{"ً":{"ٌ":3981,"ٍ":"جزء فيه طرق حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة في الصلاة على النبي ﷺ","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الجوامع والمجلات ونحوها/مجلة الجامعة الإسلامية/036_124","files":["036_124_mgi.pdf"]},"ّ":"الكتاب: جزء فيه طرق حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة في الصلاة على النبي ﷺ\nالمؤلف: شَرَفُ الدِّيْنِ، عَلِيُّ بنُ المُفَضَّلِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُفَرِّجِ بنِ حَاتِمِ بنِ حَسَنِ بنِ جَعْفَرٍ المَقْدِسِيُّ (ت ٦١١هـ)\nالمحقق: حمد عبد الله كريم\nالناشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة\nالطبعة: السنة السادسة والثلاون العدد ١٢٤ - ١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م\nعدد الصفحات: ٢٤٠\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1285,"ٕ":6,"ٖ":1770155568,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":1},{"title":"القسم الأول: الدراسة","level":1,"page":9},{"title":"الفصل الأول: في حياة المصنف","level":2,"page":9},{"title":"المبحث الأول: اسمه ونسبه، مولده ونشأته، تاريخ وفاته ومكانها","level":3,"page":9},{"title":"المبحث الثاني: منزلته العلمية","level":3,"page":10},{"title":"المبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه","level":3,"page":11},{"title":"الفصل الثاني: في كتابه","level":2,"page":19},{"title":"المبحث الأول: الأجزاء الحديثية وأهميتها العلمية والاستخراجية","level":3,"page":19},{"title":"المبحث الثاني: في التعريف بهذا الجزء","level":3,"page":22},{"title":"المبحث الثالث: توثيق نسبة الجزء إلى مؤلفاته","level":3,"page":24},{"title":"القسم الثاني: التحقيق","level":1,"page":25},{"title":"أولا: وصف النسختين","level":2,"page":25},{"title":"ثانيا: منهج التحقيق","level":2,"page":34},{"title":"ثالثا: شجرة الأسانيد","level":2,"page":35},{"title":"رابعا: النص المحقق","level":2,"page":36},{"title":"الطريق الأول","level":3,"page":36},{"title":"الطريق الثاني","level":3,"page":39},{"title":"الطريق الثالث","level":3,"page":42},{"title":"الطريق الرابع","level":3,"page":44},{"title":"الطريق الخامس","level":3,"page":46},{"title":"الطريق السادس","level":3,"page":52},{"title":"الطريق السابع","level":3,"page":54},{"title":"الطريق الثامن","level":3,"page":57},{"title":"الطريق التاسع","level":3,"page":59},{"title":"الطريق العشر","level":3,"page":61},{"title":"الطريق الحادي عشر","level":3,"page":65},{"title":"الطريق الثاني عشر","level":3,"page":70},{"title":"الطريق الثالث عشر","level":3,"page":72},{"title":"الطريق الرابع عشر","level":3,"page":74},{"title":"الطريق الخامس عشر","level":3,"page":76},{"title":"الطريق السادس عشر","level":3,"page":78},{"title":"مصادر ومراجع","level":1,"page":83}],"ٛ":{"1,163":1,"1,164":2,"1,165":3,"1,166":4,"1,167":5,"1,168":6,"1,169":7,"1,170":8,"1,171":9,"1,172":10,"1,173":11,"1,174":12,"1,175":13,"1,176":14,"1,177":15,"1,178":16,"1,179":17,"1,180":18,"1,181":19,"1,182":20,"1,183":21,"1,184":22,"1,185":23,"1,186":24,"1,187":25,"1,188":26,"1,189":27,"1,190":28,"1,191":29,"1,192":30,"1,193":31,"1,194":32,"1,195":33,"1,196":34,"1,197":35,"1,200":36,"1,201":37,"1,202":38,"1,203":40,"1,204":41,"1,205":43,"1,206":45,"1,207":47,"1,208":48,"1,209":49,"1,210":50,"1,211":51,"1,212":53,"1,213":55,"1,214":56,"1,215":58,"1,216":60,"1,217":62,"1,218":63,"1,219":64,"1,220":66,"1,221":67,"1,222":68,"1,223":69,"1,224":71,"1,225":73,"1,226":75,"1,227":77,"1,228":79,"1,229":80,"1,230":81,"1,231":82,"1,232":83,"1,233":84,"1,234":85,"1,235":86,"1,236":87,"1,237":88,"1,238":89,"1,239":90,"1,240":91},"ٜ":{"1":[163,240]},"ٝ":["1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,200","1,201","1,202","1,202","1,203","1,204","1,204","1,205","1,205","1,206","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,211","1,212","1,212","1,213","1,214","1,214","1,215","1,215","1,216","1,216","1,217","1,218","1,219","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,223","1,224","1,224","1,225","1,225","1,226","1,226","1,227","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240"],"ٞ":{"1":[1],"9":[2,3,4],"10":[5],"11":[6],"19":[7,8],"22":[9],"24":[10],"25":[11,12],"34":[13],"35":[14],"36":[15,16],"39":[17],"42":[18],"44":[19],"46":[20],"52":[21],"54":[22],"57":[23],"59":[24],"61":[25],"65":[26],"70":[27],"72":[28],"74":[29],"76":[30],"78":[31],"83":[32]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة</span>\nالتصنيف على الأجزاء الحديثية نوع من أنواع التأليف التي اتبعها علماء الحديث في القرون السابقة، وقد خدم بها أصحابها سنة رسول الله ﷺ خدمة موضوعية يغلب عليها الاختصار لتخصصها في الموضوع الواحد، لذلك فإن أهمية هذا النوع من التأليف لا يختلف فيه اثنان، ولكون هذا الجزء يختص بخدمة عبادة من العبادات العظيمة وهي عبادة الصلاة على النبي ﷺ اخترت هذا الجزء لمخرجه الإمام علي بن المفضل المقدسي (ت ٦١١؟)، وكان أحد حفاظ زمانه متفقًا على حفظه وإتقانه وجودة تخريجه.\nوقد قمت بدراسته وتحقيقه، ففي الدراسة عرّفت بالأجزاء الحديثية وعناية العلماء بها، وذكرت التخريج بمعنى الاستخراج وهو إخراج الحديث من بطون الكتب. ونبهت على أن هذا الجزء يحوي عددا من أنواع الإسناد العالي كالموافقة والبدل وغير ذلك، وقد قمت بخدمة الأحاديث خدمة إسنادية متنيّة بالطرق العلمية المتبعة في ذلك.\nوأرجو من الله العلي القدير أن يكون هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن أكون من خلاله أسهمت في خدمة السنة المطهرة بخدمة متواضعة، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.","vol":"1","page":163},{"text":"التقريب ... تقريب التهذيب لابن حجر.\nالتهذيب ... تهذيب التهذيب لابن حجر.\nالكاشف ... الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة للإمام الذهبي.\nالسير ... سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي.\nالعبر ... العبر في خبر من غبر للإمام الذهبي.\nالميزان ... ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام الذهبي.\nاللسان ... لسان الميزان لابن حجر.\nالنيل ... نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني.\nالمجمع ... مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي.\nالتمهيد ... التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبد البر.\nالاستذكار ... الاستذكار لما في الموطأ من المعاني والآثار لابن عبد البر.\nالكامل ... الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي الجرجاني.\nالتعجيل ... تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأربعة لابن حجر.\nالفتح ... فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر.","vol":"1","page":164},{"text":"المقدمة\nإن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.\nأما بعد: فإن الله تعالى أمر عباده بالصلاة على نبيه محمد بعد أن أخبر ﷾ أنه يصلي عليه وأن ملائكته الكرام يصلون عليه ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ١.\nوهذا جزء حديثي في الصلاة على رسول الله ﷺ للإمام علي بن المفضل المقدسي، والجزء الحديثي هو: “المؤلَّف في الأحاديث المروية عن رجل واحد ... وقد يختارون من المطالب الثمانية - المذكورة في صفة الجامع - مطلبًا جزئيًا يصنفون فيه ...، كما سيأتي، والأجزاء الحديثية تعد من الكتب التي تخدم سنة رسول الله ﷺ.\nوهذا الجزء يخدم عبادة عظيمة هي الصلاة على رسول الله ﷺ بأصح الأسانيد، وفيه الموافقة والبدل، وهما من أنواع الأسانيد العالية، وعلو الإسناد يحرص على الرواية به المحدثون لأنه تقلّ فيه الوسائط وتقلّ تبعا لها جهات احتمال الخلل - من الرواة - من ناحية، ويحصل من خلاله التقوية بتعدد الطرق، ونجد من هذا القبيل ما يقول فيه المصنف علي بن المفضل: “وافقنا مسلمًا في شيخه بعينه”.\nإن الصلاة على النبي ﷺ أمرها عظيم وجزاؤها كبير. قال ﷺ: “من صلى علي مرة صلى الله عليه بها عشرا” ٢، وقال ﷺ: “أولى الناس بي يوم\n_________\n١ سورة الأحزاب، آية (٥٦) .\n٢ صحيح مسلم في كتاب الصلاة: حديث ٧٠/٤٠٨ والترمذي في الصلاة حديث (٤٨٥) من حديث أبي هريرة.","vol":"1","page":165},{"text":"القيامة أكثرهم علي صلاة” ١.\nوعلى المسلم أن يتحرى في أدائه لهذه العبادة العظيمة ما صح فقد سأل الصحابة الكرام رسول الله ﷺ عن كيفية الصلاة فقال مجيبًا ومعلمًا لهم: “قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد” ٢.\nفهذه الكيفية التي علمها رسول الله ﷺ لأصحابه حريٌّ بالمسلم أن لا يتجاوزها إلى صلوات لم تثبت، وقد ذهب إلى ترجيح هذه الصيغة على غيرها الحافظ ابن حجر ونقل ذلك عن النووي، فقال: “وقد استدل بتعليمه ﷺ لأصحابه هذه الكيفية - بعد سؤالهم عنها - بأنها أفضل كيفيات الصلاة عليه لأنه لا يختار لنفسه إلا الأشرف الأكمل” ٣.\nوأُسمّي هنا بعض ما أُلف في هذه العبادة، لأن المؤلفات في عبادة الصلاة على النبي ﷺ كثيرة، وقد ذكر منها د/ صلاح الدين المنجد في معجمه٤ (٤٧) مؤلَّفًا، وأحصى الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان من مطبوعها (٢٨) عنوانا، ومن مخطوطها وما وقف على ذكره عند بعض أهل العلم: (١٠١) مائة عنوان وعنوان٥.\n_________\n١ رواه الترمذي في الصلاة حديث (٤٨٤) من حديث ابن مسعود ﵁ وقال: حسن غريب، وصحّحه ابن حبان ٣/١٩٢ وقال الحافظ: له شاهد عند البيهقي عن أبي أمامة بسند لا بأس به، الفتح: ١١/١٦٧ وانظر السنن الكبرى للبيهقي ٣/٢٤٩ وشعب الإيمان ٣/١١٠.\n٢ البخاري مع الفتح: ٨/٥٣٢ حديث (٢٤٩٧) في كتاب التفسير.\n٣ الفتح: ١١/٦٦ - ١٦٧، وانظر فضل الصلاة على النبي ﷺ لشيخنا الشيخ عبد المحسن ابن حمد العباد: ١٤.\n٤ معجم ما ألف عن رسول الله ﷺ للدكتور صلاح الدين المنجد: ٣٠٣.\n٥ انظر مقدمة جلاء الأفهام: ٨ - ٢٩.","vol":"1","page":166},{"text":"وأذكر هنا نزرا يسيرا من المؤلفات فيها:\n١- فضل الصلاة على النبي ﷺ لإسماعيل بن إسحاق القاضي المالكي (ت ٢٨٢؟) حققه الشيخ ناصر الدين الألباني ونشره المكتب الإسلامي ببيروت.\n٢- فضل الصلاة على النبي ﷺ لأبي بكر أحمد بن عمر بن أبي عاصم (ت ٢٨٧؟) حققه حمدي عبد المجيد السلفي ونشرته دار المأمون للتراث بدمشق سنة ١٩٩٥ م.\n٣- فضل الصلاة على النبي ﷺ للقاضي عياض بن موسى بن عياض اليحصبي المغربي (ت ٥٤٤؟) وقد جاء كتابه هذا حافلا بفصول عديدة بلغت ثمانية فصول وهي:\nالفصل الأول: في معنى الصلاة على النبي ﷺ.\nالفصل الثاني: في حكم الصلاة والسلام عليه ﷺ.\nالفصل الثالث: في المواطن التي يستحب فيها الصلاة والسلام على النبي ﷺ ويرغب فيها.\nالفصل الرابع: كيفية الصلاة والتسليم على النبي ﷺ.\nالفصل الخامس: فضيلة الصلاة على النبي ﷺ عليه والدعاء له.\nالفصل السادس: ذم من لم يصل على النبي ﷺ وإثمه.\nالفصل السابع: تخصيصه ﷺ بتبليغ صلاة من صلى عليه.\nالفصل الثامن: الاختلاف في جواز الصلاة على غير النبي ﷺ وسائر الأنبياء ﵈.\nوقد طبع الكتاب عن طريق المختار السلامي بالقاهرة.\n٤ - جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام للإمام ابن القيم الجوزية (ت ٧٥١؟) وقد قال عنه الإمام شمس الدين السخاوي","vol":"1","page":167},{"text":"(ت ٩٠٢؟) - بعد أن ذكر عدة كتب في الصلاة على النبي ﷺ وذكر جلاء الأفهام: “هو كتاب جليل في معناه”.. وقال إنه “أحسنها وأكثرها فوائد” ١. وقد نوّه به مؤلفه نفسه ﵀ فقال في كتابه زاد المعاد في هدي خير العباد في مبحث تسميته ﷺ باسم محمد “كتاب جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام، وهو كتاب فرد في معناه لم يُسبق إلى مثله في كثرة فوائده وغزارتها، بيّنّا فيه الأحاديث الواردة في الصلاة والسلام عليه، وصحيحها من حسنها ومعلولها، وبيان ما في معلولها من العلل بيانًا شافيًا، ثم أسرار هذا الدعاء وشرفه، وما اشتمل عليه من الحكم والفوائد، ثم مواطن الصلاة عليه، ومحالَّها ثم الكلام على مقدار الواجب منها، واختلاف أهل العلم فيه، وترجيح الراجح، وزيْف المُزيّف، ومَخبرُ الكتاب فوق وصفه” ٢ وقد صدق في ذلك وبرَّ ﵀ وطبع الكتاب بتحقيق مشهور بن حسن آل سلمان في طبعته الثانية عام ١٤١٩؟.\n٥- القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢؟) تناول فيه المؤلف موضوع الصلاة على النبي ﷺ وأراده أن يكون عمدة لمن يرجع إليه، وكفاية لمن عول عليه، ووصف عمله بأنه لم يُطِلْهُ بذكر الأسانيد ليسهل تحصيله لأُولي التوفيق والسداد ومُعقّبًا كل حديث بعزوه لمن رواه مُبيّنًا - غالبًا - صحّته أو حسنه أو ضعفه لدفع الاشتباه٣.\nوالكتاب حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه الأستاذ بشير محمد عيون ونشرته مكتبة المؤيد بالطائف ومكتبة دار البيان بدمشق.\n٦- فضل الصلاة على النبي ﷺ وبيان معناها وكيفيتها وشيء مما ألف\n_________\n١ القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع: ٣٦٨.\n٢ زاد المعاد في هدي خير العباد: ١/٨٧.\n٣ القول البديع: ٤.","vol":"1","page":168},{"text":"فيها لفضيلة شيخنا العلامة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد المدرس بالمسجد النبوي - حفظه الله.\nوهو في أصله محاضرة لفضيلته، وقد أوضح فيها الكتب المعتمدة في الصلاة على النبي ﷺ وما هي الكتب التي يتحتم على المسلم أن يحذرها وهي الكتب المشتملة على فضائل وكيفيات في الصلاة على النبي ﷺ ما أنزل الله بها من سلطان وذلك لاشتمالها على أحاديث موضوعة وأخرى ضعيفة، وذكر منها كتابا مشهورا للجزولي المتوفى سنة (٨٧٠؟) ١.\nوقال فضيلته - في كتاب آخر له - عن هذا الكتاب إنه: “مشتمل على صلوات على النبي ﷺ محدثة وفيها غُلُو، وما ثبت في الصحيحين وغيرهما من كيفيات للصلاة على النبي ﷺ فيها غُنية وكفاية عما أحدثه المحدثون، ولاشكّ أنّ ما جاءت به السنة وفعله الصحابة الكرام والتابعون لهم بإحسان هو الطريق المستقيم والمنهج القويم، والفائدة للأخذ به محقّقة، والمضرّة عنه منتفية، وقد قال ﵊: “عليكم بستني وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة” ٢، وكتاب دلائل الخيرات اشتمل على أحاديث موضوعة وكيفيّات للصلاة على النبي ﷺ فيها غُلُوٌّ ومجاوزة للحدّ ووقوع في المحذور لا يرضاه الله ولا رسوله ﷺ، وهو طارئ لم يكن من منهج السابقين بإحسان، ثم نقل عن الشيخ محمد الخضر بن مايابي الشنقيطي قوله: “إن الناس مولعة بحب الطارئ، ولذلك تراهم يرغبون دائمًا في الصلوات المرويّة في دلائل الخيرات ونحوه، وكثير منها لم يثبت له سند صحيح ويرغبون عن الصلوات الواردة عن النبي ﷺ في الصحيح” ٣.\n_________\n١ فضل الصلاة على النبي ﷺ لشيخنا عبد المحسن بن حمد العباد: ١٩ – ٢٠.\n٢ الموطأ: ١/١١٤، والبخاري: ٤/٢١٨ - ٢١٩ في التراويح: باب فضل من قام رمضان.