: لقوله.","vol":"1","page":513},{"text":"وبقى من هذا النوع [أيضا] (١) المفتوح ما قبلها: فادارءتم فيها بالبقرة [٧٢]، حذفت صورة همزتها، ولو صورت لكانت ألفا، وكذلك (٢) حذفت الألف التى بعد الدال، وإنما حذفا اختصارا؛ ولهذا لا يجوز فيها مراعاة الرسم كما سيأتى.\nوكذلك حذفت من امْتَلَأْتِ [ق: ٣٠] فى أكثر المصاحف تحقيقا، وكذلك استئجره [القصص: ٢٦]، وكذلك يَسْتَأْخِرُونَ [الأعراف: ٣٤] فى الغيبة والخطاب، ولا يجوز فى هذا أيضا اتباع الرسم، وسيأتى.\nوخرج من الهمز الواقع أولا كلمات لم تصور الهمزة فيها ألفا، كما هو القياس فيما وقع أولا، بل صورت بحسب ما تخفف (٣) به حالة وصلها بما قبلها؛ إجراء للمبتدإ مجرى المتوسطة، وتنبيها على جواز التخفيف جمعا بين اللغتين؛ فرسمت المضمومة فى أؤنبئكم [آل عمران: ١٥] واوا، وحذفت من أءلقى [القمر: ٢٥]، وأءنزل [ص: ٨]، فكتبا بألف واحدة للجمع بين الصورتين، وكذلك سائر الباب نحو:\nء أنذرتهم [البقرة: ٦]، ء أشفقتم [المجادلة: ١٣]، ءآلله أذن لكم [يونس:\n٥٩]، وكذا (٤) ما اجتمع فيه ثلاث ألفات ك ءامنتم [الأعراف: ١٢٣]- وكذا أءذا [الإسراء: ٤٩]، أءنا [الرعد: ٥]، كتبت بياء على مراد الوصف، ورسم هؤُلاءِ [البقرة: ٨٥] بواو ثم وصل بهاء التنبيه، فحذفت ألفه كيائها، ويبنؤمّ [طه: ٩٤] بواو، وأما هاؤُمُ [الحاقة: ١٩] فليست همزته من هذا الباب بل هى متوسطة خفيفة (٥)، ويوقف [على] (٦) ميمها اتفاقا. ورسمت المكسورة فى يَوْمَئِذٍ [آل عمران: ١٦٧]، ولَئِنْ [إبراهيم: ٧]، وحِينَئِذٍ [الواقعة: ٨٤] ياء، وكذا أَإِنَّكُمْ فى الأنعام [١٩]، والنمل [٥٥]، وثانى العنكبوت [٢٩]، وفصلت [٤٩] وأَ إِنَّا لَتارِكُوا [الصافات:\n٣٦]، ورسما فى غيرها (٧) بألف واحدة، وكذا سائر الباب.\nوحذفت المفتوحة بعد لام التعريف فى موضعين ءآلئن موضعى يونس [٥١، ٩١]، وفى جميع القرآن؛ إجراء للمبتدإ مجرى المتوسط (٨)، واختلف فيها فى الجن [٩].\nوالثانية لئيكة بالشعراء [١٧٦]، وص [١٣]، وأما بِآيَةٍ [آل عمران: ٤٩]، وبِآياتِ [آل عمران: ١٩٩] ففي بعضها بألف وياء من بعدها، فذهب جماعة لزيادة الياء الواحدة، وقال السخاوى: «ورأيتها فى المصاحف العثمانية بياءين».\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى م، د: ولذلك.\n(٣) فى د، ز: ما يخفف.\n(٤) فى م: وكذلك.\n(٥) فى م، د: حقيقة.\n(٦) بياض فى م، وفى د: هاؤم على الميم.\n(٧) فى ز: وغيرهما.\n(٨) فى م: التوسط.","vol":"1","page":514},{"text":"فهذا ما خرج من رسم الهمز عن القياس المطرد، وأكثره على قياس مشهور، وغالبه لمعنى مقصود، وإن لم يرد ظاهره فلا بد له من وجه يعلمه من قدر للسلف قدرهم، وعرف لهم حقهم، ﵏ [ونفع بهم] (١) [ثم انتقل فقال:] (٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>ص:\nوبين بين إن يوافق واترك ... ما شذّ واكسرها كأنبئهم حكى</span>\nش: [(بين بين) معمول لمقدر، أى: ويكون الرسمى أيضا بين بين، و(إن يوافق)] (٣) شرط لجزاء مقدر، أى: وإن يوافق الرسمى القياس (٤) التصريفى اعتبر، وإلا فلا، و(اترك) أى: فيسهل بين بين: فعلية (٥)، و(الذى شذ) موصول اسمى، [و(ها)] (٦) مفعول (٧) (اكسر)، و(كأنبئهم) صفة موصوف مضاف إليه، و(حكى) خبر مبتدأ.\n[أى: وإن وافق الرسم القياسى التصريفى بأن يرسم الهمز بألف، والقياس التصريفى اقتضى ذلك فإن تسهيله يكون بين بين، وذلك مثل: اطْمَأَنُّوا ولَأَمْلَأَنَّ* واشْمَأَزَّتْ وشبهه] (٨).\n[أى: أن القياس الرسمى يكون بالحذف كما فى مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة: ١٤]، وبالواو ك البلؤا [الصافات: ١٠٦]، والضُّعَفاءِ [التوبة: ٩١]، وبالياء ك آناءَ اللَّيْلِ [آل عمران: ١١٣]، وبالألف ك النَّشْأَةَ [العنكبوت: ٢٠]، وبالإدغام مع الإبدال ك وَرِءْيًا [مريم: ٧٤]، ومع النقل ك شيّا [البقرة: ٤٨]، وبين بين ك يَعْبَؤُا [الفرقان: ٧٧]، والبلؤا، ونبإى [الأنعام: ٣٤]، ومن آنائ [طه: ١٣٠] عند من وقف عليها بالروم الموافق للرسم.\nوقوله: (إن يوافق) شرط فى التخفيف الرسمى، كما تقدم. والله أعلم.\nوقوله: (واترك ما شذ ...) إلخ، الشاذ والذى أمر بتركه هو القول بتعميم الأخذ بالقياس الرسمى، وقد ذهب إليه جماعة] (٩) فأبدلوا الهمزة مما صورت به، وحذفوها فيما حذفت منه.\nفأبدلوها واوا خالصة فى نحو: رووف [البقرة: ٢٠٧]، وأبناوكم [النساء:\n١١]، وتوزهم [مريم: ٨٣]، وشركاوهم [الأنعام: ١٣٧]، ويذروكم [الشورى: ١١]، ونساوكم [البقرة: ٢٢٣]، وأحباوه [المائدة: ١٨]، وهولاء\n_________\n(١) سقط فى م، د.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٤) فى م، د: فى الهمز القياسى.\n(٥) فى م: وبين بين دليل الجواب وهو واترك فعلية.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى د: ومفعول.\n(٨) زيادة من م.\n(٩) ما بين المعقوفين سقط فى م.","vol":"1","page":515},{"text":"[البقرة: ٨٥].\nوياء خالصة فى نحو تايبات سائحات [التحريم: ٥]، ونسايكم [البقرة:\n١٨٧]، وأبنايكم [النساء: ٢٢٣]، وخايفين [البقرة: ١١٤]، وأوليك [البقرة: ٥]، ومويلا [الكهف: ٥٨]، ولين [طه: ٤٤].\nوألفا خالصة فى نحو سال [المعارج: ١]، وامراته [المسد: ٤]، سالهم [الملك: ٨]، وبداكم [الأعراف: ٢٩]، واخاه [الأعراف: ١١١].\nوحذفوها فى نحو وما كانوا أولياه إن أولياه [الأنفال: ٣٤]، إلى أولياهم [الأنعام: ١٢١]، ويقولون فى فادارءتم [البقرة: ٧٢]: فادارأتم؛ وفى امْتَلَأْتِ [ق: ٣٠] وفى اشْمَأَزَّتْ [الزمر: ٤٥]: اشمازّت واشمزّت، وفىء أنذرتهم [البقرة: ٦]: أنذرتهم، وفى الموءدة [التكوير: ٨]: المودة كالموزة، ولا يبالون: ورود ذلك على قياس أم لا، صح فى العربية أم لا، اختلفت الكلمة أم لا، فسد المعنى أم لا.\nوبالغ بعض شراح «الشاطبية» حتى أتى بما لا يحل، فأجاز فى نحو: رأيت وسألت:\nرأيت وسالت، فجمع بين ثلاث سواكن، ولم يسمع إلا فى اللسان الفارسى، وأجاز فى نحو [يجئرون] (١) [المؤمنون: ٦٤]: يجرون، ويَسْئَلُونَ [البقرة: ٢٧٣]: يسلون فأفسد المعنى وغير اللفظ، وفى برءؤا [الممتحنة: ٤]: بر واو فغير المعنى وأفسد.\nوكله لا يجوز، ولا يصح نقله، ولا تثبت روايته عن حمزة، ولا عن أحد من أصحابه، ولا عمن نقل عنهم، ويقال له: الشاذ، والرسمى، والمتروك، على أن بعضه أشد نكرا\nمن بعض.\nوأما إبدال الهمزة ياء فى نحو: أوليك [البقرة: ٥]، وواوا فى نحو: آباوكم [النساء: ١١]، فلم يذكره أحد من أئمة القراء بتصريح ولا إشارة، إلا أن ابن مهران جوز فى نحو: تائِباتٍ [التحريم: ٥] الإبدال بياء، وفى نحو: رَؤُفٌ [البقرة: ٢٠٧] الإبدال بواو، وحكاه الأهوازى عن شيخه أبى إسحاق الطبرى، وقال: «لم أر أحدا ذكره ولا حكاه غيره».\nوليس فى كتاب الطبرى شىء من ذلك إلا التسهيل بين بين خاصة، ولا يجوز فى العربية إبدال الهمزة بياء، بل نص أئمتنا على أنه من اللحن الذى لم يأت مخالفة العرب- وإن\n_________\n(١) سقط فى د.","vol":"1","page":516},{"text":"تكلمت به النبط- وإنما الجائز بين بين وهو الموافق للرسم، وأما غير ذلك: [فمنه] ما ورد على ضعف ومنه ما لم يرد بوجه، وكلّ ممنوع فى القراءة؛ من أجل عدم اجتماع الأركان الثلاثة فيه، فهو من الشاذ والمتروك الذى لا يعمل به، ولا يعتمد عليه.\nوقوله: و(اكسرها كأنبئهم) يعنى: أن الضم فى أَنْبِئْهُمْ [البقرة: ٣٣]، ووَ نَبِّئْهُمْ [الحجر: ٥١] هو القياس والأصح، ورواه منصوصا محمد بن يزيد الرفاعى صاحب سليم، واختاره ابن سفيان، والمهدوى، وابن مهران، والجمهور، ووجهه أن الياء عارضة، وإذا كان حمزة ضم هاء عليهُم، ولديهُم، وإليهُم؛ من أجل أن الياء قبلها مبدلة من ألف، فهنا أولى وآصل. وحكى [الكسر] (١) عن ابن مجاهد، وأبى الطيب ابن غلبون، وأبى الحسن ابنه، ومن تبعهم.\nثم انتقل إلى حكم كلى فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>ص:\nوأشممن ورم بغير المبدل ... مدّا وآخرا بروم سهّل</span>\nش: (بغير (٢) المبدل) يتعلق ب (رم) مقدر مثله فى (أشممن) أو العكس، والباء بمعنى (فى)، و(مدا) تمييز فاعل المبدل (٣)، و(آخرا) مفعول (سهل) مقدم، وباء (بروم) للمصاحبة (٤).\nأى: يجوز الروم والإشمام فيما لم تبدل (٥) المتطرفة فيه حرف مد، وكلامه شامل الأربع صور:\n[الأولى:] (٦) ما ألقى فيه حركة الهمزة على الساكن، نحو: دفٌ [النحل: ٥]، والمَرِ [البقرة: ١٠٢]، ومن سوّ [يوسف: ٥١] وشىّ [البقرة: ٢٠].\nالثانية: ما أبدل الهمز فيه حرف مد، وأدغم فيه ما قبله، نحو: قروّ [البقرة:\n٢٢٨]، وبرىّ [الأنعام: ١٩]، وسىَّ [هود: ٧٧]، وسوّ [آل عمران: ١٧٤] عند من روى فيه الإدغام.\nوالثالثة (٧): ما أبدلت فيه الهمزة المتحركة ياء أو واوا بحركة نفسها على التخفيف الرسمى نحو: الْمَلَإِ*، والضُّعَفاءِ*، ومِنْ نَبَإِ [الأنعام: ٣٤].\nوالرابعة: ما أبدلت الهمزة المكسورة بعد الضم واوا، والمضمومة بعد الكسر ياء،\n_________\n(١) زيادة من ز.\n(٢) فى د: يعنى، وفى ص: محل رم نصب على الحال.\n(٣) فى م: منصوب على نزع الخافض.\n(٤) فى م، د: محل بروم نصب على الحال.\n(٥) فى م: لا تبدل، وفى ز: لم يبدل.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: الثالث.","vol":"1","page":517},{"text":"وذلك على مذهب الأخفش، [نحو] (١) (لؤلو)، ويُبْدِئُ [العنكبوت: ١٩].\nوقوله: (بغير المبدل) أى: كل همز أبدل حرف مد، فلا روم فيه ولا إشمام، وهو نوعان:\nالأول: ما تقع الهمزة فيه ساكنة بعد متحرك، سواء كان سكونها لازما، نحو: اقرا [الإسراء: ١٤]، ونبى [الحجر: ٤٩]، أو عارضا ك يبدو [يونس: ٤]، من شاطى [القصص: ٣٠].\nوالثانى: أن تقع ساكنة بعد الألف، نحو: يَشاءُ [البقرة: ٩٠]، ومِنَ السَّماءِ [البقرة: ١٩]، ومِنْ ماءٍ [البقرة: ١٦٤]؛ لأن هذه الحروف حينئذ سواكن لا أصل لها فى الحركة، فهن مثلهن فى يَخْشى [طه: ٣]، ويَدْعُوا [البقرة: ٢٢١]، وتَرْمِي [المرسلات: ٣٢].\nوقوله: (بروم سهل) كمله بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-341>ص:\nبعد محرّك كذا بعد ألف ... ومثله خلف هشام فى الطّرف</span>\nش: (بعد محرك) ظرف (سهل)، و(كذا بعد ألف) حذف عاطفه على (بعد)، و(خلف هشام كائن مثل) حمزة: اسمية، و(فى الطرف) حال.\nأى: يجوز الروم فى الهمزة المتحركة المتطرفة- إذا وقعت بعد متحرك أو بعد ألف- إذا كانت مضمومة أو مكسورة، كما سيأتى، نحو: يبدأ [يونس: ٤]، ويُنَبَّأْ [النجم: ٣٦]، واللُّؤْلُؤُ [الرحمن: ٢٢]، وشاطِئِ [القصص: ٣٠]، وعَنِ النَّبَإِ [النبأ: ٢]، والسَّماءِ [البقرة: ١٩]، وبُرَآؤُا [الممتحنة: ٤]، وسَواءٌ [البقرة: ٦]، مِنْ ماءٍ [البقرة: ١٦٤].\nوإذا رمت حركة الهمزة فى ذلك [سهلها بين بين] (٢)، فتنزل (٣) النطق ببعض الحركة- وهو الروم- منزلة النطق بجميعها فتسهل، وهذا مذهب فارس، والدانى، وصاحب «التجريد»، وأبى على، وسبط الخياط، والشاطبى، وكثير من القراء، وبعض النحاة، وأنكره جمهورهم، وادعوا انفراد القراء به؛ لأن سكون الهمزة وقفا يوجب الإبدال؛ حملا على الفتحة التى قبل الألف، فهى [تخفف] (٤) تخفيف الساكن لا تخفيف المتحرك؛ فلا يجوز على هذا سوى الإبدال، وقال به المهدوى، وابن سفيان، وصاحب «العنوان»، والقلانسى، وابن الباذش، وغيرهم، وضعفه الشاطبى ومن تبعه.\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م، د: فينزل.\n(٤) سقط فى م.","vol":"1","page":518},{"text":"والصواب [صحة الوجهين] (١) فقد ذكر النص على الروم- الدانى عن خلف عن سليم عن حمزة، وقال ابن الأنبارى: حدثنا إدريس عن خلف قال: كان حمزة يشم الياء فى الوقف، مثل: من نبإى المرسلين [الأنعام: ٣٤]، يعنى: فيما رسم بالياء.\nوروى أيضا عنه أنه كان يسكت على قوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ [البقرة: ٦] يمد ويشم (٢) الرفع من غير همز.\nولا خلاف فى صحة الإبدال، وإنما الخلاف فى صحة الروم مع التسهيل بين بين، وشذ بعضهم فأجاز الروم بالتسهيل فى الحركات الثلاث بعد الألف وغيرها، ولم يفرق بين المفتوح وغيره، حكاه الدانى فى «جامعه» ولم يذكر أنه قرأ [به] (٣) على أحد، وأبو الحسن ابن غلبون فى «تذكرته»، ولم يرتضه.\nواختلف عن هشام فى تسهيل الهمز المتطرف وقفا: فروى جمهور الشاميين، والمصريين، والمغاربة- خاصة عند الحلوانى عنه- تسهيل الهمز فى ذلك كله نحو ما يسهله حمزة، وهى رواية الدانى، وابن سفيان، والمهدوى، وابن غلبون، ومكى، وابن شريح، وابن بليمة، وصاحب «العنوان»، وهى رواية أبى العباس البكراوى عن هشام.\nوروى التحقيق صاحب «التجريد»، و«الروضة»، و«الجامع»، و«المستنير»، و«التذكار»، [وصاحب] (٤) «المبهج»، و«الإرشاد»، وسائر العراقيين، وغيرهم عن هشام من جميع طرقه، بكل من روى التسهيل، أجرى نحو دُعاءً [البقرة: ١٧١]، ومَلْجَأً [التوبة: ٥٧]، ومَوْطِئًا [التوبة: ١٢٠] مجرى المتوسط لأجل التنوين المبدل وقفا، ولا خلاف عليهم فى ذلك. والله أعلم بالصواب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>[خاتمة: فى مسائل يذكر فيها ما تنطبق عليه القواعد المذكورة] </span>(٥)\nمن جزئيات الهمزة: ويزاد فيها أقوال أخرى [مع] (٦) بيان الصحيح من غيره، ويقاس عليها غيرها، وهى أقسام:\n\nالقسم الأول: [وهو] (٧) الساكن.\nمسألة: من المتطرف اللازم: وَهَيِّئْ [الكهف: ١٠]، وَيُهَيِّئْ [الكهف: ١٦]، ووَ مَكْرَ السَّيِّئِ [فاطر: ٤٣]، [وشبهه] (٨) - قياسه الإبدال، وحكى تخفيفه (٩) أبى عمرو،\n_________\n(١) فى م: صحته.\n(٢) فى د: فى مثل.\n(٣) سقط فى ص.\n(٤) زيادة من ز.\n(٥) فى م: فى مسائل.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) سقط فى د، ص.\n(٨) سقط فى م، وفى د: شبهها.\n(٩) فى م: تحقيق «هيئ ويهيئ ونبئ واقرأ، ويشاء»، وفى ز: تحقيقه.","vol":"1","page":519},{"text":"ولا يصح، وذكر صاحب «الروضة» حذف (١) حرف المد المبدل من الهمز، ولا يجوز.\nمسألة: من العارض: إِنِ امْرُؤٌ [النساء: ١٧٦] قياسه الإبدال واوا تخفيفا لها بحركة ما قبلها، ويجوز عند التميميين تخفيفها بحركة نفسها؛ فتبدل واوا مضمومة، ثم إن سكنت\nللوقف اتحد مع القياس، ويتحد معها (٢) اتباع الرسم [وإن وقف بالإشارة جاز الروم والإشمام.\nويجوز رابع: وهو بين بين على تقدير حركة الهمزة: ويتحد معه اتباع الرسم] (٣)، على مذهب مكى، وابن شريح، وجوز الأربعة فى يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ [الرحمن: ٢٢] وكذلك تَفْتَؤُا (٤) [يوسف: ٨٥]، أَتَوَكَّؤُا [طه: ١٨] وغيره مما رسم بالواو، والْمَلَأُ [الأعراف: ٦٠] فى المواضع الأربعة، نَبَؤُا فى غير براءة.\nويجوز [على التخفيف القياس] (٥). خامس: وهو الإبدال بألف لسكونها بعد فتح، وهو مذهب الحجازيين والجادة.\nوأما ما رسم بألف ك نَبَأُ [براءة: ٧٠]، وقالَ الْمَلَأُ [الأعراف: ٦٠] فوجهان:\nالإبدال ألفا، وبين بين على الروم، ويمتنع إبدالها بحركة نفسها؛ لمخالفة الرسم وعدم صحته رواية. والله أعلم.\nومنه وَيُنْشِئُ [الرعد: ١٢] وشبهه، قياسها الإبدال ياء ساكنة، وعلى مذهب الأخفش ياء مضمومة، فإن وقف بالسكون وافق، أو بالإشارة جاز الروم والإشمام، والرابع: روم الحركة؛ فيسهل (٦) بين الهمزة والواو عند سيبويه [وغيره] (٧)، والخامس المعضل:\nتسهيلها بين الهمزة والياء على الروم.\nمسألة (٨): ومن العارض المكسورة بعد كسر مِنْ شاطِئِ [القصص: ٣٠]، ولِكُلِّ امْرِئٍ [النور: ١١] قياسها (٩) إبدالها ياء ساكنة [بحركة ما قبلها؛ لسكون الوقف على القياس] (١٠).\nوعلى مذهب التميميين- ياء مكسورة، فعلى السكون موافق، وعلى الإشارة يجوز الروم، والثالث: بين بين على روم حركة الهمزة (١١) أو الرسم (١٢)، عند مكى، وابن شريح.\nوتجرى (١٣) الثلاثة فى المكسورة بعد فتح مما رسم بالياء، وهو من نبإى المرسلين\n_________\n(١) فى ص: خلاف حذف.\n(٢) فى م: معهما اتحاد.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٤) فى م: نتبوؤ.\n(٥) زاد فى د، ز: على التخفيف القياس.\n(٦) فى م، د: فتسهل.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى م: فصل.\n(٩) فى م: إبدالها.\n(١٠) سقط فى ز، ص، م.\n(١١) فى د: بحركة نفسها.\n(١٢) فى ص: أو الروم.\n(١٣) فى ص: ويجرى.","vol":"1","page":520},{"text":"[الأنعام: ٣٤]، ويزاد عليها القياس (١)، وهو الإبدال ألفا، فإن رسم بلا ياء نحو: عَنِ النَّبَإِ [النبأ: ٢]؛ فالقياس الألف، ويجوز الروم بين بين، ويمتنع إبدالها ياء لمخالفة الرسم والرواية، لكن الهذلى جوزه فى مِنْ مَلْجَإٍ [الشورى: ٤٧] ولا يصح.\nوأما المكسورة (٢) بعد ضم نحو: كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ [الواقعة: ٢٣]؛ فقياسه الإبدال واوا، وعلى مذهب الأخفش واوا مكسورة، فيجوز [سكونها] (٣) فيتحدا، ورومها، وعلى مذهب سيبويه سهل (٤) بين الهمزة والياء، والمعضل: بين الهمزة والواو.\nمسألة (٥): ومنه المفتوح بعد ضم نحو: لُؤْلُؤًا [الإنسان: ١٩]، وفيه الإبدال فقط، وبعد فتح نحو: بَدَأَ [العنكبوت: ٢٠]، وما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ [مريم: ٢٨]؛ فقياسه الألف، وعلى روم المفتوحة يجوز الروم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>فصل</span>\nومن الساكن المتوسط بعد الضم: وَتُؤْوِي، وتُؤْوِيهِ، ووَ رِءْيًا بالأحزاب [٥١] والمعارج [١٣] ومريم [٧٤] و(الرؤيا)، [و(رؤيا)] (٦) حيث وقع، وتقدم فى الأولين وجهان، وفى وَرِءْيًا أربعة، وفى (رؤيا) ثلاثة، وبعد الفتح [فَادَّارَأْتُمْ [البقرة: ٧٢] وما معه] (٧)، وتقدم مع وَرِءْيًا، وَتُؤْوِي، وبعد الكسر الَّذِي اؤْتُمِنَ [البقرة: ٢٨٣]، وملحق به الْهُدَى ائْتِنا [الأنعام: ٧١]، وفِرْعَوْنُ ائْتُونِي [يونس: ٧٩]، وتقدم فيه تضعيف التحقيق وزيادة المد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>القسم الثانى: وهو المتحرك</span>.\nفمن المتطرف المفتوح بعد الألف نحو أَضاءَ وشاءَ [البقرة: ٢٠]، فقياسه البدل، ويجوز معه الطول والقصر، وقد يجوز التوسط، وتقدم فيه بين بين بضعف (٨) مع المد والقصر، ويجيء الخامس بلا ضعف فى مكسور الهمزة ومضمومها، إن لم يرسم للهمز فيه صورة، فإن رسمت جاز فى المكسور منه، نحو: وإيتاى ذى القربى [النحل: ٩٠]، وآناى الليل [طه: ١٣٠] إذا أبدلت همزته ياء على اتباع الرسم.\nومذهب غير الحجازيين بين طول [الياء، وتوسطها] (٩)، وقصرها (١٠)، ورومها مع\n_________\n(١) فى د، ص: القياسى.\n(٢) فى م، د: المكسور.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م: تسهل.\n(٥) فى م: قلت.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٨) فى ص: فضعف.\n(٩) فى د: الألف.\n(١٠) زاد فى د، ص: مع سكون الياء.","vol":"1","page":521},{"text":"القصر؛ فيصير تسعة، ولكن فى وإيتاى ذى القربى [النحل: ٩٠] باعتبار [تسهيل الهمزة] (١) الأولى ثمانية عشر، وفى ومن آناى الليل [طه: ١٣٠]-[سبعة وعشرون] (٢)، فى المضمومة منه نحو: نفعل فى أموالنا ما نشؤا [هود: ٨٧]، وفيكم شركؤا [الأنعام: ٩٤] مع التسعة، ثلاثة مع إشمام حركة الواو، وفى بُرَآؤُا [الممتحنة: ٤] الاثنا عشر.\nوأجاز بعضهم لحمزة حذف الأولى على وجه اتباع الرسم، وهو حذف الأولى والواو وبعد الثانية، فتجيء (٣) فى الواو ثلاثة مع الإشمام ومع السكون، وسابع مع الروم: فتصير تسعة [عشر] (٤)، وهذا الوجه ضعيف جدّا؛ لاختلال بنية الكلمة ومعناها بذلك، واختار الهذلى هذا الوجه على قلب الأولى ألفا على غير قياس، فتحذف إحداهما، وتقلب الثانية واوا على مذهب التميميين.\nوأجاز بعضهم برواء بواو مفتوحة بعدها ألف، فتصير عشرين، ولا يجوز (٥)؛ لفساد المعنى لما تقدم، وأشد منه وأنكر ما حكاه الهذلى عن الأنطاكى من قلب الهمزتين واوين، قال: وليس بصحيح، وعداها بعضهم إلى إحدى وثلاثين (٦)، ولا يصح منها سوى ما تقدم. والله أعلم.\nمسألة: ومن المتطرف بعد الواو والياء الساكنين الزائدين: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة:\n٢٢٨]، وقياسه الإدغام، ويجوز رومه، والوجهان فى بَرِيءٌ [الأنعام: ١٩]، النَّبِيُّ [آل عمران: ٦٨] مع الإشمام، وحكى فى الكل الحذف على اتباع الرسم مع المد والقصر، ولا يصح، والرسم متحد مع الإدغام.\nومنه بعد الساكن الصحيح يُخْرِجُ الْخَبْءَ [النمل: ٢٥] وقياسه النقل، وزاد [أبو العلاء] (٧) «الخبأ» بالألف على الإشباع، وحكاه سيبويه وغيره، ويجيء الأول فى مكسور الهمزة: وهو بَيْنَ الْمَرْءِ [الأنفال: ٢٤] ويجوز رومه، ويجيء الوجهان فى مِلْءُ [آل عمران: ٩١]، ودِفْءٌ [النمل: ٥]، ويَنْظُرُ الْمَرْءُ [النبأ: ٤٠]، ويجوز إشمامه، وتجرى (٨) الثلاثة فى «جزء»، وزاد الهذلى الإدغام، ولا يصح، والإيجاز معه الثلاثة التى مع النقل؛ فتصير (٩) ستة.\nمسألة (١٠): ومن ذلك بعد الساكن المعتل الأصلى: وَجِيءَ [الزمر: ٦٩] وأَنْ\n_________\n(١) سقط فى ز، ص، م.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: فيجىء.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: ولا تجوز.\n(٦) فى م: ستة وعشرين.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى ص: ويجرى.\n(٩) فى ز، ص: فيصير.\n(١٠) فى م: قلت.","vol":"1","page":522},{"text":"تَبَوَّءا [يونس: ٨٧] مما همزته مفتوحة، قياسه النقل، ويجوز الإدغام، ويزاد فى مكسورها نحو: مِنْ شَيْءٍ [آل عمران: ٩٢] الروم معها (١)؛ فتصير (٢) أربعة، ويزاد فى مضمومها نحو: يُضِيءُ [النور: ٣٥]، والْمُسِيءُ [غافر: ٥٨]، ومِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [آل عمران: ١٢٨] الإشمام معها [أيضا] (٣)؛ فتصير ستة (٤)، ولا يصح (٥) منها غير ذلك، والرسم متحد، وقيل: يجوز حذف الهمزة اعتباطا (٦)، فيمد (٧) حرف المد، ويقصر على اتباع الرسم، وعن ابن غلبون التسهيل بين بين، ولا يصحان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>فصل </span>(٨)\nومن المتوسط بعد الساكن إن كان ألفا نحو شُرَكاؤُنَا [النحل: ٨٦]، وجاؤُ [آل عمران: ١٨٤]، ودُعاءً [البقرة: ١٧١]، ووَ نِداءً [البقرة: ١٧١]، وأَوْلِياءَهُ [الأنفال: ٣٤]، وبُرَآؤُا [الممتحنة: ٤]، فقياسه (٩) التسهيل بين بين، وفى الألف المد والقصر، وزيد فى مضموم الهمزة منه، ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوا وياء الإبدال بهما محضين مع (١٠) المد والقصر، وهو شاذ لا أصل له فى العربية، واتباع الرسم فيه حاصل بين بين.\nوذكر أيضا فيما حذف فيه صورة الهمز إسقاطه لفظ أعد نحو: أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ [البقرة: ٢٥٧]، إِلى أَوْلِيائِهِمْ [الأنعام: ١٢١]، ووَ نِساءَنا [آل عمران: ٦١]، ووَ نِساءَكُمْ [آل عمران: ٦١] إجراء المد والقصر، وقيل فيما اختلف فيه من ذلك ستة أوجه بين بين، واتباع الرسم على رأيهم بمحض الواو والياء والحذف؛ ثلاثتها مع المد القصر، وقيل ذلك فى جَزاؤُهُ [يوسف: ٧٤]، وأَوْلِياءَهُ [آل عمران: ١٧٥] مع زيادة المتوسط مع الحذف، وربما قيل مع ذلك بالروم والإشمام فى الهاء، ولا يصح سوى بين بين، كما تقدم.\nوانفرد صاحب «المبهج» فى نحو: دُعاءً وَنِداءً [البقرة: ١٧١] مما توسط بتنوين بزيادة الحذف، وأطلقه عن حمزة بكماله، وبه ورد النص عن حمزة من رواية الضبى، ووجهه: إجراء المنصوب مجرى المرفوع والمجرور، هو لغة معروفة؛ فتبدل ألفه همزة،\n_________\n(١) فى م: معهما.\n(٢) فى ز، ص: فيصير.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: أربعا.\n(٥) فى ص: ولا يصير.\n(٦) فى م: اغتباطا.\n(٧) فى ز، ص: فتمد.\n(٨) فى م: مسألة.\n(٩) فى م: وقياسه.\n(١٠) فى م: معهما.","vol":"1","page":523},{"text":"ثم تحذف للساكنين، ويجوز مع الحذف الثلاث (١).\nأما وَأَحِبَّاؤُهُ [المائدة: ١٨] ففيها أربعة: اثنان فى الأولى فى اثنين فى الثانية، وعلى جواز الروم والإشمام (٢) يصير فيها اثنا عشر، وذكر فيها أيضا إبدال الثانية واوا، وأيضا إبدال الأولى ألفا على اتباع الرسم فيهما، وفى كل منهما (اثنا عشر)، والأربعة والعشرون غير صحيحة. والله أعلم.\nوأما تَراءَا الْجَمْعانِ [الشعراء: ٦١]؛ فلا يوجد (٣) فيه إلا بين بين، وزيد حذف الألف التى بعد الهمزة؛ لأن بعضهم حذفها رسما فتتطرف (٤) [فتبدل] (٥) ألفا، فيأتى فيها ثلاثة:\nك جاءَ [النساء: ٤٣]، وشاءَ [البقرة: ٢٠]، وسَواءٌ [البقرة: ٦] وهشاما معه فى هذا الوجه، ولا يجوز لفظه، لفساد معناه.\nوتعلق مجيز هذا الوجه (٦) بظاهر قول ابن مجاهد: وكان حمزة يقف على «تراءى» يمد (٧) مدة بعد الراء، ويكسر (٨) الراء من غير همز (٩). انتهى.\nوفيه نظر، [بل] (١٠) إنما أراد الوجه الصحيح، فعبر بالمدة عن التسهيل كعادة القراء، وحذاق أصحاب ابن مجاهد أعلم بمراده، وقد أخبر عنه منهم ابن أبى هاشم وغيره، وكذا (١١) قال الدانى فى «جامعه»، وزاد أن الألفين ممالتان، ثم حكى قول ابن مجاهد ثم قال: «هذا مجاز، وما قلناه حقيقة». ثم قال: «ويحكم ذلك المشافهة».\n[وأشار بهذا] (١٢) إلى أن مثل قول ابن مجاهد وغيره مما يشكل ظاهره إنما (١٣) يؤخذ من مشافهة الشيوخ وألفاظهم لا من الكتب، وزاد الهذلى وغيره قلب الهمزة ياء؛ فتصير (١٤): (ترايا)، ووجهه أن الهمزة فى مثله تقلب (١٥) ياء عند الكوفيين، وقد حكى عنه الوقف على تَبُوءَ [المائدة: ٢٩] كذلك، وروى أيضا عن حفص، والصحيح عن حمزة أنه بين بين. والله أعلم.\nمسألة (١٦): ومنه بعد ياء زائدة: خَطِيئَةً [النساء: ١١٢]، و(خطيئات)، وبَرِيئُونَ\n_________\n(١) فى م: للثلاث.\n(٢) زاد فى د، ص: فى الهاء.\n(٣) فى د: فلا يؤخذ.\n(٤) فى ز، ص: فيتطرف.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى ص: بهذا الوجه.\n(٧) فى م: يمده.\n(٨) فى م: وتكسر.\n(٩) فى د: من غيرهما.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) فى م: ولذا.\n(١٢) سقط فى م.\n(١٣) فى م، ص: وإنما.\n(١٤) فى د: فيصير.\n(١٥) فى د: يقلب.\n(١٦) فى م: قلت.","vol":"1","page":524},{"text":"[يونس: ٤١] منه الإدغام فقط، وذكر أبو العلاء فيه بين بين، وهو ضعيف، وكذلك (١) هَنِيئًا [النساء: ٤]، ومَرِيئًا [النساء: ٤]، وحكى فيهما التخفيف بالنقل، ولا يصح سوى الأول.\nمسألة: ومنه بعد ياء وواو أصليتين، نحو: سِيئَتْ [الملك: ٢٧]، والسُّواى [الروم: ١٠]، فقياسهما النقل، ويجوز الإدغام، وزاد أبو العلاء وغيره بين بين، وكذلك سَوْأَةَ [المائدة: ٣١]، وسَوْآتِكُمْ [الأعراف: ٢٦]، وسَيِّئًا [التوبة: ١٠٢]، واسْتَيْأَسَ [يوسف: ١١٠]، ويَيْأَسُ [يوسف: ٨٧] وبابه، إلا أن الهذلى حكى فى (استيأس) رابعا، وهو الألف على القلب كالبزى.\nوأما مَوْئِلًا ففيه الوجهان، وحكى فيه الإبدال ياء للرسم، وفيه نظر لمخالفته القياس وضعفه رواية، وعده الدانى [من النادر الشاذ، وذكر فيه ابن أبى هاشم بين بين، وهو أقرب للرسم مما قبله، ورده الدانى] (٢)، وذكر ابن الباذش خامسا، وهو إبدال الهمزة ياء ساكنة وكسر الواو قبلها على نقل الحركة، وإبقاء الأثر، وهو ضعيف قياسا غير صحيح رواية، وحكى الهذلى سادسا، وهو إبدال الهمزة واوا «بلا إدغام»، وهو أضعف الكل وأردؤها (٣).\nوأما الْمَوْؤُدَةُ [التكوير: ٨] ففيها الوجهان، وزاد ابن أبى هاشم وغيره: بين بين، وذكر رابعا، وهو الحذف؛ فتصير (٤) [المودة] كالموزة، وفيه ضعف لإسقاط حرفين، ورواه عن حمزة نصّا الضبى، واختاره ابن مجاهد، وذكره الدانى وقال: هو من الشاذ الذى لا يصار إليه إلا بالسماع.\nمسألة (٥): ومنه بعد الساكن الصحيح نحو: مَسْؤُلًا [الإسراء: ٣٤]، وأَفْئِدَةً [إبراهيم: ٣٧]، والظَّمْآنُ [النور: ٣٩] قياسه النقل، وبين بين فيه ضعف (٦)، وكذلك شَطْأَهُ [الفتح: ٢٩]، ويُسْئَلُونَ [الأنبياء: ٢٣]، ويَسْأَمُونَ [فصلت: ٣٨]، والنَّشْأَةَ [العنكبوت: ٢٠]، وحكى فيها (٧) [إبدال] الهمزة ألفا على تقدير نقل حركتها فقط. وروى [ذلك] أبو العلاء- وهو قوى- فى النَّشْأَةَ، ويُسْئَلُونَ [الأنبياء:\n٢٣]؛ لرسمها بألف، ضعيف فى غيرهما (٨)؛ لمخالفة (٩) الرسم والعمل.\n_________\n(١) فى د: ولذلك.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: وأرذلها.\n(٤) فى ز، ص: فيصير.\n(٥) فى م: قلت.\n(٦) فى د، ز، ص: ضعيف.\n(٧) فى م: فيه.\n(٨) فى د: وغيرهما.\n(٩) فى د: المخالفة، وفى ص: ولمخالفة.","vol":"1","page":525},{"text":"وأما جُزْءًا [البقرة: ٢٦٠] فالنقل فقط، وحكى فيه بين بين بضعف، والإدغام ولا يصح، وشذ الهذلى بذكر إبدال الهمزة (١) واوا قياسا على هُزُوًا [البقرة: ٦٧]، [و] ليس بصحيح.\nوأما هُزُوًا [البقرة: ٦٧] وكُفُوًا [الإخلاص: ٤] فقياسهما النقل، ويجوز إبدال الهمزة واوا [مع إسكان الزاى] (٢)، والوجهان قويان، والثانى ظاهر [كلام] (٣) «التيسير»، و«الشاطبية»، وفيهما أيضا بين بين، وأيضا تشديد الزاى (٤) على الإدغام، وكلاهما ضعيف وأيضا ضم الزاى والفاء (٥) مع إبدال الهمزة واوا اتباعا للرسم ولزوما للقياس، وذكره (٦) الدانى فى «جامعه» مرويّا، قال: «والعمل بخلاف ذلك». انتهى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>فصل </span>(٧)\nومنه بعد المتحرك المفتوح بعد فتح: سَأَلَ (٨)، ومَلْجَأً [التوبة: ٥٧]، ورَأَيْتَ [النساء: ٦١]، والْمَآبِ [آل عمران: ١٤] [ونحوه] (٩)، ففيه [التسهيل] (١٠) بين بين فقط، وكذا (١١) فى «الكافى»، و«التبصرة» إبدال الهمزة ألفا، وليس بصحيح؛ لخروجه عن القياس وضعفه رواية (١٢)، وتقدم ما فيه كفاية فى رده.\nوأما المفتوح بعد كسر أو ضم، فلا إشكال فى إبدال همزته من جنس ما قبلها، ولا يصح ما حكى فيه من بين بين.\nمسألة (١٣): ومن المضموم بعد [فتح] (١٤) رَؤُفٌ [البقرة: ٢٠٧]، وتَؤُزُّهُمْ [مريم: ٨٣] ونحوه، قياسه بين بين، وحكى فيه واو مضمومة (١٥) للرسم، ولا يصح.\nوأما نحو يَطَؤُنَ [التوبة: ١٢٠]، وتَطَؤُهُمْ [الفتح: ٢٥]؛ ففيه ثان، وهو الحذف، كأبى جعفر، نص عليه الهذلى وغيره.\nونص صاحب «التجريد» على الحذف فى يُؤَدِّهِ [آل عمران: ٧٥] وهو (١٦) موافق للرسم، فهو أرجح (١٧) عند من يأخذ به، وقال الهذلى: «هو الصحيح». وحكى ثالثا\n_________\n(١) فى د: فذكر الهمزة.\n(٢) زيادة من د، ص.\n(٣) سقط فى م، د.\n(٤) فى م: التشديد للزاى.\n(٥) فى ص: وكذا الفاء.\n(٦) فى م، د: وذكر.\n(٧) فى م: قلت.\n(٨) فى م: نحو سأل.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى م: وذكر، وفى د، ص: وزاد.\n(١٢) فى ص: وضعف رواية.\n(١٣) فى م: قلت.\n(١٤) سقط فى د.\n(١٥) فى م: مضموم.\n(١٦) فى د: وقياسه: يئوسا.\n(١٧) فى م: راجح.","vol":"1","page":526},{"text":"القلانسى، وهو إبدالها واوا، قال: «وليس بشيء».\nومنه بعد الضم بِرُؤُسِكُمْ [المائدة: ٦]، وفيه الحذف وبين بين (١)، وهو أولى (٢) عند الآخذين بالرسم، وهما صحيحان ومنه بعد الكسر يُنَبِّئُكَ [فاطر: ١٤]، وسَيِّئَةً [البقرة: ٨١] وفيه إبدال الهمزة بينها وبين الواو على مذهب سيبويه، وعليه الجمهور، وإبدالها واوا (٣) على مذهب الأخفش، وهو المختار على (٤) مذهب الآخذين بالرسمى، كالدانى وغيره، وحكى فيه بين الهمزة والياء، وهو المعضل، [وأيضا] (٥) إبدالها واوا، ولا يصحان.\nفإن (٦) وقع بعد الهمزة واو نحو: قُلِ اسْتَهْزِؤُا [التوبة: ٦٤]، وو يُطْفِؤُا [التوبة:\n٣٢]، ووَ يَسْتَنْبِئُونَكَ [يونس: ٥٣] ففيه أيضا الخلاف مع ضم ما قبل الواو [على] الوجه الخامل، فتصير (٧) ستة أوجه، الصحيح منها ثلاثة: إبدال الهمزة ياء، وحذفها مع ضم ما قبلها، وتسهيلها بينها وبين الواو، وسيأتى (٨) فى نحو مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة: ١٤] مع كل الثلاثة ثلاثة الوقف.\nمسألة: ومن المكسور بعد الفتح تَطْمَئِنُّ [الرعد: ٢٨] ونحوه، وقياسه بين بين، وحكى (٩) إبدالها ياء ولا يجوز، وكذلك جبريل (١٠) وحكى فيه [أيضا] (١١) ياء واحدة مكسورة للرسم ولا يصح؛ لأن ياء البنية لا تحذف، وكذلك (١٢) لا يصح حذف الهمزة على الرسم [أيضا] (١٣) لتغير البنية بفتح الراء قبل الياء الساكنة، وحكى الهذلى إبدالها [ياء] (١٤)، وهو ضعيف.\n[ومنه بعد الكسر بارِئِكُمْ [البقرة: ٥٤] وفيه بين بين فقط، ونص الهذلى وغيره على إبدالها ياء، وهو ضعيف] (١٥).\nوأما نحو وَالصَّابِئِينَ [البقرة: ٦٢]، ومُتَّكِئِينَ [الكهف: ٣١] فحكى جماعة فيه الحذف أيضا، وهو المختار عند متبعى الرسم، وزاد الهذلى وغيره إبدالها ياء، وهو ضعيف.\n_________\n(١) فى د: وفيه بين بين والحذف.\n(٢) فى ص: الأولى.\n(٣) فى م، د: ياء.\n(٤) فى ص: وعلى.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: وأما إذا.\n(٧) فى ز، ص: فيصير.\n(٨) فى م، د: ويأتى.\n(٩) فى ص: وحكى مكى.\n(١٠) فى م: وكذا جبرائيل.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى ز: ولذلك.\n(١٣) سقط فى م.\n(١٤) سقط فى ز.\n(١٥) سقط فى م.","vol":"1","page":527},{"text":"ومنه بعد الضم (١) سُئِلَ [البقرة: ١٠٨]، وسُئِلُوا [الأحزاب: ١٤] وفيه الإبدال (٢) بين الهمزة والياء على مذهب سيبويه وقول الجمهور، وقلب الهمزة واوا على مذهب الأخفش، ونص عليه الهذلى والقلانسى.\nوأما المتوسط بغيره فحكمه حكم غيره، وقد اتضح فيما تقدم، ولكن نزيده بيانا لتتم الفائدة.\nمسألة: فى الوقف على [لام التعريف] (٣) نحو «الأرض» السكت والنقل، وتقدم بسطه فى باب السكت، ولا يجوز غيرهما لأحد [من] (٤) الراويين.\nمسألة [فى (٥): وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [الأعراف: ١٨٠] عشرة: اثنان فى اللام (٦) فى خمسة الهمزة] (٧) [وهى البدل مع المد والقصر والمتوسط، والروم بالتسهيل مع المد والقصر] (٨).\nمسألة: من المتوسط بزائد: هؤُلاءِ [البقرة: ٣١]، ففي الأولى (٩) التحقيق مع (١٠) المد، وبين بين مع المد والقصر، ثلاثتها مضمومة فى الخمسة (١١) الأخيرة، يمتنع من الخمسة عشر وجهان فى بين بين، وهما مد الأول (١٢) مع قصر الثانى وعكسه، وذكر فى الأول (١٣) الإبدال بواو للرسم (١٤) مع المد والقصر؛ فتبلغ (١٥) خمسة وعشرين.\nمسألة: ومما اجتمع [فيه] (١٦) متوسط بزائد، وبغير زائد: قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ [آل عمران:\n١٥] فيها ثلاث همزات، ففي الأولى (١٧): التحقيق [مع السكت وعدمه، والتسهيل، ولا يكون إلا (١٨) مع النقل، وفى الثانية: التحقيق] (١٩) والتسهيل بين بين فقط، وفى الثالثة:\nالتسهيل على مذهب سيبويه بين الهمزة والواو، وعلى مذهب الأخفش بياء محضة؛ فيجوز منها عشرة أوجه:\nالأول: السكت مع تحقيق الثانية، وتسهيل الثالثة بين بين، وهو لحمزة فى «العنوان»،\n_________\n(١) فى ز، د: ضم.\n(٢) فى د: التسهيل.\n(٣) زيادة من م.\n(٤) سقط فى ز، م.\n(٥) فى م: فى نحو.\n(٦) فى د: السكت والنقل فى اللام.\n(٧) زيادة من د.\n(٨) سقط فى ص.\n(٩) فى م، د: الأول.\n(١٠) فى م: على.\n(١١) فى م، ص: خمسة.\n(١٢) فى د: مع مد الأول.\n(١٣) فى د: الأولى.\n(١٤) فى م: لواو الرسم.\n(١٥) فى م: ولا يصح فتبلغ.\n(١٦) سقط فى ص.\n(١٧) فى ص: الأول.\n(١٨) فى ص: إلا فيه.\n(١٩) ما بين المعقوفين سقط فى م.","vol":"1","page":528},{"text":"ولخلف فى «الكافى»، والكتابين: «التيسير»، و«الشاطبية».\nالثانى (١): مثله مع إبدال الثانية ياء مضمومة، وهو اختيار الدانى فى وجه السكت، وفى الكتابين لخلف.\nالثالث (٢): عدم السكت مع تحقيق الأولى والثانية [وتسهيل الثالثة] (٣) بين بين، وهو [فى] «الهداية»، و«التذكرة» لحمزة، وفى الكتابين غيرهما لخلف.\nالرابع (٤): [مثله مع إبدال الثالثة ياء، وهو فى الكتابين لخلاد] (٥).\nالخامس (٦): السكت على اللام مع تسهيل الثانية (٧) والثالثة بين بين، وهو (٨) فى «التجريد» لحمزة، وطريق أبى الفتح لخلف، وكذا [فيهما] (٩).\nالسادس (١٠): مثله مع إبدال الثالثة (١١)، وهو فيهما لخلف.\nالسابع (١٢): عدم السكت مع تسهيل [الثانية] (١٣) والثالثة بين بين، وهو اختيار صاحب «الهداية» (١٤) لحمزة، وفى «تلخيص» ابن بليمة، وطريق أبى الفتح لخلاد، وفى الكتابين.\nالثامن (١٥): مثله مع إبدال الثالثة [ياء] (١٦)، وهو اختيار الدانى فى وجه عدم السكت وفى الكتابين.\nالتاسع (١٧): النقل مع تسهيل الثانية والثالثة بين بين، وهو فى «الروضة»، و«الشاطبية» العاشر (١٨): مثله مع إبدال الثالثة [ياء] (١٩)، وهو فى «الكفاية الكبرى»، و«غاية» [أبى] (٢٠) العلاء، وحكاه أبو العز عن أهل واسط وبغداد، ولا يصح فيها غير (٢١) هذا، وأجاز (٢٢) الجعبرى وغيره (٢٣) سبعة وعشرين حصلت من ضرب ثلاثة الأولى فى [ثلاثة] (٢٤) الثانية فى ثلاثة الثالثة.\n_________\n(١) فى م: الثانية.\n(٢) فى م: ثلاثة.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى ز.\n(٤) فى م: أربعة.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى م: خمسة.\n(٧) فى م: التسهيل للثانية.\n(٨) فى د: وهى.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م: ستة.\n(١١) فى د: الثالثة ياء.\n(١٢) فى م: سبع.\n(١٣) سقط فى د.\n(١٤) فى م: الكفاية.\n(١٥) فى م: ثمانية.\n(١٦) فى م: ياء مضمومة. وسقط فى ز.\n(١٧) فى م: تسع.\n(١٨) فى م: عشرة.\n(١٩) سقط فى م.\n(٢٠) سقط فى ز.\n(٢١) فى م، د: عشر.\n(٢٢) فى د: واختار.\n(٢٣) فى م، د: وغيره فيها.\n(٢٤) سقط فى م.","vol":"1","page":529},{"text":"ولا يصح فيها غير (١) العشرة المذكورة؛ لأن التسعة التى مع تسهيل الأخيرة كالياء، وهو الوجه المعضل، [و] لا يصح كما تقدم، وإبدال الثانية واوا محضة (٢) على الرسم فى الستة لا يجوز (٣)، والنقل فى الأولى مع الثانية بالوجهين لا يوافق. قال أبو شامة: لأن من خفف الأولى يلزمه أن يخفف الثانية بطريق الأولى؛ لأنها متوسطة صورة؛ فهى أحرى بذلك من المبتدأة. والله أعلم.\nمسألة: قُلْ أَأَنْتُمْ [البقرة: ١٤٠] فيها ثلاثة [هى السكت، وعدمه، والنقل] (٤) اللام مع تسهيل الثانية بين بين وتخفيفها (٥)، يمتنع (٦) منها النقل مع التحقيق؛ لما تقدم، وحكى فيها أيضا فى «الكافى» وغيره- ثلاثة: اللام مع إبدال الثانية ألفا، وحكيت الثلاثة أيضا مع حذف [إحدى] (٧) الهمزتين على صورة إتباع الأول (٨)، ولا يصح سوى الخمسة.\nمسألة: ومن المتوسط بغيره بعد ساكن: قالُوا آمَنَّا [البقرة: ١٤]، وفِي أَنْفُسِكُمْ [البقرة: ٢٣٥]، وفيها خمسة:\nالتحقيق مع عدم السكت للجمهور.\nومع السكت للشذائى، وذكره الهذلى، وبه قرأ صاحب «المبهج» على أبى الفضل، وصاحب «التجريد» على أبى البقاء.\nوالنقل لأكثر العراقيين.\nوالإدغام، وهو جائز من طريق أكثرهم.\nوالتسهيل بين بين على ما ذكره أبو العلاء، وهو ضعيف.\nوتجىء (٩) هذه الخمسة فى الخمسة الأخيرة فى قوله: مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ [الأعراف:\n٣]، وتقدم (١٠) أن الإدغام فيها مختار على النقل.\nومن ذلك يا بَنِي إِسْرائِيلَ (١١) [البقرة: ٤٠]، يضرب خمس (١٢) بنى (١٣) فى وجهى همزة إسرائيل الثانية، وذكر أيضا إبدالها ياء للرسم (١٤) وحذفها، واللفظ بياء\n_________\n(١) فى ص: إلا.\n(٢) فى م: محضة واوا.\n(٣) فى د: لا تجوز.\n(٤) زيادة من د.\n(٥) فى م، ص، د: وتحقيقها.\n(٦) فى م: يمنع.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى د: الرسم.\n(٩) فى د: ويجيء.\n(١٠) فى م، د: فتبلغ خمسة وعشرين.\n(١١) فى م: فيها عشرة.\n(١٢) فى م: تضرب فى خمسة، وفى د، ص: تضرب خمسة.\n(١٣) فى م: هى.\n(١٤) زاد فى ز، ص: كلاهما مع الخمسة.","vol":"1","page":530},{"text":"واحدة، فتصير (١) عشرين، ولا يصح سوى العشرة الأولى (٢).\nومنه بِما أُنْزِلَ [البقرة: ٤]، وفيها التحقيق للجمهور، وبين بين لأكثر العراقيين، [وفيه المد والقصر، والرابع: السكت مع التحقيق] (٣) لمن تقدم آنفا، وتجىء الأربعة فى فَلَمَّا أَضاءَتْ [البقرة: ١٧] مع تسهيل الثانية بالمد والقصر، فيصح ستة؛ لإخراج المد مع المد والقصر مع القصر (٤).\nويجيء (٥) فى كُلَّما أَضاءَ [البقرة: ٢٠] [ثلاثة الإبدال] (٦) فتبلغ اثنى عشر، وفى وَلا أَبْناءِ [النور: ٣١] [مع خمسة الأخيرة] (٧) فتبلغ عشرين، يسقط (٨) منها وجها التصادم [يبقى الصحيح: ثمانية عشر] (٩).\n[ومنه] (١٠) فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ [الأنعام: ٥] وفيه أربعة وعشرون، حاصلة من ضرب وجهى الميم فى اثنى عشر فى الهمزة: مثل فِيكُمْ شُرَكاءُ [الأنعام: ٩٤] فلو قرأ بالنقل فى الميم جاءت (١١) [أربعة وعشرون] (١٢) أخرى؛ لأن الميم فيها حالة (١٣) النقل الضم والفتح على الخلاف، ولا تصح (١٤).\nمسألة: يَشاءُ إِلى [البقرة: ١٤٢] ونحوه، فيه (١٥) تحقيق الثانية للجمهور، وتسهيلها بين بين لأكثر العراقيين، والواو المحضة لبعضهم، وتجىء (١٦) هذه الثلاثة [فى وجهى تسهيل الهمزة المكسورة] (١٧) فى نحو: فِي الْأَرْضِ أُمَمًا [الأعراف: ١٦٨]، وتجىء فى نحو: فِي الْكِتابِ أُولئِكَ [البقرة: ١٥٩] ستة، وهى هذه الثلاثة مع المد والقصر، فقس على هذا تصب- إن شاء الله تعالى- وبالله التوفيق.\n_________\n(١) فى م: فتبلغ.\n(٢) فى ز، ص: الأول.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٤) فى ز، ص: لإخراج المد مع القصر والقصر مع المد.\n(٥) فى م: وتجىء.\n(٦) سقط فى ز، م.\n(٧) سقط فى ز، م.\n(٨) فى د: سقط.\n(٩) سقط فى ز، ص.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) فى د: جازت.\n(١٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٣) فى م: إحالة.\n(١٤) فى ز، ص: ولا يصح.\n(١٥) فى م: وفيه.\n(١٦) فى ز، ص: وتجرى.\n(١٧) زيادة من د.","vol":"1","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>باب الإدغام الصغير</span>\nذكره بعد تخفيف الهمزة (١)؛ لاشتراكهما فى قصد التخفيف وهو ما كان المدغم [فيه] (٢) ساكنا وهو جائز، وواجب، وممتنع، فالأخيران (٣) تقدما، والجائز هو المقصود بالذكر هنا وهو قسمان:\nالأول: إدغام حرف من كلمة فى حروف متعددة من كلمات متفرقة، وينحصر فى فصول: إذ، وقد، وتاء التأنيث [الساكنة] (٤)، وهل، وبل.\nالثانى: إدغام حرف فى حرف من كلمة أو كلمتين حيث وقع، وهو المعبر عنه «بحروف قربت مخارجها» ويلحق (٥) بهذا قسم اختلف فى بعضه يذكره الجمهور عقيب ذلك وهو «أحكام النون الساكنة والتنوين» وإنما جعل طرفا [ودليلا] (٦)؛ لأنه يتعلق به أحكام أخر سوى الإدغام وبدأ المصنف بذال «إذ» فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>فصل ذال «إذ» </span>(٧)\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>ص:\nإذ فى الصّفير وتجد أدغم (ح) لا ... (ل) ى وبغير الجيم (ق) اض (ر) تّلا</span>\nش: (إذ) [ظرف لما مضى من الزمان، وليس معناه هنا الظرفية؛ لأن المراد لفظه وهو] (٨) مفعول مقدم ل (أدغم) (٩)، و(فى) (١٠) يتعلق به، و(تجد) عطف على (الصفير)، و(حلا) محله نصب بنزع الخافض، و(لى) معطوف عليه، و(بغير الجيم) يتعلق بمقدر، وهو (أدغم)، وفاعله (قاض)، و(رتلا) معطوف عليه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>ص:\nوالخلف فى الدّال (م) صيب و(فتى) ... قد وصّلا الإدغام فى دال وتا</span>\nش: (والخلف فى الدال) اسمية (١١) وقعت خبرا عن [(مصيب)] (١٢)، والرابط محذوف: أى: عنه، و(فتى) مبتدأ، وما بعده الخبر، أى: اختلف فى إدغام (١٣) ذال «إذ»\n_________\n(١) فى م، د: الهمز.\n(٢) سقط من د.\n(٣) فى ص: والأخيران.\n(٤) زيادة من م.\n(٥) فى د: وتلحق.\n(٦) سقط فى د، ص، ز.\n(٧) قال فى التيسير: اعلم أن الحروف الثمانية والعشرين المجموعة فى رسم «أبجد» على ضربين:\nأحدهما: لم يقع فى القرآن بعد ذال «إذ»، وذلك ستة أحرف: الطاء والميم والثاء والشين المثلثتان، والضاد والخاء المعجمتان، ويجمعها قولك: طمث شضخ.\nوالضرب الثانى: وقع بعدها وهو باقى الحروف.\n(٨) زيادة من م، د.\n(٩) زاد فى م: مقدم.\n(١٠) فى م: وفى حروف الصفير متعلق بأدغم وحرف تجد معطوف على الصفير.\n(١١) فى م، د: مصيب اسمية، ووصف الخلف بالإصابة مبالغة، وهى من أوصاف المخالفة.\n(١٢) سقط من م، وفى د: الإدغام.\n(١٣) فى م: منها.","vol":"1","page":532},{"text":"[فى] (١) ستة أحرف، وهى حروف الصفير الثلاثة: (الزاى والسين والصاد) وفى حروف (تجد)، وهى: (التاء، والجيم، والدال) ومثالها (٢) وَإِذْ زَيَّنَ [الأنفال: ٤٨]، وَإِذْ زاغَتِ [الأحزاب: ١٠] فقط، إِذْ سَمِعْتُمُوهُ* [النور: ١٢، ١٦] معا فقط، وَإِذْ صَرَفْنا [الأحقاف:\n٢٩] فقط، إِذْ تَبَرَّأَ [البقرة: ١٦٦] ونحوه إِذْ دَخَلُوا* [الحجر: ٥٢، ص: ٢٢، الذاريات: ٢٥] وإِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ [الكهف: ٣٩] فقط، فأدغمها ذو حاء (حلا) أبو عمرو، ولام (لى) هشام فى جميع حروفها وذو قاف «قاض» خلاد وراء (رتل) الكسائى فى الستة (٣) إلا الجيم فأظهرها عندها، وأظهرها ذو ميم (مصيب) ابن ذكوان فى غير الدال اتفاقا فيها من طريق الصورى، وأدغمها من طريق الأخفش، وأدغمها فى حرفين: الدال، والتاء خاصة- مدلول فتى حمزة، وخلف فى اختيار، وأظهرها الباقون عند (٤) الستة (٥) وهم: نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب. وجه الإظهار: الأصل، ووجه (٦) الإدغام التشارك فى بعض المخرج، إلا (٧) الجيم فإنها تجانسها فى الانفتاح والاستفال والجهر.\nووجه (٨) التفرقة: الجمع بين اللغات.\nووجه (٩) الإظهار عند الجيم بخصوصها بعد المخرج.\nووجه تخصيص إدغام الدال والتاء: زيادة القرب (١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-352>فصل دال قد</span>\nذكرها بعد [ذال «إذ»] (١١)؛ لكونها أنسب بها (١٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>ص:\nبالجيم والصّفير والذّال ادّغم ... قد وبضاد الشّين والظّا تنعجم</span>\nش: (قد) (١٣) مفعول (ادغم)، وناب عن فاعله، و(بالجيم) متعلقه (١٤)، و(الصفير) وما بعده عطف على (الجيم)، وعاطف (الشين) على (ضاد) مقدر، و(تنعجم) صفة [أى:\n_________\n(١) سقط من م.\n(٢) فى م: ومثاله.\n(٣) فى م: الخمسة.\n(٤) فى م: فى.\n(٥) فى د، م: كلها.\n(٦) فى م: وجه.\n(٧) فى د: إلى.\n(٨) فى م: وجه.\n(٩) فى م: وجه.\n(١٠) فى م، د: وجه تخصيص الدال زيادة المناسبة.\n(١١) سقط فى ز.\n(١٢) فى م، ز: البواقى.\n(١٣) فى م: أى هذا اللفظ.\n(١٤) فى م: وفاعله حكم أول الثانى، وبالجيم وما معه متعلقه، وبضاد عطف على بالجيم، والشين معطوف حذف عاطفه، والظاء معطوف أيضا.","vol":"1","page":533},{"text":"تنعجم المذكورات الثلاث] (١)، أو حال أى (٢): حالة كونها منعجمة.\n[ثم ذكر المدغمين فقال:] (٣)\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>ص:\n(ح) كم (شفا) (ل) فظا وخلف ظلمك ... له وورش الظّاء والضّاد ملك</span>\nش: (حكم) [فاعل (أدغم) قبل و(شفا) صفته و(لفظا) مفعول (شفا) أى: عطف عليه، وكذا (لفظا وخلف ظلمك له) اسمية] (٤) نصب على نزع الخافض، و(شفا) و(لفظا) معطوفان عليه (وخلف ظلمك لهشام) اسمية، و(ورش ملك إدغام الظاء والضاد) كبرى [و(الظاء) مفعول و(الضاد) عطف عليه، وميم (ملك) ليست برمز؛ لأنه لم يفصلها بواو.\nثم كمل فقال] (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>ص:\nوالضّاد والظا الذّال فيها وافقا ... (م) اض وخلفه بزاى وثّقا</span>\nش: و(الضاد) مبتدأ، و(الظاء) عطف عليه، وعاطف (الذال) محذوف، و(وافقا ذو ميم ماض) خبر؛ فهى (٦) كبرى، (وخلف ذى ميم ماض) مبتدأ، و(وثق) خبره، و(بزاى) متعلق ب (وثق) أى: اختلفوا فى دال (قد) عند الأحرف الثمانية المذكورة (٧) وهى الجيم، وثلاثة الصفير، والذال، والضاد، والشين، والظاء المعجمات، وأمثلتها:\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: لأنها جملة بعد معرف بلام الجنسية.\n(٣) زيادة من م، د.\n(٤) سقط فى ز، ص، د.\n(٥) سقط فى ز، ص، د.\n(٦) فى م، د: فهو.\n(٧) قال فى شرح التيسير: اعلم أن من الحروف ما لم يقع فى القرآن بعد دال «قد» وذلك: الطاء المهملة، والثاء المثلثة، والغين المعجمة، وما عدا ذلك فقد وقع بعدها على النوعين المذكورين، فما كان منه ساكنا، كسرت الدال قبله لئلا يلتقى ساكنان نحو فَقَدِ اهْتَدَوْا [البقرة: ١٣٧] ولَقَدِ ابْتَغَوُا [التوبة: ٤٨] ووَ لَقَدِ اخْتَرْناهُمْ [الدخان: ٣٢] ووَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ [البقرة: ١٣٠] وفَقَدِ افْتَرى [النساء: ٤٨] وفَقَدِ اسْتَمْسَكَ [البقرة: ٢٥٦] وفَقَدِ احْتَمَلَ [النساء: ١١٢] ولَقَدِ اسْتَكْبَرُوا [الفرقان: ٢١].\nووَ لَقَدِ اسْتُهْزِئَ [الأنعام: ١٠].\nوما كان متحركا فينقسم ثلاثة أقسام:\nقسم اتفقوا على إدغام دال «قد» فيه.\nوقسم اتفقوا على إظهاره عنده.\nوقسم فيه خلاف.\nفالقسم الأول: حرفان:\nالدال فى قوله تعالى: وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ [المائدة: ٦١].\nوالتاء فى قوله تعالى: لَقَدْ تابَ اللَّهُ [التوبة: ١١٧]، وقَدْ تَبَيَّنَ فى البقرة [٢٥٦]، وَلَقَدْ تَرَكْنا فى العنكبوت [٣٥]، والقمر [١٥].","vol":"1","page":534},{"text":"[الجيم] (١) نحو: قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ [آل عمران: ١٧٣]، لَقَدْ جاءَكُمْ [التوبة:\n١٢٨].\n_________\nوالقسم الثانى: خمسة عشر حرفا يجمعها قولك: العفو خير بحقك نمه.\nفالهمزة وَلَقَدْ أَنْزَلْنا [البقرة: ٩٩]، واللام فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ [يونس: ١٦]، ولَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ [الروم: ٥٦]، والعين وَلَقَدْ عَهِدْنا [طه: ١١٥]، وَلَقَدْ عَلِمُوا [البقرة: ١٠٢]. والفاء قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ ... [التحريم: ٢]، وفَقَدْ فازَ ... [آل عمران:\n١٨٥]. وقَدْ فَصَّلْنَا ... الآيات [الأنعام: ٩٧]، والواو أَنْ قَدْ وَجَدْنا [الأعراف: ٤٤]، وَلَقَدْ وَصَّلْنا [القصص: ٥١]، وفَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ [النساء: ١٠٠].\nوالخاء قَدْ خَرَجُوا [المائدة: ٦١]، وَلَقَدْ خَلَقْنَا [المؤمنون: ١٢]، وَقَدْ خابَ [طه: ٦١]، وقَدْ خَسِرُوا [الأعراف: ٥٣]. والياء قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ [النور: ٦٣]، ووَ لَقَدْ يَسَّرْنَا [القمر: ٣٢]، وقَدْ يَئِسُوا [الممتحنة: ١٣]. والراء وَلَقَدْ راوَدُوهُ [القمر: ٣٧]، وفَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ [آل عمران:\n١٤٣]، وفَقَدْ رَحِمَهُ [الأنعام: ١٦]. والباء قَدْ بَيَّنَّا [البقرة: ١١٨]، ووَ لَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ [يونس: ٩٣]. والحاء لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ [يس: ٧]، وفَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ [المائدة: ٧٢]، وقَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ [غافر: ٤٨]. والقاف قَدْ قالَهَا الَّذِينَ [الزمر: ٥٠].\nوالكاف وَلَقَدْ كَرَّمْنا [الإسراء: ٧٠]، ووَ قَدْ كُنْتُمْ [يونس: ٥١]، وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ [الأنبياء: ١٠٥]، فَقَدْ كَذَّبُوا [الأنعام: ٥]. والنون قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ [البقرة:\n١٤٤]، وَلَقَدْ نَعْلَمُ [الحجر: ٩٧]، وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ [الصافات: ٧٥]. والميم وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى [الصافات: ١١٤]، وفَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ [الأنفال: ٣٨]. والهاء وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ [يوسف: ٢٤].\nوالقسم الثالث: المختلف فيه: ثمانية أحرف، وهى التى ذكر الحافظ فى هذا الفصل، ويجمعها أوائل كلمات هذا البيت: [من الوافر]\nشهدت ضحى ظباء سابحات ... ذكرت زمان جرد صافنات\nفالشين قَدْ شَغَفَها [يوسف: ٣٠] لا غير، والضاد قَدْ ضَلُّوا [النساء: ١٦٧] والظاء فَقَدْ ظَلَمَ [الطلاق: ١] والسين قَدْ سَأَلَها [المائدة: ١٠٢] وقَدْ سَمِعَ [المجادلة: ١] وما قَدْ سَلَفَ [النساء: ٢٣] والذال وَلَقَدْ ذَرَأْنا [الأعراف: ١٧٩] والزاى وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ [الملك:\n٥] والجيم وَلَقَدْ جاءَكُمْ [البقرة: ٩٢] والصاد وَلَقَدْ صَرَّفْنا [الإسراء: ٨٩] ولَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ [الفتح: ٢٧].\nفمن القراء من أظهر دال «قد» عند الجميع وهم قالون، وابن كثير، وعاصم. ومنهم من أدغم فى الجميع، وهم أبو عمرو، وحمزة، والكسائى، وهشام، غير أن هشاما استثنى لَقَدْ ظَلَمَكَ فى «ص» فأظهره.\nومنهم من فصل: فأدغم ورش فى الظاء، والضاد، وأظهر عند البواقى.\nوأدغم ابن ذكوان فى الضاد والظاء والذال، واختلف عنه عند الزاى، وكان ينبغى للحافظ أن ينبه على القسمين الأولين كما تقدم.\nوافق الشيخ، والإمام على كل ما تقدم، إلا فى مذهب ابن ذكوان عند الزاى، فطريقهما عنه الإدغام لا غير.\nوزاد الإمام عن هشام الإدغام فى لَقَدْ ظَلَمَكَ فى «ص»، والله تبارك اسمه وتعالى جده أعلم.\n(١) سقط فى م.","vol":"1","page":535},{"text":"(والزاى) وَلَقَدْ زَيَّنَّا [الملك: ٥] فقط.\nوالسين نحو: قَدْ سَأَلَها [المائدة: ١٠٢]، قَدْ سَمِعَ [المجادلة: ١].\nوالصاد نحو: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ [آل عمران: ١٥٢] وَلَقَدْ صَرَّفْنا* [الإسراء: ٤١]، [الكهف: ٥٤].\nوالذال وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ [الأعراف: ١٧٩] فقط.\nوالضاد نحو فَقَدْ ضَلَّ* [البقرة: ١٠٨]، [النساء: ١١٦ - ١٣٦]، [المائدة: ١٢]، [الممتحنة: ١]، وَلَقَدْ ضَرَبْنا [الروم: ٥٨].\nوالشين قَدْ شَغَفَها [يوسف: ٣٠] فقط.\nوالظاء [نحو] (١) فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ* [البقرة: ٢٣١]، [الطلاق: ١].\nفأدغمها فى حروفها الثمانية ذو حاء (حكما) أبو عمرو ومدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف وذو لام (لفظا) هشام، إلا أن هشاما اختلف عنه فى حرف واحد وهو لَقَدْ ظَلَمَكَ فى ص [الآية: ٢٤] فروى جمهور المغاربة، وكثير من العراقيين [عنه الإظهار، وهو الذى فى «الكتابين» «والهداية» وروى جمهور العراقيين] (٢) وبعض المغاربة عنه الإدغام، وهو الذى فى «المستنير» و«الكفاية [الكبرى»] (٣) لأبى العز، و«غاية» أبى العلاء، وبه قرأ صاحب «التجريد» على الفارسى، والمالكى، وأدغمها ورش فى الضاد، والظاء، وأدغمها ذو ميم (ماض) ابن ذكوان فى الضاد والظاء والذال، واختلف عنه فى الزاى فروى الجمهور عن الأخفش عنه الإظهار، وبه قرأ الدانى على الفارسى، وهو رواية العراقيين قاطبة عن الأخفش، وروى عنه الصورى وبعض المغاربة عن الأخفش الإدغام، وهو الذى فى «العنوان» و«التبصرة»، و«الكافى»، و«الهداية»، و«التلخيص»، وغيرها. وبه قرأ الدانى على أبى الحسن بن غليون (٤)، وفارس، وأظهرها الباقون عند حروفها الثمانية. وهم:\nابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب، وقالون.\nوجه الإظهار: أنه الأصل.\nووجه الإدغام: اشتراك حروف الصفير والظاء معها (٥) فى طرف اللسان، والضاد؛ لقرب (٦) آخر مخرجها، والشين؛ لوصولها إليه بانتشار تفشيها (٧)، والجيم؛ لتجانسها،\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م: أبى فارس بن غلبون.\n(٥) فى م: معهما.\n(٦) فى د: أقرب.\n(٧) فى م: إليه.","vol":"1","page":536},{"text":"انفتاحا، واستفالا، وشدة، وجهرا، وقلقلة.\nووجه تخصيص الضاد والظاء، كثرة صفات القوة.\nووجه الاختلاف فى الزاى: حملها على حروف الصفير مرة، وعلى حروف الجهر أخرى، ووجه تخصيص لَقَدْ ظَلَمَكَ [ص: ٢٤] التنبيه على الجواز حيث قوى التناسب والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>فصل تاء التأنيث</span>\nقدمها على «هل»، و«بل»؛ لكونها أنسب ب «قد» باعتبار المظهرين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-357>ص:\nوتاء تأنيث بجيم الظّا وثا ... مع الصّفير ادغم (رضى) (ح) ز و(ج) ثا</span>\nش: و(تاء تأنيث) مفعول (أدغم)، و(بجيم) (١) يتعلق به، وحذف تنوينه، و(الظا وثا) قصرا ضرورة، وعطفا على جيم، و(مع الصفير) فى محل نصب على الحال، و(رضى) محله نصب بنزع الخافض، و(حز) عطف عليه، و(جثا) فاعل (٢) ب (أدغم) محذوفا.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>ص:\nبالظّا وبزّار بغير الثّا و(ك) م ... بالصّاد والظّا وسجز خلف (ل) زم</span>\nش: (بالظاء) (٣) يتعلق ب «أدغم» و(بزار) فاعل «أدغم» مقدر، و(بغير الثا) يتعلق به، و(كم بالصاد والظا): كذلك، و(سجز) مبتدأ، (خلف) ثان وكائن عن (لزم) خبر الثانى، والجملة خبر الأول (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>ص:\nكهدّمت والثّا (ل) نا والخلف (م) ل ... مع أنبتت لا وجبت وإن نقل</span>\nش: (كهدمت) خبر مبتدأ محذوف، أى وهو مثل هدمت فى الخلاف، و(الثا) مفعول بمقدر، و(لنا) فاعله، و(الخلف) كائن عن (مل) اسمية، و(مع أنبتت) محله نصب على الحال، و(وجبت) (٥) عطف ب (لا) على مقدر، تقديره الخلف فى (الثاء) لا فى (وجبت)، أى اختلف فى تاء التأنيث عند ستة أحرف وهى: الجيم والظاء والثاء وحروف الصفير الثلاثة.\nفالجيم نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [النساء: ٥٦]، وَجَبَتْ جُنُوبُها [الحج: ٣٦].\n_________\n(١) فى م: وبجيم مضاف إلى الظاء؛ لما بينهما من الملابسة باعتبار حلول كل منهما محل الأخرى بعد تاء التأنيث، وتاء عطف على جيم.\n(٢) فى م: فاعله لمحذوف.\n(٣) فى ز: فى الظاء.\n(٤) فى م: شرطه وجوابه فلا خلاف فيه مقدر بدليل ما قبله.\n(٥) فى م: ووجبت بلا مقدر تقديره.","vol":"1","page":537},{"text":"والظاء حَمَلَتْ ظُهُورُهُما [الأنعام: ١٤٦] ووَ أَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها [الأنعام:\n١٣٨] وكانَتْ ظالِمَةً [الأنبياء: ١١].\nوالتاء بَعِدَتْ ثَمُودُ [هود: ٩٥] وكَذَّبَتْ ثَمُودُ* أربعة [الشعراء: ١٤١، القمر: ٢٣، الحاقة: ٤، الشمس: ١١] ورَحُبَتْ ثُمَّ [لتوبة: ٢٥].\nوالزاى خَبَتْ زِدْناهُمْ [الإسراء: ٩٧].\nوالسين أَنْبَتَتْ سَبْعَ [البقرة: ٢٦١] أَقَلَّتْ سَحابًا [الأعراف: ٥٧] مَضَتْ سُنَّتُ [الأنفال: ٣٨] وَجاءَتْ سَكْرَةُ [ق: ١٩] وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ [يوسف: ١٩] وأُنْزِلَتْ سُورَةٌ* اثنان بالتوبة [الآيتان: ١٢٤، ١٢٧] واثنان بالقتال: [٢٠] ووَ قَدْ خَلَتْ سُنَّةُ [الحجر: ١٣] فَكانَتْ سَرابًا [النبأ: ٢٠].\nوالصاد حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ [النساء: ٩٠] لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ [الحج: ٤٠].\nفأدغمها فى الستة مدلول «رضى» حمزة، والكسائى وذو حاء «حزا» أبو عمرو، وأدغمها ذو جيم «جثا»، ورش من طريق الأزرق فى الظاء فقط.\n[فإن قلت: فلم لم يدغمها فى الضاد كالثاء مع اشتراكهما فى المخرج؟.\nقلت: لعدم وقوع الضاد] (١).\nوأدغمها البزار وهو خلف فى اختياره فى الستة إلا الثاء.\nوأدغمها ذو كاف «كم» ابن عامر فى الصاد، والظاء.\nواختلف عن ذى لام «لزم» هشام فى ثلاثة «سجز» وهى السين والجيم والزاى، فروى الإدغام فيها الداجونى عن أصحابه عنه، وابن عبدان عن الحلوانى عنه من طريق أبى العز عن شيخه عن ابن نفيس ومن طريق الطرسوسى (٢) كلاهما عن السامرى عنه وبه قطع لهشام وحده فى «العنوان» و«التجريد» وأظهرها (٣) عن الحلوانى من جميع طرقه إلا من طريق أبى العز والطرسوسى عن ابن عبدان واختلف عن هشام من طريق الحلوانى فى لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ [الحج: ٤٠] فروى الجمهور عن الحلوانى إظهارها، وهو الذى فى «التيسير» و«الشاطبية» (٤) وغيرهما، وروى جماعة إدغامها، وقطع بالوجهين له فى «الكافى» وأدغمها ذو لام «لنا» هشام أيضا فى الثاء، وأظهرها ابن ذكوان عند حروف «سجز» الثلاثة، واختلف عنه فى الثاء فروى عنه الصورى: إظهارها عندها، وروى الأخفش إدغامها فيها.\nواختلف عن ابن ذكوان أيضا فى تاء أَنْبَتَتْ سَبْعَ [البقرة: ٢٦١] فاستثناها الصورى\n_________\n(١) ما بين المعقوفين زيادة من م.\n(٢) فى د: الطرطوس.\n(٣) فى م: أظهرهما.\n(٤) فى م: فى الكتابين.","vol":"1","page":538},{"text":"من السين فأدغمها والأخفش على أصله من الإظهار.\nوقوله: (لاوجبت) أى: لا خلاف فى إظهار وَجَبَتْ جُنُوبُها [الحج: ٣٦] لابن ذكوان وانفرد بالخلاف عنه الشاطبى.\nوقال أبو شامة: ذكر الدانى الإدغام فى (١) غير «التيسير» من قراءته على فارس لابن ذكوان ولهشام معا.\nوالذى (٢) فى «الجامع»: اختلفوا عن ابن ذكوان: فروى ابن الأخرم، وابن أبى داود، وابن أبى حمزة، والنقاش، وابن شنبوذ عن الأخفش عنه: الإظهار فى الحرفين، وكذلك (٣) روى محمد بن يونس عن ابن ذكوان، وروى ابن مرشد، وأبو طاهر، وابن عبد الرازق وغيرهم عن الأخفش عنه نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [النساء: ٥٦] بالإظهار، ووَجَبَتْ جُنُوبُها [الحج: ٣٦] بالإدغام، [وكذلك] (٤) روى لى أبو الفتح عن قراءته على عبد الباقى بن الحسن فى رواية هشام. انتهى.\nفرواة الإظهار هم الذين فى «الشاطبية»، ولم يذكر الدانى أنه قرأ بالإدغام على أبى الفتح إلا فى رواية هشام، وعلى تقدير أنه قرأ على (٥) أبى الفتح من طريق أصحاب الإدغام ك «ابن مرشد، وأبى طاهر، وابن عبد الرازق، وغيرهم»،فماذا يفيد إذا لم تكن قراءته من طريق كتابه؟ بل نص فارس فى كتابه: على الإدغام عن هشام فى الجيم، والإظهار عن ابن ذكوان ولم يفرق بين وَجَبَتْ جُنُوبُها [الحج: ٣٦] وغيره.\nوالباقون بإظهارها عند الأحرف الستة، وهم (٦): قالون، والأصبهانى، وأبو جعفر، وابن كثير، ويعقوب، وعاصم، وخلف.\nوجه [الإظهار] (٧): أنه الأصل.\nووجه الإدغام: الاشتراك فى بعض المخرج، إلا الجيم فإنها تشاركها فى اللسان.\nووجه تخصيص الفاء: كونها أقرب وأنسب.\nووجه تخصيص الظاء، والتاء، والصاد: كون [الأولين] (٨) أقرب، [والأخير] (٩) أنسب، والله أعلم.\n_________\n(١) فى م: من.\n(٢) فى د: والدانى.\n(٣) فى م: وكذا.\n(٤) سقط من د، ص.\n(٥) فى م، ص: عن.\n(٦) فى م: الذين هم.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) سقط فى م.","vol":"1","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-360>فصل لام «هل»، و«بل»</span>\nتعين ذكرهما هنا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>ص:\nوبل وهل فى تا وثا السّين ادّغم ... وزاى طا ظا النّون والضّاد (ر) سم</span>\nش: (بل) مفعول (ادغم)، و(هل) عطف عليه، و(فى) يتعلق ب (ادغم)، و(تا وثا) بعده معطوف على (تا)، و(رسم) فاعله، والعاطف مقدر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>ص:\nوالسّين مع تاء وثا (ف) د واختلف ... بالطّاء عنه هل ترى الإدغام (ح) ف</span>\nش: و(السين) (١) مبتدأ، و(مع تاء) حال، وأدغمها ذو فاء (فد) خبره، ويجوز (٢) تقدير (٣) رافع (فد) قبل السين فينصب (٤).\nو(اختلف عنه بالطاء) (٥) اسميه، والباء ظرفية (٦) و(هل ترى) مبتدأ، و(الإدغام) ثان، وخبر (٧) كائن عن (حف)، والجملة خبر (هل ترى)، ثم عطف فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>ص:\nوعن هشام غير نضّ يدغم ... عن جلّهم لا حرف رعد فى الأتمّ</span>\nش: (غير نض)، [أى] (٨) غير هذا اللفظ، مبتدأ، و(يدغم) خبره، و(عن) يتعلق ب (يدغم) (٩) و([لا] (١٠) حرف (رعد) معطوف على ما قبله ب (لا) النافية للحكم، (فى [الأتم]) (١١) [خبر لمحذوف، أى وهذا الحكم فى القول الأصح، و(عن جلهم) حال، أى: يدغم حالة كونه منقولا عن جلهم] (١٢)، أى اختلف فى لام «هل» و«بل»، [عند] الأحرف الثمانية المشار إليها، وهى: التاء، والثاء، والسين، والزاى، والطاء، والظاء، والنون، والضاد، وهى أقسام: منها حرف تخصص (١٣) ب «هل» وهو الثاء المثلثة، وحرفان يشتركان فيهما، وهما: التاء، والنون، والخمسة الباقية مختصة ب «بل».\nفالثاء هَلْ ثُوِّبَ [المطففين: ٣٦].\nوالتاء نحو هَلْ تَنْقِمُونَ [المائدة: ٥٩] ونحو بَلْ تَأْتِيهِمْ [الأنبياء: ٤٠].\nوالنون بَلْ نَتَّبِعُ* [البقرة: ١٧٠]، [لقمان: ٢١] ونحوه [بَلْ نَقْذِفُ بالأنبياء\n_________\n(١) فى م: والسين معطوف بمحذوف وزاى حذف تنوينه ضرورة، والثلاثة بعده حذف عاطفها ويثبت فى الضاد ورسم فاعل أدغم، ثم عطف فقال.\n(٢) فى ز، و: وتجوز.\n(٣) فى ص: تقديره.\n(٤) فى م: فنصب.\n(٥) فى م: ذى الطاء.\n(٦) فى د، ص، ز: اسمية.\n(٧) فى ز، د: وخبره.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى ص: بأدغم.\n(١٠) زيادة من م، ص.\n(١١) فى م: وفى القول الأتم يتعلق بمقدر، أى: فيظهر فى الأتم.\n(١٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٣) فى م: منها ما يختص، وفى ص: مختص.","vol":"1","page":540},{"text":"[الآية: ١٨]، هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ بالشعراء [الآية: ٢٠٣] وهَلْ نُنَبِّئُكُمْ بالكهف [الآية: ١٠٣] (١).\nوالزاى بَلْ زُيِّنَ [الرعد: ٣٣]، بَلْ زَعَمْتُمْ [الكهف: ٤٨].\nوالسين بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ [يوسف: ١٨].\nوالضاد بَلْ ضَلُّوا [الأحقاف: ٢٨].\nوالطاء بَلْ طَبَعَ اللَّهُ [النساء: ١٥٥].\nوالظاء بَلْ ظَنَنْتُمْ [الفتح: ١٢].\nفأدغمها فى الأحرف الثمانية ذو راء «رسم» الكسائى، ووافقه على إدغام التاء والسين ذو فاء «فد» حمزة، واختلف عنه فى الطاء، فروى عنه جماعة إدغامها، وبه قرأ الدانى على فارس فى رواية خلاد، وكذا روى صاحب «التجريد» على أبى الحسن (٢) الفارسى عن خلاد (٣)، ورواه عنه نصا (٤) محمد بن سعيد، ومحمد بن عيسى، ورواه الجمهور عن خلاد بالإظهار، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن بن غلبون، واختار الإدغام.\nوقال فى «التيسير»: وبه آخذ، وروى صاحب «المبهج» عن المطوعى عن خلف:\nإدغامه.\nوقال ابن مجاهد فى «كتابه» عن أصحابه عن خلف عن سليم: [إنه كان يقرأ على حمزة بَلْ طَبَعَ [النساء: ١٥٥] مدغما فيجيزه.\nوقال خلف فى «كتابه» عن سليم] (٥) عن حمزة: إنه كان يقرأ عليه بالإظهار فيجيزه، وبالإدغام فيرده (٦).\nووافقه على إدغام هل فى التاء من: هَلْ تَرى * خاصة، وهى فى الملك [الآية: ٣] والحاقة [الآية: ٨] ذو حاء «حف» أبو عمرو، وأظهرها عنه الجميع.\nفإن قلت: لم أدغم ذو فاء «فد» التاء دون اللام هنا؟\nفالجواب (٧): أن حروف تلك أنسب بها مخرجا، أو صفة.\nوأظهرها هشام فى النون، والضاد فقط، وأدغمها فى الستة الباقية، هذا هو الصواب، والذى عليه الجمهور، والذى يقتضيه (٨) أصوله.\nوخص بعضهم الإدغام «بالحلوانى» فقط، كذا ذكره ابن سوار، وهو ظاهر عبارة\n_________\n(١) سقط فى د، ص، ز.\n(٢) فى م: أبو الفتح.\n(٣) فى م: عن خلاد بالإظهار.\n(٤) فى د: أيضا، وفى ص: نصّا عنه.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط من م.\n(٦) فى م: فيرويه.\n(٧) فى م: قلت لأن.\n(٨) فى م: تقضيه.","vol":"1","page":541},{"text":"«التجريد» وأبى العز فى «كفايته» ولكن خالفه أبو العلاء فعمم الإدغام لهشام من طريق الحلوانى والداجونى مع أنه لم يسند (١) طريق الداجونى إلا من قراءته على أبى العز.\nوكذا نص على الإدغام ل «هشام» بكماله اتفاقا الدانى فى «الجامع» والهذلى.\nوذكر سبط الخياط الإدغام ل «هشام» من طريقيه: فى لام «هل» و«بل».\nواستثنى جمهور رواة الإدغام عن هشام: اللام من هَلْ تَسْتَوِي بالرعد (٢) [الآية:\n١٦] وهو الذى فى: «الشاطبية» و«التيسير» و«الكافى» و«التبصرة» و«الهادى» و«الهداية» و«التذكرة» و«التلخيص» و«المستنير»، ولم يستثنها القلانسى [فى «كتابيه»] (٣)، ولم يستثنها فى «الكامل» الداجونى، واستثناها الحلوانى.\nوروى صاحب «التجريد» إدغامها من (٤) قراءته على الفارسى، وإظهارها (٥) من قراءته على عبد الباقى.\nونص على الوجهين عن الحلوانى فقط صاحب «المبهج» [فقال] (٦): واختلف فيها عن الحلوانى عن هشام: فروى الشذائى الإدغام، وروى غيره الإظهار، قال: وبهما قرأت على الشريف، ومقتضاه الإدغام للداجونى اتفاقا.\nوقال الدانى فى «الجامع»: وحكى لى أبو الفتح عن ابن الحسين عن أصحابه عن الحلوانى عن هشام أَمْ هَلْ تَسْتَوِي [الرعد: ١٦] بالإدغام كنظائره.\nقال: وكذلك (٧) نص عليه الحلوانى فى «كتابه» (٨). انتهى. وهو يقتضى صحة الوجهين، وأظهرها الباقون منها (٩)، والله أعلم.\nوجه الإظهار: الأصل.\nووجه الإدغام: اشتراك مخرجهما، ومخرج النون أو تلاصقهما، كالصاد وتقارب [مخرج] (١٠) البواقى.\nووجه إظهار النون والضاد فقط: النص على تعدد المخرج، وإنما أدغم فى لام التعريف للكثرة (١١).\n_________\n(١) فى م: لم يسنده الداجونى.\n(٢) فى د، ص: بالرعد والنور.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: فى.\n(٥) فى د: ففي إظهارها.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: وكذا.\n(٨) فى ص: كتابيه.\n(٩) فى م: منهما.\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) قال فى شرح التيسير: اعلم أن الحاء، والخاء، والدال، والذال، والغين والشين المعجمتين، والصاد المهملة لم تقع فى القرآن بعد هذه اللام، فأما باقى الحروف فعلى ثلاثة أقسام:","vol":"1","page":542},{"text":"\n_________\nقسم وقع بعد «هل» خاصة وهو الثاء فى قوله- تعالى-: هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ [المطففين: ٣٦].\nوقسم وقع بعد «بل» خاصة، وهو أحد عشر حرفا يجمعها قولك: «ظفر بقسطك ضجز»:\nفالظاء قوله- تعالى-: بَلْ ظَنَنْتُمْ [الفتح: ١٢]، والفاء بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [الأنبياء:\n٦٣]، والراء بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ [النساء: ١٥٨] وبَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ [الأنبياء: ٥٦] وبَلْ رانَ [المطففين: ١٤]، والباء بَلْ بَدا لَهُمْ [الأنعام: ٢٨]، والقاف بَلْ قالُوا [الأنبياء: ٥]، والسين بَلْ سَوَّلَتْ [يوسف: ١٨]، والطاء بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها [النساء: ١٥٥] لا غير، والكاف بَلْ كَذَّبُوا [ق: ٥] بَلْ كُنْتُمْ [سبأ: ٣٢]، والضاد بَلْ ضَلُّوا [الأحقاف: ٢٨] والجيم بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ [الصافات: ٣٧]، والزاى بَلْ زُيِّنَ [الرعد: ٣٣].\nوقسم وقع بعدهما وهو تسعة أحرف يجمعها قولك: «أيتعلمونه»:\nفالهمزة قوله تعالى: فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ [غافر: ٤٧]، هَلْ أَتاكَ [البروج: ١٧]، وهَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ [يوسف: ٦٤]، وبَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ [ص: ٦٠]، والياء هَلْ يَنْظُرُونَ [البقرة:\n٢١٠]. وقُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ [الزمر: ٩]، وبَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ [القيامة: ٥]، والتاء هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [مريم: ٦٥]، وهَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ [الملك: ٣]، وهَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا [التوبة: ٥٢]، وبَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً [الأنبياء: ٤٠]، والعين قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ [الأنعام: ١٤٨]، وهَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ [يوسف: ٨٩]، وبَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ [الصافات: ١٢].\nواللام فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ [الأعراف: ٥٣]، وهَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى [النازعات: ١٨]، وبَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ [الكهف: ٥٨]، وبَلْ لا يُؤْمِنُونَ [الطور: ٣٣]، والميم فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [القمر:\n١٥]، وهَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ [الروم: ٤٠]، وبَلْ مَتَّعْنا [الأنبياء: ٤٤]، والواو فَهَلْ وَجَدْتُمْ [الأعراف: ٤٤]، وبَلْ وَجَدْنا آباءَنا [الشعراء: ٧٤]، والنون هَلْ نَدُلُّكُمْ [سبأ: ٧]، وهَلْ أُنَبِّئُكُمْ [المائدة: ٦٠]، وبَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ [الأنبياء: ١٨]، والهاء هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ [الأنبياء: ٣]، وبَلْ هُوَ آياتٌ [العنكبوت: ٤٩]، وبَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ [السجدة: ١٠].\nواعلم أن مجموع الحروف الواقعة بعد «هل» و«بل» أو بعد أحدهما تنقسم ثلاثة أقسام:\nقسم اتفق القراء على إدغام اللام فيه.\nوقسم اتفقوا على الإظهار عنده.\nوقسم اختلفوا فيه.\nفالقسم الأول: اللام، والراء، إلا بَلْ رانَ [المطففين: ١٤] فى قراءة حفص، فإنه يسكت بين اللام والراء؛ فيمتنع الإدغام لذلك.\nوالقسم الثانى: أحد عشر حرفا يجمعها قولك: «قم به عوجا فيه».\nوالقسم الثالث: ثمانية أحرف، ويجمعها أوائل كلمات هذا البيت: [من الرجز]\nتقول سلمى ضاع طالبوك ... ناءيت ظلما ثم زايلوك\nفمنهم من أظهر عند الجميع، وهم الحرميان، وعاصم، وابن ذكوان، وكذلك أبو عمرو، إلا فى قوله- تعالى-: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ [الملك: ٣] وفَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ [الحاقة: ٨].","vol":"1","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-364>باب حروف قربت مخارجها</span>\nهذا ثانى قسمى الصفير، وهو سبعة عشر حرفا، وبدأ بالباء فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>ص:\nإدغام باء الجزم فى الفا (ل) ى (ق) لا ... خلفهما (ر) م (ح) ز يعذّب من (ح) لا</span>\nش: (إدغام باء) كائن عن (لى) اسمية، و(فى) يتعلق ب (إدغام)، و(قلا) و(رم) و(حز) معطوف على (لى)، و(خلفهما) حاصل اسمية، و(يعذب من)، مفعول بمقدر (١)، وهو (أدغم)، وفاعله (حلا).\nأى: اختلف فى [إدغام] باء الجزم- وهى الباء الساكنة- فى الفاء، وهى واقعة فى خمسة مواضع: يَغْلِبْ فَسَوْفَ [النساء: ٧٤] ووَ إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ [الرعد: ٥] قالَ اذْهَبْ فَمَنْ [الإسراء: ٦٣] فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ [طه: ٩٧] وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ [الحجرات: ١١].\nفأدغمها فى الخمسة ذو لام (لى)، وقاف (قلا) هشام وخلاد (٢) بخلاف عنهما، وراء (رم) وحاء (حز) الكسائى وأبو عمرو (٣) باتفاقهما، فأما هشام فرواها عنه: بالإدغام القلانسى، وأبو العز كلاهما من طريق الحلوانى، وابن سوار من طريق هبة الله عن الداجونى، والهذلى عن هشام من جميع طرقه، [وكذلك (٤) قطع أحمد بن نصر (٥) الشذائى من جميع طرقه] (٦) وقال: لا خلاف عن هشام فيه.\nوقال الدانى فى «جامعه»: قال لى أبو الفتح عن عبد الباقى عن أصحابه عن هشام:\nالوجهين (٧)، ورواه الجمهور عن هشام بالإظهار، وعليه أهل المغرب قاطبة، لم يذكر فى «التيسير» و«الشاطبية» غيرها.\nوأما خلاد: فرواها عنه بالإدغام جمهور [أهل الأداء، وعليه المغاربة] (٨)، وأظهرها عنه\n_________\nومنهم من أدغم فى الجميع، وهو الكسائى.\nومنهم من فصل:\nفأظهر هشام عند النون والضاد، وفى التاء فى قوله- تعالى-: أَمْ هَلْ تَسْتَوِي فى الرعد [الآية: ١٦] وأدغم فى البواقى.\nوأدغم حمزة فى السين، والتاء، والثاء.\nواختلف عن خلاد فى قوله- تعالى-: بَلْ طَبَعَ فى آخر النساء [الآية: ١٥٥].\nوذكر الحافظ أنه يأخذ فيه بالإدغام.\nوأما الشيخ، والإمام فلم يذكرا فيه إلا الإظهار، واتفقا مع الحافظ على سائر الفصل.\n(١) فى د: مقدر.\n(٢) فى م: خلاد وهشام.\n(٣) فى م: أبو عمرو والكسائى.\n(٤) فى د: ولذلك.\n(٥) فى ز: نصير.\n(٦) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٧) فى م: الوجهان.\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى م.","vol":"1","page":544},{"text":"جمهور العراقيين (١) كابن سوار، وأبى العز، وأبى العلاء، وسبط الخياط.\nوخص بعض المدغمين عن خلاد الخلاف بحرف «الحجرات» فذكر فيه الوجهين على التخيير كصاحب (٢) «التيسير» و«الشاطبية».\nوقال فى «الجامع»: قال لى أبو الفتح: خيّر خلاد فيه فأقرأنيه عنه بالوجهين وروى فيه الإظهار فقط صاحب «العنوان»، وقرأ الباقون بالإظهار.\nوجه الإظهار: الأصل ووجه الإدغام: اشتراكهما فى بعض المخرج، وتجانسهما فى الانفتاح والاستفال [الثانى: يعذب] (٣)، وكمله بقوله:\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>ص:\n(روى) وخلف (ف) ى (د) وا (ب) ن ولرا ... فى اللّام (ط) ب خلف (ي) د يفعل (س) را</span>\nش: (روى) معطوف على (حلا) (٤) بمحذوف، و(خلف) كائن عن (فى) و(دوا بن) اسمية، [والإدغام (لرا فى اللام) كائن عن (طب) اسمية] (٥) و(يفعل) مفعول (أدغم)، و(سرا) فاعله.\nأى: اختلف فى باء وَيُعَذِّبُ مَنْ بالبقرة [الآية: ٢٨٤] فأدغمها ذو حاء (حلا) أبو عمرو ومدلول روى الكسائى وخلف باتفاقهم، واختلف عن ذى فاء (فى) حمزة، ودال (دوا) ابن كثير، وباء (بن) قالون.\nفأما ابن كثير فقطع له فى «التبصرة» و«الكافى» و«العنوان» و«التذكرة» و«تلخيص العبارات» بالإدغام اتفاقا.\nوقطع [له] (٦) بالإظهار للبزى (٧) صاحب «الإرشاد»، ورواه من طريق أبى ربيعة صاحب «التجريد» و«الكامل»، وهو فى «التجريد» لقنبل من طريق ابن مجاهد [وفى «الكفاية الكبرى» للنقاش عن أبى ربيعة، ولقنبل من طريق ابن مجاهد] (٨)، وأطلق [الخلاف] (٩) عن ابن كثير بكماله فى «التيسير»، وتبعه الشاطبى، [والذى تقتضيه طرقهما: الإظهار له؛ وذلك (١٠) أن الدانى نص فى «جامع البيان» على الإظهار لابن كثير من رواية ابن مجاهد عن قنبل، ومن رواية النقاش عن أبى ربيعة، وهاتان الطريقتان هما اللتان فى «التيسير»\n_________\n(١) فى د: المغاربة.\n(٢) فى ز، د: لصاحب.\n(٣) سقط فى م، د، ص.\n(٤) فى ز، د، ص: خلا.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٦) زيادة من ز.\n(٧) فى ز: البزى.\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٩) سقط من د، ص.\n(١٠) فى م: ولذلك.","vol":"1","page":545},{"text":"و«الشاطبية»] (١)، ولكن لما كان الإدغام لابن كثير هو الذى عليه (٢) الجمهور أطلق الخلاف فى «التيسير» له [ليجمع] (٣) بين الرواية، وبين ما عليه الأكثرون، وهو مما خرج فيه عن طرقه، وتبعه على ذلك الشاطبى، والوجهان صحيحان.\nوأما حمزة فروى له الإدغام المغاربة قاطبة، وكثير من العراقيين.\nوروى الإظهار فقط صاحب «العنوان»، «والمبهج» وقطع به (٤) صاحب «الكامل» فى رواية خلف، وفى رواية خلاد [من] (٥) طريق الوزان.\nوكذلك هو فى «التجريد» لخلاد من قراءته على عبد الباقى، والخلاف عنه من روايتيه جميعا فى «التيسير»، و«غاية» ابن مهران.\nوممن نص على الإظهار محمد بن عيسى بن خلاد، وابن جبير، كلاهما عن سليم، والوجهان صحيحان.\nوأما قالون: فروى عنه الإدغام الأكثرون من طريق أبى نشيط، وهو رواية المغاربة قاطبة عن قالون.\nوروى عنه الإظهار من طريقيه صاحب «الإرشاد»، وسبط الخياط فى «كفايته»، ومن طريق الحلوانى «صاحب المستنير»، و«الكفاية الكبرى»، و«المبهج»، و«الكامل» والجمهور.\nوقرأ الباقون من الجازمين بالإظهار وجها واحدا وهو ورش وحده.\nالثالث: الراء الساكنة عند اللام، نحو وَاصْبِرْ لِحُكْمِ [الطور: ٤٨] فأدغمها فيها ذو ياء «يد» السوسى بلا خلاف وذو طاء «طب» الدورى لكن بخلاف فرواه عنه بالإدغام ابن شريح، وأبو العز وأبو العلاء، وصاحب (٦) «المستنير»، وجماعة.\nورواه بالإظهار مكى وابن بليمة.\nوأطلق الخلاف [عن الدورى] (٧) صاحب «المستنير» والشاطبى والمهدوى وأبو الحسن بن غلبون.\nوالخلاف مفرع على الإدغام الكبير، فكل من أدغمه أدغم هذا اتفاقا، ومن أظهره اختلف قوله فى هذا عن الدورى، والأكثرون على الإدغام.\nالرابع: [اللام] (٨) فى الذال المعجمة فى قوله تعالى وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ وهو ستة مواضع\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٢) فى م: عول عليه.\n(٣) زيادة من ص.\n(٤) فى م: له.\n(٥) زيادة من ص.\n(٦) فى م: والقلانسى.\n(٧) سقط فى ز، د، ص.\n(٨) سقط فى د.","vol":"1","page":546},{"text":"بالبقرة وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [الآية: ٢٣١] وآل عمران وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ [الآية: ٢٨] وفى النساء وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْوانًا [الآية: ٣٠]، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ [الآية: ١١٤]، والفرقان وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ [الآية: ٦٨]، والمنافقين وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ [الآية: ٩].\nفأدغمها الكسائى من رواية أبى الحارث.\nوجه إظهار الجميع: أنه الأصل.\nووجه إدغام يُعَذِّبُ [آل عمران: ١٢٩] اتحاد مخرجهما (١) وتجانسهما فى الانفتاح، والاستفال.\nووجه (٢) إدغام الراء الساكنة: ما تقدم فى المتحركة بل أولى.\nووجه (٣) إدغام لام «يفعل» فى الذال: التقارب، والتجانس فى الانفتاح، والاستفال، والجهر.\nولم يدغمها فى النون من [نحو] (٤) وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ [البقرة: ٢١١] وإن كانت (٥) أقرب؛ للفرق بين السكون اللازم والعارض.\nثم انتقل للخامس فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>ص:\nنخسف بهم (ر) با وفى اركب (ر) ض (حما) ... والخلف (د) ن (ب) ى (ن) ل (ق) وى عذت (ل) ما</span>\nش: (نخسف بهم) مفعول (٦) (أدغم)، و(ربا) فاعله، وأدغم الباء، [و] (فى اركب رض) اسمية، فمفعول (أدغم) محذوف، و(فى) يتعلق به، و(الخلف) كائن عن (دن) اسمية، و(بى) و(نل) و(قوى) معطوف عليه، و(عذت) مفعول (أدغم)، و(لما) فاعله.\nالخامس: [الفاء فى الباء من نَخْسِفْ بِهِمُ بسبإ [الآية: ٩] أدغمها] (٧) ذو راء (ربا)\n_________\n(١) فى م: مخرجيهما.\n(٢) فى م: وجه اختصاص أبى عمرو بالاتفاق على إدغام (يعذب) هنا؛ لأنه مجزوم فناسب التخفيف أكثر من المحرك.\n(٣) فى م: وجه الاتفاق هنا عن السوسى دون الإدغام الكبير: أن الراء- سبب السكون- عسر إظهارها؛ فاحتاجت إلى زيادة تخفيف، هذا وجه من أدغم عن الدورى ممن قاعدته الإظهار الكبير. وفى د:\nوجه.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى د: كان.\n(٦) فى م: لمفعول.\n(٧) وردت العبارة فى م مع تقديم وتأخير.","vol":"1","page":547},{"text":"الكسائى وأظهرها الباقون وخرج الفاء من نَقْذِفُ بِالْحَقِّ [الأنبياء: ١٨].\nالسادس: الباء فى الميم من ارْكَبْ مَعَنا بهود [الآية: ٤٢] أدغمها ذو راء (رض) الكسائى ومدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب، واختلف عن ذى دال (دن) ابن كثير وباء (بى) قالون، ونون (نل) عاصم، وقاف (قوى) خلاد.\nفأما ابن كثير فقطع له بالإدغام وجها واحدا جماعة، [وبالإظهار كذلك] (١).\nوأطلق صاحب «التيسير» و«الشاطبية» وغيرهما الخلاف عن البزى، وخص الأكثرون قنبلا بالإظهار (٢) من طريق ابن شنبوذ، والإدغام من طريق ابن مجاهد.\nوأما قالون: فقطع له بالإدغام صاحب «التبصرة» و«الهداية» و«الكافى» [وغيرهم] (٣)، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وبالإظهار صاحب «الإرشاد» «والكفاية الكبرى» وبه قرأ (٤) على أبى الفتح والأكثرون على تخصيص الإدغام بأبى نشيط والإظهار بالحلوانى، وعكس فى «المبهج».\nوأما عاصم فقطع له جماعة بالإظهار، والأكثرون بالإدغام.\nوأما خلاد فالأكثرون على الإظهار له، وهو الذى فى «الكافى»، «والهادى»، وغيرهما، وبه قرأ على أبى الحسن، وقطع له صاحب «الكامل» بالإدغام، وهى رواية ابن الهيثم عنه، وكذا نص عليه محمد بن يحيى الحبشى، وجماعة كلهم عن خلاد، وبه قرأ على فارس، والوجهان عن خلاد فى «الكتابين» وفى «الهداية» (٥).\nوقرأ الباقون بالإظهار وهم: ابن عامر، وأبو جعفر، وخلف، وورش، وخلف عن حمزة.\nوجه إظهار الجميع: الأصل.\nووجه إدغام نَخْسِفْ بِهِمُ [سبأ: ٩] الاشتراك فى بعض المخرج، والتجانس، والانفتاح، والاستفال.\nووجه إدغام ارْكَبْ مَعَنا [هود: ٤٢]: ما تقدم فى يُعَذِّبُ مَنْ [العنكبوت: ٢١].\nثم كمل السابع فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>ص:\nخلف (شفا) (ح) ز (ث) ق وصاد ذكر مع ... يرد (شفا) (ك) م (حط) نبذت (ح) ز (ل) مع</span>\n_________\n(١) سقط من ص.\n(٢) فى ز: بالإدغام.\n(٣) فى ز، د، ص: وغيرهما بالتثنية.\n(٤) فى م: قرأ الدانى.\n(٥) فى ص: وفى الكفاية.","vol":"1","page":548},{"text":"ش: (خلف) مبتدأ، وخبره مقدر، أى حاصل، و(شفا) و(حز) و(ثق) عطف على (لما)، و(صاد ذكر) مفعول (أدغم)، و(مع يرد) حال، و(شفا) و(كم) و(حط) معطوفات (ونبذت حز لمع) كذلك.\nأى: أدغم مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، وذو حاء (حز) أبو عمرو، وثاء (ثق) أبو جعفر الذال فى التاء من عُذْتُ بِرَبِّي* [غافر: ٢٧، الدخان: ٢٠]، واختلف عن ذى لام (لما) هشام، فقطع له بالإدغام جمهور العراقيين كابن سوار، وأبى العز، وأبى العلاء، وبالإظهار صاحب «الكتابين» والمغاربة وبه قرأ الدانى من طريق الحلوانى.\nالثامن، والتاسع: الدال المهملة فى الذال المعجمة من كهيعص ذِكْرُ [مريم: ١ - ٢]، وفى الثاء من وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا [آل عمران: ١٤٥] ووَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ [آل عمران: ١٤٥] فأدغمها مدلول (شفا) وذو كاف (كم) ابن عامر وحاء (حط) أبو عمرو (١)، وأظهرها الباقون.\nوجه إظهار الجميع: الأصل.\nووجه إدغام عُذْتُ*: ما تقدم فى إِذْ تَقُولُ [الأحزاب: ٣٧] وكهيعص [مريم: ١] ما مر فى «قد» ومَنْ يُرِدْ ثَوابَ [آل عمران: ١٤٥] الاشتراك فى بعض المخرج (٢)، والتجانس، والانفتاح، والاستفال.\nثم كمل (٣) فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>ص:\nخلف (شفا) أورثتمو (رضى) (ل) جا ... (ح) ز (م) ثل خلف ولبثت كيف جا</span>\nش: (خلف) مبتدأ، وخبره [مقدر أى] (٤): حاصل [عنه] (٥)، (وشفا) معطوف على (لمع)، و(أورثتمو) مفعول (أدغم)، و(رضى) فاعله، و(لجا) و(حز) و(مثل) عطف (٦) عليه، و(لبثت) مفعول (أدغم)، و(كيف) حاله (٧) وفاعله (حط).\nالعاشر: الذال فى التاء من فَنَبَذْتُها بطه [الآية: ٩٦] فأدغمها ذو حاء (حز) أبو عمرو، ومدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف.\nواختلف عن ذى لام «لمع» هشام: فقطع له المغاربة قاطبة بالإظهار، وهو الذى فى «التيسير» و«الشاطبية» (٨) وغيرهما، وجمهور المشارقة بالإدغام، وهو الذى فى «الكفاية\n_________\n(١) فى م: ذو حاء (حط) أبو عمرو، وكاف (كم) ابن عامر و(شفا) حمزة والكسائى وخلف.\n(٢) فى م: المخارج.\n(٣) فى م: كمل العاشر.\n(٤) زيادة من م.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى د: معطوف.\n(٧) فى م: فاعله. وجاء معطوف عليه.\n(٨) فى م: الكتابين.","vol":"1","page":549},{"text":"الكبرى» و«المستنير» و«الكامل» و«غاية» أبى العلاء وغيرها (١).\nالحادى عشر: الثاء المثلثة (٢) فى المثناة من أُورِثْتُمُوها بالأعراف [الآية: ٤٣] والزخرف: فأدغمها مدلول (رضى) الكسائى، وحمزة، ولام (لجا) هشام وحاء (حز) أبو عمرو، والصورى عن ابن ذكوان ورواه عنه الأخفش بالإظهار.\nالثانى عشر: الثاء المثلثة فى المثناة من «لبثت» كيف ورد مفردا أو جمعا نحو: فَلَبِثْتَ سِنِينَ [طه: ٤٠] ولَبِثْتُمْ [الإسراء: ٥٢] فأدغمها ذو كاف (كم) ابن عامر، وحاء (حط) أبو عمرو، وثاء (ثنا) أبو جعفر، ومدلول (رضى) حمزة والكسائى، وأظهرها الباقون.\nوجه الإظهار: الأصل ووجه (٣) إدغام فَنَبَذْتُها [طه: ٩٦]: ما تقدم فى عُذْتُ [غافر: ٢٧].\nووجه أُورِثْتُمُوها [الأعراف: ٤٣] وفَلَبِثْتَ [طه: ٤٠] [الاشتراك] (٤) فى بعض المخرج والتجانس فى الانفتاح، والاستفال، والهمس.\nثم كمل [البيت] (٥) فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>ص:\n(ح) ط (ك) م (ث) نا (رضى) ويس (روى) ... (ظ) عن (ل) وا والخلف (م) ز (ن) ل (إ) ذ (هـ) وى</span>\nش: (حط) فاعل «أدغم لبثت» و(كم) و(ثنا) و(رضى) معطوف عليه بمحذوف، وأدغم (يس روى) اسمية، و(ظعن ولوا) معطوف عليه، و(الخلف) كائن عن (مز) اسمية، وما بعده عطف عليه.\n[الثالث عشر] (٦): النون عند الواو من يس وَالْقُرْآنِ [يس: ١، ٢] فأدغمها مدلول (روى) الكسائى وخلف وذو ظاء (ظعن) يعقوب ولام (لوا) هشام.\nواختلف عن ذى ميم (مز) ابن ذكوان، ونون (نل) عاصم، وألف (إذ) نافع، وهاء (هوى) البزى.\nفأما ابن ذكوان: فروى [عنه] (٧) الإدغام الأخفش، والإظهار الصورى، قاله الدانى فى «جامع البيان»، والأكثرون.\nوأما عاصم: فقطع له الجمهور بالإدغام من رواية أبى بكر (٨) من طريق يحيى بن آدم،\n_________\n(١) فى ص: وغيرهما.\n(٢) فى م: المعجمة.\n(٣) فى م: وجه، وفى د: الإدغام فى.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى ص: أبى بكير.","vol":"1","page":550},{"text":"وبالإظهار من طريق العليمى، وروى كثير الإظهار عنه من طريق يحيى بن آدم، وروى عنه الإدغام من [رواية حفص وعمرو بن الصباح من طريق ابن زرعان، وقطع به فى «التجريد» من طريق عمرو، والإظهار] (١) من طريق الفيل.\nوقرأ الباقون بالإظهار.\nوأما نافع فقطع له بالإدغام من رواية قالون، وابن مهران، وابن سوار فى «المستنير»، وسبط الخياط فى «كفايته» «ومبهجه» وأبو العلاء وجمهور العراقيين من جميع طرقهم، إلا أن أبا العز استثنى هبة الله، يعنى: من طريق الحلوانى، [وبه قرأ صاحب «التجريد» على الفارسى] (٢) من طريق الحلوانى، وأبى نشيط، وعلى ابن نفيس (٣) من طريق أبى نشيط، [وقطع له بالإظهار صاحب «التيسير» و«الشاطبية» و«الكافى» وجمهور المغاربة، وقطع فى «الجامع» بالإدغام من طريق الحلوانى، وبالإظهار من طريق أبى نشيط] (٤) وكلاهما صحيح عن قالون من الطريقين (٥)، وقطع له بالإدغام من طريق (٦) الأزرق صاحب «التيسير» و«الشاطبية» والجمهور، وبالإظهار صاحب «التجريد»، حسبما قرأ به على شيوخه، وقطع بالإدغام من طريق الأصبهانى أبو العز وابن سوار، وأبو العلاء، والأكثرون، وبالإظهار ابن مهران والدانى.\nوأما البزى فروى عنه الإظهار أبو ربيعة والإدغام ابن الحباب، وهما صحيحان، نص عليهما من الطريقين (٧) وغيرهما الدانى. وجه الإظهار: الأصل، وحق حرف التهجى أن يوقف عليه لعدم التركيب فإن (٨) وصل فبنية الوقف.\nووجه (٩) الإدغام: ما ذكر فى مثله نحو مَنْ راقٍ [القيامة: ٢٧] ومن أدغم يس [يس: ١] وأظهر النون- راعى الأصل وكثرة الحروف. [ثم] انتقل إلى الرابع عشر فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>ص:\nكنون لا قالون يلهث أظهر ... (حرم) (ل) هم (ن) ال خلافهم ورى</span>\nش: الرابع عشر: النون عند الواو من ن وَالْقَلَمِ [القلم: ١ - ٢] وحكمه ك يس [يس: ١] إلا أنه لم يختلف عن (قالون) أنه بالإظهار.\nالخامس عشر: الثاء المثلثة عند الذال المعجمة من يَلْهَثْ ذلِكَ بالأعراف [الآية:\n١٧٦] فأظهرها مدلول (حرم) وذو لام (لهم) ونون (نال) نافع، وأبو جعفر، وابن كثير،\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٣) فى م: ابن قيس، وفى د: يعيش.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٥) فى م: الطرفين.\n(٦) فى ص: من رواية ورش.\n(٧) فى م: الطرفين.\n(٨) فى ص: وإن.\n(٩) فى م: وجه.","vol":"1","page":551},{"text":"وهشام، وعاصم بخلاف عنهم، فأما نافع: فروى إدغامه عنه من رواية قالون، ومكى، وابن سفيان، وجمهور المغاربة وجماعة من المشارقة، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن من جميع طرقه، وبالإظهار قرأ على أبى الفتح من قراءته على عبد الباقى.\nوأما ورش فأظهرها عنه جمهور المغاربة والمشارقة، وخص بعضهم الإظهار بالأزرق:\nوبعضهم بالأصبهانى، وأدغمها عنه من جميع طرقه ابن مهران، ورواه الخزاعى واختاره الهذلى.\nوأما ابن كثير: فروى له أكثر المغاربة (١) الإظهار، ولم يذكره ابن سوار إلا من طريق النقاش عن أبى ربيعة عن البزى، ومن غير طريق النهروانى عن ابن مجاهد عن قنبل فقط، وكلهم روى الإدغام عن سائر أصحاب ابن مجاهد، وأما عاصم فقال الدانى فى «جامعه»:\nأقرأنى فارس فى جميع طرقه من طريق السامرى بالإظهار، ومن طريق [عبد] (٢) الباقى بالإدغام، قال: وروى الأشنانى عن عبيد عن حفص بالإظهار. انتهى.\nوروى الجمهور عن عاصم من جميع رواياته الإدغام وهو الأشهر عنه.\nوأما أبو جعفر، فالأكثرون أخذوا له بالإظهار وهو المشهور، وذكر له الإدغام فقط الخزاعى، واختاره الهذلى، ولم يأخذ ابن مهران بسواه (٣).\nوأما هشام فروى جمهور المغاربة عنه الإظهار، وأكثر المشارقة على الإدغام للداجونى، والإظهار للحلوانى وكذا فى «المبهج»، و«الكامل»، وغيرهما، وكان القياس هنا\nبالإدغام؛ لاشتراك الحرفين مخرجا وسكون أولهما وعدم المانع، وكذلك (٤) حكى ابن مهران الإجماع على إدغامه.\n[ثم انتقل فقال:] (٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>ص:\nوفى أخذت واتّخذت (ع) ن (د) رى ... والخلف (غ) ث طس ميم (ف) د (ث) رى</span>\nش: السادس عشر: الذال المعجمة فى التاء من أَخَذْتُ [فاطر: ٢٦]، واتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ [البقرة: ٥١]، ولَاتَّخَذْتَ [الكهف: ٧٧] وشبهه، فأظهره ذو عين (عن) حفص، ودال (درا) ابن كثير، واختلف عن [ذى غين (غث)] (٦) رويس: فروى الحمامى من جميع طرقه، والقاضى أبو العلاء، وابن العلاف، والأكثرون عن النحاس عن التمار عنه الإظهار، وروى أبو الطيب وابن مقسم كلاهما عن التمار عنه الإدغام (٧)، وكذا روى\n_________\n(١) فى ص: جمهور المغاربة.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) فى م، ص: سواه.\n(٤) فى م، د: وكذا.\n(٥) زيادة من م.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: بالإدغام.","vol":"1","page":552},{"text":"الخبازى (١)، والخزاعى والنخاس عنه، وقطع به [الهذلى] (٢)، وابن مهران.\nالسابع عشر: النون فى الميم من طسم [القصص: ١] أظهره ذو فاء (فد) حمزة وثاء (ثرا) أبو جعفر، وأدغمه الباقون.\n[تنبيه] (٣):\nأبو جعفر على أصله من السكت على الفواتح، بل لا حاجة إلى ذكره هنا؛ لأن من لوازم (٤) السكت الإظهار، وإنما ذكره [مع من أظهر] (٥)؛ لئلا يظن من لم يتأمل أن ابن كثير (٦) انفرد به.\nوكذلك (٧) لم يحتج إلى التنبيه له على إظهار النون (٨) المخفاة من عين صاد أول مريم، ومن طس تِلْكَ أول النمل [الآيتان: ١، ٢]، ومن حم عسق [الشورى: ١، ٢] فإن السكت عليها لا يتم إلا بالإظهار.\n[تنبيه:] (٩) وقع (١٠) لأبى شامة النص على إظهار نون طس [النمل: ١]، [وهو سبق قلم] (١١)، والله أعلم.\nوجه الإظهار: الأصل (١٢).\nووجه إدغام أَخَذْتُ [فاطر: ٢٦] وبابه: ما تقدم فى فَنَبَذْتُها [طه: ٩٦].\nووجه إدغام طسم* [القصص: ١، الشعراء: ١] وإظهاره: ما ذكر فى يس [يس: ١].\n_________\n(١) فى م: ابن الحبارى.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ز، ص، د: لازم.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م: حمزة.\n(٧) فى م: ولذا، وفى ص: ولذلك.\n(٨) فى م: الميم وكذلك النون.\n(٩) سقط من م، وفى ص: فائدة.\n(١٠) فى م: ووقع.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى م: أنه الأصل.","vol":"1","page":553},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-373>باب أحكام النون الساكنة والتنوين</span>\nالتنوين نون ساكنة تلحق آخر الكلمة لفظا وتسقط خطا لغير توكيد، والنون الساكنة:\nنون (١) ثابتة خطا [بلا حركة] (٢)، وتقع فى وسط الكلمة وآخرها (٣)، وأكثر مسائل هذا الباب إجماعية من قبيل التجويد، وأكثرهم قسم أحكام الباب إلى أربعة، والتحقيق أنها ثلاثة [وهى:] (٤) إظهار، وإدغام محض، وغير محض، وإخفاء مع قلب ومع غيره، ودليل الحصر: استقرائى، وضابطه: أن الحرف الواقع بعد التنوين والنون الساكنة إما أن يقرب مخرجه من مخرجهما (٥) [جدا] (٦) أو لا، والأول واجب الإدغام، والثانى إما أن يبعد جدا أو لا، والأول واجب الإظهار، والثانى واجب الإخفاء.\nوعلى هذا فالإخفاء حال بين الإدغام والإظهار (٧).\nفإن قيل: لو كانت العلة ما ذكرت لما اختلف فى الغين والخاء (٨).\nقلت: الخلاف فى التحقيق: إنما هو فى وجود العلة وعدمها.\nوبدأ بالإظهار فقال (٩):\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>ص:\nأظهرهما عند حروف الحلق عن ... كل وفى غين وخا أخفى (ث) من</span>\nش: أظهر التنوين والنون [الساكنة] (١٠) فعلية، والضمير مفعول (أظهر)، و(عند)\n_________\n(١) فى م: تقع.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) اعلم أن التنوين فى الأصل مصدر من قولك: نونت الاسم، إذا جعلت فيه النون، كما أنك لو جعلت فيه السين لقلت: سيّنته، فالاسم المنون: هو الذى جعل فى آخره النون ساكنة زائدة على ما بينه النحويون، والتنوين هو الجعل، ثم إنهم يسمون النون المجعولة تنوينا تسمية بالمصدر، فإذا قلت مثلا: لا يجتمع التنوين مع الإضافة أمكن أن تريد: لا يجتمع جعل النون والإضافة، وأمكن أن تريد: لا تجتمع النون والإضافة، أما إذا قلت: يبدل التنوين فى الوقف ألفا ويدغم التنوين فى الواو والياء، فلا يحمل هذا إلا على أنك أردت النون والله جلت قدرته أعلم.\n(٤) زيادة من م.\n(٥) فى د، ص: مخرجها.\n(٦) سقط من د.\n(٧) فى م: بين الإظهار والإدغام. وقال ابن الجزرى فى النشر (٢/ ٢٧): واعلم أن الإخفاء عند أئمتنا هو حال بين الإظهار والإدغام، قال الدانى: وذلك أن النون والتنوين لم يقربا من هذه الحروف كقربهما من حروف الإدغام فيجب إدغامهما فيهن من أجل القرب ولم يبعدا منهن كبعدهما من حروف الإظهار فيجب إظهارهما عندهن من أجل البعد فلما عدم القرب الموجب للإدغام والبعد الموجب للإظهار أخفيا عندهن فصارا لا مدغمين ولا مظهرين إلا أن إخفاءهما على قدر قربهما منهن وبعدهما عنهن، فما قربا منه كانا عنده أخفى مما بعدا عنده، قال: والفرق عند القراء والنحويين بين المخفى والمدغم أن المخفى مخفف والمدغم مشدد.\n(٨) فى م: العين والخاء، وفى د: العين والحاء.\n(٩) فى م: لتأصله فقال.\n(١٠) زيادة من م.","vol":"1","page":554},{"text":"ظرفه، [و(حروف الحلق) مضاف ومضاف إليه] (١)، و(عن كل القراء) محله نصب على الحال، و(فى) متعلق (٢) ب (أخفى) وفاعله (ثمن).\nأى: أظهر التنوين والنون الساكنة عند حروف الحلق الستة وهى: الهمزة: والهاء، ثم العين، والحاء، ثم الغين، والخاء، عن القراء العشرة، إلا أبا جعفر، فإنه أخفاهما (٣) عند الغين والخاء:\nفالهمزة نحو: وَيَنْأَوْنَ [الأنعام: ٢٦]، إِنْ أَنَا [الشعراء: ١١٥]، عادٍ إِذْ [الأحقاف: ٢١].\nوالهاء نحو: عَنْهُمْ [الأنعام: ٢٤]، مَنْ هاجَرَ [الحشر: ٩]، إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ [النساء: ١٧٦].\nوالعين نحو أَنْعَمْتَ [الفاتحة: ٧]، مِنْ عِلْمٍ [ص: ٦٩] حَقِيقٌ عَلى [الأعراف: ١٠٥].\nوالحاء نحو: وَانْحَرْ [الكوثر: ٢]، مَنْ حَادَّ [المجادلة: ٢٢]، نارٌ حامِيَةٌ [القارعة: ١١].\nوالغين نحو فَسَيُنْغِضُونَ [الإسراء: ٥١]، مِنْ غِلٍّ [الحجر: ٤٧] ماءٍ غَيْرِ [محمد: ١٥].\nوالخاء نحو: وَالْمُنْخَنِقَةُ [المائدة: ٣]، وَإِنْ خِفْتُمْ [النساء: ٣٥]، يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ [الغاشية: ٢].\nوجه الإظهار: غاية بعد المخرج مع (٤) تنوعها.\nووجه الخلاف فى الغين والخاء هل (٥) قربهما متمكن بحيث يوجب الإظهار (٦) أو لا فيوجب (٧) الإخفاء؟.\nثم استثنى لأبى جعفر ألفاظا فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>ص:\nلا منخنق ينغض يكن بعض أبى ... واقلبهما مع غنة ميما ببا</span>\nش: (لا منخنق) عطف على (غين)، و(ينغض) و(يكن) حذف (٨) عاطفهما، و(بعض أبى إخفاءهما) كبرى، و(اقلبهما) فعلية، والضمير مفعول أول، و(ميما) ثان، و(مع غنة) حال، و(بباء) - أى: مع (٩) باء- حال أيضا.\n_________\n(١) زيادة من م.\n(٢) فى م: غين متعلق.\n(٣) فى م: أخفاها.\n(٤) فى م: من.\n(٥) فى م: هو.\n(٦) فى م: الإدغام.\n(٧) فى د: موجب.\n(٨) فى م، د: محذوف.\n(٩) فى م: ومع.","vol":"1","page":555},{"text":"أى: استثنى بعض أهل الأداء عن أبى جعفر فَسَيُنْغِضُونَ [الإسراء: ٥١]، وَالْمُنْخَنِقَةُ [المائدة: ٣]، وإِنْ يَكُنْ غَنِيًّا [النساء: ١٣٥]، فأظهروا النون عنه، وروى الإخفاء فيها أبو العز فى [«إرشاده»] (١) من طريق الحنبلى عن هبة الله، وذكرها فى «كفايته» (٢) [عن الشطوى] (٣) كلاهما من رواية ابن وردان، وخص فى «الكامل» استثناءها (٤) من طريق (٥) الحنبلى فقط، وأطلق الخلاف فيها من الطريقين، والوجهان صحيحان، والاستثناء أشهر وعدمه أقيس.\nثم ثنى بالقلب فقال: (واقلبهما)، أى: يجب قلب التنوين والنون الساكنة ميما إذا ما وقعا (٦) قبل باء، نحو: أَنْبِئْهُمْ [البقرة: ٣٣]، ووَ مِنْ بَعْدِ [النور: ٥٨]، وصُمٌّ بُكْمٌ [البقرة: ١٨]، ولا بد من إظهار الغنة معه فيصير فى الحقيقة إخفاء للنون المقلوبة ميما؛ فلا فرق حينئذ فى اللفظ بين أَنْ بُورِكَ [النمل: ٨] وبين وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ [آل عمران: ١٠١].\nولا خلاف فى إظهار الغنة ولا إخفاء الميم فى القلب.\nوجه القلب والإخفاء: عسر الإتيان بالغنة وإطباق الشفتين فى الإظهار، ولم يدغم (٧) لاختلاف نوع المخرج وقلة التناسب؛ فتعين الإخفاء، وتوصل (٨) إليه [بالقلب فيما] (٩) يشارك الباء مخرجا والنون غنة.\nوكذلك (١٠) تعين (١١) الإخفاء [بخلاف: احْكُمْ بَيْنَهُمْ] (١٢) [المائدة: ٤٩] وجرى فى المتصل لعدم اللبس.\nوثلث (١٣) بالإدغام، وهو (١٤) قسمان (١٥): إما فى «ينمو» أو فى «اللام والراء» وبدأ بهما فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>ص:\nوأدغم بلا غنة فى لام ورا ... وهى لغير (صحبة) أيضا ترى</span>\nش: مفعول (أدغم) محذوف، و(فى لام ورا) متعلقه، و(بلا غنة) صفة مصدر (١٦)،\n_________\n(١) سقط من م.\n(٢) فى م: وذكر فى كتابيه.\n(٣) سقط من م.\n(٤) فى م: استثناءهما.\n(٥) فى ص، ز، م: بطريق.\n(٦) فى د: وقع.\n(٧) فى م: ولم تدغم.\n(٨) فى م: ويتوصل.\n(٩) فى م: وهو مما.\n(١٠) فى م: فلذلك.\n(١١) فى ص: يعين.\n(١٢) زيادة من م.\n(١٣) فى ز، م: وثنى.\n(١٤) فى د: وهما.\n(١٥) فى م: إما بغير غنة فى اللام والراء.\n(١٦) فى م: متعلق بأدغم، وبلا غنة محله نصب على الحال.","vol":"1","page":556},{"text":"[والباء الداخلة على (لا) مثلها (١) فى «جئت بلا زاد» و(هى ... ترى) كبرى، و(بغير) (٢) يتعلق ب (ترى)، و(أيضا) (٣) مصدر] (٤).\nأى: يجب إدغام التنوين والنون الساكنة فى اللام والراء ولا غنة فيهما عند الجمهور، وعليه العمل عند أئمة الأمصار.\nوذهب كثير من أهل الأداء إلى الإدغام مع بقاء الغنة، ورووه عن أكثر أئمة القراء كنافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم وأبى جعفر ويعقوب.\nقال الناظم: قد (٥) وردت الغنة وصحت من طرق كتابنا عن أهل الحجاز، والشام، والبصرة، وحمص (٦)، وهذا معنى قوله: (وهى لغير صحبة أيضا ترى): وأطال الناظم فى ذلك فى نشره فانظره، والله أعلم.\n[وجه الإدغام: تلاصق المخرج أو اتحاده (٧)] (٨).\nووجه وجوبه: كثرة دورهما عندهما.\nووجه حذف الغنة: المبالغة فى التخفيف (٩) واتباع الصفة الموصوف، أو تنزلهما- لشدة المناسبة- منزلة المثلين النائب أحدهما مناب الآخر.\nووجه بقاء الغنة (١٠): أن الأصح بقاء صوت المدغم.\nفإن قلت: إذا كان الأصح البقاء فلم أسقطت على الأول؟ قلت: مخالفة الغنة [نحو] (١١) الإطباق لمغايرة (١٢) المخرج المؤذنة بالاستقلال.\nثم كمل الإدغام فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>ص:\nوالكل فى ينمو بها و(ض) ق حذف ... فى الواو واليا و(ت) رى فى اليا اختلف</span>\nش: (والكل) (١٣) يحتمل الابتدائية، فالجملة كبرى، أو صغرى، أو الفاعلية (١٤)، فالجملة فعلية، و(فى ينمو) يتعلق بمقدر، و(بها) أى: معها، منصوب على الحال، و(ضق) مبتدأ و(حذف) (١٥) خبره، و(فى) يتعلق به، و(ترى) مبتدأ و(اختلف) قوله (فى\n_________\n(١) فى م: مثيلتها.\n(٢) فى م: وبغير صحبة، وفى ص: ولغير.\n(٣) فى م: محل نصب حال من فاعل ترى.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٥) فى ص، م: وقد.\n(٦) فى ز، د: وحفص.\n(٧) فى د، ص: واتحاده.\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٩) فى ص: التحقيق.\n(١٠) فى م: الآخر.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى م: بمغايرة.\n(١٣) فى م، ز: فى الكل.\n(١٤) فى ز، م، د: والفاعلية.\n(١٥) فى م: على حذف مضاف، وفى الواو والياء يتعلق بمحذوف، وفى الخبر الخلاف المشهور.","vol":"1","page":557},{"text":"الياء) خبره.\nأى: وأدغم القراء العشرة التنوين، والنون الساكنة فى حروف (ينمو) الأربعة بغنة فى حرفى الغنة- وهما: النون والميم- إجماعا، و(فى الواو والياء) عن العشرة، إلا ذا الضاد من (ضق) خلف؛ فإنه حذفها (١) فيهما، وإلا ذا التاء من «ترى» دورى [الكسائى] (٢)؛ فإنه اختلف عنه فى الياء، فروى (٣) أبو عثمان الضرير عنه حذفها، وجعفر بن محمد عنه ثبوتها وأطلق له الوجهين صاحب «المبهج»:\nوجه إدغامها فى النون: التماثل، وفى الميم: التجانس فى الغنة، والجهر (٤) والانفتاح، وفى الواو والياء: التجانس فى الغنة والجهر.\nووجه الوجوب: المثلية فى النون، وكثرة الدور فى الباقى.\nووجه إثبات الغنة مع النون والميم: أنها للمدغم فيه وهو مظهر.\nووجه إثباتها مع الواو والياء: أن الأفصح بقاء الصوت، وخالفت اللام والراء بالبعد.\nووجه حذفها معهما (٥): اتباعا للأصل وتقارب غيرهما باختلاف المخرج.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>ص:\nوأظهروا لديهما بكلمة ... وفى البواقى أخفين بغنة</span>\nش: (لديهما) ظرف ل (أظهروا)، و(بكلمة) حال ضمير (لديهما)، و(فى البواقى) يتعلق ب (أخفين)، و(بغنة) صفة مصدر، وحال فاعل (أخفين).\nأى: وأظهر القراء العشرة النون الساكنة عند الواو والياء إذا اجتمعا معهما فى كلمة وهو قِنْوانٌ [الأنعام: ٩٩]، وصِنْوانٌ [الرعد: ٤]، والدُّنْيا [البقرة: ٨٥]، وبُنْيانَهُ [التوبة: ١٠٩]؛ لأنه لو أدغم التبس بالمضاعف، وهو ما تكرر أحد (٦) أصوله نحو: صِنْوانٌ [الرعد: ٤].\nويجب إخفاء التنوين والنون الساكنة عند باقى حروف الهجاء، وهى خمسة عشر، ولا بد فى الإخفاء من الغنة، والمراد هنا إخفاء الحرف لا الحركة؛ إذ لا حركة، وهذه أمثلة على ترتيب المخارج: يَنْقَلِبْ [آل عمران: ١٤٤]، وَإِنْ قِيلَ [النور: ٢٨]، بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ [البقرة: ١٤٥]، أَنْكالًا [المزمل: ١٢]، مَنْ كانَ [البقرة: ٩٨]، زَرْعًا كِلْتَا [الكهف: ٣٢ - ٣٣]، تُنْجِيكُمْ [الصف: ١٠]، وَإِنْ جَنَحُوا\n_________\n(١) فى م: حذفهما.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م: وروى.\n(٤) فى ص: ووجه الوجوب.\n(٥) فى م: معا.\n(٦) فى د: أصل.","vol":"1","page":558},{"text":"[الأنفال: ٦١]، وَلِكُلٍّ جَعَلْنا [النساء: ٣٣]، وَيُنْشِئُ [الرعد: ١٢، العنكبوت: ٢٠]، فَمَنْ شَهِدَ [البقرة: ١٨٥]، شَيْءٍ شَهِيدًا [الأحزاب: ٥٥]، مَنْضُودٍ [الواقعة: ٢٩]، مِنْ ضَعْفٍ [الروم: ٥٤]، عَذابًا ضِعْفًا [الأعراف: ٣٨]، وَما يَنْطِقُ [النجم: ٣]، فَإِنْ طِبْنَ [النساء: ٤]، صَعِيدًا طَيِّبًا [النساء: ٤٣، المائدة: ٦]، عِنْدَهُ [آل عمران: ١٤]، وَمَنْ دَخَلَهُ [آل عمران: ٩٧]، عَمَلًا دُونَ [الأنبياء: ٨٢]، كُنْتُمْ [البقرة: ٢٣] وَإِنْ تُبْتُمْ [البقرة: ٢٧٩]، جَنَّاتٍ تَجْرِي [البقرة: ٢٥]، يَنْصُرْكُمُ [آل عمران: ١٦٠]، وَلَمَنْ صَبَرَ [الشورى: ٤٣]، عَمَلًا صالِحًا [التوبة: ١٠٢]، ما نَنْسَخْ [البقرة: ١٠٦]، أَنْ سَيَكُونُ [المزمل:\n٢٠]، وَرَجُلًا سَلَمًا [الزمر: ٢٩]، يُنَزِّلَ [البقرة: ٩٠]، فَإِنْ زَلَلْتُمْ [البقرة:\n٢٠٩]، نَفْسًا زَكِيَّةً [الكهف: ٧٤]، أَنْظُرْ [الأعراف: ١٤٣]، إِنْ ظَنَّا [البقرة:\n٢٣٠]، ظِلًّا ظَلِيلًا [النساء: ٥٧]، لِيُنْذِرَ* [يس: ٧٠، غافر: ١٥]، مَنْ ذَا الَّذِي [الحديد: ١١]، ظِلٍّ ذِي [المرسلات: ٣٠]، الْحِنْثِ [الواقعة: ٤٦]، فَمَنْ ثَقُلَتْ [الأعراف: ٨]، أَزْواجًا ثَلاثَةً [الواقعة: ٧]، يُنْفِقُ [المائدة: ٦٤]، فَإِنْ فاؤُ [البقرة: ٢٢٦]، سَفَرٍ فَعِدَّةٌ [البقرة: ١٨٥].\nوجه الإخفاء: تراخى حروفه عن مناسبة «يرملون» ومباينة (١) الحلقية فأخفيت (٢)؛ لأن الإخفاء بين الأمرين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>تحقيقات</span>\nالأول: حروف الإخفاء لما تراخت وباينت ناسبت (٣) أن تعطى حكما مخالفا للحكمين، لكن [لا] من كل وجه؛ لأن مخالفتها لم تقع من كل وجه؛ لما فى حروف الإخفاء من حيث هى من قربها من (٤) «يرملون» والحلقية؛ فعلى هذا لا بد فى الإخفاء من جهة بها (٥) تشبه الإظهار والإدغام، وجهة (٦) بها تفارقهما (٧)، فالأولى: أن الإخفاء يشبه الإظهار من جهة عدم الممازجة والدخول؛ ولهذا يقال (٨): أظهر عند كذا، وأخفى عند كذا، وأدغم فى كذا، ويفارقه من جهة بقاء الغنة.\n[والثانية: أنه يشبه الإدغام من جهة الغنة، ويفارقه من جهتين] (٩): التشديد، والقلب\n_________\n(١) فى د: ومناسبة.\n(٢) فى م: فإن خفيت.\n(٣) فى د: ناسب.\n(٤) فى ز، ص، د: قرب ما من.\n(٥) فى ص: منها.\n(٦) فى ص: وجهتها.\n(٧) فى م: تفارقها، وفى د: يفارقهما.\n(٨) فى م: يقول.\n(٩) ما بين المعقوفين سقط فى م.","vol":"1","page":559},{"text":"الحاصلين (١) فى الإدغام دون الإخفاء.\nفإن قلت: قد قدمت أن القلب مع الباء ضرب من الإخفاء، وفيه مناقضة.\nقلت: إنما يعتد (٢) بما يتلفظ به دون ما فعل قبل ذلك، ولم ينطق مع الباء [إلا] (٣) بإخفاء (٤) فقط.\nالثانى: مخرج التنوين، والنون الساكنة مع حروف الإخفاء من الخيشوم فقط (٥)، ولا حظ لهما معهن فى الفم؛ لأنه (٦) لا عمل للسان فيهما كعمله فيهما، مع ما يظهران عنده أو يدغمان فيه بغنة، وحكمهما مع الغين والخاء عند أبى جعفر كذلك؛ لأنه أجراهما مجرى حروف الضم للتقارب بينهما وبينهن عند غيره من أصل مخرجهما؛ لإجرائهم لهما (٧) مجرى [باقى] (٨) حروف الحلق؛ لكونهما من جملتهن (٩).\nالثالث: اختلف فى الإدغام بالغنة فى الواو والياء، وكذلك فى اللام والراء عند من روى ذلك:\nقال (١٠) بعضهم: هو إخفاء إلا أنه لا بد فيه من تشديد يسير، وتسميته: إدغاما مجاز، وقاله السخاوى، قال: وهو قول الأكابر، قالوا: الإخفاء ما بقيت معه الغنة، والإدغام ما لا غنة معه.\n[والصحيح: أنه إدغام ناقص؛ لوجود لازمه المساوى، وهو التشديد؛ فلزم وجوده.\n[و] قولهم الإدغام لا غنة فيه] (١١).\nقلنا: إن أردتم كامل التشديد فمسلّم، ولم ندّعه، أو الناقص فممنوع؛ للدليل القاطع، وهو وجود اللازم المساوى، والغنة الموجودة معه لا تزيد (١٢) على صوت الإطباق معه فى أَحَطْتُ [النمل: ٢٢] وبَسَطْتَ [المائدة: ٢٨]؛ ولهذا قال الدانى: لم يكن إدغاما صحيحا؛ لأنه لا يبقى فيه من الحرف المدغم (١٣) أثر؛ إذ كان لفظه ينقلب كلفظ المدغم فيه، بل هو فى الحقيقة كالإخفاء الذى يمتنع فيه الحرف من القلب؛ لظهور صوت\n_________\n(١) فى ز، د: الخاصيتين.\n(٢) فى م: يفيد، وفى د: يتعد.\n(٣) سقط من د.\n(٤) فى د، ص: بالإخفاء\n(٥) قال ابن يعيش فى «شرح المفصل» (١٠/ ١٥): ومما بين الشفتين مخرج الميم والباء، إلا أن الميم ترجع إلى الخياشيم بما فيها الغنة؛ فلذلك تسمعها كالنون؛ لأن النون المتحركة مشربة غنة، والغنة من الخياشيم.\n(٦) فى م: فإنه.\n(٧) فى م: لها، وسقط فى د.\n(٨) زيادة من م.\n(٩) فى د، ز: جملتين.\n(١٠) فى ز، ص، م: فقال.\n(١١) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(١٢) فى م: لا مزيد.\n(١٣) فى م: الحروف المدغمة.","vol":"1","page":560},{"text":"المدغم، وهو الغنة.\nالرابع: أطلق من ذهب إلى الغنة فى اللام، وينبغى تقييده بالمنفصل رسما، نحو: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا [البقرة: ٢٤]؛ لثبوت النون فيه.\nأما المتصل نحو: فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ بهود [الآية: ١٤]، أَلَّنْ نَجْعَلَ بالكهف [الآية: ٤٨]- فلا غنة؛ لمخالفة الرسم، وهو اختيار الدانى وغيره من المحققين.\nقال الدانى: قرأت الباب كله المرسوم منه بالنون وبغيرها بثبات الغنة، وإلى الأول أذهب.\nقال الناظم: وكذلك قرأت على شيوخى بالغنة، ولا آخذ به غالبا.\nويمكن أن يجاب عن إطلاقهم بأنهم إنما أطلقوا إدغام النون بغنة، ولا نون فى المتصل.\nالخامس: إذا قرئ بإظهار الغنة من النون الساكنة والتنوين فى اللام والراء للسوسى وغيره عن أبى عمرو، فينبغى قياسا إظهارها من النون المتحركة نحو نُؤْمِنَ لَكَ [البقرة:\n٥٥]، وزُيِّنَ لِلَّذِينَ [البقرة: ٢١٢]؛ إذ النون تسكن حينئذ للإدغام.\nقال الناظم: وبعدم الغنة قرأت عن (١) أبى عمرو فى (٢) الساكن والمتحرك، وبه آخذ.\nويحتمل أن القارئ بإظهار الغنة إنما يقرأ بذلك فى وجه الإظهار حيث يدغم الإدغام الكبير، والله أعلم.\n_________\n(١) فى د، م: على.\n(٢) فى م: وفى.","vol":"1","page":561},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-380>باب الفتح والإمالة وبين اللفظين</span>\nذكر الإمالة (١) بعد الأبواب المتقدمة لتأخرها عنها فى أبصارهم (٢)، والفتح عبارة عن\n_________\n(١) قال ابن الحاجب: الإمالة: أن ينحى بالفتحة نحو الكسرة، وسببها قصد المناسبة لكسرة أو ياء، أو لكون الألف منقلبة عن مكسور أو ياء، أو صائرة ياء مفتوحة، وللفواصل، أو لإمالة قبلها على وجه.\nفالكسرة قبل الألف فى نحو: عماد وشملال، ونحو «درهمان» سوغه خفاء الهاء مع شذوذه، وبعدها فى نحو: عالم، ونحوه من الكلام قليل؛ لعروضها، بخلاف نحو: من دار؛ للراء، وليس مقدرها الأصلى كملفوظها على الأفصح كجاد وجواد، بخلاف سكون الوقف.\nوقال الرضى شارحا لكلام ابن الحاجب:\nأقول: «ينحى بالفتحة» أى: تمال الفتحة نحو الكسرة: أى جانب الكسرة، ونحو الشيء: ناحيته وجهته، و«ينحى» مسند إلى «نحو» ومعناه: يقصد، والباء فى «بالفتحة» لتعدية «ينحى» إلى ثانى المفعولين، وهو المقدم على الأول هاهنا، وإنما لم يقل: ينحى بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء؛ لأن الإمالة على ثلاثة أنواع: إمالة فتحة قبل الألف إلى الكسرة؛ فيميل الألف نحو الياء، وإمالة فتحة قبل الهاء إلى الكسرة، كما فى «رحمة»، وإمالة فتحة قبل الراء إليها، نحو الكبر؛ فإمالة الفتحة نحو الكسرة شاملة للأنواع الثلاثة، ويلزم من إمالة فتحة الألف نحو الكسرة إمالة الألف نحو الياء؛ لأن الألف المحض لا يكون إلا بعد الفتح المحض، ويميل إلى جانب الياء بقدر إمالة الفتحة إلى جانب الكسرة ضرورة، فلما لزمتها لم يحتج إلى ذكرها.\nوليست الإمالة لغة جميع العرب، وأهل الحجاز لا يميلون، وأشدهم حرصا عليها بنو تميم، وإنما تسمى إمالة إذا بالغت فى إمالة الفتحة نحو الكسرة، وما لم تبالغ فيه يسمى: بين اللفظين وترقيقا. والترقيق إنما يكون فى الفتحة التى قبل الألف فقط.\nوسبب الإمالة إما قصد مناسبة صوت نطقك بالفتحة لصوت نطقك بالكسرة التى قبلها كعماد، أو بعدها: كعالم، أو لصوت نطقك بياء قبلها: كسيال وشيبان، أو قصد مناسبة فاصلة لفاصلة ممالة، أو قصد مناسبة إمالة لإمالة قبل الفتحة، أو قصد مناسبة صوت نطقك بالألف لصوت نطقك بأصل تلك الألف، وذلك إذا كانت منقلبة عن ياء أو واو مكسورة: كباع وخاف، أو لصوت ما يصير إليه الألف فى بعض المواضع كما فى حبلى ومعزى؛ لقولك: حبليان ومعزيان، والأولى أن تقول فى إمالة نحو خاف وباع: إنها للتنبيه على أصل الألف، وما كان عليه قبل، وفى نحو حبلى ومعزى:\nإنها للتنبيه على الحالة التى تصير إليها الألف بعد فى بعض الأحوال.\nواعلم أن أسباب الإمالة ليست بموجبة لها، بل هى المجوزة لها عند من هى فى لغته، وكل موضع يحصل فيه سبب الإمالة جاز لك الفتح، فأحد الأسباب: الكسرة، وهى إما قبل الألف أو بعدها، والحرف المتحرك بالكسر لا يجوز أن يكون هو الحرف الذى يليه الألف؛ لأنها لا تلى إلا الفتحة، فالحرف المتحرك بالكسرة إما أن يكون بينه وبين الألف حرف أو حرفان، والأول أقوى فى اقتضاء الإمالة لقربها، وإذا تتابع كسرتان كحلبلاب، أو كسرة وياء نحو كيزان- كان المقتضى أقوى، والتى بينها وبين الألف حرفان لا تقتضى الإمالة إلا إذا كان الحرف الذى بينها وبين حرف الألف ساكنا نحو: شملال؛ فإن كان متحركا نحو عنبا، أو كان بين الكسرة والألف ثلاثة أحرف- لم يجز الإمالة وإن كان أحد الأحرف ساكنا، نحو: ابنتا زيد، وفتلت قنّبا، بلى إن كان الحرف المتحرك أو حرف الألف فى الأول هاء نحو: يريد أن يسفهنا، وينزعها؛ فإن ناسا من العرب كثيرا يميلونها؛ لخفاء الهاء، فكأنها معدومة، فكأنه: يسفّنا وينزعا، وإذا كان ما قبل الهاء التى هى حرف الألف فى مثله مضموما لم يجز فيه الإمالة أحد،\n⦗٥٦٣⦘\nنحو: هو يضربها؛ لأن الهاء مع الضمة لا يجوز أن تكون كالعدم؛ إذ ما قبل الألف لا يكون مضموما، ولخفة الهاء أجازوا فى نحو «مهارى»: مهارى، بإمالة الهاء والميم؛ لأنك كأنك قلت: مارى، وكذلك إن كان فى الثانى أحد الثلاثة الأحرف التى بين الكسرة والألف هاء جازت الإمالة لكن على ضعف وشذوذ، نحو: درهما زيد، ودرهمان، وخبرها. فإن كانت الكسرة المتقدمة من كلمة أخرى نظر: فإن كانت إحدى الكلمتين غير مستقلة أو كلتاهما كانت الإمالة أحسن منها إذا كانتا مستقلتين؛ فالإمالة فى: بنا بؤسى وبنّا ومنّا، أحسن منها فى: لزيد مال، وبعبد الله. ينظر شرح شافية ابن الحاجب (٣/ ٤ - ٦).\n(٢) فى ص: وأبصارهم.","vol":"1","page":562},{"text":"فتح القارئ فاه بلفظ الحرف، ويقال: له [أيضا] (١) التفخيم، وينقسم إلى: فتح شديد، ومتوسط، فالشديد نهاية فتح الفم بالحرف ويحرم فى القرآن، وإنما يوجد فى لغة\nالعجم، كما نص عليه الدانى فى «الموضح».\nقال: والفتح المتوسط هو ما بين الشديد، والإمالة المتوسطة.\nوالإمالة لغة: الإخفاء، من أمال فلان ظهره: أحناه.\nواصطلاحا: جعل الفتحة كالكسرة، والألف كالياء: كثيرا (٢)، وهى المحضة، ويقال لها: الإضجاع، وقليلا وهو بين اللفظين، ويقال لها: التقليل والتلطيف، وبين بين.\nوالإمالة فى الفعل أقوى منها فى الاسم؛ لتمكنه من التصرف، وهى دخيلة فى الحرف؛ لجموده.\nويجتنب فى الإمالة المحضة القلب الخالص، والإشباع المبالغ فيه.\nقال الدانى: والفتح والإمالة لغتان مشهورتان على ألسنة العرب الفصحاء (٣) الذين نزل القرآن بلغتهم. والفتح لغة الحجازيين، والإمالة لغة عامة أهل نجد من تميم، وأسد، وقيس.\nواختلفوا فى أيهما أولى؟ واختار هو بين بين؛ لحصول الغرض [بها] (٤)، وهو الإعلام (٥) بأن أصل الألف ياء، والتنبيه على انقلابها إلى الياء فى مواضع، أو [مشاكلتها للكسر] (٦) المجاور أو الياء، وهل الفتح أصل الإمالة؛ لافتقارها لسبب (٧) وجود (٨) الفتح عند انتفائه وجوازه مع الإمالة عند وجود السبب، ولا عكس، أو كل أصل؛ لأن الإمالة كما لا تكون إلا لسبب كذلك الفتح ووجود السبب لا يقتضى الفرعية.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى ز، د: كسر.\n(٣) فى م: الفصحى.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى ز، د: بالإدغام أعلم.\n(٦) فى م: ومشاكلتها الكسر، وفى ص: لمشاكلتها.\n(٧) فى م: إلى سبب.\n(٨) فى م، د، ز: ووجود.","vol":"1","page":563},{"text":"إذا تقرر هذا فاعلم أن الكلام فى أسباب الإمالة، ووجهها (١)، وفائدتها، ومن يميل وما يمال:\nفأسبابها عشرة، وترجع إلى شيئين: كسرة أو ياء، وذلك أنه إما أن يتقدما على محل الإمالة من الكلمة نحو: «كتاب» (٢) و«حساب» (٣)، أو يتأخرا عنه، نحو «عائد» (٤) و«مبايع» و«الناس» (٥) و«النار».\nأو يكونا مقدرين فى محل الإمالة نحو: «خاف» أصله «خوف» و«يخشى» (٦)، أو لا يوجدان لفظا ولا تقديرا، بل يعرضان (٧) فى بعض تصاريف الكلمة نحو: «طلب» و«شاء» و«جاء» و«زاد»؛ لأن الفاء تكسر منها إذا اتصل بها الضمير المرفوع، ونحو «تلا» و«غزا»؛ لأنك تقول: «تلا» «وغزى».\nوقد تمال (٨) الألف والفتحة؛ لأجل ألف أخرى، وتسمى (٩): إمالة لأجل إمالة، نحو:\nتَراءَا [الشعراء: ٦١]، أعنى ألفها الأولى.\nوقيل فى إمالة الضُّحى [الضحى: ١] والْقُوى [النجم: ٥]، ووَ ضُحاها [الشمس: ١]، وتَقْواها [الشمس: ٨]: إنها بسبب إمالة رءوس الآى قبل وبعد.\nوقد تمال (١٠) الألف؛ تشبيها بالألف الممالة نحو ألف التأنيث ك الْحُسْنى * [الأعراف: ١٣٧، النساء: ٩٥].\nوقد تمال للفرق بين الاسم والفعل [والحرف] (١١) كما قال سيبويه فى [نحو] (١٢) باء وتاء من حروف المعجم؛ لأنها أسماء ما يلفظ بها، فليست مثل «ما» و«لا»، وهذا سبب إمالة حروف الهجاء فى الفواتح.\nوأما وجوه (١٣) الإمالة فترجع (١٤) إلى مناسبة أو إشعار:\nفالمناسبة فيما أميل بسبب (١٥) موجود فى اللفظ، وفيما أميل لإمالة غيره، كأنهم أرادوا أن يكون عمل اللسان ومجاورة (١٦) النطق بالحرف الممال وبسبب (١٧) الإمالة من وجه\n_________\n(١) فى م: ووجوبها.\n(٢) فى ص: الكتاب.\n(٣) فى ز، م، ص: وحياة.\n(٤) فى م: عامة، وفى ص: عابد.\n(٥) زاد فى ز: الياس.\n(٦) فى م: تخوف وتخشى.\n(٧) فى ص: يفرضان.\n(٨) فى د: يمال.\n(٩) فى د، ز: ويسمى.\n(١٠) فى د: بمال.\n(١١) سقط فى ص.\n(١٢) سقط فى م.\n(١٣) فى م: وجود.\n(١٤) فى د: فيرجع.\n(١٥) فى د: لسبب.\n(١٦) فى م: ومجاوزة.\n(١٧) فى د، ص: وسبب.","vol":"1","page":564},{"text":"واحد على نمط واحد.\nوالإشعار ثلاثة أقسام:\nإشعار بالأصل، وذلك فى الألف المنقلبة عن ياء أو واو مكسورة.\nوإشعار بما يعرض فى الكلمة فى بعض المواضع من ظهور كسرة أو ياء، حسبما تقتضيه التصاريف (١) دون الأصل، كما فى طاب.\nوإشعار بالشبه المشعر بالأصل، وذلك كإمالة ألف التأنيث والملحق بها والمشبه أيضا.\nوفائدة الإمالة: سهولة اللفظ، وذلك أن اللسان يرتفع بالفتح، وينحدر [بالإمالة] (٢)، والانحدار أخف عليه من الارتفاع.\nومن فتح راعى الأصل، أو كون الفتح أبين (٣).\nواعلم أنه حيث ذكر (٤) الإمالة فهى الكبرى والمحضة، والقراء أقسام:\nمنهم من لم يمل شيئا، وهو ابن كثير (٥).\nومنهم من يميل، وهم (٦) قسمان:\n[مقل] (٧): وهم قالون، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب. ومكثر: وهم الباقون.\nوأصل حمزة، والكسائى، وخلف الكبرى، وورش الصغرى، وأبو عمرو متردد بينهما.\nوبدأ بالمكثرين [فقال:] (٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>ص:\nأمل ذوات الياء فى الكل شفا ... وثن الاسما إن ترد أن تعرفا</span>\nش: (ذوات الياء) مفعول (أمل)، و(فى) يتعلق ب (أمل) (٩)، و(شفا) محله نصب على نزع الخافض، و(الأسما) مفعول (ثن) (١٠) وهى جواب أو دليله على الخلاف، و(أن تعرف) [أصلها] (١١) مفعول (ترد).\nأى: (أمل) لمدلول شفا حمزة والكسائى وخلف إمالة كبرى حالى الوصل والوقف كل\n_________\n(١) فى م: التضايف.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) فى م: أمتن، وفى ص: أميز.\n(٤) فى م: ذكرت، وفى د: وجبت.\n(٥) زاد فى ص: وأبو جعفر.\n(٦) فى م: وهو.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م: والياء مضاف إليه وفى الكل ويتعلق بأمل.\n(١٠) فى م: وهى فعلية، إما جواب «إن» ترد أن تعرفها أو دليله، وفى ز: وهى جواب «إن».\n(١١) سقط فى م.","vol":"1","page":565},{"text":"ألف منقلبة عن ياء تحقيقا ولو بوسط (١) هى لام فى كل اسم متمكن نكرة أو معرفة أو فعل ماض أو مضارع، وإن اتصلت بالضمائر ثلاثية كانت أو زائدة، إلا ما سيخص؛ ولذلك (٢) تمال (٣) فتحة ما قبلها فخرج ب «منقلبة» الزائدة، نحو قائم، وياء نحو عصا ودعا، وب «تحقيقا» نحو «الحياة»، وب «لام» نحو «صار»، والباقى تنويع.\nو«لو بوسط» دخل به نحو يَرْضى (٤) [النساء: ١٠٨]، فالأسماء الثلاثية نحو النُّهى [طه: ١٢٨]، فَبِهُداهُمُ [الأنعام: ٩٠]، تُقاةً [آل عمران:\n٢٨]، والْعَمى [فصلت: ١٧]، وهَواهُ [الفرقان: ٤٣]، والزِّنى [الإسراء:\n٣٢]، وإِناهُ [الأحزاب: ٥٣].\nوالمزيدة نحو أَهْدى [النساء: ٥١] وأَغْنى [النجم: ٤٨]، والْمَوْلى [الأنفال: ٤٠]، ومَأْواهُمُ [آل عمران: ١٥١]، ووَ مُرْساها [النازعات: ٤٢] ومُزْجاةٍ [يوسف: ٨٨]، والْمُنْتَهى [النجم: ٤٢].\nوالأفعال الثلاثية: فعل مفتوح (٥) الفاء والعين نحو قَضى [مريم ٣٥]، وقَلى [الضحى: ٣]، وأَبى [طه: ٥٦].\nوالمزيدة نحو أَوْحى [النحل: ٦٨]، آتاهُ [البقرة: ٢٥٨]، وَصَّاكُمْ [الأنعام: ١٥٢]، وَلا هُمْ [البقرة: ١٦٢]، نادى * (٦) [الأعراف: ٤٤ - ٤٨] الْمَأْوى [السجدة: ١٩]، اصْطَفاهُ [الفتح: ١٧]، واسْتَسْقاهُ (٧) [الأعراف:\n١٦٠]، اسْتَغْنى [عبس: ٥]، فتلقاه، تَراءَا [الشعراء: ٦١]، ويَنْهى [النحل: ٩٠]، وآسى [الأعراف: ٩٣]، ويَتَوَلَّى [آل عمران: ٢٣]، وتَتَجافى [السجدة: ١٦]، ويُوحى [النجم: ٤]، وتُمْلى [الفرقان: ٥]، ويُتَوَفَّى [الحج: ٥]، ومَنْ يُتَوَفَّى [الحج: ٢٢].\nوقوله: (ذوات الياء)، أى: الألفات المنقلبات عن الياء، وهو الأظهر؛ لئلا يلزم التكرار، وهو المصطلح عليه عند التصريفيين.\nويحتمل ما يرد (٨) إلى الياء فى [نحو] (٩) التثنية والجمع ولحوق الضمير، وهذا أعم.\nويحتمل ما رسم بالياء، وهو أعم.\n_________\n(١) فى م، ص: توسط.\n(٢) فى م: وكذلك.\n(٣) فى د، ز: يمال.\n(٤) فى م: رضى.\n(٥) فى ص، م: المفتوح.\n(٦) فى م: فآوى.\n(٧) فى م: استقاه.\n(٨) فى م: ما يراد.\n(٩) سقط فى ص.","vol":"1","page":566},{"text":"ويرد عليه طَغى * [النازعات: ١٧، ٣٧]، والْأَقْصَى [الإسراء: ١].\nوعلى الأخيرين (١) فقوله: وكيف فعلى وفعالى وما بياء رسمه توكيد تنويع.\nوأمالوا أيضا من الأسماء الثلاثية الواوية ما انضم [أوله] (٢) أو انكسر، كما سيأتى.\nواعلم أن القيود المتقدمة إنما هى شروط ما أماله الثلاثة، وما خرج عنها قد لا يمال، وقد يمال لأحدها (٣)، ولما توقفت الإمالة على معرفة أصل الألف ذكر (٤) له ضابطا يشمل (٥) الأسماء، والأفعال، وبدأ بالأسماء فقال: (وثن الاسماء، أى: تثنية الاسم تبين أصل الألف الحاصلة فى الأسماء: ثم ثنى بالأفعال فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>ص:\nورد فعلها إليك كالفتى ... هدى الهوى اشترى مع استعلى أتى</span>\nش: (فعلها) مفعول (رد)، و(إليك) يتعلق به، و(كالفتى) خبر مبتدأ محذوف، أى الممال كالفتى، والثلاثة بعده معطوفة حذف عاطفها، و(مع استعلى) محله نصب على الحال، و(أتى) حذف عاطفه، أى يتبين (٦) أصل الألف الواقعة فى الأفعال بأن يسند (٧) الفعل إلى المتكلم أو المخاطب.\nفمثال الاسم: الفتى والهدى و[الهوى] (٨) والعمى، فتقول: فتيان، وهديان، وهويان وعميان.\nوتقول فى الواوى: أب وأبوان، وأخ وأخوان، وصفا وصفوان، وشفا وشفوان، وسنا وسنوان، وعصا وعصوان.\nومثال الفعل: اشترى واستعلى، وأتى، ورمى، وسعى، وسقى، فتقول: اشتريت، [واستعليت، وأتيت، ورميت] (٩)، وسعيت وسقيت.\nوتقول فى الواوى: دعوت، وعفوت، ونجوت.\nوما ذكره [المصنف] (١٠) من الضابط يعرفك أصل الثلاثيات (١١)، وأما ما فوقها (١٢) فترد (١٣) إلى الياء، يائيا كان أو واويا، أو زائدا.\nفإن قلت: هذا التعريف دورى؛ لأن معرفة أصلها تتوقف (١٤) على تثنيتها، وتثنيتها\n_________\n(١) فى م، د: الآخرين.\n(٢) زيادة فى م، ص.\n(٣) فى م: لأحدهما.\n(٤) فى د: وذكر.\n(٥) فى ز، م: يشتمل، وفى د: يحتمل.\n(٦) فى م: تبين، وفى د: نبين.\n(٧) فى م: تسند.\n(٨) سقط فى ص.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) زيادة من ص، م.\n(١١) فى م: الثلاثى.\n(١٢) فى م: فوقهما.\n(١٣) فى م، ص: غير.\n(١٤) فى ز: يتوقف.","vol":"1","page":567},{"text":"تتوقف (١) على معرفة أصلها.\nفالجواب أنك تعرف أصلها فيما علمت تثنيته، وتعلم تثنيتها فيما علمت أصله، بالإمالة أو غيرها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-383>ص:\nوكيف فعلى وفعالى ضمه ... وفتحه وما بياء رسمه</span>\nش: (فعلى) مفعول «أمالوا» مقدرا، و(كيف) حاله، و(فعالى) مبتدأ، و(ضمه) أى:\nمضمومة و(فتحه) (٢) مبتدأ ثان، وخبره كذلك، والاسمية خبر (٣) فهى كبرى، و(ما ثبت رسمه بياء) كذلك اسمية (٤).\nأى: أمال-[أيضا] (٥) - حمزة، والكسائى، وخلف ألفات التأنيث كلها، وهى زائدة رابعة فصاعدا، دالة على مؤنث حقيقى أو مجازى، فى الواحد (٦) والجمع، اسما كان أو صفة، وهو معنى قول «التيسير»: مما ألفه للتأنيث، وهى محصورة فيما ذكره من الأوزان الخمسة وهى: (فعلى)، و(فعلى)، و(فعلى) الساكنة العين، كما لفظ بها، وقال: (٧) كيف جاءت؛ فانحصر التغيير فى فائها، و(فعالى) بفتح العين الذى لا يمكن غيره مثل الألف مع ضم الفاء وفتحها.\nوبعضها يخص الواحد (٨) [نحو] (٩) الدُّنْيا (١٠) [البقرة: ٨٦]، أُولاهُمْ [الأعراف: ٣٩]، ضِيزى [النجم: ٢٢]، السَّلْوى [البقرة: ٥٧]، دَعْواهُمْ (١١) [يونس: ١٠]، صَرْعى [الحاقة: ٧]، سِيماهُمْ [الفتح: ٢٩]، إِحْدَى [التوبة: ٥٢]، أُسارى [البقرة: ٨٥]، كُسالى [التوبة: ٥٤، والنساء:\n١٤٣]، الْأَيامى [النور: ٣٢]، الْيَتامى [النساء: ٢]، نَصارى [البقرة: ١١١].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-384>بحثان</span>\nالأول: ليست ألف «فعلى» دائما للتأنيث؛ لأن ألف «أرطى» (١٢) للإلحاق، بل أنها لم\n_________\n(١) فى ز: يتوقف.\n(٢) فى م، ز: ومفتوحة.\n(٣) فى م: خبرية.\n(٤) فى ز: اسمه.\n(٥) سقط من ص.\n(٦) فى د، ز: الواحدة.\n(٧) فى م: وكذلك.\n(٨) فى د: الواو.\n(٩) فى م: وبعضها للجمع.\n(١٠) فى ص: أم لم ينبأ.\n(١١) فى م: وغزى.\n(١٢) الأرطى: شجر ينبت بالرمل، قال أبو حنيفة: هو شبيه بالغضا ينبت عصيّا من أصل واحد، يطول قدر قامة، وورقه هدب، ونوره كنور الخلاف، غير أنه أصغر منه. واللون واحد، ورائحته طيبة، ومنبته الرمل؛ ولذلك أكثر الشعراء من ذكر تعوذ بقر الوحش بالأرطى ونحوها من شجر الرمل، واحتفار أصولها للكنوس فيها، والتبرد بها من الحر، والانكراس فيها من البرد والمطر دون شجر","vol":"1","page":568},{"text":"تقع فى القرآن إلا للتأنيث ولا ترد «تترى» للمنون، فيقول: ألفه يدل على التنوين؛ لأن تنوينه (١) لغير الثلاثة.\nالثانى: لا يندرج (٢) فى «فعلى»: «موسى»، و«عيسى»، و«يحيى»، الأعلام؛ لأنه لا يوزن إلا العربى (٣)، و«موسى» معرب موشاما (٤)، وشجر بالقبطى، و«عيسى» معرب\n_________\nالجلد. والرمل احتفاره سهل. وثمره كالعناب مرّة تأكلها الإبل غضة، وعروقه حمر شديدة الحمرة، قال: وأخبرنى رجل من بنى أسد أن هدب الأرطى حمر كأنه الرمان الأحمر. قال أبو النجم يصف حمرة ثمرها:\nيحت روقاها على تحويرها ... من ذابل الأرطى ومن غضيرها\nفى مونع كالبسر من تثميرها\nالواحدة: أرطاة، قال الراجز:\nلما رأى أن لا دعه ولا شبع ... مال إلى أرطاة حقف فاضطجع\nولذا قالوا: إن ألفه للإلحاق لا للتأنيث، ووزنه: فعلى، فينون حينئذ نكرة لا معرفة، نقله الجوهرى، وأنشد لأعرابى. وقد مرض بالشام:\nألا أيها المكاء ما لك هاهنا ... ألاء ولا أرطى فأين تبيض\nفأصعد إلى أرض المكاكيّ واجتنب ... قرى الشام لا تصبح وأنت مريض\nأو ألفه أصلية فينون دائما، وعبارة الصحاح: فإن جعلت ألفه أصليّا نونته فى المعرفة والنكرة جميعا. قال ابن برى: إذا جعلت ألف «أرطى» أصليّا، أعنى لام الكلمة، كان وزنها: أفعل، و«أفعل» إذا كان اسما لم ينصرف فى المعرفة، وانصرف فى النكرة، أو وزنه: أفعل؛ لأنه يقال:\nأديم مرطىّ، وهذا موضعه المعتل، كما فى الصحاح. قال أبو حنيفة: وبه سمى الرجل: أرطاة، وكنى: أبا أرطاة، ويثنى: أرطيان، ويجمع: أرطيات، قال أبو حنيفة:\nويجمع أيضا على أراطى، كعذارى، وأنشد لذى الرمة:\nومثل الحمام الورق مما توقرت ... به من أراطى حبل حزوى أرينها\nقال الصاغانى: ولم أجده فى شعره، قال: ويجمع أيضا على: أراط، وأنشد للعجاج يصف ثورا:\nألجأه لفح الصبا وأدمسا ... والطل فى خيس أراط أخيسا\nينظر تاج العروس (أرط) (١٩/ ١٢٤ - ١٢٥).\n(١) فى م: التنوين.\n(٢) فى ص: لا تندرج.\n(٣) فى م: القربى.\n(٤) فى ص، ز، د: موساما.\nوموسى هو ابن بن عمران، صلوات الله عليه وسلم ومعنى «موسى» أى: ماء، وشجر؛ لأنه دخل فى نيل مصر حيث ألقته أمه إلى قصر فرعون من جداول تسرع إلى النيل، وكان فيه شجر، ومن ثم سمى بذلك، فعربته العرب إلى موسى.\nوالموسى عند العرب: هذه الآلة المعروفة التى يستحدّ بها ويحلق. واختلف الصرفيون فى اشتقاقها: فقيل: من أوسيت رأسه: حلقته، فوزنه [مفعل]. وقيل: من ماسه، أى: حسنه،","vol":"1","page":569},{"text":"«يسوع» سريانى (١)، و«يحيى» سمى به قبل مولده (٢) وهو أعجمى.\nوقيل: عربى؛ لأن الله- تعالى- أحياه بالعلم، أو أحيا به عقر (٣) أمه، وكذلك (٤) قال الخليل: وزنه: يفعل (٥)؛ لأن الياء لم تقع فاء ولا لاما فى كلمة (٦) إلا فى «يدى».\nأما «موسى الحديد» فتوزن، ووزنها عند سيبويه «مفعل» من «أوسى»: حلق، أو «أسى»: حزن، أو أسوت الجرح، أو «فعلى» من «مأسى».\nوأما نحو (٧) وَلا يَحْيى [طه: ٧٤] فوزنه «يفعل»، ولا إشكال فى إمالة الأعلام الثلاثة (٨)؛ لاندراجها فى (وما بياء رسمه)، وإنما الإشكال فى تقليلها لأبى عمرو.\nفإن قلت: قد ادعى بعضهم أن مذهب الكوفيين والفراء أنها فعلى، وفعلى.\n_________\nفوزنه: فعلى، وليس هذا من موسى العلم فى شىء، فإن ذاك أعجمى وهذا عربى.\nينظر عمدة الحفاظ (٤/ ١٤٤ - ١٤٥).\n(١) عيسى ليس عربيا، وقد جعله بعضهم عربيا، وتكلم فى اشتقاقه. قال الراغب: إذا جعل عربيا أمكن أن يكون من قولهم: بعير أعيس وناقة عيساء، وجمعها: عيس، وهى إبل بيض يعترى بياضها ظلمة. أو من العيس وهو ماء الفحل. يقال: عاسها يعيسها: إذا طرقها، عيسا، فهو عائس، والصحيح أنه معرّب لا عربى، كموسى ينظر: عمدة الحفاظ (٣/ ١٧٤).\n(٢) فى م: موته.\n(٣) فى م: عقم.\n(٤) فى م، د: ولذلك. واختلفوا فى سبب تسميته بيحيى: فعن ابن عباس: لأن الله أحيا به عقر أمه، ويرد على هذا قصة إبراهيم، وزوجته، قالَتْ يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخًا ... [هود:\n٧٢] فينبغى أن يكون اسم ولدهم يحيى.\nوعن قتادة: لأن الله تعالى أحيا قلبه بالإيمان والطاعة، والله تعالى سمى المطيع حيا، والعاصى ميتا؛ بقوله: أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ ... [الأنعام: ١٢٢]. وقال: إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ [الأنفال: ٢٤].\nوقيل: لأن الله تعالى أحياه بالطاعة حتى لم يعص، ولم يهم بمعصية. قال رسول الله ﷺ «ما من أحد إلا وقد عصى، أو هم إلا يحيى بن زكريا، فإنه لم يهم ولم يعملها». وفى هذا نظر؛ لأنه كان ينبغى أن تسمى الأنبياء كلهم والأولياء ب «يحيى».\nوقيل: لأنه استشهد، والشهداء أحياء عند ربهم، قال تعالى: بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ [آل عمران:\n١٦٩]. وفى ذلك نظر؛ لأنه كان يلزم منه أن يسمى الشهداء كلهم ب «يحيى».\nوقال عمرو بن المقدسى: أوحى الله تعالى إلى إبراهيم﵇- أن قل لسارة بأنى مخرج منها عبدا، لا يهم بمعصية اسمه: حيى، فقال: هبى له من اسمك حرفا، فوهبته حرفا من اسمها، فصار: يحيى، وكان اسمها يسارة، فصار اسمها: سارة.\nوقيل: لأن يحيى أول من آمن بعيسى، فصار قلبه حيّا بذلك الإيمان.\nوقيل: إن أم يحيى كانت حاملا به، فاستقبلتها مريم، وقد حملت بعيسى، فقالت لها أم يحيى:\nيا مريم، أحامل أنت؟ فقالت: لم تقولين؟ فقالت: أرى ما فى بطنى يسجد لما فى بطنك.\nينظر: اللباب (١٣/ ١٧ - ١٨)، تفسير الرازى (٢١/ ١٥٩).\n(٥) فى م: فيعل.\n(٦) فى م: الكلمة.\n(٧) فى م: أو نحوه.\n(٨) فى د: الثلاثية.","vol":"1","page":570},{"text":"فالجواب: لا دليل لهم على ذلك، لأنهم إن (١) راعوا [اصطلاح] (٢) التصريفيين، فقد تبين منعه.\nأو اللفظى اندرج فيه نحو «مولى» و«موسى»، وليس منه.\nلكن فى قول أبى العلاء: «أما ما لا يوزن فى غالب الأمر» إشارة إلى أنها قد توزن.\nووجه وزنها: قربها من العربية بالتعريب (٣)، فجرى عليها شىء من أحكامها.\nووزن أَوْلى لَكَ [القيامة: ٣٥] عند الخليل فعلى، من «آل»: قارب الهلاك.\nوقيل: أفعل.\n[وقال ابن كيسان] (٤): من «الويل»، أصلها: «أويل»، فقلبت.\nوأما الْحَوايا (٥) [الأنعام: ١٤٦]، فتمال للثلاثة؛ لاندراجها فى اليائيات، وهى\n_________\n(١) فى م: إنما، وفى د: إذ.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: بالتقريب، وفى ص: بالتعريف.\n(٤) سقط فى م، وفى د، ز: فقال.\n(٥) و«الحوايا» قيل: هى المباعر، وقيل: المصارين والأمعاء، وقيل: كل ما تحويه البطن فاجتمع واستدار، وقيل: هى الدّوّارة التى فى بطن الشاة.\nواختلف فى مفرد «الحوايا»: فقيل: حاوية ك «ضاربة»، وقيل: حاوياء ك «قاصعاء» وقيل غير ذلك.\nوجوز الفارسى أن يكون جمعا لكل واحد من الثلاثة، يعنى: أنه صالح لذلك، وقال ابن الأعرابى: هى الحوية والحاوية ولم يذكر الحاوياء. وذكر ابن السكيت الثلاثة فقال: يقال:\n«حاوية» و«حوايا» مثل «زاوية» و«زوايا»، و«راوية» و«روايا»، ومنهم من يقول: حوية وحوايا، مثل الحوية التى توضع على ظهر البعير ويركب فوقها، ومنهم من يقول لواحدتها:\n«حاوياء» وأنشد قول جرير:\nتضغو الخنانيص والغول التى أكلت ... فى حاوياء دروم الليل مجعار\nوأنشد ابن الأنبارى:\nكأن نقيق الحب فى حاويائه ... فحيح الأفاعى أو نقيق العقارب\nفإن كان مفردها: حاوية، فوزنها: فواعل: كضاربة وضوارب ونظيرها فى المعتل: «زاوية» و«زوايا»، و«رواية» و«روايا»، والأصل: حواوى كضوارب، فقلبت الواو التى هى عين الكلمة همزة؛ لأنها ثانى حرفى لين، اكتنفا مدة «مفاعل»؛ فاستثقلت همزة مكسورة فقلبت ياء، فاستثقلت الكسرة على الياء فجعلت فتحة، فتحرك حرف العلة وهو الياء التى هى لام الكلمة بعد فتحة، فقلبت ألفا فصارت «حوايا»، وإن شئت قلت: قلبت الواو همزة مفتوحة، فتحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، فصارت همزة مفتوحة بين ألفين يشبهانها فقلبت الهمزة ياء.\nوكذلك إذا قلنا: مفردها «حاوياء»، كان وزنها: فواعل أيضا: كقاصعاء وقواصع، وراهطاء ورواهط، والأصل: حواوى أيضا، ففعل به ما فعل فى الذى قبله.\nوإن قلنا: إن مفردها «حوية» فوزنها: فعائل كطرائف، والأصل: حوائى، فقلبت الهمزة ياء مفتوحة، وقلبت الياء التى هى لام ألفا، فصار اللفظ «حوايا» أيضا، فاللفظ متحد والعمل مختلف.\nوفى موضعها من الإعراب فى الآية ثلاثة أوجه:\nأحدها- وهو قول الكسائى-: أنها فى موضع رفع عطفا على «ظهورهما» أى: وإلا الذى","vol":"1","page":571},{"text":"المباعر [ذوات اللبن] (١) جمع: حاوية أو حاوياء أو حوية، ووزنها على الأولين: فواعل،\n_________\nحملته الحوايا من الشحم، فإنه أيضا غير محرم، وهذا هو الظاهر.\nالثانى: أنها فى محل نصب نسقا على «شحومهما» أى: حرمنا عليهم الحوايا أيضا، أو ما اختلط بعظم؛ فتكون الحوايا والمختلط محرمين، وإلى هذا ذهب جماعة قليلة، وتكون «أو» فيه كالتى فى قوله- تعالى-: وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا [الإنسان: ٢٤] يراد بها: نفى ما يدخل عليه بطريق الانفراد؛ كما تقول: «هؤلاء أهل أن يعصوا فاعص هذا أو هذا» فالمعنى: حرم عليهم هذا وهذا.\nوقال الزمخشرى: «أو بمنزلتها فى قولهم: جالس الحسن أو ابن سيرين».\nقال أبو حيان: «وقال النحويون: «أو» فى هذا المثال للإباحة، فيجوز له أن يجالسهما وأن يجالس أحدهما، والأحسن فى الآية إذا قلنا: إن الْحَوايا معطوف على شُحُومَهُما أن تكون «أو» فيه للتفصيل؛ فصل بها ما حرم عليهم من البقر والغنم».\nقال شهاب الدين: هذه العبارة التى ذكرها الزمخشرى سبقه إليها الزجاج فإنه قال: وقال قوم:\nحرمت عليهم الثّروب، وأحل لهم ما حملت الظهور، وصارت الحوايا أو ما اختلط بعظم نسقا على ما حرم لا على الاستثناء، والمعنى على هذا القول: حرمت عليهم شحومهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم، إلا ما حملت الظهور فإنه غير محرم، وأدخلت «أو» على سبيل الإباحة؛ كما قال تعالى:\nوَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا [الإنسان: ٢٤] والمعنى: كل هؤلاء أهل أن يعصى فاعص هذا أو اعص هذا، و«أو» بليغة فى هذا المعنى؛ لأنك إذا قلت: «لا تطع زيدا وعمرا» فجائز أن تكون نهيتنى عن طاعتهما معا فى حالة، فإذا أطعت زيدا على حدته، لم أكن عاصيا، وإذا قلت: لا تطع زيدا أو عمرا أو خالدا، فالمعنى: أن كل هؤلاء أهل ألا يطاع، فلا تطع واحدا منهم، ولا تطع الجماعة، ومثله: جالس الحسن أو ابن سيرين أو الشعبى، فليس المعنى: أنى آمرك بمجالسة واحد منهم، فإن جالست واحدا منهم فأنت مصيب، وإن جالست الجماعة فأنت مصيب.\nوأما قوله: «فالأحسن أن تكون «أو» فيه للتفصيل» فقد سبقه إلى ذلك أبو البقاء؛ فإنه قال:\nو«أو» هنا بمعنى الواو؛ لتفصيل مذاهبهم أو لاختلاف أماكنها.\nوقال ابن عطية ردّا على هذا القول- أعنى: كون الْحَوايا نسقا على شُحُومَهُما-:\n«وعلى هذا تدخل الْحَوايا فى التحريم. وهذا قول لا يعضده لا اللفظ ولا المعنى بل يدفعانه» ولم يبين وجه الدفع فيهما.\nالثالث: أن الْحَوايا فى محل نصب عطفا على المستثنى وهو ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما؛ كأنه قيل: إلا ما حملت الظهور أو الحوايا أو إلا ما اختلط، نقله مكى، وأبو البقاء بدأ به ثم قال: «وقيل:\nهو معطوف على الشحوم».\nونقل الواحدى عن الفراء أنه قال: يجوز أن يكون فى موضع نصب بتقدير حذف المضاف على أن يريد: أو شحوم الحوايا فيحذف «الشحوم» ويكتفى ب «الحوايا»؛ كما قال- تعالى-: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] يريد أهلها، وحكى ابن الأنبارى عن أبى عبيد؛ أنه قال: قلت للفراء: هو بمنزلة قول الشاعر:\nلا يسمع المرء فيها ما يؤنّسه ... بالليل إلا نئيم البوم والضّوعا\nفقال لى: نعم، يذهب إلى أن «الضوع» عطف على «النئيم» ولم يعطف على «البوم»؛ كما عطفت الْحَوايا على ما ولم تعطف على الظهور.\nقال شهاب الدين: فمقتضى ما حكاه ابن الأنبارى: أن تكون الْحَوايا عطفا على ما المستثناة، وفى معنى ذلك قلق بين. ينظر: اللباب (٨/ ٤٩١ - ٤٩٣).\n(١) فى د، ص: أبو زيد باب اللين.","vol":"1","page":572},{"text":"وعلى الثالث: فعايل، وأصلها: حواوى.\nوجه إمالة ألف التأنيث للدلالة على أنها تئول إلى الياء فى التثنية والجمع السالم نحو «سعديات».\nوقوله: (وما بياء رسمه)، أى: أمال- أيضا- حمزة والكسائى وخلف كل ألف متطرفة كتبت فى المصحف العثمانى ياء فى الأسماء والأفعال [مما ليس أصله الياء] (١)؛ بأن تكون زائدة، أو عن واو فى الثلاثى، إلا ما سيخص.\nثم مثله وخصه فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>ص:\nكحسرتى أنى ضحى متى بلى ... غير لدى زكى على حتى إلى</span>\nش: (كحسرتى) خبر مبتدأ، أى: الممال (كحسرتى)، (وأنّى) و(ضحى)، و(متى)، و(بلى) حذف عاطفها، و(غير) استثنائية، و(لدى) مضاف إليه، وما بعده (٢) عطف عليه.\nأى: مثال [الممال] (٣) مما رسم بالياء يا حَسْرَتى [الزمر: ٥٦]، ويا أَسَفى [يوسف: ٨٤]، ويا وَيْلَتى [الفرقان: ٢٨]، و(أنى) الاستفهامية، وهى ما وقع بعدها حرف من خمسة، يجمعها قولك: [شليته] (٤)، وضُحًى [الأعراف: ٩٨]، ولا تَضْحى [طه: ١١٩]، ومَتى [البقرة: ٢١٤]، وبَلى [البقرة: ٨١] ثم استثنى خمس كلمات: اسما ثم فعلا ثم ثلاثة أحرف.\nوجه إمالة ما رسم بالياء: تعلقه بالياء بوجه ما؛ بدليل رسمه بها، ولا يقال: رسمه بالياء؛ لئلا يلزم حمل الأصل على الفرع؛ لأن الرسم عن فرع الإمالة.\nووجه رسم ألف الندبة (٥) [ياء: معاقبتها] (٦) ياء الإضافة؛ لانقلابها عنها، كما قيل لثبوت ياء (حسرتى)، [ورسم] (٧) «ضحى» بالياء؛ لعوده ياء فى التثنية، و«لا تضحى» تبعا للمصدر، و(ما زكى)؛ لمناسبة (يزكى)، و(حتى)؛ لوقوعها رابعة، و(لدى) و(على) و(إلى) (٨)؛ لانقلاب ألفاتها ياء مع المضمر، [وفتحها].\nأما (لدى)؛ فلرسمها بالألف فى «يوسف» [٢٥] واختلف فيها؛ فالتزم الأصل وهو الفتح.\nوأما (إلى) و(حتى) و(على)؛ فلبعد الحرف عن (٩) التصرف.\n_________\n(١) فى م: مما أصله ليس الياء.\n(٢) فى م: أى المرسوم بالياء.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى ص: التثنية.\n(٦) فى م: مشابهتها.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: وإلى بالياء\n(٩) فى د: عند.","vol":"1","page":573},{"text":"[وأما (زكى)، فللتنبيه على الأصل] (١).\nثم انتقل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>ص:\nوميلوا الربا القوى العلى كلا ... كذا مزيدا [من] ثلاثى كابتلى</span>\nش: (الربا) مفعول (ميلوا)، و(القوى) و(العلى) و(كلا) حذف عاطفها، و(مزيدا) [مفعول (ميلوا) مقدرا، و(كذا) صفة مصدر محذوف (٢)، و(من ثلاثى) بتخفيف الياء] (٣) و(كابتلى) خبر [مبتدأ] (٤) محذوف.\nأى: الثلاثى [المزيد، مثل] (٥): (ابتلى)، أى: أمال الثلاثة- أيضا- ما كان من الواوى مكسور (٦) الأول أو مضمومه، نحو الرِّبا [البقرة: ٢٧٥] والْقُوى [النجم: ٥]، والْعُلى [طه: ٤]، والضُّحى [الضحى: ١].\nوكذلك أمالوا- أيضا:- «كلا» من قوله: أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما بالإسراء [الآية:\n٢٣]، وإنما ذكرها لعدم اندراجها فى الضوابط عند قوم.\nوأمالوا- أيضا- كل ألف هى لام منقلبة عن واو فى الفعل والاسم الزائدين على ثلاثة أحرف بحرف فأكثر، إلا ما سيخص: مثل: وَأَوْصانِي [مريم: ٣١].\nوسواء كانت الزيادة فى الفعل بحروف المضارعة أو آلة التعدية أو غيرهما، فمثال الفعل تَرْضى [البقرة: ١٢٠]، ويُدْعى [الصف: ٧]، ويَبْلى [طه: ١٢٠]، ويَزَّكَّى* [عبس: ٣، ٧]، وزَكَّاها [الشمس: ٩]، وفَأَنْجاهُ [العنكبوت: ٢٤]، وابْتَلى [البقرة: ١٢٤]، وتَجَلَّى [الأعراف: ١٤٣]، وفَتَعالَى اللَّهُ [المؤمنون:\n١١٦].\nومثال الأسماء أَدْنى [البقرة: ٦١]، والْأَعْلى [النحل: ٦٠] فظهر أن الثلاثى المزيد يكون اسما وفعلا ماضيا ومضارعا مبنيا للفاعل والمفعول.\nواتفق على فتح الواوى الثلاثى فى غير المذكور نحو فَدَعا رَبَّهُ [القمر: ١٠]، وإِنَّ الصَّفا [البقرة: ١٥٨]، وشَفا حُفْرَةٍ (٧) [آل عمران: ١٠٣]، وسَنا بَرْقِهِ [النور:\n٤٣]، وأَبا أَحَدٍ [الأحزاب: ٤٠].\nوجه إمالة الرِّبا* [البقرة: ٢٧٥، ٢٧٦] وما معه: أن من العرب من يثنى ما كان\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى ز، د، م: وحذف.\n(٣) بدل ما بين المعقوفين فى م: خبر «كان» محذوفا، وكذا خبر مقدم، أى: كذا ما كان مزيدا ومن ثلاثى بيان.\n(٤) زيادة من م.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: المكسور.\n(٧) فى ص: وشفا جرف بالتوبة.","vol":"1","page":574},{"text":"كذلك بالياء، فيقول: ربيان وضحيان؛ فرارا من الواو؛ لأن الياء أخف.\nوقال مكى: مذهب الكوفيين: أن يثنوا (١) ما كان من ذوات الواو ومضموم الأول أو مكسوره بالياء (٢)، وربما يقوى هذا السبب بوجود الكسرة، مثل: الباء فى الرِّبا*، وكون غيره رأس آية، فأميل (٣) للتناسب.\nوأما كِلاهُما [الإسراء: ٢٣] فاختلف فى ألفها:\nفقيل: منقلبة عن واو؛ وعلى هذا فعلة إمالتها (٤) كسرة الكاف، والواوية ممالة؛ لكسرة أصلها قليلا نحو: خافَ [إبراهيم: ١٤]، ولكسرة تليها كثيرا نحو الدَّارَ [الحشر:\n٩].\nوقيل: منقلبة عن ياء؛ لقول سيبويه: لو سميت بها (٥)، لقلبت ألفها فى التثنية [ياء] (٦) بالإمالة؛ للدلالة عليها.\nووجه إمالة (المزيد): الدلالة على رجوع ألفه إلى الياء عند تثنية الاسم، واتصال الفعل بالضمير نحو «الأعليان»، و«ابتليت»، ولظهورها فيما لم يسم فاعله.\nثم انتقل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>ص:\nمع روس آى النجم طه اقرأ مع ال ... قيامة الليل الضحى الشمس سأل\nعبس والنزع وسبح وعلى ... أحيا بلا واو وعنه ميل</span>\nش: (مع روس) محله نصب على الحال، وما بعده معطوف بحرف مذكور أو مقدر (٧)، و(على) فاعل بمقدر، أى: وأمال على (أحيا)، و(بلا واو) حال المفعول.\nو(عنه) يتعلق ب (ميل)، ومفعوله سيأتى.\nأى: وأمال- أيضا- حمزة والكسائى وخلف إمالة كبرى ألفات فواصل الآى المتطرفة تحقيقا أو تقديرا، سواء كانت يائية أو واوية، أو أصلية أو زائدة، فى الأسماء\nوالأفعال، الثلاثية وغيرها، إلا ما سيخص ب «على»، وإلا المبدلة من تنوين (٨) مطلقا، وذلك فى الإحدى عشرة سورة المذكورة، فخرج ب «الفواصل»: ما تراخى عن الفاصلة، فلا يميلونه بهذه العلة بل بعلة (٩) أخرى: كالرسم واليائيات (١٠) نحو هَواهُ فَتَرْدى [طه: ١٦]، وأَغْنى وَأَقْنى [القمر: ٤٨].\n_________\n(١) فى م: يلينوا.\n(٢) فى م: بالواو.\n(٣) فى ص: فأصل.\n(٤) فى ص: أماكنها.\n(٥) فى م: هار.\n(٦) سقط من ص.\n(٧) فى م، ز، ص: ومقدر.\n(٨) فى م: التنوين.\n(٩) فى ص: لعلة.\n(١٠) فى م: الياءات.","vol":"1","page":575},{"text":"وب «المتطرفة»: ما تراخى عن الطرف [وإن كان فى الفاصلة] (١)، نحو ألف تَتَمارى [النجم: ٥٥] الْأُولى [النجم: ٥٦].\nو«تحقيقا أو تقديرا»، أى: المقابلة للروى خرج عنه ألف [نحو] (٢) مُنْتَهاها [النازعات: ٤٤] الأخير (٣)، ودخل الأول، والباقى تنويع، وب «إلا» المخصص خرج عنه نحو تَلاها [الشمس: ٢]، وما معه كما سيأتى، وب «إلا» المبدلة من التنوين خرج عنه نحو نَسْفًا، وعِلْمًا، وذِكْرًا [طه: ٩٧، ٩٨، ٩٩] والمميل نحو ضُحًى [الأعراف: ٩٨]، غير المبدل إشارات لا تكاد تظهر لهذا الأصل.\nواعلم أن هذه السور (٤) منها ثلاث (٥) عمت الإمالة فواصلها وهى «سبح»، و«الشمس»، وفى المدنى فَعَقَرُوها [الشمس: ١٤]، رأس آية وليس بممال، والثالثة «الليل».\nقيل: و«النجم»، وفيه نظر؛ لخروج تَعْجَبُونَ [النجم: ٥٩] وما بعدها.\nوباقى السور أميل منها (٦) القابل للإمالة.\nفالممال فى (طه) من أولها إلى طَغى قالَ رَبِّ [الآيتان: ٢٤، ٢٥] إلا وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [الآية: ١٤]، ثم من يا مُوسى [الآية: ٣٦] إلى لِتَرْضى [الآية: ٨٤] إلا عَيْنِي [طه: ٣٩] ولِذِكْرِي [طه: ١٤] وما غَشِيَهُمْ [الآية: ٧٨] ثم حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى [الآية: ٩١] ممال، ثم من إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى [الآية: ١١٦] إلى آخرها إلا بَصِيرًا [الآية: ١٢٥].\nوفى (النجم) من أولها إلى النُّذُرِ الْأُولى [الآية: ٥٦] إلا مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا [الآية:\n٢٨].\nوفى (سأل) من لَظى [المعارج: ١٥] إلى فَأَوْعى [الآية: ١٥].\nوفى (القيامة) من صَلَّى [الآية: ٣١] إلى آخرها.\nوفى (النازعات) من حَدِيثُ مُوسى [الآية: ١٥] إلى آخرها، إلا وَلِأَنْعامِكُمْ [الآية: ٣٣].\nوفى (عبس) من أولها إلى تَلَهَّى [الآية: ١٠].\n_________\n(١) فى م: وإن كانت فاصلة.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: الأخيرة.\n(٤) فى م: السورة.\n(٥) فى م: ثلاث منها.\n(٦) فى ص: فيها.","vol":"1","page":576},{"text":"وفى (الضحى) من أولها إلى فَأَغْنى [الآية: ٧].\nوفى (العلق) من لَيَطْغى [الآية: ٦] إلى يَرى [الآية: ١٤].\nثم إن كل مميل إنما يعتد بعدد بلده، فحمزة وعلى وخلف يعتبرون الكوفى، وأبو عمرو يعتبر المدنى الأول؛ لعرضه على أبى جعفر؛ قاله الدانى وورش- أيضا- لأنه على مذهب إمامه.\nواعلم أن المصاحف ستة: المدنى الأول والثانى، والمكى، والبصرى، والشامى، والكوفى، وها أنا أذكر ما يحتاج إليه من علم العدد:\nطه [الآية: ١] رأس آية عند الكوفى، وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى [الآية: ٧٧] عدها الشامى فقط مِنِّي هُدىً [الآية: ١٢٣]، زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا [الآية: ١٣١] عدهما المدنيان، والمكى، والبصرى، والشامى، وَإِلهُ مُوسى [الآية: ٨٨] لم يعدها إلا المدنى الأول والمكى.\n«النجم»: عَنْ مَنْ تَوَلَّى [الآية: ٢٩] عدها الشامى.\n«النازعات»: مَنْ طَغى [الآية: ٣٧] عدها البصرى، والشامى، والكوفى.\nو«عبس»: اسْتَغْنى [الآية: ٥]، ويَسْعى [الآية: ٨]، كلاهما رأس آية.\n«الأعلى»: الْأَشْقَى [الآية: ١١] رأس آية.\nو«الليل»: [ليس] (١) مَنْ أَعْطى [الآية: ٥] رأس آية، بل وَاتَّقى [٥] وَاسْتَغْنى [٨] والْأَشْقَى [١٥] والْأَتْقَى [١٧] ورَبِّهِ الْأَعْلى [٢٠].\nووَ الضُّحى [الضحى: ١] رأس آية.\nو«اقرأ»: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى [العلق: ٩] عدها كلهم إلا الشامى.\nإذا علمت هذا فاعلم أن قوله فى «طه»: لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ [الآية: ١٥]، وفَأَلْقاها [الآية: ٢٠]، ووَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ [الآية: ١٢١] وثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ [الآية: ١٢٢]، وحَشَرْتَنِي أَعْمى [الآية: ١٢٥].\nوقوله فى «النجم»: إِذْ يَغْشَى [الآية: ١٦]، وعَنْ مَنْ تَوَلَّى [الآية: ٢٩]، ووَ أَعْطى قَلِيلًا [الآية: ٣٤]، [و] ثُمَّ يُجْزاهُ [الآية: ٤١]، وأَغْنى [الآية: ٤٨]، وفَغَشَّاها [الآية: ٥٤].\nوقوله فى «القيامة»: أَوْلى لَكَ [الآية: ٣٤]، وثُمَّ أَوْلى لَكَ [الآية: ٣٥].\nوقوله فى «الليل» مَنْ أَعْطى [الآية: ٥]، ولا يَصْلاها [الآية: ١٥] يفتح أبو عمرو\n_________\n(١) سقط فى م.","vol":"1","page":577},{"text":"جميع ذلك من طريق المميلين له رءوس الآى؛ لأنه ليس برأس آية، ما عدا مُوسى [النازعات: ١٥] عند من أماله عنه.\nوالأزرق فيها على أصله.\nوكذلك فَأَمَّا مَنْ طَغى [النازعات: ٣٧]، فإنه مكتوب بالياء فيميله عنه، من أمال (١) عنه ويترجح (٢) له عند من أمال الفتح فى قوله: لا يَصْلاها فى «والليل» [الآية: ١٥] كما سيأتى فى باب اللامات.\nوجه إمالة الفواصل المندرجة فى الضوابط المتقدمة: ما تقدم، وغير المندرجة:\nالتناسب؛ لتجرى الفواصل كلها على سنن واحد، والتناسب مقصود فى كلام العرب؛ كالغدايا (٣) والعشايا، وعليه نحو سَلاسِلَ وَأَغْلالًا [الإنسان: ٤] وتسمى: إمالة الإمالة (٤)، وإنما لم تمل ألف التنوين؛ لعروضها فى عارض وهو الوقف، مع عدم رجوعها إلى الياء فى حالة ما.\nولما فرغ مما يميله الثلاثة، شرع فيما اختص به بعضهم، فذكر أن عليا- وهو الكسائى-[اختص] (٥) عن حمزة وخلف بإمالة «أحيا» إذا كان غير مسبوق بالواو، نحو: أَمْواتًا فَأَحْياكُمْ [البقرة: ٢٨]، فَأَحْيا بِهِ [البقرة: ١٦٤] وَمَنْ أَحْياها [المائدة: ٣٢].\nوأما المسبوق بالواو، سواء كان ماضيا أو مضارعا، فيتفق الثلاثة على إمالته نحو أَماتَ وَأَحْيا [النجم: ٤٤]، ونَمُوتُ وَنَحْيا* [الجاثية: ٢٤، المؤمنون: ٢٣]، ويَحْيى مَنْ حَيَّ [الأنفال: ٤٢].\nوتقدم للثلاثة إمالة بِيَحْيى [آل عمران: ٣٩] العلم [وإمالة غيره] (٦) فى الفاصلة، نحو وَلا يَحْيى [طه: ٧٤].\nثم كمل ما اختص به الكسائى فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>ص:\nمحياهمو تلا خطايا ودحا ... تقاته مرضاة كيف جا طحا</span>\nش: (محياهم) مفعول «ميل» (٧)، والباقى عطف عليه، و(كيف) حال [من فاعل] (٨) (جاء).\n_________\n(١) فى م: عمن أماله.\n(٢) فى م: ويرجح.\n(٣) فى د: كالعرايا.\n(٤) فى م، د، ز: ويسمى إمالة إمالة.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: وإمالته.\n(٧) فى م: و(تلا) و(خطايا) حذف عاطفهما، و(دحا) معطوف، و(تقاته) و(مرضاة) و(طحا) حذف عاطفها، و(كيف جا) حال.\n(٨) سقط فى م.","vol":"1","page":578},{"text":"أى: انفرد الكسائى بإمالة مَحْياهُمْ فى الجاثية [الآية: ٢١]، وتَلاها فى الشمس [الآية: ٢]، و(خطايا) كيف وقع نحو: خَطاياكُمْ* وخَطاياهُمْ وخَطايانا* ودَحاها فى «والنازعات» [الآية: ٣٠] وحَقَّ تُقاتِهِ بآل عمران [الآية: ١٠٢].\nوأما (١) تُقاةً [آل عمران: ٢٨] فاتفق الثلاثة على إمالتها ومَرْضاتِ* ومَرْضاتِي حيث وقع وطَحاها فى «والشمس» [الآية: ٦].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-389>تنبيه:</span>\nالمراد من (خطايا) الألف الثانية؛ لقرينة اللام وما فى محلها، وهى (٢) مخصصة من ذوات الياء جمع «خطيئة» بالهمز، وأصلها فى أحد قولى سيبويه: خطائى بياء مكسورة، هى ياء «خطيئة»، وهمزة بعدها هى لامها، ثم أبدلت الياء همزة على حد الإبدال فى «صحائف»، ثم أبدلت الثانية ياء؛ لتطرفها بعد همزة مكسورة. [وهذا حكمها بعد الهمزة مطلقا، فما ظنك بها بعد المكسورة] (٣) ثم قلبت كسرة الأولى فتحة للتخفيف؛ إذ كانوا يفعلون ذلك فيما لامه صحيحة نحو «مدارى»، و«عذارى» ثم قلبت الياء ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها؛ فصار «خطايا» بعد خمسة أعمال.\nوثانى قولى سيبويه وفاقا للخليل: أنه قدم الهمزة وأخر الياء ثم أعمل، ووزنها «فعالى».\nوقال الفراء: جمع «خطية» المبدلة، كهدية، وهدايا (٤).\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>ص:\nسجى وأنسانيه من عصانى ... آتان لا هودا وقد هدانى</span>\nش: (سجى) عطف على ما قبله، حذف عاطفه، وكذا (من عصانى) المتصل بالياء، وخرج عنه وَعَصى آدَمُ [طه: ١٢١]، والباقى (٥) واضح.\nأى: انفرد الكسائى- أيضا- بإمالة سَجى فى والضحى [الآية: ٢] وأَنْسانِيهُ فى الكهف [الآية: ٦٣] وَمَنْ عَصانِي فى إبراهيم [الآية: ٣٦] وهو مخصص من [ذوات\n_________\n(١) فى م: فأما.\n(٢) فى ص: وهما.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٤) قال سيبويه فى الكتاب (٣/ ٥٥٣): وأما خطايا فكأنهم قلبوا ياء أبدلت من آخر خطايا ألفا، لأن ما قبل آخرها مكسور، كما أبدلوا ياء مطايا ونحوها ألفا، وأبدلوا مكان الهمزة التى قبل الآخر ياء وفتحت للألف، كما فتحوا راء مدار، فرقوا بينها وبين الهمزة التى تكون من نفس الحرف أو بدلا مما هو من نفس الحرف.\n(٥) زاد فى م: وآتانى وما بعده.","vol":"1","page":579},{"text":"الياء، وآتانِيَ الْكِتابَ فى مريم [الآية: ٣٠]، فَما آتانِيَ اللَّهُ بالنمل [الآية: ٣٦]، وهو مخصص] (١) من مزيد الواوى، وعلم أن المراد الألف الثانية من قرينة «اللام»، و«ما» آتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فى هود [الآية: ٢٨] وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً فيها (٢) [الآية: ٦٣]؛ فإنهما للثلاثة، وكذا (٣) وَقَدْ هَدانِ فى الأنعام [الآية: ٨٠].\nثم كمل فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>ص:\nأوصان روياى له الرؤيا (روى) ... روياك مع هداى مثواى (ت) وى</span>\nش: (أوصان) حذف عاطفه، (رؤياى له) - أى: [الكسائى] (٤) - اسمية، (الرؤيا) مفعول فعل حذف، أى: أمال الرؤيا مدلول روى، وكذا (رؤياك مع هداى) حال المفعول، وعاطف (مثواى) محذوف، وذو (توى) فاعله.\nأى: اختص الكسائى- أيضا- بإمالة أَوْصانِي بمريم [الآية: ٣١]، وخرج عنه وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بالبقرة [الآية: ١٣٢]، وهو مخصص لذوات الياء المزيدة.\nواختص- أيضا- بإمالة رُءْيايَ* موضعى يوسف [الآيتان: ٤٣ - ١٠٠].\nوقوله: [(الرؤيا روى)] (٥)، أى: وافق خلف الكسائى على إمالة الرؤيا باللام، وهو (٦) فى يوسف [الآية: ٢٣]، وسبحان [الآية: ٦٠]، والصافات [الآية: ١٠٥]، والفتح [الآية: ٢٧] إلا أنه فى «سبحان» يمال فى الوقف فقط الأصل الساكن وصلا (٧).\nواختلف عنه فى «رؤيا» المضاف إلى الكاف، وبه خرج المعرف باللام مثل لِلرُّءْيا ورُءْيايَ*، وفى مَثْوايَ بيوسف [الآية: ٢٣] بالياء، وخرج (٨) أَكْرِمِي مَثْواهُ [يوسف: ٢١] ومَثْواكُمْ [الأنعام: ١٢٨]، وهو مخصص من ذوات الياء، وفى هُدايَ بالبقرة [الآية: ٣٨]، فأمال الألف من الثلاث ذو تاء (توى) الدورى عن الكسائى، وفتحها أبو الحارث، وسيأتى الخلاف عن إدريس (٩) فى (رؤياى) (ورؤياك).\nوجه فتح حمزة، وخلف، [أَحْيَا [المائدة: ٣٢] وَآتانِي [هود: ٢٨]: التنبيه على شبه الواو] (١٠).\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٢) فى م: فيهما.\n(٣) فى م: وكذلك.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) فى د: وهى.\n(٧) فى م: وقفا.\n(٨) فى م، ص: وبه خرج.\n(٩) فى ص: رويس.\n(١٠) فى د: وأما فى التثنية على تثنية الواو.","vol":"1","page":580},{"text":"ووجه رُءْيايَ [يوسف: ١٠٠]، ومَرْضاتِ [البقرة: ٢٠٧]، وخَطاياكُمْ [البقرة: ٥٨] ومَحْياهُمْ [الجاثية: ٢١] وتُقاتِهِ [آل عمران: ١٠٢] وعَصانِي [إبراهيم: ٣٦] ووَ أَوْصانِي [مريم: ٣١]: التنبيه على رسم الألف، وانضم إلى مَحْياهُمْ [الجاثية: ٢١] ومَرْضاتِ [البقرة: ٢٠٧] شبه (١) الواو، وإلى خطايا شبه (٢) الهمزة، وأما تَلاها [الشمس: ٢] وطَحاها [الشمس: ٦]، ودَحاها [النازعات: ٣٠]، وسَجى [الضحى: ٢]- فعلى فى ذلك على أصله فى إمالة المرسوم بالياء مشاكلة للفواصل.\nووجه الفتح التنبيه على الواو.\nووجه الفتح فى مَثْوايَ [يوسف: ٢٣]، ووَ مَحْيايَ [الأنعام: ١٦٢]، وهُدايَ [البقرة: ٣٨]: التنبيه على رسمها ألفا.\nوالدورى فى الإمالة على أصل إمامه.\nثم كمل ما اختص بإمالته (٣) الدورى عن الكسائى فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>ص:\nمحياى مع آذاننا آذانهم ... جوار مع بارئكمو طغيانهم</span>\nش: [محياى مفعول أمال مقدرا، أى: أمال ذو توى أيضا محياى ومع حال المفعول وآذنهم معطوف على محياى وجوار معطوف على محياى ومع بارئكم حال وطغيانهم معطوف.\nأى: انفرد الكسائى] (٤).\nأى: انفرد الكسائى- أيضا- من طريق الدورى بإمالة ألف مَحْيايَ آخر الأنعام [الآية: ١٦٢] وَفِي آذانِنا بفصلت [الآية: ٥]، وآذانِهِمْ* المجرور، وهو سبعة مواضع: بالبقرة [الآية: ١٩] والأنعام [الآية: ٢٥] وسبحان [الآية: ٤٦] وموضعى الكهف [الآيتان: ١١، ٥٧] وفصلت [الآية: ٤٤] ونوح [الآية: ٧].\nوالْجَوارِ* وهو ثلاثة مواضع فى: الشورى [الآية: ٣٢] والرحمن [الآية: ٢٤] وكورت [الآية: ١٦].\nوبارِئِكُمْ موضعى البقرة [الآيتان: ٥٤] وطُغْيانِهِمْ* وهو خمسة مواضع فى البقرة [الآية: ١٥] والأنعام [الآية: ١١٠] والأعراف [الآية: ١٨٦] ويونس [الآية: ١١] والمؤمنين [الآية: ٧٥].\n_________\n(١) فى ز، د: ستة.\n(٢) فى ز، د: ستة.\n(٣) فى م: بإمالة.\n(٤) بدل ما بين المعقوفين فى د، ز، ص: الكل عطف على رؤياك، ومع مع حال.","vol":"1","page":581},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-393>تنبيه:</span>\nالممال فى أَذانٌ [التوبة: ٣] الألف الثانى؛ لأنه المباشر للسبب، وهو الكسر المتأخر.\nووجه إمالة مَحْيايَ [الأنعام: ١٦٢]: أنه فيها على أصل إمالته (١).\nووجه فتحها: التنبيه على رسمها [ألفا] (٢).\nووجه إمالة الباقى: مناسبة الكسرة التالية، فما كان الكسر فيه على الراء فهو فيه على أصله، وهى وإن كانت متوسطة، فلزوم كسرها قاوم تطرف المكسورة (٣)؛ لسبق الياء.\nووجه فتح أبى عمرو الْجَوارِ [الشورى: ٣٢] خروجها عن ضابطه، وهو التطرف.\nثم كمل مذهب الدورى فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>ص:\nمشكاة جبارين مع أنصارى ... وباب سارعوا وخلف البارى\nتمار مع أوار مع يوار مع ... عين يتامى عنه الاتباع وقع\nومن كسالى ومن النصارى ... كذا أسارى وكذا سكارى</span>\nش: (مشكاة) يحتمل النصب محلا عطفا على ما قبلها، ويحتمل الابتداء وخبرها كذلك، و(جبارين) معطوف عليها، و(مع أنصارى) حال، و(باب سارعوا) يجوز نصبه ورفعه على الوجهين، [و] (خلف البارى) موجود اسمية، و(تمار) يحتملها و(مع أوار) حال، و(مع) الثانى حذف عاطفه على الأول، و(مع عين يتامى) حال- أيضا- حذف عاطفها، و(الاتباع عنه وقع) كبرى [مستأنفة] (٤)، [ومتعلق (وقع) مقدر، وعليه عطف (من كسالى)، أى: وقع الاتباع عنه فى العين] (٥) [للام] (٦) من (يتامى) ومن (كسالى) (٧) و(أسارى) [كذا و(سكارى)] (٨) كذا اسميتان.\nأى: انفرد الكسائى- أيضا- من طريق الدورى بإمالة كَمِشْكاةٍ [النور: ٣٥] وهى مخصصة من مزيد الواوى، وقَوْمًا جَبَّارِينَ [المائدة: ٢٢]، وبَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [الشعراء: ١٣٠]، وأَنْصارِي إِلَى اللَّهِ* بالصف [الآية: ١٤] وآل عمران [الآية: ٥٢]،\n_________\n(١) فى م: الإمالة.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م، ص: وما كان الكسر فيه على غير الراء فللتنبيه على عدم انحصار الكسر فى الراء، وهو فى «طغيانهم».\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: ومتعلق الإتباع أو وقع محذوف أى: الإتباع فى العين.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى م: عطف عليه، ومن النصارى كذلك، وفى ص: ومن النصارى.\n(٨) سقط فى م.","vol":"1","page":582},{"text":"وباب «سارعوا»، وهو سارِعُوا إِلى فى آل عمران [الآية: ١٣٣] والحديد [الآية:\n٢١]، ونُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ [المؤمنون: ٥٦] ويُسارِعُونَ [الأنبياء: ٩٠].\nواختلف عن الدورى فى ألفاظ منها الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ [الحشر: ٢٤] فروى عنه إمالته إجراء له مجرى بارِئِكُمْ [البقرة: ٥٤] جمهور المغاربة، وهو الذى فى «تلخيص العبارات» و«الكافى» و«الهادى» و«التبصرة» و«العنوان» و«التيسير» و«الشاطبية».\nورواه بالفتح أبو عثمان الضرير، وهو الذى فى سائر كتب القراءات.\nونص على استثنائه أبو العلاء وسبط الخياط، وابن سوار، وأبو العز، وهما صحيحان عنه.\nومنها تُمارِ فى الكهف [الآية: ٢٢]، ويُوارِي، وفَأُوارِيَ كلاهما فى المائدة [الآية: ٣١]، ويُوارِي سَوْآتِكُمْ فى الأعراف [الآية: ٢٦]: فروى عنه أبو عثمان الضرير إمالتها نصا وأداء، وروى جعفر بن محمد فتحها، وكل منهما متفق عنه على ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>تنبيه:</span>\nاعلم أن طريق أبى عثمان ليست فى «التيسير»، ولا [فى] (١) «الشاطبية»، فذكر الإمالة فى «الشاطبية» لا وجه له إلا اتباع «التيسير»؛ فإنه قال: روى (٢) الفارسى عن أبى\nطاهر عن أبى عثمان عن أبى عمرو عن الكسائى أنه أمال يُوارِي وفَأُوارِيَ فى الحرفين فى المائدة [الآية: ٣١]، ولم يروه غيره، وبذلك أخذ أبو طاهر من هذا الطريق وغيره من طريق ابن مجاهد بالفتح. انتهى، وهو حكاية أراد بها تتميم الفائدة على عادته، ثم تخصيص «المائدة» دون «الأعراف» مما انفرد به الدانى، وخالف فيه جميع الرواة، ففي «الجامع» بعد ذكره إمالتها عن أبى عثمان: «وكذلك (٣) رواه عن أبى عثمان سائر أصحابه: ابن بدهن، وغيره، وقياس ذلك يُوارِي بالأعراف [الآية: ٢٦]، ولم يذكره أبو طاهر، ولعله أغفل ذكره». انتهى.\nقال المصنف: بل ذكره، ورواه [عنه] (٤) جميع أصحابه نصا وأداء، ولعل ذلك سقط من كتاب «صاحبه» أبى القاسم الفارسى، على [أن] (٥) الدانى قال بعد ذلك: وبإخلاص الفتح قرأت ذلك كله- يعنى: الثلاث- للكسائى من جميع الطرق، وبه كان (٦) يأخذ ابن مجاهد. انتهى والله أعلم.\nوقوله (٧): (عين يتامى) يعنى: أن الدورى انفرد- أيضا- من طريق أبى عثمان بإمالة\n_________\n(١) زيادة من م.\n(٢) فى م: وروى.\n(٣) فى م: وكذا.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) فى م: وكان.\n(٧) فى ز، ص، د: وكان.","vol":"1","page":583},{"text":"العين تبعا للام مما ذكر، وهى التاء من الْيَتامى [النساء: ٢]، والسين من كُسالى [النساء: ١٤٢]، وأُسارى [البقرة: ٨٥] والصاد من نَصارى [البقرة: ١١١]، والكاف من سُكارى [النساء: ٤٣].\nوجه فتح كَمِشْكاةٍ [النور: ٣٥]: التنبيه (١) على رسمها واوا للأصل.\nوقيل: مجهولة (٢).\nوقيل: أميلت للكسرة؛ كشملال.\nووجه إمالة الدورى: أنه فيه على أصل إمامه (٣).\nووجه إمالة ما قبل عين الْيَتامى [النساء: ٢] وجود الكسرة الثالثة (٤)، وتقدم.\nووجه إمالة عين الْيَتامى وما بعده الاتباع لإمالة الألف الأخيرة، ويسمى إمالة لإمالة (٥).\nولما فرغ مما اختص به الثلاثة أو أحدهم انتقل إلى [إحدى عشرة كلمة] (٦) من ذوات الياء، فخالف فيها بعض الرواة أصولهم فأمالوها موافقة لمن أمال، فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>ص:\nوافق فى أعمى كلا الإسرا (ص) دى ... وأولا (حما) وفى سوى سدى</span>\nش: (وافق ... صدى) فعلية، و(فى) يتعلق ب (وافق)، و(كلا) مضاف لمقدر، أى:\nكلا موضعى الإسراء، و(أولا) نصب بنزع الخافض، و(حما) فاعل لمقدر، و(فى سوى) يتعلق بمقدر، و(سدى) حذف عاطفه على (سوى).\nأى: وافق الثلاثة على الإمالة الكبرى ذو صاد (صدى) أبو بكر فى أَعْمى موضعى سبحان [الآية: ٧٢]، ووافق على الأولى فقط مدلول حما البصريان.\nوجه موافقة أبى بكر فى موضعى أَعْمى الجمع.\nووجه إمالة أبى عمرو: ما تقدم للثلاثة، وهو كونه يائيا.\nووجه فتح الثانى (٧) له: الفرق بين الصفة (٨) وأفعل التفضيل عنده.\nوقيل: لتراخيه بالافتقار أو التنوين (٩)، وإنما بنى أفعل التفضيل من العيوب؛ لأنه من العمى الباطن.\n_________\n(١) فى م: المبينة.\n(٢) فى م: محمولة.\n(٣) فى ص: إمالته.\n(٤) فى ص: التالية.\n(٥) فى م، ص: إمالة الإمالة.\n(٦) فى د، ز: أحد عشر.\n(٧) فى م: الدانى.\n(٨) فى م: الصفة والموصوف.\n(٩) فى ص: والتنوين.","vol":"1","page":584},{"text":"وأما حَشَرْتَنِي أَعْمى بطه [الآية: ١٢٥]، فأمالها (١) صغرى؛ لكونها رأس آية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-397>ص:\nرمى بلى (ص) ف خلفه و(م) تصف ... مزجا يلقيه أتى أمر اختلف</span>\nش: (رمى) و(بلى) معطوفان على «سدى» حذف عاطفهما، و(صف) فاعل بمتعلق (٢) «سوى» فى المتلو، و(خلفه) مبتدأ، وخبره حاصل حذف، و(متصف) مبتدأ وخبره (اختلف)، و(مزجا) محله نصب (٣) بنزع الخافض، و(يلقيه) و(أتى أمر) حذف عاطفهما.\nأى: اختلف عن [ذى] (٤) صاد (صف) أبو بكر فى أربعة ألفاظ وهى: «سوى وسدى ورمى وبلى» فأما (٥) سُوىً وهى بطه [الآية: ٥٨] وسُدىً وهى بالقيامة [الآية: ٣٦]- فروى المصريون (٦) والمغاربة قاطبة عن شعيب عنه الإمالة فى الوقف (٧)، وهى رواية العجلى والوكيعى عن يحيى بن آدم، ورواية ابن أبى أمية وعبيد بن نعيم (٨) عن أبى بكر، ولم يذكر سائر الرواة عن أبى بكر من جميع الطرق فى ذلك شيئا فى الوقف، والفتح [من] (٩) طريق العراقيين قاطبة لا يعرفون غيره (١٠). وأما رَمى وهى فى الأنفال [الآية:\n١٧] فأماله عنه المغاربة، ولم يذكره (١١) أكثر العراقيين كسبط الخياط.\nوأما بَلى * حيث وقع (١٢)، فأماله أبو حمدون من جميع طرقه عن يحيى بن آدم، عن أبى بكر، وفتحه شعيب والعليمى عنه.\nواختلف- أيضا- عن ذى ميم (متصف) ابن ذكوان فى ثلاث كلمات وهى: مُزْجاةٍ بيوسف [الآية: ٨٨]، وأَتى أَمْرُ اللَّهِ أول النحل [الآية: ١]، ويَلْقاهُ مَنْشُورًا بسبحان [الآية: ١٣].\nفأما مُزْجاةٍ [يوسف: ٨٨] [فروى عنه إمالتها صاحب «التجريد» من جميع طرقه] (١٣)، وصاحب «الكامل» (١٤) من طريق الصورى، وهو نص (١٥) الأخفش فى «كتابه الكبير» عن ابن ذكوان، وكذلك (١٦) روى هبة الله عنه، والإسكندرانى عن ابن ذكوان.\nوأما أَتى أَمْرُ اللَّهِ [النحل: ١]، فروى عنه إمالتها الصورى، وهى رواية\n_________\n(١) فى د: فإمالة، وفى ص: فإمالتها.\n(٢) فى م: متعلق.\n(٣) فى د: النصب.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) فى ص: وأما.\n(٦) فى د: البصريون.\n(٧) فى م: مع من أمال.\n(٨) فى ص: ابن أبى نعم.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى ص: غير.\n(١١) فى ز: عند.\n(١٢) فى م: جاء.\n(١٣) سقط فى ص.\n(١٤) فى ص: الكافى.\n(١٥) فى م: ونص هو.\n(١٦) فى م، ص: وكذا.","vol":"1","page":585},{"text":"الداجونى (١) عن ابن ذكوان من جميع طرقه، نص على ذلك ابن سوار، والسبط، وأبو العلاء، وأبو العز، وغيرهم.\nوأما يَلْقاهُ [الإسراء: ١٣] فأمالها عنه الصورى من طريق الرملى، وهى رواية الداجونى عن أصحابه عن ابن ذكوان أيضا، والفتح فى الثلاث لغير من ذكر.\n[وجه الإمالة: ما تقدم للثلاثة.\nووجه الموافقة فى البعض: الجمع بين اللغتين] (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>ص:\nإناه لى خلف نأى الإسرا (ص) ف ... مع خلف نونه وفيهما (ض) ف</span>\nش: (إناه): نصب بنزع الخافض، و(لى) فاعل بمقدر (٣) أى: وافق لى، و(خلف) مبتدأ حذف خبره، أى: عنه (٤) خلف، و(نأى الإسرا صف) (٥) كذلك فعلية، و(نأى) مضاف ل (الإسرا) (٦)، و(فيهما) يتعلق بمحذوف، أى: وافق على الإمالة [فى الهمز والنون] (٧) ذو صف، أى: اختلف عن ذى لام (لى) هشام فى (إناه) فى الأحزاب [الآية:\n٥٣] فروى عنه إمالة النون الجمهور من طريق الحلوانى عنه، وروى الداجونى عن أصحابه عنه الفتح، وبه قطع فى «المبهج» لهشام من طريقيه.\nقال المصنف: وبالإمالة آخذ من طريق الحلوانى، وبالفتح من طريق غيره، ووافق- أيضا- على إمالة الهمزة من نَأى فى الإسراء [الآية: ٨٣] دون فصلت [الآية: ٥١] ذو صاد (صف) أبو بكر؛ هذا هو المشهور عنه.\nواختلف عنه فى النون (٨) من سُبْحانَ [الإسراء: ١] فروى عنه العليمى، والحمامى، وابن شاذان، عن أبى حمدون، عن يحيى بن آدم عنه إمالتها مع الهمزة، وروى سائر الرواة عنه [عن شعيب] (٩) عنه فتحها وإمالة الهمزة، وانفرد صاحب «المبهج» عن أبى عون عن شعيب عن يحيى عنه بفتحها، وانفرد ابن سوار (١٠) عن النهروانى، عن أبى حمدون عن يحيى عنه بالإمالة فى الموضعين، فحصل لأبى بكر أربع طرق.\nوأمال الحرفين ذو ضاد (ضف) [خلف عن حمزة] (١١)، وروى [أول] (١٢)\n_________\n(١) فى ز: الدراوردى، وفى م: الداوديّ.\n(٢) ما بين المعقوفين ورد فى م مع تقديم وتأخير.\n(٣) فى د، ز: المقدر.\n(٤) فى م: على.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: أى وافق على إمالة همزة نَأى الإسراء ذو صف.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: نون نأى.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م: عن ابن سوار.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) سقط فى د.","vol":"1","page":586},{"text":"الثانى (١) الكسائى (٢) وخلف فى اختياره، وانفرد فارس بن أحمد فى أحد وجهيه عن السوسى بالإمالة فى الموضعين، وتبعه الشاطبى، وأجمع الرواة عن السوسى من جميع الطرق على الفتح؛ ولهذا قال فى «التيسير»: وقد روى عن أبى شعيب مثل ذلك- أى:\nفتح النون- وهو على عادته فى ذكر ما روى؛ لتعميم الفائدة؛ ولذا لم يذكره فى «المفردات».\nوجه إمالة إِناهُ [الأحزاب: ٥٣] انقلابه عن الياء.\nووجه الموافقة: الجمع، يقال: أنى الطعام يأنى إناء، وآن يئين: بلغ وقت نضجه.\nووجه إمالة نَأى [الإسراء: ٨٣]: كونه يائيا؛ لأنه يقال: نأيت، ولشعبة الجمع بين اللغتين.\nولما فرغ مما وقعت فيه الموافقة من ذوات الياء، وبقى منها رَأى * آخرها، ثم انتقل إلى ما وقعت فيه الموافقة من ذوات الراء بعد تتميم (٣) قرأ (نأى) فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>ص:\n(روى) وفيما بعد راء (ح) ط (م) لا ... خلف ومجرى (ع) د وأدرى أولا</span>\nش: (روى) عطف على (صفة)، و(فيما) يتعلق بمحذوف، و(حط) فاعله و(حط) و(ملا) عطف عليه، أى: وافق على الإمالة فيما بعد راء، [أو (ملا) مبتدأ (خلف) إما ثان أو فاعل، والخبر أو الرافع فيه مقدم على خلف، تقديره: و(ملا) عنه خلف، و(مجرى) مبتدأ و(عد) فاعل بالخبر، أى: وافق على إمالتها، (عد وأدرى) ملا كذلك، و(أولا) حال من (أدرى)، ويحتمل أن يكون صفة ل (أدرى) ينأى على أنه مبنى على الفتح؛ لتقدير ألفيه وتقديره، و(أدرى) الأول وافق على إمالتها صل] (٤) ذو حاء (حط)، وخلف يجوز\nجره بإضافة (ملا) إليه، أى: وافق صاحب ملا المضاف للخلف (٥)، ورفعه مبتدأ مؤخر، وعنه خبر مقدم، ووافق (مجرى عد) فعلية، وأدرى صل كذلك، و(أولا) يحتمل الحالية من (أدرى)، والوصفية، فيقدر فيه أل.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>ص:\n(ص) ل وسواها مع يا بشرى اختلف ... وافتح وقللها وأضجعها (ح) تف</span>\nش: و(سواها) مبتدأ، و(مع يا بشرى) حال، [و(اختلف) عنه فيه خبره و(افتح) أمر،\n_________\n(١) فى ص: التالى.\n(٢) فى م: أبو بكر والكسائى.\n(٣) فى م: بتميم.\n(٤) ما بين المعقوفين زيادة من م.\n(٥) فى د: التخلف.","vol":"1","page":587},{"text":"ومعطوفاه (١) كذلك، و«صف» محله نصب على نزع الخافض] (٢) ويتعلق بأحد الثلاث، ويقدر مثله فى الأخيرين.\n[أى:] وافق ذو حاء «حط» أبو عمرو باتفاق وذو ميم «ملا» ابن ذكوان، لكن من طريق الصورى دون الأخفش، وهو معنى قوله: (اختلف) على إمالة كل ألف يائية (٣) أو مؤنثة أو للإلحاق، متطرفة لفظا أو تقديرا، قبلها راء مباشرة، لفظا عينا كانت أو فاء، [فالمنقلبة فى الأفعال تكون فى كل ما كان على وزن أفعل وافتعل ويفعل ويفتعل، وفى الأسماء ما كان [على] وزن فعل وفعل وفوعلة ومفتعل، والمؤنثة فيها فى موزون فعلى ثلاثى وفعالى كلاهما بالأفعال] (٤)، نحو أَسْرى (٥) [الأنفال: ٦٧]، [و] أَراكُمْ [هود: ٢٩]، وافْتَرى * [آل عمران: ٩٤، النساء: ٤٨]، واشْتَراهُ [البقرة: ١٠٢]، وأَسْمَعُ وَأَرى [طه: ٤٦] وقَدْ نَرى [البقرة: ١٤٤]، وتَراهُمْ [الأعراف: ١٩٨]، ويَراكَ [الشعراء: ٢١٨]، وتَتَمارى [القمر: ٥٥]، ويَتَوارى [النحل: ٥٩]، ويَفْتَرِي [النحل: ١٠٥].\nومثال الأسماء: الثَّرى [طه: ٦]، والْقُرى [الأنعام: ٩٢] والتَّوْراةَ* [آل عمران: ٣، ٤٨، ٥٠] على تفصيل فيها يأتى، ومَجْراها [هود: ٤١] ومُفْتَرىً* [القصص: ٣٦، سبأ: ٤٣] وفاقا.\nومثال [ألف التأنيث] (٦): لَهُ أَسْرى حَتَّى [الأنفال: ٦٧]، وأُخْراكُمْ [آل عمران: ١٥٣]، والْكُبْرى [طه: ٢٣] وذِكْراهُمْ [محمد: ١٨] والشِّعْرى [النجم: ٤٩] والنَّصارى [البقرة: ٦٢] وسُكارى [النساء: ٤٣].\nوانفرد الكارزينى عن المطوعى عن الصورى بالفتح، فخالف سائر الرواة عن الصورى، ووافق ذو عين «عد» حفص على إمالة مَجْراها بهود [الآية: ٤١]، ولم يمل غيره.\nووافق ذو صاد (صل) أبو بكر على إمالة أَدْراكُمْ فى يونس [الآية: ١٦] [فقط، وهو المراد بالأول، واختلف عنه فى غير يونس] (٧)، وفى ياء بُشْرى بيوسف [الآية: ١٩].\nفأما أَدْراكُمْ [يونس: ١٦]، فروى عنه المغاربة قاطبة الإمالة مطلقا، وهى طريقة (٨) شعيب عن يحيى، وهو الذى قطع به صاحب «التيسير» و«الهادى» و«الكافى» و«التذكرة»\n_________\n(١) فى م: معطوف.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٣) فى ص: ثنائية.\n(٤) ما بين المعقوفين زيادة فى م.\n(٥) فى ص: اشترى.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: طريق.","vol":"1","page":588},{"text":"و«التبصرة» و«الهداية» و«التلخيص» و«العنوان» وغيرها.\nوروى عنه العراقيون قاطبة الفتح فى غير يونس، وهو طريق أبى حمدون عن يحيى، والعليمى عن أبى بكر، وهو الذى فى «التجريد» و«المبهج» و«الإرشاد» و«الكفايتين» و«الغايتين» وغيرها، وذكره أيضا فى «المستنير» من طريق شعيب.\nوأما بُشْرى [يوسف: ١٩] فروى عنه إمالتها العليمى من أكثر طرقه، وهو الذى قطع به صاحب «التجريد» والدانى، وأبو العلاء وأبو على العطار وسبط الخياط فى\n«كفايته» (١).\nوقال فى «المبهج»: إن الإمالة له فى وجه ورواها الدانى من طريق يحيى بن آدم من جمهور طرقه، وهو (٢) رواية أبى العز عن العليمى، والوجهان صحيحان.\nواختلف عن ذى [حاء] (حتف) أبى عمرو فى يا بُشْرى بيوسف [الآية: ١٩] فرواه عنه عامة أهل الأداء بالفتح، وهو الذى قطع به فى «التيسير» و«الكافى» و«الهداية» و«الهادى» و«التجريد» وغالب كتب المغاربة والمصريين، ولم ينقل العراقيون قاطبة سواه، ورواه بعضهم بين اللفظين، وعليه نص أحمد بن جبير (٣)، وهو أحد الوجهين فى «التذكرة» و«التبصرة» وقال فيهما: والفتح أشهر، وحكاه أيضا صاحب «تلخيص العبارات».\nوروى آخرون عنه الإمالة المحضة كابن مهران، والهذلى، وذكر الثلاثة الشاطبى ومن تبعه، والفتح أصح رواية، والإمالة أقيس على أصله، والله أعلم.\nوجه موافقة أبى عمرو، وابن ذكوان: ما حكاه الفراء عن الكسائى: أنه قال: للعرب فى كسر الراء رأى ليس لها فى غيره، وإنما فعلوا ذلك؛ تشوقا إلى ترقيقها، وذلك أن الألف الممالة تستلزم إمالة الفتحة التى قبلها؛ فتصير كالكسرة؛ فتعطى حكم الكسرة فى سنة (٤) الترقيق.\nووجه موافقة حفص: أنه لما خالف بين حركتى الميم أثبتها مخالفة الألفين (٥).\nولما فرغ من الإمالة الكبرى شرع فى الصغرى فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>ص:\nوقلّل الرّا ورءوس الآى (ج) ف ... وما به ها غير ذى الرّا يختلف</span>\nش: اللفظ (الرائى)، أى: المنسوب إلى الراء، مفعول (قلل) على حذف مضاف، أى: قلل [فيه] (٦) إمالة اللفظ الرائى، و(رءوس) عطف على (الرائى) و(جف) محله نصب\n_________\n(١) فى م: كتابيه.\n(٢) فى م: وهى.\n(٣) فى ص: ابن جبر.\n(٤) فى م، ص: سببية.\n(٥) زاد فى م: وجمعها.\n(٦) سقط فى م، ص.","vol":"1","page":589},{"text":"بنزع الخافض، و(ما به ها ... يختلف) قوله فيه: كبرى، و(غير) مستثنى من (ها)، وراؤها منصوبة، أى: أمال ذو جيم (جف) ورش من طريق الأزرق ذوات الراء المتقدمة بين بين اتفاقا، وكذلك أمال بين بين رءوس آى الإحدى عشرة سورة المتقدمة بلا خلاف أيضا إذا لم يكن فيها هاء نحو: وَضُحاها [الشمس: ١]، ولم يكن (١) من ذوات الراء، وسواء كانت رءوس الآى يائية نحو: هَوى [طه: ٨١]، وهُدىً* [البقرة: ٢ - ٥]، أو واوية نحو: الضُّحى [الضحى: ١]، وسَجى [الضحى: ٢]، والْقُوى [النجم: ٥]، وهذا أيضا مما لا خلاف عنه فى إمالته، وأجمعوا عنه (٢) أيضا على تقليل (٣) «رأى» وبابه مما لم يكن بعده ساكن.\nوانفرد صاحب «التجريد» بفتح هذا النوع، فخالف جميع الرواة عن الأزرق.\nوانفرد أيضا صاحب «الكافى» ففرق فى ذلك بين الرائى، فأماله بين بين، وبين الواوى ففتحه.\nوأما إن كان فى رءوس الآى (هاء)، فإن كان معها راء نحو: ذِكْراها [النازعات:\n٤٣]، فلا خلاف أيضا فى إمالتها، وإن لم يكن [معها] (٤) هاء (٥) نحو: بَناها [الشمس:\n٥]، ووَ ضُحاها [الشمس: ١]، وسَوَّاها [الشمس: ٧]، ودَحاها [النازعات:\n٣٠]، وتَلاها [الشمس: ٢]، وأَرْساها [النازعات: ٣٢]، وجَلَّاها [الشمس:\n٣].\nوسواء كان واويا أو يائيا، وهو المراد بقوله: (وما به ها) فاختلف [فيه] (٦) فأخذ [فيه] (٧) بالفتح ابن سفيان والمهدوى ومكى وابن غلبون وابن شريح وابن بليمة وغيرهم، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وأخذ فيه بالإمالة بين بين الطرسوسى وصاحب «العنوان» وفارس بن أحمد والخاقانى وغيرهم.\nوالذى عول عليه الدانى فى «التيسير» هو الفتح كما صرح به أول السور (٨)، مع [أن] (٩) اعتماده فى «التيسير» على قراءته على الخاقانى فى رواية ورش، وأسندها فى «التيسير» من طريقه (١٠)، ولكنه اعتمد فى هذا الفصل على قراءته على أبى الحسن، وكذلك قطع عنه\n_________\n(١) فى م، ص: تكن.\n(٢) فى م: عليه.\n(٣) فى م: تقليل إمالة رأى.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م: راء.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: فى أول السورة.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) فى م، ص: طريقيه.","vol":"1","page":590},{"text":"بالفتح فى «المفردات» وجها واحدا مع إسناده فيها (١) الرواية من طريق ابن خاقان.\nوجرد السخاوى ذوات الواو من الخلاف فى ذوات الياء، وتبعه بعض شراح «الشاطبية» وهو مردود؛ للانفراد.\nثم انتقل إلى تتمة مذهب ورش فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>ص:\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد ... وكيف فعلى مع رءوس الآى (ح) د</span>\nش: (مع ذات ياء) حال، و(مع أراكهم) (٢) [معطوف] حذف عاطفه، و(فعلى) منصوب بمقدر (٣)، أى: أمال فعلى، و(كيف) وقع حالا، و(مع رءوس الآى) حال أخرى، و(حد) فاعله.\nأى: اختلف- أيضا- عن الأزرق فى ذوات الياء غير ما تقدم من رءوس الآى على أى وزن كان نحو: هُدىً [البقرة: ٢] ووَ نَأى [الإسراء: ٨٣] وأَتى [النحل: ١] ورَمى [الأنفال: ١٧]، وابْتَلى [البقرة: ١٢٤]، ووَ يَخْشَ [النور: ٥٢]، ويَرْضى [النساء: ١٠٨] والْهَدْيَ [الفتح: ٢٥، النجم: ٢٣]، وهُدايَ* [البقرة: ٣٨، طه:\n١٢٣]، ووَ مَحْيايَ [الأنعام: ١٦٢]، والزِّنى [الإسراء: ٣٢] وأَعْمى [الإسراء:\n٧٢]، ويا أَسَفى [يوسف: ٨٤]، وخطايا وتُقاتِهِ [آل عمران: ١٠٢] ومَتى [البقرة: ٢١٤] وإِناهُ [الأحزاب: ٥٣] ومَثْوايَ [يوسف: ٢٣] ومَثْوَى* [آل عمران: ١٥١، النحل: ٢٩] والْمَأْوى [السجدة: ١٩] والدُّنْيا [البقرة: ٨٥] ومَرْضى * [النساء: ٤٣، ١٠٢] وطُوبى [الرعد: ٢٩] والرُّؤْيَا [الإسراء: ٦٠] ومُوسى وَعِيسى [البقرة: ١٣٦] ويا يَحْيى [مريم: ١٢] والْيَتامى [النساء: ٢] وكُسالى [النساء: ١٤٣] وبَلى [البقرة: ٨١]، وشبه ذلك، فروى عنه إمالة ذلك كله بين بين صاحب «العنوان» و«المجتبى» والطرسوسى وفارس، وابن خاقان وغيرهم، وهو الذى فى «التيسير» و«المفردات» وغيرهما.\nوروى فتحه طاهر بن غلبون وأبوه أبو الطيب ومكى وصاحب «الكافى» و«الهادى» و«الهداية» و«التجريد» وابن بليمة وغيرهم.\nوأطلق الوجهين الدانى فى «جامعه» وغيره والشاطبى.\nوأجمعوا على فتح مَرْضاتِي [الممتحنة: ١] ومَرْضاتِ [البقرة: ٢٠٧] وكَمِشْكاةٍ [النور: ٣٥].\n_________\n(١) فى م: فيهما.\n(٢) فى م: حال أيضا.\n(٣) فى م: بفعل مقدر.","vol":"1","page":591},{"text":"وأما الرِّبا* [البقرة: ٢٧٦، ٢٧٨] وكِلاهُما [الإسراء: ٢٣] فألحقهما بعضهم (١) بنظائرهما من «القوى» و«الضحى»؛ فأمالهما بين بين، وهو صريح «العنوان»، وظاهر «جامع البيان».\nوالجمهور على فتحهما، وهو الذى عليه العمل وأهل الأداء، [ولا يوجد نص بخلافه] (٢).\nواختلفوا أيضا فى أَراكَهُمْ فى الأنفال [الآية: ٤٣]: فقطع بالفتح صاحب «العنوان» وشيخه عبد الجبار وأبو بكر الأُدفُوّيّ، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح فارس، وقطع بين بين صاحب «تلخيص العبارات» و«التيسير» و«التذكرة» و«الهداية»، وقال: إنه اختيار ورش، وإن قراءته على نافع بالفتح، وكذلك (٣) قال مكى، إلا أنه قال: وبالوجهين قرأت، وبالفتح قرأ الدانى على ابن خاقان وابن غلبون، وقال فى «تمهيده»: و«هو الصواب»، وفى «جامعه»: «وهو القياس».\nقال: وعلى الفتح عامة أصحاب [ابن] (٤) هلال وأصحاب النحاس؛ فالحاصل أن للأزرق أربع طرق فى غير ذوات الراء:\nالأولى: الإمالة بين بين مطلقا رءوس الآى وغيرها كان فيها ضمير تأنيث أو لم يكن، وهذا مذهب أبى الطاهر صاحب «العنوان» وشيخه وأبى الفتح وابن خاقان.\nالثانية: الفتح مطلقا، رءوس الآى وغيرها، وهذا مذهب أبى القاسم بن الفحام صاحب «التجريد».\nالثالثة: الإمالة بين بين فى رءوس الآى فقط سوى ما فيه ضمير تأنيث فالفتح، وكذلك ما لم يكن رأس آية، وهذا مذهب أبى الحسن بن غلبون ومكى وجمهور المغاربة.\nالرابعة: الإمالة بين بين مطلقا رءوس الآى وغيرها، إلا أن يكون رأس آية فيها ضمير تأنيث، وهذا مذهب [الدانى فى «التيسير» و«المفردات»، وهو] (٥) مذهب مركب من مذهبى شيوخه.\nقال المصنف: وبقى مذهب خامس، وهو إجراء الخلاف فى الكل، رءوس الآى مطلقا ذوات الياء وغيرها، إلا [أن] (٦) الفتح فى رءوس الآى غير ما فيه هاء قليل وفيما فيه هاء كثير، وهو يجمع الثلاثة الأول، وهذا (٧) الذى يظهر من كلام الشاطبى، وهو الأولى عندى، ويحمل كلامه عليه. انتهى.\n_________\n(١) فى م: بعض أصحابنا.\n(٢) زيادة فى م.\n(٣) فى د: ولذلك.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: هو.","vol":"1","page":592},{"text":"وجه التقليل: حصول الغرض بمطلق الإمالة ومراعاة الأصل.\nقال خلف: سمعت القراء يقولون: أفرط عاصم فى الفتح وحمزة فى الكسر- يعنون:\nالإمالة الكبرى- وأحب إلى أن تكون القراءة بينهما.\nوهو يدل على سماعها من العرب كذلك.\nووجه تحتم ذى الراء: ما تقدم لأبى عمرو من استحسانها معها.\nووجه تحتم الفواصل والتعميم: التناسب.\nووجه (١) فتح أَراكَهُمْ [الأنفال: ٤٣]: بعده من (٢) الطرف بالضميرين، بخلاف أَراكُمْ (٣) [هود: ٢٩].\n[ووجه خلاف اليائيات: عدم المرجح والجمع.\nووجه فتح المؤنثة: تراخيها عن الطرف] (٤).\nووجه تحتم رائى الإلحاق بذوات الياء (٥)؛ من أجل إمالة الراء قبله كذلك.\nووجه فتح الرِّبا* [البقرة: ٢٧٦، ٢٧٨] وكِلاهُما [الإسراء: ٢٣]: أن الرِّبا* واوى، والاثنان إنما أميلا لأجل الكسرة، والذى أميل من الواوى إنما أميل لكونه رأس آية ك الضُّحى [الضحى: ١] والْقَوِيُّ [هود: ٦٦]، وأميل (٦) للمناسبة والمجاورة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>تنبيهات</span>\nالأول: يحمل قوله: (الرائى) على الألف المتطرفة؛ لأن الكلام المتقدم فيها؛ ليخرج عنه الألف التى بعد راء تَراءَا [الشعراء: ٦١]؛ فإنه لم يملها وأَراكَهُمْ [الأنفال:\n٤٣] مخصصة (٧).\nالثانى: قوله: (مع ذات ياء) (٨) ليس مراده المنقلب عن الياء فقط بل الأعم، وهو كل ألف انقلبت عن الياء أو ردت إليها أو رسمت بها مما أماله حمزة والكسائى من الروايتين أو إحداهما، ونص عليه الدانى سوى مَرْضاتِ* [البقرة: ٢٠٧، ٢٦٥] وتابعيها.\nالثالث: ظاهر عبارة «التيسير» فى: هُدايَ* بالبقرة [الآية: ٣٨]، وطه [الآية:\n١٢٣]، ووَ مَحْيايَ بالأنعام [الآية: ١٦٢] ومَثْوايَ بيوسف [الآية: ٢٣]- الفتح\n_________\n(١) فى م: أوجه.\n(٢) فى م: عن.\n(٣) فى م: أراكهم.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٥) فى م، ص: الراء.\n(٦) فى م: فأميل.\n(٧) فى م: محضة.\n(٨) فى م: مع ذوات الياء.","vol":"1","page":593},{"text":"لورش من طريق الأزرق؛ وذلك أنه لما نص على إمالتها الكسائى من رواية الدورى عنه فى الفصل المختص به، وأضاف إليه رُؤْياكَ [يوسف: ٥]- نص بعد ذلك على إمالة رُؤْياكَ بين بين لورش وأبى عمرو، وترك الباقى، وقد نص على إمالة الثلاثة (١) فى باقى كتبه، وهو الصواب.\nالرابع: ظاهر عبارة «العنوان» فى هود [الآية: ٤١] يقتضى فتح مُرْساها [الأعراف:\n١٨٧] والسُّواى [الروم: ١٠] لورش.\nوالصواب: إدخالهما فى الضابط المتقدم فيما لا بين بين، والله أعلم.\nوقوله: (وكيف فعلى) أى: اختلف عن ذى حاء (حد) أبو عمرو فى إمالة ألف فعلى وفعلى وفعلى المعبر عنه ب «كيف فعلى» الساكنة العين كاللفظ، وفى ألفات فواصل السور الإحدى عشرة (٢) اتصل بها هاء مؤنث أم لا، إلا أن يتقدم (٣) ألف «فعلى» مطلقا والفواصل راء مباشرة، فإنه يميلها إمالة كبرى، كما سيخصه. [فأما «فعلى» فروى جمهور العراقيين وبعض المصريين] (٤) فتح الباب عن أبى عمرو من روايتيه إلا ذوات الراء، وأَعْمى الأول من سبحان [الآية: ٧٢] ورَأى * [الأنعام: ٧٦، ٧٧، ٧٨]، فأمالوها خاصة، وهو الذى فى «المستنير» لابن سوار و«الكفاية» لأبى العز و«المبهج» و«الكفاية» لسبط الخياط و«الجامع» لابن فارس و«الكامل» للهذلى وغير ذلك من الكتب.\nوروى الإمالة جماعة كثيرة.\nوأما (٥) رءوس الآى فروى عنه المغاربة قاطبة وجمهور المصريين وغيرهم إمالتها، وهو الذى فى «التيسير» و«الشاطبية» و«التذكرة» و«التبصرة» و«المجتبى» و«العنوان» و«إرشاد» عبد المنعم، و«الكافى» و«الهادى» [و«الهداية»] (٦) و«التلخيص» و«غاية» ابن مهران و«تجريد» ابن الفحام من قراءته على عبد الباقى.\nوأجمعوا على إلحاق الواوى منها بالياء للمجاورة، وانفرد صاحب «التبصرة» بتقييد الإمالة بما إذا كانت الألف (٧) منقلبة عن ياء مع نصه فى صدر الكتاب على إمالة دَحاها [النازعات: ٣٠] وطَحاها [الشمس: ٦] وتَلاها [الشمس: ٢] وسَجى [الضحى: ٢] لأبى عمرو، فبقى على قوله: والضُّحى [الضحى: ١] وضُحًى\n_________\n(١) فى م: الثلاث.\n(٢) فى م: الإحدى عشر.\n(٣) فى د، ز، ص: تقدم.\n(٤) فى م: وأما الأول فروى جمهور بعض البصريين.\n(٥) فى م: فأما.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى د: ألفه.","vol":"1","page":594},{"text":"[الأعراف: ٩٨] والْقُوى (١) [النجم: ٥] والْعُلى [طه: ٤].\nوالصواب إلحاقها بأخواتها إذ لم يوجد هذا التفصيل لغيره.\nوالخلاف فى «فعلى» مفرع، وذلك أن هؤلاء المذكورين اختلفوا فى إمالتها إذا لم تكن رأس آية ولا من ذوات الراء، فأمالها جمهورهم بين بين، وهو الذى فى «الشاطبية» و«التيسير» و«التذكرة» و«التبصرة» و«الإرشاد» و«التلخيص» و«الكافى» و«غاية» ابن مهران و«التجريد» من قراءته على عبد الباقى.\nوذهب باقيهم إلى الفتح، وعليه أكثر العراقيين، وهو الذى فى «العنوان» و«المجتبى» و«الهادى».\nوأجمع أصحاب بين بين على إلحاق موسى وعيسى ويحيى بألفات التأنيث.\nونص الدانى فى «الموضح» على أن القراء يقولون: يحيى «فعلى»، وموسى «فعلى»، وعيسى «فعلى».\nوانفرد أبو على البغدادى بإمالة ألف «فعلى» محضا لأبى عمرو فى (٢) رواية الإدغام، وليس من طرق الكتاب.\nوانفرد أيضا صاحب «التجريد» بإلحاق ألف «فعالى» و«فعالى» ب «فعلى»، فأمالها عنه بين بين من قراءته على عبد الباقى، وهو يحكى عن السوسى من طريق الخشاب عنه. وجه إمالة «فعلى» التنبيه على ما يستحقه المؤنث من الكسر والتاء نحو: أنت وقمت، واكتفى بالأصل دون «فعالى».\nووجه رءوس الآى: أن منها «فعلى» فأتبعها صورتها، وألحق ما ليست فيه بما هى (٣) فيه لتجرى (٤) فواصله على سنن واحد. ووجه تقليله: الجمع بين الصغرى والكبرى.\nواختلف هؤلاء المطلقون عن أبى عمرو فى سبعة ألفاظ فانتقل إليها [فقال:] (٥)\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>ص:\nخلف سوى ذى الرّا وأنّى ويلتى ... يا حسرتى الخلف (ط) وى قيل متى</span>\nش: (خلف) [مبتدأ (٦) مؤخر حذف خبره، أى: وعنه خلف] (٧)، و(سوى) أداة استثناء، و(ذى الرا) مجرور بالإضافة، و(أنى) مبتدأ، أى: وهذا اللفظ، وتالياه حذف\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) فى م: وهو فى.\n(٣) فى م: هو.\n(٤) فى ز: ليجرى.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى م: خبر مبتدأ، أى: الإمالة خلف، أى: مختلف فيها.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى د.","vol":"1","page":595},{"text":"عاطفهما، و(الخلف) فيها (١) عن ذى (طوى) اسمية، خبر (أنى)، وقيل: مجهول، و(متى) مبتدأ.\nثم عطف عليه فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>ص:\nبلى عسى وأسفى عنه نقل ... وعن جماعة له دنيا أمل</span>\nش: [الثلاثة (بلى) و(عسى) و(أسفى) حذف عاطفها على (متى) و(عنه) يتعلق بالخبر وهو (نقل)، أى: هذا اللفظ نقل عن الدورى، والجملة نائبة عن مقول القول، و(عن جماعة)] (٢) عطف على «متى» (٣)، و(عنه نقل) خبره، والجملة نائب الفاعل، و(عن) و(له) يتعلق ب (أمل) و(دنيا) [مفعوله] (٤) أى: اختلف عن ذى طاء «طوى» الدورى عن أبى عمرو فى سبعة ألفاظ منها: أَنَّى* [البقرة: ٢٥٩، آل عمران: ٣٧] الاستفهامية، ويا وَيْلَتى [الفرقان: ٢٨] ويا حَسْرَتى [الزمر: ٥٦] فروى عنه إمالتها صاحب «التيسير» و«الكافى» و«التبصرة» و«الهداية» و«الهادى» و«الشاطبى».\nومنها يا أَسَفى [يوسف: ٨٤] فروى إمالتها عنه بلا خلاف صاحب «الكافى» و«الهداية» و«الهادى».\nوذكر صاحب «التبصرة» عنه فيها خلافا.\nونص الدانى على فتحها له دون أخواتها، ومنها «متى» و«بلى» فروى عنه إمالتهما ابن شريح والمهدوى وصاحب «الهادى».\nومنها «عسى» وذكر إمالتها له صاحب «الهداية» و«الهادى».\nوروى فتح السبعة عنه سائر أهل الأداء من المغاربة والمصريين وغيرهم، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن.\nوأمال عن الدورى أيضا الدُّنْيا* كيف وقعت إمالة محضة جماعة، منهم بكر ابن شاذان، والنهروانى عن زيد [عن ابن فرح] (٥) عن الدورى، ونص عليه ابن سوار، والقلانسى، والهمدانى، وغيرهم، وهو صحيح مأخوذ به من هذه الطرق المذكورة.\nوجه إمالة ألف الندبة: كونها خلفا عن ياء المتكلم.\nووجه أَنَّى* اندراجها فى «فعلى».\n[ووجه] (٦) إمالة الثلاثة الأخرى: ما تقدم للمميلين.\n_________\n(١) فى م: فيهما.\n(٢) ما بين المعقوفين زيادة من م.\n(٣) فى د: أمل.\n(٤) سقط فى د، ز.\n(٥) فى م: على أبى الفرج.\n(٦) سقط فى م.","vol":"1","page":596},{"text":"ووجه التقليل: أنه أصله فى غير ذوات الراء.\nووجه الفتح: خروجها عن أصل أبى عمرو.\nثم كمل ذوات الراء فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-406>ص:\nحرفى رأى (م) ن (صحبة) (ل) نا اختلف ... وغير الأولى الخلف (ص) ف والهمز (ح) ف</span>\nش: (حرفى) مفعول «أمال» (١) المدلول عليه ب (أمل) آخر المتلو، و(رأى) مضاف إليه (٢)، والفاعل (من)، و(صحبة) (٣) مجرور بحرف مقدر، وهو قليل كقوله:\n... ... ... ... أشارت كليب بالأكف الأصابع (٤)\n(ولنا) مبتدأ، و(اختلف) عنه فيهما خبره، و(الخلف) فيهما عن (صف) اسمية، و(غير الأولى) واجب النصب على الاستثناء، ويجوز مراعاة لفظ (صف) فينصب (الخلف)، و(الهمز) مفعول (أمال) و(حف) فاعله.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>ص:\nوذو الضّمير فيه أو همز ورا ... خلف (م) نى قلّلهما كلّا (ج) رى</span>\nش: (وذو الضمير) مبتدأ، و(فيه) أى: فى همزه (٥)، يتعلق بمحذوف، أى: كائن فى همز خلف منى، و(فيه) خبر أو متعلقه على الخلاف، و(همز) معطوف ب (أو) على [ضمير] (٦) (فيه)، و(را) معطوف على (همز)، وتقديره: وذو الضمير فى همز على انفراده خلف ابن ذكوان، قيل: يمال، وقيل: لا، أو فى همزه ورائه (٧) خلف ابن ذكوان، فقوله (٨): (خلف منا) إنما (٩) أخبر عن أحدهما بأل على خبر الآخر، أو خبر عنهما، و(منى) مضاف إليه، و(قللهما) مستأنف، و(كلا) (١٠) حال، و(جرى) محله نصب بنزع الخافض، وتقديره: قلل إمالة الحرفين حالة كونهما فى جميع المواضع عن الأزرق.\n_________\n(١) فى م: أماله.\n(٢) فى د، ز، ص: مضاف له.\n(٣) فى م: وصحبة معطوف عليه.\n(٤) عجز بيت للفرزدق، وصدره:\nإذا قيل أى الناس شرّ قبيلة ... ... ... ...\nوهو من قصيدة عدتها خمسة وأربعون بيتا للفرزدق، ناقض بها قصيدة لجرير هجاه بها على هذا الروىّ.\nينظر ديوانه (١/ ٤٢٠)، خزانة الأدب (٩/ ١١٣، ١١٥)، شرح التصريح (١/ ٢١٣).\n(٥) فى م: الهمز.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م، د: ورواية.\n(٨) فى م: فقول.\n(٩) فى م: إما خبر، وسقط فى ص.\n(١٠) فى د: وكلاهما.","vol":"1","page":597},{"text":"فإن قلت: [كان] (١) الواجب أن يعيد العامل فى العطف.\nقلت: لا نسلم وجوبه، فقد جوزه جماعة منهم ابن مالك، وقد قال تعالى: بِهِ وَالْأَرْحامَ [النساء: ٢]، وحكى سيبويه «ما فيها غيره وفرسه» (٢).\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>ص:\nوقبل ساكن أمل للرّا (صفا) ... (ف) ى وكغيره الجميع وقفا</span>\nش: (قبل ساكن) حال من مفعول (أمل)، وهو الراء (٣)، ولامها زائدة (٤)، و(صفا)\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) اعلم أن الجمهور على نصب ميم وَالْأَرْحامَ وفيه وجهان:\nأحدهما: أنه عطف على لفظ الجلالة، أى: واتقوا الأرحام، أى: لا تقطعوها. وقدر بعضهم مضافا، أى: قطع الأرحام، ويقال: إن هذا فى الحقيقة من عطف الخاص على العام، وذلك أن معنى اتقوا الله: اتقوا مخالفته، وقطع الأرحام مندرج فيها.\nوالثانى: أنه معطوف على محل المجرور فى «به» نحو: مررت بزيد وعمرا؛ لما لم يشركه فى الإتباع على اللفظ تبعه على الموضع. ويؤيد هذا قراءة عبد الله: وبالأرحام. وقال أبو البقاء:\n«تعظمونه والأرحام؛ لأن الحلف به تعظيم له».\nوقرأ حمزة: والأرحام بالجر، وفيها قولان:\nأحدهما: أنه عطف على الضمير المجرور فى «به» من غير إعادة الجار، وهذا لا يجيزه البصريون.\nوقد طعن جماعة على هذه القراءة كالزجاج وغيره، حتى يحكى عن الفراء الذى مذهبه جواز ذلك أنه قال: «حدثنى شريك بن عبد الله عن الأعمش عن إبراهيم قال: وَالْأَرْحامَ- بخفض الْأَرْحامَ- هو كقولهم: «أسألك بالله والرحم» قال: وهذا قبيح؛ لأن العرب لا ترد مخفوضا على مخفوض قد كنى عنه».\nوالثانى: أنه ليس معطوفا على الضمير المجرور، بل الواو للقسم وهو خفض بحرف القسم مقسم به، وجواب القسم: «إن الله كان عليكم رقيبا». وضعف هذا بوجهين:\nأحدهما: أن قراءتى النصب وإظهار حرف الجر فى «بالأرحام» يمنعان من ذلك، والأصل توافق القراءات.\nوالثانى: أنه نهى أن يحلف بغير الله تعالى والأحاديث مصرحة بذلك.\nوقدر بعضهم مضافا فرارا من ذلك فقال: تقديره: ورب الأرحام، قال أبو البقاء: «وهذا قد أغنى عنه ما قبله» يعنى الحلف بالله تعالى. ولقائل أن يقول: «إن لله تعالى أن يقسم بما شاء كما أقسم بمخلوقاته كالشمس والنجم والليل، وإن كنا نحن منهيين عن ذلك»، إلا أن المقصود من حيث المعنى ليس على القسم فالأولى حمل هذه القراءة على العطف على الضمير، ولا التفات إلى طعن من طعن فيها، وحمزة بالرتبة السنية المانعة له من نقل قراءة ضعيفة.\nوقرأ عبد الله أيضا: وَالْأَرْحامَ رفعا وهو على الابتداء، والخبر محذوف فقدره ابن عطية:\n«أهل أن توصل»، وقدره الزمخشرى: «والأرحام مما يتقى، أو مما يتساءل به»، وهذا أحسن:\nللدلالة اللفظية والمعنوية، بخلاف الأول؛ فإنه للدلالة المعنوية فقط، وقدره أبو البقاء:\n«والأرحام محترمة» أى: واجب حرمتها. ينظر: الدر المصون (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧).\n(٣) فى م: الهمزة.\n(٤) فى م: تعليلية.","vol":"1","page":598},{"text":"محله نصب بنزع الخافض، و(فى) معطوف عليه، و(الجميع وقف) اسمية، و(كغيره) صفة مصدر حذف، وتقديره: والجميع وقف على «رأى» الذى قبل ساكن وقوفا مثل الوقوف على غيره مما ليس قبله ساكن.\nفإن قلت: كان المناسب أن يقول: وقفوا؛ ليناسب (١) المبتدأ.\nقلت: حصلت المطابقة باعتبار لفظ المبتدأ. أقول: اعلم أن «رأى» تارة تقع قبل متحرك وتارة قبل ساكن، والأول ظاهر ومضمر، فالظاهر سبعة مواضع: رَأى كَوْكَبًا بالأنعام [الآية: ٧٦] ورَأى أَيْدِيَهُمْ بهود [الآية: ٧٠] ورَأى قَمِيصَهُ بيوسف [الآية:\n٢٨] ورَأى بُرْهانَ رَبِّهِ بها [الآية: ٢٤] ورَأى نارًا بطه [الآية: ١٠] ورَأى أَفَتُمارُونَهُ ولَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ كلاهما بالنجم [الآيتان: ١٢، ١٨].\nوالمضمر ثلاث كلمات فى تسعة (٢) مواضع: رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بالأنبياء [الآية:\n٣٦] ورَآها تَهْتَزُّ* بالنمل [الآية: ١٠] والقصص [الآية: ٣١] ورَآهُ* بالنمل أيضا [الآية: ٤٠] وبفاطر [الآية: ٨] والصافات [الآية: ٥٥] والنجم [الآية: ١٣] والتكوير [الآية: ٢٣] والعلق [الآية: ٧].\nوالساكن ستة: رَأَى الْقَمَرَ ورَأَى الشَّمْسَ وكلاهما (٣) بالأنعام [الآيتان: ٧٧ - ٧٨] ورَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا بالنحل [الآية: ٨٥] ورَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا بها [الآية: ٨٦]، ووَ رَأَى الْمُجْرِمُونَ بالكهف [الآية: ٥٣] ووَ لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ بالأحزاب [الآية: ٢٢].\nوبدأ بما بعده متحرك ظاهر أو مضمر، أى: أمال كبرى الهمزة والراء معا من «رأى» حيث وقعت إذا كان بعد الألف متحرك، سواء كان ظاهرا أو مضمرا- ذو ميم (من) ابن ذكوان ومدلول (صحبة) حمزة، والكسائى وأبو بكر وخلف، واختلف عن ذى لام (لنا) هشام فى الستة عشر:\nفروى الجمهور عن الحلوانى عنه فتح الراء (٤) والهمزة، وهو الأصح عنه، وكذا روى أبو العلاء والقلانسى وابن الفحام وغيرهم عن الداجونى عنه إمالتهما (٥)، وهو الذى فى «المبهج» و«كامل الهذلى»، ورواه صاحب «المستنير» [عن ابن المفسر] (٦) عن الداجونى، وهذا هو المشهور عن الداجونى، وقطع به صاحب «التجريد» عن الحلوانى من قراءته على\n_________\n(١) فى م، ص: لتناسب.\n(٢) فى د: سبعة.\n(٣) فى د، ز: كلاهما بدون واو.\n(٤) فى ز، د: الواو.\n(٥) فى ز، د: إمالتها.\n(٦) سقط فى م.","vol":"1","page":599},{"text":"الفارسى فى السبعة، ومن قراءته على عبد الباقى فى غير سورة النجم، والوجهان صحيحان.\nثم خصص عموم موافقة أبى بكر [للكوفيين] (١) فقال: (وغير الأولى) أى: لا خلاف عن ذى صاد (صف) أبى بكر فى إمالة رَأى كَوْكَبًا [الأنعام: ٧٦] وهو المراد بالأولى، واختلف عنه فى الخمسة عشر الباقية، فأمال الحرفين منها يحيى بن آدم عنه، وفتحهما العليمى، فهذان طريقان، [وله طريقان] (٢) آخران:\nأولاهما: فتحهما فى الستة عشر، [وهى] طريق «المبهج» عن أبى [عون] (٣) عن يحيى، وعن الرزاز عن العليمى، والثانية: فتح الراء وإمالة الهمزة [وهى] طريق (٤) صاحب «العنوان» فى أحد وجهيه عن (٥) شعيب عن يحيى.\nلكن هاتان وقع فيهما انفراد.\nوأمال ذو حاء (حف) أبو عمرو الهمزة فقط من الستة [عشر] (٦) موضعا.\nوقوله: (وذو الضمير) تخصيص لعموم مذهب ابن ذكوان، أى: لا خلاف عنه [فى إمالة السبعة الواقعة قبل ظاهر.\nواختلف عنه] (٧) فيما وقع قبل مضمر، هل يمال الحرفان معا أو لا يمالان معا، أو تمال الهمزة دون الراء؟ فأمال (٨) الراء والهمزة جميعا عنه المغاربة قاطبة، وجمهور المصريين، ولم يذكر صاحب «التيسير» وأبو العلاء عن الأخفش (٩) من طريق النقاش سواه، وبه قطع ابن فارس فى «جامعه» لابن ذكوان من طريقى (١٠) الأخفش، والرملى.\nوفتحهما جميعا عن ابن ذكوان جمهور العراقيين وهو طريق ابن الأخرم عن الأخفش.\nوفتح الراء وأمال الهمزة الجمهور عن الصورى.\nولم يذكر أبو العز وأبو العلاء عنه سواه، وبالفتح قطع أبو العز للأخفش من (١١) جميع طرقه، وابن مهران وسبط الخياط وغيرهم.\nوقوله: «قللهما»: أى أمل صغرى لذى جيم (جرى) ورش من طريق الأزرق الهمزة والراء معا فى المواضع الستة عشر وهو المراد بقوله: (كلا) وأخلص الباقون الفتح فى ذلك.\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م: طابق.\n(٥) فى د: على.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٨) فى د، ز، ص: وأمال.\n(٩) فى م: الأعمش.\n(١٠) فى د: طريق.\n(١١) فى ص: عن.","vol":"1","page":600},{"text":"وأما إذا كان قبل ساكن، فأمال مدلول (صفا) أبو بكر، وخلف، وذو فاء (فد) حمزة الراء، وفتحوا الهمزة، وفتحهما (١) الباقون، هذا حكم الوصل (٢).\nفإن وقفوا عليه فحكمه حكم ما ليس بعده ساكن.\nوجه إمالة حرفى رَأَى* [الكهف: ٥٣، والنحل: ٨٥]: أن الألف يائية، ولزم من إمالتها الهمزة، ثم أميلت فتحة الراء؛ للمجانسة فهى إمالة لإمالة، لا سيما وهى: راء، وأيضا لاصقت همزة؛ ولهذا لم تجز (٣) إمالة فتحة نون نَرَى* وراء رَمى [الأنفال:\n١٧].\nووجه إمالة الألف وفتح الراء إلحاق رَأْيَ* بنحو يَرَى*. ووجه استثناء المضمر:\nبعد الألف عن محل التغيير (٤).\nووجه تقليلهما: طرد الأصل والمجانسة.\nووجه إمالتهما مع السكون: استصحاب حالهما مع الألف وإلغاء العارض.\nووجه فتحهما لمميلهما وقفا: أن التابع يتبع المتبوع.\nووجه فتحهما: الأصل.\nتنبيه: انفرد (٥) الشاطبى﵀- بحكاية إمالة الراء فيما بعده متحرك عن السوسى، فخالف فيه سائر الناس من طريق كتابه و«التيسير»، ولم يرو أيضا من طريق هذا الكتاب، [وإنما رواه عنه صاحب «التجريد» من طريق أبى بكر القرشى (٦) عن السوسى، وليس هو من طرق (٧) هذا الكتاب] (٨).\nوقوله فى «التيسير»: «وقد روى عن أبى شعيب مثل حمزة» لا يدل على ثبوته من طرقه (٩)؛ فإنه قد صرح بخلافه فى «جامع البيان»، فقال: «إنه قرأ على أبى الفتح فى رواية السوسى من [غير] (١٠) طريق ابن جرير، فيما لم يستقبله ساكن وفيما استقبله، بإمالة فتحة الحرفين معا، وأمال إذا كان بعده ساكن». فهذا نص الدانى على أنه قرأ على أبى الفتح بإمالة الحرفين معا، وابن جرير ليس من طرق (١١) «الشاطبية» و«التيسير» إلا هو، وعلى هذا فليس إلى الأخذ به فى الساكن وغيره (١٢) سبيل من طرق هذه الكتب كلها، على أن\n_________\n(١) فى د: وفتحها.\n(٢) فى م: الأصل.\n(٣) فى ص: لم تجر.\n(٤) فى د: التعبير.\n(٥) فى م: وجه انفراد.\n(٦) فى م: الفارسى.\n(٧) فى م: طريق.\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٩) فى م: طريق.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) فى م: طريق.\n(١٢) فى م: وغير.","vol":"1","page":601},{"text":"ذلك مما انفرد به أبو الفتح من الطرق التى ذكرها عنه سوى [طريق] (١) ابن جرير، وهى (٢) طريق أبى بكر القرشى، والرقى، وأبى عثمان النحوى، ومن طريق القرشى، ذكره صاحب «التجريد» من قراءته على عبد الباقى [و] ابن فارس عن أبيه.\nوأخذ بعضهم بظاهر «الشاطبية»، فأخذ (٣) للسوسى فيما بعده ساكن بأربعة أوجه مركبة من وجهى الراء ووجهى الهمزة، ولا يصح من طريق الكتابين سوى فتحهما، وأما إمالتهما فمن طريق من تقدم.\nوأما فتح الراء وإمالة الهمزة فلا يصح (٤) من طريق السوسى البتة، وإنما روى من طريق أبى حمدون عبد الرحمن وإبراهيم ابني (٥) اليزيدى، ومن طريقهما حكاه فى «التيسير» وصححه، على أن أحمد بن حفص (٦) الخشاب وأبا العباس حكياه (٧) أيضا (٨) عن السوسى.\nوأما إمالة الراء وفتحة (٩) الهمزة فلم ترد (١٠) عن السوسى بطريق من الطرق، وسنذكر بقية المسألة آخر الباب، وإنما قدمتها تسهيلا على الناظرين، والله أعلم.\nوانفرد الشاطبى أيضا بإمالة الهمزة عن أبى بكر، وإنما رواه خلف عن يحيى بن آدم عن أبى بكر، حسبما نص عليه الدانى فى «جامعه»، حيث سوى فى ذلك بين ما بعده متحرك وساكن.\nونص فى «تجريده» عن يحيى [بن آدم] (١١) عن أبى بكر [على أن] الباب كله بكسر الراء ولم يذكر الهمزة، وكان ابن مجاهد يأخذ من طريق خلف عن يحيى بإمالتهما، ونص على ذلك فى كتابه، وخالفه سائر الناس فلم يأخذوا لأبى بكر من جميع طرقه إلا بإمالة الراء، وفتح الهمزة.\nوقد صحح الدانى إمالتهما من طريق خلف حسبما نص عليه فى «التيسير» فتوهم الشاطبى أنه من طريق كتابه فحكى فيه الخلاف عنه، والصواب إمالة الراء فقط من طرق هذا الكتاب، ومن جملتها طرق الكتابين.\nثم انتقل إلى الكسرة المصاحبة للراء فقال:\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى م: وهو.\n(٣) فى م: وأخذ، وفى ص: وأخذ السوسى.\n(٤) فى ز، د، م: لا يصح.\n(٥) فى م، ص: ابن.\n(٦) فى م: ابن جعفر.\n(٧) فى م: حكاه.\n(٨) فى د: نصّا.\n(٩) فى م: وفتح.\n(١٠) فى م: فلم يرد.\n(١١) زيادة من ص.","vol":"1","page":602},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-409>ص:\nوالألفات قبل كسر را طرف ... كالدّار نار (ح) ز (ت) فز (م) نه اختلف</span>\nش: (الألفات) مفعول [أمال] (١) المقدر، و(قبل) (٢) محله نصب على الحال، و(را) (٣) مضاف إليه، و(طرف) صفته و(كالدار) خبر لمحذوف، و(نار) عطف عليه بمحذوف، و(حز) فاعل (أمال)، و(تفز) و(منه) حذف عاطفهما، [وفاعل (اختلف) ضمير عائد على (منه) على تقدير مضاف، أى: اختلف قوله] (٤).\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>ص:\nوخلف غار (ت) مّ والجار (ت) لا ... (ط) ب خلف هار (ص) ف (ح) لا (ر) م (ب) ن (م) لا</span>\nش: (وخلف غار) كائن عن ذى تاء (تم) اسمية و(الجار) مبتدأ، و(تلا) فاعل «أمال» مقدرا، والجملة خبر، و(طب) عطف عليه، و(خلف) حاصل عنه اسمية محذوفة الخبر، و(أمال هار صف) فعلية والأربعة بعده معطوفة بمحذوف، أى: أمال إمالة كبرى ذو حاء «حز»، وتاء «تفز» أبو عمرو.\nوروى (٥) الكسائى فى الحالين كل ألف عين أو زائدة بين العين واللام والفاء متلوة براء [مكسورة] (٦)، ولو كسرة مقدرة مباشرة، ولو لفظا متطرفة، تحقيقا أو تقديرا، غير مسبوقة بأخرى فى الأسماء المعرفة، والمنكرة، والتوحيد، والإفراد، ومقابلهما، إلا ما سيخص.\nفخرج بقولى: «راء» نحو مِنْ قِيامٍ [الذاريات: ٤٥] وبمكسورة نحو وَيُولِجُ النَّهارَ* [لقمان: ٢٩، فاطر: ١٣] مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ* [البقرة: ٢٥، النساء: ٥٧].\nودخل بقولى: «ولو كسرة مقدرة» نحو وَالنَّهارِ لَآياتٍ [آل عمران: ١٩٠] حالة الإدغام، والوقف، وسيأتى ما فيهما.\nوخرج ب «مباشرة» نحو فَمِنْكُمْ كافِرٌ [التغابن: ٢].\nودخل هارٍ [التوبة: ١٠٩] ب «ولو لفظا».\nوخرج ب «متطرفة» نحو وَنَمارِقُ [الغاشية: ١٥].\nوب «تحقيقا» نحو فَلا تُمارِ [الكهف: ٢٢] والْجَوارِ الْكُنَّسِ [التكوير: ١٦] والْجَوارِ الْمُنْشَآتُ [الرحمن: ٢٤]، وأما الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ [الشورى: ٣٢] فغير متطرفة تحقيقا وتقديرا.\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) فى د، ز: قبل.\n(٣) فى م: وكسر راء.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٥) فى ص، م: دورى.\n(٦) سقط فى م.","vol":"1","page":603},{"text":"ودخل [نحو] (١) عَلى أَبْصارِهِمْ [البقرة: ٧] بقولى: [«ولو] (٢) تقديرا».\nوخرج ب «غير مسبوقة بأخرى» نحو الْأَبْرارِ [آل عمران: ١٩٣]؛ لأنه أصل آخر، وسيأتى فى (٣) الأسماء؛ لبيان اختصاصها بها؛ لأنها المجرورة وما بعده تنويع، وأَنْصارِي* [آل عمران: ٥٢، الصف: ١٤] يخرج بالتخصيص قيل: نحو الدَّارُ* [الأنعام: ١٣٥، القصص: ٨٣] والْغارِ [التوبة: ٤٠]، والْقَهَّارُ* [الزمر: ٤، غافر: ١٦] والْغَفَّارُ* [الزمر: ٥، غافر: ٤٢] والْأَنْهارُ [البقرة: ٢٥] وبِدِينارٍ [آل عمران: ٧٥] والْكُفَّارَ* [التوبة: ٧٣، ١٢٣] والفُجَّارِ* [المطففين: ٧، الانفطار: ١٤] وأَبْكارًا* [الواقعة: ٣٦، التحريم: ٥] وبِدِينارٍ [آل عمران: ٧٥] وبِقِنْطارٍ [آل عمران: ٧٥، النساء: ٢٠] وبِمِقْدارٍ [الرعد: ٨] ووَ أَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل: ٨٠] ووَ آثارَهُمْ [يس: ١٢، الصافات: ٧٠] وأَبْصارَهُمْ [البقرة: ٢٠] ووَ\nدِيارَهُمْ\n[الأحزاب: ٢٧، هود: ٦٧].\nواختلف عن ذى ميم (منه) ابن ذكوان فى الباب كله:\nفروى عنه الصورى إمالته.\nوروى الأخفش عنه فتحه، وهو الذى لم تعرف المغاربة سواه.\nوانفرد فارس عن الصورى بفتح الْأَبْصارِ [آل عمران: ١٣] فقط حيث وقع، فخالف سائر الناس عنه.\nوجه إمالة الباب مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء دون غيرها؛ لمناسبة الإمالة والترقيق، واشترط تطرف الراء؛ للقرب.\nثم عموم الباب مخصص بتسعة ألفاظ خالف بعض المميلين فيها أصولهم وهى:\nالْغارِ [التوبة: ٤٠] ووَ الْجارِ [النساء: ٣٦] معا وهارٍ [التوبة: ١٠٩] وجَبَّارِينَ [المائدة: ٢٢] والْقَهَّارُ* [الزمر: ٤، غافر: ١٦] والْبَوارِ [إبراهيم:\n٢٨] والتَّوْراةَ [آل عمران: ٣، ٤٨] وأَنْصارِي [آل عمران: ٥٢] والْحِمارِ [الجمعة: ٥] وحِمارِكَ [البقرة: ٢٥٩].\nالأول: الْغارِ [التوبة: ٤٠] فاختلف فيه عن ذى تاء (تم) الدورى عن الكسائى، فرواه [عنه] (٤) جعفر بن محمد النصيبى بالإمالة على أصله، ورواه عنه أبو عثمان الضرير بالفتح، فخالف أصله فيه خاصة، والباقون بفتحه.\nالثانى: ووَ الْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ كلاهما بالنساء [الآية: ٣٦]، فاختص بإمالته\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى ز، ص، م: وفى.\n(٤) سقط فى د.","vol":"1","page":604},{"text":"باتفاق ذو تاء (تلا) دورى الكسائى، واختلف فيها (١) عند ذى طاء (طب) دورى أبى عمرو، فروى الجمهور عنه الفتح، وهى رواية المغاربة وعامة البصريين (٢)، وطريق أبى الزعراء عنه (٣) والمطوعى عن [ابن] (٤) فرح، وروى ابن فرح طريق (٥) النهروانى وبكر بن شاذان وأبى محمد الفحام من جميع طرقهم والحمامى من طريق الفارسى والمالكى كلهم عن زيد عن ابن فرح بالإمالة، وهو الذى فى «الإرشاد» و«الكفاية» و«المستنير» وغيرها من هذه الطرق، وبه قطع صاحب «التجريد» لابن فرح عنه، وقطع بالخلاف لأبى عمرو فيه (٦) ابن مهران، وهى رواية بكران السراويلى عن الدورى نصا، ولم يستثنه فى «الكامل» وهو يقتضى إمالته لأبى عمرو [باتفاق] (٧).\nوالمشهور عنه فتحه، وعليه عمل [أهل] (٨) الأداء، إلا الراوى له عن ابن فرح، وفتحها (٩) الباقون.\nالثالث: هارٍ [التوبة: ١٠٩] فأماله (١٠) ذو صاد (صف) وحاء (حلا) وراء (رم) أبو بكر وأبو عمرو والكسائى بلا خلاف عنهم.\nواختلف فيه عن ذى باء (بن) قالون وميم (ملا) ابن ذكوان.\nفأما قالون فروى عنه الفتح أبو الحسن القزاز، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن ابن غلبون، وهو الذى عليه العراقيون قاطبة من طريق أبى نشيط، ورواه أبو العز وأبو العلاء وابن مهران وغيرهم عن قالون من طريقيه.\nوروى الإمالة ابن بويان (١١)، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح فارس، وهو الذى لم تذكر (١٢) المغاربة قاطبة عن قالون سواه، وقطع به الدانى للحلوانى (١٣) فى «جامعه»، وكذلك صاحب «التجريد» و«المبهج» وغيرهم.\nوالوجهان صحيحان عن قالون من الطريقين، كما نص عليهما الدانى فى «مفرداته».\nوأما ابن ذكوان فروى عنه الفتح الأخفش من طريق النقاش وغيرهم، وهو الذى قرأ به الدانى على عبد العزيز، وعليه العراقيون قاطبة من الطريق المذكورة، وروى عنه الإمالة من طريق أبى الحسن [بن] (١٤) الأخرم، وهو طريق الصورى عن ابن ذكوان، وبذلك قطع\n_________\n(١) فى م، ص: فيهما.\n(٢) فى م، ص: المصريين.\n(٣) فى م: عن الدورى.\n(٤) فى ز: أبى.\n(٥) فى م، د: من الطريق.\n(٦) فى م: وفيه.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) زيادة من ص.