{"ً":{"ٌ":4289,"ٍ":"الأحكام الكبرى","َ":1,"ُ":1,"ّ":"الكتاب: الأحكام الشرعية الكبرى\nالمؤلف: عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين بن سعيد إبراهيم الأزدي، الأندلسي الأشبيلي، المعروف بابن الخراط (المتوفى: ٥٨١ هـ)\nالمحقق: أبو عبد الله حسين بن عكاشة\nالناشر: مكتبة الرشد - السعودية / الرياض\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م\nعدد الأجزاء: ٥ (٤ أجزاء ومجلد فهارس)\nتنبيه: فُقِد مجلدان من أصل مخطوط الكتاب الواقع في سِتّ مجلدات -يسر اللهُ العثور عليها-.\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[الأحكام الكبرى - عبد الحق الإشبيلي]\n\n- لعبد الحق الإشبيلي (المتوفى ٥٨١ هـ) ثلاثة كتب في الأحاديث التي تبنى عليها الأحكام هي: الأحكام الكبرى، والوسطى، والصغرى\n* فالكبرى مطولة يذكر فيها الأحاديث بأسانيدها، وهي كتابنا هذا\n* والوسطى: حذف منها الأسانيد وجملا من الكتب والمتون، وعوض عن ذلك بالإكثار من الكلام عن علل الحديث واختلاف ناقليه\n*والصغرى: مختصرة من الوسطى، وهي مختصرة جدا يقتصر فيها - في الغالب - على ما في الصحيحين والموطأ","ٓ":"1.0","ٔ":659,"ٕ":6,"ٖ":1770155139,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4"],"ٚ":[{"title":"كتاب الإيمان","level":1,"page":2},{"title":"باب بيان النبي - ﷺ - الإسلام والإيمان","level":2,"page":2},{"title":"باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان الاستسلام أو الخوف لقول الله تعالى ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم﴾","level":2,"page":10},{"title":"باب ما جاء أن الإسلام علانية والإيمان في القلب","level":2,"page":11},{"title":"باب بيان ما بني عليه الإسلام","level":2,"page":11},{"title":"باب حسن إسلام المرء","level":2,"page":12},{"title":"باب التفضيل بين المسلمين المؤمن والمسلم","level":2,"page":12},{"title":"باب أي الإسلام أفضل","level":2,"page":13},{"title":"باب قول النبي - ﷺ - \" أنا أعلمكم بالله \"","level":2,"page":14},{"title":"باب المعرفة","level":2,"page":14},{"title":"باب ما تبلغ به حقيقة الإيمان","level":2,"page":15},{"title":"باب قول النبي - ﷺ - \" نحن أحق بالشك من إبراهيم \"","level":2,"page":16},{"title":"باب وجوب الشهادتين باللسان واعتقادهما","level":2,"page":17},{"title":"باب قبول ظواهر الناس في الأعمال ووكل سرائرهم إلى الله","level":2,"page":19},{"title":"باب ثواب من مات مقرا بالشهادتين مخلصا بها","level":2,"page":22},{"title":"باب من شهد عند الموت أن لا إله إلا الله شهد له بها عند الله","level":2,"page":24},{"title":"باب أول ما يدعى إليه الناس من فرائض الإيمان والشهادة","level":2,"page":25},{"title":"باب حق الله على العباد أن يعبدوه وحقهم عليه ألا يعذبهم إذا فعلوا ذلك","level":2,"page":26},{"title":"باب من اقتصر على أداء الفرائض","level":2,"page":27},{"title":"باب فضل من زاد على الفرائض","level":2,"page":30},{"title":"باب الإيمان قول وعمل ونية ويزيد وينقص وبعضه أفضل من بعض وقوله تعالى","level":2,"page":30},{"title":"باب تفاضل أهل الإيمان فيه","level":2,"page":34},{"title":"باب تسمية الإيمان عملا والعمل إيمانا","level":2,"page":36},{"title":"باب شعب الإيمان وأيها أفضل","level":2,"page":37},{"title":"باب الإيمان أفضل الأعمال","level":2,"page":38},{"title":"باب الصلاة من الإيمان","level":2,"page":38},{"title":"باب الزكاة من الإيمان","level":2,"page":39},{"title":"باب صيام رمضان من الإيمان","level":2,"page":40},{"title":"باب حج البيت من الإيمان","level":2,"page":40},{"title":"باب الجهاد من الإيمان","level":2,"page":41},{"title":"/ باب أداء الخمس من الإيمان","level":2,"page":42},{"title":"باب تطوع قيام رمضان من الإيمان","level":2,"page":43},{"title":"/ باب إفشاء السلام وإطعام الطعام من الإيمان","level":2,"page":43},{"title":"باب إكرام الضيف من الإيمان","level":2,"page":43},{"title":"باب الإحسان إلى الجار من الإيمان","level":2,"page":44},{"title":"باب الحياء والعي شعبتان من الإيمان","level":2,"page":44},{"title":"باب تغيير المنكر من الإيمان","level":2,"page":45},{"title":"باب من الإيمان أن ينصف من نفسه","level":2,"page":46},{"title":"باب الحب في الله والبغض فيه من الإيمان","level":2,"page":46},{"title":"باب حب الأنصار آية من الإيمان","level":2,"page":47},{"title":"باب قول النبي - ﷺ - لعلي لا يحبه إلا مؤمن","level":2,"page":47},{"title":"باب لا يؤمن حتى يكون الرسول أحب إليه من نفسه وماله","level":2,"page":48},{"title":"باب لا يؤمن حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه","level":2,"page":48},{"title":"باب بيان الثلاث الخلال اللاتي من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان","level":2,"page":49},{"title":"باب ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا","level":2,"page":50},{"title":"باب الإيمان يمان","level":2,"page":50},{"title":"باب الدين النصيحة","level":2,"page":51},{"title":"باب فضل من استبرأ لدينه","level":2,"page":51},{"title":"باب قول الله تعالى ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾","level":2,"page":52},{"title":"باب الدين يسر","level":2,"page":52},{"title":"باب أي الدين والعمل أحب إلى الله","level":2,"page":53},{"title":"باب الحذر على الأعمال الصالحة وخوف المؤمن أن يحبط [عمله]","level":2,"page":53},{"title":"باب الفرار بالدين من الفتن","level":2,"page":54},{"title":"باب أسلمت على ما أسلفت من الخير","level":2,"page":55},{"title":"باب حكم من أساء في جاهليته وإسلامه","level":2,"page":55},{"title":"باب حكم من هم بحسنة أو سيئة فعملها أو تركها","level":2,"page":56},{"title":"/ باب قول الله تعالى","level":2,"page":58},{"title":"باب ما جاء من تجاوز الله سبحانه عن حديث النفس","level":2,"page":59},{"title":"/ باب ما أمر به العبد عند وسوسة الشيطان","level":2,"page":59},{"title":"باب ما جاء أن كراهية الوسوسة والرد لها صريح الإيمان","level":2,"page":61},{"title":"/ باب رفع الخطأ والنسيان عن أمة محمد - ﷺ - وما استكرهوا عليه وقول الله تعالى: ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾","level":2,"page":62},{"title":"باب لا ينفع يوم القيامة مع الكفر عمل صالح","level":2,"page":63},{"title":"باب ما جاء أن الكافر يطعم بحسناته في الدنيا","level":2,"page":63},{"title":"باب / الكف على من أصلح علانيته ولا يفتش عن سريرته","level":2,"page":63},{"title":"باب قول النبي - ﷺ - \" إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر \"","level":2,"page":67},{"title":"باب الأعمال بخواتيهما","level":2,"page":67},{"title":"باب مثل المسلمين وأهل الكتابين","level":2,"page":68},{"title":"باب اتباع المسلمين سنن أهل الكتابين","level":2,"page":69},{"title":"باب فضل من أدرك النبي ﵇ من أهل الكتاب فآمن به","level":2,"page":71},{"title":"باب ما بايع / النبي - ﷺ - أصحابه عليه من ترك المعاصي","level":2,"page":71},{"title":"باب المعاصي من أمر الجاهلية","level":2,"page":72},{"title":"باب كفر دون كفر وظلم دون ظلم","level":2,"page":74},{"title":"باب ترك الصلاة كفر","level":2,"page":76},{"title":"/ باب قتال المسلم كفر","level":2,"page":76},{"title":"باب ما جاء أن النياحة والطعن في النسب كفر","level":2,"page":77},{"title":"باب ما جاء أن الاستمطار بالنجوم كفر","level":2,"page":77},{"title":"باب ما جاء أنه من ادعى لغير أبيه فقد كفر","level":2,"page":78},{"title":"باب إذا أبق العبد من مواليه فقد كفر","level":2,"page":79},{"title":"/ باب إذا كفر أخاه رجع عليه إن لم يكن أخوه كذلك","level":2,"page":79},{"title":"باب علامة المنافق","level":2,"page":79},{"title":"باب ذكر الخلال التي لا يفعلها وهو مؤمن","level":2,"page":81},{"title":"باب خروج الإيمان عن الزاني حين زناه","level":2,"page":83},{"title":"باب ذكر الخلال التي تبرأ النبي - ﷺ - من فاعلها أو قال فيه ليس منا","level":2,"page":83},{"title":"باب ذكر خلال ورد الخبر في فاعليها","level":2,"page":86},{"title":"باب ذكر خلال ورد الخبر","level":2,"page":89},{"title":"باب ذكر خلال ورد لعن فاعليها عن النبي - ﷺ -","level":2,"page":92},{"title":"باب مما سمي كبيرة أو دل على أنه كبيرة","level":2,"page":97},{"title":"باب منه وما جاء في القاتل نفسه","level":2,"page":103},{"title":"باب التوبة تهدم ما مكان قبلها","level":2,"page":105},{"title":"باب ما جاء أن المسلم إذا عوقب بذنبه في الدنيا فهو له كفارة","level":2,"page":107},{"title":"باب من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله غفر ذنبه ودخل الجنة وإن وقع في الكبائر","level":2,"page":108},{"title":"باب ما جاء أن الجنة لا يدخلها إلا مؤمن","level":2,"page":110},{"title":"باب الشفاعة لأهل الكبائر وإخراجهم من النار بالإيمان ودخلولهم الجنة","level":2,"page":111},{"title":"باب دعوة النبي - ﷺ - لأمته","level":2,"page":126},{"title":"باب ما جاء أن النبي - ﷺ - أكثر الأنبياء تبعا وأول الناس يشفع","level":2,"page":127},{"title":"باب بدء الوحي","level":2,"page":128},{"title":"باب كيف كان الوحي يأتي النبي - ﷺ - وذكر حالات كان عليها حين يأتيه الوحي والملك","level":2,"page":131},{"title":"باب ذكر الإسراء بالنبي - ﷺ -","level":2,"page":138},{"title":"باب حيث انتهي بالنبي - ﷺ - ليلة أسري به","level":2,"page":146},{"title":"باب ذكر من رآه النبي من الأنبياء ليلة أسري به صلى الله عليهم","level":2,"page":147},{"title":"باب صلاة النبي بالأنبياء ليلة أسري به صلى الله عليهم","level":2,"page":149},{"title":"باب انقطاع النبوة والرسالة بعد محمد رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":149},{"title":"باب قول الله تعالى ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾","level":2,"page":151},{"title":"باب ما أحصي من أسمائه في القرآن","level":2,"page":151},{"title":"باب ما ورد من أسمائه تعالى عن النبي - ﷺ - اسمه السيد","level":2,"page":152},{"title":"باب من جعل الدهر اسما من أسماء الله تعالى","level":2,"page":158},{"title":"باب قول الله ﷿ ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾","level":2,"page":160},{"title":"باب قوله تعالى ﴿وكان الله على كل شيء قديرا﴾","level":2,"page":162},{"title":"باب قوله تعالى ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت﴾","level":2,"page":163},{"title":"باب قول تعالى ﴿فأجره حتى يسمع كلام الله﴾","level":2,"page":164},{"title":"باب قول النبي - ﷺ - \" إذا تكلم الله بالوحي \" وقوله تعالى ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾","level":2,"page":165},{"title":"باب قول الله تعالى ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب﴾","level":2,"page":166},{"title":"باب قول النبي - ﷺ - \" ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله تعالى \"","level":2,"page":167},{"title":"باب من كلام الرب ﷻ","level":2,"page":168},{"title":"باب قول الله تعالى ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا﴾","level":2,"page":190},{"title":"باب في المشيئة والإرادة ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾","level":2,"page":190},{"title":"باب قوله تعالى ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾","level":2,"page":194},{"title":"باب قول الله تعالى ﴿ويحذركم الله نفسه﴾","level":2,"page":195},{"title":"باب قول النبي - ﷺ - \" لا شخص أغير من الله \"","level":2,"page":196},{"title":"باب ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل الله﴾","level":2,"page":196},{"title":"باب ما يذكر في الذات","level":2,"page":197},{"title":"باب سؤال النبي - ﷺ - السودان أين الله","level":2,"page":197},{"title":"باب وكان عرشه على الماء","level":2,"page":199},{"title":"باب قوله ﴿وهو معكم أين ما كنتم﴾","level":2,"page":201},{"title":"باب ما جاء أن قل هو الله أحد صفة الرحمن ﷻ","level":2,"page":202},{"title":"باب قوله تعالى ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾ وقوله ﴿ولقد رآه بالأفق المبين﴾","level":2,"page":203},{"title":"باب قول الله تعالى","level":2,"page":206},{"title":"باب في الرد علة الجهمية","level":2,"page":208},{"title":"باب قوله تعالى ﴿إن ربك هو الخلاق العليم﴾","level":2,"page":211},{"title":"باب قوله تعالى ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾","level":2,"page":212},{"title":"باب قوله تعالى ﴿وما يعلم جنود ربك إلا هو﴾","level":2,"page":213},{"title":"باب قوله تعالى ﴿كل يوم هو في شأن﴾","level":2,"page":213},{"title":"كتاب العلم","level":1,"page":214},{"title":"باب فضل العلم ومن علم وعلم","level":2,"page":214},{"title":"باب الدعاء للمتعلم وطالب العلم","level":2,"page":219},{"title":"باب ما يذكر من عالم المدينة","level":2,"page":220},{"title":"باب الاغتباط بالعلم والحكمة","level":2,"page":220},{"title":"باب الخروج في طلب العلم","level":2,"page":221},{"title":"باب الرحلة في المسألة النازلة","level":2,"page":222},{"title":"باب ما جاء في طلب العلم لغير الله","level":2,"page":222},{"title":"باب ما جاء في كاتم العلم","level":2,"page":224},{"title":"باب ألأمر بتعليم الجاهل وما كان عليه النبي - ﷺ - من حسن التعليم","level":2,"page":225},{"title":"باب تعليم الرجل أمته وأهله","level":2,"page":227},{"title":"باب الأمر بالتبليغ عن النبي - ﷺ - والحض على ذلك","level":2,"page":228},{"title":"باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب","level":2,"page":230},{"title":"باب رب مبلغ أوعى من سامع وحامل فقه إلى من هو أفقه وأجر التبليغ","level":2,"page":230},{"title":"باب نشر العلم","level":2,"page":232},{"title":"باب رد ما ينكر من الحديث ولا يعرف","level":2,"page":232},{"title":"باب النهي عن اعتراض حديث النبي - ﷺ - ووجوب الانتهاء عما نهى عنه","level":2,"page":233},{"title":"باب الاقتداء بالنبي - ﷺ - وسننه","level":2,"page":234},{"title":"باب منه والتحذير من أهل البدع","level":2,"page":236},{"title":"باب إثم من آوى محدثا","level":2,"page":237},{"title":"باب ثواب من سن سنة أو أحياها أو دعا إليها","level":2,"page":238},{"title":"باب إثم من دعا إلى ضلالة.","level":2,"page":239},{"title":"(باب تفرق المسلمين واتباعهم سنن أهل الكتاب وقول الله تعالى ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه﴾","level":2,"page":240},{"title":"باب ما جاء فيمن أفتى بغير علم وما يحذر من زلة العالم","level":2,"page":242},{"title":"باب ما جاء في الجدال","level":2,"page":243},{"title":"باب كتابة العلم","level":2,"page":243},{"title":"باب كتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان","level":2,"page":246},{"title":"باب ما جاء في حديث أهل الكتاب وأخذ عنهم وتعلم لسانهم","level":2,"page":246},{"title":"باب ما جاء في القصص","level":2,"page":248},{"title":"باب التحلق في المسجد","level":2,"page":250},{"title":"/ باب لعن من جلس وسط الحلقة","level":2,"page":250},{"title":"باب توقير العالم ومعرفة حقه","level":2,"page":250},{"title":"باب هل يجعل للعالم موضع مشرف يجلس عليه","level":2,"page":251},{"title":"باب من لم يدن من العالم ولا سأله حتى استأذنه","level":2,"page":251},{"title":"باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال","level":2,"page":252},{"title":"باب رفع الصوت بالعلم والإنصات للعلماء","level":2,"page":253},{"title":"باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم أن يرد العلم إلى الله وقول الله تعالى ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾","level":2,"page":254},{"title":"باب من سأل وهو قائم عالما جالسا","level":2,"page":256},{"title":"باب من اجاب السائل بأكثر مما سأل","level":2,"page":256},{"title":"باب من سئل عن علم وهو في حديثه، فأتم حديثه ثم اجاب السائل","level":2,"page":256},{"title":"باب من أجاب بالإشارة","level":2,"page":257},{"title":"باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره","level":2,"page":257},{"title":"باب من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث","level":2,"page":258},{"title":"باب من سمع شيئا فراجع فيه حتى عرفه","level":2,"page":258},{"title":"باب من خص بالعلم قوما دون آخرين","level":2,"page":258},{"title":"باب التخول بالموعظة والعلم","level":2,"page":259},{"title":"باب هل يجعل للنساء يوم على حدة","level":2,"page":259},{"title":"باب القراءة والعرض على المحدث","level":2,"page":260},{"title":"باب إعادة المحدث الحديث ثلاثا ليفهم","level":2,"page":261},{"title":"باب متى يصح سماع الصبي الصغير","level":2,"page":262},{"title":"باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس فيقعوا في أشد منه","level":2,"page":263},{"title":"باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم","level":2,"page":263},{"title":"باب التناوب في العلم","level":2,"page":263},{"title":"باب حفظ العلم","level":2,"page":264},{"title":"باب السمر في العلم","level":2,"page":266},{"title":"باب إذا سئل العالم عما يكره","level":2,"page":267},{"title":"باب في المأمور به والمنهي عنه والمسكوت عليه","level":2,"page":267},{"title":"باب أوامر النبي - ﷺ - على الفرض حتى يقوم دليل على غير ذلك لقول الله تعالى ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ وقوله ﷿ ﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله﴾","level":2,"page":268},{"title":"باب الاجتهاد والنظر وترك التقليد","level":2,"page":270},{"title":"باب أجر المجتهد أصاب أو أخطأ","level":2,"page":270},{"title":"باب في الإجماع","level":2,"page":271},{"title":"باب الحجة على من قال أن أحكام النبي - ﷺ - كانت ظاهرة وما كان يغيب بعضهم من مشاهد النبي - ﷺ - وأمور الإسلام","level":2,"page":271},{"title":"باب من رأى ترك النكير من النبي - ﷺ - حجة","level":2,"page":272},{"title":"باب الأحكام التي تعرف بالدليل","level":2,"page":272},{"title":"باب ذم الرأي","level":2,"page":273},{"title":"باب إجازة خبر الواحد الصادق","level":2,"page":276},{"title":"باب شرط حامل العلم ومن يؤخذ عنه","level":2,"page":277},{"title":"باب الوعيد على من كذب على النبي - ﷺ -","level":2,"page":278},{"title":"باب من حدث بحديث يرى أنه كذب","level":2,"page":281},{"title":"باب من حدث بكل ما سمع","level":2,"page":282},{"title":"باب التحذير من أهل الكذب","level":2,"page":282},{"title":"باب التحذير ممن اتبع متشابه القرآن","level":2,"page":282},{"title":"باب ترك الاختلاف في القرآن وقول النبي - ﷺ - ﵇ ﴿إذا اختلفتم فقوموا﴾","level":2,"page":283},{"title":"باب ما جاء في المرء في القرآن وفيمن فسره بغير علم","level":2,"page":283},{"title":"باب ما ينهى عنه من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعني وقول الله تعالى","level":2,"page":284},{"title":"باب ما يكره من التعمق في الدين وما جاء في تكلف الكلام","level":2,"page":288},{"title":"باب رفع العلم","level":2,"page":291},{"title":"باب كيف يقبض العلم","level":2,"page":293},{"title":"كتاب الطهارة","level":1,"page":294},{"title":"باب الإبعاد عند قضاء الحاجة","level":2,"page":294},{"title":"باب الاستتار عند قضاء الحاجة","level":2,"page":294},{"title":"باب خروج النساء لحاجتهن","level":2,"page":296},{"title":"باب ما نقول عند دخول الخلاء وعند الخروج منه","level":2,"page":296},{"title":"باب النهي عن التخلي في الطرق والظلال","level":2,"page":298},{"title":"باب النهي عن استقبال القبلة واستدبارها لبلول أو غائط","level":2,"page":298},{"title":"باب من رأى الرخصة في ذلك في البيوت","level":2,"page":299},{"title":"باب النهي أن يبال في الماء الراكد","level":2,"page":301},{"title":"باب النهي عن البول في الجحر","level":2,"page":302},{"title":"باب النهي عن البول في المغتسل","level":2,"page":302},{"title":"باب من لم يتبعد عند البول واستتر","level":2,"page":303},{"title":"باب البول قائما إذا أمن من تطايره","level":2,"page":304},{"title":"باب كراهية البول قائما","level":2,"page":304},{"title":"باب هل يسلم على من كان على الحاجة","level":2,"page":305},{"title":"/ باب هل يرد السلام وهو على الحاجة","level":2,"page":306},{"title":"باب الاستنزاه من البول","level":2,"page":306},{"title":"باب النهي أن يمس ذكره بيمينه عند البول","level":2,"page":308},{"title":"باب الاستطابة وكم أقل ما يستطيب به","level":2,"page":309},{"title":"باب / ما نهى عن الاستطابة به","level":2,"page":310},{"title":"باب الوعيد على من استنجى بروث أو عظم","level":2,"page":313},{"title":"باب النهي أن يستطيب بيمينه","level":2,"page":314},{"title":"باب الوتر في الاستطابة","level":2,"page":315},{"title":"باب الاستنجاء بالماء","level":2,"page":316},{"title":"باب دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء","level":2,"page":316},{"title":"باب فضل الاستنجاء بالماء","level":2,"page":317},{"title":"باب اجتناب النجو من الإنسان","level":2,"page":318},{"title":"باب اجتناب البول وغسله","level":2,"page":318},{"title":"باب نضح بول الغلام الرضيع","level":2,"page":320},{"title":"باب غسل بول الجارية","level":2,"page":321},{"title":"باب البول يصيب الأرض","level":2,"page":323},{"title":"باب أبوال ما يؤكل لحمه ورجيعه","level":2,"page":324},{"title":"باب غسل الدم","level":2,"page":326},{"title":"باب غسل المذي","level":2,"page":327},{"title":"باب غسل المني وفركه يابسا من غير غسل","level":2,"page":328},{"title":"باب البزاق يصيب الثوب","level":2,"page":331},{"title":"باب غسل الإناء من ولوغ الكلب وتعفيره بالتراب","level":2,"page":331},{"title":"باب غسل الإناء من ولوغ الهر فيه","level":2,"page":333},{"title":"باب هل يستعمل ما ولغ فيه الهر","level":2,"page":334},{"title":"باب جلود الميتة والانتفاع بها","level":2,"page":334},{"title":"باب من قال لا ينتفع من الميتة بشيء","level":2,"page":336},{"title":"باب التراب طهور النعال","level":2,"page":337},{"title":"باب ما جاء في الأذى يصيب الذيل","level":2,"page":337},{"title":"باب الأمر بقص الشارب وإعفاء اللحية","level":2,"page":338},{"title":"باب الاستحداد والختان ونتف الآباط وقص الأظفار","level":2,"page":339},{"title":"باب ما جاء في دخول الحمام للرجال والنساء وما جاء في الفخذ","level":2,"page":340},{"title":"باب ذكر المياه وبئر بضاعة وما جاء أن الماء طهور لا ينجسه شيء","level":2,"page":344},{"title":"باب ما يقع من الدواب في السمن والماء","level":2,"page":348},{"title":"باب ذكر ماء البحر","level":2,"page":349},{"title":"باب ما جاء في الوضوء بالنبيذ","level":2,"page":351},{"title":"باب الوضوء بماء الثلج والبرد","level":2,"page":351},{"title":"باب من توضأ من إناء فيه أثر العجين","level":2,"page":352},{"title":"باب النهي عن استعمال ماء آبار الحجر أرض ثمود إلا البئر التي كانت الناقة تردها","level":2,"page":352},{"title":"باب مفتاح الصلاة الطهور","level":2,"page":352},{"title":"باب الوضوء للصلاة وما جاء أنه لا تقبل صلاة بغير طهور","level":2,"page":353},{"title":"باب لا يتوضأ من الشك","level":2,"page":354},{"title":"باب ما يجب منه الوضوء","level":2,"page":356},{"title":"(باب من لم ير من النعسة والنعستين وضوءا)","level":2,"page":361},{"title":"(باب الوضوء من مس الذكر)","level":2,"page":362},{"title":"(باب ما جاء في الوضوء من القبلة)","level":2,"page":365},{"title":"(باب ما جاء في الوضوء مما مست النار)","level":2,"page":367},{"title":"(باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل)","level":2,"page":370},{"title":"(باب الوضوء على من أتى أهله ثم أراد أن يعود)","level":2,"page":371},{"title":"(باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام ومن رأى ترك ذلك واسعا)","level":2,"page":371},{"title":"(باب استحباب الوضوء للجنب إذا أراد أن يأكل)","level":2,"page":373},{"title":"(باب استحباب الوضوء قبل النوم)","level":2,"page":374},{"title":"(باب استحباب الوضوء لكل صلاة وعند كل حدث وفضل الصلاة عند كل وضوء)","level":2,"page":375},{"title":"(باب المضمضة من اللبن وغيره ومن رأى ترك ذلك واسعا)","level":2,"page":377},{"title":"(باب في السواك عند الوضوء والصلاة وغير ذلك والترغيب فيه وما جاء في فضله)","level":2,"page":378},{"title":"(باب وضوء المرأة والرجل من إناء واحد)","level":2,"page":382},{"title":"(باب ما جاء في الوضوء بفضل المرأة)","level":2,"page":382},{"title":"(باب النهي عن استعمال آنية الذهب والفضة في الوضوء وغيره)","level":2,"page":384},{"title":"(باب الوضوء في آنية الصفر)","level":2,"page":384},{"title":"(باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة)","level":2,"page":385},{"title":"(باب كيف يدعى إلى الوضوء)","level":2,"page":385},{"title":"(باب النية للوضوء وغيره من الأعمال)","level":2,"page":385},{"title":"(باب التسمية عند الوضوء)","level":2,"page":386},{"title":"(باب التيمن في الوضوء وغيره)","level":2,"page":387},{"title":"(باب غسل اليد ثلاثا / قبل إدخالها في الإناء عند القيام من النوم للمتوضئ وغيره)","level":2,"page":388},{"title":"(باب كيف يأخذ الماء للوضوء)","level":2,"page":389},{"title":"(باب الأمر بالمضمضة)","level":2,"page":390},{"title":"(باب الأمر بالاستنشاق والاستنثار)","level":2,"page":391},{"title":"(باب الاستنثار ثلاثا عند القيام من النوم)","level":2,"page":392},{"title":"(باب المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم)","level":2,"page":392},{"title":"(باب الاستنشاق باليمنى والاسنثار باليسرى)","level":2,"page":393},{"title":"(باب المضمضة والاستنشاق مرة واحدة من كف واحد)","level":2,"page":393},{"title":"(باب المضمضة والاستنشاق ثلاثا بثلاث غرفات)","level":2,"page":394},{"title":"(باب غسل الوجه وتخليل اللحية)","level":2,"page":395},{"title":"(باب غسل اليدين إلى المرفقين والتخليل بين الأصابع)","level":2,"page":396},{"title":"(باب مسح الرأس والأذنين)","level":2,"page":397},{"title":"(باب استئناف الماء لمسح الرأس ومن مسح رأسه بفضل ماء يده)","level":2,"page":403},{"title":"(باب غسل الرجلين)","level":2,"page":404},{"title":"(باب التخليل بين الأصابع)","level":2,"page":405},{"title":"(باب المسح على الخفين)","level":2,"page":405},{"title":"(باب المسح على ظاهر الخف)","level":2,"page":407},{"title":"(باب المسح على الجوربين والنعلين)","level":2,"page":408},{"title":"(باب المسح على الخفين في الحضر)","level":2,"page":409},{"title":"(باب المسح على العمامة والناصية)","level":2,"page":410},{"title":"(باب التوقيت في المسح على الخفين)","level":2,"page":411},{"title":"بابن أبي طالب فسله؛ فإنه كان يسافر مع رسول الله - ﷺ -. / فسألناه فقال: جعل رسول الله - ﷺ - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم \".","level":2,"page":412},{"title":"(باب المسح على العصائب)","level":2,"page":413},{"title":"(باب ما يقول بعد الوضوء)","level":2,"page":414},{"title":"(باب النضح بعد الوضوء)","level":2,"page":415},{"title":"(باب الأمر بإسباغ الوضوء)","level":2,"page":416},{"title":"(باب الوضوء مرة مرة)","level":2,"page":417},{"title":"(باب الوضوء مرتين مرتين)","level":2,"page":417},{"title":"(باب الوضوء ثلاثا ثلاثا)","level":2,"page":417},{"title":"(باب من توضأ بعض وضوئه مرتين وبعضه ثلاثا)","level":2,"page":418},{"title":"(باب الرجل يوضئ صاحبه)","level":2,"page":418},{"title":"(باب إذا ترك من وضوئه لمعة)","level":2,"page":418},{"title":"(باب تفريق الوضوء)","level":2,"page":419},{"title":"(باب قدر ما يكفي المتوضئ من الماء)","level":2,"page":420},{"title":"(باب شرب فضل ماء الوضوء)","level":2,"page":420},{"title":"(باب ما جاء في الإسراف في الوضوء)","level":2,"page":421},{"title":"(باب فضل الطهور والوضوء)","level":2,"page":421},{"title":"(باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره)","level":2,"page":425},{"title":"(باب ذكر الله وقراءة القرآن بعد الحدث)","level":2,"page":426},{"title":"(باب اغتسال المرأة من الاحتلام)","level":2,"page":431},{"title":"(باب اغتسال الكافر إذا أسلم)","level":2,"page":433},{"title":"(باب غسل الجمعة)","level":2,"page":434},{"title":"(باب الغسل من غسل الميت)","level":2,"page":434},{"title":"(باب من طاف على نسائه في غسل واحد ومن اغتسل عند كل امرأة)","level":2,"page":435},{"title":"(باب تأخير الجنب الغسل ونومه وأكله ومجالسته وخروجه وغير ذلك)","level":2,"page":436},{"title":"(باب هل يقرأ الجنب القرآن)","level":2,"page":438},{"title":"(باب استحباب تعجيل الغسل من الجنابة)","level":2,"page":439},{"title":"(باب النهي أن يغتسل الجنب في الماء الدائم)","level":2,"page":440},{"title":"(باب من اغتسل عريانا في خلوة)","level":2,"page":441},{"title":"(باب التستر في الغسل عند الناس)","level":2,"page":441},{"title":"(باب اغتسال المرأة والرجل / من إناء واحد وهل يغتسل أحدهما بفضل صاحبه)","level":2,"page":442},{"title":"(باب التيمن في الغسل)","level":2,"page":443},{"title":"(/ باب الوضوء قبل الغسل وهل يتوضأ بعده وكم يفيض على رأسه)","level":2,"page":444},{"title":"(باب تخليل الشعر وإفاضة الماء على الجسد)","level":2,"page":446},{"title":"(باب / تخليل الشعر حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه)","level":2,"page":447},{"title":"(باب من توضأ من الجنابة ثم غسل سائر جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء منه مرة أخرى)","level":2,"page":448},{"title":"(باب تفريق الغسل)","level":2,"page":449},{"title":"(باب ما جاء في المنديل بعد الغسل)","level":2,"page":449},{"title":"(باب من تطيب ثم اغتسل فبقي أثر الطيب)","level":2,"page":450},{"title":"(باب هل تنفض المرأة شعرها عند غسل الجنابة)","level":2,"page":450},{"title":"(باب قدر ما يكفي المغتسل من الماء)","level":2,"page":451},{"title":"(باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض)","level":2,"page":452},{"title":"(باب غسل الحائض رأس زوجها ومناولتها إياه الشيء)","level":2,"page":454},{"title":"(باب الأكل مع الحائض وشرب فضلها)","level":2,"page":455},{"title":"(باب قراءة الرجل القرآن في حجر امرأته وهي حائض)","level":2,"page":456},{"title":"(باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها وهل تصلي في ثوب حاضت فيه)","level":2,"page":456},{"title":"(باب من اتخذ ثيابا للحيض سوى ثياب الطهر)","level":2,"page":457},{"title":"(باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض)","level":2,"page":458},{"title":"(باب الكدرة والصفرة في غير أيام الحيض)","level":2,"page":458},{"title":"(باب ترك الحائض الصوم والصلاة وقضاؤها الصوم وحده)","level":2,"page":458},{"title":"(باب حكم الاستحاضة)","level":2,"page":461},{"title":"(باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة)","level":2,"page":463},{"title":"(باب من قال تغتسل المستحاضة عند كل صلاة)","level":2,"page":463},{"title":"(باب من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلا واحدا)","level":2,"page":464},{"title":"(/ باب من قال تغتسل مرة كما تغتسل الحائض)","level":2,"page":464},{"title":"(باب / من قال تغتسل وتوضأ لكل صلاة)","level":2,"page":466},{"title":"(باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث)","level":2,"page":466},{"title":"(باب الاغتسال من المحيض)","level":2,"page":467},{"title":"(باب الطيب عند الغسل من المحيض)","level":2,"page":467},{"title":"(باب وقت النفساء)","level":2,"page":469},{"title":"(باب اغتسال النفساء في الحج)","level":2,"page":470},{"title":"(باب قول الله تعالى ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا﴾)","level":2,"page":470},{"title":"(باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء)","level":2,"page":471},{"title":"(باب إذا خاف على نفسه المرض أو الموت أو العطش هل يتيمم)","level":2,"page":472},{"title":"(/ باب صفة التيمم ومن قال يتيمم للوجه والكفين)","level":2,"page":474},{"title":"(باب منه وهل ينفخ فيهما)","level":2,"page":476},{"title":"(باب من قال يتيمم إلى أنصاف الذراعين)","level":2,"page":477},{"title":"(باب هل يعيد إذا وجد الماء)","level":2,"page":478},{"title":"(باب إذا لم يجد ماء ولا ترابا)","level":2,"page":479},{"title":"(كتاب الصلاة)","level":1,"page":481},{"title":"(باب فضل الصلاة وما جاء أنها كفارة)","level":2,"page":481},{"title":"(باب وصية النبي - ﷺ - بالصلاة وقوله المصلي يناجي ربه)","level":2,"page":484},{"title":"(باب / ما جاء أن الصلاة أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة)","level":2,"page":485},{"title":"(باب مكان الصلاة من الإسلام)","level":2,"page":485},{"title":"(باب ما جاء في تارك الصلاة)","level":2,"page":486},{"title":"(باب المحافظة على الوقت والصلاة)","level":2,"page":487},{"title":"(باب فضل الصلاة أول وقتها)","level":2,"page":488},{"title":"(باب كيف فرضت الصلاة وأين كان فرضها)","level":2,"page":489},{"title":"(باب متى يؤمر الصبي بالصلاة)","level":2,"page":492},{"title":"(باب وقت الظهر)","level":2,"page":495},{"title":"(باب الإبراد بالظهر عند شدة الحر)","level":2,"page":497},{"title":"(باب فضل التهجير)","level":2,"page":499},{"title":"(باب وقت العصر)","level":2,"page":500},{"title":"(باب فضل صلاة العصر)","level":2,"page":504},{"title":"(باب إثم من يفوته العصر)","level":2,"page":505},{"title":"(باب من أدرك من العصر ركعة)","level":2,"page":506},{"title":"(باب ما جاء أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر)","level":2,"page":507},{"title":"(باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ولم تكره الصلاة إلا عند طلوع الشمس وعند غروبها)","level":2,"page":512},{"title":"(باب وقت المغرب)","level":2,"page":515},{"title":"(باب كراهية أن يقال للمغرب العشاء)","level":2,"page":519},{"title":"(باب وقت العشاء)","level":2,"page":519},{"title":"(باب إذا اجتمع الناس عجل بالعشاء وإذا أخروا أخر بها)","level":2,"page":522},{"title":"(باب النهي عن النوم قبل صلاة العشاء وعن الحديث بعدها)","level":2,"page":522},{"title":"(باب النوم قبل العشاء لمن غلب)","level":2,"page":523},{"title":"(باب السمر في العلم والخير)","level":2,"page":524},{"title":"(باب السمر مع الضيف)","level":2,"page":526},{"title":"(باب من كره أن يقال للعشاء العتمة)","level":2,"page":528},{"title":"(باب فضل صلاة العشاء في جماعة)","level":2,"page":528},{"title":"(باب وقت صلاة الفجر)","level":2,"page":529},{"title":"باب من أدرك ركعة من الفجر","level":2,"page":532},{"title":"باب فضل صلاة الفجر","level":2,"page":533},{"title":"باب ما جاء في التنفل بعد صلاة الصبح","level":2,"page":534},{"title":"باب من أدرك ركعة","level":2,"page":534},{"title":"باب النهي عن الصلاة إذا استوت الشمس","level":2,"page":537},{"title":"باب من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها إذا ذكرها","level":2,"page":538},{"title":"باب إذا استيقظ عند طلوع الشمس هل يؤخر الصلاة حتى ترتفع الشمس","level":2,"page":542},{"title":"باب الأذان للصلاة الفائتة","level":2,"page":542},{"title":"باب هل يتنفل قبلها","level":2,"page":543},{"title":"باب من صلى جماعة بعد ذهاب الوقت","level":2,"page":544},{"title":"باب قضاء الصلاة الأولى فالأولى","level":2,"page":544},{"title":"باب إذا أخر الإمام الصلاة عن وقتها","level":2,"page":545},{"title":"باب وجوب الصلاة في الجماعة","level":2,"page":546},{"title":"باب إباحة التخلف إباحة التخلف عن الجماعة للعذر","level":2,"page":549},{"title":"باب إذا منعه النوم عن انتظار الجماعة","level":2,"page":552},{"title":"باب البصل الني والكراث والثوم ومنع آكلها من المسجد وتخلفه عن الجماعة","level":2,"page":552},{"title":"باب إذا صلى ثم وجد جماعة","level":2,"page":556},{"title":"باب فضل صلاة الجماعة","level":2,"page":559},{"title":"باب فضل الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة","level":2,"page":561},{"title":"باب النهي أن يشبك بين أصابعه إذا خرج إلى الصلاة","level":2,"page":566},{"title":"باب يمشي إلى الصلاة وعليه السكينة","level":2,"page":566},{"title":"باب من خرج يريد الصلاة فوجد الناس قد صلوا","level":2,"page":568},{"title":"باب فضل انتظار الصلاة بعد الصلاة","level":2,"page":568},{"title":"باب فضل الرجل يكون قلبه معلقا بالمساجد","level":2,"page":568},{"title":"باب فضل الصلاة في الفلاة","level":2,"page":569},{"title":"باب خروج النساء إلى المسجد","level":2,"page":569},{"title":"باب منع النساء من المساجد إذا تطيبن","level":2,"page":571},{"title":"باب فضل صلاة النساء في بيوتهن","level":2,"page":573},{"title":"باب متى يرفع النساء رءوسهن من السجود خلف الإمام","level":2,"page":573},{"title":"باب","level":2,"page":574},{"title":"باب انصراف النساء قبل الرجال","level":2,"page":574},{"title":"باب فضل من بنى مسجدا","level":2,"page":576},{"title":"باب تطييب المساجد وتنظيفها","level":2,"page":577},{"title":"باب ما جاء في تشييد المساجد للمباهاة","level":2,"page":577},{"title":"باب السرج في المسجد","level":2,"page":578},{"title":"باب الحصى للمسجد","level":2,"page":578},{"title":"باب ذكر أول مسجد وضع في الأرض","level":2,"page":578},{"title":"باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد","level":2,"page":579},{"title":"باب ما نهي عن اتخاذ المساجد فيه والصلاة فيه","level":2,"page":580},{"title":"باب هل ينبش قبور المشركين وهل تتخذ مساجد","level":2,"page":583},{"title":"باب هل يصلى في البيع وهل تتخذ مساجد","level":2,"page":584},{"title":"باب الصلاة في مرابض الغنم والنهي عن الصلاة في معاطن الإبل","level":2,"page":585},{"title":"باب الصلاة في أرض الخسف والعذاب","level":2,"page":586},{"title":"باب إذا دخل بيتا يصلي حيث أمر أو حيث شاء ولا يتحسس","level":2,"page":586},{"title":"باب المساجد التي تكون في البيوت وعلى الطريق من غير ضرر وذكر مواضع صلى فيها النبي - ﷺ -","level":2,"page":586},{"title":"باب التعاون في بناء المسجد وكيف كان مسجد النبي ﵇","level":2,"page":590},{"title":"باب الأبواب والغلق للمسجد وهل يفرد باب للنساء","level":2,"page":590},{"title":"باب الرجال والنساء في المسجد والسكنى فيه وضرب الخيمة للمرضى وغيرهم","level":2,"page":592},{"title":"باب المرور في المسجد","level":2,"page":594},{"title":"باب إدخال البعير في المسجد للعلة","level":2,"page":594},{"title":"باب التحلق والجلوس في المسجد ولعن من جلس وسط الحلقة","level":2,"page":594},{"title":"باب ما يقال لمن أنشد ضالة في المسجد","level":2,"page":595},{"title":"باب ما يقال لمن يبيع أو يبتاع في المسجد","level":2,"page":595},{"title":"باب التقاضي والملازمة ورفع الأصوات في المسجد","level":2,"page":596},{"title":"باب إدخال الصبيان المسجد النساء والرجال","level":2,"page":596},{"title":"باب اللعب بالحراب في المسجد","level":2,"page":597},{"title":"باب إنشاد الشعر في المسجد","level":2,"page":598},{"title":"باب القضاء واللعان في المسجد بين الرجال والنساء","level":2,"page":598},{"title":"باب المسألة في المسجد","level":2,"page":598},{"title":"باب ما جاء في البزاق في المسجد وكفارة ذلك","level":2,"page":599},{"title":"باب ما جاء في البصاق في القبلة والتشديد في ذلك","level":2,"page":599},{"title":"باب دفن النخامة في المسجد وحكها","level":2,"page":600},{"title":"باب هل يقال: مسجد بني فلان","level":2,"page":602},{"title":"/ باب التيمن عند دخول المسجد","level":2,"page":602},{"title":"باب ما يقال عند دخول المسجد وعند الخروج منه","level":2,"page":602},{"title":"باب الركوع عند دخول المسجد","level":2,"page":603},{"title":"باب دخول المشرك المسجد","level":2,"page":604},{"title":"باب بدء الأذان وقول الله تعالى: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا﴾","level":2,"page":605},{"title":"باب الأمر بالأذان","level":2,"page":606},{"title":"باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت","level":2,"page":606},{"title":"باب صفة الأذان واختلاف الرواية فيه","level":2,"page":608},{"title":"باب منه ومد الصوت بالأذان","level":2,"page":609},{"title":"باب منه والتثويب لصلاة الفجر","level":2,"page":610},{"title":"باب يستدير في الأذان","level":2,"page":613},{"title":"/ باب لا يأخذ على أذانه أجرا","level":2,"page":614},{"title":"باب من اختار المؤذن لحسن صوته","level":2,"page":615},{"title":"باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره","level":2,"page":615},{"title":"باب الأذان قبل الفجر وبعده","level":2,"page":616},{"title":"باب الأذان في السفر","level":2,"page":616},{"title":"باب الأذان للصلاة الفائتة","level":2,"page":617},{"title":"باب ما جاء أن الشيطان يدبر عند سماع الأذان","level":2,"page":618},{"title":"باب ما يحقن بالأذان من الدماء","level":2,"page":619},{"title":"باب فضل الأذان والدعاء بعده","level":2,"page":619},{"title":"باب الاستهام على الأذان","level":2,"page":622},{"title":"باب الأمر بأن يقال مثل ما يقول المؤذن وفضل ذلك","level":2,"page":623},{"title":"باب الأمر بالصلاة على النبي - ﷺ - عند سماع الأذان وطلب الوسيلة له","level":2,"page":625},{"title":"باب كيف تسأل الوسيلة","level":2,"page":625},{"title":"باب ما يقول حين يسمع المؤذن","level":2,"page":625},{"title":"باب بين كل أذانين صلاة","level":2,"page":626},{"title":"باب إعلام المؤذن الإمام بالصلاة","level":2,"page":627},{"title":"باب كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان","level":2,"page":627},{"title":"باب الأمر بالإقامة","level":2,"page":627},{"title":"باب من قال إن الإقامة وتر","level":2,"page":628},{"title":"باب من قال إن الإقامة وتر، إلا: قد قامت الصلاة","level":2,"page":628},{"title":"باب من قال: إن الإقامة مثنى مثنى","level":2,"page":629},{"title":"باب آخر من صفة الإقامة","level":2,"page":629},{"title":"باب متى يقيم المؤذن الصلاة","level":2,"page":630},{"title":"باب الصلاة في الثوب الواحد، ويجعل منه على عاتقه","level":2,"page":630},{"title":"باب إذا صلى في الثوب الواحد خالف بين طرفيه","level":2,"page":632},{"title":"باب إذا كان الثوب ضيقا اتزر به","level":2,"page":633},{"title":"باب الصلاة في الإزار والرداء","level":2,"page":633},{"title":"باب الصلاة بغير رداء","level":2,"page":634},{"title":"باب الصلاة في ثياب الحائض وغيرها","level":2,"page":634},{"title":"/ باب من صلى في ثوب وبع ضه على حائض","level":2,"page":635},{"title":"باب كراهية الصلاة في الثوب المعلم","level":2,"page":636},{"title":"باب الصلاة في النعال","level":2,"page":636},{"title":"باب الصلاة في الخفاف","level":2,"page":637},{"title":"باب في كم تصلي المرأة من الثياب","level":2,"page":637},{"title":"باب ما جاء في المسبل إزاره خيلاء في الصلاة","level":2,"page":638},{"title":"باب الصلاة على الحصير","level":2,"page":639},{"title":"باب الصلاة على الفراش","level":2,"page":640},{"title":"باب الصلاة في المنبر والخشب والسطوح","level":2,"page":640},{"title":"باب النهي عن الصلاة على الحرير","level":2,"page":641},{"title":"باب تطهير ما يصلى عليه","level":2,"page":642},{"title":"باب إمامة جبريل بالنبي صلى الله عليهما","level":2,"page":643},{"title":"باب وجوب الإمامة","level":2,"page":644},{"title":"باب ما جاء فيمن أم قوما وهم له كارهون","level":2,"page":645},{"title":"باب الإمام ضامن","level":2,"page":646},{"title":"باب يؤم القوم أقرؤهم","level":2,"page":646},{"title":"باب إذا استووا في القراءة","level":2,"page":647},{"title":"باب إمامة أهل العلم والفضل","level":2,"page":647},{"title":"باب إمامة المفضول","level":2,"page":649},{"title":"باب ما جاء في إمامة الأعمى","level":2,"page":651},{"title":"باب ما جاء في إمامة العبد والمولى لقوله ﵇ يؤم القوم أقرؤهم","level":2,"page":652},{"title":"باب ما جاء في إمامة الصبي","level":2,"page":652},{"title":"باب هل [تؤم] المرأة الرجل","level":2,"page":653},{"title":"باب إذا اجتمع رجلان أو أكثر يقدم أحدهم","level":2,"page":654},{"title":"باب إذا كانا رجلين قام أحدهما عن يمين الإمام","level":2,"page":654},{"title":"باب إذا كانوا ثلاثة أين يقوم الإمام","level":2,"page":655},{"title":"باب إذا كانوا ثلاثة رجلين وامرأة","level":2,"page":656},{"title":"باب إذا كانوا أربعة رجلين وامرأتين","level":2,"page":656},{"title":"باب إذا كانوا ثلاثة رجال وامرأة","level":2,"page":657},{"title":"باب الرجل يقوم عن شمال الإمام فيحوله الإمام إلى يمينه","level":2,"page":657},{"title":"باب من زار قوما فأمهم","level":2,"page":657},{"title":"باب لا يؤمن الرجل الرجل في أهله ولا في سلطانه إلا بإذنه","level":2,"page":658},{"title":"باب من لم ينو أن يؤم فجاء قوم فأمهم","level":2,"page":659},{"title":"باب إذا لم يتم الإمامة وأتم من خلفه","level":2,"page":659},{"title":"باب إذا صلى ثم أم قوما في تلك الصلاة","level":2,"page":660},{"title":"باب الأمر للأئمة بالتخفيف","level":2,"page":661},{"title":"باب","level":2,"page":663},{"title":"باب من دخل يؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الآخر أو لم يتأخر جازت صلاته","level":2,"page":663},{"title":"باب الإمام يصلي على أرفع مما عليه أصحابه","level":2,"page":664},{"title":"/ باب إذا كان بين القوم والإمام حائط","level":2,"page":665},{"title":"باب النهي عن الاختلاف على الإمام والأمر باتباعه","level":2,"page":666},{"title":"باب إذا صلى الإمام جالسا وما جاء في ذلك","level":2,"page":668},{"title":"باب ما جاء في الذي يرفع رأسه قبل الإمام","level":2,"page":670},{"title":"باب متى يخر الناس للسجود خلف الإمام","level":2,"page":671},{"title":"باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالرجل","level":2,"page":672},{"title":"باب إذا أخر الإمام الصلاة عن وقتها","level":2,"page":672},{"title":"باب إذا غاب الإمام وحضر وقت الصلاة قدم غيره","level":2,"page":674},{"title":"باب استخلاف الإمام إذا مرض أو غاب","level":2,"page":675},{"title":"باب من حيث يبتدئ المستخلف القراءة","level":2,"page":675},{"title":"باب إذا أقيمت الصلاة وقال الإمام مكانكم حتى أرجع انتظروه","level":2,"page":676},{"title":"باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة","level":2,"page":676},{"title":"باب الإمام ينتظر المؤذن للإقامة","level":2,"page":677},{"title":"باب إذا أقيمت الصلاة ولم يأت الإمام","level":2,"page":677},{"title":"باب إذا كان الإمام جنبا فصلى بالناس","level":2,"page":677},{"title":"باب ذكر من يلي الإمام","level":2,"page":678},{"title":"باب مكث الإمام في مصلاه إذا سلم إن شاء","level":2,"page":679},{"title":"باب الإمام يقبل بوجهه على الناس إذا انصرف","level":2,"page":680},{"title":"باب يقوم إلى الصلاة إذا رأى الإمام","level":2,"page":681},{"title":"باب إذا دخل والإمام راكع","level":2,"page":681},{"title":"باب الإمام يجمع في مسجد قد جمع فيه إمام غيره في تلك الصلاة","level":2,"page":682},{"title":"باب الفتح على الإمام","level":2,"page":682},{"title":"باب الأمر بالسترة والدنو منها","level":2,"page":683},{"title":"باب قدر السترة","level":2,"page":683},{"title":"(باب قدر كم يكون بينه وبين السترة)","level":2,"page":684},{"title":"باب لا يضر ما مر وراء السترة","level":2,"page":685},{"title":"باب من قال: سترة الإمام سترة لمن خلفه","level":2,"page":686},{"title":"باب ما جاء أن الصلاة يقطعها المرأة والكلب والحمار","level":2,"page":689},{"title":"باب منع المصلي أحدا أن يمر بين يديه","level":2,"page":690},{"title":"باب ما جاء في المار بين يدي المصلي","level":2,"page":692},{"title":"باب الصلاة إلى الرحل والراحلة","level":2,"page":693},{"title":"باب الصلاة إلى العنزة","level":2,"page":694},{"title":"/ باب الصلاة إلى الشجر","level":2,"page":694},{"title":"باب الصلاة إلى الأساطين وبينها","level":2,"page":695},{"title":"باب من صلى وقدامة نار أو شيء مما يعبد","level":2,"page":696},{"title":"باب الصلاة إلى السرير والمرأة والنائم","level":2,"page":696},{"title":"باب ما جاء في الصلاة إلى التصاوير","level":2,"page":697},{"title":"باب فضل الصف الأول وميامين الصفوف","level":2,"page":698},{"title":"باب ما جاء في الصف الثاني","level":2,"page":699},{"title":"باب الأمر بتسوية الصفوف وإتمامها والتراص فيها","level":2,"page":699},{"title":"باب تسوية الإمام الصفوف","level":2,"page":701},{"title":"باب الوعيد على من لم يسو الصف","level":2,"page":702},{"title":"باب إتمام الصفوف الأول فالأول","level":2,"page":702},{"title":"باب أي صفوف الرجال خير","level":2,"page":703},{"title":"باب صفوف النساء وأيها خير","level":2,"page":704},{"title":"باب كون المرأة وحدها صفقا","level":2,"page":704},{"title":"باب إتمام الصفوف قبل أن يقوم الإمام مقامه","level":2,"page":704},{"title":"باب إذا ركع دون الصف","level":2,"page":704},{"title":"باب ما جاء فيمن صلى خلف الصف وحده","level":2,"page":705},{"title":"باب عدد صلاة الظهر والعصر","level":2,"page":706},{"title":"باب عدد صلاة المغرب والعشاء","level":2,"page":707},{"title":"باب عدد صلاة الصبح","level":2,"page":707},{"title":"باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة","level":2,"page":708},{"title":"باب الأمر بالسكون في الصلاة","level":2,"page":709},{"title":"باب إذا صلى لنفسه فليطل ما شاء","level":2,"page":709},{"title":"باب كل مصل فإنما يصلي لنفسه","level":2,"page":710},{"title":"باب قول النبي: إن في الصلاة شغلا","level":2,"page":710},{"title":"باب قول النبي - ﷺ -: صلوا كما رأيتموني أصلي","level":2,"page":710},{"title":"باب وجوب استقبال القبلة","level":2,"page":711},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾","level":2,"page":712},{"title":"باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة","level":2,"page":713},{"title":"باب وجوب تكبيرة الإحرام","level":2,"page":714},{"title":"/ باب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ومع كل خفض ورفع وإلى أين يرفع يديه","level":2,"page":715},{"title":"باب من لم ير الرفع إلا في تكبيرة الإحرام","level":2,"page":718},{"title":"باب وضع اليمني على اليسرى في الصلاة","level":2,"page":718},{"title":"باب ذكر السكتتين والتوجيه","level":2,"page":719},{"title":"باب لا يسكت في الركعة الثانية","level":2,"page":722},{"title":"باب ما جاء في التعوذ عند القراءة","level":2,"page":722},{"title":"باب ما جاء في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم","level":2,"page":724},{"title":"باب ما جاء في قراءة أم القرآن للإمام والمأموم والفذ","level":2,"page":726},{"title":"بأبي علي، روى عن حميد، والسدي، وداود بن أبي هند، وأبي هارون العبدي، روى عنه: أبو حاتم وسهل بن زنجلة.","level":2,"page":730},{"title":"باب لا يجزئ من أم القرآن غيرها لمن كانت معه","level":2,"page":733},{"title":"باب ما يجزئه من القرآن إن لم يكن معه قرآن","level":2,"page":733},{"title":"/ باب التأمين والجهر به","level":2,"page":734},{"title":"باب قراءة ما تيسر مع أم القرآن","level":2,"page":736},{"title":"باب القرءة بالسورة والسورتين وببعض سورة وبالآيات في ركعة","level":2,"page":737},{"title":"باب قدر القراءة في الظهر والعصر والإسرار فيهما ومن سمع الآية أو نحوها","level":2,"page":738},{"title":"باب يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين","level":2,"page":739},{"title":"باب يقرأ في الآخريين بفاتحة الكتاب","level":2,"page":740},{"title":"/ باب قدر القراءة في المغرب والعشاء والجهر فيهما","level":2,"page":741},{"title":"باب من قرأ في العشاء وغيرها بسورة فيها سجدة","level":2,"page":744},{"title":"باب قدر القراءة في الفجر والجهر فيها","level":2,"page":744},{"title":"باب القراءة في الفجر بالسجدة","level":2,"page":748},{"title":"باب الترتيل في القراءة ومن بكى في الصلاة","level":2,"page":748},{"title":"باب القنوت لمن شاء في أي الصلوات شاء قبل الركوع وبعده","level":2,"page":750},{"title":"باب الركوع والتكبير له والطمأنينة فيه","level":2,"page":753},{"title":"باب وضع الأكف على الركب عند الركوع وما جاء في ذلك","level":2,"page":754},{"title":"باب موضع أصابع اليدين في الركوع","level":2,"page":756},{"title":"باب ينحي جنبيه عن ذراعيه في الركوع","level":2,"page":756},{"title":"باب الأمر بإتمام الركوع","level":2,"page":757},{"title":"باب ما يقول في الركوع والنهي عن القراءة فيه","level":2,"page":758},{"title":"باب الدعاء في الركوع","level":2,"page":761},{"title":"باب رفع الرأس من الركوع حتى يعتدل قائما وقول: سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد للإمام وللمأموم وما يقول إذا رفع رأسه من الركوع","level":2,"page":761},{"title":"باب السجود ويهوي بالتكبير حين يسجد","level":2,"page":765},{"title":"باب أين تكون يدا المصلي إذا سجد","level":2,"page":766},{"title":"باب الطمأنينة في السجود","level":2,"page":766},{"title":"باب هل يضع ركبتيه قبل يديه إذا سجد وما جاء في ذلك","level":2,"page":767},{"title":"باب النهي عن بسط الذراعين في السجود","level":2,"page":768},{"title":"باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود","level":2,"page":769},{"title":"/ باب ينصب القدمين في السجود ويستقبل القبلة بأطراف أصابع رجليه","level":2,"page":771},{"title":"باب بيان الأعضاء التي يسجد عليها ولا يكفت الشعر ولا الثياب","level":2,"page":772},{"title":"باب النهي عن القراءة في السجود وما يقال فيه","level":2,"page":774},{"title":"باب فضل السجود","level":2,"page":777},{"title":"باب رفع الرأس من السجود ورفع اليدين معه","level":2,"page":779},{"title":"باب إتمام السجود","level":2,"page":781},{"title":"باب ما تقول بين السجدتين","level":2,"page":784},{"title":"باب يرفع يديه قبل ركبتيه إذا نهض","level":2,"page":788},{"title":"باب يعتمد على الأرض إذا قام","level":2,"page":789},{"title":"باب يكبر حين ينهض من الاثنين","level":2,"page":789},{"title":"باب تقارب الصلاة في الركوع والسجود","level":2,"page":790},{"title":"باب صفة الجلوس للتشهد والإشارة","level":2,"page":791},{"title":"باب ما يقول إذا قعد للتشهد","level":2,"page":796},{"title":"باب ما أمر به أن يقوله إذا فرغ من التشهد","level":2,"page":800},{"title":"باب الأمر بالصلاة على النبي - ﷺ - في الصلاة","level":2,"page":801},{"title":"باب كيفية الصلاة على النبي - ﷺ - في الصلاة","level":2,"page":801},{"title":"باب ما يقول بعد التشهد","level":2,"page":804},{"title":"باب إخفاء التشهد","level":2,"page":804},{"title":"باب الدعاء في الصلاة","level":2,"page":804},{"title":"باب ما جاء في الإمام يخص نفسه بالدعاء","level":2,"page":807},{"title":"باب التسليم من الصلاة","level":2,"page":809},{"title":"باب كيفية السلام من الصلاة وكم يسلم","level":2,"page":810},{"title":"باب حذف السلام","level":2,"page":813},{"title":"باب ينصرف عن يمينه أو شماله","level":2,"page":813},{"title":"باب الذكر بعد الصلاة","level":2,"page":814},{"title":"باب الجلوس في المصلى وفضل ذلك","level":2,"page":821},{"title":"باب من لم يمسح جبهته حتى ينصرف من صلاته","level":2,"page":822},{"title":"باب مسح الحصباء في الصلاة","level":2,"page":822},{"title":"باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة","level":2,"page":823},{"title":"باب النهي عن الكلام في الصلاة","level":2,"page":824},{"title":"باب النهي أن يبصق بين يديه أو عن يمينه وهو في الصلاة","level":2,"page":825},{"title":"باب أين يبزق إذا كان في الصلاة","level":2,"page":825},{"title":"باب النهي أن يجلس في الصلاة معتمدا على يده","level":2,"page":827},{"title":"/ باب ما جاء في الإقعاء","level":2,"page":827},{"title":"باب النهي أن يصلي مختصرا","level":2,"page":828},{"title":"باب ما جاء في الذي يصلي معقوص الشعر","level":2,"page":828},{"title":"باب النهي أن يصلي بحضرة طعام أو وهو يدافعه الأخبثان","level":2,"page":828},{"title":"باب قول النبي - ﷺ - لا غرار في الصلاة ولا تسليم","level":2,"page":830},{"title":"باب ما يفعل إذا أحدث في الصلاة","level":2,"page":830},{"title":"باب إذا صلى فمر بآية فيها تسبيح فسبح أو سؤال فسأل","level":2,"page":831},{"title":"باب إذا نابه شيء في صلاته سبح","level":2,"page":831},{"title":"باب إذا استؤذن على المصلي","level":2,"page":832},{"title":"باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد صلاته","level":2,"page":833},{"title":"/ باب إذا كان في الصلاة فرأى في ثوبه نجاسة لم يكن علم بها فنزعه وتمادى لم تفسد صلاته","level":2,"page":834},{"title":"باب أين يجعل المصلي نعليه","level":2,"page":834},{"title":"باب من صلى ليعلم الناس","level":2,"page":835},{"title":"باب هل ينظر المصلي بين يديه","level":2,"page":835},{"title":"/ باب ما جاء في الالتفات في الصلاة","level":2,"page":836},{"title":"باب إذا التفت ساهيا أو لأمر ينزل","level":2,"page":837},{"title":"باب إذا سلم على المصلي كيف يرد","level":2,"page":838},{"title":"باب إذا كلم في الصلاة فاستمع أو أشار بيده","level":2,"page":839},{"title":"باب المصلي يتفكر في الشيء","level":2,"page":840},{"title":"باب ما يجوز من العمل في الصلاة","level":2,"page":841},{"title":"باب هل يدفع عن نفسه في الصلاة","level":2,"page":842},{"title":"باب ما يقتل من الدواب وهو في الصلاة","level":2,"page":843},{"title":"باب إذا عطس في الصلاة فحمد الله","level":2,"page":844},{"title":"باب ما جاء في التثاؤب في الصلاة","level":2,"page":845},{"title":"باب صلاة المريض","level":2,"page":845},{"title":"باب صلاة الصحيح قاعدا في النافلة","level":2,"page":846},{"title":"باب هل يقضي المغمي عليه","level":2,"page":848},{"title":"باب هل يقال فاتتنا الصلاة","level":2,"page":850},{"title":"باب قول النبي ﵇ اقض ما سبقك","level":2,"page":850},{"title":"باب الخشوع وحضور القلب في الصلاة","level":2,"page":850},{"title":"باب الصلاة على الدابة تطوعا","level":2,"page":851},{"title":"باب إذا قام إلى الثالثة ولم يجلس","level":2,"page":855},{"title":"باب إذا سلم في ركعتين","level":2,"page":856},{"title":"باب إذا سلم في ثلاث","level":2,"page":857},{"title":"باب ما يفعل إذا شك","level":2,"page":857},{"title":"باب إذا صلى خمسا","level":2,"page":859},{"title":"باب التشهد والتسليم لسجدتي السهو","level":2,"page":860},{"title":"باب هل يأخذ الإمام بقول الناس إذا شك","level":2,"page":860},{"title":"باب","level":2,"page":861},{"title":"باب الجمع بين الصلاتين","level":2,"page":861},{"title":"باب الجمع في الحضر من غير عذر","level":2,"page":864},{"title":"باب قصر الصلاة في السفر","level":2,"page":865},{"title":"باب يصلي المغرب ثلاثا في السفر","level":2,"page":869},{"title":"باب التنفل في السفر","level":2,"page":869},{"title":"باب صلاة الخوف","level":2,"page":870},{"title":"باب إذا اشتد الخوف صلوا ركبانا","level":2,"page":876},{"title":"باب الأمر بالوتر","level":2,"page":878},{"title":"باب إيقاظ الرجل أهله للوتر","level":2,"page":878},{"title":"باب الوتر من كل الليل","level":2,"page":879},{"title":"باب لا يوتر بعد طلوع الفجر","level":2,"page":880},{"title":"باب ما جاء لا وتران في ليلة","level":2,"page":881},{"title":"باب ما يفعل من نام عن وتر أو نسيه","level":2,"page":881},{"title":"باب ما جاء أن المغرب وتر صلاة النهار","level":2,"page":881},{"title":"باب الوتر بواحدة","level":2,"page":882},{"title":"باب ما جاء في الوتر بثلاث","level":2,"page":883},{"title":"باب الوتر بخمس","level":2,"page":884},{"title":"باب الوتر بسبع","level":2,"page":885},{"title":"باب الوتربتسع","level":2,"page":885},{"title":"باب الوتر على الدابة","level":2,"page":886},{"title":"باب ما يقرأ في الوتر","level":2,"page":886},{"title":"/ باب ما يقول في آخر الوتر","level":2,"page":887},{"title":"باب ما يقول بعد الوتر","level":2,"page":888},{"title":"باب يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين","level":2,"page":888},{"title":"باب أي صلاة الليل أفضل","level":2,"page":889},{"title":"باب كراهية ترك قيام الليل لمن كان يقومه","level":2,"page":890},{"title":"باب ما جاء أن صلاة الليل ليست بفرض","level":2,"page":890},{"title":"باب كراهية ترك الصلاة بالليل","level":2,"page":892},{"title":"باب إيقاظ أحد الزوجين صاحبه للصلاة بالليل","level":2,"page":893},{"title":"باب صلاة الليل في السفر وفضل ذلك","level":2,"page":894},{"title":"باب فضل صلاة الليل","level":2,"page":894},{"title":"باب منه وفضل من تعار من الليل فذكر الله وصلى","level":2,"page":896},{"title":"باب ما يستعان به على قيام الليل","level":2,"page":897},{"title":"باب أي حين يقوم للصلاة من الليل وما يقول إذا قام إلى الصلاة","level":2,"page":897},{"title":"باب ذكر صلاة النبي - ﷺ - بالليل","level":2,"page":901},{"title":"باب الجهر بالقراءة في صلاة الليل وما جاء في ذلك","level":2,"page":906},{"title":"باب ترديد الآية","level":2,"page":909},{"title":"باب النهي عن صلاة الليل كله وأن يتكلف من العمل ما لا يطيق","level":2,"page":910},{"title":"باب النهي أن يختص ليلة الجمعة بقيام","level":2,"page":912},{"title":"باب طول القيام","level":2,"page":912},{"title":"باب أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة","level":2,"page":913},{"title":"باب من غلبته عينه عن حزبه كتب له","level":2,"page":913},{"title":"باب إذا نام عن حزبه صلاه من النهار","level":2,"page":914},{"title":"باب قيام رمضان وفضل ذلك","level":2,"page":915},{"title":"باب ركعتي الفجر","level":2,"page":916},{"title":"باب تخفيف ركعتي الفجر وما يقرأ فيهما","level":2,"page":917},{"title":"باب فضل ركعتي الفجر والمداومة عليهما","level":2,"page":918},{"title":"باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر","level":2,"page":919},{"title":"باب هل يصلي بعد طلوع الفجر سوى ركعتي الفجر","level":2,"page":921},{"title":"باب فضل من صلى أربع ركعات أول النهار","level":2,"page":922},{"title":"باب صلاة الضحى","level":2,"page":923},{"title":"باب فضل صلاة الضحى والوصية بها","level":2,"page":923},{"title":"باب يصلي الضحى كم من ركعة شاء","level":2,"page":924},{"title":"باب الصلاة بعد ارتفاع الشمس وقبل الاستواء","level":2,"page":926},{"title":"باب النهي عن الصلاة عند استواء الشمس","level":2,"page":928},{"title":"باب الصلاة بعد الزوال قبل صلاة الظهر","level":2,"page":928},{"title":"باب الصلاة قبل العصر","level":2,"page":929},{"title":"باب الصلاة بعد صلاة المغرب","level":2,"page":931},{"title":"باب الصلاة بين العشاءين","level":2,"page":933},{"title":"/ باب الصلاة بعد العشاء الآخرة","level":2,"page":933},{"title":"باب فضل من صلى ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة","level":2,"page":933},{"title":"باب صلاة التسبيح","level":2,"page":935},{"title":"باب فضل النافلة في البيوت","level":2,"page":937},{"title":"باب المسافر إذا قدم بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين","level":2,"page":938},{"title":"باب استحباب الأكل قبل الصلاة يوم عيد الفطر","level":2,"page":939},{"title":"باب خروج النساء إلى العيد","level":2,"page":940},{"title":"باب خروج الإمام إلى المصلى يوم العيد","level":2,"page":940},{"title":"باب وقت صلاة العيد","level":2,"page":941},{"title":"باب ترك الأذان والإقامة في صلاة العيد","level":2,"page":941},{"title":"باب عدد صلاة العيد","level":2,"page":942},{"title":"باب ما جاء في التكبير لصلاة العيد","level":2,"page":943},{"title":"/ باب الصلاة قبل الخطبة في العيد","level":2,"page":944},{"title":"باب هل يخطب الإمام النساء يوم العيد ويذكرهن","level":2,"page":945},{"title":"باب إباحة الانصراف قبل الخطبة","level":2,"page":946},{"title":"باب مخالفة الطريق يوم العيد","level":2,"page":946},{"title":"باب إذا خفي يوم العيد خرج إلى الصلاة في اليوم التالي","level":2,"page":946},{"title":"باب ما يكره من حمل السلاح يوم العيد وفي الحرم","level":2,"page":947},{"title":"باب فضل العمل أيام العشر","level":2,"page":947},{"title":"باب اللعب يوم العيد","level":2,"page":947},{"title":"باب الخروج في الاستسقاء للمصلى","level":2,"page":949},{"title":"باب تحويل الإمام رداءه","level":2,"page":950},{"title":"باب رفع الإمام يديه عند الدعاء في الاستسقاء","level":2,"page":951},{"title":"باب عدد صلاة الاستسقاء","level":2,"page":952},{"title":"باب الجهر في صلاة الاستسقاء","level":2,"page":952},{"title":"باب ما يقول في الاستسقاء","level":2,"page":953},{"title":"باب بركة المطر","level":2,"page":955},{"title":"باب ما جاء في الاستمطار بالنجوم","level":2,"page":955},{"title":"باب الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر","level":2,"page":956},{"title":"باب النداء لصلاة الكسوف","level":2,"page":957},{"title":"باب صفة صلاة الكسوف وما جاء في ذلك","level":2,"page":957},{"title":"باب الجهر في صلاة الكسوف","level":2,"page":962},{"title":"باب من أسر فيها","level":2,"page":962},{"title":"باب التشهد والتسليم","level":2,"page":963},{"title":"باب الخطبة بعد صلاة الكسوف","level":2,"page":963},{"title":"باب رفع اليدين في الدعاء عند الكسوف","level":2,"page":967},{"title":"باب العتاقة والصدقة عند الكسوف","level":2,"page":968},{"title":"باب السجود عند الآيات","level":2,"page":968},{"title":"باب سجود القرآن","level":2,"page":969},{"title":"باب السجود لسجود القارئ","level":2,"page":970},{"title":"باب من قرأ سجدة فلم يسجد هو ولا المستمع","level":2,"page":971},{"title":"باب التكبير لسجود القرآن","level":2,"page":971},{"title":"باب ما يقول في سجود القرآن","level":2,"page":971},{"title":"كتاب الجمعة","level":1,"page":973},{"title":"باب وجوب الجمعة وفضلها","level":2,"page":973},{"title":"باب ذكر الساعة التي في يوم الجمعة","level":2,"page":974},{"title":"/ باب الغسل يوم الجمعة وما جاء في ذلك","level":2,"page":976},{"title":"باب السواك والطيب يوم الجمعة","level":2,"page":978},{"title":"باب التجمل للجمعة بأحسن الثياب","level":2,"page":979},{"title":"باب فضل الخطا إلى الجمعة والتهجير","level":2,"page":980},{"title":"باب لا يفرق بين اثنين وما جاء في التخطي","level":2,"page":983},{"title":"باب الدنو من الإمام والإنصات","level":2,"page":983},{"title":"باب من مس الحصى فقد لغا","level":2,"page":985},{"title":"باب وقت الجمعة","level":2,"page":986},{"title":"/ باب إذا كان المطر يوم الجمعة","level":2,"page":987},{"title":"باب الأذان يوم","level":2,"page":988},{"title":"باب يجيب الإمام على المنبر إذا سمع النداء","level":2,"page":989},{"title":"باب اتخاذ المنبر للخطبة","level":2,"page":989},{"title":"باب استقبال الناس الإمام إذا خطب","level":2,"page":990},{"title":"باب الخطيب يخطب متوكئا","level":2,"page":991},{"title":"باب الخطبة قائما","level":2,"page":991},{"title":"باب الجلوس بين الخطبتين","level":2,"page":992},{"title":"باب رفع الصوت في الخطبة وما يقال فيها","level":2,"page":993},{"title":"باب تقصير الخطبة","level":2,"page":995},{"title":"باب إذا قرأ الخطيب سجدة على المنبر","level":2,"page":997},{"title":"باب الإمام ينزل عن المنبر","level":2,"page":997},{"title":"باب الإمام يكلم الناس في الخطبة ويعلمهم","level":2,"page":997},{"title":"باب ما جاء في تشقيق الكلام في الخطبة وغيرها","level":2,"page":999},{"title":"باب الإشارة في الخطبة","level":2,"page":999},{"title":"باب يقيم الصلاة إذا نزل الإمام عن المنبر","level":2,"page":999},{"title":"باب الإمام يتكلم بعدما ينزل عن المنبر","level":2,"page":1000},{"title":"باب ما يقرأ به في الجمعة وعدد صلاتها","level":2,"page":1000},{"title":"باب إذا اجتمع العيد والجمعة","level":2,"page":1001},{"title":"باب إثم من ترك الجمعة من غير عذر","level":2,"page":1002},{"title":"باب إذا جاء والإمام يخطب ركع ركعتين","level":2,"page":1003},{"title":"باب ما يفعل إذا نعس يوم الجمعة","level":2,"page":1005},{"title":"باب الصلاة بعد الجمعة","level":2,"page":1005},{"title":"باب","level":2,"page":1007},{"title":"باب","level":2,"page":1008},{"title":"كتاب الجنائز","level":1,"page":1009},{"title":"باب النهي عن تمني الموت","level":2,"page":1009},{"title":"باب تحسين الظن عند الموت بالله تعالى","level":2,"page":1011},{"title":"باب تلقين [الموتى] لا إله إلا الله","level":2,"page":1011},{"title":"باب عرض الإسلام على المشرك عند الموت","level":2,"page":1011},{"title":"باب تطهير ثياب الميت عند الموت","level":2,"page":1012},{"title":"باب قراءة يس على الميت","level":2,"page":1013},{"title":"باب تسجية الميت","level":2,"page":1013},{"title":"باب ما جاء في نعي الميت","level":2,"page":1014},{"title":"باب الطعام يصنع لأهل الميت","level":2,"page":1015},{"title":"باب ما يقال عند حضور الميت وفيه تغميض الميت","level":2,"page":1015},{"title":"باب ما جاء في البكاء على الميت","level":2,"page":1016},{"title":"باب الحزن عند المصيبة","level":2,"page":1019},{"title":"باب الصبر عند الصدمة الأولى","level":2,"page":1020},{"title":"باب ما جاء في النياحة وضرب الخدود","level":2,"page":1020},{"title":"باب ما جاء أن الميت يعذب ببكاء الحي","level":2,"page":1023},{"title":"باب غسل الميت","level":2,"page":1026},{"title":"باب في الكفن وتحسينه والنهي عن التغالي فيه","level":2,"page":1029},{"title":"باب ما يستحب من الكفن","level":2,"page":1030},{"title":"باب إذا كان الكفن قصيرا","level":2,"page":1030},{"title":"باب في كم كفن النبي - ﷺ -","level":2,"page":1031},{"title":"باب حكم المحرم إذا مات","level":2,"page":1032},{"title":"باب حكم الشهيد","level":2,"page":1033},{"title":"باب الجمع بين الاثنين في كفن واحد","level":2,"page":1034},{"title":"باب مواراة الموتى","level":2,"page":1034},{"title":"باب وجوب اتباع الجنائز","level":2,"page":1035},{"title":"باب ما جاء في اتباع النساء الجنائز","level":2,"page":1036},{"title":"باب فضل اتباع الجنائز والصلاة عليها وشهود دفنها","level":2,"page":1036},{"title":"باب كيف تتبع الجنازة","level":2,"page":1037},{"title":"باب ما جاء في الركوب في اتباع الجنازة","level":2,"page":1039},{"title":"باب الإسراع بالجنازة","level":2,"page":1039},{"title":"باب ما تقول الجنازة إذا احتملت","level":2,"page":1040},{"title":"باب وجوب الصلاة على الجنائز","level":2,"page":1040},{"title":"باب الصفوف على الجنازة والتكبير وقراءة أم القرآن","level":2,"page":1041},{"title":"باب الدعاء في الصلاة على الميت","level":2,"page":1043},{"title":"باب ما جاء في الصلاة على الشهيد","level":2,"page":1046},{"title":"باب ما جاء في الصلاة على الطفل","level":2,"page":1048},{"title":"باب الصلاة على من قتلته الحدود","level":2,"page":1048},{"title":"باب الصلاة على من مات من أهل الكبائر","level":2,"page":1049},{"title":"باب هل يصلى على من قتل نفسه وما جاء فيه","level":2,"page":1050},{"title":"باب الصلاة على الميت في المسجد وفي المصلى","level":2,"page":1052},{"title":"باب الصلاة على الميت بعدما يدفن","level":2,"page":1053},{"title":"باب الصلاة على الميت ببلد آخر وبعد سنين","level":2,"page":1054},{"title":"باب ذكر الأوقات التي لا تجوز الصلاة فيها على الميت ولا يجوز أن يقبر فيها","level":2,"page":1055},{"title":"باب ما جاء فيمن صلى عليه مائة من المسلمين","level":2,"page":1056},{"title":"باب ما جاء فيمن صلى عليه أربعون رجلا","level":2,"page":1056},{"title":"باب ما جاء فيمن صفت عليه ثلاثة صفوف","level":2,"page":1057},{"title":"باب أين يقوم من المرأة والرجل في الصلاة عليهما","level":2,"page":1057},{"title":"باب إذا اجتمع جنائز نساء ورجال كان الرجل مما يلي الإمام","level":2,"page":1059},{"title":"باب دفن الاثنين والثلاثة في القبر للضرورة","level":2,"page":1059},{"title":"باب من يقدم في اللحد","level":2,"page":1060},{"title":"باب في اللحد","level":2,"page":1061},{"title":"باب الثوب يجعل تحت الميت في القبر","level":2,"page":1061},{"title":"باب ما يقال عند وضع الميت في قبره","level":2,"page":1062},{"title":"باب من ينزل في القبر","level":2,"page":1062},{"title":"باب النهي عن الدفن بالليل","level":2,"page":1063},{"title":"باب إخراج الميت من القبر للعلة","level":2,"page":1064},{"title":"باب دفن القتلى في مصارعهم","level":2,"page":1064},{"title":"باب ما جاء في تسوية القبور","level":2,"page":1064},{"title":"باب الجريدة على القبر","level":2,"page":1066},{"title":"باب النهي عن الذبح على القبر","level":2,"page":1066},{"title":"باب التفريق بين قبور المسلمين والمشركين","level":2,"page":1066},{"title":"باب النهي أن يجلس على القبور أو يصلي إليها أو يبني عليها","level":2,"page":1067},{"title":"باب ما جاء في اتخاذ المساجد على القبور","level":2,"page":1068},{"title":"باب مواراة الكافر","level":2,"page":1068},{"title":"باب القيام للجنازة ونسخ ذلك","level":2,"page":1069},{"title":"باب ما جاء في المشي بين القبور في النعال","level":2,"page":1071},{"title":"باب زيارة القبور والصلاة على أهلها والتسليم عليهم","level":2,"page":1072},{"title":"/ باب ما يقول إذا مر على القبور","level":2,"page":1073},{"title":"باب ما جاء في موت المؤمن والفاجر","level":2,"page":1075},{"title":"باب الثناء الصالح أو السيىء على الميت","level":2,"page":1075},{"title":"باب النهي عن سب الأموات","level":2,"page":1077},{"title":"باب النهي أن يمثل بالموتى","level":2,"page":1078},{"title":"باب لعن الذي ينبش القبور","level":2,"page":1078},{"title":"باب ثواب من مات له ولد","level":2,"page":1079},{"title":"باب ثواب الصبر لمن مات له ولي","level":2,"page":1081},{"title":"باب","level":2,"page":1082},{"title":"باب التعزية","level":2,"page":1082},{"title":"باب ما يقال عند المصيبة","level":2,"page":1083},{"title":"باب ذكر الموت وكراهيته وشدته","level":2,"page":1083},{"title":"باب ما جاء في موت الفجأة","level":2,"page":1085},{"title":"باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه","level":2,"page":1086},{"title":"باب ما جاء في أرواح المؤمنين والكافرين","level":2,"page":1087},{"title":"باب ما جاء أن الميت يعرض عليه مقعده من الجنة أو النار","level":2,"page":1089},{"title":"باب في عذاب القبر والمساءلة بعد الموت","level":2,"page":1089},{"title":"باب ضمة القبر","level":2,"page":1098},{"title":"باب ما جاء في أولاد المسلمين والمشركين","level":2,"page":1098},{"title":"كتاب الزكاة","level":1,"page":1102},{"title":"باب وجوب الزكاة","level":2,"page":1102},{"title":"باب لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول","level":2,"page":1104},{"title":"باب زكاة الإبل","level":2,"page":1105},{"title":"باب زكاة الغنم","level":2,"page":1108},{"title":"باب زكاة البقر","level":2,"page":1109},{"title":"باب لا يجمع بين مفترق","level":2,"page":1110},{"title":"باب زكاة الخلطاء","level":2,"page":1110},{"title":"/ باب زكاة الذهب والورق","level":2,"page":1110},{"title":"باب زكاة التمر والحبوب","level":2,"page":1112},{"title":"باب فيما سقته السماء أو سقي بالسانية","level":2,"page":1112},{"title":"باب ما جاء في زكاة العنب","level":2,"page":1113},{"title":"باب الخرص","level":2,"page":1114},{"title":"باب ذكر المكيال والميزان","level":2,"page":1115},{"title":"باب النهي أن تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة","level":2,"page":1116},{"title":"باب ما جاء في المعتدي في الصدقة","level":2,"page":1117},{"title":"باب ما نهي عنه أن يخرج في الصدقة","level":2,"page":1117},{"title":"باب هل يعطي أفضل مما عليه","level":2,"page":1119},{"title":"باب ما جاء في المال من الحقوق سوى الزكاة","level":2,"page":1120},{"title":"باب لا صدقة في الخيل","level":2,"page":1120},{"title":"كتاب الأمراض والعيادة","level":1,"page":1121},{"title":"باب النهي عن تمني المريض الموت","level":2,"page":1121},{"title":"باب ثواب المرض وما يصيب المسلم من البلاء","level":2,"page":1122},{"title":"باب من يرد الله به خيرا يصب منه","level":2,"page":1125},{"title":"باب مثل المؤمن وما يصيبه من البلاء","level":2,"page":1125},{"title":"باب أي الناس أشد بلاء","level":2,"page":1126},{"title":"باب ثواب الحمد على البلاء والعافية","level":2,"page":1127},{"title":"باب سؤال العافية","level":2,"page":1127},{"title":"باب ما يحذر من الضجر وقلة الصبر","level":2,"page":1128},{"title":"باب ما جاء أن المريض يكتب له عمله الذي كان يعمل صحيحا","level":2,"page":1128},{"title":"باب ثواب من أصابته الحمى","level":2,"page":1129},{"title":"باب من ذهب بصره","level":2,"page":1129},{"title":"باب ثواب الصرع","level":2,"page":1129},{"title":"باب ثواب المبطون","level":2,"page":1130},{"title":"باب ذكر الطاعون وثواب من مات فيه وأجر الصابر فيه","level":2,"page":1130},{"title":"باب ذكر أعمار أمة محمد - ﷺ -","level":2,"page":1134},{"title":"باب وجوب عيادة المريض وما جاء في تركها","level":2,"page":1135},{"title":"باب فضل العيادة","level":2,"page":1136},{"title":"باب العيادة على وضوء","level":2,"page":1137},{"title":"باب عيادة الأعمى","level":2,"page":1138},{"title":"باب عيادة الذمي ومن يظهر إسلامه","level":2,"page":1138},{"title":"باب ما يقول من دخل على مريض","level":2,"page":1139},{"title":"باب وضع اليد على المريض","level":2,"page":1140},{"title":"كتاب الطب","level":1,"page":1141},{"title":"باب لكل داء دواء","level":2,"page":1141},{"title":"باب في الحمية","level":2,"page":1142},{"title":"باب ما جاء في إكراه المريض على الطعام","level":2,"page":1142},{"title":"باب معالجة الحمى","level":2,"page":1143},{"title":"باب معالجة من استطلق بطنه","level":2,"page":1144},{"title":"باب ما جاء في الحبة السوداء","level":2,"page":1145},{"title":"باب ما جاء في الكمء","level":2,"page":1145},{"title":"باب ما جاء في التلبينة","level":2,"page":1146},{"title":"باب في العسل","level":2,"page":1146},{"title":"باب اللدود بالتمر","level":2,"page":1147},{"title":"باب ما يفعل بصاحب ذات الجنب","level":2,"page":1147},{"title":"باب السعوط من العذرة","level":2,"page":1149},{"title":"باب ما جاء في العود الهندي","level":2,"page":1150},{"title":"باب ما جاء في التداوي بالخمر والمحرمات","level":2,"page":1150},{"title":"باب التداوي بأبوال الإبل","level":2,"page":1151},{"title":"باب ما جاء أن في العجوة شفاء من السم","level":2,"page":1151},{"title":"باب","level":2,"page":1152},{"title":"باب في الحجامة","level":2,"page":1152},{"title":"باب الأيام التي يستحب فيها الحجامة","level":2,"page":1153},{"title":"باب الحجم وسط الرأس","level":2,"page":1154},{"title":"باب الحجم على ظهر القدم","level":2,"page":1154},{"title":"باب ما يمسك دم الجراحة","level":2,"page":1155},{"title":"باب ما جاء في المشي","level":2,"page":1155},{"title":"باب ما يداوى به عرق النسا","level":2,"page":1156},{"title":"باب ما جاء في الأكحال","level":2,"page":1156},{"title":"باب ما جاء في الكي","level":2,"page":1157},{"title":"باب في قطع الجراحات","level":2,"page":1160},{"title":"باب الرقية من العين","level":2,"page":1161},{"title":"باب الرقية من النملة","level":2,"page":1163},{"title":"باب الرقية من الحمة","level":2,"page":1163},{"title":"باب الرقية من الدم","level":2,"page":1164},{"title":"باب ما جاء في رقى الجاهلية","level":2,"page":1165},{"title":"باب في الرقى والتعوذ بكتاب الله","level":2,"page":1165},{"title":"باب ما جاء في الرقى والتعوذ عن النبي - ﷺ -","level":2,"page":1167},{"title":"باب ما جاء في الرقى وفضل من لم يسترق","level":2,"page":1170},{"title":"باب ما ذكر من النشرة","level":2,"page":1171},{"title":"باب في السحر","level":2,"page":1172},{"title":"باب ما جاء في إيراد الممرض على المصح","level":2,"page":1173},{"title":"باب لا عدوى","level":2,"page":1174},{"title":"باب ما جاء في الإعداء","level":2,"page":1176},{"title":"باب من استوخم أرضا فخرج منها","level":2,"page":1176},{"title":"كتاب الأدب","level":1,"page":1177},{"title":"باب بر الوالدين","level":2,"page":1177},{"title":"باب بر الوالدين بعد موتهما","level":2,"page":1180},{"title":"باب إجابة دعاء من بر والديه","level":2,"page":1180},{"title":"باب ما جاء في عقوق الوالدين","level":2,"page":1181},{"title":"باب ما يحذر من دعاء الوالدين","level":2,"page":1183},{"title":"باب إثم من انتفى من أبيه","level":2,"page":1185},{"title":"باب بر الوالدين المشركين وصلتهما وقول الله تعالى ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا﴾","level":2,"page":1186},{"title":"باب بر أصحاب الوالدين وصلتهما","level":2,"page":1186},{"title":"باب ما جاء في الخالة","level":2,"page":1187},{"title":"باب النهي عن التقاطع والتدابر","level":2,"page":1188},{"title":"باب من أحق الناس بحسن الصحبة","level":2,"page":1188},{"title":"باب صلة الرحم","level":2,"page":1188},{"title":"باب لا يدخل الجنة قاطع رحم","level":2,"page":1191},{"title":"باب صفة واصل الرحم","level":2,"page":1192},{"title":"باب حب الوليد ورحمته وتقبيله","level":2,"page":1192},{"title":"باب تأديب الولد","level":2,"page":1194},{"title":"باب جعل الله الرحمة مائة جزء","level":2,"page":1194},{"title":"باب رحمة الناس والبهائم","level":2,"page":1194},{"title":"باب رحمة البهائم بعضها بعضا وتعاطفها","level":2,"page":1196},{"title":"باب في الرفق","level":2,"page":1197},{"title":"باب في الحلم","level":2,"page":1199},{"title":"باب في الحياء","level":2,"page":1201},{"title":"باب لا يستحي من الحق","level":2,"page":1203},{"title":"باب ما جاء في البذاء والفحش","level":2,"page":1203},{"title":"باب في التأني والعجلة","level":2,"page":1204},{"title":"باب الهدي والسمت الصالح والوقار","level":2,"page":1205},{"title":"باب في الغضب","level":2,"page":1206},{"title":"باب فضل من كظم غيظه","level":2,"page":1207},{"title":"باب ما يقال عند الغضب","level":2,"page":1208},{"title":"باب الغضب والشدة لأمر الله","level":2,"page":1209},{"title":"باب العفو والإحسان والصبر والتجاوز","level":2,"page":1209},{"title":"باب حسن العهد","level":2,"page":1212},{"title":"باب حسن الخلق","level":2,"page":1212},{"title":"باب بسط الوجه","level":2,"page":1216},{"title":"باب حسن العشرة ومن لم يواجه الناس بالعتاب","level":2,"page":1216},{"title":"باب ما جاء في الغليظ الفظ","level":2,"page":1218},{"title":"باب في السخاء","level":2,"page":1218},{"title":"باب ما جاء في الشح","level":2,"page":1219},{"title":"باب صنائع المعروف","level":2,"page":1220},{"title":"باب شكر المعروف والمكافأة عليه","level":2,"page":1221},{"title":"باب قول المعروف","level":2,"page":1223},{"title":"باب كل معروف صدقة","level":2,"page":1223},{"title":"باب لا يحتقر من المعروف شيء","level":2,"page":1224},{"title":"باب موالاة الصالحين ومحبتهم","level":2,"page":1224},{"title":"باب الحب في الله والبغض في الله","level":2,"page":1224},{"title":"باب فضل الحب في الله","level":2,"page":1225},{"title":"باب المرء مع من أحب","level":2,"page":1227},{"title":"باب إذا أحب الرجل أخاه فليعلمه","level":2,"page":1229},{"title":"باب تعارف الأرواح وتناكرها","level":2,"page":1230},{"title":"باب إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده","level":2,"page":1231},{"title":"باب ما يدعو إلى التحابب","level":2,"page":1231},{"title":"باب الزيارة في الله","level":2,"page":1231},{"title":"باب الزيارة كل يوم","level":2,"page":1232},{"title":"باب فضل الزيارة في الله","level":2,"page":1232},{"title":"باب إكرام الزائر ومن ألقي له وسادة","level":2,"page":1232},{"title":"باب قول مرحبا","level":2,"page":1232},{"title":"باب فداك أبي","level":2,"page":1233},{"title":"باب لبيك وسعديك","level":2,"page":1233},{"title":"باب إطعام الزائر","level":2,"page":1234},{"title":"باب من زار قوما فقال عندهم","level":2,"page":1234},{"title":"باب الخروج مع الزائر","level":2,"page":1235},{"title":"باب إكرام الكبير وتوقيره وتقديمه","level":2,"page":1236},{"title":"باب صحبة الصالحين ومجالستهم","level":2,"page":1237},{"title":"باب مثل الجليس الصالح والجليس السوء","level":2,"page":1238},{"title":"باب سعة المجالس","level":2,"page":1238},{"title":"باب النهي أن يقيم الرجل الرجل من مجلسه","level":2,"page":1238},{"title":"باب القيام للسيد والكبير والقيام معه","level":2,"page":1239},{"title":"باب إذا أراد أن يقام إليه","level":2,"page":1240},{"title":"باب إذا قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به","level":2,"page":1240},{"title":"باب صفة الجلسة المكروهة","level":2,"page":1241},{"title":"باب الاتكاء","level":2,"page":1241},{"title":"باب من اتكأ بين يدي أصحابه","level":2,"page":1241},{"title":"باب الاحتباء باليد","level":2,"page":1242},{"title":"باب من جلس متربعا","level":2,"page":1242},{"title":"باب في الرجل يضطحع على بطنه","level":2,"page":1242},{"title":"باب في الرجل يستلقي واضعا إحدى رجليه على الأخرى","level":2,"page":1243},{"title":"باب في النهي عن ذلك","level":2,"page":1243},{"title":"باب النهي أن يفضي الرجل إلى الرجل أو المرأة إلى المرأة في ثوب واحد","level":2,"page":1244},{"title":"باب ما جاء في الجلوس بالطرقات","level":2,"page":1244},{"title":"باب ما جاء في الجلوس في الشمس","level":2,"page":1245},{"title":"باب ما جاء في الجلوس وسط الحلقة","level":2,"page":1245},{"title":"باب الأمر بتشميت العاطس إذا حمد الله","level":2,"page":1246},{"title":"باب النهي عن تشميت العاطس إن لم يحمد الله","level":2,"page":1246},{"title":"باب ما يقول العاطس وما يقال له","level":2,"page":1247},{"title":"باب كم يشمت العاطس","level":2,"page":1248},{"title":"باب ما يقال لأهل الكتاب إذا عطسوا","level":2,"page":1249},{"title":"باب إخفاء العطاس","level":2,"page":1250},{"title":"باب ما جاء في العطاس","level":2,"page":1250},{"title":"باب في التثاؤب","level":2,"page":1251},{"title":"باب لا يتناجى اثنان دون الثالث","level":2,"page":1252},{"title":"باب الحديث أمانة","level":2,"page":1252},{"title":"باب الحديث بأخبار الجاهلية","level":2,"page":1253},{"title":"باب ضرب الأمثال","level":2,"page":1253},{"title":"باب تناشد الأشعار وما جاء في الشعر","level":2,"page":1262},{"title":"باب هجاء المشركين","level":2,"page":1266},{"title":"باب ما جاء في هجاء المسلمين","level":2,"page":1269},{"title":"باب ما يكره من أن يكون الشعر الغالب على الإنسان","level":2,"page":1270},{"title":"باب في الصدق وحفظ اللسان","level":2,"page":1270},{"title":"باب ما جاء في التعمق في الكلام وتعلم الخطب والسجع","level":2,"page":1275},{"title":"باب الضحك والتبسم","level":2,"page":1277},{"title":"باب ما نهي أن يضحك منه","level":2,"page":1278},{"title":"باب ما جاء في الذي يتكلم ليضحك الناس","level":2,"page":1278},{"title":"باب في المزاح","level":2,"page":1279},{"title":"باب ما نهي عنه من المزاح","level":2,"page":1282},{"title":"باب النهي أن يشير إلى المسلم بحديدة","level":2,"page":1283},{"title":"باب كراهية التمادح والتزكية","level":2,"page":1284},{"title":"باب ما جاء في ذي الوجهين","level":2,"page":1284},{"title":"باب المداراة مع الناس","level":2,"page":1285},{"title":"باب الحذر من الناس","level":2,"page":1286},{"title":"باب التجارب","level":2,"page":1286},{"title":"باب ما جاء في الظن والتجسس","level":2,"page":1286},{"title":"باب","level":2,"page":1287},{"title":"باب من خاف أن يظن به","level":2,"page":1287},{"title":"باب ما جاء فيمن استمع حديث قوم وهم له كارهون","level":2,"page":1288},{"title":"باب ما جاء في السباب واللعن","level":2,"page":1288},{"title":"باب النهي عن سب الموتى","level":2,"page":1292},{"title":"باب قول الرجل للرجل ويلك وتربت يمينك ونحوه","level":2,"page":1293},{"title":"باب ما جاء فيمن سبه النبي - ﷺ - من المسلمين أو دعا عليه","level":2,"page":1295},{"title":"باب من أحب ألا يسب نسبه وإن كانوا كفارا","level":2,"page":1296},{"title":"باب ما جاء في التهاجر","level":2,"page":1297},{"title":"باب ما يجوز من الهجران لأهل المعاصي","level":2,"page":1299},{"title":"باب ما جاء في الغيبة والبهتان","level":2,"page":1299},{"title":"باب تحريم أعراض المسلمين وما جاء في ذلك","level":2,"page":1300},{"title":"باب الذب عن عرض المسلم","level":2,"page":1303},{"title":"باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم الطويل والقصير وما لا يراد به شين الرجل","level":2,"page":1304},{"title":"باب من ليست له غيبة","level":2,"page":1304},{"title":"باب من تصدق بعرضه","level":2,"page":1304},{"title":"باب من أخبر صاحبه بما قيل فيه","level":2,"page":1305},{"title":"باب ما جاء في النميمة ورفع الحديث وسوء ذات البين","level":2,"page":1305},{"title":"باب ما جاء في الكذب","level":2,"page":1306},{"title":"باب ما يجوز من الكذب","level":2,"page":1309},{"title":"باب ما جاء في حلف الميعاد والخيانة والخديعة","level":2,"page":1310},{"title":"باب الإصلاح بين الناس","level":2,"page":1311},{"title":"باب فضل الإصلاح بين الناس","level":2,"page":1311},{"title":"باب ستر المسلم على نفسه وعلى أخيه","level":2,"page":1312},{"title":"باب النصيحة للمسلم","level":2,"page":1313},{"title":"باب معونة المسلم والمشي في حاجته","level":2,"page":1314},{"title":"باب المسلم أخو المسلم","level":2,"page":1314},{"title":"باب صفة المؤمن للمؤمن","level":2,"page":1315},{"title":"باب المؤاخاة والحلف","level":2,"page":1316},{"title":"باب ما جاء في الكبر","level":2,"page":1317},{"title":"باب بيان الكبر ما هو والأفعال التي تبرئ منه","level":2,"page":1318},{"title":"باب في التواضع","level":2,"page":1319},{"title":"باب ما جاء في التفاخر بالآباء والعصبية ودعوى الجاهلية","level":2,"page":1321},{"title":"باب ما جاء في الظلم","level":2,"page":1323},{"title":"باب الإملاء للظالم وأخذه","level":2,"page":1323},{"title":"باب نصر المظلوم وكف الظالم","level":2,"page":1324},{"title":"باب التحلل من المظالم","level":2,"page":1326},{"title":"باب ما يحذر من دعوة المظلوم","level":2,"page":1327},{"title":"باب ما جاء في الدعاء على الظالم","level":2,"page":1328},{"title":"باب ما جاء في الحسد","level":2,"page":1328},{"title":"باب ما يجوز فيه الحسد","level":2,"page":1329},{"title":"باب في البغي","level":2,"page":1329},{"title":"باب الهوى","level":2,"page":1330},{"title":"باب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر","level":2,"page":1330},{"title":"باب إذا لم يستطع التغيير بيده غير بلسانه أو بقلبه","level":2,"page":1332},{"title":"باب فضل القيام بالحق","level":2,"page":1333},{"title":"باب إذا عمل بالمعاصي ولم يغير","level":2,"page":1333},{"title":"باب متى يترك الناس الأمر بالمعروف","level":2,"page":1334},{"title":"باب قول الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾","level":2,"page":1335},{"title":"باب ما جاء فيمن أمر بمعروف ولم يأته ونهى عن منكر وأتاه","level":2,"page":1335},{"title":"باب ما جاء فيمن رضي بالمعصية ولم يعملها","level":2,"page":1336},{"title":"باب حفظ الجار","level":2,"page":1336},{"title":"باب ما جاء فيمن آذى جاره","level":2,"page":1337},{"title":"باب في الذي لا يأمن جاره بوائقه","level":2,"page":1338},{"title":"باب الصبر على أذى الجار","level":2,"page":1339},{"title":"باب أجر من دل على خير","level":2,"page":1339},{"title":"باب الشفاعة للناس","level":2,"page":1340},{"title":"باب المستشار مؤتمن","level":2,"page":1340},{"title":"باب التحذير أن يحتقر أحد من المسلمين","level":2,"page":1342},{"title":"باب ما جاء فيمن قال هلك الناس","level":2,"page":1343},{"title":"باب النهي أن يقول خبثت نفسي","level":2,"page":1343},{"title":"باب النهي أن يقول ما شاء الله وشاء فلان","level":2,"page":1343},{"title":"باب يقول أنا بالله ثم بك","level":2,"page":1344},{"title":"باب النهي عن سب الدهر","level":2,"page":1345},{"title":"باب النهي أن يقال للمنافق سيد","level":2,"page":1345},{"title":"باب ما جاء فيمن يظهر الشماتة بأخيه المسلم","level":2,"page":1345},{"title":"باب فضل من عال بنات أو أخوات","level":2,"page":1346},{"title":"باب فضل كافل اليتيم له أو لغيره","level":2,"page":1347},{"title":"باب ثواب الساعي على الأرملة واليتيم","level":2,"page":1347},{"title":"باب فضل رفع الأذى عن الطريق","level":2,"page":1348},{"title":"باب دفن النخامة","level":2,"page":1349},{"title":"باب ما أمر بقتله من الدواب","level":2,"page":1349},{"title":"باب ما جاء في الحيات التي تظهر في البيوت","level":2,"page":1351},{"title":"باب فضل من قتل حية وما جاء في الحيات","level":2,"page":1354},{"title":"باب قتل الوزغ وفضل ذلك","level":2,"page":1355},{"title":"باب ما نهى عن قتله من الدواب وسبه","level":2,"page":1356},{"title":"باب ما جاء في تحريق الدواب","level":2,"page":1357},{"title":"باب ما جاء فيمن قتل عصفورا","level":2,"page":1358},{"title":"باب ما يؤمر به من غلق الأبواب وإطفاء المصابيح والنار عند النوم","level":2,"page":1358},{"title":"بابا مغلقا، و[أوكوا] قربكم، واذكروا اسم الله، وخمروا آنيتكم، واذكروا اسم الله، ولو أن تعرضوا عليه شيئا، وأطفئوا مصابيحكم \".","level":2,"page":1359},{"title":"باب النهي عن ضرب وجه المسلم","level":2,"page":1359},{"title":"باب ما جاء في الذين يعذبون الناس","level":2,"page":1360},{"title":"باب ما جاء في اللعب بالنردشير","level":2,"page":1361},{"title":"باب ما جاء في اللعب بالحمام","level":2,"page":1361},{"title":"باب ما جاء في الغناء واللهو","level":2,"page":1362},{"title":"باب إباحة اللعب بالبنات للجواري","level":2,"page":1363},{"title":"باب ما جاء من الشؤم في [الدار] والمرأة والفرس","level":2,"page":1364},{"title":"كتاب التوبة","level":1,"page":1365},{"title":"باب فرض التوبة وقول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا﴾","level":2,"page":1365},{"title":"باب الاعتراف والتوبة","level":2,"page":1365},{"title":"باب قبول التوبة قبل طلوع الشمس من مغربها","level":2,"page":1365},{"title":"باب قبول توبة العبد ما لم يغرغر","level":2,"page":1367},{"title":"باب الندم توبة","level":2,"page":1367},{"title":"باب ما جاء أن الله أشد فرحا بتوبة عبده من الرجل يجد ضالته","level":2,"page":1368},{"title":"باب قبول توبة القاتل","level":2,"page":1369},{"title":"باب في الرجل يذنب ثم يتوب","level":2,"page":1370},{"title":"باب كل بني آدم خطاء","level":2,"page":1371},{"title":"باب لو لم تذنبوا لذهب الله بكم","level":2,"page":1371},{"title":"باب ما جاء من سعة رحمة الله تعالى وأنها تغلب غضبه","level":2,"page":1372},{"title":"باب المباردة إلى التوبة والعمل","level":2,"page":1373},{"title":"باب الصدق في التوبة والعمل","level":2,"page":1374},{"title":"باب من خرج من الأرض التي أصاب فيها الذنب","level":2,"page":1374},{"title":"باب في الاجتهاد","level":2,"page":1375},{"title":"باب في المداومة والقصد وساعة ساعة","level":2,"page":1376},{"title":"باب ما جاء في الرهبانية والتشديد على النفس وفترة المجتهد وما يحذر منه","level":2,"page":1378},{"title":"باب فضل الشاب ينشأ على عبادة ربه","level":2,"page":1382},{"title":"باب إذا سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن","level":2,"page":1382},{"title":"باب ما جاء إن العبد إذا أذنب نكت في قلبه نكتة","level":2,"page":1383},{"title":"باب الإخلاص وما يحذر من الرياء","level":2,"page":1383},{"title":"باب من سمع سمع الله به","level":2,"page":1385},{"title":"باب ما يحذر من العجب","level":2,"page":1385},{"title":"باب في الخوف والبكاء","level":2,"page":1385},{"title":"باب في الرجاء","level":2,"page":1391},{"title":"باب في الرجاء مع الخوف","level":2,"page":1392},{"title":"باب ما جاء في القنوط","level":2,"page":1392},{"title":"باب الخشية والمراقبة","level":2,"page":1393},{"title":"باب نظر الله إلى القلوب","level":2,"page":1393},{"title":"باب في الصمت","level":2,"page":1394},{"title":"باب في الحزن","level":2,"page":1397},{"title":"باب في العزلة","level":2,"page":1397},{"title":"باب ما يحذر من محقرات الأعمال","level":2,"page":1398},{"title":"باب خواتيم الأعمال وما يحذر منها","level":2,"page":1398},{"title":"باب تقلب القلب","level":2,"page":1399},{"title":"باب ما جاء في قساوة القلب وجمود العين","level":2,"page":1400},{"title":"باب ذكر القرين","level":2,"page":1401},{"title":"باب ما جاء أن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة","level":2,"page":1402},{"title":"باب المجاهد من جاهد نفسه","level":2,"page":1403},{"title":"باب مخالطة الناس والصبر على أذاهم","level":2,"page":1403},{"title":"باب في التقي الخفي","level":2,"page":1404},{"title":"باب حسن الظن بالله تعالى","level":2,"page":1404},{"title":"باب في العبد يحمد على عمله الصالح","level":2,"page":1405},{"title":"باب لا يحتقر أحد من المسلمين","level":2,"page":1408},{"title":"باب علامة الولي","level":2,"page":1409},{"title":"باب فراسة المؤمن","level":2,"page":1409},{"title":"باب","level":2,"page":1410},{"title":"باب ما جاء أنه لا يدخل أحدا عمله الجنة","level":2,"page":1410},{"title":"كتاب الزهد والورع والتوكل والرقائق","level":1,"page":1412},{"title":"باب ذم الدنيا وجمعها والتنافس فيها وما يحذر من زينتها","level":2,"page":1412},{"title":"باب ذم الرغبة في المال والحض على الزهد فيه","level":2,"page":1416},{"title":"باب قول النبي - ﷺ - \" تعس عبد الدينار والدرهم","level":2,"page":1418},{"title":"باب المكثرون هم المقلون","level":2,"page":1419},{"title":"باب ما جاء في المال الحرام","level":2,"page":1420},{"title":"باب ما جاء إن العبد","level":2,"page":1421},{"title":"باب فضل المال لمن أخذه بحقه وأنفقه في حقه","level":2,"page":1421},{"title":"باب ما جاء أن الغنى غنى النفس","level":2,"page":1422},{"title":"باب ما جاء فيمن كانت همته الدنيا","level":2,"page":1422},{"title":"باب التبلغ باليسير من الدنيا والزهد فيها والرغبة عنها","level":2,"page":1423},{"title":"باب ما كان عيش النبي - ﷺ - وأصحابه وما كان عليه من الصبر","level":2,"page":1432},{"title":"باب ما كان يمتحن به الأنبياء والصالحون من الفقر وغير ذلك","level":2,"page":1439},{"title":"باب سبق الفقراء الأغنياء إلى الجنة","level":2,"page":1439},{"title":"باب من سأل الكفاف من الرزق","level":2,"page":1440},{"title":"باب قول النبي - ﷺ - \" لا تنظروا إلى من فوقكم \"","level":2,"page":1441},{"title":"باب ما لابن آدم من ماله","level":2,"page":1441},{"title":"باب يرجع عن الميت أهله وماله ويبقى عمله","level":2,"page":1442},{"title":"باب الدنيا سجن المؤمن","level":2,"page":1443},{"title":"باب كن في الدنيا كأنك غريب","level":2,"page":1443},{"title":"باب الصحة والفراغ","level":2,"page":1443},{"title":"باب من خاف أدلج","level":2,"page":1444},{"title":"باب مثل الدنيا في الآخرة","level":2,"page":1444},{"title":"باب مثل ابن آدم وأجله وأمله","level":2,"page":1445},{"title":"باب في حب العيش وطول الأمل والحرص وقول الله تعالى ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾ وقال تعالى ﴿ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون﴾ وقال علي: ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الآخرة مقبلة فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل","level":2,"page":1446},{"title":"باب قصر الأمل","level":2,"page":1448},{"title":"باب في الصبر وفضله وقول الله تعالى ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾","level":2,"page":1448},{"title":"باب التمسك بالدين والصبر عند نزول البلاء والفتن","level":2,"page":1450},{"title":"باب ما جاء في المؤمن تصيبه الضراء","level":2,"page":1453},{"title":"باب الابتلاء والاختيار وقول الله تعالى ﴿آلم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون﴾","level":2,"page":1453},{"title":"باب العقوبة على الذنب","level":2,"page":1456},{"title":"باب ذهاب الصالحين الأول فالأول","level":2,"page":1456},{"title":"باب العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم","level":2,"page":1457},{"title":"باب فضل طول العمر في طاعة الله ﷿","level":2,"page":1457},{"title":"باب فضل من شاب شيبة في الإسلام","level":2,"page":1458},{"title":"باب في التوكل وقول الله تعالى و﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾ وقوله ﷿ ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾","level":2,"page":1458},{"title":"باب في الورع وقول الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾","level":2,"page":1460},{"title":"باب من الأمثال والحكم والمواعظ","level":2,"page":1464},{"title":"باب في ذكر الموت والقبر","level":2,"page":1474},{"title":"كتاب الحشر والجنة والنار باب قرب الساعة","level":1,"page":1481},{"title":"باب أي يوم تقوم الساعة","level":2,"page":1482},{"title":"باب ذكر النفخ في الصور","level":2,"page":1484},{"title":"باب كم بين النفختين","level":2,"page":1485},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده﴾","level":2,"page":1486},{"title":"باب يبعث كل أحد على نيته وعلى ما مات عليه","level":2,"page":1489},{"title":"باب في النفخة الثانية وذكر أول من يفيق منها وقوله الله تعالى: ﴿ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله قم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون﴾","level":2,"page":1490},{"title":"باب أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات","level":2,"page":1492},{"title":"باب أين يحشر الناس","level":2,"page":1493},{"title":"باب صفة الأرض التي يحشر الناس عليها","level":2,"page":1493},{"title":"باب ما تكون الأرض يوم القيامة","level":2,"page":1494},{"title":"باب كيف يحشر الناس يوم القيامة","level":2,"page":1494},{"title":"باب دنو الشمس من الناس يوم القيامة وقيامهم في العرق على قدر أعمالهم","level":2,"page":1496},{"title":"باب ذكر الموازين وقول الله تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين﴾","level":2,"page":1498},{"title":"باب ذكر الصحف وقول الله تعالى: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا","level":2,"page":1499},{"title":"باب شهادة النبي - ﷺ - وأمته لنوح يوم القيامة بالتبليغ وقول الله تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾","level":2,"page":1500},{"title":"باب ذكر أول من يدعى يوم القيامة","level":2,"page":1501},{"title":"باب ذكر أول ما يقضى بين الناس فيه","level":2,"page":1501},{"title":"باب ذكر أول من يكسى يوم القيامة","level":2,"page":1502},{"title":"باب المساءلة وقول النبي - ﷺ -: \" ما منكم أحد إلا يكلمه الله يوم القيامة \"","level":2,"page":1502},{"title":"باب مجادلة العبد عن نفسه","level":2,"page":1504},{"title":"باب","level":2,"page":1505},{"title":"باب تقرير المؤمن على ذنوبه","level":2,"page":1505},{"title":"باب في القصاص","level":2,"page":1506},{"title":"باب قصاص البهائم بعضها من بعض","level":2,"page":1508},{"title":"باب من نوقش الحساب عذب","level":2,"page":1508},{"title":"باب ما جاء أنه يجعل لكل مسلم فداه من النار","level":2,"page":1509},{"title":"باب ذكر الحوض","level":2,"page":1509},{"title":"باب ذكر الصراط ودرجات الناس في المرور عليه","level":2,"page":1516},{"title":"باب بعث النار","level":2,"page":1521},{"title":"باب ما جاء أن بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون","level":2,"page":1522},{"title":"باب ما جاء في أهل الفترة","level":2,"page":1522},{"title":"باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها تغلب غضبه","level":2,"page":1523},{"title":"باب في الشفاعة","level":2,"page":1524},{"title":"باب ذكر أول من يدخل الجنة","level":2,"page":1532},{"title":"باب ذكر كم يدخل الجنة بغير حساب","level":2,"page":1532},{"title":"باب ما أول طعام أهل الجنة","level":2,"page":1534},{"title":"باب من صفة الجنة وما أعد الله لأهلها فيها","level":2,"page":1535},{"title":"باب ما جاء أن أهل الجنة لا ينامون","level":2,"page":1546},{"title":"باب ما جاء في زيارة أهل الجنة ربهم","level":2,"page":1547},{"title":"باب","level":2,"page":1548},{"title":"باب ما جاء أن في الجنة سوقا","level":2,"page":1548},{"title":"باب من صفة النار وصفة أهلها وما أعد الله لهم فيها","level":2,"page":1549},{"title":"باب ذكر أهون أهل النار عذابا","level":2,"page":1556},{"title":"باب ذكر من أشد الناس عذابا","level":2,"page":1557},{"title":"باب أخذ النار من المعذبين على قدر أعمالهم","level":2,"page":1557},{"title":"باب ذكر الخلود","level":2,"page":1558},{"title":"كتاب القدر باب فرض الإيمان بالقدر","level":1,"page":1561},{"title":"باب بدء خلق ابن آدم وكتب رزقه وأجله وعمله وسعادته أو شقاوته","level":2,"page":1562},{"title":"باب كل ميسر لما خلق له","level":2,"page":1565},{"title":"باب فألهمها فجورها وتقواها","level":2,"page":1566},{"title":"باب ما جاء أن الأعمال بالخواتم","level":2,"page":1566},{"title":"باب كتب المقادير قبل خلق الخلائق","level":2,"page":1568},{"title":"باب قول الله تعالى ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾","level":2,"page":1570},{"title":"باب ما جاء أن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا","level":2,"page":1571},{"title":"باب احتجاج آدم وموسى ﵉","level":2,"page":1572},{"title":"باب ما جاء أن كل مولود يولد على الفطرة","level":2,"page":1573},{"title":"باب ما جاء في أولاد المشركين","level":2,"page":1574},{"title":"باب ما جاء في الغلام الذي قتله الخضر ﵇","level":2,"page":1575},{"title":"باب ضرب الآجال","level":2,"page":1576},{"title":"باب وما تدري نفس بأي أرض تموت","level":2,"page":1576},{"title":"باب ترك العجر","level":2,"page":1577},{"title":"باب ما جاء في القدرية","level":2,"page":1577},{"title":"باب المعصوم من عصم الله","level":2,"page":1579},{"title":"كتاب الأذكار والأدعية باب الترغيب في ذكر الله تعالى","level":1,"page":1581},{"title":"باب فضل مجالس الذكر","level":2,"page":1585},{"title":"باب ما جاء في من جلس مجلسا لم يذكر الله فيه","level":2,"page":1588},{"title":"باب مثل البيت الذي يذكر الله فيه","level":2,"page":1589},{"title":"باب فضل التهليل والتسبيح","level":2,"page":1589},{"title":"باب في الاستغفار","level":2,"page":1604},{"title":"باب ذكر سيد الاستغفار","level":2,"page":1607},{"title":"باب ما جاء في لا حول ولا قوة إلا بالله","level":2,"page":1608},{"title":"باب خفض الصوت بالذكر","level":2,"page":1609},{"title":"باب في الدعاء","level":2,"page":1610},{"title":"باب أي الدعاء أفضل","level":2,"page":1612},{"title":"باب الوضوء للدعاء","level":2,"page":1612},{"title":"باب ما يستحب من الدعاء","level":2,"page":1613},{"title":"باب العزم في الدعاء","level":2,"page":1613},{"title":"باب يستجاب لأحدكم ما لم يعجل","level":2,"page":1614},{"title":"باب ما جاء أن كل داع من المسلمين يستجاب له","level":2,"page":1614},{"title":"باب الدعاء في جوف الليل","level":2,"page":1615},{"title":"باب يبدأ بنفسه في الدعاء","level":2,"page":1617},{"title":"باب الدعاء للمسلم بظهر الغيب","level":2,"page":1617},{"title":"باب ما يكره من السجع في الدعاء","level":2,"page":1618},{"title":"باب ما جاء فيمن استجار بالله من النار","level":2,"page":1619},{"title":"باب ما يقال عند الصباح والمساء","level":2,"page":1619},{"title":"باب ما يقال عند سماع الأذان","level":2,"page":1627},{"title":"باب الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة","level":2,"page":1628},{"title":"باب ما يقول عند دخول الخلاء وعند الخروج منه","level":2,"page":1628},{"title":"باب ما يقول عند الوضوء وإذا فرغ منه","level":2,"page":1629},{"title":"باب ما يقول إذا خرج من بيته وإذا دخل","level":2,"page":1630},{"title":"باب ما يقول إذا دخل المسجد وإذا خرج منه","level":2,"page":1631},{"title":"باب ما يقول إذا جلس في مجلس كثر فيه لغطه","level":2,"page":1632},{"title":"باب ما يقول إذا رأى من نفسه أو من أخيه أو من ماله ما يعجبه","level":2,"page":1633},{"title":"باب ما يقول إذا رأى ما يكره أو ما يحب","level":2,"page":1633},{"title":"باب ما يقول إذا أصابته مصيبة","level":2,"page":1634},{"title":"باب ما يقول لأخيه إذا رآه يضحك","level":2,"page":1635},{"title":"باب ما يقول إذا استجد ثوبا","level":2,"page":1635},{"title":"باب ما يقول إذا ركب دابته","level":2,"page":1636},{"title":"باب ما يقول إذا سافر","level":2,"page":1637},{"title":"باب ما يقول إذا ودع أحدا","level":2,"page":1638},{"title":"باب ما يقول إذا كان في سفر فأسحر","level":2,"page":1641},{"title":"باب ما يقول إذا أشرف على واد أو صعد في ثنية أو أوفى عليها","level":2,"page":1641},{"title":"باب ما يقول إذا رأى قرية فأراد دخولها","level":2,"page":1642},{"title":"باب ما يقول إذا نزل منزلا","level":2,"page":1643},{"title":"باب ما يقول إذا عثرت به دابته","level":2,"page":1645},{"title":"باب ما يقال لمن قفل من الغزو","level":2,"page":1645},{"title":"باب ما يقال للمتزوج","level":2,"page":1645},{"title":"باب ما يقول إذا خاف قوما","level":2,"page":1646},{"title":"باب ما يقول إذا غلبه أمر","level":2,"page":1646},{"title":"باب ما يقول لمن صنع إليه معروفا","level":2,"page":1647},{"title":"باب ما يقول إذا أخذ مضجعه","level":2,"page":1647},{"title":"باب ما جاء فيمن لم يذكر الله عند نومه","level":2,"page":1655},{"title":"باب ما يقول إذا تعار من الليل","level":2,"page":1655},{"title":"باب ما يقول إذا استيقظ","level":2,"page":1656},{"title":"باب ما يقول إذا رأى مبتلى","level":2,"page":1657},{"title":"باب ما يقول العبد إذا مرض","level":2,"page":1657},{"title":"باب ما يقول عند هبوب الرياح","level":2,"page":1658},{"title":"باب ما يقول إذا رأى المطر","level":2,"page":1659},{"title":"باب ما يقول إذا سمع صوت الديكة ونهيق الحمير ونباح الكلاب","level":2,"page":1660},{"title":"باب النهي أن يدعو على نفسه أو ماله أو ولده","level":2,"page":1661},{"title":"باب الدعاء للأبوين","level":2,"page":1661},{"title":"باب دعاء الإستخارة","level":2,"page":1661},{"title":"باب دعاء الحفظ","level":2,"page":1662},{"title":"باب دعاء الكرب","level":2,"page":1663},{"title":"باب الدعاء إلى الله والتوسل إليه بالنبي - ﷺ -","level":2,"page":1666},{"title":"باب التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة في الدعاء","level":2,"page":1666},{"title":"باب في رفع البصر إلى السماء عند الدعاء","level":2,"page":1668},{"title":"باب في رفع اليدين عند الدعاء ومسح الوجه بهما بعده","level":2,"page":1668},{"title":"باب في الصلاة على النبي - ﷺ - وفضلها","level":2,"page":1668},{"title":"باب ما جاء في ترك الصلاة على النبي - ﷺ -","level":2,"page":1672},{"title":"باب كيفية الصلاة على النبي - ﷺ -","level":2,"page":1673},{"title":"باب جمل من دعاء النبي - ﷺ - واستعاذاته ومما كان يرغب فيه","level":2,"page":1675},{"title":"كتاب قراءة القرآن ونبذ من فضائله","level":1,"page":1695},{"title":"باب مثل الذي يقرأ القرآن والذي لا يقرؤه","level":2,"page":1695},{"title":"باب فضل الماهر بالقراءة","level":2,"page":1695},{"title":"باب الأمر بتعاهد القرآن","level":2,"page":1696},{"title":"باب إذا لم يقم بالقرآن نسيه","level":2,"page":1697},{"title":"باب الجهر بالقرآن وتحسين الصوت به","level":2,"page":1697},{"title":"باب الترجيع في القراءة","level":2,"page":1699},{"title":"باب الجهر بالقرآن وترتيله وكيف يقرأ","level":2,"page":1700},{"title":"باب","level":2,"page":1702},{"title":"باب في كم يقرأ القرآن","level":2,"page":1702},{"title":"باب النهي عن الاختلاف في القرآن","level":2,"page":1704},{"title":"باب ما جاء أن القرآن على سبعة أحرف","level":2,"page":1705},{"title":"باب ما جاء في الجدال والمراء في القرآن","level":2,"page":1709},{"title":"باب","level":2,"page":1709},{"title":"باب ما جاء أن القرآن نزل بلغة قريش","level":2,"page":1713},{"title":"باب جمع القرآن وتأليفه","level":2,"page":1713},{"title":"باب فضل من تعلم القرآن وعلمه","level":2,"page":1716},{"title":"باب فضل القرآن","level":2,"page":1717},{"title":"/ باب منه وما جاء في خاتمة سورة البقرة","level":2,"page":1723},{"title":"باب ما جاء في سورة البقرة وآل عمران","level":2,"page":1724},{"title":"باب ما جاء في آية الكرسي","level":2,"page":1726},{"title":"باب ما جاء في سورة الكهف","level":2,"page":1727},{"title":"باب ما جاء في سورة يس","level":2,"page":1728},{"title":"باب ما جاء في سورة الواقعة","level":2,"page":1729},{"title":"باب ما جاء في سورة الملك وإذا زلزلت","level":2,"page":1729},{"title":"باب ما جاء في قل هو الله أحد","level":2,"page":1730},{"title":"باب ما جاء في المعوذتين","level":2,"page":1732},{"title":"باب ما جاء أن القرآن حجة لك أو عليك","level":2,"page":1734},{"title":"كتاب تفسير القرآن","level":1,"page":1736},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ الآية","level":2,"page":1752},{"title":"باب","level":2,"page":1796},{"title":"باب قوله تعالى: ﴿وأجلب عليهم بخيلك ورجلك﴾","level":2,"page":1842},{"title":"باب","level":2,"page":1946},{"title":"كتاب تعبير الرؤيا","level":1,"page":1948},{"title":"باب ما جاء أن الرؤيا من الله والحلم من الشيطان","level":2,"page":1948},{"title":"باب ما جاء أن الرؤيا جزء من أجزاء النبوة","level":2,"page":1948},{"title":"باب ما يقوله ويفعله إذا رأى ما يكره أو ما يحب","level":2,"page":1951},{"title":"/ باب","level":2,"page":1953},{"title":"باب لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح","level":2,"page":1954},{"title":"باب ما جاء فيمن تحلم كاذبا","level":2,"page":1954},{"title":"باب فيمن رأى النبي - ﷺ -","level":2,"page":1956},{"title":"باب جمل مما رأى النبي - ﷺ - أو مما قص عليه","level":2,"page":1957},{"title":"كتاب المناقب","level":1,"page":1970},{"title":"باب ذكر نسب النبي - ﷺ -","level":2,"page":1970},{"title":"باب قول النبي - ﷺ -: بعثت من خير قرون بني آدم","level":2,"page":1970},{"title":"باب قول النبي - ﷺ -: أنا سيد ولد آدم","level":2,"page":1971},{"title":"باب ميلاد النبي - ﷺ -","level":2,"page":1971},{"title":"باب متى وجبت النبوة للنبي - ﷺ -","level":2,"page":1972},{"title":"باب ذكر آيات النبي - ﷺ - ومعجزاته وبدء نبوته","level":2,"page":1972},{"title":"باب ما كان عليه النبي - ﷺ - من الصدق والعفاف والجود والحلم والتواضع وحسن المعاشرة","level":2,"page":1998},{"title":"باب مثل النبي","level":2,"page":2004},{"title":"باب ما جاء أن محمدا - ﷺ - اتخذه الله خليلا","level":2,"page":2005},{"title":"باب صفة النبي - ﷺ -","level":2,"page":2006},{"title":"باب","level":2,"page":2014},{"title":"باب الاختلاف في سن النبي - ﷺ - وكم أقام بمكة والمدينة","level":2,"page":2015},{"title":"باب أسماء النبي - ﷺ -","level":2,"page":2018},{"title":"باب الخصال التي فضل بها رسول الله - ﷺ - على الأنبياء صلوات الله عليهم","level":2,"page":2019},{"title":"باب هجرة النبي - ﷺ -","level":2,"page":2021},{"title":"باب ذكر مرض النبي - ﷺ - ووفاته","level":2,"page":2029},{"title":"باب","level":2,"page":2037},{"title":"باب ذكر إبراهيم - ﷺ -","level":2,"page":2038},{"title":"باب ذكر موسى - ﷺ -","level":2,"page":2040},{"title":"باب ذكر عيسى - ﷺ -","level":2,"page":2042},{"title":"باب ذكر داود - ﷺ -","level":2,"page":2043},{"title":"باب ذكر يونس ويحيى وزكريا صلى الله عليهم","level":2,"page":2044},{"title":"باب ذكر يوسف ولوط ﵍","level":2,"page":2045},{"title":"باب ذكر الخضر ﵇","level":2,"page":2046},{"title":"باب ذكر يوشع بن نون ﵇","level":2,"page":2048},{"title":"باب ذكر إبراهيم ابن النبي - ﷺ -","level":2,"page":2048},{"title":"باب فضل أبي بكر الصديق ﵁","level":2,"page":2049},{"title":"باب منه وفيه فضل عمر ﵁","level":2,"page":2054},{"title":"باب فضل عثمان بن عفان ﵁","level":2,"page":2064},{"title":"باب فضل علي بن أبي طالب ﵁","level":2,"page":2069},{"title":"باب فضل قرابة رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":2081},{"title":"باب سعد بن أبي وقاص وطلحة ﵄","level":2,"page":2081},{"title":"باب فضل الزبير بن العوام ﵁","level":2,"page":2085},{"title":"باب فضل عبد الرحمن بن عوف ﵁","level":2,"page":2086},{"title":"باب فضل أبي عبيدة بن الجراح ﵁","level":2,"page":2087},{"title":"باب فضل سعيد بن زيد ﵁","level":2,"page":2088},{"title":"باب فضل الحسن والحسين","level":2,"page":2089},{"title":"باب فضل العباس بن عبد المطلب ﵁","level":2,"page":2093},{"title":"باب فضل جعفر بن أبي طالب وابنيه عبد الله وعون ابني جعفر ﵃","level":2,"page":2094},{"title":"باب فضل خديجة وعائشة ﵄","level":2,"page":2096},{"title":"باب فضل فاطمة ﵂","level":2,"page":2102},{"title":"باب فضل زينب ﵂","level":2,"page":2104},{"title":"باب فضل صفية ﵂","level":2,"page":2104},{"title":"باب فضل أم سليم وأم أيمن ﵄","level":2,"page":2105},{"title":"باب فضل معاذ بن جبل ﵁","level":2,"page":2107},{"title":"باب فضل زيد بن حارثة وابنه أسامة ﵄","level":2,"page":2108},{"title":"باب فضل بلال ﵁","level":2,"page":2109},{"title":"باب فضل عبد الله [بن رواحة] ﵁","level":2,"page":2110},{"title":"باب فضل عبد الله بن مسعود ﵁","level":2,"page":2111},{"title":"باب فضل المقداد بن عمرو ﵁","level":2,"page":2116},{"title":"باب فضل عمرو وهشام ابني العاص ﵄","level":2,"page":2116},{"title":"باب فضل أبي بن كعب وزيد بن ثابت وسالم مولى أبي حذيفة ﵃","level":2,"page":2117},{"title":"باب فضل سعد بن معاذ","level":2,"page":2119},{"title":"باب فضل قيس بن سعد بن عبادة ﵁","level":2,"page":2121},{"title":"باب فضل البراء بن مالك ﵁","level":2,"page":2121},{"title":"باب فضل أبي دجانة سماك بن خرشة","level":2,"page":2122},{"title":"باب فضل معاوية بن أبي سفيان ﵁","level":2,"page":2123},{"title":"باب فضل خالد بن الوليد ﵁","level":2,"page":2123},{"title":"/ باب فضل معاذ بن عمرو بن الجموح وأسيد بن حضير وعباد بن بشر وثابت بن قيس","level":2,"page":2124},{"title":"باب فضل عبد الله بن حرام أبو جابر بن عبد الله","level":2,"page":2125},{"title":"باب فضل أبي ذر وذكر إسلامه","level":2,"page":2125},{"title":"باب فضل سلمان الفارسي وذكر إسلامه","level":2,"page":2129},{"title":"باب فضل حاطب بن أبي بلتعة ﵁","level":2,"page":2135},{"title":"باب فضل حذيفة وعمار بن ياسر ﵄","level":2,"page":2136},{"title":"باب فضل أبي اليسر ﵁","level":2,"page":2137},{"title":"باب فضل عاصم وخبيب ﵄","level":2,"page":2137},{"title":"باب فضل جليبيب وجرير بن عبد الله ﵄","level":2,"page":2139},{"title":"باب فضل عبد الله بن عباس ﵁","level":2,"page":2140},{"title":"باب فضل عبد الله بن عمر وعبد الله بن سلام","level":2,"page":2140},{"title":"باب فضل أنس بن مالك ﵁","level":2,"page":2143},{"title":"/ باب فضل حسان بن ثابت وأبي هريرة","level":2,"page":2143},{"title":"باب فضل خزيمة بن ثابت الأنصاري وعمرو بن تغلب ﵄","level":2,"page":2145},{"title":"باب فضل عامر بن فهيرة ﵁","level":2,"page":2146},{"title":"باب فضل أنس بن النضر","level":2,"page":2147},{"title":"باب فضل أبي طلحة ﵁","level":2,"page":2148},{"title":"باب فضل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين وصهيب وفضل أصحاب الهجرتين","level":2,"page":2148},{"title":"باب فضل الأشج منذر بن عائذ","level":2,"page":2150},{"title":"باب فضل النجاشي ﵁","level":2,"page":2152},{"title":"باب فضل أصحاب الهجرتين","level":2,"page":2153},{"title":"باب فضل عكرمة بن أبي جهل","level":2,"page":2154},{"title":"باب فضل أصحاب الشجرة","level":2,"page":2154},{"title":"باب فضل أهل بيت النبي - ﷺ -","level":2,"page":2155},{"title":"باب ذكر التابعين وتابعيهم","level":2,"page":2158},{"title":"باب أي التابعين خير","level":2,"page":2160},{"title":"باب فضل أمة محمد - ﷺ -","level":2,"page":2162},{"title":"/ باب أي القرون خير","level":2,"page":2163},{"title":"باب ما جاء في ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل","level":2,"page":2164},{"title":"باب فضل قريش","level":2,"page":2166},{"title":"باب فضل الأنصار","level":2,"page":2167},{"title":"باب الدعاء للأنصار","level":2,"page":2170},{"title":"باب الوصية بالأنصار","level":2,"page":2171},{"title":"باب ما جاء فيمن يبغض الأنصار","level":2,"page":2172},{"title":"باب أي قبائل الأنصار خير","level":2,"page":2173},{"title":"باب فضل الأشعريين","level":2,"page":2173},{"title":"باب فضل أهل اليمن","level":2,"page":2174},{"title":"باب من لم ينسب اليمن إلى إسماعيل - ﷺ -","level":2,"page":2176},{"title":"باب ذكر غفار وأسلم","level":2,"page":2177},{"title":"باب ذكر مزينة وجهينة وأشجع وبني غطفان","level":2,"page":2177},{"title":"باب ذكر طيئ وتميم","level":2,"page":2180},{"title":"باب ذكر عبد القيس","level":2,"page":2181},{"title":"باب ما جاء في دوس","level":2,"page":2181},{"title":"باب ذكر النخع ولخم وجذام وقبائل غيرهم","level":2,"page":2182},{"title":"باب ذكر الحبشة","level":2,"page":2183},{"title":"باب","level":2,"page":2183},{"title":"باب ذكر أهل مصر وعمان وفارس","level":2,"page":2184},{"title":"باب في الموالي","level":2,"page":2186},{"title":"باب ما ذكر من كذاب ثقيف ومبيرها","level":2,"page":2186},{"title":"باب ذكر أي القبائل هلاكا أول","level":2,"page":2187},{"title":"باب الناس معادن","level":2,"page":2187},{"title":"باب مثل الناس","level":2,"page":2188},{"title":"باب الخير مع الأكابر","level":2,"page":2188},{"title":"كتاب الفتن وأشراط الساعة باب التعوذ من الفتن","level":1,"page":2190},{"title":"باب المبادرة بالعمل قبل نزول الفتن","level":2,"page":2190},{"title":"باب بدأ الإسلام غريبا","level":2,"page":2190},{"title":"باب رفع الأمانة وعرض الفتن على القلوب","level":2,"page":2192},{"title":"باب نزول الفتن","level":2,"page":2194},{"title":"باب قول النبي - ﷺ - هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش","level":2,"page":2196},{"title":"باب قول الله تعالى ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن / الذين ظلموا منكم خاصة﴾","level":2,"page":2197},{"title":"باب القعود عن الفتن والاعتزال فيها","level":2,"page":2197},{"title":"باب كف اليد واللسان في الفتنة","level":2,"page":2201},{"title":"باب الفرار بالدين من الفتن","level":2,"page":2202},{"title":"باب السعيد من جنب الفتن","level":2,"page":2202},{"title":"باب فضل العبادة في الهرج","level":2,"page":2203},{"title":"باب لزوم الجماعة","level":2,"page":2203},{"title":"باب إذا لم يكن للمسلمين جماعة","level":2,"page":2204},{"title":"باب ما جاء أن الفتنة من قبل المشرق","level":2,"page":2205},{"title":"باب التحريض على سكنى الشام عند ظهور الفتن والأشراط","level":2,"page":2206},{"title":"باب ما جاء في المسلمين إذا التقيا بسيفهما","level":2,"page":2210},{"title":"باب في الذي تقتله الفئة الباغية","level":2,"page":2211},{"title":"باب تعظيم قتل المؤمن وتحريم دمه","level":2,"page":2211},{"title":"باب","level":2,"page":2217},{"title":"باب ما يرجى في القتل","level":2,"page":2218},{"title":"باب ذكر الخلفاء والمهدي","level":2,"page":2219},{"title":"باب","level":2,"page":2228},{"title":"باب ذكر ما بين يدي الساعة من الفتن والأشراط","level":2,"page":2229},{"title":"باب منه وفي ذكر الدجال","level":2,"page":2248},{"title":"باب منه وفيه صفة عيسى ابن مريم وذكر نزوله ووفاته - ﷺ -","level":2,"page":2273},{"title":"باب ذكر ابن صياد وما يذكر أنه الدجال","level":2,"page":2278},{"title":"باب ذكر ردم يأجوج ومأجوج","level":2,"page":2284},{"title":"باب من الأشراط وذكر طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة وتخريب الكعبة وخراب المدينة وما يتعلق بهذا الباب","level":2,"page":2285},{"title":"باب في قيام الساعة وعلى من تقوم","level":2,"page":2297}],"ٛ":{"1,67":2,"1,68":3,"1,69":4,"1,70":5,"1,71":6,"1,72":7,"1,73":8,"1,74":9,"1,75":10,"1,76":11,"1,77":12,"1,78":13,"1,79":14,"1,80":15,"1,81":16,"1,82":17,"1,83":18,"1,84":19,"1,85":20,"1,86":21,"1,87":22,"1,88":23,"1,89":24,"1,90":25,"1,91":26,"1,92":27,"1,93":28,"1,94":29,"1,95":30,"1,96":31,"1,97":32,"1,98":33,"1,99":34,"1,100":35,"1,101":36,"1,102":37,"1,103":38,"1,104":39,"1,105":40,"1,106":41,"1,107":42,"1,108":43,"1,109":44,"1,110":45,"1,111":46,"1,112":47,"1,113":48,"1,114":49,"1,115":50,"1,116":51,"1,117":52,"1,118":53,"1,119":54,"1,120":55,"1,121":56,"1,122":57,"1,123":58,"1,124":59,"1,125":60,"1,126":61,"1,127":62,"1,128":63,"1,129":64,"1,130":65,"1,131":66,"1,132":67,"1,133":68,"1,134":69,"1,135":70,"1,136":71,"1,137":72,"1,138":73,"1,139":74,"1,140":75,"1,141":76,"1,142":77,"1,143":78,"1,144":79,"1,145":80,"1,146":81,"1,147":82,"1,148":83,"1,149":84,"1,150":85,"1,151":86,"1,152":87,"1,153":88,"1,154":89,"1,155":90,"1,156":91,"1,157":92,"1,158":93,"1,159":94,"1,160":95,"1,161":96,"1,162":97,"1,163":98,"1,164":99,"1,165":100,"1,166":101,"1,167":102,"1,168":103,"1,169":104,"1,170":105,"1,171":106,"1,172":107,"1,173":108,"1,174":109,"1,175":110,"1,176":111,"1,177":112,"1,178":113,"1,179":114,"1,180":115,"1,181":116,"1,182":117,"1,183":118,"1,184":119,"1,185":120,"1,186":121,"1,187":122,"1,188":123,"1,189":124,"1,190":125,"1,191":126,"1,192":127,"1,193":128,"1,194":129,"1,195":130,"1,196":131,"1,197":132,"1,198":133,"1,199":134,"1,200":135,"1,201":136,"1,202":137,"1,203":138,"1,204":139,"1,205":140,"1,206":141,"1,207":142,"1,208":143,"1,209":144,"1,210":145,"1,211":146,"1,212":147,"1,213":148,"1,214":149,"1,215":150,"1,216":151,"1,217":152,"1,218":153,"1,219":154,"1,220":155,"1,221":156,"1,222":157,"1,223":158,"1,224":159,"1,225":160,"1,226":161,"1,227":162,"1,228":163,"1,229":164,"1,230":165,"1,231":166,"1,232":167,"1,233":168,"1,234":169,"1,235":170,"1,236":171,"1,237":172,"1,238":173,"1,239":174,"1,240":175,"1,241":176,"1,242":177,"1,243":178,"1,244":179,"1,245":180,"1,246":181,"1,247":182,"1,248":183,"1,249":184,"1,250":185,"1,251":186,"1,252":187,"1,253":188,"1,254":189,"1,255":190,"1,256":191,"1,257":192,"1,258":193,"1,259":194,"1,260":195,"1,261":196,"1,262":197,"1,263":198,"1,264":199,"1,265":200,"1,266":201,"1,267":202,"1,268":203,"1,269":204,"1,270":205,"1,271":206,"1,272":207,"1,273":208,"1,274":209,"1,275":210,"1,276":211,"1,277":212,"1,278":213,"1,279":214,"1,280":215,"1,281":216,"1,282":217,"1,283":218,"1,284":219,"1,285":220,"1,286":221,"1,287":222,"1,288":223,"1,289":224,"1,290":225,"1,291":226,"1,292":227,"1,293":228,"1,294":229,"1,295":230,"1,296":231,"1,297":232,"1,298":233,"1,299":234,"1,300":235,"1,301":236,"1,302":237,"1,303":238,"1,304":239,"1,305":240,"1,306":241,"1,307":242,"1,308":243,"1,309":244,"1,310":245,"1,311":246,"1,312":247,"1,313":248,"1,314":249,"1,315":250,"1,316":251,"1,317":252,"1,318":253,"1,319":254,"1,320":255,"1,321":256,"1,322":257,"1,323":258,"1,324":259,"1,325":260,"1,326":261,"1,327":262,"1,328":263,"1,329":264,"1,330":265,"1,331":266,"1,332":267,"1,333":268,"1,334":269,"1,335":270,"1,336":271,"1,337":272,"1,338":273,"1,339":274,"1,340":275,"1,341":276,"1,342":277,"1,343":278,"1,344":279,"1,345":280,"1,346":281,"1,347":282,"1,348":283,"1,349":284,"1,350":285,"1,351":286,"1,352":287,"1,353":288,"1,354":289,"1,355":290,"1,356":291,"1,357":292,"1,358":293,"1,359":294,"1,360":295,"1,361":296,"1,362":297,"1,363":298,"1,364":299,"1,365":300,"1,366":301,"1,367":302,"1,368":303,"1,369":304,"1,370":305,"1,371":306,"1,372":307,"1,373":308,"1,374":309,"1,375":310,"1,376":311,"1,377":312,"1,378":313,"1,379":314,"1,380":315,"1,381":316,"1,382":317,"1,383":318,"1,384":319,"1,385":320,"1,386":321,"1,387":322,"1,388":323,"1,389":324,"1,390":325,"1,391":326,"1,392":327,"1,393":328,"1,394":329,"1,395":330,"1,396":331,"1,397":332,"1,398":333,"1,399":334,"1,400":335,"1,401":336,"1,402":337,"1,403":338,"1,404":339,"1,405":340,"1,406":341,"1,407":342,"1,408":343,"1,409":344,"1,410":345,"1,411":346,"1,412":347,"1,413":348,"1,414":349,"1,415":350,"1,416":351,"1,417":352,"1,418":353,"1,419":354,"1,420":355,"1,421":356,"1,422":357,"1,423":358,"1,424":359,"1,425":360,"1,426":361,"1,427":362,"1,428":363,"1,429":364,"1,430":365,"1,431":366,"1,432":367,"1,433":368,"1,434":369,"1,435":370,"1,436":371,"1,437":372,"1,438":373,"1,439":374,"1,440":375,"1,441":376,"1,442":377,"1,443":378,"1,444":379,"1,445":380,"1,446":381,"1,447":382,"1,448":383,"1,449":384,"1,450":385,"1,451":386,"1,452":387,"1,453":388,"1,454":389,"1,455":390,"1,456":391,"1,457":392,"1,458":393,"1,459":394,"1,460":395,"1,461":396,"1,462":397,"1,463":398,"1,464":399,"1,465":400,"1,466":401,"1,467":402,"1,468":403,"1,469":404,"1,470":405,"1,471":406,"1,472":407,"1,473":408,"1,474":409,"1,475":410,"1,476":411,"1,477":412,"1,478":413,"1,479":414,"1,480":415,"1,481":416,"1,482":417,"1,483":418,"1,484":419,"1,485":420,"1,486":421,"1,487":422,"1,488":423,"1,489":424,"1,490":425,"1,491":426,"1,492":427,"1,493":428,"1,494":429,"1,495":430,"1,496":431,"1,497":432,"1,498":433,"1,499":434,"1,500":435,"1,501":436,"1,502":437,"1,503":438,"1,504":439,"1,505":440,"1,506":441,"1,507":442,"1,508":443,"1,509":444,"1,510":445,"1,511":446,"1,512":447,"1,513":448,"1,514":449,"1,515":450,"1,516":451,"1,517":452,"1,518":453,"1,519":454,"1,520":455,"1,521":456,"1,522":457,"1,523":458,"1,524":459,"1,525":460,"1,526":461,"1,527":462,"1,528":463,"1,529":464,"1,530":465,"1,531":466,"1,532":467,"1,533":468,"1,534":469,"1,535":470,"1,536":471,"1,537":472,"1,538":473,"1,539":474,"1,540":475,"1,541":476,"1,542":477,"1,543":478,"1,544":479,"1,545":480,"1,546":481,"1,547":482,"1,548":483,"1,549":484,"1,550":485,"1,551":486,"1,552":487,"1,553":488,"1,554":489,"1,555":490,"1,556":491,"1,557":492,"1,558":493,"1,559":494,"1,560":495,"1,561":496,"1,562":497,"1,563":498,"1,564":499,"1,565":500,"1,566":501,"1,567":502,"1,568":503,"1,569":504,"1,570":505,"1,571":506,"1,572":507,"1,573":508,"1,574":509,"1,575":510,"1,576":511,"1,577":512,"1,578":513,"1,579":514,"1,580":515,"1,581":516,"1,582":517,"1,583":518,"1,584":519,"1,585":520,"1,586":521,"1,587":522,"1,588":523,"1,589":524,"1,590":525,"1,591":526,"1,592":527,"1,593":528,"1,594":529,"1,595":530,"1,596":531,"2,5":532,"2,6":533,"2,7":534,"2,8":535,"2,9":536,"2,10":537,"2,11":538,"2,12":539,"2,13":540,"2,14":541,"2,15":542,"2,16":543,"2,17":544,"2,18":545,"2,19":546,"2,20":547,"2,21":548,"2,22":549,"2,23":550,"2,24":551,"2,25":552,"2,26":553,"2,27":554,"2,28":555,"2,29":556,"2,30":557,"2,31":558,"2,32":559,"2,33":560,"2,34":561,"2,35":562,"2,36":563,"2,37":564,"2,38":565,"2,39":566,"2,40":567,"2,41":568,"2,42":569,"2,43":570,"2,44":571,"2,45":572,"2,46":573,"2,47":574,"2,48":575,"2,49":576,"2,50":577,"2,51":578,"2,52":579,"2,53":580,"2,54":581,"2,55":582,"2,56":583,"2,57":584,"2,58":585,"2,59":586,"2,60":587,"2,61":588,"2,62":589,"2,63":590,"2,64":591,"2,65":592,"2,66":593,"2,67":594,"2,68":595,"2,69":596,"2,70":597,"2,71":598,"2,72":599,"2,73":600,"2,74":601,"2,75":602,"2,76":603,"2,77":604,"2,78":605,"2,79":606,"2,80":607,"2,81":608,"2,82":609,"2,83":610,"2,84":611,"2,85":612,"2,86":613,"2,87":614,"2,88":615,"2,89":616,"2,90":617,"2,91":618,"2,92":619,"2,93":620,"2,94":621,"2,95":622,"2,96":623,"2,97":624,"2,98":625,"2,99":626,"2,100":627,"2,101":628,"2,102":629,"2,103":630,"2,104":631,"2,105":632,"2,106":633,"2,107":634,"2,108":635,"2,109":636,"2,110":637,"2,111":638,"2,112":639,"2,113":640,"2,114":641,"2,115":642,"2,116":643,"2,117":644,"2,118":645,"2,119":646,"2,120":647,"2,121":648,"2,122":649,"2,123":650,"2,124":651,"2,125":652,"2,126":653,"2,127":654,"2,128":655,"2,129":656,"2,130":657,"2,131":658,"2,132":659,"2,133":660,"2,134":661,"2,135":662,"2,136":663,"2,137":664,"2,138":665,"2,139":666,"2,140":667,"2,141":668,"2,142":669,"2,143":670,"2,144":671,"2,145":672,"2,146":673,"2,147":674,"2,148":675,"2,149":676,"2,150":677,"2,151":678,"2,152":679,"2,153":680,"2,154":681,"2,155":682,"2,156":683,"2,157":684,"2,158":685,"2,159":686,"2,160":687,"2,161":688,"2,162":689,"2,163":690,"2,164":691,"2,165":692,"2,166":693,"2,167":694,"2,168":695,"2,169":696,"2,170":697,"2,171":698,"2,172":699,"2,173":700,"2,174":701,"2,175":702,"2,176":703,"2,177":704,"2,178":705,"2,179":706,"2,180":707,"2,181":708,"2,182":709,"2,183":710,"2,184":711,"2,185":712,"2,186":713,"2,187":714,"2,188":715,"2,189":716,"2,190":717,"2,191":718,"2,192":719,"2,193":720,"2,194":721,"2,195":722,"2,196":723,"2,197":724,"2,198":725,"2,199":726,"2,200":727,"2,201":728,"2,202":729,"2,203":730,"2,204":731,"2,205":732,"2,206":733,"2,207":734,"2,208":735,"2,209":736,"2,210":737,"2,211":738,"2,212":739,"2,213":740,"2,214":741,"2,215":742,"2,216":743,"2,217":744,"2,218":745,"2,219":746,"2,220":747,"2,221":748,"2,222":749,"2,223":750,"2,224":751,"2,225":752,"2,226":753,"2,227":754,"2,228":755,"2,229":756,"2,230":757,"2,231":758,"2,232":759,"2,233":760,"2,234":761,"2,235":762,"2,236":763,"2,237":764,"2,238":765,"2,239":766,"2,240":767,"2,241":768,"2,242":769,"2,243":770,"2,244":771,"2,245":772,"2,246":773,"2,247":774,"2,248":775,"2,249":776,"2,250":777,"2,251":778,"2,252":779,"2,253":780,"2,254":781,"2,255":782,"2,256":783,"2,257":784,"2,258":785,"2,259":786,"2,260":787,"2,261":788,"2,262":789,"2,263":790,"2,264":791,"2,265":792,"2,266":793,"2,267":794,"2,268":795,"2,269":796,"2,270":797,"2,271":798,"2,272":799,"2,273":800,"2,274":801,"2,275":802,"2,276":803,"2,277":804,"2,278":805,"2,279":806,"2,280":807,"2,281":808,"2,282":809,"2,283":810,"2,284":811,"2,285":812,"2,286":813,"2,287":814,"2,288":815,"2,289":816,"2,290":817,"2,291":818,"2,292":819,"2,293":820,"2,294":821,"2,295":822,"2,296":823,"2,297":824,"2,298":825,"2,299":826,"2,300":827,"2,301":828,"2,302":829,"2,303":830,"2,304":831,"2,305":832,"2,306":833,"2,307":834,"2,308":835,"2,309":836,"2,310":837,"2,311":838,"2,312":839,"2,313":840,"2,314":841,"2,315":842,"2,316":843,"2,317":844,"2,318":845,"2,319":846,"2,320":847,"2,321":848,"2,322":849,"2,323":850,"2,324":851,"2,325":852,"2,326":853,"2,327":854,"2,328":855,"2,329":856,"2,330":857,"2,331":858,"2,332":859,"2,333":860,"2,334":861,"2,335":862,"2,336":863,"2,337":864,"2,338":865,"2,339":866,"2,340":867,"2,341":868,"2,342":869,"2,343":870,"2,344":871,"2,345":872,"2,346":873,"2,347":874,"2,348":875,"2,349":876,"2,350":877,"2,351":878,"2,352":879,"2,353":880,"2,354":881,"2,355":882,"2,356":883,"2,357":884,"2,358":885,"2,359":886,"2,360":887,"2,361":888,"2,362":889,"2,363":890,"2,364":891,"2,365":892,"2,366":893,"2,367":894,"2,368":895,"2,369":896,"2,370":897,"2,371":898,"2,372":899,"2,373":900,"2,374":901,"2,375":902,"2,376":903,"2,377":904,"2,378":905,"2,379":906,"2,380":907,"2,381":908,"2,382":909,"2,383":910,"2,384":911,"2,385":912,"2,386":913,"2,387":914,"2,388":915,"2,389":916,"2,390":917,"2,391":918,"2,392":919,"2,393":920,"2,394":921,"2,395":922,"2,396":923,"2,397":924,"2,398":925,"2,399":926,"2,400":927,"2,401":928,"2,402":929,"2,403":930,"2,404":931,"2,405":932,"2,406":933,"2,407":934,"2,408":935,"2,409":936,"2,410":937,"2,411":938,"2,412":939,"2,413":940,"2,414":941,"2,415":942,"2,416":943,"2,417":944,"2,418":945,"2,419":946,"2,420":947,"2,421":948,"2,422":949,"2,423":950,"2,424":951,"2,425":952,"2,426":953,"2,427":954,"2,428":955,"2,429":956,"2,430":957,"2,431":958,"2,432":959,"2,433":960,"2,434":961,"2,435":962,"2,436":963,"2,437":964,"2,438":965,"2,439":966,"2,440":967,"2,441":968,"2,442":969,"2,443":970,"2,444":971,"2,445":972,"2,446":973,"2,447":974,"2,448":975,"2,449":976,"2,450":977,"2,451":978,"2,452":979,"2,453":980,"2,454":981,"2,455":982,"2,456":983,"2,457":984,"2,458":985,"2,459":986,"2,460":987,"2,461":988,"2,462":989,"2,463":990,"2,464":991,"2,465":992,"2,466":993,"2,467":994,"2,468":995,"2,469":996,"2,470":997,"2,471":998,"2,472":999,"2,473":1000,"2,474":1001,"2,475":1002,"2,476":1003,"2,477":1004,"2,478":1005,"2,479":1006,"2,480":1007,"2,481":1008,"2,482":1009,"2,483":1010,"2,484":1011,"2,485":1012,"2,486":1013,"2,487":1014,"2,488":1015,"2,489":1016,"2,490":1017,"2,491":1018,"2,492":1019,"2,493":1020,"2,494":1021,"2,495":1022,"2,496":1023,"2,497":1024,"2,498":1025,"2,499":1026,"2,500":1027,"2,501":1028,"2,502":1029,"2,503":1030,"2,504":1031,"2,505":1032,"2,506":1033,"2,507":1034,"2,508":1035,"2,509":1036,"2,510":1037,"2,511":1038,"2,512":1039,"2,513":1040,"2,514":1041,"2,515":1042,"2,516":1043,"2,517":1044,"2,518":1045,"2,519":1046,"2,520":1047,"2,521":1048,"2,522":1049,"2,523":1050,"2,524":1051,"2,525":1052,"2,526":1053,"2,527":1054,"2,528":1055,"2,529":1056,"2,530":1057,"2,531":1058,"2,532":1059,"2,533":1060,"2,534":1061,"2,535":1062,"2,536":1063,"2,537":1064,"2,538":1065,"2,539":1066,"2,540":1067,"2,541":1068,"2,542":1069,"2,543":1070,"2,544":1071,"2,545":1072,"2,546":1073,"2,547":1074,"2,548":1075,"2,549":1076,"2,550":1077,"2,551":1078,"2,552":1079,"2,553":1080,"2,554":1081,"2,555":1082,"2,556":1083,"2,557":1084,"2,558":1085,"2,559":1086,"2,560":1087,"2,561":1088,"2,562":1089,"2,563":1090,"2,564":1091,"2,565":1092,"2,566":1093,"2,567":1094,"2,568":1095,"2,569":1096,"2,570":1097,"2,571":1098,"2,572":1099,"2,573":1100,"2,574":1101,"2,575":1102,"2,576":1103,"2,577":1104,"2,578":1105,"2,579":1106,"2,580":1107,"2,581":1108,"2,582":1109,"2,583":1110,"2,584":1111,"2,585":1112,"2,586":1113,"2,587":1114,"2,588":1115,"2,589":1116,"2,590":1117,"2,591":1118,"2,592":1119,"2,593":1120,"3,5":1121,"3,6":1122,"3,7":1123,"3,8":1124,"3,9":1125,"3,10":1126,"3,11":1127,"3,12":1128,"3,13":1129,"3,14":1130,"3,15":1131,"3,16":1132,"3,17":1133,"3,18":1134,"3,19":1135,"3,20":1136,"3,21":1137,"3,22":1138,"3,23":1139,"3,24":1140,"3,25":1141,"3,26":1142,"3,27":1143,"3,28":1144,"3,29":1145,"3,30":1146,"3,31":1147,"3,32":1148,"3,33":1149,"3,34":1150,"3,35":1151,"3,36":1152,"3,37":1153,"3,38":1154,"3,39":1155,"3,40":1156,"3,41":1157,"3,42":1158,"3,43":1159,"3,44":1160,"3,45":1161,"3,46":1162,"3,47":1163,"3,48":1164,"3,49":1165,"3,50":1166,"3,51":1167,"3,52":1168,"3,53":1169,"3,54":1170,"3,55":1171,"3,56":1172,"3,57":1173,"3,58":1174,"3,59":1175,"3,60":1176,"3,61":1177,"3,62":1178,"3,63":1179,"3,64":1180,"3,65":1181,"3,66":1182,"3,67":1183,"3,68":1184,"3,69":1185,"3,70":1186,"3,71":1187,"3,72":1188,"3,73":1189,"3,74":1190,"3,75":1191,"3,76":1192,"3,77":1193,"3,78":1194,"3,79":1195,"3,80":1196,"3,81":1197,"3,82":1198,"3,83":1199,"3,84":1200,"3,85":1201,"3,86":1202,"3,87":1203,"3,88":1204,"3,89":1205,"3,90":1206,"3,91":1207,"3,92":1208,"3,93":1209,"3,94":1210,"3,95":1211,"3,96":1212,"3,97":1213,"3,98":1214,"3,99":1215,"3,100":1216,"3,101":1217,"3,102":1218,"3,103":1219,"3,104":1220,"3,105":1221,"3,106":1222,"3,107":1223,"3,108":1224,"3,109":1225,"3,110":1226,"3,111":1227,"3,112":1228,"3,113":1229,"3,114":1230,"3,115":1231,"3,116":1232,"3,117":1233,"3,118":1234,"3,119":1235,"3,120":1236,"3,121":1237,"3,122":1238,"3,123":1239,"3,124":1240,"3,125":1241,"3,126":1242,"3,127":1243,"3,128":1244,"3,129":1245,"3,130":1246,"3,131":1247,"3,132":1248,"3,133":1249,"3,134":1250,"3,135":1251,"3,136":1252,"3,137":1253,"3,138":1254,"3,139":1255,"3,140":1256,"3,141":1257,"3,142":1258,"3,143":1259,"3,144":1260,"3,145":1261,"3,146":1262,"3,147":1263,"3,148":1264,"3,149":1265,"3,150":1266,"3,151":1267,"3,152":1268,"3,153":1269,"3,154":1270,"3,155":1271,"3,156":1272,"3,157":1273,"3,158":1274,"3,159":1275,"3,160":1276,"3,161":1277,"3,162":1278,"3,163":1279,"3,164":1280,"3,165":1281,"3,166":1282,"3,167":1283,"3,168":1284,"3,169":1285,"3,170":1286,"3,171":1287,"3,172":1288,"3,173":1289,"3,174":1290,"3,175":1291,"3,176":1292,"3,177":1293,"3,178":1294,"3,179":1295,"3,180":1296,"3,181":1297,"3,182":1298,"3,183":1299,"3,184":1300,"3,185":1301,"3,186":1302,"3,187":1303,"3,188":1304,"3,189":1305,"3,190":1306,"3,191":1307,"3,192":1308,"3,193":1309,"3,194":1310,"3,195":1311,"3,196":1312,"3,197":1313,"3,198":1314,"3,199":1315,"3,200":1316,"3,201":1317,"3,202":1318,"3,203":1319,"3,204":1320,"3,205":1321,"3,206":1322,"3,207":1323,"3,208":1324,"3,209":1325,"3,210":1326,"3,211":1327,"3,212":1328,"3,213":1329,"3,214":1330,"3,215":1331,"3,216":1332,"3,217":1333,"3,218":1334,"3,219":1335,"3,220":1336,"3,221":1337,"3,222":1338,"3,223":1339,"3,224":1340,"3,225":1341,"3,226":1342,"3,227":1343,"3,228":1344,"3,229":1345,"3,230":1346,"3,231":1347,"3,232":1348,"3,233":1349,"3,234":1350,"3,235":1351,"3,236":1352,"3,237":1353,"3,238":1354,"3,239":1355,"3,240":1356,"3,241":1357,"3,242":1358,"3,243":1359,"3,244":1360,"3,245":1361,"3,246":1362,"3,247":1363,"3,248":1364,"3,249":1365,"3,250":1366,"3,251":1367,"3,252":1368,"3,253":1369,"3,254":1370,"3,255":1371,"3,256":1372,"3,257":1373,"3,258":1374,"3,259":1375,"3,260":1376,"3,261":1377,"3,262":1378,"3,263":1379,"3,264":1380,"3,265":1381,"3,266":1382,"3,267":1383,"3,268":1384,"3,269":1385,"3,270":1386,"3,271":1387,"3,272":1388,"3,273":1389,"3,274":1390,"3,275":1391,"3,276":1392,"3,277":1393,"3,278":1394,"3,279":1395,"3,280":1396,"3,281":1397,"3,282":1398,"3,283":1399,"3,284":1400,"3,285":1401,"3,286":1402,"3,287":1403,"3,288":1404,"3,289":1405,"3,290":1406,"3,291":1407,"3,292":1408,"3,293":1409,"3,294":1410,"3,295":1411,"3,296":1412,"3,297":1413,"3,298":1414,"3,299":1415,"3,300":1416,"3,301":1417,"3,302":1418,"3,303":1419,"3,304":1420,"3,305":1421,"3,306":1422,"3,307":1423,"3,308":1424,"3,309":1425,"3,310":1426,"3,311":1427,"3,312":1428,"3,313":1429,"3,314":1430,"3,315":1431,"3,316":1432,"3,317":1433,"3,318":1434,"3,319":1435,"3,320":1436,"3,321":1437,"3,322":1438,"3,323":1439,"3,324":1440,"3,325":1441,"3,326":1442,"3,327":1443,"3,328":1444,"3,329":1445,"3,330":1446,"3,331":1447,"3,332":1448,"3,333":1449,"3,334":1450,"3,335":1451,"3,336":1452,"3,337":1453,"3,338":1454,"3,339":1455,"3,340":1456,"3,341":1457,"3,342":1458,"3,343":1459,"3,344":1460,"3,345":1461,"3,346":1462,"3,347":1463,"3,348":1464,"3,349":1465,"3,350":1466,"3,351":1467,"3,352":1468,"3,353":1469,"3,354":1470,"3,355":1471,"3,356":1472,"3,357":1473,"3,358":1474,"3,359":1475,"3,360":1476,"3,361":1477,"3,362":1478,"3,363":1479,"3,364":1480,"3,365":1481,"3,366":1482,"3,367":1483,"3,368":1484,"3,369":1485,"3,370":1486,"3,371":1487,"3,372":1488,"3,373":1489,"3,374":1490,"3,375":1491,"3,376":1492,"3,377":1493,"3,378":1494,"3,379":1495,"3,380":1496,"3,381":1497,"3,382":1498,"3,383":1499,"3,384":1500,"3,385":1501,"3,386":1502,"3,387":1503,"3,388":1504,"3,389":1505,"3,390":1506,"3,391":1507,"3,392":1508,"3,393":1509,"3,394":1510,"3,395":1511,"3,396":1512,"3,397":1513,"3,398":1514,"3,399":1515,"3,400":1516,"3,401":1517,"3,402":1518,"3,403":1519,"3,404":1520,"3,405":1521,"3,406":1522,"3,407":1523,"3,408":1524,"3,409":1525,"3,410":1526,"3,411":1527,"3,412":1528,"3,413":1529,"3,414":1530,"3,415":1531,"3,416":1532,"3,417":1533,"3,418":1534,"3,419":1535,"3,420":1536,"3,421":1537,"3,422":1538,"3,423":1539,"3,424":1540,"3,425":1541,"3,426":1542,"3,427":1543,"3,428":1544,"3,429":1545,"3,430":1546,"3,431":1547,"3,432":1548,"3,433":1549,"3,434":1550,"3,435":1551,"3,436":1552,"3,437":1553,"3,438":1554,"3,439":1555,"3,440":1556,"3,441":1557,"3,442":1558,"3,443":1559,"3,444":1560,"3,445":1561,"3,446":1562,"3,447":1563,"3,448":1564,"3,449":1565,"3,450":1566,"3,451":1567,"3,452":1568,"3,453":1569,"3,454":1570,"3,455":1571,"3,456":1572,"3,457":1573,"3,458":1574,"3,459":1575,"3,460":1576,"3,461":1577,"3,462":1578,"3,463":1579,"3,464":1580,"3,465":1581,"3,466":1582,"3,467":1583,"3,468":1584,"3,469":1585,"3,470":1586,"3,471":1587,"3,472":1588,"3,473":1589,"3,474":1590,"3,475":1591,"3,476":1592,"3,477":1593,"3,478":1594,"3,479":1595,"3,480":1596,"3,481":1597,"3,482":1598,"3,483":1599,"3,484":1600,"3,485":1601,"3,486":1602,"3,487":1603,"3,488":1604,"3,489":1605,"3,490":1606,"3,491":1607,"3,492":1608,"3,493":1609,"3,494":1610,"3,495":1611,"3,496":1612,"3,497":1613,"3,498":1614,"3,499":1615,"3,500":1616,"3,501":1617,"3,502":1618,"3,503":1619,"3,504":1620,"3,505":1621,"3,506":1622,"3,507":1623,"3,508":1624,"3,509":1625,"3,510":1626,"3,511":1627,"3,512":1628,"3,513":1629,"3,514":1630,"3,515":1631,"3,516":1632,"3,517":1633,"3,518":1634,"3,519":1635,"3,520":1636,"3,521":1637,"3,522":1638,"3,523":1639,"3,524":1640,"3,525":1641,"3,526":1642,"3,527":1643,"3,528":1644,"3,529":1645,"3,530":1646,"3,531":1647,"3,532":1648,"3,533":1649,"3,534":1650,"3,535":1651,"3,536":1652,"3,537":1653,"3,538":1654,"3,539":1655,"3,540":1656,"3,541":1657,"3,542":1658,"3,543":1659,"3,544":1660,"3,545":1661,"3,546":1662,"3,547":1663,"3,548":1664,"3,549":1665,"3,550":1666,"3,551":1667,"3,552":1668,"3,553":1669,"3,554":1670,"3,555":1671,"3,556":1672,"3,557":1673,"3,558":1674,"3,559":1675,"3,560":1676,"3,561":1677,"3,562":1678,"3,563":1679,"3,564":1680,"3,565":1681,"3,566":1682,"3,567":1683,"3,568":1684,"3,569":1685,"3,570":1686,"3,571":1687,"3,572":1688,"3,573":1689,"3,574":1690,"3,575":1691,"3,576":1692,"3,577":1693,"3,578":1694,"3,579":1695,"3,580":1696,"3,581":1697,"3,582":1698,"3,583":1699,"4,5":1700,"4,6":1701,"4,7":1702,"4,8":1703,"4,9":1704,"4,10":1705,"4,11":1706,"4,12":1707,"4,13":1708,"4,14":1709,"4,15":1710,"4,16":1711,"4,17":1712,"4,18":1713,"4,19":1714,"4,20":1715,"4,21":1716,"4,22":1717,"4,23":1718,"4,24":1719,"4,25":1720,"4,26":1721,"4,27":1722,"4,28":1723,"4,29":1724,"4,30":1725,"4,31":1726,"4,32":1727,"4,33":1728,"4,34":1729,"4,35":1730,"4,36":1731,"4,37":1732,"4,38":1733,"4,39":1734,"4,40":1735,"4,41":1736,"4,42":1737,"4,43":1738,"4,44":1739,"4,45":1740,"4,46":1741,"4,47":1742,"4,48":1743,"4,49":1744,"4,50":1745,"4,51":1746,"4,52":1747,"4,53":1748,"4,54":1749,"4,55":1750,"4,56":1751,"4,57":1752,"4,58":1753,"4,59":1754,"4,60":1755,"4,61":1756,"4,62":1757,"4,63":1758,"4,64":1759,"4,65":1760,"4,66":1761,"4,67":1762,"4,68":1763,"4,69":1764,"4,70":1765,"4,71":1766,"4,72":1767,"4,73":1768,"4,74":1769,"4,75":1770,"4,76":1771,"4,77":1772,"4,78":1773,"4,79":1774,"4,80":1775,"4,81":1776,"4,82":1777,"4,83":1778,"4,84":1779,"4,85":1780,"4,86":1781,"4,87":1782,"4,88":1783,"4,89":1784,"4,90":1785,"4,91":1786,"4,92":1787,"4,93":1788,"4,94":1789,"4,95":1790,"4,96":1791,"4,97":1792,"4,98":1793,"4,99":1794,"4,100":1795,"4,101":1796,"4,102":1797,"4,103":1798,"4,104":1799,"4,105":1800,"4,106":1801,"4,107":1802,"4,108":1803,"4,109":1804,"4,110":1805,"4,111":1806,"4,112":1807,"4,113":1808,"4,114":1809,"4,115":1810,"4,116":1811,"4,117":1812,"4,118":1813,"4,119":1814,"4,120":1815,"4,121":1816,"4,122":1817,"4,123":1818,"4,124":1819,"4,125":1820,"4,126":1821,"4,127":1822,"4,128":1823,"4,129":1824,"4,130":1825,"4,131":1826,"4,132":1827,"4,133":1828,"4,134":1829,"4,135":1830,"4,136":1831,"4,137":1832,"4,138":1833,"4,139":1834,"4,140":1835,"4,141":1836,"4,142":1837,"4,143":1838,"4,144":1839,"4,145":1840,"4,146":1841,"4,147":1842,"4,148":1843,"4,149":1844,"4,150":1845,"4,151":1846,"4,152":1847,"4,153":1848,"4,154":1849,"4,155":1850,"4,156":1851,"4,157":1852,"4,158":1853,"4,159":1854,"4,160":1855,"4,161":1856,"4,162":1857,"4,163":1858,"4,164":1859,"4,165":1860,"4,166":1861,"4,167":1862,"4,168":1863,"4,169":1864,"4,170":1865,"4,171":1866,"4,172":1867,"4,173":1868,"4,174":1869,"4,175":1870,"4,176":1871,"4,177":1872,"4,178":1873,"4,179":1874,"4,180":1875,"4,181":1876,"4,182":1877,"4,183":1878,"4,184":1879,"4,185":1880,"4,186":1881,"4,187":1882,"4,188":1883,"4,189":1884,"4,190":1885,"4,191":1886,"4,192":1887,"4,193":1888,"4,194":1889,"4,195":1890,"4,196":1891,"4,197":1892,"4,198":1893,"4,199":1894,"4,200":1895,"4,201":1896,"4,202":1897,"4,203":1898,"4,204":1899,"4,205":1900,"4,206":1901,"4,207":1902,"4,208":1903,"4,209":1904,"4,210":1905,"4,211":1906,"4,212":1907,"4,213":1908,"4,214":1909,"4,215":1910,"4,216":1911,"4,217":1912,"4,218":1913,"4,219":1914,"4,220":1915,"4,221":1916,"4,222":1917,"4,223":1918,"4,224":1919,"4,225":1920,"4,226":1921,"4,227":1922,"4,228":1923,"4,229":1924,"4,230":1925,"4,231":1926,"4,232":1927,"4,233":1928,"4,234":1929,"4,235":1930,"4,236":1931,"4,237":1932,"4,238":1933,"4,239":1934,"4,240":1935,"4,241":1936,"4,242":1937,"4,243":1938,"4,244":1939,"4,245":1940,"4,246":1941,"4,247":1942,"4,248":1943,"4,249":1944,"4,250":1945,"4,251":1946,"4,252":1947,"4,253":1948,"4,254":1949,"4,255":1950,"4,256":1951,"4,257":1952,"4,258":1953,"4,259":1954,"4,260":1955,"4,261":1956,"4,262":1957,"4,263":1958,"4,264":1959,"4,265":1960,"4,266":1961,"4,267":1962,"4,268":1963,"4,269":1964,"4,270":1965,"4,271":1966,"4,272":1967,"4,273":1968,"4,274":1969,"4,275":1970,"4,276":1971,"4,277":1972,"4,278":1973,"4,279":1974,"4,280":1975,"4,281":1976,"4,282":1977,"4,283":1978,"4,284":1979,"4,285":1980,"4,286":1981,"4,287":1982,"4,288":1983,"4,289":1984,"4,290":1985,"4,291":1986,"4,292":1987,"4,293":1988,"4,294":1989,"4,295":1990,"4,296":1991,"4,297":1992,"4,298":1993,"4,299":1994,"4,300":1995,"4,301":1996,"4,302":1997,"4,303":1998,"4,304":1999,"4,305":2000,"4,306":2001,"4,307":2002,"4,308":2003,"4,309":2004,"4,310":2005,"4,311":2006,"4,312":2007,"4,313":2008,"4,314":2009,"4,315":2010,"4,316":2011,"4,317":2012,"4,318":2013,"4,319":2014,"4,320":2015,"4,321":2016,"4,322":2017,"4,323":2018,"4,324":2019,"4,325":2020,"4,326":2021,"4,327":2022,"4,328":2023,"4,329":2024,"4,330":2025,"4,331":2026,"4,332":2027,"4,333":2028,"4,334":2029,"4,335":2030,"4,336":2031,"4,337":2032,"4,338":2033,"4,339":2034,"4,340":2035,"4,341":2036,"4,342":2037,"4,343":2038,"4,344":2039,"4,345":2040,"4,346":2041,"4,347":2042,"4,348":2043,"4,349":2044,"4,350":2045,"4,351":2046,"4,352":2047,"4,353":2048,"4,354":2049,"4,355":2050,"4,356":2051,"4,357":2052,"4,358":2053,"4,359":2054,"4,360":2055,"4,361":2056,"4,362":2057,"4,363":2058,"4,364":2059,"4,365":2060,"4,366":2061,"4,367":2062,"4,368":2063,"4,369":2064,"4,370":2065,"4,371":2066,"4,372":2067,"4,373":2068,"4,374":2069,"4,375":2070,"4,376":2071,"4,377":2072,"4,378":2073,"4,379":2074,"4,380":2075,"4,381":2076,"4,382":2077,"4,383":2078,"4,384":2079,"4,385":2080,"4,386":2081,"4,387":2082,"4,388":2083,"4,389":2084,"4,390":2085,"4,391":2086,"4,392":2087,"4,393":2088,"4,394":2089,"4,395":2090,"4,396":2091,"4,397":2092,"4,398":2093,"4,399":2094,"4,400":2095,"4,401":2096,"4,402":2097,"4,403":2098,"4,404":2099,"4,405":2100,"4,406":2101,"4,407":2102,"4,408":2103,"4,409":2104,"4,410":2105,"4,411":2106,"4,412":2107,"4,413":2108,"4,414":2109,"4,415":2110,"4,416":2111,"4,417":2112,"4,418":2113,"4,419":2114,"4,420":2115,"4,421":2116,"4,422":2117,"4,423":2118,"4,424":2119,"4,425":2120,"4,426":2121,"4,427":2122,"4,428":2123,"4,429":2124,"4,430":2125,"4,431":2126,"4,432":2127,"4,433":2128,"4,434":2129,"4,435":2130,"4,436":2131,"4,437":2132,"4,438":2133,"4,439":2134,"4,440":2135,"4,441":2136,"4,442":2137,"4,443":2138,"4,444":2139,"4,445":2140,"4,446":2141,"4,447":2142,"4,448":2143,"4,449":2144,"4,450":2145,"4,451":2146,"4,452":2147,"4,453":2148,"4,454":2149,"4,455":2150,"4,456":2151,"4,457":2152,"4,458":2153,"4,459":2154,"4,460":2155,"4,461":2156,"4,462":2157,"4,463":2158,"4,464":2159,"4,465":2160,"4,466":2161,"4,467":2162,"4,468":2163,"4,469":2164,"4,470":2165,"4,471":2166,"4,472":2167,"4,473":2168,"4,474":2169,"4,475":2170,"4,476":2171,"4,477":2172,"4,478":2173,"4,479":2174,"4,480":2175,"4,481":2176,"4,482":2177,"4,483":2178,"4,484":2179,"4,485":2180,"4,486":2181,"4,487":2182,"4,488":2183,"4,489":2184,"4,490":2185,"4,491":2186,"4,492":2187,"4,493":2188,"4,494":2189,"4,495":2190,"4,496":2191,"4,497":2192,"4,498":2193,"4,499":2194,"4,500":2195,"4,501":2196,"4,502":2197,"4,503":2198,"4,504":2199,"4,505":2200,"4,506":2201,"4,507":2202,"4,508":2203,"4,509":2204,"4,510":2205,"4,511":2206,"4,512":2207,"4,513":2208,"4,514":2209,"4,515":2210,"4,516":2211,"4,517":2212,"4,518":2213,"4,519":2214,"4,520":2215,"4,521":2216,"4,522":2217,"4,523":2218,"4,524":2219,"4,525":2220,"4,526":2221,"4,527":2222,"4,528":2223,"4,529":2224,"4,530":2225,"4,531":2226,"4,532":2227,"4,533":2228,"4,534":2229,"4,535":2230,"4,536":2231,"4,537":2232,"4,538":2233,"4,539":2234,"4,540":2235,"4,541":2236,"4,542":2237,"4,543":2238,"4,544":2239,"4,545":2240,"4,546":2241,"4,547":2242,"4,548":2243,"4,549":2244,"4,550":2245,"4,551":2246,"4,552":2247,"4,553":2248,"4,554":2249,"4,555":2250,"4,556":2251,"4,557":2252,"4,558":2253,"4,559":2254,"4,560":2255,"4,561":2256,"4,562":2257,"4,563":2258,"4,564":2259,"4,565":2260,"4,566":2261,"4,567":2262,"4,568":2263,"4,569":2264,"4,570":2265,"4,571":2266,"4,572":2267,"4,573":2268,"4,574":2269,"4,575":2270,"4,576":2271,"4,577":2272,"4,578":2273,"4,579":2274,"4,580":2275,"4,581":2276,"4,582":2277,"4,583":2278,"4,584":2279,"4,585":2280,"4,586":2281,"4,587":2282,"4,588":2283,"4,589":2284,"4,590":2285,"4,591":2286,"4,592":2287,"4,593":2288,"4,594":2289,"4,595":2290,"4,596":2291,"4,597":2292,"4,598":2293,"4,599":2294,"4,600":2295,"4,601":2296,"4,602":2297,"4,603":2298,"4,604":2299,"4,605":2300},"ٜ":{"1":[67,596],"2":[5,593],"3":[5,583],"4":[5,605]},"ٝ":[null,"1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546","2,547","2,548","2,549","2,550","2,551","2,552","2,553","2,554","2,555","2,556","2,557","2,558","2,559","2,560","2,561","2,562","2,563","2,564","2,565","2,566","2,567","2,568","2,569","2,570","2,571","2,572","2,573","2,574","2,575","2,576","2,577","2,578","2,579","2,580","2,581","2,582","2,583","2,584","2,585","2,586","2,587","2,588","2,589","2,590","2,591","2,592","2,593","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,424","3,425","3,426","3,427","3,428","3,429","3,430","3,431","3,432","3,433","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,446","3,447","3,448","3,449","3,450","3,451","3,452","3,453","3,454","3,455","3,456","3,457","3,458","3,459","3,460","3,461","3,462","3,463","3,464","3,465","3,466","3,467","3,468","3,469","3,470","3,471","3,472","3,473","3,474","3,475","3,476","3,477","3,478","3,479","3,480","3,481","3,482","3,483","3,484","3,485","3,486","3,487","3,488","3,489","3,490","3,491","3,492","3,493","3,494","3,495","3,496","3,497","3,498","3,499","3,500","3,501","3,502","3,503","3,504","3,505","3,506","3,507","3,508","3,509","3,510","3,511","3,512","3,513","3,514","3,515","3,516","3,517","3,518","3,519","3,520","3,521","3,522","3,523","3,524","3,525","3,526","3,527","3,528","3,529","3,530","3,531","3,532","3,533","3,534","3,535","3,536","3,537","3,538","3,539","3,540","3,541","3,542","3,543","3,544","3,545","3,546","3,547","3,548","3,549","3,550","3,551","3,552","3,553","3,554","3,555","3,556","3,557","3,558","3,559","3,560","3,561","3,562","3,563","3,564","3,565","3,566","3,567","3,568","3,569","3,570","3,571","3,572","3,573","3,574","3,575","3,576","3,577","3,578","3,579","3,580","3,581","3,582","3,583","4,5","4,6","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,38","4,39","4,40","4,41","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,60","4,61","4,62","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,155","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,297","4,298","4,299","4,300","4,301","4,302","4,303","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,311","4,312","4,313","4,314","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,325","4,326","4,327","4,328","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,334","4,335","4,336","4,337","4,338","4,339","4,340","4,341","4,342","4,343","4,344","4,345","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,353","4,354","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,360","4,361","4,362","4,363","4,364","4,365","4,366","4,367","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,375","4,376","4,377","4,378","4,379","4,380","4,381","4,382","4,383","4,384","4,385","4,386","4,387","4,388","4,389","4,390","4,391","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,397","4,398","4,399","4,400","4,401","4,402","4,403","4,404","4,405","4,406","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411","4,412","4,413","4,414","4,415","4,416","4,417","4,418","4,419","4,420","4,421","4,422","4,423","4,424","4,425","4,426","4,427","4,428","4,429","4,430","4,431","4,432","4,433","4,434","4,435","4,436","4,437","4,438","4,439","4,440","4,441","4,442","4,443","4,444","4,445","4,446","4,447","4,448","4,449","4,450","4,451","4,452","4,453","4,454","4,455","4,456","4,457","4,458","4,459","4,460","4,461","4,462","4,463","4,464","4,465","4,466","4,467","4,468","4,469","4,470","4,471","4,472","4,473","4,474","4,475","4,476","4,477","4,478","4,479","4,480","4,481","4,482","4,483","4,484","4,485","4,486","4,487","4,488","4,489","4,490","4,491","4,492","4,493","4,494","4,495","4,496","4,497","4,498","4,499","4,500","4,501","4,502","4,503","4,504","4,505","4,506","4,507","4,508","4,509","4,510","4,511","4,512","4,513","4,514","4,515","4,516","4,517","4,518","4,519","4,520","4,521","4,522","4,523","4,524","4,525","4,526","4,527","4,528","4,529","4,530","4,531","4,532","4,533","4,534","4,535","4,536","4,537","4,538","4,539","4,540","4,541","4,542","4,543","4,544","4,545","4,546","4,547","4,548","4,549","4,550","4,551","4,552","4,553","4,554","4,555","4,556","4,557","4,558","4,559","4,560","4,561","4,562","4,563","4,564","4,565","4,566","4,567","4,568","4,569","4,570","4,571","4,572","4,573","4,574","4,575","4,576","4,577","4,578","4,579","4,580","4,581","4,582","4,583","4,584","4,585","4,586","4,587","4,588","4,589","4,590","4,591","4,592","4,593","4,594","4,595","4,596","4,597","4,598","4,599","4,600","4,601","4,602","4,603","4,604","4,605"],"ٞ":{"2":[1,2],"10":[3],"11":[4,5],"12":[6,7],"13":[8],"14":[9,10],"15":[11],"16":[12],"17":[13],"19":[14],"22":[15],"24":[16],"25":[17],"26":[18],"27":[19],"30":[20,21],"34":[22],"36":[23],"37":[24],"38":[25,26],"39":[27],"40":[28,29],"41":[30],"42":[31],"43":[32,33,34],"44":[35,36],"45":[37],"46":[38,39],"47":[40,41],"48":[42,43],"49":[44],"50":[45,46],"51":[47,48],"52":[49,50],"53":[51,52],"54":[53],"55":[54,55],"56":[56],"58":[57],"59":[58,59],"61":[60],"62":[61],"63":[62,63,64],"67":[65,66],"68":[67],"69":[68],"71":[69,70],"72":[71],"74":[72],"76":[73,74],"77":[75,76],"78":[77],"79":[78,79,80],"81":[81],"83":[82,83],"86":[84],"89":[85],"92":[86],"97":[87],"103":[88],"105":[89],"107":[90],"108":[91],"110":[92],"111":[93],"126":[94],"127":[95],"128":[96],"131":[97],"138":[98],"146":[99],"147":[100],"149":[101,102],"151":[103,104],"152":[105],"158":[106],"160":[107],"162":[108],"163":[109],"164":[110],"165":[111],"166":[112],"167":[113],"168":[114],"190":[115,116],"194":[117],"195":[118],"196":[119,120],"197":[121,122],"199":[123],"201":[124],"202":[125],"203":[126],"206":[127],"208":[128],"211":[129],"212":[130],"213":[131,132],"214":[133,134],"219":[135],"220":[136,137],"221":[138],"222":[139,140],"224":[141],"225":[142],"227":[143],"228":[144],"230":[145,146],"232":[147,148],"233":[149],"234":[150],"236":[151],"237":[152],"238":[153],"239":[154],"240":[155],"242":[156],"243":[157,158],"246":[159,160],"248":[161],"250":[162,163,164],"251":[165,166],"252":[167],"253":[168],"254":[169],"256":[170,171,172],"257":[173,174],"258":[175,176,177],"259":[178,179],"260":[180],"261":[181],"262":[182],"263":[183,184,185],"264":[186],"266":[187],"267":[188,189],"268":[190],"270":[191,192],"271":[193,194],"272":[195,196],"273":[197],"276":[198],"277":[199],"278":[200],"281":[201],"282":[202,203,204],"283":[205,206],"284":[207],"288":[208],"291":[209],"293":[210],"294":[211,212,213],"296":[214,215],"298":[216,217],"299":[218],"301":[219],"302":[220,221],"303":[222],"304":[223,224],"305":[225],"306":[226,227],"308":[228],"309":[229],"310":[230],"313":[231],"314":[232],"315":[233],"316":[234,235],"317":[236],"318":[237,238],"320":[239],"321":[240],"323":[241],"324":[242],"326":[243],"327":[244],"328":[245],"331":[246,247],"333":[248],"334":[249,250],"336":[251],"337":[252,253],"338":[254],"339":[255],"340":[256],"344":[257],"348":[258],"349":[259],"351":[260,261],"352":[262,263,264],"353":[265],"354":[266],"356":[267],"361":[268],"362":[269],"365":[270],"367":[271],"370":[272],"371":[273,274],"373":[275],"374":[276],"375":[277],"377":[278],"378":[279],"382":[280,281],"384":[282,283],"385":[284,285,286],"386":[287],"387":[288],"388":[289],"389":[290],"390":[291],"391":[292],"392":[293,294],"393":[295,296],"394":[297],"395":[298],"396":[299],"397":[300],"403":[301],"404":[302],"405":[303,304],"407":[305],"408":[306],"409":[307],"410":[308],"411":[309],"412":[310],"413":[311],"414":[312],"415":[313],"416":[314],"417":[315,316,317],"418":[318,319,320],"419":[321],"420":[322,323],"421":[324,325],"425":[326],"426":[327],"431":[328],"433":[329],"434":[330,331],"435":[332],"436":[333],"438":[334],"439":[335],"440":[336],"441":[337,338],"442":[339],"443":[340],"444":[341],"446":[342],"447":[343],"448":[344],"449":[345,346],"450":[347,348],"451":[349],"452":[350],"454":[351],"455":[352],"456":[353,354],"457":[355],"458":[356,357,358],"461":[359],"463":[360,361],"464":[362,363],"466":[364,365],"467":[366,367],"469":[368],"470":[369,370],"471":[371],"472":[372],"474":[373],"476":[374],"477":[375],"478":[376],"479":[377],"481":[378,379],"484":[380],"485":[381,382],"486":[383],"487":[384],"488":[385],"489":[386],"492":[387],"495":[388],"497":[389],"499":[390],"500":[391],"504":[392],"505":[393],"506":[394],"507":[395],"512":[396],"515":[397],"519":[398,399],"522":[400,401],"523":[402],"524":[403],"526":[404],"528":[405,406],"529":[407],"532":[408],"533":[409],"534":[410,411],"537":[412],"538":[413],"542":[414,415],"543":[416],"544":[417,418],"545":[419],"546":[420],"549":[421],"552":[422,423],"556":[424],"559":[425],"561":[426],"566":[427,428],"568":[429,430,431],"569":[432,433],"571":[434],"573":[435,436],"574":[437,438],"576":[439],"577":[440,441],"578":[442,443,444],"579":[445],"580":[446],"583":[447],"584":[448],"585":[449],"586":[450,451,452],"590":[453,454],"592":[455],"594":[456,457,458],"595":[459,460],"596":[461,462],"597":[463],"598":[464,465,466],"599":[467,468],"600":[469],"602":[470,471,472],"603":[473],"604":[474],"605":[475],"606":[476,477],"608":[478],"609":[479],"610":[480],"613":[481],"614":[482],"615":[483,484],"616":[485,486],"617":[487],"618":[488],"619":[489,490],"622":[491],"623":[492],"625":[493,494,495],"626":[496],"627":[497,498,499],"628":[500,501],"629":[502,503],"630":[504,505],"632":[506],"633":[507,508],"634":[509,510],"635":[511],"636":[512,513],"637":[514,515],"638":[516],"639":[517],"640":[518,519],"641":[520],"642":[521],"643":[522],"644":[523],"645":[524],"646":[525,526],"647":[527,528],"649":[529],"651":[530],"652":[531,532],"653":[533],"654":[534,535],"655":[536],"656":[537,538],"657":[539,540,541],"658":[542],"659":[543,544],"660":[545],"661":[546],"663":[547,548],"664":[549],"665":[550],"666":[551],"668":[552],"670":[553],"671":[554],"672":[555,556],"674":[557],"675":[558,559],"676":[560,561],"677":[562,563,564],"678":[565],"679":[566],"680":[567],"681":[568,569],"682":[570,571],"683":[572,573],"684":[574],"685":[575],"686":[576],"689":[577],"690":[578],"692":[579],"693":[580],"694":[581,582],"695":[583],"696":[584,585],"697":[586],"698":[587],"699":[588,589],"701":[590],"702":[591,592],"703":[593],"704":[594,595,596,597],"705":[598],"706":[599],"707":[600,601],"708":[602],"709":[603,604],"710":[605,606,607],"711":[608],"712":[609],"713":[610],"714":[611],"715":[612],"718":[613,614],"719":[615],"722":[616,617],"724":[618],"726":[619],"730":[620],"733":[621,622],"734":[623],"736":[624],"737":[625],"738":[626],"739":[627],"740":[628],"741":[629],"744":[630,631],"748":[632,633],"750":[634],"753":[635],"754":[636],"756":[637,638],"757":[639],"758":[640],"761":[641,642],"765":[643],"766":[644,645],"767":[646],"768":[647],"769":[648],"771":[649],"772":[650],"774":[651],"777":[652],"779":[653],"781":[654],"784":[655],"788":[656],"789":[657,658],"790":[659],"791":[660],"796":[661],"800":[662],"801":[663,664],"804":[665,666,667],"807":[668],"809":[669],"810":[670],"813":[671,672],"814":[673],"821":[674],"822":[675,676],"823":[677],"824":[678],"825":[679,680],"827":[681,682],"828":[683,684,685],"830":[686,687],"831":[688,689],"832":[690],"833":[691],"834":[692,693],"835":[694,695],"836":[696],"837":[697],"838":[698],"839":[699],"840":[700],"841":[701],"842":[702],"843":[703],"844":[704],"845":[705,706],"846":[707],"848":[708],"850":[709,710,711],"851":[712],"855":[713],"856":[714],"857":[715,716],"859":[717],"860":[718,719],"861":[720,721],"864":[722],"865":[723],"869":[724,725],"870":[726],"876":[727],"878":[728,729],"879":[730],"880":[731],"881":[732,733,734],"882":[735],"883":[736],"884":[737],"885":[738,739],"886":[740,741],"887":[742],"888":[743,744],"889":[745],"890":[746,747],"892":[748],"893":[749],"894":[750,751],"896":[752],"897":[753,754],"901":[755],"906":[756],"909":[757],"910":[758],"912":[759,760],"913":[761,762],"914":[763],"915":[764],"916":[765],"917":[766],"918":[767],"919":[768],"921":[769],"922":[770],"923":[771,772],"924":[773],"926":[774],"928":[775,776],"929":[777],"931":[778],"933":[779,780,781],"935":[782],"937":[783],"938":[784],"939":[785],"940":[786,787],"941":[788,789],"942":[790],"943":[791],"944":[792],"945":[793],"946":[794,795,796],"947":[797,798,799],"949":[800],"950":[801],"951":[802],"952":[803,804],"953":[805],"955":[806,807],"956":[808],"957":[809,810],"962":[811,812],"963":[813,814],"967":[815],"968":[816,817],"969":[818],"970":[819],"971":[820,821,822],"973":[823,824],"974":[825],"976":[826],"978":[827],"979":[828],"980":[829],"983":[830,831],"985":[832],"986":[833],"987":[834],"988":[835],"989":[836,837],"990":[838],"991":[839,840],"992":[841],"993":[842],"995":[843],"997":[844,845,846],"999":[847,848,849],"1000":[850,851],"1001":[852],"1002":[853],"1003":[854],"1005":[855,856],"1007":[857],"1008":[858],"1009":[859,860],"1011":[861,862,863],"1012":[864],"1013":[865,866],"1014":[867],"1015":[868,869],"1016":[870],"1019":[871],"1020":[872,873],"1023":[874],"1026":[875],"1029":[876],"1030":[877,878],"1031":[879],"1032":[880],"1033":[881],"1034":[882,883],"1035":[884],"1036":[885,886],"1037":[887],"1039":[888,889],"1040":[890,891],"1041":[892],"1043":[893],"1046":[894],"1048":[895,896],"1049":[897],"1050":[898],"1052":[899],"1053":[900],"1054":[901],"1055":[902],"1056":[903,904],"1057":[905,906],"1059":[907,908],"1060":[909],"1061":[910,911],"1062":[912,913],"1063":[914],"1064":[915,916,917],"1066":[918,919,920],"1067":[921],"1068":[922,923],"1069":[924],"1071":[925],"1072":[926],"1073":[927],"1075":[928,929],"1077":[930],"1078":[931,932],"1079":[933],"1081":[934],"1082":[935,936],"1083":[937,938],"1085":[939],"1086":[940],"1087":[941],"1089":[942,943],"1098":[944,945],"1102":[946,947],"1104":[948],"1105":[949],"1108":[950],"1109":[951],"1110":[952,953,954],"1112":[955,956],"1113":[957],"1114":[958],"1115":[959],"1116":[960],"1117":[961,962],"1119":[963],"1120":[964,965],"1121":[966,967],"1122":[968],"1125":[969,970],"1126":[971],"1127":[972,973],"1128":[974,975],"1129":[976,977,978],"1130":[979,980],"1134":[981],"1135":[982],"1136":[983],"1137":[984],"1138":[985,986],"1139":[987],"1140":[988],"1141":[989,990],"1142":[991,992],"1143":[993],"1144":[994],"1145":[995,996],"1146":[997,998],"1147":[999,1000],"1149":[1001],"1150":[1002,1003],"1151":[1004,1005],"1152":[1006,1007],"1153":[1008],"1154":[1009,1010],"1155":[1011,1012],"1156":[1013,1014],"1157":[1015],"1160":[1016],"1161":[1017],"1163":[1018,1019],"1164":[1020],"1165":[1021,1022],"1167":[1023],"1170":[1024],"1171":[1025],"1172":[1026],"1173":[1027],"1174":[1028],"1176":[1029,1030],"1177":[1031,1032],"1180":[1033,1034],"1181":[1035],"1183":[1036],"1185":[1037],"1186":[1038,1039],"1187":[1040],"1188":[1041,1042,1043],"1191":[1044],"1192":[1045,1046],"1194":[1047,1048,1049],"1196":[1050],"1197":[1051],"1199":[1052],"1201":[1053],"1203":[1054,1055],"1204":[1056],"1205":[1057],"1206":[1058],"1207":[1059],"1208":[1060],"1209":[1061,1062],"1212":[1063,1064],"1216":[1065,1066],"1218":[1067,1068],"1219":[1069],"1220":[1070],"1221":[1071],"1223":[1072,1073],"1224":[1074,1075,1076],"1225":[1077],"1227":[1078],"1229":[1079],"1230":[1080],"1231":[1081,1082,1083],"1232":[1084,1085,1086,1087],"1233":[1088,1089],"1234":[1090,1091],"1235":[1092],"1236":[1093],"1237":[1094],"1238":[1095,1096,1097],"1239":[1098],"1240":[1099,1100],"1241":[1101,1102,1103],"1242":[1104,1105,1106],"1243":[1107,1108],"1244":[1109,1110],"1245":[1111,1112],"1246":[1113,1114],"1247":[1115],"1248":[1116],"1249":[1117],"1250":[1118,1119],"1251":[1120],"1252":[1121,1122],"1253":[1123,1124],"1262":[1125],"1266":[1126],"1269":[1127],"1270":[1128,1129],"1275":[1130],"1277":[1131],"1278":[1132,1133],"1279":[1134],"1282":[1135],"1283":[1136],"1284":[1137,1138],"1285":[1139],"1286":[1140,1141,1142],"1287":[1143,1144],"1288":[1145,1146],"1292":[1147],"1293":[1148],"1295":[1149],"1296":[1150],"1297":[1151],"1299":[1152,1153],"1300":[1154],"1303":[1155],"1304":[1156,1157,1158],"1305":[1159,1160],"1306":[1161],"1309":[1162],"1310":[1163],"1311":[1164,1165],"1312":[1166],"1313":[1167],"1314":[1168,1169],"1315":[1170],"1316":[1171],"1317":[1172],"1318":[1173],"1319":[1174],"1321":[1175],"1323":[1176,1177],"1324":[1178],"1326":[1179],"1327":[1180],"1328":[1181,1182],"1329":[1183,1184],"1330":[1185,1186],"1332":[1187],"1333":[1188,1189],"1334":[1190],"1335":[1191,1192],"1336":[1193,1194],"1337":[1195],"1338":[1196],"1339":[1197,1198],"1340":[1199,1200],"1342":[1201],"1343":[1202,1203,1204],"1344":[1205],"1345":[1206,1207,1208],"1346":[1209],"1347":[1210,1211],"1348":[1212],"1349":[1213,1214],"1351":[1215],"1354":[1216],"1355":[1217],"1356":[1218],"1357":[1219],"1358":[1220,1221],"1359":[1222,1223],"1360":[1224],"1361":[1225,1226],"1362":[1227],"1363":[1228],"1364":[1229],"1365":[1230,1231,1232,1233],"1367":[1234,1235],"1368":[1236],"1369":[1237],"1370":[1238],"1371":[1239,1240],"1372":[1241],"1373":[1242],"1374":[1243,1244],"1375":[1245],"1376":[1246],"1378":[1247],"1382":[1248,1249],"1383":[1250,1251],"1385":[1252,1253,1254],"1391":[1255],"1392":[1256,1257],"1393":[1258,1259],"1394":[1260],"1397":[1261,1262],"1398":[1263,1264],"1399":[1265],"1400":[1266],"1401":[1267],"1402":[1268],"1403":[1269,1270],"1404":[1271,1272],"1405":[1273],"1408":[1274],"1409":[1275,1276],"1410":[1277,1278],"1412":[1279,1280],"1416":[1281],"1418":[1282],"1419":[1283],"1420":[1284],"1421":[1285,1286],"1422":[1287,1288],"1423":[1289],"1432":[1290],"1439":[1291,1292],"1440":[1293],"1441":[1294,1295],"1442":[1296],"1443":[1297,1298,1299],"1444":[1300,1301],"1445":[1302],"1446":[1303],"1448":[1304,1305],"1450":[1306],"1453":[1307,1308],"1456":[1309,1310],"1457":[1311,1312],"1458":[1313,1314],"1460":[1315],"1464":[1316],"1474":[1317],"1481":[1318],"1482":[1319],"1484":[1320],"1485":[1321],"1486":[1322],"1489":[1323],"1490":[1324],"1492":[1325],"1493":[1326,1327],"1494":[1328,1329],"1496":[1330],"1498":[1331],"1499":[1332],"1500":[1333],"1501":[1334,1335],"1502":[1336,1337],"1504":[1338],"1505":[1339,1340],"1506":[1341],"1508":[1342,1343],"1509":[1344,1345],"1516":[1346],"1521":[1347],"1522":[1348,1349],"1523":[1350],"1524":[1351],"1532":[1352,1353],"1534":[1354],"1535":[1355],"1546":[1356],"1547":[1357],"1548":[1358,1359],"1549":[1360],"1556":[1361],"1557":[1362,1363],"1558":[1364],"1561":[1365],"1562":[1366],"1565":[1367],"1566":[1368,1369],"1568":[1370],"1570":[1371],"1571":[1372],"1572":[1373],"1573":[1374],"1574":[1375],"1575":[1376],"1576":[1377,1378],"1577":[1379,1380],"1579":[1381],"1581":[1382],"1585":[1383],"1588":[1384],"1589":[1385,1386],"1604":[1387],"1607":[1388],"1608":[1389],"1609":[1390],"1610":[1391],"1612":[1392,1393],"1613":[1394,1395],"1614":[1396,1397],"1615":[1398],"1617":[1399,1400],"1618":[1401],"1619":[1402,1403],"1627":[1404],"1628":[1405,1406],"1629":[1407],"1630":[1408],"1631":[1409],"1632":[1410],"1633":[1411,1412],"1634":[1413],"1635":[1414,1415],"1636":[1416],"1637":[1417],"1638":[1418],"1641":[1419,1420],"1642":[1421],"1643":[1422],"1645":[1423,1424,1425],"1646":[1426,1427],"1647":[1428,1429],"1655":[1430,1431],"1656":[1432],"1657":[1433,1434],"1658":[1435],"1659":[1436],"1660":[1437],"1661":[1438,1439,1440],"1662":[1441],"1663":[1442],"1666":[1443,1444],"1668":[1445,1446,1447],"1672":[1448],"1673":[1449],"1675":[1450],"1695":[1451,1452,1453],"1696":[1454],"1697":[1455,1456],"1699":[1457],"1700":[1458],"1702":[1459,1460],"1704":[1461],"1705":[1462],"1709":[1463,1464],"1713":[1465,1466],"1716":[1467],"1717":[1468],"1723":[1469],"1724":[1470],"1726":[1471],"1727":[1472],"1728":[1473],"1729":[1474,1475],"1730":[1476],"1732":[1477],"1734":[1478],"1736":[1479],"1752":[1480],"1796":[1481],"1842":[1482],"1946":[1483],"1948":[1484,1485,1486],"1951":[1487],"1953":[1488],"1954":[1489,1490],"1956":[1491],"1957":[1492],"1970":[1493,1494,1495],"1971":[1496,1497],"1972":[1498,1499],"1998":[1500],"2004":[1501],"2005":[1502],"2006":[1503],"2014":[1504],"2015":[1505],"2018":[1506],"2019":[1507],"2021":[1508],"2029":[1509],"2037":[1510],"2038":[1511],"2040":[1512],"2042":[1513],"2043":[1514],"2044":[1515],"2045":[1516],"2046":[1517],"2048":[1518,1519],"2049":[1520],"2054":[1521],"2064":[1522],"2069":[1523],"2081":[1524,1525],"2085":[1526],"2086":[1527],"2087":[1528],"2088":[1529],"2089":[1530],"2093":[1531],"2094":[1532],"2096":[1533],"2102":[1534],"2104":[1535,1536],"2105":[1537],"2107":[1538],"2108":[1539],"2109":[1540],"2110":[1541],"2111":[1542],"2116":[1543,1544],"2117":[1545],"2119":[1546],"2121":[1547,1548],"2122":[1549],"2123":[1550,1551],"2124":[1552],"2125":[1553,1554],"2129":[1555],"2135":[1556],"2136":[1557],"2137":[1558,1559],"2139":[1560],"2140":[1561,1562],"2143":[1563,1564],"2145":[1565],"2146":[1566],"2147":[1567],"2148":[1568,1569],"2150":[1570],"2152":[1571],"2153":[1572],"2154":[1573,1574],"2155":[1575],"2158":[1576],"2160":[1577],"2162":[1578],"2163":[1579],"2164":[1580],"2166":[1581],"2167":[1582],"2170":[1583],"2171":[1584],"2172":[1585],"2173":[1586,1587],"2174":[1588],"2176":[1589],"2177":[1590,1591],"2180":[1592],"2181":[1593,1594],"2182":[1595],"2183":[1596,1597],"2184":[1598],"2186":[1599,1600],"2187":[1601,1602],"2188":[1603,1604],"2190":[1605,1606,1607],"2192":[1608],"2194":[1609],"2196":[1610],"2197":[1611,1612],"2201":[1613],"2202":[1614,1615],"2203":[1616,1617],"2204":[1618],"2205":[1619],"2206":[1620],"2210":[1621],"2211":[1622,1623],"2217":[1624],"2218":[1625],"2219":[1626],"2228":[1627],"2229":[1628],"2248":[1629],"2273":[1630],"2278":[1631],"2284":[1632],"2285":[1633],"2297":[1634]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"ـ[الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة الْكُبْرَى]ـ\nالْمُؤلف: عبد الْحق بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن الْحُسَيْن بن سعيد إِبْرَاهِيم الْأَزْدِيّ، الأندلسي الأشبيلي، الْمَعْرُوف بِابْن الْخَرَّاط (الْمُتَوفَّى: ٥٨١هـ)\nالْمُحَقق: أَبُو عبد الله حُسَيْن بن عكاشة\nالناشر: مكتبة الرشد - السعودية / الرياض\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م\nعدد الْأَجْزَاء: ٥ (٤ أَجزَاء ومجلد فهارس)\n[ترقيم الْكتاب مُوَافق للمطبوع]","vol":"1","page":null},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم\nاللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آله\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>كتاب الْإِيمَان</span>\n\nبَاب بَيَان النَّبِي - ﷺ َ - الْإِسْلَام وَالْإِيمَان\nقَالَ أَبُو الْحُسَيْن مُسلم بن الْحجَّاج - ﵀ -: حَدثنَا أَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا وَكِيع، عَن كهمس، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر ح.