\n٣ الرد على الرفاعي والبوطي ... ص ١٤.","vol":"1","page":169},{"text":"- أما ما يتعلّق بهذا الجزء المُسمّى: “جزء فيه حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة في الصلاة على النبي ﷺ “\nفهو جزء مسند، مُختارة أحاديثه من أصحّ الصحيح، وقد يسّر الله لي العمل فيه بعد أن توفّرتُ على نُسختين خطّيّتين له، وسرت في عملي في دراسته وتحقيقه على الخطّة التالية:\nالقسم الأوّل: الدراسة\nالفصل الأول: في حياة المصنف:\nالمبحث الأول: اسمه ونسبه – مولده ونشأته – تاريخ وفاته ومكانها.\nالمبحث الثاني: منزلته العلميّة.\nالمبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه.\nالمبحث الرابع: مُؤلّفاته ورحلاته.\nالفصل الثاني: في كتابه:\nالمبحث الأول: الأجزاء الحديثية وأهمّيّتها العلميّة والاستخراجية.\nالمبحث الثاني: التعريف بهذا الجزء.\nالمبحث الثالث: توثيق نسبة الجزء إلى مؤلّفه.\nالقسم الثاني: التحقيق\nأولا: وصف النسختين.\nثانيا: منهج التحقيق.\nثالثا: مُشجّرات الأسانيد.\nالنصّ المحقّق.\nالفهارس.","vol":"1","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>القسم الأول: الدراسة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>الفصل الأول: في حياة المصنف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>المبحث الأول: اسمه ونسبه، مولده ونشأته، تاريخ وفاته ومكانها</span>\nهو أبو الحسن علي بن الأنجب المفضل بن أبي الحسن علي بن أبي المغيث مفرج بن حاتم بن الحسن بن جعفر بن إبراهيم بن الحسن اللخمي.\nالشيخ الإمام المفتي الحافظ الكبير المتقن شرف الدين أبو الحسن بن القاضي الأنجب أبي المكارم المقدسي ثم الإسكندراني المالكي١.\nولد ليلة السبت الرابع والعشرين من ذي القعدة سنة أربعين وخمسمائة بالإسكندرية ونشأ بها واعتنى بالعلم من صغره وأخذ عن جملة من الشيوخ سيأتي ذكر بعضهم٢.\nأما وفاته فتُجمع المصادر على أنها كانت سنة إحدى عشرة وستمائة، وزاد ابن خلّكان أنها كانت في يوم الجمعة مستهل شعبان سنة إحدى عشرة وستمائة بالقاهرة رحمه الله تعالى٣.\n_________\n١ وانظر التكملة لوفيات النقلة: ٢/الترجمة: ١٣٥٤، والسير: ٢٢/٦٦، ووفيات الأعيان: ٣/٢٩٠، وتذكرة الحفاظ: ١٣٩٠، والعبر: ٣/١٥٥، والبداية والنهاية: ١٣/٦٨، والنجوم الزاهرة: ١/٢١٢.\n٢ انظر المراجع السابقة.\n٣ انظر التكملة لوفيات النقلة: ٢/الترجمة ١٣٥٤، والسير: ٢٢/٦٦، والعبر: ٣/١٥٥، وتذكرة الحفاظ: ١٣٩٢، وفيات الأعيان لابن خلكان: ٣/٢٩٢.","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>المبحث الثاني: منزلته العلمية</span>\nقال عنه تلميذه الحافظ المنذري: “حدّث بالحرمين الشريفين، والإسكندرية، ومصر، وغيرها. وناب في الحكم للعزيز١ بالإسكندرية ودرّس بها بالمدرسة المعروفة به، ودرّس بالقاهرة بالمدرسة الصاحبية ٢ إلى حين وفاته”٣.\nأما ابن خلكان فقد قال عنه: “كان فقيهًا فاضلًا في مذهب الإمام مالك ﵁، ومن أكابر الحفاظ المشاهير في الحديث وعلومه، وكان ينوب في الحكم بثغر الإسكندرية المحروس، ودرّس به بالمدرسة المعروفة هناك، ثم انتقل إلى مدينة القاهرة المحروسة ودرّس بها بالمدرسة الصاحبيّة وهي مدرسة الوزير صفي الدين أبي محمد عبد الله بن علي المعروف بابن شكر، إلى حين وفاته” ٤.\nوقال الذهبي: “كان من أئمة المذهب العارفين به ومن حفاظ الحديث”٥. وقال الحافظ ابن كثير: “كان مدرسًا للمالكية بالإسكندرية وناب في الحكم بها” ٦.\n_________\n١ هو السلطان الملك العزيز أبو الفتح عماد الدين بن السلطان صلاح الدين الأيوبي، له ترجمة في السير ٢١/٢٩١، وفيها أنه توفي سنة (٥٩٥هـ)، وكان المصنف واليًا –من قبله- على الإسكندرية في فترة من الفترات.\n٢ هي مدرسة أنشأها الصاحب صفي الدين بن شكر وزير الملك العادل. انظر الذيل على رفع الإصر، أو: بغية العلماء والرواة ص٤٩٢.\n٣ التكملة لوفيات النقلة: ٢/٣٠٧.\n٤ وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، لابن خلكان: ٣/٢٩٠.\n٥ تذكرة الحفاظ: ١٣٩٠، والسير: ٢٢/٦٦.\n٦ البداية والنهاية: ١٣/٦٤.","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>المبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه</span>\nلقد روى الإمام علي بن المفضل عن كثير من الشيوخ، وقد رأيت الاقتصار على ترجمة من روى عنهم في هذا الجزء، ومنهم مشاهير كما سيأتي في تراجمهم، وقد أضفت عليهم ترجمة والده ﵀ المعدود أيضا في شيوخه، وهو:\nالقاضي الأجل الأنجب أبو المكارم المفضل بن علي بن مفرج بن حاتم بن الحسن بن جعفر بن إبراهيم بن الحسن، المقدسي الأصل الإسكندراني الدار، والوفاة ١.\nأما جملة من روى عنهم الأحاديث الستة عشر في هذا الجزء فهم تسعة شيوخ، وقد أسند عنهم في خمس وعشرين مرة، وقرن أحدَهم - وهو السِّلَفي أشهرهم - بشيخين في الحديث العاشر.\nوقد روى الإمام علي بن المفضل - عن السلفي هذا - أحد عشر حديثًا٢، وأضاف إليه سبعة شيوخ مقرونين به في ستة أحاديث، وفي كل سند - من خمسة أسانيد٣ - بشيخ واحد، ما عدا الحديث العاشر الذي قرنه فيه بشيخين؛ كما تقدم، وأضاف الرواية عن سبعة شيوخ آخرين ليسوا مقرونين بالسلفي.\nوفيما يلي تراجم هؤلاء الشيوخ مُرتّبة أسماؤهم على الوفيات:\n- أبو عبيد نعمة بن زيادة الله بن خلف الغفاري. قال السلفي: “سمعت منه بالإسكندرية وحج في السنة التي حججت أنا فيها مع أبي - سنة سبع وتسعين وأربعمائة - وسمع عيسى بن أبي ذر الهروي بمكة وآخرين، قال السلفي: وقد سمع علي - بقراءتي بالإسكندرية على نفر من شيوخها - كثيرًا وكان من\n_________\n١ التكملة لوفيات النقلة الترجمة: (٤٦)، وشجرة النور الزكية: ١/١٦٦.\n٢ وهي الواردة بالأرقام: ١ و٢ و٧ و٨ و٩ و١٠ و١١ و١٣ و١٤ و١٥ و١٦.\n٣ بالأرقام: ٢ و١١ و١٢ و١٣ و١٦.","vol":"1","page":173},{"text":"أهل الصلاح والمجتهدين في طلب العلم والمواظبين على فعل الخير وتوفي سنة ثلاث وستين وخمسمائة، في شهر ربيع الأول وقال لي ابنه عبيد: كان قبل وفاته يقول عمري الآن سبع وتسعون سنة” ١.\n- أبو الطاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن سِلَفة الأصبهاني الحافظ العلامة الكبير مُسنِد الدنيا ومُعمّر الحُفّاظ. كان كثير التّرحال وأخذ عن الكثير من الشيوخ واستوطن الإسكندرية بضعًا وستين سنة مُكبًّا على الاشتغال والمطالعة والنسخ وتحصيل الكتب قال الذهبي: “وقد أفردت أخباره في جزء وقد جاوز المائة بلا ريب وإنما النّزاع في مقدار الزيادة، ومكث نيّفًا وثمانين سنة يُسمَع عليه ولا أعلم أحدًا مثله في هذا. مات يوم الجمعة بكرة خامس ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمسمائة”٢.\n- علي بن حميد بن عمار الطرابلسي أبو الحسن المكي سمع صحيح البخاري من أبي مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي وتفرّد به عنه، ورواه عنه جماعة آخرهم عبد الرحمن بن أبي حرمي. قال الذهبي: حدث به في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وترجمه بالمقري النحوي، توفي في شوال سنة ست وسبعين وخمسمائة بمكة، قال الفاسي: كذا وجدت وفاته ملحقة بوفاة الحافظ أبي الحسن علي بن المفضل المقدسي بخط شخص لا أعرفه وذكر أنه وجدها في ظهر نسخة من وفيات ابن المفضل بخط أبي الحسن التونسي ٣.\n_________\n١ معجم شيوخ السفر للسلفي، ترجمة: ١٣٥٥ و١٣٥٦، وتحديد تاريخ حجّه مع أبيه بحسب ترجيح المحقق، وانظر السير: ١٩/١٧٢، وقد روى عنه الحديث رقم ١٠ مقرونا فيه بأبي الحسن علي بن حميد بن عمار وبالسلفي.\n٢ العبر: ٣/٧١، وانظر السير: ٢١/٥، والتقييد لابن نقطة: ١/٢٠٤، وقد تقدم أنه روى عنه اثني عشر حديثا وتقدمت أرقامها.\n٣ العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين: ٦/١٥٦.","vol":"1","page":174},{"text":"- أبو القاسم بن بشكوال خلف بن عبد الملك بن مسعود الأنصاري القرطبي الحافظ محدث الأندلس ومؤرخها ومسندها مات سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وله أربع وثمانون سنة ١.\n- أبو الطاهر إسماعيل بن مكي بن إسماعيل الزهري. قال عنه الذهبي: توفي صدر الإسلام أبو الطاهر الزهري الإسكندراني المالكي في شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة وله ست وثمانون سنة، تفقّه على أبي بكر الطرطوشي وسمع منه ومن أبي عبد الله الرازي، وبرع في المذهب وتخرّج به الأصحاب، وقصده السلطان صلاح الدين وسمع منه الموطّأ، كما كتب عنه السلفي، وهو من شيوخه، وأخذ عنه أيضا عبد الغني وابن المفضل٢.\n- أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن بن مسعود المروزي الصوفي الرحال الأديب مات سنة أربع وثمانين وخمسمائة عن اثنتين وثمانين سنة سمع من أبي الوقت وطبقته وأملى بمصر مجالس وعُني بهذا الشأن وكتب وسعى وجمع فأوعى وصنف شرحًا طويلًا للمقامات. قال الذهبي: ليّنه المحدّثون. وقال ابن النجار: كان من الفضلاء في كل فن وكان من أظرف المشايخ وأجملهم٣.\n- أبو إبراهيم القاسم بن إبراهيم بن عبد الله المقدسي الأصل المصري الدار الشافعي، مات بمصر سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ومولده على التّخمين سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، سمع من أبي الحسن علي بن إبراهيم بن صولة البغدادي\n_________\n١ العبر: ٣/٧٥، والسير: ٢١/١٣٩، وتذكرة الحفاظ: ٤/١٣٣٩ والبداية والنهاية: ١٢/٢٦١، وشذرات الذهب: ٦/٤٣٠، وقد روى عنه الحديث رقم ١١ مقرونا فيه بالسلفي.\n٢ العبر: ٣/٨١، والسير: ٢١/١٢٢ - ١٢٣، وتذكرة الحفاظ: ١٣٣٦، وقد روى عنه الحديثين رقم ٣ و٤.\n٣ العبر: ٣/٨٨، والتكملة الترجمة (٤١)، ولسان الميزان: ٥/٢٥٦، والسير: ٢١/١٧٣، وشذرات الذهب: ٦/٤٦١، وقد روى عنه الحديث رقم ٥.","vol":"1","page":175},{"text":"وأبي القاسم عبد الغني بن طاهر بن إسماعيل بن الزعفراني وأبي عمر عبد الله بن رفاعة بن غدير السعدي١.\n- أبو القاسم هبة الله بن أبي الحسن الخزرجي الكاتب الأديب مسند الديار المصرية ولد سنة ستّ وخمسمائة وسمع من أبي صادق المديني محمد بن بركات السعدي وطائفة وتفرّد في زمانه ورُحل إليه، توفي سنة تسعين وخمسمائة، سمع منه جماعة منهم علي بن المفضل٢.\n- أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن عبد السلام بن المبارك ابن راشد التميمي الدارمي الريحاني المكي، بها سمع من أبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي وأبي القاسم محمود بن عبد الكريم بن علي الأصبهاني وأبي بكر أحمد بن المقرب، قال المنذري: “وحدثنا عنه الحافظ أبو الحسن المقدسي وغيره، توفي سنة ستّ وتسعين وخمسمائة بمكة حرسها الله” ٣.\nهذا وقد لوحظ أن الإمام علي بن المفضل ربما ذكر بعض شيوخه بصورة أخرى - غير الصورة المتقدمة - بحيث يذكر كنيته - ولم تتقدم - مع ذكر اسمه ويكنّي أباه ولا يسمّيه؛ كما صنع في (هبة الله علي بن ثابت الكاتب) في حديث رقم (٢) المقرون فيه بالسلفي، وأعاده مرة أخرى باسم (أبي القاسم هبة الله بن أبي الحسن الخزرجي) والشيخ هو هو نفسه، وهذا ما يُعرف بتدليس الشيوخ، ولعلّ الإمام علي بن المفضل استعمله على ما اعتاده بعض الرواة للتنويع أو\n_________\n١ التكملة لوفيات النقلة: ١/١٦٨، وقد روى عنه الحديثين رقم ٦ و١٢.\n٢ وانظر التكملة لوفيات النقلة الترجمة: (٦٦٧)، والسير: ٢١/٣٩٠، ووفيات الأعيان: ٦/٦٧، وقد روى عنه الحديثين رقم ٢ و١٣ مقرونا فيهما بالسلفي.\n٣ التكملة لوفيات النقلة: ١/الترجمة: ٥٦٢، والعقد الثمين: ٦/١٤٩، وقد روى عنه الحديث رقم ١٦ مقرونا فيه بالسلفي.","vol":"1","page":176},{"text":"لإيهام تكثير الشيوخ١، وقد صنع نحو ذلك بالنسبة للسِّلَفي في الحديث الأول الذي استفتح به؛ وذكره باسم (أبو الطاهر أحمد بن محمد بن سِلَفة الأصبهاني) ثم روى عنه في الحديث الثاني فأسند عنه باسم (أحمد بن محمد بن إبراهيم الحافظ) وهو السلفي نفسه، فنسب علي بن المفضل والد السلفي إلى جدّ جدّه لأن نسبه هكذا: (أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم)، وأما “سلفة” فهو لقب لجده أحمد.\nوتدليس الشيوخ يختلف باختلاف المقاصد ٢، وهو لهذا الغرض المذكور لعلّه ليس فيه ملامة، وإن كان عدم استعماله وبيان الواقع هو الأولى والأحسن.\nأما تلاميذه:\nفلاشك أن المنزلة العلمية الرفيعة التي وصل إليها علي بن المفضل في الحديث وسعة باعه في حفظه جعلته قبلة أنظار طلبة العلم فوفدوا عليه بكثرة، ينهلون من منهله العذب الصافي، ويتخلّقون بأخلاقه من الثقة والأمانة والزهد والديانة، ولقد تخرّج على يدي هذا الإمام أئمة أجلاء في الحديث وعلومه والفقه وغير ذلك:\n- وكان من أبرزهم ابنه أحمد الفقيه الصالح أبو الحسين المقدسي ثم الإسكندراني المالكي العدل. ولد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وتفقّه على مذهب الإمام\n_________\n١ قال ابن الصلاح في تعريفه: “هو أن يروي عن شيخ فيسميه أو يكنيه أو ينسبه، أو يصفه بما لايعرف به كيلا يعرف”، قال الحافظ في النكت ص٦١٥: “قلت: ليس قوله: (بما لا يعرف به) قيدًا، بل إذا ذكره بما يعرف به - إلا أنه لم يشتهر به - كان ذلك تدليسًا” ومثل الحافظ ابن حجر لهذا بصنيع الخطيب؛ الذي ذكر ابن الصلاح أنه كان لهجًا بهذا النوع من التدليس في مصنفاته، وكذلك مثل الحافظ - في سياق ذلك - بصنيع البخاري في الذهلي.\n٢ انظر اختصار علوم الحديث لابن كثير مع الباعث الحثيث ص: ١/١٧٦-١٧٨.","vol":"1","page":177},{"text":"مالك ونشأ على غاية من الدين والورع والبرّ بالوالدين، توفي في صفر سنة ثلاث عشرة وستمائة١.\n- عبد العظيم بن عبد القوى الحافظ الكبير زكي الدين أبو محمد المنذري الشافعي ثم المصري صاحب التصانيف الكثيرة ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة تخرج بأبي الحسن علي بن المفضل، ولي مشيخة الكامليّة ٢ مدة، وانقطع بها نحوًا من عشرين سنة مكبًا على العلم والإفادة وكان ثبتًا حجة متبحرًا في علوم الحديث عارفًا بالفقه والنحو، مع الزهد والورع والصفات الحميدة، توفي ﵀ في رابع ذي القعدة سنة ست وخمسين وستمائة٣.\n- ابن النجار، الحافظ الكبير محب الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن البغدادي صاحب “ تاريخ بغداد ” ولد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، رحل إلى أصبهان، وخراسان، والشام ومصر، وكتب ما لا يوصف. وكان ثقة متقنًا واسع الحفظ، تام المعرفة بالفن، توفي في خامس شعبان سنة ثلاث وأربعين وستمائة٤.\n_________\n١ التكملة لوفيات النقلة: ٢/٣٦١ رقم ١٤٥٢، وتاريخ الإسلام للذهبي وفيات سنة ثلاث عشرة وستمائة.\n٢ هي مدرسة أنشأها الكامل الأيوبي لتدريس الحديث النبوي، وقال السخاوي: (لا تزال إلى الآن وتعرف بجامع الكامل) . انظر ذيل رفع الإصر، أو: بغية العلماء والرواة ص٤٩٤\n٣ وانظر العبر: ٣/٢٨١، وتذكرة الحفاظ: ١٤٣٦، وسير أعلام النبلاء: ٢٣/٣١٩.\n٤ العبر: ٣/٢٤٨، والسير: ٢٣/١٣١، وتذكرة الحفاظ: ٤/١٤٢٨، وطبقات الشافعية الكبرى: ٨/٩٨ - ٩٩، وشذرات الذهب: ٥/٧٠٣، والمراد بتاريخ بغداد: الذيل الذي ألّفه ابن النجار عليه كما بيّنتْه المراجع المذكورة.","vol":"1","page":178},{"text":"المبحث الرابع: مؤلفاته ورحلاته\nقال الذهبي: “له تصانيف محررة، ورأيت له في سنة ست وثمانين وستمائة كتاب (الصيام) بالأسانيد، وله (الأربعون في طبقات الحفاظ)، ولمّا رأيتها تحرّكت همّتي إلى جمع الحفاظ، وأحوالهم” ١.