{"ً":{"ٌ":3975,"ٍ":"شذرات من إتحاف الأريب بأحكام مراتب تقريب التهذيب","َ":5,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: شَذَرَاتُ من إتْحَافِ الأرِيبِ بأحكام مراتب تقريب التهذيب\nالمؤلف: أحمد محمد شحاته الألفى السكندرى\n[الكتاب مرقم آليا]\nعدد الصفحات: ٥٢","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1201,"ٕ":10,"ٖ":1770155533,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"«وأما عمل المعاصرين، ومنهجهم المتعجل في بيان مراتب الأحاديث من الصحة والضعف","level":1,"page":1},{"title":"فإن «تقريب التهذيب» للحافظ الشهاب ابن حجر العسقلاني، هو زبدة ما توصل إليه من أحكام الجرح والتعديل","level":2,"page":2},{"title":"ونص أحكامه في مقدمة التقريب: «وباعتبار ما ذكرت انحصر لي الكلام على أحوالهم","level":2,"page":3},{"title":"فمن الواضح اللائح: أن الحافظ اقتصر على بيان أحكام الجرح والتعديل للرواة، ولم يرد قط بيان درجة أحاديثهم","level":2,"page":4},{"title":"إن الحكم على درجة حديث الراوي لا يتوقف على معرفة عدالته أو جرحه فقط.","level":2,"page":4},{"title":"وأما عمل المعاصرين، ومنهجهم المتعجل المذكور آنفا، فأكثر مباينة، وأوسع خلافا من ذا","level":2,"page":5},{"title":"وقد تكلف جماعة من العلماء المتأخرين بيان ما لم يرد الحافظ بيانه، فسدد كل سهما لكن في غير مرماه","level":2,"page":6},{"title":"وممن أغار على أحكام التقريب من رفعاء الشيوخ وعقلائهم، فصرفها عن مقاصدها وغاياتها، وتصرف بالجور في تأويل دلالاتها","level":2,"page":6},{"title":"قوله «وما بعد المرتبة الرابعة فمن المردود من العجائب الغرائب","level":2,"page":7},{"title":"وهذا الاقتضاء الثالث هو الذي حملني على: التأسف مما في هذا الحكم من الجور والتعسف","level":2,"page":8},{"title":"إن الحكم الصحيح على أحاديث رجال هاتين المرتبتين ليس بدرجة واحدة، بل يجب النظر في حديث كل راو على حدة","level":2,"page":8},{"title":"ومن التمثيل على عجالة لهذا الصنف من رواة الصحيح من المرتبة الخامسة","level":2,"page":9},{"title":"فهذه السباعيات الست، بعدة أوصاف رجال المرتبة الخامسة","level":2,"page":12},{"title":"ومن أوضح البراهين على خطأ هذا الحكم، لجوره، ووعورة مسلكه، ومخالفته للاستقراء والتتبع","level":2,"page":12},{"title":"وأما شبيه هذا التمثيل برواة الصحيح من المرتبة التالية، وهي السادسة من مراتب تقريب الحافظ الجهبذ","level":2,"page":13},{"title":"فمن المرتبة الخامسة:","level":1,"page":15},{"title":"[١] محمد بن طلحة بن مصرف اليامي كوفي صدوق له أوهام، وأنكروا سماعه من أبيه لصغره","level":2,"page":15},{"title":"أخرجا له في الصحيحين سبعة أحاديث، تفرد البخاري بأربعة منها، ومسلم بالثلاثة الأخرى.","level":3,"page":16},{"title":"[٢] حاتم بن إسماعيل المدني أبو إسماعيل الحارثي مولاهم الكوفي","level":2,"page":18},{"title":"وقد أكثر الشيخان من تخريج أحاديثه في صحيحهما، فاتفقا على ثمانية أحاديث","level":3,"page":19},{"title":"[٣] شريك بن عبد الله بن أبي نمر أبو عبد الله المدني صدوق يخطئ [خ م د تم س ق]","level":2,"page":32},{"title":"وقد أكثر الشيخان من تخريج أحاديثه في صحيحهما، فاتفقا على ستة أحاديث، وتفرد البخاري بحديثين","level":3,"page":32},{"title":"[٤] الوليد بن كثير القرشي المخزومي مولاهم أبو محمد المدني الكوفي صدوق رمي برأي الخوارج","level":2,"page":37},{"title":"وهذا حكم مقارب سديد، وهو بمعني: صدوق ثبت لم تثبت تهمته، بل هو برئ مما رماه به بعضهم من الإباضية.","level":3,"page":37},{"title":"ومن المرتبة السادسة:","level":1,"page":41},{"title":"[١] طلق بن معاوية النخعي أبو غياث الكوفي تابعي كبير مخضرم مقبول من الثانية [بخ م س] .","level":2,"page":41},{"title":"[٢] عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر التيمي المدنى مقبول من الثالثة [خ م خد س ق] .","level":2,"page":42},{"title":"[٣] معبد بن كعب بن مالك الأنصاري السلمي المدنى مقبول من الثالثة [خ م خد س ق] .","level":2,"page":43},{"title":"[٤] جعفر بن أبي ثور عكرمة السوائي أبو ثور الكوفي مقبول من الثالثة [م ق] .","level":2,"page":44},{"title":"[٥] مسلم بن قرظة الأشجعي الشامي ابن أخي عوف بن مالك الأشجعي مقبول من الثالثة [م] .","level":2,"page":45},{"title":"[٦] مصدع أبو يحيى الأعرج المعرقب مولى معاذ بن عفراء مقبول من الثالثة [م]","level":2,"page":46},{"title":"[٧] يحيى بن قزعة القرشي المكي المؤذن مقبول من العاشرة [خ]","level":2,"page":47},{"title":"وأما باقي التعقب والبيان، فانظره في كتابنا: «إتحاف الأريب بأحكام مراتب تقريب التهذيب»","level":1,"page":52}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31,"1,32":32,"1,33":33,"1,34":34,"1,35":35,"1,36":36,"1,37":37,"1,38":38,"1,39":39,"1,40":40,"1,41":41,"1,42":42,"1,43":43,"1,44":44,"1,45":45,"1,46":46,"1,47":47,"1,48":48,"1,49":49,"1,50":50,"1,51":51,"1,52":52},"ٜ":{"1":[1,52]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52"],"ٞ":{"1":[1],"2":[2],"3":[3],"4":[4,5],"5":[6],"6":[7,8],"7":[9],"8":[10,11],"9":[12],"12":[13,14],"13":[15],"15":[16,17],"16":[18],"18":[19],"19":[20],"32":[21,22],"37":[23,24],"41":[25,26],"42":[27],"43":[28],"44":[29],"45":[30],"46":[31],"47":[32],"52":[33]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"شَذَرَاتُ من إتْحَافِ الأرِيبِ\nبِأحْكامِ مَرَاتِبِ تَقْرِيبِ التَّهْذِيبِ\nأبُو مْحَمَّدٍ أَحْمَدُ شِحَاتَهْ الأَلْفِيُّ السَّكَنْدَرِيُّ\nــ،،، ــ\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>«وَأَمَّا عَمَلُ الْمُعَاصِرِينَ، وَمَنْهَجُهُمُ الْمُتَعَجِّلُ فِي بَيَانِ مَرَاتِبِ الأَحَادِيثِ مِنَ الصِّحَةِ وَالضَّعْفِ</span>، فَهُوَ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِالْمُعَادَلاتِ الرِّيَاضِيَّةِ الْبسِيطَةِ، الَّتِي يَعْتَقِدُ الْمُبْتَدِئُ فِي الْعِلْمِ عُمُومَ الاعْتِمَادِ عَلَيْهَا فِي حَلِّ الْمَسَائِلِ الْمُرَكَّبَةِ وَالْبَسِيطَةِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَهُوَ كَالتَّلْفِيقِ بَيْنَ عَمْلِ الْمُحَدِّثِينَ وَعَمَلِ الْفُقَهَاءِ، فِي صُورَةِ مُعَادَلاتٍ رِيَاضِيَّةٍ سَاذِجَةٍ، كَانَ مِنْ نَتَائِجِهَا الشَّاذَّةِ: أَنَّ يُضَعِّفَ أَحَدُهُمْ صَحِيحًَا تَلَقَّاهُ الأَئِمَّةُ الْمُتَقَدِّمُونَ بِالْقَبُولِ وَصَحَّحُوهُ، أَوْ يُصَحِّحَ ضَعِيفًَا مُنْكَرَاَ هَجَرُوهُ وَأَنْكَرُوهُ. وبِمِثْلِ هَذَا الْعَمَلِ الْمُتَهَافِتِ جَاءَ الْكَثِيْرُ مِنْ أَحْكَامِهِمْ شَاذًَّا مُخَالِفًَا لأَحْكَامِ الأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّميِنَ، سِيَّمَا التَّسَاهُلَ فِي تَصْحِيحِ الْمَوْضُوعَاتِ وَالْمَنَاكِيْرِ وَالأَبَاطِيلِ» .","vol":"1","page":1},{"text":"الْحَمْدُ للهِ الْمُتَعَزِّزِ فِي عَلْيَائِهِ. الْمُتَوَحِّدِ فِى عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ. الْنَافِذِ أَمْرُهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ. حَمْدًَا يُكَافِئُ الْمَزِيدَ مِنْ أَفْضَالِهِ وَنَعْمَائِهِ. وَيَكُونُ ذُخْرًَا لِقَائِلِهِ عِنْدَ رَبِّهِ يَوْمَ لِقَائِهِ. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الدَّائِمَانِ عَلَى الْمُصْطَفَى مِنْ رُسْلِ اللهِ وَأَنْبِيَائِهِ. وَرَضِىَ اللهُ عَنْ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَصْفِيَائِهِ.\nوَبَعْدُ ...\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>فَإنَّ «تَقْرِيبَ التَّهْذِيبِ» لِلْحَافِظِ الشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلانِيِّ، هُوَ زُبْدَةُ مَا تَوَصَّلَ إِلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ </span>لِرُوَاةِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ. فَقَدْ تَكَفَّلَ بِبَيَانِ أَصَحِّ مَا قِيلَ فِي الرَّاوِي، وَأَعْدَلِ مَا وُصِفَ بِهِ، بِأَلْخَصِ عِبَارَةٍ، وَأَخْلَصِ إِشَارَةِ. وَقَدْ أَوْفِي الْحَافِظَ الْغَايَةَ فِيمَا أَرَادَ، وَحَكَمَ فَعَدَلَ وَأَنْصَفَ، وَتَكَلَّمَ فَأَجَادَ وَأَفَادَ.","vol":"1","page":2},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>وَنَصُّ أَحْكَامِهِ فِي مُقَدِّمَةِ التَّقْرِيبِ: «وَبِاعْتِبَارِ مَا ذَكَرْتُ انْحَصَرَ لِيَ الْكَلامُ عَلَى أَحْوَالِهِمْ </span>- يَعْنِي رُوَاةَ السِّتَّةِ - فِي اثْنَتَيْ عَشَرَةَ مَرْتَبَةً، وَحَصْرِ طَبَقَاتِهِمْ فِي اثْنَتَيْ عَشَرَةَ طَبَقَةً. فَأَمَّا الْمَرَاتِبُ:\nفَأَوَّلُهَا: الصَّحَابَةُ فَأَصْرَحُ بِذَلِكَ لِشَرَفِهِمْ.\nالثَّانِيَةُ: مَنْ أُكِّدَ مَدْحُهُ إِمَّا بِأَفْعَلِ كَأَوْثَقِ النَّاسِ أَوْ بِتَكْرِيرِ الصِّفَةِ لَفْظًَا كَثِقَةٍ ثِقَةٍ، أَوْ مَعْنَىً كَثِقَةٍ حَافِظٍ.\nالثَّالِثَةُ: مَنْ أُفْرِدَ بِصِفَةٍ كِثِقَةٍ، أَوْ مُتْقِنٍ، أَوْ ثَبْتٍ، أَوْ عَدْلٍ.\nالرَّابِعَةُ: مَنْ قَصَرَ عَنْ دَرَجَةٍ الثَّالِثَةِ قَلِيلًا، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِصَدُوقٍ، أَوْ لا بَأْسَ بِهِ، أَوْ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.\nالْخَامِسَةُ: مَنْ قَصَرَ عَنِ الرَّابِعَةِ قَلِيلًا، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِصَدُوقٍ سَيْءِ الْحِفْظِ، أَوْ صَدُوقٌ يَهِمُ، أَوْ لَهُ أَوْهَامٌ، أَوْ يُخْطِئُ، أَوْ تَغَيَّرَ بِأَخِرَةَ، وَيَلْتَحِقُ بِذَلِكَ مَنْ رُمِيَ بِنَوْعٍ مِنَ الْبِدْعَةِ كَالتَّشَيُّعِ، وَالْقَدَرِ، وَالنَّصَبِ، وَالإِرْجَاءِ، وَالتَّجَهُّمِ مَعَ بَيَانِ الدَّاعِيَةِ مِنْ غَيْرِهِ.\nالسَّادِسَةُ: مَنْ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ إِلاَّ الْقَلِيلَ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ مَا يُتْرَكُ حَدِيثُهُ مِنْ أَجْلِهِ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ مَقْبُولٍ حَيْثُ يُتَابَعُ، وَإِلاَّ فَلَيِّنُ الْحَدِيثِ.\nالسَّابِعَةُ: مَنْ رَوَى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُوَثَّقْ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ مَسْتُورٍ، أَوْ مَجْهُولِ الْحَالِ.\nالثَّامِنَةُ: مَنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ تَوْثِيقٌ لِمُعَتَبِرٍ، وَوُجِدَ فِيهِ إِطْلاقُ الضَّعْفِ وَلَوْ لَمْ يُفَسَّرْ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ ضَعِيفٍ.\nالتَّاسِعَةُ: مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَمْ يُوَثَّقْ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ مَجْهُولٍ.\nالْعَاشِرَةُ: مَنْ لَمْ يُوَثَّقْ الْبَتَّةَ، وَضُعِّفَ مَعَ ذَلِكَ بِقَادِحٍ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ مَتْرُوكٍ، أَوْ مَتْرُوكِ الْحَدِيثِ، أَوْ وَاهِي الْحَدِيثِ، أَوْ سَاقِطٍ.\nالْحَادِيَةَ عَشَرَةَ: مَنْ اتُّهِمَ بِالْكَذِبِ.\nالثَّانِيَةَ عَشَرَةَ: مَنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْكَذِبِ وَالْوَضْعِ» اهـ.","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>فَمِنَ الْوَاضِحِ اللائِحِ: أَنَّ الْحَافِظَ اقْتَصَرَ عَلَى بَيَانِ أَحْكَامِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ لِلرُّوَاةِ، وَلَمْ يُرِدْ قَطُّ بَيَانَ دَرَجَةِ أَحَادِيثِهِمْ </span>مِنَ الصِّحَةِ أَوْ الْحُسْنِ أَوْ الضَّعْفِ، وَلَوْ أَرَادَهُ لأتَى بِأَحْكَامٍ مُسَدَّدَةٍ، أَوْ مُقَارِبَةٍ، فَهُوَ أَبُو عُذْرَةِ هَذَا الشَّانِ، وَفَارِسُ ذَلِكَ الْمَيْدَانِ. وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ مَقْصُودِهِ، لا فِي تَقْرِيبِهِ، وَلا فِي تَهْذِيبِهِ، كَمَا صَرَحَ بِذَلِكَ هُوَ نَفْسَهُ فِي «مُقَدِّمَةِ التَّقْرِيبِ»، إذْ يَقُولُ مُعْرِبًَا عَنْ خُطَّتِهِ فِي تَرْجَمَتِهِ لِكُلِّ رَاوٍ: «أَنَّنِي أَحْكُمُ عَلَى كُلِّ رَاوٍ بِحُكْمٍ يَشْمَلُ أَصَحَّ مَا قِيلَ فِيهِ، وَأَعْدَلَ مَا وُصِفَ بِهِ، بِأَلْخَصِ عِبَارَةٍ، وَأَخْلَصِ إِشْارَةٍ، بِحَيْثُ لا تَزِيدُ كُلُّ تَرْجَمَةٍ عَلَى سَطْرٍ وَاحِدٍ غَالِبًَا يَجْمَعُ: اسْمَ الرَّجُلِ. وَاسْمَ أَبِيهِ وَجَدِّهِ. وَمُنْتَهَى أَشْهَرِ نِسْبَتِهِ وَنَسَبِهِ. وَكُنْيَتَهُ وَلَقَبَهُ مَعَ ضَبْطِ مَا يُشْكَلُ مِنْ ذَلِكِ بِالْحُرُوفِ. ثُمَّ صِفَتَهُ الَّتِي يَخْتَصُّ بِهَا مِنْ جَرْحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ» . فَهَذَا بَيَانٌ وَافٍ لِمَقْصُودِهِ وَغَايَتِهِ، وَمُرَادِهِ وَطِلْبَتِهِ.\nفَإِنْ قِيلَ: فَمَا الَّذِي صَرَفَ الْحَافِظَ عَنْ هَذَا الْمَقْصِدِ، مَعَ اقْتِضَاءِ ضَرُورَتِهِ، وَالْجَزْمِ بِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَهُ لأتَى بِأَحْكَامٍ مُسَدَّدَةٍ، أَوْ مُقَارِبَةٍ؟ .\nقُلْنَا: لاعْتِبَارَاتٍ عِدَّةٍ لا تَخْفَى عَلَي أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ، فَلْنَقْتَصِرُ عَلَى أَهَمِّهَا فِي هَذَا الإِيْضَاحِ:\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>إِنَّ الْحُكْمَ عَلَى دَرَجَةِ حَدِيثِ الرَّاوِي لا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَعْرِفَةِ عَدَالَتِهِ أَوْ جَرْحِهِ فَقَطْ</span>. فَلَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْمُعَاصِرِينَ، كَقَوْلِهِمْ: فُلانٌ ثِقَةٌ فَحَدِيثُهُ صَحِيحٌ، وَفُلانٌ صَدُوقٌ فَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفُلانٌ ضَعِيفٌ فَحَدِيثُهُ ضَعِيفٌ، وَفُلانٌ مَتْرُوكٌ فَحَدِيثُهُ مَتْرُوكٌ، وَفُلانٌ لَهُ مَنَاكِيْرُ فَحَدِيثُهُ مُنْكَرٌ، وَفُلانٌ كَذَّابٌ فَحَدِيثُهُ مَوْضُوعٌ.\nفَهَذَا مَنْهَجُ الْمُبْتَدِئِ الْمُتَعَجِّلِ، وَهَذِهِ أَحْكَامُ الْمُحَقِّقِ الْمُتَطَفِّلِ. وَمِمَّا يَنْقُضُ هَذِهِ الأَحْكَامَ كُلَّهَا، وَيَقْضِي أَنَّهَا مُتَهَافِتَةٌ مُتَدَاعِيَةٌ: أَوَّلُ دَرْسٍ فِي عِلْمِ الْمُصْطَلَحِ، وَبِمَعْنَىً آخَرَ: أَوَّلُ مَا يُلْقَى عَلَى أَسْمَاعِ الْمَبْتَدِئِ فِي هَذَا الْعِلْمِ، فَهُوَ كَافٍ فِي كَشْفِ عَوَارِ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ الشَّوْهَاءِ، وَالْقَوَاعِدِ الْعَوْجَاءِ، وَالْخَطَأِ الْمُنْتَشِرِ، وَالْعَمَلِ الْمُبْتَسِرِ. فَقَدْ تَلَقَّنَ الْمُبْتَدِئُ أَوَّلَ مَا تَلَقَّنَ، بَلْ حَفِظَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ مَا قَالَهُ الْحَافِظُ ابْنُ الصَّلاحِ أَنَّ «الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ بِالْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ، مِنْ غَيْرِ شُذُوذٍ وَلا عِلَّةٍ»، ثُمَ عَقَّبَ بِقَوْلِهِ: «فَهَذَا هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي يُحْكَمُ لَهُ بِالصِّحَةِ بِلا خِلافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ» .","vol":"1","page":4},{"text":"وَالْخُلاصَةُ: أَنَّ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ الْمُجْمَعَ عَلَى صِحَّتِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَا جَمَعَ شُرُوطًَا خَمْسَةً: اتِّصَالَ السَّنَدِ، وَعَدَالَةَ الرُّوَاةِ، وَضَبْطَهُمْ، وَالسَّلامَةَ مِنَ الشُّذُوذِ، وَمِنَ الْعِلَّةِ الْقَادِحَةِ. فَهَذِهِ بِاتِّفَاقِهِمْ خَمْسَةُ أَرْكَانٍ، لا تَنْقُصُ وَاحِدًَا.\nوَهَذَا بِخِلافِهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالأُصُولِيِّينَ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنْ يَكُونَ سَالِمًَا مِنَ الشُّذُوذِ وَالْعِلَّةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِمَا عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ.\nوَلِذَا قَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي شَرْحِ الإِلْمَامِ: «إنَّ لِكُلٍّ مِنْ أَئِمَّةِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ طَرِيقًَا غَيْرَ طَرِيقِ الآخَرِ، فَإِنَّ الَّذِي تَقْتَضِيهِ قَوَاعِدُ الأُصُولِ وَالْفِقْهِ أَنَّ الْعُمْدَةَ فِي تَصْحِيحِ الْحَدِيثِ عَدَالَةُ الرَّاوِي وَجَزْمُهُ بِالرِّوَايَةِ، وَنَظَرُهُمْ يَمِيلُ إِلَى اعْتِبَارِ التَّجْوِيزِ الَّذِي يُمْكِنُ مَعَهُ صِدْقُ الرَّاوِي وَعَدَمُ غَلَطِهِ، فَمَتَى حَصَلَ ذَلِكَ، وَجَازَ أَلا يَكُونَ غَلَطًَا، وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ رِوَايَتِهِ وَرِوَايَةِ مَنْ خَالَفَهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ الْجَائِزَةِ لَمْ يُتْرَكْ حَدِيثُهُ. فَأَمَّا أَهْلُ الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُمْ قَدْ يَرْوُونَ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ الْعُدُولِ، ثُمَّ تَبْدُو لَهُمْ عِلَلٌ تَمْنَعُهُمْ عَنِ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ» .\nقُلْتُ: فَهَذَا مِنْ أَبْيَنِ الْكَلامِ وَأَصْرَحِهِ فِي تَبَايُنِ الاصْطِلاحَيْنِ: الْفِقْهِيِّ، وَالْحَدِيثِيِّ فِي تَقْرِيرِ الْمَبَادِئِ، وَتَحْرِيرِ الْقَوَاعِدِ الْمُقْتَضِيَةِ لِقَبُولِ الأَخْبَارِ أَوْ رَدِّهَا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>وَأَمَّا عَمَلُ الْمُعَاصِرِينَ، وَمَنْهَجُهُمُ الْمُتَعَجِّلُ الْمَذْكُورُ آنِفًَا، فَأَكْثَرُ مُبَايَنَةً، وَأَوْسَعُ خِلافًَا مِنْ ذَا</span>، فَهُوَ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِالْمُعَادَلاتِ الرِّيَاضِيَّةِ الْبسِيطَةِ، الَّتِي يَعْتَقِدُ الْمُبْتَدِئُ فِي الْعِلْمِ عُمُومَ الاعْتِمَادِ عَلَيْهَا فِي حَلِّ الْمَسَائِلِ الْمُرَكَّبَةِ وَالْبَسِيطَةِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَهُوَ كَالتَّلْفِيقِ بَيْنَ عَمْلِ الْمُحَدِّثِينَ وَعَمَلِ الْفُقَهَاءِ، فِي صُورَةِ مُعَادَلات رِيَاضِيَّةٍ سَاذِجَةٍ، كَانَ مِنْ نَتَائِجِهَا الشَّاذَّةِ: أَنَّ يُضَعِّفَ أَحَدُهُمْ صَحِيحًَا تَلَقَّاهُ الأَئِمَّةُ الْمُتَقَدِّمُونَ بِالْقَبُولِ وَصَحَّحُوهُ، أَوْ يُصَحِّحَ ضَعِيفًَا مُنْكَرَاَ هَجَرُوهُ وَأَنْكَرُوهُ. وبِمِثْلِ هَذَا الْعَمَلِ الْمُتَهَافِتِ جَاءَ الْكَثِيْرُ مِنْ أَحْكَامِهِمْ شَاذًَّا مُخَالِفًَا لأَحْكَامِ الأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّميِنَ، سِيَّمَا التَّسَاهُلَ فِي تَصْحِيحِ الْمَوْضُوعَاتِ وَالْمَنَاكِيْرِ وَالأَبَاطِيلِ.\nوَالْمَقْصُودُ: الإِيْقَاظُ وَالتَّنْبِيهُ بِأَنَّ هَذَا الْعَمَلَ عَدِيْمُ الْجَدْوِى، وَلَوْ صَادَفَ الصَّوَابَ فِي بَعْضِ اسْتِعْمَالاتِهِ. وَالْحَقُّ الَّذِي لا مِرْيَةَ فِيهِ: أَنَّ الصَّوَابَ الْمَحْضَّ مُسْتَسَاغٌ كَاللَّبَنِ «يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًَا خَالِصًَا سَائِغًَا لِلشَّارِبِينَ»، وَأَنَّ أَحْكَامَ الْكَتَبَةِ الْمُفَهْرِسِينَ لَيْسَتْ كَأَحْكَامِ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ، فَـ «لا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيْرٍ» .\nوَلِهَذَا وَلاعْتِبَارَاتٍ أُخْرَى، لَمْ يُرِدِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ أَنْ يَقْرِنَ بَيْنَ مَرْتَبَةِ الرَّاوِي مِنَ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَبَيْنَ الْحُكْمِ عَلَى حَدِيثِهِ صِحَّةً أَوْ حُسْنًَا أَوْ ضَعْفًَا، لِوُجُوبِ أَنْ يَنْضَافَ إلَى الْعَدَالَةِ وَالضَّبْطِ أَرْكَانٌ أُخْرَي كَمَا أَلْمَحْنَا فِي الإِيْضَاحِ السَّابِقِ.","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>وَقَدْ تَكَلَّفَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ بَيَانَ مَا لَمْ يُرِدِ الْحَافِظُ بَيَانَهُ، فَسَدَّدَ كُلٌّ سَهْمًَا لَكِنْ فِي غَيْرِ مَرْمَاهُ</span>، وَجَالَ بَعْضُهُمْ لَكِنْ بَعِيدًَا عَنْ مَقْصِدِهِ وَمُبْتَغَاهُ، وَفَسَّرَ بَعْضُهُمُ الْوَاضِحَ الْمَفْهُومَ بِالْغَامِضِ الْمُبْهَمِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>وَمِمَّنْ أَغَارَ عَلَى أَحْكَامِ التَّقْرِيبِ مِنْ رُفَعَاءِ الشُّيُوخِ وَعُقَلائِهِمْ، فَصَرَفَهَا عَنْ مَقَاصِدِهَا وَغَايَاتِهَا، وَتَصَرَّفَ بِالْجَوْرِ فِي تَأوِيلِ دِلالاتِهَا: </span>الشَّيْخُ الْعَلاَّمَةُ أبُو الأَشْبَالِ أَحْمَدُ شَاكِرٍ ﵀. فَقَدْ قَالَ فِي «الْبَاعِثِ الْحَثِيثِ» (ج١/٢١٩) بَعْدَ نَقْلِهِ لِمَا فِي التَّقْرِيبِ مِنْ مَرَاتِبِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ: «وَالدَّرَجَاتُ – يَعْنِى الْمَرَاتِبَ - مِنْ بَعْدِ الصَّحَابَةِ.\nفَمَا كَانَ مِنَ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، فَحَدِيثُهُ صَحِيحٌ مِنَ الدَّرَجَةِ الأُولَى، وَغَالِبُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.\nوَمَا كَانَ مِنَ الرَّابِعَةِ، فَحَدِيثُهُ صَحِيحٌ مِنَ الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ الَّذِي يُحَسِّنُهُ التِّرْمِذِيُّ، وَيَسْكُتُ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ.\nوَمَا بَعْدَ الرَّابِعَةِ فَمِنَ الْمَرْدُودِ، إِلاَّ إِذَا تَعَدَّدَتْ طُرُقُهُ مِمَّا كَانَ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الْخَامِسَةِ وَالسَّادِسة، فَيَتَقَوَّى بِذَلِكَ وَيَصِيْرُ حَسَنًَا لِغَيْرِهِ.\nوَمَا كَانَ مِنَ السَّابِعَةِ إلَى آخِرِهَا، فَضَعِيفٌ عَلَى اخْتِلافِ دَرَجَاتِ الضَّعْفِ، مِنَ الْمُنْكَرِ إلَى الْمَوْضُوعِ» اهـ.\nثُمَّ خَتَمَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ شَاكِرٍ أَحْكَامَهُ الشَّاذَّةَ الْفَاذَّةَ بِتَقْرِيرٍ عَجِيبٍ غَرِيبٍ، فَقَالَ: «وَيَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ هَذِهِ الْمَرَاتِبَ إِنَّمَا هِيَ خَاصَّةٌ بِالْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ، وَلَيْسَتْ مُطْلَقَةً عِنْدَ جَمِيعِ النُّقَّادِ وَالأَئِمَّةِ، فَاعْتِبَارُهَا نِظَامًَا لِلنَّقْدِ فِي عِلْمِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ لا يَخْفَى مَا فِيهِ!!» اهـ.\nقُلْتُ: بَلْ الَّذِي لا يَخْفَى مَا فِيهِ هُوَ كِلامُ الشَّيْخِ أَبِي الأَشْبَالِ ﵀، لِمُبَاعَدَتِهِ عَنِ الإِنْصَافِ، وَلِمَا فِيهِ مِنَ التَّكَلُّفِ وَالاعْتِسَافِ. وَلَوْ رَدَّ الشَّيْخُ مَا تَكَلَّفَهُ وَعَانَاهُ إِلَى الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ، لَنَقَضَهُ بِرُمَّتِهِ، وَجَاءَهُ بِأَحْكَامٍ مُسَدَّدَةٍ مُحَرَّرَةٍ مُتْقَنَةٍ، كَمَا هِيَ لائَحِةٌ فِي تَهْذِيبِهِ، وَمَفْهُومَةٌ مِنْ تَقْرِيبِهِ.","vol":"1","page":6},{"text":"وَللهِ دَرُّ الشَّيْخِ الدُّكْتُورِ وَلِيدِ بْنِ حَسَنٍ الْعَانِي ﵀ حَيْثُ قَالَ فِي ثَنَايَا مُنَاقَشَتِهِ أَحْكَامِ الشَّيْخِ أَبِي الأَشْبَالِ الآنِفَةِ:\nإنَّ الأَحْكَامَ الَّتِي أَصْدَرَهَا الشَّيْخُ أَحْمَدُ شَاكِرٍ ﵀ لَمْ تَكُنْ قَائِمَةً عَلَى دِرَاسَةٍ حَدِيثِيَّةٍ جَادَّةٍ، وَلا عَلَى اسْتِقْرَاءٍ يُؤَهِّلُ لإِصْدَارِ مِثْلِ هَذِهِ الأَحْكَامِ الْخَطِيْرَةِ. وَأَوَّلُ رَجُلٍ عَالِمٍ لَمْ يَقْتَنِعْ بِمَا قَالَهُ هُوَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ شَاكِرٍ نَفْسَهُ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى أَحْكَامِهِ عِنْدَ تَحْقِيقِهِ مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَحَكَم عَلَى أَسَانِيدِهِ، وَكَذَلِكَ اسْتَبْعَدَ هَذِهِ الأَحْكَامَ عِنْدَ تَحْقِيقِهِ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ، وَحَكَم عَلَى رِجَالِ أَسَانِيدِهِ اهـ.\nقُلْتُ: وَأَوَّلُ الْعَجَائِبِ الْغَرَائِبِ الَّتِي لَمُ يُسْبَقَ إِلَيْهَا، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُتَابَعَ عَلَيْهَا: قَوْلُهُ «وَمَا بَعْدَ الْمَرْتَبَةِ الرَّابِعَةِ فَمِنَ الْمَرْدُودِ، إِلاَّ إِذَا تَعَدَّدَتْ طُرُقُهُ مِمَّا كَانَ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الْخَامِسَةِ وَالسَّادِسة، فَيَتَقَوَّى بِذَلِكَ، وَيَصِيْرُ حَسَنًَا لِغَيْرِهِ» ! .\nفَمُقْتَضَى هَذِهِ الأُطْرُوحَةِ الْمُتَعَسِّفَةِ، وَالْقَضِيَّةِ الْجَائِرَةِ؛ فِي حَقِّ رِجَالِ الْمَرْتَبَتَيْنِ الْخَامِسَةِ وَالسَّادِسَةِ:\n[أَوَّلًا] أَنَّ كُلَّ مَنْ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْمَرْتَبَةِ الْخَامِسَةِ، وَوَصَفَهُ بِـ صَدُوقٌ سَيْءٌ الْحِفْظِ، أَوْ صَدُوقٌ يَهِمُ، أَوْ لَهُ أَوْهَامٌ، أَوْ يُخْطِئُ، أَوْ تَغَيَّرَ بِأَخِرَةَ، أَوْ مَنْ رُمِيَ بِنَوْعٍ مِنَ الْبِدْعَةِ كَالتَّشَيُّعِ، وَالْقَدَرِ، وَالنَّصَبِ، وَالإِرْجَاءِ، وَالتَّجَهُّم. وَمَا أَكْثَرَ رُوَاةِ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ فِي النَّقْرِيبِ، بَلْ هِيَ أَكْثَرُ الْمَرَاتِبِ عَدَدًَا، فَأَحَادِيثُ هَؤُلاءِ جَمِيعًَا مَرْدُودَةٌ، وَإِنْ شَفَعَتْ لِحَدِيثِ أَحَدِهِمْ مُتَابَعَةٌ لِتُقَوِّيهِ، أَوْ شَاهِدٌ لِيُعَضِّدَهُ، فَأَقْصَى غَايَاتِهِ أَنْ يَكُونَ حَسَنًَا، وَلا يَبْلَغُ الصِّحَةَ بِحَالٍ!! .\n[ثَانِيًَا] أنَّ هَذَا الْحَكْمَ بِرُمَّتِهِ هُوَ مَا يُحْكَمُ بِهِ عَلَى أَحَادِيثِ رِجَالِ الْمَرْتَبَةِ السَّادِسَةِ، الَّذِينَ وَصَفَهُمُ الْحَافِظُ بِقَوْلِهِ: مَنْ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ إِلاَّ الْقَلِيلَ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ مَا يُتْرَكُ حَدِيثُهُ مِنْ أَجْلِهِ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ مَقْبُولٍ حَيْثُ يُتَابَعُ، وَإِلاَّ فَلَيِّنُ الْحَدِيثِ.\n[ثَالِثًَا] أنَّ هَذَا الْحَكْمَ عَامٌّ شُمُولِيٌّ لِرِجَالِ الْمَرْتَبَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ، بِلا اسْتِثَاءَ، وَلا تَخْصِيصَ، وَلا نَظَرَ فِيمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي خَوَاتِيمِ تَرَاجَمِ الْعَشَرَاتِ، بَلْ الْمِئَاتِ مِنَ رِجَالِ هَاتَيْنِ الْمَرْتَبَتَيْنِ بِقَوْلِهِ [خ م]، يَعْنِي أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ!! .","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>وَهَذَا الاقْتِضَاءُ الثَّالِثُ هُوَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى: التَّأَسُّفِ مِمَّا فِي هَذَا الْحُكْمِ مِنَ الْجَوْرِ وَالتَّعَسُّفِ</span>، وَالإِشْفَاقِ عَلَى الشَّيْخِ ﵀ مِمَّا قَابَلَ بِهِ أَحْكَامَ التَّقْرِيبِ الْعَادِلَةِ مِنَ الْقَطِيعَةِ وَالشِّقَاقِ، وَالإِذْعَانِ لِمَا أُمِرْنَا بِهِ مِنْ إِزْهَاقِ الْجَوْرِ وَإِظْهَارِ الْحَقِّ بِالْحُجَّةِ وَالْبَيَانِ.\nفَأَقُولُ بِلا ارْتِيَابْ، وَاللهُ وَحْدَهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابْ:<span data-type=\"title\" id=toc-11> إنَّ الْحُكْمَ الصَّحِيحِ عَلَى أَحَادِيثِ رِجَالِ هَاتَيْنِ الْمَرْتَبَتَيْنِ لَيْسَ بِدَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، بَلْ يَجِبُ النَّظَرُ فِي حَدِيثِ كُلِّ رَاوٍ عَلَى حِدَّةٍ</span>، لِيُحْكَمَ عَلَى حَدِيثِهِ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ، صِحَّةً أَوْ حُسْنًَا أَوْ ضَعْفًَا. فَهَذِهِ ثَلاثَةُ أَحْكَامٍ مُتَبَايِنَةٍ مُتَفَاوِتَةٍ، وَلَيْسَتْ حُكْمًَا وَاحِدًَا مُتَعَسِّفًَا كَمَا ادَّعَاهُ الشَّيْخُ شَاكِرُ ﵀. فَلا يَغِيبَنَّ عَنْكَ هَذَا الْبَيَانُ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الْكَاشِفَةِ عَنْ خَطَأِ هَذِهِ الأُطْرُوحَةِ، وَعَسَفِ هَذِهِ الأَحْكَامِ.\nفَأَمَّا الْحُكْمُ الأَوَّلُ مِنَ الثَّلاثَةِ الأَحْكَامِ؛ أَعْنِي الصِّحَةَ، فَأَعْلَى مَرَاتِبِهِ وَأَرْفَعُ دَرَجَاتِهِ، وَهُوَ الْمُجْمَعُ عَلَى تَلَقِّيهِ بِالْقَبُولِ، قَدْ كَفَانَا الْحَافِظُ تَكَلُّفَ مُؤْنَتِهِ، وَتَعَسُّفَ مَشَقَّتِهِ، وَذَلِكَ بِإِضَافَتِهِ حَرْفَيْنِ مُفْرَدَيْنِ [خ م] فِي خَاتِمَةِ تَرْجَمَةِ رَاوِي الصَّحِيحِ مِنْ رِجَالِ هَاتَيْنِ الْمَرْتَبَتَيْنِ، وَبِعِبَارَةٍ أَدَقِّ: احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحِهِمَا.","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>ومن التَّمْثِيلِ عَلَى عُجَالَةٍ لِهِذَا الصِّنْفِ مِنْ رُوَاةِ الصَّحِيحِ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الْخَامِسَةِ</span>؛ مَا قَالَهُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْمُتْقِنُ طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ:\n[١] شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ أَبُو بَدْرٍ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ وَرِعٌ لَهُ أَوْهَامٌ [خ م د ت س ق] .\n[٢] طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ الأَحْمَسِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ [خ م د ت س ق] .\n[٣] عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ أبُو حَفْصٍ الدِّمَشْقِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ [خ م د ت س ق] .\n[٤] مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيُّ كُوفِيٌّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ [خ م د ت عس ق] .\n[٥] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ [خ م د ت س ق] .\n[٦] مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ الْحَرَّانِيُّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ [خ م د س ق] .\n[٧] هِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ الْمَكِّيُّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ [خ م س] .\nوَمِنْهُ كَذَلِكَ قَوْلُهُ طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ:\n[١] إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ [خ م د س] .\n[٢] حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْحَارِثِيُّ مَوْلاهُمْ الْكَوفِي صَحِيحُ الْكِتَابِ صَدُوقٌ يَهِمُ [خ م د ت س ق] .\n[٣] الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ [عخ م د ت س ق] .\n[٤] حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ الْعَتَكِيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو رَوْحٍ صَدُوقٌ يَهِمُ [خ م د س ق] .\n[٥] طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ [خ م د س ق] .\n[٦] عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ الْكِنَانِيُّ الْحَنَّاطُ أَبُو شِهَابٍ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ [خ م د س ق] .\n[٧] مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ الزَّبْرَقَانِ الْمَكِّيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ صَدُوقٌ يَهِمُ [خ م ت س ق] .","vol":"1","page":9},{"text":"وَمِنْهُ كَذَلِكَ قَوْلُهُ طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ:\n[١] حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكِرْمَانِيُّ أَبُو هِشَامٍ الْعَنَزِيُّ قَاضِي كِرْمَانَ صَدُوقٌ يُخْطِئُ [خ م د] .\n[٢] سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الأَزْدِيُّ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ يُخْطِئُ [خ م د ت س ق] .\n[٣] شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمَرٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ يُخْطِئُ [خ م د تم س ق] .\n[٤] عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ يُخْطِئُ [خ م د ت س ق] .\n[٥] عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الأَخْنَسِ النَّخَعِيُّ أَبُو مَالِكٍ الْخَزَّازُ صَدُوقٌ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يُخْطِئُ [خ م د ت س ق] .\n[٦] كَثِيْرُ بْنُ شِنْظِيْرٍ الْمَازِنِيُّ أَبُو قُرَّةَ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ يُخْطِئُ [خ م د ت ق] .\n[٧] مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَرَّانِيُّ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَذَّاءُ صَدُوقٌ يُخْطِئُ [خ م س] .