\nقَالَ: وثنا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري - وَهَذَا حَدِيثه - ثَنَا أبي، ثَنَا كهمس، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر قَالَ: \" كَانَ أول من قَالَ فِي الْقدر بِالْبَصْرَةِ معبد الْجُهَنِيّ، فَانْطَلَقت أَنا وَحميد بن عبد الرَّحْمَن الْحِمْيَرِي حاجين أَو معتمرين، فَقُلْنَا: لَو لَقينَا أحدا من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -، فَسَأَلْنَاهُ مَا يَقُول هَؤُلَاءِ فِي الْقدر، فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الْخطاب دَاخِلا الْمَسْجِد، فاكتنفته أَنا وصاحبي، أَحَدنَا عَن يَمِينه وَالْآخر عَن شِمَاله، فَظَنَنْت أَن صَاحِبي سيكل الْكَلَام إِلَيّ فَقلت: أَبَا عبد الرَّحْمَن، إِنَّه قد ظهر قبلنَا نَاس يقرءُون الْقُرْآن ويتقفرون الْعلم. وَذكر من شَأْنهمْ، وَأَنَّهُمْ يَزْعمُونَ أَن لَا قدر، وَأَن الْأَمر أنف. فَقَالَ: إِذا لقِيت أُولَئِكَ، فَأخْبرهُم أَنِّي بَرِيء مِنْهُم، وَأَنَّهُمْ برَاء مني، وَالَّذِي يحلف بِهِ عبد الله بن عمر: لَو أَن لأَحَدهم مثل أحد ذَهَبا فأنفقه مَا قبل الله مِنْهُ حَتَّى يُؤمن بِالْقدرِ. ثمَّ قَالَ: حَدثنِي أبي عمر بن الْخطاب، قَالَ: بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - إِذْ طلع علينا رجل شَدِيد بَيَاض الثِّيَاب، شَدِيد سَواد الشّعْر، لَا يرى عَلَيْهِ أثر السّفر، وَلَا يعرفهُ منا أحد، حَتَّى جلس إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -، فأسند رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوضع كفيه على فَخذيهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّد، أَخْبرنِي عَن الْإِسْلَام. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: الْإِسْلَام أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وتقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة، وتصوم رَمَضَان، وتحج الْبَيْت إِن اسْتَطَعْت إِلَيْهِ سَبِيلا. قَالَ: صدقت. فعجبنا لَهُ يسْأَله ويصدقه. قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن الْإِيمَان. قَالَ: أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته، وَكتبه، وَرُسُله","vol":"1","page":67},{"text":"وَالْيَوْم الآخر، وتؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره. قَالَ: صدقت. قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن الْإِحْسَان. قَالَ: أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن لم تكن ترَاهُ، فَإِنَّهُ يراك. قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن السَّاعَة. قَالَ: مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل. قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن أمارتها. قَالَ: أَن تَلد الْأمة ربتها، وَأَن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشَّاء يتطاولون فِي الْبُنيان. قَالَ: ثمَّ انْطلق فَلَبثت مَلِيًّا، ثمَّ قَالَ: يَا عمر، أَتَدْرِي من السَّائِل.؟ قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيل أَتَاكُم يعلمكم دينكُمْ \".\nحَدثنِي: مُحَمَّد بن عبيد الغبري وَأَبُو كَامِل الجحدري وَأحمد بن عَبدة الضَّبِّيّ قَالُوا: ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن مطر الْوراق، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر قَالَ: \" لما تكلم معبد بِمَا تكلم بِهِ فِي شَأْن الْقدر أَنْكَرْنَا ذَلِك. قَالَ: فحججت أَنا وَحميد بن عبد الرَّحْمَن حجَّة ... \" وَسَاقُوا الحَدِيث بِمَعْنى حَدِيث كهمس وَإِسْنَاده، وَفِيه بعض زِيَادَة ونقصان أحرف.\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ - وَهُوَ سُلَيْمَان بن دَاوُد - قَالَ: ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن مطر الْوراق بِإِسْنَاد مُسلم قَالَ: حَدثنِي عمر بن الْخطاب \" أَنه كَانَ عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فَجَاءَهُ رجل عَلَيْهِ ثَوْبَان أبيضان (مقوم، حسن النَّحْو والناحية)، فَقَالَ: أدنو مِنْك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: ادن. ثمَّ قَالَ: أدنو مِنْك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: ادن. فَلم يزل يدنو حَتَّى كَانَ ركبته عِنْد ركبة رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ قَالَ: أَسأَلك؟ قَالَ: سل. قَالَ: أَخْبرنِي عَن الْإِسْلَام. قَالَ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي مُحَمَّد رَسُول الله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَحج الْبَيْت، وَصَوْم رَمَضَان. قَالَ: فَإِذا فعلت ذَلِك فَأَنا مُسلم. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: نعم. قَالَ لَهُ الرجل: صدقت. فَجعلنَا نعجب من","vol":"1","page":68},{"text":"قَوْله لرَسُول الله: صدقت. كَأَنَّهُ أعلم مِنْهُ، ثمَّ قَالَ: أَخْبرنِي عَن الْإِيمَان، مَا الْإِيمَان؟ قَالَ: أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته، وَكتبه وَرُسُله، والبعث بعد الْمَوْت، وَالْجنَّة وَالنَّار، وتؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره. قَالَ: فَإِذا فعلت ذَلِك فَأَنا مُؤمن؟ قَالَ رَسُول الله: نعم. قَالَ: صدقت. فَجعلنَا نعجب من قَوْله لرَسُول الله - ﷺ َ -: صدقت. ثمَّ قَالَ: أَخْبرنِي مَا الْإِحْسَان؟ قَالَ: أَن تخشى الله كَأَنَّك ترَاهُ، فَإِن كنت لَا ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك. قَالَ: صدقت. قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن السَّاعَة. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل، هن خمس لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله: ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث﴾ الْآيَة. فَقَالَ الرجل: صدقت.\nمطر هَذَا قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة وَيحيى بن معِين: صَالح الحَدِيث وَضَعفه أَبُو حَاتِم وَيحيى بن معِين وَيحيى بن سعيد فِي عَطاء بن أبي رَبَاح. قَالَ يحيى [بن] سعيد: يشبه مطر الْوراق بِابْن أبي ليلى فِي سوء الْحِفْظ. قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: فِي عَطاء خَاصَّة. وَقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ: مطر بن طهْمَان لَيْسَ بِالْقَوِيّ. ومطر هَذَا أخرج عِنْد مُسلم فِي الشواهد.\nالدَّارَقُطْنِيّ - وَهُوَ أَبُو الْحسن عَليّ بن عمر بن أَحْمد بن مهْدي - قَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد أَبُو عَليّ وَأَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن أبي (خَيْثَمَة) صَاحب بَيت / المَال، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد الله الْمُنَادِي، قَالَ: ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، عَن أَبِيه، عَن يحيى بن يعمر قَالَ: \" قلت لِابْنِ عمر: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، إِن أَقْوَامًا يَزْعمُونَ أَن لَيْسَ قدر، قَالَ: هَل عندنَا مِنْهُم أحد؟ قلت: لَا، قَالَ: فأبلغهم عني إِذا لقيتهم أَن ابْن عمر برِئ إِلَى الله مِنْكُم وَأَنْتُم مِنْهُ برَاء، سَمِعت عمر بن الْخطاب قَالَ: بَيْنَمَا نَحن جُلُوس عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - فِي نَاس؛ إِذْ جَاءَ رجل لَيْسَ عَلَيْهِ شَحْنَاء سفر، وَلَيْسَ من أهل الْبَلَد، يتخطى","vol":"1","page":69},{"text":"حَتَّى (ورد) فَجَلَسَ بَين يَدي رَسُول الله - ﷺ َ - كَمَا يجلس أَحَدنَا فِي الصَّلَاة، ثمَّ وضع يَده على ركبتي رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، أَخْبرنِي مَا الْإِسْلَام؟ قَالَ: الْإِسْلَام أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وَأَن تقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة، وتحج وتعتمر وتغتسل من الْجَنَابَة، وتتم الْوضُوء، وتصوم رَمَضَان. قَالَ: فَإِن فعلت هَذَا فَأَنا مُسلم. قَالَ: نعم. قَالَ: صدقت ... \" وَذكر بَاقِي الحَدِيث وَقَالَ فِي آخِره: \" فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: عَليّ بِالرجلِ. فطلبناه، فَلم نقدر عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -. هَل تَدْرُونَ من هَذَا؟ هَذَا جِبْرِيل أَتَاكُم يعلمكم دينكُمْ، فَخُذُوا عَنهُ، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا شبه عَليّ مُنْذُ أَتَانِي قبل مرتي هَذِه، وَمَا عَرفته حَتَّى ولى \". قَالَ أَبُو الْحسن: هَذَا إِسْنَاد ثَابت صَحِيح، أخرجه مُسلم بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nأَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث قَالَ: حَدثنَا مَحْمُود بن خَالِد، ثَنَا الْفرْيَابِيّ، عَن سُفْيَان، ثَنَا عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر - يَعْنِي: عَن ابْن عمر - \" أَن جِبْرِيل قَالَ للنَّبِي - ﷺ َ -: فَمَا الْإِسْلَام؟ قَالَ: إقَام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَحج الْبَيْت، وَصَوْم رَمَضَان، والاغتسال من الْجَنَابَة \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب جَمِيعًا، عَن ابْن علية - قَالَ زُهَيْر: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم - عَن أبي حَيَّان، عَن أبي زرْعَة ابْن عَمْرو بن جرير، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْمًا بارزًا للنَّاس فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْإِيمَان؟ قَالَ: أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته، وَكتابه ولقائه وَرُسُله، وتؤمن بِالْبَعْثِ الآخر. قَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْإِسْلَام؟ قَالَ: الْإِسْلَام أَن تعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة، وَتُؤَدِّي الزَّكَاة","vol":"1","page":70},{"text":"الْمَفْرُوضَة، وتصوم رَمَضَان. قَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْإِحْسَان؟ قَالَ: أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ، فَإنَّك إِن لَا ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك. قَالَ: يَا رَسُول الله، / مَتى السَّاعَة؟ قَالَ: مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل، وَلَكِن سأحدثك عَن أشراطها: إِذا ولدت الْأمة رَبهَا فَذَاك من أشراطها، وَإِذا كَانَت العراء الحفاة رُءُوس النَّاس فَذَاك من أشراطها، وَإِذا تطاول رعاء البهم فِي الْبُنيان فَذَاك من أشراطها، فِي خمس لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله ثمَّ تَلا: ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام وَمَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت إِن الله عليم خَبِير﴾ قَالَ: ثمَّ أدبر الرجل، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ردوا عَليّ الرجل. فَأخذُوا ليردوه، فَلم يرَوا شَيْئا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: هَذَا جِبْرِيل جَاءَ ليعلم النَّاس دينهم \".\nوَحدثنَا: مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا أَبُو حَيَّان التَّيْمِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله، غير أَن فِي رِوَايَته: \" إِذا ولدت الْأمة بَعْلهَا. يَعْنِي: السراري \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة اسْمه عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي شيبَة، وَأَبُو حَيَّان التَّيْمِيّ اسْمه يحيى بن سعيد بن حَيَّان كُوفِي من خِيَار أهل الْكُوفَة، قَالَه مُسلم بن الْحجَّاج. وَأَبُو زرْعَة اسْمه عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو وَيُقَال: عَمْرو بن عَمْرو، عداده فِي أهل الْكُوفَة. وَأَبُو هُرَيْرَة اخْتلف فِي اسْمه، فَقيل: عبد شمس، وَقيل: عبد نهم، وَقيل: سكين بن عَمْرو، وَقيل: عبد الله بن عَمْرو، وَيُقَال: خرثوم، وَيُقَال: عبد الْعُزَّى، ذكر هَذَا مُسلم بن الْحجَّاج فِي كناه، وَزَاد ابْن أبي حَاتِم: وَيُقَال: عبد غنم وَعبد رهم بن عَامر وَعبد نعم وعامر بن عبد شمس وَعبد الله بن عَامر. قَالَ: فَأَما من قَالَ: اسْمه عبد شمس فَأَبُو نعيم وَيحيى بن معِين وَأَبُو زرْعَة وَذكر ذَلِك عَن أَحْمد بن حَنْبَل. قَالَ ابْن أبي حَاتِم أَيْضا وَيُقَال:","vol":"1","page":71},{"text":"اسْمه عبد الرَّحْمَن وَعبد عَمْرو بن عبد غنم وَيُقَال: عَامر بن عبد شمس، وَسمي فِي الْإِسْلَام عبد الله وَلم يذكر قَول مُسلم فِي اسْمه خرثوم وَعبد الْعُزَّى. وَقَالَ أَبُو عمر - وَذكر الِاخْتِلَاف فِي اسْمه -: وَيُقَال: عبد الرَّحْمَن بن صَخْر، وعَلى هَذَا اعتمدت طَائِفَة ألفت فِي الْأَسْمَاء والكنى، وَحكي عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ: كَانَ اسْم أبي هُرَيْرَة فِي الْجَاهِلِيَّة عبد شمس، وَفِي الْإِسْلَام عبد الله. قَالَ أَبُو عمر: وَمثل هَذَا الِاخْتِلَاف وَالِاضْطِرَاب لَا يَصح مَعَه شَيْء وكنيته أولى بِهِ.\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، حَدثنِي جرير، عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" سلوني. فهابوه أَن يسألوه، قَالَ: فجَاء رجل فَجَلَسَ عِنْد رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْإِسْلَام؟ قَالَ: لَا تشرك / بِاللَّه شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة، وتصوم رَمَضَان. قَالَ: صدقت. قَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْإِيمَان؟ قَالَ: أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه ولقائه وَرُسُله وتؤمن بِالْبَعْثِ وتؤمن بِالْقدرِ كُله. قَالَ: صدقت. قَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْإِحْسَان؟ قَالَ: أَن تخشى الله كَأَنَّك ترَاهُ، فَإنَّك إِن لَا تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك. قَالَ: صدقت. قَالَ: يَا رَسُول الله، مَتى تقوم السَّاعَة؟ قَالَ: مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل، وسأحدثك عَن أشراطها، إِذا رَأَيْت الْمَرْأَة تَلد رَبهَا فَذَلِك من أشراطها، وَإِذا رَأَيْت رعاء البهم يتطاولون فِي الْبُنيان، فَذَلِك من أشراطها، فِي خمس من الْغَيْب لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله. ثمَّ قَرَأَ الْآيَة: ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث وَيعلم مَا فِي الإرحام وَمَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت﴾ \" إِلَى آخر السُّورَة. ثمَّ قَامَ الرجل فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ردُّوهُ عَليّ فالتمس فَلم يجدوه، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: هَذَا جِبْرِيل - ﵇ - أَرَادَ أَن تعلمُوا إِذْ لم تسألوا \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن قدامَة، عَن جرير، عَن أبي فَرْوَة، عَن أبي","vol":"1","page":72},{"text":"زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي ذَر قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يجلس بَين ظهراني أَصْحَابه فَيَجِيء الْغَرِيب فَلَا يدْرِي [أَيهمْ] هُوَ حَتَّى يسْأَل، فطلبنا إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يَجْعَل لَهُ مَجْلِسا يعرفهُ الْغَرِيب إِذا أَتَاهُ، فبنينا لَهُ دكانًا من طين يجلس عَلَيْهِ، إِنَّا لجُلُوس وَرَسُول الله - ﷺ َ - فِي مَجْلِسه، إِذْ أقبل رجل أحسن النَّاس وَجها، وَأطيب النَّاس ريحًا كَأَن ثِيَابه لم يَمَسهَا دنس حَتَّى سلم من طرف (السماط) قَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم يَا مُحَمَّد. فَرد ﵇، قَالَ: \" أدنو يَا مُحَمَّد. قَالَ: ادنه. فَمَا زَالَ يَقُول: أدنوا مرَارًا، وَيَقُول: ادن، حَتَّى وضع يَده على ركبتي رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: يَا مُحَمَّد، أَخْبرنِي مَا الْإِسْلَام؟ قَالَ: الْإِسْلَام أَن تعبد الله لَا تشرك بِهِ شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة، وتؤتيي الزَّكَاة، وتحج الْبَيْت، وتصوم رَمَضَان. قَالَ: فَإِذا فعلت ذَلِك فقد أسلمت؟ قَالَ: نعم. قَالَ: صدقت. فَلَمَّا سمعنَا قَول الرجل: صدقت أنكرناه. قَالَ: يَا مُحَمَّد، أَخْبرنِي مَا الْإِيمَان؟ قَالَ: الْإِيمَان بِاللَّه وَالْمَلَائِكَة، والْكتاب والنبيين، وتؤمن بِالْقدرِ. قَالَ:: فَإِذا فعلت ذَلِك فقد آمَنت. قَالَ رَسُول الله: نعم. قَالَ: صدقت. قَالَ: يَا مُحَمَّد، أَخْبرنِي مَا الْإِحْسَان؟ قَالَ \": أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك. قَالَ: صدقت. قَالَ: يَا مُحَمَّد، أَخْبرنِي مَتى / السَّاعَة؟ قَالَ: فَنَكس فَلم يجبهُ شَيْئا، ثمَّ عَاد فَلم يجبهُ، ثمَّ عَاد فَلم يجبهُ شَيْئا، ثمَّ رفع رَأسه قَالَ: مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل، وَلَكِن لَهَا عَلَامَات تعرف بهَا: إِذا رَأَيْت رعاء البهم يتطالون فِي الْبُنيان، وَرَأَيْت الحفاة العراة مُلُوك الأَرْض، وَرَأَيْت الْمَرْأَة تَلد رَبهَا، خمس لَا يعلمهَا إِلَّا الله ﷿: ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة﴾ إِلَى قَوْله: ﴿عليم خَبِير﴾ قَالَ: لَا وَالَّذِي بعث مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ هدى وبشيرًا، مَا كنت بِأَعْلَم بِهِ من رجل مِنْكُم، وَإنَّهُ لجبريل - ﵇ - نزل فِي صُورَة دحْيَة الْكَلْبِيّ \". أَبُو فَرْوَة اسْمه عُرْوَة بن الْحَارِث، كُوفِي روى لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ.","vol":"1","page":73},{"text":"عبد بن حميد: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن زيد بن سَلام، عَن أبي سَلام، عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ \" أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الْإِثْم، فَقَالَ: مَا حاك فِي نَفسك فَدَعْهُ. قَالَ: فَمَا الْإِيمَان؟ قَالَ: من ساءته سيئته، وسرته حسنته فَهُوَ مُؤمن \". أَبُو سَلام اسْمه مَمْطُور، وَأَبُو أُمَامَة اسْمه صدي بن عجلَان.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن مثنى وَابْن بشار - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي جَمْرَة قَالَ: \" كنت أترجم بَين يَدي ابْن عَبَّاس وَبَين النَّاس فَأَتَتْهُ امْرَأَة تسأله عَن نَبِيذ الْجَرّ. فَقَالَ: إِن وَفد عبد الْقَيْس أَتَوا رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من الْوَفْد - أَو من الْقَوْم -؟ قَالُوا: ربيعَة. قَالَ: مرْحَبًا بالقوم - أَو بالوفد غير خزايا وَلَا الندامى. قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّا نَأْتِيك من شقة بعيدَة، وَإِن بَينا وَبَيْنك هَذَا الْحَيّ من كفار مُضر، وَإِنَّا لَا نستطيع أَن نَأْتِيك إِلَّا فِي شهر الْحَرَام، فمرنا بِأَمْر فصل نخبر بِهِ من وَرَاءَنَا، ندخل بِهِ الْجنَّة. قَالَ: فَأَمرهمْ بِأَرْبَع، ونهاهم عَن أَربع قَالَ: أَمرهم بِالْإِيمَان بِاللَّه وَحده. وَقَالَ: هَل تَدْرُونَ مَا الْإِيمَان بِاللَّه وَحده؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم، قَالَ: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَصَوْم رَمَضَان، وَأَن تُؤَدُّوا خمْسا من الْمغنم. ونهاهم عَن الدُّبَّاء واكنتم والمزفت - قَالَ شُعْبَة: وَرُبمَا قَالَ: النقير. قَالَ شُعْبَة: وَرُبمَا قَالَ: المقير - وَقَالَ: احفظوه وأخبروا بِهِ من وَرَائِكُمْ \". وَقَالَ أَبُو بكر فِي حَدِيثه: \" من وراءكم \". وَلَيْسَ فِي رِوَايَته: \" المقير \".","vol":"1","page":74},{"text":"ابْن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد، وَذكر فِيهِ الصَّوْم. وَرَوَاهُ عباد بن عباد، عَن أبي جمزة وَلم يذكر الصَّوْم. وَكَذَلِكَ سُلَيْمَان بن حَرْب وحجاج بن منهال، كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد بن زيد، عَن أبي جَمْرَة وَلم يذكرَا فِيهِ الصَّوْم.\nمُسلم: حَدثنَا خلف بن هِشَام، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أبي جَمْرَة قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس ح.\nوَحدثنَا: يحيى بن يحيى - وَاللَّفْظ لَهُ، ثَنَا عباد بن عباد، عَن أبي جَمْرَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" قدم وَفد عبد الْقَيْس على رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّا هَذَا الْحَيّ من ربيعَة، وَقد حَالَتْ بَيْننَا وَبَيْنك كفار مُضر، وَلَا نخلص إِلَيْك إِلَّا فِي شهر الْحَرَام، فمرنا بِأَمْر نعمل بِهِ وندعو إِلَيْهِ من وَرَاءَنَا. قَالَ: آمركُم بِأَرْبَع، وأنهاكم عَن أَربع: الْإِيمَان بِاللَّه. ثمَّ فَسرهَا لَهُم فَقَالَ: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وَأقَام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَأَن تُؤَدُّوا خمس مَا غَنِمْتُم وأنهاكم عَن الدُّبَّاء والحنتم والنقير والمقير \". وَزَاد خلف فِي رِوَايَته: \" شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله. وَعقد وَاحِدَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>بَاب إِذا لم يكن الْإِسْلَام على الْحَقِيقَة وَكَانَ الاستسلام أَو الْخَوْف لقَوْل الله تَعَالَى ﴿قَالَت الْأَعْرَاب آمنا قل لم تؤمنوا وَلَكِن قُولُوا أسلمنَا وَلما يدْخل الْإِيمَان فِي قُلُوبكُمْ﴾</span>\nمُسلم: حَدثنَا ابْن أبي عمر، حَدثنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَامر بن سعد، عَن أَبِيه قَالَ: \" قسم رَسُول الله - ﷺ َ - قسما فَقلت: يَا رَسُول الله، أعْط فلَانا فَإِنَّهُ مُؤمن فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: [أَو مُسلم] . أقولها ثَلَاثًا ويرددها عَليّ ثَلَاثًا: أَو","vol":"1","page":75},{"text":"مُسلم. ثمَّ قَالَ: إِنِّي لأعطي الرجل وَغَيره أحب إِلَيّ مِنْهُ، مَخَافَة أَن يكبه الله فِي النَّار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>بَاب مَا جَاءَ أَن الْإِسْلَام عَلَانيَة وَالْإِيمَان فِي الْقلب</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن زيد بن الْحباب، عَن عَليّ بن مسْعدَة، ثَنَا قَتَادَة، ثَنَا أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْإِسْلَام عَلَانيَة، وَالْإِيمَان فِي الْقلب، ثمَّ يُشِير بِيَدِهِ إِلَى صَدره: التَّقْوَى هَا هُنَا، التَّقْوَى هَا هُنَا \".\nتفرد بِهِ عَليّ بن مسْعدَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس على مَا ذكره أَبُو بكر الْبَزَّار - ﵀ - وَقَالَ ابْن أبي / حَاتِم: عَليّ بن مسْعدَة روى عَنهُ ابْن الْمُبَارك وَيحيى ابْن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَزيد بن الْحباب وَشُعَيْب ابْن حَرْب وسليم بن أَخْضَر وَمُسلم بن إِبْرَاهِيم. وثقة أَبُو دَاوُد، وَقَالَ يحيى ابْن معِين: عَليّ بن مسْعدَة صَالح. وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم: لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ البُخَارِيّ: عَليّ بن مسْعدَة فِيهِ نظر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>بَاب بَيَان مَا بني عَلَيْهِ الْإِسْلَام</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير الْهَمدَانِي، ثَنَا أَبُو خَالِد - يَعْنِي سُلَيْمَان بن حَيَّان الْأَحْمَر - عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" بني الْإِسْلَام على خمس: على أَن يوحد الله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَصِيَام رَمَضَان، وَالْحج. فَقَالَ رجل: الْحَج وَصِيَام رَمَضَان؟ فَقَالَ: لَا، صِيَام رَمَضَان وَالْحج. هَكَذَا سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ - \".","vol":"1","page":76},{"text":"أَبُو مَالك اسْمه سعد بن طَارق بن أَشْيَم، لِأَبِيهِ صُحْبَة.\nمُسلم: حَدثنَا سهل بن عُثْمَان العسكري، ثَنَا يحيى بن زَكَرِيَّا، ثَنَا سعد ابْن طَارق، ثَنَا سعد بن عُبَيْدَة السّلمِيّ، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" بني الْإِسْلَام على خمس: على أَن يعبد الله وَيكفر بِمَا دونه، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَحج الْبَيْت، وَصَوْم رَمَضَان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>بَاب حسن إِسْلَام الْمَرْء</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أبنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن همام، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا أحسن أحدكُم إِسْلَامه، فَكل حَسَنَة يعملها تكْتب لَهُ بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف، وكل سَيِّئَة يعملها تكْتب لَهُ بِمِثْلِهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>بَاب التَّفْضِيل بَين الْمُسلمين الْمُؤمن وَالْمُسلم</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح الْمصْرِيّ، أَنا ابْن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر أَنه سمع عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ يَقُول: \" إِن رجلا سَأَلَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَي الْمُسلمين خير؟ قَالَ: من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده \".\nمُسلم: حَدثنِي سعيد بن يحيى بن سعيد الْأمَوِي، حَدثنِي أبي، ثَنَا أَبُو بردة بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي مُوسَى، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول الله، أَي [الْإِسْلَام] أفضل؟ قَالَ: من / سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده \".","vol":"1","page":77},{"text":"وحدثنيه: إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، حَدثنِي بُرَيْدَة بن عبد الله بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - أَي الْمُسلمين أفضل ... \" فَذكر مثله.\nمُسلم: حَدثنَا حسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد جَمِيعًا، عَن أبي عَاصِم قَالَ عبد: أبنا أَبُو عَاصِم - عَن ابْن جريح أَنه سمع أَبَا الزبير يَقُول: سَمِعت جَابِرا يَقُول: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" الْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن الْقَعْقَاع، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده، وَالْمُؤمن من أَمنه النَّاس على دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالهمْ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم بن أبي إِيَاس، حَدثنَا شُعْبَة، عَن عبد الله بن أبي السّفر وَإِسْمَاعِيل، عَن الشّعبِيّ، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده، وَالْمُهَاجِر من هجر مَا نهى الله عَنهُ \".\nقَالَ أَبُو عبد الله: وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة: حَدثنَا دَاوُد، عَن عَامر، سَمِعت عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ -\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>بَاب أَي الْإِسْلَام أفضل</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن يحيى بن سعيد الْقرشِي، ثَنَا أبي، ثَنَا أَبُو بردة ابْن عبد الله بن أبي بردة، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" قَالُوا: يَا","vol":"1","page":78},{"text":"رَسُول الله، أَي الْإِسْلَام أفضل؟ قَالَ: من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن عبد الله بن عَمْرو \" أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله: أَي الْإِسْلَام خير؟ قَالَ: تطعم الطَّعَام، وتقرأ السَّلَام على من عرفت وَمن لم تعرف \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو سَلمَة يحيى بن خلف - وَكَانَ ثِقَة - ثَنَا عبد الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن دَاوُد بن حُصَيْن، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - سُئِلَ: أَي الْإِسْلَام أفضل - أَو أَي الْإِيمَان أفضل - قَالَ: الحنيفية السمحة \".\nمُحَمَّد بن إِسْحَاق وَثَّقَهُ قوم وَضَعفه آخَرُونَ، وَمن وَثَّقَهُ أَكثر، وَسَيَأْتِي ذكره وَذكر مَا قيل فِيهِ فِي بَاب الْقِرَاءَة خلف الإِمَام - إِن شَاءَ الله.\n\nبَاب قَول النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنا أعلمكُم بِاللَّه \"\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد، أبنا عَبدة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة - ﵂ - قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا أَمرهم أَمرهم من الْأَعْمَال بِمَا يُطِيقُونَ. قَالُوا: إِنَّا لسنا كهيئتك يَا رَسُول الله، إِن الله قد غفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر. فيغضب حَتَّى يعرف الْغَضَب فِي وَجهه، ثمَّ يَقُول: إِن أَتْقَاكُم لله وَأعْلمكُمْ بِاللَّه أَنا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>بَاب الْمعرفَة</span>\nقَالَ أَبُو عبد الله البُخَارِيّ: الْمعرفَة عمل الْقلب لقَوْل الله - تَعَالَى: ﴿وَلَكِن","vol":"1","page":79},{"text":"يُؤَاخِذكُم بِمَا كسبت قُلُوبكُمْ﴾ .\nمُسلم: حَدثنَا أُميَّة بن بسطَام، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا روح - وَهُوَ ابْن الْقَاسِم - عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن يحيى بن عبد الله بن صَيْفِي، عَن أبي معبد، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - لما بعث معَاذًا إِلَى الْيمن قَالَ: إِنَّك تقدم على قوم أهل كتاب، فَلْيَكُن أول مَا تدعوهم إِلَيْهِ عبَادَة الله، فَإِذا عرفُوا الله فَأخْبرهُم أَن الله فرض عَلَيْهِم خمس صلوَات فِي يومهم وليلتهم، فَإذْ فعلوا فَأخْبرهُم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم زَكَاة تُؤْخَذ من (أَمْوَالهم) فَترد على فقرائهم، فَإِذا أطاعوا بهَا فَخذ مِنْهُم وتوق كرائم أَمْوَالهم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>بَاب مَا تبلغ بِهِ حَقِيقَة الْإِيمَان</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن الْخطاب، ثَنَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا سُلَيْمَان ابْن عتبَة، سَمِعت يُونُس بن ميسرَة بن حَلبس يحدث، عَن أبي إِدْرِيس، عَن أبي الدَّرْدَاء، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يبلغ عبد حَقِيقَة الْإِيمَان حَتَّى يعلم أَن مَا أَصَابَهُ لم يكن ليخطئه وَمَا أخطأه لم يكن ليصيبه \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن غير أبي الدَّرْدَاء، فاقتصرنا على رِوَايَة أبي الدَّرْدَاء، وَإِسْنَاده حسن. انْتهى كَلَام أبي بكر.\nسُلَيْمَان هَذَا ضعفه يحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: سُلَيْمَان بن عتبَة لَيْسَ بِهِ بَأْس، وَهُوَ مَحْمُود عِنْد الدمشقيين.","vol":"1","page":80},{"text":"بَاب قَول النَّبِي - ﷺ َ - \" نَحن أَحَق بِالشَّكِّ من إِبْرَاهِيم \"\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب قَالَ: أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن / وَسَعِيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" نَحن أَحَق بِالشَّكِّ من إِبْرَاهِيم - ﷺ َ - إِذْ قَالَ: ﴿رب أَرِنِي كَيفَ تحيي الْمَوْتَى قَالَ أولم تؤمن قَالَ بلَى وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي﴾ وَيرْحَم الله لوطا لقد كَانَ يأوي إِلَى ركن شَدِيد، وَلَو لَبِثت فِي السجْن طول لبث يُوسُف لَأَجَبْت الدَّاعِي \".\nوحَدثني بِهِ - إِن شَاءَ الله - عبد الله بن مُحَمَّد بن أَسمَاء الضبعِي، ثَنَا جوَيْرِية، عَن مَالك، عَن الزُّهْرِيّ أَن سعيد بن الْمسيب وَأَبا عبيد أخبراه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - بِمثل حَدِيث يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، وَفِي حَدِيث مَالك: \" ﴿وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي﴾ قَالَ: ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة حَتَّى جازها \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن سِنَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَيْسَ الْمخبر كالمعاين، أخبر الله - ﵎ - مُوسَى أَن قومه قد فتنُوا فَلم يلق الألواح، فَلَمَّا رَآهُمْ ألْقى الألواح \".","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>بَاب وجوب الشَّهَادَتَيْنِ بِاللِّسَانِ واعتقادهما</span>\nبِالْقَلْبِ لقَوْل الله تَعَالَى ﴿قُولُوا آمنا بِاللَّه﴾\nوَقَوله ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدَّين﴾\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عباد وَابْن أبي عمر قَالَا: ثَنَا مَرْوَان، عَن يزِيد ابْن كيسَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لِعَمِّهِ عِنْد الْمَوْت: قل: لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد لَك بهَا يَوْم الْقِيَامَة. فَأبى فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت﴾ الْآيَة \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو غَسَّان المسمعي وَمُحَمّد بن الْمثنى قَالَا: ثَنَا معَاذ - وَهُوَ ابْن هِشَام - أَخْبرنِي أبي، عَن قَتَادَة، ثَنَا أنس بن مَالك أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يخرج من النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله، وَكَانَ فِي قلبه من الْخَيْر مَا يزن شعيرَة، ثمَّ يخرج من النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَكَانَ فِي قلبه مَا يزن برة، ثمَّ يخرج من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَكَانَ فِي قلبه من الْخَيْر مَا يزن ذرة \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عمر بن يُونُس، ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار، حَدثنِي أَبُو كثير، حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: \" كُنَّا قعُودا حول رَسُول الله - ﷺ َ - مَعنا أَبُو بكر وَعمر فِي نفر، / فَقَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - من بَين أظهرنَا، فَأَبْطَأَ علينا وخشينا أَن يقتطع دُوننَا، وفزعنا وقمنا فَكنت أول من فزع، فَخرجت أَبْتَغِي رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى","vol":"1","page":82},{"text":"أتيت حَائِطا للْأَنْصَار لبني النجار، فَدرت بِهِ هَل أجد لَهُ بَابا فَلم أجد، فَإِذا ربيع يدْخل فِي جَوف حَائِط من بِئْر خَارِجَة - وَالربيع الْجَدْوَل - فاحتفزت [كَمَا يحتفز الثَّعْلَب] فَدخلت على رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: أَبُو هُرَيْرَة؟ فَقلت: نعم يَا رَسُول الله، قَالَ: مَا شَأْنك؟ قلت: كنت بَين أظهرنَا فَقُمْت، فأبطأت علينا فَخَشِينَا أَن تقتطع دُوننَا ففزعنا، فَكنت أول من فزع، فَأتيت هَذَا الْحَائِط فاحتفزت كَمَا يحتفز الثَّعْلَب، وَهَؤُلَاء النَّاس ورائي، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَة - وَأَعْطَانِي نَعْلَيْه - قَالَ: اذْهَبْ بنعلي هَاتين فَمن لقِيت من وَرَاء هَذَا الْحَائِط يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله مُسْتَيْقنًا بهَا قلبه فبشره بِالْجنَّةِ. فَكَانَ أول من لقِيت عمر فَقَالَ: مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ قلت: هَاتَانِ نعلا رَسُول الله - ﷺ َ - بَعَثَنِي بهَا من لقِيت يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله مستقينًا بهَا قلبه بَشرته بِالْجنَّةِ، قَالَ: فَضرب عمر بِيَدِهِ بَين ثديي، فَخَرَرْت لاستي فَقَالَ: ارْجع يَا أَبَا هُرَيْرَة. فَرَجَعت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فأجهشت بالبكاء، وركبني عمر، فَإِذا هُوَ على أثري فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: مَا لَك يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ قلت: لقِيت عمر، فَأَخْبَرته بِالَّذِي بعثتني بِهِ فَضرب بَين ثديي ضَرْبَة خَرَرْت لاستي قَالَ: ارْجع. فَقَالَ رَسُول الله: يَا عمر، مَا حملك على مَا فعلت؟ قَالَ: يَا رَسُول الله، بِأبي أَنْت وَأمي، أبعثت أَبَا هُرَيْرَة بنعليك: من لَقِي يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله مستقينًا بهَا قلبه بشره بِالْجنَّةِ؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَلَا تفعل، فَإِنِّي أخْشَى أَن يتكل النَّاس عَلَيْهَا فخلهم يعْملُونَ. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" فخلهم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أبنا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، ثَنَا أنس بن مَالك \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - ومعاذ رديفه على الرحل - قَالَ: يَا معَاذ. قَالَ: لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك. قَالَ: يَا معَاذ قَالَ: لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك - ثَلَاثًا - قَالَ: مَا من أحد يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله صدقا من قلبه إِلَّا حرمه الله على النَّار. قَالَ: يَا رَسُول الله، أَفلا أخبر بِهِ النَّاس فيستبشرون؟ قَالَ: إِذا يتكلوا. وَأخْبر بهَا معَاذ عِنْد مَوته / تأثمًا \" زَاد البُخَارِيّ","vol":"1","page":83},{"text":"على مُسلم فِي هَذَا الحَدِيث: \" صدقا من قلبه \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن النَّضر بن أبي النَّضر، حَدثنِي أَبُو النَّضر هَاشم ابْن الْقَاسِم، ثَنَا عبيد الله الْأَشْجَعِيّ، عَن مَالك بن مغول، عَن طَلْحَة بن مصرف، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كُنَّا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي مسير، قَالَ: فنفذت أزواد الْقَوْم حَتَّى هم بنحر بعض حمائلهم قَالَ: فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله، لَو جمعت مَا بَقِي من أزواد الْقَوْم، فدعوت الله عَلَيْهَا. قَالَ: فَفعل، قَالَ: فجَاء ذُو الْبر ببره، وَذُو التَّمْر بتمره قَالَ: - وَقَالَ مُجَاهِد، وَذُو النواة بنواه. قلت: وَمَا كَانُوا يصنعون بالنواة؟ قَالَ: يمصونه ويشيريون عَلَيْهِ المَاء - قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهَا. قَالَ: حَتَّى مَلأ الْقَوْم [أزودتهم] قَالَ: فَقَالَ عِنْد ذَلِك: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله، لَا يلقى الله بهما عبد غير شَاك فيهمَا إِلَّا دخل الْجنَّة \".\nمُسلم: حَدثنِي يُونُس بن عبد الْأَعْلَى الصَّدَفِي، ثَنَا ابْن وهب، وَأَخْبرنِي عَمْرو أَن أَبَا يُونُس حَدثهُ، عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا يسمع بِي أحد من هَذِه الْأمة: يَهُودِيّ وَلَا نَصْرَانِيّ، ثمَّ يَمُوت وَلم يُؤمن بِالَّذِي أرْسلت بِهِ إِلَّا كَانَ من أَصْحَاب النَّار \".\nأَبُو يُونُس اسْمه سليم بن جُبَير - وَيُقَال: ابْن جبيرَة - مولى أبي هُرَيْرَة.\nعبد بن حميد: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن همام، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يسمع بِي أحد من هَذِه الْأمة، وَلَا يَهُودِيّ وَلَا نَصْرَانِيّ، وَلم يُؤمن بِالَّذِي أرْسلت بِهِ إِلَّا كَانَ من أَصْحَاب النَّار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>بَاب قبُول ظواهر النَّاس فِي الْأَعْمَال ووكل سرائرهم إِلَى الله</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو طَاهِر وحرملة بن يحيى وَأحمد بن عِيسَى. قَالَ أَحْمد:","vol":"1","page":84},{"text":"ثَنَا. وَقَالَ الْآخرَانِ: أبنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي سعيد بن الْمسيب أَن أَبَا هُرَيْرَة أخبرهُ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله، فَمن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله عصم مني مَاله وَنَفسه إِلَّا بِحقِّهِ، وحسابه على الله \".\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة الضَّبِّيّ، أَخْبرنِي عبد الْعَزِيز - يَعْنِي: الداروردي - عَن الْعَلَاء.\nوَحدثنَا أُميَّة بن بسطَام - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا روح، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول - ﷺ َ - قَالَ: \" [أمرت أَن] أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، ويؤمنوا بِي وَبِمَا جِئْت بِهِ، فَإِذا فعلوا ذَلِك عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وحسابهم على الله \".\nالْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن سمع أَبَاهُ وأنسا وَابْن عمر، روى عَنهُ مَالك وَشعْبَة وَابْن جريح وَمُحَمّد بن عجلَان وَالْحسن بن الْحر وَابْن عُيَيْنَة وَعبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم والوليد بن كثير وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر وَمُحَمّد بن إِسْحَاق وَغَيرهم، قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: الْعَلَاء ثِقَة، لم أسمع أحدا ذكره بِسوء، وَهُوَ فَوق سُهَيْل. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: الْعَلَاء صَدُوق. وَقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: الْعَلَاء لَيْسَ بِهِ بَأْس، روى عَنهُ مَالك. وَقَالَ يحيى بن معِين: الْعَلَاء لَيْسَ بِحجَّة. وَقَالَ مرّة: لَيْسَ بِذَاكَ، لم يزل النَّاس [يَتَّقُونَ] حَدِيثه. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: [لَيْسَ هُوَ بأقوى مَا يكون وَقَالَ أَبُو حَاتِم]: الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن روى عَنهُ الثِّقَات، وانا أنكر من حَدِيثه شَيْئا. وَقَالَ الْحَاكِم: الْعَلَاء اعْتَمدهُ مُسلم فِي كل مَا يَصح عَنهُ من","vol":"1","page":85},{"text":"الرِّوَايَات عَن أَبِيه وَغَيره، إِذا كَانَ الرَّاوِي عَنهُ ثِقَة.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو غَسَّان المسمعي مَالك بن عبد الْوَاحِد، ثَنَا عبد الْملك بن الصَّباح، عَن شُعْبَة، عَن وَاقد بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، ويقيموا الصَّلَاة، ويؤتوا الزَّكَاة، فَإِذا فَعَلُوهُ عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ، وحسابهم على الله \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر.\nوحدثنيه: زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، كِلَاهُمَا عَن [أبي] مَالك، عَن أَبِيه أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" من وَحده الله ... \" ثمَّ ذكر بِمثلِهِ.\nأَبُو مَالك اسْمه سعد، وَأَبوهُ طَارق بن أَشْيَم، وَأَبُو خَالِد أُسَمِّهِ سُلَيْمَان بن حَيَّان.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا سُفْيَان، عَن [أبي] الزبير، عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله، فَإِذا / قَالُوا لَا إِلَه إِلَّا الله عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وحسابهم على الله، ثمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّمَا أَنْت مُذَكّر لست عَلَيْهِم بمسيطر﴾ \"\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر.","vol":"1","page":86},{"text":"وَحدثنَا أَبُو كريب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي مُعَاوِيَة، كِلَاهُمَا عَن الْأَعْمَش، عَن أبي ظبْيَان، عَن أُسَامَة بن زيد - وَهَذَا حَدِيث ابْن أبي شيبَة - قَالَ: \" بعثنَا رَسُول الله - ﷺ َ - فِي سَرِيَّة، فصبحنا الحرقات من جُهَيْنَة، فأدركت رجلا فَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله. فطعنته، فَوَقع فِي نَفسِي من ذَلِك، فَذَكرته للنَّبِي - ﷺ َ -. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أقَال لَا إِلَه إِلَّا الله وقتلته؟ ! قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنَّمَا قَالَهَا خوفًا من السِّلَاح. قَالَ: أَفلا شققت عَن قلبه حَتَّى تعلم أقالها أم لَا؟ فَمَا زَالَ يكررها عَليّ حَتَّى تمنيت أَنِّي أسلمت يَوْمئِذٍ. قَالَ: فَقَالَ سعد: وَأَنا وَالله لَا أقتل مُسلما حَتَّى يقْتله ذُو البطين - يَعْنِي: أُسَامَة - قَالَ: قَالَ رجل: ألم يقل الله - ﷿ -: ﴿قاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة وَيكون الدَّين كُله لله﴾؟ فَقَالَ سعد: قد قاتلنا حَتَّى لَا تكون فتْنَة، وَأَنت وَأَصْحَابك تُرِيدُونَ أَن تقاتلوا حَتَّى تكون فتْنَة \".\nأَبُو ظبْيَان اسْمه حُصَيْن بن جُنْدُب الْجَنبي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>بَاب ثَوَاب من مَاتَ مقرا بِالشَّهَادَتَيْنِ مخلصًا بهَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، كِلَاهُمَا عَن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا ابْن علية - عَن خَالِد، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن حمْرَان، عَن عُثْمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من مَاتَ وَهُوَ يعلم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة \".\nمُسلم: حَدثنَا سهل بن عُثْمَان وَأَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، جَمِيعًا عَن أبي مُعَاوِيَة - قَالَ أَبُو كريب: ثَنَا مُعَاوِيَة - عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن","vol":"1","page":87},{"text":"أبي هُرَيْرَة - أَو عَن أبي [سعيد] شكّ الْأَعْمَش - قَالَ: \" لما كَانَ يَوْم غَزْوَة تَبُوك أصَاب النَّاس مجاعَة، قَالُوا: يَا رَسُول الله، لَو أَذِنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: افعلوا. قَالَ: فجَاء عمر فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن فعلت قل الظّهْر، وَلَكِن ادعهم بِفضل أَزْوَادهم، ثمَّ ادْع الله لَهُم عَلَيْهَا بِالْبركَةِ، لَعَلَّ الله أَن يَجْعَل فِي ذَلِك. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: نعم. قَالَ: فَدَعَا بنطع فبسطه، ثمَّ دَعَا بِفضل أَزْوَادهم قَالَ: فَجعل الرجل يَجِيء بكف ذرة، وَجعل يَجِيء الآخر بكف تمر. قَالَ: وَيَجِيء الآخر بكسرة، حَتَّى اجْتمع على النطع من ذَلِك شَيْء يسير. قَالَ: فَدَعَا رَسُول الله - ﷺ َ - بِالْبركَةِ ثمَّ قَالَ: خُذُوا فِي أوعيتكم. قَالَ: فَأخذُوا فِي أوعيتهم حَتَّى مَا تركُوا فِي الْعَسْكَر وعَاء إِلَّا ملئوه. قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وفضلت فضلَة. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله لَا يلقى الله بهما عبد غير شَاك فيحجب عَن الْجنَّة \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن مُحَمَّد ابْن يحيى بن حبَان، عَن ابْن محيريز، عَن الصنَابحِي، عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَنه قَالَ: \" دخلت عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَوْت، فَبَكَيْت، فَقَالَ: مهلا، وَلم تبكى؟ فوَاللَّه لَئِن استشهدت لأشهدن لَك، وَلَئِن شفعت لأشفعن لَك، وَلَئِن اسْتَطَعْت لأنفعنك، ثمَّ قَالَ: وَالله، مَا من حَدِيث سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ - لكم فِيهِ خير إِلَّا حَدَّثتكُمُوهُ إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا، وسوف أحدثكموه الْيَوْم، وَقد احيط بنفسي، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله حرم الله عَلَيْهِ النَّار \".\nالصنَابحِي اسْمه عبد الرَّحْمَن بن عسيلة أَبُو عبد الله، قدم الْمَدِينَة بعد وَفَاة النَّبِي - ﷺ َ - بست لَيَال، نزل الشَّام، سمع أَبَا بكر الصّديق وَعبادَة بن الصَّامِت وبلال بن رَبَاح، روى عَنهُ عبد الله بن محيريز وَأَبُو الْخَيْر مرْثَد بن عبد الله وَرَبِيعَة ابْن يزِيد.","vol":"1","page":88},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو بكر بن نَافِع، حَدثنَا بهز، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" حَدثنِي عتْبَان بن مَالك أَنه عمي، فَأرْسل إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: تعال فَخط لي مَسْجِدا. فجَاء رَسُول الله - ﷺ َ - وَجَاء قومه وتغيب رجل مِنْهُم يُقَال لَهُ: مَالك بن الدخشم فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّه وَإنَّهُ - يقعون فِيهِ - فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَلَيْسَ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله؟ (قَالَ: إِنَّمَا يَقُولهَا مُتَعَوِّذًا)، قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَا يَقُولهَا أحد صَادِقا إِلَّا حرمت عَلَيْهِ النَّار \".\nذكر مُسلم هَذَا الحَدِيث وَلم يقل: \" صَادِقا \" وَسَيَأْتِي فِي بَاب اتِّخَاذ الْمَسَاجِد فِي الْبيُوت، إِن شَاءَ الله. /\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>بَاب من شهد عِنْد الْمَوْت أَن لَا إِلَه إِلَّا الله شهد لَهُ بهَا عِنْد الله</span>\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى التجِيبِي، أبنا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب، عَن أَبِيه قَالَ: \" لما حضرت أَبَا طَالب الْوَفَاة جَاءَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -، فَوجدَ عِنْده أَبَا جهل وَعبد الله بن أبي أُميَّة بن الْمُغيرَة، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا عَم، قل لَا إِلَه إِلَّا الله، كلمة أشهد لَك بهَا عِنْد الله. فَقَالَ أَبُو جهل وَعبد الله بن أبي أُميَّة: يَا أَبَا طَالب، أترغب عَن مِلَّة عبد الْمطلب؟ فَلم يزل رَسُول الله يعرضهَا وَيُعِيد لَهُ تِلْكَ الْمقَالة، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالب آخر مَا كَلمهمْ: هُوَ على مِلَّة عبد الْمطلب. وأبى أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أما وَالله لأَسْتَغْفِرَن لَك مَا لم أَنه عَنْك. فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين وَلَو كَانُوا أولي قربى من بعد مَا تبين لَهُم أَنهم","vol":"1","page":89},{"text":"أَصْحَاب الْجَحِيم﴾ وَأنزل الله - ﷿ - فِي أبي طَالب، فَقَالَ لرَسُول الله - ﷺ َ -: ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت وَلَكِن الله يهدي من يَشَاء وَهُوَ أعلم بالمهتدين﴾ \".\nوَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعبد بن حميد قَالَا: أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر.\nوَحدثنَا حسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد قَالَا: ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم ابْن سعد - أَنا أبي، عَن صَالح كِلَاهُمَا، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله، غير أَن حَدِيث صَالح انْتهى عِنْد قَوْله: \" فَأنْزل الله - ﷿ - فِيهِ \" وَلم يذكر الْآيَتَيْنِ، وَقَالَ فِي حَدِيثه: \" ويعودان لَهُ بِتِلْكَ الْمقَالة \" وَفِي حَدِيث معمر مَكَان هَذِه الْمقَالة: \" الْكَلِمَة فَلم يَزَالَا بِهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>بَاب أول مَا يدعى إِلَيْهِ النَّاس من فَرَائض الْإِيمَان وَالشَّهَادَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم جميعأً، عَن وَكِيع - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا وَكِيع - عَن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق، حَدثنِي يحيى بن عبد الله بن صَيْفِي، عَن أبي معبد، عَن ابْن عَبَّاس، عَن معَاذ بن جبل - قَالَ أَبُو بكر: وَرُبمَا قَالَ وَكِيع: عَن ابْن عَبَّاس، أَن معَاذًا - قَالَ: \" بَعَثَنِي رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: إِنَّك تَأتي قوما من أهل الْكتاب، فادعهم إِلَى شَهَادَة أَن لَا / إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله، فَإِن هم أطاعوا لذَلِك فأعلمهم أَن الله افْترض عَلَيْهِم خمس صلوَات فِي كل يَوْم وَلَيْلَة، فَإِن هم أطاعوا لذَلِك فأعلمهم أَن الله افْترض عَلَيْهِم صَدَقَة تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد فِي فقرائهم، فَإِن هم أطاعوا لذَلِك","vol":"1","page":90},{"text":"فإياك وكرائم أَمْوَالهم، وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينهَا وَبَين الله حجاب \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق، عَن يحيى بن مُحَمَّد ابْن عبد الله بن صَيْفِي، عَن أبي معبد، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - بعث معَاذًا إِلَى الْيمن \".\nوحَدثني عبد الله بن أبي الْأسود، ثَنَا الْفضل بن الْعَلَاء، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الله بن صَيْفِي أَنه سمع أَبَا معبد مولى ابْن عَبَّاس يَقُول: سَمِعت ابْن عَبَّاس قَالَ: \" لما بعث النَّبِي - ﷺ َ - معَاذ بن جبل إِلَى نَحْو أهل الْيمن قَالَ لَهُ: إِنَّك تقدم على قوم من أهل الْكتاب، فَلْيَكُن أول مَا تدعوهم إِلَى أَن (يوحدوا الله، فَإِذا عرفُوا ذَلِك فَأخْبرهُم أَن الله - تَعَالَى - فرض عَلَيْهِم [خمس صلوَات فِي يومهم وليلتهم، فَإِذا صلوا فَأخْبرهُم أَن الله افْترض عَلَيْهِم] زَكَاة فِي أَمْوَالهم) تُؤْخَذ من غنيهم، فَترد على فقيرهم، فَإِذا أقرُّوا بذلك فَخذ مِنْهُم، وتوق كرائم أَمْوَال النَّاس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>بَاب حق الله على الْعباد أَن يعبدوه وحقهم عَلَيْهِ أَلا يعذبهم إِذا فعلوا ذَلِك</span>\nمُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد الْأَزْدِيّ، ثَنَا همام، ثما قَتَادَة، ثَنَا أنس بن مَالك، عَن معَاذ بن جبل قَالَ: \" كنت ردف النَّبِي - ﷺ َ - لَيْسَ بيني وَبَينه إِلَّا مؤخرة الرحل، فَقَالَ: يَا معَاذ بن جبل. قلت: لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك. ثمَّ سَار","vol":"1","page":91},{"text":"سَاعَة ثمَّ قَالَ: يَا معَاذ بن جبل. قلت: لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك [ثمَّ سَار سَاعَة. ثمَّ قَالَ: يَا معَاذ بن جبل. قلت: لبيْك رَسُول الله وَسَعْديك] قَالَ: هَل تَدْرِي مَا حق الله على الْعباد؟ قَالَ: قلت الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِن حق الله على الْعباد أَن يعبدوه وَلَا يشركوا بِهِ شَيْئا. ثمَّ سَار سَاعَة فَقَالَ: يَا معَاذ بن جبل فَقلت: لبيْك رَسُول الله وَسَعْديك. قَالَ: هَل تَدْرِي مَا حق الْعباد على الله إِذا فعلوا ذَلِك؟ قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: أَلا يعذبهم \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار. قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي حُصَيْن والأشعث بن سليم أَنَّهُمَا سمعا الْأسود بن هِلَال يحدث عَن معَاذ بن جبل قَالَ: قَالَ رَسُول الله / - ﷺ َ -: \" يَا معَاذ، أَتَدْرِي مَا حق الله على الْعباد؟ قَالَ: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: أَن يعبد الله وَلَا يُشْرك بِهِ [شَيْء] . قَالَ: هَل تَدْرِي مَا حَقهم عَلَيْهِ إِذا فعلوا ذَلِك؟ فَقَالَ: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: أَلا يعذبهم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>بَاب من اقْتصر على أَدَاء الْفَرَائِض</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله الثَّقَفِيّ، عَن مَالك بن أنس فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ، عَن أبي سُهَيْل، عَن أَبِيه أَنه سمع طَلْحَة بن عبيد الله يَقُول: \" جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، من أهل نجد ثَائِر الرَّأْس نسْمع دوِي صَوته وَلَا نفقه مَا يَقُول حَتَّى دنا من رَسُول الله - ﷺ َ - فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة. فَقَالَ: هَل عَليّ غَيْرهنَّ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَن تطوع، وَصِيَام شهر رَمَضَان. فَقَالَ: هَل عَليّ غَيره؟ فَقَالَ: لَا،","vol":"1","page":92},{"text":"إِلَّا أَن تطوع. وَذكر لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ - الزَّكَاة فَقَالَ: هَل عَليّ غَيرهَا؟ فَقَالَ: لَا، إِلَّا أَن تطوع. قَالَ: فَأَدْبَرَ الرجل، وَهُوَ يَقُول: وَالله لَا أَزِيد على هَذَا وَلَا أنقص مِنْهُ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: افلح إِن صدق \".\nوحَدثني يحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد جَمِيعًا، عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن أبي سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن طَلْحَة بن عبيد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِهَذَا الحَدِيث نَحْو حَدِيث مَالك غير أَنه قَالَ: \" فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَفْلح وَأَبِيهِ إِن صدق - أَو دخل الْجنَّة وَأَبِيهِ إِن يصدق \".\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو بن مُحَمَّد بن بكير النَّاقِد، ثَنَا هَاشم بن الْقَاسِم أَبُو النَّضر، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن ثَابت، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" نهينَا أَن نسْأَل رَسُول الله - ﷺ َ - عَن شَيْء، فَكَانَ يعجبنا أَن يَجِيء الرجل من أهل الْبَادِيَة الْعَاقِل فيسأله وَنحن نسْمع، فجَاء رجل من أهل الْبَادِيَة فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، أَتَانَا رَسُولك فَزعم لنا أَنَّك تزْعم أَن الله أرسلك. قَالَ: صدق. قَالَ: فَمن خلق السَّمَاء؟ قَالَ: الله. قَالَ: فَمن خلق الأَرْض؟ قَالَ: الله. قَالَ: فَمن نصب هَذِه الْجبَال، وَجعل فِيهَا مَا جعل؟ قَالَ: الله. قَالَ: فبالذي خلق السَّمَاء وَخلق الأَرْض وَنصب هَذِه الْجبَال الله أرسلك؟ قَالَ: نعم. قَالَ: وَزعم رَسُولك أَن علينا خمس صلوَات فِي يَوْمنَا وليلتنا. قَالَ: / صدق. قَالَ: فبالذي أرسلك الله أَمرك بِهَذَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: وَزعم رَسُولك أَن علينا زَكَاة فِي أَمْوَالنَا. قَالَ: صدق. قَالَ: فبالذي أرسلك الله أَمرك بِهَذَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ وَزعم رَسُولك أَن علينا صَوْم شهر رَمَضَان فِي سنتنا قَالَ: صدق. قَالَ فبالذي أرسلك الله أَمرك بِهَذَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: وَزعم [رَسُولك] أَن علينا حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا. قَالَ: صدق. قَالَ: ثمَّ ولى. قَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَزِيد عَلَيْهِنَّ وَلَا أنقص مِنْهُنَّ. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -:","vol":"1","page":93},{"text":"لَئِن صدق ليدخلن الْجنَّة \".\nوحَدثني عبد الله بن هَاشم الْعَبْدي، ثَنَا بهز، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن ثَابت قَالَ: قَالَ أنس: \" كُنَّا نهينَا فِي الْقُرْآن أَن نسْأَل رَسُول الله عَن شَيْء ... \" وسَاق الحَدِيث بِمثلِهِ.\nمُسلم حَدثنِي أَبُو بكر بن إِسْحَاق، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا وهيب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، دلَّنِي على عمل إِذا عملته دخلت الْجنَّة. قَالَ: تعبد الله لَا تشرك بِهِ شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة، وَتُؤَدِّي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة، وتصوم رَمَضَان. قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَا أَزِيد على هَذَا شَيْئا وَلَا أنقص مِنْهُ. فَلَمَّا ولى قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -. من سره أَن ينظر إِلَى رجل من [أهل] الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى هَذَا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ لأبي بكر - قَالَا: ثَنَا مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: \" أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - النُّعْمَان بن قوقل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إِذا صليت الْمَكْتُوبَة، وَحرمت الْحَرَام، وأحللت الْحَلَال، أَأدْخل الْجنَّة؟ فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: نعم \".\nوحَدثني الْحجَّاج بن الشَّاعِر وَالقَاسِم بن زَكَرِيَّا قَالَا: ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن شَيبَان، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح وَأبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: \" قَالَ النُّعْمَان بن قوقل: يَا رَسُول الله ... \" بِمثلِهِ. وَزَادا فِيهِ: \" وَلم أَزْد أَزْد","vol":"1","page":94},{"text":"على ذَلِك شَيْئا \".\nوَزَاد مُسلم أَيْضا فِي حَدِيث آخر: \" وَصمت رَمَضَان \" رَوَاهُ عَن سَلمَة ابْن شبيب، عَن الْحسن بن أعين، عَن معقل بن عبيد الله، عَن أبي الزبير، عَن جَابر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>بَاب فضل من زَاد على الْفَرَائِض</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا / مُحَمَّد بن رزق الله الكلواذاني وَعمر بن الْخطاب السجسْتانِي قَالَا: ثَنَا الحكم بن نَافِع أَبُو الْيَمَان، ثَنَا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة، حَدثنِي عبد الله ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن، حَدثنِي عِيسَى بن طَلْحَة، عَن عَمْرو بن مرّة الْجُهَنِيّ قَالَ: \" جَاءَ رجل من قضاعة إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن شهِدت أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله، وَصليت الصَّلَوَات الْخمس، وَصمت رَمَضَان وقمته، وآتيت الزَّكَاة؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من مَاتَ على هَذَا كَانَ من الصديقين وَالشُّهَدَاء \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الْكَلَام لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن عَمْرو بن مرّة عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَلَا نعلم لَهُ إِسْنَادًا غير هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>بَاب الْإِيمَان قَول وَعمل وَنِيَّة وَيزِيد وَينْقص وَبَعضه أفضل من بعض وَقَوله تَعَالَى</span>\n﴿ويزداد الَّذين آمنُوا إِيمَانًا﴾ وَقَوله ﷿ ﴿إِلَّا الَّذين تَابُوا وَأَصْلحُوا واعتصموا بِاللَّه وَأَخْلصُوا دينهم لله فَأُولَئِك مَعَ الْمُؤمنِينَ﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، أبنا أَبُو حَيَّان التَّيْمِيّ،","vol":"1","page":95},{"text":"عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - بارزًا يَوْمًا للنَّاس، فَأَتَاهُ رجل [فَقَالَ]: مَا الْإِيمَان؟ قَالَ: أَن تؤمن بِاللَّه، وَمَلَائِكَته، وبلقائه، وَرُسُله، وتؤمن بِالْبَعْثِ. قَالَ: مَا الْإِسْلَام؟ قَالَ: الْإِسْلَام أَن تعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة، وَتُؤَدِّي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة، وتصوم رَمَضَان. قَالَ: مَا الْإِحْسَان؟ قَالَ: أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ، فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك. قَالَ: مَتى السَّاعَة؟ قَالَ: مَا الْمَسْئُول بِأَعْلَم من السَّائِل، وسأخبرك عَن أشراطها: إِذا ولدت الْأمة رَبهَا، وَإِذا تطاول رُعَاة الْإِبِل البهم فِي الْبُنيان فِي خمس لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله. ثمَّ تَلا النَّبِي - ﷺ َ -: ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة﴾ الْآيَة، ثمَّ أدبر. فَقَالَ: ردُّوهُ. فَلم يرَوا شَيْئا فَقَالَ: هَذَا جِبْرِيل جَاءَ يعلم النَّاس دينهم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن الْجَعْد، أخبرنَا شُعْبَة، عَن أبي جَمْرَة قَالَ: \" كنت أقعد مَعَ ابْن عَبَّاس فيجلسني على سَرِيره، فَقَالَ: أقِم عِنْدِي حَتَّى أجعَل لَك سَهْما من مَالِي. فأقمت مَعَه شَهْرَيْن، ثمَّ قَالَ: إِن وَفد عبد الْقَيْس لما أَتَوا النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: من الْقَوْم - أَو من الْوَفْد -؟ قَالُوا: ربيعَة. / قَالَ: مرحباُ بالقوم - أَو بالوفد - غير خزايا وَلَا ندامى. فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّا لَا نستطيع [أَن] نَأْتِيك إِلَّا فِي الشَّهْر الْحَرَام، وَبينا وَبَيْنك هَذَا الْحَيّ من كفار مُضر، فمرنا بِأَمْر فصل نخبر بِهِ من وَرَاءَنَا وندخل بِهِ الْجنَّة. وسألوه عَن الْأَشْرِبَة، فَأَمرهمْ بِأَرْبَع، ونهاهم عَن أَربع: أَمرهم بِالْإِيمَان بِاللَّه وَحده، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَان بِاللَّه وَحده؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَصِيَام رَمَضَان، وَأَن تعطوا من الْمغنم الْخمس. ونهاهم عَن أَربع: الحنتم،","vol":"1","page":96},{"text":"والدباء، والنقير، والمزفت - وَرُبمَا قَالَ: المقير - قَالَ: احفظوهن، وأخبروا بِهن من وَرَائِكُمْ \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْإِيمَان بضع وَسَبْعُونَ - أَو بضع وَسِتُّونَ - شُعْبَة، فأفضلها قَول لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَدْنَاهَا إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق، وَالْحيَاء شُعْبَة من الْإِيمَان \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان.\nوَحدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، كِلَاهُمَا عَن قيس ابْن مُسلم، عَن طَارق بن شهَاب - وَهَذَا حَدِيث أبي بكر - قَالَ: \" أول من بَدَأَ بِالْخطْبَةِ يَوْم الْعِيد قبل الصَّلَاة مَرْوَان، فَقَامَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ: الصَّلَاة قبل الْخطْبَة. فَقَالَ لَهُ: قد ترك مَا هُنَالك. فَقَالَ أَبُو سعيد: أما هَذَا فقد قضى مَا عَلَيْهِ، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: من رأى مِنْكُم مُنْكرا فليغيره بِيَدِهِ، فَإِن لم يسْتَطع فبلسانه، فَإِن لم يسْتَطع فبقلبه، وَذَلِكَ أَضْعَف الْإِيمَان \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رمح بن المُهَاجر الْمصْرِيّ، أبنا اللَّيْث، عَن ابْن الْهَاد، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن عبد الله بن عمر، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" يَا معشر النِّسَاء، تصدقن وأكثرن الاسْتِغْفَار، فَإِنِّي رأيتكن أَكثر أهل النَّار.","vol":"1","page":97},{"text":"فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ جزلة: وَمَا لنا يَا رَسُول الله أَكثر أهل النَّار؟ قَالَ: تكثرن اللَّعْن، وتكفرن العشير، مَا رَأَيْت من ناقصات عقل وَدين أغلب لذِي لب مِنْكُن. قَالَت: يَا رَسُول الله، وَمَا نُقْصَان الْعقل / وَالدّين؟ قَالَ: أما نُقْصَان الْعقل فشهادة أمرأتين تعدل شَهَادَة رجل، فَهَذَا نُقْصَان الْعقل، وتمكث اللَّيَالِي لَا تصلي وتفطر فِي رَمَضَان، فَهَذَا نُقْصَان الدَّين \".\nمُسلم: حَدثنِي عبد بن حميد، أَنا جَعْفَر بن عون، أَنا أَبُو عُمَيْس، عَن قيس بن مُسلم، عَن طَارق بن شهَاب قَالَ: \" جَاءَ رجل من الْيَهُود إِلَى عمر فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، آيَة فِي كتابكُمْ تقرءونها، لَو علينا نزلت - معشر الْيَهُود - لاتخذنا ذَلِك الْيَوْم عيدًا. قَالَ: وَأي آيَة. قَالَ: ﴿الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ وأتممت عَلَيْكُم نعمتي ورضيت لكم الْإِسْلَام دينا﴾ فَقَالَ عمر: إِنِّي لأعْلم الْيَوْم الَّذِي نزلت فِيهِ وَالْمَكَان الَّذِي نزلت فِيهِ، نزلت على رَسُول الله - ﷺ َ - بِعَرَفَات يَوْم جُمُعَة \".\nأَبُو عُمَيْس اسْمه عتبَة بن عبد الله بن مَسْعُود.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا مَالك، عَن يحيى بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة بن وَقاص، عَن عمر بن الْخطاب","vol":"1","page":98},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لامرئ مَا نوى، فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله، وَمن كَانَت هجرته لدُنْيَا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة يَتَزَوَّجهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>بَاب تفاضل أهل الْإِيمَان فِيهِ</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الرّبيع الْعَتكِي، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا معبد بن هِلَال الْعَنزي.\nوَحدثنَا سعيد بن مَنْصُور - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا معبد بن هِلَال قَالَ: \" انطلقنا إِلَى أنس بن مَالك وتشفعنا بِثَابِت فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذن لنا ثَابت فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وأجلس ثَابتا مَعَه على سَرِيره، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَمْزَة، إِن إخوانك من أهل الْبَصْرَة يَسْأَلُونَك أَن تحدثهم حَدِيث الشَّفَاعَة. قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة / ماج النَّاس بَعضهم إِلَى بعض فَيَأْتُونَ آدم - ﷺ َ - فَيَقُولُونَ لَهُ: اشفع لذريتك. فَيَقُول: لست لَهَا، وَلَكِن عَلَيْكُم بإبراهيم فَإِنَّهُ خَلِيل الله. ف ٦ يأْتونَ إِبْرَاهِيم\nفَيَقُول: لست لَهَا وَلَكِن عَلَيْكُم بمُوسَى فَإِنَّهُ كليم الله. فَيُؤتى مُوسَى فَيَقُول: لست لَهَا، وَلَكِن عَلَيْكُم بِعِيسَى فَإِنَّهُ روح الله وكلمته. فيؤتي عِيسَى - ﷺ َ - فَيَقُول: لست لَهَا، وَلَكِن عَلَيْكُم بِمُحَمد - ﷺ َ - فأوتى فَأَقُول: أَنا لَهَا، فأنطلق فَأَسْتَأْذِن على رَبِّي - ﷿ - فَيُؤذن لي، فأقوم بَين يَدَيْهِ، فأحمده بِمَحَامِد لَا أقدر عَلَيْهِ الْآن يلهمنيه الله - ﷿ - ثمَّ أخر لَهُ سَاجِدا، فَيُقَال لي: يَا مُحَمَّد، ارْفَعْ رَأسك، وَقل يسمع لَك، وسل تعطه، وَاشْفَعْ تشفع. فَأَقُول: رب أمتِي أمتِي. فَيُقَال: انْطلق، فَمن كَانَ فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من برة أَو شعيرَة من إِيمَان فَأخْرجهُ مِنْهَا. فأنطلق فأفعل ثمَّ أرجع إِلَى رَبِّي - ﷿ - فأحمده بِتِلْكَ المحامد، ثمَّ أخر لَهُ سَاجِدا، فَيُقَال لي: يَا مُحَمَّد، ارْفَعْ رَأسك،","vol":"1","page":99},{"text":"وَقل يسمع لَك، وسل تعطه، وَاشْفَعْ تشفع. فَأَقُول: أمتِي أمتِي، فَيُقَال لي: انْطلق فَمن كَانَ فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من إِيمَان فَأخْرجهُ مِنْهَا. فأنطلق فأفعل، ثمَّ أَعُود إِلَى رَبِّي - ﷿ - فأحمده بِتِلْكَ المحامد، ثمَّ أخر لَهُ سَاجِدا فَيُقَال لي: يَا مُحَمَّد، ارْفَعْ رَأسك، وَقل يسمع لَك، وسل تعطه، وَاشْفَعْ تشفع. فَأَقُول: يَا رب، أمتِي أمتِي. فَيُقَال لي: انْطلق فَمن كَانَ فِي قلبه أدنى أدنى أدنى من مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من إِيمَان فَأخْرجهُ من النَّار. فأنطلق فأفعل \".\nهَذَا حَدِيث أنس الَّذِي أَنبأَنَا بِهِ فخرجنا من عِنْده، فَلَمَّا كُنَّا بِظهْر الجبان قُلْنَا: لَو ملنا إِلَى الْحسن فسلمنا عَلَيْهِ وَهُوَ مستخف فِي دَار أبي خَليفَة. قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فسلمنا عَلَيْهِ قُلْنَا: يَا أَبَا سعيد، جِئْنَا من عِنْد أَخِيك أبي حَمْزَة فَلم نسْمع بِمثل حَدِيث حدّثنَاهُ فِي الشَّفَاعَة قَالَ: هيه. فَحَدَّثنَاهُ الحَدِيث، فَقَالَ: هيه. قُلْنَا: مَا زادنا. قَالَ: قد حَدثنَا بِهِ مُنْذُ عشْرين سنة وَهُوَ يَوْمئِذٍ جَمِيع، وَلَقَد ترك شَيْئا مَا أَدْرِي أنسي الشَّيْخ أَو كره أَن يُحَدثكُمْ فتتكلوا. قُلْنَا لَهُ: حَدثنَا فَضَحِك وَقَالَ: خلق الْإِنْسَان / من عجل، مَا ذكرت لكم هَذَا إِلَّا وَأَنا أُرِيد أَن أحدثكموه: \" ثمَّ أرجع إِلَى رَبِّي - ﷿ - فِي الرَّابِعَة فأحمده بِتِلْكَ المحامد، ثمَّ أخر لَهُ سَاجِدا، فَيُقَال لي: يَا مُحَمَّد، ارْفَعْ [رَأسك] وَقل يسمع لَك، وسل تعط، وَاشْفَعْ تشفع. فَأَقُول: يَا رب، ائْذَنْ لي فِيمَن قَالَ: لَا \" إِلَه إِلَّا الله. قَالَ: لَيْسَ ذَاك لَك - أَو قَالَ: لَيْسَ ذَلِك إِلَيْك - وَلَكِن وَعِزَّتِي وكبريائي، وعظمتي وجبريائي لأخْرجَن من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ: وَأشْهد على الْحسن أَنه حَدثنَا بِهِ أَنه سمع أنس بن مَالك أرَاهُ قَالَ: قبل عشْرين سنة وَهُوَ يَوْمئِذٍ جَمِيع \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد الله، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن [صَالح، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي أُمَامَة بن سهل، أَنه سمع أَبَا سعيد] الْخُدْرِيّ يَقُول:","vol":"1","page":100},{"text":"قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" بَينا أَنا نَائِم رَأَيْت النَّاس يعرضون عَليّ وَعَلَيْهِم قمص، مِنْهَا مَا يبلغ الثدي، وَمِنْهَا مَا دون ذَلِك: قَالَ: وَعرض عَليّ عمر بن الْخطاب وَعَلِيهِ قَمِيص يجره. قَالُوا: فَمَا أولت ذَلِك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الدَّين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>بَاب تَسْمِيَة الْإِيمَان عملا وَالْعَمَل إِيمَانًا</span>\nمُسلم حَدثنِي أَبُو الرّبيع [الزهْرَانِي] ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه.\nوثنا: خلف بن هِشَام الْبَزَّار - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن أبي [مراوح اللَّيْثِيّ]، عَن أبي ذَر قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول الله، أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: الْإِيمَان بِاللَّه، وَالْجهَاد فِي سَبيله. قَالَ: قلت: أَي الرّقاب أفضل؟ قَالَ: أَنْفسهَا عِنْد أَهلهَا، وأكثرها ثمنا. قَالَ: قلت: فَإِن لم أفعل؟ قَالَ: تعين صانعًا أَو تصنع لأخرق. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إِن ضعفت عَن بعض الْعَمَل؟ قَالَ: تكف شرك عَن النَّاس، فَإِنَّهَا صَدَقَة مِنْك على نَفسك \"\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن خَالِد، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن الْبَراء \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ أول مَا [قدم] الْمَدِينَة نزل على أجداده - أَو قَالَ: أَخْوَاله - من","vol":"1","page":101},{"text":"الْأَنْصَار، وَأَنه صلى قبل بَيت الْمُقَدّس سِتَّة عشر شهرا أَو سَبْعَة عشر شهرا، وَكَانَ يُعجبهُ أَن تكون قبلته قبل الْبَيْت، وَأَنه صلى أول صَلَاة صلاهَا: صلى الْعَصْر، وَصلى مَعَه قوم، فَخرج رجل مِمَّن صلى / مَعَه، فَمر على أهل الْمَسْجِد وهم رَاكِعُونَ، فَقَالَ: أشهد بِاللَّه لقد صليت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - قبل مَكَّة. فَدَارُوا كَمَا هم قبل الْبَيْت. وَكَانَت الْيَهُود قد أعجبهم إِذْ كَانَ يُصَلِّي قبل بَيت الْمُقَدّس وَأهل الْكتاب، فَلَمَّا ولى وَجهه قبل الْبَيْت أَنْكَرُوا ذَلِك \".\nقَالَ زُهَيْر: ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن الْبَراء فِي حَدِيثه هَذَا: \" أَنه مَاتَ على الْقبْلَة قبل أَن تحول رجال وَقتلُوا، فَلم ندر مَا نقُول فيهم، فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿مَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ﴾ \".\nلم يذكر مُسلم بن الْحجَّاج فِي هَذَا الحَدِيث الْأَخير الصَّلَاة إِلَى بَيت الْمُقَدّس، وَخبر الرجل الَّذِي جَاءَ أهل قبَاء.\nأَبُو مراوح الَّذِي تقدم فِي حَدِيث مُسلم لَا يعلم لَهُ اسْم، وَأَبُو إِسْحَاق اسْمه عَمْرو بن عبد لله السبيعِي من هَمدَان، روى عَن جمَاعَة وافرة من الصَّحَابَة - ﵃. وَأَبُو ربيع الزهْرَانِي اسْمه سُلَيْمَان بن دَاوُد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>بَاب شعب الْإِيمَان وأيها أفضل</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن سعيد وَعبد بن حميد، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، حَدثنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْإِيمَان بضع وَسَبْعُونَ شُعْبَة، وَالْحيَاء شُعْبَة من الْإِيمَان \".","vol":"1","page":102},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو عَامر بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله وَقَالَ: \" بضع وَسِتُّونَ شُعْبَة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْإِيمَان بضع وَسَبْعُونَ بَابا، فأدناها إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق، وأرفعها شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>بَاب الْإِيمَان أفضل الْأَعْمَال</span>\nمُسلم: حَدثنَا مَنْصُور بن أبي مُزَاحم، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد.\nقَالَ: وحَدثني مُحَمَّد بن جَعْفَر بن زِيَاد، أخبرنَا إِبْرَاهِيم - يَعْنِي ابْن سعد - عَن / ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَي الْأَعْمَال أفضل؟ فَقَالَ: إِيمَان بِاللَّه. قَالَ: ثمَّ مَاذَا؟ قَالَ: الْجِهَاد فِي سَبِيل الله. قَالَ: ثمَّ مَاذَا؟ قَالَ: حج مبرور \".\nوَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن جَعْفَر قَالَ: \" إِيمَان بِاللَّه وَرَسُوله \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>بَاب الصَّلَاة من الْإِيمَان</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو روح الحرمي بن عمَارَة، ثَنَا شُعْبَة، عَن وَاقد بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر، قَالَ: سَمِعت أبي يحدث عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ويقيموا الصَّلَاة، ويؤتوا","vol":"1","page":103},{"text":"الزَّكَاة، فَإِذا فعلوا ذَلِك عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَق الْإِسْلَام، وحسابهم على الله \".\nرَوَاهُ مُسلم بن الْحجَّاج وَقَالَ: \" إِلَّا بحقهما \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى، أبنا حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان، عَن عِكْرِمَة بن خَالِد، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" بني الْإِسْلَام على خمس: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَالْحج، وَصَوْم رَمَضَان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>بَاب الزَّكَاة من الْإِيمَان</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا حجاج بن منهال، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا أَبُو جَمْرَة قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: \" قدم وَفد عبد الْقَيْس على النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّا هَذَا الْحَيّ من ربيعَة، قد حَالَتْ بَيْننَا وَبَيْنك كفار مُضر، ولسنا نخلص إِلَيْك إِلَّا فِي الشَّهْر الْحَرَام، فمرنا بِشَيْء نَأْخُذهُ عَنْك، وندعو إِلَيْهِ من وَرَاءَنَا. قَالَ: آمركُم بِأَرْبَع، وأنهاكم عَن أَربع: الْإِيمَان بِاللَّه، وَشَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله - وَعقد وَاحِدَة بِيَدِهِ هَكَذَا - وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَأَن تُؤَدُّوا خمس مَا غَنِمْتُم، وأنهاكم عَن الدُّبَّاء والحنتم والمزفت والنقير \".\nوَقَالَ سُلَيْمَان وَأَبُو النُّعْمَان، عَن حَمَّاد: \" الْإِيمَان بِاللَّه: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله \".","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>بَاب صِيَام رَمَضَان من الْإِيمَان</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا عَاصِم - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد ابْن زيد بن عبد الله بن عمر - عَن أَبِيه / قَالَ: قَالَ عبد الله: (قَالَ) رَسُول الله - ﷺ َ -: \" بني الْإِسْلَام على خمس: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَحج الْبَيْت، وَصَوْم رَمَضَان \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا ابْن سَلام، أخبرنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابًا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>بَاب حج الْبَيْت من الْإِيمَان</span>\nمُسلم: حَدثنِي ابْن نمير، ثَنَا أبي، [حَدثنَا] حَنْظَلَة [قَالَ]: سَمِعت عِكْرِمَة بن خَالِد يحدث طاوسًا أَن \" رجلا قَالَ لعبد الله بن عمر: أَلا تغزو؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن الْإِسْلَام بني على خَمْسَة: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَصِيَام رَمَضَان، وَحج الْبَيْت \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن حَمَّاد، حَدثنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، ثَنَا الرّبيع بن مُسلم، ثَنَا مُحَمَّد بن زِيَاد، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَا أَيهَا النَّاس، كتب عَلَيْكُم الْحَج. فَقَامَ رجل فَقَالَ: فِي كل عَام يَا رَسُول","vol":"1","page":105},{"text":"الله؟ فَأَعْرض عَنهُ. ثمَّ عَاد فَقَالَ: فِي كل عَام يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ: من الْقَائِل؟ قَالُوا: فلَان. قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو قلت: نعم لَوَجَبَتْ، وَلَو وَجَبت مَا أطقتموها، وَلَو لم تطيقوها لكَفَرْتُمْ، فَأنْزل الله - تَعَالَى -: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ﴾\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>بَاب الْجِهَاد من الْإِيمَان</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن عمَارَة - وَهُوَ ابْن الْقَعْقَاع - عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تضمن الله - ﷿ - لمن خرج فِي سَبيله، لَا يُخرجهُ إِلَّا (جِهَاد) فِي سبيلي وإيمان بِي وتصديق برسلي، فَهُوَ عَليّ ضَامِن أَن أدخلهُ الْجنَّة أَو أرجعه إِلَى مَسْكَنه الَّذِي خرج مِنْهُ نائلا مَا نَالَ من أجر أَو غنيمَة، وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا من كلم يكلم فِي سَبِيل الله إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة كَهَيئَةِ حِين كلم، لَونه لون دم، وريحه ريح مسك، وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَوْلَا أَن يشق على الْمُسلمين، مَا قعدت خلاف سَرِيَّة تغزو فِي سَبِيل الله أبدا، وَلَكِن لَا أجد سَعَة فأحملهم وَلَا تَجِدُونَ سَعَة، ويشق عَلَيْهِم أَن يتخلفوا عني، وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ، لَوَدِدْت أَنِّي أغزو فِي سَبِيل الله فأقتل، ثمَّ أغزوا فأقتل، ثمَّ أغزو فأقتل \".","vol":"1","page":106},{"text":"/<span data-type=\"title\" id=toc-31> بَاب أَدَاء الْخمس من الْإِيمَان</span>\nمُسلم: حَدثنِي يحيى بن أَيُّوب، ثَنَا ابْن علية، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، قَالَ: حَدثنِي من لَقِي الْوَفْد الَّذين قدمُوا على رَسُول الله - ﷺ َ - من عبد الْقَيْس - قَالَ سعيد: وَذكر قَتَادَة أَبَا نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ فِي حَدِيثه هَذَا: \" أَن أُنَاسًا من عبد الْقَيْس قدمُوا على رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالُوا: يَا نَبِي الله، أَنا حَيّ من ربيعَة، وبيننا وَبَيْنك كفار مُضر، وَلَا نقدر عَلَيْك إِلَّا فِي أشهر الْحرم، فمرنا بِأَمْر نأمر بِهِ من وَرَاءَنَا، وندخل بِهِ الْجنَّة إِذا نَحن أَخذنَا بِهِ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: آمركُم بِأَرْبَع، وأنهاكم عَن أَربع: اعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا، وَأقِيمُوا الصَّلَاة، وَآتوا الزَّكَاة، وصوموا رَمَضَان، وأعطوا الْخمس من الْغَنَائِم. وأنهاكم عَن أَربع: عَن الدُّبَّاء والحنتم والمزفت والنقير. قَالُوا: يَا نَبِي الله، مَا علمك بالنقير؟ قَالَ: بلَى جذع تنقرونه فتقذفون فِيهِ من القطيعاء - قَالَ سعيد: أَو قَالَ: من التَّمْر - ثمَّ تصبون فِيهِ من المَاء حَتَّى إِذا سكن غليانه شربتموه حَتَّى إِن أحدكُم - أَو إِن أحدهم - ليضْرب ابْن عَمه بِالسَّيْفِ. قَالَ: وَفِي الْقَوْم رجل أَصَابَته جِرَاحَة كَذَلِك، قَالَ: وَكنت أخبئها حَيَاء من رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقلت: فيمَ نشرب يَا رَسُول الله؟ قَالَ: فِي أسقية الْأدم الَّتِي يلاث على أفواهها. قَالُوا: يَا نَبِي الله، إِن أَرْضنَا كَثِيرَة الجرذان وَلَا تبقى بهَا أسقية الْأدم. فَقَالَ نَبِي الله - ﷺ َ -: (وَإِن أكلتها الجرذان) قَالَ: وَقَالَ نَبِي الله - ﷺ َ - لأشج عبد الْقَيْس: إِن فِيك لخصلتين يحبهما الله: الْحلم والأناة \".\nوَحدثنَا: مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن سعيد، عَن قَتَادَة قَالَ: حَدثنِي غير وَاحِد لَقِي ذَلِك الْوَفْد وَذكر أَبَا نَضرة، عَن أبي سعيد \" أَن وَفد عبد الْقَيْس لما قدمُوا على رَسُول الله - ﷺ َ - ... \" بِمثل حَدِيث ابْن علية غير أَن فِيهِ: \" وتذيفون فِيهِ من القطيعاء [أَو] التَّمْر وَالْمَاء \" وَلم","vol":"1","page":107},{"text":"يقل: \" قَالَ سعيد: أَو قَالَ من التَّمْر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>بَاب تطوع قيام رَمَضَان من الْإِيمَان</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن حميد ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابًا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-33> بَاب إفشاء السَّلَام وإطعام الطَّعَام من الْإِيمَان</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رمح بن المُهَاجر، أبنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن عبد الله بن عَمْرو \" أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَي الْإِسْلَام خير؟ قَالَ: تطعم الطَّعَام، وتقرأ السَّلَام على من عرفت وَمن لَا تعرفه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>بَاب إكرام الضَّيْف من الْإِيمَان</span>\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم جَاره، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه \".","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>بَاب الْإِحْسَان إِلَى الْجَار من الْإِيمَان</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أبي حُصَيْن، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يؤذ جَاره، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو لِيَسْكُت \".\nوَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عِيسَى بن يُونُس، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - بِمثل حَدِيث أبي حُصَيْن غير أَنه قَالَ: \" فليحسن إِلَى جَاره \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>بَاب الْحيَاء والعي شعبتان من الْإِيمَان</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب قَالُوا: حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه: \" سمع النَّبِي - ﷺ َ - رجلا يعظ أَخَاهُ فِي الْحيَاء، فَقَالَ: الْحيَاء من الْإِيمَان \".\nوَحدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: \" مر بِرَجُل من الْأَنْصَار يعظ أَخَاهُ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، حَدثنَا مَالك، عَن ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - مر على رجل من الْأَنْصَار وَهُوَ يعظ أَخَاهُ فِي الْحيَاء، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: دَعه، فَإِن الْحيَاء من الْإِيمَان \".","vol":"1","page":109},{"text":"/ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن أبي غَسَّان ابْن مُحَمَّد بن مطرف، عَن حسان بن عَطِيَّة، عَن أبي أُمَامَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْحيَاء والعي شعبتان من الْإِيمَان، وَالْبذَاء وَالْبَيَان شعبتان من النِّفَاق \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث أبي غَسَّان مُحَمَّد بن مطرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>بَاب تَغْيِير الْمُنكر من الْإِيمَان</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو بن مُحَمَّد بن بكير النَّاقِد وَأَبُو بكر بن النَّضر وَعبد ابْن حميد - وَاللَّفْظ لعبد - قَالُوا: ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، حَدثنِي أبي، عَن صَالح بن كيسَان، عَن الْحَارِث، عَن جَعْفَر بن عبد الله بن الحكم، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْمسور، عَن أبي رَافع، عَن عبد الله بن مَسْعُود أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا من نَبِي بَعثه الله فِي أمة قبلي إِلَّا كَانَ لَهُ من أمته حواريون وَأَصْحَاب يَأْخُذُونَ بسنته ويقتدون بأَمْره، ثمَّ إِنَّهَا تخلف من بعدهمْ خلوف يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، ويفعلون مَا لَا يؤمرون، فَمن جاهدهم بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤمن، وَمن جاهدهم بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤمن، وَمن جاهدهم بِقَلْبِه فَهُوَ مُؤمن، وَلَيْسَ وَرَاء ذَلِك من الْإِيمَان حَبَّة خَرْدَل. قَالَ أَبُو رَافع: فَحدثت عبد الله بن عمر فَأنكرهُ عَليّ، فَقدم ابْن مَسْعُود فَنزل (بفنائه) فاستتبعني إِلَيْهِ عبد الله بن عمر يعودهُ، فَانْطَلَقت مَعَه. فَلَمَّا جلسنا سَأَلت ابْن مَسْعُود عَن هَذَا الحَدِيث، فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حدثت بِهِ ابْن عمر \".\nقَالَ صَالح: وَقد تحدث بِنَحْوِ ذَلِك عَن أبي رَافع.","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>بَاب من الْإِيمَان أَن ينصف من نَفسه</span>\nقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن عبد الله الْكُوفِي، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن أبي إِسْحَاق، عَن صلَة، عَن عمار قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ثَلَاث من الْإِيمَان: الْإِنْفَاق من الإقتار وبذل السَّلَام للْعَالم، والإنصاف من نَفسه \" أوقفهُ غير معمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>بَاب الْحبّ فِي الله والبغض فِيهِ من الْإِيمَان</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تدخلون الْجنَّة حَتَّى تؤمنوا، وَلَا تؤمنوا حَتَّى تحَابوا، أَولا أدلكم على شَيْء / إِذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السَّلَام بَيْنكُم \".\nوحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تدخلون الْجنَّة حَتَّى تؤمنوا ... \" بِمثل حَدِيث أبي مُعَاوِيَة ووكيع.\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس، عَن عَمْرو بن الْعَاصِ: \" سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول جهازًا غير سر: أَلا إِن آل أبي - يَعْنِي: فلَانا - لَيْسُوا لي بأولياء، إِنَّمَا وليي الله وَصَالح الْمُؤمنِينَ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُؤَمل بن الْفضل، ثَنَا مُحَمَّد بن شُعَيْب - يَعْنِي: ابْن","vol":"1","page":111},{"text":"شَابُور - عَن يحيى بن الْحَارِث، عَن الْقَاسِم، عَن أبي أُمَامَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" من أحب لله، وَأبْغض لله، وَأعْطى لله، وَمنع لله - ﷿ - فقد اسْتكْمل الْإِيمَان \".\nالْقَاسِم هَذَا هُوَ أَبُو عبد الرَّحْمَن الشَّامي، كَانَ من فُقَهَاء أهل دمشق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>بَاب حب الْأَنْصَار آيَة من الْإِيمَان</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن شُعْبَة، عَن عبد الله بن عبد الله بن [جبر] قَالَ: سَمِعت أنسا قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" آيَة الْمُنَافِق بغض الْأَنْصَار، وَآيَة الْمُؤمن حب الْأَنْصَار \".\nمُسلم: حَدثنِي يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" حب الْأَنْصَار آيَة الْإِيمَان، وبغضهم آيَة النِّفَاق \".\n\nبَاب قَول النَّبِي - ﷺ َ - لعَلي لَا يُحِبهُ إِلَّا مُؤمن\nمُسلم: حَدثنِي يحيى بن يحيى، أبنا [أَبُو] مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عدي بن ثَابت، عَن زر بن حُبَيْش قَالَ: قَالَ عَليّ: \" وَالَّذِي فلق الْحبَّة وبرأ النَّسمَة إِنَّه لعهد النَّبِي الْأُمِّي - ﷺ َ - إِلَيّ: أَلا يحبني إِلَّا مُؤمن، وَلَا يبغضني إِلَّا مُنَافِق \".","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>بَاب لَا يُؤمن حَتَّى يكون الرَّسُول أحب إِلَيْهِ من نَفسه وَمَاله</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، قَالَ: سَمِعت قَتَادَة يحدث عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ من وَلَده ووالده وَالنَّاس أَجْمَعِينَ \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية.\nوثنا / شَيبَان بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الْوَارِث كِلَاهُمَا، عَن عبد الْعَزِيز، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول لله - ﷺ َ -: \" لَا يُؤمن عبد - وَفِي حَدِيث عبد الْوَارِث: الرجل - حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ من أَهله وَمَاله وَالنَّاس أَجْمَعِينَ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن سُلَيْمَان، حَدثنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي حَيْوَة - هُوَ ابْن شُرَيْح - حَدثنِي أَبُو عقيل زهرَة بن معبد، أَنه سمع جده عبد الله بن هِشَام قَالَ: \" كُنَّا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ آخذ بيد عمر بن الْخطاب فَقَالَ لَهُ عمر: يَا رَسُول الله، لأَنْت أحب أَلِي من كل شَيْء إِلَّا نَفسِي. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ حَتَّى أكون أحب إِلَيْك من نَفسك. فَقَالَ لَهُ عمر: فَإِنَّهُ وَالله الْآن لأَنْت أحب إِلَيّ من نَفسِي. فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ َ -: الْآن يَا عمر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>بَاب لَا يُؤمن حَتَّى يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن حُسَيْن الْمعلم،","vol":"1","page":113},{"text":"عَن قَتَادَة، عَن أنس - ﵁ - عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَا يُؤمن عبد حَتَّى يحب لجاره - أَو لِأَخِيهِ - مَا يحب لنَفسِهِ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَعَن حُسَيْن الْمعلم، ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>بَاب بَيَان الثَّلَاث الْخلال اللَّاتِي من كن فِيهِ وجد بِهن حلاوة الْإِيمَان</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت قَتَادَة يحدث، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ثَلَاثَة من كن فِيهِ وجد طعم الْإِيمَان: من كَانَ يحب الْمَرْء لَا يُحِبهُ إِلَّا الله، وَمن كَانَ الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا، وَمن كَانَ أَن يلقى فِي النَّار أحب إِلَيْهِ من أَن يرجع فِي الْكفْر بعد أَن أنقذه الله مِنْهُ \".\nحَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا ابْن شُمَيْل، ثَنَا حَمَّاد، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -، نَحْو حَدِيثهمْ غير أَنه قَالَ: \" من أَن يرجع يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن أبي عمر وَمُحَمّد بن / بشار جَمِيعًا عَن [الثَّقَفِيّ]- قَالَ ابْن أبي عمر: ثَنَا عبد الْوَهَّاب - عَن أَيُّوب، عَن","vol":"1","page":114},{"text":"أبي قلَابَة، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" ثَلَاث من كن فِيهِ وجد حلاوة الْإِيمَان: من كَانَ الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مَا سواهُمَا، وَأَن يحب الْمَرْء لَا يُحِبهُ إِلَّا الله، وَأَن يكره أَن يعود فِي الْكفْر بعد أَن أنقذه الله مِنْهُ كَمَا يكره أَن يقذف فِي النَّار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>بَاب ذاق طعم الْإِيمَان من رَضِي بِاللَّه رَبًّا</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن أبي عمر الْمَكِّيّ وَبشر بن الحكم قَالَا: ثَنَا عبد الْعَزِيز - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي - عَن يزِيد بن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَامر بن سعد، عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" ذاق طعم الْإِيمَان من رَضِي بِاللَّه رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>بَاب الْإِيمَان يمَان</span>\nمُسلم حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن إِسْمَاعِيل.\nوثنا يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا مُعْتَمر، عَن إِسْمَاعِيل، قَالَ: سَمِعت قيسا يروي عَن أبي مَسْعُود قَالَ: \" أَشَارَ النَّبِي - ﷺ َ - بِيَدِهِ نَحْو الْيمن فَقَالَ: أَلا إِن الْإِيمَان هَا هُنَا، وَإِن الْقَسْوَة وَغلظ الْقُلُوب فِي الْفَدادِين، عِنْد أصُول أَذْنَاب الْإِبِل، حَيْثُ يطلع قرنا الشَّيْطَان فِي ربيعَة وَمُضر \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر - قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا إِسْمَاعِيل - أَخْبرنِي الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة","vol":"1","page":115},{"text":"أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الْإِيمَان يمَان، وَالْكفْر قبل الْمشرق، والسكينة فِي أهل الْغنم، وَالْفَخْر والرياء فِي الْفَدادِين: أهل الْخَيل والوبر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>بَاب الدَّين النَّصِيحَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عباد الْمَكِّيّ، ثَنَا سُفْيَان قَالَ: قلت لسهيل: إِن عمرا ثَنَا عَن الْقَعْقَاع، عَن أَبِيك - قَالَ: ورجوت أَن يسْقط عني رجلا - قَالَ: فَقَالَ: سَمِعت من الَّذِي سَمعه مِنْهُ أبي، كَانَ صديقا لَهُ بِالشَّام. ثمَّ حَدثنَا سُفْيَان، عَن سُهَيْل، عَن عَطاء بن يزِيد، عَن تَمِيم الدَّارِيّ أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الدَّين النَّصِيحَة (ثَلَاثًا) . قُلْنَا: لمن؟ قَالَ: لله، ولكتابه، وَلِرَسُولِهِ، ولأئمة المسلين وعامتهم \". م\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان، حَدثنَا شُعَيْب بن اللَّيْث، عَن / ابْن عجلَان، عَن زيد بن أسلم وَعَن الْقَعْقَاع، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الدَّين النَّصِيحَة، إِن الدَّين النَّصِيحَة، إِن الدَّين النَّصِيحَة. قَالُوا: لمن يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لله، ولكتابه، وَلِرَسُولِهِ، ولأئمة الْمُسلمين وعامتهم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>بَاب فضل من اسْتَبْرَأَ لدينِهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير الْهَمدَانِي، ثَنَا أبي، ثَنَا زَكَرِيَّا عَن الشّعبِيّ، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: سمعته يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول - وأهوى النُّعْمَان بإصبعيه إِلَى أُذُنَيْهِ -: \" إِن الْحَلَال بَين، وَإِن الْحَرَام بَين،","vol":"1","page":116},{"text":"وَبَينهمَا مُشْتَبهَات لَا يعلمهُنَّ كثير من النَّاس، فَمن اتَّقى الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه، وَمن وَقع فِي الشُّبُهَات وَقع فِي الْحَرَام، كَالرَّاعِي يرْعَى حول الْحمى يُوشك أَن يرتع فِيهِ، أَلا وَإِن لكل ملك حمى، أَلا وَإِن حمى الله مَحَارمه، أَلا وَإِن فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله، وَإِذا فَسدتْ فسد الْجَسَد كُله، أَلا وَهِي الْقلب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا﴾</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا ابْن نمير.\nوثنا قُتَيْبَة بن سعيد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، جَمِيعًا عَن جرير.\nوثنا أَبُو كريب، حَدثنِي أَبُو أُسَامَة، كلهم عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن سُفْيَان بن عبد الله الثَّقَفِيّ قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول الله، قل لي فِي الْإِسْلَام قولا لَا أسأَل عَنهُ أحدا بعْدك - وَفِي حَدِيث أبي أُسَامَة: غَيْرك - قَالَ: قل آمَنت بِاللَّه ثمَّ اسْتَقِم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>بَاب الدَّين يسر</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد السَّلَام بن مطهر، حَدثنَا عمر بن عَليّ، عَن معن ابْن مُحَمَّد الْغِفَارِيّ، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الدَّين يسر، وَلنْ يشاد الدَّين أحد إِلَّا غَلَبَة، فسددوا وقاربوا وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بالغدوة والروحة وَشَيْء من الدلجة \".","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>بَاب أَي الدَّين وَالْعَمَل أحب إِلَى الله</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن يزِيد بن هَارُون، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن دَاوُد بن الْحصين، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" سُئِلَ رَسُول / الله - ﷺ َ - أَي الْأَدْيَان أحب إِلَى الله؟ قَالَ: الحنيفيه السمحة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا يحيى، عَن هِشَام، أَخْبرنِي أبي، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - دخل عَلَيْهَا وَعِنْدهَا امْرَأَة قَالَ: من هَذِه؟ قَالَت: فُلَانَة تذكر من صلَاتهَا. قَالَ: مَه، عَلَيْكُم بِمَا تطيقون، فوَاللَّه لَا يمل الله حَتَّى تملوا، وَكَانَ أحب الدَّين إِلَيْهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ صَاحبه \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، أَنه سمع أَبَا سَلمَة يحدث عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ -[سُئِلَ] أَي الْعَمَل أحب إِلَى الله؟ قَالَ: أَدْوَمه وَإِن قل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>بَاب الحذر على الْأَعْمَال الصَّالِحَة وَخَوف الْمُؤمن أَن يحبط [عمله]</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا الْحسن بن مُوسَى، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك \" أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي﴾ إِلَى آخر الْآيَة، جلس ثَابت فِي","vol":"1","page":118},{"text":"بَيته فَقَالَ: أَنا من أهل النَّار. وَاحْتبسَ عَن النَّبِي - ﷺ َ -، فَسَأَلَ النَّبِي - ﷺ َ - سعد بن معَاذ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو، مَا شَأْن ثَابت، اشْتَكَى؟ قَالَ سعد: إِنَّه لجاري، وَمَا علمت لَهُ بشكوى. قَالَ: فَأَتَاهُ [سعد] فَذكر لَهُ قَول النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ ثَابت: أنزلت هَذِه الْآيَة، وَلَقَد علمْتُم أَنِّي من أرفعكم صَوتا على رَسُول الله - ﷺ َ -. [فَأَنا من أهل النَّار. فَذكر ذَلِك سعد للنَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -:] بل هُوَ من أهل الْجنَّة.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن حميد، عَن أنس قَالَ: أَخْبرنِي عبَادَة بن الصَّامِت \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - خرج يخبر بليلة الْقدر فتلاحى رجلَانِ من الْمُسلمين، فَقَالَ إِنِّي خرجت لأخبركم بليلة الْقدر، وَإنَّهُ تلاحى فلَان وَفُلَان فَرفعت، وَعَسَى أَن يكون خيرا لكم، فالتمسوها فِي السَّبع وَالتسع وَالْخمس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>بَاب الْفِرَار بِالدّينِ من الْفِتَن</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة (عَن مَالك) عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصه، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يُوشك أَن يكون خير مَال الْمُسلم غنما يتبع بهَا شعف الْجبَال ومواقع الْقطر، يفر بِدِينِهِ من الْفِتَن \".","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>بَاب أسلمت على مَا أسلفت من الْخَيْر</span>\nمُسلم: حَدثنَا حسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد، قَالَ الْحلْوانِي: / حَدثنَا وَقَالَ عبد: حَدثنِي يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير \" أَن حَكِيم بن حزَام أخبرهُ أَنه قَالَ لرَسُول الله - ﷺ َ -: أَي رَسُول الله، أَرَأَيْت أمورًا كنت أتحنث بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة من صَدَقَة أَو عتاقة أَو صلَة رحم، أفيها أجر؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أسلمت على مَا أسلفت من خير \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أنبأ أَبُو [مُعَاوِيَة]، ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن حَكِيم بن حزَام قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول الله، أَشْيَاء كنت أَفعَلهَا فِي الْجَاهِلِيَّة - قَالَ هِشَام: يَعْنِي أتبرر بهَا - فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أسلمت على مَا أسلفت لَك من الْخَيْر. فَقلت: فوَاللَّه لَا أدع شَيْئا صَنعته فِي الْجَاهِلِيَّة إِلَّا فعلت فِي الْإِسْلَام مثله. \"\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن نمير، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه \" أَن حَكِيم بن حزَام أعتق فِي الْجَاهِلِيَّة مائَة رَقَبَة، وَحمل على مائَة بعير، ثمَّ أعتق فِي الْإِسْلَام مائَة رَقَبَة، وَحمل على مائَة بعير، ثمَّ أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - ... \" فَذكر نَحْو حديهثم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>بَاب حكم من أَسَاءَ فِي جاهليته وإسلامه</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي ووكيع.\nوَحدثنَا: أَبُو بكر بن أبي شيبَة - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، عَن","vol":"1","page":120},{"text":"أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: \" قُلْنَا: يَا رَسُول الله، أنؤاخذ بِمَا عَملنَا فِي الْجَاهِلِيَّة؟ قَالَ: من أحسن فِي الْإِسْلَام لم يُؤَاخذ بِمَا عمل فِي الْجَاهِلِيَّة، وَمن أَسَاءَ فِي الْإِسْلَام أَخذ بِالْأولِ وَالْآخر \".\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: \" قَالَ أنَاس لرَسُول الله - ﷺ َ -: يَا رَسُول الله، أنؤاخذ بِمَا عَملنَا فِي الْجَاهِلِيَّة؟ قَالَ: أما من أحسن مِنْكُم فِي الْإِسْلَام فَلَا يُؤَاخذ بهَا، وَأما من أَسَاءَ أَخذ بِعَمَلِهِ فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>بَاب حكم من هم بحسنة أَو سَيِّئَة فعملها أَو تَركهَا</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أنبا معمر، عَن همام ابْن مُنَبّه: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن مُحَمَّد رَسُول الله - ﷺ َ -[فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا] قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" قَالَ الله - ﷿ -: إِذا تحدث عَبدِي بِأَن يعْمل حَسَنَة فَأَنا / أَكتبهَا لَهُ حَسَنَة مَا لم يعْمل، فَإِذا عَملهَا فَأَنا أَكتبهَا بِعشر أَمْثَالهَا، وَإِذا تحدث بِأَن يعْمل سَيِّئَة فَأَنا أغفرها لَهُ مَا لم يعملها، فَإِذا عَملهَا فَأَنا أَكتبهَا لَهُ بِمِثْلِهَا. وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: قَالَت الْمَلَائِكَة: رب ذَاك عَبدك يُرِيد أَن يعْمل سَيِّئَة - وَهُوَ أبْصر بِهِ - فَقَالَ: ارقبوه، فَإِن عَملهَا فاكتبوها لَهُ بِمِثْلِهَا، وَإِن تَركهَا فاكتبوها لَهُ حَسَنَة، إِنَّمَا تَركهَا من جراي. وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِذا أحسن أحدكُم إِسْلَامه فَكل حَسَنَة يعملها تكْتب بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف، وكل سَيِّئَة يعملها تكْتب بِمِثْلِهَا حَتَّى يلقى الله - ﷿ \".","vol":"1","page":121},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن هِشَام، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - \" من هم بحسنة فَلم يعملها [كتبت] لَهُ حَسَنَة، وَمن هم بحسنة فعملها كتبت لَهُ [عشرا] إِلَى سَبْعمِائة ضعف، وَمن هم بسيئة فَلم يعملها لم تكْتب، وَإِن عَملهَا كتبت \".\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن الْجَعْد أبي عُثْمَان، ثَنَا أَبُو رَجَاء العطاردي، عَن ابْن عَبَّاس، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فِيمَا يروي عَن ربه - ﷿ - قَالَ: \" إِن الله - ﷿ - كتب الْحَسَنَات والسيئات، ثمَّ بَين ذَلِك، فَمن هم بحسنة فَلم يعملها كتبهَا الله عِنْده حَسَنَة كَامِلَة، وَإِن هم بهَا فعملها كتبهَا الله عِنْده عشر حَسَنَات إِلَى سَبْعمِائة ضعف، إِلَى أَضْعَاف كَثِيرَة، وَإِن هم بسيئة فَلم يعملها كتبهَا الله عِنْده حَسَنَة كَامِلَة، ثمَّ هم بهَا فعملها كتبهَا الله سَيِّئَة وَاحِدَة \".\nوَحدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن الْجَعْد أبي عُثْمَان فِي هَذَا (الحَدِيث) بِمَعْنى حَدِيث عبد الْوَارِث وَزَاد: \" ومحاها الله وَلَا يهْلك على الله إِلَّا هَالك \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَفَّان، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن ربكُم رَحِيم، من هم بحسنة فَلم يعملها كتب لَهُ حَسَنَة، فَإِن عَملهَا كتبت لَهُ عشر، إِلَى سَبْعمِائة ضعف إِلَى أَضْعَاف كَثِيرَة، وَمن هم بسيئة فَلم يعملها كتبت لَهُ حَسَنَة، فَإِن عَملهَا كتبت لَهُ وَاحِدَة، أَو يمحوها الله،","vol":"1","page":122},{"text":"وَلَا يهْلك على الله إِلَّا هَالك \"\n/<span data-type=\"title\" id=toc-57> بَاب قَول الله تَعَالَى</span>\n﴿وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله﴾ .\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن منهال الضَّرِير وَأُميَّة بن بسطَام العيشي - وَاللَّفْظ لأمية - قَالَا: ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا روح - وَهُوَ ابْن الْقَاسِم - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" لما نزلت على رَسُول الله - ﷺ َ -: ﴿لله مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله فَيغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء وَالله على كل شَيْء قدير﴾ قَالَ: فَاشْتَدَّ ذَلِك على أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: فَأتوا رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ بركوا على الركب فَقَالُوا: أَي رَسُول الله، كلفنا من الْأَعْمَال مَا نطيق: الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالْجهَاد وَالصَّدََقَة، وَقد أنزلت عَلَيْك هَذِه الْآيَة وَلَا نطيقها. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أتريدون أَن تَقولُوا كَمَا قَالَ أهل الْكِتَابَيْنِ من قبلكُمْ: سمعنَا وعصينا. بل قُولُوا: سمعنَا وأطعنا، غفرانك رَبنَا وَإِلَيْك الْمصير. قَالُوا: سمعنَا وأطعنا، غفرانك رَبنَا وَإِلَيْك الْمصير. فَلَمَّا اقترأها الْقَوْم ذلت بهَا ألسنتهم أنزل الله - ﷿ - فِي إثْرهَا: ﴿آمن الرَّسُول بِمَا أنزل إِلَيْهِ من ربه والمؤمنون كل آمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله لَا نفرق بَين أحد من رسله وَقَالُوا سمعنَا وأطعنا غفرانك رَبنَا وَإِلَيْك الْمصير﴾ فَلَمَّا فعلوا ذَلِك نسخهَا الله - ﷿ - فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا﴾ قَالَ: نعم ﴿رَبنَا وَلَا تحمل علينا إصرًا كَمَا حَملته على الَّذين من قبلنَا﴾ قَالَ: نعم ﴿رَبنَا وَلَا تحملنا مَا لَا طَاقَة لنا بِهِ﴾ قَالَ: نعم ﴿واعف عَنَّا واغفر لنا","vol":"1","page":123},{"text":"وارحمنا أَنْت مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا على الْقَوْم الْكَافرين﴾ قَالَ: نعم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>بَاب مَا جَاءَ من تجَاوز الله سُبْحَانَهُ عَن حَدِيث النَّفس</span>\nمُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وقتيبة بن سعيد وَمُحَمّد بن عبيد الغبري - وَاللَّفْظ لسَعِيد - قَالُوا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله تجَاوز لأمتي مَا حدثت بِهِ أَنْفسهَا مَا لم يتكلموا أَو يعلمُوا بِهِ \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-59> بَاب مَا أَمر بِهِ العَبْد عِنْد وَسْوَسَة الشَّيْطَان</span>\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وَمُحَمّد بن عباد - وَاللَّفْظ لهارون -[قَالَا]: أَنا سُفْيَان، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يزَال النَّاس يتساءلون حَتَّى يُقَال هَذَا: خلق الله الْخلق، فَمن خلق الله؟ فَمن وجد من ذَلِك شَيْئا فَلْيقل: آمَنت بِاللَّه \".\nقَالَ مُسلم: وثنا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو النَّضر، ثَنَا أَبُو سعيد [الْمُؤَدب] عَن هِشَام بن عُرْوَة بِهَذَا الْإِسْنَاد أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يَأْتِي الشَّيْطَان أحدكُم فَيَقُول: من خلق السَّمَاء، من خلق الأَرْض؟ فَيَقُول: الله ... \".","vol":"1","page":124},{"text":"ثمَّ ذكر بِمثلِهِ.\nابو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، ثَنَا سَلمَة - يَعْنِي: ابْن الْفضل - حَدثنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدثنِي عتبَة بن مُسلم مولى بني تيم، عَن أبي سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكر نَحْو حَدِيث مُسلم الأول، قَالَ \" فَإِذا قَالُوا ذَلِك فَقولُوا: ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ ثمَّ ليتفل عَن يسَاره، وليستعذ من الشَّيْطَان \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَعبد بن حميد جَمِيعًا، عَن يَعْقُوب - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم - ثَنَا ابْن أخي ابْن شهَاب، عَن عَمه قَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَأْتِي الشَّيْطَان أحدكُم فَيَقُول: من خلق كَذَا وَكَذَا؟ حَتَّى يَقُول لَهُ: من خلق رَبك - ﷻ - فَإِذا بلغ ذَلِك فليستعذ بِاللَّه ولينته \".\nوحَدثني عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد قَالَ: قَالَ ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَأْتِي العَبْد الشَّيْطَان فَيَقُول: من خلق كَذَا وَكَذَا؟ حَتَّى يَقُول لَهُ: من خلق رَبك؟ فَإِذا بلغ ذَلِك فليستعذ بِاللَّه ولينته \" بِمثل حَدِيث ابْن أخي ابْن شهَاب.\nمُسلم: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد، حَدثنِي أبي، عَن جدي، عَن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يزَال النَّاس يسألونكم عَن الْعلم حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا الله خلقنَا / فَمن خلق الله؟ قَالَ: وَهُوَ آخذ بيد رجل فَقَالَ: صدق الله - ﷿ - وَرَسُوله - ﷺ َ -، قد سَأَلَني اثْنَان","vol":"1","page":125},{"text":"وَهَذَا الثَّالِث - أَو قَالَ: سَأَلَني وَاحِد وَهَذَا الثَّانِي \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن حَاتِم، حَدثنَا كثير بن هِشَام، ثَنَا جَعْفَر ابْن برْقَان، ثَنَا يزِيد بن الْأَصَم قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ليسألنكم النَّاس عَن كل شَيْء حَتَّى يَقُولُوا: الله خلق كل شَيْء، فَمن خلقه؟ \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن عَامر بن زُرَارَة الْحَضْرَمِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن مُخْتَار بن فلفل، عَن أنس بن مَالك، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" قَالَ الله - ﷿ -: إِن أمتك لَا يزالون يَقُولُونَ: مَا كَذَا؟ مَا كَذَا؟ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا الله خلق الْخلق، فَمن خلق الله؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>بَاب مَا جَاءَ أَن كَرَاهِيَة الوسوسة وَالرَّدّ لَهَا صَرِيح الْإِيمَان</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن، أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" جَاءَ نَاس من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نجد فِي أَنْفُسنَا مَا يتعاظم أَحَدنَا أَن يتَكَلَّم بِهِ. قَالَ: وَقد وجدتموه؟ قَالُوا: نعم. قَالَ: ذَاك صَرِيح الْإِيمَان \".\nوَحدثنَا: مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِهَذَا الحَدِيث.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَابْن قدامَة بن أعين قَالَا: ثَنَا","vol":"1","page":126},{"text":"جرير، عَن مَنْصُور، عَن ذَر، عَن عبد الله بن شَدَّاد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن أَحَدنَا يجد فِي نَفسه يعرض بالشَّيْء لِأَن يكون حممة أحب إِلَيْهِ من أَن يتَكَلَّم بِهِ. فَقَالَ: الله أكبر، الله أكبر [الله أكبر]، الْحَمد لله [الَّذِي] رد كَيده إِلَى الوسوسة \" قَالَ ابْن قدامَة: \" رد أمره \" مَكَان: \" كَيده \".\nمُسلم: حَدثنَا يُوسُف بن يَعْقُوب الصفار، ثَنَا عَليّ بن عثام، عَن سعير ابْن الْخمس، عَن مُغيرَة، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: \" سُئِلَ النَّبِي - ﷺ َ - عَن الوسوسة فَقَالَ: تِلْكَ مَحْض الْإِيمَان \".\n/ بَاب رفع الْخَطَأ وَالنِّسْيَان عَن أمة مُحَمَّد - ﷺ َ - وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ وَقَول الله تَعَالَى: ﴿رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا﴾\nحَدثنِي الْقرشِي أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن الْحسن، ثَنَا شُرَيْح بن مُحَمَّد، ثَنَا عَليّ بن حزم، ثَنَا أَحْمد بن عمر العذري، أبنا الْحُسَيْن بن عبد الله الْجِرْجَانِيّ، ثَنَا عبد الرَّزَّاق بن أَحْمد السيراري، أخبرتنا فَاطِمَة بنت الْحسن بن الريان المَخْزُومِي - وراق بكار بن قُتَيْبَة - قَالَت: ثَنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان الْمُؤَذّن، حَدثنَا بشر بن بكر، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله تجَاوز لي عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ \".","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>بَاب لَا ينفع يَوْم الْقِيَامَة مَعَ الْكفْر عمل صَالح</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا حَفْص بن غياث، عَن دَاوُد، عَن الشّعبِيّ، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" قلت: يَا رَسُول الله، ابْن جدعَان كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يصل الرَّحِم، وَيطْعم الْمِسْكِين، فَهَل ذَاك نافعه؟ قَالَ: لَا يَنْفَعهُ، إِنَّه لم يقل يَوْمًا: رب أَغفر لي خطيئتي يَوْم الدَّين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>بَاب مَا جَاءَ أَن الْكَافِر يطعم بحسناته فِي الدُّنْيَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا عَاصِم بن النَّضر التَّيْمِيّ، ثَنَا مُعْتَمر قَالَ: سَمِعت أبي قَالَ: ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِن الْكَافِر إِذا عمل حَسَنَة أطْعم بهَا طعمة فِي الدُّنْيَا، وَأما الْمُؤمن فَإِن الله يدّخر لَهُ حَسَنَاته فِي الْآخِرَة وَيُعْطِيه رزقا على طَاعَته \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب - وَاللَّفْظ لزهير - قَالَا: ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أبنا همام بن يحيى، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله لَا يظلم مؤمناُ حَسَنَة، يُعْطي بهَا فِي الدُّنْيَا ويجزى بهَا فِي الْآخِرَة، وَأما الْكَافِر فَيعْطى بحسنات مَا عمل بهَا الله فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذا أفْضى إِلَى الْآخِرَة لم يكن لَهُ حَسَنَة يجزى بهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>بَاب / الْكَفّ على من أصلح عَلَانِيَته وَلَا يفتش عَن سَرِيرَته</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.","vol":"1","page":128},{"text":"وثنا ابْن رمح - وَاللَّفْظ مُتَقَارب - أَنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، عَن عبيد الله بن عدي بن الْخِيَار، عَن الْمِقْدَاد بن الْأسود أَنه أخبرهُ أَنه قَالَ: \" يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إِن لقِيت رجلا من الْكفَّار فقاتلني فَضرب إِحْدَى يَدي بِالسَّيْفِ، فقطعها، ثمَّ لَاذَ مني بشجرة، فَقَالَ: أسلمت لله. أفأقتله يَا رَسُول الله بعد أَن قَالَهَا؟ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا تقتله. فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّه قد قطع يَدي، ثمَّ قَالَ ذَلِك بعد أَن قطعهَا، أفأقتله؟ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا تقتله، فَإِن قَتله فَإِنَّهُ بمنزلتك قبل أَن تقلته، وَإنَّك بِمَنْزِلَتِهِ قبل أَن يَقُول كَلمته الَّتِي قَالَ \".\nوحَدثني إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعبد بن حميد، قَالَا: أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر.\nوثنا إِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن الْأَوْزَاعِيّ.\nوثنا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، جَمِيعًا عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد، أما الْأَوْزَاعِيّ وَابْن جريح [فَفِي] حَدِيثهمَا: \": \" قَالَ: أسلمت لله \" كَمَا قَالَ اللَّيْث، وَأما معمر فَفِي حَدِيثه: \" فَلَمَّا أهويت لأقلته قا: لَا إِلَه إِلَّا الله \".\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن الْحسن بن خرَاش، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا مُعْتَمر، سَمِعت أبي يحدث أَن خَالِد الأثبج [ابْن] أخي صَفْوَان بن مُحرز، حدث عَن صَفْوَان بن مُحرز أَنه [حدث] \" أَن جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ بعث إِلَى عسعس بن سَلامَة زمن فتْنَة ابْن الزبير، فَقَالَ: اجْمَعْ [لي] نَفرا من","vol":"1","page":129},{"text":"إخوانك حَتَّى أحدثهم، فَبعث رَسُولا إِلَيْهِم، فَلَمَّا اجْتَمعُوا جَاءَ جُنْدُب وَعَلِيهِ برنس أصفر، فَقَالَ: تحدثُوا بِمَا كُنْتُم تحدثون بِهِ. حَتَّى دَار الحَدِيث إِلَيْهِ حسر الْبُرْنُس عَن رَأسه، فَقَالَ: إِنِّي أتيتكم وَلَا أُرِيد أَن أخْبركُم إِلَّا عَن نَبِيكُم - ﷺ َ -، إِن رَسُول الله - ﷺ َ - بعث بعثًا من الْمُسلمين إِلَى قوم من الْمُشْركين، وَأَنَّهُمْ الْتَقَوْا، فَكَانَ / رجل من الْمُشْركين إِذا شَاءَ أَن يقْصد إِلَى رجل من الْمُسلمين قصد لَهُ فَقتله، وَإِن رجلا من الْمُسلمين قصد غفلته - قَالَ: وَكُنَّا نُحدث أَنه أُسَامَة بن زيد - فَلَمَّا [رفع] عَلَيْهِ السَّيْف قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله. فَقتله فجَاء البشير إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، فَسَأَلَهُ، فَأخْبرهُ حَتَّى أخبرهُ خبر الرجل كَيفَ صنع، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: وَلم قتلته؟ قَالَ: يَا رَسُول الله، أوجع فِي الْمُسلمين وَقتل فلَانا وَفُلَانًا - وسمى لَهُ نَفرا - وَإِنِّي حملت عَلَيْهِ، فَلَمَّا رأى السَّيْف قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: قتلته؟ قَالَ: نعم. قَالَ: كَيفَ تصنع بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِذا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: يَا رَسُول الله، اسْتغْفر لي. قَالَ: كَيفَ تصنع بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِذا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: يَا رَسُول الله، اسْتغْفر لي. قَالَ: كَيفَ تصنع بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِذا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: فَجعل لَا يزِيدهُ على أَن يَقُول: كَيفَ تصنع بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِذا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة؟ \".\nخَالِد الأثبج هُوَ خَالِد بن بَاب الربعِي الأجدث بَصرِي، روى عَنهُ أَبُو الْأَشْهب وَأَبُو نَضرة وَسليمَان بن زيد وَهِشَام بن حسان وَغَيرهم.\nمُسلم: حَدثنَا يَعْقُوب الدَّوْرَقِي، حَدثنَا هشيم، أَنا حُصَيْن، ثَنَا أَبُو ظبْيَان قَالَ: سَمِعت أُسَامَة بن زيد بن حَارِثَة يحدث قَالَ: \" بعثنَا رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى الحرقة من جُهَيْنَة، فصبحنا الْقَوْم فهزمناهم. قَالَ: وَلَحِقت أَنا وَرجل من الْأَنْصَار رجلا مِنْهُم، فَلَمَّا غشيناه قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ: فَكف عَنهُ الْأنْصَارِيّ وطعنته برمحي حَتَّى قتلته، فَلَمَّا قدمنَا بلغ ذَلِك النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ لي: يَا أُسَامَة،، أقتلته بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله؟ قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا. قَالَ: فَقَالَ: أقتلته","vol":"1","page":130},{"text":"بَعْدَمَا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله؟ قَالَ: فَمَا زَالَ يكررها عَليّ حَتَّى تمنيت أَنِّي لم أكن اسلمت قبل ذَلِك الْيَوْم \".\nوَقد تقدم فِي بَاب قبُول ظواهر النَّاس فِي الشَّهَادَتَيْنِ قَوْله ﵇ لأسامة فِي هَذَا الحَدِيث: \" أَفلا شققت على قلبه حَتَّى تعلم أقالها أم لَا \".\n/ مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْوَاحِد، عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم، قَالَ: سَمِعت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: \" بعث عَليّ بن أبي طَالب إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - من الْيمن بذهبة فِي أَدِيم مقروظ، لم تحصل من ترابها، قَالَ: فَقَسمهَا بَين أَرْبَعَة نفر: بَين عُيَيْنَة بن بدر، والأقرع بن حَابِس، وَزيد الْخَيل، وَالرَّابِع إِمَّا عَلْقَمَة بن [علاثة] وَإِمَّا (عَامر) بن الطُّفَيْل، فَقَالَ: أَلا تأمنوني وَأَنا أَمِين من فِي السَّمَاء، يأتيني خبر السَّمَاء صباحًا وَمَسَاء؟ قَالَ: فَقَامَ رجل غائر الْعَينَيْنِ، مشرف الوجنتين، ناشر الْجَبْهَة، كث اللِّحْيَة، محلوق الرَّأْس، مشمر الْإِزَار فَقَالَ: يَا رَسُول الله، اتَّقِ الله. قَالَ: وَيلك، أَو لست أَحَق أهل الأَرْض أَن يَتَّقِي الله؟ قَالَ: ثمَّ ولى الرجل، فَقَالَ خَالِد بن الْوَلِيد: يَا رَسُول الله، أَلا أضْرب عُنُقه؟ فَقَالَ: لَا لَعَلَّه أَن يكون يُصَلِّي. قَالَ خَالِد: وَكم من مصل يَقُول بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قلبه. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنِّي لم أُؤمر أَن أنقب عَن قُلُوب النَّاس، وَلَا أشق بطونهم. قَالَ: ثمَّ نظر إِلَيْهِ وَهُوَ مقف، فقلا: إِنَّه يخرج من ضئضئ هَذَا قوم يَتلون كتاب الله رطبا لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ، يَمْرُقُونَ من الدَّين كَمَا","vol":"1","page":131},{"text":"يَمْرُق السهْم من الرَّمية قَالَ: أَظُنهُ قَالَ: لَئِن أدركتهم لأقتلنهم قتل عَاد \"\n\nبَاب قَول النَّبِي - ﷺ َ - \" إِن الله يُؤَيّد هَذَا الدَّين بِالرجلِ الْفَاجِر \"\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ.\nوحَدثني مَحْمُود، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أخبرنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" شَهِدنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ لرجل مِمَّن (يدعى بِالْإِسْلَامِ): هَذَا من أهل النَّار. فَلَمَّا حضر الْقِتَال قَاتل الرجل قتالًا شَدِيدا فأصابته جِرَاحَة. فَقيل: يَا رَسُول الله، الَّذِي قلت لَهُ: إِنَّه من أهل النَّار فَإِنَّهُ قد قَاتل الْيَوْم قتالا شَدِيدا وَقد مَاتَ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِلَى النَّار. قَالَ: فكاد بعض النَّاس أَن يرتاب. فَبينا هم على ذَلِك إِذْ قيل: إِنَّه لم يمت وَلَكِن / بِهِ جرحا شَدِيدا، فَلَمَّا كَانَ من اللَّيْل لم يصبر على الْجراح فَقتل نَفسه، فَأخْبر النَّبِي - ﷺ َ - بذلك فَقَالَ: الله أكبر، أشهد اني عبد الله وَرَسُوله. ثمَّ أَمر بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاس: إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا نفس مسلمة، وَإِن الله ليؤيد هَذَا الدَّين بِالرجلِ الْفَاجِر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>بَاب الْأَعْمَال بخواتيهما</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، حَدثنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي حَيّ من الْعَرَب - عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - التقى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَاقْتَتلُوا، فَلَمَّا مَال رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى عسكره، وَمَال الْآخرُونَ إِلَى عَسْكَرهمْ، وَفِي أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - رجل لَا يدع لَهُم شَاذَّة وَلَا","vol":"1","page":132},{"text":"فاذة إِلَّا اتبعها يضْربهَا بِسَيْفِهِ، فَقَالُوا: مَا أَجْزَأَ منا الْيَوْم أحد كَمَا أَجْزَأَ فلَان. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أما إِنَّه من أهل النَّار. فَقَالَ رجل من الْقَوْم: أَنا صَاحبه أبدا. قَالَ: فَخرج مَعَه، كلما وقف وقف مَعَه، وَإِذا أسْرع أسْرع مَعَه، قَالَ: فجرح الرجل جرحا شَدِيدا، فاستعجل الْمَوْت، فَوضع سَيْفه بِالْأَرْضِ وذبابة بَين ثدييه، ثمَّ تحامل على سَيْفه فَقتل نَفسه، فَخرج الرجل إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ: أشهد أَنَّك رَسُول الله. قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالَ: الرجل الَّذِي ذكرت آنِفا أَنه من أهل النَّار، فأعظم النَّاس ذَلِك، فَقلت: أَنا لكم بِهِ فَخرجت فِي طلبه حَتَّى جرح جرحا شَدِيدا، فاستعجل الْمَوْت، فَوضع نصل سَيْفه بِالْأَرْضِ، وذبابه بَين ثدييه، ثمَّ تحامل عَلَيْهِ فَقتل نَفسه. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - عِنْد ذَلِك: إِن الرجل ليعْمَل عمل الْجنَّة - فِيمَا يَبْدُو للنَّاس - وَهُوَ من أهل النَّار، وَإِن الرجل ليعْمَل عمل النَّار - فِيمَا يَبْدُو للنَّاس - وَهُوَ من أهل الْجنَّة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>بَاب مثل الْمُسلمين وَأهل الْكِتَابَيْنِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد - هُوَ ابْن زيد - عَن أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مثلكُمْ وَمثل أهل الْكِتَابَيْنِ كَمثل رجل اسْتَأْجر أجراء فَقَالَ: من يعْمل لي من غدْوَة إِلَى نصف النَّهَار على قِيرَاط. فَعمِلت الْيَهُود [ثمَّ قَالَ: من يعْمل لي من نصف النَّهَار إِلَى صَلَاة الْعَصْر على قِيرَاط. فَعمِلت النَّصَارَى] ثمَّ قَالَ: من يعْمل من الْعَصْر إِلَى أَن تغيب الشَّمْس على قيراطين. فَأنْتم هم، فَغضِبت الْيَهُود وَالنَّصَارَى، قَالُوا: مَا لنا أَكثر عملا / وَأَقل عَطاء؟ ! قَالَ: هَل نقصتكم من حقكم؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَذَلِك فصلى أوتيه من أَشَاء \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن","vol":"1","page":133},{"text":"أبي بردة، عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مثل الْمُسلمين وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى كَمثل رجل اسْتَأْجر قوما يعْملُونَ لَهُ عملا يَوْمًا إِلَى اللَّيْل على أجر مَعْلُوم فعملوا لَهُ إِلَى نصف النَّهَار، فَقَالُوا: لَا حَاجَة لنا إِلَى أجرك الَّذِي شرطت لنا، وَمَا عَملنَا بَاطِل، فَقَالَ لَهُم: لَا تَفعلُوا أكملوا بَقِيَّة عَمَلكُمْ وخذوا أجركُم كَامِلا. فَأَبَوا وَتركُوا، واستأجر آخَرين بعدهمْ، فَقَالَ: أكملوا بَقِيَّة يومكم هَذَا وَلكم الَّذِي شرطت لَهُم من الْأجر، فعملوا حَتَّى إِذا كَانَ حِين صَلَاة الْعَصْر، قَالُوا: لَك مَا عَملنَا بَاطِل، وَلَك الْأجر الَّذِي جعلت لنا فِيهِ. فَقَالَ: أكملوا بَقِيَّة عَمَلكُمْ، فَإِن مَا بَقِي من النَّهَار شَيْء يسير، فَأَبَوا فاستأجر قوما أَن يعملوا لَهُ بَقِيَّة يومهم، فعملوا بَقِيَّة يومهم حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس واستكملوا أجر الْفَرِيقَيْنِ (كِلَاهُمَا) فَذَلِك مثلهم وَمثل مَا قبلوا من هَذَا [النُّور] \". أَبُو بردة اسْمه عَامر بن عبد الله، وَأَبُو أُسَامَة اسْمه حَمَّاد بن أُسَامَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>بَاب اتِّبَاع الْمُسلمين سنَن أهل الْكِتَابَيْنِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا حَفْص بن ميسرَة، حَدثنِي زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لتتبعن سنة الَّذين من قبلكُمْ شبْرًا بشبر وذراعًا بِذِرَاع حَتَّى لَو دخلُوا فِي جُحر ضَب [لاتبعتموهم] . قُلْنَا: يَا رَسُول الله، الْيَهُود وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمن؟ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا (أَبُو) غَسَّان، حَدثنِي زيد","vol":"1","page":134},{"text":"ابْن أسلم \".\nقَالَ البُخَارِيّ: وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا أَبُو عمر الصَّنْعَانِيّ - من الْيمن - عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لتتبعن سنَن من قبلكُمْ شبْرًا بشبر، وذراعًا بِذِرَاع، حَتَّى لَو سلكوا جُحر ضَب لسلكتموه. قُلْنَا: يَا رَسُول الله، الْيَهُود وَالنَّصَارَى؟ قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: فَمن؟ ! \".\nهَذَا لفظ سعيد بن أبي مَرْيَم، وَلَفظ مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز /: \" لتتبعن سنَن من قبلكُمْ شبْرًا شبْرًا، وذراعًا ذِرَاعا، حَتَّى لَو دخلُوا جُحر ضَب تبعتموهم. قُلْنَا: يَا رَسُول الله، الْيَهُود وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمن؟ ! \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تَأْخُذ أمتِي بِأخذ الْقُرُون قبلهَا، شبْرًا بشبر، وذرعًا بِذِرَاع. قيل: يَا رَسُول الله، فَارس وَالروم؟ فَقَالَ: وَمن النَّاس إِلَّا أُولَئِكَ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سعيد بن عبد الرَّحْمَن، حَدثنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سِنَان بن أبي سِنَان، عَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - لما خرج إِلَى (حنين) مر بشجرة للْمُشْرِكين يُقَال لَهَا: ذَات أنواط، يعلقون عَلَيْهَا أسلحتهم، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، اجْعَل لنا ذَات أنواط كَمَا لَهُم ذَات أنواط. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: سُبْحَانَ الله، هَذَا كَمَا قَالَ قوم مُوسَى: اجْعَل لنا إِلَهًا كَمَا لَهُم آلِهَة، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتركبن سنة من [كَانَ] قبلكُمْ \".","vol":"1","page":135},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَأَبُو وَاقد اسْمه الْحَارِث بن عَوْف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>بَاب فضل من أدْرك النَّبِي ﵇ من أهل الْكتاب فَآمن بِهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا هشيم، عَن صَالح بن صَالح الهمذاني، عَن الشّعبِيّ قَالَ: \" رَأَيْت رجلا من أهل خُرَاسَان سَأَلَ الشّعبِيّ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو، إِن من قبلنَا من أهل خُرَاسَان، يَقُولُونَ فِي الرجل إِذا أعتق أمته ثمَّ تزَوجهَا، فَهُوَ كالراكب بدنته. فَقَالَ الشّعبِيّ: حَدثنِي أَبُو بردة بن أبي مُوسَى، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: ثَلَاثَة يُؤْتونَ أجرهم مرَّتَيْنِ: رجل من أهل الْكتاب آمن بِنَبِيِّهِ، وَأدْركَ النَّبِي - ﷺ َ - فَآمن بِهِ وَاتبعهُ وَصدق بِهِ فَلهُ أَجْرَانِ، وَعبد مَمْلُوك أدّى حق الله - ﷿ - عَلَيْهِ وَحقّ سَيّده فَلهُ أَجْرَانِ، وَرجل كَانَت لَهُ أمة فغذاها فَأحْسن غذاءها، ثمَّ أدبها فَأحْسن أدبها، ثمَّ أعْتقهَا وَتَزَوجهَا فَلهُ أَجْرَانِ \".\nثمَّ قَالَ الشّعبِيّ للخراساني: خُذ هَذَا الحَدِيث بِغَيْر شَيْء، فقد كَانَ الرجل يرحل فِيمَا دون هَذَا إِلَى الْمَدِينَة.\n\nبَاب مَا بَايع / النَّبِي - ﷺ َ - أَصْحَابه عَلَيْهِ من ترك الْمعاصِي\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن نمير، كلهم عَن ابْن عُيَيْنَة - وَاللَّفْظ لعَمْرو، قَالَ: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي مجْلِس فَقَالَ: تُبَايِعُونِي على أَلا تُشْرِكُوا","vol":"1","page":136},{"text":"بِاللَّه شَيْئا، وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تقتلُوا النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ، فَمن وَفِي مِنْكُم فَأَجره على الله، وَمن أصَاب شَيْئا من ذَلِك فَعُوقِبَ بِهِ، فَهُوَ كَفَّارَة لَهُ، وَمن أصَاب شَيْئا من ذَلِك فستره الله عَلَيْهِ، فَأمره إِلَى الله إِن شَاءَ عَفا عَنهُ، وَإِن شَاءَ عذبه \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.\nوثنا مُحَمَّد بن رمح، أبنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن الصنَابحِي، عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَنه قَالَ: \" إِنِّي من النُّقَبَاء الَّذين بَايعُوا رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ: بَايَعْنَاهُ على أَلا نشْرك بِاللَّه شَيْئا، وَلَا نزني، وَلَا نَسْرِق، وَلَا نقْتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا ننتهب وَلَا نعصي، فالجنة إِن فعلنَا ذَلِك، فَإِن غشينا من ذَلِك شَيْئا كَانَ قَضَاء ذَلِك إِلَى الله \" وَقَالَ ابْن رمح: \" قَضَاؤُهُ إِلَى الله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>بَاب الْمعاصِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة</span>\nوَلَا يكفر صَاحبهَا بارتكابها إِلَّا بالشرك لقَوْل النَّبِي - ﷺ َ - \" إِنَّك امْرُؤ فِيك جَاهِلِيَّة \" وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾ ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بَينهمَا﴾ فسماهم الْمُؤمنِينَ\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْمُبَارك، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا أَيُّوب","vol":"1","page":137},{"text":"وَيُونُس، عَن الْحسن، عَن الْأَحْنَف بن قيس: \" ذهبت لأنصر هَذَا الرجل، فلقيني أَبُو بكرَة فَقَالَ: أَيْن تُرِيدُ؟ قلت: أنْصر هَذَا الرجل. قَالَ: ارْجع، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فِي النَّار. قلت: يَا رَسُول الله، هَذَا الْقَاتِل فَمَا بَال الْمَقْتُول؟ قَالَ: إِنَّه كَانَ حَرِيصًا على قتل صَاحبه \".\n/ البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن وَاصل، عَن الْمَعْرُور قَالَ: \" لقِيت أَبَا ذَر بالربذة، وَعَلِيهِ حلَّة وعَلى غُلَامه حلَّة، فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ: إِنِّي ساببت رجلا فَعَيَّرْته بِأُمِّهِ، فَقَالَ لي النَّبِي - ﷺ َ -: يَا أَبَا ذَر، أعيرته بِأُمِّهِ؟ ! إِنَّك امْرُؤ فِيك جَاهِلِيَّة، إخْوَانكُمْ خولكم، جعلهم الله تَحت أَيْدِيكُم، فَمن كَانَ أَخُوهُ تَحت يَده فليطعمه مِمَّا يَأْكُل، وليلبسه مِمَّا يلبس، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبهُمْ، فَإِن [كلفْتُمُوهُمْ] فَأَعِينُوهُمْ \".\nمُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا حبَان بن هِلَال، أَنا أبان - هُوَ ابْن يزِيد - ثَنَا يحيى، أَن زيدا حَدثهُ، أَن أَبَا سَلام حَدثهُ، أَنا أَبَا مَالك الْأَشْعَرِيّ حَدثهُ أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أَربع فِي أمتِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة لَا يتركونهن: الْفَخر فِي الأحساب، والطعن فِي الْأَنْسَاب، والاستفتاء بالنجوم، والنياحة. وَقَالَ: النائحة إِذا لم تتب قبل مَوتهَا، تُقَام يَوْم الْقِيَامَة وَعَلَيْهَا سربال من قطران، وَدرع من جرب \".","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>بَاب كفر دون كفر وظلم دون ظلم</span>\nوَقَوله تَعَالَى ﴿إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾\nمُسلم: حَدثنِي سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا حَفْص بن ميسرَة، حَدثنِي زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" وَرَأَيْت النَّار، فَلم أر كَالْيَوْمِ منْظرًا قطّ وَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء. قَالُوا: بِمَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: بكفرهن. قيل: أيكفرن بِاللَّه؟ قَالَ: ويكفرن العشير وَيكفر الْإِحْسَان، لَو أَحْسَنت إِلَى أحداهن الدَّهْر ثمَّ رَأَتْ مِنْك شَيْئا قَالَت: مَا رَأَيْت خيرا قطّ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عَن مَالك، عَن زيد بن أسلم، بِإِسْنَاد مُسلم وَمعنى الحَدِيث.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس وَأَبُو مُعَاوِيَة ووكيع، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: \" لما نزلت: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن﴾ شقّ ذَلِك على أَصْحَاب رَسُول الله / - ﷺ َ - وَقَالُوا: أَيّنَا لَا يظلم نَفسه؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَيْسَ هُوَ كَمَا تظنون، إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ: ﴿يَا بني لَا تشرك بِاللَّه إِن الشّرك الظُّلم عَظِيم﴾ \".","vol":"1","page":139},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، حَدثنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" لما نزلت: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم) ِ ^ قُلْنَا: يَا رَسُول الله، أَيّنَا لَا يظلم نَفسه؟ قَالَ: لَيْسَ كَمَا تَقولُونَ، لم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم: بشرك، أَو لم تسمعوا إِلَى قَول لُقْمَان: ﴿إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾ \".\nالْبَزَّار: أخبرنَا إِسْحَاق بن وهب العلاف، ثَنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" سببت رجلا فِي الْإِسْلَام بِأم لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة فاستعدي عَليّ رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن فِيك لشعبة من الْكفْر، فَلَمَّا ذكر الْكفْر اضْطَرَبَتْ رجلاي، فَقلت: يَا رَسُول الله، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أسب ملسمًا بعده أبدا \".\nقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد. انْتهى كَلَام أبي بكر.\nقَالَ ابْن أبي [حَاتِم]: يَعْقُوب - يَعْنِي هَذَا - هُوَ ابْن مُحَمَّد بن عِيسَى بن حميد بن عبد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ أَبُو يُوسُف، روى عَن صَالح بن قدامَة وَإِبْرَاهِيم ابْن سعد، وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد وَعبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، سُئِلَ عَنهُ يحيى بن معِين فَقَالَ: مَا حَدثكُمْ عَن شُيُوخه الثِّقَات فاكتبوه، وَمن لَا يعرف من شُيُوخه فَلَا تكتبوه. قَالَ: وَقَالَ حجاج بن الشَّاعِر: ثَنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّد الثِّقَة. وَذكر ابْن أبي حَاتِم تَضْعِيف يَعْقُوب هَذَا عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَأبي زرْعَة وَأبي حَاتِم.\nعبد الْعَزِيز هَذَا الَّذِي روى عَنهُ يَعْقُوب هَذَا الحَدِيث ثِقَة مَشْهُور.","vol":"1","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>بَاب ترك الصَّلَاة كفر</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو غَسَّان المسمعي، ثَنَا الضَّحَّاك بن مخلد، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" بَين الرجل وَبَين الشّرك وَالْكفْر ترك الصَّلَاة \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-74> بَاب قتال الْمُسلم كفر</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بكار بن الريان وَعون بن سَلام قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد ابْن طَلْحَة.\nثَنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة.\nوثنا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، كلهم عَن زبيد، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" سباب الْمُسلم فسوق، وقتاله كفر \".\nقَالَ زبيد: فَقلت لأبي وَائِل: أَنْت سمعته من عبد الله يرويهِ عَن رَسُول الله - ﷺ َ -؟ قَالَ: نعم.\nوَلَيْسَ فِي حَدِيث شُعْبَة قَول زبيد لأبي وَائِل.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو بكر بن خَلاد الْبَاهِلِيّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن وَاقد بن مُحَمَّد بن زيد أَنه سمع أَبَاهُ يحدث، عَن عبد الله بن عمر عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ فِي حجَّة الْوَدَاع: \" وَيحكم - أَو قَالَ: وَيْلكُمْ - لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض \".","vol":"1","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>بَاب مَا جَاءَ أَن النِّيَاحَة والطعن فِي النّسَب كفر</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة.\nوثنا ابْن نمير - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا أبي وَمُحَمّد بن عبيد كلهم عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اثْنَتَانِ فِي النَّاس هما بهم كفر: الطعْن فِي النّسَب، والنياحة على الْمَيِّت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>بَاب مَا جَاءَ أَن الاستمطار بالنجوم كفر</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن صَالح بن كيسَان ن عَن عبيد الله بن عتبَة، عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ قَالَ: \" صلى بِنَا رَسُول الله - ﷺ َ - صَلَاة الصُّبْح بِالْحُدَيْبِية، فِي إِثْر سَمَاء كَانَت من اللَّيْل، فَلَمَّا انْصَرف أقبل على النَّاس، فَقَالَ: هَل [تَدْرُونَ] مَاذَا قَالَ ربكُم؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: قَالَ: أصبح من عبَادي مُؤمن بِي وَكَافِر، فَأَما [من قَالَ: مُطِرْنَا بِفضل الله وَرَحمته، فَذَلِك مُؤمن بِي كَافِر بالكوكب، وَأما] من قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا فَذَلِك كَافِر بِي مُؤمن بالكوكب \".\n/ مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى وَعَمْرو بن سَواد العامري وَمُحَمّد بن سَلمَة الْمرَادِي، قَالَ الْمرَادِي: ثَنَا عبد الله بن وهب عَن يُونُس. وَقَالَ الْآخرَانِ: أبنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي عبيد الله بن عبد الله ابْن عتبَة أَنا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ألم تروا إِلَى مَا قَالَ ربكُم ﷿؟ قَالَ: مَا أَنْعَمت على عبَادي من نعْمَة إِلَّا أصبح فريق مِنْهُم بهَا كَافِرين","vol":"1","page":142},{"text":"يَقُول: الْكَوَاكِب و[بالكواكب] \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، ثَنَا عبد الله بن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث [ح.\nوحَدثني عَمْرو بن سَواد، أخبرنَا عبد الله بن وهب، أخبرنَا عَمْرو بن الْحَارِث] أَن أَبَا يُونُس مولى أبي هُرَيْرَة حَدثهُ، عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا أنزل الله من السَّمَاء من بركَة إِلَّا أصبح فريق من النَّاس بهَا كَافِرين، فَينزل الله الْغَيْث فَيَقُولُونَ: (الْكَوَاكِب) كَذَا وَكَذَا \".\nوَفِي حَدِيث الْمرَادِي: \" بكوكب كَذَا وَكَذَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>بَاب مَا جَاءَ أَنه من ادّعى لغير أَبِيه فقد كفر</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، ثَنَا أبي، ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر، أَن أَبَا الْأسود حَدثهُ، عَن أبي ذَر أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لَيْسَ من رجل ادّعى لغير أَبِيه - وَهُوَ يُعلمهُ - إِلَّا كفر، وَمن ادّعى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ منا، وليتبوأ مَقْعَده من النَّار، وَمن دَعَا رجلا بالْكفْر أَو قَالَ: عَدو الله - وَلَيْسَ كَذَلِك - إِلَّا حَار عَلَيْهِ \".","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>بَاب إِذا أبق العَبْد من موَالِيه فقد كفر</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، ثَنَا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي: ابْن علية - عَن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن، عَن الشّعبِيّ، عَن جرير أَنه سَمعه يَقُول: \" أَيّمَا عبد أبق من موَالِيه فقد كفر حَتَّى يرجع إِلَيْهِم \".\nقَالَ مَنْصُور: قد وَالله (رَوَاهُ) عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَلَكِنِّي أكره أَن يرْوى (عَليّ) هَا هُنَا بِالْبَصْرَةِ.\n/<span data-type=\"title\" id=toc-79> بَاب إِذا كفر أَخَاهُ رَجَعَ عَلَيْهِ إِن لم يكن أَخُوهُ كَذَلِك</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر وَعبد الله بن نمير قَالَا: حَدثنَا عبيد الله بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا (أكفر) الرجل أَخَاهُ فقد بَاء بهَا أَحدهمَا \".\nقَالَ مُسلم: وثنا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي وَيحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد وَعلي بن حجر جَمِيعًا، عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن عبد الله بن دِينَار أَنه سمع ابْن عمر يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَيّمَا امْرِئ قَالَ لِأَخِيهِ كَافِر، فقد بَاء بهَا أَحدهمَا إِن كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا رجعت عَلَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>بَاب عَلامَة الْمُنَافِق</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن نمير.","vol":"1","page":144},{"text":"وثنا ابْن نمير، حَدثنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش.\nوحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن عبد الله ابْن مرّة، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَربع من كن فِيهِ كَانَ منافقًا خَالِصا، وَمن كَانَت فِيهِ خلة مِنْهُنَّ كَانَت فِيهِ خلة من نفاق حَتَّى يَدعهَا: إِذا حدث كذب، وَإِذا عَاهَدَ غدر، وَإِذا وعد أخلف، وَإِذا خَاصم فجر \".\nغير أَن فِي حَدِيث سُفْيَان: \" وَإِن كَانَت فِيهِ خصْلَة مِنْهُنَّ كَانَت فِيهِ خصْلَة من النِّفَاق \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن إِسْحَاق، أَنا ابْن أبي مَرْيَم، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، أَخْبرنِي الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب مولى الحرقة، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من عَلَامَات الْمُنَافِق ثَلَاثَة: إِذا حدث كذب، وَإِذا وعد أخلف، وَإِذا أؤتمن خَان \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا عقبَة بن مكرم الْعمي، حَدثنَا يحيى بن مُحَمَّد بن قيس أَبُو زُكَيْرٍ قَالَ: سَمِعت الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن يحدث بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: \" آيَة الْمُنَافِق / ثَلَاث، وَإِن صَامَ وَصلى وَزعم أَنه مُسلم \".\nوحَدثني أَبُو نصر التمار وَعبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد قَالَا: ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -، بِمثل حَدِيث يحيى بن مُحَمَّد، عَن الْعَلَاء. ذكر فِيهِ: \" وَإِن صَامَ وَصلى وَزعم أَنه مُسلم \".","vol":"1","page":145},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي عبد الله بن عبد الله بن جبر قَالَ: سَمِعت أنسا، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" آيَة الْإِيمَان حب الْأَنْصَار، وَآيَة النِّفَاق بغض الْأَنْصَار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>بَاب ذكر الْخلال الَّتِي لَا يَفْعَلهَا وَهُوَ مُؤمن</span>\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى بن عبد الله بن عمرَان التجِيبِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب قَالَ: سَمِعت أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَسَعِيد بن الْمسيب يَقُولَانِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يزنى وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن \".\nقَالَ ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي عبد الْملك بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن - هُوَ ابْن الْحَارِث بن هِشَام - أَن أَبَا بكر كَانَ يُحَدِّثهُمْ هَؤُلَاءِ عَن أبي هُرَيْرَة، ثمَّ يَقُول: \" وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يلْحق مَعَهُنَّ: وَلَا ينتهب نهبة ذَات شرف يرفع النَّاس إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارهم حِين ينتهبها وَهُوَ مُؤمن \"\nقَالَ مُسلم: وحَدثني عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث بن سعد، حَدثنِي أبي عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد قَالَ: قَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي أَبُو بكر ابْن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يَزْنِي الزَّانِي ... \" واقتص الحَدِيث، يذكر مثله مَعَ ذكر النهبة، وَلم يذكر \" ذَات شرف \".","vol":"1","page":146},{"text":"قَالَ ابْن شهَاب: حَدثنِي سعيد بن الْمسيب وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ - / مثل حَدِيث أبي بكر هَذَا إِلَّا النهبة.