\nوهذه الكتب منها:\n١- (الأربعون المسلسلات) ذكرها الحافظ ابن حجر فقال إنه رواها سوى الحديث العشرين فإنه كان سقط من الجزء، وهو جزء ضخم بسماعه من أحمد ابن أبي بكر بن طي، قال أخبرنا: عبد الهادي بن عبد الكريم القيسي، قال أخبرنا ابن المفضل٢. وأوردها الشيخ عبد الحي الكتاني بإسناده إلى ابن جابر الوادي آشى عن أبي حيان والذهبي كلاهما عن عبد المؤمن الدمياطي عن الحافظ زكي الدين المنذري عن الحافظ أبي الحسن علي بن المفضل المقدسي. وقال: وهو كما ترى مسلسل بالحفاظ٣.\n٢- (الأربعون المرتّبة على طبقات الأربعين) وفيه تراجم لأربعين حافظًا أولهم الزهري وآخرهم ابن ماكولا. وفيها فوائد جمّة، قُرئت النسخة عليه وتحت السماع خطه. ٤\n_________\n١ سير أعلام النبلاء: ٢٢/٦٧، وتذكرة الحفاظ: ١٣٩١، وانظر التكملة: ٢/٣٠٧.\n٢ المجمع المؤسس: ٢/٥٣٧.\n٣ فهرس الفهارس: ٦٥٩، وبروكلمان: ١/٣٦٦، ذيل: ١/٦٢٧، انظر نوادر المخطوطات العربية بتركيا: ٢/٢٣٥.\n٤ انظر السير: ٢٢/٦٧، وهدية العارفين: ٥/٧٠٤، وقد حُقّق في رسالة علمية بجامعة أم القرى للباحث محمد سالم العبادي نال بها درجة الماجستير عام ١٤١٣هـ بإشراف د. موفق عبد الله.","vol":"1","page":179},{"text":"٣- كتاب الأربعين في فضل الدعاء والداعين يوجد منه الجزء الخامس وقد قام بتحقيقه بدر بن عبد الله البدر وهو آخر الكتاب وذكر أن بقيّة الأجزاء لا تتوفّر، وقد طبعه مع كتاب الأربعين على مذهب المحققين من الصوفية لأبي نعيم بتحقيقه أيضا ١.\n٤- الأربعين الإلهية، لأبي الحسن علي بن المفضل المقدسي بسماعه على محمد بن غالي بسماعه على عبد الهادي بن عبد الكريم القيسي بسماعه منه٢.\nأما رحلاته:\nفقد رحل من الإسكندرية إلى مصر سنة أربع وسبعين وخمسمائة، وسمع من أبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد الصمد الكاملي، والعلامة أبي محمد عبد الله ابن بري النحوي، وأبي الفضل هبة الله بن الحسن بن عبد السلام المعروف بابن الطوير وغيره وحج وجاور بمكة شرفها الله وسمع بها من عدد من الشيوخ وحدث بالحرمين الشريفين والإسكندرية، ومصر وغيرها٣.\n_________\n١ ط دار ابن حزم للطباعة والنشر، بيروت: ١٩٩٣ م.\n٢ المجمع المؤسس: ٢/٧٥.\n٣ انظر المراجع في الصفحة السابقة.","vol":"1","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>الفصل الثاني: في كتابه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>المبحث الأول: الأجزاء الحديثية، وأهمّيّتها العلميّة والاستخراجيّة</span>\nإن رواة السنة وحفاظ الحديث نهجوا في تدوين السنة والأثر طرقًا متعددة منها: التأليف على طريقة الأجزاء الحديثية.\nوالجزء عرّفه الشيخ محمد عبد الرحمن المباركفوري بقوله: “الجزء - في اصطلاحهم ـ: تأليف الأحاديث المروية عن رجل واحد، سواء كان ذلك الرجل من الصحابة أو من بعدهم، كجزء حديث أبي بكر وجزء حديث مالك ... وقد يختارون من المطالب الثمانية -المذكورة في صفة الجامع- مطلبًا جزئيًا يصنفون فيه ...” ١.\n_________\n١ مثّل ﵀ لما ذكره بجزء (رؤية الله تعالى) للآجري، انظر مقدمة تحفة الأحوذي ص (٦٧)، وقد ذكر ستة أقسام للتصنيف الحديثي، وذكر رابع أقسامها: الأجزاء، ثم لم يسم القسمين الخامس والسادس، مع كونه ختم الكلام بأنها ستة، والذي يظهر لي - والله أعلم - في هذين القسمين الخامس والسادس أنهما امتداد للقسم الرابع ويشملهما مسمى (الجزء)، فالخامس هو ما ذكره بقوله السابق: (وقد يختارون ... الخ)، والسادس ذكر فيه الأربعينيات: المشتملة على أربعين حديثًا.\nولعل تقدير عدد أوراق الجزء بعشرين ورقة - كما في السير ٢٠/٥٥٨ - مراد به - والله أعلم - الحد الأعلى وربما زاد على ذلك فيوصف بالجزء الضخم - كما في ترجمة السلفي في السير ٢١/١٦ - والجزء في معنى (الصحيفة) التي هي - في المصطلح الشائع - ما يضم مجموعة من الأحاديث يرويها الصحابي عن النبي ﷺ مباشرة، يكتبها الراوي عنه، أو من دونه، ومثلها (النسخة)، وهي مُتوحّدة الإسناد، فإذا كانت متعدّدة الإسناد فهي (جزء) أو \"أحاديث فلان\" انظر معرفة النسخ والصحف الحديثية ص٢٣، وفي كتاب توثيق النصوص وضبطها ص ٢٢٦ أن العدد “أمر مختلف فيه؛ فمنهم من جعله عشر أوراق، ومنهم اثنتي عشرة ورقة ... وهكذا”.","vol":"1","page":181},{"text":"ولقد حرص المحدثون على رواية المصنفات والأجزاء الحديثية، وعلى رواية النصوص في مشيخاتهم ومصنّفاتهم بأسانيد عالية، وغدا ذلك ظاهرة واضحة في معاجم الشيوخ والمشيخات التي صُنّفت في القرن الخامس، الأمر الذي يجعلنا نقول: إن هذا النوع من المصنفات قد أضحى هو البديل المناسب عن التصنيف في المستخرجات، وقد بين الإمام السخاوي مشاركة أصحاب المشيخات في الاستخراج قائلًا: “إن أصحاب المستخرجات غير مُتفرّدين بتصنيفهم بل أكثر المخرّجين للمشيخات والمعاجم يُوردون الحديث بأسانيدهم، ثم يُصرّحون بعد انتهاء سياقه غالبًا بعزوه إلى البخاري أو مسلم أو إليهما معًا مع اختلاف في الألفاظ وغيرها ويريدون أصله”.\nويؤخذ من كلام السخاوي ﵀ أن المستخرجات - على كبرها - تشاركها المشيخات والأجزاء - مع صغرها - في أداء مهمة الاستخراج، وتحقيق شيء من فوائده كعلو الإسناد؛ والقوة بتعدد الطرق مما يفيد عند الترجيح، مع ما يحصل بذلك من زيادة ألفاظ.\nقال د. موفق: “إنّ المرويات التي ترويها العديد من معاجم الشيوخ والمشيخات والتي قد تكون روايةً لجزء حديثي، أو لكتاب مشهور، أو محاولة القُرب بالنسبة إلى رواية من روايات الكتب الستة، أو غيرها من المصنفات: هو ما كثر اعتناء المتأخرين به” ١.\nوقد نبه الحافظ ابن الصلاح على أمر مُهمّ يجده الناظر في هذه المستخرجات وأمثالها؛ وهو التفاوت بين بعض ألفاظها وألفاظ من استُخرجت\n_________\n١ انظر مجلة جامعة أم القرى العدد (١٩)، المستخرجات نشأتها وتطورها للدكتور موفق عبد القادر، مجلد ١/٢٠١، وانظر فتح المغيث ٣/٣١٨.","vol":"1","page":182},{"text":"على كتبهم من الأئمة بقوله: “الكتب المخرجة على كتاب البخاري أو كتاب مسلم لم يلتزم مصنفوها موافقتهما في ألفاظ الأحاديث بعينها من غير زيادة ولا نقصان، لكونهم رووا تلك الأحاديث من غير جهة البخاري ومسلم طلبًا لعلو الإسناد فحصل فيها بعض التفاوت في الألفاظ” ١.\nوقد تنوّعت كتب المستخرجات بتنوّع الكتب المستخرج عليها، فيجد طالب المستخرجات التخريج على الصحيحين، أو أحدهما، وأخرى على السنن الأربعة، ومن المستخرجات المشهورة: مستخرج أبي عوانة على صحيح مسلم، وكذلك مستخرج أبي نعيم على صحيح مسلم أيضا، وكلاهما مطبوعان، وقد طُبعت قطعة من مستخرج على صحيح البخاري في أربعة أجزاء في التفسير وفضائل القرآن ٢.\n_________\n١ مقدمة ابن الصلاح: ١٩، وانظر تدريب الراوي: ١/١١٢.\n٢ انظر جهود الإمام البجيري في التفسير وتحقيق جزء من مستخرجه على صحيح الإمام البخاري – الجزء فيه كتاب فضائل القرآن – لفضيلة الدكتور محمد بكر إبراهيم عابد – مقدمة التحقيق: ٥.","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>المبحث الثاني: في التعريف بهذا الجزء</span>\nهذا جزء يتضمن بعض الأحاديث الواردة في الصلاة على النبي ﷺ من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن النبي ﷺ، تخريج الإمام علي ابن المفضل عن شيوخه.\nتكمن أهمية هذا الجزء في أنه أثر من آثار الإمام علي بن المفضل النادرة التي لها منهج مُتميّز، فهو لا يكتفي بسرد الأحاديث دون أن يحكم عليها بعد تخريجها بل نجده كلما روى حديثًا في كتابه ذيّله بالحكم عليه مبينًا درجته من حيث الصحة؛ لأنه كالمستخرج على الصحيحين فيقول: “هذا حديث صحيح ثابت متفق عليه من حديث فلان”، وغير ذلك من الألفاظ التي تدل على التصحيح.\nأما التضعيف فلم يضعف الإمام المقدسي أحاديث في كتابه هذا لأن الغالب على الأحاديث التي أوردها هنا هي إما في البخاري ومسلم أو في أحدهما إلا أحاديث قليلة ليست فيهما ساقها للمتابعات والشواهد، وبعد حكمه على سند الحديث يتوجّه إلى تخريجه؛ وذلك بعزوه إلى البخاري ومسلم فيقول: (انفرد به مسلم) أو (انفرد به البخاري)، ويُعنى ببيان طرق الحديث وقد يقول عن حديث متفق عليه: “هذا حديث حسن صحيح ثابت متفق عليه من رواية أبي بسطام شعبة بن الحجاج، وأبي سلمة مسعر بن كدام الهلالي، وانفرد مسلم بحديث مالك بن مغول وسليمان الأعمش عن الحكم بن عُتيبة”.\nوبعد أن ساق الروايات قال: “فهذه طرق هذا الحديث من صحيحي البخاري ومسلم رحمة الله عليهما من رواية الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب ابن عجرة” ثم أتبع ذلك برواية عبد الله بن عيسى عن ابن أبي ليلى، وعقب على هذه الرواية بقوله: “انفرد به البخاري دون مسلم في صحيحه بهذا الإسناد، وليس في الصحيحين طريق سوى ما ذكرنا”.","vol":"1","page":184},{"text":"المبحث الثاني: في التعريف بهذا الجزء\nهذا جزء يتضمن بعض الأحاديث الواردة في الصلاة على النبي ﷺ من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن النبي ﷺ، تخريج الإمام علي ابن المفضل عن شيوخه.\nتكمن أهمية هذا الجزء في أنه أثر من آثار الإمام علي بن المفضل النادرة التي لها منهج مُتميّز، فهو لا يكتفي بسرد الأحاديث دون أن يحكم عليها بعد تخريجها بل نجده كلما روى حديثًا في كتابه ذيّله بالحكم عليه مبينًا درجته من حيث الصحة؛ لأنه كالمستخرج على الصحيحين فيقول: “هذا حديث صحيح ثابت متفق عليه من حديث فلان”، وغير ذلك من الألفاظ التي تدل على التصحيح.\nأما التضعيف فلم يضعف الإمام المقدسي أحاديث في كتابه هذا لأن الغالب على الأحاديث التي أوردها هنا هي إما في البخاري ومسلم أو في أحدهما إلا أحاديث قليلة ليست فيهما ساقها للمتابعات والشواهد، وبعد حكمه على سند الحديث يتوجّه إلى تخريجه؛ وذلك بعزوه إلى البخاري ومسلم فيقول: (انفرد به مسلم) أو (انفرد به البخاري)، ويُعنى ببيان طرق الحديث وقد يقول عن حديث متفق عليه: “هذا حديث حسن صحيح ثابت متفق عليه من رواية أبي بسطام شعبة بن الحجاج، وأبي سلمة مسعر بن كدام الهلالي، وانفرد مسلم بحديث مالك بن مغول وسليمان الأعمش عن الحكم بن عُتيبة”.\nوبعد أن ساق الروايات قال: “فهذه طرق هذا الحديث من صحيحي البخاري ومسلم رحمة الله عليهما من رواية الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب ابن عجرة” ثم أتبع ذلك برواية عبد الله بن عيسى عن ابن أبي ليلى، وعقب على هذه الرواية بقوله: “انفرد به البخاري دون مسلم في صحيحه بهذا الإسناد، وليس في الصحيحين طريق سوى ما ذكرنا”.","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>المبحث الثالث: توثيق نسبة الجزء إلى مؤلفاته</span>\n...\nالمبحث الثالث: توثيق نسبة الجزء إلى مؤلفه\nمن مزايا هذا الجزء أنه مسوق بالإسناد المتصل كما هو شأن معظم الأجزاء الحديثية، وأنه متداول بين أهل العلم حيث أثبتوا عليه سماعاتهم التي بلغت ثمانية سماعات على النسخة الأولى.\nوقد سمعه أبو محمد عبد المعطي بن عبد الكريم بن المنجا الأنصاري من الإمام المخرج علي بن المفضل وسمعه من أبي محمد عبد المعطي أحمد بن محمد الظاهري وابنه عثمان، والجزء منقول من نسخة بخط عبيد الله بن موسى الذي نقل سماع النسخة ملخصًا من خط سامعها الإمام عبد المعطي بن عبد القوي المنذري، والذي كان سمعها -في صحبته- كل من أبي محمد عبد المعطي بن عبد الكريم، ومحمد مرتضى بن عفيف ثلاثتهم عن المخرج، وكان تاريخ سماعهم منه لهذا الجزء سنة (٦٠٥؟) بقراءة الإمام المنذري ﵏ جميعا، قبل وفاة المخرج المذكور بستّ سنوات.\nوالنسخة الثانية رواها أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي عن أبي محمد عبد المعطي بن عبد الكريم رواها عن المخرج وكان ذلك في ٢٢ صفر سنة (٧٥٣؟) بمسجد المغاربة ببيت المقدس وهي من مُقتنيات المكتبة العمرية التابعة للمكتبة الظاهرية بدمشق؛ مكتبة الأسد حاليًا.\nولاشك أنّ ما ذكرته كافٍ في إثبات نسبة الجزء إلى مخرجه، هذا إضافةً إلى أنه مسوق بأسانيد المؤلف المتصلة؛ عن شيوخه.","vol":"1","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>القسم الثاني: التحقيق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>أولا: وصف النسختين:</span>\nنسخة الأصل:\nهذه النسخة مصدرها برلين ٢٥٧ / ٢ وM ١٥٧٥ C ١٢٥ / ٤ - و(٢٩-٣٥) ضمن مجموع نحو [٦٠٥] .\nانظر الفهرس الشامل للتراث العربي والإسلامي المخطوط - الحديث الشريف وعلومه ورجاله، في مؤسسة آل البيت بالأردن ٢ / ١٠٦٦.\nومنها صورة بمكتبة الأستاذ الدكتور / سعدي الهاشمي حفظه الله والذي تفضّل بتصويرها لفضيلة الشيخ الدكتور / إبراهيم محمد نور سيف والذي تفضّل هو الآخر بإعطائها لي شكر الله سعيه.\nوهي تقع في إحدى عشرة لوحة؛ إضافة إلى لوحة العنوان التي فيها سند النسخة، في ضمن مجموع؛ ورقم الورقة الأولى من هذا الجزء هو (٢٩)، والأخيرة رقمها في التسلسل (٣٦) .\nوقد كُتبت هذه النسخة بخط نسخ جيّد، وهي خالية من الأخطاء، وتوفّرت لها أسباب الوثوق حيث إنها حَظِيت بعناية ناسخها، وقوبلت على الأصل الذي نُقلت عنه، والذي يدل على أنها قوبلت كونها تتخلّلها الدوائر المنقوطة.\nواستدرك الناسخ بهامشها خمس كلمات سقطت فألحقها وكتب بجوارها (صح) وكتب لها خرجة في موضعها بالإضافة إلى جملتين قصيرتين سقطتا فألحقهما في الهامش وكتب بجوارهما (صح) .\nكما حَظِيتْ النسخة بكونها مُتداولة بين أهل العلم من المحدّثين وأثبتوا عليها سماعاتهم التي بلغت ثمانية سماعات.","vol":"1","page":187},{"text":"وتبدأ النسخة بسياق إسناد راويها عن الشيخ الخطيب أبي محمد عبد المعطي ابن عبد الكريم بن أبي المكارم الأنصاري عن علي بن المفضل المقدسي عن أبي طاهر السلفي عن العسال إلى آخر الإسناد، وراويها عن أبي محمد عبد المعطي بن عبد الكريم هو أحمد بن محمد الظاهري وابنه عثمان المذكور على طرة النسخة.\nوقد خلت النسخة من بيان تاريخ نسخها، أما ناسخها فهو أحمد بن محمد الظاهري نفسه وهو محدث معروف كان أحد شيوخ الإمام الذهبي، وقد نقل هذا الجزء من نسخة بخط موسى بن محمد بن موسى بن محمد الأنصاري الذي نقل سماع النسخة ملخصًا من خط سامعها الإمام المنذري، والذي كان سمعها بصحبة كل من أبي محمد عبد المعطي بن عبد الكريم ومحمد مرتضى بن عفيف ثلاثتهم عن المخرج الحافظ شرف الدين علي بن المفضل المقدسي، وكان تاريخ سماعهم منه لهذا الجزء سنة (٦٠٥؟) بقراءة الإمام المنذري ﵏ قبل وفاة المخرج الحافظ المذكور بست سنوات.\nوقد جعلتُ هذه النسخة أصلًا لأنها أقدم من النسخة الثانية ويدلّ على ذلك سياق سند تلك النسخة الذي سأذكره عند وصفها.\nويلاحظ أنه مكتوب على طرة الجزء فوق عنوانه جملة (أنهاه قراءةً كاتِبُهُ محمد المظفري) والظاهر أن مقصودهُ كاتب هذه الجملة نفسها، والله أعلم.\nأما النسخة الثانية:\nفهي من مُصوّرات المكتبة الظاهرية بدمشق مذكورة في فهرس المكتبة العمرية التابعة للظاهرية برقم (٥٢) انظر فهرس الظاهرية للألباني: ٤١٧ رقم ٢٠٢٤، وتقع في إحدى عشرة لوحة أيضًا؛ إضافة إلى لوحة العنوان، ضمن مجموع؛ ويبدأ ترقيم أوراق هذا الجزء فيه من (٣٤) وينتهي في (٤١)، وقد خلت هذه النسخة من الإلحاقات، ويوجد بها علامة - في موضع واحد - تدل على مقابلتها وهو في لوحة (٣٦) وهي دائرة منقوطة، ولعل هذه العلامة لم","vol":"1","page":188},{"text":"تتكرّر بسبب كون هذا الجزء صغيرًا.\nوعليها ثلاث سماعات في آخرها، بالإضافة إلى طلب إجازة لعدد من الأشخاص مُوجّه للميدومي بأن يجيز لهم ما يجوز له روايته، وكتب الميدومي إجازته تحت هذا الطلب، وهو راوي هذه النسخة عن جمال الدين أبي محمد عبد المعطي بن عبد الكريم، وهو صدر الدين أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي رحمه الله١، سمعها في الثاني والعشرين من شهر صفر سنة (٧٥٣ هـ) بمسجد المغاربة ببيت المقدس، ولعلّ هذا هو السبب في كتابة كلمة (القدس) على طُرّة النسخة، وربما كانت قديمًا ببيت المقدس والله أعلم.