\n(٩) فى ص: وفتحهما.\n(١٠) فى د، ز، ص: وأماله.\n(١١) فى م، د: ثوبان.\n(١٢) فى م، ص: لم يذكر.\n(١٣) فى م: للحلوانى الدانى.\n(١٤) سقط فى د.","vol":"1","page":605},{"text":"لابن ذكوان صاحب «المبهج» و«التجريد» و«العنوان» وابن مهران وابن شريح ومكى وابن سفيان وابن بليمة، والجمهور وفتحه الباقون.\nوجه إمالة الْجارِ [النساء: ٣٦] والْغارِ [التوبة: ٤٠]: قياس (١) الأصل.\nووجه فتح أبى عمرو وابن ذكوان: التنبيه على أن كسرة الراء وإن رجحت لا تحتم الإمالة.\nووجه إمالة: هارٍ [التوبة: ١٠٩] أن راءه كانت لا ما فجعلت عينا بالقلب، وذلك أن أصله «هائر» أو «هاور» من هار يهير، أو يهور، وهو الأكثر، فقدمت اللام إلى موضع العين وأخرت العين إلى موضع اللام، ثم فعل به ما فعل فى «قاض»؛ فالراء [حينئذ] (٢) ليست طرفا بل تشبه كافِرٍ [البقرة: ٤١] بالنظر لصورة اللفظ طرفا؛ فلهذا ذكرت هنا.\nفوجه المميلين: قياس أصلهما.\nووجه الموافقين: التأنس (٣) بالتغيير، والتنبيه على الأصل.\nثم استطرد إلى ذكر مسألة التكرار المحتملة الدخول فى الباب، وعدمه وهو الراجح فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>ص:\nخلفهما وإن تكرّر (ح) ط (روى) ... والخلف (م) ن (ف) وز وتقليل (ج) وى</span>\nش: وخلف قالون وابن ذكوان حاصل اسمية، (وإن تكرر) شرط وفعله، والجواب جملة فأمالها (٤) ذو حاء (حط) أبو عمرو ومدلول روى الكسائى وخلف، و(الخلف) فيه كائن عن ذى [ميم] (من) اسمية، و(فوز) حذف عاطفه، و(تقليل عن جوى) اسمية، أى:\nأمال إمالة محضة ذو حاء (حط) وروى أبو عمرو، والكسائى وخلف فى اختياره ألف التكسير المكتنفة براء مفتوحة فمجرورة فى ثلاثة أسماء مَعَ الْأَبْرارِ [آل عمران: ١٩٣] وخَيْرٌ لِلْأَبْرارِ [آل عمران: ١٩٨] وكِتابَ الْأَبْرارِ [المطففين: ١٨] وما لَها مِنْ قَرارٍ [إبراهيم: ٢٦] ودارُ الْقَرارِ [غافر: ٣٩] ومِنَ الْأَشْرارِ [ص: ٦٢].\nواختلف فيه عن ذى ميم (من) وفاء (فوز) ابن ذكوان وحمزة:\nفأما ابن ذكوان فروى عنه الإمالة الصورى (٥)، وروى عنه الفتح الأخفش، وانفرد صاحب «العنوان» عنه بين بين، فخالف سائر الرواة.\nوأما حمزة فروى عنه الإمالة المحضة جماعة، وهو الذى فى «العنوان» و«المبهج»\n_________\n(١) فى م: أنه قياس.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: بالياء، وفى د: اليأس.\n(٤) فى م: أمالها.\n(٥) فى م: الإمالة الصغرى.","vol":"1","page":606},{"text":"و«تلخيص» أبى معشر و«التجريد» من قراءته على عبد الباقى، وبه قرأ الدانى على فارس (١) من الروايتين، ولم يذكره فى «التيسير»، وهو خروج عن طريقه، وذكره فى «جامع البيان»، ورواه جمهور [العراقيين] (٢) عنه من رواية خلف، وقطعوا [عن] الخلاد بالفتح: كأبى العز وابن سوار، والهندى، والهذلى، والهمدانى، وابن مهران، وغيرهم.\nوروى جمهور المغاربة والمصريين عن حمزة بين بين، وهو الذى فى «التيسير» و«الشاطبية» و«الهداية» و«التبصرة» و«الكافى» و«تلخيص العبارات» وغيرها، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وفتحه بقية القراء.\nتنبيه: فهم أن خلاف ابن ذكوان متردد بين الإمالة والفتح من سكونه عن ضد الإمالة، وأن خلاف حمزة بين المحضة والقليلة (٣) من تصريحه بالضد بقوله بعد: «وافق فى التكرير (٤) قس خلف ضفا»؛ فحصل لخلف المحضة بين بين، ولخلاد المحضة من هنا، وبين بين من تصريحه بالضد، والفتح من حكاية الخلف فى الضد، وهو كذلك (٥).\n[و] قوله: (وتقليل جوى) أى: قلل ورش من طريق الأزرق إمالة صغرى ما تقدم من قوله: (والألفات ...) إلى هنا، لم يختلف عنه فى شىء من ذلك إلا ما سيخصه (٦)، ومن هنا إلى قوله: (أمل) يتكلم (٧) على الإمالة بين بين.\nووجه إمالة هذا الباب للمتأصل (٨): ما مر من التناسب وللمرافق: التنبيه على أن السبب غلب المانع؛ لأن المكسورة إذا غلبت المستعلى فى الْأَبْصارُ [ص: ٦٣] فلأن تغلب (٩) المفتوحة أولى.\nووجه تقليل حمزة: مراعاة السبب وصورة المانع.\nووجه تقليل ورش: الاستمرار على أصله فى مراعاة السبب والأصل.\nثم خصص عموم إمالة ورش فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>ص:\nللباب جبّارين جار اختلفا ... وافق فى التّكرير (ق) س خلف (ض) فا</span>\nش: (للباب) يتعلق ب (تقليل)، و(جبارين) مبتدأ، و(جار) عطف عليه حذف عاطفه، واختلف الرواة عنه فيهما خبره، و(فى التكرير) يتعلق ب (وافق)، و(قس) فاعله، و(ضفا) عطف على (قس) حذف عاطفه.\n_________\n(١) فى د: الفارسى.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م: والتقليل.\n(٤) فى ز، د: فى التقليل.\n(٥) فى د: لذلك.\n(٦) فى د: ما سيحض.\n(٧) فى ص: ويتكلم.\n(٨) فى ز: والفواصل، وفى د: للمفاصل.\n(٩) فى م: تنقلب.","vol":"1","page":607},{"text":"أى: اختلف الرواة عن ورش فى جَبَّارِينَ [المائدة: ٢٢] وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ [النساء: ٣٦] أما جَبَّارِينَ فروى عنه بين بين ابن شريح فى «كافيه» والدانى فى «مفرداته» و«تيسيره»، وبه قرأ على الخاقانى وفارس، وقرأ بفتحه على أبى الحسن ابن غلبون، وهو الذى فى «التذكرة» و«التبصرة» و«الكافى» و«الهداية» و«الهادى» و«التجريد» و«العنوان» و«تلخيص العبارات» وغيرها، والباقون بالفتح؛ وهذا رابع التسعة.\nوأما وَالْجارِ [النساء: ٣٦] فرواه ابن شريح بين بين، وكذلك هو فى «التيسير».\nفإن قلت: قد حكى فيه خلافا.\nقلت: وقد نص بعد ذلك على أنه قرأ بين بين وبه يأخذ، وكذلك قطع به فى «مفرداته» ولم يذكر عنه سواه.\nونص فى «الجامع» أن (١) قراءته على ابن خاقان، وفارس بين بين، وبالفتح على أبى الحسن بن غلبون. انتهى.\nوالفتح (٢) طريق أبيه (٣) أبى الطيب واختياره، وبه قطع صاحب «الهداية» و«الهادى» و«التلخيص» وغيرهم.\nوقال مكى فى «التبصرة»: مذهب أبى الطيب الفتح، وغيره بين بين.\nوبالوجهين قطع فى «الشاطبية»، وليس الجار بخامس؛ لتقدمه.\nوقوله: (وافق)، أى: أمال قاف (قس) خلاد بين بين الراء المكررة بخلاف عنه بينها (٤) وبين الفتح، ووافقه عليها ذو ضاد [(ضفا)] [خلف] (٥)، وتقدم ما فيه كفاية عند قوله:\n«وإن تكرر».\nوجه خلاف الأزرق: طرد أصله، وما تقدم لأبى عمرو فى فتحهما.\nووجه تقليل حمزة: تقدم.\nثم كمل المخصصات فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>ص:\nوخلف قهّار البرار (ف) ضّلا ... توراة (ج) د والخلف (ف) ضل (ب) جّلا</span>\nش: و(خلف قهار ... فضلا) اسمية، و(البوار) عطف بمحذوف، و(توراة) مفعول (قلل)، و(ذو جد) فاعله، و(الخلف فضل بجلا) كبرى؛ هذه الثلاثة تتمة سبعة.\nأى: اختلف عن ذى فاء (فضل) حمزة فى الْقَهَّارُ* [الزمر: ٤، غافر: ١٦]\n_________\n(١) فى م: على أن، وفى د: أنه قرأه.\n(٢) فى م: وبالفتح.\n(٣) فى ز: ابنه.\n(٤) فى م، ز: بينهما.\n(٥) سقط فى د.","vol":"1","page":608},{"text":"والْبَوارِ [إبراهيم: ٢٨]: فروى فتحهما (١) من روايتيه العراقيون قاطبة، وهو الذى فى «الإرشادين» (٢) و«الغايتين» و«المستنير» و«الجامع» و«التذكار» و«المبهج» و«التجريد» و«الكامل» وغيرها.\nورواهما بين بين المغاربة كلهم، وهو الذى فى «التيسير» و«الكافى» و«الشاطبية» و«التبصرة» و«الهادى» و«الهداية» وغيرها.\nوهذان الوجهان هما مراده بالخلاف.\nوانفرد أبو معشر عنه بإمالتهما محضا، وكذا أبو على العطار عن أصحابه عن ابن مقسم عن إدريس عن خلف عنه.\nوالباقون على أصولهم المتقدمة، وقوله: (توراة جد)، أى: أمال بين بين ذو جيم (جد) ورش من طريق الأزرق التوارة كيف وقعت.\nواختلف (٣) فيها عن ذى فاء (فضل) وباء (بجلا) حمزة وقالون:\nفأما حمزة فروى عنه إمالتها بين بين جمهور المغاربة وغيرهم، وهو الذى فى «التذكرة» و«إرشاد عبد المنعم» و«التبصرة» و«التيسير» و«العنوان» و«الشاطبية» وغيرها، وبه قرأ الدانى [على أبى الحسن بن غلبون وعلى أبى الفتح [أيضا] (٤) عن قراءته على السامرى.\nوروى عنه إمالتها محضة العراقيون وجماعة من غيرهم، وهو الذى فى «المستنير» و«جامع ابن فارس» و«المبهج» و«الإرشادين» و«الكامل» و«الغايتين» و«التجريد» وغيرها، وبه قرأ الدانى] (٥) على فارس عن قراءته على أبى الحسن.\nوأما قالون فروى عنه الإمالة بين اللفظين المغاربة قاطبة وآخرون من غيرهم، وهو الذى فى «الكافى» و«الهادى» و«التبصرة» و«التذكرة» وغيرها، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن ابن غلبون، وقرأ به أيضا على شيخه أبى الفتح عن قراءته على (٦) السامرى- يعنى: من طريق الحلوانى- وهو ظاهر «التيسير».\nوروى عنه الفتح العراقيون قاطبة وجماعة وغيرهم، وهو الذى فى «الكافيتين» و«الغايتين» و«الإرشاد» و«التذكار» و«المستنير» و«الجامع» و«الكامل» و«التجريد» وغيرها، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح عن [قراءته على] (٧) عبد الباقى، يعنى: من طريق أبى نشيط، الطريق التى فى «التيسير»، وذكره غيرهم فيه خروج عن طريقه، وسيأتى بقية\n_________\n(١) فى م، ص: فتحها له.\n(٢) فى د: الإرشاد.\n(٣) فى د: والخلف.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٦) فى د: عن.\n(٧) سقط فى د.","vol":"1","page":609},{"text":"الكلام على التَّوْراةَ*.\nتنبيه: الأصل أن ضد الإمالة محضة أو بين بين هو الفتح، إلا إن صرح بأن مقابلها غيره فغيره؛ فلذلك كان الخلاف فى التَّوْراةَ* [آل عمران: ٣، ٤٨] لقالون بين الإمالة، والفتح؛ لسكوته عن الضد، وكذا الْقَهَّارُ* [الزمر: ٤، غافر: ١٦] والْبَوارِ [إبراهيم: ٢٨] لحمزة.\nوكان الخلاف لحمزة فى التَّوْراةَ* [آل عمران: ٣، ٤٨] بين التقليل والمحضة؛ لتصريحه بالضد.\nفإن قلت: بقى من المخصوص به اثنان، وهما أَنْصارِي* [آل عمران: ٥٢، الصف:\n١٤] والْحِمارِ (١) [الجمعة: ٥] مع حِمارِكَ [البقرة: ٢٥٩].\nقلت: أَنْصارِي* [آل عمران: ٥٢، الصف: ١٤] تقدم ذكره لعلى.\nوأما الْحِمارِ [الجمعة: ٥] فلا يلزم الناظم ذكره؛ لأنه إنما ذكر خلف الباب عن ابن ذكوان، والخلف فى هذا إنما جاء عن الأخفش؛ فلا يلزم إلا من خصص الفتح بالأخفش والإمالة بالصورى، ولكنى أتمم المسألة فأقول: اختلف عن الأخفش: فرواه عنه الجمهور من طريق ابن الأخرم بالإمالة، ورواها آخرون من طريق النقاش، وقطع بها ابن ذكوان بكماله صاحب «المبهج» وصاحب «التجريد» من قراءته على الفارسى وصاحب «التيسير» وقال: إنه قرأ به على عبد العزيز وهو طريق «التيسير»، وعلى فارس، والله أعلم.\nوجه الْبَوارِ [إبراهيم: ٢٨] والْقَهَّارُ* [الزمر: ٤، غافر: ١٦]: الجمع بين اللغتين.\nووجه إمالة التَّوْراةَ [آل عمران: ٣، ٤٨] انقلاب الْقَهَّارُ* [الزمر: ٤، غافر: ١٦] عن ياء عند من قال به.\nثم عطف فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>ص:\nوكيف كافرين (ج) اد وأمل ... (ت) ب (ح) ز (م) نا خلف (غ) لا وروح قل</span>\nش: (كيف) حال (كافرين)، و(كافرين) مفعول «أمال» مقدرا، و(جاد) فاعله، ومفعول (أمل) حذف، أى: أمل الكافرين لتب، فهو فى محل نصب على نزع (٢) الخافض، و(حز) و(منا) حذف عاطفهما، و(خلف) مضاف إليه، و(غلا) حذف عاطفه، و(روح) مبتدأ، و(قل) له بالإمالة خبر بتأويل.\n_________\n(١) فى د: والجار.\n(٢) فى ص، م: ينزع.","vol":"1","page":610},{"text":"أى: أمال صغرى ذو جيم (جاد) ورش من طريق الأزرق الألف الزائدة فى «الكافرين» [يعنى] (١): الجمع المصحح المحلى باللام، والعارى منها، المعرب بالياء جرا ونصبا، حيث وقع نحو: مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ [البقرة: ١٩] ولا يهدى الكافرين [آل عمران:\n٢٦٤] مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ [النمل: ٤٣]، فخرج بقولى: «فى الكافرين» نحو الصَّابِرِينَ [آل عمران: ١٤٦]، الشَّاكِرِينَ [آل عمران: ١٤٤].\nوب «الجمع»: نحو: أَوَّلَ كافِرٍ [البقرة: ٤١].\nوب «المصحح»: المكسر المذكر نحو: إِلَى الْكُفَّارِ* [الممتحنة: ١٠ - ١١]؛ لئلا يتكرر مع قوله: «الألفات قبل كسر راء»، والمؤنث نحو: بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة:\n١٠]، ودخل المعرف، والمنكر بقولى: «المحلى، والعارى»، وخرج ب «المعرب بالياء» نحو: الْكافِرُونَ [الكافرون: ١].\nوقوله: و(أمل) شروع فى المحض، أى: أمالها ذو تاء (تب) وحاء (حز) [وغين (غلا)] (٢)، دروى والكسائى وأبو عمرو، [ورويس] (٣).\nواختلف فيها عن ذى ميم (منا) ابن ذكوان، فأمالها الصورى عنه، وفتحها الأخفش، [وأمالها روح عن أبى جعفر] (٤) فى «النمل» خاصة وهو مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ [الآية: ٤٣].\nوجه الإمالة المحضة: التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيها على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى، ولزومها وكثرة الدور؛ ولهذا لم يطرد فى الْكافِرُ [الفرقان: ٥٥] وكافِرٍ [البقرة: ٤١] ووَ الذَّاكِرِينَ [الأحزاب: ٣٥].\nفإن قيل: فهلا أمالوا أخواتها، نحو وَالْقائِلِينَ [الأحزاب: ١٩] والشَّاكِرِينَ* [آل عمران: ١٤٤، ١٤٥] والصَّابِرِينَ [آل عمران: ١٤٦] وصادِقِينَ [آل عمران:\n١٦٨] ونظيره.\nفالجواب: أما الصَّابِرِينَ [آل عمران: ١٤٦] وصادِقِينَ [آل عمران: ١٦٨] ونظيره؛ فلأجل حرف الاستعلاء، فإنه يمنع الإمالة.\nوأما الشَّاكِرِينَ* [آل عمران: ١٤٤ - ١٤٥]؛ فلأن الشين فيها تفش.\nووجه تقليل ورش الاستمرار على أصله فى مراعاة السبب والأصل.\nووجه وجهى ابن ذكوان الجمع بين اللغتين.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: وأمالها روح عن يعقوب.","vol":"1","page":611},{"text":"ثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>ص:\nمعهم بنمل والثلاثى (ف) ضّلا ... فى خاف طاب ضاق حاق زاغ لا</span>\nش: (معهم) حال (١) من (روح)، وب (نمل) يتعلق ب «أمال» (٢) [مقدرا.\nأى: (قل) أمال معهم فى (نمل)] (٣)، و(الثلاثى) مفعول «أمال»، و(فضل) (٤) فاعله، و(فى) يتعلق ب «أمال» والأربعة بعد (خاف) حذف عاطفها عليه، و(لا) حرف عطف لنفى الحكم السابق.\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>ص:\nزاغت وزاد خاب (ك) م خلف (ف) نا ... وشاء جا (ل) ى خلفه (فتى) (م) نا</span>\nش: (زاغت) عطف على (زاغ) ب (لا) المشتركة لفظا لا معنى، و(زاد) مفعول «أمال» محذوفا، وفاعله ذو (كم)، [وعنه خلف اسمية، و(فتى) عطف على (كم)] (٥)، و(خاب) عطف على (زاد)، و(شاء) مفعول أيضا، و(جا) حذف عاطفه، وفاعله (لى)، و(خلفه) حاصل صغرى محذوفة الخبر، و(فتى) و(منا) معطوفان على (لى)، والكلام الآن فى الألف المنقلبة عن العين، وهذه الأفعال تسمى «الجوف» [جمع أجوف] (٦)، وهو ما عينه حرف علة، والعشرة المذكورة عينها ياءات مفتوحة، إلا (شاء) فياؤها مكسورة، وإلا «خاف» فواوها مكسورة، وكلها أعلت بالقلب؛ لتحركها، وانفتاح ما قبلها.\nأى: أمال ذو فاء (فضل) حمزة هذه التسعة الأفعال بشرط أن تكون ماضية ثلاثية مجردة عن الزيادة، وإن اتصلت بضمير أو تاء تأنيث، إلا زاغَتِ [الأحزاب: ١٠].\nفخرج ب «الأفعال نحو وَضائِقٌ [هود: ١٢].\nوب «ماضية» نحو مَنْ يَشاءُ [البقرة: ١٤٢] ويَخافُونَ رَبَّهُمْ [النحل: ٥٠] ووَ خافُونِ إِنْ (٧) [آل عمران: ١٧٥].\nو«ثلاثية» لبيان المختلف فيه.\nواحترز ب «مجردة» عن الزيادة المعلومة من التصريف، لكن لما لم تقع إلا ثلاثية جعل الثلاثى عبارة عما هو على ثلاثة أحرف، فخرج نحو فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ [مريم: ٢٣] أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ [الصف: ٥].\n_________\n(١) فى م: محله حال.\n(٢) فى م: بالإمالة.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: مقدار وذو.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى م: عن.","vol":"1","page":612},{"text":"ودخل نحو خافُوا [النساء: ٩]، وضاقَتْ* [التوبة: ٢٥، ١١٨] بقوله: «وإن اتصلت بضمير أو تأنيث» وخرج ب «إلا زاغت» زاغ المتصل بالتاء.\nوهذه عدتها (١): فخاف ثمانية: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ [البقرة: ١٨٢] ضِعافًا خافُوا [النساء: ٩] خافَتْ مِنْ بَعْلِها [النساء: ١٢٨] لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ [هود: ١٠٣] لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ [إبراهيم: ١٤] وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ [الرحمن: ٤٦] مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ [النازعات: ٤٠].\nوطاب: فَانْكِحُوا ما طابَ [النساء: ٣] فقط.\nوضاق: خمسة: وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ [التوبة: ٢٥] حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ [التوبة: ١١٨] وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقالَ هذا يَوْمٌ [هود: ٧٧].\nوحاق: عشرة: فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا بالأنعام [الآية: ١٠] ولَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ بهود [الآية: ٨] حاقَ بِهِمْ* بالنحل [الآية: ٣٤] والزمر [الآية: ٤٨] والجاثية [الآية: ٣٣] والأحقاف [الآية: ٢٦] والمؤمن [غافر: ٤٥] وفيها وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ [الآية: ٤٥].\nوزاغ: ما زاغَ الْبَصَرُ [النجم: ١٧] فَلَمَّا زاغُوا [الصف: ٥] فقط.\nوزاد: خمسة عشر.\n(وخاب): أربعة: وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [إبراهيم: ١٥] وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى [طه: ٦١] وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا [طه: ١١١] وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها [الشمس:\n١٠].\nوشاءَ: مائة وستة كل نصف فى نصف.\nوجاءَ: مائتان واثنان وعشرون.\nوافقه خلف فى اختياره، وابن ذكوان على إمالة شاءَ [الكهف: ٢٩] وجاءَ [الأعراف: ١١٣] فقط.\nواختلف فيهما عن ذى لام (لى) هشام، فأمالها عنه الداجونى وفتحها (٢) الحلوانى.\n[واختلف عن ذى كاف (كم)] (٣) [ابن عامر] (٤) فى الزَّادِ وخابَ* عن كل من روايتيه.\n_________\n(١) فى م: عادتها.\n(٢) فى م: وفتحهما.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) سقط فى م.","vol":"1","page":613},{"text":"فأما هشام (١) فروى عنه إمالة الزَّادِ الداجونى وفتحها الحلوانى.\nواختلف عن الداجونى فى خابَ* فأمالها عنه صاحب «التجريد» و«الروضة» و«المبهج» وابن فارس وجماعة.\nوفتحها ابن سوار وأبو العز وأبو العلاء وآخرون.\nوأما ابن ذكوان فروى عنه إمالة خابَ* الصورى فروى (٢) فتحها الأخفش.\nوأما «زاد» فلا خلاف عنه- أعنى: ابن ذكوان- فى إمالة الأولى وهى (٣) [فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا] (٤) [البقرة: ١٠] وهو معنى قوله بعد: [«وأولى زاد لا خلف استقر».\nواختلف عنه فى غير الأولى فروى فيه الفتح وجها واحدا صاحب «العنوان»] (٥) وابن شريح وابن سفيان والمهدوى، وابن بليمة، ومكى وصاحب «التذكرة» والمغاربة قاطبة، وهى طريق ابن الأخرم عن الأخفش عنه، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن بن غلبون.\nوروى الإمالة أبو العز فى كتابيه وصاحب «التجريد» و«المستنير» و«المبهج» وجمهور [العراقيين] (٦)، وهى طريق الصورى والنقاش عن الأخفش (٧) وطريق «التيسير»؛ فإن الدانى قرأ بها على عبد العزيز (٨) وعلى أبى الفتح أيضا.\nمن هذا الباب أيضا: بَلْ رانَ [المطففين: ١٤] فصارت الأفعال عشرة.\nوجه إمالة العشرة: الدلالة على أصل الياءات، وحركة الواوى، ولما يئول (٩) إليه عند البناء للمفعول، وإشعارا بكسر الفاء مع الضمير؛ فلذلك لم يمل نحو: قالَ* وأَزاغَ [الصف: ٥] ويَشاءُ [البقرة: ١٤٢].\nووجه استثناء زاغَتِ [الأحزاب: ١٠]: معادلة أصل بفرع، ولم يبتعد (١٠) إلى نحو سار تبعا للنقل.\nووجه موافقة ابن عامر فى جاءَ* وشاءَ* والزَّادِ وخابَ*: خلوها من شبهة المانع، والجمع بين اللغتين؛ إذ الباقية فيها صورة المانع.\nمتقدم فى: خافَ [إبراهيم: ١٤] وطابَ [النساء: ٣] ورانَ (١١) [المطففين:\n١٤].\nمتأخر فى خافَ وأَزاغَ [الصف: ٥].\n_________\n(١) فى م: وأما ابن عامر.\n(٢) فى م: عنه.\n(٣) فى م، ص: وروى.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: الأعمش.\n(٨) فى م: أبى العز.\n(٩) فى د: تؤوى.\n(١٠) فى م: لفرع ولم يتقدم، وفى د: ولم يبعد.\n(١١) فى م: وزاد.","vol":"1","page":614},{"text":"مكتنف فى وَضاقَ* [العنكبوت: ٣٣، هود: ٧٧].\nفإن قيل (١): فهل لهذه الموانع تأثير هنا؟\nفالجواب: لتمكن الأفعال من الإعلال.\nقال سيبويه: بلغنا عن أبى إسحاق (٢): أنه سمع كثير عزة يميل «صار» مع اكتناف المانعين.\nووجه فتح الكسائى: بعدها عن محل التغيير.\nووجه موافقته فى بَلْ رانَ [المطففين: ١٤]: التشوق إلى ترقيق الراء.\nووجه موافقة خلف فى شاءَ [البقرة: ٢٠] وجاءَ [النساء: ٤٣] ما تقدم لابن عامر.\nثم انتقل إلى شىء يتعلق بابن عامر فقال.\n<span data-type=\"title\" id=toc-417>ص:\nوخلفه الإكرام شاربينا ... إكراههنّ والحواريّينا</span>\nش: (الإكرام) مبتدأ، و(خلفه) ثان حذف خبره، والجملة خبر الأول، و(شاربينا) [مبتدأ] (٣) حذف خبره، أى: كذلك، و(الحواريين) و(إكراههن) معطوفان على المبتدأ.\nثم عطف فقال (٤):\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>ص:\nعمران والمحراب غير ما يجرّ ... فهو وأولى زاد لا خلف استقرّ</span>\nش: (عمران) و(المحراب) عطف على (شاربين) بمحذوف (٥)، و(غير) أداة استثناء، و(ما) الذى يجر مستثنى محله جر بالإضافة، و(فهو) مبتدأ جواب شرط محذوف، أى:\n[فإن] (٦) جر فهو، و(أولى) عطف على (هو)، و(زاد) مضاف إليه، و(لا خلف): (لا) النافية و(خلف) اسمها؛ فلذا بنى، والخبر محذوف، أى: لا خلف فيها، مثل: قوله تعالى: قالُوا لا ضَيْرَ [الشعراء: ٥٠]، ولا يجوز أن يكون (استقر) هو الخبر؛ لأن شرطها ألا تعمل إلا فى نكرتين؛ فيكون (استقر) محله نصب على الحال.\nأى: اختلف عن ذى ميم (منا) ابن ذكوان فى إمالة ما ذكر فى البيتين (٧).\nفأما وَالْإِكْرامِ* وهو موضعان فى «الرحمن» [الآيتان: ٢٧، ٧٨].\nوعِمْرانَ* موضعان فى «آل عمران» [الآيتان: ٣٣، ٣٥].\nوإِكْراهِهِنَّ فى النور [الآية: ٣٣] فروى بعضهم إمالتها، وهو الذى لم يذكر فى\n_________\n(١) فى م: وجه فإن قيل.\n(٢) فى م: ابن إسحاق.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: وعاطفهما محذوف ثم عطفه فقال.\n(٥) فى م: بمحذوف والمحراب.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: فى البيت.","vol":"1","page":615},{"text":"«التجريد» غيره، [وذلك من طريق الأخفش عنه] (١)، ومن طريق النقاش وهبة الله ابن جعفر، وسلامة بن هارون، وابن شنبوذ، وموسى بن عبد الرحمن، خمستهم عن الأخفش.\nورواه أيضا صاحب «العنوان» من طريق ابن شنبوذ، وسلامة بن هارون.\nوذكره فى «التيسير» من قراءته على أبى الفتح، ولكنه منقطع بالنسبة إلى «التيسير»، فإنه لم يقرأ على أبى الفتح بطريق [النقاش عن] (٢) الأخفش التى (٣) ذكرها فى «التيسير»، بل قرأ عليه [بطريق] (٤) محمد بن الزرز، وموسى بن عبد الرحمن بن موسى، وأبى طاهر البعلبكى، وابن شنبوذ، وابن مهران، خمستهم عن الأخفش (٥).\nورواه أيضا العراقيون قاطبة من طريق هبة الله عن الأخفش.\nورواه صاحب «المبهج» عن الإسكندرانى عن ابن ذكوان.\nوروى سائر أهل الأداء عن ابن ذكوان الفتح، وكلاهما صحيح عن الأخفش، وعن ابن ذكوان أيضا، وذكرهما الشاطبى والصفراوى.\nوأما لِلشَّارِبِينَ [محمد: ١٥] فأمالها الصورى عنه، وفتحها الأخفش.\nوأما الْحَوارِيِّينَ [المائدة: ١١١، الصف: ١٤]، فاختلف فيه عن الصورى عن ابن ذكوان: فروى إمالته عنه زيد من طريق «الإرشاد» لأبى العز، وأبو العلاء من طريق القباب (٦)، وروى فتحه غيره.\nوأما (المحراب) فأماله ابن ذكوان من جميع طرقه إذا كان مجرورا، وهو موضعان:\nيُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ [آل عمران: ٣٩] وعَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ [مريم: ١١] وهو معنى قوله: (غير ما يجر).\nوأما إن كان منصوبا وهو موضعان: كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ [آل عمران: ٣٧] وإِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ [ص: ٢١] فأماله النقاش عن الأخفش من طريق عبد العزيز، وبه قرأ الدانى عليه، وعلى فارس.\nورواه أيضا هبة الله عن الأخفش، وهو رواية محمد بن يزيد (٧) الإسكندرانى عن ابن ذكوان (٨).\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م: الذى.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م: ابن الوزان، وفى د: ابن أزرق.\n(٦) فى م، ص: العباب.\n(٧) فى د: زيد.\n(٨) فى م: السكندرى عن ابن مجاهد.","vol":"1","page":616},{"text":"وفتحه عنه الصورى وابن الأخرم عن الأخفش، وسائر أهل الأداء من الشاميين والمصريين والعراقيين والمغاربة، ونص عليهما صاحب «التيسير» من طريق هبة الله، وفى «جامع البيان» من رواية التغلبى وابن المعلى وابن أنس، كلهم عن ابن ذكوان.\nوجه الإمالة: الكسرة السابقة واللاحقة، والفاصل غير حصين.\nقال سيبويه: حكوا أنهم أمالوا عِمْرانَ [آل عمران: ٣٣] وفِراشًا [البقرة: ٢٢].\nووجه الفتح: مراعاة صورة الحاجز والمانع، وعدم قصد المناسبة.\nثم كمل فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>ص:\nمشارب (ك) م خلف عين آنيه ... مع عابدون عابد الجحد (ل) يه</span>\nش: (مشارب) مفعول «أمال» المحذوف، و(كم) فاعله، [وعنه (خلف) اسمية] (١)، و(عين آنية) مفعول «أمال» أيضا، و(مع عابدون) حال، و(عابد) عطف عليه بمحذوف، و(الجحد) مضاف إليه، و(ليه) فاعل «أمال».\nأى: اختلف عن ذى [كاف] (كم) ابن عامر فى وَمَشارِبُ [يس: ٧٣]، فروى إمالة ألفه عن هشام جمهور المغاربة وغيرهم، وهو الذى فى «التيسير» و«الشاطبية» (٢) و«الكافى» وغيرها، ورواه الصورى عن ابن ذكوان.\nوروى الداجونى عن هشام الفتح، والأخفش (٣) عن ابن ذكوان.\nواختلف عن ذى لام (ليه) هشام فى ألف آنِيَةٍ من عَيْنٍ آنِيَةٍ [الغاشية: ٥] فى هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ (٤) [الغاشية: ١]، وفى ألف وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ وَلا أَنا عابِدٌ وكلاهما فى سورة الكافرين [الآيات: ٣ - ٥].\nفأما آنِيَةٍ [الغاشية: ٥] فروى إمالته [عن هشام الحلوانى] (٥)، وبه قرأ صاحب «التجريد» على عبد الباقى، وهو الذى لم تذكر (٦) المغاربة [عن هشام سواه.\nوروى فتحه الداجونى، ولم يذكر العراقيون عن هشام] (٧) سواه (٨)، وكلاهما صحيح.\nوأما عابِدُونَ* [الكافرون: ٣، ٥] وعابِدٌ [الكافرون: ٤] فروى إمالتهما الحلوانى، وفتحهما الداجونى.\nوجه إمالة الأربع: الكسرة المتأخرة، ويزيد مَشارِبُ [يس: ٧٣] قوة؛ لأجل الراء،\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٢) فى م: الشاطبية والتيسير.\n(٣) فى م: والصورى عن ابن ذكوان.\n(٤) فى ز، د: من «عين آنية» فى «هل أتى على الإنسان».\n(٥) فى م: عند الحلوانى.\n(٦) فى م، ص: لم يذكر.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٨) فى م: غيره.","vol":"1","page":617},{"text":"والثلاثة (١) للزوم الكسرة.\nتنبيه: احترز بقوله: (عين آنية) عن «آنية» (٢) من بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ [الإنسان: ١٥] فى السورة أيضا فإنه لا يمال.\nوبقوله: «الجحد» أى: الواقعة فى جحد [يعنى: سورة الكافرين] عن قوله: لَنا عابِدُونَ بالفلاح [يعنى: سورة المؤمنين الآية: ٤٧] ثم كمل بذكر (٣) الخلف عن هشام فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>ص:\nخلف تراءى الرّا (فتى) النّاس بجرّ ... (ط) يّب خلفا ران (ر) د (صفا) (ف) خر</span>\nش: و(عنه خلف) اسمية (٤) و(تراءى) مفعول «أمال»، و(الرا) بدل بعض منه و(فتى) فاعل، و(الناس) مفعول «أمال»، و(بجر) حال (الناس) (٥) [أو صفته] (٦)، (خلفا) مصدر «اختلف عنه خلفا»، أو حال بتأويل، أى: مختلفا عنه فيه و(ران) مفعول «أمال»، [و(رد) فاعله] (٧)، و(صفا) و(فخر) معطوفان بمحذوف.\nأى: أمال مدلول (فتى) حمزة وخلف فى اختياره حالتى الوصل [والوقف] (٨) - الألف الأولى من تَراءَا [الشعراء: ٦١] [أى:] (٩) اللازم من إمالتها إمالة الراء؛ ولهذا أثبت (١٠) الإمالة للراء، واحترز به عن الألف الواقعة بعد الهمزة؛ فلا يجوز (١١) إمالتها إلا وقفا، ويشاركهما فيه الكسائى على أصله المتقدم فى ذوات الياء.\nواحترز ب «تراءى» عن تَراءَتِ الْفِئَتانِ بالأنفال [الآية: ٤٨]، فلا تمال إجماعا.\nواختلف عن ذى طاء (طيب) الدورى فى النَّاسِ المجرورة، فروى إمالتها أبو طاهر عن أبى الزعراء عنه، وهو الذى فى «التيسير»، وذكر أنه إذا أسند رواية الدورى فيه عن عبد العزيز عن قراءته على أبى طاهر فى قراءة أبى عمرو بإمالة فتح النون من النَّاسِ فى موضع (١٢) الجر، حيث وقع، ذلك صريح فى أن ذلك من رواية الدورى، و[به] (١٣) كان يأخذ الشاطبى فى هذه الرواية، وهى رواية جماعة من أصحاب اليزيدى عنه عن أبى عمرو.\n_________\n(١) فى م: والآخرين.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م: فذكر خلف.\n(٤) فى م: خلف هشام حاصل: اسمية.\n(٥) فى د: من الناس.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) سقط فى د، ز.\n(١٠) فى م: لا تثبت.\n(١١) فى م، ص: فلا تجوز.\n(١٢) فى ز: موضعى.\n(١٣) سقط فى د.","vol":"1","page":618},{"text":"واختار (١) الدانى هذه الرواية، قال فى «الجامع»: واختيارى فى قراءة أبى عمرو من طريق أهل العراق الإمالة المحضة، وبذلك قرأت على الفارسى على أبى طاهر، وبه آخذ (٢).\nوكان ابن مجاهد يقرئ (٣) [بإخلاص الفتح] (٤) فى جميع الأحوال، وأظن ذلك اختيارا منه واستحسانا فى مذهب أبى عمرو، وترك لأجله ما قرأه على الموثوق به من أئمته؛ إذ قد فعل ذلك فى غير ما حرف، وترك الجميع فيه عن اليزيدى، ومال إلى رواية غيره إما لقوتها (٥) فى العربية أو لغير ذلك. انتهى.\nعلى أنه قد ذكر فى كتابه قراءة أبى عمرو من رواية أبى عبد الرحمن إمالته النَّاسِ فى موضع الخفض، ولم يتبعها (٦) خلافا من أحد [من] (٧) الناقلين عن اليزيدى، ولا\nذكر أنه قرأ بغيرها كما يفعل ذلك فيما يخالف قراءته رواية غيره؛ فدل ذلك على أن الفتح اختيار منه، والله أعلم.\nقال: وقد ذكر عبد الله الحربى عن أبى عمرو: [أن] (٨) الإمالة فى النَّاسِ فى موضع الخفض لغة أهل الحجاز، وأنه كان يميل. انتهى.\nورواه الهذلى من طريق ابن فرح عن الدورى وعن جماعة عن أبى عمرو.\nوروى سائر الناس عن أبى عمرو من رواية الدورى وغيره الفتح، وهو الذى اجتمع (٩) عليه العراقيون، والشاميون، والمصريون، والمغاربة.\nوالوجهان صحيحان من رواية الدورى عن أبى عمرو، والله تعالى أعلم.\nوجه إمالة تَراءَا [الشعراء: ٦١]: أنهما أمالا ألفها الأخيرة (١٠) وقفا؛ لانقلابها عن الياء، [واستلزمت] (١١) إمالة فتحة الهمزة، فأمالا (١٢) الأولى مناسبة للثانية؛ فتبعتها (١٣) فتحة الراء وهى مناسبة مجاورة لا مقابلة، وتسمى: إمالة لإمالة، [فلما وصلا فتحا الألف الثانية للساكنين؛ ففتحت الهمزة لعدم الممنوع، وأبقيا إمالة الأولى] (١٤)، وإن زال الأصل\n_________\n(١) فى م، ص: واختيار.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: قرأ.\n(٤) فى م، د: بالإخلاص.\n(٥) فى م: لقربها.\n(٦) فى م: تبعهما.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م: أجمع.\n(١٠) فى د: الأخير.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى د: أما.\n(١٣) فى م: فتبعها.\n(١٤) ما بين المعقوفين سقط فى م.","vol":"1","page":619},{"text":"استصحابا لحكم الوقف، كما فعلا فى رَأَى الْقَمَرَ (١) [الأنعام: ٧٧]، ولم يستصحبا إمالة الهمزة تنبيها على أن إمالتها لا تمكن بغير ألف.\nووجه إمالة النَّاسِ: وجود الكسرة اللاحقة وتقوى بقرب الطرف.\nقال أبو عمرو بن العلاء: الإمالة فى النَّاسِ أعجز- أى: أفصح- وهى لغة الحجازيين انتهى.\nوإنما حسنت بكثرة الدور؛ ولهذا لم يمل أُناسٍ (٢) [الإسراء: ٧١]، ونحو:\nالْوَسْواسِ [الناس: ٤].\nوأما: بَلْ رانَ [المطففين: ١٤] فأمال ألفه ذو راء (رد) الكسائى ومدلول (صفا) أبو بكر، وخلف وفاء (فخر) حمزة، وهذا عاشر الأفعال العشرة الثلاثية، وتقدم توجيهها.\nثم عطف فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>ص:\nوفى ضعافا (ق) ام بالخلف (ض) مر ... آتيك فى النّمل (فتى) والخلف (ق) ر</span>\nش: الجار يتعلق ب «أمال»، أى: أمال الألف حال كونها فى (ضعافا) وذو (قام) فاعله، و(بالخلف)، أى: معه، محله نصب على الحال، و(ضمر) عطف على (قام)، و(آتيك) مفعول (أمال)، و(فى النمل) محله نصب على الحال، و(فتى) فاعل، (الخلف) كائن عن (قر) اسمية.\nأى: اختلف عن ذى قاف (قام) خلاد فى ضِعافًا [النساء: ٩]، فروى ابن بليمة إمالته كرواية ذى ضاد (ضمر) خلف، وقطع بالفتح العراقيون قاطبة وجمهور أهل الأداء، وهو المشهور عنه.\nوأطلق الوجهين صاحب «التيسير» و«الشاطبية» و«التبصرة» و«التذكرة»، ولكن قال فى «التيسير»: إنه بالفتح يأخذ له.\nوقال فى «المفردات»: وبالفتح قرأت على أبى الفتح وأبى الحسن بالوجهين.\nوأمال مدلول (فتى) حمزة وخلف الألف من آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ وآتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ بالنمل [الآيتان: ٣٩ - ٤٠]، إلا أنه اختلف عن خلاد فيهما:\nفروى الإمالة ابن شريح وابن غلبون فى «التذكرة» وأبوه فى «إرشاده» ومكى، وابن بليمة.\nوأطلق الإمالة لحمزة بكماله ابن مجاهد.\n_________\n(١) فى م: راء الهمزة.\n(٢) فى ص: الناس.","vol":"1","page":620},{"text":"وأطلق الوجهين فى «الشاطبية»، وكذا فى «التيسير»، وقال: إنه يأخذ بالفتح.\nوقال فى «جامع البيان»: وهو الصحيح عنه، وبه قرأ على أبى الفتح، وبالإمالة على أبى الحسن، والفتح مذهب جمهور العراقيين وغيرهم.\nوجه الإمالة فى ضِعافًا [النساء: ٩] وجود الكسرة السابقة؛ إذ الكسرة تؤثر لا حقة مباشرة وسابقة مفصولة (١) بالحرف؛ لتعذر المباشرة، [ولم تمنع الضاد المستعلية] (٢)؛ لتقدمها وانكسارها، والعدول (٣) من الصعود إلى النزول أسهل من العكس.\nووجه الفتح: مباشرة الحلقى.\nووجه إمالة آتِيكَ* [النمل: ٣٩ - ٤٠] الكسرة (٤) التالية لا الياء (٥).\nفإن قلت: هذه الألف منقلبة عن همزة؛ فلا تمال كأصلها.\nفالجواب: منع العموم، وإنما هذا فى غير واجب البدل؛ بدليل: «سعى» و«رمى».\nووجه الفتح: توهم الأصل بحمله على أخواته «يأتيك» «وتأتيك» قياسا على «أعد».\nولما فرغ مما يتعلق بغير فواتح السور، شرع فيما يتعلق بها، وهى خمسة فى سبع عشرة سورة (٦)، وبدأ بالراء فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>ص:\nورا الفواتح أمل (صحبة) (ك) ف ... (ح) لا، وها كاف (ر) عى (ح) افظ (ص) ف</span>\nش: (ورا الفواتح) [مفعول (أمل)] (٧)، والجملة خبر مقدم، و(صحبة) مبتدأ مؤخر، و(كف) و(حلا) عطف عليه، و(ها)] (٨) مفعول ل «أمال» المدلول عليه ب (أمل)، و(كاف) مضاف إليه، و(رعى) فاعل، وتالياه حذف عاطفهما (٩) عليه.\nأى: أمال [كبرى] (١٠) مدلول (صحبة) حمزة، والكسائى، وأبو بكر، وخلف، وكاف (كف) ابن عامر، وحاء (حلا) أبو عمرو- الراء الواقعة فى فواتح السور، وهى ست:\nالراء أول «يونس» و«هود» و«يوسف» و«إبراهيم» و«الحجر».\nوالمر أول «الرعد».\nوالإمالة عن ابن عامر هى التى قطع بها الجمهور له بكماله، وعليه المغاربة والمصريون\n_________\n(١) فى م: مفصول.\n(٢) فى ص: ولم يمنع الضاد المستطيلة.\n(٣) فى م: والعدل.\n(٤) فى م: بالكسرة.\n(٥) فى م، د، ز: للياء.\n(٦) فى م: سور.\n(٧) فى م، ز: أمل مفعول.\n(٨) ما بين المعقوفين سقطت فى م.\n(٩) فى د: عاطفها.\n(١٠) سقط فى م.","vol":"1","page":621},{"text":"قاطبة، وأكثر العراقيين، وذكر الهذلى عن هشام الفتح من طريق ابن عبدان يعنى: عن الحلوانى عنه، وتبعه أبو العز، وزاد الفتح له أيضا من طريق الداجونى، [وتبعه على الفتح للداجونى أبو العلاء، وكذلك ذكر ابن سوار وابن فارس عن] (١) الداجونى، ولم يذكر فى «التجريد» عن هشام إمالة البتة.\nقال الناظم: والصواب عن هشام الإمالة من جميع طرقه، فقد نص هشام عليها فى كتابه، ورواه منصوصا عن ابن عامر بإسناده (٢).\nقال الدانى: وهو الصحيح عن هشام، ولا يعرف أهل الأداء (٣) عنه سواه، ورواه الأزرق بين بين.\nوقرأ الباقون بالفتح:\nوأمال «كبرى» ذو راء (رعى) وحاء (حافظ).\nوصاد «صف» الكسائى وأبو عمرو وأبو بكر الهاء من كهيعص [مريم: ١].\nثم عطف فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-423>ص:\nوتحت (صحبة) (ج) نا الخلف ... (ح) صل يا عين (صحبة) (ك) سا والخلف قلّ</span>\nش: (تحت) ظرف «أمال الهاء» المقدر، و(صحبة) فاعله، و(جنا) و(حصل) (٤) عطف عليه، و(الخلف عن ذى جنا) اسمية، و(يا) مفعول أمال، و(عين) مضاف إليه، و(صحبة) فاعل، و(كسا) عطف عليه حذف عاطفه، و(الخلف [قل)] (٥) كبرى، وسيأتى متعلقه أول الثانى (٦).\nأى: أمال مدلول صحبة حمزة، والكسائى، وأبو بكر، وخلف الهاء من طه [طه:\n١] وكذلك ذو حاء (حصل) أبو عمرو.\nواختلف فيها عن ذى جيم (جنا) ورش من طريق الأزرق:\nفروى الجمهور عنه الإمالة المحضة، وهو الذى فى «الشاطبية» و«التيسير» و«التذكرة» و«تلخيص العبارات» و«العنوان» و«الكامل» وفى «التجريد» من قراءته على ابن نفيس (٧)، و«التبصرة» من قراءته على أبى الطيب (٨)، وأحد الوجهين فى «الكامل».\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م، د.\n(٢) فى د: عن ابن عامر عن هشام الإمالة بإسناده.\n(٣) فى م: عنه أهل الأداء، وفى د: لأهل الأداء.\n(٤) فى م: وحصل وكسا.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى م: التالى.\n(٧) فى د: ابن يعيش.\n(٨) فى م: الليث.","vol":"1","page":622},{"text":"ولم يمل الأزرق محضا فى هذه الكتب غير هذا الحرف، ولم يقرأ الدانى له سواه (١).\nوروى بعضهم عنه بين بين، وهو الذى فى «تلخيص أبى معشر» والوجه الثانى فى «الكافى» و«التجريد»، ورواه ابن شنبوذ عن النخاس عن الأزرق نصا.\nوانفرد صاحب «التجريد» بإمالتها عن الأصبهانى، وانفرد الهذلى عنه وعن قالون بإمالتها بين بين، والله أعلم.\nواختلف فى «الياء» من كهيعص [مريم: ١] ويس [يس: ١].\nفأما من كهيعص وهو] (٢) مراده (٣) بياء «عين» فهو، من باب إطلاق البعض وإرادة الكل، فأمالها كبرى مدلول (صحبة) حمزة، والكسائى، وأبو بكر، وخلف، وذو كاف (كسا) ابن عامر.\nواختلف عن ثالث القراء وهو أبو عمرو: فورد عنه إمالتها من رواية الدورى من طريق ابن فرح من [«كتاب] (٤) التجريد» من قراءته على عبد الباقى «وغاية ابن مهران» والدانى من قراءته على فارس، ومن رواية السوسى أيضا فى «التجريد» من قراءته على عبد الباقى (٥)، يعنى: من طريق القرشى عنه، وفى «كتاب النسائى» عن السوسى نصا وفى «جامع البيان» من طريق الرقى وأبى عثمان النحوى فقط، وذلك من قراءته على فارس لا من طريق ابن جرير حسبما نص عليه فى «الجامع».\nوقال فى «التيسير» عقيب ذكر الإمالة: «وكذلك قرأت فى رواية أبى شعيب على فارس عن قراءته»؛ فأوهم أن ذلك من طريق [ابن] (٦) جرير التى هى طريق «التيسير»، والواقع أنه من طريق [الرقى] (٧) وأبى عثمان كما تقدم.\nوتبعه الشامى، وزاد وجه الفتح، فأطلق الخلاف عن السوسى، وهو﵀- معذور؛ فإن الدانى أسند رواية أبى شعيب فى «التيسير» من قراءته على فارس، ثم ذكر أنه قرأ [بالإمالة عليه، ولم يبين من أى طرق (٨) أبى شعيب كما بينه (٩) فى «الجامع»، وقال فيه: إنه] (١٠) قرأ بفتح الياء على فارس فى رواية أبى شعيب من طريق ابن جرير عنه عن اليزيدى.\n_________\n(١) فى م: بسواه.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: المراد.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) من قراءته على عبد الباقى فى «التجريد».\n(٦) سقط فى م.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى ز: طريق.\n(٩) فى ص: قرأ عليه، وكان يتعين أن يبينه كما بينه.\n(١٠) ما بين المعقوفين سقط فى م.","vol":"1","page":623},{"text":"قال المصنف: فإنه لم ينبه على ذلك، لكنا أخذناه من إطلاقه الإمالة لأبى شعيب من كل طريق قرأ بها على فارس.\nوبالجملة: فلم يعلم إمالة الياء وردت عن السوسى فى غير طريق من ذكرنا، وليس ذلك فى طريق (١) «التيسير» ولا «الشاطبية»، بل ولا فى طريق كتابنا، ونحن لا نأخذ به من [غير] (٢) طريق من ذكرنا، والله أعلم.\nفقول الناظم: (والخلف قل لثالث)، أى: حكاية الخلاف فى إمالة هذه الياء عن أبى عمرو، قل من ذكرها، وإنما الأكثرون عنه على إطلاق الفتح وهو كذلك.\nواعلم أن الإمالة مطلقا ضدها الفتح، وقاعدة المصنف فى هذا الفصل أنه إذا ذكر عن قارئ إمالة حرف [بخلاف] (٣) فقط، ولم يذكر له وجها ثانيا، فمقابلها الفتح، كقوله:\n(والخلف قل لثالث)، وإن ذكر له وجها ثانيا (٤)، ولم يحك الخلاف إلا فى أحد الوجهين، [فالآخر ضده، كقوله: «فى (أ) سف خلفهما» بعد أن ذكر لحمزة الإمالة بلا خلف، وإن حكى الخلاف فى الوجهين] (٥) فلذلك القارئ ثلاثة أوجه.\nثم كمل فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-424>ص:\nلثالث لا عن هشام طا (شفا) ... ص (ف) (ح) ا (م) نى (صحبة) يس (ص) فا</span>\nش: (لثالث) يتعلق ب «قل»، أى: عن ثالث، و(عن هشام) معطوف ب (لا) النافية على (٦) (ثالث)، و(طا) مفعول (٧) «أمال» مقدرا و(شفا) فاعله، و(صف) (٨) حذف عاطفه على (شفا) (٩)، و(حا) مفعول «أمال» أيضا، وذو (منى) فاعله، و(صحبة) معطوف كذلك، و(يس) كذلك فى الناصب، والفاعل، أى: لم ينقل (١٠) عن هشام إمالة الياء من كهيعص [مريم: ١] بل هو المشهور عنه؛ وبهذا قطع له ابن مجاهد، وابن شنبوذ، والدانى من جميع طرقه فى «جامع البيان» وغيره، وكذلك صاحب «الكامل» و«المبهج» و«التلخيص»، وهو الذى فى «التذكرة» و«التبصرة» و«الكافى» وغيرها (١١).\nوروى جماعة له الفتح كصاحب «التجريد» والمهدوى، ورواه أبو العز، وابن سوار،\n_________\n(١) فى م: إلا فى طريق، وفى د: من طريق.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: ثالثا.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٦) فى م: عن.\n(٧) فى ص: معطوف.\n(٨) فى د: وصفا.\n(٩) فى م: بمحذوف.\n(١٠) فى م، ص، د: لم يقل.\n(١١) فى ص: وغيرهما.","vol":"1","page":624},{"text":"وابن فارس، وأبو العلاء من طريق الداجونى.\nوأما الطاء وهو أول «طه» و«الشعراء» وتاليتاها، فأمالها مدلول «شفا» حمزة، والكسائى، وخلف، وذو صاد (صف) أبو بكر، والباقون بالفتح، إلا أن صاحب «الكامل»\nروى بين بين فى طه عن نافع سوى الأصبهانى، ووافقه عليه أبو معشر الطبرى فى «تلخيصه»، وكذلك أبو على العطار عن الطبرى عن أصحابه عن أبى نشيط فيما ذكره ابن سوار.\nوانفرد ابن مهران عن العليمى عن أبى بكر [بالفتح] (١):\nوانفرد الهذلى أيضا عن نافع بين بين، ووافقه فى ذلك صاحب «العنوان» إلا أنه عن قالون ليس من طرق هذا الكتاب.\nوأما (حاء) [من] (٢) حم* فى السور السبع [غافر، فصلت، الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف] فأمالها كبرى ذو ميم «منا» ابن ذكوان ومدلول صحبة حمزة والكسائى وشعبة (٣) وخلف، وسنذكر (٤) من أمالها بين بين.\nثم عطف فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>ص:\n(ر) د (ش) د (ف) شا وبين بين (ف) ى (أ) سف ... خلفهما را (ج) د (إ) ذ، ها، يا اختلف</span>\nش: (رد) عطف على (صفا) بمحذوف (٥)، وكذا تالياه، و(بين بين) معمول ل «أمال» مقدرا، و(فى) [فاعله] (٦)، و(أسف) عطف عليه، و(خلفهما) (٧) حاصل اسمية، و(را) مفعول «أمال بين بين»، وفاعله [(جد)] (٨) وذو [ألف] (إذا) [مبتدأ] (٩)، وخبره (اختلف).\nأى: اختلف قوله (١٠) فى (ها يا)، ف (ها) محله نصب بنزع الخافض، و(يا) مضاف إليه.\nويحتمل (ها) أن يكون مبتدأ ثانيا (١١)، والمراد ب (ياء) كهيعص [مريم: ١] من باب إطلاق اسم الجزء على الكل أى: أمال محضة الياء من يس [يس: ١] مدلول (صفا) أبو بكر وخلف وذو راء (رد) الكسائى وشين (شد) روح، واختلف فيها عن ذى فاء (فشا) وفاء (فى) حمزة وألف (أسف) (١٢) نافع.\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: وأبو بكر.\n(٤) فى م، ص: وسيذكر.\n(٥) فى م: صف المحذوف.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: وخلفه.\n(٨) سقط فى د، ص.\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) فى م: واختلف خبره.\n(١١) فى م: أن يكون لها مبتدأ ثان.\n(١٢) فى م: وألف إذا.","vol":"1","page":625},{"text":"فأما حمزة فروى عنه الجمهور الإمالة المحضة، وروى عنه جماعة بين بين، وهو الذى فى «العنوان» و«التبصرة» و«تلخيص أبى معشر»؛ كذا ذكره ابن مجاهد عنه، ورواه أيضا عنه خلف، وخلاد، والدورى، وابن سعدان.\nوأما نافع فالجمهور عنه على الفتح، وقطع له بين بين ابن بليمة فى «تلخيصه» وأبو طاهر بن خلف [فى] (١) «عنوانه»، وبه كان يأخذ ابن مجاهد، وكذا ذكره فى «الكامل» من جميع طرقه فيدخل فيه الأصبهانى، وكذا رواه فى «المستنير» عن العطار عن أبى إسحاق عن أصحابه عن نافع (٢)؛ فحصل لحمزة وجهان المحضة والتقليل، وقد ذكر (٣) أولا المحضة [مع] من قرأ بها، وثانيا التقليل مع من قرأ به.\nولنافع وجهان: التقليل من (٤) تصريحه، والفتح (٥) من ضده المسكوت عنه (٦).\nفإن قلت: الناظم حكى عن حمزة ونافع الخلاف فى التقليل، فلم (٧) جعلت الضد بالنسبة إليهما مختلفا؟\nقلت: لما ذكر لحمزة وجها بالمحضة ثم ذكر له الخلاف فى التقليل- علم أن الضد هو المذكور أولا، ولما لم يذكر عن نافع إلا التقليل، وذكر فيه الخلاف، علم أن ضده الفتح على قاعدته المتقدمة.\nولما فرغ من ذكر الذين أمالوا الفواتح محضة، شرع فى ذكر من أمالها بين بين، فذكر أن ذا جيم [(جد)] (٨) ورش من طريق الأزرق أمال (٩) الراء من الر* [يونس، هود، يوسف، إبراهيم، الحجر] فى الجميع، والمر (١٠) [الرعد] بين بين، وتقدم من أمالها محضة، والباقون (١١) [بالفتح.\nوانفرد] (١٢) ابن مهران عن ابن عامر، وقالون والعليمى عن أبى بكر بإمالة (١٣) بين بين، وتبعه الهذلى عن ابن بويان (١٤) عن أبى نشيط عن قالون (١٥).\nوانفرد صاحب «المبهج» عن أبى نشيط عن قالون بالمحضة، وتبعه صاحب «الكنز».\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: عن نافع عن أصحابه.\n(٣) فى م: وذكر.\n(٤) فى م: مع.\n(٥) فى م: والتقليل.\n(٦) فى م: عليه.\n(٧) فى د: فلو.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى د: أما.\n(١٠) فى ص: والمراد.\n(١١) فى م: وهى والباقون.\n(١٢) فى ص: وانفرد به.\n(١٣) فى ص: بإمالته.\n(١٤) فى د: ثوبان.\n(١٥) زاد فى ص: بالمحضة.","vol":"1","page":626},{"text":"واختلف عن ذى ألف (إذ) نافع من روايتيه فى الهاء من كهيعص [مريم: ١].\nوأما قالون (١): فاتفق العراقيون عنه على الفتح، وكذلك هو فى «الهداية» و«الهادى» وغيرهما من طريق (٢) المغاربة، وهو أحد الوجهين فى «الكافى» و«التبصرة»، إلا أنه قال:\nوقرأ نافع بين اللفظين، وقد روى عنه الفتح، والأول أشهر.\nوقطع له أيضا بالفتح صاحب «التجريد» وبه قرأ الدانى على فارس عن قراءته على عبد الباقى عن طريق أبى نشيط، وهى طريق «التيسير»، ولم يذكره (٣) فيه، فهو (٤) من المواضع التى خرج فيها عن طريقه.\nوروى عنه بين بين صاحب «التيسير» و«التلخيص» و«العنوان» و«التذكرة» و«الكامل» و«الشاطبية»، وهو الوجه الثانى فى «الكافى» و«التبصرة»، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وعلى فارس من طريق الحلوانى.\nوأما ورش فرواه عنه الأصبهانى بالفتح.\nواختلف عن الأزرق، فقطع له بين بين صاحب «التيسير» و«التلخيص» [و] «الكامل» و«التذكرة»، وقطع له بالفتح صاحب «الهداية» و«الهادى» و«التجريد»، والوجهان فى «الكافى» و«التبصرة»، فحصل لكل من الروايتين وجهان، ولما لم يذكر (٥) لنافع فى الهاء وجها آخر علم أن ضده الفتح.\nثم انتقل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-426>ص:\nوتحت ها (ج) ئ حا (ح) لا خلف (ج) لا ... توراة (م) ن (شفا) (ح) كيما ميّلا</span>\nش: (تحت) ظرف مبنى على الضم لقطعه عن الإضافة، وهو معمول فى المعنى ل «أمال»، و(ها) مفعوله، و(جيء) فاعله، و(حا) مفعول «أمال» أيضا، و(حلا) فاعله، و(جلا) - بالجيم- عطف عليه بمحذوف، و(له خلف) اسمية (٦) و(توراة) مفعول (ميل) [آخرا] (٧)، و(من) فاعله، و(شفا) (٨) عطف عليه و(حكيما) نصب على نزع الخافض، أى: (شفا) مع (حكيم).\nأى: أمال بين بين ورش من طريق الأزرق الهاء من طه [طه: ١] ولم يذكر له خلافا\n_________\n(١) فى م: فأما.\n(٢) فى ص: طرق.\n(٣) فى ص: ولم يذكر.\n(٤) فى م: فى.\n(٥) فى د: ولم يذكر.\n(٦) فى م: وخلف مبتدأ خبره له مقدرا مقدما.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: وتالياه معطوفان عليه.","vol":"1","page":627},{"text":"فى التقليل، وقد قدم له الخلاف فى المحضة؛ فعلم أن هذا ضدها.\nوأمال الحاء من حم* بين بين ذو جيم (جلا) ورش من طريق الأزرق باتفاق عنه.\nواختلف عن ذى حاء (حلا) أبو عمرو فيها، فأمالها عنه بين بين صاحب «التيسير» و«الكافى» و«التبصرة» و«العنوان» و«التلخيص» و«الهداية» و«الهادى» و«التذكرة» و«الكامل» وسائر المغاربة، وبه قرأ فى «التجريد» على عبد الباقى.\nقال الهذلى: وعليه الحذاق (١) من أصحاب أبى عمرو، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح من قراءته على السامرى عن أصحابه عن الدورى (٢)، وعلى الفارسى، وأبى الحسن ابن غلبون من الروايتين معا.\nوفتحها عنه صاحب «المبهج» و«المستنير» و«الإرشاد» و«الجامع» وابن مهران وسائر العراقيين، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح عن (٣) قراءته على عبد الباقى من الروايتين.\nوأمال محضة ذو ميم (من) ابن ذكوان، ومدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف (٤)، وحاء (حكيما) أبو عمرو، والتَّوْراةَ* حيث وقع، وكذلك الأصبهانى كما سنذكره (٥)، وقد تقدم فى قوله: (توراة (٦) جد) عن حمزة وجها بالإمالة بين بين.\nفإن قلت: لم صرح ب «ميل» مع أنه مقدر لما قبله؟.\nقلت: لا بد منه، ولا يجوز عطفه؛ لأن المراد بالمقدر الإمالة بين بين؛ لأنه من باب «وبين بين فى أسف»، واصطلاحه أن المحضة يصرح فيها بمادة الإمالة بخلاف التقليلية؛ فكان العطف يوهم الاشتراك.\n[ثم كمل فقال:] (٧)\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>ص:\nوغيرها للأصبهانى لم يمل ... وخلف إدريس برؤيا لا بأل</span>\nش: (غير التوراة لم يمل) كبرى، و(للأصبهانى) يتعلق ب (ميل)، و(خلف إدريس) موجود فى (رؤيا) اسمية، و(بأل) بعض كلمة، أصله (بالرؤيا) فيكون معطوفا على (رؤيا)، وتقديره [(خلف إدريس حاصل فى رؤيا المنكرة لا فى الرؤيا المعرفة).\nويحتمل أن تكون على حالها، وتكون (٨) معطوفة على مقدر، وتقديره:] (٩) (وخلف إدريس فى «رؤيا) (١٠) حال كونها بغير أل، لا بأل، أى: لم يمل أحد للأصبهانى عن ورش\n_________\n(١) فى م، د، ز: حذاق.\n(٢) فى ص: اليزيدى.\n(٣) فى م: من.\n(٤) فى ز، د: وأبو بكر.\n(٥) فى ص: سيذكره.\n(٦) فى م: بتوارة.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى ص: ويكون.\n(٩) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٠) فى ص: حاء حصل فى «رؤيا».","vol":"1","page":628},{"text":"حرفا من الحروف إلا التَّوْراةَ*؛ فإنه أمالها محضة.\nواختلف عن إدريس عن خلف فى (رؤيا) إذا لم تقترن ب «أل»، وهو موضعان:\nرُءْيايَ [يوسف: ٤٣] ورُؤْياكَ [يوسف: ٥] فأمالها الشطى، وبه قطع فى «الغاية» عن إدريس، وفتحها عنه الباقون، وهو الذى فى «المبهج» و«الكامل» وغيرهما، والوجهان صحيحان.\nوقد تقدم عن خلف إمالة الرؤيا المقرون ب «أل» فى قوله: (أو صان رؤياى له الرؤيا روى)، ثم انتقل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>ص:\n[وليس إدغام ووقف إن سكن ... يمنع ما يمال للكسر وعن]</span>\nش: (إدغام) اسم (ليس): و(وقف) عطف عليه، وخبرها (يمنع ... إلخ)، و(إن سكن) شرط فى الإدغام والوقف (١) معا، و(استغنى (٢) عن جوابه) خبر المبتدأ، و(ما) يحتمل أن تكون نكرة موصوفة أو موصولة، ف «يمال» لها محل من الإعراب (٣)، أو لا محل لها، و(للكسر) يتعلق ب (يمال).\nثم كمل فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>ص:\nسوس خلاف ولبعض قللا ... وما بذى التّنوين خلف يعتلى</span>\nش: و(عن سوس خلاف) اسمية مقدمة الخبر و(لبعض) يتعلق ب (قلل) فعل مبنى للمفعول، ونائبه مستتر فيه، و(ما) نافية، و(بذى التنوين) خبر مقدم، و(خلف يعتلى) مبتدأ موصوف مؤخر [أى]: إذا أدغم حرف ممال لأجل الكسر نحو: النَّارِ رَبَّنا [آل عمران:\n٩١ - ٩٢] والْأَبْرارِ رَبَّنا [آل عمران: ١٩٣ - ١٩٤] وَالنَّهارِ لَآياتٍ [البقرة: ١٦٤] ووقف عليه، وكان الإدغام والوقف مع السكون لا مع الروم- فإن الإدغام والوقف مع السكون لا مع الروم؛ فإن الإدغام والوقف لا يمنع الإمالة؛ لأنه عارض، والأصل ألا يعتد به.\nوكذلك الوقف على الدَّارُ* والنَّاسِ* والْمِحْرابَ*.\nوذهب جماعة إلى الوقف بالفتح عمن أمال وصلا اعتدادا بالعارض، وقد زال موجب الإمالة، وهو الكسر، وهذا مذهب أبى بكر الشذائى، وابن المنادى، وابن حبش (٤)، وابن أشتة، وغيرهم.\nوحكى هذا أيضا عن البصريين، ورواه داود بن أبى طيبة عن ورش وعن سليم عن\n_________\n(١) فى م: خاصة.\n(٢) فى م: واستثنى.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م: ابن حبيش.","vol":"1","page":629},{"text":"حمزة.\nوالأول مذهب الأكثرين واختيار المحققين، والعمل عليه، ولم يذكر أكثرهم سواه كصاحب «التيسير» و«الشاطبية» و«التلخيص» و«الهادى» و«الهداية» و«العنوان» و«التذكرة» و«الإرشادين» وابن مهران، والدانى، والهذلى، وأبى العز، وغيرهم، واختاره (١) فى «التبصرة» وقال فيها: «سواء رمت أو أسكنت».\nقال المصنف: وكلا الوجهين صح عن السوسى نصا وأداء (٢)، وقرأنا بهما من روايته (٣) وقطع له بهما (٤) صاحب «المبهج» وغيره.\nوقطع له بالفتح (٥) فقط أبو العلاء الهمذانى.\nوالأصح أن ذلك مخصوص [به] (٦) من طريق ابن جرير ومأخوذ به من طريق ابن حبش، كما نص عليه فى «المستنير» و«التجريد» و«جامع ابن فارس» وغيرهم، [وأطلق ذلك أبو العلاء فى الوقف ولم يقيده بسكون، وقيده آخرون برءوس الآى كابن سوار والصقلى] (٧).\nوذهب بعضهم إلى الإمالة بين بين، وهو معنى قوله: (ولبعض قللا)، ومن هؤلاء من جعل ذلك (٨) مع الروم، ومنهم من أطلق واكتفى بالإمالة اليسيرة إشارة إلى الكسرة، وهو مذهب ابن أبى هاشم وأصحابه.\nوحكى أنه قرأ على ابن مجاهد وأبى عثمان عن الكسائى، وعلى ابن مجاهد عن أصحابه عن اليزيدى.\nقال المصنف: والصواب تقييد ذلك بالإسكان فقط وإطلاقه (٩) فى رءوس الآى وغيرها وتعميم الإسكان حالتى الوقف والإدغام الكبير كما تقدم.\nفلهذا (١٠) عمم الحكم فى النظم ولم يخص إحدى المسألتين بحكم دون أخرى.\nقال: وذلك من طريق ابن حبش (١١) عن ابن جرير كما نص عليه أبو الفضل الخزاعى وأبو عبد الله القصاع وغيرهما.\nقال: وقد تترجح (١٢) الإمالة عند من يأخذ بالفتح فى قوله تعالى: فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ\n_________\n(١) فى م: واختيار.\n(٢) فى ص: بأيتها.\n(٣) فى م: روايتيه.\n(٤) فى ص: بهما له.\n(٥) فى م: أبو الفتح.\n(٦) سقط فى د، ص.\n(٧) زيادة من ص.\n(٨) فى م: من ذلك.\n(٩) زاد فى م: والخلاف.\n(١٠) فى م: ولهذا.\n(١١) فى م: ابن حبيش.\n(١٢) فى م، د: ترجح.","vol":"1","page":630},{"text":"[غافر: ٤٩] لوجود الكسرة بعد الألف حالة الإدغام بخلاف غيره، وهو فتحه قياسا.\nتنبيه: الثلاثة (١) هنا تشبه ثلاثة الوقف بعد حرف المد، لكن الراجح فى المد الاعتداد بالعارض وهنا عكسه، والفرق أن المد موجبه (٢) الإسكان وقد حصل؛ فاعتبروا الإمالة موجبها الكسر، وقد زال؛ فروعى فى المسألتين الحالة الملفوظ بها، والله أعلم.\nثم كمل مسألة التنوين فقال:\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>ص:\nبل قبل ساكن بما أصل قف ... وخلف كالقرى الّتى وصلا يصف</span>\nش: (قبل) ظرف معمول ل (قف)، و(بما) يتعلق به، و(خلف) مثل هذا اللفظ (يصف) اسمية، [و] و(صلا) نصب ب «فى»، أى: فى وصل.\nاعلم (٣) أنه إذا وقع بعد الألف الممالة ساكن فإنها تسقط (٤) للساكنين؛ فتذهب الإمالة بنوعيها؛ لعدم وجود محلها، فإن وقف عليه، انفصلت من الساكن، تنوينا كان أو غيره، وعادت الإمالة لعود محلها ووجود سببها، كما تأصل وتقرر، فالتنوين يلحق الاسم مرفوعا، ومنصوبا ومجرورا، ولا يكون إلا متصلا نحو هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [البقرة: ٢]، وأَجَلٌ مُسَمًّى [الأنعام: ٢] ونحو قُرىً ظاهِرَةً [سبأ: ١٨] أَوْ كانُوا غُزًّى [آل عمران: ١٥٦] [و] إِلى أَجَلٍ [البقرة: ٢٨٢] وعَنْ مَوْلًى [الدخان: ٤١] وغير التنوين لا يكون إلا منفصلا (٥) فى كلمة أخرى، ويكون فى اسم وفعل نحو: مُوسَى الْكِتابَ [البقرة: ٥٣] وعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ [البقرة: ٨٧] والْقَتْلى الْحُرُّ [البقرة: ١٧٨] وجَنَى الْجَنَّتَيْنِ [الرحمن: ٥٤] والرُّؤْيَا الَّتِي [الإسراء: ٦٠] وذِكْرَى الدَّارِ [ص: ٤٦] والْقُرَى الَّتِي [سبأ: ١٨] وطَغَى الْماءُ [الحاقة: ١١] وأَحْيَا النَّاسَ [المائدة: ٣٢].\nوالوقف بالإمالة لمن مذهبه ذلك هو المعمول به والمعول عليه، وهو الثابت نصا وأداء، ولا يوجد نص [عن] (٦) أحد من الأئمة القراء المتقدمين بخلافه (٧)، فقد قال الإمام أبو بكر بن الأنبارى: حدثنا إدريس قال: حدثنا خلف قال: سمعت الكسائى يقف (٨) على هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [البقرة: ٢] هُدىً بالياء، وكذلك مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ [البقرة: ١٢٥] وكذلك أَوْ كانُوا غُزًّى [آل عمران: ١٥٦] ومِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى [محمد: ١٥] وأَجَلٌ مُسَمًّى [الأنعام ٢] وكان يسكت أيضا على سَمِعْنا فَتًى [الأنبياء: ٦٠] وفِي قُرىً\n_________\n(١) فى م: وهذه الثلاثة.\n(٢) فى ص: موجب.\n(٣) فى م: واعلم.\n(٤) فى ص: فإنه يسقط.\n(٥) فى م: مفصلا.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى ص: بل هو المنصوص به عنهم، وهو الذى عليه العمل، فأما النص.\n(٨) فى م: يقول يقف.","vol":"1","page":631},{"text":"[الحشر: ١٤] وأَنْ يُتْرَكَ سُدىً [القيامة: ٣٦] بالياء، ومثله حمزة.\nقال خلف: وسمعت الكسائى [يقول فى قوله] (١): أَحْيَا النَّاسَ [المائدة: ٣٢]:\nالوقف عليه: أُحْيِي بالياء، ولمن كسر الحروف إلا من يفتح فيفتح مثل هذا.\nقال: وسمعته يقول: الوقف على قوله: الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى [الإسراء: ١] بالياء، وكذلك مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ [القصص: ٢٠] وكذلك وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ [الرحمن: ٥٤] وكذلك طَغَى الْماءُ [الحاقة: ١١].\nقال: والوقف على وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا [الروم: ٣٩] بالياء.\nوروى حبيب عن داود عن ورش عن نافع قُرىً ظاهِرَةً [سبأ: ١٨] مفتوحة فى القراءة مكسورة فى الوقف، وكذلك قُرىً مُحَصَّنَةٍ [الحشر: ١٤] وسِحْرٌ مُفْتَرىً [القصص:\n٣٦].\nوقال الدانى: ولم يأت به عن ورش- يعنى: غيره- وممن حكى الإجماع على هذا الحافظ أبو العلاء والمهدوى وابن غلبون والطبرى وسبط الخياط وغيرهم.\nقال المصنف: وهو الذى قرأنا به على عامة شيوخنا، ولم أعلم أحدا أخذ على بسواه (٢)، وهو القياس الصحيح، والله أعلم.\nولهذا قال: (وما بذى التنوين خلف يعتلى) لا خلاف أن الوقف عليه يرجع فيه إلى الأصل، فمن كان مذهبه الفتح فتح، أو الإمالة أمال.\nوذهب الشاطبى إلى حكاية الخلاف فى المنون مطلقا (٣) حيث قال: «وقد فخموا التنوين وقفا ورققوا»، وتبعه (٤) السخاوى.\nقال المصنف (٥): ولم أعلم أحدا ذهب إلى هذا القول، ولا قال به، ولا أشار إليه فى كلامه، وإنما هو مذهب نحوى دعا إليه القياس لا الرواية.\nثم أطال فى سوق كلام النحاة، ثم قال: قالوا: وفائدة هذا الخلاف تظهر فى الوقف على لغة أصحاب الإمالة؛ فيلزم أن يقف على هذه الأسماء بالإمالة مطلقا على مذهب الكسائى، وتابعيه، وعلى مذهب الفارسى، وأصحابه؛ إن كان الاسم مرفوعا أو مجرورا، وأن يقف (٦) عليهما بالفتح مطلقا على مذهب المازنى، وعلى مذهب الفارسى؛ إن كان\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى د: سواه.\n(٣) فى ص: فى الوقف من أمال، أو قرأ بين اللفظين.\n(٤) فى د: وشبه.\n(٥) فى ص: وقد فتح قوم ذلك كله، قلت.\n(٦) فى ص: يوقف.","vol":"1","page":632},{"text":"الاسم منصوبا، ولم ينقل هذا التفصيل (١) فى ذلك عن أحد من الأئمة، وإنما حكاه الشاطبى بقوله: «وتفخيمهم فى النصب أجمع أشملا»، وحكاه (٢) مكى وابن شريح عن أبى عمرو وورش، ولم يحكيا خلافا عن حمزة والكسائى فى الإمالة، وحكاه ابن الفحام فى «تجريده» أيضا، وحكاه الدانى فى «مفرداته» عن أبى عمرو.\nثم قال الدانى: «والعمل عند القراء وأهل الأداء على الأول» يعنى (٣): الإمالة.\nقال: وبه أقول؛ لورود النص به، ودلالة القياس على صحته. انتهى.\nقال المصنف: فدل مجموع ما ذكرنا على أن الخلاف فى الوقف على المنون (٤) لا التفات إليه ولا عمل عليه، وإنما هو خلاف نحوى لا تعلق للقراءة به، والله أعلم.\nوقوله: (وخلف كالقرى) يعنى: اختلف عن ذى ياء (يصف) السوسى فى إمالة فتحة الراء التى ذهبت الألف الممالة بعدها لساكن منفصل حالة الوصل نحو قوله تعالى: الْقُرَى الَّتِي [سبأ: ١٨] ونَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [البقرة: ٥٥] ووَ سَيَرَى اللَّهُ [التوبة: ٩٤] ووَ تَرَى النَّاسَ [الحج: ٢] ووَ يَرَى الَّذِينَ [سبأ: ٦] والنَّصارى الْمَسِيحُ [التوبة:\n٣٠]، فروى عنه ابن جرير الإمالة وصلا، وهى رواية على بن الرقى (٥) وأبى عثمان النحوى وأبى بكر القرشى كلهم عن السوسى، وبه قطع [الدانى] (٦) للسوسى فى «التيسير» وغيره، وهو قراءته على أبى الفتح عن أصحاب ابن جرير.\nوقطع به للسوسى الهذلى أيضا من طريق ابن جرير وأبى معشر الطبرى وأبى عبد الله الحضرمى.\nوروى ابن جمهور وغيره عن السوسى الفتح، وهو الذى لم يذكر أكثر المؤلفين [عن السوسى] (٧) سواه كصاحب «التبصرة» و«التذكرة» و«الهادى» و«الهداية» و«الكافى» و«الغايتين» و«الإرشاد» و«الكفاية» و«الجامع» و«الروضة» و«التذكار»، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن بن غلبون، وذكرهما الصفراوى والشاطبى، وغيرهما، وسيأتى الكلام على (٨) ترقيق اللام من اسم الله تعالى بعد ذكر الراء فى باب الراءات.\nوجه إمالة السوسى: الدلالة على مذهبه فى الألف المحذوفة.\nووجه الفتح: أن الفتحة إنما أميلت تبعا للألف، وقد انتفى المتبوع فينتفى التابع.\n_________\n(١) فى م، د، ز: التفضيل.\n(٢) فى م: وحكى.\n(٣) فى د: عن.\n(٤) فى د: كالمنون.\n(٥) فى م، ز، د: ابن الرومى.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: فى.","vol":"1","page":633},{"text":"ووجه استمرارهم على أصولهم: ما تقدم فى أثناء الباب، والله أعلم.\nتنبيه (١): يجب على القارئ أن يتحفظ (٢) على كسرة الراء فى [نحو] (٣) نَرَى اللَّهَ [البقرة: ٥٥] والْقُرى [الأنعام: ٩٢] التى حالة الإمالة، فيأتى بها خفيفة، ولا يجوز إشباعها؛ لأن الإمالة إنما هى أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة، وليس بكسرة خالصة، فتأمل ذلك؛ فإنه واضح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-431>ص:\nوقيل قبل ساكن حرفى رأى ... عنه ورا سواه مع همز نأى</span>\nش: (قيل): مبنى للمفعول [و(حرفى) مفعول (أمالوا) مقدرا، و(قبل) ظرفه، و(عنه) يتعلق [به] و(را) عطف على (حرفى)] (٤)، و(مع همز نأى) محله النصب على الحال، [والجملة نائب الفاعل باعتبار لفظها] (٥).\nأى: تقدم عن السوسى فتح حرفى (رأى) [إذا وقعت قبل ساكن] (٦) [نحو: رَأَى الشَّمْسَ [الأنعام: ٧٨] ورَأَى الْقَمَرَ [الأنعام: ٧٧] وفتح همزه وإمالة رائه (٧)؛ إذا وقعت قبل متحرك] (٨)، نحو رَأى كَوْكَبًا [الأنعام: ٧٦].\nوفتح حرفى (نأى) (٩).\nوذكر بعضهم عنه إمالة حرفى (رأى) قبل ساكن، وإمالة الراء مع [فتح] (١٠) الهمزة قبل متحرك، وإمالة همزة (نأى) أيضا، وقد تقدم ذكر ذلك بكماله فى موضعه، وتقدم أن الأصح القول الأول، وأن هذا القول فى المسألتين ليس من طريق هذا الكتاب، وأن إمالة همزة (نأى) مما انفرد به فارس بن أحمد فى أحد وجهيه، وتبعه على ذلك الشاطبى، وأجمع الرواة عن السوسى من جميع الطرق على (١١) الفتح؛ ولذلك لم يذكره الدانى فى «المفردات» ولا عول عليه، والله تعالى أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>تنبيهات</span>\nالأول: إنما سوغ (١٢) إمالة الراء فى نحو: وَيَرَى الَّذِينَ [سبأ: ٦] وجود الألف\n_________\n(١) فى م: تتمة.\n(٢) فى م: يحتفظ.\n(٣) سقط فى ص.\n(٤) بدل ما بين المعقوفين فى م: ونائبه ساكن مع عامله وهو يمال، ونائب هذا قبل ساكن أو عنه قبل قراءة لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما وراء سواه معطوف على النائب.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: إذا وقع بعدها ساكن.\n(٧) فى م: وفتح رائه وإمالة همزته إذا وقع بعده متحرك.\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٩) فى م، ص: رأى.\n(١٠) سقطت فى م.\n(١١) فى م، ص: عند.\n(١٢) فى م، ص: يسوغ.","vol":"1","page":634},{"text":"بعدها فتمال مع إمالة (١) الألف، فإذا وصلت حذفت الألف للساكن، وبقيت الراء ممالة على حالها، فلو حذفت الألف أصالة لم يجز (٢) إمالة الراء وصلا؛ لعدم وجود ما تمال (٣) الراء بسببه نحو: أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ [يس: ٧٧] ومن هذا الباب إمالة (٤) حمزة وخلف وأبو بكر رَأَى الْقَمَرَ [الأنعام: ٧٧] ونحوه كما تقدم.\nالثانى: إذا وقف على (٥) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ بالكهف [الآية: ٣٣] والْهُدَى ائْتِنا بالأنعام [الآية: ٧١] وتَتْرا بالمؤمنين [الآية: ٤٤].\nأما (٦) كِلْتَا [الكهف: ٣٣] فالوقف عليها ينبنى (٧) على معرفة ألفها. [قال الدانى] (٨): ومذهب الكوفيين أنها للتثنية، وواحدها (٩) «كلت».\nومذهب البصريين: [أنها] ألف تأنيث، ووزنها «فعلى» وتاؤها واو، والأصل «كلوا».\nقال: فعلى الأول لا يوقف عليها بالإمالة لمن يميل (١٠)، ويوقف بها عليها على الثانى.\nقال: والقراء وأهل الأداء على الأول.\nقال المصنف: ونص على إمالتها لمن أمال العراقيون قاطبة كأبى العز وابن سوار وابن فارس وسبط الخياط وغيرهم.\nونص على الفتح غير واحد، وحكى الإجماع عليه ابن شريح وغيره.\nوأما إِلَى الْهُدَى ائْتِنا [الأنعام: ٧١] فى وقف حمزة (١١)، فقال الدانى فى «الجامع» يحتمل وجهين (١٢):\nالفتح على أن الألف الموجودة فى اللفظ بعد فتحة الدال هى المبدلة من الهمزة:\nوالإمالة على أنها ألف الْهُدَى.\nوالأول أقيس؛ لأن ألف الْهُدَى قد كانت ذهبت مع تحقيق الهمزة فى حال الوصل، فكذا يجب أن تكون مع المبدلة؛ لأنه تخفيف، والتخفيف عارض. انتهى.\nوتقدم حكاية ذلك عن أبى شامة، ولا شك أنه لم يقف على كلام الدانى.\nوالحكم فى إمالة الأزرق كذلك، والصحيح المأخوذ به هو الفتح.\nوأما تَتْرا [المؤمنون: ٤٤] على قراءة من نون فيحتمل أيضا وجهين:\n_________\n(١) فى م، ص: مع الإمالة.\n(٢) فى م، ص: لم تجز.\n(٣) فى د: ما يمال.\n(٤) فى م، ص: أمال.\n(٥) فى ص: أمال.\n(٦) فى د: فأما.\n(٧) فى م، ص: يبنى.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى د: وأحدهما.\n(١٠) فى ص: ولا بين بين لمن مذهبه ذلك.\n(١١) فى ص: بإبدال الهمزة ألفا.\n(١٢) فى م: الوجهين.","vol":"1","page":635},{"text":"أحدهما: ألا تكون (١) بدلا من التنوين؛ فيجرى على الراء قبلها وجوه الإعراب الثلاثة.\nوالثانى: أن تكون للإلحاق ب «جعفر».\nفعلى الأول لا يجوز إمالتها وقفا عند أبى عمرو، كما لا يجوز إمالة ألف التنوين نحو:\nأَشَدَّ ذِكْرًا [البقرة: ٢٠] ومِنْ دُونِها سِتْرًا [الكهف: ٩٠] ويَوْمَئِذٍ زُرْقًا [طه:\n١٠٢] وعِوَجًا [آل عمران: ٩٩] وأَمْتًا [طه: ١٠٧].\nوعلى الثانى يجوز عنده؛ لأنها (٢) كالأصلية المنقلبة عن الياء.\nقال الدانى: والقراء وأهل الأداء على الأول، وبه قرأت، وبه آخذ، وهو مذهب ابن مجاهد وابن أبى هاشم.\nقال المصنف: وظاهر كلام الشاطبى: أنها للإلحاق من أجل رسمها بالألف، ونصوص أكثر أئمتنا تقتضى (٣) فتحها لأبى عمرو، وإن كانت للإلحاق؛ من أجل رسمها بالألف؛ فقد شرط مكى وابن بليمة وصاحب «العنوان» وغيرهم فى إمالة ذوات الراء له: أن تكون الألف مرسومة ياء، ولا يريدون بذلك إلا إخراج «تترى»، والله أعلم.\nالثالث: إذا وصل نحو: النَّصارى الْمَسِيحُ [التوبة: ٣٠] ويَتامَى النِّساءِ [النساء: ١٢٧] لأبى عثمان الضرير- وجب فتح الصاد والتاء؛ لأنهما إنما أميلا تبعا للراء والميم، وقد زالت إمالتهما وصلا، فإذا وقف عليهما له أميلا؛ لأجل إمالة متبوعهما، والله أعلم.\n_________\n(١) فى ص: أن يكون.\n(٢) فى م: أنها.\n(٣) فى ص: مقتضى.","vol":"1","page":636},{"text":"الجزء الثاني\nبسم الله الرّحمن الرّحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-433>باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف</span>\nذكره بعد الإمالة؛ لأنه منه، وفصله؛ لأن إمالته في فتحة فقط، وثم فى فتحة وألف.\nوقال: هاء التأنيث؛ لأنه الاصطلاح فى اللاحقة للأسماء، والكسائى يقف على جميعها بالهاء فى محل الاتفاق (١) والاختلاف، بخلاف حمزة كما سيأتى، ولزم فتح ما قبلها كالمركب، وهذه الإمالة لغة لبعض العرب شائعة (٢) حكاها الأخفش، وقال الكسائى: هذا طباع العربية (٣).\nقال الدانى: [يعنى] (٤) بذلك: أن الإمالة هنا لغة أهل الكوفة وهى باقية إلى الآن.\n[قال الناظم: بل هى باقية إلى الآن] (٥)، وجارية على الألسنة، لا ينطق (٦) الناس بسواها، ويرون (٧) ذلك أخف على ألسنتهم وأسهل على طباعهم، فيقولون: خليفه وضربه وشبهها، والله [﷾] (٨) أعلم.\nواختلفوا فى هاء التأنيث هل هى ممالة مع ما قبلها؟ وإليه ذهب جماعة من المحققين، وهو مذهب الدانى والمهدوى، وابن سفيان (٩) وابن شريح والشاطبى وغيرهم.\nأو الممال ما قبلها خاصة؟ وهو مذهب الجمهور.\nوالأول أقيس، وهو ظاهر كلام سيبويه حيث قال: «شبه الهاء بالألف» يعنى: فى الإمالة.\nوالثانى أظهر فى اللفظ، وأبين فى الصورة.\nوينبغى أن يكون بين القولين (١٠) خلاف: فباعتبار حد الإمالة وأنه تقريب الفتحة من الكسرة، والألف (١١) من الياء، فهذه الهاء (١٢) لا يمكن أن يدعى تقريبها (١٣) من الياء ولا فتحة فيها فتقرب من الكسرة، وهذا لا يخالف فيه الدانى وموافقوه.\nوباعتبار أن الهاء إذا أميلت لابد أن يصحبها حال من الضعف حتى يخالف حالها إذا لم يكن قبلها ممال، فسمى ذلك المقدار (١٤) إمالة ولا يخالف فيه الآخرون، فالنزاع لفظى،\n_________\n(١) فى د: الانتفاع.\n(٢) فى م، ص: متتابعة.\n(٣) فى م، ص: العرب.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م، ص: لا تنطلق.\n(٧) فى م: بدون.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى د: وأبى سفيان.\n(١٠) فى م: القراءتين.\n(١١) فى د: فالألف.\n(١٢) فى م، ص، د: الياء.\n(١٣) فى د: تقدمها.\n(١٤) فى د، ز، م: المقدر.","vol":"2","page":3},{"text":"والله تعالى أعلم.\nص:\nوهاء تأنيث وقبل ميّل ... لا بعد الاستعلا وحاع لعلى\nش: (الواو) للاستئناف، و(هاء) مفعول (ميل) مقدم، و(قبل) معطوف على (هاء)؛ فكان حقه النصب، لكنه بنى على الضم؛ لقطعه عن الإضافة؛ و(لعلى) الكسائى يتعلق ب (ميل)، و(لا) عاطفة على محذوف، أى: ميل بعد كل حرف لا بعد حروف (الاستعلاء)، وهذا العطف يقيد الإخراج كالاستثناء، و(حاع) معطوف على (الاستعلاء).\nثم عطف فقال:\nص:\nوأكهر لا عن سكون يا ولا ... عن كسرة وساكن إن فصلا\nش: و(أكهر) معطوف على (الاستعلاء)، و(لا) عاطفة على محذوف، تقديره وكحروف (١) (أكهر)، [أو] (٢) وقعت بعد سكون كل حرف، وبعد كل كسرة لا بعد سكون ياء.\nوقوله: (ولا عن كسرة) معطوف على (لا عن [سكون]) (٣)، و(ساكن) مبتدأ، وخبره الجملة الشرطية، وجوابها وهو (ليس بحاجز) أول الثانى.\nواعلم أن هاء التأنيث بالنسبة إلى سابقها من الحروف تنقسم إلى ثلاثة أقسام:\nمتفق على إمالته، وهو الهاء بعد [خمسة] (٤) عشر حرفا.\nومختلف فيه، وهو بعد [عشرة، إلا] (٥) الألف فبالإجماع.\nوالثالث فيه تفصيل وهو (أكهر).\nأى: أمال على- وهو الكسائى- فى الوقف هاء التأنيث المنقلبة فى الوقف هاء أو تاء (٦) بقيت على وضعها، وتجوز بها للتأكيد أو الفرق (٧) أو المبالغة؛ ليندرج نحو:\nنعجة [ص: ٢٣] والسفينة [الكهف: ٧١] وهمزة [الهمزة: ١] إذا كانت الفتحة على حرف من خمسة عشر، وهى ما عدا حروف الاستعلاء، وثلاثة (حاع)، وأربعة (أكهر)، ويجمعها قولك: «فجثت زينب لذود شمس» وستأتى (٨) أمثلتها، فخرج بهاء التأنيث تاء التأنيث نحو: أنبتت [البقرة: ٢٦١] [و] [هاء غير التأنيث] (٩)، سواء كانت أصلية نحو: نفقه [هود: ٩١] أو زائدة نحو: أن يعلمه [الشعراء: ١٩٧] ماليه [الحاقة: ٢٨]، وبالمنقلبة فى الوقف هاء الإشارة نحو: «هذه».\n_________\n(١) فى م، ص: وحروف.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) بياض فى م.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ص: هاء رسمت هاء أو تاء.\n(٧) فى م: بالفرق.\n(٨) فى د: ز: وسيأتى.\n(٩) سقط فى م.","vol":"2","page":4},{"text":"ودخلت المرسومة تاء.\n[ولم يملها] (١) إذا كانت على حروف عشرة، [وهى] حروف الاستعلاء السبعة والألف والحاء والعين التى فى قوله: (حاع).\nوخرج بقولنا: «على [حروف] عشرة» [ما إذا كانت على تاليه] (٢) نحو: رقبة [البلد: ١٣] ومسغبة [البلد: ١٤] فتجوز إمالته.\nولم يملها أيضا إذا كانت على حرف من أربعة: الهمزة، والكاف، والهاء، والراء، جمعها (٣) فى (أكهر)، إلا أن تتقدم الفتحة ياء ساكنة أو كسرة مباشرة أو مفصولة (٤) بساكن ضعيف، فإنه يميلها حينئذ، فخرج بقيد سكون الياء والفاصل (٥) نحو: ما كان لهم الخيرة [القصص: ٦٨].\nفإن انفتح أو انضم (٦) ما قبل فتحة أحد حروف (أكهر) فتحت (٧) عن الجمهور، وهو المختار، كما سيأتى فى أمثلة النوع الأول:\n«الفاء»: ورد فى أحد وعشرين موضعا (٨) نحو: خليفة [البقرة: ٣٠] ورأفة [النور: ٢].\nو«الجيم»: فى ثمانية نحو حاجة [يوسف: ٦٨] وبهجة [النمل: ٦٠].\nو«الثاء»: فى أربعة نحو: خبيثة [إبراهيم: ٢٦] ومبثوثة [الغاشية: ١٦].\nو«التاء»: كذلك نحو: الميمنة [الواقعة: ٨] وبغتة [الأنعام: ٣١].\nو«الزاى»: فى ستة نحو: أعزّة [المائدة: ٥٤] وبارزة [الكهف: ٤٧].\nو«الياء»: فى أربعة وستين نحو: شية [البقرة: ٧١] وذرّيّة (٩) [البقرة: ٢٦٦].\nو«النون»: فى سبعة وثلاثين نحو سنة [البقرة: ٩١] والجنّة [البقرة: ٣٥].\nو«الباء»: فى ثمانية وعشرين نحو: حبّة [البقرة: ٢٦١] والتّوبة [النساء: ١٧].\nو«اللام»: فى خمسة وأربعين نحو: ليلة [البقرة: ٥١]، وعلقة [الحج: ٥].\nو«الذال»: فى (١٠) لذّة [الصافات: ٤٦] وو الموقوذة [المائدة: ٣].\nو«الواو»: فى سبعة عشر نحو: قسوة [البقرة: ٧٤] والموءدة [التكوير: ٨].\n_________\n(١) بياض فى م.\n(٢) فى م: حروف الاستعلاء السبعة.\n(٣) فى ص: جمعا.\n(٤) فى م: مفصول.\n(٥) فى م: بسكون الياء والفاصل، وفى ص: بسكون ياء والفاصل.\n(٦) فى م، ص: أو ضم.\n(٧) فى م، ص: فيجب.\n(٨) فى م، ص: اسما.\n(٩) فى ص: أربعة وستين نحو «... وذرية».\n(١٠) فى م: فى «...» نحو.","vol":"2","page":5},{"text":"و«الدال»: فى ثمانية وعشرين نحو: بلدة [الفرقان: ٤٩] وجلدة [النور: ٢].\nو«الشين»: فى البطشة [الدخان: ١٦] وفحشة [آل عمران: ١٣٥] وعيشة [الحاقة: ٢١] ومعيشة [طه: ١٢٤].\nو«الميم»: فى اثنين وثلاثين نحو: نعمة [البقرة: ٢١١].\nو«السين»: فى خمسة نحو: المقدّسة [المائدة: ٢١].\nأمثلة الثانى:\n«الحاء»: فى سبعة نحو: صيحة [يس: ٢٩].\nو«الألف»: فى ستة نحو: الصّلوة [البقرة: ٣] والزّكوة [البقرة: ٤٣].\nوتلحق (١) بهذه [نحو] (٢) «ذات» من ذات بهجة [النمل: ٦٠] ومرضات [البقرة: ٢٠٧] وهيهات [المؤمنون: ٣٦] واللّت [فى] (٣) والنجم [الآية: ١٩] ولات فى ص [الآية: ٣] كما سيأتى فى [باب] (٤) الوقف.\nو«العين»: فى ثمانية وعشرين نحو: طاعة [النساء: ٨١] والسّاعة [الأعراف:\n١٨٧].\nو«القاف»: فى [تسعة] (٥) عشر نحو: طاقة [البقرة: ٢٤٩] وناقة [الأعراف: ٧٣].\nو«الظاء»: فى غلظة [التوبة: ١٢٣] وو موعظة [البقرة: ٦٦].\nو«الخاء»: فى الصّاخّة [عبس: ٣٣] ونفخة [الحاقة: ١٣].\nو«الصاد»: فى ستة نحو: خالصة [الأعراف: ٣٢] وشخصة [الأنبياء: ٩٧].\nو«الضاد»: فى تسعة نحو: روضة [الروم: ١٥] وقبضة [طه: ٩٦].\nو«الغين»: فى صبغة [البقرة: ١٣٨] ومّضغة [الحج: ٥].\nو«الطاء»: فى بسطة [البقرة: ٢٤٧] وحطّة [البقرة: ٥٨].\nأمثلة الثالث:\n«الهمزة» (٦): كهيئة [آل عمران: ٤٩] وخطيئة [النساء: ١١٢] ومائة [البقرة: ٢٥٩]، وفئة [البقرة: ٢٤٩] وناشئة [المزمل: ٦] وسيّئة [البقرة:\n٨١] وخاطئة [العلق: ١٦] فقط والنّشأة [الواقعة: ٦٢] وسوءة (٧) [المائدة: ٣١] وامرأت [آل عمران: ٣٥] وبراءة [التوبة: ١] فقط.\n_________\n(١) فى د: ويلحق.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) ما بين المعقوفين زيادة من م، ص.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) بياض فى م.\n(٦) فى م، ص: فالهمزة.\n(٧) فى م: والنبوءة.","vol":"2","page":6},{"text":"و«الكاف»: الأيكة [الحجر: ٧٨] [فقط] (١) وضاحكة [عبس: ٣٩] ومشركة [البقرة: ٢٢١] وللملئكة [البقرة: ٣٠] وو المؤتفكة [النجم: ٥٣] فقط، ومكّة [الفتح: ٢٤] وببكّة [آل عمران: ٩٦] ودكّة [الحاقة: ١٤] والشّوكة [الأنفال: ٧] والتّهلكة [البقرة: ١٩٥] ومبركة [النور: ٣٥].\nو«الهاء»: ءالهة (٢) [الأنعام: ١٩] وفكهة [يس: ٥٧] وجهة [البقرة:\n١٤٨] [وسفاهة [الأعراف: ٦٦].\nو«الراء»: نحو: كبيرة [التوبة: ١٢١] وكثيرة [البقرة: ٢٤٥] وهو ستة وو الأخرة [البقرة: ٢٢٠] فنظرة [البقرة: ٢٨٠] وهو ثلاثون وجهرة [البقرة:\n٥٥] وحسرة [آل عمران: ١٥٦] [وهو اثنان وخمسون] (٣).\nولما قدم مذهب الجمهور فى القسمين الأخيرين، أشار إلى خلافين فقال:\nص: ليس بحاجز وفطرت اختلف والبعض أه كالعشر أو غير الألف ش: (ليس بحاجز) فعلية، و(فطرت) مبتدأ، و(اختلف فيه) خبره (٤)، والعائد محذوف، و(البعض) جعل (أه كالعشر) اسمية، و(غير الألف) مبتدأ خبره (يمال) من (٥) قوله:\nص:\nيمال والمختار ما تقدّما ... والبعض عن حمزة مثله نما\nش: و(المختار ما تقدما) اسمية، و(البعض) نسب مثله (عن حمزة) (٦) اسمية، و(عن) يتعلق ب (نما)، و(مثله) مفعوله (٧)، وعدى (نما) ب (عن)؛ لأنه ضمنه معنى «نقل».\nأى: اختلف القائلون عن حمزة بإمالة فتحة الراء بعد كسر، وأن الساكن ليس بحاجز فى فطرت الله بالروم [الآية: ٣٠] ففتحها جماعة؛ اعتدادا بالفاصل؛ لكونه حرف استعلاء وإطباق، وهو اختيار ابن أبي هاشم والشذائى وابن شيطا وابن سوار وسبط [الخياط] (٨) وأبى العلاء وصاحب «التجريد» وابن شريح وابن فارس.\nوأمالها جماعة غير هؤلاء على أصلهم؛ إلحاقا له بسائر السواكن، وبه قطع صاحب «التيسير» وصاحب «التلخيص» وصاحب «العنوان» وابن غلبون، وابن سفيان، والمهدوى، والشاطبى وغيرهم.\nوذكر الدانى الوجهين فى غير «التيسير»، وهما جيدان صحيحان.\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى م، ص: فى آلهة.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٤) فى م: واختلف خبره.\n(٥) فى د: ومن.\n(٦) فى ص: الكسائى.\n(٧) فى م: مفعول.\n(٨) سقط فى د.","vol":"2","page":7},{"text":"وقوله: (والبعض أه) يعنى: أن جماعة من العراقيين ذهبوا إلى إلحاق الهمزة والهاء بالأحرف العشرة، فلم يميلوا عندهما (١)؛ بجامع أنهما من أحرف الحلق أيضا؛ فكان لهما حكم أخواتهما، وهذا (٢) مذهب ابن فارس، وابن سوار وأبى العز وابن شيطا، وابن الفحام وأبى العلاء وغيرهم، إلا أن أبا العلاء قطع بإمالة الهاء إذا كانت بعد كسرة متصلة نحو:\nفاكهة [يس: ٥٧]، وبالفتح إذا اتصل بها (٣) ساكن نحو: وجهة [البقرة: ١٤٨] وهذا ظاهر عبارة [صاحب «العنوان»] (٤) من المصريين.\nوقوله: (أو غير الألف يمال) يعنى: أن جماعة من المصريين أطلقوا الإمالة عند جميع الحروف، ولم يستثنوا شيئا سوى الألف، وأجروا حروف الحلق والاستعلاء والحنك مجرى باقى الحروف، ولم يفرقوا بينهما ولا اشترطوا فيها (٥) شرطا، وهذا مذهب أبى بكر بن الأنبارى، وابن شنبوذ، وأبى معشر، والخاقانى، وأبى الفتح فارس، وشيخه عبد الباقى، وبه قرأ الدانى على فارس.\nوقوله: (والبعض عن حمزة) يعنى: أن جماعة ذهبوا إلى الإمالة عن حمزة من روايتيه، ورووا ذلك عنه، كما رووه عن الكسائى، ورواه عنه الهذلى فى «الكامل»، ولم يحك عنه فيه خلافا، وغيرهم من طريق النهروانى إلا أن ابن سوار خص به رواية خلف وأبى حمدون عن سليم، وأطلق غيره الإمالة عن حمزة من روايتيه.\nقال (٦) الناظم: وعلى هذا العمل، والله أعلم.\n[تنبيه:\nقوله] (٧): (أو غير الألف يمال) مخصص بما قدمه فى الباب الأول، وهى (٨) تقاة [آل عمران: ٢٨] ومزجاة [يوسف: ٨٨] وكمشكاة [النور: ٣٥] ومرضات [البقرة: ٢٠٧].\nفائدة:\nمعنى قولهم: «فجثت زينب ... إلخ»: أقامت مدة (٩) عند بعلها الكثير الخير.\nو«الأكهر»: المتمرد فى كفره.\nوجه الإمالة: أنها أشبهت ألف التأنيث [فى لزوم السكون وفتح ما قبلها محضة، لفظا أو\n_________\n(١) فى م، ص: عددهما.\n(٢) فى ص: وهو.\n(٣) فى ز، د: بهما.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى ص: فيهما.\n(٦) فى م: وقال.\n(٧) فى م، ص: وأما قوله.\n(٨) فى د: وهو.\n(٩) فى د: هذه.","vol":"2","page":8},{"text":"تقديرا، تحقيقا كالأول [المركب] (١) وإفادة التأنيث] (٢)، فأعطيت من أحكامها الإمالة؛ [فكان القياس إمالة الهاء مع الفتحة، لكن تعذر فى الهاء؛ لعدم صحة جعلها كالياء، وصح فى الفتحة فأميلت، وأميلت فى خمسة عشر؛ لخلوها من المانع] (٣)، ولم تمل مع العشرة؛ لأن السبعة المستعلية مانعة فى الأصل، فالفرع أولى، وحملت العين والحاء المهملتين؛ على المعجمتين لضعف الفرع.\n[وأما الألف فلإزالة بعض الشبه] (٤).\nووجه إمالة «أكهر»: بعد أحد الشرطين: انضمام سبب الأصل إلى الشبه، وألغى الفاصل لضعفه بالسكون.\nووجه الفتح مع عدمهما (٥): حمل الحلقى منها (٦) وهو الهاء على الحلقى المانع وهو الألف، واللهوى وهو الكاف على الشفوى (٧) وهو الواو، [و] استثنيت الألف التى لا سبب لها باعتبار الهاء؛ لبعد الشبه (٨) بالسكون اللفظى، ولم يجر فيها خلاف نحو:\nمحشورة [ص: ١٩]؛ لئلا يوهم الأصالة.\nتنبيه:\nهاء [السكت] (٩) فى نحو: كتبيه [الحاقة: ١٩] وماليه [الحاقة: ٢٨] وحسابيه [الحاقة: ٢٠] ويتسنّه [البقرة: ٢٥٩]- لا يدخلها (١٠) إمالة؛ لأن من ضرورة إمالتها كسر (١١) ما قبلها، وهى (١٢) إنما أتى بها [بيانا] (١٣) للفتحة قبلها وفى إمالتها مخالفة لذلك (١٤).\nوقال الهذلى: إمالتها بشعة، وأجازها الخاقانى وثعلب، وأنكره ابن مجاهد أشد النكر، وقال فيه أبلغ قول، وهو خطأ بين.\nقال (١٥) الدانى: ونص الكسائى، والسماع من العرب [إنما ورد] (١٦) فى [هاء] (١٧) التأنيث خاصة، والله تعالى أعلم.\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٣) زيادة من م، ص.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى ز، د: عدمها.\n(٦) فى م، ص: منهما.\n(٧) فى ز، د: اللهوى.\n(٨) فى م: الشبهة لبعد، وفى د: البعد الشيبه.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) فى م، ص: لا تدخلها.\n(١١) فى م: مخالفة كسر.\n(١٢) فى م: وإنما هى، وفى د: وهو إنما، وفى ص: وإنما أتى.\n(١٣) سقط فى د.\n(١٤) فى م: كذلك.\n(١٥) فى م: وقال.\n(١٦) ما بين المعقوفين زيادة من م، ص.\n(١٧) زيادة من ص.","vol":"2","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-434>باب مذاهبهم فى الراءات</span>\nيعنى: فى حكمها من الترقيق والتفخيم، وذكره بعد الإمالة؛ لاشتراكهما فى السبب، والمانع، والحروف بالنسبة إلى الترقيق، والتفخيم أربعة أقسام:\nمفخم: وهو حروف الإطباق.\nومرقق: وهو بقية الحروف إلا حرفين.\nوما أصله التفخيم ورقق باتفاق واختلاف، وهو الراء من فرعون [البقرة: ٤٩] ونرى الله [البقرة: ٥٥].\nوما أصله الترقيق وقد فخم كذلك (١) وهو اللام.\nوالترقيق: من الرقة، [وهو] (٢) ضد السمن، وهو: إنحاف ذات الحرف ونحوله.\nوالتفخيم: من الفخامة وهو العظمة، فهى (٣) عبارة عن: ربو الحرف وتسمينه، فعلى هذا يتحد مع التغليظ (٤) إلا أن المستعمل فى الراء ضد الترقيق وهو التفخيم وفى اللام التغليظ.\nوعبر قوم عن ترقيق الراء بالإمالة بين بين كالدانى وبعض المغاربة، وهو تجوّز (٥)؛ لاختلاف حقيقتهما (٦)، وأيضا يمكن النطق بالراء مرققة غير ممالة، ومفخمة\n_________\n(١) فى ز، د: لذلك.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م، ص: فهو.\n(٤) فى م: التغليب.\n(٥) فى ص: وهى تجوز، وفى ز، د، م: وهو يجوز.\n(٦) فى م: حقيقتها. وقال فى شرح التيسير: واعلم أنه يستعمل فى هذا الباب تفخيم الراء وفتحها وتغليظها بمعنى واحد، ويستعمل أيضا ترقيقها وإمالتها وبين اللفظين بمعنى واحد، لكن هذا فيما كان من الراءات متحركا بالفتح، فأما الراء المكسورة، فلا يستعمل فيها إلا لفظ الترقيق خاصة، وكذلك الراء المضمومة التى يرققها ورش، ينبغى أن يعبر عنها بلفظ الترقيق دون لفظ الإمالة.\nواعلم أن القراء يقولون: إن الأصل فى الراءات التغليظ، وإنما ترقق لعارض، واحتج لهذا الشيخ فقال ما نصه: «إن كل راء غير مكسورة فتغليظها جائز، وليس كل راء يجوز فيها الترقيق؛ ألا ترى أنك لو قلت: رغد، أو رقد، ونحوه بالترقيق لغيرت لفظ الراء إلى الإمالة، وهذا مما لا يمال، ولا علة فيه توجب الإمالة» انتهى.\nوهذا القدر الذى ذكره لا يستقل دليلا؛ إذ لو قال قائل: الراء فى نفسها عرية من وصفى الترقيق والتغليظ، وإنما يعرض لها أحد الوصفين بحسب حركتها فترقق بعد الكسرة لتسفلها، وتغلظ مع الفتحة والضمة لتصعدها، فإذا سكنت جرت على حكم المجاور لها.\nوأيضا فقد وجدناها ترقق مفتوحة ومضمومة إذا تقدمها كسرة أو ياء ساكنة، فلو كانت فى نفسها مستحقة للتغليظ لبعد أن يبطل ما تستحقه بنفسها لسبب خارج عنها كما كان ذلك فى حروف الاستعلاء.","vol":"2","page":10},{"text":"[ممالة] (١).\n(واحتج غيره على أن أصل الراء التغليظ بكونها متمكنة فى ظهر اللسان، فقربت بذلك من الحنك الأعلى الذى به تتعلق حروف الإطباق، وتمكنت منزلتها لما عرض لها من التكرار حتى حكموا للفتحة فيها بأنها فى تقدير فتحتين، كما حكموا للكسرة فيها بأنها فى قوة كسرتين.\nواعلم أن التكرار متحقق فى الراء الساكنة، سواء كانت مدغمة أو غير مدغمة، أما حصول التكرار فى الراء المتحركة الخفيفة فغير بيّن لكن الذى يصح فيها أنها فى التغليظ والترقيق بحسب ما يستعمله المتكلم، وذلك أنها تخرج من ظهر اللسان ويتصور مع ذلك أن يعتمد الناطق بها على طرف اللسان؛ فترقق إذ ذاك، أو يمكنها فى ظهر اللسان؛ فتغلظ ولا يمكن خلاف هذا، فلو نطقت بها مفتوحة أو مضمومة من طرف اللسان وأردت تغليظها لم يمكن نحو الأخرة [البقرة: ٩٤] ويشترون [البقرة: ١٧٤].\nفإذا مكنتها إلى ظهر اللسان وبعدت عن الطرف استحكم تغليظها، وكذلك المكسورة إن مكنتها إلى ظهر اللسان غلظت ولم يمكن ترقيقها، ولا يقوى الكسر على سلب التغليظ عنها إذا تمكنت من ظهر اللسان إلا أن تغليظها فى حال الكسر قبيح فى النطق؛ ولذلك لا يستعمله معتبر، ولا يوجد إلا فى ألفاظ العوام، وإنما كلام العرب على تمكينها من الطرف إذا انكسرت فيحصل الترقيق المستحسن فيها إذ ذاك، وعلى تمكينها إلى ظهر اللسان إذا انفتحت أو انضمت، فيحصل لها التغليظ الذى يناسب الفتحة أو الضمة، وقد تستعمل مع الفتحة والضمة من الطرف فترقق إذا عرض لها سبب، كما يتبين فى هذا الباب فى قراءة ورش، ولا يمكن إذا انكسرت إلى ظهر اللسان؛ لئلا يحصل التغليظ المنافر للكسرة؛ فحصل من هذا أنه لا دليل فيما ذكروا على أن أصل الراء المتحركة التغليظ.\nوأما الراء الساكنة فوجدناها ترقق بعد الكسرة اللازمة بشرط ألا يقع بعدها حرف استعلاء نحو الفردوس، وتغلظ فيما سوى ذلك، فأمكن أن يدعى أن تغليظها وترقيقها مرتبط بأسباب كالمتحركة، ولم يثبت فى ذلك دلالة على حكمها فى نفسها.\nفأما تغليظها بعد الكسرة العارضة فى نحو أم ارتابوا [النور: ٥٠] فيحتمل أن يكون ذلك؛ لأن أصلها التغليظ كما قالوا، ويحتمل أن يكون تغليظها إذ ذاك بالحمل على المضارع، إذا قلت:\n«يرتاب»؛ بناء على مذهب الكوفيين فى أن صيغة الأمر مقتطعة من المضارع، أو بناء على مذهب البصريين فى أن الأمر يشبهه المقتطع من المضارع؛ فلم يعتد بما عرض لها من الكسرة فى حال الأمر، وعند ظهور هذا الاحتمال، ضعف القول بأن أصلها التغليظ.\nأما إن ثبت بالنقل عن العرب أنها ينطق بها ساكنة مغلظة بعد همزة الوصل فى حكاية لفظ الحرف فتقول: «ار» كما تقول «اب» «ات» فحينئذ يمكن أن يحتج بذلك إن ثبت على أن أصلها التغليظ، وكذلك إن ثبت أن الوقف على الأمر من «سرى» فى كلام العرب بتغليظ الراء فى قولك: «اسر» إذا لم ترم الكسرة.\nوإذا تقرر هذا، فأقول: من زعم أن أصل الراء التغليظ: إن كان يريد إثبات هذا الوصف للراء مطلقا من حيث إنها راء فلا دليل عليه.\nوإن كان يريد بذلك الراء المتحركة بالفتح أو بالضم، وأنها لما عرض لها التحريك بإحدى الحركتين قويت بذلك على الفتح فلزمته فلا يجوز ترقيقها إذ ذاك، إلا إن وجد سبب وحينئذ يتصور فيها رعى السبب فترقق، ورفضه فتبقى على ما استحقته من الفتح بسبب حركتها؛ فهذا كلام حسن مناسب، والله ﵎ أعلم بالحقائق.)\n_________\n(١) سقط فى د.","vol":"2","page":11},{"text":"وقال الدانى فى «التجريد»: [الترقيق] (١) فى الحرف (٢) دون الحركة، والإمالة [فى الحركة] دون الحرف إذا كانت لعلة (٣) أوجبتها، وهى تخفيف كالإدغام سواء. انتهى. وهو\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى ز، د: الحروف.\n(٣) فى د: العلة. وقال فى شرح التيسير: اعلم أن الراءات فى مذهب القراء ثلاثة أقسام:\nقسم اتفقوا على تفخيمه.\nوقسم اتفقوا على ترقيقه.\nوقسم اختلفوا فيه: فرققه ورش وحده، وفخمه الباقون.\nواعلم أن هذا التقسيم إنما يرد على الراءات التى لم يجر لها ذكر فى باب الإمالة فأما ما ذكر هناك نحو: ذكرى وبشرى والأبرار، فلا خلاف أن من قرأها بالإمالة أو بين اللفظين يرققها، ومن قرأها بالفتح يفخمها.\nوأذكر كل واحد من الأقسام الثلاثة حسب ما رتبه الحافظ﵀- فى هذا الباب.\nقال الحافظ﵀-: «اعلم أن ورشا كان يميل فتحة الراء قليلا بين اللفظين إذا وليها ...» كذا.\nقد تقدم أن الإمالة هى تقريب الألف من الياء وتقريب الفتحة من الكسرة، ولما كانت الراء المكسورة يلزمها الترقيق فى كلام العرب كما تقدم، حسن أن يعبر عن فتحة الراء المرققة بأنها ممالة؛ للشبه الحاصل بين الراء المفتوحة والراء المكسورة فى الترقيق، ولوجود سبب الإمالة؛ إذ لا ترقق الراء المفتوحة إلا مع الكسرة أو الياء الساكنة، وعند حصول السبب وترقيق الراء، فلا بد أن يسرى للفتحة شىء من شبه الكسرة؛ فصح استعمال لفظ الإمالة فى الفتحة لذلك.\nواعلم أن الكسرة التى تكون قبل الراء على ضربين: لازمة، وغير لازمة.\nفاللازمة هى التى تكون مع الراء فى كلمة واحدة نحو كرام [عبس: ١٦].\nألا ترى أن الكاف لا تنفصل من الراء؛ لأنهما فى كلمة واحدة ولو فصلتها، لفسد نظم الكلمة، وبطلت دلالتها على المعنى الذى كانت تدل عليه قبل ذلك؛ فحصل من هذا لزوم الكسرة للراء.\nوأما الكسرة غير اللازمة: فهى التى تكون قبل الراء، ولا تكون فى حرف من نفس الكلمة التى فيها الراء، وإنما يكون ذلك إذا كانت الراء أول الكلمة.\nثم هذه الكسرة على ضربين: منفصلة، وعارضة، ونعنى بالمنفصلة: أن تكون الكسرة فى آخر حرف من الكلمة مستقلة بنفسها لا تفتقر إلى الاتصال بما بعدها فى الخط نحو: بايت ربّهم [الجاثية: ١١] فهذه الراء مفتوحة وهى أول الكلمة، وقبلها كسرة فى التاء من آيات وهما كلمتان مستقلتان، لا تفتقر الأولى إلى الثانية من حيث البنية.\nونعنى بالكسرة العارضة: الكسرة التى فى لام الجر، وباء الجر فى نحو لربّك [آل عمران: ٤٣] وبربّك [الإسراء: ١٧].\nألا ترى أن اللام والباء، لما كان كل واحد منهما حرفا واحدا من حروف التهجى، لزم اتصاله بما بعده فى اللفظ والخط؛ لعدم استقلاله، على ما تقدم بيانه فى باب نقل الحركة.\nوقد حصل من كلام الحافظ أن الكسرة اللازمة قبل الراء تكون على ضربين: متصلة بالراء، ومفصول بينهما بحرف ساكن.\nويريد أن هذا الفاصل يكون حرفا صحيحا غير الصاد، والطاء، والقاف؛ لأنه متى كان الفاصل واحدا من هذه الأحرف الثلاثة، فورش يفخم الراء إذ ذاك.\nوإنما قلت: إنه أراد حرفا صحيحا؛ لأنه قد ذكر أن الياء الساكنة على حدتها.\nثم إن الياء تكون أيضا قبل الراء على ضربين؛ لأنها إن كانت بعد كسرة فهى حرف مد، نحو","vol":"2","page":12},{"text":"حسن جدّا.\nواعلم أن أقسام الراء أربعة (١) متفق على تفخيمه (٢)، وعلى ترقيقه، ومختلف (٣) فيه عن الكل، وعن البعض.\nوهذا التقسيم فيما لم يذكر فى (٤) الإمالة، فأما ما ذكر نحو ذكرى [الأنعام: ٦٩] وبشرى [البقرة: ٩٧] والنصارى [البقرة: ٦٢] والأبرار [آل عمران: ١٩٣] والنّار [البقرة: ٢٤]- فلا خلاف أن من أمال رقق، ومن فتخ فخم، وقدم محل الخلاف (٥) عن البعض؛ لأنه المقصود فقال:\nص:\nوالرّاء عن سكون ياء رقّق ... أو كسرة من كلمة للأزرق\nش: و(الراء) مفعول (رقق) و(عن سكون)، أى: بعد سكون [و] (ياء) يتعلق ب (رقق):\nو(كسرة) عطف (٦) على (سكون)، و(من كلمة) حال (ياء)، و(كسرة) (٧) و(للأزرق) يتعلق ب (رقق).\nواعلم أن [(الراء)] (٨) لا تخلو من (٩) أن تكون متحركة أو ساكنة، فالمتحركة مفتوحة ومضمومة ومكسورة:\nفالمفتوحة تكون أول الكلمة ووسطها وآخرها، وفى الثلاث بعد متحرك وساكن، والساكن ياء وغيرها، فمثالها أول الكلمة رزقكم [المائدة: ٨٨] وقال ربّكم [غافر: ٦٠] رسولكم [البقرة: ١٠٨] لحكم ربّك [الطور: ٤٨] رسل ربّنا [الأعراف: ٥٣] فى ريب [البقرة: ٢٣] بل ران [المطففين: ١٤] ولا رطب [الأنعام: ٥٩] والرّاجفة [النازعات: ٦].\nومثالها وسط الكلمة: فرقنا [البقرة: ٥٠] وغرابا [المائدة: ٣١] وفرشا (فالمغيرت [العاديات: ٣]، وإن كانت بعد فتحة، فهى حرف لين نحو الخيرت [البقرة: ١٤٨].\nقال: «وسواء لحق الراء تنوين أو لم يلحقها».\nيريد: أنه يرققها فى جميع ذلك، أما الراء التى لم يلحقها تنوين، وهى التى تكون فى وسط الكلمة، أو فى آخر الفعل، أو فى آخر بعض الأسماء فالترقيق مطرد فيها، إلا فى ألفاظ قليلة وهى: الصّرط [الصراط: ٦] وما يذكر معه بعد، وكذلك التى لحقها التنوين سيستثنى منها أحرفا ستة، وهى سترا [الكهف: ٩٠] وما يذكر معها.)\n_________\n(١) فى د: بعد.\n(٢) فى د، ز: ترخيمه.\n(٣) فى د: ويختلف.\n(٤) فى م: عن.\n(٥) فى م: الوفاق.\n(٦) فى د: وعطف عليه.\n(٧) فى م، ص: يتعلق بكسرة.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى ز، د: أما.","vol":"2","page":13},{"text":"[البقرة: ٢٢] وحيران [الأنعام: ٧١] والخيرت [البقرة: ١٤٨] وغفرانك [البقرة: ٢٨٥] وسورة [النور: ١] وأجرموا [الأنعام: ١٢٤] وزهرة [طه:\n١٣١]، وو الحجارة [البقرة: ٢٤]، وإكراه [البقرة: ٢٥٦] وو الإكرام [الرحمن:\n٧٨].\nومثالها آخرا: بشرا [هود: ٢٧]، ونفرا [الكهف: ٣٤]، وكبائر [النساء:\n٣١]، وصغائر [البقرة: ٢٨٢]، وذكرا [البقرة: ٢٠٠]، وطيرا [آل عمران: ٤٩]، والخير [الأنبياء: ٣٥]، والطّير [البقرة: ٢٦٠، آل عمران: ٤٩]، وءاخر [التوبة: ١٠٢]، وبدارا [النساء: ٦]، واختار [الأعراف: ١٥٥]، وعذرا [الكهف: ٧٦]، وغفورا [النساء: ٢٣]، وفمن اضطرّ [البقرة: ١٧٣] وذكرا [البقرة: ٢٠٠]، وسترا [الكهف: ٩٠] والسّحر [البقرة: ١٠٢]، وو الذّكر [آل عمران: ٥٨].\nفهذه أقسام المفتوحة بجميع (١) أنواعها.\nوأجمعوا على تفخيمها فى الأحوال [كلها] (٢)، إلا أن [للأزرق مذهبا فيما إذا] (٣) وقعت وسط (٤) كلمة أو آخرها بعد ياء [ساكنة] (٥) متصلة أو كسرة لازمة متصلة مباشرة،-[وفى المباشرة تفصيل سيأتى] (٦) - فخرج نحو الخيرة [القصص: ٦٨]، وفى ريب [البقرة: ٢٣] وبربّهم [إبراهيم: ١٨] وأبوك امرأ سوء [مريم: ٢٨].\nوجه التفخيم: الأصل.\nووجه الترقيق (٧): التناسب للياء والكسرة.\nوسمعت (٨) من العرب مفخمة ومرققة ورسمها واحد.\nووجه اعتبار لزوم الكسرة والياء: التقوية لهما، وسكونهما؛ ليتمكن من مجانسة (٩) الياء.\nثم نوع الكسرة فقال:\nص:\nولم ير السّاكن فصلا غير طا ... والصاد والقاف على ما اشترطا\nش: (لم) حرف جازم ل (يرى) بحذف (١٠) حرف العلة، وهو ناصب لمفعولين؛ لأنه\n_________\n(١) فى م، ص: من جميع.\n(٢) زيادة من م، ص.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: وقعت بعد كسرة أو ياء ساكنة، والراء مع ذلك وسط.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى د، ز.\n(٧) فى ص: وهو الترقيق مطلقا.\n(٨) فى د، ز: الكسر.\n(٩) فى ز، م: مجانسته.\n(١٠) فى د: حذف.","vol":"2","page":14},{"text":"بمعنى «اعتقد»، وهما (الساكن) و(فصلا)، و(غير) منصوب على الإتباع، وهو أفصح من نصبه على الاستثناء، و(طا) مضاف إليه قصر (١) للضرورة، وتالياه معطوفان عليه، و(على) يجوز جعله خبر مبتدأ محذوف، و(ما) موصول، وألف (اشترطا) (٢) للإطلاق.\nأى: إذا حال بين الكسرة المؤثرة والراء المفتوحة حرف ساكن مدغم أو مظهر، استمر ورش على ترقيقه، ولم يعده مانعا، لكن بشروط أربعة:\nالأول: ألا يكون الفاصل حرف استعلاء، ولم يقع منه سوى أربعة.\nالصاد فى قوله: إصرا (٣) ومصرا [منونا] (٤) [كلاهما] (٥) بالبقرة [الآيتان: ٦١، ٢٨٦] وغير منون بيونس [٨٧] ويوسف [٢١، ٩٩] معا والزخرف [٥١]:\nوالطاء فى قطرا [الكهف: ٩٦] وفطرت [آل عمران: ٣٠].\nوالقاف فى وقرا بالذاريات [الآية: ٢].\nوالخاء فى إخراج حيث وقع، ففخمها فى الثلاث الأول ورققها فى الرابع.\nالشرط الثانى (٦): ألا يكون بعده حرف استعلاء، ووقع فى إعراضا بالنساء [الآية:\n١٢٨] وإعراضهم بالأنعام [الآية: ٣٥].\nواختلف عنه فى والإشراق بصاد [الآية: ١٨]، وسيأتى.\nثم أشار إلى مسألة مستثناة من قاعدة لزوم الكسرة مع بقية الشروط فقال:\nص:\nورقّقن بشرر للأكثر ... والأعجمى فخّم مع المكرّر\nش: (ورققن) أمر مؤكد بالخفيفة و(بشرر) مفعوله، و(للأكثر) يتعلق به و(الأعجمى) مفعول (فخم)، و(مع المكرر) محله نصب على الحال.\nأى: اختص الأزرق بترقيق حرف واحد، وهو (بشرر)، وهو خارج عن أصله المتقدم، وقد ذهب الجمهور إلى ترقيقه فى الحالين، وهو الذى فى «التيسير» و«الشاطبية» (٧) وحكى على ذلك اتفاق الرواة.\nوكذلك روى ترقيقه أبو معشر وصاحب «التجريد» و«التذكرة» و«الكافى».\nولا خلاف فى تفخيمه من طريق صاحب «العنوان» والمهدوى، وابن سفيان، وابن بليمة.\n_________\n(١) فى د: قصره.\n(٢) فى ص: واشترط.\n(٣) زاد فى م: بالبقرة.\n(٤) سقط فى د، ز.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م، ص: الرابع.\n(٧) فى م، ص: فى الكتابين.","vol":"2","page":15},{"text":"وقياس (١) ترقيق (بشرر) ترقيق «الضرر»، ولم توجد (٢) رواية بترقيقه، وإن كان سيبويه أجازه وحكاه عن العرب.\nوقوله: (والأعجمى فخم مع المكرر) تتميم لشروط ترقيق الراء مع الفصل بالساكن، وقد تقدم شرطان.\nوالثالث: ألا تكون أعجمية، وهو إبرهيم [آل عمران: ٣٣] وعمرن [آل عمران: ٣٣] وإسرءيل [آل عمران: ٩٣] فقط، ولا خلاف فى تفخيمه.\nوالرابع: ألا تكرر الراء فى الكلمة، فإن تكررت فخمت اتفاقا، نحو (٣) مدرارا [نوح: ١١] وإسرارا [نوح: ٩] وضرارا [التوبة: ١٠٧].\nوجه ترقيق بشرر [المرسلات: ٣٢]: تناسب المجاورة، فهو ترقيق لترقيق كالإمالة للإمالة، وليست للكسرة (٤) السابقة للعروض، وفصل (٥) المتحرك.\nووجه الترقيق فى الوقف: التنبيه على مذهب الإتباع، ورققت الثانية؛ لمجاورة الأولى.\nووجه تفخيم الأعجمى المحافظة على الصيغة المنقولة حيث لم يعربه، وإشعارا بنقله، وهو فاش فى الأعجمية؛ ولذلك لم يطرد فى لجبريل [البقرة: ٩٧].\nووجه تفخيم المكررة: أن مناسبة الراء بأختها أحسن (٦) من مناسبتها بغيرها (٧).\nثم انتقل إلى أصل مطرد وألفاظ مخصوصة مما دخل فى الضابط المذكور، واختلفوا فيها؛ فلذلك قال:\nص:\nونحو سترا غير صهرا فى الأتمّ ... وخلف حيران وذكرك إرم\nش: (نحو) منصوب [ب «فخم» محذوف] (٨) أو بالعطف على الأعجمى و(سترا) مضاف إليه، لكنه محكى، و(غير) واجب النصب على الاستثناء اتفاقا، و(صهرا) ك (سترا)، و(فى الأتم) يتعلق ب «فخم»، و(خلف) مبتدأ و(حيران) مضاف إليه، وما بعده (٩) [عطف عليه] (١٠) إلى قوله (لعبرة)، والخبر محذوف، أى: حاصل، وشبهه [و(إرم) حذف عاطفه)] (١١).\nأى: إذا حال بين الراء المفتوحة وبين الكسرة المؤثرة ساكن غير ياء مظهر، ووقع منه ستة ألفاظ وهى وزرا [طه: ١٠٠] وذكرا [البقرة: ٢٠٠]، وسترا [الكهف:\n_________\n(١) فى م: وجه.\n(٢) فى ز، د: يوجد.\n(٣) فى م، ص: وهو.\n(٤) فى م، ص: الكسرة.\n(٥) فى م: ووصل.\n(٦) فى م، ص: أولى.\n(٧) فى م: بغيره ويدخل فى قوله: المكرر، «ضرارا، والقرار»، وفى ص: بغيره.\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) فى م، ص: وكذا.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) سقط فى د، ز.","vol":"2","page":16},{"text":"٩٠] وإمرا [الكهف: ٧١] وحجرا [الفرقان: ٢٢] وصهرا [الفرقان: ٥٤] فللأزرق فيه (١) وجهان: استثناه الجمهور ففخموه دون غيره، وهذا مذهب الدانى، وشيخه أبى الفتح والخاقانى، وبه قرأ عليهما، ومذهب ابن سفيان (٢)، والمهدوى، وابن شريح، وابن بليمة، وأبى محمد مكى، وابن الفحام، والشاطبى وغيرهم.\nورققه غيرهم، واستثنى بعض هؤلاء من هذه الستة صهرا [الفرقان: ٥٤] فرققه:\nكابن شريح، والمهدوى، وابن سفيان، ولم يستثنه الدانى، ولا ابن بليمة، ولا الشاطبى [ففخموه] (٣).\nتنبيه:\nقوله (٤): (فى الأتم) يتعلق من جهة المعنى بالمفعول حالة خلوه عن القيد، وهو غير صهرا [الفرقان: ٥٤] إلا أن (الأتم) من الأقوال والأشهر [منها] (٥) إطلاق استثناء الستة، وإخراج صهرا [الفرقان: ٥٤] إنما هو قول (٦) قليل كما تقدم.\nوخرج بقولنا: «مظهرا» سرّا [البقرة: ٢٣٥] ومستقرّا [الفرقان: ٢٤]؛ فهما مرققان لذهاب الفاصل لفظا.\nفإن قلت: فهلا حملت قوله: سترا [الكهف: ٩٠] على مطلق المنون بعد مطلق السبب؛ فيدخل نحو طيرا [آل عمران: ٤٩] وخيرا [البقرة: ١٥٨] وخبيرا [النساء: ٣٥]؛ لأنه مختلف فيه أيضا.\nقلت: سيذكر الخلاف فى باب المنون حيث يقول: (وجل تفخيم ما نون عنه)، وأيضا: فليس حكم المنون كله التفخيم على القول الأتم، وجه ترقيق الكل: وجود السبب وارتفاع المانع.\nووجه التفخيم: الحمل على نحو قرى [سبأ: ١٨].\nووجه الفرق بين الستة وبين شاكرا [النساء: ١٤٧] وخبيرا [النساء: ٣٥]:\n[قوة الحمل؛ لضعف السبب بالفصل فى ذكرا [البقرة: ٢٠٠] وبابه، وضعفه لقوة السبب بالمباشرة فى شاكرا خبيرا] (٧) وغيرهما من المنون، ولا أثر لاكتناف الساكنين فى [باب] (٨) ذكرا [البقرة: ٢٠٠].\n_________\n(١) فى ص: فيها.\n(٢) فى ص: أبى سفيان.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م، ص: وأما قوله.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى د: قوله، وسقط فى ص.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٨) سقط فى م، د.","vol":"2","page":17},{"text":"ووجه عدم استثناء المدغم: أن الحرفين فى الإدغام واحد؛ إذ اللسان (١) يرتفع بهما ارتفاعة واحدة من غير مهلة؛ فكأن الكسرة قد وليت الراء فى ذلك.\nووجه استثناء صهرا [الفرقان: ٥٤]، وعدم الاعتداد فيها بالفاصل: ضعفه بالخفاء.\nتنبيه:\nقال أبو شامة: ولا يظهر لى فرق بين كون الراء فى ذلك مفتوحة أو مضمومة، بل المضمومة أولى بالتفخيم؛ لأن التنوين حاصل مع ثقل الضم.\nقال: وذلك كقوله تعالى: وهذا ذكر [الأنبياء: ٥٠]، ثم أخذ الجعبرى هذا سلما، فغلط الشاطبى فى قوله: و«تفخيمه ذكرا» البيت وقال: ولو قال مثل:\nكذكرا رقيق للأقل وشاكرا ... خبيرا لأعيان وسرّا تعدّلا\nلنص على الثلاثة، فسوى بين ذكر المنصوب وذكر المرفوع، وتمحل لإخراج ذلك من كلام الشاطبى.\nقال المصنف (٢): وهذا يدل على اطلاعه على مذاهب (٣) القوم فى ترقيق الراءات وتخصيصها المفتوحة بالترقيق دون المضمومة، وأن من مذهبه ترقيق المضمومة (٤)، لم يفرق بين ذكر وسحر وشاكر وقادر ومستمرّ ويغفر ويقدر، كما سيأتى.\nوقوله: ([وخلف] (٥) حيران) شروع فى الألفاظ المخصوصة، وهى ثلاث عشرة [كلمة] (٦)، ولم يحك المصنف فيها ترجيحا، بل مجرد خلاف:\nالأولى: حيران [الأنعام: ٧١] فخمها صاحب «التجريد» وابن خاقان، وبه قرأ الدانى عليه، ونص عليه كذلك إسماعيل النحاس، وكذلك رواه عامة أصحاب ابن هلال.\nقال الدانى: وأقرأنى غيره بالترقيق، ورققها صاحب «العنوان» و«التذكرة» وأبو معشر، وقطع به فى «التيسير».\nقال المصنف (٧): وفيه خروج عن طريق «التيسير»؛ لأنها فى «التيسير» لابن خاقان ومذهبه الترقيق:\nوالوجهان فى «جامع البيان» و«الكافى» و«الهداية» و«التبصرة» و«تلخيص العبارات» و«الشاطبية».\n_________\n(١) فى ص: واللسان.\n(٢) فى م، ص: قلت.\n(٣) فى د: مذهب.\n(٤) فى ص: الراء.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى م، ص: قلت.","vol":"2","page":18},{"text":"وجه التفخيم: أن ألفها (١) قابلت ألف التأنيث، ثم منع من تعدية حكم الإمالة تراخيها عن الطرف، ولو أميلت لرققت الراء، ففخمت الراء؛ لئلا يوهم تراخيها (٢) آثار (٣) الحمل.\nالثانية: ذكرك فى «ألم نشرح» [الآية: ٤] فخمها (٤) مكى وصاحب «التجريد» والمهدوى، وابن سفيان، وفارس، وغيرهم؛ من أجل تناسب رءوس الآى، ورققها الباقون على القياس.\nوالوجهان فى «التذكرة» و«التلخيص» و«الكافى» وقال: إن التفخيم فيها أكثر، وحكاهما فى «جامع البيان»، وقال: إنه قرأ بالتفخيم على أبى الفتح، واختار الترقيق.\nالثالثة: إرم ذات بالفجر [الآية: ٧]، رققها للكسرة قبلها أبو الحسن بن غلبون، وصاحب «العنوان» وعبد الجبار صاحب «المجتبى» ومكى، وبه قرأ الدانى على ابن غلبون.\nوفخمها الباقون للعجمة، وهو الذى فى «التيسير» و«الكافى» و«الهداية» و«الهادى» و«التجريد» و«التلخيص» و«الشاطبية».\nوالوجهان صحيحان؛ للخلاف فى عجمتها.\nثم عطف فقال:\nص:\nوزر وحذركم مراء وافترا ... تنتصران ساحران طهّرا\nعشيرة التّوبة مع سراعا ... ومع ذراعيه فقل ذراعا\nإجرام كبره لعبرة وجلّ ... تفخيم ما نوّن عنه إن وصل\nش: كله معطوف على ما قبله، و(مع سراعا) حال، و(مع ذراعيه) معطوف عليه، و(جل تفخيم) (٥) فعلية، و(ما) موصول (٦)، و(نون) صلته، و(عنه) يتعلق ب (جل)، و(إن وصل) شرطية، وجوابها مدلول عليه بالفعلية قبله على الأصح.\nأى: الرابعة: وزرك ب «ألم نشرح» [٢] وحكمها حكم ذكرك [الشرح: ٤] فى الخلاف (٧).\nالخامسة: خذوا حذركم [النساء: ٧١]، فخمها مكى وابن شريح والمهدوى وابن سفيان وصاحب «التجريد»، ورققها الآخرون، وهو القياس.\nالسادسة: افتراء فى الأنعام [الآيتان: ١٣٨، ١٤٠]، وهو (٨) شامل افترآء على الله قد ضلّوا [الأنعام: ١٤٠] وافترآء عليه سيجزيهم [الأنعام: ١٣٨]، ففخمها\n_________\n(١) فى ص: أن الهاء.\n(٢) فى ص: ترقيقها.\n(٣) فى د: أثر.\n(٤) فى ز، د، ص: فتحها.\n(٥) فى م، ص: تفخيما.\n(٦) فى م: موصولة.\n(٧) زاد فى م: وقابلية.\n(٨) فى د: وهل.","vol":"2","page":19},{"text":"لأجل الهمزة ابن غلبون وابن بليمة وأبو معشر، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، ورققها الآخرون لأجل الكسرة، وهما فى «جامع البيان».\nالسابعة: وتاليتاها-[أى: الثامنة، والتاسعة]- فلا تنتصران بالرحمن [الآية: ٣٥] لسحرن بطه [الآية: ٦٣] طهّرا بيتى [البقرة: ١٢٥].\nفخم الثلاثة- لأجل ألف التأنيث- أبو معشر الطبرى وابن بليمة وأبو الحسن بن غلبون، وبه قرأ الدانى عليه، ورققها الآخرون؛ لأجل الكسرة.\nالعاشرة: وعشيرتكم بالتوبة [الآية: ٢٤]، فخمها المهدوى وابن سفيان وصاحب «التجريد»، ولعله من أجل الضمة ذكرهما (١) مكى وابن شريح، ورققها الآخرون؛ للياء الساكنة.\nالحادية عشرة: وتاليتاها (٢): [أى: الثانية عشرة والثالثة عشرة]: سراعا [ق: ٤٤] وذراعا [الحاقة: ٣٢] وذراعيه [الكهف: ١٨] فخمها؛ لمجاورة العين صاحب «العنوان» وشيخه\nطاهر بن غلبون وابن شريح وأبو معشر، وبه قرأ الدانى على الحسن، ورققها الآخرون؛ لأجل الكسرة، وهو الذى فى «التيسير» و«التبصرة» و«الهداية» و«الهادى» و«التجريد» و«الشاطبية»، وبه قرأ الدانى على فارس والخاقانى.\nالرابعة عشرة: إجرامى [هود: ٣٥] فخمها صاحب «التجريد»، ورققها غيره، والوجهان فى «الجامع» و«التبصرة» و«الكافى»، وقال فيه: ترقيقها أكثر.\nالخامسة عشرة وتاليتها [أى: السادسة عشرة] كبره منهم [النور: ١١] لعبرة لأولى [آل عمران: ١٣، النور: ٤٤] فخمهما (٣) صاحب «التبصرة» و«التجريد» و«الهداية» و«الهادى» ورققهما (٤) الآخرون.\nالسابعة عشرة: الإشراق بصاد [الآية: ١٨] رققها صاحب «العنوان» وشيخه عبد الجبار؛ لكسر حرف الاستعلاء بعد، وهو أحد الوجهين فى «التذكرة» و«تلخيص أبى معشر» و«جامع البيان» وبه قرأ على [ابن غلبون، وهو قياس ترقيق فرق [الشعراء: ٦٣].\nوفخمه الآخرون، وبه قرأ الدانى على] (٥) أبى الفتح وابن خاقان، واختاره أيضا، وهو القياس، ولم يتعرض المصنف لهذه.\nالثامنة عشرة: حصرت [النساء: ٩٠]، وسنذكرها (٦) بعد، فخمها وصلا لحرف\n_________\n(١) فى ص: وذكرهما.\n(٢) فى م: تاليتاه.\n(٣) فى ص، ز، د: فخمها.\n(٤) فى م، د: ورققها.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م، ص: وسيذكرها.","vol":"2","page":20},{"text":"الاستعلاء بعد صاحب «التجريد» و«الهداية» و«الهادى»، ورققها الآخرون فى الحالتين، والوجهان فى «الكافى» [وقال فيه] (١): لا خلاف (٢) فى ترقيقها وقفا. انتهى.\nوانفرد صاحب «الكفاية» بترقيقها (٣) أيضا فى الوقف فى أحد الوجهين، والأصح ترقيقها فى الحالين، ولا اعتبار بوجود حرف الاستعلاء بعد؛ لانفصاله، والإجماع على ترقيق الذكر صفحا [الزخرف: ٥] ولتنذر قوما [يس: ٦] والمدّثّر قم [المدثر: ١، ٢].\nوعدم تأثير الاستعلاء فى ذلك إنما هو للانفصال، والله أعلم.\nفإن قلت: فهلا ذكر هذه مع أخواتها؟ ولم ذكرها مع المنون؟.\nقلت: لاشتراكها مع المنون فى الترجيح؛ ولهذا قال: (كذاك (٤) بعض) يعنى: فخمها بعض، ولاتحاد (٥) الخلاف؛ لأن الخلاف الذى ذكره فى المنون دائر بين التفخيم وصلا لا وقفا، [والترقيق وصلا ووقفا] (٦)، وحصرت [النساء: ٩٠] كذلك.\nوقوله: (وجل تفخيم ما نون عنه) هذا الأصل المطرد وهو أن يقع شىء من الأقسام المذكورة منونا على أى وزن كان، وإما بعد كسرة مجاورة وهو: سبعة عشر حرفا:\nشاكرا [النساء: ١٤٧] وسمرا [المؤمنون: ٦٧] وصابرا [الكهف: ٦٩] وناصرا [الجن: ٢٤] وحاضرا [الكهف: ٤٩] وظهرا [الكهف: ٢٢] وعاقرا [مريم: ٥] وطئر [الأنعام: ٣٨] وفاجرا [نوح: ٢٧] ومدبرا [النمل: ١٠] ومبصرا [يونس: ٦٧] ومهاجرا [النساء: ١٠٠] ومغيّرا [الأنفال:\n٥٣] ومبشرا [الإسراء: ١٠٥] ومنتصرا [الكهف: ٤٣] ومقتدرا [الكهف: ٤٥] وخضرا [الكهف: ٣١].\nوإما بعد كسرة مفصولة لساكن صحيح، وهو ثمانية: ذكرا [البقرة: ٢٠٠] وأخواته.\nوإما بعد ياء ساكنة لينة، وهو: خيرا [البقرة: ١٥٨] وسيرا [الطور: ١٠]، وطيرا [الفيل: ٣].\nأو مدية إما على وزن فعيلا، وجملته [اثنا عشر] (٧) حرفا: قديرا [النساء: ١٣٣]\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) فى ص: ولا خلاف.\n(٣) فى ص: بتفخيمها.\n(٤) فى م: كذلك.\n(٥) فى م، ز: ولإيجاد.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى ز، د: اثنان وعشرون.","vol":"2","page":21},{"text":"وخبيرا [النساء: ٣٥] وبصيرا [النساء: ٥٨] وكبيرا [البقرة: ٢٨٢] وكثيرا [البقرة: ٢٦] وبشيرا [البقرة: ١١٩] ونذيرا [البقرة: ١١٩] وصغيرا [البقرة: ٢٨٢] ووزيرا [طه: ٢٩] وعسيرا [الفرقان: ٢٦] وحريرا [الإنسان: ١٢] وأسيرا [الإنسان: ٨].\nأو على غير وزنه وهو ثلاثة عشر حرفا: تقديرا [الفرقان: ٢] وتكبيرا [الإسراء:\n١١١] وتبذيرا [الإسراء: ٢٦] وتتبيرا [الإسراء: ٧] وتفجيرا [الإسراء: ٩١] وتفسيرا [الفرقان: ٣٣] وقواريرا [الإنسان: ١٦] وقمطريرا [الإنسان: ١٠] وزمهريرا [الإنسان: ١٣]\nومنيرا [الفرقان: ٦١] ومستطيرا [الإنسان: ٧].\nواختلفوا فى هذا كله عن الأزرق: فرققه جماعة وصلا ووقفا (١) على الأصل، وهذا مذهب صاحب «العنوان» وشيخه عبد الجبار، وأبى الحسن بن غلبون، وأبى معشر الطبرى، وغيرهم، وهو أحد الوجهين فى «الكافى» وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وهو القياس.\nوفخم آخرون ذلك كله للتنوين الذى لحقه، فكأن الكلمة نقلت بذلك، ولم يستثنوا من ذلك [شيئا] (٢)، وهذا مذهب أبى طاهر بن أبى هاشم وعبد المنعم والهذلى (٣) وغيرهم.\nوذهب الجمهور إلى التفصيل بين ذكرا (٤) [البقرة: ٢٠٠] فيفخم، وبين غيره فيرقق، وقد تقدم.\nثم اختلف هؤلاء الجمهور فى غير ذكرا [البقرة: ٢٠٠] وبابه، فرققه بعضهم فى الحالين، وهذا مذهب الدانى وشيخيه أبى الفتح، وابن خاقان، وبه قرأ عليهما، ومذهب ابن بليمة، وابن الفحام، والشاطبى، وغيرهم.\nوفخمه الآخرون وصلا؛ لأجل التنوين، ورققوه وقفا، وهو مذهب ابن سفيان والمهدوى، والوجهان فى «الكافى».\nوقرأ صاحب «التجريد» بالترقيق على عبد الباقى عن قراءته على أبيه فى أحد الوجهين.\nتنبيه:\nالحاصل مما تقدم أن فى المنون، إذا وجد معه (٥) سبب الترقيق، وكان من باب ذكرا [البقرة: ٢٠٠] وسترا [الكهف: ٩٠] وجهين (٦):\nالتفخيم فى الحالين والترقيق كذلك.\n_________\n(١) فى ص: ووقفوا.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى ز، د: الهدى.\n(٤) فى م، ص: وبابه.\n(٥) فى ص: منعه.\n(٦) فى ز، د، ص: وجهان.","vol":"2","page":22},{"text":"وهما مفهومان من قوله: و(نحو سترا) وإن كان من غير الباب ففيه الترقيق فى الحالين، وهو مفهوم من دخوله فى قاعدة النون والتفخيم فى الوصل دون الوقف، وهو مفهوم من قوله: (وجل تفخيم ما نون عنه إن وصل) أى: قل، مثل قولهم: عز (١) الشىء، وليس من الإجلال والتعظيم؛ لأن المذهب [المعظم] (٢) المنصور بالأدلة والشهرة والصحة خلافه.\n[ويحتمل أن يكون من الإجلال [و] التعظيم، لكن غيره أجل منه] (٣).\nوالتفخيم فى الحالين؛ وهو مفهوم من قوله: (إن وصل) معناه: أن صاحب هذا القول يفخم إن وجد الشرط، وهو الوصل، فمقابله يفخم مطلقا وجد أم لا.\nوإذا جمع بين المسألتين وحكى (٤) الخلاف فيهما فيكون فيهما:\nقول بالتفخيم [مطلقا] (٥)، وقول (٦) بالترقيق مطلقا.\nوقول (٧) بالفرق بين باب ذكرا فيفخم فى الحالين، وبين غيره فيرقق فى الحالين.\nوقول (٨) كذلك، لكن يرقق فى غير ذكرا وبابه فى الوقف دون الوصل، والله أعلم.\nثم مثل فقال:\nص:\nكشاكرا خيرا خبيرا خضرا ... وحصرت كذاك بعض ذكرا\nش: (كشاكرا) خبر (٩) مبتدأ محذوف (١٠)، أى: المذكور (كشاكرا) والثلاثة بعده (١١) حذف عاطفها عليه، و(حصرت) مبتدأ؛ لأن المراد اللفظ، [و] (كذاك (١٢) يتعلق [به] وألفه للإطلاق، وهو خبر ل (بعض)، والجملة خبر (حصرت) وقد تقدم حكمه.\nفإن قلت: فهلا أتى بمثال واحد؟.\nقلت: زاد عليه ليأتى بأمثلة الأنواع كلها ف شاكرا [الإنسان: ٣] لما قبل الراء كسرة وبعدها غير حرف استعلاء وخيرا [الأنعام: ١٥٨] لما قبلها حرف لين، وخبيرا [النساء: ٣٥] لما قبلها حرف مد، وخضرا [الأنعام: ٩٩] لما قبلها كسر أو حرف استعلاء، وتقدم الكلام على حصرت [النساء: ٩٠] آخر الكلمات.\nولما فرغ من الراء المفتوحة شرع فى المضمومة فقال:\nص:\nكذاك ذات الضّمّ رقّق فى الأصحّ ... والخلف فى كبر وعشرون وضح\n_________\n(١) فى ص: جل.\n(٢) زيادة من د، ص.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٤) فى د: وخلاف.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى د: وقوله.\n(٧) فى د: وقوله.\n(٨) فى د: وقوله.\n(٩) فى ص: خبيرا.\n(١٠) فى م، ص: حذف.\n(١١) فى م، ص: بعد.\n(١٢) فى ز، د، ص: وكذلك.","vol":"2","page":23},{"text":"ش: (كذاك ذات الضم) اسمية مقدمة الخبر، و(رقق) مفعوله محذوف، و(فى) يتعلق به، و(الخلف ... وضح) اسمية، و(فى) يتعلق ب (وضح).\nأى: [اعلم] (١) أن الراء المضمومة مثل المفتوحة فى أقسامها وحكمها، فتقع أيضا أولا ووسطا وآخرا، وفى الثلاث تقع بعد متحرك، نحو: رجّت [الواقعة: ٤] ولرقيّك [الإسراء: ٩٣] ورءيى [يوسف: ١٠٠] وصبروا [الأعراف: ١٣٧] وصبرون [الأنفال: ٦٥] ويشكرون [البقرة: ٢٤٣].\nوبعد ساكن، نحو فى رءيى [يوسف: ٤٣] والرّجعى [العلق: ٨] وسيروا [النمل: ٦٩] ولعمرك [الحجر: ٧٢] وزخرفا [الزخرف: ٣٥] وعشرون [الأنفال:\n٦٥].\nومثالها آخر الكلمة منونة بعد [الفتح] (٢): بشر [آل عمران: ٤٧، ٧٩] ونفر [الجن: ١].\nوغير منونة: القمر [الأنعام: ٧٧، ٩٦] وشجر [النحل: ١٠، ٦٨].\nومعه الضم: حمر [المدثر: ٥٠] وسرر [الحجر: ٤٧].\nوغير منونة: تغن النّذر [القمر: ٥].\nوبعد الكسر: شاكرا [النساء: ١٤٧] والسّاحر [طه: ٦٩].\nوبعد الياء: قديرا [النساء: ١٣٣، ١٤٩] و[العير] (٣) [يوسف: ٧٠، ٨٢، ٩٤]، وذكر [الأحزاب: ٢١] والسّحر [البقرة: ١٠٢].\nفأجمعوا على تفخيمها فى كل حال، إلا أن تجىء وسطا أو آخرا (٤) بعد (٥) كسر، أو ياء ساكنة، أو حال بين الكسر وبينها ساكن؛ فإن الأزرق رققها فى ذلك على اختلاف [عنه] (٦):\nفروى بعضهم تفخيمها ولم يجروها مجرى المفتوحة، وهذا مذهب أبى الحسن بن غلبون وطاهر بن خلف صاحب «العنوان» وشيخه عبد الجبار، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن.\nوروى الجمهور ترقيقها، وهو الذى فى «التيسير» و«الكافى» و«الهادى» و«التلخيص» و«الهداية» و«التبصرة» و«التجريد» و«الشاطبية» وغيرها، وبه قرأ الدانى على الخاقانى وأبى\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م، ص: قديرا وبصيرا والعير.\n(٤) فى م: أخيرا.\n(٥) فى د: بعده.\n(٦) سقط فى د.","vol":"2","page":24},{"text":"الفتح.\nقال الناظم: وهو الأصح رواية وقياسا.\nواختلف [عن] (١) الذين رووا ترقيق المضمومة (٢) فى حرفين: وهما عشرون [الأنفال: ٦٥] وكبر ما هم [غافر: ٥٦] ففخمهما (٣) صاحب «التبصرة» و«التجريد» والمهدوى، وابن سفيان، ورققهما (٤) الدانى، وأبو الفتح، والخاقانى، وأبو معشر الطبرى، وابن بليمة، والشاطبى، وغيرهم. وسيأتى حكم المكسورة (٥) آخر الباب.\nثم انتقل إلى الساكنة فقال:\nص:\nوإن تكن ساكنة عن كسر ... رقّقها يا صاح كلّ مقرى\nش: (تكن) جملة الشرط، و(ساكنة) خبر (تكن)، و(عن كسر) إما خبر ثان، أو حال من الضمير، و(رققها ... كل مقرى) جواب الشرط، و(صاح) مفرد (٦) منادى مرخم «صاحب» على الشذوذ؛ لكثرة استعماله فى نظمهم ونثرهم؛ إذ ليس علما.\nواعلم أن الراء الساكنة تكون أيضا أولا ووسطا وآخرا بعد ضم وفتح وكسر، نحو ارزقنا [المائدة: ١١٤] اركض [ص: ٤٢] يبنىّ اركب [هود: ٤٢]، فالتى بعد فتح لا تكون إلا بعد عاطف، والتى بعد ضم تكون بعد همزة (٧) الوصل ابتداء، وقد تكون كذلك بعد ضم وصلا، وقد تكون بعد كسر، على اختلاف بين القراء فإن قوله تعالى:\nوعذاب اركض [ص: ٤٢] تقرأ بضم التنوين وكسره.\nوأما قوله تعالى: لكم ارجعوا [النور: ٢٨] والمطمئنّة ارجعى [الفجر: ٢٧، ٢٨] وءامنوا اركعوا [الحج: ٧٧] والّذين ارتدّوا [محمد: ٢٥] وتفرحون ارجع [النمل: ٣٦، ٣٧]- فلا تقع الكسرة فى ذلك ونحوه إلا فى الابتداء.\nومثالها وسطا برق [البقرة: ١٩] وخردل [الأنبياء: ٤٧]، والقرءان [البقرة:\n١٨٥]، وكرسيّة [البقرة: ٢٥٥]، وفرعون [البقرة: ٤٩] وشرعة [المائدة:\n٤٨].\nوأجمعوا على تفخيم الراء فى ذلك إلا إن كان قبلها كسرة متصلة لازمة، وسواء كانت\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى م، ص: الترقيق.\n(٣) فى م، ص، د: ففخمها.\n(٤) فى ز، د: ووافقهما.\n(٥) فى ز، د: المكسور.\n(٦) فى ز، د: معرفة.\n(٧) فى د، ز: همز.","vol":"2","page":25},{"text":"متوسطة أو متطرفة، وصلا أو وقفا، وليس بعدها حرف استعلاء متصل مباشر أو مفصول بألف فى الفعل والاسم العربى والعجمى نحو شرعة [المائدة: ٤٨] ومرية [هود: ١٧] ولشرذمة [الشعراء: ٥٤] والإربة [النور: ٣١] وفرعون [البقرة: ٤٩] واستغفر لهم [آل عمران: ١٥٩] وفانتصر [القمر: ١٠] واصبر (١) [الطور: ٤٨].\n[تنبيه] (٢):\nقوله (٣): (عن كسر) (٤) قد ظهر أن فيه صفة محذوفة، أى: كسر (٥) لازم.\nوجه الترقيق: مجانسة الكسرة السابقة كالإمالة، وأولى.\nووجه الاتفاق: ضعف الياء بالسكون، فقوى السبب؛ ولذلك رقق الأعجمى.\nتنبيه:\nسيتكلم الناظم على ثلاث كلمات من هذا الباب، وهى قرية [البقرة: ٢٥٩]، ومريم [آل عمران: ٣٦] والمرء [الأنفال: ٢٤] ثم تعرض للمانع فقال:\nص:\nوحيث جاء بعد حرف استعلا ... فخّم وفى ذى الكسر خلف إلّا\nش: (حيث) ظرف مكان [مبنى على الضم، و(جاء حرف استعلا) جملة مضاف إليها، وعامله «فخم»] (٦)، و«بعد» ظرف مبنى؛ لقطعه عن الإضافة، و(فى ذى الكسر خلف) اسمية مقدمة الخبر.\nأى: حيث وقعت راء مفتوحة أو مكسورة فى أصل من رقق، أو ساكنة فى أصل السبعة، تقدمها سبب الترقيق وأتى بعدها أحد حروف الاستعلاء السبعة، [متصل] (٧) مباشر أو مفصول بألف- فخمها الكل فى محل الخلاف والوفاق، (إلا) مع حرف الاستعلاء المكسور ففيها [خلاف] (٨)، والذى ورد منه فى القرآن فى أصل السبعة ثلاثة أحرف: الطاء والقاف والصاد قرطاس بالأنعام [الآية: ٧] وفرقة وو إرصادا بالتوبة [الآيتان:\n١٠٧، ١٢٢] ومرصادا بالنبأ [الآية: ٢١] ولبالمرصاد بالفجر [الآية: ١٤].\nومن أصل الأزرق القاف والطاء والصاد (٩) مفصولات، نحو: هذا فراق [الكهف:\n٧٨] والإشراق [ص: ١٨] وإعراضا [النساء: ١٢٨] وإعراضهم [الأنعام: ٣٥]\n_________\n(١) فى د، م، ص: واصبروا.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م، ص: وأما قوله.\n(٤) فى ز، د: كثير.\n(٥) فى ز، د: كثير.\n(٦) فى م: بنى؛ لإضافته إلى الجملة غالبا، وهى: جا وحرف استعلاء، وعامله فخم.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) سقط فى ز.\n(٩) فى ز، د: والظاء.","vol":"2","page":26},{"text":"وهذا صرط [آل عمران: ٥١] وإلى صرط [البقرة: ١٤٢].\nوخرج ب «متصل» المنفصل نحو لتنذر قوما [يس: ٦] والذكر صفحا [الزخرف: ٥] للأزرق.\nولا تصعر خدك [لقمان: ١٨] وأن أنذر قومك [نوح: ١] وفاصبر صبرا [المعارج: ٥].\nوإطلاق الناظم يدل على أن المنفصل كالمتصل، لكن قرينة اعتبار لزوم السبب عينت إرادة المتصل فقط؛ لأن أقل مراتب المانع أن يساوى الممنوع المتبوع فى القوة ليحصل التساقط، والإجماع على عدم الاعتداد بهذا المنفصل.\nوقوله: (وفى ذى الكسر) أى: وفى حرف الاستعلاء المكسور (خلف)، المراد به:\nفرق كالطّود [الشعراء: ٦٣] خاصة: فذهب جمهور المغاربة والمصريين إلى ترقيقه، وهو الذى قطع به فى «التبصرة» و«الهداية» و«الهادى» و«الكافى» و«التجريد» وغيرها.\nوذهب سائر أهل الأداء إلى التفخيم وهو الذى يظهر من نص «التيسير» وظاهر «العنوان» و«التلخيص» وغيرها، والقياس.\nونص على (١) الوجهين فى «جامع البيان» و«الشاطبية» و«الإعلان»، وهما صحيحان، إلا أن النصوص متواترة (٢) على الترقيق، وحكى غير واحد عليه الإجماع.\nقال الدانى فى غير «التيسير»: والمأخوذ به فيه (٣) الترقيق، والله أعلم.\nتنبيه:\nالقياس إجراء (٤) وجهين فى فرقة [التوبة: ١٢٢] عند من أمالها حالة الوقف، بجامع [كسر] (٥) حرف الاستعلاء، ولا أعلم فيها نصا، والله تعالى أعلم.\nوذكر بعضهم تفخيم مرفقا [الكهف: ١٦] لمن كسر الميم من أجل زيادة الميم وعروض كسرتها، وبه قطع فى «التجريد»، وحكاه فى «الكافى» أيضا عن كثير من القراء، ولم يرجح شيئا.\nوالأرجح فيه الترقيق؛ لأن الكسرة لازمة وإن كانت [الميم] (٦) زائدة، كما سيأتى، ولولا ذلك لم يرقق (٧) إخراجا [نوح: ١٨] والمحراب [آل عمران: ٣٧] لورش، ولا\n_________\n(١) فى د: فى.\n(٢) فى ز، د: متوافرة.\n(٣) فى م: فى. وسقط فى ص.\n(٤) فى ز، د: آخر.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: ترقق.","vol":"2","page":27},{"text":"فخمت إرصادا [التوبة: ١٠٧] ولبالمرصاد [الفجر: ١٤]، من أجل حرف الاستعلاء، وهو مجمع عليه.\nووجه منع المستعلى: صعوبة الصعود من التسفل (١) كالإمالة.\nووجه اعتبار اتصاله: تحقق التعسف.\nووجه الخلف فى فرق [الشعراء: ٦٣]: تقابل (٢) المانع [و] السبب وضعف الكسر.\nولما علل أبو الحسن بن غلبون الترقيق بالكسر عارضه الدانى ب إلى صرط [البقرة:\n١٤٢، ٢١٣] فالتزمها، وقال عنه: أحسبه قاسه دون رواية؛ إذ لا أعلم له مرققا.\nوالفرق بينهما اكتناف راء الصّرط [الفاتحة: ٦] بموجبين للتفخيم فقوى السبب.\nولما دخلت الصّرط [الفاتحة: ٦] فى قول الناظم: (وفى ذى الكسر) أخرجه بقوله:\nص:\nصراط والصّواب أن يفخّما ... عن كلّ المرء ونحو مريما\nش: (صراط) واجب النصب على الاستثناء، لكنه محكى بكسر، و(الصواب [أن يفخما ...] (٣) [المرء]) (٤) اسمية، و(عن كل) يتعلق ب (يفخم)، و(نحو مريما) معطوف على (المرء).\nأى (٥): والصواب أن يفخم عن كل القراء كل راء ذكرت لورش والجماعة، إذا وقع بعدها لا قبلها كسرة أو ياء ساكنة، والواقع من هذا (٦) ثلاث كلمات: المرء [الأنفال: ٢٤] ومريم [آل عمران: ٣٦] ونحوها، وهو قرية [البقرة: ٢٥٩].\nوأما المرء (٧) من قوله تعالى: بين المرء وزوجه [البقرة: ١٠٢] والمرء وقلبه [الأنفال: ٢٤] فذكر بعضهم ترقيقها لجميع (٨) القراء من أجل كسرة الهمزة [بعدها] (٩)، وإليه ذهب [الأهوازى وغيره] (١٠).\nوذهب كثير من المغاربة إلى ترقيقها للأزرق من طريق [المصريين] (١١)، وهذا مذهب أبى بكر الإدفوى، وابن الفحام، وابن خيرون، وابن بليمة، والحصرى، وهو أحد الوجهين فى «الجامع» و«التبصرة» و«الكافى»، إلا أنه قال فى «التبصرة»: «إن المشهور عن ورش الترقيق».\n_________\n(١) فى م، ص: المستفل.\n(٢) فى م، ص: يقابل.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: أن.\n(٦) فى م، ص: هذه.\n(٧) فى م: فأما.\n(٨) فى م، ص: للجميع.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":28},{"text":"وقال ابن شريح: التفخيم أكثر وأحسن.\nوقال الدانى: والتفخيم أقيس لأجل الفتحة قبلها، وبه قرأت. انتهى.\nوقال الناظم: والتفخيم هو الأصح، والقياس لورش وجميع القراء، وهو [الذى] (١) لم يذكر فى (٢) «الشاطبية» و«التيسير» و«الكافى» و«الهادى» و«الهداية» وسائر كتب أهل الأداء سواه.\nوأما قرية، ومريم فنص على ترقيقهما لجميع القراء ابن سفيان، ومكى، والمهدوى، وابن شريح وابن الفحام والأهوازى وغيرهم.\nوذهب المحققون وجمهور أهل الأداء إلى التفخيم فيهما، وهو الذى لا يوجد نص لأحد من المتقدمين بخلافه، وهو الصواب وعليه العمل فى سائر الأمصار [وقد غلط الدانى وأصحابه القائلين بخلافه] (٣).\nوذهب بعضهم إلى ترقيقهما للأزرق وتفخيمهما لغيره، وهو مذهب ابن بليمة وغيره، والصواب (٤) المأخوذ به [هو] (٥) التفخيم للجميع.\nتنبيه:\nأجمعوا على تفخيم ترميهم [الفيل: ٤] وفى السّرد [سبأ: ١١] وربّ العرش [الأنبياء: ٢٢] والأرض [البقرة: ١١]، ولا فرق بينه وبين المرء [البقرة: ١٠٢]، والله أعلم.\nوجه التفخيم: سكون الراء بعد فتح، ولا أثر لوجود الياء (٦) بعدها ولا الكسرة.\nووجه ترقيق المرء [البقرة: ١٠٢] اعتبار الكسرة متأخرة كالإمالة.\nووجه التخصيص بالهمزة: قوتها عليها (٧) مع توهم كسرها بالنقل.\nووجه الترقيق مع الياء: حملها على الياء المتقدمة (٨).\nثم انتقل فقال:\nص:\nوبعد كسر عارض أو منفصل ... فخم وإن ترم فمثل ما تصل\nش: (بعد) ظرف [مضاف] (٩) منصوب ب (فخم)، و(عارض) صفة (كسر) (١٠)،\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م، ص: للكتابين.\n(٣) سقط فى د، ز.\n(٤) فى م: وهو الصواب.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م، ص: الراء.\n(٧) فى م، ص: عليهما.\n(٨) فى م، ص: وقد أثرت المتحركة بالإمالة فى.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى ز، د: كثير.","vol":"2","page":29},{"text":"و(منفصل) معطوف عليه، و(إن ترم فمثل) شرط وجواب (١)، و(ما) مصدرية.\nأى: الراء المفتوحة أو المضمومة فى أصل ورش (٢)، والساكنة فى أصل الجماعة، إذا [وقعت] (٣) بعد كسرة متصلة عارضة، أو منفصلة بكلمة أخرى، عارضة أو لازمة- مفخمة للكل اتفاقا- فعلى هذا أقسام الكسرة (٤) أربعة، ذكر التفخيم بعد ثلاثة، ففهم منه أن شرط المؤثرة أن تكون كسرة متصلة لازمة:\nالأول: [متصلة لازمة] (٥)، وهى: ما كانت على حرف أصلى أو منزل منزلته ك المحراب [آل عمران: ٣٧] ومرتفقا (٦) [الكهف: ٢٩]؛ لأنه من جملة «مفعال» و«مفعل».\nوقال ابن شريح: وكثير من القراء يفخم الساكنة بعد الميم الزائدة نحو مرفقا [الكهف:\n١٦]، وكذا همزة إخراج [البقرة: ٢٤٠]، فحذفه يخل بمعنى الكلمة كالأصلى.\nالثانى: المتصلة العارضة، وهى: ما دخل حرفها على كلمة الراء، ولم يتنزل منزلة (٧) الجزء منها، وهو الذى لا يخل إسقاطه بها، وهو فى باء الجر ولامه، وهمزة الوصل فى أصل ورش، نحو: بربّهم [الكهف: ١٣] وبرشيد [هود: ٩٧] وو لربّك [المدثر: ٧]، ولرسوله [المنافقون: ٨] ولرقيّك [الإسراء: ٩٣] وإمرا [الكهف: ٧١].\nوفى أصل الجماعة نحو: اركبوا [هود: ٤١] وارجعون [المؤمنون: ٩٩] وارتابوا [النور: ٥٠] فى الابتداء، ولم تجر (٨) همزة الوصل كالقطع لأنها لم تقصد لنفسها.\nالثالث: المنفصلة العارضة، وهى: ما كانت فى كلمة مستقلة إعرابا وللساكنين، فللأزرق نحو: بإذن ربّهم [القدر: ٤] وقالت امرأت [يوسف: ٥١] وإن امرؤا [النساء: ١٧٦] وصلا.\nوللجماعة للساكنين والبناء والإتباع نحو: إن ارتبتم [المائدة: ١٠٦] ويبنىّ اركب [هود: ٤٢] وربّ ارجعون [المؤمنون: ٩٩] وصلا.\nالرابع: المنفصلة (٩) اللازمة وهى: ما كانت فى كلمة أخرى لازمة البناء على الكسر،\n_________\n(١) فى م، ص: وجوابه.\n(٢) فى م: والساكنة ورش.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى د: الكل.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م، ص: مرفقا.\n(٧) فى م، ص: منزل.\n(٨) فى ز: يجز.\n(٩) فى م: المنقلبة.","vol":"2","page":30},{"text":"نحو: ما كان أبوك امرأ سوء [مريم: ٢٨] لورش.\nوجه اشتراط الاتصال واللزوم: تقوية السبب؛ ليتمكن من إخراجها.\nولما فرغ من أحكام الوصل شرع فى أحكام الوقف، وله ثلاثة أحوال ستأتى: السكون، والروم، والإشمام (١)، وقد اتحد الروم؛ لاشتراكه مع الوصل فقال: متى وقفت على الراء بالروم، فحكمها حكم الوصل سواء.\nفعلى هذا إن كانت حركتها كسرة، رققت (٢) للكل، أو ضمة، نظرت إلى ما قبلها، فإن (٣) كانت كسرة أو سكونا بعد كسرة أو ياء ساكنة، رققت للأزرق خاصة، وإن لم يكن قبلها شىء من ذلك فخمت للكل، إلا إذا كانت مكسورة، فإن بعضهم يقف عليها بالترقيق، وقد يفرق بين كسرة البناء والإعراب كما سنذكر، والله أعلم.\nوجه إجراء الروم مجرى الوصل: أنه قائم مقام الحركة والوزن كما فى همزة بين بين كما تقدم [فى همزة بين بين] (٤)، والله أعلم.\nثم كمل فقال:\nص:\nورقّق الرّا إن تمل أو تكسر ... وفى سكون الوقف فخّم وانصر\nش: (الرا) مفعول (رقق)، فعلية لا محل لها، وهى دليل جواب الشرط على الأصح، و(تكسر) معطوف على (تمل)، و(فى) متعلق (٥) ب (فخم)، و(انصر) معطوف عليه.\nثم كمل فقال:\nص:\nما لم تكن من بعد يا ساكنة ... أو كسر او ترقيق او إمالة\nش: (ما) نافية لعموم الراء، وتكن مجزوم ب (لم)، ويحتمل التمام والنقصان، و(من بعد) حال، أو خبر، و(ساكنة) صفة (ياء)، والثلاثة بعده عطف عليه.\nأى: يجب ترقيق الراء الممالة وصلا ووقفا، سواء كانت مكسورة أو مفتوحة، وسواء كانت الإمالة محضة أو بين بين، نحو: ذكرى [الأنعام: ٦٩] وبشرى [البقرة: ٩٧] والتوراة [آل عمران: ٣، ٤٨، ٥٠، ٦٥، ٩٣] وترى [المائدة: ٨٠].\nوكل راء ممالة يجب ترقيقها لجميع القراء؛ [ولذلك (٦) يجب ترقيق كل راء مكسورة لجميع القراء] (٧) اتفاقا، سواء كانت أول كلمة أو وسطها، نحو: ورق [الكهف: ١٩]\n_________\n(١) فى ص، م: وبدأ بحكم الروم.\n(٢) فى م: وقفت.\n(٣) فى ز، د، ص: وإن.\n(٤) فى م: فيها.\n(٥) فى م، ص: يتعلق.\n(٦) فى د: وكذلك.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.","vol":"2","page":31},{"text":"ورجس [المائدة: ٩٠] ورجال [النور: ٣٧] ورضون [آل عمران: ١٥]، ونحو: فارض [البقرة: ٦٨] وفرهين [الشعراء: ١٤٩] وكرهين [الأعراف: ٨٨] والطارق [الطارق: ١].\nوأما الواقعة آخرا نحو: بالزبر [فاطر: ٢٥] ومن الدّهر [الإنسان: ١] والطور [الطور: ١] والمعمور [الطور: ٤] وبالنّذر [القمر: ٢٣] والفجر [الفجر: ١] وإلى الطّير [الملك: ١٩] والمنير [آل عمران: ١٨٤]، ونحو ذلك، سواء جرت بحرف جر أو إضافة أو تبعية.\nوكذلك ما يجر (١) للساكنين [نحو] (٢): فليحذر الّذين [النور: ٦٣] وفلينظر الإنسن [عبس: ٢٤] وبشر الذين [البقرة: ٢٥] فأجمعوا (٣) على ترقيقها (٤) وصلا؛ لوجود الكسر.\nوأما الوقف، فإن كان بالروم فتقدم، أو بغيره فسيأتى.\nولما قدم حكم كل راء فى الوقف عليها بالروم، شرع فى الوقف بالسكون المجرد.\nواعلم أن الراء الموقوف عليها بالسكون إما أن تكون ساكنة فى الوصل نحو: واذكر اسم ربّك [المزمل: ٨]، أو [محركة] (٥) للنقل نحو: وانحر إنّ شانئك [الكوثر:\n٢ - ٣] انظر إلى الجبل [الأعراف: ١٤٣].\nأو للإعراب نحو: نجّيكم إلى البرّ [الإسراء: ٦٧] ولصوت الحمير [لقمان: ١٩].\nأو للإضافة إلى ياء المتكلم نحو: نكير [الشورى: ٤٧] ونذير [المائدة: ١٩].\nأو كانت فى عين الكلمة نحو: يسر بالفجر [الآية: ٤]، والجوار بالرحمن [الآية:\n٢٤] والتكوير [الآية: ١٦] وهار بالتوبة [الآية: ١٠٩].\nأو مرفوعة نحو: قضى الأمر [يوسف: ٤١] والكبر [البقرة: ٢٦٦].\nوالأمور [البقرة: ٢١٠] وو النّذر [يونس: ١٠١].\nفإذا وقفت على جميع ذلك بالسكون وجب التفخيم إجماعا، إلا إن كان قبل الراء ياء ساكنة مدية أو لينة أو كسرة، ولو فصل بينهما ساكن أو فتحة ممالة أو كانت الراء [مرفوعة] (٦)؛ فإنه يجب ترقيقها فى جميع هذه الأقسام، ومثالها: خبيرا [النساء: ٣٥]\n_________\n(١) فى د: ما تجر.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) فى م، ص: وأجمعوا.\n(٤) زاد فى م: بغيره.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ز، د: مرققة.","vol":"2","page":32},{"text":"وبصيرا [النساء: ٥٨] والطّير [النمل: ٢٠] ولن نّصبر [البقرة: ٦١] والسّحر [البقرة: ١٠٢] وبشرر [المرسلات: ٣٢]- عمن رقق الراء ك الدّار [الأنعام: ١٣٥] والأبرار [آل عمران: ١٩٣] والفجّار [الإنفطار: ١٤] عند من أمالها، وهذا هو القول المشهور المنصور.\nومال بعضهم إلى الوقف عليها بالترقيق إن كانت مكسورة لعروض الوقف كما سيأتى.\nفالحاصل أن الراء المتطرفة إذا سكنت فى الوقف جرت (١) مجرى الراء الساكنة فى الوصل (٢) تفخم بعد الفتحة والضمة، وترقق بعد الكسرة، وأجرى الإشمام فى المرفوعة مجرى السكون، والروم مجرى الوصل، والله أعلم.\nتنبيهات:\nالأول: إذا وقعت الراء طرفا بعد ساكن هو بعد كسرة، وكان الساكن (٣) حرف استعلاء، ووقف على الراء بالسكون نحو مصر [يوسف: ٢١]، وعين القطر [سبأ: ١٢]- فقيل: يعتبر بحرف الاستعلاء فتفخم (٤)، ونص عليه ابن شريح وغيره، وهو قياس مذهب ورش من طريق المصريين.\nوقيل: ترقق (٥)، ونص عليه الدانى فى كتاب «القراءات»، وفى «جامع البيان» وغيره، وهو الأشبه بمذهب الجماعة.\nقال المصنف: وأختار فى مصر [يوسف: ٢١] التفخيم، وفى القطر [سبأ:\n١٢] الترقيق؛ نظرا للوصل، وعملا بالأصل. والله تعالى أعلم.\nالثانى: إذا وصلت ذكرى الدّار [ص: ٤٦] للأزرق، رققت الراء؛ لأجل كسرة الذال، فإذا وقفت رققتها من أجل ألف التأنيث.\nوقال أبو شامة: ولم أر أحدا نبه على هذا.\nثم قال: إن ذكرى الدّار [ص: ٤٦] وإن امتنعت إمالة ألفها وصلا فلا يمتنع ترقيق رائها فى مذهب ورش على أصله؛ لوجود مقتضى ذلك، وهو الكسر قبلها، ولا يمنع (٦) ذلك حجز الساكن بينهما؛ فيتحد لفظ الترقيق والإمالة بين بين، فكأنه أمال الألف وصلا. انتهى.\nوقد أشار [إليها] (٧) السخاوى، وذكر أن الترقيق فى ذكرى الدّار [ص: ٤٦] من\n_________\n(١) فى ز، د: جرى.\n(٢) فى ز، د: الوسط.\n(٣) فى د: وإن كان.\n(٤) فى م، ص: فيفخم.\n(٥) فى م، ص: يرقق.\n(٦) فى د: ولا يمتنع.\n(٧) سقط فى د.","vol":"2","page":33},{"text":"أجل الياء لا من أجل الكسرة. اه.\nقال: ومراده بالترقيق الإمالة.\nقلت: وإلا فلا يمكن أن الياء المتأخرة تكون سببا لترقيق الراء المتقدمة إنما (١) ذلك فى الياء المتقدمة.\nقلت: وبعد ذلك كله فى قول أبى شامة، فيتحد لفظ الترقيق والإمالة؛ نظرا لعدم وجود الكسر الذى هو لازم الإمالة فى الترقيق.\nالثالث: قوله تعالى: أن أسر [طه: ٧٧] إذا وقف عليه من وصل وكسر النون، فإنه يرقق الراء.\nأما على القول بأن الوقف عارض فظاهر.\nوأما على القول الآخر: فإن الكسرة الثانية وإن زالت فالتى (٢) قبلها توجب الترقيق.\nفإن قيل (٣): القبلية عارضة؛ فينبغى التفخيم (٤) مثل: ارتابوا [النور: ٥٠].\nفقد يجاب بأن عروض الكسرة إنما هو باعتبار الحمل على أصل مضارعه الذى هو يرتاب [المدثر: ٣١] فهى مفخمة لعروض الكسر فيه بخلاف هذه.\nوالأولى أن يقال: كما أن الكسر عارض فالسكون كذلك عارض، ولا أولوية لأحدهما؛ فيلغيان (٥) معا، وترجع الراء إلى أصلها وهو الكسر فترقق.\nوأما على قراءة الباقين، وكذلك فأسر [هود: ٨١] عند من قطع ووصل، فمن لم يعتد بالعارض أيضا رقق.\nوأما على القول الآخر، فيحتمل التفخيم (٦) للعروض، والترقيق فرقا بين كسرة الإعراب وكسرة البناء؛ لأن الأصل «أسرى» بياء، وحذفت للبناء، فيبقى (٧) الترقيق دلالة على الأصل، وفرقا بين ما أصله الترقيق وما عرض له.\nوكذلك الحكم فى والّيل إذا يسر [الفجر: ٤] فى الوقف بالسكون على قراءة من حذف الياء؛ فحينئذ يكون الوقف عليه بالترقيق أولى، والوقف على والفجر [الفجر: ١] بالتفخيم أولى، والله ﷾ أعلم.\n_________\n(١) فى م، ص: وإنما.\n(٢) فى م، ص: فالذى.\n(٣) فى م، ص: قلت.\n(٤) فى ز، د: الترخيم.\n(٥) فى د: فينبغيان.\n(٦) فى د: الترخيم.\n(٧) فى د: فينبغى.","vol":"2","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-435>باب اللامات </span>(١)\nأى: باب حكم اللامات فى التفخيم والترقيق، وذكره بعد الراءات؛ لاشتراكهما مخرجا وتغيرا، وتقدم أن الاصطلاح (٢) أن يقال فى اللام: «مغلظة» والتغليظ تسمينها لا تسمين حركتها، وصرح به الدانى (٣) وقولهم: «أصل اللام الترقيق» أبين من قولهم: «أصل الراء التفخيم»؛ لأن اللام لا تغلظ إلا لسبب، وهو مجاورتها حرف الاستعلاء، وليس تغليظها حينئذ بلازم، بل ترقيقها إذا لم تجاور حرف استعلاء لازم.\nوكما أن الترقيق انحطاط فالتفخيم (٤) ارتفاع؛ ولهذا (٥) صار المانع هناك سببا هنا (٦)، وقد اختص المصريون بنقله عن ورش من طريق الأزرق وغيره، وليس التغليظ لغة ضعيفة؛ للإجماع عليها للمعنى، فللفظ أولى.\nولا يقال: هو مخالف لقاعدة ورش من الترقيق فى الراءات والتخفيف فى الهمزات وغيرها؛ لأن العدول إلى التخفيف إنما هو عن قصد التخفيف وإلا فلا، والغرض هنا التناسب بين اللام وما بعدها فى الحالين، وهذا عين (٧) أصل ورش.\nوهو ينقسم إلى متفق عليه [عنه] (٨) ومختلف فيه، فبدأ بالمتفق عليه فقال:\nص:\nوأزرق لفتح لام غلّظا ... بعد سكون صاد أو طاء وظا\nش: ([وأزرق ... غلظا) كبرى، و(فتح لام) مفعوله، وفيه قلب كما سيأتى (٩)، واللام فى «لفتح» زائدة، و(بعد) ظرف ل (غلظ)، و(صاد) مضاف إليه، وتالياه عطف عليه، والواو بمعنى (أو).\nثم كمل الشرط فقال] (١٠):\nص:\nأو فتحها وإن يحل فيها ألف ... أو إن يمل مع ساكن الوقف اختلف\nش: (أو [فتحها]) (١١) معطوف على (سكون صاد)، و(إن يحل ... ألف) شرطية،\n_________\n(١) فى م: بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، باب اللامات.\n(٢) فى م: الأصلح، وفى ص: الأصح.\n(٣) قال أبو شامة فى «إبراز المعانى» ص (١٩): الترقيق هو الإتيان بها على ماهيتها وسجيتها من غير زيادة شىء فيها، والقراء يقولون: الأصل فى اللام الترقيق، ولا تغلظ إلا لسبب، وهو مجاورتها حرف الاستعلاء، وليس تغليظها إذ ذاك بلازم، وترقيقها إذا لم تجاور حرف الاستعلاء لازم.\n(٤) فى م: والتفخيم.\n(٥) فى م: وبهذا.\n(٦) فى د: هذا.\n(٧) فى م، ص: غير.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م: كما يأتى.\n(١٠) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(١١) سقط فى م.","vol":"2","page":35},{"text":"و(إن يمل) شرط معطوف على الأول، و(مع ساكن) حال فى معنى الشرط، وليس المراد بها التغيير، و(اختلف) جواب الشرطية (١).\nأى: اختلف فى كل ما ذكر، أو جواب (٢) لبعض (٣) مدلول به على جواب البعض الآخر.\nأى: اتفق (٤) الجمهور عن ورش على تغليظ كل لام مفتوحة مخففة أو مشددة، متوسطة أو متطرفة، [موصولة] (٥)، غير متلوة بممال، إن تقدمها صاد (٦) أو طاء مهملتان أو ظاء، وكل من الثلاثة [واللام] (٧) ساكن أو مفتوح مخفف، أو مشدد، لازم أو مباشر، وجميع ما وقع فى القرآن: على صلاتهم [الأنعام: ٩٢] وصلوت [البقرة: ١٥٧] وفصل\n[البقرة: ٢٤٩] ويوصل [البقرة: ٢٧]، وو أصلحوا [الأنفال: ١] ويصلى [الانشقاق: ١٢] وسيصلى [المسد: ٣] ويصلها [الإسراء: ١٨] وسيصلون [النساء: ١٠] ويصلونها [إبراهيم: ٢٩] واصلوها [يس: ٦٤] وفيصلب [يوسف: ٤١] ومن أصلبكم [النساء: ٢٣]، وأصلح [المائدة: ٣٩] وإصلحا [البقرة: ٢٢٨] والإصلح [هود: ٨٨] ويصلّبوا [المائدة: ٣٣] وفصلّى [الأعلى:\n١٥]، ومفصّلا [الأنعام: ١١٤] ومفصّلت [الأعراف: ١٣٣] وله طلبا [الكهف: ٤١] وانطلق [ص: ٦] وانطلقوا [المرسلات: ٢٩] وبطل [الأعراف: ١١٨] ومطلع [القدر: ٥] ومعطّلة [الحج: ٤٥] وفاطّلع [الصافات: ٥٥] والطّلق [البقرة: ٢٢٩] وطلّقكنّ [التحريم: ٥] والمطلقات [البقرة: ٢٢٨] وطلّقتم [البقرة: ٢٣١] وإلّا من ظلم [النمل: ١١] وظلموا [البقرة: ٥٩] وظلمنهم [هود: ١٠١] وفيظللن [الشورى: ٣٣] وو من أظلم [البقرة: ١١٤، ١٤٠]، وو إذا أظلم [البقرة: ٢٠] ولا يظلمون [البقرة: ٢٨١] وظلّ وجهه [النحل: ٥٨] وبظلّام [آل عمران: ١٨٢]، وظللنا [البقرة: ٥٧] وظلت [طه: ٩٧].\nفخرج ب «المفتوحة» المضمومة والمكسورة والساكنة نحو: لأصلّبنّكم [الأعراف:\n١٢٤] وصلصل [الحجر: ٢٦].\nو«مخففة ...» إلى «متطرفة» تنويع، وفى المشددة (٨) رفع شبهة.\n_________\n(١) فى م، ص: الشرط.\n(٢) فى م، ص: وجوب.\n(٣) فى م: البعض.\n(٤) فى م: واتفق.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م: صاد مهملة.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى م: وفى الشدة.","vol":"2","page":36},{"text":"وخرج بالقبلية البعدية نحو: لسلّطهم [النساء: ٩٠]، ولظى [المعارج: ١٥].\nوبساكن أو مفتوح نحو: الظّلّة [الشعراء: ١٨٩] وكتب فصّلت [فصلت: ٣].\nوبلازم (١) نحو: عن الصّرط [المؤمنون: ٧٤].\nوبمباشرة: المفصولة، فإن كان الفاصل غير ألف فهو مانع، أو ألف فوجهان.\nوخرج بالموصولة المتطرفة الموقوف عليها، ففيها أيضا وجهان.\nوخرج بغير متلوة اللام التى بعدها ألف ممالة، وفيها أيضا وجهان.\nوالواقع منها غير رأس آية: يصليها مذموما [الإسراء: ١٨]، وو يصلى سعيرا [الانشقاق: ١٢] وتصلى نارا حامية [الغاشية: ٤] ولا يصليها إلّا [الليل: ١٥]، وسيصلى نارا [المسد: ٣]، ومصلّى بالبقرة [الآية: ١٢٥].\nوجعله أبو شامه رأس آية فى الوقف، وتبعه الجعبرى.\n[قال المصنف: لا خلاف] (٢) بين العادّين أنه ليس رأس آية، [والذى وقع من (٣) ذلك كله] (٤) رأس آية ثلاث (٥): ولا صلّى [القيامة: ٣١] وربّه فصلّى [الأعلى: ١٥] وإذا صلّى [العلق: ١٠].\nفإذا اجتمعت الشروط، فالجمهور عن الأزرق على تغليظ اللام، وسيأتى فى بعضها خلاف.\nوأما إذا فصل بينهما ألف وهو أفطال فى طه [الآية: ٨٦] والأنبياء [الآية: ٤٤] والحديد [الآية: ١٦] وفصالا [البقرة: ٢٣٣] ويصّالحا [النساء: ١٢٨] فقط، فروى كثير منهم ترقيقها، وهو الذى فى «التيسير» و«العنوان» و«التذكرة» و«التبصرة» و«تلخيص ابن بليمة».\nوروى الآخرون تغليظها، وهو اختيار الدانى فى غير «التيسير» وهو الأقوى قياسا، والأقرب إلى مذهب رواة التفخيم.\nوالوجهان فى «الشاطبية» و«التجريد» و«التلخيص» و«جامع البيان» إلا أن صاحب «التجريد» أجرى الوجهين، وقطع بالترقيق فى الطاء.\nوأما إذا وقع بعد اللام (٦) ألف ممالة، فروى بعضهم تغليظها، وهو (٧) [الذى] فى\n_________\n(١) فى م، ص: ويلازمه.\n(٢) فى م، ص: قلت: ولا خلاف.\n(٣) فى ص: منه.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٥) فى د: وثلاث.\n(٦) فى م، ص: لام.\n(٧) سقط فى د، ز.","vol":"2","page":37},{"text":"«التبصرة» و«الكافى» و«التذكرة» و«التجريد» وغيرها.\nوروى بعضهم ترقيقها، وهو فى «المجتبى»، وهو مقتضى «العنوان» و«التيسير» وهو فى «تلخيص أبى معشر».\nوالوجهان فى «الكافى» و«تلخيص ابن بليمة» و«الشاطبية» و«الإعلان» وغيرها.\nوفصل آخرون فى ذلك بين رءوس الآى وغيرها، فرققها فى رءوس الآى للتناسب، وغلظها فى غيرها لوجود الموجب قبلها، وهو الذى فى «التبصرة»، وهو الاختيار فى «التجريد»، والأرجح فى «الشاطبية»، والأقيس فى «التيسير»، وقطع به أيضا فى «الكافى»، إلا أنه أجرى (١) الوجهين فى غير رءوس الآى.\nوأما المتطرفة إذا وقف عليها وهو فى ستة أحرف: أن يوصل بالبقرة [الآية: ٢٧] والرعد [الآية: ٢١]، وفلمّا فصل بالبقرة [الآية: ٢٤٩] وو قد فصّل بالأنعام [الآية:\n١١٩] وبطل بصاد [الآية: ١٢٠] وبالأعراف [الآية: ١١٨]، وظلّ بالنحل [الآية:\n٥٨] وبالزخرف [الآية: ١٧] وو فصل الخطاب بصاد [الآية: ٢٠] فروى جماعة الترقيق فى الوقف، وهو الذى فى «الكافى» و«الهداية» و«تلخيص العبارات» و«الهادى» و«التجريد».\nوروى آخرون التغليظ، وهو الذى فى «العنوان» و«المجتبى» و«التذكرة» وغيرها.\nوالوجهان جميعا فى «التيسير» و«الشاطبية» (٢).\nوقال فى «جامع البيان»: التفخيم (٣) أبين.\n[وفى] (٤) «تلخيص أبى معشر»: أقيس.\nقال الناظم: والأرجح فى هذا وفى الفصل بالألف التغليظ؛ لأن الألف ليس بحاجز حصين، والسكون عارض، وفى التغليظ دلالة على حكم الوصل فى مذهب من غلّظ، والله أعلم.\nتنبيه:\nقوله: (لفتح لام) يوهم أن الحركة هى المغلظة، وقد تقدم أن الحرف هو المغلظ، وكأنه (٥) مقلوب «لام فتح» أو أصله «لا ما ذات فتح» فحذف الموصوف ثم المضاف.\nوقوله: (وإن يحل فيها ألف) أولى من قول الشاطبى: «وفى طال خلف مع فصالا»؛\n_________\n(١) فى م: آخر وسقط فى ص.\n(٢) فى م، ص: الكتابين.\n(٣) فى م، ص: والتفخيم.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى د: وكأن.","vol":"2","page":38},{"text":"لإيهامه قصر الخلاف عليهما.\nووجها ذوات الياء مرتبان: التغليظ مع الفتح، والترقيق مع الإمالة.\nووجها [وقف] (١) طال [الأنبياء: ٤٤] مفرعان (٢) على وجه ألفا الفاصل (٣).\nوأما على اعتباره فيجب القطع بالترقيق؛ لأن (٤) الشرط لا ينظر فيه (٥) إلا بعد تحقق السبب.\nفإن قيل: اللام المفتوحة فى نحو يصلّبوا [المائدة: ٣٣] وطلّقتم [البقرة:\n٢٣١] فصل بينها وبين الاستعلاء فاصل؛ فينبغى الترقيق.\nفالجواب أن ذلك الفاصل لام أدغمت فيها؛ فصارا حرفا واحدا؛ فلم تخرج اللام عن كونها وليت حرف الاستعلاء.\nوشذ بعضهم فجعله فصلا، حكاه الدانى، والله أعلم.\nوجه التفخيم: المجانسة، ولم يعتبر الضم والكسر فى اللام والإطباق؛ للمنافاة، ولم [يتعد] (٦) الحكم إلى الغين والخاء والقاف؛ لبعد المخرج، ولا الضاد؛ [لامتدادها إليهن] (٧).\nووجه وجهى فصل الألف اعتباره؛ لكونه حرفا وإلغاؤه لكونه هوائيا.\nووجه [وجهى] (٨) سكون الوقف: اعتبار العارض وإلغاؤه.\nفإن قيل: لم اعتبر العارض فى سكون وقف (٩) الراء المكسورة قطعا فى الترقيق وهنا فيه خلاف؟\nفالجواب: أن السبب هنا، وهو حرف الاستعلاء محقق، والشرط وهو فتحة اللام والسبب ثم مقدر.\nثم ذكر خلافا فقال:\nص:\nوقيل عند الطّاء والظّا والأصح ... تفخيمها والعكس فى الآى رجح\nش: (قيل) فعل مبنى للمفعول، ونائبه «يرقق (١٠) عند (١١) كذا»، ف (عند) يتعلق ب «يرقق» (١٢): و(الظاء) المعجمة معمول لمحذوف (١٣) معطوف على (قيل) تقديره:\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: فرعان.\n(٣) فى م: الفاصلة.\n(٤) فى م: لأنه.\n(٥) فى م، ص: إليه.\n(٦) فى ز، د: ولم يتعده.\n(٧) فى م: لامتداد حل اليمين، وفى ص: لامتداد حل إليهن.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى م: الوقف، وفى د: لوقف.\n(١٠) فى م: مرقق.\n(١١) فى م، ص: عنه.\n(١٢) فى م، ص: بترقيق.\n(١٣) فى م: المحذوف.","vol":"2","page":39},{"text":"وقيل: يرقق عند الظاء، ويمتنع عطفه على الطاء؛ لأنه يوهم اشتراك العامل (١)، وهما قابلان، و(الأصح تفخيمها) اسمية، والعائد محذوف، أى: تفخيمها فيهما، و(العكس ... رجح) كبرى، و(فى [الآى]) (٢) يتعلق ب (رجح)، أى: ذهب بعضهم إلى تغليظ اللام عند الطاء والظاء خاصة، وترقيقها عند الصاد المهملة، وهو الذى فى «العنوان» و«المجتبى» و«التذكرة» و«إرشاد ابن غلبون» وبه قرأ الدانى على أبى الحسن بن غلبون، وبه قرأ مكى على أبى الطيب، وذهب بعضهم إلى تغليظها عند الصاد والطاء، وترقيقها عند الظاء المعجمة، وهو الذى فى «التجريد»، وأحد الوجهين فى «الكافى».\nوالأصح تفخيمها عند الحرفين كما هو المذهب الأول.\nفحاصل [ما لورش] (٣) فى اللام عند الثلاثة أحرف ثلاثة مذاهب.\nلما قدم فى اللام قبل الألف الممالة وجهين، نص هنا على أن ترقيق اللام فى رءوس الآى الثلاث للتناسب، وتغليظها فى غيرها أرجح وأقيس، وقد تقدم.\nثم عطف فقال:\nص:\nكذاك صلصال وشذّ غير ما ... ذكرت واسم الله كلّ فخّما\nش: هذا اللفظ كذاك (٤) اسمية، و(شذ غير ما ذكرت) فعلية، فعائد [(ما)] (٥) الموصولة محذوف، و(كل فخم اسم الله) كبرى، و(اسم) مفعول (فخم) فلا حذف.\nويجوز رفع (اسم) مبتدأ، و(كل القراء فخمه) خبر، وعائده: اسم محذوف، وهو جائز؛ لأنه ضمير منصوب.\nثم كمل فقال:\nص:\nمن بعد فتحة وضمّ واختلف ... بعد ممال لا مرقّق وصف\nش: (من) يتعلق ب «فخم»، و(ضم) معطوف على (فتحة)، و(اختلف) فى [اسم] (٦) الله (بعد ممال) فعلية، و(مرقق) معطوف على (ممال) ب (لا) النافية.\nأى: اختلف أيضا فى اللام من صلصل فى الحجر [الآية: ٢٦]، والرحمن [الآية:\n١٤] فقطع بالتفخيم (٧) [لعدم الشرط وهو فتح اللام] (٨) صاحب «الهداية» و«تلخيص العبارات» و«الهادى».\n_________\n(١) فى م، ص: القايل.\n(٢) زيادة من م، ص.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ز، د: كذلك.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: بالترقيق.\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى ص.","vol":"2","page":40},{"text":"وأجرى (١) الوجهين فيهما (٢) صاحب «التبصرة» و«الكافى» و«التجريد» وأبو معشر.\nوقطع بالترقيق؛ لأن الصاد الثانية قامت مقام الفتح صاحب «التيسير» و«العنوان» و«التذكرة» و«المجتبى» وغيرها، وهو الأصح رواية، وقياسا على سائر السواكن.\nوقوله: (وشذ غير ما ذكرت) أى: كل ما قيل مخالف لما قدمته، فإنه شاذ، فمن ذلك ما رواه صاحب «الهداية» و«الكافى» و«التجريد» من تغليظها بعد الظاء والضاد المعجمتين الساكنتين، إذا كانت اللام مضمومة، نحو: مظلوما [الإسراء: ٣٣] وفضل [البقرة: ٦٤].\nوروى بعضهم تغليظها إذا وقعت بعد حرف الاستعلاء، نحو: خلطوا [التوبة:\n١٠٢] وأصلحوا [الأنفال: ١] وفاستغلظ [الفتح: ٢٩] والمخلصين [يوسف:\n٢٤] واغلظ [التوبة: ٧٣].\nوذكره فى «الهداية» و«التجريد» و«تلخيص ابن بليمة»، ورجحه (٣) فى «الكافى»، وزادوا أيضا تغليظها فى فاختلط [يونس: ٢٤] وو ليتلطّف [الكهف: ١٩].\nوزاد فى «التلخيص» تغليظها فى لظى (٤) [المعارج: ١٥]، وروى (٥) غير ذلك، وكله شاذ، والعمل على ما تقدم.\nوقوله: (واسم الله) أى: أجمع القراء على تفخيم اللام من اسم الله تعالى، وإن زيد عليه الميم، إذا تقدمتها (فتحة أو ضمة)، سواء كان فى حالة الوصل أو الابتداء؛ تعظيما لهذا الاسم الشريف الدال على الذات، وإيذانا باختصاصه بالمعبود الحق، نحو: شهد الله [آل عمران: ١٨] وو إذ أخذ الله [آل عمران: ٨١] وو قال الله [المائدة: ١١٥] وربّنا الله [فصلت: ٣٠] ومريم اللهمّ [المائدة: ١١٤]، ونحو: رسل الله [الأنعام: ١٢٤] وكذبوا الله [التوبة: ٩٠] وو يشهد الله [البقرة: ٢٠٤] وإذ قالوا اللهمّ [الأنفال: ٣٢].\nوأجمعوا على ترقيقها بعد كسرة لازمة، أو عارضة زائدة، أو أصلية؛ استصحابا للأصل، مع وجود المناسبة، نحو: بسم الله [النمل: ٣٠] والحمد لله [الفاتحة: ٢] وإنّا لله [البقرة: ١٥٦] وعن ءايت الله [القصص: ٨٧] ولم يكن الله [النساء: ١٣٧] وإن يعلم الله [الأنفال: ٧٠] وفإن يشإ الله [الشورى: ٢٤]\n_________\n(١) فى ز: وإجراء.\n(٢) فى م، ص: فيه.\n(٣) فى م: ووضحه.\n(٤) فى م، ص: تلظى.\n(٥) فى م: وورد.","vol":"2","page":41},{"text":"وقل اللهمّ [آل عمران: ٢٦].\nفإن فصل هذا الاسم مما قبله وابتدئ به فتحت همزة الوصل فتغلظ اللام.\nوشذ الأهوازى فى حكايته ترقيق هذه اللام (بعد الفتح والضم) (١) عن السوسى وروح، وتبعه فى ذلك من رواه عنه كابن الباذش فى «إقناعه» وغيره، وذلك مما لا يصح فى التلاوة، ولا يؤخذ به فى السماع، والله أعلم.\nوقوله: (واختلف بعد ممال) أى: إذا وقعت اللام من اسم الله [تعالى] (٢) بعد الراء الممالة فى مذهب السوسى نحو: نرى الله جهرة [البقرة: ٥٥] وسيرى الله [التوبة: ٩٤]- جاز فى اللام التفخيم؛ لعدم وجود الكسرة الخالصة قبلها، وهو أحد الوجهين فى «التجريد»، وبه قرئ على ابن نفيس (٣)، وهو اختيار الشاطبى، والسخاوى وغيرهما (٤)، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح على السامرى، وجاز الترقيق؛ لوجود الكسر فيها، وهو الوجه الثانى فى «التجريد»، وبه قرأ صاحبه على عبد الباقى، وذكره الدانى فى «جامعه» وغيره، وبه قرأ على أبى الفتح عن قراءته على عبد الباقى الخراسانى.\nوقال الدانى: وهو القياس.\nوقال ابن الحاجب: هو الأولى؛ لأن أصل هذه اللام الترقيق، وإنما فخمت للفتح والضم، [ولا فتح] (٥) ولا ضم هنا، والله أعلم.\nوقوله: (لا مرقق وصف) يعنى: أن اللام إذا وقعت بعد راء مرققة خالية من الكسر، نحو ولذكر الله [العنكبوت: ٤٥] [أفغير الله أبتغى أغير الله تدعون كلاهما بالأنعام الآيتان [١١٤، ٤٠] (٦) - وجب تفخيم اللام (٧)؛ لوقوعها بعد فتحة وضمة خالصة، ولا اعتبار بترقيق اللام (٨) فى ذلك، ونص على ذلك الأستاذ ابن شريح، قال: ولم يختلف فيها أبو شامة والجعبرى، ولم يذكرا خلافا، وهذا مما لا يحتاج إلى زيادة التنبيه عليه؛ لوضوحه- قال المصنف-: [لولا] (٩) أن بعض أهل الأداء فى عصرنا أجرى الراء المرققة مجرى المحالة، فرقق اللام وبنى [ذلك على] (١٠) أن الضمة تمال كالفتحة؛ لأن سيبويه حكاه فى «السمر»، واستدل (١١) بإطلاقهم أن الترقيق إمالة، واستنتج منه ترقيق اللام بعد المرققة، وقطع بأن هذا هو القياس مع اعترافه بأنه (١٢) لم يقرأ به على أحد من شيوخه،\n_________\n(١) فى م: أو الضم.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى د: ابن يعيش.\n(٤) فى د: وغيره.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى د، ز، ص.\n(٧) فى ص: الله.\n(٨) فى م: الراء.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م: على ذلك.\n(١١) فى م: وأسند.\n(١٢) فى ص: بأن.","vol":"2","page":42},{"text":"ولكنه (١) شىء ظهر له من جهة النظر فاتبعه.\nويكفى فى رده اعترافه (٢) بعدم نقله، بل قد تقدم نصه على ضده، وتقدم الفرق بين الإمالة والترقيق أول الراءات، وإذا ثبت ذلك بطل قياسه على نرى الله [البقرة: ٥٥] [و] فرق [الشعراء: ٦٣].\nفإن قيل: هلا أوجبت الكسرة العارضة والمفصولة ترقيق الراء كما أوجبت ترقيق اللام؟\nفالجواب (٣): أن اللام لما كان أصلها الترقيق والتغليظ عارض لم يستعملوه (٤) منها، إلا بشرط ألا يجاورها مناف للتغليظ، وهو الكسر، فإذا (٥) جاورتها الكسرة ردتها إلى أصلها، وأما الراء فلما استحقت التفخيم بعد الفتح والكسر لم تقو (٦) الكسرة غير اللازمة على ترقيقها، واستحبوا (٧) منها حكم التغليظ الذى استحقه (٨) سبب (٩) حركتها، والله أعلم.\n...\n_________\n(١) فى م، ص: ولكن.\n(٢) فى م: اعتراضه.\n(٣) فى د، ز: الجواب.\n(٤) فى م: لم يستعملوا.\n(٥) فى م، ص: فإن.\n(٦) فى م: لم تقر.\n(٧) فى ص: واستصحبوا.\n(٨) فى م، ص: استحقته.\n(٩) فى م: بسبب.","vol":"2","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-436>باب الوقف على أواخر الكلم</span>\nكان ينبغى تأخيره لآخر الأصول لخصوصيته وفرعيته، لكنه تبرك باتباع «الكفايتين» (١).\nوالتقدير: باب حكم الوقف على أواخر الكلم المختلف فيها؛ لأنه موضوع الكتاب، فقوله: «أواخر الكلم» بيان محل الوقف، وخرج المتفق بالمختلف كما سيأتى، وعلى هذا التقدير لا يقال: الترجمة أعم من المذكور، والاصطلاح أن يقال: باب الروم والإشمام، أو باب الإشارة (٢).\nوالوقف: قطع الصوت آخر الكلمة الوضعية زمانا، فخرج قطعه على (٣) بعض الكلمة، فهو لغوى لا صناعى، واندرج فى الوضعية، نحو: «كلما» الموصولة، فإن آخرها وضعا [اللام، وقوله] (٤): «زمانا» هو ما يزيد على الآن، خرج به السكت [كما تقدم] (٥).\nص:\nوالأصل فى الوقف السكون ولهم ... فى الرّفع والضّمّ اشممنّه ورم\nش: (والأصل فى الوقف السكون) اسمية، و(اشممن) (٦) أمر [مؤكد] (٧)، و(رم) معطوف عليه، و(فى الرفع) يتعلق (٨) ب (اشممن)، [و(الضم) معطوف عليه، و(لهم) يتعلق ب (اشممن)] (٩).\nأى: الأصل فى الحرف الموقوف عليه السكون، فغيره فرع عليه، ووجهه: أن الواقف غالبا طالب (١٠) للاستراحة، فأعين بالأخف، وتوفيرا لأصله، ومعادلة للمقابل [بالمقابل] (١١) وإن اختلفت الجهة؛ لأن الوقف ضد الابتداء، فكما اختص [الابتداء] بالحركة اختص مقابله بالسكون.\nوالوقف (١٢) على هذا عبارة عن تفريغ الحرف من (١٣) الحركات الثلاث، وذلك لغة أكثر العرب، وهو اختيار جماعة النحاة وكثير من القراء.\nص:\nوامنعهما فى النصب والفتح بلى ... فى الجر والكسر يرام مسجلا\n_________\n(١) فى م، ص: الكتابين.\n(٢) اعلم أن الوقف فى كلام العرب على أوجه متعددة، والمستعمل منها عند القراء ثمانية أوجه، وهى:\nالسكون، والرّوم، والإشمام، والإبدال، والنقل، والحذف، وإثبات ما حذف فى الوصل من آخر الاسم المنقوص، وإلحاق هاء السكت.\n(٣) فى م، د: عن.\n(٤) فى م، ص: ما قوله.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى ز، د: واشمن.\n(٧) زيادة من ص.\n(٨) فى ص: أيضا.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م، ص: طالبا.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى م: فالوقف.\n(١٣) فى م، ص: عن.","vol":"2","page":44},{"text":"ش: و(امنعهما) جملة طلبية لا محل لها، والمنصوب (امنع) لأنه يتعدى لواحد بنفسه، و(فى النصب) يتعلق ب (امنع)، و(الفتح) عطف عليه، و(بلى) هنا حرف جواب لاستفهام مقدر، كأنه لما قال: و(امنعهما فى النصب والفتح)، قال له قائل: ألا يجوز شىء منهما فى الجر والكسر؟ فقال: بلى يجوز الروم فقط لا الإشمام؛ لتعذره. [و(فى الجر) يتعلق ب (يرام)، و(الكسر) معطوف عليه] (١) و(مسجلا) صفة [مصدر] (٢) محذوف (٣)، أى:\nروما مطلقا (٤) غير مقيد.\nأى: محل الروم والإشمام للقراء العشرة الضمة اللفظية، أو محل الروم [فقط] (٥) الكسرة اللفظية، أو محل الإشمام الضمة، ومحل الروم الضمة على الحرف الموقوف عليه، سواء كانا حركتى (٦) بناء أو إعراب، كان الحرف منونا أو غيره (٧)، محرك ما قبله أو ساكن، صحيح أو معتل، فى الاسم والفعل، إن لم يتمحض عروضها، ولم تكن ميم جمع، ولا هاء تأنيث، أو إضمار مسبوقة بمجانس مخرج باللفظية المقدرة نحو: ترمى [المرسلات: ٣٢].\nو«على الحرف الموقوف عليه» بيان لمحل الحركة إلى قوله: «الفعل»، نحو: من قبل ومن بعد [الروم: ٤].\n[واحترز] (٨) بعروضهما من نحو لم يكن الّذين [البينة: ١] ثم ضرّ [الأنبياء:\n٨٤] وقرّت [القصص: ٩] والأنهر [البقرة: ٢٥] ونستعين [الفاتحة: ٥] [و] لتنوأ [القصص: ٧٦] وو يدرؤا [النور: ٨] واتل [المائدة: ٢٧] [و] نحو بالأمس [القصص: ١٨] وهؤلاء [البقرة: ٣١] ثم من مّآء [البقرة: ١٦٤] وكلّ ومرضات [البقرة: ٢٠٧] والدّين [آل عمران: ١٩] وو لا يأتل [النور: ٢٢] وو اخشون [المائدة: ٣].\nويمتنع عند محققى القراء وفاقا للفراء روم الفتحة البنائية والإعرابية نحو كيف [الأنعام: ٤٦] والصّرط [الفاتحة: ٦].\n_________\n(١) زيادة من ص.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م، ص: المحذوف.\n(٤) فى م: وبلى حرف إيجاب وإضراب، لا يتوهم منعهما فى الجر والكسر؛ لكونهما كالمنصوب فى أكثر أحوالهما، وفى الجر يتعلق ب «يرام»، والكسر معطوف عليها، ومسجلا: مطلقا، صفة لمحذوف.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م: حركة.\n(٧) فى د: أو غير منون.\n(٨) سقط فى م.","vol":"2","page":45},{"text":"واحترز بالضابط (١) عن خمسة أشياء:\nما كان ساكنا فى الوصل، نحو ومن يعتصم بالله [آل عمران: ١٠١] وو من يهاجر [النساء: ١٠٠] وو من يقتل [النساء: ٧٤].\nوما كان محركا فى الوصل بالفتح غير منون، ولم تكن حركته منقولة نحو لا ريب (٢) [البقرة: ٢] وإنّ الله [البقرة: ٢٦] ويؤمنون [البقرة: ٣] وءامن [البقرة: ٦٢] وضرب [إبراهيم: ٢٤] وحكم هذين امتناعهما فيهما.\nوالثانى (٣) هاء الضمير وميم الجمع والمتحرك بحركة عارضة، وسيأتى الثلاث.\nتنبيه:\nيؤخذ من قوله: (أشممن فى الرفع ... إلخ) أن الإعراب لفظى وأنه الحركات، وهو مذهب ابن الحاجب وكذا ابن مالك.\nقال فى «التسهيل»: والإعراب ما جىء به لبيان مقتضى العامل من حركة أو حرف أو سكون أو حذف، ويريد [بالجر: الجر وما حمل عليه، فيدخل علامة النصب فى نحو:\nوعملوا الصّلحت جنّت [الحج: ١٤]، وكذلك (٤) يريد] (٥) بالنصب هو وما حمل عليه؛ ليندرج لإبرهيم [الحج: ٢٦] وبإسحق [الصافات: ١١٢].\nوجه الإشارة: الدلالة على حركة الحرف الموقوف عليه.\nووجه الروم: أنه أدل على الأصل؛ لأنه بعضه ولأنه أعلم.\nووجه الإشمام: الاكتفاء بالإيماء مع محافظة الأصل.\nووجه امتناع إشمام الكسرة: [أنها] (٦) تكون بحط (٧) الشفة السفلى، ولا يمكن [الإشمام] (٨) غالبا إلا برفع العليا فيوهم (٩) الفتح، وهذا وجه امتناع إشمام الفتح، وليست العلة كون الإشمام ضم الشفتين، ولا [يمكن] (١٠) فى الفتح؛ لأن هذا إشمام الضمة، وأما غيرها فبعضوه (١١)، ولا كونه يشوه الخلقة؛ لأنه اختيارى.\nووجه امتناع [إشمام] (١٢) الفتحة: الإيجاز؛ لأن الحركات ثلاث دلوا على ثنتين (١٣)\n_________\n(١) فى م: عن الضابط ما كان.\n(٢) فى د: لآت.\n(٣) فى م، ص: والباقى.\n(٤) فى م، ص: وكذا.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: لحظ.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى د، ز: متوهم.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى م: فيعفوه.\n(١٢) سقط فى د.\n(١٣) فى ز، د: شيئين.","vol":"2","page":46},{"text":"[منها] (١)؛ فصار عدم الدلالة دليلا على الثالث كالحرف مع قسيميه (٢).\nتنبيهان:\nالأول: تعليل الإشارة المتقدم يقتضى استحسان الوقف بها إذا كان بحضرة القارئ سامع، وإلا فلا يتأكد؛ لأنه لا يحتاج أن يبين لنفسه، وبحضرته يحتاج أن يبين له، فإذا كان السامع عالما بذلك علم صحة عمل القارئ، وإلا ففى ذلك تنبيه له لتعليم حكم الحرف الموقوف عليه كيف هو [فى الأصل] (٣)؟ وإن كان [القارئ] (٤) متعلما ظهر عليه بين يدى الشيخ (٥)، فإن أصاب أقره، وإن أخطأ علمه، وكثيرا ما يشتبه على من لم يوقفه الشيخ بالإشارة المغايرة أن يميزوا بين حركات الإعراب فى قوله تعالى: وفوق كلّ ذى علم عليم [يوسف: ٧٦] وإنّى لمآ أنزلت إلىّ من خير فقير [القصص: ٢٤]؛ لكونهم لم يعتادوا الوقف عليه إلا بالسكون، وكان بعض الأئمة يأمر فيه بالإشارة، وبعضهم بالوقف محافظة على تعليمه.\nالثانى: تنوين يومئذ [آل عمران: ١٦٧] وكلّ [الأعراف: ٢٩] وغواش [الأعراف: ٤١] ونحوه عارض (٦)، والإشارة [فيها] (٧) ممتنعة؛ لأن أصل ذال يومئذ ساكنة، كسرت لملاقاتها سكون التنوين، فلما زال التنوين فى الوقف رجعت لسكونها الأصلى، وكلّ وغواش [الأعراف: ٤١] دخل التنوين فيهما على حركة، فهى أصلية، فحسن الوقف عليهما بالروم.\nثم انتقل إلى تعريف الروم والإشمام فقال:\nص:\nوالرّوم الاتيان ببعض الحركة ... إشمامهم إشارة لا حركة\nش: الشطر الأول اسمية، وكذا (إشمامهم إشارة)، و(لا حركة) معطوف على (إشارة)، ولا يستقيم الوزن إلا بنقل حركة همزة (الإتيان).\nأى: (الروم): عند القراء هو: (الإتيان ببعض الحركة) فى الوقف؛ ولهذا (٨) ضعف صوتها (٩) لقصر زمانها، ويسمعها (١٠) القريب المصغى دون البعيد، وخرج الإشمام لعدم الحركة فيه.\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى م، د: قسميه.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى د: كالشيخ.\n(٦) فى م: للعروض.\n(٧) فى م، ص: فى يومئذ.\n(٨) فى م: فلهذا.\n(٩) فى م: صورتها، وفى د: صورة للقصر.\n(١٠) فى د، ز: وسمعها.","vol":"2","page":47},{"text":"فإن قلت: كان ينبغى أن يزيد «فى الوقف» ليخرج اختلاس الحركة.\nقلت: قرينة التبويب (١) للوقف أغنت عن التصريح بالقيد.\nوالذى ذكره هو معنى قول «التيسير»: هو تضعيفك الصوت بالحركة حتى يذهب (٢) معظم صوتها، فيسمع لها صوتا خفيّا.\nوكلام المصنف فى «النشر» يوهم (٣) أنه مغاير، وليس كذلك.\nوقال الجوهرى: روم الحركة الذى ذكره سيبويه هو حركة مختلسة مخفاة بضرب من التخفيف، قال: وهى أكثر من الإشمام؛ لأنها تسمع، وسيأتى الفرق بين العبارتين فى التفريع.\nوالإشمام هنا الإشارة إلى الحركة، فلا بد من حذفها كلها وضم الشفتين فى الوقف، فلا صوت حركة فيسمع.\nوخرج بقوله (٤): «إشارة» الروم، وخرج الساكن الأصلى فلا إشمام فيه؛ لأن معناه إشارة إلى الحركة بعد إسكان الحرف، ولا بد من اتصال الإشارة بالإسكان، فلو تراخى فإسكان مجرد لا إشمام [فيه] (٥)، ولا يفهم (٦) [هذا] (٧) من كلامه، ولا من «التيسير»، وهو واضح من «الشاطبية».\nوالإشارة إلى الضمة معناها أن تجعل شفتيك على صورتها إذا نطقت بالضمة.\nوهذا مذهب البصريين فى الروم والإشمام.\nوحكى عن الكوفيين: أنهم يشمون الروم إشماما والإشمام روما، عكس القراء، وعلى هذا خرج مكى ما روى عن الكسائى من الإشمام فى المخفوض.\nقال نصر بن [على] (٨) الشيرازى: والأول هو المشهور عند أهل العربية (٩). انتهى.\nولا مشاحة فى الاصطلاح إذا عرفت الحقائق.\nواعلم أن الإشارة تصدق (١٠) على المسموع والمرئى؛ لأنها إيماء إلى الحركة [بجزئها؛ فيدخل الروم، أو محلها] (١١)؛ فيدخل الإشمام.\nفإن قلت: فتعريف الناظم ليس بمانع.\n_________\n(١) فى ص: الثبوت.\n(٢) فى م، ص: يذهب بذلك.\n(٣) فى م، ص: يفهم.\n(٤) فى م، ص: بقولهم.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى د: ولا يضرهم.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى م، ص: عن أهل، وفى د: عند العربية.\n(١٠) فى م: تصديق.\n(١١) فى م: بجزأيها.","vol":"2","page":48},{"text":"قلت: لما سمى أحد نوعيها بالروم لم يصدق بعد إلا على الآخر فقط.\nواعلم أن الروم يدركه الأعمى (١) لسماعه لا الإشمام، إلا بمباشرة (٢)، وربما سمع الإشمام فى فصل ك تأمنّا [يوسف: ١١] [وقيل] (٣): ويكونا وسطا وأولا- كهذين المثالين- وآخرا.\nتفريع: تظهر (٤) فائدة الخلاف فى حقيقة الروم فى المفتوح والمنصوب [غير المنون] (٥)، فعلى قول القراء لا يدخل على حركة الفتح لخفتها، فلو خرج بعضها خرج كلها، وأختاها يقبلان التبعيض لثقلهما (٦).\nوعلى قول النحاة: يدخل [فيها] (٧)؛ لأنه عندهم إخفاء الحركة، فهو بمعنى الاختلاس، وهو جائز فى الحركات الثلاث؛ ولذلك (٨) جاز عند القراء [اختلاس] (٩) فتحة يخصّمون [يس: ٤٩] ويهدى [يونس: ٣٥]، ولم يجز عندهم روم لا ريب [البقرة: ٢] وو أنّ المسجد [الجن: ١٨].\nوجاز الروم والاختلاس [فى نحو أن يضرب [البقرة: ٢٦] فالروم وقفا، والاختلاس] (١٠) وصلا، وكلاهما فى اللفظ واحد.\nقال سيبويه فى «كتابه»: أما ما كان فى موضع نصب أو جر، فإنك تروم فيه الحركة، فأما الإشمام فليس إليه سبيل. انتهى.\nفالروم عند القراء غير الاختلاس وغير الإخفاء أيضا، وهذان عندهم واحد؛ ولذلك [عبروا] (١١) بكل منهما عن الآخر فى نحو وأرنا [البقرة: ١٢٨] ويهدى [يونس:\n٣٥] ويخصّمون [يس: ٤٩].\nوربما عبروا بالإخفاء عن الروم (١٢) أيضا كما فى تأمنّا [يوسف: ١١].\nص:\nوعن أبى عمرو وكوف وردا ... نصّا وللكلّ اختيارا أسندا\nش: (عن) يتعلق (١٣) ب (وردا)، وألفه للتثنية، و(نصا) تمييز، و(للكل) يتعلق ب (أسندا)، وألفه للتثنية، و(اختيارا) تمييز.\n_________\n(١) فى م: الأعجمى.\n(٢) فى م: مباشرة.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى ز: مظهر. وفى د: فظهر.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م، ص: وضداها فقبلا التبعيض لثقلهما.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) فى م: كذلك.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى م: بكل منهما عن الآخر.\n(١٣) فى م، ص: متعلق.","vol":"2","page":49},{"text":"أى: ورد النص (عن أبى عمرو) والكوفيين بجواز الروم والإشمام فى الوقف إجماعا، إلا أنه اختلف عن عاصم، فروى عنه جوازهما الدانى (١) وغيره، وابن شيطا من أئمة العراقيين، وهو الصحيح عنه، وهو معتمد الناظم فى الإطلاق.\nوأما غير هؤلاء فلم يأت عنهم فيهما (٢) نص، إلا أن أئمة [أهل] (٣) الأداء ومشايخ الإقراء اختاروا الأخذ بهما لجميع الأئمة؛ فصار إجماعا منهم لجميع القراء؛ فعلى هذا يكون [للكل وجه] (٤) آخر زائد على المختار، وهو الإسكان، ويكون قول «التيسير»: «من عادة القراء أن يقفوا بالسكون» عبارة عن هذا، ولا يفهم الإسكان لهم من قوله: «والأصل فى الوقف السكون»؛ لأنه يلزم عليه أن كل من قرأ بفرع يكون له وجه آخر على الأصل، وليس كذلك.\nواعتمد المصنف فى إطلاق «عدم النص» عن الباقين بالنسبة إلى أبى جعفر على المشهور [عنه] (٥)، وإلا فقد روى الشطوى جوازه عن أصحابه عن أبى جعفر نصا.\nثم شرع فى ذكر المواضع التى يمتنع فيها الروم [والإشمام] (٦) فقال:\nص:\nوخلف ها الضّمير وامنع فى الأتمّ ... من بعد يا أو واو أو كسر وضمّ\nش: و(خلف ها الضمير) مبتدأ، وقصرها للضرورة، وخبره محذوف، أى: حاصل، و(فى الأتم)، و(من بعد) يتعلقان (٧) ب (امنع)، وقصر (يا) للضرورة، [و(واو) معطوف على (يا)] (٨)، و(كسر) معطوف عليه أيضا، و(ضم) معطوف على (كسر).\nأى: اختلفوا فى جواز الإشارة بالروم والإشمام فى حركتى هاء ضمير المفرد المذكر المتصل: فذهب كثير من أهل الأداء إلى جوازها فيها مطلقا، وهو [الذى] (٩) فى «التيسير» [و«التجريد»] (١٠) و«التلخيص» و«الإرشاد» و«الكفاية» وغيرها، واختاره (١١) ابن مجاهد.\nوذهب آخرون إلى منع الإشارة فيها مطلقا من حيث إن حركتهما عارضة، وهو ظاهر من «الشاطبية»، وحكاهما (١٢) الدانى فى غير «التيسير» وقال: الوجهان جيدان.\nوقال فى «جامعه»: إن الإشارة إليهما كسائر المبنى اللازم من الضمير، وغيره\n_________\n(١) فى م، ص: الدانى جوازهما.\n(٢) فى د: فيه.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى د، ز: وفى يتعلقان.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) فى د: واختار.\n(١٢) فى م، ص: وحكاها.","vol":"2","page":50},{"text":"[أقيس] (١).\nوذهب جماعة من المحققين إلى التفصيل، فمنعوهما فيها (٢) إذا كان قبلها واو أو ياء مدية أو لينة (٣) أو ضمة أو كسرة نحو: فيه [البقرة: ٢] وإليه [البقرة: ٢٨] وجذوة [القصص: ٢٩] واسمه [الصف: ٦] ومن ربّه [البقرة: ٣٧].\nوأجازوهما فيها إذا كان (٤) قبلها غير ذلك نحو منه [البقرة: ٦٠] وعنه [النساء: ٣١] واجتبيه [النحل: ١٢١] وأن يعلمه [الشعراء: ١٩٧] ولّن تخلفه [طه: ٩٧] وأرجئه لابن كثير وأبى عمرو وابن عامر ويعقوب، وو يتّقه [النور:\n٥٢] لحفص:\nوهذا (٥) الذى قطع به مكى وابن شريح وأبو العلاء الهمذانى والحضرمى (٦) وغيرهم، وأشار إليه الشاطبى والدانى فى «جامعه»، وهو أعدل المذاهب المختارة (٧) عند الناظم.\nوجه الجواز مطلقا: الاعتداد بكون الحركة ضمة وكسرة.\nووجه المنع مطلقا: عروض الحركة.\nووجه التخصيص: طلب الخفة؛ لئلا يخرجوا من ضم [أو] واو إلى ضم، أو إشارة إليها، ومن كسر أو ياء إلى كسر، والمحافظة على بيان الخفة حيث لم يكن نقل، والله أعلم.\nتنبيه:\nأطلق الناظم الياء والواو؛ ليشملا المدية [وغيرها] (٨).\nص:\nوهاء تأنيث وميم الجمع مع ... عارض تحريك كلاهما امتنع\nش: و(هاء تأنيث) مبتدأ، و(ميم الجمع) معطوف عليه، و(مع عارض) حال، و(كلاهما) أى: الروم والإشمام- مبتدأ ثان، و(امتنع) خبره، والجملة خبر الأول، والعائد ضمير (٩) (كلاهما)، وأفرد عائد (كلاهما) باعتبار لفظه، ويجوز مراعاة معناه أيضا مثل «كلتا» (١٠).\nوالأول هو الواقع فى القرآن فى كلتا الجنّتين ءاتت [الكهف: ٣٣] وعليهما قوله:\nكلاهما حين جدّ الجرى بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابى (١١)\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى ص: فيما.\n(٣) فى م، ز: لينية.\n(٤) فى ص: كانت.\n(٥) فى م، ص: وهو.\n(٦) فى م، ص: الحصرى.\n(٧) فى م، ص: والمختار.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى م: مقدر.\n(١٠) فى ز، د: كلما.\n(١١) قال أبو الحسن على بن محمد المدائنى فى كتاب «النساء الناشزات»: زوّج جرير بن الخطفى بنته عضيدة ابن أخى امرأته، وكان منقوص العضد، فخلعها منه فقال الفرزدق:","vol":"2","page":51},{"text":"أى: امتنع عند القراء العشرة الروم والإشمام فى الضمة والكسرة اللتين فى (١) هاء التأنيث المحضة الموقوف عليها بالهاء وإن نقلت، وفى ضمة ميم الجمع الموصولة لمن وصلها، وفى كل ضمة وكسرة متمحضة العروض.\nواحترزنا عن هذا بالقيود المتقدمة أول الباب، فمثال هاء التأنيث والموقوذة والمنخنقة [المائدة: ٣] وتلك نعمة [الشعراء: ٢٢] والشّوكة [الأنفال: ٧] ومّعطّلة [الحج: ٤٥] وهمزة لّمزة [الهمزة: ١].\nفخرج بهاء التأنيث غيرها نحو: لم يتسنّه [البقرة: ٢٥٩].\nوبالمحضة هاء اسم الإشارة ك «هذه»؛ لأن كل الصيغة للتأنيث لا مجرد الهاء؛ لعدم فتح ما قبلها وثبوتها فى الوصل (٢) ولصلتها.\nوبالموقوف عليها بالهاء ما يوقف عليها بالتاء، [نحو] (٣) بقيت الله [هود: ٨٦] ومرضات [البقرة: ٢٠٧].\nفإن قيل: هذا يخرج بهاء التأنيث، قيل: الموقوف (٤) عليها بالتاء أيضا يقال لها: «هاء تأنيث»، ولا يقال: «تاء التأنيث» إلا للفعلية.\nواندرج فى قوله: «وإن نقلت» [التى نقلت من] (٥) التأنيثية، وهى المشخصة (٦) ك نفخة [الحاقة: ١٣]، والمبالغ بها ك همزة لّمزة [الهمزة: ١].\nومثال ميم الجمع: عليهم غير [الفاتحة: ٧] وأنتم تتلون [البقرة: ٤٤] وخلقنكم أوّل [الأنعام: ٩٤]، فخرج بالموصولة الساكنة والمحركة نحو وأنتم الأعلون [آل عمران: ١٣٩].\nو«للواصل»: بيان أن التفريع عليه.\n_________\n(ما كان ذنب التى أقبلت تعتلها* حتى اقتحمت بها أسكفة الباب كلاهما حين جد الجرى بينهما* قد أقلعا وكلا أنفيهما رابى وهو فى أسرار العربية (٢٨٧)، وتخليص الشواهد (٦٦)، والخصائص (٣/ ٣١٤)، والدرر (١/ ١٢٢)، وشرح التصريح (٢/ ٤٣)، وشرح شواهد المغنى (٥٥٢)، ونوادر أبى زيد (١٦٢)، وهو للفرزدق أو لجرير فى لسان العرب (سكف)، وبلا نسبة فى الإنصاف (٤٧٧)، والخزانة (١/ ١٣١، ٤/ ٢٩٩)، والخصائص (٢/ ٤٢١)، وشرح الأشمونى (١/ ٣٣)، وشرح شواهد الإيضاح (١٧١)، وشرح المفصل (١/ ٥٤)، ومغنى اللبيب (٢٠٤)، وهمع الهوامع (١/ ٤١) مغنى اللبيب (٤/ ٢٦٠).)\n(١) فى م: على.\n(٢) فى م: الوقف.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م: الوقف.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م، ص: وهى الشخصية، وفى د: وهو المشخصة.","vol":"2","page":52},{"text":"وتقدم أن الصلة تحذف فى الوقف. ثم ادعى الدانى أن الوقف عليها بالسكون فقط؛ لأن الحركة عارضة؛ لأجل الصلة، فإذا ذهبت عادت لأصلها من السكون.\nوذهب مكى إلى جوازهما (١) فيها؛ قياسا على هاء الكناية نحو خلقه [آل عمران: ٥٩] ويرزقه [الطلاق: ٣] وهو [قياس] (٢) غير صحيح؛ لأن هاء الضمير كانت محركة قبل (٣) الصلة بخلاف الميم؛ بدليل قراءة الجماعة؛ [فعوملت حركة الهاء فى الوقف معاملة سائر الحركات، ولم يكن للميم حركة] (٤) فعوملت بالسكون، فهى كالتى تحركت (٥) لالتقاء الساكنين.\nوأما الحركة العارضة فقسمان: للنقل وللساكنين. والثانى قسمان:\nما علة تحريكه باقية فى الوقف، وهو ما حرك لساكن قبله نحو «حيث» (٦) فهو كاللازم فى جوازهما فيه.\nوما علة تحريكه معدومة وقفا، وهو (٧) ما حرك لساكن بعده متصل، نحو يومئذ أو منفصل نحو ولا تنسوا الفضل [البقرة: ٢٣٧] ولقد استهزئ [الأنعام: ١٠] وأنذر النّاس [يونس: ٢] وأنذر النّاس [يونس: ٢] ومن يشإ الله [الأنعام: ٣٩] فلا يجوز فى هذا روم ولا إشمام، وعنه احترزنا بقولنا: «العارض المحض»، وعليه يحمل (٨) إطلاق الناظم.\nوحركة النقل أيضا قسمان:\nما همزته متصلة نحو: ملء الأرض [آل عمران: ٩١]، والمرء [البقرة: ١٠٢]، ودفء [النحل: ٥]، وسوء [البقرة: ٤٩]، وهو كاللازم فى جوازهما فيه.\nوما همزته منفصلة نحو قل أوحى [الجن: ١] وو انحر إنّ [الكوثر: ٢، ٣] فيمتنعان فيه، وعليه يحمل إطلاقه.\nتنبيه:\nيعنى (٩) باللازم: الحركة المستحقة باعتبار ما هى فيه.\nوجه جوازهما فيما لم يتمحض: أن وجود المقتضى لتحريكها أكد أمرها فدل عليها.\n_________\n(١) فى م: جوازها.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م: إلى.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٥) فى م، ص: يحرك.\n(٦) فى م، ص: حديث.\n(٧) فى م، ص: هذا.\n(٨) فى د، ز: محمل.\n(٩) فى م، ص: نعنى.","vol":"2","page":53},{"text":"ووجه منعهما فى العارضة المحضة: أن [عدم] (١) مقتضى حركتها ألحقها بالسواكن فلا مدخل لهما فيها (٢).\nتنبيهان:\nالأول: منعهم الروم والإشمام فى هاء التأنيث إنما يريدون (٣) به إذا وقف بالهاء بدل تاء التأنيث؛ لأن الوقف حينئذ إنما هو على حرف ليس عليه إعراب، بل هو بدل من الحرف الذى كان عليه الإعراب، فإن وقف عليه بالتاء كما سيأتى جازا معا بلا نظر؛ لأن الوقف حينئذ على الحرف الذى كانت الحركة لازمة له؛ فيسوغان (٤) معا، والله أعلم.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: فيه.\n(٣) فى م، د: يردون، وقال الرضى: «والأكثر على أن لا روم ولا إشمام فى هاء التأنيث وميم الجمع والحركة العارضة».\nثم قال ابن الحاجب معلقا: أقول: لم أر أحدا: لا من القراء ولا من النحاة، ذكر أنه يجوز الروم والإشمام فى أحد الثلاثة المذكورة؛ بل كلهم منعوهما فيها مطلقا، وأرى أن الذى أوهم المصنف أنه يجوز الروم والإشمام فيها قول الشاطبى- رحمه الله تعالى- بعد قوله:\nوفى هاء تأنيث وميم الجمع قل ... وعارض شكل لم يكونا ليدخلا\nوفى الهاء للإضمار قوم أبوهما ... ومن قبله ضم أو الكسر مثّلا\nأو أمّا هما واو وياء وبعضهم ... يرى لهما فى كل حال محلّلا\nفظن أنه أراد بقوله: «فى كل حال» فى هاء التأنيث وميم الجمع وعارض الشكل وهاء المذكر، كما وهم بعض شراح كلامه أيضا، وإنما عنى الشاطبى فى كل حال من أحوال هاء المذكر فقط فنقول: إنما لم يجز فى هاء التأنيث الروم والإشمام؛ لأنه لم يكن على الهاء حركة فينبه عليها بالروم أو بالإشمام، وإنما كانت على التاء التى هى بدل منها، فمن ثم جازا عمن يقف على التاء بلا قلب، كقوله:\nبل جوز تيهاء كظهر الجحفت وأما الجمع فالأكثر على إسكانه فى الوصل، نحو: عليكم [البقرة: ٤٠]، وإليهم [آل عمران: ٧٧]، والروم والإشمام لا يكونان فى الساكن، وأما من حركها فى الوصل ووصلها بواو أو ياء فإنما لم يرم ولم يشمّ أيضا بعد حذف الواو والياء كما رام الكسرة فى «القاضى» بعد حذف يائه؛ لأن تلك الكسرة قد تكون فى آخر الكلمة فى الوصل، كقوله تعالى يوم يدع الدّاع [القمر: ٦]، ولم يأت عليكم وإليهم، إذا وصلتهما بمتحرك بعدهما متحركى الميمين محذوفى الصلة، فكيف ترام أو تشم حركة لم تكن آخرا قط، وأما نحو عليكم من الكتب وإليهم الملئكة [الأنعام: ١١١] فإن آخر الكلمة فيها الواو والياء المحذوفتان للساكنين، وما حذف للساكنين فهو فى حكم الثابت، هذا إن قلنا: إنهما كانا قبل اتصالهما بالساكن عليكم وإليهم- على ما هو قراءة ابن كثير- وإن قلنا: إنهما كانا قبل ذلك عليكم وإليهم- بسكون الميم فيهما- فالكسر والضم إذن عارضان لأجل الساكنين، والعارض لا يرام ولا يشم كما فى قوله تعالى: من يشإ الله يضلله [الأنعام: ٣٦] ولقد استهزئ [الرعد: ٣٢]؛ لأن الروم والإشمام إنما يكونان للحركة المقدرة فى الوقف، والحركة العارضة للساكنين لا تكون إلا فى الوصل، فإذا لم تقدر فى الوقف فكيف ينبه عليها؟\nينظر: شرح شافية ابن الحاجب (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٩).\n(٤) فى ز: فسوغا.","vol":"2","page":54},{"text":"الثانى: يتعين التحفظ فى الوقف على المشدد المفتوح نحو: ولكنّ البرّ [البقرة:\n١٧٧] ومّن صدّ [النساء: ٥٥] بالسكون.\nووقف جماعة من جهال القراء عليه بروم الفتحة، قالوا: فرارا من ساكنين.\nوالجواب: أنه يغتفر فى الوقف الاجتماع المحقق، فالمقدر أولى؛ إذ ليس فى اللفظ إلا حرف مشدد لكنه مقدر بحرفين، وإن كان بزنة الساكنين، فإن اللسان ينبو بالمشددة نبوة واحدة؛ فيسهل النطق به لذلك (١)، وعلى هذا إجماع النحاة.\nفأما إذا (٢) وقف على المشدد المتطرف، وكان قبله أحد حروف المد أو اللين، نحو:\nالدّوآبّ [الأنفال: ٢٢] وصوآفّ [الحج: ٣٦] وو الّذان [النساء: ١٦]، ونحو تبشّرون [الحجر: ٥٤] والّذين [فصلت: ٢٩] وهتين [القصص: ٢٧]- وقف بالتشديد كما يوصل، وإن اجتمع أكثر من ساكنين، ولكن يمد لأجل ذلك، وقد تقدم أنه ربما يزاد فى المد لذلك.\nوقال الدانى فى «جامعه» فى سورة الحجر [عند ذكره فبم تبشّرون] (٣) [الآية: ٥٤]:\nوالوقف على قراءة ابن كثير غير ممكن لالتقاء ثلاث سواكن، بخلاف الوقف على المشدد الذى قبله ألف نحو: الدّوآبّ [الأنفال: ٢٢] وصوآفّ [الحج: ٣٦]؛ لأن الألف للزوم حركة ما قبلها قوى المد بها فصارت لذلك (٤) بمنزلة المتحرك، والواو والياء بتغيير حركة ما قبلهما وانتقالهما خلص السكون بهما؛ فلذلك يمكن التقاء ساكنين بعد (٥) الألف فى الوقف، بخلاف الواو والياء؛ لخلوص سكونهما، وكون الألف بمنزلة حرف محرّك.\nانتهى.\nوهو مما انفرد به، ولم يوافقه أحد على التفرقة بين هذه السواكن، ولم يوجد له كلام نظير هذا، ولا يخفى ما فيه، والصواب: الوقف على ذلك [كله] (٦) بالتشديد، وبالروم بشرطه؛ فلا تجتمع السواكن المذكورة، على أن الوقف بالتشديد ليس كالنطق بساكنين.\nوقد تقدم [لغز] (٧) للجعبرى [﵀ وأرضاه] (٨).\n(أ) يا معشر القرّاء حيّيتم ... من ربّكم بالعفو والمغفرة\nإنّا رأينا الرّوم فى جرّهم ... ممتنع فى كلّ ما يذكره\n_________\n(١) فى م: كذلك.\n(٢) فى م: فائدة، وفى ص، د: فإذا.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م، ص: كذلك.\n(٥) فى م: معه.\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) زيادة من م، ص.","vol":"2","page":55},{"text":"والرّوم والإشمام فى رفعهم ... يمنعه الكلّ ففكّر تره\nوقد أجيز الرّوم فى نصبهم ... من غير ما خلف ولا معذره\nجوابه له:\nيأيّها الملغز فى نظمه ... خذ عشت ممّا قلته مظهره\n(ب) فروم مجرور بفتح امنعا ... كالفتح فى ممنوع صرف فره\n(ج) ولا نشر تقديرا أو معربا ... بالحرف كالإسكان لن ننكره\nوروم منصوب بكسر أجز ... كالكسر فى سالم جمع المره\n... خاتمة:\nمن أحكام الوقف المتفق عليه فى القرآن إبدال التنوين [من] (١) بعد فتح غير هاء التأنيث ألفا، وحذفه بعد ضم وكسر، ومنه إبدال نون التوكيد الخفيفة بعد فتح، وهى: ليكونا [يوسف: ٣٢] ولنسفعا [العلق: ١٥] ونون إذا [يس: ٢٤] ألفا.\n[ومنه] (٢) زيادة ألف فى أنا والمختلف (٣) فيه إبدال تاء التأنيث هاء فى الاسم الواحد، ومنه زيادة هاء السكت فى «ممه» و«عمه» وأخواتهما و«عليهن» و«إليهن» وأخواتهما [ومنه فى غير الغرض وتضعيف الحرف الموقوف عليه «جعفر» ومنه رواية عصيمة بن عامر مستطر بالتشديد.\nومنه نقل حركة الحرف الموقوف عليه إلى ما قبله إن سكن صحيحا نحو نكر] (٤) [القمر: ٦]. والله أعلم.\n...\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م، ص: ومن المختلف.\n(٤) ما بين المعقوفين زيادة من م، ص.","vol":"2","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-437>باب الوقف على مرسوم الخط </span>(١)\nذكره بعد الوقف لتعلقه به، [لكن المتقدم] (٢) فى [بيان] (٣) كيفية الوقف، وهذا فى بيان الحرف الموقوف عليه، والمرسوم بمعنى الرسم [وهو لغة] (٤): الأثر، أى أثر\nالكتابة فى اللفظ.\nثم (٥) الوقف إن قصد لذاته فاختيارى، وإلا فإن لم يقصد أصلا بل قطع النفس عنده فاضطرارى، وإن قصد لا لذاته بل لأجل [حال] (٦) القارئ فاختبارى بالموحدة.\nوقد تقدم أن الرسم قياسى واصطلاحى، وله قوانين يضبط بها، وقد خرج عن ذلك كلمات فيلزم اتباعها فقط، ولما أراد الكلام على هذه [قال:] (٧) ص:\nوقف لكلّ باتّباع ما رسم ... حذفا ثبوتا إتّصالا فى الكلم\nش: و(لكل) و(باتباع) يتعلق ب (قف)، و(ما (٨) رسم) مضاف إليه، و(حذفا) خبر «كان» مقدرة.\nأى: سواء كان (حذفا) أو (ثبوتا) أو (اتصالا)، فعاطفهما (٩) محذوف، ويحتمل التمييز، وهو قوى، أى: أجمع أهل الأداء وأئمة القراء على لزوم [اتباع رسم] (١٠) المصاحف فى الوقف الاختيارى [والاختبارى] (١١)، فيوقف على الكلمة الموقوف عليها والمسئول عنها على وفق رسمها فى الهجاء، وذلك باعتبار الأواخر من الحذف والإثبات، وتفكيك الكلمات بعضها من بعض ووصلها، فما كتب من كلمتين موصولتين لم يوقف إلا على ثانيته (١٢)، وما كتب منهما (١٣) مفصولا يجوز أن يوقف على كل واحد (١٤) منهما،\n_________\n(١) قال فى شرح التيسير: اعلم أن الخط له قوانين وأصول يحتاج إلى معرفتها، وذلك بحسب ما يثبت من الحروف وما لا يثبت، وبحسب ما يكتب موصولا أو مفصولا، وبيان ذلك مستوفى فى أبواب الهجاء من كتب النحو.\nواعلم أن أكثر خط المصحف موافق لتلك القوانين، وقد جاء فيه أشياء خارجة عن ذلك يلزم اتباعها ولا نتعدى، منها ما عرفنا سببه، ومنها ما غاب عنا، وليس المقصود هنا بيان ما ورد من ذلك، بل يكفى هذا القدر من التنبيه، والمقصود من هذا الباب: أن الأصل أن يثبت القارئ فى لفظه من حروف الكلمة إذا وقف عليها ما يوافق خط المصحف ولا يخالفه إلا إذا وردت رواية عن أحد من الأئمة تخالف ذلك فيتبع الرواية، كما يذكر فى هذا الباب.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: اسم الإشارة وهذا.\n(٥) فى م: فإن.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) زيادة من م، ص.\n(٨) فى م: والشىء.\n(٩) فى م: لأن عاطفهما.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) سقط فى د.\n(١٢) فى د: تأنيثه.\n(١٣) فى م، ص: منها.\n(١٤) فى م، ص: واحدة.","vol":"2","page":57},{"text":"هذا هو الذى عليه أئمة الأمصار فى كل الأعصار (١).\nوقد ورد ذلك نصّا وأداء عن نافع وأبى عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائى، وأبى جعفر، وخلف.\nورواه كذلك [أئمة] (٢) العراقيين عن كل القراء بالنص والأداء، وهو المختار عند المحققين للجميع، ولم يوجد نص بخلافه.\nإذا علمت ذلك فاعلم أن الوقف [على المرسوم] (٣) ينقسم إلى: متفق عليه، ومختلف فيه، ولم يتعرض المصنف إلا له.\nوأقسام هذا الباب خمسة: إبدال وإثبات وحذف ووصل وقطع.\nأما الإبدال فمنحصر فى أصل مطرد وكلمات مخصوصة، وبدأ به فقال:\nص:\nلكن حروف عنهم فيها اختلف ... كهاء أنثى كتبت تاء فقف\nش: الشطر الأول كبرى، و(كهاء أنثى) خبر لمحذوف، و(كتبت تاء) صفة (هاء)، و(قف) (٤) استئناف ثم ذكر متعلقه فقال:\nص:\nبالها (ر) جا (حقّ) وذات بهجه ... واللّات مرضات ولات (ر) جّه\nش: بالها يتعلق ب (قف)، و(رجا) [حق] (٥) يحتمل محله النصب بنزع الخافض، و(ذات بهجة) يحتمل (٦) الابتدائية، وخبره وقف عليها (بالها رجا).\nويحتمل المفعولية، أى: قف بالهاء ل (رجا) (٧).\nأى: الأصل: اتباع الرسم لكل القراء، إلا أنه اختلف عنهم فى أصل مطرد وكلمات مخصوصة.\nفالأصل المطرد: كل هاء تأنيث رسمت تاء، نحو رحمت [الأعراف: ٥٦] نعمت [إبراهيم: ٣٤] شجرت [الدخان: ٤٣] فوقف عليها بالهاء خلافا للرسم ذو راء (رجا) الكسائى، ومدلول (حق) البصريان وابن كثير.\nهذا الذى قرأنا به، وهو مقتضى نصوصهم، وقياس ما ثبت [نصا] (٨) عنهم، وكون أكثر المؤلفين (٩) لم يتعرضوا لذلك لا يدل على أن الكل يقفون بالتاء؛ لأن المثبت مطلع على ما لم يطلع عليه النافى.\n_________\n(١) فى م: من الأعصار.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م، ص: فقف.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) فى د: ويحتمل.\n(٧) فى م، ص: وجه.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى م، ص: العراقيين.","vol":"2","page":58},{"text":"وفى «الكافى» الوقف فى ذلك بالهاء لأبى عمرو والكسائى، ووقف الباقون بالتاء.\nإشارات (١):\nقوله: (كهاء أنثى كتبت تاء) التقييد لمحل الخلاف، والإشارة إلى أن الأمر دائر بين الهاء والتاء؛ ليؤخذ لمن سكت عنهم التاء.\nوفهم من تقييد الخلاف بالوقف: أن الوصل بالتاء على الرسم.\nومن قوله: «كتبت تاء» أن المرسومة بالهاء لا خلاف فى كونها هاء فى الوقف، تاء فى الوصل.\nفوائد:\nاختلف فى الأصل من الوجهين:\nفقال سيبويه وابن كيسان: التاء؛ لجريان الإعراب عليها، ولثبوتها فى الوصل الذى هو الأصل، وإنما أبدلت [هاء فى الوقف] (٢)؛ للفرق بينها وبين الزائدة (٣) لغير تأنيث، نحو ملكوت [الأنعام: ٧٥] وعفريت [النمل: ٣٩].\nوقال ابن كيسان: فرقا بين الاسمية والفعلية.\nوقال ثعلب: الهاء هى الأصل لإضافتها إليها ورسمها هاء (٤) غالبا، وأبدلت تاء فى الوصل؛ لأنها أحمل للحركات لشدتها.\nفالمواضع المرسومة بالهاء على الأول باعتبار الوقف، والمرسومة (٥) بالتاء على الأصل.\nوعلى الثانى: المرسومة بالهاء على الأصل، وبالتاء باعتبار الوصل [ومن ثم اعتبر فيه تصادما] (٦).\nوجه الوقف بالهاء فيما رسم بالتاء: جمع الأصلين، وهى لغة قريش:\nووجه الوقف بالتاء: اتباع صريح الرسم وهى لغة طيئ.\n[ووجه اتفاقهم على الوقف بالمرسومات ب «هاء» اتباع الرسم وهى لغة قريش] (٧).\nووجه اتفاقهم على الوصل بالتاء: فيما رسم بالتاء مجموع الأمرين، وفيما رسم بالهاء:\nأصالتها، والتحمل (٨).\n_________\n(١) فى م، ص: فائدة.\n(٢) فى م: الهاء.\n(٣) فى ص: الزائد.\n(٤) فى م: وقفا.\n(٥) فى د، ز: المرسومات.\n(٦) سقط فى د، ز.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٨) فى م، ص: أو التحمل.","vol":"2","page":59},{"text":"تتمة:\nلما توقفت (١) معرفة هذا الأصل على معرفة المرسوم بالتاء والهاء، تعين بيانهما، وإذا ذكر الأول فما عداه (٢) هو الثانى.\nفالمرسوم بالتاء قسمان:\nقسم اتفق على إفراده، وقسم اختلف فيه.\nفالأول أربع عشرة كلمة تكرر منها ستة:\nالأول: رحمت فى سبعة مواضع: البقرة يرجون رحمت [الآية: ٢١٨]، والأعراف رحمت الله قريب [الآية: ٥٦].\nوالثانى: نعمت فى أحد عشر موضعا نعمت الله عليكم ومآ أنزل بالبقرة [الآية:\n٢٣١] ونعمت الله عليكم إذ كنتم بآل عمران [الآية: ١٠٣] ونعمت الله عليكم إذ همّ بالمائدة [الآية: ١١] وبدّلوا نعمت الله كفرا بإبراهيم [الآية: ٢٨] وفيها وإن تعدّوا نعمت الله [الآية: ٣٤] وو بنعمت الله هم يكفرون بالنحل [الآية: ٧٢] ويعرفون نعمت الله [الآية: ٨٣] واشكروا نعمت الله بها [الآية: ١١٤] وفى البحر بنعمت الله بلقمان [الآية: ٣١] ونعمت الله عليكم هل من خلق بفاطر [الآية: ٣] [و] فما أنت بنعمت ربّك بالطور [الآية: ٢٩].\nوالثالث: امرأت فى سبعة [مواضع]: بآل عمران إذ قالت امرأت [الآية: ٣٥] ويوسف قالت امرأت العزيز [الآية: ٥١] معا وبالقصص وقالت امرأت فرعون [الآية:\n٩] وبالتحريم امرأت نوح وامرأت لوط [الآية: ١٠] وامرأت فرعون [الآية: ١١].\nالرابع: سنّت فى خمسة [مواضع]: بالأنفال: فقد مضت سنّت [الآية: ٣٨] وبفاطر فهل ينظرون إلّا سنّت الأوّلين [الآية: ٤٣] [و] فلن تجد لسنّت الله تبديلا ولن تجد لسنّت [الآية: ٤٣] وبغافر سنّت الله الّتى قد خلت فى عباده [الآية: ٨٥].\nالخامس: لّعنت: فنجعل لّعنت الله بآل عمران [الآية: ٦١] وأنّ لعنت الله عليه بالنور [الآية: ٧] فقط.\nالسادس: ومعصيت الرّسول موضعان بالمجادلة [الآيتان: ٨، ٩].\nوغير المكرر [سبعة:] (٣) وهى كلمت ربّك الحسنى بالأعراف [الآية: ١٣٧] وبقيّت الله بهود [الآية: ٨٦] وقرّت عين بالقصص [الآية: ٩] وفطرت الله بالروم [الآية:\n٣٠] وشجرت الزّقّوم بالدخان [الآية: ٤٣] وو جنّت نعيم بالواقعة [الآية: ٨٩]\n_________\n(١) فى ز: توافقت.\n(٢) فى د: وما عداه.\n(٣) سقط فى م.","vol":"2","page":60},{"text":"وابنت عمرن بالتحريم [الآية: ١٢].\nوالمختلف فيه ثمانية: وتمّت كلمت ربّك بالأنعام [الآية: ١١٥] وكلمت ربّك الحسنى بالأعراف [الآية: ١٣٧]، وكذلك حقّت كلمت ربّك [يونس: ٣٣] وإنّ الّذين حقّت عليهم كلمت ربّك بيونس [الآية: ٩٦]، وكذلك حقّت كلمت ربّك [يونس: ٣٣] وءايت للسّائلين بيوسف [الآية: ٧] وغيبت الجبّ بيوسف [الآية:\n١٠] معا، وءايت مّن رّبّه بالعنكبوت [الآية: ٥٠] وفى الفرقان [الآية: ٧٣]، [و] الغرفت ءامنون بسبأ [الآية: ٣٧] وعلى بيّنت مّنه بفاطر [الآية: ٤٠] وما تخرج من ثمرت بفصلت [الآية: ٤٧] وجملت بالمرسلات [الآية: ٣٣].\nويلتحق بهذه الأحرف حصرت صدورهم [النساء: ٩٠] عند المنون، وهو يعقوب فيقف عليها بالهاء، ونص عليه القلانسى وطاهر بن غلبون والدانى وغيرهم.\nونص ابن سوار وغيره على أن الوقف بالتاء لكلهم وفى رسم ثانى يونس [الآية: ٩٦] وحقّت كلمت ربّك بغافر [الآية: ٦] خلاف هل رسم بالتاء أو بالهاء؟\nولما فرغ من الأصل، شرع فى الكلمات (١) وهى ست: ذات بهجة ...،\nواللّت، وو لات، ومرضات، وهيهات، ويأبت، فقال: و(ذات بهجة) إلى آخره، أى (٢): أن هذه الأربع الكلمات وهى: ذات بهجة بالنمل [الآية: ٦٠] والّلت بالنجم [الآية: ١٩]، ووّلات حين فى ص [الآية: ٣]، ومرضات وهو أربعة مواضع [موضعان] بالبقرة [الآيتان: ٢٠٧ - ٢٦٥] وموضع بالنساء [الآية: ١١٤]، وموضع بالتحريم [الآية: ١] وقف ذو راء (رجا) الكسائى بالهاء، وهذا هو الصحيح عنه، ووقف الباقون بالتاء.\nتنبيه:\nزعم ابن جبارة أن ابن كثير وأبا عمرو والكسائى يقفون على ذات الشّوكة [الأنفال: ٧] وذات لهب [المسد: ٣] وبذات الصّدور [آل عمران: ١١٩] بالهاء، وفرق (٣) بينه وبين أخوته (٤) وكأنه قاسه على ما كتب بالتاء من المؤنث (٥)، وليس بصحيح (٦)، بل الصواب الوقف بالتاء للجميع اتباعا للرسم.\nوقيد (٧) ذات بهجة [النمل: ٦٠] ليخرج ذات اليمين [الكهف: ١٧] وذات\n_________\n(١) فى م، ص: كلمات.\n(٢) فى م، ص: على.\n(٣) فى م، ص: ففرق.\n(٤) فى م، ص: أخواته\n(٥) فى ز، د: الموت.\n(٦) فى ز، د: الصحيح.\n(٧) فى م: وقيل.","vol":"2","page":61},{"text":"بينكم [الأنفال: ١]؛ لأن الثلاثة متشابهات (١) فى اللفظ.\nوجه هاء (٢) الكسائى: الاستمرار على أصله (٣) الثانى فى هاء التأنيث.\nووجه الباقين: الاستمرار (٤) على أصولهم فى اتباع الرسم.\nووجه انتقال أبى عمرو وابن كثير ويعقوب من الأصل الثانى إلى الأول: ما ستسمعه (٥).\nأما الّلت (٦) فمؤنث (٧)؛ لقوله تعالى: إن يدعون من دونه إلّا إنثا بالنساء [الآية: ١١٧] اسم صنم، وأصله «لوهة» (٨) حذفت لامه (٩)؛ لأجل الهاء فانقلبت ألفا، فوقفوا عليه بالتاء، لئلا يلتبس باسم الله تعالى [المرقق] (١٠) ومرضات [البقرة: ٢٠٧، ٢٦٥، النساء: ١١٤، التحريم: ١]؛ لئلا يشبه [لفظ] (١١) «مرضى» المضاف [إلى الهاء] (١٢).\nوأما ذات [الذاريات: ٧] فأصله] (١٣) «ذويه» فلم يؤنث (١٤) على لفظ مذكره؛ فأشبه «بنتا» المجمع على تائه، لا «ابنة»، فحمله عليه، وخص موضع النمل جمعا، ولأنه سأل أبا فقعس الأسدى فقال: ذاه.\nوفنادوا وّلات [ص: ٣] «لا» النافية زيدت عليها التاء لتأنيث [اللفظ مثل] (١٥) «ربت»، و«ثمت».\nوفى شرح «كتاب سيبويه»: جواز الأمرين.\nوقيل: كالاسمية لتحركها.\nوقيل: كالفعلية بجامع الفرع، وحركت فى «لات» لالتقاء الساكنين (١٦)، وفى الباقى فرقا بينهما، ولظهور حملها على «ليس» فى العمل.\nثم كمل البيت فقال:\nص:\nهيهات (هـ) د (ز) ن خلف (ر) اض يا أبه ... (د) م (ك) م (ثوى) فيمه لمه عمّه بمه\n_________\n(١) فى م، ص: متشابهة.\n(٢) فى م: هاء التأنيث.\n(٣) فى م: الاستمرار على أصوله، وفى د، ز: لاستمراره على أصله.\n(٤) فى د، ز: لاستمراره.\n(٥) فى م: ما تسمعه.\n(٦) فى ز، د: الثلاث.\n(٧) فى ص: فمؤنثه.\n(٨) فى م: أوهمت.\n(٩) فى م، ص: فتحركت عينه.\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) سقط فى ص.\n(١٣) فى د، ز: ذات أصله.\n(١٤) فى م، ص: تؤنث.\n(١٥) فى م، ص: لفظه.\n(١٦) فى د، ز: للساكن.","vol":"2","page":62},{"text":"ش: (هيهات) مبتدأ، وخبره وقف عليها بالهاء، ذو [هاء] (هد) و[زاى] (زن) و[راء] (راض) فعاطفها محذوف، و(يا أبه) وقف عليها (١) بالهاء ذو [كاف] (كم) كبرى أيضا، ومدلول (ثوى) حذف عاطفه، و(فيمه) وما بعده حذف عاطفه، وسيأتى خبره.\nأى: قرأ ذو هاء (هد) و[راء] (راض) البزى والكسائى هيهات [المؤمنون: ٣٦] بالهاء (٢)، واختلف عن ذى زاى (زن) قنبل، فروى عنه العراقيون الهاء، وهو الذى فى «الكافى» و«الهداية» و«الهادى» و«التجريد» وغيرها، وقطع له بالتاء صاحب «التبصرة» و«التيسير» و«الشاطبية» و«العنوان» و«التذكرة» و«تلخيص العبارات»، وبذلك قرأ الباقون.\nووقف على يأبت [يوسف: ٤] بالهاء ذو دال (دم) وكاف (كم) ومدلول (ثوى) ابن كثير وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب، ووقف الباقون بالتاء على الرسم.\nوجه الهاء للكسائى، وابن كثير: ما تقدم فى الأربع قبلها.\nووجه انتقال أبى جعفر، ويعقوب عن (٣) الأصل الثانى إلى الأول: أن هيهات اسم [فعل بمعنى] بعد؛ ولذلك بنى، وفيه الحركات الثلاث والتنوين وعدمه، وهو رباعى، وأصله «هيهية» بوزن «فعللة» مثل «زلزلة»، وظهور الفعلية فيه [قوى جهة] (٤) التاء، [وانقلاب يائه قوى جهة] (٥) الهاء؛ ولذلك وافق ابن كثير فيه، ووقفهما بالهاء على الثانية فقط، [فنبه] (٦) على أنهما جريا مجرى خمسة عشر فتوسطت الأولى.\nتنبيه:\nعلمت الهاء فى يأبت [يوسف: ٤] للمذكورين من عطفها على الهاء لا من اللفظ، لعدم كتبها.\nوجه «هاء» ابن كثير ويعقوب و«تاء» الباقين- إلا أبا عمرو والكسائى-: الاستمرار على أصولهم.\nووجه مخالفة ابن عامر أصله: النص على أن الفتحة للتخفيف لا لتدل على الألف.\nووجه مخالفة أبى عمرو والكسائى [أصلهما] (٧): شبهة العوض، ومن ثم لم يجعل حرف إعراب.\nولما فرغ من الإبدال شرع فى الإثبات، وهو قسمان: إثبات ما حذف رسما، وإثبات ما حذف لفظا.\n_________\n(١) فى م، ص: عليه.\n(٢) فى م، ص: بالتاء.\n(٣) فى م، ص: بحق.\n(٤) فى د: توجيه.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) سقط فى ز.","vol":"2","page":63},{"text":"فالأول نوعان:\n[الأول] (١) إلحاق هاء السكت.\nالثانى: أحد حروف العلة الواقعة قبل ساكن فحذفت لذلك.\nأما الأول فيجىء فى خمسة أصول مطردة، وكلمات مخصوصة.\nالأصل الأول: «ما» الاستفهامية المجرورة بحروف الجر: وقعت فى خمس كلمات، ذكر بعضها فى البيت [السابق] (٢) ثم كملها (٣) فقال:\nص:\nممّه خلاف (هـ) ب (ظ) با وهى وهو ... (ظ) لّ وفى مشدّد اسم خلفه\nش: (ممه) عطف على (فيمه)، وعاطفه محذوف، وذو [هاء] (هب) و[ظاء] (ظبا) ثان، وعنهم (خلاف) خبره، والجملة خبر الأول، و(هى) مبتدأ، و(هو) عطف عليه، ووقف عليهما بالهاء، [ذو ظاء] (ظل) خبره يعقوب، و(فى مشدد اسم) خبر مقدم، و(خلفه) مبتدأ مؤخر.\nأى: اختلف عن ذى هاء (هب) البزى وظاء (ظبا) يعقوب فى الوقف على [ما] الاستفهامية المجرورة، ووقعت فى خمس كلمات: عمّ [النبأ: ١]، وفيم [النساء: ٩٧]، وبم [النمل: ٣٥]، ولم [النمل: ٤٦]، وممّ [الطارق: ٥].\nفأما الذى يقطع (٤) له بالهاء فى الخمسة صاحب «التيسير» و«التبصرة» و«التذكرة» و«الكافى» و«تلخيص العبارات» وغيرها، وعليه العراقيون.\nوذكر الوجهين الشاطبى والدانى فى غير «التيسير».\nوبالهاء قرأ على أبى الحسن بن غلبون، وبغيرها قرأ على فارس وعبد العزيز والفارسى، وهو من المواضع التى خرج فيها عن طرقه؛ فإنه أسند رواية البزى عن الفارسى.\nوأما يعقوب فقرأ له فى الوقف بالهاء (٥) سبط الخياط، والرازى، والشريف.\nوقطع له الجمهور بالهاء فى عمّ، والأكثرون فى فيم، وهو الذى فى «الإرشاد» و«المستنير».\nوقطع (٦) الدانى بالهاء فى «مم»، وقطع من قراءته على أبى الفتح فى لم وبم وفيم، وقطع آخرون بذلك لرويس خاصة فى الخمسة.\nقال المصنف: وبالوجهين آخذ فى الخمسة عن يعقوب؛ لثبوتهما (٧) عندى عنه من\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) سقط فى ز، د.\n(٣) فى م، ص: كمل.\n(٤) فى ص: فقطع.\n(٥) فى م، ص: بالهاء فى الوقف.\n(٦) فى م، ص: قطع له.\n(٧) فى م، ص: لثبوتها.","vol":"2","page":64},{"text":"روايتيه، والله أعلم.\nووقف الباقون بغير هاء.\nتنبيه:\nخرج بالاستفهامية الخبرية، نحو فى ما هم فيه يختلفون [الزمر: ٣] ومّمّا يجمعون [آل عمران: ١٥٧] وعمّا كانوا [البقرة: ١٣٤] وبما تعملون [البقرة:\n١١٠] وبالمجرورة نحو مالى لآ أرى [النمل: ٢٠].\nوجه إثبات الهاء المحافظة على حركة الميم الدالة على الألف المحذوف؛ لئلا يجحف (١) بالكلمة؛ لبقائها على حرف واحد ساكن، ولئلا يتوالى إعلالان (٢) فى الثنائى (٣)، وعلى هذه اللغة قول الشاعر:\nصاح الغراب بمه ... بالبين من سلمه\nما للغراب ولى ... قصّ الإله فمه\nولم ترسم هنا على الوصل ورسمت فى نحو يتسنّه [البقرة: ٢٥٩] على الوقف، فكما لا يقدح حذف [هذه] (٤) لا يقدح إثبات تلك.\nووجه عدم الهاء: اتباع الرسم.\nالأصل الثانى: هو [آل عمران: ٢]، وهى [القدر: ٥] فوقف (٥) عليهما (٦) ذو ظاء (ظل) يعقوب بإثبات الهاء حيث جاءا أو كيف وقعا، نحو: وهى [القدر: ٥]، فهى [البقرة: ٧٤]، لهو [آل عمران: ٦٢]، كأنّه هو [النمل: ٤٢] لا إله إلّا هو [آل عمران: ٢]، ونحو ما هى [البقرة: ٦٨]- لهى [العنكبوت: ٦٤]، وهو [يس: ٣٦] باتفاق، والباقون بحذفها.\nووجه الوقف بالهاء: بقاء (٧) الاسم على حرفين، وكونه مبنيا (٨) فجبر بهاء.\nالأصل الثالث: «النون المشددة» من الجمع المؤنث (٩)، سواء اتصل به (١٠) شىء أم لم يتصل، نحو: هنّ أطهر [هود: ٧٨] وو لهنّ مثل الّذى عليهنّ [البقرة: ٢٢٨] وأن يضعن حملهنّ [الطلاق: ٤].\nالأصل الرابع: «الياء المشددة» نحو: ألّا تعلوا علىّ [النمل: ٣١] وإلّا ما يوحى إلىّ\n_________\n(١) فى م، ص: يوقف.\n(٢) فى م، ص: يوالى بين إعلالين.\n(٣) فى ز، ص، م: اليائى.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م، ص: وقف.\n(٦) فى م: عليها.\n(٧) فى ز، د: بناء.\n(٨) فى م، ص: وكونهما مبنيان.\n(٩) فى ص: من جمع المؤنث.\n(١٠) فى م، ص: بها.","vol":"2","page":65},{"text":"[الأنعام: ٥٠] وخلقت بيدىّ [ص: ٧٥] وو مآ أنتم بمصرخىّ [إبراهيم: ٢٢]، وما يبدّل القول لدىّ [ق: ٢٩].\nوهذان الأصلان هما المرادان بقوله: (وفى مشدد اسم خلفه).\nأى: اختلف عن يعقوب فيهما، فقطع له بإثبات الهاء ابن غلبون فى «التذكرة» والدانى، وذكره ابن سوار.\nوقطع به القلانسى لرويس من طريق القاضى (١)، وأطلقه فى «الكنز» عن رويس.\nوقطع به ابن مهران لروح فيهما.\nوالوجهان ثابتان عن يعقوب.\nثم أشار إلى مثاليهما، وإلى الأصل الخامس بقوله (٢):\nص:\nنحو إلىّ هنّ والبعض نقل ... بنحو عالمين موفون وقلّ\nش: (نحو إلى) خبر مبتدأ محذوف، و(هن) [حذف] (٣) عاطفه، و(البعض نقل) الوقف على [الهاء] (٤) فى (نحو عالمين) [كبرى، فباء (بنحو) ظرفية، و(موفون) حذف عاطفه على (عالمين)] (٥).\n[و(قل) يحتمل المحذوف الفاعلية] (٦) أى: وقل هذا النقل، والخبرية، أى: هذا النقل قلّ.\nوأشار ب (إلىّ) إلى [مثال] (٧) الأصل الرابع، وب (هن) إلى مثال الأصل الثالث، ثم أشار إلى الأصل الخامس بقوله: (والبعض ...) إلخ، أى: نقل بعضهم كابن سوار وغيره عن يعقوب الوقف على النون المفتوحة (٨) نحو: العلمين [الفاتحة: ٢] والمفلحون [البقرة: ٥] بالهاء، ورواه ابن مهران عن رويس، وهو لغة فاشية عند العرب.\nومقتضى تمثيل ابن سوار إطلاقه فى الأسماء والأفعال؛ فإنه مثل بقوله: ينفقون [البقرة: ١٣].\nوروى ابن مهران عن هبة الله عن التمار تقييده بما يلتبس (٩) بهاء الكناية، ومثله بقوله وتكتموا الحقّ وأنتم تعلمون [البقرة: ٤٢] وبما كنتم تدرسون [آل عمران: ٧٩].\n_________\n(١) فى م، ص: فى الثالث.\n(٢) فى م، ص: فقال.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: وقل يحتمل الفاعلية بمحذوف.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م، ص: المفتوحة بالهاء.\n(٩) فى م، ص: بما لم.","vol":"2","page":66},{"text":"قال: ومذهب ابن مقسم: أن هاء السكت لا تثبت فى الأفعال.\nقال المصنف: والصواب تقييده بالأسماء عند من أجازه، كما نص عليه علماء العربية.\nوالجمهور على عدم إثبات الهاء عن يعقوب فى هذا الفصل، وعليه العمل، والله أعلم.\nثم أشار إلى الكلمات المخصوصة، وهى أربع، فقال:\nص:\nوويلتى وحسرتى وأسفى ... وثمّ (غ) ر خلفا ووصلا حذفا\nش: (ويلتى) مبتدأ، وما بعده معطوف عليه، والخبر وقف عليها [بالهاء] (١) ذو [غين] (غر)؛ فهى كبرى، و(خلفا) إما مصدر على حاله، أى: واختلف عنه (خلفا)، أو حال بتأويل: مختلفا عنه فيه، ومفعول (حذفا) محذوف، أى: الهاء، و(وصلا) نصب بنزع الخافض.\nأى: اختلف عن ذى غين (غر) رويس فى الوقف على يويلتى [المائدة: ٣١] ويحسرتى [الزمر: ٥٦] ويأسفى [يوسف: ٨٤] وثمّ [الرعد: ٢] الظرف، نحو:\nوأزلفنا ثمّ الأخرين [الشعراء: ٦٤]، فقطع ابن مهران له بالهاء، وكذلك صاحب «الكنز»، ورواه القلانسى عن أبى العلاء عنه.\nونص الدانى على ثمّ ليعقوب بكماله، ورواه الآخرون عنه بغير هاء كالباقين.\nوالوجهان صحيحان عن رويس، [و] انفرد الدانى عن يعقوب بالهاء فى هلمّ [الأحزاب: ١٨]، وابن مهران بالهاء فى هداى (٢) [البقرة: ٣٨] وقياسه مثواى [يوسف: ٢٣] ومحياى [الأنعام: ١٦٢] كذلك، وفى أبى [القصص: ٢٥] وقياسه أخى [ص: ٢٣]، ولا يتأتى إلا مع فتح الياء، وهاء السكت فى هذا كله وشبهه جائزة عند علماء العربية، ولا خلاف فى حذفها فى الوصل.\nتتمة:\n[النوع الثانى:] (٣) وهو أحد أحرف (٤) العلة الثلاثة [الواو والياء والألف] (٥)، فأما الياء فستأتى عند قول (٦) الناظم [﵀] (٧): (والياء إن تحذف لساكن ظمأ)، وأما الواو فالذى حذف منها رسما للساكن أربعة: ويدع الإنسن بسبحان [الإسراء: ١١] وو يمح الله البطل بالشورى (٨) [الآية: ٢٤] ويوم يدع الدّاع بالقمر [الآية: ٦] وسندع\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى ز، د: إياى.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م، ص: حروف.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م، ص: فى قول.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى م، ص: بشورى.","vol":"2","page":67},{"text":"الزّبانية بالعلق [الآية: ١٨].\nوالإجماع على حذفها وقفا ووصلا.\nوقال مكى: لا ينبغى أن يتعمد (١) الوقف عليها ولا على ما شابهها؛ لأنه إن وقف بالرسم خالف الأصل، وإن وقف بالأصل خالف الرسم.\nومفهوم قوله: «أن يتعمد» (٢) يعنى: أن يفعل اختيارا، [و] أنه يوقف عليها للضرورة، وكأنهم يريدون بذلك ما لم تصح فيه رواية، وإلا فكم من موضع خولف فيه [الرسم] (٣) والأصل ولا حرج فيه مع صحة الرواية.\nوقد نص الدانى عن يعقوب على الوقف عليها بالواو على الأصل وقال: هذه قراءتى على أبى الفتح وأبى الحسن جميعا، وبذلك جاء النص عنه.\n[قال الناظم] (٤): وهو من أفراده، وقرأت له به من طريقيه (٥) وأما نسوا الله [التوبة:\n٦٧]، فذكر الفراء: أنها حذفت رسما، ووهّمه (٦) سائر الناس؛ فيوقف عليها بالواو إجماعا.\nوأما الألف فاختلفوا فى أنها فى المواضع الثلاثة (٧)، فمن وقف بالألف كما سيأتى فمخالف للرسم ومن وقف (٨) بالحذف فموافق، والله أعلم.\nثم انتقل إلى ثانى قسمى الإثبات، وهو من الإلحاق أيضا، وهو إثبات ما حذف لفظا، [وهو] (٩) مختلف فيه ومتفق عليه:\nفالأول فيه سبع كلمات، وهى: يتسنّه [البقرة: ٢٥٩] واقتده [الأنعام: ٩٠] وكتبيه فى الموضعين [الحاقة: ١٩، ٢٥] وحسابيه [الحاقة: ٢٠] وماليه [الحاقة: ٢٨] وسلطنيه [الحاقة: ٢٩] وما هيه [القارعة: ١٠].\nوشرع فيها فقال:\nص:\nسلطانيه وماليه وما هيه ... (فى) (ظ) اهر كتابيه حسابيه\nش: (سلطانيه) مبتدأ، و(ماليه) عطف عليه، ووقف عليهما (١٠) بالهاء ووصلهما (١١) بالحذف ذو فاء (فى) خبره، [وظاء] (١٢) (ظاهر) عطف عليه بمحذوف و(كتابيه) مبتدأ،\n_________\n(١) فى م: يتعهد.\n(٢) فى م: يتعهد.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: طريقه.\n(٦) فى ز، د: ورسمه.\n(٧) فى ص: الثلاث.\n(٨) فى ز، د: ومن قرأ.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م، ص: عليها.\n(١١) فى م، ص: وصلها.\n(١٢) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":68},{"text":"و(حسابيه) معطوف بمحذوف، ووقف عليهما بالهاء ووصلهما بإسقاطها ذو ظاء (ظن) أول البيت [الآتى] خبره.\nأى: حذف ذو فاء (فى) وظاء (ظاهر) حمزة ويعقوب الهاء من سلطنيه [الحاقة:\n٢٩] وماليه [الحاقة: ٢٨] وما هيه [القارعة: ١٠] وصلا، وأثبتاها وقفا.\nوأثبتها الباقون فى الوصل والوقف.\nوأما كتبيه [الحاقة: ١٩] وحسابيه [الحاقة: ٢٠] فحذف الهاء فيهما (١) وصلا وأثبتها وقفا ذو ظاء (ظن) أول البيت الآتى ليعقوب (٢)، وأثبتها (٣) فى الحالين [الباقون] (٤).\nفإن قلت: من أين يفهم أن للمذكورين الحذف فى الوصل دون الوقف ولغيرهم الإثبات فى الحالين؟\n[قلت:] (٥) من قوله قبل: (ووصلا حذفا).\nثم كمل فقال:\nص:\nظنّ اقتده (شفا) (ظ) بى ويتسنّ ... عنهم وكسر ها اقتده (ك) س أشبعن\nش: (ظن) خبر المبتدأ قبله، و(اقتده) مبتدأ، ووقف عليه بالهاء ووصله بحذفها مدلول (شفا) خبره، و(ظبا) معطوف بمحذوف، [و(يتسن) كائن (عنهم) اسمية و(كسر ها اقتده) الذى (كس) اسمية، و(أشبعن) فعل أمر، ومفعوله محذوف، أى: الهاء.\nأى: حذف الهاء من اقتده] (٦) [الأنعام: ٩٠] ويتسنّه [البقرة: ٢٥٩] وصلا، وأثبتها (٧) وقفا للرسم مدلول شفا حمزة والكسائى وخلف وذو ظاء (ظبا) يعقوب.\nوأثبتها (٨) الباقون فى الحالين.\nوكسر الهاء من اقتده [الأنعام: ٩٠] ذو كاف (كس) ابن عامر.\nثم اختلف عن ابن ذكوان فى إشباع كسرتها:\nفروى الجمهور عنه الإشباع، وهو الذى فى «التيسير» و«المفردات» و«الهادى» و«الهداية» و«التبصرة» و«التذكرة»، وأكثر الكتب.\nوروى بعضهم عنه الكسر بلا إشباع كرواية (٩) هشام، وهو (١٠) طريق زيد عن الرملى\n_________\n(١) فى م: فيها.\n(٢) فى ص: يعقوب.\n(٣) فى ص: وأثبتها فيهما.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٧) فى ص: وأثبتهما.\n(٨) فى ص: وأثبتهما.\n(٩) فى د، ز: لرواية.\n(١٠) فى م، ص: وهى.","vol":"2","page":69},{"text":"عن الصورى [عنه،] (١) كما نص عليه أبو العز فى «الإرشاد» ومن تبعه من الواسطتين، وكذا رواه ابن مجاهد عن ابن ذكوان؛ فيكون ذلك من رواية الثعلبى عن ابن ذكوان.\nوكذا [رواه] (٢) الداجونى [عن أصحابه] (٣)، ورواه أيضا الشاطبى عنه.\nقال المصنف: ولا أعلمها وردت عنه من طريقه، ولا شك فى صحتها عنه، لكنها عزيزة من طرق كتابنا، والله أعلم.\nوإلى الخلاف [عن] (٤) ابن ذكوان أشار بقوله:\nص:\nمن خلفه أيّا بأيّا ما (غ) فل ... (رضى) وعن كلّ كما الرّسم أجل\nش: (أيا) مبتدأ، أى: هذا اللفظ، و(بأيا ما) بمعنى «من» أو «فى» ومحله نصب على الحال، ووقف عليه (٥) كما لفظ [به] (٦)، ذو [غين] (غفل) خبره، و(رضى) عطف عليه بمحذوف، و(كما الرسم) يتعلق بمحذوف.\nأى: القول الكائن عن (٧) كل القراء فى المذكور كالرسم أجل من القول المتقدم.\nأى: اختلف عن ابن ذكوان فى إشباع كسر هاء اقتده [الأنعام: ٩٠] وقد تقدم.\nثم شرع فى الوصل والقطع، ووقع مختلفا فيه فى أيّا ما تدعوا بسبحان [الإسراء: ١١٠].\nومال فى أربعة مواضع: فمال هؤلاء القوم بالنساء [الآية: ٧٨] ومال هذا الكتب [بالكهف] (٨) [الآية: ٤٩] ومال هذا الرّسول بالفرقان [الآية: ٧] فمال الّذين كفروا بالمعارج [الآية: ٣٦] وإل ياسين بالصافات [الآية: ١٣٠].\nفأما أيّا مّا [الإسراء: ١١٠]، فنص جماعة على الخلاف [فيه] (٩) كالدانى فى «التيسير» وشيخه طاهر وابن شريح وغيرهم، فوقف مدلول (رضى) حمزة والكسائى وذو غين (غفل) رويس على أيّا دون مّا، إلا أن ابن شريح ذكر خلافا فى ذلك عن حمزة والكسائى.\nوأشار ابن غلبون إلى خلاف عن رويس، ونص هؤلاء عن (١٠) الباقين بالوقف على مّا دون أيّا، ولم يتعرض الجمهور لذكره أصلا بوقف ولا ابتداء، أو قطع أو وصل:\nكالمهدوى وابن سفيان ومكى وابن بليمة وغيرهم من المغاربة؛ وكأبى معشر، والأهوازى، وابن الفحام، وغيرهم من المصريين، والشاميين؛ وكابن مجاهد، وابن مهران،\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) زيادة من ص.\n(٣) فى ص: عنه.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) زاد فى م: بالهمز، وفى ص: بالهمزة.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى م: عند.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) فى م، ص: على.","vol":"2","page":70},{"text":"وابن شيطا، وابن سوار، وابن فارس، وأبى العز، وأبى العلاء، والسبط، وجده أبى منصور (١)، وغيرهم من سائر العراقيين.\nوعلى مذهب هؤلاء لا يكون فى الوقف عليها خلاف، [وحينئذ] (٢) فيكون الوقف على أيّا ومّا؛ لكونهما انفصلتا رسما كسائر الكلمات المنفصلات (٣).\n[قال المصنف] (٤): وهذا هو الأقرب إلى الصواب (٥) والأولى بالأصول، وهو الذى لا يوجد عن أحد منهم نص بخلافه (٦)، وقد تتبعت أصولهم فلم أجد ما يخالف هذه القاعدة، ولا سيما فى هذا الموضع.\nوأطال فى ذلك، فانظره فى «نشره»، وهذا معنى قوله: (وعن كل كما الرسم [أجل) أى: القول باتباع»] (٧) الرسم هنا عن كل القراء أجل وأحسن وأقوى من القول الذى قدمه.\nفائدة:\nأيّا هنا شرطية منصوبة بمجزومها، وتنوينها عوض [عن] المضاف [إليه]، أى: أى الأسماء؟ ومّا مؤكدة، على حد قوله تعالى: فأينما تولّوا [البقرة: ١١٥] ونحو قول الشاعر:\nإمّا ترى رأسى حاكى لونه ... .... .... .... (٨)\nولا يمكن رسمه موصولا (٩) صورة لأجل الألف؛ فيحتمل أن يكون موصولا فى المعنى على حد أيّما الأجلين [القصص: ٢٨]، وأن يكون مفصولا ك وحيث ما [البقرة: ١٤٤]، وهو الظاهر؛ للتنوين.\nفوجه وقف أيّا بياء على تقدير الانفصال واضح؛ لانفصالها رسما [ومعنى] (١٠) وخالفت مهما [الأعراف: ١٣٢] بالاستقلال.\nوعلى الاتصال: أن التنوين دل على التمام، وبه خالفت أيّما الأجلين [القصص:\n٢٨] فهى على العكس، وهى صورة الرسم.\nووجه الوقف على مّا: تغليب (١١) الصلة؛ لكثرتها، وهو جائز على التقديرين،\n_________\n(١) فى ص: ابن منصور.\n(٢) زيادة من ز.\n(٣) فى د: المعضلات.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: للصواب.\n(٦) فى م: قال المصنف: وقد تتبعت.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) ينظر: المقصورة لابن دريد، وشرح التبريزى عليها ص (٣).\n(٩) فى د: موصلا.\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) فى د: تقلب.","vol":"2","page":71},{"text":"وليست هذه من صور التخصيص، بل من الاختلاف فى كيفية الرسم لو لم يكن ألفا (١)، وكل يدعى اتباعه، ثم انتقل فقال:\nص:\nكذاك ويكأنّه وويكأن ... وقيل بالكاف (ح) وى والياء (ر) ن\nش: (كذاك ويكأنه) اسمية مقدمة الخبر، [و] (ويكأن) (٢) عطف على (ويكأنه) و(بالكاف) يتعلق بمحذوف، و(حوى) فاعل، أى: يقف (بالكاف) (حوى)، و(الياء رن) كذلك، [والجملة نائب (قيل)] (٣)، أى: حكم هاتين اللفظتين فى الوقف حكم ما قبلهما فى الخلاف.\nواعلم أن المصاحف اجتمعت على كتابتهما (٤) كلمة واحدة موصولة، واختلف فى الوقف عليها عن [ذى] (٥) حاء (حوى) [أبى] (٦) عمرو وراء (رن) الكسائى: فروى جماعة أن الكسائى كان يقف على الياء مقطوعة عن الكاف ويبتدئ.\nوعن أبى عمرو: أنه يقف على الكاف مقطوعة عن الهمزة ويبتدئ بالهمزة.