\nوَمِنْهُ كَذَلِكَ قَوْلُهُ طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ:\n[١] سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ السَّمَّانِ أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ بِأَخِرَةَ [خ م د ت س ق] .\n[٢] سِمَاكُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ الذُّهْلِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ وَقَدْ تَغَيَّرَ بِأَخِرَةَ فَكَانَ رُبَّمَا تَلَقَّنَ [خت م د ت س ق] .\n[٣] شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي شَرِيكٍ النخعِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي صَدُوقٌ عَابِدٌ يُخْطِئُ كَثِيْرًَا وَتَغَيَّرَ لَمَا وَلِيَ الْقَضَاءَ [خت م د ت س ق] .\n[٤] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ذَكْوَانَ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ لَمَا قَدِمَ بَغْدَادَ [خت م د ت س ق] .\n[٥] عَبْدُ اللهِ بْنُ مَطَرٍ أَبُو رَيْحَانَةَ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ تَغَيَّرَ بِأَخِرَةَ [م د ت ق] .\n[٦] قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ الأَنْصَارِيُّ وَيُقَالُ الأُمَوِيُّ أَبُو أَنَسٍ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ تَغَيَّرَ بِأَخِرَةَ [خ م د ت س] .\n[٧] يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ عَابِدٌ يُخْطِئُ كَثِيْرًَا وَقَدْ تَغَيَّرَ [بخ م د ت س ق] .","vol":"1","page":10},{"text":"وَمِنْهُ كَذَلِكَ قَوْلُهُ طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ:\n[١] سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْجَرْمِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ [خ م د ق] .\n[٢] عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ أبُو يَحْيَى الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ يُخْطِئُ وَرُمِيَ بِالإِرْجَاءِ [خ م د ت ق] .\n[٣] عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ الْهَمْدَانِيُّ الْوَادِعِيُّ الْكُوفِيُّ أَخُو زَكَرِيَّا صَدُوقٌ رُمِيَ بِالْقَدَرِ [خ م س] .\n[٤] فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ الْمَخْزُومِيُّ مَوْلاهُمْ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَّاطُ صَدُوقٌ رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ [خ د ت س ق] .\n[٥] مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ أبُو الْخَطَّابِ الْبَصْرِيُّ الْمَكْفُوفُ صَدُوقٌ رُمِيَ بِالْقَدَرِ [خ م خد ت س ق] .\n[٦] مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ الضَّبِّيُّ مَوْلاهُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ عَارِفٌ رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ [خ م د ت س ق] .\n[٧] الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيْرٍ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ مَوْلاهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ رُمِيَ برأي الْخَوَارِجِ [خ م د ت س ق] .\nوَمِنْهُ كَذَلِكَ قَوْلُهُ طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ:\n[١] يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الْقُرَشِيُّ الطَّائِفِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ الْخَرَّازُ [خ م د ت س ق] .\n[٢] سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ صَدُوقٌ سَيْءُ الْحِفْظِ [خت م د ت س ق] .\n[٣] النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ الْجَزَرِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ الرَّقِّيُّ صَدُوقٌ سَيْءُ الْحِفْظِ [خت م د ت س ق] .\n[٤] إبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ جَابِرٍ الْبَجَلِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ سَيْءُ الْحِفْظِ [م د ت س ق] .\n[٥] زِيَادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ، وَيُقَالُ السَّهْمِيُّ الْمَكِّيُّ صَدُوقٌ سَيْءُ الْحِفْظِ [عخ م ت ق] .\n[٦] إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّكْسَكِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ سَيْءُ الْحِفْظِ [خ د س] .\n[٧] مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ أبُو حُذَيْفَةَ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ سَيْءُ الْحِفْظِ وَكَانَ يُصَحِّفُ [خ د ت ق] .","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>فَهَذِهِ السُّبَاعِيَّاتُ السِّتُّ، بِعِدَّةِ أَوْصَافِ رِجَالِ الْمَرْتَبَةِ الْخَامِسَةِ: </span>صَدُوقٌ سَيْءُ الْحِفْظِ، أَوْ صَدُوقٌ يَهِمُ، أَوْ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ، أَوْ صَدُوقٌ يُخْطِئُ، أَوْ صَدُوقٌ تَغَيَّرَ بِأَخِرَةَ، أو صَدُوقٌ رُمِيَ بِنَوْعٍ مِنَ الْبِدْعَةِ، كَالأمثلة لِرُوَاةٍ مِنَ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ احْتَجَّ بِهِمُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحِهِمَا، وَشَارَكَهُمَا أَصْحَابُ الصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ، وَهِيَ غَيْضٌ مِنْ فَيْضٍ، وَجَمْعُ قِلَّةٍ مِنْ كَثْرَةٍ أَمْثَالِهِمْ. وَفِيهَا كِفَايَةٌ لِدَفْعِ هَذَا الْحُكْمِ الْمُتَعَسِّفِ فِي حَقِّ رِجَالِ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ مِنْ مَرَاتِبِ تَقْرِيبِ الْحَافِظِ، شِهَابِ مِصْرَ الْوَقَّادِ ابْنِ حَجَرٍ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>وَمِنْ أَوْضَحِ الْبَرَاهِينِ عَلَى خَطَأِ هَذَا الْحُكْمِ، لِجَوْرِهِ، وَوُعُورَةِ مَسْلَكِهِ، وَمُخَالَفَتِهِ لِلاسْتِقْرَاءِ وَالتَّتَبُّعِ</span>، خَاصَّةً لِرُوَاةِ الصَّحِيحَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ: أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا الأَشْبَالِ هُوَ أَوَّلُ مَنْ أَلْقَى بِهِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَلَمْ يُعِرْهُ اهْتِمَامًَا، وَلَمْ يُطَبِّقْهُ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي أَحْكَامِهِ عَلَى أَحَادِيثِ رِجَالِ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ، فَأُطْرُوحَتُهُ بِهَذَا الْحُكْمِ فِي وَادٍ، وَأَحْكَامُهُ عَلَى أَحَادِيثِ الْمُسْنَدِ الْحَنْبَلِيِّ وَالْجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ فِي وَادٍ آخَرَ، وَكَأَنَّهُمَا ضِدَّانِ مُتَعَارِضَانِ، يَنْقُضُ أَحَدُهُمَا عَمَلَ الآخَرِ وَقَوْلَهِ، وَيَصْدُقُ فِيهِمَا قَوْلُ الْقَائِلِ:\nوَغَيَّرَ بَعْضُهُمْ أَقْوَالَ بَعْضٍ ... وَأَبْطَلَتِ النُّهَى مَا أوْجَبُوهُ\nفَلا تَفْرَحْ إِذَا عُلِّمْتَ ذَلِكْ ... فَإِنَّ الْحَقَّ مَعْ مَنْ خَالَفُوهُ\n- الله الله -","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>وَأَمَا شَبِيهُ هَذَا التَّمْثِيلِ بِرُوَاةِ الصَّحِيحِ مِنَ الْمَرْتَبَةِ التَّالِيَةِ، وَهِيَ السَّادِسَةُ مِنْ مَرَاتِبِ تَقْرِيبِ الْحَافِظِ الْجِهْبَذِ</span>، فَأَوْسَعُ مِمَّا سَبَقَ وَأَسْهَبُ فِي كِتَابِنَا «الْمَنْهَجُ الْمَأْمُولُ بِبِيَانِ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ حَجَرٍ مَقْبُولُ» .\nوَمِنْ نَافِلَةِ الْقَوْلِ وَمُعَادِهِ: أَنَّ الْحَافِظَ الشِّهَابَ الْمُتْقِنَ قَدْ كَفَانَا تَكَلُّفَ مُؤْنَةِ الْبَحْثِ وَالتَّنْقِيبِ، وَتَعَسُّفَ مَشَقَّةِ الاقْتِضَابِ وَالتَّرْتِيبِ، وَذَلِكَ بِإِضَافَتِهِ حَرْفَيْنِ مُفْرَدَيْنِ [خ م] فِي خَاتِمَةِ تَرْجَمَةِ رَاوِي الصَّحِيحِ مِنْ رِجَالِ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ السَّادِسَةِ، فَهُمَا لِمَنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَأَوَّلُهُمَا مُنْفَرِدًَا [خ] لِمَنْ تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَثَانِيهِمَا مُنْفَرِدًَا [م] لِمَنْ تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمٌ.\nوَهَذِهِ أَرْبَعِينِيَّةٌ مِنَ الرُّوَاةِ، أَعْنِى رُوَاةَ الصَّحِيحِ الْمُتَّفَقِ عَلَى قَبُولِهِ مِنْ هَذِهِ الْمَرْتَبَةَ، وَالَّذِينَ حَكَمَ الشَّيْخُ أَبُو الأَشْبَالِ ﵀ أَنَّ حَدِيثَهُمْ مَرْدُودٌ، مُهْدَاةٌ عَلَى عُجَالَةٍ لِمُقَلِّدِيهِ، لِيُقْلِعُوا عَنْ تَقْلِيدِ الْخَطَأِ الْقَبِيحِ، وَيَلْتَزِمُوا الصَّوَابَ الصَّرِيحَ:\n[١] مَالِكُ بْنُ جُعْشُمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرٍو الْمُدْلَجِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّانِيَةِ [خ ق] .\n[٢] خَالِدُ بْنُ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيُّ الْبَصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّانِيَةِ [م تم س ق] .\n[٣] طَلْقُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ أَبُو غِيَاثٍ الْكُوفِيُّ تَابِعِيٌّ كَبِيْرٌ مُخَضْرَمٌ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّانِيَةِ [بخ م س] .\n[٤] رَافِعٌ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَبَوَّابُهُ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [خ م ت س] .\n[٥] عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِىُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [خ م خد س ق] .\n[٦] عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِىُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [خ م د س] .\n[٧] مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ الْمَدَنِىُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [خ م خد س ق] .\n[٨] إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِىُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [خ س ق] .\n[٩] عُبَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمَكِّيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [خ د ت س] .\n[١٠] عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ الأَزْدِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [خ د س ق] .\n[١١] نَبْهَانُ الْجُمَحِيُّ أَبُو صَالِحٍ الْمَدَنِىُّ وَالِدُ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [خ] .\n[١٢] يَزِيدُ بْنُ أَبِى كَبْشَةَ السَّكْسَكِيُّ الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [خ] .\n[١٣] أبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ التَّيْمِىُّ الْمَكِّيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [خ] .\n[١٤] جَعْفَرُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عِكْرِمَةَ السُّوَائِيُّ أَبُو ثَوْرٍ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م ق] .\n[١٥] جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م د تم س ق] .\n[١٦] حَبِيبٌ الأَعْوَرُ الْمَدَنِىُّ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م د س] .\n[١٧] خَالِدُ بْنُ غِلاقٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو حَسَّانٍ الْبَصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [بخ م] .\n[١٨] عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م د ت س] .\n[١٩] عَبْدُ اللهِ بْنُ شِهَابٍ الْخَوْلانِيُّ أبُو الْجَزْلِ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م] .\n[٢٠] عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ الْمَدَنِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م د] .","vol":"1","page":13},{"text":"[٢١] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ مْسْعُودٍ أَبُو بِشْرٍ الْمَدَنِىُّ الأَزْرَقُ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م د س] .\n[٢٢] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيُّ أبُو الْمِسْوَرِ الْمَدَنِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م] .\n[٢٣] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِهْرَانَ الْمَدَنِيُّ أبُو مُحَمَّدٍ مَوْلَى الأَزْدِ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م س] .\n[٢٤] مُسْلِمُ بْنُ قَرَظَةَ الأَشْجَعِيُّ الشَّامِيُّ ابْنُ أَخِي عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م] .\n[٢٥] مِصْدَعٌ أبُو يَحْيَى الأَعْرَجُ الْمُعَرْقَبِ مَوْلَى مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م د ت س ق] .\n[٢٦] الْمُنْذِرُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م د س ق] .\n[٢٧] وَهْبُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م ت] .\n[٢٨] يَعْقُوبُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ الطَّائِفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م د س] .\n[٢٩] أبُو بَكْرِ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيُّ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م د س] .\n[٣٠] أبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م د ت س] .\n[٣١] أَبُو شُعْبَةَ الْكُوفِيُّ مَوْلَى سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [بخ م س] .\n[٣٢] أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الأَسْوَدِ الأَسَدِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م د س ق] .\n[٣٣] أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ الْفِهْرِيُّ الْمِصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م س] .\n[٣٤] الْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ التَّمِيمِيُّ اللَّيْثِيُّ الْبَصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ [خ م مد تم س] .\n[٣٥] عَطَاءٌ أَبُو الْحَسَنِ السُّوَائِيُّ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ [خ د س] .\n[٣٦] أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ الْبَصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ [خ س] .\n[٣٧] سَالِمُ بْنُ أَبِى سَالِمٍ سُفْيَانَ بْنِ هَانِئ الْجَيْشَانِيُّ الْمِصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ [م د س] .\n[٣٨] صُهَيْبُ أَبُو الصَّهْبَاءِ الْبَكْرِيُّ الْبَصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ [م د س] .\n[٣٩] عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ الْقَارِّيُّ ابْنُ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِّيِّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ [م د] .\n[٤٠] عَبْدُ اللهِ بْنُ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ الْمَدَنِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ [م د س] .","vol":"1","page":14},{"text":"وَمِنَ التَّتْمِيمِ لِهَذَا الإِيْضاحِ، مَعَ وُضُوحِ دِلالَتِهِ عَلَى خَطَأِ أَحْكَامِ أبِي الأَشْبَالِ عَلَى رُوَاةِ الْمَرْتَبَتَيْنِ الْخَامِسَةِ وَالسَّادِسَةِ: أَنْ نَجْتَزِئَ بِذِكْرِ صِحَاحَ أَحَادِيثِ سَبْعَةِ رُوَاةٍ مِنْ كُلِّ مَرْتَبَةٍ، لِتَكُونَ دَالَّةً عَلَى أَمْثَالِهَا وَنَظَائِرِهَا لِبَاقِي الرُّوَاةِ الْمُتَرْجَمِ لَهُمْ آنِفًَا، مَعَ الإِعْلامِ أَنَّنَا ذَكَرْنَا كُلَّ الأَحَادِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهَا لِثِقَاتِ الْمَقْبُولِينَ مِنَ الْمَرْتَبَةِ السَّادِسَةِ فِي «الْبَيَانُ الْمَأْمُولُ بِعِدَّةِ الثِّقَاتِ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ ابْنُ حَجَرٍ بِقَوْلِهِ مَقْبُولُ» .