\nوفيما يلي صور لنماذج من النسختين:\n_________\n١ مات سنة (ت ٧٥٤ هـ) له ترجمة في الدر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر: ٤/١٥٧، والدليل الشافي على المنهل الصافي: ٢/٦٨٩، ووفيات ابن رافع السلامي: ٢/١٠، وذيل العبر للحسيني: ٤/١٦١، وفهرس الفهارس للكتاني: ٢/٦٧، وكشف الظنون: ٢/١٦٧٧.","vol":"1","page":189},{"text":"لوحة العنوان من نسخة الأصل","vol":"1","page":190},{"text":"اللوحة الأولى من نسخة الأصل","vol":"1","page":191},{"text":"اللوحة الأخيرة من نسخة الأصل","vol":"1","page":192},{"text":"لوحة العنوان من نسخة (ظ)","vol":"1","page":193},{"text":"اللوحة الأولى من نسخة (ظ)","vol":"1","page":194},{"text":"للوحة الأخيرة من نسخة (ظ)","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>ثانيا: منهج التحقيق:</span>\n١ - نسختُ الكتاب على نسخة الأصل، ثم قابلت بين الأصل والمنسوخ وقابلت المنسوخ بالنسخة الثانية وأثبتُّ الفروق بين النسختين في الهامش.\n٢ - عزوت الآيات.\n٣ - خرّجت الأحاديث.\n٤ - أرجعت صيغ الأداء المختصرة إلى أصلها.\n٥ - ترجمت لجميع رواة الإسناد ترجمة مختصرة إلا ما شذّ عني وهو قليل جدًا.\n٦ - قدّمت للجزء المحقق بدراسة عن الأجزاء، والمستخرجات وغير ذلك.\n٧ - ختمت الكتاب بفهارس متنوعة تخدم الكتاب.\nورجائي أن أكون - بعون الله وتوفيقه - خدمتُ هذا الجزء على وجه مرضي، مُؤمّلا به القبول عند ربي؛ واهب الحسنات ومُقيل العثرات، وصلى الله وسلم على مُعلّم الناس الخير؛ مُصطفاه وخليله، الأمين","vol":"1","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>ثالثا: شجرة الأسانيد</span>\n...","vol":"1","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>رابعا: النص المحقق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>الطريق الأول</span>\n...\nفيه\nطرق حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة\nعن النبي ﷺ في صفة الصلاة عليه\nتخريج الفقيه أبي الحسن علي بن أبي المكارم المفضل المقدسي\nرواية الشيخ أبي محمد عبد المعطي بن عبد الكريم الأنصاري عنه،\nسماع أحمد ابن محمد بن عبد الله الظاهري وولده عثمان عنه.","vol":"1","page":200},{"text":"١/ أخبرنا الشيخ الخطيب جمال الدين أبومحمد عبد المعطي بن عبد الكريم بن أبي المكارم بن المنجا الأنصاري الخزرجي قراءة عليه وأنا أسمع بالقاهرة، قال: أخبرنا الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن محمد بن سِلفة الأصبهاني بقراءتي عليه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد العزيز بن أحمد العسال١ بأصبهان، أخبرنا أبو بكر محمد ابن عبد الله بن شاذان الأعرج٢، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن فورك القباب٣، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل٤، حدثنا محمد\n_________\n١ أبو بكر محمد بن عبد العزيز بن أحمد العسال، أخذ عنه السلفي بأصبهان ووصفه بالمقري. معجم شيوخ السفر: ١٥١٦.\n٢ أبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان الصوفي الواعظ، والد المحدث أبي مسعود أحمد بن محمد الرازي روى عن يوسف بن الحسين وابن عقدة وطائفة، وهو صاحب مناكير وغرائب ولاسيما حكايات الصوفية، مات سنة ست وسبعين وثلاثمائة. السير: ١٦/٣٦٤، وتاريخ بغداد: ٥/٣٦٤، وميزان الاعتدال: ٣/الترجمة (٧٨٠٠)، ولسان الميزان: ٥/٢٣٠، وشذرات الذهب: ٤/٤٠٦.\n٣ أبو بكر عبد الله بن محمد بن فورك القباب وهو الذي يعمل القبة يعني المحارة عاش نحوًا من مائة عام فإنه سمع من محمد بن إبراهيم الخيراني وعبد الله بن محمد بن النعمان والكبار وصار شيخ ناحيته توفي في ذي القعدة سنة سبعين وثلاثمائة، قال الذهبي: وما أعلم به بأسًا. السير: ١٦/٢٥٧، وشذرات الذهب: ٤/٣٧٩.\n٤ أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل حافظ كبير إمام بارع متبع للآثار تولى قضاء أصبهان وهو صاحب المصنفات الكثيرة وقد نشر بها علمه، سمع من جده لأمه موسى بن إسماعيل وأبي الوليد الطيالسي وطبقتهما وكان إمامًا فقيهًا ظاهريًا صالحًا ورعًا كبير القدر صاحب مناقب، مات سنة سبع وثمانين ومائتين. السير: ١٣/٤٣٠، وتذكرة الحفاظ: ٦٤٠ - ٦٤١.","vol":"1","page":201},{"text":"ابن أبي بكر المقدمي١، حدثنا يزيد بن زريع٢، حدثنا شعبة٣، عن الحكم٤، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ٥ قال: لقيني كعب بن عجرة ٦ فقال: ألا أهدي لك هدية؟ إن رسول الله ﷺ خرج علينا فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: “قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد ٧كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد”.\n_________\n١ محمد بن أبي بكر بن عطاء بن مقدم المقدمي بالتشديد أبو عبد الله الثقفي مولاهم البصري ثقة من العاشرة مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. التقريب: ٤٧٠، والتهذيب: ٩/٧٩.\n٢ يزيد بن زريع بتقديم الزاي مصغرا البصري أبو معاوية ثقة ثبت من الثامنة مات سنة اثنتين وثمانين (ومائة) التقريب: ٦٠١، والتهذيب: ١١/٣٢٥، والسير: ٨/٢٩٦.\n٣ شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري ثقة حافظ متقن كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة وكان عابدًا من السابعة مات سنة ستين ومائة. التقريب: ٢٦٦، والتهذيب: ٤/٢٣٨.\n٤ الحكم بن عتيبة بالمثناة ثم الموحدة مصغرا أبو محمد الكندي الكوفي ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس من الخامسة مات سنة ثلاث عشرة ومائة. التقريب: ١٧٥، والتهذيب: ٢/٤٣٢.\n٥ ستأتي ترجمة المصنف له في ص (٢٠٨) .\n٦ ستأتي ترجمة المصنف له في ص (٢٠٨) .\n٧ ما بين النجمين سقط من (ظ) .","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>الطريق الثاني</span>\n...\n٢/ أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الحافظ وهبة الله بن علي بن ثابت الكاتب قالا: أخبرنا مرشد١ بن يحيى المقري، أخبرنا إبراهيم بن سعيد\n_________\n١ مرشد بن يحيى المقري روى حروف العشرة سماعًا من كتاب الجامع لمؤلفه عبد العزيز الفارس رواها عنه أبو طاهر السلفي. غاية النهاية في طبقات القراء: ٢/٢٩٣ وقال عنه الذهبي: المحدث الثقة قال السلفي: كان صحيح الأصول السير: ١٩/٤٧٥، وانظر: شذرات الذهب: ٦/٩٢.","vol":"1","page":202},{"text":"الحبال١، [ظ ٣٥ ب] أخبرنا عبد الرحمن بن عمر النحاس٢، حدثنا إسماعيل بن يعقوب البغدادي ٣، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي٤،حدثنا سليمان يعني ابن حرب٥،حدثنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة أنه قال: ألا أهدي لك هدية؟ إن رسول الله ﷺ خرج علينا فقلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: “قولوا اللهم\n_________\n١ إبراهيم بن سعيد الحبال هو الحافظ الإمام المتقن محدث مصر أبو إسحاق بن سعيد بن عبد الله ولد سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة سمع عبد الغني بن سعيد وابن نظيف وخلقًا وعنه أبو بكر بن عبد الباقي وآخرون. تذكرة الحفاظ: ١١٩١، وانظر السير: ١٨/٤٩٥، وطبقات الحفاظ للسيوطي: ٤٤٢.\n٢ عبد الرحمن بن عمر النحاس البزاز كان مسند الديار المصرية ومحدثها عاش بضعًا وتسعين سنة وأول سماعه سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وكانت وفاته سنة عشر وأربع مائة. السير: ١٧/٣١٣، وشذرات الذهب: ٥/٨٢.\n٣ إسماعيل بن يعقوب البغدادي التاجر ابن الجواب قال الخطيب ولد في رجب من سنة اثنتين ومائتين وتوفي يوم الخميس لخمس خلون من رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وكان ثقة. تاريخ بغداد: ٦/٣٠٤، والعبر: ٢/٦٩ - ٧٠.\n٤ إسماعيل بن إسحاق القاضي قال عنه الذهبي: العلامة أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي مولاهم البصري الفقيه المالكي القاضي ببغداد توفي في ذي الحجة فجأة سنة اثنتين وثمانين ومائتين وله ثلاث وثمانون سنة وأشهر وكان إمامًا في العربية حتى قال المبرد: هو أعلم بالتصريف مني. السير: ١٣/٣٩ وتاريخ بغداد: ٦/٢٨٤ والديباج المُذْهب: ١/٢٨٢ – ٢٩٠.\n٥ سليمان بن حرب الأزدي بمعجمة ثم مهملة البصري قاضي مكة ثقة حافظ من التاسعة مات سنة أربع وعشرين ومائتين وله ثمانون سنة. التقريب: ٢٥٠، والتهذيب: ٤/١٧٨.","vol":"1","page":203},{"text":"صل على محمد وعلى آل محمد كما [٣٠ ب] صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد” ١.\n_________\n١ في (ظ) وآل إبراهيم.","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>الطريق الثالث</span>\n...\n٣/ أخبرنا أبو الطاهر إسماعيل بن مكي بن إسماعيل الزهري بقراءتي عليه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد الفهري١، أخبرنا أبو علي علي بن أحمد بن علي التستري٢ بالبصرة، أخبرنا أبو عمر القاسم ٣ بن جعفر ابن عبد [الواحد] ٤ الهاشمي، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو\n_________\n١ أبو بكر محمد بن الوليد الفهري الأندلسي المالكي نزيل الإسكندرية وأحد الأئمة الكبار أخذ عن أبي الوليد الباجي ورحل فأخذ عن أبي علي التستري ورزق الله التميمي وطبقته. قال ابن بشكوال: كان إمامًا عالمًا زاهدًا ورعًا دينًا متواضعًا متقشفًا متقللًا من الدنيا راضيًا باليسير، مات سنة عشرين وخمسمائة عن سبعين سنة. السير: ١٩/٤٩٠، وتذكرة الحفاظ: ٤/١٢٧٦.\n٢ أبو علي علي بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن بحر التستري ثم البصري السقطي راوي سنن أبي داود عن القاضي أبي عمر الهاشمي حدث عنه المؤتمن الساجي وعبد الله بن أحمد السمرقندي وأبو الحسن بن مرزوق الزعفراني وأبو غالب محمد بن الحسن الماوردي. قال الذهبي: كان صحيح السماع، مات سنة تسع وسبعين وأربعمائة. السير: ١٨/٤٨١، وشذرات الذهب: ٥/٣٤٥، والبداية والنهاية: ١٢/١٣٢.\n٣ أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد العباسي البصري القاضي من ولد الأمير جعفر ابن سليمان ولد سنة اثنتين وثلاثمائة وسمع من اللؤلؤي سنن أبي داود قال الخطيب: كان ثقة أمينًا ولي قضاء البصرة ومات بها في ذي القعدة سنة أربع عشرة وأربع مائة. العبر: ٢/٢٢٧، والسير: ١٧/٢٢٥، وتاريخ بغداد: ١٢/٤٥١.\n٤ لم يرد في الأصل من اسم جده (عبد الواحد) إلا (عبد) وبعده بياض وقد استدركت السقط من مراجع ترجمته، وجاء في هامش الأصل (الكريم) ومكتوب فوقها (أصل) ولعل الناسخ لما شك ترك بياضًا وكتب المشكوك فيه في الهامش، والصواب (عبد الواحد)، وجاء في (ظ) باسم (عبد الكريم) خطأً.","vol":"1","page":204},{"text":"اللؤلوي١، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني٢، حدثنا حفص ابن عمر٣، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قال: قلنا أو قالوا: يا رسول الله، أمرتنا أن نصلي عليك وأن نسلم عليك، فأما السلام فقد عرفنا، فكيف نصلي عليك؟ قال: “قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على٤ إبراهيم إنك حميد مجيد”.\n_________\n١ أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي. قال الذهبي: هو الإمام المحدث الصدوق سمع من أبي داود السجستاني السنن ولزمه مدة طويلة يقرأ السنن مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. العبر: ٢/٤٥، والسير: ١٥/٣٠٧.\n٢ سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي السجستاني أبو داود ثقة حافظ مصنف السنن وغيرها من كبار العلماء من الحادية عشرة مات سنة خمس وسبعين ومائتين. التقريب: ٢٥٠، والتهذيب: ٤/٢٩٨.\n٣ حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة بفتح المهملة وسكون الخاء وفتح الموحدة الأزدي النمري بفتح النون والميم أبو عمر الحوضي؛ وبها أشهر، ثقة ثبت، عِيب بأخذ الأجرة على الحديث، من كبار العاشرة مات سنة خمس وعشرين ومائتين. التقريب: ١٧٢، والتهذيب: ٢/٤٠٠.\n٤ ألحق الناسخ هذه الكلمة بالهامش وكتب بجوارها (صح) .","vol":"1","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>الطريق الرابع</span>\n...\n٤ / أخبرنا أبو الطاهر الزهري، أخبرنا أبو بكر الفهري، أخبرنا أبو علي التستري، أخبرنا أبو عمر الهاشمي، حدثنا أبو علي اللؤلؤي، حدثنا أبو داود السجستاني، حدثنا محمد بن [العلاء١، حدثنا ابن]\n_________\n١ محمد بن العلاء بن كريب الهمداني أبو كريب مشهور بكنيته ثقة حافظ من العاشرة مات سنة سبع وأربعين ومائتين، وهو ابن سبع وثمانين سنة. التقريب: ٥٠٠، والتهذيب: ٩/٣٨٦، واسم أبيه في الأصل لعله مُسهّل الهمزة، وتصحّفت (ثنا) مختصر (حدثنا) إلى (مه) فصار اسم أبيه (العلامه) واتّصل اسمه بالبنوّة مع الراوي الذي بعده، والصواب ما أثبتّه، لأنه جاء في (ظ): (محمد بن العلاء بن بشر) سقط منها لفظ التحمل (ثنا)، والله أعلم.","vol":"1","page":205},{"text":"بشر١، عن مسعر٢، عن الحكم بإسناده بهذا: قال: “اللهم صل على محمد وعلى آل محمد* كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد٣ كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد”.\n_________\n١ ابن بشر: هو محمد بن بشر العبدي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة مات سنة ثلاث ومائتين. التقريب: ٤٦٩، والتهذيب: ٩/٧٣، وفي سنن أبي داود: ١/حديث ٩٧٨ حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن بشر عن مسعر عن الحكم.\n٢ مسعر بن كدام بكسر أوله وتخفيف ثانيه ابن ظهير الهلالي أبو سلمة الكوفي ثقة ثبت فاضل من السابعة مات سنة ثلاث، أو خمس وخمسين ومائة. التقريب: ٥٢٨.\n٣ ما بين النجمين سقط من (ظ) .","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>الطريق الخامس</span>\n...\n٥/ أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن بن مسعود المروزي أخبرنا أبو الفرج مسعود بن الحسن بن١ القاسم ٢ الأصبهاني ٣ بها، أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق العبدي٤ أخبرنا [ظ ٣٦ أ] أبو الحسين أحمد ابن محمد بن عمر النيسابوري٥ في كتابه، أخبرنا أبو العباس محمد بن\n_________\n(بن) سقطت من (ظ) .\n٢ أبو الفرج مسعود بن الحسن بن الرئيس المعتمد أبي عبد الله القاسم بن الفضل الأصبهاني مسند العصر توفي في رجب سنة اثنتين وستين وخمسمائة وله مائة سنة. السير: ٢٠/٤٦٩، وتذكرة الحفاظ: ١٣١٩، وشذرات الذهب: ٦/٣٤٢.\n٣ كتب ناسخ الأصل فوق جده (القاسم) كلمة (صح) وكتب مُقابِلَهُ بالهامش (محمود) وفوقها (أصل) وكذلك جاء في ظ (محمود) في محل (القاسم) و(محمود) هذا هو الجد الخامس لأبيه (الحسن) فنُسب إلى جده البعيد.\n٤ عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق العبدي الحافظ الأصبهاني محدث أصبهان ومسندها الثقة المكثر توفي في جمادى الأخيرة سنة خمس وسبعين وأربعمائة: السير: ١٨/٤٤٠، وشذرات الذهب: ٥/٣٢١.\n٥ أبو الحسين أحمد بن محمد بن عمر النيسابوري مسند خراسان توفي في ربيع الأول سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وله ثلاث وتسعون سنة وهو آخر من حدث عن أبي العباس السراج. شذرات الذهب: ٤/٥٠٣، والأنساب: ٥/١٧١","vol":"1","page":206},{"text":"إسحاق الثقفي١، حدثنا يوسف بن موسى القطان٢، حدثنا وكيع بن الجراح٣، حدثنا مسعر وشعبة بن الحجاج، عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، [٣١ أ] عن كعب بن عجرة قال: ألا أهدي لك هدية؟ قلنا: يا رسول الله قد عرفنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: “قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد”.\nهذا حديث حسن ٤ صحيح ثابت متفق عليه من حديث أبي بسطام\n_________\n١ أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي مولاهم النيسابوري أبو العباس السراج الحافظ صاحب التصانيف روى عن قتيبة وإسحاق وخلق كثير، مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة عن سبع وتسعين سنة. العبر: ١/٤٦٧.\nوقال في السير: الإمام الحافظ الثقة شيخ الإسلام محدث خراسان أبو العباس الثقفي مولاهم الخراساني النيسابوري صاحب المسند الكبير على الأبواب والتاريخ وغير ذلك. السير: ١٤/٣٨٨، وتاريخ بغداد: ١/٢٤٨، وشذرات الذهب: ٤/٦٨.\n٢ يوسف بن موسى بن راشد القطان أبو يعقوب الكوفي نزيل الري ثم بغداد صدوق من العاشرة مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. التقريب: ٦١٢، والتهذيب: ١١/٤٢٥، والسير: ١٢/٢٢١، والجمع بين الصحيحين لابن القيسراني: ٢/٥٨٣.\n٣ وكيع بن الحراج بن مليح الرؤاسي بضم الراء وهمزة ثم مهملة أبو سفيان الكوفي ثقة حافظ عابد من كبار التاسعة مات في آخر سنة ست وأول سنة سبع وتسعين ومائة وله سبعون سنة. التقريب: ٥٨١، والتهذيب: ١١/١٢٣.\n٤ أشار الحافظ في النكت ص (١٤٤) إلى كون وصف (الحسن) قد يريد بعضهم المعنى اللغوي؛ فلعل هذا ما أراده المؤلف، أو يكون أراد المعنى الاصطلاحي وذلك بالنظر إلى المتابعة القاصرة عن درجة الصحة وتكون من قبيل الحسن لغيره لاقترانها بما يقويها، ورواية يزيد بن أبي زياد بهذه المثابة.","vol":"1","page":207},{"text":"شعبة ابن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم الواسطي وأبي سلمة مسعر بن كدام الهلالي العامري الكوفي من بني عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة، عن أبي محمد الحكم بن عتيبة الكندي مولاهم الكوفي أيضًا، عن أبي عيسى عبد الرحمن ابن أبي ليلى الأنصاري مولاهم الكوفي أيضًا واسم أبي ليلى يسار ويقال: داود مولى بني عمرو بن عوف من الأنصار. ويقال: بل هو من أنفسهم، ويقال: إنه ابن بلال بن أحيحة بن الجُلاح [بن الحريش بن] ١ جحجبا٢ بن كلفة.\nعن أبي محمد كعب بن عجرة الأنصاري، ويقال: أبو إسحاق.\nواختلف في نسبه. فقيل: هو قضاعى حليف لبني قوقل من بني الحارث ابن الخزرج. ويقال: ليس بحليف ولكنه من أنفسهم، وقال هشام بن٣ محمد بن السائب٤ وغيره: هو كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف ابن غَنْم بن سويد بن مري بن أراشة بن عامر بن عُليمة بن قشميل بن فران٥ ابن بلى بن إلحاف بن قضاعة٦.\n_________\n١ صورتها في الأصل وفي (ظ) ما يشبه (حدثني)، والصواب ما أثبتّه كما في سياق نسبه. انظر ترجمته فيما تقدم.\n٢ وفي (ظ) جحجب دون ألف.\n٣ سقطت هذه الكلمة من (ظ) .\n٤ هو الكلبي الأخباري النسابة صاحب كتاب الجمهرة في النسب، ومصنفاته تزيد على ١٥٠ تصنيفًا في التاريخ والأخبار، وكان حافظا علامة إلا أنه متروك الحديث فيه رفض، انظر شذرات الذهب ٣/٢٧، وعند الخطيب في تاريخ بغداد ١٤/٤٥ قولان في تاريخ وفاته؛ أولهما: سنة (٢٠٤هـ) كما في الشذرات، والآخر: قيل سنة (٢٠٦هـ) .\n٥ فران بفتح الفاء بن بلى بن عمران بن إلحاف بن قضاعة، من ولده جماعة من حلفاء الأنصار. تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: ٣/١١٢٤.\n٦ انظر الإصابة: ٥/٣٠٤، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم: ٢٣٧٠، ومعجم الصحابة لابن قانع: ٢/٣٧١.","vol":"1","page":208},{"text":"قال ابن هشام: ويقال فاران بن بلى. قال محمد بن سعد١: طلبنا نسبه في كتاب الأنصار فلم نجده٢. قال محمد بن عمرو الواقدي: كان كعب بن [٣١ ب] عجرة قد استأخر إسلامه ثم أسلم وشهد المشاهد مع رسول الله [ظ ٣٦ ب] ﷺ.\nقال أبو القاسم البغوي: توفي كعب بن عجرة [سنة] ٣ ثنتين وخمسين من الهجرة٤.\nأخرجه الإمامان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري جميعًا من حديثهما في صحيحيهما.\nفأما البخاري فأخرجه من حديث كل واحد منهما٥ مفردا فروى حديث شعبة عن آدم ابن أبي إياس عنه٦. وروى حديث مسعر عن سعيد بن يحيى عن أبيه عنه٧.\n_________\n١ محمد بن سعد بن منيع الهاشمي مولاهم البصري نزيل بغداد كاتب الواقدي صدوق فاضل مات سنة ثلاثين ومائتين وهو ابن اثنتين وستين سنة. التقريب: ٤٨٠، والتهذيب: ٩/١٨٢.\n٢ لم أطلع على هذا القول في القسم المطبوع من الطبقات الكبرى وتنقُص منه الطبقة الأخيرة من الصحابة.\n٣ ألحقت بالهامش وبجوارها (صح) ورسمت لها خرجة في موضعها وثبتت في [ظ] .\n٤ انظر معجم الصحابة للبغوي ٥/١٠٠، ومات بالمدينة سنة إحدى وقيل سنة اثنتين وقيل ثلاث وخمسين وله خمس وقيل سبع وسبعون سنة. الإصابة: ٥/٣٠٤، وأسد الغابة ٤/١٨١، وتهذيب الكمال: ٢٤/١٧٩، والسير: ٣/٥٢.\n٥ كل من مسعر وشعبه.\n٦ البخاري في كتاب الدعوات باب الصلاة على النبي ﷺ حديث (٦٣٥٧) من حديث آدم بن إياس حدثنا شعبة حدثنا الحكم قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية ... ورواه الدارمي من نفس الطريق حديث رقم (١٣٤٣) .\n٧ البخاري في كتاب التفسير باب ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ حديث رقم [٤٧٩٧] من حديث سعيد بن يحيى حدثنا أبي حدثنا مسعر عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة ﵁ ...","vol":"1","page":209},{"text":"وأما مسلم فرواه من حديثهما مقرونين عن أبي خثيمة١ وأبي كريب عن وكيع عنهما٢، وروى حديث شعبة مفردًا عن أبي موسى وبُندار عن غندر عنه٣، وقد أخرجناه من حديثهما مجتمعين ومفترقين كما في الصحيحين. وانفرد مسلم بحديث مالك بن مِغْوَل٤ وسليمان الأعمش٥ عن الحكم؛ فروى\n_________\n١ أبو خثيمة هو: زهير بن حرب.\n٢ مسلم في كتاب الصلاة باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد. حديث ٦٧/٤٠٦ عن شعبة ومسعر عن الحكم.\n٣ مسلم في كتاب الصلاة باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد. حديث ٦٦/١٠٦ حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار [واللفظ لابن المثنى] قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة ...\n٤ مالك بن مِغول بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو أبو عبد الله ثقة ثبت من السابعة مات سنة تسع وخمسين (ومائة) على الصحيح. التقريب: ٥١٨، والتهذيب: ١٠/٢٢.\n٥ سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه كان يدلس من الخامسة مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وأربعين ومائة. التقريب: ٢٥٤.\nقلت: قد ذكره الحافظ في تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس في الطبقة الثانية وهو من جملة من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيحين لإمامته وقلة تدليسه في جانب ما روى. مراتب أهل التقديس: ٦٧.\nوانظر تهذيب التهذيب: ٤/٢٢٢، وتهذيب الكمال: ١٢/٧٦، والكاشف: ١/الترجمة ٢١٥٣.","vol":"1","page":210},{"text":"حديثهما مجتمعَين مع مسعر - عن محمد بن بكار١ عن إسماعيل بن زكريا٢ عنهم٣.\n_________\n١ محمد بن بكار بن الريان الهاشمي مولاهم أبو عبد الله البغدادي الرصافي ثقة، من العاشرة مات سنة ثلاثين ومائتين وله ثلاث وتسعون سنة. التقريب: ٤٧٠، والتهذيب: ٩/٧٥\n٢ إسماعيل بن زكريا بن مرة الخلقاني بضم المعجمة وسكون اللام بعدها قاف أبو زياد الكوفي لقبه شقوصا بفتح المعجمة وضم القاف الخفيفة وبالمهملة صدوق يخطيء قليلًا من الثامنة مات سنة أربع وسبعين ومائة وقيل قبلها. التقريب: ١٠٧، والتهذيب: ١/٢٩٧.\n٣ مسلم في كتاب الصلاة باب الصلاة على النبي ﷺ. حديث: ٦٨/٤٠٦.\nقال: حدثنا محمد بن بكار حدثنا إسماعيل بن زكريا عن الأعمش ومسعر ومالك بن مغول كلهم عن الحكم بهذا الإسناد مثله غير أنه قال: “وبارك على محمد”. ولم يقل: اللهم.","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>الطريق السادس</span>\n...\n٦/ أخبرناه أبو إبراهيم القاسم بن إبراهيم١ بن عبد الله المقدسي الزيات قراءة عليه وأنا أسمع بفسطاط مصر، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن صولة البغدادي٢، أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي٣، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن زياد بن الأعرابي٤، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح [٣٢ أ]\n_________\n١ في (ظ) كتب هنا “بن صولة البغدادي” ثم ضرب عليها بخط.\n٢ أبو الحسن علي بن إبراهيم بن صولة البغدادي النخاس ولد سنة خمسين وأربع مائة ومات سنة تسع وعشرين وخمس مائة. معجم شيوخ السفر للسلفي. الترجمة: ٨٨٦.\n٣ أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي الإمام القدوة مسند الديار المصرية الفقيه الشافعي سمع من عبد الرحمن بن عمر النحاس وأبي سعيد الماليني وطائفة انتهى إليه علو الإسناد بمصر قال ابن سكرة: فقيه له تصانيف ولي القضاء وحكم يوما واستعفى.. وانزوى بالقرافة توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة وكان يوصف بدين وعبادة. السير: ١٩/٧٤، وتذكرة الحفاظ: ٤/١٢٣٠.\n٤ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي المحدث الثقة البصري نزيل مكة مات في شهر ذي القعدة سنة أربعين وثلاثمائة وله أربع وتسعون سنة روى عن الحسن الزعفراني وسعدان بن نصر وخلق كثير وجمع وصنف ورحلوا إليه. السير: ١٥/٤٠٧، ولسان الميزان: ١/٣٠٨، والبداية والنهاية: ١١/٢٢٦.","vol":"1","page":211},{"text":"الزعفراني١، حدثنا إسماعيل بن زكريا عن الأعمش ومسعر ومالك ابن مغول، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قال: لما نزلت هذه الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ٢ قلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليك؟ قال: “قولوا: [ظ ٣٧ أ] اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد” ٣.\n_________\n١ الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني أبو علي البغدادي صاحب الشافعي وقد شاركه في الطبقة الثانية من شيوخه ثقة من العاشرة، مات سنة ستين ومائتين أو قبلها بسنة. التقريب: ١٦٣، والتهذيب: ٢/٣١٨.\n٢ سورة الأحزاب، آية (٥٦) .\n٣ هو إسناد الرواية السابقة لمسلم.","vol":"1","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>الطريق السابع</span>\n...\n٧ / أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني - فيما أذن لنا فيه، أخبرنا أبو الفضل عوض بن سعادة بن عبد الله الطرابلسي المغربي١، وأبو الجود عطاء ابن هبة الله بن جبريل الإخميمي٢، وأبو إسحاق إبراهيم بن خلف بن عطاء الله\n_________\n١ أبو الفضل عوض بن سعادة بن عبد الله الطرابلسي قال السلفي: عوض هذا كان شيخًا كبير السن قرأنا عليه عن أبي إسحاق الحبال وتوفي بعد خروجي من مصر في ذي القعدة سنة سبع عشرة وخمسمائة فيما كتب إليّ ابن موهب القاري وقد ألحق سماعه في غير جزء ولم يقرأ عليه إلا من سماعه الصحيح. معجم شيوخ السفر: الترجمة ١٠٦٦ - ١٠٦٧.\n٢ أبو الجود عطاء بن هبة الله بن جبريل الإخميمي، ذكره الذهبي من جملة الآخذين عن أبي إسحاق الحبّال. السير: ١٨/٤٩٦. وانظر تذكرة الحفاظ ١١٩٢. قال فيه السلفي: كان من الصالحين كبير السنّ، ومع كبر سنه لا ينقطع عن مجالس الحديث بل يسمع معنا على أبي صادق والفرّاء وغيرهما وكان كثير السماعات عن أبي إسحاق الحبال توفي في ذي الحجة سنة ست عشرة وخمسمائة بمصر (٥١٧؟) معجم شيوخ السفر: ترجمة ١٠٤٧ و١٠٤٨.","vol":"1","page":212},{"text":"النابلسي١، وأبو القاسم يوسف بن محمد بن يوسف الأردبيلي٢، وأبو٣ جعفر يحيى بن المشرف بن علي بن الخضر التمار٤، وأبو الطاهر عبد الله بن علي بن الحسين الفران٥ بمصر، قالوا: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال، أخبرنا الخصيب بن عبد الله بن محمد بن الخصيب٦، حدثنا\n_________\n١ أبو إسحاق إبراهيم بن خلف بن عطاء النابلسي ولد بعد سنة (٤٣٠؟) ومات بعد سنة (٥٢٥؟) قدم مصر وسكنها. قال السلفي: شيخ شافعي المذهب روى عن أبي إسحاق الحبال وأناف على الثمانين توفي سنة (٥٢٥؟) المقتفى الكبير لتقي الدين المقريزي ١/١٤٨.\n٢ أبو القاسم يوسف بن محمد الأردبيلي ذكره الذهبي في جملة من أخذ عن الحبال. السير: ١٨/٤٩٦، وانظر تذكرة الحفاظ: ١١٩٢. قال السلفي: توفي سنة (٥٢٤ هـ)، معجم شيوخ السفر: (١٥٥٥) .\n٣ في (ظ): (ابن) وهو خطأ.\n٤ أبو جعفر يحيى بن المشرف بن علي بن الخضر التمار قال السلفي: توفي أبو جعفر يحيى ابن المشرف بن التمار في شهر رمضان سنة خمس وعشرين وخمسمائة، وتوفي عبد الغني ابن الزعفران في رجب قبله. معجم شيوخ السفر للسلفي ترجمة ١٠٣٧، ونص ابن العماد على أن وفاته كانت سنة خمس وعشرين وخمسمائة. شذرات الذهب: ٦/١٢٧.\n٥ أبو الطاهر عبد الله بن علي بن الحسين الفران لم أطلع عليه.\n٦ الخصيب بن عبد الله بن محمد بن الخصيب أبو الخير القاضي المصري حدث عن أبيه وعثمان السمرقندي وطائفة مات سنة ست عشرة وأربعمائة. قال الذهبي في السير: ١٧/٣٤٩: (محله الصدق) وانظر شذرات الذهب: ٥/٨١، وتصحف فيها الخصيب إلى الحصيب بالحاء المهملة.","vol":"1","page":213},{"text":"بي١، حدثنا الحسين بن أحمد بن منصور٢، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا إسماعيل بن زكريا أبو زياد، عن الأعمش وعن مسعر بن كدام وعن مالك بن مغول؛ كلهم عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن النبي ﷺ أنه قال - في الصلاة على النبي ﷺ: “اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم وبارك على محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد” وافقنا مسلمًا في شيخه بعينه وقد٣ وقع إلينا حديث الأعمش ومالك [٣٢ ب] بن مغول منفردين.\n_________\n١ هو عبد الله بن محمد الخصيب الخصيبي قاضي مصر حدث عنه عبد الغني بن سعيد الحافظ وأبو الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي يروي عن ميمون بن هارون الكاتب روى عنه المرزباني. اللباب: ٢/٤٥٠، والأنساب: ٥/١٥١، وانظر وفيات المصريين لأبي إسحاق الحبال: ٦٠.\n٢ الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور البغدادي المحدث كان ثقة فهمًا توفي في صفر سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. والسير: ١٧/٦٠٢، وتاريخ بغداد: ٤/٣٧٩.\n٣ ألحقت هذه الكلمة (قد) تحت مستوى السطر الأخير وبجوارها (صح) .","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>الطريق الثامن</span>\n...\nأما حديث الأعمش:\n٨ / فأخبرناه أبو طاهر السلفي بقراءتي عليه، أخبرنا أبو بكر العسال، أخبرنا محمد بن عبد الله الأعرج، أخبرنا عبد الله بن محمد القباب، أخبرنا١ أحمد بن عمرو الشيباني، حدثنا سليمان بن عبد الجبار٢، حدثنا عبيد الله بن موسى٣،\n_________\n١في (ظ): (حدثنا) .\n٢ سليمان بن عبد الجبار بن زريق بتقديم الزاي مصغرًا الخياط أبو أيوب البغدادي صدوق من الحادية عشرة. التقريب: ٢٥٢، والتهذيب: ٤/٢٠٥.