\nهكذا (٧) حكى عنهما فى «التبصرة» و«التيسير» و«الإرشاد» و«الكفاية» و«المبهج» و«غاية أبى العلاء» [و«الهداية»] (٨) وفى أكثرها بصيغة الضعف.\nواختار الأكثرون اتباع الرسم، ولم يجزم بذلك إلا الشاطبى وابن شريح فى جزمه بالخلاف عنهما، وكذلك أبو العلاء ساوى بين الوجهين عنهما.\nوروى الوقف بالياء [عن] (٩) الدانى عن الكسائى من رواية الدورى (١٠) نصا عن شيخه عن عبد العزيز، وإليه إشارة «التيسير».\nوقرأ بذلك [الكسائى] (١١) على شيخه أبى الفتح، وروى أبو الحسن بن غلبون [ذلك عن الكسائى] (١٢) من رواية قتيبة، ولم يذكر عن أبى عمرو شيئا، وكذلك الدانى لم يعول على الوقف على الكاف عن أبى عمرو فى شىء من كتبه وقال فى «التيسير»: «وروى» بصيغة التمريض، ولم يذكره فى «المفردات»، ورواه فى «جامعه» وجادة (١٣) عن ابن اليزيدى (١٤) عن أبيه عن أبى عمرو من طريق أبى طاهر بن أبى هاشم (١٥) وقال: قال\n_________\n(١) فى د، ز: ألف.\n(٢) فى د، ص: وويكأنه.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٤) فى م، ص: كتابتها.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى م: بالهمزة هذا.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) فى م، ص: البدرى.\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) فى د: فى ذلك.\n(١٣) فى ز، ص: وحده، وفى د: وجه.\n(١٤) فى ز، د: عن اليزيدى.\n(١٥) فى م، ص: هشام.","vol":"2","page":72},{"text":"أبو طاهر: لا أدرى عن ولد اليزيدى ذكره.\nثم ذكر عنه رواية اليزيدى: أنه يقف عليهما موصولتين، وكذلك روى من طريق أبى معمر عن عبد الوارث ومحمد بن رومى عن أحمد بن موسى قال: سمعت أبا عمرو يقول: ويكأنّ الله [القصص: ٨٢] وو يكأنّه [القصص: ٨٢] مقطوعة فى القراءة موصولة فى الإمام.\nقال الدانى: وهذا دليل على أنه يقف على الياء منفصلة، ثم روى ذلك صريحا عن أبى زيد عن أبى عمرو.\nوالأكثرون لم يذكروا شيئا من ذلك عن أبى عمرو ولا الكسائى: كابن سوار (١) وصاحب «التلخيص» (٢) [وصاحب] (٣) «العنوان» و«التجريد» وابن فارس وابن مهران وغيرهم، فالوقف عندهم على الكلمة بأسرها، وهذا هو الأولى، والمختار فى مذاهب (٤) الجميع؛ اقتداء بالجمهور، وأخذا بالقياس الصحيح، والله أعلم.\nوجه الجماعة: الرسم.\nووجه موافقة الكسائى: التنبيه على حال الإفراد على مذهب الأول.\nووجه أبى عمرو: التنبيه عليه كالأول بزيادة كاف الخطاب، أو على الثانى، والله أعلم.\nص:\nومال سال الكهف فرقان النّسا ... قيل على ما حسب (ح) فظه (ر) سا\nش: و(مال) مبتدأ مضاف إلى (سال)، وما بعده معطوف بمحذوف (٥)، و(قيل) مبنى للمفعول، ونائبه «يقف» (٦) وما بعده، و(على ما) يتعلق ب «يقف»، و(حسب) بمعنى فقط، و(حفظه) فاعل «يقف»، و(رسا) عطف عليه.\nأى: اختلف فى مال فى الأربعة [النساء: ٧٨، الكهف: ٤٩، الفرقان: ٧، المعارج: ٣٦]، هل فيها خلاف أم لا؟\nفنص على الخلاف فيها جمهور المغاربة، والمصريين، والشاميين، [والعراقيين:] (٧) كالدانى، وابن الفحام، وأبى العز، وسبط الخياط، وابن سوار، والشاطبى، وابن فارس، وابن شريح، وأبى معشر.\nواتفق كلهم عن (٨) أبى عمرو على الوقف على ما.\n_________\n(١) فى د: عن ابن سوار.\n(٢) فى ص: التلخيصين.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م، ص: مذهب.\n(٥) فى ص: على محذوف.\n(٦) فى ز، د: تقف.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى د، ز: غير.","vol":"2","page":73},{"text":"واختلف بعضهم عن الكسائى، فذكر عنه الخلاف [فى الوقف] على مّا أو على اللام بعدها الدانى وابن شريح والشاطبى.\nوالآخرون منهم اتفقوا عن (١) الكسائى على أن الوقف على مّا (٢).\nواتفق هؤلاء على أن وقف الباقين باللام (٣)، ولم يذكرها سائر المؤلفين، ولا ذكروا فيها خلافا عن أحد، ولا تعرضوا لها: كابن بليمة، ومكى، وصاحب «العنوان»، و[أبى الحسن] (٤) بن غلبون، وابن مهران وغيرهم.\nوأما الرسم فهى فيه مفصولة عما بعدها؛ فيحتمل عند هؤلاء الوقف (٥) عليها، كما كتبت لجميع القراء اتباعا للرسم، حيث [لم] (٦) يأت فيها نص، وهو الأظهر قياسا.\nويحتمل عدم الوقف عليها؛ لكونها لام جر، وهى لا تقطع عما بعدها.\nوأما الوقف (٧) على [ما عند هؤلاء] (٨)، فجائز الانفصال (٩) لفظا وحكما ورسما.\nقال المصنف: وهو الأشبه عندى بمذاهبهم، والأقيس على أصولهم، وهو الذى أختاره أيضا، وآخذ (١٠) به؛ فإنه لم يأت عن أحد منهم ما يخالف (١١) ما ذكرنا، فقد ثبت الوقف عنهم على مّا، وعلى اللام من طريقين صحيحين.\nوأما أبو عمرو فجاء عنه بالنص على الوقف على مّا [أبو عبد الرحمن وإبراهيم] (١٢) ابن (١٣) اليزيدى، وهو لا يقتضى عدم الوقف على اللام.\nوأما الباقون فصرح الدانى فى «الجامع» بعدم النص عنهم، فقال: وليس عن الباقين فى ذلك نص سوى ما جاء عنهم من اتباعهم لرسم الخط عند الوقف.\nقال: وذلك لا يجب فى مذهب من روى عنه أن يكون وقفه باللام.\nقال المصنف: وفى هذا الأخير نظر؛ فإنهم إذا كانوا يتبعون الخط فى وقفهم، فما المانع أن يقفوا أيضا على مّا؟ بل هو أولى؛ لانفصالها (١٤) لفظا ورسما، على أنه قد صرح بالوجهين جميعا عن ورش، فقال إسماعيل النحاس: كان الأزرق يقف على فمال وأشباهه كما فى المصحف، وكان عبد الصمد يقف على مّا ويطرح اللام؛ فدل على\n_________\n(١) فى ز، د: على.\n(٢) فى م، ص: ثم.\n(٣) فى م، ص: على اللام.\n(٤) سقط فى ز.\n(٥) فى م، ص: على الوقف.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى د: الواقف.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى م، ص: وإلا فجائز للانفصال.\n(١٠) فى ص: وأخذت.\n(١١) فى م: مخالف.\n(١٢) سقط فى م، ص.\n(١٣) فى م، ص: ابنا.\n(١٤) فى م، ص: لانفصاله.","vol":"2","page":74},{"text":"جواز الوجهين.\nومعنى قوله: (حسب): أن صاحب هذا القول أوجب الوقف على مّا (١) لمن ذكر.\nومفهومه: أن القول [الأول] (٢) لم يوجبه وإنما جوزه وجوز غيره.\nص:\nها أيّه الرّحمن نور الزّخرف ... (ك) م ضمّ قف (ر) جا (حما) بالألف\nش: (ها) مبتدأ مضاف إلى (أيه)، وهو مضاف إلى (الرحمن) و(نور) و(الزخرف) معطوفان بمقدر، و(كم) ثان، [و] (ضم) فعل ماض خبر الثانى، والجملة خبر الأول، و(رجا) محله نصب بنزع الخافض، و(حما) عطف عليه، أى قف (٣) بالألف ل (رجا) و(حما).\nأى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر أيه الثقلان بالرحمن [الآية: ٣١]، وأيه المؤمنون بالنور [الآية: ٣١] ويا أيه الساحر بالزخرف [الآية: ٤٩] بضم الهاء فى الوصل، وفتحها الباقون، ووقف ذو راء (رجا) الكسائى ومدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب على الثلاثة (بالألف)، والباقون بحذفها؛ فصار ابن عامر بضم الهاء وصلا ويقف بلا ألف.\nوأبو عمرو ويعقوب والكسائى بفتح الهاء وصلا والوقف بألف (٤).\nوالباقون بفتحها وصلا وحذف الألف وقفا.\nواتفق السبعة فيما سوى هذه الثلاثة على فتح الهاء فى الوصل وإثبات الألف فى الوقف نحو: يأيّتها النّفس [الفجر: ٢٧].\nواعلم (٥) أنه لما امتنعت مباشرة حرف النداء اسما (٦) فيه «أل»؛ لامتناع تحصيل [الحاصل،] (٧) فصلوا (٨) بينهما بمبهم صادق على المنادى، وهو «أى»، وعوضت هاء التنبيه عن المضاف إليه، فحق ألفها الإثبات، ورسمت فى هذه المواضع بلا ألف على لفظ الوصل، أو تنبيها على لغة الضم.\nوجه حذف الألف: اتباع الرسم.\nووجه إثباتها: أصل قارئها والرجوع إلى أصل الكلمة، [و] (٩) النص (١٠) على فصحى اللغتين.\n_________\n(١) فى د: فمن.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م، ص: وقف.\n(٤) فى م، ص: والوقوف بالألف لأبى عمرو ويعقوب والكسائى، وفتح الهاء وصلا ووقفا.\n(٥) فى م: اعلم.\n(٦) فى م: لا سيما.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى ز، د: فوصلوا.\n(٩) سقط فى د، ز، ص.\n(١٠) فى م: نص.","vol":"2","page":75},{"text":"ووجه ضم ابن عامر الهاء وصلا: اتباع ضمة الهاء، أو لينص على الرسم، أو حملت على المفرد لتطرفها.\nوقال الفراء: لغة أسدية (١) يقولون: «أيه الرجل أقبل» شبهوها بهاء الضمير.\nثم عطف قال:\nص:\nكأيّن النّون وبالياء (حما) ... والياء إن تحذف (٢) لساكن (ظ) ما\nش: (كأين) مبتدأ، و(النون) ثان، وخبره محذوف، أى: يوقف للكل عليها بها، والجملة خبر الأول، و(بالياء) متعلق ب «وقف» محذوفا، و(حما) فاعله، و(الياء) مبتدأ، و(إن تحذف لساكن) شرطية، و(ظما) فاعل بمقدر (٣)، أى: وقف عليها بالياء (ظما)، والجملة جواب، وهو مع الشرط خبر.\nأى: وقف القراء العشرة [على كأين] (٤) بالنون حيث حل إلا (٥) من خصه (٦)، وهو مدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب فوقف على الياء.\nوكأين مركبة من كاف التشبيه و(أى) المنونة (٧)؛ فلزم التنوين؛ لأجل التركيب فثبت رسما، وحذف فيها بالتركيب [معنى] (٨) (كم) الخبرية.\nوجه غير (حما): طرد أصولهم فى اتباع صورة الرسم.\nووجه (حما): التنبيه على حال التنوين (٩) قبل التركيب.\nوقوله: (والياء إن تحذف) يعنى: أن ذا [ظاء] (١٠) (ظما) يعقوب أثبت فى الوقف كل ياء حذفت للساكنين.\nواعلم أن المحذوف له قسمان: ما حذف لأجل التنوين، وما حذف لغيره:\nفالأول أجمع القراء على حذفه وقفا ووصلا، إلا ما انفرد به ابن مهران عن يعقوب من إثبات الياء وقفا، وهو ثلاثون حرفا فى سبعة وأربعين موضعا: باغ ولا عاد بالبقرة [الآية: ١٧٣] والأنعام [الآية: ١٤٥] والنحل [الآية: ١١٥] [و] من مّوص بالبقرة [الآية: ١٨٢] وعن تراض بها [الآية: ٢٣٣] وبالنساء [الآية: ٢٩] ولا حام بالمائدة [الآية: ١٠٣] ولأت بالأنعام [الآية: ١٣٤] والعنكبوت [الآية: ٥] ومن فوقهم غواش [و] أم لهم أيد كلاهما بالأعراف [الآيتان: ٤١، ١٩٥] [و] لعال بيونس\n_________\n(١) فى م، ص: أسد.\n(٢) فى م، ص: يتعلق.\n(٣) فى م، ص: مقدر.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م، ص: لا.\n(٦) فى م: خصصه.\n(٧) فى م: المنون.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م، ص: النون.\n(١٠) زيادة من م.","vol":"2","page":76},{"text":"[الآية: ٨٣] وأنّه ناج بيوسف [الآية: ٤٢] وهاد خمسة: اثنان فى الرعد [الآيتان:\n٧، ٣٣]، واثنان فى الزمر [الآيتان: ٢٣، ٣٦] وخامس فى المؤمن [غافر: ٣٣] ومستخف بالرعد [الآية: ١٠] ومن وال بها [الآية: ١١] وواد موضعان بواد بإبراهيم [الآية: ٣٧] وواد بالشعراء [الآية: ٢٢٥] وو ما عند الله باق بالنحل [الآية:\n٩٦] وأنت مفتر بها [الآية: ١٠١] [و] ليال [ثلاثة] (١) بمريم [الآية: ١٠] والحاقة [الآية: ٧] والفجر [الآية: ٢] [و] أنت قاض ب «طه» [الآية: ٧٢] وزان بالنور [الآية:\n٣] وهو جاز بلقمان [الآية: ٣٣] وبكاف بالزمر [الآية: ٣٦] ومعتد ب «ق» [الآية: ٢٥] والمطففين [الآية: ١٢] ونون [الآية: ١٢] وعليها فان وحميم ءان ودان ثلاثتها (٢) بالرحمن [الآيات: ٢٦، ٤٤، ٥٤] [و] مّهتد بالحديد [الآية: ٢٦] وملق بالحاقة [الآية: ٢٠] ومن راق بالقيامة [الآية: ٢٧]، وتتمة الثلاثين هار بالتوبة [الآية: ١٠٩].\nوالثانى ما حذف لغير تنوين، وهو أحد عشر حرفا فى سبعة عشر موضعا، وهى مراده بقوله: (والياء إن تحذف)، ولما (٣) اشتركت (٤) مع الثلاثين فى حذفها للساكن، واشتبه المراد بيّنها (٥) بقوله:\nص:\nيردن يؤت يقض تغن الواد ... صال الجوار اخشون ننج هاد\nش: هذه الألفاظ كلها معطوفة بمقدر، وهى خبر مبتدأ محذوف، أى: المحذوف لساكن (٦) الذى وقف عليه يعقوب: (يردن ... إلخ)، ولا بد من تقدير الوصف؛ لصحة (٧) الإخبار، وإلا فليس هذا المحذوف لساكن فقط، بل بقى منه (٨) بقية كما تقدم.\nأى (٩): أثبت يعقوب فى الوقف الياء من يردنى الرحمن فى يس [الآية: ٢٣] ويؤتى فى موضعين: ومن يؤتى الحكمة [البقرة: ٢٦٩] فى قراءة يعقوب وو سوف يؤتى الله بالنساء [الآية: ١٤٦] يقضى الحق بغافر [الآية: ٢٠] [فى قراءة أبى عمرو ومن معه] (١٠)، وتغنى النذر فى «اقتربت» [القمر: ٥] وبالوادى فى أربعة مواضع:\nبالوادى المقدس ب «طه» [الآية: ١٢] والنازعات [الآية: ١٦] ووادى بالنمل [الآية:\n١٨] والوادى الأيمن بالقصص [الآية: ٣٠]، وصالى الجحيم بالصافات [الآية:\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى د، ز: ثلاثتهما، وفى ص: ثلاثها.\n(٣) فى م: وكما.\n(٤) فى د: اشترك.\n(٥) فى ص: المراد بها.\n(٦) فى م، ص: للساكن.\n(٧) فى م: بصحة.\n(٨) فى م، ص: معه.\n(٩) فى ص: أن.\n(١٠) سقط فى م، وفى ص: وقوله أبو عمرو.","vol":"2","page":77},{"text":"١٦٣] والجوارى المنشآت بالرحمن [الآية: ٢٤] والجوارى الكنس ب «كورت» [التكوير: ١٦] والجوارى فى البحر بالشورى [الآية: ٣٢].\nومنها ينادى المناد فى ق [الآية: ٤١] [ولهادى الذين آمنوا بالحج [٥٤]، وبهادى العمى فى الروم [٥٣]] (١)، وإنما لم يذكرها هنا؛ لمشاركة غيره له [فيها] (٢)؛ فلذا (٣) ذكرها فى الزوائد، فوقف يعقوب على (٤) السبعة عشر بالياء، وهذا هو الصحيح من نصوص الأئمة، وهو قياس مذهبه، وأصله.\nونص على الجميع جملة [و] تفصيلا الهذلى والهمدانى وغيرهما.\nومما حذف للساكنين آتان الله بالنمل [الآية: ٣٦] [و] فبشّر عباد الّذين بالزمر [الآيتان: ١٧، ١٨] وسيأتيان (٥) فى الزوائد من أجل حذف يائهما وصلا.\nوأما يعباد الّذين ءامنوا أول الزمر [الآية: ١٠] فاتفقوا على حذفها فى الحالين للرسم والرواية، والأفصح فى العربية، إلا ما ذكره أبو العلاء عن رويس (٦) كما سيأتى.\nواحترز بقوله: (والياء) من «الواو»؛ فإنها [لا] (٧) تحذف، [إجماعا] (٨) إلا على ما قاله الدانى، كما تقدم، ومن ألف «أيها» (٩) وقد تقدم أيضا.\nوبعض القراء وافق يعقوب على بعض الأحد عشر، فأشار إليه بقوله:\nص:\nوافق واد النّمل هاد الرّوم (ر) م ... يهدى بها (ف) وز يناد قاف (د) م\nش: (وادى النمل) منصوب بنزع الخافض، أى: (وافق) فى واد النّمل [النمل:\n١٨]، و(هاد الروم) معطوف بمقدر، و(رم) فاعل، و(يهدى بها فوز) فعلية، [أى: و] وافق فى يهدى بها فوز و(يناد قاف دم) كذلك.\n[أى] (١٠): وافق يعقوب على إثبات الياء من أتوا على وادى النمل [النمل: ١٨] وو مآ أنت بهدى العمى [النمل: ٨١] فى الوقف دون الوصل ذو راء (رم) الكسائى.\nفأما وادى النمل [النمل: ١٨]، [فرواه] (١١) عنه الجمهور، وهو الذى قطع به الدانى وطاهر بن غلبون وجماعة كثيرة.\nوزاد ابن غلبون وابن شريح وابن بليمة عن الكسائى بالوادى المقدس فى الموضعين\n_________\n(١) سقط فى د، ز، م.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى د: فكذا.\n(٤) فى د، ز: فى.\n(٥) فى ص: وسيأتى.\n(٦) فى م، ص: ورش.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى د: الهاء.\n(١٠) سقط فى د، ز.\n(١١) سقط فى ز.","vol":"2","page":78},{"text":"[طه: ١٢، النازعات: ١٦].\nوذكر الثلاثة فى «التبصرة» [عنه] (١) وزاد (٢) ابن بليمة وابن غلبون الوادى الأيمن [القصص: ٣٠]، ولم يذكر [كثير] (٣) من العراقيين فى الأربعة سوى الحذف عنه.\nوالأصح عنه الوقف بالياء على وادى النمل [النمل: ١٨] دون الثلاثة الباقية.\nوأما بهدى العمى [النمل: ٨١] فقطع له بالياء أبو الحسن بن غلبون والدانى فى «التيسير» و«المفردات» و«الشاطبية» وغيرها.\nوبالحذف مكى وابن الفحام وابن شريح- على الصحيح- وابن سوار، وأبو العلاء وغيرهم، وذكرهما القلانسى والدانى فى «جامعه»، ثم روى عنه نصّا: أنه يقف عليه بغير ياء، ثم قال: وهذا الذى يليق بمذهب الكسائى، وهو الصحيح عندى عنه.\nوالوجهان صحيحان نصا وأداء (٤).\nواختلف [فيه] (٥) أيضا عن ذى فاء (فوز) حمزة مع قراءته لها تهدى فقطع له بالياء أبو الحسن فى «التذكرة» و«الدانى» وجميع كتبه، وابن بليمة وأبو العلاء وغيرهم.\nوقطع له بالحذف المهدوى وابن سفيان وابن سوار وغيرهم.\nولا خلاف فى الوقف بالياء على ما فى النمل؛ لأنه رسم كذلك.\nووافقه ذو دال (دم) ابن كثير فى الوقف بالياء على ينادى المناد فى ق [الآية: ٤١] وهذا قول الجمهور عنه، وهو الذى فى «التيسير».\nوروى عنه آخرون الحذف، وهو الذى فى «التذكرة» و«التبصرة» و«الهداية» و«الهادى» وغيرها من كتب المغاربة.\nوالأول أصح، وبه ورد النص، وهما فى «الشاطبية» و«الإعلان» و«جامع البيان» وغيرها.\nثم أشار إلى الخلاف عمن ذكر من القراء الثلاثة المتقدمين فى البيت قبل فقال:\nص:\nبخلفهم وقف بهاد باق ... باليا لمكّ مع وال واق\nش: (بخلف) محله نصب، والباء للمعية، أى: وافقوا حالة كونهم مع خلاف، و(قف بهاد) فعلية، و(باق) عطف على (بهاد) بمحذوف، و(مع وال) محله نصب على الحال،\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى ص: وقال: والمشهور الحذف، وبه قرأت.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م، ص: لم يذكر المصنف له فى كل منهما الإثبات.\n(٥) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":79},{"text":"و(واق) عطف على (وال) أى: وافق ابن كثير- وهو المكى- على إثبات الياء فى أربعة أحرف فى عشرة مواضع: وهو هادى فى الخمسة [الرعد: ٧، ٣٣، والزمر: ٢٣، ٣٦، وغافر: ٣٣] وواقى فى الثلاثة [الرعد: ٣٤، ٣٧، وغافر: ٢١]، ووالى [الرعد: ١١] وباقى [النحل: ٩٦]؛ هذا هو الصحيح عنه.\nوانفرد فارس عنه بإثبات الياء فى موضعين آخرين وهما: فانى بالرحمن [الآية:\n٢٦] وراقى فى القيامة [الآية: ٢٧]، فيما ذكره الدانى فى «جامعه»، وخالف فيهما (١) سائر الناس.\nتتمة:\nإل ياسين [بالصافات] (٢) [الآية: ١٣٠]، أجمعت (٣) المصاحف على قطعهما، فهى على قراءة من فتح الهمزة ومدها كلمتان (٤)، مثل «آل محمد» فيجوز قطعهما (٥) وقفا.\nوأما [على] (٦) قراءة من كسر الهمزة وقصرها فكلمة، وإن انفصلت رسما فلا يجوز قطع إحداهما (٧) عن (٨) الأخرى، ويكون على قراءة هؤلاء قطعت (٩) رسما واتصلت لفظا، ولا يجوز اتباع الرسم فيها وقفا [إجماعا،] (١٠) ولا نظير لها فى القراءة، والله أعلم.\n...\n_________\n(١) فى م، ص: فيه.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى د، ص: اجتمعت.\n(٤) فى م، ص: كلمات.\n(٥) فى م، ص: قطعها.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى د: أحدهما.\n(٨) فى ز: على.\n(٩) فى م، ص: تقطعت.\n(١٠) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-438>باب مذاهبهم فى ياءات الإضافة</span>\nياء الإضافة عند القراء حقيقة فى ياء المتكلم المتصلة باسم أو فعل أو حرف، فهى مع الاسم مجرورة محلا، ومع الفعل منصوبة، ومع الحرف منصوبة ومجرورة (١) [به] (٢)، نحو نفسى [المائدة: ٢٥] وفطرنى [هود: ٥١]، وإنّ ولىّ [الأعراف: ١٩٦].\nوعند النحاة حقيقة فى المتصلة باسم فقط، وهى ثابتة فى الرسم ومحذوفة؛ فلهذا جعلها فى بابين (٣).\nوخلاف الأول [دائر] (٤) بين الفتح، والإسكان، والثانى بين الحذف، والإثبات.\nوالإسكان فى هذا الباب أصل الأول؛ لأنه مبنى وتثقل (٥) حركة حرف العلة ولو كانت (٦) فتحة؛ فلهذا أسكنوا «معدى كرب» منصوبا والفتح فيه أصل [ثان] (٧)؛ لأنه اسم على حرف واحد غير مرفوع (٨) [ليخرج] (٩) ياء نحو واسجدى واركعى [آل عمران: ٤٣] فقوى (١٠) بالحركة، وكانت فتحة تخفيفا، والمكسور ما قبلها لا يحرك بغيره فى الاختيار، وإذا سكن ما قبلها تعين الفتح غالبا لالتقاء الساكنين، وربما سكنت لفصل المد، ثم إن كان ياء أدغم، أو واوا قلب ثم أدغم، أو ألفا صح.\nوالفتح والإسكان لغتان فاشيتان فى القرآن وكلام العرب، والإسكان أكثر؛ لأن أكثر المتفق عليه ساكن، كما سيأتى، وجاءت هذه الياءات فى القرآن ثلاثة أقسام:\n[الأول:] (١١) متفق [الإسكان] (١٢) - وهو الأكثر- نحو إنّى جاعل [البقرة: ٣٠] واشكروا لى [البقرة: ١٥٢] وأنى فضلتكم [البقرة: ٤٧] [و] فمن تبعنى فإنّه منّى ومن عصانى [إبراهيم: ٣٦] [و] الّذى خلقنى [الشعراء: ٧٨] ويطعمنى [الشعراء:\n٧٩] ويميتنى [الشعراء: ٨١] [و] لّى عملى [يونس: ٤١]، وجملته خمسمائة وست وستون [ياء] (١٣).\nالثانى: متفق الفتح: وهو إما لأن ما بعد الياء (١٤) ساكن لام تعريف أو شبهه، وجملته إحدى عشرة كلمة فى ثمانية عشر موضعا: نعمتى الّتى أنعمت فى المواضع [الثلاثة] (١٥)\n_________\n(١) فى ز، د: مجرور.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى ز، د: ناس.\n(٤) سقط فى د، م.\n(٥) فى ص: الثقل.\n(٦) فى د: كان.\n(٧) سقط فى ز، د.\n(٨) فى م: ممنوع.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) فى م: فقرأ.\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) سقط فى م.\n(١٣) سقط فى م، ص.\n(١٤) فى م، ص: الفتح.\n(١٥) سقط فى د.","vol":"2","page":81},{"text":"[البقرة: ٤٠، ٤٧، ١٢٢] وبلغنى الكبر [آل عمران: ٤٠] وحسبى الله [التوبة:\n١٢٩] معا بى الأعدآء [الأعراف: ١٥٠] ومسّنى السّوء [الأعراف: ١٨٨] ومّسّنى الكبر [الحجر: ٥٤] [و] ولّى الله [الأعراف: ١٩٦] وشركآءى الّذين فى الأربعة [النحل: ٢٧، والكهف: ٥٢، والقصص: ٦٢، ٧٤] وأرونى الّذين [سبأ:\n٢٧] وربّى الله [غافر: ٢٨] وجآءنى البيّنت [غافر: ٦٦] ونبّأنى العليم [التحريم: ٣].\nوإنما فتحت حملا على النظير فرارا من الحذف. وإما لأن قبلهما [ساكن] (١) وإما ألف أو ياء: فالذى بعد ألف ست كلمات فى ثمانية مواضع هدينى فى الموضعين [الأنعام:\n١٦١، والزمر: ٥٧] وإيّى [البقرة: ٤٠، ٤١] وفإيّى [العنكبوت: ٥٦] [و] رءيى [يوسف: ٤٣، ١٠٠] معا ومثواى [يوسف: ٢٣] وعصاى [طه: ١٨].\nوستأتى وبشرى [البقرة: ٩٧] ويحسرتى [الزمر: ٥٦].\nوالذى بعد (٢) ياء تسع [وقع] (٣) فى اثنين وسبعين موضعا وهو إلىّ [لقمان: ١٤] وعلىّ [ص: ٣٣] ويا بنىّ [آل عمران: ٥٠] ولدىّ [النمل: ١٠] (٤) ويبنى [هود: ٤٢] وابنتى\n[القصص: ٢٧] ولوالدى [إبراهيم: ٤١] وبمصرخىّ [إبراهيم: ٢٢].\nوجه تحريك الياء هنا: التقاء الساكنين، وحركت بالفتح حملا على النظير، وأدغمت فى نحو علىّ وإلىّ للتماثل.\nوجملة الضربين المجمع عليهما ستمائة وأربع وستون آية (٥).\nالثالث: مختلف فى إسكانه وفتحه (٦) وجملته مائتان واثنتا عشرة [ياء] (٧)، وزاد الدانى [ياء] (٨) ءاتين الله بالنمل [الآية: ٣٦] وفبشّر عباد الّذين بالزمر [الآية: ١٧، ١٨].\nوزاد آخرون ألّا تتّبعن [طه: ٩٣] [و] إن يردن [يس: ٢٣].\nوذكر هذه الأربعة فى الزوائد كما فعل المصنف أولى؛ لحذفها رسما، وإن كان لها تعلق بهذا الباب من حيث فتحها وإسكانها.\nوأما يعباد لا خوف بالزخرف [الآية: ٦٨] فذكرها (٩) المصنف تبعا للشاطبى وغيره،\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: مع.\n(٣) زيادة من م، ص.\n(٤) زاد فى د، ز، ص: وبنى.\n(٥) فى م، ص: ياء.\n(٦) فى م، ص: فتحه وإسكانه.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى م، ص: فذكره.","vol":"2","page":82},{"text":"من حيث إن المصاحف لم تجتمع على حذفها، ولما كان فى ياء الإضافة [خفاء] (١) ضبطها فقال:\nص:\nليست بلام الفعل يا المضاف ... بل هى فى الوضع كها وكاف\nش: (يا المضاف) اسم (ليس)، و(بلام الفعل) خبرها، والباء زائدة للتوكيد، و(بل) حرف إضراب، و(هى) كائنة (كها وكاف) اسمية، و(فى الوضع) محله نصب على الحال.\nثم اعلم أن التصريفيين اصطلحوا على وضع الفاء والعين (٢) واللام لوزن (٣) الأسماء المتمكنة والأفعال تعريفا للزائد والأصلى، فيقابل (٤) أول الأصول بالفاء وثانيها بالعين وثالثها باللام، وتكرر اللام لرابع وخامس، ويقابل الزائد (٥) بلفظه إلا بدل (٦) تاء الافتعال (٧) فيها، وإلا المكرر للإلحاق فبسابقه.\nوالأصلى: ما ثبت مع تصاريف (٨) الكلمة، فلا يحذف (٩) إلا إعلالا مرارا، والزائد (١٠): ما حذف فى بعض تصاريفها، فحروف (١١) «ضرب» تثبت (١٢) فى يضرب ومضروب [وياء «يضرب» حذفت فى ضرب واضرب وضارب ومضروب] (١٣).\nأى: ياء الإضافة إن كانت فيما يوزن فعلامتها (١٤) [ألا تقابل باللام بل بلفظها (١٥)، وإن كانت فيما لا يوزن فعلامتها] (١٦) أن [تحذف] (١٧) فى بعض تصاريفها؛ لأنها ليست من أصول الكلمة، [وكل كلمة] (١٨) تدخل عليها ياء المتكلم صح أن يكون مكانها هاء الغائب وكاف الخطاب (١٩) أو أحدهما، فاندرج [نحو] (٢٠) بيتى [البقرة: ١٢٥] فوزنها فعلى، وهى زائدة كقولك: بيت، وتقول (٢١): ضيفى، وليبلونى، وإنى ضيفك، وليبلوك، وإنك ضيفه وليبلوه، وإنه فاذكرونى واذكروه.\nوخرج نحو الدّاعى [طه: ١٠٨]، والمهتدى [الأعراف: ١٧٨]، وو إن\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: فالعين.\n(٣) فى م، ص: يوزن.\n(٤) فى د: فيقال.\n(٥) فى م، ص: الزائدة.\n(٦) فى م، ص: الإبدال.\n(٧) فى د: الانتقال.\n(٨) فى م: تصريف.\n(٩) فى د، ز: فلا تحذف.\n(١٠) فى م، ص: مراد الزائدة.\n(١١) فى م: فحذف.\n(١٢) فى د، م: ثبت.\n(١٣) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(١٤) فى م: فعلا أو اسما.\n(١٥) فى د: بلفظهما.\n(١٦) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٧) سقط فى د.\n(١٨) سقط فى د.\n(١٩) فى ز، د: المخاطب.\n(٢٠) سقطت فى د.\n(٢١) فى د: يقول.","vol":"2","page":83},{"text":"أدرى [الأنبياء: ١٠٩] وإنّى ألقى إلىّ [النمل: ٢٩] وأوحى إلىّ [الأنعام: ١٩] ونحو الّتى أرضعنكم [النساء: ٢٣] والّذى أحلّنا [فاطر: ٣٥]، ونحو وو هزّى إليك [مريم: ٢٥] [و] فقولى إنّى نذرت [مريم: ٢٦].\nفإن قلت: التعريف ينبغى أن يكون بأمور وجودية.\nقلت: مسلم، وحاصل كلامه ياء الإضافة ياء زائدة آخرا.\nفإن قلت: يتوقف كونها غير لام على العلم بزيادتها والعلم بزيادتها [يتوقف] على العلم بأنها غير لام.\nقلت: هو طريق سماعى، أى: ما سمعته يوزن بغير اللام وهو آخر، [فهو ياء إضافة] (١).\nتنبيه:\nاستغنى الناظم بذكرها [هنا] (٢) عنه فى آخر السور (٣)، وتنقسم باعتبار طرفيها (٤) أربعة أقسام: بين ساكنين، نحو إلى المصير [الحج: ٤٨]، ومتحركين [نحو] بيتى\nللطّائفين [البقرة: ١٢٥] وساكن فمتحرك [نحو] (٥) ومحياى [الأنعام: ١٦٢] وعكسه قل لعبادى الّذين ... [إبراهيم: ٣١].\nوتنقسم أيضا باعتبار ما بعدها ستة (٦) أقسام؛ لأنه (٧) إما همزة أو لا، والهمز إما قطع وفيه ثلاثة باعتبار حركته، أو وصل (٨)، وهو إما (٩) مصاحب للام أو مجرد عنه.\nوبدأ الناظم بالأكثر فقال:\nص:\nتسع وتسعون بهمز أنفتح ... ذرون الاصبهانى مع مكّى فتح\nش: (تسع) مبتدأ، و(تسعون) عطف عليه، والمميز مقدر لتقدمه- أى: ياء- و(بهمز) صفته أحدهما مقدر [مثله] (١٠) فى الآخر، و(انفتح) صفة (همز) و(ذرون) مفعول (فتح) مقدم، و(الأصبهانى) مبتدأ، و(مع مكى) نصب على الحال، و(فتح) خبر (١١).\nأى: وقع من ياءات الإضافة (تسع وتسعون) ياء بعدها همزة مفتوحة (١٢) وهى بالبقرة إنّى أعلم ما [الآية: ٣٠] وإنّى أعلم غيب [الآية: ٣٣] وفاذكرونى أذكركم [الآية:\n_________\n(١) ما بين المعقوفين زيادة من ص.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: السورة.\n(٤) فى م: طرقها.\n(٥) زيادة من م.\n(٦) فى م: أربعة.\n(٧) فى م، ص: لأنها.\n(٨) فى ص: وصله.\n(٩) فى ص: وإما.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى م، ص: خبره.\n(١٢) فى م: منها ذرونى أقتل [غافر: ٢٦] فتحها الأصبهانى عن ورش وابن كثير.","vol":"2","page":84},{"text":"١٥٢] وبآل عمران اجعل لى ءاية [الآية: ٤١] وأنّى أخلق [الآية: ٤٩].\nوبالمائدة إنّى أخاف [الآية: ٢٨] وما يكون لى أن أقول [الآية: ١١٦].\nوبالأنعام: إنّى أخاف [الآية: ١٥] وإنّى أريك [الآية: ٧٤].\nوبالأعراف إنّى أخاف [الآية: ٥٩] ومن بعدى أعجلتم [الآية: ١٥٠].\nوبالأنفال إنّى أرى [الآية: ٤٨] وإنّى أخاف [الآية: ٤٨] وبالتوبة معى أبدا [الآية: ٨٣].\nوبيونس ما يكون لى أن أبدّله [الآية: ١٥] وإنّى أخاف [الآية: ١٥].\nوبهود وإنّى أخاف [ثلاثة مواضع] (١) [الآيات: ٣، ٢٦، ٨٤]، ولكنّى أرئكم [الآية: ٢٩] وإنّى أعظك [الآية: ٤٦] [و] إنّى أعوذ بك [الآية: ٤٧] وفطرنى أفلا [الآية: ٥١] وضيفى أليس [الآية: ٧٨] وإنّى أريكم [الآية: ٨٤] وشقاقى أن [الآية: ٨٩] وأرهطى أعزّ [الآية: ٩٢].\nوبيوسف ليحزننى أن [الآية: ١٣] وربّى أحسن [الآية: ٢٣] وإنّى أرينى أعصر [الآية: ٣٦] وإنّى أرينى أحمل [الآية: ٣٦] وإنّى أرى سبع بقرت [الآية: ٤٣] ولعلّى أرجع [الآية: ٤٦] وإنّى أنا أخوك [الآية: ٦٩] ويأذن لى أبى [الآية: ٨٠] وإنّى أعلم [الآية: ٩٦] وسبيلى أدعوا [الآية: ١٠٨].\nوبإبراهيم إنّى أسكنت [الآية: ٣٧].\nوبالحجر نبّئ عبادى أنّى أنا [الآية: ٤٩] وو قل إنّى أنا [الآية: ٨٩].\nوبالكهف رّبّى أعلم [الآية: ٢٢] وبربّى أحدا موضعان: [الآيتان: ٣٨، ٤٢] [و] فعسى ربّى أن [الآية: ٤٠] ومن دونى أولياء [الآية: ١٠٢].\nوبمريم اجعل لّى ءاية [الآية: ١٠] وإنّى أعوذ [الآية: ١٨] وإنّى أخاف [الآية: ٤٥].\nوبطه إنّى ءانست [الآية: ١٠] ولّعلّى ءاتيكم [الآية: ١٠] وإنّى أنا ربّك [الآية:\n١٢] وإنّنى أنا [الآية: ١٤] وو يسّر لى أمرى [الآية: ٢٦] وحشرتنى أعمى [الآية:\n١٢٥].\nوبالمؤمنين لعلّى أعمل [الآية: ١٠٠].\nوبالشعراء إنّى أخاف موضعان [الآيتان: ١٢، ١٣٥] وربّى أعلم [الآية: ١٨٨].\n_________\n(١) فى م، د: موضعان.","vol":"2","page":85},{"text":"وبالنمل إنّى ءانست [الآية: ٧] وأوزعنى أن [الآية: ١٩] وليبلونى ءأشكر [الآية:\n٤٠].\nوبالقصص تسع: [ربّى أن يهدينى] (١) [الآية: ٢٢] وإنّى ءانست [الآية: ٢٩] ولّعلّى ءاتيكم [الآية: ٢٩] وإنّى أنا [الآية: ٣٠] وإنّى أخاف [الآية: ٣٤] وربّى أعلم بمن [الآية: ٣٧] [و] لّعلّى أطّلع [الآية: ٣٨] وعندى أولم [الآية: ٢٨] وربّى أعلم من [الآية: ٨٥].\nوفى يس إنّى ءامنت [الآية: ٢٥].\nوبالصافات إنّى أرى [الآية: ١٠٢] وإنّى أذبحك [الآية: ١٠٢].\nوب «ص» إنّى أحببت [الآية: ٣٢].\nوبالزمر إنّى أخاف [الآية: ١٣] وتأمرونّى أعبد [الآية: ٦٤].\nوبغافر ذرونى أقتل [الآية: ٢٦] وإنّى أخاف ثلاثة (٢) مواضع [الآيات: ٢٦، ٣٠، ٣٢] [و] لّعلّى أبلغ [الآية: ٣٦] وما لى أدعوكم [الآية: ٤١] وادعونى أستجب لكم [الآية: ٦٠].\nوبالزخرف من تحتى أفلا [الآية: ٥١].\nوبالدخان إنّى ءاتيكم [الآية: ١٩].\nوبالأحقاف أربع: أوزعنى أن [الآية: ١٥] [وأتعداننى أن] (٣) [الآية: ١٧] وإنّى أخاف [الآية: ٢١] ولكنّى أريكم [الآية: ٢٣].\nوبالحشر إنّى أخاف [الآية: ١٦].\nوبالملك معى أو رحمنا [الآية: ٢٨].\nوبنوح إنّى أعلنت [الآية: ٩].\nوبالجن ربّى أمدا [الآية: ٢٥].\nوبالفجر ربّى أكرمن [الآية: ١٥]، [و] ربّى أهنن [الآية: ١٦].\nمنها سبعة عشر اتصلت بالأفعال [و] البواقى بالأسماء والحروف.\nثم اعلم أن قاعدة نافع وأبى جعفر وابن كثير وأبى عمرو فتح الكل، وقاعدة [الباقين إسكانها] (٤)، كما سيأتى.\nوخالف بعض الفريقين أصله فشرع فى المخالف من الأول فقال: ذرونى [غافر: ٢٦]\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى ص: ثلاث.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: الكل الإسكان.","vol":"2","page":86},{"text":"أى: فتحها الأصبهانى عن ورش وابن كثير على أصلهما، وأسكنها الباقون.\nوجه فتح الكل مع الهمز: أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوت الخفى عند القوى، وليتمكن من كمال لفظ الهمز.\nووجه الإسكان معه: أنه أحدهما، وقصد التقوية والتمكن محصلان (١) بزيادة [المد] (٢). وزعم الكسائى أن العرب تستجنب نصب الياء مع كل ألف مهموزة سوى الألف واللام، يعنى: أن بعض العرب ترك فتح الياء مع همزة القطع؛ لاجتماع الثقلين.\nوقال الفراء: لم أر هذا عند العرب، بل ينقلون الحركة فى نحو: «عندى أبوك».\nانتهى.\nويمكن الجمع بينهما بأن كلام الفراء مفرع على الإسكان (٣)، ولم يقرأ به (٤) إلا حمزة فى الوقف كما سيأتى.\nوأما ذرونى [غافر: ٢٦] فالمستمر على أصله من فتح أو إسكان علم (٥) توجيهه من هنا.\nووجه إسكان [قالون] (٦) والأزرق وأبى جعفر وأبى عمرو: كثرة الحروف والجمع.\nقال ابن مجاهد فأما قولهم: «لى ألفا» و«لى أخواى كفيلان» فإنهم ينصبون فى هذين لقلتهما (٧)، أى: يفتحون لقلة (٨) ما اتصلت به؛ فدل هذا القول على أن الفتح (٩) يحسن مع قلة الحروف، والإسكان مع كثرتها ثم عطف فقال:\nص:\nواجعل لى ضيفى دونى يسّر لى ولى ... يوسف إنّى أوّلاها (ح) لل\nش: (اجعل لى) مفعول «فتح» مقدّرا، وما بعده حذف عاطفه، و(لى) مضاف ل (يوسف)، و(حلل) فاعل.\nأى: فتح ذو حاء (حلل) أبو عمرو، ومدلول (مدا) المدنيان [ثمان] (١٠) ياءات:\nاجعل لى آية بآل عمران [الآية: ٤١] ومريم [الآية: ١٠] وضيفى أليس بهود [الآية: ٧٨] ودونى أولياء بالكهف [الآية: ١٠٢] وو يسر لى ب «طه» [الآية: ٢٦] وحتى يأذن لى أبى بيوسف [الآية: ٨٠] وإنى أرانى معا [يوسف: ٣٦].\nخرج ب «أولاها» ما بعدها وهى: إنّى أرى سبع وإنّى أنا أخوك وإنّى أعلم بها\n_________\n(١) فى م، ص: يحصلان.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م، ص: الإنسان.\n(٤) فى ز: بها، وفى د: يقرؤها.\n(٥) فى م: على.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى د، ز: لثقلهما.\n(٨) فى د: لعلة.\n(٩) فى ص: على هذا القول أن الفتح.\n(١٠) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":87},{"text":"[الآيات: ٤٣، ٦٩، ٩٦] وجه إسكان ابن كثير الجمع.\nثم انتقل [فقال:] (١) ص:\n(مدا) وهم والبزّ لكنّى أرى ... تحتى مع إنّى أراكم و(د) رى\nش: (مدا) عطف على (حلل)، وعاطفه محذوف، و(هم) مبتدأ، و(البز) عطف عليه، و(لكنى أرى) مفعول «فتح» (٢) والجملة (٣) [كبرى] (٤) خبر، و(تحتى) حذف عاطفه، و(مع إنى أراكم) محله نصب على الحال، و(درى) فاعل «فتح».\nأى: فتح مفسرهم أبو عمرو والمدنيان ووافقهم البزى فى أربع ياءات: ولكنى أراكم بهود [الآية: ٢٩] والأحقاف [الآية: ٢٣] [وتحتى أفلا] (٥) بالزخرف [الآية:\n٥١] وإنى أراكم بهود [الآية: ٨٤].\nوجه إسكان قنبل كثرة حروف ولكنّى والجمع بين اللغتين فى إنّى ومناسبة تجرى ل تحتى.\nثم انتقل فقال:\nص:\nادعونى واذكرونى ثمّ المدنى ... والمكّ قل حشرتنى ويحزننى\nش: (ادعونى) مفعول رافع (درى)، و(اذكرونى) حذف عاطفه بجملة اسمية، وهى (المدنى والمك قل) هذين اللفظين بالفتح لهما (٦) فعلية، وهى (فتح درى)، و(حشرتنى ويحزننى) مفعول (قل).\nأى: فتح ذو دال (درى) ابن كثير الياء من ادعونى أستجب [غافر: ٦٠] وفاذكرونى أذكركم [البقرة: ١٥٢].\nوفتح (المدنى) نافع وأبو جعفر (والملك) ابن كثير أربع ياءات: حشرتنى أعمى بطه [الآية: ١٢٥] وليحزننى أن تذهبوا بيوسف [الآية: ١٣] وتأمرونى أعبد بالزمر [الآية: ٦٤] وأتعداننى أن بالأحقاف [الآية: ١٧]، وسيذكران أول الثانى.\nوجه إسكان الثلاثة الأولين وأبى عمرو الأربعة: كثرة الحروف ومناسبة يحزننى [ل] تأتى [النحل: ١١١].\nثم كمل فقال:\nص:\nمع تأمرونى تعدانن و(مدا) ... يبلونى سبيلى واتل (ث) ق (هـ) دى\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م، ص: فتحوا.\n(٣) فى د، ز: بالجملة.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) زاد فى د، ز، ص: على.","vol":"2","page":88},{"text":"ش: (مع تأمرونى) محله نصب على الحال، و(تعدانن) حذف عاطفه، و(مدا) مبتدأ، والخبر و(يبلونى) مفعول «فتح»، و(سبيلى) حذف عاطفه، و(اتل) فاعل «فتح»، أو مبتدأ، و(ثق) و(هدى) حذف عاطفهما.\nأى: فتح مدلول مدا المدنيان ياءي ليبلونى أأشكر [النمل: ٤٠] وسبيلى أدعو [يوسف: ١٠٨].\nوجه إسكان ابن كثير وأبى عمرو: الجمع، ومناسبة سبيلى ب اتّبعنى وليبلونى ب ربّى.\nثم كمل فقال:\nص:\nفطرنى وفتح أوزعنى (ج) لا ... (هـ) وى وباقى الباب (حرم) (ح) مّلا\nش: (فطرنى) مفعول «فتح»، و(فتح أوزعنى) مبتدأ، و(جلا) محله نصب بنزع الخافض، و(هوى) عطف (١) عليه لى كائن ل (جلا)، وهو (٢) الخبر، و(باقى الباب) فتحه (حرم)، و(حملا) اسمية.\nأى: فتح ذو ألف (أتل) وثاء (ثق) وهاء (هوى) نافع وأبو جعفر والبزى ياء فطرنى أفلا تعقلون [هود: ٥١] وفتح ياء أوزعنى [الأحقاف: ١٥] ذو جيم (جلا) ورش من طريق الأزرق [وهاء (هوى)] (٣) البزى وباقى باب (٤) الياء الواقعة قبل همزة (٥) مفتوحة، يعنى: باقى التسعة والتسعين، وهو ما لم يذكر فتحه مدلول حرم المدنيان وابن كثير وذو حاء (حمل) أبو عمرو.\nوأسكن التسعة والتسعين باقى العشرة.\nوجه إسكان [أبى عمرو] (٦) وقنبل ياء فطرنى [هود: ٥١] وإسكان أبى عمرو وقالون وقنبل وأبى جعفر [أوزعنى] (٧) [الأحقاف: ١٥] كثرة الحروف، ولئلا يتوالى ثمان متحركات فى فطرنى [هود: ٥١].\nوجملة المختلف فيه بين الأربعة أربعة وستون (٨) ياء.\nثم انتقل إلى شىء خالف فيه بعض من أصله الإسكان فقال:\nص:\nوافق فى معى (ع) لا (ك) فؤ وما ... لى (ل) ذ (م) ن الخلف لعلّى (ك) رّما\n_________\n(١) فى ص: معطوف.\n(٢) فى م: وهوى.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى د: الباب.\n(٥) فى م، ص: الهمزة.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى ز، د: وعشرون.","vol":"2","page":89},{"text":"ش: (فى) يتعلق ب (وافق)، و(علا) فاعله، و(كفؤ) مجرور [مضاف إليه] (١) [بتقدير مع] (٢)، و(ما لى) عطف على (معى)، و(لذ) فاعله، و(من) عطف عليه [و(الخلف) مجرور ب (من) باعتبار لفظها] (٣)، و(لعلى) معطوف على (معى)، و(كرما) فاعله (٤).\nأى: وافق ذو عين (علا) حفص وكاف (كفؤ) ابن عامر على فتح لّن تخرجوا معى أبدا [التوبة: ٨٣] وو من معى أو رحمنا [الملك: ٢٨]، وأسكنهما باقى المسكنين.\nووافق ذو لام (لذ) وميم (من) هشام باتفاق وابن ذكوان بخلاف على فتح مالى أدعوكم إلى النجاة [غافر: ٤١] وذو كاف (كرما) ابن عامر على فتح لعلى، وهى ست: لعلى أرجع إلى الناس بيوسف [الآية: ٤٦] ولعلى آتيكم منها بقبس بطه [الآية: ١٠] ولعلى أعمل صالحا بالمؤمنين [الآية: ١٠٠] ولعلى آتيكم منها بخبر بالقصص [الآية:\n٢٩] ولعلى أطلع إلى [القصص: ٣٨] ولعلى أتبع الأسباب [غافر: ٣٦].\n[فابن ذكوان] (٥) روى (٦) عنه الفتح الصورى، وهو الذى فى «الإرشاد» و«الكفاية» و«غاية الاختصار» و«الجامع» لابن فارس و«المستنير» و«التذكرة» و«التبصرة» وسائر المغاربة، وكلاهما صحيح عن ابن ذكوان.\nثم كمل فقال:\nص:\nرهطى (م) ن (ل) ى الخلف عندى (د) وّنا ... خلف وعن كلّهم تسكّنا\nش: (رهطى) عطف على (معى)، و(من) فاعل، و(لى) حذف عاطفه، و(الخلف عن) اسمية، و(عندى) عطف على (معى)، و(دونا) حذف عاطفه، و(خلف) مبتدأ محذوف الخبر، أى كائن عنه [خلف] (٧)، و(عن كلهم) يتعلق ب (تسكنا)، وفاعله (ترحمنى) ومعطوفه أول التالى (٨).\nأى: وافق على فتح أرهطى أعز [هود: ٩٢] ذو ميم (من) ولام (لى) ابن ذكوان باتفاق وهشام بخلاف، فالفتح قطع له به الجمهور، وهو الذى فى «المبهج» و«جامع البيان» و«المستنير» و«الكامل» و«الكفاية الكبرى» وسائر كتب العراقيين، وبه قرأ صاحب «التجريد»، وهو (٩) طريق الداجونى فيه، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح.\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٤) فى د: فعله.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م، ص: فروى.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: الثانى.\n(٩) فى د، ز: فهو.","vol":"2","page":90},{"text":"وقرأ بالإسكان له صاحب «العنوان» و«التبصرة» و«الشاطبية» وسائر المغاربة والمصريين (١).\nواختلف فى عندى أولم بالقصص [الآية: ٧٨] عن ذى دال (دونا) ابن كثير:\nفروى جمهور المغاربة والمصريين عنه الفتح من روايته، وهو الذى فى «التبصرة» و«التذكرة» و«الهداية» (٢)، وهو ظاهر «التيسير»، والذى قرأ به الدانى من روايتى البزى وقنبل إلا من طريق أبى ربيعة عنهما فبالإسكان.\nوقطع جمهور العراقيين للبزى بالإسكان ولقنبل بالفتح، وهو الذى فى «المستنير» و«الإرشاد» و«الكفاية الكبرى» و«التجريد» و«غاية الاختصار» وغيرها.\nوالإسكان عن قنبل من هذه الطرق عزيز، وقد قطع به سبط الخياط فى «كفايته» من طريق ابن شنبوذ وفى «مبهجه» من طريق ابن مجاهد؛ ولذلك قطع له به الهذلى من هذين الطريقين وغيرهما، وهو رواية أبى ربيعة عنه.\nوأطلق الخلاف عن ابن كثير الشاطبى والصفراوى، وكلاهما صحيح، غير أن الفتح عن البزى ليس (٣) من طريق «الشاطبية» و«التيسير» وكذلك (٤) الإسكان عن قنبل.\nوجه الموافق ممن خالف: الجمع ومناسبة أرهطى [هود: ٩٢] ب رهطك؛ ولهذا اغتفرت الكسرةو [ما لى ب ما لى لا] (٥) معا معى (٦) مع غير الهمز؛ فصار المختلف فيه للأربعة باعتبار عندى خمسة وعشرين، ولغير الأربعة بها أيضا عشرة، ويبقى المندرج فى العموم للأربعة أربعة وستين ياء، ثم كمل فقال:\nص:\nترحمنى تفتنّى اتّبعنى أرنى ... واثنان مع خمسين مع كسر عنى\nش: (ترحمنى) فاعل (تسكنا) آخر المتلو، وعاطف الثلاثة بعده مقدر، و(اثنان) مبتدأ، و(مع خمسين) حال، و(مع كسر) خبر أو متعلقه، و(عنى) إما خبر ثان، أو هو الخبر وما قبله حال أيضا.\nأى: أسكن القراء العشرة من هذه الطرق ياء: وإلّا تغفر لى وترحمنى أكن [هود:\n٤٧] ولا تفتنى ألا [التوبة: ٤٩] وفاتّبعنى أهدك [مريم: ٤٣] وأرنى أنظر [الأعراف: ١٤٣].\nوجه إسكان المسكن: الجرى على أصله.\nووجه إسكان الفاتح: الجمع بينهما على عدم وجوب الفتح عندهم مع الهمزة، ومناسبة\n_________\n(١) فى د: والمصرية.\n(٢) فى م: والعنوان.\n(٣) فى م: يسير.\n(٤) فى ز: فلذلك، وفى د: ولذلك.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: وهى معى.","vol":"2","page":91},{"text":"أرنى ب ترينى وتفتنّى ب لا واتّبعنى ب جآءنى.\nوإنما أخر هذه الأربعة؛ لينبه على أنها ليست من التسعة والتسعين.\nولما تم الكلام على الياء [مع الهمزة] المفتوحة شرع [فى الكلام] (١) عليها مع المكسورة وقدمها لكثرتها أيضا فقال: (واثنان مع خمسين)، أى: اختلف فى الياء بعد همزة (٢) القطع المكسورة وصلا فى اثنين وخمسين موضعا، وهى:\nبالبقرة فإنّه منّى إلّا [الآية: ٢٤٩].\nوبآل عمران منّى إنّك [الآية: ٣٥] وأنصارى إلى الله [الآية: ٥٢].\nوبالمائدة يدى إليك [الآية: ٢٨] وو أمّى إلهين [الآية: ١١٦].\nوبالأنعام ربّى إلى صرط مستقيم [الآية: ١٦١].\nوبيونس نفسى إن أتّبع [الآية: ١٥] وربى إنه لحق [الآية: ٥٣] وإن أجرى وعنى: أنه أجرى إلّا معا [يونس: ٧٢، هود: ٢٩، ٥١] [و] إنّى إذا [الآية: ٣١] [و] نصحى إن وتوفيقى إلّا بهود [الآيات: ٣١، ٣٤، ٨٨] وبيوسف ربّى إنّى [الآية: ٣٧] [و] ءابآءى إبراهيم [الآية: ٣٨] [و] نفسى إنّ النّفس [الآية: ٥٣] [و] ربّى إنّه [الآية: ٩٨] وحزنى إلى الله [الآية: ٨٦] [و] ربّى إنّه هو الغفور الرّحيم [الآية: ٩٨] [و] بى إذ أخرجنى [الآية: ١٠٠] وبين إخوتى إن [الآية: ١٠٠].\nوبالحجر بناتى إن [الآية: ٧١].\nوبالإسراء رحمة ربّى إذا [الآية: ١٠٠].\nوبالكهف ستجدنى إن [الآية: ٦٩].\nوبمريم ربّى إنّه [الآية: ٤٧].\nوبطه لذكرى إنّ [الآية: ١٤، ١٥] وعلى عينى إذ [الآية: ٣٩، ٤٠]. [و] برأسى إنّى [الآية: ٩٤].\nوبالأنبياء ومن يقل منهم إنّى إله [الآية: ٢٩].\nوبالشعراء: بعبادى إنّكم [الآية: ٥٢] [و] عدوّ لى إلّا [الآية: ٧٧] ولأبى إنّه [الآية: ٨٦] وأجرى إلّا [خمسة] (٣) [الآيات: ١٠٩، ١٢٧، ١٤٥، ١٦٤، ١٨٠].\nوبالقصص ستجدنى إن [الآية: ٢٧].\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م، ص: مع همزة.\n(٣) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":92},{"text":"وبالعنكبوت إلى ربّى إنّه [الآية: ٢٦].\nوبسبأ أجرى إلّا [الآية: ٤٧] [و] ربّى إنّه [الآية: ٥٠].\nوبيس إنّى إذا [الآية: ٢٤].\nوبالصافات ستجدنى إن [الآية: ١٠٢].\nوب «ص» بعدى إنّك [الآية: ٣٥] [و] لعنتى إلى [الآية: ٧٨].\nوبغافر أمرى إلى الله [الآية: ٤٤].\nوبفصلت إلى ربّى إنّ [الآية: ٥٠].\nوبالمجادلة [ورسلى إنّ الله] (١) [الآية: ٢١] وبالصف أنصارى إلى الله [الآية: ١٤].\nوبنوح دعاءى إلّا فرارا [الآية: ٦].\nوأصل نافع وأبى جعفر وأبى عمرو فيها: الفتح:\nوأصل ابن كثير فيها: الإسكان كالباقين.\nوخالف ابن كثير هنا أصله؛ لثقل الكسرة، إلا أنهم اختلفوا فى خمسة وعشرين ياء على هذا الاختلاف، فأشار إليها بقوله:\nص:\nوافتح عبادى لعنتى تجدنى ... بنات أنصارى معا للمدنى\nش: (عبادى) مفعول (افتح) على إرادة اللفظ، وما بعده معطوف حذف عاطفه، و(للمدنى) يتعلق ب (افتح)، أى: فتح نافع وأبو جعفر وحدهما ثمان ياءات وهى: يا عبادى إنكم فى الشعراء [الآية: ٥٢] وستجدنى إن شاء الله فى الكهف [الآية: ٦٩] والقصص [الآية: ٢٧] والصافات [الآية: ١٠٢] وبناتى إن كنتم بالحجر [الآية: ٧١] وأنصارى بآل\nعمران [الآية: ٥٢] والصف [الآية: ١٤].\nوسيأتى موافقة ابن عامر [لهما] (٢) على رسلى بالمجادلة [الآية: ٢١].\nوجه إسكان أبى عمرو: الجمع والتأنيث وكثرة الحروف [والحركات] (٣) ثم انتفل فقال:\nص:\nوإخوتى (ث) ق (ج) د و(ع) مّ رسلى ... وباقى الباب (إ) لى (ث) نا (ح) لى\nش: (إخوتى) مفعول «فتح»، دل عليه (افتح)، والفاعل (ثق)، و(جد) معطوف عليه، و(عم) مبتدأ أو فاعل، و(رسلى) مفعول «فتح» إما خبر إن قدر مؤخرا، أو فعل رافع\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":93},{"text":"ل (رسلى) إن قدر مقدما، و(باقى الباب) مفعول «فتح»، والفاعل (إلى)، و(ثنا) و(حلى) معطوفان عليه.\nأى: [فتح] (١) ذو ثاء (ثق) أبو جعفر وجيم (جد) ورش من طريق الأزرق ياء إخوتى إن بيوسف [الآية: ١٠٠]، وسيأتى لقالون إسكان ربّى إنّ بفصلت [الآية: ٥٠]، وهى تمام التسعة المختلف فيها للثلاثة.\nوقوله: (عم) شروع فى الموافق من المخالف، أى: فتح مدلول (عم) المدنيان وابن عامر ياء وو رسلى كما تقدم، وفتح باقى الاثنين وخمسين ذو ألف (إلى) نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر وحاء (حلى) أبو عمرو.\nوجه إسكان أبى عمرو وقالون ياء (إخوتى): ثقل الجمع، ولأنه موضع وقف.\nووجه موافقة ابن عامر: الجمع.\nثم تمم الوفاق فقال:\nص:\nوافق فى حزنى وتوفيقى (ك) لا ... يدى (ع) لا أمّى وأجرى (ك) م (ع) لا\nش: فاعل (وافق): (كلا)، و(علا) فاعل «وافق» مقدرا، أى: ووافق فى [يدى] (٢) علا، وكذا الباقى.\nأى: وافق ذو كاف (كلا) ابن عامر على فتح الياء من إنما أشكوا بثى وحزنى إلى الله [يوسف: ٨٦] وو ما توفيقى إلا بالله [هود: ٨٨] وذو عين (علا) حفص على فتح [ياء] (٣) يدى إليك لأقتلك [المائدة: ٢٨] وذو كاف (كلا) وعين (علا) أبى عامر وحفص على فتح ياء وأمّى إلهين [المائدة: ١١٦] وأجرى إلّا التسعة مواضع [يونس: ٧٢ وهود: ٢٩، ٥١ والشعراء: ١٠٩، ١٢٧، ١٤٥، ١٦٤، ١٨٠ وسبأ: ٤٧]، وباقى الموافقين على أصلهم من الإسكان (٤)، وجه الموافقة فى الكل: الجمع، ثم كمل فقال:\nص:\nدعائى آبائى (د) ما (ك) س و(ب) نا ... خلف إلى ربّى وكلّ أسكنا\nش: (دعائى) مفعول «وافق» مقدرا، و(آبائى) حذف عاطفه، [و(دما) فاعله، و(كس) حذف عاطفه، وحذفت همزته للضرورة] (٥)، و(بنا) مبتدأ، أو فاعل، [أى] (٦): ورد عنه (خلف إلى ربى) و(كل أسكنا) كبرى.\nأى: وافق ذو دال (دما) ابن كثير [وكاف (كس) ابن عامر] (٧) على [فتح] (٨) ياء\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م: الأقسام.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) ما بين المعقوفين زيادة من ز.\n(٨) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":94},{"text":"دعاءى إلا فرارا [نوح: ٦] وآباءى إبراهيم [يوسف: ٣٨].\nواختلف عن ذى باء (بنا) قالون فى إلى ربّى إنّ بفصلت [الآية: ٥٠] فروى الجمهور عنه فتحها على أصله، ولم يذكر العراقيون عنه سواه.\nوروى الآخرون (١) عنه إسكانها، وهو الذى فى «تلخيص العبارات» و«العنوان».\nوقال (٢) الدانى فى «المفردات»: وأقرأنى أبو الفتح وأبو الحسن عن (٣) قراءتهما بالفتح والإسكان جميعا.\nوالوجهان [عنه] (٤) صحيحان، غير أن الفتح أشهر وأكثر (٥).\nوهنا تم الكلام على المختلف فيه من المخالفين وهو خمسة عشر ياء، ثم انتقل إلى تسع (٦) اتفق على تسكينها فقال:\nص:\nذرّيّتى يدعوننى تدعوننى ... أنظرن مع بعد ردا أخّرتنى\nش: (ذريتى) مفعول (أسكنا)، وما بعده حذف عاطفه، و(مع بعد ردا) محله نصب على الحال، و(أخرتنى) حذف عاطفه.\nأى: اتفق القراء العشرة على إسكان ذرّيّتى إنّى تبت بالأحقاف [الآية: ١٥] والسّجن أحبّ إلىّ ممّا يدعوننى إليه بيوسف [الآية: ٣٣] وتدعوننى إلى النّار وتدعوننى إليه ليس كلاهما بغافر [الآيتان: ٤١، ٤٣] [و] انظرنى إلى بالأعراف [الآية: ١٤] [و] فأنظرنى إلى بالحجر [الآية: ٣٦] وص [الآية: ٧٩] [و] ردءا يصدّقنى إنّى بالقصص [الآية: ٣٤]، وهو المراد بقوله: (مع بعد ردا)، وأخّرتنى إلى بالمنافقين [الآية: ١٠].\n[وجه] (٧) الإجماع: الجمع، وثقل الفعلية والتشديدين (٨).\nثم انتقل إلى الياء الواقعة قبل الهمزة المضمومة (٩) فقال:\nص:\nوعند ضمّ الهمز عشر فافتحن ... مدّ وأنّى أوف بالخلف (ث) من\nش: (عشر) ياءات كائنة (عند ضم الهمز) اسمية، و(افتحن) كمفعول محذوف، أى:\nفتحها، و(أنى أوف) مفعول بمقدر، و(ثمن) (١٠) محله نصب بنزع الخافض، و(بالخلف) محله نصب على الحال.\n_________\n(١) فى م، ص: آخرون.\n(٢) فى ز: قاله.\n(٣) فى د: على.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م، ص: أكثر وأشهر.\n(٦) فى ز، د، ص: سبع.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى ز: همز القطع.\n(٩) فى م، ص: ومدا.\n(١٠) فى الأصول: ومناسبة «لى».","vol":"2","page":95},{"text":"أى: المختلف فيه مما وقع بعده (١) [همز مضموم] (٢) عشر ياءات فتحها مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر وهى وإنى أعيذها بك بآل عمران [الآية: ٣٦] وإنى أريد وفإنى أعذبه كلاهما بالمائدة [الآيتان: ٢٩، ١١٥] وإنى أمرت بالأنعام [الآية: ١٤] وعذابى أصيب بالأعراف [الآية: ١٥٦]، وإنى أشهد بهود [الآية: ٥٤] وإنى أوفى بيوسف [الآية: ٥٩] إنى ألقى بالنمل [الآية: ٢٩] وإنى أريد بالقصص [الآية: ٢٧]. وأنى أمرت بالزمر [الآية: ١١]، إلا [أنه] (٣) اختلف عن ذى ثاء (ثمن) أبى جعفر فى أنى أوفى [يوسف: ٥٩]: فروى عنه فتحها ابن العلاف وابن هارون وهبة الله والحمامى كلهم عن الحلوانى عن ابن وردان.\nوكذلك رواه المغازلى (٤) والجوهرى كلاهما عن ابن وردان عن الهاشمى.\nوروى (٥) عنه الإسكان النهروانى من جميع طرقه (٦) وابن مهران كلاهما عن الحلوانى عن ابن وردان، وكذلك روى [أبو جعفر] (٧) الأشنانى والمطوعى كلاهما عن ابن رزين ومحمد بن الجهم كلاهما عن الهاشمى، ورواه المطوعى أيضا عن النفاخ عن الدورى كلاهما عن أبى (٨) جعفر عن ابن جماز، وأسكن العشرة باقى العشرة.\nوجه فتح المدنيين: الاستمرار على أصولهما، وعادل زيادة الثقل قلة الحروف.\nووجه الكوفيين وابن عامر: طرد أصولهم.\nووجه موافقة ابن كثير ثقل الضم.\nوموافقة أبى عمرو: زيادة الثقل.\nواتفق العشرة على إسكان ياءين من هذا الفصل أشار إليهما بقوله:\nص:\nللكلّ آتونى بعهدى سكنت ... وعند لام العرف أربع عشرت\nش: (آتونى) مبتدأ، و(بعهدى) معطوف عليه بمحذوف، و(سكنت) الياء منها فعلية خبر، و(للكل) يتعلق ب (سكنت)، و(أربع عشرت) كائنة (عند لام العرف) اسمية.\nأى: أسكن (٩) القراء العشرة الياء من ءاتونى أفرغ [الكهف: ٩٦] [و] بعهدى أوف\n_________\n(١) فى م: يعد.\n(٢) فى د: همزة مضمومة.\n(٣) سقط فى د، ص.\n(٤) فى م: المعاذ.\n(٥) فى ص: وكذا رواه ابن بهرام عن ابن النفاخ وأبى عبد الله الأنصارى، كلاهما- أعنى: الهاشمى والدورى- عن أبى جعفر عن ابن جماز.\n(٦) فى م، ص: من جميع طرقه النهروانى.\n(٧) سقط فى د، ز.\n(٨) فى ز، د: ابن.\n(٩) فى ز، د: سكن.","vol":"2","page":96},{"text":"[البقرة: ٤٠].\nوجه الاتفاق الجمع أو كثرة الحروف أو غيرهما.\nوهذا (١) تمام الكلام على همزة القطع، [ثم] (٢) انتقل إلى همزة الوصل، [فقال: و] (٣) عند لام التعريف (٤) أربع عشرة ياء أسكنها (٥) كلها حمزة، ووافقه بعضهم على [إسكان فتح] (٦) خمسة وإليه أشار بقوله:\nص:\nربّى الّذى حرّم ربّى مسّنى ... الآخران آتان مع أهلكنى\nش: (ربى) خبر مبتدأ محذوف، أى: هى ربّى الّذى يحيى [البقرة: ٢٥٨] و(حرم ربى) حذف عاطفه، وكذا (مسنى) الضر، و(الآخران) صفة (مسنى) المذكور، و(مسنى) مقدر معطوف [عليه] (٧) بمحذوف، و(آتانى الكتاب) و«مع أهلكنى» محله النصب على الحال.\nثم كمل فقال:\nص:\nأرادنى عباد (٨) الأنبيا سبا ... (ف) ز لعبادى (ش) كره (رضى) (ك) با\nش: (أرادنى) حذف عاطفه، و(عبادى) كذلك، و(الأنبيا) مضاف إليه، و(سبأ) عطف عليه بمحذوف، و(فز) فاعل «أسكنها» مقدرا، و(لعبادى) مفعول «أسكن» مقدرا، و(شكره) فاعل، وتالياه (٩) عطف عليه بمحذوف.\nثم كمل فقال:\nص:\nوفى الندا (حما) (شفا) عهدى (ع) سى ... (ف) وز وآياتى اسكنن (ف) ى (ك) سا\nش: [(فى] (١٠) الندا) يتعلق بمحذوف، أى:\nوأسكن «عبادى» فى النداء، و(حما) فاعله، و(شفا) عطف عليه، و(عهدى) [مفعول] (١١) [«أسكن» مقدرا، و(عسى) فاعل، و(فوز) عطف عليه بمحذوف، و(آياتى) مفعول] (١٢) «اسكنن» مقدما.\nأى: أجمعوا على فتح الياء فى غير ما ذكر، وهو (١٣) [ثمانية عشر] (١٤) ستأتى،\n_________\n(١) فى م، ص: ولما أتم.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى ز، د: أى.\n(٤) فى م، ص: العرف.\n(٥) فى د: فتحها، وفى م: ففتحها.\n(٦) فى ز، م، د: بفتح.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى م، ص: عبادى.\n(٩) فى م: كبا، والكاف رمز ابن عامر.\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(١٣) فى م، ص: وهى.\n(١٤) سقط فى م.","vol":"2","page":97},{"text":"واختلفوا فيما ذكر، وأسكن (١) ذو فاء (فز) حمزة الأربعة عشر ياء ووافقه غيره على إسكان خمسة، واختص (٢) هو بتسعة وهى ربى الذى يحيى ويميت بالبقرة [الآية: ٢٥٨] وقل إنما حرم ربى الفواحش بالأعراف [الآية: ٣٣] ومسنى الضر بالأنبياء [الآية:\n٨٣] ومسنى الشيطان ب «ص» [الآية: ٤١] وآتانى الكتاب بمريم [الآية: ٣٠] وأهلكنى الله بالملك [الآية: ٢٨] وأرادنى الله بضر بالزمر [الآية: ٣٨] وعبادى الصالحون بالأنبياء [الآية: ١٠٥] وعبادى الشكور بسبأ [الآية: ١٣].\nوقرأ ذو شين (شكره) وكاف (كبا) ومدلول (رضى) روح وابن عامر وحمزة والكسائى بإسكان [ياء] (٣) قل لعبادى الذين آمنوا بإبراهيم [الآية: ٣١].\nوأسكنها (٤) من ياء يا عبادى الذين آمنوا (٥) فى العنكبوت [الآية: ٥٦] وقل يا عبادى الذين أسرفوا ثانى الزمر [الآية: ٥٣]- مدلول (حما) البصريان و(شفا) حمزة والكسائى وخلف.\nوأسكنها من عهدى الظّلمين [البقرة: ١٢٤] ذو عين (عسى) وفاء (فوز) حفص وحمزة.\nوأسكنها من آياتى الذين يتكبرون بالأعراف [الآية: ١٤٦] ذو فاء (فى) حمزة وكاف (كسا) ابن عامر.\nتنبيه:\nقيد اللام بالعرف (٦) تنبيها على أنها المعرفة الخاصة (٧).\nفإن قلت: يخرج (٨) بهذا [القيد] (٩) إن أرادنى الله [الزمر: ٣٨] وربّى الّذى [البقرة: ٢٥٨].\nقلت: أما الذى ففيه خلاف، هل تعريفه (١٠) ب (أل) أو بالصلة؟\nوأما أرادنى الله [الزمر: ٣٨] ففيه [أيضا] (١١) خلاف (١٢)، هل هو مشتق أم (١٣) لا؟\nفعلى الأول [يدخلان] (١٤) حقيقة، وعلى الثانى يدخلان مجازا؛ لمشابهة (١٥) «أل» فيهما\n_________\n(١) فى م، ص: فأسكن.\n(٢) فى م، ص: وانفرد.\n(٣) سقط فى د، ص.\n(٤) فى م: وإسكانها.\n(٥) فى ص: قل يا عبادى.\n(٦) سقط فى م، وفى د، ز: بالمعروف.\n(٧) فى م، ص: خاصة.\n(٨) فى د: خرج.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) فى م، ص: تعرفه.\n(١١) سقط فى د.\n(١٢) فى م، ص: خلاف أيضا.\n(١٣) فى م، ص: أو.\n(١٤) سقط فى د.\n(١٥) فى د: لمشابهته.","vol":"2","page":98},{"text":"المعرفة فى الصورة، أو لأن أصلها (١) التعريف.\nويريد بالنداء [اتصال ياء بالاسم] (٢) فخرج فبشّر عباد الّذين [الزمر: ١٧، ١٨]؛ لتجردها من النداء فليست من ياءات الإضافة؛ لأنه لا خلاف فى حذفها، وإنما هى من الزوائد، ولا خلاف أيضا فى يعباد الّذين ءامنوا اتّقوا فى أول الزمر [الآية: ١٠]، وأنها ليست من ياءات الإضافة؛ لأنها محذوفة إجماعا، والكلام فى الثابت.\nوإنما قيد (٣) ربّى ب الّذى حرّم؛ ليخرج أن يقول ربّى الله بغافر [الآية: ٢٨].\nوقيد مّسّنى ب «الآخران» من القرآن؛ ليخرج الأوليين وهما وما مسّنى السّوء بالأعراف [الآية: ١٨٨] ومّسّنى الكبر بالحجر [الآية: ٥٤].\nوجه الفتح: صيانة الياء عن الحذف. ووجه إسكان حمزة: الاستمرار على أصله فيه.\nووجه الحذف التقاء الساكنين.\nووجه [موافقة] (٤) المخالفين: الجمع بين اللغتين، وثقل الجمع والتأنيث.\nوإذا لزم [كل] من الإسكان والحذف فحمزة مستمر على أصله فى هذه الأربعة [عشر] (٥) ومخالف له فى فتح الأكثر، وهو ثمانية عشر:\nبالبقرة: نعمتى الّتى [ثلاثة] (٦) [الآيات: ٤٠، ٤٧، ١٢٢] وآل عمران: بلغنى الكبر [الآية: ٤٠] والأعراف: بى الأعداء [الآية: ١٥٠] وما مسّنى السّوء [الآية: ١٨٨] وولىّ الله [الآية: ١٩٦] والتوبة: حسبى الله [الآية: ١٢٩] والحجر: أن مّسّنى الكبر [الآية: ٥٤] والنحل: شركآئى الّذين [الآية: ٢٧] و[موضعان بالقصص] (٧) [الآيتان: ٦٢، ٧٤] وفى الكهف نادوا شركآءى الّذين [الآية:\n٥٢] وسبأ أرانى الذين [الآية: ٢٧] والزمر قل حسبى الله [الآية: ٣٨] وغافر أن يقول ربّى الله [الآية: ٣٨] ولمّا جآءنى البيّنت [الآية: ٦٦] والتحريم نبّأنى العليم [الآية: ٣] و[الأنعام أين شركآئي الّذين] (٨) [النحل: ٢٧].\nثم انتقل إلى الياء قبل همزة الوصل العارى عن اللام فقال:\nص:\nوعند همز الوصل سبع ليتنى ... فافتح (ح) لا قومى (مدا) (ح) ز (ش) م (هـ) نى\n_________\n(١) فى ز: أصلهما.\n(٢) فى م: انفصال بالاسم.\n(٣) فى ز، د: قيل.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) سقط فى ز.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) سقط فى ز.","vol":"2","page":99},{"text":"ش: و(عند همز الوصل سبع) اسمية مقدمة الخبر، و(ليتنى) مفعول (افتح)، و(حلا) محله نصب على نزع الخافض، و(قومى) مفعول «فتح» مقدرا، و(مدا) فاعل، وما بعده معطوف بمحذوف (١).\nثم كمل فقال:\nص:\nإنّى أخى (ح) بر وبعدى (ص) ف (سما): ... ذكرى لنفسى (ح) افظ (مدا) (د) ما\nش: (إنى) مفعول (فتح)، و(أخى) عطف بمحذوف، و(حبر) فاعله، و(بعدى صف سما) كذلك، و(لنفسى) معطوف على (ذكرى) كذلك.\nوهذا النوع الخامس، وهو سبع عند الجماعة، إلا ابن عامر فعنده ست لإخراجه أخى اشدد [طه: ٣١] ولم يذكر لأحد فيها (٢) أصلا (٣).\nفإن قلت: كان المناسب أن يذكر لأبى عمرو الفتح أصلا (٤)؛ لفتحه [جميعها] (٥).\nقلت: لما لم ينفرد [إلا] (٦) ب يا ليتنى اتخذت [الفرقان: ٢٧] وشاركه (٧) غيره فى غيره ضعفت الأصالة.\nأى: فتح ذو حاء «حلا» أبو عمرو يليتنى اتّخذت بالفرقان [الآية: ٢٧]، وأسكنها التسعة، وفتح مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر وذو حاء (حز) أبو عمرو وشين (شم) روح وهاء (هنى) البزى- ياء قومى اتخذوا بالفرقان [الآية: ٣٠] وأسكنها الباقون.\nوفتح مدلول (حبر): ابن كثير وأبو عمرو ياء إنى اصطفيتك بالأعراف [الآية: ١٤٤] وأخى اشدد [بطه] (٨) [الآية: ٣١، ٣٢].\nوفتح أبو بكر ومدلول (سما) المدنيان والبصريان وابن كثير- ياء من بعدى اسمه أحمد بالصف [الآية: ٦]، وأسكنها الباقون.\nوفتح مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر وذو حاء (حافظ) أبو عمرو ودال (دما) ابن كثير- ياء ذكرى اذهبا ولنفسى اذهب كلاهما بطه [الآيات: ٤١، ٤٢، ٤٣] وأسكنهما الباقون.\nوكل من أسكن حذف إلا ابن عامر فى أخى اشدد [طه: ٣١، ٣٢] فإنه أسكن وأثبت\n_________\n(١) فى م: والخمسة بعده معطوفة.\n(٢) فى م، ص: فيها لأحد.\n(٣) فى د، ز، ص: وصلا.\n(٤) فى م: وصلا.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى د: وما شاركه.\n(٨) سقط فى م.","vol":"2","page":100},{"text":"لعدم علة الحذف، وهى (١) وجود السكون بعد الياء. وسيأتى [وجه الفتح: المحافظة على الياء.\nووجه الإسكان: ما حكى الكسائى: أن العرب تركب الفتح] (٢) إلا مع الألف واللام، وهذه لا لام معها.\nووجه الانتقال: الجمع.\nووجه الفتح مع اللام والإسكان هنا: حكاية الكسائى.\nووجه الإسكان هناك والفتح هنا: التنبيه على أن الحكاية عن بعض.\nولما فرغ من الياء قبل مطلق همز (٣)، انتقل إليها مع غير همز فقال:\nص:\nوفى ثلاثين بلا همز فتح ... بيتى سوى نوح (مدا) (ل) ذ (ع) د و(ل) ح\nش: (فى) يتعلق بمحذوف، أى: وقعت فى ثلاثين موضعا، و(بلا همز) محله نصب على الحال، ويحتمل (٤) (فى [ثلاثين)] (٥) ياء بلا همز خلاف؛ فتكون اسمية، و(بيتى) مفعول (فتح)، وفاعله (مدا)، و(لذ) و(عد) حذف عاطفهما.\nأى: اختلف العشرة فى ثلاثين ياء وقع بعدها حرف متحرك ليس بهمز، ولم يذكر لأحد فيها (٦) أصلا لعدمه.\nويفهم من النص على حكمها حقيقتها ومواضعها؛ فلذلك (٧) تكلم على حكمها فقال (٨): فتح مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر ولام (لذ) هشام وعين (عد) حفص- بيتى للطّآئفين بالبقرة [الآية: ١٢٥] والحج [الآية: ٢٦]، وفتح هشام وحفص بيتى فى نوح [الآية: ٢٨] أيضا كما أشار إليه بقوله:\nص:\n(ع) ون بها لى دين (هـ) ب خلفا (ع) لا ... (إ) ذ (لا) ذ (ل) ى فى النمل (ر) د (ن) وى (د) لا\nش: (عون) حذف عاطفه على «لح» (٩) آخر المتلو، وهو فاعل (فتح) مقدرا، ومفعوله (بيتى)، و(بها) يتعلق به (١٠)، و(لى دين) مفعول (فتح)، و(هب) فاعله، و(خلفا) إما\n_________\n(١) فى م، ص: وهو.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٣) فى ص: الهمز.\n(٤) فى م: أى: ويحتمل حالة كونها.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م، ص: فيها لأحد.\n(٧) فى م: فلذا، وفى د: فكذلك.\n(٨) فى م، ص: أى.\n(٩) فى م، ص: ولح.\n(١٠) فى م: بسورة الفتح.","vol":"2","page":101},{"text":"مصدر فهو على بابه، أو حال فيؤول، و(علا) و(إذ) و(لاذ) حذف عاطفها (١) و(لى) (٢) مفعول «فتح»، و(فى النمل) حال، و(رد) فاعل، وعاطف تالييه محذوف.\nواعلم أن لى وقع فى ثمانية مواضع فى إبراهيم [٢٢، ٣٩، ٤١] وطه [٢٥، ٢٦، ٢٩، ٣٩] [والنمل] (٣) [٢٠] ويس وص ولى نعجة [الآية: ٢٣] وما كان لى [الآية:\n٦٩] والدخان [الآية: ٢١] والكافرون [الآية: ٦].\nومعى فى تسعة [فى] (٤) الأعراف [الآية: ١٠٥] والتوبة [الآية: ٨٣] والكهف ثلاثة [الآيات: ٦٧، ٧٢، ٧٥] والأنبياء [الآية: ٢٤] والشعراء موضعان [الآيتان: ٦٢، ١١٨] والقصص [الآية: ٣٤].\nأى: فتح ذو عين (علا) حفص وألف (إذ) نافع ولام (لذ) هشام ياء ولى دين فى الكافرون [الآية: ٦] وأسكنها الباقون.\nواختلف عن ذى هاء (هب) البزى، فروى عنه الفتح جماعة، وبه قطع صاحب «العنوان» و«المجتبى» و«الكامل» من طريق أبى ربيعة وابن الحباب، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح عن قراءته على (٥) السامرى على ابن الصباح عن أبى ربيعة عنه، وهى رواية اللهبى (٦) ومضر بن محمد عن البزى.\nوروى عنه الجمهور الإسكان، وبه قطع العراقيون من طريق أبى ربيعة، وهى رواية ابن مخلد وغيره عن البزى، وهو الذى نص عليه أبو ربيعة فى كتابه عن البزى وقنبل جميعا، وبه قرأ الدانى على الفارسى عن (٧) قراءته بذلك عن النقاش عن أبى ربيعة عنه، وهذه طريقة «التيسير» قال فيه: وهو المشهور، وهما فى «الشاطبية» وغيرها، وأسكنها الباقون.\nوأما مالى لآ أرى الهدهد فى النمل [الآية: ٢٠] ففتحها (٨) ذو راء (رد) الكسائى ونون (نوى) عاصم ودال (دلا) ابن كثير باتفاقهم، وأسكنها الباقون إلا ابن وردان وهشاما، كما أشار إليهما بقوله:\nص:\nوالخلف (خ) ذ (ل) نا معى ما كان لى ... (ع) د من معى من معه ورش فانقل\nش: و(الخلف) كائن عن ذى خاء (خذ) اسمية، و(لنا) معطوف بمحذوف، [و(معى) مفعول «فتح»، و(عد) فاعله] (٩)، و(ما كان لى) معطوف على (معى)، و(من معى) مفعول\n_________\n(١) فى م: عاطفهما.\n(٢) فى د: وفى.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى د: لن.\n(٦) فى م، ص: الصيبى.\n(٧) فى م، ص: من.\n(٨) فى م: فتحها.\n(٩) سقط فى م.","vol":"2","page":102},{"text":"«فتح»، وهو (١) مضاف إلى (من [معه)] (٢)، وسوغ الإضافة كونه ملابسا ومقاربا [له] (٣)، و(ورش) فاعله (٤).\nأى: اختلف عن ذى خاء (خذ) ابن وردان ولام (لنا) هشام فى مالى أيضا فى النمل [الآية: ٢٠].\nفأما ابن وردان فروى الجمهور عنه [الإسكان وروى النهروانى] (٥) عن أصحابه عنه الفتح، وعلى ذلك أصحابه قاطبة.\nوالوجهان صحيحان، غير أن الإسكان أشهر وأكثر.\nوأما هشام فروى الجمهور عنه الفتح، وهو [الذى] (٦) عند المغاربة قاطبة، وهو رواية الحلوانى عنه.\nوروى الآخرون (٧) عنه الإسكان، وهو رواية الداجونى عن أصحابه عنه، وهو الذى قطع به ابن مهران، ونص على الوجهين من الطريقين المذكورين صاحب «الجامع» و«المستنير» و«الكفاية» و«التجريد» وأبو العلاء، وغيرهم، وبه قرأ فى «التجريد» على (٨) الفارسى من طريق الحلوانى، والداجونى، وشذ النقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان، ففتحهما (٩)، فخالف سائر الرواة.\nوأما وما كان لى عليكم فى إبراهيم [الآية: ٢٢] وما كان لى من علم فى ص [الآية:\n٦٩] ففتحهما (١٠) ذو عين (عد) حفص.\nوأما معى وهى واقعة فى تسعة (١١) مواضع، فاختص ذو عين (عد) حفص- أيضا- بفتحها فى ثمانية [مواضع] (١٢) وهى: الواقعة فى الأعراف [١٠٥] والتوبة [٨٣] وثلاثة فى الكهف [٦٧، ٧٢، ٧٥] والأنبياء [٢٤] وأول الشعراء [٦٢] والقصص [٣٦]، ووافقه ورش من طريقيه على تاسع (١٣) وهو ومن مّعى من المؤمنين ثانى الشعراء [الآية: ١١٨] المقيد بقوله تعالى: فأنجينه ومن معه [الشعراء: ١١٩].\nثم كمل فقال:\n_________\n(١) فى م: ومن معه حال، وفى ص: وهى.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م، ص: فاعل.\n(٥) فى م: وهو رواية الداجونى.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى م، ص: آخرون.\n(٨) فى د: عن.\n(٩) فى ز، ص، د: ففتحها.\n(١٠) فى ز، د: ففتحها.\n(١١) فى ص: تسع.\n(١٢) زيادة من ص.\n(١٣) فى م، ص: التاسع.","vol":"2","page":103},{"text":"ص:\nوجهى (ع) لا (عمّ) ولى فيها (ج) نا ... (ع) د شركائى من ورائى (د) وّنا\nش: (وجهى) مفعول «فتح»، و(علا) فاعله، [و(عم)] (١) حذف عاطفه، و(لى فيها) مفعول «فتح»، و(جنا) فاعله، و(عد) حذف عاطفه، وفتح (شركائى) و(من ورائى دونا) فعلية.\nأى: فتح ذو عين (علا) حفص ومدلول (عم) المدنيان وابن عامر- الياء من وجهى لله بآل عمران [الآية: ٢٠] ووجهى للّذى بالأنعام [الآية: ٧٩]، وأسكنها الباقون.\nوفتح ذو جيم (جنا) وعين (عد) ورش من طريق الأزرق وحفص- الياء من ولى فيها مأرب أخرى بطه [الآية: ١٨] وأسكنها الباقون.\nوفتح ذو دال (دونا) ابن كثير الياء من شركائى قالوا بفصلت [الآية: ٤٧] ومن ورائى وكانت بمريم [الآية: ٥] ثم كمل فقال:\nص:\nأرضى صراطى (ك) م مماتى (إ) ذ (ث) نا ... لى نعجة (ل) اذ بخلف (ع) يّنا\nش: (أرضى) مفعول «فتح»، و(صراطى) عطف عليه، و(كم) فاعله، و(مماتى) مفعول، و(إذ) فاعل، و(ثنا) حذف عاطفه، و(لى نعجة لاذ) فعلية كذلك، و(بخلف) محله نصب (٢) على الحال، و(عينا) معطوف على (لاذ).\nأى: فتح ذو كاف (كم) ابن عامر الياء من أرضى واسعة بالعنكبوت [الآية: ٥٦] ومن صراطى مستقيما [بالأنعام] (٣) [الآية: ١٥٣].\nوفتح ذو ألف (إذ) نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر الياء من ومماتى لله بالأنعام [الآية:\n١٦٢].\nوفتح الياء من ولى نعجة فى «ص» [الآية: ٢٣] ذو عين (عينا) حفص باتفاق، واختلف فيها عن ذى لام (لاذ) هشام (٤)، فقطع له بالإسكان صاحب «العنوان» و«التيسير» و«الشاطبية» وغيرها (٥) وسائر المغاربة والمصريين.\nوقطع به [للداجونى] (٦) وأبو العلاء وابن فارس.\nوقطع له بالفتح صاحب «المبهج» و«المفيد» وأبو معشر وغيرهم، وكذلك قطع له به من طريق الحلوانى غير واحد كأبى العلاء وأبى العز وابن فارس وغيرهم، ورواه ابن سوار عن\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) زاد فى م: بنزع الخافض.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ز، د، ص: ابن ذكوان.\n(٥) فى م، ص: والكتابين وغيرهما.\n(٦) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":104},{"text":"ابن العلاف من طريق الحلوانى.\nوالوجهان صحيحان عن هشام.\nثم كمل فقال:\nص:\nوليؤمنوا بى تؤمنوا لى ورش يا ... عباد لا (غ) وث بخلف (ص) ليا\nش: المتعاطفان مفعول «فتح»، و(ورش) فاعله، وفتح يا (عباد لا غوث) (١) كذلك، ومحله (٢) نصب على الحال، و(صليا) معطوف على (لا).\nأى: فتح ورش من طريقيه الياء من وليؤمنوا بى لعلهم بالبقرة [الآية: ١٨٦] ومن وإن لم تؤمنوا لى بالدخان [الآية: ٢١].\nوأما يعباد لا خوف بالزخرف [الآية: ٦٨] فاختلف فى حذف يائها وإثباتها (٣) فى المصاحف العراقية والمكية، فأثبتها ساكنة وصلا ووقفا نافع وابن عامر وأبو جعفر [وأبو عمرو] (٤) ورويس من غير طريق أبى الطيب.\nوأثبتها مفتوحة وصلا ذو صاد (صليا) أبو بكر باتفاق وذو غين [غوث] (٥) رويس من طريق أبى الطيب.\nووقف عليها أيضا بالياء ساكنة وحذفها الباقون، وهم ذو عين (عن) (٦) وشين (شكر) فى البيت الآتى ودال (دعا) (٧) ومدلول (شفا) (٨) حفص وروح وابن كثير وحمزة والكسائى وخلف، وانفرد ابن مهران بإثباتها عن روح وتبعه الهذلى، وشذ الهذلى أيضا بحذفها عن أبى عمرو وقفا، وهو وهم؛ فإنه ظن أنها عنده من الزوائد فأجراها مجراها عنده، وليس كذلك، بل هى عنده من ياءات الإضافة؛ فإنه نص على أنه رآها ثابتة فى مصاحف المدينة والحجاز؛ فوجب [حينئذ] (٩) إثباتها فى الحالين.\nثم كمل هذه المسألة فقال (١٠):\nص:\nوالحذف (ع) ن شكر (د) عا (شفا) ولى ... يس سكن (ل) اح خلف (ظ) لل\n_________\n(١) فى م: لا خوف.\n(٢) فى م، ص: ويختلف محله.\n(٣) زاد فى م، ص: ساكنة أو محذوفة، وسبب الخلاف فى ثبوتها فى مصاحف: أهل المدينة والشام، وحذفها.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) سقط فى ز.\n(٦) فى م، ص: عن حفص.\n(٧) فى م: دعا ابن كثير.\n(٨) فى م وشين شفا.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) فى م: بقوله.","vol":"2","page":105},{"text":"ش: و(الحذف) (١) كائن لذى عين (عن) اسمية، والثلاثة بعده حذف عاطفها، و(لى) مفعول (٢) (سكن)، وهو مضاف إلى (يس) فى محل نصب على الحال، و(لاح) محله نصب بنزع الخافض، و(ظلل) معطوف عليه، و(خلف) مبتدأ حذف خبره، أى: كائن عنه.\nثم كمل فقال:\nص:\n(فتى) ومحياى (ب) هـ (ث) بت (ج) نح ... خلف وبعد ساكن كلّ فتح\nش: (فتى) معطوف على «لاح»، و(محياى) مفعول (سكن»، و(به) فاعله، و(ثبت) و(جنح) حذف عاطفهما، و(خلف) مبتدأ حذف خبره و(كل فتح) كبرى، و(بعد ساكن) ظرف (فتح).\nأى: اختلف فى ياء وما لى لآ أعبد [يس: ٢٢] فسكنها ذو ظاء «ظلل» يعقوب ومدلول (فتى) حمزة وخلف واختلف عن ذى لام «لاح» هشام، فروى الجمهور عنه الفتح، وهو الذى لا تعرف المغاربة غيره، وروى جماعة [عنه] (٣) الإسكان، وهو الذى قطع به جمهور العراقيين من طريق الداجونى كابن سوار والقلانسى، والبغدادى وابن فارس وأبى الحسن الفارسى، وبه قرأ عليه صاحب «التجريد»، ورواه أبو الفتح من طريق الحلوانى.\nواختلف أيضا فى ومحياى بالأنعام (٤) [الآية: ١٦٢] فسكنها ذو باء (به) قالون وثاء (ثبت) جعفر باتفاقهما، والأصبهانى [داخل] (٥) مع قالون.\nواختلف عن [ذى] (٦) جيم (جنح) ورش من طريق الأزرق، فقطع له فيها بالخلاف صاحب «التيسير» و«التبصرة» و«الشاطبية» و«الكافى» وابن بليمة وغيرهم، وقطع له بالإسكان صاحب «العنوان» وشيخه عبد الجبار، وأبو الحسن بن غلبون، والأهوازى، والمهدوى، وابن سفيان، وغيرهم، وبه قرأ الدانى على الخاقانى وطاهر بن غلبون.\nقال الدانى: وعليه عامة أهل الأداء، وهو رواية ورش عن نافع أداء وسماعا.\nقال الدانى: والفتح اختيار من (٧) ورش؛ لقوته فى العربية.\nقال: وبه قرأت على أبى الفتح فى رواية الأزرق [عنه] (٨) من قراءته على المصريين،\n_________\n(١) فى ص: والخلف.\n(٢) فى ص: معطوف.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م، ص: فى الأنعام.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى م، ص: اختياره عن.\n(٨) سقط فى د.","vol":"2","page":106},{"text":"وبه كان يأخذ أبو غانم المظفر بن أحمد.\nوبالفتح أيضا قرأ صاحب «التجريد» على ابن نفيس (١) عن أصحابه عن الأزرق وعلى عبد الباقى عن (٢) قراءته على ابن عراك (٣) عن ابن هلال، وهما صحيحان عن ورش من طريق الأزرق، إلا أن روايته (٤) الإسكان واختياره لنفسه الفتح كما نص عليه غير واحد.\nوقيل: بل لأنه (٥) روى عن نافع أنه (٦) أولا كان يقرأ ومحياى [الأنعام: ١٦٢] ساكنة الياء، ثم رجع إلى تحريكها؛ رواه الحمراوى عن أبى الأزهر عن ورش، وانفرد ابن بليمة بإجراء الوجهين عن قالون، وهذا المكان لا يحتاج فى النقل إلى أكثر من هذا، وقد أطال الجعبرى وغيره فانظره.\nوقوله: (وبعد ساكن كل فتح) أى: الكلام من أول الباب إلى هنا فيما إذا كان قبل الياء محرك، أما إذا (٧) كانت الياء بعد ساكن وجب فتحها عند الجميع نحو عصاى [طه:\n١٨] ومثواى [يوسف: ٢٣] و«إلى»، و«على» [وهو ثمانون] (٨) ياء كما تقدم (٩) فى أول الباب.\nتنبيه:\nعموم قوله: (وبعد ساكن) مخصص ب محياى [الأنعام: ١٦٢]، وبقى مما وقع مع غير همز (١٠) خمسمائة وست وستون ياء.\nوأما (١١) ما اختلف فيه منه، فمن مذهبه مع الهمز الفتح وفتح هذا (١٢) فطردا لأصله، وإن أسكنه فلعدم الهمز.\nوأما من مذهبه الإسكان وأسكن فكذلك، وإن فتح فتنبيها على جوازه مع غير الهمز.\nومن فرق جمع، والفتح فى القصيرة استحقاقا وإسكان الطويلة كذلك، والعكس التنبيه على الجواز.\nووجه فتح ومحياى [الأنعام: ١٦٢] يؤيد الأصل بالفرار من الساكنين، وهذا مقيس لا أقيس كما توهم.\nووجه الإسكان: عدم (١٣) الهمز، وهو أحد الأصلين، والخلاص من الساكنين زيادة\n_________\n(١) فى د: ابن يعيش.\n(٢) فى م، ص: من.\n(٣) فى م: ابن مهران.\n(٤) فى م، ص: الرواية.\n(٥) فى م: إنه.\n(٦) فى م: إلا أنه.\n(٧) فى د، ز: إن.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى د، ز: ياء تقدم.\n(١٠) فى د: غيرهن.\n(١١) فى م، ص: فأما.\n(١٢) فى م: مدا.\n(١٣) فى م: مع.","vol":"2","page":107},{"text":"المد.\nوتمسك بعضهم بقول النحاة: ياء المتكلم [مفتوحة] (١) مع المعتل؛ فتفتح مع الألف، ولا دليل فيه (٢)؛ لأن الذى [يخافون منه] (٣) التقاء الساكنين وزيادة المد فاصلة بينهما، فالمد (٤) على تقدير زيادة المد، ومعناه: أن الفتح هو القياس؛ لأجل خفاء المد، فما خالفه غير مقيس.\nثم إن سمع ولم يكثر فجائز، أو اشتهر ففصيح كاستحوذ؛ ولهذا قال أبو زكريا: هو على حده. والله أعلم.\nتنبيهان:\nالأول: خلاف الباب كله مخصوص بالوصل، وإذا سكنت الياء أجريت مع همزة القطع مجرى [المد] (٥) المنفصل، فإن (٦) سكنت (٧) مع همزة الوصل حذفت وصلا للساكنين.\nالثانى: من سكن الياء من ومحياى [الأنعام: ١٦٢] وصلا أشبع مد الألف للساكنين، وكذا إذا وقف.\nوأما من فتح فله فى الوقف ثلاثة أوجه لعروض السكون؛ لأن الأصل فى مثل هذه [الياء] (٨) الحركة للساكنين، وإن كان الأصل فى ياء الإضافة الإسكان، فإن حركة الياء أصل ثان كما تقدم، وهذا نظير «حيث»، و«كيف» فإن الأصل فى المبنى السكون ثم صارت الحركة أصلا آخر؛ ولذلك جازت فيه الثلاثة وقفا.\nوأما نحو: دعآءى إلّا [نوح: ٦] فى الوقف عليها فإنما كانت (٩) الفتحة لأجل الهمز، فإذا وقف عليها زال الموجب فعادت إلى سكونها الأصلى؛ فجاز للأزرق فيها [ثلاثة] (١٠) أوجه لا من جهة سكون، بل من جهة الهمز المتقدم كما تقدم آخر باب المد، والله أعلم.\n...\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م، ص: عليه.\n(٣) فى م: يخاف.\n(٤) فى د، ز: فالمنع.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ز: فلذا.\n(٧) فى م: سكنته.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م، ص: فالمد فيها إنما كان.\n(١٠) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-439>باب مذاهبهم فى الزوائد </span>(١)\nأى: باب حكم اختلافهم فى الياءات (٢) الزوائد، وجمع الزوائد باعتبار أن مونثه «زائد» لا «زائدة» (٣)، ولما توقف الحكم عليها على تصورها (٤) قال:\nص:\nوهى الّتى زادوا على ما رسما ... تثبت فى الحالين (ل) ى (ظ) لّ (د) ما\nش: الشطر الأول اسمية، و(على) يتعلق (٥) بالصلة، و(ما) موصول، و(رسما) صلته، والعائد النائب، و(تثبت) (٦) خبر ثان، و(فى الحالين) صفة مصدر محذوف أو حال، و(لى) محله نصب بنزع الخافض، وتالياه حذف عاطفهما.\nأى: الزوائد هى الياءات التى زادها القراء فى اللفظ على [ما] رسم فى المصحف، وتنقسم إلى ما هو منادى وغيره، فالأول لا يكون إلا متصلا بالأسماء منها يا رب، ورب سبعة وستون (٧) ويا قوم ستة وأربعون (٨)، ويا بنى ستة، ويا أبت [ثمانية] (٩)، يبنؤمّ [طه: ٩٤]، وابن أمّ [الأعراف: ١٥٠] ويعباد الّذين ءامنوا اتّقوا ربّكم [الزمر: ١٠] ويعباد فاتّقون [الزمر: ١٦] فجملته مائة وواحد وثلاثون، كلها متفقة الحذف رسما وقراءة، إلا يا عبادى فاتقون [الزمر: ١٦] فاختص به رويس كما سيأتى.\nومن هذا النوع يعبادى الّذين ءامنوا بالعنكبوت [الآية: ٥٦] ويعبادى الّذين أسرفوا آخر الزمر [الآية: ٥٣] ويعباد لا خوف آخر الزخرف [الآية: ٦٨]، فالأولان ثابتان رسما اتفاقا، وفى الثالث خلاف وثلاثتها تقدمت فى الإضافة.\nوالقسم الثانى تنقسم الياء فيه إلى واقعة فى الأسماء والأفعال نحو: الدّاعى [طه:\n١٠٨] والجوار [الشورى: ٣٢] والمناد [ق: ٤١] والتّناد [غافر: ٣٢] وإيّى [البقرة: ٤٠] ويسر [الفجر: ٤]، وهى فى هذا [الباب] (١٠) أصلية، وتكون (١١) أيضا زائدة فى محل نصب وجر، نحو: دعآء [إبراهيم: ٤٠] وأخّرتنى [المنافقون:\n١٠]، وهذا القسم هو المقصود بهذا الباب.\nوينقسم أيضا إلى ما يقع فى رءوس الآى وما يقع فى الحشو.\n_________\n(١) فى م، ص: ياءات الزوائد.\n(٢) فى م، ص: باءات.\n(٣) فى م: لكل كلمة ياء زائدة.\n(٤) فى م، ص: تصويرها.\n(٥) فى م، ص: متعلق.\n(٦) فى د: ويثبت.\n(٧) زاد فى م، ص: ياء.\n(٨) زاد فى م، ص: ياء.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) زيادة من م، ص.\n(١١) فى د: ويكون.","vol":"2","page":109},{"text":"وقوله: (ثبت فى الحالين) شروع فى حكمها بالنسبة للإثبات والحذف، أى: أنها تثبت فى الوصل والوقف (١) عند ذى لام (لى) هشام وظاء (ظل) يعقوب ودال (دما) ابن كثير.\nتنبيه:\nليس لهشام من الزوائد إلا كيدونى بالأعراف [الآية: ١٩٥] [على خلاف يأتى] (٢)، ثم كمل فقال:\nص:\nوأوّل النّمل (ف) دا وتثبت ... وصلا (رضى) (ح) فظ (مدا) ومائة\nش: تثبت (أول النمل) فعلية، و(فدا) محله نصب بنزع الخافض، و(تثبت) لمدلول (رضى) اسمية (٣)، و(حفظ) و(مدا) حذف عاطفهما، و(وصلا) نصب بنزع الخافض، و(مائة) [مبتدأ] (٤) سيأتى خبره.\nأى: وأثبتها ذو فاء (فدا) حمزة (أول النمل) فقط وهو أتمدوننى [النمل: ٣٦] فى الوصل والوقف موافقة للثلاثة، وأثبتها وصلا وحذفها وقفا مدلول (رضى) حمزة والكسائى و(مدا) نافع وأبو جعفر وحاء (حفظ) أبو عمرو، والباقون وهم ابن عامر وعاصم وخلف يحذفونها فى الحالين، وربما خرج بعضهم عن هذه القاعدة كما سنذكره.\nوجه إثباتها فى الحالين: أنه الأصل؛ لأنها لام أو ضمير المتكلم، [ويستحق الثبوت] (٥).\nقال ابن قتيبة: هى (٦) لغة الحجازيين، وتوافق الرسم تقديرا؛ لأن ما حذف لعارض فى حكم الموجود (٧) كألف الرّحمن وياء إبرهيم وواو ويدع.\nووجه حذفها فى الحالين: التخفيف (٨) والاجتزاء بدلالة الكسرة وهى لغة هذيل.\nقال الكسائى: تقول العرب: الوالى والوال، والقاضى والقاض، والرامى والرام.\nوقال الفراء: سمعت العرب تقول: لا أدر، ولعمر، وعليهما قول الشاعر:\nكفاك كف ما يبق درهما ... جودا وأخرى تعط بالسيف الدما\nووجه إثباتها فى الوصل دون الوقف: [مراعاة الأصل] (٩) والرسم، وخص الوقف بالحذف مناسبة، وهى مركبة من اللغتين.\nووجه حذف الكل غير المذكور: طرد الحاذف لأصله، وجمع المثبت بين اللغتين،\n_________\n(١) فى م، ص: فى الوقف والوصل.\n(٢) فى م، ص: فيأتى له الخلاف.\n(٣) فى م، ص: فعلية.\n(٤) زيادة من ص.\n(٥) فى م، ص: وتستحقه.\n(٦) فى م: فى.\n(٧) فى م، ص: الوجود.\n(٨) فى م: التحقيق.\n(٩) فى د: مراعى فى الأصل.","vol":"2","page":110},{"text":"والحذف فى (١) الفواصل والقوافى أحسن منه فى غيرهما، والحذف من الفعل أكثر (٢) من الاسم، ومن جرى على المناسبة فلها، ومن عكس فللتنبيه على الجواز.\nولما أراد الشروع فيها وكانت لم يطرد لأحد فيها أصل، حصرها أولا، ونص على أعيانها (٣) ثانيا فقال ومائة:\nص:\nإحدى وعشرون أتت تعلمن ... يسرى إلى الدّاع الجوارى يهدين\nش: (إحدى) معطوف على (مائة)، و(عشرون) كذلك، و(أتت) خبر، أى: ومائة وإحدى وعشرون [ياء] (٤) أتت زائدة، و(تعلمن) مبتدأ وبقية البيت معطوف عليه، وكذا [بقية] (٥) الثانى (٦) إلى (سما)؛ فإنه فاعل مقدر (٧)، أى: أثبت الياء فى هذه الألفاظ سما.\nأى: الذى (٨) أتى من ياءات الزوائد مختلف فيه مائة وإحدى وعشرون ياء، منها خمسة وثلاثون وقعت حشوا والباقى فى رءوس الآى، فالأصلى منها ثلاثة عشر الباقية أصلية وهى الدّاع بالبقرة موضع [الآية: ١٨٦] وبالقمر اثنان [الآيتان: ٦، ٨] ويوم يأت بهود [الآية: ١٠٥] والمهتد بسبحان [الآية: ٩٧] والكهف [الآية: ١٧] ونبغ بها [الكهف: ٦٤]، وو الباد بالحج [الآية: ٢٥] وكالجواب بسبأ [الآية: ١٣] والجوار بالشورى [الآية: ٣٢] والمناد فى ق [الآية: ٤١] ويرتع ويلعب ويتّق بيوسف [الآيتان: ١٢، ٩٠].\nومنها اثنان وعشرون الياء فيها زائدة- أى: ياء المتكلم- وهى إذا دعان، وو اتّقون يأولى بالبقرة [الآيتان: ١٨٦، ١٩٧] وو من اتّبعن وقل، وو خافون إن بآل عمران [الآيتان: ٢٠، ١٧٥]، وو اخشون ولا [المائدة: ٤٤] وو قد هدان [الأنعام: ٨٠] وثمّ كيدون [الأعراف: ١٩٥]، [و] فلا تسئلن ما [هود: ٤٦] عند من كسر النون، وو لا تخزون [هود: ٧٨ والحجر: ٦٩]، وحتّى تؤتون [يوسف: ٦٦] وبما أشركتمون [إبراهيم: ٢٢] ولئن أخّرتن [الإسراء: ٦٢] وأن يهدين [الكهف: ٢٤] وإن يردن [يس: ٢٣] وأن يؤتين [الكهف: ٤٠] وأن تعلّمن [الكهف: ٦٦] وألّا تتّبعن [طه: ٩٣] وأتمدّونن [النمل: ٣٦] وفمآ ءاتان [النمل: ٣٦] ويعباد فاتّقون [الزمر: ١٦] وفبشّر عباد [الزمر: ١٧] واتّبعون أهدكم [غافر:\n٣٨] وبالزخرف واتّبعون هذا [الآية: ٦١].\n_________\n(١) فى م، ص: من.\n(٢) فى م، ص: أنسب.\n(٣) فى م، ص: عيانها.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ص: التالى.\n(٧) فى د، ز: بمقدر.\n(٨) فى م، ص: التى.","vol":"2","page":111},{"text":"وأما التى فى رءوس الآى فست (١) وثمانون ياء، منها خمسة [هى فيها] (٢) أصلية وهى المتعال بالرعد [الآية: ٩] والتّلاق والتّناد بغافر [الآيتان: ١٥، ٣٢] ويسر وبالواد\nبالفجر [الآيتان: ٤، ٩].\nوالإحدى وثمانون [الباقية] (٣) الياء فيها زائدة للمتكلم، وهى بالبقرة فارهبون [الآية:\n٤٠]، واتّقون [الآية: ١٩٧] ولا تكفرون [الآية: ١٥٢] وبآل عمران وأطيعون [الآية: ٥٠] وبالأعراف فلا تنظرون [الآية: ١٩٥]، وبيونس مثلها [الآية: ٧١]، وبهود ثمّ لا تنظرون [الآية: ٥٥] وبيوسف فأرسلون [الآية: ٤٥] وو لا تقربون [الآية: ٦٠] [و] لولا أن تفنّدون [الآية: ٩٤] وبالرعد متاب [الآية: ٣٠] عقاب [الآية: ٣٢] ومئاب [الآية: ٢٩] وبإبراهيم وعيد [الآية: ١٤] ودعاء [الآية: ٤٠] وبالحجر فلا تفضحون [الآية: ٦٨] وو لا تخزون [الآية: ٦٩] وبالنحل فارهبون [الآية: ٥١] [و] فاتّقون [الآية: ٢] وبالأنبياء فاعبدون [الآية: ٩٢] [و] فلا تستعجلون [الآية:\n٣٧] وبالحج نكير [الآية: ٤٤] وبالمؤمنين بما كذّبون [الآيتان: ٢٦، ٣٩] [و] فاتّقون [الآية: ٥٢] [و] أن يحضرون [الآية: ٩٨] [و] ربّ ارجعون [الآية: ٩٩] وو لا تكلّمون [الآية: ١٠٨] وبالشعراء أن يكذّبون [الآية: ١٢] أن يقتلون [الآية:\n١٤] [و] سيهدين [الآية: ٦٢] فهو يهدين [الآية: ٧٨] وو يسقين [الآية: ٧٩] فهو يشفين [الآية: ٨٠] ثمّ يحيين [الآية: ٨١] وو أطيعون [الآية: ١٠٨] ثمانية: اثنتان (٤) فى قصة نوح [١٠٨، ١١٠] ومثلهما (٥) فى قصة هود [١٢٦، ١٣١] وقصة صالح [١٤٤، ١٥٠] وموضع فى قصة لوط [١٦٣] ومثله فى قصة شعيب [١٧٩] وإنّ قومى كذّبون [الشعراء: ١١٧] وبالنمل حتّى تشهدون [الآية: ٣٢] وبالقصص أن يقتلون [الآية: ٣٣] [و] أن يكذّبون [الآية: ٣٤] وبالعنكبوت فاعبدون [الآية: ٥٦] وبسبأ نكير [الآية: ٤٥] وبفاطر مثله [الآية: ٢٦] وبيس ولا ينقذون [الآية: ٢٣] فاسمعون [الآية:\n٢٥] وبالصافات لتردين [الآية: ٥٦] وسيهدين [الآية: ٩٩] وبص عقاب [الآية: ١٤] وعذاب [الآية: ٨] وبالزمر فاتّقون [الآية: ١٦] وبغافر عقاب [الآية: ٥] وبالزخرف سيهدين [الآية: ٢٧] وو أطيعون [الآية: ٦٣] وبالدخان أن ترجمون [الآية: ٢٠] فاعتزلون [الآية: ٢١] وفى ق وعيد [الآية: ٤٥] وبالذاريات ليعبدون [الآية: ٥٦]\n_________\n(١) فى ص: اثنان.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى ص، م، د: اثنان.\n(٥) فى م، ص: ومثلها.","vol":"2","page":112},{"text":"أن يطعمون [الآية: ٥٧] فلا يستعجلون [الآية: ٥٩] وبالقمر «نذر» ستة [الآيات: ١٦، ١٨، ٢١، ٣٠، ٣٧، ٣٩] فى قصة نوح وكذا فى قصة هود وموضعان فى قصة صالح وكذا فى قصة لوط وبالملك نذير [الآيات: ٨، ٩، ١٧] ونكير [الآية: ١٨] وبنوح وأطيعون [الآية: ٣] وبالمرسلات فكيدون [الآية: ٣٩] وبالفجر أكرمن [الآية: ١٥] أهنن [الآية: ١٦] وبالكافرين: ولى دين [الآية: ٦] وبدأ المصنف بما وقع حشوا فقال:\n.... .... تعلمن ... .... .... البيت.\nثم كمل فقال:\nص:\nكهف المناد يؤتين تتّبعن ... أخّرتن الإسرا (سما) وفى ترن\nش: (كهف) مضاف إليه، والباقى معطوف، و(سما) فاعل، و(فى) يتعلق بمحذوف، أى: أثبتها فى (ترنى) ذو باء «بى» (١) فى التالى.\nأى: أثبت مدلول (سما) نافع وأبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب إحدى عشرة (٢) ياء، وهى على أن تعلمنى بالكهف [الآية: ٦٦] يسرى بالفجر [الآية: ٤] ومهطعين إلى الداعى بالقمر [الآية: ٨] الجوارى بالشورى [الآية: ٣٢] ويهدينى، ويؤتينى، تعلمنى ثلاثتها بالكهف [الآيات: ٢٤، ٤٠، ٦٦] والمنادى فى ق [الآية: ٤١] وأخرتنى بالإسراء [الآية: ٦٢] وألا تتبعنى أفعصيت بطه [الآية: ٩٣] وكل من الخمسة على قاعدته إلا أن أبا جعفر فتح الياء وصلا من تتبعنى [طه: ٩٣] وأثبتها فى الوقف، وسيأتى فى قوله:\nكذا تتّبعن وقف (ث) نا ... .... .... ....\nتنبيه (٣):\nتقييده (الداع) ب (إلى) يريد ثانى «اقتربت» [القمر: ٨] ويخرج ما عداه.\nو(الجوارى) علم (٤) أن المراد التى بالشورى من أن حكم الزوائد وهو الثبوت وصلا لا يمكن إلا فيها؛ لأن الجوار المنشئآت [الرحمن: ٢٤] والجوار الكنّس [التكوير: ١٦] بعدها ساكن فخرجا.\nوأما الإمالة فعامة للإمكان (٥).\nوقيد يهدين بالكهف [الآية: ٢٤] ليخرج يهدينى سوآء السّبيل بالقصص [الآية:\n_________\n(١) فى د، ز: ذو لى.\n(٢) فى ص: أحد عشر.\n(٣) فى ز، ص: تنبيهات.\n(٤) فى م: على.\n(٥) فى د: الإسكان.","vol":"2","page":113},{"text":"٢٢] وأخّرتن بالإسراء [الآية: ٦٢] ليخرج لولا أخّرتنى بالمنافقين [الآية: ١٠] ثم عطف فقال:\nص:\nواتبعون أهد (ب) ى (حقّ) (ث) ما ... ويأت هود نبغ كهف (ر) م (سما)\nش: (اتبعون أهد) عطف على (ترن)، و«لى» فاعل [أثبت] (١)، وتالياه معطوفان عليه، و(يأت) مفعول أثبت مضاف، (ونبغ) حذف عاطفه، و(كهف) مضاف إليه، و(رم) فاعل، و(سما) معطوف عليه.\nأى: أثبت ذو باء (بى) قالون ومدلول (حق) البصريان وابن كثير وثاء (ثما) أبو جعفر- الياء من إن ترنى أنا أقل بالكهف [الآية: ٣٩] واتبعونى أهدكم بغافر [الآية: ٣٨].\nواتفق ذو راء (رم) الكسائى مع مدلول (سما) على ياء يوم يأتى بهود [الآية: ١٠٥] وما كنا نبغى بالكهف [الآية: ٦٤].\nتنبيه:\nقيد (اتبعون) ب (أهد) كم يريد التى بغافر [الآية: ٣٧] ليخرج واتّبعون هذا صرط بالزخرف [الآية: ٦١] و(يأت) ب (هود) ليخرج يوم يأتى بعض ءايت ربّك بالأنعام [الآية:\n١٥٨]، ونحو يأتى بالشّمس من المشرق بالبقرة [الآية: ٢٥٨] و(نبغ) [بالكهف] ليخرج ما نبغى هذه بيوسف [الآية: ٦٥].\nوجه حذف ورش [رفع] (٢): توهم الفتح.\nووجه موافقة الكسائى: المحافظة على حرف الإعراب.\nفإن قلت: العلة منتقضة ب يسر (٣) [الفجر: ٤] ونحو الدّاع بالبقرة [الآية:\n١٨٦].\nفالجواب: أن يسر [الفجر: ٤] عرض [لها] (٤) كونها رأس آية، والدّاع [البقرة:\n١٨٦] ونحوه من الأسماء متمكن فى الإعراب، ثم عطف فقال:\nص:\nتؤتون (ث) ب (حقّا) ويرتع يتّقى ... يوسف (ز) ن خلفا وتسألن (ث) ق\nش: (تؤتون) مفعول «أثبت» أمر (٥)، و(ثب) [محله] (٦) نصب بنزع الخافض، و(حقا) معطوف عليه، و(يرتع) مفعول «أثبت» ماض، و(يتقى) عطف عليه، و(يوسف) مضاف\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى د: مقتضية ببشرى.\n(٤) سقط فى م، وفى د: بها.\n(٥) فى م: فاعله.\n(٦) سقط فى م.","vol":"2","page":114},{"text":"إليه، و(خلفا) مصدر، وأثبت (تسألن (١) ثق) كذلك.\nأى: أثبت ذو ثاء (ثب) أبو جعفر ومدلول (حقا) أبو عمرو وصلا، ويعقوب وابن كثير فى الحالين ياء تؤتونى موثقا بيوسف [الآية: ٦٦] وحذفها الباقون، واختلف عن ذى زاى (زن) قنبل فى يرتع [يوسف: ١٢] ويتّق [يوسف: ٩٠] فأما يرتعى فأثبت الياء فيها عنه ابن شنبوذ من جميع طرقه، وهى رواية أبى ربيعة وابن الصباح وابن بقرة والزينبى ونظيف وغيرهم عنه.\nوروى عنه الحذف ابن مجاهد، وهى رواية العباس بن الفضل والبلخى واليقطينى وابن عبد الرزاق (٢) وابن ثوبان (٣) وغيرهم، وهما فى «التيسير» و«الشاطبية»، لكن الإثبات ليس من طريقهما، وهذا مما خرجا فيه عن طريقهما.\nوأما [يتقى] (٤) [يوسف: ٩٠] فروى إثبات (٥) الياء فيها عن قنبل ابن مجاهد من جميع طرقه إلا ما شذ منها، وكذلك (٦) لم يذكر فى «التيسير» و«الكافى» و«التذكرة» و«التلخيص» و«التجريد» و«الهداية» وغيرها سواه، وهى طريق (٧) أبى ربيعة وابن الصباح وابن ثوبان (٨) وغيرهم كلهم عن قنبل.\nوروى حذفها ابن شنبوذ، وهى رواية الزينبى وابن عبد الرزاق واليقطينى وغيرهم، وهما صحيحان، إلا أن الحذف فى «الشاطبية» خروج عن طرقه (٩).\nوحذف الياء فيهما الباقون.\nوجه المخالف فى تؤتون [يوسف: ٦٦] الزيادة وعدم الفاصلة.\nووجه الحذف فى يرتع [يوسف: ١٢] ويتّق [يوسف: ٩٠]: أنه معتل مجزوم، وقياسه حذف حرف العلة، وعليه رسمه.\nووجه الإثبات: أن (١٠) لغة العرب إجراء المعتل فى الجزم مجرى الصحيح، فيقدرون علامة الجزم على حرف العلة بعد إثباته، وعليه قوله:\nألم يأتيك والأنباء تنمى ... [بما لاقت لبون بنى زياد] (١١)\n_________\n(١) فى ز، د: أسكن.\n(٢) فى م: عبد الرزاق.\n(٣) فى ص: بويان.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: أثبت.\n(٦) فى م، ص: ولذلك.\n(٧) فى م: رواية، وفى ص: طريقه.\n(٨) فى د: ابن بويان.\n(٩) فى ص: طريقه.\n(١٠) فى م، ص: أنه.\n(١١) ما بين المعقوفين زيادة من ص، م. والبيت لقيس بن زهير فى الأغانى (١٧/ ١٣١، ٨/ ٣٥٩، ٣٦١، ٣٦٢)، والدر (١/ ١٦٢)، وشرح أبيات سيبويه (١/ ٣٤٠)، وشرح شواهد الشافية (٤٠٨)، وشرح شواهد المغنى (٣٢٨، ٨٠٨)، والمقاصد النحوية (١/ ٢٣٠)، ولسان العرب (أتى)، وبلا-","vol":"2","page":115},{"text":"وقوله:\nهجوت زبان ثم جئت معتذرا ... من هجو زبان لم تهجو ولم تدع (١)\nوقوله:\nإذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضّاها ولا تملق (٢)\nوهذا بناء (٣) على أن «من» شرطية.\nوقال أبو على: موصولة وجزم ويصبر [يوسف: ٩٠] [إما] (٤) مخافة توالى أربع متحركات (٥) فيما هو كالكلمة الواحدة، وفيه نظر؛ لانتقاضه ب يخلقكم [الزمر: ٦]، وإما عطف على المعنى؛ لأن الذى فيه معنى الشرط لإيهامه وعمومه؛ ولذا (٦) دخلت الفاء فى خبرها فكان محله جزما كقوله (٧) تعالى: والّذان يأتينها منكم فأذوهما [النساء: ١٦].\nوقيل: أشبعت (٨) الكسرة منهما فنشأت الياء ك «صاه» فى «صه»، وهى (٩) أيضا لغة\n_________\n- نسبة فى أسرار العربية (١٠٣)، والأشباه والنظائر (٥/ ٢٨٠)، والإنصاف (١/ ٣٠)، وأوضح المسالك (١/ ٧٦)، والجنى الدانى (٥٠)، وخزانة الأدب (٩/ ٥٢٤)، والخصائص (١/ ٣٣٣، ٣٣٧)، ورصف المبانى (١٤٩) وسر صناعة الإعراب (١/ ٨٧، ٢/ ٦٣١)، وشرح الأشمونى (١/ ١٦٨)، وشرح شافية ابن الحاجب (٣/ ١٨٤)، وشرح المفصل (٨/ ٢٤، ١٠/ ١٠٤)، والكتاب (٣/ ٣١٦)، ولسان العرب (قدر)، (رضى)، (شظى)، (يا)، والمحتسب (١/ ٦٧، ٢١٥)، ومغنى اللبيب (١/ ١٠٨، ٢/ ٣٨٧)، والمقرب (١/ ٥٠، ٢٠٣)، والممتع فى التصريف (٢/ ٥٣٧)، والمنصف (٢/ ٨١، ١١٤، ١١٥)، وهمع الهوامع (١/ ٥٢).)\n(١) فى م، ص: إما. والبيت لزبان بن العلاء فى معجم الأدباء (١١/ ١٥٨)، وبلا نسبة فى تاج العروس (زبب)، (زبن)، والإنصاف (١/ ٢٤)، وخزانة الأدب (٨/ ٣٥٩)، والدرر (١/ ١٦٢)، وسر صناعة الإعراب (٢/ ٦٣٠)، وشرح التصريح (١/ ٨٧)، وشرح شافية ابن الحاجب (٣/ ١٨٤)، وشرح شواهد الشافية (٤٠٦)، وشرح المفصل (١٠/ ١٠٤)، ولسان العرب (يا)، والمقاصد النحوية (١/ ٢٣٤)، والممتع فى التصريف (٢/ ٥٣٧)، والمنصف (٢/ ١١٥)، وهمع الهوامع (١/ ٥٢). ويروى «ولم أدع».\n(٢) والرجز لرؤبة فى ملحق ديوانه (١٧٩)، وخزانة الأدب (٨/ ٣٥٩، ٣٦٠) والدرر (١/ ١٦١)، والمقاصد النحوية (١/ ٢٣٦)، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر (٢/ ١٢٩)، والإنصاف (٢٦)، والخصائص (١/ ٣٠٧)، وسر صناعة الإعراب (٧٨)، وشرح التصريح (١/ ٨٧)، وشرح شافية ابن الحاجب (٣/ ١٨٥)، والممتع فى التصريف (٢/ ٥٣٨)، والمنصف (٢/ ٧٨، ١١٥)، وهمع الهوامع (١/ ٥٢.)\nوالشاهد فيه: قوله: «ولا ترضاها» حيث أبقى حرف العلة مع وجود حرف الجزم، وهذا قليل.\n(٣) فى م، ص: إما.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى د، ز: حركات.\n(٦) فى م، ص: ولذلك.\n(٧) فى م: لقوله.\n(٨) فى د، ز: أشبع.\n(٩) فى م، ص: وإنها.","vol":"2","page":116},{"text":"بعض العرب وعليها قراءة (١) مالكى يوم الدين [الفاتحة: ٤].\nثم كمل «تسألن» (٢) فقال:\nص:\n(حما) (ج) نا الدّاعى إذا دعان هم ... مع خلف قالون ويدع الدّاع (ح) م\nش: (حما) عطف على (ثق) آخر المتلو، و(الداعى) مفعول «أثبت»، و(هم) فاعل، و(إذا دعان) عطف عليه، و(مع خلف قالون) حال- أى: أثبتوها حالة كونهم ملابسين لخلف قالون- و(يدع الداعى) مفعول [أثبت] (٣)، و(حم) فاعله.\nأى: أثبت ذو ثاء (ثق) آخر المتلو وجيم (جنا) ومدلول (حما) أبو جعفر وورش من طريق الأزرق وأبو عمرو فى الوصل ويعقوب فى الحالين ياء فلا تسألنى بهود [الآية:\n٤٦].\nوانفرد فى «المبهج» بإثباتها عن أبى نشيط، وحذفها الباقون.\nواتفق مدلول «هم» الأزرق وأبو عمرو ويعقوب وأبو جعفر على إثبات ياءى الداعى وإذا دعانى كلاهما بالبقرة [الآية: ١٨٦].\nواختلف فيهما عن قالون، فقطع له جمهور المغاربة وبعض العراقيين بالحذف فيهما، وهو الذى فى «التيسير» (٤) و«الكافى» و«الهداية» و«التبصرة» و«الشاطبية» وغيرها.\nوقطع بالإثبات فيهما من طريق أبى نشيط أبو العلاء ثم أبو محمد، وهى (٥) رواية العثمانى عن قالون، وقطع له بعضهم بالإثبات فى الداعى والحذف فى دعان، وهو الذى فى «الكفاية» و«الجامع» لابن فارس و«المستنير» و«التجريد» من طريق أبى نشيط.\nوفى «المنهج» من طريق ابن بويان عن أبى نشيط.\nوعكس آخرون فقطعوا له بالحذف [فى الدّاع] (٦) والإثبات فى دعانى وهو الذى فى «التجريد» من طريق الحلوانى، وهى (٧) رواية أبى عون، وبه قطع صاحب «العنوان» أيضا.\nوجه المخالف فى تسئلن [هود: ٤٦] الزيادة وعدم الفاصلة.\nووجه الحذف فى الدّاع ودعان [البقرة: ١٨٦]: بيان الجواز والجمع.\nثم كمل (يدع الداع) فقال:\n_________\n(١) فى م: قرأ.\n(٢) فى ز، د: يسكن.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م، ص: الكتابين.\n(٥) فى م، د، ص: وهو.\n(٦) سقط فى د، ز.\n(٧) فى د: وهو.","vol":"2","page":117},{"text":"ص:\n(هـ) د (ج) د (ثوى) والباد (ث) ق ... (حقّ) (ج) نن والمهتدى لا أوّلا واتبعن\nش: الثلاثة معطوفة على «حم»، وأثبت (الباد ثق) فعلية، وتالياه عطف عليه، و(المهتدى) مفعول «أثبت»، و(لا أولا) صفة، و(اتبعن) عطف عليه.\nأى: أثبت ذو حاء «حم» وجيم (جد) وهاء (هد) أبو عمرو وورش من طريق الأزرق والبزى ومدلول (ثوى) يعقوب وأبو جعفر- الياء من يدعو الداعى أول القمر [الآية: ٦].\nوأثبت ذو ثاء (ثق) وجيم (جنن) أبو جعفر وورش من طريق الأزرق ومدلول (حق) ابن كثير والبصريان- الياء من والبادى ومن يرد بالحج [الآية: ٢٥].\nوجه حذف قالون وقنبل الدّاع: خوف توهم الفتح.\nثم كمل (المهتدى) فقال:\nص:\nوقل (حما) (مدا) وكالجواب (ج) ا ... (حقّ) تمدّونن (ف) ى (سما) وجا\nش: و(قل) تمام «اتبعن»، و(حما) فاعل، و(مدا) عطف عليه، و(كالجواب جا) فعلية، و(حق) معطوف عليه، وأثبت (تمدوننى فى سما) كذلك، و(جا) مستأنف.\nأى: أثبت مدلول (حما) البصريان و(مدا) المدنيان- الياء من فهو المهتدى بالإسراء [الآية: ٩٧] والكهف [الآية: ١٧] وو من اتبعنى وقل للذين بآل عمران [الآية: ٢٠] وحذفها الباقون.\nوأثبت ذو جيم (جا) ورش من طريق الأزرق [و] مدلول (حق) أبو عمرو فى الوصل ويعقوب وابن كثير فى الحالين الياء من كالجوابى وقدور بسبأ [الآية: ١٣] وحذفها الباقون، وأثبت ذو فاء (فى) حمزة فى الحالين كما تقدم ومدلول (سما) المدنيان وأبو عمرو، [و] يعقوب وصلا وابن كثير، فأثبتا فى الحالين الياء فى أتمدوننى بمال فى النمل [الآية: ٣٧] وحذفها الباقون، وليس لحمزة ما أثبته فى الحالين غيرها كما تقدم.\nتنبيه:\nشمل قوله: (لا أولا) السورتين، وخرج به المهتدى فى الأعراف [الآية: ١٧٨] وبقيد «قل» بعد «اتبعن» ومن اتّبعنى [يوسف: ١٠٨] فإنهما ثابتان (١) إجماعا. وجه الحذف فى المهتد الرسم، ووجه الإثبات الأصل.\nووجه الحذف فى اتّبعن [آل عمران: ٢٠] الزيادة والرسم، وكذا كالجواب [سبأ: ١٣].\n_________\n(١) فى ص: فإنها ثابتة.","vol":"2","page":118},{"text":"ووجه إثبات حمزة: جبر المدغم وتقليلا؛ للتغيير ولهذا حذف المظهر.\nثم عطف فقال:\nص:\nتخزون فى اتقون يا اخشون ولا ... واتّبعون زخرف (ثوى) (ح) لا\nش: (تخزون) [مضاف إليه] (١)، والمضاف مقدر- أى: وجاء إثبات (تخزون) فى- و(اتقون يا) و(اخشون ولا) و(اتبعون) حذف عاطف الثلاثة، و(زخرف) مضاف إليه، و(ثوى) محله نصب على نزع (٢) الخافض، و(حلا) عطف عليه.\nأى: اتفق مدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب وذو حاء (حلا) أبو عمرو- على إثبات ثمان ياءات وهى ولا تخزونى فى ضيفى بهود [الآية: ٧٨] واتقونى يا أولى الألباب بالبقرة [الآية: ١٩٧] وو اخشونى ولا تشتروا بالمائدة [الآية: ٤٤] وو اتبعونى هذا صراط بالزخرف [الآية: ٦١].\nثم كمل بقوله (٣):\nص:\nخافون إن أشركتمون قد هدا ... ن عنهمو كيدون الأعراف (ل) دى\nش: (خافون) مبتدأ، و(أشركتمون) و(قد هدان) معطوفة (٤)، و(عنهم) خبر، و(كيدون) مفعول، «أثبت» مضاف و(الأعراف) مضاف إليه، و(لدى) فاعل.\nأى: من الثمان وخافونى إن كنتم مؤمنين بآل عمران [الآية: ١٧٥] أشركتمونى بإبراهيم [الآية: ٢٢] وو قد هدانى ولا أخاف بالأنعام [الآية: ٨٠].\nوقوله: (عنهم) حكم على الثلاث قيل: والثامن كيدونى [الأعراف: ١٩٥].\nتنبيه:\nقيد (تخزون) ب (فى)؛ ليخرج واتّقوا الله ولا تخزون بالحجر: [الآية: ٦٩].\n[وقيد] (واتقون) ب (يا)؛ ليخرج نحو وإيّى فاتّقون بالبقرة [الآيتان: ٤١، ١٩٧] فإنهما محذوفتان.\nو[قيد] (اخشون) ب (ولا) ليخرج واخشون اليوم بالمائدة [الآية: ٣] فإنها محذوفة لالتقاء الساكنين و[قيد] (واتبعون) بال (زخرف) ليخرج اتّبعون أهدكم بغافر [الآية:\n٣٨]، لأنه تقدم.\nو[قيد] (هدان) ب (قد)؛ ليخرج لو أنّ الله هدانى بالزمر [الآية: ٥٧] فإنها ثابتة\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى د: بنزع.\n(٣) فى م، ص: فقال.\n(٤) فى م، ص: معطوف عليه.","vol":"2","page":119},{"text":"إجماعا و[قيد] (كيدون) ب (الأعراف) ليخرج فكيدونى بهود [الآية: ٥٥]، فإنها ثابتة إجماعا. وجه المخالف الزيادة [وعدم] (١) الفاصلة.\nثم كمل (كيدون) فقال:\nص:\nخلف (حما) (ث) بت عباد فاتّقوا ... خلف (غ) نى بشّر عباد افتح (ي) قو\nش: و(عنه خلف): اسمية، ويجوز جره مضافا إليه، [(وحما)] (٢) و(ثبت) معطوفان على «لدى» آخر المتلو، و(عباد فاتقوا) مبتدأ، و(خلف غنى) ثان، والخبر فيه، والجملة خبر الأول، [و] (بشر عباد) مفعول (افتح)، و(يقو) محله نصب بنزع الخافض.\nأى: أثبت الياء من كيدونى بالأعراف [الآية: ١٩٥] مدلول (حما) وذو ثاء (ثبت) أبو عمرو وأبو جعفر وصلا ويعقوب وصلا ووقفا (٣).\nواختلف عن ذى لام «لدا» هشام، فقطع له الجمهور بالياء فى الحالين، وهو الذى فى «الكافى» و«التبصرة» و«العنوان» وغيرها، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح وأبى الحسن من طريق الحلوانى عنه، كما نص عليه فى «جامعه» وهو المذكور فى طرق (٤) «التيسير»، ولا ينبغى أن يقرأ منه بسواه، وإن كان قد حكى فيه خلافا عنه، فإنه إنما ذكر على سبيل الحكاية، ومما يؤيده (٥) قوله فى «المفردات»: «قرأ- يعنى: هشاما- ثمّ كيدون [الأعراف: ١٩٥] [بلا ياء ثابتة] (٦) فى الوصل والوقف، وفيه خلاف عنه، وبالأول آخذ». انتهى.\nولا ينبغى أن يؤخذ له بغير ما كان هو [يأخذ] (٧) لنفسه، وكذا نص [عليه] (٨) صاحب «المستنير» و«الكفاية» من طريق الحلوانى، وروى الآخرون [عنه] (٩) الإثبات فى الوصل دون الوقف، [وهو الذى] (١٠) لم يذكر عنه ابن فارس فى «الجامع» سواه، وهو الذى قطع به فى «المستنير» و«الكفاية» عن الداجونى عنه، وهو ظاهر من رواية الدانى فى «المفردات» حيث قال: بياء ثابتة فى الوصل والوقف.\nثم قال: «وفيه خلاف عنه» [إن] (١١) جعل ضمير «فيه» عائدا على الوقف، وهو الظاهر (١٢)، وعلى هذا ينبغى أن يحمل الخلاف المذكور فى «التيسير» (١٣) [أن آخذ به،\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م، ص: فى الحالين.\n(٤) فى م: فى طريق.\n(٥) فى م، ص، د: يؤيد.\n(٦) فى م، ص: بياء ثابتة.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) سقط فى د.\n(١٢) فى د: ظاهر.\n(١٣) فى د: الشاطبية.","vol":"2","page":120},{"text":"وبمقتضى هذا يكون الوجه الثانى من الخلاف] (١) [المذكور فى «الشاطبية»] (٢) هو هذا، على أن إثبات الخلاف من طريق «الشاطبية» فى غاية البعد، وكأنه تبع ظاهر (٣) «التيسير» [فقط] (٤)، وروى بعضهم [عنه] (٥) الحذف فى الحالين.\nقال المصنف: [ولا أعلمه نصا فى طرق] (٦) كتابنا لأحد من أئمتنا، ولكنه ظاهر التجريد من قراءته على عبد الباقى، يعنى: من طريق الحلوانى.\nنعم: هى رواية [ابن] (٧) عبد الرزاق عن هشام نصا ورواية إسحاق بن أبى حسان وأحمد بن أنس أيضا وغيرهم عنه، وكلا الوجهين ثابتان عنه نصا وأداء حالة الوقف.\nوأما حالة الوصل فلا آخذ بغير الإثبات من طريق كتابنا.\nتتمة: روى جماعة الإثبات فى الوصل عن ابن ذكوان، وهو الذى فى «تلخيص ابن بليمة» [وجها واحدا] (٨)، وفى «الهداية»، وعن ابن ذكوان الحذف [فى الحالين والإثبات فى الوصل، وكذا فى «الهادى» وفى التبصرة»، والأشهر عن ابن ذكوان الحذف] (٩)، وبه قرأت، وروى عنه إثباتها.\n[قال المصنف: ورد] (١٠) إثباتها عن ابن ذكوان من رواية أحمد بن يوسف: والحذف عن ابن ذكوان هو الذى عليه العمل وبه آخذ.\n[واختص ذو غين (غنى) رويس بإثبات الياء من المنادى فى قوله: يا عبادى فاتقونى بالزمر [الآية: ١٦] أعنى: الياء من يا عبادى لم يختلف فى غيره من المنادى المحذوف وهذه رواية الجمهور من العراقيين وغيرهم وهو الذى فى «الإرشاد» و«الكفاية» و«غاية أبى العلاء» و«المستنير» و«الجامع» و«المبهج» وغيرها.\nوجه إثباتها خصوصا: مناسبة فاتقونى، وروى آخرون عنه الحذف، وأجروه مجرى سائر المنادى وهو الذى مشى عليه ابن مهران فى «غايته» وابن غلبون فى «تذكرته» وأبو معشر فى «تلخيصه»، وصاحب «المفيد» والحافظ أبو عمرو الدانى وغيرهم، وهو القياس.\nقال المصنف: وبالوجهين جميعا آخذ؛ لثبوتهما رواية وأداء وقياسا. والله أعلم] (١١).\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى ص: فيه صاحب.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى م: ولا علة نصّا فى طريق.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) ما بين المعقوفين زيادة من م، ص.","vol":"2","page":121},{"text":"تنبيه:\nمن أول الباب إلى هنا جميع ما وقعت الياء فيه حشوا قبل محرك، وبقى من الحشو ثلاث ياءات وقع الياء فيها قبل ساكن وهى فبشّر عباد الّذين بالزمر [الآية: ١٧، ١٨] وءاتين الله بالنمل [الآية: ٣٦] وإن يردن الرّحمن ب «يس» [الآية: ٢٣]، وبدأ ب بشر عباد ثم كملها فقال:\nص:\nبالخلف والوقف يلى خلف ظبى ... آتان نمل وافتحوا (مدا) غبى\nش: (بالخلف) حال، [و] (الوقف) كائن عن (يلى) اسمية، و(ظبى) عطف على (يلى)، و(آتان) مفعول «أثبتوا» و(افتحوا) عطف عليه، و(مدا) محله نصب بإسقاط الخافض، و(غبى) عطف عليه.\nثم كمل فقال:\nص:\n(ح) ز (ع) د وقف (ظ) عنا وخلف عن (ح) سن ... (ب) ن (ز) ر يردن افتح كذا تتتّبعن\nش: (حز) و(عد) عطف على «مدا» و(قف) بالإثبات طلبية محله نصب بنزع الخافض، و(خلف) مبتدأ، [و] (عن) خبر، و(حسن) و(بن) و(زر) معطوفة بمحذوف، و(يردن) مفعول (افتح).\nأى: اختص ذو ياء (يقو) (١) السوسى بإثبات الياء وفتحها وصلا من فبشر عبادى [الزمر: ١٧] بخلاف عنه، فقطع (٢) بالفتح والإثبات حالة الوصل صاحب «المستنير» (٣) وجماعة، وبه قرأ الدانى على [ابن] (٤) فارس من طريق محمد بن إسماعيل القرشى لا من طريق [ابن] (٥) جرير، كما نص عليه فى «المفردات»، فهو فى ذلك خارج عن طريق «التيسير»، [وقطع له به أبو العلاء وأبو معشر والحضرمى وابن مهران] (٦)، وقطع به له (٧) جمهور العراقيين من طريق حبش، وهو الذى فى «كفاية أبى العز» و«مستنير ابن سوار» و«جامع ابن فارس» و«تجريد ابن الفحام» وغيرها.\nورواه صاحب «المبهج» من طريق المطوعى.\nواختلف هؤلاء: فروى الجمهور الإثبات (٨) أيضا فى الوقف كأبى العلاء وابن فارس\n_________\n(١) فى د: هو.\n(٢) فى م، ص: فقطع له.\n(٣) فى م، ص: التيسير.\n(٤) زيادة من ز.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٧) فى م: له به.\n(٨) فى م، ص: الإثبات الجمهور.","vol":"2","page":122},{"text":"وسبط الخياط والقلانسى وغيرهم.\nوروى الآخرون حذفها، وبه قطع صاحب «التجريد» وغيره، وهو ظاهر «المستنير»، وبه قطع الدانى فى «التيسير» (١) وقال: هو قياس قول (٢) أبى عمرو فى الوقف\nعلى المرسوم.\nوذهب الباقون عن السوسى إلى حذف الياء (٣) وصلا ووقفا، وهو الذى قطع به فى «العنوان» و«التذكرة» و«الكافى» و«تلخيص العبارات»، وهو المأخوذ به من «التبصرة» و«الهداية» و«الهادى» و«الأهوازى»، وهو طريق أبى عمران وابن جمهور، كلاهما عن السوسى، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن [من] رواية السوسى وعلى أبى الفتح من غير طريق القرشى، وهو الذى ينبغى أن يكون فى «التيسير» كما تقدم.\nووقف ذو ظاء (ظبا) يعقوب عليها بالياء، والباقون بالحذف فى الحالين.\nتنبيه:\nقد تبين لك من هذا أن قوله: (والوقف) مفرع على [قوله] (٤): (افتح) لا على مطلق الخلاف.\nوتبين لك أيضا أن للسوسى ثلاثة أوجه:\nالإثبات فى الحالين.\nوالحذف فيهما.\nوالإثبات وصلا والحذف وقفا.\nفإن قلت: من أين يفهم (٥) من عبارته (٦) الثلاثة؟ قلت: لما حكى الخلاف أولا فى فتحها وصلا، علم أن الخلاف دائر بين ثبوتها مفتوحة وبين حذفها، [وكل من قال بثبوتها فتحها، ولم يقل أحد بثبوتها ساكنة؛ للزوم اجتماع ساكنين أولهما حرف علة] (٧)، ويلزم منه أن من قال بعدم فتحها حذفها للساكنين، ويلزم من حذفها وصلا حذفها وقفا؛ لأن قاعدته العكس، وهذا هو الثانى من الثلاثة.\nأما القائلون بفتحها فحكى عنهم خلاف (٨) فى الوقف، فمن أثبتها فقد أثبتها فيهما، وهو الأول، ومن حذفها فقد أثبتها وصلا لا وقفا، وهو (٩) الثالث.\n_________\n(١) فى د: المستنير.\n(٢) فى ز، د: قولى.\n(٣) فى م: الحذف للياء.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى م، ص: تفهم.\n(٦) فى م: عبارة.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٨) فى م، ص: خلافا.\n(٩) فى م، ص: وهذا هو.","vol":"2","page":123},{"text":"وأما ءاتين الله بالنمل [الآية: ٣٦]، فأثبت الياء فيها مفتوحة وصلا مدلول «مدا» وذو غين «غبى» وحاء (حز) وعين (عد) المدنيان ورويس وأبو عمرو وحفص؛ وحذفها الباقون وصلا لالتقاء الساكنين.\nواختلف المثبتون والحاذفون [وصلا] (١) فى الوقف، فأثبتها ذو ظاء «ظن» يعقوب.\nواختلف عن ذى عين (عد) وحاء (حسن) وباء (بن) وزاى (زر) حفص وأبو عمرو وقالون وقنبل.\nووقف الباقون بغير ياء، وهم ورش والبزى وابن عامر و[شعبة] (٢) وحمزة والكسائى [وأبو جعفر] (٣) وخلف.\nفأما قنبل فأثبتها عنه ابن شنبوذ وحذفها ابن مجاهد.\nوأما الثلاثة فقطع لهم بالياء مكى وابن بليمة وأبو الحسن بن غلبون وغيرهم، وهو مذهب ابن مجاهد وابن أبى هاشم وفارس لمن فتح الياء.\nوقطع لهم بالفتح (٤) جمهور العراقيين، وهو الذى فى «الإرشاد» و«المستنير» و«الجامع» و«العنوان» وغيرها.\nوأطلق لهم الخلاف فى «التيسير» (٥) و«الشاطبية» و«التجريد» وغيرها.\nوقد قيد الدانى بعض إطلاق «التيسير» فى «المفردات» وغيرها، فقال فى «المفردات»:\nاختلف علينا فى رواية (٦) حفص:\nفروى محمد بن أحمد عن ابن مجاهد إثباتها فى الوقف، وكذلك أبو الحسن عن قراءته، وكذلك روى لى عبد العزيز عن أبى طاهر عن ابن مجاهد، وروى [لى] (٧) فارس عن قراءته أيضا حذفها فيه.\nوقال فى رواية قالون: يقف عليها بالياء ثانية، ولم يرد.\nوقال فى «التجريد»: والوقف عن الجماعة بغير ياء، يعنى: الفاتحين للياء وصلا.\nوقال ابن شريح: روى الأشنانى عن حفص إثباتها وقفا، وقد روى ذلك عن أبى عمرو وقالون.\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) سقط فى ز، د.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م، ص: بالحذف.\n(٥) فى ز، د: المستنير.\n(٦) فى م، ص: قراءة أبى عمرو وأثبتها ساكنة فى الوقف على خلاف فى ذلك عنه، وبالإثبات قرأت وبه آخذ، واختلف علينا فى روايته.\n(٧) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":124},{"text":"وأما إن يردنى [يس: ٢٣] فأثبت ياءها مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ذو ثاء «ثنا» أبو جعفر، هذا الذى تواترت (١) عليه نصوص (٢) [الأئمة] (٣) عنه.\nوأثبت أيضا [الياء] (٤) من تتّبعنى أفعصيت [طه: ٩٣] مفتوحة وصلا وساكنة وقفا، والباقون على أصولهم.\nوجه الفتح فى فبشر عبادى [الزمر: ١٧] وصلا والإسكان وقفا: التنبيه على أن الفتح شائع (٥) فى الزوائد، ويثبت (٦) وقفا [كياء الإضافة] (٧)، ووجه الحذف معه: حمل الوصل على الإضافة والوقف على الزوائد.\nووجه حذف الحالين الزيادة والفاصلة: ملاقاة الساكن.\nووجه الفتح والإثبات فى ءاتين الله [النمل: ٣٦] قياس (٨) [ياء الإضافة] (٩).\nووجه الفتح والحذف: مراعاة الأمرين.\nتنبيه:\nبنى جماعة الحذف والإثبات فى فبشّر عباد [الزمر: ١٧] عن السوسى وغيره عن أبى عمرو، على كونها رأس آية، فقال عبيد بن عقيل: قال لى أبو عمرو: وإن كانت رأس آية وقفت بالحذف، وإن لم تكن رأس آية وقفت بالإثبات، ووصلت بالفتح.\nوقال ابن مجاهد: فى كتاب أبى عمرو فى رواية عباس وابن اليزيدى دليل على أن أبا عمرو كان يذهب فى العدد مذهب المدنى الأول، وهو كان عدد أهل الكوفة والأئمة قديما، فمن ذهب إلى عدد الكوفى والمدنى الأخير والبصريين- حذف الياء فى قراءة أبى عمرو.\nومن عد عدد المدنى الأول، فتحها، واتبع أبا عمرو فى القراءة والعدد.\nقال ابن اليزيدى لما ذكر لأبى عمرو الفتح وصلا والإثبات وقفا: هذا منه ترك لقوله:\nإنه يتبع الخط فى الوقف، وكأن أبا عمرو غفل [عن] أن يكون هذا رأس آية.\nوقال الدانى بعد ذكره ما تقدم: قول أبى عمرو لعبيد بن عقيل دليل على أنه يجعله رأس آية؛ لأنه خيره فقال: إن عددتها فأسقط الياء على مذهبه فى الفواصل، وإلا فالعكس على العكس.\n_________\n(١) فى ص: تواردت.\n(٢) فى م، ص: النصوص.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى د: سائغ.\n(٦) فى م، ص: وتثبت، وفى د: وثبت.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى م، ص: القياس.\n(٩) فى م، ص: بالإضافة.","vol":"2","page":125},{"text":"فقال المصنف: الذى لم يعدها [رأس آية] (١) المكى والمدنى الأول فقط، وعدها غيرهما.\nفعلى (٢) ما قالوا، يكون أبو عمرو اتبع فى ترك عدها المكى والمدنى الأول؛ لأن أصل مذهبه اتباع أهل الحجاز وعنهم أخذ القراءة، واتبع فى عدها أهل بلده البصريين وعنهم أخذ القراءة ثانيا، فهو فى الحالين متبع للقراءة والعدد؛ ولذلك خير فى المذهبين.\nولما فرغ المصنف من الياءات الواقعة فى الحشو، شرع فى الواقعة فى رءوس الآى، وجملتها من أصلى وإضافى ست وثمانون، قدم المصنف منها واحدة استطرادا وهى\nيسر بالفجر [الآية: ٤]، وبقى خمس وثمانون ياء، أثبت [الياء] (٣) فى (٤) جميعها (٥) يعقوب، ووافقه غيره فى ست عشرة كلمة، كما أشار إليه بقوله:\nص:\nوقف (ث) نا وكلّ روس الآى (ظ) ل ... وافق بالوادى (د) نا (ج) د و(ز) حل\nش: (ثنا) محله نصب [على نزع] (٦) الخافض، أى: وقف بالياء لذى ثاء (ثنا)، و(كل روس الآى) مبتدأ، و«أثبت ياءها ظل» خبره، و(وافق فى [ياء] (٧) بالوادى دنا) فعلية، و(جد) عطف على (٨) (دنا).\nأى: أثبت ذو ظاء (ظل) يعقوب فى الحالين الياء من رءوس الآى الست والثمانين المتقدمة أول الباب، ووافقه على إثبات الياء من بالوادى فى الفجر [الآية: ٩] ذو دال (دنا) وجيم (جد) ابن كثير [فى الحالين] (٩) وورش [فى الوصل] (١٠) من طريق الأزرق، واختلف عن ذى زاى (زحل) قنبل فى الوقف، فروى الجمهور عنه حذفها (١١) فيه، وهو الذى قطع به صاحب «العنوان» و«الكافى» و«الهداية» و«التبصرة» و«الهادى» و«التذكرة»، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن وهو ظاهر «التيسير»، حيث قطع به أولا، ولكن طريق «التيسير» هو الإثبات؛ فإنه قرأ به على فارس، وبه (١٢) أسند رواية قنبل فى «التيسير»، وبالإثبات أيضا قطع (١٣) صاحب «المستنير» من غير طريق أبى طاهر، وكذلك ابن فارس فى «جامعه» وسبط الخياط فى «كفايته» و«مبهجه» من غير طريق ابن مجاهد،\n_________\n(١) سقط فى ز.\n(٢) فى م، ص: آية فعلى.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م، ص: فيها.\n(٥) فى ص: جميعا.\n(٦) فى م، ص: بنزع.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى م: نادى.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى ص: فروى عنه الجمهور، وفى د: فروى الجمهور حذفها.\n(١٢) فى م، ص: وعنه.\n(١٣) فى م، ص: قرأ.","vol":"2","page":126},{"text":"مع أن ابن مجاهد قطع بالإثبات له فى الحالين فى سبعة، وذكر (١) فى كتاب «الياءات» وكتاب «المكيين» و«كتاب الجامع» عن قنبل الباقى فى الوصل، وإذا وقف بغير ياء، [قال الدانى: وهو الصحيح عن قنبل] (٢).\nقال المصنف: وبهما قرأت وآخذ (٣).\nتنبيه:\nأطلق (بالوادى) لعدم التباسها (٤) ب بالواد فى «والنازعات» [الآية: ١٦] لعدم تأتى أحكام الزوائد فى الوصل.\nوجه الإثبات: كونها لاما، ثم كمل فقال:\nص:\nبخلف وقف ودعاء (ف) ى (ج) مع ... (ث) ق (ح) ط (ز) كا الخلف (هـ) دى التّلاق مع\nش: (بخلف وقف) محله نصب على الحال، أى: ووافق زحل حالة كونه ملتبسا بخلف وقف، (ودعاء) مفعول «أثبت»، و(فى) فاعله، و(جمع) و(ثق) (وحط) و(زكا) و(هدى) معطوفة، و(الخلف) كائن عن (زكا) اسمية، و(أثبت التلاق) فعلية.\nأى: وافق على إثبات ياء وتقبل دعائى بإبراهيم [الآية: ٤٠] ذو فاء (فى) وجيم (جمع) وثاء (ثق) وحاء (حط) وهاء (هدى) حمزة، وورش من طريق الأزرق، وأبو جعفر وأبو عمرو والبزى باتفاق.\nواختلف عن قنبل: فروى عنه ابن مجاهد الحذف فى الحالين.\nوروى عنه ابن شنبوذ الإثبات فى الوصل والحذف فى الوقف.\nقال المصنف: هذا الذى من (٥) طرق (٦) كتابنا، وقد ورد عن ابن مجاهد مثل ابن شنبوذ، وعن ابن شنبوذ الإثبات فى الوقف أيضا ذكره الهذلى، وقال: هو تخليط.\nقال المصنف: وبكل من الإثبات والحذف (٧) قرأت [عن قنبل] (٨) وصلا ووقفا، وبه آخذ. والله أعلم.\nوجه إثبات حمزة: مد الصوت بالدعاء.\nووجه حذف قالون وقنبل (٩): الجمع فى كله.\n_________\n(١) فى م، ص: وذكر له.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى ص: وأخذت.\n(٤) فى م: التباسهما.\n(٥) فى م، ص: فى.\n(٦) فى د: طريق.\n(٧) فى م، ص: الحذف والإثبات.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى ز، د: يعقوب.","vol":"2","page":127},{"text":"ثم كمل الثلاثة (١) فقال:\nص:\nتناد (خ) ذ (د) م (ج) ل وقيل الخلف (ب) ر ... والمتعالى (د) ن وعيدى ونذر\nش: [(مع] (٢) تناد) محله نصب حالا، و(خذ) فاعله، و(دم) و(جل) معطوفان، و(قيل الخلف عن بر) فعلية، و(الخلف عن بر): محلها رفع للنيابة، و(أثبت المتعالى دن) فعلية، [و] (وعيدى) مفعول (أثبت)، و(نذر) عطف عليه وسنكمله (٣).\nأى: أثبت ذو خاء (خذ) ودال (دم) وجيم (جل) ابن وردان وابن كثير وورش من طريق الأزرق- الياء من التلاقى والتنادى بغافر [الآيات: ١٥، ٣٢].\nوانفرد أبو الفتح [بن] فارس من قراءته على عبد الباقى عن أصحابه عن قالون بالوجهين الحذف والإثبات فى الوقف، وتبعه فى ذلك الدانى من قراءته عليه، وأثبته فى «التيسير» كذلك، وتبعه الشاطبى.\nقال المصنف: وخالف عبد الباقى سائر الناس، ولا أعلمه ورد من طريق من الطرق عن أبى نشيط ولا الحلوانى، بل ولا عن قالون أيضا، إلا من طريق أبى مروان عنه، ذكره الدانى فى «جامعه» عن العثمانى أيضا، وسائر الرواة عن قالون على خلافه؛ ولهذا قدم القول الصحيح فأدخله فى عموم المسكوت عنهم، ثم ثنى ب (قيل).\nووافق (٤) ذو دال (دن) ابن كثير [على إثبات] (٥) الياء من المتعالى بالرعد [الآية: ٩] فى الحالين.\nووجه الإثبات: أنها لا مات مع الفعل (٦).\nووجه الحذف أنها فاصلة.\nثم كمل فقال:\nص:\nيكذّبون قال مع نذيرى ... فاعتزلون ترجمو نكيرى\nتردين ينقذون (ج) ود أكرمن ... أهانن (هـ) دى (مدا) والخلف (ح) ن\nش: الستة عطف على «وعيدى»، و(مع نذيرى) محله نصب على الحال و(جود) فاعل «أثبت»، [و] (أكرمن) مفعول «أثبت»، و(أهانن) معطوف عليه، و(هدى) فاعل، و(مدا) عطف عليه، و(الخلف) كائن عن (حن) اسمية.\nأى: وافق ذو جيم (جد) ورش من طريق الأزرق على إثبات الياء وصلا فى تسع\n_________\n(١) فى د، ز: التلاق.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م، ص: وسيكمله، وفى د: ونكمله.\n(٤) فى م، ص: وأثبت.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م، ص: مع اللام.","vol":"2","page":128},{"text":"كلمات وقعت فى ثمانية عشر موضعا وهى: وعيدى بإبراهيم [الآية: ١٤] وموضعى «ق» [الآيتان: ٢٠، ٢٨] وو نذرى فى المواضع الستة من القمر [الآيات: ١٦، ١٨، ٢١، ٣٠، ٣٧، ٣٩] ويكذبونى فى القصص [الآية: ٣٤] ونذيرى بالملك [الآيتان: ٨، ١٧] وفاعتزلونى بالدخان [الآية: ٢١] وترجمونى بها [الآية: ٢٠] ونكيرى بالحج [الآية: ٤٤] وسبأ [الآية: ٤٥] وفاطر [الآية: ٢٦] والملك [الآية: ١٨] ولتردينى بالصافات [الآية: ٥٦] وو لا ينقذونى بيس [الآية: ٢٣].\nووافق ذو هاء (هد) ومدلول (مدا) البزى والمدنيان (١) على إثبات الياء من أكرمنى [الفجر: ١٥] وأهاننى [الفجر: ١٦].\nواختلف عن ذى حاء (حن) أبى عمرو، فذهب الجمهور عنه إلى التخيير، وهو الذى قطع به فى «الهداية» و«الهادى» و«التلخيص» للطبرى و«الكامل»، وقال فيه: وبه قال الجماعة، وعول الدانى على حذفها، وكذلك الشاطبى، وقال فى التيسير: [وخير فيهما] (٢) أبو عمرو، وقياس قوله فى رءوس الآى يوجب حذفها (٣)، وبذلك قرأت وبه آخذ.\nوفى «التبصرة»: روى عن أبى عمرو أنه خير فى إثباتها فى الوصل والمشهور عنه الحذف.\nوقطع فى «الكافى» (٤) له بالحذف، وكذلك فى «التذكرة» و«العنوان»، وكذلك جمهور العراقيين لغير ابن فرح عن الدورى، وقطعوا بالإثبات لابن فرح، وكذلك سبط الخياط فى «كفايته» لابن مجاهد عن أبى الزعراء من طريق الحمامى، ولم يذكر فى «الإرشاد» عن أبى عمرو سوى الإثبات، وكذلك فى «المبهج» من طريق ابن فرح.\nثم قال: وفى هذين الياءين عن أبى عمرو [اختلاف نقله أصحابه.\nوكذلك أطلق الخلاف عن أبى عمرو] (٥) وابن بليمة فى «تلخيصه»، وهما مشهوران، والتخيير أكثر، والحذف أشهر.\nوجه إثباتها: أنها ضمائر.\nووجه الحذف: أنها فواصل.\nثم ذكر تكملة (٦) فقال:\n_________\n(١) فى م، ص: ونافع وأبو جعفر.\n(٢) فى ص: حذفها.\n(٣) فى م، ص: حذفهما.\n(٤) فى م: فى الكامل.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م، ص: تكملته.","vol":"2","page":129},{"text":"ص:\nوشذ عن قنبل غير ما ذكر ... والأصبهانى كالازرق استقر\nمع ترن اتبعون و(ث) بت ... تسألن فى الكهف وخلف الحذف (م) ت\nش: (شذ) غير ما ذكر فعلية، و(عن) يتعلق ب (شذ)، و(الأصبهانى استقر، كالأزرق) كبرى، و(كالأزرق) صفة مصدر، أى: استقرارا كاستقرارا الأزرق؛ فمحله نصب، و(مع ترن) محله نصب على الحال، أى: حالة كونه ملتبسا (١) بإثبات ياء (ترن) و(اتبعون) عطف عليه، و(ثبت) فعل ماض فاعله (تسألن) و(فى الكهف) حال، و(خلف الحذف) كائن عن (مت) اسمية.\nأى: شذ عن قنبل غير ما تقدم له، فمن ذلك أكرمنى، وأهاننى [الفجر: ١٥، ١٦] أثبتهما ابن فارس لابن شنبوذ عن قنبل، ومن ذلك عن ابن شنبوذ عنه أيضا ثمانى ياءات وهى: اتقونى، واخشونى وما معهما.\nقال الدانى: وإثبات الثمان عنه غلط قطع به وجزم.\nوقال الهذلى: «كله فيه خلل».\nقال المصنف: والذى أعول عليه فيها هو ما [عليه] (٢) العمل صحيحا وهو الحذف، ومن ذلك ما ذكره الهذلى عن ابن شنبوذ أيضا من الحذف فى تؤتون بيوسف [الآية:\n٦٦] ومن الإثبات فى يوم يدعو الداعى إلى [القمر: ٦] ومن ذلك ما فى «المستنير» (٣) و«الجامع» من إثبات ياء المهتدى فى الإسراء [الآية: ٩٧] والكهف [الآية: ١٧] عن ابن شنبوذ أيضا.\nقوله: (والأصبهانى) أى: أن الأصبهانى فى هذا الباب مذهبه عن ورش كمذهب الأزرق عنه فى جميع ما أثبته أو حذفه، ولم يعبر عنه فيه (٤) بصريح اسم ورش، وهو [وصلا] الداعى إذا دعانى [البقرة: ١٨٦] ويدعو الداعى [القمر: ٦]، وو البادى [الحج: ٢٥] وكالجوابى [سبأ: ١٣] وبالوادى [الفجر: ٩] ودعائى [إبراهيم: ٤٠] والتلاقى [غافر: ١٥] والتنادى [غافر: ٣٢] وتسعة وعيدى [إبراهيم: ١٤] وما معها.\nفهذه كلها عبر المصنف عنها (٥) بالجيم، واصطلاحه أنها فى الأصول رمز للأزرق فقط، فصرح هنا بأن الأصبهانى مثله فى الإثبات والحذف، إلا أن الأصبهانى خالفه فى\n_________\n(١) فى م، ص، د: متلبسا.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: التيسير.\n(٤) فى م، ص، د: فيه عنه.\n(٥) فى م، ص: عبر عنها المصنف.","vol":"2","page":130},{"text":"ياءين وهما ترنى واتبعونى فأثبتهما موافقة لقالون ولم يثبتهما (١) الأزرق.\nوقوله: (وثبت تسألن) أى: أن الياء من تسئلنى [الكهف: ٧٠] ثابتة إجماعا، إلا أن ذا ميم (مت) وهو ابن ذكوان اختلف عنه فيها، فروى الحذف عنه جماعة (٢) من طريق الأخفش ومن طريق الصورى، وأطلق له الخلاف فى «التيسير» وفى «الجامع» أنه قرأ بهما (٣) على ابن غلبون وبالإثبات على الفارسى (٤) عن النقاش عن الأخفش، وهى طريق «التيسير».\nوقد نص الأخفش فى كتابه العام على إثباتها فى الحالين، وفى الخاص على حذفها فيهما.\nوروى [زيد] (٥) عن الرملى عن الصورى حذفها فى الحالين.\nوروى الإثبات عنه سائر الرواة، ولم يذكر «المبهج» و«العنوان» غيره.\nوقال فى «الهداية»: وروى عن ابن ذكوان حذفها فى الحالين وإثباتها فى الوصل خاصة.\nوفى «التبصرة» كلهم أثبت فى الحالين، إلا ما روى عن ابن ذكوان أنه حذف فى الحالين، والمشهور الإثبات كالجماعة، وذكر بعضهم عنه الحذف وصلا لا وقفا، ورواه الشهرزورى من طريق الثعلبى عنه.\nوروى آخرون الحذف فيها من طريق [الداجونى] (٦) عن هشام، وهو وهم بلا شك انقلب عليهم بابن ذكوان.\nوجه الحذف: حمل الرسم على الزيادة فى (٧) حروف (٨) المد كما ترى، وثمودا [هود: ٦٨] بغير تنوين وقف عليه بلا ألف وكذلك السّبيلا [الأحزاب: ٦٧] والظّنونا [الأحزاب: ١٠] والرّسولا [الأحزاب: ٦٦] وغيرها مما كتب رسما وقرئ بخلافه (٩)، والله أعلم.\nتتمة:\nهذه إحدى عشرة ياء اجتمعت المصاحف على إثباتها رسما مع الاتفاق على حذف الياء فى نظائرها رسما، وهى: واخشونى [البقرة: ١٥٠]، وو لأتمّ نعمتى بالبقرة [الآية:\n_________\n(١) فى ص: يثبتها.\n(٢) زاد فى م، ص: فى الحالين.\n(٣) فى م: بها.\n(٤) فى م، ص: فارس الفارسى.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م، ص: تجاوزا فى.\n(٨) فى م: حرف.\n(٩) فى م، ص: بحذفه.","vol":"2","page":131},{"text":"١٥٠] وفإنّ الله يأتى بالشّمس بها [الآية: ٢٥٨] وفاتّبعونى يحببكم بآل عمران [الآية: ٣١] وفكيدونى جميعا بهود [الآية: ٥٥] وما نبغى بيوسف [الآية: ٦٥]، وو من اتّبعنى بها [الآية: ١٠٨] وفاتّبعونى بطه [الآية:] وأن يهدينى بالقصص [الآية: ٢٢] ويعبادى الّذين ءامنوا بالعنكبوت [الآية: ٥٦] وو أن اعبدونى بيس [الآية: ٦١] ويعبادى الّذين أسرفوا بالزمر [الآية: ٥٣] وأخّرتنى إلى بالمنافقين [الآية: ١٠] ودعآءى إلّا بنوح [الآية: ٦].\nوكذلك لم يختلف (١) القراء فى إثباتها [أيضا] (٢) ولم يجئ عن أحد منهم حذفها إلا فى تسئلنى بالكهف [الآية: ٧٠] كما تقدم.\nويلحق (٣) بهذه الياءات وتهدى بالأعراف [الآية: ١٥٥]؛ لثبوتها فى جميع المصاحف لاشتباهها بالتى فى الروم؛ إذ هى محذوفة من جميع المصاحف كما تقدم فى باب الوقف.\nفائدة:\nليس إثبات هذه الياءات فى الحالين أو فى حال [الوصل] (٤) مما يعد مخالفا للرسم خلافا يدخله (٥) فى حكم الشذوذ؛ لما تقدم فى الركن الرسمى أول الكتاب. والله أعلم [بالصواب] (٦).\n...\n_________\n(١) فى م، ص: ولذلك لم تختلف.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م: وملحق.\n(٤) سقط فى م، ص، وفى ز: الاسم.\n(٥) فى م، ص: لمن يدخله.\n(٦) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-440>باب إفراد القراءات وجمعها</span>\nص:\nوقد جرى من عادة الأئمة ... إفراد كلّ قارئ بختمه\nش: (جرى ... إفراد كل قارئ) فعلية، و(من) متعلقة ب (جرى)، و(بختمة) متعلق ب (إفراد).\nهذا الباب لم يتعرض له أحد من أئمة القراء فى مصنفاتهم، وقد أشار إليه الصفراوى ولكنه لم يمعن، وهو باب عظيم الفائدة (١) كثير النفع، وسبب عدم ذكر المتقدمين له عظم همتهم (٢) وكثرة حرصهم، ومبالغتهم فى الإكثار من (٣) هذا العلم والاستيعاب، حتى كان (٤) أحدهم يقرأ الختمة الواحدة على الشيخ الواحد مرارا كثيرة.\nوقرأ أبو الحسن الحصرى على أبى بكر القصرى القراءات السبع تسعين ختمة حتى أكملها فى عشر سنين كما قال فى قصيدته:\nوأذكر أشياخى الذين قرأتها ... عليهم فأبدأ بالإمام أبى بكر\nقرأت عليه السبع تسعين ختمة ... بدأت ابن عشر ثم أكملت فى عشر\nوقرأ أبو الفتح الواسطى رواية أبى بكر من طريق يحيى على أبى الحسن، المعروف بابن الشعيرى الواسطى-[عدة] (٥) ختمات فى سنتين (٦). وكانوا يفردون على الشيخ الواحد لكل طريق إلى أن يكملوا السبع أو غيرها، وهلم جرا إلى المائة الخامسة، عصر الدانى، والهذلى، وابن شيطا، والأهوازى، ومن بعدهم، فظهر إذ ذاك جمع (٧) القراءات فى الختمة الواحدة، وكرهه بعضهم لكونه ليس عادة السلف، لكنه قد استقر عليه العمل عند الخلف، وأقر به من تقدم، وكذلك [مكى] (٨) القيسى وابن مهران وأبو العز والهمدانى والشاطبى، وأبو شامة، وأبو الحسن السبكى، والجعبرى، وجماعة لا يحصون، وإنما دعاهم لذلك قصور الهمم وقصد سرعة الترقى والانفراد، إلا أنهم لم يكونوا يسمحون بذلك إلا لمن تأهل؛ ولذلك قال:\nص:\nحتّى يؤهّلوا لجمع الجمع ... بالعشر أو أكثر أو بالسّبع\nش: (حتى) غائية؛ ولذلك نصب الفعل بعدها، أى: جرت عادتهم بالإفراد إلى أن (يؤهلوا) (٩)، و(الجمع) يتعلق (١٠) ب (يؤهلوا)، [و] (بالعشر) خبر لمحذوف، وما بعده\n_________\n(١) فى م، ص: الفوائد.\n(٢) فى م، ص: هممهم.\n(٣) فى د: فى.\n(٤) فى د: كاد.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م، ص: سنين.\n(٧) فى ز، د: مع.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى ز، د: يوصلوا.\n(١٠) فى د: متعلق.","vol":"2","page":133},{"text":"عطف عليه (١).\nأى: لم يكن أحد من الأئمة يسمح (بجمع الجمع) إلا لمن أفرد القراءات، وأتقن الطرق والروايات، وقرأ لكل قارئ ختمة، بل لم يسمح أحد بقراءة ختمة لقارئ من الأئمة السبعة أو العشرة إلا فى هذه الأعصار، حتى إن الكمال الضرير صهر الشاطبى لم يقرأ عليه إلا ثلاث ختمات لكل قارئ، وفى تسع عشرة ختمة لم يبق (٢) عليه إلا رواية أبى الحارث، وجمعه مع الدورى فى ختمتين (٣).\nقال: [فأردت أن أقر رواية أبى الحارث] (٤) [فأمرنى بالجمع] (٥) فلما انتهيت إلى [سورة] (٦) الأحقاف توفى إلى رحمة الله تعالى.\nوعلى هذا استقر العمل إلى هذا الزمن، فلم يقرأ أحد الجمع على الشيخ تقى الدين الصائغ (٧) إلا بعد أن يفرد للسبع (٨) فى إحدى وعشرين ختمة، وللعشرة كذلك، وقرأ ابن الجندى على الصائغ المذكور عشرين ختمة.\nوكذلك (٩) قرأ الشيخ شمس الدين [بن] (١٠) الصائغ والشيخ تقى الدين البغدادى وكذلك أصحابهم رحمهم الله تعالى.\nوكان الذين يتسامحون يقرءون لكل قارئ ختمة، إلا نافعا وحمزة فلا بد لكل منهما من ثلاث ختمات، ولا يسمحون بالجمع إلا بعد ذلك، لكن كانوا إذا رأوا (١١) شخصا أفرد وجمع على شيخ معتبر وأجيز وتأهل أذنوا له فى جمع (١٢) القراءات فى ختمة؛ لعلمهم أنه وصل إلى حد الإتقان والمعرفة، كما فعل أبو العز القلانسى حين وصل إلى\nأبى القاسم الهذلى يقرأ (١٣) عليه بما تضمنه كتابه «الكامل» فى ختمة واحدة.\nولما دخل الكمال بن فارس الدمشقى مصر قرءوا عليه بالجمع للاثنى عشر بكل ما رواه من الكتب عن الكندى، وكان قد انفرد.\n[ورحل الديوانى إلى دمشق، فقرأ على الشيخ إبراهيم الإسكندرى بما تضمنه «التيسير» و«الشاطبية» فى ختمة] (١٤).\n_________\n(١) زاد فى م: تنبيه.\n(٢) فى د: يقرأ.\n(٣) فى م، ز: ختمة.\n(٤) زيادة من م، ص.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى د: ابن الصايغ.\n(٨) فى م، ص: يفرغ السبع.\n(٩) فى م، ص: وكذا.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى م: أرادوا.\n(١٢) فى ز، د: جميع.\n(١٣) فى م، ص: فقرأ.\n(١٤) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.","vol":"2","page":134},{"text":"ورحل (١) الشيخ نجم الدين من العراق إلى مصر فقرأ على التقى الصائغ بمضمون عدة كتب جمعا، وكذلك قرأ عليه ابن السلار (٢) ختمة بمضمون «الشاطبية» و«التيسير» و«العنوان».\nورحل (٣) بعده أبو المعالى بن اللبان فقرأ عليه بمضمون عقد اللآلئ وغيرها؛ جمعا للثمانية.\nقال المصنف: وأول ما قرأت [على ابن اللبان] (٤) ختمة جمعا بعشرة كتب، وقرأت أول رحلتى إلى مصر على ابن الجندى للاثنى عشر بعدة كتب، وقرأت على الصائغ (٥) والبغدادى بالثلاثة كتب، وفى ثانى رحلتى قرأت على الشيخين المذكورين جمعا للعشرة بعدة كتب، وزدت على البغدادى فقرأت لابن محيصن والأعمش والحسن.\nوأما قدر القراءة فتقدم فى الديباجة.\nإذا تقرر هذا علم أن من يريد تحقيق علم القراءات فلابد من حفظه كتابا كاملا، يستحضر به اختلاف القراء من معرفة اصطلاح كتابه وطرقه أولا وإفراد القراءات، كما تقدم، ثم يروض نفسه ولسانه فيما يريد أن يجمعه، ولينظر ما فى ذلك من خلاف، فما أمكن أن يتداخل اكتفى فيه بوجه، وما لم يمكن نظر، فإن أمكن عطفه على ما قبله بكلمة أو أكثر من غير تخليط ولا تركيب عطفه، وإلا رجع إلى حيث ابتدأ حتى (٦) يستوعب الأوجه من غير إهمال ولا تركيب ولا إعادة ما دخل، فإن الأول ممنوع، والثانى مكروه، والثالث معيب.\nهذا كله بعد أن يعرف أحرف الخلاف الواجب من أحرف (٧) الجائز، وإلا لم يقدر على جمع أصلا.\nوكذلك يجب أن يميز بين الطرق والروايات وإلا وقع فى التركيب.\nوبيان ذلك: أن الخلاف إما أن يكون للقارئ، وهو أحد العشرة، أو للراوى عنه، وهو أحد العشرين، أو للراوى عن أحد (٨) الرواة العشرين أو من بعده وإن سفل، وإما ألا يكون كذلك، فإن كان لواحد من الأئمة بكماله- أى: مما اجتمع (٩) عليه الروايات والطرق عنه- فهو قراءة، أو للراوى عن إمام فرواية، أو لمن بعده وإن سفل فهو طريق.\n_________\n(١) فى ز، د: دخل.\n(٢) فى د: ابن السلام.\n(٣) فى د: ودخل.\n(٤) فى م، ص: عليه.\n(٥) فى ص: ابن الصايغ.\n(٦) فى م، ص: حيث.\n(٧) فى ز، م، د: أحرفه.\n(٨) فى م: أحد عن.\n(٩) فى م، ص: أجمع.","vol":"2","page":135},{"text":"وما كان على غير هذه الصفة مما هو راجع إلى تخيير القارئ فيه كان وجها، فيقال مثلا: إثبات البسملة قراءة ابن كثير ورواية قالون وطريق الأصبهانى عن ورش وصاحب «الهادى» عن أبى عمرو وصاحب «العنوان» عن ابن عامر وصاحب «التذكرة» عن يعقوب وصاحب «التبصرة» عن الأزرق عن ورش.\nويقال: فى البسملة لمن بسمل ثلاثة أوجه، وفى [وقف] (١) نستعين [الفاتحة: ٥] سبعة أوجه، وفى إدغام الرحيم مّالك [الفاتحة: ٣، ٤] لأبى عمرو ثلاثة أوجه.\nولا يقال فى شىء من ذلك كله: قراءات ولا روايات ولا طرق.\nوقد يطلق على الطرق وغيرها أوجها على سبيل العدد لا على سبيل التخيير.\nإذا علمت ذلك فاعلم أن خلاف القراءات والروايات والطرق خلاف [نص ورواية، فالإخلال] (٢) بشىء منه نقص فى الرواية، فهو وضده واجب فى إكمال الرواية، وخلاف الأوجه على التخيير، فبأى وجه أتى القارئ أجزأ، وليس بإخلال فى الرواية فهو وضده جائز فى القراءة، وقد تقدم هذا آخر [باب] (٣) البسملة.\nص:\nوجمعنا نختاره بالوقف ... وغيرنا يأخذه بالحرف\nش: كل من شطرى البيت كبرى.\nأى: للشيوخ فى كيفية الجمع طريقان (٤):\nالأولى: طريق (٥) المصريين- ويقال: إنها طريق الدانى-: (الجمع بالأحرف)، وهو أن يشرع القارئ فى القراءة، فإذا مر بكلمة فيها خلف أصولى أو فرشى أعادها فقط حتى يستوفى خلفها، فإن كانت مما يسوغ الوقف عليه وقف واستأنف ما بعدها على هذا الحكم، وإلا وصلها بآخر وجه حتى ينتهى إلى موقف فيقف.\nوإن كان الخلف يتعلق بكلمتين كمد المنفصل، وسكت كلمتين وقف على الثانى واستأنف الخلاف، وهذه (٦) أوثق (٧) فى استيفاء أوجه الخلاف وأسهل فى الأخذ وأخف، ولكن فيها خروج عن رونق القراءة وحسن أداء التلاوة.\nوالطريق الثانى طريق الشاميين: الجمع (بالوقف)، وهى التى يختارها المصنف، وهى أن القارئ إذا شرع فى قراءة من قدمه يستمر كذلك إلى وقف يسوغ الابتداء بما بعده،\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى م، ص: والإخلال.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م، ص: طريقتان.\n(٥) فى م، ص: طريقة.\n(٦) فى د: هذا.\n(٧) فى م، ص: أوفق.","vol":"2","page":136},{"text":"فيقف ثم يعود إلى القارئ بعده إن لم يكن دخل فيما قبله، ويستمر حتى يقف على وقفه أولا، وهلم جرا حتى ينتهى خلف كل قارئ.\nوهذه الطريقة أيسر فى الاستحضار، وأشد فى الاستظهار، وأطول زمانا، وأجود إمكانا.\nقال المصنف: وبه قرأت على عامة من قرأت عليه وبه آخذ.\nقال: ولكنى ركبت من الطريقين مذهبا فجاء فى محاسن الجمع [طرازا] (١) مذهبا، فأبتدئ بالقارئ وأنظر إلى من يكون من القراء أكثر له موافقة، فإذا وصلت إلى كلمة بين القارئين فيها خلف وقفت وأخرجتها معه، ثم وصلت حتى أنتهى إلى الوقف السائغ، وهكذا حتى ينتهى الخلاف.\nقال: وكنت أجمع بهذه فى مصر، وأسبق الجامعين [بالحرف] (٢)، مع مراعاة حسن الأداء وجمال القراءة.\nثم أشار [المصنف] (٣) إلى شروط الجمع فقال:\nص:\nبشرطه فليرع وقفا وابتدا ... ولا يركّب وليجد حسن الأدا\nش: [(بشرطه)] (٤) فى محله نصب على الحال، أى: يختاره بالوقف حالة كونه ملتبسا بشرطه المذكور، والفاء سببية، أى: بسبب الشرط (يرع)، و(وقفا) مفعول (يرع)، و(ابتدا) معطوف عليه، وقصره ضرورة، و(لا يركب) معطوف على (فليرع)، وكذا و(ليجد)، و(حسن الأدا) مفعول (يجد).\nذكر للجمع أربعة شروط (٥):\nالأول: مراعاة الوقف؛ فلا يقف إلا على ما يباح الوقف عليه.\nالثانى: الابتداء؛ فلا يبتدئ إلا بما يباح الابتداء به، وتقدم بيان ذلك.\nالثالث: ألا يركب وجها بوجه آخر.\nالرابع: أن يتقن أداء القراءة بتقويم حروفها على الوجه المرضى، كما تقدم قوله: و(لا يركب): اعلم أن بعض المتأخرين منع تركيب القراءات بعضها ببعض وخطأ القارئ بها فى الفرض والنفل.\nقال السخاوى (٦): «وخلط هذه القراءات بعضها ببعض [خطأ] (٧).\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م، ص: شروطا أربعة.\n(٦) سقط فى م، وفى د: البخارى.\n(٧) سقط فى م.","vol":"2","page":137},{"text":"وقال النووى: «وإذا ابتدأ [القارئ] (١) بقراءة شخص من السبعة فينبغى ألا يزال (٢) على تلك القراءة [ما دام] (٣) فى ذلك المجلس.\nوهذا معنى ما ذكره ابن الصلاح فى «فتاواه».\nوقال الجعبرى: والتركيب ممتنع فى كلمة وفى كلمتين إن تعلقت أحداهما بالأخرى وإلا كره، وأجازها (٤) أكثر الأئمة مطلقا.\nقال الناظم: إن كانت إحدى القراءتين مرتبة على الأخرى فالمنع من ذلك منع تحريم، كقراءة فتلقّى ءادم من رّبّه كلمت [البقرة: ٣٧] برفعهما أو نصبهما ونحوه مما لا تجيزه العربية ولا يصح فى اللغة.\nوأما ما لم يكن كذلك فإنا نفرق فيه بين مقام الرواية وغيرها، فإن قرأ بذلك على سبيل الرواية فإنه لا يجوز أيضا، من حيث إنه كذب فى الرواية وتخليط على أهل الدراية.\nوإن كان [على] (٥) سبيل القراءة والتلاوة فإنه جائز صحيح مقبول لا منع فيه، وإن كنا نعيبه على أئمة القراءات العارفين بالروايات، لكن من وجه تساوى العلماء بالعوام (٦) لا من وجه أنه مكروه أو حرام؛ إذ كل من عند الله نزل به الروح الأمين تخفيفا عن (٧) الأمة، فلو أوجبنا (٨) عليهم [قراءة] (٩) كل رواية على حدة (١٠) لشق عليهم تمييز القراءة الواحدة. والله أعلم.\nوزاد أبو الحسن القيجاطى خامسا: وهو أن يرتب فيأتى بقالون قبل ورش، وبقنبل بعد (١١) البزى، بحسب ترتيبهم.\nقال القيجاطى: وهو أسهل الشروط؛ فإن الشيوخ كانوا لا يكرهون هذا كما يكرهون ما مثله، فيجوز ذلك لضرورة (١٢) ولغير (١٣) ضرورة، والأحسن أن يبدأ بما بدأ به المؤلفون فى كتبهم. انتهى.\nقال المصنف: وفيه نظر، بل الذين أدركناهم من الحذاق المستحضرين لا يعدون الماهر إلا من لا يلتزم تقديم شخص بعينه (١٤)؛ فلذلك قال:\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م: لا يزيد.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م: وأجازه.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م: بالعوارض.\n(٧) فى م، ص: على.\n(٨) فى م: أوصينا.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) فى م: جدها.\n(١١) فى ز، د، ص: قبل.\n(١٢) فى م: بضرورة.\n(١٣) فى م: وبغير.\n(١٤) فى م: شخصا بعينه تقديم.","vol":"2","page":138},{"text":"ص:\nفالماهر الّذى إذا ما وقفا ... يبدا بوجه من عليه وقفا\nش: (الماهر) مبتدأ، والموصول خبره، و(ما) زائدة، و(يبدا) عامل (إذا) على الأصح، و(بوجه) يتعلق (١) به، و(من) موصول، و(عليه) يتعلق ب (وقفا).\nأى: الماهر عندهم هو [الذى] (٢) لا يلتزم تقديم شخص بعينه، ولكن إذا وقف على وجه لقارئ يبتدئ لذلك (٣) القارئ بعينه، وذلك لا يعد من التركيب، بل هو أملك فى الاستحضار والتدريب.\nوقد علم من اشتراط حسن الوقف والابتداء تجنب (٤) ما لا يليق مما يوهم غير المعنى المراد، كما إذا وقف على قوله: فويل للمصلّين [الماعون: ٤]، أو ابتدأ وإيّاكم أن تؤمنوا بالله ربّكم [الممتحنة: ١].\nواتفق للشيخ بدر الدين ابن بضحان أن رجلا يقرأ عليه فوقف على قوله تعالى: تبّت يدآ أبى [المسد: ١] ثم أخذ يعيدها لأجل المد، فقال له الشيخ: «يستأهل الذى بزر مثلك» (٥).\nوكان بعضهم يراعى فى الجمع نوعا آخر وهو التناسب، فكان [إذا] (٦) ابتدأ [مثلا] (٧) بالقصر أتى بالمرتبة التى فوقه، ثم كذلك إلى آخر [مراتب المد] (٨)، وإن ابتدأ بالمد المشبع تنازل إلى القصر، فإن ابتدأ (٩) بالفتح أتى ببين بين ثم بالمحض، أو النقل أتى بالتحقيق (١٠) ثم السكت القليل ثم ما فوقه.\nقال المصنف: وكنت أتنوع بهذه التنويعات على ابن اللبان؛ لأنه كان أقوى من لقيت استحضارا؛ فكان عالما بما أفعل، وهذه الطريق لا تسلك إلا مع من هو بهذه المثابة، أما ضعيف الاستحضار فينبغى أن يسلك به نوع واحد؛ ليكون أسلم [له] (١١) ثم كمل فقال:\nص:\nيعطف أقربا [به] فأقربا ... مختصرا مستوعبا مرتّبا\nش: (أقربا) مفعول (يعطف)، وصرفه للضرورة، و(به) أى: بعده- يتعلق ب (يعطف)، (فأقربا) عطف على (أقربا)، (مختصرا) حال من الفاعل، فيكون مكسور الصاد، وتالياه عطف عليه.\n_________\n(١) فى د: متعلق.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م، ص: كذلك.\n(٤) فى ص: بحسب.\n(٥) فى م، ص: مثلك منه.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى ص: المراتب.\n(٩) فى م: وإن ابتدأ.\n(١٠) فى ص: أتى بعده.\n(١١) سقط فى ص.","vol":"2","page":139},{"text":"أى: الماهر هو الذى ما تقدم، ويعطف الوجه الأقرب على ما ابتدأ به، ثم يعطف عليه الوجه الأقرب إليه، وهكذا إلى آخر الأوجه، [ويختصر الأوجه] (١) كيف أمكن ويستوعبها، لا (٢) يخل بشىء منها، ويرتب قراءته ترتيبا حسنا على ما تقدم (٣).\nثم اختلفوا: فرأى جماعة تقديم قالون أولا؛ لترتيب هذه الكتب المشهورة.\nوآخرون تقديم ورش من طريق الأزرق؛ لأجل انفراده فى كثير من روايته بأنواع من الخلاف: كالمد، والنقل، والترقيق والتغليظ، فيبتدئ له غالبا (٤) بالمد الطويل فى نحو:\n«آمن» ثم بالتوسط (٥) ثم بالقصر فيخرج قصره غالبا [عن] سائر القراء.\nقال المصنف: هذا الذى أختاره إذا أخذت (٦) الترتيب (٧)، وهو الذى لم أقرأ بسواه على أحد شيوخى بالشام ومصر والحجاز والإسكندرية.\nوعلى هذا فيتبع الأزرق بالأصبهانى، ثم بقالون، ثم بأبى جعفر، ثم بابن كثير، ثم بأبى عمرو، ثم بيعقوب، ثم بابن عامر، ثم بعاصم، ثم بحمزة، ثم بالكسائى، ثم بخلف.\nويقدم عن كل شيخ الراوى المقدم فى الكتاب، ولا ينتقل لمن بعده حتى يكمل من قبله؛ ولذلك (٨) كان حذاق الشيوخ لا يدعون القارئ ينتقل لقراءة قبل إتمام ما قبلها؛ حفظا لرعاية الترتيب، وقصدا لاستدراك ما فاته قبل اشتغال خاطره بغيره وظنه أنه قرأه؛ فكان بعضهم يضرب بيده الأرض خفيفا ليتفطن القارئ لما فاته، فإن رجع وإلا قال: «ما وصلت» يريد إلى هذا الذى يقرأ (٩) به، فإن تفطن وإلا صبر عليه حتى يذكر (١٠) مع نفسه، فإن عجز قال له.\nوبعضهم يصبر حتى يفرغ القارئ [ما] (١١) فى زعمه ويقول: ما فرغت (١٢).\nوبعضهم يقطع قراءته حتى يعود ويتفكر.\nوكان ابن بضحان إذا رد على القارئ شيئا فاته فلم يعرفه كتبه عنده، فإذا أكمل الختمة وطلب الإجازة سأله عن تلك المواضع موضعا موضعا، فإن عرفها أجازه، وإلا يتركه يجمع ختمة أخرى، ويفعل معه كما فعل أولا، وذلك [كله] (١٣) حرص منه (١٤) على الإفادة\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى م، ص: فلا.\n(٣) فى م، ص: وهذا رأى كثير.\n(٤) فى ص: غالبا له.\n(٥) فى م: التوسط.\n(٦) فى ص: قرأت.\n(٧) فى م، ص: بالترتيب.\n(٨) فى ز، د: كذلك.\n(٩) فى م، ص: أى إلى أن يقرأ.\n(١٠) فى م، ص: يذكره.\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) فى م، ص: ما عرفت.\n(١٣) سقط فى د.\n(١٤) فى م، د: منهم.","vol":"2","page":140},{"text":"وتحريض للطالب على الترقى والزيادة، أثابهم الله أجمعين وجمعنا وإياهم فى عليين.\nص:\nوليلزم الوقار والتّأدّبا ... عند الشّيوخ إن يرد أن ينجبا\nش: و(ليلزم) عطف على ما قبله، و(الوقار) مفعوله، و(التأدبا) معطوف عليه، و(عند) ظرف، وعامله (يلزم)، و(إن يرد) أداة شرط وفعلها، و(أن ينجبا) مفعوله- أى: إن يرد النجابة (١) - وجوابه محذوف [مدلول] (٢) عليه بما تقدم لا هو على الأصح.\nأى: يجب على القارئ أن يلزم عند شيوخه ومعهم الوقار لهم والتبجيل والإعظام والتأدب؛ إذا (٣) أراد أن ينجب ويحصل له من علمهم شيئا، فقد قالوا: بقدر إجلال الطالب العالم ينتفع الطالب بما يستفيد من علمه.\nوتقدم فى الفصل الثانى من المقدمة من (٤) هذا كفاية. والله النافع.\nص:\nوبعد إتمام الأصول نشرع ... فى الفرش والله إليه نضرع\nش: و(بعد) ظرف مضاف إلى (إتمام)، وهو مصدر مضاف إلى مفعوله، وهو (الأصول)، و(نشرع) عامل الظرف، و(فى الفرش) يتعلق ب (نشرع)، و(الله نضرع إليه) كبرى، و(إليه) يتعلق ب (نضرع)، قدم عليه للاختصاص، و(نضرع) مضارع «ضرع»، يقال: ضرع يضرع ضراعة فهو ضارع وضرع، ومعناه: الذلة والهيبة المبنية (٥) عن الانقياد إلى الطاعة والتذلل وشبه ذلك.\nوالأصول: هى القواعد والكليات يندرج فيها أفراد كثيرة.\nوكان (٦) ابن مجاهد وغيره من المتقدمين يذكرون جزئياتها، ثم استنبط الفضلاء بعدهم لها (٧) ضوابط على وجه الاختصار وسرعة النقل.\nأى: بعد أن أتممنا (٨) الكلام على أصول قراءات القراء (٩) العشرة نشرع (١٠) فى الفرش؛ لأنه لا شىء بعد الأصول إلا الفرش، والله- تعالى- قد أعاننا على ما مضى، وإليه خاصة لا إلى غيره نذل وننقاد وننكسر، ونسأله أن يمن علينا بإتمام الفرش كما من [علينا] (١١) بإتمام الأصول؛ فإنه [القريب المجيب) لكل بعيد وقريب، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم] (١٢).\n_________\n(١) فى م، ص: النجاة.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م، ص: إن.\n(٤) فى ص: وفى.\n(٥) وفى ص: المنبئة.\n(٦) فى د: وقال.\n(٧) فى د: بها.\n(٨) فى م، ص: إتمامنا.\n(٩) فى م، ص: القراءات للقراء.\n(١٠) فى م، ص: شرع.\n(١١) زيادة من م، ص.\n(١٢) فى م، ص: قريب مجيب، والحمد لله وحده، وعلى آله وصحبه وسلم.","vol":"2","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-441>باب فرش الحروف</span>\nالفرش: مصدر فرش، أى: نشر، واصطلح أكثر القراء على تسمية المسائل المذكورة بأعيانها فرشا؛ لانتشارها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>سورة البقرة</span>\nتقدم التنبيه على أن الصحيح صحة هذه الترجمة، وأن من قال: لا يقال [إلا] (١):\nالسورة التى يذكر فيها البقرة- مخالف لصريح (٢) ما ورد فى السنة.\nوهى (٣) مدنية، وآيها مائتان وثمانون وست كوفى، وسبع بصرى، وخمس (٤) فى الباقى. [فائدة: إذا وصلت أول البقرة بآخر الفاتحة؛ فلقالون عشرون وجها مع صلة الميم، وهى وجه مع صلة الجميع، والوقف على الم [البقرة: ١]، وثلاثة مع الوقف على آخر الفاتحة، وستة مع الوقف عليه، ثم على البسملة؛ لأن ثلاثة الضّآلّين [الفاتحة: ٧] تطابق ثلاثة الرّحيم [يعنى: من البسملة] مع السكون المجرد، وتأتى بثلاثة أخرى مع روم الرحيم فالحاصل عشرة مع صلة الميم، وعشرة مع عدمها، ولورش هذه العشرة مع عدم الصلة، ووجه مع وصل الضّآلّين، ب الم وثلاثة مع السكت على الضّآلّين.\nولابن كثير العشرة التى مع صلة ميم الجمع.\nولأبى عمرو ما لورش، وكذا لابن عامر ويعقوب.\nولحمزة وجه فقط.\nولعاصم والكسائى عشرة.\nولخلف أربعة: ثلاثة مع السكت، [و] واحد مع الوصل، وكلها تداخل أوجه نافع؛ إلا حمزة زاد له وجه بضم الهاء فى عليهم [الفاتحة: ٧] وينفرد أبو جعفر بعده؛ لأنه يسكت على حروف الهجاء. والله أعلم] (٥).\nص:\nوما يخادعون (٦) يخدعونا ... (كنز ثوى) اضمم شدّ يكذبونا (٧)\nش: [أى] (٨) [قرأ مدلول (كنز) (وثوى)] (٩): الكوفيون، وابن عامر، وأبو جعفر،\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى د: لتصريح.\n(٣) فى م: وهذه.\n(٤) فى د: مصرى وخمسة.\n(٥) ما بين المعقوفين زيادة من م، ص.\n(٦) فى د: يخدعون.\n(٧) فى د: يكذبون.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى د: أى قراءة كنز وثوى.","vol":"2","page":142},{"text":"ويعقوب وما يخدعون [البقرة: ٩] بفتح الياء وإسكان الخاء وفتح الدال بلا ألف.\nوالباقون (١): الحرميان، وأبو عمرو، بضم الياء وفتح الخاء، وألف بعدها، وكسر الدال كالأول.\nتنبيه:\nعلم أن الخلاف فى الثانى من تقييده ب (ما)، واستغنى بلفظ القراءتين عن تقييدهما.\nواعلم أن اصطلاح الناظم أن القراءة إذا عمت الوصل والوقف يطلقها إن لم تعرض (٢) شبهة، فإن خصت أحدهما نبه على قرينة التخصيص (٣).\nواصطلاحه: أن يورد المسائل على ترتيب التلاوة، وربما ألجأه الوزن إلى خلافه.\nوأصل الخدع: التمويه والخفاء، كالمنافق يظهر خلاف ما يبطن (٤).\nومنه المخدع (٥)، وخادع [اسم] (٦) فاعل؛ لنسبة أصله إلى مشارك (٧) آخر فيجىء ضمنا، وقد يجىء كالأصل.\nفوجه (٨) القصر (٩): أنه منسوب إلى واحد، والتنبيه على أن الأول بمعناه: كسافرت، وكنى عنه تأدبّا، وهو موافق صريح الرسم (١٠).\nووجه المد: مناسبة الأول، وأيضا الشخص يخادع نفسه ولا يخدعها، وهو موافق للرسم تقديرا.\nتنبيه:\nتقدم إمالة فزادهم [البقرة: ١٠].\nثم كمل «يكذبونا» فقال:\nص:\n(ك) ما (سما) وقيل غيض جىء شم ... فى كسرها الضّمّ (ر) جا (غ) نى (ل) زم\nش: أى: قرأ ذو كاف (كما) ابن عامر، و[مدلول] (سما) المدنيان، والبصريان (١١)،\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٢٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٠)، البحر المحيط (١/ ٥٧)، التيسير للدانى (٧٢)، تفسير الطبرى (١/ ٢٧٧)، تفسير القرطبى (١/ ١٩٦)، الحجة لابن خالويه (٦٨)، الحجة لأبى زرعة (٨٧)، السبعة لابن مجاهد (١٣٩)، الغيث للصفاقسى (٨٢)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٣٢) الكشف للقيسى (١/ ٢٢٤، ٢٢٧) المجمع للطبرسى (١/ ٤٦)، المعانى للأخفش (١/ ٣٨)، تفسير الرازى (١/ ١٩٢)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٠٧).\n(٢) فى م، د، ز: يعرض.\n(٣) فى د: للتخصيص.\n(٤) فى ز: ينطق.\n(٥) فى م، ص، د: المخدوع.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى د: مشاركة.\n(٨) فى م، ص: وجه.\n(٩) فى د: العسر.\n(١٠) فى د: الاسم.\n(١١) فى ص: والبصريين.","vol":"2","page":143},{"text":"وابن كثير بما كانوا يكذّبون [البقرة: ١٠] بضم الياء وفتح الكاف وتشديد الذال.\nوالباقون (١) بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الذال.\nتنبيه:\nعلم فتح الكاف للمذكورين من يكذبون المجمع عليه فى غير هذا الموضع، وعلمت قراءة الباقين من لفظه.\nويمكن أن يفهم من الضد؛ لأن ضد الضم الفتح، والتشديد ضد التخفيف.\nوالكذب: الإخبار عن (٢) الشىء بخلاف ما هو عليه مع العلم به وقصد الحقيقة، فخرج الجهل بالأول، والمجاز بالثانى، وضده: الصدق.\nوالتكذيب: نسبة الغير إلى الكذب، وضده: التصديق.\nوالمنافقون يصدق عليهم الصفتان؛ لأنهم كذبوا فى ادعائهم الإسلام وكذبوا الصادق.\nويحتمل التشديد المبالغة، مثل: صدق وصدّق، والتكثير ك «موّت المال» (٣)، فيتحدان.\nفوجه التخفيف: مناسبة (٤) طرفيه، وهما (٥) [قوله] (٦) من يقول ءامنّا ... الآية [البقرة: ٨]، [وقوله] (٧) وإذا لقوا الّذين ءامنوا ... الآية [البقرة: ١٤].\nووجه التشديد: مناسبة فى قلوبهم مرض [البقرة: ١٠] أى: شك فى النبى ﷺ، والشاك فى صدق من قامت الأدلة القاطعة (٨) على صدقه مكذب، ورسمهما (٩) واحد.\nوقوله: (وقيل) أى: (أشم الكسر ضما) ذو راء (رجا) الكسائى، وغين (غنا) رويس، ولام (لزم) هشام أول (قيل)، [و(غيض)، و(جىء)] حيث حل (١٠) نحو: قيل لهم [البقرة: ١١]، وو قيل اليوم [الجاثية: ٣٤]، وغيض الماء [هود: ٤٤]، وجىء بالنبيين [الزمر: ٦٩]، وجىء يومئذ [الفجر: ٢٣].\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٢٩)، البحر المحيط (١/ ٦٠)، التيسير للدانى (٧٢)، تفسير الطبرى (١/ ٢٨٤)، الحجة لابن خالويه (٦٨)، الحجة لأبى زرعة (٨٨)، السبعة لابن مجاهد (١٤١)، الغيث للصفاقسى (٨٣)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٣٣)، الكشف للقيسى (١/ ٢٢٧، ٢٢٩)، المجمع للطبرسى (١/ ٤٧)، المعانى للأخفش (١/ ٤٠، تفسير الرازى (١/\n١٩٤)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٠٧، ٢٠٨).)\n(٢) فى د: على.\n(٣) فى م، ص: الملا.\n(٤) فى ز: ما سد.\n(٥) فى د: وهو.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م، ص: القطيعة.\n(٩) فى د: ورسميهما.\n(١٠) فى ص: جاء.","vol":"2","page":144},{"text":"ثم كمل ما يشم فقال:\nص:\nوحيل سيق (ك) م (ر) سا (غ) يث ... وسى سيئت (مدا) (ر) حب (غ) لالة (ك) سى\nش: أى أشم الكسر ضما أول وحيل بينهم [سبأ: ٥٤]، وسيق الذين [الزمر: ٧١، ٧٩] معا؛ ذو كاف (كم) ابن عامر، وراء (رسا) الكسائى، وغين (غيث) رويس.\nوأشمها أول سىء بهم [هود: ٧٧]، سيئت وجوه [الملك: ٢٧] مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر، [وذو راء] (١) (رحب) الكسائى وغين (غلالة) رويس، وكاف (كسا) (٢) ابن عامر.\nوالباقون (٣) بإخلاص الكسر فى الجميع.\nتنبيه:\nعلم عموم «قيل» من الضم، وهذا ثالث أنواع الإشمام.\nوالفرق بينه وبين المذكور فى باب الوقف [قبله] (٤): أن هذا يقع فى الأول ويعم الوصل والوقف، ويسمع (٥)، وحروفه متحركة، وذلك (٦) ضده فى الجميع.\nواختلفوا فى التعبير عنه، فعامة النحويين ومتأخروا القراء: كالناظم والشاطبى، والدانى، يسمونه: إشماما، إما مجازا أو على رأى الكوفيين.\nوقال أبو العز: روم.\nوقال أبو العلاء: ضم، وهو مجاز.\nوقال الأهوازى: رفع.\nوكيفية النطق به: أن يلفظ على الفاء بحركة تامة مركبة من حركتين: جزء (٧) الضمة (٨)؛ وهو أقل، ويليه جزء الكسرة (٩)، وهو أكثر؛ ولذلك تمحضت [الياء] (١٠).\nوكل من هذه فعل ماض أجوف مبنى للمفعول، فخرج بالأفعال نحو: قيلا ليس\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى م، د: كسى.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٢٩)، الإعراب للنحاس (١/ ١٣٩)، البحر المحيط (١/ ٦٨)، تفسير القرطبى (١/ ٢٠٦)، الغيث للصفاقسى (٨٤)، المجمع للطبرسى (١/ ٥٠).\n(٤) زيادة من ز.\n(٥) فى د: ولسمع.\n(٦) فى ز: وذال.\n(٧) فى د: حركة.\n(٨) فى م، ص: الضم.\n(٩) فى ص، م: الكسر.\n(١٠) سقط فى م.","vol":"2","page":145},{"text":"[النساء: ١٢٢، ١٢٣]، وقيلا سلما [الواقعة: ٢٦]، وأقوم قيلا [المزمل: ٦]، وو قيله [الزخرف: ٨٨].\nوبالمبنى للمفعول قال، وو حال (١) [هود: ٤٣] وو سآء [النساء: ٢٢].\nوكل منها وزنه فعل، استثقلت الكسرة على الياء والواو، فنقلت (٢) [إلى] (٣) الفاء بعد حذف ضمتها، فسلمت الياء، وانقلبت الواو ياء؛ لسكونها وانكسار ما قبلها، هذا عند قريش ومجاوريهم، وعند بنى فقعس (٤) حذفت كسرة العين، فسلمت الواو وانقلبت الياء واوا؛ لسكونها وانضمام ما قبلها، وعليها قوله: [من الرجز] ليت شبابا بوع\nفاشتريت (٥) وقوله: [من الرجز] حوكت (٦) على نيرين إذ تحاك (٧) وعامة أسد، وقيس ينقلون ويشيرون إلى ضمة الفاء؛ تنبيها على الأصل.\nوجه الكسر: أنه لغة قريش.\nووجه الإشمام: أنه لغة أسد.\nووجه التفرقة: الجمع.\nتتمة:\nتقدم اختلافهم فى الهمزة الثانية من السّفهاء ألآ [البقرة: ١٣] [ومذهب] (٨) حمزة وهشام الوقف على السّفهاء وحمزة على ألآ وحذف أبو جعفر [واو] (٩) مستهزءون [البقرة: ١٤].\n_________\n(١) فى ص: وجاء.\n(٢) فى د، ز: فقلبت.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م: وعند بنى أسد.\n(٥) الرجز لرؤبة فى ملحق ديوانه ص (١٧١)، والدرر (٤/ ٢٦)، (٦/ ٢٦٠)، وشرح التصريح (١/ ٢٩٥)، وشرح شواهد المغنى (٢/ ٨١٩)، والمقاصد النحوية (٢/ ٥٢٤)، وبلا نسبة فى أسرار العربية ص (٩٢)، وأوضح المسالك (٢/ ١٥٥)، وتخليص الشواهد ص (٤٩٥)، وشرح الأشمونى (١/ ١٨١) وشرح ابن عقيل (٢٥٦)، ومغنى اللبيب (٢/ ٦٣٢)، وهمع الهوامع (١/ ٢٤٨، ٢/ ١٦٥).\n(٦) فى ص: حيكت.\n(٧) الرجز بلا نسبة فى أوضح المسالك (٢/ ١٥٦)، وتخليص الشواهد ص (٤٩٥)، والدرر (٢/ ٢٦١)، وشرح الأشمونى (١/ ١٨١)، وشرح التصريح (١/ ٢٩٥)، وشرح ابن عقيل ص (٢٥٥)، والمقاصد النحوية (٢/ ٥٢٦)، والمنصف (١/ ٢٥٠)، وهمع الهوامع (٢/ ١٦٥).\n(٨) سقط فى د.\n(٩) سقط فى م.","vol":"2","page":146},{"text":"ووقف حمزة عليه وعلى مستهزءون [البقرة: ١٤]، وقالوا ءامنّا [البقرة: ١٤] ونحوه، ومذهب دورى (١) الكسائى فى إمالة طغيانهم [البقرة: ١٥] وآذانهم (٢) [البقرة: ١٩]، وإمالة بالكافرين (٣) [البقرة: ١٩]، وشاء (٤) [البقرة: ٢٠]، وإدغام لذهب بّسمعهم [البقرة: ٢٠] لرويس وشىء (٥) [البقرة: ٢٠] لحمزة وورش، والسكت عليه، وإدغام خلقكم [البقرة: ٢١] وتفخيم لام يوصل [البقرة: ٢٧]، والوقف عليه للأزرق (٦)، وإمالة فأحياكم [البقرة: ٢٨] للكسائى (٧).\nص:\nوترجعوا الضّمّ افتحن (٨) واكسر (ظ) ما ... إن كان للأخرى وذو يوما (حما)\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظما) يعقوب يرجعون (٩) [آل عمران: ٨٣] وما جاء منه إذا كان من رجوع (١٠) الآخرة، نحو: إليه يرجعون [الأنعام: ٣٦] ويرجعون إليه [النور: ٦٤]، وسواء كان غيبا أو خطابا، وكذلك ترجع الأمور [البقرة: ٢١٠] ويرجع الأمر [هود: ١٢٣] بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم فى جميع القرآن، ووافقه أبو عمرو فى واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله [البقرة: ٢٨١]، وإليه أشار ب (ذو يوما حما).\nتنبيه:\nخرج ب (إن كان للأخرى) نحو: عمى فهم لا يرجعون [البقرة: ١٨]، أى: إلى الإسلام وو لآ إلى أهلهم يرجعون [يس: ٥٠].\nثم أشار إلى بقية الموافقين فقال:\nص:\nوالقصص الأولى (أ) تى (ظ) لما (شفا) ... والمؤمنون (ظ) لّهم (شفا) وفا\nش: أى: قرأ ذو ألف (أتى) نافع وظاء (ظلما) يعقوب ومدلول (شفا) حمزة، والكسائى وخلف- يرجعون الأولى من القصص، وهى وظنوا أنهم إلينا لا\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٠)، الحجة لابن خالويه (٧٠)، السبعة لابن مجاهد (١٤٣)، الغيث للصفاقسى (٩٠).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٠)، الغيث للصفاقسى (٩٠).\n(٣) ينظر: الحجة لابن خالويه (٧٣)، الغيث للصفاقسى (٩٠)، المجمع للطبرسى (١/ ٥٦).\n(٤) ينظر: الغيث للصفاقسى (٩٠).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣١).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣١)، الكشاف (١/ ٤٥).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣١)، الحجة لابن خالويه (٧٣)، الغيث للصفاقسى (١٠٩).\n(٨) فى ز، ص: افتحا.\n(٩) فى ص: ترجعون.\n(١٠) فى م: مرجوع.","vol":"2","page":147},{"text":"يرجعون [القصص: ٣٩] بفتح الياء وكسر الجيم.\nوقرأ ذو ظاء (ظلهم) يعقوب ومدلول (شفا) [حمزة والكسائى وخلف] (١) ترجعون فتعالى الله [المؤمنون: ١١٥، ١١٦] كذلك.\nثم أشار إلى الباقين [فقال] (٢):\nص:\nلامورهم (٣) والشّام واعكس (إ) ذ (ع) فا ... الأمر وسكّن هاء هو هى بعد فا\nس: أى: قرأ ترجع الأمور حيث وقع بفتح التاء (٤) وكسر الجيم- مفسرهم، وهو ذو ظاء (ظلهم) و(شفا)، ووافقه (٥) الشامى، وهو ابن عامر.\nوالباقون (٦) بضم التاء وفتح الجيم فى كل ما ذكر، وقرأ (ذو) ألف (إذ) نافع وعين (عفا) حفص وإليه يرجع الأمر كلّه آخر هود [الآية: ١٢٣] بعكس المذكورين، فضما الياء وفتحا الجيم.\nوقرأ غيرهما بفتح الياء وكسر الجيم.\nو«رجع» لازم، نحو: ولمّا رجع موسى [الأعراف: ١٥٠]، ومتعد، نحو: فارجع البصر [الملك: ٣].\nووجه الضم: إسناده (٧) إلى الفاعل الحقيقى، ثم حذف للعلم به، وبناه للمفعول من المتعدى.\nوالأمور (٨) نائب [الفاعل] (٩)، ومنه إليه ترجعون [البقرة: ٢٨] ويحشرون [الأنعام: ٣٨].\nووجه الفتح بناؤه للفاعل وإسناده إلى الأمور مجازا، ورفعه على الفاعلية، وأحدهما مطاوع على حد تصير الأمور [الشورى: ٥٣].\nتتمة:\nتقدم [إمالة] (١٠) سوى (١١) [طه: ٥٨] وفسوّاهن [البقرة: ٢٩]، ووقف يعقوب\n_________\n(١) زيادة من ص.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى ز: الأمور.\n(٤) فى ز: الياء.\n(٥) فى م، ص، د: ووافقهم.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٢)، البحر المحيط (١/ ١٣٢)، تفسير القرطبى (١/ ٢٥٠)، المجمع للطبرسى (١/ ٧٠)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٠٨).\n(٧) فى د: إسناد.\n(٨) فى م، ص: والأمر.\n(٩) سقط فى ز.\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) فى م، ص: استوى.","vol":"2","page":148},{"text":"على سواهن (١) بالهاء.\nثم كمل فقال:\nص:\nواو ولام (ر) د (ث) نا (ب) ل (ح) ز و(ر) م ... ثمّ هو والخلف يملّ هو وثمّ\nش: أى: أسكن ذو راء (رد) الكسائى وثاء (ثنا) أبو جعفر وباء (بل) قالون، وحاء (حز) أبو عمرو (٢) هاء (هو) ضمير المذكر الغائب المنفصل (٣) المرفوع، والمؤنث كذلك، حيث وقع كل منهما بعد فاء العطف أو واوه أو لام الابتداء، نحو: فهو وليهم [النحل: ٦٣]، وهو بكلّ [البقرة: ٢٩]، وهو خير النّاصرين (٤) [آل عمران: ١٥٠]، فهى خاوية [الحج: ٤٥]، لهى الحيوان [العنكبوت: ٦٤]، وهى تجرى [هود: ٤٢].\nوأسكن ذو راء (رم) الكسائى الهاء من ثم هو يوم القيامة [القصص: ٦١].\nوقوله: (والخلف) أى: اختلف عن ثاء (ثبت) وباء «بدا»، أول البيت التالى (٥) - أبو جعفر وقالون (٦) فى هاء (هو) من أن يملّ هو [البقرة: ٢٨٢] وثمّ هو [القصص: ٦١].\nفأما أبو جعفر فروى عنه عيسى من طريق (٧) ابن مهران، وكذلك الأشنانى عن الهاشمى عن ابن جماز-[إسكان الهاء فيهما.\nوروى ابن جماز (٨)] (٩) سوى الهاشمى عنه وابن مهران وغيره عن ابن شبيب عن عيسى- ضم الهاء فيهما عنه.\nوأما قالون فروى الفرضى عن [ابن] (١٠) بويان من طريق أبى نشيط عنه إسكان يملّ هو [البقرة: ٢٨٢]، وكذلك روى الطبرى عن ابن مهران من طريق الحلوانى، ونص عليه الدانى فى «جامعه» عن ابن مهران (١١) عن قالون وعن أبى عون عن الحلوانى عنه.\nوروى سائر الرواة عن قالون الضم [كسائر الجماعة] (١٢).\nوروى ابن شنبوذ عن أبى نشيط الضم فى ثمّ هو [القصص: ٦١]، وكذلك روى\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٢)، الغيث للصفاقسى (١٠٩).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٢)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦)، البحر المحيط (١/ ١٣٦) التيسير للدانى (٧٢).\n(٣) فى ز: المتصل.\n(٤) فى م، ص: وهو خير الرازقين.\n(٥) فى م، ص: الثانى.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٦٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ٦٩)، البحر المحيط (٢/ ٣٤٥).\n(٧) فى م، ص: من غير طريق.\n(٨) فى ص: عن ابن جماز.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) سقط فى ز.\n(١١) فى ز: ابن مروان.\n(١٢) فى د، ز: كالجماعة.","vol":"2","page":149},{"text":"الحلوانى من أكثر طرق العراقيين عنه.\nوروى الطبرى عنه السكون، والوجهان فيهما صحيحان (١) عن قالون، إلا أن الخلف فيهما عزيز عن أبى نشيط، وضم الباقون الهاء [فى «هو»، وكسروها فى «هى»] (٢) فى الجميع.\nتنبيه:\nعلم عموم الخلاف (٣) فى الكل من الضم، وخرج بالضمير لهو ولعب [العنكبوت: ٦٤] ولهو الحديث [لقمان: ٦]؛ إذ هو متفق على إسكانه (٤)؛ ولهذا لفظ بها الناظم.\nولما عمت عبارته اللام المنفصلة، وكانت مختصة بحكم، ذكرها.\nوقراءة الباقين بالضم (٥) مفهومة من اللفظ والإجماع لا من الضد.\nوجه الإسكان بعد الواو والفاء: أن هذه الحروف لعدم استقلالها؛ تنزلت (٦) منزلة الجزء مما اتصلت به؛ فصار (٧) المذكر ك «عضد»، والمؤنث ك «كتف»؛ فحملا عليهما فى الإسكان، وهى لغة نجد.\nووجه الإسكان بعد (ثم) حمل [(ثم)] (٨) على الواو والفاء؛ بجامع العطف والتشريك فى الإعراب والمعنى.\nووجه إسكان يميل هو [البقرة: ٢٨٢]: إجراء المنفصل مجرى المتصل؛ كقوله:\nفاليوم أشرب غير مستحقب ... .... .... .... (٩)\nحيث أجرى [الراء والباء] (١٠) والغين مجرى «عضد»، ونقل للاستثقال (١١) وقوة الفعل.\nووجه التفريق (١٢) [بين] (١٣) يملّ هو [البقرة: ٢٨٢] وثمّ هو [القصص: ٦١] وبين الواو والفاء الاستقلال فى الأول والثقل (١٤) فيهما.\n[ووجه التحريك] (١٥): أنه الأصل؛ بدليل تعينه دونها، وهو لغة الحجازيين، والرسم\n_________\n(١) فى م: والوجهين صحيحين، وفى ص: صحيحين عن قالون وبهما قرأت له من الطرق المذكورة.\n(٢) زيادة من م، ص.\n(٣) فى د: الخلف.\n(٤) فى د، ز: الإسكان.\n(٥) فى م، ص: بالضم والكسر.\n(٦) فى م، ص: نزلت.\n(٧) فى م، ص: فكان.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) تقدم.\n(١٠) فى م، ص: الياء والراء.\n(١١) فى م، ص: يقل للاستقلال، وفى د: ثقل للاستقلال.\n(١٢) فى م، ص: التفرقة.\n(١٣) سقط فى د.\n(١٤) فى م، ص: والنقل.\n(١٥) سقط فى م.","vol":"2","page":150},{"text":"واحد.\nتتمة:\nتقدم وقف يعقوب (١) على «هو» و«هى» بالهاء وإنّى أعلم [البقرة: ٣٠] فى الإضافة وهؤلآء إن كنتم [البقرة: ٣١] فى «الهمزتين من كلمتين» وفى «باب المد».\nومذهب حمزة (٢) فى أنبئهم، وفى همزتى بأسمائهم [البقرة: ٣٣] فى الوقف.\nثم كمل مسألة (ثم هو) و(يمل هو) فقال:\nص:\n(ث) بت (ب) دا وكسر تا الملائكت ... قبل اسجدوا اضمم (ث) ق والاشمام (خ) فت\nش: أى: ضم التاء من للملائكة اسجدوا [البقرة: ٣٤] حالة الوصل هنا والأعراف [١١]، وسبحان [الإسراء: ٦١]، والكهف [٥٠]، وطه [١١٦]- ذو ثاء (ثق) أبو جعفر (٣) لكن من رواية ابن جماز، ومن غير طريق هبة الله وغيره عن عيسى بن وردان، وروى هبة الله وغيره عن عيسى [عنه] (٤) إشمام (٥) كسرتها ضما، وإليه أشار بقوله: [والإشمام] (٦) (خفت) خلفا.\nوجه الإشمام: الإشارة إلى الضم؛ تنبيها على أن همزة الوصل المحذوفة مضمومة حالة الابتداء.\nووجه الضم: أنهم استثقلوا الانتقال من كسر إلى ضم؛ إجراء للكسرة اللازمة مجرى العارضة، وهذه [لغة أزد شنوءة] (٧).\nوعللها (٨) أبو البقاء بأنه نوى الوقف على التاء فسكنها ثم حركها [بالضم؛ اتباعا لضمة الجيم، وهذا من إجراء] (٩) الوصل مجرى الوقف.\nوقيل: إن التاء تشبه ألف الوصل؛ لأن الهمزة تسقط من الدرج؛ لأنها ليست بأصل، ولا التفات إلى قول الزمخشرى، والزجاج: إنها [لا] تسهل (١٠) حركة الإعراب بحركة الإتباع\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٢).\n(٢) ينظر: الغيث للصفاقسى (١٠٦).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٤)، الإعراب للنحاس (١/ ١٦١)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٨)، البحر المحيط (١/ ١٥٢).\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٤)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢١٠).\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: أرد شفوة.\n(٨) فى ص: وعليه، وفى م: وعليها.\n(٩) فى م، ص: الضمة ولم ترد الجيم، وهذا مذهب من أجرى الوصل مجرى الوقف.\n(١٠) فى م، ص: تستهلك.","vol":"2","page":151},{"text":"إلا فى لغة ضعيفة كقولهم: الحمد لله؛ لأن مثل هذا قد ثبت عند العرب.\nتتمة:\nتقدم إدغام حيث شئتما [البقرة: ٣٥] لأبى عمرو (١)، وجواز الروم والإشمام، والمد، والتوسط، والقصر، فعلى هذا إذا أدغمها تأتى الثلاثة مع السكون المجرد مع الإشمام والروم مع القصر والإبدال بلا إدغام والإظهار مع الهمز، فهذه تسعة أوجه من طريق الضم، وكذا من طريق «الشاطبية» كما تقدم.\nثم أشار إلى خلف ابن وردان (٢) وعموم المسألة بقوله:\nص:\nخلفا (٣) بكلّ وأزال فى أزل ... (ف) وز وآدم انتصاب الرّفع (د) ل\nش: أى: اختلف عن ابن وردان فى ضم التاء (٤) من للملئكة فى كل موضع كما تقدم: [البقرة: ٣٤، الأعراف: ١١، الإسراء: ٦١، الكهف: ٥٠، طه: ١١٦].\nوقرأ ذو فاء (فوز) حمزة فأزالهما الشيطان [البقرة: ٣٦] بتخفيف اللام وإثبات ألف بينها وبين الزاى، كما لفظ به الناظم، والباقون بالحذف (٥)، وتخفيف الزاى [وتشديد اللام] (٦).\nواستغنى بلفظ القراءتين عن القيد.\nوجه المد: أنه من «أزال» معدى «زلت»، أى: تنحيت، وقد أمر بالقرار المسبب عن الطاعة فى قوله تعالى: اسكن أنت وزوجك الجنّة ووكلا ولا تقربا هذه [البقرة: ٣٥] فعصى بإغواء الشيطان فنسب إليه، وناسب الإزالة عن مكانهما فأخرجهما [من] (٧) الجنة؛ فلا تكرار، أو عن الجنة فأخرجهما من النعيم، ويوافق (٨) الرسم تقديرا.\nووجه القصر: أنه من «زل»: وهن (٩)، وأزله (١٠) غيره، فيتحدان، أو من (١١) «زل»:\nأخطأ، وأزله غيره: أكسبه الزلة، فالضمير للشجرة، أى: أصدر زلتهما (١٢) عن الشجرة؛ ولهذا عدى ب «عن» نحو: وما فعلته عن أمرى [الكهف: ٨٢] وتقويه (١٣) قراءة عبد الله فوسوس لهما الشيطان عنها.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٤).\n(٢) فى ز: ابن ذكوان.\n(٣) فى م: خلف.\n(٤) فى م، ص: تاء الملائكة.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٨)، البحر المحيط (١/ ١٦١)، التبيان للطوسى (١/ ١٦٠).\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م: ووافق.\n(٩) فى م، ص: زهق.\n(١٠) فى م: وإزالة.\n(١١) فى د: ومن.\n(١٢) فى م، ص: زلتها.\n(١٣) فى م، ص: يقويه.","vol":"2","page":152},{"text":"وقرأ (١) ذو دال (دل) ابن كثير فتلقى آدم من ربه [البقرة: ٣٧] بالنصب.\nثم ذكر له أيضا رفع كلمات [البقرة: ٣٧] فقال:\nص:\nوكلمات رفع كسر (د) رهم ... لا خوف نوّن رافعا لا الحضرمى\nش: أى: قرأ ذو دال (درهم) ابن كثير كلمات بالرفع فحاصله أنه قرأ بنصب الميم ورفع التاء.\nوقرأ الباقون (٢) برفع ءادم وكسر كلمت (٣) [البقرة: ٣٧]، وقيد النصب والرفع (٤) للضد.\nواعلم أن من الأفعال ما يصدر من أحد معموليها إلى الآخر قبل [ما يصدر إليه منه] (٥) فيصبح إسناده إلى كل منهما ك «وصل» و«لقى».\nفوجه التسعة: إسناد الفعل إلى «آدم» [وإيقاعه على الكلمات] (٦).\nومعنى تلقيه لها: أخذه لها بالقبول والدعاء بها.\nووجه ابن كثير: إسناد الفعل إلى «الكلمات» (٧).\nقال ابن مسعود: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، لا إله إلا أنت، ظلمت نفسى، فاغفر لى، إنه لا يغفر [الذنوب] (٨) إلا أنت».\nوقيل: ربّنا ظلمنا أنفسنا ... الآية، الأعراف: ٢٣].\nوقرأ التسعة فلا خوف عليهم حيث وقع برفع الفاء وتنوينها (٩)، إلا يعقوب الحضرمى فإنه قرأ بفتحها بلا تنوين.\nثم كمل ما وقع فيه الخلاف بين الضم والفتح فقال:\nص:\nرفث لا فسوق (ث) ق (حقّا) ولا ... جدال (ث) بت بيع خلّة ولا\nش: أى قرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر ومدلول (حقّا) ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (١٠)،\n_________\n(١) فى ص: وقراءة.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٩)، البحر المحيط (١/ ١٦٥)، التبيان للطوسى (١/ ١٦٦)، التيسير للدانى (٧٣).\n(٣) فى م، ص: وكسر تاء.\n(٤) فى م: وقيد الرفع والنصب.\n(٥) فى م، ص، د: ما يصدر منه إليه.\n(٦) فى م: والتقاؤه إلى الكلمات، وفى د: وإيقاعه على كلمات والتسعة.\n(٧) فى د: كلمات.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى ز: وثبوتها.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٤٥)، الإملاء للعكبرى (١/ ٥٠).","vol":"2","page":153},{"text":"برفع الثاء والقاف (١) من فلا رفث ولا فسوق [البقرة: ١٩٧].\nوقرأ ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر (٢) برفع اللام (٣) من ولا جدال فى الحج [البقرة:\n١٩٧].\nثم كمل فقال:\nص:\nشفاعة لا بيع لا خلال لا ... تأثيم لا لغو (مدا) (كنز) ولا\nش: أى: قرأ مدلول (مدا) المدنيان و(كنز) ابن عامر، والكوفيون لا بيع فيه ولا خلّة ولا شفعة بالبقرة [الآية: ٢٥٤]، ولا بيع فيه ولا خلل بإبراهيم [الآية: ٣١] ولا لغو فيها ولا تأثيم بالطور [الآية: ٢٣] بالرفع والتنوين فى الكلمات السبع.\nوالباقون (٤) بالفتح من غير تنوين.\nوأجاد الناظمرضي الله عنه- فى جمع النظائر (٥).\nوضد الرفع فى قوله: «رافعا»: الفتح لا النصب، وقد ضادّت (٦) هنا حركة البناء حركة الإعراب، ولم ينبه عليه الناظم، ولا إشكال [فيه؛ لأن ضد] (٧) الرفع المنون نصب بلا تنوين، وهو لفظ فتحة البناء.\nواعلم أن (لا) الداخلة على اسم [تعمل] (٨) عمل إنّ بشرط أن يكون الاسم [والخبر نكرتين، وألا يفصل بينها وبين اسمها، وألا يتقدم خبرها عليه.\nثم إن كان الاسم] (٩) مفردا بنى [معها] (١٠) على الفتح، وإن كان مضافا أو شبيها به نصب.\nويجب إعمالها مع الشروط إن لم تكرر، فإن كررت نحو: «لا حول ولا قوة» جاز إعمالها وإهمالها.\nويقع فيها خمس صور وهى: فتح الثانى، ورفعه، ونصبه، هذا إن فتح الأول، وإن\n_________\n(١) فى م، ص: برفع الثاء والقاف والتنوين.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٤٥)، الإملاء للعكبرى (١/ ٥٠)، البحر المحيط (٢/ ٨٨)، تفسير القرطبى (٢/ ٤٠٨)، الكشاف للزمخشرى (١/ ١٢٢)، المجمع للطبرسى (٢/ ٢٩٢).\n(٣) فى م، ص: برفع اللام والتنوين، وفى د: بضم اللام.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٥) الإعراب للنحاس (١/ ٢٨٢)، البحر المحيط (٢/ ٢٧٦)، التبيان للطوسى (٢/ ٣٠٥)، التيسير للدانى (٨٢)، تفسير القرطبى (٣/ ٢٦٦).\n(٥) فى م، ص: النظير.\n(٦) فى م، ص، ز: ضاددت.\n(٧) فى م: لأن الضد ضد.\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) سقط فى م.","vol":"2","page":154},{"text":"رفع (١) إما على الإهمال أو على إعمالها عمل «ليس» جاز فى الثانى الرفع بالعطف، والفتح بالأصل، ويمتنع النصب.\nفوجه رفع الجميع أنها عاملة عمل «ليس» أو مهملة وما بعدها معطوف.\nووجه فتحهما (٢) أنها عاملة عمل «إن».\nووجه رفع الأولين وفتح «جدال» أن (٣) الأول اسم «لا» المحمولة على «ليس» تخصيصا للنفى؛ إذ قد يعجز أكثر الناس عن (٤) الكف مطلقا.\nوالثانى معطوف عليه، و(لا) مكررة للتأكيد، ونفى الاجتماع (٥) أو رفع بالابتداء على الإلغاء (٦)، وإنما نونا؛ لأن كلا منهما متمكن أمكن بلا لام فيستحق التنوين، وبنى الثالث على الفتح بتقدير العموم؛ ليدل تغاير الإعراب على أنه نفى محض، والجدال على رفع الثلاثة مخالطة الخطأ (٧).\nوعلى كل تقدير لابد من خبر ل (لا)، أو للمبتدأ.\nوهو رفع على تقديرين، ونصب على تقدير، وعلى فتح الثلاثة أو رفعها ف فى الحجّ [البقرة: ١٩٧] خبرها، فالجملة واحدة، ويحتمل غير ذلك.\nتتمة: (٨) تقدم مذهب أبى جعفر (٩) فى تسهيل إسرائيل [البقرة: ٤٧] ومده [الياء] (١٠) للأزرق، ومذهب يعقوب (١١) فى إثبات ياء فارهبونى [البقرة: ٤٠]، وفاتقونى (١٢) [البقرة: ٤١] فى الحالين.\nثم كمل يقبل [البقرة: ٤٨] فقال:\nص:\nيقبل أنّث (حقّ) واعدنا اقصرا ... مع طه الأعراف (ح) لا (ظ) لم (ث) را\nش: أى: قرأ مدلول (حق) ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ولا تقبل منها شفاعة هنا [البقرة: ٤٨] بالتاء المثناة فوق للتأنيث.\n_________\n(١) فى م، ص: وإن رفع امتنع النصب.\n(٢) فى م، ص، ز: فتحه.\n(٣) فى ص: أنه.\n(٤) فى د: عند.\n(٥) فى م، ص: الإجماع.\n(٦) فى ص: على الفاء.\n(٧) فى ز: الخلط.\n(٨) فى م، ص: تنبيه.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٥)، البحر المحيط (١/ ١٧١)، تفسير القرطبى (١/ ٣٣١) المحتسب لابن جنى (١/ ٧٩).\n(١٠) زيادة من ص.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٥)، البحر المحيط (١/ ١٧٦)، تفسير القرطبى (١/ ٣٣٢).\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٥)، تفسير القرطبى (١/ ٣٤٠).","vol":"2","page":155},{"text":"والباقون (١) بالمثناة تحت للتذكير.\nوقرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو وظاء (ظلم) يعقوب وثاء (ثرا) أبو جعفر وإذ وعدنا موسى [البقرة: ٥١] هنا وو وعدنا موسى ثلاثين ليلة بالأعراف [الآية: ١٤٣]، ووعدناكم جانب الطور بطه [الآية: ٨٠].\nوالباقون (٢) بألف بين الواو والعين.\nتنبيه:\nلم يحتج إلى تقييد تقبل ب «الأولى»؛ لأن اصطلاحه (٣): إذا كانت الكلمة المختلف فيها ذات (٤) نظير مجمع عليه التزم (٥) الترتيب؛ فيعلم (٦) من ذكرها (٧) موضعها، وإنما صرح بمحل (٨) الخلاف فى وعدنا ليخرج أفمن وعدنه [القصص: ٦١]، وكذا أو نرينّك الّذى وعدنهم [الزخرف: ٤٢].\nوجه التأنيث: إسناد الفعل إلى شفعة [البقرة: ٤٨] وهى مؤنثة لفظا.\nووجه التذكير: أن تأنيثها غير حقيقى، وقد فصل بينهما.\nوأيضا فهى بمعنى «شفيع»، واستصحابا للأصل، ورسمهما متحد، وعليه قوله تعالى:\nفقد جآءكم بيّنة [الأنعام: ١٥٧]، وو إن كان طآئفة بالأعراف [الآية: ٨٧]، [و] لولا أن تدركه نعمة [القلم: ٤٩].\nووجه قصر وعدنا (٩): أن الله تعالى وحده، [و] عليها الرسم على حد ألم يعدكم ربّكم [طه: ٨٦].\nووجه المد: أنه على حد قوله تعالى: فحاسبنها [الطلاق: ٨] فيتحدان، أو أنه على جهة المفاعلة، ووعد (١٠) موسى وقومه المجىء أو القبول، ويوافق الرسم تقديرا.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٥)، الإعراب للنحاس (١/ ١٧١)، الإملاء للعكبرى (١/ ٢١)، البحر المحيط (١/ ١٩٠)، التبيان للطوسى (١/ ٢١٠)، التيسير للدانى (٧٣، تفسير\nالقرطبى (١/ ٣٨٠)، الحجة لابن خالويه (٧٦)، الحجة لأبى زرعة (٩٥)، السبعة لابن مجاهد (١٥٤)، الغيث للصفاقسى (١١٣)، المجمع للطبرسى (١/ ١٠٢)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢١٢).)\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٥)، الإعراب للنحاس (١/ ١٧٣)، الإملاء للعكبرى (١/ ٢١)، البحر المحيط (١/ ١٩٩)، التبيان للطوسى (١/ ٢١٠)، التيسير للدانى (٧٣)، تفسير الطبرى (٢/ ٥٩)، تفسير القرطبى (١/ ٣٩٤).\n(٣) فى د، ز: الاصطلاحية.\n(٤) فى د: دائر.\n(٥) فى م، ص: ألزم.\n(٦) فى م، ص: فعلم.\n(٧) فى د: ذكرهما.\n(٨) فى م، ص: بموضع.\n(٩) فى م، ص: واعدنا.\n(١٠) فى م: ووعدنا.","vol":"2","page":156},{"text":"ص:\nبارئكم يأمركم ينصركم ... يأمرهم تأمرهم يشعركم\nسكن أو اختلس (ح) لا والخلف (ط) ب ... يغفر (مدا) أنّث هنا (ك) م و(ظ) رب\nش: [أى] (١): اختلف عن ذى حاء (حلا)، أبو عمرو، فى إسكان الحروف المتقدمة، وهى: الهمزة من بارئكم [البقرة: ٥٤]، والراء من الخمسة الباقية فى اختلاسهما، وفى إشباعهما.\nفقرأ أبو عمرو (٢) بإسكانهما.\nوهكذا ورد النص عنه، وعن (٣) أصحابه من أكثر الطرق.\nوبه قرأ الدانى فى رواية الدورى على (٤) علىّ الفارسى عن قراءته بذلك على أبى طاهر ابن أبى هاشم، وعلى أبى الفتح فارس عن قراءته بذلك على عبد الباقى بن الحسن.\nوبه قرأ أيضا فى رواية السوسى على شيخيه أبى الفتح وأبى الحسن وغيرهما، وهو الذى نص عليه لأبى عمرو بكماله أبو العلاء وشيخه أبو العز، وسبط الخياط، وابن سوار، وأكثر المؤلفين [شرقا وغربا] (٥).\nوروى (٦) عنه الاختلاس فيهما جماعة من الأئمة، وهو الذى لم يذكر صاحب «العنوان» عن أبى عمرو من روايته سواه.\nوبه قرأ الدانى (٧) على أبى الفتح عن قراءته على السامرى، وهو اختيار ابن مجاهد.\nوروى (٨) أكثرهم الاختلاس من رواية الدورى، والإسكان من رواية السوسى.\nوبه قرأ [الدانى] (٩) على أبى الحسن (١٠) وغيره.\nوهو المنصوص فى «الكافى» و«الهداية» و(التبصرة» و«التلخيص» و«الهادى»، وأكثر كتب المغاربة.\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٧٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ٢٢)، البحر المحيط (١/ ٢٠٦)، التبيان للطوسى (١/ ٢٤٣)، تفسير القرطبى، (١/ ٤٠٢)، الحجة لابن خالويه (٧٧)، السبعة لابن مجاهد (١٥٤)، الغيث للصفاقسى (١١٤)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢١٢).\n(٣) فى م: وعن أكثر.\n(٤) فى م: عن.\n(٥) فى م، ص: غربا وشرقا.\n(٦) فى م: ونقل.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٦)، الإعراب للنحاس (١/ ١٧٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ٢٢)، البحر المحيط (١/ ٢٠٦)، التيسير للدانى (٧٣)، الحجة لابن خالويه (٧٧)، الحجة لأبى زرعة (٦٩)، السبعة لابن مجاهد (١٥٥)، الغيث للصفاقسى (١١٤).\n(٨) فى م، ص: ونقل.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) فى م: على أبى الفتح.","vol":"2","page":157},{"text":"وروى (١) بعضهم الإشباع عن الدورى خاصة، نص عليه أبو العز من طريق ابن مجاهد عن أبى الزعراء.\nومن طريق الوراق عن ابن فرح كلاهما عن الدورى.\nوأطلق الصفراوى الخلاف فى الإسكان والاختلاس والإشباع عن أبى عمرو (٢) بكماله؛ فصار عند [غير] (٣) الصفراوى للدورى ثلاثة [أوجه] (٤).\nوللسوسى الإسكان، والاختلاس؛ فلذا قال: (والخلف طب) أى: اختلف عن الدورى فيما تقدم وفى غيره، وهو الإشباع.\nتنبيه: (٥) بارئكم موضعان بالبقرة [الآية: ٥٤]، ويأمركم، [البقرة: ٦٧، النساء: ٥٨] شرطه أن يقع مرفوعا على قراءته نحو إنّ الله يأمركم [البقرة: ٦٧، النساء: ٥٨] وو لا يأمركم [آل عمران: ٨٠] وأ يأمركم بالكفر [آل عمران: ٨٠] ويأمرهم بالمعروف [الأعراف: ١٥٧]، وأم تأمرهم أحلمهم [الطور: ٣٢]، وينصركم: كذلك عامة نحو: ينصركم من بعده [آل عمران: ١٦٠]، [و] ينصركم من دون الرّحمن [الملك: ٢٠].\nوعلم (٦) شمول الحكم من الجمع وكسر همز بارئكم [البقرة: ٥٤] وضم راء غيره لغير أبى عمرو من اللفظ.\nوفهم من قوله: [سكن] (٧) أن الحكم منوط بالمتحرك؛ إذ هو الصالح للإسكان، فخرج إن ينصركم الله [آل عمران: ١٦٠] ومن مطلق (٨) لفظه ب يأمركم [، و، وآل عمران: ٨٠] ويأمرهم [الأعراف: ١٥٧]، وتأمرهم [الطور: ٣٢]- قصر الخلاف على ما فيه ثلاث ضمات، فخرج لما تأمرنا [الفرقان: ٦٠]، أو خرج بإضافة «تأمر» (٩) إلى «هم» و«كم» أو بحصر الأنواع.\n[فائدة] (١٠):\nلا يقال: الوزن يصح بالإسكان مع صلة الميم؛ لأنه لا قارئ به.\n_________\n(١) فى م، ص: ونقل.\n(٢) ينظر: الكشف للقيسى (١/ ٢٤٠، ٢٤٢).\n(٣) سقط فى ص.\n(٤) زيادة من م، ص.\n(٥) فى م: ذكر.\n(٦) فى م: أى.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى د، ز: يطلق.\n(٩) فى م، ص: يأمر.\n(١٠) سقط فى م.","vol":"2","page":158},{"text":"[تنبيه] (١):\nقال الأهوازى: الاختلاس هنا: أن يأتى (٢) بثلثى الحركة، ويعنى: بأكثرها، وإلا فهو:\nتحديد ممتنع عقلا وعادة، بخلاف الروم فإنه الإتيان بأقلها مراعاة لمحليها (٣)، ويضبط بالمشافهة.\n[وجه] (٤) الإسكان: نقل الفراء أنه لغة تميم، وأسد [وبعض] (٥) نجد؛ طلبا لتخفيف اجتماع ثلاث حركات ثقال (٦)، وإذا جاز (٧) إسكان حرف الإعراب وإذهابه فى الإدغام للتخفيف، فإسكانه وإبقاؤه أولى، ومما جاء على (٨) هذه اللغة قراءة مسلمة بن محارب (٩) وبعولتهن [البقرة: ٢٢٨] بإسكان التاء ورسلنا [الزخرف: ٨٠] بإسكان اللام.\nوأنشد سيبويه:\nفاليوم أشرب غر مستحقب ... إثما من الله ولا واغل (١٠)\nوأنشد (١١) أيضا:\nرحت وفى رجليك ما فيهما ... وقد بدا هنك من المئزر (١٢)\nوقال جرير:\nسيروا بنى العمّ فالأهواز منزلكم ... ونهر تيرى فلم تعرفكم العرب (١٣)\nوجه الاختلاس: ما نقل الأصمعى عن أبى عمرو، قال: سمعت أعرابيّا يختلس كسرة بارئكم [البقرة: ٥٤] حتى كدت لا أفهم الهمزة، أى: حركتها.\nووجه الإتمام: أنه الأصل ومحافظة على دلالة الإعراب أيضا.\nتنبيه:\nتلخص مما ذكر أن للدورى، والسوسى الاختلاس، والإسكان للدورى، ثالث، وهو الإشباع.\nتفريع (١٤):\nقوله تعالى: إنّ الله يأمركم أن تذبحوا بقرة الآية [البقرة: ٦٧]، أصولها المد والقصر\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) فى م، ص: تأتى.\n(٣) فى م، ص: بمحليهما.\n(٤) سقط فى ز.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م، ص: ثقال ولو من نوعين.\n(٧) فى م، ص: جاء.\n(٨) فى م: من.\n(٩) فى جميع النسخ: مسلمة بن الحارث.\n(١٠) تقدم.\n(١١) فى م، ص: وأنشد سيبويه أيضا.\n(١٢) تقدم.\n(١٣) تقدم.\n(١٤) فى م، ص: وأما.","vol":"2","page":159},{"text":"مع تثليث الراء مع الهمزة (١)، والتثليث [أيضا] (٢) مع الإبدال، ولا يكون إلا مع القصر.\nفالحاصل تسعة فى ثلاثة الجهلين [البقرة: ٦٧] فالحاصل سبعة وعشرون، [فى اثنين: الفتح والتقليل؛ فالحاصل أربعة وخمسون] (٣).\nوقوله (٤) تعالى: فتوبوا إلى بارئكم [البقرة: ٥٤] أصولها المد، والقصر مع تثليث الهمز، والقصر مع الإبدال، يضرب فى سبعة الرّحيم [النمل: ٣٠، والفاتحة: ٣] تبلغ تسعة وأربعين وجها، هذا مع إظهار إنّه هو [الشعراء: ٢٢٠] وأما مع إدغامه ولا يكون إلا مع القصر، ففيه أربعة أوجه فى بارئكم [البقرة: ٥٤] مع الإدغام بالسكون المجرد، وبالروم، وبالإشمام، فهذه اثنا عشر وجها تضرب (٥) أيضا فى سبعة: الرّحيم [النمل:\n٣٠، والفاتحة: ٣] تبلغ أربعة (٦) وثمانين وجها.\n[فالحاصل] (٧) مائة وثلاثة وثلاثون وجها، ويحتاج كله إلى تتبع الطرق.\nقوله (٨): (يغفر مدا).\nأى: قرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر [يغفر لكم] (٩) [البقرة: ٥٨] بالياء المثناة تحت (١٠) وبضمها.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر هنا بالتاء على التأنيث.\nثم كمل فقال:\nص:\n(عمّ) بالأعراف ونون الغير لا ... تضمّ واكسر فاءهم وأبدلا\nش: أى: وقرأ ذو ظاء (ظرب) آخر الأول [يعقوب] (١١) ومدلول (عم) [نافع وأبو جعفر وابن عامر] (١٢): تغفر لكم خطاياكم فى الأعراف [الآية: ١٦١] بالتاء المثناة فوق وضمها.\nوقرأ الباقون (١٣) بالنون المفتوحة وبكسر الفاء فى السورتين.\n_________\n(١) فى ص: الهمز.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) زيادة من م.\n(٤) فى م، ص: وأما قول.\n(٥) فى د، ز: يضرب.\n(٦) فى د، ز: أربعا.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) فى م، ص: وأما.\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) فى م، ص: من تحت.\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) فى م، ص: وابن عامر ويعقوب.\n(١٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٧)، الإعراب للنحاس (١/ ١٨٠)، البحر المحيط (١/ ٢٢٣)، التيسير للدانى (٧٣)، تفسير القرطبى (١/ ٤١٤)، الحجة لأبى زرعة (٩٨) السبعة لابن مجاهد (١٥٦)، الغيث للصفاقسى (١١٥).","vol":"2","page":160},{"text":"تنبيه:\nفهمت (١) ياء التذكير لنافع من الإطلاق، وضمها من مفهوم قوله: (ونون الغير لا تضم)؛ فصار المدنيان هنا بياء التذكير، وابن عامر بتاء (٢) التأنيث المضومتين وفى الأعراف ثلاثتهم بتاء التأنيث، ووافقهم يعقوب فيها، والباقون بالنون المفتوحة فى السورتين.\n[ووجه النون: بناء] (٣) الفعل للفاعل على وجه التعظيم.\nووجه الضم: بناؤه للمفعول: إما للعلم بالفاعل؛ إذ قد تعين ﷿ بغفران الذنوب، أو تعظيما له كما تقرر فى النحو.\nووجه التذكير، والتأنيث: أن الفعل المسند إلى جمع مكسر مذكر أو مؤنث حقيقى أو مجازى يجوز تذكيره بتقدير جمع (٤)، وتأنيثه باعتبار جماعة.\nووجه تذكير «البقرة» وتأنيث «الأعراف» تغليب جانبه بالتاء، [وقوى الوجه بها لنصها (٥)] (٦).\nتتمة: (٧) اتفقوا هنا على تكسير (٨) خطاياكم [البقرة: ٥٨]، وتقدم إمالة الكسائى (٩) والأزرق «خطايا» ومذهب أبى جعفر فى إخفاء قولا غير [البقرة: ٥٩] ومذهبه هو ونافع (١٠) فى والصّبئين [البقرة: ٦٢، والحج: ١٧]، وإمالة (١١): والنصارى (١٢) [البقرة: ٦٢، والمائدة: ٦٩، والحج: ١٧] وإمالة العين لأبى عثمان عن الدورى.\nثم تمم قوله: (وأبدلا) فقال:\nص:\n(ع) د هزؤا مع كفؤا هزءا سكن ... ضمّ (فتى) كفؤا (فتى) (ظ) نّ الأذن\nش: أى: أبدل ذو عين (عد) حفص الهمزة من [هزؤا [البقرة: ٦٧، ٢٣١]\n_________\n(١) فى م: أى فهمت.\n(٢) فى ز، د: بياء.\n(٣) فى د: ووجه النون فى الفعل للفاعل.\n(٤) فى د، ز: جمعه.\n(٥) فى د: لنصفها.\n(٦) فى م، ص: قولى الموحد بها لنصبها.\n(٧) فى م، ص: تنبيه.\n(٨) فى د، ص: تكسر.\n(٩) ينظر: تفسير الرازى (١/ ٣٦٠).\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ٢٤)، البحر المحيط (١/ ٢٤١)، التيسير للدانى (٧٤)، الحجة لابن خالويه (٨١)، الحجة لأبى زرعة (١٠١)، السبعة لابن مجاهد (١٥٧)، الغيث للصفاقسى (١١٨).\n(١١) فى د: وأما.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٨)، الغيث للصفاقسى (١٢٠).","vol":"2","page":161},{"text":"وكفؤا] (١) [الصمد: ٤] واوا وقرأ الباقون (٢) بالهمزة.\nواختلفوا فى إسكان العين، وضمها منهما، ومن كل ما كان على وزنهما ك القدس [النحل: ١٠٢] وخطوت [النور: ٢١]، واليسر [البقرة: ١٨٥]، والعسر [البقرة: ١٨٥، الشرح: ٥، ٦]، وجزءا [البقرة: ٢٦٠]، والأكل [الرعد: ٤]، والرّعب [الأحزاب: ٢٦]، [وو رسلنا] (٣) [الزخرف: ٨٠]، وبابه (٤)، والسّحت [المائدة: ٦٢، ٦٣]، وو الأذن [المائدة: ٤٥]، وقربة [التوبة: ٩٩]، وسبلنا [العنكبوت: ٦٩]، وعقبا [الكهف: ٤٤] ونكرا [الكهف: ٧٤]، ورحما [الكهف: ٨١]، وشغل [يس: ٥٥]، ونكر [القمر: ٦] وعربا [الواقعة:\n٣٧]، وخشب [المنافقون: ٤]، وفسحقا [الملك: ١١]، وجرف [التوبة:\n١٠٩]، وعذرا أو نذرا [المرسلات: ٦]، وثلثى الّيل [المزمل: ٢٠].\nفأسكن الزاى من هزؤا [البقرة: ٦٧، والكهف ٥٦] مدلول (فتى) حمزة وخلف، وضمها الباقون (٥)، وأسكن كفؤا [الإخلاص: ٤] مدلول (فتى) أيضا، وذو ظاء (ظن) يعقوب.\nثم عطف على (الأذن) فقال:\nص:\nأذن (ا) تل والسّحت (ا) بل (ن) ل (فتى) (ك) سا ... والقدس نكر (د) م وثلثى (ل) يسا\nش: أى: أسكن الذال من الأذن [المائدة: ٤٥، والتوبة: ٦١] المعرف باللام والمنكر فى قوله تعالى والأذن بالأذن [المائدة: ٤٥] وأذن خير لكم [التوبة: ٦١]، وكأن فى أذنيه وقرا [لقمان: ٧]- ذو ألف (اتل) نافع، وأسكن الحاء من السّحت [المائدة: ٦٢] ذو ألف (ابل) نافع ونون (نل) عاصم ومدلول (فتى) حمزة وخلف وذو كاف\n_________\n(١) فى م، ص: من كفوا وهزوا.\n(٢) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ١٨٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ٢٥)، البحر المحيط (١/ ٢٥٠)، التبيان للطوسى (١/ ٢٩٣)، التيسير للدانى (٧٤) الحجة لابن خالويه (٨١، ٨٢)، الحجة لأبى زرعة (١٠١).\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ص: وبابه وعذرا وثلثى الليل، وفى م: وبابه وعذرا ونذرا وثلثى الليل.\n(٥) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ١٨٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ٢٥)، البحر المحيط (١/ ٢٥٠)، التبيان للطوسى (١/ ٢٩٣)، التيسير للدانى (٧٤)، الحجة لابن خالويه (٨١، ٨٢)، الحجة لأبى زرعة (١٠١)، السبعة لابن مجاهد (١٥٨)، الغيث للصفاقسى (١١٨)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٧٤)، تفسير الرازى (١/ ٣٧٦).","vol":"2","page":162},{"text":"(كسا) ابن عامر.\nوأسكن الدال من القدس حيث وقع، والكاف من نكر خشعا [القمر: ٦، ٧]:\nذو دال (دم) ابن كثير.\nوأسكن اللام من ثلثى الليل [المزمل: ٢٠] ذو لام (ليسا) هشام.\nثم عطف فقال:\nص:\nعقبا (ن) هى (فتى) وعربا (فى) ى (صفا) ... خطوات (إ) ذ (هـ) وخلف (ص) ف (فتى) (ح) فا\nش: أى: أسكن القاف (١) ذو نون (نهى) عاصم و[مدلول] (فتى) حمزة وخلف.\nوأسكن الراء من عربا أترابا [الواقعة: ٣٧]، ذو فاء (فى) حمزة ومدلول (صفا) شعبة وخلف.\nوأسكن [الطاء] (٢) من خطوات حيث وقع ذو همزة (إذ) نافع وصاد (صف) شعبة ومدلول (فتى) حمزة وخلف (٣) وذو حاء (حفا) أبو عمرو وخلف (٤) عن ذى هاء (٥) (هو) البزى، فروى عنه أبو ربيعة الإسكان، وابن الحباب الضم.\nثم عطف فقال:\nص:\nورسلنا مع هم وكم وسبلنا ... (ح) ز جرف (ل) ى الخلف (ص) ف (فتى) (م) نا\nش: أى: أسكن ذو حاء (حز) أبو عمرو السين من رسلنا [المائدة: ٣٢] ورسلكم [غافر: ٥٠]، ورسلهم [الأعراف: ١٠١] مما وقع مضافا [إلى ضمير] (٦) على حرفين، وكذلك (٧): أسكنها من سبلنا بإبراهيم [الآية: ١٢]، والعنكبوت [الآية: ٦٩].\nوأسكن الراء من جرف بالتوبة [الآية: ١٠٩] ذو صاد (صف) أبو بكر وميم (منا) ابن ذكوان ومدلول (فتى) حمزة وخلف.\nواختلف عن ذى لام (لى) هشام، فروى الحلوانى عنه الإسكان، وروى الداجونى [عن أصحابه] (٨) عنه الضم.\nثم عطف فقال:\nص:\nوالأكل أكل (إ) ذ (د) نا وأكلها ... شغل أتى (حبر) وخشب (ح) ط (ر) ها\n_________\n(١) فى ص: القاف من عقبا.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى ص: اختلف.\n(٤) فى م: واختلف.\n(٥) فى م: هدى.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م: وكذا.\n(٨) سقط فى د.","vol":"2","page":163},{"text":"ش: أى: أسكن (١) الكاف من الأكل [الرعد: ٤] وأكل المجرد من الإضافة حيث وقع- ذو همزة (٢) (إذ) نافع ودال (دنا) ابن كثير.\nوأسكن [الكاف] (٣) من أكلها [البقرة: ٢٦٥] المضاف لضمير المؤنث الغائب والغين من شغل ذو همزة (أتى) نافع ومدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو.\nوأسكن الشين من خشب مسندة [المنافقون: ٤] ذو حاء (حط) أبو عمرو وراء (٤) (رها) الكسائى.\nواختلف عن ذى زاى (زد) أول الثانى (٥) قنبل.\nفروى ابن مجاهد عنه الإسكان وابن شنبوذ عنه الضم، وإلى هذا أشار بقوله:\nص:\nزد خلف نذرا (ح) فظ (صحب) واعكسا ... رعب الرّعب (ر) م (ك) م (ثوى) رحما (ك) سا\nش: أى: أسكن الذال من نذرا فى المرسلات [الآية: ٦] ذو حاء (حفظ) أبو عمرو ومدلول (صحب) [حمزة والكسائى وخلف وحفص] (٦).\nوقرأ من لم يذكر من أول الباب إلى هنا بضم كل ما ذكر.\nثم شرع فى بقية الباب، ولقلة من ضم ذكره، وترك من سكن، فقرأ ذو راء (رم) الكسائى وكاف (كم) ابن عامر ومدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب الرعب [آل عمران: ١٥١] ورعبا [الكهف: ١٨] بضم العين، والباقون بالإسكان.\nوقرأ ذو كاف (كسا) ابن عامر ومدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب رحما [الكهف: ٨١] بضم الحاء، والباقون بالإسكان.\nثم أشار إلى تتميم رحما فقال:\nص:\n(ثوى) وجزأ (ص) ف وعذرا أو (ش) وط ... وكيف عسر اليسر (ث) ق وخلف (خ) ط\nش: أى: وضم ذو صاد (صف) أبو بكر الزاى من جزؤا وجزء حيث وقع، وضم الذال [من عذرا أو] (٧) فى المرسلات [الآية: ٦] ذو شين (شوط) روح عن يعقوب (٨).\n_________\n(١) فى ز: وسكن.\n(٢) فى م، ص: ألف.\n(٣) زيادة من م، ص.\n(٤) فى د: ورواها.\n(٥) فى د: التالى.\n(٦) ما بين المعقوفين سقط فى ز.\n(٧) فى م، ص: من عذرا ونذرا.\n(٨) فى د: روح ويعقوب.","vol":"2","page":164},{"text":"وضم ذو ثاء (ثق) أبو جعفر (١) السين من العسر [الشرح: ٥، ٦] واليسر [البقرة: ١٨٥].\nوما جاء منه نحو: وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة [البقرة: ٢٨٠] واليسرى [الليل: ١٠]، إلا [أنه] (٢) اختلف عن ذى خاء (خط) ابن وردان عنه فى فالجريت يسرا [الذاريات: ٣] فأسكن السين فيها النهروانى [عنه] (٣)، وضمها غيره.\nوإلى محل الخلاف أشار بقوله:\nص:\nبالذّرو سحقا (ذ) ر وخلفا (ر) (خ) لا ... قربة (ج) د نكرا (ثوى) (ص) ن (إ) ذ (م) لا\nش: أى: وضم الحاء من سحقا فى الملك [الآية: ١١] ذو ذال (ذى) ابن جماز [عن أبى جعفر] (٤).\nواختلف عن ذى راء (رم) الكسائى وخاء (خلا) ابن وردان.\nفأما هذا: [فروى النهروانى عنه] (٥) الإسكان.\nوروى غيره عنه الضم.\nوأما ذاك: فروى المغاربة عنه الضم من روايتيه (٦) وكذلك (٧) أكثر المشارقة.\nونص أبو العلاء على الإسكان لأبى الحارث (٨) وجها واحدا، وعلى الوجهين للدورى [عنه] (٩).\nوكذلك ابن سوار ذكر الوجهين جميعا من رواية لأبى الحارث أيضا عن أبى على الشرمقانى.\nوذكر سبط الخياط الضم عن الدورى والإسكان عن أبى الحارث بلا خلاف.\nونص عليهما صاحب «الجامع» وابن مجاهد وابن سلام.\nوضم الراء من قربة فى التوبة [الآية: ٩٩] ذو جيم (جد) ورش من طريق الأزرق.\nوضم الكاف من نكرا فى الكهف (١٠) [الآية: ٧٤] مدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب وذو صاد (صن) (١١) أبو بكر وهمزة (إذ) نافع وميم (ملا) ابن ذكوان.\nفوجه إسكان الباب كله: أنه لغة تميم، وأسد، وعامة قيس.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٦٥)، المجمع للطبرسى (٢/ ٣٩٣)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٣٦).\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) فى م، ص: فروى عنه النهروانى.\n(٦) فى م: روايته.\n(٧) فى م، ص: وكذا.\n(٨) فى د: عن أبى الحارث.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى ص: فى الكهف والطلاق.\n(١١) فى ص: صف.","vol":"2","page":165},{"text":"[ووجه] (١) الضم: أنه لغة الحجازيين.\nوقيل: الأصل الإسكان وأتبع (٢)، أو الضم وأسكن؛ تخفيفا ك «الرسل».\nووجه إبدال حمزة تقدم فى الوقف.\nووجه إبدال (٣) حفص [أفّ] (٤) [الإسراء: ٢٣، الأنبياء: ٦٧] [أن] أصله غالبا: أن يجمع بين اللغتين فى [كل] (٥) فصل كصلة «فيه» (٦) وك ءاعجمىّ [فصلت: ٤٤]، ومجريها [هود: ٤١].\nوخص هذا استثقالا للهمز بعد الضمتين (٧) واتفاق القياس، والرسم.\nووجه من فصل: الجمع بين اللغتين، وإنما اشترط فى «رسل» زيادة حرفين؛ [لتحقق الثقل] (٨).\nص:\nما يعملون (د) م وثان (إ) ذ (صفا) ... (ظ) لّ (د) ما باب الأمانى خفّفا\nش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير عما يعملون أفيطمعون [البقرة: ٧٤، ٧٥] بالياء المثناة تحت، والباقون (٩) بتاء الخطاب.\nوقرأ ذو همزة (إذ) نافع و[مدلول] (صفا) أبو بكر وخلف، وظاء (ظل) يعقوب ودال (دما) (١٠) ابن كثير عما يعملون أولئك الذين اشتروا [البقرة: ٨٥، ٨٦]: وهى الثانية بالغيب، والباقون (١١) بالخطاب.\nوفهم الغيب (١٢) من قوله: «وأطلقا رفعا وتذكيرا [وغيبا»] (١٣).\nوجه غيب الأول: مناسبة قوله تعالى: فذبحوها وما كادوا يفعلون [البقرة: ٧١]، وو هم يعلمون [البقرة: ٧٥].\nووجه الخطاب: مناسبة وإذ قتلتم نفسا فادّرءتم فيها [البقرة: ٧٢]، وتكتمون\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م، ص: وأشبع.\n(٣) فى م: وأبدل.\n(٤) زيادة من ص، د.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م، ص: كملة فيه.\n(٧) فى ص: للضمتين، وفى ز: للهمزتين.\n(٨) فى م: لتحقق النقل، وفى د: فتحقق.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٩)، البحر المحيط (١/ ٢٦٧)، الحجة لأبى زرعة (١٠١)، السبعة لابن مجاهد (١٦٠)، الغيث للصفاقسى (١٢٠)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٧٧)، الكشف للقيسى (١/ ٢٤٨)، المجمع للطبرسى (١/ ١٣٨)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢١٧).\n(١٠) فى م، ص: دنا.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤١)، الإملاء للعكبرى (١/ ٢٩)، البحر المحيط (١/ ٢٩٤)، التيسير للدانى (٧٤)، تفسير الطبرى (٢/ ٣١٥)، الحجة لأبى زرعة (١٠٥)، الغيث للصفاقسى (١٢٢)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٨٠)، الكشف للقيسى (١/ ٢٥٢، ٢٥٣).\n(١٢) فى م: الخطاب.\n(١٣) زيادة من م، ص.","vol":"2","page":166},{"text":"[البقرة: ٧٢]، ولعلّكم تعقلون ثمّ قست قلوبكم [البقرة: ٧٣، ٧٤]، لا أفتطمعون [البقرة: ٧٥]؛ لأن الخطاب للمؤمنين.\nووجه غيب الثانى مناسبة يردّون [البقرة: ٨٥]، [و] أولئك الّذين اشتروا [البقرة:\n٨٦]، [و] ولا هم ينصرون [البقرة: ٨٦].\nووجه الخطاب: مناسبة وإذ أخذنا ميثقكم [البقرة: ٨٤]، ووقع [منه] (١) إلى يعملون [البقرة: ٩٦]- نيف وعشرون خطابا.\nثم كمل (باب الأمانى) فقال:\nص:\nأمنيّة والرّفع والجرّ اسكنا ... (ث) بت خطيئاته جمع (إ) ذ (ث) نا\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر باب [«الأمانى» وهو] (٢) إلا أمانى [البقرة: ٧٢]، [و] تلك أمانيهم [البقرة: ١١١]، وليس بأمانيكم ولا أمانى أهل الكتاب [النساء: ١٢٣] [و] فى أمنيته [الحج: ٥٢]- بتخفيف الياء فيهن مع إسكان الياء المرفوعة والمجرورة [من ذلك] (٣)، وبقاء (٤) المنصوبة على إعرابها قبل التخفيف، وهو على كسر الهاء من أمانيهم [البقرة: ١١١] لوقوعها بعد ياء ساكنة.\nوقرأ الباقون (٥) بتشديد الياء فيهن، وإظهار الإعراب.\nتنبيه:\nتقدم (٦) إمالة بلى للدورى (٧) وغيره.\nوقرأ ذو همزة (إذ) نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر وأحاطت به خطيئاته [البقرة: ٨١] بجمع السلامة، وهو زيادة ألف دون (٨) الهمزة.\nوقرأ الباقون (٩) بالتوحيد.\nو«الخطيئة»، و«السيئة»: [الكفر] (١٠).\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى ص، م: وهو الأمانى.\n(٣) فى د: من غير ذلك.\n(٤) فى م: وبقى.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٣٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٠٧)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢١٧).\n(٦) فى ص: تتمة.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٥)، الغيث للصفاقسى (١٣٤).\n(٨) فى م، ص: بعد.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٠)، البحر المحيط (١/ ٢٧٩)، التبيان للطوسى (١/ ٣٢٤)، التيسير للدانى (٧٤)، تفسير القرطبى (٢/ ١٢)، الحجة لابن خالويه (٨٣)، الحجة لأبى زرعة (١٠٢)، السبعة لابن مجاهد (١٦٢)، الغيث للصفاقسى (١٢١).\n(١٠) سقط فى د.","vol":"2","page":167},{"text":"أو السيئة: الكفر، والخطيئة: الكبيرة (١)، أو بالعكس.\nوجه الإفراد- على أن الخطيئة الكفر-: أنه واحد.\nوعلى الكبيرة: أنه جنس، ويدل على العموم، خلافا لمن خصه بسياق النفى، وعليه وإن تعدّوا نعمة الله [النحل: ١٨].\nووجه الجمع على الأول؛ تنزيل إقامته [على المعصية منزلة] تعدد العصيان، وعلى الثانى؛ تعدد الكبائر أو تعدد الكفر.\nص:\nلا يعبدون (د) م (رضى) وخفّفا ... تظّاهرون مع تحريم (كفا)\nش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير ومدلول (رضى) حمزة والكسائى لا يعبدون إلا الله [البقرة: ٨٣] بالغيب عن الإطلاق، و[قرأ] (٢) الباقون (٣) بالخطاب.\nوقرأ مدلول (كفا) (٤) الكوفيون الظاء من تظهرون عليهم [البقرة: ٨٥] هنا، وو إن تظهرا عليه فى التحريم [الآية: ٤] بالتخفيف، والباقون (٥) بالتشديد.\nوجه غيب يعبدون أنه إخبار عن الغيب، وسياق بنى إسرءيل.\nووجه الخطاب: حكاية حال خطابهم؛ وسياق وقولوا [البقرة: ٨٣]، وثمّ تولّيتم [البقرة: ٨٣].\nووجه تخفيف تظهرون [البقرة: ٨٥]؛ أنه حذف إحدى التاءين مبالغة فى التخفيف؛ اعتمادا على [المثل ذاتا وزيادة وشكلا] (٦)؛ لذلك اختص بتاء المعارضة دون أخواتها، وبالمبنى للفاعل دون المفعول.\nووجه التشديد: التخفيف بإدغام التاء فى الظاء؛ لشدة قرب المخرج، والثانى أقوى، ولم يدغم (٧) فى مثلها؛ لما يؤدى إليه من إسكان أول الكلمة.\nتتمة:\nتقدم إمالة القربى واليتامى [البقرة: ٨٣]، وإمالة ألفهما لأبى عثمان عن\n_________\n(١) فى د، ز: الكثيرة.\n(٢) زيادة فى م، ص.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ٢٧)، البحر المحيط (١/ ٢٨٢)، التبيان للطوسى (١/ ٣٢٦)، التيسير للدانى (٧٤)، تفسير الطبرى (٢/ ٢٨٨)، تفسير القرطبى (٢/ ١٣)، الحجة لابن خالويه (٨٣)، الحجة لأبى زرعة (١٠٢).\n(٤) فى م، ص: وقرأ ذو كفا.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٠)، الإعراب للنحاس (١/ ١٩٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ٢٩)، البحر المحيط (١/ ٢٩١)، التبيان للطوسى (١/ ٣٣٤)، تفسير الطبرى (٢/ ٣١٨)، تفسير القرطبى (٢/ ٢٠)، الحجة لابن خالويه (٨٤)، الحجة لأبى زرعة (١٠٤).\n(٦) سقط فى د، ز.\n(٧) فى م، ص: تدغم.","vol":"2","page":168},{"text":"[الدورى] (١).\nص:\nحسنا فضمّ اسكن (ن) هى (ح) ز (عمّ) (د) ل ... أسرى (ف) شا تفدو تفادو (ر) د (ظ) لل\nش: أى: قرأ ذو نون (نهى) عاصم وحاء (حز) أبو عمرو ومدلول (عم) المدنيان وابن عامر وذو دال (دل) ابن كثير: حسنا وأقيموا [البقرة: ٨٣] بضم الحاء وإسكان السين، والباقون (٢) [بفتح الحاء والسين] (٣).\nوقرأ ذو فاء (فشا) حمزة أسرى [البقرة: ٨٥] على وزن «فعلى» كما لفظ به.\nوالباقون (٤) أسرى بوزن (٥) «فعالى»، وهو مفهوم من النظير.\nوقرأ ذو راء (رد) الكسائى، وظاء (ظلل) (٦) يعقوب، ونون «نال» أول التالى (٧) عاصم، ومدلول «مدا» نافع أبو جعفر تفدوهم [البقرة: ٨٥]، وهو بضم التاء (٨) وفتح الفاء، وألف بعدها، كما لفظ بها (٩) [و] الباقون (١٠) [تفدوهم] (١١) بفتح التاء وإسكان الفاء وحذف الألف.\nتنبيه:\nعلمت القراءتان من لفظه، فاستغنى عن القيد، و[علم] مد (١٢) أسرى من نظيره.\nتتمة:\nتقدمت الإمالة، وإمالة أبى عثمان عين أسارى [البقرة: ٨٥] [وإسكان] (١٣) ابن كثير\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٠)، الإعراب للنحاس (١/ ١٩٢)، الإملاء للعكبرى (١/ ٢٨)، البحر المحيط (١/ ٢٨٤)، التبيان للطوسى (١/ ٣٢٧)، التيسير للدانى (٧٤)، تفسير الطبرى (٢/ ٢٩٤)، الحجة لأبى زرعة (١٠٣)، السبعة لابن مجاهد (١٦٢)، الغيث للصفاقسى (١٢١)، الكشف للقيسى (١/ ٢٥٠).\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤١)، البحر المحيط (١/ ٢٩١)، التبيان للطوسى (١/ ٣٣٤)، التيسير للدانى (٧٤)، تفسير الطبرى (٢/ ٣١١)، تفسير القرطبى (٢/ ٢١)، الحجة لابن خالويه (٨٤)، الحجة لأبى زرعة (١٠٤)، السبعة لابن مجاهد (١٦٣)، الغيث للصفاقسى (١٢١).\n(٥) فى م، ص: على وزن.\n(٦) فى ص: ظل.\n(٧) فى ص: الثانى، وفى م: أو الثانى، وفى د: أول الثانى.\n(٨) فى د: الياء.\n(٩) فى م، ص: به.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤١)، الإملاء للعكبرى (١/ ٢٩)، البحر المحيط (١/ ٢٩١)، التيسير للدانى (٧٤)، تفسير الطبرى (٢/ ٣١١)، تفسير القرطبى (٢/ ٢١)، الحجة لابن خالويه (٨٤) الحجة لأبى زرعة (١٠٤)، السبعة لابن مجاهد (١٦٣)، الغيث للصفاقسى (١٢١).\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) فى م، ص: وضد.\n(١٣) سقط فى د.","vol":"2","page":169},{"text":"دال القدس [النحل: ١٠٢].\nوجه فتح حسنا [البقرة: ٨٣]: أنه صفة مصدر، أى: قولا حسنا.\nووجه الضم: أنه مصدر «حسن»، وصف به للمبالغة، كأنه لإفراط حسنه (١) صار نفس الحسن، كرجل حسن: ذو حسن، [أو صفة] (٢)؛ كالأخلاق فيتحدان (٣)؛ ك الرّشد والرّشد، أو مصدر حسنوا القول.\nووجه أسرى: أنه جمع أسير بمعنى: مأسور.\nوقياس فعيل الذى بمعنى مفعول؛ أنه يكسر على فعلى: كقتيل وقتلى، وصريع وصرعى.\nووجه أسرى [البقرة: ٨٥]؛ أنه جمع آخر له: كشيخ قديم، وقدامى، أو حمل على كسلان، وكسالى، بجامع عدم الانبعاث كالعكس، أو جمع الجمع، وأصله الفتح كعطاشى.\nوغلب ضم أسرى [البقرة: ٨٥]، وكسالى [النساء: ١٤٢]، وسكرى [النساء: ٤٣].\nووجه تفدوهم [البقرة: ٨٥]: أن حقيقة المفاعلة من اثنين، فالأسير يعطى العوض والآسر المعوض، أو مجاز واحد.\nويوافق الرسم تقديرا.\nووجه تفدوهم [البقرة: ٨٥]: أن الفادى يعطى فداء الأسير (٤)، فهو طرف واحد، [ويوافق صريح الرسم] (٥).\nوقيل: معنى (٦) فداه: خلصه بمال، وفاده (٧): خلصه بأسير، وعليه قوله تعالى:\nوفدينه بذبح عظيم [الصافات: ١٠٧] فيفترقان، ولا يدل إلا على جواز «فادى» موضع «فدى».\nثم كمل فقال:\nص:\nنال (مدا) ينزل كلّا خفّ (حقّ) ... لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق\nش: أى: خفف (٨) [مدلول] (حق) (٩) ابن كثير وأبو عمرو، ويعقوب (١٠) زاى ننزل\n_________\n(١) فى ز، د: نفسه.\n(٢) فى ص: أو ذو صفة.\n(٣) فى ز: لتجدان، وفى د: ليحدان.\n(٤) فى ص: للأسير.\n(٥) فى م، ص: ويوافق الرسم صريحا.\n(٦) فى ص: وقيل معناه: فداه خلصه بأسير.\n(٧) فى ص: وأفداه.\n(٨) فى م: قرأ.\n(٩) فى م، ص: ذو حق.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٣)، البحر المحيط (١/ ٣٠٦)، التيسير للدانى (٧٥)، تفسير القرطبى","vol":"2","page":170},{"text":"بعد إسكان النون، المضارع بغير الهمزة المضموم (١) الأول المبنى للفاعل، أو للمفعول (٢) حيث حل [إلا] (٣) ما خص مفصلا (٤)، نحو: أن ينزل الله [البقرة: ٩٠] أو أن تنزل عليهم سورة [التوبة: ٦٤]، وننزل عليهم من السماء آية [الشعراء: ٤].\nفخرج بالمضارع الماضى نحو: مّا نزّل [الأعراف: ٧١]، وبغير الهمزة نحو:\n[سأنزل] (٥) [الأنعام: ٩٣] واندرجت الثلاثة وبالمضموم الأول، نحو: وما ينزل من السّمآء [سبأ: ٢، والحديد: ٤].\nوأجمعوا على التشديد فى قوله تعالى: وما ننزّله إلّا بقدر مّعلوم فى الحجر [٢١]، وانفرد ذو دال (دق) ابن كثير بتخفيف الزاى من قل إن الله قادر على أن ينزل آية [الأنعام: ٣٧]، وخالف البصريان أصلهما فيه.\nثم كمل المخصص فقال:\nص:\nلأسرى (حما) والنّحل الأخرى (ح) ز (د) فا ... والغيث مع منزلها (حقّ) (شفا)\nش: أى: وانفرد البصريان بتخفيف وننزل من القرآن وحتى تنزل علينا كتابا كلاهما بالإسراء [الآيتان: ٨٢، ٩٣].\nوخالف ابن كثير أصله فشددهما.\nوانفرد ابن كثير وأبو عمرو بتخفيف والله أعلم بما ينزل وهو آخر النحل [الآية:\n١٠١].\nوأما الأول، وهو: ينزّل الملئكة [النحل: ٢] فهم فيه على أصولهم.\nواتفق مدلول (حق) البصريان، وابن كثير، و[مدلول] «كفا» الكوفيون على تخفيف وهو الذى ينزل الغيث فى الشورى [الآية: ٢٨]، ومنزلها عليكم بالمائدة [الآية:\n١١٥].\nتنبيه:\nعلم المعلوم من قوله: «كلا»، وعلم إسكان النون من لفظه، وفتحها مع التشديد من\n_________\n(٢/ ٢٨)، الحجة لابن خالويه (٨٥)، الحجة لأبى زرعة (١٠٦)، السبعة لابن مجاهد (١٦٤)، الغيث للصفاقسى (١٢٣)، الكشف للقيسى (١/ ٢٥٣، ٢٥٤)، المجمع للطبرسى (١/ ١٥٩)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢١٨).\n(١) فى م: ينزل بعد إسكان المضارع يعنى نونه بغير الهمز المضموم.\n(٢) فى م، ص: المفعول.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ز: متصلا.\n(٥) سقط فى م.","vol":"2","page":171},{"text":"المجمع عليه.\nوأطلق الآراء ليفهم موضعيها، وقيد الأنعام ب «أن» فخرج ما لم ينزّل به عليكم [الأنعام: ٨١].\nوشمل قوله: «كلا» المجهول (١)، وخرج المفتوح الأول لعدم شموله.\nتنبيه: (٢) نزّل به الرّوح [الشعراء: ١٩٣]، وو ما نزل من الحقّ [الحديد: ١٦]، ومنزلين [يس: ٢٨]، ومنزّل من [الأنعام: ١١٤]، ومنزلون [العنكبوت: ٣٤] تأتى [فى] (٣) مواضعها.\nوجه التخفيف: أنه مضارع المعدى بالهمزة (٤).\nووجه التشديد: أنه مضارع [نزل] (٥) المعدى بالتضعيف، وليس التضعيف هنا للتكثير؛ بدليل: وقال الّذين كفروا لولا نزّل عليه القرءان جملة وحدة [الفرقان: ٣٢]، والقراءتان على حد نزّل عليك الكتب [آل عمران: ٣]، وو أنزل التّورية [آل عمران: ٣].\nووجه مخالفة البصريين أصلهما فى الأنعام المناسبة؛ لأنه جواب قوله تعالى:\nويقولون لولا أنزل عليه ءاية من رّبّه [يونس: ٢٠].\nوجه مخالفة ابن كثير أصله فى (الإسراء): أن تشديد الأول دال على الحالة التى نزل عليها القرآن، وهو التفخيم تخيلا، وتشديد الثانى مناسبة جوابه (٦) فى قوله تعالى: ولو نزّلنا عليك كتبا فى قرطاس [الأنعام: ٧].\nووجه تخفيف منزلها [المائدة: ١١٥] استمرار الأصل على أصله [فى إلحاق الفرع بالأصل] (٧).\nومناسبة الموافقة ربّنآ أنزل [المائدة: ١١٤]، وحمل وينزل الغيث [لقمان: ٣٤] على معناه نحو: أنزل من السّمآء مآء [الرعد: ١٧].\n[ووجه] (٨) اتفاقهم على وما ننزّله [الحجر: ٢١]: الجمع، وصورة التكرير؛ لظهور معنى التكثير فيه.\nووجه تشديد ما ننزّل الملئكة [الحجر: ٨] عند المخفف: عدم شرطه، وهو ضم أوله، وعند المثقل: طردا لأصله. [والله أعلم] (٩).\n_________\n(١) فى م: المحمول.\n(٢) فى م، ص: تتمة.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م: بالهمز.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م، ص: وجه.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) سقط فى م.","vol":"2","page":172},{"text":"ص:\nويعملون قل خطاب (ظ) هرا ... جبريل فتح الجيم (د) م وهى ورا\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظهر) يعقوب والله بصير بما تعملون [البقرة: ٩٦]، بالخطاب (١)؛ لمناسبة ولتجدنّهم [البقرة: ٩٦] والباقون (٢) بالغيب؛ لمناسبة ومن الّذين أشركوا [البقرة: ٩٦]، [وما قبله] (٣) وما بعده إلى يعملون [البقرة: ٩٦].\nثم كمل (جبريل) فقال:\nص:\nفافتح وزد همزا بكسر (صحبه) ... كلّا وحذف الياء خلف شعبه\nش: أى: قرأ ذو دال «دم» ابن كثير (٤) قل من كان عدوا لجبريل [البقرة: ٩٧، ٩٨]، ورسله وجبريل هنا [البقرة: ٩٨]، ومولاه وجبريل بالتحريم [الآية: ٤] بغير همز ولا ياء كما لفظ به، وفتح (٥) الجيم.\nوقرأ مدلول (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر (٦) وخلف (٧) بفتح الجيم والراء وزيادة (همز) بعد الراء وياء ساكنة.\nواختلف عن (شعبة) فى (حذف الياء):\nفروى العليمى عنه إثباتها.\nوروى يحيى بن آدم عنه حذفها.\nهذا هو المشهور من هذه الطرق.\n[وقرأ] (٨) الباقون (٩) بكسر الجيم والراء بلا همزة (١٠).\n_________\n(١) فى ص: قل بالخطاب.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٠٠)، البحر المحيط (١/ ٣١٦)، تفسير القرطبى (٢/ ٣٥)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢١٨).\n(٣) سقط فى م.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٠٠)، البحر المحيط (١/ ٣١٨)، التيسير للدانى (٧٥)، تفسير الطبرى (٢/ ٣٨٩)، تفسير القرطبى (٢/ ٣٧)، الحجة لابن خالويه (٨٥، ٨٦)، الحجة لأبى زرعة (١٠٧).\n(٥) فى م، ص: وبفتح.\n(٦) فى م، ص: وشعبة.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٠٠)، البحر المحيط (١/ ٣١٨)، التبيان للطوسى (١/ ٣٦١)، التيسير للدانى (٧٥)، تفسير القرطبى (٢/ ٣٧)، الحجة لابن خالويه (٨٥، ٨٦)، الحجة لأبى زرعة (١٠٧)، السبعة لابن مجاهد (١٦٧).\n(٨) سقط فى ص، وفى م: وقرأ وفيهما: والباقون.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٠١)، البحر المحيط (١/ ٣١٨)، التيسير للدانى (٧٥)، تفسير القرطبى (٢/ ٣٧)، الحجة لابن خالويه (٨٥، ٨٦)، الغيث للصفاقسى (١٢٧)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٨٤)، تفسير الرازى (١/ ٤٢٣)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢١٩).\n(١٠) فى د، ز: همز.","vol":"2","page":173},{"text":"توجيه: (١) «جبرئيل»: اسم أعجمى مركب من «جبرا» اسم عبد، [ومن] (٢) «إيل» اسم الله تعالى، كعبد الله.\nوللعرب فى استعمال الأعجمى وجهان: إبقاؤه بلا تغيير، وتعريبه، أى: إجراؤه مجرى العربى فى الوزن، والإعلال.\nفوجه (٣) التحقيق: ما روى عن النبى ﷺ: «جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره» (٤).\nوقال أبو عبيد (٥): هما ممدودان فى الحديث، وهو (٦) لغة قيس وتميم.\nووجه حذف الياء التخفيف.\nووجه فتح الجيم: أنه لغة.\nوروى عن ابن كثير أنه سمع رسول الله ﷺ فى المنام يقرأ جبريل وميكائل [البقرة: ٩٨].\nكذلك، قال: فلا أزال أقرؤهما كذلك. [ووجه الكسر: أنه لغة الحجازيين] (٧).\nص:\nميكال (ع) ن (حما) وميكائيل لا ... يا بعد همز (ز) ن بخلف (ث) ق (أ) لا\nش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص [ومدلول (حما) البصريان وو ميكئل [البقرة: ٩٨] بحذف الهمزة] (٨) والياء التى بعدها، [و] وافقهما ذو ثاء (ثق) أبو جعفر وألف (ألا) نافع على حذف الياء [وأثبتا الهمزة] (٩).\n_________\n(١) فى م: تنبيه.\n(٢) سقط فى ص، وفى م: وفيهما.\n(٣) فى م، ص: وجه.\n(٤) أخرجه أحمد (١/ ١٩٩ عن الحسن بن على قال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله ﷺ يبعث بالراية جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتى يفتح له.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٤٣٢) كتاب الحروف والقراءات (٣٩٩٩) عن أبى سعيد الخدرى قال:\nذكر رسول الله ﷺ صاحب الصور فقال: عن يمينه جبريل وعن يساره ميكائيل وأخرجه النسائى (٢/ ١٥٤) كتاب الافتتاح باب تفسير القرطبى ما جاء فى القرآن عن أنس عن أبى قال: ما حاك فى صدرى منذ أسلمت إلا أنى قرأت آية، قال: أى رسول الله، «إن جبريل وميكائيل﵉- أتيانى فقعد جبريل عن يمينى وميكائيل عن يسارى ...» الحديث.)\n(٥) فى م، ص: أبو عبيدة.\n(٦) فى م، ص: وهى.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٨) فى م، ص: عن وحما البصريان وحفص وميكال بحذف الهمز والياء.\n(٩) فى م، ص: وإثبات الهمز.","vol":"2","page":174},{"text":"واختلف عن زاى (زن) قنبل، فروى عنه ابن شنبوذ كذلك.\nوروى ابن مجاهد عنه بهمزة بعدها ياء كالباقين؛ فصار نافع وأبو جعفر يقرآن وجبريل [البقرة: ٩٨] بكسر الجيم وو ميكائل [البقرة: ٩٨] بالهمز بلا ياء، وقنبل كذلك من رواية ابن شنبوذ، لكن [مع] (١) فتح الجيم، ومن رواية ابن مجاهد بالياء.\nوكذلك البزى، وحفص، والبصريان بكسر وجبريل وو ميكئل بلا همز ولا ياء، وأبو بكر من رواية العليمى بهمز [جبرئل بلا ياء وميكائيل بالهمز مع الياء.\nوكذلك من رواية يحيى، لكن مع ثبوت ياء جبرئيل وهى قراءة حمزة وعلى وخلف،] (٢) ولابن عامر وجبريل كأبى عمرو وميكائيل لحمزة، فالحاصل فيهما (٣) ست قراءات.\nتنبيه:\nفهمت القراءة الأولى من لفظه، والثانية [من] (٤) قوله: (لا ياء بعد همز)؛ لأن النفى داخل على الياء الخاصة، والثالثة من مفهوم الثانية، وقيد الياء ب (بعد الهمز)؛ لأن الأولى متفق عليها، والكلام فيه كجبريل.\n[ووجه الحذفين] (٥): لغة الحجاز.\nووجه حذف الياء: قول الفراء: هى لغة بعض العرب. وأوفق (٦) للرسم؛ لأنه بياء واحدة بعد الكاف.\nووجه إثباتهما الأصل، [و] هو لغة قيس، [ويوافق الحديث المتقدم] (٧).