\nقَالَ مُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ، حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب وَأبي سَلمَة وَأبي بكر بن عبد الرَّحْمَن ابْن الْحَارِث بن هِشَام، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِمثل حَدِيث عقيل، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة، ذكر النهبة وَلم يقل: \" ذَات شرف \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني حسن بن عَليّ الْحلْوانِي، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمطلب، عَن صَفْوَان بن سليم، عَن عَطاء بن يسَار مولى مَيْمُونَة وَحميد ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَحدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن همام بن مُنَبّه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَحدثنَا قُتَيْبَة - هُوَ ابْن سعيد - ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي: الدَّرَاورْدِي - عَن الْعَلَاء ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، كل هَؤُلَاءِ بِمثل حَدِيث الزُّهْرِيّ، غير أَن الْعَلَاء وَصَفوَان بن سليم لَيْسَ فِي حَدِيثهمَا: \" يرفع النَّاس إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارهم \". وَفِي حَدِيث همام: \" يرفع إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ أَعينهم فِيهَا، وَهُوَ حِين ينتهبها مُؤمن \" وَزَاد: \" وَلَا يغل أحدكُم حِين يغل وَهُوَ مُؤمن، فإياكم إيَّاكُمْ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام، حَدثنَا إِسْحَاق الْأَزْرَق، عَن الفضيل بن غَزوَان، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يَزْنِي العَبْد حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن،","vol":"1","page":147},{"text":"وَلَا يسرق وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يقتل وَهُوَ مُؤمن فَقلت لِابْنِ عَبَّاس: كَيفَ ينتزع مِنْهُ الْإِيمَان؟ فشبك أَصَابِعه ثمَّ أخرجهَا، فَقَالَ: هَكَذَا، فَإِذا تَابَ عَاد إِلَيْهِ هَكَذَا. وَشَبك أَصَابِعه \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر بن هياج، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، ثَنَا مبارك ابْن حسان، عَن عَطاء قَالَ: حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يقتل الْقَاتِل حِين يقتل وَهُوَ مُؤمن / وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يختلس خلسة وَهُوَ مُؤمن، يخلع مِنْهُ الْإِيمَان كَمَا يخلع مِنْهُ سرباله، فَإِذا رَجَعَ إِلَى الْإِيمَان رَجَعَ إِلَيْهِ، وَإِذا رَجَعَ رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>بَاب خُرُوج الْإِيمَان عَن الزَّانِي حِين زِنَاهُ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِسْحَاق بن سُوَيْد، أبنا ابْن أبي مَرْيَم، أبنا نَافِع - يَعْنِي: ابْن يزِيد - حَدثنِي ابْن الْهَاد، أَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، حَدثهُ أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا زنى الرجل خرج مِنْهُ الْإِيمَان كَانَ عَلَيْهِ كالظلة، فَإِذا أقلع رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَان \"\n\nبَاب ذكر الْخلال الَّتِي تَبرأ النَّبِي - ﷺ َ - من فاعلها أَو قَالَ فِيهِ لَيْسَ منا\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من حمل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا \".\nقَالَ مُسلم: وثنا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن","vol":"1","page":148},{"text":"الْقَارِي.\nوثنا أَبُو الْأَحْوَص مُحَمَّد بن حَيَّان، ثَنَا ابْن أبي حَازِم: كِلَاهُمَا عَن سُهَيْل ابْن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من حمل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا، وَمن غَشنَا فَلَيْسَ منا \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أبنا أَبُو مُعَاوِيَة.\nوثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع.\nوثنا ابْن نمير، ثَنَا أبي: جَمِيعًا عَن الْأَعْمَش، عَن عبد الله بن مرّة، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَيْسَ منا من ضرب الخدود، أَو شقّ الْجُيُوب أَو دَعَا بِدَعْوَى أهل الْجَاهِلِيَّة \". هَذَا حَدِيث يحيى، وَأما ابْن نمير وَأَبُو بكر فَقَالَا: \" وشق ... ودعا \" بِغَيْر ألف.\nالتِّرْمِذِيّ: / حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من انْتَهَت فَلَيْسَ منا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من حَدِيث أنس.\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا جرير - يَعْنِي: ابْن حَازِم - ثَنَا غيلَان ابْن جرير، عَن أبي قيس بن ريَاح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" من خرج من الطَّاعَة وَفَارق الْجَمَاعَة فَمَاتَ: مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة، وَمن قَاتل تَحت راية عمية: يغْضب لعصبة، أَو يَدْعُو إِلَى عصبَة، أَو ينصر عصبَة فَقتل فقتلة جَاهِلِيَّة، وَمن خرج على أمتِي يضْرب برهَا وفاجرها، وَلَا يتحاشى من مؤمنها، وَلَا يَفِي لذِي عهدها فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ \".","vol":"1","page":149},{"text":"أَبُو قيس اسْمه زِيَاد بن ريَاح الْقَيْسِي.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا وَكِيع بن الْجراح، عَن الْوَلِيد بن ثَعْلَبَة، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَيْسَ منا من حلف بالإمانة، أَو من خبب على امْرِئ زَوجته أَو امْرَأَته أَو مَمْلُوكه فَلَيْسَ هُوَ منا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا هناد بن السّري، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن جرير بن عبد الله البَجلِيّ قَالَ: \" بعث رَسُول الله - ﷺ َ - سَرِيَّة إِلَى خثعم، فاعتصم نَاس بِالسُّجُود فأسرع فيهم الْقَتْل، فَبلغ ذَلِك النَّبِي - ﷺ َ - فَأمر لَهُم بِنصْف الْعقل، وَقَالَ: أَنا بَرِيء من كل مُسلم يُقيم بَين أظهر الْمُشْركين، قَالُوا: يَا رَسُول الله، لم؟ قَالَ: لَا ترَاءى ناراهما \".\nمُسلم: حَدثنَا الحكم بن مُوسَى الْقَنْطَرِي، ثَنَا يحيى بن حَمْزَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر، أَن الْقَاسِم بن مخيمرة حَدثهُ قَالَ: حَدثنِي أَبُو بردة بن أبي مُوسَى قَالَ: \" وجع أَبُو مُوسَى وجعًا فَغشيَ عَلَيْهِ - وَرَأسه فِي حجر امْرَأَة من أَهله - فصاحت امْرَأَة من أَهله، فَلم يسْتَطع أَن يرد عَلَيْهَا شَيْئا، فَلَمَّا أَفَاق قَالَ: أَنا بَرِيء مِمَّن برِئ مِنْهُ رَسُول الله - ﷺ َ - / فَإِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: أَنا بري من الصالقة والحالقة والشاقة \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن الْمُعَلَّى بن مَنْصُور، عَن مفضل بن فضَالة، عَن عَيَّاش بن عَبَّاس، عَن شييم بن بيتان، عَن شَيبَان، عَن رويفع بن ثَابت قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَا رويفع، إِنَّه لَعَلَّك أَن تطول [بك] حَيَاة، فَإِن بقيت بعدِي، فَأخْبر النَّاس أَنه من عقد لحيته، أَو تقلد وترا، أَو استنجى بِعظم أَو رجيع","vol":"1","page":150},{"text":"فمحمد مِنْهُ بَرِيء \"\nشَيبَان هَذَا هُوَ ابْن أُميَّة يكنى أَبَا حُذَيْفَة، روى هَذَا الحَدِيث أَبُو دَاوُد عَن [شييم]، عَن أبي سَالم الجيشاني، عَن عبد الله بن عَمْرو، وَرَوَاهُ أَيْضا عَن [شييم]، عَن شَيبَان، عَن رويفع، وسياتي فِي كتاب الطَّهَارَة، إِن شَاءَ الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>بَاب ذكر خلال ورد الْخَبَر فِي فاعليها</span>\nأَنهم لَا يدْخلُونَ الْجنَّة أَو الْجنَّة عَلَيْهِم حرَام\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ وَعبد الله بن مُحَمَّد بن أَسمَاء الضبعِي، قَالَا: ثَنَا مهْدي - وَهُوَ ابْن مَيْمُون - ثَنَا وَاصل الأحدب، عَن أبي وَائِل، عَن حُذَيْفَة: \" أَنه بلغه أَن رجلا ينم الحَدِيث، فَقَالَ حُذَيْفَة: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: لَا يدْخل الْجنَّة نمام \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَابْن أبي عمر قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع \" قَالَ ابْن أبي عمر: قَالَ سُفْيَان: يَعْنِي: قَاطع رحم.\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ - ﷺ َ -: \" صنفان من أهل النَّار لم أرهما: قوم مَعَهم سياط كأذناب الْبَقر يضْربُونَ بهَا النَّاس، وَنسَاء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لَا يدخلن الْجنَّة وَلَا يجدن رِيحهَا، وَإِن رِيحهَا","vol":"1","page":151},{"text":"ليوجد من مسيرَة كَذَا وَكَذَا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا عمر بن مُحَمَّد، عَن عبد الله بن يسَار، عَن سَالم بن عبد الله، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ثَلَاثَة لَا ينظر الله / إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة: الْعَاق لوَالِديهِ، وَالْمَرْأَة المترجلة، والديوث، وَثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة: الْعَاق لوَالِديهِ، والمدمن الْخمر، والمنان بِمَا أعْطى \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْعَبَّاس بن أبي طَالب، حَدثنَا منْجَاب بن الْحَارِث التَّمِيمِي، ثَنَا حَفْص بن غياث، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن سلمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة: الشَّيْخ الزَّانِي، وَالْإِمَام الْكذَّاب، والعائل المزهو \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عبد الرَّحْمَن بن شماسَة، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا يدْخل الْجنَّة صَاحب مكس \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو بكر وَعُثْمَان ابْنا أبي شيبَة، قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن معبد بن خَالِد، عَن حَارِثَة بن وهب قَالَ: قَالَ رَسُول - ﷺ َ -: \" لَا يدْخل الْجنَّة الجواظ وَلَا الجعظري \". قَالَ: والجواظ: الغليظ الْفظ.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا يزِيد بن زُرَيْع، عَن يُونُس، عَن الْحسن قَالَ: \" دخل عبيد الله بن زِيَاد على معقل بن يسَار وَهُوَ وجع [فَسَأَلَهُ] فَقَالَ: إِنِّي محدثك حَدِيثا لم أكن حدثتكه، إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: لَا يسترعي الله","vol":"1","page":152},{"text":"عبدا رعية يَمُوت حِين يَمُوت وَهُوَ غاش لَهَا إِلَّا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة. قَالَ: أَلا كنت حَدَّثتنِي هَذَا قبل الْيَوْم؟ قَالَ: مَا حدثتك، أَو لم أكن لأحدثك \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يحيى بن زَكَرِيَّا بن أبي زائده وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن سعد وَأبي بكرَة كِلَاهُمَا يَقُول: سمعته أذناي ووعاه قلبِي مُحَمَّدًا - ﷺ َ - يَقُول: \" من ادّعى إِلَى غير أَبِيه وَهُوَ يعلم أَنه غير أَبِيه فالجنة عَلَيْهِ حرَام \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن منهال، ثَنَا حجاج، ثَنَا جرير، عَن الْحسن، ثَنَا جُنْدُب بن عبد الله فِي هَذَا الْمَسْجِد - وَمَا نَسِينَا مُنْذُ حَدثنَا، وَمَا نخشى أَن يكون جُنْدُب كذب على النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كَانَ فِيمَن كَانَ / قبلكُمْ رجل بِهِ جرح، فجزع فَأخذ سكينًا فحز بهَا يَده، فَمَا رقأ الدَّم حَتَّى مَاتَ، قَالَ الله - ﷿ -: بادرني عَبدِي بِنَفسِهِ، فَحرمت عَلَيْهِ الْجنَّة \".\nحَدِيث جُنْدُب هَذَا ذكره مُسلم - ﵀ - وَزَاد البُخَارِيّ: \" بادرني عَبدِي بِنَفسِهِ \" وَسَيَأْتِي حَدِيث مُسلم فِي بَاب الْقَاتِل نَفسه - إِن شَاءَ الله.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد وَعلي بن حجر جَمِيعًا، عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر - قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر - أَخْبرنِي الْعَلَاء - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن مولى الحرقة - عَن معبد بن كَعْب السّلمِيّ، عَن أَخِيه عبد الله بن كَعْب، عَن أبي أُمَامَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من اقتطع حق امرىء مُسلم بِيَمِينِهِ فقد أوجب الله لَهُ النَّار، وَحرم عَلَيْهِ الْجنَّة. فَقَالَ لَهُ رجل: وَإِن كَانَ شَيْئا يَسِيرا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: وَإِن قَضِيبًا من أَرَاك \".","vol":"1","page":153},{"text":"وحدثناه أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَهَارُون بن عبد الله جَمِيعًا عَن أبي أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن كَعْب، أَنه سمع أَخَاهُ عبد الله بن كَعْب يحدث، أَن أَبَا أُمَامَة الْحَارِثِيّ حَدثهُ، أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - بِمثلِهِ.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث، أبنا إِسْمَاعِيل، عَن يُونُس، عَن الحكم، عَن الْأَشْعَث بن حَرْمَلَة، عَن أبي بكرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قتل نفسا معاهدًا بِغَيْر حلهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة أَن يشم رِيحهَا \".\nالحكم: هُوَ ابْن عبد الله الْأَعْرَج: ثِقَة، والأشعث أَيْضا ثِقَة مَشْهُور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>بَاب ذكر خلال ورد الْخَبَر</span>\nفِي [فاعليها] أَن الله لَا ينظر إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن مثنى وَابْن بشار قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة، عَن عَليّ بن مدرك، عَن أبي زرْعَة، عَن خَرشَة ابْن الْحر، عَن أبي ذَر عَن النَّبِي - ﷺ َ - - ﷺ َ - قَالَ: \" ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم. قَالَ: فقرأها رَسُول الله - ﷺ َ - ثَلَاث مَرَّات. قَالَ أَبُو ذَر: خابوا وخسروا، من هم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: المسبل / والمنان. والمنفق سلْعَته بِالْحلف الكاذبة \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو معاويةن عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة - وَهَذَا حَدِيث أبي بكر - قَالَ: قَالَ","vol":"1","page":154},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة، وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَا يزكيهم، وَلَهُم عَذَاب أَلِيم: رجل على فضل مَاء بالفلاة يمنعهُ من ابْن السَّبِيل، وَرجل بَايع رجلا بسلعة بعد الْعَصْر فَحلف لَهُ بِاللَّه: لأخذها بِكَذَا وَكَذَا، فَصدقهُ وَهُوَ على غير ذَلِك، وَرجل بَايع إِمَامًا لَا يبايعه إِلَّا لدُنْيَا، فَإِن أعطَاهُ مِنْهَا وفى، وَإِن لم يُعْطه مِنْهَا لم يَفِ \".\nوحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله وَقَالَ: \" ساوم \" بدل \" بَايع \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم - قَالَ [أَبُو] مُعَاوِيَة: وَلَا ينظر إِلَيْهِم - وَلَهُم عَذَاب أَلِيم: شيخ زَان، وَملك كَذَّاب، وعائل مستكبر \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن يُونُس، ثَنَا سُفْيَان - يَعْنِي: ابْن عُيَيْنَة - عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة: رجل حلف على سلْعَة لقد أعطي فِيهَا أَكثر مِمَّا أعطي، وَرجل منع فضل مَاء فَيَقُول الله - ﵎ -: الْيَوْم أمنعك فضلي كَمَا منعت فضل مَا لم تعْمل يداك. وَرجل حلف على يَمِين بعد صَلَاة الْعَصْر ليقتطع بهَا مَال امْرِئ مُسلم \".\nعبد الرَّحْمَن هَذَا هُوَ ابْن يُونُس الْمُسْتَمْلِي كنيته أَبُو مُسلم، روى عَن حَاتِم بن إِسْمَاعِيل وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَابْن علية وَابْن إِدْرِيس وَابْن فُضَيْل ومعن بن عِيسَى، سمع مِنْهُ أَبُو حَاتِم وَغَيره.","vol":"1","page":155},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم: رجل على فضل مَاء بِالطَّرِيقِ / مَنعه ابْن السَّبِيل، وَرجل بَايع إِمَامًا لَا يبايعه إِلَّا للدنيا، إِن أعطَاهُ وَفِي لَهُ وَإِن لم يُعْطه لم يَفِ لَهُ، والمشرك بِاللَّه \".\nأَبُو مُعَاوِيَة اسْمه مُحَمَّد بن حَازِم.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الله بن سعيد الْأَشَج، ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن مخرمَة بن سُلَيْمَان، عَن [كريب]، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا ينظر الله إِلَى رجل أَتَى رجلا أَو امْرَأَة فِي دبر \".\nمُسلم: حَدثنِي ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا حَنْظَلَة قَالَ: سَمِعت سالما، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من جر ثَوْبه من الْخُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، ثَنَا مُحَمَّد بن مَحْبُوب، ثَنَا سرار بن مجشر بن قبيصَة الْبَصْرِيّ، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا ينظر الله - ﷿ - إِلَى امْرَأَة لَا تشكر لزَوجهَا وَهِي لَا تَسْتَغْنِي عَنهُ \".\nقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: سرار بن مجشر ثِقَة بَصرِي، وَهُوَ وَيزِيد بن زُرَيْع مقدمان فِي ابْن أبي عرُوبَة. يَعْنِي: أَنَّهُمَا سمعا مِنْهُ قبل الِاخْتِلَاط.","vol":"1","page":156},{"text":"وَقد تقدم فِي الْبَاب قبل هَذَا قَوْله ﵇: \" ثَلَاثَة لَا ينظر الله إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة: الْعَاق لوَالِديهِ، وَالْمَرْأَة المترجلة، والديوث \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>بَاب ذكر خلال ورد لعن فاعليها عَن النَّبِي - ﷺ َ </span>-\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر سُلَيْمَان بن حَيَّان، عَن مَنْصُور بن حَيَّان، عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ: \" قُلْنَا لعَلي: أخبرنَا بِشَيْء أسره إِلَيْك رَسُول الله - ﷺ َ -. فَقَالَ: مَا أسر إِلَيّ شَيْئا كتمه النَّاس، وَلَكِنِّي سمعته يَقُول: لعن الله من ذبح لغير الله، (وَلعن من آوى مُحدثا) وَلعن الله من لعن وَالِديهِ، وَلعن الله من غير منار الأَرْض \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن عبيد الله قَالَ: أَخْبرنِي نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" لعن النَّبِي - ﷺ َ - / الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة والواشمة والمستوشمة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عُثْمَان، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، قَالَ عبد الله: \" لعن الله الْوَاشِمَات وَالْمُسْتَوْشِمَات وَالْمُتَنَمِّصَات وَالْمُتَفَلِّجَات لِلْحسنِ الْمُغيرَات خلق الله، مَا لي لَا ألعن من لعن رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ فِي كتاب الله: ﴿وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ﴾ \".","vol":"1","page":157},{"text":"مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا هشيم، أَنا أَبُو بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عمر قَالَ: \" إِن رَسُول الله لعن من اتخذ شَيْئا فِيهِ الرّوح غَرضا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: أَنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لعن الله السَّارِق يسرق الْبَيْضَة فتقطع يَده، وَيسْرق الْحَبل فتقطع يَده \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو كريب جَمِيعًا، عَن أبي مُعَاوِيَة - قَالَ أَبُو كريب: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة - عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن أَبِيه قَالَ: \" خَطَبنَا عَليّ بن أبي طَالب فَقَالَ: من زعم أَن عندنَا شَيْئا نقرؤه إِلَّا كتاب الله وَهَذِه الصَّحِيفَة - قَالَ: وصحيفة معلقَة فِي قرَاب سَيْفه - فقد كذب. فِيهَا أَسْنَان الْإِبِل، وَأَشْيَاء من الْجِرَاحَات، وفيهَا قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: الْمَدِينَة حرم مَا بَين عير إِلَى ثَوْر، فَمن أحدث فِيهَا حَدثا أَو آوى مُحدثا، فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرفا وَلَا عدلا، وَذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم، وَمن ادّعى إِلَى غير أَبِيه أَو انْتَمَى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرفا وَلَا عدلا \".\nوانْتهى حَدِيث أبي بكر وَزُهَيْر بن حَرْب عِنْد قَوْله: \" يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم \" لم يذكرَا مَا بعده، وَلَيْسَ فِي حَدِيثهمَا: \" معلقَة فِي قرَاب سَيْفه \".","vol":"1","page":158},{"text":"وحَدثني عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، ثَنَا عَليّ بن مسْهر.\nوحَدثني أَبُو سيعد الْأَشَج، ثَنَا وَكِيع جَمِيعًا، عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحْو حَدِيث أبي كريب، عَن أبي مُعَاوِيَة إِلَى آخِره، وَزَاد فِي الحَدِيث: \" فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله / وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرف وَلَا عدل \" وَلَيْسَ فِي حَدِيثهمَا: \" من ادّعى إِلَى غير أَبِيه \" وَلَيْسَ فِي رِوَايَة وَكِيع ذكر \" يَوْم الْقِيَامَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا حجاج بن منهال، أبنا شُعْبَة، أَخْبرنِي عون بن أبي جُحَيْفَة قَالَ: \" رَأَيْت أبي اشْترى حجامًا، فَأمر بمحاجمه فَكسرت، فَسَأَلته عَن ذَلِك، فَقَالَ لي: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - نهى عَن ثمن الدَّم، وَثمن الْكَلْب، وَكسب الْأمة، وَلعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الرِّبَا وموكله، وَلعن المصور \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: \" لعن رَسُول الله - ﷺ َ - آكل الرِّبَا وموكله وشاهديه وكاتبه \".\nوَفِي الْبَاب عَن عمر، وَعلي، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور النَّسَائِيّ، ثَنَا أَبُو نعيم، عَن سُفْيَان - هُوَ الثَّوْريّ - عَن أبي قيس - هُوَ عبد الرَّحْمَن بن ثروان - عَن هزيل - وَهُوَ ابْن شُرَحْبِيل - عَن عبد الله - هُوَ ابْن مَسْعُود - قَالَ: \" لعن رَسُول الله - ﷺ َ - الواشمة والموتشمه، والواصلة والموصولة، وآكل الرِّبَا وموكله، و[الْمُحَلّل] والمحلل","vol":"1","page":159},{"text":"لَهُ \".\nالْبَزَّار: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، ثَنَا مَالك، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لعن الله قوما اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد \".\nعُثْمَان بن عمر هَذَا هُوَ ابْن فَارس أَبُو مُحَمَّد الْبَصْرِيّ، وثقة يحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ صَدُوق. وَكَانَ يحيى بن سعيد لَا يرضاه.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن يعمر، ثَنَا مُحَمَّد بن كثير، ثَنَا سُلَيْمَان بن كثير، ثَنَا عَمْرو بن دِينَار، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس يرفعهُ قَالَ: \" من قتل فِي عميه أَو (عمية) بِحجر أَو بِسَوْط أَو عصى فَعَلَيهِ عقل الْخَطَأ، وَمن قتل عمدا فَهُوَ قَود، وَمن حَال بَينه وَبَينه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل \".\n/ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أبان، ثَنَا قَتَادَة، حَدثنِي أَبُو مجلز، عَن حُذَيْفَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - لعن من جلس وسط الْحلقَة \".\nأَبُو مجلز اسْمه لَاحق بن حميد.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا هِشَام، عَن يحيى [عَن]","vol":"1","page":160},{"text":"عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - لعن المخنثين من الرِّجَال، والمترجلات من النِّسَاء، وَقَالَ: أخرجوهم من بُيُوتكُمْ، وأخرجوا فلَانا وَفُلَانًا. يَعْنِي: المخنثين \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان لوين - وَبَعضه قِرَاءَة عَلَيْهِ - عَن سُفْيَان، عَن ابْن جريح، عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: \" قيل لعَائِشَة أَن امْرَأَة تلبس النَّعْل، فَقَالَت: لعن رَسُول الله - ﷺ َ - الرجلة من النِّسَاء \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي سَلمَة، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: \" لعن رَسُول الله - ﷺ َ - الراشي والمرتشي \".\nذكره أَبُو عِيسَى وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا أَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بن الْفضل، ثَنَا سكين بن عبد الْعَزِيز، عَن سيار بن سَلامَة، عَن أبي بَرزَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: الْأُمَرَاء من قُرَيْش، ولي عَلَيْهِم حق، وَلَهُم عَلَيْكُم حق، مَا فعلوا ثَلَاثًا: مَا استرحموا فرحموا، وحكموا فعدلوا، وعقدوا فوفوا، فَمن لم يفعل ذَلِك مِنْهُم فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن أبي بَرزَة بِهَذَا الْإِسْنَاد، وسكين رجل مَشْهُور من أهل الْبَصْرَة.\nوَرَوَاهُ أَبُو بكر أَيْضا عَن إِبْرَاهِيم بن هَانِئ، عَن مُحَمَّد بن بكار بن","vol":"1","page":161},{"text":"بِلَال، عَن سعيد بن بشير، عَن قَتَادَة، عَن أنس عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>بَاب مِمَّا سمي كَبِيرَة أَو دلّ على أَنه كَبِيرَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَالَ إِسْحَاق: أبنا جرير، وَقَالَ عُثْمَان: حَدثنَا / جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن عَمْرو ابْن شُرَحْبِيل، عَن عبد الله قَالَ: \" سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - أَي الذَّنب أعظم عِنْد الله؟ قَالَ: أَن تجْعَل لله ندا وَهُوَ خلقك. قَالَ: قلت لَهُ: إِن ذَلِك لعَظيم. قَالَ: قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: ثمَّ أَن تقتل ولدك مَخَافَة أَن يطعم مَعَك. قَالَ: قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: ثمَّ أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك \".\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم جَمِيعًا عَن جرير - قَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير - عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل قَالَ: قَالَ عبد الله: \" قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أَي الذَّنب أكبر عِنْد الله؟ قَالَ: أَن تَدْعُو لله ندا وَهُوَ خلقك. قَالَ: ثمَّ أَي؟ قَالَ: أَن تقتل ولدك مَخَافَة أَن يطعم مَعَك. قَالَ: ثمَّ أَي؟ قَالَ: أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك. فَأنْزل الله - ﷿ - تصديقها: ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يزنون وَمن يفعل ذَلِك يلق أثامًا﴾ \".\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو بن مُحَمَّد بن بكير النَّاقِد، حَدثنَا إِسْمَاعِيل ابْن عَلَيْهِ، عَن سعيد الْجريرِي، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" كُنَّا عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر - ثَلَاثًا -: الْإِشْرَاك بِاللَّه، وعقوق الْوَالِدين، وَشَهَادَة الزُّور - أَو قَول الزُّور - وَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - مُتكئا فَجَلَسَ، فَمَا","vol":"1","page":162},{"text":"زَالَ يكررها حَتَّى قُلْنَا: ليته سكت \".\nمُسلم: حَدثنِي يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، ثَنَا خَالِد - هُوَ ابْن الْحَارِث - ثَنَا شُعْبَة، أَنا عبيد الله بن أبي بكر، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" فِي الْكَبَائِر قَالَ: الشّرك بِاللَّه، وعقوق الْوَالِدين، وَقتل النَّفس، وَقَول الزُّور \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، حَدثنَا اللَّيْث، عَن ابْن الْهَاد، عَن سعد ابْن إِبْرَاهِيم، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - / قَالَ: \" إِن من الْكَبَائِر شتم الرجل وَالِديهِ. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَهل يشْتم الرجل وَالِديهِ؟ قَالَ: نعم، يسب أَبَا الرجل فيسب أَبَاهُ، ويسب أمه فيسب أمه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا ابْن سَلام، أَنا عُبَيْدَة بن حميد أَبُو عبد الرَّحْمَن، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس \" خرج النَّبِي - ﷺ َ - من بعض حيطان الْمَدِينَة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما. قَالَ: يعذبان، وَمَا يعذبان فِي كَبِيرَة، وَإنَّهُ لكبير، كَانَ أَحدهمَا لَا يسْتَتر من الْبَوْل، وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة. ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا بكسرتين - أَو ثِنْتَيْنِ - فَجعل كسرة فِي قبر هَذَا، كسرة فِي قبر هَذَا، فَقَالَ: لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا \".","vol":"1","page":163},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا عَارِم [عَن حَمَّاد] ثَنَا عبيد الله بن عمر، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أَرْبَعَة يبغضهم الله: البياع الحلاف، وَالْفَقِير المختال، وَالشَّيْخ الزَّانِي، وَالْإِمَام الجائر \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا وَكِيع.\nوثنا ابْن نمير، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع.\nوثنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من حلف على يَمِين صَبر يقتطع بهَا مَال امْرِئ مُسلم - هُوَ فِيهَا فَاجر - لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان \".\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي سُلَيْمَان ابْن بِلَال، عَن ثَوْر بن زيد، عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" اجتنبوا السَّبع الموبقات. قيل: يَا رَسُول الله، وَمَا هن؟ قَالَ: الشّرك بِاللَّه، وَالسحر، وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأكل مَال الْيَتِيم، وَأكل الرِّبَا، والتولي يَوْم الزَّحْف، وَقذف الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات \".\nأَبُو الْغَيْث اسْمه سَالم مولى ابْن مُطِيع.","vol":"1","page":164},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار وَإِبْرَاهِيم بن دِينَار، جَمِيعًا عَن يحيى بن حَمَّاد - قَالَ / ابْن مثنى: حَدثنِي يحيى بن حَمَّاد - أَنا شُعْبَة، عَن أبان ابْن تغلب، عَن فُضَيْل الْفُقيْمِي، عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، عنع عَلْقَمَة، عَن عبد الله ابْن مَسْعُود، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يدْخل الْجنَّة [من كَانَ فِي قلبه] مِثْقَال ذرة من كبر، قَالَ رجل: إِن الرجل يحب أَن يكون ثَوْبه حسنا وَنَعله حَسَنَة. قَالَ: إِن الله جميل يحب الْجمال، الْكبر: بطر الْحق وغمط النَّاس \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان بن سعيد [عَن] بَقِيَّة، عَن أبي عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ، عَن ربيعَة بن يزِيد، عَن عبد الله بن الديلمي قَالَ: \" دخلت على عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ - وَهُوَ فِي حَائِط لَهُ بِالطَّائِف، يُقَال لَهُ الوهط - وَهُوَ فحاصر فَتى من قُرَيْش، يزن ذَلِك الْفَتى بِشرب الْخمر، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: من شرب الْخمر شربة لم تقبل لَهُ تَوْبَة أَرْبَعِينَ صباحًا، فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ، فَإِن عَاد لم تقبل تَوْبَته أَرْبَعِينَ صباحًا، فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ، فَإِن عَاد كَانَ حَقًا على الله أَن يسْقِيه من طِينَة الخبال يَوْم الْقِيَامَة \".\nتَابعه مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ، عَن الْأَوْزَاعِيّ.\nعبد الله الديلمي هُوَ عبد الله بن فَيْرُوز أَبُو بشر الداناج وَيُقَال: الدانا، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ، والعربية الْعَالم، بَصرِي ثِقَة مَشْهُور.\nمُسلم: حَدثنِي مَنْصُور بن أبي مُزَاحم، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة قَالَت: \" دخل عَليّ رَسُول الله - وَأَنا مستترة بقرام فِيهِ صُورَة - فَتَلَوَّنَ وَجهه، ثمَّ تنَاول السّتْر فهتكه، ثمَّ قَالَ: إِن من","vol":"1","page":165},{"text":"أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يشبهون بِخلق الله \".\nوَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعبد بن حميد، قَالَا: أبنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَفِي حَدِيثهمَا: \" إِن أَشد النَّاس عذَابا \" لم يذكرَا \" من \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، حَدثنَا أَبُو دَاوُد، أَنا شُعْبَة والمسعودي، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن أبي الرّبيع، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَربع فِي أمتِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة لن يدعهن النَّاس: النِّيَاحَة، والطعن فِي الأحساب، والعدوى: أجرب بعير فأجرب مائَة بعير، من أجرب / الْبَعِير الأول؟ والأنواء: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا \". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\nمُسلم حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن صَفِيَّة - هِيَ بنت أبي عبيد - عَن بعض أَزوَاج النَّبِي - ﷺ َ - عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من أَتَى عرافًا فَسَأَلَهُ عَن شَيْء لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة \"\nقَالَ الْحميدِي: اخْرُج أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي هَذَا الحَدِيث فِي مُسْند حَفْصَة.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان، عَن عبيد الله بن الْأَخْنَس، حَدثنِي الْوَلِيد بن عبد الله، عَن يُوسُف بن مَاهك، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من اقتبس علما من النُّجُوم اقتبس شُعْبَة من السحر، زَاد مَا زَاد \".","vol":"1","page":166},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، أَنا جرير - هُوَ ابْن حَازِم - ثَنَا أَبُو رَجَاء، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا صلى صَلَاة أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: من رأى مِنْكُم اللَّيْلَة رُؤْيا؟ قَالَ: فَإِن رأى أحد قصها، فَيَقُول مَا شَاءَ الله. فسألنا يَوْمًا فَقَالَ: هَل رأى مِنْكُم أحد رُؤْيا؟ فَقُلْنَا: لَا. قَالَ: لكني رَأَيْت اللَّيْلَة رجلَيْنِ أتياني، فأخذا بيَدي فأخرجاني إِلَى الأَرْض المقدسة، فَإِذا رجل جَالس وَرجل قَائِم بِيَدِهِ - قَالَ بعض أَصْحَابنَا عَن مُوسَى: كَلوب من حَدِيد - يدْخلهُ فِي شدقه حَتَّى يبلغ قَفاهُ، ثمَّ يفعل بشدقه الآخر مثل ذَلِك، ويلتئم شدقه هَذَا، فَيَعُود فيصنع مثله. قلت: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطلق فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا على رجل مُضْطَجع على قَفاهُ وَرجل قَائِم على رَأسه بفهر - أَو صَخْرَة - فيشدخ بِهِ رَأسه، فَإِذا ضربه تدهده الْحجر، فَانْطَلق إِلَيْهِ ليأخذه، فَلَا يرجع إِلَى هَذَا حَتَّى يلتئم راسه، وَعَاد رَأسه كَمَا هُوَ، فَعَاد إِلَيْهِ فَضَربهُ. قلت: من هَذَا؟ قَالَا: انْطلق. فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثقب مثل التَّنور، أَعْلَاهُ ضيق وأسفله وَاسع، يتوقد تَحْتَهُ (نَار) فَإِذا قويت ارتفعوا حَتَّى كَاد أَن يخرجُوا، فَإِذا خمدت رجعُوا فِيهَا، وفيهَا رجال وَنسَاء عُرَاة. فَقلت: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطلق. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا / على نهر من دم فِيهِ رجل قَائِم وعَلى وسط النَّهر - قَالَ يزِيد ووهب بن جرير عَن جرير بن حَازِم: وعَلى شط النَّهر - رجل بَين يَدَيْهِ حِجَارَة، فَأقبل الرجل الَّذِي فِي النَّهر، فَإِذا أَرَادَ أَن يخرج رمى الرجل بِحجر فِي فِيهِ فَرده حَيْثُ كَانَ، فَجعل كلما جَاءَ ليخرج رمى فِي فِيهِ بِحجر فَيرجع كَمَا كَانَ. فَقلت: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطلق. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انتهينا إِلَى رَوْضَة خضراء فِيهَا شَجَرَة عَظِيمَة، وَفِي أَصْلهَا شيخ وصبيان، وَإِذا","vol":"1","page":167},{"text":"رجل قريب من الشَّجَرَة بَين يَدَيْهِ نَار يوقدها، فصعدا بِي فِي الشَّجَرَة وأدخلاني دَارا لم أر قطّ أحسن مِنْهَا، فِيهَا رجال شُيُوخ وشباب وَنسَاء وصبيان (ثمَّ) أخرجاني مِنْهَا، وصعدا بِي [الشَّجَرَة] فأدخلاني دَارا هِيَ أحسن وَأفضل، فِيهَا شُيُوخ وشباب، قلت: طوفتماني اللَّيْلَة فأخبراني عَمَّا رَأَيْت. قَالَا: نعم [أما] الَّذِي رَأَيْته يشق شدقه فكذاب، يحدث بالكذبة فَتحمل عَنهُ حَتَّى تبلغ الْآفَاق، فيصنع بِهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَالَّذِي رَأَيْته يشدخ رَأسه فَرجل علمه الله الْقُرْآن، فَنَامَ عَنهُ بِاللَّيْلِ وَلم يعْمل فِيهِ بِالنَّهَارِ، يفعل بِهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَالَّذِي رَأَيْته فِي الثقب فهم الزناة، وَالَّذِي رَأَيْته فِي النَّهر آكلو الرِّبَا، وَالشَّيْخ فِي أصل الشَّجَرَة إِبْرَاهِيم، وَالصبيان حوله فأولاد النَّاس، وَالَّذِي يُوقد النَّار مَالك خَازِن النَّار، وَالدَّار الأولى الَّتِي دخلت دَار عَامَّة الْمُؤمنِينَ، وَأما هَذِه الدَّار فدار الشُّهَدَاء، وَأَنا جِبْرِيل، وَهَذَا مِيكَائِيل. فارفع رَأسك. فَرفعت رَأْسِي، فَإِذا فَوقِي مثل السَّحَاب، قَالَا: ذَاك مَنْزِلك. فَقلت: دَعَاني أَدخل منزلي. قَالَا: إِنَّه بَقِي لَك عمر لم تستكمله، فَلَو استكملت أتيت مَنْزِلك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>بَاب مِنْهُ وَمَا جَاءَ فِي الْقَاتِل نَفسه</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَأَبُو سعيد الْأَشَج قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قتل نَفسه بحديدة [فحديدته] فِي يَده يتوجأ بهَا فِي بَطْنه فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا مخلدًا فِيهَا أبدا، وَمن شرب سما فَقتل نَفسه فَهُوَ يتحساه فِي نَار جَهَنَّم / خَالِدا مخلدًا فِيهَا أبدا، وَمن تردى من جبل فَقتل نَفسه فَهُوَ يتردى فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا","vol":"1","page":168},{"text":"مخلدًا فِيهَا أبدا \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا مُعَاوِيَة بن سَلام بن أبي سَلام الدِّمَشْقِي، عَن يحيى بن أبي كثير أَن أَبَا قلَابَة أخبرهُ أَن ثَابت بن الضَّحَّاك أخبرهُ أَنه بَايع رَسُول الله - ﷺ َ - تَحت الشَّجَرَة، وَأَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من حلف على يَمِين بِملَّة غير الْإِسْلَام كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمن قتل نَفسه بِشَيْء عذب بِهِ يَوْم الْقِيَامَة، وَلَيْسَ على رجل نذر فِيمَا لَا يملكهُ \"\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا الزبيرِي - وَهُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن الزبير - ثَنَا شَيبَان قَالَ: \" سَمِعت الْحسن يَقُول: إِن رجلا مِمَّن كَانَ قبلكُمْ خرجت بِهِ قرحَة، فَلَمَّا آذته انتزع سَهْما من كِنَانَته فنكأها، فَلم يرقأ الدَّم حَتَّى مَاتَ قَالَ ربكُم - ﷿ -: قد حرمت عَلَيْهِ الْجنَّة. ثمَّ مد يَده إِلَى الْمَسْجِد فَقَالَ: إِي وَالله لقد حَدثنِي بِهَذَا الحَدِيث جُنْدُب عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فِي هَذَا الْمَسْجِد \".\nحَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي قَالَ: سَمِعت الْحسن يَقُول: ثَنَا جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ فِي هَذَا الْمَسْجِد فَمَا نَسِينَا، وَمَا نخشى أَن يكون كذب على رَسُول الله - ﷺ َ -، قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" خرج بِرَجُل فِيمَن كَانَ قبلكُمْ خراج ... \" فَذكر نَحوه.","vol":"1","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>بَاب التَّوْبَة تهدم مَا مَكَان قبلهَا</span>\nوَالْإِسْلَام يهدم مَا كَانَ قبله وَقَول الله تَعَالَى\n﴿قل للَّذين كفرُوا إِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف﴾\nوَقَوله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَة نصُوحًا عَسى ربكُم أَن يكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ﴾\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن ذكْوَان، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يَزْنِي [الزَّانِي حِين يَزْنِي] وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر / حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن، وَالتَّوْبَة معروضة بعد \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن الحكم، حَدثنَا عَارِم وَدَاوُد بن شبيب قَالَا: ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا عَاصِم، عَن أبي عَاصِم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن، ينْزع الْإِيمَان من قلبه، فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم بن مَيْمُون وَإِبْرَاهِيم بن دِينَار - وَاللَّفْظ لإِبْرَاهِيم - ثَنَا حجاج - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد - عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي يعلى بن مُسلم، أَنه سمع سعيد بن جُبَير، يحدث عَن ابْن عَبَّاس \" أَن نَاسا من أهل الشّرك","vol":"1","page":170},{"text":"قتلوا فَأَكْثرُوا، وزنوا فَأَكْثرُوا (و) أَتَوا مُحَمَّدًا - ﷺ َ - فَقَالُوا: إِن الَّذِي تَقول وَتَدْعُو لحسن، وَلَو تخبرنا أَن لما عَملنَا كَفَّارَة. فَنزل: ﴿الَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يزنون وَمن يفعل ذَلِك يلق أثامًا﴾ وَنزل: ﴿يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا على أنفسهم لَا تقنطوا من رَحْمَة الله﴾ \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى الْعَنزي وَأَبُو معن الرقاشِي وَإِسْحَاق بن مَنْصُور، كلهم عَن أبي عَاصِم - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَ: ثَنَا الضَّحَّاك - يَعْنِي: أَبَا عَاصِم - أَنا حَيْوَة بن شُرَيْح، حَدثنِي يزِيد بن أبي حبيب، عَن [ابْن] شماسَة الْمهرِي قَالَ: \" حَضَرنَا عَمْرو بن الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقه الْمَوْت يبكي طَويلا، وحول وَجهه إِلَى الْجِدَار، فَجعل ابْنه يَقُول: يَا أبتاه، أما بشرك رَسُول الله - ﷺ َ - بِكَذَا، أما بشرك رَسُول الله - ﷺ َ - بِكَذَا؟ قَالَ: فَأقبل بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِن أفضل مَا نعد شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، إِنِّي قد كنت على أطباق ثَلَاث: لقد رَأَيْتنِي وَمَا أجد أَشد بغضًا لرَسُول الله - ﷺ َ - مني، وَلَا أحب إِلَيّ أَن أكون قد اسْتَمْكَنت مِنْهُ فَقتلته، فَلَو مت على تِلْكَ الْحَال لَكُنْت من أهل النَّار، فَلَمَّا جعل الله الْإِسْلَام فِي قلبِي أتيت النَّبِي - ﷺ َ - فَقلت: ابْسُطْ يَمِينك فلأبايعك، فَبسط / يَمِينه قَالَ: فقبضت يَدي، قَالَ: مَا لَك يَا عَمْرو؟ قَالَ: قلت: أردْت أَن أشْتَرط. قَالَ: تشْتَرط مَاذَا؟ قلت: أَن يغْفر لي. قَالَ: أما علمت الْإِسْلَام يهدم مَا كَانَ قبله، وَأَن الْهِجْرَة تهدم مَا كَانَ قبلهَا، وَأَن الْحَج يهدم مَا كَانَ قبله؟ وَمَا كَانَ أحد أحب أَلِي من رَسُول الله - ﷺ َ -، وَلَا أجل فِي عَيْني مِنْهُ، وَمَا كنت أُطِيق أَن أملأ عَيْني مِنْهُ إجلالا لَهُ، وَلَو سُئِلت أَن أصفه مَا أطقت، لِأَنِّي لم أكن أملأ عَيْني مِنْهُ، وَلَو مت على تِلْكَ","vol":"1","page":171},{"text":"الْحَال لرجوت أَن أكون من أهل الْجنَّة، ثمَّ ولينا أَشْيَاء مَا أَدْرِي مَا حَالي فِيهَا، فَإِذا أَنا مت فَلَا تصحبني نائحة وَلَا نَار، فَإِذا دفنتموني فَشُنُّوا عَليّ التُّرَاب شنا، ثمَّ أقِيمُوا حول قَبْرِي قدر مَا تنحر جزور وَيقسم لَحمهَا، حَتَّى أستأنس بكم، وَأنْظر مَاذَا أراجع بِهِ رسل رَبِّي - ﷿ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>بَاب مَا جَاءَ أَن الْمُسلم إِذا عُوقِبَ بِذَنبِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ لَهُ كَفَّارَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أخبرنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو [إِدْرِيس] عَائِذ الله بن عبد الله، عَن عبَادَة بن الصَّامِت - وَكَانَ شهد بَدْرًا، وَهُوَ أحد النُّقَبَاء لَيْلَة الْعقبَة - أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ - وَحَوله عِصَابَة من أَصْحَابه -: \" بايعني على أَن لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا، وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَان تفترونه بَين أَيْدِيكُم وأرجلكم، وَلَا تعصوا فِي مَعْرُوف، فَمن وفى مِنْكُم فَأَجره على الله، وَمن أصَاب من ذَلِك شَيْئا [فَعُوقِبَ] فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَة، وَمن أصَاب من ذَلِك شَيْئا ثمَّ ستره الله فَهُوَ إِلَى الله: إِن شَاءَ عَفا عَنهُ، وَإِن شَاءَ عَاقِبَة. فَبَايَعْنَاهُ على ذَلِك \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله المخرمي، ثَنَا الْحجَّاج بن مُحَمَّد، ثَنَا يُونُس بن أبي إِسْحَاق، عَن أَبِيه، عَن أبي جُحَيْفَة، عَن / عَليّ قَالَ: قَالَ","vol":"1","page":172},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من أصَاب فِي الدُّنْيَا حدا فَعُوقِبَ بِهِ، فَالله - ﷿ - أعدل من أَن يثني عُقُوبَته على عَبده، وَمن أذْنب ذَنبا فِي الدُّنْيَا فستره الله عَلَيْهِ وَعَفا عَنهُ، فَالله - ﷿ - أكْرم من أَن يعود فِي شَيْء قد عَفا الله عَنهُ \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق، عَن أَبِيه، عَن أبي جُحَيْفَة، عَن عَليّ إِلَّا الْحجَّاج.\nهَذَا الحَدِيث ذكره أَبُو عِيسَى، وَسَيَأْتِي فِي الْحُدُود - إِن شَاءَ الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>بَاب من مَاتَ وَهُوَ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله غفر ذَنبه وَدخل الْجنَّة وَإِن وَقع فِي الْكَبَائِر</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَأحمد بن خرَاش قَالَا: ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، ثَنَا أبي، ثَنَا [الْحُسَيْن] الْمعلم، عَن [ابْن] بُرَيْدَة، أَن يحيى ابْن يعمر حَدثهُ أَن أَبَا الْأسود الديلِي حَدثهُ، أَن أَبَا ذَر حَدثهُ قَالَ: \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ نَائِم عَلَيْهِ ثوب أَبيض [ثمَّ أَتَيْته فَإِذا هُوَ نَائِم] ثمَّ أَتَيْته وَقد اسْتَيْقَظَ فَجَلَست إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا من عبد قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ مَاتَ على ذَلِك إِلَّا دخل الْجنَّة. قلت: وَإِن زنى وَإِن سرق؟ قَالَ: وَإِن زنى وَإِن سرق. قلت: وَإِن زنى وَإِن سرق؟ قَالَ: وَإِن زنى وَإِن سرق - ثَلَاثًا - ثمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَة: على رغم أنف أبي ذَر. قَالَ: فَخرج أَبُو ذَر وَهُوَ يَقُول: وَإِن رغم أنف أبي ذَر \".","vol":"1","page":173},{"text":"مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا جرير، عَن عبد الْعَزِيز - وَهُوَ ابْن رفيع - عَن زيد بن وهب، عَن أبي ذَر قَالَ: \" خرجت لَيْلَة من اللَّيَالِي فَإِذا رَسُول الله - ﷺ َ - يمشي وَحده لَيْسَ مَعَه إِنْسَان، قَالَ: فَظَنَنْت أَنه يكره أَن يمشي مَعَه أحد. قَالَ: فَجعلت أَمْشِي فِي ظلّ الْقَمَر، فَالْتَفت قرآني فَقَالَ: من هَذَا؟ فَقلت: أَبُو ذَر، جعلني الله / فدَاك. قَالَ: يَا أَبَا ذَر، تعاله. قَالَ: فمشيت مَعَه سَاعَة، فَقَالَ: إِن المكثرين هم المقلون يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا من أعطَاهُ الله خيرا فنفح فِيهِ يَمِينه وشماله وَبَين يَدَيْهِ ووراءه وَعمل فِيهِ خيرا. قَالَ: فمشيت مَعَه سَاعَة، فَقَالَ: اجْلِسْ هَا هُنَا. قَالَ: فأجلسني فِي قاع حوله حِجَارَة فَقَالَ لي: اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أرجع إِلَيْك. قَالَ: فَانْطَلق فِي الْحرَّة حَتَّى لَا أرَاهُ فَلبث عني فَأطَال اللّبْث عني، ثمَّ إِنِّي سمعته وَهُوَ مقبل وَهُوَ يَقُول: وَإِن سرق وَإِن زنى. قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لم أَصْبِر، فَقلت: يَا نَبِي الله، جعلني الله فدَاك - من تكلم فِي جَانب الْحرَّة مَا سَمِعت أحدا يرجع إِلَيْك شَيْئا؟ قَالَ: ذَاك جِبْرِيل - ﵇ - عرض لي فِي جَانب الْحرَّة فَقَالَ: بشر أمتك أَنه من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة. فَقلت: يَا جِبْرِيل، وَإِن سرق وَإِن زنى؟ قَالَ: نعم. قَالَ: قلت: وَإِن سرق وَإِن زنى؟ قَالَ: نعم. قلت: وَإِن سرق وَإِن زنى؟ قَالَ: نعم، وَإِن شرب الْخمر \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو أَيُّوب الغيلاني سُلَيْمَان بن عبيد الله وحجاج بن الشَّاعِر، قَالَا: ثَنَا عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا قُرَّة، عَن أبي الزبير، ثَنَا جَابر بن عبد الله قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من لَقِي الله لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا دخل الْجنَّة، وَمن لقِيه يُشْرك بِهِ دخل النَّار \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: \" أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - رجل فَقَالَ: يَا","vol":"1","page":174},{"text":"رَسُول الله، مَا الموجبتان؟ قَالَ: من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة، وَمن مَاتَ يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل النَّار \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي ووكيع، عَن الْأَعْمَش، عَن عبد الله. قَالَ وَكِيع: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ ابْن نمير: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من مَاتَ يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل النَّار. وَقلت أَنا: وَمن مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة \".\nوروى أَبُو بكر الْخَطِيب: ثَنَا أَبُو نعيم الْحَافِظ، ثَنَا عبد الله بن جَعْفَر بن أَحْمد بن فَارس، حَدثنَا يُونُس بن حبيب، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، سَمِعت أَبَا وَائِل يحدث، عَن عبد الله قَالَ: \" قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - كلمة، وَقلت أُخْرَى. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من مَاتَ وَهُوَ يَجْعَل لله ندا دخل النَّار. قَالَ عبد الله: وَأَنا أَقُول: من مَاتَ وَهُوَ لَا يَجْعَل لله ندا أدخلهُ الله الْجنَّة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>بَاب مَا جَاءَ أَن الْجنَّة لَا يدخلهَا إِلَّا مُؤمن</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن سَابق، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، عَن أبي الزبير، عَن ابْن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه، أَنه حَدثهُ \": أَن رَسُول الله - ﷺ َ - بَعثه وَأَوْس بن الْحدثَان أَيَّام التَّشْرِيق، فَنَادَى أَنه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا مُؤمن، وَأَيَّام منى أَيَّام أكل وَشرب \".\nوثناه عبد بن حميد، ثَنَا أَبُو عَامر عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن طهْمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد غير أَنه قَالَ: \" فناديا \".","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>بَاب الشَّفَاعَة لأهل الْكَبَائِر وإخراجهم من النَّار بِالْإِيمَان ودخلولهم الْجنَّة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ لأبي كريب - قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لكل نَبِي دَعْوَة مستجابة، فتعجل كل نَبِي دَعوته، وَإِنِّي أختبأت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة، فَهِيَ نائلة - إِن شَاءَ الله - من مَاتَ من أمتِي لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا عَبدة، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْمليح، عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أتانى آتٍ [من عِنْد رَبِّي] فخيرني بَين أَن يدْخل نصف أمتِي الْجنَّة وَبَين الشَّفَاعَة، فاخترت الشَّفَاعَة، وَهِي لمن مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْعَبَّاس الْعَنْبَري، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" شَفَاعَتِي لأهل الْكَبَائِر من أمتِي \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا أبي، عَن ابْن شهَاب، عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، أَن أَبَا هُرَيْرَة أخبرهُ \" أَن نَاسا قَالُوا لرَسُول الله - ﷺ َ -: يَا رَسُول الله، هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: هَل تضَارونَ فِي الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُول الله. قَالَ: هَل تضَارونَ فِي الشَّمْس لَيْسَ","vol":"1","page":176},{"text":"دونهَا سَحَاب؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّكُم تَرَوْنَهُ كَذَلِك، يجمع الله النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُول: من كَانَ يعبد شَيْئا فليتبعه، فَيتبع من [كَانَ] يعبد الشَّمْس الشَّمْس، وَيتبع من [كَانَ] يعبد الْقَمَر الْقَمَر، وَيتبع من [كَانَ] يعبد الطواغيت الطواغيت، وَتبقى هَذِه الْأمة فِيهَا منافقوها فيأتيهم الله - ﷿ - فِي صُورَة غير صورته الَّتِي يعْرفُونَ، فَيَقُول: أَنا ربكُم. فَيَقُولُونَ: نَعُوذ بِاللَّه مِنْك، هَذَا مَكَاننَا حَتَّى يأتينا رَبنَا فَإِذا جَاءَ رَبنَا عَرفْنَاهُ. فيأتيهم الله فِي صورته الَّتِي يعْرفُونَ، فَيَقُول: أَنا ربكُم. فَيَقُولُونَ: أَنْت رَبنَا. فيتبعونه وَيضْرب الصِّرَاط بَين ظهراني جَهَنَّم، فَأَكُون أَنا وَأمتِي أول من يُجِيز، وَلَا يتَكَلَّم يَوْمئِذٍ إِلَّا الرُّسُل وَدَعوى الرُّسُل يَوْمئِذٍ: اللَّهُمَّ سلم سلم. وَفِي جَهَنَّم كلاليب مثل شوك السعدان، هَل رَأَيْتُمْ السعدان؟ قَالُوا: نعم، يَا رَسُول الله. . قَالَ: فَإِنَّهَا مثل شوك السعدان غير أَنه لَا يعلم مَا قدر عظمها إِلَّا الله - ﷿ - تخطف النَّاس بأعمالهم، فَمنهمْ (الموبق) بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُم الْمجَازِي حَتَّى يُنجى حَتَّى إِذا فرغ الله من الْقَضَاء بَين الْعباد، وَأَرَادَ أَن يخرج برحمته من أَرَادَ من أهل / [أَمر] الْمَلَائِكَة أَن يخرجُوا من النَّار من كَانَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا، مِمَّن أَرَادَ الله - ﷿ - أَن يرحمه مِمَّن يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله فيعرفونهم فِي النَّار، يعرفوفونهم بأثر السحود، تَأْكُل النَّار من ابْن آدم إِلَّا أثر السُّجُود، حرم الله على النَّار أَن تَأْكُل أثر السُّجُود، فَيخْرجُونَ من النَّار من الن آدم إِلَّا الله فَيُصِيب عَلَيْهِم مَاء الْحَيَاة، فينبتون [مِنْهُ] كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل، ثمَّ يفرغ الله - ﷿ - من الْقَضَاء بَين الْعباد، وَيبقى رجل مقبل بِوَجْهِهِ على النَّار، وَهُوَ آخر أهل الْجنَّة دُخُولا الْجنَّة، فَيَقُول: أَي رب، اصرف [وَجْهي] عَن النَّار","vol":"1","page":177},{"text":"فَإِنَّهُ قد قشبني رِيحهَا، وأحرقني ذكاؤها فيدعو الله مَا شَاءَ الله أَن يَدعُوهُ ثمَّ يَقُول الله - ﵎ -: هَل عَسَيْت إِن فعلت ذَلِك [بك] أَن تسْأَل غَيره؟ فَيَقُول: لَا أَسأَلك غَيره، وَيُعْطِي ربه من عهود ومواثيق مَا شَاءَ [الله] فَيصْرف الله وَجهه عَن النَّار، فَإِذا أقبل على الْجنَّة وَرَآهَا سكت مَا شَاءَ الله أَن يسكت ثمَّ يَقُول: أَي رب، قدمني إِلَى بَاب الْجنَّة. فَيَقُول الله - ﵎ - لَهُ: أَلَيْسَ قد أَعْطَيْت عهودك ومواثيقك لَا تَسْأَلنِي غير الَّذِي أَعطيتك؟ وَيلك يَا ابْن آدم مَا أغدرك! فَيَقُول: أَي رب، [و] يَدْعُو الله حَتَّى يَقُول لَهُ: فَهَل عَسَيْت إِن إعطيتك ذَلِك أَن تسْأَل غَيره؟ فَيَقُول: لَا، وَعزَّتك. فيعطي ربه مَا شَاءَ الله من عهود ومواثيق فَيقدمهُ إِلَى بَاب الْجنَّة، فَإِذا قَامَ على بَاب الْجنَّة، انفهقت لَهُ الْجنَّة، فَرَأى مَا فِيهَا من الْخَيْر وَالسُّرُور، فيسكت مَا شَاءَ الله أَن يسكت ثمَّ يَقُول: أَي رب، أدخلني الْجنَّة. فَيَقُول الله - ﵎ - لَهُ: أَلَيْسَ قد أَعْطَيْت عهودك ومواثيقك أَن لَا تسْأَل غير مَا أَعْطَيْت، وَيلك يَا ابْن آدم مَا أغدرك! فَيَقُول: أَي رب، لَا أكون أَشْقَى خلقك. فَلَا يزَال يَدْعُو الله حَتَّى يضْحك الله - ﵎ - مِنْهُ، فَإِذا ضحك الله مِنْهُ قَالَ: ادخل الْجنَّة فَإِذا دَخلهَا قَالَ الله - ﵎ - لَهُ: تمنه. فَيسْأَل ربه ويتمنى حَتَّى إِن الله ليذكره من كَذَا وَكَذَا حَتَّى إِذا انْقَطَعت بِهِ الْأَمَانِي قَالَ الله - ﷿ -: ذَلِك لَك وَمثله مَعَه. قَالَ عَطاء بن يزِيد: وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ مَعَ أبي هُرَيْرَة / لَا يرد عَلَيْهِ من حَدِيثه شَيْئا حَتَّى إِذا حدث أَبُو هُرَيْرَة أَن الله - ﷿ - قَالَ [لذَلِك] الرجل: وَمثله مَعَه. قَالَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ: وَعشرَة أَمْثَاله مَعَه أَبَا هُرَيْرَة. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: مَا حفظت إِلَّا قَوْله: ذَلِك لَك وَمثله مَعَه. قَالَ أَبُو سعيد: أشهد أَنِّي","vol":"1","page":178},{"text":"حفظت من رَسُول الله قَوْله: ذَلِك لَك وَعشرَة أَمْثَاله مَعَه. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَذَلِكَ الرجل آخر أهل الْجنَّة دُخُولا الْجنَّة \".\nوَحدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ، أَنا أَبُو الْيَمَان، أبنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب وَعَطَاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ أَن أَبَا هُرَيْرَة أخبرهما \" أَن النَّاس قَالُوا للنَّبِي - ﷺ َ -: يَا رَسُول الله، هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة ... \" وسَاق الحَدِيث بِمثل معنى حَدِيث إِبْرَاهِيم بن سعد.\nمُسلم: حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد، حَدثنِي حَفْص بن ميسرَة الصَّنْعَانِيّ، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ \" أَن نَاسا فِي زمن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالُوا: يَا رَسُول الله، هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: نعم. قَالَ: فَهَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس بالظهيرة صحوا لَيْسَ مَعهَا سَحَاب؟ وَهل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَيْسَ فِيهَا سَحَاب؟ قَالُوا: لَا، يَا رَسُول الله، قَالَ: مَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة الله - ﵎ - يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا كَمَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة أَحدهمَا، إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أذن مُؤذن: لتتبع كل أمة مَا كَانَت تعبد. فَلَا يبْقى أحد كَانَ يعبد غير الله - ﷿ - من الْأَصْنَام والأنصاب إِلَّا يتساقطون فِي النَّار، حَتَّى إِذا لم يبْق إِلَّا من كَانَ يعبد الله من بر وَفَاجِر وَغير أهل الْكتاب، فيدعى الْيَهُود، فَيُقَال لَهُم: مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نعْبد عَزِيز ابْن الله فَقَالَ: كَذبْتُمْ، مَا اتخذ الله من صَاحِبَة وَلَا ولد. فَمَاذَا تبغون؟ قَالُوا: عطشنا يَا رب فاسقنا. فيشار إِلَيْهِم أَلا تردون، فيحشرون إِلَى النَّار كَأَنَّهَا سراب يحطم بَعْضهَا بَعْضًا، فيتساقطون فِي النَّار. ثمَّ يدعى النَّصَارَى، فَيُقَال لَهُم: مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نعْبد الْمَسِيح ابْن الله. فَيُقَال لَهُم: كَذبْتُمْ مَا اتخذ الله من صَاحِبَة وَلَا / ولد فَيُقَال لَهُم: مَاذَا تبغون؟ فَيَقُولُونَ: عطشا يَا رب، فاسقنا. قَالَ: فيشار إِلَيْهِم أَلا تردون، فيحشرون إِلَى جَهَنَّم كَأَنَّهَا سراب يحطم بَعْضهَا بَعْضًا، فيتساقطون فِي النَّار، حَتَّى","vol":"1","page":179},{"text":"إِذا لم يبْق إِلَّا من كَانَ يعبد الله من بر وَفَاجِر، أَتَاهُم رب الْعَالمين - ﵎ - فِي أدنى صُورَة من الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا [قَالَ:] فَمَا تنتظرون؟ تتبع كل أمة مَا كَانَت تعبد. قَالُوا: يَا رَبنَا، فارقنا النَّاس فِي الدُّنْيَا أفقر مَا كُنَّا إِلَيْهِم وَلم نصاحبهم: فَيَقُول: أَنا ربكُم. فَيَقُولُونَ: نعود بِاللَّه مِنْك لَا نشْرك بِاللَّه شَيْئا - مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا - حَتَّى أَن بَعضهم ليكاد أَن يَنْقَلِب، فَيَقُول: هَل بَيْنكُم وَبَينه آيَة فتعرفونه بهَا؟ فَيَقُولُونَ: نعم. فَيكْشف عَن سَاق فَلَا يبْقى من كَانَ يسْجد لله من تِلْقَاء نَفسه إِلَّا أذن الله لَهُ بِالسُّجُود، وَلَا يبْقى من كَانَ يسْجد اتقاء ورياء إِلَّا جعل الله ظَهره طبقَة وَاحِدَة، كلما أَرَادَ أَن يسْجد خر على قَفاهُ، ثمَّ يرفعون رُءُوسهم وَقد تحول فِي صورته الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أول مرّة، فَيَقُول: أَنا ربكُم. فَيَقُولُونَ: أَنْت رَبنَا. ثمَّ يضْرب الجسر على جَهَنَّم وَتحل الشَّفَاعَة، وَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سلم سلم. قيل: يَا رَسُول الله، وَمَا الجسر؟ قَالَ: دحض مزلة، فِيهَا خطاطيف وكلاليب و(حسكة) تكون بِنَجْد فِيهَا شويكة، يُقَال لَهَا السعدان، فيمر الْمُؤْمِنُونَ كطرف الْعين، وكالبرق، وكالريح، وكالطير، وكأجاويد الْخَيل والركاب، فناج مُسلم، ومخدوش مُرْسل، و(مكدوش) فِي نَار جَهَنَّم حَتَّى إِذا خلص الْمُؤْمِنُونَ من النَّار، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من أحد مِنْكُم بأشد مناشدة لله فِي اسْتِيفَاء الْحق من الْمُؤمنِينَ لله يَوْم الْقِيَامَة لإخوانهم الَّذين فِي النَّار، يَقُولُونَ: رَبنَا كَانُوا يَصُومُونَ مَعنا، وَيصلونَ ويحجون. فَيُقَال لَهُم: أخرجُوا من عَرَفْتُمْ. فَتحرم صورهم على النَّار، فَيخْرجُونَ خلقا كثيرا قد أخذت","vol":"1","page":180},{"text":"النَّار إِلَى نصف سَاقيه وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ [ثمَّ] يَقُولُونَ: رَبنَا مَا بَقِي فِيهَا أحد مِمَّن أمرتنا بِهِ. فَيَقُول: ارْجعُوا فَمن وجدْتُم فِي قلبه مِثْقَال دِينَار من خير فأخرجوه. فَيخْرجُونَ خلقا كثيرا، فَيَقُولُونَ: رَبنَا لم نذر فِيهَا أحدا مِمَّن أمرتنا (ثمَّ يَقُول: ارْجعُوا فَمن وجدْتُم فِي قلبه مِثْقَال نصف دِينَار / من خير، فأخرجوه. فَيخْرجُونَ خلقا كثيرا، ثمَّ يَقُولُونَ: رَبنَا لم نذر فِيهَا مِمَّن أمرتنا أحدا) . ثمَّ يَقُول: ارْجعُوا فَمن وجدْتُم فِي قلبه مِثْقَال ذرة من خير فأخرجوه. فَيخْرجُونَ خلقا كثيرا، ثمَّ يَقُولُونَ: رَبنَا لم نذر فِيهَا خيرا. وَكَانَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: إِن لم تصدقوني بِهَذَا الحَدِيث [فاقرءوا] إِن شِئْتُم: ﴿إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة وَإِن تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا وَيُؤْت من لَدنه أجرا عَظِيما﴾ فَيَقُول الله - ﷿ -: شفعت الْمَلَائِكَة، وشفع النَّبِيُّونَ، وشفع الْمُؤْمِنُونَ، وَلم يبْق إِلَّا أرْحم الرَّاحِمِينَ. فَيقبض قَبْضَة من النَّار، فَيخرج مِنْهَا قوما لم يعملوا خيرا قطّ قد عَادوا حممًا فيلقيهم فِي نهر فِي أَفْوَاه الْجنَّة يُقَال لَهُ: نهر الْحَيَاة، فَيخْرجُونَ كَمَا تخرج الْحبَّة فِي حميل السَّيْل أَلا ترونها تكون إِلَى الْحجر أَو إِلَى الشّجر مَا يكون إِلَى الشَّمْس أصيفر وأخيضر وَمَا يكون مِنْهَا إِلَى الظل يكون أَبيض. فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، كَأَنَّك كنت ترعى بالبادية. قَالَ: فَيخْرجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ فِي رقابهم الخواتيم، يعرفهُمْ أهل الْجنَّة، هَؤُلَاءِ عُتَقَاء الله الَّذين أدخلهم الله الْجنَّة بِغَيْر عمل عملوه وَلَا خير قدموه، ثمَّ يَقُول: ادخُلُوا الْجنَّة فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوَ لكم. فَيَقُولُونَ: رَبنَا أَعطيتنَا مَا لم تعط أحدا من الْعَالمين. فَيَقُول: لكم عِنْدِي أفضل من هَذَا. فَيَقُولُونَ: يَا رَبنَا، أَي شَيْء أفضل من هَذَا؟ فَيَقُول: رضاي فَلَا أَسخط عَلَيْكُم أبدا \".\nقَالَ مُسلم: قَرَأت على عِيسَى بن حَمَّاد زغبة الْمصْرِيّ هَذَا الحَدِيث فِي","vol":"1","page":181},{"text":"الشَّفَاعَة، وَقلت لَهُ: أحدث بِهَذَا الحَدِيث عَنْك أَنَّك سمعته من اللَّيْث بن سعد؟ فَقَالَ: نعم. قلت لعيسى بن حَمَّاد: أخْبركُم اللَّيْث بن سعد، عَن خَالِد بن يزِيد، عَن سعد بن أبي هِلَال، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه قَالَ: \" قُلْنَا: يَا رَسُول الله، أنرى رَبنَا؟ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: / هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس إِذا كَانَ يَوْم صحو؟ قُلْنَا: لَا ... \" وسقت الحَدِيث حَتَّى انْقَضى آخِره وَهُوَ نَحْو حَدِيث حَفْص بن ميسرَة وَزَاد بعد قَوْله: \" بِغَيْر عمل عملوه، وَلَا قدم قدموه، فَيُقَال لَهُم لكم مَا رَأَيْتُمْ وَمثله مَعَه. قَالَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ: بَلغنِي أَن الجسر أدق من الشعرة، وَأحد من السَّيْف \" وَلَيْسَ فِي حَدِيث اللَّيْث \" فَيَقُولُونَ: رَبنَا أَعطيتنَا مَا لم تعط أحدا من الْعَالمين \" وَمَا بعده فَأقر بِهِ عِيسَى بن حَمَّاد.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن منهال الضَّرِير، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة وَهِشَام صَاحب الدستوَائي، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يخرج من النَّار من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، وَكَانَ فِي قلبه من الْخَيْر مَا يزن شعيرَة [ثمَّ يخرج من النَّار من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، وَكَانَ فِي قلبه من الْخَيْر وزن برة] ثمَّ يخرج من النَّار من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، وَكَانَ فِي قلبه من الْخَيْر مَا يزن ذرة \".\nقَالَ يزِيد: فَلَقِيت شُعْبَة فَحَدَّثته بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ شُعْبَة: ثَنَا بِهِ قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِالْحَدِيثِ إِلَّا أَن شُعْبَة جعل مَكَان الذّرة ذرة، قَالَ يزِيد: صحف فِيهَا أَبُو بسطَام.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَرْزُوق بن بكير وَعمر بن الْخطاب السجسْتانِي وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سَلمَة - يتقاربون فِي حَدِيثهمْ - قَالُوا: ثَنَا عبد الله بن رَجَاء، ثَنَا سعيد بن سَلمَة، أَخْبرنِي مُوسَى بن جُبَير، عَن أبي أُمَامَة بن","vol":"1","page":182},{"text":"[سهل]، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أدنى أهل الْجنَّة حظا - أَو نَصِيبا قوم يخرجهم الله من النَّار، فيرتاح لَهُم الرب - ﵎ - أَنهم كَانُوا لَا يشركُونَ بِاللَّه شَيْئا، فينبذون بالعراء، فينبتون كَمَا ينْبت البقل، حَتَّى إِذا دخلت الْأَرْوَاح أجسامهم قَالُوا: رَبنَا كَالَّذي أخرجتنا من النَّار وَرجعت الْأَرْوَاح فِي أَجْسَادنَا، فاصرف وُجُوهنَا عَن النَّار. قَالَ: فَيصْرف وُجُوههم عَن النَّار \".\nمُوسَى بن جُبَير وَهُوَ مولى بني سَلمَة، روى عَن أبي أُمَامَة بن سهل وَنَافِع مولى ابْن عمر وَعبد الله بن كَعْب بن مَالك، روى عَنهُ بكر بن مُضر وَيحيى بن أَيُّوب وَزُهَيْر بن مُحَمَّد وَسَعِيد بن / سَلمَة.\nوَسَعِيد بن سَلمَة هُوَ أَبُو عَمْرو بن أبي الحسام مولى آل عمر بن الْخطاب، سمع مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر وَهِشَام بن عُرْوَة وَعُثْمَان بن الْأَخْنَس، وروى عَن مُسلم ابْن أبي مَرْيَم وَصَالح بن كيسَان وَيزِيد بن خصيفَة وَشريك بن أبي نمر وَعبد الله بن الْفضل، روى عَنهُ عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث وَعبد الله بن رَجَاء وَأَبُو سَلمَة والمقدمي، وَقد سمع مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ايضًا من سعيد بن سَلمَة.\nمُسلم: حَدثنِي نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي، ثَنَا بشر - يَعْنِي ابْن مفضل - عَن أبي مسلمة، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" (أهل) النَّار الَّذين هم أَهلهَا، فَإِنَّهُم لَا يموتون فِيهَا وَلَا يحيون، وَلَكِن نَاس أَصَابَتْهُم النَّار بِذُنُوبِهِمْ - أَو قَالَ: بخطاياهم - فأماتهم الله إماته، حَتَّى إِذا كَانُوا فحمًا أذن فِي الشَّفَاعَة، فَيَجِيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أَنهَار الْجنَّة، ثمَّ قيل: يَا أهل الْجنَّة، أفيضوا عَلَيْهِم. فينبتون نَبَات الْحبَّة تكون فِي حميل السَّيْل. فَقَالَ رجل","vol":"1","page":183},{"text":"من الْقَوْم: كَأَن رَسُول الله - ﷺ َ - قد كَانَ بالبادية \".\nمُسلم: حَدثنَا حجاج بن الشَّاعِر، ثَنَا الْفضل بن دُكَيْن، ثَنَا أَبُو عَاصِم - يَعْنِي: مُحَمَّد بن أبي أَيُّوب - حَدثنِي يزِيد الْفَقِير قَالَ: \" كنت قد شغفني رَأْي من رَأْي الْخَوَارِج، فخرجنا فِي عِصَابَة ذَوي عدد، نُرِيد أَن نحج ثمَّ نخرج على النَّاس. قَالَ: فمررنا على الْمَدِينَة فَإِذا جَابر بن عبد الله يحدث الْقَوْم - جَالس إِلَى سَارِيَة - عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: وَإِذا هُوَ قد ذكر الجهنميين قَالَ: فَقلت لَهُ: يَا صَاحب رَسُول الله - ﷺ َ -، مَا هَذَا الَّذِي تحدثون وَالله - ﷿ - يَقُول: ﴿إِنَّك من تدخل النَّار فقد أخزيته﴾ و﴿كلما أَرَادوا أَن يخرجُوا مِنْهَا أعيدوا فِيهَا﴾ فَمَا هَذَا الَّذِي تَقولُونَ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَتَقْرَأُ الْقُرْآن؟ قلت: نعم، قَالَ: فَهَل سَمِعت بمقام مُحَمَّد - ﷺ َ - يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثهُ الله فِيهِ -؟ قلت: نعم. قَالَ: فَإِنَّهُ مقَام مُحَمَّد - ﷺ َ - الْمَحْمُود الَّذِي يخرج الله بِهِ من يخرج. قَالَ: ثمَّ نعت وضع الصِّرَاط وَمر النَّاس عَلَيْهِ. قَالَ: وأخاف أَن لَا أكون أحفظ ذَاك. قَالَ: غير أَنه قد زعم أَن / قوما يخرجُون من النَّار بعد أَن يَكُونُوا فِيهَا. قَالَ: يَعْنِي فَيخْرجُونَ كَأَنَّهُمْ عيدَان السماسم. قَالَ: فَيدْخلُونَ نَهرا من أَنهَار الْجنَّة، فيغتسلون فِيهِ، فَيخْرجُونَ كَأَنَّهُمْ الْقَرَاطِيس، فرجعنا قُلْنَا: وَيحكم، ترَوْنَ الشَّيْخ يكذب على رَسُول الله - ﷺ َ -؟ ! فرجعنا فَلَا وَالله مَا خرج منا غير رجل وَاحِد \". أَو كَمَا قَالَ أَبُو نعيم.\nمُسلم: حَدثنَا حجاج بن الشَّاعِر، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، ثَنَا قيس بن سليم الْعَنْبَري، حَدثنِي يزِيد الْفَقِير، ثَنَا جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن قوما يخرجُون من النَّار يحترقون فِيهَا إِلَّا دارات وُجُوههم، حَتَّى يدْخلُونَ الْجنَّة \".","vol":"1","page":184},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا [الْحسن] ابْن ذكْوَان، عَن أبي رَجَاء العطاردي، عَن عمرَان بن حُصَيْن عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" ليخرجن قوم من أمتِي من النَّار بشفاعتي يسمون جهنميين \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل فُضَيْل بن حُسَيْن الجحدري وَمُحَمّد بن عبيد الغبري - وَاللَّفْظ لأبي كَامِل - قَالَا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قتاده، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يجمع الله النَّاس يَوْم الْقِيَامَة، فَيَهْتَمُّونَ [لذَلِك]- وَقَالَ ابْن عبيد: فيلهمون [لذَلِك]- فَيَقُولُونَ: لَو اسْتَشْفَعْنَا على رَبنَا - ﷿ - حَتَّى يُرِيحنَا من مَكَاننَا هَذَا. قَالَ: فَيَأْتُونَ آدم - ﷺ َ - فَيَقُولُونَ: أَنْت آدم أَبُو الْخلق، خلقك الله بِيَدِهِ، وَنفخ فِيك من روحه، وَأمره الْمَلَائِكَة فسجدوا لَك، اشفع لنا عِنْد رَبك حَتَّى يُرِيحنَا من مَكَاننَا هَذَا فَيَقُول: لست هُنَاكُم - فيذكر خطيئته الَّتِي أصَاب، فيستحيي ربه ﷿ مِنْهَا - وَلَكِن ائْتُوا نوحًا أول رَسُول بَعثه الله. قَالَ: فَيَأْتُونَ نوحًا - ﷺ َ - فَيَقُول: لست هُنَاكُم - فيذكر خطيئته الَّتِي أصَاب، فيستحيي ربه ﷿ مِنْهَا - وَلَكِن ائْتُوا إِبْرَاهِيم - ﷺ َ - الَّذِي اتَّخذهُ الله / خَلِيلًا. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيم - ﷺ َ - فَيَقُول: لست هُنَاكُم - وَيذكر خطيئته الَّتِي أصَاب فيستحيي ربه مِنْهَا - وَلَكِن ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلمه الله تَعَالَى وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاة. قَالَ: فَيَأْتُونَ مُوسَى - ﷺ َ -، فَيَقُول: لست هُنَاكُم - وَيذكر خطيئته الَّتِي أصَاب، فيستحيي ربه ﷿ مِنْهَا - وَلَكِن ائْتُوا عِيسَى روح الله وكلمته. فَيَأْتُونَ عِيسَى روح الله وكلمته، فَيَقُول: لست هُنَاكُم وَلَكِن ائْتُوا [مُحَمَّدًا]- ﷺ َ - عبدا قد غفر الله لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر.","vol":"1","page":185},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فَيَأْتُوني، فأستاذن على رَبِّي، فَيُؤذن لي، فَإِذا أَنا رَأَيْته وَقعت سَاجِدا، فيدعني مَا شَاءَ الله، فَيُقَال: يَا مُحَمَّد، ارْفَعْ رَأسك، قل تسمع، سل تعطه، اشفع تشفع. فأرفع رَأْسِي فَأَحْمَد رَبِّي - بتحميد يعلمينه رَبِّي ﷿ - ثمَّ اشفع، فَيحد لي حدا فَأخْرجهُمْ من النَّار وأدخلهم الْجنَّة [ثمَّ أَعُود فأقع سَاجِدا فيدعني مَا شَاءَ الله أَن يدعني، ثمَّ يُقَال: ارْفَعْ رَأسك يَا مُحَمَّد، قل تسمع، سل تعطه، اشفع تشفع. فأرفع رَأْسِي فَأَحْمَد رَبِّي بتحميد يعلمنيه، ثمَّ أشفع، فَيحد لي حدا، فَأخْرجهُمْ من النَّار وأدخلهم الْجنَّة]- قَالَ: فَلَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَة أَو فِي الرَّابِعَة قَالَ: - فَأَقُول: يَا رب، مَا بَقِي من النَّار إِلَّا من حَبسه الْقُرْآن: أَي وَجب عَلَيْهِ الخلود \".\nوَحدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك أَن نَبِي الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يجمع الله الْمُؤمنِينَ يَوْم الْقِيَامَة، فيلهمون لذَلِك ... \" بِمثل معنى حَدِيث أبي كَامِل، وَذكر فِي الرَّابِعَة \" فَأَقُول: يَا رب، مَا بَقِي من النَّار إِلَّا من حَبسه الْقُرْآن: أَي وَجب عَلَيْهِ الخلود \".\nوَقَالَ البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" وَوَجَب عَلَيْهِ الخلود \" رَوَاهُ عَن معَاذ بن فضَالة، عَن هِشَام، عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَله طرق أُخْرَى مثل مَا لمُسلم - ﵀.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا معبد بن هِلَال الْعَنزي قَالَ: \" اجْتَمَعنَا نَاس من أهل الْبَصْرَة، فذهبنا إِلَى أنس بن مَالك، وذهبنا مَعنا بِثَابِت الْبنانِيّ إِلَيْهِ يسْأَله لنا عَن حَدِيث الشَّفَاعَة، فَإِذا هُوَ فِي قصره (فَوَافَقنَا)","vol":"1","page":186},{"text":"يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذَنا، فَأذن لنا وَهُوَ قَاعد على فرَاشه، فَقُلْنَا لِثَابِت: لَا تسأله عَن شَيْء أول من حَدِيث الشَّفَاعَة. فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَة، هَؤُلَاءِ إخوانك من أهل الْبَصْرَة (جَاءُوا) يَسْأَلُونَك عَن حَدِيث الشَّفَاعَة، فَقَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد - ﷺ َ - قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة، ماج النَّاس (بَعضهم) فِي بعض، فَيَأْتُونَ آدم، فَيَقُولُونَ: اشفع إِلَى رَبك. فَيَقُول: لست لَهَا، وَلَكِن عَلَيْكُم بإبراهيم فَإِنَّهُ خَلِيل الرَّحْمَن. فَيَأْتُونَ / إِبْرَاهِيم\nفَيَقُول: لست لَهَا وَلَكِن عَلَيْكُم بمُوسَى [فَإِنَّهُ] (كلم) الله. فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُول: لست لَهَا، وَلَكِن عَلَيْكُم بِعِيسَى، فَإِنَّهُ روح الله وكلمته. فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُول: لست لَهَا، وَلَكِن عَلَيْكُم بِمُحَمد - ﷺ َ - فَيَأْتُوني فَأَقُول: أَنا لَهَا. فَأَسْتَأْذِن على رَبِّي، فَيُؤذن لي ويلهمني (بِمَحَامِد) أَحْمَده بهَا لَا تحضرني الْآن، فأحمده بِتِلْكَ المحامد، فَأخر لَهُ سَاجِدا، فَيُقَال: يَا مُحَمَّد، ارْفَعْ رَأسك، وَقل يسمع لَك، وسل (تعطه)، وَاشْفَعْ تشفع. فَأَقُول: يَا رب، أمتِي أمتِي. فَيُقَال: انْطلق. فَأخْرج مِنْهَا من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال شعيرَة من إِيمَان. فأنطلق فأفعل، ثمَّ فأعود، فأحمده بِتِلْكَ المحامد ثمَّ أخر لَهُ سَاجِدا، فَيُقَال: يَا مُحَمَّد، ارْفَعْ رَأسك، وَقل يسمع لَك، وسلب (تُعْطى)، وَاشْفَعْ تشفع. فَأَقُول: يَا رب، أمتِي أمتِي. فَيُقَال: انْطلق. فَأخْرج مِنْهَا من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة أَو خردلة من إِيمَان. فأنطلق فأفعل، ثمَّ أَعُود [فأحمده] بِتِلْكَ المحامد ثمَّ أخر لَهُ سَاجِدا، فَيُقَال: يَا مُحَمَّد، ارْفَعْ رَأسك، وَقل يسمع لَك، وسل (تُعْطِي)، وَاشْفَعْ تشفع. فَأَقُول: يَا رب،","vol":"1","page":187},{"text":"أمتِي أمتِي، فَيَقُول: انْطلق فَأخْرج من النَّار من كَانَ فِي قلبه أدنى أدنى مِثْقَال حَبَّة من خردلة من إِيمَان، فَأخْرجهُ من النَّار من النَّار من النَّار. فأنطلق فأفعل. فَلَمَّا خرجنَا من عِنْد أنس قلت لبَعض أَصْحَابنَا: لَو مَرَرْنَا بالْحسنِ وَهُوَ متواري فِي منزل أبي خَليفَة، فَحَدَّثنَاهُ بِمَا حَدثنَا أنس بن مَالك. فأتيناه، فسلمنا عَلَيْهِ، فَأذن لنا فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا سعيد جئْنَاك من عِنْد أَخِيك أنس بن مَالك فَلم نر مثل مَا حَدثنَا فِي الشَّفَاعَة، فَقَالَ: هيه. فَحَدَّثنَاهُ بِالْحَدِيثِ، فَانْتهى إِلَى هَذَا الْموضع فَقَالَ: هيه. فَقُلْنَا: لم يزدْ لنا على هَذَا، فَقَالَ: لقد حَدثنِي وَهُوَ جَمِيع مُنْذُ عشْرين سنة، فَلَا أَدْرِي أنسي أم كره أَن تتكلوا قُلْنَا: يَا أَبَا سعيد، فحدثنا. فَضَحِك وَقَالَ: خلق الْإِنْسَان عجولا، مَا ذكرته إِلَّا وَأَنا أُرِيد أَن أحدثكُم، حَدثنِي كَمَا حَدثكُمْ [بِهِ] ثمَّ قَالَ: ثمَّ أَعُود الرَّابِعَة، فأحمده بِتِلْكَ (المحامد) ثمَّ أخر لَهُ سَاجِدا فَيُقَال: يَا مُحَمَّد، ارْفَعْ رَأسك، وَقل يسمع، وسل تعطه، وَاشْفَعْ تشفع. فَأَقُول: يَا رب، ائْذَنْ لي فِيمَن قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، فَيَقُول: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، وكبريائي وعظمتي، لأخْرجَن مِنْهَا من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله \".\nقَالَ مُسلم بن الْحجَّاج فِي / هَذَا الحَدِيث عِنْد قَوْله ﵇: \" ائْذَنْ فِيمَن قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله \" قَالَ: \" لَيْسَ ذَاك لَك - أَو قَالَ: لَيْسَ ذَلِك إِلَيْك - وَلَكِن وَعِزَّتِي وكبريائي وعظمتي وجبريائي ... \" الحَدِيث، وَزَاد البُخَارِيّ تكْرَار قَوْله: \" أدنى أدنى أدنى \"، وَقَوله \" من النَّار من النَّار من النَّار \"، وَذكر ذَلِك مُسلم مرّة وَاحِدَة.\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير بن عبد الحميد، عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" وضعت بَين يَدي رَسُول الله - ﷺ َ - جَفْنَة من ثريد وَلحم - وَكَانَ أحب الشَّاة إِلَيْهِ الذِّرَاع - فنهش نهشة قَالَ: أَنا سيد","vol":"1","page":188},{"text":"النَّاس يَوْم الْقِيَامَة. فَلَمَّا رأى ذَلِك أَصْحَابه، قَالَ: أَلا تَقولُونَ كَيفَ؟ قَالُوا: كَيفَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: يقوم النَّاس لرب الْعَالمين، يسمعهم الدَّاعِي وَينْفذهُمْ الْبَصَر، وتدنو الشَّمْس من رُءُوسهم، فيشتد عَلَيْهِم حرهَا ويشق عَلَيْهِم دنوها مِنْهُم، فَيبلغ مِنْهُم الْجزع والضجر مِمَّا هم فِيهِ، فَيَأْتُونَ آدم - ﷺ َ - فَيَقُولُونَ: يَا آدم، أَنْت أَبُو الْبشر خلقك الله بِيَدِهِ، وَنفخ فِيك من روحه، وَأمر الْمَلَائِكَة فسجدوا لَك، أَلا تشفع لنا إِلَى رَبنَا، أَلا ترى مَا نَحن فِيهِ من الشَّرّ؟ ! فَيَقُول آدم: إِن رَبِّي - ﵎ - قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله وَلنْ يغْضب بعده مثله، وَإنَّهُ أَمرنِي بِأَمْر فعصيته وأطعت الشَّيْطَان، نهاني عَن أكل الشَّجَرَة فعصيته، فَأَخَاف أَن يطرحني فِي النَّار، انْطَلقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفسِي نَفسِي. فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نوح - ﷺ َ - فَيَقُولُونَ: يَا نوح، أَنْت نَبِي الله وَأول من أرسل، اشفع لنا إِلَى رَبك، أَلا ترى مَا نَحن فِيهِ من الشَّرّ؟ ! فَيَقُول نوح: إِن رَبِّي - ﵎ - قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله وَلنْ يغْضب بعده مثله، وَإنَّهُ كَانَت لي دَعْوَة فدعوت بهَا على قومِي فأهلكوا، وَإِنِّي أَخَاف أَن يطرحني فِي النَّار، انْطَلقُوا إِلَى غَيْرِي نَفسِي نَفسِي. فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيم - ﷺ َ -، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيم، أَنْت خَلِيل الله قد سمع بخلتك أهل السَّمَاوَات وَالْأَرْض، اشفع لنا إِلَى رَبك، أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ من الشَّرّ؟ ! فَيَقُول: إِن رَبِّي - ﵎ - قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله وَلنْ يغْضب بعده مثله، وَإِنِّي أَخَاف أَن يطرحني فِي النَّار وَذكر قَوْله للكواكب: هَذَا رَبِّي، وَقَوله: بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا، وَقَوله: إِنِّي سقيم، انْطَلقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفسِي نَفسِي. فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى / مُوسَى، أَنْت نَبِي الله اصطفاك الله بِرِسَالَاتِهِ وكلمك تكليمًا، اشفع لنا إِلَى رَبك، أَلا ترى مَا نَحن فِيهِ من الشَّرّ؟ ! فَيَقُول مُوسَى - ﷺ َ -: إِن رَبِّي - ﵎ - قد غضب الْيَوْم غَضبا لم [يغْضب] قبله مثله وَلنْ يغْضب بعده مثله، وَإِنِّي قتلت نفسا لم أُؤمر بهَا، أَخَاف أَن يطرحني فِي النَّار، انْطَلقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفسِي نَفسِي. فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى عِيسَى - ﷺ َ - فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْت نَبِي الله وكلمته وروحه أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم، اشفع لنا إِلَى رَبك، أَلا ترى مَا نَحن فِيهِ من الشَّرّ؟ !","vol":"1","page":189},{"text":"فَيَقُول: إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله وَلنْ يغْضب بعده مثله، وَإِنِّي أَخَاف أَن يطرحني فِي النَّار - قَالَ عمَارَة: وَلَا أعلمهُ ذكر ذَنبا - انْطَلقُوا إِلَى غَيْرِي نَفسِي. فَيَأْتُوني فَيَقُولُونَ: أَنْت رَسُول الله وَخَاتم النَّبِيين، قد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر، اشفع لنا إِلَى رَبك. فأنطلق فآتى تَحت الْعَرْش، فأقع سَاجِدا لرَبي - ﵎ - فأقوم مِنْهُ مقَاما لم يقمه أحد قبلي، وَلنْ يقومه أحد بعدِي، فَيَقُول: يَا مُحَمَّد، اشفع تشفع، وسل تعط. فَأَقُول \" يَا رب، أمتِي. فَيَقُول: يَا مُحَمَّد، أَدخل من لَا حِسَاب عَلَيْهِ من الْبَاب الْأَيْمن، وهم شُرَكَاء النَّاس فِي الْأَبْوَاب الْأُخَر. فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ، إِن مَا بَين الْبَاب أبعد مَا بَين بَصرِي وَمَكَّة - أَو مَكَّة وهجر - قَالَ عمَارَة: لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَ \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن عمَارَة إِلَّا جرير.\nمُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد الْأَزْدِيّ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن أبي عمرَان وثابت، عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يخرج من النَّار أَرْبَعَة، فيعرضون على الله - ﷿ - فتلتفت أحدهم، فَيَقُول: أَي رَبِّي إِذا أخرجتني مِنْهَا فَلَا تعدني فِيهَا، فينجيه الله مِنْهَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الصَّلْت بن مُحَمَّد، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع فِي قَوْله ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل﴾ قَالَ: حَدثنَا سعيد عَن قَتَادَة، عَن أبي المتَوَكل النَّاجِي أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يخلص الْمُؤْمِنُونَ من النَّار، فيحبسون على قنطرة بَين الْجنَّة وَالنَّار، فيقتص لبَعْضهِم من بعض مظالم كَانَت بَينهم فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذا هذبوا ونقوا أذن لَهُم فِي دُخُول الْجنَّة، فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ، لأَحَدهم أهْدى بِمَنْزِلَة فِي الْجنَّة مِنْهُ بِمَنْزِلَة كَانَ فِي الدُّنْيَا \"","vol":"1","page":190},{"text":"التِّرْمِذِيّ: / حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا أَبُو دَاوُد، عَن مبارك بن فضَالة، عَن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يَقُول الله تَعَالَى: أخرجُوا من النَّار من ذَكرنِي يَوْمًا أَو خافني فِي مقَام \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن رَاشد، ثَنَا أَحْمد بن عبد الله، ثَنَا أَبُو بكر ابْن عَيَّاش، عَن حميد قَالَ: سَمِعت أنسا قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة شفعت فَقلت: يَا رب، أَدخل الْجنَّة من كَانَ فِي قلبه خردلة. فَيدْخلُونَ ثمَّ أَقُول: أَدخل الْجنَّة من كَانَ قلبه أدنى شَيْء. فَقَالَ أنس: كَأَنِّي انْظُر إِلَى أَصَابِع رَسُول الله - ﷺ َ - \".\n\nبَاب دَعْوَة النَّبِي - ﷺ َ - لأمته\nمُسلم: حَدثنِي يُونُس بن عبد الْأَعْلَى، أَنا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لكل نَبِي دَعْوَة (يَدْعُو بهَا) فَأُرِيد أَن أختبئ دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله، ثَنَا زُهَيْر بن مُعَاوِيَة، ثَنَا أَبُو خَالِد يزِيد الاسدي، ثَنَا عون بن أبي جُحَيْفَة السوَائِي، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَلْقَمَة الثَّقَفِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عقيل قَالَ: \" انْطَلَقت فِي وَفد، فأتينا رَسُول الله - ﷺ َ - فأنخنا بِالْبَابِ، وَمَا فِي النَّاس أبْغض إِلَيْنَا من رجل نلج عَلَيْهِ، فَمَا خرجنَا حَتَّى مَا فِي النَّاس رجل أحب إِلَيْنَا من رجل دَخَلنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ قَائِل منا: يَا رَسُول الله، أَلا سَأَلت رَبك ملكا كملك سُلَيْمَان بن دَاوُد. فَضَحِك ثمَّ قَالَ: لَعَلَّ","vol":"1","page":191},{"text":"لصاحبكم عِنْد الله أفضل من ملك سُلَيْمَان بن دَاوُد، وَإِن الله لم يبْعَث نَبيا إِلَّا أعطَاهُ دَعْوَة فَمنهمْ من اتخذ بهَا دنيا فأعطيها، وَمِنْهُم من دَعَا بهَا على قومه إِذْ عصوه، فأهلكوا، وَإِن الله أَعْطَانِي دَعْوَة فاختبأتها عِنْد رَبِّي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة \".\nأَبُو خَالِد هُوَ يزِيد بن عبد الرَّحْمَن الدالاني الْأَسدي، روى عَن عون بن أبي جُحَيْفَة والمنهال بن عَمْرو وَقيس بن مُسلم وَغَيرهم، روى عَنهُ الثَّوْريّ وَشعْبَة وَزُهَيْر وَغَيرهم قَالَ / يحيى بن معِين: أَبُو خَالِد لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: أَبُو خَالِد صَدُوق ثِقَة. وَجعله البُخَارِيّ رجلا آخر.\nمُسلم: حَدثنِي يُونُس بن عبد الْأَعْلَى الصَّدَفِي، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، أَن بكر بن سوَادَة حَدثهُ، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - تَلا قَول الله عز - وَجل - فِي إِبْرَاهِيم: ﴿رب إنَّهُنَّ أضللن كثيرا من النَّاس فَمن تَبِعنِي فَإِنَّهُ مني﴾ الْآيَة، وَقَالَ عِيسَى - ﷺ َ -: ﴿إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك وَإِن تغْفر لَهُم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ فَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أمتِي، اللَّهُمَّ أمتِي. وَبكى، فَقَالَ الله - ﷿ -: يَا جِبْرِيل، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد - وَرَبك أعلم - فسله: مَا يبكيك؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيل - ﷺ َ -، فَسَأَلَهُ فَأخْبرهُ رَسُول الله - ﷺ َ - بِمَا قَالَ - وَهُوَ أعلم - فَقَالَ الله: يَا جِبْرِيل، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد فَقل: إِنَّا سنرضيك فِي أمتك، وَلَا نسوءك \".\n\nبَاب مَا جَاءَ أَن النَّبِي - ﷺ َ - أَكثر الْأَنْبِيَاء تبعا وَأول النَّاس يشفع\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا جرير،","vol":"1","page":192},{"text":"عَن الْمُخْتَار بن فلفل، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَنا أول النَّاس (تشفعا) فِي الْجنَّة، وَأَنا أَكثر الْأَنْبِيَاء تبعا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا [حُسَيْن] بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن الْمُخْتَار بن فلفل، ثَنَا أنس بن مَالك قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَنا أول شَفِيع فِي الْجنَّة، لم يصدق نَبِي من الْأَنْبِيَاء مَا صدقت، وَإِن من الْأَنْبِيَاء نَبيا مَا يصدقهُ من أمته إِلَّا رجل وَاحِد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>بَاب بَدْء الْوَحْي</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن سرح، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي عُرْوَة بن الزبير أَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - أخْبرته أَنَّهَا قَالَت: \" كَانَ أول مَا بُدِئَ بِهِ رَسُول الله - ﷺ َ - من الْوَحْي الرُّؤْيَا الصادقة / فِي النّوم، فَكَانَ لَا يرى رُؤْيا إِلَّا جَاءَت مثل فلق الصُّبْح. ثمَّ حبب إِلَيْهِ الْخَلَاء، فَكَانَ يَخْلُو بِغَار حراء يَتَحَنَّث - فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّد - اللَّيَالِي أولات الْعدَد قبل أَن يرجع إِلَى أَهله ويتزود لذَلِك، ثمَّ يرجع إِلَى خديجه فيتزود لمثلهَا، حَتَّى فجئه الْحق وَهُوَ فِي غَار حراء، فَجَاءَهُ الْملك فَقَالَ: أَقرَأ. قَالَ: مَا أَنا بقارئ. قَالَ: فأخذني فغطني حَتَّى بلغ مني الْجهد، ثمَّ أَرْسلنِي، فَقَالَ: اقْرَأ. قَالَ: [قلت: مَا أَنا بقارئ. قَالَ:] فأخذني فغطني الثَّانِيَة حَتَّى بلغ مني الْجهد، ثمَّ أَرْسلنِي فَقَالَ: اقْرَأ. فَقلت: مَا أَنا بقارئ، فأخذني فغطني الثَّالِثَة حَتَّى بلغ مني الْجهد، ثمَّ أَرْسلنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق خلق الْإِنْسَان من علق اقْرَأ وَرَبك الأكرم الَّذِي علم بالقلم علم الْإِنْسَان مَا لم يعلم﴾ فَرجع بهَا رَسُول الله - ﷺ َ - ترجف بوادره حَتَّى دخل على","vol":"1","page":193},{"text":"خَدِيجَة فَقَالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي. فزملوه حَتَّى ذهب عَنهُ مَا يجد من الروع ثمَّ قَالَ لخديجه: أَي خَدِيجَة، مَا لي. وأخبرها الْخَبَر، قَالَ: لقد خشيت على نَفسِي. قَالَت لَهُ خَدِيجَة: كلا، أبشر، فوَاللَّه لَا يخزيك الله أبدا، وَالله إِنَّك لتصل الرَّحِم، وَتصدق الحَدِيث، وَتحمل الْكل، وتكسب الْمَعْدُوم، وتقري الضَّيْف، وَتعين على نَوَائِب الْحق. فَانْطَلَقت بِهِ خديجه حَتَّى أَتَت بِهِ ورقة بن نَوْفَل بن أَسد بن عبد الْعُزَّى - وَهُوَ ابْن عَم خَدِيجَة أخي أَبِيهَا، وَكَانَ امْرأ تنصر فِي الْجَاهِلِيَّة، وَكَانَ يكْتب الْكتاب الْعَرَبِيّ وَيكْتب من الْإِنْجِيل بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ الله أَن يكْتب، وَكَانَ شَيخا كَبِيرا قد عمي - فَقَالَت لَهُ خديجه: أَي عَم، اسْمَع من ابْن أَخِيك. قَالَ ورقة بن نَوْفَل: يَا ابْن أخي، مَاذَا ترى؟ فَأخْبرهُ رَسُول الله - ﷺ َ - خبر مَا رَأْي، فَقَالَ لَهُ ورقة: هَذَا الناموس الَّذِي أنزل على مُوسَى - ﷺ َ - يَا لَيْتَني فِيهَا جذعًا، يَا لَيْتَني أكون حَيا حِين يخْرجك قَوْمك. قَالَ رَسُول الله: أَو مخرجي هم؟ قَالَ ورقة \" نعم، لم يَأْتِ رجل قطّ بِمَا جِئْت بِهِ إِلَّا عودي، وَإِن يدركني يَوْمك أنصرك نصرا مؤزرًا \".\nوحَدثني مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيّ وَأَخْبرنِي عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" أول مَا بُدِئَ بِهِ رَسُول الله - ﷺ َ - من الْوَحْي ... \" وسَاق الحَدِيث بِمثل حَدِيث يُونُس غير أَنه قَالَ: \" فوَاللَّه، لَا / يحزنك الله أبدا \" وَقَالَ: \" قَالَت خديجه: أَي ابْن عَم، اسْمَع من ابْن أَخِيك \" تَابع يُونُس على قَوْله: \" لَا يحزنك الله \" عقيل بن خَالِد عَن الزُّهْرِيّ وَقَالَ: \" يرجف فُؤَاده \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، حَدثنِي الْأَوْزَاعِيّ، سَمِعت يحيى يَقُول: \" سَأَلت أَبَا سَلمَة، أَي الْقُرْآن أنزل قبل؟ قَالَ: \" يَا أَيهَا المدثر \". فَقلت: أَو \" اقْرَأ \"؟ فَقَالَ: سَأَلت جَابر بن عبد الله أَي الْقُرْآن أنزل قبل؟ قَالَ: \" يَا أَيهَا المدثر \" فَقلت: أَو \" اقْرَأ \" قَالَ جَابر: أحدثكُم مَا حَدثنَا رَسُول الله","vol":"1","page":194},{"text":"- ﷺ َ - قَالَ: جَاوَرت بحراء شهرا فَلَمَّا قضيت جواري وَنزلت، فَاسْتَبْطَنْت بطن الْوَادي، فنوديت فَنَظَرت أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَن يَمِيني وَعَن شمَالي فَلم أر أحدا، ثمَّ نوديت فَنَظَرت فَلم أر أحدا، ثمَّ نوديت فَرفعت رَأْسِي، فَإِذا هُوَ على الْعَرْش فِي الْهَوَاء - يَعْنِي جِبْرِيل - ﷺ َ - فَأَخَذَتْنِي رَجْفَة شَدِيدَة، فَأتيت خَدِيجَة فَقلت: دَثرُونِي فَدَثَّرُونِي، فصبوا عَليّ مَاء، فَأنْزل الله ﷿ ﴿يَا أَيهَا المدثر قُم فَأَنْذر وَرَبك فَكبر وثيابك فطهر﴾ .\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَنا ابْن وهب، حَدثنِي يُونُس، قَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَنا جَابر عَن عبد الله الْأنْصَارِيّ - وَكَانَ من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يحدث قَالَ: \" قَالَ رَسُول الله - وَهُوَ يحدث عَن فَتْرَة الْوَحْي قَالَ فِي حَدِيثه -: فَبَيْنَمَا أَنا أَمْشِي سَمِعت صَوتا من السَّمَاء، فَرفعت رَأْسِي، فَإِذا الْملك الَّذِي جَاءَنِي بحراء جَالِسا على كرْسِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فجئثت مِنْهُ فرقا، فَرَجَعت فَقلت: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي، فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿يَا أَيهَا المدثر قُم فَأَنْذر وَرَبك فَكبر وثيابك فطهر وَالرجز فاهجر﴾ وَهِي الْأَوْثَان قَالَ: ثمَّ تتَابع الْوَحْي \".\nقَالَ: وحَدثني عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب قَالَ: سَمِعت أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن يَقُول: أَخْبرنِي جَابر بن عبد الله، أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" ثمَّ فتر الْوَحْي عني فَتْرَة، فَبَيْنَمَا أَنا أَمْشِي ... \" فَذكر مثل حَدِيث يُونُس غير أَنه قَالَ: \" فجئثت مِنْهُ فرقا، حَتَّى هويت إِلَى الأَرْض - قَالَ: وَقَالَ أَبُو سَلمَة: \" وَالرجز:","vol":"1","page":195},{"text":"الاوثان \" - قَالَ: ثمَّ / حمي الْوَحْي بعد وتتابع \".\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو بن مُحَمَّد النَّاقِد، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أبي، عَن صَالح - وَهُوَ ابْن كيسَان - عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أنس بن مَالك \" أَن الله تَابع الْوَحْي على رَسُول الله - ﷺ َ - قبل وَفَاته حَتَّى توفّي، وَأكْثر مَا كَانَ الْوَحْي يَوْم توفّي رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا من الْأَنْبِيَاء من نَبِي إِلَّا قد أعطي من الْآيَات مَا مثله آمن عَلَيْهِ الْبشر، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتيت وَحيا أُوحِي الله إِلَيّ، وَأَرْجُو أَن أكون أَكْثَرهم تبعا يَوْم الْقِيَامَة \".\n\nبَاب كَيفَ كَانَ الْوَحْي يَأْتِي النَّبِي - ﷺ َ - وَذكر حالات كَانَ عَلَيْهَا حِين يَأْتِيهِ الْوَحْي وَالْملك\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة.\nوَحدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة وَابْن بشر، جَمِيعًا عَن هِشَام.\nوثنا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَن الْحَارِث بن هِشَام سَأَلَ النَّبِي - ﷺ َ -: كَيفَ يَأْتِيك الْوَحْي؟ قَالَ: أَحْيَانًا يأتيني فِي مثل صلصلة الجرس - وَهُوَ أشده عَليّ - ثمَّ يفصم عني وَقد وعيته، وَأَحْيَانا - أَي: يأتيني - ملك فِي مثل صُورَة الرِّجَال، فأعي مَا يَقُول \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، حَدثنَا عبد الْأَعْلَى، عَن سعيد، عَن قَتَادَة،","vol":"1","page":196},{"text":"عَن الْحسن، عَن حطَّان بن عبد الله، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا أنزل عَلَيْهِ [الْوَحْي] كرب لذَلِك وَتَربد وَجهد \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي نكس رَأسه، ونكس أَصْحَابه رُءُوسهم، فَلَمَّا أَجلي عَنهُ رفع رَأسه \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن / عَائِشَة قَالَت: \" إِن كَانَ لينزل على رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الْغَدَاة الْبَارِدَة، ثمَّ تفيض جَبهته عرقًا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله، حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن صَالح بن كيسَان، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي سهل بن سعد السَّاعِدِيّ، أَنه رأى مَرْوَان بن الحكم فِي الْمَسْجِد، فَأَقْبَلت حَتَّى جَلَست إِلَى جنبه فَأخْبرنَا أَن زيد بن ثَابت أخبرهُ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أمْلى عَلَيْهِ: \" لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل الله \" فَجَاءَهُ ابْن أم مَكْتُوم وَهُوَ يملها عَليّ قَالَ: يَا رَسُول الله، وَالله لَو أَسْتَطِيع الْجِهَاد لَجَاهَدْت - وَكَانَ أعمى - فَأنْزل الله - ﷿ - على رَسُوله - ﵇ - وَفَخذه على فَخذي، فَثقلَتْ عَليّ حَتَّى خفت أَن ترض فَخذي، ثمَّ سري عَنهُ، فَأنْزل الله - تَعَالَى: - ﴿غير أولي الضَّرَر﴾ \"\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم.\nونا عبد بن حميد، أَنا مُحَمَّد بن بكر قَالَا: ثَنَا ابْن جريح.\nوثنا عَليّ بن خشرم - وَاللَّفْظ لَهُ - أخبرنَا عِيسَى - وَهُوَ ابْن يُونُس - عَن ابْن","vol":"1","page":197},{"text":"جريح، أَخْبرنِي عَطاء، أَن صَفْوَان بن يعلى بن أُميَّة أخبرهُ، أَن يعلى كَانَ يَقُول لعمر بن الْخطاب: \" لَيْتَني أرى رَسُول الله - ﷺ َ - حِين ينزل عَلَيْهِ. فَلَمَّا كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - بالجعرانة - وعَلى النَّبِي - ﷺ َ - ثوب قد أظل بِهِ عَلَيْهِ - مَعَه نَاس من أَصْحَابه، فيهم عمر إِذْ جَاءَهُ رجل عَلَيْهِ جُبَّة [صوف] متضمخ بِطيب فَقَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ ترى فِي رجل أحرم بِعُمْرَة فِي جُبَّة بَعْدَمَا تضمخ بِطيب؟ فَنظر إِلَيْهِ النَّبِي - ﷺ َ - سَاعَة، ثمَّ سكت، فَجَاءَهُ الْوَحْي، فَأَشَارَ عمر بِيَدِهِ إِلَى يعلى بن أُميَّة، فَقَالَ فجَاء يعلى وَأدْخل رَأسه فَإِذا النَّبِي - ﷺ َ - سَاعَة، ثمَّ سكت، فَجَاءَهُ الْوَحْي، فَأَشَارَ عمر بِيَدِهِ إِلَى يعلى بن أُميَّة، فَقَالَ، فجَاء يعلى وَأدْخل رَأسه فَإِذا النَّبِي\nمحمر الْوَجْه، يغط سَاعَة، ثمَّ سري عَنهُ، فَقَالَ: أَيْن الَّذين سَأَلَني عَن الْعمرَة آنِفا؟ فالتمس الرجل فجيء بِهِ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أما الطّيب الَّذِي بك فاغسله ثَلَاث مَرَّات، وَأما الْجُبَّة فانزعها، ثمَّ اصْنَع فِي عمرتك مَا تصنع فِي حجك \".\nمُسلم: حَدثنِي عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد وَمُحَمّد بن عبد الْأَعْلَى الْقَيْسِي، كِلَاهُمَا عَن الْمُعْتَمِر - قَالَ ابْن حَمَّاد: ثَنَا الْمُعْتَمِر بن / سُلَيْمَان - سَمِعت أبي، حَدثنَا أَبُو عُثْمَان، عَن سلمَان قَالَ: \" لَا تكونن إِن اسْتَطَعْت أول من يدْخل السُّوق، وَلَا آخر من يخرج مِنْهَا، فَإِنَّهَا معركة الشَّيْطَان، وَبهَا ينصب رايته.\nقَالَ: وأنبئت أَن جِبْرِيل - ﵇ - أَتَى نَبِي الله - ﷺ َ - وَعِنْده أم سَلمَة قَالَ: فَجعل يتحدث، ثمَّ قَامَ، فَقَالَ نَبِي الله - ﷺ َ - لأم سَلمَة: من هَذَا - أَو كَمَا قَالَ -؟ قَالَت: هَذَا دحْيَة الْكَلْبِيّ. قَالَ: فَقَالَت أم سَلمَة: أيم الله، وَمَا حسبته إِلَّا أَيَّاهُ حَتَّى سَمِعت خطْبَة رَسُول الله - ﷺ َ - (يخبر خبرنَا) أَو كَمَا قَالَ \".\nقَالَ: فَقلت لأبي عُثْمَان: مِمَّن سَمِعت هَذَا الحَدِيث؟ قَالَ: من أُسَامَة بن زيد.","vol":"1","page":198},{"text":"لم يذكر البُخَارِيّ قَول سلمَان فِي السُّوق، وَقد أسْندهُ أَبُو بكر الْبَزَّار عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَسَيَأْتِي فِي الْبيُوع فِي بَاب مَا يكره من مُلَازمَة الْأَسْوَاق إِن شَاءَ الله.\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم: كلهم عَن جرير - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا جرير بن عبد الحميد - عَن مُوسَى بن أبي عَائِشَة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس \" فِي قَوْله - ﷿: ﴿لَا تحرّك بِهِ لسَانك﴾ قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا نزل عَلَيْهِ جِبْرِيل بِالْوَحْي كَانَ مِمَّا يُحَرك بِهِ لِسَانه وشفتيه، فيشتد عَلَيْهِ، فَكَانَ ذَلِك يعرف مِنْهُ، فَأنْزل الله - ﷿ ﴿لَا تحرّك بِهِ لسَانك لتعجل بِهِ﴾ أَخذه ﴿إِن علينا جُمُعَة وقرآنه﴾ إِن علينا أَن نجمعه فِي صدرك ﴿وقرانه﴾ فتقرأه ﴿فَإِذا قرأناه فَاتبع قرآنه﴾ قَالَ: أَنزَلْنَاهُ، فاستمع لَهُ، ﴿إِن علينا بَيَانه﴾ أَي نبينه بلسانك، فَكَانَ إِذا أَتَاهُ جِبْرِيل - ﵇ - أطرق، فَإِذا ذهب قَرَأَهُ كَمَا وعده الله - ﷿ \".\nمُسلم: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، حَدثنِي إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: \" بَيْنَمَا أَنا أَمْشِي مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي حرث - وَهُوَ متوكئ على عسيب - إِذْ مر بِنَفر من الْيَهُود، فَقَالَ بَعضهم لبَعض: سلوه عَن الرّوح، فَقَالُوا: مَا رابكم إِلَيْهِ، لَا يستقبلكم بِشَيْء تكرهونه، فَقَالُوا: سلوه. فَقَامَ إِلَيْهِ بَعضهم، فَسَأَلَهُ عَن الرّوح، قَالَ: فأسكت النَّبِي\n/ فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا، فَعلمت أَنه يُوحى إِلَيْهِ، قَالَ: فَقُمْت مَكَاني، فَلَمَّا نزل الْوَحْي قَالَ:","vol":"1","page":199},{"text":"﴿ويسألونك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا﴾ \"\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا فَرْوَة بن أبي المغراء، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" خرجت سَوْدَة بنت زَمعَة لَيْلًا فرآها عمر بن الْخطاب فعرفها، فَقَالَ: إِنَّك وَالله يَا سَوْدَة، مَا تخفين علينا. فَرَجَعت إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَذكرت لَهُ ذَلِك - وَهُوَ فِي حُجْرَتي يتعشى، وَإِن فِي يَده لعرقا - فَأنْزل الله عَلَيْهِ، فَرفع عَنهُ وَهُوَ يَقُول: قد أذن الله لَكِن أَن تخرجن لحوائجكن \".\nالبُخَارِيّ فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: \" ثمَّ رفع عَنهُ وَإِن الْعرق فِي يَده مَا وَضعه \"، رَوَاهُ فِي التَّفْسِير عَن زَكَرِيَّا، عَن أبي أُسَامَة، عَن هِشَام بِإِسْنَادِهِ.\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أخبرنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَنا عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَا عائش، هَذَا جِبْرِيل يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام. فَقَالَت: وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة الله. قَالَت وَهُوَ يرى مَا لَا أرى \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي إِسْحَاق، عَن جرير، عَن أبي حَيَّان، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَوْمًا بارزًا للنَّاس إِذْ أَتَاهُ رجل يمشي فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْإِيمَان؟ قَالَ: أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَرُسُله ولقائه، وتؤمن بِالْبَعْثِ الآخر. قَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْإِسْلَام؟ قَالَ: الْإِسْلَام أَن تعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة، وتصوم رَمَضَان. قَالَ: يَا رَسُول","vol":"1","page":200},{"text":"الله، مَا الْإِحْسَان؟ قَالَ: الْإِحْسَان أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ، فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك. قَالَ: يَا رَسُول الله، مَتى السَّاعَة؟ قَالَ: مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل، وَلَكِن سأحدثك عَن أشراطها: إِذا ولدت لأمة ربتها، فَذَلِك من أشراطها، وَإِذا كَانَ الحفاة العراة رُءُوس النَّاس، فَذَلِك من أشراطها فِي خمس لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله - ﷿ - ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام﴾ ثمَّ انْصَرف الرجل فَقَالَ: ردوا عَليّ. فَأخذُوا ليردوا، فَلم يرَوا شَيْئا، قَالَ: هَذَا جِبْرِيل جَاءَ ليعلم النَّاس دينهم \".\nمُسلم: حَدثنَا حسن بن الرّبيع وَأحمد بن جواس الْحَنَفِيّ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن عمار بن رُزَيْق، عَن عبد الله بن عِيسَى، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" بَيْنَمَا جِبْرِيل - ﵇ - قَاعد عِنْد النَّبِي - ﷺ َ -، سمع نقيضًا من فَوْقه، فَرفع رَأسه فَقَالَ: هَذَا بَاب من السَّمَاء فتح الْيَوْم، وَلم يفتح قطّ إِلَّا الْيَوْم، فَنزل مِنْهُ ملك فَقَالَ: هَذَا ملك نزل إِلَى الأَرْض، لم ينزل قطّ إِلَّا الْيَوْم. فَسلم وَقَالَ: أبشر بنورين أُوتِيتهُمَا لم يؤتهما نَبِي قبلك: فَاتِحَة الْكتاب، وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة، لن تقْرَأ بِحرف مِنْهُمَا إِلَّا أُوتِيتهُ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الْوَهَّاب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه قَالَ: \" كَانَ النَّاس يتحرون بهداياهم يَوْم عَائِشَة. قَالَت عَائِشَة: فَاجْتمع صواحبي إِلَى أم سَلمَة، (فَقَالُوا): يَا أم سَلمَة، وَالله إِن النَّاس يتحرون","vol":"1","page":201},{"text":"بهداياهم يَوْم عَائِشَة، وَأَنا نُرِيد الْخَيْر كَمَا تريده عَائِشَة، فمري رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يَأْمر النَّاس أَن يهدوا إِلَيْهِ حَيْثُمَا كَانَ - أَو حَيْثُمَا دَار - قَالَت: فَذكرت ذَلِك أم سَلمَة للنَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: فَأَعْرض عني، فَلَمَّا عَاد إِلَيّ ذكرت لَهُ ذَلِك، فَأَعْرض عني، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَة ذكرت لَهُ فَقَالَ: يَا أم سَلمَة، لَا تؤذيني فِي عَائِشَة، فَإِنَّهُ وَالله مَا نزل عَليّ الْوَحْي وَأَنا فِي لِحَاف امْرَأَة مِنْكُن غَيرهَا \".\nالبُخَارِيّ حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، قَالَ ابْن شهَاب: سَمِعت أَبَا سَلمَة، أَخْبرنِي جَابر بن عبد الله أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يحدث عَن فَتْرَة الْوَحْي: \" فَبَيْنَمَا أَنا أَمْشِي سَمِعت صَوتا من السَّمَاء، فَرفعت بَصرِي قبل السَّمَاء، فَإِذا الْملك الَّذِي جَاءَنِي بحراء قَاعد على كرْسِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، فجئثت مِنْهُ حَتَّى هويت إِلَى الأَرْض، فَجئْت أَهلِي فَقلت: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فزملوني، فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ إِلَى قَوْله: ﴿والرجو فاهجر﴾ - قَالَ أَبُو سَلمَة: وَالرجز: الْأَوْثَان - ثمَّ حمي الْوَحْي وتتابع \".\nمُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثا زَكَرِيَّا، عَن ابْن أَشوع، عَن عَامر، عَن مَسْرُوق قَالَ: \" قلت لعَائِشَة: فَأَيْنَ قَوْله: ﴿ثمَّ دنا فَتَدَلَّى فَكَانَ قاب قوسين أَو أدنى فَأوحى إِلَى عَبده مَا أوحى﴾؟ قَالَت: إِنَّمَا ذَاك جِبْرِيل - ﷺ َ -، كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَة الرِّجَال، وَإنَّهُ أَتَاهُ فِي [هَذِه الْمرة فِي] صورته الَّتِي هِيَ صورته، فسد أفق السَّمَاء \".","vol":"1","page":202},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حَفْص بن غياث، عَن الشَّيْبَانِيّ، عَن زر، عَن عبد الله: \" ﴿مَا كذب الْفُؤَاد مَا رأى﴾ قَالَ: رأى جِبْرِيل لَهُ سِتّمائَة جنَاح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>بَاب ذكر الْإِسْرَاء بِالنَّبِيِّ - ﷺ َ </span>-\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، ثَنَا ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أتيت بِالْبُرَاقِ - وَهُوَ دَابَّة أَبيض طَوِيل، فَوق الْحمار وَدون الْبَغْل، يضع حَافره عِنْد مُنْتَهى طرفه - قَالَ: فركبته حَتَّى أتيت بَيت الْمُقَدّس قَالَ: فربطته بالحلقة الَّتِي يرْبط بهَا الْأَنْبِيَاء قَالَ: ثمَّ دخلت الْمَسْجِد، فَصليت فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ خرجت، فَجَاءَنِي جِبْرِيل - ﷺ َ - بِإِنَاء من خمر وإناء من لبن، فاخترت اللَّبن، فَقَالَ جِبْرِيل - ﷺ َ -: اخْتَرْت الْفطْرَة. ثمَّ عرج بِنَا إِلَى السَّمَاء، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل فَقيل: من أَنْت؟ قَالَ: جِبْرِيل. قيل: وَمن مَعَك؟ قَالَ مُحَمَّد - ﷺ َ -. فَقيل: وَقد بعث إِلَيْهِ؟ قَالَ: قد بعث إِلَيْهِ؟ فَفتح لنا، فَإِذا أَنا بِآدَم - ﷺ َ - فَرَحَّبَ بِي ودعا لي بِخَير، ثمَّ عرج بِنَا إِلَى السَّمَاء الثَّانِيَة، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل - ﷺ َ -، فَقيل: من أَنْت؟ قَالَ: جِبْرِيل. قيل: وَمن مَعَك؟ قَالَ: مُحَمَّد - ﷺ َ - قيل: وَقد بعث إِلَيْهِ قَالَ: قد بعث إِلَيْهِ. قَالَ: فَفتح لنا، فَإِذا أَنا بِابْني الْخَالَة عِيسَى ابْن مَرْيَم وَيحيى بن زَكَرِيَّا - صلى الله عَلَيْهِمَا - فرحبا بِي ودعوا لي بِخَير ثمَّ عرج بِنَا إِلَى السَّمَاء الثَّالِثَة، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل، فَقيل: من أَنْت؟ قَالَ: جِبْرِيل. فَقيل: وَمن مَعَك؟ قَالَ: مُحَمَّد - ﷺ َ -. قَالَ: وَقد بعث إِلَيْهِ؟ قَالَ: قد بعث إِلَيْهِ. فَفتح لنا، فَإِذا أَنا بِيُوسُف - ﷺ َ - إِذا هُوَ قد أعطي شطر الْحسن، قَالَ: فَرَحَّبَ ودعا لي بِخَير، ثمَّ عرج بِنَا إِلَى السَّمَاء الرَّابِعَة، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل - ﷺ َ -، فَقيل: من هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل. قيل: وَمن مَعَك؟ قَالَ: مُحَمَّد. قَالَ: وَقد بعث إِلَيْهِ؟ [قَالَ: قد بعث إِلَيْهِ] فَفتح لنا، فَإِذا أَنا بِإِدْرِيس - ﷺ َ -، فَرَحَّبَ بِي ودعا لي بِالْخَيرِ، قَالَ الله - ﷿ -: ﴿وَرَفَعْنَاهُ","vol":"1","page":203},{"text":"مَكَانا عليا﴾ ثمَّ عرج بِنَا إِلَى السَّمَاء الْخَامِسَة، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل - ﵇ - قيل: من هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل. قيل: وَمن مَعَك.؟ قَالَ: مُحَمَّد. قيل: وَقد بعث إِلَيْهِ؟ قَالَ: قد بعث إِلَيْهِ. فَفتح لنا فَإِذا أَنا بهَارُون، فَرَحَّبَ ودعا لي بِخَير، ثمَّ عرج بِنَا إِلَى السَّمَاء السَّادِسَة فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل قيل: من هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل. قيل: وَمن مَعَك؟ قَالَ: مُحَمَّد - ﷺ َ -. قيل: وَقد بعث إِلَيْهِ؟ قَالَ: قد بعث إِلَيْهِ. فَفتح لنا فَإِذا أَنا بمُوسَى - ﷺ َ -، فَرَحَّبَ بِي ودعا لي بِخَير، ثمَّ عرج بِنَا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل، فَقيل: من هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل، قيل: وَمن مَعَك؟ قَالَ: مُحَمَّد. قيل وَقد بعث إِلَيْهِ؟ قَالَ: قد بعث إِلَيْهِ. فَفتح لنا فَإِذا أَنا بإبراهيم - ﷺ َ - مُسْند ظَهره إِلَى الْبَيْت الْمَعْمُور وَإِذا هُوَ يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك لَا يعودون إِلَيْهِ، ثمَّ ذهب بِي إِلَى السِّدْرَة الْمُنْتَهى، وَإِذا وَرقهَا كآذان الفيلة، وَإِذا ثَمَرهَا كالقلال. قَالَ: فَلَمَّا غشيها من أَمر الله - ﷿ - مَا غشي تَغَيَّرت فَمَا أحد من خلق الله يَسْتَطِيع أَن ينعتها من حسنها، فَأوحى الله - ﷿ - إِلَيّ مَا أُوحِي، فَفرض عَليّ خمسين صَلَاة فِي كل يَوْم وَلَيْلَة، فَنزلت إِلَى مُوسَى - ﷺ َ -، فَقَالَ: مَا فرض رَبك على أمتك؟ قلت: خمسين صَلَاة. قَالَ: ارْجع إِلَى رَبك فسله التَّخْفِيف، فَإِن أمتك لَا يُطِيقُونَ ذَلِك، فَإِنِّي قد بلوت بني إِسْرَائِيل وخبرتهم. قَالَ. فَرَجَعت إِلَى رَبِّي فَقلت: يَا رب، خفف على أمتِي. فحط عني خمْسا، فَرَجَعت إِلَى مُوسَى فَقلت: حط عني خمْسا. قَالَ: إِن أمتك لَا يُطِيقُونَ ذَلِك، فَارْجِع إِلَى رَبك، فسله التَّخْفِيف. قَالَ: فَلم أزل أرجع بَين رَبِّي - ﵎ - وَبَين مُوسَى - ﷺ َ - حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّد، إنَّهُنَّ خمس صلوَات كل يَوْم وَلَيْلَة لكل صَلَاة عشر فَتلك خَمْسُونَ صَلَاة، / وَمن هم بحسنة فَلم يعملها كتبت لَهُ حَسَنَة، فَإِن عَملهَا كتبت لَهُ عشرا، وَمن هم بسيئة فَلم يعملها لم تكْتب شَيْئا، فَإِن عَملهَا كتبت سَيِّئَة وَاحِدَة. قَالَ: فَنزلت حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى مُوسَى - ﷺ َ - فَأَخْبَرته فَقَالَ: ارْجع إِلَى رَبك، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيف. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فَقلت: قد رجعت إِلَى رَبِّي - ﷿ - حَتَّى استحييت مِنْهُ \".","vol":"1","page":204},{"text":"وَهُوَ ابْن بِلَال - حَدثنِي شريك بن عبد الله بن أبي نمر قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يحدثنا عَن لَيْلَة أسرِي برَسُول الله - ﷺ َ - من مَسْجِد الْكَعْبَة \" أَنه جَاءَهُ ثَلَاثَة نفر قبل أَن يُوحى إِلَيْهِ، وَهُوَ نَائِم فِي الْمَسْجِد الْحَرَام ... \" وسَاق الحَدِيث بِقِصَّتِهِ نَحْو حَدِيث ثَابت الْبنانِيّ وَقدم فِيهِ شَيْئا وَأخر، وَزَاد وَنقص.\nللْبُخَارِيّ زيادات فِي هَذَا الحَدِيث سَيَأْتِي ذكرهَا فِي التَّفْسِير فِي سُورَة بني إِسْرَائِيل إِن شَاءَ الله.\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى التجِيبِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن أنس بن مَالك قَالَ: كَانَ أَبُو ذَر يحدث أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" فرج سقف بَيْتِي وَأَنا بِمَكَّة، فَنزل جِبْرِيل - ﷺ َ -، فَفرج صَدْرِي ثمَّ غسله من مَاء زَمْزَم، ثمَّ جَاءَ بطست من ذهب ممتلئ حِكْمَة وإيمانًا، فأفرغها فِي صَدْرِي، ثمَّ أطبقه، ثمَّ أَخذ بيَدي فعرج بِي إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاء الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيل - ﷺ َ - لخازن السَّمَاء الدُّنْيَا: افْتَحْ. قَالَ: من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيل. قَالَ: هَل مَعَك أحد؟ قَالَ: نعم، معي مُحَمَّد - ﷺ َ -. قَالَ: أفأرسل إِلَيْهِ؟ قَالَ: نعم. فَفتح، فَلَمَّا علونا السَّمَاء الدُّنْيَا فَإِذا رجل عَن يَمِينه أَسْوِدَة وَعَن يسَاره أَسْوِدَة قَالَ: فَإِذا نظر قبل يَمِينه ضحك، وَإِذا نظر قبل شِمَاله بَكَى. قَالَ: فَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالِابْن الصَّالح. قَالَ: قلت: يَا جِبْرِيل، من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدم وَهَذِه الأسودة عَن يَمِينه وَعَن شِمَاله نسم بنيه وَأهل الْيَمين أهل الْجنَّة، والأسودة الَّتِي عَن شِمَاله، / أهل النَّار فَإِذا نظر قبل يَمِينه ضحك وَإِذا نظر قبل شِمَاله بَكَى. قَالَ: ثمَّ عرج بِي جِبْرِيل حَتَّى أَتَى السَّمَاء الثَّانِيَة فَقَالَ لخازنها: افْتَحْ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ خازنها مثل مَا قَالَ خَازِن السَّمَاء الدُّنْيَا، فَفتح. فَقَالَ أنس: فَذكر أَنه وجد فِي السَّمَاوَات آدم وَإِدْرِيس وَعِيسَى ومُوسَى وَإِبْرَاهِيم - صلوَات الله عَلَيْهِم - وَلم يثبت كَيفَ مَنَازِلهمْ غير أَنه قد ذكر أَنه وجد آدم - ﵇ - فِي السَّمَاء الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيم فِي السَّمَاء السَّادِسَة. قَالَ: فَلَمَّا مر جِبْرِيل وَرَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِمَا - بِإِدْرِيس -","vol":"1","page":205},{"text":"﵇ - قَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح، وَالْأَخ الصَّالح. قَالَ: ثمَّ مَرَرْت فَقلت: من هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا إِدْرِيس - ﵇ - قَالَ \" ثمَّ مَرَرْت بمُوسَى - ﵇ - فَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح، وَالْأَخ الصَّالح. قَالَ: قلت: من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى. قَالَ: ثمَّ مَرَرْت بِعِيسَى، فَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح، وَالْأَخ الصَّالح. قلت: من هَذَا؟ قَالَ هَذَا عِيسَى ابْن مَرْيَم - ﵇ - قَالَ \": ثمَّ مَرَرْت بإبراهيم - ﵇ - فَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح، وَالِابْن الصَّالح. قَالَ: قلت: من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيم - ﵇ \".\nقَالَ ابْن شهَاب: وَأَخْبرنِي ابْن حزم أَن ابْن عَبَّاس وَأَبا حَبَّة الْأنْصَارِيّ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ثمَّ عرج بِي حَتَّى ظَهرت لمستوى أسمع فِيهِ صريف الأقلام \".\nقَالَ ابْن حزم وَأنس بن مَالك: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" فَفرض الله - ﷿ - على أمتِي خمسين صَلَاة. قَالَ: فَرَجَعت بذلك حَتَّى أَمر بمُوسَى - ﷺ َ -، فَقَالَ مُوسَى - ﵇ -: مَاذَا فرض رَبك على أمتك؟ قل: قلت: فرض عَلَيْهِم خمسين صَلَاة. قَالَ لي مُوسَى: فراجع رَبك، فَإِن أمتك لَا تطِيق ذَلِك. قَالَ: فراجعت رَبِّي فَوضع شطرها. قَالَ: فَرَجَعت إِلَى مُوسَى - ﵇ - فَأَخْبَرته قَالَ: رَاجع رَبك، فَإِن أمتك لَا تطِيق ذَلِك. قَالَ: فراجعت رَبِّي / فَقَالَ: هِيَ خمس وَهِي خَمْسُونَ لَا يُبدل القَوْل لدي. قَالَ: فَرَجَعت إِلَى مُوسَى فَقَالَ: رَاجع رَبك. فَقلت: قد استحييت من رَبِّي - ﷿ - قَالَ: ثمَّ انْطلق بِي [جِبْرِيل] حَتَّى نأتي سِدْرَة الْمُنْتَهى، فغشيها ألوان لَا أَدْرِي مَا هِيَ. قَالَ: ثمَّ أدخلت الْجنَّة، فَإِذا فِيهَا جنابذ اللُّؤْلُؤ، وَإِذا ترابها الْمسك \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك لَعَلَّه قَالَ: عَن مَالك بن صعصعة - رجل من قومه - قَالَ:","vol":"1","page":206},{"text":"قَالَ نَبِي الله - ﷺ َ -: \" بَيْنَمَا أَنا عِنْد الْبَيْت بَين النَّائِم وَالْيَقظَان إِذْ سَمِعت قَائِلا يَقُول: أحد الثَّلَاثَة بَين الرجلَيْن. فَأتيت فَانْطَلق بِي، فَأتيت بطست من ذهب فِيهَا من مَاء زَمْزَم فشرح صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا - قَالَ قَتَادَة: [فَقلت] للَّذي معي: مَا يَعْنِي؟ قَالَ: إِلَى أَسْفَل بَطْنه - فاستخرج قلبِي فَغسل بِمَاء زَمْزَم، ثمَّ أُعِيد مَكَانَهُ، ثمَّ حشي إِيمَانًا وَحِكْمَة، ثمَّ أتيت بِدَابَّة أَبيض، يُقَال لَهُ الْبراق، فَوق الْحمار وَدون الْبَغْل، يَقع خطْوَة عِنْد أقْصَى طرفه، فَحملت عَلَيْهِ، ثمَّ انطلقنا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاء الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل - ﷺ َ -، فَقيل: من هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل. قيل: وَمن مَعَك؟ قَالَ: مُحَمَّد - ﷺ َ -. قيل: وَقد بعث إِلَيْهِ؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَفتح لنا وَقَالَ: مرْحَبًا ولنعم الْمَجِيء جَاءَ. قَالَ: فأتينا على آدم ... \" وسَاق الحَدِيث بِقِصَّتِهِ وَذكر أَنه لَقِي فِي السَّمَاء الثَّانِيَة عِيسَى وَيحيى، وَفِي الثَّالِثَة يُوسُف، وَفِي الرَّابِعَة إِدْرِيس، وَفِي الْخَامِسَة هَارُون - ﵇ - قَالَ: \" ثمَّ انطلقنا حَتَّى انتهينا إِلَى السَّمَاء السَّادِسَة، فَأتيت على مُوسَى - ﵇ - فَسلمت عَلَيْهِ فَقَالَ: مرْحَبًا بالأخ الصَّالح وَالنَّبِيّ الصَّالح. فَلَمَّا جاوزته بَكَى، فَنُوديَ: مَا يبكيك؟ قَالَ يَا رب، هَذَا غُلَام بعثته بعدِي يدْخل من أمته الْجنَّة أَكثر مِمَّا يدْخل من أمتِي. قَالَ: ثمَّ انطلقنا حَتَّى انتهينا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة، فَأتيت على إِبْرَاهِيم - ﷺ َ - / وَقَالَ فِي الحَدِيث: وحَدثني نَبِي الله - ﷺ َ - أَنه رأى أَرْبَعَة أَنهَار، يخرج من أَصْلهَا نهران ظاهران، ونهران باطنان، فَقلت: يَا جِبْرِيل، مَا هَذِه الْأَنْهَار؟ قَالَ: أما النهران الباطنان فنهران فِي الْجنَّة، وَأما الظاهران فالنيل والفرات. ثمَّ رفع إِلَيّ الْبَيْت الْمَعْمُور، فَقلت: يَا جِبْرِيل، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْبَيْت الْمَعْمُور يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك إِذا خَرجُوا مِنْهُ لم يعودوا فِيهِ آخر مَا عَلَيْهِم، ثمَّ أتيت بإنائين أَحدهمَا خمر وَالْآخر لبن، فعرضا عَليّ، فاخترت اللَّبن، فَقيل: أصبت، أصَاب الله بك أمتك على الْفطْرَة. ثمَّ فرضت عَليّ كل يَوْم خَمْسُونَ صَلَاة ... \" ثمَّ ذكر قصَّتهَا إِلَى آخر الحَدِيث.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن","vol":"1","page":207},{"text":"قَتَادَة، ثَنَا أنس بن مَالك، عَن مَالك بن صعصعة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: فَذكر نَحوه وَزَاد فِيهِ: \" وأتيت بطست من ذهب ممتلئ حِكْمَة وإيمانًا، فشق من النَّحْر إِلَى مراق الْبَطن، فَغسل بِمَاء زَمْزَم ثمَّ ملئ حِكْمَة وإيمانًا \".\nمُسلم: حَدثنِي عبد الله بن هَاشم الْعَبْدي، حَدثنَا بهز، ثَنَا سُلَيْمَان، ثَنَا ثَابت، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أتيت فَانْطَلقُوا بِي إِلَى زَمْزَم، فشرح عَن صَدْرِي، ثمَّ غسل بِمَاء زَمْزَم ثمَّ أنزلت \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا [عبد الله بن أَحْمد]، ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحِمصِي، ثَنَا [عَمْرو] بن الْحَارِث، ثَنَا عبد الله بن سَالم [عَن] الزبيدِيّ، حَدثنِي الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن [أَن] جُبَير بن نفير حَدثهُ، حَدثنَا شَدَّاد بن أَوْس قَالَ: \" قُلْنَا: يَا رَسُول الله، كَيفَ أسرِي بك لَيْلَة أسرِي بك؟ قَالَ: صليت بِأَصْحَابِي صَلَاة الْعَتَمَة بِمَكَّة معتمًا، فَأَتَانِي جِبْرِيل بِدَابَّة بَيْضَاء فَوق الْحمار وَدون الْبَغْل، فَقَالَ: اركب. فاستصعبت عَليّ فأدارها بأذنها حَتَّى حَملَنِي عَلَيْهَا، فَانْطَلَقت تهوي بِنَا تضع حافرها حَيْثُ أدْرك طرفها حَتَّى انتهينا إِلَى أَرض ذَات نخيل، فَقَالَ: انْزِلْ فَنزلت [ثمَّ قَالَ:] صل. فَصليت، ثمَّ ركبنَا، فَقَالَ لي: أَتَدْرِي أَيْن صليت؟ قلت: الله أعلم. قَالَ: صليت بِيَثْرِب، صليت بِطيبَة. ثمَّ انْطَلَقت تهوي بِنَا / تضع حافرها حَيْثُ أدْرك طرفها حَتَّى بلغنَا أَرضًا بَيْضَاء فَقَالَ لي: انْزِلْ. فَنزلت. ثمَّ قَالَ لي: صل. فَصليت ثمَّ ركبنَا، قَالَ: أَتَدْرِي أَيْن صليت؟ قلت: الله أعلم. قَالَ:","vol":"1","page":208},{"text":"صليت بمدين، صليت عِنْد شَجَرَة مُوسَى. ثمَّ انْطَلَقت تهوي بِنَا تضع حافرها - أَو يَقع حافرها - حَيْثُ أدْرك طرفها ثمَّ ارتفعنا فَقَالَ: انْزِلْ. فَنزلت، فَقَالَ: صل. فَصليت ثمَّ ركبنَا، فَقَالَ لي: أَتَدْرِي أَيْن صليت؟ قلت: الله أعلم. قَالَ: صليت بَيت لحم حَيْثُ ولد عِيسَى الْمَسِيح ابْن مَرْيَم - ﵇ - ثمَّ انْطلق بِي حَتَّى دَخَلنَا الْمَدِينَة من بَابهَا الثَّامِن فَأتى قبْلَة الْمَسْجِد فَربط دَابَّته ودخلنا الْمَسْجِد من بَاب فِيهِ تميل الشَّمْس وَالْقَمَر، فَصليت من الْمَسْجِد حَيْثُ شَاءَ الله - هَكَذَا قَالَ ابْن [زبريق] يَعْنِي إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحِمصِي - ثمَّ أتيت بإناءين فِي أَحدهمَا لبن وَفِي الآخر عسل أرسل إِلَيّ بهما جَمِيعًا فعدلت بَينهمَا ثمَّ هَدَانِي الله، فَأخذت اللَّبن فَشَرِبت حَتَّى فرغت بِهِ جبيني وَبَين يَدي شيخ متكئ، فَقَالَ: أَخذ صَاحبك الْفطْرَة - أَو قَالَ: بالفطرة - ثمَّ انْطلق بِي حَتَّى أَتَيْنَا الْوَادي الَّذِي بِالْمَدِينَةِ، فَإِذا جَهَنَّم تنكشف عَن مثل الزرابي. قُلْنَا: يَا رَسُول الله، كَيفَ وَجدتهَا؟ قَالَ: مثل - وَذكر شَيْئا غَابَ عني - ثمَّ مَرَرْنَا بعير لقريش بمَكَان كَذَا وَكَذَا قد أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُم، فَسلمت عَلَيْهِم، فَقَالَ بَعضهم: هَذَا صَوت مُحَمَّد. ثمَّ أتيت أَصْحَابِي قبل الصُّبْح بِمَكَّة، فَأَتَانِي أَبُو بكر، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَيْن كنت اللَّيْلَة؟ فقد التمستك فِي مَكَانك، فَقلت: إِنِّي أتيت بَيت الْمُقَدّس اللَّيْلَة، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّه مسيرَة شهر، فصفه لي، فَفتح لي شِرَاك كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ لَا يَسْأَلُونِي عَن شَيْء إِلَّا أنبأتهم عَنهُ، فَقَالَ أَبُو بكر: أشهد أَنَّك رَسُول الله. فَقَالَ الْمُشْركُونَ: انْظُرُوا إِلَى ابْن أبي كَبْشَة يزْعم أَنه أَتَى بَيت الْمُقَدّس اللَّيْلَة، فَقَالَ: نعم وَقد مَرَرْت بعير لكم بمَكَان كَذَا وَكَذَا وَقد أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُم بمَكَان كَذَا وَكَذَا، وَأَنا مَسِيرهمْ لكم ينزلون بِكَذَا ثمَّ كَذَا، ثمَّ يأتونكم يَوْم / كَذَا، وَكَذَا يقدمهم جمل آدم، عَلَيْهِ مسح أسود و(غِرَارَتَانِ) سوداوان، فَلَمَّا كَانَ ذَلِك الْيَوْم أشرف النَّاس ينظرُونَ حَتَّى كَانَ قَرِيبا من نصف النَّهَار، حَتَّى أَقبلت العير يقدمهم ذَلِك الْجمل، كَالَّذي وصف رَسُول الله - ﷺ َ - \".","vol":"1","page":209},{"text":"وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن شَدَّاد بن أَوْس عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم هَذَا هُوَ ابْن الْعَلَاء بن الضَّحَّاك بن [زبريق] الزبيدِيّ الْحِمصِي، روى عَن عَمْرو بن الْحَارِث الْحِمصِي وَبشر بن شُعَيْب وَأبي الْمُغيرَة الزبيدِيّ، كتب عَنهُ أَبُو حَاتِم وَقَالَ: هُوَ شيخ. وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن معِين خيرا، وَقَالَ: لَا بَأْس بِهِ، وَلَكنهُمْ يحسدونه.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا هَوْذَة بن خَليفَة، ثَنَا عَوْف الْأَعرَابِي، عَن زُرَارَة بن أوفى قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لما كَانَ لَيْلَة أسرِي بِي وأصبحت بِمَكَّة قَالَ: (فظعت بأَمْري) وَعرفت أَن النَّاس مُكَذِّبِي، فَقعدَ رَسُول الله مُعْتَزِلا حَزينًا، فَمر بِهِ أَبُو جهل، فجَاء حَتَّى جلس إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَل كَانَ من شَيْء؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: إِنِّي أسرِي بِي اللَّيْلَة. قَالَ: إِلَى أَيْن؟ قَالَ: إِلَى بَيت الْمُقَدّس.؟ قَالَ: ثمَّ أَصبَحت بَين ظهرانينا؟ قَالَ: نعم. فَلم يره أَنه يكذبهُ مَخَافَة أَن يجْحَد الحَدِيث إِن دَعَا قومه إِلَيْهِ قَالَ: أتحدث قَوْمك مَا حَدَّثتنِي إِن دعوتهم إِلَيْك؟ قَالَ: نعم. قَالَ: هُنَا معشر بني لؤَي [هَلُمَّ] . قَالَ: فنفضت الْمجَالِس حَتَّى جَاءُوا فجلسوا إِلَيْهِمَا، فَقَالَ لَهُ: حدث قَوْمك مَا حَدَّثتنِي. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنِّي أسرِي بِي اللَّيْلَة. قَالُوا: إِلَى أَيْن؟ قَالَ: بَيت الْمُقَدّس. قَالُوا: ثمَّ أَصبَحت بَين ظهرانينا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَبين مُصدق ومصفق وَبَين وَاضع يَده على رَأسه مستعجبًا للكذب - زعم - وَقَالُوا: أتستطيع أَن تنْعَت لنا الْمَسْجِد؟ قَالَ - وَفِي الْقَوْم من قد سَافر إِلَى تِلْكَ الْبَلَد وَرَأى الْمَسْجِد - قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: / فَذَهَبت (أَنعَت) لَهُم فَمَا زلت أَنعَت لَهُم وأنعت حَتَّى الْتبس عَليّ بعض النَّعْت، فجيء بِالْمَسْجِدِ - وَأَنا أنظر إِلَيْهِ - حَتَّى وضع دون دَار عقيل - أَو","vol":"1","page":210},{"text":"دَار عقال - فنعته وَأَنا أنظر إِلَيْهِ. فَقَالَ الْقَوْم: أما النَّعْت وَالله قد أَصَابَهُ \".\nهَوْذَة هُوَ ابْن خَليفَة بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة أَبُو الْأَشْهب الثَّقَفِيّ، كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل يرضاه ويتعجب من حفظه، وَكتب عَنهُ أَبُو حَاتِم وَقَالَ: هُوَ صَدُوق.\nوعَوْف هُوَ ابْن أبي جميلَة، وَاسم أبي جميلَة رزينة، وَكَانَ عَوْف يعرف بالصدوق، وَقد روى لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ.\nوَكَذَلِكَ زُرَارَة بن أوفى مَشْهُور، روى لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْوَلِيد، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا عَوْف بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث.\nعبد بن حميد: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن قَتَادَة، عَن أنس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - أُتِي بِالْبُرَاقِ لَيْلَة أسرِي بِهِ مسرجًا مُلجمًا، فاستصعب عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل: أبمحمد تفعل هَذَا، فَمَا ركبك أحد أكْرم على الله مِنْهُ. قَالَ: فَارْفض عرقًا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد، أَنا عبد الرَّزَّاق بِهَذَا الْإِسْنَاد أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أتيت لَيْلَة أسرِي ... \" فَذكر الحَدِيث.\n\nبَاب حَيْثُ انتهي بِالنَّبِيِّ - ﷺ َ - لَيْلَة أسرِي بِهِ\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا مَالك بن مغول.\nوثنا ابْن نمير وَزُهَيْر بن حَرْب، جَمِيعًا عَن عبد الله بن نمير - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة - قَالَ ابْن نمير: ثَنَا أبي - ثَنَا مَالك بن مغول، عَن الزبير بن عدي، عَن طَلْحَة، عَن مرّة، عَن عبد الله قَالَ: \" لما أسرِي برَسُول الله - ﷺ َ -، انتهي بِهِ إِلَى","vol":"1","page":211},{"text":"سِدْرَة الْمُنْتَهى وَهِي فِي السَّمَاء السَّادِسَة، إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يعرج بِهِ من الأَرْض فَيقبض مِنْهَا، وإليها يَنْتَهِي مَا يهْبط بِهِ من فَوْقهَا فَيقبض مِنْهَا قَالَ: ﴿إِذْ يغشى السِّدْرَة مَا يغشى﴾ قَالَ: فرَاش من ذهب. قَالَ: / فَأعْطِي رَسُول الله - ﷺ َ - ثَلَاثًا: أعطي الصَّلَوَات الْخمس، وَأعْطِي خَوَاتِيم سُورَة الْبَقَرَة، وَغفر لمن لم يُشْرك بِاللَّه من أمته شَيْئا الْمُقْحمَات \" بِكَسْر الْحَاء: أَي المهلكات الموردات النَّار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>بَاب ذكر من رَآهُ النَّبِي من الْأَنْبِيَاء لَيْلَة أسرِي بِهِ صلى الله عَلَيْهِم</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، سَمِعت أَبَا الْعَالِيَة يَقُول: حَدثنِي ابْن عَم نَبِيكُم - ﷺ َ - يَعْنِي ابْن عَبَّاس - قَالَ: \" ذكر رَسُول الله - ﷺ َ - حِين أسرِي بِهِ، فَقَالَ: مُوسَى آدم طوال كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة. وَقَالَ: عِيسَى جعد مَرْبُوع. وَذكر مَالِكًا خَازِن جَهَنَّم، وَذكر الدَّجَّال \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أَنا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا شَيبَان بن عبد الرَّحْمَن، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: ثَنَا ابْن عَم نَبِيكُم - ﷺ َ - ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَيْلَة أسرِي بِي مَرَرْت على مُوسَى بن عمرَان: رجل آدم طوال جعد، كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة، وَرَأَيْت عِيسَى ابْن مَرْيَم - ﷺ َ - مَرْبُوع الْخلق إِلَى الْحمرَة وَالْبَيَاض، سبط الرَّأْس. وَرَأى مَالِكًا خَازِن النَّار والدجال فِي آيَات أراهن الله إِيَّاه ﴿فَلَا تكن فِي مرية من لِقَائِه﴾ قَالَ: كَانَ قَتَادَة يُفَسِّرهَا أَن نَبِي الله - ﷺ َ - قد لَقِي مُوسَى - ﷺ َ - \".","vol":"1","page":212},{"text":"مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع وَعبد بن حميد - وتقاربا فِي اللَّفْظ - قَالَ ابْن رَافع: حَدثنَا، وَقَالَ عبد: أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" حِين أسرِي بِي لقِيت مُوسَى - ﷺ َ -، فنعته النَّبِي - ﷺ َ - فَإِذا رجل - حسبته أَنه قَالَ: - مُضْطَرب رجل الرَّأْس، كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة. قَالَ: وَلَقِيت عِيسَى - ﷺ َ -. فنعته النَّبِي - ﷺ َ -، فَإِذا ربعَة أَحْمَر، كَأَنَّمَا خرج من ديماس - يَعْنِي حَماما - قَالَ: وَرَأَيْت إِبْرَاهِيم - ﷺ َ - وَأَنا أشبه وَلَده بِهِ. قَالَ: فَأتيت بإناءين: فِي أَحدهمَا لبن، وَفِي الآخر خمر، فَقيل لي: خُذ أَيهمَا / شِئْت. فَأخذت اللَّبن فَشَربته، قَالَ: هديت الْفطْرَة - أَو أصبت الْفطْرَة أما إِنَّك لَو أخذت الْخمر، غوت أمتك \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.\nوثنا مُحَمَّد بن رمح بن المُهَاجر، أَنا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ:: \" عرض عَليّ الْأَنْبِيَاء، فَإِذا مُوسَى ضرب من الرِّجَال، كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة، وَرَأَيْت عِيسَى ابْن مَرْيَم - ﷺ َ - فَإِذا أقرب من رَأَيْت بِهِ شبها عُرْوَة ابْن مَسْعُود، وَرَأَيْت إِبْرَاهِيم - ﷺ َ -، فَإِذا أقرب من رَأَيْت بِهِ شبها صَاحبكُم - يَعْنِي نَفسه - وَرَأَيْت جِبْرِيل - ﷺ َ - فَإِذا أقرب من رَأَيْت بِهِ شبها دحْيَة \" وَفِي رِوَايَة ابْن رمح: \" دحْيَة بن خَليفَة \".\nوَقد تقدم ذكره ﵇ إِدْرِيس وآدَم وَهَارُون وَيحيى - صلوَات الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ.","vol":"1","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>بَاب صَلَاة النَّبِي بالأنبياء لَيْلَة أسرِي بِهِ صلى الله عَلَيْهِم</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا حجين بن الْمثنى، ثَنَا عبد الْعَزِيز - وَهُوَ ابْن أبي سَلمَة - عَن عبد الله بن الْفضل، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لقد رَأَيْتنِي فِي الْحجر وقريش تَسْأَلنِي عَن مسراي، فسألتني عَن أَشْيَاء من بَيت الْمُقَدّس لم أثبتها، فكربت كربَة مَا كربت مثله قطّ، قَالَ: فرفعه الله لي أنظر إِلَيْهِ، مَا يَسْأَلُونِي عَن شَيْء إِلَّا أنبأتهم بِهِ، وَقد رَأَيْتنِي فِي جمَاعَة من الْأَنْبِيَاء، فَإِذا بمُوسَى قَائِم يُصَلِّي، فَإِذا رجل ضرب جعد كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة، وَإِذا بِعِيسَى ابْن مَرْيَم قَائِم يُصَلِّي، أقرب النَّاس بِهِ شبها عُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ، وَإِذا إِبْرَاهِيم قَائِم يُصَلِّي، أشبه النَّاس بِهِ صَاحبكُم - يَعْنِي: نَفسه - فحانت الصَّلَاة، فأممتهم، فَلَمَّا فرغت من الصَّلَاة قَالَ قَائِل: يَا مُحَمَّد، هَذَا مَالك صَاحب النَّار، فَسلم عَلَيْهِ. فَالْتَفت إِلَيْهِ، فبدأني بِالسَّلَامِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>بَاب انْقِطَاع النُّبُوَّة والرسالة بعد مُحَمَّد رَسُول الله - ﷺ َ </span>-\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي، حَدثنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا عبد الْوَاحِد - يَعْنِي ابْن زِيَاد - ثَنَا / الْمُخْتَار بن فلفل، ثَنَا أنس بن مَالك، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الرسَالَة والنبوة قد انْقَطَعت، فَلَا رَسُول بعدِي وَلَا نَبِي. قَالَ: فشق ذَلِك على النَّاس، فَقَالَ: لَكِن الْمُبَشِّرَات. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَا الْمُبَشِّرَات؟ قَالَ: رُؤْيا الْمُسلم، وَهِي جُزْء من أَجزَاء النُّبُوَّة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح غَرِيب) من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث الْمُخْتَار.","vol":"1","page":214},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب وَمُحَمّد بن عِيسَى، قَالَا: ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي أَسمَاء، عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله زوى لي الأَرْض، فَرَأَيْت مشارقها وَمَغَارِبهَا، وَإِن ملك أمتِي سيبلغ مَا زوي لي مِنْهَا، وَأعْطيت الكنزين: الْأَحْمَر والأبيض، وَإِنِّي سَأَلت رَبِّي لأمتي أَن لَا يهلكها بِسنة بعامة، لَا يُسَلط عَلَيْهِم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وَإِن رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنِّي إِذا قضيت قَضَاء فَإِنَّهُ لَا يرد، وَلَا أهلكهم بِسنة بعامة، وَلَا أسلط عَلَيْهِم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وَلَو اجْتمع عَلَيْهِم من بَين أقطارها - أَو قَالَ \": بأقطارها - حَتَّى يكون بَعضهم يهْلك بَعْضًا، وَحَتَّى يكون بَعضهم يسبي بَعْضًا، وَإِنَّمَا أَخَاف على أمتِي الْأَئِمَّة المضلين، فَإِذا وضع السَّيْف فِي أمتِي لم يرفع عَنْهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يلْحق قبائل من أمتِي بالمشركين، وَحَتَّى يعبد قبائل من أمتِي الْأَوْثَان، فَإِنَّهُ سَيكون فِي أمتِي كذابون ثَلَاثُونَ، كلهم يزْعم أَنه نَبِي، وَأَنا خَاتم النَّبِيين، لَا نَبِي بعدِي، وَلَا تزَال طَائِفَة من أمتِي على الْحق - قَالَ ابْن عِيسَى: ظَاهِرين. ثمَّ اتفقَا - لَا يضرهم من خالفهم حَتَّى يَأْتِي أَمر الله \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - يعنون: ابْن جَعْفَر - عَن عبد الله بن دِينَار، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" مثلي وَمثل الْأَنْبِيَاء من قبلي كَمثل رجل بنى بنيانًا، فأحسنه وأجمله، إِلَّا مَوضِع لبنة من زَاوِيَة من زواياه، فَجعل النَّاس يطوفون بِهِ ويعجبون لَهُ وَيَقُولُونَ: هلا وضعت هَذِه اللبنة؟ قَالَ: / فَأَنا اللبنة، وَأَنا خَاتم النَّبِيين \".","vol":"1","page":215},{"text":"وحَدثني مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن مُصعب بن سعد، عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: \" خلف رَسُول الله - ﷺ َ - عَليّ بن أبي طَالب فِي غَزْوَة تَبُوك، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، تخلفني فِي النِّسَاء وَالصبيان؟ فَقَالَ: أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى، غير أَنه لَا نَبِي بعدِي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿وَللَّه الْأَسْمَاء الْحسنى فَادعوهُ بهَا﴾</span>\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب وَابْن أبي عمر، جَمِيعًا عَن سُفْيَان - وَاللَّفْظ لعَمْرو قَالَ: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن ابي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لله - ﷿ - تِسْعَة وَتسْعُونَ اسْما من حفظهَا دخل الْجنَّة، إِن الله وتر يحب الْوتر \" وَفِي رِوَايَة ابْن أبي عمر \" من أحصاها \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن أَيُّوب، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، وَعَن همام، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما مائَة إِلَّا وَاحِدَة، من أحصاها دخل الْجنَّة \". وَزَاد همام، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِنَّه وتر يحب الْوتر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>بَاب مَا أحصي من أَسْمَائِهِ فِي الْقُرْآن</span>\nالله، الرَّحْمَن، الرَّحِيم، الْعَلِيم، الْكَرِيم، الْحَكِيم، الْحَيّ، القيوم،","vol":"1","page":216},{"text":"[الأكرم]، الْعَظِيم، السَّلَام، التواب، الرب، الْوَهَّاب، الْإِلَه، الْملك، القدوس، السَّمِيع، الْبَصِير، الْعَزِيز، الأول، الآخر، الظَّاهِر، الْبَاطِن، الْخَبِير، الْكَبِير، الْقَدِير، الغفور، القاهر، الْغفار، الْجَبَّار، المتكبر، المصور، الْبر، الْخَالِق، البارئ، الْعلي، الْغَنِيّ، الْوَلِيّ، الْقوي، الحميد، الْمجِيد، الْوَدُود، الصَّمد، / الْوَاحِد، القهار، الْأَعْلَى، المتعالى، الخلاق، الرَّزَّاق، الْحق، الْمُبين، اللَّطِيف، الفتاح، المتين، الْمُؤمن، الْمُهَيْمِن، قريب، مُجيب، مليك، وَاسع، شَاكر، شكور، مقتدر، رءوف، غَفُور، حَلِيم.\n\nبَاب مَا ورد من أَسْمَائِهِ تَعَالَى عَن النَّبِي - ﷺ َ - اسْمه السَّيِّد\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، سَمِعت مطرفًا - هُوَ ابْن عبد الله بن الشخير - عَن أَبِيه قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ: أَنْت سيد قُرَيْش. فَقَالَ: السَّيِّد الله. قَالَ: أَنْت أفضلهَا قولا وَأَعْظَمهَا فِيهَا طولا. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ليقل أحدكُم بقوله، وَلَا يستجره الشَّيْطَان - أَو الشَّيَاطِين \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا حميد بن مسْعدَة، عَن بشر بن الْمفضل، ثَنَا أَبُو سَلمَة، عَن أبي نَضرة، عَن مطرف قَالَ: قَالَ أبي: \" انْطَلَقت فِي وَفد من بني عَامر إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - قَالُوا: أَنْت سيدنَا. قَالَ: السَّيِّد الله قَالُوا: وأفضلنا فضلا ... \". فَذكر نَحوه.\nاسْمه الحكم سُبْحَانَهُ\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الرّبيع بن نَافِع، عَن يزِيد - يَعْنِي: ابْن الْمِقْدَام بن","vol":"1","page":217},{"text":"شُرَيْح - عَن أَبِيه، عَن جده شُرَيْح، عَن أَبِيه هَانِئ \" أَنه لما وَفد إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - الْمَدِينَة مَعَ قومه سمعهم يكنونه بِأبي الحكم، فَدَعَاهُ رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ: إِن الله هُوَ الحكم وَإِلَيْهِ الحكم، فَلم تكنى أَبَا الحكم؟ قَالَ: إِن قومِي إِذا اخْتلفُوا فِي شَيْء أَتَوْنِي، فحكمت بَينهم فَرضِي كلا الْفَرِيقَيْنِ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: مَا أحسن هَذَا قَالَ: فَمَا لَك من الْوَلَد؟ قَالَ: لي شُرَيْح وَمُسلم وَعبد الله. قَالَ: فَمن أكبرهم؟ قَالَ: قلت: شُرَيْح. قَالَ: فَأَنت أَبُو شُرَيْح \".\nاسْمه المسعر والقابض والباسط\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن قَتَادَة وثابت وَحميد، عَن أنس قَالَ: \" غلا السّعر على عهد النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، سعر لنا. فَقَالَ: إِن الله هُوَ المسعر الْقَابِض، الباسط الرَّزَّاق، إِنِّي لأرجو أَن ألْقى رَبِّي، وَلَيْسَ أحد مِنْكُم يطالبني بمظلمة فِي دم وَلَا مَال \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nاسْمه الْأَحَد سُبْحَانَهُ\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب أَنا أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" قَالَ الله - ﷿ -: كَذبَنِي ابْن آدم وَلم يكن لَهُ ذَلِك، وَشَتَمَنِي وَلم يكن لَهُ ذَلِك، فَأَما تَكْذِيبه إيَّايَ فَقَوله: لن يُعِيدنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أول الْخلق بِأَهْوَن عَليّ من إِعَادَته، وَأما شَتمه إيَّايَ فَقَوله: اتخذ الله ولدا، وَأَنا الْأَحَد الصَّمد (لم يلد وَلم يُولد) وَلم يكن لي كفوا أحد \".","vol":"1","page":218},{"text":"اسْمه الْحَلِيم سُبْحَانَهُ\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا هِشَام، ثَنَا قَتَادَة، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن أبن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يَدْعُو عِنْد الكرب: لَا إِلَه إِلَّا الله الْعَظِيم الْحَلِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَرب الْعَرْش الْعَظِيم \".\nاسْمه الْمُقدم والمؤخر\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا سُفْيَان، سَمِعت سُلَيْمَان بن أبي مُسلم، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا قَامَ من اللَّيْل يتهجد قَالَ: اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد أَنْت قيم السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد أَنْت الْحق، وَوَعدك حق، وقولك حق، ولقاؤك حق، وَالْجنَّة حق، وَالنَّار حق، والساعة حق، والنبيون حق، وَمُحَمّد حق، اللَّهُمَّ لَك أسلمت، وَعَلَيْك توكلت، وَبِك آمَنت، وَإِلَيْك أنبت، وَبِك خَاصَمت، وَإِلَيْك حاكمت، فَأغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت وَمَا أعلنت، أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت - أَو لَا إِلَه غَيْرك \".\nاسْمه الرب\nمُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وَأَبُو بكر بن ابي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان / بن عُيَيْنَة، أَخْبرنِي سُلَيْمَان بن سحيم، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن معبد، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كشف رَسُول الله - ﷺ َ - الستارة وَالنَّاس صُفُوف خلف أبي بكر، فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة","vol":"1","page":219},{"text":"إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ، أَلا وَإِنِّي نهيت أَن اقْرَأ الْقُرْآن رَاكِعا أَو سَاجِدا، فَأَما الرُّكُوع فَعَظمُوا فِيهِ الرب، وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء، فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم \". قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا سُفْيَان، عَن سُلَيْمَان.\nاسْمه الْمُعْطِي\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا حبَان، أَنا عبد الله، عَن يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن أَنه سمع مُعَاوِيَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدَّين، وَالله الْمُعْطِي وَأَنا الْقَاسِم، وَلَا تزَال هَذِه الْأمة ظَاهِرين على من خالفهم حَتَّى يَأْتِي أَمر الله وهم ظاهرون \".\nاسْمه الشافي\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَارِث بن سعيد، عَن عبد الْعَزِيز قَالَ: \" دخلت أَنا وثابت على أنس بن مَالك، فَقَالَ ثَابت: يَا أَبَا حَمْزَة، اشتكيت. فَقَالَ أنس: أَلا أرقيك برقية رَسُول الله - ﷺ َ -؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: اللَّهُمَّ رب النَّاس، مَذْهَب الباس، اشف أَنْت الشافي، لَا شافي إِلَّا أَنْت، شِفَاء لَا يُغَادر سقمًا \".\nلم يقل مُسلم بن الْحجَّاج فِي شَيْء من طرق هَذَا الحَدِيث: \" مَذْهَب الباس \".\nاسْمه تَعَالَى سبوح قدوس\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي","vol":"1","page":220},{"text":"قَتَادَة قَالَ: سَمِعت مطرف بن عبد الله بن الشخير.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وحَدثني هِشَام، عَن قَتَادَة، عَن مطرف، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده: سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح \".\nاسْمه وتر سُبْحَانَهُ\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، قَالَ: حفظناه من أبي / الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة رِوَايَة قَالَ: \" لله تِسْعَة وَتسْعُونَ اسْما مائَة إِلَّا وَاحِدَة، لَا يحفظها أحد إِلَّا دخل الْجنَّة، وَهُوَ وتر يحب الْوتر \".\nاسْمه طيب سُبْحَانَهُ\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا فُضَيْل بن مَرْزُوق، حَدثنِي عدي بن ثَابت، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَيهَا النَّاس، إِن الله طيب لَا يقبل إِلَّا طيبا، وَإِن الله أَمر الْمُؤمنِينَ بِمَا أَمر بِهِ الْمُرْسلين قَالَ: ﴿يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من طَيّبَات وَاعْمَلُوا صَالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عليم﴾ وَقَالَ: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم﴾ ثمَّ ذكر الرجل يُطِيل السّفر، أَشْعَث أغبر، يمد يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء: يَا رب يَا رب. ومطعمه حرَام، ومشربه حرَام، وملبسه حرَام، وغذي بالحرام، فَأنى يُسْتَجَاب لذَلِك؟ ! \".","vol":"1","page":221},{"text":"اسْمه رَفِيق\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى التجِيبِي، أخبرنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي حَيْوَة، حَدثنِي ابْن الْهَاد، عَن أبي بكر بن حزم، عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يَا عَائِشَة، إِن الله رَفِيق يحب الرِّفْق، وَيُعْطِي على الرِّفْق مَا لَا يُعْطي على العنف، وَمَا لَا يُعْطي على مَا سواهُ \".\nاسه جميل سُبْحَانَهُ\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار، جَمِيعًا عَن يحيى بن حَمَّاد - قَالَ ابْن الْمثنى: حَدثنِي يحيى بن حَمَّاد - أَنا شُعْبَة، عَن أبان بن تغلب، عَن فُضَيْل الْفُقيْمِي، عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله بن مَسْعُود، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله جميل يحب الْجمال \". مُخْتَصر من حَدِيث قد تقدم.\nاسْمه محسان سُبْحَانَهُ\nروى أَبُو مُحَمَّد بن حزم قَالَ: كتب إِلَيّ أَبُو المرجا الْحسن بن زروان الْمصْرِيّ، حَدثنَا أَبُو الْحسن الرَّحبِي، ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَاتِب، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْن عبد الله ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمُغلس، ثَنَا يُوسُف بن يَعْقُوب، ثَنَا سُلَيْمَان / بن حَرْب الواشحي، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب - هُوَ السّخْتِيَانِيّ - عَن أبي قلَابَة، عَن شَدَّاد بن أَوْس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله محسان، فَأحْسنُوا ... \" وَذكر بَاقِي الحَدِيث.","vol":"1","page":222},{"text":"الطَّبِيب\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا ابْن إِدْرِيس، سَمِعت ابْن أبجر، عَن إياد بن لَقِيط، عَن أبي رمثة فِي خبر ذكره \" أَنه انْطلق مَعَ أَبِيه إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَرِنِي هَذَا الَّذِي بظهرك، فَإِنِّي رجل طَبِيب. قَالَ: الله الطَّبِيب، بل أَنْت رجل رَفِيق، طبيبها الَّذِي خلقهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>بَاب من جعل الدَّهْر اسْما من أَسمَاء الله تَعَالَى</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" قَالَ الله: يُؤْذِينِي ابْن آدم يَقُول: يَا خيبة الدَّهْر، فَلَا يَقُولَن أحدكُم: يَا خيبة الدَّهْر؛ فَإِنِّي أَنا الدَّهْر أقلب ليله ونهاره، فَإِذا شِئْت قبضتهما \".\nمُسلم: حَدثنِي قُتَيْبَة، حَدثنَا الْمُغيرَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يَقُولَن أحدكُم: يَا خيبة الدَّهْر، فَإِن الله هُوَ الدَّهْر \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن أبي عمر - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي عمر - قَالَ إِسْحَاق: أخبرنَا، وَقَالَ ابْن أبي عمر: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" قَالَ: \" قَالَ الله - ﷿ -: يُؤْذِينِي ابْن آدم، يسب الدَّهْر، وَأَنا الدَّهْر أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار \".\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عَمْرو أَبُو الطَّاهِر وحرملة بن يحيى، قَالَا:","vol":"1","page":223},{"text":"أخبرنَا ابْن وهب، أَنا يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" قَالَ الله - ﷿ -: يسب ابْن آدم الدَّهْر، وَأَنا الدَّهْر، بيَدي اللَّيْل وَالنَّهَار \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن / حَرْب، ثَنَا جرير، عَن هِشَام، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تسبوا الدَّهْر، فَإِن الله هُوَ الدَّهْر \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الْجوزجَاني، حَدثنِي صَفْوَان بن صَالح، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما من أحصاها دخل الْجنَّة، هُوَ الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ، الرَّحْمَن، الرَّحِيم، الْملك، القدوس، السَّلَام، الْمُؤمن، الْمُهَيْمِن، الْعَزِيز، الْجَبَّار، المتكبر، الْخَالِق، البارئ، المصور، الْغفار، القهار، الْوَهَّاب، الرَّزَّاق، الفتاح، الْعَلِيم، الْقَابِض، الباسط، الْخَافِض، الرافع، الْمعز، المذل، السَّمِيع، الْبَصِير، الحكم، الْعدْل، اللَّطِيف، الْخَبِير، الحيلم، الْعَظِيم، الغفور، الشكُور، الْعلي، الْكَبِير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الْجَلِيل، الْكَرِيم، الرَّقِيب، الْمُجيب، الْوَاسِع، الْحَكِيم، الْوَدُود، الْمجِيد، الْبَاعِث، الشَّهِيد، الْحق، الْوَكِيل، الْقوي، المتين، الْوَلِيّ، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الْحَيّ، القيوم، الْوَاجِد، الْمَاجِد، الْوَاحِد، الْأَحَد، الصَّمد، الْقَادِر، المقتدر، الْمُقدم، الْمُؤخر، الأول، الآخر، الظَّاهِر، الْبَاطِن، الْوَالِي، المتعالي، الْبر، التواب، المنتقم، الْعَفو، الرءوف، مَالك الْمُلُوك، ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام، المقسط، الْجَامِع، الْغَنِيّ، الْمُغنِي، الْمَانِع، الضار النافع، النُّور، الْهَادِي، البديع، الْبَاقِي، الْوَارِث، الرشيد، الصبور \".","vol":"1","page":224},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، حَدثنَا بِهِ غير وَاحِد عَن صَفْوَان بن صَالح، وَلَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث صَفْوَان بن صَالح، وَهُوَ ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث، وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ -، لَا نعلم فِي كثير / شَيْء من الرِّوَايَات لَهُ إِسْنَاد صَحِيح ذكر الْأَسْمَاء إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>بَاب قَول الله ﷿ ﴿وَكَانَ الله سميعًا بَصيرًا﴾</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" كُنَّا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي سفر، فَكُنَّا إِذا علونا كبرنا، فَقَالَ: [أَيهَا النَّاس] أربعوا على أَنفسكُم، فَإِنَّكُم لَا تدعون أَصمّ وَلَا غَائِبا [وَلَكِن] تدعون سميعًا بَصيرًا قَرِيبا. ثمَّ أَتَى عَليّ وَأَنا أَقُول فِي نَفسِي: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، فَقَالَ: يَا عبد الله بن قيس، قل: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه؛ فَإِنَّهَا كنز من كنوز الْجنَّة - أَو قَالَ: أَلا أدلك ... \" بِهِ.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي مُوسَى قَالَ:: \" كُنَّا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي سفر، فَجعل النَّاس يجهرون بِالتَّكْبِيرِ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: [أَيهَا النَّاس] أربعوا على أَنفسكُم، إِنَّكُم لَيْسَ تدعون أَصمّ وَلَا غَائِبا، إِنَّكُم تَدعُونَهُ سميعًا قَرِيبا، وَهُوَ مَعكُمْ. قَالَ: وَأَنا خَلفه وَأَنا أَقُول: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، فَقَالَ: يَا عبد الله بن قيس، أَلا أدلك على كنز من كنوز الْجنَّة؟ فَقلت: بلَى يَا رَسُول الله، قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه \".","vol":"1","page":225},{"text":"مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن سرح وحرملة بن يحيى وَعَمْرو بن سَواد العامري - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة - قَالُوا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - حدثته أَنَّهَا قَالَت لرَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَا رَسُول الله، هَل آتى عَلَيْك يَوْم كَانَ أَشد من يَوْم أحد؟ قَالَ: لقد لقِيت من قَوْمك، وَكَانَ أَشد مَا لقِيت مِنْهُم يَوْم الْعقبَة، إِذْ عرضت نَفسِي على ابْن عبد ياليل بن عبد كلال، فَلم يجبني إِلَى مَا أردْت، فَانْطَلَقت وَأَنا مهموم على وَجْهي، فَلم استفق إِلَّا بقرن الثعالب، فَرفعت رَأْسِي، فَإِذا أَنا بسحابة قد أظلتني، فَنَظَرت فَإِذا فِيهَا جِبْرِيل - ﵇ - فناداني، فَقَالَ: إِن الله قد سمع قَول قَوْمك لَك، وَمَا رودا عَلَيْك، وَقد بعث إِلَيْك / ملك الْجبَال لتأمره بِمَا شِئْت فيهم. قَالَ: فناداني ملك الْجبَال، وَسلم عَليّ، ثمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّد، إِن الله قد سمع قَول قَوْمك لَك، وَأَنا ملك الْجبَال وَقد بَعَثَنِي رَبك إِلَيْك، لتأمرني بِأَمْرك مَا شِئْت، إِن شِئْت أَن أطبق عَلَيْهِم الأخشبين، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - بل أَرْجُو أَن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وَحده لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، حَدثنِي أبي، ثَنَا كهمس، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر قَالَ: \" كَانَ أول من قَالَ فِي الْقدر بِالْبَصْرَةِ معبد الْجُهَنِيّ، فَانْطَلَقت أَنا وَحميد بن عبد الرَّحْمَن الْحِمْيَرِي حاجين أَو معتمرين، فَقُلْنَا: لَو لَقينَا احدًا من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -، فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُول هَؤُلَاءِ فِي الْقدر، فوفق لنا عبد الله بن عمر دَاخِلا الْمَسْجِد، فاكتنفته أَنا وصاحبي، فَظَنَنْت أَن صَاحِبي سيكل الْكَلَام إِلَيّ، فَقلت: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، إِنَّه قد ظهر قبلنَا نَاس يقرءُون الْقُرْآن ويتقفرون الْعلم، يَزْعمُونَ أَن لَا قدر، وَالْأَمر أنف، فَقَالَ: إِذا لقِيت أُولَئِكَ فَأخْبرهُم أَنِّي بَرِيء مِنْهُم وهم برَاء مني، وَالَّذِي يحلف بِهِ عبد الله بن عمر، لَو أَن لأَحَدهم مثل أحد ذَهَبا فأنفقه مَا قبله الله مِنْهُ حَتَّى يُؤمن بِالْقدرِ. قُم قَالَ: حَدثنِي","vol":"1","page":226},{"text":"عمر بن الْخطاب قَالَ: بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ -، إِذْ طلع علينا رجل شَدِيد بَيَاض الثِّيَاب، شَدِيد سَواد الشّعْر، لَا يرى عَلَيْهِ أثر السّفر وَلَا نعرفه، حَتَّى جلس إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -، فأسند رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوضع كفيه على فَخذيهِ، ثمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّد، أَخْبرنِي عَن الْإِسْلَام. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: الْإِسْلَام أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن [مُحَمَّدًا] رَسُول الله، وتقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة، وتصوم رَمَضَان، وتحج الْبَيْت إِن اسْتَطَعْت إِلَيْهِ سَبِيلا. قَالَ: صدقت. قَالَ: فعجبنا لَهُ يسْأَله ويصدقه، قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن الْإِيمَان؟ قَالَ: أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته، وَكتبه وَرُسُله، وَالْيَوْم الآخر، وتؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره. قَالَ: صدقت. قَالَ /: فَأَخْبرنِي عَن الْإِحْسَان. قَالَ: أَن تعبد الله ﷿ - كَأَنَّك ترَاهُ، فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن السَّاعَة. قَالَ: مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل. قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن أماراتها. قَالَ: أَن تَلد الْأمة ربتها، وَأَن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشَّاء يتطاولون فِي الْبُنيان. قَالَ: ثمَّ انْطلق، فَلَبثت مَلِيًّا، ثمَّ قَالَ: يَا عمر، أَتَدْرِي من السَّائِل؟ قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيل أَتَاكُم يعلمكم دينكُمْ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>بَاب قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَانَ الله على كل شَيْء قَدِيرًا﴾</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، ثَنَا معن بن عِيسَى، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن ابْن أبي الموَالِي، سَمِعت مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر يحدث عبد الله بن الْحسن يَقُول: أَخْبرنِي جَابر بن عبد الله السّلمِيّ قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يعلم أَصْحَابه الاستخارة فِي الْأُمُور كلهَا كَمَا يعلمهُمْ السُّورَة من الْقُرْآن يَقُول: إِذا هم أحدكُم بِالْأَمر، فليركع رَكْعَتَيْنِ من غير الْفَرِيضَة ثمَّ ليقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وَأَسْأَلك من فضلك، فَإنَّك تقدر وَلَا أقدر، وَتعلم وَلَا أعلم","vol":"1","page":227},{"text":"وَأَنت علام الغيوب ... \" وَذكر الحَدِيث.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن الْمسيب بن رَافع، عَن وراد مولى الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: \" كتب الْمُغيرَة إِلَى مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي دبر كل صَلَاة إِذا سلم: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير، اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>بَاب قَوْله تَعَالَى ﴿وتوكل على الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت﴾</span>\nمُسلم: حَدثنَا حجاج بن الشَّاعِر، ثَنَا عبد الله بن عَمْرو أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، حَدثنَا الْحُسَيْن، حَدثنِي ابْن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر، عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَقُول: \" اللَّهُمَّ لَك / أسلمت، وَبِك أمنت، وَعَلَيْك توكلت، وَإِلَيْك أنبت، وَبِك خَاصَمت، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بعزتك - لَا إِلَه إِلَّا أَنْت - أَن تضلني، أَنْت الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت، وَالْجِنّ وَالْإِنْس يموتون \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام، ثَنَا زيد بن الْحباب، أَخْبرنِي عُثْمَان بن موهب الْهَاشِمِي، سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ - لفاطمة: \" مَا يمنعك أَن تسمعي مَا أوصيك بِهِ، أَن تقولي إِذا أَصبَحت وأمسيت:","vol":"1","page":228},{"text":"يَا حَيّ يَا قيوم، بِرَحْمَتك أستغيث، أصلح لي شأني كُله، وَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عقيل، أَنا حَفْص، حَدثنِي إِبْرَاهِيم، عَن الْحجَّاج بن الْحجَّاج، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك أَنه قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَدْعُو: يَا حَيّ يَا قيوم \". وَفِي لفظ آخر: \" أَي حَيّ، أَي قيوم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>بَاب قَول تَعَالَى ﴿فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله﴾</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أَنا إِسْرَائِيل، ثَنَا عُثْمَان بن الْمُغيرَة، عَن سَالم، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يعرض نَفسه على النَّاس بالموقف، فَقَالَ: أَلا رجل يحملني إِلَى قومه، فَإِن قُريْشًا قد مَنَعُونِي أَن أبلغ كَلَام رَبِّي - ﷿ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا مُحَمَّد بن كثير بِإِسْنَادِهِ مثله. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب صَحِيح.\nروى التِّرْمِذِيّ حَدِيث أبي سعيد: \" فضل كَلَام الله على سَائِر الْكَلَام كفضل الله على خلقه \".\nفِي رُوَاته مُحَمَّد بن الْحسن بن أبي يزِيد الْهَمدَانِي وَهُوَ ضَعِيف جدا، ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل، وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَكذبه يحيى بن معِين،","vol":"1","page":229},{"text":"وَقَالَ: لَيْسَ بِثِقَة.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن الْمنْهَال، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن وَيَقُول: إِن أَبَاكُمَا كَانَ يعوذ بهما إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من كل شَيْطَان / وَهَامة وَمن كل عين لَامة \".\n\nبَاب قَول النَّبِي - ﷺ َ - \" إِذا تكلم الله بِالْوَحْي \" وَقَوله تَعَالَى ﴿حَتَّى إِذا فزع عَن قُلُوبهم قَالُوا مَاذَا قَالَ ربكُم قَالُوا الْحق وَهُوَ الْعلي الْكَبِير﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، قَالَ: ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن عِكْرِمَة، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا قضى الله الْأَمر فِي السَّمَاء، ضربت الْمَلَائِكَة بأجنحتها خضعانًا لقَوْله، كَأَنَّهُ سلسلة على صَفْوَان - قَالَ عَليّ: وَقَالَ غَيره: صَفْوَان ينفذهم ذَلِك - فَإِذا فزع عَن قُلُوبهم قَالُوا: مَاذَا قَالَ ربكُم؟ قَالُوا: الْحق وَهُوَ الْعلي الْكَبِير \".\nقَالَ عَليّ: وَقَالَ سُفْيَان: ثَنَا عَمْرو، عَن عِكْرِمَة، عَن أبي هُرَيْرَة بِهَذَا.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن أبي سُرَيج الرَّازِيّ وَعلي بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم وَعلي بن مُسلم، قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن مُسلم، عَن","vol":"1","page":230},{"text":"مَسْرُوق، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا تكلم الله بِالْوَحْي سمع أهل السَّمَاء للسماء صلصة كجر السلسة على الصَّفَا، فيصعقون، فَلَا يزالون كَذَلِك حَتَّى يَأْتِيهم جِبْرِيل - ﷺ َ -، حَتَّى إِذا جَاءَهُم جِبْرِيل - ﷺ َ - فزع عَن قُلُوبهم، قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيل، مَاذَا قَالَ رَبنَا؟ فَيَقُول: الْحق. قَالَ: فَيَقُولُونَ: الْحق الْحق \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب﴾</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي هِشَام بن سعد، عَن زيد بن أسلم، عَن أَبِيه، عَن عمر بن الْخطاب - ﵀ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن مُوسَى قَالَ: يَا رب، أَرِنِي آدم الَّذِي أخرجنَا وَنَفسه من الْجنَّة. فَأرَاهُ الله آدم، فَقَالَ لَهُ: أَنْت أَبونَا آدم؟ فَقَالَ لَهُ آدم: نعم. قَالَ: أَنْت الَّذِي نفخ [الله] فِيك من روحه، وعلمك الْأَسْمَاء كلهَا وَأمر الْمَلَائِكَة فسجدوا لَك؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَمَا حملك على أَن أخرجتنا ونفسك من الْجنَّة؟ قَالَ لَهُ آدم: وَمن أَنْت؟ قَالَ: أَنا مُوسَى. قَالَ: أَنْت نَبِي بني إِسْرَائِيل الَّذِي كلمك الله من وَرَاء حجاب: لم يَجْعَل بَيْنك وَبَينه رَسُولا من خلقه؟ قَالَ: نعم: قَالَ: فَمَا وجدت / أَن ذَلِك [كَانَ] فِي كتاب الله - ﷿ - قبل أَن أخلق؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَبِمَ تلومني فِي شَيْء سبق من الله فِيهِ الْقَضَاء قبلي؟ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - عِنْد ذَلِك: فحج آدم مُوسَى \" مُخْتَصر.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن أبي عُبَيْدَة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" قَامَ","vol":"1","page":231},{"text":"فِينَا رَسُول الله - ﷺ َ - بِخمْس كَلِمَات، فَقَالَ: إِن الله - ﷿ - لَا ينَام وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام، يخْفض الْقسْط وَيَرْفَعهُ، يرفع إِلَيْهِ عمل اللَّيْل قبل النَّهَار، وَعمل النَّهَار قبل عمل اللَّيْل، حجابه النُّور - وَفِي رِوَايَة أبي بكر: النَّار - لَو كشفه لأحرقت سبحات وَجهه مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره من خلقه \". وَفِي رِوَايَة أبي بكر: \" عَن الْأَعْمَش \" وَلم يقل: ثَنَا.\n\nبَاب قَول النَّبِي - ﷺ َ - \" مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا سيكلمه الله تَعَالَى \"\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، حَدثنِي الْأَعْمَش، عَن خَيْثَمَة، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا سيكلمه ربه، لَيْسَ بَينه وَبَينه ترجمان وَلَا حجاب يَحْجُبهُ \".\nمُسلم: حَدثنَا عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعلي بن خشرم، قَالَ ابْن حجر: حَدثنَا، وَقَالَ الْآخرَانِ: أخبرنَا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن خَيْثَمَة، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا سيكلمه الله - تَعَالَى - لَيْسَ بَينه وَبَينه ترجمان، فَينْظر أَيمن مِنْهُ فَلَا يرى إِلَّا مَا قدم، وَينظر أشأم مِنْهُ فَلَا يرى إِلَّا مَا قدم، وَينظر بَين يَدَيْهِ فَلَا يرى إِلَّا النَّار تِلْقَاء وَجهه، فَاتَّقُوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة \".\nوَزَاد ابْن حجر قَالَ: قَالَ الْأَعْمَش: وحَدثني عَمْرو بن مرّة، عَن خَيْثَمَة مثله، وَزَاد فِيهِ: \" وَلَو بِكَلِمَة طيبَة \".","vol":"1","page":232},{"text":"وَقَالَ إِسْحَاق: قَالَ الْأَعْمَش: عَن عَمْرو بن مرّة، عَن خَيْثَمَة.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو عَاصِم النَّبِيل، أَنا سَعْدَان ابْن بشر، ثَنَا أَبُو مُجَاهِد، ثَنَا مَحل بن خَليفَة الطَّائِي، قَالَ: سَمِعت عدي بن حَاتِم يَقُول: \" كنت عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فَجَاءَهُ رجلَانِ: أَحدهمَا يشكو الْعيلَة، وَالْآخر / يشكو قطع السَّبِيل. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أما قطع السَّبِيل فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْك إِلَّا قَلِيل حَتَّى تخرج العير إِلَى مَكَّة بِغَيْر خفير، وَأما الْعيلَة فَإِن السَّاعَة لَا تقوم حَتَّى يطوف أحدكُم بِصَدَقَتِهِ لَا يجد من يقبلهَا مِنْهُ، ثمَّ ليقفن أحدكُم بَين يَدي الله لَيْسَ بَينه وَبَينه حجاب وَلَا ترجمان يترجم لَهُ، ثمَّ ليَقُولن لَهُ: ألم أؤتك مَالا؟ فليقولن: بلَى. ثمَّ ليَقُولن: الم أرسل إِلَيْك رَسُولا؟ فليقولن: بلَى، فَينْظر عَن يَمِينه فَلَا يرى إِلَّا النَّار، ثمَّ ينظر عَن شِمَاله فَلَا يرى إِلَّا النَّار، فليتقين أحدكُم النَّار وَلَو بشق تَمْرَة، فَإِن لم يجد فبكلمة طيبَة \". أَبُو عَاصِم اسْمه الضَّحَّاك بن مخلد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>بَاب من كَلَام الرب ﷻ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن عبيد الله بن أبي حُسَيْن ثَنَا نَافِع بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" قَالَ الله - ﷿ -: كَذبَنِي ابْن آدم وَلم يكن ذَلِك لَهُ، وَشَتَمَنِي وَلم يكن ذَلِك لَهُ، فَأَما تَكْذِيبه إيَّايَ فَزعم أَنِّي لَا أقدر أَن أُعِيدهُ كَمَا كَانَ، وَأما شَتمه إيَّايَ فَقَوله لي ولد، فسبحاني أَن أَتَّخِذ صَاحِبَة أَو ولدا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْحميدِي، ثَنَا سُفْيَان، حَدثنِي الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" قَالَ الله - ﵎ -: يُؤْذِينِي","vol":"1","page":233},{"text":"ابْن آدم، يسب الدَّهْر، وَأَنا الدَّهْر، بيَدي الْأَمر أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَرْب الوَاسِطِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد - هُوَ الوَاسِطِيّ - ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يَقُول الْغَنِيّ الله - ﵎ -: استقرضت عَبدِي فَلم يقرضني، وَيُؤْذِينِي يَقُول: وادهراه. وَأَنا الدَّهْر \".