\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>فَمِنَ الْمَرْتَبَةِ الْخامِسَةِ:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>[١] مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيُّ كُوفِيٌّ\nصَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ، وَأَنْكَرُوا سَمَاعَهُ مِنْ أَبِيهِ لِصِغَرِهِ [</span>خ م د ت عس ق]\nوَهَذَا حُكْمٌ مُقَارِبٌ وَسَطٌ، لاخْتِلافِ أَقْوَالِ أَئِمَّةِ التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيْحِ فِيهِ، فَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَمَشَّاهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْهُ، وَلَيَّنَهُ عَفَّانُ وَأَحْمَدُ، وَلَوْلا فَضْلَهُ وَمَكَانَتَهُ لَتَرَكَا حَدِيثَهُ، وَكَذَلِكَ لَيَّنَهُ النَّسَائِيُّ، وَحَكَم أَبُو زُرْعَةُ وَأَبُو حَاتِمٍ بِأَنَّهُ صَالِحٌ، وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَزَعَمَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ: لَهُ أَحَادِيثٌ مُنْكَرَةٌ. وَلَمْ يُنْكِرِ الْجَمِيعُ فَضْلَهُ وَشَرَفَهُ، وَلَكِنْ أَنْكَرُوا سَمَاعَهُ مِنْ أَبِيهِ لِقِدَمِ وَفَاتِهِ، وَاعْتَمَدَهُ الشَّيْخَانِ وَصَحَّحَا أَحَادِيثًَا لَهُ صَالِحَةً، وَاتَّقَيَا حَدِيثَهُ عَنْ أَبِيهِ لِنَكَارَتِهِ، إلاَّ حَدِيثًَا وَاحِدًَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، سَيَأْتِي بَيَانُ وَجْهُ تَخْرِيْجِهِ إِيَّاهُ. وَلَخَّصَ الْحَافِظُ ذَلِكَ كُلَّهُ بِقَوْلٍ مُقَارِبٍ وَسَطٍ: صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ.\nوَقَدْ بَسَطَ أَقْوَالَهُمْ فِي «تَهْذِيبِهِ» (٢/١١٠/٢٠٩) بِقَوْلِهِ: «قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ: لا بَأْسَ بِهِ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ لا يَكَادُ يَقُولُ فِي شَيءٍ مِنْ حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ يُقَالُ: ثَلاثَةٌ يُتَّقَى حَدِيثُهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ أَبِي كَامِلٍ مُظَفَّرِ بْنِ مُدْرِكٍ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًَا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: قَالَ أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ: أَدْرَكْتُ أَبِي كَالْحُلْمِ، وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ أَحَادِيثَ صَالِحَةً. وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ صَالِحٌ. وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: كَانَ يُخْطِئُ.\nوَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَتْ لَهُ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ، قَالَ عَفَّانُ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَأَبُوهُ قَدِيْمُ الْمَوْتِ، وَكَانَ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَهُ، وَلَكِنْ مَنْ يَجْتَرِئُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: أَنْتَ تَكْذِبُ، كَانَ مِنْ فَضْلِهِ وَكَانَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ يُخْطِئُ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ إِلاَّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَهُوَ صَغِيْرٌ. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ: كَانَ سَيِّدًَا كَرِيْمًَا» .","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>أَخْرَجَا لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ سَبْعَةَ أَحَادِيثَ، تَفَرَّدَ الْبُخَارِيُّ بِأَرْبَعَةٍ مِنْهَا، وَمُسْلِمٌ بِالثَّلاثَةِ الأُخْرَى</span>.\n[١] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْجُمُعَةِ /ح٩٧٦): حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أَضْحًى إِلَى الْبَقِيعِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، وَقَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلاةِ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ»، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ؟، قَالَ: «اذْبَحْهَا، وَلا تَفِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» .\n[٢] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْمغازي /ح٤٠٤٨): أَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ بَدْرٍ، فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالِ النَّبِيِّ ﷺ، لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أُجِدُّ، فَلَقِيَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَهُزِمَ النَّاسُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَتَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ، فَلَقِيَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَيْنَ يَا سَعْدُ، إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، فَمَضَى، فَقُتِلَ، فَمَا عُرِفَ حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِشَامَةٍ أَوْ بِبَنَانِهِ، وَبِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ طَعْنَةٍ، وَضَرْبَةٍ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ.\n[٣] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الأَطْعِمَةِ /ح٥٤٤٨): حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ الشَّجَرِ شَجَرَةً تَكُونُ مِثْلَ الْمُسْلِمِ وَهِيَ النَّخْلَةُ» .","vol":"1","page":16},{"text":"[٤] وَقَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الإِيْمَانِ /ح٦٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ وَعَوْنُ بْنُ سَلاَّمٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا سُفْيَانُ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ كُلُّهُمْ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» .\n[٥] وَقَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْمَسَاجِدِ /ح٦٢٨): حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ سَلاَّمٍ الْكُوفِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْيَامِيُّ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَلاةِ الْعَصْرِ حَتَّى احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَوِ اصْفَرَّتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى صَلاةِ الْعَصْرِ، مَلأَ اللهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًَا»، أَوْ قَالَ: «حَشَا اللهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًَا» .\n[٦] وَقَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ /ح٢٥٤٨): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَيُّ النَّاسِ أَحَقُّ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟، قَالَ: «أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أَبُوكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ» .\n[٧] وَقَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ /ح٢٨٩٦): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأَى سَعْدٌ ﵁ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلاَّ بِضُعَفَائِكُمْ» .\nقُلْتُ: أَنْكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى الْبُخَارِيِّ تَخْرِيْجَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحِ، وَقَالَ: هُوَ مُرْسَلٌ، يَعْنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>[٢] حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْحَارِثِيُّ مَوْلاهُمْ الْكَوفِي</span>\nصَحِيحُ الْكِتَابِ صَدُوقٌ يَهِمُ [خ م د ت س ق]\nوَهَذَا مِنْ أَسَدِّ وَأَعْدَلِ وَأَنْصَفِ الأَقْوَالِ فِي حَقِّ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، إِذْ جَاءَ وَسَطًَا بَيْنَ قَوْلِ مَنْ وَثَّقَهُ بِإِطْلاقٍ كَابْنِ مَعِينٍ وَابْنِ سَعْدٍ وَالْعِجْلِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ، وَقَوْلِ مَنْ صَدَّقَهُ وَصَحَّحَ كِتَابَهُ، مَعَ نِسْبَتِهِ إِلَى الْغَفْلَةِ وَالْخَطَأِ وَالْوَهْمِ كَأَحْمَدَ وَابْنِ الْمَدِينِيِّ وَالنَّسَائِيِّ. وَلَوْ جَهِدَ النُّقَّادُ أَنْ يَأْتُوا بِحُكْمٍ فِيهِ، لَمْ يَأْتُوا بِأَعْدَلَ وَلا أَبْيَنَ لِحَالِهِ مِنْهُ، فَللهِ دَرُّ الْحَافِظِ النَّاقِدِ.\nوَيَتَّضِحُ ذَلِكَ مِنْ أَقْوَالِ أَئِمَّةِ التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيْحِ فِيهِ، كَمَا بَسَطَهَا الْحَافِظُ فِي «تَهْذِيبِهِ» (٢/١١٠/٢٠٩) بِقَوْلِهِ: «قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَزَعَمُوا أَنَّ حَاتِمًَا كَانَ فِيهِ غَفْلَةٌ، إِلاَّ أَنَّ كِتَابَهُ صَالِحٌ. وَقَالَ أبُو حَاتِمٍ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ أَصْلُهُ مِنَ الْكُوفَةِ، وَلَكِنَّهُ انْتَقَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلَهَا، وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِئَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًَا كَثِيْرَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: رَوَى عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَحَادِيثَ مَرَاسِيلَ أَسْنَدَهَا.\nوَقَرَأْتُ بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ فِي الْمِيزَانِ: قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ» .","vol":"1","page":18},{"text":"قُلْتُ:<span data-type=\"title\" id=toc-20> وَقَدْ أَكْثَرَ الشَّيْخَانِ مِنْ تَخْرِيْجِ أَحَادِيثِهِ فِي صَحِيحِهِمَا، فَاتَّفَقَا عَلَى ثَمَانِيَةِ أَحَادِيثَ</span>، وَتَفَرَّدَ الْبُخَارِيُّ بِسَبْعَةِ أَحَادِيثَ، وَتَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثًَا، فَجُمْلَةُ أَحَادِيثِهِ فِيهِمَا: وَاحِدٌ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثًَا، وَبِالْمُكَرَّرِ: وَاحِدٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًَا.\nفَأَمَّا الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ:\n[١] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ /ح٢٩٧٥)، وَمُسْلِمٌ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ /ح٢٤٠٧): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ﵁ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ، فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا فِي صَبَاحِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ أَوْ قَالَ لَيَأْخُذَنَّ غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، أَوْ قَالَ: يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ، وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا: هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ.\n[٢] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْمَغَازِي /ح٤١٦٩)، وَمُسْلِمٌ (كِتَابُ الإِمَارَةِ /ح١٨٦٠): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟، قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ.","vol":"1","page":19},{"text":"[٣] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الأَدَبِ /ح٦١٤٨): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الأَكْوَعِ: أَلا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ، قَالَ: وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًَا، فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ، يَقُولُ:\nاللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا\nفَاغْفِرْ فِدَاءٌ لَكَ مَا اقْتَفَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا\nوَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا\nوَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا\nفَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟»، قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ، فَقَالَ: «يَرْحَمُهُ اللهُ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ يَا نَبِيَّ اللهِ لَوْلا أَمْتَعْتَنَا بِهِ، قَالَ: فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ، فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ الْيَوْمَ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ، أَوْقَدُوا نِيرَانًَا كَثِيرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؛ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟»، قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ، قَالَ: «عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟»، قَالُوا: عَلَى لَحْمِ حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَهْرِقُوهَا وَاكْسِرُوهَا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا، قَالَ: «أَوْ ذَاكَ»، فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ، فَتَنَاوَلَ بِهِ يَهُودِيًَّا لِيَضْرِبَهُ، وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ، فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ، فَمَاتَ مِنْهُ، فَلَمَّا قَفَلُوا، قَالَ سَلَمَةُ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ شَاحِبًَا، فَقَالَ لِي: «مَا لَكَ؟»، فَقُلْتُ فِدَىً لَكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًَا حَبِطَ عَمَلُهُ!، قَالَ: «مَنْ قَالَهُ؟»، قُلْتُ: قَالَهُ فُلانٌ وَفُلانٌ، وَفُلانٌ، وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ - إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، قَلَّ عَرَبِيٌّ نَشَأَ بِهَا مِثْلَهُ» .\nوَقَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ /ح١٨٠٢): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَاللَّفْظُ لابْنِ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ بِمِثْلِهِ، إِلاَّ أَنَّ ابْنَ عَبَّادٍ خَالَفَ قُتَيْبَةَ فِي حَرْفَيْنِ، قَالَ: مَشَى بِهَا مِثْلَهُ، وَأَلْقِ سَكِينَةً عَلَيْنَا.","vol":"1","page":20},{"text":"[٤] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْمَغَازِي /ح٤١٩٤)، وَمُسْلِمٌ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ /ح١٨٠٦): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ: خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالأُولَى، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَرْعَى بِذِي قَرَدَ، فَلَقِيَنِي غُلامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟، قَالَ: غَطَفَانُ، قَالَ فَصَرَخْتُ ثَلاثَ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهْ، قَالَ: فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لابَتَيِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ، وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي، وَكُنْتُ رَامِيًَا، وَأَقُولُ:\nأَنَا ابْنُ الأَكْوَعْ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ\nوَأَرْتَجِزُ، حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلاثِينَ بُرْدَةً، قَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَالنَّاسُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ؛ قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ؛ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ»، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا، وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ، حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ.\n[٥] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْمَغَازِي /ح٤٢٧١): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُسْلِمٌ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ /ح١٨١٥): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قالا:حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ.\n[٦] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْفِتَنِ /ح٧٠٨٧)، وَمُسْلِمٌ (كِتَابُ الإمارة /ح١٨٦٢): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ يَا ابْنَ الأَكْوَعِ ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ تَعَرَّبْتَ قَالَ: لا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ. وَزَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَتِهِ: وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ خَرَجَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ إِلَى الرَّبَذَةِ، وَتَزَوَّجَ هُنَاكَ امْرَأَةً، وَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلادًَا، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ، فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ.","vol":"1","page":21},{"text":"[٧] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الدَّعَوَاتِ /ح٦٣٥٢): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُسْلِمٌ (كِتَابُ الْفَضَائِلِ /ح٢٣٤٥): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ.\n[٨] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ التَّفْسِيْرِ /ح٤٨٣٢)، وَمُسْلِمٌ (كِتَابُ البر والصلةِ /ح٢٥٥٤) وَالسِّيَاقُ لَهُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالا حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ، قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ؛ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكِ لَكِ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا» .","vol":"1","page":22},{"text":"وَأَمَّا أَفْرَادُ الْبُخَارِيِّ:\n[١] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الشَّرِكَةِ /ح٢٤٨٤): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: خَفَّتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ، وَأَمْلَقُوا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ، فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟!، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَادِ فِي النَّاسِ، فَيَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَبُسِطَ لِذَلِكَ نِطَعٌ، وَجَعَلُوهُ عَلَى النِّطَعِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَعَا، وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ» .\n[٢] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ /ح٢٨٩٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًَا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلانٍ»، قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا لَكُمْ لا تَرْمُونَ؟»، قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ!، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ارْمُوا، فَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ» .\n[٣] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْحَجِّ /ح١٨٥٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حُجَّ بِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ.","vol":"1","page":23},{"text":"[٤] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْجِزْيَةُ وَالْمُوَادَعَةِ /ح٣١٨٣): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمُدَّتِهِمْ، مَعَ أَبِيهَا، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا؟، قَالَ: «نَعَمْ؛ صِلِيهَا» .\n[٥] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ /ح٣٩٣٣): حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ الزُّهْرِيِّ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِالْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ ابْنَ أُخْتِ الْنَّمِرِ مَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ قَالَ سَمِعْتُ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ثَلاثٌ لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ.\n[٦] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ /ح٢٨٢٤): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ وَسَعْدًَا وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵃، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًَا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ.\n[٧] قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْحَجِّ /ح١٥٨٠): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ، وَكَانَ عُرْوَةُ أَكْثَرَ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ، وَكَانَ أَقْرَبَهُمَا إِلَى مَنْزِلِهِ.","vol":"1","page":24},{"text":"وَأَمَّا أَفْرَادُ مُسْلِمٍ:\n[١] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الصَّلاةِ /ح٧٤٢): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَانِي حِبِّي ﷺ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ.\n[٢] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْمَسَاجِدِ /ح٦٣٦): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ.\n[٣] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الزَّكَاةِ /ح١٠٢٥): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًَا مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: أَمَرَنِي مَوْلايَ أَنْ أُقَدِّدَ لَحْمًَا، فَجَاءَنِي مِسْكِينٌ فَأَطْعَمْتُهُ مِنْهُ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ مَوْلايَ، فَضَرَبَنِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ: «لِمَ ضَرَبْتَهُ؟»، فَقَالَ: يُعْطِي طَعَامِي بِغَيْرِ أَنْ آمُرَهُ، فَقَالَ: «الأَجْرُ بَيْنَكُمَا» .\n[٤] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الصِّيَامِ /ح١١٣٥): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيْلِ.\n[٥] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْحج /ح١٢١٨): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًَا عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَسَأَلَ عَنْ الْقَوْمِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي، فَنَزَعَ زِرِّي الأَعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأَسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلامٌ شَابٌّ، فَقَالَ مَرْحَبًَا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي؛ سَلْ عَمَّا شِئْتَ، فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلاةِ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًَا بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ، رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ بِيَدِهِ، فَعَقَدَ تِسْعًَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، وَسَاقَ حَدِيثَ حَجَّةِ النَّبيِّ الطَّوِيلِ.","vol":"1","page":25},{"text":"[٦] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الإِمَارةِ /ح١٨٢٢): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالا حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلامِي نَافِعٍ: أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رُجِمَ الأَسْلَمِيُّ يَقُولُ: «لا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ»، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «عُصَيْبَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْتَ الأَبْيَضَ بَيْتَ كِسْرَى أَوْ آلِ كِسْرَى، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ»، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِذَا أَعْطَى اللهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًَا، فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ»، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ» .\n[٧] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْحَجِّ /ح١٣٨٧): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عُمَرَ بْنِ نُبَيْهٍ أَخْبَرَنِي دِينَارٌ الْقَرَّاظُ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» .\n[٨] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ /ح٢٤٠٤): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالا حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْدًَا فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا التُّرَابِ؟، فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلاثًَا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَنْ أَسُبَّهُ، لأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ خَلَّفْتَنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلاَّ أَنَّهُ لا نُبُوَّةَ بَعْدِي»، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ»، قَالَ: فَتَطَاوَلْنَا لَهَا، فَقَالَ: «ادْعُوا لِي عَلِيًَّا»، فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ، فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ، وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ «فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ»، دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًَّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًَا وَحُسَيْنًَا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلِي» .","vol":"1","page":26},{"text":"[٩] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ /ح٢٤١٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي»، قَالَ: فَنَزَعْتُ لَهُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ، فَأَصَبْتُ جَنْبَهُ، فَسَقَطَ، فَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى نَوَاجِذِهِ.\n[١٠] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الزَّكَاةِ /ح٩٨٥): حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا جَعَلَ نِصْفَ الصَّاعِ مِنَ الْحِنْطَةِ عَدْلَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، أَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ، وَقَالَ: لا أُخْرِجُ فِيهَا إِلاَّ الَّذِي كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَاعًَا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًَا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًَا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًَا مِنْ أَقِطٍ.\n[١١] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْحَجِّ /ح٢٤٧٧): حَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ، وَاللَّفْظُ لأبِي بَكْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: دَخَلْت عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْحَصَى، ثُمَّ ضَرَبَ بِهَا الأَرْضَ، فَقَالَ: «هَذَا هُوَ»، يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ.","vol":"1","page":27},{"text":"[١٢] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ /ح٥٦٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ قَالَ: تَحَدَّثْتُ أَنَا وَالْقَاسِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ حَدِيثًَا، وَكَانَ الْقَاسِمُ رَجُلًا لَحَّانَةً، وَكَانَ لأُمِّ وَلَدٍ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَا لَكَ لا تَحَدَّثُ كَمَا يَتَحَدَّثُ ابْنُ أَخِي هَذَا، أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مِنْ أَيْنَ أُتِيتَ، هَذَا أَدَّبَتْهُ أُمُّهُ، وَأَنْتَ أَدَّبَتْكَ أُمُّكَ، قَالَ: فَغَضِبَ الْقَاسِمُ، وَأَضَبَّ عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَأَى مَائِدَةَ عَائِشَةَ قَدْ أُتِيَ بِهَا قَامَ، قَالَتْ: أَيْنَ؟، قَالَ: أُصَلِّي، قَالَتِ: اجْلِسْ، قَالَ: إِنِّي أُصَلِّي، قَالَتِ: اجْلِسْ غُدَرُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لا صَلاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلا هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ.\n[١٣] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْجُمُعَةِ /ح١٤٥١): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى بِنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْجُمُعَةَ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي السَّجْدَةِ الأُولَى، وَفِي الآخِرَةِ: «إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ»، فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّك قَرَأْتَ بِسُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيٌّ يَقْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهِمَا.\n[١٤] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الزَّكَاةِ /ح١٦٣٢): حَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لاَ صَدَقَةَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ، وَلاَ فَرَسِهِ» .\n[١٥] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الاعِتِكَافِ /ح٢٠٠٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْماَعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ.َ\n[١٦] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْحجِّ /ح٢٠٣٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَنَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ وَحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لا شَرِيكَ لَكَ، قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: هَذِهِ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ نَافِعٌ: كَانَ عَبْدُ اللهِ ﵁ يَزِيدُ مَعَ هَذَا: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ لَبَّيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ.","vol":"1","page":28},{"text":"[١٧] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْحجَِّ /ح٢٠٣٤): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ إِذَا قِيلَ لَهُ الإِحْرَامُ مِنَ الْبَيْدَاءِ، قَالَ: الْبَيْدَاءُ الَّتِي تَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ!، مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ الشَّجَرَةِ، حِينَ قَامَ بِهِ بَعِيرُهُ.\n[١٨] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْحجَِّ /ح٢٢١١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ، فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ يَمْشِي أَرْبَعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\n[١٩] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْحجَِّ /ح٢٢٩٧): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ كِلاهُمَا عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.\n[٢٠] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْحجَِّ /ح٢٣٩٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ فِي مُعَرَّسِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ.\n[٢١] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْفِتَنِ /ح٥٢١٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ الدَّجَّالَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلا وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِئَةٌ.\n[٢٢] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ /ح٣٨٩٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ اصْطَنَعَ خَاتَمًَا مَنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مَنْ دَاخِلٍ، فَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: «وَاللهِ لا أَلْبَسُهُ أَبَدًَا»، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.","vol":"1","page":29},{"text":"[٢٣] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ /ح٣٣٧٧): حَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ كِلاهُمَا عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ: أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خِلاَلٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: إِنَّ نَاسًَا يَقُولُونَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُكَاتِبُ الْحَرُورِيَّةَ، وَلَوْلاَ أَنِّى أَخَافُ أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًَا لَمْ أَكْتُبْ إِلَيْهِ، فَكَتَبَ نَجْدَةُ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَأَخْبِرْنِى هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟، وَهَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟، وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟، وَمَتَى يَنْقَضِى يُتْمُ الْيَتِيمِ؟، وَعَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ؟، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِى هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ، وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ، يُدَاوِينَ الْمَرْضَى، وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَأَمَّا السَّهْمُ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَقْتُلِ الْوِلْدَانَ، فَلاَ تَقْتُلْهُمْ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الصَّبِىِّ الَّذِى قَتَلَ، فَتُمَيِّزَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، فَتَقْتُلَ الْكَافِرَ، وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ، وَكَتَبْتَ: مَتَى يَنْقَضِى يُتْمُ الْيَتِيمِ، وَلَعَمْرِى إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ، وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الأَخْذِ ضَعِيفُ الإِعْطَاءِ، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِى عَنِ الْخُمُسِ، وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ هُوَ لَنَا، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا، فَصَبَرْنَا عَلَيْهِ.\nقُلْتُ: الْحَدِيثِ بِهَذَا التَّمَامِ أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ فِي «مُسْنَدِهِ» عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَمْ يَرْوِيهِ مُسْلِمٌ بِتَمَامِهِ، بَلْ أَحَالَهُ عَلَى رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ بِنَحْوِهِ.\n[٢٤] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ /ح٥٣٢٨): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَالسِّيَاقُ لِهَارُونَ قَالا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْماَعِيلَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ أَبِي حَزْرَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيَسَرِ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ غُلامٌ لَهُ مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ، وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ، وَعَلَى غُلامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا عَمِّ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ، قَالَ أَجَلْ: كَانَ لِي عَلَى فُلانِ ابْنِ فُلانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ، فَسَلَّمْتُ، فَقُلْتُ: ثَمَّ هُوَ؟، قَالُوا: لا، فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟، قَالَ: سَمِعَ صَوْتَكَ، فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي، فَقُلْتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ؟، فَخَرَجَ، فَقُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ اخْتَبَأْتَ مِنِّي؟، قَالَ: أَنَا وَاللهِ أُحَدِّثُكَ ثُمَّ لا أَكْذِبُكَ، خَشِيتُ وَاللهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ، وَأَنْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكُنْتُ وَاللهِ مُعْسِرًَا، قَالَ: قُلْتُ: آللهِ؟، قَالَ: اللهِ، قُلْتُ: آللهِ؟، قَالَ: اللهِ، قُلْتُ: آللهِ؟، قَالَ: اللهِ، قَالَ: فَأَتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي، وَإِلاَّ أَنْتَ فِي حِلٍّ، فَأَشْهَدُ بَصَرَ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ، وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَسَمِعَ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًَا، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ»، وَذَكَرَ حَدِيثًَا طَوِيلًا.","vol":"1","page":30},{"text":"[٢٥] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْفَضَائِلِ /ح٤٥٦٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ وَاللَّفْظُ لابْنِ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ خَطِيبًَا عِنْدَ ابْنِ عُتْبَةَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، وَدَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، وَدَارُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَدَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَاللهِ لَوْ كُنْتُ مُؤْثِرًَا بِهَا أَحَدًَا لآثَرْتُ بِهَا عَشِيرَتِي» .\n[٢٦] قَالَ مُسْلِمٌ (كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ /ح٣٠١٣): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا يَحْتَكِرُ إِلاَّ خَاطِئٌ» .\nفَهَذَا تَمَامُ أَحَادِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيِّ فِي «الصَّحِيحَيْنِ»: وَاحِدٌ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثًَا.","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>[٣] شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمَرٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ\nصَدُوقٌ يُخْطِئُ [خ م د تم س ق]</span>\nوَهَذَا حُكْمٌ مُقَارِبٌ وَسَطٌ، فَمَعَ تَوْثِيقِ ابْنِ سَعْدٍ وَأبِي دَاوُدَ وَالْعِجْلِيِّ إِيَّاهُ، وَقَوْلِ ابْنِ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيِّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، فَإِنَّ ابْنَ حِبَّانَ وَصَفَهُ بِالْخَطَأِ، وَبَيَّنَ الْحَافِظُ مَوَاضِعَ مِنْ أَخْطَائِهِ فِي حَدِيثِ الإِسْرَاءِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ، وَتَجَنَّبَ الشَّيْخَانِ مَا أَخْطَأَ فِيهِ مِنْ حَدِيثِهِ.\nوَقَدْ بَسَطَ أَقْوَالَهُمْ فِي «تَهْذِيبِهِ» بِقَوْلِهِ: «قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً كَثِيْرَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ فَلا بَأْسَ بِرِوَايَاتِهِ. وَقَالَ الآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي دَاوُد: ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ أَيْضًَا: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ. وَقَالَ ابْنُ الْجَارُودِ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لا يُحَدِّثُ عَنْهُ. وَقَالَ السَّاجِيُّ: كَانَ يَرَى الْقَدَرَ» .\nقُلْتُ:<span data-type=\"title\" id=toc-22> وَقَدْ أَكْثَرَ الشَّيْخَانِ مِنْ تَخْرِيْجِ أَحَادِيثِهِ فِي صَحِيحِهِمَا، فَاتَّفَقَا عَلَى سِتَّةِ أَحَادِيثَ، وَتَفَرَّدَ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثَيْنِ</span>، وَتَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ، فَجُمْلَةُ أَحَادِيثِهِ فِيهِمَا: ثَلاثَةَ عَشَرَ حَدِيثًَا، وَبِالْمُكَرَّرِ: سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًَا.","vol":"1","page":32},{"text":"[١] قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ الأَذَانِ /ح٦٦٧): حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَمُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ الصَّلاةِ /ح٧٢١): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلاةً وَلا أَتَمَّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. وزاد سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ: وَإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ.\n[٢] قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ /ح ٩٥٨): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ صَلاةِ الاسْتِسْقَاءِ /ح١٤٩٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعْتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ يُغِيثُنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، قَالَ أَنَسٌ: وَلا وَاللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ، وَلا قَزَعَةً، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلا دَارٍ، قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَلا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًَّا، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ، وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، قَالَ: فَأَقْلَعَتْ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. قَالَ شَرِيكٌ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟، فَقَالَ: مَا أَدْرِي.","vol":"1","page":33},{"text":"[٣] قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ التَّوْحِيدِ /٦٩٦٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟، فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، فَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَتَنَامُ عَيْنُهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلاَّهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ، حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ تَوْرٌ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوًَّا إِيْمَانًَا وَحِكْمَةً، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَلَغَادِيدَهُ، يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًَا مِنْ أَبْوَابِهَا، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَمَرْحَبًَا بِهِ وَأَهْلًا، فَيَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ، لا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ اللهُ بِهِ فِي الأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَرَدَّ عَلَيْهِ آدَمُ، وَقَالَ: مَرْحَبًَا وَأَهْلًا بِابْنِي، نِعْمَ الابْنُ أَنْتَ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ، فَقَالَ: مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ، عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ، فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ، قَالَ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَأَ لَكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الأُولَى: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًَا بِهِ وَأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتِ الأُولَى وَالثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى الرَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ، فَأَوْعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ بِتَفْضِيلِ كَلامِ اللهِ، فَقَالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ، ثُمَّ عَلا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لا يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللَّهُ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَدَنَا لِلْجَبَّارِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى اللهُ فِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ؛ مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ؟، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعَنْهُمْ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، فَعَلا بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ، فَقَالَ وَهُوَ مَكَانَهُ: يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا، فَإِنَّ أُمَّتِي لا تَسْتَطِيعُ هَذَا، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ، حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الْخَمْسِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ وَاللهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا، فَضَعُفُوا، فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًَا وَقُلُوبًَا وَأَبْدَانًَا وَأَبْصَارًَا وَأَسْمَاعًَا، فَارْجِعْ، فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ، وَلا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ، فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: إِنَّهُ لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ كَمَا فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، قَالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟، فَقَالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، قَالَ مُوسَى: قَدْ وَاللهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا مُوسَى؛ قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللهِ، قَالَ: وَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ.\nوَقَالَ مُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ الإِيْمَانِ /ح٢٣٦) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ: أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، وَقَدَّمَ فِيهِ شَيْئًَا وَأَخَّرَ، وَزَادَ وَنَقَصَ.","vol":"1","page":34},{"text":"[٤] قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ تَفْسِيْرِ الْقُرْآنِ /ح٤١٧٥): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيَّ قَالا سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلا اللُّقْمَةُ، وَلا اللُّقْمَتَانِ، إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي يَتَعَفَّفُ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ يَعْنِي قَوْلَهُ «لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًَا» .\nوَقَالَ مُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ الزَّكَاةِ /ح١٧٢٣): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ بِمِثْلِهِ.\n[٥] قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ الْمَنَافِبِ /ح٣٣٩٨)، وَمُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ الْفَضَائِلِ /ح٤٤١٧) كِلاهُمَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُو الْحَسَنِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ: أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقُلْتُ لأَلْزَمَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَلأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذَا، قَالَ: فَجَاءَ الْمَسْجِدَ، فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: خَرَجَ وَوَجَّهَ هَا هُنَا، فَخَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ، حَتَّى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ، حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاجَتَهُ، فَتَوَضَّأَ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ، وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، وَدَلاَّهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، فَقُلْتُ: لأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَدَفَعَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَهُ فِي الْقُفِّ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأُ، وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللهُ بِفُلانٍ خَيْرًَا يُرِيدُ أَخَاهُ يَأْتِ بِهِ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، فَجِئْتُ، فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقُفِّ عَنْ يَسَارِهِ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللهُ بِفُلانٍ خَيْرًَا يَأْتِ بِهِ، فَجَاءَ إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ»، فَجِئْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُكَ، فَدَخَلَ، فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ، فَجَلَسَ وِجَاهَهُ مِنَ الشَّقِّ الآخَرِ.\nقَالَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ.\n[٦] قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ التَّوْحِيدِ /ح٦٨٩٨): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لَيْلَةً، وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا، لأَنْظُرَ كَيْفَ صَلاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَتَحَدَّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً، ثُمَّ رَقَدَ، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ أَوْ بَعْضُهُ، قَعَدَ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَرَأَ «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ» إِلَى قَوْلِهِ «لأُولِي الأَلْبَابِ»، ثُمَّ قَامَ، فَتَوَضَّأَ، وَاسْتَنَّ، ثُمَّ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ بِالصَّلاةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ.\nوَقَالَ مُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ صَلاةِ الْمُسَافِرِينَ /ح١٢٧٩): حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ بِمِثْلِهِ.","vol":"1","page":35},{"text":"وَأَمَّا أَفْرَادُ الْبُخَارِيِّ:\n[١] قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ الْعِلْمِ /ح٦١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ، وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: قَدْ أَجَبْتُكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي سَائِلُكَ، فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلا تَجِدْ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَك؛ آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟، فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، آللهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟، قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنْ السَّنَةِ؟، قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، آللهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ.\n[٢] قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ الرِّقَاقِ /ح٦٠٢١): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًَّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» .","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>[٤] الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيْرٍ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ مَوْلاهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ الْكُوفِيُّ\nصَدُوقٌ رُمِيَ بِرَأْي الْخَوَارِجِ [</span>خ م د ت س ق]\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>وَهَذَا حُكْمٌ مُقَارِبٌ سَدِيدٌ، وَهُوَ بِمَعْنَي: صَدُوقٌ ثَبْتٌ لَمْ تَثْبُتْ تُهْمَتُهُ، بَلْ هُوَ بَرِئٌ مِمَّا رَمَاهُ بِهِ بَعْضُهُمْ مِنَ الإِبَاضِيَّةِ</span>. فَإن قَوْلُهُ: رُمِيَ مُشْعِرٌ بِأَنَّ مَا اتُّهِمَ بِهِ لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ قَاطِعٍ، فَإِنَّ أَكْثَرَ التُّهَمِ لِمَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُمْ آثَامٌ وَظُنُونٌ، وَلَرُبَّمَا نُسِبَ الرَّجُلُ الْبَرِئُ إلَى الْمَذْهَبِ بِمُجَرَّدِ مُوَافِقَتِهِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ.\nوَقَدْ قَالَ الإِمَامُ ابْنُ جَرِيرٍ: لَوْ كَانَ كُلُّ مَنْ ادُّعِىَ عَلَيْهِ مَذْهَبٌ مِنَ الْمَذَاهِبِ الرَّدِيئَةِ ثَبَتَ عَلَيْهِ مَا ادُّعِىَ عَلَيْهِ، وَسَقَطَتْ عَدَالَتُهُ، وَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ، لَلَزِمَ تَرْكُ أَكْثَرِ مُحَدِّثِي الأَمْصَارِ، لأَنَّهُ مَا مِنْهُمْ إِلاَّ وَقَدْ نَسَبَهُ قَوْمٌ إِلَى مَا يُرْغَبُ بِهِ عَنْهُ! .\nوَقَدْ بَسَطَ أَقْوَالَهُمْ فِي «تَهْذِيبِهِ» بِقَوْلِهِ: «قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: حدَّثَنَا الْوَليِدُ بْنُ كَثِيْرٍ وَكَانَ ثِقَةً. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً مُتَّبِعًَا لِلْمَغَازِي حَرِيصًَا عَلَى عِلْمِهَا. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: كَانَ صَدُوقًَا وَكُنْتُ أَعْرِفُهُ هَاهُنَا. وَقَالَ الدُّورِيُّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وقَالَ الآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ: ثِقَةٌ إِلاَّ أَنَّهُ إِبَاضِىٌّ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ لَهُ عِلْمٌ بِالسِّيرَةِ وَالْمَغَازِي، وَلَهُ أَحَادِيثٌ وَلَيْسَ بِذَاكَ. وَقَالَ إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَاهَوَيْهِ ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيْرٍ وَكَانَ مُتْقِنًَا فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ السَّاجِيُّ: صَدُوقٌ ثَبْتٌ يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ السَّاجِيُّ: وكَانَ إِبَاضِيًَّا، وَلَكِنَّهُ كَانَ صَدُوقًَا. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ» .\nقُلْتُ: وَقَدْ أَكْثَرَ الشَّيْخَانِ مِنْ تَخْرِيْجِ أَحَادِيثِهِ فِي صَحِيحِهِمَا، فَاتَّفَقَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ، وَتَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِاثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًَا، فَجُمْلَةُ أَحَادِيثِهِ فِيهِمَا: سِتَّةَ عَشَرَ حَدِيثًَا.\nفَأَمَّا الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ:\n[١] قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ فَرْضِ الْخُمُسِ /ح٢٨٧٩): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ الْفَضَائِلِ /ح٤٤٨٤): حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قالا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ كَثِيرٍ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيِّ حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا؟، فَقُلْتُ لَهُ: لا، فَقَالَ لَهُ: فَهَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، وَايْمُ اللهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لا يُخْلَصُ إِلَيْهِمْ أَبَدًَا حَتَّى تُبْلَغَ نَفْسِي، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ ﵍، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ، فَقَالَ: إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا، ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًَا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلالًا، وَلا أُحِلُّ حَرَامًَا، وَلَكِنْ وَاللهِ لا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ أَبَدًَا.","vol":"1","page":37},{"text":"[٢] قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ الأَطْعِمَةِ /ح٤٩٥٧): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَمُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ الأَشْرِبَةِ /ح٣٧٦٧): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ يَقُولُ: كُنْتُ غُلامًَا فِي حَجْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا غُلامُ سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ.\n[٣] قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ الْمُسَاقَاةِ /ح٢٢٠٩): حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، وَمُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ البيوعِ /ح٢٨٤٤): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ وَسَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ حَدَّثَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ إِلاَّ أَصْحَابَ الْعَرَايَا، فَإِنَّهُ أَذِنَ لَهُمْ.\n[٤] قَالَ مُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ صَلاةِ الْمُسَافِرِينَ /ح١٢٥٠): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَجُلًا نَادَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ كَيْفَ أُوتِرُ صَلاةَ اللَّيْلِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ صَلَّى، فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِنْ أَحَسَّ أَنْ يُصْبِحَ سَجَدَ سَجْدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى.\nوَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ الصَّلاةِ /ح٤٥٣) عَقِبَ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِمِثْلِهِ، فَقَالَ: قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَجُلًا بِهِ.","vol":"1","page":38},{"text":"وَأَمَّا أَفْرَادُ مُسْلِمٍ:\n[١] قَالَ فِي (كِتَابِ الْمُسَاقَاةِ /ح٣٠١٥): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ.\n[٢] قَالَ فِي (كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ /ح٣٥٨٠): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً أَنَا فِيهِمْ إِلَى سِيفِ الْبَحْرِ، فَأَرْمَلْنَا الزَّادَ، حَتَّى جَمَعْنَا مَا مَعَ كُلّ إنسانٍ، فَجَعَلْنَاهُ وَاحِدًَا، حَتَّى كَانَ يُعْطِي كُلَّ إنسانٍ قَدْرَ مِلْءِ نَصِيبِهِ، حَتَّى مَا كَانَ نَصِيبُ كُلِّ إنسانٍ إِلاَّ تَمْرَةً كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؛ وَمَا يُغْنِي عَنْ رَجُلٍ تَمْرَةٌ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي؛ قَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ، قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا سَوَادًَا، فَلَمَّا غَشِينَاهُ إِذَا دَابَّةٌ مِنَ الْبَحْرِ قَدْ خَرَجْتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَأَنَاخَ عَلَيْهَا الْعَسْكَرُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، يَأْكُلُونَ مِنْهَا مَا شَاؤُوا، حَتَّى أَرْبَعُوا.\n[٣] قَالَ فِي (كِتَابِ الآدَابِ /ح٣٩٩١): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ اسْمِي بَرَّةَ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ، قَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَاسْمُهَا بَرَّةُ، فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ.\n[٤] قَالَ فِي (كِتَابِ الْحَجِّ /ح٢٤٤٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ جَمِيعًَا عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لابَتَيِ الْمَدِينَةِ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، قَالَ: ثُمَّ كَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَأْخُذُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَجِدُ أَحَدَنَا فِي يَدِهِ الطَّيْرُ فَيَفُكُّهُ مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ يُرْسِلُهُ.\n[٥] قَالَ فِي (كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ /ح٤٦٧٠): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلا نَصَبٍ وَلا سَقَمٍ وَلا حَزَنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلاَّ كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ.","vol":"1","page":39},{"text":"[٦] قَالَ فِي (كِتَابِ الإِيْمَانِ /ح١٩٦): حَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ جَمِيعًَا عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَخَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْحَارِثِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًَا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: وَإِنْ قَضِيبًَا مِنْ أَرَاكٍ.\n[٧] قَالَ فِي (كِتَابِ الصَّلاةِ /ح٦٤٢): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًَا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: يَا فُلانُ؛ أَلا تُحْسِنُ صَلاتَكَ، أَلا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي، فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، إِنِّي وَاللهِ لأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ.\n[٨] قَالَ فِي (كِتَابِ الْحَيْضِ /ح٥٣٨): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي هَذَا الْبَيْتِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَوَضَّأَ، ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ، فَأُتِيَ بِهَدِيَّةٍ خُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأَكَلَ ثَلاثَ لُقَمٍ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى وَمَا مَسَّ مَاءً.","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>وَمِنْ الْمَرْتَبَةِ السَّادِسَةِ:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>[١] طَلْقُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ أَبُو غِيَاثٍ الْكُوفِيُّ تَابِعِيٌّ كَبِيْرٌ مُخَضْرَمٌ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّانِيَةِ [بخ م س] </span>.\nقَالَ مُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ / ح٢٦٣٦): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا حَفْصٌ يَعْنُونَ ابْنَ غِيَاثٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّهِ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ بِصَبِيٍّ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ ادْعُ اللهَ لَهُ، فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلاثَةً، قَالَ: «دَفَنْتِ ثَلاثَةً»، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «لَقَدْ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنْ النَّارِ» . قَالَ عُمَرُ مِنْ بَيْنِهِمْ عَنْ جَدِّهِ، وَقَالَ الْبَاقُونَ: عَنْ طَلْقٍ، وَلَمْ يَذْكُرُوا الْجَدَّ.\nحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيِّ أَبِي غِيَاثٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنٍ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَشْتَكِي، وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ قَدْ دَفَنْتُ ثَلاثَةً قَالَ: «لَقَدْ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنْ النَّارِ» . قَالَ زُهَيْرٌ: عَنْ طَلْقٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْكُنْيَةَ.","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>[٢] عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِىُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [خ م خد س ق] </span>.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ الأَشْرِبَةِ، بَابُ آنِيَةِ الْفِضَّةِ / ح٥٦٣٤): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» .\nوَقَالَ مُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ الأَشْرِبَةِ / ح٢٠٦٥): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» .\nوَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ (ح) وَحَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ كُلُّ هَؤُلاءِ عَنْ نَافِعٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ نَافِعٍ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ: «أَنَّ الَّذِي يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ»، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ ذِكْرُ الأَكْلِ وَالذَّهَبِ إِلاَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ.","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>[٣] مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ الْمَدَنِىُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [خ م خد س ق] </span>.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ الرِّقَاقِ، بَابُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ /ح٦٥١٢،٦٥١٣): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: «مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟، قَالَ: «الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ» .\nوَقَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ، الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ» .\nوَقَالَ مُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ الْجَنَائِزِ /ح٩٥٠): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ، فَقَالَ: «مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ»، فَذَكَرَهُ.