\nص:\nولكن الخفّ وبعد ارفعه مع ... أوّلى الأنفال (ك) م (فتى) (ر) تع\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر ومدلول (فتى) حمزة وخلف وراء (رتع) الكسائى ولكن الشياطين كفروا [البقرة: ١٠٢]، ولكن الله قتلهم، ولكن الله رمى كلاهما فى الأنفال [الآية: ١٧] أولا بتخفيف نون (لكن) ورفع ما بعدها، والباقون (٨)\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى م، ص: بهمز بلا ياء وميكائيل بالهمز مع الياء وكذلك من رواية العليمى لكن مع ثبوت ياء جبريل وهى قراءة حمزة والكسائى وخلف.\n(٣) فى م، ص: فيها.\n(٤) سقط فى ص، وفى م: من قوله.\n(٥) فى ص: وجه، وفى م: وجه الحذف.\n(٦) فى م، ص: وموافق.\n(٧) فى م، ص: وموافق الحديث الأول.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٤)، البحر المحيط (١/ ٣٢٧)، التبيان للطوسى (١/ ٣٧٠)، التيسير للدانى (٧٥)، تفسير القرطبى (٢/ ٤٣)، الحجة لابن خالويه (٨٦)، الحجة لأبى زرعة (١٠٨)، السبعة لابن مجاهد (١٦٧)، الغيث للصفاقسى (١٢٧)، الكشف للقيسى (١/ ٢٥٦).","vol":"2","page":175},{"text":"بتشديد النون ونصب الاسم بعدها.\nتنبيه:\nاحترز بأول الأنفال من آخرها ولكنّ الله ألّف بينهم [الأنفال: ٦٣].\nوعلم سكون النون من اللفظ وكسرها وصلا للمخفف وفتحها للمشدد من الإجماع [نحو] (١): ولكن اختلفوا [البقرة: ٢٥٣]، [و] ولكنّ الله يفعل [البقرة: ٢٥٣].\nولا روم، ولا إشمام فيهما، و(لكن) حرف استدراك مطلقا، فالمشددة (٢) مختصة بالاسمية فتنصب الأول اسما (٣) وترفع الثانى خبرا، ومن شرطها وقوعها بين جملتين [متغايرتين، والمخففة فرعها ملغاة.\nووجه المشددة محصورها بين الجملتين] (٤) نظير مّآ ألّفت بين قلوبهم ولكنّ الله ألّف بينهم [الأنفال: ٦٣].\nووجه التخفيف: أنها لغة [فيها؛] (٥) لا أنها العاطفة؛ لأن شرطها عطف مفرد على منفى.\nثم كمل النظائر فقال:\nص:\nولكن النّاس (شفا) والبرّ من ... (ك) م (أ) مّ ننسخ ضمّ واكسر (م) ن (ل) سن\nش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف ولكن الناس أنفسهم يظلمون فى يونس [الآية: ٤٤] بتخفيف النون.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وهمزة (٦) (أم) نافع (٧) بتخفيف ولكن البرّ من آمن، ولكن البرّ من اتقى (٨) كلاهما [فى البقرة] (٩) [الآيتان: ١٧٧، ١٨٩] بتشديد النون فيهما، وتقدم الخلاف فى أن ينزّل [الأنعام: ٣٧].\nوقرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان ما ننسخ بضم النون وكسر السين.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى ص: والمشددة.\n(٣) فى م، ص: اسما لها.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م، ص: وهمز.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٣٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ٤٦)، البحر المحيط (٢/ ٢)، التبيان للطوسى (٢/ ٩٤)، التيسير للدانى (٧٩) الحجة لأبى زرعة (١٢٣)، الغيث للصفاقسى (١٤٦)، الكشاف للزمخشرى (١/ ١٠٩)، الكشف للقيسى (١/ ٢٥٦)، المجمع للطبرسى (١/ ٢٦١)، تفسير الرازى (٢/ ٩٦).\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٣)، البحر المحيط (٢/ ٦٤)، الغيث للصفاقسى (١٥٤).\n(٩) فى م، ص: بالبقرة.","vol":"2","page":176},{"text":"واختلف عن ذى لام [(لسن)] (١) هشام:\nفروى عنه كذلك غير الداجونى، [وروى الداجونى] (٢) عن أصحابه عنه بفتح النون والسين (٣) كالباقين (٤).\nوجه «لكن» تقدم.\nثم أشار إلى خلاف هشام فقال:\nص:\nخلف كننسها بلا همز (كف) ى ... (عمّ) (ظ) بى بعد عليم احذفا\nش: أى: قرأ مدلول (٥) (كفى) الكوفيون و(عم) المدنيان وابن عامر وذو ظاء (ظبا) يعقوب أو ننسها (٦) [البقرة: ١٠٦] بضم النون الأولى وكسر السين وحذف الهمزة، والباقون (٧) بفتح النون والسين وهمز بعدها.\nتنبيه:\nاستغنى [الناظم] (٨) بالتشبيه عن التقييد بالضم فالكسر، ويفهم منه أيضا عدم الهمز (٩)، ولكن تظهر فائدة التقييد به قراءة (١٠) المسكوت عنهم؛ لأن الإثبات ضد الحذف، ولم يطرد للناظم قاعدة فى الهمز (١١)، فتارة يطلقها وتكون مرفوعة كقوله: «واهمز يضاهون»، وتارة منصوبة كقوله: «البرية اتل»، وتارة بحسب الإعراب: كقوله: «باب النبىء» وتارة ساكنة كهذا؛ فلا يفهم هنا إلا من جهة (١٢) العربية.\nتفريع: (١٣) صار ابن كثير وأبو عمرو بفتح الكلمتين، وابن عامر فى أحد (١٤) وجهى هشام بضمهما (١٥).\nوالباقون بفتح الأولى وضم الثانية.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م، ص: وكسرت السين.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٥)، الإملاء للعكبرى (١/ ٣٣)، البحر المحيط (١/ ٢٤٢)، التبيان للطوسى (١/ ٣٩٢)، التيسير للدانى (٧٦)، تفسير الطبرى (٢/ ٤٧٨)، تفسير القرطبى (٢/ ٦٧)، الحجة لابن خالويه (٨٦)، الحجة لأبى زرعة (١٠٩).\n(٥) فى ص: ذو كاف كفا.\n(٦) فى م، ص: أو ننساها.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٠٦)، البحر المحيط (١/ ٣٤٣)، التبيان للطوسى (١/ ٣٩٢)، التيسير للدانى (٧٦)، تفسير الطبرى (٢/ ٤٧٨)، تفسير القرطبى (٢/ ٦٧).\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) فى م: الهمزة.\n(١٠) فى ص: قراءات.\n(١١) فى د، ز: الهمزة.\n(١٢) فى م: وجه.\n(١٣) فى م: تنبيه.\n(١٤) فى م، ص: إحدى.\n(١٥) فى م، ص: بضمها.","vol":"2","page":177},{"text":"و«ننسخ» بالفتح مضارع «نسخ»، وبالضم مضارع «أنسخ» (١) فهمزته للتعدية أو المضارعة (٢).\nوالنسخ لغة: الإزالة بخلف، وغيره، نحو: «نسخت الشمس الظل، والريح الأثر.\nوالتحويل (٣)؛ كالكتابة.\nو«ننسها» مضارع نسى: ترك، ولم يذكر، وننسئها (٤) مضارع أنسأه: أمره بالترك، أو توصل إلى (٥) عدم ذكره.\nووجه الشامية (٦) أن «ننسخ» من معدى الإزالة لا الإنزال، والتقدير: ما ننسخك.\nو(ننسها) من معدى الترك، أو ضد الذكر، وتقديره: أو ننسكها، معناه: يا محمد، ما نأمرك برفع حكم آية وتبقى (٧) لفظها، أو نأمرك بترك تلاوتها، أو ننسكها، فلا تذكرها مع بقاء معناها أو رفعه إلى بدل (٨) - ننزل خيرا منها للمكلف فى الدنيا إن كان أخف، أو فى (٩) الآخرة إن كان [أثقل] (١٠)، أو مثلها فى الثواب.\nووجه نافع ومن معه: أنه من «نسخ»: أزال، وننسها (١١) [البقرة: ١٠٦] كالأول:\nمعناه: ما نرفع من حكم ونبقى (١٢) لفظه أو نرفعه من صدور الحفاظ [كذلك] (١٣) إلى بدل- ننزل [غيره ...] (١٤) إلى آخر السابق.\nووجه المكية- وهم الباقون: أن ننسخ من أزال، وننسأها (١٥) من التأخير، أى: ما نرفع من حكم ونبقى تلاوته أو نؤخر تلاوتها عن (١٦) الخلط.\nوتقدم أمانيهم [البقرة: ١١١] لأبى جعفر.\nثم كمل (١٧) قوله: (بعد عليم) فقال:\nص:\nواوا (ك) سا كن فيكون فانصبا ... رفعا سوى الحقّ وقوله (ك) سا\nش: أى: حذف ذو كاف (كسا) (١٨) ابن عامر الواو من وقالوا اتّخذ الله ولدا [البقرة: ١١٦].\n_________\n(١) فى ص: النسخ.\n(٢) فى د، ز، م: أو المصادفة.\n(٣) فى م، ص: والتحول.\n(٤) فى ص: نفسها.\n(٥) فى م: أو توصل إليه، وفى د: أو يوصل إلى.\n(٦) فى ص: الثانية.\n(٧) فى م، ص، د: ويبقى.\n(٨) فى د: بدله.\n(٩) فى م: وفى.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) فى د، ز: ننسأها.\n(١٢) فى د: ويبقى.\n(١٣) زيادة من م، ص.\n(١٤) سقط فى م.\n(١٥) فى م، ص: و«ننسها».\n(١٦) فى ص: على.\n(١٧) فى م، ص: تمم.\n(١٨) فى د: كما.","vol":"2","page":178},{"text":"وأثبتها الباقون (١).\nونصب أيضا ذو كاف «كبا» (٢) ابن عامر (كن فيكون [البقرة: ١١٧]) حيث وقع إلا كن فيكون الحقّ [آل عمران: ٥٩، ٦٠]، قوله الحقّ [الأنعام: ٧٣] فلا خلاف فى رفع نونهما (٣).\nوالمختلف فيه ستة: هنا وآل عمران [الآية: ٥٩] والنحل [الآية: ٤٠]، ومريم [الآية:\n٣٥]، ويس [الآية: ٨٣]، وغافر [الآية: ٦٨].\nوإلى إخراج الموضعين أشار بقوله: (سوى الحق) وقيد النص (٤) بالرفع لتتعين قراءة الباقين؛ لأن ضده الكسر.\nووجه حذف الواو: أن شدة تناسب الجملتين تغنى عن العاطف أو تدل عليه، واستؤنفت مبالغة وهى على رسم الشامى.\nووجه الإثبات: أنه الأصل فى العطف، والمعنى عليه؛ لأن الكل إخبار عن النصارى، وتصلح (٥) للاستئناف وهى على بقية المرسوم.\nوقوله: (كن فيكون) مثال معناه: أن كل موجود لا يتوقف إلا على مجرد إرادة الحق:\nكقوله: وما أمرنا إلّا وحدة [القمر: ٥٠].\nووجه النصب: أنه اعتبرت (٦) صيغة الأمر المجرد (٧) حملا عليه، فنصب المضارع بإضمار أن بعد الفاء؛ قياسا على جوابه.\nووجه الرفع: الاستئناف، أى: فهو يكون، أو عطف على معنى (كن).\nواتفق على رفع فيكون الحقّ [آل عمران: ٥٩، ٦٠] لأن معناه: فكان، ورفع فيكون قوله الحقّ [الأنعام: ٧٣]؛ لأن معناه: الإخبار عن القيامة، وهو كائن لا محالة؛ ولكنه لما كان ما يرد فى القرآن من ذكر القيامة كثيرا يذكر بلفظ الماضى نحو:\nفيؤمئذ وقعت الواقعة وانشقّت [الحاقة: ١٥، ١٦]، [و] وجآء ربّك [الفجر: ٢٢] ونحو (٨) ذلك؛ فشابه ذلك فرفع (٩)، ولا شك أنه إذا اختلفت المعانى اختلفت الألفاظ.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ٣٥)، البحر المحيط (١/ ٣٦٢)، التبيان للطوسى (١/ ٤٢٦)، التيسير للدانى (٧٦)، الحجة لابن خالويه (٨٨، الحجة لأبى\nزرعة (١١٠)، السبعة لابن مجاهد (١٦٨)، الغيث للصفاقسى (١٣٣)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٩٠)، الكشف للقيسى (١/ ٢٦٠).)\n(٢) فى د: كما.\n(٣) فى كثير من المراجع ابن عامر بفتح.\n(٤) فى د، ز: النصب.\n(٥) فى م، ص: ويصلح.\n(٦) فى م، ص: اعتبر.\n(٧) فى م، ص: المجردة.\n(٨) فى ص: ونحوه.\n(٩) فى د، ز: ورفع.","vol":"2","page":179},{"text":"تنبيه:\nاتفقوا على حذف الواو فى يونس من قوله: قالوا اتّخذ الله ولدا سبحنه هو الغنىّ [الآية: ٦٨]؛ لعدم شىء يعطف [عليه] (١) قبله، فهو استئناف خرج مخرج التعجب من عظم جرأتهم وقبيح افترائهم (٢)، وهنا قبله: وقالوا لن يدخل الجنّة [البقرة: ١١١]، وقالت اليهود ليست النّصرى [البقرة: ١١٣].\nثم كمل فقال:\nص:\nوالنّحل مع يس (ر) د (ك) م تسأل ... للضّمّ فافتح واجزمن (إ) ذ (ظ) لّلوا\nش: أى: اتفق ذو راء (رد) الكسائى وكاف (كم) ابن عامر على نصب فيكون فى النحل [الآية: ٤٠]، ويس [الآية: ٨٢].\nوقرأ ذو همزة (٣) (إذ) نافع وظاء (ظللوا) يعقوب ولا تسأل [البقرة: ١١٦] بفتح التاء وجزم اللام.\nوالباقون (٤) بضم التاء ورفع اللام.\nوجه الجماعة: أنه مبنى للمفعول بعد «لا» النافية، وفيه مناسبة للأخبار المكتنفة.\nومحل الجملة نصب حال (٥) أو خبر ليس، أى: لست تسأل.\n[ووجه الجزم:] (٦) أنه مبنى للفاعل، وجزم ب «لا» الناهية إما حقيقة فيكون جوابا كقوله ﵇: «ليت شعرى ما فعل بأبوى؟!» (٧) أو مجازا لتفخيم القصة، كقولك لمن قال:\nكيف [حال] (٨) فلان؟ لا تسل عما جرى [له، أى: حل به أمر عظيم غير محصور؛ فيتضمن الجواب] (٩).\nص:\nويقرأ إبراهام ذى مع سورته ... مع مريم النّحل أخيرا توبته\nآخر الأنعام وعنكبوت مع ... أواخر النّسا ثلاثة تبع\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى د: اقترافهم.\n(٣) فى ز: همز.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٠٩)، الإملاء للعكبرى (١/ ٣٦)، البحر المحيط (١/ ٣٦٨)، التبيان للطوسى (١/ ٤٣٦)، التيسير للدانى (٧٦)، تفسير الطبرى (٢/ ٥٥٨)، تفسير القرطبى (٢/ ٩٢).\n(٥) فى م، ص: على الحال.\n(٦) فى م، ص: وجه الجزم فيه.\n(٧) أخرجه ابن جرير فى تفسيره (١/ ٥٦٣) (١٨٧٧، ١٨٧٨) ووكيع وسفيان بن عيينة وعبد الرزاق وعبد ابن حميد وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظى كما فى الدر المنثور للسيوطى (١/ ٢٠٩.\nوأخرجه ابن جرير (١٨٧٩) عن داود بن أبى عاصم بنحوه، وذكره السيوطى فى الدر (١/ ٢٠٩).)\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) ما بين المعقوفين سقط فى م.","vol":"2","page":180},{"text":"ص:\nوالذّرو والشّورى امتحان أوّلا ... والنّجم والحديد (م) از الخلف (لا)\nش: أى: قرأ ذو ميم (ماز) ابن ذكوان بخلف عنه ولام (لا) هشام باتفاق:\nإبراهام (١) من قوله: وإذ ابتلى إبرهيم [١٢٤] بألف بعد الهاء مع بقية ما فى البقرة، وهو [أربعة عشر] (٢) موضعا [من مقام إبرهيم] (٣) [١٢٥] وعهدنآ إلى إبرهيم [١٢٥] وإذ قال إبرهيم [١٢٦] وإذ يرفع إبرهيم [١٢٧] ومن يرغب عن ملّة إبرهيم [١٣٠] ووصّى بهآ إبرهيم بنيه [١٣٢] وإله ءابآئك إبرهيم [١٣٣] بل ملّة إبرهيم [١٣٥] ومآ أنزل إلى إبرهيم [البقرة: ١٣٦] أم تقولون إنّ إبرهيم [١٤٠] الّذى حآجّ إبرهيم [٢٥٨] إذ قال إبرهيم [٢٥٨] قال إبرهيم [٢٥٨] وإذ قال إبرهيم [٢٦٠] وأضاف إليها تكملة ثلاثة وثلاثين.\nوهى: ثلاثة بمريم واذكر فى الكتب إبرهيم [٤١] يإبرهيم لئن لّم [٤٦] ومن ذرّيّة إبرهيم [٥٨].\nوموضعان بالنحل إنّ إبرهيم [١٢٠] أن اتّبع ملّة إبرهيم [١٢٣] بالتوبة موضعان، وهم الأخيران وما كان استغفار إبرهيم [١١٤] إنّ إبرهيم [١١٤].\nوبآخر الأنعام موضع مّلّة إبرهيم حنيفا [١٦١].\nوبآخر العنكبوت موضع رسلنا إبرهيم [٣١].\nوبآخر النساء ثلاثة: واتّبع ملّة إبرهيم حنيفا واتّخذ الله إبرهيم خليلا [١٢٥] وأوحينا إلى إبرهيم [١٦٣]، وبالذاريات موضع هل أتيك حديث ضيف إبرهيم [٢٤] وبالشورى موضع وما وصّينا به إبرهيم [١٣] وبأول الممتحنة موضع أسوة حسنة فى إبرهيم [٤] وبالنجم موضع فى صحف موسى وإبرهيم [٣٦، ٣٧] وبالحديد [موضع] (٤) ولقد أرسلنا نوحا وإبرهيم [٢٦].\nتنبيه:\nعلمت قراءة ابن عامر من اللفظ؛ لدورانه بين [الألف] (٥) والياء، وقد علم من اصطلاحه (٦) المتقدم: أن المختلف إذا كان له نظير متفق [عليه] (٧)، ذكر الوجه المخالف، وهو الألف [هنا،] (٨) ويحيل الآخر على محل الإجماع وهو الياء.\n_________\n(١) فى ز: إبراهيم.\n(٢) فى د: خمسة عشر.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى م، ص: اصطلاح الناظم.\n(٧) زيادة من ص، وفى م: متفق عليه ذلك.\n(٨) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":181},{"text":"وقيد «النساء»، و«الأنعام»، و«التوبة» و[«العنكبوت»] (١) و«الامتحان» [أى:\nالممتحنة]؛ ليخرج فقد ءاتينآ ءال إبرهيم [النساء: ٥٤] ثم وإذ قال إبرهيم لأبيه [الأنعام: ٧٤] وو تلك حجّتنآ ءاتينهآ إبرهيم [الأنعام: ٨٣] ثم وثمود وقوم إبرهيم [التوبة: ٧٠] ثم وإبرهيم إذ قال لقومه [العنكبوت: ١٦] [و] إلّا قول إبرهيم [الممتحنة: ٤].\nوإبراهيم: [عبرانى] (٢) لا ينصرف للعلمية، والعجمة.\nوأما خلف ابن ذكوان؛ فروى النقاش عن الأخفش عنه بالياء.\nوبه قرأ الدانى على الفارسى، وعلى فارس عن قراءته فى جميع الطرق عن الأخفش.\nوكذلك روى المطوعى عن الصورى عنه.\nوروى الرملى عن الصورى عن ابن ذكوان بالألف فيها كهشام.\nوكذلك أكثر العراقيين عن غير النقاش عن الأخفش.\n[وروى بعضهم عنه الألف فى البقرة والياء فى غيرها، وهى رواية المغاربة قاطبة، وبعض المشارقة عن ابن الأخرم عن الأخفش] (٣)، وبذلك قرأ الدانى على ابن الحسن أحد الوجهين عن ابن الأخرم، وروى عياش وغيره عن ابن عامر (٤) الألف فى جميع القرآن.\nوفى «إبراهيم» ست لغات: الألف وهى الأصلية، والياء والواو المديات، وحذف الثلاثة، ويتفرع على الألف إمالتها فقط وإمالة الألفين.\nقال الأهوازى: وهو فى المصحف الشامى بألف (٥) بعد الهاء فى الثلاثة والثلاثين فقط، وفى الستة والثلاثين (٦) الباقية بالياء.\nقال المصنف: وكذلك رأيتها فى المدنى.\nوقيل: الكل على ذلك.\nوقال ابن مهران: فى غيره بالياء إلا فى «البقرة» فإنه بغير ياء.\nوجه الألف أنه الأصل.\nووجه الخلف، والتخصيص (٧): الجمع باعتبار الأمرين، وقوة الاحتمال.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ٣٦)، البحر المحيط (١/ ٣٧٢، ٣٧٤)، التبيان للطوسى (١/ ٤٤٥)، السبعة لابن مجاهد (١٦٩)، الغيث للصفاقسى (١٣٥)، المجمع للطبرسى (١/ ١٩٩)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٢١، ٢٢٢).\n(٥) فى د: بالألف.\n(٦) فى د: ستة وثلاثين.\n(٧) فى ص: والتخصص.","vol":"2","page":182},{"text":"ووجه المبالغة: التعريب ك «إسماعيل»، وهى (١) أخف من الواو.\nص:\nواتّخذوا بالفتح (ك) م (أ) صل وخف ... أمتعه (ك) م أرنا أرنى اختلف\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وألف (أصل) نافع واتخذوا من مقام إبراهيم [البقرة: ١٢٥] بفتح الخاء، والباقون (٢) بكسرها.\nوخفف ذو كاف (كم) ابن عامر التاء من فأمتعه قليلا [البقرة: ١٢٦] وشددها الباقون (٣).\nوعلم سكون ميم «أمتعه» لابن عامر من لفظه، وفتحه للباقين من إجماع يمتّعكم مّتعا حسنا [هود: ٣].\nوجه فتح الخاء: جعله فعلا ماضيا مناسبة لطرفيه (٤)، تقديره (٥): واذكر يا محمد إذ جعلنا البيت مثابة [للناس وأمنا] (٦)، وإذ اتخذوا، وإذ عهدنا.\nووجه الكسر: أنه أمر لنا، [أو من كلمات الابتلاء،] (٧) [أى: إنّى جاعلك] (٨) [البقرة: ١٢٤] واتخذوا.\nوروى مالك عن جابر أن النبى ﷺ أتى مقام إبراهيم فسبقه عمر فقال: يا رسول الله، هذا مقام إبراهيم أبيك الذى (٩) قال الله تعالى: واتّخذوا من مّقام إبرهيم مصلّى [البقرة:\n١٢٥] فقال: «نعم»، وقرأ بالكسر.\nووجه تخفيف «أمتعه»: أنه مضارع «أمتع» المعدى (١٠) بالهمزة.\nووجه التشديد: أنه مضارع «متع» (١١) المعدى بالتضعيف.\nثم كمل (١٢) فقال:\n_________\n(١) فى م، ص، د: وهو.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٢١٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ٣٦)، البحر المحيط (١/ ٣٨٤)، التبيان للطوسى (١/ ٤٥٠، ٤٥٢)، تفسير الطبرى (٣/ ٣٢)، تفسير القرطبى (٢/ ١١١).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٨)، البحر المحيط (١/ ٣٨٤)، التبيان للطوسى (١/ ٤٥٨)، التيسير للدانى (٧٦)، تفسير القرطبى (٢/ ١١٩)، الحجة لابن خالويه (٢/ ٨٧، ٨٨).\n(٤) فى د: لطرفه.\n(٥) فى م: تقدير.\n(٦) زيادة فى م، ص.\n(٧) فى م، ص: أو من الكلمات يعنى كلمات الابتلاء.\n(٨) فى م، ص: أى: إنى جاعلك للناس.\n(٩) فى م، ص: قد.\n(١٠) فى م، ص: المتعدى.\n(١١) فى ص: أمتع المتعدى، وفى م: متع المتعدى.\n(١٢) فى م، ص: ثم كمل أرنا.","vol":"2","page":183},{"text":"ص:\nمختلسا (ح) ز وسكون الكسر (حقّ) ... وفصّلت (ل) ى الخلف (م) ن (حقّ) (ص) دق\nش: أى: اختلف عن ذى حاء (حز) أبو عمرو فى الراء من وأرنا مناسكنا [البقرة:\n١٢٨] وأرنى كيف تحيى [البقرة: ٢٦٠] وأرنا الله [النساء: ١٥٣]، وأرنى أنظر إليك [الأعراف: ١٤٣] وأرنا اللذين أضلانا بفصلت [الآية: ٢٩].\nفروى اختلاس الخمسة (١) ابن مجاهد (٢) عن أبى الزعراء وفارس والحمامى والنهراوى عن زيد عن ابن فرح (٣)، كلاهما عن الدورى.\nورواه (٤) الطرسوسى عن السامرى والخياط عن ابن المظفر عن ابن حبش كلاهما عن ابن جرير، والشنبوذى عن ابن جمهور، كلاهما عن السوسى.\nوروى إسكانها ابن العلاف، وابن الفحام، والمصاحفى، ثلاثتهم عن زيد عن ابن فرح عن الدورى، وفارس وابن نفيس (٥)، كلاهما عن السامرى، والفارسى، وأبو الحسن الخياط [كلاهما] (٦) عن ابن المظفر، [كلاهما] (٧) عن ابن جرير والشذائى عن ابن جمهور، كلاهما عن السوسى (٨).\nوأسكنها فى الخمسة مدلول (حق) ابن كثير، وأبو عمرو فى ثانى وجهيه، ويعقوب.\nوأسكنها (٩) فى «فصلت» ذو ميم (من) ابن ذكوان وصاد (صدق) أبو بكر ومدلول [(حق)] (١٠).\nواختلف [فيها] (١١) عن ذى لام (لى) هشام:\nفروى الداجونى عن أصحابه عنه: الكسر (١٢).\nوروى سائر أصحابه غيره (١٣) الإسكان.\n_________\n(١) فى م، ص: الهمزة.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٨)، البحر المحيط (١/ ٣٩٠)، التيسير للدانى (٧٦)، تفسير القرطبى (٢/ ١٢٨)، الحجة لابن خالويه (٧٨)، الحجة لأبى زرعة (١١٤)، السبعة لابن مجاهد (١٧٠)، الغيث للصفاقسى (١٣٨)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٩٤)، المجمع للطبرسى (١/ ٢٠٩)، تفسير الرازى (١/ ٤٨٧)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٢٢).\n(٣) فى م، ص: عن زيد بن فرح.\n(٤) فى م: وروى.\n(٥) فى ز: وابن يعيش.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م، ص: ابن السوسى.\n(٩) فى م، د: فأسكنها.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) فى م، ص: الإشباع.\n(١٣) فى م، ص: عنه.","vol":"2","page":184},{"text":"والباقون (١) بإشباع كسر الراء فى الخمسة.\nوحاصله: أن ابن كثير ويعقوب أسكناها فى الخمسة.\nولأبى عمرو فيها وجهان.\nووافقهم على إسكان «فصلت» فقط أبو بكر وابن ذكوان، واختلف فيها عن هشام.\nتنبيه:\nقيد السكون، لئلا يختل المفهوم، وعلم العموم من قرينة التخصيص، والاختلاس هنا: إخفاء الحركة لا الحرف.\nوجه الإسكان: التخفيف، لثقل الحركة على الحرف المتوهم [تعدده على] (٢) لغة، نحو: كتف؛ إجراء لعارض (٣) الاتصال مجرى لازمه.\nووجه الاختلاس: الجمع بين التخفيف، والدلالة.\nووجه الإتمام: أنها حركة الهمزة نقلت إليها فأقرت.\nووجه الموافقة فى البعض: الجمع بين اللغتين. والله أعلم.\nص:\nأوصى بوصّى (عمّ) أم يقول (ح) ف ... (ص) ف (حرم) (ش) م و(صحبة) (حما) رؤف\nش: أى: قرأ مدلول (عم) نافع وابن عامر وأبو جعفر [وأوصى بها إبراهيم] (٤) [البقرة: ١٣٢] بهمزة مفتوحة بين الواوين (٥)، وإسكان الثانية وتخفيف الصاد.\nوالباقون (٦) بحذف الهمزة، وفتح الواو، وتشديد الصاد.\nواستغنى عن التقييد بلفظ القراءتين، وكل من المخفف، والمثقل على أصله فى الإمالة.\nوقرأ ذو حاء (حف) أبو عمرو وصاد (صف) أبو بكر ومدلول (حرم) نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وذو شين (شم) روح عن يعقوب- أم يقولون إن إبراهيم [البقرة: ١٤٠] بياء الغيب.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٨)، الإعراب للنحاس (١/ ٢١٣)، الإملاء للعكبرى (١/ ٣٧)، التبيان للطوسى (١/ ٤٦٦)، التيسير للدانى (٧٦)، تفسير الطبرى (٣/ ٧٨)، تفسير القرطبى (٢/ ١٢٧).\n(٢) فى م، ص: بعده عن.\n(٣) فى م، ص: أجرى العارض.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: وفتح الواو.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ٣٨)، البحر المحيط (١/ ٣٩٨)، التبيان للطوسى (١/ ٤٨٤)، التيسير للدانى (٧٧)، تفسير الطبرى (٣/ ٩٦)، تفسير القرطبى (٢/ ١٣٥).","vol":"2","page":185},{"text":"والباقون (١) بتاء الخطاب.\nوقرأ مدلول (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر، وخلف، و[مدلول] (حما) البصريان- رؤف بلا واو بعد الهمزة حيث جاء، نحو إن الله بالناس لرؤف رحيم [البقرة: ١٤٣، والحج: ٦٥] [و] بالمؤمنين رؤف رحيم [التوبة: ١٢٨] والباقون (٢) بإثبات الواو.\nتنبيه:\nمعنى القصر هنا: حذف حرف المد.\nواستغنى المصنف (٣) بوجهى (وصى) عن القيد.\nوفهم غيب «يقولون» (٤) من الإطلاق.\nوجه (أوصى): أنه معدى بالهمز ك يوصيكم الله [النساء: ١١] وعليه الرسم المدنى والشامى.\nووجه (وصى) أنه معدى بالتضعيف ك وصّيكم به [الأنعام: ١٥١، ١٥٢، ١٥٣]، وعليه باقى الرسوم (٥).\nووجه الخطاب: مناسبة ربّنا وربّكم ولنآ أعملنا ولكم أعملكم [البقرة: ١٣٩] [و] ء أنتم أعلم [البقرة: ١٤٠] [و] عمّا تعملون [البقرة: ١٤٠].\nووجه الغيب: مناسبة فإن ءامنوا بمثل مآ ءامنتم به فقد اهتدوا وإن تولّوا فإنّما هم فى شقاق فسيكفيكهم [البقرة: ١٣٧].\nووجه قصر رؤف أنه صفة مشبهة على فعل، ففيها معنى الثبوت.\nووجه المد: أنه اسم فاعل للتكثير، ويوافق الرسم تقديرا، وعليه قوله:\nنطيع نبيّنا ونطيع ربّا ... هو الرّحمن كان بنا رءوفا (٦)\nثم كمل (رءوف) فقال:\nص:\nفاقصر وعمّا يعملون (إ) ذ (صفا) ... (حبر) (غ) دا (ع) ونا وثانيه (ح) فا\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢١٩)، الإملاء للعكبرى (١/ ٣٩)، البحر المحيط (١/ ٤١٤)، التبيان للطوسى (١/ ٤٨٨)، التيسير للدانى (٧٧)، تفسير الطبرى (٣/ ١٢٢).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٤٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٢٠)، البحر المحيط (١/ ٤٢٧)، التبيان للطوسى (٢/ ٥)، التيسير للدانى (٧٧)، تفسير الطبرى (٣/ ١٧٢)، تفسير القرطبى (٢/ ١٥٨).\n(٣) فى م، ص: الناظم.\n(٤) فى م: أم يقولون.\n(٥) فى ص: باقى المرسوم، وفى م: بقية المرسوم.\n(٦) البيت لكعب بن مالك الأنصارى فى ديوانه ص (٢٣٦)، ولسان العرب (رأف)، وتاج العروس، (رأف)، وبلا نسبة فى مقاييس اللغة (٢/ ٤٧١).","vol":"2","page":186},{"text":"ش: أى: قرأ ذو همزة (١) (إذ) نافع ومدلول (صفا) أبو بكر وخلف و(حبر) ابن كثير وأبو عمرو وغين (غدا) رويس وعين (عونا) حفص عمّا يعملون ولئن أتيت [البقرة:\n١٤٤، ١٤٥] بياء الغيب والباقون (٢) بتاء الخطاب.\nوانفرد (٣) ذو حاء (حفا) أبو عمرو بالغيب فى يعملون ومن حيث ... [البقرة:\n١٤٩، ١٥٠].\nتنبيه:\nعمّا يعملون [البقرة: ١٤٤]، هو الواقع بعد لرءوف [البقرة: ١٤٣] وفهم من الترتيب، [والغيب] (٤) من الإطلاق.\nوجه الخطاب توجيهه للمؤمنين؛ مناسبة لقوله [تعالى:] (٥) وحيث ما كنتم فولّوا وجوهكم [البقرة: ١٥٠]، فى الأولى.\nوفى الثانية: مناسبة (٦) لطرفيه وهو (٧): فولّ وجهك شطر المسجد الحرام [البقرة:\n١٤٩]، والمراد هو وأمته، وقد صرح [به] (٨) فى: وحيث ما كنتم الآية [البقرة: ١٥٠].\nووجه الغيب: توجيهه (٩) لأهل الكتاب؛ مناسبة لقوله تعالى: وإنّ الّذين أوتوا الكتب الآية [البقرة: ١٤٤].\nوفى الثانى: مناسبة الّذين ءاتينهم الكتب يعرفونه الآية [البقرة: ١٤٦]، وقدم يعملون [البقرة: ١٤٤] الثانى للضرورة على قوله:\nص:\nوفى مولّيها مولّاها (ك) نا ... تطوّع التّا يا وشدّد مسكنا\nش: أى: قرأ ذو كاف (كنا) (ابن عامر) هو مولّاها [البقرة: ١٤٨] بمفتوحة (١٠) وألف بعدها، والباقون (١١) بكسر اللام (١٢) وياء بعدها، وأغناه لفظ القراءتين عن تقييدهما.\n_________\n(١) فى م، ص: همز.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٠)، البحر المحيط (١/ ٤٣٠)، التبيان للطوسى (٢/ ١٣)، التيسير للدانى (٧٧)، تفسير القرطبى (٢/ ١٦١)، الحجة لأبى زرعة (١١٦)، الغيث للصفاقسى (١٤٢)، الكشاف للزمخشرى (١/ ١٠١)،، الكشف للقيسى (١/ ٢٦٨)، تفسير الرازى (٢/ ٢٣)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٢٣).\n(٣) فى م، ص: وقرأ.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م، ص: ومناسبة.\n(٧) فى د: وهو قوله.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى د: فوجهه.\n(١٠) فى م، ص: بلام مفتوحة.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ٤٠)، البحر المحيط (١/ ٤٣٧)، التبيان للطوسى (٢/ ٢٣)، التيسير للدانى (٧٧)، تفسير القرطبى (٢/ ١٦٤)، الحجة لأبى زرعة (١١٧).\n(١٢) فى د: الميم.","vol":"2","page":187},{"text":"ووجه مولّاها: أنه اسم مفعول، وفعله [متعد إلى مفعولين،] (١) فقام أول مفعوليه مقام الفاعل المحذوف فاستتر، وهو عائد على (٢) ضمير مضاف «كل»، وأضيف إلى مفعوله (٣) تخفيفا، أصله: مولى إياها.\nوالتقدير: ولكل فريق وجهة، أو الفريق مولى الجهة، ووحد (٤) على لفظ «الفريق».\nووجه الكسر: أنه اسم فاعل، وهو ضمير [اسم] (٥) الله تعالى أو الفريق: والمفعول الأول محذوف، تقديره: موليه إياها، ومعناه: الله تعالى مولى الفريق الجهة، أو الفريق مولى وجهه الجهة.\nثم كمل (تطوع) فقال:\nص:\n(ظ) بى (شفا) الثّانى (شفا) والرّيح هم ... كالكهف مع جاثية توحيدهم\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب ومدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف أن يطوف بهما ومن يطّوع خيرا [البقرة: ١٥٨] وهو الأول بياء مثناة تحت وتشديد الطاء وسكون العين.\nوكذلك قرأ مدلول (شفا) فى (الثانى) وهو فدية طعام مسكين فمن يطّوع [البقرة:\n١٨٤].\nوقرأ الباقون بالتاء المثناة فوق وتخفيف الطاء والعين.\nوقال «مسكنا» لا «جازما»؛ لئلا يحتمل الضد.\nوقيد التاء؛ لخروج الضد عن المصطلح.\nوجه السكون: أنه مضارع «تطوع» أدغمت التاء فى الطاء لما تقدم، مجزوم بأداة الشرط (٦)، وهو أحد صيغتى الاستقبال وطابق (٧) الشرط.\nووجه ضده: أنه ماض [اكتفى] (٨) بقرينة أداة الشرط؛ لأنها تنقل معناه إلى الاستقبال، وموضعه جزم، ويحتمل «من» الموصولة، فلا موضع له منفردا، والفاء بمعنى العموم، والتاء فيها تاء التفعل، وهو على حد «توسد»، واختيارى الماضى؛ للخفة والعموم.\nثم كمل الريح فقال:\n_________\n(١) فى ص: متعدى إلى فعلين.\n(٢) زاد فى م، ص: هو.\n(٣) فى م، ص: مفعوليه.\n(٤) فى ز، د: وجه.\n(٥) فى ط: ما بين المعقوفين من الجعبرى.\n(٦) فى م: بإرادة الشرط.\n(٧) فى م، ص: فطابق.\n(٨) سقط فى م.","vol":"2","page":188},{"text":"ص:\nحجر (فتى) الاعراف ثانى الرّوم مع ... فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع\nواجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ث) نا ... وصاد الاسرا الأنبيا سبا (ث) نا\nش: أى: اختلف فى الريح هنا وفى الأعراف، وإبراهيم، والحجر، وسبحان، [والكهف] (١): والأنبياء، والفرقان، والنمل، وثانى الروم، وسبأ، وفاطر، وص، والشورى، والجاثية، فقرأ مدلول (شفا) حمزة وعلى (٢) وخلف (٣) المعبر عنهم ب «هم» بالتوحيد فى البقرة وتصريف الريح [١٦٤]، وفى الكهف تذروه الريح [٤٥] وبالجاثية تصريف الريح [٥]، ووحد مدلول (فتى) حمزة وخلف، وأرسلنا الريح لواقح فى الحجر [٢٢].\nووحد ذو دال (دم) ابن كثير ومدلول (شفا) وهو الذى يرسل الريح بالأعراف [:\n٥٧] والله الذى يرسل الريح فتثير سحابا ثانى [الروم: ٤٦]، والله الذى أرسل الريح فتثير سحابا [بفاطر: ٩]، ومن يرسل الريح بالنمل [الآية: ٦٣].\nووحد ذو دال (دع) ابن كثير وهو الذى أرسل الريح فى الفرقان (٤) [الآية: ٤٨]:\nوالباقون بالجمع فى كل ما ذكر.\nوقرأ ذو همزة (إذ) نافع وثاء (ثنا) أبو جعفر اشتدت به الرياح فى إبراهيم [الآية:\n١٨]، وإن يشأ يسكن الرياح بالشورى [الآية: ٣٣] بالجمع فيهما.\nوقرأ ذو ثاء (ثنا) (٥) أبو جعفر [بالجمع] (٦) أيضا فى فسخرنا له الرياح بص [الآية:\n٣٦]، ولسليمان الرياح بالأنبياء [الآية: ٨١]، وقاصفا من الرياح بالإسراء [الآية:\n٦٩] ولسليمان الرياح غدوها بسبأ [الآية: ١٢].\nواختلف عنه فى قوله تعالى فى الحج أو تهوى به الرّيح [الآية: ٣١]:\nفروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل (٧) عن ابن وردان بالجمع.\nوكذلك روى الجوهرى والمغازلى [من طريق الهاشمى] (٨) عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع فيه.\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى م، ص: والكسائى.\n(٣) ينظر: البحر المحيط (١/ ٤٦٧)، التبيان للطوسى (٢/ ٥٤)، التيسير للدانى (٧٨)، تفسير القرطبى (٢/ ١٩٨)، الحجة لابن خالويه (٩١)، الغيث للصفاقسى (١٤٤)، الكشاف للزمخشرى (١/ ١٠٦)، الكشف للقيسى (١/ ٢٧٠، ٢٧١).\n(٤) فى م، ص: بالفرقان.\n(٥) فى م: ذو ثنا ثا.\n(٦) سقط فى د، ز.\n(٧) فى د: الفضيل.\n(٨) سقط فى م.","vol":"2","page":189},{"text":"والباقون بالإفراد فيما ذكر من قوله: (واجمع بإبراهيم ...) [الأبيات] (١).\nتنبيه:\nواتفقوا على جمع أن يرسل الرّياح مبشّرت أولى الروم [الآية: ٤٦] وتوحيد الرّيح العقيم بالذاريات [الآية: ٤١].\nوالريح: الهواء المتحرك، وهى مؤنثة، وأصلها الواو؛ لقولهم: رويحة (٢) قلبت (٣) فى الواحد؛ لسكونها وانكسار ما قبلها، وفى الجمع؛ لانكسار ما قبلها. وهذه منها ما المراد منه (٤) الجمع، وهى: البقرة [١٦٤]، والشريعة [الجاثية: ٥] وإبراهيم [١٨]، والإسراء [٦٩]، والحجر [٢٥]، والكهف [٤٥]، والأنبياء [٨١]، وسبأ [١٢] وص [٣٦]، والشورى [٣٣].\nومنها ما المراد منه الواحد وهو: الأعراف [٥٧]، والفرقان [٤٨]، والنمل [٦٣]، والروم [٤٦]، وفاطر [٩]؛ لأنها التى تتقدم المطر وهى الجنوب؛ إذ هى التى تجمعه، والشمال تقصره فهى مقاربة (٥).\n[فوجه] (٦) التوحيد فى مواضع التوحيد: الحقيقة، وفى مواضع الجمع: أنه جنس، فمعناه الجمع: كقولهم (٧): جاءت الريح من كل مكان.\nووجه الجمع فى مواضع الجمع: الحقيقة، ومواضع التوحيد: اعتبار التكرر (٨) والصفات: من كونها حارة وباردة، [وعاصفة] (٩) ولينة، ورحمة وعذابا.\nووجه التخصيص: التنبيه على جواز الأمرين.\nووجه الإجماع: على جمع أولى (١٠) «الروم» وتوحيد «الذاريات»: أن المبشرات ثلاث (١١): الجنوب، والشمال، والصبا، تنفس عن المكروب، والمهلكة واحدة:\nالدبور؛ لقوله ﵊: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور» (١٢)، وهذا معنى قوله ﷺ عند هبوب الريح: «اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» (١٣).\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى د: ريحه.\n(٣) فى م، ص: قلبت ياء.\n(٤) فى م، ص: منها.\n(٥) فى م، ص: مقارنة.\n(٦) فى م، ص: وجه، وسقط فى م.\n(٧) فى م، ص: كقولك.\n(٨) فى د: التكرار.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) فى م، ص: أول.\n(١١) فى م، ص: ثلاثة.\n(١٢) أخرجه البخارى (٢/ ٥٢٠) كتاب الاستسقاء باب قول النبى ﷺ (١٠٣٥) ومسلم (٢/ ٦١٧) كتاب صلاة الاستسقاء باب فى ريح الصبا والدبور (١٧/ ٩٠٠) عن ابن عباس.\n(١٣) أخرجه أبو يعلى (٤/ ٣٤١) (٢٤٥٦) والطبرانى فى الكبير (١١/ ٢١٣، ٢١٤) (١١٥٣٣) من طريق حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ: «اللهم إنى أسالك خير هذه الريح، وخير ما أرسلت","vol":"2","page":190},{"text":"وإلى خلاف أبى جعفر أشار بقوله:\nص:\nوالحجّ خلفه ترى الخطاب (ظ) لّ ... (إ) ذ (ك) م (خ) لا يرون الضّمّ (ك) لّ\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب وهمزة (إذ) نافع وكاف (كم) ابن عامر ولو ترى الذين ظلموا [البقرة: ١٦٥]- بتاء (الخطاب).\nواختلف عن ذى حاء (حلا) ابن وردان:\nفروى ابن شبيب من طريق النهروانى عنه بالخطاب، وروى غيره بالغيب كالباقين (١).\nوقرأ ذو كاف (كل) (٢) ابن عامر يرون العذاب [البقرة: ١٦٥] بضم الياء، والباقون (٣) بفتحها.\nوجه (الخطاب ترى): توجيهه إلى النبى ﷺ، وبشرى إلى أمته على حد ولو ترى إذ وقفوا على ربّهم [الأنعام: ٣٠].\nأو إلى الإنسان؛ ليرتدع العاصى ويقوى الطائع.\nأو (٤) الظالم؛ تخويفا له.\nووجه الغيب: [إسناد] (٥) الفعل إلى الظالم؛ لأنه المقصود بالوعيد (٦) والتهديد، أو إلى متخذى (٧) الأنداد.\nووجه ضم الياء: بناؤه للمفعول من «أراه» (٨) على حد يريهم الله [البقرة: ١٦٧].\nووجه فتحها: بناؤه للفاعل على حد وإذا رءا الّذين ظلموا [النحل: ٨٥].\nص:\nأنّ وأنّ اكسر (ثوى) وميته ... والميتة اشدد (ث) ب والارض الميّته\nش: أى قرأ مدلول (ثوى) يعقوب وأبو جعفر إن القوة لله جميعا وإن الله [البقرة: ١٦٥] بكسر همزة «إن» [فيهما على تقدير «لقالوا» فى قراءة الغيب، أو «لقلت» (به اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» وأعله ابن عدى فى الكامل (٢/ ٣٥٣) بحسين بن قيس، ونقل تضعيفه عن أحمد والنسائى.\nوأخرجه الشافعى فى مسنده (١/ ٣٤٤) (٥٠٢) من طريق آخر عن ابن عباس، وذكره الحافظ فى التلخيص (٢/ ١٨٨، ١٨٩) وعزاه للشافعى فى الأم (١/ ٢٥٣) وفى إسناده راو مبهم وهو شيخ الشافعى وأظنه إبراهيم بن أبى يحيى وهو متروك.)\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥١)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٢٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ٤٣)، البحر المحيط (١/ ٤٧١)، التبيان للطوسى (٢/ ٦١)، تفسير الطبرى (٣/ ٣٨٢)، الحجة لأبى زرعة (١١٩)، السبعة لابن مجاهد (١٧٣).\n(٢) فى ص: كم.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥١)، الإملاء للعكبرى، (١/ ٤٣)، البحر المحيط (١/ ٤٧١)، التبيان للطوسى (٢/ ٦١)، التيسير للدانى (٧٨)، تفسير القرطبى (٢/ ٢٠٥)، السبعة لابن مجاهد (١٧٣).\n(٤) فى م: أو إلى.\n(٥) سقط فى ز.\n(٦) فى ز، د: بالتوحيد.\n(٧) فى م، ص: متخذ.\n(٨) فى م: إيجازا من أراده، وفى د: إيجازا من أراه.","vol":"2","page":191},{"text":"فى قراءة الخطاب.\nويحتمل أن يكون للاستئناف على أن جواب «لو» محذوف، أى: لرأيت- أو لرأوا- أمرا عظيما] (١).\nوقرأ الباقون (٢) بفتحهما [على تقدير: لعلموا أو لعلمت] (٣).\nوتقدم خطوت [البقرة: ١٦٨] ويأمركم [البقرة: ١٦٩] وبل نتّبع [البقرة:\n١٧٠].\nوقرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر (٤) (ميتة)، و(الميتة) حيث وقع بالتشديد، فوقع الميّتة هنا [البقرة: ١٧٣]، والنحل [الآية: ١١٥]، والمائدة [الآية: ٣]، ويس [الآية: ٣٣].\nووقع ميتة المؤنث فى موضعى الأنعام [الآية: ١٣٩]، ووافقه بعض على تشديد بعض فشرع فيه [فقال] (٥):\nص:\n(مدا) وميتا (ث) ق والانعام (ثوى) ... (إ) ذ حجرات (غ) ث (مدا) و(ث) ب (أ) وى\nش: أى: اتفق مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر على تشديد وآية لهم الأرض الميّتة بيس [الآية: ٣٣] وشدد ذو ثاء (ثق) أبو جعفر ميّتا المنكر المنصوب حيث وقع، وهو فى الأنعام [الآية: ١٢٢]، والفرقان [الآية: ٤٩]، والزخرف [الآية: ١١]، والحجرات [الآية: ٤٩]، وق [الآية: ١١].\nوشدد مدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب وذو ألف (إذ) نافع ميّتا بالأنعام [الآية:\n١٢٢] خاصة، وشدد ذو غين (غث) رويس ومدلول (مدا) المدنيان ميّتا فى الحجرات [الآية: ١٢] والباقون بالتخفيف فى كل ما ذكر.\nثم كمل فقال:\nص:\n(صحب) بميت بلد والميت هم ... والحضرمى والسّاكن الأوّل ضم\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر وألف «إذ» نافع و[مدلول] (صحب) حمزة\n_________\n(١) ما بين المعقوفين زيادة من م، ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥١)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٢٨)، البحر المحيط (١/ ٤٧١)، التبيان للطوسى (٢/ ٦١)، تفسير الطبرى (٣/ ٢٨٢)، تفسير القرطبى (٢/ ٢٠٥)، المجمع للطبرسى (١/ ٢٤٤).\n(٣) زيادة من م، ص.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٢)، البحر المحيط (١/ ٤٨٦)، تفسير الطبرى (٣/ ٣١٨)، تفسير القرطبى (٢/ ٢١٦)، المجمع للطبرسى (١/ ٢٥٦)، المعانى للفراء (١/ ١٠٢)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٢٤).\n(٥) زيادة من ص.","vol":"2","page":192},{"text":"والكسائى وحفص وخلف (ميّت) المنكر المجرور، وهو سقنه لبلد مّيّت بالأعراف [الآية: ٥٧] وإلى بلد مّيّت [الآية: ٩] بفاطر بالتشديد، [وعمهما] (١) بإضافته لبلد.\nوقرأ هؤلاء ويعقوب الحضرمى الميت المحلى باللام المنصوب، وهو ثلاثة، والمجرور وهو خمسة وتخرج الحىّ من الميّت وتخرج الميّت من الحىّ بآل عمران [الآية:\n٢٧]، والنّوى يخرج الحىّ من الميّت ومخرج الميّت من الحىّ بالأنعام [الآية: ٩٥] وو من يخرج الحىّ من الميّت ويخرج الميّت من الحىّ بيونس [الآية: ٣١]، وو حين تظهرون يخرج الحىّ من الميّت ويخرج الميّت من الحىّ بالروم [الآية: ١٨، ١٩]- بتشديد الياء، والباقون بإسكان الياء، فى الجميع [وكسرها] (٢).\nواتفقوا على تشديد ما لم يمت وهو وما هو بميّت [إبراهيم: ١٧]، [و] بعد ذلك لميّتون [المؤمنون: ١٥]، [و] أفما نحن بميّتين [الصافات: ٥٨]، وإنّك ميّت وإنّهم ميّتون [الزمر: ٣٠].\nتنبيه:\nقيد (الميت) ب (بلد) العارى من الهاء، فخرج المتصل بها نحو: بلدة مّيتا [الفرقان:\n٤٩].\nوقيد الميتة بالأرض؛ ليخرج الميتة بالنحل [الآية: ١١٥]، والمائدة [الآية: ٣].\nوالميت صفة الحيوان الزاهق الروح، و(الميتة): المؤنثة حقيقة ويوصف [به ما لا] (٣) تحله (٤) حياة من الجماد مجازا.\nوقال البصريون: أصله «ميوت» ك «سيود» بوزن «فيعل»، وقلبت الواو ياء؛ لاجتماعهما وسبق أحدهما (٥) بالسكون، [وأدغمت [فى] الأولى] (٦) للتماثل، وهو بالسكون، وتخفيف المشدد لغة فصيحة لا سيما فى القليل المكسور، وعليها قوله ﷺ: «المؤمنون هينون لينون» (٧)، وجمعهما (٨) قول (٩) الشاعر:\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م، ص: بها.\n(٤) فى د: يحله.\n(٥) فى م، ص: إحداهما.\n(٦) فى م، ص: والأولى أدغمت.\n(٧) أخرجه ابن المبارك فى الزهد ص (١٣٠) والبيهقى فى الشعب (٦/ ٢٧٢) (٨١٢٨ عن مكحول مرسلا.\nوأخرجه البيهقى فى الشعب (٨١٢٩) والعقيلى فى الضعفاء (٢/ ٢٧٩) عن ابن عمر مرفوعا وفى إسناده عبد الله بن عبد العزيز بن أبى رواد وفى أحاديثه مناكير.)\n(٨) فى م، ص: وجمعها.\n(٩) فى د: فى قول.","vol":"2","page":193},{"text":"ليس من مات فاستراح بميت ... إنّما الميت ميّت الأحياء (١)\nوقال المبرد: لغة التخفيف شاملة من مات ومن (٢) لم يمت، وعليه دل البيت.\nوقال أبو عمرو: ما مات خفيف، وعكسه عكسه.\nوقال الفراء: الميت مخفف ومثقل إذا كان ميتا والغالب على المحرمة (٣) والبقاع التخفيف.\nوجه تخفيف المختلف كله، وتشديده لغتاهما.\nووجه تخفيف بعض الحقيقى، والمجازى، وتشديد بعضهما: التنبيه على [جواز] (٤) كل فيهما.\nووجه اتفاق تشديد ما لم يمت: بشبهة (٥) منع تخفيفه، وليجمع [معهم] (٦) تخفيف المختلفة، ويتبع معهم تشديده.\nثم كمل الساكن الأول فقال:\nص:\nلضمّ همز الوصل واكسره (ن) ما ... (ف) ز غير قل (ح) لا وغير أو (حما)\nوالخلف فى التّنوين (م) ز وإن يجرّ ... (ز) ن خلفه واضطرّ (ث) ق ضمّا كسر\nش: أى: ضم الحرف الساكن الأول من [أول] (٧) الساكنين المنفصلين إن (٨) كان صحيحا [أو] (٩) لينا وهو من أحد حروف «لتنود».\nوسواء كان الثانى مظهرا أو مخفيا (١٠) إن تلاه مضموم ضمة لازمة متصل؛ المكون (١١) عنهم على تخصيص يأتى عن بعضهم، وكسره ذو نون (نما) عاصم وفاء (فز) حمزة، ومدلول (حما) أبو عمرو ويعقوب، إلا أنه استثنى [(قل).\nواستثنى هو ويعقوب (أو).\nوكسر أبو عمرو] (١٢) سوى (أو) وضمه ذو ميم (من) ابن ذكوان إن كان أحد الخمسة، واختلف عنه فى التنوين:\n_________\n(١) البيت لعدى بن الرعلاء فى تاج العروس (٥/ ١٠١) (موت)، ولسان العرب (٢/ ٩١) (موت)، وبلا نسبة فى تهذيب اللغة (١٤/ ٣٤٣)، وتاج العروس (حيى)، والتنبيه والإيضاح (١/ ١٧٣).\n(٢) فى ز: وما.\n(٣) فى م، ص: التجربة.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى ز، د، ص: شبهه.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى م، ص: إذا.\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) فى د، ز: مخفى.\n(١١) فى ص: للمسكوت، وفى م: السكون.\n(١٢) فى م: قل لأبى عمرو واستثنى له هو ويعقوب أو فكر أبو عمرو.","vol":"2","page":194},{"text":"فروى النقاش عن الأخفش كسره مطلقا حيث [أتى] (١).\nوكذلك ذكره أبو العلاء عن الرملى عن الصورى.\nورواه العراقيون عن ابن الأخرم عن الأخفش، واستثنى كثير عن ابن الأخرم برحمة ادخلوا الجنة فى الأعراف [الآية: ٤٩] وخبيثة اجتثت فى إبراهيم [الآية: ٢٦] فضم التنوين فيهما.\nوكذلك قرأ الدانى من طريقه، ولم يذكر المهدوى وابن شريح غيره.\nوروى الصورى من طريقيه الضم مطلقا لم يستثن شيئا، وهما صحيحان عن ابن ذكوان من طريقيه، رواهما غير واحد، وضمه أيضا ذو زاى (زن) قنبل فى الخمسة.\nواختلف عنه فى التنوين إذا كان عن جر نحو: خبيثة اجتثّت [إبراهيم: ٢٦].\nفروى ابن شنبوذ عنه الكسر فيه وضمه فى غيره.\nهذا هو الصحيح من طريق ابن شنبوذ كما نص عليه الدانى وسبط الخياط فى «المبهج» وابن سوار وغيرهم، وضم ابن مجاهد عن قنبل جميع التنوين.\nفاللام قل انظروا [بيونس [الآية: ١٠١] وقل ادعوا الله بسبحان [الإسراء: ١١٠].\nوالتاء قالت اخرج [يوسف: ٣١].\nوالنون فمن اضطر [البقرة: ١٧٣، المائدة: ٣]، ولكن انظر إلى الجبل [الأعراف: ١٤٣] وأن اغدوا على حرثكم [القلم: ٢٢].\nوالواو أو اخرجوا من دياركم [النساء: ٦٦]، وأو ادعوا الرحمن [الإسراء: ١١٠]، وأو انقص منه [المزمل: ٣] فقط فى الثلاث (٢).\nوالدال نحو: ولقد استهزئ بالأنعام [الآية: ١٠]، والأنبياء [الآية: ٤١].\nوالتنوين اثنا عشر: فتيلا انظر [النساء: ٤٩، ٥٠]، وو غير متشابه انظروا [الأنعام:\n٩٩]، وبرحمة ادخلوا الجنة [الأعراف: ٤٩]، ومبين اقتلوا يوسف [يوسف: ٨، ٩] وكشجرة خبيثة اجتثت [إبراهيم: ٢٦]، وو عيون ادخلوها [الحجر: ٤٥، ٤٦]، وكان محظورا انظر [الإسراء: ٢٠، ٢١]، ورجلا مسحورا انظر [الفرقان: ٨، ٩]، وعذاب اركض [ص: ٤١، ٤٢]، ومنيب ادخلوها [ق: ٣٣، ٣٤].\nوفى الضابط قيود: فالمنفصلان خرج به المتصلان من كلمة. وبالصحيح واللين خرج به\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م، ص: الثلاثة.","vol":"2","page":195},{"text":"المدى نحو: ءامنوا انظرونا [الحديد: ١٣] للواصل؛ فإن (١) حكمه الحذف، ولا يرد هذا على الناظم (٢)؛ لأن الكلام فى حكم أول الساكنين الباقيين؛ لأن وجود الحركة فرع وجود الحرف.\nومن حروف «لتنود» بيان للواقع، وإلا فالحكم عام، وأيضا هو معلوم منها.\nومظهرا كان الثانى أو مخفيا تنويع.\nوبأن تلاه حرف مضموم- عبر عنه الناظم بضم همز الوصل- خرج نحو: ولمن انتصر [الشورى: ٤١] وأن اضرب بعصاك [الأعراف: ١٦٠] بضمة لازمة.\nوالمراد بها: ما استحقه الحرف باعتبار ذاته وصيغته أو مثلها ليست إعرابا.\nولا تابعة، خرج به العارضة نحو: أن امشوا [ص: ٦] فالضمة منقولة إليها.\nأو مجتلبة بغلم اسمه [مريم: ٧] وعزيز ابن [التوبة: ٣٠] للمنون؛ لأنها حركة إعراب [و] إن امرؤا [النساء: ١٧٦]؛ لأنها تابعة لحركة الإعراب.\nومنه: أن اتّقوا [النساء: ١٣١]؛ لأن أصله «اتقيوا».\nوإنما قلنا باعتبار صيغته؛ لئلا يرد ذهاب ضمة اخرج (٣) فى الماضى و«استهزأ» فى بنائه للفاعل.\nلأن مفهوم اللزوم [ما لا ينفك والمراد لا ينفك] (٤) عن هذه الصيغة لا الكلمة.\nوقلنا: أو مثلها، أى: يستحق مثل الضمة الحاصلة عليه؛ لئلا يرد أن اغدوا [القلم:\n٢٢] على أحد المذهبين؛ لأن أصله «اغدووا»، ولا حاجة إليه على المذهب الآخر (٥).\nوخرج بمتصل وهو أن يكون الثالث من كلمة الساكن الثانى قل الرّوح [الإسراء:\n٨٥]، وغلبت الرّوم [الروم: ٢]، وإن الحكم [يوسف: ٤٠].\nتوجيه: (٦) إذا اجتمع ساكنان على غير حدهما، فلا بد من تحريك أو حذف، وأصل الحركة الكسرة، والأصل تغيير الأول؛ لأنه غالبا فى محل التغيير، وهو الطرف، وقد يلتزم الأصل، ويترك، ويتساوى، ويرجح عليه.\nوجه الكسر: الأصل، وفارقت الهمزة بالاتصال (٧).\nووجه الضم: إما اتباع لضمة العين؛ استثقالا لصورة (٨) فعل عند ضعف الحاجز\n_________\n(١) فى م: فإنه.\n(٢) فى ص: النظم.\n(٣) فى م: إخراج.\n(٤) فى د، ز: ما لا ينقل والمراد لا ينقل.\n(٥) فى م، ص: الثانى.\n(٦) فى م، ص: تنبيه.\n(٧) فى م، ص: بالانفصال.\n(٨) فى م: استقلالا بصورة.","vol":"2","page":196},{"text":"بالسكون، وهو الأكثر، وإما لوقوعها موقع المضموم.\nووجه اشتراط اللزوم والاتصال: تقوية السبب على نسخ الأصل.\nووجه تخصيص الضم بالواو واللام: زيادة ثقل فعل الذى هو وزن: قل ادعوا [الإسراء: ١١٠]، وقوة سبب الإتباع، وزيادة [ثقل] (١) كسر الواو على ضمها.\n[ووجه] (٢) تخصيص الواو: زيادة ثقل كسرتها على ضمتها (٣).\nووجه تخصيص التنوين بالكسر: عدم قراره على حالة؛ فقوى بلزوم الأصل.\nووجه خلف البزى (٤) فى المجرور: الجرى على أصله، والتنبيه على الجواز.\nوقوله: (واضطر ثق).\nأى: (كسر) ذو ثاء (ثق) أبو جعفر طاء فمن اضطر حيث وقع.\nواختلف عنه فى إلّا ما اضطررتم إليه [الأنعام: ١١٩].\nفروى النهروانى وغيره عن الفضل عن عيسى كسره.\nوروى غيره [عنه] (٥) الضم كالباقين (٦).\nووجه الكسر بعد الضم: قصد الخفة؛ لأنه أخف من توالى ضمتين.\nوإلى الخلاف أشار بقوله:\nص:\nوما اضطرر خلف (خ) لا والبرّ أن ... بنصب رفع (ف) [ى] (ع) لا موص (ظ) عن\nش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وعين (علا) حفص لّيس البرّ أن تولّوا [البقرة:\n١٧٧] بنصب (البر)، والباقون (٧) برفعه، وإنما قيد النصب للمفهوم.\nوجه الرفع جعله اسم «ليس» ترجيحا لتعريف اللام على الإضافة؛ لأن السراية من الأول أقوى، وعدم العمل دليل قوة الامتزاج.\nووجه النصب: جعله خبر «ليس»، ترجيحا لتعريف الإضافة، وقد علم (٨) محل\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى ص: وجه. وسقط فى م.\n(٣) فى ص: ضمها.\n(٤) فى ص: قنبل، وفى م: ابن ذكوان.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٢٩)، البحر المحيط (١/ ٤٩٠)، التبيان للطوسى (٢/ ٨٣)، تفسير القرطبى (٢/ ٢٢٥)، المجمع للطبرسى (١/ ٢٥٦).\n(٧) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٢٣٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ٤٥)، البحر المحيط (٢/ ٢)، التبيان للطوسى (٢/ ٩٤)، التيسير للدانى (٧٩) تفسير القرطبى (٢/ ٢٣٨)، الحجة لابن خالويه (٩٢)، الحجة لأبى زرعة (١٢٣).\n(٨) فى ز، م، ص: وعلم.","vol":"2","page":197},{"text":"الخلاف من لفظه.\nوخرج وو ليس البرّ بأن [البقرة: ١٨٩]؛ لأنه بالباء، وتقدم ولكنّ البرّ [البقرة:\n١٧٧].\nثم كمل فقال:\nص:\nصحبة ثقّل لا تنوّن فدية ... طعام خفض الرّفع (م) ل (إ) ذ (ث) بّتوا\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظعن) يعقوب [ومدلول (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف] (١) - فمن خاف من موصّ [البقرة: ١٨٢] بفتح الواو وتشديد الصاد، والباقون (٢) بسكون الواو وتخفيف الصاد.\nوقرأ ذو ميم (مل) ابن ذكوان وألف (إذ) نافع وثاء (ثبتوا) أبو جعفر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام [البقرة: ١٨٤] بحذف تنوين فدية (وخفض) طعام.\nوالباقون (٣) بثبوت التنوين ورفع طعام.\nوقيد الخفض؛ لأجل المفهوم.\nووجه تشديد موص [البقرة: ١٨٢]؛ أنه اسم فاعل من «وصى».\nووجه التخفيف بناؤه من «أوصى».\nووجه تنوين فدية: أنها (٤) غير مضافة، وطعام [عطف بيان] (٥)، أو بدل، أو خبر «هى».\nولما كانت عامة، والمعنى على الخصوص، بينها؛ بأنها طعام لا شاة ولا غيرها.\nووجه عدمه: أنه خصها بإضافتها إلى جنسها على حد «خاتم حديد».\nص:\nمسكين اجمع لا تنوّن وافتحا ... (عمّ) لتكملوا اشددن (ظ) نّا (ص) حا\nش: أى: قرأ مدلول [(عم)] (٦) نافع وابن عامر وأبو جعفر مساكين بجمع التكسير،\n_________\n(١) فى م: وحمزة والكسائى وأبو بكر وخلف وهم صحبة.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٣٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ٤٦)، البحر المحيط (٢/ ٢٤)، التبيان للطوسى (٢/ ١١١)، التيسير للدانى (٧٩)، تفسير الطبرى (٣/ ٤٠٥)، تفسير القرطبى (٢/ ٢٦٩).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٣٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ٤٦)، البحر المحيط (٢/ ٣٧)، التبيان للطوسى (٢/ ١١٦)، تفسير الطبرى (٣/ ٤٣٨)، الحجة لابن خالويه (٩٣).\n(٤) فى م: أنه.\n(٥) فى م، ص: عطف عليه.\n(٦) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":198},{"text":"وفتح النون بغير تنوين، والباقون (١) بالتوحيد [والتنوين] (٢) وكسر النون.\nوقرأ ذو ظاء (ظنا) يعقوب وصاد (صحا) أبو بكر ولتكمّلوا العدة بفتح الكاف وتشديد الميم، والباقون (٣) بسكونها، وتخفيف الميم (٤).\nوعلم سكون الكاف للمخفف من اللفظ، [وفتحها من إجماع النظير] (٥).\nوجه جمع مساكين مناسبة وعلى الّذين [البقرة: ١٨٤]؛ لأن الواجب على جماعة إطعام جماعة.\nووجه التوحيد (٦) [بيان] (٧) أن الواجب على كل واحد إطعام واحد، وهو مجرور بالإضافة عليهما (٨)، بمعنى: الإطعام، والمطعوم، وصحت لمآله إليهم؛ فجرى فى التوحيد مجرى المنصرف فكسر [و] نون.\nوجرى فى الجمع مجرى ما لا ينصرف للصيغة القصوى؛ ففتح فى الجر ومنع [من] (٩) التنوين.\nووجه تشديد (تكملوا): أنه مضارع [كمّل» ووجه التخفيف: أنه مضارع «أكمل»] (١٠).\nوتقدم لأبى جعفر (١١) ضم سين العسر واليسر.\nص:\nبيوت كيف جا بكسر الضّمّ (ك) م ... (د) ن (صحبة) (ب) لى غيوب (ص) ون (ف) م\nش: أى: اختلف فى جمع التكسير إذا كان على وزن «فعول»، وكانت عينه ياء [و] الواقع منه فى القرآن خمسة (بيوت)، و(الغيوب)، و(عيون) حيث وقعن [و] (جيوبهن) و(شيوخا).\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٣٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ٤٦)، البحر المحيط (٢/ ٣٧)، التيسير للدانى (٧٩)، تفسير الطبرى (٣/ ٤٤٠)، تفسير القرطبى (٢/ ٢٨٧)، الحجة لابن خالويه (٩٣).\n(٢) سقط فى م.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٣٩)، البحر المحيط (٢/ ٤٥)، التبيان للطوسى (٢/ ١٢٠)، التيسير للدانى (٧٩)، تفسير القرطبى (٢/ ٣٠٥)، الحجة لابن خالويه (٩٣)، الحجة لأبى زرعة (١٢٦).\n(٤) فى د: وتخفيف اللام.\n(٥) فى م، ص: ومن إجماع النظير على فتحها.\n(٦) فى ص: التنوين.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى ص: إليها، وفى م: اليها.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(١١) فى د: لأبى الحفص.","vol":"2","page":199},{"text":"فقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر ودال (دن) ابن كثير ومدلول (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف وباء (بلى) قالون- بكسر باء (١) (بيوت) كيف جاء نحو: بأن تأتوا البيوت [البقرة: ١٨٩] وبيوت النبى [الأحزاب: ٥٣]، وغير بيوتكم [النور: ٢٧]، [وو لا تدخلوا بيوتا] (٢) [النور: ٢٧]، والباقون بضم الباء.\nوقرأ ذو صاد (صون) أبو بكر وفاء (فم) حمزة بكسر الغين من الغيوب حيث وقع.\nثم كمل فقال:\nص:\nعيون مع شيوخ مع جيوب (ص) ف ... (م) ز (د) م (رضا) والخلف فى الجيم (ص) رف\nش: أى: كسر ذو صاد (صرف) (٣) أبو بكر وميم (مز) ابن ذكوان ودال (دم) ابن كثير ومدلول (رضى) حمزة والكسائى- العين من العيون معرفا أو (٤) منكرا والشين [من] شيوخا [غافر: ٦٧] والجيم من جيوبهن [النور: ٣١].\nواختلف عن ذى صاد (صرف) أبى بكر فى الجيم من جيوبهنّ [النور: ٣١]:\nفروى شعيب عن يحيى عنه ضمها.\nوكذلك روى العليمى من طريقيه. وبه قرأ الباقون.\nوروى أبو حمدون عن يحيى عنه كسرها.\nوعلم عموم غيره من عطفه عليه.\nوجه ضم الكل: الأصل فى الجمع كقلب وقلوب.\nووجه كسرها: مناسبة الياء؛ استثقالا لضم (٥) الياء بعد ضمة، وهى لغة معروفة ثابتة ومروية؛ فلا يلتفت [إلى قول] (٦) النحاس: الكسر يؤدى [إلى] (٧) بناء مرفوض؛ لأن المثبت مقدم، وإنما اغتفروه هنا؛ لأن الكسر عارض؛ للتخفيف.\nووجه التخصيص: الجمع.\nتتمة:\nتقدم الخلاف فى ولكنّ البرّ [البقرة: ١٧٧].\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٥)، الإملاء للعكبرى (١/ ٤٩)، البحر المحيط (٢/ ٦٤)، التبيان للطوسى (٢/ ١٤٠)، التيسير للدانى (٨٠)، تفسير القرطبى (٢/ ٣٤٦)، الحجة لابن خالويه (٩٣)، الحجة لأبى زرعة (١٢٧).\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م، ص: صف.\n(٤) فى م، ص: و.\n(٥) فى م، ص: لضمه، وفى د: كضم الياء.\n(٦) فى ص، م، د: لقول.\n(٧) سقط فى م.","vol":"2","page":200},{"text":"ص:\nلا تقتلوا ومعا بعد (شفا) ... فاقصر وفتح السّلم (حرم) (ر) شفا\nش: أى: قرأ مدلول [(شفا)] (١) حمزة والكسائى وخلف ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم [البقرة: ١٩١] بفتح تاء الأول وياء الثانى وإسكان ثانيهما وضم ما بعدهما وحذف الألف [فى الثلاثة] (٢).\nوالباقون (٣) بضم أول الأولين، وفتح ثانيهما، وكسر ثالثهما، وألف فى الثلاثة بين القاف، والتاء.\nوعلم عدم الألف للمذكورين من قوله: (فاقصر) وإثباتها للمسكوت عنهم من ضد القصر، وهذا كاف للثالثة (٤).\nوتتمة قيود القراءتين فى الأولين (٥)، فهمت من الإجماع، فالمد (٦) من قوله: الّذين يقتلونكم [البقرة: ١٩٠] قبل ولا تقتلوهم [البقرة: ١٩١].\nوعنه (٧) احتزر ب (بعد) وحذف النون مخصصة لكنه خفى.\nوجه قصر الثلاثة: جعله من القتل؛ مناسبة لقوله تعالى: فاقتلوهم [البقرة: ١٩١].\nوأجمع عليه؛ لأن (٨) جزاء البدأة بالقتال القتل لا القتال.\nومعنى يقتلوكم: فإن قتلوكم، [أى: بعضكم] (٩)، وعليها الرسم.\nووجه المد جعله من «القتال» الذى للمشاركة؛ مناسبة لقوله تعالى: وقتلوهم حتّى [البقرة: ١٩٣].\nوأجمع عليه؛ لأن الغرض إلجاؤهم للإسلام، وموافق للرسم تقديرا.\nوقرأ مدلول (حرم) المدنيان والمكى نافع وابن كثير وأبو جعفر وراء (رشفا) الكسائى ادخلوا فى السّلم [البقرة: ٢٠٨] بفتح السين، والباقون (١٠) بكسرها.\nتتمة:\nتقدم الخلاف فى: فلا رفث ولا فسوق ولا جدال [البقرة: ١٩٧] عند فلا خوف\n_________\n(١) فى ص: قرأ ذو شفا، وسقط فى د.\n(٢) فى د، ز: الثالثة.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٤٣)، الإملاء للعكبرى (١/ ٤٩)، البحر المحيط (٢/ ٦٧)، التبيان للطوسى (٢/ ١٤٥)، التيسير للدانى (٨٠)، تفسير الطبرى (٣/ ٥٦٨)، تفسير القرطبى (٢/ ٣٥٢).\n(٤) فى م، ص، د: للثلاثة.\n(٥) فى م، ص: الأوليين.\n(٦) فى م، ص: والمد.\n(٧) فى ص: ومنه.\n(٨) فى م: أن.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ٥٢)، البحر المحيط (٢/ ١٢٢)، التبيان للطوسى (٢/ ١٨٥)، التيسير للدانى (٨٠)، تفسير الطبرى (٤/ ٢٥٢)، الحجة لابن خالويه (٩٥) الحجة لأبى زرعة (١٣٠)، السبعة لابن مجاهد (١٨٠).","vol":"2","page":201},{"text":"عليهم [البقرة: ٣٨]، وخلاف الكسائى فى إمالة (١) مرضات [البقرة: ٢٠٧] والوقف عليها.\nثم كمل فقال:\nص:\nعكس القتال (فى) (صفا) الأنفال (ص) ر ... وخفض رفع والملائكة (ث) ر\nش: أى: و(عكس) ذو فاء (فى) حمزة ومدلول (صفا) أبو بكر وخلف وتدعوا إلى السلم فى القتال [محمد: ٣٥] فقرءوا هنا (٢) بالكسر.\nوقرأ ذو صاد (صر) أبو بكر (٣) فى الأنفال: وإن جنحوا للسّلم [الآية: ٦١] بالكسر والباقون بالفتح فيهما.\nوقرأ ذو ثاء (ثر) أبو جعفر فى ظلل من الغمام والملائكة [البقرة: ٢١٠] بخفض التاء، عطفا على ظلل، والباقون (٤) برفعها؛ عطفا على اسم الله.\nوقيد الخفض؛ لأجل المفهوم، وأطلقه (٥) على الجر وإن كان من ألقاب الإعراب؛ مسامحة.\nقال يونس والأخفش وأبو عبيدة (٦): «السلم» بالكسر: الإسلام.\nوقال ابن السكيت: بالفتح: الصلح، وهذا الأفصح (٧)، ويجوز فى الأول الفتح وفى الثانى الكسر.\nوالمراد فى البقرة: الإسلام؛ لأنهم إنما حضوا على الإسلام لا الصلح مع إقامتهم على الكفر، وفى الآخرين: الصلح.\nوجه فتح الثلاثة وكسرها: الأخذ بإحدى اللغتين وكل (٨) دائر بين الفصحى والفصيحة.\nووجه مغايرة الأنفال: التنبيه على الجواز. ووجه المغايرة بالأول الفصحى.\nتتمة:\nتقدم [الخلاف] (٩) فى ترجع الأمور [البقرة: ٢١٠].\n_________\n(١) ينظر: الإملاء للعكبرى (١/ ٥٢)، البحر المحيط (٢/ ١١٩)، الحجة لابن خالويه (٩٥)، السبعة لابن مجاهد (١٨٠)، الكشف للقيسى (١/ ٢٨٨).\n(٢) فى م، ص: هناك.\n(٣) فى م، ص: شعبة.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٥١)، الإملاء للعكبرى (١/ ٥٣)، البحر المحيط (٢/ ١٢٥)، التبيان للطوسى (٢/ ١٨٨)، تفسير الطبرى (٤/ ٢٦١).\n(٥) فى ص: وأطلق.\n(٦) فى ز: وأبو عبيد.\n(٧) فى م: الأصلح.\n(٨) فى د: وكان.\n(٩) سقط فى د.","vol":"2","page":202},{"text":"ص:\nليحكم اضمم وافتح الضّمّ (ث) نا ... كلا يقول ارفع (أ) لا العفو (حن) ا\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر ليحكم هنا [البقرة: ٢١٣] وآل عمران [الآية:\n٢٣] وموضعى النور [الآيتان: ٤٨، ٥١] بضم الياء وفتح الكاف فى الأربع على البناء للمفعول.\nوالباقون (١) بفتح الياء وضم الكاف على البناء للفاعل.\nوقرأ ذو همزة (ألا) نافع حتى يقول الرسول [البقرة: ٢١٤] برفع اللام، والباقون (٢) بنصبها.\nوقرأ ذو حاء (حنا) أبو عمرو قل العفو [البقرة: ٢١٩] بالرفع (٣) كلاهما من قوله:\n«وأطلقا رفعا وغيبا».\nوالباقون (٤) بالنصب.\nوجه «يحكم» لأبى جعفر: أنه مبنى للمفعول حذف عاطفه (٥)؛ لإرادة عموم الحكم من كل حاكم.\nووجه الأخرى: إسناد الحكم إلى كل نبى، أى: ليحكم كل نبى.\nو«حتى» ترد عاطفة بعضا على كل، [وتارة لآخر جزاء] (٦) وملاقية وغاية فى الجمل، ويقع المضارع بعد هذه؛ فيرتفع الحال تحقيقا أو حكاية، وينتصب المستقبل، تحقيقا بالنظر [للفعل] (٧) السابق.\nو(يقول) هنا ماض بالنسبة إلى زمن الإخبار، حال باعتبار حكايته، مستقبل بالنظر إلى زمن الزلزلة.\nووجه (٨) الرفع: أنه ماض بذلك الاعتبار، أو حكاية الحال الماضية حملا على المحققة\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٥٤)، البحر المحيط (٢/ ١٣٦)، التبيان للطوسى (٢/ ١٩٣)، تفسير القرطبى (٣/ ٣٢)، المجمع للطبرسى (٢/ ٣٠٦)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٢٧).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٥٥)، الإملاء للعكبرى (١/ ٥٣)، البحر المحيط (٢/ ١٤٠)، التبيان للطوسى (٢/ ١٩٨)، التيسير للدانى (٨٠)، تفسير الطبرى (٤/ ٢٩٠).\n(٣) فى م، ص: وعلم الرفع.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٦٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ٥٥)، البحر المحيط (٢/ ١٥٩)، التبيان للطوسى (٢/ ٢١٢)، التيسير للدانى (٨٠)، تفسير الطبرى (٤/ ٣٤٦، ٣٤٧).\n(٥) فى ص: حذف فاعله، وفى م: أى حذف فاعله.\n(٦) فى د، ز، ص: وجارة لآخر حر.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) فى م، ص: وجه، وفى د: ووجب.","vol":"2","page":203},{"text":"فى نص سيبويه: «مرض حتى لا يرجونه».\nووجه النصب: أن حتى من حيث هى حرف جر لا تلى الفعل إلا مؤولا بالاسم؛ فاحتيج إلى تقرير مصدر، ولا يصح «أنّ»؛ لاختصاصها بالاسم ولا «ما» لعمومها فتعينت (١) «أن» وهى من نواصب الأفعال ومخلصة للاستقبال؛ فلا تعمل إلا فيه.\nو«يقول» (٢) مستقبل بالنظر إلى [زمن] (٣) الزلزلة، فنصبته مقدرة جوابا للدلالة على نوعها وخصوصها، وأحالته إلى مصدر؛ فتوفر (٤) على الجار مقتضاه.\nوتحتمل (٥) «حتى» الغاية فماض، والتعليل (٦) فمستقبل.\nووجه رفع العفو [البقرة: ٢١٩] أنه خبر مبتدأ على الأفصح باعتبار الاسمية، أى:\nيسألونك ما (٧) الذى ينفقونه؟ قل الذى ينفقونه العفو أو هو العفو.\nووجه النصب: أنه مفعول على الأفصح؛ باعتبار الفعلية تقديره يسألونك أى شىء ينفقون؟ (٨) قل: أنفقوا العفو.\nوقدم العفو على قوله: إثم كبير [البقرة: ٢١٩]؛ للضرورة.\nوتقدم تسهيل (٩) لأعنتكم [البقرة: ٢٢٠] للبزى.\nص:\nإثم كبير ثلّث البا فى (رف) ا ... يطهرن يطّهّرن (فى) (ر) خا (صفا)\nش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وراء (رفا) الكسائى فيهما إثم كبير [البقرة: ٢١٩] بالمثلثة (١٠)، والباقون (١١) [بالباء] (١٢) الموحدة تحت.\nوقرأ ذو فاء (فى) وراء (رخا) ومدلول (صفا) [حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف] (١٣) حتى يطّهّرن بفتح الطاء والهاء وتشديدهما.\nوالباقون (١٤) بسكون الطاء وضم الهاء وتخفيفهما.\n_________\n(١) فى ز، د: فبقيت.\n(٢) فى د: وتقول.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى د: فيؤول.\n(٥) فى د: ويحتمل.\n(٦) فى م: وتعليل.\n(٧) فى م: عن.\n(٨) فى م، ص: ينفقونه.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٧)، البحر المحيط (٢/ ١٦٣)، التيسير للدانى (٨٠)، الكشاف للزمخشرى (١/ ١٣٣)، الغيث للصفاقسى (١٦١).\n(١٠) فى م: بالثاء المثلثة.\n(١١) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٢٦٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ٥٥)، البحر المحيط (٢/ ١٥٧، ١٥٨)، التبيان للطوسى (٢/ ٢١٢)، التيسير للدانى (٨٠)، تفسير الطبرى (٤/ ٣٢٨).\n(١٢) سقط فى د.\n(١٣) زيادة من م، ص.\n(١٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ٥٥)، البحر المحيط (٢/ ١٦٨)، التبيان للطوسى (٢/ ٢١٩)، التيسير للدانى (٨٠)، تفسير الطبرى (٤/ ٣٨٣)، تفسير القرطبى (٣/ ٨٨)","vol":"2","page":204},{"text":"وأغناه لفظه بهما عن تقييده (١).\nوالكثير صفة الآحاد.\n[والكبير صفة الواحد] (٢) بالعظم.\nوالإثم هنا بمعنى: الآثام بدليل ومنفع [البقرة: ٢١٩]؛ ولأنها أم الكبائر.\nوجه المثلثة: اعتبار المعنى، أى: آثام كثيرة.\nوالموحدة (٣): اعتبار اللفظة، أى: إثم عظيم.\nووجه تخفيف يطهرن [البقرة: ٢٢٢]: أنه مضارع «طهرت» المرأة- وفتح الهاء أفصح من الضم- أى: شفيت من الحيض، واغتسلت.\nووجه تشديده: أنه مضارع «تطهّر» أى: اغتسل.\nأصله «يتطهرن» أدغمت التاء؛ لاتحاد المخرج.\nص:\nضمّ يخافا (ف) ز (ثوى) تضار (حق) ... رفع وسكّن خفّف الخلف (ث) د ق\nش: أى: قرأ ذو فاء (فز) حمزة ومدلول (ثوى) [يعقوب وأبو جعفر] (٤) إلا أن يخافا أن [البقرة: ٢٢٩] بضم الياء، والباقون (٥) بفتحها.\nوقرأ مدلول (حق) (٦) البصريان وابن كثير لا تضارّ والدة [البقرة: ٢٣٣] بتشديد الراء وضمها، والباقون (٧) بتشديدها [وفتحها] (٨) إلا ذا ثاء (ثر) أبو جعفر فروى عنه عيسى من غير طريق ابن مهران عن ابن شبيب، وابن جماز من طريق الهاشمى (٩) عيسى من طريق ابن مهران وغيره عن ابن شبيب- تشديد (١٠) الراء، وفتحها فيهما.\n_________\nالحجة لابن خالويه (٩٦).\n(١) فى م، ص: تقييدها.\n(٢) فى م، ص: بالزيادة وكذلك الكثيرة والكبيرة صفة واحد.\n(٣) فى م، ص: وجه الموحدة.\n(٤) فى م، ص: أبو جعفر ويعقوب.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٨)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٦٥)، الإملاء للعكبرى (١/ ٥٦)، البحر المحيط (٢/ ١٩٨)، التبيان للطوسى (٢/ ٢٤٢)، التيسير للدانى (٨٠)، تفسير الطبرى (٤/ ٥٥١).\n(٦) فى م، ص: ذو حق.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٨) الإعراب للنحاس (١/ ٢٦٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ٥٧)، البحر المحيط (٢/ ٢١٤)، التبيان للطوسى (٢/ ٢٥٥)، التيسير للدانى (٨١)، تفسير الطبرى (٥/ ٤٧).\n(٨) زيادة فى م، ص.\n(٩) فى ص: وابن جماز من غير طريق الهاشمى تخفيف الراء مع إسكانها وكذلك ولا يضار كاتب وروى ابن جماز من غير طريق الهاشمى وعيسى من طريق ابن مهران ...\n(١٠) فى ص، د: بتشديد.","vol":"2","page":205},{"text":"ولا [خلاف] (١) عن العشرة فى المد للساكن (٢).\nوجه [ضم] (٣) يخافا: أن أصله: يخاف الحكام الزوجين على ألا يقيما؛ من المعدى لواحد بنفسه.\nوالثانى بالحرف على حد فإذا خفت عليه [القصص: ٧]، ثم بنى للمفعول؛ اختصارا، فحذف الفاعل، وناب الزوجان؛ لكونهما مفعولا صريحا.\nثم حذف على الصورة.\n[وأما] «أن» فموضعها نصب عند سيبويه للمباشرة، وجر عند الخليل والكسائى بالمقدرة.\nويجوز أن يكون (٤): ألّا يقيما [البقرة: ٢٢٩] بدل اشتمال من الزوجين كخيف (٥) بكر تركه حدود الله، ويكون معدى [إلى واحد] (٦).\nووجه الفتح: أنه بناء للفاعل، وأسنده إلى ضمير الزوجين المفهومين من السياق، وأوقعه (٧) على ألّا يقيما من المعدى إلى واحد.\nوأما تضآرّ [البقرة: ٢٣٣] فالحجازيون وأسد يفتحون كل مضاعف مدغم مجزوم، وتميم وكثير من قيس يكسرونه، وبعضهم يضم مضموم الأول وعليه قوله:\nفغضّ الطّرف إنّك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا (٨)\nفوجه (٩) الرفع أن «لا» نافية ومعناه: النهى؛ طلبا لمشاكلة الطرفين، وجاز أن يكون جزما اتباعا على التميمية.\n[ووجه] (١٠) الفتح: جزمه ب «لا» الناهية [مناسبة للثانى] (١١).\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى م، ص: للساكنين.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى د: تكون.\n(٥) فى ص: كخفيف.\n(٦) فى م، ص: لواحد.\n(٧) فى م، د: ووافقه.\n(٨) البيت لجرير فى ديوانه ص (٨٢١)، وجمهرة اللغة ص (١٠٩٦)، وخزانة الأدب (١/ ٧٢، ٧٤، ٩/ ٥٤٢)، والدرر (٦/ ٣٢٢)، وشرح المفصل (٩/ ١٢٨)، ولسان العرب (٣/ ١٤٢)، وبلا نسبة فى أوضح المسالك (٤/ ٤١١)، وخزانة الأدب (٣/ ٥٣١، ٩/ ٣٠٦)، وشرح الأشمونى (٣/ ٨٩٧)، وشرح شافية ابن الحاجب ص (٢٤٤)، والكتاب (٣/ ٥٣٣)، والمقتضب (١/ ١٨٥.\nوالشاهد فيه قوله: (فغض الطرف) حيث يروى بضم الضاد، وفتحها، وكسرها، فأمّا ضمها فعلى الإتباع لضمة الغين قبلها، وأما فتحها فلقصد التخفيف، لأن الفتحة أخف الحركات الثلاث، وأما كسرها فعلى الأصل فى التخلص من التقاء الساكنين.)\n(٩) فى م، ص: وجه.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) سقط فى م.","vol":"2","page":206},{"text":"ولما أريد تخفيف المثلين أدغم عند غير أبى جعفر، وحرك الثانى؛ ليصح الإدغام.\nووجه الحذف: المبالغة فى التخفيف.\nتتمة:\nتقدم أنّى شئتم [البقرة: ٢٢٣]، ويؤاخذكم [البقرة: ٢٢٥]، [وإدغام] (١) يفعل ذلك [البقرة: ٨٥، ٢٣١] لأبى الحارث.\nثم كمل حرفى أبى جعفر فقال:\nص:\nمع لا يضار وأتيتم قصره ... كأوّل الرّوم (د) نا وقدره\nش: أى: قرأ ذو دال (دنا) (٢) ابن كثير إذا سلمتم ما أتيتم بالمعروف [البقرة:\n٢٣٣]، «هنا» وأتيتم من ربا أول الروم [الآية: ٣٩]- بحذف الألف، والباقون (٣) بإثباتها بعد الهمزة.\nتنبيه:\nإنما ترجم مع كشف [اللفظ] (٤) الوجه (٥) [لأجل الضد ومن رّبا قيد لأولى (الروم) [الآية: ٣٩] ولا خلاف فى مد ثانى الروم ومآ ءاتيتم من زكوة [الآية: ٣٩].\nوجه قصر البقرة: أنه بمعنى «جئتم»] (٦) أى: جئتم به المراضع على حد فأتت به قومها تحمله [مريم: ٢٧]، ثم حذف المفعولان (٧)؛ لأن «أو» بمعنى فعلتم وفسر بذلتم، ومنه كان وعده مأتيّا [مريم: ٦١]، أى: مفعولا، فيتعدى لواحد.\nووجه المد: أنه بمعنى: أعطى؛ ليتعدى (٨) لمفعولين متناسبين (٩) يجوز الاقتصار على أحدهما، وحذفهما فيصح، أى: ما آتيتموهم إياه.\nووجه قصر الروم: أنه من المتعدى لواحد، وقد استوفاه.\nووجه المد: أنه من أعطى، أى: أى شىء أعطيتم للناس من الربا؟\nولم يقصر الثانى تبعا للمد معهما (١٠)، نحو: وءاتوا الزّكوة [البقرة: ٤٣]\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى ز: دعا.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٨)، البحر المحيط (٢/ ٢١٨)، التبيان للطوسى (٢/ ٢٥٥)، التيسير للدانى (٨١)، تفسير القرطبى (٣/ ١٧٣)، الحجة لابن خالويه (٩٧)، الحجة لأبى زرعة (١٣٧)، السبعة لابن مجاهد (١٨٣).\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م، ص: الواحد.\n(٦) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٧) فى د، ز: مفعولات.\n(٨) فى م، ص: متعد، وفى د: يتعد.\n(٩) فى م، ص: متتابعين.\n(١٠) فى م، ص، د: معها.","vol":"2","page":207},{"text":"ثم كمل فقال:\nص:\nحرّك معا (م) ن (صحب) ثابت وفا ... كل تمسّوهن ضمّ امدد (شفا)\nش: أى: قرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان ومدلول (صحب) حمزة والكسائى وحفص وخلف وثاء (ثابت) أبو جعفر على الموسع قدره وعلى المقتر قدره [البقرة: ٢٣٦] بفتح داليهما، والباقون (١) بإسكانها.\nوقرأ مدلول ذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف تماسوهن فى كل موضع، وهو [ما لم تماسوهن] ومن قبل أن تماسوهن وقد كلاهما هنا [البقرة: ٢٣٦، ٢٣٧]. ومن قبل أن تماسوهن فما لكم بالأحزاب [الآية: ٤٩] بضم التاء وألف بعد الميم.\nوالباقون (٢) بفتح تاء الثلاثة وحذف الألف.\nتنبيه:\nقدم قدره على تمسّوهنّ [للضرورة] (٣)، وعلم (٤) أن المد ألف، وأنه بعد الميم من «يتماسا» (٥).\nوجه فتح قدره وإسكانها (٦) لغتان بمعنى الوسع (٧)، أو الساكن (٨) مصدر، والمفتوح اسم، وغلب المفتوح فى (٩) المقادير.\nووجه مد تماسوهن أن كلا من الزوجين يمس الآخر فى الجماع، وعليه أن يتمآسّا [المجادلة: ٣] وبابه المفاعلة.\nووجه القصر: أن الواطئ واحد فنسب إليه، وعليه ولم يمسسنى بشر [مريم: ٢٠].\nوالإجماع على أن المراد به عليهما: الجماع.\nتتمة:\nتقدم اختلاس رويس (١٠) بيده عقدة [البقرة: ٢٣٧] وبيده فشربوا [البقرة:\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٩)، البحر المحيط (٢/ ٢٣٣)، التبيان للطوسى (٢/ ٢٩٦)، التيسير للدانى (٨١)، تفسير الطبرى (٥/ ١٣٦)، تفسير القرطبى (٣/ ٢٠٣) الحجة لابن خالويه (٩٨)، الحجة لأبى زرعة (١٣٧).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٩)، الإملاء للعكبرى (١/ ٥٨)، البحر المحيط (٢/ ٢٣١)، التبيان للطوسى (٢/ ٢٦٨)، التيسير للدانى (٨١)، تفسير الطبرى (٥/ ١١٨)، تفسير القرطبى (٣/ ١٩٩).\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى د: وأعلم.\n(٥) فى ص: من يتماسك.\n(٦) فى م، ص: وإسكانه.\n(٧) فى د: الموسع.\n(٨) فى م، ص: والساكن.\n(٩) فى م، ص: من.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٩).","vol":"2","page":208},{"text":"[٢٤٩] فى «الكفاية».\nص:\nوصيّة (حرم) (صفا) (ظ) لا (ر) فه ... وارفع (شفا) (حرم) (ح) لا يضاعفه\nش: أى: قرأ مدلول (حرم) نافع وأبو جعفر وابن كثير و[مدلول] (صفا) أبو بكر وخلف وذو ظاء (ظلا) يعقوب وراء (رفه) الكسائى ويذرون أزواجا وصية [البقرة:\n٢٤٠] بالرفع، والباقون (١) بالنصب.\nوجه النصب: أنه مفعول مطلق، أى: فليوص الذين، أو الذين يتوفون يوصون، أو ليوصوا وصية.\nأو مفعول به تقديره: كتب الله عليكم وصية، والذين فاعل على الأول، مبتدأ على البواقى (٢).\nووجه الرفع: أنه مبتدأ، خبره لأزوجهم [٢٤٠]، وجاز الابتداء بالنكرة؛ لأنه موضع تخصيص: كسلام عليكم، أو محذوف، أى: فعليهم وصية للمصحح، أو خبر مبتدؤه والّذين يتوفّون منكم [البقرة: ٢٤٠] [ولا بد من تقدير فى إحداهما: إما وحكم الذين يتوفون منكم] (٣) وصية.\nو[إما] الذين يتوفون منكم أهل وصية.\nأو [مفعول] (٤) ما لم يسم فاعله، أى: كتب عليكم وصية، والجملة خبر «الذين».\nثم كمل (يضاعفه) فقال:\nص:\nمعا وثقّله وبابه (ثوى) ... (ك) س (د) ن ويبصط سينه (فتى) (ح) وى\n(ل) ى (غ) ث وخلف (ع) ن (ق) وى (ز) ن (م) ن (ي) صر ... كبسطة الخلق وخلف العلم (ز) ر\nش: أى: رفع مدلول [ذو] (٥) «شفا» حمزة والكسائى وخلف و«حرم» المدنيان وابن كثير وذو حاء (حلا) أبو عمرو فيضاعفه له أضعافا (٦) [البقرة: ٢٦١] وفيضاعفه له\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٧٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ٥٩)، البحر المحيط (٢/ ٢٤٥)، التبيان للطوسى (٢/ ٢٧٨)، التيسير للدانى (٨١)، تفسير الطبرى (٥/ ٢٥١)، تفسير القرطبى (٣/ ٢٢٧).\n(٢) فى م، ص: الباقى.\n(٣) ما بين المعقوفين: سقط فى م.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) زيادة من م.\n(٦) فى م، ص: أضعاف فالكثيرة هنا.","vol":"2","page":209},{"text":"وله بالحديد [الآية: ١١] ونصبها الباقون (١).\nوشدد مدلول (ثوى) يعقوب وأبو جعفر وذو كاف (كس) ابن عامر ودال (دن) ابن كثير العين مع حذف الألف منهما (٢) ومن بابهما، وهو كل مضارع بنى للفاعل أو المفعول (٣) عرى عن الضمير أو اتصل به بأى إعراب كان، [واسم المفعول] (٤).\nوالباقون (٥) بالألف وتخفيف العين نحو: والله يضعف لمن يشآء [البقرة: ٢٦١]، ويضعف لهم العذاب ما كانوا [هود: ٢٠]، [و] وإن تك حسنة يضعفها [النساء:\n٤٠]، [و] إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضعفه لكم [التغابن: ١٧]، وأضعفا مضعفة [آل عمران: ١٣٠].\nوقرأ مدلول [ذو] (٦) (فتى) حمزة وخلف وذو حاء (حوى) أبو عمرو ولام (لى) هشام وغين (٧) (غث) رويس (٨) والله يقبض ويبسط هنا [البقرة: ٢٤٥] [و] وزادكم فى الخلق بسطة فى الأعراف [الآية: ٦٩]، وهو مراده بقوله: «كبسطة (٩) الخلق» بالسين فيهما.\nواختلف عن ذى عين (عن) حفض [و] قاف (قوى) خلاد وزاى (زن) قنبل، وميم (من) ابن ذكوان وياء (يصر) السوسى.\nفأما حفص فروى الولى عن الفيل وزرعان، كلاهما عن عمرو عن حفص بالصاد فيهما.\nوهى رواية أبى شعيب القواس وابن شاهى وهبيرة كلهم عن حفص.\nوروى عبيد عنه، والخضيبى عن عمرو وعنه بالسين فيهما.\nوهى رواية أكثر المغاربة والمشارقة عنه.\nوبالوجهين نص له المهدوى وابن شريح وغيرهما.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٥٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٧٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ٦٠)، البحر المحيط (٢/ ٢٥٢)، التبيان للطوسى (٢/ ٢٨٥)، التيسير للدانى (٨١)، تفسير الطبرى (٥/ ٢٨٧)، الحجة لابن خالويه (٩٨).\n(٢) فى ص: فهما.\n(٣) فى م، ص: للمفعول.\n(٤) فى ص: أو اسم مفعول.\n(٥) ينظر: البحر المحيط (٢/ ٢٥٢)، التبيان للطوسى (٢/ ٢٨٥)، تفسير الطبرى (٥/ ٢٨٧)، تفسير القرطبى (٣/ ٢٤٢)، الحجة لأبى زرعة (١٣٨)، السبعة لابن مجاهد (١٨٤).\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) فى د: وغين غب.\n(٨) ينظر: البحر المحيط (٢/ ٢٥٣)، التيسير للدانى (٨١)، الحجة لابن خالويه (٩٩)، السبعة لابن مجاهد (١٨٥)، الكشف للقيسى (١/ ٣٠٢، ٣٠٣)، المجمع للطبرسى (٢/ ٣٤٨)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٢٨، ٢٢٩).\n(٩) فى د، ز: كبصطة.","vol":"2","page":210},{"text":"وأما خلاد فروى ابن الهيثم (١) من طريق ابن ثابت عن خلاد الصاد فيهما.\nوكذلك روى فارس من طريق ابن شاذان عنه، وهى رواية الوزان وغيره عن خلاد، وبذلك قرأ الدانى على أبى الفتح فى رواية خلاد من طرقه، وعليه أكثر المشارقة.\nوروى القاسم بن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان كلاهما عن خلاد بالسين (٢) فيهما، وهى قراءة الدانى على أبى الحسين (٣).\nوهو الذى فى «الكافى»، و«الهداية» و«العنوان»، وسائر «كتب المغاربة».\nوأما قنبل فروى ابن مجاهد عنه السين، [و] روى ابن شنبوذ عنه الصاد وهو الصحيح [عنه] (٤).\nوأما السوسى فروى ابن حبش (٥) عن ابن جرير عنه بالصاد فيهما؛ نص عليه ابن سوار.\nوكذا روى عنه أبو العلاء (٦) إلا أنه خص الأعراف بالصاد.\nوكذا روى ابن جمهور عن السوسى، وهو رواية ابن اليزيدى وأبى حمدون. وأبى أيوب (٧) من طريق مدين.\nويروى سائر الناس عنه السين [فيهما فى «التيسير» و«الشاطبية» و«الكافى» و«الهادى» و«التبصرة» و«التلخيص»، وغيرها] (٨)، وأما ابن ذكوان فروى المطوعى عن الصورى، والشذائى عن الداجونى عنه عن ابن ذكوان السين فيهما، وهى رواية هبة الله وعلى بن السفر (٩)، كلاهما عن الأخفش.\nوروى زيد، والقباب عن الداجونى وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما إلا النقاش؛ فإنه روى عنه السين هنا، والصاد فى الأعراف.\nوبهذا قرأ الدانى على عبد العزيز وهى رواية الشذائى عن ابن ذؤابة (١٠) عن الأخفش، وبالصاد فيهما قرأ [على] (١١) سائر شيوخه فى رواية ابن ذكوان.\nولم يكن وجه السين فيهما عن الأخفش إلا فيما ذكرته.\nولم يقع ذلك للدانى تلاوة.\n_________\n(١) فى م، ص: أبو الهيثم.\n(٢) ينظر: التيسير للدانى (٨١)، الحجة لابن خالويه (٩٩).\n(٣) فى م، ص: على أبى الفتح.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى ز: ابن حبيش.\n(٦) فى ص: أبو العلاق، وفى م: ابن العلاف.\n(٧) فى ص: ابن أيوب.\n(٨) ما بين المعقوفين: زيادة من م، ص.\n(٩) فى ز، د: المسفر.\n(١٠) فى م: دلبة.\n(١١) سقط فى د.","vol":"2","page":211},{"text":"قال المصنف: والعجب كيف عول على (١) الشاطبى، وليس من طرقه (٢)، ولا من طرق «التيسير»، وعدل عن طريق النقاش التى لم تذكر فى «التيسير» وطرقه؟! فليعلم ذلك.\nتنبيه:\nالبيت موزون بالصاد والسين، لكن تعينت قراءة الصاد من قوله: (سينه) وجه رفع فيضاعفه (٣) [البقرة: ٢٤٥]: الاستئناف أو عطف [على] (٤) الصلة.\nووجه النصب: حمله على معنى الاستفهام؛ فإن نصبه (٥)، ب «أن» مضمرة بعد فاء جوابه، لا على عطفه (٦)؛ لأن عطفه الاستفهام هنا عن المقرض.\nولو قلت: أزيد يقرضنى فأشكره (٧)؟ امتنع النصب، لكن لما كان بمعنى: «أيقرضنى زيد فأشكره»، حمل فى النصب عليه، أى: «أيقرض الله أحد».\nووجه سين يبسط [٢٤٥] وبسطة [٢٤٧] الأصل؛ إذ لو كانت الصاد أصلا لتعينت.\nووجه الصاد: مشاكلة الطاء: إطباقا واستعلاء [وتفخيما، ويشارك] (٨) السين فى المخرج والصفير.\nورسم صادا؛ تنبيها على البدل فلا تناقض السين، قال أبو حاتم: هما لغتان.\nووجه الخلاف جمعهما.\nص:\nعسيتم اكسر سينه معا (أ) لا ... غرفة اضمم (ظل) (كنز) وكلا\nش: أى: قرأ ذو همزة (ألا) نافع هل عسيتم إن كتب هنا [البقرة: ٢٤٦]، وفهل عسيتم إن توليتم فى القتال [محمد: ٢٢] بكسر السين، والباقون (٩) بفتحها.\nوضم غين غرفة بيده [البقرة: ٢٤٩] ذو ظاء (ظل) يعقوب، و(كنز) الكوفيون (١٠) وابن عامر وفتحها الباقون.\nوجه [كسر)] (١١) عسيتم وفتحها، قول أبى على: إنهما لغتان مع المضمر، لكن الأصل الفتح؛ للإجماع فى «عسى».\nوالكسر مجانسة للفظ الياء مع ثقل الجمود.\n_________\n(١) فى م، ص: عليه.\n(٢) فى م، ص: طريقه ولا طريق التيسير.\n(٣) فى م، ص: يضاعف.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى ص: فنصبه، وفى م: فى نصبه.\n(٦) فى م، ص: لفظه.\n(٧) فى ص: وأشكره، وسقط فى م.\n(٨) فى م، ص: وتفخيما وتشارك.\n(٩) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٢٧٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ٦٠)، البحر المحيط (٢/ ٢٥٥)، التبيان للطوسى (٢/ ٢٨٧)، تفسير القرطبى (٣/ ٢٤٤)، الحجة لأبى زرعة (١٤٠)، السبعة لابن مجاهد (١٨٧).\n(١٠) فى د: وأكثر الكوفيون.\n(١١) سقط فى ز.","vol":"2","page":212},{"text":"والغرف: أخذ الماء بالمغفر ملأه.\nفوجه ضم (غرفة): أنه اسم للمغترف باليد وغيرها (١)، وقيد بها للتقليل (٢)؛ فاندفع تخيل (٣) النحاس الإطلاق.\nووجه فتحها: أنها مصدر للمرة.\nقال أبو عمرو: الغرفة بالفتح المصدر، وبالضم الاسم، وهو ملاق (٤)، فعله فى الاشتقاق دون اللفظ: ك «أنبتكم نباتا» وقياسهما: اغترافة وإنباتا، ونصبها على المفعول المطلق، والمفعول به محذوف.\nأى: [اغترف] (٥) ماء غرفة واحدة، فباء بيده [البقرة: ٢٤٩] تتعلق بأحدهما.\nثم كمل [قوله: (وكلا)] (٦)، فقال:\nص:\nدفع دفاع واكسر (إ) ذ (ثوى) امددا ... أنا بضمّ الهمز أو فتح (م) دا\nش: أى: قرأ ذو همزة (إذ) نافع و(ثوى) أبو جعفر ويعقوب ولولا دفاع الله هنا [البقرة: ٢٥١]. والحج [الآية: ٤٠] بكسر الدال وفتح الفاء وألف بعدهما.\nوالباقون (٧) بفتح الدال، وإسكان الفاء وحذف الألف.\nتتمة:\nتقدم القدس [البقرة: ٢٥٣] لابن كثير ولا بيع فيه ولا خلّة ولا شفعة [البقرة:\n٢٥٤] وقرأ مدلول (٨) (مدا) نافع وأبو جعفر أنا بالألف (٩) فى الوصل إذا تلاه همزة قطع مضمومة وهو موضعان بالبقرة أنا أحيى وأميت [الآية: ٢٥٨] ويوسف (١٠) أنا أنبئكم [الآية: ٤٥].\nأو مفتوحة، وهو عشرة وأنا أول المسلمين بالأنعام [الآية:] [و] وأنا أول المؤمنين [الأعراف: ١٦٣]. [و] فأنا أول العابدين بالزخرف [الآية: ٨١] [و] أنا أخوك بيوسف [الآية: ٦٩] وأنا أكثر وأنا أقل بالكهف [الآيتان: ٣٤، ٣٩] وأنا\n_________\n(١) فى ز: وغيرهما.\n(٢) فى م، د: للتعليل.\n(٣) فى ص: تحليل.\n(٤) فى د، ز: ملان.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٢٧٩)، الإملاء للعكبرى (١/ ٦١)، البحر المحيط (٢/ ٢٦٩)، التبيان للطوسى (٢/ ٢٩٩)، التيسير للدانى (٨٢)، تفسير الطبرى (٥/ ٣٧٦)، تفسير القرطبى (٣/ ٢٥٩)، الحجة لابن خالويه (٩٩).\n(٨) فى م، ص: وقرأ ذو مد.\n(٩) فى م، ص: بألف.\n(١٠) فى م، ص، د: بيوسف.","vol":"2","page":213},{"text":"آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وأنا آتيك به قبل أن يرتد كلاهما بالنمل [الآية: ٤٠]، وو أنا أدعوكم بغافر [الآية: ٤٢]، وأنا أعلم بالامتحان [الممتحنة: ١].\nواختلف عن قالون فيما قبل كسر وهو ثلاثة: إن أنا إلّا نذير بالأعراف [الآية: ١٨٨] والشعراء [الآية: ١١٥]، [و] وما أنا إلّا نذير بالأحقاف [الآية: ٩].\nفروى الشذائى عن ابن بويان عن [أبى] (١) حسان عن أبى نشيط إثباتها (٢) عندها.\nوكذلك روى ابن شنبوذ وابن مهران عن أبى حسان أيضا، وهى رواية أبى مروان [عن قالون] (٣).\nوكذلك رواهما (٤) أبو عون عن الحلوانى.\nوروى [الفرضى من طرق] (٥) المغاربة وابن الحباب عن ابن بويان (٦) حذفها.\nوكذلك روى ابن ذؤابة أداء عن أبى حسان، وكلاهما عن أبى نشيط.\nوهى رواية إسماعيل القاضى، وابن أبى صالح، والحلوانى فى غير طريق أبى عون، وسائر الرواة عن قالون، وهى قراءة الدانى على أبى [الحسن] (٧).\nوبالوجهين قرأ على أبى الفتح من طريق أبى نشيط.\nتنبيه:\nقوله: (امددا) (٨) يريد زيادة ألف، وعلم أنه ألف وبعد النون من لفظه.\nويفهم من [عدم] (٩) تعرضه للوصل: [أن] الألف فيهما ثابتة فى الحالين إلا أن محل الخلاف الوصل.\nويريد بالهمزة (١٠): همزة القطع؛ ليخرج نحو قوله تعالى: أنا الله [طه: ١٤] [علم] (١١) من قاعدة الساكنين.\nوجه وجهى (دفاع): أنهما مصدر (دفع) كجمع جمعا، وكتب كتابا؛ أو دافع، بمعنى:\nدفع كعاقب، وجمعهما (١٢) أبو ذؤيب فى قوله:\nولقد جزمت بأن أدافع عنهم ... وإذا المنيّة أقبلت لا تدفع\nوأما «أنا» فالضمير عند البصريين الهمزة والنون، وعند الكوفيين هما والألف.\n_________\n(١) سقط فى ص، د، ز.\n(٢) فى م: إثباتهما.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م، ص: رواها.\n(٥) فى م: القرظى من طريق.\n(٦) فى د: ابن يونان.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى ص: امدد.\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) فى د، ز: الهمز.\n(١١) سقط فى ص، م.\n(١٢) فى م، ص: وجمعها.","vol":"2","page":214},{"text":"وفى الوصل لغتان: الإثبات مطلقا، وهى قيسية ربعية (١)، والحذف كذلك، وهى الفصحى. وفى الوقف ثلاثة: أفصحها إثبات الألف.\nفوجه المد: حمل الوصل على الوقف، أو أنه الأصل، واقتصر على البعض؛ جمعا بين الفصحى، والفصيحة (٢).\nوخص بمصاحب الهمز؛ ليباعد (٣) بين الهمزتين.\nووجه تعميمه: طرد الأصل.\nووجه التخصيص: رفع توهم انحصارها بالهمز.\nووجه الخلف: تحصيل الأمرين.\nووجه جعله فى الكسر: تعديله بالوسط لا للقلة؛ لانتقاضه بالضم، [ولا؛ لأن المضمومة] (٤) أحوج إلى المد لزيادة الثقل؛ لأن الأمر بالعكس.\nووجه القصر: الاقتصار على الضمير أو حذف (٥) الألف تخفيفا كالكل (٦) مع غير الهمز.\nووجه الاتفاق [على] (٧) الألف وقفا: زيادتها محافظة على حركة النون مراعاة للأصالة؛ ولهذا لم تدغم؛ أو أنه الأصل من خلف هاء السكت قصد النص على لغته.\nتتمة:\nتقدم إدغام لبثتّ [البقرة: ٢٥٩] ولبثتم [الكهف: ١٩]، وتقدم فى الوقف اختلافهم فى حذف الهاء وصلا من يتسنّه [البقرة: ٢٥٩]، وتقدم إمالة حمارك [البقرة: ٢٥٩].\nوإلى حكم المكسورة عند قالون أشار بقوله:\nص:\nوالكسر (ب) ن خلفا ورا فى ننشز ... (سما) ووصل اعلم بجزم (ف) ى (ر) زوا\nش: أى: قرأ [ذو] (٨) (سما) كيف ننشرها [البقرة: ٢٥٩] بالراء المهملة، والباقون (٩) بالزاى المعجمة.\n_________\n(١) فى م، ص: ربيعة.\n(٢) فى م: والفصيح.\n(٣) فى ص، م: التباعد.\n(٤) فى ص: ولأن المضمومة.\n(٥) فى م: وحذف.\n(٦) فى م: فالكل.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) ينظر: البحر المحيط (٢/ ٢٩٣)، تفسير الطبرى (٥/ ٤٧٦)، تفسير القرطبى (٣/ ٢٩٥)، الحجة لأبى زرعة (١٤٤)، السبعة لابن مجاهد (١٨٩)، الغيث للصفاقسى (١٦٩)، الكشاف للزمخشرى (١/ ١٥٨).","vol":"2","page":215},{"text":"وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وراء (١) (رزوا) الكسائى قال اعلم أن الله [البقرة: ٢٥٩] بوصل الهمز اعلم وجزم الميم. والباقون (٢) بقطع الهمزة (٣) ورفع الميم.\nتنبيه:\nلفظ ب (اعلم) بلا واو؛ ليخرج وأعلم أنّ الله [البقرة: ٢٦٠]، وعلم كسر همزة الوصل من الابتداء.\nوفتح همزة القطع فى الحالين من الإجماع.\nقلت: وكان ينبغى وصل اعلم بوقف (٤)، لكنه تجوز (٥)، أو استعمل المذهب الكوفى فى إطلاق ألقاب الإعراب على المبنى، أو أنه معرب مجزوم بلام الأمر مقدرة، ليحصل له غرض التنبيه على رفع الأخرى؛ إذ لو قال: بوقف أو سكون، لاختلت (٦).\nونشز (٧) - بالإعجام- ارتفع، وأنشزه، ونشزه (٨): رفعه، ومنه: نشز الأرض، ونشوز الزوجة.\nوأنشره- بالمهملة-: أحياه، ونشره [مرادفه، ومطاوعه] (٩)، ومنه وإليه النّشور [الملك: ١٥].\nووجه الإعجام: أنه من النشر، أى: يرفع (١٠) بعضها على بعض؛ للتركيب.\nووجه الإهمال: أنه من أنشره: أحياه (١١)، ومنه إذا شآء أنشره [عبس: ٢٢].\nووجه سكون الميم: أنه فعل أمر للمواجه من ثلاثى مفتوح العين فى المضارع؛ فلزم تصديره بهمزة وصل [مكسورة] (١٢)، وضمير قال [البقرة: ٢٥٩] [على] (١٣) هذا للبارى، وفاعل (١٤) اعلم العزير، أى: ارتق من علم اليقين إلى عين اليقين أو ضمير قال [لعزير؛ نزل نفسه منزلة] (١٥) الغير فأمرها (١٦).\nووجه الرفع: أنه مضارع «علم» وهمزة المضارعة قطع، وهو: خبر عزير على (١٧)\n_________\n(١) فى م، ص: وراء رز.\n(٢) ينظر: الإملاء للعكبرى (١/ ٦٤)، البحر المحيط (٢/ ٢٩٦)، التبيان للطوسى (٢/ ٣٢٠)، التيسير للدانى (٨٢)، تفسير الطبرى (٥/ ٤٨١)، تفسير القرطبى (٣/ ٢٩٦)، الحجة لابن خالويه (١٠٠).\n(٣) فى م، ص: الهمز.\n(٤) فى م: توقف.\n(٥) فى م: يجوز.\n(٦) فى ص: لا اختلت.\n(٧) فى ص: وتنشز، وفى م: نشز.\n(٨) فى م، ص: ونشزه وأنشزه.\n(٩) فى م، ص: مرادفة ومطاوعة.\n(١٠) فى م، ص: نرفع.\n(١١) فى م، ص: إذا أحياه.\n(١٢) سقط فى م، ص.\n(١٣) سقط فى م.\n(١٤) فى د: وفاعله.\n(١٥) فى م: لعزيز نفسه نزل منزله.\n(١٦) فى م، ص: وأمرها على المعنيين.\n(١٧) فى م، ص: عن.","vol":"2","page":216},{"text":"نفسه، ومعناه: التعبد بالإقرار حيث انتقل من علم اليقين إلى عين اليقين.\nتتمة:\nتقدم انفراد الحنبلى عن هبة الله عن عيسى بتسهيل همزة يطمئن وما جاء على لفظه.\nص:\nصرهنّ كسر الضّمّ (غ) ث (فتى) (ث) ما ... ربوة الضّم معا (شفا) (سما)\nش: أى: قرأ ذو غين [غث] (١).\nرويس و(فتى) حمزة وخلف وثاء (ثما) أبو جعفر فصرهن إليك [البقرة: ٢٦٠] بكسر الصاد، والباقون (٢) بضمها، وقرأ مدلول شفا (حمزة والكسائى وخلف) وسما كمثل جنة بربوة [البقرة: ٢٦٥] وإلى ربوة بالفلاح [المؤمنون: ٥٠] بضم الراء، والباقون (٣) بفتحها. وهما لغتان فى الربوة؛ وهى المكان المرتفع.\nقال [ابن عباس] (٤): فصرهنّ [البقرة: ٢٦٠] بالضم قطعهن. مقلوب صرى: قطع.\nأبو عبيدة: أملهن (٥).\nولهذا قال أبو على: الضم والكسر يحتمل الأمرين.\nوجه الضم والكسر فى فصرهن [البقرة: ٢٦٠] الأخذ باللغتين تعميما وتخصيصا.\nتتمة:\nتقدم اختلافهم فى «جزءا» وتشديد أبى جعفر [وابن كثير وابن عامر ويعقوب] (٦)، وأنبتت سبع [البقرة: ٢٦١] ويضعف [٢٦١] وإبدال أبى جعفر رياء الناس [٢٦٤].\nص:\nفى الوصل تا تيمّموا اشدد تلقف ... تلهّ لا تنازعوا تعارفوا\nتفرّقوا تعاونوا تنابزوا ... وهل تربّصون مع تميّزوا\nتبرّج إذ تلقّوا التّجسّسا ... وفتّفرّق توفّى فى النّسا\n_________\n(١) سقط فى د، ز.\n(٢) ينظر: الإملاء للعكبرى (١/ ٦٥)، البحر المحيط (٢/ ٣٠٠)، التبيان للطوسى (٢/ ٣٢٦)، التيسير للدانى (٨٢)، تفسير الطبرى (٥/ ٤٩٧)، تفسير القرطبى (٣/ ٣١١).\n(٣) ينظر: الإملاء للعكبرى (١/ ٦٦)، البحر المحيط (٢/ ٣١٢)، التبيان للطوسى (٢/ ٣٣٨)، التيسير للدانى (٨٣)، تفسير الطبرى (٥/ ٥٣٦)، تفسير القرطبى (٣/ ٣١٦)، الحجة لابن خالويه (١٠٢).\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) فى م، ص: أمهلهن.\n(٦) زيادة من ص.","vol":"2","page":217},{"text":"تنزّل الأربع أن تبدّلا ... تخيّرون مع تولّوا بعد لا\nمع هود والنّور والامتحان لا ... تكلّم البزّى تلظّى (هـ) ب (ع) لا\nتناصروا (ث) ق (هـ) د وفى الكلّ اختلف ... له وبعد كنتم ظلتم وصف\nوللسّكون الصّلة امدد والألف ... من يؤت كسر التا (ظ) بى بالياء قف\nش: أى: اختلف فى تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة فى أوائل الأفعال المستقبلة إذا حصل معها تاء أخرى، ولم ترسم خطا، وذلك فى إحدى وثلاثين تاء: ولا تيمّموا الخبيث هنا [البقرة: ٢٦٧]، وبآل عمران ولا تفرّقوا [الآية: ١٠٣]، وبالنساء الّذين توفّيهم [الآية: ٩٧]، وبالمائدة ولا تعاونوا [الآية: ٢]، وبالأنعام فتفرّق بكم [الآية: ١٥٣]، وبالأعراف فإذا هى تلقف [الآية: ١١٧]، [وبالأنفال] (١) ولا تولّوا [الآية: ٢٠]، ولا تنزعوا [الآية: ٤٦]، وبالتوبة قل هل تربّصون بنآ [الآية: ٥٢] [وبهود] وإن تولّوا فإنّى أخاف [الآية: ٣]، [و] فإنّ تولّوا فقد أبلغتكم [الآية: ٥٧]، [و] لا تكلّم [الآية: ١٠٥] وبالحجر ما ننزّل الملئكة [الآية: ٨] وبطه يمينك تلقف [الآية: ٦٩] وبالنور إذ تلقّونه [الآية: ١٥]، فإن تولّوا [الآية: ٥٤]، وبالشعراء هى تلقف [الآية: ٤٥]، على من تنزّل الشّيطين [الآية: ٢٢١]، وبالأحزاب ولا تبرّجن [الآية: ٣٣] ولآ أن تبدّل [الآية: ٥٢]، وبالصافات لا تناصرون\n[الآية:\n٢٥] وبالحجرات ولا تنابزوا بالألقب [الآية: ١١]، [و] ولا تجسّسوا [الآية: ١٢]، [و] لتعارفوا [الآية: ١٣]، وبالممتحنة أن تولّوهم [الآية: ٩] وبالملك تكاد تميّز [الآية: ٨]، وبنون لما تخيّرون [الآية: ٣٨]، وبعبس عنه تلهّى [الآية: ١٠]، وبالليل نارا تلظّى [الآية: ١٤]، وبالقدر (٢) من ألف شهر تنزّل [الآية: ٣].\nفروى عن ذى هاء (هب) البزى من طريقيه تشديد التاء من (٣) هذه المواضع كلها حالة الوصل إلا الفحام، والطبرى، والحمامى، فإن الثلاثة رووا عن أبى ربيعة عن البزى تخفيفها فى المواضع كلها.\nوبذلك قرأ الباقون (٤)؛ فصار للبزى فى تشديد هذه التاءات وجهان؛ فلهذا (٥) قال:\n(وفى (٦) الكل اختلف له)، أى: للبزى.\n_________\n(١) فى ص: وفى الأنفال.\n(٢) فى م، ص: وبالقدر: تنزل الملائكة.\n(٣) فى م، ص: فى.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٦٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ٦٧)، البحر المحيط (٢/ ٣١٧)، التيسير للدانى (٨٣)، تفسير القرطبى (٣/ ٣٢٦)، الحجة لأبى زرعة (١٤٦)، الغيث للصفاقسى (١٦٩).\n(٥) فى م: ولهذا.\n(٦) فى د: ومن.","vol":"2","page":218},{"text":"واتفق ذو ثاء (ثق) أبو جعفر، وهاء (هد) (البزى) [على تشديد تاء لا تناصرون بالصافات [الآية: ٢٥].\nوكذلك اتفق ذو هاء (هب)] (١) (البزى) وغين (غلا) رويس على تشديد نارا تلظّى بالليل [الآية: ١٤].\nوقوله: (وبعد كنتم ظلتم وصف) أى: روى عن البزى تشديد هاتين التاءين، وسترى تحقيقه.\nقال الدانى فى «الجامع»: حدثنى أبو الفرج النجاد (٢) عن ابن بدهن عن الزينبى عن أبى ربيعة [عن البزى] (٣) عن أصحابه عن ابن كثير-: أنه شدد (٤) التاء من قوله تعالى: ولقد كنتم تمنون الموت بآل عمران [الآية: ١٤٣] وفظلتم تّفكهون بالواقعة [الآية: ٦٥].\nقال الدانى: وذلك قياس قول أبى ربيعة؛ لأنه جعل التشديد فى التاء مطردا ولم يحصره بعدد.\nوكذلك فعل البزى فى كتابه، فقال المصنف: ولم أعلم أحدا ذكر هذين الحرفين سوى الدانى من هذه الطريق.\nوأما النجاد (٥) فهو من الأئمة المتقنين الضابطين، ولولا ذلك ما اعتمد الدانى على نقله وانفراده بهما؛ مع أن الدانى لم يقرأ بهما على أحد من شيوخه؛ ولهذا قال: حدثنى.\nولم يقع لنا تشديدهما (٦) إلا من طريق الدانى ولا اتصلت تلاوتنا بهما إلا إليه، وهو لم يسندهما فى «التيسير»، بل قال فيه: وزاد أبو الفرج النجاد ... إلى آخره.\nوقال فى «مفرداته»: و«زادنى أبو الفرج»، وهذا صريح فى المشافهة.\nوأما ابن بدهن (٧) فهو من الإتقان والشهرة بمحل، ولولا ذلك لم يقبل [انفراده عن] (٨) الزينبى.\nوروى عن الزينبى غير واحد: كأبى نصر الشذائى، والشنبوذى، وابن أبى هاشم، والوالى، وأبى بكر بن الشارب (٩).\nولم يذكر أحد (١٠) منهم هذين الحرفين سوى ابن بدهن هذا.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٢) فى م، ص، د: النجار.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م: بشدد.\n(٥) فى م، ص: النجار.\n(٦) فى ص: تشديدهم.\n(٧) فى م: ابن مدهن.\n(٨) فى م، ص: انفراد عنه.\n(٩) فى م: العارب.\n(١٠) فى ص: واحد.","vol":"2","page":219},{"text":"بل كل من ذكر طريق الزينبى [هذا] (١) عن أبى ربيعة: كابن سوار المالكى، وأبى العز، وأبى العلاء، وسبط الخياط- لم يذكرهما؛ ولعلم الدانى بانفراده بهما استشهد له بقول أبى ربيعة، ولولا ثبوتهما (٢) فى «التيسير» و«الشاطبية»، ودخولهما فى ضابط [نص] (٣) البزى، والتزامنا ذكر ما فى «الكتابين» من الصحيح لما ذكرناهما؛ لأن\nطرق الزينبى ليست (٤) فى كتابنا.\nوذكر الدانى لهما فى «التيسير» [اختياره والشاطبى] (٥) تبع؛ لأنهما ليسا من طريق كتابيهما. انتهى.\nوقوله: (وللسكون الصلة امدد والألف) يعنى: إذا التقى ساكنان بسبب الإدغام فإن كان قبل التاء المدغم فيها حرف مد نحو: ولا تّيمموا [البقرة: ٢٦٧]، [و] عنه تّلهى [عبس: ١٠]- وجب إثباته ومده مدا مشبعا للساكنين كما تقدم التنبيه عليه فى باب المد، ولا يجوز حذفه؛ لأن الساكنين على حدهما.\nوإن كان قبل التاء المدغم فيها حرف ساكن غير الألف سواء كان تنوينا نحو: خير من ألف شهر تنزل الملائكة [القدر: ٣، ٤] ونارا تلظى [الليل: ١٤] أو غيره نحو: هل تربّصون [التوبة: ٥٢]- فمفهوم كلامه: أنه يجمع فيهما (٦) بين الساكنين وهو كذلك؛ لأن الجمع بينهما فى ذلك ونحوه غير ممتنع؛ لصحة الرواية واستعماله عن القراء والعرب.\nقال الدانى (٧): وأقرأنى الشيخ برهان الدين الجعبرى بتحريك التنوين بالكسر على القياس.\nوقال الجعبرى فى «شرحه»: وفيها وجهان- يعنى: [فى] (٨) العشرة التى اجتمع فيها ساكنان صحيحان:\nأحدهما: أن يترك على سكونه، وبه أخذ الناظم، والدانى والأكثر. والثانى: كسره.\nقال: وإليهما أشرنا فى «النزهة» بقولنا: «وإن صح قبل الساكن إن شئت فاكسرن» (٩).\nقال الناظم: ولم يسبق أحد (١٠) الجعبرى إلى جواز كسر التنوين، ولا دل عليه كلامهم، ولا عرج عليه أحد منهم.\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى د: إثباتهما.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى د: لم تكن.\n(٥) فى م: واختيار الشاطبى.\n(٦) فى ص: فيها.\n(٧) فى م، ص: الديوانى.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى د، ز: فاكسرا.\n(١٠) فى م، ص: لم أجد من وافق.","vol":"2","page":220},{"text":"وأيضا: لو جاز الكسر، لكان الابتداء بهمزة وصل (١).\nوإن جاز عند أهل العربية فى الكلام، فإنه غير جائز عند القراء فى القرآن؛ لأن القراءة سنة متبعة، وقد ثبت عنه ﵊: «اقرءوا كما علمتم» وإذا ابتدأ بهن [هو] (٢) ابتدأ بتاءات مخففات؛ لامتناع الابتداء بالساكن وموافقة الرسم، والرواية. والله أعلم.\nتنبيه (٣):\nتنزّل الأربع أشار بها (٤) إلى [موضع] الحجر [الآية: ٢١]، وموضعى الشعراء [الآيتان: ٢٢١، ٢٢٢]، وموضع القدر [الآية: ٤].\nوقوله: (تولوا بعد لا) أشار به (٥) إلى موضعى الأنفال [الآيتان: ٢٣، ٤٠]، وأطلق هو ليعم ما فيها و(تلقف)؛ [ليعم الثلاث] (٦).\nوجه الإدغام: أن الفعل أصله فعل مضارع مبدوء بتاءين (٧)، أدغمت الأولى فى الثانية بعد الإسكان.\nووجه الإظهار: أن إحدى التاءين محذوفة؛ فلم يجتمع مثلان.\nوقرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب ومن يؤتى الحكمة [البقرة: ٢٦٩] (بكسر التاء) (٨) مطلقا، وحذف الياء بعدها (٩) وصلا وإثباتها وقفا.\nوالباقون (١٠) بفتح التاء وحذف [الياء] (١١) مطلقا.\nووجه الكسر: أنه فعل مبنى للفاعل، وفاعله ضمير عائد على [الاسم العظيم من قوله:\nوالله وسع عليم [البقرة: ٢٦١]، ومفعوله محذوف وتقديره: ومن يؤتيه (١٢) الله الحكمة.\nووجه قراءة الجماعة: أنه بنى للمفعول، والنائب عن الفاعل مستتر] (١٣) عائد على «من»، وأصله كقراءة يعقوب، والله أعلم.\nص:\nمعا نعمّا افتح (ك) ما (شفا) وفى ... إخفاء كسر العين (ح) ز (ب) ها (ص) فى\n_________\n(١) فى م: بهمزة الوصل.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م، ص: وقوله.\n(٤) فى م: إليها.\n(٥) فى م: إليه.\n(٦) فى م: لتعم الثلاثة.\n(٧) فى د: بتاء.\n(٨) فى ز: الطاء.\n(٩) فى ص: بعده.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٦٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٩٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ٦٧)، البحر المحيط (٢/ ٣٢٤)، التبيان للطوسى (٢/ ٣٥٠)، التيسير للدانى (٨٤، ٩٦).\n(١١) سقط فى د.\n(١٢) فى م، ص: يؤته.\n(١٣) ما بين المعقوفين سقط فى د.","vol":"2","page":221},{"text":"ش: أى: قرأ ذو كاف (كما) ابن عامر و(شفا) حمزة والكسائى وخلف فنعمّا هى [البقرة: ٢٧١]، ونعّما يعظكم [النساء: ٥٨] بفتح النون فيهما، والباقون بكسرها.\nواختلف عن ذى حاء (حز) أبو عمرو وباء (بها) قالون وصاد (صفى) أبو بكر.\nفروى عنهم المغاربة قاطبة (إخفاء كسر العين) ليس إلا يريدون الاختلاس؛ فرارا من الجمع بين الساكنين (١).\nوروى عنهم العراقيون، والمشرقيون قاطبة الإسكان.\n[وروى الوجهين جميعا الدانى، ثم قال: والإسكان] (٢) آثر (٣)، وأقيس، والوجهان صحيحان غير أن النص عنهم بالإسكان.\nولا يعرف الاختلاس إلا من طريق المغاربة ومن تبعهم: كالمهدوى (٤)، وابن شريح، وابن غلبون، والشاطبى، مع أن الإسكان فى «التيسير»، ولم يذكره (٥) الشاطبى.\nتنبيه:\nيريد بالإخفاء هنا: إخفاء الكسرة لا الحرف (٦)، فهو مرادف الاختلاس (٧).\nو(نعم): فعل ماض جامد، جرد من الزمان؛ لإنشاء المدح.\nوفيه وفى كل ثلاثى ثانيه حرف حلق مكسور أربع لغات: فتح الفاء (٨)، وكسر العين وهى الأصلية حجازية.\nوكسرهما على إتباع الأول للثانى لهذيل، وقيس وتميم.\nوفتح النون وسكون العين وهى مخففة من الأصلية.\nوكسر النون وسكون العين وهى مخففة من التميمية ولما لحقتها «ما» اجتمع مثلان فخفف بالإدغام، ورسم متصلا لأجله.\nفوجه الفتح والكسر: مراجعة الأصل فقط.\nووجه الكسرين: الهذلية (٩)، أو لغة الإسكان، وكسرت للساكنين.\n[ووجه الاختلاس: مراعاة التخفيف والساكنين] (١٠).\nووجه الإسكان: أنه المجتمع (١١) عليه قبل ما واغتفر التقاء الساكنين وإن كان الأول غير\n_________\n(١) فى م، ص: ساكنين.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٣) فى م: أكثر.\n(٤) فى د: والمهدوى.\n(٥) فى د: ولم يذكر.\n(٦) فى ز: الحروف.\n(٧) فى م، ص: للاختلاس.\n(٨) فى ص: النون.\n(٩) فى م، ص: الهذيلية.\n(١٠) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(١١) فى م، ص: المجمع.","vol":"2","page":222},{"text":"حرف مد؛ لعروضه كالوقف، ولما تقدم عنه قوله: «والصحيح قل إدغامه».\nوإلى الوجه الثانى وهو السكون عن الثلاثة، أشار بقوله:\nص:\nوعن أبى جعفر معهم سكّنا ... ويا يكفّر شامهم وحفصنا\nش: أى: وافقهم أبو جعفر على الإسكان مع الإدغام.\nوقرأ ابن عامر وحفص ويكفّر عنكم (١) [البقرة: ٢٧١] بالياء والباقون (٢) بالنون.\nوجه الياء: إسناده إلى ضمير الجلالة من قوله تعالى: فإنّ الله يعلمه [البقرة:\n٢٧٠] أو إلى ضمير الإخفاء أو الإيتاء (٣) [المفهومين من تخفوها وتؤتوها [البقرة:\n٢٧١]، أى: يكفر الله الإخفاء والإيتاء] (٤).\nووجه النون: إسناده إلى الله تعالى على وجه التعظيم.\nثم كمل فقال:\nص:\nوجزمه (مدا) (شفا) ويحسب ... مستقبلا بفتح سين (ك) تبوا\nش: أى: قرأ المدنيان وذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف ويكفر [البقرة: ٢٧١] بجزم الراء، والباقون (٥) برفعها.\nووجه الجزم: عطفه على محل الفاء؛ لأنه جواب الشرط.\nووجه الرفع: أنه عطف على الاسمية بعد الفاء اسمية محذوفة الصدر، أى: والله يكفر، أو ونحن نكفر، أو استأنف الفعلية، أى: ويكفر- أو ونكفر- نحن.\nوقرأ ذو كاف (كتبوا) ابن عامر وفاء «فى» أول البيت حمزة، ونون «نص» عاصم، وثاء «ثبت» أبو جعفر- «يحسب» (بفتح (٦) السين) إذا كان مضارعا خاليا من الزوائد البنائية، خبرا كان أو استفهاما، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، نحو:\nيحسبهم الجاهل [البقرة: ٢٧٣] وو لا تحسبنّ الّذين قتلوا [آل عمران: ١٦٩]، [و] وهم يحسبون أنّهم [الكهف: ١٠٤]، [و] يحسبه الظّمئان [النور: ٣٩]، [و] أيحسب\n_________\n(١) فى م: ويكفر عنهم.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٦٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٩١)، الإملاء للعكبرى (١/ ٦٨)، البحر المحيط (٢/ ٣٢٥)، التيسير للدانى (٨٤)، تفسير القرطبى (٣/ ٣٣٥)، الحجة لابن خالويه (١٠٢).\n(٣) فى ص: أو إلى الإيتاء، وفى م: أو إلى الإتيان.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٦٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٩١)، البحر المحيط (٢/ ٣٢٥)، التبيان للطوسى (٢/ ٣٥١)، التيسير للدانى (٨٤)، تفسير الطبرى (٥/ ٥٨٥)، تفسير القرطبى (٣/ ٣٣٥).\n(٦) فى ز: بكسر.","vol":"2","page":223},{"text":"الإنسن [القيامة: ٣، ٣٧]، [و] يحسب أنّ ماله [الهمزة: ٣].\nوالباقون بكسرها (١) فى الكل.\nفخرج بالمضارع: الماضى، وبالخالى من الزوائد ذو الزوائد (٢)، نحو: «يحتسبون»، وقيدت- ب «البنائية»، [أى:] (٣) التى ينتقل الوزن بها (٤) إلى وزن آخر؛ لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، والباقى تنويع، وعلم العموم من قوله (مستقبلا)، أى: صالح له؛ لئلا يخرج عنه ما معناه المضى مما تقدم.\nوقياس عين مضارع فعل وفعل: أن يخالف الماضى، فمن ثم كان القياس فتح السين.\nوقد خرج من بابه ب «نعم»، و«بئس»، و(يحسب) فصار (٥) فيها لغتان: القياسية والسماعية.\nفوجه الكسر: السماعية، وهى [لغة] (٦) الحجاز، وكنانة.\nووجه الفتح: القياسية، وهى لغة تميم.\nوإلى تكميل (يحسب) أشار بقوله:\nص:\n(ف) ى (ن) صّ (ث) بت فأذنوا امدد واكسرا ... (ف) ى (ص) فوة ميسرة الضّمّ (ا) نصر\nش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وصاد (صفوة) أبو بكر فآذنوا بحرب [البقرة:\n٢٧٩] بفتح الهمزة وألف بعدها [وكسر الذال] (٧) والباقون (٨) بإسكان الهمزة وحذف الألف وفتح الذال.\nوقرأ ذو همزة (انصر) نافع إلى ميسرة [البقرة: ٢٨٠] بضم السين، والباقون (٩) بفتحها.\nتتمة (١٠):\n[علم أن المد زيادة] (١١) حرف المد، وأنه ألف، وأنه بعد الهمزة- من الإجماع على\n_________\n(١) فى ز: بفتحها.\n(٢) فى ص: الزائد.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: إليها.\n(٥) فى ز: فصدر.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٦٥)، الإملاء للعكبرى (١/ ٦٨)، البحر المحيط (٢/ ٣٣٨)، التبيان للطوسى (٢/ ٣٦٧)، التيسير للدانى (٨٤)، تفسير الطبرى (٦/ ٢٤)، الحجة لابن خالويه (١٠٣).\n(٩) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٢٩٥)، البحر المحيط (٢/ ٣٤٠)، التبيان للطوسى (٢/ ٣٦٨)، التيسير للدانى (٨٥)، تفسير القرطبى (٣/ ٣٧٤)، الحجة لابن خالويه (١٠٣).\n(١٠) فى م: تنبيه.\n(١١) فى م: علم المد بزيادة.","vol":"2","page":224},{"text":"ءاذنتكم [الأنبياء: ١٠٩].\nوجه المد: [أنه من آذن] (١) [أى:] أعلم، معناه: أن المخاطبين بترك الربا أمروا أن يخاطبوا غيرهم من المقيمين عليه بمحاربة الله ورسوله، [أى] (٢): لمخالفتهما.\nووجه القصر: أنه أمر من «أذن» [أى:] علم؛ لملازمة (٣) الربا.\nمعناه: كونوا على يقين من مخالفتكم، ومعناه التهديد.\nووجه الضم للسين: أنها لغة الحجاز، وفتحها لغة تميم وقيس، ونجد، وهى أشهر.\nوتقدم ضم أبى جعفر سين عسرة [البقرة: ٢٨٠].\nص:\nتصدّقوا خفّ (ن) ما وكسر أن ... تضلّ (ف) ز تذكر (حقّا) خفّفن\nش: أى: قرأ ذو نون (نما) عاصم وأن تصدّقوا [البقرة: ٢٨٠] بتخفيف الصاد، والباقون (٤) بتشديدها.\nوكسر ذو فاء (فز) حمزة (٥) إن تضل [البقرة: ٢٨٢] بكسر الهمزة وفتحها الباقون (٦).\nوقرأ مدلول (حق) فتذكر إحداهما [البقرة: ٢٨٢] بإسكان الذال وتخفيف الكاف، [والباقون (٧) بفتحها؛ فصار حمزة بالكسر، والتشديد] (٨)، ورفع الراء، ومدلول (حق) بالفتح (٩)،: والتخفيف، ونصب الراء، والباقون بالفتح والتشديد ونصب الراء.\nوعلم سكون الذال للمخفف من لفظه وهو: (تذكر).\nوأصل تصدقوا [البقرة: ٢٨٠] عليهما: تتصدقوا بتاءين: للمضارعة، والتفعل.\nوجه التخفيف، والتشديد: حذف أحدهما، والتخفيف بالإدغام كما تقدم.\nووجه كسر (إن) جعلها شرطية، و(تضل) جزم به، وفتحت اللام؛ لإمكان الإدغام، والفاء جوابه.\n_________\n(١) فى م: أنه أمر من أذن.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م، ص: اللازم.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٦٦)، البحر المحيط (٢/ ٣٤١)، السبعة لابن مجاهد (١٩٣)، الغيث للصفاقسى (١٧٠)، الكشف للقيسى (١/ ٣١٩)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٣٦).\n(٥) فى د: همزة.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٦٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٩٨)، البحر المحيط (٢/ ٣٤٨)، التبيان للطوسى (٢/ ٣٧١)، التيسير للدانى (٨٥)، تفسير الطبرى (٦/ ٣٦).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٦٦)، البحر المحيط (٢/ ٣٤٩)، تفسير القرطبى (٣/ ٣٩٧)، الحجة لأبى زرعة (١٤٩)، السبعة لابن مجاهد (١٩٤)، الكشف للقيسى (١/ ٣٢٠).\n(٨) فى م، ص: والباقون بفتح الذال وتشديد الكاف، وقرأ ذو فاء فز حمزة بالفتح والتشديد برفع الراء والباقون بفتحها، وفى م: فصار حمزة بالفتح والتشديد.\n(٩) فى م، ص: بالإسكان.","vol":"2","page":225},{"text":"ووجه فتحها: [جعلها] (١) ناصبة ففتحة تضلّ [البقرة: ٢٨٢] إعراب، والعامل (٢) فيه «واستشهدوا» المقدر.\nقال سيبويه: لأن تضل، أو من أجل أن تضل.\nوجه تخفيف فتذكر [البقرة: ٢٨٢]: أنه مضارع «أذكره» (٣) معدى بالهمزة.\nووجه تشديده: أنه مضارع «ذكّره» معدى بالتضعيف (٤)، وهو من الذكر المقابل للنسيان.\nووجه رفعه: أنه بعد فاء جواب الشرط؛ فيرتفع بالمعنوى على حد ومن عاد فينتقم الله منه [المائدة: ٩٥].\nووجه نصبه: عطفه على أن تضلّ المنصوب ب (أن)، ثم كمل فقال:\nص:\nوالرّفع (ف) د تجارة حاضرة ... لنصب رفع (ن) ل رهان كسرة\nش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم إلّا أن تكون تجرة حاضرة [البقرة: ٢٨٢] بنصب الاسمين، والباقون (٥) برفعهما.\nوجه النصب: جعل «كان» ناقصه، واسمها ضمير مستتر، تقديره: إلا أن تكون الأموال أموال تجارة، فحذف المضاف من الخبر، وأقيم المضاف إليه مقامه، وعلى هذا فمفسر الضمير لفظى، ويحتمل أن يكون ذهنيا، وتقديره: أن (٦) تكون السلعة، أو التجارة أو العقد (٧).\nووجه الرفع: جعلها ناقصة، أو تامة ف تديرونها (٨) [البقرة: ٢٨٢] خبر على الأول، [و] صفة على الثانى، وحاضرة [البقرة: ٢٨٢] صفة على القراءتين، وإنما قيد النصب؛ ليعلم الضد.\nوتقدم لا يضارّ (٩) [البقرة: ٢٨٢] لأبى جعفر.\nثم كمل (رهان) فقال:\nص:\nوفتحة ضمّا وقصر (ح) ز (د) وا ... يغفر يعذّب رفع جزم (ك) م (ثوى)\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى ص: والفاعل.\n(٣) فى م، ص: أذكر.\n(٤) فى م، ص: ذكر معدى بالتشديد.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٦٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٠٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ٧٠)، البحر المحيط (٢/ ٣٥٣)، التبيان للطوسى (٢/ ٣٧١)، التيسير للدانى (٨٥)، تفسير الطبرى (٦/ ٨٠)، الحجة لابن خالويه (١٠٣).\n(٦) فى م، ص: وتقديره: لأن تكون.\n(٧) فى ص: الفقدة وفى ز: العقدة.\n(٨) فى ز: يديرونها.\n(٩) فى ز، م: ولا تضار.","vol":"2","page":226},{"text":"(ن) ص كتابه بتوحيد (شفا) ... ولا نفرّق بياء (ظ) رفا\nش: أى: قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو ودال (دوا) ابن كثير فرهن مقبوضة [البقرة:\n٢٨٣] بضم كسرة (١) الراء وضم فتحة الهاء والقصر، وهو حذف الألف بعد الهاء.\nوالباقون (٢) بكسر الراء، وفتح الهاء، وألف بعدها.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر و(ثوى) أبو جعفر ويعقوب ونون (نص) عاصم فيغفر لمن يشآء ويعذّب من يشآء [البقرة: ٢٨٤] برفعهما.\nوقرأ الباقون (٣) بجزمهما.\nوإنما قيد الرفع؛ ليعلم الضد.\nوقرأ [ذو] (٤) (شفا) حمزة والكسائى وخلف وكتابه ورسله [البقرة: ٢٨٥] بكسر الكاف وفتح التاء وألف بعدها على التوحيد، والباقون (٥) بضم الكاف والتاء بلا ألف (٦) على أنه جمع تكسير.\nوقرأ ذو ظاء (ظرفا) يعقوب (٧) لا يفرّق بين أحد [البقرة: ٢٨٥] بالياء والباقون بنون.\nالرهن (٨): مصدر رهن، ثم سمى به المرهون.\nوالرهان- قال الكسائى-: جمع رهن، وهو قياس فعل: كفرخ وفراخ وكبش وكباش.\nويطلق الرهان أيضا على المال الذى يجعل لسابق الخيل.\nوالرّهن- بضمتين-: جمع رهن ك «سقف»، «سقف».\nوإنما حكم به مع قلته: مراعاة لقول سيبويه: لا يقدم (٩) على جمع الجمع إلا بسماع، وكذلك قال يونس: رهان ورهن واحد.\nوقال الكسائى والفراء: ورهن جمع رهان، كإزار وأزر، وثمار وثمر، وكأنهما لم يثبتا\n_________\n(١) فى م، ص: كسر.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٦٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٠٢)، الإملاء للعكبرى (١/ ٧١)، البحر المحيط (٢/ ٣٥٥)، التبيان للطوسى (٢/ ٣٧٩)، التيسير للدانى (٨٥)، تفسير الطبرى (٦/ ٩٦)، تفسير القرطبى (٣/ ٤٠٨).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٦٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٠٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ٧١)، البحر المحيط (٢/ ٣٦٠)، التبيان للطوسى (٢/ ٣٨١)، التيسير للدانى (٨٥)، تفسير القرطبى (٣/ ٤٢٣).\n(٤) زيادة من م، ص.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٦٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ٧١)، البحر المحيط (٢/ ٣٦٤، ٣٦٥)، التبيان للطوسى (٢/ ٣٨٣)، التيسير للدانى (٨٥)، تفسير الطبرى (٦/ ١٢٥).\n(٦) فى ص: بلا ألف بعدها.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٦٧).\n(٨) فى م، ص: رهان.\n(٩) فى م، ص: تقدم.","vol":"2","page":227},{"text":"مجىء فعل فى فعل؛ فلهذا جعلاه (١) جمع الجمع.\n[فوجه رهان: أنه جمع رهن] (٢).\nووجه رهن: أنه جمع ثان، أو جمع الجمع.\nووجه رفع يغفر ويعذب: الاستئناف: إما بتقديره (٣) مبتدأ؛ فتكون اسمية أو بلا تقدير ففعلية.\nووجه الجزم: العطف على يحاسبكم [البقرة: ٢٨٤].\nوكتاب: مصدر كتب، ثم نقل إلى مطلق المكتوب، سواء قل أو كثر، وإلى المكتوب المدون، وكتب جمعه.\nوعن ابن عباس أن الكتاب أكثر من الكتب ومعناه: أن كتابا إذا أريد به المصدر صدق على كل ما يكتب، وكتبا المجموعة فى القرآن المراد [بها:] (٤) مفردات (٥) الشرائع، ولا خفاء [فى] (٦) أن الأول أعم؛ لاندراج نحو: الصحف فيها.\nووجه التوحيد هنا [البقرة: ٢٨٥]، وفى التحريم [الآية: ١٢] إرادة الواحد، وهو «القرآن» هنا و«الإنجيل» فى التحريم.\nأو يراد به الجنس، فيرادف الجمع ويعم [جميع] الكتب.\nووجه الجمع فيهما: إرادة جميع (٧) الكتب المنزلة.\nومن جمع [فى] البقرة ووحد [فى] التحريم جعله فى الأول منسوبا للمؤمنين ومؤمنو كل ملة (٨) لهم (كتاب) فتعدد، وفى الثانى إلى مريم و(كتاب) ملتها واحد فتوحد.\nوجه ياء يفرق [البقرة: ٢٨٥] الحمل: على لفظ «كل»، والجملة إما فى محل نصب على الحال، وإما فى محل رفع خبر ثان.\nووجه النون: أن الجملة محلها نصب بقول محذوف، تقديره: يقولون: لا نفرق، أو نقول: وحاصله أنه يجوز مراعاة لفظ «كل» ومعناها: فمن راعى اللفظ قدره: يقول [ومن راعى المعنى قدره: نقول].\nوهذا القول المقدر محله نصب على الحال، أو الخبر بعد خبر؛ قاله الحوفى، والله أعلم.\n_________\n(١) فى م: جعلوه.\n(٢) فى ص: وجه، وفى م: وجه رهن أنه جمع رهان أو جمع الجمع.\n(٣) فى ص: بتقدير.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى ص: مقدرات.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى م، ص: جمع.\n(٨) فى م، ص: أمه.","vol":"2","page":228},{"text":"فائدة (١): إذا ابتدأت ب أوتمن [البقرة: ٢٨٣] من قوله تعالى: فليؤدّ الّذى اؤتمن [البقرة: ٢٨٣] [قرأت] بهمزة مضمومة، وبعدها واو ساكنة.\nوذلك لأن (٢) أصله «اأتمن» بهمزتين الأولى للوصل، والثانية فاء الكلمة، وقعت ساكنة بعد أخرى قبلها مضمومة؛ فوجب قلبها بمجانس (٣) حركة الأولى وهو الواو.\nوأما فى الدرج فتذهب (٤) همزة الوصل، فتعود الهمزة إلى حالها؛ لزوال موجب قلبها، بل تقلب الياء صريحة فى رواية من أبدل الساكنة.\nوإنما نبهت على هذا؛ لأن كثيرا ممن لا علم عندهم بالعربية من القراء يغلطون فيبتدئون بهمزة مكسورة. فيها من ياءات الإضافة ثمان ياءات: إنى أعلم الموضعان [البقرة: ٣٠، ٣٣] فتحها المدنيان وابن كثير وأبو عمرو.\nعهدى الظّلمين [البقرة: ١٢٤] أسكنها حمزة وحفص.\nبيتى للطّآئفين [البقرة: ١٢٥] [فتحها] (٥) المدنيان وهشام وحفص.\nفاذكرونى أذكركم [البقرة: ١٥٢]، فتحها ابن كثير وليؤمنوا بى [البقرة: ١٨٦]، فتحها ورش.\nمنى إلا [البقرة: ٢٤٩] فتحها المدنيان وأبو عمرو.\nربى الذى [البقرة: ٢٥٨] أسكنها حمزة.\nوفيها (٦) من ياءات الزوائد ست: فارهبونى [البقرة: ٤٠]، [و] فاتقونى [البقرة: ٤١]، [و] تكفرونى (٧) [البقرة: ١٥٢] أثبتهن فى الحالين يعقوب.\nالداعى إذا [البقرة: ١٨٦] أثبتها وصلا أبو عمرو، وورش وأبو جعفر، واختلف عن قالون كما تقدم، وأثبتها يعقوب فى الحالين.\nدعانى [البقرة: ١٨٦] أثبت الياء وصلا أبو جعفر وأبو عمرو [وورش] (٨)، واختلف عن قالون كما تقدم، [وأثبتها فى الحالين] (٩) يعقوب.\nواتقونى يا أولى [البقرة: ١٩٧] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأثبتها يعقوب فى الحالين، والله الموفق للصواب.\n[تفريع: إذا جمعت] (١٠) الأوجه التى يمكن وجودها بين كل سورتين حصل لكل قارئ\n_________\n(١) فى م: تنبيه.\n(٢) فى م، ص: بأن.\n(٣) فى م: بمجتنسة.\n(٤) فى ز: فيذهب.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى م، ص: وأما.\n(٧) فى م، ص: ولا تكفرون.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى م، ص: أثبتها وصلا.\n(١٠) فى ص: فائدة: إذا اجتمعت.","vol":"2","page":229},{"text":"عدد كثير.\nوها أنا أذكرها بين سورتين من كل أربع وأحيلك على ذهنك فى الباقى.\nفأقول: إذا ابتدأت بقوله تعالى: أنت مولينا [البقرة: ٢٨٦] ووقفت على القيّوم [آل عمران: ٢]، فالواصلون مختلفون لحمزة، إمالة مولانا وفتح الكفرين [البقرة: ٢٨٦] ووصل السورتين (١) ومد لا إله [آل عمران: ٢] وجه لورش [وجهان] (٢) مولانا، وتقليل الكافرين وجهان، ولأبى عمرو وجها المنفصل، ولابن ذكوان الطول مع [الفتح] (٣)، والتوسط والإمالة ثلاثة، ولهشام التوسط والقصر، فداخله فى التوسط، ولخلف مثل حمزة، ولكنه توسط.\nوجه العشرة فى سبعة القيّوم سبعون والساكنون لورش وجها مولانا، ولأبى عمرو وجها المد، ولابن عامر الأربعة.\nولخلف أيضا السكت التسعة فى ثلاثة وقف الكفرين سبعة وعشرون فى سبعة القيوم مائة وتسعة وثمانون.\nوالمبسملون: إما (٤) وصل الطرفين فلورش وجها مولانا.\nولقالون والأصبهانى وجها المنفصل وابن كثير وأبو جعفر مندرج فى قصرهما، ولأبى عمرو وجها المد، ولابن عامر الأربعة، ولعاصم زيادة المد وجه، ولأبى الحارث إمالة مولانا، وفتح الكفرين. [وجه] (٥)، وللدورى إمالتهما.\nوجه الثلاثة وعشرون فى سبعة القيّوم أحد (٦) وتسعون.\nوأما مع فصلهما فالثلاثة عشر فى ثلاثة وقف الكفرين، والرّحيم [الفاتحة:\n٣] تسعة وثلاثون، وفى ثلاثة الكفرين مع روم قصر الرحيم [مجموعها ثمانية وسبعون] (٧) مجموعها [فى] (٨) سبعة القيّوم خمسمائة وستة وأربعون.\nوإما بفصل أولها ووصل آخرها، فالثلاثة عشر فى ثلاثة الكفرين فى سبعة القيّوم مائتان وثلاثة وسبعون، ومجموع هذه تضرب فى وجهى بسم الله؛ لأنهم صرحوا بأنها لكل القراء يحصل ألفان وثلاثمائة وثمانية وخمسون.\nواعلم: أن يعقوب من رواية رويس يندرج مع أبى عمرو؛ لإمالته (٩) الكفرين، ومن رواية روح مع هشام؛ لفتحه إياها.\n_________\n(١) فى م، ص: بين كل سورتين.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) زاد فى م، ص: مع.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م، ص: إحدى.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م، ص: فى إمالة، وفى د: لإمالة.","vol":"2","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-443>سورة آل عمران</span>\nمدنية إلا خمس آيات (١) فمكية، وهى مائتا آية، وتقدم سكت أبى جعفر (٢) على الميم (٣)، وإمالة التوراة [آل عمران: ٣].\nوفى توجيه [فتح] (٤) الميم من الم الله [آل عمران: ١، ٢]- أقوال:\nالأول: مذهب سيبويه، والجمهور: أنها لالتقاء الساكنين.\nفإن (٥) قيل: أصله الكسر:\nفالجواب: لأن الكسر يفضى إلى ترقيق لام الجلالة، والمحافظة على تفخيمها أهم منها على الكسر؛ لأنه لم يقصد لذاته بل للتخلص من (٦) الساكنين.\nوأيضا: فقبل الميم ياء، وهى أخت الكسر (٧) فكان يلزم اجتماع كسرتين.\nوأيضا: قبل الياء كسرة فيلزم اجتماع ثلاث متجانسات.\nوالساكنان على هذا كله الميم واللام.\nالثانى (٨): أن الفتح أيضا للساكنين (٩)، ولكنهما الياء والميم، ومثله «أين» و«كيف» ونحوهما، وهذا على قولنا: إنه لم ينو الوقف على هذه الحروف المقطعة، بخلاف القول الأول؛ فإنه [نوى فيه الوقف] (١٠) عليها؛ فسكنت أواخرها، وبعدها ساكن آخر، وهو لام الجلالة.\nوعلى [هذا] (١١) القول الثانى: ليس لإسقاط الهمزة تأثير فى التقاء الساكنين، بخلاف الأول؛ فإن التقاء الساكنين إنما نشأ من حذفها درجا.\nالثالث (١٢): أن هذه الحركة حركة نقل من الهمزة نحو: قد افلح [المؤمنون: ١، الأعلى: ١٤]، وبه قرأ، ورش، وحمزة فى بعض طرقه فى الوقف، وقاله (١٣) الفراء.\nواحتج له بأن هذه الحروف النية بها الوقف، فتسكن (١٤) أواخرها، والنية بما بعدها الابتداء؛ فأجريت همزة الوصل مجرى الثانية (١٥)، وما قبلها ساكن صحيح قابل لحركتها؛\n_________\n(١) فى ز: يا آت.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٠).\n(٣) فى م، ص: على حروف الفواتح.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: أى.\n(٦) زاد فى ص: التقاء.\n(٧) فى م، ص: الكسرة.\n(٨) فى م: أى.\n(٩) فى م: لساكنين.\n(١٠) فى م: فاستوى فى الوقف.\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) فى ص: أى.\n(١٣) فى د: وقال.\n(١٤) فى م، ص: فيسكن.\n(١٥) فى م: الثابتة.","vol":"2","page":231},{"text":"فخففت.\nص:\nسيغلبون يحشرون (ر) د (فتى) ... يرونهم خاطب (ث) نا (ظ) لّ (أ) تى\nش: أى: قرأ [ذو راء (رد)، ومدلول (فتى) الكسائى وحمزة وخلف] (١) سيغلبون ويحشرون [آل عمران: ١٢] بالياء تحت، وفهم من الإطلاق، والباقون (٢) بالتاء على الخطاب.\nوقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر، وظاء (ظل) يعقوب، وألف (أتى) نافع ترونهم مثليهم رأى العين [آل عمران: ١٣] بالتاء على الخطاب، [والباقون (٣) بالياء على الغيب] (٤).\nوجه غيب الأولين: قال الزجاج: بلّغهم بأنهم سيغلبون على حد قل للمؤمنين يغضّوا [النور: ٣٠].\nووجه خطابهما: أن معناه: قل لهم فى خطابك.\nوضمير «كفروا» وتاليه للمشركين، وغلبهم كان يوم بدر.\nوقيل: لليهود و[يؤيده] ما روى ابن عباس أنه﵇- جمع اليهود يوم بدر بالمدينة، وقال: «يا معشر اليهود: احذروا ما نزل بقريش، وأسلموا قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم».\nفقالوا: «لا تغرنك نفسك؛ أنك لقيت أقواما أغمارا بالحرب، لئن قاتلتنا لتعلمن أننا نحن الناس» فنزلت.\nوقال الفراء: الأول لليهود، والأخيران للمشركين.\nووجه غيب يرونهم [آل عمران: ١٣] توجيهه للمسلمين المقاتلين (٥) ببدر، أى:\nيرى المسلمون المشركين مثلى عدد المسلمين، كان المسلمون ثلاثمائة، وبضعة عشر (٦)، والكفار نحو: ألف، فقللهم الله- تعالى- فى أعينهم حتى رأوهم نحو: ستمائة؛ توطينا لأنفسهم على القتال؛ لقوله: مائة صابرة يغلبوا مائتين [الأنفال: ٦٦].\nووجه التاء: توجيهه إلى اليهود مناسب لقوله: قد كان لكم [آل عمران: ١٣]، أو إلى المسلمين المنزل عليهم، وتقديرها (٧): ترونهم لو رأيتموهم.\n_________\n(١) فى م، ص: رد الكسائى وفتى حمزة وخلف.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ٧٤)، البحر المحيط (٢/ ٣٩٢)، التبيان للطوسى (٢/ ٤٠٥)، التيسير للدانى (٨٦)، تفسير الطبرى (٦/ ٢٢٦).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧١)، الإملاء للعكبرى (١/ ٧٤)، البحر المحيط (٢/ ٣٩٤)، التبيان للطوسى (٢/ ٤٠٧)، تفسير الطبرى (٦/ ٢٣٣)، تفسير القرطبى (٤/ ٢٥).\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م، ص: القائلين.\n(٦) فى م، ص: وبضعة عشرة.\n(٧) فى م، ص: تقديره.","vol":"2","page":232},{"text":"أو إلى الكفار، أى: يا مشركى قريش ترون المسلمين مثلى فئتكم، ثم حذف وأضمر.\nتتمة (١):\nتقدم إبدال فية وفيتين لأبى جعفر.\nص:\nرضوان ضمّ الكسر (ص) ف وذو السّبل ... خلف وإنّ الدّين فافتحه (ر) جل\nش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر رضوان حيث وقع بضم الراء اتفاقا، إلا فى المائدة يهدى به الله من اتّبع رضونه [الآية: ١٦] فكسر راءه (٢) من طريق العليمى.\nواختلف فيه عن يحيى بن آدم عنه، فروى أبو عون عن شعيب ضمه عنه.\nوكذلك روى الخبازى والخزاعى عن الشذائى عن نفطويه عن شعيب، وهما صحيحان عن يحيى وعن أبى بكر أيضا.\nوروى الضم فيه كأخواته عن يحيى [ابن] (٣) خلف، وابن المنذر، وهى رواية الكسائى، والأعشى وابن أبى حماد، كلهم عن أبى بكر.\nوروى الكسر فيه خاصة عن يحيى الوكيعى، والرفاعى، وأبو حمدون، وهى رواية العليمى والبرجى، وابن أبى أمية، وعبيد نعيم، كلهم عن أبى بكر.\nوكسر الباقون (٤) الراء فى جميع القرآن.\nوقرأ ذو راء (رجل) الكسائى أن الدين عند الله الإسلام [آل عمران: ١٩] بفتح الهمزة، والباقون (٥) بكسرها (٦).\nويقال فى: مصدر «رضى»: «رضا» «مرضاة» و«رضوانا» بالكسر لغة (٧) الحجازيين، والضم لغة تميم، وقيس: كحرمان ورجحان.\nوجه الاستثناء: الجمع فى صورة أو صيغة.\nووجه فتح أن الدين [آل عمران: ١٩]: أنه بدل كل من أنّه لا إله إلّا هو [آل\n_________\n(١) فى م، ص: تنبيه.\n(٢) فى ز: رائه.\n(٣) مثبت من غاية النهاية (٢/ ٣٦٩).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٢)، الإملاء للعكبرى (١/ ٧٥)، البحر المحيط (٢/ ٣٩٩)، التبيان للطوسى (٤١٣)، التيسير للدانى (٨٦)، تفسير الطبرى (٦/ ٢٦٢).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٢)، الإملاء للعكبرى (١/ ٧٥)، البحر المحيط (٢/ ٤٠٧)، التبيان للطوسى (٢/ ٤١٨)، التيسير للدانى (٨٧)، تفسير الطبرى (٢/ ٢٦٨).\n(٦) فى د: يكسرونها.\n(٧) فى م، ص: على لغة.","vol":"2","page":233},{"text":"عمران: ١٨]، أو اشتمال؛ لأن الإسلام يشتمل على التوحيد، أو عطف نسق على «أنه» بمقدر، أى: شهد الله بأنه ... وبأن الدين، والموضع نصب أو جر على خلاف الأولى.\nأو بدل كل من بالقسط فينعكس الموضع، أو بإيقاع شهد [آل عمران: ١٨] فالأول مفعول له.\nووجه الكسر: الاستئناف، والوقف على ما قبل «أن» غير تام على الفتح مطلقا وعلى الكسر إن قصد التأكيد، وإلا فتام.\nص:\nيقاتلون الثّان (ف) ز فى يقتلو ... تقيّة قل فى تقاة (ظ) لل\nش: أى: قرأ ذو فاء (فز) حمزة ويقاتلون الذين يأمرون [آل عمران: ٢١] بفتح القاف، وكسر التاء، وألف بينهما، والباقون (١) بسكون القاف، وضم التاء، وحذف الألف.\nتتمة (٢):\nتقدم ليحكم لأبى جعفر والميت كلاهما بالبقرة.\nوقرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب (٣) أن تتقوا منهم تقية [آل عمران: ٢٨] بفتح التاء وكسر القاف وتشديد الياء.\nواستغنى [الناظم] (٤) بلفظ القراءتين فى الموضعين عن قيدهما.\nوجه المد: أنه من المقاتلة، والسياق دل على القتل، ويوافق وقتلوا [البقرة: ١٩٠، ٢٤٤] وبعض الرسوم.\nووجه (٥) القصر: أنه من القتل، وعليها بعض الرسوم، ويوافق قراءة الحذف والتشديد.\nووجه تقية وتقية [آل عمران: ٢٨]: أن كلا منهما مصدر، يقال: اتقى يتقى اتقاء وتقوى و(تقاة) و(تقية)، والتاء فى جميع هذه الألفاظ بدل من الواو، وأصله: وقية مصدر على فعلة من الوقاية، وتقدم إمالة تقاة [آل عمران: ٢٨] وبين بين، وإمالة عمرن [آل عمران: ٣٥، التحريم: ١٢] حيث وقع لابن ذكوان.\nص:\nكفّلها الثّقل (كفى) واسكن وضم ... سكون تا وضعت (ص) ن (ظ) هرا (ك) رم\n_________\n(١) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٣١٧)، البحر المحيط (٢/ ٤١٣)، التبيان للطوسى (٢/ ٤٢٢)، التيسير للدانى (٨٧)، تفسير الطبرى (٦/ ٢٨٤)، الحجة لأبى زرعة (١٥٨).\n(٢) فى م، ص: تنبيه.\n(٣) ينظر: الإملاء للعكبرى (١/ ٧٦)، البحر المحيط (٢/ ٤٢٤)، التبيان للطوسى (٢/ ٤٣٣)، تفسير الطبرى (٦/ ٣١٧)، تفسير القرطبى (٤/ ٥٧).\n(٤) زيادة من م، ص.\n(٥) فى م، ص: وجب.","vol":"2","page":234},{"text":"ش: أى: قرأ مدلول (كفا) الكوفيون وكفّلها [آل عمران: ٣٧] بتشديد الفاء، والباقون (١) بتخفيفها.\nوقرأ ذو صاد (صن) أبو بكر وظاء (ظهر) (٢) يعقوب وكاف (كرم) ابن عامر بما وضعت [آل عمران: ٣٦] بسكون العين وضم التاء، والباقون (٣) بفتح العين وسكون التاء، وقيد الضم؛ لأجل المفهوم.\nوخرج وضعتها [آل عمران: ٣٦].\nوعلم أن السكون فى العين من اللفظ، وقدم (وكفلها) للوزن.\nقال أبو عبيدة: كفل غيره: ضمن القيام به.\nوقيل: ضمه إليه، يتعدى لواحد، وبالتضعيف لآخر.\nوجه التشديد: إسناده إلى الله تعالى؛ إذ الضمير فيه راجع إلى ربها أى (٤) الله تعالى، والهاء (٥) مفعوله الثانى، و«زكريا» الأول، خلافا لمن عكس؛ لأنه فاعل لازمه، ومعناه:\nأن أمها لما ولدتها حملتها (٦) للمعبد فتنافسوا فيها رغبة؛ فاقترعوا (٧)، فألقوا أقلام (٨) الوحى بنهر، فارتفع قلم زكريا فكأن الله تعالى ألزمه بها (٩).\nووجه تخفيفه: إسناده إلى زكريا، والهاء (١٠) مفعوله على [حد] (١١) أيّهم يكفل مريم [آل عمران: ٤٤].\nووجه وضعت [آل عمران: ٣٦] بالإسكان والضم: إسناد الفعل لضمير أم مريم، والجملة من كلام [أمها] (١٢) وعدلت عن الإضمار تفخيما (١٣).\nووجه الفتح والإسكان: إسناده إلى ضميرها على وجه الغيبة.\nومن ثم استتر، وبقى الماضى على فتحه.\nوالأحسن أن يكون من كلام الأم، أى: وأنت أعلم بما وضعت أمتك.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٣)، الإملاء للعكبرى (١/ ٧٧)، البحر المحيط (٢/ ٤٤٢)، التبيان للطوسى (٢/ ٤٤٦)، التيسير للدانى (٨٧)، تفسير الطبرى (٦/ ٣٤٥)، تفسير القرطبى (٤/ ٧٠).\n(٢) فى م، ص: ظهرا.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٢٥)، الإملاء للعكبرى (١/ ٧٧)، البحر المحيط (٢/ ٤٣٩)، التبيان للطوسى (٢/ ٤٤٣)، التيسير للدانى (٨٧، تفسير\nالطبرى (٦/ ٣٣٤).)\n(٤) فى ص، د: أو إلى.\n(٥) زاد فى م، ص: لمريم.\n(٦) فى د: جعلتها.\n(٧) فى ص: فأقرعوا.\n(٨) فى م، ص: أقلامهم.\n(٩) فى م، ص: إياها.\n(١٠) فى م، ص: وأنها.\n(١١) سقط فى د.\n(١٢) سقط فى د.\n(١٣) فى م: تفخيمها.","vol":"2","page":235},{"text":"وجاز أن يكون من كلام الله- تعالى- تعظيما لهما، والاحتمالان فى وليس الذّكر كالأنثى [آل عمران: ٣٦].\nص:\nوحذف همز زكريّا مطلقا ... (صحب) ورفع الأوّل انصب (ص) دّقا\nش: أى: حذف مدلول (صحب) [حمزة والكسائى وحفص وخلف] (١) همز زكريّا [آل عمران: ٣٧]، والباقون (٢) بهمزة بعد الألف، وكل من همز رفع وكفلها زكرياء وهو الأول فاعلا، إلا ذو صاد (صدق) أبو بكر، فإنه نصبه مفعولا؛ فصار غير الكوفيين (٣) بخف وهمز ورفع، وأبو بكر بثقل و(همز) ونصب، وبقية الكوفيين بثقل [وألف] (٤).\nتنبيه:\nعلم أن الباقين بهمزة من ضد الحذف، وأنها بعد الألف من قرينة الإعراب، وزكريا:\nاسم أعجمى.\nقال الفراء: فيه ثلاث لغات: الهمز، وحذفه حجازيتان، ولا ينصرفان؛ [وزكرى] (٥) وهى نجدية، وألفه للتأنيث.\nص:\nنادته ناداه (شفا) وكسر أن ... ن الله (ف) ى كم يبشر اضمم شدّدن\nش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف فناداه الملائكة [آل عمران:\n٣٩] بألف على التذكير، والباقون (٦) بالتاء على التأنيث، واستغنى بلفظهما (٧).\nوقرأ ذو فاء (فى) حمزة وكاف (كم) ابن عامر إن الله يبشرك [آل عمران: ٣٩] بكسر الهمزة والباقون (٨) بفتحها.\nتنبيه (٩):\nعلم أن الخلاف [فى] (١٠) أنّ الله يبشّرك [آل عمران: ٣٩] لا إنّ الله يرزق [آل\n_________\n(١) فى ص: وخلف وحفص.\n(٢) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٣٣٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ٧٩)، البحر المحيط (٢/ ٤٦٦)، التبيان للطوسى (٢/ ٤٦٧)، التيسير للدانى (٨٨)، تفسير الطبرى (٦/ ٤٢٥)، الحجة لأبى زرعة (١٦٤)، السبعة لابن مجاهد (٢٠٦)، الغيث للصفاقسى (١٧٦)، الكشف للقيسى (١/ ٣٤٥)، المجمع للطبرسى (٢/ ٤٤٤).\n(٣) فى ز: الكوفيون.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٣٢٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ٧٨)، المعانى للفراء (١/ ٢١٠).\n(٧) فى م: بلفظها.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٢٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ٧٨)، البحر المحيط (٢/ ٤٤٦)، التبيان للطوسى (٢/ ٤٥٠)، التيسير للدانى (٨٧)، تفسير الطبرى (٦/ ٣٦٦).\n(٩) فى م: وجه.\n(١٠) زيادة من م.","vol":"2","page":236},{"text":"عمران: ٣٧] من الترتيب، والمميلون على أصولهم.\nوجه التذكير: أنه مسند لجمع مذكر، والتأنيث: أنه مسند لجمع مؤنث، أو على تأويل جمع وجماعة، أو باعتبار الحقيقى والمجازى، والرسم واحد.\nووجه كسر: (إن) تضمين (ناداه) معنى القول، أو إضماره بعده، والهاء مفعوله الأول، وثانيهما مقدر، أى: يا زكريا ومن ثم تعين كسر «إن» لئلا يعمل «نادى» فى ثلاثة.\nووجه فتحهما: تقديره: بأن الله، والمحل على الخلاف، وهو ثانى مفعوليه.\nتتمة:\nتقدم ترقيق المحراب [آل عمران: ٣٩] للأزرق، وإمالته لابن ذكوان، والخلاف فى غير المجرور.\nثم كمل فقال:\nص:\nكسرا كالاسرى الكهف والعكس (رضى) ... وكاف أولى الحجر توبة (ف) ضا\nو(د) م (رضى) (ح) لا الّذى يبشّر ... نعلّم اليا (إ) ذ (ثوى) (ن) ل واكسروا\nش: أى: قرأ القراء كلهم يبشّرك بيحيى [آل عمران: ٣٩]، ويبشّرك بكلمة منه هنا [آل عمران: ٤٥] [و] ويبشّر المؤمنين بالإسراء [الآية: ٩] والكهف [الآية: ٢] بضم الياء، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الشين.\nوعكس مدلول (رضى) حمزة والكسائى، فقرأ بفتح الياء وسكون الباء وضم الشين، وتخفيفها.\nوقرأ ذو فاء (فضا) حمزة بهذه الترجمة فى سورة «مريم»، وهى مراده ب (كاف)؛ لأنها أول هجائها (١) - يا زكريا إنا نبشرك بغلام [الآية: ٧]، ولتبشر به التقين [الآية:\n٩٧]، وإنا نبشرك بغلام (أول) [الحجر] [الآية: ٧]، ويبشرهم ربهم بالتوبة [الآية: ٢١].\nوالباقون (٢) بالتشديد كالأولى، وقرأ ذو دال (دم) ابن كثير و(رضى) حمزة والكسائى وحاء (حلا) أبو عمرو ذلك الذى يبشر الله بالشورى [الآية: ٢٣]، بالفتح والتخفيف،\n_________\n(١) فى م، ص: هجاية.\n(٢) ينظر: الإملاء للعكبرى (١/ ٧٨)، البحر المحيط (٢/ ٤٤٧)، التبيان للطوسى (٢/ ٤٥٠)، التيسير للدانى (٨٧)، تفسير الطبرى (٦/ ٣٦٨)، تفسير القرطبى (٤/ ٧٥).","vol":"2","page":237},{"text":"والباقون بالضم والتشديد.\nوقرأ ذو ألف (إذ) نافع ونون (نل) عاصم و(ثوى) أبو جعفر ويعقوب- ويعلّمه الكتب [آل عمران: ٤٨] بالياء، والباقون (١) بالنون.\nتنبيه:\nعلمت كيفية العكس من اللفظ، وكلمة (الحجر) وأول «مريم» بالنون، وآخرها بالتاء (٢)، والبواقى ست بالياء، وصح عطفها باعتبار المضارع، وقيد (الحجر) بالأول؛ ليخرج مّسّنى الكبر فبم تبشّرون [الحجر: ٥٤]؛ فإنه متفق بالتشديد (٣)؛ لمناسبة ما قبله وما بعده من الأفعال المجمع على تشديدها.\nوالبشرة: ظاهر الجلد، وبشره بالتشديد للحجاز (٤)، [و] بالتخفيف لغيرهم، وكلاهما بمعنى.\nأو المخفف بمعنى: أفرحه، وأبشره أقل إذا أخبره بما يغير بشرة وجهه بانبساط خير وانقباض شر.\n[قال الجوهرى: ولا يستعمل فى الشر إلا مقيدا؛ فدل على عكسه فى الخير] (٥).\nوجه تشديد الكل: الحجازية.\nووجه تخفيفه الأخرى، ويعطى المعنى؛ إذ لا مبالغة فى المرة، وهى الفصحى؛ بدليل [نحو:] (٦) فبشّرنها بإسحق [هود: ٧١] [هود: ٧١].\nووجه التخصيص (٧): الجمع.\nوقال اليزيدى عن أبى عمرو: إنه إنما (٨) خفف الشورى؛ لأنها (٩) بمعنى ينضرهم؛ إذ ليس فيه نكد، أى: يحسن وجوههم، يتعدى (١٠) لواحد.\nووجه ياء الغيب: مناسبة قوله: يبشّرك [آل عمران: ٣٩] ويخلق [آل عمران:\n٤٧] وقضى [آل عمران: ٤٧] ووجه النون: أنه إخبار من الله تعالى بنون العظمة خبرا (١١) لقولها: أنّى يكون لى ولد\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٣٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ٧٩)، البحر المحيط (٢/ ٤٦٣)، التبيان للطوسى (٢/ ٤٦٦)، التيسير للدانى (٨٨)، تفسير الطبرى (٦/ ٤٢٢).\n(٢) فى ز: بالياء.\n(٣) فى م، ص: على التشديد.\n(٤) فى ص: للحجازيين.\n(٥) ما بين المعقوفين من الجعبرى.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى ص: وجه التخصص.\n(٨) فى م: ما.\n(٩) فى م، ص: إلا أنها.\n(١٠) فى م: معه.\n(١١) فى ز: جبرا.","vol":"2","page":238},{"text":"[آل عمران: ٤٧] على الالتفات، وهو المختار، ثم كمل فقال:\nص:\nأنّى أخلق (ا) تل (ث) ب والطّائر ... فى الطّير كالعقود (خ) ير (ذ) اكر\nوطائرا معا بطيرا (إ) ذ (ث) نا ... (ظ) بى نوفّيهم بياء (ع) ن (غ) نا\nش: أى: كسر همزة [إنى أخلق لكم] (١) [آل عمران: ٤٩] ذو ألف (اتل) نافع، وثاء (ثب) أبو جعفر، وفتحها الباقون (٢).\nوقرأ ذو خاء (خير) وذال (ذاكر) عيسى، وابن جماز- راويا أبى جعفر- كهيئة الطائر هنا [آل عمران: ٤٩] وفى [المائدة [الآية: ١١٠] بألف بعد الطاء، وهمزة مكسورة بعدها.\nوقرأ ذو ألف (إذ) نافع وثاء (ثنا) زبو جعفر وظاء (ظبا) يعقوب فيكون طائرا (٣) فى السورتين [آل عمران: ٤٩، والمائدة: ١١٠] بالألف والهمز، والباقون (٤) بحذفهما.\nواستغنى الناظم بلفظهما.\nوقرأ ذو عين (عن) حفص، وغين (غنا) رويس فيوفّيهم أجورهم [آل عمران: ٥٧] بياء الغيب، والباقون بالنون (٥).\n[تنبيه:] (٦) خرج بتخصيص السورتين نحو: ولا طئر يطير بجناحيه [الأنعام: ٣٨]، والطّير صفّت [النور: ٤١]، والطّير وألنّا [سبأ: ١٠].\nووجه فتح «أن»: أنه بدل كل من باية [آل عمران: ٤٩] فالمحل جر، أو من أنّى [آل عمران: ٤٩] فنصب، أو خبر (هى) فرفع، وهى صفة أو مستأنفة.\nووجه الكسر: الاستئناف، أو التغيير كخلقة (٧) بعد آدم، أو تقدير القول، ويتم الوقف قبله على هذا.\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٥) الإملاء للعكبرى (١/ ٧٩)، البحر المحيط (٢/ ٤٦٥)، التبيان للطوسى (٢/ ٤٦٧)، التيسير للدانى (٨٨)، الحجة لابن خالويه (١٠٩).\n(٣) فى د: طيرا.\n(٤) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٣٣٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ٧٩)، البحر المحيط (٢/ ٤٦٦)، التبيان للطوسى (٢/ ٤٦٧)، التيسير للدانى (٨٨)، تفسير الطبرى (٦/ ٤٢٥).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٣٨)، البحر المحيط (٢/ ٤٧٥)، التبيان للطوسى (٢/ ٤٦٧)، التيسير للدانى (٨٨)، الحجة لابن خالويه (١١٠) الحجة لأبى زرعة (١٦٤).\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) فى م: أو التفسير، وفى د: أو التفسير كخلق.","vol":"2","page":239},{"text":"ووجه طيرا [آل عمران: ٤٩]: إرادة الجنس، وطائرا إرادة الواحد.\nويوافق الرسم تقديرا.\nووجه التخصيص: الجمع بين المعنيين.\nووجه الياء: مناسبة غيب إذ قال الله [آل عمران: ٥٥]: أى: فيوفيهم الله.\nووجه النون مناسبة فأعذّبهم [آل عمران: ٥٦] معنى، ومناسبة نتلوه [آل عمران: ٥٨] لفظا.\nتتمة: (١) تقدم خلاف أبى جعفر فى كهيّة [آل عمران: ٤٩ والمائدة: ١١٠] [ومدة الأزرق] (٢) وإمالة دورى (٣) الكسائى أنصارى [آل عمران: ٥٢، والصف: ١٤]، وهأنتم [آل عمران: ١١٩] فى الهمز المفرد، وآن يؤتى [آل عمران: ٧٣] لابن كثير [فيه] (٤) ويؤده [آل عمران: ٧٥] معا فى الكناية.\nص:\nوتعلمون ضمّ حرّك واكسرا ... وشدّ (كنزا) وارفعوا لا يأمرا\nش: أى: قرأ مدلول (كنز) الكوفيون وابن عامر بما كنتم تعلّمون الكتب [آل عمران: ٧٩] بضم التاء وتحريك العين وتشديد اللام وكسرها، والباقون (٥) بفتح التاء وإسكان العين وفتح اللام وتخفيفها.\nوجه التشديد: أنه عداه لآخر (٦)؛ فصار من التعليم، أى: بما كنتم تعلمون الناس الكتاب، وبتلاوتكم من التأويل الثانى.\nووجه التخفيف: أنه من العلم المتعدى إلى واحد من التأويل الأول وهو المختار، وعليه قول الحسن: «كونوا [علماء] (٧) فقهاء».\nثم كمل فقال:\nص:\n(حرم) (ح) لا (ر) حبا لما فاكسر (ف) دا ... آتيتكم يقرا أتيناكم (مدا)\nش: أى: قرأ ذو (حرم) المدنيان وابن كثير وحاء (حلا) أبو عمرو وراء (رحبا)\n_________\n(١) فى م: وجه.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م: الدورى.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٤٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ٨٢)، البحر المحيط (٢/ ٥٠٦)، التبيان للطوسى (٢/ ٥١٠)، التيسير للدانى (٨٩).\n(٦) فى ص: الآخر.\n(٧) سقط فى د.","vol":"2","page":240},{"text":"الكسائى- ولا يأمركم أن [آل عمران: ٨٠] برفع الراء، والباقون (١) بنصبها.\nوقرأ ذو فاء (فدا) حمزة لما آتيتكم [آل عمران: ٨١] بكسر اللام، والباقون (٢) بفتحها (٣).\nوقرأ مدلول (مدا) المدنيان آتيناكم من كتاب بنون بعد الياء وألف بعدها.\nوالباقون (٤) بتاء بدل النون وحذف الألف. واستغنى بلفظيهما.\nوجه رفع يأمركم [آل عمران: ٨٠]: قطعه عما قبله؛ فيرتفع بالمعنوى، وفاعله ضمير اسم الله تعالى أو بشر (٥)، و«لا» نافية.\nقال الأخفش: تقديره: وهو لا يأمركم.\nووجه نصبه: عطفه على أن يؤتيه [آل عمران: ٧٩] فالفاعل (٦) ضمير للبشر (٧) فقط.\nقال سيبويه: المعنى: وما كان لبشر أن يأمركم، و«لا» مكررة؛ لتأكيد النفى، والصحيح عموم «بشر» لا خصوصه بالنبى ﷺ.\nووجه (٨) كسر لما: أنها لام الجر متعلقة ب «أخذ» و«ما» مصدرية و«من» مبعضة، ويجوز موصوليتها، وحذف عائدها المنصوب.\nوقال الأخفش: قام لما آتيتكم [آل عمران: ٨١] مقام «به»؛ لأنه بمعناه.\nووجه فتحها: أن يكون (٩) لام الابتداء.\nقال المازنى: واختار الخليل وسيبويه أن تكون «ما» شرطية منصوبة ب ءاتيتكم [آل عمران: ٨١]، وهو ومعطوفه جزم بها، واللام موطئة للقسم.\nووجه ما آتيتكم إسناد الفعل إلى ضمير الله تعالى على حد فخذ مآ ءاتيتك [الأعراف: ١٤٤].\nووجه النون: أنه مسند [إلى ضميره] (١٠) تعالى على جهة التعظيم؛ إذ حقيقة التعظيم\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٤٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ٨٣)، البحر المحيط (٢/ ٥٠٧)، التبيان للطوسى (٢/ ٥١٢)، التيسير للدانى (٨٩)، تفسير الطبرى (٦/ ٥٤٧).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٤٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ٨٣)، البحر المحيط (٢/ ٥٠٩)، التبيان للطوسى (٢/ ٥١٣)، التيسير للدانى (٨٩)، تفسير الطبرى (٦/ ٥٥٢).\n(٣) فى م، ص: بنصبها.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ٨٣)، البحر المحيط (٢/ ٥١٣)، التبيان للطوسى (٢/ ٥١٣)، التيسير للدانى (٨٩)، تفسير الطبرى (٦/ ٥٥٠)، تفسير القرطبى (٤/ ١٢٦).\n(٥) فى م، ص: أو لبشر.\n(٦) فى د: والفاعل.\n(٧) فى م، ص: بشر.\n(٨) فى ص: وجه، وفى م: قوله.\n(٩) فى م، ص: أن تكون.\n(١٠) فى ص: إلى ضمير الله.","vol":"2","page":241},{"text":"لوجه (١) الكريم على حد ولقد ءاتينك [الحجر: ٨٧].\nتتمة:\nتقدم إسكان أبى عمرو ولا يأمركم [أيأمركم] [آل عمران: ٨٠]، واختلاسهما (٢)، وللدورى إشباعهما (٣).\nص:\nويرجعون (ع) ن (ظ) بى يبغون (ع) ن ... (حما) وكسر حجّ (ع) ن (شفا) (ث) من\nش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص وظاء (ظبى) يعقوب وإليه يرجعون [آل عمران: ٨٣] بياء الغيب، والباقون (٤) بتاء الخطاب.\nوقرأ ذو عين (عن) حفص و(حما) البصريان يبغون [آل عمران: ٨٣] بياء الغيب والباقون بتاء الخطاب.\nوقرأ ذو عين (عن) حفص و[(حما) البصريان] (٥)، و(شفا) حمزة والكسائى وخلف، وثاء (ثمن) أبو جعفر (٦) حجّ البيت [آل عمران: ٩٧] بكسر الحاء، والباقون (٧) بفتحها.\nوذكر حج نكرة؛ ليخرج وأذّن فى النّاس بالحجّ [الحج: ٢٧] ونحوه.\nوجه غيب يرجعون [آل عمران: ٨٣]، ويبغون [آل عمران: ٨٣]: جريه على غيب هم الفسقون [٨٢] أو الثانى على من فى السّموت والأرض [آل عمران:\n٨٣]، أى: أفغير دين الله يبغى الكفار؟! [ووجه خطابهم (٨): التفات إليهم، أى (٩): قل لهم يا محمد.\nووجه المخالفة: التنبيه على التغاير؛ كأنه وجه الأول إلى المتولى، والثانى إلى جميع من فى السماء (١٠) والأرض على حد إليه مرجعكم [يونس: ٤].\n_________\n(١) فى م، ص: لوجهه.\n(٢) فى م: واختلاسها.\n(٣) فى م، ص: إشباعها.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٧)، البحر المحيط (٢/ ٥١٦)، التيسير للدانى (٨٩)، تفسير الطبرى (٦/ ٥٦٣، ٥٦٤)، تفسير القرطبى (٤/ ١٢٧)، الحجة لابن خالويه (١١٢).\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) فى د: حفص.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ٨٤)، البحر المحيط (٣/ ١٠)، التبيان للطوسى (٢/ ٥٣٦)، التيسير للدانى (٩٠)، الحجة لابن خالويه (١١٢)، الحجة لأبى زرعة (١٧٠).\n(٨) فى م، ص: وجه خطابها.\n(٩) فى م، ص: أو.\n(١٠) فى م، ص: السموات.","vol":"2","page":242},{"text":"و[وجه] (١) فتح حج [آل عمران: ٩٧] لغة الحجاز وأسد.\nوالكسر (٢): قال أبو عمرو: لتميم.\nوقال الفراء: لبعض قيس.\nوقال الكسائى: الفتح [لأهل] (٣) العالية، والكسر لنجد.\nوقال الزجاج: بالفتح مصدر، وبالكسر اسم.\nتتمة:\nتقدم همزة ءأقررتم [آل عمران، ٨١] وإمالة الكسائى تقاته [آل عمران: ١٠٢] وتقليلها للأزرق، وتشديد البزى ولا تفرقوا [آل عمران: ١٠٣] وترجع الأمور [آل عمران: ١٠٩] وإمالة دورى الكسائى وسارعوا [آل عمران: ١٣٣] ويسارعون [آل عمران: ١١٤].\nص:\nما يفعلوا لن يكفروا (صحب) (ط) لا ... خلفا يضركم اكسر اجزم (أ) وصلا\nش: أى: قرأ [ذو] (٤) (صحب) حمزة والكسائى وخلف و[حفص] (٥) وما يفعلوا من خير فلن يكفروه [آل عمران: ١١٥] بياء الغيب، والباقون (٦) بتاء الخطاب.\nواختلف عن ذى طاء (طلا) دورى أبى عمرو، فروى النهروانى، وبكر بن شاذان عن زيد بن فرح عنه بالغيب (٧).\nوهى رواية عبد الوارث والعباس عن أبى عمرو، وطريق [النقاش] (٨) عن أبى الحارث عن السوسى.\nوروى المهدوى [من طريق ابن مجاهد عن أبى الزعراء عن الدورى] (٩) التخيير، وعليه أكثر أصحاب اليزيدى عنه.\nوكلهم نص عن أبى عمرو أنه قال: ما أبالى بالتاء أم بالياء قرأتهما (١٠)، وهما صحيحان، والخطاب أكثر وأشهر.\n_________\n(١) سقط فى د، ز.\n(٢) فى ز: والقيد والكسر، وفى م، ص: وجه الكسر.\n(٣) سقط فى ص، م.\n(٤) زيادة من م، ص.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى ز.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٨)، البحر المحيط (٣/ ٣٦)، التبيان للطوسى (٢/ ٥٦٦)، التيسير للدانى (٩٠)، تفسير الطبرى (٧/ ١٣١، ١٣٢)، تفسير القرطبى (٤/ ١٧٧).\n(٧) فى م، ص: عنه بياء الغيب.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٠) فى د: ما أبالى بالياء فقرأهما.","vol":"2","page":243},{"text":"وقرأ ذو ألف (أوصلا) نافع و«حقا» أول الآتى البصريان وابن كثير لا يضركم كيدهم [آل عمران: ١٢٠] بكسر الضاد وسكون الراء، والباقون (١) بضم الضاد ورفع الراء.\nتنبيه:\nفهم الغيب من إطلاقه، [وضد الجزم الرفع] (٢)، وفيه تجوز بلقب الإعراب عن البناء؛ لأنه مجزوم فى القراءتين.\nووجه غيبهما: إسناده إلى أهل الكتاب؛ لتقدمهم فى قوله تعالى: من أهل الكتب أمّة [آل عمران: ١١٣] إلى الصّلحين [آل عمران: ١١٤].\nووجه الخطاب إسناده إلى المسلمين المشار إليهم بقوله: كنتم خير أمّة ... الآية [آل عمران: ١١٠]، واعترضت قصتهم، أو التفت إليهم، أو وقلنا لهم، وهو المختار؛ لأن المؤمنين أولى بالبشارة.\nوضار وضر لغتان فصيحتان.\nفوجه التخفيف: أنه مضارع «ضار» وعليه لا ضير (٣) [الشعراء: ٥٠]، وأصله:\nيضيركم كيغلبكم، نقلت الكسرة للضاد؛ فحذفت الياء؛ [لالتقاء] (٤) الساكنين، والكسرة دالة عليها.\nووجه التشديد: أنه مضارع [ضر،] (٥) وعليه لا يضرّكم مّن ضلّ [المائدة: ١٠٥]، وأصله ك «يضرركم» ك «ينصركم» نقلت ضمة الراء إلى الضاد ليصح الإدغام.\nثم سكنت الثانية؛ للجزم، فالتقى ساكنان؛ فحركت الثانية له؛ لأنها طرف، وكانت ضمة إتباعا ك «لم يرد» (٦) فليست الضمة على هذا إعرابا، وهو المختار، ولما لم يفهم (٧) قراءة الباقين من ضد القيود، صرح بها مع ذكر باقى قراء الأولى فقال:\nص:\nحقّا وضمّ اشدد لباق واشددوا ... منزّلين منزلون (ك) بّدوا\nش: أى: قرأ ذو كاف (كبدوا) وابن عامر بثلاثة آلاف من الملائكة منزّلين هنا [آل عمران: ١٢٤]، إنا منزّلون على بالعنكبوت [الآية: ٢٤] بفتح النون وتشديد الزاى، والباقون (٨) بإسكان النون وتخفيف الزاى.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٨)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٦١)، الإملاء للعكبرى (١/ ٨٦)، البحر المحيط (٣/ ٤٣)، التبيان للطوسى (٢/ ٥٧٥)، التيسير للدانى (٩٠)، تفسير الطبرى (٧/ ١٥٧).\n(٢) فى م، ص: وضد الرفع الجزم.\n(٣) فى ص: لا يضر، وأصله (يضرركم)، وفى م: لا يضير، وأصله «يضيركم».\n(٤) زيادة من م، ص.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) فى د: لكم، وفى ص: يود.\n(٧) فى ص: لم نفهم.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٩)، التبيان للطوسى (٢/ ٥٧٩)، التيسير للدانى (٩٠)، تفسير القرطبى","vol":"2","page":244},{"text":"تتمة: (١) الأصل عدم عموم الفرش (٢) فخرج خير المنزلين [يوسف: ٥٩] [و] وما كنّا منزلين [يس: ٢٨].\nوعلم فتح النون للمشدد (٣) من لفظه ب (منزّلين) وسكونها للمخفف من (منزلون).\nوجه التشديد: أن الأول اسم مفعول، والثانى اسم فاعل، من «نزّل» المعدى بالتضعيف.\nووجه [التخفيف] (٤): أنهما كذلك من «أنزل» المعدى بالهمزة (٥).\nص:\nومنزل (ع) ن (ك) م مسوّمين (ن) م ... (حقّ) اكسر الواو وحذف الواو (عمّ)\nش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص وكاف (كم) ابن عامر منزّل مّن رّبّك بالحقّ بالأنعام (٦) [الآية: ١١٤] بالفتح والتشديد، والباقون بالإسكان والتخفيف، والتوجيه واحد.\nوقرأ ذو نون (نم) عاصم و(حق) البصريان وابن كثير من الملئكة مسوّمين [آل عمران: ١٢٥] بكسر الواو، والباقون بالفتح (٧).\nوسوّم: أعلم، أو أرسل فرسه للغارة.\nوجه الكسر: أنه اسم فاعل من «سوّم» على إسناد الفعل إليهم، أى: (مسومين) أنفسهم، أو خيلهم، على المعنيين.\nووجه الفتح: أنه [اسم] (٨) مفعول منه؛ على أن غيرهم سوّمهم، إما الله تعالى بأمره، أو ملائكة أخر.\nثم كمل (سارعوا) فقال:\nص:\nمن قبل سارعوا وقرح القرح ضمّ ... (صحبة) كائن فى كأيّن (ث) لّ (د) م\n«٤/ ١٩٥)، الحجة لابن خالويه (١١٣)، الحجة لأبى زرعة (١٧٢)، السبعة لابن مجاهد (٢١٥)، الغيث للصفاقسى (١٨٢)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٢١٥)، الكشف للقيسى (١/ ٣٥٥)، المجمع للطبرسى (٢/ ٤٩٧)، تفسير الرازى (٣/ ٤٥)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٢).)\n_________\n(١) فى م، ص: تنبيه.\n(٢) فى د: اللفظ.\n(٣) فى د: المشددة.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى د، ز: بالهمز.\n(٦) فى م: فى الأنعام.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٩)، الإملاء للعكبرى (١/ ٨٧)، البحر المحيط (٣/ ٥١)، التبيان للطوسى (٢/ ٥٨٠)، تفسير القرطبى (٤/ ١٩٦)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٢١٥)، تفسير الرازى (٣/ ٤٥).\n(٨) سقط فى م.","vol":"2","page":245},{"text":"ش: أى: قرأ [ذو] (١) «عم» آخر الأول [المدنيان وابن عامر] (٢) وسارعوا إلى مغفرة من رّبّكم [آل عمران: ١٣٣] بحذف الواو التى (قبل) وسارعوا، والباقون (٣) بإثباتها.\nوقرأ ذو (صحبة) حمزة، والكسائى، وشعبة، وخلف إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله [آل عمران: ١٤٠] ومن بعد ما أصابهم القرح [آل عمران: ١٧٢] بضم القاف، والباقون (٤) بفتحها.\nوقرأ ذو ثاء (ثل) أبو جعفر ودال (دم) ابن كثير وكائن حيث وقع [و] هو سبعة هنا [آل عمران: ١٤٦]، وبيوسف [الآية: ١٠٥] والحج [الآية: ٤٥، ٤٨] معا، والعنكبوت [الآية: ٦٠]، والقتال [محمد: ١٣]، والطلاق [الآية: ٨]- بألف وهمزة مكسورة بين الكاف، والنون، والباقون (٥) بهمزة مفتوحة [وياء مكسورة مشددة] (٦) بينهما.\nتنبيه:\nعلم عموم قرح [آل عمران: ١٧٣] من ضم المعرف، واستغنى بلفظى (كائن) [و(كأين)] عن قيدهما.\nواصطلاحه حصر خلاف وو كأيّن من التى هنا، [آل عمران: ١٤٦] لكن يلوح من عطفه على العموم عمومها.\nوجه حذف الواو: إما القطع، أو أنه معطوف على واتّقوا [آل عمران: ١٣١] وو أطيعوا [آل عمران: ١٣٢] لكن حذف العطف؛ استغناء بتلبسهما بالضمائر، وعليها (٧) رسم المدنى والشامى.\nووجه الإثبات: أنه الأصل فى العطف، وعليه المعنى وبقية الرسوم.\nتتمة:\nتقدم لأبى جعفر تسهيل كأين، والخلاف فى الوقف عليه.\nص:\nقاتل ضمّ اكسر بقصر (أ) وجفا ... (حقّا) وكلّه (حما) يغشى (شفا)\n_________\n(١) زيادة فى م، ص.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٦٤)، البحر المحيط (٣/ ٥٧)، التبيان للطوسى (٢/ ٥٩١)، التيسير للدانى (٩٠)، تفسير القرطبى (٤/ ٢٠٣)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٢١٧)، تفسير الرازى (٣/ ٥٠)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٢).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٦٦)، التبيان للطوسى (٢/ ٦٠٠)، الحجة لابن خالويه (١١٤)، الغيث للصفاقسى (١٨٢).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٧٩)، والإعراب للنحاس (١/ ٣٦٩)، والبحر المحيط (٣/ ٧٢).\n(٦) فى م: وياء مشددة مكسورة.\n(٧) فى م: وعليهما.","vol":"2","page":246},{"text":"ش: أى: قرأ ذو همزة (أو جفا) نافع و(حقا) البصريان وابن كثير: وكأين من نبى قتل [آل عمران: ١٤٦] بضم القاف وكسر التاء والقصر، أى: حذف الألف.\nوالباقون (١) بفتحهما وألف بينهما ضد الثلاث (٢)، فصار نافع، والبصريان يقرءون وكأيّن بالتشديد قتل بالقصر، وأبو جعفر بتسهيل وكأين، ومد قاتل وابن كثير بمد (٣) كأين وقصر قتل والباقون بقصر وكأيّن ومد قاتل.\nوقرأ [(حما)] (٤) البصريان إنّ الأمر كلّه لله [آل عمران: ١٥٤] برفع اللام.\n[علم] (٥) من الإطلاق: والباقون بنصبها.\nوقرأ ذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف تغشى طائفة [آل عمران: ١٥٤] بتاء التأنيث (٦) كما سنذكره [على إسناده إلى ضمير الأمنة، والباقون (٧) بياء التذكير] (٨) على إسناده لضمير «النعاس» وهو الأولى للقرب.\nتنبيه:\nخرج بالتزام الترتيب أفإين مات أو قتل [آل عمران: ١٤٤]، وفهم رفع كله [آل عمران: ١٥٤] من الإطلاق [على] (٩) الأول.\nوجه قتل: جعله من القتال، وبناؤه للفاعل.\nووجه قتل أخذه من القتل، وبناؤه للمفعول.\nوعليهما فمرفوعه فاعل على الأول، ونائب على الثانى، وهو ضمير وكأيّن أو نبىّ وهو معنى قول قتادة وعكرمة: المخبر عنه بالقتل النبى، أو ربّيّون وهو معنى قول الحسن: «ما قتل (١٠) نبى فى حرب قط».\nووجه رفع كله [آل عمران: ١٥٤] أنه مبتدأ ولله خبره، والجملة خبر إنّ.\nووجه نصبه: جعله تأكيدا للأمر، وبدلا للأخفش ولله خبر إنّ وهو المختار\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٠)، والبحر المحيط (٣/ ٧٢)، الحجة لأبى ذرعة (١٧٥).\n(٢) فى م، ص: الثلاثة.\n(٣) فى د: مد.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى م، ص: بتاء الخطاب.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ٩٠)، البحر المحيط (٣/ ٨٦)، التيسير للدانى (٩١)، الحجة لأبى زرعة (١٧٦)، المجمع للطبرسى (٢/ ٥٢١)، تفسير الرازى (٣/ ٧١).\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى ص، م.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م: قاتل.","vol":"2","page":247},{"text":"لظهور كل فى التأكيد.\nتتمة:\nتقدم اختلافهم فى الرّعب ورعب.\nثم صرح بتأنيث تغشى [آل عمران: ١٥٤] فقال:\nص:\nأنّث ويعملون (د) م (شفا) اكسر ... ضمّا هنا فى متّم (شفا) أرى\nوحيث جا (صحب) (أ) تى وفتح ضمّ ... يغلّ والضّمّ (ح) لا (ن) صر (د) عم\nش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير و(شفا) حمزة والكسائى وخلف بما يعملون بصير ولئن [آل عمران: ١٥٦، ١٥٧] [بياء الغيب] (١)، علم من إطلاقه، والباقون (٢) بالخطاب.\nواختلف فى [مات] (٣) الماضى المتصل بالضمير التاء (٤) أو النون أو الميم حيث وقعت نحو: أو متّم لمغفرة [آل عمران: ١٥٧] وو لئن قتلتم [آل عمران: ١٥٧] وأ ءذا متنا [الصافات: ١٦، ٥٣] وأ ءذا ما متّ [مريم: ٦٦]، وأ فإين متّ فهم [الأنبياء:\n٣٤]- فكسر الميم منه هنا فقط مدلول (٥) ذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف وهمزة (أرى) نافع.\nوضمها الباقون (٦).\nوكسرها فى الجميع [مدلول ذو (صحب) حمزة والكسائى وخلف وهمزة (أتى) (٧).\nوالباقون بضمها فى الجميع، وعلم العموم من حيث جاء.\nويقال: مات يموت كقام يقوم، ومات يمات كخاف يخاف بكسر عين الماضى وفتحها فى المضارع.\nوأثبت سيبويه أيضا كسر عين الماضى وضم المضارع، وإذا اتصل بالماضى الأجوف ضمير المتكلم أو المخاطب [مطلقا] (٨) سكن آخره.\n_________\n(١) فى م، ص: والغيب علم.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨١)، تفسير القرطبى (٤/ ٢٤٧)، السبعة لابن مجاهد (٢١٧)، الكشف للقيسى (١/ ٣٦١)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٢).\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى ز: بالياء.\n(٥) فى د، ز: مدلول شفا وهمزة أرى وضمها الباقون.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨١)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٧٣)، البحر المحيط (٣/ ٩٦)، الغيث للصفاقسى (١٨٤)، تفسير الرازى (٣/ ٧٧)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٣).\n(٧) فى د، ز، ص: مدلول صحب وهمزة أتى.\n(٨) سقط فى د.","vol":"2","page":248},{"text":"ثم قصد الفرق بين الواوى واليائى، فللأكثر (١) نقل الواوى إلى فعل المضموم، واليائى إلى المكسور، ثم نقلت ضمة العين فى [بنات] (٢) الواو وكسرها (٣) فى بنات الياء إلى الفاء تخفيفا، ثم حذفت للساكنين وحصل الفرق ضمنا.\nوجه الضم: أخذه (٤) من مفتوح الماضى مضموم [المضارع] (٥) ك «قمتم».\nووجه كسره: أخذه من مكسور الماضى مفتوح المضارع لا مضمومه؛ لندوره كخفتم.\nووجه التفريق: الجمع جريا على أصله (٦) فيه.\nوخص الأولين: ك «خفتم» تقديما للفصحى.\nوقرأ ذو (حا) حلا أبو عمرو، ونون (نصر) عاصم ودال (دعم) ابن كثير أن يغلّ [آل عمران: ١٦١] بفتح الياء وضم الغين، والباقون (٧) بضم (٨) الياء وفتح الغين.\nتنبيه:\nقيد الفتح للضد (٩).\nوالغلل: دخول الماء فى الشجر (١٠).\nوالغلول: أخذ الشىء فى خفية، يقال: غل غلولا، وأغل: سرق من الغنيمة، وأغل الجازر (١١): سرق اللحم فى الجلد، وأغللت الرجل: وجدته غالا (١٢)، وأغللت أمير الجيش: خنته (١٣) فى الغنيمة.\nوجه الفتح: أنه مبنى للفاعل من «غل»، والمراد نفى الخيانة عن النبى ﷺ أى: ما جاز لنبى أن يخون قومه، والمعصوم لا يفعل ما لا يجوز.\nووجه الضم: أنه مبنى للمفعول من «أغله»، فالهمزة للمصادفة (١٤)، فيوافق الأولى أو من الأخيرين فهى بمعنى النهى لغيره أن ينسبه للخيانة أو أن (١٥) يخونه.\nوتقدم رضوان [آل عمران: ١٥] لأبى بكر.\nص:\nويجمعون (ع) الم ما قتّلوا ... شدّ (ل) دى خلف وبعد (ك) فلوا\n_________\n(١) فى م، ص: فالأكثر.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م، ص: وكسرتها.\n(٤) فى م، ص: أخذ.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ص: أصل.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨١)، البحر المحيط (٣/ ١٠١)، تفسير القرطبى (٤/ ٢٥٥)، السبعة لابن مجاهد (٢١٨)، الكشف للقيسى (١/ ٣٦٣، ٣٦٤)، تفسير الرازى (٣/ ٨٤).\n(٨) فى د: بفتح.\n(٩) فى ص: الضد.\n(١٠) فى م، ص: السحر.\n(١١) فى م، ص: الجزار.\n(١٢) فى م، ص: غلا.\n(١٣) فى م، ص: حبه.\n(١٤) فى م، ص: للمصادقة.\n(١٥) فى م، ص: أنه.","vol":"2","page":249},{"text":"ش: أى: قرأ ذو عين (عالم) حفص ورحمة خير مّمّا يجمعون [آل عمران: ١٥٧] بياء الغيب [علم من إطلاقه] (١) والباقون (٢) بتاء الخطاب.\nواختلف عن ذى لام (لدى) هشام (٣) فى لو أطاعونا ما قتلوا [آل عمران: ١٦٨]:\nفروى الداجونى عنه تشديد التاء (٤)، واختلف عن الحلوانى:\nفروى عنه التشديد ابن عبدان، وهى طريق المغاربة قاطبة.\nوروى عنه سائر المغاربة التخفيف.\nقال المصنف: وبه قرأنا (٥) من طريق ابن شنبوذ عن الأزرق عن الجمال عنه، وكذلك (٦) قرأنا من طريق أحمد بن سليمان وهبة الله وغيرهم، كلهم عن الحلوانى.\nوبه قرأ الباقون، وشدد ذو كاف (كفلوا) (٧) ابن عامر قتّلوا فى سبيل الله [آل عمران: ١٦٩] وهو الذى بعد هذه، وثم قتّلوا فى الحج [: ٥٨].\nتنبيه:\nخرج بالترتيب ما ماتوا وما قتلوا [آل عمران: ١٥٦]؛ لأنها قبل.\nيجمعون [آل عمران: ١٥٧] إسناده إلى الكفار المفهوم من (٨) كالّذين كفروا [آل عمران: ١٥٦]، أو المسلمين الذين [لم] (٩) يحضروا القتال لجمع المال.\nأى: يجمع الكافرون أو المسلمون أو الجامعون.\nووجه الخطاب: إسناده إلى المقاتلين مناسبة لطرفيه، أى: خير [مما تجمعون أنتم] (١٠).\nثم [أشار] (١١) إلى ثانية ابن عامر مع بقية النظائر فقال:\nص:\nكالحجّ والآخر والأنعام ... (د) م (ك) م وخلف يحسبنّ [لا] موا\nش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير وكاف (كم) ابن عامر آخر هذه السورة: وقتّلوا\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨١)، التيسير للدانى (٩١)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٢٢٦)، الكشف للقيسى (١/ ٣٦٢)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٣).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٢)، البحر المحيط (٣/ ١١١)، التيسير للدانى (٩١)، الغيث للصفاقسى (١٨٥)، الكشف للقيسى (١/ ٣٦٤)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٣).\n(٤) فى د، ز: الياء.\n(٥) فى م: قرأ.\n(٦) فى ز: ولذلك.\n(٧) فى د: كفروا.\n(٨) فى م، ص: من قوله.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) فى ص: ما تجمعوهم، وفى م: مما أنتم تجمعون.\n(١١) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":250},{"text":"[آل عمران: ١٩٥]: وفى الأنعام [١٤٠]: قتّلوا أولادهم بتشديد التاء (١)، والباقون بتخفيفها، فيهما.\nواختلف عن ذى لام (لاموا) هشام فى ولا تحسبن الذين قتّلوا [آل عمران: ١٦٩].\nفروى [عنه] (٢) العراقيون قاطبة الغيب (٣).\nواختلف عن الحلوانى عنه من طريق المغاربة والمصريين: فرواه الأزرق عن الجمال عنه كذلك، وهى عن قراءة الدانى على الفارسى من طريقه.\nوقرأ به على فارس عن قراءته على عبد الباقى بن الحسن على محمد بن المقرى عن قراءته على مسلم بن عبيد الله عن قراءته على أبيه عن قراءته على الحلوانى.\nوكذلك (٤) روى إبراهيم بن عباد عن هشام.\nورواه ابن عبدان عن الحلوانى بالتاء على الخطاب.\nوهى قراءة الدانى على أبى الفتح عن قراءته على ابن عبدان وغيره عنه.\nوقراءته على أبى الحسن عن قراءته على أبيه عن أصحابه عن الحسن بن العباس (٥) عن الحلوانى، وبذلك قرأ الباقون.\n[وجه تشديد (٦) قتلوا] (٧) [آل عمران: ١٩٦]: مجرد التكثير لعدم المزاحم.\nووجه التخفيف: [الأصل.\nووجه التخصيص: الجمع (٨)] (٩).\nووجه غيب يحسبن [آل عمران: ١٦٩]: إسناده إلى ضمير الرسول أو حاسب ف الّذين [آل عمران: ١٦٩] مفعول [أول] (١٠)، وأموتا [آل عمران: ١٦٩] ثان.\nأو إسناده إلى الّذين قتلوا [آل عمران: ١٦٩]، والأول محذوف، أى: لا يحسبن\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٢، ١٨٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٨٧)، البحر المحيط (٣/ ١٤٥)، التيسير للدانى (٩٣)، تفسير الطبرى (٧/ ٤٩٢)، الغيث للصفاقسى (١٨٧)، تفسير الرازى (٣/ ١٢٥)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٦).\n(٢) سقط فى د.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٢)، التيسير للدانى (٩١)، الغيث للصفاقسى (١٨٥)، تفسير الرازى (٣/ ٩٦)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٤).\n(٤) فى م: وكذا.\n(٥) فى م، ص: الحسن بن عباس.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٢)، التيسير للدانى (٩١)، الغيث للصفاقسى (١٨٥)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٣).\n(٧) فى م، ص: وجه التشديد فى قتلوا.\n(٨) فى ص: المجمع.\n(٩) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٠) سقط فى د.","vol":"2","page":251},{"text":"الشهداء أنفسهم أمواتا.\nووجه الخطاب: إسناده إلى مخاطب ما، أى: لا تحسبن يا محمد أو يا مخاطب، وهو المختار، وتقدم اختلافهم [فى السين] (١).\nص:\nوخاطبن ذا الكفر والبخل (ف) نن ... وفرح ظهر (كفى) واكسر وأن\nش: أى: قرأ ذو فاء (فنن) حمزة ولا تحسبن الذين كفروا [آل عمران: ١٧٨]، ولا تحسبن الذين يبخلون [آل عمران: ١٨٠] بتاء الخطاب (٢)، والباقون بياء الغيب.\n[و] قرأ ذو ظاء (ظهر) يعقوب ومدلول (كفى) (٣) الكوفيون لا تحسبنّ الّذين يفرحون [آل عمران: ١٨٨] بتاء الخطاب، والباقون (٤) بياء الغيب.\nوجه الخطاب الأول: إسناده إلى المخاطب، والّذين كفروا [آل عمران: ١٧٨] مفعول أول، و«أن» وصلتها سدت عن الثانى، وهى بدل من الّذين كفروا [و«ما» مصدرية أو موصولة] (٥).\nأى: لا تحسبن يا محمد أن الذى نمليه (٦) للكفار خير لهم أو أن [إملاءنا] (٧) خير لهم.\nأو الّذين كفروا أول (٨)، وسدت «أن» عن الثانى، بتقدير شأن الذين ف «ما» مصدرية.\nووجه الغيب: إسناده إلى الّذين كفروا وأنّما سدت عن المفعولين أو إلى الرسول فترادف الأولى.\nووجه الخطاب الثانى: إسناده للنبى (٩) ﷺ ويقدر مضاف؛ ليتحد [أى:] (١٠) لا تحسبن يا محمد [بخل] (١١) الذين يبخلون هو خيرا (١٢) ف «بخل» و«خيرا» مفعولاه.\nووجه غيبه: إسناده إلى الّذين ويقدر (١٣) مفعول دل عليه يبخلون أى: لا يحسبن (١٤) الباخلون لبخلهم (١٥) خيرا لهم، أو إلى الرسول فيتحدان.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) ينظر: الإملاء للعكبرى (١/ ٩٣)، التبيان للطوسى (٣/ ٦٢)، التيسير للدانى (٩٢).\n(٣) فى م، ص، د: وكفا.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ٩٤)، البحر المحيط (٣/ ١٣٧)، التبيان للطوسى (٣/ ٧٥)، التيسير للدانى (٩٢)، الحجة لأبى زرعة (١٨٦).\n(٥) فى م، ص: وما موصولة أو مصدرية.\n(٦) فى م: يميله.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى د: مفعول به.\n(٩) فى ص: إلى النبى.\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) سقط فى د.\n(١٢) فى م، ص: خبر بالرفع.\n(١٣) فى ص: ومقدم، وفى م: ومقرر.\n(١٤) فى د: لا تحسبن.\n(١٥) فى د، ز: بخلهم.","vol":"2","page":252},{"text":"ووجه غيب الثانى (١): يحسبنهم (٢) الآتى [آل عمران: ١٨٨] أن الأول مسند للنبى ﷺ.\nوأول مفعولى الأول الّذين، وأول الثانى ضمير «هم» المنصوب، وبمفازة ثانى:\nأحدهما مقدر (٣) للآخر والثانى أولى (٤).\nوجاز عطف أحدهما على شريطة (٥) التفسير، والفاء عاطفة جملة على مثلها؛ لاختلاف الفاعل.\nأى: لا يحسبن الرسول الفارحين ناجين (٦)، أو: ولا يحسبن الفارحون أنفسهم ناجين، ويجوز غير هذا.\nووجه خطابهما: إسنادهما (٧) للنبى ﷺ فمن ثم فتحت التاء؛ لأن الضمير لواحد مذكر.\nأى: [لا تحسبن] (٨) يا محمد الفارحين ناجين لا تحسبنهم (٩) كذلك.\nووجه خطاب تحسبنّهم وغيب يحسبن كما سيأتى: إسناد الأول ل الّذين والثانى للنبى ﷺ فتعين العطف.\nثم كمل وكسر «إن» فقال:\nص:\nالله (ر) م يحزن فى الكلّ اضمما ... مع كسر ضمّ (أ) م الأنبيا (ث) ما\nش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى وإن الله لا يضيع أجر المحسنين [آل عمران:\n١٧١] بكسر الهمزة: والباقون بفتحها (١٠).\nوقرأ (١١) ذو همزة (أم) نافع (يحزن) (١٢) المتعدى بضم الياء (١٣) وكسر الزاى حيث جاء نحو: ولا يحزنك الذين [آل عمران: ١٧٦] [و] ليحزننى أن [يوسف: ١٣].\nوأما لا يحزنهم الفزع بالأنبياء [الآية: ١٠٣] فلم يقرأها كذلك إلا ذو (ثما) أبو\n_________\n(١) فى ز: الثالث.\n(٢) فى م، ص: هو ويحسبهم، وفى د: وهو يحسبهم.\n(٣) فى د: مقدرا.\n(٤) فى ص: أول.\n(٥) فى ص: شرطية.\n(٦) فى م: الناجين.\n(٧) فى ص، م: إسناده.\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) فى ص: لا تحسبهم.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٢)، البحر المحيط (٣/ ١١٦)، التبيان للطوسى (٣/ ٤٩)، التيسير للدانى (٩١)، تفسير الطبرى (٧/ ٣٩٨)، السبعة لابن مجاهد (٢١٩)، الكشف للقيسى (١/ ٣٦٤).\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٢)، الإملاء للعكبرى (١/ ٩٢)، البحر المحيط (٣/ ١٢١)، التبيان للطوسى (٣/ ٥٥)، الغيث للصفاقسى (١٨٦)، المجمع للطبرسى (٢/ ٥٤٢)، تفسير الرازى (٣/ ١٠١).\n(١٢) فى م: فى جميع يحزن.\n(١٣) فى ز: التاء.","vol":"2","page":253},{"text":"جعفر، وفهم اختصاصه بها من إفراده، ولو شاركه لذكره معه.\nوقرأ الباقون (١) بفتح الياء (٢) وضم الزاى، وكذلك أبو جعفر [فى غير] (٣) الأنبياء.\nتنبيه:\nعلم عموم (يحزن) من قرينة الضم، وعلم أن الخلاف فى المتعدى من قوله: (كسر ضم).\nأى: الذى زايه (٤) دائرة بين الضم والكسر، فخرج اللازم، فإنه مفتوح الزاى نحو:\nولا هم يحزنون [آل عمران: ١٧٠] [و] ولا تحزنوا [آل عمران: ١٣٩].\nوقيد (٥) الكسر؛ لأجل الضد.\nووجه كسر إن: الاستئناف.\nووجه فتحها: عطفها، أى: بنعمة وفضل [و] بأن الله؛ فالنعمة دلت على النعيم (٦)، والفضل دل على سعته.\nوقال الفراء: العرب تقول: حزنهم وأحزانهم، أى: بمعنى.\nوقال الخليل: حزنه: جعل فيه حزنا: كدهنه، وأحزنه جعله حزينا كأدخله، وكان الأول أبلغ من الثانى.\nووجه ضمه: أنه مضارع «أحزن».\nو[وجه] الفتح: أنه مضارع «حزن» والاستثناء الجمع وفتح الأثقل معدلة.\nص:\nيميز ضمّ افتح وشدّده (ظ) عن ... (شفا) معا يكتب يا وجهّلن\nش: أى: قرأ (٧) ذو ظاء (ظعن) يعقوب، و(شفا) حمزة والكسائى وخلف حتى يميز الخبيث [الآية: ٣٧] هنا وليميز الله بالأنفال [الآية: ٣٧] بضم الياء الأولى وفتح الميم وكسر الياء (٨) الأخرى وتشديدها.\nوالباقون بفتح الياء وكسر الميم وتخفيف الياء (٩) [الأخرى] وإسكانها.\nوماز هذا من هذا: فصله (١٠) عنه، وميزه لمجرد التكثير؛ لأنه متعد بنفسه؛ [فلهذا] (١١)\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٢)، البحر المحيط (٦/ ٣٤٢)، تفسير القرطبى (١١/ ٣٤٦)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٨٥)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٤).\n(٢) فى ز: التاء.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م: الذين زايهم.\n(٥) فى م: وقيل.\n(٦) فى ص: التعميم.\n(٧) ينظر: الإملاء للعكبرى (١/ ٩٣)، التبيان للطوسى (٣/ ٦٢)، التيسير للدانى (٩٢).\n(٨) فى م، ز: بالتاء.\n(٩) فى ز: بالتاء.\n(١٠) فى م، ص: فصيلة.\n(١١) سقط فى م.","vol":"2","page":254},{"text":"قال أبو عمرو: التخفيف (١) واحد من واحد، والتشديد كثير من كثير، وعلم التوجيه.\nثم كمل فقال:\nص:\nقتل ارفعوا نقول يا فز يعملوا ... (حقّ) وفى الزّبر بالبا (كمّ) لوا\nش: أى: قرأ ذو فاء (فز) حمزة سيكتب ما قالوا [آل عمران: ١٨١] بالياء (٢) المثناة من تحت والبناء للمفعول، وهو معنى قوله: و(جهّلن). [وقرأ] ويقول ذوقوا [آل عمران:\n١٨١] بالياء (٣)، ورفع (٤) قتلهم [آل عمران: ١٨١] بالعطف على نائب الفاعل وهو «ما».\nأى: سيحصى (٥) الملك قولهم وفعلهم فى الدنيا ويعذبهم الله بسببه فى الآخرة.\nوالباقون ببنائه للفاعل المعظم، ونصب وقتلهم، وو نقول [آل عمران: ١٨١] بالنون.\nأى: سنحصى نحن، وهو المختار؛ لأنه أبلغ فى الوعيد.\nوقرأ (٦) مدلول (حق) البصريان وابن كثير والله بما يعملون خبير لقد [آل عمران:\n١٨٠، ١٨١] بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب.\nوجه غيبه: إسناده للناجين (٧) مناسبة ل يبخلون وسيطوّقون [آل عمران: ١٨٠].\nوهو المختار لقرب المناسبة.\nووجه [خطابه] (٨): إسناده للكفار مناسبة لقوله تعالى: وإن تؤمنوا وتتّقوا [آل عمران: ١٧٩].\nوقرأ (٩) ذو كاف (كملوا) ابن عامر وبالزبر [آل عمران: ١٨٤] بالباء، والباقون بحذفها.\n_________\n(١) فى م: والتخفيف.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٨٢)، التيسير للدانى (٩٢)، الغيث للصفاقسى (١٨٦)، المعانى للفراء (١/ ٢٤٩)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٥).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٣)، الإملاء للعكبرى (١/ ٩٣)، التيسير للدانى (٩٢)، الحجة لأبى زرعة (١٨٤) تفسير الرازى (٣/ ١٠٩)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٥).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٨٢)، البحر المحيط (٣/ ١٣١)، الكشف للقيسى (١/ ٣٦٩)، تفسير الرازى (٣/ ١٠٨)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٥).\n(٥) فى ز: سنحصى.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٣)، البحر المحيط (٣/ ١٢٩)، السبعة لابن مجاهد (٢٢٠)، الكشف للقيسى (١/ ٣٦٩)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٥).\n(٧) فى م: للباخلين.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٣)، البحر المحيط (٣/ ١٣٤)، تفسير الطبرى (٧/ ٤٥١)، المجمع للطبرسى (٢/ ٥٤٨)، تفسير الرازى (٣/ ١١١)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٥).","vol":"2","page":255},{"text":"ص:\nوبالكتاب الخلف (لذ) يبيّنن ... ويكتمون (حبر) (ص) ف ويحسبن\nش: أى: اختلف عن هشام فى بالكتاب [آل عمران: ١٨٤].\nفرواه عنه الحلوانى (١) من جميع طرقه إلا من شذ منهم بزيادة الباء وعلى ذلك أهل الأداء عن الحلوانى عنه.\nوقال فارس: قال لى عبد الباقى بن الحسن: شك الحلوانى فى ذلك فكتب إلى هشام فيه، فأجابه:\nأن الباء ثابتة فى الحرفين.\nقال الدانى: وهذا هو الصحيح عندى عن هشام؛ لأنه قد أسند ذلك من طريق ثابت إلى ابن عامر.\nورفع مرسومه من وجه مشهور إلى أبى الدرداء صاحب رسول الله ﷺ.\nثم أسند الدانى ما أسنده ابن سلام، فقال: حدثنا هشام ابن عمار عن أيوب بن تميم عن يحيى بن الحارس عن عبد الله ابن عامر.\nقال هشام: وحدثنا سويد بن عبد العزيز أيضا عن الحسن بن عمران عن عطية بن قيس عن أبى الدرداء فى مصحف أهل الشام كذلك.\nوكذا ذكر أبو حاتم السجستانى أن الباء مرسومة فى مصحف أهل حمص الذى بعث به عثمان إلى أهل الشام.\nقال المصنف: وكذا رأيته (٢) فى المصحف الشامى.\nوكذا رواه هبة الله بن سلامة عن الداجونى عن أصحابه عنه، ولولا رواية النقاش (٣) عن هشام حذف الباء أيضا لقطعت بها، [و] قطع به الدانى [عن هشام] (٤)؛ فقد روى الداجونى من جميع طرقه إلا من شذ منهم عن أصحابه عن هشام حذف الباء.\nوكذا روى النقاش عن أصحابه عن هشام.\nوكذا روى ابن عياد عن هشام وعبيد الله (٥) بن محمد عن الحلوانى عنه.\nوقد رأيته فى مصحف المدينة بالحذف، وبذلك قرأ الدانى على أبى الفتح من هذين الطريقين.\n_________\n(١) ينظر: البحر المحيط (٣/ ١٣٤)، التيسير للدانى (٩٢)، الغيث للصفاقسى (١٨٦)، الكشف للقيسى (١/ ٣٧٠)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٥).\n(٢) فى د: روايته.\n(٣) فى م، ص: الثقات.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى م، ص: وعبد الله.","vol":"2","page":256},{"text":"وقطع أبو العلاء عن هشام من طريقى (١) الداجونى والحلوانى جميعا فيهما، وهو الأصح عندى عن هشام، ولولا ثبوت الحذف عندى عنه من طريق كتابى هذا لم أذكره.\nانتهى.\nوقرأ الباقون بالحذف فيهما، وكذا هما فى مصاحفهم.\nوقرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو، وصاد (صف) أبو بكر (٢) ليبيننه للناس ولا يكتمونه [آل عمران: ١٨٧] بياء الغيب، علم من الإطلاق، والباقون (٣) بتاء الخطاب.\nوجه [باء] (٤) بالزبر وبالكتاب [آل عمران: ١٨٤]: التأكيد إلا أنه (٥) يصير عطف جمل على حد [قوله] (٦): ءامنّا بالله وباليوم الأخر [البقرة: ٨].\nووجه حذفها: نيابة العاطف فى المفردات على حد (٧): كلّ ءامن بالله وملئكته [البقرة: ٢٨٥].\nووجه المغايرة: الجمع.\nووجه الغيب: إسنادهما لأهل الكتاب، وهو غيب؛ مناسبة لقوله: فنبذوه ورآء ظهورهم [آل عمران: ١٨٧].\nووجه الخطاب: حكاية خطابهم عند الأخذ على حد وإذ أخذ الله ميثق النّبيّين لمآ ءاتيتكم [آل عمران: ٨١].\nوإعراب ولا تكتمونه [آل عمران: ١٨٧] مثل: لا تعبدون إلّا الله [البقرة: ٨٣] [ثم كمل (يحسبن) [فقال] (٨):\nص:\nغيب وضمّ الباء (حبر) قتّلوا ... قدّم وفى التوبة أخّر يقتلوا\nش: أى: قرأ [مدلول (حبر)] (٩) ابن كثير وأبو عمرو فلا يحسبنهم [آل عمران:\n١٨٨] (بياء الغيب وضم الباء) (١٠)، والباقون بتاء الخطاب وفتح الباء، وتقدم\n_________\n(١) فى م، ص: من طرق.\n(٢) فى م، ص: شعبة.\n(٣) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٣٨٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ٩٤)، البحر المحيط (٣/ ١٣٦)، التبيان للطوسى (٣/ ٧٣)، التيسير للدانى (٩٣)، الكشف للقيسى (١/ ٣٧١)، تفسير الرازى (٣/ ١١٤)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٦).\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م، ص: لأنه.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى م: على حد قوله.\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) فى م، ص: قرأ ذو حبر، وفى د: قرأ ابن كثير.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ٩٤)، التيسير للدانى (٩٣) تفسير القرطبى","vol":"2","page":257},{"text":"توجيهها (١) مع لا يحسبن الذين يفرحون [آل عمران: ١٨٨].\nوقرأ (٢) مدلول «شفا» أول الآتى حمزة والكسائى وخلف وقتلوا وقاتلوا لأكفرون [آل عمران: ١٩٥] بتقديم وقتلوا [آل عمران: ١٩٥] المقصور على الممدود، (وفى التوبة) بتأخير يقتلون (٣) [الآية: ١١١] المفتوح الأول وتقديم المضموم (٤) الأول، وقرأ الباقون بالعكس.\nوجه تأخير المبنى للفاعل: المبالغة فى المدح؛ لأنهم إذا قاتلوا وقتلوا بعد وقوع القتل فيهم وقتل بعضهم، كان ذلك دليلا على قوة إيمانهم وشجاعتهم وصبرهم.\nووجه تقديمه: أنه الأصل؛ لأن القتال قبل القتل (٥)، ويقال: قتل، ثم قتل ورسمهما (٦) [واحد] (٧).\nتتمة (٨):\nتقدم تشديد ابن كثير: قتّلوا والأبرار ربّنا [آل عمران: ١٩٣، ١٩٤].\nثم ذكر (٩) القارئ فقال:\nص:\n(شفا) يغرّنك الخفيف يحطمن ... أو نرين ويستخفّن نذهبن\nوقف بذا بألف (غ) ص و(ث) مر ... شدّد لكنّ الّذين كالزّمر\nش: أى: اختلف عن يعقوب (١٠) فى هذه الخمسة ألفاظ.\nفروى عنه ذو غين (غص) رويس بتخفيف (١١) النون فى الخمسة.\nوروى روح تثقيل النون (١٢) كالجماعة.\nوانفرد أبو العلاء عن رويس بتخفيف يجرمنكم [المائدة: ٨]، ولعله سهو (١٣) قلم إلى رويس من الوليد عن يعقوب؛ فإنه رواه كذلك، والصواب: تقييده ب لا يغرّنك [آل «٤/ ٣٠٧)، الحجة لابن خالويه (١١٧)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٦).)\n_________\n(١) فى م، ص: توجيههما.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٨٧)، التبيان للطوسى (٣/ ٨٨)، التيسير للدانى (٩٣)، الغيث للصفاقسى (١٨٧)، الكشف للقيسى (١/ ٣٧٣)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٦).\n(٣) فى ص: تقتلون.\n(٤) فى ز: المعمول.\n(٥) فى د: لقتيل.\n(٦) فى د: ورسمهما.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) فى م، ص: تنبيه.\n(٩) فى م، ص: كمل.\n(١٠) فى ز: وأبى جعفر.\n(١١) فى ص: تخفيف، وفى د: بتخفيف النون من يجرمنكم.\n(١٢) سقط فى م.\n(١٣) فى ص: سبق.","vol":"2","page":258},{"text":"عمران: ١٩٦] فقط؛ قاله المصنف.\nواتفق الأئمة على الوقف لهم (١) على نذهبن أنه بالألف (٢) نص عليه ابن سوار وأبو العز وغير واحد.\nووقفوا على الأربع (٣) الباقية كالوصل.\nو(شدد) (٤) ذو ثاء (ثمر) أبو جعفر (٥) لكنّ الذين اتقوا هنا [الآية: ١٩٨] وفى (٦) الزمر [الآية: ٢٠] [و] خففها الباقون.\nوجه قراءة أبى جعفر (٧): قصد التخفيف، وحصول الغرض من التوكيد بالحقيقة.\nووجه التخصيص (٨): الجمع.\nووجه التشديد: قصد المبالغة، والزيادة فى التوكيد (٩).\nو«لكن» حرف استدراك، أصلها تنصب الاسم، وترفع الخبر، ويجوز تخفيفها.\nويقل (١٠) عملها.\nفيها [أى: فى سورة آل عمران] من ياءات الإضافة ست: وجهى لله [الآية: ٢٠] فتحها المدنيان وابن عامر وحفص [و] منى إنك [الآية: ٣٥]، [و] ولى آية [الآية:\n٤١] فتحهما (١١) المدنيان وأبو عمرو [و] وإنى أعيذها [الآية: ٣٦]، وأنصارى إلى الله [الآية: ٥٢] فتحهما (١٢) المدنيان، [و] إنى أخلق [الآية: ٤٩] فتحها المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو.\nوفيها من الزوائد ثلاث ومن اتبعنى [الآية: ٢٠] أثبتها فى الوصل المدنيان، وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب ورواية (١٣) لابن شنبوذ عن قنبل [و] وأطيعونى [الآية:\n٥٠] أثبتها فى الحالين يعقوب [و] وخافونى [الآية: ١٧٥] أثبتها فى الوصل أبو عمرو وأبو جعفر وفى الحالين يعقوب.\n_________\n(١) فى م، ص: له.\n(٢) فى م، ص: نذهبن بالألف.\n(٣) فى م، ص: الأربعة.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٢، ١٨٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٨٧)، البحر المحيط (٣/ ١٤٥)، التيسير للدانى (٩٣)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٢٣٨)، تفسير الرازى (٣/ ١٢٥)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٦).\n(٥) فى د: أبو حفص.\n(٦) فى د: وهى فى.\n(٧) فى م، ز، د: يعقوب.\n(٨) فى ز: وجه التخفيف، وفى م: وجه التخصيص.\n(٩) فى م، ص: التأكيد.\n(١٠) فى م: ونقل.\n(١١) فى م: آية فتحها.\n(١٢) فى م: فتحها.\n(١٣) فى م، ص: ورويت.","vol":"2","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-444>سورة النساء</span>\nمدنية آياتها مائة وسبعون وست كوفى وخمس حرمى وبصرى وسبع شامى خلافها اثنتان أن تضلّوا السّبيل [الآية: ٤٤] كوفى عذابا أليما [الآيتان: ١٨، ١٣٨]. شامى.\nص:\nتسّاءلون الخفّ كوف واجررا ... الأرحام (ف) ق واحدة رفع (ث) را\nش: أى: قرأ الكوفيون: الّذى تسآءلون به [النساء: ١] بتخفيف السين، والباقون بتشديدها (١).\nوقرأ (٢) ذو فاء (فق) حمزة: والأرحام [النساء: ١] بجر الميم، والباقون بنصبها.\nوقرأ (٣) ذو ثاء (ثرا) أبو جعفر: فواحدة أو ما ملكت [النساء: ٣] برفع التاء، والباقون بنصبها.\nوتفاعل للمشاركة صريحا ف «تساءلتم» (٤) مضارعه: تتساءلون (٥).\nوجه تخفيف تسآءلون [النساء: ١]: حذف إحدى التاءين تخفيفا ك تظهرون [البقرة: ٨٥].\nووجه تشديدها (٦) إدغام التاء [فيها] (٧) على ما تقرر فى: الصالحات سّندخلهم (٨) [النساء: ١٢٢]، [وهو المختار] (٩)؛ لقربه من الأصل.\nووجه خفض والأرحام [النساء: ١] عطفها (١٠) على الهاء المجرورة من غير تقدير.\nوهو جائز (١١) عند الكوفيين، أو (١٢) أعيدت الباء، ثم حذفت، للعلم بها حيث كثرت (١٣).\nأو أنها مقسم بها مجرورة بواو القسم؛ تعظيما لها؛ حثا على صلتها نحو: والتّين والزّيتون [التين: ١] على التقديرين.\nواعلم أن مذهب أكثر البصريين اشتراط إثبات الجار فى المعطوف لفظا به نحو: به\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٨٩)، الإملاء للعكبرى (١/ ٩٦)، التيسير للدانى (٩٣) السبعة لابن مجاهد (٢٢٦) تفسير الرازى (٣/ ١٣١)، النشر لابن الجزرى (٢٤٧).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٩٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ٩٦)، البحر المحيط (٣/ ١٥٧)، التيسير للدانى (٩٣).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٩٤)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٢٤٥)، المجمع للطبرسى (٢/ ٤)، تفسير الرازى (٣/ ١٣٨)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٧).\n(٤) فى م، ص: فتسال.\n(٥) فى م، ص: تسألون.\n(٦) فى ز: تشديدهما.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) فى م، ص: سيدخلهم.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م، ص: عطفه.\n(١١) فى م، ص: جار وهو.\n(١٢) فى د: و.\n(١٣) فى ز: كسرت.","vol":"2","page":260},{"text":"وبداره الأرض [القصص: ٨١] [و] وإنّه لذكر لّك ولقومك [الزخرف: ٤٤].\nأو تقديرا اختيارا نحو: وكفر به والمسجد الحرام [البقرة: ٢١٧] على رأى، وقول قطرب: «ما فيها غيره وفرسه»، وحكاية سيبويه:\n.... .... .... ... فاذهب فما بك والأيام من عجب (١)\nوحكى غيره:\nإذا أوقدوا نارا لحرب عدوّهم ... فقد خاب من يصلى بها وسعيرها (٢)\nويدل على أن حكم المقدر حكم الموجود قوله: تالله تقتؤا [يوسف: ٨٥] وجر الشاعر:\n.... ... .. ... ولا سابق شيئا .... .... (٣)\nومذهب الجرمى: اشتراط أحد أمرين: إعادة الجار، أو التأكيد نحو: «مررت به نفسه وزيد».\nومذهب يونس، والأخفش، وجل الكوفيين، عدم اشتراط الإثبات مطلقا؛ [كالأمثلة] (٤)؛ فيدل هذا على جواز الجر بالعطف إجماعا فعند من لم يشترط ظاهر، وعند (٥) المشترط معا تقديرا.\nووجه النصب دونها (٦)، أو على محل الهاء، أى: اتقوا الله الذى تعظمونه؛ لأنه عطفه على الجلالة.\nأى: اتقوا الله فى حدوده، واتقوا الأرحام أن تقطعوا أصل العظمة وتعظمون الأرحام، أى: حالتها (٧).\nووجه رفع واحدة [النساء: ٣] جعلها مبتدأ خبرها محذوف.\nأى: فواحدة تكفى (٨) أو تجزئ.\nووجه النصب: تقديره: فانكحوا واحدة.\n_________\n(١) عجز بيت وصدره: فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا.\nوالبيت بلا نسبة فى خزانة الأدب (٥/ ١٢٣)، وشرح أبيات سيبويه (٢/ ٢٠٧)، والكتاب (٢/ ٣٩٢).)\n(٢) البيت بلا نسبة فى شرح عمدة الحفاظ ص (٦٦٣)، والمقاصد النحوية (٤/ ١٦٦).\n(٣) جزء من عجز بيت لزهير بن أبى سلمى وتمام البيت:\nبدا لى أنى لست مدرك ما مضى ... . . . . . . . . إذا كان جائيا\nوالبيت فى ديوانه ص (٢٨٧)، وخزانة الأدب (٨/ ٤٩٢، ٩/ ١٠٠)، والدرر (٦/ ١٦٣)، والكتاب (١/ ١٦٥).)\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى م: وهو عند.\n(٦) فى م، ص: ذويها.\n(٧) فى ص: حاليها، وفى م: حالتيها.\n(٨) فى م، ص: تكن.","vol":"2","page":261},{"text":"ص:\nالأخرى (مدا) واقصر قياما (كن) (أ) با ... وتحت (ك) م يصلون ضمّ (ك) م (ص) با\nش: أى: قرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر واحدة الأخيرة بالرفع وهى (١) وإن كانت واحدة فلها النصف [النساء: ١١].\nوقرأ (٢) ذو كاف (كن) ابن عامر وألف (أبا) نافع التى جعل الله لكم قيما [النساء:\n٥] بحذف الألف، والباقون بإثباتها (٣).\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر جعل الله الكعبة البيت الحرام قيما [المائدة: ٩٧] وصاد (صبا) (٤) أبو بكر وسيصلون سعيرا [النساء: ١٠] بضم الياء والباقون بفتحها.\nتنبيه:\nالقصر هنا: حذف الألف، وعلم خصوصها، ومحلها من لفظه.\nوجه رفع واحدة: أنها فاعل «كان» التامة، ونصبها أنها خبر الناقصة، واسمها مضمر فيها، أى: الوارثة، أو المتروكة.\nوقال الأخفش، والكسائى: القيام، والقيم، والقوام- واحد-: صفة من يقوم بالشىء.\nوقال الفراء: العرب تقول: هذا قيام أهل وقوامهم وقيمهم.\nوقال الأخفش: القياس تصحيحه كالعوض؛ لأنه غير جار على الفعل.\nوقال أبو على: مصدر قام بالشىء: دام عليه.\nفوجه القصر [و] المد: أحد المعانى الثلاثة.\nووجه ضم سيصلون [النساء: ١٠]: بناوه للمفعول من أصليته النار: ألقيته فيها، حذف الفاعل للعلم [به] (٥).\nووجه الفتح: بناؤه للفاعل من صلى النار ولازمها، وأسند إلى من آل أمره إليه على حد سيصلى نارا [المسد: ٣] وهو المختار؛ لأنه الأصل وأبلغ فى التهديد.\nص:\nيوصى بفتح الصّاد (ص) ف (ك) فلا درى ... ومعهم حفص فى الأخرى قد قرا\n_________\n(١) فى د، ز: وهو.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٩٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ٩٧)، الغيث للصفاقسى (١٨٨)، المجمع للطبرسى (٢/ ٧)، تفسير الرازى (٣/ ١٤٣)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٧).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٩٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ٩٨)، البحر المحيط (٣/ ١٧٩)، التيسير للدانى (٩٤)، الغيث للصفاقسى (١٨٨)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٧).\n(٤) فى ز: صب.\n(٥) زيادة من م، ص.","vol":"2","page":262},{"text":"ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر (١) وكاف (كفلا) ابن عامر ودال (درا) ابن كثير يوصى بها أو دين آباؤكم [النساء: ١١] [و] يوصى بهآ أو دين غير مضآرّ [النساء:\n١٢]- بفتح صاديهما، وألف، وكسر حفص صاد الأول (٢).\nووافقهم حفص على فتح الثانى، والباقون بكسر صاديهما وياء ساكنة (٣).\nتنبيه:\nعلم قرينة العموم من الضم، وعلم الألف من لفظه، وكأنه قصد بذكرها قبل فلأمّه [النساء: ١١]: عدم التزام الترتيب عند أمن اللبس، وإلا فلا ضرورة للتقديم.\nوجه الفتح: بناؤه للمفعول، وإقامة الجار والمجرور مقام الفاعل.\nووجه الكسر: بناؤه للفاعل أى: يوصى المذكور أو المورث.\nووجه التفريق: الجمع.\nص:\nلأمّه فى أمّ أمّها كسر ضمّا لدى ... الوصل (رضى) كذا الزّمر\nش: أى: قرأ مدلول (رضى) حمزة والكسائى (٤) فلإمه الثلث [و] فلإمه السدس هنا [الآية: ١١] وفى إم الكتاب بالزخرف (٥) [الآية: ٤]، وفى إمها رسولا بالقصص [الآية: ٥٩] بكسر الهمزة إن وصلت بما قبلها.\nثم كمل فقال:\nص:\nوالنّحل نور النّجم والميم تبع ... (فا) ش وندخله مع الطّلاق مع\nش: أى: وكذلك (٦) قرأ حمزة [والكسائى] (٧) أيضا [فى] (٨) يخلقكم فى بطون إمهاتكم بالزمر [الآية: ٦]، وأخرجكم من بطون إمهاتكم بالنحل [الآية: ٧٨]، وأو بيوت إمهاتكم بالنور [الآية: ٦١]، وأجنة فى بطون إمهاتكم [النجم: ٣٢].\nوزاد ذو فاء (فاش) حمزة، وأتبع (٩) الميم فى هذه الأربعة [للهمزة] (١٠) فكسرها،\n_________\n(١) فى م، ص: شعبة.\n(٢) فى ص، م: الأولى.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٠٠)، التبيان للطوسى (٣/ ١٢٨) السبعة لابن مجاهد (٢٢٨)، الكشف للقيسى (١/ ٣٨٠)، المجمع للطبرسى (٢/ ١٣)، تفسير الرازى (٣/ ١٥٨)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٨).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٣٩٩)، البحر المحيط (٣/ ١٨٤)، تفسير القرطبى (٥/ ٧٢)، الغيث للصفاقسى (١٨٨)، المجمع للطبرسى (٢/ ١٣)، تفسير الرازى (٣/ ١٥٨)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٨).\n(٥) فى م، ص: فى الزخرف.\n(٦) فى م: وكذا.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى م، ص: فأتبع.\n(١٠) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":263},{"text":"والباقون بضم الهمزة فى الثمانية (١)، وفتح [الميم] (٢) فى الأربعة الأخيرة.\nتنبيه:\nيريد (٣): بالوصل [وصل] (٤) الحرف لا الكلمة؛ ليعم، خلاف فلأمّه [النساء: ١١] الوصل والابتداء.\nويخص خلاف البواقى فى الوصل، وخرج عن المختلف بالحصر نحو: وعنده أمّ الكتب [الرعد: ٣٩]، وفؤاد أمّ موسى فرغا [القصص: ١٠]، وو أمّهتكم الّتى [النساء: ٢٣].\nوقيد الكسر، لخروجه عن المصطلح، وأطلق الميم؛ لجريها عليه، وتقييد خلاف الجمع بالوصل معلوم من الواحد.\nوعلم منه اتفاق الكل على ضم الهمزة إذا ابتدءوا بها، وعلى فتح الميم فى الجمع بعد الضم، وقيد؛ لتختص (٥) بخلاف الميم.\nوجه الكسر: مناسبة الكسرة قبلها، أو الياء؛ إذ الكسرة قبلها ملغاة استثقالا (٦) لصورة فعل، وهو فى المتصل أقوى، وهى لغة قريش وهذيل وهوازن.\nووجه كسر الميم: إتباع [لإتباع] (٧)؛ كالإمالة لإمالة (٨).\nووجه الضم والفتح: الأصل.\nولم يتحقق الثقل للانفصال؛ لأن قريشا تجيز ولا توجب.\nووجه تخصيص (٩) الخلاف بالوصل: عدم سبب الإتباع فى الابتداء.\nثم كمل (ندخله) (١٠) فقال:\nص:\nفوق يكفّر ويعذّب معه فى ... إنّا فتحنا نونها (عمّ) وفى\nش: أى: قرأ المدنيان نافع وأبو جعفر وابن عامر ندخله جنات وندخله نارا هنا [الآيتان: ١٣، ١٤]، [و] ويعمل صالحا ندخله [الآية: ١١] [و] ومن يؤمن بالله\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٦)، البحر المحيط (٥/ ٥٢٢)، التيسير للدانى (٩٤)، تفسير القرطبى (١٠/ ١٥١) الغيث للصفاقسى (٢٧١)، الكشف للقيسى (١/ ٣٧٩)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٨).\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م، ص: يريدون.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م، ص: ليختص.\n(٦) فى م، ص: استقلالا.\n(٧) سقط فى م، وفى ص: الإتباع.\n(٨) فى م، ص: كإمالة الإمالة.\n(٩) فى ص: تخصص.\n(١٠) فى د، م، ز: يدخله.","vol":"2","page":264},{"text":"ويعمل صالحا نكفر عنه سيئاته وندخله بالتغابن [الآية: ٩] [و] ومن يطع الله ورسوله ندخله جنات تجرى من تحتها الأنهار ومن يتول نعذبه بالفتح (١) [الآية: ١٧]- بالنون، والباقون بالياء (٢) فى السبعة.\nوعلم (٣) عموم موضعى النساء [الآيتان: ١٣، ١٤] من الضم.\nوجه النون: إسناد الفعل إلى الله تعالى على جهة العظمة، وفيه التفات.\nووجه الياء: إسناده إليه على جهة الغيبة؛ مناسبة لسابقه.\nثم كمل «وفى» فقال:\nص:\nلذان ذان ولذين تين شد ... مكّ فذانك (غ) نا (د) اع (ح) فد\nش: أى: قرأ ابن كثير المكى بتشديد واللذان يأتيانها منكم هنا النساء [الآية: ١٦]، وهذان خصمان بالحج [الآية: ١٩]، وربنا أرنا اللذين بفصلت [الآية: ٢٩] وإحدى ابنتى هاتين بالقصص [الآية: ٢٧].\n[وشدد ذو غين (غنا) رويس ودال (داع) ابن كثير وحاء (حفد) أبو عمرو-] (٤) نون فذانّك برهانان بالقصص [الآية: ٣٢]، والباقون بتخفيف نون الكل.\nتنبيه:\nعلم أن المراد تشديد النون؛ لعطفه (٥) على النون، وعلم تشديد فذانّك [القصص:\n٣٢] من العطف على التشديد، وعلم تمكين [مد] (٦) فذانّك [القصص: ٣٢] من قوله:\n«وأشبع المد لساكن [لزم] (٧)» كما تقدم.\nوجه تشديد النون: أن واحدة للتثنية، وأخرى عوض عن المحذوف.\nووجه تشديد: أبى عمرو فذانّك أنها خلف لام ذلك أو بدل منها، وهذا (٨) أشهر من ذاك (٩).\nووجه التخفيف: أنها نون التثنية، وهو المختار؛ لأنها السابقة.\n_________\n(١) فى ص: وفى الفتح.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٩٩)، البحر المحيط (٣/ ١٩٢)، الحجة لابن خالويه (١٢٠)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٢٥٦)، الكشف للقيسى (١/ ٣٨٠)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٨).\n(٣) فى د: وعلى.\n(٤) فى م، ص: وشدد ذو حاء حفد أبو عمرو وغين غنا رويس ودال داع ابن كثير.\n(٥) فى م، ص: بعطفه.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) زيادة من م، ص.\n(٨) فى م: وهو.\n(٩) فى م، ص: ذلك.","vol":"2","page":265},{"text":"ص:\nكرها معا ضمّ (شفا) الأحقاف ... (كفى) (ظ) هيرا (م) ن (ل) هـ خلاف\nش: أى: [قرأ مدلول] (١) (شفا) «حمزة والكسائى وخلف» أن ترثوا النساء كرها [النساء: ١٩]، وقل أنفقوا طوعا أو كرها [التوبة: ٥٣]- بضم الكاف (٢).\nوقرأ مدلول (كفى) (٣) الكوفيون وظاء (ظهير) (٤) يعقوب، وميم (من) ابن ذكوان- حملته أمّه كرها ووضعته كرها بالأحقاف [الآية: ١٥] بضمة (٥) أيضا، والباقون بفتح الكل.\nواختلف عن ذى لام (له) هشام: فروى عنه الداجونى من جميع طرقه إلا هبة الله المفسر ضم الكاف.\nوروى الحلوانى من جميع طرقه، والمفسر عن الداجونى عن أصحابه فتحها.\nوبذلك قرأ الباقون.\nقال أكثر البصريين، والأخفش، والكسائى: الكره بالضم، والفتح؛ لغتان بمعنى فى الإجبار، والمشقة.\nوقال أبو عمرو، والفراء: الفتح: الإجبار، والضم: المشقة.\nوقيل: الفتح المصدر، والضم الاسم.\nوقيل: عملت (٦) وأنت كاره.\nوجه الوجهين: أحد المعانى الثلاثة.\nووجه المخصص والخلاف: الجمع، وهو هنا مصدر موضح حال (٧) المفعول وفى البواقى موضح حال الفاعل.\nص:\nو(ص) ف (د) ما بفتح يا مبيّنه ... والجمع (حرم) (ص) ن (حما) ومحصنه\nش: أى: قرأ ذو صاد (صف) (٨) أبو بكر (٩) ودال (دما) ابن كثير إلا أن يأتين بفاحشة مبيّنة هنا النساء: [الآية: ١٩]، والطلاق [الآية: ٦٥]، ويا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبيّنة بالأحزاب [الآية: ٣٠]- بفتح الياء، والباقون بكسرها (١٠). وقرأ مدلول\n_________\n(١) فى م، ص: قرأ ذو حمزة.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٨)، البحر المحيط (٣/ ٢٠٢)، تفسير القرطبى (٥/ ٩٥)، الغيث للصفاقسى (١٨٩)، الكشف للقيسى (١/ ٣٨٢)، المجمع للطبرسى (٢/ ٢٣).\n(٣) فى م: ذو كاف كفا.\n(٤) فى م، ص: ظهيرا.\n(٥) فى د: وبضمة.\n(٦) فى م، ص: وقيل هو ما عملت.\n(٧) فى م، ص: الحال.\n(٨) فى م: صن.\n(٩) فى م، ص: شعبة وكنيته أبو بكر.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٠٠)، البحر المحيط (٣/ ٢٠٤)، تفسير","vol":"2","page":266},{"text":"(حرم) المدنيان وابن كثير، وذو صاد (صف) (١) أبو بكر، ومدلول (حما) البصريان- بفتح (٢) ياء ولقد أنزلنا إليكم آيات مبيّنات ومثلا [النور: ٣٤] [و] لقد أنزلنا آيات مبيّنات والله بالنور [الآية: ٤٦]، [و] يتلوا عليكم آيات الله مبيّنات بالطلاق [الآية:\n١١]. والباقون بكسرها (٣).\nووجه فتحهما: أنه اسم مفعول من المتعدى فمعنى الواحد: بفاحشة يبينها من يدعيها (٤)، ومعنى الجمع: أن الله تعالى بينها؛ كما صرح به [فى] كذلك يبيّن الله لكم الأيت (٥) [البقرة: ٢١٩].\nووجه كسرهما: أنه اسم فاعل، إما من «بيّن» اللازم، أى: بينة جلية (٦)، ومبينات:\nواضحات، أو من المتعدى، أى: مبينة قبحها، ومبينات الحق:\nوالمختار: كسر الواحد، وفتح [الجمع] (٧)؛ لأن المعنى عليه؛ إذ الفاحشة ينبغى أن تكون جلية (٨)؛ ليترتب الحكم عليها.\nثم كمل فقال:\nص:\nفى الجمع كسر الصّاد لا الأولى (ر) ما ... أحصنّ ضمّ اكسر (ع) لى (ك) هف (سما)\nش: أى: قرأ ذو راء (رما) الكسائى محصنات العارى من (٩) اللام (١٠)، والمحلى بها حيث جاءا جمعى (١١) تأنيث بكسر الصاد، إلا والمحصنت من النّسآء [النساء: ٢٤]، والباقون بفتحها (١٢) نحو: محصنت غير مسفحت [النساء: ٢٥]، أن ينكح (القرطبى (٥/ ٩٦)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٢٥٩)، المجمع للطبرسى (٢/ ٢٣)، تفسير الرازى (٣/ ١٧٤).)\n_________\n(١) فى م: صن.\n(٢) فى م: بفتح خلاه.\n(٣) فى د: بفتحها.\n(٤) فى ص: بينها من يدعها.\n(٥) فى ص: كذلك يبين الله لكم الآيات.\n(٦) فى م: خلقة.\n(٧) سقط فى د، وفى م: الجميع.\n(٨) فى م، ص: ظاهرة جلية لترتب الحكم عليها، ولأن الله تعالى هو الذى يبين الآيات حقيقة وإن بينت هى فبالمطاوعة ثم كمل فقال. وفى د: ظاهرة جلية ليترتب.\n(٩) فى م، ص: عن.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٨)، التيسير للدانى (٩٥)، تفسير القرطبى (٥/ ١٤٢)، الكشف للقيسى (١/ ٣٨٤)، تفسير الرازى (٣/ ١٩٧)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٩).\n(١١) فى م: أعجمى.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٠٢)، البحر المحيط (٣/ ٢١٤)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٢٦١)، المجمع للطبرسى (٢/ ٣٠)، المعانى للفراء (١/ ٢٦٠)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٩).","vol":"2","page":267},{"text":"المحصنت [النساء: ٢٥].\nوقرأ ذو عين (علا) حفص وكاف (كهف) ابن عامر ومدلول (سما) المدنيان [والبصريان، وابن كثير] (١) - فإذآ أحصنّ [النساء: ٢٥] بضم الهمزة، وكسر (٢) الصاد، والباقون (٣) بفتحهما (٤).\nتنبيه:\nعلم من قوله: (ومحصنة) فى الجمع أى (٥): جمعها-: أن الخلاف فى جمع التأنيث، سواء كان معرفا أو منكرا، وإنما قدم محصنت [النساء: ٢٥] على وأحلّ [النساء:\n٢٤] وأحصنّ [٢٥] باعتبار تقدم المستثنى عليهما (٦).\nوقدم أحصنّ على ما بعدها (٧)؛ لاشتراكهما فى المادة.\n[وخرج] (٨) بتقييده الخلاف بجمع «محصنة» محصنين [النساء: ٢٤].\nوأصل الإحصان: المنع، ويتعدى فعله لواحد، ويكون بالتزويج نحو: والمحصنت من النّسآء [النساء: ٢٤]، وبالحرية نحو: والمحصنت من الّذين أوتوا الكتب [المائدة: ٥]، وبالعفة نحو: إنّ الّذين يرمون المحصنت [النور: ٢٣]، وبالإسلام نحو: فإذآ أحصنّ [النساء: ٢٥] ويسند للفاعل الحقيقى والمجازى.\nوجه كسر صاد الجمع: أنه اسم فاعل على الثانى، أى: أحصن أنفسهن، أو فروجهن.\nووجه فتحها: أنه اسم مفعول، على الأول، أى: أحصنهن الله تعالى بلطفه.\nووجه استثناء الأول: التنبيه على المخالفة.\nوالمختار الفتح؛ لأنه (٩) الفصحى حتى قال الفراء: لا تكاد العرب تسمع غيره (١٠) لذات الزوج، والعفيفة.\nووجه ضم أحصنّ [النساء: ٢٥]: بناؤه للمفعول؛ إيذانا بلزوم الأخبار.\nأى: أحصنهن غيرهن، [وهو على أصلهم فى فرعه] (١١).\n_________\n(١) فى م، ص: ابن كثير والبصريان.\n(٢) فى ص: ويكسر.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٠٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٠٣)، البحر المحيط (٣/ ٢٢٤)، تفسير الطبرى (٨/ ١٨٧)، تفسير القرطبى (٥/ ١٤٣)، الغيث للصفاقسى (١٩٠)، تفسير الرازى (٣/ ٢٠١)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٤٩).\n(٤) فى د، ز: بفتحهما.\n(٥) فى م، ص: أى فى جمعها.\n(٦) فى م: عليها.\n(٧) فى م، ص: ما بعدهما.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى د: لأن.\n(١٠) فى م: غير.\n(١١) فى ص: وهو على أصولهم فى فروعه، وفى م: وهم على أصولهم فى فروعه.","vol":"2","page":268},{"text":"ووجه [الفتح] (١) بناؤه للفاعل، أى: أحصن أنفسهن، والكسائى جار على قاعدته [لا غيره] (٢).\nص:\nأحلّ (ث) ب (صحبا) تجارة عدا ... (كوف) وفتح ضمّ مدخلا (مدا)\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر، ومدلول (صحبا) حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص وأحلّ لكم [النساء: ٢٤] بضم الهمزة وكسر الحاء، والباقون بفتحها (٣).\nوقرأ الكل غير الكوفيين تجارة عن تراض منكم [النساء: ٢٩] برفع التاء، والباقون بالنصب.\nوقرأ (٤) (مدا) نافع وأبو جعفر مدخلا [النساء: ٣١] (بفتح ضم) الميم، وعد من أفعال الاستثناء، وليست عينه رمزا، وقيد الضم؛ لمخالفة الاصطلاح.\nوجه ضم وأحلّ [النساء: ٢٤] مناسبة حرّمت [النساء: ٢٣]؛ لأنه مطابق.\nووجه فتحه: بناؤه للفاعل؛ مناسبة ل «كتب» ناصب كتب الله عليكم [النساء: ٢٤] وهو المختار؛ لأن مناسبه أقرب.\nووجه تجرة [النساء: ٢٩] تقدم بالبقرة [الآية: ٢٨٢].\nووجه ضم (٥) مّدخلا [النساء: ٣١]: أنه مصدر رباعى بمعنى إدخال، والمفعول به محذوف، أى: [يدخلكم، ولندخلكم] (٦) الجنة إدخالا كريما [أو اسم للمكان] (٧) منه، فهو المفعول به، أى: يدخلكم (٨) مكانا.\nووجه فتحه: أنه مصدر ثلاثى أو اسم مكان منه دل عليه الرباعى، أى: فيدخلون دخولا (٩) أو مكانا، أو ملاق للرباعى فى اللفظ دون الاشتقاق (١٠) ك: أنبتكم من الأرض نباتا [نوح: ١٧].\n[ثم] (١١) أشار إلى موضوع الحج فقال:\n_________\n(١) سقط فى م، وفى ص: فتحة.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٠٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٠٢)، البحر المحيط (٣/ ٢١٦)، التبيان للطوسى (٣/ ١٦٢)، التيسير للدانى (٩٥).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٤١٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٠٣)، البحر المحيط (٣/ ٢٣١)، التبيان للطوسى (٣/ ١٧٨).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٠٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٠٣)، البحر المحيط (٣/ ٢٢٤)، التبيان للطوسى (٣/ ١٦٢).\n(٦) فى م، ص: أى ندخلكم ولندخلهم.\n(٧) فى م، ص: واسم المكان.\n(٨) فى م، ص: ندخلكم.\n(٩) فى م: دخولا كريما.\n(١٠) فى م: الاستئناف.\n(١١) سقط فى د.","vol":"2","page":269},{"text":"ص:\nكالحجّ عاقدت (لكوف) قصرا ... ونصب رفع حفظ الله (ش) را\nش: أى: قرأ الكوفيون والذين عقدت أيمانكم [النساء: ٣٣] بالقصر أى: بحذف الألف، والباقون (١) بالمد، أى: بإثباتها.\nوقرأ ذو ثاء (ثرا) أبو جعفر بما حفظ الله [النساء: ٣٤] بنصب الهاء، والباقون (٢) برفعها، وقيد النصب لمخالفة (٣) الاصطلاح.\nوجه القصر: إسنادها إلى حلف (٤) المخاطب أو يمينه: جارحته (٥).\nوالمراد القائل؛ لأنهم عند التحالف يضع أحدهما يمينه فى يمين الآخر، ويقول: دمى دمك، وثأرى ثأرك، وحربى حربك (٦)، وترثنى وأرثك، وتطلب بى وأطلب بك، وتعقل عنى وأعقل عنك، على (٧) تقدير حذف مفعول، أى: عقدت أيمانكم.\nووجه المد: أنه من باب المفاعلة؛ لأن كلا منهما دائر [بين] (٨) [قائل وقائل] (٩)، أى:\n[ذوو] (١٠) أيمانكم ذوو أيمانهم، [أو أيمانكم أيمانهم] (١١)؛ على جعل الأيمان معاقدة ومعاقدة.\nووجه أبى جعفر: أن «ما» موصول (١٢)، وعائده فاعل (حفظ) أى: بالبر (١٣) الذى حفظ حق الله.\n[و] قيل: بما حفظ دين الله، وتقدير المضاف متعين؛ لأن الذات المقدسة لا ينسب حفظها لأحد، وتقدم: والصاحب بالجنب [النساء: ٣٦] [بالإدغام] ليعقوب.\nص:\nوالبخل ضمّ اسكن معا (ك) م (ن) ل (سما) ... حسنة (حرم) تسوى اضمم (ن) ما\nش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم وكاف (كم) ابن عامر ومدلول (سما) المدنيان، والبصريان وابن كثير- ويأمرون النّاس بالبخل هنا [الآية: ٣٧] وبالحديد [الآية:\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٨٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٤١٢)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٠٤)، البحر المحيط (٣/ ٢٣٨)، التبيان للطوسى (٣/ ١٨٦).\n(٢) إتحاف الفضلاء (١٨٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٤١٣)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٠٤)، البحر المحيط (٣/ ٢٤٠).\n(٣) فى م: لمخالفته.\n(٤) فى ز: خلف.\n(٥) فى ز: خارجته، وفى د: خارجة.\n(٦) فى ز: وحزنى حزنك.\n(٧) فى ص: على حد تقدير، وفى د، م: على تقرير.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى ز: قاتل وقاتل.\n(١٠) زيادة من د.\n(١١) سقط فى د.\n(١٢) فى م: موصولة.\n(١٣) فى م: بأكثر.","vol":"2","page":270},{"text":"٢٤] بضم الباء وإسكان الخاء، والباقون (١) بفتحهما.\nوقرأ (حرم)، المدنيان وابن كثير وإن تك حسنة [النساء: ٤٠] برفع التاء (٢) من الإطلاق، والباقون بنصبها.\nقال سيبويه: بخل بخلا (٣) بفتحتين، وهى: لغة أسد.\nويقال: بضم وإسكان؛ حملا على ضده: الجود، أو الاسم وهى: لغة قريش، وبضمتين وهى: لغة الحجاز، يخففون (٤) بسكون العين فيتحدان؛ فوجههما إحدى اللغات، والمختار: الضم والإسكان.\nووجه رفع حسنة [النساء: ٤٠] جعلها فاعل تك [النساء: ٤٠] التامة.\nووجه نصبها: جعلها الناقصة، واسمها ضمير الذرة أو المثقال وأنثه لإضافته إلى المؤنث كقوله:\n.... .... .... ... كما شرقت صدر القناة من الدم (٥)\nثم كمل فقال:\nص:\n(حقّ) و(عمّ) الثّقل لامستم قصر ... معا (شفا) إلّا قليلا نصب (ك) ر\nش: أى: قرأ ذو نون (نما) آخر الأول عاصم، و(حق) البصريان، وابن كثير لو تسوى بهم الأرض [النساء: ٤٢] بضم التاء، والباقون بفتحها (٦).\n_________\n(١) ينظر: الإملاء للعكبرى (١/ ١٠٥)، البحر المحيط (٣/ ٢٤٦)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٢٦٨)، مجمع البيان للطبرسى (٢/ ٤٦).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٠)، البحر المحيط (٣/ ٢٥١)، التبيان للطوسى (٣/ ١٩٩)، التيسير للدانى (٩٦)، تفسير الطبرى (٨/ ٣٦٥).\n(٣) فى م، ص: بخل يبخل بخلا.\n(٤) فى م، ص: ويخففون.\n(٥) عجز بيت، وصدره:\nوتشرق بالقول الذى قد أذعته* .... .... ....\nوالبيت للأعشى فى ديوانه (١٧٣)، والأزهية (٢٣٨)، والأشباه والنظائر (٥/ ٢٥٥)، وخزانة الأدب (٥/ ١٠٦)، والدرر (٥/ ١٩)، وشرح أبيات سيبويه (١/ ٥٤)، والكتاب (١/ ٥٢)، ولسان العرب (صدر)، (شرق)، والمقاصد النحوية (٣/ ٣٧٨)، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر (٢/ ١٠٥)، والخصائص (٢/ ٤١٧)، ومغنى اللبيب (٢/ ٥١٣)، والمقتضب (٤/ ١٩٧، ١٩٩)، وهمع الهوامع (٢/ ٤٩).\nوالشاهد فيه قوله: (كما شرقت صدر القناة من الدم) حيث اكتسب المضاف، وهو قوله: (صدر) من المضاف إليه، وهو قوله: (القناة) التأنيث، ولذلك أنث الفعل (شرقت)، واكتساب المضاف من المضاف إليه التأنيث أو التذكير جائز إذا صح حذفه، وكان بعضا أو كبعض.)\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٠٦)، البحر المحيط (٣/ ٢٥٣)، التبيان للطوسى (٣/ ٢٠٢)، التيسير للدانى (٩٦).","vol":"2","page":271},{"text":"وقرأ ذو (عم) المدنيان وابن عامر بتثقيل السين (١)، والباقون بتخفيفها؛ فصار الثلاثة بالفتح والتشديد. و(نما) [و] (حق) بالضم، والتخفيف، والباقون بالفتح والتخفيف.\nوقرأ [ذو] (٢) (شفا) حمزة والكسائى وخلف أو لمستم النساء هنا النساء [الآية:\n٤٣] والمائدة [الآية: ٦] بالقصر، أى: حذف الألف، والباقون بإثباتها (٣).\nوقرأ ذو كاف (كر) ابن عامر ما فعلوه إلا قليلا [النساء: ٦٦] بنصب اللام، والباقون برفعها (٤).\nوجه ضم تسوّى [النساء: ٤٢]: أنه (٥) مضارع «سوّى» بمعنى: ساوى، بنى للمفعول، والأرض نائب فاعل، وأصله: لو يسوى الله بهم الأرض أى: يتمنون الموت، [أو أنهم لم يبعثوا] (٦) فتسوى بهم الأرض؛ لانحلالهم إلى التراب، أو يجعلون ترابا كالبهائم كقوله (٧): كنت تربا [النبأ: ٤٠].\nووجه التشديد: أنه مضارع تسوّت واسّوّت (٨) عليهم: استوت عليهم، والأرض فاعله.\nووجه (٩) التخفيف: حذف إحدى التاءين، أى: يودون لو ساخوا فيها.\nووجه القصر لمستم [النساء: ٤٣، والمائدة: ٦]: أنه لواحد.\nووجه مده: أنه على حد «عافاك الله» فيتحدان، أو أنه من مفاعلة المشاركة، وهو المختار؛ لأنه أظهر (١٠) فى الجماع.\nووجه نصب قليلا [النساء: ٦٦]: أن الاستثناء كالموجب بجامع الوقوع بعد التمام، وعليها رسم الشامى.\nووجه رفعه: إبداله من الواو، أى: ما فعل إلا قليل وعليه المدنى، والعراقى (١١)، وهو المختار؛ لأنه الفصيح (١٢).\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٠٦)، البحر المحيط (٣/ ٢٥٣)، التبيان للطوسى (٣/ ٢٠٢)، التيسير للدانى (٩٦).\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩١)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٠٦)، البحر المحيط (٣/ ٢٥٨)، التبيان للطوسى (٣/ ٢٠٥)، تفسير الطبرى (٨/ ٤٠٦).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٢)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٣١)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٠٨)، البحر المحيط (٣/ ٢٨٥)، التيسير للدانى (٩٦).\n(٥) فى م: لأنه.\n(٦) فى ص: وأنهم لو يبعثوا.\n(٧) فى د، ز: لقوله.\n(٨) فى ص: مضارع اسوى: تسوت.\n(٩) فى ص: وحد.\n(١٠) فيم، ص: الأظهر.\n(١١) فى د: والعوفى.\n(١٢) فى م، ص، د: الفصحى.","vol":"2","page":272},{"text":"تتمة:\nتقدم يضعفها [النساء: ٤٠]، وإبدال رياء الناس [النساء: ٣٨] ونعمّا [النساء: ٥٨، والبقرة: ٢٧]، وإشمام قيل لهم [النساء: ٦١، ٧٧]، وإبدال أبى جعفر ليبطين [النساء: ٧٢]؛ ولمخالفة الاصطلاح قيد النصب، فقال:\nص:\nفى الرّفع تأنيث تكن (د) ن (ع) ن (غ) فا ... لا يظلموا (د) م (ث) ق (ش) ذا الخلف (شفا)\nش: أى: قرأ ذو دال (دن) ابن كثير وعين (عن) حفص وغين (غفا) رويس- كأن لّم تكن بينكم وبينه مودّة [النساء: ٧٣] بتاء التأنيث، والباقون (١) بياء التذكير.\nوقرأ (٢) دال (دم) ابن كثير وثاء (ثق) أبو جعفر، ومدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف- ولا يظلمون فتيلا [النساء: ٧٧] بياء (٣) الغيب من الإطلاق.\nواختلف عن ذى شين (شذا) روح فرواه عنه أبو الطيب بالغيب.\nورواه سائر الرواة بالخطاب كالباقين.\nتنبيه:\nالخلاف فى يظلمون الثانى [النساء: ١٢٤].\nواتفقوا على غيب الذى قبل فتيلا [النساء: ٧٧].\nوجه تأنيث تكن [النساء: ٧٣]: أنه مسند إلى مودّة [النساء: ٧٣].\nووجه تذكيره: أنه مجازى، ومفصول، وبمعنى: الود (٤)، وهو المختار؛ [لأنه] (٥) الفصيح فى مثلها.\nووجه غيب يظلمون [النساء: ٧٧]: إسناده إلى الغائبين، وهم جماعة من الصحابة استأذنوا النبى ﷺ فى الجهاد؛ مناسبة لقوله تعالى: ألم تر إلى الّذين قيل لهم [النساء: ٧٧] وما بعده.\nووجه الخطاب: إسناده إليهم على الالتفات، أو فى سياق: قل [النساء: ٧٧]؛ مناسبة (٦) لقوله: أينما تكونوا يدرككم الموت [النساء: ٧٨].\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٢)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٠٩)، البحر المحيط (٣/ ٢٩٢)، التبيان للطوسى (٣/ ٢٥٦)، التيسير للدانى (٩٦).\n(٢) فى ص: وقال ذو دال ... وفى م: وقرأ ذو دال.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٢)، البحر المحيط (٣/ ٢٩٥).\n(٤) فى م، ص: رد.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى م: قيل: وليس فيها مناسبة.","vol":"2","page":273},{"text":"ص:\nوحصرت حرّك ونوّن (ظ) لعا ... تثبّتوا (شفا) من الثّبت معا\nمع حجرات ومن البيان عن ... سواهم السّلام لست فاقصرن\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظلعا) يعقوب حصرة صدورهم [النساء: ٩٠] بتحريك التاء بالنصب وتنوينها على الحال من فاعل جآءوكم [النساء: ٩٠].\nوهو على أصله فى الوقف عليه بالهاء كما تقدم فى الوقف على المرسوم.\nوكذا نص عليه أبو العز وغيره، وهو الصحيح فى مذهبه، والذى يقتضيه أصله؛ لأنه كتب بالتاء، والباقون (١) بإسكان (٢) التاء، وصلا، ووقفا.\nوقرأ (٣) (شفا)، حمزة والكسائى وخلف إذا ضربتم فى سبيل الله فتثبتوا [النساء:\n٩٤]، [و] فمن الله عليكم فتثبتوا [النساء: ٩٤]، وهو معنى قوله تعالى: إن جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا بالحجرات [الآية: ٦] بثاء مثلثة ثانية، وباء موحدة، وتاء مثناة [فوق:] (٤) والباقون (٥) بباء موحدة وياء مثناة تحت ونون.\nتنبيه:\nلما اتزن البيت بهما قيد قراءة المذكور بفعل مشتق من التثبت (٦) المدلول عليه ب (الثبت) (٧)؛ لأنه أصله، والمسكوت عنه بفعل مشتق من التبين المدلول عليه بالثبات.\nوالتثبت (٨): الوقوف، نحو: وأشدّ تثبيتا [النساء: ٦٦] خلاف الإقدام والسرعة.\nوالبيان: الظهور.\nووجه التثبيت (٩): الاحتياط من زلل السرعة.\nأى: إذا عرفتم فتبينوا، ولا تعجلوا بالحرب (١٠).\nالرأى قبل شجاعة الشجعان (١١) ... .... .... ....\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٤٣)، الإملاء للعكبرى (١/ ١١٠)، البحر المحيط (٣/ ٣١٧)، تفسير الطبرى (٩/ ٢٢).\n(٢) فى م، ص: بإسكانها.\n(٣) فى م، ص: وقرأ ذو شفا.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٤٥)، الإملاء للعكبرى (١/ ١١١)، البحر المحيط (٣/ ٣٢٨)، التيسير للدانى (٩٧).\n(٦) فى ص: الثبت.\n(٧) فى م، ص: بالتثبيت.\n(٨) فى م، ص: بالبيان والتثبيت.\n(٩) فى م: التثبت.\n(١٠) فى م، ص: أى إذا غزوتم فتثبتوا ولا تعجلوا بالحرب.\n(١١) صدر بيت للمتنبى، وعجزه:\n.... .... .... * هى أول وهو المحل الثانى يقول: إن الرأى والعقل أفضل من الشجاعة، لأن الشجعان يحتاجون أولا إلى الرأى ثم إلى)","vol":"2","page":274},{"text":"ولا تعجلوا (١) بقتل من ألقى سلمه (٢)، فربما كان قتله حراما، ولا بتصديق كل مخبر؛ لاحتمال كذبه.\nووجه التبين: الأمن من الخطأ (٣) فى المذكورات.\nثم كمل (السلام) فقال:\nص:\n(عمّ) (فتى) وبعد مؤمنا فتح ... ثالثه بالخلف (ث) ابتا وضح\nش: أى: قرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر و(فتى) حمزة وخلف ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السّلم [النساء: ٩٤] بحذف الألف، والباقون بإثباتها (٤).\nواختلف عن ذى ثاء (ثبت) (٥) أبو جعفر فى لست مؤمنا [النساء: ٩٤]:\nفروى النهروانى عن أصحابه عن ابن شبيب، وابن هارون، كلاهما عن الفضل، والحنبلى عن هبة الله، كلاهما عن ابن وردان- (فتح) الميم (٦) من «الأمان».\nوكذلك (٧) روى الجوهرى، والمغازلى عن الهاشمى فى رواية ابن جماز، وكسرها سائر أصحاب أبى جعفر كالباقين من «الإيمان».\nتنبيه:\nخرج بالترتيب وألقوا إليكم السّلم [النساء: ٩٠]، وو يلقوا إليكم السّلم [النساء:\n٩١]؛ فإنهما متفقا القصر (٨).\nوجه القصر: أن معناه: الاستسلام؛ روى أن رجلا قال لعمر: «إنى مسلم، [وتشهد] (٩)، فلم يصدقوه وقتلوه»، وهو المختار؛ لنصه على المعنى الحاقن الدم.