\nوَمُحَمّد بن يزِيد أَبُو سعيد الكلَاعِي الوَاسِطِيّ ثِقَة مَشْهُور، وَمُحَمّد بن إِسْحَاق وثقة الزُّهْرِيّ وَشعْبَة وسُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة وَيزِيد بن هَارُون وَغير هَؤُلَاءِ، والْعَلَاء ثِقَة، اعْتَمدهُ مُسلم، وَكَذَلِكَ مُحَمَّد بن حَرْب أَيْضا مَشْهُور، روى عَنهُ أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَغَيرهمَا، قَالَ أَبُو حَاتِم: مُحَمَّد بن حَرْب / صَدُوق.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله: \" قَالَ الله - ﷿ -: يسب بَنو آدم الدَّهْر، وَأَنا الدَّهْر بيَدي اللَّيْل وَالنَّهَار \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا مَالك، عَن صَالح بن كيسَان، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود، عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ أَنه قَالَ: \" صلى لنا رَسُول الله - ﷺ َ - صَلَاة الصُّبْح بِالْحُدَيْبِية على إِثْر سَمَاء كَانَت من اللَّيْلَة، فَلَمَّا انْصَرف النَّبِي - ﷺ َ - أقبل على النَّاس فَقَالَ: هَل تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ ربكُم؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: أصبح من عبَادي مُؤمن بِي وَكَافِر، فَأَما من قَالَ: مُطِرْنَا بِفضل الله وَرَحمته، فَذَلِك مُؤمن بِي كَافِر بالكوكب، وَأما من قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا، فَذَلِك كَافِر بِي مُؤمن بالكواكب \".","vol":"1","page":234},{"text":"مُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، حَدثنِي أَبُو حَازِم، عَن عبيد الله بن مقسم أَنه نظر إِلَى عبد الله بن عمر كَيفَ يَحْكِي رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يَأْخُذ الله - ﷿ - سماواته وأراضيه بيدَيْهِ وَيَقُول: أَنا الْملك - وَيقبض أَصَابِعه ويبسطها - أَنا الْملك. حَتَّى نظرت إِلَى الْمِنْبَر يَتَحَرَّك من أَسْفَل شَيْء مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لأقول: أساقط هُوَ برَسُول الله - ﷺ َ -؟ \".\nحدّثنَاهُ سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، حَدثنِي أبي، عَن عبيد الله بن مقسم، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول الله على الْمِنْبَر، وَهُوَ يَقُول: يَأْخُذ الْجَبَّار - ﷿ - سماواته وأراضيه بِيَدِهِ ... \" ثمَّ ذكر نَحْو حَدِيث يَعْقُوب.\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي ابْن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يقبض الله - تَعَالَى - الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة، ويطوي السَّمَاء بِيَمِينِهِ ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك، أَيْن مُلُوك الأَرْض؟ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن عمر بن حَمْزَة، عَن سَالم بن عبد الله قَالَ: أَخْبرنِي / عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يطوي الله - ﷿ - السَّمَاوَات يَوْم الْقِيَامَة، ثمَّ يأخذهن بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك، أَيْن الجبارون؟ أَيْن المتكبرون؟ ثمَّ يطوي الْأَرْضين بِشمَالِهِ، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك، أَيْن الجبارون؟ أَيْن المتكبرون؟ \".","vol":"1","page":235},{"text":"عمر هُوَ ابْن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب، من جملَة من عيب على مُسلم الْإِخْرَاج عَنهُ، وَقد اسْتشْهد بِهِ البُخَارِيّ، وَضَعفه يحيى بن معِين وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا.\nمُسلم: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، سَمِعت إِبْرَاهِيم يَقُول: سَمِعت عَلْقَمَة يَقُول: قَالَ عبد الله: \" جَاءَ رجل من أهل الْكتاب إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِم، إِن الله يمسك السَّمَاوَات على أصْبع، وَالْأَرضين على أصْبع، وَالشَّجر وَالثَّرَى على أصْبع، وَالْخَلَائِق على أصْبع، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك، أَنا الْملك. قَالَ: فَرَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - ضحك حَتَّى بَدَت نواجده ثمَّ قَالَ: ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن، قَالَا: ثَنَا سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة قَالَ: اشْتَكَى أَبُو الرداد اللَّيْثِيّ، فعاده عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، فَقَالَ: خَيرهمْ وأوصلهم - مَا علمت - أَبَا مُحَمَّد. فَقَالَ عبد الرَّحْمَن، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" قَالَ الله: أَنا [الله وَأَنا الرَّحْمَن، خلقت الرَّحِم، وشققت لَهَا من اسْمِي، فَمن وَصلهَا وصلته] وَمن قطعهَا بتته \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث سُفْيَان عَن الزُّهْرِيّ هُوَ حَدِيث صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله، حَدثنِي سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن مُعَاوِيَة بن أبي مزرد، عَن سعيد بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" خلق الله الْخلق فَلَمَّا فرغ قَامَت الرَّحِم، فَقَالَ: مَه. قَالَت: هَذَا مقَام العائذ","vol":"1","page":236},{"text":"بك من القطيعة. فَقَالَ: أَلا ترْضينَ أَن أصل من وصلك، وأقطع من قَطعك؟ قَالَت: بلَى يَا رب. قَالَ: فَذَلِك لَك. ثمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: ﴿فَهَل عسيتم إِن توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم﴾ \".\nوَمن رِوَايَة الْمروزِي أبي زيد مُحَمَّد بن أَحْمد، عَن الْفربرِي، عَن البُخَارِيّ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، عَن خَالِد بن مخلد، عَن سُلَيْمَان / بن بِلَال فِي هَذَا الحَدِيث: \" قَامَت الرَّحِم فَأخذت بحقوي الرَّحْمَن فَقَالَ: مَه \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة وَزُهَيْر بن حَرْب - وَاللَّفْظ لقتيبة - قَالَا: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَقُول الله - ﷿ -: أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي، وَأَنا مَعَه حِين يذكرنِي، إِن ذَكرنِي فِي نَفسه ذكرته فِي نَفسِي، وَإِن ذَكرنِي فِي ملإ ذكرته فِي مَلأ هم خير مِنْهُم، وَإِن تقرب مني شبْرًا تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا، وَإِن تقرب إِلَيّ ذِرَاعا تقربت مِنْهُ باعًا، وَإِن أَتَانِي يمشي أَتَيْته هرولة \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع [ثَنَا عبد الرَّزَّاق] ثَنَا معمر، عَن همام ابْن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن مُحَمَّد رَسُول الله - ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا، وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله قَالَ: إِذا تَلقانِي عَبدِي بشبر تلقيته بِذِرَاع، وَإِذا تَلقانِي بِذِرَاع تلقيته بباع، وَإِذا تَلقانِي بباع أَتَيْته بأسرع \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" قَالَ الله - تَعَالَى: إِذا أحب عَبدِي","vol":"1","page":237},{"text":"لقائي أَحْبَبْت لقاءه، وَإِذا كره لقائي كرهت لقاءه \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن الْمَعْرُور بن سُوَيْد، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَقُول الله - ﷿ -: من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا وأزيد، وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَة مثلهَا أَو أَغفر، وَمن تقرب مني شبْرًا تقربت مِنْهُ ذِرَاعا، وَمن تقرب مني ذِرَاعا تقربت مِنْهُ باعًا، وَمن أَتَانِي يمشي أَتَيْته هرولة، وَمن لَقِيَنِي بقراب الأَرْض خَطِيئَة لَا يُشْرك بِي شَيْئا لَقيته بِمِثْلِهَا مغْفرَة \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور، ثَنَا عمر بن حَفْص بن غياث، حَدثنِي أبي، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأَغَر أَنه حَدثهُ، عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -، رَفعه قَالَ: \" الْعِزّ إزَارِي والكبرياء رِدَائي، فَمن نَازَعَنِي مِنْهُمَا شَيْئا عَذبته \".\nوَهَذَا / الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش إِلَّا حَفْص، وَلَا عَن حَفْص إِلَّا عمر بن حَفْص.\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، أَخْبرنِي روح ابْن الْقَاسِم، عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" قَالَ الله - ﵎ -: أَنا أغْنى الشُّرَكَاء عَن الشّرك، من عمل عملا أشرك فِيهِ معي غَيْرِي تركته وشريكه \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي -","vol":"1","page":238},{"text":"عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" ينزل الله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا كل لَيْلَة حِين يمْضِي ثلث اللَّيْل الأول فَيَقُول: أَنا الْملك، أَنا الْملك، من ذَا الَّذِي يدعوني فأستجيب لَهُ، من ذَا الَّذِي يسألني فَأعْطِيه، من ذَا الَّذِي يستغفرني فَأغْفِر لَهُ. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى يضيء الْفجْر \".\nمُسلم: حَدثنَا حجاج بن الشَّاعِر، ثَنَا محَاضِر بن الْمُوَرِّع أَبُو الْمُوَرِّع، ثَنَا سعد بن سعيد، أَخْبرنِي سعيد ابْن مرْجَانَة، قَالَ: سَمِعت أَبُو هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ينزل الله - تَعَالَى - فِي السَّمَاء الدُّنْيَا لشطر اللَّيْل أَو ثلث اللَّيْل الآخر، فَيَقُول: من يدعوني فأستجيب لَهُ، أَو يسألني فَأعْطِيه. ثمَّ يَقُول: من يقْرض غير عديم وَلَا ظلوم \".\nقَالَ مُسلم: [ابْن مرْجَانَة هُوَ] سعيد بن عبد الله، ومرجانة أمه.\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا هَارُون بن سيعد الْأَيْلِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن سعد بن سعيد بِهَذَا الْإِسْنَاد وَزَاد: \" ثمَّ يبسط يَدَيْهِ ﵎ [يَقُول] من يقْرض غير عديم وَلَا ظلوم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا يحيى.\nقَالَ النَّسَائِيّ: وَأخْبرنَا هِشَام بن عمار، عَن يحيى، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى، عَن هِلَال، عَن عَطاء بن يسَار، عَن رِفَاعَة بن عرابة الْجُهَنِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا مضى من اللَّيْل نصفه أَو ثُلُثَاهُ، هَبَط الله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ثمَّ يَقُول: لَا يسْأَل عَن عبَادي غَيْرِي، من ذَا الَّذِي يستغفرني أَغفر لَهُ، من ذَا الَّذِي يدعوني أستجيب لَهُ، من ذَا الَّذِي يسألني أعْطِيه. حَتَّى يطلع الْفجْر \" اللَّفْظ.","vol":"1","page":239},{"text":"لإسحاق.\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا الْحُسَيْن بن عَليّ، عَن فُضَيْل، عَن مَنْصُور، عَن أبي أسْحَاق، عَن [الإغر] عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد أَنَّهُمَا شَهدا بِهِ على رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَنا أشهد عَلَيْهِمَا - أَنه قَالَ: \" إِن الله - ﵎ - يُمْهل حَتَّى يمْضِي ثلث اللَّيْل الأول ثمَّ يهْبط إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، فَيَقُول: هَل من مُسْتَغْفِر، هَل من سَائل، هَل من تائب، هَل من دَاعِي، حَتَّى يطلع الْفجْر \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا شُعَيْب بن شُعَيْب بن إِسْحَاق، ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن سعيد، ثَنَا (شُعَيْب) ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي أَبُو جَعْفَر، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا بَقِي ثلث اللَّيْل نزل الله - ﵎ - إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، فَيَقُول: من ذَا الَّذِي يستغفرني أَغفر لَهُ، من ذَا الَّذِي يدعوني أستجيب لَهُ، من ذَا الَّذِي يسترزقني أرزقه، حَتَّى ينفجر الصُّبْح \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا بن دِينَار، ثَنَا حُسَيْن، عَن حَمْزَة الزيات، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأَغَر أبي مُسلم أَنه شهد على أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد أَنَّهُمَا شَهدا على رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا قَالَ العَبْد: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده. قَالَ: صدق عَبدِي لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي. وَإِذا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله لَا شريك لَهُ وَقَالَ: صدق عَبدِي لَا إِلَه إِلَّا أَنا لَا شريك لي. وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْملك وَله الْحَمد. قَالَ: صدق عَبدِي لَا إِلَه إِلَّا أَنا لي الْملك ولي الْحَمد. وَإِذا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا","vol":"1","page":240},{"text":"حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. قَالَ: يَقُول صدق عَبدِي لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِي \" قَالَ أَبُو إِسْحَاق: ثمَّ قَالَ الْأَغَر شَيْئا لم أفهمهُ، فَقلت لأبي جَعْفَر: أَي شَيْء قَالَ؟ قَالَ: \" من رزقهن عِنْد الْمَوْت لم تمسه النَّار \".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: \" من قَالَهَا فِي مَرضه ثمَّ مَاتَ لم تطعمه النَّار \". رَوَاهُ عَن سُفْيَان، عَن وَكِيع، عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن حجادة، عَن عبد الْجَبَّار بن عَبَّاس، عَن أبي إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد مَرْفُوعا، قَالَ: وروى شُعْبَة نَحْو هَذَا وَلم يرفعهُ.\nالْبَزَّار /: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدثنَا شُعْبَة، عَن أبي بلج، سَمِعت عَمْرو بن مَيْمُون، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يحدث عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" أَلا أدلكم على كلمة من كنز الْجنَّة من تَحت الْعَرْش؟ أَن تَقول: لَا [حول وَلَا] قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. يَقُول الله: أسلم عَبدِي واستسلم \".\nأَبُو بلج اسْمه يحيى بن أبي سليم الوَاسِطِيّ، روى عَن مُحَمَّد بن حَاطِب وَعَمْرو بن مَيْمُون، روى عَنهُ زُهَيْر بن مُعَاوِيَة وسُفْيَان وَشعْبَة وَأَبُو عوَانَة وهشيم وَأَبُو حَمْزَة السكرِي وسُويد بن عبد الْعَزِيز، وَأَبُو بلج هَذَا ثِقَة مَشْهُور، ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.\nمُسلم: حَدثنِي عبد الْأَعْلَى، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أبي طَلْحَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِيمَا حكى عَن ربه - ﷿ - قَالَ: \" أذْنب عبد ذَنبا قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي. فَقَالَ ﵎: أذْنب عَبدِي ذَنبا علم أَن لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب وَيَأْخُذ بالذنب. ثمَّ عَاد فأذنب، فَقَالَ: أَي رب، اغْفِر لي ذَنبي. فَقَالَ ﵎: عَبدِي أذْنب ذَنبا","vol":"1","page":241},{"text":"فَعلم أَنه لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب وَيَأْخُذ بالذنب. ثمَّ عَاد فأذنب فَقَالَ: أَي رب، اغْفِر لي ذَنبي. فَقَالَ ﵎: أذْنب عَبدِي ذَنبا فَعلم أَن لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب وَيَأْخُذ بالذنب. اعْمَلْ مَا شِئْت فقد غفرت لَك \" قَالَ عبد الْأَعْلَى: لَا أَدْرِي أقَال فِي الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة: \" اعْمَلْ مَا شِئْت \".\nوحَدثني عبد بن حميد، حَدثنِي أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا همام، ثَنَا إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد بِمَعْنى حَدِيث حَمَّاد - وَذكر ثَلَاث مَرَّات: أذْنب ذَنبا - وَفِي الثَّالِثَة: \" قد غفرت لعبدي، فليعمل مَا شَاءَ \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" قَالَ الله - تَعَالَى -: وَعِزَّتِي سبقت رَحْمَتي غَضَبي \".\nمَالك: عَن أبي حَازِم بن دِينَار، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن معَاذ سَمعه مِنْهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" قَالَ / الله - ﵎ -: وَجَبت محبتي للمتحابين فِي، والمتجالسين فِي، والمتباذلين فِي، والمتزاورين فِي \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن [بن] معمر، عَن أبي الْحباب سعيد بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة: أَيْن المتحابون بجلالي؟ الْيَوْم أظلهم فِي ظِلِّي، يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظِلِّي \".","vol":"1","page":242},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يَقُول الله - ﷿ -: من أذهبت حبيبتيه فَصَبر واحتسب لم أَرض لَهُ ثَوابًا دون الْجنَّة \". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، حَدثنَا خَالِد بن مخلد، ثَنَا سُلَيْمَان ابْن بِلَال، حَدثنِي شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عَن عَطاء، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله - ﵎ - قَالَ: من عادى لي وليا فقد آذنته بِالْحَرْبِ، وَمَا تقرب إِلَيّ عَبدِي بِشَيْء أحب إِلَيّ مِمَّا افترضت عَلَيْهِ، وَمَا يزَال عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل حَتَّى أحبه، فَإِذا أحببته فَكنت سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ، وبصره الَّذِي يبصر بِهِ، وَيَده الَّتِي يبطش بهَا، وَرجله [الَّتِي] يمشي بهَا، وَلَئِن سَأَلَني لأعطينه، وَلَئِن استعاذني لأعيذنه، وَمَا ترددت عَن شَيْء أَنا فَاعله ترددي عَن نفس الْمُؤمن، يكره الْمَوْت وَأَنا أكره مساءته \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن نصر، ثَنَا مُوسَى بن مَسْعُود، ثَنَا عِكْرِمَة - يَعْنِي: ابْن عمار - عَن ضَمْضَم بن جوس قَالَ: \" دخلت مَسْجِد الْمَدِينَة أَبْتَغِي صاحبًا لي، فَإِذا أَنا بِرَجُل براق الثنايا، وَإِلَى جنبه رجل أدعج أَبيض جميل، وَإِذا هما فِي ظلّ الْمَسْجِد، قَالَ: فدعاني الشَّيْخ فَقَالَ: يَا يماني قَالَ: فَجئْت، فَقَالَ: لَا تقولن لأحد: وَالله لَا يدْخلك الله الْجنَّة، وَالله لَا يغْفر الله لَك. قَالَ: قلت: من أَنْت يَرْحَمك الله؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَة. فَقلت: يَا أَبَا هُرَيْرَة، وَالله لقد / عبت عَليّ أمرا كنت أقوله لأهلي ولخدمي إِذا غضِبت عَلَيْهِم. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: كَانَ رجلَانِ فِي بني إِسْرَائِيل متواخيان، فَكَانَ أَحدهمَا مُجْتَهدا وَالْآخر مذنبًا، كَانَ الْمُجْتَهد يَقُول","vol":"1","page":243},{"text":"للمذنب: أقصر. فَيَقُول المذنب: خَلِّنِي وربي. حَتَّى وجده يَوْمًا على عَظِيمَة، فَقَالَ لَهُ: أقصر. قَالَ: خَلِّنِي وربي بعثت عَليّ رقيبًا؟ فَقَالَ: وَالله، لَا يدْخلك الله الْجنَّة. فَبعث إِلَيْهِمَا ملكا فَقبض أرواحهما فَقَالَ الله - ﵎ - للمذنب: ادخل الْجنَّة برحمتي. وَقَالَ للْآخر: أَكنت قَادِرًا على مَا فِي يَدي، أتستطيع أَن تمنع عَبدِي رَحْمَتي، أدخلوه النَّار. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: تكلم بِكَلِمَة أوبقت دُنْيَاهُ وآخرته \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nقَالَ يحيى بن معِين: عِكْرِمَة حَافظ صَدُوق، وضمضم بن جوس ثِقَة. وَسُئِلَ عَن مُوسَى بن مَسْعُود أبي حُذَيْفَة النَّهْدِيّ فَقَالَ: هُوَ مثلهم - يَعْنِي: الثَّوْريّ وَعبد الرَّزَّاق ويعلى وَقبيصَة وَعبيد الله. ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة.\nوثنا ابْن نمير - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَقُول الله - تَعَالَى -: أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر ذخْرا، (بله مَا أطْلعكُم عَلَيْهِ) ثمَّ قَرَأَ ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" قَالَ الله - ﷿ -: كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصّيام هُوَ لي وَأَنا أجزي بِهِ. فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لخلفة فَم الصَّائِم / أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك \".","vol":"1","page":244},{"text":"مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن بهْرَام الدَّارمِيّ، ثَنَا مَرْوَان - يَعْنِي: ابْن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي - ثَنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز، عَن ربيعَة بن يزِيد، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن أبي ذَر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِيمَا روى عَن الله - ﷿ - أَنه قَالَ: \" يَا عبَادي، إِنِّي حرمت الظُّلم على نَفسِي، وَجَعَلته بَيْنكُم محرما، فَلَا تظالموا، يَا عبَادي، كلكُمْ ضال إِلَّا من هديته، فاستهدوني أهدكم، يَا عبَادي، كلكُمْ جَائِع إِلَّا من أطعمته، فاستطعموني أطْعمكُم، يَا عبَادي، كلكُمْ عَار إِلَّا من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يَا عبَادي إِنَّكُم تخطئون بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار، وَأَنا أَغفر الذُّنُوب جَمِيعًا، فاستغفروني أَغفر لكم، يَا عبَادي إِنَّكُم لن تبلغوا ضري فتضروني، وَلنْ تبلغوا نفعي فتنفعوني، يَا عبَادي، لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كَانُوا على أتقى قلب رجل وَاحِد مِنْكُم مَا زَاد ذَلِك فِي ملكي شَيْئا، يَا عبَادي، لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كَانُوا على أفجر قلب رجل وَاحِد مَا نقص ذَلِك من ملكي شَيْئا، يَا عبَادي، لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قَامُوا فِي صَعِيد وَاحِد فسألوني، فَأعْطيت كل إِنْسَان مَسْأَلته مَا نقص ذَلِك مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا ينقص الْمخيط إِذا أَدخل الْبَحْر، يَا عبَادي إِنَّمَا هِيَ أَعمالكُم أحصيها لكم ثمَّ أوفيكم إِيَّاهَا، فَمن وجد خيرا فليحمد الله - ﷿ - وَمن وجد غير ذَلِك فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه \". قَالَ سعيد: كَانَ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث جثا على رُكْبَتَيْهِ.\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم بن مَيْمُون، ثَنَا بهز، حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة: يَا ابْن آدم، مَرضت فَلم تعدني. قَالَ: يَا رب، كَيفَ أعودك وَأَنت رب الْعَالمين؟ ! قَالَ: أما علمت أَن عَبدِي فلَانا مرض فَلم تعده، أما علمت أَنَّك لَو عدته لَوَجَدْتنِي عِنْده، يَا ابْن آدم، استطعمتك فَلم تطعمني. قَالَ: رب وَكَيف أطعمك وَأَنت رب الْعَالمين؟ ! قَالَ: أما علمت أَنه استطعمك عَبدِي فلَان فَلم تطعمه، أما علمت أَنَّك لَو أطعمته لوجدت ذَلِك عِنْدِي، يَا ابْن","vol":"1","page":245},{"text":"آدم، استسقيتك فَلم تَسْقِنِي. قَالَ: يَا رب، كَيفَ أسقيك وَأَنت رب الْعَالمين؟ ! قَالَ: استسقاك عَبدِي فلَان فَلم تسقه، أما إِنَّك لَو سقيته وجدت ذَلِك عِنْدِي \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير، قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ -: \" قَالَ الله - ﵎ -: يَا ابْن آدم، أنْفق أنْفق عَلَيْك. وَقَالَ: يَمِين الله ملأى - وَقَالَ ابْن نمير: ملآن - سحاء لَا يغيضها شَيْء - اللَّيْل وَالنَّهَار \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ، ويجتمعون فِي صَلَاة الْعَصْر وَصَلَاة الْفجْر، ثمَّ يعرج الَّذين باتوا فِيكُم فيسألهم - وَهُوَ أعلم بهم -: كَيفَ تركْتُم عبَادي؟ فَيَقُولُونَ: تركناهم وهم يصلونَ، وأتيناهم وهم يصلونَ \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله إِذا أحب عبدا دَعَا جِبْرِيل، فَقَالَ: إِنِّي أحب فلَانا فَأَحبهُ. قَالَ: فَيُحِبهُ جِبْرِيل، ثمَّ يُنَادي فِي السَّمَاء: إِن الله يحب فلَانا فَأَحبُّوهُ فَيُحِبهُ أهل السَّمَاء. قَالَ: ثمَّ يوضع لَهُ الْقبُول فِي الأَرْض. وَإِذا أبْغض عبدا، دَعَا جِبْرِيل فَيَقُول: إِنِّي أبْغض فلَانا فَأَبْغضهُ. قَالَ: فَيبْغضهُ جِبْرِيل، ثمَّ يُنَادي فِي أهل السَّمَاء: إِن الله يبغض فلَانا فَأَبْغضُوهُ. قَالَ: فَيبْغضُونَهُ، ثمَّ تُوضَع لَهُ الْبغضَاء فِي / الأَرْض \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يَقُول الله - تبَارك","vol":"1","page":246},{"text":"وَتَعَالَى -: إِذا أَرَادَ عَبدِي أَن يعْمل سَيِّئَة فَلَا تكتبوها سَيِّئَة عَلَيْهِ حَتَّى يعملها، فَإِذا عَملهَا فاكتبوها بِمِثْلِهَا، وَإِن تَركهَا من أَجلي فاكتبوها لَهُ حَسَنَة، وَإِذا أَرَادَ أَن يعْمل حَسَنَة فَلم يعملها فاكتبوها لَهُ حَسَنَة، فَإِن عَملهَا فاكتبوها لَهُ بِعشْرَة أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة \".\nالنَّسَائِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا الْفضل بن مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّد ابْن عَمْرو، ثَنَا أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لما خلق الله الْجنَّة وَالنَّار أرسل جِبْرِيل إِلَى الْجنَّة، فَقَالَ: انْظُر إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعدَدْت لأَهْلهَا فِيهَا. فَنظر إِلَيْهَا فَرجع، فَقَالَ: وَعزَّتك وجلالك لَا يسمع بهَا أحد إِلَّا دَخلهَا. فَأمر بهَا فحفت بالمكاره، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهَا فَانْظُر إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعدَدْت لأَهْلهَا فِيهَا. فَنظر إِلَيْهَا، فَإِذا هِيَ حفت بالمكاره، فَقَالَ: وَعزَّتك لقد خشيت أَن لَا يدخلهَا أحد. قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُر إِلَى النَّار وَإِلَى مَا أَعدَدْت لأَهْلهَا فِيهَا. فَنظر إِلَيْهَا فَإِذا هِيَ يركب بَعْضهَا بَعْضًا، فَرجع فَقَالَ: وَعزَّتك لَا يدخلهَا أحد. فَأمر بهَا فحفت بالشهوات. فَقَالَ: ارْجع إِلَيْهَا فَانْظُر إِلَيْهَا. فَنظر إِلَيْهَا، فَإِذا هِيَ قد حفت بالشهوات، فَرجع فَقَالَ: وَعزَّتك لقد خشيت أَن لَا ينجو مِنْهَا أحد إِلَّا دَخلهَا \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" جَاءَ ملك الْمَوْت إِلَى مُوسَى - ﵇ - فَقَالَ لَهُ: أجب رَبك - ﷿ - فلطم مُوسَى عين ملك الْمَوْت ففقأها قَالَ: فَرجع الْملك إِلَى الله - ﷿ - فَقَالَ: إِنَّك أرسلتني إِلَى عبد لَك لَا يُرِيد الْمَوْت، وَقد فَقَأَ عَيْني. قَالَ: فَرد الله - ﷿ - إِلَيْهِ عينه وَقَالَ /: ارْجع إِلَى عَبدِي فَقل: الْحَيَاة تُرِيدُ؟ فَإِن كنت تُرِيدُ الْحَيَاة فضع يدك على متن ثَوْر، فَمَا تَوَارَتْ يدك من شَعْرَة، فَإنَّك تعيش بهَا سنة. قَالَ: ثمَّ مَه. قَالَ: ثمَّ تَمُوت. قَالَ: فَالْآن من قريب، رب أدننى من الأَرْض المقدسة رمية بِحجر. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَالله لَو أَنِّي عِنْده لَأَرَيْتُكُمْ","vol":"1","page":247},{"text":"قَبره إِلَى جَانب الطَّرِيق عِنْد الْكَثِيب الْأَحْمَر \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا عبد الصَّمد، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أنس \" أَن رجلا دخل فِي الصَّلَاة فَقَالَ: الْحَمد لله حمدًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قضى النَّبِي الصَّلَاة قَالَ: أَيّكُم الْقَائِل كَمَا كَذَا وَكَذَا؟ فأرم الْقَوْم، فَقَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رجل من الْقَوْم: أَنا قلتهَا، وَمَا أردْت بهَا إِلَّا الْخَيْر. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لقد ابتدرها اثْنَا عشر ملكا، فَمَا دورا كَيفَ يكتبونها حَتَّى سَأَلُوا رَبهم - عزو جلّ - فَقَالَ: اكتبوها كَمَا قَالَ عَبدِي \". تَابعه حَمَّاد بن سَلمَة عَن قَتَادَة.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا وهيب، ثَنَا سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي\nقَالَ: \" إِن الله - ﵎ - مَلَائِكَة سيارة فضل يَبْتَغُونَ مجَالِس الذّكر، فَإِذا وجدوا مَجْلِسا فِيهِ ذكر قعدوا مَعَهم وَحط بَعضهم بَعْضًا بأجنحتهم حَتَّى يملئوا مَا بَينهم وَبَين السَّمَاء الدُّنْيَا، فَإِذا تفَرقُوا عرجوا - أَو صعدوا - إِلَى السَّمَاء، فيسألهم الله - ﷿ - وَهُوَ أعلم بهم من أَيْن جئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا من عِنْد عباد لَك فِي الأَرْض يسبحونك ويكبرونك، ويهللونك ويحمدونك، ويسألونك. قَالَ: وماذا يَسْأَلُونِي؟ [قَالُوا]: يسْأَلُون جنتك. قَالَ: وَهل رَأَوْا جنتي؟ قَالُوا: لَا، أَي رب. قَالَ. فَكيف لَو رَأَوْا جنتي؟","vol":"1","page":248},{"text":"قَالُوا: ويستجيرونك. قَالَ: وَمِمَّا يستجيروني؟ قَالُوا: من نارك يَا رب. قَالَ: وَهل رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَكيف لَو رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: يستغفرونك. قَالَ: فَيَقُول: قد غفرت / لَهُم، فأعطيتهم مَا سَأَلُوا، وأجرتهم مِمَّا استجاروا. قَالَ: يَقُولُونَ: رب فيهم فلَان عبد خطاء إِنَّمَا مر فَجَلَسَ مَعَهم. قَالَ: فَيَقُول: وَله قد غفرت، هم الْقَوْم لَا يشقى بهم جليسهم \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن نصر، ثَنَا سهل بن حَمَّاد، حَدثنَا همام، حَدثنِي قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن حُرَيْث بن قيبصة قَالَ: \" قدمت الْمَدِينَة فَقلت: اللَّهُمَّ يسر لي جَلِيسا صَالحا، قَالَ: فَجَلَست إِلَى أبي هُرَيْرَة، فَقلت: إِنِّي سَأَلت الله - ﷿ - أَن يَرْزُقنِي جَلِيسا صَالحا فَحَدثني بِحَدِيث سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ - لَعَلَّ الله أَن يَنْفَعنِي بِهِ، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة من عمل صلَاته، فَإِن صلحت فقد أَفْلح وأنجح، وَإِن فَسدتْ فقد خَابَ وخسر، فَإِن انْتقصَ من فَرِيضَة شَيْء قَالَ الرب - ﷿ -: انْظُرُوا هَل لعبدي من تطوع فيكمل بهَا مَا انْتقصَ من الْفَرِيضَة، ثمَّ يكون سَائِر عمله على ذَلِك \".\nوَفِي هَذَا الْبَاب عَن تَمِيم، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو الرّبيع الْعَتكِي وقتيبة بن سعيد، كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد بن زيد - وَاللَّفْظ لقتيبة - قَالَ: ثَنَا حَمَّاد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي أَسمَاء، عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله زوى لي الأَرْض، فَرَأَيْت مشارقها وَمَغَارِبهَا، وَإِن أمتِي سيبلغ ملكهَا مَا زوي لي مِنْهَا، وَأعْطيت الكنزين: الْأَحْمَر والأبيض، وَإِنِّي سَأَلت رَبِّي أَن لَا يهلكها بِسنة بعامة، وَأَن لَا يُسَلط عَلَيْهِم","vol":"1","page":249},{"text":"عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وَإِن رَبِّي قَالَ لي: يَا مُحَمَّد، إِنِّي إِذا قضيت قَضَاء فَإِنَّهُ لَا يرد، وَإِنِّي أَعطيتك لأمتك أَن لَا أهلكهم بِسنة بعامة، وَلَا أسلط عَلَيْهِم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم وَلَو اجْتمع عَلَيْهِم من بأقطارها - أَو قَالَ: من بَين أقطارها - / حَتَّى يكون بَعضهم يهْلك بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضًا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الصَّمد، ثَنَا همام - يَعْنِي: ابْن يحيى - ثَنَا قَتَادَة، حَدثنِي أَرْبَعَة عَن مطرف بن عبد الله بن الشخير - مِنْهُم: يزِيد ابْن عبد الله أَخُو مطرف والْعَلَاء بن زِيَاد الْعَدوي ورجلان نسيهما همام - عَن عِيَاض بن حمَار أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يخْطب يَقُول فِي خطبَته: \" إِن الله - ﵎ - أَمرنِي أَن أعلمكُم مَا جهلتم مِمَّا عَلمنِي يومي هَذَا، أَلا إِن كل مَال نحلته عبَادي حَلَال، وَإِنِّي خلقت عَبِيدِي حنفَاء كلهم، وَإِن الشَّيَاطِين أَتَتْهُم فَاجْتَالَتْهُمْ عَن دينهم وَحرمت عَلَيْهِم مَا أحللت لَهُم، وأمرتهم أَن يشركوا بِي مَا لم أنزل بِهِ سُلْطَانا، وَإِن الله - ﵎ - اطلع إِلَى أهل الأَرْض فمقتهم عربهم وعجمهم غير بقايا من أهل الْكتاب، وَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنَّمَا بَعَثْتُك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عَلَيْك كتابا لَا يغسلهُ المَاء تقرؤه نَائِما ويقظان. وَإِن رَبِّي - ﵎ - أَمرنِي أَن أحرق قُريْشًا قلت: يَا رب، إِذا يثلغوا رَأْسِي فيدعوه خبْزَة، قَالَ: استخرجهم كَمَا استخرجوك، وَأنْفق أنْفق عَلَيْك، وَابعث جَيْشًا أبْعث خَمْسَة أمثالهم، وَقَاتل بِمن أطاعك من عصاك. وَقَالَ: أَصْحَاب الْجنَّة ثَلَاثَة: ذُو سُلْطَان مقسط مُصدق موقن، وَرجل رَقِيق الْقلب لكل مُسلم، وَرجل عفيف متصدق. وَقَالَ أَصْحَاب النَّار خَمْسَة: رجل لَا يخفي لَهُ طمع إِلَّا خانه، وَرجل لَا يُمْسِي وَلَا يصبح إِلَّا هُوَ يخادعك من أهلك وَمَالك، والضعيف الَّذِي لَا زبر لَهُ، وَالَّذين هم فِيكُم تبع - فَقَالَ رجل: يَا أَبَا عبد الله، أَمن الموَالِي هُوَ أَو من الْعَرَب؟ قَالَ: هُوَ التابعة تتبع الرجل، فَيُصِيب من خدمه سِفَاحًا غير نِكَاح - قَالَ: وَذكر الْبُخْل","vol":"1","page":250},{"text":"وَالْكذب - أَو قَالَ: الْكَذِب وَالْبخل \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن مطرف، عَن عِيَاض فَلم نذكرهُ، لِأَن حَدِيث سعيد ترك مِنْهُ يزِيد بن عبد الله والْعَلَاء، وقتاد لم يسمعهُ من مطرف، فذكرناه عَن همام إِذْ كَانَ قد وَصله، وتابع [الْحسن] قَتَادَة، عَن مطرف، عَن عِيَاض.\nمُسلم: حَدثنَا سعيد بن عَمْرو الأشعثي، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن مطرف وَابْن أبجر، عَن الشّعبِيّ، سَمِعت الْمُغيرَة بن شُعْبَة رِوَايَة - إِن شَاءَ الله.\nوَحدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان ن ثَنَا مطرف بن طريف وَعبد الْملك بن سعيد، سمعا الشّعبِيّ يخبر عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: سمعته على الْمِنْبَر يرفعهُ إِلَى رَسُول الله\n. وحَدثني بشر بن حكم - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، حَدثنَا مطرف وَابْن أبجر سمعا الشّعبِيّ يَقُول: سَمِعت الْمُغيرَة بن شُعْبَة يخبر بِهِ النَّاس على الْمِنْبَر - قَالَ سُفْيَان: رَفعه أَحدهمَا أرَاهُ ابْن أبجر - قَالَ: \" سَأَلَ مُوسَى - ﷺ َ - ربه: مَا أدنى أهل الْجنَّة منزلَة؟ قَالَ: هُوَ رجل يَجِيء بَعْدَمَا أَدخل أهل الْجنَّة الْجنَّة، فَيُقَال لَهُ: ادخل الْجنَّة. فَيَقُول: أَي رب، كَيفَ وَقد نزل النَّاس مَنَازِلهمْ، وَأخذُوا أخذاتهم؟ فَيُقَال لَهُ: أترضى أَن يكون لَك مثل ملك ملك من مُلُوك الدُّنْيَا؟ فَيَقُول: رضيت رب. فَيَقُول: لَك ذَلِك وَمثله وَمثله وَمثله وَمثله، فَقَالَ فِي الْخَامِسَة: رضيت رب. فَيَقُول: هَذَا لَك وَعشرَة أَمْثَاله، وَلَك مَا اشتهت نَفسك ولذت عَيْنك.","vol":"1","page":251},{"text":"فَيَقُول: رضيت رب. قَالَ: رب فأعلاهم منزلَة. قَالَ: أُولَئِكَ الَّذين أردْت، غرست كرامتهم بيَدي، وختمت عَلَيْهَا، فَلم تَرَ عين، وَلم تسمع أذن، وَلم يخْطر على قلب بشر. قَالَ: ومصداقه فِي كتاب الله - تَعَالَى -: ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين﴾ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْجعْفِيّ، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن همام، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" بَيْنَمَا أَيُّوب - ﵇ - يغْتَسل عُريَانا خر عَلَيْهِ رجل جَراد من ذهب، فَجعل يحثي فِي ثَوْبه، فَنَادَى ربه: يَا أَيُّوب، ألم أكن أغنيتك عَمَّا ترى؟ / قَالَ: بلَى يَا رب، وَلَكِن لَا غنى بِي عَن بركتك \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن سُلَيْمَان، حَدثنِي ابْن وهب، حَدثنِي مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِن الله - تَعَالَى - يَقُول لأهل الْجنَّة: يَا أهل الْجنَّة. فَيَقُولُونَ: لبيْك رَبنَا وَسَعْديك وَالْخَيْر فِي يَديك. فَيَقُول: هَل رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لنا لَا نرضى يَا رب، وَقد أَعطيتنَا مَا لم تعط أحد من خلقك. فَيَقُول: أَلا أُعْطِيكُم أفضل من ذَلِك؟ فَيَقُولُونَ: يَا رب، وَأي شَيْء أفضل من ذَلِك؟ فَيَقُول: أحل عَلَيْكُم رِضْوَانِي فَلَا أَسخط عَلَيْكُم بعده أبدا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن صَفْوَان بن مُحرز \" أَن رجلا سَأَلَ ابْن عمر: كَيفَ سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: يدنو أحدكُم من ربه حَتَّى يضع كنفه عَلَيْهِ، فَيَقُول: أعملت كَذَا وَكَذَا؟","vol":"1","page":252},{"text":"فَيَقُول: نعم. وَيَقُول: عملت كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُول: نعم: فيقرره ثمَّ يَقُول: إِنِّي سترت عَلَيْك فِي الدُّنْيَا وَأَنا أغفرها لَك الْيَوْم \".\nوَقَالَ آدم: ثَنَا شَيبَان، ثَنَا قَتَادَة، ثَنَا صَفْوَان، عَن ابْن عمر: سَمِعت النَّبِي - ﵇.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، حَدثنَا فليح، ثَنَا هِلَال.\nوحَدثني عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا فليح، عَن هِلَال بن عَليّ، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَوْمًا يحدث - وَعِنْده رجل من أهل الْبَادِيَة - أَن رجلا من أهل الْجنَّة اسْتَأْذن ربه فِي الزَّرْع، فَقَالَ: أَلَسْت فِيمَا شِئْت؟ قَالَ: بلَى، وَلَكِن أحب أَن أزرع. قَالَ: فبذر، فبادر الطّرف نَبَاته واستواؤه واستحصاده، فَكَانَ أَمْثَال الْجبَال، فَيَقُول الله: دُونك يَا ابْن آدم فَإِنَّهُ لَا يشبعك شَيْء. فَقَالَ الْأَعرَابِي: وَالله لَا تَجدهُ إِلَّا قرشيًا أَو أَنْصَارِيًّا، فَإِنَّهُم أَصْحَاب زرع، وَأما نَحن فلسنا بأصحاب زرع. فَضَحِك النَّبِي - ﷺ َ - \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن خَالِد، ثَنَا عبيد الله / بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عُبَيْدَة، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن آخر أهل الْجنَّة دُخُولا الْجنَّة وَآخر أهل النَّار خُرُوجًا من النَّار، رجل يخرج حبوا فَيَقُول لَهُ ربه: ادخل الْجنَّة. فَيَقُول: رب، الْجنَّة ملأى. فَيَقُول لَهُ ذَلِك ثَلَاث مَرَّات، كل ذَلِك يُعِيد عَلَيْهِ: الْجنَّة ملأى. فَيَقُول: إِن لَك مثل الدُّنْيَا عشر مرار \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن","vol":"1","page":253},{"text":"ربعي، عَن حُذَيْفَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" كَانَ رجل مِمَّن كَانَ قبلكُمْ يسيء الظَّن بِعَمَلِهِ، فَقَالَ لأَهله: إِذا أَنا مت، فخذوني فذروني فِي الْبَحْر فِي يَوْم صَائِف، فَفَعَلُوا بِهِ، فَجَمعه الله ثمَّ قَالَ: مَا حملك على الَّذِي صنعت؟ قَالَ: مَا حَملَنِي إِلَّا مخافتك. فغفر لَهُ \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا شَبابَة، حَدثنِي وَرْقَاء، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" تَحَاجَّتْ النَّار وَالْجنَّة، فَقَالَت النَّار: أُوثِرت بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ. فَقَالَت الْجنَّة: فَمَا لي لَا يدخلني إِلَّا ضعفاء النَّاس وَسَقَطهمْ وعجزهم؟ فَقَالَ الله - تَعَالَى - للجنة: أَنْت رَحْمَتي أرْحم بك من أَشَاء. وَقَالَ للنار: أَنْت عَذَابي أعذب بك من أَشَاء من عبَادي، وَلكُل وَاحِدَة مِنْكُمَا ملؤُهَا. فَأَما النَّار فَلَا تمتلئ، فَيَضَع قدمه عَلَيْهَا، فَتَقول: قطّ قطّ. فهنالك تمتلئ وينزوي بَعْضهَا إِلَى بعض \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" قَالُوا: يَا رَسُول الله، هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس فِي الظهيرة لَيست فِي سَحَابَة؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَلَيْسَ فِي سَحَابَة؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ، لَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة ربكُم إِلَّا كَمَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة أَحدهمَا، قَالَ: فَيلقى العَبْد، فَيَقُول: أَي فل، الم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لَك الْخَيل وَالْإِبِل، وأذرك تراس وتربع؟ فَيَقُول: بلَى. قَالَ: فَيَقُول: أفظننت أَنَّك ملاقي؟ فَيَقُول: لَا. فَيَقُول: فَإِنِّي أنساك / كَمَا نسيتني. ثمَّ يلقى فِي النَّار، ثمَّ يلقى الثَّانِي فَيَقُول: أَي فل، الم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، واسخر لَك الْخَيل وَالْإِبِل، وأذرك ترأس وتربع؟ فَيَقُول: بلَى أَي رب. فَيَقُول: أفظننت أَنَّك ملاقي؟ قَالَ: فَيَقُول: لَا فَيَقُول: فَإِنِّي أنساك كَمَا نسيتني. ثمَّ يلقى الثَّالِث، فَيَقُول لَهُ مثل ذَلِك، فَيَقُول: يَا رب، آمَنت بك، وبكتابك، وبرسلك، وَصليت، وَصمت،","vol":"1","page":254},{"text":"وتصدقت، ويثني بِخَير مَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُول: هَا هُنَا إِذا. قَالَ: ثمَّ يُقَال لَهُ: الْآن نبعث شَاهدا عَلَيْك. ويتفكر فِي نَفسه من ذَا الَّذِي يشْهد عَليّ فيختم على فِيهِ وَيُقَال لفخذه [ولحمه وعظامه]: انْطِقِي. فينطق فَخذه ولحمه وعظامه بِعَمَلِهِ، وَذَلِكَ ليعذر من نَفسه، وَذَلِكَ الْمُنَافِق، وَذَلِكَ الَّذِي سخط الله عَلَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿عَالم الْغَيْب فَلَا يظْهر على غيبه أحدا﴾</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان، عَن إِسْمَاعِيل، عَن الشّعبِيّ، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" من حَدثَك أَن مُحَمَّدًا رأى ربه فقد كذب وَهُوَ يَقُول: ﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَهُوَ يدْرك الْأَبْصَار﴾ وَمن حَدثَك أَنه يعلم الْغَيْب فقد كذب وَهُوَ تَعَالَى يَقُول: لَا يعلم الْغَيْب إِلَّا الله \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا خَالِد بن مخلد، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، ثَنَا عبد الله بن دِينَار، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَفَاتِيح الْغَيْب خمس لَا يعلمهَا إِلَّا الله: لَا يعلم مَا تغيض الْأَرْحَام إِلَّا الله، وَلَا يعلم مَا فِي غَد إِلَّا الله، وَلَا يعلم مَتى يَأْتِي الْمَطَر أحد إِلَّا الله، وَلَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت، وَلَا يعلم مَتى تقوم السَّاعَة إِلَّا الله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>بَاب فِي الْمَشِيئَة والإرادة ﴿وَمَا تشاءون إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، وثنا إِسْمَاعِيل،","vol":"1","page":255},{"text":"حَدثنِي أخي عبد الحميد، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن مُحَمَّد بن أبي عَتيق، عَن ابْن شهَاب، عَن عَليّ بن حُسَيْن، أَن حُسَيْن بن عَليّ أخبرهُ أَن عَليّ بن أبي طَالب أخبرهُ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - / طرقه وَفَاطِمَة بنت رَسُول الله فَقَالَ لَهُم: أَلا تصلونَ؟ قَالَ عَليّ: فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّمَا أَنْفُسنَا بيد الله، فَإِذا شَاءَ أَن يبعثنا بعثنَا، فَانْصَرف رَسُول الله - ﷺ َ - حِين قلت لَهُ ذَلِك وَلم يرجع إِلَيّ شَيْئا، ثمَّ سمعته وهومدبر يضْرب فَخذه وَيَقُول: وَكَانَ الْإِنْسَان أَكثر شَيْء جدلًا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، ثَنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سَالم بن عبد الله أَن عبد الله بن عمر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ قَائِم على الْمِنْبَر - يَقُول: \" إِنَّمَا بقاؤكم فِيمَا سلف قبلكُمْ من الْأُمَم كَمَا بَين صَلَاة الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس، أعطي أهل التَّوْرَاة التَّوْرَاة، فعملوا بهَا حَتَّى انتصف النَّهَار ثمَّ عجزوا، فأعطوا قيراطًا قيراطًا، ثمَّ أعطي أهل الْإِنْجِيل الْإِنْجِيل، فعملوا بِهِ حَتَّى صَلَاة الْعَصْر ثمَّ عجزوا، فأعطوا قيراطًا قيراطًا، ثمَّ أعطيتم الْقُرْآن، فعملتم بِهِ حَتَّى غرُوب الشَّمْس، فأعطيتم قيراطين قيراطين، قَالَ أهل التَّوْرَاة: رَبنَا هَؤُلَاءِ أقل عملا وَأكْثر جَزَاء. قَالَ: هَل ظلمتكم من أجركُم من شَيْء؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَذَلِك فضلي أوتيه من أَشَاء \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا فليح، ثَنَا هِلَال بن عَليّ، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" مثل الْمُؤمن كَمثل خامة الزَّرْع تفيء ورقه من حَيْثُ أتتها الرّيح تكفئها فَإِذا سكنت اعتدلت، وَكَذَلِكَ الْمُؤمن يكفأ بالبلاء، وَمثل الْكَافِر كَمثل الأرزة صماء معتدلة حَتَّى يقصمها الله إِذا شَاءَ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُعلى بن أَسد، ثَنَا وهيب، عَن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن نَبِي الله - ﷺ َ - سُلَيْمَان بن دَاوُد كَانَ لَهُ سِتُّونَ امْرَأَة، فَقَالَ: لأطوفن اللَّيْلَة على نسَائِي، [فلتحملن] كل امْرَأَة مِنْهُنَّ، ولتلدن فارسيًا يُقَاتل فِي","vol":"1","page":256},{"text":"سَبِيل الله، فَطَافَ على نِسَائِهِ، فَمَا ولدت مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَة وَاحِدَة، (ولدت بشق) غُلَام، قَالَ نَبِي الله - ﷺ َ -: لَو كَانَ سُلَيْمَان اسْتثْنى لحملت كل امْرَأَة مِنْهُنَّ، فَولدت فَارِسًا يُقَاتل فِي سَبِيل الله \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد المسندي، ثَنَا هِشَام، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي إِدْرِيس، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: \" بَايَعت رَسُول الله - ﷺ َ - فِي رَهْط / فَقَالَ: أُبَايِعكُم على أَن لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا، وَلَا تَسْرِقُوا [وَلَا تَزْنُوا] وَلَا تقتلُوا [أَوْلَادكُم] وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَان تفترونه بَين أَيْدِيكُم وأرجلكم، وَلَا تعصوني فِي مَعْرُوف، فَمن وفى مِنْكُم فَأَجره على الله، وَمن أصَاب من ذَلِك شَيْئا فَأخذ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ لَهُ كَفَّارَة وطهور، وَمن ستره الله فَذَلِك إِلَى الله، إِن شَاءَ عذبه، وَإِن شَاءَ غفر لَهُ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلام، أخبرنَا هشيم، عَن حُصَيْن، عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه - حِين نَامُوا عَن الصَّلَاة - قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِن الله قبض أرواحكم حِين شَاءَ، وردهَا حِين شَاءَ. وقضوا حوائجهم، وَتَوَضَّئُوا إِلَى أَن طلعت الشَّمْس وابيضت، فَقَامَ فصلى \".\nالبُخَارِيّ حَدثنَا يحيى بن قزعة، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن ابْن شهَاب، عَن ابْن سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن والأعرج.\nوثنا إِسْمَاعِيل، ثَنَا أخي، عَن سُلَيْمَان، عَن مُحَمَّد بن أبي عَتيق، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة وَسَعِيد بن الْمسيب أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: \" استب رجل من","vol":"1","page":257},{"text":"الْمُسلمين وَرجل من الْيَهُود، فَقَالَ الْمُسلم: وَالَّذِي اصْطفى مُحَمَّدًا على الْعَالمين. فِي قسم يقسم بِهِ، فَقَالَ الْيَهُودِيّ: وَالَّذِي اصْطفى مُوسَى على الْعَالمين. فَرفع الْمُسلم يَده عِنْد ذَلِك فلطم الْيَهُودِيّ، فَذهب الْيَهُودِيّ إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَأخْبرهُ بِالَّذِي كَانَ من أمره وَأمر الْمُسلم فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لَا تخيروني على مُوسَى، فَإِن النَّاس يصعقون [يَوْم الْقِيَامَة] فَأَكُون أول من يفِيق، فَإِذا مُوسَى باطش بِجَانِب الْعَرْش، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَن صعق فأفاق قبلي، أَو كَانَ مِمَّن اسْتثْنى الله \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن أبي عِيسَى، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْمَدِينَة يَأْتِيهَا الدَّجَّال فيجد الْمَلَائِكَة يحرسونها فَلَا يقربهَا الدَّجَّال وَلَا الطَّاعُون إِن شَاءَ الله \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن عبد الْعَزِيز، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا دعوتم الله فاعزموا [فِي] الدُّعَاء، وَلَا يَقُولَن أحدكُم إِن شِئْت فَأعْطِنِي، فَإِن الله لَا مستكره لَهُ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن همام سمع أَبَا هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - / قَالَ: \" لَا يقل أحدكُم: اللَّهُمَّ اغْفِر لي إِن شِئْت، ارْحَمْنِي إِن شِئْت، ارزقني إِن شِئْت، وليعزم مَسْأَلته، إِنَّه يفعل مَا يَشَاء، لَا مكره لَهُ \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ، ثَنَا أنس بن عِيَاض، ثَنَا الْحَارِث - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذُبَاب - عَن عَطاء بن ميناء، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" لَا يقل أحدكُم: اللَّهُمَّ اغْفِر لي إِن شِئْت، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِن شِئْت. ليعزم فِي الدُّعَاء؛ فَإِن الله صانع مَا شَاءَ، لَا مكره لَهُ \".","vol":"1","page":258},{"text":"مُسلم: حَدثنَا سعيد بن عَمْرو الأشعثي، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن سعيد ابْن حسان، عَن عُرْوَة بن عِيَاض، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" سَأَلَ رجل النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: إِن عِنْدِي جَارِيَة لي وَأَنا أعزل عَنْهَا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن ذَلِك لم يمْنَع شَيْئا أَرَادَهُ الله. قَالَ: فجَاء الرجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن الحارية الَّتِي كنت ذكرتها لَك حملت. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَنا عبد الله وَرَسُوله \".\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عَليّ بن أبي طَلْحَة، عَن أبي الوداك، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ سَمعه يَقُول: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الْعَزْل، فَقَالَ: مَا من كل المَاء يكون الْوَلَد، وَإِذا أَرَادَ الله - ﷿ - خلق شَيْء لم يمنعهُ شَيْء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>بَاب قَوْله تَعَالَى ﴿كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه﴾</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿قل هُوَ الْقَادِر على أَن يبْعَث عَلَيْكُم عذَابا من فَوْقكُم﴾ قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أعوذ بِوَجْهِك. فَقَالَ ﴿أَو من تَحت أَرْجُلكُم﴾ فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أعوذ بِوَجْهِك. فَقَالَ ﴿أَو يلْبِسكُمْ شيعًا﴾ فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: هَذَا أيسر \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرّة،","vol":"1","page":259},{"text":"عَن أبي عُبَيْدَة، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: \" قَامَ فِينَا رَسُول الله - ﷺ َ - بِخمْس كَلِمَات فَقَالَ: إِن الله لَا ينَام، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام، يخْفض الْقسْط وَيَرْفَعهُ، يرفع إِلَيْهِ عمل النَّهَار قبل عمل اللَّيْل، وَعمل اللَّيْل / قبل عمل النَّهَار، حجابه النَّار، لَو كشفه لأحرقت سبحات وَجهه مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره من خلقه \".\nتقدم هَذَا من طَرِيق مُسلم، رَوَاهُ عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَأبي كريب، كِلَاهُمَا عَن أبي مُعَاوِيَة بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَفِي حَدِيث أبي كريب: \" حجابة النُّور \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿ويحذركم الله نَفسه﴾</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، عَن أبي حَمْزَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لما خلق الله الْخلق كتب فِي كِتَابه - هُوَ يكْتب على نَفسه، وَهُوَ وضع عِنْده على الْعَرْش -: إِن رَحْمَتي تغلب غَضَبي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش: سَمِعت أَبَا صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" يَقُول الله - ﷿ -: أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي، وَأَنا مَعَه إِذا ذَكرنِي، فَإِن ذَكرنِي فِي نَفسه ذكرته فِي نَفسِي، وَإِن ذَكرنِي فِي مَلأ ذكرته فِي مَلأ خير مِنْهُم، وَإِن تقرب إِلَيّ بشبر تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا، وَإِن تقرب إِلَيّ ذِرَاعا تقربت (مِنْهُ) باعًا، و(من) أَتَانِي يمشي أَتَيْته هرولة \".","vol":"1","page":260},{"text":"بَاب قَول النَّبِي - ﷺ َ - \" لَا شخص أغير من الله \"\nمُسلم: حَدثنِي عبيد الله بن عمر القواريري وَأَبُو كَامِل فُضَيْل بن حُسَيْن الجحدري - وَاللَّفْظ لأبي كَامِل - قَالَا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن وراد كَاتب الْمُغيرَة، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: \" قَالَ سعد بن عبَادَة: لَو رَأَيْت رجلا مَعَ امْرَأَتي لضربته بِالسَّيْفِ غير مصفح عَنهُ. فَبلغ ذَلِك رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: أتعجبون من غيرَة سعد؟ فوَاللَّه لأَنا أغير مِنْهُ، وَالله أغير مني، من أجل غيرَة الله حرم الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن، وَلَا شخص أغير من الله، وَلَا شخص أحب إِلَيْهِ الْعذر من الله، من أجل ذَلِك بعث الْمُرْسلين مبشرين ومنذرين، وَلَا شخص أحب إِلَيْهِ الْمَدْح من الله، من أجل ذَلِك وعد الْجنَّة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>بَاب ﴿قل أَي شَيْء أكبر شَهَادَة قل الله﴾</span>\nقَالَ البُخَارِيّ: فَسمى الله نَفسه شَيْئا، وسمى النَّبِي الْقُرْآن شَيْئا، وَهُوَ صفة من صِفَات الله، وَقَالَ: ﴿كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه﴾ .\n/ البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد: \" قَالَ النَّبِي - ﷺ َ - لرجل: أَمَعَك من الْقُرْآن شَيْء؟ قَالَ: نعم، سُورَة كَذَا وَسورَة كَذَا، لسور سَمَّاهَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا همام، عَن يحيى، عَن أبي","vol":"1","page":261},{"text":"سَلمَة، أَن عُرْوَة بن الزبير حَدثهُ، عَن أمه أَسمَاء أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا شَيْء أغير من الله - ﷿ \". وَعَن يحيى أَن أَبَا سَلمَة حَدثهُ أَن أَبَا هُرَيْرَة حَدثهُ أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>بَاب مَا يذكر فِي الذَّات</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، ثَنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عَمْرو بن أبي سُفْيَان بن أسيد بن جَارِيَة الثَّقَفِيّ - حَلِيف لبني زهرَة، وَكَانَ ن أَصْحَاب أبي هُرَيْرَة - أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: \" بعث رَسُول الله - ﷺ َ - عشرَة، مِنْهُم خبيب الْأنْصَارِيّ، فَأَخْبرنِي عبيد الله بن عِيَاض، أَن ابْنة الْحَارِث أَخْبَرتهم، أَنهم حِين اجْتَمعُوا اسْتعَار مِنْهَا مُوسَى يستحد بهَا، فَلَمَّا خَرجُوا من الْحرم ليقتلوه قَالَ خبيب: % «مَا أُبَالِي) حِين أقتل مُسلما % على أَي شقّ كَانَ لله مصرعي) % % (وَذَلِكَ فِي ذَات الْإِلَه وَإِن يَشَأْ % يُبَارك على أوصال شلو ممزع) %\nفَقتله ابْن الْحَارِث، فَأخْبرهُ النَّبِي - ﷺ َ - أَصْحَابه يَوْم أصيبوا \".\n\nبَاب سُؤال النَّبِي - ﷺ َ - السودَان أَيْن الله\nوَفِيه حَدِيث أبي رزين، وَقَالَ ﵇: \" كَانَ الله وَلم يكن شَيْء غَيره \" فَدخل فِي ذَلِك الزَّمَان وَالْمَكَان.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الصَّباح وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة - وتقاربا","vol":"1","page":262},{"text":"فِي لفظ الحَدِيث - قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن حجاج الصَّواف، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن هِلَال بن أبي مَيْمُونَة، عَن عَطاء بن يسَار، عَن مُعَاوِيَة ابْن الحكم السّلمِيّ قَالَ: \" بَينا أَنا أُصَلِّي مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذْ عطس رجل من الْقَوْم، فَقلت: يَرْحَمك الله. فَرَمَانِي الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ، فَقلت: واثكل أمِّياه، مَا شَأْنكُمْ تنْظرُون إِلَيّ؟ فَجعلُوا يضْربُونَ بِأَيْدِيهِم على أفخادهم، فَلَمَّا رَأَيْتهمْ يصمتونني / لكني سكت، فَلَمَّا صلى رَسُول الله - ﷺ َ -، فبأبي هُوَ وَأمي، مَا رَأَيْت معلما قبله وَلَا بعده أحسن تَعْلِيما مِنْهُ، فوَاللَّه مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي ثمَّ قَالَ: إِن هَذِه الصَّلَاة لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير وَقِرَاءَة الْقُرْآن - أَو كَمَا قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي حَدِيث عهد بجاهلية، وَقد جَاءَ الله بِالْإِسْلَامِ، وَإِن [منا رجَالًا يأْتونَ الْكُهَّان قَالَ: فَلَا تأتيهم. قَالَ: و] منا رجَالًا يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ: ذَاك شَيْء يجدونه فِي صُدُورهمْ فَلَا يصدنهم - وَقَالَ ابْن الصَّباح: فَلَا يصدنكم - قَالَ: قلت: وَمنا رجلا يخطون. قَالَ: كَانَ نَبِي من الْأَنْبِيَاء يخط، فَمن وَافق خطه فَذَاك. قَالَ: وَكَانَت لي جَارِيَة ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية فاطلعت ذَات يَوْم، فَإِذا الذِّئْب قد ذهب بِشَاة من غنمها، وَأَنا رجل من بني آدم آسَف كَمَا يأسفون، لكني صَكَكْتهَا صَكَّة، فَأتيت رَسُول الله - ﷺ َ - فَعظم ذَلِك عَليّ قلت: يَا رَسُول الله، أَفلا أعْتقهَا؟ قَالَ: ائْتِنِي بهَا. فَأَتَيْته بهَا، قَالَ أَيْن الله؟ قَالَت: فِي السَّمَاء. قَالَ: من أَنا؟ قَالَت: أَنْت رَسُول الله. قَالَ: أعْتقهَا، فَإِنَّهَا مُؤمنَة \".\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن يعلى بن عَطاء، عَن وَكِيع بن حدس، عَن أبي رزين قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يكره أَن يسْأَل، فَإِذا","vol":"1","page":263},{"text":"سَأَلَهُ أَبُو رزين أعجبه، قَالَ قلت: يَا رَسُول الله، أَيْن كَانَ رَبنَا - ﵎ - قبل أَن يخلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض؟ قَالَ: فِي عماء مَا فَوْقه هَوَاء وَمَا تَحْتَهُ هَوَاء، ثمَّ خلق الْعَرْش على المَاء \". وَيُقَال: وَكِيع بن عدس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>بَاب وَكَانَ عَرْشه على المَاء</span>\nوَقَوله تَعَالَى ﴿وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، ثَنَا أَبُو حَمْزَة، عَن الْأَعْمَش، عَن جَامع بن شَدَّاد، عَن صَفْوَان بن مُحرز، عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: \" إِنِّي عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - إِذْ جَاءَهُ قوم من بني تَمِيم، فَقَالَ: اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بني تَمِيم. قَالُوا: بشرتنا فَأَعْطِنَا. فَدخل نَاس من أهل الْيمن، فَقَالَ: اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أهل الْيمن، إِذْ لم يقبلهَا بَنو تَمِيم. قَالُوا: قبلنَا، جئْنَاك لنتفقه فِي الدَّين، ولنسألك عَن أول هَذَا الْأَمر مَا كَانَ. قَالَ: كَانَ الله وَلم يكن شَيْء قبله، وَكَانَ عَرْشه على المَاء، ثمَّ خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَكتب فِي الذّكر كل شَيْء. ثمَّ أَتَانِي رجل فَقَالَ: يَا عمرَان، أدْرك نَاقَتك فقد ذهبت. فَانْطَلَقت أطلبها فَإِذا السراب يَنْقَطِع دونهَا، وَايْم الله لَوَدِدْت أَنَّهَا قد ذهبت وَلم أقِم \".\nالبُخَارِيّ حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، ثَنَا أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله لما قضى الْخلق كتب عِنْده فَوق عَرْشه: إِن رَحْمَتي سبقت غَضَبي \".","vol":"1","page":264},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد [بن] الصَّباح الْبَزَّاز، حَدثنَا الْوَلِيد بن أبي ثَوْر، عَن سماك، عَن عبد الله بن عميرَة، عَن الْأَحْنَف بن قيس، عَن الْعَبَّاس ابْن عبد الْمطلب قَالَ: \" كنت فِي الْبَطْحَاء فِي عِصَابَة فيهم رَسُول الله - ﷺ َ -، فمرت بهم سَحَابَة، فَنظر إِلَيْهَا، فَقَالَ: مَا تسعون هَذِه؟ قَالُوا: السَّحَاب. قَالَ: والمزن؟ قَالُوا: والمزن. قَالَ: والعنان؟ قَالُوا: والعنان - قَالَ أَبُو دَاوُد: وَلم أتقن الْعَنَان جيدا - قَالَ: هَل تَدْرُونَ بعد مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي. قَالَ: إِن بعد مَا بَينهمَا إِمَّا وَاحِدَة أَو اثْنَتَانِ أَو ثَلَاث وَسَبْعُونَ سنة، ثمَّ السَّمَاء فَوْقهَا كَذَلِك. حَتَّى عد سبع سماوات، ثمَّ فَوق السَّابِعَة بَحر بَين أَسْفَله وَأَعلاهُ مثل مَا بَين السَّمَاء إِلَى السَّمَاء، ثمَّ فَوق ذَلِك ثَمَانِيَة أوعال بَين أظلافهم وركبهم مثل مَا بَين سَمَاء إِلَى سَمَاء، ثمَّ على ظُهُورهمْ الْعَرْش مَا بَين أَسْفَله وَأَعلاهُ مثل مَا بَين سَمَاء إِلَى سَمَاء، ثمَّ الله فَوق ذَلِك - ﵎ \".\nوَحدثنَا أَحْمد بن أبي سُرَيج، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن سعد وَمُحَمّد بن سعيد قَالَا: أخبرنَا عَمْرو بن أبي قيس، عَن سماك بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. لَا يعلم للأحنف سَماع من الْعَبَّاس، وَقد رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ، عَن عبد ابْن حميد، عَن عبد الرَّحْمَن بن سعد بِإِسْنَاد أبي دَاوُد، وَقَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد وَمُحَمّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار وَأحمد بن سعيد الرباطي قَالُوا: ثَنَا وهب بن جرير - قَالَ أَحْمد: كتبناه من نسخته، وَهَذَا لَفظه - حَدثنَا أبي، قَالَ: سَمِعت مُحَمَّد بن إِسْحَاق يحدث، عَن يَعْقُوب بن عتبَة، عَن جُبَير بن مُحَمَّد بن جُبَير بن / مطعم، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: \" أَتَى رَسُول الله - ﷺ َ - أَعْرَابِي، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، جهدت الْأَنْفس،","vol":"1","page":265},{"text":"وضاعت الْعِيَال، ونهكت الْأَمْوَال، وَهَلَكت الْأَنْعَام، فاستق الله لنا، فَإنَّا نستشفع بك على الله، ونستشفع بِاللَّه عَلَيْك. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَيحك، أَتَدْرِي مَا تَقول؟ وَسبح رَسُول الله - ﷺ َ - فَمَا زَالَ يسبح حَتَّى عرف ذَلِك فِي وُجُوه أَصْحَابه، ثمَّ قَالَ: وَيحك، إِنَّه لَا يستشفع بِاللَّه على أحد من خلقه، شَأْن الله أعظم من ذَلِك، وَيحك أَتَدْرِي مَا الله؟ إِن عَرْشه على سماواته لهكذا. وَقَالَ بأصابعه مثل الْقبَّة عَلَيْهِ، وَإنَّهُ ليئط بِهِ أطيط الرحل بالراكب \" قَالَ ابْن بشار فِي حَدِيثه: \" إِن الله فَوق عَرْشه، وعرشه فَوق سماواته ... \" وسَاق الحَدِيث، وَقَالَ عبد الْأَعْلَى وَابْن الْمثنى وَابْن بشار، عَن يَعْقُوب بن عتبَة وَجبير بن مُحَمَّد بن جُبَير، عَن أَبِيه، عَن جده.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: والْحَدِيث بِإِسْنَاد حَدِيث أَحْمد بن سعيد هُوَ الصَّحِيح، وَافقه عَلَيْهِ جمَاعَة، وَرَوَاهُ جمَاعَة عَن ابْن إِسْحَاق كَمَا قَالَ أَحْمد أَيْضا، وَكَانَ سَماع عبد الْأَعْلَى وَابْن الْمثنى وَابْن بشار من نُسْخَة وَاحِدَة فِيمَا بَلغنِي.\nجُبَير بن مُحَمَّد روى عَنهُ يَعْقُوب بن عتبَة وحصين بن عبد الرَّحْمَن.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَفْص بن عبد الله، حَدثنِي أبي، حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أذن لي أَن أحدث عَن ملك من مَلَائِكَة الله من حَملَة الْعَرْش، أَن مَا بَين شحمة أُذُنه إِلَى عَاتِقه مسيرَة سَبْعمِائة عَام \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>بَاب قَوْله ﴿وَهُوَ مَعكُمْ أَيْن مَا كُنْتُم﴾</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَاصِم، عَن أبي","vol":"1","page":266},{"text":"عُثْمَان، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -، فَكُنَّا إِذا أَشْرَفنَا على وَاد هللنا وَكَبَّرْنَا، وَارْتَفَعت أصواتنا، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: يَا أَيهَا النَّاس، أربعوا على أَنفسكُم، فَإِنَّكُم لَا تدعون أَصمّ وَلَا غَائِبا / إِنَّه مَعكُمْ إِنَّه سميع قريب \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا الثَّقَفِيّ، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي غزَاة ... \" فَذكر حَدِيثه وَقَالَ فِيهِ: \" وَالَّذِي تَدعُونَهُ أقرب إِلَى أحدكُم من عنق رَاحِلَة أحدكُم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>بَاب مَا جَاءَ أَن قل هُوَ الله أحد صفة الرَّحْمَن ﷻ</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب، ثَنَا عمي عبد الله بن وهب، ثَنَا عَمْرو بن الْحَارِث، عَن سعيد بن أبي هِلَال، أَن أَبَا الرِّجَال مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن حَدثهُ، عَن أمه عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن - وَكَانَت فِي حجر عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ -[عَن عَائِشَة] \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - بعث رجلا على سَرِيَّة، وَكَانَ يقْرَأ لأَصْحَابه فِي صلَاته، فيختم بقل هُوَ الله أحد، فَلَمَّا رجعُوا ذكرُوا ذَلِك لرَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: سلوه لأي شَيْء يصنع ذَلِك؟ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لِأَنَّهَا صفة الرَّحْمَن، فَأَنا أحب أَن أَقرَأ بهَا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - أَخْبرُوهُ أَن الله يُحِبهُ \".\nقَالَ ابْن أبي حَاتِم: سَأَلت مُحَمَّد بن عبد الله بن الحكم عَن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب، فَقَالَ: ثِقَة مَا رَأينَا إِلَّا خيرا. قلت: سمع من عَمه؟ قَالَ: إِي وَالله، سمع قَالَ: وَسمعت أبي يَقُول: كَانَ صَدُوقًا، كتبنَا عَنهُ","vol":"1","page":267},{"text":"وَأمره مُسْتَقِيم ثمَّ خلط بعد ثمَّ جَاءَنِي خَبره أَنه رَجَعَ عَن التَّخْلِيط. وَقَالَ الْحَاكِم: إِنَّمَا اخْتَلَط أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب بعد خُرُوج [مُسلم] من مصر.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد، عَن [ابْن] وهب بِهَذَا وَلم يقل: كَانَت فِي حجر عَائِشَة.\nوَرَوَاهُ البُخَارِيّ أَيْضا (عَن مُحَمَّد) عَن أَحْمد بن صَالح، عَن ابْن وهب بِهَذَا الْإِسْنَاد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>بَاب قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَهُوَ يدْرك الْأَبْصَار﴾ وَقَوله ﴿وَلَقَد رَآهُ بالأفق الْمُبين﴾</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن دَاوُد، عَن الشّعبِيّ، عَن مَسْرُوق قَالَ: \" كنت مُتكئا عِنْد عَائِشَة، فَقَالَت: يَا أَبَا عَائِشَة، ثَلَاث من تكلم بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ / فقد أعظم على الله الْفِرْيَة. قلت: مَا هن؟ قَالَت: من زعم أَن مُحَمَّدًا - ﷺ َ - رأى ربه، فقد أعظم على الله الْفِرْيَة - قَالَ: وَكنت مُتكئا، فَجَلَست، فَقلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ، أنظريني وَلَا تعجليني، ألم يقل الله - ﷿ -، ﴿وَلَقَد رَآهُ بالأفق الْمُبين﴾ و﴿وَلَقَد رَآهُ نزلة أُخْرَى﴾ فَقَالَت: أَنا أول هَذِه الْأمة سَأَلَ عَن ذَلِك رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيل لم أره على صورته الَّتِي خلق","vol":"1","page":268},{"text":"عَلَيْهَا غير هَاتين الْمَرَّتَيْنِ، رَأَيْته منهبطًا من السَّمَاء سَادًّا عظم خلقه مَا بَين السَّمَاء إِلَى الأَرْض. فَقَالَت: الم تسمع أَن الله يَقُول: ﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَهُوَ يدْرك الْأَبْصَار وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير﴾ أَو لم تسمع أَن الله - ﷿ - يَقُول: ﴿وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب أَو يُرْسل رَسُولا فَيُوحِي بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّه عَليّ حَكِيم﴾ قَالَت: وَمن زعم أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كتم شَيْئا من كتاب الله - ﷿ - فقد أعظم الله على الْفِرْيَة، وَالله - ﷿ - يَقُول: ﴿يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك وَإِن لم تفعل فَمَا بلغت رسَالَته﴾ قَالَت: وَمن زعم أَنه يخبر بِمَا يكون فِي غَد، فقد أعظم على الله الْفِرْيَة. وَالله - ﷿ - يَقُول: ﴿قل لَا يعلم من فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا الله﴾ \".\nوَحدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، ثَنَا دَاوُد بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحْو حَدِيث ابْن علية وَزَاد: \" قَالَت: وَلَو كَانَ مُحَمَّدًا - ﷺ َ - كَاتِما شَيْئا مِمَّا أنزل عَلَيْهِ لكَتم هَذِه الْآيَة: ﴿وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ أمسك عَلَيْك زَوجك وَاتَّقِ الله وتخفي فِي نَفسك مَا الله مبديه وتخشى النَّاس وَالله أَحَق أَن تخشاه﴾ \"\nوَفِي بعض طرق مُسلم من قَول عَائِشَة لمسروق: \" سُبْحَانَ الله لقد قف شعري لما قلت \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، ثَنَا أبي.","vol":"1","page":269},{"text":"وثنا حجاج بن الشَّاعِر، حَدثنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا همام، كِلَاهُمَا عَن قَتَادَة، عَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ: \" قلت لأبي ذَر: لَو رَأَيْت رَسُول الله\nلسألته، فَقَالَ: عَن أَي شَيْء كنت تسأله؟ قَالَ: كنت أسأله: هَل رَأَيْت رَبك؟ قَالَ أَبُو ذَر: قد سَأَلته، فَقَالَ: رَأَيْت نورا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي / شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن يزِيد بن إِبْرَاهِيم، عَن قَتَادَة، عَن عبد الله بن شَقِيق، عَن أبي ذَر قَالَ: \" سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - هَل رَأَيْت رَبك - عز جَلَاله -؟ قَالَ نور أَنى أرَاهُ \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَخْبرنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عمر بن ثَابت الْأنْصَارِيّ أَنه أخبرهُ بعض أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ يَوْم حذر النَّاس الدَّجَّال: إِنَّه مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر، يَقْرَؤُهُ من كره عمله، أَو يَقْرَؤُهُ كل مُؤمن، وَقَالَ: تعلمُونَ أَنه لن يرى أحد مِنْكُم ربه حَتَّى يَمُوت \".\nرَوَاهُ مُسلم أَيْضا عَن الْحسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد كِلَاهُمَا يَقُول: حَدثنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nوَرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار فَجعله عَن عبَادَة بن الصَّامِت، وَسَيَأْتِي ذكره فِي بَاب ذكر الدَّجَّال من كتاب الْفِتَن - إِن شَاءَ الله.","vol":"1","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>بَاب قَول الله تَعَالَى</span>\n﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة﴾\nمُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وَأَبُو غَسَّان المسمعي وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، جَمِيعًا عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الصَّمد - وَاللَّفْظ لأبي غَسَّان - قَالَ: ثَنَا أَبُو عبد الصَّمد، ثَنَا أَبُو عمرَان الْجونِي، عَن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" جنتان من فضَّة أنيتها وَمَا فيهمَا، وجنتان من ذهب آنيتهما وَمَا فيهمَا، وَمَا بَين الْقَوْم وَبَين أَن ينْظرُوا إِلَى رَبهم إِلَّا رِدَاء الْكبر على وَجهه فِي جنَّة عدن \".\nأَبُو عمرَان اسْمه عبد الْملك بن حبيب الْأَزْدِيّ، وَأَبُو بكر بن عبد الله قيل: اسْمه كنيته، وَعبد الله بن قيس هُوَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ.\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن عمر بن ميسرَة، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن صُهَيْب، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة، قَالَ: يَقُول الله - ﵎ -: تُرِيدُونَ شَيْئا أَزِيدكُم؟ فَيَقُولُونَ: ألم تبيض وُجُوهنَا، ألم تُدْخِلنَا الْجنَّة، وتنجنا من النَّار، قَالَ: فَيكْشف الْحجاب / فَمَا أعْطوا شَيْئا أحب إِلَيْهِم من النّظر إِلَى رَبهم - ﷿ \".\nوَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن حَمَّاد بن سَلمَة","vol":"1","page":271},{"text":"بِهَذَا الْإِسْنَاد \" ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾ \"\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا عَاصِم بن يُوسُف الْيَرْبُوعي، ثَنَا أَبُو شهَاب، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن جرير، قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم عيَانًا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عون، ثَنَا خَالِد [أَو] هشيم، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن جرير بن عبد الله قَالَ: \" كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - إِذْ نظر إِلَى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر قَالَ: إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم كَمَا ترَوْنَ هَذَا الْقَمَر، لَا تضَامون فِي رُؤْيَته، فَإِن اسْتَطَعْتُم أَن لَا تغلبُوا على صَلَاة قبل طُلُوع الشَّمْس وَصَلَاة قبل غرُوب الشَّمْس فافعلوا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد.\nوَحدثنَا ابْن معَاذ، ثَنَا ابي [حَدثنَا] شُعْبَة - الْمَعْنى - عَن يعلى بن عَطاء، عَن وَكِيع بن عدس - قَالَ مُوسَى: ابْن حدس - عَن أبي رزين - قَالَ مُوسَى: الْعقيلِيّ - قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول الله، أكلنَا يرى ربه مخلبًا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة، وَمَا آيَة ذَلِك فِي خلقه؟ قَالَ: يَا أَبَا رزين، أَلَيْسَ كلكُمْ يرى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر مخلبًا بِهِ؟ قلت: بلَى. قَالَ: فَالله أعظم. قَالَ: فَإِنَّمَا هُوَ خلق من خلق الله، فَالله أجل وَأعظم \".","vol":"1","page":272},{"text":"هَذَا لفظ ابْن معَاذ وَهُوَ أتم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>بَاب فِي الرَّد عِلّة الْجَهْمِية</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَليّ بن نصر وَمُحَمّد بن يُونُس النَّسَائِيّ - وَهَذَا لَفظه الْمَعْنى - قَالَا: ثَنَا عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ، ثَنَا حَرْمَلَة - يَعْنِي: ابْن عمرَان - ثَنَا أَبُو يُونُس سليم بن جُبَير مولى أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: - قَالَ ابْن يُونُس: يقْرَأ هَذِه الْآيَة - \" ﴿إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا﴾ إِلَى قَوْله - ﷿ -: ﴿سميعًا بَصيرًا﴾ رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يضع إبهامه على أُذُنه، وَالَّتِي تَلِيهَا على عينه. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يقْرؤهَا وَيَضَع أصبعيه \".\nقَالَ ابْن يُونُس: قَالَ الْمُقْرِئ: يَعْنِي أَن الله سميع بَصِير، يَعْنِي [أَن الله سمعا وبصرًا] قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهَذَا رد على / الْجَهْمِية.\nحَرْمَلَة هُوَ ابْن عمرَان بن قراد التجِيبِي أَبُو حَفْص، قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين: حَرْمَلَة بن عمرَان التجِيبِي ثِقَة. ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.\nالبُخَارِيّ حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا جوَيْرِية، عَن نَافِع، عَن عبد الله قَالَ: \" ذكر الدَّجَّال عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: إِن الله لَا يخفي عَلَيْكُم، إِن الله لَيْسَ بأعور - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عينه - وَإِن الْمَسِيح الدَّجَّال أَعور عين الْيُمْنَى، كَأَن عينه عنبة طافية \".\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس، ثَنَا فُضَيْل - يَعْنِي ابْن عِيَاض - عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عُبَيْدَة السَّلمَانِي، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: \" جَاءَ حبر إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّد - أَو يَا أَبَا الْقَاسِم - إِن الله","vol":"1","page":273},{"text":"يمسك السَّمَاوَات يَوْم الْقِيَامَة على أصْبع، وَالْأَرضين على أصْبع، وَالْجِبَال وَالشَّجر على أصْبع، وَالْمَاء وَالثَّرَى على أصْبع، وَسَائِر الْخلق على أصْبع، ثمَّ يَهُزهُنَّ فَيَقُول: أَنا الْملك، أَنا الْملك. فَضَحِك رَسُول الله - ﷺ َ - تَعَجبا مِمَّا قَالَ الحبر تَصْدِيقًا لَهُ، ثمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ﴾\nوَحدثنَا: [عُثْمَان] بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، كِلَاهُمَا عَن جرير، عَن مَنْصُور، بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" جَاءَ حبر من الْيَهُود إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - ... \" بِمثل حَدِيث فُضَيْل، وَلم يذكر: \" ثمَّ يَهُزهُنَّ \". وَقَالَ: \" فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه تَعَجبا لما قَالَ تَصْدِيقًا لَهُ. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره﴾ الْآيَة.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مقدم بن مُحَمَّد، حَدثنِي عمي الْقَاسِم بن يحيى، عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" إِن الله يقبض يَوْم الْقِيَامَة الأَرْض، وَتَكون السَّمَاوَات بِيَمِينِهِ، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن الْعَلَاء - الْمَعْنى - قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن عمر بن حَمْزَة قَالَ: قَالَ سَالم: أَخْبرنِي عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يطوي / الله السَّمَاوَات يَوْم الْقِيَامَة، ثمَّ يأخذهن بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك، أَيْن الجبارون، أَيْن المتكبرون، ثمَّ يطوي الله الْأَرْضين ثمَّ يأخذهن - قَالَ ابْن الْعَلَاء: بِيَدِهِ الْأُخْرَى - ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك، أَيْن","vol":"1","page":274},{"text":"الجبارون، أَيْن المتكبرون \".\nتقدم هَذَا الحَدِيث لمُسلم - ﵀ - من طَرِيق عمر بن حَمْزَة أَيْضا، وَقَالَ فِيهِ: \" يأخذهن بِشمَالِهِ \" بَدَلا من \" يَده الْأُخْرَى \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَابْن نمير قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو - يَعْنِي ابْن دِينَار - عَن عَمْرو بن أَوْس، عَن عبد الله ابْن عَمْرو. قَالَ ابْن نمير وَأَبُو بكر: يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ -. وَفِي حَدِيث زُهَيْر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن المقسطين عِنْد الله على مَنَابِر من نور، عَن يَمِين الرَّحْمَن، وكلتا يَدَيْهِ يَمِين، الَّذين يعدلُونَ فِي حكمهم وأهليهم وَمَا ولوا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، ثَنَا شُعَيْب، أَنا أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يَد الله ملأى لَا يغيضها نَفَقَة، سحاء اللَّيْل وَالنَّهَار، وَقَالَ: أَرَأَيْتُم مَا أنْفق مُنْذُ خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض، فَإِنَّهُ لم يغض مَا فِي يَده. وَقَالَ: عَرْشه على المَاء، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَان يخْفض وَيرْفَع \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق بن همام، ثَنَا معمر بن رَاشد، عَن همام بن مُنَبّه أخي وهب بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله قَالَ لي: أنْفق أنْفق عَلَيْك \". وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَمِين الله ملأى لَا يغيضها سحاء اللَّيْل وَالنَّهَار، أَرَأَيْتُم مَا أنْفق مُنْذُ خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض، فَإِنَّهُ لم يغض مَا فِي يَمِينه، قَالَ: وعرشه على المَاء، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْض يرفع ويخفض \".","vol":"1","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>بَاب قَوْله تَعَالَى ﴿إِن رَبك هُوَ الخلاق الْعَلِيم﴾</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن مُوسَى، ثَنَا أنس بن عِيَاض، حَدثنِي الْحَارِث ابْن أبي ذُبَاب، عَن يزِيد بن هُرْمُز وَعبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج قَالَا: سمعنَا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ / رَسُول الله - ﷺ َ -: \" احْتج آدم ومُوسَى - ﵉ - عِنْد ربهما، فحج آدم مُوسَى، قَالَ مُوسَى: أَنْت آدم الَّذِي خلقك الله بِيَدِهِ، وَنفخ فِيك من روحه وأسجد لَك مَلَائكَته، وأسكنك فِي جنته، ثمَّ أهبطت النَّاس بخطيئتك إِلَى الآرض؟ قَالَ آدم: أَنْت مُوسَى الَّذِي اصطفاك الله برسالته وبكلامه وأعطاك الألواح فِيهَا تبيان كل شَيْء، وقربك نجيا؟ فبكم وجدت الله كتب التَّوْرَاة من قبل أَن أخلق؟ قَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَاما. قَالَ آدم: فَهَل وجدت فِيهَا: وَعصى آدم ربه فغوى؟ قَالَ: نعم. قَالَ: أفتلومني على أَن عملت عملا كتبه الله عَليّ أَن أعمله قبل أَن يخلقني بِأَرْبَعِينَ سنة؟ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فحج آدم مُوسَى - ﵉ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير وَأَبُو كريب - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة - قَالُوا: نَا ابْن فُضَيْل، عَن عمَارَة، عَن أبي زرْعَة قَالَ: \" دخلت مَعَ أبي هُرَيْرَة فِي دَار مَرْوَان - يَعْنِي فَرَأى فِيهَا تصاوير - فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: قَالَ الله - ﷿ -: وَمن أظلم مِمَّن ذهب يخلق خلقا كخلقي، فليخلقوا ذرة، أَو ليخلقوا حَبَّة، أَو ليخلقوا شعيرَة \".\nمُسلم: حَدثنِي سُرَيج بن يُونُس وَهَارُون بن عبد الله قَالَا: ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد، قَالَ: قَالَ ابْن جريح: أَخْبرنِي إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن أَيُّوب بن خَالِد، عَن عبد الله بن رَافع مولى أم سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" أَخذ رَسُول الله - ﷺ َ - بيَدي فَقَالَ خلق الله - ﷿ - التربة يَوْم السبت، وَخلق فِيهَا الْجبَال يَوْم الْأَحَد،","vol":"1","page":276},{"text":"وَخلق الشّجر يَوْم الِاثْنَيْنِ، وَخلق الْمَكْرُوه يَوْم الثُّلَاثَاء، وَخلق النُّور يَوْم الْأَرْبَعَاء، وَبث فِيهَا الدَّوَابّ يَوْم الْخَمِيس، وَخلق آدم - ﵇ - بعد الْعَصْر من يَوْم الْجُمُعَة، فِي آخر الْخلق، فِي آخر السَّاعَة من سَاعَات الْجُمُعَة، فِيمَا بَين الْعَصْر إِلَى اللَّيْل \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، حَدثنَا عَوْف، ثَنَا قسَامَة - يَعْنِي ابْن زُهَيْر - حَدثنَا الْأَشْعَرِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوحدثناه مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى بن / سعيد، ثَنَا عَوْف، عَن قسَامَة، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله - ﵎ - خلق آدم من قَبْضَة قبضهَا من جَمِيع الأَرْض، فجَاء بنوه على قدر ذَلِك، مِنْهُم الْأَبْيَض والأحمر وَالْأسود، والسهل والحزن، والخبيث وَالطّيب، وَبَين ذَلِك \".\nوَهَذَا الْكَلَام لَا نعلم رَوَاهُ عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا أَبُو مُوسَى، وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا إِلَّا هَذَا الطَّرِيق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>بَاب قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تَأْخُذهُ سنة وَلَا نوم﴾</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدثنِي شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن أبي عُبَيْدَة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" قَامَ فِينَا رَسُول الله - ﷺ َ - بِأَرْبَع: إِن الله - ﷿ - لَا ينَام، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام، يرفع الْقسْط وَيخْفِضهُ، وَيرْفَع إِلَيْهِ عمل النَّهَار بِاللَّيْلِ، وَعمل اللَّيْل بِالنَّهَارِ \".","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>بَاب قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا يعلم جنود رَبك إِلَّا هُوَ﴾</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء، حَدثنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن صَفْوَان بن مُحرز، عَن حَكِيم بن حزَام قَالَ: \" بَينا رَسُول الله - ﷺ َ - مَعَ أَصْحَابه إِذا قَالَ لَهُم: هَل تَسْمَعُونَ مَا أسمع؟ قَالُوا: مَا نسْمع من شَيْء فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أطت السَّمَاء، وَمَا تلام أَن تئط، مَا فِيهَا مَوضِع شبر إِلَّا وَعَلِيهِ ملك ساجد أَو قَائِم \".\nقَالَ أَبُو بكر: هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا من حَدِيث حَكِيم ابْن حزَام عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>بَاب قَوْله تَعَالَى ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد، ثَنَا صَفْوَان بن صَالح، ثَنَا الْعَوام بن صبيح، حَدثنَا يُونُس بن ميسرَة، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ قَالَ: من شَأْنه أَن يغْفر ذَنبا، ويكشف كربًا، ويجيب دَاعيا، وَيرْفَع قوما، وَيَضَع آخَرين. وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فرغ الله لكل عبد من أَجله ورزقه ومضجعه وأثره \".\nوَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء من غير وَجه، وَهَذَا من أحسن إِسْنَاد يرْوى عَنهُ. تمّ كتاب الْإِيمَان بِحَمْد الله تَعَالَى وعونه.","vol":"1","page":278},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَهُوَ حسبي وَكفى\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>كتاب الْعلم</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>بَاب فضل الْعلم وَمن علم وَعلم</span>\nوَهُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿يرفع الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَالَّذين أوتو الْعلم دَرَجَات وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير)\nقَالَ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا ابْن صاعد، ثَنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد وَالْحسن ابْن أبي الرّبيع - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن عَاصِم بن أبي النجُود، عَن زر بن حُبَيْش قَالَ: \" جِئْت صَفْوَان بن عَسَّال الْمرَادِي فَقَالَ: مَا جَاءَ بك؟ فَقلت: جِئْت أطلب الْعلم. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: مَا من خَارج من بَيته فِي طلب الْعلم إِلَّا وضعت لَهُ الْمَلَائِكَة أَجْنِحَتهَا رضى بِمَا يصنع \".\nأَكثر مَا روى هَذَا الحَدِيث مَوْقُوفا.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الله بن دَاوُد، سَمِعت عَاصِم بن رَجَاء بن حَيْوَة يحدث، عَن دَاوُد بن جميل، عَن كثير بن قيس قَالَ: \" كنت جَالِسا مَعَ أبي الدَّرْدَاء فِي مَسْجِد دمشق، فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاء، إِنِّي جئْتُك من مَدِينَة الرَّسُول - ﷺ َ - لحَدِيث بَلغنِي أَنَّك تحدثه عَن رَسُول الله - ﷺ َ - مَا جئْتُك لحَاجَة. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: من سلك طَرِيقا يلْتَمس فِيهِ علما سلك الله بِهِ طَرِيقا من طرق الْجنَّة، وَإِن الْمَلَائِكَة لتَضَع أَجْنِحَتهَا رضى لطَالب الْعلم، وَإِن الْعَالم ليسغتفر لَهُ من فِي السَّمَاوَات وَمن فِي الأَرْض وَالْحِيتَان فِي جَوف المَاء، وَإِن فضل الْعَالم على العابد كفضل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر على سَائِر الْكَوَاكِب، وَإِن الْعلمَاء","vol":"1","page":279},{"text":"وَرَثَة الْأَنْبِيَاء، وَإِن الْأَنْبِيَاء لم يورثوا دِينَارا وَلَا درهما، ورثوا الْعلم، فَمن أَخذه أَخذ بحظ وافر \".\nقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار - وَذكر طرفا من هَذَا الحَدِيث -: لَا نعلم هَذَا الحَدِيث يرْوى عَن رَسُول الله - ﷺ َ - بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَإِسْنَاده صَالح، وَدَاوُد ابْن جميل وَكثير بن قيس لَا نعلمهما معروفين فِي غير هَذَا الحَدِيث.\nوَالَّذِي ذكره أَبُو بكر من هَذَا الحَدِيث: \" الْعلمَاء خلفاء الْأَنْبِيَاء، إِن الْأَنْبِيَاء لم يورثوا دِينَارا وَلَا درهما، ورثوا الْعلم \".\nرَوَاهُ عَن نصر بن عَليّ، عَن عبد الله بن دَاوُد.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زَائِدَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي / صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من رجل يسْلك طَرِيقا يطْلب فِيهِ علما إِلَّا سهل الله لَهُ بِهِ طَرِيق الْجنَّة، وَمن أَبْطَأَ بِهِ عمله لم يسْرع بِهِ نسبه \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا خَالِد بن يزِيد الْعَتكِي، عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن الرّبيع بن أنس، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من خرج فِي طلب الْعلم فَهُوَ فِي سَبِيل الله حَتَّى يرجع \". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَرَوَاهُ بَعضهم فَلم يرفعهُ.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن عفير، ثَنَا ابْن وهب، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، قَالَ حميد بن عبد الرَّحْمَن: سَمِعت مُعَاوِيَة خَطِيبًا يَقُول: سَمِعت","vol":"1","page":280},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدَّين، وَإِنَّمَا أَنا قَاسم وَالله يُعْطي، وَلنْ تزَال هَذِه الْأمة قَائِمَة على أَمر الله لَا يضرهم من خالفهم حَتَّى يَأْتِي أَمر الله \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا خلف بن أَيُّوب العامري عَن عَوْف، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" خصلتان لَا تجتمعان فِي مُنَافِق: حسن سمت وَلَا فقه فِي الدَّين \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، وَلَا نَعْرِف هَذَا الحَدِيث من حَدِيث عَوْف إِلَّا من [حَدِيث] هَذَا الشَّيْخ خلف بن أَيُّوب، وَلم أرا أحدا يروي عَنهُ غير أبي كريب، وَلَا أَدْرِي كَيفَ هُوَ. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.\nقَالَ ابْن أبي حَاتِم: خلف بن أَيُّوب العامري، روى عَن عَوْف وَمعمر وَإِسْرَائِيل، روى عَنهُ أَبُو كريب وَمُحَمّد بن مقَاتل الْمروزِي وَأَبُو معمر، وَسَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ: يرْوى عَنهُ.\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْفضل بن سهل، ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَيُّوب، ثَنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا فقهه فِي الدَّين وألهمه رشده \".\nقَالَ أَبُو بكر: هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن عبد الله إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن أبي بكر إِلَّا أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَيُّوب. انْتهى كَلَام أبي بكر.\nقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: / أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَيُّوب لَيْسَ بِهِ بَأْس.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا سَلمَة بن رَجَاء، ثَنَا الْوَلِيد","vol":"1","page":281},{"text":"ابْن جميل، ثَنَا الْقَاسِم أَبُو عبد الرَّحْمَن، عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ قَالَ: \" ذكر لرَسُول الله - ﷺ َ - رجلَانِ، أَحدهمَا عَابِد وَالْآخر عَالم، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فضل الْعَالم على العابد كفضلي على أدناكم. ثمَّ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن الله وَمَلَائِكَته وَأهل السَّمَاوَات وَالْأَرْض، حَتَّى النملة فِي جحرها، وَحَتَّى الْحُوت ليصلون على معلم النَّاس الْخَيْر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.\nقَالَ ابْن أبي حَاتِم: الْوَلِيد بن جميل الْقرشِي أَبُو الْحجَّاج الفلسطيني، روى عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن وَيحيى بن أبي كثير، روى عَنهُ هَاشم بن الْقَاسِم أَبُو النَّضر وَصدقَة بن عبد الله السمين وَسَلَمَة بن رَجَاء وَيزِيد بن هَارُون، رضيه عَليّ بن الْمَدِينِيّ، وَضَعفه أَبُو زرْعَة.\nوَالقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن هَذَا هُوَ أَبُو عبد الرَّحْمَن الشَّامي مولى عبد الرَّحْمَن ابْن خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة، كَانَ من وجهاء دمشق، روى عَنهُ يحيى بن الْحَارِث الذمارِي وَعبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر وَغَيرهمَا، ذكره أَحْمد بن حَنْبَل فَقَالَ: يروي عَليّ بن زيد عَنهُ أَعَاجِيب. وَتكلم فِيهَا وَقَالَ: مَا أرى هَذَا إِلَّا من قبل الْقَاسِم. انْتهى كَلَام ابْن أبي حَاتِم. الْقَاسِم هَذَا وَثَّقَهُ البُخَارِيّ - ﵀.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أَنا الْوَلِيد ابْن مُسلم، ثَنَا روح بن جنَاح، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" فَقِيه أَشد على الشَّيْطَان من ألف عَابِد \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث الْوَلِيد. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى","vol":"1","page":282},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِم: روح بن جنَاح لَا بَأْس بِهِ.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، ثَنَا عبيد بن جناد، ثَنَا عَطاء بن مُسلم، عَن خَالِد الْحذاء، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اغْدُ عَالما أَو متعلمًا أَو مستمعًا أَو محبًا، وَلَا تكن الْخَامِس فتهلك \".\nقَالَ الْبَزَّار: لم يُتَابع عَطاء على هَذَا الحَدِيث، انْتهى كَلَام / أبي بكر.\nعَطاء هَذَا هُوَ ابْن مُسلم الْخفاف، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: كَانَ عَطاء شَيخا صَالحا، دفن كتبه، وَلَيْسَ بِقَوي.\nوَعبيدَة بن جناد هَذَا هُوَ الْحلَبِي، روى عَن عَطاء وَابْن الْمُبَارك، روى عَنهُ أَحْمد بن أبي الْحوَاري وَأَبُو زرْعَة وَغَيرهمَا، سُئِلَ عَنهُ أَبُو حَاتِم فَقَالَ: صَدُوق لم أكتب عَنهُ.\nوَمُحَمّد بن عبد الرَّحِيم هَذَا هُوَ أَبُو يحيى صَاحب السامري الْمَعْرُوف بصاعقة، ثِقَة مَعْرُوف.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو عَامر الْأَشْعَرِيّ وَمُحَمّد بن الْعَلَاء - وَاللَّفْظ لأبي عَامر - قَالُوا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن مثل مَا بَعَثَنِي الله بِهِ من الْهدى وَالْعلم كَمثل غيث أصَاب أَرضًا فَكَانَت مِنْهَا طَائِفَة طيبَة قبلت المَاء فأنبتت الْكلأ والعشب الْكثير، وَكَانَت مِنْهَا أجادب أَمْسَكت المَاء فنفع الله بهَا النَّاس، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسقوا، وزرعوا، وَأصَاب مِنْهَا طَائِفَة أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قيعان، لَا تمسك مَاء وَلَا تنْبت كلأ، فَذَلِك مثل من فقه فِي دين الله، ونفعه مَا بَعَثَنِي الله بِهِ، فَعلم وَعلم، وَمثل من لم يرفع بذلك رَأْسا وَلم يقبل هدى الله الَّذِي أرْسلت بِهِ \".","vol":"1","page":283},{"text":"أَبُو بردة: اسْمه عَامر بن عبد الله.\nأَبُو دَاوُد: (حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، ثَنَا الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن) عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا مَاتَ الْإِنْسَان انْقَطع عمله إِلَّا من ثَلَاثَة أَشْيَاء: من صَدَقَة جَارِيَة، أَو علم (يثبت) ينْتَفع بِهِ، أَو ولد صَالح يَدْعُو لَهُ \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن أبي خَالِد الْأَحْمَر، عَن الهجري، عَن أبي عِيَاض، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل علم لَا يعْمل بِهِ كَمثل كنز لَا ينْفق مِنْهُ \". الهجري هُوَ إِبْرَاهِيم بن مُسلم، وَهُوَ يضعف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>بَاب الدُّعَاء للمتعلم وطالب الْعلم</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب و(أَبُو بكر بن أبي النَّضر) قَالَا: ثَنَا هَاشم بن الْقَاسِم، ثَنَا وَرْقَاء بن عمر الْيَشْكُرِي قَالَ: سَمِعت عبيد الله بن أبي يزِيد يحدث عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - أَتَى الْخَلَاء، فَوضعت لَهُ وضُوءًا، فَلَمَّا خرج قَالَ: من / وضع هَذَا؟ فِي رِوَايَة زُهَيْر: قَالُوا. وَفِي رِوَايَة أبي بكر -","vol":"1","page":284},{"text":"قلت: ابْن عَبَّاس. قَالَ: اللَّهُمَّ فقهه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا خَالِد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" ضمني رَسُول الله - ﷺ َ - وَقَالَ: اللَّهُمَّ علمه الْكتاب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>بَاب مَا يذكر من عَالم الْمَدِينَة</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن الصَّباح الْبَزَّار وَإِسْحَاق بن مُوسَى، قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن ابْن جريح، عَن أبي الزيبر، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة رِوَايَة: \" يُوشك أَن يضْرب النَّاس أكباد الْإِبِل يطْلبُونَ الْعلم فَلَا يَجدونَ أحدا أعلم من عَالم الْمَدِينَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: (هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح) . قَالَ عبد الرَّزَّاق وَابْن عُيَيْنَة: هُوَ مَالك بن أنس، وَأما الْعمريّ عبد الْعَزِيز بن عبد الله، فَلم يكن بعالم وَإِنَّمَا كَانَ متزهدًا، وَقَالَ إِسْحَاق بن مُوسَى: سَمِعت ابْن عيينه يَقُول: هُوَ الْعمريّ عبد الْعَزِيز بن عبد الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>بَاب الِاغْتِبَاط بِالْعلمِ وَالْحكمَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس قَالَ: قَالَ عبد الله بن مَسْعُود.","vol":"1","page":285},{"text":"وَحدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي وَمُحَمّد بن بشر، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن قيس، سَمِعت عبد الله بن مَسْعُود يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رجل آتَاهُ الله مَالا فَسَلَّطَهُ على هَلَكته فِي الْحق، وَرجل آتَاهُ الله حِكْمَة فَهُوَ يقْضِي بهَا وَيعلمهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>بَاب الْخُرُوج فِي طلب الْعلم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم خَالِد بن خلي، ثَنَا مُحَمَّد بن حَرْب قَالَ: ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، أخبرنَا الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود، عَن ابْن عَبَّاس \" أَنه تمارى وَالْحر بن قيس بن حصن الْفَزارِيّ فِي صَاحب مُوسَى، فَمر بهما أبي بن كَعْب، فَدَعَاهُ ابْن عَبَّاس فَقَالَ: إِنِّي تماريت أَنا وصاحبي هَذَا فِي صَاحب مُوسَى - الَّذِي سَأَلَ السَّبِيل إِلَى لقِيه - هَل سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يذكر شَأْنه؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يذكر شَأْنه يَقُول: بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلأ من بني إِسْرَائِيل إِذْ جَاءَهُ رجل فَقَالَ: أتعلم أَن أحدا أعلم مِنْك؟ قَالَ مُوسَى: لَا. فَأوحى الله - ﷿ - إِلَى مُوسَى: بلَى، عَبدنَا خضر. فَسَأَلَ السَّبِيل إِلَى لقِيه، فَجعل / الله لَهُ الْحُوت آيَة، وَقيل لَهُ: إِذا فقدت الْحُوت فأرجع، فَإنَّك ستلقاه، فَكَانَ مُوسَى يتبع أثر الْحُوت فِي الْبَحْر، فَقَالَ فَتى مُوسَى لمُوسَى: أَرَأَيْت إِذْ أوينا إِلَى الصَّخْرَة فَإِنِّي نسيت الْحُوت وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ. قَالَ مُوسَى: ذَلِك مَا كُنَّا نبغي. فارتدا على آثارهما قصصًا، فوجدًا خضرًا، فَكَانَ من شَأْنهمَا مَا قصّ الله فِي كِتَابه \". وَسَيَأْتِي هَذَا الحَدِيث بِطُولِهِ من طَرِيق مُسلم فِي كتاب التَّفْسِير - إِن شَاءَ الله.","vol":"1","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>بَاب الرحلة فِي الْمَسْأَلَة النَّازِلَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن [مقَاتل] أَبُو الْحسن، أَنا عبد الله، أَنا عمر ابْن سعيد بن أبي حُسَيْن، حَدثنِي عبد الله بن أبي مليكَة، عَن عقبَة بن الْحَارِث \" أَنه تزوج ابْنة لأبي إهَاب بن عَزِيز، فَأَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت: إِنِّي قد أرضعت عقبَة وَالَّتِي تزوج بهَا. قَالَ لَهَا عقبَة: مَا أعلم أَنَّك أرضعتني، وَلَا أَخْبَرتنِي. فَركب إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ، قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: كَيفَ وَقد قيل؟ ففارقها عقبَة، ونكحت زوجا غَيره \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد، أَنا الْمحَاربي، ثَنَا صَالح بن حَيَّان، قَالَ عَامر الشّعبِيّ: حَدثنِي أَبُو بردة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ثَلَاثَة لَهُم أَجْرَانِ: رجل من أهل الْكتاب آمن بِنَبِيِّهِ وآمن بِمُحَمد، وَالْعَبْد الْمَمْلُوك إِذا أدّى حق الله وَحقّ موَالِيه، وَرجل كَانَت عِنْده أمة (يَطَؤُهَا) فأدبها فَأحْسن تأديبها، وَعلمهَا فَأحْسن تعليمها، ثمَّ أعْتقهَا فَتَزَوجهَا، فَلهُ أَجْرَانِ \".\nثمَّ قَالَ عَامر: أعطيناكها بِغَيْر شَيْء قد كَانَ يركب فِيمَا دونهَا إِلَى الْمَدِينَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>بَاب مَا جَاءَ فِي طلب الْعلم لغير الله</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا سُرَيج بن النُّعْمَان، ثَنَا فليح، عَن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن معمر الْأنْصَارِيّ، عَن سعيد بن يسَار،","vol":"1","page":287},{"text":"عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من تعلم علما مِمَّا يَنْبَغِي بِهِ وَجه الله لَا يتعلمه إِلَّا ليصيب بِهِ عرضا من الدُّنْيَا لم يجد عرف الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة \" يَعْنِي: رِيحهَا.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن نصر، ثَنَا مُحَمَّد بن عباد الْهنائِي، ثَنَا عَليّ بن الْمُبَارك، عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ / عَن خَالِد بن دريك، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من تعلم علما لغير الله - أَو أَرَادَ بِهِ غير الله - فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى خَالِد بن دريك ثِقَة، سُئِلَ عَنهُ يحيى بن معِين فَقَالَ: هُوَ مَشْهُور.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، حَدثنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا ابْن جريج، ثَنَا بونس بن يُوسُف، عَن سُلَيْمَان بن يسَار قَالَ: تفرق النَّاس عَن أبي هُرَيْرَة فَقَالَ لَهُ ناتل أهل الشَّام: ايها الشَّيْخ حَدثنِي حَدِيثا سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: نعم، سَمِعت رَسُول الله يَقُول: \" إِن أول النَّاس يقْضى يَوْم الْقِيَامَة عَلَيْهِ رجل اسْتشْهد فَأتى بِهِ فَعرفهُ نعْمَته فعرفها، قَالَ: فَمَا عملت فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلت فِيك حَتَّى استشهدت قَالَ: كذبت، وَلَكِنَّك قَاتَلت لِأَن يُقَال: جريء، فقد قيل. ثمَّ أَمر بِهِ فسحب على وَجهه حَتَّى ألقِي فِي النَّار. وَرجل تعلم الْعلم وَعلمه، وَقَرَأَ الْقُرْآن، فَأتي بِهِ فَعرفهُ نعْمَة فعرفها قَالَ: فَمَا عملت فِيهَا؟ قَالَ: تعلمت الْعلم وعلمته، وقرأت فِيك الْقُرْآن (وعلمته) قَالَ: كذبت وَلَكِنَّك تعلمت الْعلم ليقال: عَالم، وقرأت الْقُرْآن ليقال: هُوَ قَارِئ، فقد قيل. قُم أَمر بِهِ فسحب على وَجهه حَتَّى ألقِي فِي النَّار، وَرجل وسع الله عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ من أَصْنَاف المَال كُله،","vol":"1","page":288},{"text":"فَأتي بِهِ فَعرفهُ نعمه، فعرفها، قَالَ: فَمَا عملت فِيهَا؟ قَالَ: مَا تركت من سَبِيل تحب أَن ينْفق فِيهَا إِلَّا أنفقت فِيهَا لَك. قَالَ: كذبت، وَلَكِنَّك فعلت كي يُقَال: هُوَ جواد، فقد قيل. ثمَّ أَمر بِهِ، فسحب على وَجهه حَتَّى ألقِي فِي النَّار \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الْقطَّان، ثَنَا سُلَيْمَان بن زِيَاد بن عبيد الله، ثَنَا شَيبَان أَبُو مُعَاوِيَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من طلب الْعلم ليباهي بِهِ الْعلمَاء ويماري بِهِ السُّفَهَاء وَيصرف بِهِ وُجُوه النَّاس فَهُوَ فِي النَّار \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يروي عَن أنس إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَسليمَان روى عَنهُ غير وَاحِد من أهل الْعلم، وَلم يُتَابع على هَذَا الحَدِيث.\nروى هَذَا الحَدِيث أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ عَن أبي الْأَشْعَث، عَن أُميَّة بن خَالِد، عَن إِسْحَاق بن يحيى بن طَلْحَة، عَن ابْن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ -. قَالَ: وَإِسْحَاق بن يحيى تكلم فِيهِ من قبل حفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>بَاب مَا جَاءَ فِي كاتم الْعلم</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، أَنا عَليّ بن الحكم، عَن عَطاء، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من سُئِلَ عَن علم فكتمه ألْجمهُ الله بلجام من نَار يَوْم الْقِيَامَة \".","vol":"1","page":289},{"text":"بَاب ألأمر بتعليم الْجَاهِل وَمَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِي - ﷺ َ - من حسن التَّعْلِيم\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو غَسَّان المسعمي وَمُحَمّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار بن عُثْمَان - وَاللَّفْظ لأبي غَسَّان وَابْن مثنى - قَالَا: ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عَن عِيَاض بن حمَار الْمُجَاشِعِي أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ ذَات يَوْم فِي خطبَته: \" أَلا إِن رَبِّي أَمرنِي أَن أعلمكُم مَا جهلتم مِمَّا عَلمنِي يومي هَذَا، كل مَال نحلته عبدا حَلَال، وَإِنِّي خلقت عبَادي حنفَاء كهلم، وَإِنَّهُم أَتَتْهُم الشَّيَاطِين فَاجْتَالَتْهُمْ عَن دينهم، وَحرمت عَلَيْهِم مَا أحللت لَهُم، وأمرتهم أَن يشركوا بِي مَا لم أنزل بِهِ سُلْطَانا، وَإِن الله نظر إِلَى أهل الأَرْض فمقتهم عربهم وعجمهم إِلَّا بقايا من أهل الْكتاب، وَقَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عَلَيْك كتابا لَا يغسلهُ المَاء تقرؤه نَائِما ويقظان، وَإِن الله أَمرنِي أَن أحرق قُريْشًا، فَقلت: رب إِذن يثلغوا رَأْسِي، ويدعوه خبْزَة. قَالَ: استخرجهم كَمَا أخرجوك، واغزهم نغزك، وَأنْفق فسننفق عَلَيْك، وَابعث جَيْشًا نبعث خَمْسَة مثله، وَقَاتل بِمن أطاعك من عصاك، قَالَ: وَأهل الْجنَّة ثَلَاثَة: ذُو سُلْطَان مقسط [موفق] متصدق، وَرجل رَحِيم رَقِيق الْقلب لكل ذِي قربى وَمُسلم، وعفيف متعفف ذُو عِيَال. قَالَ: وَأهل النَّار خَمْسَة: الضَّعِيف الَّذِي لَا زبر لَهُ، وَالَّذين هم فِيكُم تبعا لَا يتبعُون أَهلا وَلَا مَالا، والخائن الَّذِي لَا يخفي لَهُ طمع - وَإِن دق - إِلَّا خانه، وَرجل لَا يصبح وَلَا يُمْسِي إِلَّا وَهُوَ يخادعك عَن أهلك وَمَالك، وَذكر الْبُخْل (وَالْكذب) والشنظير الفحاش \". وَلم يذكر أَبُو غَسَّان فِي حَدِيثه: \" وَأنْفق فسننفق عَلَيْك \"","vol":"1","page":290},{"text":"وحَدثني عبد الرَّحْمَن بن بشر الْعَبْدي، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن هِشَام صَاحب الدستوَائي، ثَنَا قَتَادَة، عَن مطرف، عَن عِيَاض بن حمَار \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ ذَات يَوْم ... \" وسَاق الحَدِيث وَقَالَ فِي آخِره: وَقَالَ يحيى: قَالَ شُعْبَة عَن قَتَادَة: سَمِعت مطرفًا فِي هَذَا الحَدِيث.\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا هِشَام / الدستوَائي، عَن قَتَادَة، عَن مطرف بن عبد الله، عَن عِيَاض، عَن رَسُول الله - ﷺ َ -. فَذكر هَذَا الحَدِيث وَالْخطْبَة.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: فحدثنا همام قَالَ: كُنَّا عِنْد قَتَادَة فَذَكرنَا الحَدِيث فَقَالَ يُونُس: وَمَا كَانَ فِينَا أحد أحفظ مِنْهُ، إِن قَتَادَة لم يسمع هَذَا الحَدِيث من مطرف، قَالَ: فعبنا ذَلِك عَلَيْهِ فَقَالَ: سلوه، قَالَ: فهبناه، وجاءه أَعْرَابِي فَقُلْنَا للأعرابي: سل قَتَادَة عَن خطْبَة النَّبِي - ﷺ َ - من حَدِيث عِيَاض، أسمعته من مطرف؟ فَقَالَ لَهُ الْأَعرَابِي: يَا أَبَا الْخطاب، أَخْبرنِي عَن خطْبَة رَسُول الله - ﷺ َ - من حَدِيث عِيَاض أسمعته من مطرف؟ فَغَضب قَتَادَة، فَقَالَ: حَدثنِي ثَلَاثَة عَنهُ: حَدثنِي يزِيد أَخُوهُ ابْن عبد الله بن الشخير، وحدثنيه الْعَلَاء بن زِيَاد، وَذكر ثَالِثا. انْتهى حَدِيث الطَّيَالِسِيّ وَكَلَامه.\nرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار فَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الصَّمد.\nوثنا أَحْمد بن مَنْصُور، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم قَالَا جَمِيعًا: ثَنَا همام، عَن قَتَادَة قَالَ: حَدثنِي أَرْبَعَة عَن مطرف بن عبد الله: مِنْهُم يزِيد بن عبد الله والْعَلَاء ابْن زِيَاد ورجلان آخرَانِ نسيهما همام، عَن عِيَاض، سمع رَسُول الله - ﷺ َ -.\nوَهَكَذَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة، عَن عَفَّان، ثَنَا همام، ثَنَا قَتَادَة، حَدثنِي الْعَلَاء ابْن زِيَاد وَيزِيد أَخُو الْمطرف قَالَ: وحَدثني عقبَة كل هَؤُلَاءِ يَقُول: حَدثنِي مطرف أَن عِيَاض بن حمَار حَدثهُ أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول.\nوَقد تقدم حَدِيث أبي بكر الْبَزَّار فِي كتاب الْإِيمَان فِي بَاب كَلَام الرب - سُبْحَانَهُ.","vol":"1","page":291},{"text":"مُسلم: حَدثنَا شَيبَان، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، ثَنَا حميد بن هِلَال قَالَ: قَالَ أَبُو رِفَاعَة: \" انْتَهَيْت إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يخْطب قَالَ: فَقلت: يَا رَسُول الله، رجل غَرِيب جَاءَ يسْأَل عَن دينه لَا يدْرِي مَا دينه. قَالَ: فَأقبل عَليّ رَسُول الله - ﷺ َ - وَترك خطبَته حَتَّى انْتهى إِلَيّ، فَأتي بكرسي، حسبت قوائمه حديدًا، قَالَ: فَقعدَ عَلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ -، وَجعل يعلمني مِمَّا علمه الله، قُم أَتَى خطبَته فَأَتمَّ آخرهَا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا يحيى بن أبي كثير، عَن هِلَال بن أبي مَيْمُونَة، حَدثنِي عَطاء بن يسَار، عَن مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ: \" بَينا أَنا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الصَّلَاة / إِذْ عطس رجل من الْقَوْم فَقلت: يَرْحَمك الله، فحدقني الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ. فَقلت: واثكل أُمِّيا، مَا لكم تنْظرُون إِلَيّ؟ قَالَ: فَضرب الْقَوْم أَيْديهم على أَفْخَاذهم، فَلَمَّا رَأَيْتهمْ يسكتوني لكني سكت، فَلَمَّا انْصَرف رَسُول الله - ﷺ َ - دَعَاني - بِأبي وَأمي هُوَ، مَا ضَرَبَنِي وَلَا كَهَرَنِي وَلَا شَتَمَنِي، مَا رَأَيْت معلما قبله وَلَا بعده أحسن تَعْلِيما مِنْهُ - قَالَ: إِن صَلَاتنَا هَذِه لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير وتلاوة الْقُرْآن \".\nهَذَا مُخْتَصر، وَقد تقدم بِكَمَالِهِ من طَرِيق مُسلم - ﵀ - فِي بَاب هَل يُقَال: أَيْن الله؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>بَاب تَعْلِيم الرجل أمته وَأَهله</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا [عبد الْوَاحِد]، ثَنَا صَالح","vol":"1","page":292},{"text":"الْهَمدَانِي، ثَنَا الشّعبِيّ، حَدثنِي أَبُو بردة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَيّمَا رجل كَانَت عِنْده وليدة، فعلمها فَأحْسن تعليمها، وأدبها فَأحْسن تأديبها، ثمَّ أعْتقهَا وَتَزَوجهَا فَلهُ أَجْرَانِ، وَأَيّمَا رجل من أهل الْكتاب آمن بِنَبِيِّهِ وآمن - يَعْنِي بِي - فَلهُ أَجْرَانِ، وَأَيّمَا مَمْلُوك أدّى حق موَالِيه وَحقّ ربه فَلهُ أَجْرَانِ \".\nقَالَ الشّعبِيّ: خُذْهَا بِغَيْر شَيْء قد كَانَ الرجل يرحل فِيمَا دونه إِلَى الْمَدِينَة.\nوَقَالَ أَبُو بكر، عَن أبي حُصَيْن، عَن أبي بردة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" أعْتقهَا ثمَّ أصدقهَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُعلى بن أَسد، ثَنَا وهيب، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ: \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - فِي نفر من قومِي، فَأَقَمْنَا عِنْده عشْرين لَيْلَة، وَكَانَ رحِيما رَفِيقًا، فَلَمَّا رأى شوقنا إِلَى اهلينا قَالَ: ارْجعُوا فكونوا فيهم، وعلموهم، وصلوا، فَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم، وليؤمكم أكبركم \".\n\nبَاب الْأَمر بالتبليغ عَن النَّبِي - ﷺ َ - والحض على ذَلِك\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا حسان ابْن عَطِيَّة، عَن أبي كَبْشَة، عَن عبد الله بن عَمْرو أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" بلغُوا عني وَلَو آيَة، وَحَدثُوا عَن بني إِسْرَائِيل وَلَا حرج، وَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا فليبتوأ مَقْعَده من النَّار \".","vol":"1","page":293},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد [ثَنَا] شُعْبَة، عَن أبي / جَمْرَة قَالَ: \" كنت أترجم بَين يَدي ابْن عَبَّاس وَبَين النَّاس، فَأَتَتْهُ امْرَأَة فَسَأَلته عَن نَبِيذ الْجَرّ، فَنهى عَنهُ قَالَ: إِن وَفد عبر الْقَيْس أَتَوا رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّا نَأْتِيك من شقة بعيدَة، وَإِن بَيْننَا وَبَيْنك هَذَا الْحَيّ من كفار مُضر، وَإِنَّا لَا نستطيع أَن نَأْتِيك إِلَّا فِي شهر حرَام فمرنا بِأَمْر نخبر بِهِ من وَرَاءَنَا، وندخل بِهِ الْجنَّة، فَأَمرهمْ بِأَرْبَع، ونهاهم عَن أَربع [أَمرهم] بِالْإِيمَان بِاللَّه وَحده. قَالَ: هلى تَدْرُونَ مَا الْإِيمَان بِاللَّه؟ فَقَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَصَوْم رَمَضَان، وَأَن يُعْطوا الْخمس من الْمغنم. ونهاهم عَن الدُّبَّاء، والحنتم والمزفت - قَالَ شُعْبَة: وَرُبمَا قَالَ: النقير، وَرُبمَا قَالَ: المقير - فَقَالَ: احفظوه وأخبروا بِهِ من وراءكم \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي (أَحْمد) بن عبد الله بن الحكم، ثَنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان، حَدثنِي شُعْبَة، حَدثنِي عمر بن سُلَيْمَان، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبان [بن] عُثْمَان، عَن أَبِيه قَالَ: \" خرج زيد بن ثَابت من عِنْد مَرْوَان قَرِيبا من نصف النَّهَار، فَقُمْت إِلَيْهِ فَسَأَلته قفال: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: نضر الله امْرأ سمع منا حَدِيثا فحفظه حَتَّى يبلغهُ غَيره، فَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ، وَرب حَامِل فقه لَيْسَ بفقيه \".","vol":"1","page":294},{"text":"عمر بن سُلَيْمَان هَذَا هُوَ من ولد عمر بن الْخطاب، ثِقَة، وثقة النَّسَائِيّ وَابْن معِين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>بَاب ليبلغ الْعلم الشَّاهِد الْغَائِب</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عبد الله بن يُوسُف، حَدثنِي اللَّيْث - هُوَ ابْن سعد - حَدثنِي سعيد، عَن أبي شُرَيْح \" أَنه قَالَ لعَمْرو بن سعيد - وَهُوَ يبْعَث الْبعُوث إِلَى (مَكَّة) - ائْذَنْ لي أَيهَا الْأَمِير أحَدثك قولا قَامَ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - الْغَد من يَوْم الْفَتْح سمعته أذناي ووعاه قلبِي وأبصرته عَيْنَايَ حِين تكلم بِهِ، حمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: إِن مَكَّة حرمهَا الله وَلم يحرمها النَّاس، فَلَا يحل لامرئ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يسفك بهَا دَمًا، وَلَا يعضد بهَا شَجَرَة، فَإِن أحد ترخص لقِتَال رَسُول الله - ﷺ َ - فِيهَا فَقولُوا: إِن الله - ﷿ - قد أذن لرَسُوله وَلم يَأْذَن لكم، وَإِنَّمَا أذن لي فِيهَا سَاعَة من / نَهَار، ثمَّ عَادَتْ حرمتهَا الْيَوْم كحرمتها بالْأَمْس، وليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب، فَقيل لأبي شُرَيْح: مَا قَالَ عَمْرو؟ قَالَ: أَنا أعلم مِنْك يَا أَبَا شُرَيْح، وَلَا نعيذ عَاصِيا وَلَا فَارًّا بِدَم وَلَا فَارًّا بخربة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>بَاب رب مبلغ أوعى من سامع وحامل فقه إِلَى من هُوَ أفقه وَأجر التَّبْلِيغ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا بشر، ثَنَا ابْن عون، عَن ابْن سِيرِين، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" ذكر النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قعد على بعيره وَأمْسك إِنْسَان بخطامه - أَو يزمامه - قَالَ: أَي يَوْم هَذَا؟ فسكتنا حَتَّى ظننا أَنه سيسميه بِغَيْر اسْمه. قَالَ: أَلَيْسَ يَوْم النَّحْر؟ فَقُلْنَا: بلَى. قَالَ: فَأَي شهر هَذَا؟ فسكتنا حَتَّى ظننا أَنه سيسميه بِغَيْر اسْمه. قَالَ: الْيَسْ ذِي الْحجَّة؟ قُلْنَا: بلَى. قَالَ:","vol":"1","page":295},{"text":"فَإِن دمائكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ بَيْنكُم حرَام، كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا، فِي شهركم هَذَا، فِي بدلكم هَذَا، ليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب، فَإِن الشَّاهِد عَسى أَن يبلغ من هُوَ أوعى لَهُ مِنْهُ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، أَنبأَنَا شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب، قَالَ: سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود يحدث عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" نضر الله امْرأ سمع منا شَيْئا فَبَلغهُ كَمَا سمع، فَرب مبلغ أوعى من سامع \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، حَدثنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي عمر بن سُلَيْمَان - من ولد عمر بن الْخطاب - قَالَ: سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن أبان ابْن عُثْمَان يحدث عَن أَبِيه قَالَ: \" خرج زيد بن ثَابت من عِنْد مَرْوَان قَرِيبا من نصف النَّهَار قُلْنَا: مَا بعث إِلَيْهِ فِي هَذِه السَّاعَة إِلَّا لشَيْء سَأَلَهُ عَنهُ، فقمنا فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: نعم سَأَلنَا عَن أَشْيَاء سمعناها من رَسُول الله، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: نضر الله امْرأ سمع منا حَدِيثا فحفظه حَتَّى يبلغهُ غَيره، فَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ، وَرب حَامِل فقه لَيْسَ بفقيه \".\nوَفِي الْبَاب عَن ابْن مَسْعُود، ومعاذ، وَجبير بن مطعم، وَأبي الدَّرْدَاء، وَأنس.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث زيد بن ثَابت حَدِيث حسن.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبد اللمك بن عُمَيْر،","vol":"1","page":296},{"text":"عَن عبد الرَّحْمَن / بن عبد الله بن مَسْعُود، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" نضر الله أمرأ سمع مَقَالَتي فوعاها وحفظها وَبَلغهَا، فَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ، ثَلَاث لَا يغل عَلَيْهِنَّ قلب مُسلم: إخلاص الْعَمَل لله، ومناصحة أَئِمَّة الْمُسلمين، وَلُزُوم جَمَاعَتهمْ، فَإِن دعوتهم تحيط من ورائهم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه، عَن سهل بن سعد، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" وَالله لِأَن يهدى بهداك رجل وَاحِد خير لَك من حمر النعم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>بَاب نشر الْعلم</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَعُثْمَان بن أبي شيبَة قَالَا: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن عبد الله بن عبد الله، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تَسْمَعُونَ وَيسمع مِنْكُم، وَيسمع مِمَّن يسمع مِنْكُم \". فِي الْبَاب عَن ثَابت [بن] قيس رَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>بَاب رد مَا يُنكر من الحَدِيث وَلَا يعرف</span>\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد بن صاعد وَالْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل قَالَا: ثَنَا الْفضل بن سهل، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا حدثتم عني بِحَدِيث تعرفونه وَلَا تُنْكِرُونَهُ فصدقوا بِهِ، وَمَا تُنْكِرُونَهُ فكذبوا بِهِ \".\nحَدثنَا ابْن صاعد، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله المخرمي، حَدثنَا عَليّ بن الْمَدِينِيّ، ثَنَا يحيى بن آدم بِإِسْنَادِهِ نَحوه، وَزَاد: \" فَأَنا أَقُول مَا يعرف وَلَا يُنكر، وَلَا أَقُول مَا يُنكر وَلَا يعرف \".","vol":"1","page":297},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا أَبُو عَامر، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن ربيعَة - يَعْنِي ابْن أبي عبد الرَّحْمَن - عَن عبد الْملك بن سعيد بن سُوَيْد قَالَ: سَمِعت أَبَا حميد وَأَبا أسيد يَقُولَانِ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا سَمِعْتُمْ الحَدِيث تعرفه قُلُوبكُمْ، وتلين لَهُ أَشْعَاركُم وَأَبْشَاركُمْ، وترون أَنه مِنْكُم قريب، فَأَنا أولاكم بِهِ، وَإِذا سَمِعْتُمْ الحَدِيث تقشعر مِنْهُ جلودكم، وتتغير لَهُ قُلُوبكُمْ أَو أَشْعَاركُم، وترون أَنه مِنْكُم بعيد، فَأَنا أبعدكم مِنْهُ \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله - ﷺ َ - من وَجه أحسن من هَذَا. انْتهى كَلَام أبي بكر. ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن هُوَ ربيعَة / الرأى أَبُو عُثْمَان، وَاسم أبي عبد الرَّحْمَن فروخ مولى لتيم قُرَيْش، روى عَن أنس والسائب بن يزِيد، روى عَنهُ سُفْيَان وَشعْبَة وَمَالك وَسليمَان بن بِلَال، وَهُوَ مديني ثِقَة حَافظ، ذكر ذَلِك ابْن ابي حَاتِم.\n\nبَاب النَّهْي عَن اعْتِرَاض حَدِيث النَّبِي - ﷺ َ - وَوُجُوب الِانْتِهَاء عَمَّا نهى عَنهُ\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة وَسَعِيد بن الْمسيب قَالَا: كَانَ أَبُو هُرَيْرَة يحدث أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" مَا نَهَيْتُكُمْ عَنهُ فَاجْتَنبُوهُ، وَمَا أَمرتكُم بِهِ فافعلوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم، فَإِنَّمَا أهلك الَّذين من قبلكُمْ كَثْرَة مسائلهم وَاخْتِلَافهمْ على أَنْبِيَائهمْ \".\nمُسلم: حَدثنَا ابْن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن همام بن مُنَبّه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" ذروني مَا تركتكم، فَإِنَّمَا أهلك الَّذين من قبلكُمْ ... \" نَحْو حَدِيث الزُّهْرِيّ.","vol":"1","page":298},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل وَعبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي النَّضر، عَن عبيد الله بن أبي رَافع، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا أَلفَيْنِ أحدكُم مُتكئا على أريكته يَأْتِيهِ الْأَمر من أَمْرِي مِمَّا أمرت بِهِ أَو نهيت عَنهُ فَيَقُول: لَا نَدْرِي، مَا وجدنَا فِي كتاب الله اتبعناه \".\n\nبَاب الِاقْتِدَاء بِالنَّبِيِّ - ﷺ َ - وسننه\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو بكر بن نَافِع الْعَبْدي، ثَنَا بهز، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس \" أَن نَفرا من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - سَأَلُوا أَزوَاج النَّبِي - ﷺ َ - عَن عمله فِي السِّرّ، فَقَالَ بَعضهم: لَا أَتزوّج النِّسَاء. وَقَالَ بَعضهم: لَا آكل اللَّحْم. وَقَالَ بَعضهم: لَا أَنَام على فرَاش. فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا بَال أَقوام قَالُوا كَذَا وَكَذَا. لكني أُصَلِّي وأنام، وَأَصُوم وَأفْطر، وأتزوج النِّسَاء، فَمن رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا سُفْيَان عَن عبد الله بن دِينَار، عَن عبد الله ابْن عمر قَالَ: \" اتخذ النَّبِي - ﷺ َ - خَاتمًا من ذهب فَاتخذ النَّاس خَوَاتِيم من ذهب، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِنِّي اتَّخذت خَاتمًا من ذهب (فنبذته) وَقَالَ: إِنِّي لن ألبسهُ أبدا. فنبذ النا خواتيمهم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَبَّاس، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن وَاصل، عَن أبي وَائِل قَالَ: \" جَلَست إِلَى شيبَة فِي هَذَا الْمَسْجِد قَالَ: جلس إِلَيّ عمر فِي مجلسك هَذَا فَقَالَ: هَمَمْت أَن لَا أدع فِيهَا صفراء وَلَا بَيْضَاء إِلَّا","vol":"1","page":299},{"text":"قسمتهَا بَين الْمُسلمين، قلت: مَا أَنْت بفاعل. قَالَ: لم؟ قلت: لم يَفْعَله صاحباك؟ قَالَ: هما المرآن يقْتَدى بهما \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْفضل بن سهل، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا سُفْيَان بن حُسَيْن، عَن الحكم، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عمر \" أَنه كَانَ مَعَه بمَكَان فحاد عَلَيْهِ، فَأخْبرنَا أَنه قَالَ: كنت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - بِهَذَا الْمَكَان فحاد عَنهُ، فَفعلت كَمَا فعل \".\nقَالَ أَبُو بكر: فِي هَذَا الحَدِيث من الْمَعْنى أَنهم كَانُوا لَا يحبونَ أَن يزولوا عَن سنة رَسُول الله - ﷺ َ -، وَأَن يَتَمَسَّكُوا بِكُل شَيْء رَأَوْهُ مِنْهُ.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا فليح، ثَنَا هِلَال بن عَليّ، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" كل أمتِي يدْخلُونَ الْجنَّة إِلَّا من أَبى. قَالُوا: وَمن يَأْبَى؟ قَالَ: من أَطَاعَنِي دخل الْجنَّة، وَمن عَصَانِي فقد أَبى \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبَادَة، ثَنَا يزِيد، ثَنَا سليم بن حَيَّان - وَأثْنى عَلَيْهِ - ثَنَا سعيد بن ميناء، ثَنَا - أَو سَمِعت - جَابر بن عبد الله يَقُول: \" جَاءَت مَلَائِكَة إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ نَائِم فَقَالَ بَعضهم: إِنَّه نَائِم.، وَقَالَ بَعضهم: إِن الْعين نَائِمَة وَالْقلب يقظان. فَقَالُوا: إِن لصاحبكم هَذَا مثلا فاضربوا لَهُ مثلا. فَقَالُوا: مثله كَمثل رجل بنى دَارا، وَجعل فِيهَا مأدبة وَبعث دَاعيا فَمن أجَاب الدَّاعِي دخل الدَّار، وَأكل من المأدبة، وَمن لم يجب الدَّاعِي لم يدْخل الدَّار، وَلم","vol":"1","page":300},{"text":"يَأْكُل من المأدبة، فَقَالُوا: أولوها لَهُ يفقهها. قَالَ بَعضهم: إِنَّه نَائِم. وَقَالَ بَعضهم: إِن الْعين نَائِمَة وَالْقلب يقظان. فَقَالُوا: فالدار الْجنَّة، والداعي مُحَمَّد، فَمن أطَاع مُحَمَّدًا فقد أطَاع الله، وَمن عصى مُحَمَّدًا فقد عصى الله، وَمُحَمّد فرق بَين النَّاس \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنَّمَا مثلي وَمثل مَا بَعَثَنِي الله بِهِ كَمثل رجل أَتَى قوما فَقَالَ: يَا قوم، إِنِّي رَأَيْت الْجَيْش بعيني أَنا النذير الْعُرْيَان فالنجاء. فأطاعه طَائِفَة من قومه فأدلجوا وَانْطَلَقُوا على مهلتهم فنجوا، وكذبت طَائِفَة مِنْهُم فَأَصْبحُوا مكانهم، فصبحهم الْجَيْش فأهلكهم واجتاحهم، فَذَلِك مثل من أَطَاعَنِي فَاتبع مَا جِئْت بِهِ، وَمثل من عَصَانِي وَكذب مَا جِئْت بِهِ من الْحق \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل / حَدثنِي مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" دَعونِي مَا تركتكم، إِنَّمَا أهلك من كَانَ قبلكُمْ سُؤَالهمْ وَاخْتِلَافهمْ على أَنْبِيَائهمْ، فَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَاجْتَنبُوهُ، وَإِذا أَمرتكُم بِأَمْر فائتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>بَاب مِنْهُ والتحذير من أهل الْبدع</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد، ثَنَا بجير بن سعد، عَن خَالِد بن معدان، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو السّلمِيّ، عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة قَالَ: \" وعظنا رَسُول الله - ﷺ َ - موعظة بليغة ذرفت مِنْهَا الْعُيُون، ووجلت مِنْهَا الْقُلُوب، فَقَالَ رجل: إِن هَذِه موعظة مُودع فَمَاذَا تعهد إِلَيْنَا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: أوصيكم بتقوى الله، والسمع وَالطَّاعَة، وَإِن عبد حبشِي، فَإِنَّهُ من يَعش مِنْكُم يرى اخْتِلَافا كثيرا، وَإِيَّاكُم ومحدثات الْأُمُور فَإِنَّهَا ضَلَالَة، فَمن أدْرك ذَلِك مِنْكُم فَعَلَيهِ","vol":"1","page":301},{"text":"بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين، عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ \". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَمن طَرِيق الْحَاكِم أبي عبد الله: حَدثنَا أَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد عَبدُوس، حَدثنَا عُثْمَان بن سعيد، ثَنَا عبد الله بن صَالح، أَن مُعَاوِيَة حَدثهُ، أَن ضَمرَة بن حبيب حَدثهُ، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو، عَن عرباض قَالَ: \" وعظنا رَسُول الله - ﷺ َ - موعظة بليغة، ذرفت مِنْهَا الْأَعْين، فَقُلْنَا: إِن هَذِه لموعظة مُودع، فماذ تعهد إِلَيْنَا؟ قَالَ: لقد تركتكم على الْبَيْضَاء، لَيْلهَا كنهارها، [لَا يزِيغ] عَنْهَا إِلَّا هَالك، وَمن يَعش مِنْكُم بعدِي فسيرى اخْتِلَافا كثيرا، فَعَلَيْكُم بِمَا عَرَفْتُمْ من سنتي وَسنة الْخُلَفَاء المهديين الرَّاشِدين بعدِي \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عتبَة بن عبد الله، أَنا ابْن الْمُبَارك، عَن سُفْيَان، عَن جَعْفَر ابْن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جَابر قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول فِي خطبَته: الْحَمد لله، ويثني عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أهل، ثمَّ يَقُول: من يهد الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، إِن / أصدق الحَدِيث كتاب الله، وَأحسن الْهَدْي هدي مُحَمَّد، وَشر الْأُمُور محدثاتها، وكل محدثة بِدعَة، وكل بِدعَة ضَلَالَة، وكل ضَلَالَة فِي النَّار، ثمَّ يَقُول: بعثت أَنا والساعة كهاتين. وَكَانَ إِذا ذكر السَّاعَة احْمَرَّتْ وجنتاه، وَعلا صَوته، وَاشْتَدَّ غَضَبه، كَأَنَّهُ ندير جَيش: صبحتكم مستكم، ثمَّ قَالَ: من ترك مَالا فلأهله، وَمن ترك دينا أَو ضيَاعًا فَإِلَيَّ - أَو عَليّ - وانا أولى بِالْمُؤْمِنِينَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>بَاب إِثْم من آوى مُحدثا</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، ثَنَا سُفْيَان، عَن","vol":"1","page":302},{"text":"الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن أَبِيه، عَن عَليّ قَالَ: \" مَا عندنَا شَيْء إِلَّا كتاب الله، وَهَذِه الصَّحِيفَة عَن النَّبِي - ﷺ َ -: الْمَدِينَة حرم مَا بَين عائر إِلَى كَذَا، من أحدث فِيهَا حَدثا أَو أَوَى مُحدثا، فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا [يقبل] مِنْهُ صرف وَلَا عدل. وَقَالَ: ذمَّة الْمُسلمين [وَاحِدَة] فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل، وَمن تولى قوما بِغَيْر إِذن موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>بَاب ثَوَاب من سنّ سنة أَو أَحْيَاهَا أَو دَعَا إِلَيْهَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير بن عبد الحميد، عَن الْأَعْمَش، عَن مُوسَى بن عبد الله بن يزِيد وَأبي الضُّحَى، عَن عبد الرَّحْمَن بن هِلَال، عَن جرير بن عبد الله قَالَ: \" جَاءَ نَاس من الْأَعْرَاب إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - عَلَيْهِم الصُّوف فَرَأى سوء حَالهم - قد أَصَابَتْهُم حَاجَة - فَحَث النَّاس على الصَّدَقَة، فأبطئوا عَنهُ حَتَّى رئي ذَلِك فِي وَجهه، قَالَ: ثمَّ إِن رجلا من الْأَنْصَار جَاءَ بصرة من ورق، ثمَّ جَاءَ آخر، ثمَّ تتابعوا حَتَّى عرف السرُور فِي وَجهه، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من سنّ فِي الْإِسْلَام سنة حَسَنَة، فَعمل بهَا بعده كتب لَهُ أجر من عمل بهَا، وَلَا ينقص من أُجُورهم شَيْء، وَمن سنّ فِي الْإِسْلَام سنة سَيِّئَة، فَعمل بهَا بعده كتب عَلَيْهِ مثل وزر من عمل بهَا، وَلَا ينقص من أوزارهم شَيْء \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أخبرنَا مُحَمَّد بن عُيَيْنَة، عَن / مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ، عَن كثير بن عبد الله الْمُزنِيّ، عَن أَبِيه، عَن جده","vol":"1","page":303},{"text":"\" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لِبلَال بن الْحَارِث: اعْلَم. قَالَ: [مَا] أعلم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: اعْلَم يَا بِلَال. قَالَ: مَا أعلم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: أَنه من أَحْيَا سنة من سنتي قد أميتت بعدِي، فَإِن لَهُ من الْأجر مثل من عمل بهَا، من غير أَن ينقص من أُجُورهم شَيْء، وَمن ابتدع بِدعَة ضَلَالَة - لَا ترْضى الله وَرَسُوله - كَانَ عَلَيْهِ مثل آثام من عمل بهَا، لَا ينْقض ذَلِك من أوزار النَّاس شَيْئا \". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وَمُحَمّد بن عُيَيْنَة مصيصي شَامي.\nوروى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق عَليّ بن زيد بن جدعَان، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أنس قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَا بني، إِن قدرت أَن تصبح وتمسي وَلَيْسَ فِي قَلْبك غش لأحد فافعل. ثمَّ قَالَ لي: يَا بني، وَذَلِكَ من سنتي، وَمن أَحْيَا سنتي فقد أَحبَّنِي، وَمن أَحبَّنِي كَانَ معي فِي الْجنَّة \".\nرَوَاهُ عَن مُسلم بن حَاتِم، عَن مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، عَن عَليّ بن زيد.\nوَعلي بن زيد وَثَّقَهُ أَبُو بكر الْبَزَّار، وَقَالَ أَبُو عِيسَى: هُوَ صَدُوق، إِلَّا أَنه رُبمَا يرفع الشَّيْء الَّذِي يوقفه غَيره. وَقَالَ البُخَارِيّ: عَليّ بن زيد ذَاهِب الحَدِيث. وَقد ضعفه جمَاعَة كَثِيرَة. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَلم يعرف البُخَارِيّ لسَعِيد بن الْمسيب عَن أنس هَذَا الحَدِيث وَلَا غَيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>بَاب إِثْم من دَعَا إِلَى ضَلَالَة</span>.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - يعنون ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن","vol":"1","page":304},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من دَعَا إِلَى هدى كَانَ لَهُ من الْأجر مثل أجور من تبعه، لَا ينقص ذَلِك من أُجُورهم شَيْئا، وَمن دَعَا إِلَى ضَلَالَة كَانَ عَلَيْهِ من الْإِثْم مثل آثام من تبعه، لَا ينقص ذَلِك من آثامهم شَيْئا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد، حَدثنِي أبي، عَن أبان بن يزِيد، عَن عَاصِم، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله أَن رَسُول الله قَالَ: \" أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة رجل قتل نَبيا أَو قَتله نَبِي، وَإِمَام ضَلَالَة \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي شيبَة - قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عبد الله / بن مرّة، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله\n: \" لَا تقتل نفس ظلما إِلَّا كَانَ على ابْن آدم الأول كفل من دَمهَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ أول من سنّ الْقَتْل \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>(بَاب تفرق الْمُسلمين واتباعهم سنَن أهل الْكتاب وَقَول الله تَعَالَى ﴿وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ﴾</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن عَاصِم، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: \" خطّ لنا رَسُول الله يَوْمًا خطا فَقَالَ: هَذَا فِي سَبِيل الله. ثمَّ خطّ خُطُوطًا فَقَالَ: هَذِه سبل، على كل سَبِيل مِنْهَا شَيْطَان يَدْعُو إِلَيْهِ. وتلا ﴿وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ وَلَا تتبعوا السبل فَتفرق بكم عَن سَبيله﴾ ثمَّ وصف لنا","vol":"1","page":305},{"text":"ذَلِك عَاصِم، ثمَّ خطّ عَن يَمِينه وَعَن شِمَاله \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا أَبُو عمر الصَّنْعَانِيّ - من الْيمن - عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" لتتبعن سنَن من قبلكُمْ، (شبْرًا بشبر، ورذاعًا وذراعًا)، حَتَّى لَو دخلُوا جُحر ضَب تبعتموهم. قُلْنَا: يَا رَسُول الله، الْيَهُود وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمن؟ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث أَبُو عمار، ثَنَا الْفضل بن مُوسَى، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" تَفَرَّقت الْيَهُود على إِحْدَى وَسبعين فرقة، وَالنَّصَارَى مثل ذَلِك، وتفترق أمتِي على ثَلَاث وَسبعين فرقة \".\nوَقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوروى التِّرْمِذِيّ: من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد الأفريقي، عَن عبد الله بن يزِيد، عَن عبد الله بن عَمْرو - هُوَ ابْن الْعَاصِ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ليَأْتِيَن على أمتِي مَا أَتَى على بني إِسْرَائِيل، حَذْو النَّعْل بالنعل، حَتَّى إِن كَانَ مِنْهُم من أَتَى أمة عَلَانيَة لَكَانَ فِي أمتِي من يصنع ذَلِك، وَإِن بني إِسْرَائِيل تَفَرَّقت على ثِنْتَيْنِ وَسبعين مِلَّة، وتفترق أمتِي على ثَلَاث وَسبعين مِلَّة، كلهم فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة. قَالُوا: من هِيَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: مَا أَنا عَلَيْهِ وأصحابي \". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث مُفَسّر غَرِيب.\nرَوَاهُ عَن مَحْمُود بن غيلَان، عَن أبي دَاوُد الْحَفرِي، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد.\nوَعبد الرَّحْمَن هَذَا ضعفه يحيى بن معِين / وَيحيى بن سعيد، وَجَمَاعَة","vol":"1","page":306},{"text":"غَيرهمَا، وَقَالَ فِيهِ أَحْمد بن حَنْبَل: لَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الْعِلَل: رَأَيْت البُخَارِيّ يثني على عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد الأفريقي خيرا وَيُقَوِّي أمره.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عَرَفَة، عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن يحيى ابْن أبي عَمْرو السيباني، عَن عبد الله بن الديلمي قَالَ: سَمِعت عبد الله بن عَمْرو يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن الله - ﷿ - خلق خلقه فِي ظلمَة، فَألْقى عَلَيْهِم من نوره، فَمن أَصَابَهُ من ذَلِك النُّور اهْتَدَى، وَمن أخطأه ضل، فَلذَلِك أَقُول: جف الْقَلَم على علم الله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.\nإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش هُوَ أَبُو عتبَة الْحِمصِي، رِوَايَته عَن الشاميين صَحِيحَة، ذكر ذَلِك النَّسَائِيّ وَيحيى بن معِين وَأَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ، قَالَ أَبُو جَعْفَر: لم يتَكَلَّم أحد فِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن الشاميين، وَيحيى بن ابي عَمْرو هَذَا ثِقَة شَامي، وَقَالَ يزِيد بن هَارُون: مَا رَأَيْت شاميًا وَلَا عراقيًا أحفظ من إِسْمَاعِيل ابْن عَيَّاش.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن أفتى بِغَيْر علم وَمَا يحذر من زلَّة الْعَالم</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، حَدثنَا سعيد بن ابي أَيُّوب، عَن بكر بن عَمْرو، عَن مُسلم بن يسَار أبي عُثْمَان، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من أُفْتِي \".\nوَحدثنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد، أَنا ابْن وهب، حَدثنِي يحيى بن أَيُّوب، عَن بكر ابْن عَمْرو، عَن عَمْرو بن أبي نعيمة، عَن أبي عُثْمَان الطنبذي - رَضِيع عبد الْملك ابْن مَرْوَان - قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من أُفْتِي","vol":"1","page":307},{"text":"بِغَيْر علم كَانَ إثمه على من أفتاه \". زَاد سُلَيْمَان بن دَاوُد فِي حَدِيثه: \" وَمن أَشَارَ على أَخِيه بِأَمْر يعلم أَن الرشد فِي غَيره فقد خانه \" هَذَا لفظ سُلَيْمَان.\nوروى أَبُو بكر الْبَزَّار عَن عَمْرو بن عَليّ، عَن مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَة، / عَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف بن مَالك، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِنِّي أَخَاف على أمتِي من ثَلَاث: من زلَّة عَالم، وَمن هوى مُتبع، من حكم جَائِر \". وَكثير بن عبد الله هَذَا ضَعِيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>بَاب مَا جَاءَ فِي الْجِدَال</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا / عبد بن حميد، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر ويعلى بن عبيد، عَن حجاج بن دِينَار، عَن أبي غَالب، عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا ضل قوم بعد هدى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الجدل. ثمَّ تَلا رَسُول الله - ﷺ َ - هَذِه الْآيَة ﴿مَا ضربوه لَك إِلَّا جدلا بل هم قوم خصمون﴾ \"\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث حجاج بن دِينَار، وحجاج ثِقَة مقارب الحَدِيث، وَأَبُو غَالب هُوَ حزور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>بَاب كِتَابَة الْعلم</span>\nمُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد الْأَزْدِيّ، ثَنَا همام، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تكْتبُوا عني، وَمن كتب عني غير الْقُرْآن فليمحه، وَحَدثُوا عني وَلَا حرج، وَمن كذب عَليّ - قَالَ همام: أَحْسبهُ قَالَ: مُتَعَمدا - فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار \".","vol":"1","page":308},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن زِيَاد، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا أَبُو شهَاب، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد قَالَ: \" كُنَّا لَا نكتب عَن رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَّا الْقُرْآن وَالتَّشَهُّد \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَعبيد الله بن سعيد جَمِيعًا، عَن الْوَلِيد - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم - حَدثنَا الاوزاعي، ثَنَا يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي أَبُو سَلمَة، حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: \" لما فتح الله على رَسُوله مَكَّة قَامَ فِي النَّاس، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: إِن الله حبس عَن مَكَّة الْفِيل، وسلط عَلَيْهَا رَسُوله وَالْمُؤمنِينَ، وَإِنَّهَا لن تحل لأحد كَانَ قبلي، وَإِنَّهَا أحلّت لي سَاعَة من نَهَار، وَإِنَّهَا لن تحل لأحد بعدِي، فَلَا ينفر صيدها، وَلَا يخْتَلى شَوْكهَا، وَلَا تحل ساقطتها إِلَّا لِمُنْشِد، وَمن قتل لَهُ قَتِيل فَهُوَ بِخَير النظرين: إِمَّا أَن يفدى، وَإِمَّا أَن يقتل. فَقَالَ الْعَبَّاس إِلَّا الْإِذْخر يَا رَسُول الله، فَإنَّا نجعله فِي قبورنا وَبُيُوتنَا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِلَّا الْإِذْخر. فَقَامَ أَبُو شَاة - رجل من أهل الْيمن - فَقَالَ: اكتبوا لي يَا رَسُول الله. فَقَالَ رَسُول الله: اكتبوا لأبي شاه \".\nقَالَ الْوَلِيد: فَقلت للأوزاعي: مَا قَوْله: \" اكتبوا لي يَا رَسُول الله \"؟ قَالَ: هَذِه الْخطْبَة الَّتِي سَمعهَا من رَسُول الله - ﷺ َ -.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، قَالَا: ثَنَا يحيى، عَن / عبيد الله بن الْأَخْنَس، عَن الْوَلِيد بن عبد الله بن أبي مغيث، عَن يُوسُف بن مَاهك، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: \" كنت أكتب كل شَيْء أسمعهُ من رَسُول الله - ﷺ َ - أُرِيد حفظه فنهتني قُرَيْش وَقَالُوا: أتكتب كل شَيْء تسمعه، وَرَسُول الله بشر","vol":"1","page":309},{"text":"يتَكَلَّم فِي الْغَضَب وَالرِّضَا: فَأَمْسَكت عَن الْكِتَابَة، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله - ﷺ َ - فَأَوْمأ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ فَقَالَ: اكْتُبْ، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا يخرج مِنْهُ إِلَّا حق \".\nالْوَلِيد بن عبد الله بن أبي مغيث هَذَا هُوَ مولى بني عبد الدَّار، روى عَن يُوسُف بن مَاهك وَمُحَمّد بن عَليّ ابْن الْحَنَفِيَّة، روى عَنهُ عبيد الله بن الْأَخْنَس وَمَعْقِل بن عبيد الله، قَالَ يحيى بن معِين: الْوَلِيد بن عبد الله ثِقَة. ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، حَدثنَا عَمْرو، أَخْبرنِي وهب بن مُنَبّه، عَن أَخِيه، قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" مَا من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - أحد أَكثر حَدِيثا عَنهُ مني، إِلَّا مَا كَانَ من عبد الله بن عَمْرو، فَإِنَّهُ كَانَ يكْتب وَلَا أكتب \". تَابعه معمر عَن همام عَن أبي هُرَيْرَة.\nمُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وقتيبة وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد - وَاللَّفْظ لسَعِيد - قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان، عَن سُلَيْمَان الْأَحول، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: \" يَوْم الْخَمِيس، وَمَا يَوْم الْخَمِيس. ثمَّ بَكَى حَتَّى بل دمعه الْحَصَى، فَقلت: يَا ابْن عَبَّاس، وَمَا يَوْم الْخَمِيس؟ قَالَ: اشْتَدَّ برَسُول الله - ﷺ َ - وَجَعه فَقَالَ: ائْتُونِي أكتب لكم كتابا لَا تضلوا بعدِي. فتنازعوا - وَمَا يَنْبَغِي عِنْد نَبِي تنَازع - وَقَالُوا: مَا شَأْنه أَهجر؟ استفهموه. قَالَ: دَعونِي فَالَّذِي أَنا فِيهِ خير، أوصيكم بِثَلَاث: أخرجُوا الْمُشْركين من جَزِيرَة الْعَرَب، وأجيزوا الْوَفْد بِنَحْوِ مَا كنت أجيزهم. قَالَ: وَسكت عَن الثَّالِثَة، أَو قَالَهَا فأنسيتها \".","vol":"1","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>بَاب كتاب أهل الْعلم بِالْعلمِ إِلَى الْبلدَانِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله، حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود، أَن عبد الله بن عَبَّاس أخبرهُ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - بعث بكتابه رجلا، وَأمره أَن يَدْفَعهُ إِلَى عَظِيم الْبَحْرين، فَدفعهُ عَظِيم الْبَحْرين إِلَى كسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ مزقه. فحسبت أَن ابْن الْمسيب قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِم رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يمزقوا كل ممزق \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن آدم، عَن عبد الرَّحِيم - وَهُوَ ابْن سُلَيْمَان - عَن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كتب رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى أهل جرش ينهاهم عَن خليط التَّمْر وَالزَّبِيب، وَعَن التَّمْر والبسر \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن حَرْب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كتب رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى أهل جرش ينهاهم أَن يخلطو التَّمْر وَالزَّبِيب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>بَاب مَا جَاءَ فِي حَدِيث أهل الْكتاب وَأخذ عَنْهُم وَتعلم لسانهم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، ثَنَا عَليّ بن الْمُبَارك، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كَانَ أهل الْكتاب يقرءُون التَّوْرَاة بالعبرانية، ويفسرونها بِالْعَرَبِيَّةِ لأهل الْإِسْلَام، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -:","vol":"1","page":311},{"text":"لَا تصدقوا أهل الْكتاب وَلَا تكذبوهم و﴿قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا وَمَا أنزل إِلَيْكُم﴾ الْآيَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن ثَابت، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي ابْن أبي نملة الْأنْصَارِيّ، عَن أَبِيه \" أَنه بَيْنَمَا هُوَ جَالس عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - وَعِنْده رجل من الْيَهُود مر بِجنَازَة فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، هَل تَتَكَلَّم هَذِه الْجِنَازَة؟ فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: الله أعلم. قَالَ الْيَهُودِيّ: إِنَّهَا تَتَكَلَّم. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: مَا حَدثكُمْ أهل الْكتاب فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ، وَلَا تكذبوهم، وَقُولُوا: آمنا بِاللَّه وَرُسُله، فَإِن كَانَ بَاطِلا لم تُصَدِّقُوهُ، وَإِن كَانَ حَقًا لم تُكَذِّبُوهُ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا إِبْرَهِيمُ بن سعد، ثَنَا ابْن شهَاب، عَن عبيد الله بن عبد الله، أَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَيفَ تسْأَلُون أهل الْكتاب عَن شَيْء، وَكِتَابكُمْ الَّذِي أنزل على رَسُوله أحدث، تَقْرَءُونَهُ مَحْضا، لم يشب، وَقد حَدثكُمْ أَن أهل الْكتاب بدلُوا كتاب الله وغيروه، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِم الْكتاب، وَقَالُوا: هُوَ من عِنْد الله ليشتروا بِهِ ثمنا قَلِيلا، أَلا يَنْهَاكُم مَا / جَاءَكُم من الْعلم عَن مسألتهم، وَالله مَا رَأينَا مِنْهُم رجلا يسألكم عَن الَّذِي أنزل إِلَيْكُم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْفضل بن الْعَبَّاس بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا همام، حَدثنَا زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" حدثوا عَن بني إِسْرَائِيل وَلَا حرج، وَحَدثُوا عني وَلَا تكذبوا عَليّ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن الْمثنى، ثَنَا معَاذ، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي","vol":"1","page":312},{"text":"حسان، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: \" كَانَ رَسُول - ﷺ َ - يحدثنا عَن بني إِسْرَائِيل حَتَّى يصبح مَا يقوم إِلَّا إِلَى عظم صَلَاة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا ابْن أبي الزِّنَاد، عَن أَبِيه، عَن خَارِجَة بن زيد بن ثَابت قَالَ: قَالَ زيد بن ثَابت: \" أَمرنِي رَسُول الله - ﷺ َ - فتعلمت لَهُ كتاب الْيَهُود، وَقَالَ: إِنِّي وَالله مَا آمن الْيَهُود على كتابي. فتعلمته فَلم يمر بِي نصف شهر حَتَّى حذفته، فَكنت أكتب لَهُ إِذا كتب، وأقرأ لَهُ إِذا كتب إِلَيْهِ \".\nابْن أبي الزِّنَاد اسْمه عبد الرَّحْمَن.\nوَرَوَاهُ أَبُو عِيسَى: عَن عَليّ بن حجر، عَن ابْن أبي الزِّنَاد، عَن أَبِيه، بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح، قَالَ: وَقد رُوِيَ من غير هَذَا الْوَجْه عَن زيد، رَوَاهُ الْأَعْمَش، عَن ثَابت بن عبيد الْأنْصَارِيّ، عَن زيد بن ثَابت قَالَ: \" أَمرنِي رَسُول الله - ﷺ َ - أَن أتعلم السريانية \".\nحَدِيث الْأَعْمَش هَذَا رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة قَالَ: ثَنَا أبي، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن ثَابت بن عبيد، عَن زيد بن ثَابت قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تحسن السريانية، إِنَّهَا تَأتِينِي كتب؟ قلت: لَا. قَالَ: فتعلمها. قَالَ: فتعلمتها فِي سَبْعَة عشر يَوْمًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَصَص</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبد الله بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" لم نقص على عهد النَّبِي - ﷺ َ - وَلَا أبي بكر، وَلَا عمر \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا الثَّوْريّ وَأَبُو أُسَامَة.\nالْبَزَّار: حَدثنَا نصر بن عَليّ وَالْفضل بن سهل، قَالَا: ثَنَا أَبُو أَحْمد، عَن","vol":"1","page":313},{"text":"شريك، عَن أبي سِنَان، عَن ابْن أبي الْهُذيْل، عَن خباب أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن بني إِسْرَائِيل لما ضلوا قصوا \".\nأَبُو سِنَان اسْمه ضرار بن مرّة، وَابْن أبي الْهُذيْل اسْمه عبد الله.\nقَالَ أَبُو بكر: إِسْنَاد / هَذَا الحَدِيث إِسْنَاد حسن.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مَحْمُود بن خَالِد، ثَنَا أَبُو مسْهر، حَدثنِي عباد بن عباد الْخَواص، عَن يحيى بن أبي عَمْرو السيباني، عَن عَمْرو بن عبد الله السيباني، عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: لَا يقص إِلَّا أَمِير أَو مَأْمُور أَو مختال \".\nعَمْرو بن عبد الله السيباني لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا يحيى بن أبي عَمْرو السيباني.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن الْمُعَلَّى بن زِيَاد، عَن الْعَلَاء بن بشير الْمُزنِيّ، عَن أبي الصّديق النَّاجِي، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" جَلَست فِي عِصَابَة من ضعفاء الْمُهَاجِرين - إِن بَعضهم ليستتر بِبَعْض من العري - وقارئ يقْرَأ علينا؛ إِذْ جَاءَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَامَ علينا، فَلَمَّا قَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - سكت الْقَارئ، فَسلم ثمَّ قَالَ: مَا كُنْتُم تَصْنَعُونَ؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، كَانَ قَارِئ يقْرَأ علينا، وَكُنَّا نسْمع إِلَى كتاب الله، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: الْحَمد لله الَّذِي جعل من أمتِي من أمرت أَن أَصْبِر نَفسِي مَعَهم. قَالَ: فَجَلَسَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَسطنَا ليعدل بِنَفسِهِ فِينَا ثمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، فتحلقوا وبرزت وُجُوههم لَهُ، فَمَا رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - عرف مِنْهُم أحدا غَيْرِي، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَبْشِرُوا يَا معشر صعاليك الْمُهَاجِرين بِالنورِ التَّام يَوْم الْقِيَامَة، تدخلون الْجنَّة قبل أَغْنِيَاء النَّاس بِنصْف يَوْم، وَذَلِكَ خَمْسمِائَة سنة \".\nالْعَلَاء بن بشير لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا الْمُعَلَّى، والمعلى هُوَ ابْن زِيَاد القردوسي، أَبُو الْحسن ثِقَة مَشْهُور.","vol":"1","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>بَاب التحلق فِي الْمَسْجِد</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس - فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ - عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة أَن أَبَا مرّة مولى عقيل بن أبي طَالب أخبرهُ، عَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - بَيْنَمَا هُوَ جَالس فِي الْمَسْجِد - وَالنَّاس مَعَه - إِذا أقبل نفر ثَلَاثَة، فَأقبل اثْنَان إِلَى رَسُول الله\nوَذهب وَاحِد، قَالَ: فوقفا على رَسُول الله\nفَأَما أَحدهمَا فَرَأى فُرْجَة فِي الْحلقَة فَجَلَسَ، وَأما الآخر فَجَلَسَ خَلفهم، وَأما الثَّالِث فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فرغ رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: أَلا أخْبركُم عَن النَّفر الثَّلَاثَة. أما أحدهم فأوى إِلَى الله فآواه الله، وَأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله مِنْهُ، وَأما الآخر فَأَعْرض فَأَعْرض الله عَنهُ \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-163> بَاب لعن من جلس وسط الْحلقَة</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة، أَنا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي مجلز \" أَن حُذَيْفَة رأى رجلا جلس وسط الْحلقَة فَقَالَ: أما هَذَا فَمَلْعُون على لِسَان مُحَمَّد. أَو قَالَ: مَلْعُون على لِسَان مُحَمَّد - ﷺ َ - من جلس وسط الْحلقَة \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>بَاب توقير الْعَالم وَمَعْرِفَة حَقه</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، عَن شُعْبَة، أَن زِيَاد بن علاقَة حَدثهمْ قَالَ: سَمِعت أُسَامَة بن شريك يَقُول: \" أتيت رَسُول الله","vol":"1","page":315},{"text":"- ﷺ َ - فَإِذا أَصْحَابه عِنْده كَأَن رُءُوسهم الطير \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَمُحَمّد بن عبد الله بن الحكم، قَالَا: أَنا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي مَالك بن الْخَيْر الزبادي، عَن أبي قبيل، عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قل: \" لَيْسَ منا من لم يجل كَبِيرنَا، وَيرْحَم صَغِيرنَا، وَيعرف لعالمنا \".\nأَبُو قبيل اسْمه حييّ بن هَانِئ، ثِقَة مَشْهُور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>بَاب هَل يَجْعَل للْعَالم مَوضِع مشرف يجلس عَلَيْهِ</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا جرير، عَن أبي فَرْوَة، عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير، عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي ذَر قَالَا: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يجلس بَين ظهراني أَصْحَابه، فَيَجِيء الْغَرِيب فَلَا يدْرِي أَيهمْ هُوَ حَتَّى يسْأَل، فطلبنا إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - أَن نجْعَل لَهُ مَجْلِسا فيعرفه الْغَرِيب إِذا أَتَى، فبنينا لَهُ دكانا من طين، فَكَانَ يجلس عَلَيْهِ، وَكُنَّا نجلس بجانبيه سماطين \". أَبُو فَرْوَة اسْمه عُرْوَة بن الْحَارِث، ثِقَة مَشْهُور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>بَاب من لم يدن من الْعَالم وَلَا سَأَلَهُ حَتَّى استأذنه</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير، عَن أبي فرة الْهَمدَانِي، عَن أبي زرْعَة بن عمر بن جرير، عَن أبي ذَر وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يجلس بَين ظهراني أَصْحَابه، فَيَجِيء الْغَرِيب فَلَا يدْرِي أَيهمْ هُوَ، فكلمنا رَسُول الله - ﷺ َ - فِي أَن نتَّخذ لَهُ شَيْئا يعرفهُ الْغَرِيب إِذا أَتَاهُ، فبنينا لَهُ دكانا من طين، فَكَانَ يجلس عَلَيْهِ - أَحْسبهُ قَالَ: وَكُنَّا نجلس حوله - فَإنَّا لجُلُوس / وَرَسُول الله - ﷺ َ - فِي مَجْلِسه، إِذْ أقبل رجل من أحسن النَّاس وَجها وَأطيب النَّاس ريحًا، وأنقى النَّاس ثوبا، كَأَن ثِيَابه لم يَمَسهَا دنس، فَيسلم من طرف الْبسَاط، فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا","vol":"1","page":316},{"text":"مُحَمَّد. قَالَ: عَلَيْك السَّلَام. قَالَ: أدنو يَا مُحَمَّد؟ قَالَ: ادن: فَمَا زَالَ يَقُول: أدنو يَا مُحَمَّد؟ وَيَقُول لَهُ النَّبِي - ﷺ َ - مرَارًا حَتَّى وضع يَده على ركبة رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، مَا الْإِسْلَام؟ قَالَ: أَن تعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة، وتحج الْبَيْت، وتصوم رَمَضَان. قَالَ: فَإِذا فعلت هَذَا قفد أسلمت؟ قَالَ: نعم. قَالَ: صدقت. فَلَمَّا سمعنَا قَول الرجل لرَسُول الله - ﷺ َ - صدقت أنكرناه، ثمَّ قَالَ: فَأَخْبرنِي مَا الْإِيمَان؟ قَالَ: الْإِيمَان بِاللَّه، وَالْمَلَائِكَة، وَالْكتاب، والنبين، وتؤمن بِالْقدرِ كُله. قَالَ: فَإِذا فعلت ذَلِك فقد آمَنت؟ قَالَ: نعم. قَالَ: صدقت. قَالَ: يَا مُحَمَّد، أَخْبرنِي مَا الْإِحْسَان؟ قَالَ: أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ، فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك. قَالَ: صدقت. قَالَ: فَأَخْبرنِي يَا مُحَمَّد مَتى السَّاعَة؟ فَلم يجبهُ شَيْئا. ثمَّ أعَاد، فَلم يجبهُ مرّة أُخْرَى، ثمَّ أعَاد، فَلم يجبهُ، ثمَّ رفع رَأسه، فَحلف لَهُ بِاللَّه - أَو قَالَ: وَالَّذِي بَعثه بِالْهدى وَدين الْحق - مَا الْمَسْئُول بِأَعْلَم من السَّائِل، وَلَكِن لَهَا عَلَامَات: إِذا رَأَيْت رعاء البهم يتطاولون فِي الْبُنيان، وَرَأَيْت الحفاة العراة مُلُوك الأَرْض، وَرَأَيْت الْمَرْأَة تَلد رَبهَا، فِي خمس لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله: ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام وَمَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت إِن الله عليم خَبِير﴾ ثمَّ سَطَعَ إِلَى السَّمَاء، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَالَّذِي بعث مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا كنت بِأَعْلَم بِهِ من رجل مِنْكُم، وَإنَّهُ لجبريل - ﷺ َ - وَإنَّهُ لفي صُورَة دحْيَة الْكَلْبِيّ \".\nوَقد تقدم فِي أول الْكتاب من طَرِيق أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ قَول جِبْرِيل للنَّبِي - ﷺ َ - فِي هَذَا الحَدِيث \" أدنو مِنْك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: ادن. ثمَّ قَالَ: أَسأَلك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: سل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>بَاب من استحيا فَأمر غَيره بالسؤال</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِد، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي","vol":"1","page":317},{"text":"سُلَيْمَان، سَمِعت منذرًا، عَن مُحَمَّد / بن عَليّ، عَن عَليّ قَالَ: \" استحييت أَن أسأَل رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الْمَذْي من أجل فَاطِمَة، فَأمرت الْمِقْدَاد فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: فِيهِ الْوضُوء \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن مُنْذر أبي يعلى الثَّوْريّ، عَن مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة قَالَ: قَالَ عَليّ: \" كنت رجلا مذاء، فَاسْتَحْيَيْت أَن أسأَل رَسُول الله - ﷺ َ -، فَأمرت الْمِقْدَاد بن الْأسود فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: فِيهِ الْوضُوء \". رَوَاهُ شُعْبَة عَن الْأَعْمَش.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>بَاب رفع الصَّوْت بِالْعلمِ والإنصات للْعُلَمَاء</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان - هُوَ عَارِم بن الْفضل - ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن يُوسُف بن مَاهك، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: \" تخلف رَسُول الله - ﷺ َ - فِي سَفَره سافرناها فَأَدْرَكنَا، وَقد أرهقتنا الصَّلَاة، وَنحن نَتَوَضَّأ، فَجعلنَا نمسح على أَرْجُلنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوته: ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار - مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْحجَّاج - هُوَ ابْن منهال - ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي عَليّ بن مدرك، عَن ابي زرْعَة، عَن جرير \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لَهُ فِي حجَّة الْوَدَاع: استنصت النَّاس. فَقَالَ: لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض \".","vol":"1","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>بَاب مَا يسْتَحبّ للْعَالم إِذا سُئِلَ أَي النَّاس أعلم أَن يرد الْعلم إِلَى الله وَقَول الله تَعَالَى ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا﴾</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا عَمْرو، أَخْبرنِي سعيد بن جُبَير قَالَ: \" قلت لِابْنِ عَبَّاس: إِن نَوْفًا الْبكالِي يزْعم أَن مُوسَى لَيْسَ بمُوسَى بني إِسْرَائِيل إِنَّمَا مُوسَى آخر، فَقَالَ: كذب عَدو الله حَدثنِي أبي بن كَعْب، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: قَامَ مُوسَى النَّبِي خَطِيبًا فِي بني إِسْرَائِيل، فَسئلَ: أَي النَّاس أعلم؟ فَقَالَ: أَنا. فعتب الله عَلَيْهِ إِذْ لم يرد الْعلم إِلَى الله، فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن عبدا من عبَادي بمجمع الْبَحْرين هُوَ أعلم مِنْك. قَالَ: يَا رب وَكَيف بِهِ؟ فَقيل لَهُ: احْمِلْ حوتًا فِي مكتل فَإِذا فقدته فَهُوَ ثمَّ فَانْطَلق، وَانْطَلق بفتاة يُوشَع بن نون، وحملا حوتا فِي مكتل حَتَّى كَانَا عِنْد الصَّخْرَة وضعا رءوسهما فَنَامَا /، فانسل الْحُوت من المكتل، فَاتخذ سَبيله فِي الْبَحْر سربًا، وَكَانَ لمُوسَى وفتاه عجبا، فَانْطَلقَا بَقِيَّة ليلتهما ويومها، فَلَمَّا أصبح قَالَ مُوسَى لفتاه: آتنا غداءنا لقد لَقينَا من سفرنا هَذَا نصبا. وَلم يجد مُوسَى مسا من النصب حَتَّى جَاوز الْمَكَان الَّذِي أَمر بِهِ، فَقَالَ لَهُ فتاه: أَرَأَيْت إِذْ أوينا إِلَى الصَّخْرَة فَإِنِّي نسيت الْحُوت. قَالَ مُوسَى: ذَلِك مَا كُنَّا نبغي. فارتدا على آثارهما قصصًا، فَلَمَّا انتهيا إِلَى الصَّخْرَة إِذا رجل مسجى بِثَوْب - أَو قَالَ: تسجى بِثَوْبِهِ - فَسلم مُوسَى، فَقَالَ الْخضر: وَأَنِّي بأرضك السَّلَام؟ فَقَالَ: أَنا مُوسَى. فَقَالَ: مُوسَى بني إِسْرَائِيل؟ قَالَ: نعم. قَالَ: هَل أتبعك على أَن تعلمني مِمَّا علمت رشدا؟ قَالَ: إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا، يَا مُوسَى إِنِّي على علم من علم الله علمنيه لَا تعلمه أَنْت، وَأَنت على علم علمكه الله لَا أعلمهُ. قَالَ: ستجدني إِن شَاءَ الله صَابِرًا، وَلَا أعصي لَك أمرا. فَانْطَلقَا يمشيان على سَاحل الْبَحْر لَيْسَ لَهما سفينة، فمرت بهما سفينة، فلكموهم أَن يحملوهما، فَعرف الْخضر فحملوهما بِغَيْر نول، فجَاء عُصْفُور فَوَقع على حرف السَّفِينَة فَنقرَ نقرة أَو نقرتين","vol":"1","page":319},{"text":"فِي الْبَحْر، فَقَالَ الْخضر: يَا مُوسَى، مَا نقص علمي وعلمك من علم الله إِلَّا كنقرة هَذَا العصفور. فَعمد الْخضر إِلَى لوح من الواح السَّفِينَة فَنَزَعَهُ، فَقَالَ مُوسَى: قوم حملونا بِغَيْر نول، عَمَدت إِلَى سفينتهم فخرقتها لتغرق أَهلهَا؟ ! قَالَ: الم أقل إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا؟ قَالَ: لَا تؤاخذني بِمَا نسيت، (وَلَا ترهقني من امري عسرًا) فَكَانَت الأولى من مُوسَى نِسْيَانا، فَانْطَلَقْنَا فَإِذا بِغُلَام يلْعَب مَعَ الغلمان فَأخذ الْخضر بِرَأْسِهِ من أَعْلَاهُ فاقتلع رَأسه بِيَدِهِ، فَقَالَ مُوسَى: أقتلت نفسا زكية بِغَيْر نفس؟ قَالَ: ألم أقل لَك إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا؟ - قَالَ ابْن عُيَيْنَة: وَهَذَا أوكد - فَانْطَلقَا حَتَّى إِذا أيتا أهل قَرْيَة استطعما أَهلهَا، فَأَبَوا أَن يُضَيِّفُوهُمَا، فوجدا فِيهَا جدارًا يُرِيد أَن ينْقض فأقامه، قَالَ الْخضر بِيَدِهِ فأقامه، فَقَالَ مُوسَى: لَو شِئْت لاتخذت عَلَيْهِ أجرا. قَالَ: هَذَا فِرَاق بيني وَبَيْنك. قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: يرحم الله مُوسَى لودنا أَنه صَبر حَتَّى يقص علينا من أَمرهمَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، حَدثنِي / إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: \" بَينا أَنا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي حرث، وَهُوَ متوكئ على عسيب إِذْ مر الْيَهُود، فَقَالَ بَعضهم لبَعض: سلوه عَن الرّوح، فَقَالَ: مَا رابكم إِلَيْهِ؟ وَقَالَ بَعضهم: لَا يستقبلكم بِشَيْء تكرهونه. فَقَالُوا: سلوه. فَسَأَلُوهُ عَن الرّوح، فَأمْسك رَسُول الله - ﷺ َ - فَلم يرد إِلَيْهِ شَيْئا، فَعلمت أَنه يُوحى إِلَيْهِ فَقُمْت مقَامي، فَلَمَّا نزل الْوَحْي قَالَ: يَسْأَلُونَك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي وَمَا أَتَوا من الْعلم إِلَّا قَلِيلا \".\nفِي بعض طرق البُخَارِيّ: قَالَ الْأَعْمَش: هَكَذَا فِي قراءتنا.","vol":"1","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>بَاب من سَأَلَ وَهُوَ قَائِم عَالما جَالِسا</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عُثْمَان، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَيّ النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْقِتَال فِي سَبِيل الله، فَإِن أَحَدنَا يُقَاتل غَضبا، وَيُقَاتل حمية؟ فَرفع إِلَيْهِ رَأسه - قَالَ: وَمَا رفع رَأسه إِلَّا أَنه كَانَ قَائِما - فَقَالَ: من قَاتل لتَكون كلمة الله هِيَ الْعليا فَهُوَ فِي سَبِيل الله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>بَاب من اجاب السَّائِل بِأَكْثَرَ مِمَّا سَأَلَ</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس \" أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، أَيْن أبي؟ قَالَ: فِي النَّار. قَالَ: فَلَمَّا قفى دَعَاهُ، فَقَالَ: إِن أبي وأباك فِي النَّار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>بَاب من سُئِلَ عَن علم وَهُوَ فِي حَدِيثه، فَأَتمَّ حَدِيثه ثمَّ اجاب السَّائِل</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا فليح.\nوَحدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، ثَنَا مُحَمَّد بن فليح، ثَنَا أبي، حَدثنِي هِلَال بن عَليّ، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" بَيْنَمَا رَسُول الله - ﷺ َ - فِي مجْلِس يحدث الْقَوْم جَاءَهُ أَعْرَابِي، فَقَالَ: مَتى السَّاعَة؟ فَمضى رَسُول الله - ﷺ َ - بحَديثه، فَقَالَ بعض الْقَوْم: سمع مَا قَالَ، فكره مَا قَالَ. وَقَالَ بَعضهم: بل لم يسمع. حَتَّى إِذا قضى حَدِيثه قَالَ: أَيْن أرَاهُ السَّائِل عَن السَّاعَة؟ قَالَ: هَا أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ:","vol":"1","page":321},{"text":"فَإِذا ضيعت الْأَمَانَة فانتظر السَّاعَة. فَقَالَ: كَيفَ إضاعتها؟ قَالَ: إِذا وسد الْأَمر إِلَى غير أَهله فانتظر السَّاعَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>بَاب من أجَاب بِالْإِشَارَةِ</span>\nالبُخَارِيّ: / حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم، أَنا حَنْظَلَة، عَن سَالم، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يقبض الْعلم، وَيظْهر الْجَهْل والفتن، وَيكثر الْهَرج. قيل: يَا رَسُول الله، وَمَا الْهَرج؟ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ فحرفها، كَأَنَّهُ يُرِيد الْقَتْل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>بَاب الْغَضَب فِي الموعظة والتعليم إِذا رأى مَا يكره</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أَخْبرنِي سُفْيَان، عَن ابْن أبي خَالِد، عَن قيس بن ابي حَازِم، عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: \" قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، لَا أكاد أدْرك الصَّلَاة مِمَّا يطول بِنَا فلَان، فَمَا رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - فِي موعظة أَشد غَضبا من يَوْمئِذٍ فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّكُم منفرون، فَمن صلى بِالنَّاسِ فليخفف، فَإِن فيهم الْمَرِيض والضعيف وَذَا الْحَاجة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْحميدِي، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا بَيَان وَإِسْمَاعِيل، قَالَا: سمعنَا قيسا يَقُول: سَمِعت خبابًا يَقُول: \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ مُتَوَسِّد برده، وَهُوَ فِي ظلّ الْكَعْبَة، وَقد لَقينَا من الْمُشْركين شدَّة، فَقلت: أَلا تَدْعُو الله؟ ! فَقعدَ وَهُوَ محمر وَجهه، فَقَالَ: لقد كَانَ من قبلكُمْ ليمشط بمشاط الْحَدِيد مَا دون عِظَامه من لحم أَو عصب، مَا يصرفهُ ذَلِك عَن دينه، وَيُوضَع الْمِنْشَار على مفرق رَأسه، فَيشق بِاثْنَيْنِ، مَا يصرفهُ ذَلِك عَن دينه، وليتمن الله هَذَا الْأَمر حَتَّى يسير الرَّاكِب من","vol":"1","page":322},{"text":"صنعاء إِلَى حَضرمَوْت، مَا يخَاف إِلَّا الله \" زَاد بَيَان \" وَالذِّئْب على غنمة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>بَاب من برك على رُكْبَتَيْهِ عِنْد الإِمَام أَو الْمُحدث</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أنس بن مَالك \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - خرج، فَقَامَ عبد الله بن حذافة قَالَ: من أبي فَقَالَ: أَبوك حذافة. ثمَّ أَكثر أَن يَقُول: سلوني. فبرك عمر على رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا. فَسكت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>بَاب من سمع شَيْئا فراجع فِيهِ حَتَّى عرفه</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، أَنا نَافِع بن عمر، حَدثنِي ابْن أبي مليكَة \" أَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - كَانَت لَا تسمع شَيْئا لَا تعرفه إِلَّا راجعت فِيهِ حَتَّى تعرفه، وَأَن النَّبِي - ﷺ َ - / قَالَ: من حُوسِبَ عذب. قَالَت عَائِشَة: فَقلت: أوليس يَقُول الله - ﷿: ﴿فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا﴾ قَالَت: فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِك الْعرض، وَلَكِن من نُوقِشَ الْحساب يهْلك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>بَاب من خص بِالْعلمِ قوما دون آخَرين</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص سَلام بن سليم، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن معَاذ بن جبل قَالَ: \" كنت ردف النَّبِي - ﷺ َ - على حمَار، يُقَال لَهُ: عفير. قَالَ: فَقَالَ: يَا معَاذ، تَدْرِي مَا حق الله على الْعباد؟ أَن يعبدوه وَلَا يشركوا بِهِ. وَحقّ على الله - ﷿ - أَن لَا يعذب من لَا يُشْرك بِهِ. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، أَفلا أبشر النَّاس؟ قَالَ:","vol":"1","page":323},{"text":"لَا تبشرهم فيتكلوا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>بَاب التخول بِالْمَوْعِظَةِ وَالْعلم</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع وَأَبُو مُعَاوِيَة.\nوثنا ابْن نمير - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق قَالَ: \" كُنَّا جُلُوسًا عِنْد بَاب عبد الله ننتظره، فَمر بِنَا يزِيد بن مُعَاوِيَة النَّخعِيّ، فَقُلْنَا لَهُ: أعلمهُ بمكاننا. فَدخل عَلَيْهِ فَلم يلبث أَن خرج علينا عبد الله، فَقَالَ: إِنِّي أخبر بمكانكم، فَمَا يَمْنعنِي أَن أخرج إِلَيْكُم إِلَّا كَرَاهِيَة أَن أَملكُم، إِن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَتَخَوَّلنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّام، مَخَافَة السَّآمَة علينا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>بَاب هَل يَجْعَل للنِّسَاء يَوْم على حِدة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل الجحدري فُضَيْل بن حُسَيْن، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأَصْبَهَانِيّ، عَن أبي صَالح ذكْوَان، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" جَاءَت أمْرَأَة إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، ذهب الرِّجَال بحديثك، فَاجْعَلْ لنا من نَفسك يَوْمًا نَأْتِيك فِيهِ تعلمنا مِمَّا علمك الله. قَالَ: اجْتَمعْنَ يَوْم كَذَا وَكَذَا. فاجتمعن فأتاهن رَسُول الله - ﷺ َ - فعلمهن مِمَّا علمه الله، ثمَّ قَالَ: مَا مِنْكُن من امْرَأَة تقدم بَين يَديهَا من وَلَدهَا ثَلَاثَة إِلَّا كَانُوا لَهَا / حِجَابا من النَّار. فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ: واثنين، واثنين، واثنين؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: واثنين، واثنين، واثنين \".","vol":"1","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>بَاب الْقِرَاءَة وَالْعرض على الْمُحدث</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا اللَّيْث بن سعد، عَن سعيد المَقْبُري، عَن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أَنه سمع أنس بن مَالك يَقُول: \" بَيْنَمَا نَحن جُلُوس مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي الْمَسْجِد دخل رجل على جمل، فأناخه فِي الْمَسْجِد، ثمَّ عقله، ثمَّ قَالَ: أَيّكُم مُحَمَّد؟ وَالنَّبِيّ - ﷺ َ - متكئ بَين ظهرانيهم، فَقُلْنَا: هَذَا الرجل الْأَبْيَض المتكئ، فَقَالَ لَهُ الرجل: ابْن عبد الْمطلب. قَالَ: قد أَجَبْتُك. فَقَالَ الرجل للنَّبِي - ﷺ َ -: إِنِّي سَائِلك فمشدد عَلَيْك فِي الْمَسْأَلَة، فَلَا تَجِد عَليّ فِي نَفسك. فَقَالَ: سل عَمَّا بدا لَك. فَقَالَ: اسألك بِرَبِّك وَرب من قبلك الله أرسلك إِلَى النَّاس كلهم؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ نعم. قَالَ: أنْشدك بِاللَّه الله أَمرك أَن نصلي الصَّلَوَات الْخمس فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نعم. قَالَ: أنْشدك بِاللَّه الله أَمرك أَن نَصُوم هَذَا الشَّهْر من السّنة؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نعم. قَالَ: أنْشدك بِاللَّه الله أَمرك أَن تَأْخُذ هَذِه الصَّدَقَة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ نعم. فَقَالَ الرجل: آمَنت بِمَا جِئْت بِهِ، وَأَنا رَسُول الله من ورائي من قومِي، وَأَنا ضمام بن ثَعْلَبَة أَخُو بني سعد بن بكر \". رَوَاهُ مُوسَى وَعلي بن عبد الحميد، عَن سُلَيْمَان، عَن ثَابت، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِهَذَا.\nمَا جَاءَ فِي المناولة\nالطَّحَاوِيّ - وَهُوَ أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَلامَة بن سَلمَة بن عبد الْملك ابْن سَلمَة بن سليم بن خَوات الطَّحَاوِيّ الْأَزْدِيّ ثمَّ الحجري -: حَدثنَا ابْن أبي دَاوُد، ثَنَا الْمقدمِي، ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، عَن أَبِيه، ثَنَا الْحَضْرَمِيّ، عَن","vol":"1","page":325},{"text":"أبي السوار، عَن جُنْدُب بن عبد الله \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - بعث رهطًا وَبعث عَلَيْهِم أَبَا عُبَيْدَة - اَوْ عُبَيْدَة بن الْحَارِث - فَلَمَّا مضى لينطلق بَكَى صبَابَة إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَجَلَسَ، وَبعث عبد الله بن جحش، وَكتب لَهُ كتابا، وَأمره أَن لَا يقْرَأ الْكتاب حَتَّى يبلغ مَكَان / كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ: لَا تكرهن أحدا من أَصْحَابك على الْمسير، فَلَمَّا بلغ الْمَكَان، قَرَأَ الْكتاب فَاسْتَرْجع، وَقَالَ: سمعا وَطَاعَة لله ولرسول الله - ﷺ َ -. قَالَ: فَرجع مِنْهُم رجلَانِ، وَمضى بَقِيَّتهمْ، فَلَقوا ابْن الْحَضْرَمِيّ فَقَتَلُوهُ، وَلم يدروا ان ذَلِك الْيَوْم من رَجَب أَو من جُمَادَى، فَقَالَ الْمُشْركُونَ: قتلتم فِي الشَّهْر الْحَرَام. فَقَالَ الله - ﷿ -: ﴿يَسْأَلُونَك عَن الشَّهْر الْحَرَام قتال فِيهِ قل قتال فِيهِ كَبِير﴾ الْآيَة، وَقَالَ الْمُشْركُونَ: إِن لم يكن وزر فَلَيْسَ لكم أجر، فَأنْزل الله - عز جلّ -: ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَالَّذين هَاجرُوا وَجَاهدُوا فِي سَبِيل الله﴾ إِلَى آخر الْآيَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>بَاب إِعَادَة الْمُحدث الحَدِيث ثَلَاثًا ليفهم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبدة، ثَنَا عبد الصَّمد، ثَنَا عبد الله بن الْمثنى، ثَنَا ثُمَامَة عَن أنس، عَن النَّبِي\n\" أَنه كَانَ إِذا تكلم بِكَلِمَة أَعَادَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تفهم عَنهُ، وَإِذا أَتَى على قوم فَسلم عَلَيْهِم سلم عَلَيْهِم ثَلَاثًا \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَخْبرنِي ابْن وهب، أَنا يُونُس، عَن ابْن شهَاب أَن عُرْوَة بن الزبير حَدثهُ أَن عَائِشَة قَالَت: \" [أَلا] يُعْجِبك أَبُو هُرَيْرَة، جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانب حُجْرَتي، يحدث عَن النَّبِي\nيسمعني ذَلِك، وَكنت أسبح، فَقَامَ قبل أَن أَقْْضِي سبحتي، وَلَو أَدْرَكته لرددت عَلَيْهِ، إِن رَسُول الله","vol":"1","page":326},{"text":"لم يكن يسْرد الحَدِيث كسرهم \".\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه قَالَ: \" كَانَ أ [وهُرَيْرَة يحدث وَيَقُول: اسمعي يَا ربة الْحُجْرَة، وَعَائِشَة تصلي، فَلَمَّا قَضَت صلَاتهَا قَالَت لعروة: أَلا تسمع إِلَى هَذَا ومقالته آنِفا، إِنَّمَا كَانَ النَّبِي\nيحدث حَدِيثا لَو عده الْعَاد لأحصاه \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان وَأَبُو بكر [ابْنا] أبي شيبَة قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن أُسَامَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ كَلَام رَسُول الله\nفصلا يفهمهُ كل من سَمعه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>بَاب مَتى يَصح سَماع الصَّبِي الصَّغِير</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: \" أَقبلت رَاكِبًا على حمَار أتان، وَأَنا يؤمئذ قد ناهزت الِاحْتِلَام، وَرَسُوله - ﷺ َ - يُصَلِّي بمنى إِلَى غير جِدَار، فمررت بَين يَدي بعض الصَّفّ، وَأرْسلت الآتان ترتع، وَدخلت فِي الصَّفّ، فَلم يُنكر ذَلِك عَليّ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا أَبُو مسْهر، ثَنَا مُحَمَّد بن حَرْب،","vol":"1","page":327},{"text":"حَدثنِي الزبيدِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن مَحْمُود بن الرّبيع: \" عقلت من النَّبِي - ﷺ َ - مجة مجها فِي وَجْهي، وَأَنا ابْن خمس سِنِين من دلو \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>بَاب من ترك بعض الِاخْتِيَار مَخَافَة أَن يقصر فهم بعض النَّاس فيقعوا فِي أَشد مِنْهُ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود قَالَ: \" قَالَ لي ابْن الزبير: كَانَت عَائِشَة تسر إِلَيْك كثيرا، فَمَا حدثتك فِي الْكَعْبَة؟ قلت قَالَت لي: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: يَا عَائِشَة، لَوْلَا قَوْمك حَدِيث عَهدهم - قَالَ ابْن الزبير: بِكفْر - لنقضت الْكَعْبَة، فَجعلت لَهَا بَابَيْنِ بَاب يدْخل النَّاس مِنْهُ، وَبَاب يخرجُون مِنْهُ. فَفعله عبد الله بن الزبير \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>بَاب طرح الإِمَام الْمَسْأَلَة على أَصْحَابه ليختبر مَا عِنْدهم من الْعلم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي قُتَيْبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن من الشّجر شَجَرَة لَا يسْقط وَرقهَا، وَإِنَّهَا مثل الْمُسلم، فحدثوني مَا هِيَ؟ فَوَقع النَّاس فِي شجر الْبَوَادِي، قَالَ عبد الله: فَوَقع فِي نَفسِي النَّخْلَة، فَاسْتَحْيَيْت، ثمَّ قَالُوا: حَدثنَا مَا هِيَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: هِيَ النَّخْلَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>بَاب التناوب فِي الْعلم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ.","vol":"1","page":328},{"text":"وَقَالَ ابْن وهب: أَنا يُونُس عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثَوْر، عَن عبد الله بن عَبَّاس، عَن عمر / قَالَ: \" كنت أَنا وجار لي من الْأَنْصَار فِي بني أُميَّة بن زيد، وَهِي من عوالي الْمَدِينَة، وَكُنَّا نتناوب النُّزُول على رَسُول الله - ﷺ َ - ينزل يَوْمًا وَأنزل يَوْمًا، فَإِذا نزلت جِئْته بِخَبَر ذَلِك الْيَوْم من الْوَحْي وَغَيره، وَإِذا نزل فعل مثل ذَلِك، فَنزل صَاحِبي الْأنْصَارِيّ يَوْم نوبَته، فَضرب بَابي ضربا شَدِيدا، فَقَالَ: أَثم هُوَ؟ فَفَزِعت، فَخرجت إِلَيْهِ قَالَ: قد حدث أَمر عَظِيم. فَدخلت على حَفْصَة، فَإِذا هِيَ تبْكي، فَقلت طَلَّقَكُن رَسُول الله - ﷺ َ -؟ قَالَت: لَا أَدْرِي، لَا أَدْرِي. ثمَّ دخلت على النَّبِي - ﷺ َ -، فَقلت وَأَنا قَائِم: أطلقت نِسَاءَك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لَا فَقلت: الله أكبر \" وَفِي حَدِيث آخر: \" حدث أَمر عَظِيم، طلق رَسُول الله نِسَاءَهُ \" وَفِي آخر: \" اعتزل رَسُول الله نِسَاءَهُ \". رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>بَاب حفظ الْعلم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، حَدثنِي مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" إِن النَّاس يَقُولُونَ: اكثر أَبُو هُرَيْرَة، وَلَوْلَا آتيان فِي كتاب الله - ﷿ - مَا حدثت حَدِيثا ثمَّ يَتْلُو: ﴿إِن الَّذين يكتمون مَا أنزلنَا من الْبَينَات وَالْهدى﴾ إِلَى قَوْله: ﴿الرَّحِيم﴾ وَإِن إِخْوَاننَا من الْمُهَاجِرين كَانَ يشغلهم الصفق بالأسواق، وَإِن إِخْوَاننَا من الْأَنْصَار كَانَ يشغلهم الْعَمَل فِي أَمْوَالهم، وَإِن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يلْزم رَسُول الله - ﷺ َ - بشبع بَطْنه، ويحضر مَا لَا يحْضرُون، ويحفظ مَا لَا يحفظون \".","vol":"1","page":329},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن أبي بكر، ثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن دِينَار، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قلت: \" يَا رَسُول الله، إِنِّي أسمع مِنْك حَدِيثا كثيرا أنساه. قَالَ: قَالَ: أبسط رداءك. فبسطته، فغرف بيدَيْهِ، ثمَّ قَالَ: ضم. فضممته، فَمَا نسيت شَيْئا (بعد ضمه) \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أخبرنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: \" إِنَّكُم تَقولُونَ إِن أَبَا هُرَيْرَة يكثر الحَدِيث عَن رَسُول الله - ﷺ َ -، وتقولون: مَا بَال الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار لَا يحدثُونَ عَن رَسُول الله - ﷺ َ - بِمثل حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَإِن إخْوَانِي من الْمُهَاجِرين / كَانَ يشغلهم صفق بالأسواق، وَكنت ألزم رَسُول الله - ﷺ َ - على ملْء بَطْني، فَأشْهد إِذا غَابُوا، وأحفظ إِذا نسوا، وَكَانَ يشغل إخْوَانِي من الْأَنْصَار عمل أَمْوَالهم، وَكنت امْرأ مِسْكينا من مَسَاكِين الصّفة أعي حِين ينسون، وَقد قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي حَدِيث يحدثه: إِنَّه لن يبسط أحد ثَوْبه حَتَّى أَقْْضِي مَقَالَتي هَذِه، ثمَّ يجمع إِلَيْهِ ثَوْبه إِلَّا وعى مَا أَقُول. فبسطت نمرة عَليّ حَتَّى إِذا قضى رَسُول الله - ﷺ َ - مقَالَته جمعتها إِلَى صَدْرِي، فَمَا نسيت من مقَالَة رَسُول الله - ﷺ َ - تِلْكَ من شَيْء \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا الْفضل بن الْعَلَاء، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن أُميَّة، عَن مُحَمَّد بن قيس، عَن أَبِيه أَنه أخبرهُ \" أَن رجلا جَاءَ زيد بن ثَابت، فَسَأَلَهُ عَن شَيْء، فَقَالَ لَهُ زيد: عَلَيْك أَبَا هُرَيْرَة، فَإِنِّي بَيْنَمَا أَنا وَأَبُو هُرَيْرَة وَفُلَان فِي الْمَسْجِد ذَات يَوْم نَدْعُو الله وَنَذْكُر رَبنَا؛ خرج علينا رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى جلس إِلَيْنَا فسكتنا، فَقَالَ: عودوا للَّذي كُنْتُم فِيهِ. قَالَ زيد: فدعوت أَنا وصاحبي قبل أبي هُرَيْرَة، وَجعل رَسُول الله - ﷺ َ - يُؤمن على دعائنا، ثمَّ دَعَا أَبُو هُرَيْرَة، فَقَالَ: اللَّهُمَّ","vol":"1","page":330},{"text":"إِنِّي أَسأَلك مثل مَا سَأَلَك صَاحِبَايَ هَذَانِ، وَأَسْأَلك علما لَا ينسى. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: آمين. فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، وَنحن نسْأَل الله علما لَا ينسى. فَقَالَ: سبقكم بهَا الْغُلَام الدوسي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي أخي، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" حفظت من رَسُول الله - ﷺ َ - وعاءين، فَأَما أَحدهمَا فبثثته، وَأما الآخر فَلَو بثثته قطع هَذَا البلعوم \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص الشَّيْبَانِيّ، حَدثنَا عبد الله بن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن دراج، عَن أبي الْهَيْثَم، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لن يشْبع الْمُؤمن من خير يسمعهُ حَتَّى يكون منتهاه الْجنَّة \". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى. دراج هَذَا هُوَ أَبُو السَّمْح، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>بَاب السمر فِي الْعلم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن [عفير]، حَدثنِي اللَّيْث / حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم وَأبي بكر بن سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة أَن عبد الله بن عمر قَالَ: \" صلى لنا رَسُول الله - ﷺ َ - الْعشَاء فِي آخر حَيَاته، فَلَمَّا سلم قَامَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه، فَإِن رَأس مائَة سنة لمنها ايبْقى مِمَّن هُوَ على ظهر الأَرْض أحد \".","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>بَاب إِذا سُئِلَ الْعَالم عَمَّا يكره</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عِيسَى بن حَمَّاد، حَدثنَا اللَّيْث، عَن سعيد، عَن شريك ابْن عبد الله بن أبي نمر، عَن أنس بن مَالك \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَامَ فَحدث النَّاس فَقَامَ إِلَيْهِ رجل، فَقَالَ: مَتى السَّاعَة يَا رَسُول الله؟ فبسر رَسُول الله فِي وَجهه، فَقُلْنَا لَهُ: اقعد، فَإنَّك سَأَلت رَسُول الله مَا يكره، ثمَّ قَامَ الثَّانِيَة، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَتى السَّاعَة؟ فبسر رَسُول الله - ﷺ َ -: وَفِي وَجهه أَشد من الأولى، ثمَّ قَامَ الثَّالَّةِ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله مَتى السَّاعَة؟ فَقَالَ رَسُول الله\n: وَيحك، وماذا أَعدَدْت لَهَا؟ فَقَالَ الرجل: أَعدَدْت لَهَا حب الله وَرَسُوله. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اجْلِسْ، فَإنَّك مَعَ من أَحْبَبْت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>بَاب فِي الْمَأْمُور بِهِ والمنهي عَنهُ والمسكوت عَلَيْهِ</span>\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار، ثَنَا الْعَبَّاس بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن، ثَنَا عَاصِم بن رَجَاء بن حَيْوَة، عَن أَبِيه، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ - يرفع الحَدِيث -: \" مَا أحل الله فِي كِتَابه فَهُوَ حَلَال، وَمَا حرم فَهُوَ حرَام، وَمَا سكت عَنهُ فَهُوَ عَافِيَة، فاقبلوا من الله عافيته، فَإِن الله لم يكن نسيا. ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة: ﴿وَمَا كَانَ رَبك نسيًا﴾ \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله، ثَنَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن عَاصِم بن رَجَاء بن حَيْوَة، عَن أَبِيه، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا أحل الله فِي كِتَابه فَهُوَ حَلَال، وَمَا حرم فَهُوَ حرَام، وَمَا سكت عَنهُ فَهُوَ عَفْو، فاقبلوا من الله عافيته، فَإِن الله لم يكن لينسى شَيْئا، ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة: ﴿وَمَا كَانَ رَبك نسيًا﴾ \".","vol":"1","page":332},{"text":"قَالَ / أَبُو بكر: وَهَذَا لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله - ﷺ َ - من وَجه من الْوُجُوه بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَعَاصِم بن رَجَاء بن حَيْوَة حدث عَنهُ جمَاعَة، وَأَبوهُ رَجَاء قد روى عَن أبي الدَّرْدَاء غير حَدِيث. انْتهى كَلَام أبي بكر.\nقَالَ يحيى بن معِين: مَا روى إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن الشاميين فَهُوَ صَحِيح. وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ: لم يتَكَلَّم أحد فِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن الشاميين. وَعَاصِم بن رَجَاء شَامي، ذكر ذَلِك البُخَارِيّ.\n\nبَاب أوَامِر النَّبِي - ﷺ َ - على الْفَرْض حَتَّى يقوم دَلِيل على غير ذَلِك لقَوْل الله تَعَالَى ﴿وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا﴾ وَقَوله ﷿ ﴿وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا ليطاع بِإِذن الله﴾\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى، ثَنَا [أَشْعَث] بن شُعْبَة، ثَنَا أَرْطَاة ابْن الْمُنْذر، سَمِعت أَبَا الْأَحْوَص حَكِيم بن عُمَيْر يحدث عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة \" أَنه حضر رَسُول الله - ﷺ َ - يخْطب النَّاس، وَهُوَ يَقُول: أيحسب أحدكُم مُتكئا على أريكته، قد يظنّ أَن الله لم يحرم شَيْئا إِلَّا مَا فِي هَذَا الْقُرْآن، أَلا وَإِنِّي وَالله قد أمرت ووعظت ونهيت عَن أَشْيَاء، إِنَّهَا لمثل الْقُرْآن \".\nأَرْطَاة بن الْمُنْذر ثِقَة، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَأحمد بن حَنْبَل.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا مُعَاوِيَة","vol":"1","page":333},{"text":"ابْن صَالح، عَن الْحسن بن جَابر، عَن الْمِقْدَام بن معدي كرب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَلا هَل عَسى رجل يبلغهُ الحَدِيث عني وَهُوَ متكئ على أريكته فَيَقُول: بَيْننَا وَبَيْنكُم كتاب الله، فَمَا وجدنَا فِيهِ حَلَالا استحللناه، وَمَا وجدنَا فِيهِ حَرَامًا حرمناه. وَإِن مَا حرم رَسُول الله كَمَا حرم الله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nوَقَالَ فِي بَاب آخر: مُعَاوِيَة بن صَالح ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث، لَا نعلم تكلم فِيهِ غير يحيى بن سعيد الْقطَّان.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك، عَن أبي الزِّنَاد /، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" دَعونِي مَا تركتكم، إِنَّمَا أهلك من كَانَ قبلكُمْ سُؤَالهمْ وَاخْتِلَافهمْ على أَنْبِيَائهمْ، فَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَاجْتَنبُوهُ، وَإِذا أَمرتكُم بِأَمْر فائتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن سُفْيَان، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه قَالَ: \" لَوْلَا أَن أشق على الْمُؤمنِينَ لأمرتهم بِتَأْخِير الْعشَاء وبالسواك عِنْد كل صَلَاة \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - يَعْنِي: ابْن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ يَوْم خَيْبَر: لَأُعْطيَن هَذِه الرَّايَة رجلا يحب الله وَرَسُوله، يفتح الله على يَدَيْهِ. قَالَ عمر بن الْخطاب: مَا أَحْبَبْت الْإِمَارَة إِلَّا يَوْمئِذٍ. قَالَ: فتساورت لَهَا رَجَاء أَن أدعى لَهَا. قَالَ: فَدَعَا رَسُول الله - ﷺ َ - عَليّ بن أبي طَالب، فَأعْطَاهُ إِيَّاهَا، وَقَالَ: امش وَلَا تلْتَفت","vol":"1","page":334},{"text":"حَتَّى يفتح الله عَلَيْك. قَالَ: فَسَار عَليّ شَيْئا، ثمَّ وقف فَلم يلْتَفت، فَصَرَخَ: يَا رَسُول الله، على مَاذَا أقَاتل النَّاس؟ قَالَ: قَاتلهم حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَإِذا فعلوا ذَلِك فقد منعُوا مِنْك دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وحسابهم على الله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>بَاب الِاجْتِهَاد وَالنَّظَر وَترك التَّقْلِيد</span>\nمُسلم: حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد بن أَسمَاء الضبعِي، ثَنَا جوَيْرِية بن أَسمَاء، عَن نَافِع، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: \" نَادَى فِينَا رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم انْصَرف عَن الْأَحْزَاب: أَن لَا يصلين أحد الظّهْر إِلَّا فِي بني قُرَيْظَة، فتخوف نَاس فَوَات الْوَقْت فصلوا دون بني قُرَيْظَة، وَقَالَ آخَرُونَ: لَا نصلي إِلَّا حَيْثُ أمرنَا رَسُول الله - ﷺ َ -، وَإِن فاتنا الْوَقْت. قَالَ: فَمَا عنف وَاحِدًا من الْفَرِيقَيْنِ \".\nوَقَالَ البُخَارِيّ بِإِسْنَاد مُسلم قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يصلين أحد الْعَصْر إِلَّا فِي بني قُرَيْظَة. فَأدْرك بَعضهم الْعَصْر فِي الطَّرِيق، فَقَالَ بَعضهم: لَا نصلي حَتَّى نأتيها. وَقَالَ بَعضهم: بل نصلي لم يرد منا ذَلِك. فَذكر ذَلِك للنَّبِي - ﷺ َ -، فَلم يعنف وَاحِدًا مِنْهُم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>بَاب أجر الْمُجْتَهد أصَاب أَو أَخطَأ</span>\n/ البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ الْمَكِّيّ، ثَنَا حَيْوَة بن شُرَيْح، حَدثنِي زيد بن عبد الله بن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن بسر بن سعيد، عَن أبي قيس مولى عَمْرو بن الْعَاصِ، عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِذا حكم الْحَاكِم فاجتهد ثمَّ أصَاب فَلهُ أَجْرَانِ، وَإِذا حكم فاجتهد","vol":"1","page":335},{"text":"ثمَّ أَخطَأ، فَلهُ أجر \".\nقَالَ: فَحدثت بِهَذَا الحَدِيث أَبَا بكر بن عَمْرو بن حزم، فَقَالَ: هَكَذَا حَدثنِي أَبُو سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة. وَقَالَ عبد الْعَزِيز بن عبد الْمطلب، عَن عبد الله ابْن أبي بكر، عَن أبي سَلمَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - مثله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>بَاب فِي الْإِجْمَاع</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَوْف، وقرأت فِي أصل إِسْمَاعِيل: حَدثنِي ضَمْضَم، عَن شُرَيْح، عَن أبي مَالك - يَعْنِي الْأَشْعَرِيّ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله أجاركم من ثَلَاث خلال: أَن لَا يَدْعُو عَلَيْكُم نَبِيكُم فَتَهْلكُوا جَمِيعًا، وَأَن لَا يظْهر أهل الْبَاطِل على أهل الْحق، وَأَن لَا تجتمعوا على ضلال \".\nقَالَ النَّسَائِيّ: قَالَ يحيى بن معِين: مَا روى إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن الشاميين فَهُوَ صَحِيح، وَمَا روى عَن غَيرهم فَلَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ: لم يتَكَلَّم أحد فِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن الشاميين.\n\nبَاب الْحجَّة على من قَالَ أَن أَحْكَام النَّبِي - ﷺ َ - كَانَت ظَاهِرَة وَمَا كَانَ يغيب بَعضهم من مشَاهد النَّبِي - ﷺ َ - وَأُمُور الْإِسْلَام\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن ابْن جريج، حَدثنِي عَطاء، عَن عبيد الله بن عُمَيْر قَالَ: \" اسْتَأْذن أَبُو مُوسَى على عمر فَكَأَنَّهُ وجده مَشْغُولًا فَرجع، فَقَالَ عمر: ألم أسمع صَوت عبد الله بن قيس، ائذنوا لَهُ. فدعي لَهُ فَقَالَ: مَا حملك على مَا صنعت؟ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نؤمر بِهَذَا. قَالَ: فائتني على هَذَا بِبَيِّنَة أَو","vol":"1","page":336},{"text":"لَأَفْعَلَنَّ بك. فَانْطَلق إِلَى مجْلِس من الْأَنْصَار قَالُوا: لَا يشْهد إِلَّا أصاغرنا، فَقَامَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، فَقَالَ: قد كُنَّا نؤمر بِهَذَا. فَقَالَ عمر: خَفِي عَليّ هَذَا من أَمر النَّبِي - ﷺ َ - ألهاني الصفق بالأسواق \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ، ثَنَا سُفْيَان، حَدثنَا الزُّهْرِيّ / أَنه سمع من الْأَعْرَج يَقُول: أَخْبرنِي أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: \" إِنَّكُم تَزْعُمُونَ أَن أَبَا هُرَيْرَة يكثر الحَدِيث على رَسُول الله - ﷺ َ -، وَالله الْموعد، إِنِّي كنت أمرأ مِسْكينا ألزم رَسُول الله - ﷺ َ - على ملْء بَطْني، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يشغلهم الصفق بالأسواق، وَكَانَت الْأَنْصَار يشغلهم الْقيام على أَمْوَالهم، فَشَهِدت من رَسُول الله - ﷺ َ - ذَات يَوْم وَقَالَ: من بسط رِدَاءَهُ حَتَّى أَقْْضِي مَقَالَتي ثمَّ يقبضهُ فَلَنْ ينسى شَيْئا سَمعه مني. فبسطت بردة كَانَت عَليّ، فوالذي بَعثه بِالْحَقِّ مَا نسيت شَيْئا سمعته مِنْهُ \".\n\nبَاب من رأى ترك النكير من النَّبِي - ﷺ َ - حجَّة\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا حَمَّاد بن حميد، ثَنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر: \" رَأَيْت جَابر ابْن عبد الله يحلف بِاللَّه أَن ابْن الصياد الدَّجَّال. قلت: تحلف بِاللَّه! قَالَ: إِنِّي سَمِعت عمر يحلف على ذَلِك عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - فَلم يُنكر النَّبِي - ﷺ َ - \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>بَاب الْأَحْكَام الَّتِي تعرف بِالدَّلِيلِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير \" أَن أم حفيد بنت الْحَارِث بن حزن أَهْدَت إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - سمنًا","vol":"1","page":337},{"text":"وَأَقِطًا وأضبا، فَدَعَا بِهن النَّبِي - ﷺ َ - فأكلن على مائدته، فَتَرَكَهُنَّ النَّبِي - ﷺ َ - كالمتقذر لَهُ، وَلَو كَانَ حَرَامًا مَا أكلن على مائدته وَلَا أَمر بأكلهن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>بَاب ذمّ الرَّأْي</span>\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا عبد الله بن وهب، ثتا أَبُو شُرَيْح أَن أَبَا الْأسود حَدثهُ، عَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ: \" قَالَت لي عَائِشَة: يَا ابْن أُخْتِي، بَلغنِي أَن عبد الله بن عَمْرو مارًا بِنَا إِلَى الْحَج فالقه فسائله فَإِنَّهُ قد حمل عَن النَّبِي - ﷺ َ - علما كثيرا. قَالَ: فَلَقِيته، فَسَأَلته عَن أَشْيَاء، فَذكرهَا عَن النَّبِي - ﷺ َ -. قَالَ عُرْوَة:: فَكَانَ فِيمَا ذكر أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: إِن الله لَا ينتزع الْعلم وَلَكِن يقبض الْعلمَاء، فيرفع / الْعلم مَعَهم، وَيبقى فِي النَّاس رُؤَسَاء جهال يفتونهم بِغَيْر علم فيضلون ويضلون. قَالَ عُرْوَة: فَلَمَّا حدثت عَائِشَة بذلك أعظمت ذَلِك وأنكرته [قَالَت أحَدثك] أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول هَذَا؟ قَالَ عُرْوَة: حَتَّى إِذا كَانَ قَابل قَالَت لَهُ: إِن عبد الله بن عمر قد قدم فالقه، ثمَّ فاتحه حَتَّى تسأله عَن الحَدِيث الَّذِي ذكره لَك فِي الْعلم. قَالَ: فَلَقِيته، فَسَأَلته، فَذكر لي نَحْو مَا حَدثنِي بِهِ فِي مرته الأولى، قَالَ عُرْوَة: فَلَمَّا أخْبرتهَا بذلك قَالَت: مَا أَحْسبهُ إِلَّا قد صدق، أرَاهُ لم يزدْ فِيهِ شَيْئا وَلم ينقص \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن تليد، حَدثنِي ابْن وهب، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن ابْن شُرَيْح وَغَيره، عَن أبي الْأسود، عَن عُرْوَة قَالَ: \" حج علينا عبد الله بن عَمْرو، فَسَمعته يَقُول: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: إِن الله لَا ينْزع الْعلم بعد أَن أعطاكموه انتزاعًا، وَلَكِن ينتزعه مِنْهُم مَعَ قبض الْعلمَاء بعلمهم، فَيبقى نَاس جهال","vol":"1","page":338},{"text":"يستفتون فيفتون برأيهم فيضلون ويضلون. فَحدثت بِهِ عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ -، ثمَّ إِن عبد الله بن عَمْرو حج بعد فَقَالَت: يَا ابْن أُخْتِي، انْطلق إِلَى عبد الله بن عَمْرو فاستثبت لي مِنْهُ الَّذِي حَدَّثتنِي عَنهُ. فَجِئْته فَسَأَلته، فَحَدثني بِهِ كنحو مَا حَدثنِي، فَأتيت عَائِشَة فَأَخْبرهَا، ت فعجبت، فَقَالَت: وَالله لقد حفظ عبد الله بن عَمْرو \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن زِيَاد، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا قيس بن الرّبيع، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ: رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لم يزل أَمر بني إِسْرَائِيل معتدلا حَتَّى بدا فيهم أَبنَاء سَبَايَا الْأُمَم، فأفتوا بِالرَّأْيِ فضلوا وأضلوا \".\nأوقفهُ غير قيس.\nقيس بن الرّبيع هَذَا هُوَ أَبُو مُحَمَّد الْكُوفِي الْأَسدي، كَانَ شُعْبَة يثني عَلَيْهِ ويحض النَّاس على السماع مِنْهُ، وَيَقُول: ارتحلوا إِلَى قيس قبل أَن يَمُوت. وَكَانَ يَقُول: مَا رَأَيْت شَيخا بِالْكُوفَةِ إِلَّا وجدنَا قيسا سبقنَا إِلَيْهِ، وَكَانَ يُسمى قيسا الجوال، وَكَانَ سُفْيَان يثني عَلَيْهِ، وَكَانَ يَقُول: مَا رَأَيْت أَجود حَدِيثا من قيس. وَكَذَلِكَ معَاذ بن معَاذ كَانَ يحسن الثَّنَاء على قيس. وَقيل لأبي نعيم: فِي نَفسك من قيس بن الرّبيع شَيْء؟ قَالَ: لَا. وَقيل لأبي دَاوُد: تحدث عَن قيس؟ فَقَالَ: نعم، وددت أَنَّهَا كَانَت / أَكثر وَكَانَ يحيى بن سعيد الْقطَّان وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي لَا يحدثان عَنهُ، وَضَعفه يحيى بن معِين، وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: قيس روى أَحَادِيث مُنكرَة. وَقَالَ النَّسَائِيّ: قيس بن الرّبيع لَا يكْتب حَدِيثه. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قيس مَحَله الصدْق. وَذكر شَيْئا مَعْنَاهُ أَنه كَانَ اخْتَلَط. وَكَانَ رجلا صَالحا - ﵀.\nوروى أَبُو بكر الْبَزَّار أَيْضا: عَن عمر بن الْخطاب، عَن نعيم بن حَمَّاد، عَن عِيسَى بن يُونُس، عَن جرير بن عُثْمَان، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير، عَن أَبِيه، عَن عَوْف بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" سَتَفْتَرِقُ أمتِي على بضع","vol":"1","page":339},{"text":"وَسبعين فرقة، أعظمها فتْنَة على أمتِي قوم يقيسون الْأُمُور برأيهم فيحرمون الْحَلَال وَيحلونَ الْحَرَام \".\nوَهَذَا الحَدِيث تفرد بِهِ نعيم بن حَمَّاد، وَلم يُتَابع عَلَيْهِ، ونعيم خرج عَنهُ البُخَارِيّ وَهُوَ من جملَة من عيب عَلَيْهِ، وَقد روى عَنهُ أَبُو حَاتِم، وَقَالَ: مَحَله الصدْق. وَضَعفه أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ.\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد الثَّقَفِيّ وَأَبُو كَامِل الجحدري - وتقاربا فِي اللَّفْظ، وَهَذَا حَدِيث قُتَيْبَة - قَالَا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سماك، عَن مُوسَى بن طَلْحَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" مَرَرْت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - بِقوم على رُءُوس النّخل، فَقَالَ: مَا يصنع هَؤُلَاءِ؟ فَقَالُوا: يلحقونه، يجْعَلُونَ الذّكر فِي الْأُنْثَى، فتلقح. فَقَالَ\nرَسُول الله\n: مَا أَظن يُغني ذَلِك شَيْئا. قَالَ: فَأخْبرُوا بذلك فَتَرَكُوهُ، فَأخْبر رَسُول\nالله\nبذلك، فَقَالَ: إِن كَانَ يَنْفَعهُمْ ذَلِك فليصنعوه، فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْت ظنا، فَلَا\nتؤاخذوني بِالظَّنِّ، وَلَكِن إِذا حدثتكم عَن الله شَيْئا فَخُذُوا بِهِ، فَإِنِّي لن أكذب على\nالله - ﷿ \".\nمُسلم: حَدثنِي عبد الله بن الرُّومِي اليمامي وعباس بن عبد الْعَظِيم الْعَنْبَري\nوأحممد بن جَعْفَر المعقري، قَالُوا: ثَنَا النَّضر بن مُحَمَّد، حَدثنِي عِكْرِمَة - وَهُوَ ابْن عمار - ثَنَا أَبُو النَّجَاشِيّ، حَدثنِي رَافع بن خديع قَالَ: \" قدم نَبِي الله\nالْمَدِينَة، وهم يأبرون النّخل، يَقُول: يلحقون النّخل، فَقَالَ: مَا يصنعون؟ قَالُوا:\nكُنَّا نصنعه، قَالَ: لَعَلَّكُمْ لَو لم تَفعلُوا / لَكَانَ خيرا. فَتَرَكُوهُ، فنفضت - أَو\nفنقصت - قَالَ: فَذكرُوا ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنا بشر إِذا أَمرتكُم بِشَيْء من دينكُمْ\nفَخُذُوا بِهِ، وَإِذا أَمرتكُم بِشَيْء من رَأْيِي فَإِنَّمَا أَنا بشر \" قَالَ عِكْرِمَة: أَو نَحْو هَذَا. قَالَ المعقري: \" فنقضت \" وَلم يشك.","vol":"1","page":340},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد، كِلَاهُمَا عَن الْأسود\nابْن عَامر - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا الْأسود بن عَامر - ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن هِشَام بن\nعُرْوَة، عَن أ [يه، عَن عَائِشَة، وَعَن ثَابت، عَن أنس، عَن النَّبِي\n\" مر\nبِقوم يلحقون فَقَالَ: لَو لم تَفعلُوا لصلح. قَالَ: فَخرج شيصا، فَمر بهم، فَقَالَ: مَا\nلنخلكم؟ قَالُوا: قلت كَذَا وَكَذَا. قَالَ: أَنْتُم أعلم بِأَمْر دنياكم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>بَاب إجَازَة خبر الْوَاحِد الصَّادِق</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم، ثَنَا عبد الله بن دِينَار، سَمِعت عبد الله بن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن بِلَالًا يُنَادي بلَيْل فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادي ابْن أم مَكْتُوم \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد يحيى بن [مُحَمَّد] بن صاعد، أَنا إِبْرَاهِيم بن عَتيق الْعَنسِي بِدِمَشْق، ثَنَا مَرْوَان بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي، ثَنَا ابْن وهب، عَن يحيى بن عبد الله بن سَالم، عَن أبي بكر بن نَافِع، عَن أَبِيه، عَن ابْن عمر قَالَ: \" ترَاءى النَّاس الْهلَال، فَأخْبرت رَسُول الله - ﷺ َ - أَنِّي رَأَيْته، فصَام رَسُول الله - ﷺ َ - وَأمر النَّاس بالصيام \".\nتفرد بِهِ مَرْوَان بن مُحَمَّد، وَهُوَ ثِقَة.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن صلَة، عَن حُذَيْفَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لأهل نَجْرَان: \" لَأَبْعَثَن إِلَيْكُم رجلا أَمينا حق أَمِين، فاستشرف لَهَا أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ -، فَبعث أَبَا عُبَيْدَة \".","vol":"1","page":341},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن يزِيد بن أبي عبيد، حَدثنَا سَلمَة ابْن الْأَكْوَع أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ لرجل من أسلم: \" أذن فِي قَوْمك - أَو فِي النَّاس - يَوْم عَاشُورَاء أَن من أكل فليتم بَقِيَّة يَوْمه، وَمن لم يكن أكل فليصم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن عبد الله بن عمر / قَالَ: \" بَينا النَّاس بقباء فِي صَلَاة الْفجْر، إِذْ جَاءَهُم آتٍ فَقَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قد أنزل عَلَيْهِ اللَّيْلَة قُرْآن، وَقد أَمر أَن نستقبل الْكَعْبَة، فاستقبلوها. وَكَانَت وُجُوههم إِلَى الشَّام فاستداروا إِلَى الْكَعْبَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>بَاب شَرط حَامِل الْعلم وَمن يُؤْخَذ عَنهُ</span>\nقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: حَدثنَا خلف بن أَحْمد الْأمَوِي، ثَنَا أَحْمد بن سعيد الصَّدَفِي، ثَنَا أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ، حَدثنِي جدي.\nوثنا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا يُوسُف بن أَحْمد، ثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَمْرو ابْن مُوسَى الْعقيلِيّ، ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز، قَالَا: ثَنَا [القعْنبِي]، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن معَان بن رِفَاعَة السلَامِي، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن العذري قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يحمل هَذَا الْعلم من كل خلف عدوله، ينفون عَنهُ تَحْرِيف الغالين، وانتحال المبطلين وَتَأْويل الْجَاهِلين \".\nقَالَ يحيى بن معِين: مَا روى إِسْمَاعِيل عَن الشاميين فَهُوَ صَحِيح. وَمَعَان هَذَا شَامي دمشقي، وَقد تَابعه بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن معَان بن رِفَاعَة، وَقَالَ: \" تَحْرِيف الغالين، وَتَأْويل الْجَاهِلين، وانتحال المبطلين \".","vol":"1","page":342},{"text":"وَقَالَ أَبُو عمر: وثنا خلف بن أَحْمد، ثَنَا أَحْمد بن سعيد، ثَنَا أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ، ثَنَا أَحْمد بن دَاوُد القومسي، ثَنَا عبد الله بن عمر الْخطابِيّ، ثَنَا [خَالِد] بن عَمْرو، عَن اللَّيْث بن سعد، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي قبيل، عَن عبد الله بن عَمْرو، وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يحمل هَذَا الْعلم من كل خلف عدوله ... \" فَذكر مثله - يَعْنِي: مثل حَدِيث بَقِيَّة. أَبُو قبيل اسْمه حييّ بن هَانِئ، وَهُوَ ثِقَة مَشْهُور، سمع عبد الله بن عَمْرو وَعقبَة بن عَامر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>بَاب الْوَعيد على من كذب على النَّبِي - ﷺ َ </span>-\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة.\nوثنا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن مَنْصُور، عَن ربعي بن حِرَاش \" أَنه سمع عَليّ بن أبي طَالب يخْطب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا تكذبوا عَليّ، فَإِنَّهُ من يكذب عَليّ / يلج النَّار \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا يزِيد بن أبي عبيد، عَن سَلمَة قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" من يقل عَليّ مَا لم أقل، فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا سعيد بن عبيد،","vol":"1","page":343},{"text":"ثَنَا عَليّ بن ربيعَة [الْوَالِبِي] قَالَ: أتيت الْمَسْجِد، والمغيرة أَمِير الْكُوفَة قَالَ: فَقَالَ الْمُغيرَة: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ -: يَقُول: \" إِن كذبا عَليّ لَيْسَ ككذب على أحد، فَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا، فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي حُصَيْن، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" تسموا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي، وَمن رَآنِي فِي الْمَنَام فقد رَآنِي، فَإِن الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل فِي صُورَتي، وَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، أَنا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي ابْن علية - عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" إِنَّه ليمنعني أَن أحدثكُم حَدِيثا كثيرا، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: من تعمد عَليّ كذبا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق، ثَنَا وهب بن جرير وَيَعْقُوب بن إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن مرّة بن شرَاحِيل قَالَ: حَدثنِي رجل من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ يَعْقُوب فِي حَدِيثه: فَوق غرفتي هَذِه - قَالَ: \" قَامَ فيينا رَسُول الله - ﷺ َ - على نَاقَة حَمْرَاء مخضرمة، فَقَالَ: هَل تَدْرُونَ أَي يَوْم هَذَا؟ قَالُوا: نعم يَوْم النَّحْر. قَالَ: صَدقْتُمْ يَوْم الْحَج الاكبر. قَالَ: هَل تَدْرُونَ أَي شهر هَذَا؟ قَالُوا: نعم ذُو الْحجَّة. قَالَ: صَدقْتُمْ شهر الله - ﷿ - الْأَصَم. ثمَّ قَالَ: هَل تَدْرُونَ أَي بلد هَذَا؟ قَالُوا: نعم الْمشعر الْحَرَام. قَالَ: صَدقْتُمْ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن دماءكم، وَأَمْوَالكُمْ - قَالَ: وَأَحْسبهُ قَالَ: وَأَعْرَاضكُمْ - عَلَيْكُم حرَام كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا، وشهركم هَذَا، وبلدكم هَذَا -","vol":"1","page":344},{"text":"أَو قَالَ: كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا - وَإِنِّي فَرَطكُمْ على الْحَوْض أنتظركم، وَإِنِّي مُكَاثِر بكم / الْأُمَم وَالنَّاس، فَلَا تسودوا بوجهي، أَلا وَإِنِّي مستنفذ رجَالًا، ومستنقذ مني آخَرُونَ، فَأَقُول: أَصْحَابِي: فَيُقَال: إِنَّك لَا\nتَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك. أَلا وَقد رَأَيْتُمُونِي، وسمعتم مني وستسألون عني، فَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا، فليبوأ مَقْعَده من النَّار \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبد الله بن سعيد، ثَنَا يُونُس بن بكير، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن طَلْحَة بن مصرف، عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل، عَن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من كذب عَليّ مُتَعَمدا، ليضل بِهِ فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار \".\nأرْسلهُ غير يُونُس عَن الْأَعْمَش، وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش، عَن طَلْحَة ابْن مصرف، عَن أبي عمار، عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل، عَن عَليّ. وَعبد الحميد الْحمانِي، عَن الْأَعْمَش، عَن طَلْحَة، عَن ابي عمار، عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل، عَن حُذَيْفَة، كِلَاهُمَا عَن النَّبِي - ﷺ َ - وَلَيْسَ فِيهِ \" ليضل بِهِ \".\nذكر ذَلِك أَبُو عبد الله الْحَاكِم، وَقَالَ أيضلً: ثَنَا أَبُو عَمْرو الشمَال، ثَنَا أَحْمد ابْن عبد الْجَبَّار، أَنا يُونُس بن بكير، عَن الْأَعْمَش، عَن طَلْحَة بن مصرف، عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من كذب عَليّ مُتَعَمدا، فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار \" وَلم يذكر \" ليضل بِهِ \"، ذكر هَذِه الْأَحَادِيث فِي الْمدْخل.\nوروى أَبُو بكر الْبَزَّار قَالَ: حَدثنَا عَمْرو، ثَنَا جَابر بن إِسْحَاق، ثَنَا أَبُو معشر، عَن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا أَعرفن أحدكُم متكئاَ أَتَاهُ عني حَدِيث، وَهُوَ متكئ على أريكته يَقُول: اتْلُوا بِهِ عَليّ قُرْآنًا، مَا جَاءَكُم من خير أَنا قلته، وَإِن لم أَقَله فَأَنا أقوله، وَمَا جَاءَكُم من شَرّ فَإِنِّي لَا أَقُول الشَّرّ \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nأَبُو معشر اسْمه نجيح، روى عَنهُ اللَّيْث بن سعد وهشيم وَيزِيد بن هَارُون","vol":"1","page":345},{"text":"ووكيع وَأَبُو نعيم وَأَبُو غَسَّان، كَانَ يحيى بن سعيد لَا يحدث عَنهُ، وَقَالَ يحيى ابْن معِين: أَبُو معشر لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: كنت أهاب حَدِيث أبي معشر حَتَّى رَأَيْت لِأَحْمَد بن حَنْبَل أَحَادِيث / عَن رجل، وحدثنيه أَبُو نعيم عَنهُ قيل لَهُ: ثِقَة هُوَ؟ قَالَ: صَالح لين الحَدِيث مَحَله الصدْق. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ صَدُوق. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: هُوَ صَدُوق لَيْسَ بِقَوي فِي الحَدِيث. وَقَالَ أَحْمد ابْن حَنْبَل: كَانَ أَبُو معشر صَدُوقًا لكنه لَا يُقيم الْإِسْنَاد لَيْسَ بذلك، وَكَانَ هشيم يَقُول: مَا رَأَيْت مدنيا أَكيس من أبي معشر، وَمَا رَأَيْت مدنيا يُشبههُ. وَقَالَ يزِيد ابْن هَارُون: ثَبت حَدِيث أبي معشر، وَذهب حَدِيث أبي جزي. وَكَانَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي يحدث عَن أبي معشر، وَقَالَ النَّسَائِيّ: أَبُو معشر نجيح ضَعِيف.\nوروى أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ قَالَ: ثَنَا عبيد بن رجال، ثَنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا حدثتم عني حَدِيثا تعرفونه وَلَا تُنْكِرُونَهُ فصدقوا بِهِ قلته أَو لم أَقَله، فَإِنِّي أَقُول مَا يعرف وَلَا يُنكر، وَإِذا حدثتم عني حَدِيثا تُنْكِرُونَهُ وَلَا تعرفونه فكذبوا بِهِ، فَإِنِّي لَا أَقُول مَا يُنكر، وَأَقُول مَا يعرف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>بَاب من حدث بِحَدِيث يرى أَنه كذب</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن شُعْبَة، عَن الحكم، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب.\nوثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة أَيْضا، ثَنَا وَكِيع، عَن شُعْبَة وسُفْيَان، عَن حبيب - هُوَ ابْن أبي ثَابت - عَن مَيْمُون بن أبي شبيب، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من حدث عني بِحَدِيث يرى أَنه كذب فَهُوَ أحد الْكَاذِبين \".","vol":"1","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>بَاب من حدث بِكُل مَا سمع</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن [حَفْص] ثَنَا شُعْبَة، عَن خبيب بن عبد الرَّحْمَن، عَن حَفْص بن عَاصِم، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" كفى بِالْمَرْءِ كذبا أَن يحدث بِكُل مَا سمع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>بَاب التحذير من أهل الْكَذِب</span>\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى بن عبد الله بن حَرْمَلَة التجِيبِي، ثَنَا بن وهب، حَدثنِي أَبُو شُرَيْح أَنه سمع شرَاحِيل بن يزِيد يَقُول: أَخْبرنِي مُسلم ابْن يسَار أَنه سمع / أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يكون فِي آخر الزَّمَان دجالون كذابون، يأتونكم من الْأَحَادِيث مَا لم تسمعوا أَنْتُم وَلَا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لَا يضلونكم وَلَا يفتنونكم \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: حَدثنَا عبد الله بن يزِيد، حَدثنِي سعيد بن أبي أَيُّوب، حَدثنِي أَبُو هَانِئ، عَن ابي عُثْمَان مُسلم بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" سَيكون فِي آخر أمتِي نَاس يحدثونكم مَا لم تسمعوا أَنْتُم وَلَا آباؤكم، فإياكم وإياهم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>بَاب التحذير مِمَّن اتبع متشابه الْقُرْآن</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا يزِيد بن إِبْرَاهِيم التسترِي، عَن عبد الله بن ابي مليكَة، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة قَالَت: \" تَلا رَسُول الله - ﷺ َ -: ﴿هُوَ الَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب مِنْهُ آيَات محكمات هن أم الْكتاب","vol":"1","page":347},{"text":"وَأخر متشابهات فَأَما الَّذين فِي قُلُوبهم زيغ فيتبعون مَا تشابه مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة وابتغاء تَأْوِيله وَمَا يعلم تَأْوِيله إِلَّا الله والراسخون فِي الْعلم يَقُولُونَ آمنا بِهِ كل من عِنْد رَبنَا وَمَا يذكر إِلَّا أولُوا الْأَلْبَاب﴾ قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِذا رَأَيْتُمْ الَّذين يتبعُون مَا تشابه مِنْهُ فَأُولَئِك الَّذين سمى الله فاحذروهم \".\n\nبَاب ترك الِاخْتِلَاف فِي الْقُرْآن وَقَول النَّبِي - ﷺ َ - ﵇ ﴿إِذا اختلفتم فَقومُوا﴾\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا أَبُو عمرَان الْجونِي قَالَ: كتب إِلَيّ عبد الله بن رَبَاح الْأنْصَارِيّ أَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: \" هجرت إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - يَوْمًا فَسمع أصوات رجلَيْنِ اخْتلفَا فِي آيَة، فَخرج علينا رَسُول الله - ﷺ َ - يعرف فِي وَجهه الْغَضَب، فَقَالَ: إِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ باختلافهم فِي الْكتاب \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا أَبُو قدامَة الْحَارِث بن عبيد /، عَن ابي عمرَان الْجونِي، عَن جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اقْرَءُوا الْقُرْآن مَا ائتلفت عيله قُلُوبكُمْ، فَإِذا اختلفتم فِيهِ فَقومُوا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَرْء فِي الْقُرْآن وفيمن فسره بِغَيْر علم</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا مُحَمَّد بن","vol":"1","page":348},{"text":"عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" المراء فِي الْقُرْآن كفر \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا بشر بن السّري، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبد الْأَعْلَى - وَهُوَ ابْن عبد الْأَعْلَى - عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قَالَ فِي الْقُرْآن بِغَيْر علم، فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا يَعْقُوب بن إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ الْمُقْرِئ، ثَنَا سُهَيْل بن مهْرَان، ثَنَا أَبُو عمرَان، عَن جُنْدُب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قَالَ فِي كتاب الله - ﷿ - بِرَأْيهِ فَأصَاب فقد أَخطَأ \".\nسُهَيْل روى عَنهُ ابْن الْمُبَارك وَابْن عُيَيْنَة وَغَيرهمَا. قَالَ يحيى بن معِين: سُهَيْل بن مهْرَان صَالح الحَدِيث.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا خَالِد بن مخلد، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، أَخْبرنِي هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَت عَائِشَة: \" مَا كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يتَأَوَّل شَيْئا من الْقُرْآن إِلَّا آيا بِعَدَد أخبر بِهن جِبْرِيل - ﷺ َ - \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>بَاب مَا ينْهَى عَنهُ من كَثْرَة السُّؤَال وتكلف مَا لَا يَعْنِي وَقَول الله تَعَالَى</span>\n﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ﴾\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن ابْن شهَاب،","vol":"1","page":349},{"text":"عَن عَامر بن سعد، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أعظم الْمُسلمين فِي الْمُسلمين جرما من سَأَلَ عَن شَيْء لم يحرم على الْمُسلمين، فَحرم عَلَيْهِم من أجل مَسْأَلته \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى - هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل - حَدثنَا أَبُو عوَانَة، ثَنَا عبد الْملك، عَن وراد كَاتب الْمُغيرَة قَالَ: \" كتب مُعَاوِيَة إِلَى الْمُغيرَة: اكْتُبْ إِلَيّ مَا سَمِعت من رَسُول الله / - ﷺ َ - قَالَ: فَكتب إِلَيْهِ أَن نَبِي الله - ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي دبر كل صَلَاة: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير، اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد، وَكتب إِلَيْهِ أَنه كَانَ ينْهَى عَن قيل وَقَالَ، وَكَثْرَة السُّؤَال، وإضاعة المَال، وَكَانَ ينْهَى عَن عقوق الْأُمَّهَات، ووأد الْبَنَات، وَمنع وهات \".\nمُسلم: حَدثنِي ابْن ابي عمر، ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ، عَن مُحَمَّد ابْن سوقة، أَنا مُحَمَّد بن عبيد الله الثَّقَفِيّ، عَن وراد قَالَ: \" كتب الْمُغيرَة إِلَى مُعَاوِيَة: سَلام عَلَيْك، اما بعد فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن الله حرم ثَلَاثًا، وَنهى عَن ثَلَاث: حرم عقوق الوالدات، ووأد الْبَنَات، وَلَا وهات، وَنهى عَن ثَلَاث: قيل وَقَالَ، وَكَثْرَة السُّؤَال، وإضاعة المَال \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، عَن جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله يرضى لكم ثَلَاثًا، وَيكرهُ لكم ثَلَاثًا، فيرضى لكم: أَن تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وَأَن تعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا","vol":"1","page":350},{"text":"وَلَا تفَرقُوا، وَيكرهُ لكم: قيل وَقَالَ، وَكَثْرَة السُّؤَال، وإضاعة المَال \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب أَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ أخبرهُ \" أَن عُوَيْمِر الْعجْلَاني جَاءَ إِلَى عَاصِم بن عدي، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِم، أَرَأَيْت لَو أَن رجلا وجد مَعَ امْرَأَته رجلا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أم كَيفَ يفعل؟ فسل لي عَن ذَلِك يَا عَاصِم رَسُول الله - ﷺ َ -. فَسَأَلَ عَاصِم رَسُول الله، فكره رَسُول الله - ﷺ َ - الْمسَائِل وعابها، حَتَّى كبر على عَاصِم مَا سمع من رَسُول الله - ﷺ َ - ... \" وَذكر حَدِيث اللّعان.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" كُنَّا عِنْد عمر. فَقَالَ: نهينَا عَن التَّكَلُّف \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا / الْحسن بن الصَّباح، حَدثنَا شَبابَة، ثَنَا وَرْقَاء، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لن يبرح النَّاس يتساءلون [حَتَّى يَقُولُوا] هَذَا الله خَالق كل شَيْء فَمن خلق الله \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، ثَنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ.\nوحَدثني مَحْمُود - هُوَ ابْن غيلَان - ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أنس بن مَالك \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - خرج حِين زاغت الشَّمْس، فصلى الظّهْر، فَلَمَّا سلم قَامَ على الْمِنْبَر، فَذكر السَّاعَة، وَذكر أَن بَين يَديهَا أمورًا عظامًا ثمَّ قَالَ: من أحب أَن يسْأَل عَن شَيْء، فليسأل عَنهُ، فوَاللَّه لَا تَسْأَلُونِي عَن شَيْء إِلَّا أَخْبَرتكُم","vol":"1","page":351},{"text":"بِهِ مَا دمت فِي مقَامي هَذَا. قَالَ أنس: فَأكْثر النَّاس الْبكاء، وَأكْثر رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يَقُول: سلوني. قَالَ أنس: فَقَامَ إِلَيْهِ رجل، فَقَالَ: أَيْن مدخلي يَا رَسُول الله؟ قَالَ: النَّار: فَقَامَ عبد الله بن حذافة فَقَالَ: من أبي يَا رَسُول الله؟ قَالَ: أَبوك حذافة. قَالَ: ثمَّ أَكثر أَن يَقُول: سلوني سلوني. قَالَ: فبرك عمر على رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّه رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دينا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا. قَالَ: فَسكت رَسُول الله - ﷺ َ - حِين قَالَ عمر ذَلِك، ثمَّ قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أولى وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد عرضت عَليّ الْجنَّة وَالنَّار آنِفا فِي عرض هَذَا الْحَائِط، وَأَنا أُصَلِّي، فَلم أر كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْر وَالشَّر \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد بن أبي بردة [عَن أبي بردة] عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن أَشْيَاء كرهها، فَلَمَّا أَكْثرُوا عَلَيْهِ الْمَسْأَلَة غضب وَقَالَ: سلوني. فَقَامَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، من أبي؟ قَالَ: أَبوك حذافة. ثمَّ قَالَ آخر فَقَالَ: يَا رَسُول الله، من أبي؟ قَالَ: أَبوك سَالم مولى شيبَة. فَلَمَّا رأى عمر مَا بِوَجْه رَسُول الله - ﷺ َ - من الْغَضَب قَالَ: إِنَّا نتوب إِلَى الله \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، أخبرنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي مُوسَى بن أنس قَالَ: / سَمِعت أنس بن مَالك قَالَ: \" قَالَ رجل يَا نَبِي الله من أبي؟ قَالَ: أَبوك فلَان. وَنزلت ﴿يَأ يها الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ﴾ \".","vol":"1","page":352},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا وهيب، ثَنَا مُوسَى بن عقبَة، سَمِعت أَبَا النَّضر يحدث عَن بسر بن سعيد، عَن زيد بن ثَابت \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - اتخذ حجرَة فِي الْمَسْجِد من حَصِير، فصلى رَسُول الله - ﷺ َ - فِيهَا ليَالِي حَتَّى اجْتمع إِلَيْهِ نَاس، ثمَّ فقدوا صَوته لَيْلَة، وظنوا أَنه قد نَام، فَجعل بَعضهم يَتَنَحْنَح ليخرج إِلَيْهِم، فَقَالَ: مَا زَالَ [دأبكم] الَّذِي رَأَيْت من صنيعكم حَتَّى خشيت أَن تكْتب عَلَيْكُم، وَلَو كتبت عَلَيْكُم مَا قُمْتُم بِهِ، فصلوا أَيهَا النَّاس فِي بُيُوتكُمْ، فَإِن أفضل صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>بَاب مَا يكره من التعمق فِي الدَّين وَمَا جَاءَ فِي تكلّف الْكَلَام</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا هِشَام، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا تواصلوا. قَالَ: إِنَّك تواصل. قَالَ: إِنِّي لست مثلكُمْ، إِنِّي ابيت يطعمني رَبِّي ويسقيني. فَلم ينْتَهوا عَن الْوِصَال، قَالَ: فواصل بهم النَّبِي - ﷺ َ - يَوْمَيْنِ، أَو لَيْلَتَيْنِ، ثمَّ رَأَوْا الْهلَال، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَو تَأَخّر الْهلَال لزدتكم. كالمنكل لَهُم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، وَقَالَ اللَّيْث: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب أَن سعيد بن الْمسيب أخبرهُ أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: نهى رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الْوِصَال، قَالُوا: فَإنَّك تواصل. قَالَ: أَيّكُم مثلي، أَنِّي أَبيت يطعمني رَبِّي ويستعين. فَلَمَّا أَبَوا أَن ينْتَهوا وَاصل بهم يَوْمًا، ثمَّ يَوْمًا، ثمَّ رَأَوْا الْهلَال، فَقَالَ: لَو تَأَخّر لزدتكم. كالمنكل لَهُم \".\nمُسلم: حَدثنَا عَاصِم بن النَّضر، ثَنَا خَالِد - يَعْنِي ابْن الْحَارِث - ثَنَا حميد،","vol":"1","page":353},{"text":"عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" وَاصل رَسُول الله - ﷺ َ - فِي آخر شهر رَمَضَان فواصل نَاس من / الْمُسلمين، فَبَلغهُ ذَلِك فَقَالَ: لَو مد لنا الشَّهْر لواصلنا وصالا يدع المتعمقون تعمقهم، إِنَّكُم لَسْتُم مثلي - أَو قَالَ: إِنِّي لست مثلكُمْ - إِنِّي أظل يطعمني رَبِّي ويسقيني \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، حَدثنِي إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، حَدثنِي أبي قَالَ: \" خَطَبنَا عَليّ على مِنْبَر من آجر وَعَلِيهِ سيف فِيهِ صحيفَة معلقَة فَقَالَ: وَالله مَا عندنَا من كتاب نقرؤه إِلَّا كتاب الله، وَمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة. فنشرها، فَإِذا فِيهَا أَسْنَان الْإِبِل، وَإِذا فِيهَا: الْمَدِينَة حرم من عير إِلَى كداء، فَمن أحدث فِيهَا حَدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا. وَإِذا فِيهَا: ذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم، فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل الله مِنْهُ صرفا لَا عدلا، وَإِذا فِيهَا: من والى قوما بِغَيْر إِذن موَالِيه، فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل الله مِنْهُ صرفا ولاعدلًا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، ثَنَا مُسلم، عَن مَسْرُوق قَالَ: قَالَت عَائِشَة: \" صنع النَّبِي - ﷺ َ - شَيْئا ترخص فِيهِ، وتنزه عَنهُ قوم، فَبلغ ذَلِك النَّبِي - ﷺ َ - فَحَمدَ الله، وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: مَا بَال أَقوام يتنزهون عَن الشَّيْء أصنعه، فوَاللَّه إِنِّي لأعلمهم بِاللَّه، وأشدهم لَهُ خشيَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مقَاتل، ثَنَا وَكِيع، أَنا نَافِع بن عمر، عَن ابْن ابي مليكَة قَالَ: \" كَاد الخيران أَن يهلكا أَبُو بكر وَعمر لما قدم على النَّبِي - ﷺ َ - وَفد","vol":"1","page":354},{"text":"بني تَمِيم أَشَارَ أَحدهمَا بالأقرع بن حَابِس التَّمِيمِي الْحَنْظَلِي - أخي بني مجاشع - وَأَشَارَ الآخر بِغَيْرِهِ - فَقَالَ أَبُو بكر لعمر: إِنَّمَا أردْت خلافي. فَقَالَ عمر: مَا أردْت خِلافك. فارتفعت أصواتهما عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - فَنزلت ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي﴾ إِلَى قَوْله: ﴿عَظِيم﴾ وَقَالَ ابْن أبي مليكَة: قَالَ ابْن الزبير: فَكَانَ عمر بعد - وَلم يذكر ذَلِك عَن أَبِيه يَعْنِي أَبَا بكر - إِذا حدث / النَّبِي - ﷺ َ - بِحَدِيث حَدثهُ كَأَخِي السرَار ثمَّ لم يسمعهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمهُ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عَمْرو بن عَليّ، أَنا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سَلام ابْن أبي مُطِيع، عَن أبي عمرَان الْجونِي، عَن جُنْدُب قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" اقْرَءُوا الْقُرْآن مَا ائتلفت عَلَيْهِ قُلُوبكُمْ، فَإِذا اختلفتم فَقومُوا عَنهُ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن ابي شيبَة، ثَنَا حَفْص بن غياث، وَيحيى بن سعيد، عَن ابْن جريح، عَن سُلَيْمَان بن عَتيق، عَن طلق بن حبيب، عَن الْأَحْنَف بن قيس، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" هلك المتنطعون. قَالَهَا ثَلَاثًا \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، ثَنَا ابْن وهب.\nوَحدثنَا حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن ابْن الْمسيب وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: \" اقْتتلَتْ امْرَأَتَانِ من هُذَيْل، فرمت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى بِحجر فقتلتها وَمَا فِي بَطنهَا، فاختصموا إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقضى رَسُول الله - ﷺ َ - أَن دِيَة جَنِينهَا غرَّة: عبد أَو وليدة، وَقضى بدية الْمَرْأَة على عاقلتها، وورثها وَلَدهَا وَمن مَعَهم، فَقَالَ حمل بن النَّابِغَة الْهُذلِيّ: يَا رَسُول الله، كَيفَ أغرم من لَا شرب وَلَا أكل، وَلَا نطق وَلَا اسْتهلّ، فَمثل ذَلِك","vol":"1","page":355},{"text":"يطلّ؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنَّمَا هَذَا من إخْوَان الْكُهَّان من أجل سجعه الَّذِي سجع \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة، ثَنَا عمر بن عَليّ بن مقدم الْمقدمِي، ثَنَا نَافِع بن عمر، عَن بشر بن عَاصِم، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن عَمْرو، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله - ﵎ - يبغض البليغ من الرِّجَال الَّذِي يَتَخَلَّل الْكَلَام بِلِسَانِهِ كَمَا تخَلّل الْبَقَرَة بلسانها \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن النَّبِي - ﵇ - إِلَّا عبد الله بن عَمْرو، وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا عَن عبد الله إِلَّا هَذَا الطَّرِيق.\nوَرَوَاهُ أَبُو عِيسَى: عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ، عَن عمر بن / عَليّ بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَلم يقل: \" بلسانها \" وَقَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>بَاب رفع الْعلم</span>\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروج، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا أَبُو التياح، ثَنَا أنس ابْن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يرفع الْعلم، وَيثبت الْجَهْل، وَيشْرب الْخمر، وَيظْهر الزِّنَا \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت قَتَادَة يحدث، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" أَلا أحدثكُم حَدِيثا سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ -، لَا يُحَدثكُمْ أحد بعدِي سَمعه مِنْهُ، إِن من أشراطها أَن","vol":"1","page":356},{"text":"يرفع الْعلم، وَيظْهر الْجَهْل، ويفشو الزِّنَا، وَيشْرب الْخمر، وَيذْهب الرِّجَال، وَتبقى النِّسَاء حَتَّى يكون لخمسين امْرَأَة قيم وَاحِد \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا ويع كوأبي قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَش.\nوحَدثني أَبُو سعيد الْأَشَج - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل قَالَ: كنت جَالِسا مَعَ عبد الله وَأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فَقَالَا: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن بَين يَدي السَّاعَة أَيَّامًا يرفع فِيهَا الْعلم، وَينزل فِيهَا الْجَهْل، وَيكثر فِيهَا الْهَرج، والهرج: الْقَتْل \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أخبرنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، أَنا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يتقارب الزَّمَان وَيقبض الْعلم، وَتظهر الْفِتَن، ويلقى الشُّح، وَيكثر الْهَرج. قَالُوا: وَمَا الْهَرج؟ قَالَ: الْقَتْل \".\nحَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ، أَنا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد \" يتقارب الزَّمَان، وَيقبض الْعلم \" ثمَّ ذكر مثله.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان، ثَنَا عبد الله بن وهب، سَمِعت اللَّيْث بن سعد يَقُول: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة، عَن الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن الجرشِي، عَن جُبَير بن نفير، عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ -","vol":"1","page":357},{"text":"نظر إِلَى / السَّمَاء يَوْمًا، فَقَالَ: هَذَا أَوَان يرفع الْعلم. فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار - يُقَال لَهُ لبيد بن زِيَاد -: يَا رَسُول الله، أيرفع الْعلم، وَقد أثبت ووعته الْقُلُوب؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنِّي كنت لأحسبك من أفقه أهل الْمَدِينَة. وَذكر لَهُ ضَلَالَة الْيَهُود وَالنَّصَارَى على مَا فِي أَيْديهم من كتاب الله. قَالَ: فَلَقِيت شَدَّاد بن أَوْس، فَحَدَّثته بِحَدِيث عَوْف بن مَالك، فَقَالَ: صدق عَوْف، أَلا أخْبرك بِأول ذَلِك يرفع؟ قلت: بلَى. قَالَ: الْخُشُوع حَتَّى لَا ترى خَاشِعًا \".\nقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" هَذَا أَوَان يختلس الْعلم حَتَّى لَا يقدروا مِنْهُ عَليّ شَيْء \" رَوَاهُ عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الله بن صَالح، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير، عَن أَبِيه، عَن أبي الدَّرْدَاء، عَن النَّبِي - ﷺ َ - وَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَمُعَاوِيَة بن صَالح ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث، لَا نعلم أحدا تكلم فِيهِ غير يحيى بن سعيد الْقطَّان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>بَاب كَيفَ يقبض الْعلم</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جرير، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، سَمِعت عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن الله لَا يقبض الْعلم انتزاعًا يَنْزعهُ من النَّاس، وَلَكِن يقبض الْعلم بِقَبض الْعلمَاء، حَتَّى إِذا لم يتْرك عَالما أَخذ النَّاس رُؤَسَاء جُهَّالًا، فسئلوا فأفتوا بِغَيْر علم فضلوا وأضلوا \". تمّ كتاب الْعلم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين","vol":"1","page":358},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>كتاب الطَّهَارَة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>بَاب الإبعاد عِنْد قَضَاء الْحَاجة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم، عَن مَسْرُوق، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: \" كنت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي سفر، فَقَالَ: / يَا مُغيرَة، خُذ الْإِدَاوَة، فأخذتها، ثمَّ خرجت مَعَه، فَانْطَلق رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى توارى عني، فَقضى حَاجته، ثمَّ جَاءَ وَعَلِيهِ جُبَّة شامية ضيقَة الكمين، فَذهب يخرج يَده من كمها، فضاقت [عَلَيْهِ] فَأخْرج يَده من أَسْفَلهَا، فَصَبَبْت عَلَيْهِ، فَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، ثمَّ مسح على خفيه، ثمَّ صلى \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة القعْنبِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد [عَن مُحَمَّد] يَعْنِي ابْن عمر ٠ عَن أبي سَلمَة، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا ذهب أبعد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>بَاب الاستتار عِنْد قَضَاء الْحَاجة</span>\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ وَعبد الله بن مُحَمَّد بن أَسمَاء الضبعِي،","vol":"1","page":359},{"text":"قَالَا: ثَنَا مهْدي - وَهُوَ ابْن مَيْمُون - ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي يَعْقُوب، عَن الْحسن بن سعيد مولى الْحسن بن عَليّ، عَن عبد الله بن جَعْفَر قَالَ: \" أردفني رَسُول الله - ﷺ َ - ذَات يَوْم خَلفه، فَأسر إِلَيّ حَدِيثا لَا أحدث بِهِ أحدا من النَّاس، وَكَانَ أحب مَا استتر بِهِ رَسُول الله - ﷺ َ - لحَاجَة هدف، أَو حائش نخل \" قَالَ ابْن أَسمَاء فِي حَدِيثه \" يَعْنِي: حَائِط نخل \".\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وَمُحَمّد بن عباد - وتقاربا فِي لفظ الحَدِيث والسياق لهارون - قَالَا: ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن يَعْقُوب بن مُجَاهِد أبي حرزة، عَن عبَادَة بن الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" سرنا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى نزلنَا وَاديا أفيح، فَذهب رَسُول الله - ﷺ َ - يقْضِي حَاجته، فاتبعته بإداوة من مَاء فَنظر رَسُول الله - ﷺ َ - شَيْئا يسْتَتر بِهِ، فَإِذا شجرتان بشاطئ الْوَادي، فَانْطَلق رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى إِحْدَاهمَا فَأخذ بِغُصْن من أَغْصَانهَا، فَقَالَ: انقادي عَليّ بِإِذن الله. فانقادت مَعَه كالبعير المخشوش الَّذِي يصانع قائده حَتَّى أَتَى الشَّجَرَة الْأُخْرَى فَأخذ بِغُصْن من أَغْصَانهَا /، فَقَالَ: انقادي عَليّ بِإِذن الله. فانقادت مَعَه كَذَلِك حَتَّى إِذا كَانَ بالمنصف مِمَّا بَينهمَا فالأم بَينهمَا حَتَّى يَعْنِي جَمعهمَا، فَقَالَ: التئما عَليّ بِإِذن الله. فالتأما، قَالَ جَابر: فَخرجت أحضر مَخَافَة أَن يحس رَسُول الله - ﷺ َ - بقربي، فيبتعد - قَالَ ابْن عباد: فيتبعد - فَجَلَست أحدث نَفسِي، فحانت مني لفتة، فَإِذا أَنا برَسُول الله - ﷺ َ - مُقبلا، وَإِذا الشجرتان قد افترقتا، فَقَامَتْ كل وَاحِدَة مِنْهُمَا على سَاق \" هَذَا الْخَبَر فِي حَدِيث طَوِيل، وَسَيَأْتِي ذكره\nفِي المناقب من آخر الْكتاب إِن شَاءَ الله.","vol":"1","page":360},{"text":"وروى أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ: عَن قُتَيْبَة، عَن عبد السَّلَام بن حَرْب، عَن الْأَعْمَش، عَن أنس بن مَالك: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا أَرَادَ الْحَاجة لم يرفع ثَوْبه حَتَّى يدنو من الأَرْض \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا مُرْسل، يُقَال أَن الْأَعْمَش لم يسمع من أنس، وَقد رَآهُ، وَحكى عَنهُ حِكَايَة فِي الصَّلَاة.\nوَقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: سمع الْأَعْمَش من أنس، فَلَا يُنكر مَا أرسل عَنهُ وَأورد حَدِيثا ذكر فِيهِ سَمَاعه مِنْهُ، وَسَيَأْتِي الحَدِيث فِي بَاب الصمت من كتاب الزّهْد إِن شَاءَ الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>بَاب خُرُوج النِّسَاء لحاجتهن</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" خرجت سَوْدَة بَعْدَمَا ضرب عَلَيْهَا الْحجاب لِتَقضي حَاجَتهَا، وَكَانَت امْرَأَة جسيمة تفرع النِّسَاء جسمًا، لَا تخفي على من يعرفهَا، فرآها عمر بن الْخطاب، فَقَالَ: يَا سَوْدَة، وَالله مَا تخفين علينا، فانظري كَيفَ تخرجين. قَالَت: فَانْكَفَأت رَاجِعَة، وَرَسُول الله فِي بَيْتِي، وَإنَّهُ ليتعشى وَفِي يَده عرق، فَدخلت، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي خرجت فَقَالَ لي عمر كَذَا وَكَذَا. قَالَت: فَأُوحي إِلَيْهِ، ثمَّ رفع عَنهُ، وَإِن الْعرق فِي يَده مَا وَضعه، فَقَالَ: إِنَّه قد أذن لَكِن أَن تخرجن لحاجتكن \" وَفِي رِوَايَة أبي بكر: \" يفرع النِّسَاء جسمها \" زَاد أَبُو بكر فِي حَدِيثه: فَقَالَ هِشَام: \" يَعْنِي البرَاز \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>بَاب مَا نقُول عِنْد دُخُول الْخَلَاء وَعند الْخُرُوج مِنْهُ</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى / أَنا حَمَّاد بن زيد.","vol":"1","page":361},{"text":"وَقَالَ يحيى أَيْضا: ثَنَا هشيم، كِلَاهُمَا عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أنس فِي حَدِيث حَمَّاد: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا دخل الْخَلَاء - وَفِي حَدِيث هشيم أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا دخل الكنيف - قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث \".\nوَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن علية - عَن عبد الْعَزِيز بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: \" أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَمْرو بن مَرْزُوق، حَدثنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن النَّضر ابْن أنس، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ - \" إِن هَذِه الحشوش محتضرة، فَإِذا أَتَى أحدكُم الْخَلَاء فَلْيقل: أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث \".\nاخْتلف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث عَن قَتَادَة: فَقَالَ شُعْبَة. كَمَا تقدم. وَقَالَ معمر: عَن قَتَادَة، عَن النَّضر بن أنس، عَن أَبِيه.\nوَقَالَ ابْن ابي عرُوبَة: عَن قَتَادَة، عَن الْقَاسِم بن عَوْف الشَّيْبَانِيّ، عَن زيد ابْن أَرقم.\nوَقَالَ (حسام): عَن قَتَادَة، عَن الْقَاسِم بن ربيعَة، عَن زيد بن أَرقم.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا مَالك بن إِسْمَاعِيل، عَن إِسْرَائِيل، عَن يُوسُف بن ابي بردة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا خرج من الْخَلَاء قَالَ: غفرانك \".","vol":"1","page":362},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث إِسْرَائِيل عَن يُوسُف بن أبي بردة، وَأَبُو بردة اسْمه عَامر بن عبد الله بن قيس، وَلَا يعرف فِي هَذَا الْبَاب عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا حَدِيث عَائِشَة. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى. سمع إِسْرَائِيل يُوسُف، ويوسف أَبَاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>بَاب النَّهْي عَن التخلي فِي الطّرق والظلال</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل ابْن جَعْفَر - قَالَ ابْن أَيُّوب: حَدثنَا إِسْمَاعِيل - اخبرني الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" اتَّقوا اللعانين / قَالُوا: وَمَا اللعانان يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الَّذِي يتخلى فِي طَرِيق النَّاس أَو فِي ظلهم \".\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث ذكره: \" اتَّقوا الْملَاعن الثَّلَاثَة \" وَزَاد: \" البرَاز فِي الْمَوَارِد \" وَهُوَ حَدِيث مُرْسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>بَاب النَّهْي عَن اسْتِقْبَال الْقبْلَة واستدبارها لبلول أَو غَائِط</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَابْن نمير قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة.\nوَحدثنَا يحيى بن يحيى - وَاللَّفْظ لَهُ - قَالَ: قلت لِسُفْيَان بن عُيَيْنَة: سَمِعت الزُّهْرِيّ يذكر، عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، عَن أبي أَيُّوب أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا أتيتم الْغَائِط فَلَا تستقبلوا الْقبْلَة وَلَا تستدبروها ببول وَلَا بغائط، وَلَكِن شرقوا أَو غربوا. قَالَ أَبُو أَيُّوب: فقدمنا الشَّام، فَوَجَدنَا مراحيض قد بنيت قبل الْقبْلَة فننحرف عَنْهَا ونستغفر الله \"؟ قَالَ: نعم.","vol":"1","page":363},{"text":"أَبُو أَيُّوب اسْمه خَالِد بن زيد بن كُلَيْب.\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن الْحسن بن خرَاش، ثَنَا عمر بن عبد الْوَهَّاب، ثَنَا يزِيد - يَعْنِي: ابْن زُرَيْع - ثَنَا روح، عَن سُهَيْل، عَن الْقَعْقَاع، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: إِذا جلس أحدكُم على حَاجته فَلَا يسْتَقْبل الْقبْلَة وَلَا يستدبرها \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>بَاب من رأى الرُّخْصَة فِي ذَلِك فِي الْبيُوت</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن يحيى بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن يحيى، عَن عَمه وَاسع بن حبَان قَالَ: \" كنت أُصَلِّي فِي الْمَسْجِد، وَعبد الله بن عمر مُسْند ظَهره إِلَى الْقبْلَة، فَلَمَّا قضيت صَلَاتي انحرفت إِلَيْهِ من شقي، فَقَالَ عبد الله: يَقُول نَاس: إِذا قعدت للْحَاجة تكون لَك فَلَا تقعد مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَلَا بَيت الْمُقَدّس. قَالَ عبد الله: وَلَقَد رقيت على ظهر بَيت، فَرَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - قَاعِدا على لبنتين مُسْتَقْبلا بَيت الْمُقَدّس لِحَاجَتِهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا مُحَمَّد بن بشر الْعَبْدي، ثَنَا عبيد الله بن / عمر، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن عَمه وَاسع بن حبَان، عَن ابْن عمر قَالَ: \" رقيت على بَيت أُخْتِي حَفْصَة، فَرَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - قَاعِدا لِحَاجَتِهِ مُسْتَقْبل الشَّام مستدبر الْقبْلَة \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا حَفْص بن غياث، عَن يحيى بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن عَمه وَاسع بن حبَان، عَن ابْن عمر قَالَ:","vol":"1","page":364},{"text":"\" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - جَالِسا يقْضِي حَاجته مُتَوَجها نَحْو الْقبْلَة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَأَبُو مُوسَى مُحَمَّد بن الْمثنى قَالَا: ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن أبان بن صَالح، عَن مُجَاهِد، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" نهى النَّبِي - ﷺ َ - أَن نستقبل الْقبْلَة ببول، فرأيته قبل أَن يقبض بعام يستقبلها \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَفِي الْبَاب عَن أبي قَتَادَة وَعَائِشَة وعمار.\nوَقَالَ فِي كتاب الْعِلَل: سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ (هَذَا حَدِيث صَحِيح) رَوَاهُ غير وَاحِد عَن ابْن إِسْحَاق.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الْبَزَّار، ثَنَا مُحَمَّد بن شوكر، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم.\nوَحدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَر، حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا ابي، عَن ابْن إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد الْمُتَقَدّم، قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - قد نهى أَن نستدبر الْقبْلَة أَو نستقبلها بفروجنا إِذا أهرقنا المَاء، ثمَّ قد رَأَيْته قبل مَوته بعام يَبُول مُسْتَقْبل الْقبْلَة \". وَقَالَ ابْن شوكر: \" أَن يسْتَقْبل الْقبْلَة أَو يستدبرها \".\nأبان بن صَالح هَذَا هُوَ الْقرشِي الْمَكِّيّ، روى عَن مُجَاهِد وَعَطَاء، روى عَنهُ ابْن جريح وَابْن عجلَان وَغَيرهمَا. قَالَ ابْن معِين: أبان بن صَالح ثِقَة. وَهُوَ أبان بن صَالح بن عُمَيْر.","vol":"1","page":365},{"text":"وَمُحَمّد بن إِسْحَاق بن يسَار روى عَنهُ الثَّوْريّ وَشعْبَة، قَالَ ابْن شهَاب: لَا يزَال بِالْمَدِينَةِ علم يما بَقِي هَذَا. / يَعْنِي: ابْن إِسْحَاق، وَسَيَأْتِي ذكر كل مَا قيل فِيهِ فِي بَاب الْقِرَاءَة خلف الإِمَام إِن شَاءَ الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>بَاب النَّهْي أَن يبال فِي المَاء الراكد</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن هِشَام، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يبولن أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم ثمَّ يغْتَسل مِنْهُ \".\nقَالَ مُسلم: وثنا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام ابْن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن مُحَمَّد رَسُول الله، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا، وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تبل فِي المَاء الدَّائِم الَّذِي لَا يجْرِي ثمَّ تَغْتَسِل مِنْهُ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، ثَنَا شُعَيْب، أَنا أَبُو الزِّنَاد، أَن عبد الرَّحْمَن ابْن هُرْمُز الْأَعْرَج حَدثنَا، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة، أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" \" نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ \" وبإسناده قَالَ: \" لَا يبولن أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم الَّذِي لَا يجْرِي ثمَّ يغْتَسل فِيهِ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا عَوْف، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يبولن أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم ثمَّ يتوضا مِنْهُ \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَمُحَمّد بن رمح قَالَا: ثَنَا اللَّيْث.","vol":"1","page":366},{"text":"وثنا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابي الزبير، عَن جَابر، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - \" أَنه نهى أَن يبال فِي المَاء الراكد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>بَاب النَّهْي عَن الْبَوْل فِي الْجُحر</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن عبد الله بن سرجس أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يبولن أحدكُم فِي جُحر. قَالُوا لِقَتَادَة: وَمَا يكره من الْبَوْل فِي الْجُحر؟ قَالَ: يُقَال: إِنَّهَا مسَاكِن الْجِنّ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد الله بن عمر بن ميسرَة، ثَنَا معَاذ بن هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - نهى أَن / يبال فِي الْجُحر ... \" بِمثلِهِ من قَول قَتَادَة. لم يسند هَذَا الحَدِيث غير معَاذ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>بَاب النَّهْي عَن الْبَوْل فِي المغتسل</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، عَن دَاوُد بن عبد الله، عَن حميد الْحِمْيَرِي - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن - قَالَ: لقِيت رجلا صَاحب النَّبِي - ﷺ َ - كَمَا صَحبه أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: \" نهى رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يمتشط أَحَدنَا كل يَوْم، أَو يَبُول فِي مغتسله \".\nدَاوُد بن عبد الله هُوَ الأودي الْكُوفِي أَبُو الْعَلَاء ثِقَة مَشْهُور، وثقة أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين وَالنَّسَائِيّ.\nوروى أَبُو دَاوُد: عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَالْحسن بن عَليّ [عَن]","vol":"1","page":367},{"text":"عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن أَشْعَث - قَالَ الْحسن: اشعث بن عبد الله - عَن الْحسن، عَن ابْن مُغفل قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يبولن أحدكُم فِي مستحمه ثمَّ يغْتَسل فِيهِ - وَقَالَ أَحْمد: ثمَّ يتَوَضَّأ فِيهِ - فَإِن عَامَّة الوسواس مِنْهُ \".\nوَهَذَا الحَدِيث أرْسلهُ الْأَشْعَث عَن الْحسن وَلم يسمعهُ مِنْهُ، ذكر الْعقيلِيّ، عَن يحيى الْقطَّان، قيل لأشعث أسمعته من الْحسن؟ قَالَ: لَا.\nوَرَوَاهُ شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن عقبَة بن صهْبَان، عَن عبد الله بن مُغفل مَوْقُوفا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>بَاب من لم يتبعد عِنْد الْبَوْل واستتر</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَة، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" كنت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فَانْتهى إِلَى سباطة قوم فَبَال قَائِما، فتنحيت، فَقَالَ: ادنه. فدنوت حَتَّى قُمْت عِنْد عَقِيبه، فَتَوَضَّأ فَمسح على خفيه \". أَبُو خَيْثَمَة اسْمه زُهَيْر بن مُعَاوِيَة بن حديج بن الرحيل.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن زيد ابْن وهب، عَن عبد الرَّحْمَن بن حَسَنَة قَالَ: \" انْطَلَقت أَنا وَعَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - / فَخرج وَمَعَهُ درقة، ثمَّ استتر بهَا ثمَّ بَال، فَقُلْنَا: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُول كَمَا تبول الْمَرْأَة. فَسمع ذَلِك فَقَالَ: ألم تعلمُوا مَا لَقِي صَاحب بني إِسْرَائِيل؟ كَانُوا إِذا","vol":"1","page":368},{"text":"أَصَابَهُم الْبَوْل قطعُوا مَا أَصَابَهُ الْبَوْل مِنْهُم، فنهاهم، فعذب فِي قَبره \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: قَالَ مَنْصُور: عَن أبي وَائِل، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" جَسَد أحدهم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>بَاب الْبَوْل قَائِما إِذا أَمن من تطايره</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى - هُوَ التَّمِيمِي - أَنا جرير، عَن مَنْصُور، عَن ابي وَائِل قَالَ: \" كَانَ أَبُو مُوسَى يشدد فِي الْبَوْل ويبول فِي قَارُورَة وَيَقُول: إِن بني إِسْرَائِيل كَانَ إِذا أصَاب جلد أحدهم بَوْل، قرضه بِالْمَقَارِيضِ. فَقَالَ حُذَيْفَة: لَوَدِدْت أَن صَاحبكُم لَا يشدد هَذَا التَّشْدِيد، فَلَقَد رَأَيْتنِي أَنا وَرَسُول الله - ﷺ َ - نتماشى، فَأتى سباطة قوم خلف حَائِط، فَقَامَ كَمَا يقوم أحدكُم فَبَال، فانتبذت مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيّ، فَجئْت فَقُمْت عِنْد عَقِبَيْهِ حَتَّى فرغ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عرْعرة، ثَنَا شُعْبَة، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل: \" كَانَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ يشدد فِي الْبَوْل، وَيَقُول: إِن بني إِسْرَائِيل كَانَ إِذا أصَاب ثوب أحدهم قرضه. فَقَالَ حُذَيْفَة: ليته أمسك، أَتَى رَسُول الله - ﷺ َ - سباطة قوم فَبَال قَائِما \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>بَاب كَرَاهِيَة الْبَوْل قَائِما</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا عبد الله بن دَاوُد، ثَنَا سعيد بن عبيد الله، ثَنَا عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" ثَلَاث من الْجفَاء: أَن يَبُول الرجل قَائِما، أَو يمسح جَبهته قبل أَن يفرغ من صلَاته، أَو ينْفخ فِي سُجُوده \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا رَوَاهُ عَن عبد الله بن / بُرَيْدَة عَن أَبِيه إِلَّا سعيد بن عبيد الله، وَرَوَاهُ عَن سعيد عبد الله بن دَاوُد وَعبد الْوَاحِد بن وَاصل، وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن عبد الله إِلَّا نصر بن عَليّ. انْتهى كَلَام أبي بكر.","vol":"1","page":369},{"text":"سعيد بن عبيد الله هَذَا هُوَ ابْن جُبَير بن حَيَّة الثَّقَفِيّ بَصرِي، روى عَن ابْن بُرَيْدَة وَزِيَاد بن جُبَير وَمُحَمّد بن الْأسود مولى سعيد، روى عَنهُ أَبُو عُبَيْدَة الْحداد وروح بن عبَادَة وَعلي بن نصر وَابْنه إِسْمَاعِيل، قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَأَبُو زرْعَة وَيحيى بن معِين: سعيد بن عبيد الله الثَّقَفِيّ ثِقَة.\nوَعبد الله بن دَاوُد هُوَ الْخُرَيْبِي ثِقَة مَأْمُون، قَالَه يحيى بن معِين. وَعبد الله بن بُرَيْدَة مَشْهُور، سمع أَبَاهُ، أخرج لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ. وَكَذَلِكَ نصر بن عَليّ أخرج لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ أَيْضا.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن سُفْيَان، عَن الْمِقْدَام بن شُرَيْح، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" مَا بَال رَسُول الله - ﷺ َ - قَائِما مُنْذُ أنزل الْقُرْآن \".\nالنَّسَائِيّ حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا شريك، عَن الْمِقْدَام بن شُرَيْح، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" من حَدثكُمْ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - بَال قَائِما فَلَا تُصَدِّقُوهُ، مَا كَانَ يَبُول إِلَّا جَالِسا \". رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ: حَدِيث عَائِشَة أحسن شيئ فِي هَذَا الْبَاب وَأَصَح\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>بَاب هَل يسلم على من كَانَ على الْحَاجة</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا نصر بن عَليّ، أَنا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا هَاشم بن الْبَرِيد، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن جَابر \" أَن رجلا سلم على النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يَبُول، فَلم يرد عَلَيْهِ، فَلَمَّا فرغ قَالَ: إِذا رَأَيْتنِي على مثل هَذَا الْحَال فَلَا تسلم عَليّ، فَإِنِّي لَا أرد عَلَيْك \".","vol":"1","page":370},{"text":"قَالَ يحيى بن معِين: هَاشم بن الْبَرِيد ثِقَة.\nوَقَالَ التِّرْمِذِيّ: كَانَ الْحميدِي وَإِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ وَأحمد بن حَنْبَل يحتجون بِحَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل.\n/<span data-type=\"title\" id=toc-226> بَاب هَل يرد السَّلَام وَهُوَ على الْحَاجة</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا سُفْيَان، عَن الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَن رجلا مر وَرَسُول الله - ﷺ َ - يَبُول فَسلم فَلم يرد عَلَيْهِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، ثَنَا سعيد، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن حضين بن الْمُنْذر أبي ساسان، عَن المُهَاجر بن قنفذ \" أَنه أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يَبُول، فَسلم، فَلم يرد عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأ [ثمَّ] اعتذر إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي كرهت أَن أذكر الله إِلَّا على طهر - أَو قَالَ: على طَهَارَة \".\nوَقد تقدم فِي الْبَاب قبل هَذَا قَوْله ﵇ للَّذي سلم عَلَيْهِ وَهُوَ يَبُول \" إِذا رَأَيْتنِي على مثل هَذَا الْحَال فَلَا تسلم عَليّ، فَإِنِّي لَا أرد عَلَيْك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>بَاب الاستنزاه من الْبَوْل</span>\nمُسلم: حَدثنَا [أَبُو] سعيد الْأَشَج وَأَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء","vol":"1","page":371},{"text":"وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ إِسْحَاق: انا وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، سَمِعت مُجَاهدًا يحدث، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" مر رَسُول الله - ﷺ َ - على قبرين فَقَالَ: اما إنَّهُمَا ليعذبان، وَمَا يعذبان فِي كَبِير: أما أَحدهمَا فَكَانَ يمشي بالنميمة، وَأما الآخر فَكَانَ لَا يسْتَتر من بَوْله. قَالَ: فَدَعَا بعسيب رطب فشقه بِاثْنَيْنِ، ثمَّ غرس على هَذَا وَاحِدًا، وعَلى هَذَا وَاحِدًا، ثمَّ قَالَ: لَعَلَّه أَن يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا \".\nوحدثنيه أَحْمد بن يُوسُف الْأَزْدِيّ، ثَنَا مُعلى بن أَسد، ثَنَا عبد الْوَاحِد، عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد، غير أَنه قَالَ: \" وَكَانَ الآخر لَا يستنزه عَن الْبَوْل - أَو من الْبَوْل \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن كَرَامَة، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن ابي يحيى، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" عَامَّة عَذَاب الْقَبْر فِي الْبَوْل، فاستنزهوا من الْبَوْل \".\nأَبُو يحيى اسْمه / مُسلم - وَيُقَال زَاذَان، وَيُقَال: عبد الرَّحْمَن بن دِينَار - وَفِي بَاب عبد الرَّحْمَن ذكره البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم، وَهُوَ كُوفِي روى عَنهُ الْأَعْمَش وَالثَّوْري وَإِسْرَائِيل. وَقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: أَبُو يحيى كُوفِي مَعْرُوف، روى عَنهُ جمَاعَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم وَيحيى بن معِين: إِسْرَائِيل ثِقَة.\nالنَّسَائِيّ: حَدثنَا هناد بن السّري، عَن أبي مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن زيد بن وهب، عَن عبد الرَّحْمَن بن حَسَنَة قَالَ: \" خرج علينا رَسُول الله - ﷺ َ - وَفِي يَده كَهَيئَةِ الدرقة، فوضعها، ثمَّ جلس فَبَال إِلَيْهَا، فَقَالَ بعض الْقَوْم: انْظُر يَبُول","vol":"1","page":372},{"text":"كَمَا تبول الْمَرْأَة. فَسَمعهُ فَقَالَ: أَو مَا علمت مَا أصَاب صَاحب بني إِسْرَائِيل، كَانُوا إِذا أَصَابَهُم شَيْء من الْبَوْل قطعوه بِالْمَقَارِيضِ، فنهاهم فعذب فِي قَبره \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>بَاب النَّهْي أَن يمس ذكره بِيَمِينِهِ عِنْد الْبَوْل</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن همام، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يمسكن أحدكُم ذكره بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُول، وَلَا يتمسح من الْخَلَاء بِيَمِينِهِ، وَلَا يتنفس فِي الْإِنَاء \".\nقَالَ مُسلم: وثنا يحيى بن يحيى، أَنا وَكِيع، عَن هِشَام الدستوَائي، عَن يحيى بن أبي كثير بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا دخل أحدكُم الْخَلَاء فَلَا يمس ذكره بِيَمِينِهِ \".\nقَالَ مُسلم: وثنا ابْن أبي عمر، ثَنَا الثَّقَفِيّ، عَن أَيُّوب، عَن يحيى بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - نهى أَن يتنفس فِي الْإِنَاء، وَأَن يمس ذكره بِيَمِينِهِ، وَأَن يَسْتَطِيب بِيَمِينِهِ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن ابي عمر الْمَكِّيّ الْعَدنِي، حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن معمر، عَن يحيى بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - نهى أَن يمس الرجل ذكره بيمنيه \".\n/ قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"1","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>بَاب الاستطابة وَكم أقل مَا يَسْتَطِيب بِهِ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وقتيبة بن سعيد، قَالَا: ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي حَازِم، عَن مُسلم بن قرط، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا ذهب أحدكُم إِلَى الْغَائِط فليذهب مَعَه بِثَلَاثَة أَحْجَار يَسْتَطِيب بِهن، فَإِنَّهَا تُجزئ عَنهُ \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا لَيْث بن سعد، عَن هِشَام ابْن سعد، عَن أبي حَازِم، عَن مُسلم بن قرط قَالَ: \" كنت مَعَ عُرْوَة بن الزبير فَخرج من الْغَائِط، فَأَتَيْته بإداوة مَاء فَتَوَضَّأ، فَقَالَ لي: قَاتل الله الشَّيْطَان، حَدَّثتنِي عَائِشَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: إِذا خرج أحدكُم إِلَى الْغَائِط فليذهب مَعَه بِثَلَاثَة أَحْجَار يَسْتَطِيب بهَا، فَإِنَّهَا ستكفيه. وَقد تَوَضَّأت بإداوة من مَاء وَهُوَ يَقُول لي: إِنَّك لم تطهر \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عَليّ بن أَحْمد بن الْهَيْثَم العسكري، ثَنَا عَليّ بن حَرْب، ثَنَا عَتيق بن يَعْقُوب الزبيرِي، ثَنَا ابي بن الْعَبَّاس بن سهل بن سعد، عَن أَبِيه، عَن جده سهل بن سعد \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - سُئِلَ عَن الأستطابة، فَقَالَ: أَولا يجد أحدكُم ثَلَاثَة أَحْجَار: حجران للصفحتين، وَحجر للمسربة \". قَالَ أَبُو الْحسن: هَذَا إِسْنَاد حسن.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن [الْمثنى، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن، حَدثنَا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش وَمَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم] عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن سلمَان قَالَ: \" قَالَ لنا الْمُشْركُونَ: إِنِّي أرى صَاحبكُم يعلمكم حَتَّى يعلمكم الخراءة!","vol":"1","page":374},{"text":"فَقَالَ: أجل، إِنَّه نَهَانَا أَن يستنجي أَحَدنَا بِيَمِينِهِ، وَأَن يسْتَقْبل الْقبْلَة، وَنهى عَن الروث وَالْعِظَام، وَقَالَ: لَا يسْتَنْج أحدكُم بِدُونِ ثَلَاثَة أَحْجَار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>بَاب / مَا نهى عَن الاستطابة بِهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع، عَن الْأَعْمَش.\nوثنا يحيى بن يحيى - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن سلمَان قَالَ: \" قيل لَهُ: قد علمكُم نَبِيكُم كل شَيْء حَتَّى الخراءة! فَقَالَ: أجل، لقد نَهَانَا أَن نستقبل الْقبْلَة بغائط أَو بَوْل [أَو] أَن نستنجي بِالْيَمِينِ، أَو أَن نستنجي بِأَقَلّ من ثَلَاثَة أَحْجَار، أَو أَن نستنجي برجيع أَو بِعظم \".\nقَالَ مُسلم: وثنا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق، ثَنَا أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابِرا يَقُول: \" نَهَانَا رَسُول الله - ﷺ َ - أَن نتمسح بِعظم أَو بِبَعِير \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الْمَكِّيّ، ثَنَا عَمْرو بن يحيى بن سعيد بن عَمْرو الْمَكِّيّ، عَن جده، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" اتبعت النَّبِي - ﷺ َ - وَخرج لِحَاجَتِهِ فَكَانَ لَا يلْتَفت، فدنوت مِنْهُ، فَقَالَ: أبغني أحجارًا استنفض بهَا أَو نَحوه، وَلَا تأتني بِعظم وَلَا رَوْث. فَأَتَيْته بأحجار بِطرف ثِيَابِي، فَوَضَعتهَا إِلَى جنبه، وأعرضت عَنهُ، فَلَمَّا قضى أتبعه بِهن \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد بن صاعد وَأَبُو سهل بن زِيَاد، قَالَا: ثَنَا","vol":"1","page":375},{"text":"إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ، حَدثنَا يَعْقُوب بن كاسب.\nوثنا أَبُو سهل بن زِيَاد، ثَنَا (الْحسن) بن الْعَبَّاس الرَّازِيّ، ثَنَا يَعْقُوب بن حميد، ثَنَا سَلمَة بن رَجَاء، عَن الْحسن بن الْفُرَات الْقَزاز، عَن أَبِيه، عَن أبي حَازِم الْأَشْجَعِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - نهى أَن يستنجي بروث أَو بِعظم، وَقَالَ: إنَّهُمَا لَا يطهران \".\nقَالَ أَبُو الْحسن: هَذَا إِسْنَاد صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا زُهَيْر، عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَة ذكره وَلَكِن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن أَبِيه أَنه سمع عبد الله يَقُول: \" أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - الْغَائِط فَأمرنِي أَن آتيه بِثَلَاثَة أَحْجَار، فَوجدت / حجرين، والتمست الثَّالِث فَلم أَجِدهُ، فَأخذت روثه فَأَتَيْته بهَا، فَأخذ الحجرين وَأُلْقِي الروثة، وَقَالَ: هَذَا ركس \".\nوَقَالَ إِبْرَاهِيم بن يُوسُف، عَن أَبِيه، عَن أبي إِسْحَاق: [حَدثنِي عبد الرَّحْمَن] .\nالدراقطني: حَدثنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن الْفضل الزيات، ثَنَا الْحسن بن ابي الرّبيع الْجِرْجَانِيّ.\nوثنا [الْحُسَيْن] بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا ابْن زنجوية.\nوثنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي، ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الصَّنْعَانِيّ [قَالُوا]","vol":"1","page":376},{"text":"ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَلْقَمَة بن قيس، عَن ابْن مَسْعُود \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - ذهب لِحَاجَتِهِ فَأمر ابْن مَسْعُود أَن يَأْتِيهِ بِثَلَاثَة أَحْجَار، فَجَاءَهُ بحجرين وروثه، فألقي الروثة وَقَالَ: إِنَّهَا رِجْس، ائْتِنِي بِحجر \".\nالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ قَالَا: حَدثنَا هناد بن السّري، ثَنَا حَفْص بن غياث، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن الشّعبِيّ، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تستنجوا بالروث وَلَا بالعظام، فَإِنَّهُ زَاد إخْوَانكُمْ من الْجِنّ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عَمْرو بن يحيى بن سعيد قَالَ: أَخْبرنِي جدي، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَنه كَانَ يحمل مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - الْإِدَاوَة لوضوئه وَحَاجته، فَبَيْنَمَا هُوَ يتبعهُ بهَا، فَقَالَ: من هَذَا؟ فَقَالَ: أَنا أَبُو هُرَيْرَة. فَقَالَ: أبغني أحجارًا أستنفض بهَا، وَلَا تأتني بِعظم وَلَا بروثة. فَأَتَيْته بأحجار أحملها فِي طرف ثوبي حَتَّى وضعت إِلَى جنبه، ثمَّ انصرفت حَتَّى إِذا فرغ مشيت [مَعَه]، فَقلت: مَا بَال الْعظم والروثة؟ قَالَ: هما من طَعَام الْجِنّ، وَإنَّهُ أَتَانِي وَفد جن نَصِيبين - وَنعم الْجِنّ - فسألوني الزَّاد، فدعوت الله أَن لَا يمروا بِعظم وَلَا رَوْثَة إِلَّا وجدوا عَلَيْهَا طَعَاما \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَيْوَة بن شُرَيْح الْحِمصِي، ثَنَا ابْن عَيَّاش، عَن يحيى بن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد الله بن الديلمي، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ \" قدم وَفد الْجِنّ على النَّبِي - ﷺ َ - - ﷺ َ -، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّد، أَنه أمتك أَن يستنجوا بِعظم أَو رَوْثَة أَو حممة، فَإِن الله جعل لنا فِيهَا رزقا. قَالَ: فَنهى النَّبِي - ﷺ َ - \".","vol":"1","page":377},{"text":"ابْن عَيَّاش هُوَ إِسْمَاعِيل أَبُو عتبَة الْعَبْسِي الْحِمصِي، روى عَنهُ ابْن الْمُبَارك ومُوسَى بن أعين والوليد بن مُسلم، قَالَ يزِيد بن هَارُون: مَا رَأَيْت شاميًا وَلَا عراقيًا أحفظ من إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ لين، يكْتب حَدِيثه، وَلَا أعلم أحدا كف عَنهُ إِلَّا أَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش صَدُوق إِلَّا أَنه غلط فِي أَحَادِيث الْحِجَازِيِّينَ والعراقيين. وَقَالَ يحيى بن معِين: مَا روى إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن الشاميين فَهُوَ صَحِيح، وَمَا روى عَن غَيرهم فَلَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ: لم يتَكَلَّم أحد فِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن الشاميين، حَدِيثه عَن الشاميين صَحِيح. وَهَذَا الْإِسْنَاد إِسْنَاد شَامي، وَكلهمْ ثِقَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>بَاب الْوَعيد على من استنجى بروث أَو عظم</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا يزِيد بن خَالِد بن عبد الله بن موهب الْهَمدَانِي، ثَنَا الْمفضل - يَعْنِي: ابْن فضَالة الْمصْرِيّ - عَن عَيَّاش بن عَبَّاس الْقِتْبَانِي، أَن شييم بن بيتان أخبرهُ عَن شَيبَان الْقِتْبَانِي \" أَن مسلمة بن مخلد اسْتعْمل رويفع بن ثَابت على أَسْفَل الأَرْض، قَالَ شَيبَان: فسرنا مَعَه من كوم شريك إِلَى علقما، أَو من علقما إِلَى كوم شريك - يُرِيد علقام - فَقَالَ رويفع: إِن كَانَ أَحَدنَا فِي زمَان رَسُول الله - ﷺ َ - ليَأْخُذ نضو أَخِيه، على أَن لَهُ النّصْف مِمَّا يغنم وَلنَا النّصْف، وَإِن كَانَ أَحَدنَا ليطير لَهُ النصل والريش، وَللْآخر الْقدح، ثمَّ قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا رويفع، لَعَلَّ الْحَيَاة ستطول بك بعدِي فَأخْبر النَّاس أَنه من عقد لحيته، أَو تقلد وترا، أَو استنجى برجيع دَابَّة أَو عظم، فَإِن مُحَمَّدًا مِنْهُ بَرِيء \". قَالَ أَبُو دَاوُد: هُوَ شَيبَان بن أُميَّة يكنى أَبَا حذيفه.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا يزِيد بن خَالِد، ثَنَا مفضل، عَن عَيَّاش، أَن شييم بن بيتان أخبرهُ بِهَذَا الحَدِيث أَيْضا عَن أبي سَالم الجيشاني، عَن عبد الله بن عَمْرو","vol":"1","page":378},{"text":"يذكر ذَلِك وَهُوَ مَعَه مرابط بحصن / [بَاب] أليون.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: حصن أليون على جبل بالفسطاط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>بَاب النَّهْي أَن يَسْتَطِيب بِيَمِينِهِ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن مُحَمَّد ابْن عجلَان، عَن الْقَعْقَاع بن حَكِيم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنَّمَا أَنا لكم بِمَنْزِلَة الْوَالِد أعلمكُم، فَإِذا أَتَى أحدكُم [الْغَائِط] فَلَا يسْتَقْبل الْقبْلَة وَلَا يستدبرها وَلَا يستطب بِيَمِينِهِ وَكَانَ يَأْمر بِثَلَاثَة أَحْجَار، وَيُنْهِي عَن الروث والرمة \".\nالنَّسَائِيّ: أَنا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا يحيى، عَن مُحَمَّد بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا معَاذ بن فضَالة، ثَنَا هِشَام - هُوَ الدستوَائي - عَن يحيى ابْن أبي كثير، عَن عبد الله بن ابي قَتَادَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا شرب أحدكُم فَلَا يتنفس فِي الْإِنَاء، وَإِذا أَتَى الْخَلَاء فَلَا يمس ذكره بِيَمِينِهِ، وَلَا يتمسح بِيَمِينِهِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو تَوْبَة الرّبيع بن نَافِع، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، عَن ابْن أبي عرُوبَة، عَن أبي معشر، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَت يَد رَسُول الله - ﷺ َ - الْيُمْنَى لطهوره وَطَعَامه، وَكَانَت يَده الْيُسْرَى لخلائه وَمَا كَانَ من أَذَى \".","vol":"1","page":379},{"text":"وَحدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم بن بزيع، حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء، عَن سعيد، عَن أبي معشر، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِمَعْنَاهُ. أَبُو معشر اسْمه زِيَاد بن كُلَيْب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>بَاب الْوتر فِي الاستطابة</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن رَافع، قَالَ ابْن رَافع: ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا استجمر أحدكُم فليوتر \".\nقَالَ مُسلم: وثنا قُتَيْبَة بن سعيد وَعَمْرو النَّاقِد وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا سُفْيَان - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِذا استجمر أحدكُم فليستجمر وترا، وَإِذا تَوَضَّأ / أحدكُم فليجعل فِي أَنفه مَاء ثمَّ لينتثر \".\nوروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق الْحصين الحبراني، عَن أبي (سعد) عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من اكتحل فليوتر، من فعل فقد أحسن وَمن لَا فَلَا حرج، وَمن استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن وَمن لَا فَلَا حرج، وَمن أكل فَمَا تخَلّل فليلفظ، وَمَا لاك بِلِسَانِهِ فليبتلع، من فعل فقد أحسن وَمن لَا فَلَا حرج، وَمن أَتَى الْغَائِط فليستتر، فَإِن لم يجد إِلَّا أَن يجمع كثيبًا من رمل فليستدبره فَإِن","vol":"1","page":380},{"text":"الشَّيْطَان يلْعَب بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن وَمن لَا فَلَا حرج \".\nوَالْحصين الحبراني - وَيُقَال: الْحِمْيَرِي - لَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَأمره ﵇ بالوتر فِي الِاسْتِنْجَاء جَاءَ من طرق صِحَاح، روى أَبُو دَاوُد هَذَا الحَدِيث عَن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، عَن عِيسَى بن يُونُس، عَن ثَوْر، عَن الْحصين.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ أَبُو عَاصِم، عَن ثَوْر قَالَ: \" حُصَيْن الْحِمْيَرِي \" وَرَوَاهُ عبد الْملك بن الصَّباح، عَن ثَوْر، فَقَالَ: \" أَبُو سعيد الْخَيْر \" قَالَ أَبُو دَاوُد: أَبُو سعيد الْخَيْر هُوَ من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>بَاب الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا خَالِد بن عبد الله، عَن خَالِد، عَن عَطاء بن أبي مَيْمُونَة، عَن أنس بن مَالك \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - دخل حَائِطا، وَتَبعهُ غُلَام وَمَعَهُ ميضأه - وَهُوَ أصغرنا - فوضعها عِنْد سِدْرَة، فَقضى رَسُول الله - ﷺ َ - حَاجته، فَخرج علينا، وَقد استنجى بِالْمَاءِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>بَاب دلك الْيَد بِالْأَرْضِ بعد الِاسْتِنْجَاء</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن خَالِد، ثَنَا أسود بن عَامر، أَنا شريك - وَاللَّفْظ لإِبْرَاهِيم.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وثنا مُحَمَّد بن عبد الله المخرمي، ثَنَا وَكِيع، عَن شريك عَن إِبْرَاهِيم بن جرير، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة / قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله","vol":"1","page":381},{"text":"- ﷺ َ - إِذا أَتَى إِلَى الْخَلَاء أَتَيْته بِمَاء فِي تور أَو ركوة فاستنجى، ثمَّ مسح يَده على الأَرْض، ثمَّ أَتَيْته بِإِنَاء آخر فَتَوَضَّأ \". قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدِيث الْأسود بن عَامر أتم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>بَاب فضل الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، حَدثنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام، عَن يُونُس بن الْحَارِث، عَن إِبْرَاهِيم بن أبي مَيْمُونَة، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" نزلت هَذِه الْآيَة فِي أهل قبَاء ﴿فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا﴾ قَالَ: كَانُوا يستنجون بِالْمَاءِ فَنزلت فيهم هَذِه الْآيَة \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي شيبَة، حَدثنَا مُحَمَّد بن مسْعدَة، ثَنَا مُحَمَّد بن شُعَيْب، أَخْبرنِي عتبَة بن أبي حَكِيم، عَن طَلْحَة بن نَافِع أَنه حَدثهُ قَالَ: حَدثنِي أَبُو أَيُّوب وَجَابِر بن عبد الله وَأنس بن مَالك الْأَنْصَارِيُّونَ \" عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فِي هَذِه الْآيَة ﴿فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَالله يحب المطهرين﴾ فَقَالَ: يَا معشر الْأَنْصَار، إِن الله ٠ تَعَالَى - قد أثنى عَلَيْكُم خيرا فِي الطّهُور، فَمَا طهوركم هَذَا؟ فَقَالُوا: يَا نَبِي الله، نَتَوَضَّأ للصَّلَاة، ونغتسل من الْجَنَابَة، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فَهَل مَعَ ذَلِك من غَيره؟ قَالُوا: لَا، غير أَن أَحَدنَا إِذا خرج من الْغَائِط أحب أَن يستنجي بِالْمَاءِ. قَالَ: هُوَ ذَاك [فعليكموه] \".","vol":"1","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237>بَاب اجْتِنَاب النجو من الْإِنْسَان</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عباد، حَدثنَا حَاتِم - وَهُوَ ابْن إِسْمَاعِيل - عَن يَعْقُوب بن مُجَاهِد، عَن ابْن أبي عَتيق قَالَ: \" تحدثت أَنا وَالقَاسِم عِنْد عَائِشَة حَدِيثا، وَكَانَ الْقَاسِم رجلا لحانة، وَكَانَ لأم ولد، فَقَالَت لَهُ عَائِشَة: مَا لَك لَا تحدث كَمَا يحدث ابْن اخي هَذَا؟ أما إِنِّي قد علمت من أَيْن أتيت، هَذَا أدبته أمه، وَأَنت أدبتك أمك. فَغَضب الْقَاسِم، وأضب عَلَيْهَا، فَلَمَّا رأى مائدة عَائِشَة قد أَتَى بهَا قَامَ، قَالَت: ايْنَ؟ قَالَ: أُصَلِّي. قَالَت: اجْلِسْ. قَالَ: إِنِّي أُصَلِّي. قَالَت: اجْلِسْ غدر / إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: لَا صَلَاة بِحَضْرَة طَعَام، وَلَا وَهُوَ يدافعه الأخبثان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>بَاب اجْتِنَاب الْبَوْل وغسله</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عُثْمَان، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" مر النَّبِي - ﷺ َ - بحائط من حيطان الْمَدِينَة - أَو مَكَّة - فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: يعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير. ثمَّ قَالَ: بلَى، كَانَ أَحدهمَا لَا يسْتَتر من بَوْله، وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة، ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا كسرتين، فَوضع على كل قبر مِنْهُمَا كسرة، فَقيل لَهُ: يَا رَسُول الله، لم فعلت هَذَا؟ فَقَالَ: لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم تيبسا - أَو إِلَّا أَن ييبسا \".\nقَالَ البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن خازم، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن مُجَاهِد، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" مر النَّبِي - ﷺ َ - بقبرين، فَقَالَ: إنَّهُمَا ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير، أما أَحدهمَا فَكَانَ لَا يسْتَتر من الْبَوْل، وَأما الآخر فَكَانَ يمشي بالنميمة، ثمَّ أَخذ جَرِيدَة رطبَة فَشَقهَا نِصْفَيْنِ، فغرز","vol":"1","page":383},{"text":"فِي كل قبر وَاحِدَة، قَالُوا: يَا رَسُول الله، لم فعلت هَذَا؟ قَالَ: لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا \".\nقَالَ ابْن الْمثنى: وثنا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش سَمِعت مُجَاهدًا مثله.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وهناد قَالَا: ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش سَمِعت مُجَاهدًا يحدث، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" مر النَّبِي - ﷺ َ - على قبرين، فَقَالَ: إنَّهُمَا ليعذبان، وَمَا يعذبان فِي كَبِير، أما هَذَا فَكَانَ لَا يستنزه عَن الْبَوْل، وَأما هَذَا فَكَانَ يمشي بالنميمه ... \" وَذكر بَاقِي الحَدِيث.\nقَالَ أَبُو عِيسَى فِي كتاب الْعِلَل: قَالَ البُخَارِيّ: الْأَعْمَش يَقُول فِي هَذَا الحَدِيث: عَن مُجَاهِد، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس. وَمَنْصُور يَقُول: عَن / مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس وَلَا يذكر طاوسًا قلت: أَيهمَا أصح؟ قَالَ: حَدِيث الْأَعْمَش. قلت: فَحَدِيث أبي عوَانَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة فِي هَذَا كَيفَ هُوَ؟ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح، وَهَذَا غير ذَلِك الحَدِيث.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن زِيَاد، ثَنَا أَحْمد بن عَليّ الْأَبَّار، ثَنَا عَليّ بن الْجَعْد، عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تنزهوا من الْبَوْل، فَإِن عَذَاب الْقَبْر مِنْهُ \".\nأَبُو جَعْفَر اسْمه عِيسَى بن عبد الله بن ماهان، مروزي ولد بِالْبَصْرَةِ، ثمَّ وَقع إِلَى الرّيّ فسكن بهَا، فغلب عَلَيْهِ الرَّازِيّ، قَالَ ابْن معِين: أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ ثِقَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ ثِقَة صَدُوق، صَالح الحَدِيث\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى","vol":"1","page":384},{"text":"الْعَطَّار، ثَنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن أبي يحيى، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس، رَفعه إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" عَامَّة عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل، فتنزهوا من الْبَوْل \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أَكثر عَذَاب الْقَبْر فِي الْبَوْل \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو عَليّ الصفار، ثَنَا مُحَمَّد بن على الْوراق، ثَنَا عَفَّان بن مُسلم بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>بَاب نضح بَوْل الْغُلَام الرَّضِيع</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا عبد الله بن نمير، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يُؤْتِي بالصبيان، فيبرك عَلَيْهِم ويحنكهم، فَأتي بصبي فَبَال عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاء، فَأتبعهُ بَوْله وَلم يغسلهُ \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" أَتَى رَسُول الله - ﷺ َ - بصبي يرضع، فَبَال فِي حجره، فَدَعَا بِمَاء فَصَبَّهُ عَلَيْهِ \".\nقَالَ مُسلم: وثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن أم قيس ابْنة مُحصن \" أَنَّهَا أَتَت رَسُول الله - ﷺ َ - بِابْن لَهَا لم يَأْكُل الطَّعَام /، فَوَضَعته فِي حجره فَبَال عَلَيْهِ، فَلم يزدْ على أَن نضح بِالْمَاءِ \".","vol":"1","page":385},{"text":"وحدثناه [يحيى بن يحيى و] أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: \" فَدَعَا بِمَاء فرشه \".\nقَالَ مُسلم: وحدثنيه حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا بن وهب، أَخْبرنِي يُونُس بن يزِيد أَن ابْن شهَاب أخبرهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد أَن أم قيس ابْنة مُحصن - وَكَانَت من الْمُهَاجِرَات الأول اللَّاتِي بايعن رَسُول الله - ﷺ َ -، وَهِي أُخْت عكاشة بن مُحصن أحد بني أَسد بن خُزَيْمَة - قَالَ: أَخْبَرتنِي \" أَنَّهَا أَتَت رَسُول الله - ﷺ َ - بِابْن لَهَا لم يبلغ أَن يَأْكُل الطَّعَام. قَالَ عبيد الله: أَخْبَرتنِي أَن ابْنهَا ذَاك بَال فِي حجر النَّبِي - ﷺ َ -، فَدَعَا رَسُول الله - ﷺ َ - بِمَاء، فنضحه على بَوْله وَلم يغسلهُ غسلا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي حَرْب، عَن أَبِيه، عَن عَليّ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ فِي بَوْل الْغُلَام الرَّضِيع: \" ينضح بَوْل الْغُلَام وَيغسل بَوْل الْجَارِيَة \". قَالَ ابو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَقَالَ فِي كتاب الْعِلَل: سَأَلت البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: شُعْبَة لَا يرفعهُ، وَهِشَام الدستوَائي حَافظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>بَاب غسل بَوْل الْجَارِيَة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُجَاهِد بن مُوسَى، وعباس بن عبد الْعَظِيم - الْمَعْنى -","vol":"1","page":386},{"text":"قَالَا: ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا يحيى بن الْوَلِيد، حَدثنِي مَحل بن خَليفَة، قَالَا: حَدثنِي أَبُو السَّمْح قَالَ: \" كنت أخدم النَّبِي - ﷺ َ - فَكَانَ إِذا أَرَادَ أَن يغْتَسل قَالَ: ولني قفاك. فأوليه قفاي فأستره بِهِ فَأتي بِحسن أَو حُسَيْن - ﵉ - فَبَال على صَدره، فَجئْت أغسله، فَقَالَ: يغسل من بَوْل الْجَارِيَة، ويرش من بَوْل الْغُلَام \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُجَاهِد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله من قَول النَّبِي - ﷺ َ -.\n/ الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ وَالْعَبَّاس بن عبد الْعَظِيم قَالَا: ثَنَا عبد الرَّحْمَن ابْن مهْدي، ثَنَا يحيى بن الْوَلِيد، ثَنَا مَحل بن خَليفَة، سَمِعت أَبَا السَّمْح يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ينضح بَوْل الْغُلَام، وَيغسل بَوْل الْجَارِيَة، هَذَا مَا لم يطعم الطَّعَام \".\nحَدثنِي الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح بن مُحَمَّد، ثَنَا عَليّ بن حزم، ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن الحسور، ثَنَا أَحْمد بن الْفضل الدينَوَرِي، ثَنَا مُحَمَّد بن جرير، ثَنَا عَمْرو بن عَليّ بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" كنت أخدم النَّبِي - ﷺ َ -، فَأتي بِحسن أَو حُسَيْن - ﵉ - فَبَال على صَدره فَدَعَا بِمَاء فرشه، ثمَّ قَالَ ﵇: هَكَذَا يرش من الذّكر، وَيغسل من الْأُنْثَى \". مَحل بن خَليفَة وثقة أَبُو حَاتِم وَيحيى بن معِين. وَأَبُو السَّمْح لَا يُوقف لَهُ على اسْم، قَالَ أَبُو عمر: يُقَال أَنه ضل، وَلَا نَدْرِي أَيْن مَاتَ.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَعَمْرو بن عَليّ، قَالَا: ثَنَا معَاذ بن هِشَام، ثَنَا أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي حَرْب بن أبي الْأسود، عَن أَبِيه، عَن عَليّ أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ فِي الرَّضِيع: \" ينضح بَوْل الْغُلَام، وَيغسل بَوْل الْجَارِيَة \".","vol":"1","page":387},{"text":"أَبُو حَرْب لَا يعرف لَهُ اسْم، وَأَبوهُ أَبُو الْأسود اسْمه ظَالِم بن عَمْرو بن سُفْيَان، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ظَالِم بن عبد الله بن عَمْرو بن سُفْيَان. وَقَالَ البُخَارِيّ: عَمْرو بن سُفْيَان.\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الْجُنَيْد، ثَنَا عُثْمَان بن سعيد، ثَنَا عَليّ ابْن صَالح، عَن سماك، عَن قَابُوس بن الْمخَارِق، عَن أم الْفضل، أَو قَالَ: \" جَاءَت أم الْفضل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي رَأَيْت بعض جسمك فِي بَيْتِي. قَالَ: نعم مَا رَأَيْت، تَلد فَاطِمَة غُلَاما وترضعينه بِلَبن قثم. قَالَ: فَجَاءَت بِهِ تحمله إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -، فَأَخذه فَوَضعه فِي حجر، فَبَال فِي حجره، فلطمته بِيَدِهَا، فَقَالَ: أوجعت ابْني - رَحِمك الله - قَالَت: أَلا آتِي بِمَاء تغسله. قَالَ: إِنَّمَا يغسل بَوْل الْجَارِيَة، وينضح بَوْل الْغُلَام \". قَابُوس بن الْمخَارِق مَشْهُور بالرواية عَن ابيه وَعَن ام الْفضل بنت الْحَارِث، سمع من أَبِيه، وَسمع أَبوهُ من النَّبِي - ﷺ َ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>بَاب الْبَوْل يُصِيب الأَرْض</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا حَمَّاد - وَهُوَ ابْن زيد - عَن ثَابت، عَن أنس \" أَن أَعْرَابِيًا بَال فِي الْمَسْجِد، فَقَامَ إِلَيْهِ بعض الْقَوْم، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: دَعوه لَا تزرموه. قَالَ: فَلَمَّا فرغ دَعَا بِدَلْو من مَاء فَصَبَّهُ عَلَيْهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عمر بن يُونُس الْحَنَفِيّ، ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار، ثَنَا إِسْحَاق بن أبي طَلْحَة، حَدثنِي أنس بن مَالك - وَهُوَ عَم إِسْحَاق - قَالَ: \" بَيْنَمَا نَحن فِي الْمَسْجِد مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذْ جَاءَ أَعْرَابِي، فَقَامَ يَبُول فِي الْمَسْجِد فَقَالَ أَصْحَاب رَسُول الله: مَه مَه. قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا تزرموه","vol":"1","page":388},{"text":"دَعوه. فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَال، ثمَّ إِن رَسُول الله - ﷺ َ - دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: إِن هَذِه الْمَسَاجِد لَا تصلح لشَيْء من هَذَا الْبَوْل وَلَا القذر، إِنَّمَا هِيَ لذكر الله وَالصَّلَاة وَقِرَاءَة الْقُرْآن - أَو كَمَا قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: فَأمر رجلا من الْقَوْم فجَاء بِدَلْو من مَاء فشنه عَلَيْهِ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" دخل أَعْرَابِي الْمَسْجِد - وَالنَّبِيّ - ﷺ َ - جَالس - فصلى، فَلَمَّا فرغ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ومحمدًا وَلَا ترحم مَعنا أحدا. فَالْتَفت إِلَيْهِ النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ: لقد تحجرت وَاسِعًا. فَلم يلبث أَن بَال فِي الْمَسْجِد، فأسرع إِلَيْهِ النَّاس، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: اهريقوا عَلَيْهِ سجلا من مَاء - أَو دلوًا من مَاء - ثمَّ قَالَ: إِنَّمَا بعثتم ميسرين، وَلم تبعثوا معسرين \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَرُوِيَ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ \" أَن النَّبِي - ﵇ - أَمر بِالْمَكَانِ الَّذِي بَال فِيهِ الْأَعرَابِي فاحتفر \".\nوَالصَّحِيح مَا تقدم، وكذلم روى أَبُو دَاوُد، نَحوا مِمَّا رَوَاهُ أَبُو الْحسن، وَحَدِيث أبي دَاوُد مُرْسل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>بَاب أَبْوَال مَا يُؤْكَل لَحْمه ورجيعه</span>\n/ البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، عَن حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" قدم نَاس من عكل - أَو عرينة -","vol":"1","page":389},{"text":"فاجتووا الْمَدِينَة، فَأمر لَهُم النَّبِي - ﷺ َ - بلقاح: أَن يشْربُوا من أبوالها وَأَلْبَانهَا، فَانْطَلقُوا، فَلَمَّا صحوا قتلوا راعي النَّبِي - ﷺ َ -، وَاسْتَاقُوا النعم، فجَاء الْخَبَر فِي أول النَّهَار فَبعث فِي آثَارهم، فَلَمَّا ارْتَفع النَّهَار جِيءَ بهم، فَأمر بِقطع أَيْديهم وأرجلهم، وسمرت أَعينهم وألقوا فِي الْحرَّة يستسقون فَلَا يسقون \".\nقَالَ أَبُو قلَابَة: فَهَؤُلَاءِ سرقوا وَقتلُوا، وَكَفرُوا بعد إِيمَانهم، وحاربوا الله وَرَسُوله.\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن أبان الْجعْفِيّ، ثَنَا عبد الرَّحِيم - يَعْنِي ابْن سُلَيْمَان - عَن زَكَرِيَّا، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مَيْمُون الأودي، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: \" بَيْنَمَا رَسُول الله - ﷺ َ - يُصَلِّي عِنْد الْبَيْت وَأَبُو جهل وَأَصْحَاب لَهُ جُلُوس، وَقد نحرت جزور بالْأَمْس، فَقَالَ أَبُو جهل: أَيّكُم يقوم إِلَى سلا جزور بني فلَان فَيَأْخذهُ فيضعه فِي كَتِفي مُحَمَّد إِذا سجد؟ فانبعث أَشْقَى الْقَوْم فَأَخذه، فَلَمَّا سجد النَّبِي - ﷺ َ - وَضعه بَين كَتفيهِ، قَالَ: فاستضحكوا، فَجعل بَعضهم يمِيل على بعض، وَأَنا قَائِم أنظر، لَو كَانَت لي مَنْعَة طرحته عَن ظهر رَسُول الله - ﷺ َ -، وَالنَّبِيّ - ﷺ َ - ساجد مَا يرفع رَأسه حَتَّى انْطلق إِنْسَان فَأخْبر فَاطِمَة، فَجَاءَت وَهِي جوَيْرِية فَطَرَحته عَنهُ، ثمَّ أَقبلت عَلَيْهِم تشتمهم، فَلَمَّا قضى النَّبِي - ﷺ َ - صلَاته رفع صَوته، ثمَّ عَاد عَلَيْهِم - وَكَانَ إِذا دَعَا دَعَا ثَلَاثًا، وَإِذا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثًا - قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَيْش - ثَلَاث مَرَّات - فَلَمَّا سمعُوا صَوته ذهب عَنْهُم الضحك وخافوا دَعوته، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْك بِأبي جهل بن هِشَام، وَعتبَة بن ربيعَة، وَشَيْبَة بن ربيعَة، والوليد بن عقبَة، وَأُميَّة بن خلف، وَعقبَة بن أبي معيط - وَذكر السَّابِع وَلم أحفظه - فوالذي بعث مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، لقد رَأَيْت [الَّذين] سمى صرعى يَوْم بدر، ثمَّ سحبوا إِلَى القليب: قليب بدر \".","vol":"1","page":390},{"text":"الْوَلِيد بن عقبَة خطأ / وَالصَّوَاب ابْن عبتة.\nالنَّسَائِيّ: اُخْبُرْنَا أَحْمد بن عُثْمَان بن حَكِيم الأودي، ثَنَا خَالِد - يَعْنِي: ابْن مخلد الْقَطوَانِي - ثَنَا عَليّ - وَهُوَ ابْن صَالح - عَن أبي إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَهَذَا الحَدِيث \" قَالَ: أَيّكُم يَأْخُذ هَذَا الفرث بدمه، ثمَّ يمهله حَتَّى يضع وَجهه سَاجِدا فيضعه على - يَعْنِي \" ظَهره \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>بَاب غسل الدَّم</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة.\nوحَدثني مُحَمَّد بن حَاتِم - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن هِشَام بن عُرْوَة، قَالَ: حَدَّثتنِي فَاطِمَة، عَن أَسمَاء: \" جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَت: إحدانا يُصِيب ثوبها من دم الْحَيْضَة، كَيفَ تصنع بِهِ؟ قَالَ: تَحْتَهُ ثمَّ تقرصه بِالْمَاءِ ثمَّ تنضحه، ثمَّ تصلي فِيهِ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد - هُوَ ابْن سَلام - أخبرنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا هِشَام، عَن ابيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" جَاءَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض فَلَا أطهر، أفأدع الصَّلَاة؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا، إِنَّمَا ذَلِك عرق، وَلَيْسَ بحيض، فَإِذا أَقبلت حيضتك فدعي الصَّلَاة، وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم ثمَّ صلي. قَالَ: قَالَ أبي: ثمَّ توضئي لكل صَلَاة","vol":"1","page":391},{"text":"[حَتَّى] يَجِيء ذَلِك الْوَقْت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>بَاب غسل الْمَذْي</span>\nأَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث: ثَنَا مُسَدّد، ثَنَا إِسْمَاعِيل - هُوَ ابْن علية - أَنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدثنِي سعيد بن عبيد بن السباق، عَن أَبِيه، عَن سهل ابْن حنيف قَالَ: \" كنت ألْقى من الْمَذْي شدَّة، وَكنت أَكثر مِنْهُ الِاغْتِسَال، فَسَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - عَن ذَلِك، فَقَالَ: إِنَّمَا يجْزِيك من ذَلِك الْوضُوء. قلت: يَا رَسُول الله، فَكيف بِمَا يُصِيب ثوبي مِنْهُ؟ فَقَالَ: يَكْفِيك أَن تَأْخُذ كفا من مَاء فتنضح بهَا من ثَوْبك، حَيْثُ ترى أَنه أَصَابَهُ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا عَبدة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَهَذَا الحَدِيث. وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا زَائِدَة بن قدامَة، عَن أبي حُصَيْن، عَن (أبي) عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، عَن عَليّ / قَالَ: \" كنت رجلا مذاء، وَكَانَت عِنْدِي بنت رَسُول الله - ﷺ َ -، فَأمرت رجلا فَسَأَلَهُ عَن الْمَذْي، فَقَالَ: إِذا رَأَيْته فَتَوَضَّأ واغسله \". كل رُوَاة هَذَا الحَدِيث ثِقَة مَشْهُور، وَلَا يسْأَل عَنْهُم لجلالتهم وشهرتهم.","vol":"1","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>بَاب غسل الْمَنِيّ وفركه يَابسا من غير غسل</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، عَن عَمْرو بن مَيْمُون: \" سَأَلت سُلَيْمَان بن يسَار عَن الْمَنِيّ يُصِيب ثوب الرجل أيغسله أم يغسل الثَّوْب؟ فَقَالَ: أَخْبَرتنِي عَائِشَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يغسل الْمَنِيّ، ثمَّ يخرج إِلَى الصَّلَاة فِي ذَلِك الثَّوْب، وَأَنا أنظر إِلَى أثر الْغسْل فِيهِ \".\nقَالَ مُسلم: وثنا أَبُو كَامِل الجحدري، حَدثنَا عبد الْوَاحِد - يَعْنِي: ابْن زِيَاد.\nوثنا أَبُو كريب، أَنا ابْن الْمُبَارك وَابْن أبي زَائِدَة، كلهم عَن عَمْرو بن مَيْمُون بِهَذَا الْإِسْنَاد أما ابْن أبي زَائِدَة فَحَدِيثه كَمَا قَالَ ابْن بشر: \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يغسل الْمَنِيّ: وَأما ابْن الْمُبَارك وَعبد الْوَاحِد فَفِي حَدِيثهمَا قَالَت: \" كنت أغسله من ثوب رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا خَالِد بن عبد الله، عَن خَالِد، عَن أبي معشر، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة وَالْأسود \" أَن رجلا نزل بعائشة فَأصْبح يغسل ثَوْبه، فَقَالَت عَائِشَة: إِنَّمَا كَانَ يجزئك إِن رَأَيْته أَن تغسل مَكَانَهُ، فَإِن لم تَرَ نضحت حوله، وَلَقَد رَأَيْتنِي أفركه من ثوب رَسُول الله - ﷺ َ - فركًا فَيصَلي فِيهِ \".\nقَالَ مُسلم: وثنا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود وَهَمَّام، عَن عَائِشَة فِي الْمَنِيّ قَالَت: \" كنت أفركه من","vol":"1","page":393},{"text":"ثوب رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا حَمَّاد، عَن أبي هَاشم، عَن أبي مجلز، عَن الْحَارِث بن نَوْفَل، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كنت أفرك الْجَنَابَة - وَقَالَ / مرّة أُخْرَى: الْمَنِيّ - من ثوب رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nأَبُو مجلز اسْمه لَاحق بن حميد، وَأَبُو هَاشم اسْمه إِسْمَاعِيل بن كثير.\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن يحيى الْأَزْدِيّ، ثَنَا عَاصِم بن مهجع، ثَنَا قزعة بن سُوَيْد، عَن ابْن أبي نجيح وَحميد الْأَعْرَج، عَن مُجَاهِد، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كنت أفرك الْمَنِيّ من ثوب رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nعبد الرَّزَّاق: عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، عَن همام بن الْحَارِث قَالَ: \" أرْسلت عَائِشَة إِلَى ضيف لَهَا تَدعُوهُ، فَقَالُوا: هُوَ يغسل جَنَابَة فِي ثَوْبه. قَالَت: وَلم يغسلهُ؟ ! لقد كنت أفركه من ثوب رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن همام بن الْحَارِث قَالَ: \" ضاف عَائِشَة ضيف فَأمرت لَهُ بملحفة صفراء، فَنَامَ فِيهَا فاحلتم، فاستحيا أَن يُرْسل بهَا وَبهَا أثر الِاحْتِلَام، فغمسها فِي المَاء ثمَّ أرسل بهَا، فَقَالَت عَائِشَة: لم افسد علينا ثوبنا؟ ! إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَن يفركه بأصابعه، وَرُبمَا فركته من ثوب رَسُول الله - ﷺ َ - بأصابعي \". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن إِبْرَاهِيم \" أَن همام بن","vol":"1","page":394},{"text":"الْحَارِث كَانَ نازلا على عَائِشَة [فَاحْتَلَمَ] فأبصرته جَارِيَة لعَائِشَة [يغسل] أثر الْجَنَابَة من ثَوْبه، فَأخْبرت عَائِشَة، فَأرْسلت إِلَيْهِ عَائِشَة: لقد رَأَيْتنِي وَمَا أَزِيد أَن أفركه من ثوب رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن جواس الْحَنَفِيّ أَبُو عَاصِم، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن شبيب بن غرقدة، عَن عبد الله بن شهَاب الْخَولَانِيّ قَالَ: كنت نازلا على عَائِشَة فاحتلمت فِي ثوبي فغمستهما فِي المَاء، فرأتني جَارِيَة لعَائِشَة فَأَخْبَرتهَا، فَبعثت إِلَيّ عَائِشَة فَقَالَت: مَا حملك على مَا صنعت بثوبيك؟ ! قَالَ: قلت: رَأَيْت مَا يرى النَّائِم فِي مَنَامه. قَالَت: هَل رَأَيْت فيهمَا شَيْئا؟ قلت: لَا. قَالَت: فَلَو رَأَيْت شَيْئا غسلته، لقد رَأَيْتنِي وَإِنِّي لأحكه / من ثوب رَسُول الله - ﷺ َ - يَابسا بظفري \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا فضل بن سهل، ثَنَا عبد الله بن الزبير - هُوَ الْحميدِي - ثَنَا بسر بن بكر، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن سعيد، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كنت أفرك الْمَنِيّ من ثوب رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا كَانَ يَابسا، وأغسله وأمسحه إِذا كَانَ رطبا \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا ابْن مخلد، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيل، حَدثنَا الْحميدِي بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَت: \" كنت أفرك الْمَنِيّ من ثوب رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا كَانَ يَابسا، وأغسله إِذا كَانَ رطبا \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا ابْن مخلد - هُوَ مُحَمَّد - ثَنَا إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ، ثَنَا سعيد بن يحيى بن الْأَزْهَر، ثَنَا إِسْحَاق الْأَزْرَق، ثَنَا شريك، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" سُئِلَ النَّبِي - ﷺ َ - عَن الْمَنِيّ يُصِيب الثَّوْب فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَة المخاط أَو البصاق، وَإِنَّمَا يَكْفِيك أَن تمسحه","vol":"1","page":395},{"text":"بِخرقَة أَو إذخرة \".\nتفرد بِرَفْعِهِ إِسْحَاق بن يُوسُف الْأَزْرَق، وَهُوَ ثِقَة، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: إِسْحَاق الْأَزْرَق صَحِيح الحَدِيث، صَدُوق. أَكثر النَّاس يجعلونه من كَلَام ابْن عَبَّاس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>بَاب البزاق يُصِيب الثَّوْب</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن حميد، عَن أنس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - رأى نخامة فِي الْقبْلَة فشق ذَلِك عَلَيْهِ حَتَّى رئي فِي وَجهه، فَقَامَ فحكه بِيَدِهِ فَقَالَ: إِن أحدكُم إِذا قَامَ فِي صلَاته فَإِنَّهُ يُنَاجِي ربه، وَإِن ربه بَينه وَبَين الْقبْلَة؛ فَلَا يبزق أحدكُم قبل قبلته، وَلَكِن عَن يسَاره أَو تَحت قدمه. ثمَّ أَخذ طرف رِدَائه فبصق فِيهِ، ثمَّ رد بعضه على بعض فَقَالَ: أَو يفعل هَكَذَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>بَاب غسل الْإِنَاء من ولوغ الْكَلْب وتعفيره بِالتُّرَابِ</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، أَنا عَليّ بن مسْهر، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي رزين وَأبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا ولغَ الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم فليرقه، ثمَّ ليغسله سبع مرار \".\nقَالَ مُسلم: وثنا / يحيى بن يحيى، قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا شرب","vol":"1","page":396},{"text":"الْكَلْب [فِي إِنَاء] أحدكُم، فليغسله سبع مَرَّات \".\nالْأَعْمَش اسْمه سُلَيْمَان بن مهْرَان أَبُو مُحَمَّد، وَأَبُو رزين اسْمه مَسْعُود بن مَالك مولى شَقِيق بن سَلمَة، وَأَبُو الزِّنَاد اسْمه عبد الله بن ذكْوَان مولى رَملَة بنت شيبَة بن ربيعَة، وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: كنيته أَبُو عبد الرَّحْمَن، ولقبه أَبُو الزِّنَاد.\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" طهُور إِنَاء أحدكُم إِذا ولغَ فِيهِ الْكَلْب أَن يغسلهُ سبع مَرَّات، أولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا قَتَادَة، أَن مُحَمَّد بن سِيرِين، حَدثهُ عَن أبي هُرَيْرَة، أَن نَبِي الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا ولغَ الْكَلْب فِي الْإِنَاء فاغسلوه سبع مرار، السَّابِعَة بِالتُّرَابِ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن خلاس، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا ولغَ الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم فليغسله سبع مَرَّات، إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي التياح،","vol":"1","page":397},{"text":"سمع مطرف بن عبد الله، عَن [ابْن] الْمُغَفَّل قَالَ: \" أَمر رَسُول الله - ﷺ َ - بقتل الْكلاب، ثمَّ قَالَ: مَا بالهم وبال الْكلاب. ثمَّ رخص فِي كلب الصَّيْد وكلب الْغنم، وَقَالَ: إِذا ولغَ الْكَلْب فِي الْإِنَاء فاغسلوه سبع مَرَّات، وعفروه الثَّامِنَة فِي التُّرَاب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>بَاب غسل الْإِنَاء من ولوغ الهر فِيهِ</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سوار بن عبد الله الْعَنْبَري، ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، سَمِعت أَيُّوب، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" يغسل الْإِنَاء إِذا ولغَ فِيهِ الْكَلْب سبع مَرَّات، أولَاهُنَّ - أَو قَالَ: / [أخراهن]- بِالتُّرَابِ، وَإِذا ولغت فِيهِ الْهِرَّة غسل مرّة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد، ثَنَا قُرَّة ابْن خَالِد، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا ولغَ الْكَلْب فِي الْإِنَاء فاغسله سبع مَرَّات، والهرة مرّة \".\nوروى أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق يحيى بن أَيُّوب، عَن ابْن جريج، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يغسل الْإِنَاء من الهر كَمَا يغسل من الْكَلْب \".\nقَالَ أَبُو الْحسن: لَا يثبت هَذَا مَرْفُوعا، وَالْمَحْفُوظ من قَول أبي هُرَيْرَة، وَاخْتلف عَنهُ.","vol":"1","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>بَاب هَل يسْتَعْمل مَا ولغَ فِيهِ الهر</span>\nمَالك: عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن حميدة بنت عبيد بن رِفَاعَة، عَن كَبْشَة بنت كَعْب بن مَالك \" أَن أَبَا قَتَادَة دخل عَلَيْهَا فَسَكَبت لَهُ وضُوءًا، فَجَاءَت هرة لتشرب مِنْهُ، فأصغى لَهَا الْإِنَاء حَتَّى شربت، قَالَت كَبْشَة: فرآني أنظر إِلَيْهِ فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنة أخي؟ فَقلت: نعم. قَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: إِنَّهَا لَيست بِنَجس، إِنَّمَا هِيَ من الطوافين عَلَيْكُم - أَو الطوافات \".\nقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: قَالَ يحيى عَن مَالك: حميدة ابْنة أبي عُبَيْدَة بن فَرْوَة. قَالَ: وَلم يُتَابِعه أحد على ذَلِك، وَهُوَ غلط وَخطأ لَا شكّ فِيهِ.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، ثَنَا عبد الْعَزِيز، عَن دَاوُد بن صَالح ابْن دِينَار التمار، عَن أمه \" أَن مولاتها أرسلتها بهريسة إِلَى عَائِشَة، فَوَجَدتهَا تصلي، فَأَشَارَتْ إِلَيّ: ضعيها، فَجَاءَت هرة فَأكلت مِنْهَا، فَلَمَّا انصرفت أكلت من حَيْثُ أكلت الْهِرَّة فَقَالَت: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: إِنَّهَا لَيست بِنَجس، إِنَّمَا هِيَ من الطوافين عَلَيْكُم. وَقد رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يتَوَضَّأ بفضلها \".\nقَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ: أم دَاوُد بن صَالح لَيست من أهل الرِّوَايَات الَّذِي يُؤْخَذ عَنْهَا مثل هَذَا، وَلَا هِيَ بمعروفة عِنْد أهل الْعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>بَاب جُلُود الْميتَة وَالِانْتِفَاع بهَا</span>\nمُسلم: / حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر جميعأً، عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ يحيى: أَنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" تصدق على مولاة لميمونة","vol":"1","page":399},{"text":"بِشَاة، فَمَاتَتْ فَمر بهَا رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: هلا أَخَذْتُم إهابها فدبغتموه فانتفعتم بِهِ؟ فَقَالُوا: إِنَّهَا ميتَة. فَقَالَ: إِنَّمَا حرم أكلهَا \" قَالَ أَبُو بكر وَابْن أبي عمر فِي حَدِيثهمَا: عَن ميموة - ﵂.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن سماك، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" مَاتَت شَاة [لأم] الْأسود زوج النَّبِي - ﷺ َ -، فَأَتَاهُ النَّبِي - ﷺ َ - فَأَخْبَرته، فَقَالَ: أَلا انتفعتم بمسكها. فَقَالَت: يَا رَسُول الله، مسك ميتَة! فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: ﴿قل لَا أجد فِي مَا أُوحِي إِلَيّ محرما على طاعم يطعمهُ ... \" إِلَى قَوْله: ﴿لغير الله بِهِ﴾ إِنَّكُم لَسْتُم تأكلونها قَالَ: فَبعثت بهَا فسلخت. قَالَ ابْن عَبَّاس: فَجعلُوا مسكها قربَة، ثمَّ رَأَيْتهَا بعد شنة \".\nمُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور وَأَبُو بكر بن إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن الرّبيع، أَنا يحيى بن أَيُّوب، عَن جَعْفَر بن ربيعَة، عَن أبي الْخَيْر حَدثهُ قَالَ: حَدثنِي ابْن وَعلة السبائي قَالَ: \" سَأَلت عبد الله بن عَبَّاس قلت: إِنَّا نَكُون بالمغرب فَيَأْتِينَا الْمَجُوس بالأسقية فِيهَا المَاء والودك. فَقَالَ: اشرب. فَقلت: أرأي ترَاهُ؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول \": دباغه (طهُور) \".","vol":"1","page":400},{"text":"قَالَ مُسلم: وَحدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أَنا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن زيد بن أسلم، أَن عبد الرَّحْمَن بن وَعلة أخبرهُ، عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِذا دبغ الإهاب فقد طهر \".\nالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ قَالَا: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن سُفْيَان - هُوَ ابْن عُيَيْنَة - عَن زيد بن أسلم، عَن ابْن وَعلة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إيما إهَاب دبغ فقد طهر \".\nقَالَ النَّسَائِيّ: أَنا. قَالَ التِّرْمِذِيّ: عَن سُفْيَان وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد. وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\nالدَّارَقُطْنِيّ: / حَدثنَا مُحَمَّد بن مخلد وَآخَرُونَ، قَالُوا: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْهَيْثَم [الْبَلَدِي] ثَنَا عَليّ بن عَيَّاش، ثَنَا مُحَمَّد بن مطرف، ثَنَا زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" طهُور كل أَدِيم دباغة \". قَالَ: هَذَا إِسْنَاد حسن، كلهم ثِقَات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>بَاب من قَالَ لَا ينْتَفع من الْميتَة بِشَيْء</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، حَدثنِي بشر - يَعْنِي ابْن مفضل - ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن ابْن أبي ليلى، عَن عبد الله بن عكيم قَالَ: \" قرئَ علينا كتاب رَسُول الله - ﷺ َ - من أَرض جُهَيْنَة وَأَنا غُلَام شَاب: لَا تنتفعوا من الْميتَة","vol":"1","page":401},{"text":"بِشَيْء: إهَاب، وَلَا عصب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>بَاب التُّرَاب طهُور النِّعَال</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا مُحَمَّد بن كثير - يَعْنِي الصَّنْعَانِيّ - عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا وطئ الْأَذَى بخفيه فطهورهما التُّرَاب \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وثنا مَحْمُود بن خَالِد، حَدثنَا مُحَمَّد - يَعْنِي ابْن عَائِذ - ثَنَا يحيى - يَعْنِي ابْن حَمْزَة - عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن مُحَمَّد بن الْوَلِيد، قَالَ: أَخْبرنِي أَيْضا سعيد بن ابي سعيد، عَن الْقَعْقَاع بن حَكِيم، عَن عَائِشَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ - بِمَعْنَاهُ.\nقَالَ أَبُو عمر: اخْتلف فِي إِسْنَاده هَذَا الحَدِيث على الْأَوْزَاعِيّ وَعلي سعيد بن أبي سعيد اخْتِلَافا كثيرا، واضطراب فِيهِ اضطرابًا شَدِيدا يسْقط الِاحْتِجَاج.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن أبي نعَامَة السَّعْدِيّ، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا جَاءَ أحدكُم الْمَسْجِد فَلْينْظر، فَإِن رأى فِي نَعْلَيْه قذرًا أَو أَذَى فليمسحه، وَليصل فيهمَا \". هَذَا مُخْتَصر من حَدِيث، سَيَأْتِي الحَدِيث بِكَمَالِهِ بعد، إِن شَاءَ الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَذَى يُصِيب الذيل</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي وَأحمد بن يُونُس / قَالَا: ثَنَا","vol":"1","page":402},{"text":"زُهَيْر، ثَنَا عبد الله بن عِيسَى، عَن مُوسَى بن عبد الله بن يزِيد، عَن امْرَأَة من بني عبد الْأَشْهَل قَالَت: قلت: \" يَا رَسُول الله، إِن لنا طَرِيقا إِلَى الْمَسْجِد مُنْتِنَة، فَكيف نَفْعل إِذا مُطِرْنَا؟ قَالَ: أَلَيْسَ بعْدهَا طَرِيق هِيَ أطيب مِنْهَا؟ قَالَت: قلت: بلَى. قَالَ: فَهَذِهِ بِهَذِهِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، عَن مَالك، عَن مُحَمَّد بن عمَارَة ابْن عَمْرو بن حزم، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أم ولد لإِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف \" أَنَّهَا سَأَلت أم سَلمَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَت: إِنِّي امْرَأَة أطيل ذيلي وأمشي فِي الْمَكَان القذر؟ فَقَالَت أم سَلمَة: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يطهره مَا بعده \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>بَاب الْأَمر بقص الشَّارِب وإعفاء اللِّحْيَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا يحيى - يَعْنِي ابْن سعيد.\nوثنا ابْن نمير، ثَنَا أبي، جَمِيعًا عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أحفوا الشَّوَارِب، وأعفوا اللحى \".\nقَالَ مُسلم: وثنا سهل بن عُثْمَان، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، عَن عمر بن مُحَمَّد، ثَنَا نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" خالفوا الْمُشْركين أحفوا الشَّوَارِب، وأوفوا اللحى \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني أَبُو بكر بن إِسْحَاق، أَنا ابْن أبي مَرْيَم، أَنا مُحَمَّد","vol":"1","page":403},{"text":"ابْن جَعْفَر، أَخْبرنِي الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" جزوا الشَّوَارِب، وأرخو اللحى، خالفوا الْمَجُوس \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس، عَن أبي بكر بن نَافِع، عَن أَبِيه، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه أَمر بإحفاء الشَّوَارِب، وإعفاء اللحى \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، أَنا الْمُعْتَمِر، سَمِعت يُوسُف بن صُهَيْب، عَن حبيب بن يسَار، عَن زيد بن أَرقم، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من لم يَأْخُذ من شَاربه فَلَيْسَ منا \".\nرَوَاهُ أَبُو عِيسَى عَن أَحْمد بن منيع، عَن عبيد بن حميد، عَن يُوسُف بن صُهَيْب بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَذكر الطَّحَاوِيّ / بَين حبيب وَزيد بن أَرقم رجلا وَهُوَ أَبُو رَملَة، وَسَيَأْتِي ذكر ذَلِك فِي كتاب الزِّينَة إِن شَاءَ الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>بَاب الاستحداد والختان ونتف الآباط وقص الْأَظْفَار</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة بن يحيى قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" الْفطْرَة خمس: الاختتان، والاستحداد، وقص الشَّارِب، وتقليم الْأَظْفَار، ونتف الْإِبِط \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب،","vol":"1","page":404},{"text":"قَالُوا: ثَنَا وَكِيع، عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن مُصعب بن شيبَة، عَن طلق بن حبيب، عَن عبد الله بن الزبير، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" عشر من الْفطْرَة: قصّ الشَّارِب، وإعفاء اللِّحْيَة، والسواك، واستنشاق المَاء، وقص الْأَظْفَار، وَغسل البراجم، ونتف الْإِبِط، وَحلق الْعَانَة، وانتقاص المَاء \" قَالَ زَكَرِيَّا: قَالَ مُصعب: ونسيت الْعَاشِرَة إِلَّا أَن تكون الْمَضْمَضَة. زَاد قُتَيْبَة: قَالَ وَكِيع: انتقاص المَاء يَعْنِي الِاسْتِنْجَاء.\nوروى أَبُو دَاوُد نَحْو هَذَا الحَدِيث من طَرِيق عَليّ بن زيد، عَن سَلمَة بن مُحَمَّد بن عمار بن يَاسر، عَن عمار، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَذكر الْمَضْمَضَة وَلم يذكر إعفاء اللِّحْيَة، وَزَاد: \" الْخِتَان. قَالَ: والانتضاح \". وَلم يذكر: انتقاص المَاء. وَعلي بن زيد ضَعِيف جدا، وَمصْعَب قد خُولِفَ فِي حَدِيثه أنكر عَلَيْهِ.\nمُسلم: حَدثنَا بحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد، كِلَاهُمَا عَن جَعْفَر - قَالَ يحيى: أَنا جَعْفَر بن سُلَيْمَان - عَن أبي عمرَان الْجونِي، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ أنس: \" وَقت لنا فِي قصّ الشَّارِب، وتقليم الْأَظْفَار، ونتف الْإِبِط، وَحلق الْعَانَة، أَلا نَتْرُك أَكثر من أَرْبَعِينَ لَيْلَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>بَاب مَا جَاءَ فِي دُخُول الْحمام للرِّجَال وَالنِّسَاء وَمَا جَاءَ فِي الْفَخْذ</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا يعلى بن عبيد، ثَنَا سُفْيَان، / عَن","vol":"1","page":405},{"text":"ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" احْذَرُوا بَيْتا يُقَال لَهُ الْحمام. قَالُوا: يَا رَسُول الله، ينقي الْوَسخ. قَالَ: فاستتروا \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا يرويهِ النَّاس عَن ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - مُرْسلا، وَلَا نعلم أحدا قَالَ فِيهِ: عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، إِلَّا يُوسُف عَن يعلى، عَن الثَّوْريّ.\nروى التِّرْمِذِيّ عَن مُحَمَّد بن بشار، عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عبد الله بن شَدَّاد، عَن أبي عذرة، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - نهى الرِّجَال وَالنِّسَاء عَن الحمامات، ثمَّ رخص للرِّجَال فِي الميازر \". قَالَ: وَهَذَا حَدِيث لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد، وَإِسْنَاده لَيْسَ بالقائم.\nوروى أَيْضا عَن مَحْمُود بن غيلَان، عَن أبي دَاوُد، عَن شُعْبَة، عَن مَنْصُور، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن أبي الْمليح، عَن عَائِشَة: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" مَا من امْرَأَة تضع ثِيَابهَا فِي غير بَيت زَوجهَا إِلَّا هتكت السّتْر بَينهمَا وَبَين رَبهَا \". وَأَبُو الْمليح لم يسمعهُ من عَائِشَة.\nوروى أَبُو دَاوُد عَن أَحْمد بن يُونُس، عَن زُهَيْر، عَن عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم، عَن عبد الرَّحْمَن بن رَافع، عَن عبد الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنَّهَا ستفتح لكم أَرض الْعَجم، وستجدون فِيهَا بُيُوتًا يُقَال لَهَا الحمامات، فَلَا يدخلنها الرِّجَال إِلَّا بالأزر، وامنعوها النِّسَاء إِلَّا مَرِيضَة أَو نفسَاء \".","vol":"1","page":406},{"text":"وَعبد الرَّحْمَن بن زِيَاد ذَاهِب الحَدِيث.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا زيد بن الْحباب، عَن الضَّحَّاك، ابْن عُثْمَان قَالَ: أَخْبرنِي زيد بن اسْلَمْ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا ينظر الرجل إِلَى عَورَة الرجل، وَلَا الْمَرْأَة إِلَى عَورَة الْمَرْأَة، وَلَا يُفْضِي الرجل إِلَى الرجل فِي ثوب وَاحِد، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَة إِلَى الْمَرْأَة فِي الثَّوْب الْوَاحِد \".\nوحدثنيه هَارُون بن عبد الله وَمُحَمّد بن رَافع قَالَا: ثَنَا ابْن أبي فديك، أَنا الضَّحَّاك بن عُثْمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالا مَكَان \" عَورَة \": \" عرية الرجل \" \" وعرية الْمَرْأَة \".\n/ البُخَارِيّ: حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا ابْن علية، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أنس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - غزا خَيْبَر، فصلينا عِنْدهَا صَلَاة الْغَدَاة بِغَلَس، فَركب نَبِي الله - ﷺ َ - وَركب أَبُو طَلْحَة، وَأَنا رَدِيف ابي طَلْحَة، [فَأجرى] نَبِي الله فِي زقاق خَيْبَر، وَإِن ركبتي لتمس فَخدَّ نَبِي الله - ﷺ َ -، ثمَّ حسر الْإِزَار عَن فَخذه حَتَّى إِنِّي أنظر إِلَى بَيَاض فَخذ نَبِي الله - ﷺ َ - فَلَمَّا دخل الْقرْيَة قَالَ: الله أكبر، خرجت خَيْبَر، إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم فسَاء صباح الْمُنْذرين - قَالَهَا ثَلَاثًا ... \" وَذكر مَا فِي الحَدِيث.\nوروى التِّرْمِذِيّ عَن ابْن أبي عمر، عَن سُفْيَان، عَن أبي النَّضر مولى","vol":"1","page":407},{"text":"عمر بن عبيد الله، عَن زرْعَة بن مُسلم بن جرهد الْأَسْلَمِيّ، عَن جده جرهد قَالَ: \" مر النَّبِي - ﷺ َ - بجرهد فِي الْمَسْجِد وَقد انْكَشَفَ فَخذه فَقَالَ: إِن الْفَخْذ عَورَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن مَا أرى إِسْنَاده بِمُتَّصِل.\nوروى أَبُو دَاوُد حَدِيث [زرْعَة بن عبد الرَّحْمَن بن] جرهد، عَن أَبِيه قَالَ: \" كَانَ جرهد من أَصْحَاب الصّفة قَالَ: جلس رَسُول الله - ﷺ َ - عندنَا - وفخذي منكشفة - فَقَالَ: أما علمت أَن الْفَخْذ عَورَة \".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا عَن وَاصل بن عبد الْأَعْلَى، عَن يحيى بن آدم، عَن الْحسن بن صَالح، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن عبد الله بن جرهد، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْفَخْذ عَورَة \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nوَرَوَاهُ أَيْضا عَن الْحسن بن عَليّ الْخلال، عَن عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن أبي الزِّنَاد، أَخْبرنِي ابْن جرهد، عَن أَبِيه \" ان النَّبِي - ﷺ َ - مر بِهِ وَهُوَ كاشف عَن فَخذه، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: غط فخذك فَإِنَّهَا من الْعَوْرَة \".\nوَرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ عَن مُحَمَّد بن خُزَيْمَة، عَن مُسَدّد بن مسرهد، عَن يحيى ابْن سعيد، عَن مسعر، عَن أبي الزِّنَاد، عَن عَمه زرْعَة بن عبد الله بن جرهد، عَن جده جرهد.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا عَن وَاصل بن عبد الْأَعْلَى، عَن يحيى بن آدم، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي يحيى، عَن مُجَاهِد /، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْفَخْذ عَورَة \".","vol":"1","page":408},{"text":"وَأَبُو يحيى هَذَا يُقَال لَهُ: مُسلم، وَيُقَال: زَاذَان، وَيُقَال: عبد الرَّحْمَن ابْن دِينَار، وَهُوَ ضَعِيف.\nوروى من طَرِيق ابْن جحش، وَفِيه أَبُو كثير وَهُوَ مَجْهُول، خرجه الطَّحَاوِيّ.\nوروى أَبُو دَاوُد: عَن عَليّ بن سهل الرَّمْلِيّ، عَن حجاج، عَن ابْن جريح قَالَ: أخْبرت عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تكشف فخدك، وَلَا تنظر إِلَى فَخذ حَيّ وَلَا ميت \".\nقَالَ ابْن معِين: لم يسمعهُ حبيب من عَاصِم، بَينهمَا رجل لَيْسَ بِثِقَة. وَهَذِه الْأَحَادِيث كلهَا لَا حجَّة فِيهَا، وَالْحجّة فِي حَدِيث البُخَارِيّ - ﵀.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>بَاب ذكر الْمِيَاه وبئر بضَاعَة وَمَا جَاءَ أَن المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد وَالْحسن الْخلال وَغَيره قَالُوا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن كَعْب، عَن عبيد الله بن عبد الله بن رَافع بن خديج، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" قيل: يَا رَسُول الله، أَنَتَوَضَّأُ من بِئْر بضَاعَة - وَهِي بِئْر يلقِي فِيهَا الْحيض وَلُحُوم الْكلاب وَالنَّتن -؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وَقد وجود أَبُو أُسَامَة هَذَا الحَدِيث، فَلم يرو أحد حَدِيث أبي سعيد فِي بِئْر بضَاعَة أحسن مِمَّا روى أَبُو أُسَامَة، وَقد رُوِيَ","vol":"1","page":409},{"text":"هَذَا الحَدِيث من غير وَجه عَن أبي سعيد. وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء وَالْحسن بن عَليّ وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي قَالُوا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله وَقَالَ: \" لحم الْكلاب \" وَقَالَ: فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" المَاء طهُور \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وَقَالَ بَعضهم: عبد الرَّحْمَن بن رَافع. وَزَاد أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث آخر: \" وَعذر النَّاس \" رَوَاهُ عَن أَحْمد بن أبي سعيد وَعبد الْعَزِيز بن يحيى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن سليط بن أَيُّوب، عَن عبيد الله بِإِسْنَادِهِ. سليط لم يرو عَنهُ إِلَّا ابْن إِسْحَاق فِيمَا ذكر / ابْن أبي حَاتِم.\nوروى أَبُو عمر بن عبد الْبر قَالَ: ثَنَا عبد الْوَارِث بن سُفْيَان، ثَنَا قَاسم بن أصبغ، ثَنَا مُحَمَّد بن وضاح، ثَنَا أَبُو عَليّ عبد الصَّمد بن أبي سكينَة الْحلَبِي بحلب، قَالَ: ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه، عَن سهل بن سعد: \" قَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّك تتوضأ من بِئْر بضَاعَة، وفيهَا مَا يُنجي النَّاس والمحائض وَالْجنب. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء \".\nقَالَ: وَهَذَا اللَّفْظ غَرِيب فِي حَدِيث (سهل) ومحفوظ من حَدِيث أبي سعيد، لم يَأْتِ بِهِ فِي حَدِيث سهل [غير ابْن أبي حَازِم] .\nأَبُو دَاوُد: سَمِعت قُتَيْبَة بن سعيد قَالَ: سَأَلت قيم بِئْر بضَاعَة عَن عمقها","vol":"1","page":410},{"text":"فَقلت: أَكثر مَا يكون فِيهَا المَاء؟ قَالَ: إِلَى الْعَانَة. قلت: فَإِذا نقص؟ قَالَ: دون الْعَوْرَة.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وقدرت بِئْر بضَاعَة بردائي، مددته عَلَيْهَا ثمَّ ذرعته، فَإِذا عرضهَا سِتَّة أَذْرع، وَسَأَلت الَّذِي فتح لي بَاب الْبُسْتَان فَأَدْخلنِي إِلَيْهِ، هَل غير بناؤها عَمَّا كَانَت عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: لَا، وَرَأَيْت فِيهَا مَاء متغير اللَّوْن.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء وَعُثْمَان بن أبي شيبَة وَالْحسن بن عَليّ وَغَيرهم قَالُوا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، عَن عبد الله بن عبد الله بن عمر [عَن] أَبِيه: \" سُئِلَ النَّبِي - ﷺ َ - عَن المَاء وَمَا ينوبه من الدَّوَابّ وَالسِّبَاع، فَقَالَ: إِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحمل الْخبث \".\nوَهَذَا لفظ ابْن الْعَلَاء، وَقَالَ عُثْمَان وَالْحسن بن عَليّ: مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهُوَ الصَّوَاب.\nالنَّسَائِيّ: حَدثنَا هناد بن السّري وَالْحُسَيْن بن حُرَيْث، عَن أبي أُسَامَة بِإِسْنَاد أبي دَاوُد وَحَدِيثه، وَقَالَ: مُحَمَّد بن جَعْفَر.\nتَابع عُثْمَان بن أبي شيبَة وَالْحسن بن عَليّ على قَوْلهمَا: عبد الله بن الزبير الْحميدِي، وَمُحَمّد بن حسان الْأَزْرَق، ويعيش بن الجهم، وَمُحَمّد بن عُثْمَان بن كَرَامَة، وَالْحُسَيْن بن عَليّ بن الْأسود، وَأحمد بن عبد الحميد الْحَارِثِيّ، وَأحمد ابْن زَكَرِيَّا بن سُفْيَان الوَاسِطِيّ، وَعلي بن شُعَيْب، وَعلي بن مُحَمَّد بن أبي الخصيب، وَمُحَمّد بن الفضيل الْبَلْخِي، وَأَبُو [مَسْعُود] أَحْمد بن الْفُرَات.\nوَقَالَ يَعْقُوب وَأَبُو عُبَيْدَة بن أبي السّفر / وحاجب بن سُلَيْمَان، وَأحمد بن","vol":"1","page":411},{"text":"جَعْفَر الوكيعي، وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَإِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ، وَهَارُون - يَعْنِي الْحمال - وهناد بن السّري، وَالْحُسَيْن بن حُرَيْث، وَمُحَمّد بن الْعَلَاء، عَن أبي أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير. ذكر ذَلِك أَبُو [الْحسن] الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: فَنَظَرْنَا فِي ذَلِك فَإِذا شُعَيْب بن أَيُّوب قد رَوَاهُ عَن أبي اسامة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، ثمَّ أتبعه عَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر، فصح الْقَوْلَانِ جَمِيعًا عَن أبي أُسَامَة، وَصَحَّ أَن الْوَلِيد بن كثير رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، وَعَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر جَمِيعًا عَن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه، فَكَانَ أَبُو أُسَامَة مرّة يحدث بِهِ عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، وَمرَّة يحدث بِهِ عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر، وَالله أعلم.\nقَالَ: فَأَما حَدِيث شُعَيْب بن أَيُّوب، عَن أبي أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن الرجلَيْن جَمِيعًا فَحَدَّثنَاهُ أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَعْدَان الصيدلاني بواسط، ثَنَا شُعَيْب بن أَيُّوب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد ابْن جَعْفَر بن الزبير، عَن عبد الله بن عبد الله، عَن عبد الله بن عمر \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - سُئِلَ عَن المَاء وَمَا ينوبه من السبَاع وَالدَّوَاب، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحمل الْخبث \".\nوَحدثنَا ابْن سَعْدَان، ثَنَا شُعَيْب بن أَيُّوب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر، عَن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِمثلِهِ. انْتهى كَلَام أبي الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ - ﵀.\nوَمُحَمّد بن عباد بن جَعْفَر هُوَ المَخْزُومِي مكي، روى عَن ابْن عمر وَابْن جَابر بن عبد الله وَأبي هُرَيْرَة، روى عَنهُ ابْن جريح وَابْنه جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عباد وَغَيرهمَا.","vol":"1","page":412},{"text":"وَمُحَمّد بن جَعْفَر هُوَ ابْن الزبير بن الْعَوام الْقرشِي الْأَسدي، روى عَنهُ الْوَلِيد ابْن كثير وَعُرْوَة بن الزبير وَعبيد الله بن أبي جَعْفَر وَابْن جريح وَعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث وَغَيرهم.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا عَاصِم بن الْمُنْذر، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عمر / قَالَ: حَدثنِي أبي أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ \" إِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا ينجس \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: أوقفهُ حَمَّاد بن زيد عَن عَاصِم.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو أَحْمد، ثَنَا شريك، عَن الْمِقْدَام بن شُرَيْح، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء \". قَالَ: هَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا شريك. انْتهى كَلَام أبي بكر قَالَ يحيى بن معِين: شريك ثِقَة ثِقَة. وَهُوَ شريك بن عبد الله النَّخعِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>بَاب مَا يَقع من الدَّوَابّ فِي السّمن وَالْمَاء</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي، مَالك عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد الله ابْن عبد الله، عَن ابْن عَبَّاس، عَن مَيْمُونَة - ﵂ - \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - سُئِلَ عَن فَأْرَة سَقَطت فِي سمن، فَقَالَ: ألقوها وَمَا حولهَا وكلوا سمنكم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن","vol":"1","page":413},{"text":"الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا وَقعت الْفَأْرَة فِي السّمن فَإِن كَانَ جَامِدا فألقوها مَا حولهَا، وَإِن كَانَ مَائِعا فَلَا تقربوه \".\nقَالَ الْحسن: قَالَ عبد الرَّزَّاق: وَرُبمَا حدث بِهِ معمر عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن ابْن عَبَّاس، عَن مَيْمُونَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nروى الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا فَهد بن سُلَيْمَان، حَدثنَا الْحسن بن الرّبيع، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه سُئِلَ عَن فَأْرَة وَقعت فِي السّمن قَالَ: إِن كَانَ جَامِدا فخذوها وَمَا حولهَا فألقوه، وَإِن كَانَ ذائبًا أَو مَائِعا فاستصبحوا بِهِ - أَو فانتفعوا بِهِ \". قَالَ: عبد الْوَاحِد بن زِيَاد إِذا انْفَرد بِحَدِيث قبل حَدِيثه وَكَذَلِكَ زِيَادَته مَقْبُولَة.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا يَعْقُوب بن / إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة.\nوثنا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي عبد الله بن مُحَمَّد بن زِيَاد، ثَنَا حَاجِب بن سُلَيْمَان، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، عَن عبد الله ابْن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن المَاء يكون بِأَرْض الفلاة وَمَا ينوبه من السبَاع وَالدَّوَاب، فَقَالَ: إِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يُنجسهُ شَيْء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>بَاب ذكر مَاء الْبَحْر</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك، عَن صَفْوَان بن سليم، عَن سعيد بن سملة، أَن الْمُغيرَة بن ابي بردة أخبرهُ أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" سَأَلَ","vol":"1","page":414},{"text":"رجل رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّا نركب الْبَحْر ونحمل مَعنا الْقَلِيل من المَاء، فَإِن توضأنا بِهِ عطشنا، أفنتوضأ من مَاء الْبَحْر؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ، الْحل ميتَته \".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن قُتَيْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح. وَقَالَ فِي كتاب الْعِلَل: سَأَلت البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: حَدِيث صَحِيح.