\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: «يَسْتَرِيحُ مِنْ أَذَى الدُّنْيَا وَنَصَبِهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ» .","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>[٤] جَعْفَرُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عِكْرِمَةَ السُّوَائِيُّ أَبُو ثَوْرٍ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م ق] </span>.\n[الْحَدِيثُ الأَوَّلُ] قَال مُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ الْحَيْضِ / ح٣٦٠): حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟، قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلاَ تَتَوَضَّأْ»، قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟، قَالَ: «نَعَمْ، فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ»، قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: أُصَلِّى فِى مَبَارِكِ الإِبِلِ؟، قَالَ: «لاَ» .\nحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ سِمَاكٍ (ح) وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَأَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ كُلُّهُمْ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي كَامِلٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ.\n[الْحَدِيثُ الثَّانِي] قَال مُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ الصِّيَامِ / ح١١٢٨): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ، وَيَتَعَاهَدُنَا عِنْدَهُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا، وَلَمْ يَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ.","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>[٥] مُسْلِمُ بْنُ قَرَظَةَ الأَشْجَعِيُّ الشَّامِيُّ ابْنُ أَخِي عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م] </span>.\nقَال مُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ الإِمَارَةِ / ح١٨٥٥): حَدَّثَنَا إِسْحاَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمِ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمِ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَفَلا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟، فَقَالَ: «لا مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاةَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلاتِكُمْ شَيْئًَا تَكْرَهُونَهُ فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ، وَلا تَنْزِعُوا يَدًَا مِنْ طَاعَةٍ» .\nوَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَخْبَرَنِي مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ وَهُوَ رُزَيْقُ بْنُ حَيَّانَ أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ قَرَظَةَ ابْنَ عَمِّ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الأَشْجَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمِ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمِ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ»، قَالُوا: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَفَلا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ؟، قَالَ: «لا مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاةَ، لا مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاةَ، أَلا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ، فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًَا مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلا يَنْزِعَنَّ يَدًَا مِنْ طَاعَةٍ»، قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: فَقُلْتُ يَعْنِي لِرُزَيْقٍ حِينَ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ: آللهِ يَا أَبَا الْمِقْدَامِ لَحَدَّثَكَ بِهَذَا أَوْ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفًَا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: إِي وَاللهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَسَمِعْتُهُ مِنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ.\nوَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ رُزَيْقٌ مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ.\nقَالَ مسْلِم: وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>[٦] مِصْدَعٌ أبُو يَحْيَى الأَعْرَجُ الْمُعَرْقَبِ مَوْلَى مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ [م]</span>\n[الْحَدِيثُ الأَوَّلُ] قَالَ مُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ الطَّهَارَةِ /ح٢٤١): حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحاَقُ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلالِ بْنِ يِسَافٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَتَوَضَّئُوا وَهُمْ عِجَالٌ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ، وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ» .\nوَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ (ح) وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كِلاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، وَفِي حَدِيثِهِ: عَنْ أَبِى يَحْيَى الأَعْرَجِ.\n[الْحَدِيثُ الثَّانِي] قَالَ مُسْلِمٌ فِي (كِتَابِ / ح٧٣٥): حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «صَلاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًَا نِصْفُ الصَّلاةِ»، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًَا، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قُلْتُ: حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: أَنَّكَ قُلْتَ: «صَلاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًَا عَلَى نِصْفِ الصَّلاةِ»، وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًَا، قَالَ: «أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ» .\nوَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ جَمِيعًَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كِلاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي يَحْيَى الأَعْرَجِ.","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>[٧] يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ الْمُؤَذِّنُ مَقْبُولٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ [خ]</span>\nجَاءَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ الْمُفْرَدَةُ مِنَ الطَّبَقَةِ الْعَاشِرَةِ عَلَى خِلافِ النَّسَقِ السَّابِقِ وَتَرْتِيبِهِ، لِفَائِدَةٍ أَرْدَنَاهَا، وَإِلْمَاحَةٍ قَصَدْنَاهَا، وَهِيَ: أَنَّ يَحْيَى بْنَ قَزَعَةَ أَكْثَرُ الْمَقْبُولِينَ قَاطِبَةً فِي عَدَدِ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَقَدْ تَفَرَّدَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ، فَرَوَى عَنْهُ: أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ حَدِيثًَا، خَمْسَةَ عَشَرَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَتِسْعَةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ.\nوَبِهَذَا الْبَيَانِ تَعْلَمُ خَطَأَ الشَّيْخِ الدُّكْتُورِ وَلِيدِ بْنِ حَسَنٍ الْعَانِي ﵀ حَيْثُ قَالَ: وَقَدْ وَجَدْتُ أَكْثَرَ رَاوٍ أَدْخَلَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي مَرْتَبَةِ الْمَقْبُولِ رَاوِيًَا عِنْدَهُ سِتَّةَ أَحَادِيثَ اهـ.\nفَأَمَّا أَحاَدِيثُ مَالِكٍ الْخَمْسَةَ عَشَرَ، فَقَالَ الْبُخَارِيُّ:\n[١] فِي (كِتَابِ النِّكَاحِ /ح٤٦٨٢): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْعَمَلُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» .\n[٢] فِي (كِتَابِ الْهِبَةِ /ح٢٤٣٠): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «لا تَشْتَرِهِ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» .\n[٣] فِي (كِتَابِ الْمَغَازِي /ح٣٨٩٤): حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ» .\n[٤] فِي (كِتَابِ تَفْسِيْرِ الْقُرْآنِ /ح٤١٣١): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.\n[٥] فِي (كِتَابِ الْفَرَائِضِ /ح٦٢٥١): حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁: أَنَّ رَجُلًا لاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ.","vol":"1","page":47},{"text":"[٦] فِي (كِتَابِ الْمَغَازِي /ح٣٩٤٩): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ!، فَقَالَ: «اقْتُلْهُ» .\nقَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا نُرَى وَاللهُ أَعْلَمُ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًَا.\n[٧] فِي (كِتَابِ أَخْبَارِ الآحَادِ /ح٦٧١٢): حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًَا مِنْ فَضِيخٍ، وَهُوَ تَمْرٌ، فَجَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ؛ قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا، فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ، حَتَّى انْكَسَرَتْ.\n[٨] فِي (كِتَابِ الطَّلاقِ /ح٤٩٠٨): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لَهَا، فَنَكَحَتْ.\n[٩] فِي (كِتَابِ الإِكْرَاهِ /ح٦٤٣٢): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ: أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَرَدَّ نِكَاحَهَا.\n[١٠] فِي (كِتَابِ الْهِبَةِ /ح٢٤١٢): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﷺ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلامِ: «إِنْ أَذِنْتَ لِي أَعْطَيْتُ هَؤُلاءِ»، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لأُوثِرَ بِنَصِيبِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَدًَا، فَتَلَّهُ فِي يَدِهِ.","vol":"1","page":48},{"text":"[١١] فِي (كِتَابِ الْبُيُوعِ /ح١٩١٢): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامَ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَالَ: ابْنُ أَخِي قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ ابْنُ أَخِي كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ»، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»، ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: «احْتَجِبِي مِنْهُ»، لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ.\n[١٢] فِي (كِتَابِ الْمُسَاقَاةِ /ح٢٢٠٨): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، شَكَّ دَاوُدُ فِي ذَلِكَ.\n[١٣] فِي (كِتَابِ الطَّلاقِ /ح٤٨٩٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وُلِدَ لِي غُلامٌ أَسْوَدُ!، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا أَلْوَانُهَا؟»، قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَنَّى ذَلِكَ؟»، قَالَ: لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: «فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ» .\n[١٤] فِي (كِتَابِ النَّفَقَاتِ /ح٤٩٣٤): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوِ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ» .\n[١٥] فِي (كِتَابِ الْمَغَازِي /ح٤٠٦٠): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵁ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ أَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ بِمِنَىً فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَسَارَ الْحِمَارُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ، فَصَفَّ مَعَ النَّاسِ.","vol":"1","page":49},{"text":"وَأَمَّا أَحاَدِيثُهُ التِّسْعَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، فَقَالَ الْبُخَارِيُّ:\n[١٦] فِي (كِتَابِ الْمَنَاقِبِ /ح٣٣٥٤): حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ، فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا، فَسَارَّهَا، فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ؟، فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيّ ﷺ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي، فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ، فَضَحِكْتُ.\nوَأَخْرَجَهُ أُخْرَى فِي (كِتَابِ الْمَنَاقِبِ /ح ٣٤٣٨): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ سَوَاءً.\n[١٧] فِي (كِتَابِ الْمَنَاقِبِ /ح٣٤٥٢): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ قَائِفٌ، وَالنَّبِيُّ ﷺ شَاهِدٌ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مُضْطَجِعَانِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، قَالَ: فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَعْجَبَهُ، فَأَخْبَرَ بِهِ عَائِشَةَ.\n[١٨] فِي (كِتَابِ الْمَنَاقِبِ /ح٣٦٤٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ مَرَضٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلا يَرِثُنِي إِلاَّ ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟، قَالَ: لا، قَالَ: فَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟، قَالَ: «الثُّلُثُ يَا سَعْدُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَلَسْتَ بِنَافِقٍ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلاَّ آجَرَكَ اللهُ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟، قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ، إِلاَّ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ» .\n[١٩] فِي (كِتَابِ الْخُصُومَاتِ /ح٢٢٣٤): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلانِ: رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، قَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًَا عَلَى الْعَالَمِينَ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْمُسْلِمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَصْعَقُ مَعَهُمْ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ جَانِبَ الْعَرْشِ، فَلا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ» .\nوَأَخْرَجَهُ أُخْرَى فِي (كِتَابِ التَّوْحِيدِ /ح٦٩١٨): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ سَوَاءً.","vol":"1","page":50},{"text":"[٢٠] فِي (كِتَابِ الْمَنَاقِبِ /ح٣٤١٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ، فَإِنَّهُ عُمَرُ» .\n[٢١] فِي (كِتَابِ الاسْتِئْذَانِ /ح٥٨٢٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الْخِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ» .\n[٢٢] فِي (كِتَابِ التَّعْبِيْرِ /ح٦٤٧٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًَا مِنَ النُّبُوَّةِ» .\n[٢٣] فِي (كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ /ح٤٦١٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ t قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، لأَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.\n[٢٤] فِي (كِتَابِ الآذَانِ /ح٨٢٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَيَمْكُثُ هُوَ فِي مَقَامِهِ يَسِيرًَا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ. قَالَ: نَرَى وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِكَيْ يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ، قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ.","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>وَأَمَا بَاقِي التَّعَقُّبِ وَالْبَيَانِ، فَانْظُرْهُ فِي كِتَابِنَا:\n«إتْحَافُ الأرِيبِ بِأحْكامِ مَرَاتِبِ تَقْرِيبِ التَّهْذِيبِ»</span>\nــ،،، ــ","vol":"1","page":52}]}