\nووجه المد: أنه ظاهر فى التحية؛ روى عن ابن عباس: «أن الرجل سلم عليهم (الشجاعة، فإذا لم تصدر الشجاعة عن الرأى فهى التنزى وربما أتت عليه. وروى بدل: (الشجعان):\n(الفرسان).\nينظر: شرح ديوان المتنبى (٣/ ٥٢٨).)\n_________\n(١) فى ص: فلا.\n(٢) فى م، ص: ألقى إليكم سلمة.\n(٣) فى ز: الأمن من الخطاب.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٤٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ١١١)، البحر المحيط (٣/ ٣٢٨)، التبيان للطوسى (٣/ ٢٩٧).\n(٥) فى ص: ثابت.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٤٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ١١١)، البحر المحيط (٣/ ٣٢١).\n(٧) فى م: وكذا.\n(٨) فى م: على القصر.\n(٩) سقط فى م.","vol":"2","page":275},{"text":"فقتلوه» (١).\nص:\nغير ارفعوا (ف) ى (حقّ) (ن) ل نؤتيه يا ... (فتى) (ح) لا ويدخلون ضمّ يا\nوفتح ضمّ (ص) ف (ث) نا (حبر) (ش) فى ... وكاف أولى الطّول (ث) ب (حقّ) (ص) فى\nوالثّان (د) ع (ث) طا (ص) با خلفا (غ) دا ... وفاطر (ح) ز يصلحا (كوف) لدا\nش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة، و(حق) البصريان، وابن كثير، ونون (نل) عاصم [غير أولى الضّرر [النساء: ٩٥] برفع الراء، والباقون بنصبها (٢).\nوقرأ مدلول (فتى)] (٣) حمزة وخلف وحاء (حلا) أبو عمرو فسوف يؤتيه أجرا [النساء: ٧٤] (بالياء) (٤)، والباقون بالنون (٥).\nوقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر وثاء (ثنا) أبو جعفر، ومدلول (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، وذو شين (شفا) روح- يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا [النساء: ١٢٤] (بضم الياء) (٦) و(فتح) الخاء.\nوكذلك قرأ ذو ثاء (ثب) و(حق) وصاد (صفى) يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا بكهيعص [مريم: ٦٠]، [و] فأولئك يدخلون الجنة يرزقون أول (٧) الطول [غافر: ٤٠].\nوكذلك قرأ ذو دال (دع) ابن كثير وثاء (ثطع) أبو جعفر وغين (غدا) رويس سيدخلون جهنم داخرين [غافر: ٦٠] ثانى الطول.\nواختلف فيه عن ذى صاد (صبا) أبو بكر (٨).\nفروى العليمى عنه من طرق العراقيين قاطبة فتح الياء وضم الخاء، وهو المأخوذ به من\n_________\n(١) أخرجه البخارى (٩/ ١٣٤) كتاب التفسير، باب ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام (٤٥٩١)، والترمذى (٥/ ١٢٣) كتاب التفسير باب (ومن سورة النساء) (٣٠٣٠)، وأحمد (١/ ٢٢٩، ٢٧٢، ٣٢٤)، وابن حبان (٤٧٥٢)، والحاكم (٢/ ٢٣٥)، والبيهقى (٩/ ١١٥).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٤٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ١١١)، البحر المحيط (٣/ ٣٣٠)، التبيان للطوسى (٣/ ٣٠٠).\n(٣) فى م، ص: «غير أولى» بالرفع والباقون بفتحها وقرأ ذو فتى.\n(٤) فى ز: بالتاء.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٢)، البحر المحيط (٣/ ٢٩٥).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٤)، البحر المحيط (٣/ ٣٥٦)، التبيان للطوسى (٣/ ٣٣٨)، التيسير للدانى (٩٧)، الحجة لابن خالويه (١٢٧).\n(٧) فى ص: بأول.\n(٨) فى م، ص: شعبة.","vol":"2","page":276},{"text":"جميع طرقه.\nواختلف عن يحيى بن آدم عنه.\nفروى سبط الخياط عن الصريفينى (١) عنه كذلك، وجعل له من طريق الشنبوذى عن أبى عون (٢) عنه الوجهين، وعلى ضم الياء، وفتح الخاء سائر الرواة عن يحيى.\nوكذلك قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو جنات عدن يدخلونها بفاطر [الآية: ٣٣] والباقون [بفتح الياء وضم الخاء] (٣) فى الجميع.\nوقرأ الكوفيون يصلحا بينهما [النساء: ١٢٨] بضم الياء وسكون الصاد وكسر اللام، والباقون بفتح الياء (٤) وتشديد الصاد وألف (٥) بعدها وفتح اللام، واستغنى بلفظ القراءتين.\nتنبيه:\nلا خلاف فى غير ما ذكر، وقيد الفتح للضد وعلمت تراجم (٦) الثلاث من عطفها على الأولى.\nوجه رفع غير [النساء: ٩٥]: أنه صفة القاعدين (٧)، وهى معرفة؛ لأنه لم يقصد قوما بأعيانهم فشاعت على حد:\nولقد أمرّ على اللّئيم يسبّنى ... .... ..... .... (٨)\n_________\n(١) فى ز: الصرفينى.\n(٢) فى ز: عن أبى عوف.\n(٣) فى ز: بضم الياء وفتح الخاء.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٥٨)، البحر المحيط (٣/ ٣٦٣)، التبيان للطوسى (٣/ ٣٤٦)، التيسير للدانى (٩٧).\n(٥) فى م: وألفا.\n(٦) فى ز: تزاحم.\n(٧) فى م، ص: القاعدون.\n(٨) صدر بيت وعجزه:\n.... .... .... * فمضيت ثمت قلت لا يعنينى البيت لرجل من سلول فى الدرر (١/ ٧٨)، وشرح التصريح (٢/ ١١)، وشرح شواهد المغنى (١/ ٣١٠)، والكتاب (٣/ ٢٤)، والمقاصد النحوية (٤/ ٥٨)، ولشمر بن عمرو الحنفى فى الأصمعيات (ص ١٢٦)، ولعميرة بن جابر الحنفى فى حماسة البحترى (ص ١٧١)، وبلا نسبة فى الأزهية (ص ٢٦٣)، والأشباه والنظائر (٣/ ٩٠)، والأضداد (ص ١٣٢)، وأمالى ابن الحاجب ص (٦٣١)، وأوضح المسالك (٣/ ٢٠٦)، وجواهر الأدب (ص ٣٠٧)، وخزانة الأدب (١/ ٣٥٧، ٣٥٨، ٣/ ٢٠١، ٤/ ٢٠٧، ٢٠٨، ٥/ ٢٣، ٥٠٣، ٧/ ١٩٧، ٩/ ١١٩، ٣٨٣)، والخصائص (٢/ ٣٣٨، ٣/ ٣٣٠)، والدرر (٦/ ١٥٤)، وشرح شواهد الإيضاح (ص ٢٢١)، وشرح شواهد المغنى (٢/ ٨٤١)، وشرح ابن عقيل (ص ٤٧٥)، والصاحبى فى فقه اللغة (ص ٢١٩)، ولسان العرب (ثم)، (منن)، ومغنى اللبيب (١/ ١٠٢، ٢/ ٤٢٩، ٦٤٥)، وهمع الهوامع (١/ ٩، ٢/ ١٤٠).\nوفى البيت شاهدان: أولهما قوله: (اللئيم) حيث دخلت (أل) الجنسية، فلم تفد اللفظ تعريفا)","vol":"2","page":277},{"text":"إذ لا يوصف بالجمل إلا النكرة.\nأو اللام بمعنى «الذى».\nأو (١) على جهة الاستثناء، أى (٢): لا يستوى القاعدون، والمجاهدون إلا أولو الضرر.\nووجه نصبها: استثناء من القعدون أو من المؤمنين أو حال (٣) القعدون، والمختار النصب على الاستثناء.\nووجه (ياء) يؤتيه (٤) [النساء: ١١٤]: إسناده إلى الحق تعالى على وجه الغيبية مناسبة لقوله تعالى: ومن يفعل ذلك ابتغآء مرضات الله [النساء: ١١٤].\nووجه النون: إسناده إليه على جهة التعظيم مناسبة لقوله: نولّه، وو نصله [النساء: ١١٥] وهو المختار مراعاة لمناسبة التقسيم.\nووجه (ضم) يدخلون [النساء: ١٢٤]: بناؤه للمفعول على حد: وأدخل الّذين [إبراهيم: ٢٣]، وأصله: يدخلهم الله إياها (٥).\nووجه (الفتح): بناؤه للفاعل على حد: ادخلوا الجنّة [الأعراف: ٤٩، والزخرف:\n٧٠].\nووجه التفريق: الجمع.\n[وفتح أبو عمرو فاطر [الآية: ٣٣] لعدم المناسب] (٦).\nووجه قصر يصلحا [النساء: ١٢٨]: أنه مضارع «أصلح» متعد إلى واحد ومفعوله صلحا [النساء: ١٢٨]، وهو اسم المصدر كالعطاء.\nووجه المد: أنه مضارع «صالح» وأصله «يتصالحا» فأدغمت التاء فى الصاد، وحذفت النون للنصب.\nتتمة:\nتقدم أمانيكم، وأمانى (٧) [النساء: ١٢٣] لأبى جعفر وإبرهيم [١٢٥] فى (تعينه من دون سائر أفراد جنسه، فتعريفها لفظى لا يفيد التعين، وإن كان فى اللفظ معرفة. وثانيهما تعين المضارع للمضى إذا عطف الماضى عليه.)\n_________\n(١) فى م، ص: أو أن اللام.\n(٢) فى ص: أنه.\n(٣) زاد فى م، ص: من.\n(٤) فى ص: نون نؤتيه.\n(٥) فى م: الجنة.\n(٦) بدل ما بين المعقوفين فى ص: وفتح أبو عمرو «سيدخلون» لعدم المناسب وابن كثير وشعبة فاطر لعدم المناسبة بفاطر، وفى م: وفتح غير أبو عمرو بفاطر لعدم المناسب.\n(٧) فى ص، م: و«لا أمانى أهل الكتاب».","vol":"2","page":278},{"text":"الثلاثة الأخيرة.\nثم ذكر ثانى قراءتى يصلحا فقال:\nص:\nيصّالحا تلووا تلوا (ف) ضل (ك) لا ... نزّل أنزل اضمم اكسر (ك) م (ح) لا\nش: أى: قرأ ذو فاء (فضل) حمزة، وكاف (كلا) ابن عامر تلوا أو تعرضوا [النساء: ١٣٥] بضم اللام وواو واحدة ساكنة (١)، والباقون بسكون (٢) اللام، وواوين، أولاهما مضمومة والثانية ساكنة.\nواستغنى بلفظ القراءتين.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر [وحاء (حلا) أبو عمرو ودال (دم) ابن كثير أول الثانى] (٣) والكتاب الذى نزّل على رسوله والكتاب الذى أنزل من قبل [النساء: ١٣٦] (بضم) الأول (وكسر) الزاى (٤) منهما، والباقون بفتحهما.\nثم كمل فقال:\nص:\n(د) م واعكس الأخرى (ظ) بى (ن) ل والدّرك ... سكّن (كفى) نؤتيهم الياء (ع) رك\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب ونون (نل) عاصم وقد نزّل عليكم فى الكتب [النساء: ١٤٠] (بعكس) القراءة المصرح بها أولا، ففتحا (٥) الحرفين، والباقون بضم الأول وكسر الزاى (٦).\nتتمة:\nتقدم إمالة كسالى (٧) [النساء: ١٤٢] وإمالة أبى عثمان السين.\nووقف يعقوب على يؤتى [النساء: ١٤٦].\nوقرأ [ذو] (٨) (كفا) الكوفيون إنّ المنفقين فى الدّرك الأسفل [النساء: ١٤٥] بإسكان\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٦٠)، البحر المحيط (٣/ ٣٧١)، السبعة لابن مجاهد (٢٣٩)، المعانى للفراء (١/ ٢٩١)، تفسير الرازى (٣/ ٣٢٧).\n(٢) فى م، ص: بإسكان.\n(٣) فى ص: وحلا أبو عمرو ودال دم أول الثانى ابن كثير.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٥)، البحر المحيط (٣/ ٣٧٢)، التبيان للطوسى (٣/ ٣٥٧)، السبعة لابن مجاهد (٢٣٩)، تفسير الرازى (٣/ ٣٢٨).\n(٥) فى م، ص: ففتحهما.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٥)، الإملاء للعكبرى (١/ ١١٥)، البحر المحيط (٣/ ٣٧٤)، التيسير للدانى (٩٨)، المجمع للطبرسى (٢/ ١٢٦).\n(٧) فى م، ص: الكسائى.\n(٨) زيادة من م، ص.","vol":"2","page":279},{"text":"الراء، والباقون بفتحها (١)، وهما لغتان.\nوقرأ ذو عين (عدل) حفص سوف يؤتيهم أجورهم [النساء: ١٥٢] (بالياء)، والباقون بالنون (٢).\nوجه فتح (٣) نزّل [النساء: ١٣٦، ١٤٠]: بناوه للفاعل، وإسناده إلى الله تعالى؛ لتقدمه، أى: نزل الله على حد: إنّا نحن نزّلنا الذّكر [الحجر: ٩]، ومفعول الأولين محذوف، والثالث أن إذا [النساء: ١٤٠].\n[و] وجه الضم: بناؤه للمفعول على حد لتبيّن للنّاس ما نزّل إليهم [النحل: ٤٤].\nووجه التخصيص: الحث على الإيمان بذكر المنزل.\nووجه ياء سوف يؤتيهم [النساء: ١٥٢]: إسناده على وجه الغيبة؛ مناسبة لقوله:\nوالّذين ءامنوا بالله ورسله [النساء: ١٥٢]، [و] والمؤمنون بالله واليوم الأخر [النساء:\n١٦٢].\nووجه النون إسناده على وجه التكلم على الالتفات، وهو المختار؛ لأنه أقوم فى الجزاء.\nص:\nتعدوا فحرّك (ج) د وقالون اختلس ... بالخلف واشدد داله (ث) مّ (أ) نس\nش: أى: قرأ القراء كلهم وقلنا لهم لا تعدوا فى السّبت [النساء: ١٥٤] بإسكان العين وتخفيف الدال.\nوقرأ ذو ثاء (ثم) أبو جعفر وهمزة (أنس) نافع (بتشديد الدال) (٤).\nوقرأ ذو جيم (جد) ورش من طريقيه- لأن الجيم فى الفرش تعمهما- (بتحريك) العين وإشباعها.\nواختلف عن قالون فى (اختلاس) حركتها وإسكانها.\nفروى عنه العراقيون من طريقيه: إسكان العين مع التشديد كأبى جعفر (٥).\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٦٤)، التيسير للدانى (٩٨)، السبعة لابن مجاهد (٢٣٩)، الكشف للقيسى (١/ ٤٠١)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٥٣).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٥)، البحر المحيط (٣/ ٣٨٦)، التبيان للطوسى (٣/ ٣٧٥)، السبعة لابن مجاهد (٢٤٠)، المجمع للطبرسى (٢/ ١٣٢)، تفسير الرازى (٣/ ٣٣٦).\n(٣) فى د: قد.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٦)، البحر المحيط (٣/ ٣٨٨)، التيسير للدانى (٩٨)، السبعة لابن مجاهد (٢٤٠)، المجمع للطبرسى (٢/ ١٣٣)، تفسير الرازى (٣/ ٣٣٧)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٥٣).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٦٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ١١٦)، التبيان","vol":"2","page":280},{"text":"وكذلك (١) ورد النص عنه.\nوروى المغاربة عنه الاختلاس (٢)، ويعبر عنه بنصهم: الإخفاء، وفرارا من الجمع بين ساكنين، وهذه [طريق ابن شريح] (٣) والمهدوى وابن غلبون وغيرهم، ولم (٤) يذكروا سواها.\nوروى الوجهين عنه الدانى.\nوقال: إن الإخفاء أقيس (٥) والإسكان آثر؛ فصار أبو جعفر بإسكان العين وتشديد الدال، [وورش بإشباعها وتشديدها، وله فى العين الإسكان، والاختلاس] (٦)، والباقون بالإسكان، والتخفيف.\nوجه التخفيف: أنه مضارع عدا عدوانا: تجاوز حده، وأصله: تعدو (٧)، فحذفت ضمة الواو؛ استثقالا (٨) ثم هى للساكنين.\nووجه التشديد: أنه مضارع «اعتدى» «افتعل»: بالغ فى مجاوزة الحد.\nأصله «تعتديوا» (٩)، استثقلت (١٠) فتحة التاء (١١) [فنقلت] للعين، وأدغمت التاء فى الدال؛ لاشتراك مخرجيهما، والدال أقوى، ونقلت ضمة الياء (١٢) للدال، ثم حذفت للساكنين.\nووجه فتح العين: حركة النقل.\nووجه الاختلاس: التنبيه على أن أصلها السكون، إذ لا نقل.\nوأما الإسكان: فعلى حذف حركة التاء وإبقاء (١٣) العين على سكونها على ما تقدم فى قوله: «والصحيح: قل إدغامه» استدلالا (١٤) وسؤالا وجوابا، وتقدم إدغام ﴿بل طّبع﴾ [النساء: ٥٥].\n_________\nللطوسى (٣/ ٣٧٨)، التيسير للدانى (٩٨)، الكشف للقيسى (١/ ٤٠١).\n(١) فى م: وكذا.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٦)، البحر المحيط (٣/ ٣٨٨)، التيسير للدانى (٩٨)، الحجة لابن خالويه (١٢٨)، الغيث للصفاقسى (١٩٦)، الكشف للقيسى (١/ ٤٠١ - ٤٠٢).\n(٣) سقط فى م، ص، وفى د: طريقه.\n(٤) فى ز، ص، م: لم.\n(٥) فى م، ص: الإخفاء عنه أقيس.\n(٦) بدل ما بين المعقوفين فى ص، م: وقالون بتشديدها وله فى العين الإسكان أو الاختلاس وورش بتحريك العين وتشديد الدال.\n(٧) فى م، ص: تعتديوا.\n(٨) فى ص: استقلالا.\n(٩) فى د: يعتديوا.\n(١٠) فى م، ص: نقلت.\n(١١) فى ز، د: الياء.\n(١٢) فى د، ز، ص: التاء.\n(١٣) فى ز: وأيضا.\n(١٤) فى د: استقلالا.","vol":"2","page":281},{"text":"ص:\nويا سيؤتيهم (فتى) وعنهما ... زاى زبورا كيف جاء فاضمما\nش: أى: قرأ (١) [ذو] (٢) (فتى) حمزة وخلف سيؤتيهم أجرا [النساء: ١٦٢] بالياء (٣)، والباقون بالنون.\nوضما معا (زاى زبور) (٤) حيث جاء، وهو: وآتينا داود زبورا ورسلا هنا [الآيتان:\n١٦٣، ١٦٤] [و] وآتينا داود زبورا قل ادعوا بسبحان [الإسراء: ٥٥، ٥٦]، [و] ولقد كتبنا فى الزّبور بالأنبياء [الآية: ١٠٥]، وفتحها الباقون.\nوجه سيؤتيهم [النساء: ١٦٢]، ويؤتيهم (٥) [النساء: ١٥٢] تقدم.\nوالزبور: اسم كتاب داود، والسورة: «مزمار».\nوالضم والفتح لغتان، وإن كان عربيا فهما مصدرا (٦) «زبر»: كتب، وأحكم الكتابة، أو جمعها، فالضم كالشكور، والفتح كالقبول، أو الضم جمع زبر؛ كدهر، ودهور، [وهو:] (٧) مصدر مكان المفعول، أو جمع زبر؛ كقدر وقدور.\n...\n_________\n(١) ينظر: البحر المحيط (٣/ ٣٩٧)، التيسير للدانى (٩٨)، الحجة لابن خالويه (١٢٨)، الحجة لأبى زرعة (٢١٩)، السبعة لابن مجاهد (٢٤٠)، الغيث للصفاقسى (١٩٧).\n(٢) زيادة من م، ص.\n(٣) فى م، ص، د: بالياء.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ١١٨)، التبيان للطوسى (٣/ ٣٩١)، التيسير للدانى (٩٨)، تفسير الطبرى (٩/ ٤٠١)، الحجة لابن خالويه (١٢٨)، المجمع للطبرسى (٢/ ١٤٠).\n(٥) فى م: سيؤتيهم.\n(٦) فى م، ص: مصدر.\n(٧) سقط فى م.","vol":"2","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-445>سورة المائدة</span>\nمدنية إلا اليوم أكملت لكم دينكم [المائدة: ٣] فنزلت بمكة عشية عرفة، مائة وعشرون آية كوفى، [واثنان حجازى، واثنان شامى، وثلاث بصرى] (١).\nص:\nسكّن معا شنآن (ك) م (ص) حّ (خ) فا ... (ذ) االخلف أن صدّوكم اكسر (ح) ز (د) فا\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وصاد (صح) أبو بكر، وخاء (خفا) ابن وردان- شنآن قوم أن صدوكم [المائدة: ٢] وشنآن قوم على أن [المائدة: ٨] (٢) بإسكان (٣) نونهما (٤)، والباقون بفتحها.\nواختلف عن ذى ذال (ذا) ابن جماز:\nفروى الهاشمى وغيره عنه الإسكان. وروى سائر الرواة عنه الفتح كالباقين.\nوقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، ودال (دفا) ابن كثير إن صدوكم عن المسجد [المائدة: ٢] (بكسر الهمزة) (٥)، والباقون بفتحها.\nوقيد إن صدوكم فخرج (٦) أن تعتدوا [المائدة: ٢].\nوجه فتح شنأن [المائدة: ٢] وسكونه (٧): أنهما مصدر أشنأه: بالغ فى بغضه، كالغليان، والساكن مخفف من المفتوح، أو صفة كغضبان.\nوالمختار: الفتح؛ حملا على الأكثر.\nووجه كسر إن جعلها شرطية، ودل ما تقدم على الجواب.\nأو شرط لمثله؛ لأنه غير مأمون؛ على حد قوله: وإن كذّبوك فقل لّى عملى [يونس:\n٤١].\nووجه الفتح: جعلها المعللة؛ لتحقق المعلل (٨)؛ لأن الصد عن المسجد حصل عام\n_________\n(١) فى ص: واثنان حجازى وشامى، وثلاث بصرى، وخلافها ثلاث: فإنكم غالبون بصرى أوفوا بالعقود ويعفو عن كثير تركهما كوفى.\n(٢) فى ص: إلا، وفى م: أن لا.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٢٠)، البحر المحيط (٣/ ٤٢٢)، التيسير للدانى (٩٨)، تفسير الطبرى (٩/ ٤٨٦)، السبعة لابن مجاهد (٢٤٢)، المعانى للفراء (١/ ٣٠٠).\n(٤) فى م: نونيهما.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٩٨)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٨٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٢٠)، التبيان للطوسى (٣/ ٤٤٧)، التيسير للدانى (٩٨)، الكشف للقيسى (١/ ٤٠٥).\n(٦) فى م، ص: ليخرج.\n(٧) فى د، ز: كسره.\n(٨) فى د، ز: المعتل.","vol":"2","page":283},{"text":"الحديبية سنة ست، ونزلت الآية عام الفتح سنة ثمان، وهو المختار؛ عملا بالحقيقة السالمة عن التأويل.\nتتمة:\nتقدم فمن اضطر وكسر الطاء أيضا فى البقرة [الآية: ١٧٣].\nص:\nأرجلكم نصب (ظ) بى (ع) ن (ك) م (أ) ضا ... (ر) د واقصر اشدد يا قسيّة (رضى)\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب، وعين (عن) حفص، وكاف (كم) ابن عامر، وهمزة (أضا) نافع، وراء (رد) (١) الكسائى- وأرجلكم إلى الكعبين [المائدة: ٦] (بنصب) اللام، والباقون بكسرها (٢).\nوقرأ مدلول (رضى) حمزة والكسائى قلوبهم قسيّة [المائدة: ١٣] بحذف الألف وتشديد الياء (٣)، والباقون بالألف وتخفيف الياء.\nوجه النصب: العطف على وجوهكم [المائدة: ٦].\nووجه الكسر: العطف على محل برءوسكم [المائدة: ٦].\nقال سيبويه، والأخفش، وأبو عبيدة: منصوب لكنه كسر؛ للمجاورة، ورد بالواو.\nوأجيب بنحو: حور [الرحمن: ٧٢، والواقعة: ٢٢].\nوالحق أن ما ثبت على غير قياس لا يتعدى، والمسموع من المجاورة كله بلا واو، نحو: عذاب يوم محيط [هود: ٨٤]، وقوله: «جحر ضبّ خرب».\nوقوله:\n.... .... .... ... كبير (٤) أناس فى بجاد مزمّل (٥)\n_________\n(١) فى م، ص: رض.\n(٢) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٤٨٥)، البحر المحيط (٣/ ٤٣٧)، تفسير الطبرى (١٠/ ٦٠)، الحجة لابن خالويه (١٢٩)، المجمع للطبرسى (٢/ ١٦٣).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٢٣)، البحر المحيط (٣/ ٤٤٥)، التبيان للطوسى (٣/ ٤٦٨)، تفسير القرطبى (٦/ ١١٥)، الحجة لأبى زرعة (٢٢٣)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٣٢٨).\n(٤) فى د: كثير.\n(٥) عجز بيت من معلقة امرئ القيس، وصدره:\nكأن ثبيرا فى عرانين وبله* .... .... ....\nالبيت لامرئ القيس فى ديوانه ص (٢٥)، وتذكرة النحاة ص (٣٠٨، ٣٤٦)، وخزانة الأدب)","vol":"2","page":284},{"text":"وسيأتى جر حور [الرحمن: ٧٢، والواقعة: ٢٢] فى موضعه.\nوالمختار النصب لظهوره فى المعنى المراد.\nتتمة:\nتقدم ورضون معا أول آل عمران، وإمالة جبارين [المائدة: ٢٢]، ويا ويلتى [المائدة: ٣١]، ووقف رويس عليه بالهاء.\nص:\nمن أجل كسر الهمز والنّقل (ث) نا ... والعين والعطف ارفع الخمس (ر) نا\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر من اجل ذلك [المائدة: ٣٢] (بكسر) الهمزة (١) ونقل حركتها إلى نون من [وهو] (٢) توجيهها قصدا للخفة (٣)، والباقون بإسكان النون وفتح الهمزة.\nتتمة:\nتقدم إسكان سين رسلنا [المائدة: ٣٢] وللسّحت [المائدة: ٤٢، ٦٢، ٦٣] وو الأذن [المائدة: ٤٥] وهزوا [بالبقرة] [الآية: ٦٧]، وإمالة (٤) دورى الكسائى يسارعون [المائدة: ٦٢] فى بابها.\nوقرأ ذو راء (رنا) الكسائى فى العين وما عطف عليه (٥) وهو: الأنف، وو الأذن وو السن، وو الجروج [المائدة: ٤٥]: (خمستها (٦) بالرفع) (٧).\nووافقه فى [البعض] (٨) بعض؛ فلذا (٩) قال (١٠):\n«٥/ ٩٨، ٩٩، ١٠٠، ١٠٢، ٩/ ٣٧)، وشرح شواهد المغنى (٢/ ٨٨٣)، ولسان العرب (عقق)، (زمل)، (خزم)، (ابن)، ومغنى اللبيب (٢/ ٥١٥)، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر (٢/ ١٠)، والمحتسب (٢/ ١٣٥).\nوالشاهد فيه أن قوله: «مزمل» انجر لمجاورته ل «أناس» تقديرا لا ل «بجاد»، لتأخره عن «مزمل» فى الرتبة. فالمجاورة على قسمين: ملاصقة حقيقية، وتقديرية كما فى هذا البيت. وقال شراح المعلقات ومن تبعهم: جر «مزملا» على الجوار ل «بجاد»، وحقه الرفع؛ لأنه نعت ل «كبير».)\n_________\n(١) فى م، ص: الهمز.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٠)، الإعراب للنحاس (١/ ٤٩٤)، البحر المحيط (٣/ ٤٦٨)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٣٣٥)، المحتسب لابن جنى (١/ ٢٠٩، تفسير الرازى (٣/\n٣٩٢).)\n(٤) فى د: وبإمالة.\n(٥) فى م، ص: عليها.\n(٦) فى د: خمسها.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠١)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٢٦)، البحر المحيط (٣/ ٥٠٥)، التبيان للطوسى (٣/ ٥٤٩)، تفسير القرطبى (٦/ ٢١٦)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٣٤٣).\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى م: ولذا.\n(١٠) فى ص: وافق.","vol":"2","page":285},{"text":"ص:\nوفى «الجروح (ث) عب (حبر ك) م ركا ... وليحكم اكسر وانصبن ممحرّكا\nش: أى: وافقه (١) على رفع والجروح [المائدة: ٤٥] خاصة ذو ثاء (ثعب) أبو جعفر، ومدلول (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، وكاف (كم) ابن عامر وراء [ركا] (٢) الكسائى.\nوجه رفع الخمسة: عطفها على محل أنّ النّفس (٣) [المائدة: ٤٥] باعتبار المعنى؛ لأنها فى حكم المكسورة.\nأى: وقلنا لهم، أو قرأنا (٤) عليهم.\n[ومن ثم قال الزجاج: لو قرئ بالكسر لجاز] (٥) أو على (٦) الاستئناف للعموم، أو عطفها عطف الجمل.\nومن ثم قال أبو على: الواو عاطفة جملة على أخرى، لا للاشتراك فى العامل.\nوقال الزجاج: عطف على الضمير فى الخبر.\nووجه نصبها: العطف على لفظ النفس.\nووجه رفع والجروح [المائدة: ٤٥]: ما تقدم إلا قول الزجاج، وخصها؛ لاختلاف التقدير.\nوالمختار النصب؛ لأنه أدل على المعنى، وهو كتبها كلها فى التوراة [وتكليفنا بها؛ لقوله] (٧): ومن لّم يحكم [المائدة: ٤٤، ٤٥، ٤٧].\nتنبيه:\n[يظهر فائدة] (٨) قوله: (محركا) (٩) والضد، وهو إسكان اللام والميم.\nثم كمل فقال:\nص:\n(ف) ق خاطبوا تبغون (ك) م وقبلا ... يقول واوه (كفى) (ح) ز (ظ) لّا\nش: أى: قرأ ذو فاء (فق) حمزة وليحكم أهل الإنجيل [المائدة: ٤٧] بكسر اللام ونصب الميم (١٠)، والباقون بسكون اللام وجزم الميم.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٢٦)، البحر المحيط (٣/ ٤٩٤).\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى ص: أن النفس بالعين.\n(٤) فى ص: وقرأنا.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٦) فى م: وعلى.\n(٧) فى م: وتكليفا بقوله.\n(٨) فى م: فائدة تظهر قوله.\n(٩) فى ز: تحريكا.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٠)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٠٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٢٦)، البحر المحيط (٣/ ٥٠٠)، تفسير الطبرى (١٠/ ٣٧٤)، السبعة لابن مجاهد (٢٤٤).","vol":"2","page":286},{"text":"وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر أفحكم الجاهلية تبغون [المائدة: ٥٠] بتاء الخطاب (١)، والباقون بياء الغيب.\nوقرأ مدلول (كفا) الكوفيون وحاء (حز) أبو عمرو وظاء (ظلا) يعقوب ويقول الّذين ءامنوا [المائدة: ٥٣] بإثبات (واو) قبل يقول [المائدة: ٥٣] والباقون بحذفها (٢).\nوجه النصب: جعلها لام «كى» فينصب الفعل بعدها بإضمار «أن»، ويتعلق ب وءاتينه [المائدة: ٤٦] إن انتصب وهدى وموعظة [المائدة: ٤٦] على الحال، وبمفسر [به] (٣) إن كانا مفعولين لهما (٤)، أى: للهدى والموعظة.\nثم عطف وليحكم [المائدة: ٤٧] عليهما؛ لأن «أن» أولته بالمصدر.\nووجه الجزم: جعلها لام الأمر، وأسكنت (٥) مع الواو، ولما يأتى فى وليوفوا [الحج: ٢٩] فينجزم [بها] (٦) محكى، أى: وقلنا لهم: ليحكم، بمعنى: مرهم أن يحكموا به؛ على حد: ومآ ءاتيكم الرّسول فخذوه [الحشر: ٧].\nووجه الخطاب تبغون (٧) [المائدة: ٥٠]: الالتفات إلى أهل الكتاب، أو: قل لهم يا محمد.\nووجه الغيب: أنه إخبار عن الغائبين مناسبة لقوله: وأن احكم بينهم ... إلى ذنوبهم [المائدة: ٤٩].\nوهو المختار؛ لرجحان التناسب على الالتفات.\nثم كمل فقال:\nص:\nوارفع سوى البصرى و(عمّ) يرتدد ... وخفض والكفّار (ر) م (حما) عبد\nش: أى: رفع (٨) القراء كلهم ويقول (٩) [المائدة: ٥٣] إلا البصرى، وهو أبو عمرو ويعقوب فنصباه (١٠)؛ فصار المدنيان، وابن كثير وابن عامر [بحذف واو يقول ورفعه،\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠١)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٢٦)، التبيان للطوسى (٣/ ٥٤٩)، التيسير للدانى (٩٩)، الحجة لأبى زرعة (٢٢٨)، الكشف للقيسى (١/ ٤١١).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠١)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٢٧)، البحر المحيط (٣/ ٥٠٩)، التيسير للدانى (٩٩)، تفسير القرطبى (٦/ ٢١٨)، تفسير الرازى (٣/ ٤١٢).\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: لها.\n(٥) فى ص: وأسكت.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى ز: يبغون.\n(٨) فى م، ص: قرأ.\n(٩) زاد فى م، ص: بالرفع.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠١)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٠٣)، البحر المحيط (٣/ ٥٠٩)، الحجة لابن خالويه (١٣١، ١٣٢)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٥٤).","vol":"2","page":287},{"text":"والبصريان بإثبات واوه، ونصبه، والكوفيون بإثبات واوه ورفعه] (١).\nوقرأ [ذو] (٢) عم المدنيان وابن عامر يرتدد [المائدة: ٥٤] بفك الإدغام (٣)، والباقون بالإدغام.\nوقرأ ذو راء «رم» (٤) الكسائى، و«حما» البصريان من قبلكم والكفار [المائدة: ٥٧] بكسر الراء (٥)، عطفا على من الّذين أوتوا الكتب [المائدة: ٥٧]، والباقون بفتحها عطفا على الّذين اتّخذوا [المائدة: ٥٧].\nووجه الرفع مع الواو: الاستئناف.\nووجه حذفها معه: جواب سؤال، وهو: ماذا يقول الذى آمنوا [إذا أتى الله بالفتح] (٦) أو أمر؟ فقيل: يقول الذين آمنوا [المائدة: ٥٣].\nووجه نصبه معها: العطف.\nقال الفارسى: بتقدير تمام فعسى [المائدة: ٥٢] أو إبدال أن يأتى [المائدة: ٥٢] من اسم الله تعالى؛ لاتحاد معنى فعسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من عنده [المائدة: ٥٢]:\nو«عسى أن يأتى»، وامتناع عطفه على الخبر بلا عائد أو تقدير (٧): «آمنوا به».\nووجه إظهار يرتدد [المائدة: ٥٤]: أن الدال الثانية سكنت (٨) للجزم؛ فامتنع الإدغام فيها، وهى لغة الحجاز، وعليه الرسم المدنى، والشامى والإمام.\nووجه الإدغام بالفتح: تخفيفا، وهو لغة تميم.\nثم كمل فقال:\nص:\nبضمّ بائه وطاغوت اجرر ... (ف) وزا رسالاته فاجمع واكسر\nش: أى: قرأ ذو فاء (فوز) حمزة وعبد الطاغوت [المائدة: ٦٠] بضم باء عبد [وجر تاء (طاغوت)] (٩) والباقون بفتحهما (١٠).\n_________\n(١) فى م، ص: بحذف الواو والرفع والبصريان بإثبات الواو والنصب، والكوفيون بإثبات الواو والرفع.\n(٢) زيادة من د.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠١)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٢٧)، السبعة لابن مجاهد (٢٤٥).\n(٤) فى ز: رض.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠١)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٠٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٢٧)، التبيان للطوسى (٣/ ٥٦٧)، التيسير للدانى (١٠٠).\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى ص: أو يقدر.\n(٨) فى م، ص: الساكنة.\n(٩) فى م، ص: وجر الطاغوت.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠١)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٠٧)، البحر المحيط (٣/ ٥١٩)، السبعة لابن مجاهد (٢٤٦)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٥٥).","vol":"2","page":288},{"text":"وقرأ مدلول «عم» [أول الآتى] (١) المدنيان وابن عامر، وصاد «صرا» أبو بكر وظاء «ظلم» يعقوب (٢) - فما بلغت رسالاته [المائدة: ٦٧] بالجمع (٣)، والباقون بالإفراد.\nوجه ضم باء وعبد [المائدة: ٦٠] وكسر الطاغوت [المائدة: ٦٠] قول أبى على: إنه اسم واحد، معناه الجمع على حد: وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها [النحل:\n١٨، وإبراهيم: ٣٤]؛ إذ ليس من صيغ التكسير، وجاء على «فعل» مبالغة.\nووجه الفتح والنصب جعل وعبد [المائدة: ٦٠] فعلا ماضيا معطوفا على الصلة، أى: ومن عبد.\nوالرسالة جنس تحته أنواع: وهى الأحكام.\nووجه الجمع: إطلاقه على الأنواع (٤) على حد قول نوح﵇- أبلّغكم رسلت ربّى [الأعراف: ٦٢، ٦٨].\nووجه التوحيد: إطلاقه على الجنس على [حد] قول (٥) صالح﵇- لقد أبلغتكم رسالة ربّى [الأعراف: ٧٩]، وهو المختار؛ لأن ماهية الرسالة واحدة. والله أعلم.\nص:\n(عمّ) (ص) را (ظ) لم والانعام اعكسا ... (د) ن (ع) د تكون ارفع (حما) (فتى) (ر) سا\nش: [أى: وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وعين (عد) حفص الله أعلم حيث يجعل رسالته [الأنعام: ١٢٤] بعكس الأولى، أى: بالإفراد.\nوالباقون بالجمع (٦).\nوقرأ مدلول (حما) البصريان و(فتى) حمزة وخلف وذو راء (رسا) الكسائى أن لا تكون فتنة [المائدة: ٧١] برفع النون (٧)، والباقون بنصبها.\nوجه الرفع: أنها المخففة؛ حملا ل «حسب» على «تيقن» واسمها ضمير شأن مقدر.\nووجه النصب: أنها ناصبة المضارع؛ حملا له على الظن وجهة الاستفهام فى نحو:\n_________\n(١) سقط فى م، وفى د: أول البيت الآتى.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٢)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٠٨)، البحر المحيط (٣/ ٥٣٠)، التيسير للدانى (١٠٠)، الكشف للقيسى (٤١٥)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٥٥).\n(٣) فى ص: وعلى الجمع، وفى م: على الجميع.\n(٤) فى ز: على الأحكام أنواع.\n(٥) فى م: على حد قول.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٦)، البحر المحيط (٤/ ٢١٧)، التبيان للطوسى (٤/ ٢٨٤)، الغيث للصفاقسى (٢١٥)، الكشف للقيسى (١/ ٢٤٩)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٢).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٢)، الإعراب للنحاس (١/ ٥١٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٢٩)، التيسير للدانى (١٠٠)، الحجة لأبى زرعة (٢٣٣)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٥٥).","vol":"2","page":289},{"text":"أيحسب الإنسن أن يترك [القيامة: ٣٦] بعد به (١) عن اليقين] (٢).\nص:\nعقّدتم المدّ (م) نى وخفّفا ... من صحبة جزاء تنوين (كفى)\n(ظ) هرا ومثل رفع خفضهم وسم ... والعكس فى كفّارة طعام (عمّ)\nش: أى: قرأ ذو ميم (منى) ابن ذكوان عاقدتم [المائدة: ٨٩] بالمد بزيادة ألف بعد العين (٣).\nوقرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان و(صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف بتخفيف القاف (٤)، والباقون بتشديدها. و(صحبة) (٥) بالقصر مع التخفيف وابن ذكوان بالمد، والتخفيف، والباقون بالقصر، والتشديد.\nوقرأ مدلول (٦) [(كفى) الكوفيون وظاء (ظهر) يعقوب فجزآء مثل ما قتل من النّعم بتنوين جزاء وبرفع مثل والباقون (٧) بترك التنوين وجر مثل.\nوقرأ (٨) ذو (عم) المدنيان وابن عامر أو كفارة طعام [المائدة: ٩٥] بعكس قراءة المذكورين فى فجزآء مثل: فحذفوا تنوين كفارة، وجر طعام، والباقون بتنوين كفّرة\nورفع طعام.\nوجه تخفيف عقدتم [المائدة: ٨٩]: أن العاقد واحد، ويجب المؤاخذة بواحد.\nووجه المد: أنه على حد «عافاك الله» فيرادفها، [أو على المفاعلة، أى عاهدتم غيركم على الإيمان، وعدل] (٩) الماد (١٠) بالتنبيه (١١) على المبالغة والمشاركة.\nووجه التشديد: التكثير؛ لأن المخاطبين جماعة، فلكل يمين، أو مبالغة فى العزم؛ لأنها المعتبرة.\nووجه تنوين فجزآء [المائدة: ٩٥]: أنه منصرف (١٢) بلا لام ولا إضافة، ورفع\n_________\n(١) فى ص: بعدته.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٢)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٣٠)، التيسير للدانى (١٠٠)، السبعة لابن مجاهد (٢٤٧)، تفسير الرازى (٣/ ٤٣٩)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٥٥).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٢)، الإعراب للنحاس (١/ ٥١٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٣٠)، التيسير للدانى (١٠٠)، السبعة لابن مجاهد (٢٤٧)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٣٦١)، الكشف للقيسى (٤١٧).\n(٥) فى م، ص: فصحة.\n(٦) فى ز: وقرأ ذو صفا.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٢)، الإعراب للنحاس (١/ ٥١٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٣١)، تفسير الطبرى (١١/ ١٣)، الغيث للصفاقسى (٢٠٤)، تفسير الرازى (٣/ ٤٤٧).\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٥١٨)، البحر المحيط (٤/ ٢٠)، الحجة لأبى زرعة (٢٣٧)، المجمع للطبرسى (٢/ ٢٤٢)، تفسير الرازى (٣/ ٤٥٠).\n(٩) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٠) فى ص: المادة.\n(١١) فى م: على التنبيه.\n(١٢) فى م: منصوب.","vol":"2","page":290},{"text":"مثل [المائدة: ٩٥] صفة جزاء، أى: فعليه جزاء مماثل لما قتل.\nووجه حذف التنوين من فجزاء إضافته إلى مثل؛ لأنه مفعوله، وجره بها إضافة لفظية، أى: فعليه أن يجزى المقتول مثله، ثم حذف الأول وأضافه للثانى، على حد «فعطاء (١) درهم».\nووجه تنوين كفّرة [المائدة: ٩٥]: قطعها عن الإضافة ورفع طعام [أنه صفة:\nجزاء، أى: فعليه طعام على أنه] (٢) بدل منها، أو عطف بيان، أو خبر «هى».\nووجه حذف التنوين والجر: إضافتها إلى جنسها، للبيان على حد «خاتم فضة».\nتنبيه:\nاتفقوا هنا على مسكين [المائدة: ٨٩] أنه بالجمع؛ لأنه لا يطعم فى قتل الصيد مسكين واحد بل جماعة مساكين.\nوإنما اختلف فى البقرة [الآية: ١٨٤] لأن التوحيد يراد به عن كل يوم، والجمع يراد به عن أيام كثيرة.\nوتقدم (٣) لابن عامر قيما أول النساء [الآية: ٥].\nص:\nضمّ استحقّ افتح وكسره (ع) لا ... والأوليان الأوّلين (ظ) لّلا\nش: أى: قرأ ذو عين (علا) حفص من الّذين استحقّ [المائدة: ١٠٧] بفتح ضم التاء وفتح (٤) الحاء، والباقون بضم فكسر (٥).\nوقرأ (٦) ذو ظاء (ظللا) يعقوب وصاد «صفو» أول التالى أبو بكر و«فتى» حمزة وخلف عليهم الأوّلين [المائدة: ١٠٧] بتشديد الواو، وكسر اللام، وإسكان الياء، وفتح النون، والباقون بإسكان الواو، وفتح اللام، والياء، وكسر النون.\nواستغنى بلفظهما عن القيد. وجه حفص: بناؤه للفاعل.\nوالأولين: تثنية الأولى [أى:] الأحق، [و] فاعله ومفعوله محذوف، أى: فرجلان آخران من الورثة الذين استحق الأوليان عليهم أن يقيموها للشهادة المسقطة للجانبين (٧).\n_________\n(١) فى ز: فأعطى.\n(٢) ما بين المعقوفين زيادة من ص.\n(٣) فى م، ص: وتقدم قياما لابن عامر أول النساء.\n(٤) فى ز: وكسر.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٢٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٣٣)، الحجة لابن خالويه (١٣٥)، الكشاف للزمخشرى (١/ ٣٧٠، المعانى للأخفش (١/\n٢٦٦).)\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٢٧)، البحر المحيط (٤/ ٤٥)، تفسير الطبرى (١١/ ١٩٦)، السبعة لابن مجاهد (٢٤٨)، المعانى للفراء (١/ ٣٢٤).\n(٧) فى م: للخائنين.","vol":"2","page":291},{"text":"ووجه غيره: بناؤه للمفعول [و] الأوّلين نائب على حذف المضاف، أى: استحق إقامة الأوليين أو النائب (١) ضمير الإثم، أى: استحق الإثم عليهم، أو (٢) خصومهم (٣)، أو الإيصاء، أو الجار والمجرور؛ ف الأوّلين رفع بدل من فاخران (٤)، أو من ضمير يقومان، أو مبتدأ مؤخر خبره فاخران، أو خبر لمقدر، أى: هما.\nووجه الضم والجمع: بناء استحق للمفعول ونائبه أحد الأوجه الأخرى.\nوالأوّلين [المائدة: ١٠٧] جمع «أول» [جر بدلا] (٥) من «الذين»، أو من ضمير «عليهم»، أو نصب ب «أعنى».\nتتمة:\nتقدم الغيوب [المائدة: ١٠٩] عند البيوت فى البقرة [الآية: ١٨٩] والطّير بآل عمران [الآية: ٤٩] ثم كمل فقال:\nص:\n(ص) فو (فتى) وسحر ساحر (شفا) ... كالصّفّ هود وبيونس (د) فا\n(كفى) ويستطيع ربك سوى ... عليهم يوم انصب الرفع (أ) وى\nش: أى: قرأ (٦) مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا ساحر مبين هنا (٧) [الآية: ١١٠] وقالوا هذا ساحر مبين فى الصف [الآية:\n٦] وهود (٨) [الآية: ٧] بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء.\nوقرأ ذو دال (دفا) (٩) ابن كثير و(كفى) الكوفيون إن هذا لساحر مبين أول يونس [الآية: ٢].\nكذلك على أن الإشارة للنبى ﷺ وهو فى الأخيرين- نبينا ﷺ، وفى الأولين عيسى، أى: قالوا: ما هو إلا ساحر ظاهر السحر، والباقون بكسر السين وحذف الألف وسكون الحاء؛ إشارة للمعجزة، أى: ما هذا الخارق إلا سحر ظاهر، أو بمعنى: ذو سحر.\nوقرأ كلهم هل يستطيع ربّك [المائدة: ١١٢] بياء الغيب، ورفع ربّك- علم من الإطلاق- إلا الكسائى فقرأ (١٠) بتاء الخطاب (١١)، ونصب ربك.\n_________\n(١) فى م: أو النائية.\n(٢) فى ص: بمعنى جنى عليهم.\n(٣) فى م، ص: أو خصومتهم.\n(٤) فى م: من الآخران.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٣)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٣٤)، الحجة لأبى زرعة (٢٣٩).\n(٧) فى م، ص: هنا وفى سورة هود.\n(٨) زاد فى ز: هو.\n(٩) فى ص: وقرأ ذو دال دنا.\n(١٠) فى م، ص: يقرأ.\n(١١) ينظر: البحر المحيط (٤/ ٥٤)، التيسير للدانى (١٠١)، السبعة لابن مجاهد (٢٤٩)، الكشف للقيسى (١/ ٤٢٢)، المجمع للطبرسى (٢/ ٢٦٣)، تفسير الرازى (٣/ ٤٦٧).","vol":"2","page":292},{"text":"وقرأ ذو ألف (أوى): نافع (١) هذا يوم ينفع [المائدة: ١١٩] بنصب الميم، والباقون برفعها.\nووجه الخطاب: توجيه الحوار، يبين ذلك لعيسى﵇- فاعله ضميره وربّك مفعول، أى: هل تستطيع (٢) مسألة ربك، أو هل تطلب (٣) طاعة ربك، فحذف المضاف (٤).\nووجه الغيب: إسناده إلى الله تعالى، بمعنى: [هل] (٥) يفعل ربك بمسألتك؟ [وقال] السدى: هل يعطيك ربك إن سألته؟ أو هل يقدر (٦)؟.\nووجه رفع يوم: أنه خبر المبتدأ حقيقة، وهو هذا، أى: هذا يوم ينفع.\nووجه فتحه: نصبه مفعولا فيه.\nوهذا إشارة لقول الله تعالى (٧) لعيسى: ء أنت قلت [المائدة: ١١٦] [مبتدأ] (٨) [تقدير القول] (٩) واقع [منهم] (١٠) يوم ينفع؛ فهو معمول الخبر، وهذا نصب مفعول قال، ويوم ظرفه، والفتحة (١١) إعراب، وللكوفيين بنى لإضافته لغير متمكن.\nفيها [أى: فى المائدة] من ياءات الإضافة ست: يدى إليك [المائدة: ٢٨] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، وحفص (١٢) [و] إنى أخاف [المائدة: ٢٨] ولى أن أقول [المائدة: ١١٦]: فتحهما المدنيان وابن كثير وأبو عمرو (١٣)، وإنى أريد [المائدة:\n٢٩]، وفإنى أعذبه [المائدة: ١١٥] فتحهما المدنيان (١٤) [و] وأمّى إلهين [المائدة: ١١٦] فتحها (١٥) المدنيان (١٦)، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر وحفص.\nو[فيها] من الزوائد (١٧) واحدة واخشونى [المائدة: ٤٤] أثبتها (١٨) وصلا أبو عمرو، وأبو جعفر، وفى الحالين يعقوب، ورويت لابن شنبوذ عن قنبل كما تقدم.\n_________\n(١) ينظر: التيسير للدانى (١٠١)، تفسير الطبرى (١١/ ٢٤١)، الكشف للقيسى (١/ ٤٢٣).\n(٢) فى م، ص: يستطيع.\n(٣) فى ز: يطلب.\n(٤) فى م، ص: وانصب المضاف إليه بنصبه.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى ص: وكان ذلك قبل استحكام معرفتهم بالله تعالى ويوافقه اتقوا الله إن كنتم مؤمنين.\n(٧) فى م، ص: إشارة إلى يوم القيامة.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى ص: تقديره لقوله.\n(١٠) زيادة من ز.\n(١١) فى م، ص: فالفتحة إعراب، قال: والكوفيون رفع يوم خبر بنى لإضافته.\n(١٢) ينظر: التيسير للدانى (١٠١)، الغيث للصفاقسى (٢٠٢)، الكشف للقيسى (١/ ٤٢٤).\n(١٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٩)، التيسير للدانى (١٠١)، الكشف للقيسى (١/ ٤٢٤).\n(١٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (١٩٩)، التيسير للدانى (١٠١)، الكشف للقيسى (١/ ٤٢٤).\n(١٥) فى د: وإلهين فتحها.\n(١٦) ينظر: التيسير للدانى (١٠١)، السبعة لابن مجاهد (٢٥٠)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٥٦).\n(١٧) فى م، ص: ومن ياءات الزوائد.\n(١٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٠)، التيسير للدانى (١٠١)، الحجة لابن خالويه (١٣٠).","vol":"2","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-446>سورة الأنعام</span>\nمكية إلا ثلاثا (١): قل تعالوا أتل [الآية: ١٥١] والتاليتان، وهى مائة وستون وخمس كوفى، وست شامى، وبصرى، وسبع حرمى.\nتتمة:\nتقدم ضم ولقد استهزئ [الأنعام: ١٠] وإبدال همزها (٢).\nص:\nيصرف بفتح الضّمّ واكسر (صحبة) ... (ظ) عن ويحشر يا يقول (ظ) نّة\nش: أى: قرأ [ذو] (٣) (صحبة) حمزة والكسائى وأبو بكر وخلف وظاء (ظعن) يعقوب من يصرف عنه [الأنعام: ١٦] بفتح الياء وكسر الراء (٤)، والباقون بضم الياء وفتح الراء.\nوقيد الفتح؛ لأجل الضد.\nوقرأ ذو [ظاء] (ظنة) يعقوب ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول [الأنعام: ٢٢] بالياء (٥) فيهما، والباقون بالنون [فيهما] (٦).\nوجه فتح يصرف [الأنعام: ١٦]: بناؤه للفاعل، وإسناده إلى (٧) ضمير الله تعالى، والمفعول محذوف ضمير العذاب، أى: من يصرف ربى العذاب عنه.\nووجه الضم: بناؤه للمفعول، وإسناده إليه على حد: ليس مصروفا عنهم [هود:\n٨]، ومن رفع بالابتداء، وسد فعل الشرط مسد الخبر.\nووجه الياء: إسناد الفعلين إلى ضمير الاسم الظاهر فى قوله: ومن أظلم ممّن افترى على الله كذبا [الأنعام: ٢١]؛ ليناسب (٨) وإن يمسسك الله بضرّ ... إلى آخرها [الأنعام: ١٧].\nووجه النون: إسنادهما [للعظيم، ليناسب] (٩) الّذين ءاتينهم الكتب [البقرة: ١٢١].\n_________\n(١) فى م، ص: ثلاث.\n(٢) فى ص، م: همزتها.\n(٣) زيادة من م، ص.\n(٤) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٥٣٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٣٧ - ١٣٨)، البحر المحيط (٤/ ٨٦)، التبيان للطوسى (٤/ ٩٥)، تفسير القرطبى (٦/ ٣٩٧)، الحجة لابن خالويه (١٣٦)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٦)، المجمع للطبرسى (٢/ ٢٨٠)، تفسير الرازى (٤/ ١٧)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٥٧).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٦)، البحر المحيط (٤/ ٩٤)، التبيان للطوسى (٤/ ١٠٣)، الحجة لابن خالويه (١٣٧)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٧)، المجمع للطبرسى (٢/ ٢٨٣)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٥٧).\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م، ص: على.\n(٨) فى م: لتناسب.\n(٩) فى م: للتعظيم لتناسب.","vol":"2","page":294},{"text":"ص:\nومعه حفص فى سبأ يكن (رضا) ... (ص) ف خلف (ظ) ام فتنة ارفع (ك) م (ع) ضا\nش: أى: قرأ يعقوب وحفص ويوم يحشرهم جميعا ثمّ يقول للملئكة (فى سبأ) [٤٠] بالياء (١)، والباقون بالنون.\nوقرأ مدلول (رضا) حمزة والكسائى وظاء (ظام) يعقوب ثم لم يكن فتنتهم [الأنعام: ٢٣] بياء (٢) التذكير (٣).\nواختلف عن ذى صاد (صف) أبو بكر:\nفروى العليمى [عنه] كذلك.\nوروى عنه يحيى بن آدم بتاء التأنيث كالباقين.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وعين (عفا) (٤) حفص ودال (دم) أول التالى (٥) ابن كثير فتنتهم برفع التاء (٦)، والباقون بنصبها؛ فصار المدنيان وأبو عمرو وخلف بتأنيث تكن ونصب (٧) تاء فتنتهم، وابن كثير، وابن عامر وحفص بتأنيث تكن ورفع فتنتهم، وحمزة، والكسائى، وأبو بكر فى أحد وجهيه بتذكير يكن ونصب فتنتهم.\nوجه الياء: إسناد الفعلين إلى ضمير الظاهر من قوله:\nقل إنّ ربّى [سبأ: ٣٩].\nووجه النون: إسنادهما إلى العظيم؛ ليناسب قوله تعالى: عندنا زلفى [سبأ: ٣٧] وفى ءايتنا معجزين [سبأ: ٣٨].\nووجه التأنيث، والنصب: إسناد تكن إلى أن قالوا [الأنعام: ٢٣] بتقدير:\nمقالتهم، فهى مؤنثة مطابقة للخبر، أو [بتقدير: قولهم] (٨)، وأنث للمعنى على حد (٩):\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٠)، البحر المحيط (٧/ ٢٨٦)، التبيان للطوسى (٨/ ٣٦٧)، التيسير للدانى (١٠٧)، الحجة لأبى زرعة (٥٩٠)، السبعة لابن مجاهد (٥٣٠)، الكشاف للزمخشرى (٣/ ٢٩٣)، الكشف للقيسى (١/ ٤٥٢)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٥٧).\n(٢) فى ز: بتاء.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٤٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٣٧، ١٣٨)، تفسير القرطبى (٦/ ٤٠٣)، الحجة لأبى زرعة (٢٥٥)، المجمع للطبرسى (٢/ ٢٨٣).\n(٤) فى ز: عصى.\n(٥) فى م: الثانى.\n(٦) ينظر: تفسير القرطبى (٦/ ٤٠٣).\n(٧) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٥٤٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٣٧ - ١٣٨)، تفسير الطبرى (١١/ ٢٩٨)، تفسير القرطبى (٦/ ٤٠٣)، الغيث للصفاقسى (٢٠٦).\n(٨) فى م، ص: بتقديرهم.\n(٩) فى د: على حد قولهم.","vol":"2","page":295},{"text":"فله عشر أمثالها [الأنعام: ١٦٠]، ومنه: ما جاءت حاجتك (١).\nووجه التذكير مع النصب كذلك، لكن [لا] يقدر إلا «قولهم»، ويعامل لفظه (٢).\nووجه التأنيث والرفع: جعل فتنتهم [الأنعام: ٢٣]: اسم كان؛ لأنه معرفة وهى مؤنثة، فأنث فعلها.\nثم كمل [القارئ] (٣) فقال:\nص:\n(د) م ربنا النّصب (شفا) نكذّب ... بنصب رفع (ف) وز (ظ) لم (ع) جب\nكذا نكون معهم شام وخفّ ... للدّار الآخرة وخفض الرّفع (ك) ف\nش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف. والله ربّنا [الأنعام: ٢٣] [بنصب] (٤) الباء (٥)، والباقون بجرها.\nوقرأ ذو فاء (فوز) حمزة، وظاء (ظلم) يعقوب وعين (عجب) حفص يليتنا نردّ ولا نكذّب بأيت ربّنا ونكون [الأنعام: ٢٧] بنصب الفعلين.\nووافقهم الشامى ابن عامر (٦) فى نصب الثانى خاصة، والباقون برفعها (٧)، وقيد النصب.\nوقرأ ذو كاف (كف) ابن عامر (٨) ولدار الآخرة [الأنعام: ٣٢]، وإثبات اللام، وقيد الرفع للمخالفة.\nوجه نصبهما: تقدير «أن» بعد واو جواب التمنى على مذهب الزجاج، وبعض البصريين، خلافا لأكثرهم فى تخصيص (٩) الجواب بالفاء، أى: يا ليت لنا رد وتبرؤ (١٠) من التكذيب، ونكون من المؤمنين، أو على الصرف، ونصب ونكون عطفا على نكذّب.\nووجه رفعهما: العطف على نردّ [الأنعام: ٢٧]، أى: يا ليتنا نرد، ونوفق للتصديق\n_________\n(١) فى م، ص: ما جاءت حاجتك وجعل فتنتهم خبرين.\n(٢) فى ز: لطفه.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٥٤١)، البحر المحيط (٤/ ٩٥)، التبيان للطوسى (٤/ ١٠٣)، تفسير الطبرى (١١/ ٣٠٠)، الحجة لأبى زرعة (٢٤٤)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٨)، المعانى للفراء (١/ ٣٣٠).\n(٦) فى د: وابن عامر.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٤٢)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٣٩)، البحر المحيط (٤/ ١٠٢)، تفسير القرطبى (٦/ ٤١٨)، الكشف للقيسى (١/ ٤٢٧).\n(٨) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٥٤٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٣٩)، البحر المحيط (٤/ ١٠٩)، التبيان للطوسى (٤/ ١٢٤)، الغيث للصفاقسى (٢٠٦)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٥٧).\n(٩) فى ص: تخصص.\n(١٠) فى م، ص: ونتبرأ.","vol":"2","page":296},{"text":"والإيمان، أو يكونان حالين.\nووجه رفع الأول: أحد الأمور، ونصب الثانى على الجواب.\nووجه حذف اللام: تجريدها من التعريف للإضافة؛ فوجب جر الآخرة، ومنه ولدار الآخرة بيوسف [الآية: ١٠٩] وأضيفت الدار لها؛ لأنها صفة المضاف إليه أى: لدار الحياة أو الساعة الآخرة؛ كمسجد الجامع.\nووجه إثباتها: تعريفها بها للإسناد (١) ورفع الآخرة صفتها، ومنه وإنّ الدّار الأخرة [العنكبوت: ٦٤]، وهى صفة فى الأصل، وغلب استعمالها اسما؛ كالدنيا.\nوهو المختار؛ لأن تعريف اللام أقوى من الإضافة، وعليه بقية الرسوم.\nص:\nلا يعقلون خاطبوا وتحت (عمّ) ... (ع) ن (ظ) فر يوسف شعبة وهم\nيس (ك) م خلف (مدا) (ظ) لّ وخف ... يكذّب (ا) تل (ر) م فتحنا اشدد (ك) لف\nش: أى: قرأ (٢) المدنيان، وابن عامر وعين (عن) حفص وظاء (ظفر) يعقوب أفلا تعقلون قد نعلم هنا [الآيتان: ٣٢، ٣٣]، وأ فلا تعقلون والّذين بالأعراف [الآيتان:\n١٦٩، ١٧٠] بتاء الخطاب.\nوكذلك (٣) قرأ هؤلاء و(شعبة) أفلا تعقلون حتّى إذا استيئس بيوسف [الآية: ١١٠].\nوكذلك قرأ مدلول (مدا) المدنيان وظاء (ظل) يعقوب أفلا تعقلون وما علمناه فى يس (٤) [الآيتان: ٦٨، ٦٩].\nواختلف فيه عن ذى كاف (كم) ابن عامر: فروى الداجونى عن أصحابه عن هشام من [غير] (٥) طريق الشذائى، وروى الأخفش والصورى من غير طريق زيد، كلاهما عن ابن ذكوان بالخطاب.\nوروى الحلوانى عن هشام، والشذائى عن الداجونى عن أصحابه عنه، وزيد عن الرملى عن الصورى بالغيب.\nوكذلك (٦) قرأ الباقون فى الأربعة.\nوقرأ ذو همزة (اتل) وراء (رم) نافع والكسائى (٧) فإنهم لا يكذبوك [الأنعام: ٣٣]\n_________\n(١) فى ز: الإنسان.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٧)، البحر المحيط (٤/ ١١٠)، التبيان للطوسى (٤/ ١٢٦)، الحجة لابن خالويه (١٣٨)، السبعة لابن مجاهد (٢٥٦)، الغيث للصفاقسى (٢٠٦).\n(٣) فى م: وكذا.\n(٤) فى م، ص: ب «يس».\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى د: ولذلك.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٤٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٣٩)، البحر","vol":"2","page":297},{"text":"بتسكين الكاف وتخفيف الذال، والباقون بفتح الكاف وتشديد الذال.\nوعلم فتح الكاف (١) مع التشديد من لفظه.\nتنبيه:\nخرج بتقييد يعقلون بالنفى لعلّكم تعقلون أول يوسف [الآية: ٢] وأ فلم تكونوا تعقلون بيس [الآية: ٦٢].\nوجه الخطاب: الالتفات، والغيب: حمله على ما قبله، والفرق الجمع.\nووجه التخفيف: أنه من «أكذبه» على حد: [«أبخله»، فهمزه] (٢) للمصادفة، أى: لا يلفونك (٣) كاذبا، أو للنسبة، أى: لا ينسبونك إلى الكذب؛ اعتقادا، أو للتعدية، أى: لا يقولون: أنت كاذب، بل رويت الكذب، وهو معنى قول أبى جهل: «إنا لا نكذبك، ولكنا نكذب الذى جئت به».\nووجه التشديد: أن التضعيف للتعدية، أى: لا يكذبونك بحجة.\nقال الكسائى: تقول العرب: «أكذبت الرجل» إذا (٤) قلت له: جئت بالكذب، و«كذبته» إذا قلت له: كذبت.\nأو لا يكذبونك إلا عنادا [لا] (٥) حقيقة.\nتتمة:\nتقدم ليحزنك [الأنعام: ٣٣] لنافع، وينزل آية [الأنعام: ٣٧] لابن كثير.\nثم كمل فقال:\nص:\n(خ) ذه كالاعراف وخلفا (ذ) ق (غ) دا ... واقتربت (ك) م (ث) ق (غ) لا الخلف (ش) دا\nش: أى: قرأ (٦) ذو كاف «كلف» [آخر] (٧) الأول وخاء (خذه) ابن وردان فتّحنا عليهم أبواب هنا [الآية: ٤٤] [و] لفتّحنا عليهم بركات بالأعراف [الآية: ٩٦] بتشديد التاء فيهما [واختلف فيهما] (٨) عن ذى ذال (ذق) ابن جماز.\n(المحيط (٤/ ١١١)، التيسير للدانى (١٠٢)، تفسير القرطبى (٦/ ٤١٥).)\n_________\n(١) فى ز: الذال.\n(٢) فى ص: أبخله فهمزته، وفى م: أبخله فهمزته للمضارعة.\n(٣) فى م، ص: لا يلقونك.\n(٤) فى م: أى.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٨)، البحر المحيط (٤/ ١٣١)، التبيان للطوسى (٤/ ١٤٧)، السبعة لابن مجاهد (٢٥٧)، الكشف للقيسى (١/ ٤٣٢)، المجمع للطبرسى (٢/ ٣٠٠).\n(٧) سقط فى م.\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى ص.","vol":"2","page":298},{"text":"فروى الأشنانى عن الهاشمى عنه تشديدهما (١).\nوكذا روى ابن حبيب عن قتيبة كلاهما عنه.\nوروى الباقون عنه التخفيف، وبه قرأ الباقون فيهما.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وثاء (ثق) أبو جعفر، وشين (شذا) روح ففتّحنا أبواب السماء بالقمر [الآية: ١١] بالتشديد (٢).\nواختلف (فى الثلاثة) عن ذى غين (غلا) رويس:\nفروى عنه النحاس تشديدهما، وروى أبو الطيب التخفيف.\nثم كمل فقال:\nص:\nوفتحت يأجوج (ك) م (ثوى) وضمّ ... غدوة فى غداة كالكهف (ك) تم\nش: أى: وكذلك شدد ذو كاف (كم) ابن عامر و(ثوى) أبو جعفر، ويعقوب إذا فتّحت يأجوج بالأنبياء [الآية: ٩٦]، بالكهف [الآية: ٩٤] وخففها الباقون (٣).\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر (٤) يدعون ربهم بالغدوة والعشى هنا [الآية: ٥٢] والكهف [الآية: ٢٨] بضم الغين وإسكان الدال وفتح الواو، والباقون بفتح الغين والدال، وألف بعدهما، واستغنى بلفظ القراءتين عن تقييدهما.\nوجه التشديد: التكثير؛ لأنه متعد بنفسه.\nومن ثم اتفقوا على تخفيف فتحنا عليهم بابا [الحجر: ١٤].\nووجه التخفيف: الأصل، وهو المختار، والتكثير معلوم من السياق.\nووجه الفرق (٥): الجمع.\nووجه ابن عامر: أن «غدوة» علق علما لوقت (٦) ما قبل الضحى؛ فلا ينصرف؛ للعلمية، والتأنيث.\n_________\n(١) فى د: بتشديدهما.\n(٢) فى ز، م: بالتخفيف. وينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٤)، البحر المحيط (٨/ ١٧٧)، التبيان للطوسى (٩/ ٤٤٥)، التيسير للدانى (١٠٢)، الحجة لأبى زرعة (٦٨٩).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٢)، البحر المحيط (٦/ ٣٣٩)، التبيان للطوسى (٧/ ٢٤٧)، الحجة لأبى زرعة (٤٧٠)، الغيث للصفاقسى (٢٩٤)، الكشف للقيسى (٢/ ١١٤).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٨)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٤٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٤١)، التبيان للطوسى (٤/ ١٥٤)، التيسير للدانى (١٠٢)، الحجة لأبى زرعة (٢٥١)، السبعة لابن مجاهد (٢٥٨)، الغيث للصفاقسى (٢٠٧).\n(٥) فى د، ز: الجمع.\n(٦) فى ص: علما على الوقت.","vol":"2","page":299},{"text":"قال الفراء: سمعت أبا الجراح يقول فى يوم بارد: «ما رأيت غدوة» (١) ممنوعا.\nوقال سيبويه: زعم الخليل أن بعضهم يصرفه.\nووجه غيره: أن (غداة) (٢) اسم لذلك الوقت، ثم دخلت عليها اللام المعرفة الجنسية، وهو المختار؛ لجريه على القياس السالم عن التأويل، ولا يناقض رسمها بالواو؛ لأنه منته لا حاضر كالصلاة، [كما قررنا فهى لغيره كالصلاة للجماعة] (٣).\nتتمة:\nتقدم ضم به انظر [الأنعام: ٤٦] للأصبهانى فى الكناية وإشمام يصدفون [الأنعام: ٤٦] فى الفاتحة.\nص:\nوإنّه افتح (عمّ) (ظ) لا (ن) ل فإن ... (ن) ل (ك) م (ظ) بى ويستبين (ص) ون (ف) ن\nش: أى: قرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر، وظاء (ظلا) يعقوب، ونون [(نل)] (٤) عاصم أنّه من عمل منكم سوءا [الأنعام: ٥٤] بفتح الهمزة.\nوقرأ ذو نون (نل) عاصم، وكاف (كم) ابن عامر وظاء (ظبا) يعقوب فأنّه غفور رحيم [الأنعام: ٥٤] بالفتح أيضا، والباقون بكسرها (٥).\n[وصار (٦) نافع وأبو جعفر بفتح الأول وكسر الثانى، والثلاثة بفتحهما، والباقون بكسرهما (٧)] (٨).\nوقرأ ذو صاد (صون) أبو بكر وفاء (فن) (٩) حمزة و«روى» [أول التالى] (١٠) الكسائى وخلف وليستبين سبيل المجرمين [الأنعام: ٥٥] بياء التذكير (١١)، والباقون بتاء التأنيث.\nوجه فتحهما: أن الأولى بدل من الرحمة؛ فهى فى موضع المفرد أو مفعول له بتقدير\n_________\n(١) فى م، ص: كغدوة.\n(٢) فى م، ص: الغداة.\n(٣) فى ط: زيادة من الجعبرى.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٨)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٥٠)، البحر المحيط (٤/ ١٤١)، التيسير للدانى (١٠٢)، الحجة لأبى زرعة (٢٥٢)، تفسير الرازى (٤/ ٥٣).\n(٦) فى د: فصار.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٨)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٥٠)، البحر المحيط (٤/ ١٤١)، التبيان للطوسى (٤/ ١٥٨)، الحجة لأبى زرعة (٢٥٣)، تفسير الرازى (٤/ ٥٣).\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٩) فى ص، د: وفاء فز حمزة.\n(١٠) سقط فى د، وفى م: أول الثانى.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٩)، الإملاء للعكبرى (١٤٢)، البحر المحيط (٤/ ١٤١)، تفسير الطبرى (١١/ ٣٩٥)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ١٧)، الكشف للقيسى (١/ ٤٣٣، ٤٣٤).","vol":"2","page":300},{"text":"وجه فتحهما: أن الأولى بدل من الرحمة؛ فهى فى موضع المفرد أو مفعول له بتقدير اللام، [و] (١) فتح الثانية عطف عليها (٢)، ولسيبويه (٣) بدل من الأولى، وللمبرد (٤) [توكيد] (٥) على حد أيعدكم أنّكم الآية [المؤمنون: ٣٥].\nووجه كسرها: أن الأولى على الحكاية أو التفسير (٦) فيصل، أو الاستئناف، وكذا الثانية.\nووجه فتح الأولى وكسر الثانية: ما مر فى الأولى، وفاء الجواب تقتضى الاستئناف.\nثم كمل (ويستبين) فقال:\nص:\n(روى) سبيل لا المدينى ويقص ... فى يقض أهملن وشدّد (حرم) (ن) ص\nش: أى: قرأ العشرة سبيل المجرمين [الأنعام: ٥٥] [برفع اللام.\nوقرأ (٧) المدنيان معا بنصبهما] (٨)؛ فصار المدنيان بتأنيث ولتستبين ونصب سبيل [الأنعام: ٥٥]، وابن كثير، والبصريان، وابن عامر، وحفص بالتأنيث، ورفع سبيل، والباقون بالتذكير، ورفع سبيل.\nوقرأ مدلول (حرم) المدنيان، وابن كثير، ونون (نص) عاصم يقصّ الحقّ [الأنعام:\n٥٧] بضم القاف وتشديد الصاد المهملة، والباقون بإسكان القاف وضاد معجمة مخففة (٩).\nتنبيه:\nلما لم يفهم من كلامه الإهمال والتشديد صرح به، ولما فهم الضم استغنى باللفظ.\nوجه تذكير يستبين، ورفع سبيل: أن يستبين بمعنى: [تبين، [و] ظهر] (١٠) فهو لازم، وسبيل فاعله، وإحدى لغتيه التذكير على حد وإن يروا سبيل الرّشد لا يتّخذوه [الأعراف: ١٤٦] فجرى فعله على الأصل.\nووجه التأنيث على اللغة الأخرى على حد قل هذه سبيلى [يوسف: ١٠٨] ووجه الخطاب: [النصب على أنه من] (١١) «استبنت الشىء» المعدى المستند إلى\n_________\n(١) سقط فى ز، ص.\n(٢) فى ص: عليهما.\n(٣) فى م، ص: قال سيبويه.\n(٤) فى ص: والمبرد، وفى م: والمفرد، وسقط فى د.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى ص: والتفسير.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٩)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٤٢)، البحر المحيط (٤/ ١٤١)، تفسير الطبرى (١١/ ٣٩٥)، الغيث للصفاقسى (٢٠٨)، المعانى للفراء (١/ ٣٣٧)، تفسير الرازى (٤/ ٥٣).\n(٨) فى م، ص: بالرفع إلا المدنيان فإنهما قرأ بالنصب.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٥١)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٤٢)، البحر المحيط (٤/ ١٤٣)، تفسير القرطبى (٦/ ٤٣٩)، تفسير الرازى (٤/ ٥٤).\n(١٠) فى م، ص: يبين ويظهر.\n(١١) فى م، ص: والنصب أنه من.","vol":"2","page":301},{"text":"المخاطب، أى: وتستبين (١) أنت يا محمد وسبيل مفعوله.\nووجه تشديد يقصّ [الأنعام: ٥٧]: أنه مضارع «قص» [مضاعف، والقصة الخبر على حد] (٢): نحن نقصّ [يوسف: ٣]، أو تبع (٣) على حد: فارتدّا على ءاثارهما قصصا [الكهف: ٦٤]، وكل معدى (٤) بنفسه لواحد وهو الحق.\nووجه تخفيفه: أنه مضارع «قضى» معتل اللام، حذفت ياؤه رسما على لفظ الوصل، ويتعدى بالباء نحو: يقضى بالحقّ [غافر: ٢٠] [فنصب الحق] (٥) لما حذفت، أو ضمن معنى [«صنع»، أو الحق] (٦) صفة مصدر، أى: القضاء الحق.\nص:\nوذكّر استهوى توفّى مضجعا ... (ف) ضل وننجى الخفّ كيف وقعا\nش: أى: قرأ ذو فاء (فضل) حمزة (٧) استهواه الشياطين [الأنعام: ٧١]، توفّاه رسلنا [الأنعام: ٦١]- بألف ممالة قبل الهاء على التذكير، بتأويل الجمع على حد:\nوقال نسوة [يوسف: ٣٠]، وهى يائية (٨)، فأمالها، والباقون بتاء التأنيث مكانها باعتبار الجماعة.\nثم كمل فقال:\nص:\n(ظ) لّ وفى الثّانى (ا) تل (م) ن (حقّ) وفى ... كاف (ظ) بى (ر) ض تحت صاد (ش) رّف\nوالحجر أولى العنكبا (ظ) لم (شفا) ... والثّان (صحبة) (ظ) هير (د) لفا\nويونس الأخرى (ع) لا (ظ) بى (ر) عا ... وثقل (ص) فّ (ك) م وخفية معا\nش: أى: قرأ [ذو] [ظاء] (٩) (ظل) يعقوب باب «ننجى» (١٠) كيف وقع، سواء كان اسما أو فعلا اتصل به ضمير، أم بدئ بنون (١١) أو ياء، وهو أحد عشر موضعا قل الله ينجيكم هنا [الآية: ٦٤] وفاليوم ننجيك وننجى رسلنا وننج المؤمنين ثلاثتها بيونس [الآيتان: ٩٢، ١٠٣]، وإنا لمنجوهم بالحجر [الآية: ٥٩]، وننجى الذين بمريم [الآية: ٧٢] لننجينه [و] إنا منجوك كلاهما بالعنكبوت [الآيتان:\n_________\n(١) فى م، ص: ولتستبين.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٣) فى م، ص: الإتباع.\n(٤) فى د: متعدى.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ص: والحق. وسقط فى م.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٥٣)، البحر المحيط (٤/ ١٤٨)، السبعة لابن مجاهد (٢٥٩)، الغيث للصفاقسى (٢٠٨).\n(٨) فى ز: ثابتة.\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) فى م، ص، د: ينجى.\n(١١) فى ص: أم لا بدئ بنون، وفى م: أم لا بذى نون.","vol":"2","page":302},{"text":"٣٢، ٣٣] وينجى الله بالزمر [الآية: ٦١] [و] تنجيكم من عذاب أليم بالصف [الآية: ١٠]- فقرأ يعقوب (١) بتخفيف (٢) الكل إلا الزمر عن رويس ووافقه بعض على (٣) بعض:\nفقرأ بتخفيف (الثانى) هنا وهو: قل الله ينجيكم [الأنعام: ٦٤] ذو ألف [(اتل):\nنافع، وميم (من) ابن ذكوان] (٤)، و(حق) البصريان وابن كثير.\nوقرأ بتخفيف (٥) مريم ذو ظاء (ظبا): يعقوب، وراء (رض): الكسائى.\nوقرأ بتخفيف (٦) الزمر ذو شين (شرف): روح.\nوقرأ بتخفيف (٧) (الحجر)، و(أول العنكبوت) ذو ظاء (ظلم) يعقوب، و(شفا): حمزة والكسائى وخلف.\nوقرأ بتخفيف (٨) ثانى العنكبوت مدلول (صحبة) حمزة [والكسائى] (٩) وخلف وأبو بكر، وظاء (ظهير) يعقوب، ودال (دلفا) ابن كثير.\nوقرأ بتخفيف (١٠) آخر يونس [الآية: ١٠٣] ذو عين (علا): حفص وظاء (ظبى) يعقوب و[راء] (رعا) الكسائى، والباقون بالتثقيل فى الجميع.\nوثقل (١١) الصف ذو كاف (كم) ابن عامر، وخففها الباقون.\nتنبيه:\nذكر يعقوب (١٢) أولا [فى] تخفيف الباب كله، ثم ذكر الموافقين، وأعاد ذكره\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١)، البحر المحيط (٤/ ١٥٠)، التيسير للدانى (١٠٣)، تفسير القرطبى (٧/ ٨)، السبعة لابن مجاهد (٢٥٩)، الكشف للقيسى (١/ ٤٣٥).\n(٢) فى م، ص: فقرأ رويس بالتشديد.\n(٣) فى د: عن.\n(٤) فى م: اتل وميم من ابن ذكوان ونافع.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٠)، البحر المحيط (٦/ ٢١٠)، التيسير للدانى (١٤٩)، الحجة لابن خالويه (٢٣٩)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٥٢٠)، تفسير الرازى (٢١/ ٢٤٤).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٦)، التبيان للطوسى (٩/ ٤١)، تفسير الطبرى (٢٤/ ١٥)، تفسير القرطبى (١٥/ ٢٧٤)، الكشاف للزمخشرى (٣/ ٤٠٦)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٥٩).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٥) النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٥٨) الحجة لأبى زرعة ص (٣٨٤).\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٥)، التبيان للطوسى (٨/ ١٨٢)، التيسير للدانى (١٧٣)، الحجة لابن خالويه (٢٨٠)، السبعة لابن مجاهد (٥٠٠)، الكشف للقيسى (٢/ ١٧٩).\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) ينظر: التبيان للطوسى (٥/ ٤٣٨)، تفسير القرطبى (٨/ ٣٨٧)، المجمع للطبرسى (٥/ ١٣٧)، إتحاف الفضلاء (٢٥٤)، الغيث للصفاقسى (٢٤٧).\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٦)، البحر المحيط (٨/ ٢٦٣)، التبيان للطوسى (٩/ ٥٩٣)، التيسير للدانى (٢١٠)، الحجة لابن خالويه (٣٤٥)، الغيث للصفاقسى (٣٦٨).\n(١٢) فى م، ص: ليعقوب.","vol":"2","page":303},{"text":"[معهم] (١) لئلا يتوهم خروجه عن أصله.\nولما خرج رويس فى الزمر، ذكر روحا وتركه.\nووجه تثقيله: أنه مضارع «نجى» المعدى بالتضعيف.\nووجه تخفيفه: أنه مضارع «أنجى» المعدى بالهمزة (٢)، [نحو] لئن أنجيتنا (٣) [يونس: ٢٢].\nووجه «الفرق» (٤) الجمع.\nثم كمل (خفية)، فقال:\nص:\nبكسر ضمّ (صف) وأنجانا (كفى) ... أنجيتنا الغير وينسى (ك) يّفا\nش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر تدعونه تضرعا وخفية هنا بالأنعام [الآية:\n٦٣]، وو ادعوا ربكم تضرعا وخفية بالأعراف [الآية: ٥٥] بكسر الخاء (٥)، والباقون بضمه، وهما لغتان، والضم أكثر، وقيد الكسر لمخالفة الاصطلاح.\nوقرأ مدلول (كفا) الكوفيون لئن أنجينا [الأنعام: ٦٣] بألف بعد الجيم ثم نون (٦)، وأصلهم إمالتها، والباقون بياء مثناة تحت وتاء مثناة فوق ثم نون، واستغنى بلفظ القراءتين.\nوقرأ ذو كاف (كيفا) ابن عامر ينسّينّك [الأنعام: ٦٨] بفتح النون الأولى وتشديد (٧) السين، والباقون بتخفيفها.\nوجه غيب أنجينا [الأنعام: ٦٣] مناسبة تدعونه [الأنعام: ٦٣]، وقل الله [الأنعام: ٦٤]، أى: لئن أنجانا الله، وعليه رسم الشامى، وأميل؛ لأنه يائى.\nووجه الخطاب: حكاية قولهم وقت الدعاء، أى: لئن (أنجيتنا) يا ربنا، وعليه بقية الرسوم.\nووجه وجهى ينسينّك: أن ماضيه نسى أو أنسى.\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى ص: بالهمز وليوافق.\n(٣) فى م: لئن أنجيتنا دل عليه.\n(٤) فى ز: الجمع.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٠)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٥٣)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٤٣)، التبيان للطوسى (٤/ ١٧٢)، تفسير القرطبى (٧/ ٨)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٠).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٠)، البحر المحيط (٤/ ١٥٠)، التبيان للطوسى (٤/ ١٧٢)، التيسير للدانى (١٠٣)، الغيث للصفاقسى (٢٠٩)، المعانى للفراء (١/ ٣٣٨)، تفسير الرازى (٤/ ٦١).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٠)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٥٥)، البحر المحيط (٤/ ١٥٣)، التبيان للطوسى (٤/ ١٧٧)، الحجة لأبى زرعة (٢٥٦)، الغيث للصفاقسى (٢٠٩)، الكشف للقيسى (١/ ٤٣٦)، المجمع للطبرسى (١/ ٣١٦)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٥٩).","vol":"2","page":304},{"text":"ثم كمل (ننسى) (١) فقال:\nص:\nثقلا وآزر ارفعوا (ظ) لما وخفّ ... نون تحاجّون (مدا) (م) ن (لى) اختلف\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظلما) (٢) يعقوب آزر [الأنعام: ٧٤] بالرفع على النداء (٣)، والباقون بالنصب عطف بيان أو بدل.\nوقرأ مدلول (مدا) المدنيان وميم (من) ابن ذكوان أتحاجّونى فى الله [الأنعام: ٨٠] بنون واحدة (٤).\nواختلف عن ذى لام (لى) هشام:\nفروى (٥) ابن عبدان عن الحلوانى، عن أصحابه من جميع طرقه إلا المفسر عن زيد عنه، كلهم عن هشام بالتخفيف [كذلك] (٦).\nوبذلك قرأ الدانى على أبى الفتح عن قراءته على أبى أحمد، وبه قرأ أيضا على أبى الحسن عن (٧) قراءته على أصحابه عن الحسن بن العباس (٨) عن الحلوانى، وبذلك قطع المغاربة.\nوروى الأزرق والجمال عن الحلوانى، والمفسر وحده عن الداجونى عن أصحابه تشديد (٩) النون، وبذلك قطع العراقيون قاطبة للحلوانى.\nوبذلك قرأ الدانى على الفارسى عن قراءته على أبى طاهر عن أصحابه من الطريق المذكورة.\nتتمة: (١٠) تقدم إمالة رأى [الأنعام: ٧٦، ٧٧، ٧٨].\nوأصل أتحجّونّى (١١) [الأنعام: ٨٠] ونظائره من أتمدونّى [النمل: ٣٦]، وأ تعدانّى [الأحقاف: ١٧] ومكّنّى [الكهف: ٩٥] وتأمرونّى [الزمر: ٦٤]- نونان (١٢): نون الرفع، ونون الوقاية، ولم يقرأ بها من طرق الكتاب.\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) فى ز: ظلا.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١١)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٤٤)، البحر المحيط (٤/ ١٦٤)، تفسير الطبرى (١١/ ٤٦٧)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٣)، المجمع للطبرسى (٢/ ٣٢١).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٢)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٦٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٤٥)، البحر المحيط (٤/ ١٦٩)، التيسير للدانى (١٠٤)، الحجة لأبى زرعة (٢٥٧).\n(٥) فى م، ص: فروى عنه ابن عبدان.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى م: من.\n(٨) فى م، ص: ابن عباس.\n(٩) فى م، ص: بتشديد.\n(١٠) فى م، ص: تنبيه.\n(١١) فى م، ص: تحاجونى.\n(١٢) فى م: بنونين.","vol":"2","page":305},{"text":"وجه الحذف: التخفيف؛ مبالغة فى كراهية التضعيف، [وهى لغة غطفان، والحذاق] (١) على أن المحذوف (٢) الثانية.\nووجه التشديد: إدغام [أحد] (٣) المثلين، وهو الكثير والمختار (٤).\nص:\nودرجات نوّنوا (كفى) معا ... يعقوب معهم هنا واليسعا\nش: أى: قرأ [ذو] (٥) (كفى) الكوفيون نرفع درجت هنا بالأنعام [الآية: ٨٣]، وفى يوسف [الآية: ٧٦] بالتنوين.\nووافقهم (يعقوب هنا) خاصة، وحذفه الباقون (٦).\nفالتنوين؛ لأن (٧) من منصوب مفعول نرفع [الأنعام: ٨٣، يوسف: ٧٦] على حد ورفع بعضهم [البقرة: ٢٥٣] ودرجت منصوب به بعد إسقاط «إلى»، أو حال، أى: ذوى درجات، أو تمييز.\nوحذفه [أى: حذف التنوين] لأنها مفعول به وحذف تنوينها لإضافتها إلى «من»؛ لأنهم (٨) مستحقوها على حد رفيع الدّرجت [غافر: ١٥].\nثم كمل (اليسع) فقال:\nص:\nشدّد وحرّك سكّنن معا (شفا) ... ويجعلوا يبدو ويخفو (د) ع (ح) فا\nش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، وللّيسع هنا [الآية: ٨٦] وص [الآية: ٤٨] بفتح اللام وتشديدها وإسكان الياء (٩)، والباقون بتخفيف اللام وإسكانها وفتح الياء.\nوقرأ ذو دال (دع) ابن كثير وحاء (حفا) أبو عمرو يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرا [الأنعام: ٩١] بياء (١٠) الغيب (١١)، وفهم من الإطلاق، والباقون بتاء الخطاب.\n_________\n(١) فى م، ص: وهى لغتان والحذق.\n(٢) فى م، ص: المحذوفة.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: أو المختار.\n(٥) زيادة من م، ص.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٢)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٦١)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٤٥)، تفسير الطبرى (١١/ ٥٠٥)، التيسير للدانى (١٠٤)، الحجة لابن خالويه (١٤٤)، الحجة لأبى زرعة (٢٥٨)، المجمع للطبرسى (٢/ ٣٢٨).\n(٧) فى م، ص: لأنه.\n(٨) فى ز: لأيهم.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٢)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٦٣)، البحر المحيط (٤/ ١٧٤)، التبيان للطوسى (٤/ ٢٠٧)، الحجة لابن خالويه (١٤٤)، الكشف للقيسى (١/ ٤٣٨).\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٣)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٤٦)، البحر المحيط (٤/ ١٨٧)، التبيان للطوسى (٤/ ٢١٣)، تفسير القرطبى (٧/ ٣٧)، الغيث للصفاقسى (٢١٢)، الكشف للقيسى (١/ ٤٤٠).\n(١١) فى م: التذكير.","vol":"2","page":306},{"text":"وتقدم اقتده [الأنعام: ٩٠] فى الوقف.\nوجه التشديد: أن أصله «ليسع» ولا ينصرف للعجمة، والعلمية.\nقال زيد بن أسلم: هو اسم يوشع، فعرب.\n[وقيل: عربى نقل من الصفة ك «ضيغم»، فزيادة (١) أداة التعريف على هذا واضح كالجنس (٢)، وعلى الأول إجراء للمعرب مجرى العربى، ثم أدغمت لام «أل» فى مثلها.\nووجه التخفيف: أنه «يسع» معرب «يوشع»] (٣) ففيه العلمية، والعجمة.\nوقيل: عربى منقول من المضارع المجرد من الضمير، أصله: «يوسع» حذفت واوه؛ لوقوعها بين ياء مفتوحة، وكسرة مقدرة كيدع [إذ] (٤) فتح العين للعين، ثم زيدت فيه أداة التعريف كما دخلت فى غيره من المنقولات من الصفة والمضارع فى قوله:\nرأيت الوليد بن اليزيد مباركا. . . . . . . . . . . (٥)\nووجه غيب الثلاثة: إسناده للكفار، [مناسبة] (٦) لقوله تعالى: ما قدروا الله ...\nالآية [الأنعام: ٩١] وعلّمتم ما لم تعلموا [الأنعام: ٩١] التفات إليه (٧) أو للمسلمين، اعترض بين «قل» أولا وثانيا.\nووجه خطابها: أنه مسند إليه باعتبار الأمر، أى: قل لهم ذلك، وهو المختار؛ لقرب مناسبته، وأبلغ توبيخا.\nص:\nينذر (ص) ف بينكم ارفع (ف) ى (ك) لا ... (حقّ) (صفا) وجاعل اقرأ جعلا\n_________\n(١) فى م، ص: وزيادة.\n(٢) فى ز: كالحسن.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) صدر بيت، وعجزه:. . . . . . . . . . . . ... شديدا بأعباء الخلافة كاهله\nوالبيت لابن ميادة فى ديوانه ص (١٩٢)، وخزانة الأدب (٢/ ٢٢٦)، والدرر (١/ ٨٧)، وسر صناعة الإعراب (٢/ ٤٥١)، وشرح شواهد الشافية ص (١٢)، وشرح شواهد المغنى (١/ ١٦٤)، ولسان العرب (زيد)، والمقاصد النحوية (١/ ٢١٨، ٥٠٩)، ولجرير فى لسان العرب (وسع)، وليس فى ديوانه؛ وبلا نسبة فى أمالى ابن الحاجب (١/ ٣٢٢)، والأشباه والنظائر (١/ ٢٣، ٨/ ٣٠٦)، والإنصاف (١/ ٣١٧)، وأوضح المسالك (١/ ٧٣)، وخزانة الأدب (٧/ ٢٤٧، ٩/ ٤٤٢)، وشرح الأشمونى (١/ ٨٥)، وشرح التصريح (١/ ١٥٣)، وشرح شافية ابن الحاجب (١/ ٣٦)، وشرح قطر الندى ص (٥٣)، ومغنى اللبيب (١/ ٥٢)، وهمع الهوامع (١/ ٢٤). والشاهد فيه قوله: «الوليد» و«اليزيد» حيث أدخل الشاعر «أل» فيهما بتقدير التنكير فيهما، وهى فى الحقيقة زائدة.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى م، ص: إليهم.","vol":"2","page":307},{"text":"ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر ولينذر أم القرى ومن حولها [٩٢] بياء الغيب (١) [علم] (٢) من الإطلاق؛ لإسناده لضمير الكتاب من قوله: وهذا كتب أنزلنه [الأنعام: ٩٢]، أى: لينذر الكتاب على حد: ولينذروا به [إبراهيم: ٥٢]، والباقون [بتاء] (٣) الخطاب؛ لإسناده للنبى (٤) ﷺ، أى: ولتنذر يا محمد.\nوقرأ ذو فاء (فى) حمزة، وكاف (كلا) ابن عامر، ومدلول (حق) البصريان وابن كثير، و(صفا) أبو بكر، وخلف- لقد تقطع بينكم [الأنعام: ٩٤] برفع النون (٥) والباقون بفتحها.\nوقرأ الكوفيون وجعل الّيل سكنا [الأنعام: ٩٦] بحذف الألف وفتح العين، والباقون بإثباتها وكسر العين.\nتنبيه:\nيأتى [ل] وبينكم [الأنعام: ٥٨، ٩٤] نظير بالعنكبوت [الآيتان: ٢٥، ٥٢]، وعلم أن ألف جاعل بعد الجيم من لفظه.\nووجه رفع بينكم: أنه اسم غير ظرف، ويقويه فراق بينى وبينك [الكهف: ٧٨]، وهو مشترك بين الوصل والتفرق؛ فهو فاعل معناه: يقطع (٦) وصلكم، أو يفرق (٧) جمعكم.\nووجه نصبه: أنه ظرف تقطّع [الأنعام: ٩٤]، وفاعله مضمر، أى: لقد تقطع الوصل بينكم؛ فهو مفهوم من السياق، أو مصدره (٨) بمعنى: وقع التقطع، أو «الأمر» [أو] (٩) «الذى» صفة محذوف، أى: وصل بينكم أو ما كنتم تزعمون؛ على إعمال أول المتنازعين، ويجوز جعله فاعلا، وفتح للبناء لإضافته إلى مبنى.\nوجه قصر جعل والنصب: جعله فعلا ماضيا ناصبا ل الّيل؛ مناسبة للاحق.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٣)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٤٧)، البحر المحيط (٤/ ١٧٩)، التيسير للدانى (١٠٥)، الغيث للصفاقسى (٢١٢)، المجمع للطبرسى (٢/ ٣٣٦)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٠).\n(٢) زيادة من م، ص.\n(٣) زيادة من م.\n(٤) فى م، ص: إلى النبى.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٦٦)، البحر المحيط (٤/ ١٨٢)، الغيث للصفاقسى (٢١٢)، المعانى للفراء (١/ ٣٤٥).\n(٦) فى م، ص: تقطع.\n(٧) فى م، ص: تفرق.\n(٨) فى م، ص: مصدر.\n(٩) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":308},{"text":"ووجه المد: جعله اسم فاعل، وجر الليل بإضافته إليه؛ مناسبة للسابق (١).\nتتمة:\nتقدم الميت بالبقرة ثم كمل فقال:\nص:\nواللّيل نصب الكوف قاف مستقرّ ... فاكسر (ش) ذا (حبر) وفى ضمّى ثمر\n(شفا) كيس وخرّقوا اشدد ... (مدا) ودارست ل (حبر) فامدد\nوحرّك اسكن (كم) (ظ) بى والحضرمى ... عدوا عدوّا كعلوّا فاعلم\nش: أى: كسر القاف (٢) من فمستقرّ [الأنعام: ٩٨] ذو شين (شذا) روح، و(حبر) ابن كثير (٣) وأبو عمرو، وفتحها الباقون.\nوقرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى، وخلف انظروا إلى ثمره، وكلوا من ثمره هنا [الآيتان: ٩٩، ١٤١] وليأكلوا من ثمره فى يس [الآية: ٣٥] بضم الثاء والميم (٤)، والباقون بفتحهما.\nوعلم عموم الموضعين من الضم.\nوقرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر: وخرّقوا له بنين [الأنعام: ١٠٠] بتشديد الراء (٥)، والباقون بتخفيفها.\nوقرأ (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو: وليقولوا دارست [الأنعام: ١٠٥] بألف بعد الدال وسكون السين وفتح التاء (٦).\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وظاء (ظبا) يعقوب بحذف الألف وفتح السين وإسكان التاء (٧)، والباقون بالقصر وإسكان السين وفتح التاء.\n_________\n(١) فى م: للسياق.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٦٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٤٨)، التبيان للطوسى (٤/ ٢٣٠)، تفسير الطبرى (١١/ ٥٧١)، الكشف للقيسى (١/ ٢٤٢)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٠).\n(٣) فى م، ص: أبو عمرو وابن كثير.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٧٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٤٨)، التبيان للطوسى (٤/ ٢٣٢)، الحجة لأبى زرعة (٢٦٤)، السبعة لابن مجاهد (٢٦٤)، تفسير الرازى (٤/ ١٠٧).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٤٨)، البحر المحيط (٤/ ١٩٤)، التبيان للطوسى (٤/ ٢٣٦)، التيسير للدانى (١٠٥)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٣١).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٧٢)، التبيان للطوسى (٤/ ٢٤٦)، تفسير الطبرى (١٢/ ٢٦)، الحجة لابن خالويه (١٤٧)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٣٣)، المعانى للأخفش (٢٨٥).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٧٢)، البحر المحيط (٤/ ١٩٧)، الغيث","vol":"2","page":309},{"text":"وعلم أن المد ألف، وأنه بعد الدال [من لفظه] (١).\nوقرأ (الحضرمى) - وهو يعقوب-: فيسبوا الله عدوّا بغير [الأنعام: ١٠٨] بضم العين و[الدال] (٢) وتشديد الواو (٣)، بوزن (٤) «علوّا»، والباقون بفتح العين وإسكان الدال وتخفيف الواو.\nوجه كسر مستقر [الأنعام: ٩٨]: أنه اسم فاعل من «ثبت»، أى: فمنكم شخص قار، ولكم (٥) استيداع.\nووجه فتحها: أنه مصدر ميمى أو اسم مكان، أى: فلكم مقر، أى: موضع (٦) [مقر] (٧) وإيداع، ولا يصح [أن يكون] (٨) اسم مفعول؛ للزومه.\nووجه (ضمتى) ثمره [الأنعام: ٩٩، ١٤١]: أنه جمع «ثمرة» ك «خشبة» و«خشب»، أو جمع «ثمار» [كإكام وأكم] (٩) نحو: «كتاب» و«كتب»، أو جمع «ثمر» ك «أسد»، و«أسد».\nووجه فتحته (١٠) أنه جنس «ثمرة» ك «شجرة (١١)» وهو المختار؛ لأنه أخف.\nووجه مد درست [الأنعام: ١٠٥]: أنه فاعل؛ للمشاركة، أى: دارست (١٢)، قارأت أهل الكتاب وقارءوك؛ فحذف المفعول.\nووجه القصر، وفتح التاء: إسناده للنبى ﷺ، أى: قرأت كتب الأولين.\nووجه القصر والإسكان: أن معناه: عفت وذهبت- أى: آيات الأولين- فأحييتها وجئتنا [بها] (١٣).\nووجه قراءتى عدوا أنهما مصدران ل «عدا» (١٤)، إما مثل: «مشى مشيا» و«رمى رميا»، أو مثل: [«غدا غدوا»] (١٥).\nص:\nوإنّها افتح (ع) ن (رضى) عمّ (ص) دا ... خلف ويؤمنون خاطب (فى) (ك) دا\n(للصفاقسى (٢١٣)، تفسير الرازى (٤/ ١٢٠)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦١).)\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٧٣)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٤٩)، تفسير القرطبى (٧/ ٦١)، تفسير الرازى (٤/ ١٢٣)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦١).\n(٤) فى م، ص: وزن.\n(٥) فى ز: ومنكم.\n(٦) فى م: أو موضع.\n(٧) زيادة من ص.\n(٨) سقط فى ز.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) فى م، ص: فتحه.\n(١١) فى م، ص: ثمرة أو جمعه كشجرة.\n(١٢) فى د، ز: درست.\n(١٣) سقط فى م.\n(١٤) فى م: ولهذا.\n(١٥) فى ص: عدا عدوا.","vol":"2","page":310},{"text":"ش: أى: قرأ ذو [عين] (١) (عن) حفص ومدلولى (رضى) حمزة والكسائى، و(عم) المدنيان وابن عامر وما يشعركم أنّها [١٠٩] بفتح الهمزة، والباقون بكسرها (٢).\nواختلف عن ذى صاد (صدا) أبو بكر:\nفروى العليمى عنه كسر الهمزة، ورواه العراقيون قاطبة عن يحيى عنه وجها واحدا، وهو الذى فى: «العنوان».\nونص المهدوى وابن سفيان وابن شريح ومكى وأبو الطيب وغيرهم على الوجهين، وهما صحيحان عن أبى بكر من [غير] (٣) طريق يحيى.\nوروى جماعة الكسر عنه وجها واحدا.\nوقرأ ذو فاء (فى) حمزة وكاف (كدا) ابن عامر إذا جاءت لا تؤمنون [الأنعام: ١٠٩] بتاء الخطاب (٤)، والباقون [بياء] (٥) الغيب.\nووجه كسر إنها: الاستئناف، وثانى مفعولى يشعركم [١٠٩] محذوف، أى:\nوما يدريكم إيمانهم وما يكون منهم، [وتم الكلام] (٦).\nثم أخبر عنهم بما علم من أمرهم، وهو عدم الإيمان بعد مجيئها.\nووجه فتحها: نقل سيبويه عن الخليل والأخفش والفراء وقطرب (٧): أنها بمعنى:\n«لعل»، وقد كثرت بعد الدراية، أى: «وما يدريك لعل الساعة» تقول العرب: «إيت السوق لأنك تشترى»، أى: لعلك تشترى.\nوقال الفراء والكسائى: على بابها، سدت عن (٨) ثانى المفعولين (٩) ولا زائدة على حد وحرم على قرية ... الآية [٩٥].\nووجه الخطاب: مناسبة وما يشعركم [الأنعام: ١٠٩] على أن الخطابين للمشركين.\nووجه الغيب: توجيه الكاف إلى المؤمنين، والياء (١٠) إلى المشركين.\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٧٣)، التبيان للطوسى (٤/ ٢٥٢)، التيسير للدانى (١٠٦)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٣٤).\n(٣) سقط فى د.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٧٤)، التيسير للدانى (١٠٦)، الكشف للقيسى (١/ ٤٤٦)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦١).\n(٥) زيادة من م، ص.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى ز: والقطرب.\n(٨) فى د: على.\n(٩) فى م، ص: مفعولين.\n(١٠) فى ز: بالتاء.","vol":"2","page":311},{"text":"ص:\nوقبلا كسرا وفتحا ضمّ (حقّ) ... (كفى) وفى الكهف (كفى) (ذ) كرا (خ) فق\nش: أى: قرأ مدلولى: (حق) البصريان وابن كثير و(كفا) الكوفيون وحشرنا عليهم كلّ شىء قبلا [الأنعام: ١١١] بضم القاف، والباء، [والباقون (١) بكسر القاف وفتح الباء] (٢).\nوقرأ ذو (٣) (كفى)، وذال (ذكرا) وخاء (خفق) راويا أبى جعفر أو يأتيهم العذاب قبلا بالكهف [الآية: ٥٥] كذلك، والباقون بكسر القاف وفتح الباء.\nتنبيه:\nقيد الضم للضد، قال أبو زيد: لقيته قبلا و(قبلا)، أى: بإزاء عينى.\nوالقبل- أيضا-: ضد الدبر، وجمع قبيل، وهو الكفيل، والجماعة لآباء، فإن كانوا لأب فهم القبيلة.\nفوجه ضم الأنعام: [أحد المعانى] (٤)، أى: حشرنا عليهم كل شىء معاينة أو مواجهة أو كفيلا أو صنفا [صنفا] (٥) فهو مصدر موضع الحال.\nووجه كسرها: المعنى الأول فالإعراب، أو (٦) ناحية فظرف.\nووجه الضم والكسر (فى الكهف): المعاينة والمواجهة [والجماعة والجهة] (٧) أى:\nيأتيهم العذاب عيانا أو طوائف أو جهة.\nص:\nوكلمات اقصر (كفا) (ظ) لّا وفى ... يونس والطّول (شفا) (حقّا) (ن) فى\nش: أى: قرأ [ذو] (٨) (كفا) الكوفيون وظاء (ظل) يعقوب وتمّت كلمت ربّك صدقا [الأنعام: ١١٥] بحذف الألف على التوحيد، والباقون بإثباتها (٩).\nووحد أيضا [مدلولا] (١٠) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، و(حق): البصريان وابن كثير ونون (نفى) عاصم كذلك حقّت كلمت ربّك [و] إنّ الّذين حقّت عليهم كلمت\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٧٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٠)، البحر المحيط (٥/ ٢٠٥)، تفسير القرطبى (٧/ ٦٦)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٣٥)، تفسير الرازى (٤/ ١٢٧).\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٣) فى م: ذو كاف الكوفيون وذال.\n(٤) فى ص: إحدى للمعانى، وفى م: إحدى المعانى.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م: لو.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٦)، البحر المحيط (٤/ ٢٠٩)، التبيان للطوسى (٤/ ٢٦٧)، الحجة لابن خالويه (١٤٨)، المجمع للطبرسى (٢/ ٣٥٣)، تفسير الرازى (٤/ ١٣٢).\n(١٠) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":312},{"text":"كثير ونون (نفى) عاصم كذلك حقّت كلمت ربّك [و] إنّ الّذين حقّت عليهم كلمت ربّك بيونس [الآيتان: ٣٣، ٩٦] وكذلك حقّت كلمت ربّك على الّذين كفروا [غافر:\n٦] والباقون بجمع الثلاث (١).\nتنبيه: (٢) الخلاف هنا، وفى وتمّت كلمت ربّك [الأنعام: ١١٥] دون لكلمته [الأنعام:\n١١٥]-: [القاعدة:] (٣) إطلاقه فى السورة، ولم يعمم (٤) هنا قرينة الضم ك «ثمرة»؛ لأنها ضعيفة؛ فينبغى: أن تؤيد بالصيغة، وصيغة الثانية هنا [مخالفة] (٥) باللام والهاء (٦).\nوجه التوحيد: إرادة الجنس، وما تكلم به تعالى على حد وتمّت كلمت ربّك الحسنى [الأعراف: ١٥٨].\nووجه الجمع: أن كلام الله تعالى جمل مركبة من كلمات على حد لكلمت ربّى [الكهف: ١٠٩].\nووجه المخالفة: مناسبة لكلمته، ومراعاة الرسم والإلحاق (٧).\nص:\nفضّل فتح الضّمّ والكسر (أ) وى ... (ثوى) (كفى) وحرّم (ا) تل (ع) ن (ثوى)\nش: أى: قرأ ذو [همزة] (٨) (أوى) نافع وثوى أبو جعفر ويعقوب، و(كفا) الكوفيون وقد فصّل لكم [الأنعام: ١١٩]؛ بفتح الفاء والصاد (٩).\nوقرأ أيضا ذو همزة (اتل) وعين (عن) حفص و(ثوى) أبو جعفر ويعقوب حرّم عليكم [الأنعام: ١١٩] بفتح الحرفين، والباقون (١٠) بضم (١١) الأول وكسر الثانى.\nتنبيه:\nقيد الفتح لأجل الضد وعلم ترجمة حرّم [الأنعام: ١١٩] من فصّل [الأنعام: ١١٩].\n_________\n(١) فى م، ص: الثلاثة.\n(٢) فى م: وجه.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م، ص: تعمم.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ز: والفاء.\n(٧) فى ص: وإلحاق.\n(٨) سقط فى ص.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥١)، البحر المحيط (٤/ ٢١١)، التبيان للطوسى (٤/ ٢٧٣)، الحجة لابن خالويه (١٤٨)، المجمع للطبرسى (٢/ ٣٥٦).\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥١)، البحر المحيط (٤/ ٢١١)، التبيان للطوسى (٤/ ٢٧٣)، التيسير للدانى (١٠٦)، تفسير الطبرى (١٢/ ٧٠).\n(١١) فى م: وبفتح. (١٢) فى م، ص: مبناها. (١٣) فى ص: فى قوله.","vol":"2","page":313},{"text":"ممّا ذكر اسم الله عليه [الأنعام: ١١٩] على حد قد فصّلنا الأيت (١) [الأنعام:\n١٢٦].\nووجه ضمهما: بناؤهما للمفعول وحذف الفاعل؛ للعلم به.\nووجه المخالفة: بناء الأول للفاعل؛ لقربه من الظاهر، وتنبيها على الإمالة، والثانى للمفعول؛ لبعده.\nص:\nواضمم يضلّوا مع يونس (كفى) ... ضيقا معا فى ضيّقا مكّ وفى\nش: أى: قرأ (٢) (كفا) الكوفيون وإنّ كثيرا لّيضلّون هنا [الآية: ١١٩]، وربّنا ليضلّوا عن سبيلك [يونس: ٨٨] بضم الياء والباقون بالفتح (٣).\nوقرأ ابن كثير يجعل صدره ضيقا هنا [الآية: ١٢٥]، مكانا ضيقا فى الفرقان [الآية: ١٣] بسكون الياء (٤)، والباقون بكسرها وتشديدها.\nوجه الضم: جعله رباعيّا مضارع «أضل» معدى بالهمزة محذوف المفعول، أى:\nيضلون الناس؛ على حد وإن تطع أكثر من فى الأرض يضلّوك [الأنعام: ١١٦].\nووجه الفتح: جعله ثلاثيا لازما مضارع «ضلّ» على حد إنّ ربّك هو أعلم من يضلّ [الأنعام: ١١٧].\nووجه ضيقا ما تقدم فى ميتا (٥) [الأنعام: ١٢٢].\nص:\nرا حرجا بالكسر (ص) ن (مدا) وخف ... ساكن يصعد (د) نا والمدّ (ص) ف\nوالعين خفّف (ص) ن (د) ما يحشر يا ... حفص وروح ثان يونس (ع) يا\nش: أى: قرأ ذو صاد (صن) (٦) أبو بكر و(مدا) نافع وأبو جعفر حرجا كأنما يصعد [الأنعام: ١٢٥] بكسر الراء (٧)، والباقون بفتحها.\n_________\n(١) زاد فى م، ص: وحرّم ربّى الفواحش.\n(٢) فى م، ص: أى قرأ ذو كفا، وفى د: أى قرأ الكوفيون وابن كثير.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٦)، البحر المحيط (٤/ ٢١١)، تفسير الطبرى (١٢/ ٧١)، الغيث للصفاقسى (٢١٥)، الكشف للقيسى (١/ ٤٤٩)، تفسير الرازى (٤/ ١٣٦).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٧٩)، البحر المحيط (٤/ ٢١٨)، تفسير القرطبى (٧/ ٨١)، السبعة لابن مجاهد (٢٦٨)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٣٨)، الكشف للقيسى (١/ ٤٥٠).\n(٥) فى م: البيت.\n(٦) فى ص: صف.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥١)، البحر المحيط (٤/ ٢١٨)، التبيان للطوسى (٤/ ٢٨٥)، السبعة لابن مجاهد (٢٦٨)، المعانى للفراء (١/ ٣٥٣).","vol":"2","page":314},{"text":"وقرأ ذو دال (دنا) ابن كثير يصعد [الأنعام: ١٢٥] بسكون الصاد (١)، والباقون بتحريكها.\nوقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر (٢) بالمد- أى: بألف بعد الصاد (٣) - والباقون بحذفها.\nوقرأ ذو صاد (صن) (٤) أبو بكر ودال (دما) ابن كثير بتخفيف العين، والباقون بتشديدها؛ فحصل لابن كثير سكون [الصاد] (٥) والقصر وتخفيف العين، ولأبى بكر (٦) تشديد (٧) الصاد والمد، وللباقين تشديد الصاد والقصر.\nوقرأ (حفص وروح)، ويوم يحشرهم جميعا يمعشر [الأنعام: ١٢٨] بالياء وذو عين (عيا) (٨) وو يوم يحشرهم كأن لّم يلبثوا (ثانى يونس) [الآية: ٤٥] بالياء أيضا، والباقون (٩) بالنون فيهما.\nوجه كسر الراء: أنه صفة ك «أسف» وهو أبلغ من «ضيق»، فلهذا تبعه (١٠).\nووجه فتحها: أنه مصدر وصف (١١) به [مبالغة] (١٢)، أو على تقدير: ذى حرج [ك «دنف»] (١٣).\nووجه ابن كثير: أنه مضارع «صعد» (١٤).\nووجه أبى بكر: أنه مضارع «يصاعد» (١٥) فأدغم كالمقدم، ولا تضعيف فيه؛ فمن ثم صح المد، ولازم تخفيف العين الأصل.\nووجه [الباقين] (١٦): أنه مضارع «تصعد» «تفعل»، أدغمت تاء «التفعل» فى الصاد للتقارب على حد يصّدّعون (١٧) [الروم: ٤٣]، وأدغم أحد المضاعفين (١٨) فى الآخر\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٦)، تفسير القرطبى (٧/ ٨٢)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٣٨)، المعانى للفراء (١/ ٣٥٤)، تفسير الرازى (٤/ ١٤٤).\n(٢) فى م، ص: شعبة.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥١)، البحر المحيط (٤/ ٢١٨)، التبيان للطوسى (٤/ ٢٨٥)، تفسير القرطبى (٧/ ٨٢)، تفسير الرازى (٤/ ١٤٤).\n(٤) فى ص: صف شعبة ودال، وفى م: صن شعبة ودال.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى د: ولأبى كثير.\n(٧) فى ز: تخفيف.\n(٨) فى م، ص، د: وعيا حفص.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٧)، البحر المحيط (٤/ ٢٢٠)، التبيان للطوسى (٤/ ٢٩٥)، التيسير للدانى (١٠٧)، الغيث للصفاقسى (٢١٦)، المجمع للطبرسى (٢/ ٢٦٥)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٢).\n(١٠) فى ص: اتبعه.\n(١١) فى د: ووصف.\n(١٢) سقط فى م.\n(١٣) سقط فى م.\n(١٤) فى ص: رقى.\n(١٥) فى م، ص: تصاعد.\n(١٦) سقط فى م.\n(١٧) فى ص: يصعدون.\n(١٨) فى ص: المتضاعفين.","vol":"2","page":315},{"text":"للتماثل.\nووجه الياء إسناده إلى ضمير اسم الله تعالى؛ لتقدمه فى قوله: لهم دار السّلم ...\n[الأنعام: ١٢٧] أى: ويوم يحشرهم الله.\nووجه النون: إسناده إلى اسم الله (تعالى) على وجه العظمة أى: نحشرهم نحن.\nص:\nخطاب عمّا يعملوا (ك) م هود مع ... نمل (ا) ذ (ثوى) (ع) د (ك) س مكانات جمع\nش: أى: قرأ ذو (كاف) كم ابن عامر وما ربك بغافل عما تعملون [الأنعام: ١٣٢] بتاء الخطاب (١).\nوقرأ ذو همزة (٢) (إذ) نافع، و(ثوى) أبو جعفر ويعقوب، وعين (عد) حفص وكاف (كس) ابن عامر تعملون آخر هود [الآية: ١٣٣]، والنمل [الآية: ٩٣] بتاء الخطاب أيضا، والباقون بياء الغيب فى الثلاث.\nوجه الخطاب: إسناده إلى المخاطبين؛ مناسبة لتاليه (٣) إن يشأ يذهبكم [الأنعام: ١٣٣]، ومن بعدكم (٤) [الأنعام: ١٣٣]، وأنشأكم [الأنعام:\n١٣٣]، وعلى مكانتكم [الأنعام: ١٣٥]، وو انتظروا (٥) [هود: ١٣٢]، وقوله:\nسيريكم ءايته [النمل: ٩٣].\nووجه الغيب: إسناده إلى الغائبين؛ مناسبة لسابقه ولكلّ درجت مّمّا عملوا [الأنعام: ١٣٢]، وو قل للّذين [هود: ١٢١] وفمن اهتدى [النمل: ٩٢].\nثم كمل فقال:\nص:\nفى الكلّ (ص) ف ومن يكون كالقصص ... (شفا) بزعمهم معا ضمّ (ر) مص\nش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر مكاناتكم بألف بعد النون على الجمع (٦)\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٧)، البحر المحيط (٤/ ٢٢٥)، التبيان للطوسى (٤/ ٣٠٢)، التيسير للدانى (١٠٧)، الكشف للقيسى (١/ ٤٥٢)، تفسير الرازى (٤/ ١٥٢)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣).\n(٢) فى د: ذو همز.\n(٣) فى م، ص: لثالثة.\n(٤) فى ص: ومن يعدكم، وفى م: ومن يعيدكم، وفى ز: ومن يعذبكم.\n(٥) فى م، ص: و«مكانتكم» و«انتظروا».\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٧)، البحر المحيط (٤/ ٢٢٦)، التبيان للطوسى (٤/ ٣٠٥)، السبعة لابن مجاهد (٢٦٩)، الغيث للصفاقسى (٢١٦)، المجمع للطبرسى (٢/ ٣٦٨)، تفسير الرازى (٤/ ١٥٤).","vol":"2","page":316},{"text":"حيث وقع وهو: اعملوا على مكاناتكم، [و] وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكاناتكم بهود [الآية: ١٢١]، ولمسخناهم على مكاناتهم فى يس [الآية: ٦٧]، [و] قل يا قوم اعملوا على مكاناتكم بالزمر [الآية: ٣٩]، والباقون بحذف الألف.\nوقرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى وخلف من يكون له عاقبة الدار هنا (١) [الآية:\n١٣٥] والقصص [الآية: ٣٧] بياء الغيب (٢)، والباقون بتاء الخطاب.\nوقرأ ذو راء (رمص) الكسائى هذا لله بزعمهم [الأنعام: ١٣٦]، وإلا من نشاء بزعمهم [الأنعام: ١٣٨] بضم (٣) الزايين (٤)، والباقون بفتحهما (٥).\nوجه توحيد «مكانة»: إرادة الجنس.\nووجه [الجمع] (٦): النص على الأفراد، والتنبيه على الأنواع.\nووجه تذكير يكون (٧): أن [تأنيث] (٨) فاعله مجازى (٩)؛ لأنه مصدر، وقد فصل بينهما.\nووجه تأنيثه: أنه مسند إلى مؤنث لفظا.\nووجه «الزعم»: أن الفتح لغة الحجاز، والضم لغة أسد، وتكسره تميم وبعض قيس.\nوقيل: الفتح مصدر «زعم»، [أى:] شك، والضم اسم.\nص:\nزيّن ضمّ اكسر وقتل الرّفع (ك) ر ... أولاد نصب شركائهم بجرّ\nرفع (ك) دا أنّث يكن (ل) ى خلف (م) ا ... (ص) ب (ث) ق وميتة (ك) سا (ث) نا (د) ما\nش: أى: قرأ ذو كاف (كر) (١٠) ابن عامر: وكذلك زيّن [الأنعام: ١٣٧] بضم الزاى وكسر الياء، وقتل بالرفع (١١) [و] أولادهم بالنصب [و] شركائهم\n_________\n(١) فى م، ص: عاقبة الدار هنا.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٨١)، البحر المحيط (٤/ ٢٢٧)، التيسير للدانى (١٠٧)، الغيث للصفاقسى (٢١٦)، تفسير الرازى (٤/ ١٥٤)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٣).\n(٣) ينظر: الإعراب للنحاس (١/ ٥٨١)، تفسير القرطبى (٧/ ٩٠)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٤١)، المجمع للطبرسى (٢/ ٣٦٩)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٣).\n(٤) فى م: الزاى.\n(٥) فى م: بفتحها.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى م، ص: تكون.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م، ص: مجازى التأنيث.\n(١٠) فى د: ذو كرا.\n(١١) فى ص: و(قتل) برفع و(أولادهم بنصب، وفى د: وقتل بالرفع، وأولادهم بالنصب، وفى ز:\nلرفع.)","vol":"2","page":317},{"text":"بالجر (١).\nوالباقون زيّن بفتح الزاى والياء وقتل بالنصب، وأولدهم بالجر وشركاؤهم بالرفع.\nوقرأ ذو ميم (ما) ابن ذكوان وصاد (صب) (٢) أبو بكر وثاء (ثق) [أبو جعفر] (٣) وإن لم تكن ميتة [الأنعام: ١٣٩] بتاء التأنيث (٤)، والباقون بياء (٥) التذكير.\nواختلف عن [ذى] (٦) لام (لى) هشام: فروى عنه غير الداجونى [التأنيث] (٧).\nوروى زيد عن الداجونى (٨) من جميع طرقه: التذكير، ولم يرو الجماعة عن الداجونى غيره.\nوروى الشذائى عنه التأنيث؛ كالجماعة، وكلاهما صحيح عن الداجونى إلا أن التذكير أشهر عنه.\nوقرأ ذو كاف (كسا) ابن عامر وثاء (ثنا) [أبو جعفر] (٩) ودال (دما) ابن كثير ميتة [الأنعام: ١٣٩] بالرفع، والباقون بالنصب، وفهم من الإطلاق.\nفصار ابن كثير وإن يكن [ميتة] بالتذكير والرفع، وابن ذكوان وهشام- فى أحد وجهيه- وأبو جعفر بالتأنيث والرفع، وأبو بكر (١٠) بالتأنيث والنصب، والباقون بالتذكير والنصب.\nوجه قراءة الجماعة: أن زيّن [الأنعام: ١٣٧] [فعل] (١١) ماض [مبنى للفاعل، وشركآؤهم فاعله، وقتل مفعوله؛ وهو مصدر مقدر بالفعل فيعمل] (١٢) وأولدهم مفعوله، جر بإضافته إليه بعد حذف فاعله، أى: قتلهم؛ كقوله (١٣) تعالى: من دعآء الخير [فصلت: ٤٩]، والأصل (١٤): زين لكثير من المشركين\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٨٢)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٢)، التيسير للدانى (١٠٧)، الحجة لابن خالويه (١٥٠)، الحجة لأبى زرعة (٢٧٣).\n(٢) فى ز: صف.\n(٣) سقط فى ص.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٢)، البحر المحيط (٤/ ٢٣٣)، التيسير للدانى (١٠٧)، الحجة لأبى زرعة (٢٧٤)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٤٣)، تفسير الرازى (٤/ ١٥٧).\n(٥) فى د، ز: بتاء.\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٨)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٨٥)، البحر المحيط (٤/ ٢٣٣)، التبيان للطوسى (٤/ ٣١٤)، السبعة لابن مجاهد (٢٧٠)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٤٣).\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) فى م، ص: وشعبة.\n(١١) زيادة فى م، ص.\n(١٢) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٣) فى م: لقوله الخير.\n(١٤) فى م، ص: أصله.","vol":"2","page":318},{"text":"شركاؤهم أن قتلوا أولادهم.\nووجه قراءة ابن عامر: أن زيّن مبنى للمفعول ونائبه قتل وأولادهم مفعول المصدر وشركاؤهم فاعله [جر بإضافته إليه ففيه حذف فاعل الفعل] (١)، والفصل بين المتضايفين بالمفعول.\nوقد أنكر جماعة هذه القراءة؛ متمسكين بأنه لا يفصل بين المتضايفين إلا بالظرف فى الشعر خاصة على أنه أيضا مخالف (٢) للقواعد، وهو أن المتضايفين لشدة افتقارهما صارا كالكلمة الواحدة، وينزل (٣) الثانى منزلة التنوين بجامع التتميم، ولا يفصل بين حروف الكلمة، ولا بينها، وبين التنوين اتفاقا.\nثم اغتفروا [فصلهما] (٤) فى الشعر؛ لضرورة الوزن؛ ففصلوا بظرف الزمان لمناسبة الذوات، والأحداث؛ بافتقارهما طليه، وعمومه بخلاف المكان وحملوا الفصل بالجار والمجرور عليه؛ لتقديره به.\nوالحق: أن الفصل وقع فى سبع مسائل: ثلاثة منها جائزة فى النظم والنثر:\nالأولى من الثلاثة: الفصل إما بظرف وهم يسلمونه (٥)، وإما بمفعوله كقراءة ابن عامر، ومما جاء موافقا لها قول الشاعر:\n.... .... .... ... فسقناهم سوق البغاث الأجادل (٦)\nوقوله:\nفزججتها بمزجّة ... زجّ القلوص أبى مزاده (٧)\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٢) فى م: مخالفة.\n(٣) فى م، د: أو ينزل.\n(٤) زيادة من م، ص.\n(٥) فى ص: يسمونه.\n(٦) عجز بيت، وصدره:\nعتوا إذ أجبناهم إلى السلم رأفة* .... .... .....\nوالبيت لبعض الطائيين فى شرح عمدة الحافظ ص (٤٩١)، وبلا نسبة فى أوضح المسالك (٣/ ١٨٠)، وشرح الأشمونى (٢/ ٣٢٧)، وشرح التصريح (٢/ ٥٧)، والمقاصد النحوية (٣/ ٤٦٥).\nوالشاهد فيه قوله: «سوق البغاث الأجادل»، فإن «البغاث» مفعول، وقد وقع فصلا بين المضاف، وهو قوله: «سوق»، والمضاف إليه، وهو قوله: «الأجادل».)\n(٧) البيت بلا نسبة فى الإنصاف (٢/ ٤٢٧)، وتخليص الشواهد (٨٢)، وخزانة الأدب (٤/ ٤١٥، ٤١٦، ٤١٨، ٤٢١، ٤٢٢، ٤٢٣)، والخصائص (٢/ ٤٠٦)، وشرح الأشمونى (٢/ ٣٢٧)، وشرح المفصل (٣/ ١٨٩)، والكتاب (١/ ١٧٦)، ومجالس ثعلب (١٥٢)، والمقاصد النحوية (٣/ ٤٦٨)، والمقرب (١/ ٥٤.\nوالشاهد فيه قوله: (زج القلوص أبى مزادة) حيث فصل بين المضاف، وهو قوله: (زج) والمضاف إليه، وهو قوله (مزادة) بقوله: (القلوص)، وذلك للضرورة.)","vol":"2","page":319},{"text":"وقوله:\nتنفى يداها الحصى فى كلّ هاجرة ... نفى الدّنانير (١) تنقاد الصّياريف (٢)\nوقوله:\nيطفن بحوزى المراتع لم يرع (٣) ... بواديه من قرع القسىّ الكنائن (٤)\nأى: من قرع الكنائن القسىّ.\nوقوله:\nيفركن حبّ السّنبل الكنافج ... بالقاع فرك القطن المحالج (٥)\nأى فرك المحالج القطن.\nوقوله:\nبعثت (٦) إليها من لسانى (٧) رسالة ... سقاها الحجا سقى الرّياض السّحائب (٨)\n_________\n(١) فى م: الدراهم.\n(٢) البيت للفرزدق فى الإنصاف (١/ ٢٧)، وخزانة الأدب (٤/ ٤٢٤، ٤٢٦)، وسر صناعة الإعراب (١/ ٢٥)، وشرح التصريح (٢/ ٣٧١)، والكتاب (١/ ٢٨)، ولسان العرب (صرف)، والمقاصد النحوية (٣/ ٥٢١)، وبلا نسبة فى أسرار العربية ص (٤٥)، والأشباه والنظائر (٢/ ٢٩)، وأوضح المسالك (٤/ ٣٧٦)، وتخليص الشواهد ص (١٦٩)، وجمهرة اللغة ص (٧٤١)، ورصف المبانى (١٢، ٤٤٦)، وسر صناعة الإعراب (٢/ ٧٦٩)، وشرح الأشمونى (٢/ ٣٣٧)، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص (١٤٧٧)، وشرح ابن عقيل ص (٤١٦)، وشرح قطر الندى ص (٢٦٨)، ولسان العرب (قطرب)، (سحج)، (نقد)، (صنع)، (درهم)، (نفى)، والمقتضب (٢/ ٢٥٨)، والممتع فى التصريف (١/ ٢٠٥.\nوالشاهد فيه: الفصل بين المضاف «نفى» والمضاف إليه «تنقاد» بالمفعول «الدنانير»، وذلك فى رواية من نصب «الدنانير».)\n(٣) فى م: تجوز المراتع كم تدع.\n(٤) البيت للطرماح فى ديوانه ص (٤٨٦)، وشرح عمدة الحافظ ص (٤٩٤)، ولسان العرب (حوز)، والمقاصد النحوية (٣/ ٤٦٢)، وبلا نسبة فى الإنصاف (٢/ ٤٢٩)، وخزانة الأدب (٤/ ٤١٨)، والخصائص (٢/ ٤٠٦.\nوالشاهد فيه قوله: «قرع القسى الكنائن»، حيث أضاف المصدر «قرع» إلى فاعله «الكنائن»، وفصل بينهما بالمفعول به للمصدر، وهو قوله: «القسى».)\n(٥) الرجز لجندل بن المثنى الطهوى فى لسان العرب (حنبج)، (حندج)، (كنفج)، ولأبى جندل الطهوى فى شرح عمدة الحافظ ص (٤٩٢)، والمقاصد النحوية (٣/ ٤٥٧.\nوالشاهد فيه قوله: «فرك القطن المحالج» حيث فصل بين المضاف وهو قوله: «فرك»، والمضاف إليه وهو قوله «المحالج»، بالمفعول به وهو قوله: «القطن»، وهذا جائز. ويروى:\n«فرك القطن بالمحالج»، ولا شاهد فى هذه الرواية.)\n(٦) فى م: وقوله: السحائب بعثت.\n(٧) فى م: أسانى.\n(٨) ينظر يتيمة الدهر (١/ ١٩٥)، ويروى الصدر هكذا: حملت إليها من ثنائى حديقة.","vol":"2","page":320},{"text":"والجواب عن دليلهم: أن الشىء إذا شبه بالشىء لا يجب أن يعطى حكمه من كل وجه؛ ألا ترى إلى تخلفه فى جواز الوقف على المضاف بخلاف الكلمة، وامتناع حذف المضاف إليه عند الوقف عليه بخلاف التنوين.\nوهذا المختصر لا يحتمل الإطالة لا سيما فى هذه المسألة؛ فإن المتأخرين قد أشفوا فيها الغليل؛ فجزاهم الله خيرا أجمعين.\n[و] وجه التأنيث مع الرفع: جعل «كان» تامة؛ فرفع ميتة [الأنعام: ١٣٩]؛ لأنها فاعل، وأنث فعلها لتأنيث لفظها.\nووجهه مع النصب: جعلها ناقصة مضمرا (١) اسمها على المعنى، أى: وإن تكن وإلا أن تكون، وأنث فعلها؛ لأن لفظ جمع التكسير [مؤنث، ونصب ميتة خبرها] (٢)، ويحتمل الحال على التمام.\nووجه التذكير مع الرفع جعلها تامة، ولم تؤنث؛ لأن فاعلها مجازى التأنيث [بمعنى «ميت»، أى: وإن يكن الذى فى بطونها، وإلا أن يكون الموجود، وميتة بالنصب خبرها] (٣).\nتتمة:\nتقدم (٤) كسر النون والطاء من (٥) فمن اضطر بالبقرة [الآية: ١٧٣] وتشديد البزى فتفرق (٦) [الأنعام: ١٥٣].\nص:\nوالثّان (ك) م (ث) نّى حصاد افتح (ك) لا ... (حما) (ن) ما والمعز حرّك (حقّ) (لا)\nخلف (م) نى يكون (إ) ذ (حما) (ن) فا ... (روى) تذكّرون صحب خفّفا\nكلّا وأن (ك) م (ظ) نّ واكسرها (شفا) ... يأتيهم كالنّحل عنهم وصفا\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وثاء (ثنا) أبو جعفر إلا أن تكون ميتة [الأنعام: ١٤٥]- وهو الثانى- برفع التاء (٧) من الإطلاق، والباقون بنصبها.\n_________\n(١) فى م، ص: مضمر.\n(٢) فى ص: مؤنثا ميتة خيرها، وفى م: مؤنث ميتة خبرها.\n(٣) فى ص: بمعنى وأن يوجد ميت ومع النصب جعل «كان» ناقصة وإسنادها إلى ضميرها، أو إلى الموجود أى وإن يكن، وفى م: بمعنى أن يوجد ميت ومع النصب جعل «كان» ناقصة وإسنادها إلى ضميرها أو إلى الموجود وميتة بالنصب خبرها.\n(٤) فى م، ص: وقد تقدم.\n(٥) فى م، ص: فى.\n(٦) فى د: فيفرق.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٨٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٣)، البحر المحيط (٤/ ٢٤١)، الحجة لأبى زرعة (٢٧٦)، السبعة لابن مجاهد (٢٧٢).","vol":"2","page":321},{"text":"وقرأ ذو كاف (كلا) ابن عامر، ومدلول (حما) البصريان، وذو نون (نما) عاصم يوم حصاده [الأنعام: ١٤١] بفتح الحاء، والباقون بكسرها (١).\nوقرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير، وذو ميم (منا) ابن ذكوان ومن المعز [الأنعام: ١٤٣] بفتح العين (٢)، والباقون بإسكانها.\nواختلف عن ذى لام «لا» (٣) هشام: فروى الداجونى عنه غيره الفتح.\nوقرأ ذو ألف (إذ) نافع ومدلول (حما) البصريان ونون (نما) [عاصم،] (٤) و(روى) الكسائى وخلف إلّا أن يكون [الأنعام: ١٤٥] بياء التذكير، والباقون بتاء التأنيث (٥).\nوقرأ [ذو] (٦) (صحب) حمزة، والكسائى، وحفص، وخلف بتخفيف ذال تذكّرون المضارع المرسوم بواحدة (٧) بالتاء المثناة فوق المنفردة حيث جاء نحو: لعلّكم تذكّرون [الأنعام: ١٥٢]، ثم قليلا ما تذكّرون [الأعراف: ٣]، والباقون بتشديدهما.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وظاء (ظن) (٨) يعقوب وأن هذا [الأنعام: ١٥٣] بتخفيف النون (٩)، والباقون (١٠) بتشديدها.\nوفتح همزتها (١١) مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، وقرأ [ثلاثتهم\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٩)، البحر المحيط (٤/ ٢٣٨)، التبيان للطوسى (٤/ ٣١٨)، التيسير للدانى (١٠٧)، الحجة لأبى زرعة (٢٧٥)، تفسير الرازى (٤/ ١٥٩)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٦).\n(٢) ينظر إتحاف الفضلاء (٢١٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٨٧)، البحر المحيط (٤/ ٢٣٩)، تفسير القرطبى (٧/ ١٤٤)، السبعة لابن مجاهد (٢٧١)، الكشف للقيسى (١/ ٤٥٦)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٦).\n(٣) فى ص: لى.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢١٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٨٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٣)، التبيان للطوسى (٤/ ٣٢٧)، المعانى للفراء (١/ ٣٦٠)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٦).\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) فى م: بواحد.\n(٨) فى م: ظعن.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٠)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٩٢)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٤)، التيسير للدانى (١٠٨)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٤٨)، المجمع للطبرسى (٢/ ٣٨٣)، تفسير الرازى (٤/ ١٧٠).\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٠)، البحر المحيط (٤/ ٢٥٣)، التبيان للطوسى (٤/ ٣٢٧)، التيسير للدانى (١٠٨)، السبعة لابن مجاهد (٢٧٢)، الغيث للصفاقسى (٢٢٠)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٦).\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٠)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٩٢)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٤)، التبيان للطوسى (٤/ ٣٤٥)، تفسير الطبرى (١٢/ ٢٣١)، تفسير القرطبى (٧/ ١٣٧).","vol":"2","page":322},{"text":"أيضا] (١) يأتيهم الملائكة هنا [الآية: ١٥٨] وفى النحل [الآية: ٣٣] بياء التذكير (٢)، والباقون بتاء التأنيث.\nتنبيه:\nصار ابن عامر وأبو جعفر فى إلا أن تكون [ميتة] [الأنعام: ١٤٥] بالتأنيث والرفع، وابن كثير وحمزة بالتأنيث والنصب، والباقون بالتذكير والنصب.\nووجه الثلاثة تقدم فى وإن يكن مّيتة [الأنعام: ١٣٩].\nووجه وجهى حصاده: أنهما لغتان، قال الفراء: الكسر للحجاز (٣)، والفتح لنجد وتميم.\nوقال سيبويه: الأصل الكسر، والفتح تخفيف.\nوجه تشديد تذكرون: أن أصله «تتذكرون» بتاء المضارعة وتاء «التفعل» (٤) ومعناه هنا: حصول الفعل بالتراخى والتكرار، فخفف بإدغام التاء، وتقدم تمامه فى تظهرون [البقرة: ٨٥].\nووجه كسر إن وتشديدها: الاستئناف، والأصل: وهذا نصب: اسمها، وصرطى خبرها، وفاء فاتّبعوه عاطفة للجمل.\nووجه فتح وأنّ مع التشديد: تقدير اللام، والأصل، أى: ولأن هذا صراطى، وهو قياس بتقدير سيبويه فى [نحو] (٥): وأنّ المسجد لله [الجن: ١٨].\nوقال الفراء: معموله «اتل»، وجاز (٦) جرها بتقدير: «وصاكم به» وبأن على أصل الكوفيين.\nووجه الفتح معه (٧): ما تقدم مع التشديد، ثم خفف على اللغة القليلة.\nووجه تذكير يأتيهم (٨): أن فاعله مذكر.\nووجه تأنيثه: أن لفظه مؤنث كما تقدم فى فنادته الملئكة [آل عمران: ٣٩].\nص:\nوفرّقوا امدده وخفّفه معا ... (رضى) وعشر نوّنن بعد ارفعا\nخفضا ليعقوب ودينا قيّما ... فافتحه مع كسر بثقله (سما)\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٠)، البحر المحيط (٤/ ٢٥٩)، التبيان للطوسى (٤/ ٣٥٢)، الكشف للقيسى (١/ ٤٥٨)، تفسير الرازى (٤/ ١٧٢).\n(٣) فى ص: للحجازى.\n(٤) فى ز: التفعيل، وفى م: الفعل.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م، ص: وأجاز.\n(٧) فى م، ص: مع التخفيف.\n(٨) فى د، ز: تأتيهم.","vol":"2","page":323},{"text":"ش: أى: قرأ مدلول (رضا) حمزة والكسائى إن الذين فارقوا دينهم هنا [الآية:\n١٥٩]، ومن الذين فارقوا دينهم بالروم [الآية: ٣٢]- بألف بعد الفاء وتخفيف الراء (١) من المفارقة، أى: تركوا دينهم، والباقون: بالقصر وتشديد الراء؛ لأنه من التفريق والتجزئة، أى: آمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه.\nوقرأ (يعقوب) فله عشر أمثالها [الأنعام: ١٦٠] [بالرفع والتنوين (٢)، والباقون بحذف التنوين] (٣)، وجر أمثالها للإضافة، ووجههما (٤) مثل: فجزآء مثل [المائدة: ٩٥].\nوقرأ (٥) (سما) المدنيان والبصريان وابن كثير دينا قيّما [الأنعام: ١٦١]- بفتح القاف وكسر الياء وتشديدها (٦)، والباقون: بكسر القاف وفتح الياء وتخفيفها.\nووجه تخفيف قيما: أنه مصدر «قام»، [أى:] دام، وصف به فاعل لفعله إعلالا مقيسا. ووجه التشديد: أنه صفة على «فعيل» أعل (٧)، أى: دينا مستقيما.\nتتمة:\nتقدم ملّة إبراهيم [الأنعام: ١٦١].\n[و] فيها (٨) [أى: فى سورة الأنعام] من ياءات الإضافة ثمان.\nإنى أمرت [الأنعام: ١٤]، وو مماتى لله [الأنعام: ١٦٢]، فتحهما المدنيان.\nإنى أخاف [الأنعام: ١٥]، وإنى أراك [الأنعام: ٧٤]، فتحهما المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.\nوجهى للذى [الأنعام: ٧٩] فتحها المدنيان، وابن عامر، وحفص.\nصراطى مستقيما [الأنعام: ١٥٣] فتحها ابن عامر.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٥)، البحر المحيط (٤/ ٢٦٠)، الحجة لأبى زرعة (٢٧٨)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٥٠)، الكشف للقيسى (١/ ٤٥٨)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٦).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٠)، الإعراب للنحاس (١/ ٥٩٥)، البحر المحيط (٤/ ٢٦٠)، تفسير الطبرى (١٢/ ٢٨١)، تفسير القرطبى (٧/ ١٥١)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٥٠).\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ص: جزاء أمثالها بالإضافة ووجها.\n(٥) فى م، ص: وقرأ ذو سما.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٤ - ١٥٥)، البحر المحيط (٤/ ٢٦٢)، التبيان للطوسى (٤/ ٣٥٢)، التيسير للدانى (١٠٨)، تفسير الطبرى (١٢/ ٢٨٢)، السبعة لابن مجاهد (٢٧٤).\n(٧) زاد فى م، ص: كسيد.\n(٨) فى د: منها.","vol":"2","page":324},{"text":"ربى إلى صراط [الأنعام: ١٦١] فتحها المدنيان وأبو عمرو.\nومحياى [الأنعام: ١٦٢] سكنها نافع باختلاف [عن] (١) الأزرق وأبو جعفر.\nوفيها من الزوائد.\nوقد هدانى ولا [الأنعام: ٨٠] أثبتها فى الحالين يعقوب (٢)، وكذلك رويت عن قنبل من طريق ابن شنبوذ كما تقدم.\n...\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى م: إلا يعقوب.","vol":"2","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-447>سورة الأعراف</span>\nمكية إلا وسئلهم عن القرية ... لقتادة [والضحاك إلى قوله: بما كانوا يفسقون [الأعراف: ١٦٣] فإنها نزلت بالمدينة] (١)، وهى مائتان وست آيات [كوفى] (٢) وخمس بصرى، وشامى، وتقدم السكت لأبى جعفر على الفواتح.\nص:\nتذّكّرون الغيب (ز) د من قبل (ك) م ... والخف (ك) ن (صحبا) وتخرجون ضمّ\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: قليلا ما يتذكرون [الأعراف: ٣]- بزيادة ياء الغيب قبل التاء (٣)، والباقون بحذفها.\nوخفف [ذاله] (٤) ذو كاف (كن) (٥) ابن عامر، و(صحبا) حمزة، والكسائى، [وحفص، وخلف،] (٦) وأعاد ذكر ابن عامر؛ ليبين الإجماع المركب.\nأما تخفيف الأصل: فلوجود شرطه فى المختلف على قراءته.\nوأما تخفيف الموافق: فلوقوعه على قراءته فى متفق التخفيف.\nوجه الغيب: إسناده إلى غيب، أى: يا محمد الذين بعثت إليهم قليلا ما يتذكرون.\nووجه الخطاب: إسناده إلى المخاطبين المذكورين فى اتّبعوا ما أنزل إليكم مّن رّبّكم [الأعراف: ٣]، وتاء «التفعل» مدغمة للمشدد، محذوفة للمخفف، وارتفع محله للمبالغة.\nتتمة:\nتقدم للملائكة اسجدوا [١١] لأبى جعفر بالبقرة [الآية: ٣٤]، وتسهيل ثانى همزتى (٧): لأملأن [الأعراف: ١٨] للأصبهانى.\nثم كمل فقال:\nص:\nفافتح وضمّ الرّا (شفا) ظلّ ملا ... وزخرف (م) نّ (شفا) وأوّلا\nروم (شفا) (م) ن خلفه الجاثية ... (شفا) لباس الرّفع (ن) ل (حقّا) (فتى)\nش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى، وخلف، وميم (ملا) ابن ذكوان، وظاء (ظل) يعقوب:\nومنها تخرجون يا بنى آدم هنا [الآيتان: ٢٥، ٢٦] بفتح التاء، و(ضم\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) زيادة من م، ص.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٢)، البحر المحيط (٤/ ٢٦٨)، التبيان للطوسى (٤/ ٣٨١)، التيسير للدانى (١٠٩)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٥٢).\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى م، ص: كم.\n(٦) فى م، ص: وخلف وحفص.\n(٧) فى م: همزة.","vol":"2","page":326},{"text":"الراء) (١)، وكذلك (٢) [قرأ] (٣) ذو ميم (من) و[ذو] (٤) (شفا) فى بلدة ميتا كذلك تخرجون بالزخرف [الآية: ١١]، وكذلك مدلول (شفا) فى تخرجون ومن آياته أول الروم [الآية: ١٩، ٢٠].\nواختلف فيه عن ذى ميم «من» ابن ذكوان:\nفروى الطبرى والفارسى، عن النقاش، عن الأخفش، عنه كذلك.\nوكذا (٥) روى هبة الله عن الأخفش.\nوبذلك قرأ الدانى على (٦) الفارسى عن النقاش كما ذكره فى «المفردات».\nولم يصرح به فى «التيسير» هكذا، ولا ينبغى أن يؤخذ من «التيسير» بسواه (٧).\nوروى عن ابن ذكوان سائر الرواة من سائر الطرق حرف الروم بضم التاء وفتح الراء.\nوبذلك انفرد عنه زيد من طريق الصورى فى الزخرف.\nوكذلك قرأ مدلول (شفا) [فى] (٨) فاليوم لا يخرجون منها بالجاثية [الآية: ٣٥]، والباقون فى الكل بالضم والفتح.\nتنبيه:\nإذا أنتم تخرجون ثانية الروم [الآية: ٢٥] لا خلاف فيه (٩) من هذه الطرق: ولا يخرجون معهم [الحشر: ١٢] [كذلك، وخرجا كذلك بالحصر] (١٠).\nوجه الفتح: بناء الفعل للفاعل (١١) على حد: إذا أنتم تخرجون.\nووجه الضم: بناؤه للمفعول، وإسناده فى الأصل إلى الله- تعالى- على حد:\nويخرجكم إخراجا [نوح: ١٨]، ويجىء فعل مطاوع (١٢) أفعل.\nومن فرق جمع (١٣).\nوقرأ ذو نون (نل) عاصم، و(حق) البصريان، وابن كثير، و(فتى) حمزة، وخلف:\nولباس التّقوى [الأعراف: ٢٦]- برفع السين، والباقون بنصبها (١٤)؛ عطفا على الأول،\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٣)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٧)، البحر المحيط (٤/ ٢٨١)، التيسير للدانى (١٠٩)، المجمع للطبرسى (٢/ ٤٠٦)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٧).\n(٢) فى ز: ولذلك.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) زيادة من ص.\n(٥) فى ص: وكذلك.\n(٦) فى ص: عن.\n(٧) فى ص: سواه.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م، ص: فيها.\n(١٠) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(١١) فى م، ص: بناؤه للفاعل.\n(١٢) فى ص: مضارع.\n(١٣) فى م، ص: يجمع.\n(١٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٠٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٧)،","vol":"2","page":327},{"text":"وأنزلنا لباس التقوى- تجوزا (١) - عن الطاعة؛ ك لباس الجوع والخوف [النحل: ١١٢].\nالمعنى: أنزلنا مطرا، أنبت لباسا، يستر عورتكم، وريشا يحسنكم، وهو الملبوس الجميل.\nووجه (الرفع): قال أبو على: مبتدأ، وذلك صفته، أو بدل، أو عطف [بيان] (٢)، وضعف فصله حملا للإشارة على الضمير وخير خبره، أو (٣) ذلك خير اسمية خبر.\nص:\nخالصة (إ) ذ يعلموا الرّابع (ص) ف ... يفتح (ف) ى (روى) و(ح) ز (شفا) يخف\nش: أى: قرأ ذو همزة (إذ) نافع خالصة يوم القيامة [الأعراف: ٣٢] بالرفع (٤)، والباقون بالنصب.\nوقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر (٥) ولكن لا يعلمون [الأعراف: ٣٨] بياء الغيب (٦)، والباقون بتاء الخطاب.\nوقرأ ذو فاء (فى) حمزة و(روى) الكسائى وخلف لا يفتح لهم [الأعراف: ٤٠] بياء التذكير (٧).\nوالباقون بتاء التأنيث.\nوقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، و(شفا) حمزة، والكسائى، وخلف- بإسكان الفاء وتخفيف التاء (٨)، والباقون بفتح الفاء وتشديد التاء؛ فصار ل (شفا) الغيب والتخفيف، (البحر المحيط (٤/ ٢٨٣)، التيسير للدانى (١٠٩)، الحجة لأبى زرعة (٢٨٠)، الكشف للقيسى (١/ ٤٦٠، ٤٦١).)\n_________\n(١) فى ز: تجوز.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م: و.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٠٩)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٧)، البحر المحيط (٤/ ٢٩١)، الحجة لابن خالويه (١٥٤)، الكشف للقيسى (١/ ٤٦١)، المعانى للفراء (١/ ٣٧٧).\n(٥) فى م، ص: شعبة.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٤)، البحر المحيط (٤/ ٢٩٦)، التبيان للطوسى (٤/ ٤٢٧)، التيسير للدانى (١١٠)، الحجة لابن خالويه (١٥٤)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٦٢)، المجمع للطبرسى (٢/ ٤١٦)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٩).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٦١١)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٨)، البحر المحيط (٤/ ٢٩٧)، تفسير الطبرى (١٢/ ٤٢٦)، السبعة لابن مجاهد (٢٨٠)، الغيث للصفاقسى (٢٢٣)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٦٢).\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٨)، البحر المحيط (٤/ ٢٩٧)، التبيان للطوسى (٤/ ٤٢٩)، التيسير للدانى (١١٠)، الكشف للقيسى (١/ ٤٦٢)، المجمع للطبرسى","vol":"2","page":328},{"text":"ول (حز) التأنيث والتخفيف، وللباقين التشديد [والتأنيث] (١).\nتنبيه:\nاجتمع فى البيت المسائل الثلاث (٢) التى فى قوله: «وأطلقا رفعا وتذكيرا وغيبا».\nوبقيد (٣) (الرابع) خرج: وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون [الأعراف: ٣٣]، ولقوم يعلمون [الأعراف: ٣٢]، وأ تقولون على الله ما لا تعلمون [الأعراف: ٢٨].\nوجه رفع خالصة: جعلها خبر هى ضمير الزينة، وللّذين ءامنوا [الأعراف: ٣٢] متعلق بها [أو خبر آخر، وعاملها لامه.\nووجه نصبها: حال من فاعل للّذين خبر المبتدأ، أى: الزينة خالصة] (٤) يوم القيامة للمؤمنين فى الدنيا، أو هى ثابتة فى الدنيا للمؤمنين، وهى خالصة لهم يوم القيامة.\nووجه غيب يعلمون (٥): حمله على لفظ كل فريق:\nووجه خطابه: حمله على السائل، أى: لكل منكم.\nووجه تذكير يفتح وتأنيثه: بتأويل الجمع والجماعة، وتخفيفه على الأصل، وتشديده للتكثير (٦).\nوتقدم إدغام من جهنم مّهاد [الأعراف: ٤١] لرويس.\nص:\nواو وما احذف (ك) م نعم كلا كسر ... عينا (ر) جا أن خفّ (ن) ل (حما) (ز) هر\nش: أى: حذف (٧) ذو كاف (كم) ابن عامر واو وما كنّا لنهتدى [الأعراف: ٤٣]، وأثبتها الباقون.\nوكسر (٨) ذو راء (رجا) الكسائى عين (نعم) حيث جاء، وهو أربعة: قالوا نعم فأذن مؤذن، [و] قال نعم وإنكم هنا [الآيتان: ٤٤، ١١٤]، والشعراء [الآية: ٤٢]، [و] قل نعم وأنتم بالصافات (٩) [الآية: ١٨] وهو (١٠) لغة كنانة وهذيل، وفتحها التسعة، «٢/ ٤١٧)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٩).)\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) فى م، ص: الثلاثة.\n(٣) فى ص: وبتقييد.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٥) فى د: يعملون.\n(٦) فى د: للتيسير.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٤)، البحر المحيط (٤/ ٢٩٩)، التيسير للدانى (١١٠)، تفسير القرطبى (٧/ ٢٠٨)، السبعة لابن مجاهد (٢٨٠)، الغيث للصفاقسى (٢٢٣)، تفسير الرازى (٤/ ٢٠٨)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٩).\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٦١٣)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٩)، البحر المحيط (٤/ ٣٠٠)، التبيان للطوسى (٤/ ٤٣٥)، تفسير الطبرى (١٢/ ٤٤٦).\n(٩) زاد فى د، ز: حيث جاء.\n(١٠) فى م، ص: وهى.","vol":"2","page":329},{"text":"وهو (١) لغة بقية العرب وهو (٢) الأفصح.\nوجه الحذف: [أن] (٣) الجملة الثانية موضحة للأولى، وملتبسة (٤) بها؛ فعرف موضع العاطف، وعليه رسم الشامى.\nووجه الإثبات: الأصل، وعليه بقية الرسوم.\nتتمة:\nتقدم أورثتموها [الأعراف: ٤٣]، ومؤذّن [الأعراف: ٤٤].\nثم كمل فقال:\nص:\nخلف (ا) تل لعنة لهم يغشى معا ... شدّد (ظ) ما (صحبة) والشّمس ارفعا\nكالنّحل مع عطف الثّلاث (ك) م و(ث) م ... معه فى الاخرين (ع) د نشرا بضمّ (٥)\nش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم و(حما) البصريان، وهمزة (اتل) نافع، وزاى (زهر) قنبل فى رواية ابن مجاهد، والشطوى عن ابن شنبوذ، وهى رواية ابن بويان (٦) عنه، وعليها أكثر العراقيين- أن لعنة الله [الأعراف: ٤٤] بتخفيف النون، والباقون بتشديدها (٧).\nوكل من خفف رفع لعنة الله، والعكس بالعكس.\nوقرأ ذو ظاء (ظما) يعقوب، و(صحبة) حمزة، والكسائى، وأبو بكر، وخلف يغشّى الليل النهار هنا [الآية: ٥٤]، والرعد [الآية: ٣] بفتح الغين وتشديد الشين (٨)، والباقون بإسكان الغين وتخفيف الشين.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: والشمس والقمر والنجوم مسخرات برفع الأسماء الأربعة (٩) هنا [الآية: ٥٤] وفى النحل [الآية: ١٢].\n_________\n(١) فى م، ص: وهى.\n(٢) فى م، ص: وهى.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ص: ومتلبسة.\n(٥) فى ص: كالنحل مع عطف الثلاث كلم وثم* معه فى الآخرين خفض فتح ضم نشرا (شفا) وضم ساكن (سما) * والنون با نل نكدا فتح ثما)\n(٦) فى ز: ابن يونان، وفى ص: ابن ثويان.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٦١٣)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٩)، البحر المحيط (٤/ ٣٠١)، التيسير للدانى (١١٠)، الحجة لأبى زرعة (٢٨٣)، السبعة لابن مجاهد (٢٨١).\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٥)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٠)، البحر المحيط (٤/ ٣٠٨)، التبيان للطوسى (٤/ ٤٥١)، التيسير للدانى (١١٠)، الغيث للصفاقسى (٢٢٤)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٦٥)، الكشف للقيسى (١/ ٤٦٤).\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٦١٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٠)، البحر","vol":"2","page":330},{"text":"وقرأ ذو عين (عد) حفص بنصب أربعة الأعراف، وأولى النحل، ورفع أخيريها، وإلى هذا أشار بقوله: (وثم معه فى الآخرين)، أى: وفى النحل اتفق حفص مع ابن عامر فى الآخرين (١) خاصة، وهما: والنّجوم مسخّرت، والباقون بنصب أربعتها.\nتنبيه:\nعلم فتح الغين للمشدد من النظائر، وإسكان المخفف من لفظه.\nوجه تخفيف أن مع الرفع: جعلها مخففة من الثقيلة؛ فقدر اسمها ضمير الشأن، ورفع لّعنة مبتدأ خبره الجار والمجرور، والجملة خبر أن.\nوجاز هنا جعل أن المفسرة؛ لأنها بمعنى «أذّن قال»، ومنعت مصدريتها لسبق معنى العلم.\nووجه التشديد والنصب: أنه أصل المخففة، وعليه المعنى، وفتحت [لوقوع الفعل] (٢) عليها- أى: بأن- وهو المختار؛ للأصالة، والنص على التوكيد.\nووجه وجهى يغشى: جعله مضارع «غشى» أو «أغشى» معدى بالتضعيف على حد فغشّها [النجم: ٥٤]، وبالهمز على حد فأغشينهم [يس: ٩].\nووجه رفع الشمس وتاليها (٣) جعلها مبتدأ، ومسخرات خبرها على حد وسخّر لكم مّا فى السّموت [لقمان: ٢٠].\nووجه نصبها هنا: عطفها على السّموت، أى: وجعل (٤) الشمس؛ على حد الّذى خلقهنّ [فصلت: ٣٧].\nومسخّرت حال، أو يقدر «جعل» فمفعول ثان، وفى الفعل إن قدر أحدهما فكذلك، أو «سخر»، فمسخرات (٥): مصدر جمع، باعتبار أنواع التسخير، أو حال مؤكدة على رأى.\nووجه حفص: جعله مبتدأ وخبرا للجمع بين تناسب التقدير وعدم تأويل ومسخّرت، وجمعت باعتبار الأفراد.\nتتمة:\nتقدم تنوين برحمة ادخلوا الجنّة [الأعراف: ٤٩]، وتقدم وجها (٦) وخفية (المحيط (٤/ ٣٠٩)، التيسير للدانى (١١٠)، السبعة لابن مجاهد (٢٨٢)، تفسير الرازى (٤/ ٢٢٧)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٦٩).)\n_________\n(١) فى م: الأخيرين.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى د، ز: وثانيها.\n(٤) فى م، ص: وخلق.\n(٥) فى م: مسخرات.\n(٦) فى ز: ووجها.","vol":"2","page":331},{"text":"[الأعراف: ٥٥].\nثم كمل فقال:\nص:\nفافتح (شفا) كلا وساكنا (سما) ... ضمّ وبا (ن) ل نكدا فتح (ث) ما\nش: أى: قرأ [ذو] (١) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: نشرا بين يدى رحمته [هنا [الآية: ٥٧]، وفى الفرقان [الآية: ٤٨]، والنمل [الآية: ٦٣]] (٢) - بفتح (٣) الأول (٤)، وضمه (٥) غيرهم (٦)، وضم (سما) (٧) المدنيان، والبصريان، وابن كثير الساكن- وهو الشين (٨) - وأسكنها غيرهم.\nوقرأ ذو نون (نل) عاصم بالباء الموحدة، والباقون (٩) بالنون.\nفصار سما بالنون المضمومة وضم الشين، وابن عامر بالنون المضمومة وإسكان الشين، وعاصم بالباء الموحدة والإسكان، وشفا بالنون المفتوحة والإسكان.\nوجه ضمى نشرا جعله جمع «ناشر»، أى: حى أو محيى، أو جمع «نشور» - ك «قبور» (١٠) بمعنى ناشر، أو منشور ك «ركوب» - أى: مبسوط، أو بمعنى منشر [، أى:] محيى.\nووجه الضم والإسكان: أنه مخفف من الأولى ك «رسل».\nووجه فتح النون: أنه مصدر ملاق معنى يرسل بدليل وو النّشرت (١١) [المرسلات:\n٣]، أو موضع الحال على التقادير المتقدمة.\n[و] وجه الباء (١٢) جعله جمع «بشور» (١٣) أو «بشير» ك «قليب» و«قلب»، ثم خفف على\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٦١٩)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٦)، البحر المحيط (٤/ ٣١٦)، التبيان للطوسى (٤/ ٤٥٩)، التيسير للدانى (١١٠)، تفسير الطبرى (١٢/ ٤٩١).\n(٤) فى ص: أوله.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٦١٩)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٦)، البحر المحيط (٤/ ٣١٦)، التبيان للطوسى (٤/ ٤٥٧)، التيسير للدانى (١١٠).\n(٦) فى ص: الباقون.\n(٧) فى م، ص: وقرأ ذو سما.\n(٨) زاد فى م، ص: من نشرا بالضم.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٦١٩)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٦)، البحر المحيط (٤/ ٣١٦)، التيسير للدانى (١١٠)، تفسير الطبرى (١٢/ ٤٩١)، تفسير القرطبى (٧/ ٢٢٩).\n(١٠) فى ص: كصبور.\n(١١) فى م، ص: والناشرات نشرا.\n(١٢) فى د: وجه التاء.\n(١٣) فى م، ص: بشور أو بشير.","vol":"2","page":332},{"text":"حد مبشّرت [الروم: ٤٦].\nوقرأ ذو ثاء (ثما) أبو جعفر: والذى خبث لا يخرج إلا نكدا [الأعراف: ٥٨] بفتح الكاف على أنه مصدر، والباقون بكسرها على أنه [اسم] (١) فاعل أو صفة مشبهة به.\nتتمة:\nتقدم الميّت، وتذكّرون آخر الأنعام [الآية: ١٥٢].\nص:\nورا [(من)] (٢) إله غيره اخفض حيث جا ... رفعا (ثنا) (ر) د أبلغ الخفّ (ح) جا\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر، ورا (رد) الكسائى: ما لكم من إله غيره [الأعراف: ٥٩]- بجر (٣) الراء، وكسر الهاء، وياء بعدها فى الوصل (٤) حيث جاء، والثمانية برفع الراء وضم الهاء، وواو بعدها.\nوقرأ ذو حاء (حجا) أبو عمرو: أبلغكم رسالات ربى وأنصح، [و] أبلغكم رسالات ربى وأنا هنا [الآيتان: ٦٢، ٦٨]، وأبلغكم ما أرسلت به بالأحقاف [الآية:\n٢٣]- بإسكان الباء، وتخفيف اللام (٥)، والتسعة بفتحها وتشديد اللام.\nتنبيه:\nعلم سكون «باء» (٦) المخفف من اللفظ، وفتح المشدد من النظير.\nوجه جر غيره: أنه صفة إله (٧) أو بدل على اللفظ، وصلة الهاء بعد [الكسرة ياء] (٨)، وثبت اتباع اللفظ غالبا.\nووجه رفعه: أنه صفة أو بدل على المحل، وهو الرفع بالابتداء.\nووجه وجهى «أبلّغ» جعله مضارع «أبلغ» على حد: لقد أبلغتكم [الأعراف:\n٧٩]، و«بلّغ» على حد: فما بلّغت رسالته [المائدة: ٦٧].\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) زيادة من عندنا أضفناها من الشرح.\n(٣) فى ص: بمد.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٢١)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٥٦)، البحر المحيط (٤/ ٣٢٠)، التبيان للطوسى (٤/ ٤٦٤)، التيسير للدانى (١١٠) تفسير الطبرى (١٢/ ٤٩٨)، تفسير القرطبى (٧/ ٢٣٣).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٦)، البحر المحيط (٤/ ٣٢١)، التبيان للطوسى (٤/ ٤٦٨)، التيسير للدانى (١١١)، الحجة لأبى زرعة (٢٨٦)، السبعة لابن مجاهد (٢٨٤)، الغيث للصفاقسى (٢٢٥)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٦٧).\n(٦) فى ز: ياء.\n(٧) فى د: له.\n(٨) فى م: الكسر.","vol":"2","page":333},{"text":"تتمة:\nتقدم بصطة (١) فى البقرة [الآية: ٢٤٧].\nوإلى عموم «أبلغ» أشار بقوله:\nص:\nكلّا وبعد (مفسدين) الواو (ك) م ... أو أمن الإسكان (ك) م (حرم) وسم\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر فى قصة صالح بعد مفسدين [الأعراف:\n٧٤]-[بزيادة] (٢) واو (٣) أول قال الملأ [الأعراف: ٧٥] على العطف، وعليه رسمه، وحذفها التسعة على الاستئناف؛ تنبيها على التراخى، وعليه بقية الرسوم.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و(حرم) المدنيان، وابن كثير أو أمن أهل القرى [الأعراف: ٩٨] بإسكان الواو (٤)، والباقون بفتحها.\nوجه الإسكان: جعل العاطف (أو) على حد: «جاءك سعد أبو بكر»، [أى:] (٥) أفأمنوا إحدى العقوبتين، ويحتمل التشريك.\nووجه فتحها للمسكن: ما تقدم، ثم نقلت حركة الهمزة إليها.\nووجه فتحها للمحرك: جعل العاطف الواو، دخلت (٦) عليها همزة الإنكار، أى: أفأمنوا مجموع العقوبتين.\nتتمة:\nتقدم أئنّكم لتأتون [النمل: ٥٥] ص:\nعلى علىّ (ا) تل وسحّار (شفا) ... مع يونس فى ساحر وخفّفا\nش: أى: قرأ ذو همزة (اتل) نافع: حقيق علىّ [الأعراف: ١٠٥]- بياء مشددة (٧)، والتسعة بألف.\nوقرأ [ذو] (٨) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: يأتوك بكل سحّار هنا [الآية:\n_________\n(١) فى ص: بسطة.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٦)، البحر المحيط (٤/ ٣٢٩)، التبيان للطوسى (٤/ ٤٨٢)، التيسير للدانى (١١١)، الحجة لأبى زرعة (٢٨٧)، الحجة لابن خالويه (١٥٨)، السبعة لابن مجاهد (٢٨٤)، الغيث للصفاقسى (٢٢٥)، الكشف للقيسى (١/ ٤٦٧)، المجمع للطبرسى (٢/ ٤٣٩)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٧٠).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٢٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٢)، البحر المحيط (٤/ ٣٤٩)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٠٩)، التيسير للدانى (١١١)، تفسير القرطبى (٧/ ٢٥٣).\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) فى م، ص: ودخلت.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٢٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٢)، البحر المحيط (٤/ ٣٥٥)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٢٠) التيسير للدانى (١١١)، تفسير الطبرى (١٣/ ١٤).\n(٨) زيادة من م، ص.","vol":"2","page":334},{"text":"١١٢]، [و] ائتونى بكل سحّار (١) فى يونس [الآية: ٧٩]- بحاء مفتوحة مشددة (٢) بعدها (٣) ألف على أنه اسم فاعل على وجه المبالغة، والباقون بحاء مكسورة مخففة قبلها ألف على أنه اسم فاعل مجرد.\nتنبيه:\nاستغنى عن القيد باللفظ (٤) فى الموضعين.\nوجه تخفيف على: قال الأخفش والفراء: (على) بمعنى الباء كالعكس فى بكلّ صرط [الأعراف: ٨٦]، وعليه الأكثر، يتعلق ب «حقيق»، أى: بقول الحق ليس إلا، أو تضمن «حقيق» معنى: «حريص».\nقال الزمخشرى: والإدخال- فى نكت القرآن- أن موسى ﵊ [بالغ] (٥) فى [إتخاذه الصدق] (٦) عند قول عدو الله: كذبت، أى: أنا واجب على الحق، ولا يرضى إلا بمثلى.\nووجه التشديد: جعله جارا ومجرورا، أى: واجب على قول (٧) الحق.\nتتمة:\nتقدم أرجئه [الأعراف: ١١١] فى الكناية، وإنّ لنا لأجرا [الأعراف: ١١٣]، وقال فرعون ءامنتم [الأعراف: ١٢٣] كلاهما فى الهمزتين من كلمة، ثم كمل فقال:\nص:\nتلقف (ك) لا (ع) د سنقتل اضمما ... واشدده واكسر ضمّه (كنز) (حما)\nش: أى: قرأ ذو عين (عد) حفص: فإذا هى تلقف ما يأفكون هنا [الآية: ١١٧]، والشعراء [الآية: ٤٥]، وتلقف ما صنعوا بطه [الآية: ٦٩] بإسكان اللام- علم من لفظه- وتخفيف القاف؛ على أنه مضارع «لقف»: [، أى:] بلع، والباقون بالفتح والتشديد (٨) على أنه مضارع (تلقف)، وحذفت إحدى تاءيه.\n_________\n(١) فى م، ص: سحار عليم.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٨)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٣٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٢)، البحر المحيط (٤/ ٣٦٠)، التيسير للدانى (١١٢)، تفسير القرطبى (٧/ ٢٥٧)، الحجة لابن خالويه (١٦٠).\n(٣) فى ص: وبعدها.\n(٤) فى د: استغنى بالقيد باللفظ.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ز: اتحاده بالصدق.\n(٧) فى ص: قوله.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٢)، البحر المحيط (٤/ ٣٦٣)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٣٥)، التيسير للدانى (١١٢)، تفسير القرطبى (٧/ ٢٥٩)، الحجة لابن خالويه (١٦١)، الحجة لأبى زرعة (٢٩٢).","vol":"2","page":335},{"text":"وقرأ (كنز): الكوفيون، وابن عامر، و(حما): البصريان سنقتل أبناءهم [الأعراف:\n١٢٧] بضم النون، وفتح القاف، وتشديد التاء (١) وكسرها؛ والمدنيان وابن كثير بفتح النون، وإسكان القاف، وضم التاء (٢).\nص:\nويقتلون عكسه (ا) نقل يعرشوا ... معا بضمّ الكسر (ص) اف (ك) مشوا\nش: أى: قرأ ذو همزة (٣) (انقل) نافع بعكس المذكورين فى يقتلون أبناءكم [الأعراف: ١٤١] فخف، وشدد التسعة.\nوقرأ ذو صاد (صاف) أبو بكر وكاف (كمشوا) ابن عامر: وما كانوا يعرشون هنا [الآية: ١٣٧]، والنحل (٤) [الآية: ٦٨] بضم الراء (٥)، وهى لغة الحجاز، والباقون بكسرها، وهى لغة غيرهم.\nوقيد الضم للاصطلاح؛ فصار (٦) نافع بتخفيف سنقتل ويقتلون على الأصل؛ لأنه مضارع «قتل»، وأبو جعفر وابن كثير بتخفيف الأول وتشديد الثانى على التقدير والتحقيق (٧)، والباقون بتشديدهما على أنهما مبنيان من فعّل.\nص:\nويعكفوا اكسر ضمّه (شفا) وعن ... إدريس خلفه وأنجانا احذفن\nياء ونونا (ك) م ودكّاء (شفا) ... فى دكّا المدّ وفى الكهف (كفى)\nش: أى: قرأ [ذو] (٨) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: يعكفون [الأعراف:\n١٣٨] بكسر الكاف (٩)، وهى لغة أسد، والباقون بالضم، وهى لغة بقية العرب.\nواختلف [فيه] (١٠) عن (إدريس) فروى المطوعى، وابن مقسم، والقطيعى [عنه] كسرها (١١)، وروى عنه (١٢) الشطى ضمها.\n_________\n(١) فى ز: الياء.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٩)، البحر المحيط (٤/ ٣٦٨)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٤٤)، التيسير للدانى (١١٢)، تفسير القرطبى (٧/ ٢٦٢)، الحجة لابن خالويه (١٦٢)، الحجة لأبى زرعة (٢٩٤).\n(٣) فى د، ز: همز.\n(٤) فى م: والنمل.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٣٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٤)، البحر المحيط (٤/ ٣٧٧)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٥٨)، التيسير للدانى (١١٣)، تفسير الطبرى (١٣/ ٧٩).\n(٦) فى ص: وصار.\n(٧) فى م، د: والتخفيف.\n(٨) زيادة من م.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٩)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٤)، البحر المحيط (٤/ ٣٧٧)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٦١)، التيسير للدانى (١١٣)، تفسير القرطبى (٧/ ٢٧٣).\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) فى ز: كسرهما.\n(١٢) فى د: وروى عند.","vol":"2","page":336},{"text":"وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: وإذ أنجاكم [الأعراف: ١٤١] بحذف الياء والنون (١)، والتسعة بإثباتهما.\nوقرأ مدلول (شفا): دكّاء [الأعراف: ١٤٣] بألف (٢)، وهو مراده بقوله: «المد والهمزة مفتوحة بلا تنوين».\nوقرأه (٣) الكوفيون فى الكهف [الآية: ٩٨] كذلك، والباقون بحذف الألف والهمزة وإثبات التنوين.\nوجه أنجاكم إسناده إلى ضمير اسم الله- تعالى- أى: أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم وأنجاكم، فهو تمام كلام موسى عليه [وعلى نبينا] (٤) الصلاة والسلام، وعليه رسم الشامى.\nووجه أنجينكم: إسناده لضمير (٥) المتكلم المعظم نفسه ابتداء كلام الله تعالى، أى: واذكروا إذ أنجيناكم نحن، فيتصل ب ووعدنا [١٤٢]، وعليه بقية الرسوم.\nتتمة:\nتقدم ووعدنا [١٤٢] بالبقرة (٦) [الآية: ٥١].\nوجه مد دكاء جعله اسما للرابية-: ما ارتفع من الأرض- دون الجبل، أو للأرض المستوية، أى: جعل الجبل والبيداء أرضا.\nووجه القصر: جعله مصدر دكه (و) دقة ملاق فى المعنى [فمفعول مطلق] (٧): أو ذا دق: أو بمعنى مدكوك فمفعول به (٨).\nوجه الفارق: [قصد] (٩) بتأكيد دك الجبل بالاضمحلال من هيبة القدرة.\nص:\nرسالتى اجمع (غ) يث (كنز) (ح) جفا ... والرّشد حرّك وافتح الضّمّ (شفا) (١٠)\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٩)، البحر المحيط (٤/ ٣٧٩)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٦٣)، التيسير للدانى (١١٣)، الحجة لابن خالويه (١٦٢، ١٦٣)، الحجة لأبى زرعة (٢٩٤)، الغيث للصفاقسى (٢٢٨)، الكشف للقيسى (١/ ٤٧٥).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٠)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٣٦)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٤)، البحر المحيط (٤/ ٣٨٤)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٦٦)، التيسير للدانى (١١٣)، تفسير الطبرى (١٣/ ١٠٠).\n(٣) فى م: وقرأ.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م، ص: إلى ضمير.\n(٦) فى م، ص: فى البقرة.\n(٧) سقط فى م، وفى ص: فمفعوله مطلق.\n(٨) فى م: مفعول.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م، ص: ذو شفا.","vol":"2","page":337},{"text":"ش: أى: قرأ غين (غيث) رويس، ومدلول (كنز) الكوفيون، وابن عامر، وذو حاء (حجفا) أبو عمرو: إنّى اصطفيتك على النّاس برسلتى [الأعراف: ١٤٤]- بألف على الجمع، والباقون بحذفها على الإفراد (١).\nوقرأ (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: سبيل الرّشد [الأعراف: ١٤٦]- بفتح الراء والشين (٢)، والباقون بضم الراء وتسكين الشين.\nووجههما (٣) ما تقدم فى المائدة.\nص:\nوآخر الكهف (حما) وخاطبوا ... يرحم ويغفر ربّنا الرّفع انصبوا\n(شفا) وحليهم مع الفتح (ظ) هر ... واكسر (رضى) وأمّ ميمه كسر\nش: أى: قرأ [ذو] (٤) (حما) البصريان: مما علمت رشدا بالكهف [الآية: ٦٦] بفتحتين، والباقون بضم الراء وسكون الشين (٥).\nوقرأ (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: لئن لم ترحمنا ربّنا وتغفر لنا [الأعراف:\n١٤٩] بتاء الخطاب فى الفعلين، ونصب باء ربنا، والباقون بياء الغيب (٦) ورفع باء ربّنا.\nوقرأ ذو ظاء (ظهر) يعقوب: من حليهم [الأعراف: ١٤٨] بفتح الحاء، وإسكان اللام، وكسر الياء (٧)، وقرأ مدلول (رضى) حمزة والكسائى بكسر الحاء واللام، وتشديد الياء (٨)،\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٠)، البحر المحيط (٤/ ٣٨٦)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٧١)، التيسير للدانى (١١٣)، تفسير القرطبى (٧/ ٢٨٠)، الحجة لأبى زرعة (٢٩٥)، السبعة لابن مجاهد (٢٩٣).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٠)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٣٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٤)، البحر المحيط (٤/ ٣٩٠)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٧٤)، التيسير للدانى (١١٣)، تفسير الطبرى (١٣/ ١١٥).\n(٣) فى ص: وجهها ولعله فى البقرة.\n(٤) زيادة من م، ص.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٢٧)، البحر المحيط (٤/ ٣٤٨)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٠٨)، التيسير للدانى (١٠٢، ١١١)، الحجة لابن خالويه (١٥٩)، الحجة لأبى زرعة (٢٨٨)، السبعة لابن مجاهد (٢٨٦)، الغيث للصفاقسى (٢٢٦)، الكشف للقيسى (١/ ٤٣٢).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٠)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٣٨، ٦٣٩)، البحر المحيط (٤/ ٣٩٤)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٧٩)، التيسير للدانى (١١٣)، تفسير الطبرى (١٣/ ١١٩)، تفسير القرطبى (٧/ ٢٨٦).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٠)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٣٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٤)، البحر المحيط (٤/ ٣٩٢)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٧٧)، تفسير القرطبى (٧/ ٢٨٤)، مجمع البيان للطبرسى (٢/ ٢٧٩).\n(٨) ينظر: البحر المحيط (٤/ ٣٩٢)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٧٧)، التيسير للدانى (١١٣)، تفسير الطبرى (١٣/ ١١٥)، تفسير القرطبى (٧/ ٣٨٤)، الحجة لابن خالويه (١٦٤)، الحجة لأبى زرعة (٢٩٦).","vol":"2","page":338},{"text":"والباقون كذلك، لكن مع ضم الحاء.\nتنبيه:\nفى الكهف من أمرنا رشدا، [و] من هذا رشدا [الآيتان: ١٠، ٢٤]، وهما متفقا الفتح.\nوجه الرشد: قول (١) الكسائى: «هما لغتان بمعنى: كالعدم والعدم».\nوعن أبى عمرو: الضم فى الصلاح، والفتح [فى] (٢) الدين، وعليه فإن ءانستم منهم رشدا [النساء: ٦]، [و] قد تبيّن الرّشد [البقرة: ٢٥٦]، ومن أمرنا رشدا [الكهف:\n١٠] يلغى الفرق، ومن فرق جمع.\nووجه الخطاب: حكاية دعائهم، والفاعل مستتر، وربنا [نصب] (٣) منادى مضاف.\nووجه الغيب والرفع: حكاية إخبارهم فيما بينهم، أى: قال بعضهم [لبعض] (٤)، وهو المختار لعمومه، وفيه تضرع وخضوع.\nوالحلى: الزينة، وتجمع على فعول.\nوجه الضم [أن] الأصل كان «حلوى» (٥) اجتمعا-[أى: الواو والياء]، [و] سبق أحدهما بالسكون؛ فقلب [الواو] ياء، وأدغم (٦) فى الياء على حد: «ثدى» (٧) ثم كسرت اللام اتباعا [للياء] (٨).\nووجه الكسرة مجانستها للام فهى إتباع.\nووجه يعقوب: أنه مفرد على إرادة الجنس.\nص:\n(ك) م (صحبة) معا وآصار اجمع ... واعكس خطيئات (ك) ما الكسر ارفع\n(عمّ) (ظ) بى وقل خطايا (ح) صره ... مع نوح وارفع نصب حفص معذره\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و(صحبة) حمزة، والكسائى، [وأبو بكر، وخلف] (٩): قال ابن أمّ إن القوم هنا [الآية: ١٥٠]، [و] قال يابن أمّ لا تأخذ فى طه [الآية: ٩٤] بكسر الميم (١٠)، والباقون بفتحها.\nوقرأ ذو كاف (كما) ابن عامر وضع عنهم آصارهم [الأعراف: ١٥٧] بفتح الهمزة\n_________\n(١) فى م، ص: قال.\n(٢) سقط فى د، ز.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى م، ص: حاء وياء.\n(٦) فى م، ص: وأدغمت.\n(٧) فى ص: ثديهم. وفى م: على ثدى، وفى د: على حديدى.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م، ص: وخلف وأبو بكر.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣١)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٣٩)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٥)، البحر","vol":"2","page":339},{"text":"وفتح الصاد [بين ألفين على الجمع] (١) [وقرأ] (٢) الباقون بكسر الهمزة وإسكان الصاد وحذف الألفين (٣).\nوقرأ ذو كاف (كما) ابن عامر أيضا: خطيئتكم [الأعراف: ١٦١] بعكس آصارهم، أى: قرأها بالإفراد (٤)، والباقون بالجمع.\nورفع التاء (٥) منه مدلول (عم) المدنيان، [وابن عامر] (٦)، وظاء (ظبا) يعقوب؛ والباقون بكسرها (٧).\nوقرأ ذو حاء (حصرة) أبو عمرو خطاياكم (٨) بوزن «مطاياكم» على التكسير هنا [الآية: ١٦١]، وفى نوح مما خطاياهم [الآية: ٢٥]، والباقون خطيئاتكم على التصحيح.\nوقرأ حفص قالوا معذرة [الأعراف: ١٦٤] بنصب التاء؛ فلذا أمر برفع نصب حفص، أى: النصب الذى ثبت لحفص، ورفعه للباقين (٩).\nتفريع (١٠):\nتقدم فى البقرة أن المدنيين، ويعقوب، وابن عامر يقرءون: تغفر بتاء التأنيث؛ فصار المدنيان ويعقوب بتأنيث تغفر، وخطيئاتكم بجمع التصحيح والرفع، وابن (المحيط (٤/ ٣٩٦)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٨٠)، التيسير للدانى (١١٣)، تفسير الطبرى (١٣/ ١٢٨)، تفسير القرطبى (٧/ ٢٩٠).)\n_________\n(١) فى م، ص: وألف بعدها على الجمع.\n(٢) زيادة من م.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣١)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٥)، البحر المحيط (٤/ ٤٠٤)، التبيان للطوسى (٤/ ٥٩٣)، التيسير للدانى (١١٣)، تفسير القرطبى (٧/ ٣٠١)، الحجة لابن خالويه (١٦٥)، الحجة لأبى زرعة (٢٩٨).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣١)، البحر المحيط (٤/ ٤٠٩)، التبيان للطوسى (٥/ ١١)، التيسير للدانى (١١٤)، الحجة لابن خالويه (١٦٦)، الحجة لأبى زرعة (٢٩٨)، السبعة لابن مجاهد (٢٩٥)، الغيث للصفاقسى (٢٢٩).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣١)، البحر المحيط (٤/ ٤٠٩)، التبيان للطوسى (٥/ ١٠، ١١)، التيسير للدانى (١١٤)، الحجة لابن خالويه (١٦٦)، الحجة لأبى زرعة (٢٩٩).\n(٦) سقط فى ز.\n(٧) فى ص: بكسر التاء على الجمع أيضا، وفى م: يعقوب برفع التاء على الجمع، والباقون بكسر التاء على الجمع أيضا.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٢)، البحر المحيط (٤/ ٤٠٩)، التبيان للطوسى (٥/ ١٠)، التيسير للدانى (١١٤)، الحجة لابن خالويه (١٦٦)، الحجة لأبى زرعة (٢٩٩، السبعة لابن\nمجاهد (٢٩٥).)\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٢)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٤٥)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٦)، البحر المحيط (٤/ ٤١٢)، التبيان للطوسى (٥/ ١٥)، التيسير للدانى (١١٤)، تفسير الطبرى (١٣/ ١٨٥).\n(١٠) فى م، ص: تنبيه.","vol":"2","page":340},{"text":"عامر كذلك، لكن بإفراد خطيئتكم (١)، وأبو عمرو نّغفر بالنون وخطاياكم بوزن «مطاياكم»، والباقون بالنون، وخطيئتكم (٢) بجمع التصحيح وكسر التاء.\nتنبيه:\nعلمت صيغة قراءة الباقين فى (خطيئات) من لفظه.\nوعلم من إفراده بنوح (٣): أن ابن عامر يقرأ فيها كالجماعة هنا باعتبار الجمع.\nوعلم أنهم (٤) فيه بالكسر؛ حملا على الأقرب أو النظير، ولا يتطرق (٥) إلى نوح إفراده؛ لأنه لم يندرج فى الأول.\nوقال فى ميم (ابن أم) كسر، لا جر؛ وإن كان مجرورا؛ تنبيها على [أن] الكسرة حركة إتباع لا إعراب.\nولما كان الكسر [المطلق] (٦) يحمل على الأول؛ نص على الميم، وعلم (٧) جمع «آصار» من قوله: «اجمع»، وخصوص الوزن من لفظه.\nوجه كسر ابن أم: أن المنادى المضاف إلى ياء المتكلم فيه ست لغات، ثم لما كثر استعمال: ابن أمى وابن عمى؛ نزلا منزلة الكلمة الواحدة؛ فجرى المضاف إلى المنادى مجرى المنادى فى جواز اللغات؛ فحذفت ياء المتكلم، وبقيت كسرة المجانسة دالة عليها، وكسرة الجر مقدرة على الصحيح.\nووجه الفتح: أنهم قلبوا الياء ألفا تخفيفا؛ فانفتحت الميم، ثم حذفوا الألف، وبقيت الفتحة دالة عليها، ففتحة «ابن» عليهما [فتحة] (٨) إعراب.\nأو بناء كخمسة عشر؛ بالشبه اللفظى، ففتحة «ابن» بناء.\nووجه جمع آصارهم أنه مصدر «أصره» [أى]: حبسه وأثقله حملا، وإنما يدل على اختلاف أنواعه، وعليه رسم الشامى و[وجه] (٩) توحيده: أن لفظ المصدر يدل على الكثرة، وعليه بقية الرسوم.\nووجه [توحيد] (١٠) خطيئتكم (١١) إرادة الجنس، وهو على صريح الرسم.\nووجه الجمع: النص على الإفراد.\n_________\n(١) فى د، ز: خطيئته.\n(٢) فى م، ص: وخطاياكم.\n(٣) فى ز: لنوح.\n(٤) فى م: أن.\n(٥) فى م: يتقرب.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى ز: وعلى.\n(٨) زيادة من م.\n(٩) سقط فى ز.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) فى م: خطيئاتكم.","vol":"2","page":341},{"text":"ووجه التصحيح: المحافظة على صيغة الواحد، ووضعه للثلاثة (١) إلى العشرة؛ لكنه استعمل للكثرة (٢) كالمسلمين والمسلمات، ويوافق الرسم تقديرا.\nووجه التكسير: النص على الكثرة (٣)، ويوافقه تقديرا.\nوأصله خطايئ بوزن «فعايل» قلبت الياء همزة؛ فاجتمع همزتان؛ فقلبت الثانية، [وفتحت] (٤) الأولى؛ فانقلبت [الياء] (٥) ألفا ثم الأولى ياء. [هذا أحد قولى] (٦) الخليل وسيبويه.\nوالآخر تأخير الياء، وتقدم (٧) الهمزة ثم كذلك، ووزنه على هذا «فعالى»، وكلاهما لا ينصرفان.\nووجه رفع التاء: أنه نائب (٨)، ووجه نصبه أنه مفعول (٩) مبنى للفاعل.\nووجه رفع معذرة: جعلها خبر مبتدأ «موعظة» لسيبويه، و«هذه» لأبى عبيد.\nووجه نصبها: مفعول مطلق أوله، أى: يعتذرون اعتذارا، [أو يعظهم للاعتذار] (١٠).\nص:\nبيس بياء (لا) ح بالخلف (مدا) ... والهمز (ك) م وبيئس خلف (ص) دا\nبئيس الغير و(ص) ف يمسك خف ... ذرّيّة اقصر وافتح التّاء (د) نف\n(كفى) كثان الطّور ياسين لهم ... وابن العلا كلا يقولوا الغيب (حم)\nش: أى: قرأ مدلول (مدا) المدنيان بعذاب بيس [الأعراف: ١٦٥] بالباء وياء ساكنة (١١)، بوزن «عيس»، وذو كاف (كم) ابن عامر كذلك، [لكن] (١٢) بهمزة (١٣) عوض الياء.\nواختلف عن ذى لام (لاح) هشام: فروى عنه الداجونى كنافع، وروى غيره الهمز كابن عامر.\nواختلف عن ذى صاد (صدا) أبو بكر: فروى [عنه] (١٤) الثقات قال: كان حفظى عن\n_________\n(١) فى م، ز، د: للقلة.\n(٢) فى م: لكثرة.\n(٣) فى م: النص للكثرة، ولو وافقه تقديرا.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م: الثانية.\n(٦) فى د: على حد قول الخليل.\n(٧) فى م: وتقديم.\n(٨) فى د: تأنيث.\n(٩) فى م: مفعوله.\n(١٠) فى م: أو نعتذر اعتذارا أو يعطفهم للاعتذار.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٢)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٤٧)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٦)، البحر المحيط (٤/ ٤١٢، ٤١٣)، التبيان للطوسى (٥/ ١٧)، التيسير للدانى (١١٤)، تفسير الطبرى (١٣/ ٢٠٠، ٢٠١).\n(١٢) سقط فى م، ص.\n(١٣) فى د، ز، ص: بهمز.\n(١٤) سقط فى م.","vol":"2","page":342},{"text":"عاصم بيئس بوزن «فيعل»، ثم جاءنى منه (١) شك؛ فتركت روايتها عن عاصم، وأخذتها عن الأعمش مثل حمزة.\nوقد روى عنه [مثل] (٢) «فيعل» أبو حمدون عن يحيى، ونفطويه، وهى رواية الأعمش، والبرجمى وغيرهما عن أبى بكر.\nوروى عنه وزن «فعيل» (٣) العلمى، والأصم عن الصريفينى، والحربى عن ابن عون (٤) عن الصريفينى.\nوروى عنه الوجهين القافلانى (٥) عن الصيريفينى عن يحيى، وكذلك روى خلف عن يحيى، وبهما قرأ الدانى، وقرأ الباقون: (بئيس) ك «رئيس».\nوخفف (٦) ذو صاد (صف) أبو بكر [سين] (٧) والذين يمسكون (٨) [الأعراف:\n١٧٠]، والباقون بالتشديد.\nوقرأ ذو دال (دنف) (٩) ابن كثير، ومدلول (كفا) الكوفيون: من ظهورهم ذرّيّتهم هنا الأعراف [الآية: ١٧٢]، وألحقنا بهم ذرّيّتهم (ثانى الطور) [الآية: ٢١]، وأنّا حملنا ذرّيّتهم فى (يس) [الآية: ٤١]- بحذف الألف وفتح التاء (١٠) على التوحيد فى الثلاثة، ووافقهم ابن العلاء فى (يس) خاصة، وقرأ فى الآخرين بإثبات الألف والكسر، وبه قرأ الباقون (١١) وسيأتى أول الطور [الآية: ٢١] والفرقان [الآية: ٧٤] فى موضعه.\nوقرأ ذو حاء (حم) أبو عمرو: أن يقولوا يوم القيامة [الأعراف: ١٧٢]، أو يقولوا إنما أشرك [الأعراف: ١٧٣]- بياء (الغيب) (١٢) [فيهما] (١٣)، والباقون بتاء الخطاب.\nووجه «بئس» بالهمز: أنه صيغة مبالغة على «فعل» ك «حذر»، فنقلت كسرة (١٤) الهمزة\n_________\n(١) فى ص: من.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م، ص: فيعل، وفى د: فعيلا.\n(٤) فى م، ص، د: عن أبى عون.\n(٥) فى ز: الباقلانى، وفى م: القابلانى.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٢)، الإعراب للنحاس (٦٤٨)، الإملاء للعكبرى (١٦٦)، البحر المحيط (٤/ ٤١٧)، التبيان للطوسى (٥/ ٢٧)، التيسير للدانى (١١٤)، تفسير الطبرى (١٣/ ٢١٦).\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) زاد فى م، ص: سكن الميم، وخفف السين.\n(٩) فى ص: دنق بقاف.\n(١٠) فى ز: الفاء.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٢)، البحر المحيط (٤/ ٤٢١)، التبيان للطوسى (٥/ ٣١)، التيسير للدانى (١١٤)، تفسير القرطبى (٧/ ٣١٨)، الحجة لابن خالويه (١٦٧)، الحجة لأبى زرعة (٣٠١)، السبعة لابن مجاهد (٢٩٨).\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٥١)، البحر المحيط (٤/ ٤٢١)، التبيان للطوسى (٥/ ٣١)، التيسير للدانى (١١٤)، تفسير الطبرى (١٣/ ٢٥١)، تفسير القرطبى (٧/ ٣١٨).\n(١٣) سقط فى م، ص.\n(١٤) فى م، ص: حركة.","vol":"2","page":343},{"text":"إلى الياء، وأتبعت، ثم سكنت (١) ك «فخذ» أو وصف بالمصدر مبالغة، أو على تقدير «ذى».\n[ووجه] (٢) الياء: أن أصله ما تقدم، ثم خففت الهمزة على قياسها؛ إلحاقا وموافقة.\nووجه بئيس: أنه صيغة مبالغة على «فعيل» ك «نفيس»: [وكذا] (٣) بيئس، وكذلك بيأس ك «ضيغم» و«حيدر».\nووجه وجهى يمسكون: أنه مضارع «أمسك» أو «مسّك» على حد قوله أمسكن عليكم [المائدة: ٤]، وو لا تمسكوهنّ [البقرة: ٢٣١]، فازداد لكل ناقل ثانيا، أى:\nالذين ألزموا أنفسهم بأحكام الكتاب.\nووجه توحيد «ذرية»: أن ظاهره الدلالة على الكثرة (٤)؛ فاكتفى بها تخفيفا.\nووجه الجمع: النصوصية على الأفراد والأنواع، وكثر جنسه فى الطور؛ بمناسبة الحرفين.\nووجه مخالفة أول الطور: الجمع بين الأمرين فى سورة.\nووجه إفراد يس بالتوحيد: التنبيه على القلة.\nووجه غيب يقولوا معا: أنه إخبار عن الذرية مفعول له، وشهدنا معترض، أى: أشهدهم كراهة، أو لئلا يعتذروا أو يقولوا ما شعرنا (٥) أو الذنب لأسلافنا.\nووجه الخطاب: الالتفات، نحو: ألست بربّكم [الأعراف: ١٧٢]، فيتحدان.\nأو تم كلام الذرية إلى بلى، ثم خاطبتهم الملائكة فقالت: شهدنا عليكم لئلا تقولوا.\nتتمة:\nتقدم تسهيل تأذن [الأعراف: ١٦٧] للأصبهانى، أفلا تعقلون بالأنعام [الآية:\n٣٢] ويلهث ذلك [الأعراف: ١٧٦] فى حروف قربت مخارجها.\nص:\nوضمّ يلحدون والكسر انفتح ... كفصّلت (ف) شا وفى النّحل (ر) جح\nش: أى: قرأ ذو فاء (فشا) حمزة: وذروا الذين يلحدن فى أسمائه هنا [الآية:\n١٨٠]، إن الذين يلحدون بفصلت [الآية: ٤٠] [بفتح] (٦) الياء والحاء (٧).\n_________\n(١) فى د: ثم سكنت لى.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى ز: الكسرة.\n(٥) فى ص: ما يشعرنا والذنب لأسلافنا.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٥٤)، البحر المحيط (٤/ ٤٣٣)، التبيان للطوسى (٥/ ٥٣)، التيسير للدانى (١١٥)، الحجة لابن خالويه (١٦٧)، الحجة لأبى زرعة (٣٠٣).","vol":"2","page":344},{"text":"وقرأ (١) كذلك ذو راء (رجح) [الكسائى] (٢)، ومدلول (فتى) أول التالى (٣) حمزة وخلف: لسان الذى يلحدون إليه فى النحل [الآية: ١٠٣]؛ على أنه مضارع «لحد»، والباقون بضم الياء وكسر الحاء؛ على أنه مضارع «ألحد».\nنقل الفراء: لحد [أى:] مال، وألحد [أى:] أعرض.\nوقال الأصمعى: «لحد [أى:] مال وألحد [أى:] جادل، أو هما بمعنى مال، ومنه لحد العين» (٤).\nثم كمل فقال:\nص:\n(فتى) يذرهم اجزموا (شفا) ويا ... (كفى) (حما) شركا (مدا) هـ (ص) ليا\nش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف ويذرهم فى طغيانهم [الأعراف: ١٨٦] بجزم الراء (٥)، والباقون برفعها.\n[وقرأ [ذو] (٦) (كفا) الكوفيون، و(حما) البصريان بالياء، والباقون بالنون] (٧)؛ فصار المدنيان وابن كثير وابن عامر بالنون والرفع، والبصريان وعاصم بالياء والرفع، وحمزة وعلى (٨) وخلف بالياء والجزم.\nوقرأ مدلول (مدا) نافع، وأبو جعفر، وذو صاد (صليا) أبو بكر: جعلا له شركا [الأعراف: ١٩٠] بكسر الشين وإسكان الراء والتنوين (٩)، والباقون بضم الشين وفتح الراء والكاف وألف بعدها همزة مفتوحة ك: ألحقتم به شركآء [سبأ: ٢٧]؛ على أنه جمع «شريك» ك «خليط» و«خلطاء»، واستغنى بلفظ القراءتين.\nووجه ياء ويذرهم (١٠): إسناده لضمير اسم الله تعالى المتقدم فى من يضلل الله [الأعراف: ١٨٦].\nووجه النون: [إسناده إلى المتكلم العظيم] (١١) على الالتفات.\n_________\n(١) فى ص: وكذلك قرأ، وفى م: وكذا قرأ.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م، ص: الثانى.\n(٤) فى م، ص: القبر.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٥٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٧)، البحر المحيط (٤/ ٤٣٣)، التيسير للدانى (١١٥)، تفسير القرطبى (٧/ ٣٣٤)، الحجة لابن خالويه (١٦٧)، السبعة لابن مجاهد (٢٩٩).\n(٦) زيادة من ص.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٨) فى م، ص: والكسائى.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٤)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٧)، البحر المحيط (٤/ ٤٤٠)، التبيان للطوسى (٥/ ٥٩)، التيسير للدانى (١١٥)، تفسير القرطبى (٧/ ٣٣٩)، الحجة لابن خالويه (١٦٨).\n(١٠) فى ز: ونذرهم.\n(١١) فى م: إلى ضمير المتكلم المعظم على.","vol":"2","page":345},{"text":"ووجه جزمه: عطفه على موضع فلا هادى له [الأعراف: ١٨٦]؛ لأنه جواب شرط مجزوم، أى: لم يهده أحد، ويذرهم.\nووجه رفعه: الاستئناف مستقلا أو خبرا.\nووجه قصر شركا: جعله شركته، فيقدر لغيره شركاء، أو له ذوى شرك (١)، أو يطلق على الشركاء؛ مبالغة ك «رجال زور».\nثم ذكر ثانى القراءتين فقال:\nص:\nفى شركاء يتبعوا كالظّلّه ... بالخفّ والفتح (ا) تل يبطش كلّه\nبضمّ كسر (ث) ق ولىّ احذف ... بالخلف وافتحه أو اكسره (ي) فى\nش: أى: قرأ ذو ألف (اتل) نافع: يتبعوكم سواء هنا [الآية: ١٩٣]، ويتبعهم الغاون فى الشعراء [الآية: ٢٢٤]- بتخفيف التاء وإسكانها وفتح الباء (٢) على أنه مضارع «تبع» على حد: فمن تبع هداى [البقرة: ٣٨]، والتسعة بتشديد التاء وفتحها وكسر الباء على أنه مضارع «اتبع» على حد: فمن اتّبع هداى [طه: ١٢٣].\nوقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: يبطش حيث وقع وهو ثلاثة هنا [الآية: ١٩٥] والقصص [الآية: ١٩]، والدخان (٣) [الآية: ١٦] بضم الطاء (٤)، والباقون بكسرها، وقيد الضم لأجل المفهوم.\nواختلف عن ذى ياء (يفى) السوسى فى إنّ ولىّ الله [الأعراف: ١٩٦]: فروى (٥) ابن حبش عنه إثبات ياء واحدة مفتوحة مشددة (٦)، وكذا روى الشذائى عن ابن جمهور عن السوسى، وهى رواية شجاع عن أبى عمرو.\n_________\n(١) فى م، ص: شريك.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٤)، البحر المحيط (٤/ ٤٤١)، التبيان للطوسى (٥/ ٦٦)، التيسير للدانى (١١٥)، تفسير القرطبى (٧/ ٣٤٢)، الحجة لابن خالويه (١٦٩، الحجة\nلأبى زرعة (٣٠٥)، السبعة لابن مجاهد (٢٩٩).)\n(٣) فى ز: والزخرف.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٥٨)، البحر المحيط (٤/ ٤٤٥)، التبيان للطوسى (٥/ ٦٩)، تفسير القرطبى (٧/ ٣٤٣) المجمع للطبرسى (٢/ ٥١١)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٧٤).\n(٥) فى م، ص: فروى عنه.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٥٨)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٧)، البحر المحيط (٤/ ٤٤٦)، التبيان للطوسى (٥/ ٧١)، الحجة لابن خالويه (١٦٨)، السبعة لابن مجاهد (٣٠١)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٧٤).","vol":"2","page":346},{"text":"وكذا رواه ابن جبير عن اليزيدى (١) وأبو خلاد عن اليزيدى عن أبى عمرو نصا، وعبد الوارث عن أبى عمرو أداء، والداجونى عن ابن جرير.\nوروى الشنبوذى عن ابن جمهور عن السوسى كذلك، [لكن] (٢) بكسر [الياء] (٣)، وهى قراءة عاصم الجحدرى وغيره (٤)، فإذا (٥) كسرت وجب ترقيق الجلالة، وروى غيرهم كالجماعة.\nواختلف فى توجيه الأولين (٦)، فأما فتح [الياء:] (٧) فخرجها الفارسى على حذف لام الفعل من ولى وإدغام ياء «فعيل» فى ياء الإضافة، وحذف اللام كثير فى كلامهم، وهو مطرد فى اللامات فى التصغير نحو: «غطى» فى تصغير «غطاء»، وهذا أحسن ما قيل فى تخريج هذه.\nووجه كسر الياء: أن المحذوف ياء المتكلم؛ لملاقاتها ساكنا كما تحذف ياءات الإضافة عند لقيها لساكن.\nوأورد عليه لبعضهم، فقال: فعلى هذا إنما يكون الحذف حالة الوصل فقط، وإذا وقف أعادها، وليس كذلك، بل الرواية الحذف وصلا ووقفا.\nوالجواب: أنه أجرى الوقف مجرى الوصل؛ كما فعل [فى:] (٨) واخشون اليوم [المائدة: ٣]، ويقصّ الحقّ [الأنعام: ٥٧]، ويحتمل أن تخرج على قراءة حمزة بمصرخىّ [إبراهيم: ٢٢] كما سيجىء.\nووجه وجهى يبطش: أن (٩) مضارع «فعل» يأتى بالوجهين كخرج يخرج، وضرب يضرب.\nص:\nوطائف طيف (ر) عى (حقّا) وضمّ ... واكسر يمدّون لضمّ (ث) دى (أ) م\nش: أى: قرأ ذو راء (رعا) الكسائى، و(حق) البصريان، وابن كثير: إذا مسهم طيف [الأعراف: ٢٠١] بياء ساكنة بعد الطاء [بلا ألف] (١٠) ك «ضيف» (١١)، والباقون بألف\n_________\n(١) فى ز: الترمذى.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٤)، البحر المحيط (٤/ ٤٤٦)، تفسير القرطبى (٧/ ٣٤٣)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٧٤).\n(٥) فى ز: فإذ.\n(٦) فى ص: الأولتين.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى م، ص: أنه.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٤)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٦٠)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٨).","vol":"2","page":347},{"text":"بعد الطاء، والهمزة مكسورة ك «خائف».\nوقرأ ذو ثاء (ثدى) أبو جعفر وهمزة (أم) نافع وإخوانهم يمدّونهم [الأعراف: ٢٠٢] بضم الياء وكسر الميم (١)؛ [مضارع] (٢) «أمد»، والباقون بفتح الياء وضم الميم؛ مضارع «مد».\nومعنى قوله: (لضم) أى: كسر كائن بعد ضم، واستغنى بلفظ (٣) طيف عن القيد.\nوجه قصر طيف جعله مصدر: طاف الخيال به يطيف، أو صفة مخفف (٤) «طيف» ك «لين»، وهو: وسوسته ومسه.\nووجه مده: جعله اسم فاعل من أحدهما، ويضعف جعله مصدرا؛ لقلته.\n[و] فيها [أى: فى سورة الأعراف] من ياءات الإضافة سبعة:\nحرم ربّى الفواحش أسكنها حمزة.\nإنى أخاف [٥٩] ومن بعدى أعجلتم [١٥٠] فتحهما المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.\nفأرسل معى [١٠٥] فتحها حفص.\nإنى اصطفيتك [١٤٤] فتحها ابن كثير وأبو عمرو.\nآياتى الذين [١٤٦] أسكنها ابن عامر وحمزة.\nعذابى أصيب [١٥٦] فتحها المدنيان.\nوفيها من ياءات الزوائد: ثنتان:\nثم كيدونى [١٩٥] أثبتها وصلا أبو عمرو، وأبو جعفر، والداجونى عن هشام، وأثبتها فى الحالين يعقوب والحلوانى عن هشام، ورويت عن قنبل من طريق ابن شنبوذ كما تقدم.\nتنظرونى [١٩٥] أثبتها فى الحالين يعقوب.\n...\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٦١)، الإملاء للعكبرى (١/ ١٦٧)، البحر المحيط (٤/ ٤٥١)، التبيان للطوسى (٥/ ٧٧)، التيسير للدانى (١١٥)، تفسير الطبرى (١٣/ ٣٤٠).\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م، ص: بلفظى.\n(٤) فى ص: فمخفف، وفى م: مخففة.","vol":"2","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-448>سورة الأنفال</span>\nقيل: هى أول المدنى، وهى سبعون وخمس آيات كوفى، وست حجازى وبصرى، وسبع شامى (١).\nص:\nومرد فى افتح داله (مدا) (ظ) مى ... رفع النّعاس (حبر) يغشى فاضمم\nش: أى: قرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر، وظاء (ظما) يعقوب: بألف من الملائكة مردفين [الأنفال: ٩] بفتح الدال (٢) على أنه اسم مفعول من «أردف» مسند إلى ضمير ألف؛ فهو جر نعتهم، أو إلى ضمير المؤمنين؛ فنصب حال ضمير ممدّكم.\nوالباقون بكسر الدال على أنه اسم فاعل مسند (٣) إلى أحدهما، أى: مردفين مثلهم، يقال: أردف بعضهم بعضا، [و] أردفه خلفه.\nقال المصنف: وما روى عن ابن مجاهد عن قنبل من الفتح: فليس بصحيح عن ابن مجاهد؛ لأنه نص فى كتابه على أنه قرأ به عن قنبل قال: وهو وهم، وكان يقرأ له ويقرئ بكسر الدال.\nقال الدانى: وكذلك قرأت من طريقه، وطريق غيره عن قنبل، وعلى ذلك أهل الأداء عنه، وقرأ [ذو] (٤) (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: إذ يغشاكم النعاس [الأنفال: ١١] بالرفع (٥)، والباقون بالنصب، ثم قال: (يغشى فاضمم) (٦) واكسر لباق، يعنى: أن غير حبر قرءوا يغشى بضم الياء وكسر الشين، فحبر قرأ بفتحها (٧).\nوإلى التكميل أشار بقوله:\nص:\nواكسر لباق واشددن مع موهن ... خفّف (ظ) بى (كنز) ولا ينوّن\nمع خفض كيد (ع) د وبعد افتح وأن ... (عمّ) (ع) لا ويعملوا الخطاب (غ) ن\nش: أى: واشدد يغشّيكم لغير حبر، ثم قال: خففه، وهو موهن كيد الكفرين\n_________\n(١) فى ص: بعد ما ذكر. واختلف: فى ثلاث (ثم يغلبون) شامى وبصرى، (بنصره المؤمنين) حجازى وشامى وكوفى.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٦٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣)، البحر المحيط (٤/ ٤٦٥)، التبيان للطوسى (٥/ ٩٧)، التيسير للدانى (١١٦)، تفسير الطبرى (١٣/ ٤١٤)، تفسير القرطبى (٧/ ٣٧٠).\n(٣) فى د: مسندا.\n(٤) زيادة من م، ص.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣)، البحر المحيط (٤/ ٤٦٧)، التبيان للطوسى (٥/ ١٠١)، التيسير للدانى (١١٦)، تفسير الطبرى (١٣/ ٤٢٠)، تفسير القرطبى (٧/ ٣٧١)، الحجة لابن خالويه (١٦٩، ١٧٠).\n(٦) فى ز: اضمم.\n(٧) فى م: بفتحهما.","vol":"2","page":349},{"text":"[الأنفال: ١٨] لدى [ظاء] (١) (ظبا) يعقوب و(كنز) الكوفيون وابن عامر، فخرج المدنيان فقط فيقرءان (٢) بضم الياء وكسر الشين، والتخفيف (٣)، ونصب النّعاس.\nوحبر بفتحتين والرفع.\nوالباقون بضم وكسر مع التشديد والنصب.\nوغير (٤) (ظبا) (كنز) خفف موهن، وكلهم [ينونون إلا ذا عين (عد)] (٥) [حفص؛ فإنه حذف التنوين، وأضاف؛ فصار غير (ظبا) (كنز) بالتشديد والتنوين والنصب (٦)، وحفص بالإسكان والتخفيف بلا تنوين وبالجر.\nوقرأ مدلول (عم)] (٧) المدنيان وابن عامر وعين (علا) حفص: وأنّ الله مع المؤمنين [الأنفال: ١٩] بفتح الهمزة، والباقون بكسرها (٨).\nوقرأ ذو غين (غن) رويس بما تعملون بصير [الأنفال: ٣٩] بتاء الخطاب (٩)، والباقون بياء الغيب.\nوتقدم رمى [الأنفال: ١٧] فى الإمالة، [و] ولا تولّوا (١٠) [الأنفال: ٢٠] وليميز الله [الأنفال: ٣٧].\nتنبيه:\nعلم سكون واو المخفف ل موهن، ويغشى (١١) من لفظه؛ وفتحها للمشدد من (١٢) النظير، [و] احتراز ب (بعد) من ذلكم وأنّ الله موهن [الأنفال: ١٨]؛ فإنه متفق الفتح: ولم يكتف بالترتيب للاحتمال. والخفض: الجر هنا.\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى م: فقرأ.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣)، البحر المحيط (٤/ ٤٦٧)، التبيان للطوسى (٥/ ١٠١)، التيسير للدانى (١١٦)، تفسير الطبرى (١٣/ ٤٢٠)، الحجة لابن خالويه (١٦٩، ١٧٠)، الحجة لأبى زرعة (٣٠٩).\n(٤) فى م: وعين.\n(٥) فى ص: ينون إلا ذا عين عن.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣)، البحر المحيط (٤/ ٤٧٩).\n(٧) فى م، ص: وحفص بالتخفيف مع عدم التنوين وبالجر، وبقية ظبا كنز بالتخفيف والتنوين والنصب وقرأ ذو عم.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣)، البحر المحيط (٤/ ٤٧٩)، التبيان للطوسى (٥/ ١١٣)، التيسير للدانى (١١٦)، تفسير الطبرى (١٣/ ٤٥٧) الحجة لابن خالويه (١٧٠)، السبعة لابن مجاهد (٣٠٥)، الغيث للصفاقسى (٢٣٣).\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٧)، البحر المحيط (٤/ ٤٩٥)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ١٢٦)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٧٦).\n(١٠) فى م، ص: وتقدم «رمى» فى البقرة «ولا تولوا» للبزى «وليميز» ...\n(١١) فى م، ص: وغين يغشى.\n(١٢) فى د: ومن.","vol":"2","page":350},{"text":"وجه ضم يغشى مع تخفيفه: أنه مضارع: «أغشى» معدى بالهمزة إلى آخر، ومع التشديد (١): أنه مضارع: «غشى» (٢) معدى بالتضعيف، وهو مسند إلى ضمير الجلالة من إنّ الله عزيز [الأنفال: ١٠]، وبه فارق يغشى طآئفة منكم [آل عمران: ١٥٤]، ولزم من تعديته بهما نصب النّعاس على المفعولية؛ مناسبة لتاليه.\nووجه الفتحتين: أنه مضارع «غشى» المتعدى بنفسه لواحد؛ فاستغنى (٣) عن تضعيف العين.\nووجه موهن: أنه اسم فاعل من «أوهن» أو [«وهن»] (٤) معدى بالهمزة، أو التضعيف.\nووجه التنوين: أنه أصل اسم الفاعل (٥)، وكيد نصب به والإضافة؛ لتخفيف اللفظ بحذف التنوين الراجح على ثقل الكسرة على حد: بلغ الكعبة [المائدة: ٩٥].\nووجه فتح وأنّ: تقدير الجار المعلل، أى: لبطلانها، ولأن الله [تعالى] (٦) مع المؤمنين. والكسر؛ للاستئناف (٧).\nص:\nبالعدوة اكسر ضمّه (حقّا) معا ... وحيى اكسر مظهرا (صفا) (ز) عا\nخلف (ثوى) (إ) ذ (هـ) ب ويحسبنّ (ف) ى ... (ع) ن (ك) م (ث) نا والنّور (فا) شيه (ك) فى\nش: أى: قرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير: أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى [الأنفال: ٤٢] بكسر العين (٨) فيهما، والباقون بالضم، وهما لغة (٩) الحجاز.\nقال [الفراء:] (١٠) الضم أعرف.\nوقرأ مدلولى (صفا) أبو بكر وخلف، و(ثوى) أبو جعفر ويعقوب، وهمزة (إذ) نافع، وهاء (هب) البزى: من حيى عن بينة [الأنفال: ٤٢] بإظهار الياء الأولى وكسرها (١١)، والباقون بإسكانها وإدغامها فى الثانية.\nواختلف فيها عن ذى زاى (زعا) قنبل: فروى عنه ابن شنبوذ والزينبى الإظهار، وروى\n_________\n(١) فى د، ص: ومع تشديده.\n(٢) فى ص: أغشى.\n(٣) فى ص: واستغنى.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى م فاعل.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى م: الاستئناف.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٧)، البحر المحيط (٤/ ٤٩٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤).\n(٩) فى د: وهما لغتان.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٧٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤)، البحر المحيط (٤/ ٥٠١)، التيسير للدانى (١١٦)، تفسير القرطبى (٨/ ٢٢)، الحجة لابن خالويه (١٧١)، الحجة لأبى زرعة (٣١١)، السبعة لابن مجاهد (٣٠٧)، الغيث للصفاقسى (٢٣٤)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ١٢٨)، الكشف للقيسى (١/ ٤٩٢).","vol":"2","page":351},{"text":"عنه ابن مجاهد الإدغام؛ نص على ذلك فى كتابه (١) «السبعة»، وفى كتاب «المكيين»، وأنه قرأ بذلك على قنبل، ونص فى كتابه «الجامع» على خلاف ذلك.\nقال الدانى: إن ذلك وهم منه.\nقال المصنف: وهو (٢) رواية ابن بويان (٣)، وابن الصباح، وابن عبد الرزاق، وأبى ربيعة، كلهم عن قنبل، وكذا روى الحلوانى عن القواسى.\nوقرأ ذو فاء (فى) حمزة، وعين (عن) حفص، وكاف (كم) ابن عامر، وثاء (ثنا) أبو جعفر: ولا يحسبنّ الّذين كفروا سبقوا [الأنفال: ٥٩] بياء الغيب.\nوقرأ ذو فاء (فاشيه) حمزة وكاف (كفى) ابن عامر لا يحسبن الذين كفروا معجزين بالنور [الآية: ٥٧] بياء الغيب، وأيضا: بتاء الخطاب (٤) فيهم.\nتنبيه:\nلا بد من قوله: (اكسر) بيانا لحركة الحرف (٥) المظهر، وليس بتأكيد (٦)، ولا يلزم من إظهار الحرف كسره، ولا مفهوم له؛ لأنه فرع الوجود (٧).\nوجه إظهار (٨) حيى: الأصل المؤيد بقصد الحركة وكراهة [تشديد العليل] (٩)، ووجه الإدغام تخفيف ثقل المثلين، وعليه صريح الرسم.\nووجه غيب يحسبنّ فيهما: إسناده لضمير النبى ﷺ أو «حاسب» [أو] (١٠) «المؤمنين»: مناسبة لطرفيه الّذين كفروا، وسبقوا مفعولا، أى: يحسبن النبى الكافرين فئتين، والّذين كفروا فاعله، والأول محذوف، وسبقوا الثانى.\nووجه الخطاب فيهما: إسناده للنبى ﷺ لتقدمه، والّذين كفروا وسبقوا مفعولاه.\nتتمة:\nتقدم إمالة أريكهم [الأنفال: ٤٣]، وترجع الأمور أول البقرة [الآية: ٢١٠]،\n_________\n(١) فى م: كتبه.\n(٢) فى م: وهى.\n(٣) فى ز: ابن يونان.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٨)، الإعراب للنحاس (٦٨٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥)، البحر المحيط (٤/ ٥١٠)، التبيان للطوسى (٥/ ١٧١)، التيسير للدانى (١١٧)، تفسير الطبرى (١٤/ ٢٨)، تفسير القرطبى (٨/ ٣٣).\n(٥) فى ز: الحروف.\n(٦) فى د: تأكيد.\n(٧) فى ص: الوجوه.\n(٨) فى ص: الإظهار فى حى الأصل، وفى م: الإظهار فى حى المؤيد.\n(٩) فى ص: تشديد القليل، وفى د: التشديد القليل.\n(١٠) سقط فى م.","vol":"2","page":352},{"text":"وإبدال رياء الناس [البقرة: ٢٦٤]، وو لا تنزعوا (١) [الأنفال: ٤٦].\nص:\nوفيهما خلاف إدريس اتّضح ... ويتوفّى أنّث أنّهم فتح\n(ك) فل وترهبون ثقله (غ) فا ... ثانى يكن (حما) (كفى) بعد (كفى)\nش: أى: واختلف فى يحسبنّ (٢) [الأنفال: ٥٩] فى السورتين (٣) عن (إدريس) عن خلف: فروى الشطى عنه بالغيب، ورواهما عنه المطوعى، وابن مقسم، والقطيعى بتاء الخطاب.\nوقرأ ذو كاف (كفل) ابن عامر: ولو ترى إذ تتوفى [الأنفال: ٥٠] بتاء التأنيث (٤)، [و] إنّهم لا يعجزون [الأنفال: ٥٩] بفتح الهمزة، والباقون بالتذكير والكسر.\nوقرأ ذو غين (غفا)، رويس ترهبون [الأنفال: ٦٠] بفتح الراء (٥) وتشديد الهاء (٦).\nوقرأ (حما) البصريان و(كفا) الكوفيون: وإن يكن منكم مّائة يغلبوا ألفا [الأنفال: ٦٥] بياء التذكير، وقرأ [ذو] (٧) (كفا) الكوفيون: فإن يكن منكم مائة صابرة [الأنفال: ٦٦] بياء التذكير، والباقون بتاء التأنيث (٨) فيهما؛ [فصار] (٩) الكوفيون بياء التذكير فيهما، و(حما) فى الثانى دون الثالث، والباقون بالتأنيث [فيهما] (١٠).\nتنبيه:\nلا خلاف فى (١١) تذكير الأول والرابع؛ لاتحاد الجهة، واختص الخلاف بالمسند إلى مائة، واستغنى بالإطلاق عن القيد.\nوجه تأنيث تتوفى (١٢): أنه مسند إلى الملئكة، ولفظها مؤنث، وبتأويل\n_________\n(١) فى ص: ولا تنازعوا للبزى.\n(٢) فى م: تحسبن.\n(٣) فى ص: السورة.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٨)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٨٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥)، البحر المحيط (٤/ ٥٠٦)، التبيان للطوسى (٥/ ١٦٠)، التيسير للدانى (١١٦)، الحجة لابن خالويه (١٧٢)، الحجة لأبى زرعة (٣١١)، السبعة لابن مجاهد (٣٠٧).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٨)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٨٣)، البحر المحيط (٤/ ٥١٠)، التبيان للطوسى (٥/ ١٧١)، تفسير الطبرى (١٤/ ٣٠)، تفسير القرطبى (٨/ ٣٤)، الحجة لابن خالويه (١٧٢).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٨)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٨٤)، البحر المحيط (٤/ ٥١٢)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ١٣٢)، المجمع للطبرسى (٢/ ٥٥٤)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٧٧).\n(٧) زيادة من م، ص.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٨)، البحر المحيط (٤/ ٥١٧)، التيسير للدانى (١١٧)، الحجة لابن خالويه (١٧٢)، الحجة لأبى زرعة (٣١٣)، السبعة لابن مجاهد (٣٠٨)، الغيث للصفاقسى (٢٣٥)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ١٣٤).\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) فى م، ص: بين.\n(١٢) فى ز: يتوفى.","vol":"2","page":353},{"text":"جماعة.\nووجه التذكير: أن معناه مذكر جمع «ملك»، أو بتأويل جمع، أو مسند لضمير الله تعالى: الملئكة يضربون [الأنفال: ٥٠] اسمية حالية.\nووجه فتح أنهم تقدير اللام، أى: إيقاع يحسبنّ عليه والكسر للاستئناف.\nووجه ترهبون: أنه مضارع: «يرهب» المشدد، و«أرهب» (١) الرباعى.\nووجه تذكير (٢) يكن: اعتبار معنى المائة، والتأنيث لاعتبار [لفظ] (٣) التاء (٤)، والفرق بينهما [و] بين يكون له أسرى [الأنفال: ٦٧] تأكيد التأنيث بالصفة ولزوم الألف.\nتتمة:\nتقدم كسر سين السّلم [البقرة: ٢٠٨].\nص:\nضعفا فحرّك لا تنوّن مدّ (ث) ب ... والضّمّ فافتح (ن) ل (فتى) والرّوم (ص) ب\n(ع) ن خلف (ف) وز أن يكون أنّثا ... (ث) بت (حما) أسرى أسارى ثلّثا\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر أن فيكم ضعفاء بضم الضاد وفتح العين والمد والهمزة (٥) مفتوحة (٦)، جمع ضعيف، والباقون بعدم (٧) المد والإسكان والتنوين (٨)،\nثم اختلفوا:\nفقرأ ذو نون (نل) عاصم، ومدلول (فتى) حمزة، وخلف بفتح الضاد، وهو لغة تميم، والباقون بضمها؛ وهو لغة الحجاز وأسد، وبهذا قرأ ذو صاد (صب) أبو بكر وفاء (فز) حمزة الّذى خلقكم من ضعف بالروم [الآية: ٥٤].\nواختلف فيه عن ذى عين (عن): فروى عنه عبيد وعمرو: أنه اختار فيها الضم خلافا لعاصم؛ للحديث الذى رواه عن أبى الفضل بن مرزوق عن عطية العوفى عن ابن عمر\n_________\n(١) فى م، ص: أو أرهب.\n(٢) فى ص: التذكير لكن.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى ز: الياء.\n(٥) فى د، ز: والهمز.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٨، ٢٣٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٨٦)، البحر المحيط (٤/ ٥١٨)، التبيان للطوسى (٥/ ١٨٠)، تفسير الطبرى (١٤/ ٥٧)، المجمع للطبرسى (٢/ ٥٥٦)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٧٧).\n(٧) فى م: لعدم.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٨)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٨٦)، البحر المحيط (٤/ ٥١٨)، التبيان للطوسى (٥/ ١٨٠)، التيسير للدانى (١١٧)، تفسير الطبرى (١٤/ ٥٧)، الحجة لابن خالويه (١٧٢).","vol":"2","page":354},{"text":"مرفوعا.\nوروى عنه من طرق (١): أنه قال: ما خالفت عاصما إلا فى هذا الحرف وصح عنه الفتح [(والضم).\nوروى عنه عبيد، وأبو الربيع الزهرانى، والفيل عن عمرو عنه الفتح] (٢) رواية.\n[وروى] (٣) عنه هبيرة، والقواس، وزرعان عن عمرو وعنه الضم اختيارا.\nقال الدانى: واختيارى (٤) عن حفص من طريق عمرو، وعبيد- الأخذ بالوجهين.\nوالحديث المذكور رواه أبو داود عن عطية العوفى.\nوقال: قرأت على ابن عمر الله الّذى خلقكم من ضعف ثمّ جعل من بعد ضعف قوّة ثمّ جعل من بعد قوّة ضعفا وشيبة [الروم: ٥٤]، فقال: الله الذى خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا، [ثم قال] (٥): قرأت على رسول الله ﷺ كما قرأت على؛ فأخذ على كما أخذت عليك. قال الترمذى: حديث حسن.\nوقرأ ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر و(حما) البصريان ما كان لنبى أن تكون (٦) [الأنفال:\n٦٧] بتاء التأنيث (٧)، والباقون بياء التذكير.\nوقرأ ذو ثاء (٨) (ثنا) أبو جعفر يكون له أسارى بوزن «فعالى» (٩)، والباقون أسرى بوزن «فعلى».\nوجه وجهى يكون: اعتبارا للفظ أسارى فيؤنث (١٠)، ومعناه: جمع «أسير»؛ فيذكر.\nووجه أسرى وأسارى معرفا ومنكرا: أنهما جمعا (١١) «أسير»، وأسارى جمع أسرى.\n_________\n(١) فى م: من طريق.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م، ص: واختيارا.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م، ص: أن تكون له أسرى.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٩)، البحر المحيط (٤/ ٥١٨)، التبيان للطوسى (٥/ ١٨١)، التيسير للدانى (١١٧)، الحجة لابن خالويه (١٧٣)، الحجة لأبى زرعة (٣١٣)، السبعة لابن مجاهد (٣٠٩)، الغيث للصفاقسى (٢٣٥).\n(٨) فى م: ذو ثابت.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦)، البحر المحيط (٤/ ٥١٨)، التبيان للطوسى (٥/ ١٨١)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ١٣٤)، المجمع للطبرسى (٢/ ٥٥٨)، المعانى للفراء (١/ ٤١٨)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٧٧).\n(١٠) فى م، ص: فمؤنث.\n(١١) فى م، ص: جمع أسير وأسارى، والأسارى جمع أسرى.","vol":"2","page":355},{"text":"ص:\nمن الأسارى (ح) ز (ث) نا ولاية ... فاكسر (ف) شا الكهف (فتى) (ر) واية\nش: أى: قرأ ذو حاء (حز)، وثاء (ثنا) [أبو جعفر، وأبو عمرو] (١): قل لمن فى أيديكم من الأسارى [الأنفال: ٧٠] بوزن «فعالى» (٢)، والباقون الأسرى، وتقدم التوجيه، وفرق أبو عمرو [للجمع] (٣).\nوقرأ [ذو] (٤) (فتى) حمزة وخلف: من ولايتهم [الأنفال: ٧٢] بكسر الواو (٥)، واتفق (فتى) وراء (رواية): [حمزة، وخلف، والكسائى] (٦) على كسر هنالك الولاية (بالكهف) [الآية: ٤٤]، والباقون بالفتح فيهما.\nقال أبو عبيدة الولية بالفتح (٧): النصرة والنسب، وبالكسر: الإمارة، وأجاز كسر الأول.\nوقال الفراء: يرجعان للمعنيين كالوكالة، وقد سمعا فى كل من المعنيين، وجه الفتح والكسر فيهما: حمل كل منهما على أحد المعنيين، أى: ليس لكم تولى (٨) أمورهم من إرث ونصرة، وإن استنصروكم؛ فتولوا نصرهم (٩)، أو ما لكم من إرث ونصرة.\nووجه الفرق: حملا للأول على النصرة، والثانى على التولية.\n[و] فيها [أى: سورة الأنفال] من ياءات الإضافة ياءان: إنى أرى [٤٨]، [و] إنى أخاف [٤٨]، فتحهما المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، ولا زوائد (١٠) فيها.\n...\n_________\n(١) فى م، ص، د: اتفق أبو عمرو وأبو جعفر على.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٩)، البحر المحيط (٤/ ٥٢١)، التبيان للطوسى (٥/ ١٨١)، التيسير للدانى (١١٧)، الحجة لابن خالويه (١٧٣)، الحجة لأبى زرعة (٣١٤)، السبعة لابن مجاهد (٣٠٩)، الغيث للصفاقسى (٢٣٥).\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) زيادة من م، ص.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٣٩)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٨٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦)، البحر المحيط (٤/ ٥٢٢)، التبيان للطوسى (٥/ ١٨٨) التيسير للدانى (١١٧)، تفسير القرطبى (٨/ ٥٦)، الحجة لابن خالويه (١٧٣).\n(٦) فى ص: حمزة والكسائى وخلف.\n(٧) فى م: بفتحها.\n(٨) فى ص: توال، وفى م: نوال.\n(٩) فى م، ص: نصرتهم.\n(١٠) فى ص: زيادة، وفى م: زائدة.","vol":"2","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-449>سورة التوبة </span>(١)\nمدنية، قيل: نزلت آخر القرآن، مائة وعشرون وتسع كوفى، وثلاثون فى الباقى.\nتقدم أئمة [التوبة: ٩] فى (٢) الهمزتين [من كلمة] (٣).\nص:\nوكسر لا أيمان (ك) م مسجد (حقّ) ... الأوّل وحّد وعشيرات (ص) دق\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: لا إيمان لهم [١٢] بكسر الهمزة (٤):\nوالتسعة بفتحها.\nوقرأ [ذو] (٥) (حق) البصريان وابن كثير: إنما يعمر مسجد الله [١٧] بالتوحيد (٦)، والباقون بالجمع.\nوقرأ ذو صاد (صدق) أبو بكر وعشيراتكم [٢٤] بالجمع (٧). والباقون بالإفراد.\nوعلم صيغة (٨) المسكوت عنه من عشيرتهم بالمجادلة [الآية: ٢٢].\nوجه الكسر: أنه مصدر «آمنه» (٩): أعطاه الأمان بمعنى: لا يعطون أمانا بعد نقضه، أو لا يوفون لأحد بعقد أمان.\nووجه الفتح: أنه جمع «يمين» بمعنى: الحلف، أى: لا أيمان (١٠) بارة.\nووجه التوحيد: أن المراد: مسجد مكة، وهو واحد على حد المسجد الحرام، [واكتفى به من الجنس] (١١).\nووجه جمعه: أنه أريد (١٢) العموم، على حد: إنّما يعمر مسجد الله [١٨]؛ فيندرج (١٣) المسجد الحرام.\nووجه جمع «عشيرة»: تعددها باعتبار كل واحد، وتوحيدها بتقدير (١٤): عشيرة كل منكم.\n_________\n(١) فى م، ص: براءة.\n(٢) فى د: وفى.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٠)، البحر المحيط (٥/ ١٥)، التبيان للطوسى (٥/ ١٨١)، التيسير للدانى (١١٧)، تفسير الطبرى (١٠/ ٦٦)، تفسير القرطبى (٨/ ٩٨).\n(٥) زيادة من م، ص.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٠)، البحر المحيط (٥/ ١٨)، التبيان للطوسى (٥/ ١٨٨)، التيسير للدانى (١١٨)، تفسير الطبرى (١٠/ ٦٦)، تفسير القرطبى (٨/ ٩٨).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤١)، البحر المحيط (٥/ ٢٢)، التبيان للطوسى (٥/ ١٩٥)، التيسير للدانى (١١٨)، الحجة لأبى زرعة (٣١٦)، السبعة لابن مجاهد (٣١٣).\n(٨) فى ص: صفة.\n(٩) فى م، ص: من.\n(١٠) فى م، ص: لا أيمان لهم.\n(١١) فى م، ص: أو اكتفى به عن الجنس.\n(١٢) فى ص: أريد له، وفى م: أريد به.\n(١٣) فى ص: فيدرج.\n(١٤) فى م، ص: باعتبار.","vol":"2","page":357},{"text":"ثم صرح بالقيد فقال:\nص:\nجمعا عزير نوّنوا (ر) م (ن) ل (ظ) بى ... عين عشر فى الكلّ سكّن (ث) غبا\nش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى، ونون (نل) عاصم، وظاء (ظبا) يعقوب:\nعزير [٣٠] بالتنوين وكسره، والباقون بلا تنوين (١).\nو(سكن) ذو ثاء (ثغبا) أبو جعفر (٢) (عين) عشر حيث وجدت، وهو: أحد عشر [يوسف: ٤]، [و] اثنا عشر [التوبة: ٣٦]، [و] تسعة عشر [المدثر: ٣٠].\nولا بد من مد ألف اثنا للساكنين؛ قاله الدانى وغيره.\nوانفرد النهراوى عن زيد فى رواية ابن مروان بحذف الألف، وهو لغة أيضا (٣)، ولا يقرأ به على شرط الكتاب.\nوجه تنوين عزير على العربية: أنه أمكن؛ فيصرف (٤)، وهو مبتدأ، وابن خبره؛ فيثبت [التنوين؛] (٥) لأن شرط حذفه وصفه به، وعلى العجمة جعله (٦) ثلاثيا ساكن الوسط؛ فلا أثر لياء التصغير، ولا للعجمة منه، وكسر للساكنين.\nووجه عدمه على العربية: أنه مبتدأ وابن صفته، والخبر محذوف، أى: فقالت اليهود: عزير ابن الله إلهنا أو نبينا؛ فحذف تنوينه؛ لأنه علم، وصف ب «ابن» مضاف إلى علم، أو ابن خبر يحمل على الصفة بجامع تجديد الفائدة، أو حذف للساكنين؛ حملا للنون (٧) على حرف المد.\n[و] على العجمية: أنه علم أعجمى زائد على ثلاثة، فمنع (٨) الصرف.\nوألف ابن مرسومة على التقديرين (٩).\nووجه تسكين [العين] (١٠) [من عشر]: قصد الخفة.\nتتمة: (١١) تقدم همز (١٢) يضهون [التوبة: ٣٠] والنّسىء (١٣) [التوبة: ٣٧].\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧)، البحر المحيط (٢/ ٣١)، التبيان للطوسى (٥/ ٢٠٤)، التيسير للدانى (١١٨)، تفسير الطبرى (١٠/ ٨٠).\n(٢) ينظر: البحر المحيط (٥/ ٣٨)، تفسير القرطبى (٨/ ١٣٢).\n(٣) فى م: ولا أيضا يقرأ.\n(٤) فى م، ص: فينصرف فهو مبتدأ.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى د: بجعله.\n(٧) فى ص: للتنوين، وفى د: للمنون.\n(٨) فى م، ص: فيمنع.\n(٩) فى م، ص: التقدير.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) فى م، ص: تنبيه.\n(١٢) فى د: همزة.\n(١٣) فى م، ص: يضاهون النبى.","vol":"2","page":358},{"text":"ص:\nيضلّ فتح الضّاد (صحب) ضمّ يا ... (صحب) (ظبى) كلمة أنصب ثانيا\nرفعا ومدخلا مع الفتح لضمّ ... يلمز ضمّ الكسر فى الكلّ (ظ) لم\nش: أى: قرأ [ذو] (١) (صحب) حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص: يضلّ به الّذين كفروا [٣٧] (بفتح الضاد).\nوقرأ مدلول (صحب) وذو ظاء (ظبا) يعقوب بضم الياء، والباقون بفتح الياء وكسر الضاد (٢).\nوقرأ ذو ظاء (ظلم) يعقوب: وكلمة الله هى العليا [التوبة: ٤٠] بنصب التاء (٣).\nوقرأ- أيضا- بفتح ميم أو مدخلا [٥٧] وتسكين داله (٤).\nوقرأ- أيضا-: «يلمز» حيث وقع بضم الميم (٥)، وهو: يلمزك [التوبة: ٥٨]، ويلمزون [التوبة: ٧٩]، وو لا تلمزوا [الحجرات: ١١]، والباقون بكسر ميم الثلاثة.\nتنبيه:\nقيد النصب؛ لمخالفته، واستغنى بلفظ قراءة يعقوب عن قيدها.\nولما لم يفهم من اللفظ الضم، صرح به فقال: (مع الفتح لضم) (٦).\nووجه فتح الياء: بناؤه للفاعل من «ضل» لازم؛ لأنهم ضالون فيه على حد يحلّونه (٧) [التوبة: ٣٧]، وو يحرّمونه [التوبة: ٣٧].\nووجه ضمها: بناؤه للمفعول على حد زيّن لهم [التوبة: ٣٧] من «أضل» معدى «ضل»؛ للعلم بالفاعل، وهو الله تعالى، أو علماء الكفار (٨)، أو الشيطان، والّذين\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨)، البحر المحيط (٥/ ٤٠)، التبيان للطوسى (٥/ ٢١٦)، التيسير للدانى (١١٨).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩)، البحر المحيط (٥/ ٤٤)، التبيان للطوسى (٥/ ٢٢١)، تفسير القرطبى (٨/ ١٤٩)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ١٩١)، المجمع للطبرسى (٥/ ٣١)، تفسير الرازى (١٦/ ٦٩).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩)، البحر المحيط (٥/ ٥٥)، تفسير القرطبى (٨/ ١٦٥)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ١٩٦)، المجمع للطبرسى (٥/ ٣٩)، المعانى للأخفش (٢/ ٣٣٢)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٧٩).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩)، البحر المحيط (٥/ ٥٦)، الحجة لابن خالويه (١٧٦)، السبعة لابن مجاهد (٣١٥)، المجمع للطبرسى (٥/ ٤٠)، المعانى للأخفش (٢/ ٣٣٣)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٧٩).\n(٦) فى ز: بضم، وفى م: كضم.\n(٧) فى م، ص: يحلّونه عاما ويحرّمونه عاما.\n(٨) فى ص: للكفار.","vol":"2","page":359},{"text":"كفروا، رفع (١) أصلا على الأول ونيابة على الثانى.\nووجه يعقوب: أنه من «أضل» رباعى.\nووجه مدخلا بالفتح: أنه اسم مكان الدخول.\nووجه «يلمز»: أنه من باب خرج يخرج.\nص:\nيقبل (ر) د (فتى) ورحمة رفع ... فاخفض (ف) شا يعف بنون سمّ مع\nنون (ل) دى أنثى تعذب مثله ... وبعد نصب الرّفع (ن) ل وظلّه\nش: أى: قرأ ذو راء (رد) الكسائى، ومدلول (فتى) حمزة، وخلف: أن يقبل منهم [٥٤] بياء التذكير (٢)، والباقون بتاء التأنيث.\nوقرأ ذو فاء (فشا) حمزة: ورحمة للذين آمنوا [٦١] بخفض التاء (٣)، والباقون بالرفع.\nوقرأ ذو نون (نل) عاصم إن نعف [٦٦] بنون مفتوحة مبنيا للفاعل ونعذّب [٦٦] كذلك، وطآئفة [٦٦] بالنصب، والباقون يعف بياء مضمومة مبنيا للمفعول (٤)، وتعذّب كذلك، وطائفة بالرفع.\nتنبيه:\nأشار بقوله (سم) إلى البناء للفاعل، وبقوله: (نون لدى أنثى) إلى أن قراءة الجماعة بتأنيث تعذب (٥)، وصرح بالتأنيث؛ لأن ضد النون الياء، وقيد النصب لذلك (٦) أيضا.\nووجه تأنيث تقبل (٧): اعتبار اللفظ.\nو[وجه] تذكيره: كون التأنيث مجازيا.\n_________\n(١) فى م، ص: محله رفع.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٢)، البحر المحيط (٥/ ٥٣)، التبيان للطوسى (٥/ ٢٣٧)، التيسير للدانى (١١٨)، تفسير القرطبى (٨/ ١٦٣)، الحجة لابن خالويه (١٧٦)، الحجة لأبى زرعة (٣١٩)، السبعة لابن مجاهد (٣١٥)، الغيث للصفاقسى (٢٣٨).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩)، البحر المحيط (٥/ ٦٢، ٦٣)، التبيان للطوسى (٥/ ٢٤٦)، التيسير للدانى (١١٨)، تفسير الطبرى (١٠/ ١١٧)، تفسير القرطبى (٨/ ١٩٢).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٣)، البحر المحيط (٥/ ٦٧)، التبيان للطوسى (٥/ ٢٥٢)، التيسير للدانى (١١٨، ١١٩)، الحجة لابن خالويه (١٧٦)، الحجة لأبى زرعة (٣٢٠)، السبعة لابن مجاهد (٣١٦)، الغيث للصفاقسى (٢٣٨)، الكشف للقيسى (١/ ٥٠٤)، المجمع للطبرسى (٥/ ٤٥)، المعانى للفراء (١/ ٤٤٥)، تفسير الرازى (١٦/ ١٢٤)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٨٠).\n(٥) فى ز، م، ص: نعذب.\n(٦) فى د: كذلك.\n(٧) فى د: يقبل.","vol":"2","page":360},{"text":"ووجه جر رحمة [٦١] عطفه على خير [٦١]، أى: مستمع خير.\nووجه رفعه: عطفه على أذن أو خبر ل «هو» مقدرا (١)، أى: هو ذو رحمة، وبالغ بجعله نفس الرحمة.\nوخير [بمعنى: صلاح] (٢).\nووجه نون عاصم: بناؤهما للفاعل المتكلم المعظم، وهو مضارع (٣) «عفا» (٤)، فحرف المضارعة فيه مفتوح، وعينه مضمومة، ولامه محذوفة للجزم، ونعذّب (٥)، مضارع «عذّب»، فحرف مضارعته (٦) مضموم، وعينه مكسورة، وكل منهما يتعدى إلى مفعول: [ف نعف] (٧) بواسطة، وهو عن طائفة، فموضعها نصب ونعذّب (٨) بنفسه.\nووجه الجماعة: بناؤهما للمفعول الغائب، ولم يسند الأول إلى الطائفة صريحا؛ فذكر، وأسند الثانى إليها؛ فأنث.\nص:\nالمعذرون الخفّ والسّوء اضمما ... كثان فتح (حبر) الأنصار (ظ) ما\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظما) (٩) - وهو المتلو- يعقوب: وجاء المعذرون [٩٠] بسكون العين (١٠)، والباقون بتحريكها، وتشديد الذال.\nوقرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو عليهم دائرة السّوء هنا [٩٨] وفى الفتح [٦] بضم السين (١١)، [والباقون] (١٢) بفتحها.\nوقرأ (١٣) ذو ظاء (ظما) يعقوب والأنصار والذين [١٠٠] برفع الراء (١٤). والباقون بجرها.\n_________\n(١) فى م، ص: مقدر.\n(٢) فى ط: ما بين المعقوفين من الجعبرى.\n(٣) فى د: المضارع.\n(٤) فى م، ص: عفا يعفو.\n(٥) فى م، ص: وتعذب، وفى د: ويعذب.\n(٦) فى م: المضارعة.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) فى م، ص: وتعذب. وفى د ويعذب.\n(٩) فى ص: ذو ظما ظله وآخر المتقدم يعقوب، فى م: ذو ظا ظله آخر المتقدم يعقوب.\n(١٠) ينظر إتحاف الفضلاء: (٢٤٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٤). البحر المحيط (٥/ ٨٣، ٨٤)، التبيان للطوسى (٥/ ٢٧٧)، تفسير الطبرى (١٠/ ١٤٤)، تفسير القرطبى (٨/ ٢٢٤)، الحجة لأبى زرعة (٣٢١)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٠٧).\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١)، التبيان للطوسى (٥/ ٢٨٤)، التيسير للدانى (١١٩)، تفسير الطبرى (١١/ ٥)، الحجة لابن خالويه (١٧٧)، الحجة لأبى زرعة (٣٢١)، السبعة لابن مجاهد (٣١٦)، الغيث للصفاقسى (٢٣٩).\n(١٢) سقط فى م.\n(١٣) فى م: ذو ظا ظما.\n(١٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١)، البحر المحيط (٥/ ٩٢)، التبيان للطوسى (٥/ ٢٨٧)، تفسير الطبرى (١١/ ٧)، تفسير القرطبى (٨/ ٢٣٥)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢١٠)، المجمع للطبرسى (٥/ ٦٤).","vol":"2","page":361},{"text":"تنبيه:\nخرج بقوله: (الفتح) نحو: لّا يحبّ الله الجهر بالسّوء [النساء: ١٤٨] ومطر السّوء [الفرقان: ٤٠].\nوبقوله: (ثانيها) خرج أولها: الظّانين بالله ظنّ السّوء [الفتح: ٦]، وثالثها:\nوظننتم ظنّ السّوء [الفتح: ١٢].\nوجه وجهى المعذرون (١): أنه من «أعذر»، أو من «عذّر» معدى بالهمزة أو التضعيف.\nووجه (٢) رفع الأنصار: أنه مبتدأ، وخبره ﵃.\nووجه جره: العطف.\nتتمة:\n[تقدم] (٣) والمؤتفكت [الحاقة: ٩] وقربة [التوبة: ٩٩].\nص:\nبرفع خفض تحتها اخفض وزد ... من (د) م صلاتك ل (صحب) وحّد\nمع هود وافتح تاءه هنا ودع ... واو الّذين (عمّ) بنيان ارتفع\nش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير: جنات تجرى من تحتها الأنهار [١٠٠] بعد والسّبقون [١٠٠] بزيادة (٤) من وجر تحتها، وغيره بحذف من ونصب تحتها.\nوقرأ [ذو] (٥) (صحب) حمزة، والكسائى، وحفص، وخلف: إنّ صلوتك سكن [١٠٣]، [و] يشعيب أصلوتك (٦) [هود: ٨٧] بالتوحيد (٧) فيهما، وفتح التاء هاهنا،\n_________\n(١) فى د، ز: يعذرون.\n(٢) فى م، ص، د: وجه ضم السوء أنه العذاب والبلاء والشر والهزيمة، وجه الفتح أنه الردى من رجل سوء ضد صدق، وجه رفع الأنصار.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٤)، البحر المحيط (٥/ ٩٢)، التبيان للطوسى (٥/ ٢٨٧)، التيسير للدانى (١١٩)، الحجة لأبى زرعة (٣٢٢)، السبعة لابن مجاهد (٣١٧)، الغيث للصفاقسى (٢٣٩)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢١١)، الكشف للقيسى (١/ ٥٠٥)، المجمع للطبرسى (٥/ ٦٤)، تفسير الرازى (١٦/ ١٧١)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٨٠).\n(٥) زيادة من م، ص.\n(٦) فى م، ص: أصلاتك تأمرك.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢)، التبيان للطوسى (٥/ ٢٩١)، التيسير للدانى (١١٩)، تفسير الطبرى (١١/ ١٤)، الحجة لابن خالويه (١٧٧)، الحجة لأبى زرعة (٣٢٣)، السبعة لابن مجاهد (٣١٧)، الغيث للصفاقسى (٢٣٩)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢١٢)، الكشف للقيسى (١/ ٥٠٥)، المجمع للطبرسى (٥/ ٦٧)، المعانى للفراء (١/ ٤٥٠)، تفسير الرازى (١٦/ ١٨٠)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٨١).","vol":"2","page":362},{"text":"واتفقوا على الرفع فى هود.\nوقرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر: الذين اتخذوا مسجدا ضرارا بلا واو عطف (١) قبل الذين، والباقون بإثباتها.\nوجه زيادة من: أنها لابتداء الغاية متعلقة ب تجرى، وعليه الرسم المكى.\nووجه (٢) عدمها: أنه ذهب بها مذهب الظروف.\nوانتصب [تحتها] (٣) على المفعول فيه، وعامله تجرى، وعليه بقية الرسوم.\nووجه توحيد صلوتك: أن المصدر يدل [بلفظه] (٤) على الكثرة.\nووجه الجمع: قصد الأنواع.\nوالفتح والكسر: قياس إعراب الواحد والجمع.\nووجه عدم (واو) والّذين: استئناف قصة بعض المنافقين المضارين (٥)، وعليه الرسم المدنى.\nووجه الواو: عطفها على قصصهم (٦) المتقدمة نحو؛ ومنهم الّذين يؤذون النّبىّ الآية [٦١].\nثم كمل فقال:\nص:\nمع أسّس اضمم واكسر (ا) علم (ك) م معا، ... إلّا إلى أن (ظ) فر تقطّعا\nضمّ (ا) تل (ص) ف (حبرا) (روى) يزيغ (ع) ن ... (ف) وز يرون خاطبوا (ف) يه (ظ) عن\nش: أى: قرأ ذو همزة (اعلم) نافع وكاف كم ابن عامر: أفمن أسّس بنيانه [١٠٩]، وأ مّن أسّس بنيانه [١٠٩] بضم الهمزة (٧)، وكسر السين الأولى، ورفع بنيانه فى الموضعين.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢)، البحر المحيط (٥/ ٩٨)، التبيان للطوسى (٥/ ٢٩٧)، التيسير للدانى (١١٩)، تفسير القرطبى (٨/ ٢٥٣)، الحجة لابن خالويه (١٧٨).\n(٢) فى م: وجه.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى ص: المضادين.\n(٦) فى م، ص: قصتهم.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤١)، البحر المحيط (٥/ ١٠٠)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٠١)، التيسير للدانى (١١٩)، تفسير الطبرى (١١/ ٢٤)، تفسير القرطبى (٨/ ٢٦٣).","vol":"2","page":363},{"text":"والباقون بفتح الهمزة والسين فيهما.\nوقرأ ذو ظاء (ظفر) (١) يعقوب إلى أن تقطع (٢) [١١٠] بحرف جر (٣) مكان حرف الاستثناء، [والتسعة إلّا أن بحرف (٤) استثناء] (٥).\nوقرأ ذو ألف (اتل) نافع، وصاد (صف) أبو بكر، ومدلولى (حبر) ابن كثير وأبو عمرو، و(روى) الكسائى وخلف: تقطّع قلوبهم بضم التاء (٦)، والباقون بفتحها.\nوقرأ ذو عين (عن) حفص وفاء (فوز) حمزة كاد يزيغ قلوب [١١٧] بياء التذكير، والباقون بتاء التأنيث (٧).\nوقرأ ذو فاء (فيه) حمزة وظاء (ظعن) يعقوب أولا ترون أنهم يفتنون [١٢٦] بتاء الخطاب (٨)، والباقون بياء (٩) الغيب.\nوجه فتح أسّس: بناؤه للفاعل، وإسناده إلى ضمير من، ونصب بنينه به.\nووجه ضمه: بناؤه للمفعول، ورفع بنيانه نيابة عن (١٠) فاعله على حد: لّمسجد أسّس [١٠٨].\nووجه إلى أن [أنه] (١١) جعلها غاية، والتخصيص (١٢) على هذا حاصل، لكن بالغاية، وعلى الأخرى حاصل لكن بالاستثناء.\nووجه فتح تقطّع: بناؤه للفاعل، وأصله: «تتقطع» مضارع «تقطع»، فحذف إحدى\n_________\n(١) فى ص: ظعن.\n(٢) فى م، ص: تقطع قلوبهم.\n(٣) ينظر: البحر المحيط (٥/ ١٠١)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٠٣)، تفسير الطبرى (١١/ ٢٦)، تفسير القرطبى (٨/ ٢٦٦)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢١٦)، المجمع للطبرسى (٥/ ٧٠)، المعانى للأخفش (٢/ ٣٣٧)، تفسير الرازى (١٦/ ١٩٨)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٨١).\n(٤) فى د: حرف الاستثناء.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٥٤٥)، البحر المحيط (٥/ ١٠١)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٠٣)، التيسير للدانى (١٢٠)، تفسير الطبرى (١١/ ٢٦)، تفسير القرطبى (٨/ ٢٦٦)، الحجة لابن خالويه (١٧٧)، الحجة لأبى زرعة (٣٢٤).\n(٧) ينظر: الإعراب للنحاس (٢/ ٤٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٣)، البحر المحيط (٥/ ١٠٥)، التبيان للطوسى (٥/ ٣١٣)، التيسير للدانى (١٢٠)، الحجة لابن خالويه (١٧٨)، الحجة لأبى زرعة (٣٢٤)، السبعة لابن مجاهد (٣١٩)، الغيث للصفاقسى (٢٣٩).\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٥)، البحر المحيط (٥/ ١١٦)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٢٦)، التيسير للدانى (١٢٠)، تفسير الطبرى (١١/ ٥٤)، تفسير القرطبى (٨/ ٢٩٩)، الحجة لابن خالويه (١٧٩)، الحجة لأبى زرعة (٣٢٦).\n(٩) فى ز: ياء.\n(١٠) فى م، ص: على.\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) فى م، ص: فالتخصيص.","vol":"2","page":364},{"text":"التاءين (١).\nووجه ضمه: بناؤه للمفعول مضارع: «قطع»، أى: يقطع الله قلوبهم؛ [فحذف] (٢) الفاعل، ورفع قلوبهم لنيابته.\nووجه تذكير: يزيغ (٣): اعتبار (٤) معناه، وتقدير: جمع.\nووجه تأنيثه: اعتبار لفظه، وتقدير: جماعة.\nووجه خطاب ترون: إسناده للمؤمنين على جهة التعجب، أى: أفلا ترون (٥) أيها المؤمنون [تكرر] (٦) افتتانهم وغفلتهم عن التوبة والاعتبار؟! ووجه غيبه: إسناده إلى المنافقين على جهة التوبيخ، أى: أفلا (٧) يرى المنافقون اختبارهم بالقحط والمرض (٨) والأمر بالجهاد، ولا يحصل لهم إخلاص؟! تتمة:\nتقدم فيقتلون ويقتلون [الآية: ١١١]، وساعة العسرة [الآية: ١١٧] وو ضافت [الآيتان: ٢٥، ١١٨] فى الإمالة ويطون وموطيا (٩) [الآية: ١٢٠] لأبى جعفر.\n[و] فيها [أى: فى سورة التوبة] من ياءات الإضافة ثنتان:\nمعى أبدا [٨٣]: سكنها [يعقوب، وحمزة] (١٠) والكسائى، وخلف، وأبو بكر.\nمعى عدوّا [٨٣]: فتحها حفص. والله أعلم.\n...\n_________\n(١) زاد فى م، ص: كتتنزل وقلوبهم فاعله.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م: تزيع.\n(٤) فى م، ص: مع اعتبار.\n(٥) فى م، ص: يرون.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م، ص: أولا.\n(٨) فى م: والمطر.\n(٩) فى م، ص: موطئا.\n(١٠) فى م، ص: حمزة ويعقوب.","vol":"2","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-450>سورة يونس ﵇</span>\nمكية، مائة وتسع آيات، وعشر شامى، خلافها (١) ثلاث له الدّين [آية: ٢٢]، [و] وشفآء لّما فى الصّدور [آية: ٥٧] شامى، وترك لنكوننّ من الشّكرين [الآية: ٢٢]، وتقدم سكت أبى جعفر على الفواتح، وإمالة را [١]، لسحر [٢].\nص:\nوإنّه افتح (ث) ق ويا يفصل ... (حقّ) علا قضى سمّى أجل\nفى رفعه انصب (ك) م (ظ) بى واقصر ولا ... أدرى ولا أقسم الاولى (ز) ن (هـ) لا\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: وعد الله حقّا أنه [٤] بفتح الهمزة: والباقون بكسرها.\nوقرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير: يفصّل الأيت [٥] بالياء، والباقون بالنون (٢).\nوقرأ (٣) ذو كاف (كم) ابن عامر (٤) وظاء (ظبا) يعقوب: لقضى إليهم أجلهم [١١] بفتح القاف والضاد وألف، وأجلهم بالنصب (٥)، والباقون بضم القاف وكسر الضاد وياء مفتوحة وأجلهم بالرفع، واستغنى ب (سمى) (٦) عن القيد، وقيد الرفع؛ لمخالفته.\nوقرأ ذو زاى (زن) قنبل: ولأ دراكم به هنا [١٦]، ولأقسم بيوم القيامة [القيامة: ١] بحذف [ألف (لا)] (٧) فى الموضعين (٨).\n_________\n(١) فى م: حذفها.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٣)، البحر المحيط (٥/ ١٢٤)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٣٦)، تفسير الطبرى (١١/ ٦١)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٢٥)، المحتسب لابن جنى (١/ ٣٠٧).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٧)، البحر المحيط (٥/ ١٢٦)، التيسير للدانى (١٢١)، تفسير القرطبى (٨/ ٣١١)، الحجة لابن خالويه (١٧٩)، السبعة لابن مجاهد (٣٢٣)، الغيث للصفاقسى (٢٤٠)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٢٦)، الكشف للقيسى (١/ ٥١٣)، المجمع للطبرسى (٥/ ٩١)، تفسير الرازى (١٧/ ٣٦)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٨٢).\n(٤) فى م: وقرأ ذو كم كاف ابن عامر.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٢)، البحر المحيط (٥/ ١٢٩)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٤٤)، التيسير للدانى (١٢١)، تفسير الطبرى (١١/ ٦٦)، الحجة لابن خالويه (١٧٩)، الحجة لأبى زرعة (٣٢٨).\n(٦) فى ص: بمسمى.\n(٧) فى م، ص: الألف.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٤)، البحر المحيط (٥/ ١٣٢)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٥١)، التيسير للدانى (١٢١)، تفسير القرطبى (٨/ ٣١٠)، الحجة لابن خالويه (١٨٠)، الحجة لأبى زرعة (٣٢٨)، الغيث للصفاقسى (٣٤٠)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٢٩)، الكشف للقيسى (١/ ٥١٤)، المجمع للطبرسى (٥/ ٩٣)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٨٢).","vol":"2","page":366},{"text":"واختلف فيهما عن ذى هاء (هلا) البزى: فروى العراقيون قاطبة من طريق أبى ربيعة عنه كذلك فى الموضعين، وكذلك (١) قرأ الدانى على الفارسى عن النقاش عن أبى ربيعة.\nوروى ابن الحباب عن البزى (٢) إثبات الألف على أنها (لا) النافية، وكذلك روى المغاربة، والبصريون قاطبة عن البزى من طرقه، وبذلك (٣) قرأ الدانى عن (٤) ابن غلبون وفارس، وبه قرأ الباقون.\nتنبيه:\nالقصر هنا: حذف الألف، وضده إثباتها، وكل على أصله فى المنفصل.\nوجه فتح أنه: تقدير اللام، أى: حقا لأنه.\nووجه كسرها: الاستئناف.\nووجه (ياء) يفصّل: إسناده إلى ضمير اسم الله تعالى فى قوله [تعالى:] (٥) ما خلق الله ذلك إلّا بالحقّ [الآية: ٥] على جهة الغيبة؛ مناسبة يدبّر [الآية: ٣] وما بعده.\nووجه النون: إسناده إلى المتكلم المعظم؛ مناسبة لقوله: أن أوحينا [٢] على جهة الالتفات.\nووجه لقضى [١١] بالفتح بناء الفعل للفاعل، وهو من باب «فعل»؛ فقلبت الياء ألفا؛ لانفتاح ما قبلها، وتحركها (٦)، وأسنده إلى ضمير الجلالة فى قوله: ولو يعجّل الله [١١]، فنصب أجلهم.\nووجه الضم: بناؤه للمفعول؛ للعلم بالفاعل؛ فنقل إلى [فعل] (٧)، وسلمت الياء؛ لانكسار ما قبلها، وأسند لفظا إلى أجلهم؛ فارتفع نيابة.\nووجه عدم الألف فى ولأدراكم به [١٦]: جعل اللام للابتداء، أى: لو أراد الله ما أسمعتكم (٨) إياه، ولو شاء لأعلمكم به على لسان غيرى، لكنه منّ على بالرسالة؛ فالأولى نفى، والثانية إيجاب.\nووجه الألف: جعل (لا) (٩) مؤكدة، أى: لو شاء ما قرأته عليكم، ولا أعلمكم به على لسانى؛ فمنفيتان (١٠).\n_________\n(١) فى م، ص: وبذلك.\n(٢) فى م: عن اليزيدى.\n(٣) وفى م، ص: وبه.\n(٤) فى م، ص: على.\n(٥) زيادة من ص.\n(٦) فى م، ص: لتحركها وانفتاح ما قبلها.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى ص: ما أسمعتهم.\n(٩) فى ص: إلا.\n(١٠) فى ز: فمتفقتان.","vol":"2","page":367},{"text":"ووجه قصر لأقسم بيوم [القيامة: ١]: جعل اللام جواب [قسم] (١) مقدر، ودخلت على مبتدأ محذوف، أى: لأنا (٢) أقسم، وإذا كان الجواب اسمية، أكد باللام، وإن كان\nخبرها مضارعا، وجاز أن يكون الجواب (٣): لأقسم المراد به الحال.\nووجه مده: جعلها (٤) نافية لكلام مقدر: قالوا: إنما أنت مفتر فى الإخبار عن البعث؛ فرد عليهم ب (لا)، والمعنى (٥): أقسم باليوم لا النفس (٦).\nوقيل: نفى القسم (٧)، بمعنى: أن الأمر أعظم، أو (لا) زائدة على حد: لئلّا يعلم [الحديد: ٢٩].\nتتمة: (٨) تقدم [همز ضئاء] (٩) [٥] فى الهمز المفرد، وتسهيل واطمأنّوا [٧] للأصبهانى.\nص:\nخلف وعمّا يشركوا كالنّحل مع ... روم (سما) (ن) ل (ك) م ويمكروا (ش) فع\nش: أى: قرأ [ذو] (١٠) (سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير، ونون [(نل)] (١١) عاصم، وكاف (كم) ابن عامر: عمّا يشركون وما كان هنا [١٨، ١٩]، [و] عمّا يشركون ينزّل الملئكة، وعمّا يشركون خلق الإنسن، كلاهما (بالنحل) [الآيتان: ١ - ٤]، [و] عمّا يشركون ظهر الفساد فى (الروم) [الآيتان: ٤٠، ٤١] بياء الغيب، والثلاثة بتاء الخطاب (١٢).\nوقرأ ذو شين (شفع): روح يمكرون [٢١] بياء الغيب (١٣)، والباقون بتاء الخطاب.\nووجه خطاب تشركون إسناده إلى المشركين المخاطبين فى قوله: أتنبّئون الله [١٨]، [و] فلا تستعجلوه [النحل: ١]، وهل من شركآئكم [الروم: ٤٠] على جهة التقريع.\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) فى ص: لا أنا.\n(٣) فى ص: المراد.\n(٤) فى م: جعله.\n(٥) فى م، ص: فالمعنى.\n(٦) فى م، ص: لا بالنفس.\n(٧) فى م: للقسم.\n(٨) فى م: تنبيه.\n(٩) فى ص: مبينا.\n(١٠) زيادة من م، ص.\n(١١) سقط فى د.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٨)، البحر المحيط (٥/ ١٣٤)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٥٤)، التيسير للدانى (١٢١)، تفسير القرطبى (٨/ ٣٢٢)، الحجة لابن خالويه (١٨٠)، الحجة لأبى زرعة (٣٢٩)، السبعة لابن مجاهد (٣٢٤)، الغيث للصفاقسى (٢٤٠)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٣٠)، الكشف للقيسى (١/ ٥١٥)، المجمع للطبرسى (٥/ ٩٨)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٨٢).\n(١٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٨)، البحر المحيط (٥/ ١٣٦)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٥٨)، تفسير القرطبى (٨/ ٣٢٤)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٣١)، المجمع للطبرسى (٥/ ١٠٠)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٨٢).","vol":"2","page":368},{"text":"ووجه الغيب: إسناده إليهم على جهة الغيب، وتم خطابهم بقوله على الأرض: فلا تستعجلوه، واستؤنف التنزيه، أو وجه إلى النبى ﷺ.\nووجه غيب يمكرون: ما تقدمها من قوله: وإذآ أذقنا النّاس (١) [٢١]، ومسّتهم [٢١]، ولهم [٢١].\nووجه خطابه: أنه مما (٢) أمر من قوله لهم.\nص:\nو(ك) م (ث) نا ينشر فى يسيّر ... متاع لا حفص وقطعا (ظ) فر\n(ر) م (د) ن سكونا باء تبلو التّا (شفا) ... لا يهد خفّهم ويا اكسر (ص) رفا\nوالهاء (ن) ل (ظ) لما وأسكن (ذ) ا (ب) دا ... خلفهما (شفا) (خ) ذ الإخفا (ح) دا\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وثاء (ثنا) أبو جعفر: هو الذى ينشركم (٣) [٢٢] بفتح الياء، ونون ثانية ساكنة، وشين معجمة مضمومة (٤)؛ من النشر، والباقون بضم الياء، وسين مهملة مفتوحة، وياء مشددة مكسورة من السير (٥).\nوقرأ العشرة: متاع الحياة الدنيا [٢٣] برفع العين (٦)، (إلا حفصا)؛ فإنه نصبها.\nوقرأ [ذو] ظاء (ظفر) (٧) يعقوب، وراء (رم) الكسائى، ودال (دن) (٨) ابن كثير: قطعا من الليل [٢٧] بإسكان الطاء (٩)، والباقون بتحريكها مفتوحة.\n_________\n(١) فى م، ص: الإنسان.\n(٢) فى ص: بما.\n(٣) فى م، ص: هو الذى يسيركم.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٤)، البحر المحيط (٥/ ١٣٧)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٥٩)، التيسير للدانى (١٢١)، الحجة لأبى زرعة (٣٢٩)، السبعة لابن مجاهد (٣٢٥)، الغيث للصفاقسى (٢٤٠)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٣١)، الكشف للقيسى (١/ ٥١٦)، المجمع للطبرسى (٥/ ١٠٠)، المعانى للفراء (١/ ٤٥٩)، تفسير الرازى (١٧/ ٦٨)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٨٢).\n(٥) فى م، د: من التيسير.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥)، البحر المحيط (٥/ ١٤٠)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٦١)، التيسير للدانى (١٢١)، تفسير الطبرى (١١/ ٧١)، الحجة لابن خالويه (١٨١)، الحجة لأبى زرعة (٣٣٠)، السبعة لابن مجاهد (٣٢٥)، الغيث للصفاقسى (٢٤٠)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٣٢)، الكشف للقيسى (١/ ٥١٦)، المجمع للطبرسى (٥/ ١٠٠)، المعانى للفراء (١/ ٤٦١)، تفسير الرازى (١٧/ ٧١)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٨٣).\n(٧) فى ص: ظعن.\n(٨) فى د: دم درا.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥)، البحر المحيط (٥/ ١٥٠)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٦٦)، التيسير للدانى (١٢١)، تفسير الطبرى (١١/ ٧٧)، تفسير القرطبى (٨/ ٣٣٣)، الحجة لابن خالويه (١٨١)، الحجة لأبى زرعة (١٣٣)، السبعة لابن مجاهد (٣٢٥).","vol":"2","page":369},{"text":"وقرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: هنالك تتلو (١) [٣٠] بتاء مفتوحة، [وبعدها] (٢) تاء ساكنة (٣) من التلاوة، والباقون بتاء مفتوحة ثم (٤) موحدة أسفل من البلاء.\nوقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر أمن لا يهدى [٣٥] بتخفيف الهاء- أى: بلا تشديد- وكسر (الياء) الأولى، وكسر (الهاء) (٥) ذو نون (نل) عاصم وظاء (ظلما) يعقوب، وأسكنها (٦) مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، [وخاء (خذه) ابن وردان.\nواختلف فيها عن ذى ذال (ذا)، وباء (بدا) ابن جماز، وقالون.\nوأخفاها ذو] (٧) حاء (حدا) أبو عمرو، لكن (٨) بخلف عنه وذو باء «به»، وذال «ذق» قالون، [وابن وردان] (٩)، وهذا ثانى وجهيهما؛ فصار خلافهما (١٠) دائر بين الإسكان والإخفاء، وخلاف أبى عمرو دائر بين الإخفاء والإشباع؛ لأنه لم يذكر مع أصحاب الإسكان، والباقون بالإشباع.