\n٣ عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي الكوفي أبو محمد ثقة كان يتشيع من التاسعة قال أبو حاتم كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم واستصغر في سفيان الثوري مات سنة ثلاثة عشرة (ومائتين) على الصحيح. التقريب: ٣٧٥، والتهذيب: ٧/٥٠.","vol":"1","page":214},{"text":"حدثنا شيبان١، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: قد [ظ ٣٧ ب] علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: “قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد” ٢.\n_________\n١ شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري نزيل الكوفة ثقة صاحب كتاب منسوب إلى (نحو) بطن من الأزد لا إلى علم النحو من السابعة مات سنة أربع وستين و(مائة) . التقريب: ٢٦٩، والتهذيب: ٤/٣٧٣.\n٢ هذه رواية عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش حديث [٣١٠٥] وأخرجها أحمد في المسند عن عبد الرزاق حديث [١٨١٠٤] وأبو عوانة في مسنده: ٢/٢١٢، والنسائي في سننه الصغرى: ٣/٤٧ من طريق زائدة عن سليمان الأعمش عن الحكم وهو في الكبرى أيضًا حديث رقم (١٢١١)، والطبراني في الكبير: ١٩/حديث ٢٦٦، ٢٦٧، ٢٦٨، والطحاوي في مشكل الآثار: ٣/٧٢، وأبو نعيم في الحلية: ٤/٤٥٦ وقد تقدم تخريجها من مسلم.","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>الطريق التاسع</span>\n...\n٩/ فأخبرناه السلفي، أخبرنا العسال، أخبرنا الأعرج، أخبرنا القباب، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا يعقوب بن حميد١، حدثنا سعيد بن سعيد٢، عن\n_________\n١ يعقوب بن حميد بن كاسب المدني نزيل مكة وقد نسب لجده، صدوق ربما وهم من العاشرة مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين و[مائتين] . التقريب: ٦٠٩، والتهذيب: ١١/٣٨٣.\n٢ كذا في النسختين، ولم أقف على رجل بهذا الاسم يروي عن مالك بن مغول ويروي عنه يعقوب بن حميد، ولعلّ الصواب سعيد بن سالم وهو القدّاح أبو عثمان المكي أصله من خراسان أو الكوفة، صدوق يهم ورُمي بالإرجاء وكان فقيها من كبار التاسعة. التقريب (٢٣٦)، فقد ذكر المزي - في شيوخه - مالك بن مغول.. تهذيب الكمال ١٠/٤٥٥، ثم إن ابن أبي عاصم أخرج هذا الحديث عن يعقوب بن حميد عن سعيد عن مالك به. الصلاة على النبي ﷺ (١٤) .","vol":"1","page":215},{"text":"مالك بن مغول، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال لي١ كعب ابن عجرة: ألا أهدي لك هدية؟ ثم ذكر لي حديث شعبة٢، هكذا هو في الأصل عقيب حديث شعبة وقد تقدم في أول هذا الجزء بهذا الإسناد إلى أحمد٣ ابن عمرو وهو ابن أبي عاصم النبيل.\nفهذه طرق هذا الحديث من صحيحي البخاري ومسلم رحمة الله عليهما من رواية الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب ٤.\nوقد رواه عبد الله بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، كما رواه عنه٥ الحكم.\n_________\n(لي) سقطت من (ظ) .\n٢ في (ظ): (نحو حديث شعبة) .\n٣ ص (٢٠١-٢٠٢) .\n٤ الحديث متفق عليه من رواية شعبة عن الحكم، وأما رواية مالك بن مغول هذه عن الحكم فساقها مسلم من حديث محمد بن بكار عن إسماعيل بن زكريا عن الأعمش ومسعر وعن مالك بن مغول، كلهم عن الحكم؛ ولم يسُق لفظه بل أحال على ما قبله. مسلم في كتاب الصلاة باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد. حديث ٦٨/٤٠٦. وساقها ابن أبي عاصم عن شيخه يعقوب بن حميد هذا عن سعيد بن سالم عن مالك بن مغول عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.. كتاب الصلاة على النبي ﷺ حديث (١٤) .\n٥ كتبت في الهامش وبجوارها (صح) .","vol":"1","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>الطريق العشر</span>\n...\n١٠/ أخبرناه أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني في قراءة عليه، وأبو عبيد نعمة بن زيادة الله بن خلف الغفاري إن لم يكن سماعًا فإجازة، وأبو الحسن علي بن حميد بن عمار [٣٣ أ] الأنصاري في كتابه، واللفظ لهما قالا: أخبرنا أبو مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي٦ قراءة عليه بمكة - وقال\n_________\n٦ أبو مكتوم عيسى بن الحافظ أبي ذر عبد بن أحمد الهروي ثم السروري الحجازي ولد سنة خمس عشرة بسراة شبابة وروى عن أبيه صحيح البخاري وعن أبي عبد الله الصنعاني جملة من تواليف عبد الرزاق. العبر: ٢/٣٧٥.\nوقال عنه في السير: ١٩/١٧١ العالم الصدوق أبو مكتوم عيسى بن الحافظ الكبير أبي ذر. قال السلفي اجتمعت أنا وهو في الموقف سنة سبع وبعد سنة سبع وتسعين وأربعمائة انقطع خبره وانتقل إلى الله.","vol":"1","page":216},{"text":"السلفي: كتابةً من منى - أخبرنا أبي أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الحافظ١، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه٢السرخسي؛ وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن داود٣ البلخي؛ وأبو الهيثم محمد بن المكي بن زارع الكشميهني٤، قالوا٥:\n_________\n١ في (ظ): “أبو داود عبد الله بن محمد بن الحافظ” وهو خطأ.\nوهو أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري الهروي الحافظ الفقيه المالكي نزيل مكة كان ثقة متقنًا دينًا عابدًا ورعًا حافظًا بصيرًا بالفقه والأصول وكان شيخ الحرم في عصره ثم إنه تزوج بالسروات وبقي يحج كل عام ويرجع. مات سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. العبر: ٢/٢٦٩، والسير: ١٧/٥٥٤، وتاريخ بغداد: ١١/١٤١، وترتيب المدارك: ٤/٦٩٦ - ٦٩٨، والديباج: ٢/١٣٢ - ١٣٣، والعقد الثمين: ٥/٥٣٩، وطبقات الحفاظ: ٤٢٥، وطبقات المفسرين: ١/٣٦٦.\n٢ عبد الله بن أحمد بن حمويه بن يوسف بن أعين أبو محمد السرخسي المحدث الثقة روى عن الفربري (صحيح البخاري) وروى عن عيسى بن عمير السمرقندي كتاب الدارمي، توفي في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. العبر: ٢/١٥٨، والسير: ١٦/٤٩٢، والتقييد لابن نقطة: ٢/٦٤، وشذرات الذهب: ٤/٤٢٧.\n٣ هو أبو إسحاق المستملي إبراهيم بن أحمد البلخي الحافظ سمع الكثير وخرج لنفسه معجمًا وحدث بصحيح البخاري مرات عن الفربري وكان ثقة صاحب حديث مات سنة ست وسبعين وثلاثمائة. العبر: ٢/١٤٧، وشذرات الذهب: ٤/٤٠٤، والتقييد لابن نقطة: ١/٢٢٠.\n٤ أبو الهيثم الكُشميهني محمد بن مكي المروزي راوية البخاري عن الفربري توفي يوم عرفة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. العبر: ٢/١٧٧، والسير: ١٦/٤٩١، والأنساب: ١٠/٤٣٧، وشذرات الذهب: ٤/٥٥١.","vol":"1","page":217},{"text":"أخبرنا محمد بن يوسف الفربري١، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا قيس بن حفص٢، وموسى بن إسماعيل٣ قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد٤، حدثنا أبو فروة مسلم بن سالم الهمداني٥، حدثني عبد الله بن عيسى٦، سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى [ظ ٣٨ أ] قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية٧ سمعتها من النبي ﷺ؟ فقلت: بلى فاهدها لي. فقال: سألنا\n_________\n١ محمد بن يوسف بن مطر الفربري صاحب البخاري وقد سمع من علي بن خشرم لما رابط بفربر وكان ثقة ورعًا توفي في شوال سنة عشرين وثلاثمائة وله تسع وثمانون سنة. السير: ١٥/١٠، والأنساب: ١٠/١٧٠.\n٢ قيس بن حفص بن القعقاع التميمي الدارمي مولاهم أبو محمد البصري ثقة له أفراد من العاشرة مات سنة سبع وعشرين (ومائتين) روى له البخاري وأبو داود. التقريب: ٤٥٦، والتهذيب: ٨/٣٩٠.\n٣ موسى بن إسماعيل المنقري بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف أبو سلمة التبوذكي بفتح المثناة وضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة مشهور بكنيته وباسمه ثقة ثبت من صغار التاسعة ولا التفات إلى قول ابن خراش: تُكلم فيه مات سنة ثلاث وعشرين (ومائة) التقريب: ٥٤٩، والتهذيب: ١٠/٣٣٣.\n٤ عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري ثقة في حديثه عن الأعمش وحده مقال من الثامنة مات سنة ست وسبعين (ومائة) . التقريب: ٣٦٧، والتهذيب: ٦/٤٣٤.\n٥ مسلم بن سالم النهدي أبو فروة الأصغر الكوفي ويقال له: الجهني لنزوله فيهم مشهور بكنيته صدوق من السادسة. التقريب: ٥٢٩، والتهذيب: ١٠/١٣٠.\n٦ عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبو محمد الكوفي ثقة فيه تشيع من السادسة مات سنة ثلاثين (ومائة) . التقريب: ٣١٧، والتهذيب: ٥/٣٥٢.\n٧ في (ظ): (هذه) .","vol":"1","page":218},{"text":"رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت فإن الله قد علمنا كيف نسلم؟ قال: “قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد” ١.\nانفرد به البخاري دون مسلم فأخرجه٢ في صحيحه بهذا الإسناد٣، وليس في الصحيحين طريق٤ سوى ما ذكرناه. وقد رواه عن الحكم٥ جماعة لم٦ يخرجا حديثهم:\n_________\n١ هي رواية البخاري الآتية.\n٢ في (ظ): (وأخرجه) .\n٣ البخاري في كتاب الأنبياء في ترجمة إبراهيم ﵇ بالإسناد السابق حديث رقم\n(٣٣٧٠)، والطبراني في الكبير: ١٩/حديث ٢٨٣.\n٤ هذه الكلمة كتبت في الهامش وبجوارها: (صح) .\n٥ كذا في النسختين الخطيتين، ولعل الصواب: (عن ابن أبي ليلى) لأن يزيد بن أبي زياد ومجاهد بن جبر يرويانه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وليس عن الحكم.\n٦ سقطت هذه الكلمة من (ظ) .","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>الطريق الحادي عشر</span>\n...\n١/ منهم يزيد بن أبي زياد:\n١١/ أخبرنا بحديثه أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الحافظ بقراءتي عليه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد العزيز بن أحمد المقري العسال [٣٣ ب] بأصبهان، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الأعرج، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن فورك القباب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة٧، ح/ وأخبرنا أبو القاسم خلف بن عبد\n_________\n٧ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي ثقة حافظ صاحب تصانيف من العاشرة مات سنة خمس وثلاثين (ومائتين) التقريب: ٣٢٠ والتهذيب: ٦/٢.","vol":"1","page":219},{"text":"الملك بن مسعود الأنصاري الحافظ في كتابه، وأخبرنا عنه أبو محمد عبد الوهاب١ بن علي بن عبد الوهاب القرطبي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب الجذامي؛٢ قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبي٣، أخبرنا خلف بن يحيى٤، أخبرنا عبد الله بن يوسف٥، أخبرنا محمد بن\n_________\n١ أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب الأزدي الإسكندراني، المالكي المعروف بابن السباك ولد سنة تسع وثمانين وسمع من عبد المجيب بن زهير وابن المفضل الحافظ وحدث. وكان مدرسًا بالثغر. مات في ربيع الأول سنة (٦٥٥ هـ) تاريخ الإسلام للذهبي، حوادث سنة ٦٥٥ هـ/٢٠٧.\n٢ أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب القرطبي مسند الأندلس أكثر عن أبيه وعن حاتم الطرابلسي وأجاز له مكي بن أبي طالب والكبار. وكان عارفًا بالقراءات واقفًا على كثير من التفسير واللغة العربية والفقه مع الحلم والتواضع والزهد وكانت الرحلة إليه توفي سنة عشرين وخمسمائة عن سبع وثمانين سنة. الديباج: ١/٤٧٩، وشذرات الذهب: ٦/١٠١، والغنية فهرست شيوخ القاضي عياض: ١٦٢.\n٣ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عتاب القرطبي شيخ المفتين بها الإمام الفقيه المحدث العالم الزاهد سمع منه ابنه عبد الرحمن وعيسى بن سهل وأبو علي الغساني. ولد سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وتوفي سنة اثنتين وستين وأربعمائة شجرة النور الزكية: ١١٩.\n٤ خلف بن يحيى بن غيث الفهري ذكره الخولاني وقال: كان رجلًا صالحًا فاضلًا قديم الخير والانقباض عن الناس كثير الرواية، لقي جماعة من الشيوخ وسمع منهم وكتب عنهم مات سنة خمس وأربعمائة. الصلة لابن بشكوال: الترجمة ٣٦٤ وذكره القاضي عياض في الغنية ص ٢٩، ٤٢، ١٢١.\n٥ عبد الله بن محمد بن يوسف بن أبي العطاف الأحدب أبو محمد القرطبي، قال ابن عفيف: كان من أهل العلم والرواية العالية عن ابن وضاح وغيره حافظًا للفقه عالمًا بالوثائِق وعللها متقدمًا في هذا الفن، قال: وكان يُطعن في عدالته. قال ابن الفرضي: كان من أبصر أهل زمانه بعقد الشروط، حدثني عنه عبد الرحمن بن محمد الإمام وأثنى عليه المدارك: ٦/١٤٠، وتاريخ علماء الأندلس: ١/٢٢٨.","vol":"1","page":220},{"text":"وضاح١، حدثنا ابن أبي شيبة٢، حدثنا هشيم٣، أخبرنا يزيد٤ بن أبي زياد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ قلنا: يا رسول الله علمنا السلام عليك فكيف الصلاة [ظ ٣٨ ب] عليك؟ قال: “قولوا: اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد كما جعلتها على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد”.\n_________\n١ محمد بن وضاح الحافظ الإمام أبو عبد الله الأندلسي محدّث قرطبة. رحل مرتين إلى المشرق وسمع إسماعيل بن أبي أويس وسعيد بن منصور والكبار وكان فقيهًا زاهدًا قانتًا لله صابرًا بصيرًا بعلل الحديث.\nمات سنة ست وثمانين ومائتين: الديباج: ٢/١٧٩، والسير: ١٣/٤٤٥، وغاية النهاية: ٢/٢٧٥.\n٢ هو أبو بكر بن أبي شيبة، وسبق قريبًا الترجمة له.\n٣ هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي خازم بمعجمتين الواسطي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي من السابعة مات سنة ثلاث وثمانين (ومائة) وقد قارب الثمانين. التقريب: ٥٧٤، والتهذيب: ١١/٥٩ - ٦٤، وتهذيب الكمال: ٣٠/٢٧٢.\n٤ يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيًا من الخامسة مات سنة ست وثلاثين (ومائة) التقريب: ٦٠١، والتهذيب: ١١/٣٢٩.","vol":"1","page":221},{"text":"قال يزيد: وكان ابن أبي ليلى يقول: وعلينا معهم١.\n_________\n١ الحديث أخرجه بلفظه هذا ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي ﷺ حديث رقم (١٠)، وأخرجه الإمام أحمد في المسند: ٣٠/حديث ١٨١٣٣ حدثنا محمد بن فضيل حدثنا يزيد بن أبي زياد، ومن طريقه الطبراني في الكبير: ١٩/٢٨٧ بهذا الإسناد والمتن، وابن أبي شيبة في المصنف: ٢/٥٠٧ ومن طريقه الطبراني في الكبير: ١٩/٢٨٧، وأبو عوانة في مسنده: ٢/٢١٣ من طريق محمد بن فضيل به. والحميدي في مسنده: (٧١١) وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ: حدثنا مسدد قال: حدثنا هشيم عن يزيد ابن أبي زياد، وعن مسدد عن أبي الأحوص قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد. حديث: ٥٧ - ٥٨ والمحاملي في الأمالي: حديث: ٤٦٢، ومن طريقه رواه الحافظ بسنده في نتائج الأفكار: ٢/١٨٦، ولفظ هؤلاء جميعا ليس كلفظ ابن أبي عاصم.\nقلت: وطريق يزيد بن أبي زياد وإن كان ضعيفًا إلا أنه تابعه الأجلح بن عبد الله الكندي عند الطبري في تفسيره: ٢٢/٣١ فقد ساق الحديث من طريق الأجلح عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وكذلك الطبراني: ١٩/٢٧٨ من الطريق نفسه.\nكما تابعه عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عند الطبراني: ١٩/٢٧٤ قال الشيخ ناصر: هذا إسناد حسن في المتابعات والحديث وإن كان ضعف بسبب يزيد بن أبي زياد فإن متابعة الأجلح وعمران له تقويه فالحديث صحيح. انظر تعليق الشيخ ناصر على فضل الصلاة على النبي ﷺ لإسماعيل القاضي، حديث (٥٧) أما اللفظ الذي ساقه به المؤلف فقد رواه ابن أبي شيبة فقال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يونس ومنصور وعوف عن الحسن قالوا: يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: \"اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على محمد كما جعلتها على إبراهيم إنك حميد مجيد\". المصنف: ٢/٥٠٨.\nوأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ حديث: ٦٥ فقال: حدثنا سليمان ابن حرب قال: حدثنا السري بن يحيى قال: سمعت الحسن قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ الآية ...\nوهذا مرسل لأن الحسن لم يلق رسول الله ﷺ ولم يشهد نزول الآية ولكن هذا المرسل رواته ثقات كما قال الشيخ ناصر في تعليقه على فضل الصلاة على النبي ﷺ التعليق على حديث (٦٤) والحديث صحيح من غير هذا الطريق.","vol":"1","page":222},{"text":"اللفظ لحديث السلفي والمعنى واحد.","vol":"1","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>الطريق الثاني عشر</span>\n...\n١٢/ أخبرنا أبو١إبراهيم٢القاسم بن إبراهيم بن عبد الله المقدسي بمصر، اخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن الحسين بن حاتم البغدادي، أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الفقيه الشافعي، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزاز٣، أخبرنا أحمد بن محمد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر٤، حدثنا سفيان بن عيينة٥، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال: قلنا: يا رسول [٣٤ أ] الله قد علمنا - أو عُلّمنا - كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: “قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد\n_________\n١ صورة هذه الكلمة في (ظ): (ابن) وهي خطأ.\n٢ هذه الكلمة كتبت في الهامش وبجوارها [صح] .\n٣ في (ظ): (عبد الرحمن بن البزار) وقد تقدمت ترجمته وأنه البزاز.\n٤ سعدان بن نصر الثقفي البزاز: قال أبو حاتم سمع منه أبي وسألت أبي عنه فقال: صدوق، وقال الدارقطني: ثقة مأمون. قال الخطيب: مات سنة خمس وستين وقد جاوز التسعين كان جدى أكبر منه بسنة واحدة وكان ميلاده في سنة اثنتين وتسعين ومائة. تاريخ بغداد: ٩/٢٠٥، والأنساب: ١٢/١٣٢، ومعجم شيوخ السلفي الترجمة: ٣٦٥.\n٥ سفيان بن عينية بن عمران بن ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة وكان ربما دلس لكن عن الثقات من رؤوس الطبقة الثامنة، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار مات سنة ثمان وتسعين (ومائة) التقريب: ٢٤٥، والتهذيب: ٤/١١٧.","vol":"1","page":223},{"text":"وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد” ١.\n_________\n١ رواه الحميدي في مسنده فقال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد (٧١١) وأبو عوانة في مسنده: ٢/٢١٢ من طريق سفيان عن إبراهيم بن المهاجر وعن يزيد بن أبي زياد به والطبراني في معجمه الكبير: ١٩/حديث: (٢٨٦) عن سفيان عن يزيد به.","vol":"1","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>الطريق الثالث عشر</span>\n...\n١٣ / أخبرناه أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني، وأبو القاسم هبة الله بن أبي الحسن الخزرجي، قالا: أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني بمصر، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحافظ من لفظه، أخبرنا أبو١ محمد عبد الرحمن بن سعيد البزاز المعروف بابن النحاس قراءة عليه، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن يعقوب بن إبراهيم البغدادي المعروف بابن الجواب، [ظ ٣٩ أ] حدثنا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد القاضي، حدثنا مسدد٢، حدثنا أبو الأحوص٣، حدثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قال: قلت: يا رسول الله قد عرفنا السلام عليك. فكيف الصلاة عليك؟ قال: “تقولون اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد” ٤. قال:\n_________\n١ في (ظ): (ابن) وهو خطأ.\n٢ مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري أبو الحسن ثقة حافظ يقال: إنه أول من صنف المسند بالبصرة من العاشرة مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. ويقال: اسمه عبد الملك بن عبد العزيز ومسدد لقب له. التقريب: ٥٢٨، والتهذيب: ٤/٣٣، وتهذيب الكمال: ٢٧/٤٤٣.\n٣ أبو الأحوص هو: سلام بن سليم الحنفي مولاهم أبو الأحوص الكوفي ثقة متقن صاحب حديث من السابعة مات سنة تسع وسبعين ومائة. التقريب: ٢٦١، والتهذيب: ٤/٢٨٢.\n٤ رواه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ حديث [٥٨] وقد خالف أبو الأحوص هنا الجماعة الذين تقدم ذكرهم في التخريج السابق فرواه عن يزيد مختصرًا دون ذكر الآية وهذا الطريق وإن كان ضُعِّف بيزيد فلا يضره ذلك لأن الحديث صحيح بطرقه المختلفة الكثيرة.","vol":"1","page":224},{"text":"ونحن نقول: وعلينا معهم١.","vol":"1","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>الطريق الرابع عشر</span>\n...\n٢/ ومنهم مجاهد ١:\n١٤/ أخبرنا بحديثه السلفي، أخبرنا العسال، أخبرنا ابن شاذان، أخبرنا ابن فورك، أخبرنا ابن أبي عاصم، حدثنا أحمد بن الفرات الرازي٢، حدثنا قبيصة٣ أبو عامر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم٤ بن مهاجر، عن مجاهد٥، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب، عن النبي ﷺ قال٦: قد\n_________\n١ هو مجاهد بن جبر - بفتح الجيم وسكون الموحدة - أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة مات سنة إحدى ومائة وقيل بعدها وله ثلاث وثمانون سنة. التقريب ٥٢٠.\n٢ وهو أحمد بن الفرات بن خالد الضبي، أبو مسعود الرازي، نزيل أصبهان، ثقة حافظ تكلم فيه بلا سند من الحادية عشرة مات سنة ثمان وخمسين ومائتين، التقريب: ٨٣، والتهذيب: ١/٦٦.\n٣ قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي بضم المهملة وتخفيف الواو والمد أبو عامر الكوفي صدوق ربما خالف من التاسعة مات سنة خمس عشرة (ومائتين) على الصحيح. التقريب: ٤٥٣، والتهذيب: ٨/٣٤٧.\n٤ إبراهيم بن المهاجر بن جابر البجلي الكوفي صدوق لين الحفظ من الخامسة. التقريب: ٩٤والتهذيب: ١/١٦٧، وتهذيب الكمال: ٢/٢١١، والميزان: ١/٦٧.\n(عن مجاهد) كتبت في الهامش وبجوارها كلمة (صح)\n٦ هكذا جاءت الراوية، وقد اختصر الراوي تفصيل القصة التي فيها، والتي جاءت بها الروايات الأخرى، فلهذا احتاجت هذه الرواية إلى تقدير جملة مناسبة هنا هكذا: عن كعب أنه حدث بحديث عن النبي ﷺ قال فيه كعب في أوله سائلًا: قد عرفنا السلام عليك.. إلخ، ولهذا نظائر في سياق خواتيم الأسانيد يوجهها العلماء بمثل هذا. انظر حديث الصنابحي عن عبادة بن الصامت في صحيح مسلم وتعليق النووي عليه في شرحه لصحيح مسلم: ١/٢٢٨ - ٢٢٩.","vol":"1","page":225},{"text":"عرفنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ فذكره١.\nهكذا هو في الأصل مختصر عقيب حديث مالك بن مغول، وهو مختصر أيضًا إلا أنه أحال على حديث شعبة وهو أول [٣٤ ب] حديث من هذا الجزء بهذا الإسناد.\n_________\n١ رواه ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي ﷺ حديث: ١٥ من طريق إبراهيم بن المهاجر عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة. ورواه أبو عوانة في مسنده: ٢/٢١٢ عن مجاهد ويزيد بن أبي زياد كلاهما عن ابن أبي ليلى. والطبراني في الكبير: ١٩/حديث ٢٤١ من طريق ليث عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ومن طريق أبي نجيح عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. حديث ٢٤٢.\nوأورده أبو نعيم في الحلية: ٤/٣٥٧ فقال: ورواه الثوري وعلي بن صالح عن إبراهيم بن المهاجر عن مجاهد عن عبد الرحمن عن كعب.","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>الطريق الخامس عشر</span>\n...\n٣/ ومنهم قيس بن سعد:\n١٥/ أخبرنا بحديثه ابن سِلفة، أخبرنا أبو بكر المقري، أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن محمد المقرى قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا إبراهيم بن حجاج١، حدثنا حماد بن٢ سلمة، عن قيس\n_________\n١ إبراهيم بن الحجاج بن زيد السلمي بالمهملة، أبو إسحاق البصري ثقة يهم قليلًا، من العاشرة مات سنة إحدى وثلاثين (ومائتين) أو بعدها. التقريب: ٨٨، والتهذيب: ١/١١٣.\n٢ حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بأخرة من كبار الثامنة مات سنة سبع وستين (ومائة) أو قبلها. التقريب: ١٧٨، والتهذيب: ٣/١١.","vol":"1","page":226},{"text":"ابن١ سعد، عن الحكم بن عُتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: “قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد” ٢.\n_________\n١ قيس بن سعد المكي ثقة من السادسة مات سنة بضع عشرة (ومائة) التقريب: ٤٥٧، والتهذيب: ٨/٣٩٧.\n٢ رواه الطبراني في الكبير: ١٩/٢٧٣، وعزاه الحافظ في الفتح: ١١/١٥٣ للسراج وهو من هذا الطريق صحيح.","vol":"1","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>الطريق السادس عشر</span>\n...\n٤/ ومنهم الأجلح:\nروى حديثه أبو أسامة مقرونًا بمسعر ومالك بن مغول.\n١٦/ أخبرناه أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الأصبهاني ١ قراءة عليه، أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي٢ إذنًا مشافهة ببغداد، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الحريري٣، أخبرنا أبو\n_________\n١ في (ظ): (أحمد بن محمد بن إبراهيم السلفي) .\n٢ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن قاسم الصيرفي البغدادي المحدث سمع أبا علي ابن شاذان فمن بعده، قال ابن السمعاني: كان مكثرًا صالحًا أمينًا صدوقًا صحيح الأصول صينًا وقورًا كثير الكتابة توفي في ذي القعدة سنة خمسمائة عن تسع وثمانين سنة وكان عنده ألف جزء بخط الدارقطني. ميزان الاعتدال: ٣/٤٣١، ولسان الميزان: ٥/٩ - ١١، والسير: ١٩/٢١٣.\n٣ أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن جعفر أبو يعلى المعروف بابن زوج الحرة الحريري، قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا، مات سنة (٤٣٨؟) . تاريخ بغداد ٤/٥٧٠.","vol":"1","page":227},{"text":"علي *الحسن بن محمد بن شعبة المروزي١ ح /\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن*٢ الحسن بن راشد التميمي وغير واحد واللفظ له٣، قالوا: أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن عبد الله٤ بن أبي سهل الكروخي٥، أخبرنا أبو عامر محمود بن القاسم بن المهلب الأزدي٦ وغير واحد قالوا: أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أبي الجراح المروزي٧ قالا:\n_________\n١ أبو علي الحسن بن محمد بن شعبة السنجي المروزي سكن بغداد وحدث بها عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي بكتاب الجامع لأبي عيسى، وكان شيخا ثقة له هيبة توفي سنة (٣٩١هـ) . تاريخ بغداد ٧/٤٢٣ والإكمال لابن ماكولا ٤/٤٧٤\n٢ ما بين النجمين سقط من (ظ) .\n٣ جملة: (واللفظ له) كتبت في الهامش وبجوارها (صح) .\n٤ أبو الفتح عبد الملك بن عبد الله بن أبي سهل الهروي الرجل الصالح روى (جامع الترمذي) كان ورعًا ثقة كتب من الجامع نسخة ووقفها وكان يعيش من النسخ. حدث ببغداد ومكة. وعاش ستًا وثمانين سنة وتوفي في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. التقييد لابن نقطة: ٢/١١٥، والسير: ٢٠/٢٧٣، والعقد الثمين: ٥/٥٠١.\n٥ الكروخي بفتح أولها وضم الراء وسكون الواو وفي آخرها خاء معجمة هذه النسبة إلى كروخ وهي بلدة بنواحي هراة. اللباب: ٣/٩٥.\n٦ أبو عامر محمود بن القاسم بن المهلب الأزدي الفقيه الشافعي روى [جامع الترمذي] عن الجراحي قال أبو نصر الفامي: عديم النظير زهدًا وصلاحًا، وعفة ولد سنة أربعمائة وتوفي في جمادى الأخيرة، سنة سبع وثمانين وأربعمائة. العبر: ٢/٣٥٦، والسير: ١٩/٣٢، وطبقات السبكي: ٥/٣٢٧ - ٣٢٨، والتقييد: ٢/٢٤٣.\n٧ أبو محمد عبد الجبار بن أبي الجراح المروزي الجراحي راوي جامع الترمذي عن المحبوبي سكن هراة روى بها الكتاب، قال أبو سعد السمعاني: وهو ثقة صالح إن شاء الله، توفي سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. العبر: ٢/٢٢١، والسير: ١٧/٢٥٧.","vol":"1","page":228},{"text":"أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن فضيل المحبوبي١، حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى٢ الترمذي، حدثنا محمود بن غيلان٣، حدثنا أبو أسامة٤، عن مسعر، والأجلح٥، ومالك [٣٥ أ] بن مغول، عن الحكم بن عيينة عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة [ظ ٤٠ أ] قال: قلنا: يا رسول الله هذا\n_________\n١ أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي المروزي محدث مرْو وشيخها ورئيسها توفي في رمضان سنة ست وأربعين وثلاثمائة وله سبع وتسعون سنة روى جامع الترمذي عن مؤلفه وروى عن سعيد بن مسعود صاحب النضر بن شميل وأمثاله. العبر: ٢/٧٤، وتذكرة الحفاظ: ٨٦٣، وشذرات الذهب: ٤/٢٤٥.\n٢ محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي أبو عيسى، صاحب الجامع، أحد الأئمة، من الثانية عشرة مات سنة تسع وسبعين (ومائتين) التقريب: ٥٠٠، والتهذيب: ٩/٣٨٧.\n٣ محمود بن غيلان العدوي مولاهم، أبو محمد المروزي نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين (ومائتين) التقريب: ٥٢٢، والتهذيب: ١٠/٦٤.\n٤ أبو أسامة حماد بن أسامة القرشي مولاهم، الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس وكان بأخرة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة مات سنة إحدى ومائتين وهو ابن ثمانين. التقريب: ١٧٧، والتهذيب: ٣/٢ – ٣.\n٥ الأجلح بن عبد الله بن حُجية، بالمهملة والجيم مصغر، يكنى أبا حجية الكندي، يقال: اسمه يحيى صدوق شيعي من السابعة، مات سنة خمس وأربعين (ومائة) التقريب: ٩٦.\nقال الذهبي: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي، وهو شيعي مع أنه روى عنه شريك أنه قال: سمعنا أنه ما سب أبا بكر وعمر أحد إلا افتقر أو قتل. الكاشف: ١/٩٩.\nوقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، ويروي عنه الكوفيون وغيرهم ولم أجد له شيئًا منكرًا مجاوزًا للحد لا إسنادًا ولا متنًا وهو أرجو ألا بأس به إلا أنه يعد من شيعة الكوفة وهو عندي مستقيم الحديث صدوق. الكامل لابن عدي: ١/٤١٧، والتهذيب: ١/١٨٩، وتهذيب الكمال: ٢/٢٧٥، والمجروحين: ١/٧٨، وطبقات ابن سعد: ٦/٢٤٤.","vol":"1","page":229},{"text":"السلام عليك قد علمنا فكيف الصلاة عليك؟ قال: “قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد”.\nقال محمود: قال أبو أسامة، وزادني زائدة، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ونحن نقول: وعلينا معهم ١.\n_________\n١ رواه الترمذي في جامعه: ٢/٣٥٢ ورواه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ من حديث يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة، حديث ٥٧ - ٥٨ ورواه الطبراني في معجمه الكبير: ١٩/حديث ٢٧٤ قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى حدثني أبي عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال: لما نزلت ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، قلت: يا رسول الله السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك يا رسول الله؟ قال: “قل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد” ورواه البغوي في شرح السنة: ٣/١٩٠.