\nفصار أبو بكر بكسر الياء والهاء، وحفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء، ولقالون وابن جماز فتح الياء، وفى الهاء السكون والاختلاس (١١)، ولأبى عمرو فتح الياء وفى الهاء الإخفاء والإشباع (١٢)، ولحمزة والكسائى وخلف وابن وردان فتح الياء وإسكان الهاء، وللباقين الفتح والإشباع.\nفأما أبو عمرو: فروى المغاربة قاطبة، وكثير من العراقيين عن أبى عمرو اختلاس فتحة\n_________\n(١) فى م: تبلو.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥)، البحر المحيط (٥/ ١٥٣)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٦٩)، تفسير الطبرى (١١/ ٧٩)، الحجة لأبى زرعة (٣٣١)، السبعة لابن مجاهد (٣٢٥)، الغيث للصفاقسى (٢٤٠).\n(٤) فى م، ص: ثم باء.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٩)، البحر المحيط (٥/ ١٥٦)، السبعة لابن مجاهد (٣٢٦)، الغيث للصفاقسى (٢٤١)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٣٧)، الكشف للقيسى (١/ ٥١٨)، المجمع للطبرسى (٥/ ١٠٨)، تفسير الرازى (١٧/ ٩١)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٨٣).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٩)، البحر المحيط (٥/ ١٥٦)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٧٥)، التيسير للدانى (١٢٢)، تفسير الطبرى (١١/ ٨١)، تفسير القرطبى (٨/ ٣٤٢)، الحجة لابن خالويه (١٨١).\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٨) فى م: ولكنه.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) فى ز: خلافيهما.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٩)، البحر المحيط (٥/ ١٥٦)، التيسير للدانى (١٢٢)، تفسير القرطبى (٨/ ٣٤٢)، السبعة لابن مجاهد (٣٢٦)، الغيث للصفاقسى (٢٤١).\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٩)، البحر المحيط (٥/ ١٥٦)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٧٥)، التيسير للدانى (١٢٢)، تفسير الطبرى (١١/ ٨١).","vol":"2","page":370},{"text":"الهاء، وعبر بعضهم عنه بالإخفاء، وبعضهم بالإشمام، وبعضهم بتضعيف الصوت، وبعضهم بالإشارة، وبذلك ورد النص عنه من طرق كثيرة من رواية اليزيدى وغيره.\nقال (١) ابن رومى: «قال العباس: وقرأت على أبى عمرو خمسين مرة فيقول: قاربت».\nقال ابن رومى: «فقلت للعباس: [خذه على أنت، فقلت] (٢) مرة واحدة. فقال: أصبت هكذا كان أبو عمرو يقوله». انتهى.\nوكذا روى ابن فرح عن الدورى، وابن حبش عن السوسى أداء وهى رواية شجاع عن أبى عمرو نصا وأداء ولم يقرأ الدانى على شيوخه بسواه (٣)، ولم يأخذ إلا به، ولم ينص الهمذانى وابن مهران على غيره.\nوروى [عنه] (٤) أكثر العراقيين إتمام فتحة الهاء كقراءة ابن كثير وابن عامر سواء.\nوكذلك نص أبو جعفر بن جبير، ومحمد بن سعدان، وبه كان يأخذ ابن مجاهد تيسيرا على المبتدئين وغيرهم.\nقال الدانى: وذلك لصعوبة اختلاس الفتحة (٥).\nقال: وحدثنى الحسين بن على البصرى: حدثنا أحمد بن نصر قال: قال ابن مجاهد:\n«قلّ من رأيته يضبط هذا».\nوالإتمام أحد الوجهين فى «المستنير»، و«الكامل»، ولم يذكر فى «الإرشاد» سواه.\nوأما قالون: فروى أكثر المغاربة، وبعض البصريين (٦) [عنه] الاختلاس، وهذا اختيار الدانى [الذى] (٧) لم يأخذ بسواه مع نصه عن قالون الإسكان، والاختلاس عنه رواية كأبى عمرو.\nوأغرب أبو الحسن فى جعله دون أبى عمرو، والذى قرأ الدانى به كأبى عمرو، لا (٨) يصح فى الاختلاس غيره.\nوروى العراقيون قاطبة، وبعض المغاربة، والمصريين (٩) عن قالون الإسكان، وهو المنصوص عليه عنه، وعن إسماعيل، والمسيبى، وأكثر رواة نافع عليه، ونص عليه الدانى فى «جامع البيان»، ولم يذكر صاحب «العنوان» له سواه، وهو أحد الوجهين فى «الكافى».\nوأما ابن جماز: فروى عنه أكثر أهل الأداء كابن وردان، وقالون فى المنصوص\n_________\n(١) فى م: وقال.\n(٢) فى ص: خذه على أنت مرة فقلت.\n(٣) فى ص: سواه.\n(٤) سقط فى ص، وفى د: عن.\n(٥) فى ز: الفتح.\n(٦) فى م: المصريين.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى م، ص: ولا.\n(٩) فى م، ص: والبصريين.","vol":"2","page":371},{"text":"عنه (١)، وهو الذى لم يذكر ابن سوار سواه.\nوروى كثير منهم له الاختلاس، وهو رواية العمرى، ولم يذكر الهذلى من جميع الطرق سواه.\nوجه ينشركم بالمعجمة (٢): أنه مضارع «نشر»: بسط وبث على حد: فانتشروا فى الأرض [الجمعة: ١٠].\nووجه المهملة: أنه مضارع «سير» [معدى «سار» [أى:] ذهب] (٣).\nووجه رفع متاع: جعله خبر بغيكم [٢٣]، وعلى أنفسكم [٢٣] صلته، أى:\nتعدى بعضكم على بعض انتفاع قليل المدة، ثم يضمحل، وتبقى تبعته، أو على أنفسكم خبره، ومتاع [خبر] آخر أو خبر هو.\nووجه نصبه: أنه مصدر فعل مقدر بعد الاسمية، أى: تتمتعون متاع الحياة الدنيا، وقيل مفعول تبغون.\nووجه تاء تتلو: جعله (٤) من التلاوة: القراءة، أى: يقرأ كل إنسان فى صحيفته ما قدمه من خير وشر حين يقال له اقرأ كتبك [الإسراء: ١٤].\nأو من التلو (٥): الاتباع، أى: يتبع عمله.\nووجه الباء: جعله من البلاء: الخبر، أى: يعرف كل إنسان حقيقة عمله من حسن وقبيح وقبول ورد.\nواهتديت الطريق: عرفته بمعناه عند الحجازيين، وهديت فلانا الطريق لغيرهم.\nوجه التشديد: أنه مضارع «اهتدى»؛ فأدغمت التاء فى الدال؛ للمشاركة (٦).\nووجه كسرهما معه أنه كسر الهاء، لسكون الدال، للإتباع، وكسر الياء (٧) إتباعا.\nووجه فتح الياء (٨) معه: أنها حركة حرف المضارعة فى غير الرباعى. ولم يتبع وكسر الهاء للساكنين.\nووجه الفتحتين معه: أنه أصل الياء (٩)، ونقلت (١٠) [حركة] أو [فتحة] الياء إلى الهاء؛ تنبيها عليها (١١).\n_________\n(١) فى م، ص: عليه.\n(٢) فى م: بالعجمة.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م، ص: جعله من تلاوة القرآن.\n(٥) فى ص: ومن المتلو.\n(٦) فى م، ص: التشارك.\n(٧) فى م، ص: التاء.\n(٨) فى د: التاء.\n(٩) فى د، ز: التاء.\n(١٠) فى ص: ونقلت فتحة التاء إلى الهاء.\n(١١) فى م: عليهما.","vol":"2","page":372},{"text":"[ووجه اختلاسها: التنبيه على أصالة حركتها] (١).\nووجه الفتح والإسكان مع التخفيف: جعله مضارع «هدى» بأحد المعنيين.\nتتمة:\n[تقدم] (٢) ولكنّ النّاس [يونس: ٤٤] عند ولكنّ الشّيطين [البقرة: ١٠٢]، ويحشرهم (٣) لحفص بالأنعام (٤) [١٢٨]، وءالئن [يونس: ٥١، ٩١] معا فى المد ويستنبونك [٥٣] لأبى جعفر.\nثم كمل (٥) فقال:\nص:\nخلف (ب) هـ (ذ) ق تفرحوا (غ) ث خاطبوا ... وتجمعوا (ث) ب (ك) م (غ) وى اكسر يعزب\nضمّا معا (ر) م أصغر ارفع أكبرا ... (ظ) لّ (فتى) صل فاجمعوا وافتح (غ) را\nش: أى: قرأ ذو غين (غث) رويس: فلتفرحوا [٥٨] بتاء الخطاب (٦)، والباقون بياء الغيب.\nوقرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر، وكاف (كم) ابن عامر، وغين (غرا) (٧) رويس: هو خير مما تجمعون [٥٨] [بتاء الخطاب (٨) التفاتا إلى الكفار؛ مناسبة للاحقه، أعنى: قل أرءيتم [٥٩]، والباقون بياء الغيب] (٩)؛ إخبارا عنهم على جهة الغيب؛ مناسبة لسابقه، وهو وجه غيب يمكرون [٢١].\nوقرأ ذو راء (رم) الكسائى: وما يعزب [بكسر الزاى (١٠)] (١١) [أى:] يبعد عنه- هنا [٦١] وفى سبأ [٣]، والباقون [بضمها] (١٢)، وهما لغتان.\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى د: ونحشرهم.\n(٤) فى م، ص: فى الأنعام.\n(٥) فى م، ص: ثم كمل يهدى فقال.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٦)، البحر المحيط (٥/ ١٧٢)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٩٥)، تفسير الطبرى (١١/ ٨٨).\n(٧) فى م، ص: غث.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٢)، البحر المحيط (٥/ ١٧٢)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٩٥)، التيسير للدانى (١٢٢)، تفسير الطبرى (١١/ ٨٨)، تفسير القرطبى (٨/ ٣٥٤).\n(٩) ما بين المعقوفين سقط فى ز.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٧)، البحر المحيط (٥/ ١٧٤)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٩٩)، التيسير للدانى (١٢٢، ١٢٣).\n(١١) ما بين المعقوفين زيادة من ص، م.\n(١٢) ما بين المعكوفين زيادة من م.","vol":"2","page":373},{"text":"وقرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب، ومدلول (فتى) حمزة، وخلف: ولا أصغر من ذلك ولا أكبر [٦١] برفعهما (١) هنا عطفا على محل من مثقال [٦١]؛ لأنه [فاعل] (٢) على حد:\nوكفى بالله [النساء: ٦]، وفتحهما الباقون عطفا على لفظ مثقال، [فهما مجروران لكنهما غير منصرفين،] (٣) ومنع صرفهما للوزن والوصف.\nواختلف عن ذى غين (غرا) رويس فى: فأجمعوا أمركم وشركآءكم [٧١]: فروى أبو الطيب، والقاضى، وأبو العلاء عن النحاس (٤) عن التمار عنه، بوصل الهمزة وفتح الميم (٥)، وبه قطع أبو العلاء لرويس فى «غايته» مع أنه لم يسند طريق (٦) النحاس عنه إلا من طريق الحمامى، [وأجمع الرواة عن الحمامى] (٧) على خلاف ذلك، وهو الوجه الثانى.\nنعم رواها عن النحاس (٨) الحمامى (٩)، ووجهها (١٠): أنه أمر من: «جمع»، وضد «فرق». قال [الله] تعالى: فجمع كيده ثمّ أتى [طه: ٦٠].\nوقيل: «جمع»، و«أجمع» بمعنى، ويقال: «الإجماع» فى الأحداث و«الجمع» فى الأعيان، وقد يستعمل كل مكان الآخر.\nثم كمل فقال:\nص:\nخلف و(ظ) نّ شركاؤكم وخفّ ... تتّبعان النّون (م) ن (ل) هـ اختلف\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظن) يعقوب: وشركاؤكم ثم لا [٧١] بالرفع (١١) عطفا على ضمير فاجمعوا [٧١]، وحسنه (١٢) الفصل بالمفعول، ويحتمل (١٣) الابتدائية، أى:\nوشركاؤكم كذلك.\nوالباقون بنصبه عطفا على أمركم [٧١] بتقدير مضاف.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٧)، البحر المحيط (٥/ ١٧٤)، التبيان للطوسى (٥/ ٣٩٩)، التيسير للدانى (١٢٣)، تفسير الطبرى (١١/ ٩١).\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من الجعبرى.\n(٤) فى م: النخاس.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٧)، البحر المحيط (٥/ ١٧٩)، التبيان للطوسى (٥/ ٤٠٨). تفسير القرطبى (٨/ ٣٦٢).\n(٦) فى م، ص: من طريق.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٨) فى م: النخاس.\n(٩) فى م، ص: عن الحمامى.\n(١٠) فى م: ووجهها.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٧)، البحر المحيط (٥/ ١٧٩)، التبيان للطوسى (٥/ ٤٠٨)، تفسير الطبرى (١١/ ٩٩).\n(١٢) فى م، ص: ووجهه.\n(١٣) فى ص: وتحتمل.","vol":"2","page":374},{"text":"[واختلف عن ابن عامر؛ فروى] (١) ذو ميم (من) ابن ذكوان والداجونى عن أصحابه عن هشام: ولا تتبعان سبيل [٨٩] بتخفيف (النون)؛ فتكون «لا» نافية؛ فيصير خبرا معناه النفى (٢)، أو يجعل حالا من فاستقيما [٨٩]، أى: فاستقيما غير متبعين.\nوقيل: هى نون التوكيد الشديدة خففت.\nوقيل: أكد بالخفيفة على مذهب يونس والفراء، ثم كسرت للساكنين، والفعل معرب دائما.\nتنبيه:\nانفرد ابن مجاهد عن ابن ذكوان بتخفيف التاء الثانية ساكنة، وفتح الباء (٣) مع تشديد النون، وكذلك روى سلامة بن هارون أداء عن الأخفش عن ابن ذكوان.\nقال الدانى: «وذلك غلط من (٤) سلامة، وابن مجاهد؛ لأن جميع الشاميين رووا ذلك عن ابن ذكوان عن (٥) الأخفش سماعا وأداء بتخفيف النون وتشديد (٦) التاء».\nقال الناظم: صحت عندنا لكن من غير طريق ابن مجاهد وسلامة؛ فرواها (٧) الصيدلانى عن هبة الله عن الأخفش، ورواها أبو زرعة، وابن الجنيد (٨) عن ابن ذكوان، وكله ليس من طرق (٩) الكتاب.\nوذهب أبو نصر العراقى إلى أن من خفف وقف بالألف.\nقال المصنف: «ولا أعلمه لغيره، ولا يؤخذ به وإن اختاره الهذلى؛ لشذوذه قطعا»، وروى الحلوانى عن هشام كالجماعة.\nص:\nيكون (ص) ف خلفا وأنّه (شفا) ... فاكسر ويجعل بنون (صرّفا)\nش: أى: اختلف عن ذى صاد (صفا) (١٠) أبو بكر [فى] (١١): وتكون لكما الكبرياء [٧٨]؛ [فروى عنه العليمى] (١٢) بالياء على التذكير (١٣)، وهى طريق ابن عصاية عن شعيب، وكذا روى الهذلى عن أصحابه عن نفطويه.\n_________\n(١) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من النشر.\n(٢) فى م، ص: النهى.\n(٣) فى ز: التاء.\n(٤) فى ز: ابن.\n(٥) فى م، ص: قال عن الأخفش.\n(٦) فى د: وشدد.\n(٧) فى م، ص: ورواها.\n(٨) فى م، ص: وابن الجنيدى.\n(٩) فى م، ص: طريق.\n(١٠) فى م، ص: صف.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى م: فروى العليمى عنه.\n(١٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٣)، البحر المحيط (٥/ ١٨٢)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٤٧)، المجمع للطبرسى (٥/ ١٢٤)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٨٦).","vol":"2","page":375},{"text":"وروى سائر أصحاب يحيى بن آدم عنه، وأكثر أصحاب أبى بكر بتاء التأنيث.\nوقرأ مدلول [ذو] (١) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: آمنت إنه [٩٠]، بكسر الهمزة (٢): إما استئنافا، أو بدل (٣) «آمنت» أو تضمنت (٤) معنى القول، أو تقديره بعده، والباقون بفتحه (٥) بتقدير ما يتعلق ب «آمنت»، نحو: يؤمنون بالغيب [البقرة: ٣].\nتتمة:\nتقدم أفأنت [يونس: ٩٩] فى الهمز المفرد، وننجّيك وننجّى رسلنا وننج المؤمنين ثلاثتها بيونس (٦) [٩٢، ١٠٣].\nوقرأ ذو صاد (صرفا) أبو بكر (٧): ونجعل الرجس [١٠٠] بالنون على أنه مسند للمتكلم المعظم؛ مناسبة لقوله (٨): كشفنا عنهم [٩٨] وو متّعنهم [٩٨].\nوالباقون بالياء على أنه [مسند] (٩) لضمير اسم الله تعالى فى قوله: بإذن الله [١٠٠].\n[و] فيها [أى: فى سورة يونس] من ياءات الإضافة خمس:\nنفسى إن [١٥]، وإنى أخاف [١٥] فتحهما المدنيان وابن كثير، وأبو عمرو.\nونفسى إن [١٥]، وربى إنه [٥٣] فتحهما المدنيان [وأبو عمرو] (١٠).\n[و] إن أجرى إلّا [٧٢] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص.\nوفيها زائدة تنظرونى (١١) [٧١] أثبتها فى الحالين يعقوب.\n...\n_________\n(١) زيادة من م.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٤)، البحر المحيط (٥/ ١٨٨)، التبيان للطوسى (٥/ ٤٢٦)، التيسير للدانى (١٢٣).\n(٣) فى م، ص: بدل من.\n(٤) فى م: تضمن.\n(٥) فى م، ص: بفتحها.\n(٦) فى جميع النسخ: بالأنعام. والصواب ما ذكرنا.\n(٧) فى م، ص: شعبة.\n(٨) فى ز: قوله.\n(٩) سقط فى م، ص، وفى د: مسند إلى ضمير.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) فى م، ص: وحفص وياء زائدة تنظرون.","vol":"2","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-451>سورة هود ﵇</span>\nمكية، مائة وعشرون آية مكى [و] بصرى ومدنى آخر (١)، وآيتان مدنى أول ودمشقى، وثلاثة (٢) كوفى وحمصى.\nوتقدم سكت أبى جعفر، وإن تولو [٣] للبزى، وسحر مبين [٧] فى المائدة [١١٠]، ويضعف [٢٠]، فى البقرة [الآية: ٢٦١].\nص:\nإنّى لكم فتحا (روى) (حقّ) (ث) نا ... عمّيت اضمم شدّ (صحب) نوّنا\nش: أى: قرأ مدلول (روى) الكسائى، وخلف، و(حق) البصريان، وابن كثير، وثاء (ثنا) أبو جعفر: أنى لكم نذير مبين [٢٥] [بفتح الهمزة، وبتقدير باء (٣)، أى: متلبسا (٤) بأنى] (٥).\nوقال مكى: ثانى مفعولى أرسلنا [٢٥]، والباقون بالكسر، أى: فقال: إنى.\nوقرأ [ذو] (٦) (صحب) حمزة، والكسائى، [وحفص، وخلف] (٧): فعمّيت عليكم [٢٨] بضم العين، وتشديد الميم معدى بالتضعيف مبنيا للمفعول، والأصل: «فعماها»، والفاعل: ضمير «ربى».\nوالباقى (٨) بفتح العين وتخفيف الميم (٩) لازم مبنى للفاعل، وفاعله (١٠) ضمير بيّنة، وإن كانت [أبعد] (١١) لمبصرة، واستعير لها (١٢) [العمى] (١٣) إذا (١٤) لم تهد والبصر (١٥) إذا هدت، [أى:] (١٦) خفيت على حد: فعميت عليهم [القصص: ٦٦]، أو «عموا» بمعنى: عميت عنهم.\nثم كمل [(نونا)] (١٧) فقال:\n_________\n(١) فى م، ص: أخبر واثنان مدنى.\n(٢) فى م: وثلاث.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٠)، البحر المحيط (٥/ ٢١٤).\n(٤) فى ز: ملتبسا.\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) فى م، ص: وخلف وحفص.\n(٨) فى م: والباقون.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٥)، البحر المحيط (٥/ ٢١٦)، التبيان للطوسى (٥/ ٤٧٢)، التيسير للدانى (١٢٤)، تفسير الطبرى (١٢/ ١٨)، تفسير القرطبى (٩/ ٢٥).\n(١٠) فى م، ص: والفاعل.\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) فى ز: لهما.\n(١٣) سقط فى ص.\n(١٤) فى ز: إذ.\n(١٥) فى م، ص: كالبصر.\n(١٦) سقط فى م، ص.\n(١٧) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":377},{"text":"ص:\nمن كلّ فيهما (ع) لا مجرى اضمما ... (ص) ف (ك) م (سما) ويا بنى افتح (ن) ما\nش: أى: قرأ ذو عين (علا) حفص: من كلّ زوجين هنا [٤٠]، وفى الفلاح [المؤمنون: ٢٧] بتنوين كلّ على تقدير مضاف، أى: من كل جنس أو ذكر وأنثى، واثنين [٤٠] صفة زوجين مفعول، والباقون (١) بحذفه (٢)، وإضافة كل إلى زوجين؛ ف اثنين (٣) مفعوله.\nومن عليهما متعلق الفعل أو حال المفعول لا صفة ثانية.\nوقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر (٤)، وكاف (كم) ابن عامر، و(سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير: مجراها [٤١] بضم الميم (٥)؛ مصدر: «أجرى» على حد:\n«أرسى»، والباقون بفتحها؛ مصدر: «جرى» على حد: وهى تجرى بهم [٤٢]، وإمالتها تقدمت فى بابها.\nوقرأ ذو نون (نما) عاصم: يبنىّ اركب معنا [هنا] (٦) [٤٢] بفتح الياء.\nثم كمل فقال:\nص:\nوحيث جا حفص وفى لقمانا ... الأخرى (هـ) دى (ع) لم وسكّن (ز) انا\nش: أى: [وفتح (حفص) الياء] (٧) من يبنىّ، حيث جاء مضموم الأول.\nواتفق على [فتح] (٨) (آخر لقمان) [١٧] ذو هاء (هدى) البزى، وعين (علم) حفص:\nوسكنها مخففة ذو زاى (زان) قنبل.\nوسكن أول لقمان [١٣] ذو دال (دن) أول التالى (٩) ابن كثير.\nوكسر وسطها [١٦] على أصله.\nوالثلاثة الباقية عنده كالباقين فى الستة؛ وهى:\nيبنىّ اركب مّعنا بهود [الآية: ٤٢]، [و] يبنىّ لا تقصص بيوسف [الآية: ٥].\n[و] يبنىّ لا تشرك، [و] ينبىّ إنّها، [و] يبنىّ أقم [ثلاثتها] (١٠) بلقمان\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢١)، البحر المحيط (٥/ ٢٢٢). التبيان للطوسى (٥/ ٤٨٥).\n(٢) فى د: بحذف.\n(٣) فى م، ص: فاسر.\n(٤) فى م، ص: شعبة.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢١)، البحر المحيط (٥/ ٢٢٥).\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) فى م: وفتح الياء حفص.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى م، ص: الثانى.\n(١٠) زيادة من م، ص.","vol":"2","page":378},{"text":"[١٣، ١٦، ١٧]، [و] يبنىّ إنّى أرى بالصافات [الآية: ١٠٢].\nفصار حفص بفتح الستة، وشعبة بفتح الأول وكسر الخمسة، والبزى بإسكان أول لقمان وفتح آخرها وكسر الأربعة، وقنبل بإسكان طرفى لقمان، وكسر الأربعة، والباقون بكسر الكل (١).\nتنبيه:\nخرج بتخصيص المذكور يبنىّ لا [لقمان: ١٣]، ويبنىّ اذهبوا [يوسف: ٨٧] فهما متفقا الفتح.\nووجه فتحه: أن أصله «بنو»، ومن ثم رد إليه فى التصغير «بنيو»، فاجتمعت ياء التصغير والواو؛ فقلبت إليها، وأدغمت فيها على حد: «هيّن»، ثم لحقت ياء المتكلم- وهو منادى- فقلبت ألفا، ثم حذفت، وبقيت الفتحة تدل عليها.\nووجه الكسر: حذفها، وإبقاء الكسرة تدل عليها، وتمامها فى ابن أمّ [الأعراف:\n١٥٠، وطه: ٥٤] وعموم الحذف، ضعف الحذف هنا للساكنين.\nووجه الإسكان: حذف ياء المتكلم، ثم خففت (٢) المشددة على لغتها بحذف الثانية على حد: أمانى [البقرة: ٧٨].\nتتمة:\nتقدم إدغام اركب معنا [٤٢].\nثم كمل (بنى) (٣) فقال:\nص:\nوأوّلا (د) ن عمل كعلما ... غير انصب الرّفع (ظ) هير (ر) سما\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظهير) (٤) يعقوب، وراء (رسم) الكسائى: إنه عمل غير صالح [٤٦] بكسر الميم (٥)، وفتح اللام بلا تنوين، ونصب غير على الإخبار بالفعلية؛ ف عمل (٦) ماض من باب: علم، فتكسر ميمه، وتفتح لامه بناء، ويتعدى لواحد، وغير صفة مفعوله، أى: عملا غير صالح، والباقون بفتح الميم والرفع\n_________\n(١) ينظر: الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٢)، البحر المحيط (٥/ ٢٦٦)، التبيان للطوسى (٥/ ٤٨٩).\n(٢) فى ز: خفف.\n(٣) فى م، ص: يا بنى.\n(٤) فى م: ذو ظاهر يعقوب.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٢)، البحر المحيط (٥/ ٢٢٩)، التبيان للطوسى (٥/ ٤٩٤)، تفسير القرطبى (٩/ ٤٦)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٧٣).\n(٦) فى ص: فعل ماض من باب، وفى د: فعمل ماض من باب عمل فيكسر ميمه ويفتح لامه.","vol":"2","page":379},{"text":"والتنوين على الإخبار بالاسمية بتقدير: ذو عمل، أو (١) مبالغة فى ذمه.\nص:\nتسألن فتح النّون (د) م (ل) ى الخلف ... واشدد (ك) ما (حرم) و(عمّ) الكهف\nش: أى: فتح (٢) [نون] (٣) فلا تسألنّ ما ليس هنا [٤٦] ذو دال (دم) ابن كثير، واختلف فيها عن ذى لام (لى) هشام.\nفروى الداجونى عن أصحابه عن هشام كذلك إلا أن هبة الله المفسر انفرد (٤) عن الداجونى بكسر (٥) النون كالحلوانى (٦) [عن] (٧) أصحابه عن هشام، والباقون بالكسر.\nوشدد النون (٨) هنا ذو كاف (كما) (٩) ابن عامر، و(حرم) المدنيان، وابن كثير، وشدد أيضا مدلول (عم) المدنيان وابن عامر فلا تسألنى عن شىء بالكهف [الآية: ٧٠]، والباقون بإسكان اللام، وتخفيف النون فيهما.\nفصار المدنيان (١٠)، وابن ذكوان، وهشام فى أحد وجهيه هنا- بفتح اللام، وتشديد النون وكسرها، وحذف الياء (١١)؛ إلا ورشا وأبا جعفر؛ فأثبتاها وصلا (١٢)، وكذا ابن كثير [وهشام] (١٣) وفى ثانيهما إلا أنهما فتحا النون.\nوأبو عمرو، ويعقوب بإسكان اللام وتخفيف النون وكسرها (١٤)، وياء فى الوصل عند أبى عمرو، وفى الحالين عند يعقوب، والكوفيون كوقف أبى عمرو.\nوفى الكهف المدنيان وابن عامر بفتح اللام وتشديد النون وكسرها، والياء، والباقون بالإسكان والتخفيف والياء.\nتنبيه:\n_________\n(١) فى م: وأو.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٢)، البحر المحيط (٥/ ٢٢٩)، السبعة لابن مجاهد (٣٣٥)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٨٩).\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى ص: انفرد به.\n(٥) فى ص: بفتح.\n(٦) فى د: عن الحلوانى.\n(٧) سقط فى ص، وفى م: عن أصحابه.\n(٨) فى د: نون.\n(٩) فى م، ص: كم.\n(١٠) فى ص: للمدنيين.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٢)، البحر المحيط (٥/ ٢٢٩)، تفسير الطبرى (١٢/ ٣٣)، الحجة لأبى زرعة (٣٤٣)، السبعة لابن مجاهد (٣٣٥)، تفسير الرازى (١٨/ ٤).\n(١٢) ينظر: البحر المحيط (٥/ ٢٢٩)، الحجة لأبى زرعة (٣٤٣)، الغيث للصفاقسى (٢٤٩)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٧٣)، المعانى للفراء (٢/ ١٨)، تفسير الرازى (١٨/ ٤).\n(١٣) سقط فى م، ص.\n(١٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٧)، البحر المحيط (٥/ ٢٣٠)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٩٢)، إتحاف الفضلاء (٢٥٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٢)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٩٢).","vol":"2","page":380},{"text":"علم سكون لام المخفف (١) وفتحها للمشدد من النظير.\nو«يسأل» (٢) يتعدى لثان بواسطة.\nفوجه (٣) التخفيف والكسر: أنها نون الوقاية، وهو مجزوم ب «لا» الناهية (٤) فسكنت اللام، والياء- مفعوله الأول- حذفت هنا تخفيفا اعتمادا على الكسرة، وثبتت ثم على الأصل وما ثان بتقدير «عن» الثابتة (٥) فى عن شىء [الكهف: ٧٠]، وما فى النهى من الطلب أغنى عن التأكيد.\nووجه التشديد: [أنها المؤكدة، وكذلك بنى الفعل.\nووجه كسرها: أنها المؤكدة الخفيفة أدغمت فى الواقية أو المشددة، وحذفت الواقية اكتفاء] (٦) بها؛ فكسرت مثلها، أو لتدل على الياء (٧) المحذوفة.\nووجه تأكيد هود فقط أن النهى عن الشفاعة للكافرين (٨) أبلغ منه لأدب الصحبة.\nوتقدم فإن تولّوا [٥٧].\nص:\nيومئذ مع سال فافتح (إ) ذ (ر) فا ... (ث) ق نمل كوف مدن نوّن (كفى)\nش: أى: فتح (٩) ذو همزة (إذ) نافع (١٠)، وراء (رفا) الكسائى، وثاء (ثق) أبو جعفر- الميم (١١) من ومن خزى يومئذ [٦٦]. وو من عذاب يومئذ [١١] ب «سأل» [المعارج: ١١] على البناء؛ لإضافته (١٢) لم، وحرك للساكنين، وبالفتح تخفيفا كائن (١٣) جوازا؛ لعدم لزوم الإضافة؛ وكسرها الباقون؛ لاستصحاب أصل التمكن للانفصال؛ فجر بالكسرة (١٤) للإضافة.\nوفتح الميم فى من فزع يومئذ بالنمل [الآية: ٨٩]- الكوفيون والمدنيان، وكسرها الباقون.\n_________\n(١) زاد فى م، ص: من لفظه.\n(٢) فى م، ص: وتسأل.\n(٣) فى م، ص: وجه.\n(٤) فى د، ص، ز: بالناهية.\n(٥) فى ز: على الثانية.\n(٦) فى م، ص: أنها المؤكدة الخفيفة؛ ولذلك بنى الفعل، والكسر أنها المخففة أدغمت فى الوقاية أو المشدودة، وحذفت الوقاية اكتفاء.\n(٧) فى ز: اللام.\n(٨) فى ز: الكافة.\n(٩) فى م، ص: قرأ.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٩٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٣)، البحر المحيط (٥/ ٢٤٠)، التيسير للدانى (١٢٥)، السبعة لابن مجاهد (٣٣٦)، المعانى للأخفش (٢/ ٣٥٣).\n(١١) فى م: بفتح الميم من خزى.\n(١٢) فى د: لإضافة.\n(١٣) فى م، ص: كان.\n(١٤) فى د: فحرك بالكسرة.","vol":"2","page":381},{"text":"ونوّن مدلول (كفا) الكوفيون من فزع [فيها] (١)؛ لتمكنه وإيهامه التهويل، وفتح يومئذ معه علامة النصب على الظرف ب فزع أو بصفته أو ءامنون، وحذفه الباقون، أو لإضافة فزع للظرف على مجيزها (٢)، أو على تأوله بالمفعول.\nثم كمل فقال:\nص:\nفزع واعكسوا ثمود هاهنا ... والعنكبا الفرقان (ع) ج (ظ) بى (ف) نا\nوالنّجم (ن) ل (ف) ى (ظ) نّه اكسر نوّن ... (ر) د لثمود قال سلم سكّن\nش: أى: قرأ ذو عين (عج) حفص: وظاء (ظبى) [يعقوب] (٣)، وفاء (فتى) حمزة ألا إنّ ثمودا كفروا هنا [٦٨]، [و] وعادا وثمودا وقد تبيّن بالعنكبوت [الآية:\n٣٨]، وعادا وثمودا وأصحب الرّسّ بالفرقان [الآية: ٣٨]- بعكس قراءة الكوفيين فى فزع [النمل: ٨٩]- فحذفوا التنوين من الثلاث، وحذفه أيضا من وثمودا فمآ أبقى [النجم: ٥١] ذو نون (نل) عاصم (٤) وظاء (ظنه) يعقوب، والباقون (٥) بتنوين الأربعة (٦).\nوقرأ ذو راء (رد) الكسائى ألا بعدا لثمود [هود: ٦٨] بالكسر والتنوين (٧)، والتسعة بحذفه والفتح.\nتنبيه:\nكل من نون وقف بألف (٨)، ومن لم ينون وقف بغير ألف، وإن كانت مرسومة فبذلك (٩) جاء النص [عنهم باتفاق] (١٠) - إلا ما انفرد به أبو الربيع عن حفص عن عاصم أنه كان إذا وقف عليه، وقف بالألف.\nوجه تنوين ثمود وعدمه: أنه علم شخص أو جنس للعرب، [فيه] (١١) مذهبان:\nالمنع للعلمية والتأنيث باعتبار القبيلة أو الأم (١٢).\nوالصرف لعدم التأنيث؛ باعتبار الحى أو الأب.\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) فى د: مخبرها.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م، ص: عاصم وفاء فى حمزة وظاء.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٨)، البحر المحيط (٥/ ٢٤٠)، الحجة لابن خالويه (١٨٨)، الغيث للصفاقسى (٢٥٠)، المعانى للأخفش (٢/ ٣٥٤)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٨٩).\n(٦) فى ص: الأربع الباقية.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٣)، البحر المحيط (٥/ ٢٤٠)، التبيان للطوسى (٦/ ٢٢)، التيسير للدانى (١٢٥)، السبعة لابن مجاهد (٣٣٧)، الكشف للقيسى (١/ ٥٣٣).\n(٨) فى م، ص، د: بالألف.\n(٩) فى ص: ولذلك، وفى م: فكذلك.\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) سقط فى د.\n(١٢) فى ز: أو اللام.","vol":"2","page":382},{"text":"ثم كمل فقال:\nص:\nواكسره واقصر مع ذرو (ف) ى (ر) با ... يعقوب نصب الرّفع (ع) ن (ف) وز (ك) با\nش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وراء (ربا) الكسائى: قال سلم فما لبث هنا [٦٩]، [و] قال سلم قوم بالذاريات (١) [الآية: ٢٥] بكسر السين وإسكان اللام بلا ألف (٢) كلفظه، وهو لغة فى السلام: التحية ك «حل» و«حلال» (٣)، أو بمعنى مسالمة (٤) ضد الحرب.\nقال مكى: «لأنه خافهم (٥) عند امتناع الأكل»، والباقون بفتحتين فألف [، وهى] التحية اتفاقا.\nوقرأ ذو عين (عن) حفص، وفاء (فوز) حمزة، وكاف (كبا) ابن عامر: ومن ورآء إسحق يعقوب [٧١]- بنصب الباء على أنه مفعول لمقدر من معنى فبشّرنها [٧١].\nقال سيبويه: أى: ووهبناها يعقوب.\nوقال الأخفش والكسائى: عطف على لفظ بإسحق وفتحه علامة (٦) جره، [فمنعه] (٧) بالعلمية والعجمة.\nوالباقون برفعه بالابتداء (٨) عند سيبويه، وبالظرف عند الأخفش، وقيد النصب لمخالفة المفهوم.\nص:\nوامرأتك (حبر) أن اسر فاسر صل ... (حرم) وضمّ سعدوا (شفا) (ع) دل\nش: أى: قرأ مدلول [ذو] (٩) (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك [٨١] برفع التاء (١٠)، بدل من أحد على الفصحى؛ بناء على أنه لم ينه (١١) عن\n_________\n(١) فى د: فى الذاريات.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٨)، البحر المحيط (٥/ ٢٤٠)، التبيان للطوسى (٦/ ٢٤)، التيسير للدانى (١٢٥)، تفسير القرطبى (٩/ ٦٣)، الحجة لابن خالويه (١٨٩)، الغيث للصفاقسى (٢٥٠)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٨٠).\n(٣) فى د: كخل وخلال.\n(٤) فى د: سالمة من الحرب.\n(٥) فى ص: جافهم.\n(٦) فى م، ص: عامة.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٠١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٣)، البحر المحيط (٥/ ٢٤٤)، التبيان للطوسى (٦/ ٢٩)، تفسير القرطبى (٩/ ٦٩)، الغيث للصفاقسى (٢٥١)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٨١).\n(٩) زيادة من م، ص.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٥٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٠٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٤)، التيسير للدانى (١٢٥)، تفسير الطبرى (١٢/ ٥٤)، تفسير القرطبى (٩/ ٨٠)، الحجة لأبى زرعة (٣٤٧).\n(١١) فى ص: أنه نبه عليه، وفى م: أنه نبه على.","vol":"2","page":383},{"text":"الإسراء بها، فالاستثناء (١) مع حكم الالتفات.\nونصبها الباقون على اللغة القليلة (٢) فى الاستثناء من غير الموجب، أو هو مستثنى من فأسر [٨١]؛ بناء على أنه نهى عن صحبتها.\nوالاستثناء متصل على الوجهين، وجوز بعد انقطاعه والنصب على الحجازية، والبدل على التميمية.\nويشكل بأنها من الأهل (٣) ومندرجة فى أحد [٨١].\nوقرأ [ذو] (٤) (حرم) المدنيان وابن كثير: أن اسر بعبادى فاضرب بطه [الآية: ٧٧]، وأن اسر بعبادى إنكم بالشعراء (٥) [الآية: ٥٢]، [و] فاسر بأهلك بقطع هنا [٨١]، والحجر [٦٥]، [و] فاسر بعبادى ليلا فى الدخان (٦) [الآية: ٢٣]- بوصل همز (٧) الخمسة وكسر نون الأولين فى الوصل والابتداء بكسر الهمزتين (٨) على أنه أمر من:\n«سرى» الثلاثى، مثل: فاقض [طه: ٧٢]؛ فحذف (٩) الياء علامة البناء.\nوتحذف (١٠) الهمزة إذا خلفها متحرك، والباقون بقطع الهمزة وفتحها فى الكل وإسكان النون على أنه [أمر] (١١) من: «أسرى» (١٢) الرباعى، مثل: أن ألق [الأعراف: ١١٧].\nوضم مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، وعين [(عدل)] حفص- السين [من] (١٣) وأمّا الّذين سعدوا [١٠٨]، والباقون بفتحها (١٤).\nتتمة:\nتقدم صلوتك بالتوبة [الآية: ١٠٣]، ومكانتكم بالأنعام [الآية: ١٣٥] ولا تكلّم (١٥) [هود: ١٠٥].\nيقال: «سعد» فلان، لازم، ثم يعدى بالهمزة: «أسعده» (١٦).\n_________\n(١) فى ص: فاستثنى من حكم، وفى م: فاستثنى بها من حكم.\n(٢) فى ز: العلا، وفى م: القلا.\n(٣) فى م، ص: الأصل.\n(٤) زيادة من م، ص.\n(٥) فى م، ص: فى الشعراء.\n(٦) فى م، ص: بالدخان.\n(٧) فى ص: همزه.\n(٨) فى م، ص: وكسر الهمزتين فى الابتداء.\n(٩) فى م: فحذفت.\n(١٠) فى د: وبحذف.\n(١١) سقط فى د، ص.\n(١٢) فى ص: أسر، وفى م: سرى.\n(١٣) سقط فى د.\n(١٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ١١٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٥)، البحر المحيط (٥/ ٢٦٤)، التبيان للطوسى (٦/ ٧٠)، تفسير القرطبى (٩/ ١٠٢).\n(١٥) فى ص: ولأنكم بالبقرة.\n(١٦) فى م، ص: يقال أسعده.","vol":"2","page":384},{"text":"وهذيل تعديه بنفسه فتقول: «سعده» و«نظره»، أبو عمرو: بجنّ وأجنه أو هما لغتان مطلقا؛ لوجود «مسعود» وعدم «مسعد» (١)، ثم التزم (٢) إحدى اللغتين:\nفالفتح على أنه مبنى للفاعل من اللازم.\nوالضم على أنه مبنى للمفعول من الثلاثى المتعدى بنفسه [على المذهبين] (٣)، أصله:\nأسعدهم الله، ثم غير.\nتنبيه:\nعلم كسر النون وصلا، والهمزة ابتداء، وأن اسر من الساكنين، والعموم من الضم، وقرينة خصوص الفرش أخرجت: إنّا منجّوك وأهلك إلّا امرأتك [العنكبوت:\n٣٣].\nص:\n[و] إن كلا الخفّ (د) نا (ا) تل (ص) ن وشد ... لمّا كطارق (ن) هى (ك) ن (فى) (ث) مد\nيس (ف) ى (ذ) ا (ك) م (ن) وى لام زلف ... ضمّ (ث) نا بقية (ذ) ق كسر وخفّ\nش: أى: قرأ ذو دال (دنا) ابن كثير، وهمزة (اتل) نافع، [وصاد (صن) أبو بكر] (٤):\nوإن كلّا [١١١]- بتخفيف النون وإسكانها (٥)، والباقون بتشديدها.\nوفتحها وشدد ذو نون (نهى) عاصم، وكاف (كن) ابن عامر، وفاء (فى) حمزة، وثاء (ثمد) أبو جعفر- لمّا ليوفّينّهم هنا [١١١]، ولمّا عليها حافظ بالطارق [٤] وشددها فى لمّا جميع لدينا بيس [الآية: ٣٢] ذو فاء (فى) حمزة، وذال (ذا) ابن جماز، وكاف (كم) ابن عامر، ونون (نوى) عاصم، والباقون بتخفيفها فى الثلاث (٦)، وسنذكر (٧) الزخرف [٣٥] فى موضعها.\nوضم ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر اللام من وزلفا من اليل [١١٤]، وفتحها الباقون.\n_________\n(١) فى ز: سعد.\n(٢) فى م: التزام.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ١١٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٥)، البحر المحيط (٥/ ٢٦٦)، التبيان للطوسى (٦/ ٧٣)، تفسير الطبرى (١٢/ ٧٤)، السبعة لابن مجاهد (٣٣٩).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ١١٤)، البحر المحيط (٥/ ٢٦٦)، التبيان للطوسى (٦/ ٧٤)، تفسير الطبرى (١٢/ ٧٥).\n(٧) فى م: وسيذكر.","vol":"2","page":385},{"text":"وقرأ ذو ذال (ذق) ابن جماز أولوا بقية [١١٦] بكسر الباء (١)، وإسكان (٢) القاف وتخفيف الياء (٣)، والباقون بفتح الباء وكسر القاف وتشديد الياء.\nتتمة:\nتقدم يرجع الأمور [١٢٣] أول البقرة [٢١٠]، وعما تعملون [١٢٣] بالأنعام [الآية: ١٣٢].\nتنبيه:\nالمراد من (خف وإن كلا): (إن) لا (كلا)، علم من سبق اللفظ، والنظير لمّا [١١١] المختلف فيه هو الواقع من (إن كلا) علم من الترتيب.\nوجه تخفيف إن مع تخفيف لما [أن] (٤) إن مخففة من الثقيلة، وفيها لغتان:\nالإعمال كهذه، والإلغاء كالآخر، واللام مع العمل على جوازها.\nويجب مع الإلغاء؛ لتميزها عن النافية ولام «لما» هى المؤكدة؛ فكان حقها الدخول على الخبر أو موطئة نحو: لئن اشركت [الزمر: ٦٥]، ولام ليوفّينّهم [١١١] جواب قسم مقدر سد مسد الخبر؛ فزيدت «ما» فاصلة بين اللامين.\nووجه تشديدها معه: الإتيان ب «إن» على أصلها ولمّا على ما ذكر.\nووجه تخفيف إن مع تشديد (٥) لّمّا جعل إن نافية ك «ما»، ولّمّا ك «إلا».\nقال الخليل وسيبويه: هذلية (٦) تقول: «نشدتك الله (٧) لما فعلت»، وأصله: ما أسألك إلا فعلك (٨).\nوكلّا منصوب بمفسر [بقوله] (٩): ليوفّينّهم، أى: وما كلا (١٠) ليوفينهم، أو بتقدير «أرى» (١١)، خلافا ليونس.\nووجه تشديدها معه وظاهرها مشكل لشبهه (١٢) ب: «إن زيدا لما لأضربنه» (١٣)، وهو\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦١)، الإعراب للنحاس (٢/ ١١٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٦)، البحر المحيط (٥/ ٢٧٠)، التبيان للطوسى (٦/ ٧٨)، تفسير الطبرى (١٢/ ٧٧)، تفسير القرطبى (٩/ ١٠٨)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٢٩٧).\n(٢) فى م، ص، د: وسكون.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٦)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٩٢).\n(٤) ما بين المعقوفين زيادة من م.\n(٥) فى م، ص: مع تشديدها، أعنى لما.\n(٦) فى م، ص: هذيلية.\n(٧) فى م، ص: بالله.\n(٨) فى ص: ما أسألك إلا فضلك.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى م، ص، د: وما كلا ليوفين ليوفينهم.\n(١١) فى م، ص: أى.\n(١٢) فى م، ص: بشبهة.\n(١٣) فى م، ص: ضربته.","vol":"2","page":386},{"text":"ممتنع، وعليه نبه الكسائى بقوله: «الله أعلم بهذه القراءة لا أعلم لها وجها».\nوالجواب: قال الفراء: أصله «لمن ما» (١)، أدغمت النون فى الميم، ثم حذفت الميم المكسورة، أى: وإن كلا لمن الذين، أو: لمن خلق.\nوقال أبو محمد والمهدوى (٢): أصله: [«لمن ما»] (٣) ف «من» اسم و«ما» زائدة، ثم حذفت إحدى الميمات، أى: وإن كلا لخلق ما (٤).\nوقال المازنى؛ أصلها «لما» خفيفة (٥) كما تقدم، ثم شددت.\nووجه تشديد لّمّا فى بقية المواضع-: أنها بمعنى: إلا، وإنّ نافية، وكلهم رفع بالابتداء خبره تاليه، أى: وما كل إلا.\nووجه تخفيفها: أن إنّ مخففة ملغاة واللام الفارقة، و«ما» فاصلة.\n[و] فيها [أى: فى سورة هود] من ياءات الإضافة ثمانى عشرة.\nإنى أخاف فى الثلاثة [٣، ٢٦، ٨٤]، إنى أعظك [٤٦]، إنى أعوذ [٤٧]، شقاقى أن [٨٩] فتح الستة المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.\nعنى إنه [١٠]، إنى إذا [٣١]، نصحى إن [٣٤]، ضيفى أليس [٧٨] فتح الأربعة المدنيان وأبو عمرو (٦).\nأجرى إلّا فى الموضعين [٢٩، ٥١] فتحهما المدنيان، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص.\nأرهطى أعز [٩٢] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن ذكوان.\nواختلف عن هشام فى فطرنى أفلا [٥١] فتحها المدنيان، والبزى، وانفرد بها أبو ثعلب عن ابن شنبوذ عن قنبل.\nولكنى أراكم [٢٩]، إنى أراكم [٨٤] فتحهما المدنيان وأبو عمرو والبزى.\nإنى أشهد الله [٥٤] فتحها المدنيان.\nوما توفيقى إلا بالله [٨٨] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، وابن عامر.\nوفيها من الزوائد أربع:\n_________\n(١) فى م، ص: أن.\n(٢) فى ص: أبو محمد المهدوى، وفى م: أبو محمد المهدى.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م، ص: لما.\n(٥) فى ص: حقيقة.\n(٦) فى ص: المدنيان وأبو عمرو: ولكنى أراكم فتحهما المدنيان، وأبو عمرو والبزى إن أجرى إلا فى الموضعين، وفى م: المدنيان وأبو عمرو ولكنى وإنى أراكم.","vol":"2","page":387},{"text":"فلا تسألنى [٤٦] أثبتها فى الوصل [أبو جعفر وأبو عمرو، وورش،] (١) وفى الحالين يعقوب.\nثم لا تنظرونى [٥٥] أثبتها فى الحالين يعقوب.\nولا تخزونى [٧٨] أثبتها فى الوصل أبو جعفر وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب، وورد إثباتها لقنبل من طريق ابن شنبوذ.\nيوم يأتى [١٠٥] أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، والكسائى، [وأثبتها ابن كثير ويعقوب فى الحالين،] (٢) وحذفها الباقون فى الحالين.\n...\n_________\n(١) فى م، ص: أبو عمرو، وأبو جعفر وورش، وفى د: أبو جعفر وأبو عمرو ورويس.\n(٢) فى م: وأثبتها فى الحالين ابن كثير ويعقوب.","vol":"2","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-452>سورة يوسف ﵊</span>\n[مكية] (١)، مائة [وإحدى عشرة آية] (٢) اتفاقا (٣).\nوتقدم سكت أبى جعفر، والوقف على يأبت [يوسف: ٤] وتسهيل رأيت [٤]، ورأيتهم [٤] للأصبهانى، وأحد عشر [٤]، ويبنىّ [٥] لحفص.\nص:\nيا أبت افتح حيث جا (ك) م (ث) طعا ... آيات افرد (د) ن غيابات معا\nفاجمع (مدا) يرتع ويلعب نون (د) ا ... (ح) ز (ك) يف يرتع كسر جزم (د) م (مدا)\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وثاء (ثطعا) أبو جعفر بفتح (٤) [تاء] (٥) يا أبت أين (٦) (جاء)، والثمانية بكسرها.\nوقرأ ذو دال (دن) ابن كثير: لقد كان فى يوسف وإخوته آية للسائلين [٧] بلا ألف على التوحيد، والباقون (٧) بألف على الجمع.\nوقرأ مدلول (مدا) المدنيان: وألقوه فى غيابات الجب [١٠]، [و] وأجمعوا أن يجعلوه فى غيابات الجب [١٥] بألف (٨) على جمع السلامة، والثمانية (٩) بحذفها على التوحيد.\nوقرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وحاء (حز) أبو عمرو، وكاف (كيف) ابن عامر بنون (١٠) فى: نرتع ونلعب (١١) [١٢]، والسبعة بياء فيهما.\nوقرأ (١٢) ذو دال (دم) ابن كثير، و(مدا) المدنيان بكسر (١٣) عين نرتع (١٤)، والباقون\n_________\n(١) فى ط: ما بين المعقوفين من نسخة الجعبرى.\n(٢) ما بين المعقوفين من نسخة الجعبرى.\n(٣) فى م، ص: وأحد عشر لأبى جعفر.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٢٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٧)، البحر المحيط (٥/ ٢٧٩)، التبيان للطوسى (٦/ ٩٤)، الحجة لابن خالويه (١٩١)، الحجة لأبى زرعة (٣٥٣)، المعانى للفراء (٢/ ٣٢)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٩٣).\n(٥) سقط فى ز.\n(٦) فى م، ص: حيث.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٢٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٧)، التيسير للدانى (١٢٧)، السبعة لابن مجاهد (٣٣٤)، الكشف للقيسى (٢/ ٥)، المجمع للطبرسى (٥/ ٢١٠)، تفسير الرازى (١٨/ ٩٠)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٩٣).\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٢٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٧)، التبيان للطوسى (٦/ ١٠٢)، التيسير للدانى (١٢٧)، السبعة لابن مجاهد (٣٤٥)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، المجمع للطبرسى (٥/ ٢١٠)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٩٢).\n(٩) فى م، ص: والباقون.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٢٧)، الغيث للصفاقسى (٢٥٥)، المجمع للطبرسى (٥/ ٢١٣).\n(١١) فى ص: نرتع ونلعب.\n(١٢) فى ص: وقراءة.\n(١٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٢)، البحر المحيط (٥/ ٢٨٥)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٩٣).\n(١٤) فى م، ص: يرتع.","vol":"2","page":389},{"text":"بسكونها، وقيد الجزم للمخالفة؛ فصار المدنيان بالياء والكسر (١)، [والكوفيون بالياء والإسكان] (٢)، وابن كثير بالنون والكسر (٣)، ولقنبل (٤) وجه بياء بعد العين، ويعقوب (٥) بالنون والياء (٦) فى الحالين، والباقون [بالنون والإسكان] (٧).\nتنبيه:\nلم يعين [محل] (٨) فتح يا أبت، وعلم خصوصية الجمع المضاد للتوحيد فى:\nآية، وغيبت من لفظه، ومن وحد وقف بالهاء، ومن جمع بالتاء (٩) [علما] (١٠) من الإجماع.\nويأبت فيه عشر لغات:\nوجه كسر التاء: أنهم [عوضوا الياء] (١١) تاء تأنيث بدلالة الوقف؛ لاشتراكهما فى دلالة التأنيث؛ تفخيما كعلامة أو ازدواجا، وكسرت دلالة على الوصل.\nووجه فتحها: أن الياء (١٢) أبدلت ألفا ثم الألف تاء، وفتحت دلالة على الألف.\nووجه توحيد آية: اعتبار الجنس، ويوافق الرسم فى حذف الألف خلافا للإمام، ويخالفه فى الهاء.\n[ووجه الجمع] (١٣): اعتبار الإفراد، ويوافق فى التاء لا (١٤) فى الألف.\nوغيابة الشىء: ما يستر مظروفه، وغيابة الجب: حفرة فى جانبه فويق (١٥) الماء.\nووجه جمعها: أنه ربما كان فيه حفرا.\nوأراد (١٦) بالجب: الجنس، أى: ألقوه فى بعض غيابات الجب، أو بالغ فيه.\n[ووجه] (١٧) التوحيد: أن الواحد لا يحويه (١٨) إلا مكان واحد.\n_________\n(١) فى د: والإسكان.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٢٧)، الغيث للصفاقسى (٢٥٥)، المجمع للطبرسى (٥/ ٢١٣).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٢)، البحر المحيط (٥/ ٢٨٥)، تفسير القرطبى (٩/ ١٤٠).\n(٥) ينظر: البحر المحيط (٥/ ٢٨٥)، المجمع للطبرسى (٥/ ٢١٣).\n(٦) فى م، ص: بالنون والياء بعد العين.\n(٧) فى ص: بالإسكان والنون.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى ز: بالياء.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) فى ص: عرضوا التاء.\n(١٢) فى م، ص: التاء.\n(١٣) سقط فى م، ص.\n(١٤) فى ص: لأن.\n(١٥) فى ز: يوفق.\n(١٦) فى م، ص: أو أراد.\n(١٧) فى ط: ما بين المعقوفين من شرح الجعبرى.\n(١٨) فى م، ص: لا يجزيه.","vol":"2","page":390},{"text":"ووجه ياء يرتع ويلعب: إسنادهما لضمير يوسف.\nووجه نونهما: إسنادهما للإخوة على حد: نستبق [١٧]، وجاز لعبه لصغره، [ولعبهم] (١) لسبقه النبوة (٢) أو معناه التشاغل، ك «تلاعبها» وتلاعبك»، أو المفاضلة (٣)، وهما مجزومان جوابا للشرط، ونرتع (٤) مضارع: «رتع».\nووجه كسر عينه: أنه مضارع «ارتعى»: «افتعل» من «رعى» الماشية؛ فحذفت الياء؛ للجزم، وتقدم وجه الياء.\nتتمة:\nتقدم رؤياى [٤٣]، وللرؤيا [٤٣] فى الهمز (٥) والإمالة، وتأمنّا [١١].\nص:\nبشراى حذف اليا (كفى) هيت اكسرا ... (عمّ) وضمّ التّا (ل) دى الخلف (د) رى\nواهمز (ل) نا والمخلصين الكسر (ك) م ... (حقّ) ومخلصا بكاف (حقّ) (عمّ)\nش: أى: (حذف) [ذو] (٦) (كفى) الكوفيون ياء يبشرى (٧) [١٩]؛ فصارت:\nفعلى، والباقون بإثباتها.\nوقرأ [ذو] (٨) (عم) المدنيان وابن عامر: قالت هيت لك (٩) [٢٣] بكسر الهاء (١٠)، وياء بعدها (١١) ساكنة، إلا ذا لام (لنا) هشام؛ فإنه همز (١٢)، والباقون بالفتح والياء، وضم التاء (١٣) ذو دال (درى) ابن كثير.\nواختلف فيها عن [ذى] (١٤) لام (لدى) هشام.\nفروى الحلوانى وحده من جميع طرقه عنه كابن ذكوان لكنه همز، وهى التى قطع بها فى «التيسير»، و«المفردات»، ولم يذكر مكى، والمهدوى، ولا ابن سفيان، ولا ابن شريح، ولا صاحب «العنوان»، ولا كل من ألف فى القراءات من المغاربة عن هشام سواه، وأجمع عليها العراقيون عن هشام من طريق الحلوانى.\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى ص: وتبعهم لسنة النبوة.\n(٣) فى م، ص: المناضلة.\n(٤) فى ص: ويرتع.\n(٥) فى م: الهمزة.\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٣٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٨).\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) فى م، ص: هيت لك.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٣٣)، البحر المحيط (٥/ ٢٩٤).\n(١١) فى م: بعده.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٣٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٨).\n(١٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٣٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٨).\n(١٤) سقط فى ص.","vol":"2","page":391},{"text":"وقال الدانى: «وما رواه الحلوانى من فتح التاء مع الهمز وهم، ولا يجوز غير ضمها».\nقال [الناظم] (١) - أثابه الله تعالى-: وتبع الدانى الفارسى فى هذا القول، وتبعه عليه جماعة.\nوقال الفارسى (٢): بل هى صحيحة، وراويها (٣) غير واهم، ومعناه: تهيأ لى أمرك؛ لأنها ما كانت تقدر على الخلوة معه فى كل وقت، أو حسنت هيئتك (٤). ولك [٢٣] على الوجهين بيان، أى أقول لك.\nقال الناظم: وكذلك أقول، والحلوانى فقيه حجة خصوصا فيما روى (٥) عن هشام على أنه لم ينفرد بها، بل هى رواية الوليد بن مسلم عن ابن عامر.\nوروى الداجونى عن أصحابه عن هشام: بكسر الهاء مع الهمزة (٦) وضم التاء (٧)، وهى رواية ابن عباد عن هشام.\nقال الدانى فى «جامعه»: وهو الصواب؛ ولهذا جمع الشاطبى بين الوجهين عن هشام؛ فخرج بذلك عن طرق كتابه.\nفصار المدنيان وابن ذكوان بكسر (٨) الهاء وياء وفتح التاء.\nوابن كثير بفتح الهاء وياء وضم التاء.\nوهشام بكسر الهاء وهمز، وضم التاء وفتحها.\nوالباقون بفتح الهاء، والتاء، [وياء] (٩).\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، ومدلول (حق) البصريان، وابن كثير بكسر لام (١٠) المخلصين [٢٤]، حيث جاء معرفا باللام مجموعا نحو: إنه من عبادنا المخلصين [يوسف: ٢٤]؛ وكسرها فى مريم [٥١]، وهو مراده ب (كاف حق) البصريان، وابن كثير، و(عم) المدنيان وابن عامر.\nتنبيه:\nعلم إسكان الهمزة من إطلاقه، وعلم أن ضدها الياء من رسمها، وعلم من\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى د: وقال الفارسى.\n(٣) فى ص: ورواتها غير واهين ومعناهما تهيأ، وفى م: ورواتها غير واهمين ومعناهما تهيأ.\n(٤) فى ز، ص: هيتك.\n(٥) فى م: رواه.\n(٦) فى د: مع المفرد.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٣٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٨).\n(٨) فى د: فكسر.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٤)، البحر المحيط (٥/ ٢٩٦)، التبيان للطوسى (٦/ ١٢٠).","vol":"2","page":392},{"text":"تخصيص (١) الواحد بمريم والجمع باللام- أن نحو: قل الله أعبد مخلصا [الزمر: ١٤]، [و] مخلصين له الدّين [الأعراف: ٢٩] متفق (٢) الكسر.\nوجه [ثبوت] (٣) ياء يا بشراى [يوسف: ١٩] إضافتها لنفسه، وفتحت على قياسها.\nووجه حذفها: أنه لم يضف، ويحتمل أن يقدر الخصوص؛ فيكون على حد «يا رجل»، والعموم على حد يحسرة [يس: ٣٠]، ولم ينون؛ للمنع بالتأنيث واللزوم.\nو(هيت): اسم (٤) [فعل بمعنى:] أسرع، وبنى لمسماه، وفيه لغات:\nفتح الهاء مع ثلاث حركات [التاء] (٥) ك «حيث».\nوكسر الهاء وفتح التاء [مع الياء] (٦) والهمزة (٧) والكسر والضم [معه] (٨)، وعليها جاءت القراءات الأربع.\nولام لك متعلق بمقدر: أقول، أو الخطاب: لك.\nووجه فتح اللامين: أنهما (٩) اسما مفعول من: «أخلص»، أى: اختاره الله تعالى لعبادته أو نجاه من السوء على حد: أخلصنهم بخالصة [ص: ٤٦] و[وجه] كسرهما:\n[أنهما اسما فاعل] (١٠) منه، أى: أخلص دينه لله أو نفسه لعبادته على حد: وأخلصوا دينهم لله [النساء: ١٤٦].\nتتمة:\nتقدم مثواى [يوسف: ٢٣] فى الإمالة، ولأبى جعفر خاطين [٩٧]، ومتّكا [٣١].\nص:\nحاشا معا (ص) ل (حز) وسجن أوّلا ... إفتح ظبى ودأبا حرّك (ع) لا\nش: أى: قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: وقلن حاشا لله ما هذا [يوسف: ٣١]، [و] قلن حاشا لله ما علمنا عليه من سوء [يوسف: ٥١]- بألف بعد الشين فى الوصل وحذفها فى الوقف (١١)، والتسعة بحذفها فى الحالين.\nوقرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب: قال رب السّجن [يوسف: ٣٣] بفتح السين (١٢)،\n_________\n(١) فى م، ص: تخصيصه.\n(٢) فى م، ص: متفقا.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م، ص: اسم فعل بمعنى أسرع.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى د، ز: والهمز.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى م: أنها اسم مفعول.\n(١٠) فى ص: أنهما اسم فعل، وفى م: أنها اسم فعل.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٣٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٩).\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٤٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٢٩).","vol":"2","page":393},{"text":"والباقون بكسرها، على أنه اسم لا مصدر.\nواتفقوا على كسر غيره؛ لعدم صحة إرادة المصدر؛ ولهذا قالوا: فرق يعقوب [بين المصدر والاسم] (١).\nوقرأ ذو عين (علا) حفص: سنين دأبا [يوسف: ٤٧] بفتح الهمزة من الإطلاق، والباقون بالإسكان (٢)؛ لأن كل ثلاثى مفتوح الأول ثانيه حرف حلق فيه لغتان؛ إسكانه وفتحه كالمعز (٣).\nتنبيه:\nعلم [ترجمة] (٤) حاشا [يوسف: ٥١] من كونه (٥) قيد اللفظ بالوصل، والوقف (٦) ضده، ولفظه دائر بين إثبات الأخيرة وحذفها، والحذف مناسب للوقف؛ فتعين اللفظ بالشين (٧).\nوعلم أن الباقين يحذفونها فى الوصل؛ [لأن] (٨) المتطرفة هى التى يختلف حالها وصلا ووقفا، ولم يتعرض (٩) له، بل علم حذفها فيه للكل من الإجماع ومن المناسبة.\nقال الفراء: وفيه ثلاث لغات: حذف الأخيرة للحجاز (١٠)، وعنهم حذف الأولى أيضا، ومن العرب من يتمها.\nص:\nويعصروا خاطب (شفا) حيث يشا ... نون (د) نا وياء يرفع من يشا\nش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: وفيه تعصرون [يوسف:\n٤٩] بتاء (١١) الخطاب (١٢)؛ لإسناده إلى ضمير المستفتين (١٣) على حد: تزرعون (١٤)، وتأكلون [يوسف: ٤٧]، والباقون بياء الغيب؛ لإسناده لضمير الناس.\nوقرأ ذو دال (١٥) (دنا): حيث نشاء (١٦) [يوسف: ٥٦] بالنون (١٧) لإسناده إلى\n_________\n(١) فى ص: بين الاسم والمصدر.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣٠)، البحر المحيط (٥/ ٣١٥).\n(٣) فى م: كالمغربية.\n(٤) فى ط: زيادة من كنز المعانى.\n(٥) فى م، ص: لكونه.\n(٦) فى م، ص: فالوصف.\n(٧) فى م، ص: بالشيئين.\n(٨) سقط فى ص.\n(٩) فى م، ص: ولم يتعرض لكل علم.\n(١٠) فى ص: للمجاز.\n(١١) فى م، ص: بالتاء على الخطاب.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣٠)، البحر المحيط (٥/ ٣١٥).\n(١٣) فى ص: المستفتى، وفى د: المستعين.\n(١٤) فى د: تزعمون.\n(١٥) فى ز: ذو نون دنا.\n(١٦) فى م، ص: نشا.\n(١٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٦)، البحر المحيط (٥/ ٣٢٠)، التبيان للطوسى (٦/ ١٥٧).","vol":"2","page":394},{"text":"المعظم مناسبة لطرفيه، والتسعة بالياء؛ لإسناده لضمير يوسف.\nوقرأ ذو ظاء (ظل) [أول التالى] (١) يعقوب: يرفع درجات من يشاء [يوسف: ٧٦] معا بالغيب (٢) على أنه مسند لضمير الاسم الكريم، وهو: إلّا أن يشآء الله [يوسف:\n٧٦] على [غير] (٣) جهة التعظيم، والباقون (٤) لجهة التعظيم.\nص:\n(ظ) ل ويا نكتل (شفا) فتيان فى ... فتية (ح) فظا حافظا (صحب) وفى\nش: أى: قرأ مدلول (شفا) حمزة، وعلى (٥)، وخلف: أخانا يكتل [يوسف: ٦٣] بياء الغيب (٦) على إسناده لضمير الأخ؛ طبقا ل أرسل [الأعراف: ٦]، والباقون بالنون على إسناده للإخوة طبقا للمعنى.\nوقرأ [ذو] (٧) (صحب) حمزة [و] الكسائى، وخلف، وحفص: وقال لفتينه [يوسف: ٦٢]، بألف ونون بعد الياء، [والنون على جعل القول لكل أتباعه] (٨)، والباقون بتاء مثناة (٩) فوق على جعله لبعضهم؛ ليأتى الفعل منهم على حد: إنّهم فتية [الكهف:\n١٣]، و«فتى» يجمع فى القلة على «فتية»، وفى الكثرة على «فتيان».\nوقرأ [ذو] (١٠) (صحب) أيضا خير حفظا [يوسف: ٦٤] بفتح الحاء وكسر الفاء وألف بينهما على أنه اسم فاعل، أى: حافظ الله خير من حافظكم، والباقون بكسر الحاء وإسكان الفاء وحذف (١١) الألف (١٢) على أنه مصدر؛ أى: حفظ الله خير من حفظكم، وطبق دعواهم، استغنى باللفظ فى المحلين (١٣).\nتتمة: (١٤) تقدم تنوين درجت [يوسف: ٧٦] للكوفيين واستيئسوا [يوسف: ٨٠]، وبابه فى الهمز (١٥)، ووقف رويس على يا أسفاه (١٦) [يوسف: ٨٤] بالهاء فى الوقف،\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٦)، البحر المحيط (٥/ ٣٣٢)، التبيان للطوسى (٦/ ١٧٤).\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م، ص: والباقون بالنون لجهة التعظيم.\n(٥) فى م، ص: والكسائى.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٤٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣٠).\n(٧) زيادة من م، ص.\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٩) ينظر: الإعراب للنحاس (٢/ ١٤٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣٠)، البحر المحيط (٥/ ٣٢٢).\n(١٠) زيادة من م، ص.\n(١١) فى د: وخفف.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٤٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣٠).\n(١٣) فى د: فى الحالين.\n(١٤) فى م، ص: تنبيه.\n(١٥) فى ص: الهمزة.\n(١٦) فى م، ص: أسفاه.","vol":"2","page":395},{"text":"وأ ءنّك لأنت يوسف [يوسف: ٩٠] فى الهمزتين، وهمز لخطئين [يوسف: ٩١]، ورءيى [يوسف: ٤٣] كائن فى الهمز [المفرد] (١).\nص:\nيوحى إليه النّون والحاء اكسرا ... (صحب) ومع إليهم الكلّ (ع) را\nش: أى: قرأ [ذو] (٢) (صحب) حمزة، والكسائى، وحفص (٣)، وخلف من رّسول إلّا نوحى إليه بالأنبياء [الآية: ٢٥]- (بالنون) وكسر (الحاء).\nوكذلك قرأ ذو عين (عرا) حفص: نوحى (٤) الذى مع إليهم حيث وقع، وهو ومآ أرسلنا من قبلك إلّا رجالا نوحى إليهم هنا [يوسف: ١٠٩]، وإلّا رجالا نوحى إليهم فسئلوا بالنحل [الآية: ٤٣] والأنبياء [الآية: ٧].\nتنبيه:\nقيد إفراد (٥) حفص بجار ضمير الغائبين، والموافق بجار ضمير الغائب؛ فخرج عنهما:\nما يوحى إليك [يونس: ١٠٩].\nوجه (٦) (النون) الإسناد إلى الله تعالى على وجه التعظيم [على حد] إنّا أوحينا إليك [النساء: ١٦٣] وبناؤه للفاعل، فلزم كسر (الحاء).\nو[وجه] الياء: إسناده للغائب [ك] قل أوحى إلىّ [الجن: ١]، وأوحى إلى نوح [هود: ٣٦]، أى: يوحى الله [إلى الملك] (٧)، ثم بنى للمفعول.\nووجه الفرق: النص.\nتتمة:\nتقدم أفلا يعقلون (٨) [يوسف: ١٠٩].\nص:\nوكذّبوا الخفّ (ث) نا (شفا) (ن) وى ... ننجى فقل نجّى (نل) (ظلّ) كوى\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر، و(شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، و(نون) نوى عاصم: قد كذبوا [يوسف: ١١٠] بتخفيف الذال، والباقون بتشديدها (٩).\nوقرأ ذو نون (نل) عاصم، وظاء (ظل) يعقوب، وكاف (كوى) ابن عامر: فنجّى من [يوسف: ١١٠] بحذف النون الثانية، وتشديد الجيم وفتح الياء، والباقون بإثبات النون\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) زيادة من م، ص.\n(٣) فى ص: وخلف وحفص إلا نوحى إليه، وفى م: وخلف وحفص ولا نبى إلا نوحى إليه.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٨)، البحر المحيط (٥/ ٣٥٣)، التبيان للطوسى (٦/ ٢٠٦).\n(٥) فى م، ص: قراءة.\n(٦) فى م، ص: وجه إسناده.\n(٧) زيادة من م، ص.\n(٨) فى م، ص: تعقلون.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٦١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣٣).","vol":"2","page":396},{"text":"الثانية ساكنة، وتخفيف الجيم وإسكان الياء (١)، واستغنى باللفظ عن القيد.\nوجه تخفيف كذبوا [يوسف: ١١٠]: أنه مبنى للمفعول من «كذبه الحديث»: لم يصدقه فيه، [فمفعوله الأول] (٢) الواو، والثانى محذوف [أى:] النصر (٣).\nووجه التشديد: إعادتها على الرسل؛ لتقدمهم فى استيئس الرّسل [يوسف: ١١٠].\nووجه تشديد فنجّى [يوسف: ١١٠]: جعله ماضيا، مبنيا للمفعول [من] (٤) «نجى»، وسلمت الياء؛ لانكسار ما قبلها؛ فظهرت الفتحة فيها.\nووجه تخفيفه: جعله مضارع (٥) «أنجى» فالنون الأولى للمضارعة، وضمت على قياس الرباعى، والثانية فاء الفعل، وسكنت الياء استثقالا للضمة عليها.\n[و] فيها [أى: فى سورة يوسف] من ياءات الإضافة اثنان وعشرون:\nليحزننى أن [يوسف: ١٣] فتحها المدنيان وابن كثير.\nربى أحسن [يوسف: ٢٣]، أرانى أعصر [يوسف: ٣٦]، أرانى أحمل [يوسف: ٣٦]، إنى أرى سبع [يوسف: ٤٣]، إنى أنا أخوك [يوسف: ٦٩]، أبى أو [٨٠] إنى أعلم [البقرة: ٣٠] فتح السبع المدنيان وابن كثير وأبو عمرو.\n[وبين إخوتى إن [يوسف: ١٠٠] فتحها أبو جعفر والأزرق عن ورش، سبيلى أدعو] (٦)، إنى أوفى الكيل [يوسف: ٥٩] فتحهما نافع، واختلف عن أبى جعفر من روايته كما تقدم.\nوحزنى إلى [يوسف: ٨٦] فتحها أبو جعفر، والأزرق عن ورش وانفرد أبو على العطار عن النهروانى عن الأصبهانى وعن هبة الله بن جعفر عن قالون بفتحها.\nسبيلى أدعو [يوسف: ١٠٨] فتحها المدنيان.\nإنى أرانى فيهما [يوسف: ٣٦]، وربى إنى تركت [يوسف: ٣٧]، نفسى إن النفس لأمارة [يوسف: ٥٣]، رحم ربى إن [يوسف: ٥٣]، لى أبى [يوسف:\n٨٠]، ربى إنه [٩٨]، بى إذ أخرجنى [يوسف: ١٠٠]- فتح الثمانى المدنيان وأبو عمرو.\nآباءى إبراهيم [يوسف: ٣٨]، لعلى أرجع [يوسف: ٤٦] فتحهما المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣٣)، البحر المحيط (٥/ ٣٥٥).\n(٢) فى ز: فالأول.\n(٣) فى م، ص: أى: النصر والظن على بابه.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى م، ص: مضارعا من أنجى.\n(٦) زيادة من م، ص.","vol":"2","page":397},{"text":"[وإنى أوفى [يوسف: ٥٩] فتحها نافع وأبو جعفر بخلاف عنه.\nإنما أشكو بثى وحزنى إلى الله [٨٦] فتحها المدنيان وأبو عمرو وابن عامر] (١).\nوفيها من [الزوائد] (٢) ست:\nفأرسلونى [يوسف: ٤٥]، ولا تقربونى [يوسف: ٦٠]، أن تفندونى [يوسف: ٩٤]، أثبتهم فى الحالين يعقوب.\nحتى تأتونى [يوسف: ٦٦] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير ويعقوب.\nترتعى أثبتها قنبل فى الحالين بخلاف.\nوكذا (٣) من يتقى ويصبر [يوسف: ٩٠] لقنبل. والله أعلم.\n...\n_________\n(١) ما بين المعقوفين زيادة من م، ص.\n(٢) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من النشر.\n(٣) فى م، ص: وكذلك.","vol":"2","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-453>سورة الرعد وأختيها</span>\nمكية، وقال قتادة: مدنية، وهى أربعون وثلاث آيات كوفى، وأربع حجازى، وخمس بصرى، وسبع شامى.\nص:\nزرع وبعده الثّلاث الخفض (ع) ن ... (حقّ) ارفعوا يسقى (ك) ما (ن) صر (ظ) عن\nش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص، و(حق) البصريان، وابن كثير: وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان [الرعد: ٤] برفع الأربعة؛ عطفا (١) ل زرع على جنات [الرعد:\n٤]، أو قطع [الرعد: ٤] أى: وفيها زرع.\nونخيل عطف على زرع، وصنوان صفته، وغير عطف عليه.\nوالباقون (٢) بجر الأربعة عطفا (٣) ل زرع، ونخيل على أعناب، وصنوان صفة نخيل، وغير عطف عليه، أى: احتوت الجنات على الأنواع الأربعة على حد: لأحدهما جنّتين من أعنب ... الآية [الكهف: ٣٢].\nوقرأ ذو كاف (كما) ابن عامر، ونون (نصر) عاصم، وظاء (ظعن) يعقوب: يسقى بمآء واحد [الرعد: ٤] بياء التذكير؛ حملا على معنى: يسقى المذكور (٤) أو النبت، والباقون بتاء التأنيث (٥)؛ حملا على معنى: [تسقى الجنات] (٦) والنخيل المذكورات.\nص:\nيفضّل الياء (شفا) ويوقدوا ... (صحب) وأم هل يستوى (شفا) (ص) دوا\nش: أى: قرأ [ذو] (٧) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: يفصل (٨) الآيات [٢] بياء الغيب (٩) على إسناده لضمير اسم الله تعالى فى قوله: الله الّذى رفع (١٠) [الرعد:\n٢]، والباقون بالنون على إسناده إلى التعظيم حقيقة.\nوقرأ [ذو] (١١) (صحب) يوقدون عليه [الرعد: ١٧] بياء الغيب على إسناده إلى الغائبين (١٢)؛ مناسبة لقوله: أم جعلوا لله شركآء ... الآية [الرعد: ١٦]، وو أمّا ما ينفع\n_________\n(١) فى م، ص: عطف الزرع على جنات، وفى د: عطفا لزرع عطفا على وجنات.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٦٤)، البحر المحيط (٥/ ٣٦٣).\n(٣) فى م، ص: الأربعة ونخيل عطفا لزرع.\n(٤) فى ز: المذكورات.\n(٥) ينظر: الإعراب للنحاس (٢/ ١٦٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣٤)، البحر المحيط (٥/ ٣٦٣).\n(٦) فى م: تسقى الجنان، وفى د: فتسقى الجنات.\n(٧) سقط فى ز.\n(٨) فى م، ص: يفضل بعضها.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٦٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣٤).\n(١٠) فى ص: رفع السموات.\n(١١) زيادة من م، ص.\n(١٢) فى م، ص: للغائبين.","vol":"2","page":399},{"text":"النّاس [الرعد: ١٧]، والباقون بتاء الخطاب على إسناده للمخاطبين؛ مناسبة لقوله: قل أفاتّخذتم من دونه أولياء [الرعد: ١٦].\nوقرأ (١) مدلول (شفا)، وصاد (صدوا): أم هل يستوى [الرعد: ١٦] [بياء] (٢) التذكير (٣)، بتقدير جمع، أو لأنه بمعنى «ظلام»، أو لأنه مجازى.\nوالباقون بتاء التأنيث؛ اعتبارا بلفظه، وبتقدير (٤) جماعة.\nتتمة:\nتقدم أءذا [الرعد: ٥]، أءنّا [الرعد: ٥] فى الهمزتين من كلمة، ووقف ابن كثير على هادى [الرعد: ٧]، ووالى [الرعد: ١١]، وواقى [الرعد: ٣٤، ٣٧] وأ فلم يأيئس [الرعد: ٣١].\nص:\nيثبت خفّف (ن) صّ (حقّ) واضمم ... صدّوا وصدّ الطّول كوف الحضرمى\nش: أى: قرأ ذو نون (نص) (٥) عاصم، و(حق) البصريان، وابن كثير: يمحوا الله ما يشآء ويثبت [الرعد: ٣٩] بإسكان الثاء، وتخفيف الباء، من «أثبت» المتعدى بالهمزة.\nوالباقون بفتح الثاء وكسر [الباء] (٦) مشددة من «ثبّت» المعدى بالتضعيف، والتقدير عليهما: ويثبته.\nوقرأ الكوفيون ويعقوب الحضرمى: وصدّوا عن السّبيل هنا [الآية: ٣٣]، وو صدّ عن السّبيل [بغافر] (٧) [الآية: ٣٧] بضم الصاد على أنه مبنى للمفعول، وأصله: صدهم الشيطان وصدوه؛ فحذف الفاعل؛ للعلم به، نحو: وزيّن لهم الشّيطن أعملهم فصدّهم [النمل: ٢٤].\nوالباقون بفتحها (٨)؛ على أنه مبنى للفاعل، وهو ضمير الذين كفروا، وفرعون (٩) على حد: ويصدّون عن سبيل الله [الأنفال: ٤٧].\nص:\nوالكافر الكفّار (ش) د (كنز) (غ) ذى ... .... .... ....\nش: أى: قرأ ذو شين (شد)، وغين (غذى) راويا يعقوب، و(كنز) الكوفيون، وابن\n_________\n(١) فى م، ص: وقرأ ذو شفا (حمزة والكسائى وخلف) وصاد صدوا (أبو بكر) أم هل يستوى بالتذكير.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٠)، البحر المحيط (٥/ ٣٨١)، التبيان للطوسى (٦/ ٢٣٦).\n(٤) فى م، ص: وتقدير.\n(٥) فى د، ز: نل.\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣٦)، البحر المحيط (٥/ ٣٩٥).\n(٩) فى ص: أو فرعون.","vol":"2","page":400},{"text":"عامر: وسيعلم الكفّر [الرعد: ٤٢] بضم الكاف وتقديم [الفاء] (١) على الجمع؛ لأن المراد العموم.\nوالباقون بفتح الكاف وتأخير الفاء وكسرها (٢) على [الإفراد].\n...\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣٦)، البحر المحيط (٥/ ٤٠١).","vol":"2","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-454>سورة إبراهيم ﵇</span>\nمكية إلا: ألم تر ... إلى آخر الآيتين [إبراهيم: ١٩، ٢٤] مدنية، وفى قتلى بدر.\nوهى خمسون وآية بصرى، واثنان كوفى، وأربع حرمى وحمصى، وخمس شامى.\nص:\n.... .... .... ... و(عمّ) رفع الخفض فى الله الّذى\nش: قرأ [ذو] (١) (عم) المدنيان وابن عامر: الله الذى [إبراهيم: ٢] برفع الهاء (٢) على أنه مبتدأ خبره (٣) الموصول، أو خبر «هو»، أو مبتدأ خبره: «واحد»، أو «قادر» فالموصول صفته.\nوالوقف على الحميد [إبراهيم: ١] تام.\nوالباقون بجر الهاء على أنه بدل من العزيز الحميد [إبراهيم: ١]، أو عطف بيان؛ لغلبة علميته، واختصاصه بالمعبود الحق، والوقف على الحميد ناقص، وعلى البدل أنقص.\nتتمة:\nتقدم تأذّن (٤) للأصبهانى هنا [إبراهيم: ٧]، وإمالة فحاق [الأنعام: ١٠] وو خاب [إبراهيم: ١٥] فى بابها، والرياح للمدنيين فى البقرة [الآية: ١٦٤]، ووافق رويس على الرفع فى الابتداء خاصة، وإليه أشار بقوله:\nص:\nوالإبتدا (غ) ر خالق امدد واكسر ... وارفع كفور كلّ والأرض اجرر\n(شفا) ومصرخىّ كسر اليا (ف) خر ... يضلّ فتح الضّمّ كالحجّ الزّمر\nش: أى: قرأ ذو غين (غر) رويس: الله الذى [إبراهيم: ٢] برفع الهاء (٥) فى (الابتداء) خاصة، وفى الوصل بجرها.\nوقرأ [ذو] (٦) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: ألم تر أن الله خالق (٧) السموات والأرض [إبراهيم: ١٩]، وخالق كل دابة (٨) فى النور [الآية: ٤٥] بألف بعد الخاء، وكسر اللام والرفع فيهما، وجر الأرض (٩) هنا [١٩] وكلّ [النور: ٤٥] ثمّ،\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣٦)، التبيان للطوسى (٦/ ٢٦٩).\n(٣) فى م، ص: خبر.\n(٤) فى م، ص: تقدم للأصبهانى الخلف فى تسهيل: تأذن.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧١)، تفسير القرطبى (٩/ ٣٣٩)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٢٩٨).\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) فى م، ص: خلق.\n(٨) فى م، ص: والله خلق كل دابة.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣٦)، البحر المحيط (٥/ ٤٠٢).","vol":"2","page":402},{"text":"والباقون خلق بفتح اللام والقاف بلا ألف، ونصب والأرض [١٩] وكلّ [النور: ٤٥].\nوقرأ ذو فاء (فخر) (١) حمزة: وما أنتم بمصرخىّ [إبراهيم: ٢٢] بكسر (الياء) (٢)، والتسعة بفتحها.\nوجه خالق: اسم فاعل بمعنى المضى، ورفعه [هناك] (٣) خبر المبتدأ وثمّ (٤) خبر أنّ [١٩]؛ فيجب إضافته إلى مفعوله، والسموات مجرور بالإضافة أيضا.\nووجه القصر: جعله ماضيا والسموات مفعوله، وكل نصب مفعول خلق.\nووجه فتح بمصرخىّ (٥): أن أصله: «مصرخين» جمع «مصرخ» [أى:] مغيث، ثم أضيف إلى ياء المتكلم، ولها أصلان: السكون، والفتح، وإذا تعذر أحدهما تعين الآخر، كما هنا حذفت النون للإضافة، وقبلها ياء [الإضافة] (٦) ساكنة؛ فتعذر (٧) إسكانها؛ لئلا يجتمع ساكنان (٨)؛ فتعين الفتح.\nوهما مثلان: الأول ساكن غير مد متطرف، والثانى متحرك؛ فتعين الإدغام؛ فصارت مفتوحة مشددة.\nووجه كسرها: أمران:\nأحدهما: أن بنى يربوع يزيدون على ياء الضمير ياء أخرى صلة لها؛ حملا على هاء الضمير (٩)؛ كقوله:\nأقبل فى ثوبى معافرى ... بين اختلاط اللّيل والعشىّ\nماض إذا ما همّ بالمضىّ ... قال لها هل لك (يا تا فىّ) (١٠)\nقالت له ما أنت بالمرضىّ (١١) الشاهد فى «يا تا فى» (١٢) وكسروا الياء؛ لمجانسة الصلة.\n_________\n(١) فى د: فز.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٨٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٣٧).\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م، ص: وثم كل خبر إن فتحت إضافته إلى مفعول، والسموات مجرورة بالإضافة.\n(٥) فى م، ص: مصرخى.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى د: فيقدر.\n(٨) فى ز: يجمع ساكنين.\n(٩) فى م، ص: على هاء الضمير المكسورة.\n(١٠) فى ز: يا فتى.\n(١١) الرجز للأغلب العجلى فى ديوانه ص (١٦٩)، وحاشية يس (٢/ ٦٠)، وخزانة الأدب (٤/ ٤٣٠، ٤٣١، ٤٣٣، ٤٣٥، ٤٣٧)، وبلا نسبة فى شرح عمدة الحافظ ص (٥١٣)، والمحتسب (٢/ ٤٩.\nوالشاهد فيه قوله: «فى» حيث كسر ياء المتكلم، على لغة بنى يربوع.)\n(١٢) فى ز: يا فتى.","vol":"2","page":403},{"text":"ثم حذفت ياء الصلة وبقيت الكسرة دالة على (١) هذه اللغة، وكقوله (٢):\nعلى لعمرو نعمة بعد نعمة ... لوالده ليست بذات عقارب (٣)\nالثانى- وهو تفريع على الإسكان-: أن النون حذفت للإضافة؛ فالتقى ساكنان: ياء الإعراب، وياء المتكلم الساكنة؛ فحرك (٤)؛ لتعذر [تحريك] (٥) الأول بسبب الإعراب، وليتمكن الإدغام (٦) وكانت كسرة؛ لأنه الأصل فى الساكنين، ولم يستثقل (٧) على الياء؛ لتمحضها بالإدغام، ويحتمل أن الياء كسرت إتباعا لكسرة (٨) إنّى [إبراهيم: ٢٢].\nوحكى هذه اللغة قطرب، والفراء وأبو عمرو.\nوعلل قطرب بالأول، والفراء بالثانى.\nوهذه القراءة موافقة للغة العرب كما عرفت، ومتواترة؛ فلا يقدح فيها إلا مخطئ آثم قاصد، والله أعلم.\nثم كمل فقال:\nص:\n(حبر) (غ) نا لقمان (حبر) وأتى ... عكس رويس واشبعن أفئدتا\n(ل) ى الخلف وافتح لتزول ارفع (ر) ما ... .... .... ....\nش: أى: قرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو وغين (غنا) رويس ليضلوا عن سبيله هنا [إبراهيم: ٣٠]، وليضل عن سبيل الله بالحج [الآية: ٩]، وو جعل لله أندادا ليضل بالزمر [الآية: ٨]- بفتح (٩) ياء الثلاث (١٠) على أنه مضارع «ضل» [اللازم] (١١).\nوكذلك (١٢) قرأ (حبر) لهو الحديث ليضل فى (لقمان) [الآية: ٦]، وقوله: (وأتى\n_________\n(١) فى م، ص: دالة عليها.\n(٢) فى م، ص: كقوله.\n(٣) البيت للنابغة الذبيانى فى ديوانه ص (٤١)، وخزانة الأدب (٢/ ٣٢٤، ٤/ ٤٣٧)، والدرر (٥/ ٥٣)، وبلا نسبة فى خزانة الأدب (٣/ ٣٢٠)، وهمع الهوامع (٢/ ٥٣.\nوالشاهد فيه قوله: «على» حيث كسرت ياء المتكلم المدغم فيها، على لغة بعض العرب.)\n(٤) فى م، ص: فحرك الثانى لتعذر.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى م، ص: ولتمكن الإعراب.\n(٧) فى ص: ولم يستعمل، وفى م، د: ولم يستقل.\n(٨) فى م، ص: الكسرة وهى كسرة الحاء وحكى.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٢)، البحر المحيط (٥/ ٤٢٥)، التيسير للدانى (١٣٤).\n(١٠) فى م: الثلاثة.\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) فى م، ص: كذلك قرأ لهو الحديث ليضل فى لقمان ذو حبر ابن كثير وأبو عمرو وقوله: وأتى، وفى د: وكذا قرأ حبر.","vol":"2","page":404},{"text":"[عكس)، أى: ورد عن رويس] (١) روايتان:\nالأولى: ما تقدم، وهو (٢) رواية التمار (٣) من كل طرقه إلا من طريق أبى الطيب.\nوالثانية: طريق أبى الطيب، عكس ذلك: بفتح الياء فى لقمان، وبضمها (٤) فى الثلاث.\nوقرأ الباقون بضم الأربع على أنه مضارع «أضل»، وعليها قوله [تعالى] (٥): وأضلّوا كثيرا وضلّوا [المائدة: ٧٧].\nواختلف عن ذى لام (لى) هشام فى فاجعل أفئدة من النّاس تهوى إليهم [إبراهيم:\n٣٧]:\nفروى عنه الحلوانى من طرقه بياء بعد الهمزة هنا خاصة.\nوهى من رواية العباس بن الوليد عن أصحابه عن ابن عامر.\nقال الحلوانى عن هشام: هو من الوفود، فإن كان قد سمع على غير قياس، وإلا فهو لغة المشبعين [من] (٦) العرب الذين يقولون: الدراهيم (٧)، والصياريف، وليست ضرورة، بل لغة مستعملة.\nقال ابن مالك: معروفة، وجعل منها قولهم: «بينا زيد قائم جاء عمرو»، أى: بين أوقات قيام زيد، وأشبعت فتحة النون؛ فتولدت الألف.\nوحكى الفراء: أن من العرب من يقول: أكلت لحما شاة ورواها [عن هشام] (٨) مع الحلوانى أبو العباس البكراوى (٩) شيخ ابن مجاهد [ورواها مع هشام عن ابن عامر العباس بن الوليد وغيره] (١٠).\nورواها سبط الخياط عن الأخفش عن هشام، وعن الداجونى عن أصحابه عن هشام.\nقال: ما رأيته منصوصا فى «التعليق» قرأت به على الشريف. انتهى.\nوأطلق أبو العلاء الخلاف عن جميع أصحاب هشام.\nوروى الداجونى من أكثر الطرق عن أصحابه وسائر أصحاب هشام عنه بغير ياء، وكذلك قرأ الباقون.\nوقرأ ذو راء (رم) الكسائى وإن كان مكرهم لتزول منه [إبراهيم: ٤٦] بفتح اللام\n_________\n(١) فى م: وأتى عكس رويس أى.\n(٢) فى م، ص: وهى.\n(٣) فى م، ص: البكار، وفى د: الكبار.\n(٤) فى م، د: فيضم.\n(٥) زيادة من م، ص.\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) فى م، ص، د: الدراهم.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى ص: النكزاوى.\n(١٠) سقط فى ص.","vol":"2","page":405},{"text":"الأولى ورفع الأخيرة (١)، والتسعة بكسر الأولى ونصب الأخيرة.\nوجه الفتح: جعل أنّ مخففة من الثقيلة، واللام الأولى هى الفارقة بين المخففة (٢) والنافية، والفعل مرفوع.\nووجه الكسر: جعل أنّ نافية ك «ما» واللام للجحود والفعل منصوب ب «أن» مضمرة بعدها نحو: وما كان الله ليطلعكم على الغيب [آل عمران: ١٧٩].\nتتمة:\nتقدم إظهار خبيثة اجتثّت [إبراهيم: ٢٦]، وإمالة عصانى [إبراهيم: ٣٦] للكسائى.\nوفيها [أى: فى سورة إبراهيم] من ياءات الإضافة ثلاث:\nلى عليكم [إبراهيم: ٢٢] فتحها حفص.\nلعبادى الذين [إبراهيم: ٣١] أسكنها ابن عامر وحمزة والكسائى وروح.\nإنى أسكنت [إبراهيم: ٣٧] فتحها (٣) المدنيان وابن كثير وأبو عمرو.\nوفيها من الزوائد ثلاث:\nوخاف وعيدى [إبراهيم: ١٤] أثبتها وصلا رويس وفى الحالين يعقوب.\nأشركتمونى [إبراهيم: ٢٢] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب.\nوو تقبل دعائى [إبراهيم: ٤٠] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وحمزة، وورش، وفى الحالين يعقوب والبزى.\nواختلف عن قنبل فى الحالين كما تقدم.\n...\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٨٧)، البحر المحيط (٥/ ٤٣٧، ٤٣٨).\n(٢) فى ص: المحققة.\n(٣) فى ز: وفتحها.","vol":"2","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-455>سورة الحجر</span>\nمكية، تسع (١) وتسعون آية.\nص:\n.... .... .... ... وربما الخفّ (مدا) (ن) ل واضمما\nش: قرأ مدلول (مدا) المدنيان ونون (نل) عاصم رّبما يودّ الّذين [الحجر: ٢] بتخفيف الباء.\nوهى لغة الحجاز وعامة قيس، والباقون بتشديدها (٢)، وهو لغة أسد وتميم.\nتتمة:\nتقدم خلف رويس فى ويلههم الأمل [الحجر: ٣].\nثم كمل فقال:\nص:\nتنزّل (الكوفى) وفى التّا النّون مع ... زاها اكسرا (صحبا) وبعدما رفع\nش: أى: قرأ الكوفيون ما ننزّل الملئكة [الحجر: ٨] بنونين (٣) الأولى مضمومة، والثانية مفتوحة، وكسر الزاى، والملئكة [الحجر: ٨] بالنصب إلا أبا بكر، فرواها بالتاء (٤) مضمومة (٥)، وفتح الزاى.\nفقوله: (تنزل الكوفى) فهم منه ضم الأول خاصة وهو كذلك، وتخصيصه بعد (صحبا) بالنون والزاى المكسورة، يعين (٦) لأبى بكر التاء (٧).\nوقد تقرر له ضمها، وتعين له [أيضا] (٨) فتح الزاى (٩) لأنه ضد الكسر.\nوالباقون بتاء: من جعله النون ل (صحب)، مفتوحة: من جعله الضم (١٠) للكوفيين، وزاى مفتوحة من جعله الكسر ل (صحب) [أيضا] (١١).\nوقوله: (بعدما (١٢) رفع) أى: الملائكة الواقع بعد ننزّل (١٣) ما رفعها (صحب)، بل نصبها، والباقون رفعوها.\nوجه نون ننزّل بناؤه للفاعل، ويلزم منه النون وكسر الزاى، وإسناده إلى الله تعالى\n_________\n(١) فى م، ص: تسعة.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٨٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٠).\n(٣) فى ز: بيونس.\n(٤) فى د: بالياء.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٤)، التيسير للدانى (١٠١).\n(٦) فى م، ص: تعين.\n(٧) فى ز: النون.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى ز: وتعين له فتح أيضا الزاى.\n(١٠) فى م: للضم.\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) فى م، ص: وبعد.\n(١٣) فى م: تنزل.","vol":"2","page":407},{"text":"بنون العظمة.\nووجه التاء المضمومة: بناء الفعل للمفعول بضم وفتح قياسا، وأنث لإسناده إلى الملائكة [الحجر: ٨]؛ تخفيفا (١) وأصله: بضم «تتنزل» فحذفت إحدى التاءين كما تقدم فى تاء «التفعل» والملائكة فاعله.\nص:\nوخفّ سكّرت (د ن) اولا ما ... علىّ فاكسر نوّن ارفع (ظ) اما\nش: أى قرأ ذو دال (دنا) ابن كثير إنما سكرت [الحجر: ١٥] بتخفيف الكاف (٢) من «سكرت النهر» [حبست ماءه] (٣)، وغيره بتشديدها مبالغة فيه.\nوقرأ ذو ظاء (ظاما) (٤) يعقوب هذا صراط علىّ مستقيم [الحجر: ٤١] بكسر اللام.\nورفع الياء مشددة (٥)؛ صفة ل «صراط».\nوالباقون بفتح اللام والياء.\nتتمة:\nتقدم الرّيح لوقح [الحجر: ٢٢] فى البقرة [١٤٦] والمخلصين [الحجر: ٤٠] فى يوسف (٦) [الآية: ٢٤].\nص:\nهمز ادخلوا انقل اكسر الضّمّ اختلف ... (غ) يث تبشّرون ثقل النّون (د) ف\nش: أى اختلف عن ذى غين (غث) رويس فى وعيونن ادخلوها [الحجر: ٤٥، ٤٦]: فروى القاضى، وابن العلاف، والكارزينى (٧) ثلاثتهم عن النخاس وأبى الطيب، والشنبوذى، ثلاثتهم عن التمار عن رويس:- بضم التنوين وكسر الخاء (٨) على ما لم يسم فاعله، والهمزة (٩) للقطع نقلت حركتها للتنوين.\nوروى السعيدى (١٠)، والحمامى كلاهما عن النخاس (١١)، وهبة الله كلاهما عن التمار عنه بضم الخاء (١٢) على أنه فعل أمر، والهمزة للوصل.\n_________\n(١) فى ز: تحقيقا.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٠)، البحر المحيط (٥/ ٤٤٨).\n(٣) فى ص: رست ماؤه، وفى م: حبست ماؤه، وسقط فى د: ماؤه.\n(٤) فى ز: ظبا.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٤)، البحر المحيط (٥/ ٤٥٤)، التبيان للطوسى (٦/ ٣٣٧).\n(٦) فى م، ص: بيوسف.\n(٧) فى ز: الكازريتى.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤١)، البحر المحيط (٥/ ٤٥٦).\n(٩) فى م، ص: فالهمزة.\n(١٠) فى ص، م: السعيد، وفى د: السعدى.\n(١١) فى جميع النسخ: النحاس. والتصويب من عندنا.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤١)، الغيث للصفاقسى (٢٦٧).","vol":"2","page":408},{"text":"تتمة:\nكل هنا على أصله من ضم التنوين وكسره.\nتنبيه: (١) تقدم نبّى عبادى [الحجر: ٤٩] لأبى جعفر، وإنّا نبشّرك [الحجر: ٥٣] فى آل عمران [٣٩].\nوقرأ ذو دال (دف) ابن كثير فبم تبشرون [الحجر: ٥٤] بتشديد (٢) النون على أن أصله: «تبشروننى»، وأدغمت الأولى وحذفت ياء المتكلم وبقيت الكسرة تدل عليها، والباقون بتخفيفها.\nتتمة:\nتقدم إنّا لمنجّوهم [الحجر: ٥٩] بالأنعام [٦٣].\nثم كمل فقال:\nص:\nوكسرها (ا) علم (د) م كيقنط اجمعا ... (روى) (حما) خفّ قدرنا (ص) ف معا\nش: أى: قرأ ذو همزة (اعلم) نافع ودال (دم) ابن كثير بكسر نون فبم تبشرون [الحجر: ٥٤]؛ فصار نافع بالتخفيف والكسر (٣) [وابن كثير بالتشديد، والكسر (٤)، والباقون بالتخفيف] (٥) والفتح.\nفوجه التخفيف والكسر: ما تقدم، لكنه حذف نون الوقاية تبعا، وكسر الأولى دلالة على المحذوف أو خفف، وتمامه تقدم فى الإدغام.\nووجه الفتح والتخفيف: أنه لم يثبت المفعول؛ لتقدمه فلم يحتج إلى وقاية فبقيت نون الإعراب على فتحها.\nوقرأ مدلول (روى): الكسائى، وخلف، و(حما) البصريان يقنط كله وهو ومن يقنط هنا [الحجر: ٥٦] [و] إذا هم يقنطون بالروم [الآية: ٣٦]، [و] لا تقنطوا بالزمر [الآية: ٥٣] بكسر النون (٦)، وهى لغة الحجاز وأسد.\nوالباقون بفتحها وهى لغيرهما (٧) إلا تميما وبكرا فيضمون النون.\n_________\n(١) فى م: تتمة.\n(٢) فى ز: وتشديد.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٩٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٢).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٥)، البحر المحيط (٥/ ٤٥٨)، التيسير للدانى (١٣٦).\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٩٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٢).\n(٧) فى د: لغيرها.","vol":"2","page":409},{"text":"وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر إلا امرأته قدرنا (١) هنا [الحجر: ٦٠]، وقدرناها فى النمل [الآية: ٥٧] بتخفيف الدال (٢).\nوالباقون بتشديدها (٣) وهما لغتان بمعنى: التقدير لا القدرة، أى: دبرنا، وكتبنا.\nتتمة:\nتقدم جآء ءال لوط [الحجر: ٦١] فى المد والإدغام، وفأسر [الحجر: ٦٥] فى هود [الآية: ٨١]، وفاصدع [الحجر: ٩٤] فى الفاتحة.\n[و] فيها [أى: فى سورة الحجر] من ياءات الإضافة أربع:\nنبئ عبادى أنى أنا [الحجر: ٤٩] وو قل إنى أنا [الحجر: ٨٩] فتح الياء فى الثلاثة المدنيان، وابن كثير وأبو عمرو.\nبناتى إن كنتم [الحجر: ٧١] فتحها المدنيان.\nومن (٤) الزوائد ثنتان:\nفلا تفضحونى [الحجر: ٦٨]، ولا تخزونى [الحجر: ٦٩] أثبتهما فى الحالين يعقوب.\n...\n_________\n(١) فى م، ص: إلا امرأته قدرناها بالنمل، وقدرنا إنها هنا بتخفيف الدال.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٢)، البحر المحيط (٥/ ٤٦٠).\n(٣) فى ط: فى جميع النسخ: بتشديدها، وما أثبتناه من الجعبرى.\n(٤) فى م، ص: وفيها من الزوائد.","vol":"2","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-456>سورة النحل</span>\nمكية إلا وإن عاقبتم ... [النحل: ١٢٦] إلى آخرها فمدنية، وهى: مائة وثمانية وعشرون آية، وتقدم لابن ذكوان فى أتى [النحل: ١] [الفتح والإمالة] (١).\nص:\nينزل مع ما بعد مثل القدر عن ... روح بشقّ فتح شينه (ث) من\nش: أى: قرأ (روح) عن يعقوب تنزّل الملائكة بالروح [النحل: ٢] بالتاء مفتوحة، وتشديد الزاى مفتوحة (٢).\nمثل: تنزّل فى سورة القدر [الآية: ٤] على أنه مضارع «تنزل».\nثم خفف بحذف (٣) التاء، والباقون بالياء (٤) مضمومة، وكسر الزاى، وهم فى تشديد الزاى على أصولهم على أنه مضارع «أنزل» (٥) أو «نزّل» على القراءتين.\nوقوله: (مع ما بعد)، أى: قرأ يعقوب: تنزّل (٦) هاهنا مع [الذى بعد وهو الملائكة] (٧) يعنى: بالرفع [علم] من إطلاقه، والباقون بالنصب.\nوقرأ ذو ثاء (ثمن) أبو جعفر إلا بشق الأنفس [النحل: ٧] بفتح الشين (٨) على أنها (٩) مصدر، والباقون بكسرها.\nتتمة:\nتقدم عمّا يشركون [النحل: ١] معا أول (١٠) يونس [الآية: ١٨].\nص:\nينبت نون (ص) حّ يدعون (ظ) با ... (ن) ل وتشاقّون اكسر النّون (أ) با\nش: أى: قرأ ذو صاد (صح) (١١) أبو بكر (١٢) ننبت لكم [النحل: ١١] بنون (١٣) على إسناده للمعظم على الالتفات؛ لمناسبة أنا [النحل: ٢]، والباقون بالياء؛ على إسناده لضمير اسم الله تعالى المتقدم؛ لمناسبة هو [النحل: ١٠].\nوقرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب ونون (نل) عاصم والّذين يدعون [النحل: ٢٠] بياء الغيب\n_________\n(١) فى م، ص، د: الإمالة والفتح.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٧)، البحر المحيط (٥/ ٤٧٣)، التبيان للطوسى (٦/ ٣٥٩).\n(٣) فى د: حذف.\n(٤) فى ص: بالتاء.\n(٥) فى د: أنزلنا ونزل.\n(٦) فى د: ينزل.\n(٧) فى م، ص: الذى بعده الملائكة يعنى.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٣)، البحر المحيط (٥/ ٤٧٦).\n(٩) فى م، ص، أنه.\n(١٠) فى ص: آخر يوسف، وفى م: آخر يونس.\n(١١) فى ص: صف.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٧)، البحر المحيط (٥/ ٤٧٨)، التبيان للطوسى (٦/ ٣٦٤).\n(١٣) فى م، ص: بالنون.","vol":"2","page":411},{"text":"على الالتفات عن (١) خطاب عام للمؤمنين إلى (٢) غيب خاص للكافرين أى: يدعونهم، وفهم الغيب من الإطلاق، والباقون (٣) بتاء [الخطاب] (٤) على الالتفات من الخطاب العام إلى الخاص.\nأى: تدعون أنتم، أو جرى على سنن واحد.\nوقرأ ذو همزة (أبا) (٥) نافع تشاقّون فيهم [النحل: ٢٧] بكسر (النون) (٦)، والباقون بفتحها.\nووجههما ما تقدم فى تبشرون [الحجر: ٥٤].\n[تتمة:] (٧) تقدم والشّمس والقمر والنّجوم مسخّرت [النحل: ١٢] ومذهب حفص فى الأخيرين (٨) وتأتيهم الملئكة بالأنعام [الآية: ١٥٨].\nص:\nويتوفّاهم معا (فتى) وضمّ ... وفتح يهدى (ك) م (سما) يروا (ف) عمّ\n(روى) الخطاب والأخير (ك) م (ظ) رف ... (فتى) تروا كيف (شفا) والخلف (ص) ف\nش: أى: قرأ مدلول (فتى) حمزة، وخلف يتوفّاهم الملائكة ظالمى [النحل: ٢٨] ويتوفاهم الملائكة طيبين [النحل: ٣٢] بياء التذكير (٩)، والباقون بتاء التأنيث.\nووجههما وجه (١٠) إلّا أن تأتيهم الملئكة [النحل: ٣٣].\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر و(سما) فإن الله لا يهدى من يضل [النحل: ٣٧] بضم الأول (١١) وفتح الثالث بالبناء للمفعول، فمن رفع بالنيابة، أى لا يهدى الله الذى يضله.\nوالباقون بفتح الأول وكسر الثالث ف من مفعول ويهدى على بابه، أو بمعنى يهتدى ف من فاعله.\n[وقرأ ذو فاء (فعم)، حمزة] (١٢)، و(روى)؛ الكسائى وخلف أو لم تروا إلى ما خلق\n_________\n(١) فى م، ص: على.\n(٢) فى م، ص: لا.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٧)، البحر المحيط (٥/ ٤٨٢)، التبيان للطوسى (٦/ ٣٧٠).\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى م: أتى.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٤)، البحر المحيط (٥/ ٤٨٦).\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م، ص: فى الأخيرتين.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٨)، التبيان للطوسى (٦/ ٣٧٥)، التيسير للدانى (١٣٧).\n(١٠) فى م، ص: وجه «تأتيهم الملائكة».\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٥)، البحر المحيط (٥/ ٤٩٠).\n(١٢) فى ز: وقرأ ذو نون نعم عاصم.","vol":"2","page":412},{"text":"الله [النحل: ٤٨] بتاء (١) الخطاب (٢)؛ حملا لها على قوله تعالى: فإنّ ربّكم لرءوف رّحيم [النحل: ٤٧].\nوقرأ ذو كاف (كم): ابن عامر، وظاء (ظرف): يعقوب، و(فتى): حمزة وخلف- ألم تروا إلى الطير مسخرات [النحل: ٧٩] بتاء الخطاب (٣)؛ حملا لها [على:] (٤) والله أخرجكم ... الآية [النحل: ٧٨].\nوالباقون بياء الغيب فيهما؛ حملا [على] (٥) أو يأخذهم على تخوّف [النحل: ٤٧]، وسابقه ويعبدون من دون الله [النحل: ٧٣].\nومن فرق بينهما جمع.\nوقرأ (٦) ذو كاف (كم) ابن عامر و(شفا) حمزة والكسائى وخلف أو لم تروا كيف يبدئ الله بالعنكبوت [الآية: ١٩] بتاء الخطاب، علم من (٧) العطف مخاطبة إبراهيم لقومه أو خطاب من الله تعالى.\nوالباقون بياء الغيب على إسناده إلى ضمير (٨) أمم [العنكبوت: ١٨].\nواختلف فيه عن ذى صاد (صف) أبو بكر:\nفروى عنه يحيى بن آدم بالخطاب (٩) وكذا يحيى بن أبى أمية.\nوروى عنه العليمى بالغيب، وكذا روى الأعشى عنه والبرجمى والكسائى وغيرهم.\nتتمة:\nتقدم كن فيكون [النحل: ٤٠] لابن عامر والكسائى ولنبوينّهم [النحل: ٤١] لأبى جعفر ونوحى إليهم [النحل: ٤٣] لحفص وأفأمن [النحل: ٤٥] للأصبهانى.\nص:\nويتفيّأ سوى البصرى ورا ... مفرّطون اكسر (مدا) واشدد (ث) را\nش: أى: قرأ العشرة ما عدا يعقوب وأبا عمرو يتفيّؤا ظلله [النحل: ٤٨] بياء\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٥)، البحر المحيط (٥/ ٤٩٦).\n(٢) فى د: بالخطاب.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٦)، البحر المحيط (٥/ ٥٢٢).\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م، ص: وقرأ ذو شفا حمزة.\n(٧) فى م، ص: إلى.\n(٨) فى م، ص: إلى ضمير اسم الله وقوله: «أمم» أى: قوله تعالى: وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم [العنكبوت: ١٨].\n(٩) فى م، ص: بتاء الخطاب.","vol":"2","page":413},{"text":"التذكير، وهما بتاء التأنيث (١).\nووجههما: تقدير جماعة، واعتبار اللفظ والمعنى.\nوقرأ (مدا) (٢) نافع وأبو جعفر وأنهم مفرطون [النحل: ٦٢] بكسر الراء (٣): اسم فاعل «أفرط» فى المعية بالغ فيها وأعجل.\nوالباقون بفتحها اسم مفعول «أفرطه»: قدمه لطلب الماء، أو من «أفرطه» تركه (٤) خلفه، أى: مقدمون إلى العذاب والنار ومنسيون من [رحمة] (٥) الله.\n[و] شدد ذو ثاء (ثرا) أبو جعفر الراء فقرأ [بتشديدها وكسرها] (٦) اسم فاعل «فرّطنا» (٧) بالتشديد.\nص:\nونون نسقيكم معا أنّث (ث) نا ... وضمّ (صحب) (حبر) يجحدوا (غ) نا\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر لعبرة تسقيكم هنا [النحل: ٦٦] وتسقيكم مما فى بطونها فى المؤمنين [الآية: ٢١]- بتاء التأنيث (٨)؛ على إسناد الفعل للأنعام.\nوالباقون بالنون على إسناده للمعظم.\nوضم النون [ذو] (٩) (صحب) حمزة، والكسائى، وحفص، وخلف، و(حبر) ابن كثير وأبو عمرو.\nوفتحها الباقون على جعله [مضارع] (١٠) «أسقى» أو «سقى».\nواتفقوا على ضم ونسقيه ممّا خلقنا بالفرقان [الآية: ٤٩]؛ مناسبة للرباعى قبله وهو لنحى به [الفرقان: ٤٩].\nتتمة:\nتقدم للشاربين [النحل: ٦٦] فى الإمالة ويعرشون [النحل: ٦٨] بالأعراف [الآية: ١٣٧].\nثم كمل فقال:\nص:\n(ص) با الخطاب ظعنكم حرّك (سما) ... ليجزينّ النّون (ك) م خلف (ن) ما\n_________\n(١) ينظر: الحجة لأبى زرعة (٣٩٠)، السبعة لابن مجاهد (٣٧٣)، الغيث للصفاقسى (٢٧٠).\n(٢) فى م، ص: وقرأ ذو مد المدنيان.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢١٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٥).\n(٤) فى ز: تركهم.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى ز: بتشديدهما وكسرهما.\n(٧) فى م، ص: فرط.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٩)، البحر المحيط (٥/ ٥٠٨)، تفسير القرطبى (١٠/ ١٢٣).\n(٩) زيادة من م، ص.\n(١٠) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":414},{"text":"(د) م (ث) ق وضمّ فتنوا واكسرسوى ... شام وضيق كسرها معا (د) وى\nش: أى: قرأ ذو ثاء (١) (ثنا) أبو جعفر آخر الأول وصاد (صبا) أبو بكر أفبنغمة الله تجحدون [النحل: ٧١] بتاء الخطاب (٢)؛ لمناسبة والله فضّل بعضكم ... [النحل:\n٧١] بفتح، الآية.\nوالباقون بياء الغيب؛ لمناسبة فما الّذين فضّلوا ... الآية [النحل: ٧١].\nوقرأ [ذو] (٣) (سما) يوم ظعنكم [النحل: ٨٠] بفتح العين (٤)، والباقون بإسكانها (٥).\nووجههما ما تقدم فى المعز [الأنعام: ١٤٣].\nوقرأ ذو نون (نما) عاصم ودال (دم) ابن كثير وثاء (ثق) أبو جعفر (٦) ولنجزينّ الّذين صبروا [النحل: ٩٦]- بالنون على الالتفات إلى نون العظمة؛ على حد ولقآئه أولئك يئسوا من رّحمتى [العنكبوت: ٢٣].\nوالباقون بالياء (٧) على إسناده إلى ضمير [اسم] (٨) الله تعالى فى وما عند الله باق [النحل: ٩٦].\nواختلف فيه عن ذى كاف (كم) ابن عامر:\nفرواه النقاش عن الأخفش والمطوعى عن الصورى، كلاهما عن ابن ذكوان بالنون.\nوكذلك (٩) رواه الرملى عن الصورى من غير طريق الكارزينى (١٠)، وهى رواية ابن الهيثم المعروف ب «دلبة» عن الأخفش.\nوبذلك قرأ الدانى على الفارسى عن النقاش.\nوكذلك (١١) روى الداجونى عن أصحابه عن هشام من جميع طرقه.\nقال الناظم: وهذا مما انفرد به؛ فإنا لا نعرف النون عن هشام من [غير] (١٢) طريق\n_________\n(١) فى م: ذو غين غنا رويس آخر الأول.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٩)، البحر المحيط (٥/ ٥١٥)، التبيان للطوسى (٦/ ٤٠٥).\n(٣) زيادة من م، ص.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٧٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٧)، البحر المحيط (٥/ ٥٢٣).\n(٥) فى ص: بالإسكان ووجهها، وفى م: بالإسكان ووجههما.\n(٦) فى ز: قالون.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٠)، البحر المحيط (٥/ ٥٣٣)، التبيان للطوسى (٦/ ٤٢٣).\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) فى م: وكذا.\n(١٠) فى م: الكازرينى.\n(١١) فى م: وكذا.\n(١٢) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":415},{"text":"الداجونى.\nقال: ورأيت مفردة ابن عامر للشريف شيخ السبط ما نصه ليجزين [النحل: ٩٦] بالياء.\nواختلف عنه، والمشهور عنه بالياء، [وهذا] (١) بخلاف قول السبط، وقد قطع الدانى بوهم من روى النون عن ابن ذكوان.\nوقال: لا شك (٢) فى ذلك؛ لأن الأخفش ذكر ذلك فى كتابه بالياء.\nوكذلك رواه ابن شنبوذ، وابن الأخرم، وابن أبى حمزة، وابن أبى داود، وابن مرشد (٣) وابن عبد الرزاق، وعامة الشاميين.\nوكذلك (٤) رواه ابن ذكوان فى كتابه بإسناده.\nقال المصنف: ولا شك فى صحة النون عن هشام، وابن ذكوان معا من طرق العراقيين قاطبة من جميع طرقهم عن هشام وابن ذكوان معا بالياء وجها واحدا، واتفقوا على النون فى ولنجزينّهم أجرهم [النحل: ٩٧] لأجل فلنحيينّه [النحل: ٩٧] قبله.\nوتقدم (٥) بما ينزّل [النحل: ١٠١] ويلحدون [النحل: ١٠٣].\nوقرأ العشرة من بعد ما فتنوا [النحل: ١١٠] بضم الفاء وكسر التاء على بنائه للمفعول.\nأى: من بعد ما فتنهم الكفار بالإكراه على التلفظ بالكفر وقلوبهم مطمئنة بالإيمان:\nكعمار بن ياسر وصهيب وبلال.\nوقرأ ابن عامر بفتح الفاء والتاء (٦) على بنائه للفاعل، معناه: من بعد ما أكرهوا المؤمنين: كعكرمة بن أبى جهل، والحارث، وسهيل، ثم أسلموا، فيختلفان.\nأو فتنو أنفسهم بلفظ الكفر.\nوقرأ ذو دال (دوى) ابن كثير ولا تك فى ضيق هنا [النحل: ١٢٧] [و] ولا تك فى ضيق بالنمل [الآية: ٧٠] بكسر الضاد (٧)، والباقون بالفتح (٨).\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى م: ولا شك، وفى د: وقال الإسكندرى ذلك لأن.\n(٣) فى م: وابن أبى مرشد.\n(٤) فى م: وكذا.\n(٥) زاد فى د، ز: ياء.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٧)، البحر المحيط (٥/ ٥٤١).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨١)، الإعراب للنحاس (١/ ٢٢٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٨).\n(٨) فى م، ص: بفتحها.","vol":"2","page":416},{"text":"وهما لغتان فى مصدر «ضاق» عند الأخفش، أى الضاد المكسور ملابس المفتوح فى المعنى، أو الكسر مصدر «ضاق بيته» ونحوه، [والفتح] (١) مصدر «ضاق صدره» ونحوه.\nوقال أبو عبيدة: الفتح تخفيف السكون.\nتتمة:\nتقدم جعل لّكم [النحل: ٧٢] كلاهما هنا لرويس وبطون أمّهتكم [النحل: ٧٨] بالنساء [الآية:] ورءا الّذين ظلموا [النحل: ٨٥] وأشركوا [النحل: ٣٥]، وباقى [النحل: ٩٦] لابن كثير.\nوأثبت يعقوب فى الحالين [ياء] فارهبونى [النحل: ٥١]، فاتقونى [النحل:\n٢].\n...\n_________\n(١) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-457>سورة الإسراء</span>\nمكية، مائة وإحدى عشرة آية كوفى، وعشر فى غيره، [خلافها آية للأذقان سجّدا [الإسراء: ١٠٧] كوفى] (١).\nص:\nيتّخذوا (ح) لا يسوء فاضمما ... همزا وأشبع (ع) ن (سما) النّون (ر) مى\nش: أى: قرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو ألا يتخذوا [الإسراء: ٢] بياء الغيب (٢) على إسناده إلى ضمير (٣) لبنى إسرءيل [الإسراء: ٢]، والتسعة بتاء الخطاب على الالتفات، أو بتقدير: «قلنا» (٤) و«أن» زائدة، أو على زيادة «لا»، والتقدير: كراهة أن.\nوقرأ ذو عين (عن) حفص، و(سما) المدنيان والبصريان وابن كثير ليسؤا وجوهكم [الإسراء: ٧] بضم الهمزة، وإثبات (٥) واو بعدها، والباقون بفتحها وحذف الواو.\nوقرأ ذو راء (رمى) الكسائى بنون أوله.\nوالباقون بياء؛ فصار الكسائى بالنون وفتح الهمزة وقصرها (٦)، وحمزة وخلف وأبو بكر وابن عامر بالياء وفتح الهمزة وقصرها (٧)، والباقون بالياء وضم الهمزة ومدها.\nوجه النون مع الفتح: إسناده إلى المعظم، مناسبة ل بعثنا (٨) [الإسراء: ٥] ولنا [الإسراء: ٥] ورددنا [الإسراء: ٦] ثم وأمددنكم (٩) [الإسراء: ٦] ثم عدنا [الإسراء: ٨] وو جعلنا [الإسراء: ٨]- فالفاعل مستكن، والفعل نصب بعد لام «كى» أى: كى نسوء نحن.\nووجه الياء والواو: إسناده (١٠) إلى ضمير عبادا (١١) [الإسراء: ٥]، وهو الواو وضمت الهمزة؛ إتباعا؛ مناسبة ل «بعثناهم» (١٢) المقدر الذى [هو] (١٣) جواب «إذا» ويتعلق (١٤) اللام وليدخلوا [الإسراء: ٧]، وليتبّروا [الإسراء: ٧].\n_________\n(١) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من الجعبرى.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٨)، البحر المحيط (٦/ ٧).\n(٣) فى م، ص: لضمير.\n(٤) فى ز: وقد.\n(٥) فى ز: وإتيان.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٣٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٩).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٣٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٩).\n(٨) فى ز: مناسبة ليغشى.\n(٩) فى ص: أمددنا وجعلنا، وفى م: أمددنا وعدنا وجعلنا.\n(١٠) فى د: إسناد.\n(١١) فى م، ص: عبادة.\n(١٢) فى ز: ليغشاهم.\n(١٣) سقط فى م.\n(١٤) فى م، ص: وتتعلق.","vol":"2","page":418},{"text":"ووجه الياء والفتح: إسناده إلى ضمير اسم الله تعالى أو الوعد أو البعث.\nص:\nونخرج الياء (ثوى) وفتح ضمّ ... وضمّ راء (ظ) نّ فتحها (ث) كم\nش: أى: قرأ مدلول (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب ويخرج له يوم القيامة [الإسراء:\n١٣] بالياء [علم] من الإطلاق.\nثم اختلفا ففتح ذو ظاء (١) (ظن) يعقوب الياء (٢)، وضم الراء مثل «يأكل»، وعكس ذو ثاء (ثكم) أبو جعفر، فضم الياء وفتح الراء على البناء للمفعول، والنائب (٣) عنده له [الإسراء:\n١٣]، أو مصدر كما قرأ (٤) ليجزى قوما بما كانوا [الجاثية: ١٤]، والأولى أن يكون كتبا [الإسراء: ١٣] حالا، أى: ويخرج الطائر كتابا وكذا وجه نصب كتبا عند يعقوب أيضا [فتتفق القراءتان] (٥) فى التوجيه، واتفقا على نصب [كتبا]، والباقون بالنون المضمومة وكسر الراء ف كتبا مفعول به، وقيد الفتح؛ لاختلاف المفهوم.\nص:\nيلقا اضمم اشدد (ك) م (ث) نا مدّ أمر ... (ظ) هر ويبلغان مدّ وكسر\n(شفا) وحيث أفّ نوّن (ع) ن (مدا) ... وفتح فائه (د) نا (ظ) ل (ك) دا\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وثاء (ثنا) أبو جعفر يلقّاه منشورا [الإسراء:\n١٣] بضم الياء وتشديد القاف (٦) من الثلاثى المضعف (٧) المبنى للمفعول، والباقون بفتح الياء وتخفيف القاف من الثلاثى المبنى للفاعل.\nوقرأ ذو ظاء (ظهر) [يعقوب] (٨) آمرنا مترفيها [الإسراء: ١٦] بمد الهمزة (٩) من باب «فاعل» الرباعى، والباقون بقصرها من «فعل» الثلاثى.\nوقرأ: مدلول [ذو] (١٠) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف، إما يبلغان [الإسراء:\n٢٣] بألف بعد الغين (١١) - وهى مراده بالمد- وكسر النون المشددة؛ على أنه مسند لضمير «الوالدين»، وهو الألف والمؤكدة مكسورة معه، وأحدهما [الإسراء: ٢٣] بدل\n_________\n(١) فى م، ص: ذو ثوى.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٩)، البحر المحيط (٦/ ١٥).\n(٣) فى م، ص: والفاعل.\n(٤) فى م: قرئ.\n(٥) فى م: فاتفق القراء، وفى د: فيبقوا القراءتان.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٢)، البحر المحيط (٦/ ١٥)، التبيان للطوسى (٦/ ٤٥٥).\n(٧) فى ز: المضاعف.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٢)، البحر المحيط (٦/ ٢٠)، التبيان للطوسى (٦/ ٤٥٨).\n(١٠) زيادة من م، ص.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٣٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٩).","vol":"2","page":419},{"text":"بعض، وكلاهما [الإسراء: ٢٣] بدل كل، ولولا أحدهما لكان كلاهما توكيدا، وجاز أن يكون فاعلا والألف حرفا على لغة «قاما رجلان».\nوالباقون بحذف الألف، وفتح (١) المؤكدة على الإسناد ل أحدهمآ، [والمؤكدة بفتح مع غير الألف] (٢).\nوقرأ ذو عين (عن) حفص ومدلول (مدا) المدنيان فلا تقل لّهمآ أفّ هنا [الإسراء:\n٢٣] وأفّ لّكم ولما تعبدون بالأنبياء [الآية: ٦٧] [و] أفّ لكمآ بالأحقاف [الآية:\n١٧]- بكسر الفاء والتنوين، وفتحها (٣) ذو دال (دنا) ابن كثير وظاء (ظل) يعقوب، وكاف (كدا) ابن عامر، وكسرها (٤) الباقون بلا تنوين.\nوأفّ: اسم فعل بمعنى: أتضجر، بنى لإضافته فى مسماه] (٥) على حركة للساكنين كسرا على أصله، وفتح (٦) تخفيفا، وتنوينه للتنكير (٧)، ولغة الحجاز الكسر بالتنوين كاليمن (٨) وبعدمه، وقيس الفتح (٩).\nووجه [الثلاث] (١٠) [قراءت]: الثلاث [لغات].\nتتمة:\nتقدم إمالة يلقاه [الإسراء: ١٣] ل «شفا» [ولابن ذكوان] (١١) واقرا [الإسراء:\n١٤] لأبى جعفر، وإمالة كلاهما [الإسراء: ٢٣].\nص:\nوفتح خطئا (م) ن (ل) هـ الخلف (ث) را ... حرّك لهم والمكّ والمدّ (د) رى\nش: أى (١٢): فتح الخاء من خطأ [الإسراء: ٣١] ذو ميم (من) ابن ذكوان، وثاء (ثرا) أبو جعفر، واختلف عن ذى لام (لنا) (١٣).\nفروى الشذائى عن الداجونى، وزيد بن على من جميع طرقه إلا من طريق المفسر كذلك.\nوبذلك (١٤) قطع له صاحب «المبهج» من جميع طرقه [إلا الأخفش عنه.\n_________\n(١) فى م، ص: وفتح النون المؤكدة.\n(٢) فى م، ص: والمؤكدة مع غير الألف بفتح.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٣٧)، البحر المحيط (٦/ ٢٧).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٣٧)، البحر المحيط (٦/ ٢٧).\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى ز.\n(٦) فى د: وفتحه، وفى ز: وفتحا.\n(٧) فى م، ص: للتذكير، وفى ز: للتكثير.\n(٨) فى م، ص: كأهل اليمن.\n(٩) فى م، ص: بالفتح وجه ثالث.\n(١٠) سقط فى ص.\n(١١) فى م: وابن ذكوان.\n(١٢) فى م، ص: أى قرأ بفتح الخاء من.\n(١٣) فى ص: هشام، وفى م: له هشام.\n(١٤) فى م، ص: ولذلك.","vol":"2","page":420},{"text":"وروى عنه الحلوانى من جميع طرقه] (١) وهبة الله المفسر عن الداجونى بكسر الخاء وإسكان الطاء، والباقون بكسر الخاء، وحرك الطاء (٢) الثلاثة وابن كثير المكى، والباقون بإسكانها.\nوقرأ ذو دال (درى) ابن كثير بألف بعد الطاء، وحذفها الباقون؛ فصار ابن كثير بكسر [الخاء] (٣) وفتح الطاء وألف بعدها، وابن ذكوان وأبو جعفر وأحد وجهى هشام بفتحهما بلا ألف (٤)، والباقون بكسر الخاء وإسكان الطاء بلا ألف.\n[فإن قيل] (٥): ظاهر عبارته: أن هشاما يقرأ فى ثانى وجهيه خطأ بكسر الخاء وفتح الطاء؛ لأنه لم يخص [تحريك] (٦) الطاء بوجه دون آخر.\nقلت (٧): لا نسلم، بل خصه (٨) بالفتح؛ لأنه صرح بالفتح لهشام، ثم قال: (وعنه الخلف)، [أى:] (٩) وورد (١٠) عنه خلاف الفتح؛ فتعين الكسر، [و] لم يفهم من لفظه، والمصرح به إنما هو الفتح، فهشام المذكور إنما هو من طريق من قرأ بالفتح خاصة، لا (١١) من جميع طرقه، والضمير فى (لهم) إنما يعود على المذكور؛ فصار المعين (١٢) بالمنطوق:\nإنما هو الفتح، [وتتمته صرح به بقوله: (حرك لهم) والمعين من غير المنطوق:\nالكسر] (١٣)، وتتمته من مفهوم قوله: (حرك لهم)، فكمل المنطوق بالمنطوق، والمفهوم بالمفهوم، والله تعالى أعلم.\nوجه الفتحتين: قول الزجاج: إنه مصدر: [«خطئ] (١٤) خطأ ك «ورم» [ورما»] (١٥) بمعنى أثم أو لم يصب، أو اسم مصدر «أخطأ» بالمعنيين.\nووجه المد: أنه مصدر «خاطأ» من «خطئ» مثل «سافر»؛ لثبوت «تخاطأ» (١٦) مطاوعه أو مصدر «خطئ» ك «قام قياما».\nووجه الإسكان: أنه مصدر [خطئ] (١٧) خطأ ك «أثم إثما».\n_________\n(١) سقط فى ص، وفى م: ولا من طريق الأخفش عنه.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٣)، البحر المحيط (٦/ ٣٢)، التبيان للطوسى (٦/ ٤٧٢).\n(٣) سقط فى ص.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٠)، البحر المحيط (٦/ ٣٢).\n(٥) فى م، ص: تنبيه.\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) فى م، ص: تنكيت.\n(٨) فى م، ص: نخصه بالفتح دون غيره لأنه.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) فى م، ص: رووا.\n(١١) فى ز: إلا.\n(١٢) فى ص: المعنى، وفى د: فصار لمعين.\n(١٣) سقط فى م، ص.\n(١٤) سقط فى م، ص.\n(١٥) سقط فى م.\n(١٦) فى م، ص: تخلطا، وفى د: يخطا.\n(١٧) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من شرح الجعبرى.","vol":"2","page":421},{"text":"ص:\nيسرف (شفا) خاطب وقسطاس اكسر ... ضمّا معا (صحب) وضمّ ذكّر\nش: أى: قرأ مدلول [ذو] (١) (شفا) حمزة والكسائى وخلف فلا تسرف فى القتل [الإسراء: ٣٣] بتاء الخطاب (٢) على أنه مسند للمخاطب، أى: لا تسرف يا إنسان، أو (٣) يا قاتل ابتداء بالقتل العدوان، أو يا قاتل استيفاء أو يا ولى بالقتل بعد الدية أو العفو أو بغير المماثلة، أو بقتل جماعة بواحد، أو بغير القاتل.\nوالباقون بياء الغيب على أنه مسند لضمير أحد (٤) الثلاثة على أحد التقادير الستة.\nوقرأ [ذو] (٥) (صحب) وزنوا بالقسطاس هنا [الإسراء: ٣٥] والشعراء [الآية: ١٨٢] بكسر القاف، وهو لغة غير الحجاز، والباقون (٦) بضمها (٧)، وهو لغة الحجاز.\nص:\nسيّئة ولا تنوّن (كم كفى) ... ليذكروا اضمم خفّفن معا (شفا)\nوبعد أن (فتى) ومريم (ن) ما ... (إ) ذ (ك) م يقول (ع) ن (د) عا الثّانى (سما)\n(ن) ل (ك) م يسبّح (ص) دا (عمّ) (د) عا ... وفيهما خلف رويس وقعا\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر و(كفى) الكوفيون كان سيّئة [الإسراء: ٣٨] بضم الهمزة، وهاء بعدها بلا تنوين على جعل كلّ [٣٨] لشمول المأمور والمنهى (٨).\nثم ميز بالإضافة إلى ضمير الثانى، وحذف (٩) التنوين لها؛ أى: سيئ (١٠) المنهى أو سيئ المذكور، وهو فعل المنهى عنه، وترك المأمور به، وهو مذكر واحد بالنوع.\nوالباقون بفتح الهمزة وتاء مفتوحة منونة (١١) على جعل كلّ لشمول المنهى عنه فقط، واسم كان ضمير الإشارة، أى: كان ذلك المنهى، والتاء للتشخيص (١٢) ومكروها خبر بعد خبر.\nوقرأ [ذو] (١٣) (شفا) حمزة والكسائى وخلف ولقد صرفنا فى هذا القرآن ليذكروا [هنا] (١٤) [الإسراء: ٤١] وو لقد صرفناه بينهم ليذكروا بالفرقان [الآية: ٥٠]- وهما\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٢)، البحر المحيط (٦/ ٣٤).\n(٣) فى م: أى.\n(٤) فى م، ص: إحدى.\n(٥) زيادة من م، ص.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٠)، البحر المحيط (٦/ ٣٤).\n(٧) فى ص: بضمهما.\n(٨) فى م، ص: والنهى.\n(٩) فى د: وخفف.\n(١٠) فى د: بنى.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٠)، البحر المحيط (٦/ ٣٨).\n(١٢) فى د: للشخص.\n(١٣) زيادة من م، ص.\n(١٤) سقط فى د.","vol":"2","page":422},{"text":"معنى قوله: (معا) - بإسكان الذال (١) وضم الكاف (٢)؛ على جعله مضارع «ذكر» ضد «نسى» وكذلك قرأ [ذو] (٣) (فتى) حمزة وخلف لمن أراد أن يذكر بالفرقان [الآية: ٦٢] أيضا وهو معنى قوله: (وبعد أن).\nوكذلك (٤) قرأ ذو نون (نما) عاصم وهمزة (إذ) نافع وكاف (كم) ابن عامر أولا يذكر الإنسن بمريم [الآية: ٦٧]، والباقون بتشديد الذال والكاف، وفتحهما على جعله مضارع «يذّكّر» (٥) مبالغة فيه، أو «تذكّر» وأصله «يتذكر» (٦)، أدغمت التاء فى الذال؛ للتقارب، فاجتمع تشديدان.\n[ووجه التفريق: الجمع] (٧).\nوقرأ ذو عين (عن) حفص، ودليل (دعا) ابن كثير كما يقولون [الإسراء: ٤٢] بياء الغيب؛ لمناسبة وما يزيدهم [الإسراء: ٤١].\nوكذلك قرأ مدلول (سما) (٨) وذو نون (نل) عاصم وكاف (كم) ابن عامر عمّا يقولون [الإسراء: ٤٣]، وهو التالى؛ إتباعا للأول، والباقون بتاء الخطاب (٩) على تقدير: قل لهم يا محمد.\nووجه الفرق: أنه التفت ثم عاد.\nوقرأ ذو صاد (صدا) أبو بكر و(عم) المدنيان وابن عامر، ودال (دعا) ابن كثير [يسبح له [الإسراء: ٤٤] بالتذكير (١٠)؛ لأن تأنيثه مجازى، والباقون بالتأنيث لإسناده إلى السّموت] (١١) [الإسراء: ٤٤].\nواختلف عن رويس فى عمّا يقولون [الإسراء: ٤٣] وهو الثانى، وفى يسبّح [الإسراء: ٤٤]:\nفروى أبو الطيب عن رويس عن التمار بالخطاب فى تقولون وبالتذكير فى يسبح، وروى غيره الغيب والتأنيث.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٣)، البحر المحيط (٦/ ٤٠)، التبيان للطوسى (٦/ ٤٨٠).\n(٢) فى د: وضم الكاف هنا على.\n(٣) زيادة من م، ص.\n(٤) فى م: وكذا.\n(٥) فى م، ص: تذكر.\n(٦) فى م: فتذكر.\n(٧) فى م، ص: وجه التفريق.\n(٨) فى م، ص: ذو سما المدنيان والبصريان وابن كثير وذو نل.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٤)، البحر المحيط (٦/ ٤٠)، التيسير للدانى (١٤٠).\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٤)، البحر المحيط (٦/ ٤١)، الحجة لابن خالويه (٢١٨).\n(١١) فى د، ر: تسبح له والباقون بالتذكير؛ لأن تأنيثه مجازى، بالتأنيث؛ لإسناده إلى «السموات».","vol":"2","page":423},{"text":"تتمة:\nتقدم تسهيل ثانية أفاصفيكم [الإسراء: ٤٠] للأصبهانى وزبورا [الإسراء: ٥٥] بالنساء [الآية: ١٦٣] وضم تاء للملائكة اسجدوا [الإسراء: ٦١] وإشمامها لأبى جعفر وء أسجد [الإسراء: ٦١] لابن ذكوان (١) [و] أءذا [الإسراء: ٤٩] وأءنّا [الإسراء:\n٤٩] واذهب فمن [الإسراء: ٦٣].\nص:\nورجلك اكسر ساكنا (ع) د نخسفا ... وبعده الأربع نون (ح) ز (د) فا\nش: أى قرأ ذو عين (عد) حفص بخيلك ورجلك [الإسراء: ٦٤] بكسر الجيم على أنه صفة؛ يقال: رجل ورجل وراجل بمعنى «ماش» ك: تعب وتاعب، وحذر وحاذر، أو إتباعا للام.\nوالباقون (٢) [بسكونها] (٣)، جمع راجل ك: صحب وصاحب، أو مسكن من المكسور أو المضموم.\nوقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو ودال (دفا) ابن كثير أن نخسف بكم [الإسراء: ٦٨] وأو نرسل (٤) [الإسراء: ٦٨] وأن نعيدكم [الإسراء: ٦٩] [و] فنرسل عليكم [الإسراء: ٦٩] [و] فنغرقكم [الإسراء: ٦٩] بالنون (٥) فى الخمس، للتعظيم على الالتفات ومناسبة ل علينا [الإسراء: ٦٩].\nوالثمانية بالياء على أنه مسند لضمير ربّكم [الإسراء: ٦٦]؛ مناسبة ل يزجى [الإسراء: ٦٦].\nتنبيه:\nانفرد الشطوى عن ابن وردان بتشديد الراء من فيغرّقكم (٦) [الإسراء: ٦٩]، وتقدم الرياح [الإسراء: ٦٩] لأبى جعفر، وأعمى [الإسراء: ٧٢] معا فى الإمالة.\nص:\nيغرقكم منها فأنّث (ث) ق (غ) نا ... خلفك فى خلافك (ا) تل (ص) ف (ث) نا\nش: أى: من الأربع أو الخمس فتغرقكم [الإسراء: ٦٩] [قرأها] (٧) بتاء التأنيث (٨)\n_________\n(١) فى م، ص: فى النساء.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥١)، البحر المحيط (٦/ ٥٨).\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م، ص: أو يرسل عليكم.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٢)، البحر المحيط (٦/ ٦١).\n(٦) فى م، ص: نغرقكم.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٥)، البحر المحيط (٦/ ٦١)، التبيان للطوسى (٦/ ٥٠١).","vol":"2","page":424},{"text":"ذو ثاء (ثق) أبو جعفر وغين (١) (غنا) رويس [لأن] (٢) «الريح» مؤنث.\nوقرأ ذو همزة (اتل) (٣) نافع وصاد (صف) أبو بكر وثاء (ثنا) أبو جعفر، و(حبر) أول الثانى ابن كثير وأبو عمرو خلفك إلا قليلا [الإسراء: ٧٦] بفتح الخاء وإسكان اللام (٤)، والباقون بكسر الخاء وفتح اللام وألف بعدهما (٥).\nقال الأخفش وأبو عبيدة (٦): خلفك وخلفك: بعدك (٧)، أى: بعد خروجك؛ لغتان وقيل: خلافك: مخالفتك (٨).\nواستغنى بلفظ القراءتين.\nتتمة:\nتقدم تخفيف (٩) وننزل من القرآن [الإسراء: ٨٢] وحتى تنزل علينا [الإسراء:\n٩٣] لأبى عمرو ويعقوب فى البقرة [الآية: ٩١].\nص:\n(حبر) نأى ناء معا (م) نه (ث) با ... تفجر فى الأولى كتقتل (ظ) با\n(كفى) وكسفا حرّكن (عمّ) (ن) فس ... والشّعراء سبا (ع) لا الرّوم عكس\n(م) ن (ل) ى بخلف (ث) ق وقل قال (د) نا ... (ك) م وعلمت ما بضمّ التّا (ر) نا\nش: أى: قرأ ذو ميم (منه) ابن ذكوان وثاء (ثنا) أبو جعفر، وناء بجانبه [الإسراء:\n٨٣] هنا وفى فصلت [الآية: ٥١] بتقديم (١٠) الألف على الهمزة (١١)، والباقون بتأخيرها، ووزنه فعل (١٢).\nووجه الأول: أنه مقلوب الثانى؛ فقدمت الياء، وبقيت على إعلالها؛ لبقاء سببه، وأخرت الهمزة كجاء، ووزنه «فلع»، وهو لغة هذيل وهوازن وسعد وكنانة.\n[ويحتمل: أن يكون أصلا] (١٣) من: ناء ينوء، ووزنه «فعل» أى: نهض [ينهض] (١٤).\nوقرأ [ذو] (١٥) ظاء (ظبا) يعقوب و(كفى) الكوفيون حتّى تفجر [الإسراء: ٩٠] بفتح\n_________\n(١) فى م، ص: وغين غنا رويس، وانفرد بها الشطوى عن ابن وردان، وقرأ ذو همزة.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م، ص: التالى.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٢)، البحر المحيط (٦/ ٦٦).\n(٥) فى م، ص: وبعدها ألف.\n(٦) فى ز: أبو عبيد.\n(٧) فى م، ص: نصرك.\n(٨) فى ز: لمخالفتك.\n(٩) فى ز: تحقيق.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٥٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٢).\n(١١) فى د، ز: الهمز.\n(١٢) فى م، ص: ووزنه فعل أى بعد وجه الأول.\n(١٣) فى ص: ويحتمل أن يكون أصلا، ويكون أصلا ووزنه، وفى د: ويحتمل أن تكون.\n(١٤) فى ط: ما بين المعكوفين من شرح الجعبرى.\n(١٥) زيادة من م، ص.","vol":"2","page":425},{"text":"التاء وإسكان (١) الفاء، وضم الجيم مضارع «فجر الأرض» [أى:] شقها متعد بنفسه، والباقون بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم مشددة (٢) مضارع [«فجّر الأرض»] (٣) للتكثير:\nإما فى تكرر النبع، أو فى تعدد عيونه.\nوقرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر، ونون (نفس) عاصم علينا كسفا [الإسراء:\n٩٢] بفتح السين، جمع «كسفة» [أى:] قطعة، والكسف: القطع، والباقون بإسكانها (٤) على أنه اسم جمع، ك: سدرة وسدر، فيترادفان، أو واحد، أى: يسقطها طبقا (٥).\nوقرأ ذو عين (علا) حفص فأسقط علينا كسفا فى الشعراء [الآية: ١٨٧] ونسقط عليهم كسفا فى سبأ [الآية: ٩] بفتحها، والباقون بإسكانها.\nووجه التفريق: الجمع.\nو(عكس) ذو ميم (من) ابن ذكوان وثاء (ثق) أبو جعفر، فقرأ ويجعله كسفا فى الروم [الآية: ٤٨] بإسكانها.\nواختلف فيه عن ذى لام (لى) هشام: فروى الداجونى عن أصحابه عنه فتح السين.\nقال الدانى: وبه كان يأخذ له.\nوبذلك قرأ الدانى من طريق الحلوانى على فارس، وهى رواية ابن عباد عن هشام.\nوكذا (٦) روى أبو العلاء والهذلى من جميع طرقه عن هشام.\nوروى عنه ابن مجاهد من جميع طرقه الإسكان، وبه قرأ الدانى على الفارسى وأبى الحسن بن غلبون وهو الذى لم يذكر ابن سفيان، ولا المهدوى، ولا ابن شريح ولا صاحب «العنوان»، ولا مكى ولا غيرهم من المغاربة، والمصرين عن هشام سواه.\nونص عليه صاحب «المبهج» وابن سوار عن هشام بكماله، والوجهان صحيحان عن الحلوانى والداجونى.\nتنبيه:\nاتفقوا على إسكان وإن يروا كسفا بالطور (٧) [الآية: ٤٤]؛ لوصفه بالواحد المذكر.\n_________\n(١) فى م، ص: وسكون.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٥٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٣).\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) إتحاف الفضلاء (٢٨٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٦٠)، البحر المحيط (٦/ ٧٩).\n(٥) فى ص: أو واحد يسفكها طبقا واحدا، وفى م: أو واحد سقلها طبقا واحدا، وفى د: أو واحد فيسقطها طبقا واحدا.\n(٦) فى ص: وكذلك، وفى م: كذلك.\n(٧) فى م، ص: فى الطور.","vol":"2","page":426},{"text":"وقرأ ذو دال (دنا) ابن كثير وكاف (كم) ابن عامر قال سبحان ربى [الإسراء: ٩٣] بفتح القاف واللام وألف بينهما (١)؛ إخبارا عنه بالامتثال وعليه الرسم المكى (٢) والشامى.\nوالثمانية قل أمر للنبى ﷺ [بالتنزيه أمام التوقيف] (٣)، وعليه الرسم المدنى والعراقى.\nو(ضم) (٤) ذو راء (رنا) الكسائى (التاء) من لقد علمت (٥) [الإسراء: ١٠٢] على جعلها للمتكلم وهو موسى﵇- أى: قال موسى: لقد علمت يا فرعون أنها معجزات بينات من الله لتصدقنى (٦)، ولكنك معاند على حد وجحدوا بها واستيقنتهآ أنفسهم ... الآية [النمل: ١٤].\n[و] فيها [أى: فى سورة الإسراء] من ياءات الإضافة واحدة ربى إذا [الإسراء:\n١٠٠] فتحها المدنيان وأبو عمر.\nومن الزوائد (٧) ثنتان:\nلئن أخرتنى [الإسراء: ٦٢] [أثبتها فى الحالين ابن كثير ويعقوب. فهو المهتدى [الإسراء: ٩٧] أثبتها وصلا المدنيان وأبو عمرو،] (٨) وفى الحالين يعقوب ورويت عن قنبل من طريق ابن شنبوذ.\n...\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٦)، البحر المحيط (٦/ ٨٠)، التيسير للدانى (١٤١).\n(٢) فى م، ص: الشامى والمكى.\n(٣) فى ص: بالبشرية أمام التوفيق، وفى م: بالبشرية أمام التوقيف.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٧)، البحر المحيط (٦/ ٨٦)، التبيان للطوسى (٦/ ٥٢٦).\n(٥) فى ص: (لقد علمت أنا) تكذيبا لظن فرعون، وفتحها الباقون للمخاطب، وهو فرعون أى قال موسى ....\n(٦) فى م، ص: لتصديقى.\n(٧) فى م، ص: وفيها من الزوائد.\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى د، ز.","vol":"2","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-458>سورة الكهف</span>\nمكية، مائة وخمس حجازى، وست شامى، وعشر كوفى، وأحد عشر بصرى. وتقدم سكت حفص على عوجا. [١]:\nص:\nمن لدنه للضّمّ سكّن وأشم ... واكسر سكون النّون والضمّ (ص) رم\nش: أى قرأ (١) ذو صاد (صرم) أبو بكر (٢) من لدنه [٢] فقط (٣) لقرينة الفرش، بإسكان الدال (٤) وإشمامها الضم وكسر النون والهاء وصلتها.\nوالباقون بضم الدال، وإسكان النون وضم الهاء، وصلتها (٥) بواو لابن كثير، وبلا صلة لغيره.\nتنبيه:\nقيد الإسكان والضم للضد، والإشمام هنا: ضم الشفتين مع الدال. قال الفارسى: هو تهيئة (٦) [العضو] (٧) وليس حركة، وتجوّز (٨) الأهوازى بتسميته اختلاسا.\nووجه إسكان الدال أن أصلها: «لدن» فاسكنت تخفيفا ك: «عضد» ونبه (٩) بالإشمام عليها، وكسرت (١٠) النون للساكنين ك: «أمس» (١١)، أو جرت (١٢) على لغة قيس وهو إعرابها (١٣)، وبقيت الهاء على أصل ضمها؛ لعدم العارض.\nتتمة:\nتقدم وهيّى لنا [١٠] ويهيّى لكم [١٦] لأبى جعفر.\nص:\nمرفقا افتح اكسرن (عمّ) وخفّ ... تزّاور الكوفى وتزورّ (ظ) رف\n(ك) م وملئت الثّقل (حرم) ورقكم ... ساكن كسر (ص) ف (فتى) (ش) اف (ح) كم\nش: أى قرأ [ذو (عم)] (١٤) المدنيان، وابن عامر: من أمركم مرفقا [١٦] بفتح (١٥)\n_________\n(١) فى د: وقرأ.\n(٢) فى م، ص: شعبة.\n(٣) فى م، ص: هنا فقط.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٤)، البحر المحيط (٦/ ٩٦).\n(٥) فى م: ومثلها.\n(٦) فى م، ص: نهيه.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى ص: ويجوز.\n(٩) فى ص: كعضو ونبه، وفى م: العضو وتنبه.\n(١٠) فى م، ص: وكسر.\n(١١) فى د: كأمير.\n(١٢) فى م، ص: أو حرك.\n(١٣) فى م، ص: وهو أعزبها.\n(١٤) زيادة من م، ص.\n(١٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٤٥)، البحر المحيط (٦/ ١٠٧).","vol":"2","page":428},{"text":"الميم وكسر الفاء.\nوالباقون بكسر الميم وفتح الفاء.\nولغة الحجاز (١) فتح ميم «مرفق» (٢) إن كان لما يرتفق به، وكسر الميم (٣) العضو، وعكس الأخفش، وحكى الأزهرى الكسر والفتح فيهما، وأصل الزّور الميل، ومنه «زاره»: مال إليه.\nوقرأ الكوفيون: تزور عن كهفهم [١٧] بتخفيف الزاى، والراء، وألف تالية (٤)، جعلوه مضارع «تزاور» ك: «تطاول»، وأصله: تتزاور، فحذفت إحدى التاءين [كما ثبتت لغته (٥)].\nوقرأ ذو ظاء (ظرف) (يعقوب) وكاف (كم) (ابن عامر) بتخفيف الزاى (٦)، وتشديد الراء، جعله مضارع «ازورّ» للمبالغة منه.\nوالباقون بتشديد الزاى ثم ألف، وتخفيف الراء على إدغام إحدى التاءين فى الأخرى كما تقدم فى تذّكرون (٧) [الأنعام: ١٥٢].\nوقرأ غير (حرم): ولملئت منهم [١٨] بتخفيف اللام للتكثير؛ [لأنه يرد التكثير] (٨)، والتقليل، على أنه متعد بنفسه بنى للمفعول فارتفع المنصوب.\nوقرأ ذو (حرم) المدنيان، وابن كثير بتشديد اللام للتكثير (٩).\nوقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر و(فتى) حمزه وخلف وشين (شاف) روح وحاء (حكم) أبو عمرو: بورقكم [١٩] هذه بإسكان الراء (١٠)، وهى لغة تميم، والباقون بكسرها وهى لغة الحجازيين، وقيد السكون للضد.\nص:\nولا تنوّن مائة (شفا) ولا ... يشرك خطاب مع جزم (ك) مّلا\nش: أى قرأ [ذو] (١١) (شفا) حمزة، وعلى، وخلف: ثلاث مائة سنين [٢٥] بحذف تنوين (مائة) وإضافتها إلى (سنين)، و(مائة): واحد وقع موقع الجمع؛ لأن [تمييز\n_________\n(١) فى م: وهى لغة أهل الحجاز.\n(٢) فى م، ص: مرفقا.\n(٣) فى ز: ميم.\n(٤) فى م، ص: ثالثة.\n(٥) ما بين المعقوفين زيادة من الجعبرى.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٦٩)، البحر المحيط (٦/ ٢٠٧).\n(٧) فى م، ص: تتذكرون.\n(٨) فى م، ص: ولا يرد للتكثير.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٥)، البحر المحيط (٦/ ١١٠).\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٥)، البحر المحيط (٦/ ١١٠).\n(١١) زيادة من م، ص.","vol":"2","page":429},{"text":"الثلاثة للعشرة] (١) مجموع مجرور؛ فقياسه: ثلاث مئات أو مائتين، لكن وجد اعتمادا على العقد السابق، ومميّز «مائة» مفرد، مجرور، فقياسه: ثلاث مئات سنة، وجمع بينهما على الأصل.\nوالباقون بإثباته؛ لأنه لما عدل عن قياس توحيده عدل عن إضافته، ونصب على التمييز.\nوقرأ ذو كاف (كملا) ابن عامر: ولا تشرك فى حكمه أحدا [٢٦] بتاء الخطاب (٢)، وجزم الكاف على الالتفات إليه، وجعل (لا) ناهية، أى: لا تشرك يا إنسان فى حكم ربك أحدا.\nوالتسعة بياء الغيب ورفع الكاف على إسناده إلى ضمير (٣) الله تعالى فى قوله: قل الله [٢٦] [أى] (٤) ولا يشرك الله فى حكمه أحدا.\nتتمة:\nتقدم بالغدوة [٢٨] لابن عامر، ومتّكين [٣١] لأبى جعفر، أكلها فى البقرة (٥) [٢٦٥].\nص:\nوثمر ضماه بالفتح (ثوى) ... (ن) صر بثمره (ث) نا (ش) اد (ن) وى\nسكنهما (ح) لا ومنها منهما ... (د) ن (عم) لكنّا فصل (ث) ب (غ) ص (ك) ما\nش: أى قرأ مدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب، ونون (نصر) عاصم وكان له ثمر [٣٤] بفتح الثاء والميم، وكذلك قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر وشين (شاد) روح ونون (نوى) عاصم: وأحيط بثمره [٤٢]، وضمهما الباقون (٦)، ووجههما تقدم فى «ثمره» [٩٩، ١٤١] بالأنعام.\nوسكن ميمهما (٧) ذو حاء (حلا) أبو عمرو [وفسره مجاهد هنا بالمال والذهب والفضة وجعله بالضم، والإسكان] (٨)؛ لأنه (٩) جمع ك «بدنة وبدن»، أو مخفف من الضم\n_________\n(١) فى ص: تمييز الثلاث من العشرة، وفى م: مميز الثلاثة عن العشرة.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٨٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٦)، البحر المحيط (٦/ ١١٧).\n(٣) فى م، ص: لضمير.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى م، ص: بالبقرة.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٦)، البحر المحيط (٦/ ١٢٥).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٦)، البحر المحيط (٦/ ١٢٥).\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) فى د: ولأنه.","vol":"2","page":430},{"text":"ك «خشب»، وقيد الفتح للضد (١) وقرأ ذو دال (دن)، ابن كثير، و(عم) المدنيان وابن عامر:\nلأجدن خيرا منهما (٢) [٣٦] بإثبات الميم (٣) على جعل الضمير للجنتين، وهى مثناة، وعليه الرسم المدنى، والمكى، والشامى والباقون بحذفها على جعل الضمير لجنته، وهى واحدة مؤنثة، وعليه الرسم العراقى.\nوقرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر وغين (غص) رويس وكاف (كما) ابن عامر لكنا هو [٣٨] بألف فى الوصل، والباقون (٤) بحذفها. ووجه الألف: أنه لما بطل أن يكون «لكن» هى الناصبة؛ لاتصال ضمير الرفع- تعينت العاطفة، والأصل: «لكن أنا» كما رسمت فى مصحف «أبى»، فنقلت حركة الهمزة إلى النون فاجتمع مثلان، فأدغم الأول.\nووجه عدمها: الجرى على أصله نحو أنا يوسف [يوسف: ٩].\nواتفقوا على إثبات الألف وقفا.\nتتمة: (٥) استغنى بلفظ منها ولّكنّا عن تقييدهما.\nص:\nيكن (شفا) ورفع خفض الحقّ (ر) م ... (ح) ط يا نسيّر افتحوا (حبر) (ك) رم\nوالنّون أنّث والجبال ارفع و(ث) م ... أشهدت أشهدنا وكنت التّاء ضم\nش: أى قرأ [ذو] (٦) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف ولم يكن له فئة [٤٣] بياء التذكير (٧) من الإطلاق؛ لإسناده إلى (فئة)، وهو غير حقيقى. والباقون بالتأنيث؛ لاعتبار لفظه.\nوقرأ ذو راء (رام) الكسائى وحاء (حط) أبو عمرو: لله الحق [٤٤] برفع القاف (٨)، صفة الولاية، أى ذات الحق لا يشعر بها باطل، على حد الملك يومئذ الحقّ [الفرقان:\n٢٦] [أو] (٩) خبر لمحذوف، أى: هو الحق.\nوالباقون بجره (١٠) صفة اسم الله تعالى، أى ذى الحق، على حد موليهم الحقّ [يونس: ٣٠].\n_________\n(١) فى م، ص: للضم.\n(٢) فى ز: منها.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٧٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٦).\n(٤) ينظر: البحر المحيط (٦/ ١٢٨)، المجمع للطبرسى (٦/ ٤٦٩).\n(٥) فى م: تنبيه.\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٧)، البحر المحيط (٦/ ١٣٠).\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٠، ٢٩١)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٧٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٧).\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) فى م، ص: بجرها.","vol":"2","page":431},{"text":"وقرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمر، وكاف (كرم) ابن عامر ويوم تسيّر الجبال [٤٧] بتاء التأنيث (١)، وفتح الياء المشددة، ورفع (الجبال) [على بنائه للمفعول] (٢)؛ فأنث لإسناده [إلى مؤنث] (٣)، ولزم (٤) فتح الياء ورفع (الجبال) نيابة (٥) على حد وسيّرت الجبال [النبأ: ٢٠] والباقون بالنون وكسر الياء [مشددة ونصب (الجبال) على إسناده للفاعل المعظم، فلزم كسر الياء] (٦)، ونصب (الجبال) مفعولا به مناسبة ل وحشرنهم فلم نغادر [٤٧] وقرأ ذو ثاء (ثم) أبو جعفر ما أشهدناهم [٥١] بنون (٧) بعد الدال ثم الألف (٨) على الإسناد للمعظم، والباقون بتاء الخطاب (٩) بعد الدال، واستغنى بلفظ القراءتين عن القيد.\nص:\nسواه والنّون يقول فردا ... مهلك مع نمل افتح الضمّ (ن) دا\nش: أى فتح أبو جعفر التاء (١٠) من وما كنت متخذ المضلين عضدا [٥١] على الإسناد إلى سيدنا محمد ﷺ. والباقون بضمها على الإسناد إلى الله تعالى، بدليل السياق.\n[وقرأ ذو فاء (فردا) حمزة: ويوم نقول نادوا [٥٢] بنون (١١) على إسناده للمتكلم العظيم؛ مناسبة لقوله: وجعلنا [المائدة: ١٣] والتسعة بياء الغيب؛ مناسبة ل شركآءى] (١٢) [٥٢].\nوقرأ ذو نون (ندا) عاصم وجعلنا لمهلكهم موعدا [٥٩] وما شهدنا مهلك أهله بالنمل [٤٩]، بفتح الميم مصدر «هلك» أو اسم زمان (١٣) منه [أى] (١٤): لهلاكهم؛ كمشهد وهو [مصدر] (١٥) مضاف للفاعل أو المفعول عند معدّيه بنفسه (١٦) وهم التميميون.\nوالباقون (١٧) بضم الميم على جعله مصدرا ميميّا ل «أهلك» مضافا للمفعول كمخرج أو اسم زمان منه، أى: جعلنا لإهلاكهم، وما شهدنا إهلاك [أهله]، أو لوقت على حد\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩١)، البحر المحيط (٦/ ١٣٤)، التبيان للطوسى (٧/ ٤٧).\n(٢) فى ص: على نيابة المفعول.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى ص: ولزوم.\n(٥) فى ز: بتائه.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٧)، البحر المحيط (٦/ ١٣٦).\n(٨) فى م، ص: ألف.\n(٩) فى م، ص: المتكلم.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩١)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٨٠)، البحر المحيط (٦/ ١٣٧).\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٧)، البحر المحيط (٦/ ١٣٧).\n(١٢) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(١٣) فى م، ص: مكان.\n(١٤) سقط فى م، ص.\n(١٥) زيادة من م، ص.\n(١٦) فى م، ص: تعديه لنفسه.\n(١٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٨٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٧).","vol":"2","page":432},{"text":"أهلكنهم لمّا ظلموا [٥٩].\nثم ذكر مذهب حفص فقال:\nص:\nواللّام فاكسر (ع) د وغيب يغرقا ... والضّمّ والكسر افتحن (فتى) (ر) قا\nوعنهم ارفع أهلها وامدد وخفّ ... زاكية (حبر) (مدا) (غ) ث و(ص) رف\nش: أى: كسر خفض اللام من مهلك ولمهلكهم [النمل: ٤٩، الكهف: ٥٩].\nمع فتح الميم على جعله مصدرا، أو اسم زمان من (هلك) على غير قياسه ك «المرجع».\nتتمة:\nتقدم وما أنسنيه [٦٣] فى الكناية (١)، وإمالته فى بابها.\nوقرأ مدلول (فتى) حمزه وخلف وراء (رقا) الكسائى: ليغرق [٧١] بياء (٢) الغيب، وفتحها وفتح الراء، أهلها [٧١] بالرفع على أنه مسند للغائب، وفتح الحرفان؛ لأنه مضارع «غرق» فرفع «أهلها» فاعلا.\nوالباقون بتاء الخطاب وضمها وكسر الراء، أهلها بالنصب على أنه مسند للمخاطب، والضم والكسر، لأنه مضارع «أغرق» المعدّى بالهمزة فنصب «أهلها».\nوقرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو، و(مدا) المدنيان، وغين (غث) رويس نفسا زاكية [٧٤] بألف (٣) بعد الزاى وتخفيف الياء على أنه اسم فاعل من «زكا» أى: طاهرة من الذنوب؛ لأنها لم تبلغ حد التكليف، وعليه رسم المدنى، والمكى.\nوالباقون بحذف الألف وتشديد الياء على البناء للمبالغة من «فعل» منه، نص عليه الكسائى؛ فيتحدان.\nوقال اليزيدى: الزاكية: التى لم تذنب إليك، والزكية: التى لم تذنب مطلقا، وعليه العراقى والشامى.\nثم كمل فقال:\nص:\nلدنى أشمّ أو رم الضّمّ وخفّ ... نون (مدا) (ح) ن تخذ الخا اكسر وخفّ\n(حقّا) ومع تحريم نون يبدلا ... خفّف (ظ) با (كنز) (د) نا النّور (د) لا\n(ص) ف (ظ) نّ أتبع الثّلاث (كم) (كفى) ... حامية حمئة واهمز (أ) فا\nش: أى: اختلف عن ذى صاد (صرف) آخر المتلو أبى بكر فى قد بلغت من لدنى\n_________\n(١) فى م: فى هاء الكفاية.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٨٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٨).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٨٦)، البحر المحيط (٦/ ١٥٠).","vol":"2","page":433},{"text":"[٧٦] بعد الاتفاق عنه على تخفيف النون (١) فأكثرهم عنه على إشمام ضم الدال بعد إسكانها (٢)، وبه ورد النص عن العليمى، وعن موسى بن حزام عن يحيى، وبه قرأ الدانى من طريق الصريفينى (٣)، ولم يذكر فى «التيسير» غيره، وتبعه الشاطبى (٤).\nوروى كثير اختلاس ضمة الدال (٥) وهو [الذى] (٦) نص عليه أبو العلاء وابن سوار والهذلى وغيرهم.\nونص على الوجهين الدانى فى «مفرداته»، و«جامعه» وقال فيه: والإشمام هنا إيماء بالشفتين إلى الضمة بعد سكون الدال [وقبل] (٧) كسر النون كما لخصه موسى بن حزام عن يحيى بن آدم، ويكون أيضا إشارة بالضمة (٨) إلى الدال؛ فلا يخلص لها سكون، بل هى على ذلك فى زنة المتحرك، وإذا كانت النون المكسورة نون «لدن» الأصلية كسرت لسكونها، وسكون الدال قبلها (٩) وإعمال العضو بينهما، ولم تكن النون التى تصحب (١٠) ياء المتكلم بل هى محذوفة تخفيفا لملازمتها (١١) إياها مكسورة كسر بناء [وحذفت] (١٢) الأصلية فيها؛ للتخفيف.\nوقرأ [ذو] (١٣) (مدا) المدنيان بضم الدال، وتخفيف النون وهذا (١٤) أحد اللغات السابقة، وكسرت للياء أو أجريت (على القيسية) (١٥) فاستغنت (١٦) عن الوقاية.\nوالباقون بضم الدال وتشديد النون، [وهو على لغة] (١٧) (لدن)، ثم زيدت نون الوقاية، ولما كان أبو بكر يخفف الدال أدخله مع [مدلول] (مدا) فيه.\nوقرأ [ذو] (١٨) (حقّا) البصريان، وابن كثير لتخذت عليه أجرا بتخفيف التاء الأولى وكسر الخاء (١٩)، وهى لغة هذيل، يقولون: تخذ بكسر العين يتخذ، بمعنى:\nأخذ.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٨٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٨).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٣)، البحر المحيط (٦/ ١٥١)، التبيان للطوسى (٧/ ٦٧).\n(٣) فى ص: الصيرفى.\n(٤) فى ص: ولم يتبعه الشاطبى.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٣)، الغيث للصفاقسى (٢٨١)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٣١٣).\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) ما بين المعقوفين زيادة من ص، د.\n(٨) فى م، ص: بالضم.\n(٩) فى ص: قبلهما.\n(١٠) فى ص: انفتحت.\n(١١) فى ص: لملازمهما.\n(١٢) سقط فى ص.\n(١٣) زيادة من م، ص.\n(١٤) فى م، ص: وهو.\n(١٥) فى م: على الغيبة، وفى د: على القاعدة.\n(١٦) فى ص: فامتنعت.\n(١٧) فى م، ص: وهى لغة.\n(١٨) زيادة من م، ص.\n(١٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٩)، البحر المحيط (٦/ ١٥٢).","vol":"2","page":434},{"text":"والباقون بتشديدها وفتح الخاء: افتعل، من (اتخذ)، أدغمت التاء التى هى فاء (١) فى تاء «الافتعال».\nوقرأ ذو [ظاء] (٢) (ظبا) يعقوب، و(كنز) الكوفيون، وابن عامر، ودال (دنا) ابن كثير:\nأن يبدلهما هنا [٨١] [و] عسى ربّه إن طلّقكنّ أن يبدله أزوجا فى التحريم [٥] [و] أن يبدلنا فى «ن» [القلم: ٣٢] بتخفيف الدال، على أنه مضارع «أبدل»، وكذلك قرأ ذو دال (٣) (دلا) ابن كثير، وصاد (صف) أبو بكر وظاء (ظن) (٤) يعقوب: وليبدلنّهم بالنور [٥٥] والباقون (٥) بتشديد الدال (٦) فى الجميع مضارع «بدّل».\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر و(كفا) الكوفيون: فأتبع سببا [٨٥] ثمّ أتبع [٨٩] ثمّ أتبع [٩٢] بقطع الهمزة وتخفيف التاء (٧).\nوالباقون (٨) بوصل الهمزة وفتح التاء (٩) وتشديدها فى الثلاثة.\nتنبيه:\nعلم قطع الهمزة وسكون التاء من لفظه، وعلم وصلها، وفتح التاء المشددة (١٠) من الجمع (١١)، وتبعت الشىء: قفوته (١٢)، تحقيقا أو تقديرا، واتبعه (١٣): (افتعل) منه على حد (اقتدى) أو (اكتسب)، ومن ثم قرن أصل النجاة ب (اتبع) (١٤) وعدم الخوف ب (يتّبع)، (وأتبع) بمعناه أو معدى بالهمزة إلى ثان نحو وأتبعنهم فى هذه الدّنيا لعنة [القصص:\n٤٢] أى: جعلناها لاحقة لهم.\nوقال الفراء: اتّبعه (١٥): سار معه، وأتبعه: سار خلفه. فوجه التخفيف جعله (أتبع) بأحد (١٦) المعانى، وأحد المفعولين محذوف، أى: أتبع أمره أو سببا سببا (١٧). ووجه التشديد جعله (افتعل)، فأدغم [أولى التاءين فى الأخرى] (١٨).\nوقرأ ذو ألف (أفا) نافع وعين (عد) حفص، و(حق) البصريان وابن كثير (١٩) فى عين\n_________\n(١) زاد فى م: الفعل.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) فى ز: ذو نون.\n(٤) فى ز: ظعن.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٤)، البحر المحيط (٦/ ١٥٥)، التبيان للطوسى (٧/ ٦٩).\n(٦) فى ص: النون.\n(٧) فى ز: الياء.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٤)، الإعراب للنحاس (٢٩٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٩).\n(٩) فى ز: الياء.\n(١٠) فى م، ص: للمشدد.\n(١١) فى د، ز: المجمع.\n(١٢) فى م، ص: تقوية، وفى د: نقوته.\n(١٣) فى م: أو أتبع.\n(١٤) فى م: با تبع سبب.\n(١٥) فى د، ز: تبعه.\n(١٦) فى ز، ز: بأحدى.\n(١٧) فى م، ص: شييا.\n(١٨) ما بين المعقوفين من نسخة الجعبرى.\n(١٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٤)، البحر المحيط (٦/ ١٥٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٩).","vol":"2","page":435},{"text":"حامية [٨٦] بألف ثان وياء مفتوحة بعد الميم اسم فاعل من (حمى): حارّة (١).\nوالباقون [وهم المشار إليهم] (٢) بحذف الألف، وهمزة مفتوحة مكان الياء، صفة مشبّهة.\nقال الزجاج: من حميت الشمس (٣)؛ فهى حمئة، صار (٤) فيها الحمأة: الطين الأسود.\nتنبيه (٥):\nعلم مد حامية وخصوصيته من لفظه، ولما لم يعلم الهمز صرح [به فقال] (٦):\nص:\n(ع) د (حقّ) والرّفع انصبن نون جزا ... (صحب) (ظ) بى افتح ضمّ سدّين (ع) جزا\n(حبر) وسدّا (ح) كم (صخب) (د) برا ... يا سين (صحب) يفقهوا ضمّ اكسرا\nش: أى قرأ [ذو] (٧) (صحب) حمزة، [وعلى وحفص] (٨) وخلف، وظاء (ظبا) يعقوب فله جزآء [٨٨] بالنصب والتنوين، على أن «له الحسنى: الجنة» اسمية مقدّمة الخبر،\nو(جزاء) نصبا مصدر مؤكد لمقدر أو موضع حال الفاعل [أى: مجزيا بها] (٩)، والمفعول [مضمر].\nوالباقون (١٠) بالرفع بلا تنوين، مبتدأ مضاف إلى «الحسنى» حسناته، [وحذف التنوين لها أو للخفة ك دين القيّمة [البينة: ٥]؛ فهى بدل] (١١)، وحذف التنوين للساكنين- الفارسى: [الحسنى:] «الخلال» أو الكلمة الحسنى كلمة الإيمان- و(له) خبره.\nوقرأ ذو عين (عزا) حفص، و(حبر) ابن كثير وأبو عمرو: بين السّدّين [٩٣] بفتح السين. وكذلك [قرأ] (١٢) ذو حاء (حكم) أبو عمرو و(صحب) حمزة، والكسائى، وحفص وخلف، ودال (دبرا) (١٣) ابن كثير: وبينهم سدّا [٩٤]. وكذلك قرأ [ذو] (١٤) (صحب): وجعلنا من بين أيديهم سدّا ومن خلفهم سدّا فى يس [٩].\nتنبيه:\nعلم حكم الأخيرين من العطف، وقيد الفتح للضد. والسد: الحاجز، والضم والفتح\n_________\n(١) فى م، د: جاه.\n(٢) زيادة من م، ص.\n(٣) فى م، ص: الشىء.\n(٤) فى م، ص: فصار.\n(٥) فى م: تتمة.\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) زيادة من م، ص.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى ص: أو مجزيا بها، وفى م: أو مجزياتها.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٩٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٩).\n(١١) فى م، ص: وحذف التنوين للخفة ك دين القيمة أو هى بدل.\n(١٢) زيادة من م، ص.\n(١٣) فى د: ودال بر.\n(١٤) زيادة من م، ص.","vol":"2","page":436},{"text":"لغتان كالزّعم [والزّعم]. الكسائى: (١) [هما] بمعنى، وقيل: الفتح: الحاجز بين شيئين (٢)، والضم: فى العين، وقيل: الضم لفعل الخالق والفتح لفعل المخلوق، ويتقارضان (٣)، أو (٤) الفتح المصدر، والضم المسدود (٥). وجه الفتح والضم مطلقا لغتا العموم (٦). ووجه التفصيل المسطر (٧) لغة: الفرق ووجه الآخر: التقارض. وقرأ ذو (شفا) أول الثانى: لا يكادون يفقهون [٩٣] بضم الياء (٨) وكسر القاف، على أنه إخبار بعجمة (٩) ألسنتهم فلا يفقهون أحدا قولا، وماضيه: أفقه، متعدّ (١٠) بالهمز إلى آخر، والأول محذوف.\nوالباقون بفتح الياء والقاف على أنه إخبار بجهلهم لسان (١١) من يخاطبهم فلا يفهمونه (١٢) فماضيه «فقه» يتعدى إلى واحد.\nتتمة:\nتقدم إظهار مكّننى (١٣) [٩٥] لابن كثير ويأجوج ومأجوج [٩٤] لعاصم.\nثم كمل فقال:\nص:\n(شفا) وخرجا قل خراجا فيهما ... لهم فخرج (ك) م وصدفين اضمما\nوسكّنن (ص) ف وبضمّى كل (حق) ... آتون همز الوصل فيهما (ص) دق\nخلف وثان (ف) ز فما اسطاعوا اشددا ... طاء (ف) شا و(ر) د (فتى) أن ينفدا\nش: أى قرأ مفسرهم (شفا) (١٤): نجعل لك خراجا [٩٤]، أم تسألهم خراجا بالمؤمنين [٧٢] بفتح الراء وألف بعدها (١٥).\nوالباقون بإسكان الراء وحذف الألف.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: فخرج [المؤمنون: ٧٢] بالسكون والحذف، والباقون بفتح والألف (١٦).\nوقرأ ذو صاد (صف) (١٧) أبو بكر: بين الصّدفين [٩٦] بضم الصاد وإسكان\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٩٣)، البحر المحيط (٦/ ١٦٣).\n(٢) فى ص: الشيئين.\n(٣) فى ز: ويتعارضان.\n(٤) فى م، ص: و.\n(٥) فى د: المسدد.\n(٦) فى م، ص: للعموم، وفى ز: المضموم.\n(٧) فى م، ص: المشطر.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٤ - ٢٩٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٩٤)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٣١٥).\n(٩) فى ص: بمعجمة.\n(١٠) فى د: معدى.\n(١١) فى م، ص: لجهلهم بشأن.\n(١٢) فى د: فلا يفقهون.\n(١٣) فى م، ص: مكنى.\n(١٤) فى م، ص: شفا حمزة والكسائى وخلف.\n(١٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٩٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٩).\n(١٦) فى م، ص: وألف.\n(١٧) فى ص: صدق، وفى ز: صبا.","vol":"2","page":437},{"text":"الدال (١)، وهو لغة [غير الحجاز، وقريش] (٢) وضمّ (٣) الصاد والدال معا ذو كاف (كل) ابن عامر، و(حق) البصريان، وابن كثير، هو لغة قريش وفتحهما (٤) الباقون وهو لغة الحجاز.\nواختلف عن ذى صاد (صدق) أبى بكر فى ردما ائتونى (٥) وايتونى (٦) [٩٦]:\nفروى أبو حمدون (٧) عن يحيى والعليمى، كلاهما عن أبى بكر كسر همزة حركة التنوين فى الأول، وهمزة ساكنة بعده، وبعد اللام فى الباقى (٨)، من المجىء، والابتداء على هذا بكسر همزة الوصل وإبدال الهمزة الساكنة بعدها ياء، [ووافق حمزة والكسائى] (٩)، وبذلك قرأ الدانى على فارس وهو الذى اختاره فى «المفردات» ولم يذكر صاحب «العنوان» غيره.\nوروى شعيب الصريفينى عن يحيى عن أبى بكر قطع الهمزة ومدها (١٠) فيهما فى الحالين، من: الإعطاء هذا الذى قطع به العراقيون قاطبة [وبذلك قرأ] (١١) فيهما، وكذا (١٢) روى خلف عن يحيى وهى (١٣) رواية الأعشى والبرجمى (١٤) وهارون بن حاتم وغيرهم عن أبى بكر.\nوروى [عنه] (١٥) بعضهم الأول بوجهين، والثانى بالقطع [وجها] (١٦) واحدا وهو الذى فى «التذكرة» وبه قرأ الدانى على أبى الحسن.\nوبعضهم قطع له بالوصل فى الأول وجها واحدا، وفى الثانى بالوجهين وهو الذى فى «التيسير»، وتبعه الشاطبى، وبعضهم أطلق الوجهين فى الحرفين معا وهو فى «الكافى» وغيره.\nقال المصنف: والصواب الأول، والله أعلم.\n[وقرأ] (١٧) ذو فاء (فز) حمزة بهمزة مكسورة فى الثانى. والباقون بهمزة مفتوحة بعدها\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٩)، البحر المحيط (٦/ ١٦٤).\n(٢) فى م، ص: غير الحجازيين.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٥٩)، البحر المحيط (٦/ ١٦٤).\n(٤) فى م، ص: وفتحها.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٥)، البحر المحيط (٦/ ١٦٥)، التبيان للطوسى (٧/ ٨٢).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٩٥)، البحر المحيط (٦/ ١٦٥).\n(٧) فى م، ص: ابن حمدون.\n(٨) فى م، ص: فى الثانى.\n(٩) زيادة من م، ص.\n(١٠) فى م: ومدهما.\n(١١) فى م ص: وبه قرأ الباقون.\n(١٢) فى م، ص: وكذلك.\n(١٣) فى م، ص: وهو.\n(١٤) فى د: والزعمى.\n(١٥) سقط فى ص، وفى د: عند.\n(١٦) سقط فى م، ص.\n(١٧) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":438},{"text":"ألف.\nوقرأ ذو فاء (فشا) حمزة فما اسطّاعوا [٩٧] بتشديد (١) الطاء، والتسعة بتخفيفها، والمختلف فيه هو الأول وفهم من قوله: (فما)؛ لأن الثانى (وهو وما مجمع [فيه على] الإظهار.\nوقرأ العشرة (٢) تنفد [١٠٩] بتاء التأنيث؛ لأن فاعله مؤنث، إلا ذو راء (رد) الكسائى و(فتى) حمزة وخلف؛ فإن الثلاثة قرءوا (٣) [بياء] (٤) التذكير؛ لأن فاعله مجازى التأنيث، أو لتأويله بالكلام.\nتوجيه (٥): الخرج والخراج: ما يخرج من المال كالحصد والحصاد، أو الخرج:\nالجعل، وهو مرة. والخراج: ما يضرب على الأرض والرءوس ويتكرر، [أو] (٦) المقصور: المصدر، والممدود: الاسم؛ فيتحد المد والقصر على المذهب الأول، ويختلفان على الثانى، والفرق للجمع.\nوجه وصل «ايتونى» جعله أمرا من «أتى» الثلاثى: «جاء» [وأصله أمره: «ائتونى»] (٧) تصرفوا فيه. ووجه قطعه [جعله] (٨) أمرا من الرباعى ك «أعطى» لفظا ومعنى، وأمره بهمزة قطع مفتوحة؛ لأنها همزة الماضى، وأقر (٩) التنوين على سكونه لعدم المغير، ويوقف بألف على القياس و«استطاع»: استفعل، من «طاع»، وبعض العرب تقول: استاع على الحذف، أو القلب، وأما: «أسطاع» (١٠) بقطع (١١) الهمزة وفتحها فقال سيبويه: هو (أطاع)، فالقطع قياس، والسين شاذ.\nوقال الفراء: [استطاع]، فالعكس (١٢) يظهر أثره فى المضارع.\nووجه التخفيف أن أصله: استطاعوا حذفت التاء تخفيفا، والتشديد لإدغام التاء فيها لاتحاد المخرج، وتقدم بيان إدغام ما قبله ساكن صحيح عند قوله: (والصحيح قل إدغامه للعشر) (١٣).\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٥، ٢٩٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٩٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٠).\n(٢) فى ص: وقرأ الكل.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٦)، البحر المحيط (٦/ ١٦٩)، التبيان للطوسى (٧/ ٨٨).\n(٤) فى د، ز: بتاء.\n(٥) فى م، ص: وجه.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى م، ص: وأصل أمره، وفى د: وأصله أمر ايتونى.\n(٨) سقط فى ص.\n(٩) فى ص: وأقرا.\n(١٠) فى م، د: استطاع.\n(١١) فى م، ص: بقلب.\n(١٢) فى م، ص: استطاع والعكس.\n(١٣) فى م، ص: والصحيح قل للمفسر.","vol":"2","page":439},{"text":"تتمة:\nتقدم دكّاء [٩٨] للكوفيين فى الأعراف [١٤٣].\nفيها من ياءات الإضافة تسع: ربى أعلم [٢٢] ولا أشرك بربى أحدا [٣٨] وربى أن يوتينى [٤٠] ولم أشرك بربى أحدا [٤٢] فتح الأربعة المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، وستجدنى إن [٦٩] فتحها المدنيان، معى صبرا [٦٧، ٧٢، ٧٥] فى الثلاثة فتحها حفص من دونى أولياء [١٠٢] فتحها المدنيان، وأبو عمرو.\nومن الزوائد ست: المهتدى [١٧] أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب ووردت عن ابن شنبوذ عن قنبل أن يهدينى [٢٤] وأن يوتينى [٤٠] وأن تعلمنى [٦٦] أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير ويعقوب إن ترنى (١) [٣٩] أثبتها وصلا أبو جعفر وأبو عمرو، وقالون، والأصبهانى، وفى الحالين ابن\nكثير [ويعقوب] (٢)، ما كنا نبغى [٦٤] [أثبتها وصلا المدنيان وأبو عمرو والكسائى وفى الحالين: ابن كثير، ويعقوب] (٣)، وأما تسئلنى (٤) [٧٠] فليست من الزوائد، وتقدم [الكلام] (٥) على حذفها فى موضعها [والله أعلم] (٦).\n...\n_________\n(١) بدل ما بين المعقوفين فى ص: وفيها من الزوائد ست أثبتها وصلا المدنيان: تعلمن، يؤتين، تتبعن، وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير، ويعقوب: إن ترنى وكذا فى م مع تقديم وتأخير.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) بدل ما بين المعقوفين فى م، ص: يعقوب وابن كثير، والمهتدى أثبتها وصلا المدنيان وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب.\n(٤) فى م، ص: تسألنى.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-459>سورة مريم ﵍</span>\nوهى تسعون وثمانى آيات فى غير مكى ومدنى أخير، وتسع فيهما، وتقدم إمالة (ها) و(يا) وثلاثة (عين)، وإدغام (صاد ذكّر)، وهمز زكرياء [٢] بآل عمران.\nص:\nواجزم يرث (ح) ز (ر) د معا بكيّا ... بكسر ضمّه (رضا) عتيّا\nمعه صليّا وجثيّا (ع) ن (رضا) ... وقل خلقنا فى خلقت (ر) ح (ف) ضا\nش: أى: قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، وراء (رد) الكسائى يرثنى ويرث [٦] بسكون (١) الثاءين على الجزم جوابا للدعاء أو لشرط (٢) مقدر، و«يرث» معطوف.\nوالباقون برفعهما (صفة، ومعطوف عليها) (٣)، وهو المختار.\nوقرأ [مدلول (رضا) (حمزة والكسائى) (٤) بكسر الباء (٥) من بكيّا [٥٨]، وكذلك قرأ ذو عين (عن) حفص و(رضا) [حمزة والكسائى] بكسر عين عتيّا [٨] وصاد صليّا [٧٠] وجيم جثيّا [٦٨]، والباقون (٦) بضم الجميع ووزن الأربعة: فعول، سكنت الواو قبل الياء فى (بكيا) و(صليا)، وأدغمت فيها ك (حلىّ)، وأدغمت واو (فعول) فى واو «عتيا» و«جثيا»، ثم قلبت ياء ك «عسىّ» وجوبا فى الجمع (٧)، جوازا فى المصدر ك (عتوا عتوّا)، ثم كسرت العين إتباعا للام اتفاقا: فوجه (٨) ضم الفاءات (٩) الأصل، ووجه الكسر الإتباع للعين، ومن فرق جمع.\nوقرأ ذو راء (رح) الكسائى وفاء (فضا) حمزة وقد خلقناك [٩] (بنون وألف (١٠» على طريقة التعظيم؛ مناسبة لقوله تعالى: إنّا نبشّرك [٧]، وءاتينه [١٢] على حد خلقنكم [الأنعام: ٩٤] والباقون بتاء مضمومة مكانهما [للحقيقة] (١١) مناسبة لقوله تعالى: قال ربّك هو علىّ هيّن [٩].\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٠٢، ٣٠٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٠، ٦١).\n(٢) فى م: كشرط.\n(٣) فى م، ص: صفة ويرث معطوف عليها.\n(٤) فى ز: رضا الكسائى وخلف.\n(٥) ينظر: البحر المحيط (٦/ ٢٠٠)، التبيان للطوسى (٧/ ٩٦)، التيسير للدانى (١٤٨).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٠٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦١).\n(٧) فى د، ص، ز: الجميع.\n(٨) فى م، ص: وجه.\n(٩) فى م، ص: الفاء.\n(١٠) فى م، ص: بالنون والألف. وينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٠٥)، التبيان للطوسى (٧/ ٩٧).\n(١١) فى ز: للتخفيف، وسقط فى د.","vol":"2","page":441},{"text":"تنبيه:\nقيد الكسر للضد (١) وعم موضعى (عتيا)، و(بكيا) لقرينة الضم، واستغنى بلفظ (خلقت) و(خلقنا).\nص:\nهمز أهب باليا (ب) هـ خلف (ج) لا ... (حما) ونسيا فافتحن (ف) وز (ع) لا\nش: أى: قرأ ذو جيم (جلا) ورش من طريقيه و(حما) البصريان ليهب لك غلاما [١٩] بالياء (٢) مكان الهمزة (٣).\nواختلف عن ذى باء (به) قالون: فروى ابن مهران من (٤) جميع طرقه عن الحلوانى عنه كذلك إلا من طريق ابن العلاف والحلوانى، وكذا روى ابن ذؤابة القزاز (٥) عن أبى نشيط، [و] كذا رواه ابن بويان (٦) من جميع طرقه عن أبى نشيط إلا من طريق فارس والكارزينى وهو الذى لم يذكر فى «الكافى» و«الهادى» و«الهداية» (٧)، «والتبصرة»، وأكثر كتب المغاربة سواه خصوصا من طريق أبى نشيط، ورواه ابن العلاف والحمامى عن ابن أبى مهران (٨) عن الحلوانى، وكذا روى ابن الهيثم عن الحلوانى وهو الذى لم يذكر فى «المبهج» و«تلخيص العبارات» عن الحلوانى سواه، وكذلك رواه فارس والكارزينى من طريق أبى نشيط والشحام عن قالون: وبه قرأ الباقون.\nوفتح النون من وكنت نسيا [٢٣] ذو فاء (فوز) حمزة وعين (علا) حفص، (وكسرها الباقون) (٩).\nتنبيه:\nعلم فتح الياء من فتح مخلوفها (١٠)، ووجه الياء إسناد الفعل للمضاف إليه لملابسته، أى: ليهب ربك الذى استعذت به منى ويحتمل أن يكون أبدل (١١) الهمزة نحو (ليلا)؛ فتكون (١٢) فرع الأخرى. ووجه الهمزة (١٣): إسناده إلى المضاف وهو جبريل وعليها رسم الإمام وبقية الرسوم. والنّسى: الحقير الذى حقه النسيان. قال الفراء: فتح النون وكسرها\n_________\n(١) فى ص: للضم.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٠٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦١).\n(٣) فى م، ص: الهمز.\n(٤) فى ص: عن.\n(٥) فى د: القرار.\n(٦) فى ز: ابن يونان، وفى د: ابن ثوبان.\n(٧) فى ص: فى الهادى والكافى والهداية.\n(٨) فى م، ص: ابن مهران.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٠٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦١).\n(١٠) فى م، ص: محكومها.\n(١١) فى م، ص: إبدال.\n(١٢) فى م، ص: فيكون.\n(١٣) فى د، ز: الهمز.","vol":"2","page":442},{"text":"لغتان، ومعظم العرب على الكسر، مصدر: نسى نسيا ونسيانا.\nتتمة:\nتقدم متّ (١) [٢٣] بآل عمران.\nص:\nمن تحتها اكسر جرّ (صحب ش) د (مدا) ... خفّ تساقط (ف) ى (ع) لا ذكر (ص) دا\nخلف (ظ) بى وضمّ واكسر (ع) د وفى ... قول انصب الرّفع (ن) هى (ظ) لّ (ك) فى\nش: أى: قرأ ذو (صحب) [حفص] (٢)، وحمزة، والكسائى، وخلف وشين (شد) روح ومدلول (مدا) المدنيان: فناديها من تحتها [٢٤] بكسر ميم «من» وجر تاء «تحتها» جار ومجرور، وفاعل «ناداها» قال ابن عباس: ضمير جبريل، وقال الحسن: عيسى المولود.\nوالباقون بفتح الميم (٣)، ونصب التاء موصولة (٤) كناية عن أحدهما و«تحتها» نصب على الظرف.\nوقرأ ذو فاء (فى) حمزة وعين (علا) حفص تساقط [٢٥] بتخفيف السين (٥). [وقرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب (٦) بياء التذكير وتشديد السين] (٧)، واختلف فيه عن ذى [صاد (صدا)] (٨) أبى بكر: فرواه العليمى عنه كذلك، وكذا (٩) رواه الخياط عن شعيب عن يحيى عنه، وروى سائر أصحاب يحيى بن آدم عنه عن أبى بكر كذلك إلا أنه بالتأنيث، وبه قرأ الباقون. وضم (١٠) [ذو عين (عد)] (١١) حفص (١٢) التاء وكسر القاف وتقدم له التخفيف فحاصله أربع قراءات.\nوقرأ ذو نون (نهى) عاصم وظاء (ظل) يعقوب وكاف (كفى) ابن عامر: قول الحقّ [٣٤] بنصب اللام، والباقون برفعها (١٣)، وقيد النصب للضد.\n_________\n(١) فى ز: ميت.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٠٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦١).\n(٤) فى د، ز: موصول.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣١٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٢).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٨، ٢٩٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣١٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٢).\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٨) فى ز: صل صمد.\n(٩) فى م، ص: وكذلك.\n(١٠) ينظر: الإعراب للنحاس (٢/ ٣١٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٢)، البحر المحيط (٦/ ١٨٤).\n(١١) فى ز: ذو عين عث.\n(١٢) فى د: جعفر.\n(١٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣١٥)، البحر المحيط (٦/ ١٨٩).","vol":"2","page":443},{"text":"وجه فتح (١) (تساقط) مع التخفيف جعله مضارع (تساقط) وأصله: تتساقط، فحذفت ثانية (٢) التاءين ك تسآءلون [النساء: ١] وهذا وجههما مع التشديد، ثم أدغمت الثانية فى السين كالنظير وعليها (٣): الفعل لازم، وفاعله مضمر «النخلة»، أو الجذع وهو بعضها، أو (ثمرها، ورطبا) (٤) تمييز أو حال.\nووجه الضم والكسر مع التخفيف جعله مضارع (ساقط) متعديّا، أى: تساقط النخلة، ورطبا مفعوله (٥) أو تقديره: تساقط ثمرها، ورطبا تمييز.\nووجه نصب قول الحقّ (٦) إن كان التقدير: قول الصدق، أنه (مصدر مؤكد لسابقه) (٧) أى: أقول قول الحق. وإن كان: كلمة الله تعالى، فعلى المدح.\nووجه رفعه أنه بدل من «عيسى»، أو خبر آخر، أو خبر «هو» مقدرا.\nتتمة:\nتقدم [إمالة] (٨) أتانى [٣٠] وأوصانى [٣١] وإبراهام (٩) [٤١] لابن عامر، ومخلصا [٥١] للكوفيين، ويدخلون [٦٠] بالنساء (١٠) [١٢٤].\nص:\nواكسر وأنّ الله (ش) م (كنزا) وشد ... نورث (غ) ث مقاما اضمم (هـ) ام (ز) د\nش: أى: قرأ ذو شين (شم) روح و(كنز) الكوفيون وابن عامر وإنّ الله ربّى [٣٦] بالكسر؛ لأنه أبلغ فى الإخلاص.\nوالباقون بفتحها (١١) عطفا على (الصلاة)، أو: لأن الله (ربى وربكم، فجرّ) (١٢) أو خبر (ذلك) فرفع.\nوقرأ ذو غين (غث) رويس: تلك الجنة التى نورّث [٦٣] بفتح الواو وتشديد الراء (١٣) مضارع «ورّث» مضعفا (١٤).\n_________\n(١) فى ز: فتحى.\n(٢) فى م، ص: إحدى.\n(٣) فى م، ص: وعليهما.\n(٤) فى ص: أو ثمرتها رطبا، وفى م: أو ثمرتها ورطبا.\n(٥) فى د، ز: مفعول.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى ز: أنه مؤكد للسابقة.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى ص: وإبراهيم.\n(١٠) فى م، ص: فى النساء.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٩٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣١٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٢، ٦٣).\n(١٢) فى ص: ربى وربكم فاعبدوه فخبرا.\n(١٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٠)، البحر المحيط (٦/ ٢٠٢)، الكشاف للزمخشرى (٢/ ٥١٥).\n(١٤) فى د، ز: مضاعفا.","vol":"2","page":444},{"text":"والباقون بإسكان الواو وتخفيف الراء من «أورث» معدّى بالهمزة وضم ميم (١) مقاما [٧٣] ذو هاء (هام)، وزاى (زد) راويا ابن كثير على أنه مصدر [«أقام»، أو اسم مكانها] [أى: خير إقامة] (٢) أو مكان إقامة.\nوفتحها الباقون على أنه مصدر «قام» أو اسم مكانه، وفى نسخ المتن (اضمم دام ود) فيكون الواو فيصلا.\nص:\nولدا مع الزّخرف فاضمم أسكنا ... (رضا) يكاد فيهما (أ) ب (ر) نا\nش: أى قرأ [مدلول] (٣) (رضا) حمزة والكسائى: مالا وولدا [٧٧] وقالوا اتخذ الرحمن ولدا [٨٨]، أن دعوا للرحمن ولدا [٩١] وأن يتخذ ولدا [٩٢] و[قل] (٤) إن كان للرحمن ولد بالزخرف [٨١] بضم الواو وإسكان اللام (٥). والباقون بفتحهما (٦).\nوعلم العموم [من الإطلاق] (٧) وهما لغتان: كالعرب والعرب، أو المفتوح واحد، والمضموم جمع؛ كأسد وأسد. وقال الأخفش: بالفتح: الأولاد، وبالضم: الأهل (٨) وسيأتى موضع [سورة] نوح منها.\nوقرأ (٩) ذو همزة (أب) نافع وراء (رنا) الكسائى يكاد السموات هنا [٩٠] وفى الشورى [٥] بياء التذكير بتأويل الجمع، والتأنيث مجازى (١٠).\nوالباقون بتاء التأنيث للفظ التأنيث.\nص:\nوينفطرن يتفطّرن (ع) لم ... (حرم) (ر) قا الشّورى (شفا) (ع) ن (د) ون (عمّ)\nش: أى: قرأ ذو عين (علم) حفص و(حرم) المدنيان، وابن كثير، وراء (رقا) الكسائى تكاد السّموت يتفطّرن هنا [٩٠] بتاء مفتوحة وفتح الطاء وتشديدها مضارع «تفطّر»:\nتشقق (١١)، أو مطاوع «فطّر». وكذلك (١٢) قرأ مدلول (شفا) حمزة وعلى (١٣)، وخلف،\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٤)، البحر المحيط (٦/ ٢١٠).\n(٢) فى م، ص: أو خبر.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) زيادة من ص.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠١)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٢٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٤).\n(٦) فى د: بفتحها.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى ص: الأخفش.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠١)، البحر المحيط (٦/ ٢١٨)، التبيان للطوسى (٧/ ١٣٣).\n(١٠) فى د، ز: لتأويل جمع والتأنيث المجازى.\n(١١) فى ص مطاوع تفطر مشتق، وفى م: مضارع تفطر مشتق.\n(١٢) فى م، ص: وكذا.\n(١٣) فى م، ص: والكسائى.","vol":"2","page":445},{"text":"وعين (عن) حفص ودال (دون) (١) ابن كثير، و(عم) المدنيان، وابن عامر (٢).\nوالباقون بنون ساكنة مكان التاء (٣) وكسر الطاء مخففة (٤) مضارع «انفطر»: انشق، مطاوع «فطرته» (٥) على حد: انفطرت [الانفطار: ١].\nتتمة:\nتقدم لتبشر به المتقين [٩٧] لحمزة فى آل عمران.\nفيها من ياءات الإضافة ست: من ورائى وكانت [٥] فتحها ابن كثير، لى آية [١٠] فتحها المدنيان وأبو عمرو، وإنى أعوذ [١٨]، إنى أخاف [٤٥] فتحهما المدنيان وأبو عمرو، وآتانى الكتاب [٣٠] أسكنها حمزة، ربى إنه [٤٧] فتحها المدنيان وأبو عمرو.\nوليس فيها من الزوائد شىء.\n...\n_________\n(١) فى ص: دن.\n(٢) فى م، ص: وابن عامر يتفطرن من فوقهن بالشورى، والباقون.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠١)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٢٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٤).\n(٤) فى ص: وكسر الطاء مع مخففة.\n(٥) فى ص: مضارع فطرية، وفى م: مضارع فطرته، وسقط فى د: مطاوع.","vol":"2","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-460>سورة طه عليه [الصلاة] السلام</span>\n[مكية] (١) مائة وثلاثون [آية] (٢) وآيتان بصرى، وأربع حجازى وخمس كوفى وثمان حمصى.\nوتقدم إمالة الهاء والياء ورءوس (٣) الآى وسكت أبى جعفر، وضم حمزة هاء أهله امكثوا [١٠].\nص:\nأنّى أنا افتح (حبر) (ث) بت وأنا ... شدّد وفى اخترت قل اخترنا (ف) نا\nش: أى: قرأ [مدلول] (٤) (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، وثاء (ثبت) [أبو جعفر] (٥): أنى أنا ربك [١٢] بفتح الهمزة (٦) بتقدير الباء، والمحل على الخلاف، والباقون بكسرها بتأويل «نودى بقيل»، أو بتقدير «قيل» بعده وقرأ ذو فاء (فنا) حمزة: وأنا اخترناك [١٣] بتشديد النون (٧)، واخترناك (٨) بنون بعد الراء، وألف بعدها، ووجهه: إدخال «أن» المؤكدة فاجتمع ثلاث نونات، فحذفت واحدة تخفيفا، والأولى الوسطى، واخترناك (٩) أسند للفاعل على جهة التعظيم على حد: ولقد اخترنهم [الدخان: ٣٢].\nوالباقون بتخفيف أنا على الإتيان بضمير [المتكلم] (١٠) بلا تأكيد على حد: أنا ربّك [١٢] واخترتك [١٣] بتاء مضمومة مكان الحرفين، على إسناده إلى ضمير المتكلم حقيقة على حد: واصطفيتك [الأعراف: ١٤٤]. واتفقوا على فتح همزة وأنا اخترتك.\nص:\nطوى معا نوّنه (كنزا) فتح ضمّ ... اشدد مع القطع وأشركه يضمّ\nش: أى: قرأ [مدلول] [ذو] (١١) (كنز) الكوفيون وابن عامر: طوى هنا [١٢] وفى النازعات [١٦] بالتنوين على حرفه، باعتبار المكان وعدم العدل.\nوالباقون بحذف التنوين على منع الصرف اعتبارا بالبقعة (١٢)، فيمتنع للعلمية والتأنيث، أو [العدل عن] (١٣) «طاو».\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) فى د: ورويسى.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٠٣)، البحر المحيط (٦/ ٢٣٠)، التيسير للدانى (٧/ ١٤٤).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٢، ٣٠٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٥)، البحر المحيط (٦/ ٢٣١).\n(٨) فى م، ص: واخترنا.\n(٩) فى م، ص: واخترنا.\n(١٠) سقط فى ص.\n(١١) زيادة من م، ص.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٥)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٣١٩).\n(١٣) فى ز، ص: والعدل على.","vol":"2","page":447},{"text":"ثم كمل فقال:\nص:\n(ك) م (خ) اف خلفا ولتصنع سكّنا ... كسرا ونصبا (ث) ق مهادا (ك) وّنا\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: أشدد به [٣١] بهمزة قطع مفتوحة (١)، أشركه [٣٢] بضم الهمزة (٢) والباقون: اشدد بهمزة (٣) وصل مضمومة وأشركه [بفتح الهمزة] (٤).\nواختلف فيهما (٥) عن ذى خاء (خاف) ابن وردان:\nفروى الهروانى عن أصحابه عن ابن شبيب (٦) عن الفضل كذلك، وكذلك رواه الهذلى عن الفضل من جميع طرقه يعنى [عن] (٧) ابن وردان.\nوروى سائر أصحاب ابن وردان عنه بوصل همزة اشدد، وابتدأ (٨) بها بالضم، وفتح همزة وأشركه، وبذلك قرأ الباقون.\nوتقدم عن رويس إدغام نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا [إنك] (٩) كنت بنا بصيرا [٣٥].\nوقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: ولتصنع [٣٩] بإسكان اللام (١٠) والعين، على أن اللام للأمر فيجب عنده الإدغام.\nوالباقون بكسر اللام ونصب العين ب (أن) مضمرة بعد لام (كى)، وقيد السكون للضد.\nووجه قراءة ابن عامر جعل الفعلين مضارعين من (اشدد) و(أشرك)، وحكمهما (١١) الثبوت فى الحالين مفتوحة من الثلاثى، وهمزة قطع مضمومة من الرباعى.\nووجه [وصل] (١٢) همزة «اشدد» وضمها ابتداء، وفتح همزة «أشركه» جعلهما أمرين، بمعنى الدعاء، وهمزة الأمر من «شد» وصل، وحكمها [الثبوت] (١٣) فى الابتداء والحذف فى الوصل، مضمومة من مضموم العين وفك (١٤) الإدغام لسكون ما قبله، ومن «أشركه» قطع مفتوحة، وبنيا على أصل بناء الفعل.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٣٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٦).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٣٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٦).\n(٣) فى ز: بهمز.\n(٤) فى م، ص: بهمز مفتوحة.\n(٥) فى م، ص: فيها.\n(٦) فى م: عبد أبى شيب.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى م، ص: وابتدائها.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٣)، البحر المحيط (٦/ ٢٤٢)، تفسير القرطبى (١١/ ١٩٧).\n(١١) فى ص: واشدد حكمها.\n(١٢) سقط فى ز.\n(١٣) سقط فى د.\n(١٤) فى ز: وفتح.","vol":"2","page":448},{"text":"ثم كمل فقال:\nص:\n(سما) كزخرف بمهدا واجزم ... نخلفه (ث) ب سوى بكسره اضمم\nش: أى: قرأ ذو كاف (كونا) ابن عامر آخر المتلو و(سما) (١): جعل لكم الأرض مهادا [هنا] [٥٣] (٢) وفى الزخرف [١٠] بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها (٣) اسما (٤) للمهد على حد فرشا [البقرة: ٢٢] وبساطا [نوح: ١٩]، أو جمع «مهد» ك «بغل وبغال» (٥).\nوالباقون بفتح الميم وإسكان الهاء بلا ألف اسما لما مهد (٦) كمهد الصبى بمعنى ممهود؛ فيلاقى (٧) الأخرى. قال أبو على: أو مصدر «مهد» أى: ذات مهد، واتفقوا على مد حرف «النبأ» [٦].\nوقرأ ذو ثاء (ثب) (٨) أبو جعفر: لا نخلفه نحن [٥٨] بجزم الفاء (٩) على أن «لا» ناهية، والباقون برفعها [على أنها نافية] (١٠).\nثم كمل «سوى» فقال:\nص:\n(ن) ل (ك) م (فتى) (ظ) نّ وضمّ واكسرا ... يسحت (صحب) (ع) اب إن خفّف (د) را\n(ع) لما وهذين بهذان (خ) لا ... فأجمعوا صل وافتح الميم (ح) لا\nش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم، وكاف (كم) ابن عامر، وظاء (ظن) يعقوب، ومدلول (فتى) حمزة، وخلف: مكانا سوى [٥٨] بضم السين، والباقون (١١) بكسرها، وهما لغتان، وقيد الضم للضد.\nوقرأ [ذو] (١٢) (صحب) حمزة، وعلى (١٣) وخلف، وحفص، وذو غين (غاب)\n_________\n(١) فى ص: وسما المدنيان والبصريان وابن كثير. وفى م: كونا آخر المتلو ابن عامر، وسما المدنيان والبصريان وابن كثير.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٤٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٧).\n(٤) فى م، ص: اسم.\n(٥) فى د، ز: كفعلى، وفعال.\n(٦) فى م، ص: اسم لما بمهد.\n(٧) فى د: تلاقى.\n(٨) فى ز: ثبت.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٤)، البحر المحيط (٦/ ٢٥٣)، تفسير القرطبى (١١/ ٢١٢).\n(١٠) فى م، ص: على أن لا نافية.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٤١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٧).\n(١٢) زيادة من م، ص.\n(١٣) فى م، ص: والكسائى.","vol":"2","page":449},{"text":"رويس: فيسحتكم [٦١]- بضم الياء وكسر الحاء، مضارع «أسحته» - وهى لتميم.\nوالباقون (١) بفتح الحرفين، مضارع «سحته» وهى حجازية.\nوقرأ ذو دال (درا) ابن كثير وعين (علما) حفص: قالوا إن [٦٣] بتخفيف النون، والباقون بتشديدها (٢).\nوقرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو: هذين لساحران بالياء (٣)، والتسعة بالألف؛ فصار ابن كثير بتخفيف (٤) إن، وهذانّ بألف ونون مشددة، وحفص كذلك لكن بلا تشديد، وأبو عمرو بتشديد إن وهذين بياء بلا تشديد (٥)، والباقون كذلك، لكن هذان بألف (٦).\nوجه الأولين: جعل «إن» مخففة من الثقيلة ملغاة، ورفع «هذان لساحران» بالابتداء، واللام فارقة كقوله: وإن كلّ لما [يس: ٣٢]، وجوز الكوفيون أن يكون «إن» ك «ما»، واللام ك «إلّا».\nوتقدم فى النساء وجه تشديد هذانّ ووجه التشديد [أى ل «إنّ»] والياء واضح.\nووجه التشديد والألف قول أبى عبيد عن (٧) الكسائى والزجاج عن أبى عبيدة عن أبى الخطاب: هى لغة بلحارث (٨) بن كعب، وكنانة، [والهجيم] (٩)، وزبيد، يعربون التثنية بالألف مطلقا، كأنهم يجردون الألف لدلالة الاثنين ويقدرون عليها الإعراب. وقال أبو زيد: «من العرب من [يقلب] (١٠) كل ياء ساكنة قبلها [فتحة] (١١) ألفا، وقال ابن كيسان:\nحملت على الواحد، وقيل: حذفت ياء التثنية للساكنين. وفى هذا كفاية.\nوقرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو: فاجمعوا كيدكم [٦٤] بهمزة وصل (١٢) فيصل (١٣) الفاء بالجيم، وفتح (١٤) الميم، أمر من «جمع أمره» ضمه على حد: فجمع كيده [٦٠]، والتسعة بهمزة قطع، وكسر الميم أمر من أجمعه (١٥): أحكمه، وعدّاه الأخفش\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٤٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٧).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٤٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٧).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٤٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٧).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٤)، البحر المحيط (٦/ ٢٥٥)، التبيان للطوسى (٧/ ١٦١).\n(٥) فى د: بلا شديدة.\n(٦) فى م، ص: بالألف.\n(٧) فى ز: على.\n(٨) فى م، ص: للحارث.\n(٩) بياض فى م، ص.\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٤٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٨).\n(١٣) فى ص: متصل، وفى د: فيصل.\n(١٤) فى ص: وقبل، وفى م: وقيل.\n(١٥) فى ص: جمعه.","vol":"2","page":450},{"text":"ب «على»، أو هما لغتان.\nص:\nيخيّل (١) التّأنيث (م) ن (ش) م وارفع ... جزم تلقّف لابن ذكوان وعى\nش: أى قرأ ذو ميم (من) ابن ذكوان وشين (شم) روح: تخيّل إليه [٦٦] بتاء التأنيث (٢)؛ لأنه مسند إلى ضمير العصا، والحبال، وأنّها تسعى [٦٦] بدل.\nوالباقون بياء التذكير؛ لإسناده إلى أنّها تسعى أى: يخيل سعيها.\nوقرأ ابن ذكوان: تلقف ما صنعوا [٦٩] برفع الفاء على الاستئناف (٣)، أى: فإنها تلقف، أو حال مقدرة من المفعول.\nوالباقون بجزم الفاء جوابا ل «ألق» أو الشرط مقدر بعده، وتقدم لحفص فى الأعراف إسكان اللام مع تخفيف القاف.\nص:\nوساحر سحر (شفا) أنجيتكم ... واعدتكم لهم كذا رزقتكم\nش: أى: قرأ [ذو] (٤) (شفا) حمزة والكسائى وخلف: كيد سحر [٦٩] بكسر السين وإسكان الحاء على تقدير مضاف (٥)، أى: الذى صنعوه كيد ذى سحر، أو جعلهم نفس السحر؛ مبالغة أو تخيّل سحر؛ لأنه المخيل.\nوالباقون بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء على أن الكيد للفاعل.\nوقرأ مفسرهم وهو [مدلول] (شفا): قد أنجيتكم من عدوكم وواعدتكم [٨٠] (٦) مما رزقتكم [٨١] بتاء مضمومة بلا ألف بعدها على إسنادها إلى تاء المتكلم (٧)؛ مناسبة لقوله تعالى: فيحلّ عليكم غضبى [٨١] والباقون بنون مفتوحة وألف بعدها على إسنادها إلى نون العظمة مناسبة لقوله: ونزّلنا [٨٠].\nوتقدم حذف الألف بعد الواو من ووعدناكم (٨) [٨٠] للبصريين وأبى جعفر، ويأت ربّه مجرما [٧٤] ويأته مؤمنا [٧٥] فى هاء الكناية وأن أسر [٧٧] بهود.\nص:\nولا تخف جزما (ف) شا وإثرى ... فاكسر وسكّن (غ) ث وضمّ كسر\n_________\n(١) فى د: تخيل.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٤٨)، البحر المحيط (٦/ ٢٥٩).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٨)، البحر المحيط (٦/ ٢٦٠).\n(٤) زيادة من م، ص.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٨)، البحر المحيط (٦/ ٢٦٠).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٦)، البحر المحيط (٦/ ٢٦٥)، التبيان للطوسى (٧/ ١٧٠).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٦)، البحر المحيط (٦/ ٢٦٥)، التيسير للدانى (١٥٢).\n(٨) فى م، ص: واعدنا.","vol":"2","page":451},{"text":"ش: أى: قرأ ذو فاء (فشا) حمزة: لا تخف دركا [٧٧] بسكون الفاء بلا ألف (١) [مجزوم ب (لا) الناهية] (٢)، أو جواب الأمر، ولا تخشى [٧٧] رفع على الاستئناف.\nوالباقون بألف بعد الخاء ورفع الفاء (٣) [على الاستئناف] (٤)، أى: وأنت لا تخاف، أو حالا من فاعل «اضرب» أى: غير خائف.\nوقرأ ذو غين (غث) رويس: هم أولاء على إثرى [٨٤] بكسر الهمزة وسكون الثاء (٥)، والباقون بفتحهما [ثم كمل فقال] (٦):\nص:\nيحلّ مع يحلل (ر) نا بملكنا ... ضمّ (شفا) وافتح (إ) لى (ن) ص (ث) نا\nش: [أى] (٧): قرأ ذو راء (رنا) الكسائى بضم حاء (٨): ولا تطغوا فيه فيحل [٨١]، واللام من (٩) ومن يحلل [٨١]، من حلّ يحل بالمكان: نزل به، وأصله: فيحلل، نقلت ضمة اللام الأولى إلى الحاء ليصح الإدغام، وبقيت لام «يحلل» (١٠) على ضمها، والباقون بكسر الحرفين من: حلّ الدين يحلّ: وجب على ما تقدم من التغيير (١١) أو لفت الأمر.\nوقرأ [ذو] (١٢) (شفا) حمزة، وعلى (١٣)، وخلف: موعدك بملكنا [٨٧] بضم الميم (١٤)، مصدر: ملك ملكا؛ فهو ملك، أى: سلطاننا (١٥) وقدرتنا.\nوفتح الميم ذو ألف (إلى) نافع، ونون (نص) [عاصم] (١٦)، وثاء (ثنا) أبو جعفر مصدر: ملك ملكا، [وملكته فهو مالك] (١٧)، والباقون بكسرها (١٨) مصدر: ملك ملكا\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٥١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٨).\n(٢) فى م، ص: مجزوم على النهى.\n(٣) فى ص: رفع بعد الفاء، ورفع على الاستئناف.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٥٥)، البحر المحيط (٦/ ٢٦٧).\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٦)، التبيان للطوسى (٧/ ١٧٢)، الإعراب للنحاس (٣٥٣)، البحر المحيط (٦/ ٢٦٥).\n(٩) فى د: فى.\n(١٠) فى م، ص: يحل.\n(١١) فى ز: التعبير.\n(١٢) زيادة من م، ص.\n(١٣) فى م، ص: والكسائى.\n(١٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٩)، البحر المحيط (٦/ ٢٦٨).\n(١٥) فى م، ص: بسلطاننا.\n(١٦) سقط فى م.\n(١٧) فى ص: وملكيته مليكة فهو مالك، وفى ز: وملكه فهو ملك.\n(١٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٩)، البحر المحيط (٦/ ٢٦٨).","vol":"2","page":452},{"text":"فهو مالك، وهما لما حازته اليد، وهى متقاربة، أى: ما أخلفنا (١) وعدك باختيارنا.\nص:\nوضمّ واكسر ثقل حمّلنا (ع) فا ... (ك) م (غ) نّ (حرم) يبصروا خاطب (شفا)\nش: أى: قرأ ذو عين (عفا) حفص، وكاف (كم) ابن عامر وغين (غن) رويس (٢):\nو(حرم) المدنيان، وابن كثير: ولكنّا حملنآ [طه: ٨٧] بضم الحاء وكسر الميم وتشديدها مما عدّى بالتضعيف لآخر، وبنى للمفعول فارتفع المنصوب نائبا له، أصله:\nحمّلنا السامرى أوزارا، أى: أمرنا به.\nوالباقون بفتح الحاء والميم (٣) على بنائه للفاعل، وهو من باب «فعل» أى: [حملنا] (٤) نحن.\nوقرأ [ذو (شفا) حمزة والكسائى وخلف] (٥) بما لم تبصروا [٩٦] بتاء الخطاب (٦) على أنه مسند لموسى المخاطب (٧) وأتباعه تبعا، أى: رأيت ما لم تر أنت ولا بنو إسرائيل.\nوالباقون بياء الغائب (٨) على أنه مسند للغائبين بالنسبة إليه، أى: ما لم ير بنو إسرائيل.\nص:\nتخلفه اكسر لام (حقّ) نحرقن ... خفّف (ث) نا وافتح لضمّ واضممن\nكسرا (خ) لا ننفخ باليا واضمم ... وفتح ضمّ لا أبو عمرهم\nش: أى قرأ [ذو] (٩) (حق) البصريان وابن كثير: لن تخلفه [٥٨] بكسر اللام (١٠) على بنائه للفاعل والمفعول الواحد، الهاء ضمير الموعد: البعث (١١)، [والآخر محذوف، أى: بالكاف للسامرى] (١٢).\nوقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: لنحرقنّه [طه: ٩٧] بالتخفيف، والباقون بالتشديد، ثم اختلف راوياه: فقرأ ذو خاء (خلا) ابن وردان بفتح النون وضم الراء (١٣) من باب: خرج\n_________\n(١) فى م، ص: ما خالفنا.\n(٢) فى م، ص: وغين غر رويس.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٩)، البحر المحيط (٦/ ٢٦٩).\n(٤) سقط فى م.\n(٥) زيادة من ص.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٧)، البحر المحيط (٦/ ٢٧٣)، التبيان للطوسى (٧/ ١٧٩).\n(٧) فى م، ص: الخطاب.\n(٨) فى م: الغيب.\n(٩) زيادة من م، ص.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٥٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٩).\n(١١) فى ز: النعت.\n(١٢) فى ص، م: أى لن تخلف أنت الله الموعد، والباقون بفتح اللام على بنائه للمفعول، وفى ز: لن يخلفك الله أو موسى، فالكاف للسامرى. وسقط فى م: لن يخلفك الله.\n(١٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٥٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٩).","vol":"2","page":453},{"text":"يخرج، وابن جماز بضم النون وكسر النون وكسر الراء (١) من باب: أخرج يخرج.\nوقرأ الكل: ينفخ فى الصّور [١٠٢] بالياء وضمها وفتح الفاء على بنائه للمفعول وإسناده لفظا إلى الجار والمجرور، على حد: ونفخ فى الصّور [الكهف: ٩٩]، ويوم ينفخ فى الصّور ففزع [النمل: ٨٧] أى: ويوم ينفخ الله أو ملك الصّور. إلا أبا عمرو، فقرأ بالنون وفتحها وضم الفاء (٢) على بنائه للفاعل، وإسناده إلى العظيم حقيقة، مناسبة للحشر على حد: فنفخنا [الأنبياء: ٩١].\nص:\nيخاف فاجزم (د) م ويقضى نقضيا ... مع نونه انصب رفع وحى (ظ) ميا\nش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير: فلا يخف ظلما [١١٢] بسكون الفاء جزما (٣) وحذف الألف (٤)؛ ف (لا] ناهية، والتسعة بالرفع والألف؛ ف (لا) نافية (٥)، وهو خبر (هو)، والموضع (٦) على الوجهين جزم جواب الشرط. وقرأ ذو ظاء (ظميا) يعقوب: من قبل أن نقضى [١١٤] بالنون مفتوحة (٧)، وفتح الياء (٨) وحيه بنصب الياء على البناء للفاعل.\nوالباقون [يقضى] (٩) [١١٤] بالياء وضمها وفتح الضاد، وحيه (١٠) [١١٤] بالرفع على البناء للمفعول.\nص:\nأنّك لا بالكسر (آ) هل (ص) با ... ترضى بضمّ التّاء (ص) در (ر) حبا\nش: أى: قرأ ذو همزة (آهل) نافع، وصاد (صبا) أبو بكر (١١): وإنك لا تظمأ [١١٩] بكسر الهمزة (١٢) بالعطف على إنّ لك [١١٨]، والباقون بفتحها عطفا على ألّا تجوع [١١٨]، وجاز ذلك، وإن امتنع دخول (إنّ) (١٣) على (أن)؛ للفصل، والموضع نصب، وجاز أن [يقدر ولك أنك] (١٤)، فالموضع رفع.\nوقرأ ذو صاد (صدر) أبو بكر وراء (رحبا) الكسائى: لعلك ترضى [١٣٠] بضم\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٥٩)، البحر المحيط (٦/ ٢٧٦).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٧)، البحر المحيط (٦/ ٢٧٨)، التبيان للطوسى (٧/ ١٨٣).\n(٣) فى ص، م: فلا يخاف ظلما، بجزم الفاء جزما.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٠)، البحر المحيط (٦/ ٢٨١).\n(٥) فى م، د: ناهية.\n(٦) فى ز: والوضع.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٨)، البحر المحيط (٦/ ٢٨٢)، التبيان للطوسى (٧/ ١٨٩).\n(٨) فى م، ص: وكسر الضاد.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) فى ز: أجله.\n(١١) فى م، ص: شعبة.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٦٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٠).\n(١٣) فى ص: إذ.\n(١٤) فى م، ص: تقدر.","vol":"2","page":454},{"text":"التاء (١) ببنائه للمفعول، [بمعنى] (٢): لعل الله يعطيك ما يرضيك، أو لعله يرضاك.\nوالباقون بفتح التاء على بنائه للفاعل، أى: لعلك ترضى بما يعطى (٣).\nص:\nزهرة حرّك (ظ) اهرا يأتهم ... (صحبة) (ك) هف (خ) وف خلف (د) هموا\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظاهرا) (٤) يعقوب: زهرة الحياة الدنيا [١٣١] بفتح الهاء (٥)، والباقون بإسكانها، ومعناهما واحد: الزينة (٦) والبهجة، كالجهرة والجهرة، ويجوز أن يكون المحرك (٧) جمع: زاهر.\nوقرأ مدلول (صحبة) [حمزة، وعلى، وأبو بكر، وخلف] (٨)، وكاف (كهف) ابن عامر، ودال (دهموا) ابن كثير (٩): أو لم يأتهم بينة [١٣٣] بياء التذكير (١٠)؛ اعتبارا بمعنى البيان والقرآن، ولعدم (١١) حقيقته، وللفصل.\nوالباقون بتاء التأنيث اعتبارا بلفظ «بينة».\nواختلف عن ذى خاء (خوف) ابن وردان: فرواها ابن العلاف، وابن مهران من طريق ابن شبيب عن الفضل عنه بتاء التأنيث، وكذا رواه الحمامى عن هبة الله عنه.\n[ورواه الهروانى عن ابن شبيب وابن هارون كلاهما عن] (١٢) الفضل والحنبلى عن هبة الله كلاهما عنه بياء التذكير.\nفيها من ياءات الإضافة ثلاث عشرة:\nإنى آنست نارا [١٠]، إنى أنا ربك [١٢]، إننى أنا الله [١٤]، لنفسى اذهب [٤١، ٤٢]، فى ذكرى اذهبا [٤٢، ٤٣] فتح الخمسة المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.\nلعلّى ءاتيكم [١٠] أسكنها الكوفيون ويعقوب، ولى فيها [١٨] فتحها حفص والأزرق، ولذكرى إن [١٤ - ١٥]، ويسر لى أمرى [٢٦]، على عينى إذ تمشى\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٨)، البحر المحيط (٦/ ٢٩٠)، التبيان للطوسى (٧/ ١٩٥).\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى م، ص: تعطى.\n(٤) فى م، ص: ظاهر.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٨)، البحر المحيط (٦/ ٢٩١)، التبيان للطوسى (٧/ ١٩٨).\n(٦) فى م، ص: والزينة.\n(٧) فى م، ص: المتحرك.\n(٨) فى ص: والكسائى وأبو بكر وخلف وكاف، وفى م: والكسائى وخلف وأبو بكر وكاف.\n(٩) فى ز: ابن جماز.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧١)، البحر المحيط (٦/ ٢٩٢).\n(١١) فى م: ويعدم.\n(١٢) ما بين المعقوفين سقط فى د.","vol":"2","page":455},{"text":"[٣٩ - ٤٠]، برأسى إنى فتح الأربعة المدنيان وأبو عمرو.\nوأخى اشدد [٣٠ - ٣١] فتحها ابن كثير وأبو عمرو، ومقتضى أصل مذهب أبى جعفر فتحها لمن قطع الهمزة عنه، قال الناظم: «ولم أجده منصوبا».\nحشرتنى أعمى [١٢٥] فتحها المدنيان [وابن كثير] (١).\nوفيها من الزوائد واحدة: أن تتبعنى أفعصيت أمرى [٩٣] أثبتها فى الوصل نافع وأبو عمرو، وفى الحالين [ابن كثير، وأبو جعفر، ويعقوب] (٢)، إلا أن أبا جعفر فتحها (٣) وصلا، والله تعالى أعلم.\n...\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى م، ص: يعقوب وابن كثير وابن جعفر.\n(٣) فى م، ص: يفتحها.","vol":"2","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-461>سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام</span>\nمكية، مائة وإحدى عشرة (١) آية فى غير الكوفى، [واثنتا عشرة] (٢) فيه.\nص:\nقل قال (ع) ن (شفا) وأخراها (ع) ظم ... وأو لم ألم (د) نا يسمع ضمّ\nش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص، و(شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: قال ربّى [٤] بفتح القاف واللام وألف بينهما، إخبارا (٣) عن النبى ﷺ وعاد الضمير إلى معنى بشر (٤).\nوالباقون بضم القاف وسكون اللام (٥)، فعل أمر على وجه الإرشاد، أى: قل لهم يا محمد.\nوقرأ ذو عين (عظم) حفص بالفعل الماضى فى قوله: قل ربّ احكم بالحقّ [١١٢] والباقون بفعل الأمر (٦).\nوقرأ ذو دال (دنا) ابن كثير ألم ير الذين كفروا أن السموات [٣٠] بلا واو (٧) على استئناف الكلام، وعليه الرسم المكى.\nوالباقون بالواو من عطف الجمل المتناسبة، وعليه بقية الرسوم، واستغنى فى الحرفين بلفظ القراءتين عن القيد.\nتتمة:\nتقدم يوحى إليهم ل (صحب)، ونوحى إليهم [٧] لحفص (٨) ثم كمل فقال:\nص:\nخطابه واكسر وللصّمّ انصبا ... رفعا (ك) سا والعكس فى النّمل (د) با\nكالرّوم مثقال كلقمان ارفع ... (مدا) جذاذا كسر ضمّه (ر) عى\nش: أى: قرأ العشرة إلا ابن عامر: ولا يسمع [٤٥] بياء الغيب وفتحها وفتح الميم، الصّمّ [٤٥] بالرفع.\nوابن عامر بتاء الخطاب (٩) وضمها وكسر الميم، [والصّمّ] بالنصب (١٠).\n_________\n(١) فى ز: عشر.\n(٢) فى م، ص: واثنا عشر.\n(٣) فى م، ص: إخبار.\n(٤) فى د: يسر.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٠٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٦٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧١).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٨٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٥).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٢)، البحر المحيط (٦/ ٣٠٨).\n(٨) فى ز: نوحى إليه لحفص، ونوحى إليهم لصحب.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٧٤)، البحر المحيط (٦/ ٣١٠).\n(١٠) فى ز: للضم.","vol":"2","page":457},{"text":"وقرأ: ذو دال (دبا) ابن كثير: ولا يسمع الصّمّ الدعاء فى سورتى النمل [٨٠] والروم [٥٢] كالتسعة فى الأنبياء وهم [التسعة] بهما (١) [النمل، الروم] كابن عامر [بها] (٢) [الأنبياء] وقرأ المدنيان: وإن كان مثقال هنا [٤٧]، وإن تك مثقال بلقمان [١٦] بالرفع (٣)، والثمانية بالنصب.\nوقرأ ذو راء (رعى) الكسائى: جذاذا [٥٨] بكسر الجيم (٤)، والباقون بضمها، وهما لغتان فى متفرق (٥) الأجزاء: المكسور (٦) جمع «جذيذ» كخفيف (٧) وخفاف، أو «جذاذة» (٨) [والمضموم جمع «جذاذة» ك «قرادة] (٩) وقراد». و«سمع» يتعدى لواحد، وبالهمزة أو التضعيف إلى ثان.\nوجه غيب «يسمع» إسناده إلى «الصم»؛ فارتفع فاعلا، ومن ثمّ وصل به، وفتح أوله وثالثه على قياسه ك «يعلم»، و«الدعاء» مفعول.\nووجه خطابه: إسناده إلى النبى ﷺ وهو حاضر، على حد قوله: إنّك لا تسمع الموتى [النمل: ٨٠] وضم أوله وكسر ميمه؛ لأنه مضارع «أسمع» (١٠) المعدّى، ومفعولاه «الصم»، و«الدعاء»، ومن فرق جمع.\nووجه رفع «مثقال»: أنّ «كان» و«تكون» تامّان، [وهو] (١١) اسمها. ووجه نصبه (١٢) جعلها ناقصة، واسمها مستتر فيها، و«مثقال» خبرها، أى: وإن كان العمل أو الظلامة أو الفعلة مثقال حبة، ولا بد من تقدير وزن مضاف.\nص:\nيحصن نون (ص) ف (غ) نا أنّث (ع) لن ... (ك) فئا (ث) نا يقدر ياء واضممن\nوافتح (ظ) بى ننجى احذف اشدد (ل) ى (م) ضى ... (ص) ن (حرم) اكسر سكّن اقصر (ص) ف (رضى)\nش: أى: قرأ ذو [صاد] (١٣) (صف) أبو بكر، وغين (غنا) رويس لنحصنكم (١٤)\n_________\n(١) فى ص: فيها، وفى م: فيهما.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٠)، البحر المحيط (٦/ ٣١٦)، التبيان للطوسى (٧/ ٢٢٤).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٣)، البحر المحيط (٦/ ٣٢٢).\n(٥) فى م، ص: مفرق.\n(٦) فى م: أو المكسور.\n(٧) فى م، ص: كجذيذ.\n(٨) فى م: أو جذاذة كفزارة.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) فى ص: اسمه.\n(١١) سقط فى د.\n(١٢) فى م: نصبها.\n(١٣) سقط فى م.\n(١٤) فى م، ص: لتحصنكم.","vol":"2","page":458},{"text":"[٨٠] بنون؛ لإسناده إلى التعظيم (١) حقيقة.\nو[قرأ] (٢) ذو عين (علن) (٣) حفص وكاف (كفئا) ابن عامر وثاء (ثنا) أبو جعفر بتاء التأنيث؛ لإسناده إلى ضمير (الصنعة)، وهى مؤنثة أو إلى (اللبوس) بتأويل (الدروع)؟\nوالباقون بياء التذكير (٤) لإسناده (٥) إلى ضمير اللبوس، أو إلى (الصنعة) بتأويل (الصنيع)، أو إلى التعليم (٦) المفهوم من (علمناه)، أو إلى اسم الله تعالى [التفاتا] (٧)، أو إلى داود.\nوقرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب: فظن أن لن يقدر عليه [٨٧] بياء مضمومة، وفتح الدال (٨) على البناء للمفعول من «أقدر».\nوالتسعة بنون مفتوحة وكسر الدال على البناء للفاعل وإسناده إلى المعظم حقيقة (٩).\nوقرأ ذو لام (لى)، وميم (مضى) - راويا ابن عامر- وصاد (صن) أبو بكر (١٠): نجّى المؤمنين [٨٨] بنون مضمومة وتشديد الجيم (١١)، والباقون بنونين، مضمومة فساكنة، وتخفيف الجيم.\nوقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر و(رضى) حمزة والكسائى: وحرم على قرية بكسر الحاء وإسكان الراء وحذف الألف (١٢)، والباقون بفتح الحاء والراء وألف بعدهما، وهما لغتان فى واجب الترك ك (حلّ وحلال) فى المباح، والأولى على صريح الرسم.\nووجه تشديد «نجى» أن أصله: «ننجى» مضارع «أنجى»، أدغمت النون فى الجيم؛ لتجانسهما فى الانفتاح والاستفال والجهر والترقيق على حد: إجّاص، وإجّانة. وقال أبو عبيدة: أصله «ننجّى» مضارع «نجى» أدغم، أو ماض مبنى للمفعول سكنت ياؤه (١٣) تخفيفا، وأقيم المصدر مقام الفاعل أى نجّى النجاء، فبقى «المؤمنين» منصوبا على\n_________\n(١) فى م، ص: المعظم.\n(٢) زيادة من م، ص.\n(٣) فى ز: على.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٤)، البحر المحيط (٦/ ٣٣٢).\n(٥) فى م، ص: بإسناده.\n(٦) فى د: التعلم.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١١)، البحر المحيط (٦/ ٣٣٥)، التبيان للطوسى (٧/ ٢٤٢).\n(٩) فى م، ص: يقدر للبناء للمجهول، وهى قراءة يعقوب خلافا للجماعة، فإنهم يقرءونها بنون العظمة.\n(١٠) فى م، ص: لى هشام وميم مضى ابن ذكوان وصاد صف أبو بكر.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١١)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٨١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٤٧).\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٨٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٤).\n(١٣) فى ز: تاؤه.","vol":"2","page":459},{"text":"المفعولية (١).\nتتمة:\nتقدم «الرياح» [٨١] لأبى جعفر بالبقرة، وفتّحت [٩٦] بالأنعام ويحزنهم [١٠٣] [لأبى جعفر] (٢).\nص:\nنطوى فجهّل أنّث النّون السّما ... فارفع (ث) نا وربّ للكسر اضمما\nعنه وللكتاب (صحب) جمعا ... وخلف غيب يصفون (م) ن وعا\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: يوم تطوى [الأنبياء: ١٠٤] بتاء التأنيث المضمومة، والسماء بالرفع (٣) على البناء للمفعول، وأنث؛ لأن النائب مؤنث.\nوالباقون بنون مفتوحة وكسر الواو على البناء للفاعل، السّمآء بالنصب مفعوله.\nوقرأ أبو جعفر أيضا: قل ربّ احكم [١١٢] بضم الباء (٤)، وهى لغة معروفة جائزة فى «يا غلام» تنبيها على الضم، والباقون بكسر الباء على الجارة.\nوقرأ مدلول صحب (٥) حمزة، والكسائى وحفص وخلف: السّجلّ للكتب [١٠٤] بضم الكاف، والتاء بلا ألف على [الجمع] (٦)، والباقون (٧) بكسر الكاف وفتح التاء وألف بعدها على إرادة الجنس واختلف [عن] (٨) ذى ميم (من) ابن ذكوان فى ما تصفون (٩) [١١٢] فروى الصورى عنه الغيب (١٠)، وهى رواية الثعلبى عنه، ورواية الفضل\nعن عاصم، وقراءة على بن أبى طالب، وروى الأخفش بالخطاب، وبه قرأ الباقون.\nوفيها من ياءات الإضافة أربع (١١): إنى إله [٢٩] فتحها المدنيان وأبو عمرو ومن مّعى [٢٤] فتحها حفص، مسنى الضر [٨٣] عبادى الصالحون [١٠٥] أسكنهما (١٢) حمزة.\nوفيها من [ياءات] (١٣) الزوائد ثلاث: فاعبدونى [٢٥، ٩٢] معا فلا تستعجلونى [٣٧] أثبتهن فى الحالين يعقوب.\n_________\n(١) فى د، ز: بالمفعولية.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٥)، البحر المحيط (٦/ ٣٤٣).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٨٧)، البحر المحيط (٦/ ٣٤٥).\n(٥) فى م، ص: ذو صحب.\n(٦) بياض فى ص.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٢)، البحر المحيط (٦/ ٣٤٣)، التبيان للطوسى (٧/ ٢٥٠).\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى م، ص: ما تصفون.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٢)، البحر المحيط (٦/ ٣٤٥)، التبيان للطوسى (٧/ ٢٥٤).\n(١١) فى م، ص: أربعة.\n(١٢) فى م: أسكنها.\n(١٣) زيادة من ص.","vol":"2","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-462>سورة الحج </span>(١)\n[من أعاجيب سور القرآن؛ لأن فيها ليليا ونهاريا ومكيا ومدنيا، وسفريا وحضريا وسلميا وحربيا، وناسخا ومنسوخا، ومحكما ومتشابها، وعددها مختلف] (٢) مكية إلا من هذان [١٩] إلى الحميد [٢٤]، أو مدنية، وهى سبعون وأربع شامى، وخمس بصرى، وست مدنى، وسبع مكى، وثمان كوفى.\nص:\nسكرى معا (شفا) ربت قل ربأت ... (ث) رى معا لام ليقطع حرّكت\nش: أى: قرأ مدلول (٣) شفا حمزة، وعلى، وخلف: وترى الناس سكرى وما هم بسكرى بفتح السين وإسكان الكاف (٤) بلا ألف بعدها (٥) جمع «سكران» وهو مطرد فى كل (٦) ذى عاهة فى بدنه كمرضى. وقال سيبويه: جمع: «سكر» كزمن.\nوالباقون بضم السين وفتح الكاف وألف بعدها جمع «سكران» وبابه فعالى ككسالى.\nوقرأ ذو ثاء (ثرى) أبو جعفر: اهتزت وربأت [هنا] (٧) [٥] وفى «فصلت» [٣٩] بهمزة (٨) مفتوحة (٩) بعد [الباء] (١٠)، [أى: ارتفعت] (١١). والباقون بحذفها [أى: تحركت بالنبات وانتفخت] (١٢).\nتتمة:\nتقدم بإبراهيم ليضلّ [٩] عن [الكوفيين وابن عامر ونافع] (١٣) وانفرد ابن مهران عن روح بإثبات الألف فى خاسر الدنيا والآخرة بوزن فاعل وجر الآخرة بالعطف. وكذا روى زيد عن يعقوب، وهى قراءة حميد ومجاهد وجماعة.\nتنبيه:\nاستغنى عن ذكر القيود فى ربأت [٥] باللفظ، وعلمت خصوصية الأخرى من المجمع عليه فى وأنتم سكرى [النساء: ٤٣].\nثم كمل فقال:\n_________\n(١) زاد فى د، ز: والمؤمنون.\n(٢) ما بين المعقوفين زيادة من م، ص.\n(٣) زاد فى م، ص: ذو.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٣)، التبيان للطوسى (٧/ ٢٥٥)، التيسير للدانى (١٥٦).\n(٥) فى م، ص: بعد.\n(٦) فى م، ص: لكل.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى ز: همزة.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٦)، البحر المحيط (٦/ ٣٥٣).\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) فى د: وانفتحت.\n(١٢) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(١٣) زيادة من م.","vol":"2","page":461},{"text":"ص:\nبالكسر (ج) د (ح) ز (ك) م (غنا) ليقضوا ... لهم وقنبل ليوفوا (م) حض\nش: أى: قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، وجيم (جد) ورش، وكاف (كم) ابن عامر، وغين (غنا) رويس: ثم ليقطع [١٥] وليقضوا تفثهم [٢٩] بكسر اللام (١)، وافقهم (٢) (قنبل) على ليطوفوا (٣) [٢٩]، ولهذا عطف (٤) على ضمير (لهم) فهو مجرور، وكسر اللام (٥) أيضا ابن ذكوان من وليوفوا نذورهم وليطوفوا [٢٩]، وأسكنها غير من ذكر فيما ذكر.\nوجه الكسر: أنه الأصل فى لام الأمر؛ فرقا [بينها وبين لام التأكيد] (٦).\nووجه الإسكان: التخفيف؛ تنزيلا للمنفصل منزلة المتصل، وهو على حد «وهو».\nو«ثمّ [هو]» (٧) ومن سكن مع الواو وحرك مع «ثم» فلتحقق (٨) اتصال الواحد بعدم (٩) الاستقلال، بخلاف المتعدد له، ومن سكن المستقل نبه على جواز الحمل، والفاء أشد اتصالا للخط، ومن ثم اتفق أيضا [على سكون لام فليمدد [١٥]، ومع الكثرة أنسب، وأسكنوا] (١٠) وليؤمنوا بى [البقرة: ١٨٦]؛ لثقل الهمزة.\nتتمة:\nتقدم الصابين [١٧] (١١) لنافع [وأبى جعفر] (١٢) وهذان [١٩] لابن كثير.\nثم كمل فقال:\nص:\nوعنه وليطّوّفوا انصب لؤلؤا ... (ن) ل (إ) ذ (ثوى) وفاطرا (مدا) (ن) أى\nش: أى: أسكن ابن ذكوان أيضا وليطّوّفوا [٢٩] وتقدم [وقرأ ذو همزة (إذ)] (١٣) نافع، و(ثوى)، أبو جعفر، ويعقوب: من ذهب ولؤلؤا هنا [٢٣] بنصب الهمزة عطفا [على] (١٤) محل من أساور [٢٣]، أى: يحلون أساور [ولؤلؤا] (١٥)، وبذلك\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٧)، التبيان للطوسى (٧/ ٢٦٣).\n(٢) فى م، ص: ووافقهم.\n(٣) فى ز: ليتطوفوا.\n(٤) فى م، ص: عطفه.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٤)، التيسير للدانى (١٥٦)، تفسير الطبرى (١٧/ ١١١).\n(٦) فى ص: بينها ولام التأكيد.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى ص: فليخفف، وفى م: فليحقق.\n(٩) فى ص: لعدم.\n(١٠) فى ص: على مد فاء ليمدد ومع الكسر أنسب ومن ثم أسكن لما من ضم فهو وللعكس والواو وأسكنوا.\n(١١) فى م: الصبابين.\n(١٢) سقط فى ص.\n(١٣) فى ص: ذو نون نل عاصم وهمزة إذ.\n(١٤) سقط فى د.\n(١٥) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":462},{"text":"[قرأ] (١) [مدلول] مدا المدنيان ونون نأى عاصم فى [فاطر].\nوالباقون بالجر (٢) على لفظ «ذهب» بتأويل ترصيع اللؤلؤ فى الذهب، [أو] (٣) عطفا على «أساور»، فالثانى واضح عليه، والأول يحمل زيادتها على نحو: «قالوا».\nص:\nسواء انصب رفع (ع) لم الجاثية ... (صحب) ليوفوا حرّك اشدد (ص) افيه\nش: أى: قرأ ذو عين (علم) حفص: سوآء العكف [٢٥] هنا [بنصب الهمزة] (٤) وكذلك نصبها فى سوآء مّحيهم [فى الجاثية [٢١] [مدلول] (صحب)] (٥) حمزة، والكسائى، وحفص، وخلف، وهو مفعول ثان (٦) بتقدير مستو، ومن ثم رفع «العاكف» أى: جعلنا البيت مستويا العاكف فيه والباد، بمعنى: صيرنا، أو بمصدر بتأويل جعلنا (٧)، أو حال هنا جعلناه ورفعه الباقون (٨) خبرا مبتدؤه (٩) «العاكف والباد» أى: كل منهما مستوفيه، والموضع نصب، وجاز رفعه مبتدأ، وسد فاعله مسد الخبر.\nووجه رفعه فى الجاثية جعله خبرا ل «محياهم» أو مبتدأ والجملة بدل من كاف (١٠) كالّذين [الجاثية: ٢١] ونصبه جعله حالا من الضمير المنصوب فى نجعلهم [الجاثية:\n٢١] أى نجعل (١١) العاصين حال استوائهم فى السبق (١٢) كالمؤمنين.\nوقرأ ذو صاد (صافيه) أبو بكر: وليوفّوا [٢٩] بفتح الواو وتشديد الفاء (١٣) مضارع وفّى مبنى منه للتكثير، والباقون بإسكان الواو وتخفيف الفاء مضارع: أوفى، لغة فى وفّى.\nص:\nكتخطف (ا) تل (ث) ق كلا ينال (ظ) ن ... أنّث وسينى منسكا (شفا) اكسرن\nش: أى: قرأ ذو همزة (اتل) (نافع) وثاء (ثق) أبو جعفر: فتخطّفه الطير بفتح الخاء وتشديد الطاء (١٤) مضارع: تخطّفه، وأصله: فتتخطفه (١٥) [فحذفت إحدى التاءين] (١٦)\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٧)، البحر المحيط (٦/ ٣٦١).\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م: بنصبه.\n(٥) فى ص: بالجاثية ذو صحب.\n(٦) فى م، ص: كان.\n(٧) فى م، ص: جعلنا مصيرنا.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٩٦)، البحر المحيط (٦/ ٣٦٢).\n(٩) فى ص: مبتدأ.\n(١٠) فى م، ص: كان.\n(١١) فى م، ص: يجعل.\n(١٢) فى م، ص: الفسق.\n(١٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٤)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٣٢٦)، البحر المحيط (٦/ ٣٦٥).\n(١٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٥)، التيسير للدانى (١٥٧)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٣٢٦).\n(١٥) فى م: فتخطفه.\n(١٦) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.","vol":"2","page":463},{"text":"على حد: تكلّم [هود: ١٠٥] أو مضارع: اختطفه، أصله: فتختطفه (١) فنقلت فتحة تاء الافتعال إلى الخاء وأدغمت، والباقون بفتح [التاء] (٢) وإسكان الخاء وتخفيف الطاء، مضارع: خطف.\nوقرأ ذو ظاء (ظن) يعقوب: لن تنال الله لحومها ولا دماؤها ولكن تناله [٣٧] بتاء التأنيث (٣) لتأنيث فاعله، والباقون بياء التذكير؛ لأن تأنيثه مجازى.\nوقرأ مدلول (٤) (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: جعلنا منسكا ليذكروا [٣٤] وجعلنا منسكا هم [٦٧] بكسر السين (٥) وهو (٦) لغة أسد، أو مصدر، والباقون بفتحها، وهو (٧) لغة الحجاز، [وهو المختار] (٨).\nتتمة:\nتقدم خلاف أبى جعفر فى الرياح [٣١].\nص:\nيدفع فى يدافع البصرى ومكّ ... وأذن الضّمّ (حما) (مدا) (ن) سك\nش: أى: قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وابن كثير: إن الله يدفع [٣٨] بفتح الياء وإسكان الدال بلا ألف (٩) على أنه مسند إلى ضمير الله تعالى، وهو حقيقة الواحد [وهو] (١٠) على صريح الرسم، والباقون بضم الياء وفتح الدال وألف بعدها وكسر الفاء (١١) بالإسناد إليه تعالى على جهة المفاعلة (١٢)، مبالغة على حد «سافرت».\nوقرأ [مدلول] (حما) البصريان، و(مدا) المدنيان، ونون (نسك) عاصم: أذن للّذين يقتلون [٣٩] بضم الهمزة على بنائه للمفعول، [وإسناده إلى الجار والمجرور، والباقون بفتحها (١٣) على بنائه للفاعل] (١٤)، وإسناده إلى ضمير اسم الله تعالى.\nص:\nمع خلف إدريس يقاتلون (ع) ف ... (عمّ) افتح التّا هدّمت لل (حرم) خفّ\n_________\n(١) فى م، ص: فتخطفه، وفى د: فيختطفه.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٩)، البحر المحيط (٦/ ٣٧٠).\n(٤) فى م، ص: ذو.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٠١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٨).\n(٦) فى م: وهى.\n(٧) فى م، ص: وهى.\n(٨) سقط فى ص، وفى م: الحجاز والمختار.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٩)، البحر المحيط (٦/ ٣٧٣).\n(١٠) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من الجعبرى.\n(١١) فى ز: الياء.\n(١٢) فى د: علمه.\n(١٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٠٤)، البحر المحيط (٦/ ٣٧٣).\n(١٤) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.","vol":"2","page":464},{"text":"ش: أى: اختلف عن إدريس فى أذن [٣٩] فقط: فروى عنه الشطى (١) الضم، وروى غيره الفتح.\nوقرأ ذو عين (عف) حفص، و(عم) المدنيان وابن عامر: يقتلون [٣٩] بفتح التاء على بنائه للمفعول، والباقون بكسر التاء (٢) على بنائه للفاعل.\nوقرأ مدلول (٣) (حرم) المدنيان [وابن كثير: لهدمت [٤٠] بتخفيف الدال (٤) (إثباتا به على الأصل المؤيد بعمومه] (٥)، والباقون بالتشديد للمبالغة، وهو المختار؛ لتعدد الصوامع والبيع والمساجد.\n[ثم انتقل فقال] (٦):\nص:\nأهلكتها البصرىّ واقصر ثمّ شد ... معاجزين الكلّ (حبر) ويعدّ\nش: أى: قرأ أبو عمرو ويعقوب: من قرية أهلكتها [٤٥] بتاء مثناة فوق مضمومة بلا ألف (٧) تليها (٨)، على إسناده للفاعل الحقيقى، وهو (٩) حقيقة الواحد على حد:\nأمليت لها [٤٨] وأخذتها والباقون بنون مفتوحة وألف بعدها مسندا إليه، على طريقة التعظيم على حد: أهلكنها فجآءها [الأعراف: ٤].\nوقرأ مدلول (١٠) (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: معجزين [٥١] حيث (١١) وقع، [و] هو: فى آياتنا معجزين أولئك أصحاب الجحيم فى الحج [٥١]، ومعجزين أولئك لهم [سبأ: ٥]، ومعجزين أولئك فى العذاب بسبأ [٣٨]- بتشديد الجيم بلا ألف (١٢) على اسم فاعل من عجّزه معدى «عجز» أو قاصدين التعجيز بالإبطال مثبطين.\nوالباقون بتخفيف الجيم وألف قبلها فيهما (١٣) اسم فاعل من: «عاجزه» (١٤) إما على معنى المشدد، أو على معنى المفاعلة؛ لأن كلا من الفريقين يقصد إبطال حجج\n_________\n(١) فى ص: الشطوى.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٠٤)، البحر المحيط (٦/ ٣٧٣).\n(٣) فى م، ص: ذو.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٦)، البحر المحيط (٦/ ٣٧٥)، التبيان للطوسى (٧/ ٢٨١).\n(٥) فى م: وابن كثير: لهدمت صوامع بتخفيف الدال، والباقون.\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٦)، البحر المحيط (٦/ ٣٧٦)، التبيان للطوسى (٧/ ٢٨٦).\n(٨) فى م: من غير ألف تليها.\n(٩) فى ز: وهى.\n(١٠) فى م، ص: ذو.\n(١١) فى ص: من حيث.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٩)، البحر المحيط (٦/ ٣٧٩).\n(١٣) فى ص، م: فيها.\n(١٤) فى م، ص: عاجز.","vol":"2","page":465},{"text":"خصمه (١).\nص:\n(د) ان (شفا) يدعو كلقمان (حما) ... (صحب) والاخرى (ظ) نّ عنكبا (ن) ما\n(حما) .... .... ....\nش: أى: قرأ ذو دال (دان) (٢) ابن كثير، و(شفا) حمزة، والكسائى (٣) وخلف مما يعدون [٤٧] بياء الغيب (٤) على إسناده إلى الكفار، والمفهومين من تقدير «أهلكنا أهلها». والباقون بتاء الخطاب على إسناده إلى الحاضرين وهى أعم.\nوقرأ مدلول (٥) (حما) البصريان، و(صحب) [حمزة، والكسائى، وحفص وخلف] (٦) وأنّ ما يدعون من دونه أول موضعى (٧) الحج [٦٢] وفى لقمان [٣٠] بياء الغيب على أنه إخبار مناسبة ل يعبدون. والباقون بتاء الخطاب (٨) على توجيهه (٩) إلى الكفار الحاضرين مناسبة ل تعملون [لقمان: ٢٩]، وتختلفون [الحج: ٦٩].\nوقرأ يعقوب أيضا الأخيرة هنا [بالغيب، وكذلك قرأ بالعنكبوت [٤٢] ذو نون (نما) عاصم ومدلول أول الثانى البصريان] (١٠)، والباقون بتاء الخطاب وهنا آخر الحج. وفيها من ياءات الإضافة: بيتى للطّائفين [٢٦] فقط فتحها المدنيان وهشام وحفص.\nومن الزوائد (١١) ثنتان والبادى [٢٥] أثبتها فى الوصل أبو جعفر وأبو عمرو وورش، وفى الحالين ابن كثير ويعقوب، كان نكيرى [٤٤] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين يعقوب.\n...\n_________\n(١) فى م، ص: حجج خصمه ومشاقين.\n(٢) فى م، ص: دنا.\n(٣) فى ز: وعلى.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٦)، البحر المحيط (٦/ ٣٧٩)، التبيان للطوسى (٧/ ٢٨٩).\n(٥) فى م، ص: ذو.\n(٦) فى م، ص: وخلف وحفص.\n(٧) فى ص: موضع.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٧٩)، البحر المحيط (٦/ ٣٨٤).\n(٩) فى د: توجهه.\n(١٠) فى م، ص: بياء الغيب كذلك، وقرأ ذو نون نما عاصم وحما أول الثانى البصريان بالعنكبوت بياء الغيب.\n(١١) فى م، ص: وفيها من الزوائد.","vol":"2","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-463>[سورة المؤمنون</span>\nمكية، وهى مائة آية وثمانى عشرة آية فى الكوفى والحمصى، وسبع عشرة آية بعد المائة فى غيرهما] (١).\nص:\n... أمانات معا وحّد (د) عم ... صلاتهم (شفا) وعظم العظم (ك) م\n(ص) ف تنبت اضمم واكسر الضّمّ (غ) نا ... (حبر) وسيناء اكسروا (حرم) (ح) نا\nش: أى: قرأ ذو دال (دعم) ابن كثير: لأمانتهم هنا [٨]، وفى «سأل» [المعارج: ٣٢] بحذف الألف (٢) على التوحيد؛ لأنها مصدر، ويفهم منه التعدد، أو يراد معنى الجنس، وهو واحد على صريح الرسم، ومناسبة ل وعهدهم على حد: عرضنا الأمانة [الأحزاب: ٧٢]. والباقون بألف (٣) على الجمع باعتبار [أنه يصدق] (٤) على كل تكليف على حد قوله: تؤدّوا الأمنت [النساء: ٥٨].\nوقرأ [ذو] (٥) (شفا) [حمزة، وعلى، وخلف] (٦) «والذين هم على صلاتهم» هنا [٩] بلا واو (٧) على [التوحيد على إرادة الجنس، والباقون بالواو] (٨) على الجمع للنص على إرادة الواحد.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وصاد (صف) أبو بكر (٩): فخلقنا المضعة عظما فكسونا العظم [١٤] بفتح العين وإسكان الظاء بلا ألف (١٠) على التوحيد على إرادة الجنس،\nوالباقون بكسر العين وفتح الظاء وألف بعدها على الجمع؛ لأن الجسد ذو عظام، فجمعها أولى على حد: إلى العظام [البقرة: ٢٥٩].\nوقرأ ذو غين (غنا) رويس: و(حبر) ابن كثير، وأبو عمرو: تنبت بالدهن [١٩] بضم التاء وكسر الباء (١١) مضارع: «أنبت» وهو إما لازم بمعنى: نبت، أو معدى بالهمزة ومفعوله محذوف: تنبت (١٢) زيتونها أو جناها، وبالدّهن حال (١٣).\n_________\n(١) فى ز: ثم شرع فى النور فقال، وفى م، ص: سورة المؤمنون مائة وتسع آيات كوفى، وثمان فى الباقى، الخلاف فى آية واحدة. وفى د: ثم شرع فى المؤمنون فقال.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤١٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٠).\n(٣) فى م، ص: بالألف.\n(٤) فى ص، م: لأنه يصدق، وفى د: لأنه يصرف.\n(٥) زيادة من م، ص.\n(٦) فى م، ص: حمزة والكسائى وخلف.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٠)، البحر المحيط (٦/ ٣٩٧).\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٩) فى م، ص: شعبة.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤١٦)، البحر المحيط (٦/ ٣٩٨).\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨١)، البحر المحيط (٦/ ٤٠١).\n(١٢) فى د: نبت.\n(١٣) فى م، ص: أو بالدهن حالة.","vol":"2","page":467},{"text":"والباقون بفتح الأول وضم الثالث مضارع: [نبت] (١) لازم و«بالدهن» حال الفاعل، أى: تنبت الشجرة ملتبسة (٢) بالدهن أو معدية.\nوكسر سين سيناء [٢٠] مدلول (حرم) المدنيان (٣) وابن كثير وحاء (حنا) أبو عمرو، [وهى] (٤) لغة كنانة، والباقون بفتحها، وهى لغة أكثر العرب.\nص:\nمنزلا افتح ضمّه واكسر (ص) بن ... هيهات كسر التّا معا (ث) ب نوّنن\nش: أى: قرأ ذو صاد (صبن) أبو بكر: أنزلنى منزلا [٢٩] بفتح الميم وكسر الزاى (٥)، والباقون بضم الميم وفتح الزاى مصدر: أنزل- أى: إنزالا- فمطلق أو اسم مكان منه، فمفعول به لا ظرف، ووجه الأول: أنه مصدر الأصل بمعنى نزول موضع الإنزال أو اسم مكان (٦).\nوقرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر: هيهات [٣٦] معا بكسر التاء (٧)، والباقون بفتحها، وهما لغتان.\nص:\nتترا (ث) نا (حبر) وأنّ اكسر (كفى) ... خفف (ك) را وتهجرون اضمم (أ) فا\nش: أى قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر، و(حبر) ابن كثير، وأبو عمرو رسلنا تترى [٤٤] بالتنوين (٨) [على أنه منصرف؛ لأنه فعل كخرج، أو فعل كأرطى ملحقة ب (جعفر) والباقون بلا تنوين مع الألف؛ لأنه مصدر مؤنث ك «دعوى» فيمتنع لها، وتمال للمميل] (٩).\nوقرأ (كفا) الكوفيون: وإنّ هذه أمّتكم [٥٢] بكسر الهمزة على الاستئناف أو عطف على إنّى [٥١] والباقون بالفتح (١٠) بتقدير اللام المتعلقة ب فاتّقون [٥٢] وخفف النون (١١) من هذه ذو كاف (كرا) ابن عامر على أنها مخففة (١٢)، وهذه رفع، وأمّة على الثلاثة (١٣) حال.\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى ز: مناسبة.\n(٣) فى د: سينا وحرم المدنيان.\n(٤) زيادة من م، ص.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤١٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨١).\n(٦) فى م، ص: أو اسم اسم مكان من فعلى الأولين.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤١٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨١).\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤١٩)، البحر المحيط (٦/ ٤٠٧).\n(٩) بدل ما بين المعقوفين فى د، ز: مع الألف؛ لأنه مصدر مؤنث كدعوى فيمنع لها ويمال للميل.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٢٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٦٢).\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٩)، البحر المحيط (٦/ ٤٠٩)، التيسير للدانى (١٥٩).\n(١٢) فى م، ص: مخفضة من التالى ملغاة.\n(١٣) فى م، ص: الثلاث.","vol":"2","page":468},{"text":"وقرأ ذو همزة [(أفا)] (١) نافع: تهجرون [٦٧] بضم التاء وكسر الجيم (٢)، مضارع «أهجر إهجارا»: أفحش فى كلامه [وقد مر سمرا] (٣) [٦٧]، والباقون بفتح التاء وضم [الجيم] مضارع هجر [هجرا] (٤) هذى؛ لعدم الفائدة، أو هجر هجرانا: ترك؛ لعدولهم عن الحق.\nثم كمل فقال:\nص:\nمع كسر ضمّ والأخيرين معا ... الله فى لله والخفض ارفعا\n(بصر) كذا عالم (صحبة) (مدا) ... وابتد (غ) وث الخلف وافتح وامددا\nش: أى: قرأ (بصر) (٥) أبو عمرو ويعقوب: سيقولون الله قل أفلا تتقون [٨٧] سيقولون الله قل فأنى تسحرون [٨٩] بلا لام جر وبالرفع (٦)، ويبتدئ بهمزة مفتوحة لمطابقة الجواب السؤال حينئذ لفظا؛ إذ جواب القائل: من رب الدار سعد. ورسمت الهمزة على القياس، ورفعه مبتدأ لخبر مقدر، أى: ألفه ربها، وعليه (٧) رسم الحجاز والشام والكوفى، والباقون باللام والجر فى حاليهما لمطابقته للسؤال [معنى] (٨)، إذ معنى «من رب الدار» و«لمن الدار» (٩) واحد.\nقال الكسائى: تقول العرب: من رب الدار؟ فيقال: لفلان، وحذفت الهمزة تخفيفا، وانجر بالجار، وعليه رسم الإمام والبصرى.\nوقرأ ذو (صحبة): [حمزة، وعلى، وأبو بكر، وخلف] (١٠) (ومدا) المدنيان عالم الغيب [٩٢] بالرفع فى الوصل والابتداء (١١) على جعله خبر مبتدأ أى: هو عالم (١٢).\nوالباقون بجر الميم فى الحالين صفة اسم الله تعالى لا بدل. واختلف عن ذى غين (غوث) رويس فى الابتداء خاصة: فروى الجوهرى وابن مقسم عن التمار الرفع، وكذا القاضى أبو العلاء والكارزينى، كلاهما عن النحاس عنه، وهو المنصوص له عليه فى «المبهج»،\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣١٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٢)، البحر المحيط (٦/ ٤١٣).\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) فى م، ص: البصريان.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٢٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٢).\n(٧) فى م، ص: وعليها.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى م، ص: العمارة.\n(١٠) فى م، ص: حمزة والكسائى وخلف وأبكر.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٢٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٣).\n(١٢) فى م، ص: هو عالم إذ الفاصلة مؤنسة بالاستئناف.","vol":"2","page":469},{"text":"وكتب ابن مهران و«التذكرة» وكثير من العراقيين والمصريين (١)، وروى باقى أصحاب رويس الخفض فى الحالين من غير اعتبار وقف ولا ابتداء، وهو الذى فى «المستنير» و«الكامل» و«غاية» أبى العلاء، وخصصه أبو العز فى «إرشاده» (٢) بغير القاضى أبى العلاء، وتقدم إدغام رويس فلا أنساب بّينهم [١٠١].\nثم كمل فقال:\nص:\nمحرّكا شقوتنا (شفا) وضمّ ... كسرك سخريّا كصاد (ثا) ب (أ) م\n(شفا) وكسر إنّهم وقال إن ... قل (فى) (ر) فا قل كم هما والمكّ (د) ن\nش: أى: قرأ [ذو] (٣) (شفا) حمزة، وعلى، وخلف: شقاوتنا وكنا [١٠٦] بفتح (٤) الشين والقاف وألف بعدها (٥)، والباقون بكسر الشين وإسكان القاف بلا ألف، وهما:\nمصدرا «شقى» [كالفطنة] (٦) والسعادة، والقصر لأكثر الحجاز، والمد لغيرهم.\nوقرأ ذو ثاء (ثاب) أبو جعفر، وهمزة (أم) نافع، (وشفا) (٧): فاتخذتموهم سخريا [١١٠] وأتخذناهم سخريا فى ص [٦٣] بضم السين (٨)، والباقون بكسرها، وخرج منه الزخرف [٣٢] فإنه متفق (٩) الضم.\nووجههما (١٠) قول الخليل، وسيبويه، والكسائى: أنهما مصدرا سخر استهزأ به، وسخره: استعبده (١١)، أو قول يونس والفراء: الضم من العبودية، والكسر من الاستهزاء.\nوقرأ ذو فاء (فى) حمزة وراء (رفا) الكسائى: إنهم هم [١١١] بكسر الهمزة (١٢) على الاستئناف، وثانى مفعول (١٣) جزيتهم [١١١] محذوف، أى: الخير أو النعيم.\nوقرآ أيضا قل إن لبثتم [١١٤] وقل كم لبثتم [١١٢] بضم القاف وإسكان\n_________\n(١) فى ص: والبصريين.\n(٢) فى م، ص: فى إرشاديه.\n(٣) زيادة من م، ص.\n(٤) فى م، ص: حمزة والكسائى وخلف شقاوتنا بفتح.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٢٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٣).\n(٦) فى ط: ما بين المعقوفين: أضفناه من الحجة؛ لتوضيح المعنى.\n(٧) فى م، ص: وشفا حمزة والكسائى وخلف: فاتخذتموهم سخريا هنا واتخذناهم.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٣)، البحر المحيط (٦/ ٤٢٣).\n(٩) فى م: منتف.\n(١٠) فى م: وجهها.\n(١١) فى م، د: استبعده.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٣)، البحر المحيط (٦/ ٤٢٣).\n(١٣) فى م، ص: مفعولى.","vol":"2","page":470},{"text":"اللام (١) [أمرا لأهل النار] (٢) ووحد لإرادة الجنس، وعليه رسم الكوفى.\nووافقهما ابن كثير المكى على قصر قل كم [١١٢] دون قل إن [١١٤] للتفرقة بينهما.\nوالباقون بفتح القاف واللام وألف بينهما [فيهما] (٣) على جعله ماضيا (٤)، أى: قال الله- تعالى- أو الملك الموكل بهم بمعنى: يقول؛ إذ أخبار الله- تعالى- محققة (٥) - وإن انتظرت، وعليه بقية الرسوم.\nتتمة:\nتقدم ترجعون [١١٥] ليعقوب و(شفا) أول البقرة.\nفيها (٦) من ياءات الإضافة لعلّى أعمل [١٠٠] أسكنها الكوفيون ويعقوب. ومن الزوائد ست: بما كذبونى موضعان [٢٦، ٣٩]، فاتقونى [٥٢]، يحضرونى [٩٨] رب ارجعونى [٩٩] وو لا تكلمونى [١٠٨] أثبتهن فى الحالين يعقوب.\n...\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢١)، البحر المحيط (٦/ ٤٢٤)، التبيان للطوسى (٧/ ٣٥٣).\n(٢) فى م، ص: أمر أهل النار.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م، ص: ماضيا فيهما.\n(٥) فى م: يحققه.\n(٦) فى ص: فيها من ياءات الإضافة لعلى أعمل.","vol":"2","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-464>سورة النور</span>\nمدنية [وهى] (١) ستون واثنتان حجازى، وثلاث حمصى، وأربع عراقى ودمشقى.\nص:\nثقّل فرضنا (حبر) رأفة (هـ) دى ... خلف (ز) كا حرّك وحرّك وامددا\nخلف الحديد (ز) ن وأولى أربع ... (صحب) وخامسة الأخرى فارفعوا\nش: أى: قرأ الكل غير (حبر) وفرضنها [١] بتخفيف الراء (٢) على الأصل، أى:\nألزمناكم أحكامها (٣) من الفرض: القطع.\nوقرأ [ذو] (٤) (حبر) ابن كثير وأبو عمرو بتشديدها (٥) للمبالغة فى الأحكام، تقول:\nفرّضت الفريضة، وفرّضت الفرائض كحد (٦) الزنا والقذف واللعان [والاستئذان] (٧) وغض البصر الفراء: فى المحكوم عليهم. [أبو عمرو] (٨) بمعنى فصّلنا وقوله (رأفة هدى) أى:\nاختلف (٩) عن ذى هاء (هدى) البزى فى رأفة هنا [٢]: فروى عنه أبو ربيعة تحريك الهمزة (١٠) وروى ابن الحباب إسكانها، واتفق (١١) عن ذى زاى (زكا) قنبل على\nتحريكها (١٢) هنا.\nوأما فى الحديد [٢٧]، [فاتفق] (١٣) عن البزى على إسكانها، واختلف عن قنبل: فروى عنه ابن مجاهد إسكان الهمزة كالجماعة، وروى عنه ابن شنبوذ فتح الهمزة وألف بعدها (١٤) مثل: رعافة، وهى قراءة ابن جريج ومجاهد واختيار ابن مقسم.\nفقوله (١٥) (وحرّك) تمام مسألة النور، وحملت رأفة [٢] أولا على الخصوص لقرينة الفرش.\nوقوله: (وحرّك وامددا) حكم الحديد، وذكر [الخلف فيها عن قنبل خاصة] (١٦)، فالبزى فيها كالجماعة، وعلم أن الوجه الثانى لقنبل هو التحريك حملا على ما تقرر [له] (١٧)\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) فى ز: للراء.\n(٣) فى م، ص: أحكامنا.\n(٤) زيادة من م، ص.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٣)، البحر المحيط (٦/ ٤٢٧).\n(٦) فى ز: لحد.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى م، ص: هدى خلف أى: اختلف.\n(١٠) فى ص: الهمز.\n(١١) فى م، ص: واختلف.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٣)، البحر المحيط (٦/ ٤٢٩).\n(١٣) سقط فى م، ص.\n(١٤) ينظر: الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٣)، البحر المحيط (٦/ ٤٢٩)، التبيان للطوسى (٧/ ٣٥٩).\n(١٥) فى م، ص: وقوله.\n(١٦) فى م، ص: الخلاف فيها لقنبل خاصة.\n(١٧) سقط فى د.","vol":"2","page":472},{"text":"وكل منها (١) لغات فى المصدر يقال: رأف رأفة ورأفة ورآفة، وهى أشد الرحمة.\nوقرأ [ذو] (٢) (صحب) [حمزة، والكسائى، وخلف وحفص] (٣): فشهدة أحدهم أربع [٦] برفع العين خبر مبتدأ، أى: فبينة درء الحد أربع شهادات، فيتعلق بالله «شهادات» لا «شهادة»؛ لئلا يفصل الخبر بين المصدر ومتعلقه، والباقون بنصبه (٤) مفعولا مطلقا، فشهدة أحدهم [٦] مبتدأ، وهو الناصب؛ لأنه مصدر أى فشهادة أربعا دارئة للحد، أو (٥) قائم مقام أربعة عدول، الفراء: الخبر إنّه لمن الصّدقين [٦].\nوقوله: (وخامسة) أى: قرأ العشرة: لمن الكاذبين والخامسة [٨، ٩] برفعها (٦) مبتدأ خبره أنّ غضب الله [٩]، ونصبها حفص مفعولا مطلقا، أى: وتشهد (٧) الشهادة الخامسة، أو عطفا على «أربع».\nتتمة:\nتقدم المحصنات [٤] للكسائى.\nثم استثنى حفصا فقال:\nص:\nلا حفص أن خفّف معا لعنة (ظ) نّ ... (إ) ذ غضب الحضرم والضّاد اكسرن\nوالله رفع الخفض (أ) صل كبر ضم ... كسرا (ظ) با ويتألّ (خ) اف (ذ) م\nش: أى: اتفق ذو ظاء (ظن) يعقوب وهمزة (إذ) نافع على تخفيف نون (٨) أن لعنة الله عليها [٧] وأن غضب الله عليها [٩] وعلى (٩) رفع «لعنة» من الإطلاق.\nثم اختلفا فى غضب الله [٩] فقرأ يعقوب الحضرمى بفتح الضاد (١٠) [ورفع الباء وجر الاسم] (١١) الكريم بعدها.\nوقرأ نافع بكسر الضاد (١٢) وفتح الباء ورفع الاسم (١٣).\n_________\n(١) فى ز: منهما.\n(٢) زيادة من م، ص.\n(٣) فى ز: حمزة وعلى وخلف.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٣٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٤).\n(٥) فى د: أى.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٤)، البحر المحيط (٦/ ٤٣٤).\n(٧) فى ز: ويشهد.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٣٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٤).\n(٩) فى م: وعلم.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٤)، البحر المحيط (٦/ ٤٣٤).\n(١١) فى ص: وفتح الباء ورفع الاسم.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٢)، البحر المحيط (٦/ ٤٣٤)، التبيان للطوسى (٧/ ٣٦٣).\n(١٣) فى م: الاسم الكريم.","vol":"2","page":473},{"text":"تنبيه:\nأما نافع؛ فصرح بقراءته بقوله: (والضاد اكسرن والله رفع الخفض)، وأما فتح الباء له فمن مفهوم نصه ليعقوب على رفعها بقوله: (غضب الحضرم)؛ ففهم ليعقوب الرفع من الإطلاق، ولغيره الفتح، وبقية قيود قراءة يعقوب من مفهوم قراءة نافع، والباقون بتشديد أنّ ونصب غضب وجر الاسم، وفهمه من كلامه واضح.\nوجه التشديد والنصب: الأصل، ووجه تخفيف «أن»: جعلها المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن المقدر، ثم «غضب» عند نافع ماض واسم الله تعالى فاعله (١)، والجملة هى الخبر. وعند يعقوب «غضب» مبتدأ، والاسم الكريم فاعله أضيف إليه، و«عليها» خبر المبتدأ، والجملة خبر «أن»، وتوجيه أن لعنة الله عندهما واحد.\nوقرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب: والذى تولى كبره [النور: ١١] بضم الكاف (٢)، وهى قراءة أبى رجاء، وحميد بن قيس، وسفيان الثورى، ويزيد، وعمرو بن عبد الرحمن، والباقون بكسرها، وهما مصدران لكثرة الشىء أى: عظمه، لكن المستعمل فى الشّين الضم، أى: تولى أعظمه، وقيل: بالضم معظمه وبالكسر بالبدأة بالإفك، وقيل: الإثم.\nتنبيه:\nانفرد ابن مهران عن هبة الله عن روح بضم الزاى وكسر الكاف مشددة (٣) فى ما زكّى منكم [النور: ٢١]، وهى رواية زيد عن يعقوب من طريق الفدير، واختيار (٤) ابن مقسم، ولم يذكر الهذلى عن روح سواها.\nوتقدم إذ تلقونه [١٥]، فإن تّولوا [٥٤] للبزى.\nوقرأ ذو خاء (خاف) وذال (ذم) راويا أبى جعفر: ولا يتألّ [٢٢] بياء مثناة تحت ثم مثناة فوق ثم همزة مفتوحة ثم لام مشددة (٥)، وهى قراءة [ابن] (٦) أبى ربيعة وزيد بن أسلم من «الألوة» - بتثليث الهمزة-: الحلف: أى: لا يتكلف الحلف أو لا يحلف أولو الفضل [على أن لا يؤتوا] (٧)، ودل على حذف «لا» خلو الفعل من النون الثقيلة؛ فإنها تلزم (٨) فى\n_________\n(١) فى م، ص: فاعل خبرها.\n(٢) فى م، ص: لكبر. وينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٣٤)، الإملاء للعكبرى (٤٨٢).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٣)، البحر المحيط (٦/ ٤٣٩)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٣٣١).\n(٤) فى م، ص: وهى اختيار.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٣٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٤).\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م، ص: على أن تتولوا.\n(٨) فى م، ص: لازمة.","vol":"2","page":474},{"text":"الإيجاب.\nوقرأ الباقون بهمزة ساكنة بين الياء والتاء وكسر اللام حقيقة إما من [ألوت: قصرت، [أو] أليت: حلفت، يقال: ألى وائتلى] (١) وتألى: بمعنى؛ فتكون (٢) القراءتان بمعنى، [وكتبت فى المصاحف قبل؛ فلذلك ساغ الاختلاف فيها. قاله الإمام محمد القراب] (٣) [ثم انتقل فقال] (٤).\nص:\nيشهد (ر) د (فتى) وغير انصب (ص) با ... (ك) م (ثا) ب درىّ اكسر الضّمّ (ر) با\n(ح) ز وامدد اهمز (ص) ف (رضى) (ح) ط وافتحوا ... لشعبة والشّام با يسبّح\nش: أى: قرأ ذو راء (رد) الكسائى، و(فتى) حمزة، وخلف: يوم يشهد عليهم [٢٤] بياء التذكير (٥) [مراعاة للفظ التكسير] (٦) والواحد، والباقون بتاء التأنيث؛ لكون التأنيث غير حقيقى.\nوقرأ ذو صاد (صبا) أبو بكر، وكاف (كم) ابن عامر، وثاء (ثاب) (٧) أبو جعفر: أو التابعين غير (٨) [٣١] بنصب الراء (٩) على الاستثناء الحال، والباقون بجرها صفة أو بدلا، وتمامه فى غير أولى الضّرر [النساء: ٩٥].\nوقرأ ذو راء (ربا) الكسائى وحاء (حز) أبو عمرو: كوكب درّىء [٣٥] بكسر الدال (١٠)، والباقون بضمها.\nوقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، و[راء] (رضى) حمزة، والكسائى، وحاء (حط) أبو عمرو بمد الياء الأولى وهمز الأخرى (١١)، والباقون بالقصر والتشديد.\n_________\n(١) فى م: الموت قصدت أو من الكتب خلقت يقال: لالى وايتلى.\n(٢) فى د: فيكون.\n(٣) فى ص: وكتب فى المصاحف منك فلذلك شاع الاختلاف فيها، قاله الإمام محمد القراب.\nوفى م: وكتب فى المصاحف بنك، ولذلك شاع الاختلاف فيهما، قال الإمام القراب.)\n(٤) سقط فى د، ز.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٤)، البحر المحيط (٦/ ٤٤٠).\n(٦) فى م، ص: مراعاة للتكسير.\n(٧) فى م: ثبت.\n(٨) فى ص، م: غير أولى الإربة.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٣٩)، البحر المحيط (٦/ ٤٤٩).\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٤١)، البحر المحيط (٦/ ٤٥٦).\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٤٢)، البحر المحيط (٦/ ٤٥٦).","vol":"2","page":475},{"text":"ووجه (١) قيد الكسر للضد، ويعلم من قوله: (وامدد) (٢) إظهار الياء الأولى، وهى ساكنة للكل، وأما زيادة مدها فمعلوم من باب المد، وضده قصرها، وهو حذف الزائد والأصلى، وضد همز الياء ترك همزها، وإدغام الأولى فى الثانية لحمزة معلوم من وقفه.\nووجه كسر (درّىء) وهمزه (٣) جعله صفة «كوكب» على المبالغة فوزنه: فعّيل، كشرّيب.\nقال الجوهرى: درأ فلان: فاجأ، ودرأ الكوكب: طلع بغتة وانتشر ضوءه أو من درأ (٤):\nدفع الظلمة.\nوعن أبى عمرو عنه: خرجت من الخندق [و] (٥) لم أسمع أعرابيا يقول إلا: «كأنه كوكب درى» بكسر الدال.\nوقال الأصمعى: أفتهمزون؟ فقال: إذا كسروا فحسبك. قال أبو على: أى يجوز التحقيق والتخفيف.\nووجه ضمه والهمز، قول أبى عبيد: أصله فعول كشيوخ من أحدهما، ثم عدل [إلى الكسرة والياء تخفيفا] (٦) ووجه الضم والتشديد: نسبة الكوكب إلى الدر لصفائه (٧)، أو مخفف من المهموز.\nوقرأ شعبة وابن عامر: يسبّح له فيها [٣٦] بفتح الباء (٨)، والباقون بكسرها.\nوجه الفتح: بناؤه للمفعول، وإسناده لفظا إلى «له» أولى من الآخرين، [وإسناده ل «رجال» عكس المعنى] (٩)، بل يرتفع فاعلا (١٠) بفعل مفسر به، كأنه قيل: من يسبح، قيل: [يسبحه] (١١) رجال.\nووجه كسرها: بناؤه للفاعل.\nوتقدم جيوبهن [٣١]، وإماله إكراههن [٣٣] لابن ذكوان، وكمشكاة [٣٥] لدورى الكسائى.\n_________\n(١) فى م، ص: تنبيه.\n(٢) فى م، ص: وامددا.\n(٣) فى ص: تمييز همزة.\n(٤) فى م، ص: ومن درا، وفى د: أو درا.\n(٥) سقط فى ز.\n(٦) فى ص: إلى الكسر والياء تخفيف، وفى م: إلى الكسر والياء تخفيفا.\n(٧) فى م، ص: لصفائه فوزنه فعلى أو.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٤٤)، البحر المحيط (٦/ ٤٥٨).\n(٩) فى م، ص: وإسناده إلى رجال عكسه فى المعنى.\n(١٠) فى م: فاعل.\n(١١) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":476},{"text":"ص:\nيوقد أنّث صحبة تفعّلا ... (حقّ) (ث) نا سحاب لا نون (هـ) لا\nوخفض رفع بعد (د) م يذهب ضم ... واكسر (ث) نا كذا كما استخلف (ص) م\nش: أى: قرأ [ذو] (١) (صحبة) [حمزة، وعلى، وأبو بكر، وخلف] (٢) توقد [٣٥] بتاء التأنيث (٣) على إسناده إلى ضمير «المشكاة» أو «الزجاجة» على حد: «أوقدت القنديل» والمسجد.\nو(حق) البصريان، وابن كثير، وثاء (ثنا) أبو جعفر: «توقّد» (٤) [٣٥] بتاء التفعّل وفتح الواو والقاف المشددة (٥)، والباقون بياء (٦) التذكير على إسناده إلى «المصباح»؛ لأنه الموقد (٧).\nوهذا وجه «تفعل» أيضا، فصار (صحب) (٨) بتاء التأنيث وضمها وإسكان الواو وفتح القاف المخففة، وغير (حق) كذلك (٩)، لكن بياء التذكير، و(حق) وأبو جعفر تقدم (١٠).\nوقرأ ذو هاء (هلا) البزى: سحاب [٤٠] بلا تنوين (١١) والباقون به.\nوقرأ ذو دال (دم) ابن كثير: ظلمات [٤٠] بالجر، فصار البزى بترك التنوين والجر على الإضافة، أى: سحاب كسحاب رحمة ومطر، وقنبل بالتنوين والجر على جعل «ظلمات» بدل من «كظلمات»، والباقون بالتنوين والرفع على القطع، وهو فى الثلاثة مبتدأ خبره: من فوقه، وظلمات خبر «هى أو هذه».\nوقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: يذهب بالأبصار [٤٣] بضم الياء وكسر الهاء (١٢)، مضارع: أذهب، فقيل (١٣) على زيادة الباء من «بالأبصار» مثل: ولا تلقوا بأيديكم [البقرة:\n١٩٥] وقيل بمعنى: من، والمفعول محذوف، أى: يذهب النور [من الأبصار. وقرأ الباقون بفتح] (١٤) الياء والهاء.\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) فى م، ص: حمزة والكسائى وخلف وشعبة.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٤٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٥).\n(٤) فى م، ص: توقد على وزن: تفعل.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٤٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٥).\n(٦) فى م، ص: بتاء.\n(٧) فى د، ز: الموقود.\n(٨) فى م: صحبة.\n(٩) فى م، ص: وثنا كذلك.\n(١٠) فى م، ص: تقدم، فإذا ضمت مع درى صار نافع وابن عامر وحفص درى يوقد بالضم والقصر والياء، وأبو جعفر وابن كثير ويعقوب درى توقد وأبو عمرو درى توقد وقرأ ذو هاء هلا.\nوزاد فى م: وأبو عمرو درى توقد وحمزة درى توقد وخلف درى توقد كشعبة والكسائى درى توقد وقرأ ذو هاء هلا.)\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٤٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٥).\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٥)، البحر المحيط (٦/ ٤٦٥)، التبيان للطوسى (٧/ ٣٩٣).\n(١٣) فى م: فعيل.\n(١٤) فى م، ص: بالأبصار، والباقون بالفتح.","vol":"2","page":477},{"text":"وقرأ ذو صاد (صم) أبو بكر: كما استخلف [٥٥] بضم التاء (١) وكسر اللام (٢) على البناء للمفعول علما بالفاعل، والّذين نائبه، والباقون بفتحهما (٣) على البناء للفاعل، وهو ضمير الجلالة المتقدم (٤) فى وعد الله [٥٥] والّذين مفعول به.\nتتمة:\nتقدم خلق كلّ دآبّة [٤٥]، وليحكم [٤٨] معا لأبى جعفر بالبقرة ويتّقه [٥٢] فى الكناية.\nص:\nثانى ثلاث (كم) (سما (ع) د ... .... .... ....\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و(سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير، وعين (عد) حفص: ثلث عورت [٥٨] بالرفع: خبر، هى أوقات [ثلاث] (٥)، أو هذه، ويجوز تسميتها «عورات» للمظنة.\nوالباقون بالنصب بدلا من ثلث مرّت، ونصبه نصب المصدر، أى: استئذانا ثلاثا، والأصح الظرفية. أى: فى أوقات ثلاث مرات؛ لأنهم أمروا بالاستئذان ثلاث [أوقات] (٦) لا مرات [ولا خلاف فى نصب ثلاث مرات] (٧) لوقوعه ظرفا. وهذا آخر النور.\n...\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٦)، البحر المحيط (٦/ ٤٦٩)، التبيان للطوسى (٧/ ٤٠٢).\n(٢) فى م، ص: التاء.\n(٣) فى م، ص: بفتحها.\n(٤) فى م، ص: المتقدمة.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) زيادة من م.","vol":"2","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-465>[سورة الفرقان</span>\nمكية، سبع وسبعون آية بالاتفاق] (١).\nص:\n.... .... .... يأكل ... نون (شفا) يقول (ك) م ويجعل\nش: قرأ [ذو] (٢) (شفا) حمزة، وعلى (٣)، وخلف: جنة نأكل منها [٨] بنون (٤) على إسناده للمتكلمين، والباقون بياء الغيب على إسناده [إلى النبى] (٥) ﷺ أى: يأكل هو منها ويستغنى عن طعامنا. [وجه نون نأكل إسناد الفعل إلى المتكلمين أى: جنة: نأكل نحن منها لنفقه كلامه].\nوقرأ (٦) ذو كاف (كم) ابن عامر: فنقول أأنتم [١٧] على الإسناد إليه على طريقة التعظيم التفاتا والباقون بياء الغيب على الإسناد إلى ضمير ربّك [١٦] تعالى لتأيده (٧) ب عبادى [١٧]، ثم كمل فقال:\nص:\nفاجزم (حما صخب مدا) يا نحشر ... (د) ن (ع) ن (ثوى) نتّخذ اضممن (ث) روا\nش: أى: قرأ [ذو] (٨) (حما) البصريان، و(مدا) المدنيان، و(صحب) حمزة، [وعلى، وحفص: وخلف] (٩) ويجعل لّك قصورا [١٠] بجزم اللام بالعطف على موضع «جعل» فى الآخر، ويلزم منه الطدغام، والباقون بالرفع (١٠) على الاستئناف، أى: [وهو يجعل أو وسيجعل] (١١) فى الآخرة، أو العطف على موضع «جعل» فى أحد الوجهين.\nوقرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وعين (عن) حفص و[ثاء] (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب: ويوم يحشرهم [١٧] بالياء، والباقون بالنون (١٢)، [ووجههما وجه فيقول] [١٧] (١٣).\nوقرأ ذو ثاء (ثروا) (١٤) أبو جعفر: ما كان ينبغى لنا أن نتّخذ [١٨] بضم النون وفتح\n_________\n(١) فى د، ز: ثم شرع فى الفرقان.\n(٢) زيادة من م، ص.\n(٣) فى م، ص: الكسائى.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٥٨) البحر المحيط (٦/ ٤٨٣).\n(٥) فى ص: للنبى.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٨)، البحر المحيط (٦/ ٤٨٧)، التبيان للطوسى (٧/ ٤٢٢).\n(٧) فى م، ص: لتأيد.\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) فى م، ص: والكسائى وخلف وحفص.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٥٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٧).\n(١١) فى ص: هو يجعل أو سيجعل، وفى م: هو نجعل أو سيجعل.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٨)، البحر المحيط (٦/ ٤٨٧)، التبيان للطوسى (٧/ ٤٢٢).\n(١٣) فى ص: وجههما ووجه فيقول، وفى م: وجههما وجه فنقول.\n(١٤) فى ص: ثرا، وفى م: ثر.","vol":"2","page":479},{"text":"الخاء (١) على البناء للمفعول، فقيل: متعد لواحد كقراءة الجمهور، وقيل إلى اثنين (٢)، والأول: الضمير فى «نتخذ» (٣) النائب عن الفاعل، والثانى: «من أولياء» و«من» زائدة.\nوالأحسن ما قاله ابن جنى وغيره أن «من أولياء» حال و«من» زائدة لتأكيد النفى، والمعنى: ما كان لنا أن نعبد من دونك، ولا نستحق (٤) الولاية ولا العبادة.\nوالباقون بفتح النون وكسر الخاء على البناء للفاعل.\n[ثم كمل فقال] (٥):\nص:\nوافتح و(ز) ن خلف يقولوا وعفوا ... ما يستطيعوا خاطبن وخفّفوا\nش: (وافتح) تتمة (نتخذ) قبل، أى: اختلف عن [ذى] (٦) زاى (زن) قنبل فى كذّبوكم بما تقولون [١٩]: فرواه ابن شنبوذ بالغيب (٧) ونص عليها ابن مجاهد عن البزى سماعا من قنبل وروى عنه ابن مجاهد بالخطاب على أنه مسند لضمير العابدين (٨)، أى: فقد كذبتم آلهتكم بما تقولون عنهم، فما تستطيعون (٩) أنتم صرف العذاب.\nوالباقون بياء الغيب بالإسناد لضمير المعبودين، أى: فقد كذبكم من أشركتم بهم فما يستطيعون هم صرفه عنكم ولا نصرا (١٠) لكم.\nص:\nشين تشقّق كقاف (ح) ز (كفا) ... نزّل زده النّون وارفع خفّفا\nوبعد نصب الرّفع (د) ن وسرجا ... فاجمع (شفا) يأمرنا (ف) وزا (ر) جا\nش: أى قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو و(كفا) الكوفيون: ويوم تشقّق السّمآء هنا [٢٥] تشقّق الأرض بقاف [٤٤] بتخفيف (١١) الشين على حذف إحدى التاءين، والباقون بتشديدهما (١٢) على إدغام الثانية فى الشين؛ لتنزّله بالتفشى (١٣) منزلة المتقارب.\nوقرأ ذو دال (دن) ابن كثير وننزل الملائكة [٢٥] بنون مضمومة ثم ساكنة وتخفيف الزاى ورفع اللام (١٤) ونصب «الملائكة» مضارع «أنزل» مبنيا للفاعل، و«الملائكة»\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٨)، البحر المحيط (٦/ ٤٨٧)، التبيان للطوسى (٧/ ٤٢٢).\n(٢) فى م: اثنتين.\n(٣) فى ز: يتخذ.\n(٤) فى ز: ولا مستحق.\n(٥) زيادة من م، ص.\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٨)، البحر المحيط (٦/ ٤٨٩، ٤٩٠)، تفسير الطبرى (١٨/ ١٤٣).\n(٨) فى م، ص: الغائبين.\n(٩) فى د: تستطيعوا.\n(١٠) فى ص: بصير.\n(١١) فى ز: بتحقيق.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٨)، البحر المحيط (٦/ ٤٩٤).\n(١٣) فى م، ص: بالنفس.\n(١٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٨)، التبيان للطوسى (٧/ ٤٢٩)، التيسير للدانى (١٦٤).","vol":"2","page":480},{"text":"مفعوله (١) على حد: وقدمنآ [٢٣]، فجعلنه [٢٣].\nوالباقون بحذف النون ثم زاى مشددة وفتح اللام ورفع «الملائكة» ماضيا مبنيا لمفعول و«الملائكة» نائب.\nوقرأ مدلول (شفا) حمزة، وعلى، وخلف] (٢) سرجا [٦١] بضم السين والراء بلا ألف (٣) على الجمع حملا على الكواكب السيارة والثابتة، والباقون بكسر السين وفتح الراء ثم ألف على الإفراد حملا على الشمس، وكل على رسمه.\nوقرأ ذو فاء (فوز) حمزة وراء (رجا) الكسائى: لما يأمرنا [النور: ٦٠] بياء الغيب (٤) على الإسناد للنبى ﷺ على جهة الغيب، أى: وإذا قال النبى للكفار: اسجدوا للرّحمن [٦٠] قال بعضهم لبعض مستهزئين: لا نسجد (٥) للذى يأمرنا محمد بالسجود له.\nوالباقون بتاء الخطاب على إسناده إليه على جهته؛ أى: قال الكفار للنبى ﷺ.\nتتمة:\nتقدم وثمودا [٣٨] فى هود، والريح [٤٨] لابن كثير، ونشرا (٦) [٤٨] فى الأعراف، وميّتا [٤٩] لأبى جعفر، وليذكروا [٥٠] فى الإسراء.\nص:\nو(عمّ) ضمّ يقتروا والكسر ضمّ ... (كوف) ويخلد ويضاعف ما جزم\n(ك) م (ص) ف وذرّيّتنا (ح) ط (صحبة) ... يلقوا يلقّوا ضمّ (ك) م (سما) (ع) تا\nش: أى: قرأ مدلول المدنيان [والشامى] (٧) ولم يقتروا [٦٧] بضم الأول (٨)، والباقون بفتحه، وضم الكوفيون الثالث، وكسره الباقون، فصار (عم) بضم الأول وكسر الثالث مضارع أقتر: افتقر (٩)، فيرادف: يسرفوا (١٠). أى: [لم يقتروا فيفتقروا ويرادف «قتر»: ضيق] (١١). والكوفيون [بفتح] (١٢) الأول وضم الثالث، والباقون بفتح الأول وكسر\n_________\n(١) فى ص: مفعول.\n(٢) فى ص: نائب فاعل وقرأ ذو شفا حمزة والكسائى وخلف. وفى م: نائب وقرأ ذو شفا حمزة والكسائى وخلف.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٧٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٩).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٢٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٧٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٨٩).\n(٥) فى م، ص: لا تسجدوا.\n(٦) فى د، ز: وبشرا.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٧٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٠).\n(٩) فى ص: يقتر، وفى د: فيعود.\n(١٠) فى م: تسرفوا.\n(١١) فى م، ص: لم تقتروا فيقتروا ويراد قتر ضيق. وفى د: لم يقتروا فيقتروا.\n(١٢) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":481},{"text":"الثالث (١)، وعليهما فهو مضارع: قتر، وفيه لغتان الأولى ك «يقتل»، والثانية ك «يحمل».\nوقرأ ذو (كاف) كم، وصاد (صف) ابن عامر، وأبو بكر (٢)] (٣): يضاعف له [٦٩]، ويخلد [٦٩] برفع الفعلين (٤)، ف «يضاعف»] على الحال أو الاستئناف، و«يخلد» بالعطف، والباقون بالجزم بدلا من يلق؛ لأنه [من] (٥) معناه؛ إذ لقيه جزاء الإثم تضعيف عذابه.\nوقرأ ذو حاء (حط) أبو عمرو، و(صحبة) حمزة، [وعلى وأبو بكر، وخلف] (٦) من أزواجنا وذريتنا [٧٤] بلا ألف (٧) على التوحيد، والباقون بألف (٨) على الجمع، ووجههما فى الأعراف.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، [وعين (عتا) حفص، و(سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير] (٩) ويلقّون فيها [٧٥] بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف، مضارع:\nلقّى، ناصب مفعولين، ثم بناه للمفعول فناب الأول فارتفع، وهو الواو، والثانى تحيّة على حد: ولقّيهم نضرة [الإنسان: ١١] والباقون بفتح الياء وإسكان اللام وتخفيف القاف (١٠)، مضارع لقى [ناصب تحيّة على حد] (١١) يلق أثاما [٦٨].\nفيها من ياءات الإضافة: ليتنى اتخذت [٢٧] فتحها أبو عمرو.\nوإن قومى اتخذوا [٣٠] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، والبزى، وروح.\n...\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٧٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٠).\n(٢) فى ص: وشعبة.\n(٣) فى م: وقرأ ذو كاف كم ابن عامر وصاد صف أبو بكر يضاعف.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٠)، البحر المحيط (٦/ ٥١٥)، التبيان للطوسى (٧/ ٤٤٧).\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م، ص: والكسائى وخلف وأبو بكر.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٠)، البحر المحيط (٦/ ٥١٧).\n(٨) فى ص: بالألف.\n(٩) فى م، ص: وسما المدنيان والبصريان وابن كثير وعين عتا حفص.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٧٧)، البحر المحيط (٦/ ٥١٧).\n(١١) فى م، ص: ناصب واحد تحية.","vol":"2","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-466>سورة الشعراء</span>\nمكية إلا من والشّعراء [٢٢٤] إلى آخرها.\nوهى مائتان وعشرون [آية] (١) وست مدنى أخير وبصرى، وسبع كوفى وشامى.\nص:\nيضيق ينطلق نصب الرّفع (ظ) نّ ... وحذرون امدد (كفى) (ل) ى الخلف (م) ن\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظن) يعقوب: ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى [١٣] بنصب (٢) الفعلين (٣) عطفا على يكذّبون [١٢]، والباقون برفعهما على الاستئناف.\nوقرأ مدلول (كفا) الكوفيون و(من) ابن ذكوان: لجميع حذرون [٥٦] بألف بعد الحاء، واختلف عن ذى لام (لى) هشام: فروى الدجوانى عنه كذلك، وروى عنه الحلوانى بحذف الألف (٤)، وبه قرأ الباقون.\n[ثم انتقل فقال:] (٥) ص:\nوفرهين (كنز) واتّبعكا ... أتباع (ظ) عن خلق فاضمم حرّكا\nبالضّم (ن) ل (إ) ذ ك) م (فتى) والأيكة ... ليكة (ك) م (حرم) كصاد وقّت\nش: أى قرأ [ذو] (٦) (كنز) الكوفيون وابن عامر: فرهين [١٤٩] بألف على الجمع والباقون بحذفها (٧).\nووجه مدهما أنهما اسما فاعل من حذر: خاف، أو ابتعد، ومن فره (٨): [نشط ومرح] (٩).\nووجه قصرهما: أنهما صفتان مشبهتان باسم الفاعل، وكل على رسمه.\nوقرأ ذو ظاء (ظعن) يعقوب: وأتباعك الأرذلون [١١١] بقطع الهمزة (١٠) [ثم تاء] (١١) ثم باء ثم ألف ثم عين مضمومة، والباقون واتّبعك [١١١] فعل ماض.\nوقرأ ذو نون (نل) عاصم، وألف (إذ) نافع، وكاف (كم) ابن عامر، و(فتى) حمزة، وخلف: إنّ هذآ إلّا خلق [١٣٧] بضم الخاء واللام، وهو العادة، [أى] (١٢): ما هذا\n_________\n(١) سقط فى ز.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣١)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٨٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٠).\n(٣) فى م، ص: الفعل.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٨٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩١).\n(٥) زيادة من م، ص.\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٩٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٢).\n(٨) فى ز: قصره.\n(٩) فى ص: شط وصرح.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٣)، البحر المحيط (٧/ ٣١)، التبيان للطوسى (٨/ ٣٧).\n(١١) سقط فى ص، وفى م: ثم ياء.\n(١٢) سقط فى د.","vol":"2","page":483},{"text":"الذى جئتنا به من الافتراء إلا عادة الماضين من أمثالك، وما هذا الذى نحن عليه من الدين أو الحياة (١) والموت إلا عادة آبائنا السالفين (٢).\nوالباقون بفتح الخاء (٣) وإسكان اللام] (٤) على أنه الكذب، أى: ما هذا الذى جئتنا به إلا كذب [مثل] (٥) كذب الأولين من أضرابك كأساطير الأولين، أو (٦) ما خلقنا إلا كخلق الأولين منا، آخره الموت ولا بعث.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و(حرم) المدنيان، وابن كثير: كذب أصحاب ليكة هنا [١٧٦] وأصحاب ليكة أولئك فى «ص» [١٣] بفتح اللام والتاء (٧) بلا همز (٨) فى الحالين.\n[وقرأ] (٩) الباقون بإسكان اللام وهمزة مفتوحة بعدها وكسر التاء، ويبتدئون بهمزة وصل [مفتوحة] (١٠).\nواعلم أن بعضهم أنكر وجه ليكة، وتجرأ على [قارئها] (١١)، وكان الأولى له إحالة توجيهها [على] (١٢) من أعطى علمها، وقد اضطربت فيها أقول الناس.\nفقال أبو عبيدة «ليكة»: اسم للقرية التى كانوا فيها، والأيكة: اسم للبلد كله، فصار الفرق بينهما كما بين مكة وبكة. قال: ورأيت فى الإمام التى فى الشعراء و«ص» ليكة [١٣] والتى فى «الحجر» [٧٨] و«ق»: الأيكة [١٤] انتهى.\nوقد أنكروا على أبى عبيدة قوله، فقال أبو جعفر: أجمع القراء على خفض التى فى الحجر و«ق»؛ فيجب رد المختلف فيه إلى المتفق عليه؛ لأن المعنى واحد.\nفأما ما فرق به أبو عبيدة، فلا يعرف (١٣) من قاله، ولا يثبت، ولو عرف لكان فيه نظر؛ لأن أهل العلم جميعا من المفسرين والعالمين بكلام العرب على خلافه ولم (١٤) نعلم اختلافا بين أهل اللغة أن الأيكة: الشجر الملتف.\nقال: والقول فيه أن أصله: الأيكة، ثم خففت الهمزة، فألقيت حركتها على اللام\n_________\n(١) فى م، ص، د: والحياة.\n(٢) فى م، ص: السابقين.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٩٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٢).\n(٤) فى م، ص: بإسكان اللام وفتح الخاء.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى د: و.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٤٩٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٢).\n(٨) فى ص: بلا ضم.\n(٩) زيادة من د.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) فى ص: قريتها، وفى م: بياض.\n(١٢) سقط فى د.\n(١٣) فى م: فلا تعرف.\n(١٤) فى د: ولو يعلم.","vol":"2","page":484},{"text":"فسقطت، [واستغنت عن ألف الوصل] (١) لأن اللام قد تحركت، فلا يجوز على هذا إلا الخفض (٢) كما تقول: مررت بالأحمر، على تحقيق الهمزة، ثم تخففها (٣) فتقول:\nبلحمر (٤)، وإن شئت كتبته [فى الخط على ما كتبته أولا، وإن شئت كتبته] (٥) بالحذف، [ولم] (٦) يجز إلا الخفض؛ فلذلك (٧) لا يجوز فى «الأيكة» [إلا] (٨) الخفض.\nقال: فأما احتجاج بعض من احتج بقراءة من قرأ فى هذين الموضعين بالفتح أنه فى الشواذ: ليكة، فلا حجة [فيه] (٩).\nووافقه على هذا الإنكار المبرد [والفراء] (١٠) وابن قتيبة وأبو إسحاق والفارسى والزمخشرى وغيرهم، [وهؤلاء] (١١) كلهم كأنهم [زعموا أن هؤلاء الأئمة] (١٢) الأثبات (١٣) إنما أخذوا هذه القراءة من خط المصاحف دون أفواه الرجال، وكيف (١٤)] يظن بمثل أسن القراء وأعلاهم] (١٥) إسنادا والآخذ للقرآن على جملة من الصحابة (١٦): [كأبى الدرداء وعثمان بن عفان وغيرهما وبمثل إمام مكة والمدينة] (١٧) فما هذا إلا بحر (١٨) عظيم من هؤلاء، وأما ما ردوا به توجيه أبى عبيدة (١٩) فمردود [أما] (٢٠) أولا؛ فالقراءة متواترة، وقد قال الدانى شيخ الصنعة وإمام السبعة [القراء] (٢١) إنما يتبعون الأثبت فى النقل والرواية.\n[وأما إنكارهم أن «ليكة» و«الأيكة»] (٢٢) كمكة وبكة؛ فأبو عبيدة (٢٣) حفظ، فهو حجة على من لم يحفظ.\nوأما إنكارهم اختلاف القراءة مع اتحاد (٢٤) القصة فلا يضر ذلك؛ لأنه عبر عنها تارة\n_________\n(١) فى م، ص: واستغنت عن الألف وهى ألف الوصل.\n(٢) فى ز: الخافض.\n(٣) فى م: تخفيفها.\n(٤) فى م، ص: بالأحمر.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى م، ص: فكذلك.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) سقط فى ص.\n(١٢) فى د: أن هؤلاء زعموا الآية.\n(١٣) فى م، ص: الثقات.\n(١٤) فى د: وكيفية.\n(١٥) فى ص: يظن بمثل أمثال القراء وأسنهم وأعلاهم وفى م: يظن ذلك بمثل أمثال القراء وأسنهم وأعلاهم\n(١٦) فى د: من الأصحاب.\n(١٧) فى م، ص: كأبى الدرداء وغيره كعثمان ومثل إمام مكة والمدينة.\n(١٨) فى م، ص: سحر.\n(١٩) فى د، ز: أبو عبيد.\n(٢٠) سقط فى ص.\n(٢١) سقط فى ز.\n(٢٢) فى م، ص: أما إن إنكارهم على أن الأيكة، وليكة.\n(٢٣) فى د، ز: أبو عبيد.\n(٢٤) فى ز، د: مع إلحاد.","vol":"2","page":485},{"text":"بالقرية وتارة بالمصر الجامع للقرى، ومن رأى مناقب هذه الأئمة أذعنت نفسه بتسليم ما نقلوا إليه من أخبار آحاد الناس لا سيما ما نحن فيه، وهو نقلهم كلام الله تعالى عنه، فنسأل الله تعالى حسن الظن بأئمة الهدى خصوصا، وغيرهم عموما، ولولا (١) قصد الاختصار لأشبعت الكلام.\nتنبيه:\nاتفقوا على حرفى الحجر [٧٨] وق [١٤] [أنهما بالهمزة، لإجماع] (٢) المصاحف.\nوتقدم بالقسطاس [١٨٢] بالإسراء، وفيها كسفا [١٨٧].\nص:\nنزّل خفّف والأمين الرّوح (ع) ن ... (حرم) (ح) لا أنث يكن بعد ارفعن\n(ك) م وتوكّل (عمّ) فا ... ... .... ..... ....\nش: أى: قرأ ذو عين (عن): حفص، و(حرم): المدنيان، وابن كثير، وحاء (حلا):\nأبو عمرو: نزل به الرّوح الأمين [١٩٣] بتخفيف الزاى، ورفع (الروح) و(الأمين) على جعله ثلاثيّا، و(الروح) فاعله، و(الأمين) [صفة] (٣)؛ لأن النازل جبريل (٤) - ﵇- على حد: نزّله على قلبك [البقرة: ٩٧]، والباقون بتشديد الزاى (٥) معدى بالتضعيف، وفاعله ضمير ربّ [الشعراء: ١٩٢]، والرّوح بالنصب مفعوله، والأمين صفته؛ لأنه المنزّل.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: أو لم تكن لهم آية [١٩٧] بتاء التأنيث (٦) ورفع «آية» على جعل «كان» تامة، وتعلق (٧) «لهم» بها، و«آية» فاعله، وأن يعلمه [١٩٧] بدل أو خبر (٨)، أى: بأن أو لأن أو ناقصة واسمها ضمير القصة. وآية أن يعلمه اسمية- مقدمة الخبر- خبرها: أو هو لهم آية وأن يعلمه على الثلاثة.\nوالباقون بتذكير يكن [١٩٧] ونصب ءاية [١٩٧] على جعل أن يعلمه اسمها وءاية خبرها.\nأى: علم علماء بنى إسرائيل بنبوة محمد ﷺ من التوراة آية تدلهم عليه، وذكّر لإسناده إلى مذكر.\n_________\n(١) فى د: ولو.\n(٢) فى م، ص: أنهما بالهمز لاجتماع، وفى د: أنهما بالهمز لإجماع.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى ص: صفة جبريل، وفى م: صفته جبريل.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٠٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٢).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٢)، البحر المحيط (٧/ ٤١).\n(٧) فى ز: تعليق.\n(٨) فى د: وخبر.","vol":"2","page":486},{"text":"وقرأ [ذو] (١) (عم): المدنيان وابن عامر: فتوكل على العزيز الرحيم [٢١٧] بالفاء (٢)؛ ملاحظة لمعنى (٣) الجزم والتعقيب، والباقون بالواو لعطف الجمل بها؛ إذ لا ترتيب، وعليه الرسم العراقى والمكى، وهذا آخر الشعراء.\nوفيها من ياءات الإضافة ثلاث عشرة: إنى أخاف موضعان [١٢، ١٣٥] ربى أعلم [١٨٨] فتح الثلاثة (٤) المدنيان وأبو عمرو وابن كثير، بعبادى إنكم [٥٢] فتحها المدنيان، وعدو لى إلا [٧٧] واغفر لأبى إنه [٨٦] فتحهما أبو عمرو والمدنيان، إنّ معى [٦٢] [فتحها حفص. ومن مّعى] (٥) [١١٨] فتحها حفص وورش.\nأجرى إلّا فى الخمسة [١٠٩، ١٢٧، ١٤٥، ١٦٤، ١٨٠] فتحها المدنيان وأبو عمرو وابن عامر وحفص.\nوفيها من الزوائد ست (٦) عشرة أن يكذبونى [٨١]، أن يقتلونى [١٤]، سيهدينى [٦٢]، فهو يهدينى [٧٨]، ويشفينى [٨٠]، ثم يحيينى [٨١]، كذبونى [١١٧]، وأطيعونى [١٢٦] فى ثمانية مواضع أثبت الياء فى جميعها يعقوب فى الحالين.\n...\n_________\n(١) زيادة من ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٤)، البحر المحيط (٧/ ٤٧)، التبيان للطوسى (٨/ ٦٢).\n(٣) فى ص: بمعنى.\n(٤) فى ص: الثلاث.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م، ص: ثمانية.","vol":"2","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-467>سورة النمل</span>\n[وهى] (١) مكية، تسعون وثلاث كوفى، وأربع شامى وبصرى، وخمس حجازى.\nص:\n... نوّن (كفا) ... (ظ) لّ شهاب يأتينّنى (د) فا\nش: قرأ [ذو ظاء (ظل) يعقوب و(كفا) الكوفيون: أو ءاتيكم بشهاب [٧] بتنوين] (٢) الباء على القطع عن الإضافة.\nوقال الأخفش: قبس بدل منه، والفراء: صفة بمعنى مقتبس وضع موضع القبس، والباقون بحذف التنوين (٣) على الإضافة لبيان النوع، أى: [بشهاب من قبس] (٤)، كخاتم فضة.\nتتمة:\nتقدم الوقف على وادى النمل [١٨]، ولا يحطمنكم [١٨] لرويس. وقرأ ذو دال (دفا) (٥) ابن كثير: أو ليأتيّننى [٢١] بزيادة نون مكسورة بعد المشددة وفتحها (٦)، وهى نون الوقاية] (٧)، وأصلها الثبوت، وعليه الرسم المكى.\nوفتحت المؤكدة على قياسها ب «كأنّنى»، وحذفها الباقون؛ للاستغناء عنها (٨) بالمؤكدة؛ ولذلك (٩) كسرت «كأنّى»، وعليه بقية الرسوم.\nص:\nسبأ معا لا نون وافتح (هـ) ل (ح) كم ... سكن (ز) كا مكث (ن) هى (ش) د فتح ضمّ\nش: أى: قرأ ذو هاء (هل) البزى وحاء (حكم) أبو عمرو: وجئتك من سبأ بنبأ يقين هنا [٢٢]، وو لقد كان لسبأ [١٥] بفتح الهمزة بلا تنوين (١٠)، فهو غير منصرف للعلمية والتأنيث؛ لأن المراد به القبيلة.\nوسكن همزتها ذو زاى (زكا) قنبل؛ حملا للوصل على الوقف ك يتسنّه [البقرة:\n٢٥٩] وعوجا [الكهف: ١]، والأولى] (١١) أن يكون من نوع المنصرف لتحققه.\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى م، ص: قرأ ذو كفا الكوفيون وظا ظل يعقوب «أو آتيكم شهاب قبس» بتنوين.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٠٨)، البحر المحيط (٧/ ٥٥).\n(٤) فى م، ص: شهاب من، وفى د: شهاب قبس.\n(٥) فى م، ص: دنا.\n(٦) فى ص: أو ليأتينى بنون مكسورة بعد المشددة وفتح المشددة والزائدة نون الوقاية- وفى م: أو ليأتينى بنون مكسورة بعد المشددة وفتح المشددة والزائدة نون الوقاية.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٥)، البحر المحيط (٧/ ٥٦)، التبيان للطوسى (٨/ ٧٧).\n(٨) فى ص: منها، وفى د: أو ليأتينى.\n(٩) فى ص: ولذا.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥١٣)، البحر المحيط (٧/ ٦٦).\n(١١) فى م: و«عوجا ولكنا» والأولى.","vol":"2","page":488},{"text":"والباقون بالكسر والتنوين؛ فهو مصروف لإرادة الحى لا البلد، والعلمية لا تستقل.\nوقرأ ذو نون (نهى) عاصم وشين (شد) روح: فمكث غير بعيد [٢٢] بفتح الكاف، والباقون بضمها (١)، وهما لغتان كطهر [وطهر].\n[ثم انتقل فقال] (٢):\nص:\nألّا ألا ومبتلى قف يا ألا ... وابدأ بضمّ اسجدوا (ر) ح (ث) ب (غ) لا\nش: أى: قرأ ذو راء (رح) [الكسائى]، وثاء (ثب) أبو جعفر، [وغين (غلا) رويس] (٣) ألا [٢٥] بالتخفيف (٤) يا اسجدوا [٢٥] [نداء وأمر، ويبتدئون: اسجدوا بهمزة وصل] (٥) مضمومة، والباقون ألّا [٢٥] بالتشديد، يسجدوا [٢٥] مضارع [فى الحالين] (٦).\nتنبيه:\nعلم تخفيف (ألا) من لفظه، وحرف النداء من قوله (يا)، والأمر من قوله (اسجدوا) [ولما كان ألا يا اسجدوا ثلاث كلمات] (٧) باتفاق وتوزيعها مختلف، [ولفظ «يسجدوا» للكل واحد] (٨)، والتقدير مختلف بيّن ذلك بقوله: (ومبتلى قف) أى: لا تقف على شىء لأحد مختارا للتعليق (٩).\nوإذا ابتليت أى: امتحنت [أو] اختبرت بقراءة المخفف وقفا أو ابتداء، أو انقطع نفسك، أو نسيت؛ فقف (١٠) على كل كلمة جوازا، وقل: «ألا» أو «ألا يا» (١١) أو «ألا يسجدوا» [٢٥] وعلم تنويع (١٢) الوقف من تقديمه «يا» على «ألا»، ولما اختلف ابتداؤهم ووصلهم وابتداء غيرهم، وعرض الابتلاء بيّنه. وقال: (ابدأ بضم)؛ لأنه أمر، وفهم تشديد المسكوت عنه من لفظه، والوقف عند الجماعة على «ألا»، أو على «يسجدوا»، كما أشار إليهما (١٣). وجه التخفيف: جعل «ألا» حرف استفتاح وتنبيه، و«يا» حرف نداء، والمنادى محذوف؛ لأنه مفعول، فيجوز حذفه لقرينة، وهى «اسجدوا»؛ لأنه أمر، والجملة لا تقبل\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥١٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٣).\n(٢) زيادة من م، ص.\n(٣) فى ص، د: وغين غلا رويس، وفى م: أبو جعفر وغلا رويس.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥١٧).\n(٥) فى م، ص: يا اسجدوا فعل أمر ويبتدون اسجدوا بهمزة.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى م، ص: ولفظه يسجدوا لكل واحد.\n(٩) فى ص: لمتعلق وفى م: للتعلق.\n(١٠) فى د، ز: قف.\n(١١) فى م: وألا يسجدوا.\n(١٢) فى م، ص: توزيع.\n(١٣) زاد فى د، ز: وغيره.","vol":"2","page":489},{"text":"النداء، وواو «اسجدوا» دالة على الفعل والذكورية؛ ولهذا [قدر] (١) من جنسه، [أى] (٢) يا هؤلاء أو يا قوم، ومنه قولهم: ألا يا انزلوا، وعليه بيت (٣) الكتاب:\nيا لعنة الله والأقوام كلّهم ... .... .... ..... (٤)\nوورد فيه كثير، ورسمت [على اللفظ، وقياسها «يا اسجدوا» لكن رسمت على حد يبنؤمّ [طه: ٩٤]، وعلى هذا يتم (٥) الوقف على يهتدون [٢٤] ووجه التشديد:\nجعل «أن» ناصبة بحذف النون (٦)، ثم أدغمت فى اللام، وخلفها التشديد، ولا يتم الوقف على يهتدون لتعلقه بتاليه.\n[ثم انتقل فقال] (٧):\nص:\nيخفون يعلنون خاطب (ع) ن (ر) قا ... والسؤق ساقيها وسوق اهمز (ز) قا\nش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص وراء (رقا) الكسائى ما تخفون وما تعلنون [النمل:\n٢٥] بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب (٨)، فصار الكسائى بتخفيف ألا [النمل: ٢٥] مع الخطاب إجراء للكلام على نسق؛ لأن المنادى يخاطب.\nوحفص بالتشديد مع الخطاب؛ للالتفات على وجه التخفيف، وأبو جعفر ورويس بالتخفيف مع الغيب على الالتفات، أو على عود فاعلهما على من «فى السموات والأرض»، أى: لا يخفى (٩) من فيها، والباقون بالتشديد والغيب للمناسبة بين الثلاث.\nوقرأ ذو زاى (زقا) قنبل: وكشفت عن سأقيها هنا [٤٤] وبالسؤق والأعناق\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م، ص: ثبت.\n(٤) صدر بيت وعجزه:\n.... .... .... * والصالحين على سمعان من جاد والبيت بلا نسبة فى أمالى بن الحاجب ص (٤٤٨)؛ والإنصاف (١/ ١١٨)، والجنى الدانى ص (٣٥٦)، وجواهر الأدب ص (٢٩٠)، وخزانة الأدب (١١/ ١٩٧)، والدرر (٣/ ٢٥، ٥/ ١١٨)، وشرح أبيات سيبويه (٢/ ٣١)، وشرح شواهد المغنى (٢/ ٧٩٦)، وشرح المفصل (٢/ ٢٤، ٤٠)، والكتاب (٢/ ٢١٩)، واللامات ص (٣٧)، ومغنى اللبيب (٢/ ٣٧٣)، والمقاصد النحوية (٤/ ٢٦١)، وهمع الهوامع (١/ ١٧٤)، (٢/ ٧٠).\nوالشاهد فيه قوله: (يا لعنة الله) يريد: يا قوم، أو يا هؤلاء لعنة الله، فحذف المنادى، ولذلك رفع (لعنة) على الابتداء، ولو أوقع النداء عليها لنصبها.)\n(٥) فى م، ص: ولهذا يتم.\n(٦) فى م، ص: التنوين.\n(٧) زيادة من م، ص.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٦)، البحر المحيط (٧/ ٦٩، ٧٠)، التبيان للطوسى (٨/ ٨٠).\n(٩) فى د، ز: ما يجمع.","vol":"2","page":490},{"text":"[ص: ٣٣] وعلى سؤقه بسورة الفتح [٢٩] بهمزة ساكنة بعد السين (١)، وهى لغة أبى حية النميرى، وهى أصلية. وقاله أبو حيان. ويحتمل الفرعية كهمز (٢) يأجوج [الكهف: ٩٤] وعن قنبل أيضا إثبات واو بعد الهمزة فى بالسئوق [ص: ٣٣] وعلى سئوقه.\nقال الهذلى: [وهى طريق] (٣) ابن بكار عن ابن مجاهد، [والسامرى عن ابن شنبوذ، وقد أجمع الرواة عن ابن بكار عن ابن مجاهد] (٤) على ذلك فى بالسئوق [ص: ٣٣].\nوقال ابن مجاهد: قال أبو عمرو: سمعت ابن كثير يقرأ: بالسئوق والأعناق بواو بعد الهمزة. وابن مجاهد ورواية أبى عمرو هذه عن ابن كثير هى الصواب؛ لأنه جمع [على] (٥) فعول كطل وطلول، وهمز على القاعدة، وقرأ الباقون بحرف مد بعد السين، وهو المختار؛ للأصالة (٦) السالمة عن كثرة التغيير.\nتنبيه:\nخرج بحصر الثلاثة يوم يكشف عن ساق [القلم: ٤٢] والتفّت السّاق بالسّاق [القيامة:\n٢٩]، وعلم سكون الهمزة (٧) من إطلاقه، والقراءة الثانية من أول الثانى حيث قال:\nص:\nسؤق عنه ضمّ تا نبيّتن ... لام تقولنّ ونونى خاطبن\n(شفا) ويشركوا (حما) (ن) ل فتح أن ... ن النّاس أنّا مكرهم (كفى ظ) عن\nش: أى: قرأ [ذو] (٨) (شفا) حمزة، وعلى (٩)، وخلف: لتبيتنّه ثم لتقولن [٤٩] بتاء الخطاب فى الفعلين، وضم لاميهما (١٠)، وهما: لام لتقولن وتاء لتنبتنه على إسناده من (١١) بعض الحاضرين [إلى بعض] (١٢). أى قال بعض الرهط للآخر: تقاسموا [٤٩] احلفوا بالله لتبيتنه لتهلكنّ صالحا ثم لتقولن لولى دمه، ويجوز جعل تقاسموا ماضيا حالا (١٣)، أى: حلفوا (١٤) متقاسمين، وما قبل نون التوكيد مع ضمير المذكورين مضموم.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٧)، البحر المحيط (٧/ ٧٩)، التيسير للدانى (١٦٨).\n(٢) فى د: الهمز.\n(٣) فى م، ص: وهذه طريقة.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م: للإمالة.\n(٧) فى م: الهمز.\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) فى م، ص: والكسائى.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٧)، البحر المحيط (٧/ ٨٤)، التبيان للطوسى (٨/ ٨٩).\n(١١) فى ص: مع.\n(١٢) سقط فى د.\n(١٣) فى م: حلفوا.\n(١٤) فى ز: احلفوا.","vol":"2","page":491},{"text":"و[قرأ] (١) الباقون بالنون مكان التاء (٢) وفتح اللامين على حكاية إخبارهم عن (٣) أنفسهم، وما قبلها مع ضمير الواحد مفتوح، ووحد (٤) باعتبار لفظ الرهط أو بتقدير قال كلّ بالتعظيم، وتقاسموا على الوجهين.\nوقرأ ذو نون (نل) عاصم و(حما) البصريان: خير أمّا يشركون [النمل: ٥٩] بياء الغيب؛ مناسبة لطرفيه: وأمطرنا عليهم [٥٨]، بل أكثرهم [النمل: ٦١]، والباقون بتاء الخطاب (٥) على الالتفات من خطاب النبى ﷺ إلى خطابهم.\nوقرأ مدلول (كفا) الكوفيون وظاء (ظعن) يعقوب: أنّا دمّرنهم [النمل: ٥١] وأنّ النّاس [٨٢] بفتح الهمزتين: فالأول على [جعل] (٦) (كان) تامة أو ناقصة، ف عقبة: (٧) فاعلها أو اسمها، وكيف: حال أو خبر، وأنّا: مفعول [له] (٨)، أى: لأنا أو بدل، أو خبر الناقصة، أو مبتدأ مؤخر. والثانى بتقدير باء التعدية بتأويل: تحدثهم، أو السببية بتأويل: تسمهم (٩).\nوالباقون بكسرهما (١٠)، فالأول على جعل «كان» على وجهيها (١١) و«إنا» مستأنف (١٢)، والثانى على الاستئناف بكلام الله تعالى؛ ف «تكلمهم» على المعنيين أو من كلامها بتأويل:\nتقول لهم.\nتنبيه:\nخرج بالقيد (١٣) إنّ فى ذلك [٨٦] بالأول، وعمّا يشركون [٦٣] بالثانى [ثم انتقل فقال] (١٤):\nص:\nيذّكّروا (ل) م (ح) ز (ش) ذا ادارك فى ... أدرك (أ) ين (كنز) تهدى العمى فى\nش: أى: قرأ ذو لام (لم) هشام، وحاء (حز) أبو عمرو، وشين (شذا) روح: قليلا ما يذكرون [النمل: ٦٢] بياء الغيب (١٥)؛ لمناسبة بل هم قوم يعدلون [النمل: ٦٠] بل أكثرهم لا يعلمون [النمل: ٦١] والباقون بتاء الخطاب لمناسبة ويجعلكم خلفآء\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى ز: الياء.\n(٣) فى م، ص: على.\n(٤) فى ص: وحد.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٨)، البحر المحيط (٧/ ٨٨، ٨٩)، التبيان للطوسى (٨/ ٩٥).\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى م، ص: وعاقبة.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى ص: قسمهم.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٢٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٤).\n(١١) فى م، ص: جهتها.\n(١٢) فى م، ص: مستأنفا.\n(١٣) فى ص: فى بالقيد.\n(١٤) زيادة من م، ص.\n(١٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٨)، البحر المحيط (٧/ ٩٠)، التبيان للطوسى (٨/ ٩٣).","vol":"2","page":492},{"text":"الأرض [النمل: ٦٢] أمّن يهديكم [النمل: ٦٣].\nوقرأ ذو همزة (أين) نافع، و(كنز) الكوفيون، وابن عامر: بل ادّرك [النمل: ٦٦] بوصل الهمزة وفتح الدال وتشديدها وألف بعدها (١) على [أن] (٢) أصله: تدارك: تتابع، أدغمت التاء [فى الدال؛ لاتحاد (٣) المخرج، فاجتلبت همزة الوصل لسكون التاء] (٤)، فانتقل من: «تفاعل» إلى: اتفاعل (٥)، أى: اجتمع (٦) علمهم هنا على البعث.\n[والباقون] (٧) بقطع الهمزة وتخفيف الدال وإسكانها بلا ألف (٨)، على أنه مزيد الرباعى، وهمزته قطع كأخرج، أى: بلغ علمهم إليه، وعليه صريح الرسم، واكتفى فى القراءتين بلفظه.\nتتمة: تقدم ضيق [٧٠] لابن كثير.\nص:\nمعا بهادى العمى نصب (ف) لتا ... آتوه فاقصر وافتح الضّم (فتا)\n(ع) د يفعلوا (حقّا) وخلف (ص) رفا ... (ك) م .... .... ....\nش: أى: قرأ ذو (فاء) [فى آخر المتلو حمزة: وما أنت تهدى] هنا (٩) [٨١] وفى الروم [٥٣] بفعل مضارع للمخاطب (١٠)، ونصب ذو فاء (فلتا) حمزة أيضا العمى فيهما مفعولا ل «تهدى» على حد الطرفين، وعليه (١١) صريح الرسم، [والتسعة بهدى العمى] (١٢) [٨١] اسم فاعل مضاف، والعمى جربه إضافة لفظية نحو: بلغ الكعبة [المائدة: ٩٥] تقريرا للخبر على أصالة (١٣) الإفراد على حد: ومآ أنت بمسمع [فاطر: ٢٢].\nواتفقوا هنا على الوقف بالياء (١٤) على هادى، قال ابن مجاهد: «لأنه كتب هنا بياء، وفى الروم بغير ياء].\nوقرأ مدلول (فتا) حمزة، وخلف، وعين (١٥) (عد) حفص: وكلّ أتوه [٨٧] بفتح\n_________\n(١) فى د، ز: بعدهما.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى ص: للاتحاد فاجتلبت.\n(٤) سقط فى م.\n(٥) فى ص: انفعل.\n(٦) فى ص: انجمع.\n(٧) فى ز: وقرأ الكوفيون.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٣٠، ٥٣١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٤).\n(٩) فى م، ص: فى همزة، «وما أنت تهدى العمى» هنا.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٣٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٣٣)، البحر المحيط (٧/ ٩٦).\n(١١) فى م، ص: على.\n(١٢) فى ص: واكتفى التسعة «وما أنت بهادى العمى».\n(١٣) فى م: إمالة.\n(١٤) فى ص: على الوقف قبله بالياء.\n(١٥) فى ص: عن.","vol":"2","page":493},{"text":"التاء [بلا ألف، فعلا ماضيا على حد ففزع [٨٧]، وأصله: أتيوه، حذفت الضمة استثقالا والياء للساكنين] (١) أو الألف له. والباقون بألف (٢) بعد الهمزة (٣) وضم التاء [اسم فاعل على حد] (٤): وكلّهم ءاتيه [مريم: ٩٥] إلا أنه راعى اللفظ، وأصله: آتيون (٥)، نقلت ضمة الياء إلى التاء بعد تجريدها، أو حذفت واجتلبت، ثم حذفت الياء للساكنين ثم [النون] (٦) للإضافة، ولا يصح (٧) فعليته؛ لأنه لغير المتكلم، واحتملهما (٨) «آتيك».\nوقرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير: بما يفعلون [٨٨] بياء الغيب (٩) ردا إلى آتوه [٨٧]، والباقون بتاء الخطاب ردا إلى وترى [٨٨] بالتبعية.\nواختلف عن ذى صاد (صرفا) أبى بكر وكاف (كم) ابن عامر، فأما أبو بكر: فروى عنه العليمى بالغيب، وهى رواية حسين الجعفى، والبرجمى وعبيد بن نعيم، والأعشى من طريق التميمى كلهم عن أبى بكر وسوى عنه يحيى بن آدم بالخطاب، وهى رواية إسحاق الأزرق، وابن أبى حماد، وحسين الجعفى، والكسائى، وابن أبى حاتم كلهم عن أبى بكر، وكذلك روى التميمى عن الأعشى.\nوأما ابن عامر: فاختلف عن كل من راوييه (١٠): فأما هشام فروى (١١) ابن عبدان عن الحلوانى عنه الغيب، وهى رواية أحمد بن سليمان والحسن بن العباس (١٢) كلاهما عن الحلوانى عنه، وكذا روى ابن مجاهد عن الأزرق الجمال، وهى رواية البكراوى كلهم عن هشام.\nوكذلك قرأ الدانى على فارس، وطاهر، وروى النقاش وابن شنبوذ عن الأزرق بالخطاب، وهى قراءة الدانى على الفارسى، ورواه له أيضا عن الحلوانى، وكذا رواه النقاش عن أصحابه، وكذا روى (١٣) الداجونى عن أصحابه عن هشام.\nوأما ابن ذكوان فروى الصورى عنه بالغيب (١٤)، وكذا روى العطار عن النهروانى عن\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٠)، البحر المحيط (٧/ ١٠٠)، التبيان للطوسى (٨/ ١٠٨).\n(٣) فى م، ص: الهمز.\n(٤) فى م، ص: اسم فاعل جمع عليه على حد.\n(٥) فى ز: إيتوه.\n(٦) سقط فى ز.\n(٧) فى م، ص: ثم لا يصح.\n(٨) فى ز: واحتملها.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٠)، البحر المحيط (٧/ ١٠١)، التبيان للطوسى (٨/ ١٠٨).\n(١٠) فى م، د: روايته.\n(١١) فى ص: فروى عنه ابن عبدان، وفى م: فروى عنه عبدان.\n(١٢) فى م، ص: عباسى.\n(١٣) فى م، ص: رواه.\n(١٤) فى م، ص: الغيب.","vol":"2","page":494},{"text":"النقاش عن [الأخفش] (١) عنه، وكذا روى ابن عبد الرزاق عن الأخفش، وكذا رواه هبة الله عن الأخفش، وكذا روى (٢) سلامة بن هارون عن الأخفش، وكذا رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه.\nوروى سائر الرواة عن الأخفش عن ابن ذكوان جميعا بالخطاب، ولم يذكر سبط الخياط سواه، وكذا رواه الوليد بن بكار عن ابن عامر.\nتتمة:\nتقدم عمّا يعملون [٩٣] [بالأنعام] (٣)، وهذا (٤) آخر النمل وفيها (٥) من ياءات الإضافة خمس:\nإنى آنست نارا [٧] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.\nوأوزعنى أن [١٩] [فتحها البزى والأزرق عن فارس.\nمالى لآ أرى [٢٠] فتحها ابن كثير، وعاصم، والكسائى.\nواختلف عن ابن وردان وهشام] (٦) إنى ألقى [٢٩] ليبلونى أأشكر [٤٠] فتحهما المدنيان.\nوفيها من الزوائد ثلاث:\nتمدوننى بمال [٣٦] أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير، ويعقوب، وحمزة إلا أنهما يدغمان النون كما تقدم.\nءاتين [٣٦] أثبتها مفتوحة وصلا المدنيان، وأبو عمرو، وحفص، ورويس، ووقف عليها بالياء يعقوب، واختلف عن أبى عمرو، وقالون، وقنبل، وحفص. حتى تشهدونى [٣٢] أثبتها فى الحالتين يعقوب.\n...\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) فى م، ص: رواه.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م، ص: وهو.\n(٥) فى م، ص: منها.\n(٦) فى ص: فتحها البزى «إنى ألقى» «ليبلونى» فتحهما المدنيان واختلف عن «مالى لا أرى» فتحها ابن كثير وعاصم والكسائى واختلف عن ابن وردان وهشام- وفى م: كما فى ص عدا: فتحها البزى وورش «إنى ...» المدنيان «مالى لا أرى».","vol":"2","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-468>سورة القصص</span>\nثم شرع فى القصص: [مكية، ثمانية وثمانون آية متفقة الإجمال] (١).\nص:\n.... .... .... ... نرى اليا مع فتحيه (شفا)\nش: قرأ [ذو] (٢) (شفا) حمزة، وعلى (٣)، وخلف ويرى [٦] بالياء وفتحها مع الراء (٤)، مضارع: رأى، [أى] (٥) مسند إلى غائب، والباقون بالنون (٦) مضمومة مضارع:\nأرى، معدى بالهمزة مسندا للتعظيم (٧)، وضمت نونه على قياس (٨) الرباعى، وفاعله مستتر [ضمير] (٩) الجلالة، وفرعون وتالياه رفع بالفاعلية على الأول، ونصب بالمفعولية على الثانى؛ ولهذا صرح به بقوله:\nص:\nورفعهم بعد الثّلاث وحزن ... ضمّ وسكّن عنهم يصدر (ح) ن\n(ث) ب (ك) م بفتح الضّمّ والكسر يضمّ ... وجذوة ضمّ (فتى) والفتح (ن) م\nش: أى: قرأ [ذو] (١٠) شفا أيضا: عدوا وحزنا [القصص: ٨] بضم الحاء وإسكان الزاى (١١)، والباقون بفتحهما، وهما لغتان [بمعنى] (١٢) كالعدم [والعدم]، وعلى كل جاء من الدّمع حزنا [التوبة: ٩٢] وعيناه من الحزن [يوسف: ٨٤].\nوقرأ (١٣) مدلول (حن) البصريان، وابن كثير، وثاء (ثب) أبو جعفر، وكاف (كم) ابن عامر: حتى يصدر الرعاء [٢٣]- بفتح الياء وضم الدال (١٤) - مضارع:\nصدر، وضمت عينه؛ لأنه من باب: أخذ يأخذ، و«الرعاء» فاعله، [أى: حتى يرجع الرعاة] (١٥).\nوالباقون بضم الياء وكسر الدال مضارع: أصدر، معدى بالهمزة، وقياسه كسر العين، ومفعوله محذوف، أى: حتى يرد الرعاء مواشيهم، وقيد الفتح والكسر للمفهوم.\nوقرأ مدلول (فتا) حمزة وخلف: أو جذوة [القصص: ٢٩] بضم الجيم،\n_________\n(١) فى ط: ما بين المعقوفين من الجعبرى.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م، ص: الكسائى.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤١)، البحر المحيط (٧/ ١٠٥)، التبيان للطوسى (٨/ ١١٥).\n(٥) زيادة من ز.\n(٦) فى م، ص: بنون.\n(٧) فى م، ص: للمعظم.\n(٨) فى م، ص: القياس.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) سقط فى ز.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤١)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٤٣)، البحر المحيط (٧/ ١٠٥).\n(١٢) سقط فى م، ص.\n(١٣) فى م، ص: وقرأ ذو حاء حز أبو عمرو وثاء ثب.\n(١٤) ينظر: الإعراب للنحاس (٢/ ٥٥١)، البحر المحيط (٧/ ١١٣)، التبيان للطوسى (٨/ ١٢٤).\n(١٥) فى م، ص: أى: حتى يصدر الرعاء: أى يرجع.","vol":"2","page":496},{"text":"ونون (١) (نم) عاصم بفتحها، والباقون بكسرها، وكلها لغات.\nص:\nوالرّهب ضمّ (صحبة) (ك) م سكّنا ... (كنز) يصدّق رفع جزم (ن) ل (ف) نا\nش: أى: قرأ [ذو] (٢) (صحبة) حمزة، وعلى (٣)، وأبو بكر، وخلف، وكاف (كم) ابن عامر: [من الرّهب] (٤) [القصص: ٣٢] بضم الراء (٥) والباقون بفتحها، [ومدلول (كنز) الكوفيون وابن عامر بإسكان الهاء: العين (٦)، وبفتحها، وصار (٧) (صحبة] (٨) كم) بالضم والإسكان، وحفص بالفتح والإسكان، والباقون بفتحهما (٩) وكلها لغات.\nوقرأ ذو نون (نل) عاصم وفاء (فنا) حمزة: ردءا يصدّقنى [القصص: ٣٤] برفع القاف صفة «ردءا» أو حال من هاء «أرسله»، والثمانية بالجزم (١٠) جوابا (١١) لمقدر على الأصح، دل عليه «أرسله».\nتتمة:\nتقدم نقل ردا [٣٤] لأبى جعفر ونافع.\nص:\nوقال موسى الواو دع (د) م ساحرا ... سحران (كوف) يعقلوا (ط) ب (يا) سرا\nش: أى: قرأ ذو دال (دم) ابن كثير: قال موسى [القصص: ٣٧] بحذف واو العطف (١٢) على الاستئناف، أو لتلبس (١٣) الجملتين، وأثبتها الباقون للعطف، وعليه [غير] (١٤) الرسم المكى.\nوقرأ الكوفيون: قالوا سحران [٤٨] بكسر السين وإسكان الحاء بلا ألف بينهما على إرادة القرآن والتوراة؛ لقوله تعالى: أوتى مثل مآ أوتى [٤٨] أى: محمد وموسى، [أو موسى] (١٥) وهارون [عليهم الصلاة والسلام] على حذف مضاف أو مبالغة. والباقون بفتح السين وكسر الحاء وألف بينهما (١٦) على إرادة اثنين من الثلاثة؛ لأنه أقرب.\n_________\n(١) فى م، ص: وذو نون نم.\n(٢) زيادة من م، ص.\n(٣) فى م، ص: والكسائى.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٦)، البحر المحيط (٧/ ١١٨).\n(٦) يعنى أن الهاء هى عين الكلمة، أى الحرف الثانى من حروف ميزانها الصرفى.\n(٧) فى د: فصار إلى: الكوفيون وابن عامر.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى م: بفتحها.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٥٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٦).\n(١١) فى م، ص: جواب.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٣)، البحر المحيط (٧/ ١١٩)، التبيان للطوسى (٨/ ١٣٤).\n(١٣) فى م، ص: ليلبس.\n(١٤) سقط فى م، ص.\n(١٥) سقط فى د.\n(١٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٣)، البحر المحيط (٧/ ١٢٤)، التبيان للطوسى (٨/ ١٤٠).","vol":"2","page":497},{"text":"تتمة:\nتقدم لا يرجعون [٣٩] وفى أمّها [٥٩].\nوقرأ ذو طاء (طب) دورى أبى عمرو: أفلا يعقلون [٦٠] بياء الغيب (١) لمناسبة أكثرهم لا يعلمون [٥٧]، وو أهلها [٥٩] والباقون بالخطاب لمناسبة ومآ أوتيتم [٦٠] واختلف عن ذى ياء (ياسر) السوسى، فقطع (٢) له كثير من الأئمة بالغيب، وهو اختيار الدانى، وشيخه أبى الحسن بن غلبون، ومكى، وابن شريح (٣)، وغيرهم.\nوقطع له آخرون بالخطاب كابن سوار وأبى العلاء.\nوقطع جماعة له وللدورى وغيرهما عن أبى عمرو بالتخيير بين الغيب والخطاب، كالمهدوى والهذلى.\nقال الناظم: والوجهان صحيحان عن أبى عمرو من هذه الطرق وغيرها إلا أن الأشهر عنه الغيب (٤) وبهما (٥) آخذ فى رواية السوسى لثبوت ذلك عندى عنه نصا وأداء، والله أعلم.\nوإلى خلاف السوسى أشار بقوله:\nص:\nخلف ويجبى أنّثوا (مدا) (غ) با ... وخسف المجهول سم (ع) ن (ظ) با\nش: أى: قرأ ذو (مدا) المدنيان وغين (غبا) رويس: تجبى إليه بتاء التأنيث (٦) اعتبارا بلفظ ثمرت [٥٧] والباقون بياء التذكير للمجاز، والفصل، وتأويلها بالرزق.\nوقرأ ذو عين (عن) حفص وظاء (ظبا) يعقوب: لخسف بنا [٨٢] بفتح الخاء والسين على [البناء للفاعل، وهو ضمير الجلالة] (٧)، والباقون بضم الخاء وكسر السين (٨) على البناء للمفعول للعلم بالفاعل، وإسناده للجار والمجرور لفظا، وتقدم يرجعون [٣٩] ليعقوب.\nفيها من ياءات الإضافة اثنتا (٩) عشرة [ياء] (١٠): ربى أن [٢٢]، إنى آنست [٢٩] إنى أنا الله [٣٠]، إنى أخاف [٣٤]، ربى أعلم [٣٧] معا [٣٧، ٨٥]:\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٣)، البحر المحيط (٧/ ١٢٧)، التبيان للطوسى (٨/ ١٤٥).\n(٢) فى د: قطع.\n(٣) فى د: وابن سريج.\n(٤) فى د: بالغيب.\n(٥) فى م، ص: وهما.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٤٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٥٥)، البحر المحيط (٧/ ١٢٦).\n(٧) فى م: على البناء وهو للفاعل على ضمير الجلالة.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٨)، البحر المحيط (٧/ ١٣٥).\n(٩) فى ص: اثنتى.\n(١٠) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":498},{"text":"فتح الستة المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.\nلعلّى موضعان (١) [٢٩، ٣٨] أسكنهما يعقوب والكوفيون.\nإنى أريد [القصص: ٢٧]، ستجدنى إن شاء الله [٢٧] فتحهما المدنيان.\nمعى ردءا [٣٤] فتحها حفص عندى أو لم يعلم [٧٨] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، واختلف عن ابن كثير كما تقدم.\nوفيها من الزوائد ثنتان: أن يقتلونى [٣٣] أثبتها فى الحالين يعقوب أن يكذبونى [٣٤] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين يعقوب.\n...\n_________\n(١) فى م، ص: معا.","vol":"2","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-469>سورة العنكبوت</span>\n[مكية، وهى تسع وستون فى غير الحمصى، وسبعون فيه، خلافها أربع الم] (١) [العنكبوت: ١] كوفى، وتقطعون السّبيل [٢٩] حجازى وحمصى، مخلصين له الدّين [٦٥]، دمشقى وبصرى، أفبالبطل يؤمنون [٦٧] حمصى.\nوتقدم ترجعون ليعقوب [٥٧].\nص:\nوالنّشأة امدد حيث جا (ح) فظ (د) نا ... مودّة رفع (غ) نا (حبر) (ر) نا\nش: أى: قرأ ذو حاء (حفظ) أبو عمرو، ودال (دنا) ابن كثير: ينشئ النشاءة الآخرة هنا [٢٠]، وأن عليه النشاءة الأخرى بالنجم [٤٧]، وو لقد علمتم النشاءة بالواقعة [٦٢]، بفتح الشين (٢) وألف (٣)؛ لقول الفراء: مرادف للكتابة.\nوقيل: اسم مصدر، فالألف مقيس والباقون بإسكان الشين بلا ألف مصدر للمرة من أصل ينشئ، فالألف غير مقيس على تقدير وقف.\nوقرأ ذو غين (غنا) رويس و(حبر) ابن كثير وأبو عمرو، وراء (رنا) الكسائى: أوثانا مودة (٤) [٢٥] بالرفع (٥)، والباقون بالنصب.\n[ثم كمل فقال] (٦):\nص:\nونوّن انصب بينكم (عمّ) (صفا) ... آيات التّوحيد (صحبة) (د) فا\nش: أى: قرأ مدلول (عم) المدنيان، وابن عامر، و(صفا) أبو بكر، وخلف، بتنوين (٧) مودة [٢٥]، ونصب بينكم [٢٥] وغيرهم بحذف التنوين والجر؛ فصار فيها ثلاث قراءات.\nفوجه (٨) الرفع: أن «ما»: موصولة واتّخذتم من دون الله [٢٥] صلته، والعائد مفعول [أول] (٩) و[«أوثانا» ثان] (١٠)، و«مودة» خبر بتقدير مضاف، أى: سبب (١١) مودة أو ذو، أو\n_________\n(١) فى ط: ما بين المعقوفين من نسخة الجعبرى.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٥)، البحر المحيط (٧/ ١٤٦)، التبيان للطوسى (٨/ ١٧٢).\n(٣) فى م، ص: فألف.\n(٤) فى م، ص: «مودة بينكم» برفع التاء والباقون بالنصب.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٦٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٨).\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٦٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ٩٨).\n(٨) فى م، ص: وجه.\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) فى م: وأوثانا مفعول ثان.\n(١١) فى د: بسبب.","vol":"2","page":500},{"text":"مصدرية، أى: أن سبب اتخاذكم أوثانا إرادة مودة. أو كافة، أى: انعكافكم (١) عليها مودة.\n[و] وجه النصب: على أنها مفعول له، أى: اتخذتموها لأجل المودة، أو مفعول ثان أى: أوثانا [مودة] (٢).\nووجه التنوين: الأصل، ونصب «بينكم» على الظرف [أو صفة «مودة» المضمومة.\nووجه حذفه مع الجر: الإضافة على الاتساع فى الظرف] (٣).\nوقرأ [ذو] (٤) مدلول صحبة [حمزة والكسائى وخلف وأبو بكر] (٥)، ودال دفا: أنزل عليه آية من ربه [٥٠] بلا ألف بعد الياء (٦) على التوحيد وإرادة الجنس بمعنى: معجزة، والباقون بالألف بعد الياء على الجمع، لإرادة الأبعاض أو المعجزات، ويرجحه رسم الياء.\nص:\nنقول بعد اليا (كفا) (ا) تل يرجعوا ... (ص) در وتحت (ص) فو (ح) لو (ش) رعوا\nش: أى: قرأ مدلول كفا الكوفيون وهمزة (اتل) نافع: ويقول ذوقوا [العنكبوت:\n٥٥] بياء الغيب على الإسناد لضمير اسم الله تعالى لتقدمه، أو الموكل بعذابهم، والباقون بالنون (٧) على إسناده إليه تعالى على جهة العظمة (٨)، أو الملك.\nوقرأ ذو صاد (صدر) أبو بكر: ثم إلينا يرجعون [٥٧] بياء الغيب (٩)، وذو صاد (صف)، وحاء (حلو) وشين (شرعوا) روح: ثم إليه يرجعون فى الروم [١١] بالغيب أيضا؛ لمناسبة يستعجلونك (١٠) [٥٤] ويغشيهم [٥٥].\nوالباقون بتاء الخطاب فيهما؛ لمناسبة يعبادى الّذين ءامنوا [٥٦] والالتفات ثمّ، ووجه الفرق لغير أبى بكر لعظمة (١١) الجهة هنا.\nص:\nلنثوينّ الباء ثلّث مبدلا ... (شفا) وسكّن كسر ول (شفا) (ب) لا\n_________\n(١) فى م، ص: انعطافكم.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) سقط فى ص.\n(٤) زيادة من م، ص.\n(٥) زيادة من م، ص.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٦)، البحر المحيط (٧/ ١٥٦)، التبيان للطوسى (٨/ ١٩٢).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٦)، البحر المحيط (٧/ ١٥٦)، التبيان للطوسى (٨/ ١٩٥).\n(٨) فى م، ص: التعظيم.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٦)، البحر المحيط (٧/ ١٥٧)، التبيان للطوسى (٨/ ١٩٧).\n(١٠) فى ص: «يستعجلونك» «ويغشاهم» «وكل نفس» على المعنى هنا يبدئ الله الخق ثم، كذلك، والباقون بتاء الخطاب فيهما .. أى ترجعون بالعنكبوت والروم. وفى م: كما فى عدا: يستعجلونك، والباقون بتاء الخطاب فيهما.\n(١١) فى م، ص: لفظية.","vol":"2","page":501},{"text":"(د) م .... .... .... ... .... .... ....\nش: أى: قرأ [ذو] (١) (شفا) حمزة، وعلى (٢)، وخلف: لنثوينّهم من الجنة [٥٨] هنا بثاء مثلثة ساكنة بعد النون الأولى وتخفيف الواو وياء بعدها (٣) مضارع من «أثواه»:\nأنزله، معدى (٤) «ثوى»: أقام ونصب غرفا [٥٨] بحذف «فى» أو لتضمّنه (٥) معنى:\nأنزلته (٦).\nوالباقون بياء موحدة تحت وتشديد الواو وهمزة بعدها وهو بمعنى الأول فيترادفان، أو بمعنى: [«لنعطينهم» فيتقاربان] (٧) وكل يتعدى إلى اثنين، والثانى «غرفا»، فلام بوّأنا لإبراهيم [الحج: ٢٦] زائدة.\nوقرأ ذو (شفا) حمزة وعلى (٨) وخلف وباء (بلا) قالون [ودال (دم) أول الثانى ابن كثير] (٩) وليتمتعوا [٦٦] بإسكان اللام على أنها للأمر سكنت تخفيفا كما تقدم، لا لام كى (١٠)؛ إذ لا تسكن لضعفها. والباقون [بكسرها إما للأمر] (١١) أو لام «كى» كما جاز فى ليكفروا [٦٦]، والأصل فى كلّ الكسر، وهذا آخر العنكبوت.\nوفيها من ياءات الإضافة ثلاث: ربى إنه [٢٦] فتحها المدنيان وأبو عمرو، ويعبادى الّذين [٥٦] فتحها ابن كثير والمدنيان وابن عامر وعاصم أرضى واسعة [٥٦] فتحها ابن عامر.\nو[فيها] (١٢) من الزوائد واحدة فاعبدونى [٥٦] أثبتها فى الحالين يعقوب.\n...\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) فى م، ص: والكسائى.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٦)، البحر المحيط (٧/ ١٥٧)، التبيان للطوسى (٨/ ١٩٧).\n(٤) فى م، ص: متعدى.\n(٥) فى ز: لتضمينه.\n(٦) فى د: أنزله.\n(٧) فى ص: لنعطينهم فيقاربان، وفى م: لنعطينهم فيتقاربان.\n(٨) فى م، ص: والكسائى.\n(٩) فى م، ص: ودال دم ابن كثير أول التالى.\n(١٠) فى م، ص: هى.\n(١١) فى ص: بكسرها أو لام الأمر.\n(١٢) زيادة من م، ص.","vol":"2","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-470>سورة الروم</span>\n[مكية، وهى خمسون وتسع فى الحجازى إلا الأول، وستون فى الباقى، خلافها أربع:\nالم [الروم: ١] كوفى، غلبت الرّوم [٢] عراقى وشامى ومدنى أول فى بضع سنين [٤] بصرى ومدنى، يقسم المجرمون [الروم: ٥٥] مدنى أول فى الروم بعد تكملة الماضى، فقال:\nص:\n.... ثان عاقبة رفعها (سما) ... للعالمين اكسر (ع) دا تربوا (ظ) ما\n(مدا) خطاب ضمّ أسكن و(ش) هم ... (ز) ين خلاف النّون (م) ن نذيقهم\nش: أى: قرأ [ذو] (١) (سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير: ثم كان عاقبة الذين [١٠] بالرفع (٢) [اسم كان] (٣) لتعريفها بالإضافة، ولم يؤنث (٤) «كان»؛ لتأويل العاقبة بالمآل، وللمجاز، و«السوآى» خبرها.\nوالباقون بنصبها خبر «كان» و«السوآى» رفع اسمها للام (٥) أو أن كذّبوا [الروم:\n١٠]، وذكر لتأويل «السوآى» بالعذاب، أو دخول جهنم، والمجاز والفصل، واحترز بالثانى عن الأول كيف كان عقبة [٩]، فإنه متفق الرفع.\nوقرأ ذو عين (عدا) حفص: لأيت للعلمين [٢٢] بكسر اللام الثانية جمع «عالم» ضد الجاهل على حد: وما يعقلهآ إلّا العلمون [العنكبوت: ٤٣]، والباقون [بفتحها (٦) جمع عالم] (٧)، وهو كل موجود غير الله تعالى، وهو اسم جمع، وإنما جمع باعتبار الأزمان والأنواع.\nوقرأ ذو ظاء (ظما) يعقوب، و(مدا) المدنيان: لتربوا فى أموال الناس [٣٩] بتاء الخطاب، وضمها وسكون الواو (٨) على إسناده لضمير المخاطبين المتقدمين، وهو مضارع «أربى» معدى بالهمزة، وهو منقوص واوى اتصل به واو الضمير، فحذف الأول على قياس الساكنين.\nوالباقون بياء الغيب وفتحها، وفتح الواو على إسناده لضمير الغائب (٩)، وهو (١٠) مضارع\n_________\n(١) زيادة من ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٥٨٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٠).\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م، ص: ولم تؤنث.\n(٥) يعنى: لوجود اللام التعريفية بها؛ مما يقوى اعتبارها اسم «كان».\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٨)، البحر المحيط (٧/ ١٦٧)، التبيان للطوسى (٨/ ٢١٥).\n(٧) فى م، ص: بفتحها جميعا على جمع عالم.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٨)، البحر المحيط (٧/ ١٧٤)، التبيان للطوسى (٨/ ٢٢٦).\n(٩) فى ز: لضمير ربوا.\n(١٠) فى د: وهى.","vol":"2","page":503},{"text":"«ربا»: زاد، وفتحت واوه للنصب؛ لأنها حرف الإعراب، ولا خلاف فى فلا يربوا [٣٩].\nوقرأ ذو شين (شهم) روح: لنذيقهم بعض [٤١] بالنون (١) للتعظيم على الالتفات، والباقون بالياء على إسناده لضمير اسم الله تعالى فى قوله: الله الّذى خلقكم [٥٤] واختلف فيه عن ذى زاى (زين) قنبل: فروى عنه ابن مجاهد بالنون، وكذا روى أبو الفرج عن ابن شنبوذ عنه، [فانفرد عنه بذلك، وهى رواية محمد بن حمدون الواسطى وابن بويان (٢) وروى الشطوى عن ابن شنبوذ بالياء] (٣)، وكذا رواه سائر الرواة عن ابن شنبوذ عن قنبل.\nتتمة:\nتقدم: الرّيح [٤٨] بالبقرة (٤)، وكسفا بسبحان [الإسراء].\nص:\nآثار فاجمع (ك) هف (صحب) ينفع ... (كفا) وفى الطّول (فكوف) نافع\nش: أى: قرأ ذو كاف (كهف) ابن عامر، و(صحب) حمزة، والكسائى وحفص وخلف (٥): فانظر إلى ءاثر [الروم: ٥٠] بألفين مكتنفى الثاء على الجمع؛ لتعدد أثر المطر المعبر عنه [هنا] (٦) بالرحمة، وتنوعه، والباقون بحذفها (٧) على التوحيد وإرادة الجنس.\nوقرأ [كفا] (٨) الكوفيون: فيومئذ لا ينفع [٥٧] هنا بياء التذكير، ويوم لا ينفع فى غافر [٥٢] [الكوفيون] (٩) ونافع كذلك على تأويل المعذرة بالعذر وللمجاز (١٠) والفصل، والباقون بالتأنيث (١١) فيهما باعتبار لفظ فاعله.\nووجه (١٢) الفصل التنبيه على الجواز (١٣).\nتتمة:\nتقدم ولا يسمع الصّمّ لابن كثير [٥٢] بالنمل، ومن بعد ضعف [الروم: ٥٤] ومن بعد ضعف [٥٤] وضعفا [٥٤]، ولا يستخفّنك [٦٠] لرويس، وهذا آخر الروم.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٨)، البحر المحيط (٧/ ١٧٦)، التبيان للطوسى (٨/ ٢٣١).\n(٢) فى ز: وابن يونان.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى د: فى البقرة.\n(٥) فى م، ص: وخلف وحفص.\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) فى ز: بحذفهما.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) فى م، ص: والمجاز.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٢)، البحر المحيط (٧/ ١٨١).\n(١٢) فى م، ص: وجه الفصل، وفى د: وجه المفصل.\n(١٣) فى ز: الجوار.","vol":"2","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-471>سورة لقمان ﵇</span>\n[مكية، وهى ثلاثون وثلاث حجازى، وأربع فى الباقى.\nخلافها آيتان: الم [لقمان: ١] كوفى، له الدّين [٣٢] بصرى وشامى] (١).\nص:\nورحمة (ف) وز ورفع يتّخذ ... فانصب (ظ) بى (صحب) تصاعر (ح) لّ (إ) ذ\n(شفا) فخفّف مدّ نعمة نعم ... (ع) د (ح) ز (مدا) والبحر لا البصرى وسم\nش: أى: قرأ ذو فاء (فوز) حمزة: هدى ورحمة [لقمان: ٣] بالرفع (٢) من الإطلاق عطفا على «هدى»، وهو خبر ثان، أى [و] هو، والباقون بنصبها بالعطف (٣)، وهما حالا ءايت أو الكتب [لقمان: ٢]؛ لأن المضاف جزء المضاف إليه، وهى (٤) من قسم المؤكدة، والعامل معنى الإشارة.\nوقرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب، و(صحب) [حمزة، وعلى وحفص، وخلف] (٥):\nويتّخذها هزوا [٦] بالنصب عطفا على ليضلّ [٦]، والباقون بالرفع (٦) بالعطف على يشترى [٦]، أو بالقطع، وقيد النصب للمفهوم.\nتتمة:\n[تقدم كأن لم وكأن [٧] بالتسهيل للأصبهانى، وأذنيه [لقمان: ٧] لنافع، وبنى [١٣] للثلاثة بهود، ومثقال [١٦] بالأنبياء] (٧) [٤٧].\nوقرأ ذو حاء (حل) (٨) أبو عمرو، وهمزة (إذ) نافع، و(شفا) حمزة، وعلى (٩) وخلف:\nولا تصاعر [لقمان: ١٨] بألف بعد الصاد وتخفيف العين (١٠)، والباقون بحذف الألف وتشديد العين، وهما لغتان بمعنى: لوى خده عن الناس تكبرا، من الصعر: داء يلحق\n_________\n(١) فى ز: ومن سورة لقمان إلى سورة يس.\nوفى م، ص: سورة لقمان مكية تسع وخمسون فى المكى وفى الباقى ستون.)\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٤٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠١)، البحر المحيط (٧/ ١٨٣).\n(٣) فى م، ص: بالعطف عليه.\n(٤) فى م، ص: وهو.\n(٥) فى م، ص: حمزة والكسائى وخلف وحفص.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٠٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠١).\n(٧) بدل ما بين المعقوفين فى م، ص: تقدم ليضل.\n(٨) فى ز: حز.\n(٩) فى م، ص: والكسائى.\n(١٠) ينظر: البحر المحيط (٧/ ١٨٨)، التبيان للطوسى (٨/ ٢٥٠)، التيسير للدانى (١٧٦).","vol":"2","page":505},{"text":"الإبل فى أعناقها، فتميلها (١).\nوقرأ ذو عين (عد) حفص: وحاء (حز) أبو عمر و(مدا) المدنيان: وأسبغ عليكم نعمه [٢٠] بفتح العين وهاء مذكر مضمومة غير منونة، جمع «نعمة» كسدرة وسدر، والهاء ضمير اسم الله تعالى، وإنما جمعت لتنوعها المنبّه عليه بقوله: ظهرة وباطنة [٢٠].\nوالباقون بإسكان العين (٢) وتاء تأنيث منصوبة منونة بالواحدة (٣) على إرادة الجنس على حد: وإن تعدّوا نعمت الله [إبراهيم: ٣٤] أو إرادة (٤) الوحدة؛ لأنها فى تفسير ابن عباس: الإسلام، ومن ثم قيل: أعم، والتاء (٥) حرف الإعراب فيها، ومن ثم تؤنث.\nوقرأ العشرة سوى البصريين: والبحر يمدّه [٢٧] بالرفع من الإطلاق عطفا على عمل «أن» ومعموليها (٦)، والبصريان بنصبه (٧) عطفا على «ما» اسم «أن»، أو بمفسر (٨) ب «يمده» وهى حالية.\nتتمة:\nتقدم وأنّ ما يدعون من دونه [٣٠] بالحج وينزّل الغيث [٣٤]، وبيىّ [٣٤] للأصبهانى، وهذا آخر لقمان.\n[ثم شرع فى السجدة- وتقدم لأملأنّ [السجدة: ١٣]- فقال] (٩):\n...\n_________\n(١) فى م، ص: فيميلها.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٠)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٠٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠١).\n(٣) فى م: بالوحدة.\n(٤) فى م، ص: وإرادة.\n(٥) فى ز: بالياء.\n(٦) فى د، ز: ومعمولاها.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٠٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٢).\n(٨) فى م، ص: مفسر.\n(٩) فى م، ص: سورة السجدة مكية عشرون وتسع أيات مكى وفى غيره ثلاثون تتمة: تقدم «لأملأن» للأصبهانى، ثم شرع فى السجدة فقال:","vol":"2","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-472>سورة السجدة</span>\n[مكية إلا أفمن كان [السجدة: ١٨] إلى تكذّبون [٢٠] وهى عشرون وتسع بصرى، وثلاثون فى الباقى، خلافها آيتان: الم [١] كوفى، جديد [١٠] حجازى وشامى] (١).\nص:\nأخفى سكّن (ف) ى (ظ) بى و(إ) ذ (كفى) ... خلقه حرّك (ل) ما اكسر خفّفا\nش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة، وظاء (ظبى) (٢) يعقوب: ما أخفى [١٧] بإسكان الياء (٣) على جعله فعلا مضارعا مرفوعا تقديرا، [وفيه تناسب للمتقدم] (٤)، والثانية بفتحها على جعله (٥) ماضيا مبنيّا للمفعول، والمانع من قلب الياء [كسر] (٦) سابقها.\nوقرأ ذو همزة (إذ) نافع، و(كفى) الكوفيون: شىء خلقه [٧] بفتح اللام على جعله ماضيا، وموضعه نصب صفة كلّ [٧]، أو جر صفة «شىء» والباقون بإسكانها (٧) على جعلها (٨) بدل اشتمال للمنصوب فقط، أى: أحسن خلق كل شىء، أو مصدرا من مدلول أحسن.\nثم كمل (٩) فقال:\nص:\n(غ) يث (رضى) .... .... ... .... .... ....\nش: أى قرأ ذو غين (غيث) رويس: و(رضى) حمزة، والكسائى: لما صبروا [٢٤] بكسر اللام وتخفيف الميم (١٠) على أنها جارة (١١) معللة، و«ما» مصدرية، أى:\nجعلناهم أئمة هادين بصبرهم (١٢) على الطاعة على حد: بما صبروا [الأعراف: ١٣٧] والباقون بفتح اللام وتشديد الميم كلمة واحدة تضمنت (١٣) معنى المجازاة، أى: لمّا صبروا جعلناهم أئمة، أو ظرفية، أى: حين صبروا، وهذا آخر السجدة.\n_________\n(١) فى ط: ما بين المعقوفين من نسخة الجعبرى.\n(٢) فى د: وطاء طى.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦١٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٢).\n(٤) فى م، ص: وفيه ملازما للمتقدمات.\n(٥) فى م، ص: جعلها.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥١)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦١٠).\n(٨) فى م، ص: جعله.\n(٩) فى م: ثم كمل لما.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦١٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٣).\n(١١) فى ز: جارية.\n(١٢) فى م، ص: لصبرهم.\n(١٣) فى د: فضمنت.","vol":"2","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-473>سورة الأحزاب</span>\n[الأحزاب مدنية، وهى ثلاث وسبعون] (١).\nص:\n... ويعملوا معا (ح) وى ... تظّاهرون الضّمّ والكسر (ن) وى\nوخفّف الها (كنز) والظّاء (كفى) ... واقصر (سما) وفى الظّنونا وقفا\nمع الرّسولا والسّبيلا بالألف ... (د) ن (ع) ن (روى) وحالتيه (عمّ) (ص) ف\nش: قرأ (٢) ذو حاء (حوى) أبو عمرو: إن الله كان بما يعملون خبيرا [الأحزاب:\n٢]، وكان الله بما يعملون بصيرا [٩] بياء الغيب (٣) فيهما؛ لإسناده لضمير (٤) الكافرين والمنافقين والجنود.\nوالباقون بتاء الخطاب؛ لإسناده للمؤمنين المفهومين من «آمنوا» ومعنى يأيّها النّبىّ [١]: يأيها الذين آمنوا.\nوقرأ ذو نون (نوى) عاصم: تظهرون منهنّ [٤] بضم الأول وكسر الهاء. وخفّفها، وأثبت ألفا بعد الظاء (كنز) [الكوفيون وابن عامر، وهو مراده بقوله: (وخفف الهاء [كنز] (٥»؛ لأنه] (٦) لا يمكن إلا بوجود الألف.\nوخفف (الظاء) مدلول (كفى) الكوفيون؛ فصار: (سما) بفتح (٧) الأول والهاء وتشديدها هى والظاء بلا ألف (٨) مضارع «تظهّر»، وأصله: تتظهرون، فأدغم (٩).\nوابن عامر بتشديد الظاء وتخفيف الهاء وألف بينهما (١٠) مضارع «تظاهر»، وأصله:\nتتظاهرون (١١)، أدغمت التاء فى الظاء للتقارب.\nوعاصم بضم الأول وكسر الهاء [وتخفيفها مع الظاء وألف بينهما] (١٢) مضارع «ظاهر» وحمزة، والكسائى، وخلف بالفتحتين (١٣) والألف [وتخفيف الهاء والظاء] (١٤)، وهو كالذى قبله لكن حذف إحدى التاءين كما تقدم، وسيأتى موضعا (١٥) المجادلة.\n_________\n(١) فى م، ص: وهى سبعون وثلاث.\n(٢) فى ز: وقرأ.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٣)، البحر المحيط (٧/ ٢١٠).\n(٤) فى م، ص: إلى ضمير.\n(٥) سقط فى ز.\n(٦) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٢٢)، البحر المحيط (٧/ ٢١١).\n(٨) فى ص: بلا ألف يظهرون وأصله.\n(٩) فى م، ص: وأدغم.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٣)، البحر المحيط (٧/ ٢١١)، التبيان للطوسى (٨/ ٢٨٢).\n(١١) فى م، ص: يتظاهرون.\n(١٢) فى م، ص: وتخفيفهما وألف بينهما.\n(١٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٣)، البحر المحيط (٧/ ٢١١)، التيسير للدانى (١٧٨).\n(١٤) فى م، ص: وتخفيف الهاء فيهما وتخفيف الظاء.\n(١٥) فى ص: موضع.","vol":"2","page":508},{"text":"وقرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وعين (عن) حفص، و(روى) الكسائى، وخلف: وتظنّون بالله الظّنونا [١٠] وأطعنا الرّسولا [٦٦]، فأضلّونا السّبيلا [٦٧] بألف فى الوقف، وحذفوها (١) فى الوصل، وأثبتها فى الحالين مدلول (عم) المدنيان، وابن عامر، وصاد (صف) أبو بكر.\nوالباقون البصريان وحمزة بغير ألف فى الحالين.\nوجه قصر الحالين: [أنه الأصل؛ إذ لا تنوين.\nووجه إثباتها فيهما قول أبى على: التنبيه على] (٢) أنه موضع قطع؛ [لأنه فاصلة كإطلاق القوافى.\nووجه حذفها] (٣) فى الوصل: الأصل، وإثباتها فى الوقف مناسبة الفواصل المنونة والرسم، وهى الحجازية.\n[وجه عكسه: الجمع بين الأمرين وهو المختار؛ لأنه الفصحى.\nتتمة:\nتقدم الّئى هنا [٤] وفى المجادلة [٢] والطلاق [٤] فى باب الهمز المفرد] (٤).\nص:\nمقام ضمّ (ع) د دخان الثّان (عمّ) ... وقصر آتوها (مدا) (م) ن خلف (د) م\nش: أى: قرأ ذو عين (عد) حفص: مقام لكم [١٣] بضم الأولى، والباقون بفتحها (٥)، وفى مريم توجيهه (٦). [وقرأ (عم) نافع، وأبو جعفر] (٧)، وابن عامر: إن المتقين فى\nمقام [الدخان: ٥١] بضم الميم أيضا، واتفقوا على فتح ومقام كريم [الشعراء: ٥٨، الدخان: ٢٦].\nوقرأ [ذو] (٨) (مدا) المدنيان ودال (دم) ابن كثير: لأتوها [الأحزاب: ١٤] بالقصر (٩)، أى: بحذف الألف، من الإتيان المتعدى لواحد بمعنى «جاءوها»، ومدها الباقون من الإيتاء المتعدى إلى اثنين، بمعنى: أعطوها [سائلها] (١٠).\nواختلف [فيها] (١١) عن ذى ميم (من) ابن ذكوان: فروى عنه الصورى بالقصر، وهى رواية\n_________\n(١) فى م، ص: وحذفها.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٣) فى ص: لأنه فاصلا كالإطلاق للقوافى وجه حذفها.\nوفى م: لأنه فاصلة كالإطلاق للقوافى وجه حذفها.)\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى د، ز.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٢٦)، البحر المحيط (٧/ ٢١٨).\n(٦) فى ص: بوجهيه.\n(٧) فى م، ص: وقرأ ذو عم المدنيان.\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٢٧)، البحر المحيط (٧/ ٢١٨).\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":509},{"text":"التغلبى عنه وسلامة بن هارون وغيره عن الأخفش، وروى الأخفش من طريقيه بالمد.\nص:\nويسألون اشدد ومدّ (غ) ث وضم ... كسرا لدى أسوة فى الكلّ (ن) عم\nش: أى: قرأ ذو غين (غث) رويس: يساءلون عن أنبائكم [الأحزاب: ٢٠] بتشديد السين وألف بعدها (١) مضارع «تساءل»، وأصله: يتساءلون، ثم أدغم، والباقون بإسكان السين وحذف الألف مضارع «سأل».\nوقرأ ذو نون (نعم) عاصم: فى رسول الله أسوة حسنة هنا [٢١]، وقد كانت لكم أسوة [الممتحنة: ٤] ولقد كان لكم فيهم أسوة (٢) بالممتحنة [٦] بضم الهمزة: وهى (٣) لغة قيس وتميم، وكسرها الباقون (٤)، وهى (٥) لغة الحجاز، والأفصح.\nتتمة:\nتقدم الرّعب [٢٦]، وتطؤها [٢٧] ومبيّنة [٣٠].\nص:\nثقل يضاعف (ك) م (ث) نا (حق) ويا ... والعين فافتح بعد رفع (ا) حفظ (ح) يا\n(ثوى) (كفى) تعمل وتؤت اليا (شفا) ... وفتح قرن (ن) ل (مدا) ولى (كفا)\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر [بالنون]، وثاء (ثنا) أبو جعفر، و(حق) البصريان [بالياء]، وابن كثير [بالنون] يضعّف لها العذاب [٣٠] بتشديد العين بلا ألف، [وغيرهم بفتح العين وتخفيفها] (٦).\n[وقرأ ذو [همزة (احفظ) نافع و] حاء (حيا) أبو عمرو، وثاء (ثوى)] (٧) أبو جعفر، ويعقوب، و(كفا) الكوفيون بالياء وفتح العين ورفع «العذاب».\nوغيرهم بالنون وكسر العين ونصب «العذاب».\nفصار ابن كثير وابن عامر بالنون وتشديد العين وكسرها (٨) بلا ألف [ونصب «العذاب».\nوأبو جعفر] (٩) والبصريان [بالياء وتشديد العين وفتحها بلا ألف ورفع «العذاب»] (١٠).\nوالباقون كذلك إلا أنهم بتخفيف العين وألف قبلها.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٤)، التبيان للطوسى (٨/ ٢٩٥)، تفسير الطبرى (٢١/ ٩١).\n(٢) فى م، ص: «قد كانت لكم أسوة حسنة».\n(٣) فى ز: وهو.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٣٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٣).\n(٥) فى د، ز: وهو.\n(٦) فى م، ص: وغيرهم بفتح الضاد وتخفيف العين.\n(٧) فى ز: وقرأ ذو حاء حنا أبو عمرو وثوى.\n(٨) فى م، ص: وفتحها.\n(٩) فى م، ص: ورفع العذاب وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب كذلك.\n(١٠) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":510},{"text":"ووجه تشديد «يضعف» وتخفيفه تقدم. ووجه موافقة أبى عمرو أنه نقل عنهم:\n«ضاعفت درهمك»: زدت عليه مثله [أو أمثاله، و«وضعّفته»: زدت عليه مثله] (١)، فوافق ضعفين.\nووجه الياء والفتح والرفع: إسناده إلى الجلالة، وأصله: يضاعف الله العذاب، ثم بنى للمفعول إيجازا، ورفع «العذاب» للنيابة.\nووجه النون والكسر والنصب: إسناده إلى المخبر العظيم، أى: نضعّف نحن، وكسرت العين لبنائة (٢) للفاعل، ونصب «العذاب» مفعولا به.\nوقرأ [ذو] (٣) (شفا) حمزة، وعلى (٤) وخلف: ويعمل صالحا [٣١] بياء التذكير (٥)؛ لإسناده إلى لفظ «من».\nويؤتها أجرها [٣١] بياء الغيب (٦) على إسناده لضمير الجلالة لتقدمها.\nوالباقون بتاء التأنيث فى وتعمل [٣١] على إسناده لمعنى «من»، وهن النساء ونؤتهآ بالنون؛ لإسناده إلى المتكلم العظيم حقيقة.\nوقرأ ذو نون (نل) عاصم و(مدا) المدنيان: وقرن فى بيوتكنّ [الأحزاب: ٣٣] بفتح القاف أمر من «قرّ» المكسور العين، وأصله: اقررن، حذفت الراء الأولى استثقالا للتضعيف بعد نقل فتحها (٧) للقاف، ثم حذفت للساكنين، فحذفت همزة الوصل؛ لاستغناء القاف عنها بالحركة.\nالزمخشرى: أو أمر من «قار، يقار»: اجتمع.\nوالسبعة بكسر القاف (٨) أمر من «قر» المفتوح العين، أصله: اقررن، فحذفت العين ابتداء أو مبدلة، ونقلت الكسرة للقاف كما تقدم، فصار: [قرن] (٩) ك «طبن» أو من «وقر يقر وقارا»: ثبت.\nثم كمل قوله: (ولى كفا) فقال:\nص:\nيكون خاتم افتحوه (ن) صّعا ... يحلّ لا بصر وسادات اجمعا\nش: أى: قرأ ذو لام (لى) [هشام المتلو و(كفا) الكوفيون: أن يكون لهم الخيرة (١٠)\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) فى د، ز: للنيابة.\n(٣) زيادة من م، ص.\n(٤) فى م، ص: والكسائى.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٣٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٤).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٥)، الحجة لابن خالويه (٢٩٠)، البحر المحيط (٧/ ٢٢٨).\n(٧) فى م، ص: حرفها.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٣٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٤).\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) فى م، ص: هشام وكفا الكوفيون آخر المتلو أن تكون لهم الخيرة.","vol":"2","page":511},{"text":"[٣٦] بياء التذكير؛ لكون الاسم غير حقيقى، وتأويله بالاختيار (١)، والباقون بتاء التأنيث (٢) اعتبارا باللفظ.\nوقرأ ذو نون (نصعا) عاصم: وخاتم النّبيّئن [٤٠]، بفتح التاء؛ لأن الله تعالى ختم به النبيين، فلا نبى بعده.\nوالتسعة [بالكسرة (٣)؛ لأنه ختم النبيين] (٤)، فهو آخرهم، كالأول أو فاعل الختم كقراءة ابن مسعود (٥) ولكن نبيّا ختم النبيين.\nتتمة:\nتقدم للنبئ [٥٠] وبيوت النبىء [٥٣] لنافع، وتماسوهن [٤٩] فى البقرة وترجى [الأحزاب: ٥١] فى باب الهمز، وإبدال تووى [٥١] لأبى جعفر.\nوقرأ الثمانية لا يحلّ لك [٥٢] بياء التذكير؛ للفصل، والبصريان بتاء (٦) التأنيث؛ لأنه مؤنث حقيقى [التأنيث] (٧).\nثم كمل (سادات) فقال:\nص:\nبالكسر (ك) م (ظ) نّ كثيرا ثاه با ... (ل) ى الخلف (ن) ل ....\nش: أى قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وظاء (ظن) يعقوب: أطعنا ساداتنا [٦٧] بألف بعد الدال وكسر التاء (٨) على الصحيح (٩) جمع «سادة»؛ تنبيها على كثرة المضلين (١٠)، والباقون بلا ألف وفتح التاء على التكسير جمع «سيد» على فعلة، فهو من أوزان الكثرة، فأى كثرة فرضت صدق عليها.\nوقرأ ذو نون (نل) عاصم: لعنا كبيرا (١١) [٦٨] بالموحدة تحت من الكبر، أى: أشد اللعن، والباقون بالمثلثة (١٢) فوق من الكثرة، أى: يلعنون مرة بعد أخرى، واختلف عن ذى لام (لى) هشام: فروى (١٣) الداجونى وغيره عن هشام بالثاء المثلثة. وهذا آخر الأحزاب.\n_________\n(١) فى د: بالأخبار.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٥)، البحر المحيط (٧/ ٢٣٣)، التبيان للطوسى (٨/ ٣١١).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٤)، البحر المحيط (٧/ ٢٣٦).\n(٤) فى م، ص: بالكسر لأنه ختم به النبيين.\n(٥) ينظر: الإعراب للنحاس (٢/ ٦٣٩)، تفسير الطبرى (٢٢/ ١٣)، الكشاف (٣/ ٣٦٤، ٣٦٥).\n(٦) فى ز: بهاء.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٥١)، البحر المحيط (٧/ ٢٥٢).\n(٩) فى م، ص: على التصحيح.\n(١٠) فى د: الضالين.\n(١١) فى م: كثيرا.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٥١)، البحر المحيط (٧/ ٢٥٢).\n(١٣) فى م، ص: فروى الداجونى عن أصحابه بالياء وروى الحلوانى وغيره عن هشام ...","vol":"2","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-474>سورة سبأ</span>\n[مكية، خمسون وأربع فى غير الشامى، وخمس فيه، خلافها آية وشمال [١٥]] (١).\nص:\n.... .... .... ... عالم علّام (ر) با\n(ف) ز وارفع الخفض (غ) نا (عمّ) كذا ... أليم الحرفان (ش) م (د) ن (ع) ن (غ) ذا\nش: وقرأ [ذو] (٢) راء (رنا) الكسائى وفاء (فز) حمزة: علام الغيب [سبأ: ٤٨] بوزن فعال (٣) للمبالغة على حد إنّك أنت علّم الغيوب [المائدة: ١٠٩]، والباقون:\n[عالم] (٤) بوزن فاعل اسم من «علم» على حد علم الغيب والشّهدة [التوبة: ٩٤].\nوقرأ ذو (عم) المدنيان، وابن عامر (٥)، وغين (غنا) رويس برفعه (٦): خبر مبتدأ، أى:\nهو عالم، ويتضمن المدح، لا مبتدأ؛ لعدم المصحح، والباقون بجره صفة ربّى أو بدل أو صفة الله.\nوقرأ ذو شين (شم) روح، ودال (دن) ابن كثير، وعين (عن) حفص: وغين (غذا) رويس: من رجز أليم ويرى [سبأ: ٥، ٦]، ومن رجز أليم الله بالجاثية [١١ - ١٢] برفع الميم صفة عذاب، والباقون بجره (٧) صفة رجز.\nتتمة:\nتقدم يعزب [٣] بيونس [٦١]، ومعجزين [٥] بالحج [٥٢].\nص:\nويا نشأ نخسف بهم نسقط (شفا) ... والرّيح (ص) ف منسأته أبدل (ح) فا\n(مدا) سكون الهمز لى الخلف (م) لا ... تبيّنت مع إن تولّيتم (غ) لا\nش: أى: قرأ [ذو] (٨) (شفا) حمزة، والكسائى (٩)، وخلف: إن يشأ يخسف بهم .... أو يسقط [سبأ: ٩]، بالياء (١٠) على إسنادها لضمير اسم الله تعالى المتقدم فى قوله:\nأفترى على الله كذبا [٨]. والباقون بالنون على إسنادها للمتكلم العظيم على حد: ولقد ءاتينا [البقرة: ٨٧].\nوقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر: ولسليمان الريح [سبأ: ١٢] بالرفع (١١) مبتدأ،\n_________\n(١) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من الجعبرى.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٥٥).\n(٤) زيادة فى م، ص.\n(٥) فى ص: وابن عامر عالم وغين غنا رويس.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٥٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٥).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٥٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٥).\n(٨) زيادة فى م، ص.\n(٩) فى د، ز: وعلى.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٧)، البحر المحيط (٧/ ٢٦٠)، التبيان للطوسى (٨/ ٣٤٢).\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٥٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٥).","vol":"2","page":513},{"text":"ولسليمن خبره، ونسبت (١) إليه؛ لأن الله تعالى أمرها بالائتمار له. والباقون بنصبه مفعولا مقدرا، أى: وسخرنا (٢) الريح.\nوقرأ ذو حاء (حفا) (٣) أبو عمرو، و(مدا) المدنيان: تأكل منساته [١٤] بإبدال الهمزة ألفا (٤)، وقرأ ذو ميم (ملا) ابن ذكوان بسكون الهمزة (٥)، والباقون بهمزة متحركة، واختلف عن ذى لام (لى) هشام: فروى الداجونى عن أصحابه عنه بالإسكان، وروى الحلوانى عنه بفتح الهمزة.\nوجه الفتح: أنه الأصل؛ لأنها مفعلة كمقدمة (٦)، وهى لغة تميم وفصحاء قيس.\nووجه الإسكان: أنه مخفف من الأولى؛ استثقالا للهمزة والطول، ولا يجوز أن يكون أصلا (٧)؛ لأن ما قبل هاء التأنيث لا يكون إلا مفتوحا لفظا [أو تقديرا، والفتحة وإن كانت خفيفة] (٨) فقد نقلت إلى الأخف؛ لثبوت «طلب» [و«هرب» عنهم.\nووجه] (٩) الألف: أنها بدل الهمزة المفتوحة على غير قياس سماعا مبالغة فى التخفيف كما تقدم، أو الساكنة عليه.\nوقرأ ذو غين (غلا) رويس: تبيّنت الجن [١٤]، وإن تولّيتم بالقتال [محمد: ٢٢] بضم الأول والثانى وكسر الثالث (١٠)، والباقون بفتح الثلاثة، ثم ذكر القيود فقال:\nص:\nضمّان مع كسر مساكن وحّدا ... (صحب) وفتح الكاف (ع) الم (ف) دا\nأكل أضف (حما) نجازى اليا افتحن ... زايا كفور رفع (حبر) (عمّ) (ص) ن\nش: أى: قرأ [ذو] (١١) (صحب) حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص: فى مسكنهم [١٥] بإسكان السين بلا ألف، وغيرهم بفتحها وألف وقرأ ذو عين (عالم) حفص وفاء (فدا) حمزة بفتح (الكاف)، والباقون بكسرها (١٢).\nقال الفراء والكسائى: «المسكن» بفتح الكاف: لغة أكثر العرب، وبكسرها لغة فصحاء\n_________\n(١) فى ز، د: ونسب.\n(٢) فى م، ص: وسخرها.\n(٣) فى ز: حبا.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٦١)، البحر المحيط (٧/ ٢٦٧).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٨)، البحر المحيط (٧/ ٢٦٧)، التيسير للدانى (١٨٠).\n(٦) فى ص: كمندمة.\n(٧) فى ص: أصيلا.\n(٨) فى م، ص: أو تقديرا والمسكن يحفظ فى قوله المحرك والفتحة وإن كانت خفيفة\n(٩) فى ص: وهرب منهم وجه، وفى م: وطرب منهم وجه.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٦)، البحر المحيط (٧/ ٢٦٨).\n(١١) زيادة فى م، ص.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٦٣)، البحر المحيط (٧/ ٢٦٩).","vol":"2","page":514},{"text":"اليمن: موضع السكنى، وقيل: موضع السكنى والمصدر، وقيل: الكسر للاسم، والفتح للمصدر، وجمع (١) الاسم والمصدر المقصود [أنواعه] (٢) [منها] (٣) مساكن.\nوجه الواحد: إرادة بلدهم أو مسكن كل واحد، واكتفى بالواحد عن الجمع؛ لقرينة الضمير أو المصدرية (٤)، ووجه جمعه: أنه مضاف إلى جمع، فلكل واحد مسكن.\nوقرأ ذو (حما) البصريان: ذواتى أكل [١٦] [بلا تنوين] (٥) على القطع عن الإضافة، وجعله عطف بيان أو صفة بتأويل: خمط يشبع (٦) [على حد: «حية ذراع، وقاع عرفج»] (٧).\nقال الزمخشرى: أو بدل كلّ على تقدير مضاف، أى: بشبع ذواتى أكل خمط، أو إطلاقه على الثمرة.\nوقرأ مدلول (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، و(عم) المدنيان، وابن عامر، وصاد (صن) أبو بكر: وهل يجازى إلا الكفور [سبأ: ١٧] بياء وفتح الزاى وألف بعدها (٨)، إلا الكفور [بالرفع.\nوالباقون بالنون وكسر الزاى وياء بعدها] (٩)، والكفور بالنصب [وجه] (١٠) ياء يجازى: أنه مسند إلى ضمير الرب تعالى المتقدم فى رزق ربّكم [سبأ: ١٥]، أى:\nوهل يجازى ربكم، ثم حذف الفاعل علما به وبناؤه للمفعول، وعليه كثير من النظائر نحو:\n[يجزون [سبأ: ٣٣].\nووجه] (١١) النون: إسناده إلى المتكلم، أى: نجازى نحن، وكسرت عينه على قياسه، والكفور مفعول به على حد: وكذلك نجزى المحسنين [الأنعام: ٨٤].\nص:\nوربّنا ارفع (ظ) لمنا وباعدا ... فافتح وحرّك عنه واقصر شدّدا\n(حبر) (ل) وى وصدّق الثّقل (كفا) ... وسمّ فزّع (ك) مال (ظ) رفا\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظلمنا) يعقوب: ربّنا باعد بين أسفارنا [سبأ: ١٩] [برفع\n_________\n(١) فى ز: وجميع.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى م: أو المصدر.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى ص: بلا تنوين على الإضافة إلى خمط إضافة الشىء إلى جنسه كثوب خز والثمانية بالتنوين على القطع بشبع.\n(٧) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من الجعبرى.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٦٥)، البحر المحيط (٧/ ٢٧١).\n(٩) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) فى م، ص: «هل تجزون» وجه.","vol":"2","page":515},{"text":"الباء (١)، مبتدأ] (٢)، باعد) بألف بعد الباء وفتح العين (٣) بعدها الدال من المباعدة (٤)، جملة خبرية، والباقون بنصب الباء منادى مضاف.\n[ثم قرأ مدلول (حبر)] (٥) ابن كثير، وأبو عمرو، ولام (لوى) هشام بتشديد العين بلا ألف (٦) من «بعّد» المعدى بالتضعيف، وعليه صريح الرسم. والباقون بألف بعد الباء وكسر العين المخففة أمر من «باعد»، قال سيبويه: وهو بمعناه.\nوقرأ [ذو] (٧) (كفا) الكوفيون: ولقد صدّق [سبأ: ٢٠] بتشديد الدال معدى بالتضعيف، فنصب ظنّه [سبأ: ٢٠] مفعولا به، والباقون بالتخفيف (٨)، فهو لازم، وظنّه مفعول فيه، أو مطلق لمقدر، أو صدق إبليس فى قوله: ولأغوينّهم [الحجر: ٣٩].\nوقرأ ذو كاف (٩) (كمال) ابن عامر وظاء (ظرفا) يعقوب: حتى إذا فزع عن قلوبهم [سبأ: ٢٣] بفتح الفاء والعين (١٠) على البناء للفاعل، أى: أزال الله تعالى الفزع عن قلوب الملائكة. والباقون بضم الفاء وكسر الزاى على البناء للمفعول (١١)، والنائب المجرور.\n[وقدمه] (١٢) على أذن [٢٣] للضرورة.\nص:\nوأذن اضمم (ح) ز (شفا) نوّن جزا ... لا ترفع الضّعف ارفع الخفض (غ) زا\nش: أى قرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، و(شفا) حمزة، والكسائى (١٣)، وخلف: إلا لمن أذن له [سبأ: ٢٣] بضم الهمزة (١٤) على البناء للمفعول، والنائب له، وفتحها الباقون على البناء للفاعل، أى: لمن أذن الله [له] (١٥) أن يشفع لغيره، أو يشفع غيره له.\nوقرأ ذو غين (غزا) رويس: لهم جزاء الضعف [سبأ: ٣٧] بتنوين جزآء\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٦٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٦).\n(٢) فى ص: بالرفع برفع الباء مبتدأ.\n(٣) فى ص: الباء.\n(٤) فى م، ص: من باعده.\n(٥) فى م، ص: وقرأ ذو حبر.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٦٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٦).\n(٧) زيادة فى م، ص.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٦٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٦).\n(٩) فى ص: كفاف.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٧٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٦)\n(١١) فى م، ص: للفاعل.\n(١٢) سقط فى ص.\n(١٣) فى د، ز: وعلى.\n(١٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٥٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٧٠)، البحر المحيط (٧/ ٢٧٦).\n(١٥) سقط فى م.","vol":"2","page":516},{"text":"ونصبه (١) على الحال، ورفع الضعف خبرا أى: هو الضعف، أو لهم الضعف، والباقون بالرفع بلا تنوين على الإضافة؛ فيجر الضّعف، وقيد الرفع للمفهوم.\nص:\nوالغرفة التّوحيد (ف) د وبيّنت ... (حبر) (فتى) (ع) د والتّناوش همزت\n(ح) ز (صحبة) ... .... .... ....\nش: أى: قرأ ذو فاء (فد) حمزة: وهم فى الغرفة [سبأ: ٣٧] بإسكان الراء وحذف الألف (٢) بالتوحيد على إرادة الجنس على حد: الغرفة [الفرقان: ٧٥]، والباقون بضم الراء وألف على الجمع؛ لأن مستحقها جماعة، فلكلّ غرفة على حد: من الجنّة غرفا [العنكبوت: ٥٨].\nوقرأ مدلول (حبر): ابن كثير، وأبو عمرو، ومدلول (فتى): حمزة وخلف، وذو عين (عد) حفص (٣): فهم على بيّنت منه [فاطر: ٤٠] بلا ألف على التوحيد؛ لإرادة الجنس، أو تأويل «بصيرة وحجة» وإن تنوعت، على حد فقد جآءكم بيّنة [الأنعام: ١٥٧] وهى على صريح رسم ابن مسعود. والباقون بألف بعد النون (٤) جمع؛ لأن الكتاب مشتمل على آيات بينات على حد: وءاتينهم بيّنت [الجاثية: ١٧]، وهى على صريح بقية الرسوم.\nوقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، ومدلول (صحبة) حمزة، والكسائى، وخلف، وأبو بكر: لهم التناؤش [٥٢] بهمزة مضمومة بعد الألف (٥) مصدر: تناؤش من:\nنأش: [قال أبو عمرو] (٦): تناول من بعد، والفراء: أبطأ أو تأخر، وهمزت الواو المضمومة لزوما على حد: أدؤر، أى: من أين، أو كيف لهم الحصول: حصول الإيمان المتعذر المعبر عنه بالبعد؛ لأنه [نحو] (٧): لا ينفع نفسا [الأنعام: ١٥٨] والباقون بواو بلا همز، مصدر: ناش- أجوف- أى: تناول، [من] قرب، أى: من أين لهم حصول شىء قريب فى أذهانهم بعيد فى نفس الأمر.\nوهذا آخر سبأ و«بيّنت» أتى بها للضرورة.\nفيها من ياءات الإضافة ثلاث:\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٠)، البحر المحيط (٧/ ٢٨٦)، تفسير القرطبى (١٤/ ٣٠٦).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٧٨)، البحر المحيط (٧/ ٢٨٦).\n(٣) فى ص: والكسائى وخلف وأبو بكر.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٠٢)، البحر المحيط (٧/ ٣١٨).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٨١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٧).\n(٦) فى ط: زيادة من نسخة الجعبرى.\n(٧) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":517},{"text":"إن أجرى إلّا [سبأ: ٤٧] فتحها المدنيان وأبو عمرو وابن عامر، وحفص: ربى إنه [٥٠] فتحها المدنيان [وأبو عمرو] (١).\nوعبادى الشكور [سبأ: ١٣] أسكنها حمزة.\nومن الزوائد ثنتان: كالجوابى [سبأ: ١٣] أثبتها وصلا أبو عمرو، وورش، وفى الحالين ابن كثير ويعقوب، نكيرى [٤٥] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين يعقوب.\nتتمة:\nتقدم ويوم نحشرهم ثم نقول [٤٠] بالأنعام، تفكّروا [سبأ: ٤٦] لرويس، وحيل بينهم [٥٤].\n...\n_________\n(١) سقط فى ص.","vol":"2","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-475>سورة فاطر</span>\nمكية، أربعون (١) وأربع حمصى، وخمس حجازى إلا الأخير، والعراقى، وست دمشقى.\nص:\n... غير اخفض الرّفع (ث) با ... (شفا) وتذهب ضمّ واكسر (ث) غبا\nش: قرأ (٢) ذو ثاء (ثبا): أبو جعفر، ومدلول (شفا): حمزة، والكسائى (٣)، وخلف:\nهل من خالق غير الله [فاطر: ٣] بجر غير (٤) صفة خالق القائم مقام اسم الذات على اللفظ، والباقون برفعها صفته على المحل، والخبر عليهما، [يرزقكم [فاطر: ٣] أو أحد موجود] (٥) المقدر خبره، وتقدم ترجع الأمور [فاطر: ٤] بالبقرة [الآية: ٢١٠].\nوقرأ ذو ثاء (ثغبا): أبو جعفر (٦): فلا تذهب نفسك [فاطر: ٨] بضم التاء (٧) وكسر الهاء (٨) أمر من «أذهب»، ونفسك بالنصب على المفعولية، والباقون [بفتح التاء والهاء، من «ذهب»] (٩) ثلاثى، ونفسك بالرفع على الفاعلية.\nتتمة:\nتقدم أرسل الريح (١٠) [فاطر: ٩] بالبقرة [١٦٤]، وإلى بلد مّيت [فاطر: ٩] بها.\nثم كملها فقال:\nص:\nنفسك غيره وينقص افتحا ... ضمّا وضمّ (غ) وث خلف (ش) رحا\nش: أى قرأ ذو شين (شرحا)، روح ولا ينقص من عمره [فاطر: ١١] بفتح الأول وضم الثالث (١١)، مضارع «نقص» مثل: خرج يخرج مبنيّا للفاعل، وهو ضمير مستتر.\nوالباقون بضم الأول وفتح الثالث على البناء للمفعول (١٢) والنائب مستتر. واختلف عن ذى [غين (غوث)] (١٣) رويس: فروى الحمامى، والسعيدى، وأبو العلاء كلهم عن\n_________\n(١) فى م، ص: وهى أربع وأربعون.\n(٢) فى ز: وقرأ.\n(٣) فى د، ز: وعلى.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦١)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٨٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٧).\n(٥) فى ص: يرزقكم، أو أحد وموجود، وفى ز، د: يرزقكم صفة وموجود.\n(٦) فى م، ص: ثنا بالنون أبو جعفر.\n(٧) فى د: بضمها التاء.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦١)، الإعراب للنحاس (٢/ ٦٨٧)، البحر المحيط (٧/ ٣٠١).\n(٩) فى م، ص: بفتح الهاء من ذهب.\n(١٠) فى ص: الرياح.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦١، ٣٦٢)، البحر المحيط (٧/ ٣٠٤)، التبيان للطوسى (٨/ ٣٨٢).\n(١٢) فى ص: للفاعل.\n(١٣) فى ز: عين عون.","vol":"2","page":519},{"text":"النحاس عن التمار عنه كروح، [وروى ابن العلاء والكارزينى كلاهما عن النحاس عن التمار] (١) عنه كالجماعة.\nتتمة:\n[تقدم] (٢) يدخلونها [فاطر: ٣٣] فى [النساء] (٣) لأبى عمرو، وو لؤلؤا [فاطر:\n٣٣] بالحج.\n[ثم انتقل فقال] (٤):\nص:\nيجزى بيا جهّل وكلّ ارفع (ح) دا ... والسّيّئ المخفوض سكّنه (ف) دا\nش: أى: قرأ ذو حاء (حدا) أبو عمرو: وكذلك يجزى [فاطر: ٣٦] بياء مضمومة وفتح الزاى (٥)، كلّ كفور [فاطر: ٣٦] بالرفع على الإسناد لضمير اسم الله تعالى، أى: يجزى الله أو ربنا، ثم بنى للمفعول، فضم، وفتح قياسا، وكل مرفوع بالنيابة.\nو[قرأ] (٦) الباقون بالنون، وفتحها، وكسر الزاى، ونصب كلّ بالبناء للفاعل على إسناده لنون المعظم، [وفتح] (٧) وكسر قياسا، وكلّ نصب به، أى: نجزى نحن كل\nكفور، وفيه مناسبة أولم نعمّركم [فاطر ٣٧].\nوقرأ ذو فاء (فدا): حمزة ومكر السّيئ [فاطر: ٤٣] بإسكان الهمزة (٨) تخفيفا كما تقدم فى بارئكم [البقرة: ٥٤] بتمامه، وإذا جاز إسكانها لمجرد (٩) التخفيف عند اجتماع ثلاث حركات ثقال (١٠) منفصلة، فإسكانها عند ضعفها متصلة ومجاورة شدّتين أسوغ، أو حمل الوصل (١١) على الوقف، وهو أولى من حمل سبأ [النمل: ٢٢] كما مر؛ للنقص والفصل. والباقون بجر الهمزة؛ لأنه اسم معرف مضاف إليه؛ فجر بالإضافة.\nتنبيه:\nاحترز بالمخفوض همزه عن المرفوع: المكر السّيّئ [فاطر: ٤٣]، فإنه متفق التحريك.\nوفيها من الزوائد واحدة: نكيرى [فاطر: ٢٦] أثبتها وصلا ورش، ويعقوب فى الحالين.\n_________\n(١) فى م، ص: وروى أبو الطيب وهبة الله والشنبوذى كلهم عن التمار.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) زيادة فى م، ص.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٢)، البحر المحيط (٧/ ٣١٦)، التبيان للطوسى (٨/ ٣٩٧).\n(٦) زيادة فى د.\n(٧) سقط فى د، ز.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٠٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٨).\n(٩) فى ص: بمجرد.\n(١٠) فى ص: يقال.\n(١١) فى م، ص: للوصل.","vol":"2","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-476>سورة يس</span>\n[مكية- ثمانون وآيتان فى غير الكوفى، وثلاث فيه، خلافها آية: يس] (١) [يس: ١].\nص:\nتنزيل (ص) ن (سما) عززنا الخفّ (ص) ف ... وافتح أإن (ث) ق وذكرتم عنه خف\nش: أى: قرأ ذو صاد (صن) (٢) أبو بكر، وسما المدنيان، والبصريان، وابن كثير:\nتنزيل العزيز [يس: ٥] برفع اللام (٣) من الإطلاق، خبر مبتدأ، أى: القرآن، أو هو، أو ذلك (٤).\nوالباقون بنصبه مفعولا مطلقا لمقدر، أى: نزّل (٥) القرآن تنزيلا، وأضيف إلى فاعله.\nقال الفراء: أو ب «أرسل» المفهوم من المرسلين، بمعناه، أى: تنزيلا حقا.\nوقرأ ذو صاد (صفا) (٦) أبو بكر: ب فعززنا [يس: ١٤] بتخفيف الزاى (٧) من عزّ يعز:\nغلب؛ فهو متعدّ (٨)، وفك الإدغام لسكون الثانى للضمير، ومفعوله محذوف، أى: فغلبنا أهل القرية بثالث مساعد.\nوالباقون بتشديدها من عزّ يعز: قوى؛ فهو لازم عدى بالتضعيف [وفك الإدغام لتحريك المدغم] (٩) ومفعوله أيضا محذوف، أى: فقوّينا المرسلين (١٠) بثالث.\nوقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: أإن ذكرتم [يس: ١٩] بفتح الثانية وتخفيف «ذكرتم» (١١)، وهو فيها على تسهيله [ومده] (١٢)، والباقون بكسرها وتشديد الكاف، وهم فيها على أصولهم.\nص:\nأولى وأخرى صيحة واحدة ... (ث) ب عملته يحذف الها (صحبة)\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر: إن كانت إلا صيحة واحدة فى الموضعين\n_________\n(١) فى ط: ما بين المعقوفين من الجعبرى.\n(٢) فى م، ص: صف.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٠٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٨).\n(٤) فى ص: وذلك.\n(٥) فى م، ص: أنزل.\n(٦) فى م، ص: صف.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧١٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٩).\n(٨) فى م: معتز.\n(٩) زيادة من م، ص.\n(١٠) فى د، ز: الرسولية.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٤)، المجمع للطبرسى (٨/ ٤١٨)، النشر لابن الجزرى (١/ ٣٦٣، ٣٦٤).\n(١٢) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":521},{"text":"[يس: ٢٩، ٥٣] برفعهما (١) [على أنه فاعل] (٢) «كان» التامة، والباقون بنصبهما، خبر «كان» الناقصة، أى: ما كانت (٣) إلا صيحة واحدة، واتفقوا على نصب الوسطى: [ما ينظرون إلّا صيحة [يس: ٤٩]؛ لأنها مفعول ينظرون (٤).\nتتمة:\nتقدم ولمّا [يس: ٣٢] بهود [الآية: ٥٨]، والميتة [يس: ٣٣] بالبقرة [الآية: ١٧٣]، والعيون [يس: ٣٤] بها، وثمره [يس: ٣٥] بالأنعام [الآية: ٩٩].\nوقرأ [غير] (٥) (صحبة): وما عملته [يس: ٣٥] بإثبات هاء ضمير (٦) الغائب على أن «عمل» متعد إلى واحد، وليس ظاهرا، فهى مفعوله، وعائد الموصول أو الموصوف مقدر، أى: ليأكلوا من ثمره [يس: ٣٥] المذكور [ومن الذى عملته من المصنوع منهما، فالهاء ل «ما»، والباقون] (٧) بحذفها (٨)؛ لأنها مفعول (٩)، فجاز حذفه سواء كان عائدا أو غيره.\nص:\nوالقمر ارفع (إ) ذ (ش) ذا (حبر) ويا ... يخصموا اكسر خلف (ص) افى الخا (ل) يا\nخلف (روى) (ن) ل (م) ن (ظ) بى واختلسا ... بالخلف (ح) ط (ب) درا وسكن (ب) خسا\nبالخلف (ف) ى (ث) بت وخفّفوا (ف) نا ... وفاكهون فاكهين اقصر (ث) نا\nش: أى: قرأ ذو همزة (إذ) نافع، وشين (شذا) روح، و(حبر) ابن كثير، وأبو عمرو:\nوالقمر قدرناه [يس: ٣٩] بالرفع (١٠) على الابتداء، وقدّرنه خبره، والباقون بنصبه مفعولا لمقدر مفسّر بالتالى [«أى: قدرنا القمر قدرناه» أو عطف على معنى: نسلخ منه] (١١) النهار [يس: ٣٧]، أى: أوجدناه، والتقدير فيهما: قدرنا سيره منازل، أو قدرناه ذا منازل.\nتتمة:\nتقدم حملنا ذرّيّتهم [يس: ٤١] بالأعراف، وسكت مرقدنا [يس: ٥٢] لحفص.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧١٥)، البحر المحيط (٧/ ٣٢٨).\n(٢) فى ز: فاعلى، وفى د: فاعل كان.\n(٣) زاد فى د، ز: إلا واحدة.\n(٤) فى ص: «وما ينظرون إلا صيحة واحدة» مفعول «ينظر».\n(٥) فى د: ذو عين.\n(٦) فى ص: الضمير.\n(٧) فى م، ص: ومن الذى عملت أو شئ عملت فى المصنوع منها فالهاء لما مر والباقون ...\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٢٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٩).\n(٩) فى م، ص: مفعوله.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٢١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٠٩).\n(١١) فى م، ص: أو على معنى لنسلخ منه.","vol":"2","page":522},{"text":"وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وثاء (ثبت) أبو جعفر: يخصمون [يس: ٤٩] بإسكان الخاء (١)، ثم [اختلف فى الصاد منه: فقرأ ذو فاء (فنا)] (٢) حمزة بتخفيف الصاد (٣)، والباقون بتشديدها، وأبو (٤) جعفر يشددها؛ فيجتمع عنده ساكنان، وقد تقدم مثله فى باب الإدغام.\nوقرأ المسكوت عنهم فى الترجمة ورش وابن كثير بإخلاص فتحة الخاء وتقدم لهم الإدغام.\nوقرأ مدلول الكسائى وخلف، ونون (نل) عاصم، وميم (من) ابن ذكوان، وظاء (ظبى) يعقوب بالتشديد وكسر الخاء (٥)، إلا أنه اختلف عن ذى صاد (صافى) أبو بكر فى الياء:\nفروى عنه العليمى فتحها، واختلف عن يحيى بن آدم [عنه] (٦): فروى المغاربة قاطبة عن يحيى كذلك، وروى العراقيون عنه كسر الياء، وخص بعضهم ذلك بطريق أبى حمدون عن يحيى، وكلاهما صحيح عنه. وروى سبط الخياط فى «مبهجه» الوجهين معا عن العليمى، ولا خلاف عنه فى كسر الخاء، وكلهم غيره فتح التاء.\nواختلف عن ذى لام [(ليا)] (٧) هشام، وحاء (حط) أبى عمرو، وباء (بدرا) قالون بعد الاتفاق عنهم على تشديد الصاد كما تقدم:\nفأما هشام: فروى الحلوانى عنه فتح الخاء (٨)، وروى الداجونى كسرها كابن ذكوان، فأما الكسر فعلم من قوله: [(اكسر ... الخا)] (٩)، وأما الإسكان فمن حكايته عنه الخلاف وسكوته عن غير الكسر؛ فدخل مع المسكوت عنهم ابن كثير وورش.\nوأما أبو عمرو: فأجمع له المغاربة على الاختلاس، ولم يذكر الدانى فى جميع كتبه عنه غيره، وأجمع العراقيون له على الإتمام كابن كثير.\nوأما قالون فقطع له الدانى فى «جامعه» بالإسكان، وعليه العراقيون قاطبة، وقطع [له الشاطبى بالاختلاس، وعليه المغاربة، وهو الذى] (١٠) فى «تذكرة» ابن غلبون نصا، وفى «التيسير» اختيارا، وذكر له صاحب «الكافى» الوجهين (١١)، وذكر له ابن بليمة إتمام الحركة كورش، وهى رواية أبى عون (١٢) عن الحلوانى عنه [فيه] (١٣) فيما رواه القاضى أبو العلاء\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٢٤)، التبيان للطوسى (٤٢٤).\n(٢) فى ص: ثم اختلف فى الصاد منه والباقون بتشديدها فأبو جعفر، وفى م: ثم اختلف فى الصاد منه فافنا.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٢٤)، البحر المحيط (٧/ ٣٤١).\n(٤) فى م: فأبو.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٥)، البحر المحيط (٧/ ٣٤١)، تفسير القرطبى (١٥/ ٣٨).\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) ما بين المعقوفين زيادة فى م، ص.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٦)، البحر المحيط (٧/ ٣٤٥)، التبيان للطوسى (٨/ ٤٣٣).\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(١١) فى م: فى الوجهين.\n(١٢) فى ص: ابن عبدان، وفى م: ابن عدن.\n(١٣) سقط فى م.","vol":"2","page":523},{"text":"وغيره، ورواية أبى سليمان عن قالون أيضا فصار لقالون ثلاثة أوجه.\n[فالاختلاس لأبى عمرو وقالون من قوله: (واختلسا) إلى] (١) آخره، والإتمام لأبى عمرو من حكايته الخلف عنه فى الاختلاس وسكوته عن الضد. ولما تنوع عن (٢) قالون ضد الاختلاس، ذكر له أحد الضدين، وهو الإسكان، ثم حكى فيه خلفا، فدخل بالوجه الثانى- وهو الإتمام- مع المسكوت عنهم كأبى عمرو؛ فتأمل هذا فإنه مقام (٣) قلق، وقد اتضح غاية الاتضاح بعون الله تعالى.\nوقوله: (فاكهون) أى: اختلف فى فكهون وفكهين هنا [الآية: ٥٥] والدخان [الآية: ٢٧]، والطور [الآية: ١٨]، والمطففين [الآية: ٣١].\nفقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر بغير ألف بعد الفاء (٤) فى الأربعة على جعله صفة مشبهة من «فكه» بمعنى: فرح [أو عجب أو سرّ أو تلذذ أو تفكه] (٥)، ووافقه فى المطففين بعض؛ فلهذا قال:\nص:\nتطفيف (ك) ون الخلف (ع) ن (ث) را (ظ) لل ... للكسر ضمّ واقصروا (شفا) جبل\nش: أى: اتفق على قصر المطففين ذو عين (عن) حفص وثاء (ثرا) أبو جعفر.\nواختلف فيه عن ذى كاف (كون) ابن عامر:\nفروى الرملى عن الصورى وغيره عن ابن ذكوان القصر، وكذا روى الشذائى عن ابن الأخرم عن الأخفش عنه، وهى (٦) رواية أحمد بن أنس عن ابن ذكوان. وروى أبو العلاء عن الداجونى عن هشام كذلك، وهى رواية إبراهيم (٧) بن عباد عن هشام.\nوروى المطوعى عن الصورى والأخفش كلاهما عن ابن ذكوان بالألف (٨) وكذلك (٩) رواه الحلوانى عن هشام، وهى رواية الثعلبى، وابن المعلى عن ابن ذكوان.\nوقرأ الباقون بالألف (١٠) فى الجميع على جعله اسم فاعل منها، ومن فرق جمع، وإنما أعاد الموافق؛ مع الموافق؛ لئلا يتوهم الانفراد.\n_________\n(١) فى ص، م: والاختلاس لقالون وأبى عمرو، ومن طريقه فى قوله: «واختلسا».\n(٢) فى ز: عند.\n(٣) فى م، ص: مكان.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٦)، البحر المحيط (٧/ ٣٤٢)، التبيان للطوسى (٨/ ٤٢٦).\n(٥) فى ز: أو عجب أو تلذذ وتفكه، وفى ص: أو عجب أو أسر أو تلذذ أو تفكه.\n(٦) فى ص: وهو.\n(٧) فى ز: أميم.\n(٨) فى م، ص: بألف.\n(٩) فى م، د: وكذا.\n(١٠) فى م، ص: بألف.","vol":"2","page":524},{"text":"وقرأ [ذو] (١) (شفا) حمزة، والكسائى (٢)، وخلف: فى ظلل [يس: ٥٦] بضم الظاء بلا ألف (٣) جمع «ظلة»: الساتر بعلو «كحلة وحلل» على حد: فى ظلل من الغمام [البقرة: ٢١٠].\nوالباقون بكسر الظاء وألف بعد اللام جمع «ظلّ» كذئب وذئاب على حد: يتفيّؤا ظلله [النحل: ٤٨]، أو جمع «ظلّة» كقلّة وقلال، وقيد الضم للضد، ومعنى القصر:\n[عدم إشباع] (٤) الحركة، وتقدم شغل [يس: ٥٥] بالبقرة.\n[ثم كمل فقال] (٥):\nص:\nفى كسر ضمّيه (مدا) (ن) ل واشددا ... لهم وروح ضمّه اسكن (ك) م (ح) دا\nش: أى: قرأ مدلول (مدا) المدنيان ونون (نل) عاصم: جبلا كثيرا [يس: ٦٢] بكسر الجيم والباء وتشديد اللام [جمع] (٦) «جبلّة» كثمرة وثمر.\n[وقرأ ذو كاف (كم) وابن عامر، وحاء (حدا) أبو عمرو] (٧) بضم الجيم، وإسكان الباء (٨)، وهو مخفف من الضم لمجرد (٩) الثقل، والباقون بضمهما (١٠) مع التخفيف (١١) جمع «جبيل» بمعنى: مجبول، كسبيل وسبل (وروح) بضمهما مع التشديد.\nقيد الكسر للضد، وترك التشديد على اللام للترتيب، وعلم وجه المسكوت عنهم من قيد الأول.\nص:\nننكسه ضمّ حرّك اشدد كسر ضم ... (ن) ل (ف) ز لينذر الخطاب (ظ) لّ (عم)\nوحرف الاحقاف لهم والخلف (هـ) ل ... بقادر يقدر (غ) ص الاحقاف (ظ) ل\nش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم وفاء (فز) حمزة: ننكّسه فى الخلق [يس: ٦٨] بضم الأول وفتح الثانى وتشديد الثالث و[كسره] (١٢)، وهو مضارع «نكّس» للتكثير (١٣)؛ تنبيها على تعدد الرد من الشباب إلى الكهولة إلى الشيخوخة إلى الهرم.\n_________\n(١) زيادة فى م، ص.\n(٢) فى ز، د: وعلى.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٦)، البحر المحيط (٧/ ٣٤٢)، التبيان للطوسى (٨/ ٤٢٧)\n(٤) فى ص: عدم اشتمال، وفى ز: عدم إشمام.\n(٥) زيادة من م، ص.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى ز، د: وذو كاف (كم) وحا (حدا) ابن عامر وأبو عمرو.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٣٠)، البحر المحيط (٧/ ٣٤٤).\n(٩) فى ز، د: بمجرد.\n(١٠) فى ز: يضمها.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٣٠)، البحر المحيط (٧/ ٣٤٤).\n(١٢) سقط فى م، ص.\n(١٣) فى ص: للتكسير.","vol":"2","page":525},{"text":"والباقون بفتح الأول وإسكان الثانى وضم الثالث (١) وتخفيفه مضارع: «نكسه» أى:\n[ومن نطل عمره نرده] (٢) من قوة الشباب ونضارته إلى ضعف الهرم (٣)، وهو أرذل العمر الذى تختل (٤) فيه قواه حتى يعدم الإدراك.\nتنبيه:\nنزّل التراجم الثلاث على الثلاثة (٥) بالترتيب، والرابعة على الثالث (٦) أيضا؛ لأنها (٧) قيد فيه، وقيد الضم للضد.\nوقرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر، وظاء (ظل) يعقوب: لتنزر من كان حيا [يس: ٧٠] بتاء الخطاب (٨).\nوقرءوا إلا المخرج ب (هل): لتنذر الّذين ظلموا بالأحقاف [الآية: ١٢] بالخطاب، واختلف عن ذى هاء (هل) البزى (٩):\nفروى الفارسى والشنبوذى عن النقاش كذلك، وهى رواية الخزاعى (واللهبى) (١٠) وابن هارون عن البزى، وبذلك قرأ الدانى من طريق أبى ربيعة، وإطلاقه الخلاف فى «التيسير» خروج عن طريقه.\nوروى الطبرى، والفحام، والحمامى عن النقاش [وابن بويان] (١١) عن أبى ربيعة وابن الحباب عن البزى بالغيب، وبه قرأ الباقون، وتقدم إمالة ومشارب [يس: ٧٣] فى بابها.\nوجه الغيب: إسناده (١٢) لضمير القرآن فى قوله: إن هو إلّا ذكر وقرءان [يس: ٦٩]، وو هذا كتب مصدّق [الأحقاف: ١٢]، أى: لينذر القرآن بزواجره من كان حيا.\n[ووجه الخطاب: إسناده] (١٣) إلى ضمير النبى ﷺ فى قوله تعالى: وما علّمنه الشّعر [يس: ٦٩] وقل ما كنت بدعا [الأحقاف: ٩]، أى: لتنذر يا رسول الله؛ لأنه المنذر حقيقة، وفائدة إسناده للقرآن (١٤) التنبيه على النيابة بعده.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٦)، البحر المحيط (٧/ ٣٤٥)، التبيان (٨/ ٤٣٢).\n(٢) فى ز: ومن يطل عمره يرده.\n(٣) فى م، ص: إلى ضعف الهرم ونحولته.\n(٤) فى م: ويجبل.\n(٥) فى م، ص: الثلاث.\n(٦) فى ص: الثالثة.\n(٧) فى د: لأنه.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٣٣)، البحر المحيط (٧/ ٣٤٦).\n(٩) فى م، ص: بهل وهو للبزى.\n(١٠) فى ص: واللهبينى، وفى م: واللهبين.\n(١١) فى ز: ابن بيان.\n(١٢) فى ص: إشارة.\n(١٣) سقط فى ز، د.\n(١٤) فى ص: القرآن، وفى م: إلى القرآن.","vol":"2","page":526},{"text":"وقرأ ذو غين (غص) رويس: يقدر على أن [يس: ٨١] بياء مفتوحة وإسكان القاف بلا ألف ورفع الراء (١)، فعل مضارع من «قدر» [مثل: ضرب يضرب] (٢)، وكذلك قرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب: يقدر على أن يحيى بالأحقاف [الآية: ٣٣].\nوالباقون بالموحدة (٣) وفتح القاف ثم ألف، اسم فاعل من «قدر».\nووجه المخالفة: الجمع.\nواتفقوا على أليس ذلك بقدر فى القيامة [الآية: ٤٠] أنه اسم فاعل؛ لثبوت ألفه (٤) فى كثير من المصاحف، وبحذفها من يس والأحقاف فى جميع المصاحف.\nتتمة:\nتقدم أفلا يعقلون [يس: ٦٨] بالأنعام، ويرجعون [يس: ٣١]، وكن فيكون [يس: ٨٢]، وبيده [يس: ٨٣] فى الكناية.\nفيها من ياءات الإضافة ثلاث:\nما لى [يس: ٢٢] أسكنها يعقوب، وحمزة، وخلف، وهشام بخلاف.\nإنى إذا [يس: ٢٤] فتحها [المدنيان وأبو عمرو] (٥).\nإنى آمنت [يس: ٢٥] [فتحها ابن كثير، وأبو عمرو، والمدنيان] (٦).\nومن الزوائد ثلاث:\nإن يردنى الرحمن [يس: ٢٣] أثبتها فى الحالين أبو جعفر (٧) وفتحها وصلا، ووافقه فى الوقف يعقوب.\nولا ينقذونى [يس: ٢٣] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين [يعقوب] (٨).\nفاسمعونى [يس: ٢٥] أثبتها فى الحالين يعقوب.\n...\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٣٦)، البحر المحيط (٧/ ٣٤٨).\n(٢) فى م، ص: مثل خرج يخرج.\n(٣) فى ص: بالباء وفتح، وفى م: بالأحقاف بالباء وفتح.\n(٤) فى د: الضمة.\n(٥) فى د، ص: المدنيان وابن كثير وأبو عمرو.\n(٦) فى م: فتحها المدنيان وابن كثير.\n(٧) فى د: أبو حفص.\n(٨) سقط فى ص.","vol":"2","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-477>سورة الصافات</span>\nمكية، مائة وثمانون (و) آية بصرى، واثنتان فى غيره، وتقدم إدغام حمزة [الحروف الثلاث] (١).\nص:\nبزينة نوّن (ف) دا (ن) ل بعد (ص) ف ... فانصب وثقلى يسمعوا (شفا) (ع) رف\nش: أى: قرأ ذو فاء (فدا) حمزة ونون (نل) عاصم: [بزينة [الصافات: ٦] بالتنوين] (٢) وغيرهما بغيره (٣).\nوذو صاد (صف) شعبة: الكواكب [الصافات: ٦] بالنصب (٤)، وغيره بالجر:\nفشعبة بالتنوين والنصب على جعله مصدرا ناصبا، أى: بأن زينا الكواكب، أو جعله اسما، والكواكب بدله على المحل، أو نصب (٥) الكواكب ب «أعنى».\nوحمزة وحفص بالتنوين والجر على جعلها (٦): زينة المزين، وقطعها عن الإضافة، والكوكب عطف بيان أو بدل بعض أو مصدر، وجعلت الكوكب نفس الزينة مبالغة.\nوالباقون بحذف التنوين والجر على إضافة المصدر إلى مفعوله؛ فيكون فرع النصب على الأول [وإضافته إلى فاعله، أى: بأن زينتها] (٧) الكواكب بحسنها.\nوقرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى (٨)، وخلف، وعين (عرف) حفص: لا يسّمّعون [الصافات: ٨] بفتح السين وتشديدها وتشديد الميم [مضارع «تسمّع»: تكلف السمع (٩)، مطاوع «سمّع»، وأصله يتسمعون، أدغمت التاء فى السين للتقارب] (١٠)؛ لأنهم أيسوا (١١) من السمع، فلم يتعرضوا له؛ فنفى الطلب أبلغ من نفى الإدراك.\nوالباقون بإسكان السين وتخفيف الميم (١٢)، مضارع «سمع»، ونفى عنهم الإدراك.\nتتمة:\nتقدم فاستفتهم [الصافات: ١١] لرويس بالفاتحة.\nص:\nعجبت ضمّ التّا (شفا) اسكن أو (عمّ) ... لا أزرق معا يزفّوا (ف) ز بضمّ\n_________\n(١) فى م، ص: الثلاث حروف.\n(٢) فى م، ص: بزينة الكواكب.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٢٦٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٣٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٠).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٣٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٠).\n(٥) فى ص: ونصب.\n(٦) فى د، ز: جعل.\n(٧) فى ز: أو إضافته إلى فاعله أى أن زينتها.\n(٨) فى د، ز: وعلى.\n(٩) فى ص: السماع.\n(١٠) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(١١) فى ص: لأنه أسوء، وفى م: لأنه أسوا.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٣٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٠).","vol":"2","page":528},{"text":"ش: أى: قرأ [ذو] (١) (شفا) [حمزة والكسائى وخلف] (٢) بل عجبت [الصافات:\n١٢] بضم التاء (٣) وهو مسند للمتكلم على حد: وإن تعجب فعجب [الرعد: ٥]، وهو انفعال النفس من أمر عظيم خفى سببه، فهو على الله تعالى محال؛ فتأويله: أن هؤلاء من رأى حالهم من الناس [يقول: «عجبت»] (٤).\nوالباقون بفتحها وهو مسند للمخاطب، أى: بل عجبت يا رسول الله من إنكارهم الوحى، وهم يسخرون منك، أو من إنكارهم البعث مع اعترافهم بالخالق، أو من إنكارهم البعث، وهو أسهل (٥) من المخلوقات المتقدمة.\nوقرأ مدلول [(عم)] المدنيان وابن عامر إلا الأزرق:\nأو ءاباؤنا الأوّلون قل نعم [الصافات: ١٧، ١٨] أو ءاباؤنا الأوّلون قل إنّ فى الواقعة [الآيتان: ٤٨، ٤٩] بإسكان الواو (٦) على أن العطف ب «أو» التى لأحد الشيئين، والباقون بفتحها على أن العطف بالواو، وأعيدت (٧) معها همزة الإنكار وأو ءابآؤنا عليهما عطف على محل إنّ واسمها، ويحسن على ضمير الخبر للفاتح (٨).\nتتمة:\nتقدم لا تناصرون [الصافات: ٢٥] للبزى وأبى جعفر، والمخلصين [الصافات:\n٤٠] بيوسف [الآية: ٢٤]، وللشّربين [الصافات: ٤٦] لابن ذكوان.\nوقرأ ذو فاء (فز) حمزة: إليه يزفّون [الصافات: ٩٤] [مضارع (٩) «أزف الظليم»:] (١٠) دخل فى الزفيف: الإسراع كأصبح، أو معدى من «زف» (١١) أى: يحمل بعضهم بعضا على الإسراع، ثم نسب للكل؛ لأن كلّا حامل ومحمول.\nوالباقون بفتحها مضارع «زف» الرجل: أسرع، من (١٢) زفيف النعامة.\n_________\n(١) زيادة فى م، ص.\n(٢) زيادة فى م، ص.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٨)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٤١)، البحر المحيط (٧/ ٣٥٤).\n(٤) فى ص: يقولون: عجبت، وفى م: يقولون: عجيب.\n(٥) فى م: حق.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٨)، البحر المحيط (٧/ ٣٥٥)، التبيان للطوسى (٨/ ٤٤٥).\n(٧) فى م، ص: واعتدت.\n(٨) زاد فى م، ص: والأصبهانى عن نقل حركة الهمزة.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٥٧، ٧٥٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١١).\n(١٠) فى م، ص: بضم الزاى مضارع أزف.\n(١١) فى ص: أزف.\n(١٢) فى م، ص: فى.","vol":"2","page":529},{"text":"تتمة:\nتقدم يبنىّ [الصافات: ١٠٢] لحفص.\nص:\nزا ينزفون اكسر (شفا) الأخرى (كفا) ... ماذا ترى بالضّمّ والكسر (شفا)\nش: أى: قرأ [ذو] (١) (شفا) حمزة، والكسائى (٢)، وخلف ينزفون بكسر الزاى (٣) هنا [٤٧]، ومدلول الكوفيون: ولا ينزفون [الواقعة: ١٩] بكسر الزاى مضارع «أنزف» الرجل: سكر، أو «أنزف»: نفد شرابه، أى: لا يسكرون عن شراب الجنة، ولا ينفد شرابهم، ويرجعان إلى معنى: لا تنفد عقولهم ولا شرابهم.\nوالباقون بفتح الزاى مضارع «نزف»: سكر، وعليه منزوف ونزيف، ثم عدى فصار «أنزفه»: أسكره، ثم بنى للمفعول، وأصله: ينزفهم الخمر، فلما حذف الفاعل ارتفع المنصوب.\nوقرأ (شفا): ماذا ترى [الصافات: ١٠٢] بضم التاء وكسر الراء (٤) مضارع «أرى» معدى «رأى»، فيتعدى لاثنين، والتقدير: أى شىء تريه أو أى شىء الذى تريه، أى: ماذا تحملنى عليه من الاعتقاد؟.\nوالباقون بفتح التاء والراء مضارع «رأى رأيا»: اعتقد. أو أظهر، لا أبصر ولا علم (٥) على حد: بمآ أرئك الله [النساء: ١٠٥] أظهر لك من الرأى المعتقد، ويتعدى لواحد.\nص:\nإلياس وصل الهمز خلف (ل) فظ (م) ن ... الله ربّ ربّ غير (صحب) (ظ) ن\nش: أى: قرأ التسعة: وإنّ إلياس [الصافات: ١٢٣] بهمزة قطع مكسورة، واختلف عن ذى لام [(لفظ)، وميم (من) هشام، وابن ذكوان] (٦):\nفروى البغداديون عن أصحابهم عن أصحاب ابن ذكوان كالصورى، والثعلبى، وابن أنس، والترمذى، وابن المعلى، بوصل همزة الياس ولام ساكنة بعد نون إن حالة الوصل (٧)، وبهذا كان يأخذ النقاش عن الأعمش، وكذا كان يأخذ الداجونى-[وهو\n_________\n(١) زيادة فى م، ص.\n(٢) فى ز، د: وعلى.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٩)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٤٨)، البحر المحيط (٧/ ٣٦٠).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٦٩، ٣٧٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٦٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١١).\n(٥) فى م، ص: أعلم.\n(٦) فى ص، م: لفظ هشام وميم من ابن ذكوان فروى، وسقط كلمة هشام من م.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٠)، البحر المحيط (٧/ ٣٧٣)، التبيان للطوسى (٨/ ٤٨٠).","vol":"2","page":530},{"text":"إمام قراءة الشاميين] (١) -[عن أصحابه فى روايتى هشام وابن ذكوان، وكذا روى الكارزينى عمّن من قرأ عليه من أصحاب الأخفش الشاميين] (٢) وغيرهم، وروى أيضا الوجهين عن [المطوعى] (٣) عن محمد بن القاسم الإسكندرانى، وكذا رواه أبو الفضل الرازى عن ابن عامر بكماله.\nوروى [ابن العلاف] (٤) والنهروانى فى الوصل أيضا عن هبة الله عن الأخفش [وكذا الصيدلانى عن الأخفش] (٥)، ونص غير واحد من العراقيين على ذلك لابن عامر بكماله، وأكثرهم على استثناء الحلوانى فقط عن هشام، ولم يستثن أبو العلاء عن ابن عامر [فيه سوى الحلوانى والوليد] (٦) وهو الذى لم يذكر مكى [عن ابن عامر سواه] (٧).\nوبه قرأ الدانى على الفارسى عن النقاش عن الأخفش، وقرأ على سائر شيوخه عن كل من روى عن الأخفش من الشاميين بالهمز والقطع. قال: وهو الصحيح عن ابن ذكوان، قال: والوصل غير صحيح عنه، واعتمد [عنه] (٨) فى ذلك على شىء فهمه من الكتب يطول ذكره، وهو متجه لو كانت (٩) القراءة تنقل من الكتب دون المشافهة، وأما إذا كانت القراءة لا بد فيها من المشافهة والسماع، فمن البعيد تواطؤ من ذكرنا من الأئمة شرقا وغربا على الخطأ فى ذلك وتلقى الأئمة ذلك بالقبول خلفا عن سلف [عن غير] (١٠) أصل.\nوتقدم النقل عن أئمة بلده على الوصل، والناقلون عنهم ذلك ممّن أثبت هو لهم الضبط والإتقان، بل ربما يدعى أخذ الدانى نفسه بهذا الوجه؛ لأن الشاطبى قرأ به على [أصحاب] (١١) أصحابه، وهم من الضبط والثقة بمكان، حتى أن الشاطبى سوى بين الوجهين عن ابن ذكوان، ولم يشر لضعف كعادته فى الضعيف، فكيف به لو كان خطأ محضا؟ فلا يسمع قول الدانى [و] إجماع ناقلى (١٢) بلده على التحقيق.\nقال الناظم: وبالوجهين آخذ فى رواية ابن عامر؛ اعتمادا على نقل الأئمة الثقات، واستنادا (١٣) إلى وجهه (١٤) فى العربية، وهى قراءة ابن محيصن، وأبى رجاء بلا خلاف عنهما، والحسن وعكرمة بخلاف عنهما.\n_________\n(١) فى ص: وهو قراءة إمام الشاميين.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٣) سقط فى ص.\n(٤) فى ص: أبو العلاء، وفى م: ابن العلا.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) فى ص: وأبو العلا الوليد.\n(٧) فى ص: عن ابن عامر بكماله سواه، وفى م: وهو الذى تلى عن ابن عامر.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى م، ص: وهو ما لو كانت.\n(١٠) سقط فى ص، وفى د: من غير.\n(١١) سقط فى ص.\n(١٢) فى م، ص: أهل.\n(١٣) فى م، ص: وإسناده.\n(١٤) فى ز: وجهة.","vol":"2","page":531},{"text":"تنبيه:\nهذا كله حالة (١) الوصل، وأما حالة (٢) الابتداء فإنهم اختلفوا فى توجيه القراءة:\nفقال بعضهم: [همزة القطع وصلت، فيكون مثل إسحاق؛ فيكون (٣) غير منصرف للسببين] (٤).\nوالأكثرون على أن أصله: «ياس» [دخلت «أل» عليها] (٥) ك اليسع [الأنعام: ٨٦]؛ فينصرف ك «نوح».\nوينبنى على الخلاف حكم الابتداء: فعلى الأول يبتدئ بهمزة مكسورة، وعلى الثانى بهمزة مفتوحة، وهو الصواب؛ [لأن وصل همزة القطع لا] (٦) يجوز إلا ضرورة، ولأن أكثر أئمة القراءة-: كابن سوار وفارس والرازى وأبى العز وأبى العلاء وغيرهم- نصوا عليه دون غيره، ولأنه [الأولى] (٧) فى التوجيه، ولا نعلم من أئمة القراءة من أجاز الابتداء بكسر الهمزة، والله أعلم.\nوقرأ العشرة غير (صحب [و] ظن): الله ربّكم وربّ [الصافات: ١٢٦] برفع الثلاثة (٨) على أن [الله] ربكم اسمية وو ربّ (٩) معطوف، فيتم الوقف على الخلقين [الصافات: ١٢٥] [أو هو خبر] (١٠) فيحسن.\nو[قرأ] (صحب) [و] (ظن): حمزة، والكسائى (١١)، وحفص وخلف، ويعقوب بالنصب بدلا من أحسن [الصافات: ١٢٥]، أو بيانا وربّكم نعته وو ربّ عطف؛ فيقبح الوقف.\nتنبيه:\nترجم لغير المذكورين اختصارا، وكررت ليعلم دخول ربّكم مع الأول.\nص:\nوآل ياسين بإلياسين (ك) م ... (أ) تى (ظ) ما وصل اصطفى (ج) د خلف (ث) م\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وهمزة (أتى) (١٢) نافع، وظاء (ظما) (١٣)\n_________\n(١) فى م، ص: حال.\n(٢) فى م، ص: حال.\n(٣) فى د: فتكون.\n(٤) فى ص، م: همزة القطع غير منصرف للسببين فيكون مثل إسحاق فهو أصله والأكثرون.\n(٥) فى م، ص: دخلت عليها أل.\n(٦) فى د: لأن همزة وصل القطع لا.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٦٥)، البحر المحيط (٧/ ٣٧٣).\n(٩) فى ز: وربكم.\n(١٠) فى ز، د، ص: وخبر هو.\n(١١) زاد فى م، ص: وخلف.\n(١٢) فى ص: أنى.\n(١٣) فى م، ص: ظبا، وفى د: ظا.","vol":"2","page":532},{"text":"يعقوب على آل ياسين [الصافات: ١٣٠] بفتح الهمزة (١) وكسر اللام وألف (٢) بينهما، والباقون بكسر الهمزة وسكون اللام بلا ألف.\nفوجه الثانى (٣): جعله اسم النبى المذكور، وهى لغة ك طور سينآء [المؤمنون: ٢٠] وسينين [التين: ٢]، وإدريس [مريم: ٥٦] وفروعه، وعليه فهى كلمة واحدة، لا وقف إلا على النون، وكتبت مفصولة (٤)؛ بناء على أنها أداة التعريف، وكسرت على الأصل المرفوض، [وهذا واضح على] (٥) وجه وصل الهمزة فيها (٦)، [فالسلام على] (٧) النبى نفسه.\n[ووجه الأولى] (٨): جعل آل كلمة بمعنى: أهل، مضاف إلى نبيهم، ف آل ياسين كآل محمد [ﷺ] فهما كلمتان؛ ولذلك رسمت منفصلة.\nويجوز (٩) الوقف على آل، ويتم على آل ياسين، فالسلام على آل ياسين ذريته [وأتباعه] (١٠)؛ إكراما له كقوله ﵇: «اللهمّ صلّ على [آل] (١١) أبى أوفى» أو ياسين (١٢) أبو إلياسين، فالسلام (١٣) عليه؛ لأنه من ذريته.\nوقرأ ذو ثاء (ثم) أبو جعفر: اصطفى البنات [الصافات: ١٥٣] بوصل الهمزة (١٤) على لفظ الخبر، فيبتدئ بهمزة مكسورة، واختلف عن ذى جيم (جد) ورش: فروى الأصبهانى عنه كذلك، وروى عنه الأزرق قطع الهمزة على لفظ الاستفهام، وكذلك قرأ الباقون.\nوتقدم تذكّرون الصافات: [١٥٥] بالأنعام [الآية: ١٥٢]، والوقف على صال الجحيم [الصافات: ١٦٣] ليعقوب فى بابه.\nوفيها من ياءات الإضافة ثلاث: إنى أرى [الصافات: ١٠٢].\nوأنى أذبحك [الصافات: ١٠٢] فتحهما المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.\nوستجدنى إن [الصافات: ١٠٢] فتحها (١٥) المدنيان.\nومن الزوائد ياءان (١٦):\nسيهدينى [الصافات: ٩٩] أثبتها فى الحالين يعقوب.\nلتردينى [الصافات: ٥٦] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين يعقوب.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٦٦، ٧٦٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١١).\n(٢) فى ص: فألف.\n(٣) فى م، ص: الأول.\n(٤) فى م: منفصلة.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى د، ز: فيهما.\n(٧) فى م، ص: واللام على.\n(٨) فى م، ص: وجه الثانى.\n(٩) فى م، ص: فيجوز.\n(١٠) زيادة من م، ص.\n(١١) سقط فى ص.\n(١٢) فى م، ص: أويس.\n(١٣) فى ص: والسلام.\n(١٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧١)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٧٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٢).\n(١٥) فى ز: فتحهما.\n(١٦) فى م، ص: ثنتان.","vol":"2","page":533},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-478>ومن سورة ص إلى سورة الأحقاف سورة ص</span>\n[مكية، وهى ثمانون] (١) وست فى غير الكوفى، وثمان (٢) فيه.\nوتقدم وقف الكسائى على ولات [ص: ٣] بالهاء، ولئيكة [ص: ١٣] بالشعراء [الآية: ١٧٦].\nص:\nفواق الضّمّ (شفا) خاطب وخفّ ... يدّبّروا (ث) ق عبدنا وحّد (د) نف\nش: أى: قرأ [ذو] (٣) (شفا) حمزة، والكسائى (٤)، وخلف: مّا لها من فواق [ص:\n١٥] بضم الفاء (٥)، وهى لغة تميم وأسد وقيس. والباقون بفتحها، وهى لغة الحجاز.\n[و«الفواق» زمان ما بين الحلبتين والرضعتين، ففيه توقف عن الفعل، وفيه رجوع اللبن] (٦).\nوقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: لتدبروا [ص: ٢٩] بتاء الخطاب وتخفيف الدال (٧) مضارع «تدبّر»، خفف بحذف أحد المثلين. والباقون بياء الغيب وتشديد الدال مضارع «ادّبّر» [بلا تخفيف] (٨).\nوتقدم بالسّوق [ص: ٣٣] لقنبل، والرّيح [ص: ٣٦] بالبقرة [الآية: ١٦٤].\nوقرأ ذو دال (دنف) ابن كثير: واذكر عبدنا [ص: ٤٥] بفتح العين وإسكان الباء بلا ألف بالتوحيد (٩) على إرادة الخليل ﵇ ويناسب (١٠): عبدنآ أيّوب [ص: ٤١] وعبدنا داود [ص: ١٧] ونعم العبد [ص: ٣٠] وإبراهيم [ص: ٤٥] بدل أو عطف بيان. والباقون بكسر العين وفتح الباء وألف بعدها بالجمع على إرادة الثلاثة، و«إبراهيم وإسحاق ويعقوب» بدل منه أو بيان له.\nص:\nوقبل ضمّا نصب (ث) ب ضمّ اسكنا ... لا الحضرمى خالصة أضف (ل) نا\nخلف (مدا) ويوعدون (ح) ز (د) عا ... وقاف (د) ن غسّاق الثّقل معا\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر: بنصب وعذاب [ص: ٤١] بضم النون\n_________\n(١) فى م، ص: سورة ص: مكية وهى خمس وسبعون فى البصرى.\n(٢) فى د: وثمانون.\n(٣) زيادة فى م، ص.\n(٤) فى د، ز: وعلى.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٨٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٢).\n(٦) فى ط: ما بين المعقوفين من الجعبرى.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٢)، البحر المحيط (٧/ ٣٩٦)، التبيان للطوسى (٨/ ٥٠٨).\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٩٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٣).\n(١٠) فى م، ص: أو مناسب.","vol":"2","page":534},{"text":"والصاد (١).\n[والباقون بضم النون وإسكان الصاد] (٢) ويعقوب [الحضرمى] (٣) بفتحهما (٤)، وقوله:\n(وقبل) بيان للواقع لا احتراز.\nوقرأ [ذو (مدا)] (٥) المدنيان: بخالصة ذكرى [ص: ٤٦] بلا تنوين (٦) مضافا؛ لأن [الخصيصة متعددة كالشهاب؛ فخصت] (٧) بالإضافة، أو مصدر كالمعاقبة كالخلوص، وأضيف لفاعله (٨)، أى: اخترناهم (٩) بأن خلصت ذكرى الدار الآخرة لهم.\nوالباقون بالتنوين بلا إضافة وذكرى [ص: ٤٦] بدل فهو خبر، أى: خصصناهم بذكر معادهم، أو بأن يثنى عليهم فى الدنيا، وعلى المصدر نصب، أو رفع فاعلا أو خبرا.\nواختلف فيه عن ذى لام (لنا) هشام: فروى عنه الحلوانى ترك التنوين، وهى رواية ابن عباد [عنه] (١٠)، وروى عنه الداجونى وسائر أصحابه التنوين.\nوقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو ودال (دعا) ابن كثير: هذا ما يوعدون ليوم [ص: ٥٣] بياء الغيب (١١)، وكذا قرأ ذو دال (دن) [ابن كثير] (١٢) فى: ما يوعدون بقاف [٣٢] وعلم الغيب من الإطلاق يجريه (١٣) على طريقة المثلين والكسائى وخلف وحفص (١٤).\nوالباقون بالخطاب على الالتفات، أى: هذا ما توعدون أيها المؤمنون.\nوقرأ [ذو] (١٥) (صحب) [أول التالى حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص] (١٦):\nحميم وغسّاق هنا [الآية: ٥٧] وحميما وغسّاقا فى عمّ [النبأ: ١] بتشديد السين، وخففها (١٧) الباقون. قال الفراء: وهما لغتان للحجاز.\nثم كمل فقال:\nص:\nصحب وآخر اضمم اقصره (حما) ... قطع اتّخذنا (عمّ) (ن) ل (د) م أنّما\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٩٦)، البحر المحيط (٧/ ٤٠٠).\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٩٦)، البحر المحيط (٧/ ٤٠٠).\n(٥) زيادة من م، ص.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٩٨)، الإملاء (٢/ ١١٣).\n(٧) فى م، ص: التخصيصية متعد كالشهاب فمخضت بالإضافة.\n(٨) فى م، ص: إلى فاعله.\n(٩) فى ز: أخرناهم.\n(١٠) سقط فى ص.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٣)، البحر المحيط (٧/ ٤٠٥)، التبيان للطوسى (٨/ ٥٢٢).\n(١٢) سقط فى ص.\n(١٣) فى ص: تجريه.\n(١٤) فى ص: المثنى.\n(١٥) زيادة من م، ص.\n(١٦) فى ز، د: أول الثانى حمزة وعلى وحفص وخلف.\n(١٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٨٠١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٤).","vol":"2","page":535},{"text":"ش: أى: قرأ [ذو] (١) (حما) البصريان: وأخر من شكله [ص: ٥٨] بضم الهمزة بلا ألف (٢) جمع «أخرى» كالكبرى والكبر، لا ينصرف؛ للعدل عن قياسه، والوصف، أى: وعقوبات أخر، والثمانية بفتحها وألف بعدها على جعله واحدا لا ينصرف؛ للوزن الغالب والصفة، أى: وعذاب آخر.\nوقرأ مدلول المدنيان، وابن عامر، ونون (نل) عاصم، ودال (دم) ابن كثير: أتّخذنهم سخريّا [ص: ٦٣] بجعل الهمزة همزة وصل (٣)، وهو إخبار لتحققهم سخريتهم فى الدنيا صفة [وحالا، أى: رجالا عددناهم من الأشرار، وأم [ص: ٦٣] منقطعة] (٤)، والباقون بجعلها همزة قطع للاستفهام، أصلها: «أاتخذناهم»، حذفت همزة الوصل استغناء عنها، وأم [ص: ٦٣] متصلة على الأفصح.\n[ثم انتقل فقال] (٥):\nص:\nفاكسر (ث) نا فالحقّ (ن) ل (فتى) ... .... .... .....\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: إلّا أنّما أنا [ص: ٧٠] بكسر همزة إنما على الحكاية (٦)، والباقون بفتحها؛ لوقوع إنما فى محل رفع بالنيابة.\nوقرأ ذو نون (نل) عاصم، و(فتى) حمزة، وخلف: قال فالحقّ [ص: ٨٤] بالرفع على الابتداء، لأملأنّ [ص: ٨٥] خبره، أو: قسمى، أو: منى؛ نحو: الحقّ من رّبّك [البقرة: ١٤٧]، أو خبر، أى: أنا الحق أو قولى الحق.\nوالباقون بنصبه (٧) مفعولا مطلقا، أى: أحق الحق، أو إغراء (٨) أى: الزموا أو اتبعوا الحق.\nوتقدم لأملأنّ [ص: ٨٥] للأصبهانى، وهذا آخر مسائل ص.\nوفيها من ياءات الإضافة [ست] (٩):\nولى نعجة [ص: ٢٣] فتحها حفص وهشام بخلاف عنه.\nوإنى أحببت [ص: ٣٢] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.\nمن بعدى إنك [ص: ٣٥] فتحها المدنيان وأبو عمرو.\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٤)، البحر المحيط (٧/ ٤٠٦).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٨٠٣)، الإملاء (٢/ ١١٤).\n(٤) فى م، ص: أو حال أى: رجال.\n(٥) زيادة من م، ص.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٤)، البحر المحيط (٧/ ٤٠٩)، التبيان للطوسى (٨/ ٥٢٩).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٤)، الإعراب للنحاس (٢/ ٨٠٦)، البحر المحيط (٧/ ٤١١).\n(٨) فى م، ص: أو أعز.\n(٩) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":536},{"text":"لعنتى [ص: ٧٨] فتحها المدنيان.\nما كان لى من علم [ص: ٦٩] فتحها حفص.\nمسنى الشيطان [ص: ٤١] أسكنها حمزة.\nومن الزوائد ياءان: عقابى [ص: ١٤]، وعذابى [ص: ٨] أثبتهما فى الحالين يعقوب، ولا يصح عن قنبل فى عذاب شىء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>سورة الزمر</span>\nمكية إلا قل يعباد الّذين إلى آخر الثلاث (١) [١٠ - ١٢]، نزلت بالمدينة (٢) فى وحشى وأصحابه، وهى سبعون واثنتان (٣) حجازى، وثلاث شامى، وخمس كوفى.\nص:\n.... .... أمن ... خفّ (ا) تل (ف) ز (د) م سالما مدّ اكسرن\nش: قرأ (٤) ذو ألف (اتل) نافع، وفاء (فز) حمزة، ودال (دم) ابن كثير: أمن هو قانت [الزمر: ٩] بتخفيف (٥) من (٦) على أنها موصولة دخلت عليها همزة الاستفهام، [ويقدر معادل دل عليه] (٧) هل يستوى [الزمر: ٩]، أى: أمن هو موحد متنسك (٨) خاشع كمن [هو] (٩) مشرك مضل، أو الهمزة للنداء دخلت على المبهم، والمراد: النبى ﷺ، أى: يا رسول الله قل لهم: هل يستوى العالم والجاهل؟.\nوالباقون بالتشديد على أنها من دخلت عليها «أم» المتصلة، [و] سكن أول المثلين بلا مانع؛ فوجب الإدغام، ورسمت موصولة لذلك.\nوقرأ [ذو] (١٠) (حقا) أول التالى: ورجلا سالما لرجل [الزمر: ٢٩] بألف بعد السين وكسر اللام (١١) اسم فاعل من «سلم له»: خلص (١٢) من الشركة فيه. والباقون [بكسر السين] (١٣) وإسكان اللام (١٤) وحذف الألف (١٥) مصدر، يقال: سلم سلما وسلاما\n_________\n(١) فى ص: الثالث.\n(٢) فى م، ص: فى المدينة.\n(٣) فى م: وآيتان، وفى ذ، ص: اثنان.\n(٤) فى ز: وقرأ.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٥)، الإعراب (٢/ ٨١١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٥).\n(٦) فى م، ص: أمن.\n(٧) فى م، ص: ويقدر معادلا وعليه هل.\n(٨) فى ص: متمسك.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) زيادة من م، ص.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٥)، الإعراب للنحاس (٢/ ٨١٧)، البحر المحيط (٧/ ٤٢٤).\n(١٢) فى ص: إذا خلص.\n(١٣) سقط فى م، ص.\n(١٤) فى م: بفتح اللام.\n(١٥) ينظر: البحر المحيط (٧/ ٤٢٤)، تفسير القرطبى (١٥/ ٢٥٣)، الكشاف للزمخشرى (٣/ ٣٩٧).","vol":"2","page":537},{"text":"وسلامة بمعنى: خلوص صفته- وإن قل- كرجل عدل وصوم، أى: سالم أو ذى سلم أو جعله نفس السلم مبالغة، وعليه صريح الرسم.\nتتمة:\nتقدم الوقف على يعباد الّذين ءامنوا [الزمر: ١٠] بالحذف إجماعا، ولكن الّذين اتّقوا [الزمر: ٢٠] لأبى جعفر، وهاد [الزمر: ٢٣] فى الوقف.\n[ثم كمل فقال] (١):\nص:\n(حقّا) وعبده اجمعوا (شفا) (ث) نا ... وكاشفات ممسكات نوّنا\nوبعد فيهما انصبن (حما) قضى ... قضى والموت ارفعوا (روى) (ف) ضا\nش: أى: قرأ [ذو] (٢) (شفا) حمزة، والكسائى (٣)، وخلف وثاء (ثنا) أبو جعفر:\nأليس الله بكاف عباده (٤) [الزمر: ٣٦] بالجمع (٥)، على إرادة الأنبياء﵈- ونبينا ﷺ داخل [فيهم] (٦)؛ فلذا رجع [إليه] (٧) الخطاب أو نبينا وأصحابه.\nوالباقون بالتوحيد على إرادة نبينا ﷺ.\nوقرأ [ذو] (٨) (حما) [البصريان] (٩): هل هن كشفات ضرّه [الزمر: ٣٨] وممسكات رحمته [الزمر: ٣٨] بتنوين (١٠) كاشفات وممسكات، ونصب ضره ورحمته؛ لأنهما جمع «كاشف» «وممسك» أنث لجريه على الأوثان فهو اسم فاعل بشرطه (١١)؛ فيعمل عمل فعله فنون تنوين المقابلة، ونصب ما بعده مفعولا به؛ أى:\nهل يكشفن ضره أو يمسكن رحمته عنى؟.\nوالباقون بحذف التنوين والجر على الإضافة اللفظية جوازا (١٢) للتخفيف.\nوقرأ مدلول (روى) الكسائى، وخلف، وفاء (فضا) حمزة: التى قضى عليها الموت [الزمر: ٤٢] [بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء (١٣)، ورفع الموت على البناء للمفعول (١٤)، والموت نائب.\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) زيادة من م، ص.\n(٣) فى د، ز: وعلى.\n(٤) فى م، ص: عبده.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٥)، البحر المحيط (٧/ ٤٢٩)، التبيان للطوسى (٩/ ٢٧).\n(٦) سقط فى د، ز.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٨٢٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٦).\n(١١) فى م، ص: لشرطه.\n(١٢) فى م: جواز.\n(١٣) فى م: وفتح الياء مبنى للمجهول ورفع الموت على النيابة.\n(١٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٨٢١)، البحر المحيط (٧/ ٤٣١).","vol":"2","page":538},{"text":"والباقون بفتح القاف والضاد، وألف بعدهما، ونصب الموت] (١) على البناء للفاعل، وهو من باب «فعل»، تحركت الياء بعد فتح، فقلبت ألفا، وأسند إلى ضمير اسم الله تعالى فى قوله: الله يتوفّى الأنفس [الزمر: ٤٢]، والموت نصب مفعوله.\nص:\nيا حسرتاى (ز) د (ث) نا سكّن (خ) فا ... خلف مفازات اجمعوا (ص) برا (شفا)\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: يا حسرتاى (٢) [الزمر: ٥٦] بياء بعد الألف (٣)، وفتحها عنه ابن جماز.\nواختلف عن ذى خاء (خفا) ابن وردان: فروى عنه إسكانها (٤) ابن العلاف عن زيد، وكذلك أبو الحسن الخبازى عنه عن الفضل، ورواه أيضا الحنبلى عن هبة الله عن أبيه (٥) كلاهما عن الحلوانى، وهو قياس إسكان محياى [الأنعام: ١٦٢]. وروى الآخرون (٦) عنه الفتح: وكلاهما صحيح، [نص عليهما عنه] (٧) غير واحد.\nوالباقون بغير [ياء] (٨)، وتقدم وقف رويس عليه، وتخفيف وينجى الله [الزمر: ٦١].\nوقرأ ذو صاد (صبرا) (٩) أبو بكر، و(شفا) حمزة، والكسائى (١٠)، وخلف:\nبمفازاتهم [الزمر: ٦١] بألف بعد الزاى جمعا (١١)؛ لمناسبة ما أضيف إليه؛ إذ لكل ناج [مفازة منجية] (١٢) ومسعدة. والباقون بحذف الألف على التوحيد بمعنى: فوز، ويصدق على الكثرة.\n[ثم انتقل فقال] (١٣):\nص:\nزد تأمرونى النّون (م) ن خلف (ل) با ... و(عمّ) خفّه وفيها والنّبا\nفتّحت الخفّ (كفا) .... ... .... .... ....\nش: أى: قرأ ذو لام (لبا) هشام: أفغير الله تأمروننى [الزمر: ٦٤] بزيادة نون (١٤) [على النون الخفيفة التى سنذكرها (١٥) له] (١٦).\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٢) فى م، ص: يا حسرتى.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٦)، البحر المحيط (٧/ ٤٣٥).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٦)، البحر المحيط (٧/ ٤٣٥)، المحتسب لابن جنى (٢/ ٢٣٧).\n(٥) فى د، ص: عن ابنه.\n(٦) فى م، ص: آخرون.\n(٧) فى م، ص: نص عليه.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى ز: صبر.\n(١٠) فى د، ز: وعلى.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٦)، الإعراب للنحاس (٢/ ٨٢٧)، البحر المحيط (٧/ ٤٣٧).\n(١٢) فى م: مفازة حصلت منجية.\n(١٣) زيادة من م، ص.\n(١٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٦ - ٣٧٧)، البحر المحيط (٧/ ٤٣٩)، التبيان للطوسى (٩/ ٤١).\n(١٥) فى د: سيذكرها.\n(١٦) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.","vol":"2","page":539},{"text":"والباقون بحذفها. واختلف فيها عن ذى ميم (من) ابن ذكوان: فروى بكر بن شاذان عن زيد عن الرملى عن الصورى عن ابن ذكوان- بنون واحدة مخففة (١). وكذا روى الخبازى عن الشذائى عن الرملى، وكذا روى الثعلبى، وابن المعلى، وابن أنس عن ابن ذكوان.\nوكذا روى سلامة عن الأخفش، وروى (٢) سائر الرواة عن زيد، والرملى، والصورى، والأخفش- بنونين.\nوتقدم وسيق [الزمر: ٧١]، وو قيل [الزمر: ٧٥]، وو جاىء [الزمر: ٦٩] أول البقرة.\nوقرأ [ذو] (٣) (عم) المدنيان وابن عامر- بتخفيف النون (٤)، والباقون بتشديدها؛ فصار ابن عامر بنونين مع التخفيف على الأصل: الأولى للإعراب، والثانية للوقاية فلا إدغام، والمدنيان بنون خفيفة؛ فحذفت إحداهما، والباقون [بنون] (٥) مشددة للإدغام.\nوقرأ [ذو] (٦) (كفا) الكوفيون: فتحت أبوبها ... وفتحت أبوبها هنا [الزمر:\n٧١، ٧٣]، وفتحت السّمآء بالنبأ [الآية: ١٩] بتخفيف التاء، والباقون بتشديدها (٧)، والتوجيه [فى فتحنا] (٨) بالأنعام [الآية: ٤٤]، وهذا آخر مسائل الزمر.\nوفيها من ياءات الإضافة خمس:\nإنّى أخاف [الزمر: ١٣] [فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.\nإنّى أمرت [الزمر: ١١] فتحها المدنيان.\nإن أرادنى الله [الزمر: ٣٨] أسكنها حمزة.\nيعبادى الّذين أسرفوا [الزمر: ٥٣] فتحها المدنيان، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم.\nتأمرونى أعبد فتحها المدنيان وابن كثير).\nومن الزوائد] (٩) ثلاث:\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٦ - ٣٧٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٨٢٨)، البحر المحيط (٧/ ٤٣٩).\n(٢) فى م، ص: وكذا روى.\n(٣) زيادة من م، ص.\n(٤) ينظر: السبعة لابن مجاهد (٥٦٣)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٣٦٣)، الكشاف للزمخشرى (٣/ ٤٠٧).\n(٥) سقط فى د.\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٧)، التبيان للطوسى (٩/ ٤٨)، التيسير للدانى (١٩٠).\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى ص: فتحها المدنيان وإن أرادنى الله سكنها حمزة تأمرونى أعبد فتحها المدنيان وابن كثير يا عبادى الذين أسرفوا أسكنها وحذفها فى الوصل أبو عمرو وروح وابن عامر وحذفها فى الحالين خلف وروح وحفص وابن كثير وفتحها الباقون وتقدم فبشر عبادى ومن الزوائد.","vol":"2","page":540},{"text":"يا عبادى فاتقونى [الزمر: ١٦] أثبت الياء فيهما رويس [فى الحالين بخلاف] (١) عنه فى يا عبادى [ووافقه روح] (٢) فى فاتقونى.\nفبشر عبادى [الزمر: ١٧] [أثبتها وصلا مفتوحة السوسى بخلاف عنه، واختلف عنه فى الوقف أيضا عمن أثبتها] (٣) وصلا كما (٤) تقدم، ويعقوب على أصله فى الوقف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>سورة غافر</span>\nمكية [وهى] (٥) ثمانون وآيتان بصرى، وأربع حجازى وحمصى، وخمس كوفى، وست دمشقى.\nوتقدم لكلمت بالأنعام (٦) [الآية: ٣٤]، وخلاف رويس فى وقهم [غافر: ٩].\nص:\n.... .... وخاطب ... يدعون (م) ن خلف (إ) ليه (لا) زب\nش: قرأ (٧) ذو همزة (إليه) نافع ولام (لازب) هشام: والذين تدعون من دونه [غافر: ٢٠] بتاء الخطاب (٨) على الالتفات إلى الكفار، أى: قل لهم يا رسول الله.\nوالباقون بياء الغيب على إسناده إلى ضمير الظالمين المتقدمين.\nواختلف عن ذى ميم (من) ابن ذكوان: فروى الشريف أبو الفضل من جميع طرقه عن الأخفش- بتاء الخطاب، وكذلك روى الصيدلانى وسلامة بن هارون (٩) عن الأخفش\n[أيضا] (١٠)، وبه [قطع (١١) له فى «المبهج».\nوكذا روى المطوعى عن الصورى عن ابن ذكوان] (١٢).\nوبه قطع له الهذلى من طريق الداجونى.\nوهى رواية الثعلبى، وعبد الرزاق (١٣)، وأحمد بن أنس، ومحمد بن إسماعيل، والحسين بن إسحاق، (وابن خرزاذ) (١٤) والإسكندرانى كلهم عن ابن ذكوان. وبه قطع الدانى للصورى. وكذا رواه الوليد، وابن بكار عن ابن عامر، ورواه الجمهور عن الأخفش والصورى جميعا بالغيب. وانفرد صاحب «المبهج» بذلك عن هشام بكماله، وجعل\n_________\n(١) فى م، ص: وفى الحالين يعقوب بخلاف.\n(٢) فى م، ص ووافق رويس روح.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٤) فى ص: مما.\n(٥) زيادة من م، ص.\n(٦) فى م، ص: فى الأنعام.\n(٧) فى د، ز: وقرأ.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٨)، البحر المحيط (٧/ ٤٥٧)، التبيان للطوسى (٩/ ٦٣).\n(٩) فى د: ابن برهان.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) فى د: فقطع.\n(١٢) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(١٣) فى م: عبد الرزاق.\n(١٤) فى م، ص: وابن حدر.","vol":"2","page":541},{"text":"أبو العلاء [له] (١) فيها وجهين. ونص الدانى له على عدم الخلاف، وهو الصحيح، والله أعلم.\nص:\nومنهم منكم (ك) ما أو أن وأن ... (ك) ن (ح) ول (حرم) يظهر اضمم واكسرن\nوالرّفع فى الفساد فانصب (ع) ن (مدا) ... (حما) ونوّن قلب (ك) م خلف (حدا)\nش: أى: قرأ ذو كاف (كما) ابن عامر: أشد منكم [غافر: ٢١] بالكاف (٢)؛ لأنهم كانوا أشد قوة من الغائبين المذكورين فى أولم يسيروا [غافر: ٢١] ومن المخاطبين؛ فغلب الخطاب على الغيبة لقوته.\nوالباقون بالهاء؛ لأنهم كانوا أشد قوة من المذكورين [الغائبين؛ لأن الكلام] (٣) معهم- مع قطع النظر عن غيرهم- فأسند إلى غيرهم، وعليه غير الرسم الشامى.\nوقرأ ذو كاف (كن) ابن عامر، وحاء (حول) أبو عمرو، و(حرم) المدنيان، [وابن كثير:\nوأن [غافر: ٢٦] بحذف] (٤) الهمزة وفتح الواو العاطفة (٥)، وهى لمطلق الجمع، أى:\nأخاف مجموع الأمرين: إبطال دينكم وإظهار الفساد، وعليه غير الرسم الكوفى.\nوالباقون- الكوفيون ويعقوب- بإسكان الواو، وهمزة قبلها للعطف ب أو الإبهامية على حد: أريد الصلاة أو الصوم، وهى لأحد الشيئين، أى: أخاف أن يبطل موسى دينكم، فإن لم يبطله شعّثه.\nوقرأ ذو عين (عن) حفص و(مدا) المدنيان، و(حما) البصريان: يظهر [غافر:\n٢٦]- بضم الياء وكسر الهاء الفساد [غافر: ٢٦]- بالنصب، وهو مضارع «أظهر» معدى «ظهر» بالهمزة، وقياسه ضم (٦) الأول وكسر ما قبل الآخر، وإسناده إلى ضمير موسى، ور الهاء الفساد مفعوله.\nوالباقون بفتح الياء والهاء (٧) مضارع «ظهر» لازم، ف «الفساد» بالرفع فاعله.\nفصار المدنيان وأبو عمرو بإسقاط الهمز (٨) وفتح الياء ونصب «الفساد»، وابن كثير\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٨)، البحر المحيط (٧/ ٤٥٧)، التبيان للطوسى (٩/ ٦٥).\n(٣) فى د: لكلام.\n(٤) فى م، ص: وأن محذوف، وفى د: وابن كثير «أن».\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٨)، الإعراب للنحاس (٣/ ٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٧).\n(٦) فى د: بضم.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٨)، البحر المحيط (٧/ ٤٦٠)، التبيان للطوسى (٩/ ٦٩).\n(٨) فى د، ص: الهمزة.","vol":"2","page":542},{"text":"وابن عامر بالإسقاط [وفتح الياء ورفع الفساد، ويعقوب وحفص بالهمز] (١) وضم الياء ونصب الفساد [وشعبة] (٢) وحمزة وعلى وخلف بالهمز وفتح الياء ورفع [«الفساد»] (٣).\nوقرأ ذو حاء (حدا) أبو عمرو: كلّ قلب [غافر: ٣٥] بتنوين الباء (٤) على قطعه عن الإضافة، [وجعل متكبّر صفته] (٥)؛ لأنه مدير الجسد، والنفس مركزه. والباقون بحذفه على إضافة القلب إلى موصوف محذوف، أى: قلب شخص، ومتكبّر صفته؛ لأنه المكلف، فصدوره منه بالقوة، ومن الإنسان بالفعل (٦)، ولا يتلازمان؛ لاحتمال الملكة.\nواختلف فيه عن ذى [كاف] (كم) ابن عامر: فروى الداجونى عن أصحابه عن هشام والأخفش عن ابن ذكوان- بالتنوين، وروى الصورى عن ابن ذكوان والحلوانى عن هشام- بعدمه.\nتنبيه: استغنى باللفظ فى منهم وو أن- عن القيد، وترجمة يظهر [غافر: ٢٦] مرتبة، وقيد النصب للضد.\nص:\nأطّلع ارفع غير حفص أدخلوا ... صل واضمم الكسر (ك) ما (حب) ر (ص) لوا\nش: أى: قرأ الكل: فاطلع [غافر: ٣٧] بالرفع (٧) عطفا على أبلغ [غافر:\n٣٦]، أى: أبلغ فأطلع.\nوقرأ حفص بالنصب بالتقدير «أن» بعد الفاء لجواب (٨) الترجى؛ حملا على التمنى، وإن اقتسما الإمكان والاستحالة (٩) بجامع عدم التحقق.\nوقرأ ذو كاف (كما) ابن عامر، و(حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، وصاد (صلوا) أبو بكر:\nادخلوا آل فرعون [غافر: ٤٦]- بوصل الهمزة وضم فائه (١٠) أمرا من «يدخل» مضارع «دخل»، وقياسه ضم العين، والواو ضمير آل (١١) فرعون؛ لأنهم المأمورون، وآل فرعون منادى، وأشدّ [غافر: ٤٦] مفعوله على المذهبين.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٨ - ٣٧٩)، الإعراب للنحاس (٣/ ١١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٧).\n(٥) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٦) فى م، ص: بالضعف.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٩)، الإعراب للنحاس (٣/ ١١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٧).\n(٨) فى د، ز: جواب.\n(٩) فى م، ص: والاستحسان.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٩)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٨).\n(١١) فى ز: بآل.","vol":"2","page":543},{"text":"[والباقون بفتح همزة القطع وكسر الخاء؛ أمرا من] «أدخل»، وقياسه كسر العين، والضمير للملائكة، وءال فرعون وأشدّ مفعولاه (١)، أى: يقول الله تعالى:\nيا خزنة جهنم أدخلوا أتباع فرعون. وقيد الضم للضد.\nتتمة:\nتقدم وصدّ عن [غافر: ٣٧] فى الرعد [الآية: ٣٣]، ويدخلون [غافر: ٤٠] بالنساء (٢) [الآية: ١٢٤]].\nص:\nما يتذكّرون (ك) افيه (سما) ... .... ..... .....\nش: أى: قرأ ذو كاف (كافيه) ابن عامر و(سما): قليلا ما يتذكرون [٥٨] بياء.\nالغيب (٣)؛ لإسناده لضمير الغائبين المتقدمين، والباقون بتاء الخطاب على الالتفات، وهذا آخر مسائل غافر.\nتتمة:\nتقدم سيدخلون [غافر: ٦٠] بالنساء وشيوخا [غافر: ٦٧] بالبقرة، وكن فيكون [غافر: ٦٨] بها، ويرجعون (٤) [غافر: ٧٧] ليعقوب.\nوفيها من ياءات الإضافة ثمان:\nإنى أخاف [ثلاثة مواضع] (٥) [غافر: ٢٦، ٣٠، ٣٢] فتحها (٦) المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.\nوذرونى أقتل [غافر: ٢٦] فتحها (٧) ابن كثير والأصبهانى.\nادعونى أستجب لكم [غافر: ٦٠] فتحها (٨) ابن كثير.\nلّعلّى أبلغ [غافر: ٣٦] أسكنها يعقوب والكوفيون.\nما لى أدعوكم [غافر: ٤١] فتحها (٩) المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، وهشام، واختلف عن ابن ذكوان.\n_________\n(١) فى م، ص: مفعولا، وفى د: مفعولان.\n(٢) فى م، ص: فى النساء.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٩)، البحر المحيط (٧/ ٤٧٢)، التبيان للطوسى (٩/ ٨٦).\n(٤) فى م، ص: وترجعون.\n(٥) فى م، ص: الثلاثة.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٨)، التيسير (١٩٢)، السبعة لابن مجاهد (٥٧٣).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٩)، التيسير للدانى (١٩٢)، السبعة لابن مجاهد (٥٧٣).\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٩)، السبعة لابن مجاهد (٥٧٣)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٣٦٦).\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٧٩)، التيسير للدانى (١٩٢)، السبعة لابن مجاهد (٥٧١).","vol":"2","page":544},{"text":"أمرى إلى الله [غافر: ٤٤] فتحها (١) المدنيان وأبو عمرو.\nومن الزوائد أربع:\nعقابى [غافر: ٥] أثبتها فى الحالين يعقوب.\nالتلاقى [غافر: ١٥] والتّنادى [غافر: ٣٢]، أثبتهما وصلا ابن وردان وورش، واختلف عن قالون، ذكره الدانى كما تقدم، وفى الحالين ابن كثير ويعقوب.\nواتبعونى أهدكم [غافر: ٣٨] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وقالون، والأصبهانى، وفى الحالين: ابن كثير، ويعقوب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-481>سورة فصلت</span>\nمكية، وهى خمسون وآيتان بصرى وشامى، وثلاث حجازى، وأربع كوفى.\n[تقدم وفى ءاذاننا] (٢) [فصلت: ٥] لدورى الكسائى.\nص:\n.... .... .... ... سواء ارفع (ث) ق وخفضه (ظ) ما\nش: قرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: سوآء للسّائلين [فصلت: ١٠] بالرفع (٣) خبر مبتدأ، أى: هو سواء، وذو ظاء (ظما) يعقوب- بجره (٤) صفة ل أيّام [فصلت: ١٠]، والباقون بالنصب على المصدرية (٥).\nص:\nنحسات أسكن كسره (حقّا) (أ) با ... ويحشر النّون وسمّ (ا) تل (ظ) با\nش: أى: قرأ مدلول (حق) البصريان، وابن كثير، وهمزة (أبا) (٦) نافع: نحسات [فصلت: ١٦] بإسكان الحاء (٧) جمع «نحس»، والباقون بكسرها جمع «نحس».\nوقرأ ذو همزة (اتل) نافع، وظاء (ظبا) يعقوب: ويوم نحشر [فصلت: ١٩] بنون مفتوحة وضم الشين (٨) بالبناء للفاعل، وأعداء [فصلت: ١٩] بالنصب مفعولا به، وفيه إخبار العظيم (٩) عن نفسه. والباقون بياء (١٠) مضمومة وفتح الشين (١١) بالبناء للمفعول، فيرفع أعداء للنيابة، ومعنى قوله: «وسم»: ابنه للفاعل.\n_________\n(١) فى م، ص: فيهما ذكره.\n(٢) فى م، ص: وتقدم آذاننا.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٠)، الإعراب للنحاس (٣/ ٢٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٨).\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٠)، الإعراب للنحاس (٣/ ٢٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٨).\n(٥) فى م، ص: على المصدر.\n(٦) فى ز: أتى.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٠ - ٣٨١)، الإعراب للنحاس (٣/ ٣٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١١٩).\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨١)، الإعراب للنحاس (٣/ ٣٤)، البحر المحيط (٧/ ٤٩٢).\n(٩) فى د: التعظيم.\n(١٠) فى ز: بتاء.\n(١١) فى ز: العين.","vol":"2","page":545},{"text":"ثم كمل فقال:\nص:\nأعداء عن غيرهما اجمع ثمرت ... (عمّ) (ع) لا ...\nش: أى: قرأ مدلول (عم) المدنيان، وابن عامر، وعين (علا) حفص: وما تخرج من ثمرت (١) [فصلت: ٤٧]- بألف على الجمع للنص على الأنواع، والباقون بحذفها (٢) [بالوحدة] (٣) لإرادة الجنس.\nوتقدم ونئا بالإسراء [٨٣]، وهذا آخر مسائل فصلت.\nفيها من ياءات الإضافة:\nياء أين شركائى قالوا [فصلت: ٤٧] فتحها (٤) ابن كثير.\nإلى ربى إنه [فصلت: ٥٠] فتحها (٥) أبو جعفر وأبو عمرو وورش، واختلف عن قالون كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>سورة الشورى</span>\nمكية، وهى خمسون حجازى وبصرى، وآية حمصى، وثلاث (٦) كوفى.\nتقدم مد عين [الشورى: ٢] ويكاد [الشورى: ٥] ويتفطرن [الشورى: ٥] بمريم [الآية: ٩٠] وإبرهيم (٧) [الشورى: ١٣] ويبشّر الله [الشورى: ٢٣].\nص:\n.... .... .... ... .... وحاء يوحى فتحت\n(د) ما وخاطب يفعلوا (صحب) (غ) ما ... خلف بما فى فبما مع يعلما\nش: قرأ ذو دال (دما) ابن كثير: كذلك يوحى [الشورى: ٣] بفتح الحاء وألف بعدها (٨) بالبناء للفاعل، وقلبت (٩) الياء ألفا لتحركها بعد فتح، وإليك [الشورى: ٣] نائب الفاعل، وضعف نيابة المصدر المقدر، واسم الله [الشورى: ٣] تعالى فاعل بمقدر مفسر، كأنه قيل: من يوحى؟ [قيل: يوحى] (١٠) الله، وتالياه صفتاه (١١).\nوالباقون بكسر الحاء وياء بعدها على البناء للفاعل، واسم الله تعالى فاعل، وإليك\n_________\n(١) فى ص: ثمرة.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٢)، الإعراب للنحاس (٣/ ٤٥)، البحر المحيط (٧/ ٥٠٤).\n(٣) سقط فى ص.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٢)، التيسير للدانى (١٩٤)، السبعة لابن مجاهد (٥٧٨).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٢)، التيسير للدانى (١٩٤)، السبعة لابن مجاهد (٥٧٨).\n(٦) فى د، ز: وثلاثة.\n(٧) فى م، ص: وإبراهام، وينشر قرأ.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٢)، الإعراب للنحاس (٣/ ٤٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٠).\n(٩) فى م، ص: وقلب.\n(١٠) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(١١) فى م، ص: صفتان.","vol":"2","page":546},{"text":"نصب؛ فتعين نصب التاليين (١) واستئناف الثانى (٢)؛ فيحسن الوقف على الحكيم [الشورى: ٣]، ويتم على العظيم [الشورى: ٤].\nوقرأ مدلول (صحب) حمزة، والكسائى (٣)، [وحفص] (٤)، وخلف: ويعلم ما تفعلون [الشورى: ٢٥]- بتاء الخطاب على الالتفات إلى الجميع. والباقون بياء الغيب (٥) على أنه مسند لضمير عباده [الشورى: ٢٥]. واختلف فيه عن ذى غين (غما) رويس: فروى عنه أبو الطيب الخطاب، وغيره الغيب.\nوقرأ [ذو (عم)] (٦) المدنيان وابن عامر فى التالى (٧): بما كسبت [الشورى: ٣٠] بلا فاء (٨) على جعل ومآ أصبكم [الشورى: ٣٠] موصولا مبتدأ، وبما كسبت خبره، أى: بالذى [كسبته أو بكسب] (٩) أيديكم، ولم تدخل (١٠) الفاء على أحد الجائزين فيعم.\nوقرءوا أيضا: ويعلم الذين [الشورى: ٣٥] بالرفع (١١) على أنها فعلية، والفاعل الموصول، أو ضمير اسم الله تعالى، [أى: وهو يعلم] (١٢).\nوالباقون فيما بالفاء على أنها شرطية، أى: فهى بما كسبت؛ فيجب، أو اسمية؛ فيجوز تنبيها على السببية، وعليه بقية الرسوم. وو يعلم [الشورى: ٣٥] بالنصب عطفا على تعليل مقدر، أى: لينتقم منهم، وليعلم الذين؛ قاله الزمخشرى وجماعة.\nوقال أبو عبيدة (١٣) والزجاج: على الصرف، معناه: لما لم يحسن العطف على لفظ الفعل [لما ذكره، ولم يفد الرفع الجمعية] (١٤)؛ صرف إلى العطف على مصدره؛ فقدرت «أن» الناصبة لينحل (١٥) الفعل بها إلى المصدر؛ فيتحد النوع.\nتتمة:\nتقدم ينزّل الغيث [الشورى: ٢٨] والرّيح [الشورى: ٣٣] فى البقرة [١٤٦] والجوار [الشورى: ٣٢] فى الإمالة والزوائد.\n_________\n(١) فى ص: التالين.\n(٢) فى ز: التالى.\n(٣) فى د، ز: على.\n(٤) سقط فى د، ز.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٣)، البحر المحيط (٧/ ٥١٧)، التبيان للطوسى (٩/ ١٠٥).\n(٦) سقط فى ز.\n(٧) فى ز: الثانى.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٣)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦١)، البحر المحيط (٧/ ٥١٨).\n(٩) فى م، ص: نسبته أى بكسب.\n(١٠) فى د، ز: ولم يدخل.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٣)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢١).\n(١٢) فى م، ص: أو كبرى أو وهو يعم.\n(١٣) فى د، ز: أبو عبيد.\n(١٤) فى م، ص: على لفظ الفعل لما يفيد الرفع الجمعية.\n(١٥) فى م: ينحل.","vol":"2","page":547},{"text":"ثم ذكر القارئ فقال:\nص:\nبالرّفع (عمّ) وكبائر معا ... كبير (ر) م (فتى) ويرسل ارفعا\nيوحى فسكّن (م) از خلفا (أ) نصفا ... .... ..... ....\nش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى، و(فتى) حمزة، وخلف: كبير الإثم هنا [الآية: ٣٧] وفى النجم [الآية: ٣٢] بكسر الباء وياء ساكنة بلا ألف (١)، أى: عظيمة حملا على الشرك (٢)، أو إرادة الجنس، مع أن «فعيلا» يقع موضع الجمع. والباقون بفتح الباء (٣) وألف بعدها وهمزة مكسورة [جمع كثرة، وفيه مناسبة للمعطوف] (٤).\nوقرأ ذو همزة (أنصفا) نافع: أو يرسل رسولا [الشورى: ٥١] بالرفع (٥) فيوحى [الشورى: ٥١] بإسكان الياء، ف يرسل خبر، أى: هو يرسل، أو مستأنف، أو حال عطفا على الصريحة، أى: موحيا ومرسلا، وفيوحى رفع تقديرا عطف عليه.\nوالباقون غير ابن ذكوان بنصب الفعلين بالعطف على عامل المصدر، أى: إلا أن يوحى وحيا، أو يرسل، أو على المصدر، ويقدر «أن»، ف «يوحى» نصب عطف عليه.\nواختلف فيهما (٦) عن ذى ميم (ماز) ابن ذكوان: فروى عنه الصورى من طريق الرملى كنافع، وبه قطع الدانى للصورى، وكذلك (٧) صاحب «المبهج» وابن فارس، وقطع به صاحب «الكامل» لغير الأخفش عنه. وانفرد صاحب «التجريد» بهذا من قراءته على الفارسى عن هشام؛ فخالف سائر الرواة، وروى (٨) عنه الأخفش من سائر طرقه، والمطوعى عن الصورى بنصب اللام والياء كالباقين، وهذا آخر الشورى.\nوفيها من الزوائد واحدة: الجوارى فى البحر [الشورى: ٣٢] أثبتها وصلا (٩) المدنيان وأبو عمرو، وفى الحالين (١٠) ابن كثير ويعقوب.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٣ - ٣٨٤)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٥)، البحر المحيط (٧/ ٥٢٢).\n(٢) فى ز: الترك.\n(٣) فى د: التاء.\n(٤) فى م، ص: جمع كبير ولها عدد مشهور وحدد وهو ما وعد الله عليه بالنار وفيه مناسبة للمعطوف.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٤)، الإعراب للنحاس (٣/ ٧١)، البحر المحيط (٧/ ٥٢٧).\n(٦) فى ص: فيها.\n(٧) فى ص: وكذا.\n(٨) فى ص: روى.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٣)، البحر المحيط (٧/ ٥٢٠)، التبيان للطوسى (٩/ ١٦٢).\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٣)، البحر المحيط (٧/ ٥٢٠)، التبيان للطوسى (٩/ ١٦٢).","vol":"2","page":548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-483>سورة الزخرف</span>\nمكية (١)، قال مقاتل: إلا قوله وسئل من أرسلنا [الزخرف: ٤٥]، وهى تسع وثمانون آية، وتقدم فى أمّها [الزخرف: ٤] بالنساء.\nص:\n.... .... .... ... أن كنتم بكسرة (مدا) (شفا)\nش: قرأ (٢) مدلول (مدا) المدنيان، و(شفا) حمزة، والكسائى (٣) وخلف: صحفا إن كنتم [الزخرف: ٥] بكسر الهمزة (٤) على جعلها شرطية مجازا لقصد التحقيق (٥)، وجوابه مقدر، أى: إن أسرفتم نترككم، مفسر بقوله: أفنضرب [الزخرف: ٥]، أى: أفنترككم صافحين عنكم معرضين. والباقون بفتحها مصدرية لتحققه، ولام التعليل مقدرة، أى: لأن كنتم.\nتتمة:\nتقدم مهدا [الزخرف: ١٠] بطه وتخرجون [الزخرف: ١١] بالأعراف:\nوجزءا [الزخرف: ١٥] بالبقرة.\nص:\nوينشأ الضّمّ وثقل (ع) ن (شفا) ... عباد فى عند برفع (ح) ز (كفا)\nش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص، و(شفا) حمزة، والكسائى (٦) وخلف: ينشّؤا [الزخرف: ١٨] بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين، مضارع «نشّئ» معدى بالتضعيف مبنى للمفعول. والباقون بفتح الياء وإسكان النون وتخفيف الشين (٧) مضارع «نشأ» لازم مبنى للفاعل.\nوقرأ ذو [حاء] (٨) (حز) أبو عمرو، و(كفا) الكوفيون عبد الرّحمن [الزخرف: ١٩] [بموحدة مفتوحة] (٩) وألف [بعدها] (١٠) ورفع الدال ك «عباد الله» على أنه جمع «عبد»، وفيه تكذيبهم بالمنافاة.\n_________\n(١) فى م، ص: مكية وهى ثمانون وتسع آيات.\n(٢) فى م، ص: وقرأ.\n(٣) فى د، ز: وعلى.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٤)، الإعراب للنحاس (٣/ ٧٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢١).\n(٥) فى م، ص: للتخفيف.\n(٦) فى د، ز: وعلى.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٥)، الإعراب للنحاس (٣/ ٨٣)، البحر المحيط (٨/ ٨).\n(٨) سقط فى: ز، ص.\n(٩) فى م، ص: بياء موحدة مفتوحة، وسقط فى د: مفتوحة.\n(١٠) زيادة من م، ص.","vol":"2","page":549},{"text":"والباقون بنون ساكنة (١) بعد العين بعدها دال (٢)؛ فهو ظرف على حد: عند ربّك [الإسراء: ٣٨] والمراد: السماء أو الشرف (٣) وعليه صريح الرسم، وفيه (٤) تكذيبهم بالجهل.\nتنبيه:\nعلم سكون [نون] (٥) ينشأ للمخفف من لفظه، وفتحها للمشدد [من] (٦) نحو:\n«ينزّل» واستغنى بلفظى (عباد) (٧) و(عند) عن ترجمتهما، ونص على حركة الدال؛ لإمكان تعاقب الحركات [مع الوزن] (٨).\nص:\nأشهدوا اقرأة أأشهدوا (مدا) ... قل قال (ك) م (ع) لم وجئنا (ث) مدا\nش: أى: قرأ (مدا) (٩) المدنيان: أأشهدوا خلقهم [الزخرف: ١٩] بهمزة ثانية مسهلة كالواو وسكون الشين (١٠)، والباقون بهمزة واحدة مخففة وفتح الشين.\nفوجه الأول: أن همزة الاستفهام أدخلت على فعل رباعى معدى بالهمزة مبنى للمفعول، وأول مفعوليه النائب؛ ومن ثم ارتفع، والثانى (١١) خلقهم، وسكنت [الشين] (١٢) على قياسه، وأصله: أأشهدهم (١٣) الله، وهما على أصلهما فى تسهيل الهمز ومده.\nووجه الثانى: دخول همزته (١٤) على ثلاثى مبنى للفاعل متعد لواحد.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وعين (علم) حفص: قل أولو جئتكم [الزخرف: ٢٤] بفتح القاف واللام وألف بينهما على أنه مسند إلى ضمير النذير المتقدم، أى: قال النذير لهم.\nوالباقون: [قل] (١٥) بضم القاف وإسكان اللام بلا ألف (١٦) على جعله أمرا للنذير (١٧) حكاية أو لمحمد، أى: قل لهم يا محمد.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٥)، الإعراب للنحاس (٣/ ٨٣)، البحر المحيط (٨/ ١٠).\n(٢) فى م، ص: دال مفتوحة.\n(٣) فى ص: والشرف.\n(٤) فى ز: ومنه.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) فى م، ص: بعباد.\n(٨) فى م، ص مع آخر كالوزن.\n(٩) فى م، ص: ومد.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٥)، البحر المحيط (٨/ ١٠)، التيسير للدانى (١٩٦).\n(١١) فى م: والتالى.\n(١٢) سقط فى د.\n(١٣) فى ص: أشهدهم.\n(١٤) فى ز، د: همزة.\n(١٥) سقط فى ص.\n(١٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٥)، الإعراب للنحاس (٣/ ٨٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٢).\n(١٧) فى: أمر النذير.","vol":"2","page":550},{"text":"وقرأ ذو ثاء (ثمد) أبو جعفر: أولو جئناكم [الزخرف: ٢٤] بنون وألف على الجمع (١)، والباقون بالتاء على التوحيد.\nتنبيه:\nاستغنى بلفظ الثلاث عن ترجمتها، وكان ينبغى أن يقيد قل ب أولو؛ ليخرج:\nقال مترفوها [الزخرف: ٢٣].\nثم ذكر ثانى جئنكم [الزخرف: ٧٨] فقال.\nص:\nبجئتكم وسقفا وحّد (ث) با ... (حبر) ولمّا اشدد (ل) دا خلف (ن) با\n(ف) ى (ذ) انقيّض يا (ص) دا خلف (ظ) هر ... وجاءنا امدد همزه (ص) ف (عمّ) (د) ر\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثبا) (٢) أبو جعفر، و(حبر) ابن كثير، وأبو عمرو: ولبيوتهم سقفا من فضة [الزخرف: ٣٣] بفتح السين وإسكان القاف (٣) على التوحيد على حد قوله تعالى: سقفا محفوظا [لأنبياء: ٣٢]، والمراد به الجمع.\nوالباقون بضم السين والقاف. قال أبو على: جمع «سقف» كرهن، والفراء: جمع «سقيفة» أو «سقوف»؛ [فيكون جمع جمع] (٤).\nوقرأ ذو نون (نبا) عاصم، وفاء (فى) حمزة، [وذال (ذا) ابن جماز] (٥): لمّا متع [الزخرف: ٣٥] بتشديد (٦) «ما»، والباقون بتخفيفها (٧).\nواختلف عن ذى لام (لدا) هشام: فروى عنه المشارقة وأكثر المغاربة تشديدها (٨) من جميع طرقه إلا أن الدانى أثبت له الوجهين فى «جامعه». قال فيه: وبالتخفيف قرأت على أبى الفتح فى رواية الحلوانى وابن عباد عن هشام، وهما صحيحان عن هشام. فالتخفيف رواية إبراهيم بن رحيم وابن أبى حيان عنه، ورواه الداجونى عن الفارسى [عن أبى طاهر ابن (٩) عمر عن ابن أبى حسان عن هشام] (١٠).\nوقرأ ذو ظاء (ظهر) (١١) يعقوب: يقيّض له [الزخرف: ٣٦] بالياء (١٢) على إسناده\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٥)، البحر المحيط (٨/ ١١)، تفسير الطبرى (٢٥/ ٣٨).\n(٢) فى ز: ثنا.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٥)، الإعراب للنحاس (٣/ ٨٨)، البحر المحيط (٨/ ١٥).\n(٤) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من الجعبرى.\n(٥) فى ص: ودال (دا) ابن كثير.\n(٦) فى م، ص: بتشديدها.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٥)، البحر المحيط (٨/ ١٥)، التبيان للطوسى (٩/ ١٩٣).\n(٨) فى م، ص: بتشديدها.\n(٩) فى د: عن.\n(١٠) فى ص: عن أبى طاهر بن غلبون بن عمرو إلى حسان عن هشام، وفى م: عن أبى حسان.\n(١١) فى ص: ظاهر يعقوب.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٦)، البحر المحيط (٨/ ١٦)، التبيان للطوسى (٩/ ١٩٦).","vol":"2","page":551},{"text":"لضمير عائد على الرّحمن [الزخرف: ٣٦]. والباقون بالنون على الإسناد للعظيم (١).\nواختلف [فيه] (٢) عن ذى صاد (صدا) (٣) أبو بكر: فروى عنه العليمى الياء، وكذلك روى خلف عن يحيى، وكذا أبو الحسن عن الصريفينى (٤) عن يحيى، وهى رواية عصمة عن أبى بكر، وروى يحيى من سائر طرقه بالنون، وكذا روى سائر الرواة عن أبى بكر.\nوقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، ومدلول (عم) المدنيان، وابن عامر، ودال (در) (٥) ابن كثير: إذا جاءنا بألف بعد الهمزة على إسناده لمثنى (٦)، وهو العاشى وقرينه الشيطان المتقدمان. والباقون بحذف الألف على إسناده لضمير العاشى المعبر عنه ب ومن [الزخرف: ٣٦].\nتنبيه:\nكيفية واحد «السقف» علمت من جمعه، والمراد بالمد زيادة ألف.\nتتمة:\nتقدم أفانت [الزخرف: ٤٠] للأصبهانى، ونذهبنّ [الزخرف: ٤١]، ونرينّك [الزخرف: ٤٢] لرويس، ويأيّه السّاحر [الزخرف: ٤٩] فى الوقف.\nص:\nأسورة سكّنه واقصر (ع) ن (ظ) لم ... وسلفا ضمّا (رضى) يصدّ ضم\nكسرا (ر) وى (عمّ) وتشتهيه ها ... زد (عمّ) (ع) لم ويلاقوا كلّها\nش: أى: قرأ ذو عين (عن) حفص وظاء (ظلم) يعقوب: عليه أسورة [الزخرف:\n٥٣]- بحذف الألف بعد السين جمع «سوار» كخمار وأخمرة.\nوالباقون بفتح السين وألف بعدها على جعلها جمع الجمع كأسقفة وأساقف، أو جمع «أساور» (٧) حكاه [أبو] (٨) عمرو، وأبو زيد.\nوقرأ ذو (رضى) حمزة والكسائى (٩): سلفا [الزخرف: ٥٦] بضم السين واللام (١٠) جمع «سلف» كأسد وأسد، أو جمع «سليف» كرغيف [ورغف] (١١).\nوالباقون بفتحهما (١٢) اسم جمع كقوم، أو جمع «سالف» كخادم وخدم.\n_________\n(١) فى د، ز: للتعظيم.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) فى د: صرا.\n(٤) فى م، ص: الصيرفى.\n(٥) فى ز: دن.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٦)، الإعراب للنحاس (٣/ ٩٠ - ٩١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٢).\n(٧) فى م، ص: أسورة، وفى د: سوار.\n(٨) سقط فى م.\n(٩) فى د: وعلى.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٦)، الإعراب للنحاس (٣/ ٩٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٢).\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) فى م: بفتحها.","vol":"2","page":552},{"text":"وقرأ مدلول (روى) الكسائى، وخلف، و(عم) المدنيان، وابن عامر: يصدون [الزخرف: ٥٧] بضم الصاد (١) من «صد يصد» كمد يمد: أعرض، أى: لما ضرب عيسى مثلا على جهة المناقضة؛ إذا عشيرتك من أجل هذا المثل يعرضون عنك قبل سماع المخصص.\nوالباقون بكسر الصاد من «صدّ يصدّ» كجدّ يجدّ: ضجّ ولغط، والصديد: الجلبة.\n[وقرأ ذو راء (روى) الكسائى، و(عم) المدنيان] (٢)، وابن عامر، وعين (علم) حفص:\nما تشتهيه [الزخرف: ٧١]- بإثبات الهاء؛ لأنها (٣) عائد الموصول، والأصل إثباتها، وعليه المكى.\nوالباقون بحذف الهاء (٤)؛ لأنه مفعول وعائد، وهذا جائز الحذف، وعليه الرسم المدنى والشامى.\nتنبيه: (٥) (وسلفا ضما) ينزل على أوليه؛ لمقتضى (٦) الإطلاق؛ وقيد الضم [للضد] (٧)، واستغنى بلفظ (يلاقوا) عن الترجمة؛ ولهذا قال:\nص:\nيلقوا (ث) نا وقيله اخفض (فى) (ن) موا ... ويرجعوا (د) م (غ) ث (شفا) ويعلموا\n(حقّ) (كفا) .... .... ... .... .... ....\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر: يلقوا كلها، وهى هنا [الآية: ٨٣] وفى الطور [الآية: ٤٥] والمعارج [الآية: ٤٢]- بفتح الياء وإسكان اللام وفتح القاف من غير ألف قبلها (٨)، مضارع «لقى».\nوالباقون بضم الياء وفتح (٩) اللام وألف بعدها وضم القاف، مضارع «لاقى».\nوقرأ ذو فاء (فى) حمزة، ونون (نموا) عاصم: وقيله [الزخرف: ٨٨] بخفض اللام بالعطف على السّاعة [الزخرف: ٨٥]، أو بتقدير مضاف، أى: علم (١٠) قيله.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٦)، الإعراب للنحاس (٣/ ٩٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٢).\n(٢) فى م، ص: وقرأ ذو عم المدنيان.\n(٣) فى م، ص: لأنه.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٧)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٠١)، البحر المحيط (٨/ ٢٦).\n(٥) فى م، ص: وجه.\n(٦) فى م، ص: تقتضى.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٧)، البحر المحيط (٨/ ٢٩)، تفسير القرطبى (١٦/ ١٢١).\n(٩) فى د: ورفع.\n(١٠) فى ص: على.","vol":"2","page":553},{"text":"والباقون بنصبها (١) بالعطف على محل السّاعة، [أى: وعنده أن يعلم الساعة] (٢) ويعلم قيله، أو مفعول مطلق: أى: وقال قيله.\nوقرأ ذو دال (دم) ابن كثير، وغين (غث) رويس (٣) و(شفا) حمزة، والكسائى (٤) وخلف: وإليه يرجعون [الزخرف: ٨٥]- بياء الغيب (٥) على أنه ضمير الغائبين المتقدمين فى فذرهم يخوضوا ويلعبوا [الزخرف: ٨٣]، والباقون بتاء الخطاب على الالتفات إلى المخاطبين، أو الاستئناف للتراخى.\nوقرأ مدلول [حق] (٦)، و(كفا) فسوف يعلمون [الزخرف: ٨٩] بياء الغيب على أن يكون خارجا عن القول متصلا بما قبله؛ إخبارا من الله تعالى فلا واسطة.\nوالباقون بتاء الخطاب (٧) على أن يكون داخلا فى حكاية القول، أى: قل [لهم] (٨) يا محمد: بيننا سلام فسوف [يعلمون عاقبة تكذيبهم] (٩) [أمر بمسالمتهم وتهديدهم] (١٠) وهذا آخر مسائل الزخرف.\n[فيها من ياءات الإضافة ثنتان:\nمن تحتى أفلا [الزخرف: ٥١] فتحها (١١) المدنيان، وأبو عمرو، والبزى.\nيعبادى لا خوف عليكم [الزخرف: ٦٨] فتحها (١٢) رويس بخلاف، وشعبة، وأثبتها ساكنة (١٣) فى الحالين: المدنيان، وأبو عمرو، وابن عامر، وشعبة، ورويس، وحذفها الباقون] (١٤).\nوفيها من [ياءات] (١٥) الزوائد ثلاث:\nسيهدينى [الزخرف: ٢٧]، وأطيعونى [الزخرف: ٦٣] أثبتهما (١٦) فى\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٧)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٠٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٣).\n(٢) فى ص: أى: وعنه أى ويعم الساعة، وفى م: يعلم.\n(٣) فى د: رويس حمزة شفا وعلى.\n(٤) فى د، ز: وعلى.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٧)، البحر المحيط (٨/ ٢٩)، التبيان للطوسى (٩/ ٢١٩).\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٧)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٠٥)، البحر المحيط (٨/ ٣٠)، التبيان للطوسى (٩/ ٢٢٠).\n(٨) سقط فى ص.\n(٩) فى م، ص تعلمون عقبة تكذيبهم.\n(١٠) سقط فى د، ز.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٦)، التيسير للدانى (١٩٧)، السبعة لابن مجاهد (٥٩٠).\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٦)، السبعة لابن مجاهد (٥٨٨)، الغيث للصفاقسى (٣٤٩).\n(١٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٦)، البحر المحيط (٨/ ٢٦)، التيسير للدانى (١٩٧).\n(١٤) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(١٥) سقط فى م، ص.\n(١٦) فى ص: أثبتها، وينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٥)، النشر (٢/ ٣٧٠).","vol":"2","page":554},{"text":"الحالين يعقوب.\nواتبعونى [الزخرف: ٦١] أثبتها (١) وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وفى الحالين (٢) يعقوب، وروى إثباتها عن قنبل من طريق ابن شنبوذ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-484>سورة الدخان</span>\nمكية [وهى] (٣) خمسون وست حجازى وشامى، وسبع بصرى، وتسع كوفى.\nص:\n... ربّ السّموات خفض ... رفعا (كفى) يغلى (د) نا (ع) ند (غ) رض\nش: وقرأ [ذو] (٤) (كفا) الكوفيون: ربّ السّموت [الدخان: ٧] بجر الباء الموحدة بدلا من ربّك [الدخان: ٦] أو صفة (٥).\nوالباقون برفع الباء (٦) بدلا أو صفة من السّميع العليم [الدخان: ٦]، أو مبتدأ خبره لآ إله إلّا هو [الدخان: ٨]، أو خبر «هو».\nتتمة:\nتقدم نبطش [الدخان: ١٦] لأبى جعفر، وفكهين [الدخان: ٢٧].\nوقرأ ذو دال (دنا) ابن كثير، وعين (عند) (٧) حفص، وغين (غرض) رويس: يغلى فى البطون [الدخان: ٤٥]- بياء التذكير؛ لإسناده إلى ضمير «الطعام» لا «المهل»؛ لأنه غير متناول بل مشبّه به. والباقون بتاء التأنيث (٨)؛ لإسناده إلى ضمير الشجرة، أى: يغلى الطعام أو تغلى ثمرة الشجرة.\nص:\nوضمّ كسر فاعتلوا (إ) ذ (ك) م (د) عا ... (ظ) هرا وإنّك افتحوا (ر) م ...\nش: أى: قرأ ذو همزة (إذ) نافع، وكاف (كم) ابن عامر، ودال (دعا) ابن كثير:\nفاعتلوه [الدخان: ٤٧]- بضم التاء (٩) أمرا (١٠) من المضموم، والباقون بكسرها أمرا من المكسور.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٦)، التيسير للدانى (١٩٧)، تفسير القرطبى (١٦/ ١٠٧).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٦)، تفسير القرطبى (١٦/ ١٠٧)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٣٧٠).\n(٣) زيادة فى م، ص.\n(٤) زيادة فى م، ص.\n(٥) فى م، ص: أو صفة ومعنى مصلحين مناسبين اللفظين بالأعراف والباقون.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٨)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٠٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٣).\n(٧) فى ص: عن.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٨)، الإعراب للنحاس (٣/ ١١٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٤).\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٩)، الإعراب للنحاس (٣/ ١١٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٤).\n(١٠) فى م، ص: أمر.","vol":"2","page":555},{"text":"وقرأ ذو راء (رم) الكسائى: ق أنك [الدخان: ٤٩] بالفتح (١) بتقدير الجار، أى: لأنك أو بأنك، والباقون بكسرها للاستئناف على التعليل [أيضا، أو تحكى القول المقدر] (٢) بزيادة، أى: اعتلوه وقولوا له: كيت وكيت (٣). وهذا آخر مسائل الدخان.\nواتفقوا على فتح ومقام الأول هنا، وهو وزروع ومقام [الدخان: ٢٦]؛ لأن المراد به المكان، وكذا كل ما أجمع على فتحه.\nوفيها من ياءات الإضافة [ياءان] (٤):\nإنى ءاتيكم [الدخان: ١٩] فتحها (٥) المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.\nوتؤمنوا لى [الدخان: ٢١] فتحها (٦) ورش.\nومن الزوائد ياءان: ترجمونى [الدخان: ٢٠]، فاعتزلونى [الدخان: ٢١] أثبتهما (٧) وصلا ورش، وفى الحالين (٨) يعقوب.\nثم شرع فى الجاثية فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-485>سورة الجاثية «الشريعة»</span>\nمكية، ثلاثون وست لغير كوفى، وسبع له خلافها آية حم [الجاثية: ١] كوفى.\nص:\n.... .... .... ... .... .... ومعا\nآيات اكسر ضمّ تاء (ف) ى (ظ) با ... (ر) ض يؤمنون (ع) ن (ش) ذا (حرم) (ح) با\nش: أى: قرأ ذو فاء (فى) حمزة، وظاء (ظبا) يعقوب، وراء (رض) الكسائى: آيات لقوم يوقنون [الجاثية: ٤] وآيات لقوم يعقلون [الجاثية: ٥] بكسر التاءين نصبا (٩)، والباقون برفعهما.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٩)، الإعراب للنحاس (٣/ ١١٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٤).\n(٢) فى د: أو تحكى النون المقدر.\n(٣) فى م، ص: كنت وكنت.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٨)، التيسير للدانى (١٩٨)، السبعة لابن مجاهد (٥٩٣).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٨)، التيسير للدانى (١٩٨)، السبعة لابن مجاهد (٥٩٣).\n(٧) فى م، ص: أثبتها.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٨)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٣٧١).\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٩)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٢٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٤).","vol":"2","page":556},{"text":"وجه نصبهما: عطفهما على لأيت [الجاثية: ٣]، وهو اسم إنّ [الجاثية: ٣]، أى: [وإن] (١) فى خلقكم وإن فى اختلاف، أو [كررا] (٢) تأكيدا لخبر إنّ، أى: [إن] (٣) فى خلق السموات والأرض وفى خلقكم واختلاف الليل [لآيات آيات.\nووجه رفعهما] (٤): عطفهما على محل إنّ ومعموليها، وهو رفع بالإبتداء إن عطفت عطف المفرد، وبه قال أبو على، أو بتقدير «هو» إن عطفت عطف الجمل، أو فاعلا الظرف عند الأخفش.\nوظاهر الرفع والنصب: أنهما من العطف على عاملين [وتوهم المبرد وجماعة هذا فى النصب فقط، واختاروا الرفع، والصواب: أنه من منطلق العطف على عاملين مطلقا] (٥) ويندفع عنه بالاستئناف، والتقدير فى الثانية أولى من التقدير فى: زيد قائم وعمرو. وقد منع سيبويه وأكثر البصريين العطف على معمولى عاملين مختلفين نحو: فى الدار سعد والبيت بكر، وإن فى المسجد زيدا والجامع عمرا؛ لقصور الحرف [و] (٦) لضعفه هنا عن (٧) نيابة عاملين. وجوزه الفراء وأكثر النحويين؛ محتجين بأن معنى النيابة هنا وقوع شىء مكان شىء؛ فلا امتناع فى وقوع شىء مكان أشياء، وإنما (٨) يمتنع (٩) التحمل، والوقوع دليل الجواز. وجوزه الأخفش إذا تقدم المجرور المعطوف، وليس هذا موضع الإطالة.\nتتمة:\nتقدم الرّيح [الجاثية: ٥] بالبقرة.\nوقرأ ذو عين (عن) حفص، وشين (شذا) روح، و(حرم) المدنيان (١٠) وابن كثير، و[حاء] (١١) (حبا) أبو عمرو: وءايته يؤمنون [الجاثية: ٦] بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب (١٢).\nص:\nلنجزى اليا (ن) ل (سما) ضمّ افتحا ... (ث) ق غشوة افتح اقصرن (فتى) (ر) حا\nش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم، و(سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير: ليجزى\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ص: والنهار لآيات وجه رفعهما، وفى م: الليل لآيات وجه رفعهما.\n(٥) زيادة فى م، ص، وسقط فى م: على عاملين مطلقا ويندفع.\n(٦) سقط فى د، ز.\n(٧) فى م: على.\n(٨) فى م، ص: أما.\n(٩) فى د، ز: منع.\n(١٠) فى د: وحرم المدنيان والبصريان.\n(١١) سقط فى ز.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٨٩)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٢٦)، البحر المحيط (٨/ ٤٤).","vol":"2","page":557},{"text":"قوما [الجاثية: ١٤] بالياء. والباقون بالنون (١) على إسناده للمتكلم العظيم حقيقة؛ التفاتا (٢).\nثم الذين قرءوا بالياء منهم (٣) ذو ثاء (ثق) أبو جعفر قرأ مع الياء بضمها وفتح الزاى على البناء للمفعول (٤)، والنائب هو الجار والمجرور أو (٥) المصدر المفهوم من الفعل، والباقون بفتح الياء وكسر الزاى على البناء للفاعل وإسناد (٦) الفعل إلى ضمير اسم الله تعالى.\nوقرأ مدلول (فتى) حمزة، وخلف، وراء (رحا) (٧) الكسائى: على بصرة غشوة [الجاثية: ٢٣] بفتح الغين وإسكان الشين بلا ألف (٨). والباقون بكسر الغين وفتح الشين وألف بعدها (٩)، وهما لغتان [كقسوة وقساوة] (١٠).\nص:\nونصب رفع ثان كل أمّة ... (ظ) ل وو السّاعة غير حمزة\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب: كلّ أمة تدعى [الجاثية: ٢٨] بالنصب (١١) عطف بيان ل كلّ الأول (١٢) [الجاثية: ٢٨] أو بدل، والباقون بالرفع على الاستئناف.\nوقرأ كلهم: والسّاعة لا ريب فيها [الجاثية: ٣٢] بالرفع على الابتداء، خبره لا ريب فيها، أو عطفا (١٣) على محل إنّ [الجاثية: ٣٢] واسمها، أو على المرفوع فى حقّ.\nوقرأ حمزة بالنصب (١٤) عطفا على وعد الله حقّ [الجاثية: ٣٢] وتقدم لا يخرجون منها [الجاثية: ٣٥] بالأعراف (١٥).\n...\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٠)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٢٨)، البحر المحيط (٨/ ٤٥).\n(٢) فى م، ص: التفات.\n(٣) فى د، ز: فيهم.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٠)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٢٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٥).\n(٥) فى ص: و.\n(٦) فى م، ص: وإسناده.\n(٧) فى ص: رجا.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٠)، البحر المحيط (٨/ ٤٩)، التبيان للطوسى (٩/ ٥٥).\n(٩) فى م: بعدهما.\n(١٠) فى د: كغشوة وفتاوة.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٠)، الإعراب للنحاس (٢/ ١٢٥)، البحر المحيط (٨/ ٥١).\n(١٢) فى ص: الأولى.\n(١٣) فى ص: عطف.\n(١٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٠)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٤٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٥).\n(١٥) فى م، ص: فى الأعراف.","vol":"2","page":558},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-486><span data-type=\"title\" id=toc-487>سورة الأحقاف [</span>وأختيها] </span>(١)\nوهما القتال، والفتح:\nسورة الأحقاف\nمكية، وهى: ثلاثون وأربع فى غير الكوفى، وخمس فيها، وتقدم لينذر الّذين (٢) [الأحقاف: ١٢].\nص:\nوحسنا احسانا (كفا) وفصل فى ... فصال (ظ) بى نتقبّل يا (ص) فى\n(ك) هف (سما) مع نتجاوز واضمما ... أحسن رفعهم و(ن) ل (حقّ) (ل) ما\nش: أى: قرأ [مدلول] (٣) (كفا) الكوفيون: بوالديه إحسنا [الأحقاف: ١٥] بهمزة مكسورة، وإسكان الحاء، وفتح السين، وألف [بعدها] (٤) مصدر، على حد: وبالوالدين إحسانا [البقرة: ٨٣] أى: يحسن إليهم إحسانا. وعليه الرسم الكوفى.\nوالباقون (٥) بضم الحاء وإسكان السين بلا ألف، مفعول [به] (٦)، على تقدير حذف موصوف ومضاف على حد حسنا حملته أى: أن يأتى أمرا ذا حسن.\nوقرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب: وفصله فى عامين [لقمان: ١٤] بفتح الفاء، وإسكان الصاد وحذف الألف، مصدر فصل.\nوالباقون (٧) بكسر الفاء وفتح الصاد وألف بعدها، مصدر فاصل، مثل: قاتل (٨)، والإعراب واحد.\nوقرأ ذو صاد (صفى) أبو بكر، وكاف (كهف) ابن عامر، و(سما) المدنيان والبصريان، وابن كثير: يتقبّل عنهم ويتجاوز [الأحقاف: ١٦] بياء مضمومة أولهما وأحسن [الأحقاف: ١٦] بالرفع بإسنادهما إلى ضمير الرب تعالى، ثم بناؤهما للمفعول، فضم أولهما على قياسه؛ وأسند الأول لفظا إلى أحسن ورفعه، والثانى إلى الجار [والمجرور] (٩) فقدر.\nوالباقون (١٠) بنون مفتوحة فيهما، وأحسن بالنصب؛ على إسنادهما للمتكلم العظيم وبناؤهما للفاعل، ففتح أولهما على قياسه، ونصب الأول مفعولا به [ورفع الثانى\n_________\n(١) فى ص، م: مكية.\n(٢) فى د: لينذر من كان حيا فى آخر يس.\n(٣) سقط فى ص، م.\n(٤) سقط فى د، ز، ص.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩١)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٥٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٦).\n(٦) سقط فى م.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩١)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٥١)، البحر المحيط (٨/ ٦١).\n(٨) فى ص: قابل.\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩١)، البحر المحيط (٨/ ٦١)، التبيان للطوسى (٩/ ٢٧٤).","vol":"2","page":559},{"text":"عليهما] (١)، على حد: ووصّينا الإنسن بولديه [الأحقاف: ١٥].\nتتمة: تقدم (٢) أفّ [الأحقاف: ١٧] بالإسراء [الآية: ٢٣] وأتعداننى [الأحقاف: ١٧] بالإدغام.\nوقوله: (نل حقّ لما) يتعلق بقوله:\nص:\nخلف نوفّيهم اليا وترى ... للغيب ضمّ بعده ارفع (ظ) هرا\n(ن) صّ (فتى) .... .... ... .... .... .....\nش: أى: قرأ ذو نون (نل) [آخر البيت] (٣) عاصم، و(حق) البصريان، وابن كثير، ولام (لما) هشام لكن من طريق الحلوانى (٤):\nوليوفّيهم أعملهم [الأحقاف: ١٩] بالياء؛ لإسناده إلى ضمير اسم الله تعالى فى قوله:\nإنّ وعد الله حقّ [الأحقاف: ١٧] والباقون بالنون (٥).\nووافقهم الداجونى عن هشام؛ لإسناده إلى المتكلم العظيم التفاتا.\nوقرأ ذو ظاء (ظهرا) يعقوب، و[نون] (نص): و(فتى) (٦) أول الثانى عاصم، وحمزة، وخلف لا يرى [الأحقاف: ٢٥] بياء الغيب وضمها ورفع مسكنهم [الأحقاف: ٢٥]-[أى:] لا ينظر المار- ثم بنى للمفعول فضم أوله ورفع مسكنهم والباقون (٧) بتاء الخطاب، وفتحها [ونصب مساكنهم بالإسناد إلى المخاطب وفتح أوله] (٨)؛ على قياسه، أى: لا تبصر يا ناظر (٩)، [أو يا من لو مررت بها] (١٠)، ونصب مساكنهم مفعوله.\nتتمة: تقدم يقدر [الأحقاف: ٣٣] ليعقوب.\n[و] (١١) فيها من ياءات الإضافة أربعة (١٢):\nأوزعنى أن [الآية: ١٥] فتحها البزى والأزرق.\nإنى أخاف [الآية: ٢١] فتحها المدنيان وابن كثير، وأبو عمرو.\nولكنى أراكم [الآية: ٢٣] فتحها المدنيان، وأبو عمرو، والبزى.\nأتعداننى أن [الآية: ١٧] فتحها المدنيان، وابن كثير.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٢) فى ز: تقدم: «أف لكما».\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م، ص: فى رواية الحلوانى.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٢)، البحر المحيط (٨/ ٦٣)، التبيان للطوسى (٩/ ٢٧٤).\n(٦) فى ص: وفتا.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٢)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٥٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٦).\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٩) فى م: لا يبصر ناظر.\n(١٠) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) فى م، ص: أربع.","vol":"2","page":560},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-488>سورة القتال سيدنا ومولانا محمد ﷺ</span>\n(مدنية) (١)، ثلاثون وثمان كوفى، وتسع حجازى ودمشقى، وأربعون حمصى.\nص:\n.... وقاتلوا ضمّ اكسر ... واقصر علا (حما) وآسن اقصر\n(د) م آنفا خلف (هـ) دا والحضرمى ... تقطّعوا كتفعلوا أملى اضمم.\nش: أى: قرأ ذو عين [(علا)] (٢) حفص: و(حما) البصريان: والّذين قتلوا [٤] بضم القاف، وكسر التاء بلا ألف، على أن أصله: والذين قتلهم الكفار، ثم بنى للمفعول فارتفع المنصوب؛ فالإخبار عن المفعولين كلهم أو بعضهم قتلوا، وقاتلوا أى: المقتولين فى سبيل الله [٤] لا يضيع سعيهم سيهديهم [٥] طريق الجنة، ويحسن حالهم فيها، ويطيبها [لهم] (٣) ويعرفهم (٤) منازلهم [فيها] (٥).\nوالباقون (٦) بفتح القاف والتاء (٧)، وألف بينهما، من الفاعلة على المشاركة أو الاختصاص (٨): فالإخبار عن المقاتلين.\nوقرأ ذو دال (دم) ابن كثير غير أسن [١٥] بلا ألف بعد الهمزة: صفة مشبهة من:\nأسن الماء: تغير، والباقون (٩) بالألف (١٠)، اسم فاعل من: أسن يأسن، والرسم واحد.\nواختلف عن ذى هاء (هدى) البزى فى آنفا [١٦]: فروى الدانى من قراءته على أبى الفتح؛ عن السامرى عن أصحابه عن [أبى ربيعة] (١١) قصر الهمزة.\nوانفرد بذلك أبو الفتح لأن كل أصحاب السامرى لم يذكروا القصر عن البزى، وأصحاب السامرى الذين أخذ عنهم من أصحاب أبى ربيعة هم: محمد بن عبد العزيز الصباح، وأحمد بن محمد [بن] (١٢) هارون [بن] (١٣) نصرة، وسلامة بن هارون، ولم يأت عن أحد منهم قصر.\nوعلى تقدير أن يكونوا رووا القصر فليسوا من طريق «التيسير»؛ فلا وجه لإدخاله (١٤)\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ص: ويصيرها.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٣)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٦٨)، البحر المحيط (٨/ ٧٥).\n(٧) فى م، د: والياء.\n(٨) فى ص: والاختصاص.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٣)، التبيان للطوسى (٩/ ٢٩٣)، التيسير للدانى (٢٠٠).\n(١٠) فى م، ص: بألف.\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) سقط فى ص.\n(١٣) سقط فى ص.\n(١٤) فى م، ص: لإحالة.","vol":"2","page":561},{"text":"هذا الوجه فيه ولا فى «الشاطبية» و[«التيسير»] (١).\nنعم، روى سبط القصر من طريق النقاش عن أبى ربيعة عن البزى.\nورواه ابن سوار عن ابن فرح عن البزى.\nورواه ابن مجاهد عن مطر بن محمد عن البزى.\nوهى قراءة ابن محيصن.\nوروى ابن الحباب وسائر أصحاب البزى عنه المد.\nوبذلك قرأ الباقون، وكلاهما لغتان بمعنى: الساعة.\nوتقدم عسيتم [٢٢].\nوقرأ يعقوب الحضرمى: وتقطعوا أرحامكم [٢٢] بفتح التاء، وإسكان القاف وفتح الطاء (٢) الخفيفة، [مضارع قطع] (٣)، مثل: مزح يمزح.\nوالباقون (٤) بضم التاء (٥)، وفتح القاف، وكسر الطاء (٦) المشددة.\nتتمة: تقدم إن تولّيتم [٢٢] لرويس.\nثم كمل فقال:\nص:\nواكسر (حما) وحرّك الياء (ح) لا ... إسرار فاكسر (صحب) يعلم وكلا\nص نبلو بيا (ص) ف سكّن الثّانى (غ) لا ... .... ..... .....\nش: أى: قرأ الثمانية: وأملى لهم [٢٥] بفتح الهمزة واللام، وألف بعدها على البناء للفاعل، وفتحت اللام؛ لأن وزنه: أفعل، وانقلبت الياء ألفا؛ لتحركها بعد فتح، وإسناده إلى ضمير الله تعالى المتقدم صرفه عن الأقرب وزنته (٧) قرينة، وأملى: أخّر؛ لأن الله تعالى هو مقدر الآجال.\nأو إلى ضمير الشّيطن [٢٥]؛ لقربه، وتأويله: أملى: وسوس وخيّل لهم طول الأعمار.\nوقرأ (حما) (٨) البصريان: وأملى لهم [٢٥] بضم الهمزة: وكسر اللام، وفتح ذو حاء (حلا) أبو عمرو الياء بعدها، وسكنها يعقوب على بنائه للمفعول، وذلك للعلم بالفاعل، أو إيماء (٩) باختلاف البناءين إلى اختلاف الضميرين، وهو معنى قول أبى عمرو:\n_________\n(١) سقط فى ص، م.\n(٢) فى ز: وفتح الياء.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٤)، البحر المحيط (٨/ ٨٢)، تفسير القرطبى (١٦/ ٢٤٦).\n(٥) فى ص: الياء.\n(٦) فى ص: التاء.\n(٧) فى ز: ورتبة.\n(٨) فى م، ص: ذو حما.\n(٩) فى ز: أو إنما.","vol":"2","page":562},{"text":"الشيطان لا يملى حقيقة؛ وبهذا حصل الفرق.\nويحسن الوقف على لهم الأولى [٢٤] إن خولف بين الضميرين.\n[وقرأ ذو (صحب) حمزة، والكسائى، وخلف وحفص] (١): يعلم إسرارهم [٢٦] بكسر الهمزة: مصدر: أسر، وهو جنس، والباقون (٢) بفتحها (٣) جمع «سرّ»: الخفىّ.\nوقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر: وليبلونّكم حتّى يعلم المجاهدين منكم والصّابرين ويبلو [٣١] بياء الغيب فى الثلاث؛ على إسنادها إلى ضمير اسم «الله» تعالى المتقدم فى\nقوله: والله يعلم أعملكم [٣٠].\nوالباقون (٤) بالنون على إسنادها إلى المتكلم العظيم؛ مناسبة لقوله: ولو نشآء لأرينكهم [٣٠] وهو المختار؛ لأن المخبر (٥) عن نفسه أبلغ خطابا منه عن غيره.\nوقرأ ذو غين (غلا) رويس: ونبلو أخباركم [٣١] وهو الثانى بإسكان الواو؛ على أنه مرفوع مستأنف، والباقون (٦) بنصبها بالعطف.\nوهذا آخر مسائل «القتال».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>سورة الفتح</span>\nمدنية، [وهى] (٧) تسع وعشرون آية.\nص:\n.... .... .... ... ليؤمنوا مع الثّلاث (د) م (ح) لا\nش: وقرأ ذو دال (دم) (٨) ابن كثير، وحاء (حلا) أبو عمرو: وليؤمنوا بالله ورسوله ويعزّروه ويوقّروه ويسبّحوه [٩] بياء الغيب فى الأربعة؛ على أنها مسندة إلى ضمير المؤمنين أو إلى المرسل إليهم المفهوم من أرسلنك [٨].\nوالباقون بتاء الخطاب؛ على أنها مسندة إلى المخاطبين، أى: لتؤمنوا أيها الناس.\nوالأول المختار؛ لجرى الكلام على سنن [واحد] (٩).\nوتقدم ضم عليه الله [١٠] لحفص.\n_________\n(١) فى د، ز: وقرأ صحب حمزة وعلى وحفص وخلف.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٤)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٧٩)، البحر المحيط (٨/ ٨٣).\n(٣) فى ص، د، ز: بفتح.\n(٤) ينظر: تفسير الطبرى (٢٦/ ٣٩)، تفسير القرطبى (١٦/ ٢٥٤)، الحجة لابن خالويه (٣٢٩).\n(٥) فى ص: الخبر.\n(٦) ينظر: البحر المحيط (٨/ ٨٥)، تفسير القرطبى (١٦/ ٢٥٤)، الكشاف للزمخشرى (٣/ ٥٣٨).\n(٧) زيادة فى م، ص.\n(٨) فى ز: دن.\n(٩) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":563},{"text":"ص:\nنؤتيه يا (غ) ث حز (كفا) ضرّا فضمّ ... (شفا) اقصر اكسر كلم الله لهم\nش: أى: قرأ ذو غين (غث) رويس: وحاء (حز) أبو عمرو، و(كفا) الكوفيون:\nفسيؤتيه أجرا [١٠] بالياء؛ على أنه مسند لضمير اسم الله تعالى.\nوالباقون (١) [بالنون] (٢) على أنه مسند إلى المتكلم العظيم التفاتا.\nوقرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائى (٣) وخلف [بكم ضرّا] (٤) [١١] بضم الضاد (٥)، وهو سوء (٦) الحال والأذى، على حد ما به من ضرّ [الأنبياء: ٨٤] والباقون (٧) بفتحها، وهو مصدر: ضرّه؛ على [حد] ما لا يملك لكم ضرّا [المائدة: ٧٦].\nنص عليهما أبو على، أو هما لغتان بمعنى.\nوقرأ مفسرهم (٨)، وهو مدلول (شفا) أيضا كلم الله [١٥] بكسر اللام [بلا ألف، جمع كلمة، كثمر وثمرة.\nوالباقون بفتح اللام] (٩) وألف (١٠) بعدها، اسم للجملة، وهو المختار.\nص:\nما يعملوا (ح) ط شطأه حرّك (د) لا ... (م) ز آزر اقصر (م) اجدا والخلف (ل) ا\nش: أى: قرأ ذو حاء (حط) أبو عمرو: بما يعملون بصيرا (١١) [٢٤] بياء الغيب على أنه مسند لضمير الّذين كفروا [٢٢]؛ مناسبة لطرفيه القريبين.\nوالباقون (١٢) بتاء الخطاب؛ على أنه مسند إلى المؤمنين المخاطبين؛ مناسبة لطرفيه البعيدين.\nوقرأ ذو دال، (دلا) ابن كثير [وميم (مز) ابن ذكوان] (١٣): أخرج شطأه [٢٩] بفتح الطاء، والباقون بإسكانها، وهما لغتان بمعنى كالشّمع [والسّمع].\nوشطء الزرع: فراخه، وهو: سنبل يخرج حول السنبلة الأصلية، وشطء الشجرة (١٤):\nأغصانها.\nوقصر ذو ميم (ماجدا) ابن ذكوان فأزره [٢٩] أى: حذف الألف بعد الهمزة.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٥)، البحر المحيط (٨/ ٩٢)، التيسير للدانى (٢٠١).\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى ز، د: وعلى.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى ز: بضم الدال.\n(٦) فى د، ص، ز: سواء.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٦)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٨٩)، البحر المحيط (٨/ ٩٣).\n(٨) فى د، ز: مفسر لهم.\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) فى م، ص: فألف.\n(١١) فى ص: وكان الله بما تعملون بصيرا.\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٦)، البحر المحيط (٨/ ٩٨)، التبيان للطوسى (٩/ ٣٢٨).\n(١٣) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٤) فى ص: الشجر.","vol":"2","page":564},{"text":"واختلف فيه عن ذى لام (لا) هشام:\nفروى الداجونى عن أصحابه عنه كذلك.\nوروى الحلوانى عنه المد (١)، وبه قرأ الباقون (٢)، وهما لغتان.\nتتمة: تقدم تطؤهم [٢٥] والرّءيا [٢٧] فى الهمز المفرد وو رضوانا [الفتح: ٢٩] بآل عمران [الآية: ١٥] وسوقه [٢٩].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>ومن سورة الحجرات إلى سورة الرحمن ﷿</span>\n[سورة الحجرات مدنية، وهى ثمانى عشرة آية] (٣).\nص:\nتقدّموا ضمّوا اكسروا لا الحضرمى ... إخوتكم جمع مثنّاه (ظ) مى\nش: أى: قرأ يعقوب الحضرمى: لا تقدّموا [١] بفتح القاف والدال، مضارع «تقدم» اللازم، حذفت إحدى تائيه تخفيفا.\nوالباقون (٤) بضم التاء وكسر الدال، مضارع «قدّم» المعدّى بالتضعيف.\nوقرأ ذو ظاء (ظمى) (٥) يعقوب: بين إخوتكم [١٠] بكسر الهمزة، وإسكان الخاء وتاء مكسورة بعد الواو، جمع: أخ.\nوالباقون بفتح الهمزة، والخاء، وإسكان الياء المثناة تحت، تثنية «أخ».\nتتمة: تقدم تثبّتوا (٦) [٦] بالنساء وتلمزوا [الحجرات: ١١] بالتوبة [الآية: ٥٨] [وو لا تجسّسوا] (٧) [الحجرات: ١٢] ولا تنابزوا [الحجرات: ١١] ولتعارفوا [الحجرات: ١٣] فى البقرة وميتا [الحجرات: ١٢] فيها.\nص:\nوالحجرات فتح ضمّ الجيم (ث) ر ... يألتكم البصرى ويعملون (د) ر\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثر) (٨) أبو جعفر: من وراء الحجرات [٤] بفتح الجيم، والباقون (٩) بضمها، كلاهما جمع «حجرة» ففيه لغتان.\nوقرأ البصرى أبو عمرو ويعقوب لا يألتكم [١٤] بهمزة بعد الياء من (١٠): ألت يألت\n_________\n(١) فى د، ز: بالمد.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٧)، البحر المحيط (٨/ ١٠٣)، التبيان للطوسى (٩/ ٣٣١).\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى د، ز.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٧)، الإعراب للنحاس (٣/ ٢٠٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٩).\n(٥) فى م، ص: ظبا.\n(٦) فى ز: يئسو.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) فى ص: ثرا.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٧)، الإعراب للنحاس (٣/ ٢٠٢)، البحر المحيط (٨/ ١٠٨).\n(١٠) فى م: لأن.","vol":"2","page":565},{"text":"ك: صدف يصدف: وجاءت (١): كعلم يعلم، وهما فى غطفان.\nوالباقون (٢) بحذفها، من: لات يليت، وهى حجازية، وجاء: آلت ك «آمن»، وألات (٣) ك «أبان»، وولت ك «وعد».\nوقرأ ذو دال (در) (٤) ابن كثير: بما يعملون ختم (٥) الحجرات [١٨] بياء الغيب، على أنه مسند لضمير المانّين؛ مناسبة لقوله تعالى: يمنّون عليك أن أسلموا [١٧] والباقون (٦) بتاء الخطاب على أنه مسند لضمير المخاطبين؛ [مناسبة لقوله: قل لّا تمنّوا ...] (٧) الآية [١٦].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>سورة «ق»</span>\nمكية، وهى: خمس وأربعون آية.\nوتقدم متنا [٣] بآل عمران، وبلدة ميتا [١١] بالبقرة.\nص:\nنقول يا (إ) ذ (ص) حّ أدبار كسر ... (حرم) (فتى) .... ....\nش: أى: قرأ ذو همزة (٨) (إذ) نافع، وصاد (صح) أبو بكر: يوم يقول لجهنّم [٣٠] بالياء؛ من الإطلاق؛ على أنه مسند إلى ضمير اسم الله [٢٦] تعالى أو ربّنا [٢٧] المتقدمين (٩).\nوالباقون (١٠) بنون المتكلم العظيم (١١)؛ مناسبة لقوله: لدىّ وقد قدّمت [٢٨] لدىّ ومآ أنا [٢٩] ولدينا [٣٥] وهو المختار؛ لقرب المناسبة.\nوقرأ مدلول (حرم) المدنيان وابن كثير، و(فتى) حمزة [وخلف] (١٢) وإدبار السّجود [٤٠] بكسر الهمزة: مصدر «أدبر»: مضى، ونصب على الظرفية (١٣)، أى: وقت انقضاء السجود.\n_________\n(١) فى د: وجاء.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٨)، الإعراب للنحاس (٣/ ٢٠٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٢٩).\n(٣) فى م، ص: ولات كنات.\n(٤) فى ص، م: درا.\n(٥) فى م، ص: آخر.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٨)، البحر المحيط (٨/ ١١٨)، التبيان للطوسى (٩/ ٣٥٢).\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى ص: ذو همز.\n(٩) زاد فى د، ز وصفا بهما.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٨)، البحر المحيط (٨/ ١٢٧)، التبيان للطوسى (٩/ ٣٦٥).\n(١١) فى م، ص: العظمة.\n(١٢) فى ز: وأبو بكر، وما بين المعقوفين سقط فى ص، م.\n(١٣) فى ص: الطرفين.","vol":"2","page":566},{"text":"والباقون (١) بفتحها جمع «دبر» لتعدد السجود معنى.\nوهذا آخر مسائل «ق».\nوتقدم يناد [٤١] فى الوقف، وتشقّق [٤٤] فى الفرقان [الآية: ٢٥].\n[و] (٢) فيها من ياءات (الزوائد ثلاث) (٣):\nوعيدى فى الموضعين [١٤، ٤٥] أثبتهما (٤) وصلا ورش، وفى الحالتين يعقوب.\nالمنادى [٤١] أثبتها فى الحالتين ابن كثير ويعقوب، ووصلا المدنيان وأبو عمرو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>[سورة الذاريات] </span>(٥)\nستون آية مكية ص:\n.... .... .... ... مثل ارفعوا (شفا) (ص) در\nش: وقرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى (٦)، وخلف، وصاد (صدر) أبو بكر: إنه لحق مثل [٢٣] بالرفع [صفة ل «حق»: ولم يتعرف] (٧) بالإضافة إلى معرفة لإبهامه (٨)، [ولم يبنوه] (٩) على أحد الوجهين؛ عملا بالأصل المؤيد لعدم الوجود. وقال الخليل: «ما» زائدة أى: مؤكدة.\nوجمع بين مؤكّدين لاختلاف المؤكّدين واللفظين؛ أو دخلت لئلا يوهم أن النطق [حق] (١٠). والتقدير: لحق مثل نطقكم.\nوالباقون (١١) بالفتح والبناء (١٢) على الآخر؛ لسراية عدم التمكن إليه من مضافه «ما»؛ إذ إنه منصوب صفة مصدر: رأى حقا نطقكم، أو حال المرفوع من لحقّ؛ لأنه من المصادر التى يوصف (١٣) بها.\nص:\nصاعقة الصّعقة (ر) م قوم اخفضن ... (ح) سب (فتى) (ر) اض وأتبعنا (ح) سن\n_________\n(١) ينظر: الإملاء للعكبرى (٢/ ١٣٠)، البحر المحيط (٨/ ١٣٠)، التبيان للطوسى (٩/ ٣٧٠).\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى ز: ياءات الإضافة.\n(٤) فى م، ص: أثبتها.\n(٥) زيادة فى ص، وفى م: والذاريات.\n(٦) فى د، ز: وعلى.\n(٧) فى م، ص: صفة لحق وهو مرفوع ولم يتعرف.\n(٨) فى د، ز، م: بإمهامه.\n(٩) بياض فى ص، وفى م: ولم يبنه.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٣٩٩)، الإعراب للنحاس (٣/ ٢٣٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٣١).\n(١٢) فى ص، م: بالبناء.\n(١٣) فى ز: توصف.","vol":"2","page":567},{"text":"باتّبعت ذريّة أمدد (ك) م (حما) ... وكسر رفع التّا (ح) لا واكسر دما\nش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى: فأخذتهم الصعقة [٤٤] بسكون العين بلا ألف.\nوقال أبو على: الصوت الذى يصحب الصاعقة على حد: ومنهم مّن أخذته الصّيحة [العنكبوت: ٤٠] وعليها صريح الرسم.\nوالتسعة بكسر العين، وألف قبلها: النار النازلة من السماء للعقوبة.\n[وأكثر ما جاءت] (١) على فاعلة ك الواقعة [الواقعة: ١] والقارعة [القارعة: ١].\nأو هما لغتان فى النار.\nتتمة: تقدم وعيون [الذاريات: ١٥] وإبراهام [الذاريات: ٢٤] بالبقرة وقال سلام [الذاريات: ٢٥] بهود [الآية: ٦٩].\nوقرأ ذو حاء (حسب) أبو عمرو، و(فتى) حمزة، وخلف، و(راض) الكسائى: وقوم نوح [٤٦] [بالجر] (٢) [عطفا على المجرور قبله.\nوالباقون بالنصب عطفا] (٣) على معنى فأخذتهم أى فأهلكناهم وأهلكنا قوم نوح، أو على معنى فأخذنه وجنوده فنبذنهم [القصص: ٤٠] أى: أغرقناهم (٤) وأغرقنا قوم نوح، أو نصب ب «اذكر» مقدرا.\nوهذا آخر مسائل الذاريات.\nفيها من [ياءات الزوائد] (٥) ثلاث: ليعبدونى [٥٦] أن يطعمونى [٥٧] فلا يستعجلونى [٥٩] أثبتهن فى الحالين يعقوب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-493>[سورة الطور] </span>(٦)\nمكية، وهى أربعون وسبع حجازى، وتسع كوفى وشامى، خلافها آيتان:\nوالطّور [١] عراقى، وشامى.\nدعا [١٣] كوفى وشامى.\nص:\n.... .... .... ... .... .... وأتبعنا (ح) سن\nباتّبعت ذرية امدد (ك) م (حما) ... وكسر رفع التّا (ح) لا واكسر (د) ما\nش: وقرأ ذو حاء (حسن) أبو عمرو: والذين ءامنوا وأتبعناهم، [٢١] بقطع الهمزة\n_________\n(١) فى ص: وأكثرها جاء أن.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) سقط فى ز.\n(٤) فى د، ز: أغرقناه.\n(٥) فى ز: ياءات الإضافة.\n(٦) فى م، ص: سورة «والطور» سبع وأربعون آية مدنية.","vol":"2","page":568},{"text":"وتخفيف التاء، وإسكانه وإسكان العين، ونون وألف؛ على جعله «أفعل» معدّى بالهمزة من «تبع» المعدّى لواحد فازداد آخر.\nوأسند إلى ضمير اسم الله تعالى على جهة العظمة؛ لأنه الفاعل الحقيقى؛ مناسبة ل وزوّجنهم [٢٠] وألحقنا [٢١] وألتنهم [٢١].\nواتصل به مفعوله الأول، وذرياتهم الأول [٢١] الثانى، وكسرت تاؤها على قياس نصب جمع المؤنث السالم.\nوقرأ الباقون (١) بوصل الهمزة: وفتح التاء وتشديدها، وفتح العين، وتاء مثناة فوق ساكنة مكانها (٢)، وزنه: افتعل، بمعنى الأول، ومن ثمّ بقى على تعديته (٣) ك «اتبعك» (٤)، واقتضى ذلك سكون فائه؛ فوجب إدغامها فى مثلها، ولحقته (٥) تاء التأنيث لإسناده ل ذرّيّتهم (٦) لصدور الفعل عنها (٧)، ومن ثم رفعت، والضمير مفعوله قدّم عليه وجوبا؛ لاتصاله.