\nوقد أنكر ابن العربي هذه الزيادة وقال: تكملة ذكر أبو عيسى أن زائدة زاد في الحديث: “وعلينا معهم” وهذا شيء انفرد به فلا ينبغي أن يعول عليه. العارضة: ٢/٢٧١ وقد نقل الحافظ هذا الاعتراضَ وردَّ شيخه عليه فقال: وتعقبه شيخنا (زين الدين العراقي) في شرح الترمذي بأن زائدة من الأثبات فانفراده لو انفرد لا يضر مع كونه لم ينفرد فقد أخرجها إسماعيل القاضي. في كتاب (فضائل الصلاة) من طريقين عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ويزيد استشهد به مسلم. وعند البيهقي من حديث جابر نحو حديث الباب وفي آخره: “وعلينا معهم” الفتح: ١١/١٥٧ وذكر السخاوي أن هذه الزيادة عند الطبراني من طريق الحكم بسند رواته موثقون. القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع: ٥٥.\nورأى الشيخ أحمد شاكر أن هذه الزيادة من باب الدعاء وقال: ولكنا نراها غير جائزة في صفة الصلاة المروية، لأنها صيغة جاءت بالنص على سبيل التعبد، فلا تجوز الزيادة فيها وليدع المصلي لنفسه بعد أدائها بما شاء أما أن يزيد فلا. تعليق أحمد شاكر على جامع الترمذي: ٢/٣٥٣.\nأقول: ومما يؤكد ما قرره الشيخ أحمد شاكر أن المصلي على النبي ﷺ ينال الصلاة من الله عليه كما جاء في حديث: “من صلى علي مرة واحدة صلى الله عليه بها عشرًا”.\nفسؤال الله أن يصلي عليه معهم تحصيل حاصل لا داعي له فهو حائز على الصلاة من الله عليه مضاعفة عشر مرات، وقد تقدم تخريجه.","vol":"1","page":230},{"text":"آخر الجزء، والحمد لله أولًا وآخرًا وصلى الله على سيد المرسلين محمد النبي وآله وأصحابه أجمعين وحسبنا الله ونعم الوكيل١.\n_________\n١ العبارة التي جاءت في آخر نسخة (ظ) نصها: “آخر الجزء، والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم”.\nوأقول في ختام التحقيق: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ .","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>مصادر ومراجع</span>\n...\nالمصادر والمراجع\nالقرآن الكريم.\nاختصار علوم الحديث (انظر الباعث الحثيث) .\nالإصابة في تمييز الصحابة: لأبي الفضل أحمد بن حجر العسقلاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت مصورة عن الطبعة الأولى سنة (١٣٢٨؟) .\nالأمالي لعبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران (ت ٤٣٠هـ) تحقيق: عادل يوسف، دار الوطن – الرياض.\nالباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير (ت ٧٤٧؟) شرح الشيخ أحمد محمد شاكر، تعليق: الشيخ ناصرالدين الألباني، حققه وتمم حواشيه: علي حسن عبد الحميد، مكتبة المعارف-الرياض، ط: ١، ١٤١٧هـ\nالبداية والنهاية لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي (ت ٧٤٩؟) ط: دار أبي حيان دبي ١٩٩٦م\nبرنامج ابن جابر الوادي آشي تأليف: شمس الدين محمد بن جابر الوادي آشي (ت٧٤٩؟) تحقيق: د. محمد الحبيب الهيلة، ط: جامعة أم القرى بمكة.\nبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت ٩١١؟)، تحقيق: أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية - بيروت - لبنان.\nتذكرة الحفاظ للإمام أبي عبد الله شمس الدين الذهبي، دار الكتب العلمية - بيروت.\nترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذاهب مالك للقاضي عياض البستي (ت ٥٤٤هـ) تحقيق: سعيد أعراب، ط: وزارة الأوقاف بالمغرب.","vol":"1","page":232},{"text":"تاريخ يحيى بن معين، تحقيق: أ. د. أحمد محمد نور سيف، ط: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، ١٣٩٩هـ – ١٩٧٩م\nتاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للإمام شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي.\nالتاريخ الأوسط للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمد إبراهيم اللحيدان، دار الصيمعي – الرياض.\nالتاريخ الصغير للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمود إبراهيم زائد، دار المعرفة - بيروت، توزيع دار الباز - مكة المكرمة.\nالتاريخ الكبير للحافظ أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، توزيع دار الباز – مكة المكرمة، مصورة عن طبعة حيدر آباد.\nتاريخ بغداد للحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، دار الكتب العلمية – بيروت، توزيع دار الباز – مكة المكرمة.\nتاريخ علماء الأندلس للإمام أبي الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف الأزدي المعروف بابن الفرضي، المكتبة الأندلسية، ١٩٦٦م\nتبصير المنتبه بتحرير المشتبه للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: علي البجاوي، المكتبة العلمية – بيروت.\nتحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي - المقدمة، للشيخ محمد بن عبد الرحمن المباركفوري، مراجعة عبد الرحمن محمد عثمان، دار الفكر- بيروت، ط: ٣، ١٣٩٩هـ\nتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي للإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الكتب العلمية – بيروت، ط: ١٤٠٩هـ – ١٩٨٩م","vol":"1","page":233},{"text":"التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد لأبي بكر محمد بن عبد الغني الشهير بابن نقطة، دار الحديث – بيروت، ١٤٠٧عـ – ١٩٨٦م\nتكملة الإكمال للحافظ محمد بن عبد الغني المعروف بابن نقطة، تحقيق: د. عبد القيوم عبد رب النبي، معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي، مركز إحياء التراث الإسلامي – جامعة أم القرى، ط: ١٤٠٨هـ\nتكملة إكمال الإكمال في الأنساب والألقاب لأبي حامد محمد بن الصابوني، عالم الكتب، ط: ١، ١٤٠٦هـ\nالتكملة لوفيات النقلة لزكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، تحقيق: د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط: ٢، ١٤٠١هـ – ١٩٨١م\nتقريب التهذيب للإمام أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد عوامة.\nتهذيب التهذيب للإمام أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار الفكر – بيروت، ط: ١، ١٤٠٤هـ\nتهذيب الكمال في أسماء الرجال للإمام أبي الحجاج المزي، تحقيق: د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة – بيروت.\nالثقات للإمام أبي حاتم بن حبان البستي، مؤسسة الكتب الثقافية، مطبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن - الهند، ط: ١، ١٣٩٣هـ - ١٩٧٣م\nالجرح والتعديل للإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، دار الكتب العلمية - بيروت، عن الطبعة الأولى بحيدر أباد الدكن بالهند، ١٣٧١؟ - ١٩٥٢م","vol":"1","page":234},{"text":"جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام للإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)، تحقيق: مشهور حسن آل سلمان، ط: دار ابن الجوزي.\nالجامع لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة، تحقيق: أحمد محمد شاكر، دار الكتب العلمية – بيروت،\nالجمع بين رجال الصحيحين البخاري ومسلم للإمام أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني (ت ٥٠٧هـ)، تصوير دار الكتب العلمية، توزيع دار الباز – مكة المكرمة.\nالحديث والمحدثون للدكتور محمد محمد أبو زهو، ط: ١، ١٣٧٨هـ – ١٩٥٨م\nحسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط: ١، ١٩٦٨م\nحلية الأولياء وطبقات الأصفياء للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، دار الكتب العلمية – بيروت.\nالدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ط: دار الجيل – بيروت.\nدرة الحجال في أسماء الرجال لأبي العباس أحمد بن محمد المكناسي (ت ١٠٢٥هـ)، تحقيق: د. محمد الأحمدي أبو النور، الناشر: المكتبة العتيقة بتونس، دار التراث – القاهرة.\nالديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب لإبن فرحون المالكي، تحقيق: د. محمد الأحمدي أبو النور، دار التراث للطبع والنشر - القاهرة.\nذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد للإمام أبي الطيب محمد بن أحمد الفاسي المكي، تحقيق: كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية - بيروت، ط: ١، ١٤٠١هـ","vol":"1","page":235},{"text":"ذيل رفع الإصر أو: بغية العلماء والرواة للحافظ السخاوي، تحقيق: جودت هلال، ومحمد محمود صبح، مراجعة الأستاذ علي البجاوي، الدار المصرية للتأليف والترجمة.\nالرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة ودعوتهما إلى البدع والضلال، للشيخ عبد المحسن بن حمد العباد، دار ابن الأثير - الرياض، ط: ١، ١٤٢١هـ\nالرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة للشيخ محمد بن جعفر الكتاني، مكتبة دار التراث – القاهرة، ط: ١، ١٤٠٩هـ\nزاد المعاد في هدي خير العباد لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن الجوزية، تحقيق وتخريج: شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة ومكتبة المنار الإسلامي.\nسنن أبي داود للإمام سليمان بن الأشعث السجستاني، تعليق: عزت عبيد الدعاس، نشر: محمد علي السيد، حمص، ط: ١، ١٣٨٨هـ – ١٩٦٩م\nسنن الدارمي للإمام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، دار الكتب العلمية - بيروت.\nسنن النسائي للإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، بعناية الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، دار البشائر الإسلامية – بيروت، ط: ٣، ١٤٠٩هـ – ١٩٨٨م\nسير أعلام النبلاء للإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: مجموعة من أهل العلم، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط: ١، ١٤٠٩هـ – ١٩٨٨م","vol":"1","page":236},{"text":"شجرة النور الزكية في طبقات المالكية لمحمد بن محمد مخلوف، دار الكتاب العربي – بيروت، ط: ١، ١٣٤٦هـ\nشرح السنة للإمام أبي محمد الحسين بن محمود البغوي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، ط: ١، المكتب الإسلامي – بيروت.\nشذرات الذهب في أخبار من ذهب للمؤرخ عبد الحي بن العماد الحنبلي، أشرف على تحقيقه وخرج أحاديثه عبد القادر الأرنؤوط، وحققه وعلق عليه محمود الأرنؤوط، ط: ١، دار ابن كثير، ١٤١٣؟ – ١٩٩٢م\nصحيح ابن خزيمة للإمام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، تحقيق: د. محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي.\nصحيح مسلم للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت.\nالطبقات الكبرى للإمام محمد بن سعد كاتب الواقدي، دار صادر – بيروت، ١٩٦٠م\nطبقات الحنابلة للقاضي أبي الحسين محمد بن أبي يعلى الفراء، دار المعرفة - بيروت.\nطبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين أبي نصر عبد الوهاب بن عبد الكافي السبكي، تحقيق: عبد الفتاح الحلو ومحمود محمد الطناحي - عيسى البابي الحلبي وشركاه.\nالعبر في خبر من غبر للإمام الذهبي، تحقيق: محمد السعيد زغلول، دار الكتب العلمية.\nالعقد الثمين في تاريخ البلد الأمين للإمام تقي الدين محمد بن أحمد الفاسي المكي، تحقيق: فؤاد سيد، مطبعة السنة المحمدية – القاهرة.\nعمل اليوم والليلة للإمام أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: د. فاروق حمادة، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط: ١، ١٤٠٦هـ","vol":"1","page":237},{"text":"غاية النهاية في طبقات القراء لأبي الخير محمد بن محمد الجزري، عُني بنشره: برا جستراسر، دار الكتب العلمية - بيروت، ط: ٣، ١٤٠٣؟.\nفتح الباري بشرح صحيح البخاري للإمام أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، المطبعة السلفية ومكتبتها.\nفتح المغيث شرح ألفية علوم الحديث، للحافظ عبد الرحمن السخاوي (ت٩٠٢؟)، تحقيق: علي حسين علي، دار الإمام الطبري، ط: ٢، ١٤١٢؟.\nالكامل في ضعفاء الرجال للحافظ أبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، دار الفكر – بيروت، ط: ١، ١٤٠٤هـ\nكتاب الصلاة على النبي ﷺ للحافظ أحمد بن عمر بن أبي عاصم، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، دار المأمون – دمشق، ط: ١، ١٤١٥؟.\nكشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة، مكتبة المثنى ببغداد.\nاللباب في تهذيب الأنساب لعز الدين علي بن محمد بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري، دار صادر – بيروت.\nلسان الميزان للإمام أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، مؤسسة الأعظمي للمطبوعات – بيروت، ط: ٢، ١٩٧١م\nالمختصر المحتاج إليه من ذيل تاريخ بغداد لمحمد بن سعيد بن محمد الدبيثي دار الكتب العلمية – بيروت.\nالمستدرك على الصحيحين للإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، مكتبة ومطابع النصر الحديثة – الرياض.\nمسند الإمام أحمد بن حنبل وبهامشه منتخب كنز العمال في سنن","vol":"1","page":238},{"text":"الأقوال والأفعال، المكتب الإسلامي – بيروت، ط: ٥، ١٤٠٥هـ\nمسند الإمام أحمد بن حنبل، مؤسسة الرسالة، ط: ١، ١٤١٧هـ\nمسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: أحمد محمد شاكر، ط: ٤، دار المعارف بمصر، ١٣٧٣هٍ\nمسند الإمام الشافعي لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، ترتيب: محمد عابد السندي، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان.\nمسند أبي يعلى الموصلي للإمام الحافظ أحمد بن علي بن المثنى، تحقيق: إرشاد الحق الأثري، إدارة العلوم الأثرية – فيصل أباد، دار القبلة بجدة، مؤسسة علوم القرآن ببيروت.\nمشيخة ابن البخاري، بقية المسندين علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، تخريج: الحافظ جمال الدين أحمد بن محمد بن عبد الله الظاهري، دراسة وتحقيق: د. عوض عتقي سعد الحازمي، عالم الفوائد للنشر والتوزيع.\nمعجم السفر للإمام أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي، تحقيق: عبد الله عمر البارودي، دار الفكر – بيروت.\nمعجم الصحابة لأبي القاسم البغوي (٣١٧هـ) تحقيق: محمد الأمين بن محمد محمود الجكني، دار البيان – الكويت، ط: ١، ١٤٢١هـ\nمعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة، دار إحياء التراث العربي – بيروت.\nالمغني في الضعفاء للإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: د. نور الدين عتر، دار المعارف – حلب.\nالموطأ للإمام مالك بن أنس، تخريج وتصحيح: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت.\nالنجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لأبي المحاسن يوسف بن تغري بردي، مصورة عن طبعة دار الكتب، وزارة الثقافة والإرشاد القومي","vol":"1","page":239},{"text":"بالقاهرة.\nالنكت على كتاب ابن الصلاح للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق: د. ربيع المدخلي، نشر المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ط: ١، ١٤٠٤هـ\nالنهاية في غريب الحديث والأثر لأبي السعادات المبارك بن محمد الجزري، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، توزيع: دار الباز – مكة المكرمة.\nالوافي بالوفيات لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، اعتناء جماعة من المحققين، دار النشر: فانزشتاير - فسبادن١٣٨١هـ\nوفيات الأعيان وأنباء الزمان لأبي العباس أحمد بن محمد بن خلكان، تحقيق: د. إحسان عباس، بيروت.","vol":"1","page":240}]}