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و(حما) البصريان: ذرياتهم بإيمان [٢١] بألف قبل التاء على الجمع، والباقون (٨) بحذف الألف والتوحيد لإرادة الجنس.\nوقرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو بكسر التاء؛ لأنه منصوب بها، والباقون (٩) برفعها (١٠) لأنه فاعل.\nوتقدم: ألحقنا بهم ذريّاتهم [٢١] بالأعراف.\nتنبيه: استغنى فى الأولين باللفظ عن القيد، ومراده بالمد زيادة الألف (١١)، وقيد الكسر للضد.\nوقرأ ذو دال (دما) ابن كثير: وما ألتناهم [٢١] بكسر اللام، والباقون (١٢) بفتحها، وهما لغتان.\nثم كمل فقال:\nص:\nلام ألتنا حذف همز خلف (ز) م ... وإنه افتح (ر) م (مدا) يصعق ضم\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٠)، الإعراب للنحاس (٣/ ٢٥٢)، البحر المحيط (٨/ ١٤٩).\n(٢) فى ص: فكأنها.\n(٣) فى ص، م: تعديه.\n(٤) فى ص: كاتبعتك.\n(٥) فى م، ص: أو لحقته.\n(٦) فى د، ز: لذرياتهم.\n(٧) فى م، ص: منها.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٠)، الإعراب للنحاس (٣/ ٢٥٢)، البحر المحيط (٨/ ١٤٩).\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٠)، البحر المحيط (٨/ ١٤٩)، التبيان للطوسى (٩/ ٤٠٥).\n(١٠) فى ز: يجزمها.\n(١١) فى م، ص: ألف.\n(١٢) ينظر: التيسير للدانى (٢٠٣)، تفسير القرطبى (١٧/ ٦٧)، الحجة لابن خالويه (٣٣٣، ٣٣٤).","vol":"2","page":569},{"text":"(ك) م (ن) ال .... .... ... ..... ..... .....\nش: أى: اختلف عن ذى زاى (زم) قنبل فى همز «ألتنا»:\nفروى ابن شنبوذ عنه إسقاطها واللفظ بلام مكسورة، وهى رواية الحلوانى عن القواس.\nوروى ابن مجاهد إثباتها، وكلها لغات.\nوقرأ ذو راء (رم) الكسائى، و(مدا) المدنيان أنه هو البر [٢٨] بفتح الهمزة على تقدير اللام، أى: ندعوه؛ لأنه هو [البر].\nوالباقون (١) بكسرها على الاستئناف.\nوقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، ونون (نال) عاصم: فيه يصعقون [٤٥] بضم الياء.\nقال أبو على: مضارع «أصعقه» بالهمزة: ثم بنى للمفعول فارتفع المنصوب، والواو نائب.\nوسمع الأخفش والفراء: صعق الرجل، من قولهم: صعقتهم الصاعقة، يعدّى بنفسه.\nوقرأ الباقون (٢) بفتح الياء، مضارع «صعق»: مات.\nوهذا آخر الطور وليس فيها [ياءات] إضافة ولا زائدة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-494>سورة النجم</span>\nمكية، ستون فى غير الكوفى والحمصى، واثنتان فيهما.\nص:\n... كذّب الثقيل (ل) ى (ث) نا ... تمروا تماروا (حبر) (عمّ) (ن) صّنا\nش: قرأ ذو لام (لى)، وثاء (ثنا) هشام، وأبو جعفر (٤) ما كذّب الفؤاد [١١] بتشديد الذال على تعديته بالتضعيف على التقادير الآتية، والباقون (٥) بالتخفيف على جعله ثلاثيّا لازما معدّى ب «فى».\nوما الأولى نافية، والثانية مصدرية أو موصولة منصوبة بالفعل بعد إسقاط الجارّ.\nوقال أبو على: متعد لواحد، أى: صدق سيدنا محمد ﷺ فى رؤية ربه تعالى فى قول ابن عباس، أو صدق قلبه فى رؤية عينه عند غيره فى قول، وجبريل فى آخر؛ نص عليه الزمخشرى.\nوقد ملأ ما بين السماء والأرض فى قول ابن مسعود.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠١)، الإعراب للنحاس (٣/ ٢٥٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٣٢).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠١)، الإعراب للنحاس (٣/ ٢٥٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٣٢).\n(٣) فى د، ز: زائد.\n(٤) فى ص: سورة النجم مكية، وهى اثنان وستون آية فى الكوفى وآية فى غيره، وقرأ ذو لام لى هشام، وثاء ثنا أبو جعفر.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٣٢)، البحر المحيط (٨/ ١٥٩).","vol":"2","page":570},{"text":"وقرأ ذو (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، و(عم) المدنيان، وابن عامر، ونون (نصنا) (١) عاصم: أفتمرونه [١٢] بضم التاء وفتح الميم، وألف بعدها مضارع «ماراه»: جادله، فضم وفتح على قياسه، ثم دخلت عليه همزة التوبيخ والعاطف، أى: أفتجادلونه يا قريش على ما علمه ورآه؟.\nوقرأ الباقون (٢) بفتح التاء، وإسكان الميم، وحذف الألف (٣) بعدها، مضارع «مراه» (٤) بمعنى غلبه، ففتح وسكن قياسا، [ووزنه] (٥) أفتفعونه، أى: أفتغلبونه فى الجدال على علمه؟ أو من «مراه»: منعه.\nص:\nتا اللّات شدّد (غ) ر مناة الهمز (ز) د ... ... .... .... ....\nش: أى: قرأ ذو غين (٦) (غر) رويس اللاتّ [١٩] بتشديد التاء، فيمد للساكنين، وبها قرأ ابن عباس وجماعة، والباقون (٧) بتخفيفها، وتقدم وقف الكسائى عليها.\nوقرأ ذو دال (دل) ابن كثير مناءة بهمز بعد الألف، والباقون (٨) بحذفه، وهما لغتان.\nواللات: صنم كان بالطائف تعبده ثقيف.\nوالعزى: [سمرة] (٩) كانت ب [بطن] نخلة (١٠) تعبدها غطفان.\nومناة: صنم كان على ساحل البحر تعبده هذيل وخزاعة.\nومن شدد التاء جعله صفة الذى كان يلتّ لها (١١) السويق.\nتتمة: تقدم ضيزى [٢٢] لابن كثير وكبير الإثم [٣٢] بالشورى [الآية: ٣٧] وفى بطون أمّهتكم [٣٢] بالنساء وإبراهام [٣٧] بالبقرة [الآية: ١٢٤] والنشأة [٤٧] بالعنكبوت [الآية: ٢٠]، وخلاف رويس فى وأنّه هو الأربعة [٤٣، ٤٤، ٤٨، ٤٩] وعادا لؤلى [٥٠] فى باب النقل لقالون وثمودا فمآ أبقى [٥١] وو الموتفكة [٥٢] بالخلف لقالون فى باب الهمز المفرد وربّك تتمارى [٥٥] ليعقوب.\nوهذا آخر [مسائل] (١٢) النجم [ثم شرع فى القمر] (١٣).\n_________\n(١) فى م: نا.\n(٢) ينظر: التبيان للطوسى (٩/ ٤٢٣)، التيسير للدانى (٢٠٤)، تفسير الطبرى (٢٧/ ٢٩).\n(٣) فى م: ألف.\n(٤) زاد فى م: فتجادلونه.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى د: ذو عين.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٣٣)، البحر المحيط (٨/ ١٦٠).\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٣)، البحر المحيط (٨/ ١٦١)، التبيان للطوسى (٩/ ٣٢٣).\n(٩) سقط فى ص.\n(١٠) فى ص، م: سخلة.\n(١١) فى م، ص: بها.\n(١٢) سقط فى ز، ص، م.\n(١٣) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.","vol":"2","page":571},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-495>سورة القمر [مكية، وهى خمس وخمسون آية] </span>(١)\nص:\n.... .... ... مستقر خفض رفعه (ث) مد\nص: [وخاشعا فى خشّعا (شفا) (حما) ... سيعلمون خاطبوا (ف) ضلا (ك) ما\nش: [قرأ ذو ثاء (ثمد) أبو جعفر مستقرّ [٣] بجر الراء صفة أمر [٣]، والباقون (٢) بالرفع صفة ل وكلّ] (٣) [٣].\nأى: قرأ [ذو] (٤) (شفا) حمزة، والكسائى (٥)، وخلف، و(حما) البصريان خاشعا [٧] بفتح الخاء وتخفيف الشين، وألف بينهما على التوحيد، وأبصرهم [٧] فاعله، أى: يخشع أبصارهم، ولم تلحقه (٦) علامة التأنيث للمجاز.\nوالباقون (٧) بضم الخاء وحذف الألف، وتشديد الشين، جمعا؛ حملا للتكسير على الواحد؛ بجامع الإعراب بالحركة، و«فعّل» أشهر (٨) صيغ جمع «فاعل» إذا كان صفة مع تحصيله معنى: خاشعا أبصارهم.\nوقرأ ذو فاء (فضلا) حمزة، وكاف (كما) ابن عامر: ستعلمون غدا [٢٦] بتاء الخطاب على الالتفات، أو بتقدير (٩): قل لهم، أو قال لهم صالح.\nوالباقون بياء الغيب على إسناده إلى ضمير ثمود [٢٣]؛ مناسبة ل «قالوا» (١٠) وهو المختار؛ لجرى الكلام على سنن واحد.\nوفيها من ياءات [الزوائد] (١١) ثمان:\nالداعى إلى [٦] أثبتها وصلا أبو جعفر، وأبو عمرو، وورش، وفى الحالين يعقوب والبزى.\nإلى الداعى [٨] أثبتها وصلا المدنيان وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير، ويعقوب.\nوو نذرى فى المواضع الستة [١٦، ١٨، ٢١، ٣٠، ٣٧، ٣٩] أثبتها وصلا ورش، وفى الحالين يعقوب.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٤)، البحر المحيط (٨/ ١٧٤)، التبيان للطوسى (٩/ ٤٤٠).\n(٣) ما بين المعقوفين زيادة فى م، د.\n(٤) سقط فى ز، د.\n(٥) فى ز، د: وعلى.\n(٦) فى م، د، ز: يلحقه.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٤)، الإعراب للنحاس (٣/ ٢٨٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٣٤).\n(٨) فى ص: اشتهر.\n(٩) فى م، ص: تقدير.\n(١٠) فى ص: لقالون.\n(١١) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":572},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-496>سورة الرحمن ﷿</span>\nمكية؛ سبعون وست بصرى، وسبع حجازى، وثمان كوفى وشامى.\nص:\nوالحبّ ذو الرّيحان نصب الرّفع (ك) م ... وخفض نونها (شفا) يخرج ضمّ\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: الحبّ [١٢] ذا [١٢] وو الريحان (١) [١٢] بنصب الثلاثة؛ عطفا على الفعلية بتأويل: وضعها [١٠]: خلقها وخلق الحب وذا صفته، وعليه الرسم الشامى. ونصب الريحان [على حذف مضاف، أى: وذو الريحان] (٢)، [أو: وخلق] (٣) الريحان.\nوقرأ [ذو] (٤) (شفا) حمزة، والكسائى (٥)، وخلف برفع الأولين على ما سيأتى، وخفض والرّيحان عطفا على العصف [١٢] أى: وذو الريحان، [ثم حذف وترك على إعرابه.\nوالباقون (٦) برفع الثلاثة عطفا على الاسمية، أى: فيها فاكهة وفيها الحب.\nوذو العصف: صفته، وعليه بقية الرسوم، وفيها الريحان، أو وذو الريحان] (٧).\nثم حذف المضاف، وأعرب بإعرابه.\nوتقدم فبأىّ [١٣] للأصبهانى.\nثم كمل فقال:\nص:\nمع فتح [ضم] (٨) إذ (حما) (ث) ق وكسر ... فى المنشئات الشّين (ص) ف خلفا (ف) خر\nش: أى: قرأ ذو همزة «إذ» نافع، و(حما) البصريان، وثاء (ثق) أبو جعفر يخرج منهما [٢٢] بضم الياء، وفتح الراء على بنائه للمفعول؛ فارتفع (٩) اللّؤلؤ [٢٢] بالنيابة.\nوأصله: يخرج الغواص.\nوالباقون (١٠) بفتح الياء، وضم (١١) الراء على بنائه للفاعل على جهة المطاوعة، واللّؤلؤ فاعله.\n_________\n(١) فى ص: ذو الريحان.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى م، ص: أو خلق.\n(٤) سقط فى د، ز.\n(٥) فى د، ز: وعلى.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٥)، الإعراب للنحاس (٣/ ٣٠٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٣٥).\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى ص، م: وارتفع.\n(١٠) ينظر: الحجة لأبى زرعة (٦٩١)، السبعة لابن مجاهد (٦١٩)، الغيث للصفاقسى (٣٦١).\n(١١) فى د: وفتح.","vol":"2","page":573},{"text":"وقرأ ذو فاء (فخر) حمزة المنشئات [٢٤] بكسر الشين، اسم فاعل من «أنشأ»:\nأوجد [أى] (١): المنشئات الموج أو السير اتساعا.\nثم جرد الفعل منها. أو من «أنشأ» شرع (٢) فى الفعل، أى: المبتدئات فى السير أو الرافعات الشّرع عليه، من «نشأت السحابة»: أى: [ارتفعت] (٣).\nوالباقون (٤) بفتح الشين، اسم مفعول من «أنشئت» (٥) أجريت؛ فهى منشآت:\nمجريات، أو مرفوعات الشرع.\nواختلف فيه عن ذى صاد (صف) أبو بكر: فقطع له جمهور العراقيين من طريقيه (٦) كحمزة، وقطع له ابن مهران كالباقين لكن من طريق يحيى بن آدم.\nوبه قرأ الدانى على أبى الفتح من طريق يحيى، وكذلك صاحب «المبهج» من طريق نفطويه عن يحيى.\nوقطع آخرون بالفتح عن العليمى.\nوقطع بهما معا لأبى بكر (٧) جمهور المغاربة والمصريين [والله أعلم] (٨).\nص:\nسنفرغ الياء (شفا) وكسر ضمّ ... شواظ (د) م نحاس جرّ الرّفع (ش) م\nص: (حبر) كلا يطمث بضم الكسر (ر) م ... خلف وياذى آخرا واو (ك) رم\nش: أى: قرأ (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف سيفرغ لكم [٣١] بالياء على أنه مسند إلى ضمير اسم الله تعالى المتقدم؛ مناسبة ل يسئله [٢٩] أى: سيفرغ الله لكم.\nوالباقون (٩) بالنون على أنه مسند للمتكلم العظيم.\nوقرأ ذو دال (دم) ابن كثير: شواظ [٣٥] بكسر الشين، والباقون (١٠) بضمها، قال الفراء، والنحاس: وهما لغتان.\nوقرأ ذو شين (شم) روح، و(حبر) ابن كثير، وأبو عمرو ونحاس [٣٥] بالجر؛ عطفا على نّار أى: ودخان، وهذا على قول [أبى عمرو، والشواظ] (١١): لهيب النار وشىء آخر.\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى م، ص: الشروع.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٦)، الإعراب للنحاس (٣/ ٣٠٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٣٥).\n(٥) فى م، د، ز: أنشيت.\n(٦) فى م: طريقته.\n(٧) فى ص: لأبى جعفر.\n(٨) سقط فى ص.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٦)، الإعراب للنحاس (٣/ ٣٠٧)، البحر المحيط (٨/ ١٩٤).\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٤٦)، البحر المحيط (٨/ ٣٦٣).\n(١١) فى م، ص: أبى والشواط.","vol":"2","page":574},{"text":"وقال الأخفش: الشواظ: اللهب من نار ودخان، والنحاس هنا: الدخان.\nوقال ابن عباس: الشواظ: اللهب الذى لا دخان معه، والنحاس: الصّفر المذاب يسوق الناس إلى المحشر (١).\nقال أبو على: فعلى (٢) هذا يقدر: وشىء من نحاس، ثم حذف شىء، وأقيمت صفته مقامه، ثم حذفت «من»؛ لتقدمها، أو هو [رفع] (٣) جر للمجاورة، والباقون برفع الشين عطفا على المرفوع، أى: يرسل شواظ ويرسل نحاس أو دخان أو صفر.\nوهو واضح (٤) على قول ابن عباس، ويقدر على قول الأخفش: ونحاس: دخان خالص؛ فيكون العذاب بدخان مختلط بالنار وبدخان خال منها، كقوله تعالى: بدخان مبين [الدخان: ١٠].\nواختلف عن ذى راء (رم) الكسائى فى لم يطمثهنّ فى الموضعين [٥٦، ٧٤]:\nفروى كثير عنه من روايتيه (٥) ضم الأول فقط [٥٦]، وهو الذى فى «العنوان» و«التجريد» و«غاية أبى العلاء». وكذا [قرأ] (٦) الدانى على أبى الفتح كما نص عليه فى «الجامع» ورواه آخرون عن الدورى فقط.\nوآخرون عكسه، وهو كسر الأول [٥٦]، وضم الثانى [٧٤] عن أبى الحارث. وهو الذى رواه ابن مجاهد عنه من طريق محمد بن يحيى فى «الكامل» و«التذكرة» و«تلخيص ابن بليمة» و«التبصرة» وقال: وهو المختار.\nوفى «الكافى» وقال: وهو المستعمل.\nوفى «الهداية» وقال: إنه الذى قرأ به فى (٧) «التيسير».\nوروى بعضهم عن أبى الحارث الكسر فيهما (٨) معا، [وهو الذى فى «تلخيص أبى معشر (٩)».\nوروى عنه ضمهما (١٠)] (١١) وهو فى «المبهج» عن الشنبوذى (١٢).\nوروى ابن مجاهد من طريق سلمة بن عاصم عنه (١٣): كنا نقرؤهما بالضم والكسر جميعا لا نبالى (١٤) كيف نقرؤهما.\n_________\n(١) فى م، ص: الحشر.\n(٢) فى ز: على.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م: أوضح.\n(٥) فى م، ص: روايته.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) فى ز: وفى.\n(٨) فى ز: فيها.\n(٩) فى د: أبى جعفر.\n(١٠) فى ز: ضمها.\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى ص: عن الشنبوذى عنه.\n(١٣) زاد فى م، ص: قال.\n(١٤) فى م، ص: لا ينافى.","vol":"2","page":575},{"text":"وروى الأكثرون التمييز فى إحداهما عن الكسائى من روايتيه، بمعنى أنه إذا ضم الأولى كسر الثانية، وإذا كسر الأولى ضم الثانية.\nقال المصنف: والوجهان من «التحبير» وغيره ثابتان عن الكسائى هنا، وأداء قرأنا بهما (١) وبهما نأخذ.\nقال الحافظ أبو عبيد: كان الكسائى يرى فى يطمثهنّ [٥٦، ٧٤] الضم والكسر، وربما كسر إحداهما وضم الأخرى. انتهى.\nوبالكسر فيهما: [قرأ الباقون (٢)] (٣).\nوقرأ ذو كاف (كرم) (٤) ابن عامر: تبارك اسم ربك ذو الجلال الموضع الثانى [٧٨] بالواو صفة ل «اسم»، وعظم الاسم تعظيما لمسماه، وعليه الرسم الشامى.\nوالتسعة بالياء صفة ربّك لأن الله تعالى هو الموصوف بالعظمة، واسمه تابع، وعليه بقية الرسوم.\nومن ثم أجمعوا على رفع الأول وهو: وجه ربّك ذو الجلل [٢٧]؛ لأن المراد بالوجه المقدس: الذات (٥).\nوليس فيها ياء إضافة، وفيها زائدة: الجوارى وقف عليها يعقوب بالياء (٦)، وأمالها دورى الكسائى، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>ومن سورة الواقعة إلى [سورة] (٧) التغابن سورة الواقعة</span>\n[مكية، وهى] (٨) تسعون وست كوفى، وسبع بصرى، وتسع حجازى وشامى.\nتقدم ينزفون [الواقعة: ١٩] بالصافات [الآية: ٤٧].\nص:\nحور وعين خفض رفع (ث) ب (رضا) ... وشرب فاضممه (مدا) (ن) صر (ف) ضا\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر، و(رضا) حمزة، والكسائى (٩): وحور عين [٢٢] بجرهما.\nقال الكسائى: بالعطف على جنّت [١٢] على حذف مضاف، أى: فى جنات، وفى\n_________\n(١) فى ص: بها.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٦، ٤٠٧)، البحر المحيط (٨/ ١٩٨)، التبيان للطوسى (٩/ ٤٧٩).\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ز، م: كم.\n(٥) فى م: بالوجه الذات المقدسة.\n(٦) فى م: بالراء.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) سقط فى د، ز.\n(٩) فى د، ز: وعلى.","vol":"2","page":576},{"text":"معاشرة حور.\nوقال الزجاج: بالعطف على [معنى] (١) يطوف عليهم ولدن ... بأكواب [١٧، ١٨] أى: ينعمون بأكواب وبحور.\nوقال أبو عمرو: على لفظ بأكواب أى: يطوف عليهم ولدان مخلّدون بأكواب [١٧، ١٨] ويطوفون بحور.\nوقال الفراء: بالمجاورة، وعين صفة على كل حال.\nوقرأ السبعة برفعهما على جعل وحور: مبتدأ حذف خبره، والجملة عطف على معنى الأول أى: لهم جنات، وولدان، وأكواب، أو [عندهم أو فيها حور، وعين] (٢) صفته فتتبعه (٣)، وهى المصحّحة للابتداء بالنكرة.\nوقال اليزيدى: فاعل عطف على ولدن [١٧]؛ أى: يطوف ولدان ويطوف حور عين.\nوقال أبو على: على مرفوع متّكئين [١٦] أو (٤) متقبلين [١٦] أى: هم وحور، وقام الفعل مقام المذكور، [أو: وعلى سرر] (٥) حور.\nوقرأ ذو (مدا) المدنيان، ونون (نصر) عاصم، وفاء (فضا) حمزة: شرب الهيم [٥٥] بضم الشين، والباقون (٦) بفتحها.\nقال الكسائى: وهما مصدرا «شرب» كالأكل، وقيل: بالفتح المصدر، وبالضم الاسم.\nتنبيه: عطف عين [٢٢] المخبر عنهما نصا على خلاف الاسمين، وقيد الخفض والسكون للضد.\nتتمة: تقدم عربا [٣٧] [لأبى بكر] (٧)، وخلف، متنا [٤٧] بآل عمران وءابآؤنا [٤٨] بالصافات [الآية: ١٧]، وفمالئون [٥٣] فى الهمز المفرد.\nص:\nخفّ قدرنا (د) ن فروح اضمم (غ) ذا ... بموقع (شفا) .... ....\nش: أى: قرأ ذو دال (دن) ابن كثير: نحن قدرنا [٦٠] بتخفيف الدال، والباقون (٨) بتشديدها.\nوهما لغتان فى التقدير بمعنى: القضاء، لا القدرة.\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى م: أو عندهم فيها أو حور وعين.\n(٣) فى م، ص: فيتبعه.\n(٤) فى د: و.\n(٥) فى د: أو على سرب.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٨)، الإعراب للنحاس (٣/ ٣٣٥)، البحر المحيط (٨/ ٢١٠).\n(٧) فى م، ص: بالبقرة.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٨)، البحر المحيط (٨/ ٢١١)، التبيان للطوسى (٩/ ٤٩٩).","vol":"2","page":577},{"text":"وقرأ ذو غين (غذا) رويس: فروح [٨٩] بضم الراء، قيل: الرحمة، وقيل: الحياة والباقون (١) بفتحها، قيل: الفرح، وقيل: الراحة، وقيل: المغفرة، والرحمة، وقيل:\nالجنة.\nوقرأ [ذو] (٢) (شفا) حمزة، والكسائى (٣)، وخلف: بموقع النجوم [٧٥] بإسكان الواو، وحذف الألف على إرادة الجنس، وفهم الكثرة من النجوم، وعليه صريح الرسم، والباقون (٤) بفتح الواو، وإثبات الألف على الجمع؛ لأن لكل نجم موقعا، وهى متعددة.\nوهذا آخر الواقعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-498>[سورة] (٥) الحديد</span>\nمدنية، عشرون وثمان حجازى وشامى، وتسع عراقى، وتقدم ترجع الأمور [٥].\nص:\n.... ..... .... ... .... اضمم اكسر أخذا\nص: ميثاق فارفع (ح) ز و(ك) لّ كثرا ... قطع انظرونا واكسر الضّمّ (ف) را\nش: وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: وقد أخذ (ميثاقكم) [٨] بضم الهمزة، وكسر الخاء على البناء للمفعول، وميثاقكم بالرفع على النيابة.\nوالباقون (٦) بفتح الهمزة والخاء على البناء للفاعل؛ وهو ضمير اسم الله تعالى فى قوله:\nبالله والرّسول [٨]، وميثقكم: بالنصب مفعولا به، وإنما منع من جعله ضمير الرسول: وإذ أخذ ربّك [الأعراف: ١٧٢].\nوقرأ ذو كاف (كثر) ابن عامر: وكلّ وعد الله [١٠] بالرفع على الابتداء (٧)؛ لتخصيصه بالتقدم، وصح؛ لتقدير الإضافة، أى: وكلهم وعده (٨) الله الحسنى.\n[والتسعة بنصبه مفعولا أولا ل وعد تقدم فعله، أى: وعد الله كلّهم الحسنى] (٩) وقرأ ذو فاء (فرا) حمزة: أنظرونا [١٣] بقطع الهمزة مفتوحة، وكسر الظاء، أمرا من «أنظره»: أخره وأمهله ك أنظرنى [الأعراف: ١٤].\nوالتسعة بوصلها وضم الظاء، والهمزة ابتداء أمر من «نظره»: انتظره، أو من «نظره»:\n_________\n(١) ينظر: البحر المحيط (٨/ ٢١٥)، التبيان للطوسى (٩/ ٥٠٩)، تفسير الطبرى (٢٧/ ١٢١).\n(٢) سقط فى د، ز.\n(٣) فى د، ز: وعلى.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٠٩)، البحر المحيط (٨/ ٢١٣، ٢١٤)، التبيان للطوسى (٩/ ٥٠٥).\n(٥) زيادة من ص.\n(٦) ينظر: المجمع للطبرسى (٩/ ٢٣١)، المعانى للفراء (٣/ ١٣٢)، تفسير الرازى (٢٩/ ٢١٧).\n(٧) فى م، ص: على الابتدائية.\n(٨) فى ص، م: وعد.\n(٩) ما بين المعقوفين سقط فى ص، م.","vol":"2","page":578},{"text":"أبصره.\nتنبيه: استغنى بقيود موقع المفهومة منه وينزل [٤] (اضمم اكسر) (١) على الترتيب، وعلم رفع كل من الإطلاق.\nتتمة: تقدم فيضعفه (٢) [١١] بالبقرة [الآية: ٢٤٥] الأمانىّ [١٤] بها [الآية: ٧٨] لأبى جعفر.\n[ثم انتقل فقال:] (٣) ص:\nيؤخذ أنث (ك) م (ثوى) خفّ نزل ... (إ) ذ (ع) ن (غ) لا الخلف وخفّف (ص) ف (د) خل.\nش: أى قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و(ثوى) أبو جعفر، ويعقوب: فاليوم لا تؤخذ [١٥] بتاء التأنيث لتأنيث فاعله.\nوالباقون (٤) بياء التذكير؛ لكونه مجازيا ومؤولا بالفداء (٥).\nوقرأ ذو همزة (إذ) (٦)، وعين (عن) نافع وحفص وما نزّل [١٦] بتشديد الزاى يعدّى بالتضعيف، وإسناده إلى ضمير اسم الله تعالى المتقدم على حد وبالحق أنزلناه وبالحق نزّل [الإسراء: ١٠٥] أى: وبالذى نزله الله من الحق.\nوالباقون (٧) بتخفيفه، وهو ثلاثى لازم، وفاعله ضمير ما، [وهو العائد، أى: بالذى نزل] (٨) من الحق، وهو القرآن على حد وبالحقّ نزل [الإسراء: ١٠٥].\nواختلف عن ذى [غين] (٩) (غلا) رويس:\nفروى أبو الطيب عن التمار عنه التخفيف.\nوروى غيره التشديد.\nثم كمل فقال:\nص:\nصادى مصدّق ويكونوا خاطبن ... (غ) وثا أتاكم اقصرن (ح) ز واحذفن\n_________\n(١) فى ز: افتح.\n(٢) فى م، ص: فيضعفه.\n(٣) زيادة من م، ص.\n(٤) ينظر: التبيان للطوسى (٩/ ٥٢٢)، التيسير للدانى (٢٠٨)، تفسير الطبرى (٢٧/ ١٣١).\n(٥) فى م، ص: بالغدو.\n(٦) فى م، ص: إذ نافع وعين عن حفص وما نزل بتخفيف الزاى وهو ثلاثى لازم وفاعله ضمير ما وهو العائد أى وللذى نزل من الحق وهو القرآن على حد وبالحق نزل والباقون بتشديده فعدى بالتضعيف وإسناده إلى ضمير اسم الله تعالى المتقدم على حد وبالحق أنزلناه أى وللذى نزله الله من الحق واختلف عن ......\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٠)، الإعراب للنحاس (٣/ ٣٥٩)، البحر المحيط (٨/ ٢٢٣).\n(٨) فى د: العائد والذى نزل.\n(٩) سقط فى د.","vol":"2","page":579},{"text":"ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، ودال (دخل) ابن كثير: إن المصدّقين والمصدّقات [١٨] بتخفيف الصاد منهما على [أنهما اسم] (١) فاعل من «صدّق»: آمن بالله وكتبه ورسله، والباقون (٢) بتشديدهما (٣)، اسم فاعل من «تصدّق»: أعطى الصدقة، والأصل: المتصدقين، ثم أدغمت التاء فى الصاد.\nوقرأ ذو غين (غوثا) رويس: ولا تكونوا [١٦] بتاء الخطاب على الالتفات، والباقون (٤) بياء الغيب على السياق.\nوتقدم يضعف لهم [١٨]، وو رضون [١٥] بآل عمران.\nوقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: بما آتاكم [٢٣] بلا ألف، على أنه ثلاثى [بمعنى:\nجاء، وفاعله ضمير] (٥) «ما» مناسبة، أى: على الذى فاتكم وبالذى فاتكم [على حد: ما فاتكم ولا مآ أصبكم [آل عمران: ١٥٣].\nوالباقون (٦) بألف بعد الهمزة على أنه رباعى بمعنى: أعطى، على حد وءاتاكم من [إبراهيم: ٣٤] فيتعدى لمفعولين، وفاعله ضمير اسم الله تعالى المتقدم، أى: بالذى آتاكم الله إياه، أو آتاكموه.\nثم كمل فقال:\nص:\nقبل الغنىّ هو (عمّ) .... ... .... .... ....\nش: أى قرأ (عم) (٧) المدنيان وابن عامر: فإن الله الغنىّ [٢٤] بحذف هو على ترك الفصل، وهو على أحد المذهبين، وعليه رسم الشامى والمدنى.\nوالباقون بإثباتها على المذهب [الآخر] (٨)، وعليه بقية الرسوم.\nوتقدم إبراهام [٢٦] بالبقرة، [الآية: ١٢٤] ورأفة [٢٧] بالنور [الآية: ٢].\nوهذا آخر [مسائل] (٩) الحديد.\n_________\n(١) فى ص: أنهما اسمى.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٠)، الإعراب للنحاس (٣/ ٣٦٠)، البحر المحيط (٨/ ٢٢٣).\n(٣) فى ص، م: بتشديدها.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٠)، الإعراب للنحاس (٣/ ٣٥٩)، البحر المحيط (٨/ ٢٢٣).\n(٥) فى م، ص: بمعنى أتى وفاعله ضميرها.\n(٦) ينظر: الحجة لابن خالويه (٣٤٣)، الحجة لأبى زرعة (٧٠١)، السبعة لابن مجاهد (٦٢٦).\n(٧) فى م، ص: ذو عم.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) سقط فى د، ز.","vol":"2","page":580},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-499>[سورة] (١) المجادلة</span>\nمدنية، عشرون وآية حجازى (٢) [إلّا] (٣) الأول، وآيتان (٤) فى الباقى.\nص:\n.... .... وامدد ... وخفّ ها يظهّروا (كنز) (ث) دى\nوضمّ واكسر خفف الظا (ن) ل معا ... يكون أنث (ث) ق وأكثر ارفعا\nش: قرأ مدلول (كنز) الكوفيون، وابن عامر، و[ثاء] (ثدى) أبو جعفر: الذين يظّاهرون [٢] فى الموضعين بفتح (٥) الياء، والظاء المشددة وتخفيف الهاء وفتحها، وألف بينهما، والباقون (٦) كذلك لكن مع تشديد الهاء وحذف الألف.\nوقرأ ذو نون (نل) عاصم بضم الياء، وتخفيف الظاء، والهاء وكسرها، وألف بعد الظاء.\nوقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: ما تكون من نجوى [٧] بتاء التأنيث، والباقون (٧) بياء التذكير.\nوقرأ ذو ظاء (ظلا). أول التالى يعقوب ولا أكثر [٧] برفع الراء: إما على إهمال لا، أو إعمالها عمل ليس، والتسعة بنصبها عطفا على محل «نجوى».\nثم كمل فقال:\nص:\n(ظ) لا وينتجوا كينتهوا (غ) دا ... (ف) ز تنتجوا (غ) ث والمجالس امددا\n(ن) ل وانشزوا معا فضمّ الكسر (عمّ) ... (ع) ن (ص) ف خلف ...\nش: أى: قرأ ذو غين (غدا) رويس: وفاء (فز) حمزة: وينتجون [٩] بإسكان النون وتقديمها على التاء، وضم الجيم بلا ألف، على جعله مضارع «انتجوا»: افتعلوا، من «النجوى» كالدعوى، وأصله: ينتجيون (٨)، فنقلت ضمة [الياء المثناة التحتية] (٩) إلى الجيم استثقالا، ثم حذفت لسكونها وسكون الواو، فصار وزنه: يفتعون، وهو بمعنى يتناجون؛ ك «يختصمون، ويتخاصمون».\nوالباقون (١٠) بفتح التاء وتقديمها على النون وألف بعدها وفتح الجيم، على جعله\n_________\n(١) زيادة من ص.\n(٢) فى د: حجازية.\n(٣) سقط فى م.\n(٤) فى ز: واثنان، وفى د: واثنتان.\n(٥) فى ز: بضم الياء.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١١)، الإعراب للنحاس (٣/ ٣٧١)، البحر المحيط (٨/ ٢٣٢).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٢)، الإعراب للنحاس (٣/ ٣٧٥)، البحر المحيط (٨/ ٢٣٤).\n(٨) فى ز: ينتجون.\n(٩) فى ز: التاء.\n(١٠) ينظر: الحجة لابن خالويه (٣٤٣)، الحجة لأبى زرعة (٧٠٤)، السبعة لابن مجاهد (٦٢٨).","vol":"2","page":581},{"text":"مضارع «تناجوا» فاعلوا، وهو للمشاركة صريحا، وأصله: يتناجى (١)، فلما اتصل بواو الضمير حذفت الألف للساكنين، وبقيت الفتحة دالة عليها؛ ك «المصطفون»؛ فوزنه:\nيتفاعون.\nوقرأ ذو غين (غث) رويس وحده: فلا تنتجوا [٩] بتقديم النون كذلك (٢)، والباقون (٣) بتقديم [التاء (٤) كذلك (٥)].\nوقرأ ذو نون (نل) عاصم: فى المجلس [١١] بفتح الجيم، وألف بعدها على الجمع؛ لأن الخطاب لجماعة فلكل (٦) واحد مجلس.\nوالباقون (٧) [بإسكان الجيم وحذف الألف على التوحيد] (٨)؛ لأن المجلس اسم للمكان المعد للجلوس فهو واحد وإن تعددت الأجسام، أو يراد (٩) به الجنس وعليه صريح الرسم.\nوقرأ مدلول (عم) المدنيان، وابن عامر، وعين (عن) حفص انشزوا فانشزوا [١١] بضم الشين فيهما، والباقون (١٠) بكسرها وهما لغتان ك «يعكف»، فوجه الضم: كخرص يخرص، ووجه الكسر كحرص يحرص.\nواختلف فيهما عن ذى [صاد] (١١) (صف) أبو بكر:\nفروى عنه الجمهور الضم، وهو الذى فى أكثر الكتب، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وهو الذى رواه جمهور (١٢) العراقيين عنه من طريق يحيى بن آدم.\nوروى كثير منهم الكسر، وهو الذى فى كتاب السبط، و«الإرشاد»، و«التجريد» إلّا من قراءته على عبد الباقى، يعنى: به من طريق الصريفينى.\n[وبه قرأ (١٣) الدانى من طريق الصريفينى] (١٤) على أبى الفتح: وتقدم ويحسبون [١٨] بالبقرة.\nوفيها من [ياءات] الإضافة: ورسلى إن [٢١] فتحها المدنيان، وابن عامر.\n_________\n(١) فى د: يتناجوا.\n(٢) فى ز: لذلك.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٢)، البحر المحيط (٨/ ٢٣٦)، تفسير القرطبى (١٧/ ٢٩٤).\n(٤) فى د، ز، ص: الياء.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) فى د، ز: فبكل.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٢)، الإعراب للنحاس (٣/ ٣٧٨)، البحر المحيط (٨/ ٢٣٦).\n(٨) فى م، ص: وألف بعدها على التوحيد.\n(٩) فى د: ويراد.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٢)، الإعراب للنحاس (٣/ ٣٧٩)، البحر المحيط (٨/ ٢٣٧).\n(١١) سقط فى م.\n(١٢) فى م، ص: الجمهورى أى جمهور.\n(١٣) فى ص: وقرأ.\n(١٤) ما بين المعقوفين سقط فى د.","vol":"2","page":582},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-500>[سورة] (١) الحشر [مدنية] (٢)، أربع وعشرون آية</span>\nوتقدم الرّعب [الحشر: ٢] [بالبقرة] (٣).\nص:\n... ..... ... ..... يخربون الثّقل (ح) م.\nش: قرأ (٤) ذو حاء (حم) أبو عمرو: يخرّبون بيوتهم [٢] بفتح الخاء [وتشديد الراء، مضارع «خرّب».\nوالباقون (٥) بإسكان الخاء] (٦) وتخفيف الراء، مضارع «أخرب».\nص:\nتكون أنّث دولة (ث) ق (ل) ى اختلف ... وامنع مع التأنيث نصبا (ل) ووصف.\nش: أى: قرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: كيلا تكون [٧] بتاء التأنيث دولة [٧] بالرفع، على أنّ تكون تامة فترفع دولة فاعلا، وأنث الفعل [لتأنيث] (٧) فاعله أو ناقصة ودولة اسمها، وبين الأغنيآء [٧] خبرها.\nواختلف عن ذى لام (لى) هشام:\nفروى الحلوانى عنه من أكثر طرقه كذلك، وهى طريق (٨) ابن عبدان، وبذلك قرأ الدانى على فارس عنه وأبى الحسن.\nوروى الأزرق [و] (٩) الجمال وغيره عن الحلوانى [التذكير مع الرفع] (١٠) [لكون الفاعل غير حقيقى التأنيث.\nوبذلك قرأ الدانى على الفارسى عن أصحابه عنه.\nورواه (١١) الشذائى وغير واحد عن الحلوانى فى رفع دولة.\nوروى الداجونى عن أصحابه عن هشام] (١٢) التذكير مع النصب على جعلها ناقصة واسمها مضمر فيها ودولة خبرها، وبين الأغنياء [صفتها، أى: كى لا يكون الفئ دولة حاصلة بين الأغنياء] (١٣).\nولا غير زائدة على كل تقدير.\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) زيادة من م، ص.\n(٣) فى ز: بآل عمران.\n(٤) فى ز، م: وقرأ.\n(٥) ينظر: التبيان للطوسى (٩/ ٥٥٧)، التيسير للدانى (٢٠٩)، تفسير الطبرى (٢٨/ ٢١).\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) فى ص: طريقة.\n(٩) سقط فى د، ز، ص.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) فى ز: وروى.\n(١٢) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(١٣) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":583},{"text":"ولم يذكر ابن مجاهد ولا من تبعه من العراقيين وغيرهم كابن سوار، وابن فارس، وأبى العز، وأبى العلاء، وصاحب «التجريد»، وغيرهم- عن هشام سواه.\nوهكذا روى فارس عن عبد الباقى عن أصحابه عن الحلوانى.\nقال الدانى: وهو غلط على (١) الحلوانى، والإجماع عنه على الرفع، وإنما الخلاف عنه فى الياء والتاء؛ فصار لهشام الرفع مع الياء والتاء، والنصب مع [الياء] (٢) خاصة.\nوتوهم بعض شراح «الشاطبية» جواز الرابع (٣) وهو النصب مع التأنيث، وهو غلط؛ لامتناعه رواية ووجها، وهذا معنى (وامنع مع التأنيث نصبا لو وصف)، وإنما امتنع؛ لأن الفاعل مذكر فلا يجوز تأنيث فعله، ولا يجوز إضمار الغنيمة؛ لعدم ذكرها.\nوتقدم ورضون [الحشر: ١٥] بآل عمران رءوف [الحشر: ١٠] بالبقرة [الآية: ١٤٣].\nص:\nوجدر جدار (حبر) .... ... ..... .... ....\nش: أى: قرأ ذو (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو: أو من وراء جدار [١٤] بكسر الجيم وفتح الدال، وألف بينهما، على جعله واحدا بالجنس لفهم المعنى، أو السور (٤) الجامع، [وهو] (٥) واحد.\nوالباقون (٦) بضم الجيم والدال وحذف الألف جمع «جدار»: كحمار، وحمر؛ لأن كل طائفة تستتر بجدار فهى متعددة.\n[فيها من ياءات الإضافة واحدة: إنى أخاف] (٧) [١٦] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-501>سورة الممتحنة</span>\n[مدنية، وهى ثلاث عشرة آية باتفاق] (٨) وتقدم [إمالة] (٩) مرضاتى ومد وأنا أعلم (١٠) [١] ص:\n.... .... وفتح ضمّ ... يفصل ظل ظبا وثقل الصاد (ل) م\nخلف (شفا) (م) نه افتحوا (عمّ) (ح) لا ... دم تمسكوا الثقل (حما) ...\n_________\n(١) فى ص: عن.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى د، ز: الرفع.\n(٤) فى د: السوار.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) ينظر: الكشف للقيسى (٢/ ٣١٦ - ٣١٧)، المجمع للطبرسى (٩/ ٢٦٣)، المعانى للفراء (٣/ ١٤٦).\n(٧) فى ص، م: فيها ياء إضافة: إنى أخاف.\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى د، ز.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) فى م، ص: أنا أعلم وقرأ.","vol":"2","page":584},{"text":"ش: قرأ ذو نون (نل) عاصم وظاء (ظبا) يعقوب: يفصل [٣] بفتح الياء، والباقون (١) بضمها، وثقّل الصاد- أى: شددها- مدلول (شفا) حمزة، والكسائى (٢)، وخلف وميم (منه) ابن ذكوان.\nواختلف عن ذى لام (لم) هشام:\nفروى عنه الحلوانى التشديد [والداجونى ضم الياء] (٣) مع إسكان الفاء [وفتح الصاد مخففة] (٤) كالباقين (٥).\nفصار عاصم ويعقوب بإسكان الفاء وكسر الصاد مخففة، على أنه مضارع «فصل» مثل ضرب مستندا إلى ضمير [اسم] (٦) الله تعالى؛ بدليل: وأنا أعلم [١] وحمزة، وعلى،\nوخلف بضم الياء، وفتح الفاء] (٧) وكسر الصاد [مشددة] (٨)، مضارع «فصّل» مثل «علّم» وهو كالأول؛ إلا أن التشديد للمبالغة، والتخفيف يحتمل المبالغة وعدمها. وابن ذكوان، والحلوانى بضم الياء، وفتح الفاء، والصاد مشددة على البناء للمفعول ونيابة (٩) الظرف؛ لكنه ترك مفتوحا لجريه (١٠) فى أكثر الكلام منصوبا كقوله تعالى: وأنّا منّا الصّلحون ومنّا دون ذلك [الجن: ١١]، وكقوله تعالى: لقد تقطّع بينكم [الأنعام: ٩٤] عند من فتح، والباقون (١١) بضم الياء، وإسكان الفاء، وفتح الصاد مخففة، وهو كالمشدد إلا فى احتماله التكثير وعدمه.\nتتمة: تقدم أسوة [الممتحنة: ٤] [بالأحزاب] [الآية: ٢١]، وإبرهيم (١٢) [بالبقرة] [الآية: ١٢٤] وأن تولّوهم [الممتحنة: ٩] بها.\nوقرأ (حما) (١٣) البصريان: ولا تمسّكوا [١٠] بفتح الميم، وتشديد السين للمبالغة، والباقون (١٤) بإسكان الميم وتخفيف السين وهو يحتملهما (١٥)، والمعنيان واردان، [ك] فإمساك بمعروف [البقرة: ٢٢٩]، ولا تمسكوهنّ ضرارا لتعتدوا [البقرة: ٢٣١]، والّذين يمسّكون بالكتب [الأعراف: ١٧٠].\n_________\n(١) ينظر: النشر لابن الجزرى (٢/ ٣٨٧)، إتحاف الفضلاء (٤١٤)، الإعراب للنحاس (٣/ ٤١٤).\n(٢) فى د، ز: وعلى.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٤)، الإعراب للنحاس (٣/ ٤١٣)، البحر المحيط (٨/ ٢٥٤).\n(٦) سقط فى د.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى د، ز: بناؤه.\n(١٠) فى ز، د: بحرية.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٤)، البحر المحيط (٨/ ٢٥٤)، التبيان للطوسى (٩/ ٥٧٧).\n(١٢) فى ز: وفى إبراهيم، وفى م: وفى إبراهام.\n(١٣) فى م، ص: ذو حما.\n(١٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٥)، الإعراب للنحاس (٣/ ٤١٧)، البحر المحيط (٨/ ٢٥٧).\n(١٥) فى ص: يحتملها.","vol":"2","page":585},{"text":"وفى التشديد أيضا معنى الملازمة، تقول: تمسكت بمذهب فلان، أى: لزمته، وقلت به، واعتقدته، وفى التخفيف معنى الحبس، والأخذ تقول: مسكت العنان، ومسكت الحبل، أى: حبسته، ويقوى التشديد لزوم الباء فى بعصم [الممتحنة: ١٠].\nثم كمل متمّ نوره [الصف: ٨] فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-502>سورة الصف</span>\n[مدنية، وآيها أربع عشرة آية بلا خلاف] (١)، وتقدم (٢) إمالة زاغوا [الصف: ٥]، وساحر [الصف: ٦] فى أواخر المائدة [الآية: ١١٠] وليطفئوا [الصف: ٨] فى الهمز [المفرد] (٣).\nص:\n.... ..... .... ... ...... متمّ لا\nص: تنوّن اخفض نوره (صحب) (د) دي ... أنصار نوّن لام لله زد\nص: (حرم) ح) لا ..... ... ...... ..... .....\nش: أى: قرأ ذو (صحب) حفص [و] [حمزة] (٤)، والكسائى (٥)، وخلف (٦) ودال (درى) ابن كثير: والله متمّ نوره [٨] بترك تنوين متمّ للإضافة، وجر نوره والباقون (٧) بإثبات التنوين ونصب نوره [٨] وهو الأصل؛ لأنه يعمل عمل الفعل، وتركه إنما هو للتخفيف.\nوهذه الإضافة لا تعرف؛ لأنها من باب إضافة الصفة إلى معمولها.\nوتقدم ينجّيكم [الصف: ١٠] بالأنعام [الآية: ٦٤].\nوقرأ [ذو حاء] (٨) (حرم) المدنيان، وابن كثير وحاء (حلا) أبو عمرو كونوا أنصارا [١٤] بالتنوين، وجر اسم الله تعالى بلام، على أنه أمرهم أن يدخلوا فى أمر لم يكونوا عليه، أى: افعلوا ذلك فيما تستقبلون.\nوالباقون (٩) بترك التنوين، والإضافة وترك اللام، على أنه أمرهم بالدوام على ذلك فهم أنصار الله قبل؛ كقوله: اهدنا الصّراط المستقيم [الفاتحة: ٦] وقد كانوا مهتدين،\n_________\n(١) ما بين المعقوفين زيادة من ط، من بشير اليسر شرح ناظمة الزهر فى علم الفواصل. لعبد الفتاح القاضى.\n(٢) فى م، ص: هذا مشروع فى سورة الصف وتقدم.\n(٣) سقط فى ص.\n(٤) سقط فى ص، م.\n(٥) فى د، ز، وعلى.\n(٦) زاد فى م: وحفص.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٥ - ٤١٦)، الإعراب للنحاس (٣/ ٤٢٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٤٠).\n(٨) سقط فى ص، م.\n(٩) ينظر: التيسير للدانى (٢١٠)، تفسير الطبرى (٢٨/ ٥٩)، تفسير القرطبى (١٨/ ٨٩).","vol":"2","page":586},{"text":"ويدل على هذا قراءة ابن مسعود: أنتم أنصار الله [١٤].\nومن نون وقف بالألف وابتدأ بلام الجر، ومن أضاف وقف بسكون الراء وابتدأ بهمزة الوصل.\n[فيها من ياءات الإضافة اثنتان] (١): بعدى اسمه [٦] فتحها (سما)، وأبو بكر، [و] أنصارى إلى الله [١٤] فتحها المدنيان.\nتتمة: تقدم إمالة أنصارى [١٤]، والتوراة [٦]، والحمار [الجمعة: ٥].\nوانفرد القاضى عن رويس بإدغام طبع عّلى قلوبهم، وتقدم خشب [المنافقون: ٤] يحسبون [المنافقون: ٤] فى البقرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-503>سورة الجمعة</span>\nمدنية [وهى إحدى عشرة آية باتفاق العادّين] (٢).\nقلت: ولم يذكرها الناظم، ولم يوردها الشارح بين السور لعدم ذكرها فى «متن الطيبة»؛ حيث لا يوجد بها من فرش الحروف القرآنية شيء.\nوإنما جاءت حروف وردت كلها بالأصول فى مواضع متعددة، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:\nعليهم [٢]، ويزكّيهم [٢]، بئس [٥]، الصّلوة [١٠]، فانتشروا [١٠].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>سورة المنافقون</span>\n[مدنية؛ وهى إحدى عشرة آية] (٣).\nص:\n.... خفّف لووا (إ) ذ (ش) م أكن ... للجزم فانصب (ح) ز ويعملون (ص) ن\nش: قرأ ذو همزة (إذ) نافع، وشين (شم) روح: لووا رءوسهم [٥] بتخفيف الواو، وهو يصلح للتكثير (٤)، [والتقليل] (٥).\nوالباقون (٦) بالتشديد للتكثير فقط ونظير الأول: يلون ألسنتهم [آل عمران: ٧٨]، وليّا بألسنتهم [النساء: ٤٦]؛ [لأنه] (٧) مصدر «لوى» بالتخفيف.\n_________\n(١) فى د، ز: فيها من ياء إضافة.\n(٢) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من كتاب بشير اليسر شرح ناظمة الزهر.\n(٣) ما بين المعقوفين زيادة فى م، ص.\n(٤) فى م، ص: للتكثير.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٤١)، البحر المحيط (٨/ ٢٧٣).\n(٧) سقط فى د.","vol":"2","page":587},{"text":"تتمة: تقدم رأيتهم وكأنّهم [٤] للأصبهانى.\nتنبيه: اتفقوا على أن أستغفرت [٤] بهمزة مفتوحة بلا مدّ عليها، إلا ما رواه النهروانى عن ابن شبيب عن الفضل عن عيسى بن وردان من المد عليها ولم يتابعه أحد إلا أن الناس أخذوه عنه.\nووجّهه بعضهم بأنه إجراء همزة الوصل المكسورة مجرى المفتوحة؛ فمد لأجل [الاستفهام] (١).\nوقال الزمخشرى: المد إشباع لهمزة الاستفهام للإظهار والبيان، لا لقلب الهمزة.\nتتمة: تقدم إدغام يفعل ذلك [٩].\nوقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: فأصدق وأكون [١٠] بنصب النون عطفا على لفظ فأصّدّق [١٠] وعليه تثبت (٢) الواو لتحريك النون، والتسعة بجزم النون عطفا على محل فأصّدّق؛ لأنه جواب التمنى، وعليه فتسقط [الواو] (٣) للساكنين.\n[وقرأ] (٤) ذو صاد (صن) أبو بكر: والله خبير (بما يعملون بالياء على الغيب) لإسناده إلى ضمير عائد على (٥) ظاهر وهو: ولن يؤخّر الله نفسا [١١].\nوجمع [لأن] (٦) نفسا بمعنى الجماعة.\nوالباقون (٧) [بالتاء على أنه خطاب شائع] (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-505>[ومن سورة التغابن إلى سورة الإنسان] (٩) سورة التغابن</span>\nمدنية، وعدد آيها ثمانى عشرة آية باتفاق.\nص:\nيجمعكم نون (ظ) با .... ... .... ..... .....\nش: أى قرأ ذو ظاء (ظبا) يعقوب: يوم نجمعكم [٩] بالنون على التعظيم؛ لمناسبة أنزلنا [٨].\nوالباقون (١٠) بياء الغيب؛ لمناسبة الظاهر فى قوله: والله بما تعملون خبير [٨].\nتتمة: تقدم نكفر [٩]، ندخله [٩] بالنساء [الآيتان: ١٣، ٣١]، ويضعّفه\n_________\n(١) فى ز: اللام، وما بين المعقوفين من النشر لابن الجزرى (٢/ ٣٨٨).\n(٢) فى م، ص: فثبت.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م، ص: إلى.\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) ينظر: الغيث للصفاقسى (٣٦٩)، الكشف للقيسى (٢/ ٣٢٣)، المجمع للطبرسى (١٠/ ٢٩٢).\n(٨) فى م، ص: بالتاء على الخطاب.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٧)، البحر المحيط (٨/ ٢٧٨)، التبيان للطوسى (١٠/ ٢٠).","vol":"2","page":588},{"text":"لكم [١٧] بالبقرة [الآية: ٢٤٥].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>سورة الطلاق</span>\n[مدنية باتفاق: وعدد آيها عند غير البصرى اثنتا عشرة آية، وعند البصرى إحدى عشرة] (١).\nتتمة: يختلف الحمصى عن الدمشقى فى موضعين فى سورة الطلاق:\nالأول: واليوم الأخر [٢] يعده الدمشقى، ويتركه الحمصى.\nالثانى: لتعلموا أنّ الله على كلّ شىء قدير [١٢] يعده الحمصى، ويتركه الدمشقى.\nص:\n.... .... بالغ لا ... تنوّنوا وأمره اخفضوا (ع) لا\nش: وقرأ (٢) ذو عين (علا) حفص: بلغ أمره [٣] بلا تنوين، وجر أمره [٣].\nوالباقون (٣) بالتنوين، ونصب أمره.\nوهو مثل: متمّ نوره [الصف: ٨].\nتتمة: تقدم يأيّها النّبىّ إذا [١] فى الهمز المفرد، [والهمزتين من كلمتين] (٤)، وتقدم: والّئى [٤] فى الهمز المفرد، والإدغام الكبير.\nص:\nوجد اكسر الضّمّ (ش) ذا .... ... ..... ..... .....\nش: أى قرأ ذو شين (شذا) روح: من وجدكم [٦] بكسر الواو، والباقون (٥) [بالضم وقرئ شاذا بالفتح، وكلها لغات] (٦).\nتتمة: تقدم يسرا وعسر [الطلاق: ٧] لأبى جعفر وكأيّن [الطلاق: ٨] بآل عمران [الآية: ١٤٦]: والهمز المفرد، ونكرا [الكهف: ٧٤] بالبقرة، ونكفر [الطلاق: ٥] بالنساء [الآية: ٣١]: وإمالة مرضات [التحريم: ١].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-507>سورة التحريم</span>\nمدنية [قال شارح «ناظمة الزهر»: ويختلف الحمصى فى سورة «التحريم» فى موضع واحد وهو: ويدخلكم جنّت تجرى من تحتها الأنهر [٨]: فالحمصى وحده يعده، والدمشقى يتركه.\n_________\n(١) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من بشير اليسر شرح ناظمة الزهر.\n(٢) فى ص: أى قرأ.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٨)، الإعراب للنحاس (٣/ ٤٥٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٤١).\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤١٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٤١)، البحر المحيط (٨/ ٢٨٥).\n(٦) بدل ما بين المعقوفين فى م، ص: بضمها.","vol":"2","page":589},{"text":"ولذلك كان عدد آى هذه السورة عند الحمصى وحده ثلاث عشرة آية، وعند الباقين ثنتا عشرة آية، والله أعلم] (١).\nص:\n.... .... خلف عرف ... (ر) م وكتابه أجمعوا (حما) عطف.\nش: خفف ذو راء (رم)؛ الكسائى الراء من: عرف بعضه [٣] [حملا له على معنى «عرف» الذى بمعنى «علم» الذى بمعنى المجازاة] (٢)؛ [فالمعنى: جازى] (٣) على بعض، وأعرض عن بعض.\nولا يجوز أن يكون [معناه] (٤): علم بعضه ولم يعلم البعض الآخر؛ لأن الله تعالى أخبر أنه أظهره عليه فلم يجهل منه شيئا.\nوقد ورد «علم» بمعنى المجازاة [فى قوله: وما تفعلوا من خير يعلمه الله] (٥) [البقرة: ١٩٧].\n[وقرأ غير الكسائى] (٦) بتشديد الراء بمعنى: عرف النبى بعضه، أى: أخبر أنها قد أفشت به، وأعرض عن بعضه فلم يعرف به؛ تكرما منه ﷺ.\nتتمة: تقدم تظهرا [التحريم: ٤]، وجبريل [التحريم: ٤] [بالبقرة] (٧) [الآية: ٩٧]: وطلّقكنّ [التحريم: ٥] فى الإدغام الكبير، ويبدله [التحريم: ٥] فى الكهف [الآية: ٨١].\nوقرأ ذو (حما) البصريان، وعين (عطف)؛ حفص: بكلمت ربّها وكتبه [١٢] بالجمع، والباقون بالتوحيد، [وقد تقدم توجيهه فى: البقرة] (٨).\nوأخر نّصوحا [٨] عن كتبه فقال:\nص:\nضم نصوحا (ص) ف .... ... ..... ..... .....\nش: أى: قرأ (٩) ذو (صاد) صف أبو بكر بضم النون من: توبة نصوحا [٨] على أنه مصدر من «نصح»؛ يقال: نصحت له نصحا، ونصوحا، مثل: ذهب (١٠) ذهوبا، وفيه الوصف بالمصدر.\nوالباقون (١١) بالفتح «فعول» من «النصح»، بمعنى: فاعل، أو: مفعول.\n_________\n(١) فى ط: ما بين المعقوفين زيادة من بشير اليسر.\n(٢) فى د، ز: على معنى المجازاة.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) سقط فى د.\n(٦) فى م، ص: وقرأ الباقون.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى م، ص: وتقدم توجيهه بالبقرة.\n(٩) فى ز: ضم.\n(١٠) فى م: ذهبت.\n(١١) ينظر: المجمع للطبرسى (١٠/ ٣١٧)، المعانى للفراء (٣/ ١٦٨)، تفسير الرازى (٣٠/ ٤٧).","vol":"2","page":590},{"text":"والتوبة النصوح: البالغة التى لا ينوى التائب معها معاودة المعصية. وقيل غير ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-508>[سورة] (١) الملك</span>\nص:\n..... .... ..... ... ثقّل (ر) ضا وتدّعوا تدعوا (ظ) هر\nش: قرأ (٢) مدلول (رضا) حمزة، والكسائى: من تفوّت [٣] بالقصر، أى: بحذف الألف وتشديد الواو، والباقون (٣) بالألف وتخفيف الواو؛ وهما لغتان.\nحكى سيبويه: ضاعف وضعّف، بمعنى واحد؛ فكذا: فاوت، وفوت.\nومعناه: الاضطراب، والاختلاف، وأصله من الفوت (٤)، وهو أن يفوت [شىء شيئا] (٥) فيقع الخلل.\nوقرأ ذو ظاء (ظهر) يعقوب: ما كنتم به تدعون [٢٧] بإسكان الدال، مضارع «دعا».\nوالباقون (٦) بفتحها مشددة مضارع «ادّعى».\nثم انتقل [فقال] (٧):\nص:\nسيعلمون (م) ن (ر) جا ... .... .... ....\nش: أى: قرأ ذو راء (رجا) الكسائى: فسيعلمون من هو فى ضلال [٢٩] بياء الغيب ردّا على [من] (٨) ذكر الغيبة المتقدم ذكرها.\nوالباقون (٩) بالتاء على المخاطبة، أى: قل لهم: ستعلمون، وقيد سيعلمون ب «من» ليخرج فستعلمون كيف [١٧]؛ فلا خلاف [فى أنه بتاء الخطاب لاتصاله] (١٠) بالخطاب.\n[فيها من ياءات الإضافة] (١١) أهلكنى الله [٢٨] سكنها حمزة، [ومن] معى أو رحمنا [٢٨] [سكنها حمزة، والكسائى، ويعقوب وخلف] (١٢) [وأبو بكر] (١٣).\nومن الزوائد اثنتان: نذيرى [٨، ١٧]، ونكيرى [١٨] أثبتهما وصلا ورش، وفى الحالين يعقوب.\n_________\n(١) سقط فى ص.\n(٢) فى م، ص: وقرأ.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٠)، الإعراب للنحاس (٣/ ٤٧٠)، البحر المحيط (٨/ ٢٩٨).\n(٤) فى م، ص: التفوت.\n(٥) فى ص: شيئا فشيئا.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٠)، البحر المحيط (٨/ ٣٠٤)، التبيان للطوسى (١٠/ ٧٠).\n(٧) سقط فى م.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢١)، البحر المحيط (٨/ ٣٠٤)، التبيان للطوسى (١٠/ ٧٠).\n(١٠) فى م، ص: فى أنه بالخطاب لاتصاله.\n(١١) فى ز: فيها ياء إضافة، وفى ص: فيها من ياءات إضافية، وفى م: فيها ياءات إضافة.\n(١٢) فى ض: سكنها حمزة والكسائى وأبو بكر ويعقوب، وفى م: سكنها الكسائى وأبو بكر ويعقوب.\n(١٣) ما بين المعقوفين زيادة فى ص.","vol":"2","page":591},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-509>سورة ن</span>\nمكية، وهى خمسون وآيتان.\nتتمة: تقدم إظهارها، والسكت عليها فى بابها (١)، وأن كان (٢) [١٤] فى الهمزتين من كلمة، وأن يبدلنا [ن: ٣٢] بالكهف، ولما تخيّرون [ن: ٣٨] فى تاءات البزى.\nص:\n.... ..... ..... ... يزلق ضم غير (مدا) ...\nش: قرأ ذو (مدا) المدنيان (٣) يزلقونك [٥١] بفتح الياء (٤) مضارع «زلق»: وهو فعل يتعدى مفتوح (٥) العين لا مكسورها، يقال: زلقه- بالفتح- وأزلقه: حلق رأسه كله.\nوزلق- بالكسر- لازم: سقط؛ ك: حزن الرجل، [و] حزنته، وشترت عينه وشترتها، وهو عند الخليل على الجعل.\nوجه ضم ليزلقونك جعله مضارع «أزلقه».\nووجه فتحه جعله مضارع «زلقه».\nوالثمانية بالضم، مضارع «أزلق»، عدّاه حين نقله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>سورة الحاقة</span>\n[مكية، خمسون وآية بصرى ودمشقى، واثنتان فى الباقى] (٦) [ثم كمل فقال] (٧):\nص:\n.... .... .... ... وقبله (حما) (ر) سم\nكسرا وتحريكا ولا يخفى (شفا) ... ويؤمنوا يذكروا (د) ن (ظ) رفا\nش: [أى قرأ ذو (حما) آخر المتلو] (٨) البصريان وراء (رسم) الكسائى: ومن قبله [٩] بكسر القاف وفتح الباء من الإطلاق؛ حملا على معنى: «ومن معه» أى: ومن تبعه من\nأصحابه وأتباعه (٩)، ويقويه قراءة أبى: وجاء فرعون ومن معه والباقون (١٠) بفتح القاف وإسكان الباء أى: جاء فرعون ومن قبله من الأمم التى كفرت كما كفر (١١).\n_________\n(١) فى د: بابهما.\n(٢) فى د، ز: أأن.\n(٣) فى د، ز: قرأ المدنيان.\n(٤) فى م: التاء.\n(٥) فى ص: مفعول.\n(٦) ما بين المعقوفين زيادة فى ط من شرح الجعبرى.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى ز: وتباعه.\n(١٠) ينظر: التيسير للدانى (٢١٣)، تفسير الطبرى (٢٩/ ٣٣)، تفسير القرطبى (١٨/ ٢٦١).\n(١١) فى م، ص: كما كفروا.","vol":"2","page":592},{"text":"ويدل عليه: فعصوا رسول ربّهم [١٠].\nتتمة: تقدم: والمؤتفكت [٩]، وبالخاطئة [٩]: فى الهمز المفرد.\nوقرأ (شفا) (١) حمزة، والكسائى (٢)، وخلف: لا يخفى منكم خافية [١٨] بالياء؛ لأن تأنيثه غير حقيقى.\nوالباقون بالتاء على الأصل.\nتتمة: تقدم كتبه [١٩، ٢٥] وحسابيه [٢٠، ٢٦]، وماليه [٢٨]، وسلطنيه [٢٩] فى الوقف على الرسم ثم كمل:\nتؤمنون (٣) [٤١] فقال:\nص:\n.... .... .... ... ويؤمنوا يذكروا (د) ن (ظ) رفا\nص: (م) ن خلف (ل) فظ ... ..... ..... ....\nش: أى: قرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وظاء (ظرف) (٤) يعقوب ولام (لفظ) هشام:\nقليلا ما يؤمنون [٤١]، وقليلا ما يذكرون [٤٢] بياء الغيب على الإخبار عن الكفار، والباقون (٥) بتاء الخطاب، أى: قل لهم يا محمد ذلك، ويقويه قوله: بما تبصرون وما لا تبصرون [٣٨، ٣٩]؛ فجرى آخر الآية بالخطاب.\nواختلف عن ذى ميم (من) ابن ذكوان:\nفروى الصورى عنه، والعراقيون عن الأخفش عنه من أكثر طرقه: الغيب، وبه قطع جماعة كثيرة (٦)، قال الدانى: وهو الصحيح.\nوروى النقاش عن الأخفش بالخطاب، وبه قرأ الدانى على عبد العزيز الفارسى.\nفائدة: انفرد الحلوانى عن ابن كثير، وأبو ربيعة عن قنبل بإسكان عين وتعيها أذن [١٢].\nووجهه: أنه اعتد بتاء الاستقبال فصار «تعى» (٧) مثل «كيف»؛ فسكن استخفافا.\n_________\n(١) فى م، ص: ذو شفا.\n(٢) زاد فى د، ز، وعلى.\n(٣) فى د، ز: يؤمنوا.\n(٤) فى م، ص: ظرفا.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٣)، البحر المحيط (٨/ ٣٢٩)، التبيان للطوسى (١٠/ ١٠٨).\n(٦) فى ص: كثير.\n(٧) فى م، ص: وصار تعى.","vol":"2","page":593},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-511>سورة «سأل»</span>\n[مكية، وهى أربع وأربعون آية] (١) [وأربعون وثلاث دمشقى] (٢).\nص:\n... سال أبدل فى سأل ... (عمّ) ونزّاعة نصب الرفع (ع) ل\nش: قرأ (٣) مدلول (عم): سأل [١] بهمزة بعد السين من السؤال فقط، والهمزة غير مبدلة (٤) فى سائل [١].\n[وقرأ عم المدنيان] (٥) وابن عامر بألف بعد السين:\nإما لأنه من «سلت تسال» ك «خفت تخاف» فالعين واو، وألف «سأل» منقلبة عنها؛ حكى المازنى: وما يتساولان، وعليه فهمزة سائل، بدل من واو كخائف.\nوإما لأنه من السؤال، ثم خففت همزته بألف كقولهم: سأل (٦) هذيل، لكنه عند (٧) سيبويه غير مقيس؛ لأن قياس المفتوحة بعد فتحة التسهيل بين بين، وعلى هذا فهمزة سآئل أصلية.\nوإما لأنه من السيل كما حكى بعض المفسرين أنه إخبار عن واد فى جهنم، فالألف بدل من ياء مثل «باع»، والباء (٨) هنا خاصة على بابها، وفيما تقدم بمعنى «عن».\nفائدة: انفرد النهروانى عن الأصبهانى بتسهيل سال وقدم المصنف (٩) نزّاعة [١٦] للضرورة، أى: قرأ ذو عين (عل) حفص: نزّاعة لّلشّوى [١٦] بالنصب على الحال من لظى [١٥]؛ لأنها علم؛ ولذا لم ينصرف للعلمية والتأنيث، وعامل الحال ما دل عليه الكلام من معنى شدة التلظى كما عمل فى الظرف ما دل عليه الكلام من التدبير والإلطاف فى قوله تعالى: وهو الله فى السّموت وفى الأرض [الأنعام: ٣]؛ لأنهما (١٠) مثلان فى التعلق بالمعانى، ويجوز نصبها بإضمار «أعنى».\nوالباقون (١١) بالرفع على أنه خبر ثان ل «أنها»، أو خبر ل «إن» مضمرة دلت عليها «إنّ» الأولى، ويجوز غير ذلك.\nص:\nتعرج ذكّر (ر) م ويسأل اضمما ... (هـ) ل خلف (ث) ق شهادة الجمع (ظ) ما\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٣) فى ص: وقرأ عمر سال، وفى م: وقرأ ذو غيرهم سال.\n(٤) فى د، ز: المبدلة.\n(٥) فى م، ص: ذو عم المدنيان.\n(٦) فى م، ص: سألت.\n(٧) فى م، ص: عن.\n(٨) فى ز: والفاء.\n(٩) فى م، ص: الناظم.\n(١٠) فى م: لأنها.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٤)، الإعراب للنحاس (٣/ ٥٠٦ - ٥٠٧)، البحر المحيط (٨/ ٣٣٤).","vol":"2","page":594},{"text":"ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى: يعرج الملائكة [٤] بالياء (١)؛ لأن التأنيث مجازى.\nوالباقون (٢) بتاء التأنيث على الأصل.\nوقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر ولا يسأل [١٠] بضم الياء.\nواختلف عن ذى هاء (هد) البزى:\nفروى عنه ابن الحباب الضم، وهى رواية إبراهيم بن موسى واللهبى، ونصر بن محمد وابن فرح عنه، وكذلك (٣) روى الزينبى عن أصحاب أبى ربيعة عنه. قال الدانى: وبه قرأت له من طريق ابن الحباب.\nوروى عنه أبو ربيعة الفتح، وهى رواية الخزاعى، ومحمد بن هارون وغيرهم عن البزى، وبه قرأ الباقون (٤).\nوجه الضم: أن الفعل مبنى للمفعول، ونائبه [حميم [١٠] وحميما] (٥) [١٠]، منصوب على نزع الخافض، ومعناه: لا يسأل حميم عن حميمه، فعرف أمره من جهته كما يعرف أمر الصديق من صديقه.\nووجه الفتح: أن معناه: لا يسأل عنه لشغله بنفسه فلا يسأل الصديق عن الصديق ولا القريب عن القريب، ف «عن» (٦) مقدرة أيضا: يوم ترونها تذهل كلّ مرضعة عمّآ أرضعت [الحج: ٢] يوم يفرّ المرء ... الآية [عبس: ٣٤].\nتتمة: تقدم إمالة رويس هذه الآى الأربعة.\nثم كمل «شهادة» فقال:\nص:\n(ع) د نصب اضمم حرّكن به (ع) فا ... (ك) م ..... .....\nش: أى: قرأ [ذو ظاء (ظما)] (٧) يعقوب وعين (عد) حفص: بشهدتهم (٨) [٣٣] بألف على الجمع.\nوالباقون (٩) بحذفها على التوحيد، [وتقدم التوجيه فى «المؤمنون»] (١٠).\n_________\n(١) فى ز: بالتاء.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٣)، الإعراب للنحاس (٣/ ٥٠٣)، البحر المحيط (٨/ ٣٣٣).\n(٣) فى م: وكذا.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٤٤)، البحر المحيط (٨/ ٣٣٤).\n(٥) فى ص: حميم حميما، وفى ز: حميما حميم وحميم.\n(٦) فى ص: ففى.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) فى م، ص: بشهاداتهم.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٤)، الإعراب للنحاس (٣/ ٥٠٩)، البحر المحيط (٨/ ٣٣٥).\n(١٠) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":595},{"text":"تتمة: تقدم حتى يلقوا [٤٢] لأبى جعفر فى «الزخرف».\nوقرأ ذو عين (عفا) حفص: وكاف (كم) ابن عامر إلى نصب [٤٣] بضم النون والصاد: جمع «نصب» ك «سقف»، و«سقف».\nوالباقون (١) بفتح النون وإسكان الصاد على أنه واحد، وهو العلم أو الغاية (٢)، أى:\nكأنهم إلى غاية يسرعون.\nفإن قلت: ظاهر قوله: (حرّكن) أنهما يقرأان (٣) بضم النون وفتح الصاد.\nقلت: لهذا قيد التحريك بالمجرور (٤) [العائد على الضم] (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>سورة نوح ﵇</span>\nوهى سبع وعشرون فى الكوفى، وتسع فى البصرى والشامى، وثلاثون فى الباقى، والخلاف فى أربع سواعا [نوح: ٢٣] فادخلوا نارا [٢٥] غير كوفى ونسرا [٢٣] كوفى وإسماعيل بن كثير مدنى [وقد أضلّوا كثيرا] [٢٤] مكى والعائد على الضمير التحريك.\nص:\n.... .... ..... ... ولده اضمم مسكنا (حقّ) (شفا)\nش: قرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير [و] (شفا) حمزة والكسائى (٦) وخلف وولده إلا خسارا [٢١] بضم الواو الثانية وإسكان اللام، والباقون (٧) بفتح الواو واللام، وهما لغتان (٨) كحزن، وحزن، وبخل، وبخل.\nويجوز أن يكون المضموم جمعا كوثن ووثن (٩)، وأسد وأسد.\nص:\nودّا بضمّة (مدا) ... ... .... .... .... .....\nش: أى: قرأ [ذو] (١٠) (مدا) المدنيان: ودّا ولا سواعا [٢٣] بضم الواو، والباقون [بفتحها، وهما] (١١) لغتان فى اسم صنم كان فى الجاهلية على عهد نوح لكلب.\nتتمة: تقدم خطاياهم [٢٥] بالأعراف [الآية: ١٦١].\nفيها من ياءات الإضافة ثلاث: دعآءى إلّا [٦] أسكنها الكوفيون ويعقوب، إنى\n_________\n(١) ينظر: التبيان للطوسى (١٠/ ١٢٦)، التيسير للدانى (٢١٤)، تفسير الطبرى (٢٩/ ٥٥).\n(٢) فى د: والغاية.\n(٣) فى ز: يقرآ.\n(٤) فى م، ص: المجرور.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى د، ز: وعلى.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٤)، الإعراب للنحاس (٣/ ٥١٥)، البحر المحيط (٨/ ٣٤١).\n(٨) فى م، ص: واللام معناهما لغتان.\n(٩) فى م، ص: كأنت وأنت.\n(١٠) سقط فى د، ز.\n(١١) سقط فى ص.","vol":"2","page":596},{"text":"أعلنت [٩] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو بيتى مؤمنا [٢٨] فتحها هشام وحفص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-513>سورة الجن</span>\nمكية، وهى ثمان وعشرون آية.\nص:\n.... ..... وفتح أن ... ذى الواو (ك) م (صحب) تعالى كان (ث) ن\nص: (صحب) (ك) سا والكل ذو المساجدا ... وأنه لما اكسر (ا) تل (ص) اعدا\nش: اختلفوا فى «وأن» فى ثلاثة عشر موضعا:\nوهى: وأنّه تعلى جدّ ربّنا [٣] وأنّه كان يقول [٤] وأنّا ظننّآ أن لّن تقول [٥] وأنّه كان رجال [٦] وأنّهم ظنّوا [٧] وأنّا لمسنا السّمآء [٨] وأنّا كنّا نقعد [٩] وأنّا لا ندرى [١٠] وأنّا منّا الصّلحون [١١] وأنّا ظننّآ أن لّن نعجز الله [١٢] وأنّا لمّا سمعنا [١٣]، وأنّا منّا المسلمون [١٤] وأنّه لمّا قام عبد الله [١٩].\nفتح (١) الكلّ ذو كاف (كم) ابن عامر، و(صحب) حمزة والكسائى وخلف وحفص ووافقهم] (٢) على فتح وأنّه تعلى [٣] وأنّه كان] (٣) [٤] ذو ثاء (ثن) أبو جعفر، وعلى فتح وأنّه لمّا [١٩] ابن كثير، والبصريان (٤)، وأبو جعفر.\nوكسرها ذو ألف (اتل) نافع، وصاد (صاعدا) أبو بكر (٥) فقط.\nفإن قلت: لم أعاد ذكر الأولين مع أبى جعفر؟\nقلت: لئلا يتوهم انفراده بفتحها.\nفإن قلت: لم (٦) لم يذكر الموافقين على الفتح فى وأنّه لمّا [١٩] كما فعل أولا؟\nقلت: لقلة من قرأ بالكسر.\nفإن قلت: عموم قوله: «ذى الواو» شامل للثلاثة عشر؛ فدخل وأنّ المسجد [١٨].\nقلت: لهذا (٧) حكى فيه الإجماع.\nوجه الإجماع على وأنّ المسجد أنه فى محل النائب (٨) عن الفاعل؛ لأنه عطف على أنه استمع أى: وأوحى إلى أن المساجد لله.\n_________\n(١) فى م، ص: بفتح.\n(٢) فى د، ز: وعلى وحفص وخلف وافقهم.\n(٣) سقط فى ز.\n(٤) زاد فى ز: وحفص.\n(٥) فى م، ص: شعبة.\n(٦) فى ص: حرف النفى «لم».\n(٧) فى م، ص: هذا.\n(٨) فى ز: التأنيث.","vol":"2","page":597},{"text":"وحكى سيبويه عن الخليل أنه تعليل لقوله: تدعوا [١٨] مثل: وإنّ هذه أمّتكم ... إلى فاتّقون (١) [المؤمنون: ٥٢] أى: لا تدعوا مع الله أحدا من أجل ...\nووجه كسر الثلاثة عشر أنها قطعت (٢) عما قبلها، والابتداء بقوله: وإنه تعالى [٣] وعطف [عليه] (٣).\nووجه فتحها العطف على أنّه استمع [١].\nووجه فتح وأنّه لمّا [١٩] عطفه على وأنّ المسجد [١٨] على الأول.\nووجه كسره الاستئناف.\nص:\nتقول فتح الضمّ والثّقل (ظ) مى ... يسلكه يا (ظ) هر (كفا) الكسر اضمم\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظمى) يعقوب: أن لن تقوّل الإنس والجن [الجن: ٥] بفتح القاف، وتشديد الواو، مضارع «قوّل» أصله بتاءين حذفت إحداهما، ومعناه: الإخبار؛ بالكذب فيكون كذبا [٥] مصدرا مؤكدا.\nوالباقون (٤) بضم القاف وإسكان الواو.\nومعناه: مجرد الإخبار؛ فيكون كذبا صفة مخصصة.\nوقرأ ذو ظاء (ظمى) يعقوب، و(كفا) الكوفيون: يسلكه [١٧] بياء الغيب، فيعود الضمير على ربّى [٢٥].\nوالباقون (٥) بنون التعظيم على الإخبار بعد الغيبة؛ كقوله (٦): سبحن الّذى أسرى بعبده [الإسراء: ١]، [ثم قال: وءاتينا موسى] (٧) [الإسراء: ٢].\nثم كمل فقال:\nص:\n(م) ن لبدا بالخلف (ل) ذ قل إنما ... فى قال (ث) ق (ف) ز (ن) ل ليعلم اضمما\nش: أى: اختلف عن ذى لام (لذ) هشام فى: لبدا [١٩] فروى عنه ضمها، وروى عنه كسرها كالباقين (٨).\nوجه الكسر: أنه جمع «لبدة» وهى الجماعة أى: يكونوا عليه جماعات.\n_________\n(١) فى ز: فاعبدون.\n(٢) فى م، ص: قطعها عما.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٨/ ٣٤٨)، التبيان للطوسى (١٠/ ١٤٦)، تفسير القرطبى (١٩/ ١٠).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٥)، البحر المحيط (٨/ ٣٥٢)، التبيان للطوسى (١٠/ ١٥١).\n(٦) فى ز: لقوله.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٥)، الإعراب للنحاس (٣/ ٥٢٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٤٥).","vol":"2","page":598},{"text":"وقال قتادة: [معناه] (١) تلبد الإنس والجن على هذا الأمر ليطفئوه، فأبى الله إلا أن ينصره.\nوقيل غير ذلك.\n[و] (٢) وجه الضم: إرادة الكثرة؛ كقوله: أهلكت مالا لّبدا [البلد: ٦].\nوالمعنى: كاد يركب بعضهم بعضا؛ لكثرتهم؛ للإصغاء، والاستماع لما يقول.\nوقرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر، وفاء (فز) حمزة، ونون (نل) عاصم: قل إنّمآ أدعوا [٢٠] بلا ألف على الأمر للنبى﵊- لأنه قد أتى بعده [مثله] (٣) مما أجمع [عليه] (٤)، وهو قوله: قل إنّى لآ أملك (٥) [الجن: ٢١] قل إنّى لن [٢٢] قل إن أدرى [٢٥] فحصلت المناسبة.\nوالسبعة بألف على الخبر، والغيبة؛ لأن قبله [خبرا أو غيبة] (٦)، وهو قوله: وأنّه لمّا [١٩].\nثم كمل ليعلم [٢٨] فقال:\nص:\n(غ) نا .... .... ... .... .... ....\nش: أى: قرأ ذو غين (غنا) رويس: ليعلم أن [٢٨] بضم الياء على البناء للمفعول، والباقون (٧) بفتحها على البناء للفاعل.\nفيها ياء إضافة وهى ربى أمدا [٢٥] فتحها المدنيان [وابن كثير] (٨) وأبو عمرو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>سورة المزمل ﵇</span>\nمكية، وهى: تسع عشرة آية أو عشرون تقدم (٩) أو انقص [٣] بالبقرة ناشئة [٦] بالهمز المفرد.\nص:\n.... وفى وطا وطاء واكسرا ... (ح) ز (ك) م ورب الرفع فاخفض (ظ) هرا\nش: وقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو، وكاف (كم) ابن عامر: وطاء [٦] بكسر الواو\n_________\n(١) سقط فى م.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) سقط فى ص، م.\n(٤) سقط فى ص، م.\n(٥) فى ص: قل لا أملك لكم، وفى م: قل لا أملك لنفسى.\n(٦) فى م، ص: خبرا وغيبة.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٤٦)، البحر المحيط (٨/ ٣٦٣).\n(٨) سقط فى ز.\n(٩) فى م، ص: وتقدم.","vol":"2","page":599},{"text":"وفتح الطاء، وألف ممدودة (١) على أنه مصدر: واطأ.\nوالباقون بفتح الواو وإسكان الطاء بلا ألف على أنه مصدر وطئ كقوله (٢): «اللهمّ اشدد وطأتك على مضر» (٣).\nثم كمل فقال:\nص:\n(ك) ن (صحبة) نصفه ثلثه انصبا ... (د) هرا (كفا) ....\nش: أى: قرأ ذو ظاء (ظهر) آخر المتلو يعقوب، وكاف (كن) ابن عامر و(صحبة) حمزة، وعلى، وشعبة، وخلف رب المشرق والمغرب [٩] بجر الباء؛ على أنه صفة ل ربّك [٨] من واذكر [٨] اسم ربّك [٨] أو بيان أو بدل.\nوالباقون (٤) بالرفع على أنه مبتدأ خبره لآ إله إلّا هو [٩] أو خبر ل «هو» [مقدر.\nوانفرد أبو أحمد عن حفص] (٥) بكسر النون من فكيف تتقون [١٧].\nوقرأ ذو دال (دهرا) ابن كثير، و(كفا) الكوفيون ونصفه وثلثه [٢٠]: بالنصب فيهما عطفا على أدنى [٢٠].\nوالباقون (٦) بالجر عطفا على ثلثى الّيل [٢٠]:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>سورة المدثر ﵇</span>\nمكية، [وهى] (٧) ست وخمسون آية ص:\n..... .... ..... ... الرّجز اضمم الكسر (ع) با\n[(ثوى) إذا دبر قل إذ أدبره ... (إ) ذ (ظ) نّ (ع) ن (فتى) وفا مستنفره] (٨)\nش: قرأ ذو عين (عدا) حفص (٩) و(ثوى) أبو جعفر، ويعقوب: والرّجز [٥] بضم الراء؛ على أنه اسم صنم.\nوقال قتادة: اسم صنمين كانا عند البيت: إساف ونائلة.\nوالباقون بالكسر (١٠)؛ على أنه العذاب كقوله لئن كشفت عنّا الرّجز [الأعراف:\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٤٦)، البحر المحيط (٨/ ٣٦٣).\n(٢) فى م، ص: كقولهم.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٦)، الإعراب للنحاس (٣/ ٥٣٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٤٥).\n(٤) فى م: مقدر فائدة، انفرد عبيد الصباح عن حفص.\n(٥) ينظر: المعانى للأخفش (٢/ ٥١٣)، المعانى للفراء (٣/ ١٩٩)، تفسير الرازى (٣٠/ ١٨٦).\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى ز، د.\n(٨) فى ص: حفص آخر المتلو، وفى م: أى قرأ.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٧)، البحر المحيط (٨/ ٣٧١)، التبيان للطوسى (١٠/ ١٧٣).\n(١٠) أخرجه البخارى (٨/ ٢٢٦)، ومسلم (١/ ٤٦٦) حديث (٢٩٤/ ٦٧٥).","vol":"2","page":600},{"text":"١٣٤]، وعليه فلا بد من تقدير مضاف، أى: وذا الرجز وهو الصنم؛ لأن عبادته تؤدى إليه وقيل: هما لغتان [فى العذاب] (١) كالذّكر والذّكر.\nوقرأ ذو همزة (إذ) نافع وظاء (ظن) يعقوب، وعين (عن) حفص: و(فتى) حمزة [وخلف] (٢) والّيل إذ أدبر [٣٣] بهمزة مفتوحة بعدها دال ساكنة؛ على أنه بمعنى «تولى» يقال: دبر، وأدبر: إذا تولى.\nوالباقون بفتح الدال وألف بعدها، وفتح دال «دبر» على أنه بمعنى «انقضى» كقوله:\nوإدبر النّجوم [الطور: ٤٩] أى: انقضاءها.\nوقيل: يعنى به ركعتين بعد المغرب.\nثم كمل مستنفرة [٥٠] فقال:\nص:\nبالفتح (عمّ) و(ا) تل خاطب يذكروا ... .... ..... .... ....\nش: أى: قرأ (عم) (٣) المدنيان، وابن عامر مستنفرة [٥٠] بفتح الفاء؛ لأنه لما أخبر عن فرارها من القسورة صار القسورة هو الذى استنفرها، وأضيف (٤) الفعل إلى غيرها؛\nلأنها مفعول بها فى المعنى.\nوقرأ الباقون (٥) بكسر الفاء على أنها فاعلة لقوله فرّت [٥١] فأخبر عنها بالفرار؛ فلذلك أخبر بالاستنفار.\nقال أبو زيد: وعليهما (٦) فهى بمعنى مذعورة، والقسورة: الأسد، وقيل: الرامى.\nوقرأ ذو همزة (اتل) نافع وما تذكرون [٥٦] بتاء الخطاب أى: قل لهم يا محمد.\nوالتسعة (٧) بالغيب؛ لمناسبة قوله: بل لّا يخافون الأخرة [٥٣].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-516>سورة القيامة</span>\nمكية، وهى تسع وثلاثون [فى غير الكوفى والحمصى، وأربعون فيهما] (٨).\n[و] (٩) تقدم لآ أقسم [القيامة: ١] بيونس: وأيحسب [القيامة: ٣] بالبقرة.\nص:\n.... ..... ..... ... رابرق الفتح (مدا) ويذروا\nمعه يحبون (ك) سا (حما) (د) فا ... يمنى (ل) دى الخلف (ظ) هيرا (ع) رفا\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) فى م، ص: ذو عم.\n(٤) فى م، ص: فأضيف.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٨)، البحر المحيط (٨/ ٣٨٨)، التبيان للطوسى (١٠/ ١٩٣).\n(٦) فى د، ص، م: وعليها.\n(٧) فى ز: والسبعة.\n(٨) ما بين المعقوفين فى ط من شرح الجعبرى.\n(٩) سقط فى د، ز، ص.","vol":"2","page":601},{"text":"ش: [و] (١) قرأ مدلول (مدا) المدنيان: فإذا برق [٧] بفتح الراء؛ حملا له على معنى «حار».\nوالثمانية بكسرها؛ حملا على معنى: شخص، وقيل: هما لغتان.\nوقرأ ذو كاف (كسا) ابن عامر، و(حما) البصريان [ودال (دفا)] (٢) ابن كثير: بل يحبون العاجلة ويذرون [٢٠] بياء الغيب؛ مناسبة للظاهر من قوله: ينبّؤا الإنسن [١٣]، وبل الإنسن [١٤] ومعناه: العموم، وقيل: على إضمار مبتدأ؛ أى: هم يحبون.\nوالباقون (٣) بالخطاب، أى: قل لهم يا محمد.\nتتمة (٤): تقدم سكت حفص على: من راق [٢٧] [وإمالة رءوس] (٥) آى هذه السورة من قوله: ولا صلّى [٣١] [إلى آخرها] (٦)، وسدى [٣٦] فى الإمالة لأبى بكر.\nوقرأ ذو ظاء (ظهيرا) (٧) يعقوب وعين (عرف) (٨) حفص من منىّ يمنى [٣٧] بالياء على أن فاعله ضمير عائد (٩) إلى منىّ.\nوالباقون (١٠) بتاء التأنيث على عوده للنطفة.\nواختلف عن [ذى] (١١) لام (لدا) هشام:\nفروى الشنبوذى عن النقاش عن الأزرق الجمال عن الحلوانى بياء التذكير، [وكذا روى ابن شنبوذ عن الجمال، وكذا روى المفسر عن زيد] (١٢) عن على عن الداجونى، وكذا روى الشذائى عن الداجونى عنه وروى ابن عبدان عن الحلوانى بتاء التأنيث، وكذا روى اليزيدى [وأبو حفص النحوى، وابن أبى هاشم] (١٣) عن النقاش عن الأزرق [الجمال] (١٤) عنه، [وكذا] (١٥) روى ابن مجاهد عن الأزرق المذكور، وكذا روى الداجونى باقى طرقه، والله تعالى أعلم\n_________\n(١) سقط فى ز.\n(٢) فى ز: ذوا.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٨)، البحر المحيط (٨/ ٣٩١)، التبيان للطوسى (١٠/ ٢٠٠).\n(٤) فى م، ص: تنبيه.\n(٥) فى ز: وإمالة رويس.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) فى م: ظهير.\n(٨) فى م، ص: عرفا.\n(٩) فى م، ص: على.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٨)، البحر المحيط (٨/ ٣٩١)، التبيان للطوسى (١٠/ ٢٠٠).\n(١١) ما بين المعقوفين زيادة من ز.\n(١٢) فى ص: وروى ابن شنبوذ عن الداجونى وكذا روى الشذائى عن زيد.\n(١٣) فى د: وأبو جعفر النحوى وابن هاشم.\n(١٤) سقط فى م، ص.\n(١٥) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":602},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-517>سورة الإنسان والمرسلات سورة الإنسان</span>\n[«هل أتى» مكية: إحدى وثلاثون] (١) ص:\nسلاسلا نون (مدا) (ر) م (ل) ى (غ) دا ... خلفهما (ص) ف معهم الوقف امددا\n(ع) ن (م) ن (د) نا (ش) هم بخلفهم (ح) فا ... نوّن قواريرا (ر) جا (حرم) (ص) فا\nوالقصر وقفا فى (غ) نا (ش) د اختلف ... والثان نوّن صف (مدا) (ر) م ووقف\nمعهم هشام باختلاف بالألف ... عاليهم اسكن (ف) ى (مدا) خضر (ع) رف\nش: أى: نون سلاسلا [٤] فى الوصل مدلول (مدا) المدنيان، وراء (رم) الكسائى وصاد (صف) أبو بكر.\nواختلف عن ذى لام (لى) هشام وغين (غدا) (٢) رويس:\nفأما هشام فروى الحلوانى، والشذائى عن الداجونى [عنه التنوين] (٣). وروى زيد عن الداجونى عنه تركه.\nوأما رويس فروى عنه أبو الطيب التنوين، وغيره عدمه (٤).\nوالباقون (٥) بغير تنوين. هذا حكم الوصل.\nوأما الوقف: فكل من نون وصلا وقف بالألف اتفاقا، [وأما من لم ينون فهم فيه ثلاث] (٦) فرق:\nمنهم من وقف بالألف اتفاقا] (٧)، [وهو ذو حاء (حفا) أبو عمرو] (٨).\nومنهم من وقف بعدمه وهو من لم يذكره فى النظم، وهو حمزة، وخلف.\nومنهم من اختلف عنه وهم (٩) ذو عين (عن) حفص وميم (من) ابن ذكوان ودال (دنا)\n_________\n(١) ما بين المعقوفين زيادة فى ط من شرح الجعبرى.\n(٢) فى ص: غذا.\n(٣) فى ص: عنه تركه التنوين.\n(٤) فى ص: حذفه.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٢٨ - ٤٢٩)، الإعراب للنحاس (٣/ ٥٧٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٤٨).\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى ص: ووافقهم ذو حاء حنا أبو عمرو.\n(٩) فى م: وهو.","vol":"2","page":603},{"text":"ابن كثير وشين (شهم) روح:\nفأما روح فوقف بالألف من طريق المعدل، وبغيرها من غيره.\nوأما الثلاثة الأخر فروى الحمامى عن النقاش عن أبى ربيعة وابن الحباب كلاهما عن البزى، وابن شنبوذ عن قنبل، وغالب العراقيين وأكثر المغاربة كأبى سفيان، ومكى، والمهدوى، وابن بليمة، وابن شريح، [وابن (١) غلبون وصاحب «العنوان» عن ابن ذكوان وجميع من (٢) ذكر من المغاربة والمصريين عن حفص كل هؤلاء فى الوقف بالألف عن الثلاثة.\nووقف عنهم بغير ألف كل أصحاب النقاش عن أبى ربيعة عن البزى [غير] (٣) الحمامى وابن مجاهد عن قنبل، والنقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان فيما رواه المغاربة والحمامى عن النقاش فيما رواه المشارقة [عنه] (٤) عن الأخفش والعراقيون قاطبة عن حفص.\nوأطلق الوجهين عنهم فى «التيسير»، والله تعالى أعلم.\nتنبيه: علم من قولنا: «كل من نون وقف بالألف»: أن هشاما من طريق زيد عن الداجونى عنه يقف بلا ألف، وكذا رويس من غير طريق أبى الطيب؛ فصار الواقفون بلا ألف\nباتفاق: حمزة، وخلف، وزيد، وغير طريق أبى الطيب عن رويس: وغير طريق المعدل عن روح.\nفإن قلت: ظاهر قوله: (معهم): أن هشاما ورويسا يقفان بالألف اتفاقا.\nقلت: قد تقدم فى: «سبحان» أنه إذا ذكر قارئا أو راويا ثم حكى عنه خلافا أن المذكور يكون عبارة عن أحد الراويين أو الطريقين.\nوقرأ ذو راء (رجا) الكسائى و(حرم) المدنيان وابن كثير (٥) و(صف) أبو بكر وخلف:\nكانت قواريرا [١٥] [وهى: الأولى] (٦) بالتنوين وصلا، والباقون (٧) بعدمه وكل القراء وقف بالألف إلا ذا فاء (فى) حمزة وغين (غنا) رويس فوقفا بالألف اتفاقا.\nواختلف عن ذى شين (شذا) روح:\nفروى عنه المعدل من جميع طرقه سوى طريق ابن مهران الوقف بالألف، وكذا روى ابن حبشان وروى عنه غلام ابن شنبوذ الوقف بالألف.\nتنبيه (٨): انفرد الشنبوذى عن الحلوانى عن هشام بالتنوين وصلا، والكارزينى عن\n_________\n(١) فى د، ز: وابنى.\n(٢) فى ز: ممن.\n(٣) سقط فى ز.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) فى ص: وابن عامر.\n(٦) فى م: وهو الأول.\n(٧) ينظر: الكشف للقيسى (٢/ ٣٥٤)، المجمع للطبرسى (١٠/ ٤٠٣)، المعانى للفراء (٣/ ٢١٤).\n(٨) فى م، ص: فائدة.","vol":"2","page":604},{"text":"النخاس عن التمار عن رويس بالوقف بالألف، والعطار عن النهروانى من طريق الداجونى عن هشام، والنقاش عن ابن ذكوان بالوقف بغير ألف.\nوقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، و(مدا) المدنيان وراء (رم) الكسائى: قواريرا من فضة [١٦] وهو الثانى بالتنوين وصلا، وكل من نون هنا [وقف بالألف] (١) وكل من لم ينون وقف بغير ألف إلا هشاما فاختلف عنه، لكن من طريق الحلوانى:\nفروى المغاربة [قاطبة] (٢) عنه الوقف بالألف.\nوروى المشارقة الوقف بغير ألف.\nفصار المدنيان، وأبو بكر، والكسائى بتنوين الموضعين وصلا [وبالألف وقفا] (٣)، وحمزة ورويس بترك التنوين وصلا وترك الألف وقفا، وابن كثير وخلف بتنوين الأول والوقف عليه بالألف وترك التنوين الثانى (٤) والوقف عليه (٥) بلا ألف، وأبو عمرو وحفص وابن ذكوان بترك تنوين الموضعين والوقف [على الثانى بلا ألف] (٦)، وروح [بترك] (٧) تنوينهما والوقف على الثانى بلا ألف اتفاقا، [وكذا على الأول من طريق غلام بن شنبوذ وهشام بترك تنوينهما، والوقف على الأول بالألف] (٨)، وكذا على الثانى من طريق المغاربة.\nوجه عدم تنوين سلسلا [٤] وقواريرا [١٦] منع الصرف لصيغة (٩) منتهى الجموع فيهما.\nووجه تنوينهما أنهما صرفا: [إما] (١٠) للمناسبة، وإما لما حكاه الكسائى من أن لغة بعض العرب أنه يصرف كل ما لا ينصرف، وإما لأن هذه الجموع أشبهت الآحاد؛ لأنهم جمعوها كالآحاد كما فى الحديث: «إنكن صواحبات يوسف» فصرفت لأنها صارت كسائر الجموع المصروفة.\nووجه الوقف بالألف لمن نون أنها بدل التنوين، [ولمن لم ينون] (١١) إما [لأنه شبه] (١٢) بالفواصل والقوافى؛ فأشبع [الفتحة] (١٣) فصارت ألفا: ك الظّنونا [الأحزاب: ١٠]،\n_________\n(١) فى ص: وقف بلا ألف.\n(٢) سقط فى د.\n(٣) فى ز: بالألف ووقفا.\n(٤) فى م، ص: للثانى.\n(٥) فى ص: عليهم.\n(٦) فى م، ص: على الأول بالألف.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) زيادة من م، ص.\n(٩) فى م، ص: بصيغة.\n(١٠) سقط فى ص.\n(١١) فى ص: ومن لم ينون، وفى م: ومن ينون.\n(١٢) فى م، ص: لأنها شبهت.\n(١٣) سقط فى م.","vol":"2","page":605},{"text":"والرّسولا [٦٦] وإما لأنه اتبع الخط فى الوقف ومضى [فى] (١) الوصل على سنن العربية.\nووجه الوقف (٢) بالألف على البعض دون البعض الجمع بين اللغتين ومراعاة الوجهين، والله أعلم.\nوقرأ ذو فاء (فى) حمزة و(مدا) المدنيان: عاليهم [٢١] بإسكان الياء وكسر الهاء على أنه مبتدأ، وفيه معنى الجمع وثياب سندس [٢١] خبره ويجوز أن يكون مبتدأ [وفيه معنى الجمع،] (٣) وثياب فاعل سد مسد الخبر.\nوالباقون بفتح الياء وضم الهاء على أنه ظرف بمعنى «فوقهم» أو حال من ضمير ولقّيهم [الإنسان: ١١] أو وجزئهم [الإنسان: ١٢].\nثم كمل خضر [٢١] فقال:\nص:\n(عم) (حما) إستبرق (د) م (إ) ذ (ن) با ... واخفض لباق فيهما وغيبا\nش: أى قرأ ذو عين (عرف) حفص و(عم) المدنيان، وابن عامر، و(حما) البصريان:\nخضر [٢١] بالرفع من الإطلاق: والباقون بالخفض (٤).\nوقرأ ذو دال (دم) ابن كثير، وهمزة (٥) (إذ) نافع ونون (نبا) عاصم: وإستبرق [٢١] بالرفع، والباقون بالجر (٦):\nفصار نافع وحفص برفعهما.\nوحمزة، وعلى، وخلف (٧) بجرهما.\nوابن عامر، والبصريان، وأبو جعفر برفع الأول، وجر الثانى.\nوابن كثير وشعبة بجر الأول، ورفع [الثانى] (٨).\n[وجه] (٩) رفعهما أن خضرا صفة ل ثياب [٢١]، وحسن؛ لأن (١٠) فيه وصف الجمع بالجمع مع حسن وصف الثياب بالخضرة كقوله: ثيابا خضرا [الكهف: ٣١] وو إستبرق عطف على ثياب على تقدير مضاف؛ أى: ثياب سندس وثياب إستبرق.\nووجه (١١) جرهما أن خضرا صفة ل سندس وفيه وصف المفرد لفظا بالجمع،\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى م: الواقف.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى ز.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٠)، البحر المحيط (٨/ ٤٠١)، التبيان للطوسى (١٠/ ٢١٧).\n(٥) فى د، ز: وألف.\n(٦) فى م، ص: بالخفض.\n(٧) زاد فى م، ص: والكسائى.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) بياض فى ص.\n(١٠) فى م: لأنه.\n(١١) فى م، ص: وجه.","vol":"2","page":606},{"text":"وأجازه الأخفش.\nوروى: «أهلك الناس [الدينار الصفر والدرهم البيض»، ولكنه] (١) قبيح قياسا عنده وعند غيره؛ لأن العرب بعكس هذا، فيصفون الجمع لفظا ومعنى بالمفرد، قالوا: «جص أبيض» وقال تعالى: من الشّجر الأخضر [يس: ٨٠]، وقال: أعجاز نخل منقعر [القمر: ٢٠] ويجوز جره أيضا على المجاورة و«إستبرق» عطف على «سندس»، أى:\nثياب من هذين النوعين، ولا يحسن عطفه على «خضر»؛ لأن السندس والإستبرق جنسان فلا يوصف أحدهما بالآخر.\nووجه (٢) جر الأول ورفع الثانى أن جر الأول بالوصفية أو بالمجاورة، ورفع الثانى بالعطف على ثياب، على تقدير مضاف كما تقدم، [والله أعلم] (٣).\nثم كمل فقال:\nص:\nوما تشاءون (ك) ما الخلف (د) نف ... (ح) ط ..... ....\nش: أى: قرأ ذو دال (دنف) ابن كثير، وحاء (حط) أبو عمرو وما يشاءون إلا [٣٠] بياء الغيب؛ لمناسبة فمن شآء اتّخذ [٢٩]، ونحن خلقنهم وشددنآ أسرهم [٢٨].\nواختلف عن ذى كاف (كما) ابن عامر:\nفرواه بالغيب الحلوانى عن هشام من طريق المغاربة، والداجونى عنه من طريق المشارقة، والأخفش عن ابن ذكوان إلا من طريق الطبرى عن النقاش وإلا من طريق الكارزينى عن أصحابه عن ابن الأخرم، والصورى (٤) [عنه] من طريق زيد عن الرملى.\nورواه بالخطاب المشارقة عن الحلوانى، والمغاربة عن الداجونى.\nوكذا الطبرى عن النقاش، والكارزينى عن ابن الأخرم، كلاهما عن الأخفش والصورى إلا من طريق زيد، كلاهما عن ابن ذكوان.\nوبالخطاب قرأ الباقون (٥).\nتتمة: تقدم فالملقيت ذكرا [المرسلات: ٥] وعذرا أو نذرا [المرسلات: ٦] بالبقرة.\nثم كمل [أقتت] (٦) [المرسلات: ١١] فقال:\n_________\n(١) فى م، ص: الدنانير الصفر، والدراهم البيض لكنه.\n(٢) فى م، ص: وجه.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى ص: عن الصورى.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٠)، البحر المحيط (٨/ ٤٠١)، التبيان للطوسى (١٠/ ٢١٧).\n(٦) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":607},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-518>سورة المرسلات</span>\n[مكية، خمسون] (١).\nص:\n.... .... ..... ... ..... همز أقتت بواد (ذ) ااختلف\nص: (ح) صن (خ) فا والخفّ ذو خلف (خ) لا ... وانطلقوا الثان افتح اللام (غ) لا\nش: أى: [قرأ] (٢) ذو حاء (حصن) أبو عمرو، وخاء (خفا) ابن وردان: وقتت [المرسلات: ١١] بالواو.\nواختلف عن ذى ذال (ذا) آخر المتلو ابن جماز (٣):\nفروى الهاشمى عن إسماعيل عنه كذلك، وروى الدورى عنه، فعنه بالهمزة، وكذا قتيبة عنه، وبه قرأ الباقون (٤)، وهما لغتان، والأصل الواو؛ لأنه من «الوقت»، ومن همز؛ فلأنها إذا انضمت أولا أو ثالثة (٥) وبعدها حرف أو حرفان فالبدل فيها مطرد.\nوروى ذو خاء (خلا) تخفيف القاف.\nواختلف عن ذى ذال (ذا):\nفروى الهاشمى عن إسماعيل عنه التشديد، [وكذا روى ابن حبيب والمسجدى.\nوروى غيرهم التشديد] (٦)؛ فصار ابن وردان بالواو، والتخفيف، وابن جماز من طريق الهاشمى بالواو، والتشديد، ومن طريق الدورى بالهمز والتخفيف.\nوالتشديد يدل على التكثير فقط، والتخفيف يدل على التكثير والتقليل، فمن خفف أراد به التكثير؛ لأنه أحد معنييه ليوافق غيره.\nوقرأ (٧) ذو غين (غلا) رويس: انطلقوا إلى ظل [٣٠] بفتح اللام على الإخبار عن المعنى اللازم من قوله: انطلقوا أولا [٢٩]؛ لأن الأمر هناك ممتثل (٨) قطعا، وكأنه تفسير لما كانوا به يكذبون، والباقون بكسر اللام على الأمر كالأول.\nص:\nثقل قدرنا (ر) م (مدا) ووحدا ... جمالة (صحب) اضمم الكسر (غ) دا\nش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى، و(مدا) المدنيان: فقدّرنا فنعم [المرسلات:\n٢٣] بتشديد الدال، والباقون بتخفيفها، وتقدم نظيرها فى الحجر [الآية: ٦٠].\n_________\n(١) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) فى م، ص: وابن جماز.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٠)، الإعراب للنحاس (٣/ ٥٩٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٤٩).\n(٥) فى م، ص: أولا وثالثة.\n(٦) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٧) فى د، ز: وروى.\n(٨) فى م، ص: تمثيل.","vol":"2","page":608},{"text":"وقرأ [ذو] (١) (صحب) حمزة والكسائى (٢)، وحفص، وخلف: جمالة صفر [المرسلات: ٣٣] بلا ألف [بعد اللام] (٣) على أنه جمع «جمل»، [ثم] (٤) لحقت التاء لتأنيث الجمع كفحل وفحال وفحالة، وحجر وحجارة.\nوالباقون بالألف على أنه جمع «جمالة» فهو جمع جمع، وجاز جمعه جمع سلامة كما جاز تكسيره قالوا: جمال وجمائل.\nوقرأ (٥) ذو غين (غدا) رويس بضم (٦) جيم جمالات والباقون بكسرها.\nوفيها [ياء] (٧) زائدة: [وكيدونى] (٨) [٣٩] أثبتها فى الحالين يعقوب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-519>ومن سورة النبأ إلى التطفيف سورة النبأ</span>\nمكية، أربعون فى غير المكى والبصرى، وإحدى وأربعون فيهما.\nتقدم (٩) الوقف على عمّ [النبأ: ١]، وو فتحت [النبأ: ١٩] للكوفيين فى الزمر (١٠) [الزمر: ٧١].\nص:\nفى لابثين القصر (ش) د (ف) ز خف لا ... كذاب (ر) م رب اخفض الرفع (ك) لا\n(ظ) با (كفا) الرحمن (ن) ل (ظ) ل (ك) را ... .... ..... .....\nش: أى: قرأ ذو شين (شد) روح، وفاء (فز) حمزة لبثين فيها [٢٣] بلا ألف (١١)، على أنه من باب فرق وحذر (١٢) فهو فرق وحذر.\nوالباقون بألف على أنه من باب «شرب».\nوقرأ ذو راء (رم) الكسائى: كذابا [٢٨] بتخفيف الذال (١٣)، على أنه مصدر «كذب» المخفف ك «كتب».\nوالباقون بالتشديد على قياس فعل المشدد.\nوقرأ ذو كاف (كلا) ابن عامر، وظاء (ظبا) يعقوب، و(كفا) الكوفيون: ربّ السّموت [٣٧] بالجر.\n_________\n(١) سقط فى د، ز.\n(٢) فى د، ز: وعلى.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) فى د، ز: وروى.\n(٦) فى د، ز: ضم.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى م، ص: وتقدم.\n(١٠) فى م، ص: بالزمر.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣١)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٠٥)، البحر المحيط (٨/ ٤١٣).\n(١٢) فى م: وحدر.\n(١٣) ينظر: الإعراب للنحاس (٣/ ٦٠٩)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٠)، البحر المحيط (٨/ ٤١٤).","vol":"2","page":609},{"text":"[على أنه [بدل] من ربّك فى جزآء من ربّك] (١) [٣٦] والباقون بالرفع (٢).\nوقرأ ذو نون (نل) عاصم، وظاء (ظل) يعقوب، وكاف (كرا) ابن عامر: الرّحمن لا يملكون [٣٧] بالجر.\nوالباقون بالرفع (٣)؛ فصار ابن عامر وعاصم ويعقوب بجرهما على البدلية من رّبّك وحمزة، [والكسائى وخلف] (٤) بجر «رب» على البدلية ورفع الرحمن [٣٧] على الابتدائية، ولا يملكون [٣٧] خبره.\nوالباقون برفعهما على أن الأول مبتدأ والثانى خبره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-520>سورة النازعات</span>\n[مكية، أربعون وخمس لغير الكوفى، وست له، خلافها آيتان: ولأنعمكم [٣٣] حجازى، وكوفى، طغى [٣٧] لغيره] (٥).\nتتمة: تقدم أءنّا لمردودون [١٠] أءذا كنّا [١١] فى الهمزتين من كلمة.\nص:\n..... ..... .... ... نافرة امدد (صحبة) (غ) ث و(ت) رى\nش: قرأ مدلول (صحبة) (٦) حمزة، وعلى، وأبو بكر، وخلف، وغين (غث) رويس: عظاما ناخرة [١١] بألف بعد النون (٧)، والباقون بلا ألف، وهما لغتان بمعنى: بالية.\nوقوله: (وترى) متعلق بما بعده وهو قوله: (خير)، أى: أن ذا تاء (ترى) دورى (٨) الكسائى خير فيها، [وهو الذى رواه] (٩) كثير من المشارقة، والمغاربة عنه (١٠).\nوقال ابن مجاهد فى «السبع» (١١): كان لا يبالى كيف قرأها بالألف أو بغير ألف.\nوروى عنه جعفر بن محمد بغير ألف، وإن شئت بألف.\n[تتمة: تقدم] (١٢) إمالة رءوس (١٣) آى هذه السورة وهى من قوله: هل أتيك [١٥]\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣١)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦١٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٠).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣١)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦١٣)، البحر المحيط (٨/ ٤١٥).\n(٤) فى د، ز: وخلف وعلى.\n(٥) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٦) فى م، ص: ذو صحبة.\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٢)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦١٨)، البحر المحيط (٨/ ٤٢٠).\n(٨) فى ص: رواى.\n(٩) فى م، ص: وهو كذلك فروى.\n(١٠) زاد فى م، ص: التخيير.\n(١١) فى م، ص: فى سبقته.\n(١٢) فى م، ص: وتقدم.\n(١٣) فى ز: رويس.","vol":"2","page":610},{"text":"إلى آخرها (١)، وإمالة آى «عبس» من أولها إلى تلهّى [عبس: ١٠].\nثم كمل فقال:\nص:\nخير تزكى ثقلوا (حرم) (ظ) با ... له تصدى ال (حرم) منذر (ث) با\nش: أى: قرأ مدلول (حرم) المدنيان، وابن كثير، وظاء (ظبا) يعقوب: إلى أن تزّكى [النازعات: ١٨] [بتشديد الزاى (٢) على الأصل؛ لأن (٣) أصله: تتزكى] (٤)، بتاءين أدغمت الثانية فى الزاى للقرب.\nوالباقون بتخفيف الزاى على حذف إحدى التاءين؛ لثقل اجتماع المثلين.\nوقرأ ذو ثاء (ثبا) أبو جعفر منذر من [النازعات: ٤٥] بتنوين الراء (٥) على أصل اسم الفاعل، ومن مفعوله.\nوالتسعة بترك التنوين على الإضافة وهو مثل: متمّ نوره [الصف: ٨].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>سورة «عبس»</span>\n[مكية، أربعون دمشقى، وآية بصرى، وحمصى، واثنتان حجازى- إلا يزيد- وكوفى. خلافها ثلاث: إلى طعامه [٢٤] تركها يزيد، ولأنعمكم [٣٢] حجازى وكوفى، الصّآخة [٣٣] تركها دمشقى] (٦).\nص:\nنون فتنفع انصب الرفع (ن) وى ... إنا صببنا افتح (كفا) وصلا (غ) وى\nش: أى: قرأ ذو نون (نوى) (٧) عاصم: فتنفعه الذّكرى بالنصب على أنه جواب التمنى.\nوالتسعة بالرفع (٨) عطفا على يذّكّر [٤]، وشدد (حرم) (٩) أيضا (١٠): فأنت له تصدّى [٦] وخففها الباقون، وهى (١١) مثل: تزكّى [النازعات: ١٨].\nوقرأ (كفا) (١٢) الكوفيون: أنّا صببنا [٢٥] [بفتح همزة أنّا، على] (١٣) أنه بدل\n_________\n(١) فى م: إلى آخره.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٢)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٢٠)، البحر المحيط (٨/ ٤٢١).\n(٣) فى د، ز، م: لأنه.\n(٤) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٣)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٢٤)، البحر المحيط (٨/ ٤٢٤).\n(٦) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٧) فى م، ص: نل.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٣)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٢٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥١).\n(٩) فى م، ص: ذو حرم.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٣)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٢٧)، البحر المحيط (٨/ ٤٢١، ٤٢٧).\n(١١) فى م: وهو.\n(١٢) فى م، ص: ذو كفا.\n(١٣) ما بين المعقوفين من ص، م.","vol":"2","page":611},{"text":"اشتمال.\nوفتحها (١) ذو غين (غوى) رويس فى الوصل فقط على البدلية؛ [مراعاة للاتصال اللفظى، وكسرها (٢) فى الوقف على الابتداء؛ مراعاة للفظ أيضا] (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>سورة التكوير</span>\n[مكية، عشرون وثمان عند يزيد، وتسع عند غيره، خلافها آية: فأين تذهبون [٢٦] تركها يزيد] (٤).\nص:\nوخفّ (٥) سجرت (ش) ذا (حبر) (غ) فا ... خلفا وثقل نشرت (حبر) (شفا)\nش: أى خفف (٦) ذو شين (شذا) روح (٧)، و(حبر) ابن كثير، وأبو عمرو الجيم من سجرت [٦].\nوكذا ذو غين (غفا) رويس إلا من طريق أبى الطيب فإنه شدد كالباقين (٨).\nوشدد (٩) الصحف نشّرت [١٠] مدلول (حبر) ابن كثير، وأبو عمرو، و(شفا) حمزة، [والكسائى وخلف] (١٠)، وخففه (١١) الباقون.\nص:\nوسعرت (م) ن (ع) ن (مدا) (ص) ف خلف (غ) د ... وقتّلت (ث) ب بضنين الظا (ر) غد\nش: أى: وشدد [الجحيم سعّرت (١٢)] [١٢] ذو ميم (من) ابن ذكوان، وعين (عن) حفص و(مدا) المدنيان وغين (غد) رويس: وخففها الباقون (١٣).\nواختلف عن ذى صاد (صف) أبو بكر فشدد (١٤) الثلاثة على إرادة التكثير فى الفعل؛\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٣)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٣٩٨).\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٣)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٣٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥١).\n(٣) فى م، ص: مراعاة لاتصال اللفظين، وكسرها فى الابتداء مراعاة للفظ أيضا.\n(٤) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٥) فى د: سورة إذا الشمس وخف.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٤)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٣٣)، البحر المحيط (٨/ ٤٣٢).\n(٧) فى م: ذو شذا روح.\n(٨) فى ص: كالباقى.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٤)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٣٦)، البحر المحيط (٨/ ٤٣٤).\n(١٠) فى د، ز: وخلف وعلى.\n(١١) فى م، ص: وخفف.\n(١٢) سقط فى م، ص.\n(١٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٤)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٣٦)، البحر المحيط (٨/ ٤٣٤).\n(١٤) فى ز: فتشديد، وفى ص: تشديد، وفى م: بتشديد.","vol":"2","page":612},{"text":"لأنها بحار كثيرة، وصحف كثيرة، وجهنم طبقات كثيرة، وتخفيفها [على أن التخفيف] (١) يقع للمعنيين، لكنه أوقعه هنا للتكثير.\nوشدد (٢) ذو ثاء (ثب) أبو جعفر التاء من بأى ذنب قتّلت [٩]، وخففها التسعة وهى ك سعّرت (٣) [١٢].\nوتقدم تسهيل بأى [٩] للأصبهانى.\nثم كمل فقال:\nص:\n(حبر) (غ) نا ..... ... ..... .... .....\nش: أى: قرأ [ذو راء (رغد) آخر المتلو الكسائى، و(حبر)] (٤) ابن كثير، وأبو عمرو وغين (غنا).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-523>سورة الانفطار</span>\n[مكية، تسع عشرة] (٥) ص:\n.... وخفّ (كوف) عدلا ... يكذّبوا (ث) بت و(حقّ) يوم لا\nش: وخفف (٦) الكوفيون فعدلك [٧] أى: عدل بعضك على بعض فصرت معتدل (٧) الخلقة، وقيل: عدلك إلى شبه خالك، أو أبيك (٨)، أو عمك.\nوالباقون بالتشديد (٩) على معنى: سوى خلقك، وعدله فى أحسن تقويم، وجعلك [قائما] (١٠) فى تصرفك، ولم يجعلك كالبهائم متطأطئا.\nوقرأ ذو ثاء (ثبت) أبو جعفر: بل يكذبون [٩] بياء الغيب (١١)؛ لمناسبة علمت نفس [٥]؛ لأنها بمعنى الجماعة.\nوالباقون بتاء الخطاب؛ لمناسبة الأقرب.\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٤)، التبيان للطوسى (١٠/ ٢٨٠)، تفسير القرطبى (١٩/ ٢٣٤).\n(٣) فى ص: تنشرت.\n(٤) فى م، ص: ذو راء رغد الكسائى آخر المتلو وحبر.\n(٥) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٦) فى د: سورة إذا السماء انفطرت، وخفف.\n(٧) فى ز: متعدل.\n(٨) فى ص: أو ابنك.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٤)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٤٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٢).\n(١٠) سقط فى ص.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٥)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٤٥)، البحر المحيط (٨/ ٤٣٧).","vol":"2","page":613},{"text":"وقرأ [ذو] (١) (حق) البصريان، وابن كثير: يوم لا تملك نفس [١٩] بالرفع (٢) على أنه خبر ل «هو» العائد على يوم الدّين [١٨].\nوالباقون بالنصب على أنه ظرف ل «الدين» وهو الجزاء، أى: الجزاء فى يوم، أو على أنه خبر «هو» مبنى على الفتح؛ لإضافته لمبنى؛ كقوله: [ومنّا دون ذلك] (٣) [الجن:\n١١] وقوله: يوم هم على النّار يفتنون [الذاريات: ١٣].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-524>ومن سورة التطفيف إلى سورة الشمس [التطفيف] </span>(٤)\n[مكية، وقيل: مدنية، وهى ست وثلاثون آية فى المدنى، والكوفى] (٥).\nص:\nتعرف جهّل نضرة الرفع (ثوى) ... ختامه خاتمه (ت) وق (س) وى\nش: أى: قرأ مدلول (ثوى) أبو جعفر، ويعقوب: تعرف فى وجوههم [٢٤] بضم التاء، وفتح الراء (٦) على البناء للمفعول، ورفع نضرة [٢٤] على النيابة عن الفاعل.\nوالباقون بفتح التاء، وكسر الراء على البناء للفاعل ونصب نضرة على المفعولية.\nوقرأ ذو تاء (توق)، وسين (سوى) راويا الكسائى: خاتمة مسك [٢٦] بفتح الخاء، وألف بعدها من غير ألف بعد التاء (٧)، على معنى: عاقبته وآخره [مسك] (٨)؛ كقوله:\nوخاتم النّبيّئن [الأحزاب: ٤٠] أى: آخرهم، والمعنى: لذاذة المقطع، وذكاء الريح آخره.\nوالباقون بكسر الخاء وألف بعد التاء، ومعناه: ما تقدم، ولا خلاف فى فتح التاء.\nتتمة: تقدم فكهين [٣١] فى «يس» [الآية: ٥٥]، وإدغام هل ثوب [٣٦].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>سورة الانشقاق</span>\n[مكية، عشرون وثلاث دمشقى وبصرى، وأربع حمصى، وخمس حجازى وكوفى] (٩).\n_________\n(١) زيادة من م، ص.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٥)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٤٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٢).\n(٣) زيادة من م، ص.\n(٤) زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٥) ما بين المعقوفين زيادة من ط من الكشف عن وجوه القراءات لمكى (٢/ ٣٦٦).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٥)، البحر المحيط (٨/ ٤٤٢)، التبيان للطوسى (١٠/ ٣٠١).\n(٧) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٥)، البحر المحيط (٨/ ٤٤٢)، التبيان للطوسى (١٠/ ٣٠١).\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.","vol":"2","page":614},{"text":"ص:\nيصلى اضمم اشدد (ك) م (ر) نا (أ) هل (د) ما ... با تركبنّ اضمم (حما) (عم) (ن) ما\nش: أى: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وراء (رنا) الكسائى، وألف (أهل) نافع، ودال (دما) ابن كثير: ويصلّى سعيرا [١٢] بضم الياء، وفتح الصاد، وتشديد اللام (١)، على أنه متعد إلى اثنين بالتضعيف، تقول: صليت زيدا النار كقوله: ثمّ الجحيم صلّوه [الحاقة:\n٣١].\nوالباقون بفتح الياء، وإسكان الصاد، وتخفيف اللام على بنائه للفاعل، وتعديه للواحد (٢) وهو سعيرا؛ كقوله: سيصلى نارا [المسد: ٣] اصلوها [يس: ٦٤].\nوقرأ مدلول (حما) البصريان، و(عم) المدنيان، وابن عامر، ونون (نما) عاصم:\nلتركبنّ طبقا [١٩] بضم الباء على أنه خطاب لجميع المؤمنين، وضمة الباء تدل على واو الجمع.\nوالباقون بفتح الباء (٣) على أنه خطاب للنبى ﷺ، أى: لتركبنّ يا محمد حالا بعد حال.\nتتمة: تقدم قرئ [٢١] فى الهمز المفرد، والقرءان [٢١] فى باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>سورة البروج</span>\n[مكية، عشرون وآيتان فى غير الحمصى، وثلاث فيه] (٤).\nص:\nمحفوظ ارفع خفضه اعلم و(شفا) ... عكس المجيد ...\nش: أى: قرأ ذو ألف (اعلم) نافع: فى لوح محفوظ [٢٢] بالرفع (٥) صفة ل قرءان [٢١].\nوالباقون بالجر صفة ل لوح.\nوقرأ مدلول (شفا) حمزة، والكسائى، وخلف: ذو العرش المجيد [١٥] بعكس الرفع المذكور، وهو الجر (٦) على البدلية من ربّك فى قوله: إنّ بطش ربّك لشديد [١٢]، أو على الصفة له أو للعرش.\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٦)، البحر المحيط (٨/ ٤٤٧)، التبيان للطوسى (١٠/ ٣١٠).\n(٢) فى م، ص: ويعديه لواحد.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٦)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٦٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٣).\n(٤) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٣).\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٦)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٣).","vol":"2","page":615},{"text":"والباقون بالرفع صفة ل ذو [١٥].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-527>سورة الطارق</span>\n[مكية، عشر وست فى الأول، وسبع فى الثانى] (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>سورة الأعلى</span>\n[مكية، تسع عشرة] (٢).\nص .... .... .... ... قدّر الخف (ر) فا\nويؤثروا (ح) ز .... ... .... ..... .....\nش: وقرأ ذو راء (رفا) الكسائى: والذى قدر [٣] بتخفيف الدال (٣).\nوالباقون بتشديدها وهو مثل: سجّرت [التكوير: ٦] [والله أعلم] (٤).\nوقرأ ذو حاء (حز) أبو عمرو: [بل يؤثرون] [١٦] بياء الغيب (٥)؛ لمناسبة الأشقى [١١]؛ لأن المراد [به] (٦) الجنس، فهو يدل على الجمع.\nوالتسعة بالتاء على الخطاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-529>سورة الغاشية</span>\n[مكية، ست وعشرون] (٧).\nص:\n.... ضمّ تصلى (ص) ف (حما) ... يسمع (غ) ث (حبرا) وضم اعلما\nش: وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر، و(حما) البصريان تصلى نارا [٤] بضم التاء (٨)، والباقون بفتحها (٩)، وهو مثل: ويصلى سعيرا [الانشقاق: ١٢]، إلا أن هذا معدى بالهمزة [وذاك بالتضعيف] (١٠).\nتتمة: تقدم إمالة ءانية [٥] لهشام.\nثم كمل فقال:\n_________\n(١) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٢) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٧)، البحر المحيط (٨/ ٤٥٨)، التبيان للطوسى (١٠/ ٣٢٨).\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٧)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٨٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٤).\n(٦) سقط فى د.\n(٧) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٧)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٨٥)، البحر المحيط (٨/ ٤٦٢).\n(٩) فى م، ص: بالفتح.\n(١٠) فى م، ص: وذاك معدى بالتضعيف.","vol":"2","page":616},{"text":"ص:\n(حبر) (غ) لا لاغية لهم وشد ... إيابهم (ث) بتا ...\nش: أى: قرأ ذو غين (غلا) (١) رويس و(حبر) ابن كثير وأبو عمرو: لا يسمع فيها لاغية [١١] بياء التذكير (٢) لمجاز التأنيث، والباقون بتاء التأنيث على الأصل، وضم الحرف الأول (٣) ذو ألف [(اعلما)] (٤)، و(حبر)، و[غين] (غلا)، والباقون بفتحه، وكل من ضم رفع لاغية؛ فصار ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس بياء التذكير وضمها للبناء للمفعول، ورفع لاغية [للنيابة] (٥)، ونافع [كذلك إلا أنه] (٦) بتاء التأنيث وضمها ورفع لاغية لذلك والباقون (٧) بتاء التأنيث، وفتح [على البناء للفاعل] (٨)، ونصب لغية على المفعولية.\nوشدد (٩) ذو ثاء (ثب) أبو جعفر ياء إيابهم، وخففها التسعة وهى: ك سعّرت [التكوير: ١٢].\nثم كمل فقال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-530>سورة الفجر</span>\n[عشرون وتسع بصرى، وثلاثون شامى وكوفى، وآيتان حجازى] (١٠).\nص:\n.... .... ..... ... ..... وكسر الوتر (ر) د\n(فتى) فقدّر الثقيل (ث) ب (ك) لا ... وبعد بل لا أربع غيب (ح) لا\n(ش) د خلف غوث وتحضّوا ضم حا ... فافتح ومد (ن) ل (شفا) (ث) ق وافتحا\nش: أى: كسر الواو (١١) من: والشفع والوتر [٣] ذو راء (رد) آخر المتلو الكسائى، و(فتى) حمزة، وخلف، وهى لغة تميم.\nوالباقون بفتحها وهى لغة الحجاز.\nوشدد (١٢) ذو ثاء (ثب) أبو جعفر وكاف (كلا) ابن عامر: فقدّر عليه رزقه [١٦].\n_________\n(١) فى ز: غث.\n(٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٧)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٨٧)، البحر المحيط (٨/ ٤٦٣).\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٧)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٨٧)، البحر المحيط (٨/ ٤٦٣).\n(٤) فى م، ص: اعلما نافع.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) زيادة من م، ص.\n(٧) فى م: وفتحها الباقون.\n(٨) فى ز: للبناء على الفاعل.\n(٩) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٨)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٩١)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٤).\n(١٠) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٨)، الإعراب للنحاس (٣/ ٦٩٣)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٤).\n(١٢) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٨)، البحر المحيط (٨/ ٤٧٠)، الغيث للصفاقسى (٣٨٣)، الكشاف للزمخشرى (٤/ ٢٥٢).","vol":"2","page":617},{"text":"والباقون بالتخفيف (١).\nوقرأ ذو [حاء] (حلا) [أبو] (٢) عمرو وغين (غوث) رويس وشين (شد) روح من غير طريق الزبيدى: كلا بل لا يكرمون [١٧]، ولا يحضون [١٨] ويأكلون [١٩] ويحبون [٢٠] بالياء (٣) فى الأربعة؛ لمناسبة فأمّا الإنسن [١٥]؛ لأن المراد به الجمع.\nوالباقون بالتاء على الخطاب، أى: قل لهم يا محمد.\nوقرأ ذو نون (نل) عاصم و(شفا) حمزة و[على] (٤) الكسائى وثاء (ثق) أبو جعفر: ولا تحضّون بفتح الحاء وألف بعدها، ولا بد من [المد] (٥) للساكنين على أنه مضارع «حاض»: فاعل، مثل: ظاهر، فأصله بتاءين (٦) حذفت إحداهما تخفيفا.\nوالباقون بضم الحاء وترك الألف (٧) مضارع (٨) حض كقوله: ولا يحضّ على طعام المسكين [الحاقة: ٣٤] [ثم كمل فقال] (٩):\nص:\nيوثق يعذب (ر) ض (ظ) ما ... .... .... ....\nش: أى: قرأ ذو راء (رض) الكسائى، وظاء (ظما) [يعقوب] (١٠) فيومئذ لا يعذّب [٢٥] بفتح الذال (١١) ويوثق [٢٦] بفتح الثاء (١٢) على البناء للمفعول وإضافة الفعل إلى الكافر [المعذب] (١٣)، والعذاب بمعنى: التعذيب، والوثاق بمعنى: الإيثاق.\nوالباقون بكسرهما على البناء للفاعل، وإضافة العذاب إلى الله تعالى، أى: لا يعذب أحد فى الدنيا مثل عذاب الله فى الآخرة، وقيل غير ذلك. وأحد [٢٥، ٢٦] على الأول نائب وعلى الثانى فاعل.\nتتمة: تقدم المطمئنّة [٢٧] فى الهمز المفرد.\n[فيها من ياءات الإضافة] (١٤): ربى أكرمنى [١٥] ربى أهاننى [١٦] فتحهما (١٥)\n_________\n(١) زاد فى د، ز: وتقدم.\n(٢) سقط فى م.\n(٣) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٨)، البحر المحيط (٨/ ٤٧١)، التبيان للطوسى (١٠/ ٣٤٥).\n(٤) سقط فى ص، م.\n(٥) سقط فى م.\n(٦) فى م، ص: بضادين.\n(٧) ينظر: الإعراب للنحاس (٣/ ٦٩٨)، البحر المحيط (٨/ ٤٧١)، التيسير للدانى (٢٢٢).\n(٨) فى ص: مضارع لقوله: على طعام يوثق.\n(٩) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٩)، الإعراب للنحاس (٣/ ٧٠٠)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٤).\n(١٢) ينظر: الكشاف للزمخشرى (٤/ ٢٥٣)، المجمع للطبرسى (١٠/ ٤٨٢)، المعانى للفراء (٣/ ٢٦٢).\n(١٣) سقط فى ص، م.\n(١٤) فى ص: فيها ياءات إضافية، وفى م: ياءان.\n(١٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٨)، البحر المحيط (٨/ ٤٧٠)، الغيث للصفاقسى (٣٨٣).","vol":"2","page":618},{"text":"المدنيان، وابن كثير والبصريان.\nومن الزوائد أربع.\nيسرى [٤] [أثبتها (١) وصلا المدنيان وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب وابن كثير (٢).\nبالوادى] (٣) أثبتها وصلا ورش (٤)، وفى الحالين (٥) يعقوب وابن كثير، بخلاف عن قنبل فى الوقف كما تقدم.\nأكرمنى [١٥] وأهننى [١٦] أثبتهما وصلا المدنيان، وأبو عمرو بخلاف عنه- على ما ذكر فى باب الزوائد- وفى الحالين (٦) يعقوب والبزى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-531>سورة البلد</span>\n[مكية، عشرون] (٧).\nص:\n.... .... ولبّدا ... ثقل (ث) را أطعم فاكسر وامددا\nوارفع ونون فك فارفع رقبه ... فاخفض (فتى) (عم) (ظ) هيرا (ن) دبه\nش: شدد (٨) ذو ثاء (ثرا) (٩) أبو جعفر الباء من لبدا [٦]، وخففها الباقون، وهو مثل: سجّرت [التكوير: ٦].\nوقرأ مدلول (فتى) حمزة، وخلف، و(عم) المدنيان، وابن عامر، وظاء (ظهيرا) يعقوب، ونون (ندبه) عاصم: أو إطعم [١٤] بكسر الهمزة: والمد، أى: ألف بعد العين، ورفع الميم وتنوينها ورفع فكّ [١٣] وجر رقبة [١٣]؛ على أنه خبر لمقدر، ويحصل به التناسب مع ومآ أدريك ما العقبة [١٢]، كقوله: ومآ أدريك ما الحطمة نار الله [الهمزة: ٥ - ٦].\nوالباقون بفتح العين، والميم بلا ألف (١٠)، وفتح الكاف ونصب رقبة؛ على أنه\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٨)، البحر المحيط (٨/ ٤٦٨)، التبيان للطوسى (١٠/ ٣٤٠).\n(٢) فى م: وفى الحالين ابن كثير ويعقوب.\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٨)، التبيان للطوسى (١٠/ ٣٤٠)، التيسير للدانى (٢٢٢).\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٨)، التبيان للطوسى (١٠/ ٣٤٠)، التيسير للدانى (٢٢٢).\n(٦) فى د: وفى المثالين.\n(٧) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٨) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٩)، البحر المحيط (٨/ ٤٧٦)، التبيان للطوسى (١٠/ ٣٤٩).\n(٩) فى م: ثوى.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٣٩)، الإعراب للنحاس (٣/ ٧٠٧)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٥).","vol":"2","page":619},{"text":"مفسر ل اقتحم ففسرو (١) مثله، ويجوز جعله أيضا تفسيرا لقوله: ومآ أدريك [١٢]، لكن التناسب أولى، ويقوى هذه القراءة: ثمّ كان [١٧]، وأو إطعم [١٤] فى الحالين معطوف على [ما] قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-532>ومن سورة الشمس إلى آخر القرآن سورة الشمس</span>\n[مكية، عشر وخمس لغير نافع، وست له] (٢).\nص:\nولا يخاف الفاء (عمّ) ... .... .... .....\nش: أى: قرأ [ذو] (٣) (عم) المدنيان وابن عامر: فلا يخاف عقباها [١٥] على أنه معطوف (٤) على فكذّبوه فعقروها [١٤] كأنه تبع تكذيبهم وعقرهم.\nوالباقون بالواو على أنه جملة حالية، أى: فسوّئها [١٤] حالة كونه غير خائف أن (٥) يتعقب [عليه] (٦) فى شىء، وفاعل [يخاف] (٧) عائد على ربّهم [١٤]، وقيل: إلى النبى الذى أرسل إليهم، وقيل: إلى أشقيها، فى إذ انبعث أشقيها [١٢]، [أى:] ولا يخاف عقباها من إقدامه على عقرها؛ ففاعل يخاف على هذا القول: العاقر.\nتتمة: تقدم للعسرى [الليل: ١٠] ولليسرى [الأعلى: ٨] والعسر [البقرة:\n١٨٥] ويسرا [الكهف: ٨٨] لأبى جعفر، واقرا [العلق: ١] له أيضا، [وإمالة] (٨) رءوس آى «العلق»، ونارا تّلظّى لرويس والبزى (٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-533>سورة الليل</span>\n[مكية، إحدى وعشرون] (١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>سورة الضحى</span>\n[مكية، إحدى عشرة] (١١).\n_________\n(١) فى د: ففر.\n(٢) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٣) زيادة من م، ص.\n(٤) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٤٠)، الإعراب للنحاس (٣/ ٧١٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٥).\n(٥) فى م، ص: أى.\n(٦) سقط فى م، ص.\n(٧) سقط فى د.\n(٨) بياض فى ص.\n(٩) فى ز: والكبرى.\n(١٠) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(١١) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.","vol":"2","page":620},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-535>سورة الشرح</span>\n[مكية، ثمان] (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-536>سورة التين</span>\n[مكية، ثمان] (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-537>سورة العلق</span>\n[مكية، عددها ثمانى عشرة للشامى، والعراقى، أى: البصرى والكوفى يعدّانها تسع عشرة آية، وعددها للحجازيين المرموز لهم بالصدر عشرون؛ فتعين أن يكون العدد الأول للشامى وحده] (٣).\nص:\n.... ..... ..... ... أن رأه (ز) كا بخلف ....\nش: واختلف عن ذى زاى (زكا) (٤) البزى فى: أن رّءاه استغنى [٧] فروى ابن مجاهد، وابن شنبوذ، وأكثر الرواة عنه بقصر الهمزة من غير ألف (٥).\nورواه الزينبى وحده عنه بالمد؛ فخالف فيه سائر الرواة عن قنبل.\nثم إن ابن مجاهد غلط قنبلا فى القصر، وربما [لم] (٦) يأخذ به، وزعم أن الخزاعى رواه عن أصحابه بالمد، ورد الناس تغليطه بما قال الدانى من أن الرواية إذا ثبتت وجب الأخذ بها وإن ضعفت حجتها فى العربية، [وبأن] (٧) الخزاعى لم يذكر هذا الحرف فى كتابه أصلا.\nقال الناظم: وليس ما رد به على ابن مجاهد لازما؛ فإن (٨) الراوى إذا ظن غلط المروى عنه لا يلزمه رواية ذلك عنه إلا على سبيل البيان، سواء كان [المروى صحيحا أو ضعيفا؛ إذ لا يلزم من غلط المروى عنه ضعف] (٩) المروى فى نفسه؛ فإن قراءة مردفين [الأنفال: ٩] بفتح الدال صحيحة مقطوع بها، وقرأ بها ابن مجاهد على (١٠) قنبل مع نصه أنه غلط (١١) فى ذلك، ولا شك أن الصواب مع ابن مجاهد.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٢) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٣) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٤) فى م، ص: زكا قنبل فى.\n(٥) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٤١)، البحر المحيط (٨/ ٤٩٣)، التبيان للطوسى (١٠/ ٣٨٠).\n(٦) زيادة من ز.\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) فى م، ص: لأن.\n(٩) سقط فى ص، وفى م: من المروى إلى ... عنه ضعف.\n(١٠) فى م، ص: عن.\n(١١) فى د: عطف زئد.","vol":"2","page":621},{"text":"وأما كونه لم يذكره فى كتابه فيحتمل أن يكون سأله عنه؛ فإن شيخه قال: فالذى (١) عندى أنه إن أخذ بغير طريق ابن مجاهد، والزينبى عن قنبل [من] [طريق] (٢) ابن شنبوذ وأبى ربيعة وابن الصباح والعياشى ودلبة [وابن ثوبان] (٣) واليقطينى وغيرهم- فلا ريب فى الأخذ له من طرقهم بالقصر وجها واحدا؛ لروايتهم كذلك من غير نكير، وإن أخذ بطريق الزينبى عنه فالمد كالجماعة فقط، وإن أخذ بطريق ابن مجاهد فينظر فيمن روى القصر عنه: [فإن كان] (٤) لصالح المؤذن (٥) والشنبوذى وغيرهم فيؤخذ به كذلك، وإن كان ممن روى المد كالمعدل [والكتابى] (٦) فالمد فقط، وإن كان ممن صح عنه الوجهان من أصحابه: كالسامرى وغيره أخذ بهما (٧)، والوجهان جميعا من طريق ابن مجاهد فى «الكافى» و«تلخيص ابن بليمة» وغيرهما، ومن غير طريقه فى «التجريد»، و«التذكرة» وغيرهما وبالقصر قطع فى (٨) «التيسير» وغيره من طريقه، والقصر أثبت من طريق الأداء، والمد أقوى من طريق النص ومن زعم أن ابن مجاهد لم يأخذ بالقصر فقد أبعد غاية، [الإبعاد] (٩) وخالف الرواية والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-538>سورة القدر</span>\nمدنية، عددها خمس لغير الشامى والمكى، أما هما فيعدانها ستّا، خلافها آية القدر الثالثة مكى وشامى.\nص:\n.... .... .... ... ..... .... واكسر\nمطلع لامه (روى) [اضمم أوّلا] ... .... .... ....\nش: وكسر (١٠) مدلول (روى) الكسائى وخلف اللام من مطلع الفجر [٥] على أنه مصدر نادر كقولهم: علاه المكبر، والمعجز.\nوالثمانية بفتحها، وهو قياس «فعل» ماضى «يفعل» - بالضم- مثل: المدخل، والمخرج، والمقعد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>سورة البينة</span>\nمكية، ثمانى آيات، وهذا عند غير البصرى والشامى، أما عندهما فتسع.\n_________\n(١) فى ص، م: والذى.\n(٢) سقط فى د، ز.\n(٣) فى ز: ابن يونان.\n(٤) سقط فى ص، م، وفى د: فإنه كان.\n(٥) فى م، ص: المؤدب.\n(٦) فى ز: والكفائى.\n(٧) فى م، ص: بهما عنه.\n(٨) فى م، ص: قطع له فى.\n(٩) سقط فى ز.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٤٢)، الإعراب للنحاس (٣/ ٧٤٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٦).","vol":"2","page":622},{"text":"تتمة: تقدم البريّة [٦، ٧] فى الهمز [المفرد] (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>سورة الزلزلة</span>\n[مكية، ثمان كوفى والأول، وتسع فى الباقى] (٢).\nتتمة: تقدم خيرا يره [٧]، وشرّا يره [٨] فى الكناية، ويصدر [٦] فى [«أم القرآن»] (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-541>سورة العاديات</span>\n[مكية، إحدى عشرة آية للجميع] (٤).\nتتمة: تقدم [والعديت ضبحا] (٥) [١]، [فالمغيرت صبحا] (٦) [٣] فى الإدغام الكبير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>سورة القارعة</span>\n[مكية، ثمان شامى وبصرى، وعشر حجازى، وإحدى عشرة كوفى] (٧).\nتتمة: تقدم ما هيه [١٠] فى الوقف على المرسوم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-543>سورة التكاثر</span>\n[مكية، ثمان] (٨).\nص:\n..... .... ..... ... تا ترون (ك) م (ر) سا ....\nش: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، وراء [رسا] (٩) الكسائى لترونّ الجحيم [٦] وهى الأولى بضم التاء (١٠) على أنه فعل رباعى منقول من «رأى» من رؤية العين فيتعدى (١١) بالنقل لاثنين: فالأول النائب، والثانى الجحيم.\nوالباقون بفتحها على أنه ثلاثى غير منقول.\nواتفقوا على فتح لترونّها عين اليقين [٧]؛ لأن المعنى فيه أنهم يرونها أى: يريهم\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٣) فى ز: فى النساء.\n(٤) ما بين المعقوفين زيادة من ط لبشير اليسر.\n(٥) سقط فى ص.\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٨) ما بين المعقوفين زيادة من ط من شرح الجعبرى.\n(٩) فى ص: رها.\n(١٠) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٤٣)، الإعراب للنحاس (٢/ ٧٦٢)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٨).\n(١١) فى ز: فتعدى.","vol":"2","page":623},{"text":"أولا الملائكة (١) أو من شاء، ثم يرونها بأنفسهم؛ ولهذا قال الكسائى: إنك لترى أولا ثم ترى، [والله أعلم] (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>سورة العصر</span>\n[مكية، ثلاث، خلافها ثنتان: والعصر [١] لغير المدنى الأخير، وعدّ بالحقّ [٣]] (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-545>سورة الهمزة</span>\n[مكية، تسع] (٤) ص:\n.... .... ..... ... .... .... .... [وثقّلا]\nجمّع (ك) م (ث) نا (شفا) (ش) م وعمد ... (صحبة) ضمّيه .... .....\nش: أى: ثقل ذو كاف (كم) ابن عامر، و(شفا) حمزة والكسائى (٥) وخلف، وثاء (ثنا) أبو جعفر، وشين (شم) روح جمّع مالا [٢] بالتشديد (٦)، والباقون بالتخفيف، وهما لغتان. وتقدم نظائره.\nوضم [ذو] (٧) (صحبة) حمزة، والكسائى (٨) [وأبو بكر] (٩) وخلف العين والميم (١٠) من عمد ممددة [٩] على أنه جمع «عمود» ك «زبور، وزبر»، وفتحها الباقون على أنه جمع «عمود» أيضا؛ كقولهم: أديم وأدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>سورة الفيل</span>\n[مكية، خمس] (١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>سورة قريش</span>\n[مكية، أربع عراقى ودمشقى: وخمس حجازى وحمصى، خلافها آية من جوع [٤]\n_________\n(١) فى م، ص: أى يراهم الملائكة أولا.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.\n(٤) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.\n(٥) فى د، ز: وعلى.\n(٦) ينظر: إتحاف الفضلاء (٤٤٣)، الإعراب للنحاس (٣/ ٧٦٦)، البحر المحيط (٨/ ٥١٠)، التبيان للطوسى (١٠/ ٤٠٦)، التيسير للدانى (٢٢٥)، تفسير الطبرى (٣٠/ ١٨٩).\n(٧) سقط فى د، ز.\n(٨) فى د، ز: وعلى.\n(٩) فى د، ز: شعبة.\n(١٠) إتحاف الفضلاء (٤٤٣)، الإعراب للنحاس (٣/ ٧٦٨)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٨)، البحر المحيط (٨/ ٥١٠)، التبيان للطوسى (١٠/ ٤٠٦)، التيسير للدانى (٢٢٥).\n(١١) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.","vol":"2","page":624},{"text":"لهما] (١).\nص:\n.... .... .... ... لإيلاف (ث) مد\nبحذف همز واحذف الياء (ك) من ... إلاف (ث) ق ..... ....\nش: قرأ ذو ثاء (ثمد) أبو جعفر ليلاف قريش [١] بلا همزة (٢)، والباقون بإثباتها.\nوحذف ذو كاف (كمن) ابن عامر الياء (٣)، وأثبتها الباقون.\nوحذف ذو ثاء (ثق) أبو جعفر الياء (٤) من إلا فهم [١].\nفصار أبو جعفر بإسقاط همزة ليلاف وياء إلا فهم وابن عامر بإسقاط ياء (٥) لإيلف [١] فقط. والباقون بإثباتهما (٦).\nفعند ابن عامر أنه مصدر ألف الرجل [إلفا وإلافا] (٧)، وهذا وجه قراءة أبى جعفر، إلا أنه أبدل الهمزة ياء، ويدل عليه قراءة الحرف الثانى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-548>سورة الماعون</span>\n[مكية، ست حجازى ودمشقى، وسبع عراقى وحمصى يرآءون [الماعون: ٦] لهما] (٨).\nتتمة: تقدم [أرءيت] (٩) [الماعون: ١] فى الهمز المفرد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>سورة الكوثر</span>\n[مكية، ثلاث] (١٠).\nتتمة: تقدم شانئك [٣] فى الهمز المفرد.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.\n(٢) إتحاف الفضلاء (٤٤٤)، البحر المحيط (٨/ ٥١٤)، تفسير القرطبى (٢٠/ ٢٠١)، المجمع للطبرسى (١٠/ ٥٤٤)، تفسير الرازى (٣٢/ ١٠٥)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٤٠٣).\n(٣) إتحاف الفضلاء (٤٤٤)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٨)، البحر المحيط (٨/ ٥١٤)، التبيان للطوسى (١٠/ ٤١٢)، التيسير للدانى (٢٢٥)، الحجة لابن خالويه (٣٧٦).\n(٤) إتحاف الفضلاء (٤٤٤)، الإعراب للنحاس (٣/ ٧٧٣)، البحر المحيط (٨/ ٥١٤)، التبيان للطوسى (١٠/ ٤١٢)، تفسير الطبرى (٣٠/ ١٩٧)، تفسير القرطبى (٢٠/ ٢٠٤).\n(٥) فى م، ص: الياء من ليلاف.\n(٦) فى م، ص: بإثباتها.\n(٧) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٨) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.","vol":"2","page":625},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-550>سورة الكافرون</span>\n[مكية، ست] (١).\nتتمة: تقدم إمالة عابدون [٥]، وعابد [٤].\nوفى «الكافرون» ياء (٢) إضافة ولى دين [٦] فتحها نافع وهشام وحفص والبزى بخلاف عنه.\n[ومن الزوائد: دينى] (٣) [٦] أثبتها فى الحالين يعقوب (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-551>سورة النصر</span>\n[مدنية، ثلاث] (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-552>سورة «تبّت»</span>\n[مكية، خمس] (٦).\nص:\n.... ..... .... ... ..... وها أبى لهب سكن\n(د) ينا وحمّالة نصب الرّفع (ن) م ... ..... .... .....\nش: أى: أسكن الهاء (٧) من أبى لهب [١] ذو دال (دينا) ابن كثير، وفتحها الباقون؛ كالشّمع [والشّمع] (٨)، والنّهر والنّهر، والفتح أكثر استعمالا.\nواتفقوا على فتحها من ذات لهب [٣] ولا يغنى من اللهب [المرسلات: ٣١]؛ لتناسب الفواصل، ولثقل العلم بالاستعمال.\nوقرأ ذو نون [نم] (٩) عاصم: حمّالة الحطب [٤] بنصب التاء على الذم؛ لأنها كانت مشتهرة بالنميمة.\nوالباقون بالرفع على الصفة (١٠)؛ وجاز الوصف به لأنه معرفة؛ [لأنه] (١١) [أريد] (١٢) به\n_________\n(١) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.\n(٢) فى م، ص: فيها ياء.\n(٣) فى م، ص: وياء زائدة دين.\n(٤) إتحاف الفضلاء (٤٤٤)، التيسير للدانى (٢٢٥)، السبعة لابن مجاهد (٦٩٩)، الغيث للصفاقسى (٤٠١، ٤٠٢)، الكشف للقيسى (١/ ١٧٢)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٦٦).\n(٥) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.\n(٦) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.\n(٧) إتحاف الفضلاء (٤٤٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٩)، البحر المحيط (٨/ ٥٢٥)، التبيان للطوسى (١٠/ ٤٢٦)، التيسير للدانى (٢٢٥)، تفسير القرطبى (٢٠/ ٢٣٧).\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى ص: نل.\n(١٠) إتحاف الفضلاء (٤٤٥)، الإعراب للنحاس (٣/ ٧٨٥)، الإملاء للعكبرى (٢/ ١٥٩)، البحر المحيط (٨/ ٥٢٦)، التبيان للطوسى (١٠/ ٤٢٦)، التيسير للدانى (٢٢٥).\n(١١) سقط فى م، ص.\n(١٢) سقط فى م.","vol":"2","page":626},{"text":"المعنى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>سورة الإخلاص</span>\n[مكية، أربع] (١).\nتتمة: تقدم كفوا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-554>سورة الفلق</span>\n[مدنية، خمس] (٣).\nص:\n.... .... ..... ... والنافثات عن رويس الخلف تم\nش: واختلف عن رويس فى النّفثت فى العقد [٤]:\nفروى النخاس عن التمار عنه من طريق الكارزينى (٤)، والجوهرى عن التمار النافثات [بألف بعد النون وكسر الفاء مخففة من غير ألف بعدها] (٥) [٤] وكذا رواه اليقطينى وغيره عن التمار وهى رواية عبد السلام المعلم عن رويس، [ورواية أبى الفتح النحوى عن يعقوب، وقطع بها لرويس] (٦) صاحب «المبهج»، و«التذكرة»، وذكره عنه الدانى وأبو الكرم وأبو الفضل الرازى وغيرهم.\nوروى باقى أصحاب التمار عنه عن رويس النّفّثت، وبه قرأ الباقون.\n[واجتمعت] (٧) المصاحف على حذف الألفين؛ فاحتملت [القراءتين] (٨).\n[وانفرد الشهرزورى عن] (٩) روح بضم النون وتخفيف الفاء وكسرها (١٠) وهو ما نفثته من فيك.\nوقرأ أبو الربيع والحسن النّفثات بغير ألف وتخفيف الفاء وكسرها (١١).\nوالكل مأخوذ من «النفث» - بالألف وتخفيف الفاء وكسرها- يكون فى الرقية ولا ريق\n_________\n(١) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.\n(٢) يعنى فى باب فرش الحروف فى سورة البقرة.\n(٣) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.\n(٤) فى ز: الكارزينى.\n(٥) إتحاف الفضلاء (٤٤٥)، البحر المحيط (٨/ ٥٣١)، تفسير القرطبى (٢٠/ ٢٥٩)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٤٠٤، ٤٠٥).\n(٦) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(٧) فى ص: وأجمعت.\n(٨) سقط فى ص، م.\n(٩) فى م، ص: فائدة: انفرد الشهرزورى عن.\n(١٠) إتحاف الفضلاء (٤٤٥)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٤٠٤، ٤٠٥).\n(١١) البحر المحيط (٨/ ٥٣١)، النشر لابن الجزرى (٢/ ٤٠٤، ٤٠٥).","vol":"2","page":627},{"text":"معه فإن كان معه ريق فهو «التفل»، يقال منه: نفث الراقى، ينفث بضم الفاء، وكسرها.\nوالنّفّثت فى العقد السواحر على تكرار الفعل، والاحتراف [به] (١) والنافثات [تكون] للدفعة الواحدة وللتكرار، والنّفثات: يجوز أن يكون مقصورا من النافثات ويحتمل أن يكون أصلها فعلات، مثل: حذرات. فالقراءات الأربع ترجع لشىء واحد، ولا تخالف الرسم، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-555>سورة الناس</span>\n[مدنية، ست مدنى وعراقى، وسبع مكى ودمشقى، من شر الوسواس [٤] لهما] (٢).\n...\n_________\n(١) سقط فى د.\n(٢) ما بين المعقوفين زيادة من ط نقلا عن شرح الجعبرى.","vol":"2","page":628},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-556>باب التكبير</span>\nوينحصر الكلام فيه فى خمسة فصول:\nالأول: فى سبب وروده.\nالثانى (١): فى ذكر من ورد عنه.\nالثالث (٢): فى ابتدائه وانتهائه وصيغته.\nالرابع (٣): فى حكمه بين السورتين.\nالخامس (٤): فى أمور تتعلق بالختم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-557>الفصل الأول: فى سبب وروده [ولم يذكره المصنف] </span>(٥)\nروى الحافظ أبو العلاء بإسناده عن البزى أن النبى ﷺ انقطع عنه الوحى؛ فقال المشركون: قلى محمدا ربّه فنزلت سورة «والضحى».\nفقال النبى ﷺ: «الله أكبر» وأمر النبى ﷺ أن يكبّر إذا بلغ «والضحى» مع خاتمة كل سورة حتى يختم.\nوهذا قول جمهور القراء قالوا: فكبر النبى ﷺ شكرا لله تعالى لما كذب المشركين.\nوقيل: تصديقا لما أفاء (٦) الله عليه، وتكذيبا للكافرين.\nوقيل: فرحا وسرورا؛ أى: بنزول الوحى.\nوقال الحافظ [أبو الفداء] (٧) ابن كثير: ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف، يعنى: كون هذا سبب التكبير.\nواختلف (٨) أيضا فى سبب انقطاع الوحى وإبطائه وفى القائل: «قلاه (٩) ربه» وفى أمد انقطاعه:\nففى (١٠) الصحيحين اشتكى النبى ﷺ فلم يقم ليلة أو ليلتين، فجاءته [امرأة فقالت] (١١): يا محمد إنى لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك؛ فأنزل الله تعالى والضّحى ... إلى ما ودّعك ربّك وما قلى (١٢) [الضحى: ١ - ٣].\n_________\n(١) فى م، ص: والثانى.\n(٢) فى ص: والثالث.\n(٣) فى ص: والرابع.\n(٤) فى ص: والخامس.\n(٥) سقط فى ز.\n(٦) فى م، ص: أوفى.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى م، ص: واختلفوا.\n(٩) فى م: قلى.\n(١٠) فى د: وفى.\n(١١) فى م، ص: فقالت امرأة.\n(١٢) أخرجه البخارى (٨/ ٥٨٠) (٤٩٥٠)، ومسلم (٣/ ١٤٢٢) (١١٥/ ١٧٩٧)، والترمذى (٥/ ٤١١) (٣٣٤٥)، والنسائى فى الكبرى (٦/ ٥١٨).","vol":"2","page":629},{"text":"وفى رواية: أبطأ جبريل على رسول الله ﷺ، فقال المشركون: قد ودّع محمد؛ فأنزل الله تعالى: «والضحى» قيل: إن هذه المرأة أم جميل امرأة أبى لهب.\nوروى أحمد بن فرح قال: حدثنا ابن أبى بزة بإسناده أن (١) النبى ﷺ أهدى إليه قطف عنب فى غير أوانه، فهم بأكله، فجاء سائل فقال: أطعمونى مما رزقكم الله، فسلم إليه النقود، فاشتراه بعض الصحابة وجاء به إليه ﷺ، فجاء ثانيا فأخذه، فاشتراه آخر وجاء به، فجاء ثالثا (٢) فانتهره، وقال «إنّك ملحّ» فانقطع الوحى أربعين صباحا، فقال المنافقون: قلى محمدا ربّه. فجاء جبريل فقال: «اقرأ يا محمد، فقال: وما أقرأ؟ قال: اقرأ والضّحى [الضحى: ١] فأمر النبى ﷺ أبيّارضي الله عنه- لما بلغ «والضحى» أن يكبر مع خاتمة كل سورة حتى يختم. وهو إسناد غريب انفرد به ابن أبى بزة وهو معضل.\nوعن ابن عباس: لما نزل على النبى ﷺ القرآن أبطأ عليه جبريل أياما، فتغير لذلك (٣) فقال المشركون: ودّعه ربه وقلاه؛ فأنزل الله تعالى: ما ودّعك ربّك وما قلى [الضحى: ٣].\nقال الدانى: فهذا سبب التخصيص بالتكبير من آخر «والضحى»، واستعمال النبى ﷺ إياه، وذلك كان قبل الهجرة بزمان، فاستعمل ذلك المكيون.\nونقله خلفهم عن سلفهم ولم يستعمله غيرهم؛ لأنه ﷺ ترك ذلك بعد فأخذوا بالآخر من فعله. وقيل: فى سبب التكبير [غير ذلك] (٤).\nتنبيه: هذا كله يقتضى أن التكبير من أول «الضحى» أو آخرها وقد ثبت ابتداؤه من أول «ألم نشرح» ولم يتعرض له أحد.\nقال المصنف: فيحتمل أن يكون الحكم الذى بسورة (٥) «الضحى» انسحب للسورة التى تليها وجعل ما لآخر «الضحى» لأول «ألم نشرح»؛ ويحتمل أنه لما كان ما ذكر فيها من النعم عليه ﷺ هو من [تمام] (٦) تعداد النعم عليه؛ فأخر إلى انتهائه، وأطال فى ذلك، وفى هذا كفاية فلنعد إلى كلامه.\nص:\nوسنة التكبير عند الختم ... صحت عن المكّين أهل العلم\nفى كل حال ولدى الصلاة ... سلسل عن أئمة ثقات\n...\n_________\n(١) فى ز: إلى.\n(٢) فى ز: ثالث.\n(٣) فى ز: ذلك.\n(٤) سقط فى ص.\n(٥) د، ز: لسورة.\n(٦) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":630},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-558>هذا هو الفصل الثانى فى ذكر من ورد عنه</span>\nاعلم أن التكبير صح (١) عن أهل مكة قاطبة من القراء والعلماء وعمن روى عنهم- صحة استفاضت واشتهرت حتى بلغت حد التواتر، وصحت أيضا عن أبى عمرو من (٢) رواية السوسى، وعن أبى جعفر من رواية العمرى، وعن سائر القراء، فبه كان يأخذ ابن حبش وأبو الحسن [الخبازى] (٣) عن جميعهم، وحكى ذلك الرازى (٤) والهذلى وأبو العلاء.\nوقد صار عليه العمل فى سائر الأمصار عند ختمهم فى المحافل، وكثير منهم يقوم به فى صلاة رمضان.\nقال الشريف: وكان الإمام أبو عبد الله الكارزينى إذا قرأ القرآن فى درسه على نفسه وبلغ «والضحى» كبر لكل قارئ.\nوقال مكى: وروى أن أهل مكة كانوا يكبرون لكل القراء سنة نقلوها عن شيوخهم، وكان بعضهم يأخذ به فى جميع سور القرآن.\nوقال الدانى: كان ابن كثير من طريق القواس والبزى وغيرهما يكبر فى الصلاة (٥)، والعرض من آخر «والضحى» مع فراغه من كل سورة إلى آخر «قل أعوذ برب الناس» فإذا كبر فى «الناس» قرأ فاتحة الكتاب وخمس آيات من أول سورة البقرة إلى المفلحون [البقرة: ٥]، ثم دعا بدعاء الختمة، وهذا يسمى: الحال المرتحل، وله فى فعله هذا دلائل من آثار مروية ورد التوقيف بها عن النبى ﷺ وأخبار مشهورة مستفيضة جاءت عن الصحابة والتابعين انتهى.\nفأما هو عن النبى ﷺ فساق المصنف أسانيد مسلسلة يطول علينا ذكرها إلى ابن عباس عن أبىّرضي الله عنهما- قال: لما بلغت «والضحى» قال لى النبى ﷺ: «كبّر عند خاتمة كلّ سورة حتّى تختم» (٦).\nقال المصنف: وهو حديث جليل رواه الدانى بسنده (٧) إلى البزى.\nثم قال- يعنى: الدانى-: هذا أتم حديث روى فى التكبير وأصح خبر جاء (٨) فيه،\n_________\n(١) فى ص: اعلم فى ذكر من ورد عنه أن التكبير صح، وفى م: اعلم فى ذكر من ورد عليه أن التكبير صح.\n(٢) فى د: ومن.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى ص، د: الراوى، وفى م: عن الراوى.\n(٥) فى م، ص: فى كل صلاة.\n(٦) أخرجه الحاكم فى المستدرك (٣/ ٣٠٤)، وصححه، وتعقبه الذهبى فقال البزى قد تكلم فيه.\n(٧) فى م: بسند.\n(٨) فى م: جاز.","vol":"2","page":631},{"text":"وأخرجه الحاكم فى صحيحه «المستدرك» عن أبى يحيى الإمام بمكة عن ابن زيد الصايغ عن البزى، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجه البخارى ولا مسلم.\nوسيذكر الناظم (١) من ورد عنه التكبير من بقية القراء.\nص:\nمن أوّل انشراح أو من الضّحى ... من آخر أو أوّل قد صحّحا\n...\n_________\n(١) فى م، ص: المصنف.","vol":"2","page":632},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-559>هذا هو الفصل الثالث فى ابتدائه وانتهائه وصيغته</span>\nوبنوا ذلك على أن التكبير هل هو لأول (١) السورة أو آخرها (٢)، وهذا ينبنى (٣) على سبب التكبير كما تقدم، وفى [هذا] (٤) البيت [وتاليه] (٥) ثلاث مسائل:\nالأولى: فى ابتدائه (٦):\nروى الجمهور أنه من أول «ألم نشرح» أو من آخر «والضحى» على خلاف بينهم فى العبارة ينبنى (٧) على ما قدمناه وينبنى عليهما ما يأتى فى البيت الثانى فممن نص على أنه من آخر «والضحى» صاحب «التيسير»، وأبو الحسن بن غلبون، ووالده أبو الطيب، وصاحب «العنوان»، و«الهداية» و«الهادى» وابن بليمة ومكى وأبو معشر وسبط الخياط والهذلى.\nوممن نص عليه من أول «ألم نشرح» صاحب «التجريد»، و«الإرشاد»، و«الكفاية» من غير طريق من رواه من أول «الضحى» وصاحب «الجامع»، و«المستنير» وأبو العلاء وغيرهم من العراقيين ممن لم يرو التكبير من أول «والضحى» إذ هم فى التكبير بين [من] (٨) صرح به من أول «ألم نشرح» وبين [من] (٩) صرح به من أول «الضحى»، ولم يصرح به أحد منهم بآخر «الضحى» كما [صرح به من قدمناه] (١٠) من أئمة المغاربة وغيرهم.\nوروى غير الجمهور: أنه من أول «والضحى» وهو الذى فى «الروضة»، وبه قرأ صاحب «التجريد» على الفارسى والمالكى، وبه قرأ أبو العلاء من طريق ابن مجاهد وجماعة كثيرة وهو الذى قرأ به الدانى على الفارسى عن النقاش من [طريق] أبى ربيعة عن البزى إلا أنه لم يختره واختار أن يكون من آخر «الضحى».\nقال المصنف: ولم يرو أحد من آخر «الليل»، قال: ولم أعلم أحدا صرح بذلك (١١) إلا صاحب «الكامل» تبعا للخزاعى [وإلا] (١٢) الشاطبى حيث قال: وقال به البزى من آخر «الضحى» وبعض له من آخر «الليل» وصلا.\nولهذا استشكله بعض الشراح فقال: مراده بالآخر فى الموضعين: أول السورتين.\nوقال أبو شامة: هذا الوجه من زيادات القصيد، يعنى على (١٣): أن المراد به من أول\n_________\n(١) فى ص: أول.\n(٢) فى م: لآخرها.\n(٣) فى م، ص: يبنى.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م، ص: فى الابتداء.\n(٧) فى م، ز: تنبنى.\n(٨) سقط فى د، ز.\n(٩) سقط فى د، ز.\n(١٠) فى ز: مدح.\n(١١) فى م، ص: به.\n(١٢) سقط فى م، ص.\n(١٣) زاد فى د، ز: على.","vol":"2","page":633},{"text":"«الضحى»، قال: وهو قول صاحب «الروضة». انتهى.\nويقوى التأويل بأن المراد بآخر «الليل»: أول «الضحى» -: قول الهذلى: ابن الصباح وابن بقرة يكبران من آخر «الليل»، وهما من كبار أصحاب قنبل وهما ممن روى التكبير من أول «الضحى»، كما نص عليه ابن سوار وأبو العز وغيرهما ويعين التأويل أن سبب التكبير- وهو ما تقدم من النصوص- دائر بين ذكر «الضحى»، و«ألم نشرح» فقط، فالحاصل ثلاثة أقوال: من أول «الم نشرح» ومن آخر «الضحى» ومن أولها والثلاثة من كلام الناظم، رضى الله تعالى عنه.\nثم شرع فى انتهائه فقال:\nص:\nللناس هكذا وقيل إن تزد ... هلّل وبعض بعد لله حمد\nش: [هذه هى المسألة الثانية وتتعلق بإنهاء التكبير] (١).\nذهب (٢) جمهور المغاربة، وبعض المشارقة وغيرهم إلى أن انتهاء التكبير آخر سورة «الناس»، وذهب غيرهم إلى أنه أول «الناس»، وهو مبنى على ما تقدم من أن التكبير هل هو لآخر السورة فيكبر فى آخر «الناس» أو لأولها فلا يكبر فى آخرها، وسواء كان التكبير عنده من أول «الضحى» أو «ألم نشرح» من جميع من تقدم (٣).\nهذا فصل النزاع فى هذه المسألة، ومن وجد فى كلامه غير هذا فمبنى (٤) على غير أصل أو أراد غير ظاهره؛ ولأجل أن الخلاف مبنى على الأول اختلف فى الراجح هنا: فقال الدانى: التكبير من آخر «الضحى» (٥) بخلاف ما يذهب إليه قوم: أنه من (٦) أولها. ثم أتى بآثار مرجحة لذلك، ثم قال: وانقطاعه فى آخر سورة «الناس» بخلاف ما يأخذ به بعض أهل الأداء من انقطاعه فى أولها؛ لما فى حديث الحسن عن شبل عن ابن كثير: أنه كان إذا بلغ «ألم [نشرح]» كبر حتى يختم، ولما فى حديث ابن جريج عن مجاهد: أنه يكبر من «والضحى» إلى «الحمد» ومن خاتمة «والضحى» إلى خاتمة «قل أعوذ برب الناس» ولما فى غير حديث؛ فاختار آخر «الناس»؛ لكونه يختار آخر «الضحى».\nوبذلك قال كل من قال بقوله كشيخه أبى الحسن وأبيه (٧) أبى الطيب ومكى وابن شريح والمهدوى وأبى طاهر.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٢) فى د: وذهب.\n(٣) فى م، ص: ما تقدم.\n(٤) فى م: فهو معنى.\n(٥) فى ص، م: والضحى.\n(٦) فى ص: من أنها.\n(٧) فى ز: وابنه.","vol":"2","page":634},{"text":"قال المصنف: والمذهبان صحيحان لا يخرجان عن النصوص المتقدمة.\nقال أبو شامة: وفيه مذهب ثالث: وهو أن التكبير [ذكر] (١) مشروع بين كل سورتين.\nقال المصنف: ولا أعلم أحدا ذهب إليه.\nتنبيه: انظر قول الشاطبى: «إذا كبروا فى آخر الناس»؛ فإن ظاهره أنه مبنى على كل من القولين بأنه من أول «الضحى» أو «ألم نشرح» على ما تقدم من أن [المراد بآخر «الليل» و«الضحى» أول «الضحى» و«ألم نشرح» وليس] (٢) كذلك كما تقدم، بل هو ظاهر المخالفة لما رواه وهو التكبير من أول «الضحى»؛ لأنه من زياداته (٣) على «التيسير» وهو من «الروضة» كما قال أبو شامة ولفظها (٤): روى البزى التكبير من أول «الضحى» إلى خاتمة «الناس» [ثم قال: ولم يختلفوا أنه ينقطع (٥) مع خاتمة «الناس»] (٦) فتعين حمل [كلام الشاطبى على تخصيص التكبير آخر «الناس» لمن قال به] (٧) من آخر «الضحى» كما هو مذهب صاحب «التيسير»، وغيره، ويكون [معنى] (٨) إذا كبروا فى آخر «الناس»: إذا كبر من [يقول بالتكبير فى آخر «الناس»، يعنى: الذين قالوا به من آخر «الضحى» أو من] (٩) يكبر فى (١٠) آخر «الناس» يردف بالتكبير مع قراءة سورة «الحمد» قراءة أول البقرة. وقوله:\n(للناس) يتعلق بآخر المتلو و(هو) (١١) وصححا، أى: صحح (١٢) التكبير لآخر الناس كما تقدم من اختيار الدانى، فلا بد من تقدير مضاف قبل «الناس»، والله أعلم.\nوقوله: (هكذا) شروع فى صيغه [وهى المسألة الثالثة] (١٣).\nاعلم أنه لم يختلف عن أحد ممن أثبته أن لفظه «الله أكبر» لكن اختلف عن البزى وعمن رواه عن قنبل فى الزيادة عليه:\nأما البزى فروى الجمهور عنه هذا اللفظ بعينه فقط وبه قطع فى «الكامل» (١٤)، و«الهادى»، و«الهداية» (١٥)، و«التلخيص»، و«العنوان»، و«التذكرة»، وبه قرأ صاحب «التبصرة»، وهو الذى قطع به فى «المبهج»، وفى «التيسير» من طريق أبى ربيعة، وبه قرأ\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) ما بين المعقوفين فى م، ص مع تقديم وتأخير.\n(٣) فى د، ز: زيادته.\n(٤) فى م، ص: لفظها.\n(٥) فى م: منقطع.\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) فى م: وفى.\n(١١) زاد فى د، ز وهو.\n(١٢) فى ص: صح.\n(١٣) سقط فى م، ص.\n(١٤) فى م، ص: الكافى.\n(١٥) فى م: والهداية والهادى.","vol":"2","page":635},{"text":"على الفارسى عن النقاش عنه، وعلى أبى الحسن عن السامرى فى رواية البزى، ولم يذكر العراقيون سواه من طرق أبى ربيعة كلها سوى طريق هبة الله عنه.\nوروى الآخرون عنه التهليل قبل التكبير، ولفظه: «لا إله إلا الله والله أكبر» وهذا (١) طريق ابن الحباب عنه من جميع طرقه وهو طريق هبة [الله] (٢) عن أبى ربيعة وابن فرح أيضا عن البزى، وبه قرأ الدانى على فارس على (٣) عبد الباقى وأبى الفرج (٤) النجار، أعنى من طريق ابن الحباب، وهو وجه صحيح ثابت عن البزى بالنص كما ثبت عن ابن الحباب قال: سألت البزى كيف هو؟ فقال: لا إله إلا الله والله أكبر. قال (٥) الرازى: لم ينفرد به ابن الحباب بل حدثنيه اللالكائى (٦) عن الشذائى عن ابن مجاهد وبه كان يأخذ ابن الشارب عن الزينبى وهبة الله عن أبى ربيعة وابن فرح عن البزى، وروى النسائى بإسناد صحيح عن الأغر قال: أشهد على أبى هريرة وأبى سعيد أنهما شهدا على النبى ﷺ أنه قال: «إن العبد إذا قال: لا إله إلا الله والله أكبر، صدقه ربه».\nثم اختلف الآخذون بالتهليل مع التكبير عن ابن الحباب:\nفرواه جمهورهم كما تقدم، وزاد بعضهم فقال: «لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد»، ثم يبسملون (٧)، وهى طريق (٨) عبد الواحد عن ابن الحباب وطريق ابن فرح عن البزى.\nورواه ابن الصباح (٩) عن قنبل [وذكره الرازى عن الحمامى عن [زيد] (١٠) عن ابن فرح عن البزى] (١١) ورواه الخزاعى وأبو الكرم عن ابن الصباح عن البزى.\nوأما قنبل فقطع له جمهور رواة التكبير من المغاربة بالتكبير فقط، وهو الذى فى «الشاطبية»، و«التيسير»، وأكثر المشارقة على التهليل، وقول (١٢): لا إله إلا الله والله أكبر، حتى قطع به العراقيون من طريق ابن مجاهد وقطع [له] (١٣) به سبط الخياط فى «كفايته» من الطريقين، وفى «المبهج» من طريق ابن مجاهد، وفى «المستنير»: قرأت به لقنبل (١٤) على جميع من قرأت عليه.\nوقطع له به ابن فارس (١٥)، وقال سبط الخياط (١٦) فى «كفايته»: قرأ ابن كثير من رواية\n_________\n(١) فى م: وهذه.\n(٢) سقط لفظ الجلالة فى م.\n(٣) فى د: غير.\n(٤) فى م، ص: وابن الفرج.\n(٥) فى م، ص: فقال.\n(٦) فى ص: اللاكى، وفى م: اللاكى.\n(٧) فى ص: يسهلون.\n(٨) فى ص، م: طريقه.\n(٩) فى م، ص: ورواه الخزاعى الصباح.\n(١٠) سقط فى م.\n(١١) ما بين المعقوفين سقط فى ص.\n(١٢) فى م، ص: وهو قول.\n(١٣) سقط فى م، ص.\n(١٤) فى ص: كقنبل.\n(١٥) فى م: وقطع به فارس.\n(١٦) فى ز: ابن مجاهد.","vol":"2","page":636},{"text":"قنبل المذكورة فى هذا الكتاب خاصة بالتهليل والتكبير.\nوقال الدانى فى «الجامع»: [والوجهان] (١) - أى: التكبير وحده ومع التهليل- عن البزى وقنبل صحيحان جيدان مشهوران مستعملان.\nتنبيه: قوله: (هكذا) إشارة إلى ما فهم من قوله: (وسنة التكبير) وهو الله أكبر، وقدمه لأنه الصحيح، وثنى بقوله: (وقيل: إن تزد هلل)؛ لأنه أقوى مما بعده، والله تعالى أعلم.\nثم انتقل إلى من روى عنه من القراء فقال:\nص:\nوالكل للبزّى رووا وقنبلا ... من دون حمد ولسوس نقلا\nش: أى: أجمع كل القراء على الأخذ بالتكبير للبزى، واختلفوا عن قنبل: فجمهور المغاربة على عدم التكبير [له] (٢) وجمهور العراقيين وبعض المغاربة على التكبير له، وهو الذى فى «الجامع»، و«المستنير»، و«الوجيز»، و«الإرشاد»، و«كفاية» أبى العز [وغيرها، وذكر الوجهين الشاطبى والصفراوى وصاحب «الهداية» والدانى] (٣) فى «المفردات» وقوله: (من دون حمد) يعنى: أنهم اتفقوا عن قنبل على عدم الحمد، واختلفوا فى التكبير كما ذكر هنا وفى التهليل [كما] (٤) ذكر فى شرح البيت قبل هذا.\nثم انتقل إلى بقية من ذكر عنه التكبير سوى ابن كثير فقوله (٥): (ولسوس) يتعلق ب (نقل) [ثم ذكر نائب الفاعل فقال] (٦):\nص:\nتكبيره من انشراح وروى ... عن كلهم أول كل يستوى\nش: أى نقل التكبير أيضا عن السوسى، وقطع له به أبو العلاء من فاتحة «ألم نشرح» إلى خاتمة «الناس» وجها واحدا وقطع له به صاحب «التجريد» من طريق [ابن] (٧) حبش.\nوقوله: (وروى عن كلهم) [أى] (٨): أن التكبير روى أيضا من أول سورة من سور القرآن.\n[و] (٩) ذكر أبو العلاء والهذلى عن أبى الفضل الخزاعى أنه كان يأخذ به لهم، قال الهذلى: وعند الدينورى كذلك يكبر فى كل سورة لجميع القراء، فحاصله أن الآخذين به لجميع القراء منهم من أخذ به [فى جميع سور القرآن] (١٠) ومنهم من أخذ به مع خاتمة\n_________\n(١) فى ص: صحيحان وسقط فى م.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) سقط فى ص، وفى م: وغيرها إلى الدانى.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م، ص: بقوله.\n(٦) سقط فى ص.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) سقط فى د، ز.\n(١٠) فى م، ص: فى جميع السور.","vol":"2","page":637},{"text":"«والضحى»، ويفهم الوجهان من كلامه بأن يجعل [قوله:] (وروى عن كلهم) مستقل، وقوله: (أول كل يستوى) مستأنف (١)، ومتعلق (يستوى) محذوف، أى: أول (٢) كل سورة يستوى مع ما تقدم وهو «الضحى» على الأصح.\nإن قلت: من أين يفهم تخصيص التشبيه ب «الضحى» [فقط] (٣)؟ قلت: من القاعدة المشهورة وهى: أن المسألة إذا شبهت بأخرى بعيدة عنها مختلفة فيها كان التشبيه فى الأصح خاصة.\nثم انتقل إلى حكم التكبير بين السورتين من فصل ووصل (٤)، فقال:\nص:\nوامنع على الرحيم وقفا إن تصل ... كلا وغير ذا أجز ما يحتمل\nش: هذا هو الفصل الرابع: فى حكم التكبير بين السورتين من فصل ووصل، وقبل الخوض فى كلامه لابد من تقرير المسألة فأقول: اختلف فى وصل التكبير بآخر السورة، والقطع عليه، وفى آخرها ووصله بأولها وهو أيضا مبنى على (٥) ما تقدم من أنه لأولها أو لآخرها [ويتأتى على التقديرين حالة وصل] (٦) السورة بالسورة ثمانية أوجه يمتنع منها وجه إجماعا وهو وصل (٧) التكبير بآخر السورة وبالبسملة مع (٨) القطع عليها؛ لأن البسملة للأول (٩) كما تقدم. [و] السبعة محتملة الجواز منصوصة لمن (١٠)\nيذكرها له، منها اثنان مختصان بأن يكون التكبير للأول، واثنان بأن يكون للآخر، والثلاثة الأخر محتملة لهما: فاللذان يختصان بأن يكون للآخر: أولهما (١١): وصل التكبير بالآخر، والقطع عليه ووصل البسملة بالأول وهو الذى اختاره طاهر بن غلبون، ونص عليه الدانى فى «التيسير»، والسخاوى وأبو شامة وسائر الشراح وهو ظاهر «الشاطبية» [وهو أحد وجهى] (١٢) «الكافى».\nالثانى: وصله بالآخر والقطع عليه وقطع البسملة نص (١٣) عليه أبو معشر فى «تلخيصه»، ونقله عن الخزاعى، ونص عليه الفارسى (١٤) والجعبرى وابن مؤمن، وهما جاريان على قواعد من ألحق التكبير آخر (١٥) السورة وإن لم يذكرهما نصّا.\n_________\n(١) فى م، ص: اسمية.\n(٢) فى م: أو.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى د: من وصل وفصل.\n(٥) فى م، ص: وهو مبنى أيضا على.\n(٦) فى م، ص: ويأتى فى حالة وصل.\n(٧) فى م: فصل.\n(٨) فى م، ص: ومع.\n(٩) فى ص: لأول.\n(١٠) زاد فى م، ص: لم.\n(١١) فى م، ص: فأولهما.\n(١٢) فى م، ص: وأحد وجهى.\n(١٣) فى م، ص: ونص.\n(١٤) فى ز: الفاسى.\n(١٥) فى م، ص: بآخر.","vol":"2","page":638},{"text":"وأما المختصان بأن يكون للأول (١):\nفأولهما: قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة [بالأول] (٢)، ووصل البسملة بالأول نص (٣) عليه ابن سوار فى «المستنير» وابن فارس فى «جامعه» والطبرى فى «تلخيصه» وهو اختيار أبى العز وابن شيطا وأبى العلاء، وفى «الجامع» أنه قرأ به على الفارسى عن النقاش عن أبى ربيعة.\nوثانيهما: قطعه عن الآخر ووصله (٤) بالبسملة مع السكت عليها، نص عليه ابن مؤمن فى «الكنز» والفارسى، وهو ظاهر «الشاطبية»، ومنعه الجعبرى، ولا وجه لمنعه إلا على تقدير أن يكون التكبير للآخر، وإلا فغايته أنه كالاستعاذة، وتقدم جواز ذلك فيها.\nوأما الثلاثة الجائزة على كلا التقديرين:\nفأولها: وصل الجميع، نص عليه الدانى والشاطبى والسراج وصاحب «التجريد» و«المبهج».\nوثانيها: قطعه عن الآخر وعن البسملة ووصلها بالأول، نص عليه أبو معشر وابن مؤمن (٥) وصاحب «التجريد»، وأبو العز فى «الكفاية» (٦)، ونقله أبو العلاء عن الفحام، واختاره المهدوى، ويظهر من كلام الشاطبى، ونص عليه الفاسى والجعبرى وغيرهما من الشراح.\nوثالثها: قطع الجميع، وهو ظاهر من «جامع البيان» ومن «الشاطبية» ونص عليه ابن مؤمن (٧) والفارسى والجعبرى.\nفقد ثبت أن السبعة جائزة، قال المصنف: وبها قرأت. قلت: وبها أيضا قرأت، ونص على السبعة صاحب «الكنز».\nتنبيه: كلام الناظم يتناول جواز السبعة ومنع الثامن؛ لأن قوله: (وامنع) نص على منع الثامن كما تقدم وبقية البيت نص على جواز السبعة وهى مرادة بقوله: (ما يحتمل) أى آخر ما يحتمله التقسيم العقلى وهو لم يخرج (٨) عن السبعة، والله أعلم.\nتنبيهات: [تتعلق بالتكبير] (٩):\nالأول: المراد من القطع والسكت فى هذه الأوجه كلها هى الوقف المعروف لا القطع\n_________\n(١) فى م: الأول.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م، ص: ونص.\n(٤) فى م، ص: ووصل.\n(٥) فى م، ص: وابن موسى.\n(٦) فى م، ص: الكافية.\n(٧) فى م: ابن موسى.\n(٨) فى م، ص: وهو ما لم يخرج.\n(٩) سقط فى م.","vol":"2","page":639},{"text":"الذى هو الإعراض، ولا السكت [الذى هو دون تنفس] (١). هذا هو الصواب كما تقدم فى باب البسملة، وصرح به المهدوى فى «الهداية» حيث قال: ويجوز أن يقف (٢) على آخر السورة ويبدأ بالتكبير أو يقف (٣) على التكبير ويبدأ بالبسملة ولا ينبغى أن يقف على البسملة.\nوقال مكى فى «تبصرته»: ولا يجوز الوقف على التكبير دون أن يصله (٤) بالبسملة.\nقال أبو العز: واتفق الجماعة (٥) - يعنى: رواة [التكبير] (٦) - أنهم يقفون فى آخر كل سورة ويبتدئون أولا [بالتكبير] (٧).\nوقال فى «التجريد»: وذكر الفارسى فى روايته أنك تقف آخر (٨) كل سورة وتبتدئ منفصلا من البسملة.\nوقال ابن سوار: وصفته أن يقف ويبتدئ (٩): الله أكبر.\nوصرح به غير واحد كابن شريح، وسبط الخياط، والدانى، والسخاوى، وأبى شامة، وغيرهم فلم يعبر أحد من هؤلاء بالسكت، وزعم الجعبرى أن مرادهم بالقطع السكت المعروف كما زعمه [فى] (١٠) البسملة فقال فى قول الشاطبى: «فإن شئت فاقطع» -: لو قال: «فاسكت» [لكان أحسن إذ الوقف عام فيه وفى السكت] (١١). انتهى. ولم يوافقه عليه أحد ولعله توهمه (١٢) من تعبير بعضهم بالسكت عن (١٣) الوقف كمكى والدانى فتوهم أنه (١٤) السكت المصطلح عليه، ولم ير آخر كلامهم، وأيضا فالمتقدمون إذا أطلقوا السكت لا يريدون به إلا الوقف، فإن أرادوا السكت المعروف قيدوه بما يصرفه إليه.\nالثانى: الاختلاف فى هذه الأوجه السبعة اختلاف تخيير؛ فلا (١٥) يلزم الإتيان بكلها.\nنعم الإتيان [بوجه مما يختص بكون التكبير] (١٦) لآخر السورة، وبوجه (١٧) مما يختص بكونه لأولها، وبوجه مما يحتملهما (١٨) - إذا تعين (١٩) الاختلاف فى ذلك- اختلاف رواية\n_________\n(١) فى م، ص: الذى دون التنفس.\n(٢) فى م، ص: تقف.\n(٣) فى م، ص: وتبدأ بالتكبير وتقف على التكبير وتبدأ.\n(٤) فى م، ص: تصله.\n(٥) فى م، ص: جماعة.\n(٦) سقط فى د.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى م، ص: فى آخر.\n(٩) فى م، ص: أن تقف وتبتدى.\n(١٠) سقط فى د.\n(١١) فى د، ز: لأحسن أو الوقف عام فيه وفى الوقف.\n(١٢) فى م: توهم.\n(١٣) فى م، ص: على.\n(١٤) فى ز: أن.\n(١٥) فى م: فلم.\n(١٦) فى م: بوجه يختص مما يكون التكبير.\n(١٧) فى م: أو بوجه.\n(١٨) فى د: يحتملها.\n(١٩) فى ص: فتعين.","vol":"2","page":640},{"text":"فلا بد من التلاوة به إذا أريد جمع الطرق.\nقال المصنف: وكان الحاذقون من شيوخنا يأمروننا أن نأتى بين كل سورتين بوجه من [وجوه] (١) السبعة؛ لتحصل (٢) التلاوة بجميعها، وهو حسن [ولا يلزم، بل معرفتها كافية] (٣).\nالثالث: التهليل مع التكبير مع الحمدلة حكمه حكم التكبير، لا يفصل بعضه من (٤) بعض، كذا وردت الرواية ولا خلاف فيه.\nقال المصنف: إلا أنى لا أعلمنى قرأت (٥) بالحمدلة بعد سورة «الناس». ومقتضى ذلك لا يجوز مع وجه [الحمدلة] (٦) سوى الأوجه الخمسة الجائزة مع تقدير كون التكبير\nلأول السورة وعبارة الهذلى لا تمنع التقدير الثانى والله أعلم.\nنعم يمتنع وجه الحمدلة من أول «الضحى»؛ لأن صاحبه لم يذكره فيه، والله أعلم.\nالرابع: ترتيب التهليل مع التكبير والبسملة على ما ذكرنا، لا يجوز مخالفته، كذا وردت الرواية وثبت الأداء، وما ذكره الهذلى عن قنبل من طريق نظيف (٧) من تقديم البسملة على التكبير غير معروف ولا يصح عنه، والله أعلم.\nالخامس: لا يجوز التكبير من رواية السوسى إلا فى وجه البسملة بين السورتين، ويحتمل معه كلّ من الأوجه المتقدمة إلا أن القطع على الماضية أحسن على مذهبه؛ لأن البسملة عنده غير آية كابن كثير، بل [هى] (٨) عنده للتبرك؛ ولذلك لا يجوز له التكبير من أول «الضحى»؛ لأنه خلاف روايته والله [تعالى] (٩) أعلم.\nالسادس: لا تجوز (١٠) الحمدلة مع التكبير إلا أن يكون التهليل معه كذا الرواية ويمكن أن يشهد لذلك قول ابن عباس (١١): «من قال: لا إله إلا الله، فليقل على أثرها: الحمد لله رب العالمين؛ [وذلك قوله تعالى فادعوه مخلصين له الدّين الحمد لله ربّ العلمين]» (١٢) [غافر: ٦٥].\nالسابع: قال الدانى فى «الجامع»: وإذا وصل القارئ أواخر السورة بالتكبير كسر (١٣) ما كان آخرهن ساكنا نحو: «فحدّث الله أكبر» أو (١٤) متحركا قد لحقه التنوين فى حال نصبه\n_________\n(١) زيادة من د.\n(٢) فى م، ص: فتحصل، وفى د: ليحصل.\n(٣) فى م، ص: ولا يلزم معرفتها كافة.\n(٤) فى م، ص: عن.\n(٥) فى م، ص: أنى لا أعلم أنى قرأت.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى ص: نطف.\n(٨) سقط فى ص.\n(٩) سقط فى م، د.\n(١٠) فى م، ص: لا يجوز له.\n(١١) فى م، ص: قول العباس.\n(١٢) سقط فى م، ص.\n(١٣) فى ز: كبر.\n(١٤) فى ص: أى.","vol":"2","page":641},{"text":"نحو: «توابا الله أكبر»، أو جره نحو «من مسد (١) الله أكبر» أو [مرفوعا] (٢) نحو: «لخبير الله أكبر»، وإن تحرك بلا تنوين بقى على حاله نحو: هو الأبتر [الكوثر: ٣]، وبأحكم الحكمين [التين: ٨] ومن الجنّة والنّاس [الناس: ٦] وإن كان آخر السورة هاء ضمير موصولة بواو لفظا حذفت صلتها للساكنين نحو: «خشى ربه الله أكبر»، وألف الوصل التى من أول اسمه تعالى ساقطة [فى جميع ذلك] (٣) فى حال الدرج، واللام مع الكسرة مرققة ومع الفتحة والضمة مفخمة، ولا خلاف (٤) فى ذلك.\nالثامن: إذا وصل التهليل بآخر السورة بقى آخرها على حاله [كان متحركا] (٥) أو ساكنا إلا إن كان تنوينا فيدغم نحو: «لخبير لّا إله إلا الله» وكذلك (٦) لم يعتبروا فى شىء [من أواخر السور عند «لا» ما اعتبروه معها] (٧) حالة وصل السورتين لآ أقسم [القيامة: ١، البلد: ١] وغيرها ويجوز مد «لا إله إلا الله» عند من مد للتعظيم، بل كان بعض المحققين ممن لم يأخذ بمد [التعظيم يمد] (٨) هنا ويقول: إنما قصر ابن كثير [فى القرآن والمراد هنا الذكر فيأخذ بالمختار فيه وكان بعضهم يأخذ فيه بالقصر] (٩) جريا على القاعدة، وكله قريب، والله أعلم.\nالتاسع: إذا قرئ بالتكبير، وأريد القطع على آخر سورة (١٠):\nفمن جعل التكبير للآخر (١١) كبر وقطع، فإذا (١٢) ابتدأ تاليتها (١٣) بعد ذلك ابتدأ بالبسملة، حتى من كان فى صلاة وأراد السجود لسجدة (١٤) «العلق»؛ فإنه يكبر لها ثم للركوع.\nومن جعله لأولها قطع على آخرها، فإذا ابتدأ تاليتها كبر ثم بسمل؛ إذ لابد من التكبير لأول السورة أو لآخرها.\nالعاشر: لو قرأ القارئ بالتكبير لحمزة على القول بالجواز فلا بد من البسملة.\nفإن قيل: كيف تجوز [البسملة لحمزة] (١٥) بين السورتين؟ قيل: ينوى القارئ الوقف\n_________\n(١) فى ص: وجره نحو من مد، وفى م: وبجره نحو مسد.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) فى م، ص: خلف.\n(٥) فى م، ص: متحرك كان.\n(٦) فى م، ص: ولذلك.\n(٧) فى ص: من أواخر السور عندما لا يعتبروه معها، وفى م: من أواخر السور عندما لا اعتبروه معها.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) فى ص: السورة.\n(١١) فى م: لآخر.\n(١٢) فى م، ص: فإن.\n(١٣) فى د: ثانيها.\n(١٤) فى م، ص: فى صلاة وأراد أن يسجد لسجدة.\n(١٥) فى ص، م: لهذه البسملة.","vol":"2","page":642},{"text":"على آخر السورة فيصير مبتدئا للآتية، وهو سائغ لا شبهة فيه.\nوكان بعض المحققين إذا خشى تطويل القارئ فى قصار المفصل بما بينهما من الأوجه أمره بالوقف؛ ليكون مبتدئا فتسقط (١) أوجه الوصل، والظاهر أنهم نقلوه عمن أخذوا عنه، والله [سبحانه] (٢) وتعالى أعلم.\nثم انتقل [المصنف] (٣) - ﵁- إلى الفصل الخامس فقال:\nص:\nثم اقرأ «الحمد» وخمس البقره ... إن شئت حلّا وارتحالا ذكره.\n...\n_________\n(١) فى د، ز: فيسقط.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) سقط فى م، ص.","vol":"2","page":643},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-560>هذا هو الفصل الخامس فى أمور تتعلق بالختم</span>\nمنها أنه ورد نصّا عن (١) ابن كثير أنه إذا انتهى فى آخر الختمة إلى سورة الناس قرأ الفاتحة وخمس آيات من [أول] (٢) البقرة على عدد الكوفيين هو إلى المفلحون [البقرة:\n٥] [وفاعل هذا يسمى: الحالّ المرتحل] (٣).\nقال الدانى: ولابن كثير فى فعله هذا دلائل (٤) من آثار مروية ورد التوقيف فيها عن النبى ﷺ وأخبار مشهورة مستفيضة جاءت عن الصحابة، والتابعين، والخالفين.\nثم قال: قرأت به على عبد العزيز، ثم ساق سنده إلى البزى إلى ابن عباس عن أبى بن كعبرضي الله عنهما- عن النبى ﷺ أنه كان إذا قرأ «قل أعوذ برب الناس» افتتح من «الحمد» ثم قرأ من البقرة إلى وأولئك هم المفلحون ثم دعا بدعاء الختمة، ثم قام (٥).\nوساق الحافظ أبو العلاء فى آخر «مفرداته» طرقا كثيرة لهذا الحديث ليس هذا موضع ذكرها وصار العمل على هذا (٦) فى جميع الأمصار فى رواية ابن كثير وغيرها حتى لا يكاد أحد يختم ختمة إلا شرع فى الأخرى سواء ختم ما شرع فيها [أم لا، نوى ختمها] (٧) أم لا، بل جعل ذلك عندهم سنة الختم يسمون فاعل هذا: الحال (٨) المرتحل، أى: الذى حل فى قراءته آخر الختمة وارتحل إلى ختمة أخرى.\nوقال السخاوى وجماعة: أى: الذى يحل فى ختمة عند فراغه من [أخرى] (٩) مراحل هذا الحديث فى «جامع الترمذى» عن ابن عباس ﵄ قال: قال رجل:\nيا رسول الله، أى العمل أحب إلى الله؟ قال: «الحالّ المرتحل» (١٠) [أى: عمل\n_________\n(١) فى ز: على.\n(٢) سقط فى ص.\n(٣) زيادة من م، ص.\n(٤) فى ص: دليل.\n(٥) فى م، ص: قال.\n(٦) فى م، ص: العمل بها على هذا.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) فى ص: ذلك عندهم الحال.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) أخرجه الترمذى (٥/ ٦٣) كتاب القراءات (٢٩٤٨) والطبرانى فى الكبير (١٢٧٨٣) وأبو نعيم فى الحلية (٦/ ١٧٤) والمزى فى تهذيب الكمال (٣٠/ ٣٨٥ من طريق زرارة بن أوفى عن ابن عباس.\nوقال الترمذى: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بالقوى.\nوأخرجه الترمذى (٢٩٤٨ م) عن زرارة بن أوفى مرسلا وقال: هذا عندى أصح من حديث نصر ابن على عن الهيثم بن الربيع، وذكره الهندى فى الكنز (٢٨١٤) وعزاه للبيهقى فى الشعب عن ابن عباس، وانظر رقم (٢٨١٢، ٢٨١٣).)","vol":"2","page":644},{"text":"الحال] (١).\nوساقه من طريق مرسلة ومن (٢) طريق موصولة ورواه المصنف عن غير أبى داود مسندا إلى ابن عباس مفسرا: أن رجلا قال: يا رسول الله، أى الأعمال أفضل؟ قال: «عليك بالحال المرتحل» [قال] (٣): وما الحال المرتحل؟ قال «صاحب القرآن، كلّما حلّ ارتحل».\nورواه أيضا هكذا أبو الحسن بن غلبون، وزاد فيه: يا رسول الله وما الحال المرتحل؟\nقال: «فتح القرآن وختمه صاحب القرآن يضرب من أوّله إلى آخره ومن آخره إلى أوّله، كلّما حلّ ارتحل».\nورواه أيضا الطبرانى والبيهقى فى شعب الإيمان، وقطع بصحته أبو محمد مكى.\nقال المصنف: وضعف أبو شامة من قبل صالح المرى (٤)، وكلامه مردود وأطال فيه.\nثم قال أبو شامة: ولو صح هذا الحديث والتفسير لكان معناه: الحث على الاستكثار من قراءة القرآن، والمواظبة عليها وكلما حل فى ختمة شرع فى أخرى، أى: أنه لا يضرب عن القراءة (٥) بعد ختمة يفرغ [منها] (٦) بل تكون قراءة القرآن دأبه وديدنه (٧). انتهى.\nقال المصنف: وهو صحيح إن لم ندع أن هذا الحديث دالّ نصّا على قراءة الفاتحة والخمس أول البقرة عقيب (٨) كل ختمة، بل ينزل على الاعتناء بقراءة القرآن والمواظبة عليها، بحيث إذا فرغ من ختمة شرع فى أخرى، وأن ذلك من أفضل الأعمال، ولا نقول:\nإن ذلك لازم لكل قارئ بل كما (٩) قال أئمتنا- فارس بن أحمد وغيره- من فعله فحسن ومن لم يفعله فلا حرج عليه.\nفإن قيل: قد قال النبى ﷺ: «ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله» (١٠) فكيف الجمع بين هذين الحديثين؟\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) فى م: عن.\n(٣) سقط فى د.\n(٤) فى م، ص: البزى.\n(٥) فى م، ص: القرآن.\n(٦) سقط فى ز.\n(٧) فى ص: وحرفه.\n(٨) فى م، ص: عقب.\n(٩) فى م، ص: بل نقول كما.\n(١٠) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٣/ ٥) (٢٢٩٦) وفى الصغير (١/ ٧٧) من حديث جابر، وقال الهيثمى فى المجمع (١٠/ ٧٧: ورجالهما رجال الصحيح.\nوله شاهد عن معاذ بن جبل.\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٣٩) عن معاذ مرفوعا، ومن طريق آخر أخرجه العقيلى فى الضعفاء (٤/ ٤٥) وقال: وهذا يروى من طريق أصلح من هذا عن معاذ. قلت: لعله الطريق السابق.\nوأخرجه أحمد (٥/ ١٩٥) والترمذى (٣٣٧٧) وابن ماجه (٣٧٩٠) - واللفظ له- عن معاذ موقوفا، وذكره الحافظ فى المطالب العالية (٣٣٨٧) وعزاه لإسحاق بن راهويه فى مسنده عن معاذ موقوفا.)","vol":"2","page":645},{"text":"فالجواب: أن القرآن من ذكر الله؛ إذ فيه الثناء على الله﷿ (١) - ومدحه وذكر آلائه، ورحمته، وكرمه وقدرته، وخلقه المخلوقات، ولطفه بها وهدايته لها.\nفإن قيل: ففيه ذكر ما حلل (٢) وما حرم ومن أهلك ومن أبعد من رحمته، وقصص من كفر (٣) بآياته، وكذب برسله؟.\nفالجواب (٤): أن جميعه من جملة ذكره؛ لأن ذلك كله كلامه.\nفائدة: ورد فى هذا المعنى أحاديث صحيحة:\nمنها: أنه ﷺ سئل عن أفضل الأعمال فقال: «إيمان بالله، ثمّ جهاد فى سبيله، ثمّ حجّ مبرور» (٥)، وفى حديث آخر: «الصّلاة لوقتها ثمّ برّ الوالدين، ثمّ الجهاد فى سبيل الله» (٦)، وفى آخر: «واعلموا أنّ خير أعمالكم الصّلاة» (٧) وفى آخر: أى الأعمال أفضل؟ قال: «الصّبر والسّماحة» (٨).\n_________\n(١) فى م، ص: ﷾.\n(٢) فى م: حل.\n(٣) فى م، ص: من ذلك من كفر.\n(٤) فى د: وذكر الجواب.\n(٥) أخرجه البخارى (١/ ١٠٩) كتاب الإيمان باب: من قال: إن الإيمان هو العمل (٢٦)، ومسلم (١/ ٨٨) كتاب الإيمان باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال (١٣٥/ ٨٣)، وأحمد (٢/ ٢٦٤، ٢٦٨)، والنسائى (٥/ ١١٣) كتاب المناسك باب فضل الحج، وفى (٦/ ١٩) (٨/ ٩٣) من طريق سعيد بن المسيب عن أبى هريرة وأخرجه أحمد (٢/ ٢٨٧) والبخارى فى خلق أفعال العباد (٢٠) والترمذى (٣/ ٢٩٠) كتاب فضائل الجهاد باب ما جاء أى الأعمال أفضل (١٦٥٨ من طريق أبى سلمة عن أبى هريرة.\nوأخرجه الطيالسى (٢٥١٨)، وأحمد (٢/ ٢٥٨، ٣٤٨، ٥٢١)، والبخارى فى خلق أفعال العباد (٢١)، وابن حبان (٤٥٩٧) من طريق أبى جعفر عن أبى هريرة.)\n(٦) أخرجه البخارى (٢/ ١٩٠) كتاب مواقيت الصلاة باب فضل الصلاة لوقتها (٥٢٧)، ومسلم (١/ ٨٩) كتاب الإيمان باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال (١٣٧/ ٨٥)، وأحمد (١/ ٤٠٩، ٤٣٩، ٤٤٢، ٤٥١)، والحميدى (١٠٣)، والترمذى (١/ ٢١٤) كتاب الصلاة باب ما جاء فى الوقت الأول من الفضل (١٧٣)، والنسائى (١/ ٢٩٢) كتاب المواقيت باب فضل الصلاة لمواقيتها، وأبو يعلى (٥٢٨٦)، وابن خزيمة (٣٢٧)، وأبو عوانة (١/ ٦٣، ٦٤)، والطحاوى فى شرح المعانى (٣/ ٢٧) وفى شرح المشكل له (٢١٢٥)، وابن حبان (١٤٧٥، ١٤٧٧، ١٤٧٨، ١٤٧٩)، والطبرانى فى الكبير (٩٨٠٤، ٩٨٠٥)، والدارقطنى (١/ ٢٤٦)، والحاكم (١/ ١٨٨، ١٨٩)، وأبو نعيمه فى الحلية (٧/ ٢٦٦) وفى أخبار أصبهان له (٢/ ٣٠١)، والبيهقى (٢/ ٢١٥)، وفى الشعب له (٤٢١٩، ٧٨٢٤) من طريق أبى عمرو الشيبانى عن ابن مسعود، وله طرق أخر غير ما ذكرت.\n(٧) أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٦، ٢٨٢)، والدارمى (١/ ١٦٨)، والطبرانى فى الصغير (٢/ ٨٨)، والحاكم (١/ ١٣٠)، وابن ماجه (١/ ٢٥٢) كتاب الطهارة وسننها باب المحافظة على الوضوء (٢٧٧)، والبيهقى (١/ ٤٥٧)، والخطيب فى تاريخه (١/ ٢٩٣ من طريق سالم بن أبى الجعد عن ثوبان.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٢٨٠) من طريق عبد الرحمن بن ميسرة عن ثوبان.\nوأخرجه ابن حبان (١٠٣٧) من طريق أبى كبشة السلولى عن ثوبان.)\n(٨) أخرجه ابن أبى شيبة فى مسنده عن جابر كما فى المطالب العالية لابن حجر (٣١٢٢).","vol":"2","page":646},{"text":"وقال لأبى أمامة: «عليك بالصّوم فإنّه لا مثل له» (١).\nوقالوا فى الجواب: إن المراد أى عمل من أفضل الأعمال.\nوقيل: [ينزل] (٢) على الأشخاص، وأنه ﷺ أجاب كل سائل بما هو الأفضل فى حقه وما يناسبه وما يقدر عليه ويطيقه (٣)، والله أعلم.\nتنبيهان:\nالأول: قول المصنف: (حلا وارتحالا ذكره) يحتمل أن يكون معناه: ذكره القراء، ونصوا عليه، ويدل عليه أن المقام للقراء، ويحتمل: ذكره النبى ﷺ فى الحديث؛ لأن هذا الفعل لما كان يحتاج إلى توقيف علم أن [الموقف] (٤) هو النبى ﷺ.\nالثانى (٥): ما يفعله بعض القراء من قراءة «قل هو الله أحد» ثلاث مرات شىء لم نقرأ به (٦) ولا أحد من القراء ولا الفقهاء، ولا نص عليه أحد سوى القزوينى فى «حلية القراء» ونصه: «والقراء كلهم قرءوا سورة الإخلاص مرة واحدة غير الهروانى عن الأعشى فإنه أخذ بإعادتها ثلاث دفعات والمأثور (٧) دفعة واحدة». انتهى.\nوهذا الهروانى (٨) كان فقيها كبيرا كوفيّا أهلا للاختيار (٩) والاجتهاد والظاهر أنه اختيار منه، فإن هذا لم يعرف فى رواية (١٠) الأعشى [ولا ذكره (١١) أحد من القراء عنه (١٢) بل الذين قرءوا برواية الأعشى] (١٣) غير الهروانى كأبى على البغدادى، وأبى على غلام الهراس شيخ أبى العز وكالشرمقانى (١٤) والعطار شيخى ابن سوار (١٥)، وأبى الفضل (وله شاهد من حديث عمرو بن عبسة أخرجه أحمد فى المسند (٤/ ٣٨٥) وصححه العلامة الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٤٩٥).)\n_________\n(١) أخرجه النسائى (٥/ ١٦٥ كتاب الصيام باب ذكر الاختلاف على محمد بن أبى يعقوب.\nوابن حبان (٩٢٩، ٩٣٠ موارد) وابن خزيمة (١٨٩٣) والحاكم (١/ ٤٢١) والطبرانى فى الكبير (٨/ ١٠٧) (٧٤٦٣، ٧٤٦٥) والبيهقى (٤/ ٣٠١) من طريق رجاء بن حيوة عن أبى أمامة قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: مرنى بأمر آخذه عنك قال: «عليك بالصوم فإنه لا مثل له»، وفى بعض الروايات: فإنه لا عدل له»، وقد ذكر هذا الحديث فى سياق طويل كرواية ابن حبان، ومختصر كرواية النسائى وغيره.)\n(٢) سقط فى م.\n(٣) فى ز: ويطبقه.\n(٤) سقط فى د.\n(٥) فى م، ص: الثالث.\n(٦) فى م، ص: لم أقرأ به.\n(٧) فى ز: والمأمور.\n(٨) فى جميع النسخ: النهروانى، وصوابه ما أثبتناه.\n(٩) فى ز: والأخبار، وفى م: والاجتهاد.\n(١٠) فى م، ص: فى قراءة.\n(١١) فى د: ورد ذكر.\n(١٢) فى د: له.\n(١٣) سقط فى م، ص.\n(١٤) فى م: كالشرقفانى.\n(١٥) فى ص: وشيخ ابن سوار.","vol":"2","page":647},{"text":"الخزاعى- لم يذكر أحد منهم ذلك عن (١) الهروانى، ولو ثبت روايته عنه عندهم لذكروه.\nوقد صار العمل على هذا فى أكثر البلاد فى غير الروايات.\nوالصواب: ما عليه السلف؛ لئلا يعتقد أن ذلك سنة.\nولهذا نص أئمة المالكية، [والحنابلة] (٢) على أن سورة الصمد لا تكرر، قالوا: وعن أحمد لا يجوز. والله أعلم.\nثم انتقل إلى بقية ما يفعل بعد الختم فقال:\nص:\nوادع وأنت موقن الإجابه ... دعوة من يختم مستجابه\nش: أمر الناظمرضي الله عنه- بالدعاء عقب (٣) الختم، وهو سنة تلقاه الخلف عن السلف (٤)، وتقدم فى شرح البيت قبل هذا أن النبى ﷺ كان يفعله وأخبرنا المصنف عن شيخه أبى الثناء محمود [بسنده إلى شرحبيل] (٥) بن سعد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ «من قرأ القرآن- أو قال: من جمع القرآن- كانت له عند الله دعوة مستجابة إن شاء (٦) عجلها له فى الدنيا وإن شاء ادخرها له فى الآخرة» (٧) وأخبرنا أيضا عن شيخته ست العرب بسندها إلى (٨) قتادة عن أنسرضي الله عنه- عن النبى ﷺ قال (٩):\n«مع كل ختمة دعوة مستجابة» (١٠)، وأخبرنا أيضا عن شيخه أبى طاهر بسنده إلى زيد الرقاشى عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «له عند الله دعوة مستجابة وشجرة فى الجنة» (١١).\n_________\n(١) فى م، ص: غير.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م، ص: عقيب.\n(٤) فى م، ص: تلقاه السلف عن الخلف.\n(٥) فى ص: سنده شرحبيل.\n(٦) فى م، ص: أجلها.\n(٧) أخرجه: الطبرانى فى الأوسط (٦/ ٣٥٥) (٦٦٠٦) وقال الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٦٦): وفيه مقاتل ابن دوال دوز فإن كان هو مقاتل بن حيان كما قيل فهو من رجال الصحيح وإن كان ابن سليمان فهو ضعيف وبقية رجاله ثقات.\n(٨) فى ص: ست الفن سندها إلى، وفى م: ست العز بسندها إلى.\n(٩) فى م، ص: أنه قال.\n(١٠) أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان كما فى كنز العمال (٢٣١٤) وأخرج الطبرانى عن أنس: أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله وولده فدعا لهم، كما فى مجمع الزوائد (٧/ ١٧٥ للهيثمى وقال: ورجاله ثقات.\nوله شاهد من حديث العرباض بن سارية أخرجه الطبرانى كما فى المجمع (٧/ ١٧٥) للهيثمى وقال: وفيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف.)\n(١١) لم أجده بلفظه وطرفه الأخير له شاهد من حديث عبد الله بن الزبير أخرجه الحاكم (٣/ ٥٥٤) وابن عدى فى الكامل (٣/ ٣٩٨) وابن حبان فى المجروحين (١/ ٣١٦) فى ترجمة سعيد بن سالم القداح وقال عنه:","vol":"2","page":648},{"text":"وأخبرنا عن شيخه شرف الدين الحنفى بسنده إلى عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من استمع حرفا من كتاب الله طاهرا كتب له عشر\nحسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفعت له عشر درجات. ومن قرأ حرفا من كتاب الله فى صلاته قاعدا كتبت له خمسون حسنة ومحيت عنه خمسون سيئة ورفعت له خمسون درجة. ومن قرأ حرفا من كتاب الله فى صلاته قائما كتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة ورفعت له مائة درجة.\nومن قرأه فختمه كتبت له عند الله دعوة مستجابة معجلة أو مؤخرة» (١).\nقال المصنف: وسألت شيخنا شيخ الإسلام ابن كثير: ما المراد بالحرف فى الحديث؟\nفقال: الكلمة؛ لحديث ابن مسعود: «من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف» (٢) وهو الصحيح؛ إذ لو كان المراد حرف الهجاء لكان ألف بثلاثة [ولام بثلاثة وميم بثلاثة] (٣).\nوقال بعضهم: إنه رآه فى كلام أحمد بن حنبل كما قال ابن كثير، وكذا نص عليه ابن مفلح الحنبلى فى فروعه، ثم قال: نقله حرب.\nقال المصنف: وروينا فى حديث ضعيف عن عون بن مالك مرفوعا: «من قرأ حرفا من القرآن كتب الله له به حسنة لا أقول بسم الله [حرفان] (٤) ولكن باء وسين وميم، ولا أقول الم ولكن: الألف واللام والميم» (٥).\nوروى أبو داود عن ابن مسعود: «من ختم القرآن فله دعوة مستجابة» (٦).\n(كان يهم فى الأخبار حتى يجىء بها مقلوبة حتى يخرج بها عن حد الاحتجاج به.\nقلت: وفى إسناده أيضا محمد بن بحر الهجيمى وهو منكر الحديث قاله الذهبى فى الميزان (٦/ ٧٨).)\n_________\n(١) فى م، ص: أو مؤجلة. والحديث أخرجه ابن عدى فى الكامل والبيهقى فى الشعب كما فى كنز العمال للهندى (٢٤٢٩).\n(٢) أخرجه: الترمذى (٥/ ٣٣) كتاب فضائل القرآن باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن (٢٩١٠) والبخارى فى التاريخ الكبير (١/ ٦٧٩) والحاكم (١/ ٥٥٥، ٥٦٦) والخطيب فى تاريخ بغداد (١/ ٢٨٥.\nوأخرجه ابن المبارك فى الزهد (٨٠٨) وعبد الرزاق (٥٩٩٣، ٦٠١٧) والطبرانى فى الكبير (٨٦٤٧، ٨٦٤٨، ٨٦٤٩) من طرق عن ابن مسعود موقوفا.)\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(٤) سقط فى م، ص.\n(٥) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٣١٤) وذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٦٦) وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير والبزار وفيه موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف.\n(٦) أخرجه الطبرانى فى الكبير (١٨/ ٢٥٩) (٦٤٧) عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلى صلاة فريضة فله دعوة مستجابة ومن ختم القرآن فله دعوة مستجابة»، وقال الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٧٥): فيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف.","vol":"2","page":649},{"text":"فائدة (١): اختار بعضهم أن يكون القارئ هو الداعى لظاهر قوله ﷺ: «له دعوة مستجابة».\nوقال المصنف، وسائر من أدركناهم: يدعو الشيخ أو [من] (٢) يلتمس بركته.\nوالأمر فيه سهل؛ لأن الداعى والمؤمن واحد؛ قال الله تعالى: قد أجيبت دعوتكما [يونس: ٨٩] قال المفسرون: دعا موسى وأمّن هارون.\nتنبيه (٣): إذا ثبت أن ساعة الختم ساعة إجابة فينبغى أن يجمع القارئ أهله وأحبابه وأن يحضره جماعة الناس؛ فقد ثبت فى الصحيحين أن النبى ﷺ أمر الحيض بالخروج يوم العيد فيشهدون الخير (٤).\nوكان ابن عباس «يجعل رجلا يراقب رجلا يقرأ القرآن، فإذا أراد أن يختم أعلم ابن عباس فيشهد ذلك» (٥) وكان أنس بن مالك يجمع أهله (٦)، وروى أن النبى ﷺ كان يجمع أهله. وكانوا يستحبون جمع أهل الصلاح والخير، واستحبت جماعة الختم يوم الاثنين وليلة الخميس (٧) [وبعض أول الليل] (٨)، وبعض أول النهار، والأولى: أن يكون فى الشتاء أول الليل، وفى الصيف أول النهار.\nقال عبد الرحمن بن الأسود: من ختمه نهارا (٩) غفر له ذلك اليوم أو ليلا غفر له تلك الليلة. وقال إبراهيم التيمى: كانوا يقولون: إذا ختم الرجل [القرآن] (١٠) صلت عليه الملائكة بقية يومه وبقية ليلته، وكان بعضهم يتخير (١١) لذلك الأوقات الشريفة [والأماكن\n_________\n(١) فى م، ص: تنبيه.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م، ص: تتمة.\n(٤) أخرجه البخارى (٢/ ٤٦٣) كتاب: العيدين، باب: خروج النساء إلى المصلى، الحديث (٩٧٤)، ومسلم (٢/ ٦٠٦) كتاب: صلاة العيدين، باب: إباحة خروج النساء فى العيدين ...، الحديث (١٢/ ٨٩٠)، وأبو داود (١/ ٦٧٥، ٦٧٦) باب خروج النساء فى العيد، الحديث (١١٣٦)، والترمذى (٢/ ٢٥) كتاب: العيدين، باب: خروج النساء فى العيدين، الحديث (٥٣٧)، والنسائى (٣/ ١٨٠) كتاب: صلاة العيدين، باب: خروج العواتق وذوات الخدور فى العيدين، وابن ماجه (١/ ٤١٤) كتاب: إقامة الصلاة، باب: خروج النساء فى العيدين، الحديث (١٣٠٨)، وأحمد (٥/ ٨٤)، وابن الجارود فى المنتقى رقم (١٠٥)، والبيهقى (٣/ ٣٠٥) كتاب: صلاة العيدين، من طرق عن محمد بن سيرين، عن أم عطية قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرجهن فى الفطر والأضحى، العواتق والحيض وذوات الخدور.\n(٥) أخرجه الدارمى فى سننه (٢/ ٤٦٨) بنحوه.\n(٦) أخرجه الدارمى فى سننه (٢/ ٤٦٨، ٤٦٩) وذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٧٥) وقال: رواه الطبرانى ورجاله ثقات.\n(٧) فى م، ص: وليلة الاثنين.\n(٨) سقط فى م، ص.\n(٩) فى م، ص: بالنهار.\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) فى م، ص: يستخير.","vol":"2","page":650},{"text":"الشريفة] (١)، كل ذلك رجاء اجتماع أسباب الإجابة، ولا شك أن وقت الختم وقت شريف وساعته ساعة مشهودة.\nوروى الدارمى بإسناده عن حميد الأعرج قال: من قرأ القرآن ثم دعا أمّن على دعائه أربعة آلاف ملك (٢)، لا سيما ختمة قرئت قراءة صحيحة مرضية متصلة إلى حضرة الرسالة ومعدن الوحى، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.\nوينبغى أن يلح فى الدعاء وأن يدعو بالأمور المهمة، وأن يكثر من ذلك فى إصلاح المسلمين (٣) وصلاح سلطانهم وسائر ولاة أمورهم.\nوكان عبد الله بن المبارك إذا ختم أكثر دعائه (٤) للمؤمنين، والمؤمنات، [وقال نحو ذلك غيره] (٥)، وقوله: (وأنت موقن الإجابة) هذا لما روى عن أبى هريرة يرفعه: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب لاه» (٦) ورواه الترمذى والحاكم وقال: مستقيم الإسناد. وعنه أيضا يرفعه: «إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فإنه لا يتعاظم على الله شىء» (٧) رواه مسلم وابن حبان [وأبو عوانة] (٨)، والله أعلم.\nفائدة عظيمة: [جرت عادة القراء] (٩) وغيرهم إذا ختموا ختمة أهدوا ثوابها للنبى ﷺ وكذلك عادة جماعة كثيرة فى جميع ما يفعلونه من البر، وكذلك جرت عادة [بعضهم بعد أن] (١٠) يهدى شيئا للنبى ﷺ أن يقول: وصدقة منه إلى فلان- أما الإهداء إليه ﷺ فمنعه بعضهم؛ لأنه لا يفعل معه إلا ما أذن فيه ﷺ وهو الصلاة عليه وسؤال الوسيلة، وأيضا فإنه تحصيل الحاصل؛ لأن أعمال أمته كلها مكتوبة له «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل (١١) بها إلى يوم القيامة» (١٢) «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) أخرجه الدارمى (٢/ ٤٧٠).\n(٣) فى م: المؤمنين.\n(٤) فى م، ص: دعاه.\n(٥) زيادة من م، ص.\n(٦) أخرجه الترمذى (٣٤٧٩) وابن حبان فى المجروحين (١/ ٣٧٢) والطبرانى فى الأوسط (٥١٠٥) والحاكم (١/ ٤٩٣) والخطيب فى تاريخه (٤/ ٣٥٦) وانظر السلسلة الصحيحة (٥٩٤).\n(٧) أخرجه البخارى (١٢/ ٤٢٦) كتاب الدعوات باب ليعزم المسألة (٦٣٣٩) ومسلم (٤/ ٢٠٦٣) كتاب الذكر والدعاء باب العزم بالدعاء (٨/ ٢٦٧٩ من حديث أبى هريرة بلفظ: «إذا دعا أحدكم فلا يقل:\nاللهم اغفر لى إن شئت ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شىء أعطاه».\nوأخرجه البخارى (٦٣٣٨) ومسلم (٧/ ٢٦٧٨) من حديث أنس بن مالك بلفظ: «إذا دعا أحدكم فليعزم فى الدعاء ولا يقل: اللهم إن شئت فأعطنى فإن الله لا مستكره له».)\n(٨) سقط فى ص.\n(٩) فى م، ص: جرت العادة بها من القراء.\n(١٠) فى م، ص: بعضهم أن يقول بعد أن.\n(١١) فى م، ص، د: يعمل.\n(١٢) أخرجه مسلم (٣/ ٧٠٤ - ٧٠٥)، كتاب الزكاة: باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة","vol":"2","page":651},{"text":"ينقص ذلك من أجورهم شيئا» (١).\nوقال الشيخ أبو بكر الموصلى﵀-: ذلك جائز بل مستحب، مع أنه لم يفعل المسلم من أمته طاعة قط إلا كتبت له كما تقدم [قال] (٢) وكما أنه كان يحب الهدية من أصحابه ويكافئهم عليها (٣) مع أن (٤) الفضل له فى قبوله فكذلك- والله أعلم- أنه يحب إهداء ثواب الخيرات الفعلية والقولية، وهذا (٥) أشد استحبابا. وكذا (٦) قال ابن حمدان الحنبلى: إن الكل واصل إليه.\nوقال ابن عقيل: يستحب إهداؤها له. وتابعه أبو البركات فى «شرح الهداية».\nوحكى الغزالى عن على بن الموفق أنه حج عن رسول الله حججا، وذكر القضاعى أنها ستون حجة، وذكر محمد بن إسحاق النيسابورى أنه ختم عن رسول الله صلّى الله\nعليه وسلّم أكثر من عشرة (٧) آلاف ختمة، وضحى عنه مثل ذلك، وفى هذا كفاية.\nوأما الثانية: وهو «اللهم اجعله صدقة منه ﷺ إلى فلان» فلم أر فيها نصّا، ومن وقف (وإنها حجاب من النار حديث (٦٩/ ١٠١٧)، والترمذى (٥/ ٤٣)، كتاب العلم: باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى فاتّبع أو إلى ضلالة حديث (٢٦٧٤)، والنسائى (٥/ ٧٥) كتاب الزكاة: باب التحريض على الصدقة حديث (٢٥٥٤)، وابن ماجه (١/ ٧٤)، المقدمة باب «من سن حسنة أو سيئة» حديث (٢٠٣)، وأحمد (٤/ ٣٥٧، ٣٥٨، ٣٥٩)، وابن أبى شيبة (٣/ ١٠٩ - ١١٠)، والطحاوى فى «مشكل الآثار» (١/ ٩٣)، وابن حبان (٣٣٠٨)، والطبرانى فى «الكبير» رقم (٢٣٧٢، ٢٣٧٣، ٢٣٧٤، ٢٣٧٥) والبغوى فى «شرح السنة» (٣/ ٤١٦) بتحقيقنا كلهم من طريق المنذر بن جرير عن أبيه به.\nوقال الترمذى: حديث حسن صحيح.)\n_________\n(١) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٦٠) كتاب العلم باب من سن سنة حسنة أو سيئة (١٦/ ٢٦٧٤) وأحمد (٢/ ٣٩٧) وأبو داود (٢/ ٦١٢) كتاب السنة باب لزوم السنة (٤٦٠٩) والترمذى (٤/ ٤٠٦) كتاب العلم باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى (٢٦٧٤) وابن ماجه (١/ ٢٠٢) فى المقدمة باب من سن سنة حسنة (٢٠٦) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب عن أبى هريرة ... فذكره، وأخرجه أحمد (٢/ ٥٢٠) وابن ماجه (٢٠٤ من طريق محمد بن سعيد بن أبى هريرة جاء رجل ... فقال: رسول الله ﷺ:\n«من استن خيرا فاستن به كان له أجره كاملا ومن أجور من استن به ولا ينقص من أجورهم شيئا، ومن استن سنة سيئة فاستن به فعليه وزره كاملا ومن أوزار الذى استن به ولا ينقص من أوزارهم شيئا».\nوأخرجه أحمد (٢/ ٥٠٤) من طريق الحسن عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من استن سنة ضلال فاتبع عليها كان عليه مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شىء، ومن سن سنة هدى فاتبع عليها كان له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شىء».)\n(٢) سقط فى د، ز.\n(٣) فى ص: عليه.\n(٤) فى م: من أن.\n(٥) فى م، ص: وهو.\n(٦) فى م، ص: ولذا.\n(٧) فى م، ص: خمسة.","vol":"2","page":652},{"text":"عليه (١) فليثبته هنا. [والله أعلم.\nثم انتقل فقال] (٢):\nص:\nوليعتنى بأدب الدعاء ... ولترفع الأيدى إلى السماء\nوليمسح الوجه بها والحمد ... مع الصلاة قبله وبعد\nش: أى: أن الداعى ينبغى أن يعتنى بأدب الدعاء؛ فإن له آدابا وشرائط وأركانا، وقد أطالت الناس فى [تلك] (٣).\nقال ابن عطاء: للدعاء أركان وأجنحة وأسباب وأوقات، فإن وافق أركانه قوى، وإن وافق أجنحته طار فى السموات (٤)، وإن وافق مواقيته فاز، وإن وافق أسبابه أنجح: فأركانه حضور القلب، والرقة، والاستكانة (٥)، والخشوع، وتعلق القلب بالله (٦) وقطعه عن الأسباب. وأجنحته: الصدق. ومواقيته: الأسحار. وأسبابه: الصلاة على النبى ﷺ. وأنا أذكر [هنا] (٧) ما لا يستغنى عنه:\nفمنها: أنه لا يقصد بدعائه رياء ولا سمعة، قال تعالى: فادعوه مخلصين له الدّين [غافر: ٦٥].\nومنها: تقديم عمل صالح من صدقة أو غيرها؛ لحديث الثلاثة الذين أووا إلى الغار (٨).\n_________\n(١) فى ص: على شىء.\n(٢) سقط فى ز.\n(٣) سقط فى ز.\n(٤) فى م، ص: السماء.\n(٥) فى ص: والاستعانة.\n(٦) فى ص: والتعلق بالله.\n(٧) سقط فى م.\n(٨) أخرجه البخارى (٥/ ٢٠٩، ٢١٠) كتاب الإجارة باب من استأجر أجيرا (٢٢٧٢) ومسلم (٤/ ٢١٠٠) كتاب الذكر والدعاء باب قصة أصحاب الغار (١٠٠/ ٢٧٤٣) وأبو داود (٢/ ٢٧٧) كتاب البيوع باب فى الرجل يتجر فى مال الرجل (٣٣٨٧ من طريق سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر بلفظ:\n«انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم. فقال رجل منهم: اللهم كان لى أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا، فنأى بى فى طلب شىء يوما فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا، فلبثت والقدح على يدى أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر، فاستيقظا، فشربا غبوقهما. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج. قال النبى ﷺ: وقال الآخر: اللهم كانت لى بنت عم كانت أحب الناس إلى، فأردتها عن نفسها فامتنعت منى، حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتنى فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلى بينى وبين نفسها، ففعلت، حتى إذا قدرت عليها قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه، فتحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهى أحب الناس إلى، وتركت الذهب الذى أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها. قال النبى ﷺ وقال الثالث: اللهم إنى)","vol":"2","page":653},{"text":"ومنها: تجنب الحرام أكلا وشربا ولبسا وكسبا؛ لحديث أبى هريرة أن رسول الله ﷺ ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه [حرام] (١) ومشربه حرام وملبسه حرام؛ فأنى يستجاب له» (٢) رواه مسلم.\nومنها: الوضوء؛ لحديث رواه الترمذى وقال: حسن غريب (٣).\nومنها: استقبال القبلة؛ لحديث عبد الله بن مسعود «استقبل النبى ﷺ الكعبة، فدعا على نفر من قريش ...» (٤) الحديث.\nومنها: رفع اليدين؛ لحديث سلمان يرفعه: «إن ربكم حيى كريم يستحيى من عبده إذا رفع يديه إلى السماء أن يردهما صفرا» (٥) رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه وابن حبان (استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم، غير رجل واحد ترك الذى له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءنى بعد حين فقال: يا عبد الله أد إلى أجرى، فقلت له: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق. فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بى. فقلت: إنى لا أستهزئ بك، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا. اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه.\nفانفرجت الصخرة، فخرجوا يمشون»، وأخرجه البخارى (٥/ ١٥٧) كتاب البيوع باب إذا اشترى شيئا لغيره (٢٢١٥) ومسلم (١٠٠/ ٢٧٤٣) من طريق نافع عن عبد الله بن عمر بنحو اللفظ السابق.)\n_________\n(١) سقط فى م، ص.\n(٢) أخرجه مسلم (٤/ ٧٠٣) كتاب الزكاة باب قبول الصدقة (٦٥/ ١٠١٥) والبخارى فى رفع اليدين (٩١) والدارمى (٢/ ٣٠٠) والترمذى (٥/ ٩٥) كتاب تفسير القرآن باب ومن سورة البقرة (٢٩٨٩) وعبد الرزاق (٨٨٣٩) وعلى بن الجعد (٢٠٩٤) وأحمد (٢/ ٣٢٨) والبيهقى (٣/ ٣٤٦) من طريق أبى حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: يأيّها الرّسل كلوا من الطّيّبت واعملوا صلحا إنّى بما تعملون عليم [المؤمنون: ٥١] وقال: يأيّها الّذين ءامنوا كلوا من طيّبت ما رزقنكم [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فأنى يستجاب له».\n(٣) روى عن النبى ﷺ قال: «إنى كرهت أن أذكر الله إلا على طهر» أخرجه أبو داود (١/ ٥، كتاب الطهارة:\nباب أيرد السلام وهو يبول؟، والنسائى (١/ ٣٧)، فى الطهارة: باب رد السلام بعد الوضوء.)\n(٤) أخرجه البخارى (٨/ ٢٠) كتاب المغازى باب دعاء النبى ﷺ على كفار قريش (٣٩٦٠) ومسلم (٣/ ١٤٢٠) كتاب الجهاد والسير باب ما لقى النبى ﷺ من أذى المشركين (١١٠/ ١٧٩٤) وأحمد (١/ ٣٩٣، ٣٩٧، ٤١٧) والنسائى (١/ ١٦١) كتاب الطهارة باب فرث ما يؤكل لحمه يصيب الثوب وابن خزيمة (٧٨٥ من طرق عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود قال:\nاستقبل النبى ﷺ الكعبة فدعا على نفر من قريش على شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأبى جهل بن هشام فأشهد بالله لقد رأيتهم صرعى قد غيرتهم الشمس وكان يوما حارا.)\n(٥) أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٨) وأبو داود (١/ ٤٦٨، ٤٦٩) كتاب الصلاة باب الدعاء (١٤٨٨) والترمذى (٥/ ٥٢١) كتاب الدعوات (٣٥٥٦) وابن ماجه (٥/ ٣٨١) كتاب الدعاء باب رفع اليدين فى الدعاء (٣٨٦٥) وابن حبان (٨٧٦، ٨٨٠) والطبرانى فى الكبير (٦١٤٨) والحاكم (١/ ٤٩٧) والقضاعى فى مسند الشهاب (١١١) والبيهقى فى الأسماء والصفات (١/ ١٥٧) وفى السنن (٢/ ٢١١) وفى الدعوات الكبير (١٨٠) والخطيب فى تاريخه (٣/ ٢٣٥، ٨/ ٣١٧).","vol":"2","page":654},{"text":"والحاكم.\nولحديث: جمع النبى ﷺ أهل بيته وألقى عليهم كساءه ورفع يديه وقال: «اللهم هؤلاء أهلى ...» (١) الحديث.\nوقال الخطابى: من الأدب أن تكون اليدان حال رفعهما مكشوفتين.\nوروى أبو سليمان (٢) الدارانى [قال] (٣): كنت ليلة باردة فى المحراب، فأقلنى البرد، فخبأت إحدى يدى من البرد- يعنى: فى الدعاء- وبقيت الأخرى ممدودة، فغلبتنى عينى، فإذا تلك اليد المكشوفة قد سورت من الجنة، فهتف بى هاتف: قد وضعنا فى هذه ما أصابها، ولو كانت الأخرى مكشوفة لوضعنا فيها. قال: فآليت على نفسى ألا أدعو\nإلا ويداى خارجتان حرّا وبردا.\nومنها: الجثو على الركب والمبالغة فى الخضوع لله ﷿ والخشوع بين يديه، لحديث سعد: أن قوما شكوا إلى النبى ﷺ قحوط المطر فقال: «اجثوا على الركب ثم قولوا: يا رب يا رب» قال: ففعلوا؛ فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم (٤). رواه أبو عوانة فى «صحيحه».\nوأما ما أورده (٥) ابن الجوزى «أن النبى ﷺ [كان] (٦) إذا ختم دعا قائما» ففى سنده الحارث بن شرع، قال يحيى بن معين: ليس بشىء، وتكلم فيه النسائى وغيره.\nوقال أبو الفتح الأزدى: إنما تكلموا فيه حسدا، ويقويه أن الإمام أحمد أمر ابن زياد أن يدعو بدعاء الختم وهو ساجد. وكان عبد الله بن المبارك يعجبه أن يفعل كذلك، وهو حسن؛ فقد روى عنه ﷺ «أقرب ما يكون العبد [من ربه] (٧) وهو ساجد» (٨)؛ ومن نظر إلى\n_________\n(١) أخرجه مسلم (٤/ ١٨٧١) كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل على بن أبى طالب ﵁ (٣٢/ ٣٤٠٤) وأحمد (١/ ١٨٥) وابن أبى عاصم فى السنة (١٣٣٥، ١٣٣٦، ١٣٣٨) والترمذى (٦/ ٨٦، ٨٧) كتاب المناقب (٣٧٢٤) والبزار فى البحر الزخار (١١٢٠) والنسائى فى الخصائص (١١، ٥٤) وابن حبان (٦٩٢٦) والطبرانى (٣٢٨) والحاكم (٣/ ١٠٨، ١٠٩، ١٤٧، ١٥٠) والبيهقى (٧/ ٦٣) والخطيب فى تلخيص المتشابه (٢/ ٦٤٤) عن سعد بن أبى وقاص.\n(٢) فى م، ص: عن أبى سلمان.\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير (٦/ ٤٥٧) من حديث سعد بن مالك وقال: فى إسناده نظر، وذكره الهيثمى فى المجمع (٢/ ٢١٧) وعزاه للبزار والطبرانى.\n(٥) فى م، ص: رواه.\n(٦) سقط فى ز.\n(٧) زيادة من م، ص.\n(٨) أخرجه مسلم (١/ ٣٥٠) كتاب الصلاة باب ما يقال فى الركوع والسجود (٢١٥/ ٤٨٢) وأحمد (٢/ ٤٢١) وأبو داود (١/ ٢٩٤) كتاب الصلاة باب فى الدعاء فى الركوع والسجود (٨٧٥) والنسائى فى الكبرى (١/ ٢٤٢) كتاب التطبيق باب أقرب ما يكون العبد من الله جل ثناؤه. عن أبى هريرة.","vol":"2","page":655},{"text":"دعاء الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- عرف كيف يسأل الله، ﷿.\nومنها: ألا يتكلف السجع (١) فى الدعاء؛ [لما فى البخارى عن ابن عباسرضي الله عنه-: «وانظر إلى السجع فى الدعاء] (٢) فاجتنبه؛ فإنى شهدت أصحاب رسول الله ﷺ لا يفعلون إلا ذلك» (٣).\nقال الغزالى: المراد [السجع المتكلف فى الكلام] (٤)؛ لأن ذلك لا يلائم الضراعة والذلة، وإلا ففى الأدعية المأثورة عن رسول الله ﷺ كلمات متوازنة (٥) غير متكلفة.\nومنها: الثناء على الله تعالى﷿- أولا وآخرا، وكذلك الصلاة على النبى ﷺ، لما أخبر الله تعالى عن إبراهيم﵇-: ربّنآ إنّك تعلم ما نخفى وما نعلن ...\nالآية [إبراهيم: ٣٨] وعن يوسف-: ﵇- ربّ قد ءاتيتنى من الملك ... الآية [يوسف: ١٠١]؛ وللحديث القدسى «قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين فنصفها لى ونصفها لعبدى ولعبدى ما سأل ...» (٦) الحديث.\nوفى مسلم أن النبى ﷺ كان يقول: «اللهم لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعد اللهم طهرنى ...» (٧) الحديث.\n_________\n(١) فى م، ص: بسجع.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط فى د.\n(٣) أخرجه البخارى (١٢/ ٤٢٤) كتاب الدعوات باب ما يكره من السجع فى الدعاء (٦٣٣٧).\n(٤) فى م، ص: من السجع الكلام المكلف من الكلام.\n(٥) فى د، ز: متواترة.\n(٦) أخرجه مالك (١/ ٨٤) كتاب: الصلاة، باب: القراءة خلف الإمام، الحديث (٣٩)، وأحمد (٢/ ٢٨٥)، ومسلم (١/ ٢٩٧) كتاب: الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة، الحديث (٣٨/ ٣٩٥)، وأبو داود (١/ ٥١٢ - ٥١٣ - ٥١٤) كتاب: الصلاة، باب: من ترك قراءة الفاتحة، الحديث (٨٢١)، والترمذى (٢/ ٢٥) كتاب: الصلاة، باب: لا صلاة إلا بالفاتحة، الحديث (٢٤٧)، والنسائى (٢/ ١٣٥ - ١٣٦) كتاب: الصلاة، باب: ترك قراءة البسملة فى الفاتحة، والبخارى فى «جزء الفاتحة» ص (٤)، وابن ماجه (٢/ ١٢٤٣) كتاب: الأدب، باب: ثواب القرآن، حديث (٣٧٨٤)، والدارقطنى (١/ ٣١٢) وابن خزيمة (١/ ٢٥٣)، والبيهقى (٢/ ٣٩ عن أبى هريرة.\nولفظ مالك عن أبى السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبى هريرة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج، هى خداج هى خداج غير تمام» قال: فقلت: يا أبا هريرة إنى أحيانا أكون وراء الإمام، قال: فغمز ذراعى، ثم قال: اقرأ بها فى نفسك يا فارسى فإنى سمعت رسول الله صلّى الله\nعليه وسلّم يقول: «قال الله ﵎: قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين، فنصفها لى، ونصفها لعبدى، ولعبدى ما سأل، قال رسول الله ﷺ اقرءوا، يقول العبد: الحمد لله رب العالمين يقول الله تعالى: حمدنى عبدى ....». الحديث.)\n(٧) ومنها حديث على أن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة قال: «وجهت وجهى للذى فطر السماوات والأرض حنيفا ...» الحديث، وإذا ركع قال: «اللهم لك ركعت وبك آمنت، ولك أسلمت خشع لك سمعى، وبصرى، ومخى وعظمى، وعصبى».","vol":"2","page":656},{"text":"وعن أبى هريرةرضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ القرآن وحمد الرب وصلّى على النبى ﷺ واستغفر ربه فقد طلب الخير من مكانه» (١) رواه البيهقى فى شعب الإيمان.\nوعن فضالة بن عبيد سمع رسول الله ﷺ رجلا يدعو فى صلاته لم يمجد (٢) الله، ولم يصل على النبى ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «عجل هذا»، ثم دعاه فقال له أو لغيره: «إذا دعا أحدكم فليبدأ بتمجيد الله ربه والثناء (٣) عليه، ثم يصلى على النبى ﷺ، ثم يدعو بما [شاء]» (٤) رواه أبو داود والترمذى والنسائى. وفى الطبرانى الأوسط عن علىرضي الله عنه- «كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد ﷺ» (٥).\nوفى الترمذى عن عمررضي الله عنه-: «الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شىء حتى يصلى على النبى ﷺ» (٦).\nوعن جابر يرفعه: «لا تجعلونى كقدح الراكب [فإن الراكب] (٧) إذا أراد أن ينطلق علق معالقه وملأ قدحه فإن كانت له حاجة فى أن يتوضأ توضأ أو أن يشرب شرب وإلا أهراقه (٨) فاجعلونى فى أول الدعاء ووسطه وآخره ...» (٩) الحديث.\n(أخرجه مسلم: كتاب: صلاة المسافرين، باب: الدعاء فى صلاة الليل، الحديث (٢٠١/ ٧٧١)، وأبو داود (١/ ٤٨١) كتاب: الصلاة، باب: ما يفتتح به الصلاة، الحديث (٧٦٠)، والترمذى (٥/ ٤٨٥) كتاب: الدعوات، باب: الدعاء عند افتتاح الصلاة، الحديث (٣٤٢١)، والنسائى (٢/ ١٢٩ - ١٣٠) كتاب: الافتتاح، باب: الذكر والدعاء بين التكبير والقراءة، والطحاوى فى شرح معانى الآثار (١/ ٢٣٣) كتاب: الصلاة، باب: ما ينبغى أن يقال فى الركوع والسجود، والبيهقى (١/ ٣٢) كتاب: الصلاة، باب: افتتاح الصلاة بعد التكبير، والدارمى (١/ ٢٨٢) كتاب: الصلاة، باب: ما يقال بعد افتتاح الصلاة، وأحمد (١/ ٩٤) وأبو يعلى (١/ ٢٤٥) رقم (٢٨٥) من طريق الأعرج عن عبيد الله بن أبى رافع عن على به.)\n_________\n(١) أخرجه البيهقى فى الشعب عن أبى هريرة وضعفه كما فى كنز العمال للهندى (٢٤٥٠).\n(٢) فى م، ص: لم يحمد.\n(٣) فى م، ص: بتحميد ربه والثناء.\n(٤) أخرجه أحمد (٦/ ١٨) وأبو داود (١/ ٤٦٧) كتاب الصلاة باب الدعاء (١٤٨١) والترمذى (٥/ ٤٦٣) كتاب الدعوات (٣٤٧٦، ٣٤٧٧) والنسائى (٣/ ٤٤) كتاب السهو باب التمجيد والصلاة على النبى ﷺ وابن خزيمة (٧٠٩، ٧١٠) والطحاوى فى شرح مشكل الآثار (٢٢٤٢) وابن حبان (١٩٦٠) والطبرانى فى الكبير (١٨/ ٧٩١، ٧٩٢، ٧٩٣، ٧٩٤) والحاكم (١/ ٢٣٠، ٢٦٨) والبيهقى (٢/ ١٤٧، ١٤٨) عن فضالة بن عبيد.\n(٥) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٧٢١) وقال الهيثمى فى المجمع (١٠/ ١٦٣): رجاله ثقات.\n(٦) أخرجه الترمذى (١/ ٤٩٦) كتاب الوتر باب ما جاء فى فضل الصلاة على النبى ﷺ (٤٨٦) وضعفه العلامة الألبانى فى الإرواء (٢/ ١٧٧).\n(٧) سقط فى ص.\n(٨) فى م، ص: أراقه.\n(٩) أخرجه عبد الرزاق (٣١١٧) وعبد بن حميد فى مسنده كما فى المطالب العالية (٣٣١٦) والبزار كما فى مجمع الزوائد للهيثمى (١٠/ ١٥٨) وقال: وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.","vol":"2","page":657},{"text":"ومنها: أن يسأل الله تعالى جميع حوائجه لحديث [أنس يرفعه: «ليسأل أحدكم ربه حاجاته كلها] (١) حتى يسأل شسع نعله إذا انقطع» (٢) رواه ابن حبان فى صحيحه والترمذى.\nومنها: مسح وجهه بيديه عند الدعاء؛ لحديث ابن عباسرضي الله عنهما- يرفعه «إذا سألتم الله فسلوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها وامسحوا بها وجوهكم» (٣) رواه أبو داود والحاكم فى «صحيحه»، وفى أبى داود (٤) أن النبى ﷺ «كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه» (٥).\nوعن عمررضي الله عنه-: «كان رسول الله ﷺ إذا رفع يديه فى الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه» (٦) وفى رواية: «لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه» رواه الحاكم فى «صحيحه» والترمذى، وأنكر الشيخ (٧) عز الدين بن عبد السلام المسح (٨) ولا شك أنه لم يقف على هذه الأحاديث.\nومنها: اختيار الأدعية [المأثورة] (٩) عن النبى ﷺ فإنه ﷺ أوتى جوامع الكلم (١٠).\n_________\n(١) فى ص: يرفعه ليسأل الله تعالى جميع حوائجه، وعن أنس يرفعه ليسأل أحدكم.\n(٢) أخرجه الترمذى (٥/ ٥٦٠) كتاب الدعوات (٣٦٠٤ م) والبزار (٣١٣٥، كشف) وأبو يعلى (٣٤٠٣) وابن حبان (٨٦٦، ٨٩٤، ٨٩٥) من طريق ثابت البنانى عن أنس، وأخرجه الترمذى (٣٦٠٤ م) عن ثابت مرسلا وصحح هذه الرواية عن الرواية الموصولة.\n(٣) أخرجه أبو داود (١/ ٤٦٨) كتاب الصلاة باب الدعاء (١٤٨٥) والحاكم (١/ ٥٦٦) وسكت عنه والبغوى فى شرح السنة (٣/ ١٦٧ وقال: ضعيف، وضعفه العلامة الألبانى\nفى الإرواء (٢/ ١٧٩) وله شاهد أخرجه أبو داود (١٤٨٦) عن مالك بن يسار السكونى وله صحبة.)\n(٤) فى م: وفى سنن أبى داود.\n(٥) أخرجه أبو داود (١٤٩٢) عن السائب بن يزيد عن أبيه.\n(٦) أخرجه الترمذى (٥/ ٣٩٥) فى الدعوات باب ما جاء فى رفع الأيدى فى الدعاء (٣٣٨٦) وعبد بن حميد (٣٩) والحاكم (١/ ٥٣٦) وقال الترمذى: غريب، وضعفه العلامة الألبانى فى الإرواء (٢/ ١٧٨).\n(٧) فى م، ص: وأنكر ذلك الشيخ.\n(٨) فى م، ص: أعنى المسح.\n(٩) سقط فى م.\n(١٠) فى الباب عن أبى هريرة أخرجه مسلم (١/ ٣٧١) (٥/ ٥٢٣) وأحمد (٢/ ٤١١) والترمذى (٣/ ٢١٢) كتاب السير باب ما جاء فى الغنيمة (١٥٥٣ م) وابن ماجه (١/ ٤٥٤) أبواب التيمم باب ما جاء فى السبب (٥٦٧) وأبو عوانة (١/ ٣٩٥) والطحاوى شرح المشكل (١٠٢٥) وابن حبان (٢٣١٣)، (٦٤٠١)، (٦٤٠٣) والبيهقى (٢/ ٤٣٣) (٩/ ٥) وفى الدلائل (٥/ ٤٧٢) والبغوى فى شرح السنة (٧/ ٦ من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال:\n«فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لى الغنائم وجعلت لى الأرض طهورا ومسجدا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بى النبيون»، ومن طريق آخر أخرجه البخارى (١٥/ ١٧١، ١٧٢) كتاب الاعتصام باب قول النبى ﷺ: «بعثت بجوامع الكلم» (٧٢٧٣).)","vol":"2","page":658},{"text":"وقد روى فى كتاب «فضائل الأعمال» وفى كتاب «الشمائل»: أن النبى ﷺ كان يقول عند ختم القرآن: «اللهم ارحمنى بالقرآن واجعله لى إماما وهدى ونورا ورحمة، اللهم ذكرنى منه ما نسيت وعلمنى منه ما جهلت وارزقنى تلاوته آناء الليل [وأطراف] (١) النهار، واجعله لى حجة يا رب العالمين» (٢).\nقال المصنف: ولا أعلم أنه ورد عن النبى ﷺ فى ختم القرآن غيره، وأما غيره فصح عنه ﷺ أدعية جامعة لخيرى الدنيا والآخرة فمن ذلك: «اللهم إنى عبدك [ابن عبدك]، وابن أمتك، ناصيتى بيدك، ماض فى حكمك، عدل فى قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته فى كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به فى علم الغيب عندك- أن تجعل القرآن [العظيم] (٣) ربيع قلبى، ونور صدرى (٤)، وجلاء حزنى، وذهاب غمى. [فما دعا به أحد] (٥) إلا أذهب الله همه، وأبدله مكان حزنه فرحا» (٦). «اللهم أصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى وأصلح لى دنياى التى فيها معاشى، وأصلح لى آخرتى التى فيها معادى واجعل الحياة زيادة [لى] (٧) من كل خير، واجعل الموت راحة لى من كل شر» (٨).\nوفى مسلم: «اللهم اغفر لى هزلى وجدى وخطئى وعمدى وكل ذلك عندى» (٩).\nوفيه: «يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تغيره\n_________\n(١) سقط فى ز.\n(٢) انظر: المغنى للعراقى (١/ ٢٧٩) وإتحاف السادة للزبيدى (٤/ ٤٩٢).\n(٣) سقط فى ز.\n(٤) فى م: بصرى.\n(٥) ما بين المعقوفين زيادة من م، ص.\n(٦) أخرجه أحمد (١/ ٣٩١، ٤٥٢) والحاكم (١/ ٥٠٩) وأبو يعلى (٩/ ١٩٨، ١٩٩) (٥٢٩٧) وابن حبان (٢٣٧٢، موارد) والطبرانى فى الكبير (١٠/ ٢٠٩، ٢١٠) (١٠٣٥٢) والبزار (٤/ ٣١) (٣١٢٢ عن عبد الله بن مسعود.\nوقال الهيثمى فى المجمع (١٠/ ١٨٩، ١٩٠): رجال أحمد وأبو يعلى رجال الصحيح غير أبى سلمة الجهنى وقد وثقه ابن حبان.)\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٨٧) كتاب الذكر والدعاء وباب التعوذ من شر ما عمل (٧١/ ٢٧٢٠) والبخارى فى الأدب المفرد (٦٦٨).\n(٩) أخرجه البخارى (١٢/ ٤٩٣) كتاب الدعوات باب قول النبى ﷺ (٦٣٩٨، ٦٣٩٩) ومسلم (٧٠/ ٢٧١٩) عن أبى موسى بلفظ: «اللهم اغفر لى خطيئتى وجهلى وإسرافى فى أمرى وما أنت أعلم به منى اللهم اغفر لى جدى وهزلى وخطئى وعمدى وكل ذلك عندى اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به منى أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شىء قدير».","vol":"2","page":659},{"text":"الحوادث، ولا يخشى الدوائر، ويعلم مثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل، وأشرق عليه النهار، ولا توارى منه سماء سماء، ولا أرض أرضا، ولا بحر ما فى قعره، ولا جبل ما فى وعره: اجعل (١) خير عمرى آخره، وخير عملى خواتمه، وخير أيامى يوم ألقاك فيه» (٢).\nوفى البخارى، ومسلم: «اللهم إنى أسألك عيشة [نقية] (٣)، وميتة سوية، ومردّا غير مخز ولا فاضح» (٤).\nوفى مسلم والموطأ: «اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» (٥)، «اللهم أحسن عاقبتنا فى الأمور كلها وأجرنا من خزى الدنيا وعذاب الآخرة» (٦).\nوفى الموطأ وغيره: «اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا [ومتعنا] (٧)\nبأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث [منا] (٨) واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا فى ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا [بذنوبنا] (٩) من لا يرحمنا» (١٠).\nوفى مسلم وغيره: «اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والسلامة من\n_________\n(١) فى م، ص: اللهم اجعل.\n(٢) أخرجه الطبرانى فى الأوسط عن أنس كما فى مجمع الزوائد للهيثمى (١٠/ ١٦٠، ١٦١ وقال:\nورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن محمد أبو عبد الرحمن.)\n(٣) سقط فى م، ص.\n(٤) أخرجه الحاكم (١/ ٥٤١) وصححه والطبرانى والبزار كما فى مجمع الزوائد (١٠/ ١٨٢) عن ابن عمر وقال الهيثمى: وإسناد الطبرانى جيد. وأخرجه أحمد (٤/ ٣٨١) فى سياق طويل عن عبد الله ابن أبى أوفى.\n(٥) أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٤، ٢٤٧) وأبو داود (١/ ٤٤٧) كتاب الصلاة باب فى الاستغفار (١٥٢٢) والنسائى (٣/ ٥٣) كتاب السهو باب نوع آخر من الدعاء، عن معاذ بن جبل قال: أخذ بيدى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: «إنى لأحبك يا معاذ، فقلت: وأنا أحبك يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: فلا تدع أن تقول فى كل صلاة: رب أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».\n(٦) أخرجه أحمد وابنه فى زوائده (٤/ ١٨١) وابن حبان (موارد، ٢٤٢٤، ٢٤٢٥) والطبرانى فى الكبير (٢/ ٣٢) (١١٩٦، ١١٩٧، ١١٩٨) والحاكم (٣/ ٥٩١) عن بسر بن أرطاة أو ابن أبى أرطاة.\n(٧) سقط فى م، ص.\n(٨) ما بين المعقوفين سقط فى م.\n(٩) سقط فى م، ص.\n(١٠) أخرجه الترمذى (٥/ ٤٨١) فى الدعوات (٣٥٠٢) والنسائى فى الكبرى (٦/ ١٠٧) فى عمل اليوم والليلة عن ابن عمر. وقال الترمذى: حسن غريب. وانظر صحيح الترمذى للعلامة الألبانى (٢٧٨٣).","vol":"2","page":660},{"text":"كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة من النار، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا همّا إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها» (١).\nوفى الموطأ: «اللهم ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» (٢).\nوقد ورد عنه ﷺ غير ذلك وليس هذا موضعه [والله تعالى أعلم] (٣).\nص:\nوهاهنا تم نظام الطيبه ... ألفية سعيدة مهذبه\nش: أى تم وانقضى (٤) نظم الكتاب الذى قصده وسماه (الطيبة) حال كونها [(ألفية)] (٥) - نسبة للألف- (سعيدة)؛ أى: مسعودة؛ لأنها تتعلق بكلام الله تعالى وتلزمه ولا تخرج عنه، ومن هذه حالته فقد حصلت له السعادتان. ويجوز- وهو الأليق- أن تكون بمعنى مسعدة لمن قرأها؛ لأنها توصله إلى ما يسعده (٦) وهو علم كتاب الله تعالى الذى هو من أقوى أسباب الخير، وتوصله إلى مطلوبه من هذا العلم وزيادة.\nوقوله: (مهذبة) قال الجوهرى: رجل مهذب، أى: مطهر الأخلاق، والتهذيب:\nالإسراع؛ فعلى هذا يحتمل أن يكون قوله (مهذبة) أى: مهذّبة (٧) الأخلاق ويكون ذلك [كناية] (٨) عن لينها، وعدم حصول اختيار لها وموافقة غيرها، وعدم امتناعها ممن طلبها (٩) وإجابتها له مسرعة، ويدل عليه قوله: (والتهذيب): الإسراع، ومعنى ذلك سرعة فهمها وعدم صعوبته على متأملها.\nفإن قلت: (ألفية)، نسبة للألف- كما قلت- وهى زائدة باثنى عشر بيتا- قلت: لم يعتبر الناظم الزيادة، وهو [جائز] (١٠) ما لم يبلغ مائة، كما لم يعتبر أنس النقص فى قوله:\n«خدمت النبى ﷺ عشر سنين» (١١) وقد خدمه أقل منها بنحو ستة أشهر أو غيرها. فإن قلت\n_________\n(١) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٥٠٣، ٥٠٤) كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء فى صلاة الحاجة (١٣٨٤) والترمذى (١/ ٤٨٩) كتاب الوتر باب ما جاء فى صلاة الحاجة (٤٧٩) والحاكم (١/ ٣٢٠) عن عبد الله بن أبى أوفى.\n(٢) أخرجه البخارى (٩/ ٤٤ كتاب التفسير باب: ومنهم من يقول ربّنآ ءاتنا فى الدّنيا حسنة ...\n(٤٥٢٢) ومسلم (٤/ ٢٠٧٠) كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الدعاء (٢٦/ ٢٦٩٠) وأبو داود (١/ ٤٧٦) كتاب الصلاة باب فى الاستغفار (١٥١٩) وأحمد (٣/ ١٠١) من حديث أنس بن مالك.)\n(٣) ما بين المعقوفين سقط فى ص، وفى د: تعالى.\n(٤) فى م، ص: وانقضى هنا.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى م، ص: ما أسعده.\n(٧) فى م، ص: مطهرة.\n(٨) سقط فى د.\n(٩) فى م، ص: يطلبها.\n(١٠) سقط فى م، ص.\n(١١) أخرجه مسلم (٤/ ١٨١٤، ١٨١٥) كتاب الفضائل باب طيب رائحة النبى ﷺ (٨١/ ٢٣٣٠).","vol":"2","page":661},{"text":"لم سماها «طيبة»؟ قلت: تفاؤلا بهذا اللفظ الذى وقعت فيه المبالغة من هذا المعنى؛ إذ «الطيبة» [صيغة] (١) مبالغة فى نفسها وإضافتها (٢) إلى [النشر] (٣) وهو الرائحة الذكية العطرة، وطيبة النشر بمعنى: أطيب ما فى الرائحة الذكية من [الرائحة] (٤) ثم [كمل] (٥) ذكر مكان فراغه منها وزمانه فقال:\nص:\nبالروم من شعبان وسط سنة ... تسع وتسعين وسبعمائة\nش: يعنى أن فراغه منها كان ببلاد الروم فى شهر شعبان سنة تسع وتسعين وسبعمائة من الهجرة النبوية- على صاحبها أفضل الصلاة والسلام- وأطلق الناظمرضي الله عنه- على شعبان أنه وسط السنة ووسط الشىء ما يكون بين شيئين مستويين لكنه اعتبره من النصف الثانى اعتدادا بأكثر النصف والله ﷾ أعلم.\n[ثم شرع فى إجازتها فقال] (٦):\nص:\nوقد أجزتها لكل مقرى ... كذا أجزت كل من فى عصرى\nرواية بشرطها المعتبر ... وقاله محمد بن الجزرى\nش: أجاز (٧) الناظمرضي الله عنه- رواية الطيبة لكل مقرئ أى لكل من صدق عليه وقت الإجازة أنه مقرئ وأما من يصدق (٨) عليه أنه سيكون مقرئا فلا يتناوله؛ [لأنه حالة الإجازة معدوم غير] (٩) معين، والصحيح أن الإجازة للمعدوم غير صحيحة ولعدم عمومها عمم بقوله: «كذا أجزت كل من فى عصرى»، فأجاز كل من أدرك عصره أى: زمانه، ويتناول هذا من ولد قبل موته بنفس واحد، فأجاز [لمن ذكر روايتها عنه بشرطه] (١٠) المعتبر عند أهل الأثر، ولم يصرح فى الثانى بالمجاز له؛ فيحتمل أنه أراد: أجزت كل من فى عصرى بها، ويحتمل بكل ما يجوز له وعنه روايته، وهو الأولى بحال المصنف؛ لأنه كان كثيرا ما يضرب البلاد شرقا وغربا ويمينا وشمالا قصدا للاجتماع بمن لم يمكنه الزمان أن يجتمع به؛ ليكون له نصيب من دعائهم أجمعين كان هكذارضي الله عنه- يقول.\nولقد رأيته رحلرضي الله عنه- وسنه نحو ثمانين سنة [إلى بلاد اليمن] (١١) وانتفع به خلق كثير؛ فجزاه الله عن مقصده من أفضل الجزاء والثواب وجعل له من أعالى (١٢)\n_________\n(١) بياض فى ص.\n(٢) فى م، ص: وأضافها.\n(٣) سقط فى ص.\n(٤) زيادة من ز.\n(٥) زيادة من ز.\n(٦) ما بين المعقوفين سقط فى ز.\n(٧) فى م، ص: أى أجاز.\n(٨) فى د، ز: صدق.\n(٩) فى م، ص: لأنه معدوم حالة الإجازة غير.\n(١٠) فى د، ز: لمن ذكرها عنه روايته بشرطها.\n(١١) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.\n(١٢) فى م، ص: أعلى.","vol":"2","page":662},{"text":"الجنات خير نصيب ومآب.\nفائدة: لا بأس بذكر حكم هذه (١) الإجازة فأقول: هذه هى النوع الثالث من أنواع الإجازة التسعة، وهى الإجازة العامة، فاختلف فى جوازها: فجوزها الخطيب، وفعلها أبو عبد الله بن منده، فقال: أجزت لمن قال: لا إله إلا الله.\nوحكى الحازمى عمن أدركه من الحفاظ كأبى العلاء الهمذانى وغيره أنهم كانوا يميلون إلى الجواز.\nوأجازها أيضا أبو الفضل البغدادى، وابن رشد المالكى وأبو طاهر السلفى وغيره.\nورجح الجواز ابن الحاجب وصحح (٢) النووى وخلق كثير [جمعهم] (٣) بعضهم فى كتاب رتبه (٤) على حروف المعجم. انتهى باختصار.\nوقوله: (وقاله محمد بن الجزرى) علم من أول الكتاب، وإنما أراد أن يرتب عليه قوله:\nص:\nيرحمه بفضله الرحمن ... فظنه من جوده الغفران\nش: هذا خبر [فى معنى] (٥) الطلب: أى: اللهم ارحمه يا رحمن بفضلك. ولم يطلب الناظمرضي الله عنه- الرحمة من الله تعالى بسبب نظمه لعباد الله تعالى هذا الكتاب ولا بسبب عمل من الأعمال يستحق به الرحمة؛ فإن العباد لا يستحقون على الله شيئا وإن كان قد ورد فى الحديث الصحيح «هل تدرى ما حق العباد على الله» لأن [هذا] (٦) حق تكرّم لا تحتّم (٧)، ولأن هذا وقع جوابا (٨) لقوله ﷺ: «حق الله ﷿ على العباد أن يوحدوه ولا يشركوا (٩) به شيئا» (١٠)، وهذا من أخفى [الأمور] (١١) على العباد، حتى ما من ولى إلا وخاف على نفسه الشرك، وما من أحد من أصحاب رسول الله ﷺ إلا وخافه على نفسه؛ ولعظم هذا الأمر قال ﷺ: «الناس كلهم هلكى إلا العالمين، والعالمون كلهم هلكى\n_________\n(١) فى م: هذا هو.\n(٢) فى م، ص: وصححه.\n(٣) ليست فى د، وفى م: جمعهما.\n(٤) فى د، ز كتابا رتبه، وفى م: رتبته.\n(٥) فى م، ص: بمعنى.\n(٦) سقط فى م.\n(٧) فى م، ص: لا يحتم.\n(٨) فى م: وجوبا.\n(٩) فى ص: ولا يشركون.\n(١٠) أخرجه البخارى (٦/ ١٤٦، ١٤٧) كتاب الجهاد والسير باب اسم الفرس والحمار (٢٨٥٦) وأطرافه فى (٥٩٦٧) (٦٢٦٧) (٦٥٠٠) (٧٣٧٣) ومسلم (١/ ٥٨) كتاب الإيمان باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا (٤٩/ ٣٠ عن معاذ بن جبل قال: كنت ردف النبى ﷺ على حمار يقال له:\nعفير فقال: «يا معاذ هل تدرى ما حق الله على عباده وما حق العباد على الله؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا» فقلت: يا رسول الله أفلا أبشر به الناس؟ قال: «لا تبشرهم فيتكلوا».)\n(١١) سقط فى د.","vol":"2","page":663},{"text":"إلا العاملين، والعاملون كلهم هلكى إلا المخلصين، والمخلصون على خطر عظيم» (١) ذكره القرافى فى الفرق الثانى والسبعين والمائتين فنسأل الله [المان بفضله] (٢) أن يقينا من الشرك؛ إنه المجيب لمن دعاه.\nوأيضا فالثواب إنما هو فيما قبل من الأعمال والناظم- رحمه الله تعالى- لا يدرى هل قبل سعيه أم لا؛ لأن أسباب القبول ومواقفه كثيرة، [بل الذى أعتقده] (٣) أن أحدا لا يقدر أن يقيم الحجة على أنه يستحق ثواب عمل واحد أبدا؛ فلم يبق للعباد إلا فضل الله وسعة رحمته، كما ورد فى الحديث المشهور عن الرجل الذى يقول الله تعالى له: «ادخل الجنة برحمتى، فيقول: بعملى ...» بعد عبادته مدة طويلة، ثم لا يدخلها إلا بسعة فضل الله ورحمته (٤). فلما قطع المصنف طمع الآمال من الأعمال تعلق بذى الجود والإكرام والإفضال، فقال: (يرحمه بفضله الرحمن)، ولما كان من آداب الدعاء تيقن الإجابة كما تقدم قال: (فظنه من جوده الغفران) يعنى أن ظنه بالله تعالى جميل، فإنه يرحمه ويغفر له ذنوبه [كلها] (٥) ويدخله فى رحمته، وأرجو أن يكون الله تعالى أجاب دعاه؛ لقوله فيما ورد عنه من الأحاديث القدسية: «أنا عند ظن عبدى بى».\nقال معلق هذا التعليق: ولما ختم الناظم﵀- كتابه بالدعاء، وكانت الأعمال بخواتمها- رأيت أن أختم هذا التعليق بدعاء، وأرجو من كرم الله تعالى وإحسانه وواسع خزائنه [أن يجيبنى؛ فإنى مضطر وهو سبحانه يقول] (٦): أمّن يجيب المضطرّ إذا دعاه [النمل: ٦٢]، والمضطر وإن كان صفة للعبد؛ فإنى من العبيد لغة ورجاء، وإن كنت لست منهم عملا: اللهم إنى أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع، وأعوذ بك من [شر] (٧) هذه (٨) الأربع. اللهم تقبل توبتى، واغسل حوبتى، وأجب دعوتى، أسألك عيشة سوية، وميتة [نقية] (٩)، وأن تذهب عنى الشكوك\n_________\n(١) أخرجه البخارى فى التوحيد (١٣/ ٣٩٥) باب قول الله تعالى: ويحذركم الله نفسه (٧٤٠٥) وانظر (٧٥٠٥، ٧٥٣٦) (٧٥٣٧) ومسلم (٤/ ٢٠٦١) فى الذكر والدعاء باب الحث على ذكر الله تعالى (٦١٧٥) عن أبى هريرة.\n(٢) سقط فى م، ص.\n(٣) فى م، ص: بل أعتقد.\n(٤) أخرجه الحاكم (٤/ ٢٥٠، ٢٥١) عن جابر فى سياق طويل وصححه وقال: إن سليمان بن هرم العابد من زهاد أهل الشام والليث بن سعد لا يروى عن المجهولين. فتعقبه الذهبى قائلا: لا والله وسليمان غير معتمد.\n(٥) سقط فى م، ص.\n(٦) فى ز: أن يجيبه فإنى مضطر وهو يقول.\n(٧) زيادة من ص.\n(٨) فى م: هؤلاء.\n(٩) سقط فى ص.","vol":"2","page":664},{"text":"والاعتراضات، وتعافى (١) قلبى من الوسواس والنزغات وأن تسلك بى منهاج أهل السنة.\nأسألك التأييد برفع من عندك فيما تريد (٢) كما أيدت أنبياءك ورسلك، واكسنى جلابيب العصمة فى الأنفاس واللحظات، وانزع من قلبى حب الدنيا، وأمتنى على الإسلام والشهادة، وكذلك من كتبه أو قرأه (٣) أو شيئا (٤) منه، أو سعى فيه، آمين يا رب العالمين.\nوالله أسأل أن ينفع به (٥) وهو حسبى ونعم الوكيل [ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم] (٦)، وصلّى الله على أشرف الخلق سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم صلاة دائمة [بعدد الأنفاس] (٧) إلى يوم الدين (٨) [وتنقى من الشرك والأرجاس، آمين (٩)] (١٠).\nقال ذلك الشيخ شمس الدين محمد بن أبى القاسم النويرى المالكى، ابن الشيخ شمس الدين محمد، أعاد الله على المسلمين من بركته، ونفع بعلمه فى الدنيا والآخرة، وذلك فى ثالث شهر جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثمانمائة.\nوكان الفراغ منها فى التاريخ، أعاد الله علينا من بركات مؤلفها، آمين، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.\n...\n_________\n(١) فى د: وأن تعافى.\n(٢) فى ص: فيما أريد، وفى م: فيما تريده.\n(٣) فى د: وقرأه.\n(٤) فى م: أو حصل شيئا منه.\n(٥) فى ز: يفعل به.\n(٦) سقط فى د، ز، م.\n(٧) فى ص: وصلّى الله على سيدنا محمد صلاة تدوم بعدد الأنفاس.\n(٨) سقط فى د، ز، م.\n(٩) سقط فى د.\n(١٠) فى نسخة الرياض: قال مصنفه محمد بن محمد بن محمد النويرى المالكى: فرغت من كتابته بتاريخ ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة. وكان الفراغ من هذه النسخة المباركة فى أواخر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف.","vol":"2","page":665}]}