\nالدَّارَقُطْنِيّ: أخبرنَا ابْن منيع - قِرَاءَة عَلَيْهِ - حَدثنَا مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُخْتَار، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن عمر بن عبد الْعَزِيز، عَن سعيد بن ثَوْبَان، عَن أبي هِنْد، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من لم يطهره مَاء الْبَحْر فَلَا طهره الله \".\nقَالَ: هَذَا الْإِسْنَاد حسن.\nقَالَ الدراقطني: وثنا ابْن مُجَاهِد، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن رَاشد، ثَنَا سُرَيج بن النُّعْمَان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة [عَن أبي التياح، نَا مُوسَى بن سَلمَة] هُوَ الْهُذلِيّ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن مَاء الْبَحْر، فَقَالَ: مَاء الْبَحْر طهُور \". أوقفهُ غَيره، قَالَ: وَهُوَ الصَّوَاب.","vol":"1","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-260>بَاب مَا جَاءَ فِي الْوضُوء بالنبيذ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا هناد وَسليمَان بن دَاوُد الْعَتكِي، قَالَا: ثَنَا شريك، عَن أبي فَزَارَة، عَن أبي زيد، عَن عبد الله بن مَسْعُود \" / أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لَهُ لَيْلَة الْجِنّ: مَا فِي إداوتك؟ قَالَ: نَبِيذ. قَالَ: تَمْرَة طيبَة، وَمَاء طهُور \". أَبُو فَزَارَة اسْمه رَاشد بن كيسَان، ثِقَة، وَأَبُو زيد مَجْهُول\nوروى أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ عَن عُثْمَان بن أَحْمد، عَن أبي الْقَاسِم يحيى ابْن عبد الْبَاقِي، عَن الْمسيب بن وَاضح، عَن مُبشر بن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" النَّبِيذ وضوء من لم يجد المَاء \".\nقَالَ أَبُو الْحسن: وهم الْمسيب بن وَاضح فِي موضِعين: فِي ذكره ابْن عَبَّاس، وَفِي ذكره النَّبِي - ﷺ َ - وَالْمَحْفُوظ أَنه من قَول عِكْرِمَة غير مَرْفُوع إِلَى ابْن عَبَّاس وَلَا إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -، وَالْمُسَيب ضَعِيف، وَقد اخْتلف فِيهِ على الْمسيب.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا وهيب، عَن دَاوُد، عَن عَامر، عَن عَلْقَمَة قَالَ: \" قلت لعبد الله: من كَانَ مِنْكُم مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - لَيْلَة الْجِنّ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ مَعَه منا أحد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>بَاب الْوضُوء بِمَاء الثَّلج وَالْبرد</span>\nالنَّسَائِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا جرير، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: اللَّهُمَّ اغسل خطاياي بِمَاء الثَّلج وَالْبرد، ونق قلبِي من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس \".","vol":"1","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>بَاب من تَوَضَّأ من إِنَاء فِيهِ أثر الْعَجِين</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن - هُوَ ابْن مهْدي - ثَنَا إِبْرَاهِيم بن نَافِع، عَن ابْن ابي نجيح، عَن مُجَاهِد، عَن أم هَانِئ \" ان رَسُول الله - ﷺ َ - اغْتسل هُوَ ومَيْمُونَة من إِنَاء وَاحِد، فِي قَصْعَة فِيهَا أثر الْعَجِين \". رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن أم هَانِئ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>بَاب النَّهْي عَن اسْتِعْمَال مَاء آبار الْحجر أَرض ثَمُود إِلَّا الْبِئْر الَّتِي كَانَت النَّاقة تردها</span>\nمُسلم: حَدثنَا الحكم بن مُوسَى، ثَنَا شُعَيْب بن إِسْحَاق، أبنا عبيد الله، عَن نَافِع، أَن عبد الله أخبرهُ \" أَن النَّاس نزلُوا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - على الْحجر أَرض ثَمُود فاستقوا / من آبارها وعجنوا بِهِ الْعَجِين، فَأَمرهمْ رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يهريقوا مَا استقوا ويعلفوا الْإِبِل الْعَجِين، وَأمرهمْ أَن يَسْتَقُوا من الْبِئْر الَّتِي كَانَت تردها النَّاقة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مِسْكين، ثَنَا يحيى بن حسان، ثَنَا سُلَيْمَان، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن ابْن عمر \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - لما نزل الْحجر فِي غَزْوَة تَبُوك، أَمرهم أَن لَا يشْربُوا من بِئْرهَا وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: قد عَجنا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا. فَأَمرهمْ أَن يطْرَحُوا ذَلِك الْعَجِين، وَيُهرِيقُوا ذَلِك المَاء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>بَاب مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد وقتيبة ومحمود بن غيلَان، قَالُوا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان.","vol":"1","page":417},{"text":"وثنا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبيد الله ابْن مُحَمَّد بن عقيل، عَن مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة، عَن عَليّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور، وتحريمها التَّكْبِير، وتحليلها التَّسْلِيم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب وَأحسن، وَعبد الله ابْن مُحَمَّد بن عقيل صَدُوق، وَقد تكلم فِيهِ بعض أهل الْعلم من قبل حفظه، قَالَ أَبُو عِيسَى: وَسمعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَقُول: كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم والْحميدِي يحتجون بِحَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل. قَالَ مُحَمَّد: وَهُوَ مقارب الحَدِيث. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن جَابر وَأبي سعيد.\nوروى أَبُو عِيسَى أَيْضا من طَرِيق سُلَيْمَان بن قرم، عَن أبي يحيى القَتَّات، عَن مُجَاهِد ن عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مِفْتَاح الْجنَّة الصَّلَاة و[مِفْتَاح الصَّلَاة] الْوضُوء \".\nوَسليمَان بن قرم مَتْرُوك أَو شبهه، وَقد خرج لَهُ مُسلم، وَهُوَ من جملَة من عيب عَلَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>بَاب الْوضُوء للصَّلَاة وَمَا جَاءَ أَنه لَا تقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا ابْن علية، ثَنَا أَيُّوب، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - خرج من الْخَلَاء فَقرب إِلَيْهِ طَعَام فَقَالُوا: أَلا نَأْتِيك بِوضُوء؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أمرت بِالْوضُوءِ إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة \".","vol":"1","page":418},{"text":"مُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وقتيبة بن سعيد وَأَبُو كَامِل الجحدري - وَاللَّفْظ لسَعِيد - قَالُوا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن مُصعب بن سعد قَالَ: \" دخل عبد الله بن عمر على ابْن عَامر - يعودهُ وَهُوَ مَرِيض - فَقَالَ: أَلا تَدْعُو الله لي يَا ابْن عمر؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: لَا تقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور، وَلَا صَدَقَة من غلُول. وَكنت على الْبَصْرَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا بشر - هُوَ ابْن مفضل - ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْمليح، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول \" إِن الله لَا يقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور، وَلَا صَدَقَة من غلُول \".\nأَبُو الْمليح اسْمه عَامر بن أُسَامَة بن عُمَيْر، وَيُقَال: زيد بن أُسَامَة بن عَامر ابْن عُمَيْر بن حنيف الْهُذلِيّ من أنفسهم.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر بن رَاشد، عَن همام بن [مُنَبّه] أخي وهب بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن مُحَمَّد رَسُول الله - ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث، مِنْهَا وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" \" لَا تقبل صَلَاة أحدكُم إِذا أحدث حَتَّى تَوَضَّأ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>بَاب لَا يتَوَضَّأ من الشَّك</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، وثا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد","vol":"1","page":419},{"text":"وَعباد بن [تَمِيم] عَن عَمه \" شكي إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - الرجل يخيل إِلَيْهِ أَنه يجد الشَّيْء فِي الصَّلَاة، قَالَ: لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا \".\nقَالَ أَبُو بكر وَزُهَيْر بن حَرْب فِي روايتهما: هُوَ عبد الله بن زيد.\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا وجد أحدكُم فِي بَطْنه شَيْئا فأشكل عَلَيْهِ أخرج مِنْهُ شَيْء أم لَا / فَلَا يخْرجن من الْمَسْجِد حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا كَانَ أحدكُم فِي الْمَسْجِد فَوجدَ ريحًا بَين أليتيه فَلَا يخرج حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا \". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، أَنا سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا كَانَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَوجدَ حَرَكَة فِي دبره - أحدث أَو لم يحدث -[فأشكل عَلَيْهِ] فَلَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن صبح، ثَنَا أَبُو أويس، عَن ثَوْر بن زيد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يَأْتِي الشَّيْطَان أحدكُم فِي صلَاته حَتَّى ينْفخ فِي مقعدته فيخيل إِلَيْهِ أَنه قد أحدث وَلم يحدث، فَإِذا وجد ذَلِك أحدكُم فَلَا ينصرفن حَتَّى يسمع صَوتا بأذنه، أَو يجد","vol":"1","page":420},{"text":"ريحًا بِأَنْفِهِ \". وَهَا الحَدِيث لَا يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس.\nوَمن طَرِيق ابْن سنجر حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا هِشَام الدستوَائي، عَن يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي عِيَاض، أَنه سمع أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا صلى أحدكُم فَلَا يدْرِي أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا فليتحر الصَّوَاب ثمَّ ليسجد سَجْدَتي السَّهْو، وَإِذا أَتَى أحدكُم الشَّيْطَان فِي صلَاته فَقَالَ لَهُ: إِنَّك أحدثت، فَلَا ينْصَرف حَتَّى يستمع بأذنيه صَوتا أَو يجد ريحًا بِأَنْفِهِ \". ذكره أَبُو عمر فِي التَّمْهِيد فِي بَاب مُرْسل زيد بن أسلم عَن عَطاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>بَاب مَا يجب مِنْهُ الْوضُوء</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة وهناد قَالَا: حَدثنَا وَكِيع، عَن شُعْبَة، عَن سُهَيْل ابْن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا وضوء إِلَّا من صَوت أَو ريح \"\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق / أخبرنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله لَا يقبل صَلَاة أحدكُم إِذا أحدث حَتَّى يتَوَضَّأ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب حسن صَحِيح.","vol":"1","page":421},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن كريب، عَن أُسَامَة بن زيد أَنه سَمعه يَقُول: \" دفع رَسُول الله - ﷺ َ - من عَرَفَة فَنزل الشّعب بَال، ثمَّ تَوَضَّأ وَلم يسبغ الْوضُوء، فَقلت لَهُ: الصَّلَاة. قَالَ: الصَّلَاة أمامك. فجَاء الْمزْدَلِفَة فَتَوَضَّأ فأسبغ، ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فصلى الْمغرب، ثمَّ أَنَاخَ كل إِنْسَان بعيره فِي منزله، ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فصلى وَلم يصل بَينهمَا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع وَأَبُو مُعَاوِيَة وهشيم، عَن الْأَعْمَش، عَن مُنْذر بن يعلى - ويكنى أَبَا يعلى - عَن ابْن الْحَنَفِيَّة، عَن عَليّ قَالَ: \" كنت رجلا مذاء وَكنت أستحيي أَن أسأَل رَسُول الله - ﷺ َ - لمَكَان ابْنَته، فَأمرت الْمِقْدَاد بن الْأسود فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يغسل ذكره وَيتَوَضَّأ \".\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي وَأحمد بن عِيسَى، قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي مخرمَة بن بكير، عَن أَبِيه، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ عَليّ بن أبي طَالب: \" أرسلنَا الْمِقْدَاد بن الْأسود إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، فَسَأَلَهُ عَن الْمَذْي يخرج من الْإِنْسَان كَيفَ يفعل بِهِ؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: تَوَضَّأ وانضح فرجك \".\nمَالك: عَن أبي النَّضر مولى عمر بن عبيد الله، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن الْمِقْدَاد بن الْأسود \" أَن عَليّ بن أبي طَالب أمره أَن يسْأَل لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الرجل إِذا دنا من امْرَأَته فَخرج مِنْهُ الْمَذْي. قَالَ: فَسَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - عَن ذَلِك فَقَالَ: إِذا وجد أحدكُم ذَلِك فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصَّلَاة \".","vol":"1","page":422},{"text":"وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر أَيْضا: سُلَيْمَان بن يسَار لم يدْرك الْمِقْدَاد وَلَا عليا، وسماعه من ابْن عَبَّاس صَحِيح، والْحَدِيث ثَابت عِنْد أهل الْعلم صَحِيح لَهُ طرق شَتَّى عَن عَليّ / والمقداد وعمار، كلهَا صِحَاح، أحْسنهَا مَا ذكره عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج قَالَ: قَالَ قيس لعطاء: أَرَأَيْت الْمَذْي أَكنت ماسحه مسحا؟ قَالَ: لَا الْمَذْي أَشد من الْبَوْل يغسل غسلا. ثمَّ أقبل يحدثنا قَالَ: أَخْبرنِي عايش بن أنس أَخُو بني سعد بن لَيْث قَالَ: \" تَذَاكر عَليّ والمقداد وعمار الْمَذْي فَقَالَ عَليّ: إِنِّي رجل مذاء فاسألوا عَن ذَلِك النَّبِي - ﷺ َ -، فَإِنِّي أستحيي أَن أسأله عَن ذَلِك، لمَكَان ابْنَته مني، وَلَوْلَا مَكَان ابْنَته مني لسألته. قَالَ عائش: فَسَأَلَهُ أحد الرجلَيْن: عمار أَو الْمِقْدَاد - قَالَ عَطاء: قد سَمَّاهُ عايش فَنسيته - فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: ذَلِكُم الْمَذْي، إِذا وجده أحد مِنْكُم فليغسل ذَلِك مِنْهُ، ثمَّ ليتوضأ فَيحسن وضوءه ثمَّ لينضح فرجه \".\nقَالَ ابْن جريج: فَسَأَلت عَطاء عَن قَول النَّبِي - ﵇ -: \" يغسل ذَلِك مِنْهُ \" قلت: حَيْثُ الْمَذْي يغسل مِنْهُ، أم ذكره كُله؟ فَقَالَ: بل حَيْثُ الْمَذْي مِنْهُ فَقَط.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، عَن أُميَّة بن بسطَام، عَن يزِيد بن زُرَيْع، عَن روح بن الْقَاسِم، عَن ابْن أبي نجيح، عَن عَطاء، عَن إِيَاس بن خَليفَة، عَن رَافع بن خديج \" أَن عليا - ﵁ - أَمر عمارا أَن يسْأَل رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الْمَذْي، فَقَالَ: يغسل مذاكيره وَيتَوَضَّأ \".\nإِيَاس بن خَليفَة لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا عَطاء.\n(مَا جَاءَ فِي الْوضُوء من دم الِاسْتِحَاضَة)\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا وَكِيع وَعَبدَة وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" جَاءَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَت:","vol":"1","page":423},{"text":"يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض فَلَا أطهر، أفأدع الصَّلَاة؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَت بالحيضة، فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة، وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي \".\nقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة فِي حَدِيثه: \" وتوضئي لكل صَلَاة حَتَّى يَجِيء ذَلِك الْوَقْت \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث عَائِشَة حَدِيث حسن صَحِيح.\n(مَا جَاءَ فِي الْوضُوء من النّوم)\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ / وَمَالك بن مغول وَزُهَيْر وَأَبُو بكر بن عَيَّاش وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَاصِم، عَن زر قَالَ: \" سَأَلت صَفْوَان بن عَسَّال، عَن الْمسْح على الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يَأْمُرنَا إِذا كُنَّا مسافرين أَن نمسح على خفافنا، وَلَا ننزعها ثَلَاثَة أَيَّام من غَائِط وَبَوْل ونوم إِلَّا من جَنَابَة \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، حَدثنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد الْعَزِيز ابْن صُهَيْب، سمع أنس بن مَالك قَالَ: \" أُقِيمَت الصَّلَاة وَالنَّبِيّ - ﷺ َ - يُنَاجِي رجلا، فَلم يزل يناجيه حَتَّى نَام أَصْحَابه، ثمَّ جَاءَ فصلى بهم \".\nحَدثنِي أَحْمد بن سعيد بن صَخْر الدَّارمِيّ، ثَنَا حبَان، ثَنَا حَمَّاد، عَن ثَابت، عَن أنس أَنه قَالَ: \" أُقِيمَت صَلَاة الْعشَاء فَقَالَ رجل: لي حَاجَة. فَقَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - يناجيه حَتَّى نَام الْقَوْم - أَبُو بعض الْقَوْم - ثمَّ صلوا \".","vol":"1","page":424},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا مَحْمُود، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي نَافِع، ثَنَا عبد الله بن عمر \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - شغل عَنْهَا لَيْلَة، فأخرها حَتَّى رقدنا فِي الْمَسْجِد ثمَّ استيقظنا، ثمَّ رقدنا ثمَّ استيقظنا، ثمَّ خرج علينا رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ قَالَ: لَيْسَ أحد من أهل الأَرْض ينْتَظر الصَّلَاة غَيْركُمْ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا شَاذ بن فياض، ثَنَا هِشَام الدستوَائي، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - ينتظرون الْعشَاء الْآخِرَة، حَتَّى تخفق رُءُوسهم ثمَّ يصلونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وَزَاد فِيهِ شُعْبَة، عَن قَتَادَة قَالَ: \" كُنَّا على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - \". وَرَوَاهُ ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة بِلَفْظ آخر.\nشَاذ اسْمه هِلَال بن فياض أَبُو عُبَيْدَة الْيَشْكُرِي، ثِقَة صَدُوق.\nوروى أَبُو دَاوُد عَن يحيى بن معِين وهناد وَعُثْمَان بن أبي شيبَة، كلهم عَن عبد السَّلَام بن حَرْب - وَهَذَا لفظ حَدِيث يحيى - عَن أبي خَالِد الدالاني، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يسْجد وينام وينفخ، ثمَّ يقوم فَيصَلي / وَلَا يتَوَضَّأ. قَالَ: قلت لَهُ: صليت وَلم تتوضأ وَقد نمت. فَقَالَ: إِنَّمَا الْوضُوء على من نَام مُضْطَجعا \".\nزَاد عُثْمَان وهناد: \" فَإِنَّهُ إِذا اضْطجع استرخت مفاصله \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: قَوْله: \" الْوضُوء على من نَام مُضْطَجعا \" هُوَ حَدِيث مُنكر، لم يروه إِلَّا أَبُو خَالِد يزِيد الدالاني عَن قَتَادَة، وروى أَوله جمَاعَة عَن ابْن عَبَّاس لم يذكرُوا شَيْئا من هَذَا وَقَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - مَحْفُوظًا \" وَقَالَت عَائِشَة: قَالَ النَّبِي","vol":"1","page":425},{"text":"- ﷺ َ -: \" تنام عَيْنَايَ وَلَا ينَام قلبِي \". وَقَالَ شُعْبَة: إِنَّمَا سمع قَتَادَة من أبي الْعَالِيَة أَرْبَعَة أَحَادِيث: حَدِيث يُونُس بن مَتى، وَحَدِيث ابْن عمر فِي الصَّلَاة، وَحَدِيث الْقُضَاة ثَلَاثَة، وَحَدِيث ابْن عَبَّاس \" حَدثنِي رجال مرضيون مِنْهُم عمر، وأرضاهم عِنْدِي عمر \" قَالَ أَبُو دَاوُد: ذكرت حَدِيث يزِيد لِأَحْمَد بن حَنْبَل فَقَالَ: مَا ليزِيد يدْخل على أَصْحَاب قَتَادَة وَلم [يعبأ] بِالْحَدِيثِ. انْتهى كَلَام أبي دَاوُد.\nوَقَالَ أَبُو عِيسَى فِي كتاب \" الْعِلَل \": سَأَلت البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: هَذَا لَا شَيْء، رَوَاهُ ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن ابْن عَبَّاس قَوْله، وَلم يذكر أَبَا الْعَالِيَة، وَلَا أعرف لأبي خَالِد الدالاني سَمَاعا من قَتَادَة. قلت: أَبُو خَالِد كَيفَ هُوَ؟ قَالَ: صَدُوق. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.\nوروى أَبُو دَاوُد: أَيْضا عَن حَيْوَة بن شُرَيْح، عَن بَقِيَّة، عَن الْوَضِين بن عَطاء، عَن مَحْفُوظ بن عَلْقَمَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَائِذ، عَن عَليّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" وكاء السه العينان، فَمن نَام فَليَتَوَضَّأ \".\nوالوضين بن عَطاء ثِقَة، ومحفوظ ثِقَة، وَعبد الرَّحْمَن بن عَائِذ أدْرك النَّبِي - ﷺ َ -، وَرِوَايَته عَنهُ مُرْسلَة، وَكَذَلِكَ عَن عمر وَعلي، ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>(بَاب من لم ير من النعسة والنعستين وضُوءًا)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا [عبد الله] بن نمير.","vol":"1","page":426},{"text":"وثنا ابْن نمير، ثَنَا أبي.\nوثنا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، / جَمِيعًا عَن هِشَام بن عُرْوَة.\nوثنا قُتَيْبَة بن سعيد - وَاللَّفْظ لَهُ - عَن مَالك بن أنس، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا نعس أحدكُم فِي الصَّلَاة فليرقد حَتَّى يذهب عَنهُ النّوم، فَإِن أحدكُم إِذا صلى وَهُوَ ناعس لَعَلَّه يذهب يسْتَغْفر فيسب نَفسه \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>(بَاب الْوضُوء من مس الذّكر)</span>\nمَالك: عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم، أَنه سمع عُرْوَة بن الزبير يَقُول: \" دخلت على مَرْوَان بن الحكم فتذاكرنا مَا يكون مِنْهُ الْوضُوء، فَقَالَ مَرْوَان: وَمن مس الذّكر الْوضُوء. قَالَ عُرْوَة: مَا علمت هَذَا. فَقَالَ: أَخْبَرتنِي بسرة بنت صَفْوَان أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِذا مس أحدكُم ذكره فَليَتَوَضَّأ \".\nابْن أَيمن: حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا أَبُو صَالح الحكم بن مُوسَى، ثَنَا شُعَيْب بن إِسْحَاق، أَخْبرنِي هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، أَن مَرْوَان ابْن الحكم حَدثهُ، عَن بسرة بنت صَفْوَان - وَكَانَت قد صَحِبت رَسُول الله - ﷺ َ - أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا مس أحدكُم ذكره فَلَا يصلين حَتَّى يتَوَضَّأ. فَأنْكر ذَلِك عُرْوَة، وَسَأَلَ بسرة فصدقته بِمَا قَالَ \".\nحَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن حزم، ثَنَا يحيى بن عبد الرَّحْمَن ابْن مَسْعُود، ثَنَا أَحْمد بن سعيد، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أَيمن، فَذكره.","vol":"1","page":427},{"text":"الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا الحكم بن مُوسَى - بِإِسْنَاد ابْن أَيمن - أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا مس أحدكُم ذكره فَلَا يصلين حَتَّى يتَوَضَّأ. قَالَ: فَأنْكر ذَلِك عُرْوَة، فَسَأَلَ بسرة فصدقته بِمَا قَالَ \".\nتَابعه ربيعَة بن عُثْمَان وَالْمُنْذر بن عبد الله الحرامي و[عَنْبَسَة] بن عبد الْوَاحِد وَحميد بن الْأسود فَرَوَوْه عَن هِشَام هَكَذَا عَن أَبِيه عَن مَرْوَان، عَن بسرة. قَالَ عُرْوَة: فَسَأَلت بعد ذَلِك بسرة فصدقته.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا أَحْمد بن مَنْصُور / الرَّمَادِي، ثَنَا يزِيد بن أبي حَكِيم، ثَنَا سُفْيَان عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن مَرْوَان، عَن بسرة بنت صَفْوَان قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من مس فرجه فَليَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة \".\nعبد الرَّزَّاق: عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة بن الزبير، قَالَ: تَذَاكر هُوَ ومروان الْوضُوء فَقَالَ مَرْوَان: \" حَدَّثتنِي بسرة أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَأْمر بِالْوضُوءِ من مسح الْفرج \".\nقَالَ أَبُو عمر: ثَنَا خلف بن قَاسم، حَدثنَا سعيد بن عُثْمَان بن السكن وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق السراج، قَالَا: ثَنَا عَليّ بن أَحْمد بن سُلَيْمَان الْبَزَّار، ثَنَا أَحْمد بن سعيد الْهَمدَانِي، ثَنَا أصبغ بن الْفرج، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، ثَنَا نَافِع بن أبي نعيم وَيزِيد بن عبد الْملك النَّوْفَلِي، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من أفْضى بِيَدِهِ إِلَى فرجه لَيْسَ دونهَا حجاب فقد وَجب عَلَيْهِ الْوضُوء \".","vol":"1","page":428},{"text":"قَالَ ابْن السكن: هَذَا الحَدِيث من أَجود مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَاب، لرِوَايَة ابْن الْقَاسِم صَاحب مَالك لَهُ عَن نَافِع بن أبي نعيم، وَأما يزِيد فضعيف.\nقَالَ أَبُو عمر: كَانَ حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا لَا يعرف إِلَّا بِيَزِيد بن عبد الْملك هَذَا، حَتَّى رَوَاهُ أصبغ، عَن ابْن الْقَاسِم، عَن نَافِع بن أبي نعيم وَيزِيد بن عبد الْملك، جَمِيعًا عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة. فصح الحَدِيث بِنَقْل الْعدْل على مَا ذكره ابْن السكن، إِلَّا أَن أَحْمد بن حَنْبَل كَانَ لَا يرضى نَافِع بن أبي نعيم الْقَارئ، وَخَالفهُ ابْن معِين فَقَالَ: هُوَ ثِقَة.\nزَاد ابْن أبي حَاتِم: سَأَلت أبي عَن نَافِع الْقَارئ فَقَالَ: صَالح الحَدِيث صَدُوق.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الرِّجَال، ثَنَا أَبُو حميد المصِّيصِي، سَمِعت حجاجا يَقُول: قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن مَرْوَان، عَن بسرة بنت صَفْوَان - وَقد كَانَت صَحِبت النَّبِي - ﷺ َ - أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا مس أحدكُم ذكره أَو أنثييه / فَلَا يصل حَتَّى يتَوَضَّأ \".\nقَالَ: وثنا أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْوَكِيل، ثَنَا عَليّ بن مُسلم، ثَنَا مُحَمَّد بن بكر، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن بسرة بنت صَفْوَان قَالَت: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" من مس ذكره أَو أنثييه أَو رفغه فَليَتَوَضَّأ \".\nقَالَ أَبُو الْحسن: ذكر الْأُنْثَيَيْنِ والرفغ وهم، وَالْمَحْفُوظ أَنه من قَول عُرْوَة،","vol":"1","page":429},{"text":"كَذَلِك رَوَاهُ الثِّقَات مِنْهُم: حَمَّاد بن زيد وَأَيوب السّخْتِيَانِيّ وَغَيرهمَا. انْتهى كَلَام أبي الْحسن.\nقَالَ أَبُو عِيسَى فِي كتاب الْعِلَل: سَأَلت البُخَارِيّ عَن الْوضُوء من مس الذّكر، فَقَالَ: أصح مَا فِيهِ حَدِيث بسرة، وَالصَّحِيح عَن عُرْوَة، عَن مَرْوَان، عَن بسرة.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا هناد بن السّري، ثَنَا ملازم بن عَمْرو، عَن عبد الله بن بدر، عَن قيس بن طلق، عَن [أَبِيه] قَالَ: \" خرجنَا وَفْدًا حَتَّى قدمنَا على النَّبِي - ﷺ َ -، فَبَايَعْنَاهُ وصلينا مَعَه، فَلَمَّا قضى الصَّلَاة جَاءَهُ رجل كَأَنَّهُ بدوي فَقَالَ: يَا نَبِي الله، مَا ترى فِي رجل مس ذكره فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: وَهل هُوَ إِلَّا مُضْغَة مِنْهُ - أَو بضعَة مِنْهُ \".\nقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: إِسْلَام بسرة كَانَ عَام الْفَتْح، وحفظها [مُتَأَخّر]، وَقدم طلق على النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يَبْنِي الْمَسْجِد ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاد قومه، وَأَصَح مَا فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث بسرة.\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: قَالَ ابْن أبي حَاتِم: سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة - يَعْنِي عَن هَذَا الحَدِيث - فَقَالَا: قيس بن طلق لَيْسَ مِمَّن يقوم بِهِ حجَّة، وهناه وَلم يثبتاه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>(بَاب مَا جَاءَ فِي الْوضُوء من الْقبْلَة)</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن يَعْقُوب بن صبيح، ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى بن أعين، حَدثنِي أبي، عَن عبد الْكَرِيم، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن عَائِشَة \" أَن","vol":"1","page":430},{"text":"النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يقبل بعض نِسَائِهِ وَلَا يتَوَضَّأ \".\nعبد الْكَرِيم هُوَ الْجَزرِي، ثِقَة جليل.\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا من رِوَايَة عَائِشَة، وَلَا نعلم يرْوى عَن عَائِشَة إِلَّا من حَدِيث حبيب عَن عُرْوَة، وَمن / حَدِيث عبد الْكَرِيم، عَن عَطاء، عَن عَائِشَة.\nالدَّارَقُطْنِيّ: ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز الْوراق، ثَنَا عَاصِم بن عَليّ، ثَنَا أَبُو أويس، حَدثنِي هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة ﵂ \" أَنَّهَا بلغَهَا قَول ابْن عمر: فِي الْقبْلَة الْوضُوء. فَقَالَت: كَانَ النَّبِي يقبل وَهُوَ صَائِم ثمَّ لَا يتَوَضَّأ \".\nقَالَ أَبُو الْحسن: لَا أعلم حدث بِهِ عَن عَاصِم بن عَليّ هَكَذَا غير عَليّ بن عبد الْعَزِيز.\nأَبُو عمر بن عبد الْبر: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الْحلَبِي، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الطَّائِي بحمص، ثَنَا الْعَبَّاس بن الْوَلِيد بن مزِيد، ثَنَا شُعَيْب بن سَابُور، حَدثنَا سعيد بن بشير، عَن مَنْصُور بن زَاذَان، عَن الْأَزْهَرِي، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يقبلهَا ثمَّ يخرج إِلَى الصَّلَاة وَلَا يتَوَضَّأ \".\nرَوَاهُ فِي التَّمْهِيد.\nسعيد بن بشير سُئِلَ عَنهُ شُعْبَة فَقَالَ: صَدُوق اللِّسَان. وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: ثَنَا سعيد بن بشير وَكَانَ حَافِظًا. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: سَأَلت دحيما: مَا قَول من أدْركْت فِي سعيد بن بشير؟ قَالَ: يوثقونه، وَكَانَ حَافِظًا. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: رَأَيْت أَبَا مسْهر يحدثنا عَن سعيد بن بشير، ورأيته عِنْده موضعا للْحَدِيث. وَقَالَ أَبُو زرْعَة","vol":"1","page":431},{"text":"وَأَبُو حَاتِم: سعيد بن بشير مَحَله الصدْق عندنَا. وَأنكر أَبُو حَاتِم إِدْخَاله فِي كتاب الضُّعَفَاء، وَضَعفه النَّسَائِيّ وَأحمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين، وَابْن نمير وَقَالَ يروي عَن قَتَادَة الْمُنْكَرَات. وَتَركه عبد الرَّحْمَن بن مهْدي.\nوروى أَبُو عِيسَى هَذَا الحَدِيث من طَرِيق حبيب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، وحبِيب لم يسمع من عُرْوَة.\nوروى أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ: ثَنَا عُثْمَان بن أَحْمد الدقاق، ثَنَا مُحَمَّد ابْن غَالب، ثَنَا الْوَلِيد بن صَالح، ثَنَا عبيد الله بن عَمْرو، عَن عبد الْكَرِيم [الْجَزرِي] عَن عَطاء، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يقبل ثمَّ يُصَلِّي وَلَا يتَوَضَّأ \".\nقَالَ أَبُو الْحسن: يُقَال إِن الْوَلِيد بن صَالح وهم فِي قَوْله: عَن عبد الْكَرِيم، وَإِنَّمَا هُوَ حَدِيث غَالب / بن عبد الله عَن عَطاء. قَالَ: وغالب مَتْرُوك. قَالَ: وَرَوَاهُ الثَّوْريّ عَن عبد الْكَرِيم بن عَطاء قَوْله. انْتهى كَلَام أبي الْحسن.\nالْوَلِيد بن صَالح ثِقَة مَشْهُور، وَقد أسْند الحَدِيث مُوسَى بن أعين، عَن عبد الْكَرِيم، عَن عَطاء، عَن عَائِشَة، كَمَا تقدم فِي أول الْبَاب، ومُوسَى بن أعين ثِقَة مَشْهُور، وَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم، وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل يحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>(بَاب مَا جَاءَ فِي الْوضُوء مِمَّا مست النَّار)</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي،","vol":"1","page":432},{"text":"حَدثنِي عقيل بن خَالِد، قَالَ: قَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي عبد الْملك بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام، أَن خَارِجَة بن زيد الْأنْصَارِيّ أخبرهُ أَن أَبَاهُ زيد بن ثَابت قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" الْوضُوء مِمَّا مست النَّار \".\nقَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي عمر بن عبد الْعَزِيز أَن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن قارظ أخبرهُ \" أَنه وجد أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ على الْمَسْجِد فَقَالَ: إِنَّمَا أتوضأ من أثوار أقط أكلتها؛ لِأَنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: توضئوا مِمَّا مست النَّار \".\nقَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي سعيد بن خَالِد بن عَمْرو بن عُثْمَان وَأَنا أحدثه بِهَذَا الحَدِيث أَنه سَأَلَ عُرْوَة بن الزبير عَن الْوضُوء مِمَّا مست [النَّار] فَقَالَ عُرْوَة: سَمِعت عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - تَقول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" (تَوَضَّأ) مِمَّا مست النَّار \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْوضُوء مِمَّا مست النَّار وَلَو من ثَوْر أقط. قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس: أأتوضأ من الدّهن، أأتوضأ من الْحَمِيم؟ ! قَالَ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: يَا ابْن أخي، إِذا سَمِعت حَدِيثا عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فَلَا تضرب لَهُ مثلا \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن / رَسُول الله - ﷺ َ - أكل كتف شَاة ثمَّ صلى","vol":"1","page":433},{"text":"وَلم يتَوَضَّأ \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن [جَعْفَر، ثَنَا] مُحَمَّد بن عَمْرو بن حلحلة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - جمع عَلَيْهِ ثِيَابه ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة، فَأتي بهدية خبز وَلحم، فَأكل ثَلَاث لقم، ثمَّ صلى بِالنَّاسِ وَمَا مس مَاء \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني أَحْمد بن عِيسَى، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن ابْن شهَاب، عَن جَعْفَر بن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي، عَن أَبِيه قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يحتز من كتف شَاة، فَأكل مِنْهَا، فدعي إِلَى الصَّلَاة، فَقَامَ وَطرح السكين، وَصلى وَلم يتَوَضَّأ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي - الْمَعْنى - قَالَ: ثَنَا وَكِيع، عَن مسعر، عَن أبي صَخْرَة جَامع بن شَدَّاد، عَن الْمُغيرَة بن عبد الله، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: \" ضفت النَّبِي ذَات لَيْلَة، فَأمر بِجنب فشوي، وَأخذ الشَّفْرَة فَجعل يحز لي بهَا مِنْهُ، قَالَ: فجَاء بِلَال فآذنه بِالصَّلَاةِ قَالَ: فَألْقى الشَّفْرَة وَقَالَ: مَا لَهُ تربت يَدَاهُ. وَقَامَ يُصَلِّي \".\nزَاد الْأَنْبَارِي: \" وَكَانَ شاربي وفى فقصه لي على سواك، (و) قَالَ: أقصه لَك على سواك؟ \".","vol":"1","page":434},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحسن الْخَثْعَمِي، ثَنَا حجاج، قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: قرب للنَّبِي - ﷺ َ - خبز وَلحم فَأكل، ثمَّ دَعَا بِوضُوء فَتَوَضَّأ، ثمَّ صلى الظّهْر، ثمَّ دَعَا بِفضل طَعَامه فَأكل، ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاة وَلم يتَوَضَّأ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن سهل أَبُو عمرَان الرَّمْلِيّ، ثَنَا عَليّ بن عَيَّاش، ثَنَا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" كَانَ آخر الْأَمريْنِ من رَسُول الله - ﷺ َ - ترك الْوضُوء مِمَّا غيرت النَّار \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، حَدثنَا عَليّ بن عَيَّاش، بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" كَانَ آخر الْأَمريْنِ من رَسُول الله - ﷺ َ - / ترك الْوضُوء مِمَّا مست النَّار \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، حَدثنِي مُحَمَّد بن فليح، حَدثنِي أبي، عَن سعيد بن الْحَارِث، عَن جَابر بن عبد الله \" أَنه سَأَلَهُ عَن الْوضُوء مِمَّا مست النَّار، فَقَالَ: لَا، قد كُنَّا زمن النَّبِي - ﷺ َ - لَا نجد مثل ذَلِك من الطَّعَام إِلَّا قَلِيلا، فَإِذا نَحن وَجَدْنَاهُ لم يكن لنا مناديل إِلَّا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثمَّ نصلي وَلَا نَتَوَضَّأ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>(بَاب مَا جَاءَ فِي الْوضُوء من لُحُوم الْإِبِل)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل فُضَيْل بن حُسَيْن، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن عُثْمَان بن عبد الله بن موهب، عَن جَعْفَر بن أبي ثَوْر، عَن جَابر بن سَمُرَة \" أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أأتوضأ من لُحُوم الْغنم؟ قَالَ: إِن شِئْت فَتَوَضَّأ، وَإِن شِئْت فَلَا تَوَضَّأ. قَالَ: أأتوضأ من لُحُوم الْإِبِل؟ قَالَ: نعم فَتَوَضَّأ من لُحُوم الْإِبِل. قَالَ: أأصلي فِي مرابض الْغنم؟ قَالَ: نعم. قَالَ: أأصلي فِي مبارك الْإِبِل؟ قَالَ: لَا \".","vol":"1","page":435},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عبد الله بن عبد الله الرَّازِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الْوضُوء من لُحُوم الْإِبِل، قَالَ: توضئوا مِنْهَا. وَسُئِلَ عَن الْوضُوء من لُحُوم الْغنم، فَقَالَ: لَا توضئوا مِنْهَا \".\nصحّح أَبُو عِيسَى هَذَا الحَدِيث.\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>(بَاب الْوضُوء على من أَتَى أَهله ثمَّ أَرَادَ أَن يعود)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حَفْص بن غياث.\nوثنا أَبُو كريب، أَنا ابْن أبي زَائِدَة.\nوثنا عَمْرو النَّاقِد وَابْن نمير، قَالَا: ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ، كلهم عَن عَاصِم، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ أَرَادَ أَن يعود فَليَتَوَضَّأ \".\nزَاد أَبُو بكر فِي حَدِيثه \" بَينهمَا وضُوءًا \". وَقَالَ: \" ثمَّ أَرَادَ أَن يعاود \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-274>(بَاب وضوء الْجنب إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَمن رأى ترك ذَلِك وَاسِعًا)</span>\nمُسلم: / حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا يحيى - وَهُوَ ابْن سعيد - عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَن عمر قَالَ: \" يَا رَسُول الله، أيرقد أَحَدنَا وَهُوَ جنب؟ قَالَ: نعم إِذا تَوَضَّأ \".","vol":"1","page":436},{"text":"قَالَ مُسلم: وثنا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَن عمر استفتى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: هَل ينَام أَحَدنَا وَهُوَ جنب؟ قَالَ: نعم ليتوضأ. ثمَّ لينم حَتَّى يغْتَسل إِذا شَاءَ \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن عبد الله ابْن دِينَار، عَن ابْن عمر قَالَ: \" ذكر عمر بن الْخطاب لرَسُول الله - ﷺ َ - أَنه تصيبه جَنَابَة من اللَّيْل، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: تَوَضَّأ واغسل ذكرك ثمَّ نم \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَمُحَمّد بن رمح قَالَا: أَنا اللَّيْث.\nوثنا قُتَيْبَة بن سعيد، أَنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة قبل أَن ينَام \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عبيد الله بن أبي جَعْفَر، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب غسل فرجه، وَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا هناد بن السّري، عَن أبي بكر بن عَيَّاش، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - ينَام وَهُوَ جنب وَلَا يمس مَاء \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص سَلام بن أبي سليم، عَن أبي","vol":"1","page":437},{"text":"إِسْحَاق، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا رَجَعَ من الْمَسْجِد صلى مَا قضى الله لَهُ، ثمَّ مَال إِلَى فرَاشه - (أَو إِلَى فرَاشه)، أَو إِلَى أَهله - فَإِن كَانَت لَهُ حَاجَة إِلَى أَهله قَضَاهَا ثمَّ نَام كَهَيْئَته - لَا يمس مَاء، فَإِذا سمع النداء وثب، فَإِن كَانَ جنبا أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاء، وَإِن لم يكن جنبا تَوَضَّأ وَصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد \".\n/ حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد بن حزم، ثَنَا يُونُس بن عبد الله، ثَنَا أَبُو عِيسَى بن أبي عِيسَى، ثَنَا أَحْمد بن خَالِد، ثَنَا ابْن وضاح، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ... فَذكره.\nوَهَذَا الحَدِيث اخْتلف فِي إِسْنَاده، قَالَ أَبُو عِيسَى: روى غير وَاحِد عَن الْأسود، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَنه كَانَ يتَوَضَّأ قبل أَن ينَام \" وَهَذَا أصح من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن الْأسود، وَقد روى عَن أبي إِسْحَاق هَذَا الحَدِيث شُعْبَة وَالثَّوْري وَغير وَاحِد، ويرون هَذَا غَلطا من أبي إِسْحَاق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>(بَاب اسْتِحْبَاب الْوضُوء للْجنب إِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا ابْن علية ووكيع وغندر، عَن شُعْبَة، عَن الحكم، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا كَانَ جنبا، فَإِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل أَو ينَام تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى وَعبد الرَّحْمَن، عَن شُعْبَة، عَن الحكم، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل أَو ينَام وَهُوَ جنب تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله - هُوَ ابْن الْمُبَارك - عَن يُونُس،","vol":"1","page":438},{"text":"عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب تَوَضَّأ، وَإِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل أَو يشرب قَالَت: غسل يَدَيْهِ ثمَّ يَأْكُل وَيشْرب \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>(بَاب اسْتِحْبَاب الْوضُوء قبل النّوم)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مقَاتل، أَنا عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِذا أتيت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة، ثمَّ اضْطجع على شقك الْأَيْمن، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أسلمت وَجْهي إِلَيْك، وفوضت أَمْرِي إِلَيْك، وألجأت ظَهْري إِلَيْك، رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك، لَا ملْجأ وَلَا منجا مِنْك إِلَّا إِلَيْك [اللَّهُمَّ] آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت وبنبيك / الَّذِي أرْسلت. فَإِن مت من ليلتك فَأَنت على الْفطْرَة، واجعلهن آخر مَا تَتَكَلَّم بِهِ. قَالَ: فرددتها على النَّبِي - ﷺ َ - فَلَمَّا بلغت: اللَّهُمَّ آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت قلت: وَرَسُولك. قَالَ: لَا، وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت (بِهِ) \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَامَ من اللَّيْل فَقضى حَاجته، ثمَّ غسل وَجهه وَيَديه ثمَّ نَام \".","vol":"1","page":439},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا وهب بن يحيى بن زِمَام الْقَيْسِي، ثَنَا مَيْمُون بن زيد، ثَنَا الْحسن بن ذكْوَان، عَن سُلَيْمَان الْأَحول، عَن عَطاء، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من بَات طَاهِرا بَات فِي شعاره ملك، فَلَا يَسْتَيْقِظ من اللَّيْل إِلَّا قَالَ الْملك: اللَّهُمَّ اغْفِر لعبدك كَمَا بَات طَاهِرا \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن ابْن عمر إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>(بَاب اسْتِحْبَاب الْوضُوء لكل صَلَاة وَعند كل حدث وَفضل الصَّلَاة عِنْد كل وضوء)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، حَدثنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن عَامر قَالَ: سَمِعت أنسا.\nوثنا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي عَمْرو بن عَامر، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يتَوَضَّأ عِنْد كل صَلَاة. قلت: كَيفَ كُنْتُم تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يُجزئ أَحَدنَا الْوضُوء مَا لم يحدث \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ، ثَنَا سَلمَة بن الْفضل، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن حميد، عَن أنس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يتَوَضَّأ لكل صَلَاة طَاهِرا أَو غير طَاهِر. قَالَ: قلت لأنس: كَيفَ كُنْتُم تَصْنَعُونَ أَنْتُم؟ قَالَ: كُنَّا نَتَوَضَّأ وضُوءًا وَاحِدًا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث أنس (حسن صَحِيح) من حَدِيث حميد، وَالْمَشْهُور عِنْد أهل الحَدِيث حَدِيث عَمْرو بن عَامر عَن أنس.","vol":"1","page":440},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث أَبُو عمار، ثَنَا عَليّ بن الْحُسَيْن بن وَاقد حَدثنِي أبي، حَدثنِي عبد الله بن بُرَيْدَة، حَدثنِي أبي: بُرَيْدَة قَالَ: \" / أصبح رَسُول الله - ﷺ َ - فَدَعَا بِلَالًا فَقَالَ: يَا بِلَال، بِمَ سبقتني إِلَى الْجنَّة؟ قَالَ: فَمَا دخلت الْجنَّة قطّ إِلَّا سَمِعت خشخشتك أَمَامِي، دخلت البارحة الْجنَّة فَسمِعت خشخشتك أَمَامِي، فَأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب فَقلت لمن هَذَا الْقصر؟ فَقَالُوا: لرجل من الْعَرَب. فَقلت: أَنا عَرَبِيّ، لمن هَذَا الْقصر؟ قَالُوا: لرجل من قُرَيْش قلت: أَنا قرشي، لمن هَذَا الْقصر؟ قَالُوا: لرجل من أمة مُحَمَّد. قلت: أَنا مُحَمَّد، لمن هَذَا الْقصر؟ قَالُوا: لعمر بن الْخطاب. فَقَالَ بِلَال: يَا رَسُول الله، مَا أَذِنت قطّ إِلَّا صليت رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أصابني حدث قطّ إِلَّا تَوَضَّأت عِنْدهَا وَرَأَيْت أَن لله عَليّ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: بهما \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن صَحِيح غَرِيب) . وَفِي الْبَاب عَن جَابر ومعاذ وَأنس [و] أبي هُرَيْرَة.\nوروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق الأفريقي: \" من تَوَضَّأ على طهر كتب لَهُ عشر حَسَنَات \".\nوالأفريقي ضَعِيف جدا.","vol":"1","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-278>(بَاب الْمَضْمَضَة من اللَّبن وَغَيره وَمن رأى ترك ذَلِك وَاسِعًا)</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن ابْن عَبَّاس: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - شرب لَبَنًا ثمَّ دَعَا بِمَاء فَتَمَضْمَض وَقَالَ: إِن لَهُ دسما \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن يحيى بن سعيد، عَن بشير بن يسَار مولى بني حَارِثَة، أَن سُوَيْد بن النُّعْمَان أخبرهُ \" أَنه خرج مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَام خَيْبَر، حَتَّى إِذا كَانُوا بالصهباء - وَهِي من أدنى خَيْبَر - صلى الْعَصْر، ثمَّ دَعَا بالأزواد، فَلم يُؤْت إِلَّا بالسويق، فَأمر بِهِ فثري، فَأكل رَسُول الله - ﷺ َ - وأكلنا، ثمَّ قَامَ إِلَى الْمغرب فَمَضْمض، ومضمضنا، ثمَّ صلى وَلم يتَوَضَّأ \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي، ثَنَا أَيُّوب، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر.\nوثنا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير بن عبد الحميد، عَن سهل بن أبي صَالح، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن / جَابر قَالَ: \" صنعت امْرَأَة من الْأَنْصَار لرَسُول الله - ﷺ َ - طَعَاما ثمَّ بسطت لَهُ فِي ظلّ صور، قَالَ: وَكنت مَعَه، فأتينا بِطَعَام فَأكل ثمَّ تَوَضَّأ، ثمَّ خرج لصَلَاة الظّهْر، ثمَّ عَادَتْ لنا بِطَعَام فَطَعِمَ، فَلَمَّا حضرت الصَّلَاة مضمض وَغسل يَدَيْهِ \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ جمَاعَة كَثِيرَة عَن ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر، وَأَعْلَى من رَوَاهُ عَن ابْن الْمُنْكَدر أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَيُونُس بن عبيد وَسُهيْل بن أبي صَالح.\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن هِشَام بن عُرْوَة،","vol":"1","page":442},{"text":"أَخْبرنِي وهب بن كيسَان، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس.\nوحَدثني الزُّهْرِيّ، عَن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس، عَن ابْن عَبَّاس.\nوحَدثني مُحَمَّد بن عَليّ، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - أكل عرقا أَو لَحْمًا ثمَّ صلى وَلم يتَوَضَّأ وَلم يمس مَاء \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>(بَاب فِي السِّوَاك عِنْد الْوضُوء وَالصَّلَاة وَغير ذَلِك وَالتَّرْغِيب فِيهِ وَمَا جَاءَ فِي فَضله)</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَعَمْرو بن مُحَمَّد النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَوْلَا أَن أشق على الْمُؤمنِينَ - وَفِي حَدِيث زُهَيْر: على أمتِي - لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا أَبُو النُّعْمَان - وَهُوَ مُحَمَّد بن الفضيل - ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن السراج، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لفرضت عَلَيْهِم السِّوَاك مَعَ كل وضوء \".\nقَالَ حَمَّاد: وسمعته من عبيد الله بن عمر.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَوْف الطَّائِي، ثَنَا أَحْمد بن خَالِد، ثَنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن عبد الله بن عبد الله بن عمر قَالَ: قلت: \" أَرَأَيْت توضي ابْن عمر لكل صَلَاة طَاهِرا أَو غير طَاهِر / عَم ذَلِك؟","vol":"1","page":443},{"text":"فَقَالَ: حدثته أَسمَاء بنت زيد بن الْخطاب أَن عبد الله بن حَنْظَلَة بن أبي عَامر حدثها أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَمر بِالْوضُوءِ عِنْد كل صَلَاة طَاهِرا وَغير طَاهِر، فَلَمَّا شقّ ذَلِك عَلَيْهِ، أَمر بِالسِّوَاكِ لكل صَلَاة، فَكَانَ ابْن عمر يرى أَنه بِهِ قُوَّة فَكَانَ لَا يدع الْوضُوء لكل صَلَاة \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: إِبْرَاهِيم بن سعد رَوَاهُ عَن [ابْن] إِسْحَاق فَقَالَ: عبيد الله ابْن عبد الله.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا ابْن بشر، عَن مسعر، عَن الْمِقْدَام بن شُرَيْح، عَن أَبِيه قَالَ: \" سَأَلت عَائِشَة قلت: بِأَيّ شَيْء كَانَ يبْدَأ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا دخل بَيته؟ قَالَت: بِالسِّوَاكِ \".\nقَالَ مُسلم: وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا هشيم، عَن حُصَيْن، عَن أبي وَائِل، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا قَامَ ليتهجد يشوص فَاه بِالسِّوَاكِ \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُسلم، حَدثنَا أَبُو المتَوَكل أَن ابْن عَبَّاس حَدثهُ \" أَنه بَات عِنْد نَبِي الله - ﷺ َ - ذَات لَيْلَة فَقَامَ نَبِي الله - ﷺ َ - من آخر اللَّيْل فَخرج فَنظر فِي السَّمَاء ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة فِي آل عمرَان: ﴿إِن فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ حَتَّى بلغ ﴿فقنا عَذَاب النَّار﴾ ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْت فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأ، ثمَّ قَامَ فصلى، ثمَّ اضْطجع، ثمَّ قَامَ فَخرج","vol":"1","page":444},{"text":"فَنظر إِلَى السَّمَاء فَتلا هَذِه الْآيَة، ثمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ فَتَوَضَّأ، ثمَّ قَامَ فصلى \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن [عثام] بن عَليّ، عَن الْأَعْمَش، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ينْصَرف فيستاك \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن غيلَان - هُوَ ابْن جرير المعولي - عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" دخلت على النَّبِي - ﷺ َ - وطرف السِّوَاك على لِسَانه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان، ثَنَا / حَمَّاد بن زيد بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - فَوَجَدته يستن بسواك بِيَدِهِ يَقُول: أع أع، والسواك فِي فِيهِ كَأَنَّهُ يتهوع \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، ثَنَا عَنْبَسَة بن سعيد الْكُوفِي الحاسب، حَدثنِي كثير، عَن عَائِشَة، أَنَّهَا قَالَت: \" كَانَ نَبِي الله - ﷺ َ - يستاك فيعطيني السِّوَاك لأغسله فأبدأ بِهِ فأستاك ثمَّ أغسله فأدفعه إِلَيْهِ \".\nعَنْبَسَة هَذَا هُوَ ابْن سعيد بن كثير بن عبيد، ثِقَة مَشْهُور، وَكثير هُوَ ابْن عبيد أَبُو سعيد الْكُوفِي رَضِيع عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ، وَهُوَ جد عَنْبَسَة.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى، ثَنَا عَنْبَسَة بن عبد الْوَاحِد، عَن هِشَام ابْن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ نَبِي الله - ﷺ َ - يستن وَعِنْده رجلَانِ أَحدهمَا أكبر من الآخر، فَأُوحي إِلَيْهِ فِي فضل السِّوَاك: أَن كبر. أعْط السِّوَاك أكبرهما \".","vol":"1","page":445},{"text":"عَنْبَسَة هَذَا هُوَ ابْن عبد الْوَاحِد بن أُميَّة بن عبد الله بن سعيد بن الْعَاصِ الْأمَوِي الْقرشِي أَبُو خَالِد الْأَعْوَر، ثِقَة مَشْهُور، وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم وَغَيرهمَا.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا حميد بن مسْعدَة وَعمْرَان بن مُوسَى قَالَا: ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا شُعَيْب بن الحبحاب، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" قد أكثرت عَلَيْكُم فِي السِّوَاك \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا حميد بن مسْعدَة وَمُحَمّد بن عبد الْأَعْلَى، عَن يزِيد بن زُرَيْع، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي عَتيق، حَدثنِي أبي، سَمِعت عَائِشَة - ﵂ - عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" السِّوَاك مطهرة للفم، مرضاة للرب \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، حَدثنِي أبي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" فضل الصَّلَاة بِالسِّوَاكِ على الصَّلَاة بِغَيْر سواك سبعين ضعفا \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ / إِلَّا ابْن إِسْحَاق، وَلَا رَوَاهُ عَن ابْن إِسْحَاق إِلَّا إِبْرَاهِيم بن سعد، وَقد روى قَرِيبا مِنْهُ مُعَاوِيَة بن يحيى.\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد، قَالَ: سَمِعت مُحَمَّد بن زيد، يحدث عَن فُضَيْل بن سُلَيْمَان، عَن الْحسن بن عبيد الله، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي، عَن عَليّ \" أَنه أَمر بِالسِّوَاكِ وَقَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِن العَبْد إِذا [تسوك ثمَّ] قَامَ فصلى قَامَ الْملك خَلفه فيستمع لقرَاءَته، فيدنو مِنْهُ - أَو كلمة نَحْوهَا -","vol":"1","page":446},{"text":"حَتَّى يضع فَاه على فِيهِ، فَمَا يخرج من فِيهِ شَيْء من الْقُرْآن إِلَّا صَار فِي جَوف الْملك، فطهروا أَفْوَاهكُم لِلْقُرْآنِ \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن عَليّ - ﵁ - بِإِسْنَاد أحسن من هَذَا الْإِسْنَاد، وَقد رَوَاهُ غير وَاحِد عَن الْحسن بن عبيد الله، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن عَليّ - ﵁ - مَوْقُوفا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>(بَاب وضوء الْمَرْأَة وَالرجل من إِنَاء وَاحِد)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَنه قَالَ: \" كَانَ الرِّجَال وَالنِّسَاء يَتَوَضَّئُونَ فِي زمَان رَسُول الله - ﷺ َ - جَمِيعًا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا ابْن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو [عَن] جَابر بن زيد، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - ومَيْمُونَة كَانَا يغتسلان من إِنَاء وَاحِد \".\nقَالَ البُخَارِيّ: كَانَ ابْن عُيَيْنَة يَقُول [أخيرا]: عَن ابْن عَبَّاس عَن مَيْمُونَة. وَالصَّحِيح مَا روى أَبُو نعيم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>(بَاب مَا جَاءَ فِي الْوضُوء بِفضل الْمَرْأَة)</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن سماك بن حَرْب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" اغْتسل بعض أَزوَاج النَّبِي - ﷺ َ - فِي جَفْنَة، فَأَرَادَ رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يتَوَضَّأ مِنْهُ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت جنبا. قَالَ: إِن المَاء لَا","vol":"1","page":447},{"text":"يجنب \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص بِإِسْنَادِهِ نَحوه.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى الْقطعِي وَأحمد بن / الْمِقْدَام الْعجلِيّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن بكر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوثنا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو أَحْمد، ثَنَا الثَّوْريّ، عَن سماك، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه أَرَادَ أَن يتَوَضَّأ فَقَالَت لَهُ امْرَأَة من نِسَائِهِ: إِنِّي قد تَوَضَّأت من هَذَا. فَتَوَضَّأ مِنْهُ، وَقَالَ: المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا أسْندهُ عَن شُعْبَة إِلَّا مُحَمَّد بن بكر، وَرَوَاهُ غَيره مُرْسلا، وَقد رَوَاهُ جمَاعَة عَن سماك، فاقتصرنا على شُعْبَة وَالثَّوْري، وَلَا نعلمهُ يرْوى عَن ابْن عَبَّاس إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن بشار، ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن شُعْبَة، عَن عَاصِم، عَن أبي حَاجِب، عَن الحكم بن عَمْرو - وَهُوَ الْأَقْرَع - \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - نهى أَن يتَوَضَّأ الرجل بِفضل طهُور الْمَرْأَة \".\nلم يصحح البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث على مَا ذكره أَبُو عِيسَى فِي الْعِلَل، وَلم يذكر لَهُ عِلّة.","vol":"1","page":448},{"text":"وَرَوَاهُ أَبُو عِيسَى فِي كِتَابه بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: حَدِيث حسن. وَلم يذكر عِلّة وَقَالَ: أَبُو حَاجِب اسْمه سوَادَة بن عَاصِم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>(بَاب النَّهْي عَن اسْتِعْمَال آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة فِي الْوضُوء وَغَيره)</span>\nوَكِيع بن الْجراح: حَدثنَا شُعْبَة، عَن الحكم بن عتيبة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" نَهَانَا رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الْحَرِير والديباج وَعَن آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة. وَقَالَ: هُوَ لَهُم فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ لنا فِي الْآخِرَة \".\nحَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، حَدثنَا عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن نَبَات، ثَنَا عبد الله بن نصر، ثَنَا قَاسم بن أصبغ، ثَنَا ابْن وضاح، ثَنَا مُوسَى بن مُعَاوِيَة، ثَنَا وَكِيع، فَذكره.\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>(بَاب الْوضُوء فِي آنِية الصفر)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة، ثَنَا عَمْرو بن يحيى، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن زيد قَالَ: \" أَتَانَا رَسُول الله - ﷺ َ - فأخرجنا لَهُ مَاء فِي تور من صفر فَتَوَضَّأ: فَغسل وَجهه ثَلَاثًا، وَيَديه مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، وَمسح بِرَأْسِهِ / فَأقبل بِهِ وَأدبر، وَغسل رجلَيْهِ \".","vol":"1","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>(بَاب التمَاس الْوضُوء إِذا حانت الصَّلَاة)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك أَنه قَالَ: \" رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - وحانت صَلَاة الْعَصْر، فالتمس النَّاس الْوضُوء فَلم يجدوه، فَأتي رَسُول الله - ﷺ َ - بِوضُوء، فَوضع رَسُول الله - ﷺ َ - فِي ذَلِك الْإِنَاء يَده، وَأمر النَّاس أَن يتوضئوا مِنْهُ. قَالَ: فَرَأَيْت المَاء يَنْبع من تَحت أَصَابِعه حَتَّى توضئوا من عِنْد آخِرهم \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>(بَاب كَيفَ يدعى إِلَى الْوضُوء)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: \" كُنَّا نعد الْآيَات بركَة، وَأَنْتُم تعدونها تخويفا، كُنَّا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي سفر فَقل المَاء، فَقَالَ: اطْلُبُوا فضلَة من مَاء، فَجَاءُوا بِإِنَاء فِيهِ مَاء قَلِيل، فَأدْخل يَده فِي الْإِنَاء ثمَّ قَالَ: حَيّ على الطّهُور الْمُبَارك، وَالْبركَة من الله. فَلَقَد رَأَيْت المَاء يَنْبع من بَين أَصَابِع رَسُول الله - ﷺ َ -، وَلَقَد كُنَّا نسْمع تَسْبِيح الطَّعَام وَهُوَ يُؤْكَل \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>(بَاب النِّيَّة للْوُضُوء وَغَيره من الْأَعْمَال)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا مَالك، عَن يحيى بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة بن وَقاص، عَن عمر أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ، وَلكُل امْرِئ مَا نوى، فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله، وَمن كَانَت هجرته إِلَى دنيا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة","vol":"1","page":450},{"text":"يَتَزَوَّجهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>(بَاب التَّسْمِيَة عِنْد الْوضُوء)</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن ثَابت وَقَتَادَة، عَن أنس قَالَ: \" طلب بعض أَصْحَابنَا من رَسُول الله - ﷺ َ - وضُوءًا فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: هَل مَعَ أحد مِنْكُم مَاء؟ فَوضع / يَده فِي المَاء وَيَقُول: توضئوا بِسم الله. فَرَأَيْت المَاء يخرج من بَين أَصَابِعه، فَتَوضئُوا حَتَّى توضئوا [من] عِنْد آخِرهم \". قَالَ ثَابت: قلت لأنس: كم تراهم؟ قَالَ: نَحْو سبعين.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وَبشر بن معَاذ الْعَقدي الْبَصْرِيّ قَالَا: ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة، عَن أبي ثفال المري، عَن رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سُفْيَان بن حويطب، عَن جدته، عَن أَبِيهَا قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ \".\nقَالَ: فِي الْبَاب عَن عَائِشَة، وَأبي سعيد، وَأبي هُرَيْرَة، وَسَهل بن سعد، وَأنس.\nقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: لَا أعلم فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثا لَهُ إِسْنَاد جيد. يَعْنِي حَدِيث: \" لَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله \".\nوَقَالَ مُحَمَّد: أحسن شَيْء فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن، عَن جدته، عَن أَبِيهَا. وأبوها","vol":"1","page":451},{"text":"سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل، وَأَبُو ثفال المري اسْمه ثُمَامَة بن حُصَيْن، ورباح بن عبد الرَّحْمَن هُوَ أَبُو بكر بن حويطب، مِنْهُم من روى هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: عَن أبي بكر بن [حويطب] فنسبه إِلَى جده. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.\nروى هَذَا الحَدِيث أَبُو دَاوُد قَالَ: ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى، عَن يَعْقُوب بن سَلمَة، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا صَلَاة لمن لَا وضوء لَهُ، وَلَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ \".\nوَقَالَ البُخَارِيّ: لَا يعرف ليعقوب بن سَلمَة سَماع من أَبِيه، وَلَا لِأَبِيهِ من أبي هُرَيْرَة، وَمُحَمّد بن مُوسَى لَا بَأْس بِهِ، مقارب الحَدِيث. ذكره أَبُو عِيسَى فِي الْعِلَل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>(بَاب التَّيَمُّن فِي الْوضُوء وَغَيره)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا لبستم وَإِذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَشْعَث، عَن أَبِيه، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يحب التَّيَمُّن فِي شَأْنه كُله، فِي نَعله وَترَجله وَطهُوره \".","vol":"1","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-289>(بَاب غسل الْيَد ثَلَاثًا / قبل إدخالها فِي الْإِنَاء عِنْد الْقيام من النّوم للمتوضئ وَغَيره)</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من نَومه فَلَا يغمس يَده فِي وضوئِهِ حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا، فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي حَيْثُ باتت يَده \".\nمُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وحامد بن عمر البكراوي قَالَا: ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن خَالِد بن عبد الله، عَن عبد الله بن شَقِيق، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من نَومه فَلَا يغمس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده \".\nتَابعه على قَوْله: \" ثَلَاثًا \" أَبُو سَلمَة وَابْن الْمسيب وَأَبُو رزين وَأَبُو صَالح، كلهم عَن أبي هُرَيْرَة.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، عَن يزِيد - وَهُوَ ابْن زُرَيْع - حَدثنِي معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من مَنَامه فَلَا يدْخل يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يفرغ عَلَيْهَا ثَلَاث مَرَّات؛ فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده \".\nرَوَاهُ مُسلم من طَرِيق أبي الزبير عَن جَابر، عَن أبي هُرَيْرَة.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي رزين وَأبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا قَامَ أحدكُم من","vol":"1","page":453},{"text":"اللَّيْل فَلَا يغمس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يغسلهَا ثَلَاث مَرَّات، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده \".\nرَوَاهُ مُسلم عَن أبي كريب وَأبي سعيد الْأَشَج، كِلَاهُمَا عَن وَكِيع.\nوَعَن أبي كريب، عَن أبي مُعَاوِيَة، كِلَاهُمَا عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَلم يَقُولَا: \" من اللَّيْل \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>(بَاب كَيفَ يَأْخُذ المَاء للْوُضُوء)</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الصَّباح، ثَنَا خَالِد بن عبد الله، عَن عَمْرو بن يحيى بن عمَارَة، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم - وَكَانَت لَهُ صُحْبَة - قَالَ: \" قيل لَهُ: تَوَضَّأ لنا وضوء رَسُول الله - ﷺ َ - فَدَعَا بِإِنَاء، فأكفأ مِنْهُ على يَدَيْهِ فغسلهما ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها / فَمَضْمض واستنشق من كف وَاحِد فَفعل ذَلِك ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها فَغسل وَجهه ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَدَيْهِ فاستخرجها فَغسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها فَمسح بِرَأْسِهِ فَأقبل بيدَيْهِ وَأدبر، ثمَّ غسل رجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وضوء رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nوحَدثني إِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ، حَدثنَا معن، ثَنَا مَالك بن أنس، عَن عَمْرو بن يحيى بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: \" مضمض واستنثر ثَلَاثًا \". وَلم يقل: \" من كف وَاحِدَة \" وَزَاد بعد قَوْله: \" فَأقبل بهما وَأدبر \": \" بَدَأَ بِمقدم رَأسه، ثمَّ ذهب بهما إِلَى قَفاهُ، ثمَّ ردهما حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَان الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، وَغسل رجلَيْهِ \".","vol":"1","page":454},{"text":"رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن عبد الله بن يُوسُف، عَن مَالك بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: \" فَغسل يَدَيْهِ مرَّتَيْنِ - يَعْنِي: قبل إدخالهما فِي الْإِنَاء \".\nوَهَكَذَا فِي موطأ مَالك، من رِوَايَة يحيى بن يحيى.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، أَنا أَبُو سَلمَة الْخُزَاعِيّ مَنْصُور بن سَلمَة، أبنا ابْن بِلَال - يَعْنِي: سُلَيْمَان - عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس \" أَنه تَوَضَّأ فَغسل وَجهه، أَخذ غرفَة من مَاء فَمَضْمض بهَا واستنشق، ثمَّ أَخذ غرفَة من مَاء فَجعل بهَا هَكَذَا: أضافها إِلَى يَده الْأُخْرَى فَغسل بهَا وَجهه، ثمَّ أَخذ غرفَة من مَاء فَغسل بهَا يَده الْيُمْنَى، ثمَّ أَخذ غرفَة من مَاء فَغسل بهَا يَده الْيُسْرَى، ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ، ثمَّ أَخذ غرفَة من مَاء فرش على رجله الْيُمْنَى حَتَّى غسلهَا، ثمَّ أَخذ غرفَة أُخْرَى فَغسل بهَا - يَعْنِي رجله الْيُسْرَى - ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - يتَوَضَّأ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>(بَاب الْأَمر بالمضمضة)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، حَدثنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا ابْن جريج، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن كثير، عَن عَاصِم بن لَقِيط بن صبرَة، عَن أَبِيه - وَافد بني المنتفق - عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا تَوَضَّأت فَمَضْمض \".\nإِسْمَاعِيل وَعَاصِم ثقتان، ذكر ذَلِك النَّسَائِيّ.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِي وَعلي بن مُحَمَّد","vol":"1","page":455},{"text":"الْمصْرِيّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمد بن عَمْرو بن عبد الْخَالِق / الْبَزَّار، ثَنَا هدبة بن خَالِد، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عمار بن أبي عمار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" أمرنَا رَسُول الله - ﷺ َ - بالمضمضة وَالِاسْتِنْشَاق \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>(بَاب الْأَمر بالاستنشاق والاستنثار)</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَعَمْرو النَّاقِد وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا سُفْيَان - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا استجمر أحدكُم فليستجمر وترا، وَإِذا تَوَضَّأ أحدكُم فليجعل فِي أَنفه مَاء ثمَّ لينتثر \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق بن همام، ثَنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه، هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن مُحَمَّد رَسُول الله، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فليستنشق بمنخريه من المَاء ثمَّ لينتثر \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من تَوَضَّأ فليستنثر، وَمن استجمر فليوتر \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا [ابْن] أبي ذِئْب، عَن قارظ، عَن أبي غطفان، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -:","vol":"1","page":456},{"text":"\" استنثروا مرَّتَيْنِ بالغتين أَو ثَلَاثًا \".\nأَبُو غطفان ثِقَة، وقارظ هُوَ ابْن شيبَة، روى عَنهُ ابْن أبي ذِئْب وَعمر بن شيبَة. قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ: قارظ بن شيبَة لَيْسَ بِهِ بَأْس.\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>(بَاب الاستنثار ثَلَاثًا عِنْد الْقيام من النّوم)</span>\nمُسلم: حَدثنَا بشر بن الحكم، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي الدَّرَاورْدِي - عَن ابْن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عِيسَى بن طَلْحَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من مَنَامه فليستنثر ثَلَاث مَرَّات، فَإِن الشَّيْطَان يبيت على خياشيمه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة، حَدثنِي ابْن أبي حَازِم، عَن يزِيد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عِيسَى بن طَلْحَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول / الله - ﷺ َ -: \" إِذا اسْتَيْقَظَ من مَنَامه فَتَوَضَّأ فليستنثر ثَلَاثًا؛ فَإِن الشَّيْطَان يبيت على خيشومه \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>(بَاب الْمُبَالغَة فِي الِاسْتِنْشَاق لغير الصَّائِم)</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن أبي هَاشم، عَن عَاصِم بن لَقِيط، عَن أَبِيه قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي عَن الْوضُوء. قَالَ: أَسْبغ الْوضُوء، وَبَالغ فِي الِاسْتِنْشَاق إِلَّا أَن تكون صَائِما \".","vol":"1","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-295>(بَاب الِاسْتِنْشَاق باليمنى والاسنثار باليسرى)</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْمُغيرَة، ثَنَا عُثْمَان - يَعْنِي ابْن سعيد ابْن كثير بن دِينَار - عَن شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عَطاء بن يزِيد، عَن حمْرَان \" أَنه رأى عُثْمَان دَعَا بِوضُوء فأفرغ على يَده من إنائه، فغسلها ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ أَدخل يَمِينه فِي الْوضُوء فَتَمَضْمَض واستنشق واستنثر، ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاثًا، وَيَديه إِلَى الْمرْفقين ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ، ثمَّ غسل كل رجل من رجلَيْهِ ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يتَوَضَّأ نَحْو وضوئي هَذَا. ثمَّ قَالَ: من تَوَضَّأ مثل وضوئي هَذَا، ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ لَا يحدث فيهمَا نَفسه غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، ابْنا خَالِد بن عَلْقَمَة، عَن عبد خير، عَن عَليّ \" أَنه دَعَا بِوضُوء فَتَمَضْمَض واستنشق ونثر بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَفعل هَذَا ثَلَاثًا، ثمَّ قَالَ: هَذَا طهُور نَبِي الله - ﷺ َ - \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>(بَاب الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق مرّة وَاحِدَة من كف وَاحِد)</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، أَنا زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" تَوَضَّأ رَسُول الله - ﷺ َ - فَأدْخل يَده فِي الْإِنَاء فاستنشق ومضمض مرّة وَاحِدَة \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي الْهَيْثَم بن أَيُّوب، ثَنَا عبد الْعَزِيز بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - تَوَضَّأ فَغسل يَدَيْهِ / ثمَّ تمضمض واستنشق من غرفَة وَاحِدَة \".","vol":"1","page":458},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا بشر بن الْمفضل، حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن الرّبيع بنت معوذ بن عفراء قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يأتينا [فحدثتنا] أَنه قَالَ: اسكبي لي وضُوءًا ... \" فَذكرت وضوء النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ فِيهِ: \" فَغسل كفيه ثَلَاثًا ووضأ وَجهه ثَلَاثًا، ومضمض واستنشق مرّة، ووضأ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَمسح بِرَأْسِهِ مرَّتَيْنِ يبْدَأ بمؤخر رَأسه ثمَّ بمقدمه، وبأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما، ووضأ رجلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا \". وَهَذَا معنى حَدِيث مُسَدّد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>(بَاب الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق ثَلَاثًا بِثَلَاث غرفات)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا وهيب، ثَنَا عَمْرو بن يحيى، عَن أَبِيه قَالَ: \" شهِدت عَمْرو بن أبي حسن سَأَلَ عبد الله بن زيد عَن وضوء النَّبِي - ﷺ َ -، فَدَعَا بتور من مَاء فَتَوَضَّأ لَهُم، فكفأه على يَدَيْهِ فغسلهما ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فِي الْإِنَاء فَمَضْمض واستنشق واستنثر ثَلَاثًا بِثَلَاث غرفات من مَاء، ثمَّ أَدخل يَده فَغسل وَجهه ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فِي الْإِنَاء فَغسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، ثمَّ أَدخل يَده فِي الْإِنَاء فَمسح بِرَأْسِهِ فَأقبل بيدَيْهِ وَأدبر بهَا، ثمَّ أَدخل يَده فِي الْإِنَاء فَغسل رجلَيْهِ \".\nثَنَا مُوسَى، ثَنَا وهيب، وَقَالَ: \" مسح بِرَأْسِهِ مرّة \".\nروى أَبُو دَاوُد: من طَرِيق لَيْث بن أبي سليم \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - فصل بَين","vol":"1","page":459},{"text":"الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق \".\nوَلَيْث بن أبي سليم ضعفه النَّاس.\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>(بَاب غسل الْوَجْه وتخليل اللِّحْيَة)</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة بن يحيى قَالَا: أبنا ابْن وهب، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ أخبرهُ، أَن حمْرَان مولى عُثْمَان أخبرهُ \" أَن عُثْمَان بن عَفَّان - ﵀ - دَعَا بِوضُوء فَتَوَضَّأ، فَغسل كفيه ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ مضمض واستنثر، ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل يَده الْيُمْنَى إِلَى الْمرْفق ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل يَده الْيُسْرَى مثل ذَلِك، ثمَّ مسح رَأسه، ثمَّ غسل رجله الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل الْيُسْرَى مثل ذَلِك، ثمَّ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - تَوَضَّأ / نَحْو وضوئي هَذَا، ثمَّ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من تَوَضَّأ نَحْو وضوئي هَذَا ثمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يحدث فيهمَا نَفسه غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".\nقَالَ ابْن شهَاب: وَكَانَ عُلَمَاؤُنَا يَقُولُونَ: هَذَا الْوضُوء أَسْبغ مَا يتَوَضَّأ بِهِ أحد للصَّلَاة.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا يحيى بن مُوسَى، حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، عَن إِسْرَائِيل، عَن عَامر بن شَقِيق، عَن أبي وَائِل، عَن عُثْمَان بن عَفَّان \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يخلل لحيته \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل: أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث عَامر بن شَقِيق، عَن أبي وَائِل: عَن عُثْمَان.","vol":"1","page":460},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو تَوْبَة، ثَنَا أَبُو الْمليح، عَن الْوَلِيد بن زروان، عَن أنس بن مَالك: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا تَوَضَّأ أَخذ كفا من مَاء فَأدْخلهُ تَحت حنكه فخلل بِهِ لحيته. وَقَالَ: هَكَذَا أَمرنِي رَبِّي - ﷿ \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: الْوَلِيد بن زروان روى عَنهُ حجاج بن حجاج وَأَبُو الْمليح الرقي.\nزَاد ابْن أبي حَاتِم: وجعفر بن برْقَان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>(بَاب غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين والتخليل بَين الْأَصَابِع)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، ثَنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عَطاء بن يزِيد، عَن حمْرَان مولى عُثْمَان بن عَفَّان \" أَنه رأى عُثْمَان دَعَا بِوضُوء فأفرغ على يَدَيْهِ من إنائه فغسلهما ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ أَدخل يَمِينه فِي الْوضُوء، ثمَّ تمضمض واستنشق واستنثر، ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاثًا، وَيَديه إِلَى الْمرْفقين ثَلَاثًا، ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ، ثمَّ غسل كل رجل ثَلَاثًا. ثمَّ قَالَ: رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - يتَوَضَّأ نَحْو وضوئي هَذَا، وَقَالَ: من تَوَضَّأ نَحْو وضوئي هَذَا ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ لَا يحدث فيهمَا نَفسه غفر الله لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة [بن] سعيد فِي آخَرين، قَالُوا: ثَنَا يحيى بن سليم، عَن إِسْمَاعِيل بن كثير، عَن عَاصِم بن لَقِيط بن صبرَة، عَن أَبِيه لَقِيط ابْن صبرَة قَالَ: \" كنت وَافد بني المنتفق - أَو فِي وَفد بني المنتفق - إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -","vol":"1","page":461},{"text":"قَالَ: فَلَمَّا قدمنَا على رَسُول الله - ﷺ َ - لم نصادفه فِي منزله وصادفنا عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ. قَالَ: / فَأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا. قَالَ: وأتينا بقناع - وَلم يفهم قُتَيْبَة القناع، والقناع طبق فِيهِ تمر - ثمَّ جَاءَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: هَل أصبْتُم شَيْئا أَو آمُر لكم بِشَيْء؟ قَالَ: فَقُلْنَا: نعم، يَا رَسُول الله. قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحن مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - جُلُوس إِذْ رفع الرَّاعِي غنمه إِلَى المراح، وَمَعَهُ سخلة تَيْعر، فَقَالَ: مَا ولدت يَا فلَان؟ قَالَ: بهمة. قَالَ: فاذبح لنا مَكَانهَا شَاة. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِن لي امْرَأَة وَإِن فِي لسانها شَيْئا - يَعْنِي الْبذاء - قَالَ: فَطلقهَا إِذا. قلت: يَا رَسُول الله، إِن لَهَا صُحْبَة ولي مِنْهَا ولد. قَالَ: فَمُرْهَا - يَقُول: عظها - فَإِن يَك فِيهَا خير فستعقل [وَلَا] تضرب ظعينتك كضربك أمتك. قلت: يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي عَن الْوضُوء. قَالَ: أَسْبغ الْوضُوء وخلل بَين الْأَصَابِع، وَبَالغ فِي الِاسْتِنْشَاق إِلَّا أَن تكون صَائِما \".\nوَحدثنَا عقبَة بن مكرم، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا ابْن جريج، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن كثير ن عَن عَاصِم بن لَقِيط، عَن أَبِيه وَافد بني المنتفق \" أَنه أَتَى عَائِشَة ﵂ ... \" فَذكر مَعْنَاهُ قَالَ: \" فَلم ينشب أَن جَاءَ النَّبِي - ﷺ َ - يَتَكَفَّأ \". وَقَالَ: \" عصيدة \" مَكَان \" خزيرة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>(بَاب مسح الرَّأْس والأذنين)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، حَدثنَا مَالك، عَن عَمْرو بن يحيى الْمَازِني، عَن أَبِيه \" أَن رجلا قَالَ لعبد الله بن زيد - وَهُوَ جد عَمْرو بن يحيى -: هَل تَسْتَطِيع أَن تريني كَيفَ كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يتَوَضَّأ؟ فَقَالَ عبد الله بن زيد: نعم. فَدَعَا بِمَاء فأفرغ على يَده فَغسله يَده مرَّتَيْنِ، ثمَّ مضمض واستنثر ثَلَاثًا، ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاثًا، ثمَّ غسل يَدَيْهِ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ إِلَى الْمرْفقين [ثمَّ] مسح رَأسه بيدَيْهِ","vol":"1","page":462},{"text":"فَأقبل بهما وَأدبر، بَدَأَ بِمقدم رَأسه حَتَّى ذهب بهما إِلَى قَفاهُ، ثمَّ ردهما إِلَى الْمَكَان الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثمَّ غسل رجلَيْهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن بشر الْعَبْدي، ثَنَا بهز، ثَنَا وهيب، ثَنَا عَمْرو بن يحيى بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ: \" فَمسح بِرَأْسِهِ فَأقبل بِهِ وَأدبر مرّة وَاحِدَة \".\nقَالَ بهز: أمْلى عَليّ وهيب هَذَا الحَدِيث. وَقَالَ وهيب: أمْلى عَليّ عَمْرو ابْن يحيى / هَذَا الحَدِيث مرَّتَيْنِ.\nوَقد تقدم من طَرِيق البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الله بن زيد بن عَاصِم، فِي بَاب غسل الْوَجْه \" أَنه ﵇ مسح رَأسه مرّة وَاحِدَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن خَالِد [بن] عَلْقَمَة، عَن عبد خير، وصف وضوء عَليّ - ﵁ - قَالَ: \" فَمسح بِرَأْسِهِ مرّة وَاحِدَة. ثمَّ قَالَ: من سره أَن يعلم وضوء رَسُول الله - ﷺ َ - فَهُوَ هَذَا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن يحيى، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن زيد - الَّذِي أرِي النداء - قَالَ: \" رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - تَوَضَّأ وَغسل وَجهه ثَلَاثًا، وَيَديه مرَّتَيْنِ، وَغسل رجلَيْهِ مرَّتَيْنِ، وَمسح بِرَأْسِهِ مرَّتَيْنِ \".","vol":"1","page":463},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا الضَّحَّاك بن مخلد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن ابْن وردان، حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، حَدثنِي حمْرَان قَالَ: \" رَأَيْت عُثْمَان بن عَفَّان تَوَضَّأ ... \" فَذكر الحَدِيث. قَالَ: \" ثمَّ مسح رَأسه ثَلَاثًا، ثمَّ غسل رجلَيْهِ ثَلَاثًا، ثمَّ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - تَوَضَّأ هَكَذَا \".\nقَالَ يحيى بن معِين: عبد الرَّحْمَن بن وردان صَالح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: عبد الرَّحْمَن بن وردان مَا بحَديثه بَأْس.\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا هَارُون بن عبد الله، ثَنَا يحيى بن آدم، حَدثنَا إِسْرَائِيل، عَن عَامر بن شَقِيق بن [جَمْرَة]، عَن شَقِيق بن سَلمَة. قَالَ: \" رَأَيْت عُثْمَان بن عَفَّان غسل ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمسح بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا، ثمَّ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - فعل هَذَا \".\nعَامر بن شَقِيق هَذَا ضعفه أَبُو حَاتِم وَيحيى بن معِين، وَقَالَ النَّسَائِيّ: عَامر ابْن شَقِيق لَيْسَ بِهِ بَأْس.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُؤَمل بن الْفضل الْحَرَّانِي، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا عبد الله بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَر الْمُغيرَة بن أبي فَرْوَة وَيزِيد بن مَالك \" أَن مُعَاوِيَة تَوَضَّأ للنَّاس كَمَا رأى رَسُول الله - ﷺ َ - تَوَضَّأ، فَلَمَّا بلغ رَأسه اغترف غرفَة من مَاء فتلقاها بِشمَالِهِ حَتَّى وَضعهَا على وسط رَأسه حَتَّى قطر المَاء أَو كَاد يقطر، ثمَّ مسح من مقدمه إِلَى مؤخره، وَمن مؤخره إِلَى مقدمه \".\nوَحدثنَا مَحْمُود بن خَالِد، ثَنَا الْوَلِيد بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" فَتَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَغسل رجلَيْهِ بِغَيْر عدد \".","vol":"1","page":464},{"text":"/ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَيزِيد بن خَالِد الْهَمدَانِي، قَالَا: ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن ربيع بنت معوذ ابْن عفراء \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - تَوَضَّأ عندنَا فَمسح الرَّأْس كُله من [قرن] الشّعْر، كل نَاحيَة [لمنصب] الشّعْر، لَا يُحَرك الشّعْر عَن [هَيئته] \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن دَاوُد الإسْكَنْدراني، ثَنَا زِيَاد بن يُونُس، حَدثنِي سعيد بن زِيَاد الْمُؤَذّن، عَن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن التَّيْمِيّ قَالَ: \" سُئِلَ ابْن أبي مليكَة عَن الْوضُوء فَقَالَ: رَأَيْت عُثْمَان بن عَفَّان - ﵀ - سُئِلَ عَن الْوضُوء،، فَدَعَا بِمَاء فَأتي بميضأة، فأصغاها على يَده الْيُمْنَى، ثمَّ أدخلها فِي المَاء فَتَمَضْمَض ثَلَاثًا، واستنثر ثَلَاثًا، وَغسل وَجهه ثَلَاثًا، وَغسل يَده الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَغسل يَده الْيُسْرَى ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فَأخذ مَاء فَمسح بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ، فَغسل بطونهما وَظُهُورهمَا مرّة وَاحِدَة، ثمَّ غسل رجلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: أَيْن السائلون عَن الْوضُوء؟ هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يتَوَضَّأ \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: أَحَادِيث عُثْمَان الصِّحَاح كلهَا تدل على مسح الراس أَنه مرّة فَإِنَّهُم ذكرُوا الْوضُوء ثَلَاثًا، قَالُوا فِيهَا: \" وَمسح رَأسه \". وَلم يذكرُوا عددا كَمَا ذكرُوا فِي غَيره.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْهَيْثَم بن أَيُّوب الطَّالقَانِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، أَنا زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - تَوَضَّأ فَغسل يَدَيْهِ، ثمَّ مضمض واستنشق من غرفَة وَاحِدَة، وَغسل وَجهه وَغسل يَدَيْهِ مرّة مرّة، وَمسح بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مرّة \".","vol":"1","page":465},{"text":"التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد قَالَا: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا بكر بن مُضر، عَن ابْن عجلَان، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل أَن ربيع بنت معوذ بن عفراء أخْبرته قَالَت: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يتَوَضَّأ. قَالَت: فَمسح رَأسه وَمسح مَا أقبل مِنْهُ وَمَا أدبر، وصدغيه وَأُذُنَيْهِ مرّة وَاحِدَة \".\nاللَّفْظ لأبي دَاوُد، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ عَن الرّبيع \" أَنَّهَا رَأَتْ النَّبِي - ﷺ َ - \".\n/ وَقَالَ: حَدِيث الرّبيع حَدِيث حسن.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا عباد بن مَنْصُور، عَن عِكْرِمَة بن خَالِد، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس \" رأى رَسُول الله - ﷺ َ - يتَوَضَّأ ... \" فَذكر الحَدِيث كُله ثَلَاثًا ثَلَاثًا، قَالَ: \" وَمسح بِرَأْسِهِ [وَأُذُنَيْهِ] مسحة وَاحِدَة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن الرّبيع بنت معوذ بن عفراء \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - مسح بِرَأْسِهِ مرَّتَيْنِ بَدَأَ بمؤخر رَأسه ثمَّ بمقدمه، وبأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُجَاهِد بن مُوسَى، ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، ثَنَا ابْن عجلَان، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" تَوَضَّأ رَسُول الله - ﷺ َ - فغرف غرفَة فَمَضْمض واستنشق ... \" وَذكر الحَدِيث قَالَ: \" ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ باطنهما بالسباحتين وظاهرهما بإبهاميه \".","vol":"1","page":466},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْحسن بن صَالح، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - تَوَضَّأ فَأدْخل أصبعيه فِي جحري أُذُنَيْهِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مَحْمُود بن خَالِد وَيَعْقُوب بن كَعْب الْأَنْطَاكِي - لَفظه - قَالَا: ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن حريز بن عُثْمَان، عَن عبد الرَّحْمَن بن ميسرَة، عَن الْمِقْدَام بن معدي كرب قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يتَوَضَّأ، فَلَمَّا بلغ مسح رَأسه وضع كفيه على مقدم رَأسه، فَأَمرهمَا حَتَّى بلغ الْقَفَا. ثمَّ ردهما إِلَى الْمَكَان الَّذِي مِنْهُ بَدَأَ \".\nقَالَ مَحْمُود: أَخْبرنِي جرير.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا مَحْمُود بن خَالِد وَهِشَام بن خَالِد - الْمَعْنى - قَالَا: ثَنَا الْوَلِيد بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" مسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما \".\nزَاد هِشَام: \" وَأدْخل أَصَابِعه فِي صماخ أُذُنَيْهِ \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد بن صاعد - إملاء - ثَنَا بنْدَار، ثَنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ، ثَنَا حميد، عَن أنس \" أَنه كَانَ يتَوَضَّأ فيمسح ظَاهر أُذُنَيْهِ وباطنهما، ثمَّ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - فعل ذَلِك \". قَالَ ابْن صاعد: هَكَذَا يَقُول / الثَّقَفِيّ وَغَيره، يرويهِ عَن أنس عَن ابْن مَسْعُود من فعله.\nوروى أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الْعِلَل: ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد، ثَنَا ابْن أبي","vol":"1","page":467},{"text":"زَائِدَة، عَن شُعْبَة، عَن حبيب بن زيد، عَن عباد بن تَمِيم، عَن عبد الله بن زيد \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - تَوَضَّأ وَمسح بأذنيه \".\nوَقَالَ: سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: حَدثنِي فَرْوَة بن أبي المغراء، عَن ابْن أبي زَائِدَة، عَن شُعْبَة، عَن حبيب بن زيد، بِهَذَا. انْتهى حَدِيث أبي عِيسَى.\nقَالَ يحيى بن معِين: حبيب بن زيد ثِقَة.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِي بِمصْر، حَدثنَا أَحْمد بن عَمْرو بن عبد الْخَالِق الْبَزَّار، ثَنَا أَبُو كَامِل الجحدري، ثَنَا غنْدر، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الأذنان من الرَّأْس \".\nقَالَ أَبُو الْحسن: وهم أَبُو كَامِل فِي هَذَا الحَدِيث، وَالصَّوَاب مَا روى وَكِيع وَعبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج، قَالَ: حَدثنِي سُلَيْمَان بن مُوسَى أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الأذنان من الرَّأْس \".\nوَقد رَوَاهُ أَبُو الْحسن من طرق صَحِيحَة مَوْقُوفا على ابْن عمر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>(بَاب اسْتِئْنَاف المَاء لمسح الرَّأْس وَمن مسح رَأسه بِفضل مَاء يَده)</span>\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف.\nقَالَ: وحَدثني هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي وَأَبُو طَاهِر، قَالُوا جَمِيعًا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، أَن حبَان بن وَاسع حَدثهُ أَن أَبَاهُ حَدثهُ، أَنه","vol":"1","page":468},{"text":"سمع عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْمَازِني يذكر \" أَنه رأى رَسُول الله - ﷺ َ - تَوَضَّأ فَمَضْمض، ثمَّ استنثر، ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاثًا وَيَده الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا، وَمسح رَأسه بِمَاء غير فضل يَده، وَغسل رجلَيْهِ حَتَّى أنقاهما \".\nقَالَ أَبُو الطَّاهِر: ثَنَا ابْن وهب عَن عَمْرو بن الْحَارِث.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الله بن دَاوُد، عَن سُفْيَان بن سعيد، عَن ابْن عقيل، عَن الرّبيع \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - مسح رَأسه من فضل مَاء كَانَ فِي يَده \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: كَانَ الْحميدِي / وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأحمد بن حَنْبَل يحتجون بِحَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>(بَاب غسل الرجلَيْن)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح، ثَنَا ابْن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، أَن حبَان بن وَاسع حَدثهُ، أَن أَبَاهُ حَدثهُ، أَنه سمع عبد الله بن زيد الْمَازِني يذكر \" أَنه رأى رَسُول الله - ﷺ َ - ... \". فَذكر وضوءه. قَالَ: \" وَمسح رَأسه بِمَاء غير فضل يَده، وَغسل رجلَيْهِ حَتَّى أنقاهما \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، [أَنا] عبد الله، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، عَن حمْرَان بن أبان قَالَ: \" رَأَيْت عُثْمَان تَوَضَّأ فأفرغ على يَدَيْهِ ثَلَاثًا فغسلهما، ثمَّ مضمض واستنشق، ثمَّ غسل وَجهه، ثمَّ غسل يَده الْيُمْنَى إِلَى الْمرَافِق ثَلَاثًا. ثمَّ الْيُسْرَى مثل ذَلِك، ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ، ثمَّ غسل","vol":"1","page":469},{"text":"قدمه الْيُمْنَى ثَلَاثًا، ثمَّ الْيُسْرَى مثل ذَلِك، ثمَّ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - تَوَضَّأ نَحْو وضوئي هَذَا، ثمَّ قَالَ: من تَوَضَّأ نَحْو وضوئي هَذَا ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ لَا يحدث فيهمَا نَفسه بِشَيْء غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي أَبُو جَعْفَر الْمدنِي، سَمِعت ابْن عُثْمَان بن حنيف - يَعْنِي عمَارَة - قَالَ: حَدثنِي الْقَيْسِي \" أَنه كَانَ مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي سفر فَأتي بِمَاء، فَقَالَ على يَدَيْهِ من الْإِنَاء فغسلهما مرّة، وَغسل وَجهه وذراعيه مرّة، وَغسل رجلَيْهِ (بيدَيْهِ كلتيهما) .\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>(بَاب التَّخْلِيل بَين الْأَصَابِع)</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن رَافع، حَدثنَا يحيى بن آدم، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي هَاشم عَن عَاصِم بن لَقِيط، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا تَوَضَّأت فأسبغ الْوضُوء وخلل بَين الْأَصَابِع \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة وهناد قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>(بَاب الْمسْح على الْخُفَّيْنِ)</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَأَبُو كريب، جَمِيعًا عَن","vol":"1","page":470},{"text":"أبي مُعَاوِيَة.\nوثنا / أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع - وَاللَّفْظ ليحيى - أَنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن همام قَالَ: \" بَال جرير ثمَّ تَوَضَّأ وَمسح على خفيه فَقيل: تفعل هَذَا؟ فَقَالَ: نعم، رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - بَال ثمَّ تَوَضَّأ وَمسح على خفيه \".\nقَالَ الْأَعْمَش: قَالَ إِبْرَاهِيم: كَانَ يعجبهم هَذَا الحَدِيث؛ لِأَن إِسْلَام جرير كَانَ بعد نزُول الْمَائِدَة.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا زَكَرِيَّا، عَن عَامر، أَخْبرنِي عُرْوَة بن الْمُغيرَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" كنت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - ذَات لَيْلَة فِي مسير فَقَالَ لي: أَمَعَك مَاء؟ قلت: نعم. فَنزل عَن رَاحِلَته، فَمشى حَتَّى توارى فِي سَواد اللَّيْل، ثمَّ جَاءَ فأفرغت عَلَيْهِ من الْإِدَاوَة، فَغسل وَجهه، وَعَلِيهِ جُبَّة من صوف فَلم يَسْتَطِيع أَن يخرج ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا حَتَّى أخرجهُمَا من أَسْفَل الْجُبَّة، فَغسل ذِرَاعَيْهِ وَمسح بِرَأْسِهِ، ثمَّ أهويت لأنزع خفيه، فَقَالَ: دعهما فَإِنِّي أدخلتهما طاهرتين وَمسح عَلَيْهِمَا \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْجُنَيْد، ثَنَا الْحميدِي، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة وحصين بن عبد الرَّحْمَن وَيُونُس ابْن أبي إِسْحَاق، عَن الشّعبِيّ، عَن عُرْوَة بن الْمُغيرَة، عَن أَبِيه قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، أيمسح أَحَدنَا على خفيه؟ قَالَ: نعم، إِذا أدخلهما طاهرتين \".","vol":"1","page":471},{"text":"قَالَ ابْن أبي حَاتِم: مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْجُنَيْد كتبت عَنهُ مَعَ أبي، وَهُوَ صَدُوق.\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعلي بن خشرم جَمِيعًا، عَن عِيسَى بن يُونُس - قَالَ إِسْحَاق: أَنا عِيسَى - حَدثنَا الْأَعْمَش، عَن مُسلم، عَن مَسْرُوق، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: \" خرج رَسُول الله - ﷺ َ - ليقضي حَاجته، فَلَمَّا رَجَعَ تلقيته بِالْإِدَاوَةِ فَصَبَبْت عَلَيْهِ فَغسل يَدَيْهِ، ثمَّ غسل وَجهه، ثمَّ ذهب ليغسل ذِرَاعَيْهِ فضاقت الْجُبَّة، فأخرجهما من تَحت الْجُبَّة فغسلهما، وَمسح رَأسه، وَمسح على خفيه، ثمَّ صلى بِنَا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>(بَاب الْمسْح على ظَاهر الْخُف)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا حَفْص / بن غياث، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد خير، عَن عَليّ قَالَ: \" لَو كَانَ الدَّين بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَل الْخُف أولى بِالْمَسْحِ من أَعْلَاهُ؛ وَقد رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يمسح على ظَاهر خفيه \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عَليّ بن حَرْب، ثَنَا زيد بن الْحباب، ثَنَا خَالِد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، حَدثنِي سَالم، عَن أَبِيه قَالَ: \" سَأَلَ سعد عمر عَن الْمسْح على الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ عمر: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَأْمر بِالْمَسْحِ على ظَاهر الْخُف ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة \".","vol":"1","page":472},{"text":"خَالِد هَذَا روى عَنهُ معن والنفيلي وَإِسْحَاق الْفَروِي وَزيد بن الْحباب، قَالَ أَبُو حَاتِم: خَالِد بن أبي بكر يكْتب حَدِيثه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد الدِّمَشْقِي، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، أَخْبرنِي ثَوْر ابْن يزِيد، عَن رَجَاء بن حَيْوَة، عَن كَاتب الْمُغيرَة، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - مسح أَعلَى الْخُف وأسفله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَسَأَلت أَبَا زرْعَة ومحمدا عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَا: لَيْسَ بِصَحِيح؛ لِأَن ابْن الْمُبَارك روى هَذَا عَن ثَوْر بن يزِيد، عَن رَجَاء حدثت عَن كَاتب الْمُغيرَة مُرْسلا، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَلم يذكر فِيهِ الْمُغيرَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>(بَاب الْمسْح على الجوربين والنعلين)</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد ومحمود بن غيلَان، قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن أبي قيس، عَن هزيل بن شُرَحْبِيل، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: \" تَوَضَّأ النَّبِي - ﷺ َ - وَمسح على الجوربين والنعلين \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد وَعباد بن مُوسَى قَالَ: ثَنَا هشيم، عَن يعلى بن عَطاء، عَن أَبِيه، قَالَ عباد: أَخْبرنِي أَوْس بن أبي أَوْس الثَّقَفِيّ \" أَنه رأى","vol":"1","page":473},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ - أَتَى كظامة قوم: يَعْنِي الميضأة - ثمَّ اتفقَا وَلم يذكر مُسَدّد الميضأة والكظامة - فَتَوَضَّأ وَمسح على نَعْلَيْه وقدميه \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد، ثَنَا روح بن عبَادَة، عَن ابْن أبي ذِئْب، / عَن نَافِع \" أَن ابْن عمر كَانَ يتَوَضَّأ - ونعلاه - فِي رجلَيْهِ وَيمْسَح عَلَيْهِمَا وَيَقُول: كَذَلِك كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يفعل \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن نَافِع إِلَّا ابْن أبي ذِئْب، وَلَا نعلم رَوَاهُ عندنَا إِلَّا روح، وَإِنَّمَا كَانَ يمسح عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُ تَوَضَّأ من عين جَدب فَهَذَا مَعْنَاهُ عندنَا.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا حُسَيْن بن حَفْص، ثَنَا هِشَام بن سعد، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" تَوَضَّأ رَسُول الله - ﷺ َ - فغرف غرفَة فَمَضْمض واستنشق وَغسل وَجهه، ثمَّ غرف غرفَة فَغسل يَده الْيُمْنَى، ثمَّ غرف غرفَة فَغسل يَده الْيُسْرَى، ثمَّ غرف غرفَة فَمسح رَأسه وَأُذُنَيْهِ ورش على قَدَمَيْهِ وَفِيهِمَا نَعْلَانِ وَمسح ظاهرهما وباطنهما \".\nهِشَام بن سعد وَثَّقَهُ أَبُو بكر الْبَزَّار، وَقَالَ: لَا نعلم لَهُ عِلّة توجب التَّوَقُّف عَن حَدِيثه. وَضَعفه أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو زرْعَة: هِشَام ابْن سعد شيخ مَحَله الصدْق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>(بَاب الْمسْح على الْخُفَّيْنِ فِي الْحَضَر)</span>\nقَاسم بن أصبغ: حَدثنَا ابْن وضاح، ثَنَا أَبُو الطَّاهِر، حَدثنِي عبد الله بن نَافِع، عَن دَاوُد بن قيس، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أُسَامَة بن زيد \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - دخل دَار جمل فَتَوَضَّأ وَمسح على خفيه \".","vol":"1","page":474},{"text":"قَالَ أَبُو مُصعب: دَار جمل بِالْمَدِينَةِ.\nرَوَاهُ أَبُو عمر، عَن عبد الْوَارِث بن سُفْيَان، عَن قَاسم بن أصبغ. قَالَ: وَهَذَا أحسن مَا رُوِيَ فِي الْمسْح فِي الْحَضَر.\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>(بَاب الْمسْح على الْعِمَامَة والناصية)</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله بن بزيع، ثَنَا يزِيد - يَعْنِي ابْن زُرَيْع - ثَنَا حميد الطَّوِيل، ثَنَا بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ، عَن عُرْوَة بن الْمُغيرَة بن شُعْبَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" تخلف رَسُول الله - ﷺ َ - وَتَخَلَّفت مَعَه فَلَمَّا قضى حَاجته قَالَ: أَمَعَك مَاء؟ فَأَتَيْته بمطهرة فَغسل كفيه وَوَجهه، ثمَّ ذهب يحسر عَن ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كم [الْجُبَّة] فَأخْرج [يَده] من تَحت الْجُبَّة وَألقى الْجُبَّة / على مَنْكِبَيْه، وَغسل ذِرَاعَيْهِ، وَمسح بناصيته وعَلى الْعِمَامَة وعَلى خفيه، ثمَّ ركب وَركبت، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْم وَقد قَامُوا فِي الصَّلَاة يُصَلِّي بهم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَقد ركع بهم رَكْعَة، فَلَمَّا أحس بِالنَّبِيِّ - ﷺ َ - ذهب يتَأَخَّر، فَأَوْمأ إِلَيْهِ فصلى بهم. فَلَمَّا سلم قَامَ النَّبِي - ﷺ َ - وَقمت فَرَكَعْنَا الرَّكْعَة الَّتِي سبقتنا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هشيم، أخبرنَا يُونُس بن عبيد، عَن ابْن سِيرِين، أَخْبرنِي عَمْرو بن وهب الثَّقَفِيّ، سَمِعت الْمُغيرَة بن شُعْبَة، بِمَعْنى حَدِيث مُسلم، وَقَالَ فِيهِ: \" وَمسح بناصيته وجانبي عمَامَته \".\nقَالَ الْحميدِي: قَالَ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي فِي كِتَابه: كَذَا قَالَ مُسلم فِي حَدِيث ابْن بزيع، عَن يزِيد بن زُرَيْع: \" عُرْوَة \" وَخَالفهُ النَّاس فَقَالُوا: \" حَمْزَة \" بدل \" عُرْوَة \".","vol":"1","page":475},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن الْعَلَاء قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة.\nوثنا إِسْحَاق، أَنا عِيسَى بن يُونُس كِلَاهُمَا، عَن الْأَعْمَش، عَن الحكم، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن كَعْب بن عجْرَة، عَن بِلَال \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - مسح على الْخُفَّيْنِ والخمار \".\nوَفِي حَدِيث عِيسَى: \" حَدثنِي الحكم \"، \" حَدثنِي بِلَال \".\nمُسلم: حَدثنَا أُميَّة بن بسطَام، وَمُحَمّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا الْمُعْتَمِر، عَن أَبِيه، عَن بكر بن عبد الله، عَن ابْن الْمُغيرَة، عَن أَبِيه \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - مسح على الْخُفَّيْنِ ومقدم رَأسه وعَلى عمَامَته \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب، حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عبد الْعَزِيز بن مُسلم، عَن أبي معقل، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يتَوَضَّأ وَعَلِيهِ عِمَامَة قطرية، فَأدْخل يَده من تَحت الْعِمَامَة فَمسح مقدم رَأسه، وَلم ينْقض الْعِمَامَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>(بَاب التَّوْقِيت فِي الْمسْح على الْخُفَّيْنِ)</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، أَنا عبد الرَّزَّاق، أبنا الثَّوْريّ، عَن عَمْرو بن قيس الْملَائي، عَن الحكم بن عتيبة، عَن الْقَاسِم بن مخيمرة، عَن شُرَيْح بن هَانِئ قَالَ: \" أتيت عَائِشَة أسألها عَن الْمسْح على الْخُفَّيْنِ، فَقَالَت: عَلَيْك","vol":"1","page":476},{"text":"بِابْن أبي طَالب فسله؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافر مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -. / فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: جعل رَسُول الله - ﷺ َ - ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر، وَيَوْما وَلَيْلَة للمقيم \".\nقَالَ: وَكَانَ سُفْيَان إِذا ذكر عمرا أثنى عَلَيْهِ.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَيحيى بن حَكِيم، قَالَا: ثَنَا عبد الْوَهَّاب، ثَنَا المُهَاجر أَبُو مخلد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن، وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه، وَكَانَ أَبُو بكرَة إِذا أحدث تَوَضَّأ فَخلع خفيه \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا ابْن صاعد، ثَنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد وَالْحسن بن أبي الرّبيع - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن عَاصِم بن أبي النجُود، عَن زر بن حُبَيْش قَالَ: \" جِئْت صَفْوَان بن عَسَّال الْمرَادِي فَقَالَ: مَا جَاءَ بك؟ فَقلت: جِئْت أطلب الْعلم. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: مَا من خَارج يخرج من بَيته فِي طلب الْعلم إِلَّا وضعت لَهُ الْمَلَائِكَة أَجْنِحَتهَا رضى بِمَا يصنع. قَالَ: جِئْت أَسأَلك عَن الْمسْح على الْخُفَّيْنِ. قَالَ: نعم كنت مَعَ الْجَيْش الَّذين بَعثهمْ رَسُول الله - ﷺ َ -، فَأمرنَا رَسُول الله - ﷺ َ - أَن نمسح على الْخُفَّيْنِ إِذا نَحن أدخلناهما على طهر ثَلَاثًا إِذا سافرنا، وَيَوْما وَلَيْلَة إِذا أَقَمْنَا، وَلَا نخلعهما من بَوْل وَلَا غَائِط وَلَا نوم، وَلَا نخلعهما إِلَّا من جَنَابَة. قَالَ: وَسمعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن بالمغرب بَابا مَفْتُوحًا للتَّوْبَة، مسيرته سَبْعُونَ سنة لَا يغلق حَتَّى تطلع الشَّمْس من نَحوه \".\nقَالَ البُخَارِيّ: أحسن شَيْء فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث صَفْوَان. يَعْنِي: التَّوْقِيت.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، حَدثنَا سُلَيْمَان بن شُعَيْب بِمصْر،","vol":"1","page":477},{"text":"ثَنَا بشر بن بكر، ثَنَا مُوسَى بن عَليّ، عَن أَبِيه، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: \" خرجت من الشَّام إِلَى الْمَدِينَة يَوْم الْجُمُعَة، فَدخلت الْمَدِينَة يَوْم الْجُمُعَة وَدخلت على عمر بن الْخطاب فَقَالَ لي: مَتى أولجت خفيك فِي رجليك؟ قلت: يَوْم الْجُمُعَة. قَالَ: فَهَل نزعتهما؟ قلت: لَا. قَالَ: أصبت السّنة \".\nقَالَ أَبُو بكر: هَذَا غَرِيب.\nوَقَالَ أَبُو الْحسن: وَهُوَ صَحِيح الْإِسْنَاد.\nوَفِي حَدِيث آخر \" قلت: لبستهما يَوْم الْجُمُعَة، وَالْيَوْم الْجُمُعَة \".\nروى أَبُو دَاوُد عَن أبي بن عمَارَة \" قلت: / يَا رَسُول الله، أَمسَح على الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: نعم. قَالَ: يَوْمًا؟ قَالَ: ويومين. قَالَ: وَثَلَاثَة؟ قَالَ: نعم، وَمَا شِئْت \".\nوَفِي طَرِيق هَذَا الحَدِيث مُحَمَّد بن يزِيد بن أبي زِيَاد - صَاحب حَدِيث الصُّور - وَهُوَ مَجْهُول.\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>(بَاب الْمسْح على العصائب)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن ثَوْر، عَن رَاشد بن سعد، عَن ثَوْبَان قَالَ: \" بعث رَسُول الله - ﷺ َ - سَرِيَّة فَأَصَابَهُمْ الْبرد، فَلَمَّا قدمُوا على رَسُول الله - ﷺ َ - أَمرهم أَن يمسحوا على العصائب والتساخين \".\nرَاشد بن سعد ثِقَة مَشْهُور، قَالَ البُخَارِيّ: رَاشد بن سعد سمع ثَوْبَان، روى عَنهُ ثَوْر.","vol":"1","page":478},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن الْأَنْطَاكِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن الزيبر بن خريق، عَن عَطاء، عَن جَابر قَالَ: \" خرجنَا فِي سفر فَأصَاب رجلا مَعنا حجر فَشَجَّهُ فِي رَأسه، ثمَّ احْتَلَمَ فَسَأَلَ أَصْحَابه: هَل تَجِدُونَ لي رخصَة فِي التَّيَمُّم؟ فَقَالُوا: مَا نجد لَك رخصَة وَأَنت تقدر على المَاء. فاغتسل فَمَاتَ، فَلَمَّا قدمنَا على رَسُول الله - ﷺ َ - أخبر بذلك. فَقَالَ: قَتَلُوهُ قَتلهمْ الله، أَلا سَأَلُوا إِذْ لم يعلمُوا؛ فَإِنَّمَا شِفَاء العي السُّؤَال، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَن يتَيَمَّم و[يعصر] أَو يعصب - شكّ مُوسَى - على جرحه خرقَة. ثمَّ يمسح عَلَيْهَا وَيغسل سَائِر جسده \".\nالزبير بن خريق لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا مُحَمَّد بن سَلمَة وعزرة بن دِينَار، وعزرة لَيْسَ بِمَشْهُور، وَيُقَال: عُرْوَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>(بَاب مَا يَقُول بعد الْوضُوء)</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم بن مَيْمُون، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن ربيعَة - يَعْنِي: ابْن يزِيد - عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن عقبَة بن عَامر. وحَدثني أَبُو عُثْمَان، عَن جُبَير، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: \" كَانَت علينا رِعَايَة الْإِبِل، فَجَاءَت نوبتي فروحتها بعشي، فأدركت رَسُول الله - ﷺ َ - قَائِما يحدث النَّاس، فأدركت من قَوْله: مَا من مُسلم يتَوَضَّأ فَيحسن وضوءه، ثمَّ يقوم فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ مقبل عَلَيْهِمَا بِقَلْبِه وَوَجهه إِلَّا وَجَبت لَهُ الْجنَّة. قَالَ: فَقلت:","vol":"1","page":479},{"text":"مَا أَجود هَذِه. فَإِذا قَائِل بَين يَدي يَقُول: الَّتِي قبلهَا أَجود. فَنَظَرت فَإِذا عمر، قَالَ: إِنِّي قد رَأَيْتُك جِئْت آنِفا. قَالَ: مَا مِنْكُم من أحد يتَوَضَّأ فَيبلغ - أَو فيسبغ - الْوضُوء ثمَّ يَقُول: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عبد الله وَرَسُوله إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة / الثَّمَانِية، يدْخل من أَيهَا شَاءَ \".\nوثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا زيد بن الْحباب، ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن ربيعَة بن يزِيد، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ وَأبي عُثْمَان، عَن جُبَير بن نفير بن مَالك الْحَضْرَمِيّ، عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ ... فَذكر مثله. غير أَنه قَالَ: \" من تَوَضَّأ فَقَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله \".\nالْبَزَّار: قَرَأت على مُحَمَّد بن عمر الْكِنْدِيّ، فَقلت لَهُ: حَدثَك يحيى بن آدم، عَن قيس [عَن] أبي هَاشم، عَن أبي مجلز، عَن قيس بن عباد، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، رَفعه إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" من قَالَ إِذا فرغ من وضوئِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه غَيْرك أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك؛ طبع عَلَيْهِنَّ وَجعلت تَحت الْعَرْش فَلم تفض حَتَّى يلقى بهَا يَوْم الْقِيَامَة \"؟ فَقَالَ: نعم، حدّثنَاهُ يحيى ابْن آدم.\nرَوَاهُ غَيره مَوْقُوفا، وَتَابعه على رَفعه يحيى بن كثير، عَن شُعْبَة، عَن أبي هَاشم. رَوَاهُ النَّسَائِيّ - ﵀.\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>(بَاب النَّضْح بعد الْوضُوء)</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، عَن شُعْبَة،","vol":"1","page":480},{"text":"عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن الحكم، عَن أَبِيه: \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا تَوَضَّأ أَخذ حفْنَة من مَاء فَقَالَ بهَا هَكَذَا - وَوصف شُعْبَة نضح بِهِ فرجه \" فَذَكرته لإِبْرَاهِيم فأعجبه.\nذكر أَبُو عِيسَى فِي كتاب الْعِلَل أَن هَذِه الرِّوَايَة أصح الرِّوَايَات فِي هَذَا الحَدِيث، ذكر ذَلِك عَن البُخَارِيّ - رحمهمَا الله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>(بَاب الْأَمر بإسباغ الْوضُوء)</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير.\nوثنا إِسْحَاق، أَنا جرير، عَن مَنْصُور، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن أبي يحيى، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: \" رَجعْنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة حَتَّى إِذا كُنَّا بِمَاء بِالطَّرِيقِ تعجل قوم عِنْد الْعَصْر - فَتَوضئُوا وهم عِجَال فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِم وَأَعْقَابهمْ تلوح لم يَمَسهَا المَاء. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار، أَسْبغُوا الْوضُوء \".\nقَالَ مُسلم: وثنا شَيبَان بن فَروح وَأَبُو كَامِل الجحدري، جَمِيعًا عَن أبي عوَانَة - قَالَ أَبُو كَامِل: ثَنَا أَبُو عوَانَة - عَن أبي بشر، عَن يُوسُف بن مَاهك، عَن / عبد الله بن عَمْرو قَالَ: \" تخلف عَنَّا النَّبِي - ﷺ َ - فِي سفر سافرناه، فَأَدْرَكنَا وَقد حضرت صَلَاة الْعَصْر، فَجعلنَا نمسح على أَرْجُلنَا فنادانا: ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار \".","vol":"1","page":481},{"text":"قَالَ مُسلم: وَحدثنَا قُتَيْبَة وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن شُعْبَة، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَنه رأى قوما يَتَوَضَّئُونَ من المطهرة. فَقَالَ: أَسْبغُوا الْوضُوء؛ فَإِنِّي سَمِعت أَبَا الْقَاسِم - ﷺ َ - يَقُول: ويل لِلْعَرَاقِيبِ من النَّار \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>(بَاب الْوضُوء مرّة مرّة)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس: \" تَوَضَّأ النَّبِي - ﷺ َ - مرّة مرّة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>(بَاب الْوضُوء مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن عِيسَى، ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا فليح بن سُلَيْمَان، عَن عبد الله بن أبي بكر بن عَمْرو بن حزم، عَن عباد بن تَمِيم، عَن عبد الله بن زيد \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - تَوَضَّأ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>(بَاب الْوضُوء ثَلَاثًا ثَلَاثًا)</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب - وَاللَّفْظ لقتيبة وَأبي بكر - قَالُوا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن أبي النَّضر، عَن أبي أنس \" أَن عُثْمَان تَوَضَّأ بالمقاعد فَقَالَ: أَلا أريكم وضوء رَسُول الله - ﷺ َ -[ثمَّ] تَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا \". وَزَاد قُتَيْبَة فِي رِوَايَته: قَالَ سُفْيَان: قَالَ أَبُو النَّضر: عَن أبي أنس قَالَ: \" وَعِنْده رجال من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - \".","vol":"1","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-318>(بَاب من تَوَضَّأ بعض وضوئِهِ مرَّتَيْنِ وَبَعضه ثَلَاثًا)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا خَالِد بن مخلد، ثَنَا سُلَيْمَان - وَهُوَ ابْن بِلَال - حَدثنِي عَمْرو بن يحيى، عَن أَبِيه قَالَ: \" كَانَ عمي يكثر من الْوضُوء فَقَالَ لعبد الله بن زيد: أَخْبرنِي كَيفَ رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يتَوَضَّأ، فَدَعَا بتور من مَاء فكفأه على يَدَيْهِ، فغسلهما ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ أَدخل يَده فِي التور فَمَضْمض واستنثر ثَلَاث مَرَّات من غرفَة وَاحِدَة، ثمَّ أَدخل يَده فاغترف بهما فَغسل وَجهه ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ. ثمَّ أَخذ بيدَيْهِ / مَاء فَمسح رَأسه، فَأَدْبَرَ بيدَيْهِ وَأَقْبل، ثمَّ غسل رجلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - يتَوَضَّأ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>(بَاب الرجل يوضئ صَاحبه)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عبد الْوَهَّاب قَالَ: سَمِعت يحيى بن سعيد، أَخْبرنِي سعد بن إِبْرَاهِيم، أَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم، أخبرهُ أَنه سمع عُرْوَة بن الْمُغيرَة بن شُعْبَة، يحدث عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة \" أَنه كَانَ مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي سفر وَأَنه ذهب لحَاجَة لَهُ، وَأَن مُغيرَة جعل يصب المَاء عَلَيْهِ وَهُوَ يتَوَضَّأ فَغسل وَجهه وَيَديه (وَمسح بِرَأْسِهِ) وَمسح على الْخُفَّيْنِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>(بَاب إِذا ترك من وضوئِهِ لمْعَة)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف، ثَنَا ابْن وهب، عَن جرير، أَنه سمع","vol":"1","page":483},{"text":"قَتَادَة بن دعامة، ثَنَا أنس بن مَالك \" أَن رجلا جَاءَ إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - وَقد تَوَضَّأ وَترك على قدمه مَوضِع الظفر فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: ارْجع فَأحْسن وضوءك \".\nتفرد بِهِ ابْن وهب عَن جرير.\nرَوَاهُ مُسلم من طَرِيق أبي الزبير، عَن جَابر، عَن عمر زَاد: \" فَرجع ثمَّ صلى \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَيْوَة بن شُرَيْح، ثَنَا بَقِيَّة، عَن بحير - يَعْنِي: ابْن سعد - عَن خَالِد، عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - رأى رجلا يُصَلِّي وَفِي ظهر قدمه لمْعَة قدر الدِّرْهَم - لم يصبهَا المَاء - فَأمره النَّبِي - ﷺ َ - أَن يُعِيد الْوضُوء وَالصَّلَاة \".\nخَالِد أدْرك نَحْو سبعين من الصَّحَابَة - ﵃ - وَلَكِن بَقِيَّة قد تكلم فِيهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>(بَاب تَفْرِيق الْوضُوء)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَحْبُوب، ثَنَا عبد الْوَاحِد، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَت مَيْمُونَة: وضعت للنَّبِي - ﷺ َ - مَاء يغْتَسل بِهِ، فأفرغ على يَدَيْهِ فغسلهما مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا. ثمَّ أفرغ بِيَمِينِهِ على شِمَاله فَغسل مذاكيره، ثمَّ دلك يَده بِالْأَرْضِ، ثمَّ تمضمض واستنشق، وَغسل وَجهه وَيَديه وَغسل رَأسه [ثَلَاثًا] / ثمَّ أفرغ على جسده، ثمَّ تنحى من مقَامه فَغسل قَدَمَيْهِ \".","vol":"1","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-322>(بَاب قدر مَا يَكْفِي الْمُتَوَضِّئ من المَاء)</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا وَكِيع، عَن مسعر، عَن ابْن جُبَير، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يتَوَضَّأ بِالْمدِّ ويغتسل بالصاع إِلَى خَمْسَة أَمْدَاد \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد، ثمَّ ذكر كلمة - مَعْنَاهَا ثَنَا شُعْبَة - عَن حبيب، سَمِعت عباد بن تَمِيم يحدث عَن جدته - وَهِي أم عمَارَة بنت كَعْب - \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - تَوَضَّأ فَأتي بِمَاء فِي إِنَاء قدر ثُلثي الْمَدّ، قَالَ شُعْبَة: فأحفظ أَنه غسل ذِرَاعَيْهِ وَجعل يدلكهما، وَيمْسَح أُذُنَيْهِ باطنهما، وَلَا أحفظ أَنه (مس) ظاهرهما \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن حبيب، سَمِعت عباد بن تَمِيم، عَن جدتي - وَهِي أم عمَارَة - \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - تَوَضَّأ فَأتي بِإِنَاء فِيهِ قدر ثُلثي الْمَدّ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>(بَاب شرب فضل مَاء الْوضُوء)</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن يزِيد، ثَنَا بهز بن أَسد، ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد الْملك ابْن ميسرَة قَالَ: سَمِعت النزال بن سُبْرَة قَالَ: \" رَأَيْت عليا صلى الظّهْر ثمَّ قعد لحوائج النَّاس، فَلَمَّا حضرت الْعَصْر أُتِي بتور من مَاء فَأخذ مِنْهُ كفا (فَغسل) وَجهه وذراعيه وَرَأسه وَرجلَيْهِ، ثمَّ أَخذ فَضله فَشرب قَائِما، وَقَالَ: إِن نَاسا","vol":"1","page":485},{"text":"يكْرهُونَ هَذَا، وَقد رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يَفْعَله، وَهَذَا وضوء من لم يحدث.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا أَبُو عتاب، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي حَيَّة قَالَ: \" رَأَيْت عليا تَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثمَّ قَامَ فَشرب فضل وضوئِهِ، وَقَالَ: صنع رَسُول الله - ﷺ َ - كَمَا صنعت \".\nأَبُو حَيَّة هُوَ ابْن قيس الوادعي، لَا يعرف لَهُ اسْم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-324>(بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِسْرَاف فِي الْوضُوء)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، أَنا سعيد الْجريرِي، عَن أبي نعَامَة \" أَن عبد الله بن مُغفل سمع من ابْنه يَقُول: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْقصر الْأَبْيَض عَن يَمِين الْجنَّة إِذا دَخَلتهَا. فَقَالَ: يَا بني، سل الله الْجنَّة، وتعوذ بِهِ من النَّار، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - / يَقُول: إِنَّه سَيكون فِي هَذِه الْأمة قوم يعتدون فِي الطّهُور وَالدُّعَاء \".\nأَبُو نعَامَة اسْمه قيس بن عَبَايَة، ثِقَة مَعْرُوف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>(بَاب فضل الطّهُور وَالْوُضُوء)</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا حبَان بن هِلَال، ثَنَا أبان، ثَنَا يحيى أَن زيدا حَدثهُ، أَن أَبَا سَلام حَدثهُ عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله","vol":"1","page":486},{"text":"- ﷺ َ -: \" [الطّهُور شطر] الْإِيمَان، وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان، وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن - أَو تملأ - مَا بَين السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَالصَّلَاة نور، وَالصَّدََقَة برهَان، وَالصَّبْر ضِيَاء، وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك، كل النَّاس يَغْدُو، فبائع نَفسه فمعتقها أَو موبقها \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَأحمد بن عَبدة الضَّبِّيّ قَالَا: ثَنَا عبد الْعَزِيز - وَهُوَ الدَّرَاورْدِي، عَن زيد بن أسلم، عَن حمْرَان مولى عُثْمَان قَالَ: \" أتيت عُثْمَان بن عَفَّان بِوضُوء فَتَوَضَّأ. ثمَّ قَالَ: إِن نَاسا يتحدثون عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَحَادِيث لَا أَدْرِي مَا هِيَ، إِلَّا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - تَوَضَّأ مثل وضوئي هَذَا، ثمَّ قَالَ: من تَوَضَّأ هَكَذَا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه، وَكَانَت صلَاته ومشيه إِلَى الْمَسْجِد نَافِلَة \". وَفِي رِوَايَة ابْن عَبدة: \" أتيت عُثْمَان فَتَوَضَّأ \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي.\nوثنا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، قَالَا جَمِيعًا: ثَنَا شُعْبَة، عَن جَامع بن شَدَّاد قَالَ: سَمِعت حمْرَان بن أبان يحدث أَبَا بردة فِي هَذَا الْمَسْجِد فِي إِمَارَة بشر، أَن عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من أتم الْوضُوء كَمَا أمره الله - ﷿ - فالصلوات المكتوبات كَفَّارَة لما بَينهُنَّ \" هَذَا حَدِيث ابْن معَاذ، وَلَيْسَ فِي حَدِيث غنْدر: فِي إِمَارَة بشر وَلَا ذكر \" المكتوبات \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا سهل بن بَحر، ثَنَا مُعلى بن أَسد، حَدثنَا بشار بن الحكم أَبُو بدر الضَّبِّيّ، ثَنَا ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْخصْلَة الْوَاحِدَة تكون فِي الرجل يصلح الله لَهُ بهَا عمله كُله، وطهور / الرجل لصلاته","vol":"1","page":487},{"text":"يكفر الله ذنُوبه، وَتبقى صلَاته نَافِلَة لَهُ \".\nتفرد أَبُو بدر بِهَذَا الحَدِيث، وَهُوَ ثِقَة، وَثَّقَهُ أَبُو بكر الْبَزَّار.\nمُسلم: حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد، عَن مَالك بن أنس.\nوحَدثني أَبُو الطَّاهِر - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا عبد الله بن وهب، عَن مَالك بن أنس، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا تَوَضَّأ العَبْد الْمُسلم - أَو الْمُؤمن - فَغسل وَجهه خرج من وَجهه كل خَطِيئَة نظر إِلَيْهَا بِعَيْنِه مَعَ المَاء - أَو مَعَ آخر قطر المَاء - فَإِذا غسل يَدَيْهِ خرج من يَدَيْهِ كل خَطِيئَة كَانَ بطشتها يَدَاهُ مَعَ المَاء - أَو مَعَ آخر قطر المَاء - فَإِذا غسل رجلَيْهِ خرجت كل خَطِيئَة مشتها رِجْلَاهُ مَعَ المَاء - أَو مَعَ آخر قطر المَاء حَتَّى يخرج نقيا من الذُّنُوب \".\nوَحدثنَا مُحَمَّد بن معمر بن ربعي الْقَيْسِي [حَدثنَا أَبُو هِشَام المَخْزُومِي، عَن عبد الْوَاحِد - وَهُوَ ابْن زِيَاد - حَدثنَا عُثْمَان بن حَكِيم] ثَنَا مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن حمْرَان، عَن عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء خرجت خطاياه من جسده حَتَّى تخرج من تَحت أَظْفَاره \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء وَالقَاسِم بن زَكَرِيَّا بن دِينَار وَعبد بن حميد قَالُوا: ثَنَا خَالِد بن مخلد، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال، حَدثنِي عمَارَة ابْن غزيَّة الْأنْصَارِيّ، عَن نعيم بن عبد الله المجمر قَالَ: \" رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ فَغسل وَجهه فأسبغ الْوضُوء، ثمَّ غسل يَده الْيُمْنَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد، ثمَّ يَده الْيُسْرَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد، ثمَّ مسح رَأسه، ثمَّ غسل رجله الْيُمْنَى حَتَّى أشرع فِي السَّاق، ثمَّ غسل رجله الْيُسْرَى حَتَّى أشرع فِي السَّاق، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت","vol":"1","page":488},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ - يتَوَضَّأ. وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَنْتُم الغر المحجلون يَوْم الْقِيَامَة من إسباغ الْوضُوء. فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم فليطل غرته وتحجيله \".\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي، حَدثنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو ابْن الْحَارِث، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن نعيم بن عبد الله \" أَنه رأى أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ فَغسل وَجهه وَيَديه حَتَّى كَاد يبلغ الْمَنْكِبَيْنِ، ثمَّ غسل رجلَيْهِ حَتَّى رفع إِلَى السَّاقَيْن، / ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن أمتِي يأْتونَ يَوْم الْقِيَامَة غرا محجلين من أثر الْوضُوء. فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يُطِيل غرته فَلْيفْعَل \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب وواصل بن عبد الْأَعْلَى - وَاللَّفْظ لواصل - قَالَا: ثَنَا ابْن فُضَيْل، عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ترد عَليّ أمتِي الْحَوْض، وَأَنا أذود النَّاس عَنهُ كَمَا يذود الرجل إبل الرجل عَن إبِله. قَالُوا: يَا نَبِي الله، تعرفنا؟ قَالَ: نعم، لكم سِيمَا لَيست لأحد غَيْركُمْ تردون عَليّ غرا محجلين من آثَار الْوضُوء، وليصدن عني طَائِفَة مِنْكُم فَلَا يصلونَ، فَأَقُول: يَا رب، هَؤُلَاءِ أَصْحَابِي. فيجيبني ملك فَيَقُول: وَهل تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك \".\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن سعد بن طَارق، عَن ربعي بن حِرَاش، عَن حُذَيْفَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن حَوْضِي لأبعد من أَيْلَة من عدن، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأذود عَنهُ الرِّجَال كَمَا يذود الرجل الْإِبِل الغريبة عَن حَوْضه. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وتعرفنا؟ قَالَ: نعم، تردون عَليّ غرا محجلين من آثَار الْوضُوء، لَيست لأحد غَيْركُمْ \".","vol":"1","page":489},{"text":"مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب و[سُرَيج] بن يُونُس وقتيبة بن سعيد وَعلي ابْن حجر، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر - قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا إِسْمَاعِيل - أَخْبرنِي الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَتَى الْمقْبرَة فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون، وددت أَنا قد رَأينَا إِخْوَاننَا. قَالُوا: أَو لسنا إخوانك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: أَنْتُم أَصْحَابِي، وإخواننا الَّذين لم يَأْتُوا بعد. فَقَالُوا: كَيفَ [تعرف] من لم يَأْتِ بعد من أمتك يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ: أَرَأَيْت لَو أَن رجلا لَهُ خيل [غر] محجلة بَين ظَهْري خيل دهم بهم، أَلا يعرف خيله؟ قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: فَإِنَّهُم يأْتونَ غرا محجلين من الْوضُوء، وَأَنا فرطهم على الْحَوْض، أَلا ليذادن [رجال] عَن حَوْضِي كَمَا يذاد الْبَعِير الضال أناديهم أَلا هَلُمَّ / فَيُقَال: إِنَّهُم قد بدلُوا بعْدك. فَأَقُول: سحقا سحقا \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا خلف - يَعْنِي ابْن خَليفَة - عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن أبي حَازِم قَالَ: \" كنت خلف أبي هُرَيْرَة وَهُوَ يتَوَضَّأ للصَّلَاة، فَكَانَ يمد يَده حَتَّى تبلغ إبطه فَقلت لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَة، مَا هَذَا الْوضُوء؟ فَقَالَ: يَا بني فروخ أَنْتُم هَا هُنَا، لَو علمت أَنكُمْ هَا هُنَا مَا تَوَضَّأت هَذَا الْوضُوء، سَمِعت خليلي - ﷺ َ - يَقُول: تبلغ الْحِلْية من الْمُؤمن حَيْثُ يبلغ الْوضُوء \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>(بَاب فضل إسباغ الْوضُوء على المكاره)</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد وَابْن حجر، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر - قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا إِسْمَاعِيل - أَخْبرنِي الْعَلَاء، عَن أَبِيه،","vol":"1","page":490},{"text":"عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أَلا أدلكم على مَا يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات؟ قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: إسباغ الْوضُوء على المكاره، وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد، وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة، فذلكم الرِّبَاط \".\nحَدثنِي إِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ، ثَنَا معن، ثَنَا مَالك، عَن الْعَلَاء، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَفِي حَدِيث مَالك مرَّتَيْنِ \" فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>(بَاب ذكر الله وَقِرَاءَة الْقُرْآن بعد الْحَدث)</span>\nمُسلم: حَدثنِي يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن مخرمَة بن سُلَيْمَان، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس \" أَن ابْن عَبَّاس أخبرهُ أَنه بَات لَيْلَة عِنْد مَيْمُونَة أم الْمُؤمنِينَ - وَهِي خَالَته - قَالَ: فاضطجعت فِي عرض الوسادة، قَالَ: واضطجع رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَهله فِي طولهَا، فَنَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى انتصف اللَّيْل أَو قبله بِقَلِيل أَو بعده بِقَلِيل؛ اسْتَيْقَظَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَجعل يمسح النّوم عَن وَجهه بِيَدِهِ، ثمَّ قَرَأَ الْعشْر الْآيَات الخواتيم من سُورَة آل عمرَان، ثمَّ قَامَ إِلَى شن معلقَة فَتَوَضَّأ مِنْهَا فَأحْسن وضوءه، ثمَّ قَامَ فصلى، قَالَ ابْن عَبَّاس: فَقُمْت فصنعت مثل مَا صنع رَسُول الله، / ثمَّ ذهبت فَقُمْت إِلَى جنبه، فَوضع رَسُول الله - ﷺ َ - يَده الْيُمْنَى على رَأْسِي، وَأخذ بأذني الْيُمْنَى ففتلها، فصلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ أوتر، ثمَّ اضْطجع حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذّن فصلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ثمَّ خرج فصلى الصُّبْح \".\nوحَدثني مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، ثَنَا عبد الله بن وهب، عَن عِيَاض بن","vol":"1","page":491},{"text":"عبد الله الفِهري، عَن مخرمَة بن سُلَيْمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَزَاد: \" ثمَّ عمد إِلَى شجب من مَاء فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأ، وأسبغ الْوضُوء وَلم يهرق من المَاء إِلَّا قَلِيلا، ثمَّ حركني فَقُمْت \" وَسَائِر الحَدِيث نَحْو حَدِيث مَالك.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء وَإِبْرَاهِيم بن مُوسَى قَالَا: ثَنَا ابْن أبي زَائِدَة، عَن أَبِيه، عَن خَالِد بن سَلمَة، عَن الْبَهِي، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يذكر الله على كل أحيانه \".\n(أَبْوَاب الْغسْل)\n(مَا يُوجب الْغسْل وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك)\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى [وَيحيى] بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر، قَالَ يحيى بن يحيى: أبنا. وَقَالَ الْآخرُونَ: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن شريك - يَعْنِي ابْن أبي [نمر]- عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن أَبِيه قَالَ: \" خرجت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم الِاثْنَيْنِ إِلَى قبَاء، حَتَّى إِذا كُنَّا فِي بني سَالم وقف رَسُول الله - ﷺ َ - على بَاب عتْبَان، فَصَرَخَ بِهِ فَخرج يجر إزَاره، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أعجلنا الرجل. فَقَالَ عتْبَان: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت الرجل يعجل عَن امْرَأَته وَلم يمن مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنَّمَا المَاء من المَاء \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة.","vol":"1","page":492},{"text":"وثنا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن ذكْوَان، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - مر على رجل من الْأَنْصَار فَأرْسل إِلَيْهِ فَخرج / وَرَأسه يقطر. فَقَالَ: لَعَلَّنَا أعجلناك. قَالَ: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ: إِذا عجلت أَو أقحطت فَلَا غسل عَلَيْك، وَعَلَيْك الْوضُوء \".\nوَقَالَ ابْن بشار: \" إِذا أعجلت أَو أقحطت \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة قَالَ: حَدثنِي أبي، عَن الملي، عَن الملي - يَعْنِي بقوله: الملي، عَن الملي: أَبُو أَيُّوب، عَن أبي بن كَعْب، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - \" أَنه قَالَ فِي الرجل يَأْتِي أَهله ثمَّ لَا ينزل. قَالَ: يغسل [ذكره] وَيتَوَضَّأ \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَعبد بن حميد قَالَا: ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث.\nوَحدثنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد - وَاللَّفْظ لَهُ - حَدثنِي أبي، عَن جدي، عَن الْحُسَيْن بن ذكْوَان، عَن يحيى بن أبي كثير، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة، أَن عَطاء ابْن يسَار، أخبرهُ أَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ أخبرهُ، أَنه سَأَلَ عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ: \" قلت: أَرَأَيْت إِذا جَامع الرجل امْرَأَته وَلم يمن؟ قَالَ عُثْمَان بن عَفَّان: يتَوَضَّأ كَمَا يتَوَضَّأ للصَّلَاة وَيغسل ذكره. قَالَ عُثْمَان: سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعد بن حَفْص، حَدثنَا شَيبَان، عَن يحيى، بِهَذَا الْإِسْنَاد \" قلت: أَرَأَيْت إِذا جَامع وَلم يمن ... \" فَذكره. وَزَاد عَن زيد بن خَالِد:","vol":"1","page":493},{"text":"\" فَسَأَلت عَن ذَلِك عليا وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة وَأبي بن كَعْب، فأمروه بذلك \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن هِشَام بن عُرْوَة، أَخْبرنِي أبي، أَخْبرنِي أَبُو أَيُّوب،، أَخْبرنِي أبي بن كَعْب أَنه قَالَ: \" يَا رَسُول الله، إِذا جَامع الرجل الْمَرْأَة فَلم ينزل؟ قَالَ: يغسل مَا مس الْمَرْأَة مِنْهُ، ثمَّ يتَوَضَّأ وَيُصلي \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ، ثَنَا مُبشر الْحلَبِي، عَن مُحَمَّد أبي غَسَّان، عَن أبي حَازِم، عَن (سهل) بن سعد قَالَ: حَدثنِي أبي بن كَعْب \" أَن الْفتيا الَّتِي كَانُوا يفتون أَن المَاء من المَاء كَانَت رخصَة رخصها رَسُول الله - ﷺ َ - فِي بَدْء الْإِسْلَام، ثمَّ أَمر بالاغتسال بعد \".\nمُبشر هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل.\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو غَسَّان المسمعي.\nوثنا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار / قَالُوا: ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة ومطر، عَن الْحسن، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع ثمَّ جهدها فقد وَجب عَلَيْهِ الْغسْل \" وَفِي حَدِيث مطر: \" وَإِن لم ينزل \" قَالَ زُهَيْر من بَينهم: \" بَين [أشعبها] الْأَرْبَع \".\nقَاسم بن أصبغ قَالَ: ثَنَا أَحْمد بن زُهَيْر، ثَنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا شُعْبَة وَهِشَام، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -","vol":"1","page":494},{"text":"قَالَ: \" إِذا قعد بَين شعبها الْأَرْبَع وألزق الْخِتَان بالختان فقد وَجب الْغسْل \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، ثَنَا هِشَام بن حسان، ثَنَا حميد بن هِلَال، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ.\nوثنا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الْأَعْلَى - وَهَذَا حَدِيثه - ثَنَا هِشَام، عَن حميد ابْن هِلَال قَالَ: وَلَا أعلمهُ إِلَّا عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" اخْتلف فِي ذَلِك رَهْط من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّونَ: لَا يجب الْغسْل إِلَّا من الدفق - أَو من المَاء - وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: بل إِذا خالط فقد وَجب الْغسْل. قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَنا أشفيكم من ذَلِك. فَقُمْت فاستأذنت على عَائِشَة، فَأَذنت لي. فَقلت لَهَا: يَا أُمَّاهُ - أَو يَا أم الْمُؤمنِينَ - إِنِّي أُرِيد أَن أَسأَلك عَن شَيْء، وَإِنِّي أستحييك. فَقَالَت: لَا تستحيي أَن تَسْأَلنِي عَمَّا كنت سَائِلًا عَنهُ أمك الَّتِي وَلدتك، فَإِنَّمَا أَنا أمك. قلت: فَمَا يُوجب الْغسْل؟ قَالَت: على الْخَبِير سَقَطت، قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع وَمَسّ الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم قَالَ: سَمِعت الْأَوْزَاعِيّ يَقُول: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، حَدثنِي الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" إِذا جَاوز الْخِتَان [الْخِتَان] وَجب الْغسْل، فعلته أَنا وَرَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، بِإِسْنَادِهِ مثله زَاد: \" فاغتسلنا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى فِي كتاب الْعِلَل: قَالَ البُخَارِيّ: هَذَا الحَدِيث خطأ - يَعْنِي","vol":"1","page":495},{"text":"حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، / عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" إِذا جَاوز الْخِتَان الْخِتَان \" قَالَ: إِنَّمَا يرويهِ الْأَوْزَاعِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم مُرْسلا. وَقَالَ أَبُو الزِّنَاد: سَأَلت الْقَاسِم بن مُحَمَّد، سَمِعت فِي هَذَا الْبَاب شَيْئا؟ قَالَ: لَا.\nوَذكر أَبُو عِيسَى من طَرِيق عَليّ بن زيد، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عَائِشَة، قَالَت: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِذا جَاوز الْخِتَان الْخِتَان وَجب الْغسْل \".\nرَوَاهُ عَن هناد، عَن وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن عَليّ بن زيد.\nوَقَالَ: حَدِيث عَائِشَة حَدِيث حسن صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>(بَاب اغتسال الْمَرْأَة من الِاحْتِلَام)</span>\nمُسلم: حَدثنَا عَبَّاس بن الْوَلِيد، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا سعيد، عَن قَتَادَة، أَن أنس بن مَالك (حَدثنِي) أَن أم سليم حدثت \" أَنَّهَا سَأَلت نَبِي الله - ﷺ َ - عَن الْمَرْأَة ترى فِي منامها مَا يرى الرجل، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِذا رَأَتْ ذَلِك الْمَرْأَة فلتغتسل. فَقَالَت (أم سَلمَة) - واستحيت من ذَلِك - قَالَت: وَهل يكون هَذَا؟ فَقَالَ نَبِي الله - ﷺ َ -: نعم، فَمن أَيْن يكون الشّبَه؟ إِن مَاء الرجل غليظ أَبيض، وَمَاء الْمَرْأَة رَقِيق أصفر، فَمن [أَيهمَا] علا أَو سبق يكون مِنْهُ الشّبَه \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أبنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بن","vol":"1","page":496},{"text":"عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن زَيْنَب ابْنة أبي سَلمَة، عَن أم سَلمَة قَالَت: \" جَاءَت أم سليم إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن الله لَا يستحيي من الْحق، فَهَل على الْمَرْأَة من غسل إِذا احْتَلَمت؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: نعم، إِذا رَأَتْ المَاء. فَقَالَت أم سَلمَة: يَا رَسُول الله، وتحتلم الْمَرْأَة؟ قَالَ: تربت يداك، فَبِمَ يشبهها وَلَدهَا \".\nقَالَ مُسلم: وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا وَكِيع.\nوثنا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، جَمِيعًا عَن هِشَام بن عُرْوَة، بِهَذَا الْإِسْنَاد مثل مَعْنَاهُ، وَزَاد: \" قَالَت: قلت: فضحت النِّسَاء \".\nمُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد، ثَنَا صَالح بن عمر، ثَنَا أَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" سَأَلت امْرَأَة رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الْمَرْأَة ترى فِي منامها مَا يرى الرجل فِي مَنَامه، فَقَالَ: إِذا كَانَ مِنْهَا مَا يكون من الرجل فلتغتسل \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عمر بن يُونُس الْحَنَفِيّ، ثَنَا / عِكْرِمَة ابْن عمار، قَالَ إِسْحَاق بن أبي طَلْحَة: حَدثنِي أنس بن مَالك قَالَ: \" جَاءَت أم سليم - وَهِي جدة إِسْحَاق - إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَت لَهُ وَعَائِشَة عِنْده: يَا رَسُول الله، الْمَرْأَة ترى مَا يرى الرجل فِي الْمَنَام، فترى من نَفسهَا مَا يرى الرجل من نَفسه. فَقَالَت عَائِشَة: يَا أم سليم، فضحت النِّسَاء، تربت يَمِينك. فَقَالَ لعَائِشَة: بل أَنْت فتربت يَمِينك، نعم، فلتغتسل يَا أم سليم إِذا رَأَتْ ذَاك \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا [ابْن] أبي زَائِدَة، عَن أَبِيه، عَن مُصعب ابْن شيبَة، عَن مسافع بن عبد الله، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة \" أَن امْرَأَة","vol":"1","page":497},{"text":"قَالَت لرَسُول الله - ﷺ َ -: هَل تَغْتَسِل الْمَرْأَة إِذا احْتَلَمت فَأَبْصَرت المَاء؟ فَقَالَ: نعم. فَقَالَت لَهَا عَائِشَة: تربت يداك وألت. قَالَت: فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: دعيها. وَهل يكون الشّبَه إِلَّا من قبل ذَلِك؟ إِذا علا مَاؤُهَا مَاء الرجل أشبه الْوَلَد أَخْوَاله، وَإِذا علا مَاء الرجل ماءها أشبه أَعْمَامه \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن الْخطاب، ثَنَا مُحَمَّد بن كثير، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن إِسْحَاق - هُوَ ابْن عبد الله بن أبي طَلْحَة - عَن أنس قَالَ: \" جَاءَت أم سليم إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، الْمَرْأَة ترى مَا يرى الرجل فِي الْمَنَام. فَقَالَت أم سَلمَة: فضحت النِّسَاء يَا أم سليم. فَقَالَ: إِذا رَأَتْ ذَلِك فلتغتسل. فَقَالَت أم سَلمَة: وَهل للنِّسَاء من مَاء؟ قَالَ: نعم، إِنَّمَا هن شقائق الرِّجَال \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ جمَاعَة عَن أنس، وَلَا نعلم أحدا جَاءَ بِلَفْظ إِسْحَاق. انْتهى كَلَام أبي بكر.\nهَذِه اللَّفْظَة \" إِنَّمَا هن شقائق الرِّجَال \" رَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق الْعمريّ، وَهُوَ ضَعِيف.\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>(بَاب اغتسال الْكَافِر إِذا أسلم)</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأَغَر - وَهُوَ ابْن الصَّباح - عَن خَليفَة بن حُصَيْن، عَن قيس بن عَاصِم \" أَنه أسلم فَأمره النَّبِي - ﷺ َ - أَن يغْتَسل بِمَاء وَسدر \".","vol":"1","page":498},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُحَمَّد بن كثير، عَن سُفْيَان، بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nالْبَزَّار: حَدثنَا سَلمَة بن شبيب وَزُهَيْر بن مُحَمَّد - وَاللَّفْظ لزهير - أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا عبيد الله بن عمر، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن ثُمَامَة بن أَثَال أسلم فَأمره النَّبِي - ﷺ َ - / أَن يغْتَسل بِمَاء وَسدر \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن عبيد الله إِلَّا عبد الرَّزَّاق.\nوروى ابْن الْجَارُود: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا عبيد الله وَعبد الله ابْنا عمر، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن ثُمَامَة الْحَنَفِيّ أسر فَأسلم، فَأمره أَن يغْتَسل، فاغتسل وَصلى رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لقد حسن إِسْلَام أخيكم \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>(بَاب غسل الْجُمُعَة)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا مَالك، عَن صَفْوَان بن سليم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" غسل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>(بَاب الْغسْل من غسل الْمَيِّت)</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أبي الشَّوَارِب، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من غسله الْغسْل وَمن حمله الْوضُوء - يَعْنِي الْمَيِّت \".","vol":"1","page":499},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث أبي هُرَيْرَة حَدِيث حسن، وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن أبي فديك، حَدثنِي ابْن أبي ذِئْب، عَن الْقَاسِم بن عَبَّاس، عَن عَمْرو بن عُمَيْر، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من غسل الْمَيِّت فليغتسل، وَمن حمله فَليَتَوَضَّأ \".\nحَدثنَا حَامِد بن يحيى، عَن سُفْيَان، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن إِسْحَاق مولى زَائِدَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، بِمَعْنَاهُ.\nرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من غسل مَيتا فليغتسل، وَمن حملهَا فَليَتَوَضَّأ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>(بَاب من طَاف على نِسَائِهِ فِي غسل وَاحِد وَمن اغْتسل عِنْد كل امْرَأَة)</span>\nمُسلم: حَدثنَا الْحسن بن أَحْمد بن أبي شُعَيْب الْحَرَّانِي، ثَنَا مِسْكين - يَعْنِي ابْن بكير الْحذاء - عَن شُعْبَة، عَن هِشَام بن زيد، عَن أنس بن مَالك \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يطوف على نِسَائِهِ بِغسْل وَاحِد \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد بن مسرهد، ثَنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا حميد الطَّوِيل، عَن أنس بن مَالك \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ / يطوف على نِسَائِهِ فِي غسل وَاحِد \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا حبَان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، أَنا","vol":"1","page":500},{"text":"عبد الرَّحْمَن بن فلَان ابْن أبي رَافع، عَن عمته سلمى، عَن أبي رَافع \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - طَاف على نِسَائِهِ ذَات يَوْم، فَجعل يغْتَسل عِنْد هَذِه وَعند هَذِه، قلت: يَا رَسُول الله، لَو جعلته غسلا وَاحِدًا. قَالَ: هَذَا أزكى وَأطيب وأطهر \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>(بَاب تَأْخِير الْجنب الْغسْل ونومه وَأكله ومجالسته وَخُرُوجه وَغير ذَلِك)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا الْمُعْتَمِر.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وثنا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا برد بن سِنَان، عَن عبَادَة بن نسي، عَن غُضَيْف بن الْحَارِث قَالَ: \" قلت لعَائِشَة: أَرَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - أَكَانَ يغْتَسل من الْجَنَابَة فِي أول اللَّيْل أم فِي آخِره؟ قَالَت: رُبمَا اغْتسل فِي أول اللَّيْل، وَرُبمَا اغْتسل فِي آخِره. قلت: الله أكبر، الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي الْأَمر سَعَة ... \" وَذكر بَاقِي الحَدِيث.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: \" ذكر عمر لرَسُول الله - ﷺ َ - بِأَنَّهُ تصيبه جَنَابَة من اللَّيْل. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: تَوَضَّأ واغسل ذكرك ثمَّ نم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد وقتيبة، قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب تَوَضَّأ وضوءه","vol":"1","page":501},{"text":"للصَّلَاة \".\nوثنا مُحَمَّد بن الصَّباح الْبَزَّاز قَالَ: ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، زَاد: \" وَإِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل وَهُوَ جنب غسل يَدَيْهِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل أَو ينَام تَوَضَّأ - تَعْنِي: وَهُوَ جنب \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي هِلَال بن الْعَلَاء بن هِلَال، ثَنَا أبي، ثَنَا هشيم، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - ينَام وَهُوَ جنب \" فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث \" لَا يمس مَاء \".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره / من طَرِيق أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة.\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا حميد.\nوثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية، عَن حميد الطَّوِيل، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَنه لَقِي النَّبِي - ﷺ َ - فِي طَرِيق من طرق الْمَدِينَة وَهُوَ جنب، فانسل فَذهب فاغتسل، فتفقده النَّبِي - ﷺ َ - فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: أَيْن كنت يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ قَالَ: يَا رَسُول الله، لقيتني وَأَنا جنب، فَكرِهت أَن أجالسك","vol":"1","page":502},{"text":"حَتَّى أَغْتَسِل. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: سُبْحَانَ الله، إِن الْمُؤمن لَا ينجس \".\nللْبُخَارِيّ فِي لفظ هَذَا الحَدِيث: \" كرهت أَن أجالسك وَأَنا على غير طَهَارَة. قَالَ: سُبْحَانَ الله، إِن الْمُؤمن لَا ينجس \".\nرَوَاهُ عَن عَليّ بن عبد الله، عَن يحيى، عَن حميد، عَن بكير، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة، ذكر بَين أبي رَافع وَحميد بكيرا.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: حَدثنَا وَكِيع، عَن مسعر، عَن وَاصل، عَن أبي وَائِل، عَن حُذَيْفَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - لقِيه وَهُوَ جنب فحاد عَنهُ فاغتسل، ثمَّ جَاءَ فَقَالَ: كنت جنبا. قَالَ: إِن الْمُؤمن لَا ينجس \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن مسعر، عَن وَاصل، عَن أبي وَائِل، عَن حُذَيْفَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - لقِيه فَأَهوى إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي جنب. فَقَالَ: إِن الْمُسلم لَيْسَ بِنَجس \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>(بَاب هَل يقْرَأ الْجنب الْقُرْآن)</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سعيد عبد الله بن سعيد الْأَشَج، ثَنَا حَفْص بن غياث وَعقبَة بن خَالِد السكونِي قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَش وَابْن أبي ليلى، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الله بن سَلمَة، عَن عَليّ قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يقرئنا الْقُرْآن على كل حَال مَا لم يكن جنبا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"1","page":503},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن حجر، أَنا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يخرج من الْخَلَاء فَيقْرَأ الْقُرْآن وَيَأْكُل مَعنا اللَّحْم، وَلم يكن يَحْجُبهُ من الْقُرْآن شَيْء لَيْسَ الْجَنَابَة \".\nروى أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي / - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقْرَأ الْحَائِض وَلَا الْجنب شَيْئا من الْقُرْآن \".\nوَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش هَذَا ضعف رِوَايَته عَن الْحِجَازِيِّينَ والعراقيين البُخَارِيّ وَأَبُو زرْعَة وَأحمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين وَغير هَؤُلَاءِ.\nوروى الدَّارَقُطْنِيّ: ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا سعيد بن مُحَمَّد بن ثَوَاب، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا ابْن جريج، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، سَمِعت سالما يحدث عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا يمس الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر \".\nوَسليمَان بن مُوسَى ضعفه البُخَارِيّ، وَقَالَ: يروي مَنَاكِير، أَنا لَا أروي عَنهُ شَيْئا. وَوَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: سُلَيْمَان بن مُوسَى ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث مَا سَمِعت أحدا من الْمُتَقَدِّمين تكلم فِيهِ بِشَيْء.\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>(بَاب اسْتِحْبَاب تَعْجِيل الْغسْل من الْجَنَابَة)</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد وَيحيى بن سعيد، قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَن عَليّ بن مدرك، عَن أبي زرْعَة، عَن عبد الله بن نجي، عَن أَبِيه، عَن عَليّ بن أبي طَالب، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْمَلَائِكَة لَا تدخل بَيْتا فِيهِ صُورَة وَلَا كلب وَلَا جنب \".","vol":"1","page":504},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَفْص بن عمر النمري، ثَنَا شُعْبَة، بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْعَبَّاس بن أبي طَالب، ثَنَا أَبُو سَلمَة، ثَنَا أبان - يَعْنِي ابْن يزِيد - عَن قَتَادَة، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" ثَلَاثَة لَا تقربهم الْمَلَائِكَة: الْجنب، والسكران، والمتضمخ بالخلوق \".\nوَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ غير الْعَبَّاس بن أبي طَالب مُرْسلا، وَرُوِيَ عَن عمار نَحوه، وَلَا نعلمهُ يرْوى عَن ابْن عَبَّاس إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عبد الله بن أبي قيس قَالَ: \" سَأَلت عَائِشَة عَن وتر رَسُول الله - ﷺ َ - ... \" فَذكر الحَدِيث، قَالَ: \" قلت: كَيفَ كَانَ يصنع فِي الْجَنَابَة، أَكَانَ يغْتَسل قبل أَن ينَام أم ينَام قبل أَن يغْتَسل؟ قَالَت: كل ذَلِك قد كَانَ يفعل، وَرُبمَا اغْتسل فَنَامَ وَرُبمَا تَوَضَّأ فَنَامَ. قلت: الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي الْأَمر سَعَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>(بَاب النَّهْي أَن يغْتَسل الْجنب فِي المَاء الدَّائِم)</span>\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد وَأَبُو الطَّاهِر وَأحمد بن عِيسَى، جَمِيعًا عَن ابْن وهب - قَالَ هَارُون: ثَنَا ابْن وهب - أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن بكير بن الْأَشَج، أَن أَبَا السَّائِب مولى هِشَام / بن زهرَة حَدثهُ، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يغْتَسل أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم وَهُوَ جنب. فَقَالَ: كَيفَ يفعل يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ قَالَ: يتَنَاوَلهُ تناولا \".","vol":"1","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-337>(بَاب من اغْتسل عُريَانا فِي خلْوَة)</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام ابْن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن مُحَمَّد رَسُول الله - ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كَانَت بَنو إِسْرَائِيل تَغْتَسِل عُرَاة ينظر بَعضهم إِلَى سوءة بعض، وَكَانَ مُوسَى - ﵇ - يغْتَسل وَحده، فَقَالُوا: وَالله مَا يمْنَع مُوسَى أَن يغْتَسل مَعنا إِلَّا أَنه آدر. قَالَ: فَذهب مرّة يغْتَسل فَوضع ثَوْبه على حجر، ففر الْحجر بِثَوْبِهِ، قَالَ: فجمح مُوسَى - ﵇ - بإثره يَقُول: ثوبي حجر، ثوبي حجر. حَتَّى نظرت بَنو إِسْرَائِيل إِلَى سوءة مُوسَى - ﵇ - وَقَالُوا: وَالله مَا بمُوسَى من بَأْس. فَقَامَ الْحجر حَتَّى نظر إِلَيْهِ. قَالَ: فَأخذ ثَوْبه فَطَفِقَ بِالْحجرِ ضربا فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَالله إِنَّه بِالْحجرِ ندب سِتَّة أَو سَبْعَة ضرب مُوسَى بِالْحجرِ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن نصر، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله، وَقَالَ: \" ينظر بَعضهم إِلَى بعض \" وَلم يقل: \" فَقَامَ الْحجر حَتَّى نظرت بَنو إِسْرَائِيل إِلَى مُوسَى \" وَزَاد فِي آخر الحَدِيث: وَعَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﵇ - قَالَ: \" بَينا أَيُّوب - ﵇ - يغْتَسل عُريَانا فَخر عَلَيْهِ جَراد من ذهب، فَجعل أَيُّوب يحتثي فِي ثَوْبه، فناداه ربه: يَا أَيُّوب، ألم أكن أغنيتك عَمَّا ترى؟ قَالَ: بلَى وَعزَّتك، وَلَكِن لَا غنى لي عَن بركتك \".\nوَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن صَفْوَان، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" بَينا أَيُّوب يغْتَسل عُريَانا ... \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>(بَاب التستر فِي الْغسْل عِنْد النَّاس)</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي النَّضر، أَن أَبَا مرّة مولى أم هَانِئ بنت أبي طَالب أخبرهُ، أَنه سمع أم هَانِئ ابْنة أبي طَالب","vol":"1","page":506},{"text":"تَقول: \" ذهبت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - عَام الْفَتْح فَوَجَدته يغْتَسل، وَفَاطِمَة ابْنَته تستره بِثَوْب \".\nقَالَ مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، أَنا مُوسَى الْقَارئ، ثَنَا زَائِدَة، عَن الْأَعْمَش، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس، عَن مَيْمُونَة قَالَت: \" وضعت للنَّبِي - ﷺ َ - مَاء وسترته فاغتسل \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>(بَاب اغتسال الْمَرْأَة وَالرجل / من إِنَاء وَاحِد وَهل يغْتَسل أَحدهمَا بِفضل صَاحبه)</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا أَفْلح بن حميد، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله - ﷺ َ - من إِنَاء وَاحِد تخْتَلف أَيْدِينَا فِيهِ من الْجَنَابَة \".\nحَدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَة، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن معَاذَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله - ﷺ َ - من إِنَاء وَاحِد بيني وَبَينه، فيبادرني حَتَّى أَقُول: دع لي دع لي. قَالَت: وهما جنبان \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن دَاوُد الأودي،","vol":"1","page":507},{"text":"عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: \" لقِيت رجلا صحب النَّبِي - ﷺ َ - كَمَا صَحبه أَبُو هُرَيْرَة أَربع سِنِين قَالَ: نهى رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يمتشط أَحَدنَا كل يَوْم، أَو يَبُول فِي مغتسله، أَو يغْتَسل الرجل بِفضل الْمَرْأَة، أَو الْمَرْأَة بِفضل الرجل، وليغترفا جَمِيعًا \".\nدَاوُد الأودي وَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَالنَّسَائِيّ وَأحمد بن حَنْبَل.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن سعيد الْمُقْرِئ، حَدثنَا أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، ثَنَا مُعلى بن أَسد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن عبد الله بن سرجس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - نهى أَن يغْتَسل الرجل بِفضل الْمَرْأَة، وَالْمَرْأَة بِفضل الرجل، وَلَكِن يشرعان جَمِيعًا \".\nقَالَ البُخَارِيّ: الصَّحِيح فِي هَذَا الحَدِيث مَوْقُوف. ذكره أَبُو عِيسَى فِي كتاب الْعِلَل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>(بَاب التَّيَمُّن فِي الْغسْل)</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أخبرنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أَشْعَث، عَن أَبِيه، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" إِن كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يحب التَّيَمُّن فِي طهوره إِذا تطهر، وَفِي ترجله إِذا ترجل، وَفِي انتعاله إِذا انتعل \".","vol":"1","page":508},{"text":"قَالَ مُسلم: وثنا مُحَمَّد بن مثنى الْعَنزي، حَدثنِي أَبُو عَاصِم، عَن حَنْظَلَة ابْن أبي سُفْيَان، عَن الْقَاسِم، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة دَعَا بِشَيْء نَحْو الحلاب فَأخذ بكفه بَدَأَ بشق رَأسه الْأَيْمن، ثمَّ الْأَيْسَر، ثمَّ أَخذ بكفيه، فَقَالَ بهما على رَأسه \".\n(/<span data-type=\"title\" id=toc-341> بَاب الْوضُوء قبل الْغسْل وَهل يتَوَضَّأ بعده وَكم يفِيض على رَأسه)</span>\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، ثَنَا زَائِدَة، عَن هِشَام أَخْبرنِي عُرْوَة، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة بَدَأَ فَغسل يَدَيْهِ قبل أَن يدْخل يَده فِي الْإِنَاء، ثمَّ تَوَضَّأ مثل وضوئِهِ للصَّلَاة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس، عَن مَيْمُونَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" تَوَضَّأ رَسُول الله - ﷺ َ - وضوءه للصَّلَاة غير رجلَيْهِ، وَغسل فرجه وَمَا أَصَابَهُ من الْأَذَى، ثمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاء، ثمَّ نحى رجلَيْهِ فغسلهما. هَذِه غسله من الْجَنَابَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق،","vol":"1","page":509},{"text":"عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يغْتَسل وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ وَصَلَاة الْغَدَاة، وَلَا أرَاهُ يحدث وضُوءًا بعد الْغسْل \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن مُوسَى، ثَنَا شريك، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ لَا يتَوَضَّأ بعد الْغسْل \".\nوَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، ثَنَا شريك، بِإِسْنَادِهِ مثله.\nوَقَالَ النَّسَائِيّ: ابْنا أَحْمد بن عُثْمَان بن حَكِيم، حَدثنَا أبي، أَنا حسن - وَهُوَ ابْن صَالح - عَن أبي إِسْحَاق، بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - لَا يتَوَضَّأ بعد الْغسْل \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، قَالَ يحيى: أَنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سُلَيْمَان بن صرد، عَن جُبَير بن مطعم قَالَ: \" تماروا فِي الْغسْل عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ بعض الْقَوْم: أما أَنا فَإِنِّي أغسل رَأْسِي بِكَذَا وبكذا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أما أَنا فأفيض على رَأْسِي ثَلَاث أكف \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا هشيم، عَن أبي بشر، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر بن عبد الله \" أَن وَفد ثَقِيف سَأَلُوا النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالُوا: إِن أَرْضنَا","vol":"1","page":510},{"text":"أَرض بَارِدَة فَكيف بِالْغسْلِ؟ فَقَالَ: أما أَنا فأفرغ / على رَأْسِي ثَلَاثًا \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الْوَهَّاب - يَعْنِي الثَّقَفِيّ - ثَنَا جَعْفَر، عَن أَبِيه، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا اغْتسل من جَنَابَة صب على رَأسه ثَلَاث حفنات من مَاء. فَقَالَ الْحسن بن مُحَمَّد: إِن شعري [كثير] . قَالَ جَابر: فَقلت لَهُ: يَا ابْن أخي كَانَ شعر رَسُول الله - ﷺ َ - أَكثر من شعرك وَأطيب \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا زُهَيْر، عَن أبي إِسْحَاق، حَدثنِي سُلَيْمَان ابْن صرد، حَدثنِي جُبَير بن مطعم قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أما أَنا فأفيض على رَأْسِي ثَلَاثًا وَأَشَارَ بيدَيْهِ كلتيهما \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَن حَنْظَلَة، عَن الْقَاسِم، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة دَعَا بِشَيْء نَحْو الحلاب، فَأخذ بكفه فَبَدَأَ بشق رَأسه الْأَيْمن، ثمَّ الْأَيْسَر، فَقَالَ بهما (على وسط رَأسه) \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>(بَاب تَخْلِيل الشّعْر وإفاضة المَاء على الْجَسَد)</span>\nمُسلم: حَدثنِي يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أبنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة يبْدَأ فَيغسل يَدَيْهِ، ثمَّ يفرغ بِيَمِينِهِ على شِمَاله فَيغسل فرجه، ثمَّ يتَوَضَّأ وضوءه","vol":"1","page":511},{"text":"للصَّلَاة، ثمَّ يَأْخُذ المَاء فَيدْخل أَصَابِعه فِي أصُول الشّعْر، حَتَّى إِذا رأى أَن قد اسْتَبْرَأَ حفن على رَأسه ثَلَاث حفنات، ثمَّ أَفَاضَ على سَائِر جسده، ثمَّ غسل رجلَيْهِ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد بن مسرهد، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا عَوْف - هُوَ ابْن أبي جميلَة - ثَنَا أَبُو رَجَاء، عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: \" كُنَّا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي سفر، وَإِنَّا أسرينا حَتَّى إِذا كُنَّا فِي آخر اللَّيْل وقعنا وقْعَة وَلَا وقْعَة أحلى عِنْد الْمُسَافِر مِنْهَا ... \" فَذكر الحَدِيث وَفِيه: \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أعْطى الَّذِي أَصَابَته الْجَنَابَة إِنَاء من مَاء. قَالَ: اذْهَبْ فأفرغه عَلَيْك \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، أَنا حَمَّاد، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: \" وصفت غسل النَّبِي - ﷺ َ -، وَقَالَت: أفرغ على رَأسه ثَلَاثًا وَإِذا فضل فضلَة صبها عَلَيْهِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>(بَاب / تَخْلِيل الشّعْر حَتَّى إِذا ظن أَنه قد أروى بَشرته أَفَاضَ عَلَيْهِ)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، أَنا عبد الله، ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة غسل يَدَيْهِ وَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، ثمَّ اغْتسل، ثمَّ يخلل بِيَدِهِ شعره، حَتَّى إِذا ظن أَنه قد أروى بَشرته أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاء ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل سَائِر جسده. وَقَالَت: كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله - ﷺ َ - من إِنَاء وَاحِد نغرف مِنْهُ جَمِيعًا \".","vol":"1","page":512},{"text":"الْبَزَّار: ثَنَا أَحْمد بن الْمِقْدَام، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي، عَن أَيُّوب، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يخلل رَأسه مرَّتَيْنِ فِي غسل الْجَنَابَة \" وَقَالَت فِيهِ: \" ثمَّ يصب على جسده فضل مَائه \".\nمُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي سمع أَيُّوب وَالْأَعْمَش وَهِشَام بن عُرْوَة، روى عَنهُ أَحْمد بن حَنْبَل وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَأَبُو خَيْثَمَة وَنصر بن عَليّ وَعَمْرو النَّاقِد، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم: صَالح صَدُوق إِلَّا أَنه يهم أَحْيَانًا. وَقَالَ يحيى بن معِين: الطفَاوِي صَالح الحَدِيث. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: الطفَاوِي - يَعْنِي: مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن - شيخ مُنكر الحَدِيث.\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>(بَاب من تَوَضَّأ من الْجَنَابَة ثمَّ غسل سَائِر جسده وَلم يعد غسل مَوَاضِع الْوضُوء مِنْهُ مرّة أُخْرَى)</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن سَالم، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس، عَن ابْن عَبَّاس، حَدَّثتنِي خَالَتِي مَيْمُونَة قَالَت: \" أدنيت لرَسُول الله - ﷺ َ - غسله من الْجَنَابَة فَغسل كفيه مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فِي الْإِنَاء، ثمَّ أفرغ بِهِ على فرجه وغسله بِشمَالِهِ ثمَّ ضرب بِشمَالِهِ الأَرْض فدلكها دلكا شَدِيدا، ثمَّ تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، ثمَّ أفرغ على رَأسه ثَلَاث حفنات ملْء كفيه، ثمَّ غسل سَائِر جسده، ثمَّ تنحى عَن مقَامه ذَلِك فَغسل رجلَيْهِ، ثمَّ أَتَيْته بالمنديل فَرده \".","vol":"1","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-345>(بَاب تَفْرِيق الْغسْل)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، / ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، حَدثنِي سَالم، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس، عَن ابْن عَبَّاس، حَدَّثتنَا مَيْمُونَة قَالَت: \" صببت للنَّبِي - ﷺ َ - غسلا فأفرغ بِيَمِينِهِ على يسَاره فغسلهما، ثمَّ غسل فرجه، ثمَّ قَالَ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْض فمسحهما بِالتُّرَابِ، ثمَّ غسلهَا، ثمَّ تمضمض واستنشق، ثمَّ غسل وَجهه، وأفاض على رَأسه، ثمَّ تنحى فَغسل قَدَمَيْهِ، ثمَّ أُتِي بمنديل فَلم ينفض بهَا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>(بَاب مَا جَاءَ فِي المنديل بعد الْغسْل)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، ثَنَا أَبُو حَمْزَة، قَالَ: سَمِعت الْأَعْمَش، عَن سَالم، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَت مَيْمُونَة ﵂: \" وضعت للنَّبِي - ﷺ َ - غسلا وسترته بِثَوْب وصب على يَدَيْهِ فغسلهما، ثمَّ صب بِيَمِينِهِ على شِمَاله فَغسل فرجه، فَضرب بِيَدِهِ الأَرْض فمسحها، ثمَّ غسلهَا، فَتَمَضْمَض واستنشق، وَغسل وَجهه وذراعيه، ثمَّ صب على رَأسه وأفاض على جسده، ثمَّ تنحى فَغسل قَدَمَيْهِ، فناولته ثوبا فَلم يَأْخُذهُ، فَانْطَلق وَهُوَ ينفض يَدَيْهِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الله بن دَاوُد، عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد، ذكرت صفة غسل النَّبِي - ﷺ َ -، قَالَت فِيهِ: \" تنحى نَاحيَة فَغسل رجلَيْهِ، فناولته المنديل فَلم يَأْخُذهُ، وَجعل ينفض المَاء عَن جسده \".","vol":"1","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-347>(بَاب من تطيب ثمَّ اغْتسل فَبَقيَ أثر الطّيب)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن أَبِيه قَالَ: \" سَأَلت عَائِشَة وَذكرت لَهَا قَول ابْن عمر: مَا أحب أَن أصبح محرما أنضح طيبا. فَقَالَت عَائِشَة: أَنا طيبت رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ طَاف فِي نِسَائِهِ ثمَّ أصبح محرما \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم بن أبي إِيَاس، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا الحكم، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَأَنِّي أنظر إِلَى وبيص الطّيب فِي مفرق رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ محرم \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-348>(بَاب هَل تنفض الْمَرْأَة شعرهَا عِنْد غسل الْجَنَابَة)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن أبي عمر، كلهم عَن ابْن عُيَيْنَة، قَالَ إِسْحَاق: أَنا / سُفْيَان، عَن أَيُّوب بن مُوسَى، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن عبد الله بن رَافع مولى أم سَلمَة، عَن أم سَلمَة قَالَت: \" قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أَشد ضفر رَأْسِي أفأنقضه لغسل الْجَنَابَة؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تحثي على رَأسك ثَلَاث حثيات، ثمَّ تفيضين عَلَيْك المَاء فتطهرين \".\nتَابعه روح بن الْقَاسِم عَن أَيُّوب.\nقَالَ مُسلم: وثنا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا يزِيد بن هَارُون.","vol":"1","page":515},{"text":"وثنا عبد بن حميد، قَالَ: أَنا عبد الرَّزَّاق، قَالَا: أَنا الثَّوْريّ، عَن أَيُّوب ابْن مُوسَى، فِي هَذَا الْإِسْنَاد ... وَفِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق \" فأنقضه للحيضة والجنابة؟ فَقَالَ: لَا ... \" ثمَّ ذكر بِمَعْنى حَدِيث ابْن عُيَيْنَة.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعلي بن حجر، جَمِيعًا عَن ابْن علية - قَالَ يحيى: أَنا إِسْمَاعِيل ابْن علية - عَن أَيُّوب، عَن أبي الزبير، عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ: \" بلغ عَائِشَة أَن عبد الله بن عَمْرو يَأْمر النِّسَاء إِذا اغْتَسَلْنَ أَن يَنْقُضْنَ رءوسهن. فَقَالَت: يَا عجبا لِابْنِ عَمْرو هَذَا، يَأْمر النِّسَاء إِذا اغْتَسَلْنَ أَن يَنْقُضْنَ رءوسهن، أَفلا يَأْمُرهُنَّ أَن يَحْلِقن رءوسهن؟ ! لقد كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله - ﷺ َ - من إِنَاء وَاحِد، وَمَا أَزِيد على أَن أفرغ على رَأْسِي ثَلَاث غرفات \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>(بَاب قدر مَا يَكْفِي المغتسل من المَاء)</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث. وثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث.\nوثنا قُتَيْبَة بن سعيد وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان، كِلَاهُمَا عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يغْتَسل من الْقدح وَهُوَ الْفرق، وَكنت أَغْتَسِل أَنا وَهُوَ فِي الْإِنَاء الْوَاحِد \" وَفِي حَدِيث سُفْيَان: \" من إِنَاء وَاحِد \" قَالَ قُتَيْبَة: قَالَ سُفْيَان: وَالْفرق ثَلَاثَة آصَع.","vol":"1","page":516},{"text":"مُسلم: وحَدثني عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي بكر بن حَفْص، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: \" دخلت على عَائِشَة أَنا وأخوها من الرضَاعَة، فَسَأَلَهَا عَن غسل رَسُول الله - ﷺ َ - من الْجَنَابَة، فدعَتْ بِإِنَاء قدر الصَّاع فاغتسلت وبيننا وَبَينهَا ستر، وأفرغت على رَأسهَا ثَلَاثًا. قَالَ: وَكَانَ أَزوَاج النَّبِي - ﷺ َ - يَأْخُذن من رءوسهن حَتَّى تكون كالوفرة \".\n(أَبْوَاب / الْحيض وَحكم الْحَائِض)\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>(بَاب مَا يحل للرجل من امْرَأَته وَهِي حَائِض)</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، ثَنَا ثَابت، عَن أنس: \" أَن الْيَهُود كَانُوا إِذا حَاضَت الْمَرْأَة فيهم لم يؤاكلوها، وَلم يجامعوهن فِي الْبيُوت، فَسَأَلَ أَصْحَاب النَّبِي النَّبِي - ﷺ َ -، فَأنْزل الله - ﷿ - ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض﴾ إِلَى آخر الْآيَة فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اصنعوا كل شَيْء إِلَّا النِّكَاح. فَبلغ ذَلِك الْيَهُود فَقَالُوا: مَا يُرِيد هَذَا الرجل أَن يدع من أمرنَا شَيْئا إِلَّا خَالَفنَا فِيهِ. فجَاء أسيد بن حضير وَعباد بن بشر فَقَالَا: يَا رَسُول الله، إِن الْيَهُود تَقول كَذَا وَكَذَا أَفلا نجامعهن؟ فَتغير وَجه رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى ظننا أَن قد وجد عَلَيْهِمَا فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّة من لبن إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَأرْسل فِي آثارهما فَسَقَاهُمَا فعرفا أَن لم يجد عَلَيْهِمَا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن الشَّيْبَانِيّ.\nوحَدثني عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ - وَاللَّفْظ لَهُ - أبنا عَليّ بن مسْهر [أَنا] أَبُو","vol":"1","page":517},{"text":"إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ إحدانا إِذا كَانَت حَائِضًا أمرهَا رَسُول الله - ﷺ َ - أَن تأتزر [فِي] فَور حَيْضَتهَا، ثمَّ يُبَاشِرهَا. قَالَت: وَأَيكُمْ يملك إربه كَمَا كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يملك إربه \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أبنا خَالِد بن عبد الله، عَن الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد الله بن شَدَّاد، عَن مَيْمُونَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُبَاشر نِسَاءَهُ فَوق الْإِزَار وَهن حيض \".\nالنَّسَائِيّ: عَن الْحَارِث بن مِسْكين - قَالَ: قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع - عَن ابْن وهب، عَن يُونُس وَاللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن حبيب مولى عُرْوَة، عَن بدية - وَكَانَ اللَّيْث يَقُول: ندبة - مولاة مَيْمُونَة، عَن مَيْمُونَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُبَاشر الْمَرْأَة من نِسَائِهِ وَهِي حَائِض إِذا كَانَ عَلَيْهَا إِزَار يبلغ أَنْصَاف الفخذين والركبتين \" فِي حَدِيث اللَّيْث: \" محتجزته \".\n/ روى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق حَكِيم الْأَثْرَم، عَن أبي تَمِيمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" من أَتَى حَائِضًا أَو امْرَأَة فِي دبرهَا أَو كَاهِنًا فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد \".\nوَقَالَ: ضعف مُحَمَّد - يَعْنِي البُخَارِيّ - هَذَا الحَدِيث من قبل إِسْنَاده.\nوروى أَيْضا من طَرِيق خصيف، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي","vol":"1","page":518},{"text":"- ﷺ َ - \" فِي الرجل يَقع على امْرَأَته وَهِي حَائِض، قَالَ: يتَصَدَّق بِنصْف دِينَار \".\nوَمن طَرِيق عبد الْكَرِيم، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِذا كَانَ دَمًا أَحْمَر فدينار، وَإِذا كَانَ دَمًا أصفر فَنصف دِينَار \".\nوَكِلَاهُمَا لَا يَصح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>(بَاب غسل الْحَائِض رَأس زَوجهَا ومناولتها إِيَّاه الشَّيْء)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كنت أغسل رَأس رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَنا حَائِض \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو خَيْثَمَة، عَن هِشَام، أَنا عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يدني إِلَيّ رَأسه وَأَنا فِي حُجْرَتي فأرجل رَأسه وَأَنا حَائِض \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَ يحيى: أبنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن ثَابت بن عبيد، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة قَالَت: \" قَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: ناوليني الْخمْرَة من الْمَسْجِد. قَالَت: فَقلت: إِنِّي حَائِض. فَقَالَ: إِن حيضتك لَيست فِي يدك \".","vol":"1","page":519},{"text":"مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو كَامِل وَمُحَمّد بن حَاتِم، كلهم عَن يحيى بن سعيد - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا يحيى - عَن يزِيد بن كيسَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" بَيْنَمَا رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: يَا عَائِشَة، ناوليني الثَّوْب. [فَقَالَت]: إِنِّي حَائِض. فَقَالَ: إِن حيضتك لَيست فِي يدك. فناولته \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-352>(بَاب الْأكل مَعَ الْحَائِض وَشرب فَضلهَا)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن / حَرْب قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن مسعر وسُفْيَان، عَن الْمِقْدَام بن شُرَيْح، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كنت أشْرب وَأَنا حَائِض ثمَّ أناوله النَّبِي - ﷺ َ - فَيَضَع فَاه على مَوضِع فِي فيشرب، وأتعرق الْعرق وَأَنا حَائِض، ثمَّ أناوله النَّبِي - ﷺ َ - فَيَضَع فَاه على مَوضِع فِي \" وَلم يذكر زُهَيْر \" فيشرب \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يزِيد - وَهُوَ ابْن الْمِقْدَام بن شُرَيْح بن هَانِئ - عَن أَبِيه، عَن أَبِيه \" أَنه سَأَلَ عَائِشَة: هَل تَأْكُل الْمَرْأَة مَعَ زَوجهَا وَهِي طامث؟ قَالَت: نعم، كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يدعوني فَآكل مَعَه وَأَنا عارك، وَكَانَ يَأْخُذ الْعرق فَيقسم عَليّ فِيهِ فأعترق مِنْهُ، ثمَّ أَضَعهُ فَيَأْخُذ فيعترق مِنْهُ، وَيَضَع فَمه حَيْثُ وضعت فمي من الْعرق، وَيَدْعُو بِالشرابِ فَيقسم عَليّ فِيهِ من قبل أَن يشرب مِنْهُ فَآخذهُ فأشرب مِنْهُ، ثمَّ أَضَعهُ فَيَأْخذهُ فيشرب مِنْهُ وَيَضَع فَمه حَيْثُ وضعت فمي من الْقدح \".","vol":"1","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-353>(بَاب قِرَاءَة الرجل الْقُرْآن فِي حجر امْرَأَته وَهِي حَائِض)</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أبنا دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن الْمَكِّيّ، عَن مَنْصُور، عَن أمه، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يتكئ فِي حجري وَأَنا حَائِض فَيقْرَأ الْقُرْآن \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>(بَاب النّوم مَعَ الْحَائِض وَهِي فِي ثِيَابهَا وَهل تصلي فِي ثوب حَاضَت فِيهِ)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هِشَام، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة؛ أَن زَيْنَب بنت أم سَلمَة حدثته، أَن أم سَلمَة حدثتها قَالَت: \" بَيْنَمَا أَنا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - مُضْطَجِعَة فِي خميصة إِذْ حِضْت فانسللت فَأخذت ثِيَاب حيضتي. فَقَالَ: أنفست؟ قلت: نعم. فدعاني فاضطجعت مَعَه فِي الخميلة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن نَافِع، عَن ابْن أبي نجيح، عَن مُجَاهِد، قَالَت عَائِشَة: \" مَا كَانَ لإحدانا إِلَّا ثوب وَاحِد تحيض فِيهِ، فَإِذا أَصَابَهُ شَيْء من دم قَالَت بريقها (فمصعته) بظفرها \".","vol":"1","page":521},{"text":"البُخَارِيّ: / حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن هِشَام، عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر عَن أَسمَاء ابْنة أبي بكر أَنَّهَا قَالَت: \" سَأَلت امْرَأَة رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إحدانا إِذا أصَاب ثوبها الدَّم من الْحَيْضَة كَيفَ تصنع؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِذا أصَاب ثوب إحداكن الدَّم من الْحَيْضَة فلتقرصه، ثمَّ لتنضحه بِمَاء، ثمَّ لتصلي فِيهِ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي أَبُو الْمِقْدَام ثَابت الْحداد، عَن عدي بن دِينَار قَالَ: سَمِعت أم قيس بنت مُحصن \" أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - عَن دم الْحَيْضَة يُصِيب الثَّوْب، قَالَ: حكيه بضلع، واغسليه بِمَاء وَسدر \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أصبغ، أَخْبرنِي ابْن وهب، حَدثنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، حَدثهُ عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: \" كَانَت إحدانا تحيض ثمَّ تقترص الدَّم من ثوبها عِنْد طهرهَا فتغسله، وتنضح على سائره، ثمَّ تصلي فِيهِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>(بَاب من اتخذ ثيابًا للْحيض سوى ثِيَاب الطُّهْر)</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن يحيى بن أبي كثير، ثَنَا أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن زَيْنَب ابْنة أم سَلمَة حدثته، أَن أم سَلمَة حدثتها قَالَت: \" بَيْنَمَا أَنا مُضْطَجِعَة مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي","vol":"1","page":522},{"text":"الخميلة إِذْ حِضْت، فانسللت فَأخذت ثِيَاب حيضتي. فَقَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: أنفست؟ قلت: نعم. فدعاني فاضطجعت مَعَه فِي الخميلة. قَالَت: وَكَانَت هِيَ وَرَسُول الله - ﷺ َ - يغتسلان فِي الْإِنَاء الْوَاحِد من الْجَنَابَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>(بَاب إِذا حَاضَت فِي شهر ثَلَاث حيض)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن أبي رَجَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة قَالَ: سَمِعت هِشَام بن عُرْوَة، أَخْبرنِي أبي، عَن عَائِشَة \" أَن فَاطِمَة ابْنة أبي حيبش سَأَلت النَّبِي - ﷺ َ -: إِنِّي أسْتَحَاض فَلَا أطهر، أفأدع الصَّلَاة؟ قَالَ: لَا إِن ذَلِك عرق، وَلَكِن دعِي الصَّلَاة قدر الْأَيَّام الَّتِي كنت تحيضين فِيهَا، ثمَّ اغْتَسِلِي وَصلي \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-357>(بَاب الكدرة والصفرة فِي غير أَيَّام الْحيض)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا / إِسْمَاعِيل، عَن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَن أم عَطِيَّة [قَالَت]: \" كُنَّا لَا نعد الكدرة والصفرة شَيْئا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>(بَاب ترك الْحَائِض الصَّوْم وَالصَّلَاة وقضاؤها الصَّوْم وَحده)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، أَخْبرنِي زيد - هُوَ ابْن أسلم - عَن عِيَاض بن عبد الله، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" خرج","vol":"1","page":523},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ - فِي أضحى أَو فطر إِلَى الْمصلى فَمر على النِّسَاء، فَقَالَ: يَا معشر النِّسَاء تصدقن فَإِنِّي رأيتكن أَكثر أهل النَّار. قُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: تكثرن اللَّعْن، وتكفرن العشير، مَا رَأَيْت من ناقصات عقل وَدين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن. قُلْنَ: وَمَا نُقْصَان ديننَا وعقلنا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: أَلَيْسَ شَهَادَة الْمَرْأَة مثل نصف شَهَادَة الرجل؟ قُلْنَ: بلَى. قَالَ: فَذَلِك من نُقْصَان عقلهَا، أَلَيْسَ إِذا حَاضَت لم تصل وَلم تصم؟ قُلْنَ: بلَى. قَالَ: فَذَلِك من نُقْصَان دينهَا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو عبد الله هريم بن مسعر الْأَزْدِيّ التِّرْمِذِيّ، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - خطب النَّاس فوعظهم، ثمَّ قَالَ: يَا معشر النِّسَاء تصدقن، فَإِنَّكُنَّ أَكثر أهل النَّار. فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ: وَلم ذَاك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لِكَثْرَة لعنكن - يَعْنِي كفركن العشير - وَمَا رَأَيْت من ناقصات عقل وَدين أغلب لِذَوي الْأَلْبَاب وَذَوي الرَّأْي مِنْكُن. قَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ: وَمَا نُقْصَان عقلنا وَدِيننَا؟ قَالَ: شَهَادَة امْرَأتَيْنِ مِنْكُم بِشَهَادَة رجل، ونقصان دينكن الْحَيْضَة، تمكث إحداكن الثَّلَاث والأربع لَا تصلي \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح غَرِيب) .\nمُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن عَاصِم، عَن معَاذَة قَالَت: \" [سَأَلت] عَائِشَة فَقلت: مَا بَال الْحَائِض تقضي الصَّوْم، وَلَا تقضي الصَّلَاة؟ فَقَالَت: أحرورية أَنْت؟ قلت: لست بحرورية،","vol":"1","page":524},{"text":"وَلَكِنِّي أسأَل. قَالَت: كَانَ يصيبنا ذَلِك فنؤمر بِقَضَاء الصَّوْم وَلَا نؤمر بِقَضَاء الصَّلَاة \".\nمُسلم: / حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن يزِيد قَالَ: \" سَمِعت معَاذَة أَنَّهَا سَأَلت عَائِشَة: أتقضي الْحَائِض الصَّلَاة؟ فَقَالَت عَائِشَة: أحرورية أَنْت؟ قد كن نسَاء رَسُول الله - ﷺ َ - يحضن أفأمرهن أَن يجزين؟ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو الرّبيع، ثَنَا حَمَّاد - هُوَ ابْن زيد - عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن معَاذَة.\nوثنا حَمَّاد، عَن يزِيد الرشك، عَن معَاذَة \" أَن امْرَأَة سَأَلت عَائِشَة فَقَالَت: أتقضي إحدانا الصَّلَاة أَيَّام محيضها؟ قَالَت: أحرورية أَنْت؟ قد كَانَت إحدانا تحيض على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ لَا تُؤمر بِالْقضَاءِ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا عَليّ بن مسْهر، عَن عُبَيْدَة، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كُنَّا نحيض عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ نطهر فيأمرنا بِقَضَاء الصَّوْم وَلَا يَأْمُرنَا بِقَضَاء الصَّلَاة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير - يَعْنِي: ابْن عبد الحميد - ثَنَا","vol":"1","page":525},{"text":"عُبَيْدَة، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كُنَّا نحيض على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - فَمَا يَأْمُرنَا بِإِعَادَة شَيْء من الصَّلَوَات \".\n(أَبْوَاب الِاسْتِحَاضَة)\n(عرق الِاسْتِحَاضَة)\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" جَاءَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض فَلَا أطهر، أفأدع الصَّلَاة؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَ بالحيضة، فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة، فَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>(بَاب حكم الِاسْتِحَاضَة)</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، ثَنَا عبد الله بن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير وَعمرَة ابْنة عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - \" أَن أم حَبِيبَة ابْنة جحش - ختنة رَسُول الله - ﷺ َ - وَتَحْت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف - استحيضت سبع سِنِين فاستفتت رَسُول الله - ﷺ َ - / فِي ذَلِك فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن هَذِه لَيست بالحيضة، وَلَكِن هَذَا عرق فاغتسلي وَصلي. قَالَت عَائِشَة: فَكَانَت تَغْتَسِل فِي مركن فِي حجرَة أُخْتهَا زَيْنَب ابْنة جحش حَتَّى تعلو حمرَة الدَّم المَاء \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن","vol":"1","page":526},{"text":"عَائِشَة، بِمَعْنَاهُ. قَالَت عَائِشَة: \" فَكَانَت تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة \".\nقَالَ اللَّيْث: لم يذكر ابْن شهَاب أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَمر أم حَبِيبَة ابْنة جحش أَن تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة، وَلكنه شَيْء فعلته هِيَ.\nروى الطَّحَاوِيّ هَذَا الحَدِيث: عَن الرّبيع الجيزي، عَن عبد الله بن يُوسُف، عَن الْهَيْثَم بن حميد، عَن النُّعْمَان وَالْأَوْزَاعِيّ وَحَفْص بن غيلَان، كلهم حَدثهُ عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة وَعمرَة، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَقَالَ: \" لكنه عرق فتقه إِبْلِيس \".\nتفرد هَيْثَم بِهَذِهِ الزِّيَادَة.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث.\nوثنا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن جَعْفَر، عَن عرَاك، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" إِن أم حَبِيبَة سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الدَّم - قَالَت عَائِشَة: رَأَيْت مركنها ملآن دَمًا - فَقَالَ لَهَا رَسُول الله - ﷺ َ -: امكثي قدر مَا كَانَت تحبسك حيضتك، ثمَّ اغْتَسِلِي وَصلي \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عِيسَى بن حَمَّاد، أَنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن بكير بن عبد الله، عَن الْمُنْذر بن الْمُغيرَة، عَن عُرْوَة بن الزبير أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش حدثته \" أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - فشكت إِلَيْهِ الدَّم، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنَّمَا ذَلِك عرق، فانظري إِذا أَتَى قرؤك فَلَا تصلي، فَإِذا مر قرؤك فتطهري، ثمَّ صلي مَا بَين الْقُرْء إِلَى الْقُرْء \".","vol":"1","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-360>(بَاب الْفرق بَين دم الْحيض والاستحاضة)</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن مُحَمَّد - وَهُوَ ابْن عَمْرو - عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش \" أَنَّهَا كَانَت تستحاض، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله - ﷺ َ -: إِذا كَانَ دم الْحيض فَإِنَّهُ دم أسود / يعرف، فأمسكي عَن الصَّلَاة، فَإِذا كَانَ الآخر فتوضئي فَإِنَّمَا هُوَ عرق \".\nقَالَ مُحَمَّد بن الْمثنى: ثَنَا ابْن أبي عدي هَذَا من كِتَابه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>(بَاب من قَالَ تَغْتَسِل الْمُسْتَحَاضَة عِنْد كل صَلَاة)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن عَمْرو بن أبي الْحجَّاج أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن الْحُسَيْن - يَعْنِي الْمعلم - عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة قَالَ: أَخْبَرتنِي زَيْنَب بنت أبي سَلمَة \" أَن امْرَأَة كَانَت تهراق الدَّم - وَكَانَت تَحت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف - أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أمرهَا أَن تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة وَتصلي \".\nوثنا هناد بن السّري، عَن عَبدة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة: \" أَن أم حَبِيبَة بنت جحش استحيضت فِي عهد رَسُول الله - ﷺ َ - فَأمرهَا بِالْغسْلِ لكل صَلَاة \" وسَاق الحَدِيث.\nابْن أَيمن: حَدثنَا عَلان، ثَنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا وهب بن جرير بن حَازِم، ثَنَا هِشَام الدستوَائي، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن أم حَبِيبَة بنت جحش: \" أَنَّهَا كَانَت تهراق الدِّمَاء، وَأَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ -، فَأمرهَا أَن تَغْتَسِل لكل صَلَاة \".","vol":"1","page":528},{"text":"حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي، ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد، ثَنَا حمام بن أَحْمد، ثَنَا عَبَّاس بن أصبغ، ثَنَا عبد الْملك بن أَيمن ... فَذكره.\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>(بَاب من قَالَ تجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ وتغتسل لَهما غسلا وَاحِدًا)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن يحيى، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَن سهلة بنت سُهَيْل استحيضت فَأَتَت النَّبِي - ﷺ َ -، فَأمرهَا أَن تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة، فَلَمَّا جهدها ذَلِك أمرهَا أَن تجمع بَين الظّهْر وَالْعصر بِغسْل، وَالْمغْرب وَالْعشَاء بِغسْل، وتغتسل للصبح \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا وهب بن بَقِيَّة، أَنا خَالِد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس قَالَت: \" قلت: يَا رَسُول الله، إِن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش استحيضت مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فَلم تصل، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: سُبْحَانَ الله، هَذَا من الشَّيْطَان، لتجلس فِي مركن فَإِذا رَأَتْ صفارة فَوق المَاء فلتغتسل لِلظهْرِ وَالْعصر غسلا وَاحِدًا، وتغتسل للمغرب وَالْعشَاء غسلا وَاحِدًا، وتغتسل للفجر وَتَوَضَّأ فِيمَا بَين ذَلِك \".\n(/<span data-type=\"title\" id=toc-363> بَاب من قَالَ تَغْتَسِل مرّة كَمَا تَغْتَسِل الْحَائِض)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَغَيره قَالَا: ثَنَا عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن طَلْحَة، عَن عَمه عمرَان بن طَلْحَة، عَن أمه حمْنَة بنت جحش قَالَت: \" كنت أسْتَحَاض حَيْضَة كَثِيرَة شَدِيدَة، فَأتيت رَسُول الله - ﷺ َ - أستفتيه وَأخْبرهُ، فَوَجَدته فِي","vol":"1","page":529},{"text":"بَيت أُخْتِي زَيْنَب بنت جحش، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض حَيْضَة شَدِيدَة كَثِيرَة شَدِيدَة فَمَا ترى فِيهَا قد منعت الصَّلَاة وَالصَّوْم؟ قَالَ: أَنعَت لَك الكرسف فَإِنَّهُ يذهب الدَّم. قَالَت: هُوَ أَكثر من ذَلِك. قَالَ: فاتخذي ثوبا. قَالَت: هُوَ أَكثر من ذَلِك، إِنَّمَا أثج ثَجًّا. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: سآمرك بأمرين أَيهمَا فعلت أَجْزَأَ عَنْك من الآخر وَإِن قويت عَلَيْهِمَا فَأَنت أعلم. فَقَالَ لَهَا: إِنَّمَا هَذِه ركضة من ركضات الشَّيْطَان فتحيضي سِتَّة أَيَّام أَو سَبْعَة أَيَّام فِي علم الله، ثمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذا رَأَيْت أَنَّك قد طهرت واستنقأت فَصلي ثَلَاثًا وَعشْرين لَيْلَة [أَو] أَرْبعا وَعشْرين لَيْلَة وأيامها وصومي، فَإِن ذَلِك يجزئك، وَكَذَلِكَ فافعلي كل شهر كَمَا تحيض النِّسَاء وكما يطهرن، مِيقَات حيضهن وطهورهن، فَإِن قويت على أَن تؤخري الظّهْر وتعجلي الْعَصْر، وتغتسلين فتجمعين بَين الصَّلَاتَيْنِ الظّهْر وَالْعصر، وتؤخرين الْمغرب، وتعجلين الْعشَاء، ثمَّ تغتسلين وتجمعين بَين الصَّلَاتَيْنِ فافعلي، وتغتسلين مَعَ الْفجْر فافعلي، وصومي إِن قدرت على ذَلِك. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَهَذَا أعجب الْأَمريْنِ إِلَيّ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله وَبَينهمَا فِي اللَّفْظ اخْتِلَاف يسير لم يقل \" كل شهر \" وَقَالَ بعد ذكر الكرسف: \" فتلجمي. قَالَت: هُوَ أَكثر من ذَلِك \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح رَوَاهُ عبيد الله بن عَمْرو الرقي وَابْن جريج وَشريك، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن طَلْحَة، عَن عَمه عمرَان، عَن أمه حمْنَة، إِلَّا أَن ابْن جريج يَقُول: \" عمر ابْن طَلْحَة \". وَالصَّحِيح \" عمرَان بن طَلْحَة \".\nوَسَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث. فَقَالَ: هُوَ حَدِيث حسن. وَهَكَذَا قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: هُوَ حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"1","page":530},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-364>(بَاب / من قَالَ تَغْتَسِل وَتَوَضَّأ لكل صَلَاة)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن مُحَمَّد - يَعْنِي: ابْن عَمْرو - حَدثنِي ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش قَالَ لَهَا النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِذا كَانَ دم الْحَيْضَة فَإِنَّهُ دم أسود يعرف، فَإِذا كَانَ ذَلِك أمسكي عَن الصَّلَاة، وَإِذا كَانَ الآخر فتوضئي وَصلي \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: قَالَ ابْن الْمثنى: وثنا بِهِ ابْن أبي عدي حفظا. فَقَالَ: عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: (أوقفهُ شُعْبَة على أبي جَعْفَر قَالَ: \" تَوَضَّأ لكل صَلَاة \") .\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ، عَن حَمَّاد - هُوَ ابْن زيد - عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" استحيضت فَاطِمَة ابْنة أبي حُبَيْش فَسَأَلت النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض فَلَا أطهر أفأدع الصَّلَاة؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنَّمَا ذَلِك عرق، وَلَيْسَت بالحيضة، فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة، وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وتوضئي؛ فَإِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَت بالحيضة. قيل لَهُ: فالغسل؟ قَالَ: وَذَلِكَ يشك فِيهِ أحد؟ \".\nقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: لَا نعلم أحدا ذكر \" وتوضئي \" غير حَمَّاد بن زيد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>(بَاب من لم يذكر الْوضُوء إِلَّا عِنْد الْحَدث)</span>\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا هشيم، أَنا أَبُو بشر، عَن عِكْرِمَة \" أَن","vol":"1","page":531},{"text":"أم حَبِيبَة بنت جحش استحيضت، فَأمرهَا النَّبِي - ﷺ َ - أَن تنْتَظر أَيَّام أقرائها، ثمَّ تَغْتَسِل وَتصلي، فَإِن رَأَتْ شَيْئا من ذَلِك تَوَضَّأت وصلت \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وَهَذَا قَول مَالك وَرَبِيعَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>(بَاب الِاغْتِسَال من الْمَحِيض)</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد ابْن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر قَالَ: سَمِعت صَفِيَّة، تحدث عَن عَائِشَة \" أَن أَسمَاء سَأَلت النَّبِي - ﷺ َ - عَن غسل الْمَحِيض. قَالَت: فَقَالَ: تَأْخُذ إحداكن ماءها وسدرتها فَتطهر فتحسن الطّهُور، ثمَّ تصب على رَأسهَا فتدلكه دلكا شَدِيدا حَتَّى تبلغ شئون رَأسهَا، ثمَّ تصب عَلَيْهَا المَاء، ثمَّ تَأْخُذ قرصة ممسكة فَتطهر بهَا. فَقَالَت أَسمَاء: وَكَيف أتطهر بهَا؟ فَقَالَ: / سُبْحَانَ الله، تطهرين بهَا. فَقَالَت عَائِشَة كَأَنَّهَا تخفي ذَلِك: تتبعن أثر الدَّم. وَسَأَلته عَن غسل الْجَنَابَة، فَقَالَ: تَأْخُذ مَاء فَتطهر فتحسن الطّهُور - أَو تبلغ الطّهُور - ثمَّ تصب على رَأسهَا فتدلكه حَتَّى تبلغ شئون رَأسهَا، ثمَّ تفيض عَلَيْهَا المَاء. فَقَالَت عَائِشَة: نعم النِّسَاء نسَاء الْأَنْصَار لم يكن يمنعهن الْحيَاء أَن يتفقهن فِي الدَّين \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن وَكِيع، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لَهَا فِي الْحيض: انقضي شعرك واغتسلي \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>(بَاب الطّيب عِنْد الْغسْل من الْمَحِيض)</span>\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن مَنْصُور ابْن صَفِيَّة، عَن أمه، عَن عَائِشَة:","vol":"1","page":532},{"text":"\" سَأَلت امْرَأَة النَّبِي - ﷺ َ - كَيفَ تَغْتَسِل من حَيْضَتهَا؟ قَالَ: فَذكرت أَنه علمهَا كَيفَ تَغْتَسِل، ثمَّ تَأْخُذ فرْصَة من مسك فَتطهر بهَا. قَالَت: كَيفَ أتطهر بهَا؟ قَالَ: تطهري بهَا (و) سُبْحَانَ الله. واستتر - وَأَشَارَ لنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِيَدِهِ على وَجهه - قَالَت عَائِشَة: واجتذبتها إِلَيّ وَعرفت مَا أَرَادَ النَّبِي - ﷺ َ - فَقلت: تتبعي أثر الدَّم \".\nوَقَالَ ابْن أبي عمر فِي رِوَايَته: \" فَقلت: تتبعي بهَا آثَار الدَّم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسلم، ثَنَا وهيب، ثَنَا مَنْصُور، عَن أمه، عَن عَائِشَة \" أَن امْرَأَة من الْأَنْصَار قَالَت للنَّبِي - ﷺ َ -: كَيفَ أَغْتَسِل من الْمَحِيض؟ قَالَ: خذي فرْصَة ممسكة وتوضئي ثَلَاثًا. ثمَّ إِن النَّبِي - ﷺ َ - استحيى وَأعْرض بِوَجْهِهِ - أَو قَالَ: توضئي بهَا - فأخذتها فجبذتها فَأَخْبَرتهَا بِمَا يُرِيد النَّبِي - ﷺ َ - \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الْوَهَّاب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن حَفْصَة، عَن أم عَطِيَّة [قَالَت]: \" كُنَّا ننهى أَن نحد على ميت فَوق ثَلَاث، إِلَّا على زوج أَرْبَعَة أشهر وَعشرا، وَلَا نكتحل وَلَا نطيب وَلَا نلبس ثوبا مصبوغا إِلَّا ثوب عصب، وَقد رخص لنا عِنْد الطُّهْر إِذا اغْتَسَلت إحدانا من محيضها فِي نبذة من كست أظفار، وَكُنَّا ننهى عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز \" وروى هِشَام ابْن حسان، عَن حَفْصَة، عَن أم عَطِيَّة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.","vol":"1","page":533},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-368>(بَاب وَقت النُّفَسَاء)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا عَليّ / بن عبد الْأَعْلَى، عَن أبي سهل، عَن مسَّة، عَن أم سَلمَة: \" كَانَت النُّفَسَاء على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - تقعد بعد نفَاسهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَو أَرْبَعِينَ لَيْلَة، وَكُنَّا نطلي على وُجُوهنَا الورس - يَعْنِي من الكلف \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن يحيى، ثَنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن يُونُس بن نَافِع، عَن [كثير] بن زِيَاد أبي سهل قَالَ: حَدَّثتنِي الْأَزْدِيَّة - يَعْنِي مسَّة - قَالَت: \" حججْت فَدخلت على أم سَلمَة، فَقلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ، إِن سَمُرَة بن جُنْدُب يَأْمر النِّسَاء يقضين صَلَاة الْمَحِيض. [فَقَالَت]: لَا يقضين، كَانَت الْمَرْأَة من نسَاء النَّبِي - ﷺ َ - تقعد فِي النّفاس أَرْبَعِينَ لَيْلَة لَا يأمرها النَّبِي - ﷺ َ - بِقَضَاء صَلَاة النّفاس \".\nقَالَ مُحَمَّد بن حَاتِم: اسْمهَا مسَّة وتكنى أم [بسة] .\nقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ - وَذكر هَذَا الحَدِيث -: قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل: [عَليّ بن] عبد الْأَعْلَى ثِقَة، وَأَبُو سهل كثير بن زِيَاد ثِقَة. وَلم يعرف مُحَمَّد هَذَا الحَدِيث إِلَّا من حَدِيث أبي سهل، وَقد أجمع أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي","vol":"1","page":534},{"text":"- ﷺ َ - وَالتَّابِعِينَ وَمن بعدهمْ على أَن النُّفَسَاء تدع الصَّلَاة أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا أَن ترى الطّهُور قبل ذَلِك، فَإِنَّهَا تَغْتَسِل وَتصلي.\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>(بَاب اغتسال النُّفَسَاء فِي الْحَج)</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن قدامَة، حَدثنَا جرير، عَن يحيى بن سعيد، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جَابر بن عبد الله فِي حَدِيث أَسمَاء بنت [عُمَيْس] حِين نفست بِذِي الحليفة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ لأبي بكر: مرها أَن تَغْتَسِل وتهل \".\n(أَبْوَاب التَّيَمُّم)\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>(بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا﴾)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن ربعي، عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" فضلنَا على النَّاس بِثَلَاث: جعلت صُفُوفنَا كَصُفُوف الْمَلَائِكَة، وَجعلت لنا الأَرْض كلهَا مَسْجِدا، وَجعلت تربَتهَا لنا طهُورا إِذا لم نجد المَاء \" وَذكر خصْلَة أُخْرَى.\nزَاد ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" وَأُوتِيت هَؤُلَاءِ الْآيَات من بَيت كنز تَحت الْعَرْش من آخر سُورَة الْبَقَرَة، لم يُعْط أحد مِنْهُ كَانَ قبلي، وَلَا يعْطى أحد مِنْهُ كَانَ بعدِي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ /، ثَنَا عبد الله، أَنا عَوْف، عَن أبي رَجَاء، ثَنَا","vol":"1","page":535},{"text":"عمرَان بن حُصَيْن الْخُزَاعِيّ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - رأى رجلا مُعْتَزِلا لم يصل فِي الْقَوْم وَقَالَ: يَا فلَان مَا مَنعك أَن تصلي فِي الْقَوْم؟ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أصابتني جَنَابَة وَلَا مَاء. قَالَ: عَلَيْك [بالصعيد] فَإِنَّهُ يَكْفِيك \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" خرجنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي بعض أَسْفَاره حَتَّى إِذا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ - أَو بِذَات الْجَيْش - انْقَطع عقد لي، فَأَقَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - على التماسه، وَأقَام النَّاس مَعَه، وَلَيْسوا على مَاء، وَلَيْسَ مَعَهم مَاء، فَأتى النَّاس إِلَى أبي بكر فَقَالُوا: أَلا ترى إِلَى مَا صنعت عَائِشَة أَقَامَت برَسُول الله - ﷺ َ - وبالناس مَعَه وَلَيْسوا على مَاء وَلَيْسَ مَعَهم مَاء! فجَاء أَبُو بكر وَرَسُول الله - ﷺ َ - وَاضع رَأسه على فَخذي قد نَام. فَقَالَ: حبست رَسُول الله - ﷺ َ - وَالنَّاس، وَلَيْسوا على مَاء وَلَيْسَ مَعَهم مَاء. فعاتبني أَبُو بكر وَقَالَ مَا شَاءَ الله أَن يَقُول، وَجعل يطعن بِيَدِهِ فِي خاصرتي، فَلَا يَمْنعنِي من التحرك إِلَّا مَكَان رَسُول الله - ﷺ َ - على فَخذي، فَنَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى أصبح على غير مَاء، فَأنْزل الله - ﷿ - آيَة التَّيَمُّم فَتَيَمَّمُوا، فَقَالَ: أسيد بن حضير - وَهُوَ أحد النُّقَبَاء -: مَا هِيَ بِأول بركتكم يَا آل أبي بكر. قَالَت عَائِشَة: فَبَعَثنَا الْبَعِير الَّذِي كنت عَلَيْهِ فَوَجَدنَا العقد تَحْتَهُ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>(بَاب التَّيَمُّم فِي الْحَضَر إِذا لم يجد المَاء)</span>\nقَالَ مُسلم: روى اللَّيْث بن سعد، عَن جَعْفَر بن ربيعَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز، عَن عُمَيْر مولى ابْن عَبَّاس أَنه سَمعه يَقُول: \" أَقبلت أَنا","vol":"1","page":536},{"text":"وَعبد الرَّحْمَن بن يسَار مولى مَيْمُونَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - حَتَّى دَخَلنَا على أبي الجهم ابْن الْحَارِث بن الصمَّة الْأنْصَارِيّ فَقَالَ أَبُو الجهم: أقبل رَسُول الله - ﷺ َ - من نَحْو [بِئْر] جمل فَلَقِيَهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ فَلم يرد رَسُول الله عَلَيْهِ حَتَّى أقبل على الْجِدَار فَمسح وَجهه وَيَديه، ثمَّ رد ﵇ \".\nالبُخَارِيّ: / حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" أَقبلت أَنا وَعبد الله بن [يسَار] مولى مَيْمُونَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - حَتَّى دَخَلنَا على أبي جهيم بن الْحَارِث بن الصمَّة الْأنْصَارِيّ فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْم: أقبل رَسُول الله - ﷺ َ - من نَحْو بِئْر جمل ... \" فَذكر مثله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>(بَاب إِذا خَافَ على نَفسه الْمَرَض أَو الْمَوْت أَو الْعَطش هَل يتَيَمَّم)</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن","vol":"1","page":537},{"text":"سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه \" فِي قَوْله: ﴿إِن كُنْتُم مرضى أَو على سفر﴾ قَالَ: إِذا كَانَ بِالرجلِ الْجراح فِي سَبِيل الله أَو القروح أَو الجدري فخاف أَن يَمُوت إِن اغْتسل تيَمّم \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن الْمثنى، ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي، سَمِعت يحيى ابْن أَيُّوب يحدث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عمرَان بن أبي أنس، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير - مصري - عَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: \" احْتَلَمت فِي لَيْلَة بَارِدَة فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل فَأَشْفَقت إِن اغْتَسَلت أَن أهلك، فَتَيَمَّمت ثمَّ صليت بِأَصْحَابِي الصُّبْح، فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ: يَا عَمْرو، صليت بِأَصْحَابِك وَأَنت جنب! فَأَخْبَرته بِالَّذِي مَنَعَنِي من الِاغْتِسَال. وَقلت: إِنِّي سَمِعت الله - ﷿ - يَقُول: ﴿وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن الله كَانَ بكم رحِيما﴾ فَضَحِك رَسُول الله - ﷺ َ - وَلم يقل شَيْئا \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، ثَنَا ابْن وهب، عَن ابْن لَهِيعَة وَعَمْرو بن الْحَارِث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عمرَان بن أبي أنس، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير، عَن أبي قيس مولى عَمْرو بن الْعَاصِ \" أَن عَمْرو بن الْعَاصِ كَانَ على سَرِيَّة ... \" وَذكر الحَدِيث نَحوه قَالَ: فَغسل مغابنه، وَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، ثمَّ صلى بهم ... \" فَذكر نَحوه لم يذكر \" التَّيَمُّم \".\nهَذَا الْإِسْنَاد أَعلَى من الأول، عَمْرو بن الْحَارِث لَا يُقَاس بِهِ يحيى بن أَيُّوب، وَعبد الرَّحْمَن بن جُبَير الْمصْرِيّ أدْرك عَمْرو بن الْعَاصِ، وَعمْرَان بن أبي","vol":"1","page":538},{"text":"أنس مدنِي ثِقَة مَشْهُور.\n(/<span data-type=\"title\" id=toc-373> بَاب صفة التَّيَمُّم وَمن قَالَ يتَيَمَّم للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ)</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن نمير، جَمِيعًا عَن أبي مُعَاوِيَة - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة - عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق قَالَ: \" كنت جَالِسا مَعَ عبد الله وَأبي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، أَرَأَيْت لَو أَن رجلا أجنب فَلم يجد مَاء شهرا كَيفَ يصنع بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ عبد الله: لَا يتَيَمَّم، وَإِن لم يجد المَاء شهرا. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَكيف بِهَذِهِ الْآيَة فِي سُورَة الْمَائِدَة ﴿فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا﴾؟ فَقَالَ عبد الله: لَو رخص لَهُم فِي هَذِه الْآيَة لَأَوْشَكَ إِذا برد عَلَيْهِم المَاء أَن يتيمموا بالصعيد. فَقَالَ أَبُو مُوسَى لعبد الله: ألم تسمعوا إِلَى قَول عمار: بَعَثَنِي رَسُول الله - ﷺ َ - فِي حَاجَة فأجنبت فَلم أجد المَاء، فتمرغت فِي الصَّعِيد كَمَا تمرغ الدَّابَّة، ثمَّ أتيت النَّبِي - ﷺ َ - فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول بيديك هَكَذَا. ثمَّ ضرب بيدَيْهِ الأَرْض ضَرْبَة وَاحِدَة، ثمَّ مسح الشمَال على الْيَمين وَظَاهر كفيه وَوَجهه؟ فَقَالَ عبد الله: أَو لم تَرَ عمر لم يقنع بقول عمار؟ \".\nوَحدثنَا أَبُو كَامِل الجحدري، ثَنَا عبد الْوَاحِد [حَدثنَا] الْأَعْمَش، عَن شَقِيق قَالَ: \" قَالَ أَبُو مُوسَى لعبد الله ... \" وسَاق الحَدِيث بِقِصَّتِهِ نَحْو حَدِيث أبي مُعَاوِيَة غير أَنه قَالَ: \" فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول هَكَذَا. وَضرب بيدَيْهِ إِلَى الأَرْض فنفض يَدَيْهِ، فَمسح وَجهه وكفيه \".","vol":"1","page":539},{"text":"مُسلم: حَدثنِي عبد الله بن هَاشم الْعَبْدي، ثَنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان، عَن شُعْبَة، حَدثنِي الحكم، عَن ذَر، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى [عَن أَبِيه] \" أَن رجلا أَتَى عمر فَقَالَ: إِنِّي أجنبت فَلم أجد مَاء. فَقَالَ: لَا تصل. فَقَالَ عمار: أما تذكر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِذْ أَنا وَأَنت فِي سَرِيَّة فأجنبنا فَلم نجد مَاء، فَأَما أَنْت فَلم تصل، وَأما أَنا فتمعكت فِي التُّرَاب فَصليت. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تضرب بيديك [الأَرْض] ثمَّ تنفخ ثمَّ تمسح بهما وَجهك وكفيك؟ فَقَالَ عمر: اتَّقِ الله يَا عمار. قَالَ: إِن شِئْت لم أحدث بِهِ \".\nقَالَ الحكم: وحدثنيه ابْن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى عَن أَبِيه. مثل حَدِيث ذَر. قَالَ: وحَدثني سَلمَة عَن ذَر فِي / هَذَا الْإِسْنَاد الَّذِي ذكر الحكم \" فَقَالَ عمر: نوليك مَا توليت \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن شَقِيق قَالَ: \" كنت جَالِسا مَعَ عبد الله وَأبي مُوسَى. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَو لم تسمع قَول عمار لعمر: بَعَثَنِي رَسُول الله - ﷺ َ - فِي حَاجَة فأجنبت فَلم أجد المَاء فتمرغت بالصعيد، ثمَّ أتيت رَسُول الله - ﷺ َ -[فَذكرت ذَلِك لَهُ] فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول هَكَذَا. ثمَّ ضرب بيدَيْهِ على الأَرْض ضَرْبَة وَاحِدَة، فَمسح كفيه، ثمَّ نفضها، ثمَّ ضرب بِشمَالِهِ على يَمِينه وَيَمِينه على شِمَاله على كفيه وَوَجهه؟ قَالَ عبد الله: أَو لم تَرَ عمر لم يقنع بقول عمار \".","vol":"1","page":540},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو حَفْص عَمْرو بن عَليّ الفلاس، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، حَدثنَا سعيد، عَن قَتَادَة، عَن عزْرَة، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه، عَن عمار بن يَاسر \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - أمره بِالتَّيَمُّمِ للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن ذَر، عَن ابْن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه قَالَ: \" قَالَ عمار لعمر: تمعكت فَأتيت النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَكْفِيك الْوَجْه والكفان \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>(بَاب مِنْهُ وَهل ينْفخ فيهمَا)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا الحكم، عَن ذَر، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى عمر بن الْخطاب. فَقَالَ: إِنِّي أجنبت فَلم أصب المَاء. فَقَالَ عمار بن يَاسر لعمر بن الْخطاب: أما تذكر أَنا كُنَّا فِي سفر أَنا وَأَنت، فَأَما أَنْت فَلم تصل، وَأما أَنا فتمعكت فَصليت فَذكرت ذَلِك للنَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك هَكَذَا. فَضرب بكفيه الأَرْض وَنفخ فيهمَا، ثمَّ مسح بهما وَجهه وكفيه \".\nثَنَا حجاج، ثَنَا شُعْبَة، بِهَذَا الحَدِيث: \" وَضرب شُعْبَة بيدَيْهِ الأَرْض ثمَّ أدناهما من فِيهِ، ثمَّ مسح بهما وَجهه وكفيه \".\nثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد فَقَالَ: \" تفل فِيهَا \".","vol":"1","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-375>(بَاب من قَالَ يتَيَمَّم إِلَى أَنْصَاف الذراعين)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير الْعَبْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن أبي مَالك، عَن عبد الرَّحْمَن / بن أَبْزَى قَالَ: \" كنت عِنْد عمر فَجَاءَهُ رجل. فَقَالَ: إِنَّا نَكُون بِالْمَكَانِ الشَّهْر أَو الشَّهْرَيْنِ. فَقَالَ عمر: أما أَنا فَلم أكن أُصَلِّي حَتَّى أجد المَاء. قَالَ: فَقَالَ عمار: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، أما تذكر إِذْ كنت وَأَنت فِي الْإِبِل فأصابتنا جَنَابَة، فَأَما أَنا فتمعكت، فأتينا النَّبِي - ﷺ َ - فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول هَكَذَا. وَضرب بيدَيْهِ إِلَى الأَرْض، ثمَّ نفخ فيهمَا، ثمَّ مسح بهما وَجهه وَيَديه إِلَى نصف الذِّرَاع، فَقَالَ عمر: يَا عمار، اتَّقِ الله. فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن شِئْت وَالله لم أذكرهُ أبدا. فَقَالَ عمر: كلا وَالله لنولينك من ذَلِك مَا توليت \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا حَفْص، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن سَلمَة ابْن كهيل، عَن ابْن أَبْزَى، عَن عمار بن يَاسر فِي هَذَا الحَدِيث \" فَقَالَ: يَا عمار، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك هَكَذَا، ثمَّ ضرب بيدَيْهِ إِلَى الأَرْض، ثمَّ ضرب إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى، ثمَّ مسح وَجهه والذراعين إِلَى نصف الساعد وَلم يبلغ الْمرْفقين ضَرْبَة وَاحِدَة \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه.\nأَبُو مَالك اسْمه غَزوَان وَهُوَ كُوفِي ثِقَة. قَالَه يحيى بن معِين، ذكره عَنهُ ابْن أبي حَاتِم.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَليّ بن سهل الرَّمْلِيّ، حَدثنَا حجاج، حَدثنِي شُعْبَة يَعْنِي عَن سَلمَة، عَن ذَر، عَن ابْن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه، عَن عمار","vol":"1","page":542},{"text":"فِي هَذِه الْقِصَّة قَالَ: \" ثمَّ نفخ فِيهَا وَمسح بهَا وَجهه وكفيه إِلَى الْمرْفقين أَو الذراعين \".\nقَالَ شُعْبَة: كَانَ سَلمَة يَقُول: \" الْكَفَّيْنِ وَالْوَجْه والذراعين \" فَقَالَ لَهُ مَنْصُور ذَات يَوْم: انْظُر مَا تَقول؛ فَإِنَّهُ لَا يذكر الذراعين غَيْرك.\nوروى أَبُو دَاوُد قَالَ: ثَنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، حَدثهُ عَن عمار بن يَاسر \" أَنه كَانَ يحدث أَنهم تَمسحُوا وهم مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - بالصعيد لصَلَاة الْفجْر، فَضربُوا بأكفهم الصَّعِيد، ثمَّ مسحوا بِوُجُوهِهِمْ مسحة وَاحِدَة، ثمَّ عَادوا فَضربُوا بأكفهم الصَّعِيد مرّة أُخْرَى فمسحوا بِأَيْدِيهِم كلهَا إِلَى المناكب والآباط من بطُون أَيْديهم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: قَالَ إِسْحَاق: حَدِيث عمار بن يَاسر فِي التَّيَمُّم للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ هُوَ حَدِيث صَحِيح وَحَدِيث عمار: \" تيممنا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - / إِلَى المناكب والآباط \" لَيْسَ مُخَالف لحَدِيث الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ؛ لِأَن عمارا لم يذكر أَن النَّبِي - ﷺ َ - أَمرهم بذلك، وَإِنَّمَا قَالَ: فعلنَا كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا سَأَلَ النَّبِي - ﷺ َ - أمره بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، وَالدَّلِيل على ذَلِك مَا أفتى بِهِ عمار بعد النَّبِي - ﷺ َ - فِي التَّيَمُّم أَنه قَالَ: الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ. فَفِي هَذَا دلَالَة أَنه انْتهى إِلَى مَا علمه النَّبِي - ﷺ َ -.\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>(بَاب هَل يُعِيد إِذا وجد المَاء)</span>\nابْن أَيمن: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق النَّيْسَابُورِي بِبَغْدَاد، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُسلم، ثَنَا أَبُو رَجَاء العطاردي، عَن عمرَان بن الْحصن قَالَ: \" كنت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَفِي الْقَوْم جنب فَأمره رَسُول الله - ﷺ َ - فَتَيَمم وَصلى، ثمَّ وجد المَاء بعد فَأمره أَن يغْتَسل وَلَا يُعِيد الصَّلَاة \".","vol":"1","page":543},{"text":"حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي، ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد بن حزم، ثَنَا [حمام]، ثَنَا عَبَّاس بن أصبغ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أَيمن ... فَذكره.\nإِسْمَاعِيل بن مُسلم هُوَ الْعَبْدي الْمَكِّيّ - وَيُقَال: الْبَصْرِيّ - وَهُوَ يضعف.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْمسَيبِي، ثَنَا عبد الله بن نَافِع، عَن اللَّيْث بن سعد، عَن بكر بن سوَادَة، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد قَالَ: \" خرج رجلَانِ فِي سفر، فَحَضَرت الصَّلَاة وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاء، فتيمما صَعِيدا طيبا، ثمَّ وجدا المَاء فِي الْوَقْت، فَأَعَادَ أَحدهمَا الصَّلَاة وَالْوُضُوء، وَلم يعد الآخر، ثمَّ أَتَيَا رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكر ذَلِك لَهُ، فَقَالَ للَّذي لم يعد: أصبت السّنة، وأجزأتك صَلَاتك. وَقَالَ للَّذي تَوَضَّأ وَأعَاد: لَك الْأجر مرَّتَيْنِ \".\nأرْسلهُ غَيره عَن عَطاء، قَالَ أَبُو دَاوُد: أَبُو سعيد لَيْسَ بِمَحْفُوظ فِي هَذَا الحَدِيث.\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>(بَاب إِذا لم يجد مَاء وَلَا تُرَابا)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة.\nوثنا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة وَابْن بشر، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَنَّهَا استعارت من أَسمَاء قلادة فَهَلَكت، فَأرْسل رَسُول الله - ﷺ َ - نَاسا من أَصْحَابه فِي طلبَهَا فأدركتهم الصَّلَاة فصلوا بِغَيْر وضوء، فَلَمَّا أَتَوا النَّبِي - ﷺ َ - شكوا ذَلِك إِلَيْهِ فَنزلت آيَة التَّيَمُّم. فَقَالَ أسيد بن حضير: جَزَاك الله خيرا، فوَاللَّه / مَا نزل بك أَمر قطّ إِلَّا جعل الله لَك مِنْهُ مخرجا، وَجعل للْمُسلمين فِيهِ بركَة \".","vol":"1","page":544},{"text":"الْخُشَنِي: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي عدي، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْمخَارِق بن عبد الله، عَن طَارق بن شهَاب قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أجنبت فَلم أصل. قَالَ: أَحْسَنت وجاءه آخر قَالَ: إِنِّي أجنبت فَتَيَمَّمت فَصليت. فَقَالَ: أَحْسَنت \".\nحَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن [سعيد] بن نَبَات، ثَنَا أَحْمد بن [عون الله]، ثَنَا قَاسم بن أصبغ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الْخُشَنِي ... فَذكره.\nالْمخَارِق بن عبد الله تَابِعِيّ ثِقَة، وطارق مَشْهُور الصُّحْبَة - ﵁ - قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: طَارق بن شهَاب أدْرك النَّبِي - ﷺ َ - وَذكر بأسانيد صِحَاح إِلَى طَارق: \" رَأَيْت النَّبِي ٠ ﵇ \".\nتمّ كتاب الطَّهَارَة بِحَمْد الله وعونه.","vol":"1","page":545},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>(كتاب الصَّلَاة)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>(بَاب فضل الصَّلَاة وَمَا جَاءَ أَنَّهَا كَفَّارَة)</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَعُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي - وَاللَّفْظ لقتيبة - قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن حمْرَان مولى عُثْمَان قَالَ: \" سَمِعت عُثْمَان ابْن عَفَّان بِفنَاء الْمَسْجِد، فَجَاءَهُ الْمُؤَذّن عِنْد الْعَصْر فَدَعَا بِوضُوء فَتَوَضَّأ، ثمَّ قَالَ: وَالله لأحدثنكم حَدِيثا لَوْلَا [أَنه] فِي كتاب الله مَا حدثتكم، إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: لَا يتَوَضَّأ رجل فَيحسن الْوضُوء فَيصَلي صَلَاة إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الصَّلَاة الَّتِي تَلِيهَا \".\nوحدثناه أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة.\nوثنا زُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو كريب قَالَا: حَدثنَا وَكِيع.\nوثنا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، جَمِيعًا عَن هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَفِي حَدِيث أبي أُسَامَة: \" فَيحسن وضوءه ثمَّ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا أبي، عَن صَالح، قَالَ ابْن شهَاب: وَلَكِن عُرْوَة يحدث عَن حمْرَان أَنه قَالَ: \" فَلَمَّا تَوَضَّأ عُثْمَان قَالَ: وَالله لأحدثنكم حَدِيثا، وَوَاللَّه لَوْلَا [أَنه] فِي كتاب الله مَا حَدَّثتكُمُوهُ. إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - / يَقُول: لَا يتَوَضَّأ رجل فَيحسن وضوءه ثمَّ يُصَلِّي","vol":"1","page":546},{"text":"الصَّلَاة إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الصَّلَاة الَّتِي تَلِيهَا. قَالَ عُرْوَة: الْآيَة ﴿إِن الَّذين يكتمون مَا أنزلنَا من الْبَينَات وَالْهدى﴾ إِلَى قَوْله ﴿اللاعنون﴾ \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد وحجاج بن الشَّاعِر، كِلَاهُمَا عَن أبي الْوَلِيد - قَالَ عبد: حَدثنِي أَبُو الْوَلِيد - ثَنَا إِسْحَاق بن سعيد بن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ، حَدثنِي أبي، عَن أَبِيه قَالَ: \" كنت عِنْد عُثْمَان فَدَعَا بِطهُور، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: مَا من امْرِئ مُسلم تحضره صَلَاة مَكْتُوبَة فَيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها، إِلَّا كَانَت كَفَّارَة لما قبلهَا من الذُّنُوب مَا لم يُؤْت كَبِيرَة، وَذَلِكَ الدَّهْر كُله \".\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن سعيد، ثَنَا ابْن وهب، وَأَخْبرنِي مخرمَة بن بكير، عَن أَبِيه، عَن حمْرَان مولى عُثْمَان قَالَ: \" تَوَضَّأ عُثْمَان بن عَفَّان يَوْمًا وضُوءًا حسنا، ثمَّ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء، ثمَّ قَالَ: من تَوَضَّأ هَكَذَا ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد لَا ينهزه إِلَّا الصَّلَاة غفر لَهُ مَا خلا من ذَنبه \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وَيُونُس بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: أَنا عبد الله بن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، أَن الْحَكِيم بن عبد الله الْقرشِي، حَدثهُ أَن نَافِع ابْن جُبَير وَعبد الله بن أبي سَلمَة حَدَّثَاهُ أَن معَاذ بن عبد الرَّحْمَن [حَدثهمَا] عَن حمْرَان مولى عُثْمَان بن عَفَّان، أَن عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من تَوَضَّأ للصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء ثمَّ مَشى إِلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة فَصلاهَا مَعَ النَّاس - أَو مَعَ الْجَمَاعَة أَو فِي الْمَسْجِد - غفر الله لَهُ ذنُوبه \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد وَعلي بن حجر، كلهم عَن","vol":"1","page":547},{"text":"إِسْمَاعِيل - قَالَ ابْن أَيُّوب: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر - أَخْبرنِي الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الصَّلَوَات الْخمس وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة كَفَّارَة لما بَينهُنَّ مَا لم تغش الْكَبَائِر \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.\nوَقَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا بكر - يَعْنِي: ابْن مُضر - كِلَاهُمَا عَن ابْن الْهَاد، عَن مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - / قَالَ - وَفِي حَدِيث بكر أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول -: \" أَرَأَيْتُم لَو أَن نَهرا بِبَاب أحدكُم يغْتَسل مِنْهُ كل يَوْم خمس مَرَّات، هَل يبْقى من درنه [شَيْء]؟ قَالُوا: لَا يبْقى من درنه شَيْء. قَالَ: فَذَلِك مثل الصَّلَوَات الْخمس - يمحو الله بِهن الْخَطَايَا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل الصَّلَوَات الْخمس كَمثل نهر جَار غمر على بَاب أحدكُم يغْتَسل مِنْهُ كل يَوْم خمس مَرَّات \" قَالَ: قَالَ الْحسن: \" مَا يبْقى ذَلِك من الدَّرن؟ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة: ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن ابْن مَسْعُود \" أَن رجلا أصَاب من امْرَأَة قبْلَة، فَأتى النَّبِي - ﷺ َ - فَأخْبرهُ، فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿وأقم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات﴾ فَقَالَ الرجل: يَا رَسُول الله، أَلِي هَذَا؟ قَالَ: لجَمِيع أمتِي","vol":"1","page":548},{"text":"كلهم \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة، ثَنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْحَرَّانِي - الْمَعْرُوف بسحيم - ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قيل للنَّبِي - ﷺ َ -: إِن فلَانا يُصَلِّي اللَّيْل كُله. فَإِذا أصبح سرق! فَقَالَ: سينهاه مَا تَقول \".\n(بَاب وَصِيَّة النَّبِي - ﷺ َ - بِالصَّلَاةِ وَقَوله الْمُصَلِّي يُنَاجِي ربه)\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا [عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد] بن سَلام، ثَنَا يزِيد، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْخَلِيل، عَن سفينة، عَن أم سَلمَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ فِي الْمَوْت جعل يَقُول: الصَّلَاة وَمَا ملكت أَيْمَانكُم. فَجعل يَقُولهَا وَمَا يفِيض \".\nأَبُو الْخَلِيل اسْمه صَالح بن أبي مَرْيَم، ثِقَة مَشْهُور.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن [بشار] قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد ابْن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، قَالَ: سَمِعت قَتَادَة يحدث عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا كَانَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ يُنَاجِي ربه؛ فَلَا يبزقن بَين يَدَيْهِ وَلَا عَن يَمِينه، وَلَكِن عَن شِمَاله تَحت قدمه \".","vol":"1","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-381>(بَاب / مَا جَاءَ أَن الصَّلَاة أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا يُونُس، عَن الْحسن، عَن أنس بن حَكِيم قَالَ: خَافَ من زِيَاد - أَو من ابْن زِيَاد - فَأتى الْمَدِينَة فلقي أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: فنسبني فانتسبت لَهُ. قَالَ: يَا بني أَلا أحَدثك حَدِيثا؟ قلت: بلَى، رَحِمك الله - قَالَ يُونُس: وَأَحْسبهُ ذكره عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن أول مَا يُحَاسب النَّاس بِهِ يَوْم الْقِيَامَة من أَعْمَالهم الصَّلَاة. قَالَ: يَقُول رَبنَا - ﷿ - لملائكته - وَهُوَ أعلم -: انْظُرُوا فِي صَلَاة عَبدِي أأتمها أم نَقصهَا. فَإِن [كَانَت] تَامَّة كتبت لَهُ تَامَّة، وَإِن كَانَ انْتقصَ مِنْهَا شَيْئا قَالَ: انْظُرُوا هَل لعبدي من تطوع. فَإِن كَانَ لَهُ تطوع قَالَ: أَتموا لعبدي فريضته من تطوعه. ثمَّ تُؤْخَذ الْأَعْمَال على ذاكم \".\nحَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن زُرَارَة ابْن أوفى، عَن تَمِيم الدَّارِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِهَذَا الْمَعْنى - قَالَ: \" ثمَّ الزَّكَاة مثل ذَلِك ثمَّ تُؤْخَذ الْأَعْمَال على حسب ذَلِك \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>(بَاب مَكَان الصَّلَاة من الْإِسْلَام)</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا عبد الله بن معَاذ الصَّنْعَانِيّ، عَن معمر، عَن عَاصِم بن أبي النجُود، عَن أبي وَائِل، عَن معَاذ بن جبل قَالَ: \" كنت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي سفر فَأَصْبَحت يَوْمًا قَرِيبا مِنْهُ وَنحن نسير، فَقلت: يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي بِعَمَل يدخلني الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار. قَالَ: لقد سَأَلتنِي عَن عَظِيم","vol":"1","page":550},{"text":"وَإنَّهُ ليسير على من يسره الله عَلَيْهِ، تعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة، وتصوم رَمَضَان، وتحج الْبَيْت. ثمَّ قَالَ: أَلا أدلك على أَبْوَاب الْخَيْر؟ الصَّوْم جنَّة، وَالصَّدََقَة تُطْفِئ الْخَطِيئَة كَمَا يُطْفِئ المَاء النَّار، وَصَلَاة الرجل من جَوف اللَّيْل ثمَّ تَلا: ﴿تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع﴾ حَتَّى بلغ ﴿يعْملُونَ﴾ ثمَّ قَالَ: أَلا أخْبرك بِرَأْس الْأَمر وعموده وذروة سنامه؟ قلت: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: رَأس الْأَمر الْإِسْلَام، وعموده الصَّلَاة، وذروة سنامه الْجِهَاد. ثمَّ قَالَ: أَلا أخْبرك بملاك ذَلِك كُله؟ قلت: بلَى يَا رَسُول الله. فَأخذ بِلِسَانِهِ وَقَالَ كف عَلَيْك هَذَا؟ فَقلت: يَا نَبِي الله، وَإِنَّمَا لمؤاخذون بِمَا نتكلم بِهِ؟ فَقَالَ: ثكلتك أمك يَا معَاذ، وَهل يكب النَّاس فِي النَّار على وُجُوههم - أَو على / مناخرهم - إِلَّا حصائد ألسنتهم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-383>(بَاب مَا جَاءَ فِي تَارِك الصَّلَاة)</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث، أَنا الْفضل [بن] مُوسَى، عَن الْحُسَيْن بن وَاقد، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الْعَهْد الَّذِي بَيْننَا وَبينهمْ الصَّلَاة؛ فَمن تَركهَا فقد كفر \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي","vol":"1","page":551},{"text":"سُفْيَان، قَالَ: سَمِعت جَابِرا يَقُول: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن بَين الرجل وَبَين الشّرك وَالْكفْر ترك الصَّلَاة \".\nوَرَوَاهُ مُسلم من طَرِيق أبي الزبير سمع جَابِرا عَن النَّبِي - ﷺ َ -. وَقد تقدم فِي كتاب الْإِيمَان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-384>(بَاب الْمُحَافظَة على الْوَقْت وَالصَّلَاة)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَرْب الوَاسِطِيّ، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا مُحَمَّد بن مطرف، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار (عَن عبد الله الصنَابحِي) قَالَ: \" زعم أَبُو مُحَمَّد أَن الْوتر وَاجِب. فَقَالَ عبَادَة بن الصَّامِت: كذب أَبُو مُحَمَّد، أشهد أَنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: خمس صلوَات افترضهن الله - ﷿ - من أحسن وضوءهن، وصلاهن لوقتهن وَأتم ركوعهن وخشوعهن، كَانَ لَهُ على الله عهد أَن يغْفر لَهُ، وَمن لم يفعل فَلَيْسَ لَهُ على الله عهد، إِن شَاءَ غفر لَهُ، وَإِن شَاءَ عذبه \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَيْوَة بن شُرَيْح الْمصْرِيّ، ثَنَا بَقِيَّة عَن ضبارة بن عبد الله بن أبي سليك الْأَلْهَانِي، قَالَ: أَخْبرنِي ابْن نَافِع، عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ، قَالَ: قَالَ سعيد بن الْمسيب: إِن أَبَا قَتَادَة بن ربعي أخبرهُ قَالَ: قَالَ","vol":"1","page":552},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ -: \" قَالَ الله - ﷿ -: إِنِّي فرضت على أمتك خمس صلوَات، وعهدت عِنْدِي عهدا أَنه من جَاءَ يحافظ عَلَيْهِنَّ لوقتهن أدخلته الْجنَّة، وَمن لم يحافظ عَلَيْهِنَّ فَلَا عهد لَهُ عِنْدِي \".\nرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، عَن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن يزِيد الرواس، عَن أبي دَاوُد. ابْن نَافِع هَذَا هُوَ دويد بن نَافِع، ثِقَة، وَحَدِيثه هَذَا من غرر الحَدِيث. قَالَه مُحَمَّد بن يحيى الذهلي.\nوَذكر أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ قَالَ: ثَنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب، ثَنَا عمي عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي سعيد بن أبي أَيُّوب، عَن كَعْب بن عَلْقَمَة، عَن عِيسَى بن هِلَال الصَّدَفِي، عَن عبد الله / بن عَمْرو قَالَ: ذكر رَسُول الله - ﷺ َ - الصَّلَاة يَوْمًا، فَقَالَ: من حَافظ عَلَيْهَا كَانَت لَهُ نورا وبرهانا وَنَجَاة يَوْم الْقِيَامَة، وَمن لم يحافظ عَلَيْهَا لم يكن لَهُ نور وَلَا برهَان وَلَا نجاة، وَكَانَ يَوْم الْقِيَامَة مَعَ قَارون وَفرْعَوْن وهامان وَأبي صَاحب الْعِظَام \".\nعِيسَى بن هِلَال روى عَنهُ كَعْب بن عَلْقَمَة وَعَيَّاش بن عَبَّاس ودراج.\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>(بَاب فضل الصَّلَاة أول وَقتهَا)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن الشَّيْبَانِيّ، عَن الْوَلِيد بن الْعيزَار، عَن سعد بن إِيَاس أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: \" سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ -: أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: الصَّلَاة لوَقْتهَا. قَالَ: ثمَّ أَي؟ قَالَ: بر الْوَالِدين. قَالَ: قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: الْجِهَاد فِي سَبِيل الله. فَمَا تركت أستزيده إِلَّا إرعاء عَلَيْهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْوَلِيد","vol":"1","page":553},{"text":"ابْن الْعيزَار، أَنه سمع أَبَا عَمْرو الشَّيْبَانِيّ قَالَ: حَدثنِي صَاحب هَذِه الدَّار - وَأَشَارَ إِلَى دَار عبد الله - قَالَ: \" سَأَلت رَسُول الله: أَي الْأَعْمَال أحب إِلَى الله؟ قَالَ: الصَّلَاة على وَقتهَا. قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: ثمَّ بر الْوَالِدين. قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: ثمَّ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله. قَالَ: حَدثنِي بِهن وَلَو استزدته لزادني \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حجاج بن الشَّاعِر، ثَنَا عَليّ ابْن حَفْص، ثَنَا شُعْبَة، بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث فَقَالَ: \" الصَّلَاة أول وَقتهَا \".\nوَذكر الْحَاكِم قَالَ: ثَنَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن أَحْمد بن السماك، ثَنَا الْحسن ابْن مكرم، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، ثَنَا مَالك بن مغول، عَن الْوَلِيد، عَن أبي عَمْرو، عَن عبد الله [قَالَ]: \" سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ -: أَي الْعَمَل أفضل؟ قَالَ: الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا. قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: الْجِهَاد فِي سَبِيل الله. قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: بر الْوَالِدين \".\nحَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل القَاضِي العذري بالثغر، وَمُحَمّد بن عِيسَى قَاضِي طرطوشة، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ المطوعي الرَّازِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِم بنيسابور، فَذكره.\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>(بَاب كَيفَ فرضت الصَّلَاة وَأَيْنَ كَانَ فَرضهَا)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا / ابْن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن أنس بن مَالك قَالَ: كَانَ أَبُو ذَر يحدث أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" فرج عَن سقف بَيْتِي وَأَنا بِمَكَّة فَنزل جِبْرِيل - ﵇ - فَفرج صَدْرِي، ثمَّ غسله بِمَاء","vol":"1","page":554},{"text":"زَمْزَم، ثمَّ جَاءَ بطست من ذهب [ممتلئ] حِكْمَة وإيمانا فأفرغه فِي صَدْرِي، ثمَّ أطبقه، ثمَّ أَخذ بيَدي فعرج بِي إِلَى السَّمَاء، فَلَمَّا جِئْت إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيل لخازن السَّمَاء: افْتَحْ. قَالَ: من هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل. قَالَ: هَل مَعَك أحد؟ قَالَ: نعم، مُحَمَّد. قَالَ: فَأرْسل إِلَيْهِ؟ قَالَ: نعم. فَلَمَّا فتح علونا السَّمَاء الدُّنْيَا، إِذا رجل قَاعد على يَمِينه أَسْوِدَة وعَلى يسَاره أَسْوِدَة، إِذا نظر قبل يَمِينه ضحك، وَإِذا نظر قبل شِمَاله بَكَى، فَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالِابْن الصَّالح. قلت لجبريل: من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدم وَهَذِه الأسودة عَن يَمِينه وشماله نسم بنيه، فَأهل الْيَمين مِنْهُم أهل الْجنَّة، والأسودة الَّتِي عَن شِمَاله أهل النَّار، فَإِذا نظر عَن يَمِينه ضحك، وَإِذا نظر قبل شِمَاله بَكَى. حَتَّى عرج بِي إِلَى السَّمَاء الثَّانِيَة فَقَالَ لخازنها: افْتَحْ. فَقَالَ لَهُ خازنها مثل مَا قَالَ الأول فَفتح. قَالَ أنس: فَذكر أَنه وجد فِي السَّمَاوَات آدم وَإِدْرِيس ومُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيم، وَلم يثبت كَيفَ مَنَازِلهمْ، غير أَنه ذكر أَنه وجد آدم فِي السَّمَاء الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيم فِي السَّمَاء السَّادِسَة. قَالَ أنس: فَلَمَّا مر جِبْرِيل بِالنَّبِيِّ - ﷺ َ - بِإِدْرِيس قَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالْأَخ الصَّالح. فَقلت: من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِدْرِيس. ثمَّ مَرَرْت بمُوسَى - ﵇ - فَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالْأَخ الصَّالح. قَالَ: فَقلت: من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى. ثمَّ مَرَرْت بِعِيسَى فَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالْأَخ الصَّالح. قلت: من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى. ثمَّ مَرَرْت بإبراهيم فَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالِابْن الصَّالح. قلت: من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيم \".\nقَالَ ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي ابْن حزم، أَن ابْن عَبَّاس وَأَبا حَبَّة الْأنْصَارِيّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" ثمَّ عرج بِي حَتَّى ظَهرت لمستوى أسمع فِيهِ صريف الأقلام \".\nقَالَ ابْن حزم وَأنس بن مَالك: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" فَفرض الله على أمتِي خمسين صَلَاة، فَرَجَعت بذلك حَتَّى مَرَرْت على مُوسَى، فَقَالَ: / مَا فرض لَك على أمتك؟ قلت: فرض خمسين صَلَاة. قَالَ: فَارْجِع إِلَى رَبك، فَإِن أمتك لَا","vol":"1","page":555},{"text":"تطِيق. فراجعت، فَوضع شطرها، فَرَجَعت إِلَى مُوسَى فَقلت: وضع شطرها. قَالَ: فَارْجِع إِلَى رَبك فَإِن أمتك لَا تطِيق ذَلِك. فراجعت فَوضع شطرها، فَرَجَعت إِلَيْهِ، فَقَالَ: ارْجع إِلَى رَبك إِن أمتك لَا تطِيق ذَلِك. فراجعته فَقَالَ: هِيَ خمس وَهِي خَمْسُونَ، لَا يُبدل القَوْل لدي. فَرَجَعت إِلَى مُوسَى. فَقَالَ: ارْجع إِلَى رَبك. قلت: قد استحييت من رَبِّي. ثمَّ انْطلق بِي حَتَّى انْتهى بِي [إِلَى] السِّدْرَة الْمُنْتَهى وغشيها ألوان لَا أَدْرِي مَا هِيَ، ثمَّ أدخلت الْجنَّة، فَإِذا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤ وَإِذا ترابها الْمسك \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن صَالح - وَهُوَ ابْن كيسَان - عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - أَنَّهَا قَالَت: \" فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَر وَالسّفر، فأقرت صَلَاة السّفر، وَزيد فِي صَلَاة الْحَضَر \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ هَاجر النَّبِي - ﷺ َ - فَفرضت أَرْبعا، فَتركت صَلَاة السّفر على الأول \".\nتَابعه عبد الرَّزَّاق عَن معمر.","vol":"1","page":556},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك بن أنس، عَن عَمه أبي سُهَيْل، عَن أَبِيه أَنه سمع طَلْحَة بن عبيد الله يَقُول: \" جَاءَ رجل من أهل نجد إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - ثَائِر الرَّأْس - يسمع دوِي صَوته وَلَا نفقه مَا يَقُول - حَتَّى دنا فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة. فَقَالَ: هَل عَليّ غَيرهَا؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوع. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَصِيَام رَمَضَان. قَالَ: هَل عَليّ غَيره؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوع. قَالَ: وَذكر لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ - الزَّكَاة. قَالَ: هَل عَليّ غَيرهَا؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَن تطوع. قَالَ: فَأَدْبَرَ الرجل وَهُوَ يَقُول: وَالله لَا أَزِيد على هَذَا وَلَا أنقص. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَفْلح إِن صدق \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا نوح بن قيس، عَن خَالِد بن قيس، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: / \" قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، كم افْترض الله على عباده من الصَّلَاة؟ قَالَ: خمس صلوَات. (قَالَ: هَل قبلهن أَو بعدهن شَيْء؟ قَالَ: افْترض الله على عباده صلوَات خمْسا) فَحلف لَهُ الرجل بِاللَّه لَا يزِيد عَلَيْهِنَّ وَلَا ينقص. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن صدق دخل الْجنَّة \".\nنوح بن قيس وَأَخُوهُ خَالِد ثقتان. ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>(بَاب مَتى يُؤمر الصَّبِي بِالصَّلَاةِ)</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيم، عَن عبد الْملك بن الرّبيع","vol":"1","page":557},{"text":"ابْن سُبْرَة، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مروا الصَّبِي بِالصَّلَاةِ إِذا بلغ سبع سِنِين، فَإِذا بلغ عشر سِنِين فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا حَرْمَلَة بن عبد الْعَزِيز بن الرّبيع بن سُبْرَة الْجُهَنِيّ، عَن عَمه عبد الْملك بن الرّبيع بن سُبْرَة، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" علمُوا الصَّبِي الصَّلَاة ابْن سبع، واضربوه عَلَيْهَا ابْن عشر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث سُبْرَة حَدِيث (حسن) .\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا ابْن صاعد، ثَنَا الْعَبَّاس بن مُحَمَّد.\nوثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن رميس، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك الدقيقي قَالَا: ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا عبد الْملك بن الرّبيع بن سُبْرَة، عَن أَبِيه، عَن جده، رَفعه إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا بلغ أَوْلَادكُم سبع سِنِين ففرقوا بَين فرشهم، وَإِذا بلغُوا عشر سِنِين فاضربوهم على الصَّلَاة \".\n(وقوت الصَّلَاة)\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث.\nوثنا ابْن رمح، أبنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب \" أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أخر الصَّلَاة شَيْئا، فَقَالَ لَهُ عُرْوَة: أما إِن جِبْرِيل - ﵇ - قد نزل فصلى أَمَام رَسُول الله - ﷺ َ -. فَقَالَ لَهُ عمر: اعْلَم مَا تَقول يَا عُرْوَة. فَقَالَ: سَمِعت بشير بن أبي مَسْعُود يَقُول: سَمِعت أَبَا مَسْعُود يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: نزل جِبْرِيل - ﷺ َ - فأمني فَصليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه، ثمَّ صليت مَعَه، ثمَّ","vol":"1","page":558},{"text":"صليت مَعَه. ويحسب بأصابعه خمس صلوَات \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي / قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب \" أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أخر الصَّلَاة يَوْمًا فَدخل عَلَيْهِ عُرْوَة بن الزبير فَأخْبرهُ أَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أخر الصَّلَاة يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ فَدخل عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ. فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغيرَة؟ أَلَيْسَ قد علمت أَن جِبْرِيل نزل فصلى فصلى رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ صلى فصلى رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ قَالَ: بِهَذَا أمرت. فَقَالَ عمر لعروة: انْظُر مَا تحدث يَا عُرْوَة. أَو إِن جِبْرِيل - ﷺ َ - هُوَ أَقَامَ لرَسُول الله - ﷺ َ - وَقت الصَّلَاة. فَقَالَ عُرْوَة: كَذَلِك كَانَ بشير بن أبي مَسْعُود يحدث عَن أَبِيه. قَالَ عُرْوَة: وَلَقَد حَدَّثتنِي عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس فِي حُجْرَتهَا قبل أَن تظهر \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث: \" نزل جِبْرِيل فَأَخْبرنِي بِوَقْت الصَّلَاة فَصليت مَعَه ... \" وَذكر خمس صلوَات.\nرَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن ابْن وهب، عَن أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ، عَن ابْن شهَاب، بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nوَأُسَامَة وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَضَعفه يحيى بن سعيد وَأحمد بن حَنْبَل وَأَبُو حَاتِم.\nزَاد فِي آخر الحَدِيث عَن أبي مَسْعُود: \" فَرَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - صلى الظّهْر حِين تَزُول الشَّمْس، وَرُبمَا أَخّرهَا حِين يشْتَد الْحر، ورأيته يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة بَيْضَاء قبل أَن تدْخلهَا الصُّفْرَة، فَيَنْصَرِف الرجل من الصَّلَاة فَيَأْتِي","vol":"1","page":559},{"text":"ذَا الحليفة قبل غرُوب الشَّمْس، وَيُصلي الْمغرب حِين تسْقط الشَّمْس، وَيُصلي الْعشَاء حِين يسود الْأُفق، وَرُبمَا أَخّرهَا حَتَّى يجْتَمع النَّاس، وَصلى الصُّبْح مرّة بِغَلَس، ثمَّ صلى مرّة أُخْرَى فأسفر بهَا، ثمَّ كَانَت صَلَاة بعد ذَلِك التغليس \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>(بَاب وَقت الظّهْر)</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن يُوسُف الْأَزْدِيّ، حَدثنَا عمر بن عبد الله بن رزين، حَدثنِي إِبْرَاهِيم - يَعْنِي: ابْن طهْمَان - عَن الْحجَّاج بن الْحجَّاج، عَن قَتَادَة، عَن أبي أَيُّوب، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه قَالَ: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن وَقت الصَّلَوَات، فَقَالَ: وَقت صَلَاة / الْفجْر مَا لم يطلع قرن الشَّمْس الأول، وَوقت صَلَاة الظّهْر إِذا زَالَت الشَّمْس عَن بطن السَّمَاء مَا لم يحضر الْعَصْر، وَوقت صَلَاة الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس وَيسْقط قرنها الأول، وَوقت صَلَاة الْمغرب إِذا غَابَتْ الشَّمْس مَا لم يسْقط الشَّفق، وَوقت صَلَاة الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَعبيد الله بن سعيد، كِلَاهُمَا عَن الْأَزْرَق - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا إِسْحَاق بن يُوسُف - ثَنَا سُفْيَان، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَن رجلا سَأَلَهُ عَن وَقت الصَّلَاة، فَقَالَ لَهُ: صل مَعنا هذَيْن - يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ - فَلَمَّا زَالَت الشَّمْس أَمر بِلَالًا فَأذن، ثمَّ أَمر فَأَقَامَ الظّهْر، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة بَيْضَاء نقية، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْمغرب حِين غَابَتْ الشَّمْس، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْفجْر حِين طلع الْفجْر، فَلَمَّا أَن كَانَ الْيَوْم الثَّانِي أمره فأبرد بِالظّهْرِ، فأبرد بهَا، فأنعم أَن يبرد بهَا، وَصلى الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة أَخّرهَا فَوق الَّذِي كَانَ، وَصلى الْمغرب قبل أَن يغيب الشَّفق، وَصلى الْعشَاء بَعْدَمَا ذهب ثلث اللَّيْل،","vol":"1","page":560},{"text":"وَصلى الْفجْر فأسفر بهَا، ثمَّ قَالَ: أَيْن السَّائِل عَن وَقت الصَّلَاة؟ فَقَالَ الرجل: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: وَقت صَلَاتكُمْ بَين مَا رَأَيْتُمْ \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار، كِلَاهُمَا عَن يحيى الْقطَّان وَابْن مهْدي - قَالَ ابْن الْمثنى: حَدثنِي يحيى بن سعيد - عَن شُعْبَة، ثَنَا سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة.\nقَالَ ابْن الْمثنى: وثنا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن شُعْبَة، عَن سماك، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُصَلِّي الظّهْر إِذا دحضت الشَّمْس \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الأذرمي، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، ثَنَا عُبَيْدَة بن حميد، عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ سعد بن طَارق، عَن كثير بن مدرك، عَن الْأسود بن يزِيد، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: \" كَانَ قدر صَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ - الظّهْر فِي الصَّيف ثَلَاثَة أَقْدَام إِلَى خَمْسَة أَقْدَام، وَفِي الشتَاء خَمْسَة أَقْدَام إِلَى سَبْعَة أَقْدَام \".\nعُبَيْدَة بن حميد يعرف بالحذاء، قَالَ البُخَارِيّ: وَلم يكن حذاء، كتب عَنهُ أَحْمد بن حَنْبَل / قَالَ: وَهُوَ صَالح الحَدِيث. وَقَالَ يحيى بن معِين: عُبَيْدَة بن حميد لَيْسَ لَهُ بخت، وَمَا بِهِ بَأْس، مِسْكين.\nوَكثير بن مدرك روى عَنهُ أَبُو مَالك وحصين وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر.\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس وَعون بن سَلام. قَالَ عون: أَنا. وَقَالَ","vol":"1","page":561},{"text":"ابْن يُونُس - وَاللَّفْظ لَهُ -: ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن سعيد بن وهب، عَن خباب قَالَ: \" أَتَيْنَا رَسُول الله - ﷺ َ - فشكونا إِلَيْهِ حر الرمضاء فَلم يشكنا \" قَالَ زُهَيْر: قلت لأبي إِسْحَاق: أَفِي الظّهْر؟ قَالَ: نعم. قلت: أَفِي تَعْجِيلهَا؟ قَالَ: نعم.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن غَالب الْقطَّان، عَن بكر بن عبد الله، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي شدَّة الْحر فَإِذا لم [يسْتَطع] أَحَدنَا أَن يُمكن جَبهته من الأَرْض بسط ثَوْبه فَسجدَ عَلَيْهِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-389>(بَاب الْإِبْرَاد بِالظّهْرِ عِنْد شدَّة الْحر)</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث.\nوثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن ابْن الْمسيب وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم \".\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي؛ وَعَمْرو بن سَواد وَأحمد بن عِيسَى، قَالَ عَمْرو: أَنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا ابْن وهب، قَالَ: أَخْبرنِي عَمْرو، أَن بكيرا حَدثهُ، عَن بسر بن سعيد وسلمان الْأَغَر، عَن أبي هُرَيْرَة أَن","vol":"1","page":562},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا كَانَ الْيَوْم الْحَار فأبردوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز، عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن هَذَا الْحر من فيح جَهَنَّم؛ فأبردوا بِالصَّلَاةِ \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت مُهَاجرا أَبَا الْحسن يحدث، أَنه سمع زيد بن وهب يحدث، عَن أبي ذَر قَالَ: \" أذن مُؤذن رَسُول الله - ﷺ َ - بِالظّهْرِ فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أبرد أبرد - أَو قَالَ: انْتظر انْتظر - فَإِن / شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم، فَإِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا عَن الصَّلَاة. قَالَ أَبُو ذَر: حَتَّى رَأينَا فَيْء التلول \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" كُنَّا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي سفر فَأَرَادَ الْمُؤَذّن أَن يُؤذن لِلظهْرِ. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أبرد. ثمَّ أَرَادَ أَن يُؤذن. فَقَالَ لَهُ: أبرد. حَتَّى رَأينَا فَيْء التلول. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم، فَإِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ \".\nقَالَ ابْن عَبَّاس: يتفيأ: يتميل.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا أَبُو سعيد مولى بني هَاشم، ثَنَا خَالِد بن دِينَار أَبُو خلدَة، سَمِعت أنس بن مَالك قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا كَانَ الْحر أبرد بِالصَّلَاةِ، وَإِذا كَانَ الْبرد عجل \".\nأَبُو سعيد اسْمه عبد الرَّحْمَن بن عبيد ثِقَة، وَأَبُو خلدَة ثِقَة.","vol":"1","page":563},{"text":"مُسلم: حَدثنِي عَمْرو بن سَواد وحرملة بن يحيى - وَاللَّفْظ لحرملة - أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اشتكت النَّار إِلَى رَبهَا، فَقَالَت: يَا رب أكل بَعْضِي بَعْضًا. فَأذن لَهَا بنفسين: نفس فِي الشتَاء، وَنَفس فِي الصَّيف، فَهُوَ أَشد مَا تَجِدُونَ من الْحر، وَأَشد مَا تَجِدُونَ من الزَّمْهَرِير \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَنا حَيْوَة، حَدثنِي يزِيد بن عبد الله بن أُسَامَة بن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" قَالَت النَّار: رب أكل بَعْضِي بَعْضًا، فائذن لي أتنفس. فَأذن لَهَا بنفسين نفس فِي الشتَاء، وَنَفس فِي الصَّيف، فَمَا وجدْتُم من برد أَو زمهرير فَمن نفس جَهَنَّم، وَمَا وجدْتُم من حر أَو حرور فَمن نفس جَهَنَّم \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>(بَاب فضل التهجير)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، عَن مَالك، عَن سمي مولى أبي بكر، عَن أبي صَالح السمان، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" بَيْنَمَا رجل يمشي بطرِيق وجد غُصْن شوك على الطَّرِيق فَأَخَّرَهُ، فَشكر الله لَهُ فغفر لَهُ \".\nثمَّ قَالَ: \" الشُّهَدَاء خمس: المطعون، والمبطون، / والغريق، وَصَاحب الْهدم، والشهيد فِي سَبِيل الله \".\nوَقَالَ: \" لَو يعلم النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول، ثمَّ لم يَجدوا إِلَّا أَن","vol":"1","page":564},{"text":"يستهموا عَلَيْهِ لاستهموا عَلَيْهِ، وَلَو يعلمُونَ مَا فِي التهجير لاستبقوا إِلَيْهِ، وَلَو يعلمُونَ مَا فِي الْعَتَمَة وَالصُّبْح لأتوهما وَلَو حبوا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْمُغيرَة، ثَنَا عُثْمَان، عَن شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَأَبُو عبد الله الْأَغَر - اسْمه سلمَان - أَن أَبَا هُرَيْرَة حَدثهمَا أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنَّمَا مثل المهجر إِلَى الصَّلَاة كَمثل الَّذِي يهدي الْبَدنَة، ثمَّ الَّذِي على إثره كَالَّذي يهدي الْبَقَرَة، ثمَّ الَّذِي على إثره كَالَّذي يهدي الْكَبْش، ثمَّ الَّذِي على إثره كَالَّذي يهدي الدَّجَاجَة، ثمَّ الَّذِي على إثره كَالَّذي يهدي الْبَيْضَة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>(بَاب وَقت الْعَصْر)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد، قَالَ عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس طالعة فِي حُجْرَتي، لم يفِيء الْفَيْء بعد \" وَقَالَ أَبُو بكر: \" وَلم يظْهر الْفَيْء بعد \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا بدر بن عُثْمَان، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي مُوسَى، عَن أَبِيه، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - \" أَنه أَتَاهُ سَائل يسْأَله عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة، فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا. قَالَ: فَأَقَامَ الْفجْر حِين انْشَقَّ الْفجْر، وَالنَّاس لَا يكَاد يعرف بَعضهم بَعْضًا، ثمَّ أمره فَأَقَامَ بِالظّهْرِ حِين زَالَت الشَّمْس، وَالْقَائِل يَقُول: قد انتصف النَّهَار، وَهُوَ كَانَ أعلم مِنْهُم، ثمَّ أمره فَأَقَامَ بالعصر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، ثمَّ أمره فَأَقَامَ بالمغرب حِين وَقعت الشَّمْس، ثمَّ أمره فَأَقَامَ","vol":"1","page":565},{"text":"الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق، ثمَّ أخر الْفجْر من الْغَد حَتَّى انْصَرف مِنْهَا وَالْقَائِل يَقُول: قد طلعت الشَّمْس أَو كَادَت، ثمَّ أخر الظّهْر حَتَّى كَانَ قَرِيبا من وَقت الْعَصْر بالْأَمْس، ثمَّ أخر الْعَصْر حَتَّى انْصَرف مِنْهَا وَالْقَائِل يَقُول: قد احْمَرَّتْ الشَّمْس. ثمَّ أخر الْمغرب حَتَّى كَانَ عِنْد سُقُوط الشَّفق، ثمَّ أخر الْعشَاء حَتَّى كَانَ ثلث اللَّيْل الأول، ثمَّ أصبح فَدَعَا السَّائِل فَقَالَ: الْوَقْت بَين هذَيْن \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.\nوثنا / مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن أنس بن مَالك، أَنه أخبرهُ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة حَيَّة، فَيذْهب الذَّاهِب إِلَى العوالي فَيَأْتِي العوالي وَالشَّمْس مُرْتَفعَة \" لم يذكر قُتَيْبَة: \" فَيَأْتِي العوالي \".\nمُسلم: وَحدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" كُنَّا نصلي الْعَصْر ثمَّ يخرج الْإِنْسَان إِلَى بني عَمْرو بن عَوْف، فيجدهم يصلونَ الْعَصْر \".\nقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عبد الله بن الْمُبَارك وعتيق بن يَعْقُوب الزبيدِيّ، عَن مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس قَالَ: \" كُنَّا نصلي الْعَصْر مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - ... \" الحَدِيث، ذكره فِي التَّقَصِّي.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" كُنَّا نصلي الْعَصْر وَيذْهب الذَّاهِب إِلَى قبَاء، فيأتيهم","vol":"1","page":566},{"text":"وَالشَّمْس مُرْتَفعَة \".\nمُسلم: حَدثنَا مَنْصُور بن أبي مُزَاحم، ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن أبي بكر بن عُثْمَان بن سهل بن حنيف، قَالَ: سَمِعت أَبَا أُمَامَة بن سهل - يَعْنِي: ابْن حنيف - يَقُول: \" صلينَا مَعَ عمر بن عبد الْعَزِيز [الظّهْر] ثمَّ خرجنَا حَتَّى دَخَلنَا على أنس بن مَالك، فوجدناه يُصَلِّي الْعَصْر فَقلت: يَا عَم، مَا هَذِه الصَّلَاة الَّتِي صليت؟ قَالَ: الْعَصْر، وَهَذِه صَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ - الَّتِي كُنَّا نصلي مَعَه \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي سيار بن سَلامَة قَالَ: \" سَمِعت أبي يسْأَل أَبَا بَرزَة عَن صَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ -، قَالَ: قلت: آنت سمعته؟ قَالَ: فَقَالَ: كَأَنَّمَا أسمعك السَّاعَة. قَالَ: سَمِعت أبي يسْأَله عَن صَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ: كَانَ لَا يُبَالِي بعض تَأْخِيرهَا - يَعْنِي الْعشَاء - إِلَى نصف اللَّيْل، وَلَا يحب النّوم قبلهَا، وَلَا الحَدِيث بعْدهَا. قَالَ شُعْبَة: ثمَّ لَقيته بعد فَسَأَلته، فَقَالَ: وَكَانَ يُصَلِّي الظّهْر حِين تَزُول الشَّمْس، وَالْعصر يذهب الرجل إِلَى أقْصَى الْمَدِينَة وَالشَّمْس حَيَّة. قَالَ: وَالْمغْرب لَا أَدْرِي أَي حِين ذكر. قَالَ: ثمَّ لَقيته بعد فَسَأَلته، فَقَالَ: وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْح / فَيَنْصَرِف الرجل فَينْظر إِلَى وَجه جليسه الَّذِي يعرف فيعرفه. قَالَ: وَكَانَ يقْرَأ فِيهَا بالستين إِلَى الْمِائَة \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وَمُحَمّد بن الصَّباح وقتيبة وَابْن حجر،","vol":"1","page":567},{"text":"قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن \" أَنه دخل على أنس ابْن مَالك فِي دَاره بِالْبَصْرَةِ حِين انْصَرف من الظّهْر - وداره بِجنب الْمَسْجِد - فَلَمَّا دَخَلنَا عَلَيْهِ قَالَ: أصليتم الْعَصْر؟ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّمَا انصرفنا السَّاعَة من الظّهْر. قَالَ: فصلوا الْعَصْر. فقمنا فصلينا فَلَمَّا انصرفنا قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِق، يجلس يرقب الشَّمْس، حَتَّى إِذا كَانَت بَين قَرْني الشَّيْطَان قَامَ فنقرها أَرْبعا، لَا يذكر الله فِيهَا إِلَّا قَلِيلا \".\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو بن سَواد العامري وَمُحَمّد بن سَلمَة الْمرَادِي وَأحمد ابْن عِيسَى - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة - قَالَ عَمْرو: أَنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن زيد بن أبي حبيب، أَن مُوسَى بن سعد الْأنْصَارِيّ حَدثهُ، عَن حَفْص بن عبيد الله، عَن أنس بن مَالك أَنه قَالَ: \" صلى لنا رَسُول الله - ﷺ َ - الْعَصْر، فَلَمَّا انْصَرف أَتَاهُ رجل من بني سَلمَة فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّا نُرِيد أَن نَنْحَر جزورا لنا، وَنحن نحب أَن تحضرها. قَالَ: نعم. فَانْطَلق وانطلقنا مَعَه، فَوَجَدنَا الْجَزُور لم تنحر فنحرت ثمَّ قطعت، ثمَّ طبخ مِنْهَا، ثمَّ أكلنَا قبل مغيب الشَّمْس \" وَقَالَ الْمرَادِي: ثَنَا ابْن وهب، عَن ابْن لَهِيعَة وَعَمْرو بن الْحَارِث فِي هَذَا الحَدِيث.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن أبي النَّجَاشِيّ، قَالَ: سَمِعت رَافع بن خديج يَقُول: \" كُنَّا نصلي الْعَصْر مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ تنحر [الْجَزُور] فتقسم عشر قسم، ثمَّ تطبخ فنأكل لَحْمًا نضيجا قبل مغيب الشَّمْس \".","vol":"1","page":568},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-392>(بَاب فضل صَلَاة الْعَصْر)</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ، ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر، ثمَّ يعرج الَّذين باتوا فِيكُم فيسألهم [رَبهم] وَهُوَ أعلم بهم: كَيفَ تركْتُم عبَادي؟ فَيَقُولُونَ: تركناهم وهم يصلونَ وأتيناهم وهم يصلونَ \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، / ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، ثَنَا قيس بن أبي حَازِم قَالَ: سَمِعت جرير بن عبد الله وَهُوَ يَقُول: \" كُنَّا جُلُوسًا عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - إِذْ نظر إِلَى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر فَقَالَ: أما إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم - ﷿ - كَمَا ترَوْنَ هَذَا الْقَمَر لَا تضَامون فِي رُؤْيَته، فَإِن اسْتَطَعْتُم أَن لَا تغلبُوا عَن صَلَاة قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا - يَعْنِي: الْعَصْر وَالْفَجْر - ثمَّ قَرَأَ جرير: ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا﴾ \".\nوَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن نمير وَأَبُو أُسَامَة ووكيع بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: \" أما إِنَّكُم ستعرضون على ربكُم فترونه كَمَا ترَوْنَ هَذَا الْقَمَر \" وَقَالَ: \" ثمَّ قَرَأَ \" وَلم يقل: \" جرير \".","vol":"1","page":569},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، جَمِيعًا عَن وَكِيع - قَالَ أَبُو كريب: ثَنَا وَكِيع - عَن ابْن أبي خَالِد ومسعر والبختري ابْن الْمُخْتَار، سَمِعُوهُ من أبي بكر بن عمَارَة بن رويبة، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لن يلج النَّار أحد صلى قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا - يَعْنِي الْفجْر وَالْعصر - وَعِنْده رجل من أهل الْبَصْرَة فَقَالَ لَهُ: أَنْت سَمِعت هَذَا من رَسُول الله - ﷺ َ -؟ قَالَ: نعم. قَالَ الرجل: وَأَنا أشهد أَنِّي سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ -، سمعته أذناي ووعاه قلبِي \".\nمُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد الْأَزْدِيّ، ثَنَا همام بن يحيى، حَدثنِي أَبُو جَمْرَة الضبعِي، عَن أبي بكر، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من صلى البردين دخل الْجنَّة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>(بَاب إِثْم من يفوتهُ الْعَصْر)</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر كَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هِشَام، أَنا يحيى بن أبي كثير، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْمليح قَالَ: \" كُنَّا مَعَ بُرَيْدَة فِي غَزْوَة فِي يَوْم ذِي غيم، فَقَالَ: بَكرُوا بِصَلَاة الْعَصْر؛ فَإِن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: من ترك صَلَاة الْعَصْر فقد حَبط عمله \".","vol":"1","page":570},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا معَاذ بن فضَالة، ثَنَا هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" كُنَّا مَعَ بُرَيْدَة فِي يَوْم ذِي غيم فَقَالَ: بَكرُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِن النَّبِي / - ﷺ َ - قَالَ: من ترك الْعَصْر حَبط عمله \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا يحيى، عَن هِشَام بِهَذَا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>(بَاب من أدْرك من الْعَصْر رَكْعَة)</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة، كِلَاهُمَا عَن ابْن وهب - والسياق لحرملة - قَالَ: أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن عُرْوَة بن الزبير حَدثهُ، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من أدْرك من الْعَصْر سَجْدَة قبل أَن تغرب الشَّمْس أَو من الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْركهَا. والسجدة إِنَّمَا هِيَ الرَّكْعَة \".\nمُسلم: حَدثنَا حسن بن الرّبيع، ثَنَا عبد الله [بن] الْمُبَارك، عَن معمر، عَن ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من أدْرك من الْعَصْر رَكْعَة قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْرك، وَمن أدْرك من الْفجْر رَكْعَة قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْرك \".\nوثناه عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد، ثَنَا مُعْتَمر، سَمِعت معمرا بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا شَيبَان، عَن يحيى، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا أدْرك أحدكُم سَجْدَة من صَلَاة","vol":"1","page":571},{"text":"الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فليتم صلَاته، وَإِذا أدْرك سَجْدَة من صَلَاة الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس فليتم صلَاته \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>(بَاب مَا جَاءَ أَن الصَّلَاة الْوُسْطَى هِيَ صَلَاة الْعَصْر)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو كريب، قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم بن صبيح، عَن شُتَيْر بن شكل، عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم الْأَحْزَاب: شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى: صَلَاة الْعَصْر، مَلأ الله بُيُوتهم وقبورهم نَارا، ثمَّ صلاهَا بَين العشاءين: الْمغرب وَالْعشَاء \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى (ثَنَا الْأنْصَارِيّ) ثَنَا هِشَام بن حسان، ثَنَا مُحَمَّد بن سِيرِين، ثَنَا عُبَيْدَة، ثَنَا عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم الخَنْدَق فَقَالَ: مَلأ الله بُيُوتهم وقبورهم نَارا، كَمَا شغلونا عَن صَلَاة الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس، / وَهِي صَلَاة الْعَصْر \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن الْقَعْقَاع بن حَكِيم، عَن أبي يُونُس مولى عَائِشَة أَنه قَالَ: \" أَمرتنِي عَائِشَة أَن أكتب لَهَا مُصحفا، وَقَالَت: إِذا بلغت هَذِه الْآيَة فَآذِنِّي: ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ قَالَ: فَلَمَّا بلغتهَا آذَنتهَا فَأَمْلَتْ عَليّ: \" حَافظُوا","vol":"1","page":572},{"text":"على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر وَقومُوا لله قَانِتِينَ \" قَالَت عَائِشَة: سَمعتهَا من رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، أَنا يحيى بن آدم، حَدثنَا الفضيل بن مَرْزُوق، عَن شَقِيق بن عقبَة، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: \" نزلت هَذِه الْآيَة: \" حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر \" فقرأناها مَا شَاءَ الله، ثمَّ نسخهَا الله - ﷿ - فَنزلت: ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ فَقَالَ رجل كَانَ جَالِسا عِنْد شَقِيق لَهُ: هِيَ إِذا صَلَاة الْعَصْر. فَقَالَ الْبَراء: قد أَخْبَرتك كَيفَ نزلت، وَكَيف نسخهَا الله، وَالله أعلم \".\nقَالَ مُسلم: رَوَاهُ الْأَشْجَعِيّ، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن الْأسود بن قيس، عَن [شَقِيق] بن عقبَة، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: \" قرأناها مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - زَمَانا ... \" بِمثل حَدِيث فُضَيْل بن مَرْزُوق.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، حَدثنِي عَمْرو بن أبي حَكِيم قَالَ: سَمِعت الزبْرِقَان يحدث، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن زيد بن ثَابت قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُصَلِّي الظّهْر بالهاجرة، وَلم تكن صَلَاة أَشد على أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - مِنْهَا، فَنزلت: ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ وَقَالَ: إِن قبلهَا صَلَاتَيْنِ وَبعدهَا صَلَاتَيْنِ \".\n(مَا جَاءَ فِي الصَّلَاة بعد الْعَصْر)\nمُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد - هُوَ أَبُو الْفضل الْبَغْدَادِيّ - وَإِسْمَاعِيل بن","vol":"1","page":573},{"text":"سَالم، جَمِيعًا عَن هشيم - قَالَ دَاوُد: ثَنَا هشيم - أَنا مَنْصُور، عَن قَتَادَة، أَنا أَبُو الْعَالِيَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" سَمِعت غير وَاحِد من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - مِنْهُم عمر بن / الْخطاب - وَكَانَ أحبهم إِلَيّ -[أَن] رَسُول الله - ﷺ َ - نهى عَن الصَّلَاة بعد الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس، وَبعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة بِهَذَا الْإِسْنَاد، غير أَن فِي حَدِيثه \" بعد الصُّبْح حَتَّى تشرق الشَّمْس \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، أَن ابْن شهَاب أخبرهُ، قَالَ: أَخْبرنِي عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، أَنه سمع أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا صَلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس، وَلَا صَلَاة بعد صَلَاة الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب، بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا صَلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى ترْتَفع الشَّمْس، وَلَا صَلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغيب الشَّمْس \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن خير بن نعيم الْحَضْرَمِيّ، عَن عبد الله بن هُبَيْرَة، عَن أبي تَمِيم الجيشاني، عَن أبي بصرة الْغِفَارِيّ قَالَ: \" صلى بِنَا رَسُول الله - ﷺ َ - صَلَاة الْعَصْر بالمخمص فَقَالَ: إِن هَذِه الصَّلَاة عرضت","vol":"1","page":574},{"text":"على من قبلكُمْ فضيعوها، فَمن حَافظ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أجره مرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاة بعْدهَا حَتَّى يطلع الشَّاهِد. وَالشَّاهِد: النَّجْم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أَنا سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي فِي إِثْر كل صَلَاة مَكْتُوبَة رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْفجْر وَالْعصر \".\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن جَعْفَر المعقري، ثَنَا النَّضر بن مُحَمَّد، حَدثنِي عِكْرِمَة بن عمار، ثَنَا شَدَّاد بن عبد الله أَبُو عمار وَيحيى بن أبي كثير، عَن أبي أُمَامَة - قَالَ عِكْرِمَة: وَلَقي شَدَّاد أَبَا أُمَامَة و[وَاثِلَة] وَصَحب أنسا إِلَى الشَّام، وَأثْنى عَلَيْهِ فضلا وَخيرا عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ عَمْرو بن عبسة السّلمِيّ: \" كنت وَأَنا فِي الْجَاهِلِيَّة أَظن أَن النَّاس على ضَلَالَة، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا على شَيْء، وهم يعْبدُونَ الْأَوْثَان، فَسمِعت بِرَجُل بِمَكَّة يخبر أَخْبَارًا، فَقَعَدت على رَاحِلَتي فَقدمت عَلَيْهِ، فَإِذا رَسُول الله - ﷺ َ - مستخفيا / جراء عَلَيْهِ قومه، فتلطفت حَتَّى دخلت عَلَيْهِ بِمَكَّة، فَقلت لَهُ: مَا أَنْت؟ قَالَ: أَنا نَبِي. فَقلت: وَمَا نَبِي؟ قَالَ: أَرْسلنِي الله - ﷿ - فَقلت: بِأَيّ شَيْء أرسلك؟ قَالَ: أَرْسلنِي بصلَة الْأَرْحَام، وَكسر الْأَوْثَان وَأَن يوحد لَا يُشْرك بِهِ شَيْء. قلت: فَمن مَعَك على هَذَا؟ قَالَ: حر وَعبد. قَالَ: وَمَعَهُ يَوْمئِذٍ أَبُو بكر وبلال مِمَّن آمن بِهِ. فَقلت: إِنِّي متبعك. قَالَ: إِنَّك لَا تَسْتَطِيع ذَلِك يَوْمك هَذَا، أَلا ترى حَالي وَحَال النَّاس؟ وَلَكِن ارْجع إِلَى أهلك، فَإِذا سَمِعت بِي قد ظَهرت فائتني. قَالَ: فَذَهَبت إِلَى أَهلِي، وَقدم رَسُول الله - ﷺ َ - الْمَدِينَة، وَكنت فِي أَهلِي فَجعلت أتخبر الْأَخْبَار وأسأل النَّاس حِين قدم الْمَدِينَة حَتَّى قدم عَليّ نفر من أهل يثرب من أهل الْمَدِينَة. فَقلت: مَا فعل هَذَا الرجل الَّذِي قدم الْمَدِينَة؟ فَقَالُوا:","vol":"1","page":575},{"text":"النَّاس إِلَيْهِ سراع، وَقد أَرَادَ قومه قَتله وَلم يستطيعوا ذَلِك. فَقدمت الْمَدِينَة فَدخلت عَلَيْهِ، فَقلت: يَا رَسُول الله، أتعرفني؟ قَالَ: نعم أَنْت الَّذِي لقيتني بِمَكَّة. قَالَ: فَقلت: بلَى. فَقلت: يَا نَبِي الله، أَخْبرنِي عَمَّا علمك الله وأجهله. أَخْبرنِي عَن الصَّلَاة قَالَ: صل صَلَاة الصُّبْح، ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تطلع الشَّمْس حَتَّى ترْتَفع؛ فَإِنَّهَا تطلع [حِين] تطلع بَين قَرْني شَيْطَان، وَحِينَئِذٍ يسْجد لَهَا الْكفَّار، ثمَّ صل فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورة حَتَّى يسْتَقلّ الظل بِالرُّمْحِ، ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة؛ فَإِن حِينَئِذٍ تسجر جَهَنَّم، فَإِذا أقبل الْفَيْء فصل فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورة حَتَّى تصلي الْعَصْر، ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تغرب الشَّمْس، فَإِنَّهَا تغرب بَين قَرْني شَيْطَان، وَحِينَئِذٍ يسْجد لَهَا الْكفَّار. قَالَ: فَقلت: يَا نَبِي الله، فالوضوء حَدثنِي عَنهُ. قَالَ: مَا مِنْكُم رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويستنشق فينتثر، إِلَّا خرت خَطَايَا وَجهه وَفِيه وخياشيمه، ثمَّ إِذا غسل وَجهه كَمَا أمره الله إِلَّا خرت خَطَايَا وَجهه من أَطْرَاف لحيته مَعَ المَاء، ثمَّ يغسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين إِلَّا خرت خَطَايَا يَدَيْهِ من أنامله مَعَ المَاء، ثمَّ يمسح رَأسه إِلَّا خرت خَطَايَا رَأسه من أَطْرَاف شعره مَعَ المَاء، ثمَّ يغسل قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَّا خرت خَطَايَا رجلَيْهِ من أنامله مَعَ المَاء، فَإِن هُوَ قَامَ فصلى فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ومجده بِالَّذِي هُوَ لَهُ أهل، وَفرغ قلبه لله إِلَّا انْصَرف من خطيئته كَهَيْئَته يَوْم وَلدته / أمه. فَحدث عَمْرو بن عبسة بِهَذَا الحَدِيث أَبَا أُمَامَة صَاحب رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَة: يَا عَمْرو بن عبسة، انْظُر مَا تَقول، فِي مقَام وَاحِد يعْطى هَذَا الرجل؟ ! فَقَالَ عَمْرو: يَا أَبَا أُمَامَة، لقد كبر سني، ورق عظمي، واقترب أَجلي، وَمَا بِي حَاجَة أَن أكذب على الله وَلَا على رَسُوله، لَو لم أسمعهُ من رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَّا مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا - حَتَّى عد سبع مَرَّات - مَا حدثت بِهِ أبدا، وَلَكِنِّي سمعته أَكثر من ذَلِك \".","vol":"1","page":576},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-396>(بَاب مَا يصلى بعد الْعَصْر من الْفَوَائِت وَلم تكره الصَّلَاة إِلَّا عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَعند غُرُوبهَا)</span>\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو - هُوَ ابْن الْحَارِث - عَن بكير، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس \" أَن عبد الله بن عَبَّاس وَعبد الرَّحْمَن بن [أَزْهَر] والمسور بن مخرمَة أَرْسلُوهُ إِلَى عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالُوا: اقْرَأ ﵍ منا جَمِيعًا وسلها عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر. وَقل: أخبرنَا أَنَّك تصلينها. وَقد بلغنَا أَن رَسُول الله - ﷺ َ - نهى عَنْهُمَا. قَالَ ابْن عَبَّاس: وَكنت أصرف مَعَ عمر بن الْخطاب النَّاس عَنْهَا. (قَالَ كريب: فَدخلت عَلَيْهَا) وبلغتها مَا أرسلوني بِهِ، فَقَالَت: سل أم سَلمَة. فَخرجت إِلَيْهِم فَأَخْبَرتهمْ بقولِهَا، فردوني إِلَى أم سَلمَة بِمثل مَا أرسلوني بِهِ إِلَى عَائِشَة، فَقَالَت أم سَلمَة: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - ينْهَى عَنْهُمَا، ثمَّ رَأَيْته يُصَلِّيهمَا، أما حِين صلاهما فَإِنَّهُ صلى الْعَصْر، ثمَّ دخل وَعِنْدِي نسْوَة من بني حرَام من الْأَنْصَار فصلاهما، فَأرْسلت إِلَيْهِ الْجَارِيَة، فَقلت: قومِي بجنبه فَقولِي لَهُ: تَقول أم سَلمَة: يَا رَسُول الله، إِنِّي سَمِعتك تنْهى عَن هَاتين الرَّكْعَتَيْنِ وأراك تصليهما. فَإِن أَشَارَ بِيَدِهِ فاستأخري عَنهُ. قَالَت: فَفعلت الْجَارِيَة فَأَشَارَ بِيَدِهِ؛ فاستأخرت عَنهُ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: يَا بنت أبي أُميَّة، سَأَلت عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر، إِنَّه أَتَانِي نَاس من عبد الْقَيْس بِالْإِسْلَامِ من قَومهمْ فشغلوني عَن الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بعد الظّهْر فهما هَاتَانِ \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَعلي بن حجر، قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - قَالَ: أَخْبرنِي مُحَمَّد - وَهُوَ ابْن أبي حَرْمَلَة - أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة \" أَنه سَأَلَ عَائِشَة عَن السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُول الله / - ﷺ َ - يُصَلِّيهمَا بعد","vol":"1","page":577},{"text":"الْعَصْر، فَقَالَت: كَانَ يُصَلِّيهمَا قبل الْعَصْر، ثمَّ إِنَّه شغل عَنْهُمَا فصلاهما بعد الْعَصْر، ثمَّ أثبتهما. وَكَانَ إِذا صلى صَلَاة [أثبتها] \".\nقَالَ يحيى بن أَيُّوب: قَالَ إِسْمَاعِيل: تَعْنِي: داوم عَلَيْهَا.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن مسْهر.\nوثنا عَليّ بن حجر - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا عَليّ بن مسْهر، أَنا أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" صلاتان مَا تَركهمَا رَسُول الله - ﷺ َ - فِي بَيْتِي قطّ سرا وَلَا عَلَانيَة: رَكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود ومسروق قَالَا: نشْهد على عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" مَا كَانَ يَوْمه الَّذِي كَانَ يكون عِنْدِي إِلَّا صلاهما رَسُول الله - ﷺ َ - فِي بَيْتِي. تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن أَيمن، حَدثنِي أبي، أَنه سمع عَائِشَة قَالَت: \" وَالَّذِي ذهب بِهِ مَا تَركهمَا حَتَّى لَقِي الله، وَمَا لَقِي الله حَتَّى ثقل عَن الصَّلَاة، وَكَانَ يُصَلِّي كثيرا من صلَاته قَاعِدا - تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر - وَكَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّيهمَا وَلَا يُصَلِّيهمَا فِي الْمَسْجِد مَخَافَة أَن يثقل على أمته، وَكَانَ يحب مَا خفف عَنْهُم \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع.","vol":"1","page":578},{"text":"وثنا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي وَمُحَمّد بن بشر، قَالُوا جَمِيعًا: ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا بدا حَاجِب الشَّمْس فأخروا الصَّلَاة حَتَّى تبرز، وَإِذا غَابَ حَاجِب الشَّمْس فأخروا الصَّلَاة حَتَّى تغيب \".\nوَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تحروا بصلاتكم طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا؛ فَإِنَّهَا تطلع [بقرني] الشَّيْطَان \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا وهيب، ثَنَا عبد الله بن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" وهم عمر، إِنَّمَا نهى رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يتحَرَّى طُلُوع الشَّمْس وغروبها \".\nمُسلم: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي، ثَنَا عبد الرَّزَّاق / أَنا معمر، عَن ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" لم يدع رَسُول الله - ﷺ َ - الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر. قَالَ: وَقَالَت عَائِشَة: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا تتحروا بصلاتكم طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا فتصلوا عِنْد ذَلِك \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا [عَمْرو] بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا شُعْبَة وسُفْيَان الثَّوْريّ، كِلَاهُمَا عَن مَنْصُور بن [الْمُعْتَمِر]، عَن هِلَال بن","vol":"1","page":579},{"text":"يسَاف، عَن وهب بن الأجدع، عَن عَليّ بن أبي طَالب، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تصلوا بعد الْعَصْر إِلَّا أَن تصلوا وَالشَّمْس مُرْتَفعَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا خَالِد، ثَنَا عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - نهى أَن يصلى مَعَ طُلُوع الشَّمْس أَو غُرُوبهَا \".\nعبد الرَّزَّاق: حَدثنَا ابْن جريج، سَمِعت أَبَا سعيد الْأَعْمَى يخبر، عَن السَّائِب مولى الفارسيين، عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ \" أَن عمر رَآهُ يُصَلِّي بعد الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ - وَعمر خَليفَة - فَضَربهُ بِالدرةِ وَهُوَ يُصَلِّي كَمَا هُوَ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ لَهُ زيد: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فوَاللَّه لَا [أدعهما] أبدا بعد [إِذْ] رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يُصَلِّيهمَا. فَجَلَسَ إِلَيْهِ عمر وَقَالَ: يَا زيد بن خَالِد، لَوْلَا أَنِّي أخْشَى أَن يتخذهما النَّاس سلما إِلَى الصَّلَاة حَتَّى اللَّيْل لم أضْرب فيهمَا \".\nحَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن [حزم، ثَنَا] حمام، ثَنَا ابْن مفرج، حَدثنَا ابْن الْأَعرَابِي، ثَنَا الدبرِي، ثَنَا عبد الرَّزَّاق ... فَذكره.\n<span data-type=\"title\" id=toc-397>(بَاب وَقت الْمغرب)</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله، عَن حُسَيْن بن عَليّ بن حُسَيْن، أَخْبرنِي وهب بن كيسَان، ثَنَا جَابر بن عبد الله قَالَ: \" جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - حِين مَالَتْ الشَّمْس، فَقَالَ: قُم يَا مُحَمَّد فصل الظّهْر حِين مَالَتْ","vol":"1","page":580},{"text":"الشَّمْس. ثمَّ مكث حَتَّى إِذا كَانَ فَيْء الرجل مثله جَاءَهُ للعصر فَقَالَ: قُم يَا مُحَمَّد فصل الْعَصْر. ثمَّ مكث حَتَّى إِذا غَابَتْ الشَّمْس جَاءَهُ فَقَالَ: قُم فصل الْمغرب. فَقَامَ فَصلاهَا حِين غَابَتْ الشَّمْس سَوَاء، ثمَّ مكث حَتَّى إِذا غَابَ الشَّفق جَاءَهُ. فَقَالَ: قُم فصل الْعشَاء. فَقَامَ فَصلاهَا، ثمَّ جَاءَهُ حِين سَطَعَ الْفجْر بالصبح. فَقَالَ: قُم يَا مُحَمَّد فصل، (فَقَامَ فصلى) الصُّبْح، ثمَّ جَاءَهُ من الْغَد حِين كَانَ فَيْء الرجل مثله، فَقَالَ: قُم يَا مُحَمَّد فصل / فصلى الظّهْر، ثمَّ جَاءَهُ حِين كَانَ فَيْء الرجل مثلَيْهِ، فَقَالَ: قُم يَا مُحَمَّد [فصل] فصلى الْعَصْر، ثمَّ جَاءَهُ للمغرب حِين غَابَتْ الشَّمْس وقتا وَاحِدًا لم يزل عَنهُ. فَقَالَ: قُم فصل. فصلى الْمغرب، ثمَّ جَاءَهُ للعشاء حِين ذهب ثلث اللَّيْل الأول فَقَالَ: قُم فصل. فصلى الْعشَاء، ثمَّ جَاءَهُ للصبح حِين أَسْفر جدا. فَقَالَ: قُم فصل. فصلى الصُّبْح، ثمَّ قَالَ: مَا بَين هذَيْن وَقت كُله \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن خلف، ثَنَا إِسْحَاق بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه \" أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي - ﷺ َ - عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة، فصلى الظّهْر حِين زَالَت الشَّمْس، وَصلى الْعَصْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثله، وَصلى الْمغرب حِين غربت الشَّمْس، وَصلى الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق، وَصلى الْفجْر حِين أَسْفر، وَصلى الظّهْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثله. وَالْعصر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ، وَالْمغْرب حِين غَابَتْ الشَّمْس لوَقْتهَا بالْأَمْس، وَالْعشَاء بَعْدَمَا أعتم، وَصلى الْفجْر حِين أَسْفر، ثمَّ قَالَ: أَيْن السَّائِل عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة؟ مَا بَين هذَيْن وَقت \".\nوَحدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا حرمي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي مَوَاقِيت الصَّلَاة، وَلم يكن عِنْد","vol":"1","page":581},{"text":"بنْدَار من كَلَامه إِلَّا هَذَا.\nوَلَا نعلم روى هَذَا الحَدِيث عَن شُعْبَة إِلَّا حرمي، وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن الثَّوْريّ إِلَّا إِسْحَاق بن يُوسُف. انْتهى كَلَام أبي بكر.\nرَوَاهُ مُسلم بن الْحجَّاج: عَن زُهَيْر بن حَرْب وَعبيد الله بن سعيد، كِلَاهُمَا عَن إِسْحَاق الْأَزْرَق، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَذكر أَنه صلى الْمغرب فِي الْيَوْم الأول حِين غربت الشَّمْس وَفِي الْيَوْم الثَّانِي قبل أَن يغيب الشَّفق.\nوَرَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق بدر بن عُثْمَان، عَن أبي بكر بن أبي مُوسَى، عَن أبي مُوسَى.\nوَقد تقدم الحديثان فِي بَاب وَقت الظّهْر وَوقت الْعَصْر.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الله بن دَاوُد، عَن بدر بن عُثْمَان، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي مُوسَى، عَن أبي مُوسَى \" أَن سَائِلًا سَأَلَ النَّبِي - ﷺ َ - عَن وَقت الصَّلَاة فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا حَتَّى أَمر بِلَالًا فَأَقَامَ الْفجْر حِين انْشَقَّ الْفجْر، فصلى حِين كَانَ الرجل لَا يعرف وَجه صَاحبه - أَو أَن الرجل لَا يعرف من إِلَى جنبه - ثمَّ أَمر بِلَالًا فَأَقَامَ الظّهْر حِين زَالَت الشَّمْس حَتَّى قَالَ الْقَائِل: انتصف النَّهَار. وَهُوَ أعلم، ثمَّ أَمر بِلَالًا فَأَقَامَ الْعَصْر وَالشَّمْس بَيْضَاء مُرْتَفعَة، وَأمر بِلَالًا / فَأَقَامَ الْمغرب حِين غَابَتْ الشَّمْس، وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق، فَلَمَّا كَانَ من الْغَد صلى الْفجْر، فَانْصَرف فَقُلْنَا: طلعت الشَّمْس. فَأَقَامَ الظّهْر فِي وَقت الْعَصْر الَّذِي كَانَ قبله، وَصلى الْعَصْر وَقد اصْفَرَّتْ الشَّمْس - أَو قَالَ: أَمْسَى - وَصلى الْمغرب قبل أَن يغيب الشَّفق، وَصلى الْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل، ثمَّ قَالَ: أَيْن السَّائِل عَن وَقت الصَّلَاة؟ الْوَقْت فِيمَا بَين هذَيْن \".","vol":"1","page":582},{"text":"مُسلم: حَدثنَا [عبيد الله] بن معَاذ الْعَنْبَري، حَدثنِي أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي أَيُّوب - اسْمه يحيى بن مَالك الْأَزْدِيّ، وَيُقَال: المراغي، والمراغ حَيّ من الأزد - عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" وَقت الظّهْر مَا لم يحضر الْعَصْر، وَوقت الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس، وَوقت الْمغرب مَا لم يسْقط نور الشَّفق، وَوقت الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل، وَوقت صَلَاة الْفجْر مَا لم تطلع الشَّمْس \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا حَاتِم - وَهُوَ ابْن إِسْمَاعِيل - عَن يزِيد ابْن أبي عبيد، عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي الْمغرب إِذا غربت الشَّمْس وتوارت بالحجاب \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي أَبُو النَّجَاشِيّ قَالَ: سَمِعت رَافع بن خديج يَقُول: \" كُنَّا نصلي الْمغرب مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَيَنْصَرِف [أَحَدنَا] وَإنَّهُ ليعرف مواقع نبله \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد الله بن عمر، حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدثنِي يزِيد بن أبي حبيب، عَن مرْثَد بن عبد الله قَالَ: \" قدم علينا","vol":"1","page":583},{"text":"أَبُو أَيُّوب غازيا، وَعقبَة بن عَامر يَوْمئِذٍ على مصر، فَأخر الْمغرب، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوب فَقَالَ: مَا هَذِه الصَّلَاة يَا عقبَة؟ فَقَالَ لَهُ: شغلنا. فَقَالَ: أما سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: لَا تزَال أمتِي بِخَير - أَو قَالَ: على الْفطْرَة - مَا لم يؤخروا الْمغرب إِلَى أَن تشتبك النُّجُوم؟ ! \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>(بَاب كَرَاهِيَة أَن يُقَال للمغرب الْعشَاء)</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر - وَهُوَ عبد الله بن عَمْرو - ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن الْحُسَيْن، ثَنَا عبد الله بن بُرَيْدَة - حَدثنِي عبد الله الْمُزنِيّ أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ الْمغرب. قَالَ: وَتقول الْأَعْرَاب: هِيَ الْعشَاء \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>(بَاب وَقت الْعشَاء)</span>\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو بن سَواد / العامري وحرملة بن يحيى قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، أَن ابْن شهَاب أخبرهُ قَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" أعتم رَسُول الله - ﷺ َ - لَيْلَة من اللَّيَالِي بِصَلَاة الْعشَاء - وَهِي الَّتِي تدعى الْعَتَمَة - فَلم يخرج رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى قَالَ عمر بن الْخطاب: نَام النِّسَاء وَالصبيان. فَخرج رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ لأهل الْمَسْجِد حِين خرج: مَا ينتظرها أحد من أهل الأَرْض غَيْركُمْ. وَذَلِكَ قبل أَن يفشو الْإِسْلَام فِي النَّاس \" وَزَاد حَرْمَلَة فِي رِوَايَته: قَالَ ابْن شهَاب: وَذكر لي أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" وَمَا لكم كَانَ أَن تنزروا رَسُول الله - ﷺ َ - للصَّلَاة. وَذَلِكَ حِين صَاح عمر بن الْخطاب \".\nمُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن حَاتِم قَالَا: عَن مُحَمَّد بن بكر.","vol":"1","page":584},{"text":"وحَدثني هَارُون بن عبد الله، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد.\nوحَدثني حجاج بن الشَّاعِر وَمُحَمّد بن رَافع قَالَا: ثَنَا عبد الرَّزَّاق - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة - قَالُوا جَمِيعًا: عَن ابْن جريج قَالَ: أَخْبرنِي الْمُغيرَة بن حَكِيم، عَن أم كُلْثُوم بنت أبي بكر أَنَّهَا أخْبرته، عَن عَائِشَة قَالَت: \" أعتم النَّبِي - ﷺ َ - ذَات لَيْلَة بالعتمة حَتَّى ذهب عَامَّة اللَّيْل، وَحَتَّى نَام أهل الْمَسْجِد، ثمَّ خرج فصلى فَقَالَ: إِنَّه لوَقْتهَا، لَوْلَا أَن أشق على أمتِي \" وَفِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق: \" لَوْلَا أَن يشق على أمتِي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَيُّوب بن سُلَيْمَان، حَدثنِي أَبُو بكر، عَن سُلَيْمَان - هُوَ ابْن بِلَال - قَالَ صَالح بن كيسَان: أَخْبرنِي ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، أَن عَائِشَة قَالَت: \" أعتم رَسُول الله - ﷺ َ - بالعشاء حَتَّى ناداه عمر: الصَّلَاة، نَام النِّسَاء وَالصبيان. فَخرج فَقَالَ: مَا ينتظرها من أهل الأَرْض أحد غَيْركُمْ. قَالَ: وَلَا يصلى يَوْمئِذٍ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ. قَالَ: وَكَانُوا يصلونَ فِيمَا بَين أَن يغيب الشَّفق إِلَى ثلث اللَّيْل الأول \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا بشر بن الْمفضل، ثَنَا دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" صلينَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - صَلَاة الْعَتَمَة فَلم يخرج حَتَّى مضى نَحْو من شطر اللَّيْل، فَقَالَ: خُذُوا مقاعدكم. فأخذنا مقاعدنا فَقَالَ: إِن النَّاس قد صلوا وَأخذُوا مضاجعهم، وَإِنَّكُمْ لن تزالوا فِي صَلَاة مَا انتظرتم الصَّلَاة، وَلَوْلَا ضعف الضَّعِيف وسقم السقيم لأخرت هَذِه الصَّلَاة إِلَى شطر اللَّيْل \".","vol":"1","page":585},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا سُلَيْمَان بن [سيف] الْحَرَّانِي، ثَنَا سعيد بن بزيع، عَن ابْن إِسْحَاق، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن يسَار.\nوثنا إِبْرَاهِيم بن / سعيد الْجَوْهَرِي وَالْفضل بن سهل وَأحمد بن مَنْصُور قَالُوا: ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن أَبِيه، عَن ابْن إِسْحَاق، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن يسَار، عَن عبيد الله بن أبي رَافع، عَن أَبِيه، عَن عَليّ بن أبي طَالب، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل كل صَلَاة، ولأخرت الْعشَاء الْآخِرَة إِلَى ثلث اللَّيْل؛ فَإِنَّهُ إِذا مضى ثلث اللَّيْل الأول هَبَط الله - ﵎ - إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فَلم يزل هُنَالك حَتَّى يطلع الْفجْر. يَقُول: أَلا سَائل فَيعْطى، أَلا دَاع يُجَاب، أَلا مستشفع [فَيشفع] أَلا تائب مُسْتَغْفِر فَيغْفر لَهُ \".\nاللَّفْظ لفظ سعيد بن بزيع.\nوَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن النَّبِي - ﷺ َ - من وُجُوه، وَلَا نعلمهُ يرْوى عَن عَليّ عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو غَسَّان المسمعي وَمُحَمّد بن الْمثنى، قَالَا: ثَنَا معَاذ - وَهُوَ ابْن هِشَام - حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي أَيُّوب، عَن عبد الله بن عَمْرو، أَن نَبِي الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا صليتم الْفجْر فَإِنَّهُ وَقت إِلَى أَن يطلع قرن الشَّمْس الأول، ثمَّ إِذا صليتم الظّهْر فَإِنَّهُ وَقت إِلَى أَن يحضر الْعَصْر، فَإِذا صليتم الْعَصْر فَإِنَّهُ وَقت إِلَى أَن تصفر الشَّمْس، فَإِذا صليتم الْمغرب فَإِنَّهُ وَقت إِلَى أَن يسْقط الشَّفق، فَإِذا صليتم الْعشَاء فَإِنَّهُ وَقت إِلَى نصف اللَّيْل \".","vol":"1","page":586},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن بشير بن ثَابت، عَن حبيب بن سَالم، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: \" أَنا أعلم النَّاس بِوَقْت هَذِه الصَّلَاة: صَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة، كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُصليهَا لسُقُوط الْقَمَر لثالثة \".\nبشير بن ثَابت الْأنْصَارِيّ روى عَنهُ شُعْبَة وَأَبُو بشر، قَالَ يحيى بن معِين: بشير بن ثَابت الَّذِي يروي عَنهُ أَبُو بشر ثِقَة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>(بَاب إِذا اجْتمع النَّاس عجل بالعشاء وَإِذا أخروا أخر بهَا)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة.\nوثنا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن الْحسن بن عَليّ قَالَ: \" قدم الْحجَّاج الْمَدِينَة فسألنا جَابر بن عبد الله، فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُصَلِّي الظّهْر بالهاجرة، وَالْعصر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، وَالْمغْرب إِذا وَجَبت، وَالْعشَاء أَحْيَانًا يؤخرها وَأَحْيَانا يعجل، كَانَ إِذا رَآهُمْ قد اجْتَمعُوا عجل، وَإِذا رَآهُمْ قد أبطئوا أخر، وَالصُّبْح كَانُوا أَو قَالَ: كَانَ النَّبِي / - ﷺ َ - يُصليهَا بِغَلَس \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>(بَاب النَّهْي عَن النّوم قبل صَلَاة الْعشَاء وَعَن الحَدِيث بعْدهَا)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا سُوَيْد بن عَمْرو الْكَلْبِيّ، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن سيار بن سَلامَة أبي الْمنْهَال، قَالَ: سَمِعت أَبَا بَرزَة الْأَسْلَمِيّ يَقُول:","vol":"1","page":587},{"text":"\" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُؤَخر الْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل، وَيكرهُ النّوم قبلهَا، والْحَدِيث بعْدهَا، وَكَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْفجْر من الْمِائَة إِلَى السِّتين، وَكَانَ ينْصَرف حِين يعرف بَعْضنَا وَجه بعض \".\nوَفِي طَرِيق أُخْرَى لمُسلم - ﵀ -: \" وَكَانَ لَا يحب النّوم قبلهَا، وَلَا الحَدِيث بعْدهَا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن عَوْف، حَدثنِي أَبُو الْمنْهَال، عَن أبي بَرزَة قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - ينْهَى عَن النّوم قبلهَا والْحَدِيث بعْدهَا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن الْمُغيرَة بن أبي [بَرزَة]، عَن أَبِيه \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - نهى عَن النّوم قبلهَا والْحَدِيث بعْدهَا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>(بَاب النّوم قبل الْعشَاء لمن غلب)</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج،","vol":"1","page":588},{"text":"أَخْبرنِي نَافِع، ثَنَا عبد الله بن عمر \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - شغل لَيْلَة عَنْهَا فأخرها حَتَّى رقدنا فِي الْمَسْجِد، ثمَّ استيقظنا، ثمَّ رقدنا، ثمَّ استيقظنا، ثمَّ خرج علينا رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ قَالَ: لَيْسَ أحد من أهل الأَرْض اللَّيْلَة ينْتَظر الصَّلَاة غَيْركُمْ \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج قَالَ: قلت لعطاء: \" أَي حِين أحب إِلَيْك أَن أُصَلِّي الْعشَاء الَّتِي يَقُولهَا النَّاس الْعَتَمَة إِمَامًا وخلوا؟ قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: أعتم رَسُول الله - ﷺ َ - ذَات لَيْلَة بالعشاء. قَالَ: حَتَّى رقد نَاس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فَقَامَ عمر بن الْخطاب فَقَالَ: الصَّلَاة. فَقَالَ عَطاء: قَالَ ابْن عَبَّاس: فَخرج النَّبِي - ﷺ َ - كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ الْآن يقطر رَأسه مَاء وَاضِعا يَده على شقّ رَأسه. فَقَالَ: لَوْلَا أَن يشق على أمتِي لأمرتهم أَن يصلوا كَذَلِك \".\nقَالَ: فاستثبت عَطاء: كَيفَ وضع النَّبِي - ﷺ َ - (على رَأسه يَده) كَمَا أنبأه ابْن عَبَّاس؟ فبدد لي عَطاء بَين أَصَابِعه شَيْئا من تبديد، ثمَّ وضع أَطْرَاف أَصَابِعه على قرن الرَّأْس، ثمَّ صبها يمرها كَذَلِك على الرَّأْس، حَتَّى مست إبهامه طرف الْأذن مِمَّا يَلِي الْوَجْه، ثمَّ على الصدغ وناحية اللِّحْيَة لَا يقصر وَلَا يبطش بِشَيْء إِلَّا كَذَلِك.\nقلت لعطاء: كم ذكر لَك آخرهَا النَّبِي - ﷺ َ - / ليلتئذ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ عَطاء: أحب إِلَيّ أَن أصليها إِمَامًا وخلوا مؤخرة كَمَا صلاهَا النَّبِي - ﷺ َ - ليلتئذ. قَالَ: فَإِن شقّ عَلَيْك خلوا أَو على النَّاس فِي الْجَمَاعَة وَأَنت إمَامهمْ فصلها وسطا لَا مُعجلَة وَلَا مؤخرة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>(بَاب السمر فِي الْعلم وَالْخَيْر)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو عَامر الْأَشْعَرِيّ وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن","vol":"1","page":589},{"text":"بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" كنت أَنا وأصحابي الَّذين قدمُوا معي فِي السَّفِينَة نزولا فِي بَقِيع بطحان، وَرَسُول الله - ﷺ َ - بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يتناوب رَسُول الله - ﷺ َ - عِنْد صَلَاة الْعشَاء كل لَيْلَة نفر مِنْهُم. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَوَافَقنَا رَسُول الله - ﷺ َ - أَنا وأصحابي وَله بعض الشّغل فِي أمره حَتَّى أتم بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابهار اللَّيْل، ثمَّ خرج رَسُول الله - ﷺ َ - فصلى بهم، فَلَمَّا قضى صلَاته قَالَ لمن حَضَره: على رسلكُمْ، أعلمكُم، وَأَبْشِرُوا إِن من نعْمَة الله عَلَيْكُم أَنه لَيْسَ من النَّاس أحد يُصَلِّي هَذِه السَّاعَة غَيْركُمْ - أَو قَالَ: مَا صلى هَذِه الصَّلَاة السَّاعَة غَيْركُمْ. لَا نَدْرِي أَي الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ - قَالَ أَبُو مُوسَى: فرجعنا فرحين بِمَا سمعنَا من رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو بكر بن نَافِع الْعَبْدي، ثَنَا بهز بن أَسد الْعمي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت \" أَنهم سَأَلُوا أنسا عَن خَاتم النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ: أخر رَسُول الله - ﷺ َ - الْعشَاء ذَات لَيْلَة إِلَى شطر اللَّيْل - أَو كَاد يذهب شطر اللَّيْل - ثمَّ جَاءَ فَقَالَ: إِن النَّاس قد صلوا وناموا، وَإِنَّكُمْ لن تزالوا فِي صَلَاة مَا انتظرتم الصَّلَاة. قَالَ أنس: كَأَنِّي أنظر إِلَى وبيص (خَاتمه من فضَّة) - وَرفع إصبعه الْيُسْرَى - بالخنصر \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن الصَّباح، ثَنَا أَبُو عَليّ الْحَنَفِيّ، ثَنَا قُرَّة بن خَالِد: \" انتظرنا الْحسن وراث علينا حَتَّى قربنا من وَقت قِيَامه، فَجَاءَهُ فَقَالَ: دَعَانَا جيراننا هَؤُلَاءِ. ثمَّ قَالَ: قَالَ أنس: نَظرنَا النَّبِي - ﷺ َ - ذَات لَيْلَة حَتَّى كَانَ شطر اللَّيْل يبلغهُ، فجَاء فصلى لنا ثمَّ خَطَبنَا فَقَالَ: أَلا إِن النَّاس قد صلوا ثمَّ رقدوا، وَإِنَّكُمْ لم تزالوا فِي صَلَاة مَا انتظرتم الصَّلَاة. قَالَ الْحسن: إِن الْقَوْم لَا يزالون فِي خير مَا","vol":"1","page":590},{"text":"انتظروا الْخَيْر \". قَالَ قُرَّة: هُوَ من حَدِيث أنس عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، أَنا عبد الله، أَنا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ سَالم: أَخْبرنِي عبد الله قَالَ: \" صلى لنا النَّبِي - ﷺ َ - لَيْلَة صَلَاة الْعشَاء - وَهِي الَّتِي يَدْعُو النَّاس الْعَتَمَة - ثمَّ انْصَرف فَأقبل علينا / فَقَالَ: أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه، فَإِن رَأس مائَة سنة مِنْهَا لَا يبْقى مِمَّن هُوَ على ظهر الأَرْض أحد \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، ثَنَا أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي حسان، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يحدثنا عَامَّة ليله عَن بني إِسْرَائِيل حَتَّى يصبح، مَا يقوم إِلَّا لعظم صَلَاة \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>(بَاب السمر مَعَ الضَّيْف)</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري وحامد بن عمر البكراوي وَمُحَمّد ابْن عبد الْأَعْلَى الْقَيْسِي، كلهم عَن الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان - وَاللَّفْظ لِابْنِ معَاذ، قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان - قَالَ: قَالَ أبي: ثَنَا أَبُو عُثْمَان، أَنه حَدثهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر \" أَن أَصْحَاب الصّفة كَانُوا نَاسا فُقَرَاء، وَأَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ مرّة: من كَانَ عِنْده طَعَام اثْنَيْنِ فليذهب بِثَلَاثَة، وَمن كَانَ عِنْده طَعَام أَرْبَعَة فليذهب بخامس بسادس - أَو كَمَا قَالَ - وَإِن أَبَا بكر الصّديق جَاءَ بِثَلَاثَة، وَانْطَلق نَبِي الله - ﷺ َ -[بِعشْرَة] وَأَبُو بكر بِثَلَاثَة. قَالَ: فَهُوَ أَنا وَأبي وَأمي. وَلَا أَدْرِي قَالَ: وامرأتي وخادم بَين بيتنا وَبَيت أبي بكر. قَالَ: وَإِن أَبَا بكر تعشى عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - ثمَّ لبث حَتَّى صليت الْعشَاء، ثمَّ رَجَعَ فَلبث حَتَّى تعشى رَسُول الله - ﷺ َ -، فجَاء بَعْدَمَا مضى من اللَّيْل مَا شَاءَ الله، قَالَت لَهُ امْرَأَته: مَا حَبسك عَن أضيافك - أَو قَالَت: ضيفك -؟ قَالَ: أَو مَا عشيتهم. قَالَت: أَبَوا حَتَّى تَجِيء، قد عرضوا عَلَيْهِم","vol":"1","page":591},{"text":"فغلبوهم. قَالَ: فَذَهَبت أَنا فاختبأت. وَقَالَ: يَا غنثر فجدع وَسَب وَقَالَ: كلوا هَنِيئًا. وَقَالَ: وَالله لَا أطْعمهُ أبدا. قَالَ: وَايْم الله، مَا كُنَّا نَأْخُذ من لقْمَة إِلَّا رَبًّا من أَسْفَلهَا أَكثر مِنْهَا. قَالَ: حَتَّى شبعنا وَصَارَت أَكثر مِمَّا كَانَت قبل ذَلِك. قَالَ: فَنظر إِلَيْهَا أَبُو بكر فَإِذا هِيَ كَمَا هِيَ أَو أَكثر. قَالَ لامْرَأَته: يَا أُخْت بني فراس مَا هَذَا؟ ! قَالَت: لَا وقرة عَيْني لهي الْآن أَكثر مِنْهَا قبل ذَلِك بِثَلَاث مرار. قَالَ: فَأكل مِنْهَا أَبُو بكر. وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِك من الشَّيْطَان - يَعْنِي: يَمِينه - ثمَّ أكل مِنْهَا لقْمَة، ثمَّ حملهَا إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَأَصْبَحت عِنْده. قَالَ: وَكَانَ بَيْننَا وَبَين قوم عقد، فَمضى الْأَجَل فَعرفنَا اثْنَا عشر رجلا مَعَ كل رجل مِنْهُم أنَاس، الله أعلم كم مَعَ كل رجل. قَالَ: إِلَّا أَنه بعث مَعَهم فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ. أَو كَمَا قَالَ \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا سَالم بن نوح الْعَطَّار، عَن الْجريرِي، عَن أبي عُثْمَان، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر، بِنَحْوِ هَذَا الحَدِيث وَقَالَ: \" فَلَمَّا","vol":"1","page":592},{"text":"أصبح غَدا على النَّبِي - ﷺ َ - / فَقَالَ: يَا رَسُول الله، بروا وحنثت. قَالَ: فَأخْبرهُ، فَقَالَ: أَنْت [أبرهم] وأخيرهم. قَالَ: وَلم تبلغني كَفَّارَة \" وَلم يذكر: \" وَكَانَ بَيْننَا وَبَين قوم عقد \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>(بَاب من كره أَن يُقَال للعشاء الْعَتَمَة)</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبد الله ابْن أبي لبيد، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ الْعشَاء؛ فَإِنَّهَا فِي كتاب الله - ﷿ - الْعشَاء، وَإِنَّهَا تعتم بحلاب الْإِبِل \"\nوحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" لَا يغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ، أَلا إِنَّهَا الْعشَاء، وهم يعتمون بِالْإِبِلِ \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-406>(بَاب فضل صَلَاة الْعشَاء فِي جمَاعَة)</span>\nمُسلم: حَدثنَا بِإسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا الْمُغيرَة بن سَلمَة المَخْزُومِي، ثَنَا عبد الْوَاحِد - وَهُوَ ابْن زِيَاد - ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم، أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة قَالَ: \" دخل عُثْمَان بن عَفَّان الْمَسْجِد بعد صَلَاة الْمغرب، فَقعدَ وَحده فَقَعَدت إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْن أخي، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا قَامَ نصف اللَّيْل، وَمن صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا صلى اللَّيْل كُله \".","vol":"1","page":593},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا [عَمْرو بن عُثْمَان] الْحِمصِي، ثَنَا أبي، ثَنَا جرير، عَن رَاشد بن سعد، عَن عَاصِم بن حميد السكونِي، أَنه سمع معَاذ بن جبل يَقُول: \" بَقينَا النَّبِي - ﷺ َ - فِي صَلَاة الْعَتَمَة، فَتَأَخر حَتَّى ظن الظَّان أَنه لَيْسَ بِخَارِج، وَالْقَائِل منا [يَقُول] صلى، فَإنَّا لكذلك حَتَّى خرج النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالُوا لَهُ كَمَا قَالُوا. فَقَالَ: أعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاة؛ فَإِنَّكُم قد فضلْتُمْ بهَا على سَائِر الْأُمَم، وَلم تصلها أمة قبلكُمْ \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الْمُغيرَة الْكُوفِي، ثَنَا سعيد بن عَمْرو الأشعثي، حَدثنَا عَبْثَر بن الْقَاسِم أَبُو زبيد، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا صَلَاة أثقل على الْمُنَافِقين من صَلَاة الْعشَاء وَصَلَاة الْفجْر، وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا من الْفضل لأتوهما وَلَو حبوا \".\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>(بَاب وَقت صَلَاة الْفجْر)</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا عبد الصَّمد، ثَنَا همام، ثَنَا قَتَادَة، عَن أبي أَيُّوب، عَن عبد الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" وَقت الظّهْر إِذا / زَالَت الشَّمْس وَكَانَ ظلّ الرجل كَطُولِهِ مَا لم يحضر الْعَصْر، وَوقت الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس، وَوقت صَلَاة الْمغرب مَا لم يغب الشَّفق، وَوقت صَلَاة الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل الْأَوْسَط، وَوقت صَلَاة الْفجْر من طُلُوع الْفجْر مَا","vol":"1","page":594},{"text":"لم تطلع الشَّمْس، فَإِذا طلعت الشَّمْس فَأمْسك عَن الصَّلَاة؛ فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني الشَّيْطَان \".\nمُسلم: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرْعرة السَّامِي، ثَنَا حرمي بن عمَارَة، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه \" أَن رجلا أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - فَسَأَلَهُ، عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة، فَقَالَ: اشْهَدْ مَعنا الصَّلَاة. فَأمر بِلَالًا فَأذن بِغَلَس، فصلى الصُّبْح حِين طلع الْفجْر، ثمَّ [أمره] بِالظّهْرِ حِين زَالَت الشَّمْس عَن بطن السَّمَاء، ثمَّ أمره بالعصر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، ثمَّ أمره بالمغرب حِين وَجَبت الشَّمْس، ثمَّ أمره بالعشاء حِين وَقع الشَّفق، ثمَّ أمره الْغَد فنور بالصبح، ثمَّ أمره بِالظّهْرِ فأبرد، ثمَّ أمره بالعصر وَالشَّمْس بَيْضَاء نقية لم تخالطها صفرَة، ثمَّ أمره بالمغرب قبل أَن يَقع الشَّفق، ثمَّ أمره بالعشاء عِنْد ذهَاب ثلث اللَّيْل أَو بعضه - شكّ حرمي - فَلَمَّا أصبح قَالَ: أَيْن السَّائِل؟ مَا بَين مَا رَأَيْت وَقت \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، أَن ابْن شهَاب أخبرهُ، قَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" لقد كَانَ نسَاء من الْمُؤْمِنَات يشهدن الْفجْر مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - متلفعات بمروطهن، ثمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتهنَّ وَمَا يعرفن من تغليس رَسُول الله - ﷺ َ - بِالصَّلَاةِ \".\nمُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وَإِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ، قَالَا: ثَنَا معن، عَن مَالك، عَن يحيى بن سعيد، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" إِن كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - ليُصَلِّي الصُّبْح فَيَنْصَرِف النِّسَاء متلفعات بمروطهن مَا يعرفن من الْغَلَس \" وَقَالَ الْأنْصَارِيّ: \" متلففات \".","vol":"1","page":595},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أنس [أَن] زيد بن ثَابت حَدثهُ \" أَنهم تسحرُوا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلَاة. قلت: كم بَينهمَا؟ قَالَ: قدر خمسين أَو سِتِّينَ - يَعْنِي: آيَة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا عَبدة - هُوَ ابْن سُلَيْمَان - عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة، عَن مَحْمُود بن لبيد، عَن رَافع بن خديج قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" أسفروا بِالْفَجْرِ؛ فَإِنَّهُ أعظم لِلْأجرِ \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُد: عَن إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل، عَن سُفْيَان، عَن ابْن عجلَان عَن عَاصِم بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَقَالَ: \" أَصْبحُوا بالصبح ... \" بِمَعْنَاهُ.\nوروى أَبُو دَاوُد أَيْضا عَن بشير بن أبي مَسْعُود \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - صلى الصُّبْح مرّة بِغَلَس، ثمَّ صلى مرّة أُخْرَى فأسفر بهَا، ثمَّ كَانَت صلَاته بعد ذَلِك التغليس حَتَّى مَاتَ، لم يعد إِلَى أَن يسفر \".\nرَوَاهُ من طَرِيق أُسَامَة بن زيد، عَن ابْن شهَاب.\nوَقد تقدم الحَدِيث وَالْكَلَام فِي أُسَامَة فِي بَاب وقوت الصَّلَاة.\nكمل السّفر الأول بِحَمْد الله وَحسن عونه يتلوه فِي أول الثَّانِي بَاب من أدْرك رَكْعَة بعد الْفجْر كتب هَذَا المجلد مُحَمَّد بن قنان","vol":"1","page":596},{"text":"بِسم اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم\nرب يسر وأعن\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>بَاب من أدْرك رَكْعَة من الْفجْر</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، [و] عَن بسر بن سعيد، وَعَن الْأَعْرَج، حدثوه عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" من أ] رك رَكْعَة من الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْرك الصُّبْح، وَمن أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْرك الْعَصْر \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنِي وَكِيع، عَن دَاوُد بن قيس الْفراء، عَن مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيم التَّمِيمِي قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" من أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس وَثَلَاثًا بعد أَن تغرب الشَّمْس فَلم تفته، وَمن أدْرك رَكْعَة من الْفجْر قبل أَن تطلع الشَّمْس وركعة بعد أَن تطلع الشَّمْس فَلم تفته \".\nروى [أَبُو] عمر بن عبد الْبر قَالَ: حَدثنَا خلف بن قَاسم، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد اللَّهِ، حَدثنَا أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي، حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، حَدثنَا أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بن مطرف، حَدثنِي زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من صلى سَجْدَة من الْعَصْر قبل غرُوب","vol":"2","page":5},{"text":"الشَّمْس، ثمَّ صلى مَا بَقِي بعد غرُوب الشَّمْس فَلم تفته الْعَصْر، وَمن صلى سَجْدَة من الصُّبْح قبل طُلُوع الشَّمْس، ثمَّ صلى مَا قي بعد طُلُوع الشَّمْس فَلم تفته الصُّبْح \". ذكره فِي التَّمْهِيد.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن عزْرَة بن تَمِيم، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا صلى أحدكُم رَكْعَة من صَلَاة الصُّبْح ثمَّ طلعت الشَّمْس فَليصل إِلَيْهَا أُخْرَى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>بَاب فضل صَلَاة الْفجْر</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" يتعاقبون فِيكُم ملائكه بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ، ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر، ثمَّ يعرج الَّذين باتوا فِيكُم فيسألهم - وَهُوَ أعلم -: كَيفَ تركْتُم عبَادي؟ فَيَقُولُونَ: تركناهم وهم يصلونَ، وأتيناهم وهم يصلونَ \".\nمُسلم: حَدَّثَنِيهِ يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، حَدثنَا [إِسْمَاعِيل، عَن خَالِد]، عَن أنس بن سِيرِين قَالَ: سَمِعت جندبا الْقَسرِي يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" من صلى صَلَاة الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة اللَّهِ، فَلَا يطلبنكم اللَّهِ من ذمَّته بِشَيْء؛ فَإِنَّهُ من يَطْلُبهُ من ذمَّته بِشَيْء يُدْرِكهُ، ثمَّ يكبه على وَجهه فِي نَار جَهَنَّم \".","vol":"2","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-410>بَاب مَا جَاءَ فِي التَّنَفُّل بعد صَلَاة الصُّبْح</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى / بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - نهى عَن الصَّلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس، وَعَن الصَّلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يتحَرَّى أحدكُم فَيصَلي عِنْد طُلُوع الشَّمْس، وَلَا عِنْد غُرُوبهَا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا هشيم، حَدثنَا يعلى بن عَطاء، ثَنَا جَابر بن يزِيد بن الْأسود العامري، عَن أَبِيه قَالَ: \" شهِدت مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صَلَاة الْفجْر فِي مَسْجِد الْخيف، فَلَمَّا قضي صلَاته إِذا هُوَ برجلَيْن فِي آخر الْقَوْم لم يصليا مَعَه فَقَالَ: عَليّ بهما. فَأتي بهما ترْعد فرائصهما، فَقَالَ: مَا منعكما أَن تصليا مَعنا؟ قَالَا: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّا قد صلينَا فِي رحالنا. قَالَ: فَلَا تفعلا، إِذا صليتما فِي رحالكما ثمَّ أتيتما مَسْجِد جمَاعَة فَصَليَا مَعَهم، فَإِنَّهَا لَكمَا نَافِلَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>بَاب من أدْرك رَكْعَة</span>\nمن الصَّلَاة مَعَ الإِمَام أَو فِي الْوَقْت\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب،","vol":"2","page":7},{"text":"عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة فقد أدْرك الصَّلَاة \".\nوحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة مَعَ الإِمَام فقد أدْرك الصَّلَاة \".\nوَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب قَالُوا: حَدثنَا ابْن عُيَيْنَة. وَحدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن معمر [و] الْأَوْزَاعِيّ وَمَالك ابْن أنس وَيُونُس.\nوَحدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي. وثنا ابْن مثنى، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، جَمِيعًا عَن عبيد اللَّهِ، كل هَؤُلَاءِ عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِمثل حَدِيث يحيى، عَن مَالك، وَلَيْسَ فِي حَدِيث أحد مِنْهُم: \" مَعَ الإِمَام \" وَفِي حَدِيث عبيد اللَّهِ قَالَ: فقد أدْرك الصَّلَاة كلهَا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا ابْن إِدْرِيس، عَن عبيد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" من أدْرك من صَلَاة رَكْعَة فقد أدْركهَا \".\nالْبَزَّار: ثَنَا عبد اللَّهِ بن شبيب، ثَنَا أَيُّوب بن سُلَيْمَان بن بِلَال، حَدثنِي أَبُو بكر بن أبي أويس، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن يحيى بن سعيد، عَن الزُّهْرِيّ،","vol":"2","page":8},{"text":"عَن سعيد وَأبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة فقد أدْرك الصَّلَاة كلهَا؛ إِلَّا أَنه يقْضِي مَا فَاتَهُ \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا الرّبيع، ثَنَا النَّضر بن عبد الْجَبَّار، ثَنَا نَافِع بن يزِيد، عَن ابْن الْهَاد، عَن عبد الْوَهَّاب بن / أبي بكر، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة، فقد أدْرك الصَّلَاة وفضلها \".\nالنَّضر بن عبد الْجَبَّار هُوَ أَبُو الْأسود، مَشْهُور، طلب مِنْهُ يحيى بن معِين كتاب نَافِع بن يزِيد وَقَالَ لَهُ: أَي شَيْء قَرَأت مِنْهُ؟ فَقَالَ: مِنْهُ مَا قَرَأت، وَمِنْه مَا حَدثنِي، وَمِنْه مَا أَخَذته إجَازَة، وَلست أميز بَينهمَا. قَالَ أَبُو حَاتِم: النَّضر ابْن عبد الْجَبَّار صَدُوق عَابِد، شبهته بالقعنبي.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن معَاذ بن عباد الْعَنْبَري، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن يعلى بن عَطاء، عَن معبد بن هُرْمُز، عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: \" حضر رجلا من الْأَنْصَار الْمَوْت فَقَالَ: إِنِّي محدثكم حَدِيثا مَا أحدثكموه إِلَّا احتسابا، سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فَأحْسن الْوضُوء، ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة لم يرفع قدمه الْيُمْنَى إِلَّا كتب اللَّهِ لَهُ حَسَنَة، وَلم يضع قدمه الْيُسْرَى إِلَّا حط اللَّهِ عَنهُ سَيِّئَة، فليقرب أَو ليبعد، فَإِن أَتَى الْمَسْجِد فصلى فِي جمَاعَة غفر لَهُ / فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا بَعْضًا وَبَقِي بَعْضًا، صلى مَا أدْرك وَأتم مَا بَقِي كَانَ كَذَلِك، فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا فَأَتمَّ الصَّلَاة كَانَ كَذَلِك \".","vol":"2","page":9},{"text":"معبد بن هُرْمُز لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا يعلى بن عَطاء.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، عَن مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، وَعَن بسر بن سعيد، وَعَن الْأَعْرَج، يحدثونه عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" من أدْرك رَكْعَة من الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْرك الصُّبْح، وَمن أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْرك الْعَصْر \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، عَن مَالك، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن أَنه قَالَ: \" دَخَلنَا على أنس بن مَالك بعد الظّهْر فَقَامَ يُصَلِّي الْعَصْر، فَلَمَّا فرغ من صلَاته ذكرنَا تَعْجِيل الصَّلَاة - أَو ذكرهَا - قَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِقين، تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِقين، تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِقين؛ يجلس أحدهم حَتَّى إِذا أصفرت الشَّمْس فَكَانَت بَين قَرْني الشَّيْطَان - أَو على قرن الشَّيْطَان - قَامَ فنقرها أَرْبعا، لَا يذكر اللَّهِ فِيهَا إِلَّا قَلِيلا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>بَاب النَّهْي عَن الصَّلَاة إِذا اسْتَوَت الشَّمْس</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، عَن مُوسَى بن عَليّ، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ يَقُول: \" ثَلَاث سَاعَات كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ينهانا أَن نصلي فِيهِنَّ أَو نقبر فِيهِنَّ مَوتَانا: حِين تطلع الشَّمْس بازغة حَتَّى ترْتَفع، وَحين يقوم قَائِم الظهيرة حَتَّى تميل الشَّمْس، وَحين تضيف","vol":"2","page":10},{"text":"الشَّمْس للغروب حَتَّى تغرب \".\nالْبَزَّار: ثَنَا أَحْمد بن الْفرج / الْحِمصِي، ثَنَا ابْن أبي فديك، ثَنَا الضَّحَّاك ابْن عُثْمَان، عَن المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" سَأَلَ صَفْوَان بن الْمُعَطل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: هَل من سَاعَات اللَّيْل وَالنَّهَار سَاعَة يكره فِيهَا الصَّلَاة؟ قَالَ: نعم، إِذا صليت الصُّبْح فدع الصَّلَاة حَتَّى تطلع الشَّمْس؛ فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني شَيْطَان، ثمَّ صلي فَإِن الصَّلَاة متقبلة حَتَّى تستوي الشَّمْس على رَأسك كالرمح، فَإِذا كَانَت على رَأسك كالرمح فدع الصَّلَاة، فَإِن تِلْكَ السَّاعَة الَّتِي تسجر فِيهَا جَهَنَّم وَيفتح فِيهَا أَبْوَابهَا، حَتَّى ترْتَفع الشَّمْس عَن حاجبك الْأَيْمن، فَإِذا زاغت - أَو زَالَت - فَالصَّلَاة محضورة متقبلة حَتَّى تصلي الْعَصْر، ثمَّ دع الصَّلَاة حَتَّى تغرب الشَّمْس \".\nوروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق لَيْث بن أبي سليم، عَن مُجَاهِد، عَن أبي الْخَلِيل، عَن أبي قَتَادَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَنه كره الصَّلَاة نصف النَّهَار إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة، وَقَالَ: إِن جَهَنَّم تسجر إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: أَبُو الْخَلِيل لم يلق أَبَا قَتَادَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>بَاب من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا فوقتها إِذا ذكرهَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا سُلَيْمَان - يَعْنِي: ابْن الْمُغيرَة - ثَنَا ثَابت، عَن عبد اللَّهِ بن رَبَاح، عَن أبي قَتَادَة قَالَ: \" خَطَبنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: إِنَّكُم تسيرون عشيتكم وليلتكم، وتأتون المَاء إِن شَاءَ اللَّهِ غَدا. فَانْطَلق النَّاس لَا يلوي أحد","vol":"2","page":11},{"text":"على أحد، قَالَ أَبُو قَتَادَة: فَبَيْنَمَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يسير حَتَّى إبهار اللَّيْل وَأَنا إِلَى جنبه، قَالَ: فنعس رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَمَال عَن رَاحِلَته، فَأَتَيْته فدعمته من غير أَن أوقظه حَتَّى اعتدل على رَاحِلَته، قَالَ: ثمَّ سَار حَتَّى تهور اللَّيْل مَال عَن رَاحِلَته، قَالَ: فدعمته من غير أَن أوقظه حَتَّى اعتدل على رَاحِلَته، قَالَ: ثمَّ سَار حَتَّى إِذا كَانَ من آخر السحر مَال ميله هِيَ أَشد من الميلتين الأولتين حَتَّى كَاد ينجفل، فَأَتَيْته فدعمته، فَرفع رَأسه فَقَالَ: من هَذَا؟ قلت: أَبُو قَتَادَة. قَالَ: مَتى كَانَ هَذَا مسيرك مني؟ قَالَ: قلت: مازال هَذَا مسيري مُنْذُ اللَّيْلَة. قَالَ: حفظك اللَّهِ بِمَا حفظت بِهِ نبيه. ثمَّ قَالَ: هَل تَرَانَا نخفي على النَّاس؟ ثمَّ قَالَ: هَل ترى من أحد؟ قلت: هَذَا رَاكب، ثمَّ قلت: هَذَا رَاكب آخر، حَتَّى اجْتَمَعنَا وَكُنَّا سَبْعَة ركب، قَالَ: فَمَال رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - عَن الطَّرِيق فَوضع رَأسه ثمَّ قَالَ: احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا. فَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَالشَّمْس فِي ظَهره، قَالَ: فقمنا فزعين، ثمَّ قَالَ: اركبوا. فَرَكبْنَا، فسرنا حَتَّى إِذا ارْتَفَعت الشَّمْس نزل ثمَّ دَعَا بميضأة كَانَت معي فِيهَا شَيْء من مَاء، قَالَ: فَتَوَضَّأ مِنْهَا وضُوءًا دون وضوء، قَالَ: وَبَقِي فِيهَا شَيْء / من مَاء، ثمَّ قَالَ لأبي قَتَادَة: احفظ علينا ميضأتك فسيكون لَهَا نبأ. ثمَّ أذن بِلَال بِالصَّلَاةِ، فصلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ ثمَّ صلى الْغَدَاة، فَصنعَ كَمَا كَانَ يصنع كل يَوْم، قَالَ:\nوَركب رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وركبنا مَعَه، قَالَ: فَجعل بَعْضنَا يهمس إِلَى بعض: مَا كَفَّارَة مَا صنعنَا بتفريطنا فِي صَلَاتنَا؟ ثمَّ قَالَ: [أما] لكم فِي أُسْوَة؟ ثمَّ قَالَ: إِنَّه لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط، إِنَّمَا التَّفْرِيط على من لم يصل الصَّلَاة حَتَّى يَجِيء وَقت الصَّلَاة الْأُخْرَى، فَمن فعل ذَلِك فليصلها حِين ينتبه لَهَا، فَإِذا كَانَ الْغَد فليصلها عِنْد وَقتهَا. ثمَّ قَالَ: مَا ترَوْنَ النَّاس صَنَعُوا؟ قَالَ: ثمَّ [قَالَ]: أصبح النَّاس","vol":"2","page":12},{"text":"فقدوا نَبِيّهم، فَقَالَ أَبُو بكر وَعمر: [بعدكم رَسُول اللَّهِ لم يكن ليخلفكم]، وَقَالَ النَّاس: إِن رَسُول اللَّه - ﷺ َ - ِ بَين أَيْدِيكُم، فَإِن يطيعوا أَبَا بكر وَعمر يرشدوا، قَالَ: فأتينا إِلَى النَّاس حِين امْتَدَّ النَّهَار وَحمى كل شَيْء وهم يَقُولُونَ: يَا رَسُول اللَّهِ، هلكنا. عطشنا فَقَالَ: لَا هلك عَلَيْكُم. ثمَّ قَالَ: أطْلقُوا لي غمري. قَالَ: ودعا بالميضأة، فَجعل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يصب وَأَبُو قَتَادَة يسقيهم، فَلم يعد أَن رأى النَّاس مَاء فِي الميضأة تكابوا عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: أَحْسنُوا الْمَلأ، كلكُمْ سيروي. قَالَ: فَفَعَلُوا، فَجعل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يصب وأسقيهم حَتَّى مَا بَقِي غَيْرِي وَغير رسو ل اللَّهِ - ﷺ َ -، قَالَ: ثمَّ صب رَسُول [اللَّهِ]- ﷺ َ - فَقَالَ لي: اشرب. فَقلت: لَا أشْرب حَتَّى تشرب يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: إِن ساقي الْقَوْم آخِرهم. قَالَ: فَشَرِبت وَشرب رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، قَالَ: فَأتى النَّاس المَاء جامين رواء. قَالَ: فَقَالَ عبد اللَّهِ بن رَبَاح: إِنِّي لأحدث هَذَا الحَدِيث فِي مَسْجِد الْجَامِع إِذْ قَالَ عمرَان بن الْحصين: انْظُر أَيهَا الْفَتى كَيفَ تحدث، فَإِنِّي أحد الركب تِلْكَ اللَّيْلَة. قَالَ: قلت: فَأَنت أعلم بِالْحَدِيثِ. فَقَالَ: مِمَّن أَنْت؟ قلت: من الْأَنْصَار. قَالَ: حدث فَأنْتم أعلم بحديثكم. قَالَ: فَحدثت الْقَوْم، فَقَالَ عمرَان: لقد شهِدت تِلْكَ اللَّيْلَة وَمَا شَعرت أَن أحدا حفظه كَمَا حفظته \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى التجِيبِي، ثَنَا ابْن وهب، ثَنَا يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة \" \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - حِين قفل من غَزْوَة خَيْبَر سَار لَيْلَة حَتَّى إِذا أدْركهُ الْكرَى عرس وَقَالَ لِبلَال: اكلأ لنا اللَّيْل.","vol":"2","page":13},{"text":"فصلى بِلَال مَا قدر لَهُ، ونام رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَأَصْحَابه، فَلَمَّا تقَارب الْفجْر [اسْتندَ] بِلَال إِلَى رَاحِلَته مواجه الْفجْر، فَغلبَتْ بِلَالًا عَيناهُ وَهُوَ مُسْتَند إِلَى رَاحِلَته، فَلم يَسْتَيْقِظ رَسُول اللَّهِ / - ﷺ َ - وَلَا بِلَال وَلَا أحد من أَصْحَابه حَتَّى ضربتهم الشَّمْس، فَكَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَوَّلهمْ استيقاظا، فَفَزعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: أَي بِلَال فَقَالَ بِلَال: أَخذ بنفسي الَّذِي أَخذ - بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول اللَّهِ - بِنَفْسِك. قَالَ: اقتادوا. فاقتادوا رواحلهم شَيْئا، ثمَّ تَوَضَّأ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة، فصلى بهم الصُّبْح، فَلَمَّا قضى الصَّلَاة قَالَ: من نسي الصَّلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا؛ فَإِن اللَّهِ ﷿ - قَالَ: ﴿أقِم الصَّلَاة لذكرى﴾ . قَالَ يُونُس: وَكَانَ ابْن شهَاب يقْرؤهَا: \" للذِّكْرَى \".\nمُسلم: حَدثنَا هداب، ثَنَا همام، ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" من نسي صَلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا، لَا كَفَّارَة لَهَا إِلَّا ذَلِك \" قَالَ قَتَادَة: ﴿وأقم الصَّلَاة لذكرى﴾ .\nمُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي، حَدثنِي أبي، ثَنَا الْمثنى، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا رقد أحدكُم عَن الصَّلَاة أَو غفل عَنْهَا فليصلها إِذا ذكرهَا؛ فَإِن اللَّهِ - ﷿ - يَقُول: ﴿أقِم الصَّلَاة لذكرى﴾ \".","vol":"2","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-414>بَاب إِذا اسْتَيْقَظَ عِنْد طُلُوع الشَّمْس هَل يُؤَخر الصَّلَاة حَتَّى ترْتَفع الشَّمْس</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمرَان بن ميسرَة، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا حُصَيْن، عَن عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" سرنا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - لَيْلَة فَقَالَ بعض الْقَوْم: لَو عرست بِنَا يَا رَسُول اللَّهِ: قَالَ: إِنِّي أَخَاف أَن تناموا عَن الصَّلَاة. قَالَ بِلَال: أَنا أوقظكم. فاضطجعوا وَأسْندَ بِلَال ظَهره إِلَى رَاحِلَته فَغلبَتْ عَيناهُ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِي - ﷺ َ - وَقد طلع حَاجِب الشَّمْس فَقَالَ: يَا بِلَال، أَيْن مَا قلت؟ قَالَ: مَا ألقيت عَليّ نومَة مثلهَا قطّ. قَالَ: إِن الله قبض أرواحكم حِين شَاءَ، وردهَا عَلَيْكُم حِين شَاءَ، قُم يَا بِلَال فَإِذن بِالنَّاسِ بِالصَّلَاةِ، فَتَوَضَّأ فَلَمَّا ارْتَفَعت الشَّمْس وابياضت قَامَ فصلى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>بَاب الْأَذَان للصَّلَاة الْفَائِتَة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أبان، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة فِي هَذَا الْخَبَر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -:: تحولوا عَن مَكَانكُمْ الَّذِي أَصَابَتْكُم فِيهِ الْغَفْلَة. قَالَ: فَأمر بِلَالًا فَأذن وَأقَام وَصلى \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ مَالك وسُفْيَان بن عُيَيْنَة والْأَوْزَاعِيّ وَعبد الرَّزَّاق، عَن معمر وَابْن إِسْحَاق، لم يذكر أحد مِنْهُم الْأَذَان فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ هَذَا، وَلم يسْندهُ أحد إِلَّا الْأَوْزَاعِيّ وَأَبَان الْعَطَّار، عَن / معمر.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن","vol":"2","page":15},{"text":"عبد اللَّهِ بن رَبَاح الْأنْصَارِيّ، ثَنَا أَبُو قَتَادَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ فِي سفر لَهُ فَمَال رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وملت مَعَه فَقَالَ: انْظُر. فَقلت: هَذَا رَاكب، هَذَانِ راكبان، هَؤُلَاءِ ثَلَاثَة، حَتَّى صرنا سَبْعَة. فَقَالَ: احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا - يَعْنِي: صَلَاة الْفجْر - فَضرب على آذانهم، فَمَا أيقظهم إِلَّا حر الشَّمْس، فَقَامُوا فَسَارُوا هنيَّة ثمَّ نزلُوا فَتَوضئُوا، وَأذن بِلَال فصلوا رَكْعَتي الْفجْر، ثمَّ صلوا الْفجْر وركبوا، فَقَالَ بَعضهم لبَعض: قد فرطنا فِي صَلَاتنَا. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِنَّه لَا تَفْرِيط فِي النّوم، إِنَّمَا التَّفْرِيط فِي الْيَقَظَة، فَإِذا سَهَا أحدكُم عَن صلَاته فليصلها حِين يذكرهَا، وَمن الْغَد للْوَقْت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>بَاب هَل يتَنَفَّل قبلهَا</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَليّ بن نصر، ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا الْأسود بن شَيبَان، ثَنَا خَالِد بن سمير قَالَ: \" قدم علينا عبد اللَّهِ بن رَبَاح الْأنْصَارِيّ من الْمَدِينَة، وَكَانَت الْأَنْصَار تفقهه، فحدثنا قَالَ: حَدثنِي أَبُو قَتَادَة الْأنْصَارِيّ ٠ فَارس رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: بعث رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - جَيش الْأُمَرَاء - بِهَذِهِ الْقِصَّة - قَالَ: فَلم يوقظنا إِلَّا الشَّمْس طالعة، فقمنا وهلين لصلاتنا، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: رويدا رويدا. حَتَّى إِذا تعالت الشَّمْس قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: من كَانَ مِنْكُم يرْكَع رَكْعَتي الْفجْر فليركعهما. فَقَامَ من كَانَ يركعهما وَمن لم يكن يركعهما فركعهما، ثمَّ أَمر رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَن يُنَادي بِالصَّلَاةِ، فَنُوديَ بهَا، فَقَامَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فصلى بِنَا، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: أَلا إِنَّا نحمد اللَّهِ أَنا لم نَكُنْ فِي شَيْء من أَمر الدُّنْيَا يشغلنا عَن صَلَاتنَا، وَلَكِن أَرْوَاحنَا كَانَت بيد اللَّهِ - جلّ وَعز - فأرسلها أَنِّي شَاءَ، فَمن أدْرك مِنْكُم صَلَاة الْغَدَاة من غَد صَالحا فليقض مَعهَا مثلهَا \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، كِلَاهُمَا عَن يحيى، قَالَ ابْن حَاتِم: ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا يزِيد بن كيسَان، ثَنَا أَبُو حَازِم،","vol":"2","page":16},{"text":"عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" عرسنا مَعَ نَبِي اللَّهِ - ﷺ َ - فَلم نستيقظ حَتَّى طلعت الشَّمْس، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: ليَأْخُذ كل رجل بِرَأْس رَاحِلَته؛ فَإِن هَذَا منزل حَضَرنَا فِيهِ الشَّيْطَان. فَفَعَلْنَا، ثمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأ، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ - وَقَالَ يَعْقُوب: ثمَّ صلى سَجْدَتَيْنِ - ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فصلى الْغَدَاة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-417>بَاب من صلى جمَاعَة بعد ذهَاب الْوَقْت</span>\nالنَّسَائِيّ: / أخبرنَا هناد بن السّري، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن [بريد] بن أبي مَرْيَم، عَن أَبِيه قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي سفر فأسرينا لَيْلَة، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجه الصُّبْح نزل رَسُول اللَّه - ﷺ َ - ِ فَنَامَ ونام النَّاس مَعَه، فَلم نستيقظ إِلَّا بالشمس قد طلعت علينا، فَأمر رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الْمُؤَذّن فَأذن ثمَّ صلى الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر، ثمَّ أمره فَأَقَامَ فصلى بِالنَّاسِ، ثمَّ حَدثنَا بِمَا هُوَ كَائِن حَتَّى تقوم السَّاعَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن جَامع بن شَدَّاد قَالَ: سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن أبي عَلْقَمَة قَالَ: سَمِعت عبد اللَّهِ ابْن مَسْعُود قَالَ: \" أَقبلنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - زمن الْحُدَيْبِيَة فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: من يكلؤنا؟ فَقَالَ بِلَال: أَنا. فَنَامُوا حَتَّى طلعت الشَّمْس، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: افعلوا كَمَا كُنْتُم تَفْعَلُونَ. قَالَ: فَفَعَلْنَا. قَالَ: فَكَذَلِك فافعلوا لمن نَام أَو نسي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>بَاب قَضَاء الصَّلَاة الأولى فَالْأولى</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو غَسَّان المسمعي وَمُحَمّد بن الْمثنى، عَن معَاذ بن هِشَام،","vol":"2","page":17},{"text":"قَالَ أَبُو غَسَّان: ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ \" أَن عمر بن الْخطاب يَوْم الخَنْدَق جعل يسب كفار قُرَيْش، وَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، وَالله مَا كدت أَن أُصَلِّي الْعَصْر حَتَّى كَادَت أَن تغرب الشَّمْس، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: فوَاللَّه إِن صليتها. فنزلنا إِلَى بطحان فَتَوَضَّأ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وتوضأنا، فصلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الْعَصْر بعد مَا غربت الشَّمْس، ثمَّ صلى بعْدهَا الْمغرب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>بَاب إِذا أخر الإِمَام الصَّلَاة عَن وَقتهَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا خلف بن هِشَام، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، وحَدثني أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي وَأَبُو كَامِل الجحدري قَالَا: حَدثنَا حَمَّاد، عَن أبي عمرَان الْجونِي، عَن عبد اللَّهِ بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كَيفَ أَنْت إِذا كَانَت عَلَيْك أُمَرَاء يؤخرون الصَّلَاة عَن وَقتهَا -[أَو] يميتون الصَّلَاة عَن وَقتهَا -؟ قَالَ: فَمَا تَأْمُرنِي؟ قَالَ: صل الصَّلَاة لوَقْتهَا، فَإِن أدركتها مَعَهم فصل فَإِنَّهَا لَك نَافِلَة \". وَلم يذكر خلف: عَن وَقتهَا \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن أبي عمرَان بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ لي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" يَا أَبَا ذَر، إِنَّه سَيكون بعدِي أُمَرَاء يميتون الصَّلَاة، فصل الصَّلَاة لوَقْتهَا، فَإِن صليت لوَقْتهَا كَانَت لَك نَافِلَة، وَإِلَّا / كنت قد [أحرزت] صَلَاتك \".","vol":"2","page":18},{"text":"وحَدثني يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا شُعْبَة، عَن [بديل]: سَمِعت أَبَا الْعَالِيَة، يحدث عَن عبد اللَّهِ بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَضرب فَخذي -: كَيفَ أَنْت إِذا بقيت فِي قوم يؤخرون الصَّلَاة عَن وَقتهَا؟ قَالَ: فَمَا تَأمر؟ قَالَ: صل الصَّلَاة لوَقْتهَا، ثمَّ أذهب لحاجتك، فَإِن أُقِيمَت الصَّلَاة وَأَنت فِي الْمَسْجِد فصل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>بَاب وجوب الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش.\nوثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَاللَّفْظ لَهما - قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِن أثقل صَلَاة على الْمُنَافِقين: صَلَاة الْعشَاء، وَصَلَاة الْفجْر، وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا لأتوهما وَلَو حبوا، وَلَقَد هَمَمْت أَن آمُر بِالصَّلَاةِ فتقام، ثمَّ أَمر رجلا فَيصَلي بِالنَّاسِ، ثمَّ أَنطلق معي بِرِجَال مَعَهم حزم من حطب إِلَى قوم لَا يشْهدُونَ الصَّلَاة، فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم بالنَّار \".\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فقد نَاسا فِي بعض الصَّلَوَات، فَقَالَ: لقد هَمَمْت أَن آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثمَّ أُخَالِف إِلَى رجال يتخلفون عَنْهَا فآمر بهم فيحرقوا عَلَيْهِم بحزم الْحَطب بُيُوتهم، وَلَو علم أحدهم أَنه يجد عظما سمينا لشهدها \" يَعْنِي: صَلَاة الْعشَاء.","vol":"2","page":19},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن أبي الزِّنَاد - بِهَذَا الْإِسْنَاد - أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد هَمَمْت أَن آمُر بحطب فيحطب، ثمَّ آمُر بِالصَّلَاةِ فَيُؤذن لَهَا، ثمَّ آمُر رجلا فيؤم النَّاس، ثمَّ أُخَالِف إِلَى رجال فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَو يعلم أحدهم أَنه يجد عرقا سمينا أَو مرماتين حسنتين لشهد الْعشَاء \".\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد اللَّهِ بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص سَمعه مِنْهُ، عَن عبد اللَّهِ: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لقوم يتخلفون عَن الْجُمُعَة: لقد هَمَمْت أَن آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثمَّ أحرق على رجال يتخلفون عَن الْجُمُعَة بُيُوتهم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا أَبُو الْمليح، حَدثنِي يزِيد بن [يزِيد]، حَدثنِي يزِيد بن الْأَصَم قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لقد هَمَمْت أَن آمُر فتيتي فيجمعوا حزما من حطب، ثمَّ آتى قوما يصلونَ فِي بُيُوتهم لَيست بهم عِلّة فأحرقها عَلَيْهِم \". قلت ليزِيد بن الْأَصَم /: يَا أَبَا عَوْف، الْجُمُعَة عني أَو غَيرهَا؟ فَقَالَ: صمتا أذناي إِن لم أكن سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يأثره عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، مَا ذكر جمعه وَلَا غَيرهَا.\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وسُويد بن سعيد وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، كلهم عَن مراون الْفَزارِيّ. قَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا","vol":"2","page":20},{"text":"الْفَزارِيّ، عَن عبيد اللَّهِ بن الْأَصَم، ثَنَا يزِيد بن الْأَصَم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - رجل أعمى فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّه لَيْسَ لي قَائِد يقودني إِلَى الْمَسْجِد. فَسَأَلَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَن يرخص لَهُ فَيصَلي فِي بَيته، فَرخص لَهُ، فَلَمَّا ولى دَعَاهُ فَقَالَ: هَل تسمع النداء بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: نعم. قَالَ: فأجب \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد، عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة، عَن أبي رزين، عَن ابْن أم مَكْتُوم، أَنه سَأَلَ النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: \" يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي رجل ضَرِير الْبَصَر، شاسع الدَّار، ولي قَائِد لَا (يلازمني)، فَهَل لي رخصَة أَن أُصَلِّي فِي بَيْتِي؟ قَالَ: هَل تسمع النداء؟ قَالَ: نعم. قَالَ: لَا أجد لَك رخصَة \".\nقَاسم بن أصبغ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل القَاضِي - هُوَ ابْن إِسْحَاق - ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من سمع النداء فَلم يجب، فَلَا صَلَاة لَهُ إِلَّا من عذر \".\nحَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد، ثَنَا أَحْمد بن قَاسم، ثَنَا أبي قَاسم بن مُحَمَّد بن قَاسم، ثَنَا جدي قَاسم بن أصبغ، فَذكره.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زَائِدَة، ثَنَا السَّائِب بن حُبَيْش عَن معدان بن أبي طَلْحَة الْيَعْمرِي، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: \" مَا من ثَلَاثَة فِي قَرْيَة وَلَا بَدو لَا تُقَام فيهم الصَّلَاة، إِلَّا استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان، فَعَلَيْك بِالْجَمَاعَة، فَإِنَّمَا يَأْكُل الذِّئْب القاصية \".","vol":"2","page":21},{"text":"قَالَ زَائِدَة: وَقَالَ السَّائِب: يَعْنِي بِالْجَمَاعَة: الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة.\nالسَّائِب بن حُبَيْش لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا زَائِدَة، وَقد صحف فِيهِ عبد الرَّحْمَن ابْن مهْدي فَقَالَ: السَّائِب بن حَنش.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا الْفضل بن دُكَيْن، عَن أبي العميس، عَن عَليّ بن الْأَقْمَر، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد اللَّهِ - هُوَ ابْن مَسْعُود - قَالَ: \" من سره أَن يلقى اللَّهِ غَدا مُسلما فليحافظ على هَؤُلَاءِ الصَّلَوَات حَيْثُ يُنَادي بِهن، فَإِن اللَّهِ - ﷿ - شرع لنبيكم - ﷺ َ - سنَن الْهدى، وإنهن من سنَن الْهدى، وَلَو أَنكُمْ صليتم فِي بُيُوتكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المتخلف فِي بَيته، لتركتم سنة نَبِيكُم، وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم / لَضَلَلْتُمْ، وَمَا من رجل يتَطَهَّر فَيحسن الطّهُور، ثمَّ يعمد إِلَى مَسْجِد من هَذِه الْمَسَاجِد إِلَّا كتب اللَّهِ - ﷿ - لَهُ بِكُل خطْوَة يخطوها حَسَنَة، وَيَرْفَعهُ بهَا دَرَجَة، ويحط بهَا عَنهُ سَيِّئَة، وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَنْهَا إِلَّا مُنَافِق مَعْلُوم النِّفَاق، وَلَقَد كَانَ الرجل يُؤْتِي بِهِ يهادي بَين الرجلَيْن حَتَّى يُقَام فِي الصَّفّ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>بَاب إِبَاحَة التَّخَلُّف إِبَاحَة التَّخَلُّف عَن الْجَمَاعَة للْعُذْر</span>\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى التجِيبِي، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن مَحْمُود بن الرّبيع الْأنْصَارِيّ حَدثهُ، أَن عتْبَان بن مَالك وَهُوَ من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ -، مِمَّن شهد بَدْرًا من الْأَنْصَار؛ أَنه أَتَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -","vol":"2","page":22},{"text":"فَقَالَ: \" يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي قد كنت أنْكرت بَصرِي، وَأَنا أُصَلِّي لقومي، وَإِذا كَانَت الأمطار سَالَ الْوَادي الَّذِي بيني وَبينهمْ، وَلم أستطع أَن آتِي مَسْجِدهمْ فأصلي لَهُم، ووددت أَنَّك يَا رَسُول اللَّهِ تَأتي فَتُصَلِّي فِي مصلى أتخذه مصلى. قَالَ: فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: سأفعل إِن شَاءَ اللَّهِ. قَالَ عتْبَان: فغدا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَأَبُو بكر الصّديق حِين ارْتَفع النَّهَار، فَاسْتَأْذن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَأَذنت لَهُ، فَلم يجلس حَتَّى دخل الْبَيْت ثمَّ قَالَ: أَيْن تحب أَن أُصَلِّي من بَيْتك؟ قَالَ: فأشرت إِلَى نَاحيَة من الْبَيْت، فَقَامَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَكبر، فقمنا وَرَاءه فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم. قَالَ: وحبسناه على خزير صنعناه لَهُ. قَالَ: فَثَابَ رجال من أهل الدَّار حولنا حَتَّى اجْتمع فِي الْبَيْت رجال ذُو عدد، قَالَ قَائِل مِنْهُم: أَيْن مَالك بن الدخشن؟ فَقَالَ بَعضهم: ذَلِك مُنَافِق لَا يحب اللَّهِ وَرَسُوله. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: لَا تقل لَهُ ذَلِك، أَلا ترَاهُ قد قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ يُرِيد بذلك وَجه اللَّهِ؟ قَالَ: قَالُوا: اللَّهِ وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِنَّمَا نرى وَجهه ونصيحته لِلْمُنَافِقين. قَالَ: فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: فَإِن اللَّهِ قد حرم على النَّار من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ؛ يَبْتَغِي بهَا وَجه اللَّهِ \".\nقَالَ ابْن شهَاب: ثمَّ سَأَلت الْحصين بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ - وَهُوَ أحد بني سَالم وَهُوَ من سراتهم - عَن حَدِيث مَحْمُود بن الرّبيع، فَصدقهُ بذلك.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع؛ [أَن] ابْن عمر: \" أذن بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَة ذَات برد وريح، فَقَالَ: أَلا صلوا فِي الرّحال. ثمَّ قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَأْمر الْمُؤَذّن إِذا كَانَت لَيْلَة بَارِدَة ذَات مطر يَقُول:","vol":"2","page":23},{"text":"أَلا صلوا فِي الرّحال \".\nمُسلم حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عبيد اللَّهِ / ثَنَا نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَنه نَادَى بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَة ذَات برد وريح ومطر، فَقَالَ فِي آخر ندائه: أَلا صلوا فِي رحالكُمْ ... . \" بِمَعْنَاهُ وَزَاد: \" فِي السّفر \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى - هُوَ ابْن سعيد - عَن عبيد اللَّهِ، أَخْبرنِي نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ إِذا كَانَت لَيْلَة مطيرة أَمر مناديا يُنَادي أَن الصَّلَاة فِي الرّحال فِي دبر الْأَذَان \".\nعبد الرَّزَّاق: عَن الثَّوْريّ، عَن خَالِد [الْحذاء]، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي مليح بن أُسَامَة، عَن أَبِيه - هُوَ أُسَامَة بن عُمَيْر الْهُذلِيّ - أَنه قَالَ: \" رَأَيْتنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - زمن الْحُدَيْبِيَة ومطرنا مَطَرا لم تبل السَّمَاء أَسْفَل نعالنا، فَنَادَى مُنَادِي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: أَن صلوا فِي رحالكُمْ \".\nأَبُو مليح اسْمه: عَامر بن أُسَامَة.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" كَانَ يُنَادي مُنَادِي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بذلك فِي الْمَدِينَة فِي اللَّيْلَة الْمَطِيرَة والغداة القرة \". قَالَ أَبُو دَاوُد: روى هَذَا الحَدِيث يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، عَن الْقَاسِم، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ فِيهِ: \" فِي السّفر \".","vol":"2","page":24},{"text":"عبد الرَّزَّاق: أخبرنَا [ابْن] جريج، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن نعيم بن النحام قَالَ: \" أذن مُؤذن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي لَيْلَة فِيهَا برد وَأَنا تَحت اللحاف، فتمنيت أَن يلقِي اللَّهِ على لِسَانه: وَلَا حرج، فَلَمَّا فرغ قَالَ: وَلَا حرج \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>بَاب إِذا مَنعه النّوم عَن انْتِظَار الْجَمَاعَة</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن حميد، عَن أنس قَالَ: \" أخر رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ذَات لَيْلَة الصَّلَاة إِلَى شطر اللَّيْل، فَجعل النَّاس يصلونَ وينكفون، فَخرج وَقد بقيت عِصَابَة فصلى بهم، فَلَمَّا سلم أقبل عَلَيْهِم فَقَالَ: إِن النَّاس قد صلوا ورقدوا، وَإِنَّكُمْ لن تزالوا فِي صَلَاة مَا انتظرتم الصَّلَاة. فَكَأَنِّي أنظر إِلَى وبيص خَاتمه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-423>بَاب البصل الني والكراث والثوم وَمنع آكلها من الْمَسْجِد وتخلفه عَن الْجَمَاعَة</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي عَطاء، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من أكل من هَذِه البقلة - وَقَالَ مرّة: من أكل البصل والثوم والكراث - فَلَا يقربن مَسْجِدنَا فَإِن الْمَلَائِكَة تتأذى مِمَّا يتَأَذَّى مِنْهُ بَنو آدم \".","vol":"2","page":25},{"text":"مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة قَالَا: / حَدثنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب قَالَ: حَدثنِي عَطاء بن أبي رَبَاح، أَن جَابر بن عبد اللَّهِ قَالَ: وَفِي رِوَايَة حَرْمَلَة: زعم -: أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ من أكل ثوما أَو بصلا فليعتزلنا - أَو ليعتزل مَسْجِدنَا - وليقعد فِي بَيته، وَأَنه أُتِي بِقدر فِيهِ خضرات من بقول، فَوجدَ لَهُ ريحًا فَسَأَلَ، فَأخْبر بِمَا فِيهَا من الْبُقُول، فَقَالَ: قربوها. وَأَشَارَ إِلَى بعض أَصْحَابه،، فَلَمَّا [رَآهُ] كره أكلهَا، قَالَ: كل؛ فَإِنِّي أُنَاجِي من لَا تناجي \".\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن علية، عَن الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد قَالَ: \" لم نعد أَن فتحت خَيْبَر فوقعنا أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي تِلْكَ البقلة: الثوم، وَالنَّاس جِيَاع، فأكلنا مِنْهَا أكلا شَدِيدا ثمَّ رحنا إِلَى الْمَسْجِد، فَوجدَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الرّيح فَقَالَ: من أكل من هَذِه الشَّجَرَة الخبيثة شَيْئا فَلَا يغشنا فِي الْمَسْجِد. فَقَالَ النَّاس: حرمت حرمت. فَبلغ ذَلِك النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّه لَيْسَ بِي تَحْرِيم مَا أحل اللَّهِ - ﷿ - لي،، وَلكنهَا شَجَرَة أكره رِيحهَا \".\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي وَأحمد بن [عِيسَى] قَالَا: حَدثنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، عَن بكير بن الْأَشَج، عَن ابْن خباب - وَهُوَ عبد اللَّهِ - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ: أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - مر على زراعة بصل هُوَ","vol":"2","page":26},{"text":"وَأَصْحَابه، فَنزل نَاس مِنْهُم فَأَكَلُوا مِنْهُ وَلم يَأْكُل آخَرُونَ، فرحنا إِلَيْهِ فَدَعَا الَّذين لم يَأْكُلُوا البصل، وَأخر الآخرين حَتَّى ذهب رِيحهَا \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا هِشَام، ثَنَا قَتَادَة، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن معدان بن أبي طَلْحَة \" أَن عمر بن الْخطاب - ﵁ - خطب يَوْم الْجُمُعَة فَذكر نَبِي اللَّهِ - ﷺ َ -، وَذكر أَبَا بكر - رَحْمَة اللَّهِ عَلَيْهِ - قَالَ: إِنِّي رَأَيْت كَأَن ديكا نقرني ثَلَاث نقرات، وَإِنِّي لَا أرَاهُ إِلَّا حُضُور أَجلي وَإِن أَقْوَامًا يأمرونني أَن أستخلف، وَإِن اللَّهِ - تَعَالَى - لم يكن لِيُضيع دينه، ولاخلافته، وَلَا الَّذِي بعث بِهِ نبيه - ﷺ َ -، فَإِن عجل بِي أَمر فالخلافة شُورَى بَين هَؤُلَاءِ السِّتَّة الَّذين توفّي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَهُوَ عَنْهُم رَاض، وَأَنِّي قد علمت أَن أَقْوَامًا يطعنون فِي هَذَا الْأَمر، أَنا ضربتهم بيَدي هَذِه على الْإِسْلَام، فَإِن فعلوا ذَلِك فَأُولَئِك أَعدَاء اللَّهِ، الْكَفَرَة الضلال، ثمَّ إِنِّي لَا أدع بعدِي شَيْئا أهم عِنْدِي من الْكَلَالَة، مَا راجعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - / فِي شَيْء مَا راجعته فِي الْكَلَالَة، وَمَا أغْلظ لي فِي شَيْء مَا أغْلظ لي فِيهِ، حَتَّى طعن بإصبعه فِي صَدْرِي وَقَالَ: يَا عمر، أَلا تكفيك آيَة الصَّيف الَّتِي فِي آخر سُورَة النِّسَاء، وَإِن أعش أقض فِيهَا بقضية يقْضِي بهَا من يقْرَأ الْقُرْآن وَمن لَا يقْرَأ الْقُرْآن. ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أشهدك على أُمَرَاء الْأَمْصَار، وَإِنِّي إِنَّمَا بعثتهم عَلَيْهِم ليعدلوا عَلَيْهِم وليعلموا النَّاس دينهم وَسنة نَبِيّهم، ويقسموا فيهم فيئهم، ويرفعوا إِلَيّ مَا أشكل من أَمرهم، ثمَّ إِنَّكُم أَيهَا النَّاس تَأْكُلُونَ شجرتين لَا أراهما إِلَّا خبيثتين: هَذَا البصل والثوم، وَلَقَد رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا وجد رِيحهَا من الرجل فِي الْمَسْجِد أَمر بِهِ فَأخْرج إِلَى البقيع، فَمن أكلهما فليمتهما طبخا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا خَالِد بن ميسرَة، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من أكل من هَاتين الشجرتين","vol":"2","page":27},{"text":"فَلَا يقربن مَسْجِدنَا، وَإِن كُنْتُم لَا بُد فاعلين فأميتوهما طبخا \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا يعلم رَوَاهُ عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة إِلَّا خَالِد بن ميسرَة، وَقد روى عَن خَالِد غير وَاحِد، هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَسَيَأْتِي حَدِيثه فِي الْأَطْعِمَة إِن شَاءَ اللَّهِ.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا ابْن نمير.\nوَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا أبي، ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" من أكل من هَذِه البقلة فَلَا يقربن مَسْجِدنَا حَتَّى يذهب رِيحهَا - يَعْنِي: الثوم \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي ابْن علية - عَن عبد الْعَزِيز - وَهُوَ ابْن صُهَيْب - قَالَ: \" سُئِلَ أنس عَن الثوم فَقَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: من أكل من هَذِه الشَّجَرَة فَلَا يقربنا وَلَا يصل مَعنا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا يحيى [عَن] عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر؛ أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من أكل من هَذِه الشَّجَرَة فَلَا يقربن الْمَسَاجِد \".","vol":"2","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-424>بَاب إِذا صلى ثمَّ وجد جمَاعَة</span>\nمَالك: عَن زيد بن أسلم، عَن رجل من بني [الديل] يُقَال لَهُ: [بسر] بن محجن، عَن أَبِيه محجن \" أَنه كَانَ مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَإِذن بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فصلى ثمَّ رَجَعَ ومحجن فِي مَجْلِسه، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: مَا مَنعك أَن تصلي مَعَ النَّاس، أَلَسْت بِرَجُل مُسلم؟ ! قَالَ: بلَى يَا رَسُول اللَّهِ، وَلَكِنِّي قد صليت فِي أَهلِي. فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: إِذا جِئْت فصل مَعَ النَّاس وَإِن كنت قد / [صليت] \".\nالتِّرْمِذِيّ حَدثنَا أَحْمد بن منيع، [ثَنَا] هشيم، أَنا يعلى بن عَطاء، ثَنَا [جَابر بن يزِيد] بن الْأسود، عَن أَبِيه قَالَ: \" شهِدت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ -[حجَّته فَصليت] مَعَه صَلَاة الصُّبْح فِي مَسْجِد الْخيف، فَلَمَّا قضي صلَاته وانحرف إِذا [هُوَ برجلَيْن فِي] أُخْرَى الْقَوْم لم يصليا مَعَه /، فَقَالَ: عَليّ بهما. فَأتي بهما ترْعد فرائصهما، [فَقَالَ: مَا منعكما] أَن تصليا مَعنا؟ قَالَا: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّا قد صلينَا فِي رحالنا. قَالَ: فَلَا تفعلا، [إِن صليتما] فِي رحالكما، ثمَّ أتيتما مَسْجِد جمَاعَة فَصَليَا مَعَهم؛ فَإِنَّهَا لَكمَا نَافِلَة \".","vol":"2","page":29},{"text":"قَالَ [أَبُو عِيسَى]: حَدِيث جَابر بن يزِيد بن الْأسود حَدِيث حسن صَحِيح.\nالدراقطني: [حَدثنَا] أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا سَعْدَان بن نصر، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا هِشَام بن [حسان] وَشعْبَة وَشريك، عَن يعلى بن عَطاء بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه، قَالَ شريك فِي حَدِيثه: \" [فَقَالَ] أَحدهمَا: اسْتغْفر لي يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: غفر اللَّهِ لَك \".\nقَالَ: وَحدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، [ثَنَا] عبد الرَّحْمَن بن بشر بن الحكم، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن يعلى بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَهَذَا الحَدِيث. قَالَ: \" فَلَا تفعلا، إِذا صلى أحدكُم فِي رَحْله ثمَّ أدْرك الصَّلَاة مَعَ الإِمَام - فليصلها مَعَه؛ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَة \".\nوثنا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا عَليّ بن حَرْب وحاجب بن سُلَيْمَان قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه، وَقَالَ: \" فصلوا مَعَه واجعلوها سبْحَة \".\nرَوَاهُ أَبُو عَاصِم عَن الثَّوْريّ، عَن يعلى بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ: \" فَليصل مَعَه، وليجعل الَّذِي صلى فِي بَيته نَافِلَة \".\nرَوَاهُ أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْجُنَيْد، عَن أبي عَاصِم، وَخَالف أَبَا عَاصِم أَصْحَاب الثَّوْريّ، وَمَعَهُمْ أَصْحَاب يعلى بن عَطاء مِنْهُم: شُعْبَة، وَهِشَام بن حسان، وَشريك، وغيلان بن جَامع، وَأَبُو خَالِد الدالاني، ومبارك بن فضَالة، وَأَبُو عوَانَة، وهشيم، وَغَيرهم [رَوَوْهُ] عَن يعلى بن عَطاء مثل قَول وَكِيع وَابْن الْمهْدي؛ ذكر ذَلِك أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ.","vol":"2","page":30},{"text":"وروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق نوح بن صعصعة، عَن يزِيد بن عَامر قَالَ: \" جِئْت وَالنَّبِيّ - ﷺ َ - فِي الصَّلَاة فَجَلَست وَلم أَدخل مَعَهم فِي الصَّلَاة، قَالَ: فَانْصَرف علينا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَرَأى يزِيد جَالِسا فَقَالَ: ألم تسلم يَا يزِيد؟ قَالَ: بلَى يَا رَسُول اللَّهِ، قد أسلمت. قَالَ: وَمَا مَنعك أَن تدخل مَعَ النَّاس فِي صلَاتهم؟ ! قَالَ: إِنِّي قد كنت صليت فِي منزلي وَأَنا أَحسب أَن قد صليتم. فَقَالَ: إِذا جِئْت الصَّلَاة فَوجدت النَّاس فصل مَعَهم وَإِن كنت قد صليت، تِلْكَ لَك نَافِلَة وَهَذِه مَكْتُوبَة \".\n/ رَوَاهُ عَن قُتَيْبَة، عَن معن بن عِيسَى، عَن سعيد بن السَّائِب، عَن نوح بن صعصعة، عَن يزِيد بن عَامر.\nونوح بن صعصعة لَا أعلم روى عَنهُ غير سعيد بن السَّائِب، وَالْمَشْهُور مَا تقدم.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد التَّيْمِيّ، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن حُسَيْن الْمعلم، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن سُلَيْمَان مولى مَيْمُونَة قَالَ: \" رَأَيْت ابْن عمر جَالِسا على البلاط وَالنَّاس يصلونَ قلت: أَبَا عبد الرَّحْمَن، مَا لَك لَا تصلي؟ ! قَالَ: إِنِّي قد صليت، إِنِّي سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: لَا تُعَاد الصَّلَاة فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا حُسَيْن بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن إِسْحَاق بن بهلو، ثَنَا أَبى، ثَنَا أَبُو أُسَامَة أَخْبرنِي حُسَيْن بن ذكْوَان، أَخْبرنِي عَمْرو بن شُعَيْب، أَخْبرنِي سُلَيْمَان مولى","vol":"2","page":31},{"text":"مَيْمُونَة قَالَ: \" أتيت على ابْن عمر ذَات يَوْم وَهُوَ جَالس فِي البلاط وَالنَّاس فِي صَلَاة الْعَصْر فَقلت: أَبَا عبد الرَّحْمَن، النَّاس فِي الصَّلَاة! فَقَالَ: إِنِّي قد صليت؛ إِنِّي سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: لَا تصلى صَلَاة مَكْتُوبَة فِي يَوْم مرَّتَيْنِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>بَاب فضل صَلَاة الْجَمَاعَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة؛؛ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة أحدكُم وَحده [بِخَمْسَة] وَعشْرين جُزْءا \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَذ بِسبع وَعشْرين دَرَجَة \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كريب وَعَمْرو بن عَليّ قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا هِلَال بن مَيْمُون، عَن عَطاء بن يزِيد، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تفضل على صلَاته وَحده خمْسا وَعشْرين دَرَجَة، فَإِذا صلى فَأَتمَّ وضوءها وركوعها وسجودها - بلغت خمْسا وَعشْرين إِلَى خمسين \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد، وهلال بن مَيْمُون فلسطيني؛ حدث عَنهُ مَرْوَان بن مُعَاوِيَة وَأَبُو مُعَاوِيَة.\nزَاد ابْن أبي حَاتِم: وروى عَنهُ وَكِيع بن الْجراح، وروى هُوَ عَن سعيد ابْن الْمسيب وَعَطَاء بن يزِيد ويعلى بن شَدَّاد. قَالَ يحيى بن معِين: هِلَال بن","vol":"2","page":32},{"text":"مَيْمُون ثِقَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هِلَال بن مَيْمُون لَيْسَ بِقَوي / يكْتب حَدِيثه وَعَطَاء بن يزِيد سمع أَبَا أَيُّوب وَأَبا سعيد وَأَبا هُرَيْرَة، روى عَنهُ الزُّهْرِيّ وَغَيره، وَهُوَ ثِقَة مَشْهُور.\nروى هَذَا الحَدِيث أَبُو دَاوُد عَن مُحَمَّد بن عِيسَى، عَن أبي مُعَاوِيَة بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة تعدل خمْسا وَعشْرين صَلَاة؛ فَإِذا صلاهَا فِي الفلاة فَأَتمَّ ركوعها وسجودها، بلغت خمسين صَلَاة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد اللَّهِ ابْن أبي بَصِير، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: \" صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَوْمًا الصُّبْح فَقَالَ: أشاهد فلَان؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أشاهد فلَان؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: إِن هَاتين الصَّلَاتَيْنِ أثقل الصَّلَوَات على الْمُنَافِقين، وَلَو تعلمُونَ مَا فيهمَا لأتيتموهما وَلَو حبوا على الركب، وَإِن الصَّفّ الأول على مثل صف الْمَلَائِكَة، وَلَو علمْتُم مَا فضيلته لَا بتدرتموه، وَإِن صَلَاة الرجل مَعَ الرجل أزكى من صلَاته وَحده، وَصلَاته مَعَه الرجلَيْن أزكى من صلَاته مَعَ الرجل، وَمَا كثر فَهُوَ أحب إِلَى اللَّهِ - ﵎ \".\nعبد اللَّهِ بن أبي بَصِير لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا أَبُو إِسْحَاق، وَقد رُوِيَ عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد اللَّهِ بن أبي بَصِير، عَن أَبِيه، عَن أبي، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَقد سمعته مِنْهُ وَمن أَبِيه. ذكر ذَلِك البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ، وَذكر من حَدِيثه: \" أثقل الصَّلَاة على الْمُنَافِقين: الْعشَاء وَالْفَجْر \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا بشر - وَهُوَ ابْن الْمفضل - ثَنَا دَاوُد - وَهُوَ ابْن أبي هِنْد - عَن الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن، عَن جُبَير بن نفير، عَن","vol":"2","page":33},{"text":"أبي ذَر قَالَ: \" صمنا مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - رَمَضَان، فَلم يقم بِنَا النَّبِي - ﵇ - حَتَّى بَقِي سبع من الشَّهْر، فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذهب نَحْو من ثلث اللَّيْل، ثمَّ كَانَت سادسة فَلم يقم بِنَا، فَلَمَّا كَانَت الْخَامِسَة قَامَ بِنَا حَتَّى ذهب نَحْو من شطر اللَّيْل، فَقلت: يَا رَسُول اللَّهِ، لَو نفلتنا قيام هَذِه اللَّيْلَة. قَالَ: إِن الرجل إِذا صلى مَعَ الإِمَام حَتَّى ينْصَرف حسب لَهُ قيام لَيْلَة. قَالَ: ثمَّ كَانَت الرَّابِعَة قلم يقم بِنَا، فَلَمَّا بَقِي ثَلَاث من الشَّهْر أرسل إِلَى بَنَاته ونسائه، وحشد النَّاس، فَقَامَ بِنَا حَتَّى خشينا أَن يفوتنا الْفَلاح، ثمَّ لم يقم بِنَا سَائِر الشَّهْر \" قَالَ دَاوُد \" قلت: مَا الْفَلاح؟ قَالَ: السّحُور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-426>بَاب فضل الخطا إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن براد الْأَشْعَرِيّ وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِن أعظم / النَّاس أجرا فِي الصَّلَاة أبعدهم إِلَيْهَا ممشى، فأبعدهم، وَالَّذِي ينْتَظر الصَّلَاة حَتَّى يُصليهَا مَعَ الإِمَام أعظم أجرا من الَّذِي يُصليهَا ثمَّ ينَام \". قَالَ: وَفِي رِوَايَة أبي [كريب] \" حَتَّى يُصليهَا مَعَ الإِمَام فِي جمَاعَة \".\nمُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أبنا زَكَرِيَّا بن عدي، أَنا عبيد اللَّهِ - يَعْنِي ابْن عَمْرو - عَن زيد بن أبي أنيسَة، عَن عدي بن ثَابت، عَن أبي حَازِم الْأَشْجَعِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" من تطهر فِي بَيته ثمَّ مَشى إِلَى بَيت من بيُوت اللَّهِ - تَعَالَى - ليقضي فَرِيضَة من فَرَائض اللَّهِ - كَانَت","vol":"2","page":34},{"text":"خطواته إِحْدَاهمَا تحط خَطِيئَة، وَالْأُخْرَى ترفع دَرَجَة \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا عَبْثَر، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: \" كَانَ رجل - لَا أعلم رجلا أبعد من الْمَسْجِد مِنْهُ - وَكَانَ لَا تخطئه صَلَاة، قَالَ: فَقيل لَهُ - أَو قلت لَهُ -: لَو اشْتريت حمارا تركبه فِي الظلماء وَفِي الرمضاء. قَالَ: مَا يسرني أَن منزلي إِلَى جنب الْمَسْجِد، إِنِّي أُرِيد أَن يكْتب لي ممشاي إِلَى الْمَسْجِد ورجوعي إِذا رجعت إِلَى أَهلِي. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: قد جمع اللَّهِ لَك ذَلِك كُله \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا عباد بن عباد، ثَنَا عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: \" كَانَ رجل من الْأَنْصَار بَيته أقْصَى بَيت فِي الْمَدِينَة، وَكَانَ لَا تخطئه الصَّلَاة مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، قَالَ: فتوجعنا لَهُ، فَقلت لَهُ: يَا فلَان، لَو أَنَّك اشْتريت حمارا يقيك من الرمضاء، ويقيك من هوَام الأَرْض. قَالَ: أما وَالله مَا أحب أَن بَيْتِي مطنب بِبَيْت مُحَمَّد - ﷺ َ -. قَالَ: فَحملت بِهِ حملا حَتَّى أتيت بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - فَأَخْبَرته، قَالَ: فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك، وَذكر أَنه يَرْجُو فِي أَثَره الْأجر، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ َ -: إِن لَك مَا احتسبت \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، سَمِعت أبي يحدث قَالَ: حَدثنِي الْجريرِي، عَن أبي نظرة، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ قَالَ: \" خلت الْبِقَاع حول الْمَسْجِد، فَأَرَادَ بَنو سَلمَة أَن يَنْتَقِلُوا إِلَى قرب الْمَسْجِد، فَبلغ","vol":"2","page":35},{"text":"ذَلِك رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ لَهُم: إِنَّه بَلغنِي أَنكُمْ تُرِيدُونَ أَن تنتقلوا قرب الْمَسْجِد. قَالُوا: نعم يَا رَسُول اللَّهِ، قد أردنَا ذَلِك. فَقَالَ: بني سَلمَة، دِيَاركُمْ تكْتب آثَاركُم، دِيَاركُمْ تكْتب آثَاركُم \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أبنا مُحَمَّد بن مطرف، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من غَدا إِلَى الْمَسْجِد أَو رَاح أعد اللَّهِ لَهُ فِي الْجنَّة نزلا / كلما غَدا أَو رَاح \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا يحيى بن معِين، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَة الْحداد، ثَنَا إِسْمَاعِيل أَبُو سُلَيْمَان الكحال، عَن عبد اللَّهِ بن أَوْس، عَن بُرَيْدَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" بشر الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلم إِلَى الْمَسَاجِد بِالنورِ التَّام يَوْم الْقِيَامَة \".\nإِسْمَاعِيل بن سُلَيْمَان أَبُو سُلَيْمَان لَيْسَ بِهِ بَأْس؛ قَالَه يحيى بن معِين.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو تَوْبَة، ثَنَا الْهَيْثَم بن حميد، عَن يحيى بن الْحَارِث، عَن الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن، عَن أبي أُمَامَة؛ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" من خرج من بَيته متطهرا إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَأَجره كَأَجر الْحَاج الْمحرم، وَمن خرج إِلَى تَسْبِيح الضُّحَى لَا ينصبه إِلَّا إِيَّاه فَأَجره كَأَجر الْمُعْتَمِر، وَصَلَاة على أثر صَلَاة لَا لَغْو بَينهمَا كتاب فِي عليين \".","vol":"2","page":36},{"text":"الْهَيْثَم بن حميد لَا بَأْس بِهِ، وَالقَاسِم وَثَّقَهُ البُخَارِيّ، وَكَذَلِكَ [ابْن] معِين وَالْعجلِي وَالتِّرْمِذِيّ، وَلَا خلاف فِي جلالته فِي الْعلم وَالدّين.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا شَبابَة، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن المَقْبُري، عَن سعيد بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا توطن رجل مُسلم الْمَسَاجِد للصَّلَاة وَالذكر، إِلَّا تبشبش اللَّهِ لَهُ كَمَا يتبشبش أهل الْغَائِب بغائبهم، إِذا قدم عَلَيْهِم \".\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا ابْن أبي ذِئْب - بِهَذَا الْإِسْنَاد - قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا يدمن عبد الْمَسْجِد للصَّلَاة وَالذكر، إِلَّا تبشبش اللَّهِ بِهِ إِذا خرج من أَهله، كَمَا يتبشبش أهل الْغَائِب بغائبهم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا هِشَام بن عمار، ثَنَا صَدَقَة - يَعْنِي: ابْن خَالِد - ثَنَا عُثْمَان بن أبي العاتكة، عَن عُمَيْر بن هَانِئ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" من أَتَى الْمَسْجِد لشَيْء، فَهُوَ حَظه \".\nعُثْمَان بن أبي العاتكة لَا بَأْس بِهِ، سمع عُمَيْرًا وَسليمَان بن حبيب.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب جَمِيعًا، عَن أبي مُعَاوِيَة،","vol":"2","page":37},{"text":"قَالَ (أَبُو بكر): ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تزيد على صلَاته فِي بَيته وَصلَاته فِي سوقه بضعا وَعشْرين دَرَجَة وَذَلِكَ أَن أحدهم إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء، ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد لَا ينهزه إِلَّا الصَّلَاة، لَا يُرِيد إِلَّا الصَّلَاة - فَلم يخط خطْوَة إِلَّا رفع لَهُ بهَا دَرَجَة، وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة حَتَّى يدْخل الْمَسْجِد، فَإِذا دخل الْمَسْجِد كَانَ فِي الصَّلَاة مَا كَانَت الصَّلَاة هِيَ تحسبه، وَالْمَلَائِكَة يصلونَ على أحدكُم مادام فِي مَجْلِسه الَّذِي صلى فِيهِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ارحمه، اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ. / مَا لم يؤذ فِيهِ، مَا لم يحدث فِيهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يزَال أحدكُم فِي صَلَاة مَا دَامَت الصَّلَاة تحبسه، لَا يمنعهُ أَن يَنْقَلِب إِلَى أَهله إِلَّا الصَّلَاة \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن ابْن هُرْمُز، عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" أحدكُم مَا قعد ينْتَظر الصَّلَاة فِي صَلَاة مَا لم يحدث، تَدْعُو لَهُ الْمَلَائِكَة تَقول: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، اللَّهُمَّ ارحمه \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يزَال العَبْد فِي صَلَاة مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ ينْتَظر الصَّلَاة، تَقول الْمَلَائِكَة: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، اللَّهُمَّ","vol":"2","page":38},{"text":"ارحمه. حَتَّى ينْصَرف أَو يحدث \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>بَاب النَّهْي أَن يشبك بَين أَصَابِعه إِذا خرج إِلَى الصَّلَاة</span>\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة، ثَنَا سُلَيْمَان بن عبيد اللَّهِ الرقي، ثَنَا عبيد اللَّهِ ابْن عَمْرو، عَن زيد بن أبي أنيسَة، عَن الحكم، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن كَعْب بن عجْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يَا كَعْب بن عجْرَة، إِذا تَوَضَّأت فأحسنت الْوضُوء ثمَّ خرجت إِلَى الصَّلَاة، فَلَا تشبك بَين أصابعك؛ فَإنَّك فِي صَلَاة \".\nهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ، وَطَرِيق الطَّحَاوِيّ أحسن وَأجل إِسْنَادًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>بَاب يمشي إِلَى الصَّلَاة وَعَلِيهِ السكينَة</span>\nمُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا مُحَمَّد بن الْمُبَارك الصُّورِي، ثَنَا مُعَاوِيَة بن سَلام، عَن يحيى بن أبي كثير، أَخْبرنِي عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَة، أَن أَبَاهُ أخبرهُ قَالَ: \" بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَسمع جلبة فَقَالَ: مَا شَأْنكُمْ؟ قَالُوا: استعجلنا إِلَى الصَّلَاة. قَالَ: فَلَا تَفعلُوا، إِذا أتيتم إِلَى الصَّلَاة فَعَلَيْكُم السكينَة، فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا سبقكم فَأتمُّوا \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد وَابْن حجر، عَن إِسْمَاعِيل ابْن جَعْفَر - قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا إِسْمَاعِيل - أَخْبرنِي الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي","vol":"2","page":39},{"text":"هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا ثوب الصَّلَاة فَلَا تأتوها وَأَنْتُم تسعون وائتوها وَعَلَيْكُم السكينَة، فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا؛ فَإِن أحدكُم إِذا كَانَ يعمد إِلَى / الصَّلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة \".\nمُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوحَدثني مُحَمَّد بن جَعْفَر بن زِيَاد، حَدثنِي إِبْرَاهِيم - يَعْنِي: ابْن سعد - عَن الزُّهْرِيّ [عَن سعيد] وَأبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nقَالَ: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -[يَقُول]: \" إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا تأتوها تسعون، وائتوها تمشون، عَلَيْكُم السكينَة، فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، ثَنَا الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَة فامشوا إِلَى الصَّلَاة وَعَلَيْكُم السكينَة وَالْوَقار، وَلَا تسرعوا فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا \".","vol":"2","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-429>بَاب من خرج يُرِيد الصَّلَاة فَوجدَ النَّاس قد صلوا</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أبنا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن ابْن طحلاء، عَن مُحصن بن عَليّ الفِهري، عَن عَوْف بن الْحَارِث، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِد [و] وجد النَّاس فد صلوا، كتب اللَّهِ لَهُ مثل أجر من حضرها، وَلَا ينقص ذَلِك من أُجُورهم شَيْئا \".\nابْن طحلاء هُوَ مُحَمَّد، لَيْسَ بِهِ بَأْس، ومحصن بن عَليّ لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا ابْن طحلاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>بَاب فضل انْتِظَار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة</span>\nمَالك: عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" أَلا أدلكم على مَا يمحو اللَّهِ بِهِ الْخَطَايَا وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات: إسباغ الْوضُوء على المكاره، وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد، وانتظار الصَّلَاة، فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-431>بَاب فضل الرجل يكون قلبه مُعَلّقا بالمساجد</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى، عَن عبيد اللَّهِ، حَدثنِي [خبيب] بن عبد الرَّحْمَن، عَن حَفْص بن عَاصِم، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي","vol":"2","page":41},{"text":"- ﷺ َ - قَالَ: \" سَبْعَة يظلهم اللَّهِ فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله: الإِمَام الْعَادِل، وشاب نَشأ فِي عبَادَة ربه، وَرجل قلبه مُعَلّق [بالمساجد]، ورجلان تحابا فِي اللَّهِ اجْتمعَا عَلَيْهِ وتفرقا عَلَيْهِ، وَرجل طلبته امْرَأَة ذَات منصب وجمال فَقَالَ: / إِنِّي أَخَاف اللَّهِ، وَرجل تصدق فأخفى حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه، وَرجل ذكر اللَّهِ خَالِيا فَفَاضَتْ عَيناهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>بَاب فضل الصَّلَاة فِي الفلاة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن هِلَال بن مَيْمُون، عَن عَطاء بن يزِيد، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" الصَّلَاة فِي جمَاعَة تعدل خمْسا وَعشْرين صَلَاة، فَإِذا صلاهَا فِي الفلاة فَأَتمَّ ركوعها وسجودها، بلغت خمسين صَلَاة \".\nهِلَال بن مَيْمُون تقدم ذكره فِي بَاب فضل صَلَاة الْجَمَاعَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-433>بَاب خُرُوج النِّسَاء إِلَى الْمَسْجِد</span>\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب جَمِيعًا، عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن الزُّهْرِيّ، سمع سالما يحدث عَن أَبِيه، يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِذا اسْتَأْذَنت أحدكُم امْرَأَته إِلَى الْمَسْجِد، فَلَا يمْنَعهَا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُجَاهِد،","vol":"2","page":42},{"text":"عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا تمنعوا النِّسَاء من الْخُرُوج إِلَى الْمَسَاجِد بِاللَّيْلِ. فَقَالَ ابْن لعبد اللَّهِ: لَا ندعهن يخْرجن فيتخذونه دغلا. قَالَ: فزبره ابْن عمر قَالَ: أَقُول قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَتقول: لَا ندعهن \".\nمُسلم حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أخبرنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سَالم بن عبد اللَّهِ، أَن عبد اللَّهِ بن عمر قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا تمنعوا (الْإِمَاء) الْمَسَاجِد إِذا استأذنكم إِلَيْهَا. قَالَ / فَقَالَ بِلَال ابْن عبد اللَّهِ: وَالله لنمنعهن. قَالَ: فَأقبل عَلَيْهِ عبد اللَّهِ فَسَبهُ سبا سَيِّئًا مَا سمعته سبه مثله قطّ، وَقَالَ: أخْبرك عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَتقول: وَالله لنمنعهن \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي وَابْن إِدْرِيس قَالَا: ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر؛ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تمنعوا إِمَاء اللَّهِ مَسَاجِد اللَّهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا حَنْظَلَة قَالَ: سَمِعت سالما يَقُول: سَمِعت ابْن عمر يَقُول: سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: \" إِذا استأذنكم نِسَاؤُكُمْ إِلَى الْمَسَاجِد فائذنوا لَهُنَّ \".\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن عبد اللَّهِ، ثَنَا عبد اللَّهِ بن يزِيد الْمُقْرِئ، ثَنَا سعيد - يَعْنِي: ابْن أبي أَيُّوب - ثَنَا كَعْب بن عَلْقَمَة، عَن بِلَال بن عبد اللَّهِ بن عمر، عَن","vol":"2","page":43},{"text":"أَبِيه قَالَ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا تمنعوا النِّسَاء حظوظهن من الْمَسَاجِد إِذا أستأذنكم ... . \" الحَدِيث.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم وَابْن رَافع قَالَا: ثَنَا شَبابَة،، حَدثنِي وَرْقَاء، عَن عَمْرو، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" ائذنوا للنِّسَاء بِاللَّيْلِ / إِلَى الْمَسَاجِد \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، عَن مَالك.\nوثنا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن يحيى بن سعيد، عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة قَالَت: \" إِن كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ليصلى الصُّبْح (فينصرفن) النِّسَاء متلفعات بمروطهن، مَا يعرفن من الْغَلَس \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا سلميان - يَعْنِي: ابْن بِلَال - عَن يحيى - وَهُوَ ابْن سعيد - عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن، أَنَّهَا سَمِعت عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - تَقول: \" لَو أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - رأى مَا أحدث النِّسَاء لمنعهن الْمَسْجِد؛ كَمَا منعت نسَاء بني إِسْرَائِيل. قَالَ: فَقلت لعمرة: أنساء بني إِسْرَائِيل منعن الْمَسْجِد؟ ! قَالَت: نعم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>بَاب منع النِّسَاء من الْمَسَاجِد إِذا تطيبن</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن","vol":"2","page":44},{"text":"عجلَان، حَدثنِي بكير بن عبد اللَّهِ بن الْأَشَج، عَن بسر بن سعيد، عَن زَيْنَب امْرَأَة عبد اللَّهِ قَالَت: قَالَ لنا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا شهِدت إحداكن الْمَسْجِد، فَلَا تمس طيبا \".\nمُحَمَّد بن عجلَان هُوَ: ابْن عبد اللَّهِ مولى فَاطِمَة بنت عتبَة بن ربيعَة، ثِقَة مَشْهُور، وثقة أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَغَيرهم.\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن سعيد / ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي مخرمَة بن بكير، عَن أَبِيه، [عَن بسر بن سعيد؛ أَن زَيْنَب الثقفية كَانَت تحدث عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -] أَنه قَالَ: \" إِذا شهِدت إحداكن الْعشَاء، فَلَا تطيب تِلْكَ اللَّيْلَة \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ [يحيى]: أَنا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن أبي فَرْوَة، عَن يزِيد بن خصيفَة، عَن بسر ابْن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" أَيّمَا امْرَأَة أَصَابَت بخورا، فَلَا تشهد مَعنا الْعشَاء الْآخِرَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تمنعوا إِمَاء اللَّهِ مَسَاجِد اللَّهِ، وَلَكِن ليخرجن وَهن تفلات \".","vol":"2","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-435>بَاب فضل صَلَاة النِّسَاء فِي بُيُوتهنَّ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا الْعَوام بن حَوْشَب، حَدثنِي حبيب بن أبي ثَابت، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا تمنعوا نِسَائِكُم الْمَسَاجِد، وبيوتهن خير لَهُنَّ \".\nحبيب بن أبي ثَابت هُوَ حبيب بن قيس، سمع ابْن عَبَّاس وَابْن عمر، مَاتَ فِي رَمَضَان سنة تسع عشرَة وَمِائَة، وَكَانَ جَلِيلًا - ﵀.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن الْمثنى، / أَن عَمْرو بن عَاصِم حَدثهمْ قَالَ: ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن مُورق، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد اللَّهِ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" صَلَاة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا أفضل من صلَاتهَا فِي حُجْرَتهَا، وصلاتها فِي مخدعها أفضل من صلَاتهَا فِي بَيتهَا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" صَلَاة الْمَرْأَة فِي مخدعها أفضل من صلَاتهَا فِي بَيتهَا، وصلاتها فِي بَيتهَا أفضل من صلَاتهَا فِي حُجْرَتهَا \".\nوَزَاد بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِن الْمَرْأَة عَورَة، فَإِذا خرجت استشرفها الشَّيْطَان، وَأقرب مَا تكون من وَجه رَبهَا وَهِي فِي قَعْر بَيتهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>بَاب مَتى يرفع النِّسَاء رءوسهن من السُّجُود خلف الإِمَام</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد قَالَ: \" لقد رَأَيْت الرِّجَال عاقدي أزرهم فِي أَعْنَاقهم","vol":"2","page":46},{"text":"مثل الصّبيان من ضيق الأزر خلف النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ قَائِل: يَا معشر النِّسَاء، لَا ترفعن رءوسكن حَتَّى يرفع الرِّجَال \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أَنا سُفْيَان - بِهَذَا الْإِسْنَاد بِمَعْنَاهُ - وَقَالَ: \" فَقيل للنِّسَاء: لَا ترفعن رءوسكن حَتَّى يَسْتَوِي الرِّجَال جُلُوسًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-437>بَاب</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن جَابر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" خير صُفُوف الرِّجَال الْمُقدم، وشرها الْمُؤخر، وَشر صُفُوف النِّسَاء الْمُقدم، وَخَيرهَا الْمُؤخر. ثمَّ قَالَ: يَا معشر النِّسَاء، إِذا سجد الرِّجَال فاغضضن أبصاركن، لَا تَرين عورات الرِّجَال؛ من ضيق الأزر \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>بَاب انصراف النِّسَاء قبل الرِّجَال</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن قزعة، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن هِنْد بنت الْحَارِث، عَن أم سَلمَة: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا سلم قَامَ النِّسَاء حِين يقْضِي تَسْلِيمه، وَيمْكث هُوَ فِي مقَامه يَسِيرا قبل أَن يقوم \".\nقَالَ: نرى - وَالله أعلم - أَن ذَلِك كَانَ لكَي ينْصَرف النِّسَاء قبل الرِّجَال.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، أخبرنَا يُونُس عَن الزُّهْرِيّ، حَدَّثتنِي هِنْد بنت الْحَارِث، أَن أم سَلمَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - أخْبرتهَا:","vol":"2","page":47},{"text":"\" أَن النِّسَاء فِي عهد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كن إِذا سلمن من الْمَكْتُوبَة قمن، وَثَبت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَمن صلى من الرِّجَال مَا شَاءَ، فَإِذا قَامَ رَسُول اللَّه - ﷺ َ - ِ قَامَ الرِّجَال \".\nأَبْوَاب الْمَسَاجِد ومواضع الصَّلَاة بَاب فضل الْمَسَاجِد وملازمتها\n/ مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وَإِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ قَالَا: حَدثنَا أنس بن عِيَاض، حَدثنِي ابْن أبي ذُبَاب - وَفِي حَدِيث الْأنْصَارِيّ: حَدثنِي الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذُبَاب - عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْرَان مولى أبي هُرَيْرَة، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" أحب الْبِلَاد إِلَى اللَّهِ مساجدها، وَأبْغض الْبِلَاد إِلَى اللَّهِ أسواقها \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا أَبُو أَحْمد، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن عبد اللَّهِ بن الْمُخْتَار، عَن مُحَمَّد بن وَاسع، عَن أم الدرادء، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: \" لتكن الْمَسَاجِد بَيْتك، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: إِن اللَّهِ - ﷿ - ضمن لمن كَانَت الْمَسَاجِد بَيته الْأَمْن وَالْجَوَاز على الصِّرَاط يَوْم الْقِيَامَة \".\nوَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ نَحْو كَلَامه بِغَيْر لَفظه، وَلَا نعلم هَذَا اللَّفْظ يرْوى عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد من هَذَا الْوَجْه، وَهُوَ حسن الْإِسْنَاد.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن دراج أبي السَّمْح، عَن أبي الْهَيْثَم، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا رَأَيْتُمْ الرجل يتَعَاهَد الْمَسْجِد فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَان؛ فَإِن اللَّهِ - تَعَالَى - يَقُول: ﴿إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد اللَّهِ من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَأقَام الصَّلَاة وَآتى الزَّكَاة ... ... ... . .﴾ الْآيَة \".","vol":"2","page":48},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا الحَدِيث حسن غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-439>بَاب فضل من بنى مَسْجِدا</span>\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي وَأحمد بن عِيسَى قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو أَن بكيرا حَدثهُ، أَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة حَدثهُ، أَنه سمع عبيد اللَّهِ الْخَولَانِيّ يذكر \" أَنه سمع عُثْمَان بن عَفَّان - ﵁ - عِنْد قَول النَّاس فِيهِ حِين بنى [مَسْجِد الرَّسُول]- ﷺ َ -: إِنَّكُم قد أَكثرْتُم، وَإِنِّي سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: من بنى مَسْجِدا لله - قَالَ بكير: حسبت أَنه قَالَ: يَبْتَغِي بِهِ وَجه اللَّهِ - ﷿ - بنى اللَّهِ لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة \". وَقَالَ ابْن عِيسَى فِي رِوَايَته: \" مثله فِي الْجنَّة \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا ابْن وهب، عَن إِبْرَاهِيم بن نشيط، عَن عبد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن النَّوْفَلِي، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" من بنى مَسْجِدا كمفحص قطاة أَو أَصْغَر، بنى اللَّهِ لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة \".\nإِبْرَاهِيم بن نشيط وَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَأحمد بن حَنْبَل.\nوروى التِّرْمِذِيّ عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من بنى لله مَسْجِدا صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا، بنى اللَّهِ لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة \".\nقَالَ: ثَنَا بذلك قُتَيْبَة، ثَنَا نوح بن قيس، عَن عبد الرَّحْمَن مولى / قيس، عَن زِيَاد النميري، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.","vol":"2","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-440>بَاب تطييب الْمَسَاجِد وتنظيفها</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" أَمر رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بِبِنَاء (الْمَسْجِد) فِي الدّور، وَأَن تطيب تنظف \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أبنا عَائِذ بن حبيب، ثَنَا حميد الطَّوِيل، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" رأى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - نخامة فِي قبْلَة الْمَسْجِد فَغَضب حَتَّى أَحْمَر وَجهه، فَقَامَتْ امْرَأَة من الْأَنْصَار فحكتها وَجعلت مَكَانهَا خلوقا، قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: مَا أحسن هَذَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>بَاب مَا جَاءَ فِي تشييد الْمَسَاجِد للمباهاة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الصَّباح بن سُفْيَان، أَنا سُفْيَان - يَعْنِي: ابْن عُيَيْنَة - عَن سُفْيَان - يَعْنِي: الثَّوْريّ - عَن أبي فَزَارَة، عَن يزِيد بن الْأَصَم، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" مَا أمرت بتشييد الْمَسَاجِد. قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: لتزخرفنها؛ كَمَا زخرفت الْيَهُود وَالنَّصَارَى \".\nأَبُو فَزَارَة اسْمه: رَاشد بن كيسَان، ثِقَة مَشْهُور.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ الْخُزَاعِيّ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس - وَقَتَادَة، عَن أنس - أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يتباهى النَّاس فِي الْمَسَاجِد \".","vol":"2","page":50},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، ثَنَا عبد اللَّهِ - يَعْنِي: ابْن الْمُبَارك - عَن حَمَّاد بن سَلمَة بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يتباهى النَّاس فِي الْمَسَاجِد \". لم يذكر النَّسَائِيّ قَتَادَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>بَاب السرج فِي الْمَسْجِد</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا مِسْكين، عَن سعيد بن عبد الْعَزِيز، عَن ابْن أبي سَوْدَة، عَن مَيْمُونَة مولاة النَّبِي - ﷺ َ - أَنَّهَا قَالَت: \" يَا رَسُول اللَّهِ، أَفْتِنَا فِي بَيت الْمُقَدّس، فَقَالَ: ائتوه فصلوا فِيهِ - وَكَانَت الْبِلَاد إِذْ ذَاك حَربًا - فَإِن لم تأتوه وتصلوا فِيهِ فَابْعَثُوا بِزَيْت يسرج فِي قناديله \".\nابْن أبي سَوْدَة هُوَ: زِيَاد أَخُو عُثْمَان بن أبي سَوْدَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>بَاب الْحَصَى لِلْمَسْجِدِ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا سهل بن تَمام بن بزيع، ثَنَا عمر بن سليم الْبَاهِلِيّ، عَن أبي الْوَلِيد قَالَ: \" سَأَلت ابْن عمر عَن الْحَصَى الَّذِي فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: مُطِرْنَا ذَات لَيْلَة، فَأَصْبَحت الأَرْض مبتلة فَجعل الرجل يَجِيء / بالحصى فِي ثَوْبه فيبسطه تَحْتَهُ، فَلَمَّا قضى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الصَّلَاة قَالَ: مَا أحسن هَذَا \".\nأَبُو الْوَلِيد هَذَا الَّذِي روى عَنهُ عمر بن سليم اسْمه: عبد اللَّهِ بن الْحَارِث، ثِقَة مَعْرُوف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-444>بَاب ذكر أول مَسْجِد وضع فِي الأَرْض</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل الجحدري، ثَنَا عبد الْوَاحِد، ثَنَا الْأَعْمَش. وثنا","vol":"2","page":51},{"text":"أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد التَّيْمِيّ، عَن أَبِيه، عَن أبي ذَر قَالَ: قلت: \" يَا رَسُول اللَّهِ، أى مَسْجِد وضع فِي الأَرْض أول؟ قَالَ: الْمَسْجِد الْحَرَام. قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: الْمَسْجِد الْأَقْصَى. قلت: كم بَينهمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سنة، وأينما أَدْرَكتك الصَّلَاة فصل؛ فَهُوَ مَسْجِد \".\nوَفِي حَدِيث أبي كَامِل: \" ثمَّ حَيْثُمَا أَدْرَكتك الصَّلَاة فصلة؛ فَإِنَّهُ مَسْجِد \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا عبد الْوَاحِد، ثَنَا الْأَعْمَش، ثَنَا إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ بِإِسْنَادِهِ مُسلم وَحَدِيثه، وَقَالَ: \" أَيْنَمَا أَدْرَكتك الصَّلَاة بعد فصل؛ فَإِن الْفضل فِيهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>بَاب مَا جَاءَ أَن الأَرْض كلهَا مَسْجِد</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، أبنا عَليّ بن مسْهر، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد التَّيْمِيّ قَالَ: \" كنت أَقرَأ على أبي الْقُرْآن فِي السدة، فَإِذا قَرَأت السَّجْدَة سجد، فَقلت لَهُ: يَا أَبَة، أتسجد فِي الطَّرِيق؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعت أَبَا ذَر يَقُول: سَأَلت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - عَن أول مَسْجِد وضع فِي الأَرْض، قَالَ: الْمَسْجِد الْحَرَام. قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: الْمَسْجِد الْأَقْصَى. قلت: كم بَينهمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ عَاما، ثمَّ الأَرْض لَك (مَسْجِدا) فَحَيْثُمَا أَدْرَكتك الصَّلَاة فصل \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا هشيم، عَن سيار، عَن يزِيد الْفَقِير،","vol":"2","page":52},{"text":"عَن جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَعْطَيْت خمْسا لم يُعْطهنَّ أحد قبلي: كَانَ كل نَبِي يبْعَث إِلَى قومه خَاصَّة، وَبعثت إِلَى كل أَحْمَر وأسود، وَأحلت لي الْغَنَائِم، وَلم تحل لأحد قبلي، وَجعلت لي الأَرْض طيبَة وَطهُورًا ومسجدا، فأيما رجل أَدْرَكته الصَّلَاة صلى حَيْثُ كَانَ، ونصرت بِالرُّعْبِ بَين يَدي مسيرَة شهر، وَأعْطيت الشَّفَاعَة \".\nحَمَّاد بن سَلمَة: عَن ثَابت وَحميد، كِلَاهُمَا عَن أنس، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" أَعْطَيْت أَرْبعا لم يُعْطهَا نَبِي قبلي: أرْسلت إِلَى كل أسود وأحمر، ونصرت بِالرُّعْبِ بَين يَدي شهرا، وأطعمت أمتِي الْغَنَائِم وَلم يطْعمهَا أحد قبلي، وَجعلت لي كل أَرض طيبَة طهُورا ومسجدا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-446>بَاب مَا نهي عَن اتِّخَاذ الْمَسَاجِد فِيهِ وَالصَّلَاة فِيهِ</span>\nالتِّرْمِذِيّ: / حَدثنَا ابْن أبي عمر وَأَبُو عمار - هُوَ الْحُسَيْن بن حُرَيْث الْمروزِي - قَالَا: ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن عَمْرو بن يحيى، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" الأَرْض كلهَا مَسْجِد، إِلَّا الْمقْبرَة وَالْحمام \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد. وثنا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَاحِد، عَن عَمْرو بن يحيى، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ مُوسَى فِي حَدِيثه: فِيمَا يحْسب عَمْرو أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ -: \" الأَرْض كلهَا مَسْجِد، إِلَّا الْحمام والمقبرة \".\nاخْتلف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث.","vol":"2","page":53},{"text":"وروى أَبُو بكر الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا حَفْص بن غياث، عَن الْأَشْعَث، عَن الْحسن، عَن أنس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - نهى عَن الصَّلَاة بَين الْقُبُور \".\nأَشْعَث هُوَ ابْن عبد الْملك، قَالَ يحيى بن سعيد: أَشْعَث بن عبد الْملك ثِقَة مَأْمُون.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لأبي بكر - قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ أَبُو بكر: ثَنَا زَكَرِيَّا بن عدي، عَن عبيد اللَّهِ بن عَمْرو، عَن زيد بن أبي أنيسَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد اللَّهِ بن الْحَارِث النجراني، حَدثنِي جُنْدُب قَالَ: \" سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - قبل أَن يَمُوت بِخمْس وَهُوَ يَقُول: إِنِّي أَبْرَأ إِلَى اللَّهِ أَن يكون لي مِنْكُم خَلِيل، فَإِن اللَّهِ قد اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا، وَلَو كنت متخذا من أمتِي خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا، أَلا وَإِن من كَانَ قبلكُمْ كَانُوا يتخذون قُبُور أَنْبِيَائهمْ وصالحيهم مَسَاجِد، أَلا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُور مَسَاجِد، إِنِّي أنهاكم عَن ذَلِك \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد - يَعْنِي الْقطَّان - ثَنَا هِشَام، أَخْبرنِي أبي، عَن عَائِشَة: \" أَن أم حَبِيبَة وَأم سَلمَة ذكرتا كَنِيسَة رأينها فِي الْحَبَشَة فِيهَا تصاوير لرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: إِن أُولَئِكَ إِذا كَانَ فيهم الرجل الصَّالح فَمَاتَ بنوا على قَبره مَسْجِدا، وصوروا فِيهِ تِلْكَ الصُّور، أُولَئِكَ شرار الْخلق عِنْد اللَّهِ يَوْم الْقِيَامَة \".\nوَلمُسلم فِي حَدِيث آخر: \" كَنِيسَة يُقَال لَهَا: مَارِيَة \".","vol":"2","page":54},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد قَالَا: ثَنَا هَاشم بن الْقَاسِم، ثَنَا شَيبَان، عَن هِلَال بن أبي حميد، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة قَالَت: \" قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي مَرضه الَّذِي لم يقم مِنْهُ: لعن اللَّهِ الْيَهُود وَالنَّصَارَى اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد. قَالَت: فلولا ذَاك أبرز قَبره، غير أَنه خشِي أَن يتَّخذ قَبره مَسْجِدا \".\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس / وَمَالك، عَن ابْن شهَاب قَالَ: حَدثنِي سعيد بن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" قَاتل اللَّهِ (يهود) اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد \".\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد وحرملة بن يحيى، قَالَ حَرْمَلَة:\nأخبرنَا، وَقَالَ هَارُون: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عبيد اللَّهِ بن عبد الله، أَن عَائِشَة وَعبد اللَّهِ بن عَبَّاس قَالَا: \" لما نزلت برَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - طفق يطْرَح خميصة لَهُ على وَجهه، فَإِذا اغتم كشفها عَن وَجهه فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِك: لعنة اللَّهِ على الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَاتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد. يحذر مثل مَا صَنَعُوا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن الْكرْمَانِي - الْمَعْرُوف بِابْن أبي عَليّ - ثَنَا سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة، ثَنَا حَمْزَة بن الْمُغيرَة، ثَنَا سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي","vol":"2","page":55},{"text":"هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي وثنا \".\nقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: هَذَا الحَدِيث إِنَّمَا يَجِيء من هَذَا الطَّرِيق لم يحدث بِهِ إِلَّا ابْن عُيَيْنَة عَن حَمْزَة بن الْمُغيرَة، عَن سُهَيْل.\nأَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن أَحْمد، ثَنَا الْحميدِي، ثَنَا سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" اللَّهُمَّ لَا تجْعَل قَبْرِي وثنا، لعن اللَّهِ قوما اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد \".\nذكر هَذَا الحَدِيث أَبُو جَعْفَر فِي التَّارِيخ الْكَبِير، وكلا الْحَدِيثين ذكرهمَا أَبُو عمر فِي التَّمْهِيد فِي بَاب مُرْسل زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-447>بَاب هَل ينبش قُبُور الْمُشْركين وَهل تتَّخذ مَسَاجِد</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وشيبان بن فروخ، كِلَاهُمَا عَن عبد الْوَارِث - قَالَ يحيى: أَنا عبد الْوَارِث بن سعيد - عَن أبي التياح الضبعِي، ثَنَا أنس بن مَالك \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قدم الْمَدِينَة فَنزل فِي علو الْمَدِينَة فِي حَيّ يُقَال لَهُم: بَنو عَمْرو بن عَوْف، فَأَقَامَ فيهم أَربع عشرَة لَيْلَة، ثمَّ إِنَّه أرسل إِلَى ملإ بني النجار فَجَاءُوا متقلدين بسيوفهم. قَالَ: فَكَأَنِّي أنظر إِلَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - على رَاحِلَته وَأَبُو بكر - رضوَان اللَّهِ عَلَيْهِ - ردفه، وملأ بني النجار حوله، حَتَّى ألْقى بِفنَاء أبي أَيُّوب. قَالَ: فَكَانَ رَسُول اللَّهِ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكته الصَّلَاة، وَيُصلي فِي مرابض الْغنم، ثمَّ إِنَّه أَمر بِالْمَسْجِدِ. قَالَ: فَأرْسل إِلَى ملإ بني النجار فَجَاءُوا، فَقَالَ: يَا بني النجار، ثامنوني بحائطكم هَذَا. قَالُوا: لَا وَالله مَا نطلب ثمنه إِلَّا إِلَى اللَّهِ - ﷿ - قَالَ أنس: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُول، كَانَ فِيهِ نخل وقبور الْمُشْركين وَخرب، فَأمر رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بِالنَّخْلِ فَقطع، وبقبور الْمُشْركين فنبشت، وبالخرب فسويت. قَالَ: فصفوا / النّخل قبْلَة، وَجعلُوا عضادتيه حِجَارَة. قَالَ: فَكَانُوا يرتجزون وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -","vol":"2","page":56},{"text":"مَعَهم وهم يَقُولُونَ: % (اللَّهُمَّ لَا خير إِلَّا خير الْآخِرَة % فانصر الْأَنْصَار والمهاجره) %\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>بَاب هَل يصلى فِي البيع وَهل تتَّخذ مَسَاجِد</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا هشيم، ثَنَا سيار - هُوَ أَبُو الحكم - ثَنَا يزِيد الْفَقِير، ثَنَا جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" أَعْطَيْت خمْسا لم يُعْطهنَّ أحد من الْأَنْبِيَاء قبلي: نصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر، وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا، وَأَيّمَا رجل من أمتِي أَدْرَكته الصَّلَاة (فيصل)، وَأحلت لي الْغَنَائِم، وَكَانَ النَّبِي يبْعَث إِلَى قومه خَاصَّة، وَبعثت إِلَى النَّاس كَافَّة، وَأعْطيت الشَّفَاعَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا هناد بن السّري، عَن ملازم، حَدثنِي عبد اللَّهِ بن بدر عَن قيس بن طلق، عَن أَبِيه طلق بن عَليّ قَالَ: \" خرجنَا وَفْدًا إِلَى نَبِي اللَّهِ - ﷺ َ -، فَبَايَعْنَاهُ وصليناه مَعَه، وأخبرناه أَن بأرضنا بيعَة لنا، واستوهبناه من فضل طهوره، فَدَعَا بِمَاء فَتَوَضَّأ وتمضمض، ثمَّ صبه لنا فِي إداوة، وأمرنا فَقَالَ: اخْرُجُوا فَإِذا أتيتم أَرْضكُم فاكسروا بيعتكم، وانضحوا مَكَانهَا بِهَذَا المَاء، واتخذوه مَسْجِدا. فَقُلْنَا لَهُ: إِن الْبَلَد بعيد، وَإِن الْحر شَدِيد، وَالْمَاء ينشف. فَقَالَ: مدوه من المَاء فَإِنَّهُ لَا يزِيد إِلَّا طيبا. فخرجنا حَتَّى قدمنَا بلدنا فكسرنا بيعتنا، ثمَّ نضحنا مَكَانهَا، واتخذناها مَسْجِدا، فنادينا فِيهِ بِالْأَذَانِ. قَالَ: والراهب رجل من طيىء، فَلَمَّا سمع الْأَذَان","vol":"2","page":57},{"text":"قَالَ: دَعْوَة حق. ثمَّ اسْتقْبل تلعة من تلاعنا فَلم نره بعد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-449>بَاب الصَّلَاة فِي مرابض الْغنم وَالنَّهْي عَن الصَّلَاة فِي معاطن الْإِبِل</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، حَدثنِي أَبُو التياح، عَن أنس \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي فِي مرابض الْغنم قبل أَن يبْنى الْمَسْجِد \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن عبد الله بن عبد اللَّهِ الرَّازِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: \" سُئِلَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - عَن الْوضُوء من لُحُوم الْإِبِل، فَقَالَ: توضئوا مِنْهَا. وَسُئِلَ عَن لُحُوم الْغنم، فَقَالَ: لَا توضؤا مِنْهَا. وَسُئِلَ عَن الصَّلَاة فِي مبارك الْإِبِل، فَقَالَ: لَا تصلوا فِي مبارك الْإِبِل؛ فَإِنَّهَا من الشَّيَاطِين. وَسُئِلَ عَن الصَّلَاة فِي مرابض الْغنم، فَقَالَ: صلوا فِيهَا؛ فَإِنَّهَا بركَة \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: / عَن يزِيد بن هَارُون، عَن هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا لم تَجدوا إِلَّا مرابض الْغنم وأعطان الْإِبِل، فصلوا فِي مرابض الْغنم، وَلَا تصلوا فِي أعطان الْإِبِل \".","vol":"2","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-450>بَاب الصَّلَاة فِي أَرض الْخَسْف وَالْعَذَاب</span>\nالبُخَارِيّ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عبد اللَّهِ، ثَنَا مَالك، عَن عبد اللَّهِ بن بن دِينَار، عَن عبد اللَّهِ بن عمر، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تدْخلُوا على هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبين إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِن لم تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِم، لَا يُصِيبكُم مَا أَصَابَهُم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>بَاب إِذا دخل بَيْتا يُصَلِّي حَيْثُ أَمر أَو حَيْثُ شَاءَ وَلَا يتحسس</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن ابْن شهَاب، عَن مَحْمُود بن الرّبيع، عَن عتْبَان بن مَالك \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَتَاهُ فِي منزله فَقَالَ: أَيْن تحب أَن أُصَلِّي لَك من بَيْتك؟ قَالَ: فأشرت لَهُ إِلَى مَكَان، فَكبر النَّبِي - ﷺ َ - وَصفنَا خَلفه فصلى رَكْعَتَيْنِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-452>بَاب الْمَسَاجِد الَّتِي تكون فِي الْبيُوت وعَلى الطَّرِيق من غير ضَرَر وَذكر مَوَاضِع صلى فِيهَا النَّبِي - ﷺ َ </span>-\nمَالك: عَن ابْن شهَاب، عَن مَحْمُود بن الرّبيع \" أَن عتْبَان بن مَالك كَانَ يؤم قومه وَهُوَ أعمى، وَأَنه قَالَ لرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: إِنَّهَا تكون الظلمَة والمطر والسيل، وَأَنا رجل ضَرِير الْبَصَر؛ فصل يَا رَسُول اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانا أتخذه مصلى. فَجَاءَهُ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: أَيْن تحب أَن أُصَلِّي؟ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى مَكَان من الْبَيْت فصلى فِيهِ","vol":"2","page":59},{"text":"رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن نَافِع الْعَبْدي، ثَنَا بهز، ثَنَا حَمَّاد - وَهُوَ ابْن سَلمَة - ثَنَا ثَابت، عَن أنس، حَدثنِي عتْبَان بن مَالك \" أَنه عمي فَأرْسل إِلَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: تعال فَخط لي مَسْجِدا ... . . \" وَذكر حَدِيثه.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، [عَن] عقيل، عَن ابْن شهَاب، فَأَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير؛ أَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" لم أَعقل أَبَوي إِلَّا وهما يدينان الدَّين، وَلم يمر علينا يَوْم إِلَّا يأتينا فِيهِ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - طرفِي النَّهَار بكرَة وعشيا، ثمَّ بدا لأبي بكر فابتنى مَسْجِدا فِي فنَاء دَاره، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيقْرَأ الْقُرْآن، فتقف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين وأبناؤهم يعْجبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بكر رجلا بكاء لَا يملك عَيْنَيْهِ إِذا قَرَأَ الْقُرْآن، فأفزع ذَلِك أَشْرَاف قُرَيْش من الْمُشْركين \".\nالبُخَارِيّ: / حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا فُضَيْل بن سُلَيْمَان، ثَنَا مُوسَى بن عقبَة قَالَ: \" رَأَيْت سَالم بن عبد اللَّهِ يتحَرَّى أَمَاكِن من الطَّرِيق فَيصَلي فِيهَا، وَيحدث أَن أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِيهَا، وَأَنه رأى النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَمْكِنَة. وحَدثني نَافِع، عَن ابْن عمر؛ أَنه كَانَ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَمْكِنَة، وَسَأَلت سالما فَلَا أعلمهُ إِلَّا وَافق نَافِعًا فِي الْأَمْكِنَة كلهَا، إِلَّا أَنَّهُمَا اخْتلفَا فِي مَسْجِد بشرف الروحاء \".","vol":"2","page":60},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر الْحزَامِي، ثَنَا أنس بن عِيَاض، ثَنَا مُوسَى ابْن عقبَة، عَن نَافِع؛ أَن عبد اللَّهِ بن عمر أخبرهُ \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ ينزل بِذِي الحليفة حِين يعْتَمر وَفِي حجَّته حِين حج تَحت سَمُرَة فِي مَوضِع الْمَسْجِد الَّذِي بِذِي الحليفة، وَكَانَ إِذا رَجَعَ من غَزْوَة فِي تِلْكَ الطَّرِيق أَو حج أَو عمْرَة هَبَط بطن وَاد، فَإِذا ظهر من بطن وَاد أَنَاخَ بالبطحاء الَّتِي على شَفير الْوَادي الشرقية فعرس ثمَّ حَتَّى يصبح، لَيْسَ عِنْد الْمَسْجِد الَّذِي بحجارة، وَلَا على الأكمة الَّتِي عَلَيْهَا الْمَسْجِد، كَانَ ثمَّ خليج يُصَلِّي عبد اللَّهِ عِنْده فِي بَطْنه كثب كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ثمَّ يُصَلِّي، فدحا فِيهِ السَّيْل بالبطحاء حَتَّى دفن ذَلِك الْمَكَان الَّذِي كَانَ عبد اللَّهِ يُصَلِّي فِيهِ \".\nوَأَن عبد اللَّهِ بن عمر حَدثهُ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - صلى حَيْثُ الْمَسْجِد الصَّغِير الَّذِي دون الْمَسْجِد الَّذِي بشرف الروحاء، وَقد كَانَ عبد اللَّهِ يعلم الْمَكَان الَّذِي فِيهِ صلى النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: ثمَّ عَن يَمِينك حِين تقوم فِي الْمَسْجِد تصلي، وَذَلِكَ الْمَسْجِد على حافة الطَّرِيق الْيُمْنَى وَأَنت ذَاهِب إِلَى مَكَّة، بَينه وَبَين الْمَسْجِد الْأَكْبَر رمية بِحجر أَو نَحْو ذَلِك \".\nوأَن ابْن عمر كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعرق الَّذِي عِنْد منصرف الروحاء، وَذَلِكَ الْعرق انْتهى طرفه إِلَى حافة الطَّرِيق دون الْمَسْجِد الَّذِي بَيِّنَة وَبَين المنصرف وَأَنت ذَاهِب إِلَى مَكَّة، وَقد ابتني ثمَّ مَسْجِد فَلم يكن عبد اللَّهِ يُصَلِّي فِي ذَلِك الْمَسْجِد، وَكَانَ يتْركهُ عَن يسَاره ووراءه وَيُصلي أَمَامه إِلَى الْعرق نَفسه، وَكَانَ عبد اللَّهِ يروح من الروحاء فَلَا يُصَلِّي الظّهْر حَتَّى يَأْتِي ذَلِك الْمَكَان فَيصَلي فِيهِ الظّهْر، وَإِذا أقبل من مَكَّة فَإِن مر بِهِ قبل الصُّبْح بساعة أَو من آخر السحر عرس حَتَّى يُصَلِّي بهَا الصُّبْح \".\nوَأَن عبد اللَّهِ حَدثهُ \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ ينزل تَحت سرحة ضخمة دون الرُّوَيْثَة عَن يَمِين الطَّرِيق ووجاه الطَّرِيق فِي مَكَان بطح سهل حَتَّى يُفْضِي من أكمة","vol":"2","page":61},{"text":"دوين بريد الرُّوَيْثَة بميلين، وَقد انْكَسَرَ أَعْلَاهَا فانثنى فِي جوفها، وَهِي قَائِمَة على سَاق، وَفِي سَاقهَا كثب كَثِيرَة \".\n/ وَأَن عبد اللَّهِ بن عمر حَدثهُ: أَن النَّبِي - ﷺ َ - صلى فِي طرف تلعة من وَرَاء العرج وَأَنت ذَاهِب إِلَى هضبة عِنْد ذَلِك الْمَسْجِد قبران أَو ثَلَاثَة، على الْقُبُور رضم من حِجَارَة عَن يَمِين الطَّرِيق عِنْد سلمات الطَّرِيق، بَين أُولَئِكَ السلمات كَانَ عبد اللَّهِ يروح من العرج بعد أَن تميل الشَّمْس بالهاجرة فَيصَلي فِي ذَلِك الْمَسْجِد \".\nوَأَن عبد اللَّهِ بن عمر حَدثهُ \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - نزل عِنْد سرحات عَن يسارالطريق فِي مسير دون هرشى ذَلِك المسيل لاصق بكراع هرشى بَينه وَبَين الطَّرِيق قريب من غلوة وَكَانَ عبد الله بن عمريصلي إِلَى سرحة هِيَ أقرب السرحات إِلَى الطَّرِيق وَهِي أَطْوَلهنَّ \".\nوَأَن عبد اللَّهِ بن عمر حَدثهُ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ ينزل فِي المسيل الَّذِي فِي أدنى مر الظهْرَان قبل الْمَدِينَة حِين يهْبط من الصفراوات، ينزل فِي بطن ذَلِك المسيل عَن يسَار الطَّرِيق وَأَنت ذَاهِب إِلَى مَكَّة، لَيْسَ بَين منزل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَبَين الطَّرِيق إِلَّا رمية بِحجر \".\nوَأَن عبد اللَّهِ بن عمر حَدثهُ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ ينزل بِذِي طوى ويبيت حَتَّى يصبح يُصَلِّي الصُّبْح حِين يقدم مَكَّة، ومصلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ذَلِك على أكمة غَلِيظَة لَيْسَ فِي الْمَسْجِد الَّذِي بني ثمَّ، وَلَكِن أَسْفَل من ذَلِك على أكمة غَلِيظَة \".\nوَأَن عبد اللَّهِ حَدثهُ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - اسْتقْبل فرضتي الْجَبَل الَّذِي بَيِّنَة وَبَين الْجَبَل الطَّوِيل نَحْو الْكَعْبَة، فَجعل الْمَسْجِد الَّذِي بني ثمَّ يسَار الْمَسْجِد بِطرف","vol":"2","page":62},{"text":"الأكمة ومصلى النَّبِي - ﷺ َ - أَسْفَل مِنْهُ على الأكمة السَّوْدَاء، تدع من الأكمة عشرَة أَذْرع أَو نَحْوهَا ثمَّ تصلي مُسْتَقْبل الفرضتين من الْجَبَل الَّذِي بَيْنك وَبَين الْكَعْبَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>بَاب التعاون فِي بِنَاء الْمَسْجِد وَكَيف كَانَ مَسْجِد النَّبِي ﵇</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ [بن] عبد الله، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أبي، عَن صَالح بن كيسَان، ثَنَا نَافِع، أَن عبد اللَّهِ أخبرهُ \" أَن الْمَسْجِد كَانَ على عهد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - مَبْنِيا بِاللَّبنِ، وسقفه الجريد، وعمده خشب النّخل، فَلم يزدْ فِيهِ أَبُو بكر شَيْئا، وَزَاد فِيهِ عمر وبناه على بُنْيَانه فِي عهد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بِاللَّبنِ والجريد، وَأعَاد عمده خشبا، ثمَّ غَيره عُثْمَان فَزَاد فِيهِ زِيَاد كَثِيرَة، وَبنى جِدَاره بِالْحِجَارَةِ المنقوشة والقصة، وَجعل عمده من حِجَارَة منقوشة، وسقفه بالساج \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُخْتَار، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن عِكْرِمَة، قَالَ لي ابْن عَبَّاس ولابنه عَليّ: \" انْطَلقَا إِلَى أبي سعيد فاسمعا من حَدِيثه. / فَانْطَلَقْنَا فَإِذا هُوَ فِي حَائِط يصلحه، فَأخذ رِدَاءَهُ فاحتبى ثمَّ أنشأ يحدثنا حَتَّى / أَتَى على ذكر بِنَاء الْمَسْجِد فَقَالَ: كُنَّا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين، فيراه رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فينقض التُّرَاب عَنهُ وَيَقُول: وَيْح عمار، (وَيْح عمار)، يَدعُوهُم إِلَى الْجنَّة ويدعونه إِلَى النَّار. قَالَ: يَقُول عمار: أعوذ بِاللَّه من الْفِتَن \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-454>بَاب الْأَبْوَاب والغلق لِلْمَسْجِدِ وَهل يفرد بَاب للنِّسَاء</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، حَدثنِي ابْن مهْدي، ثَنَا سليم بن حَيَّان،","vol":"2","page":63},{"text":"عَن سعيد - يَعْنِي: ابْن ميناء - قَالَ: سَمِعت عبد اللَّهِ بن الزبير يَقُول: حَدَّثتنِي خَالَتِي - يَعْنِي: عَائِشَة - قَالَت: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" يَا عَائِشَة، لَوْلَا أَن قَوْمك حديثو عهد بشرك لهدمت الْكَعْبَة، فألزقت بَابهَا بِالْأَرْضِ، ولجعلت لَهَا بَابَيْنِ: بَابا شرقيا وَبَاب غربيا، وزدت فِيهَا سِتَّة أَذْرع من الْحجر ... \" وَقَالَ فِي الحَدِيث: \" ولجعلت لَهَا بَابا يدْخل مِنْهُ النَّاس، وبابا يخرجُون مِنْهُ ... \" وَذكر بَقِيَّة الحَدِيث، وَسَيَأْتِي الحَدِيث بِطُولِهِ فِي آخر كتاب الْحَج - إِن شَاءَ اللَّهِ.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي وقتيبة بن سعيد وَأَبُو كَامِل الجحدري، كلهم عَن حَمَّاد بن زيد - قَالَ أَبُو كَامِل: ثَنَا حَمَّاد - ثَنَا أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: \" قدم رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَوْم الْفَتْح فَنزل بِفنَاء الْكَعْبَة، وَأرْسل إِلَى عُثْمَان بن طَلْحَة فجَاء بالمفتاح الْبَاب، قَالَ: ثمَّ دخل النَّبِي - ﷺ َ - وبلال وَأُسَامَة ابْن زيد وَعُثْمَان بن طَلْحَة، وَأمر بِالْبَابِ فأغلق فلبثوا فِيهِ مَلِيًّا، ثمَّ فتح الْبَاب. قَالَ عبد اللَّهِ: فبادرت النَّاس، فتلقيت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - خَارِجا وبلال على إثره: فَقلت لِبلَال: هَل صلى فِيهِ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -؟ قَالَ: نعم. قلت: أَيْن؟ قَالَ: بَين العمودين تِلْقَاء وَجهه. قَالَ: ونسيت أَن أسأله كم صلى \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا فليح، ثَنَا أَبُو النَّضر، عَن (عبيد ابْن حنين، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ) قَالَ: خطب رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: إِن اللَّهِ - ﷿ - خير عبدا بَين الدُّنْيَا وَبَين مَا عِنْده، فَاخْتَارَ مَا عِنْد اللَّهِ. فَبكى أَبُو بكر، فَقلت فِي نَفسِي: مَا يبكي هَذَا الشَّيْخ إِن يكن اللَّهِ خير عبدا بَين الدُّنْيَا وَبَين مَا عِنْده فَاخْتَارَ مَا عِنْد اللَّهِ! فَكَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - هُوَ العَبْد، وَكَانَ أَبُو بكر أعلمنَا، فَقَالَ:","vol":"2","page":64},{"text":"يَا أَبَا بكر، لَا تبك، إِن أَمن النَّاس عَليّ فِي صحبته وَمَاله أَبُو بكر، وَلَو كنت متخذا من أمتِي خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا، وَلَكِن أخوة الْإِسْلَام / ومودته، لَا يبْقين فِي الْمَسْجِد بَاب إِلَّا سد إِلَّا بَاب أبي بكر \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن عَمْرو أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَو تركنَا هَذَا الْبَاب للنِّسَاء \".\nقَالَ نَافِع: فَلم يدْخل مِنْهُ ابْن عمر حَتَّى مَاتَ.\nرَوَاهُ إِسْمَاعِيل، عَن أَيُّوب، عَن نَافِع قَالَ: قَالَ عمر ... . فَذكر مَعْنَاهُ.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وَهُوَ أصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-455>بَاب الرِّجَال وَالنِّسَاء فِي الْمَسْجِد وَالسُّكْنَى فِيهِ وَضرب الْخَيْمَة للمرضى وَغَيرهم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد قَالَ: \" جَاءَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بَيت فَاطِمَة فَلم يجد عليا فِي الْبَيْت فَقَالَ: أَيْن ابْن عمك؟ قَالَت: كَانَ بيني وَبَينه شَيْء فغاضبني، فَخرج فَلم يقل عِنْدِي. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - لإِنْسَان: انْظُر أَيْن هُوَ. فجَاء فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، هُوَ فِي الْمَسْجِد رَاقِد. فجَاء رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَهُوَ مُضْطَجع قد سقط رِدَاؤُهُ عَن شقَّه وأصابه تُرَاب، فَجعل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يمسحه عَنهُ وَيَقُول: قُم أَبَا تُرَاب، قُم أَبَا تُرَاب \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن عبيد اللَّهِ، حَدثنِي نَافِع،","vol":"2","page":65},{"text":"أَخْبرنِي عبد اللَّهِ بن عمر: أَنه كَانَ ينَام وَهُوَ شَاب أعزب لَا أهل لَهُ فِي مَسْجِد النَّبِي - ﷺ َ - \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبيد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَن وليدة كَانَت سَوْدَاء لحي من الْعَرَب فأعتقوها فَكَانَت مَعَهم، قَالَت: فَخرجت صبية لَهُم عَلَيْهَا وشاح أَحْمَر من سيور. قَالَت: فَوَضَعته أَو وَقع مِنْهَا، فرمت حدياة وَهُوَ ملقى فحسبته لَحْمًا فخطفته. قَالَت: فالتمسوه فَلم يجدوه قَالَت: فاتهموني بِهِ، قَالَت: فطفقوا يفتشوني. حَتَّى فتشوا قبلهَا، قَالَت: إِنِّي وَالله لقائمة مَعَهم، إِذْ مرت الحدأة فألقته، قَالَت: فَوَقع بَينهم. قَالَت: فَقلت: هَذَا الَّذِي اتهمتموني بِهِ زعمتم وَأَنا مِنْهُ بريئة، وَهُوَ ذَا هُوَ. قَالَت: فَجَاءَت إِلَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَأسْلمت. قَالَت عَائِشَة: فَكَانَت لَهَا خباء فِي الْمَسْجِد أَو حفش.\nقَالَت: فَكَانَت تَأتِينِي فَتحدث عِنْدِي. قَالَت: فَلَا تجْلِس عِنْدِي مَجْلِسا إِلَّا قَالَت: % (وَيَوْم الوشاح من تعاجيب رَبنَا % أَلا إِنَّه من بَلْدَة الْكفْر أنجاني) %\nقَالَت عَائِشَة: فَقلت لَهَا: مَا شَأْنك لَا تقعدين معي مقْعدا إِلَّا قلت هَذَا؟ ! قَالَت: / فحدثتني بِهَذَا الحَدِيث \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" أُصِيب سعد يَوْم الخَنْدَق فِي الأكحل، فَضرب النَّبِي - ﷺ َ - خيمة فِي الْمَسْجِد ليعوده من قريب، فَلم يرعهم - وَفِي الْمَسْجِد خيمة من بني غفار - إِلَّا الدَّم يسيل إِلَيْهِم، فَقَالُوا: يَا أهل الْخَيْمَة، مَا هَذَا الَّذِي يأتينا من قبلكُمْ؟ ! فَإِذا سعد يغذو جرحه دَمًا، فَمَاتَ فِيهَا \".","vol":"2","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-456>بَاب الْمُرُور فِي الْمَسْجِد</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبد الْوَاحِد، ثَنَا أَبُو بردة بن عبد اللَّهِ، سَمِعت أَبَا بردة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من مر فِي شَيْء من مَسَاجِدنَا أَو أسواقنا بنبل فليأخذ على نصالها؛ لَا يقعر بكفه مُسلما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-457>بَاب إِدْخَال الْبَعِير فِي الْمَسْجِد لِلْعِلَّةِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، انا مَالك، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن نَوْفَل، عَن عُرْوَة، عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة، عَن أم سَلمَة قَالَت: \" شَكَوْت إِلَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَنِّي أشتكي. قَالَ: طوفي من وَرَاء النَّاس وَأَنت راكبة. فطفت وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي إِلَى جَانب الْبَيْت يقْرَأ بِالطورِ وَكتاب مسطور \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>بَاب التحلق وَالْجُلُوس فِي الْمَسْجِد وَلعن من جلس وسط الْحلقَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، ثَنَا مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ بن أبي طَلْحَة، أَن أَبَا مرّة مولى عقيل بن أبي طَالب، أخبرهُ عَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ قَالَ: \" بَيْنَمَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي الْمَسْجِد فَأقبل ثَلَاثَة نفر، فَأقبل اثْنَان إِلَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَذهب وَاحِد، فَأَما أَحدهمَا فَرَأى فُرْجَة فَجَلَسَ، وَأما الآخر فَجَلَسَ خَلفهم، فَلَمَّا فرغ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: أَلا أخْبركُم عَن الثَّلَاثَة، أما أَحدهمَا فأوى إِلَى اللَّهِ؛ فآواه اللَّهِ، وَأما الآخر فاستحيى؛ فاستحيى اللَّهِ مِنْهُ، وَأما الآخر فَأَعْرض؛ فَأَعْرض اللَّهِ عَنهُ \".","vol":"2","page":67},{"text":"أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أبي مجلز \" أَن رجلا أَتَى حُذَيْفَة فَقَالَ: ألم تَرَ أَن فلَانا مَاتَ! قَالَ: إِن الَّذِي أَمَاتَهُ قَادر على أَن يُمِيتك. فَجَلَسَ وسط الْحلقَة، فَقَالَ لَهُ: قُم؛ فَإِن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - لعن الَّذِي يجلس وسط الْحلقَة \".\nأَبُو مجلز اسْمه: لَاحق بن حميد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-459>بَاب مَا يُقَال لمن أنْشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عَمْرو، ثَنَا ابْن وهب، عَن حَيْوَة، عَن مُحَمَّد ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي عبد الله / سَالم مولى شَدَّاد، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" من سمع رجلا ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد، فَلْيقل: لَا ردهَا اللَّهِ عَلَيْك. فَإِن الْمَسَاجِد لم تبن لهَذَا \".\nمُسلم: حَدثنِي حجاج بن الشَّاعِر، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا الثَّوْريّ، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه \" أَن رجلا نَشد فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: من دَعَا إِلَى الْجمل الْأَحْمَر. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لَا وجدت، إِنَّمَا بنيت الْمَسَاجِد لما بنيت لَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>بَاب مَا يُقَال لمن يَبِيع أَو يبْتَاع فِي الْمَسْجِد</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عَليّ بن الْمَدِينِيّ، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن يزِيد بن خصيفَة، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن","vol":"2","page":68},{"text":"ثَوْبَان، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا رَأَيْتُمْ من يَبِيع أَو يبْتَاع فِي الْمَسْجِد فَقولُوا: لَا أربح اللَّهِ تجارتك، وَإِذا رَأَيْتُمْ من ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد فَقولُوا: لَا رد اللَّهِ عَلَيْك \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ الْخلال، ثَنَا عَارِم - هُوَ مُحَمَّد بن الْفضل - ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-461>بَاب التقاضي والملازمة وَرفع الْأَصْوَات فِي الْمَسْجِد</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، أَنا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبد اللَّهِ بن كَعْب بن مَالك، عَن كَعْب \" أَنه تقاضي ابْن أبي حَدْرَد دينا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِد، فارتفعت أصواتهما حَتَّى سَمعهَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَهُوَ فِي بَيته، فَخرج إِلَيْهِمَا حَتَّى كشف سجف حجرته فَنَادَى: يَا كَعْب. قَالَ: لبيْك يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: ضع من دينك هَذَا. وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ؛ أَي: الشّطْر. قَالَ: فعلت يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: قُم فاقضه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>بَاب إِدْخَال الصّبيان الْمَسْجِد النِّسَاء وَالرِّجَال</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن عَمْرو بن سليم الزرقي، أَنه سمع أَبَا قَتَادَة يَقُول: \" بَينا نَحن جُلُوس فِي الْمَسْجِد خرج علينا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يحمل أُمَامَة ابْنة أبي الْعَاصِ بن الرّبيع وَأمّهَا","vol":"2","page":69},{"text":"زَيْنَب بنت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، وَهِي صبية يحملهَا على عَاتِقه، فصلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَهِي على عَاتِقه يَضَعهَا إِذا ركع وَيُعِيدهَا إِذا قَامَ، حَتَّى قضى صلَاته يفعل ذَلِك بهَا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، أَن زيد بن حباب حَدثهمْ، ثَنَا حُسَيْن ابْن وَاقد، حَدثنِي عبد اللَّهِ بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" خَطَبنَا النَّبِي - ﷺ َ - فَأقبل الْحسن وَالْحُسَيْن / - ﵄ - عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثرَانِ وَيقومَانِ، فَنزل فَأَخذهُمَا فَصَعدَ بهما، ثمَّ قَالَ: صدق اللَّهِ ﴿إِنَّمَا أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة﴾ رَأَيْت هذَيْن فَلم أَصْبِر. ثمَّ أَخذ فِي خطبَته \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-463>بَاب اللّعب بالحراب فِي الْمَسْجِد</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَخْبرنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ: قَالَت عَائِشَة: \" وَالله لقد رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يقوم على بَاب حُجْرَتي والحبشة يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ فِي مَسْجِد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، يسترني بردائه [لكَي أنظر إِلَى لعبهم، ثمَّ يقوم من أَجلي حَتَّى أكون أَنا الَّتِي أنصرف، فأقدروا قدر الْجَارِيَة الحديثة السن الحريصة على اللَّهْو \".","vol":"2","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-464>بَاب إنشاد الشّعْر فِي الْمَسْجِد</span>\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن أبي عمر، كلهم عَن سُفْيَان - قَالَ عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن عمر مر بِحسان وَهُوَ ينشد الشّعْر فِي الْمَسْجِد، فلحظ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قد كنت أنْشد وَفِيه من هُوَ خير مِنْك. ثمَّ الْتفت إِلَى أبي هُرَيْرَة فَقَالَ: أنْشدك اللَّهِ، أسمعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: أجب عني، اللَّهُمَّ أيده بِروح الْقُدس؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نعم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>بَاب الْقَضَاء وَاللّعان فِي الْمَسْجِد بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا ابْن جريج، أَنا ابْن شهَاب عَن المتلاعنة وَعَن السّنة فِيهَا، عَن حَدِيث سهل بن سعد أخي بني سَاعِدَة \" أَن رجلا من الْأَنْصَار جَاءَ إِلَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، أَرَأَيْت رجلا وجد مَعَ امْرَأَته رجلا أَيَقْتُلُهُ أم كَيفَ يفعل؟ فَأنْزل اللَّهِ فِي شَأْنه مَا ذكر فِي الْقُرْآن من أَمر التلاعن، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: قد قضي اللَّهِ فِيك وَفِي امْرَأَتك. قَالَ: فَتَلَاعَنا فِي الْمَسْجِد وَأَنا شَاهد، فَلَمَّا فرغا قَالَ: كذبت عَلَيْهَا يَا رَسُول اللَّهِ إِن أَمْسَكتهَا. فَطلقهَا ثَلَاثًا قبل أَن يَأْمُرهُ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - حِين فرغا من التلاعن، ففارقها عِنْد النَّبِي - ﷺ َ -. فَقَالَ: ذَاك تَفْرِيق بَين كل متلاعنين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-466>بَاب الْمَسْأَلَة فِي الْمَسْجِد</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا بشر بن آدم، ثَنَا عبد اللَّهِ بن بكر السَّهْمِي، ثَنَا مبارك بن فضَالة، عَن ثَابت الْبنانِيّ، / عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن عبد الرَّحْمَن","vol":"2","page":71},{"text":"ابْن أبي بكر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" هَل مِنْكُم أحد أطْعم الْيَوْم مِسْكينا؟ فَقَالَ أَبُو بكر: دخلت الْمَسْجِد فَإِذا بسائل يسْأَل، فَوجدت كسرة خبز فِي يَد عبد الرَّحْمَن فأخذتها فدفعتها إِلَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-467>بَاب مَا جَاءَ فِي البزاق فِي الْمَسْجِد وَكَفَّارَة ذَلِك</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أَسمَاء الضبعِي وشيبان بن فروخ قَالَا: ثَنَا مهْدي - وَهُوَ ابْن مَيْمُون - قَالَ: حَدثنِي وَاصل مولى أبي عُيَيْنَة عَن يحيى ابْن عقيل، عَن يحيى بن يعمر، عَن أبي الْأسود الديلِي، عَن أبي ذَر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" عرضت عَليّ أَعمال أمتِي حسنها وسيئها، فَوجدت فِي محَاسِن أَعمالهَا الْأَذَى يماط عَن الطَّرِيق، وَوجدت فِي مساوئ أَعمالهَا النخاعة تكون فِي الْمَسْجِد لَا تدفن \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد /، قَالَ يحيى: أَنا، وَقَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" البزاق فِي الْمَسْجِد خَطِيئَة، وكفارتها دَفنهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>بَاب مَا جَاءَ فِي البصاق فِي الْقبْلَة وَالتَّشْدِيد فِي ذَلِك</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي، ثَنَا شَبابَة بن سوار، ثَنَا عَاصِم ابْن عمر، عَن مُحَمَّد بن سوقة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" تبْعَث النخامة فِي الْقبْلَة يَوْم الْقِيَامَة وَهِي فِي وَجه صَاحبهَا \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن مُحَمَّد بن سوقة.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو،","vol":"2","page":72},{"text":"عَن بكر بن سوَادَة الجذامي، عَن صَالح بن حَيَوَان، عَن أبي سهلة السَّائِب بن خَلاد - قَالَ أَحْمد: من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَن رجلا أم قوما فبصق فِي الْقبْلَة وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ينظر، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - حِين فرغ: لَا يصل لكم. فَأَرَادَ بعد ذَلِك أَن يُصَلِّي لَهُم فمنعوه، وَأَخْبرُوهُ بقول رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَذكر ذَلِك لرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: نعم. وحسبت أَنه قَالَ: آذيت اللَّهِ وَرَسُوله \".\nصَالح بن حَيَوَان لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا بكر بن سوَادَة، قَالَ أَبُو دَاوُد: من قَالَ خيوان بِالْخَاءِ المنقوطة فقد أَخطَأ.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا يحيى بن حبيب، ثَنَا خَالِد - يَعْنِي ابْن الْحَارِث - عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن عِيَاض بن عبد اللَّهِ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - / كَانَ يحب العراجين وَلَا يزَال فِي يَده مِنْهَا، فَدخل الْمَسْجِد فَرَأى نخامة فِي قبْلَة الْمَسْجِد فحكها، ثمَّ أقبل على النَّاس مغضبا فَقَالَ: أيسر أحدكُم أَن يبصق فِي وَجهه؟ إِن أحدكُم إِذا اسْتقْبل الْقبْلَة فَإِنَّمَا يسْتَقْبل ربه - ﷿ - وَالْملك عَن يَمِينه؛ فَلَا يتفل عَن يَمِينه وَلَا فِي قبلته، وليبصق عَن يسَاره، أَو تَحت قدمه، فَإِن عجل بِهِ أَمر فَلْيفْعَل هَكَذَا. وَوصف لنا ابْن عجلَان ذَلِك، أَن يتفل فِي ثَوْبه ثمَّ يرد بعضه على بعض \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>بَاب دفن النخامة فِي الْمَسْجِد وحكها</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، ثَنَا أَبُو مودود، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي حَدْرَد الْأَسْلَمِيّ قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" من دخل هَذَا الْمَسْجِد فبزق فِيهِ أَو تنخم فليحفر فليدفنه، فَإِن لم يفعل فليبزق فِي ثَوْبه ثمَّ ليخرج بِهِ \".\nأَبُو مودود هَذَا اسْمه: عبد الْعَزِيز بن أبي سُلَيْمَان، ثِقَة مَشْهُور.","vol":"2","page":73},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هِشَام وَشعْبَة وَأَبَان، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" التفل فِي الْمَسْجِد خَطِيئَة، وكفارته أَن تورايه \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد، جَمِيعًا عَن سُفْيَان - قَالَ يحيى: أَنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن الزُّهْرِيّ، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - رأى نخامة فِي قبْلَة الْمَسْجِد فحكها بحصاة، ثمَّ نهى أَن يبزق الرجل عَن يَمِينه أَو أُمَامَة، وَلَكِن يبزق عَن يسَاره أَو تَحت قدمه الْيُسْرَى \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن نَافِع، عَن عبد اللَّهِ ابْن عمر \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - رأى بصاقا فِي جِدَار الْقبْلَة فحكه، ثمَّ أقبل على النَّاس فَقَالَ: إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يبصق قبل وَجهه، [فَإِن اللَّهِ قبل وَجهه] إِذا صلى \".\nوَفِي بعض طرق البُخَارِيّ: \" إِن الْمُؤمن إِذا كَانَ فِي الصَّلَاة، فَإِنَّمَا يُنَاجِي ربه \".","vol":"2","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-470>بَاب هَل يُقَال: مَسْجِد بني فلَان</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، ثَنَا مَالك، عَن نَافِع، عَن عبد اللَّهِ ابْن عمر: \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - سَابق بَين الْخَيل الَّتِي أضمرت من الحفياء، وأمدها ثنية الْوَدَاع، وسابق بَين الْخَيل الَّتِي لم تضمر من الثَّنية إِلَى مَسْجِد بني زُرَيْق، وَأَن عبد اللَّهِ بن عمر كَانَ فِيمَن سَابق بهَا \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-471> بَاب التَّيَمُّن عِنْد دُخُول الْمَسْجِد</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَشْعَث بن سليم، عَن أَبِيه، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يحب التَّيَمُّن مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنه كُله: فِي طهوره، وَترَجله، وتنعله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-472>بَاب مَا يُقَال عِنْد دُخُول الْمَسْجِد وَعند الْخُرُوج مِنْهُ</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا سُلَيْمَان بن [بِلَال، عَن] ربيعَة بن أبي عيد الرَّحْمَن، عَن عبد الْملك بن [سعيد] عَن أبي حميد، أَو عَن أبي أسيد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ: \" إِذا دخل أحدكُم أحدكُم الْمَسْجِد، فَلْيقل: اللَّهُمَّ افْتَحْ","vol":"2","page":75},{"text":"لي أَبْوَاب رحمتك، وَإِذا خرج فَلْيقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من فضلك \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو بكر - هُوَ الْحَنَفِيّ - ثَنَا الضَّحَّاك - هُوَ ابْن عُثْمَان - ثَنَا سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فليسلم على النَّبِي - ﷺ َ - وَليقل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك، وَإِذا خرج فليسلم على النَّبِي - ﷺ َ - وَليقل: اللَّهُمَّ باعدني من الشَّيْطَان \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ، ثَنَا الضَّحَّاك بن عُثْمَان، ثَنَا المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ قَالَ: \" إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد، فليسلم على النَّبِي وَليقل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك، وَإِذا خرج فليسلم وَليقل: اللَّهُمَّ اعصمني من السوء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>بَاب الرُّكُوع عِنْد دُخُول الْمَسْجِد</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، حَدثنِي عَمْرو بن يحيى الْأنْصَارِيّ، حَدثنِي مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن عَمْرو ابْن سليم بن خلدَة، عَن أبي قَتَادَة صَاحب رَسُول اللَّه - ﷺ َ - ِ قَالَ: \" دخلت الْمَسْجِد وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - جَالس بَين ظهراني النَّاس. قَالَ: فَجَلَست فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: مَا مَنعك أَن تركع رَكْعَتَيْنِ قبل أَن تجْلِس؟ قَالَ: فَقلت: يَا رَسُول اللَّهِ، رَأَيْتُك جَالِسا وَالنَّاس جُلُوس. قَالَ: فَإِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد، فَلَا يجلس حَتَّى يرْكَع رَكْعَتَيْنِ \".","vol":"2","page":76},{"text":"مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن عَامر بن عبد اللَّهِ بن الزبير، عَن عَمْرو بن سليم الزرقي، [عَن] أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا دخل أحدكُم / الْمَسْجِد، فليركع رَكْعَتَيْنِ قبل أَن يجلس \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن [جناد]، ثَنَا أَبُو سَلمَة مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا همام، عَن مُحَمَّد بن عجلَان وَابْن جريج، عَن عَامر بن عبد اللَّهِ بن الزبير، عَن عَمْرو بن سليم، عَن أبي قَتَادَة، عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - مثله قَالَ: وَزَاد ابْن جريج: \" وَلَا يستخير حَتَّى يُصَلِّي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-474>بَاب دُخُول الْمُشرك الْمَسْجِد</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عِيسَى بن حَمَّاد وقتيبة قَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا اللَّيْث، عَن سعيد ابْن أبي سعيد، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" بعث النَّبِي - ﷺ َ - خيلا قبل نجد فَجَاءَت بِرَجُل من بني حنيفَة يُقَال لَهُ: ثُمَامَة بن أَثَال - سيد أهل الْيَمَامَة - فربطوه بِسَارِيَة من سواري الْمَسْجِد، فَخرج إِلَيْهِ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: مَاذَا عنْدك يَا ثُمَامَة؟ قَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّد خير، إِن تقتل تقتل ذَا دم، وَإِن تنعم تنعم على شَاكر، وَإِن كنت تُرِيدُ المَال فسل تعط مِنْهُ مَا شِئْت. فَتَركه رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - حَتَّى إِذا كَانَ الْغَد ثمَّ قَالَ: مَا عنْدك يَا ثُمَامَة؟ فَأَعَادَ اعَلَيْهِ لكَلَام، فَتَركه حَتَّى إِذا كَانَ بعد الْغَد فَذكر مثل هَذَا، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: أطْلقُوا ثُمَامَة. فَانْطَلق إِلَى نخل قريب من الْمَسْجِد فاغتسل،","vol":"2","page":77},{"text":"ثمَّ دخل الْمَسْجِد فَقَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ... ... . . \" وساقا الحَدِيث، قَالَ عِيسَى: أَنا اللَّيْث وَقَالَ: \" ذَا ذمّ \".\nأَبْوَاب الْأَذَان\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>بَاب بَدْء الْأَذَان وَقَول اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاة اتَّخَذُوهَا هزوا وَلَعِبًا﴾</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن بكر. وثنا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج. وحَدثني هَارُون بن عبد اللَّهِ - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد قَالَ: قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي نَافِع مولى ابْن عمر، عَن عبد اللَّهِ بن عمر أَنه قَالَ: \" كَانَ الْمُسلمُونَ حِين قدمُوا الْمَدِينَة يَجْتَمعُونَ فيتحينون الصَّلَاة، وَلَيْسَ يُنَادي بهَا أحد، فتكلموا يَوْمًا فِي ذَلِك، فَقَالَ بَعضهم: اتَّخذُوا ناقوسا مثل ناقوس النَّصَارَى. وَقَالَ بَعضهم: قرنا مثل قرن الْيَهُود. فَقَالَ عمر: أَو لَا تبعثون رجلا يُنَادي بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: يَا بِلَال، قُم فنادي بِالصَّلَاةِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عباد بن مُوسَى الْخُتلِي، ونا زِيَاد بن أَيُّوب - وَحَدِيث عباد أتم - قَالَا: ثَنَا هشيم، عَن أبي بشر، عَن أبي عُمَيْر / بن أنس، عَن عمومة لَهُ","vol":"2","page":78},{"text":"من الْأَنْصَار قَالَ: \" اهتم النَّبِي - ﷺ َ - للصَّلَاة كَيفَ يجمع النَّاس لَهَا. فَقيل لَهُ: انصب راية عِنْد حُضُور الصَّلَاة فَإِذا رأوها آذن بَعضهم بَعْضًا. فَلم يُعجبهُ ذَلِك. قَالَ: فَذكر لَهُ القنع يَعْنِي: الشبور - وَقَالَ زِيَاد: شبور الْيَهُود - فَلم يُعجبهُ وَقَالَ: هُوَ من أَمر الْيَهُود. قَالَ: فَذكر لَهُ الناقوس. قَالَ: هُوَ من أَمر النَّصَارَى. فَانْصَرف عبد اللَّهِ بن زيد بن عبد ربه وَهُوَ مهتم لَهُم النَّبِي - ﷺ َ -، فَأرى الْأَذَان فِي مَنَامه. قَالَ: فغدا على رَسُول الله - ﷺ َ - فَأخْبرهُ، فَقَالَ: يارسول الله إِنِّي لبين نَائِم ويقظان إِذْ أَتَانِي آتٍ فَأرَانِي الْأَذَان. قَالَ: وَكَانَ عمر بن الْخطاب قد رَآهُ قبل ذَلِك فكتمه عشْرين يَوْمًا. قَالَ: ثمَّ أخبر النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ: مَا مَنعك أَن تخبرنا؟ فَقَالَ: سبقني عبد اللَّهِ ابْن زيد فَاسْتَحْيَيْت. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: قُم يَا بِلَال فَأنْظر مَا يَأْمُرك بِهِ عبد اللَّهِ بن زيد فافعله. قَالَ: فَإِذن بِلَال \". قَالَ أَبُو بشر: فَحَدثني أَبُو عُمَيْر: \" أَن الْأَنْصَار تزْعم أَن عبد اللَّهِ بن زيد لَوْلَا أَنه كَانَ مَرِيضا يَوْمئِذٍ لجعله رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - مُؤذنًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>بَاب الْأَمر بِالْأَذَانِ</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ: \" أَتَيْنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَنحن شببة متقاربون فَأَقَمْنَا عِنْده عشْرين لَيْلَة، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - رحِيما رَقِيقا فَظن أَنا قد اشتقنا إِلَى أهلنا، فسألنا عَمَّن تركنَا من أهلنا فَأَخْبَرنَاهُ، فَقَالَ: ارْجعُوا إِلَى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم، فَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم، ثمَّ ليؤمكم أكبركم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-477>بَاب مَا يجب على الْمُؤَذّن من تعاهد الْوَقْت</span>\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة، ثَنَا أَبُو غَسَّان، ثَنَا شريك، عَن الْأَعْمَش،","vol":"2","page":79},{"text":"عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة رفع الحَدِيث قَالَ: \" الإِمَام ضَامِن، والمؤذن مؤتمن اللَّهُمَّ ثَبت الْأَئِمَّة، واغفر للمؤذنين \".\nقَالَ: وثنا أَبُو أُميَّة، ثَنَا سُرَيج بن النُّعْمَان، ثَنَا هشيم، عَن الْأَعْمَش، ثَنَا أَبُو صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - مثله.\nوَرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ أَيْضا عَن عبد الْملك بن مَرْوَان الرقي، عَن شُجَاع بن الْوَلِيد، عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش، قَالَ: حدثت عَن أبي صَالح.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان الْأَشْعَث عَن أَحْمد بن حَنْبَل، عَن / ابْن فُضَيْل، عَن الْأَعْمَش، عَن رجل، عَن أبي صَالح.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا عَن الْحسن بن عَليّ، [عَن] ابْن نمير، عَن الْأَعْمَش قَالَ: نبئت عَن أبي صَالح، وَلَا أَرَانِي إِلَّا قد سمعته مِنْهُ.\nوَرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الْقطَّان وَالْفضل بن سُهَيْل قَالَا: ثَنَا مُوسَى بن دَاوُد، ثَنَا زُهَيْر، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" الإِمَام ضَامِن، والمؤذن مؤتمن؛ اللَّهُمَّ أرشد الْأَئِمَّة، واغفر للمؤذنين \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا يعرف من حَدِيث الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح.\nوروى أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ أَيْضا قَالَ: ثَنَا عَليّ بن معبد، ثَنَا عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ، ثَنَا حَيْوَة بن شُرَيْح، أَخْبرنِي نَافِع بن سُلَيْمَان، أَن مُحَمَّد بن أبي صَالح أخبرهُ، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" الإِمَام ضَامِن،","vol":"2","page":80},{"text":"والمؤذن مؤتمن؛ فأرشد اللَّهِ الإِمَام، وَعَفا عَن الْمُؤَذّن \".\nمُحَمَّد بن أبي صَالح هُوَ أَخُو سُهَيْل بن أبي صَالح، سمع أَبَاهُ، قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ: سَمِعت أَبَا زرْعَة يَقُول: حَدِيث أبي هُرَيْرَة أصح من حَدِيث أبي صَالح عَن عَائِشَة، وَسمعت مُحَمَّدًا يَقُول: حَدِيث أبي صَالح عَن عَائِشَة أصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>بَاب صفة الْأَذَان وَاخْتِلَاف الرِّوَايَة فِيهِ</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو غَسَّان [المسمعي] مَالك بن عبد الْوَاحِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ أَبُو غَسَّان: ثَنَا معَاذ، وَقَالَ إِسْحَاق: أَنا معَاذ بن هِشَام صَاحب الدستوَائي، حَدثنِي أبي، عَن عَامر الْأَحول، عَن مَكْحُول، عَن عبد اللَّهِ بن محيريز، عَن أبي مَحْذُورَة: \" أَن نَبِي اللَّهِ - ﷺ َ - علمه هَذَا الْأَذَان: اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ،، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، ثمَّ يعود فَيَقُول: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ،، حَيّ على الصَّلَاة - مرَّتَيْنِ - حَيّ على الْفَلاح - مرَّتَيْنِ - زَاد إِسْحَاق: اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور الطوسي، ثَنَا يَعْقُوب، ثَنَا أبي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث التَّيْمِيّ، عَن مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن زيد بن عبد ربه، حَدثنِي أبي عبد اللَّهِ بن زيد قَالَ: \" لما أَمر رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بالناقوس يعْمل ليضْرب بِهِ / للنَّاس لجمع الصَّلَاة، طَاف بِي وَأَنا نَائِم رجل يحمل ناقوسا فِي يَده فَقلت: يَا عبد اللَّهِ، أتبيع الناقوس؟ قَالَ: وَمَا تصنع بِهِ؟","vol":"2","page":81},{"text":"قلت: نَدْعُو إِلَى الصَّلَاة. قَالَ: أَفلا أدلك على مَا هُوَ خير من ذَلِك؟ فَقلت لَهُ: بلَى. قَالَ: تَقول: اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، حَيّ على الْفَلاح، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ. قَالَ: ثمَّ اسْتَأْخَرَ عني غير بعيد، ثمَّ قَالَ: ثمَّ تَقول إِذا أَقمت الصَّلَاة: اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، قد قَامَت الصَّلَاة، قد قَامَت الصَّلَاة، اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ. فَلَمَّا أَصبَحت أتيت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَأَخْبَرته بِمَا رَأَيْت، فَقَالَ: إِنَّهَا لرؤيا حق إِن شَاءَ اللَّهِ، فَقُمْ مَعَ بِلَال فألق عَلَيْهِ مَا رَأَيْت فليؤذن بِهِ، فَإِنَّهُ أندى صَوتا مِنْك. فَقُمْت مَعَ بِلَال فَجعلت ألقيه عَلَيْهِ وَيُؤذن بِهِ، قَالَ: فَسمع بذلك عمر ابْن الْخطاب وَهُوَ فِي بَيته، فَخرج وَهُوَ يجر رِدَاءَهُ يَقُول: يَا رَسُول اللَّهِ، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد رَأَيْت مثل مَا أرِي. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: فَللَّه الْحَمد \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: هَكَذَا رَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عبد الله بن زيد، وَقَالَ فِيهِ ابْن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ: \" اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر \". وَقَالَ معمر وَيُونُس عَن الزُّهْرِيّ: \" اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر \" لم يثنيا.\nزَاد التِّرْمِذِيّ: بعد قَوْله \" فَللَّه الْحَمد \": ذَلِك أثبت \" رَوَاهُ عَن سعيد بن يحيى الْأمَوِي، عَن أَبِيه، عَن ابْن اسحاق، وَذكر طرفا من هَذَا الحَدِيث، وَذكره بِكَمَالِهِ فِي كتاب \" الْعِلَل \"، وقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>بَاب مِنْهُ وَمد الصَّوْت بِالْأَذَانِ</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن الْحسن ويوسف بن سعيد - وَاللَّفْظ لَهُ - قَالَا: حَدثنَا حجاج، قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي عبد الْعَزِيز بن عبد الْملك بن أبي","vol":"2","page":82},{"text":"مَحْذُورَة، أَن عبد اللَّهِ بن محيريز أخبرهُ - وَكَانَ يَتِيما فِي حجر أبي مَحْذُورَة حَتَّى جهزه إِلَى الشَّام - قَالَ: \" قلت لأبي مَحْذُورَة: إِنِّي خَارج إِلَى الشَّام وأخشى أَن أسأَل عَن تأذينك فَأَخْبرنِي، [فَأَخْبرنِي أَن أَبَا مَحْذُورَة قَالَ لَهُ \": نعم، خرجت فِي نفر، فَكُنَّا بِبَعْض طَرِيق حنين مقفل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - من حنين، فلقينا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -] / فِي بعض الطَّرِيق، فَأذن مُؤذن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بِالصَّلَاةِ عِنْد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فسمعنا صَوت الْمُؤَذّن وَنحن عَنهُ (متنكبون) فظللنا نحكيه ونهزأ بِهِ، فَسمع رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الصَّوْت، فَأرْسل إِلَيْنَا حَتَّى وقفنا بَين يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: أَيّكُم الَّذِي سَمِعت صَوته قد ارْتَفع؟ فَأَشَارَ الْقَوْم إِلَى - وَصَدقُوا - فأرسلهم كلهم وحبسني، قَالَ: قُم فَأذن بِالصَّلَاةِ. فَقُمْت فَألْقى عَليّ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - التأذين هُوَ نَفسه فَقَالَ: قل اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، ثمَّ قَالَ: ارْجع فأمدد من صَوْتك \"، ثمَّ قل: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، حَيّ على الْفَلاح، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ. ثمَّ دَعَاني حِين قضيت، فَأَعْطَانِي صرة فِيهَا شَيْء من فضَّة، فَقلت: يَا رَسُول اللَّهِ، مرني بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّة. قَالَ: قد أَمرتك بِهِ. فَقدمت على عتاب بن أسيد عَامل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بِمَكَّة، فَأَذنت مَعَه بِالصَّلَاةِ عَن أَمر رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>بَاب مِنْهُ والتثويب لصَلَاة الْفجْر</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا الْحَارِث بن عبيد، عَن مُحَمَّد بن عبد الْملك","vol":"2","page":83},{"text":"ابْن أبي مَحْذُورَة، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قلت: \" يَا رَسُول اللَّهِ، عَلمنِي سنة الْأَذَان. قَالَ: فَمسح مقدم [رَأْسِي] قَالَ: تَقول اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، ترفع بهَا صَوْتك، ثمَّ تَقول: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، [تخْفض بهَا صَوْتك، ثمَّ ترفع صَوْتك بِالشَّهَادَةِ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ]، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، حَيّ على الْفَلاح. فَإِن كَانَت صَلَاة الصُّبْح، قلت: الصَّلَاة خير من النّوم، الصَّلَاة خير من النّوم، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ \". الْحَارِث بن عبيد يضعف، وَقد روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَقَالَ: هُوَ من شُيُوخنَا.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا [أَبُو عَاصِم وَعبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي عُثْمَان بن السَّائِب، أَخْبرنِي أبي وَأم عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة، عَن أَبى مَحْذُورَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -] / نَحْو هَذَا الْخَبَر وَفِيه: \" الصَّلَاة خير من النّوم، الصَّلَاة خير من النّوم فِي الأولى من الصُّبْح \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وَحَدِيث مُسَدّد أبين قَالَ فِيهِ: \" وَعَلمنِي الْإِقَامَة مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ: اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ \"، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، حَيّ على الْفَلاح، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ \".","vol":"2","page":84},{"text":"وَقَالَ عبد الرَّزَّاق: \" فَإِذا أَقمت فقلها مرَّتَيْنِ: قد قَامَت الصَّلَاة، قد قَامَت الصَّلَاة، أسمعت؟ قَالَ: فَكَانَ أَبُو مَحْذُورَة لَا (يحز) ناصيته وَلَا يفرقها؛ لِأَن النَّبِي - ﷺ َ - مسح عَلَيْهَا \".\nأَبُو مَحْذُورَة اسْمه: سَمُرَة بن معير، وَسمع السَّائِب وَأم عبد الْملك هَذَا الْخَبَر من أبي مَحْذُورَة فِيمَا ذكره النَّسَائِيّ - ﵀ - وَلم يذكر النَّسَائِيّ التثويب فِي فِي هَذَا الحَدِيث، وَلم يذكر: \" قد قَامَت الصَّلَاة \" قد قَامَت الصَّلَاة.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد اللَّهِ - يَعْنِي: ابْن الْمُبَارك - عَن سُفْيَان، عَن أبي جَعْفَر، عَن أبي سلمَان، عَن أبي مَحْذُورَة قَالَ: \" كنت أؤذن للنَّبِي - ﷺ َ - فَكنت أَقُول فِي أَذَان الْفجْر الأول: حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، حَيّ على الْفَلاح، الصَّلَاة خير من النّوم، الصَّلَاة خير من النّوم، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ \".\nأخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى وَعبد الرَّحْمَن قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه.\nقَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي: وَلَيْسَ بِأبي جَعْفَر الْفراء.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن كَرَامَة، ثَنَا أَبُو إسامة، ثَنَا ابْن عون، عَن مُحَمَّد، عَن أنس قَالَ: \" من السّنة إِذا قَالَ الْمُؤَذّن فِي أَذَان الْفجْر: حَيّ على الْفَلاح، قَالَ: الصَّلَاة خير من النّوم، الصَّلَاة خير من النّوم، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا ابْن أبي دَاوُد، ثَنَا عَمْرو بن عون، أَنا هشيم، عَن ابْن","vol":"2","page":85},{"text":"عون، عَن مُحَمَّد، عَن أنس قَالَ: \" مَا كَانَ التثويب إِلَّا فِي صَلَاة الْغَدَاة، إِذا قَالَ الْمُؤَذّن: حَيّ على الْفَلاح، قَالَ: الصَّلَاة خير من النّوم - مرَّتَيْنِ \".\nوَكِيع: عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن عمرَان بن مُسلم، عَن سُوَيْد بن غَفلَة \" أَنه أرسل إِلَى مُؤذن لَهُ: لَا تثوب فِي شَيْء من الصَّلَوَات إِلَّا الْفجْر، فَإِذا بلغت حَيّ على الْفَلاح، فَقل: الصَّلَاة خير من النّوم، الصَّلَاة خير من النّوم؛ فَإِنَّهُ أَذَان بِلَال \".\nحَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: حَدثنَا شُرَيْح، / ثَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حزم، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن نَبَات، ثَنَا عبد اللَّهِ بن نصر، ثَنَا قَاسم بن أصبغ، ثَنَا ابْن وضاح، ثَنَا مُوسَى بن مُعَاوِيَة، ثَنَا وَكِيع ... . فَذكره.\nسُوَيْد بن غَفلَة من كبار التَّابِعين، قدم الْمَدِينَة بعد موت النَّبِي - ﷺ َ - بِخمْس لَيَال أَو نَحْوهَا، وَأدْركَ جَمِيع الصَّحَابَة البَاقِينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-481>بَاب يستدير فِي الْأَذَان</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، جَمِيعًا عَن وَكِيع، قَالَ زُهَيْر: ثَنَا سُفْيَان ثَنَا عون بن أبي جُحَيْفَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ بِالْأَبْطح فِي قبَّة حَمْرَاء من أَدَم، قَالَ: فَخرج بِلَال بوضوئه فَمن نائل وناضح، قَالَ: فَخرج النَّبِي - ﷺ َ - عَلَيْهِ حلَّة حَمْرَاء كَأَنِّي أنظر إِلَى بَيَاض سَاقيه، قَالَ: فَتَوَضَّأ وَأذن بِلَال، قَالَ: فَجعلت أتتبع فَاه هَا هُنَا وهَا هُنَا، يَمِينا وَشمَالًا: حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، قَالَ: ثمَّ ركزت لَهُ عنزة فَتقدم فصلى الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، يمر بَين يَدَيْهِ الْحمار وَالْكَلب لَا يمْنَع، ثمَّ صلى الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ لم يزل يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة \".","vol":"2","page":86},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا سُفْيَان، عَن عون بن أبي جُحَيْفَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" رَأَيْت بِلَالًا يُؤذن ويدور، وَيتبع فَاه هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وأصبعاه فِي أُذُنَيْهِ ... ... \". وَذكر بَاقِي الحَدِيث وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا قيس بن الرّبيع، وثنا مُحَمَّد ابْن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ فِي قبَّة حَمْرَاء من أَدَم، قَالَ: فَخرج بِلَال فَأذن، فَكتب أتتبع فَاه هَاهُنَا وَهَاهُنَا، قَالَ: ثمَّ خرج رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَعَلِيهِ حلَّة حَمْرَاء بردة يَمَانِية قطري - قَالَ مُوسَى: - ثمَّ رَأَيْت بِلَالًا خرج إِلَى الأبطح فَأذن، فَلَمَّا بلغ: حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، لوى عُنُقه يَمِينا وَشمَالًا، وَلم يستدر، ثمَّ دخل فَأخْرج العنزة ... . \" وسَاق الحَدِيث.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عَليّ بن الْفضل بن طَاهِر ثَنَا عبد الصَّمد بن الْفضل، ثَنَا خَالِد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي، ثَنَا كَامِل أَبُو الْعَلَاء، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" أَمر (بِلَال) أَن يشفع الْأَذَان، ويوتر الْإِقَامَة، ويستدير فِي أَذَانه \".\nكَامِل هُوَ ابْن الْعَلَاء أَبُو الْعَلَاء، قَالَ أَبُو عبد الله: وَثَّقَهُ يحيى بن معِين.\n/<span data-type=\"title\" id=toc-482> بَاب لَا يَأْخُذ على أَذَانه أجرا</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، أَنا سعيد الْجريرِي، عَن أبي الْعَلَاء، عَن مطرف بن عبد الله، عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ قَالَ: قلت - وَقَالَ مُوسَى فِي مَوضِع آخر: إِن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ قَالَ ١: \" يَا رَسُول اللَّهِ،","vol":"2","page":87},{"text":"اجْعَلنِي إِمَام قومِي، قَالَ: أَنْت إمَامهمْ، واقتد بأضعفهم، وَاتخذ مُؤذنًا لَا يَأْخُذ على أَذَانه أجرا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-483>بَاب من اخْتَار الْمُؤَذّن لحسن صَوته</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن الْحسن، ثَنَا حجاج، عَن ابْن جريج، عَن عُثْمَان بن السَّائِب قَالَ: أَخْبرنِي أبي وَأم عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة، عَن أبي مَحْذُورَة قَالَ: \" لما خرج رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - من حنين خرجت عَاشر عشرَة من أهل مَكَّة نطلبهم، فسمعناهم يُؤذنُونَ بِالصَّلَاةِ، فقمنا نؤذن نستهزئ بهم، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - /: قد سَمِعت فِي هَؤُلَاءِ تأذين إِنْسَان حسن الصَّوْت. فَأرْسل إِلَيْنَا فأذنا رجلا رجلا كنت أخرهم، فَقَالَ حِين أَذِنت: تعال. فأجلسني بَين يَدَيْهِ فَمسح على ناصيتي، وبرك على ثَلَاث مرَارًا، ثمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَأذن عِنْد الْبَيْت الْحَرَام \".\nوَذكر الحَدِيث أَبُو عمر: حَدثنَا خلف بن قَاسم، ثَنَا أَبُو عَليّ بن السكن، ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن شيبَة، ثَنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا سعيد بن عِيَاض، ثَنَا همام، عَن عَامر الْأَحول، عَن مَكْحُول، عَن ابْن محيريز، عَن أبي مَحْذُورَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - أَمر نَحْو عشْرين رجلا فأذنوا، فأعجبه صَوت أبي مَحْذُورَة فَعلمه الْأَذَان \".\nقَالَ ابْن السكن: لم يرو هَذَا الحَدِيث غير همام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-484>بَاب أَذَان الْأَعْمَى إِذا كَانَ لَهُ من يُخبرهُ</span>\nمُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" كَانَ لرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - مؤذنان: بِلَال، وَابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى \".","vol":"2","page":88},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، عَن مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم بن عبد اللَّهِ، عَن أَبِيه، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادي ابْن أم مَكْتُوم. قَالَ: وَكَانَ رجلا أعمى لَا يُنَادي حَتَّى يُقَال لَهُ: أَصبَحت أَصبَحت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-485>بَاب الْأَذَان قبل الْفجْر وَبعده</span>\nمُسلم: حَدثنَا ابْن نمير بِلَال، ثَنَا أبي، ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" كَانَ لرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - مؤذنان: بِلَال، وَابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: إِن بِلَال يُنَادي بلَيْل، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادي ابْن أم مَكْتُوم. قَالَ وَلم يكن بَينهمَا إِلَّا أَن ينزل هَذَا ويرقى هَذَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عبيدِ بن إِسْمَاعِيل، عَن أبي أُسَامَة، عَن عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر وَالقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة \" أَن بِلَالًا / كَانَ يُؤذن بلَيْل فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: إِن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤذن ابْن أم مَكْتُوم؛ فَإِنَّهُ لَا يُؤذن حَتَّى يطلع الْفجْر. قَالَ الْقَاسِم: وَلم يكن بَين اذانهما إِلَّا أَن يرقى ذَا وَينزل ذَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-486>بَاب الْأَذَان فِي السّفر</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، أَنا عبد الْوَهَّاب، عَن خَالِد","vol":"2","page":89},{"text":"الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ: \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - أَنا وَصَاحب لي، فَلَمَّا أردنَا الإقفال من عِنْده، قَالَ لنا: إِذا حضرت الصَّلَاة فأذنا ثمَّ أقيما، وليؤمكما أكبركما \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>بَاب الْأَذَان للصَّلَاة الْفَائِتَة</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، ثَنَا سعيد ابْن أبي سعيد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد، عَن أَبِيه قَالَ: \" شغلنا الْمُشْركُونَ يَوْم الخَنْدَق عَن صَلَاة الظّهْر حَتَّى غربت الشَّمْس، وَذَلِكَ قبل أَن ينزل فِي الْقِتَال مَا أنزل، فَأنْزل اللَّهِ - ﷿ -: ﴿وَكفى اللَّهِ الْمُؤمنِينَ الْقِتَال﴾ فَأمر رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بِلَالًا فَأذن (الظّهْر) فَصلاهَا فِي وَقتهَا، (ثمَّ أذن للعصر فَصلاهَا فِي وَقتهَا) ثمَّ أذن للمغرب فَصلاهَا فِي وَقتهَا \".\nوروى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ قَالَ: ثَنَا ابْن أبي ذِئْب بِهَذَا الْإِسْنَاد \" كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَوْم الخَنْدَق فشغلنا عَن (الصَّلَوَات)، فَأمر رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بِلَالًا فَأَقَامَ لكل صَلَاة إِقَامَة، وَذَلِكَ قبل أَن ينزل عَلَيْهِ: ﴿فَإِن خِفْتُمْ فرجالا أَو ركبانا﴾ \".","vol":"2","page":90},{"text":"وَقد تقدم فِي بَاب من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا \" أَنه ﵇ أَمر بِلَالًا فَأذن للصبح بَعْدَمَا طلعت الشَّمْس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>بَاب مَا جَاءَ أَن الشَّيْطَان يدبر عِنْد سَماع الْأَذَان</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، وَزُهَيْر بن حَرْب، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، وَاللَّفْظ لقتيبة، قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الشَّيْطَان إِذا سمع النداء بِالصَّلَاةِ أحَال لَهُ ضراط حَتَّى لَا يسمع صَوته، فَإِذا سكت رَجَعَ فوسوس، فَإِذا سمع الْإِقَامَة ذهب حَتَّى لَا يسمع صَوته، فَإِذا سكت رَجَعَ فوسوس \".\nمُسلم: حَدثنِي أُميَّة بن بسطَام، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا روح، عَن سُهَيْل قَالَ: \" أَرْسلنِي أبي إِلَى بني حَارِثَة، قَالَ: وَمَعِي غُلَام لنا - أَو صَاحب - فناداه مُنَاد من حَائِط باسمه، قَالَ: وأشرف الَّذِي معي على الْحَائِط فَلم ير شَيْئا، فَذكرت ذَلِك لأبي فَقَالَ: لَو شَعرت أَنَّك تلقى هَذَا لم أرسلك، وَلَكِن إِذا سَمِعت صَوتا فَنَادِ بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنِّي سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يحدث عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَنه قَالَ: إِن الشَّيْطَان إِذا نُودي بِالصَّلَاةِ ولى وَله حصاص \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا الْمُغيرَة - يَعْنِي: الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - / قَالَ: \" إِذا نُودي بِالصَّلَاةِ أدبر الشَّيْطَان لَهُ ضراط حَتَّى لَا يسمع التأذين، فَإِذا قضي التأذين أقبل حَتَّى إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ أدبر، حَتَّى إِذا قضي التثويب أقبل حَتَّى يخْطر بَين الْمَرْء وَنَفسه، يَقُول لَهُ: اذكر كَذَا، وَاذْكُر كَذَا. لما لم يكن يذكر من قبل، حَتَّى يظل الرجل لَا يدْرِي كم صلى \".","vol":"2","page":91},{"text":"مُسلم: وثنا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، (أَنا) معمر، عَن همام بن مُنَبّه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِمثلِهِ غير أَنه قَالَ: \" حَتَّى يظل الرجل إِن يدْرِي كَيفَ صلى \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن الشَّيْطَان إِذا سمع النداء بِالصَّلَاةِ ذهب حَتَّى يكون مَكَان الروحاء. قَالَ سُلَيْمَان: فَسَأَلته عَن الروحاء. فَقَالَ: هِيَ من الْمَدِينَة سِتَّة وَثَلَاثُونَ ميلًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>بَاب مَا يحقن بِالْأَذَانِ من الدِّمَاء</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي قُتَيْبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن حميد، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه إِذا غزا قوما لم يغز بِنَا حَتَّى يصبح وَينظر، فَإِذا سمع أذانا كف عَنْهُم، وَإِن لم يسمع أذانا أغار عَلَيْهِم. قَالَ: فخرجنا إِلَى خَيْبَر فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِم لَيْلًا، فَلَمَّا أصبح وَلم يسمع أذانا ركبت، وَركبت خلف أبي طَلْحَة، وَإِن قدمي لتمس قدم النَّبِي - ﷺ َ -، قَالَ: فَخَرجُوا إِلَيْنَا بمكاتلهم، ومساحيهم، فَلَمَّا رَأَوْا النَّبِي - ﷺ َ - قَالُوا: مُحَمَّد وَالله، مُحَمَّد وَالْخَمِيس. قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: اللَّهِ أكبر، اللَّهِ [أكبر]، خربَتْ خَيْبَر، إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم فسَاء صباح الْمُنْذرين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>بَاب فضل الْأَذَان وَالدُّعَاء بعده</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف، ثَنَا ابْن وهب، عَن عَمْرو بن","vol":"2","page":92},{"text":"الْحَارِث، أَن أَبَا عشانة، حَدثهُ عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: \" يعجب رَبك - ﷿ - من راعي غنم فِي رَأس شظية للجبل، يُؤذن بِالصَّلَاةِ وَيُصلي، فَيَقُول اللَّهِ - ﷿ -: انْظُرُوا إِلَى عَبدِي هَذَا يُؤذن وَيُقِيم بِالصَّلَاةِ يخَاف مني؛ قد غفرت لعبدي وأدخلته الْجنَّة \".\nأَبُو عشانة اسْمه حييّ بن يُؤمن الْمصْرِيّ الْمعَافِرِي، روى عَن عبد اللَّهِ بن عَمْرو وَعقبَة بن [عَامر] وَأبي الْيَقظَان، روى عَنهُ عَمْرو بن الْحَارِث وحرملة ابْن عمرَان، قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين: أَبُو عشانة حييّ بن يُؤمن ثِقَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: أَبُو عشانة صَالح الحَدِيث. ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، ثَنَا ثَابت، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُغير إِذا طلع الْفجْر وَكَانَ يستمع الْأَذَان، فَإِن سمع اذانا أمسك، وَإِلَّا أغار، فَسمع رجلا يَقُول: اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: على الْفطْرَة. ثمَّ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا / إِلَه إِلَّا اللَّهِ. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: خرجت من النَّار. فنظروا فَإِذا هُوَ راعي معزى \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، ثَنَا مَالك، عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة الْأنْصَارِيّ ثمَّ الْمَازِني، عَن أَبِيه، أَنه أخبرهُ أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ لَهُ: \" أَرَاك تحب الْغنم والبادية، فَإِذا كنت فِي غنمك أَو باديتك فَأَذنت للصَّلَاة فأرفع صَوْتك بالنداء، فَإِنَّهُ لَا يسمع مدى صَوت الْمُؤَذّن جن وَلَا أنس وَلَا شَيْء إِلَّا شهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة. قَالَ أَبُو سعيد: سمعته من رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \".","vol":"2","page":93},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَفْص بن عمر النمري، ثَنَا شُعْبَة، عَن مُوسَى بن أبي عُثْمَان، عَن أبي يحيى، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس، وَشَاهد الصَّلَاة يكْتب لَهُ خمس وَعِشْرُونَ صَلَاة، وَيكفر عَنهُ مَا بَينهمَا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِسْحَاق بن بهْلُول وَمُحَمّد بن مِسْكين قَالَا: ثَنَا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن صَفْوَان بن سليم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ: \" يغْفر للمؤذن مد صَوته، ويصدقه مَا سَمعه من رطب ويابس \".\nقَالَ أَبُو بكر: لَا نعلم أحدا أسْندهُ عَن ابْن عَيْنِيَّة إِلَّا سعيد بن مَنْصُور، وَلم يُتَابع عَلَيْهِ.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا عَبدة، عَن طَلْحَة بن يحيى، عَن عَمه - هُوَ عِيسَى بن طَلْحَة - قَالَ: \" كنت عِنْد مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان فَجَاءَهُ الْمُؤَذّن يَدعُوهُ إِلَى الصَّلَاة، فَقَالَ مُعَاوِيَة: سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: المؤذنون أطول النَّاس أعناقا يَوْم الْقِيَامَة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، [عَن] أبي الْيَقظَان، عَن زَاذَان، عَن عبد اللَّهِ بن [عمر] قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" [ثَلَاثَة] على كُثْبَان الْمسك - أرَاهُ قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة - يَغْبِطهُمْ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ: رجل يُنَادي بالصلوات الْخمس فِي كل يَوْم وَلَيْلَة، وَرجل يؤم قوما وهم بِهِ راضون، وَعبد أدّى حق اللَّهِ وَحقّ موَالِيه \".","vol":"2","page":94},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث سُفْيَان، وَأَبُو الْيَقظَان اسْمه: عُثْمَان بن عُمَيْر، وَيُقَال: ابْن قيس.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو طَالب عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن (الجهم)، ثَنَا عَليّ بن دَاوُد الْقَنْطَرِي، ثَنَا عبد اللَّهِ بن صَالح، حَدثنِي يحيى بن أَيُّوب، عَن ابْن جريج، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر؛ أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من أذن اثْنَتَيْ عشرَة سنة وَجَبت لَهُ الْجنَّة، وَكتب لَهُ بتأذينه / فِي كل مرّة سِتُّونَ حَسَنَة، وبإقامته ثَلَاثُونَ حَسَنَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن السَّرْح وَمُحَمّد بن سَلمَة قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، عَن حييّ، عَن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن عبد اللَّهِ بن عَمْرو \" أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِن المؤذنين يفضلوننا. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: قل كَمَا يَقُولُونَ، فَإِذا انْتَهَيْت فسل تعط \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>بَاب الاستهام على الْأَذَان</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن سمي مولى أبي بكر، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" لَو يعلم","vol":"2","page":95},{"text":"النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول، (ثمَّ لَا يَجدوا) إِلَّا أَن يستهموا عَلَيْهِ لَا ستهموا، وَلَو يعلمُونَ مَا فِي التهجير لَا ستبقوا إِلَيْهِ، وَلَو يعلمُونَ مَا فِي الْعَتَمَة وَالصُّبْح لأتوهما وَلَو حبوا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>بَاب الْأَمر بِأَن يُقَال مثل مَا يَقُول الْمُؤَذّن وَفضل ذَلِك</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا سَمِعْتُمْ النداء فَقولُوا مثل مَا يَقُول الْمُؤَذّن \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا معَاذ بن فضَالة، ثَنَا هِشَام، عَن يحيى، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث، حَدثنِي عِيسَى بن طَلْحَة أَنه سمع مُعَاوِيَة يَوْمًا فَقَالَ بِمثلِهِ إِلَى قَوْله: \" أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ \" زَاد فِي حَدِيث آخر: \" وَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنِّي سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول حِين أذن الْمُؤَذّن مَا سَمِعْتُمْ مني من مَقَالَتي \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُجَاهِد بن مُوسَى، وَإِبْرَاهِيم بن الْحسن قَالَا: ثَنَا حجاج، قَالَ: (ثَنَا) ابْن جريج، أَخْبرنِي عَمْرو بن يحيى، أَن عِيسَى بن عمر أخبرهُ،","vol":"2","page":96},{"text":"عَن عبد اللَّهِ بن عَلْقَمَة بن وَقاص، عَن عَلْقَمَة بن وَقاص قَالَ: \" أَنا عِنْد مُعَاوِيَة إِذْ أذن مؤذنة، فَقَالَ مُعَاوِيَة كَمَا قَالَ الْمُؤَذّن، حَتَّى إِذا قَالَ: حَيّ على الصَّلَاة. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. فَلَمَّا قَالَ: حَيّ على الْفَلاح. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. وَقَالَ بعد ذَلِك مَا قَالَ الْمُؤَذّن، ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول ذَلِك \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مهْدي، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا سمع الْمُؤَذّن يتَشَهَّد، قَالَ: وَأَنا وَأَنا \".\nمُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن جَهْضَم، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، / عَن عمَارَة بن غزيَّة، عَن خبيب بن عبد الرَّحْمَن بن يسَاف، عَن حَفْص بن عَاصِم بن عمر، عَن أَبِيه، عَن جده عمر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: إِذا قَالَ الْمُؤَذّن: اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر. فَقَالَ أحدكُم: اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، ثمَّ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ. قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، ثمَّ قَالَ: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، ثمَّ قَالَ: حَيّ على الصَّلَاة. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، ثمَّ قَالَ: حَيّ على الْفَلاح. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. ثمَّ قَالَ: اللَّهِ أكبر الله أكبر. قَالَ: اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، ثمَّ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ من قلبه = دخل الْجنَّة \".","vol":"2","page":97},{"text":"بَاب الْأَمر بِالصَّلَاةِ على النَّبِي - ﷺ َ - عِنْد سَماع الْأَذَان وَطلب الْوَسِيلَة لَهُ\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، حَدثنَا عبد اللَّهِ بن وهب، عَن حَيْوَة - هُوَ ابْن شُرَيْح - وَسَعِيد بن أبي أَيُّوب وَغَيرهمَا، عَن كَعْب بن عَلْقَمَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير، عَن عبد اللَّهِ بن عَمْرو بن الْعَاصِ، أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن، فَقولُوا مثل مَا يَقُول، ثمَّ صلوا عَليّ، فَإِنَّهُ من صلى عَليّ صَلَاة صلى اللَّهِ عَلَيْهِ بهَا عشرا، ثمَّ سلوا اللَّهِ لي الْوَسِيلَة، فَإِنَّهَا منزلَة فِي الْجنَّة لَا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد اللَّهِ، وَأَرْجُو أَن أكون أَنا هُوَ، فَمن سَأَلَ لي الْوَسِيلَة حلت [لَهُ] الشَّفَاعَة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-494>بَاب كَيفَ تسْأَل الْوَسِيلَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عَيَّاش، ثَنَا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة، عَن مُحَمَّد ابْن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" من قَالَ حِين يسمع النداء: اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة آتٍ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة والفضيلة، وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الَّذِي وعدته - حلت لَهُ شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-495>بَاب مَا يَقُول حِين يسمع الْمُؤَذّن</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن الْحَكِيم بن عبد اللَّهِ الْقرشِي.","vol":"2","page":98},{"text":"ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن الْحَكِيم بن عبد الله، عَن عَامر بن سعد ابْن أبي وَقاص، عَن سعد بن أبي وَقاص، عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" من قَالَ حِين يسمع الْأَذَان: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، رضيت بِاللَّه رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ / دينا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا - غفر لَهُ ذَنبه \". قَالَ ابْن رمح فِي رِوَايَته: \" من قَالَ حِين يسمع الْمُؤَذّن: وَأَنا أشهد \". وَلم يذكر قُتَيْبَة: قَوْله: \" وَأَنا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>بَاب بَين كل أذانين صَلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أيو أُسَامَة ووكيع، عَن كهمس، (عَن) عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن عبد اللَّهِ بن مُغفل الْمُزنِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" بَين كل أذانين صَلَاة. قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ فِي الثَّالِثَة: لمن شَاءَ \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن غياث، ثَنَا حَيَّان بن [عبيد اللَّهِ]، عَن عبد اللَّهِ بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" بَين كل أذانين صَلَاة إِلَّا الْمغرب \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا يرويهِ إِلَّا بُرَيْدَة، وَلَا نعلم أحدا رَوَاهُ عَن عبد اللَّهِ إِلَّا حَيَّان، وحيان رجل من أهل الْبَصْرَة مَشْهُور، وَلَيْسَ بِهِ بَأْس.","vol":"2","page":99},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِم: حَيَّان بن [عبيد اللَّهِ] صَدُوق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>بَاب إِعْلَام الْمُؤَذّن الإِمَام بِالصَّلَاةِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي عُرْوَة، أَن عَائِشَة أخْبرته \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، كَانَت تِلْكَ صلَاته، فَيسْجد السَّجْدَة من ذَلِك قدر مَا يقْرَأ أحدكُم خمسين آيَة قبل أَن يرفع رَأسه، ويركع رَكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْفجْر، ثمَّ يضطجع على شقة الْأَيْمن حَتَّى يَأْتِيهِ الْمُؤَذّن للصَّلَاة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-498>بَاب كَرَاهِيَة الْخُرُوج من الْمَسْجِد بعد الْأَذَان</span>\nمُسلم: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان - هُوَ ابْن عُيَيْنَة - عَن عمر بن سعيد، عَن أَشْعَث بن أبي الشعْثَاء الْمحَاربي، عَن أَبِيه قَالَ: \" سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة - وَرَأى رجلا يجتاز الْمَسْجِد خَارِجا بعد الْأَذَان - فَقَالَ: أما هَذَا؛ فقد عصى أَبَا الْقَاسِم - ﷺ َ - \".\nأَبْوَاب الْإِقَامَة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-499>بَاب الْأَمر بِالْإِقَامَةِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان، عَن خَالِد، عَن أبي قلَابَة، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث: \" أَتَى رجلَانِ النَّبِي - ﷺ َ - يُريدَان السّفر، فَقَالَ النَّبِي","vol":"2","page":100},{"text":"- ﷺ َ -: إِذا أَنْتُمَا خرجتما فأذنا، ثمَّ أقيما، ثمَّ ليؤمكما أكبركما \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-500>بَاب من قَالَ إِن الْإِقَامَة وتر</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، ثَنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس / بن مَالك قَالَ: \" ذكرُوا أَن يعلمُوا وَقت الصَّلَاة بِشَيْء يعرفونه، فَذكرُوا أَن ينوروا نَارا، أَو يضْربُوا ناقوسا، فَأمر بِلَال أَن يشفع الْأَذَان ويوتر الْإِقَامَة \". تَابعه وهيب عَن خَالِد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-501>بَاب من قَالَ إِن الْإِقَامَة وتر، إِلَّا: قد قَامَت الصَّلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنَا خلف بن هِشَام، ثَنَا حَمَّاد بن يزِيد.\nوَأَنا يحيى، أَنا إِسْمَاعِيل بن علية، جَمِيعًا عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" أَمر بِلَال أَن يشفع الْأَذَان، ويوتر الْإِقَامَة \".\nزَاد يحيى فِي حَدِيثه عَن ابْن علية: فَحدثت بِهِ أَيُّوب، فَقَالَ: \" إِلَّا الْإِقَامَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت أَبَا جَعْفَر، يحدث عَن مُسلم أبي الْمثنى، عَن ابْن عمر قَالَ: \" إِنَّمَا كَانَ الْأَذَان على عهد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، وَالْإِقَامَة مرّة مرّة، غير أَنه كَانَ يَقُول: قد قَامَت الصَّلَاة قد قَامَت الصَّلَاة. فَإِذا سمعنَا الْإِقَامَة توضأنا، ثمَّ خرجنَا إِلَى الصَّلَاة \".","vol":"2","page":101},{"text":"قَالَ شُعْبَة: لم أسمع من أبي جَعْفَر غير هَذَا الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-502>بَاب من قَالَ: إِن الْإِقَامَة مثنى مثنى</span>\nوَكِيع: عَن الْأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، ثَنَا أَصْحَاب مُحَمَّد - ﷺ َ - \" أَن عبد الله بن زيد أرِي الْأَذَان فِي الْمَنَام، فَأتى النَّبِي - ﷺ َ - فَأخْبرهُ، قَالَ: علمه بِلَالًا فَقَامَ بِلَال فَأذن مثنى، وَأقَام مثنى \".\nحَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح بن مُحَمَّد، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد بن سعيد بن حزم، ثَنَا ابْن نَبَات، ثَنَا عبد اللَّهِ بن نصر، ثَنَا قَاسم بن أصبغ، ثَنَا ابْن وضاح، ثَنَا مُوسَى بن مُعَاوِيَة، ثَنَا وَكِيع ... ... فَذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-503>بَاب آخر من صفة الْإِقَامَة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا عَفَّان وَسَعِيد بن عَامر وحجاج - وَالْمعْنَى وَاحِد - قَالَ عَفَّان: ثَنَا همام، ثَنَا عَامر الْأَحول، حَدثنِي مَكْحُول، أَن ابْن محيريز حَدثهُ، أَن [أَبَا] مَحْذُورَة حَدثهُ \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - علمه الْأَذَان تسع عشرَة كلمة، وَالْإِقَامَة سبع عشرَة كلمة؛ الْأَذَان: اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، حَيّ على الْفَلاح، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ. وَالْإِقَامَة: اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، [اللَّهِ أكبر]، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، / حَيّ على الْفَلاح، قد","vol":"2","page":102},{"text":"قَامَت الصَّلَاة، قد قَامَت الصَّلَاة، اللَّهِ أكبر، اللَّهِ أكبر، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>بَاب مَتى يُقيم الْمُؤَذّن الصَّلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنِي سَلمَة بن شبيب، ثَنَا الْحسن بن أعين ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: كَانَ بِلَال يُؤذن إِذا دحضت فَلَا يُقيم حَتَّى يخرج النَّبِي\nفَإِذا خرج أَقَامَ الصَّلَاة حِين يرَاهُ\nوروى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق الإفْرِيقِي عَن زِيَاد بن نعيم، عَن زِيَاد بن الْحَارِث الصدائي قَالَ أَمرنِي رَسُول الله\nأَن أؤذن فِي صَلَاة الْفجْر فَأَذنت فَأَرَادَ بِلَال أَن يُقيم، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِن أَخا صداء قد أذن فَمن أذن فَهُوَ يُقيم وَمن طَرِيق الإفْرِيقِي أَيْضا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ ضَعِيف ضعفه النَّاس\nأَبْوَاب مَا يُصَلِّي بِهِ عَلَيْهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-505>بَاب الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد، وَيجْعَل مِنْهُ على عَاتِقه</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب،","vol":"2","page":103},{"text":"عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة: \" أَن سَائِلًا سَأَلَ رَسُول اللَّه - ﷺ َ - ِ عَن الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد، فَقَالَ: أَو لكلكم ثَوْبَان؟ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا سُفْيَان - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يُصَلِّي أحدكُم فِي الثَّوْب الْوَاحِد لَيْسَ على (عَاتِقه) مِنْهُ شَيْء \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم، عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي رجل أصيد فأصلى فِي الْقَمِيص الْوَاحِد؟ قَالَ: نعم [وازرره] وَلَو بشوكة \".\nرَوَاهُ أَبُو حَفْص الْخَولَانِيّ، عَن أبي بكر بن داسة، عَن أبي دَاوُد.\nوَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، عَن مُحَمَّد بن عبد الْملك، عَن أبي دَاوُد.\nومُوسَى هَذَا ضعفه أَبُو حَاتِم.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا ملازم بن عَمْرو الْحَنَفِيّ، ثَنَا عبد اللَّهِ بن بدر، عَن قيس بن طلق، عَن أَبِيه قَالَ: \" قدمنَا على نَبِي اللَّهِ - ﷺ َ - فجَاء رجل فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، مَا ترى فِي الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد؟ قَالَ: فَأطلق رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إزَاره، ثمَّ طَارق بِهِ رِدَاءَهُ فَاشْتَمَلَ بهما، ثمَّ قَامَ فصلى بِنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَلَمَّا أَن قضي الصَّلَاة قَالَ: أَو كلكلم يجد ثَوْبَيْنِ؟ \".","vol":"2","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-506>بَاب إِذا صلى فِي الثَّوْب الْوَاحِد خَالف بَين طَرفَيْهِ</span>\nالبُخَارِيّ: / حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا شَيبَان، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عِكْرِمَة - سمعته أَو كنت سَأَلته - قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: أشهد أَنِّي سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: \" من صلى فِي ثوب وَاحِد فليخالف بَين طَرفَيْهِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى.\nوثنا مُسَدّد، ثَنَا إِسْمَاعِيل - الْمَعْنى - عَن هِشَام بن أبي عبد الله، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عِكْرِمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا صلى أحدكُم فِي ثوب فليخالف بطرفيه على عَاتِقيهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، أَن عمر ابْن أبي سَلمَة أخبرهُ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يُصَلِّي فِي ثوب وَاحِد مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيت أم سَلمَة، وَاضِعا طَرفَيْهِ على عَاتِقيهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة وَعِيسَى بن حَمَّاد قَالَا: ثَنَا اللَّيْث، عَن يحيى بن سعيد، عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن عمر بن أبي سَلمَة قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - (فِي بَيت أم سَلمَة) يُصَلِّي فِي ثوب وَاحِد (متلحفا) مُخَالفا بَين طَرفَيْهِ \". زَاد عِيسَى بن حَمَّاد فِي رِوَايَته: \" على مَنْكِبَيْه \".","vol":"2","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-507>بَاب إِذا كَانَ الثَّوْب ضيقا اتزر بِهِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن صَالح، ثَنَا فليح بن سُلَيْمَان، عَن سعيد بن الْحَارِث قَالَ: \" سَأَلنَا جَابر بن عبد اللَّهِ عَن الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد. فَقَالَ: خرجت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي بعض أَسْفَاره فَجئْت لَيْلَة لبَعض أَمْرِي فَوَجَدته يُصَلِّي، وَعلي ثوب وَاحِد فاشتملت بِهِ، وَصليت إِلَى جَانِبه، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: مَا السرى يَا جَابر؟ فَأَخْبَرته بحاجتي، فَلَمَّا فرغت قَالَ: مَا هَذَا الاشتمال الَّذِي رَأَيْت؟ قلت: كَانَ ثوبا. قَالَ: فَإِن كَانَ وَاسِعًا فالتحف بِهِ، وَإِن كَانَ ضيقا فأتزر بِهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-508>بَاب الصَّلَاة فِي الْإِزَار والرداء</span>\nقَاسم بن أصبغ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى بن السكن، ثَنَا الْمثنى بن معَاذ، عَن أَبِيه، عَن شُعْبَة. قَالَ: وَأَنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابُورِي، أَنا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة - وَاللَّفْظ لحَدِيث الْمثنى، عَن أَبِيه - عَن شُعْبَة، عَن تَوْبَة الْعَنْبَري، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يُصَلِّي فليأتزر وليرتد \".\nرَوَاهُ أَبُو عمر فِي التَّمْهِيد عَن عبد الْوَارِث بن سُفْيَان، عَن قَاسم بن أصبغ.\nأَبُو دَاوُد حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، ثَنَا سعيد بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو تُمَيْلة يحيى بن وَاضح، ثَنَا أَبُو الْمُنِيب، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" نهى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَن يصلى فِي لِحَاف لَا يتوشح بِهِ، وَالْآخر أَن يُصَلِّي فِي سَرَاوِيل / وَلَيْسَ عَلَيْك رِدَاء \".\nأَبُو الْمُنِيب هُوَ عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ الْعَتكِي، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ صَالح الحَدِيث. وَقَالَ البُخَارِيّ: أَبُو الْمُنِيب عِنْده مَنَاكِير.","vol":"2","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-509>بَاب الصَّلَاة بِغَيْر رِدَاء</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَ عَمْرو: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" نَادَى رجل النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: أيصلي أَحَدنَا فِي ثوب وَاحِد؟ فَقَالَ: أَو كلكُمْ يجد ثَوْبَيْنِ؟ \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، أَن أَبَا الزبير الْمَكِّيّ حَدثهُ \" أَنه رأى جَابر بن عبد اللَّهِ يُصَلِّي فِي ثوب متوشحا بِهِ وَعِنْده ثِيَابه، وَقَالَ جَابر أَنه رأى رَسُول اللَّهِ يصنع ذَلِك \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد اللَّهِ، حَدثنِي ابْن أبي الموَالِي، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ: \" دخلت على جَابر بن عبد اللَّهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثوب [ملتحف] وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوع، فَلَمَّا انْصَرف قُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا عبد اللَّهِ، أَتُصَلِّي ورداؤك مَوْضُوع؟ قَالَ: نعم، أَحْبَبْت أَن يراني الْجُهَّال مثلكُمْ، رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي كَذَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>بَاب الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْحَائِض وَغَيرهَا</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، ثَنَا هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا يحيى بن سعيد، حَدثنِي جَابر بن صبح قَالَ: سَمِعت خلاس بن عَمْرو يَقُول: سَمِعت عَائِشَة تَقول: \" كنت أَنا وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَبُو الْقَاسِم فِي الشعار الْوَاحِد وَأَنا حَائِض طامث، فَإِن أَصَابَهُ مني شَيْء غسل مَا أَصَابَهُ لم يعده إِلَى غَيره، وَصلى فِيهِ، ثمَّ يعود معي، فَإِن أَصَابَهُ مني شَيْء فعل مثل ذَلِك لم يعده إِلَى غَيره \".","vol":"2","page":107},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن جَابر بن صبح قَالَ: سَمِعت خلاسا الهجري قَالَ: سَمِعت عَائِشَة تَقول: \" كنت انا وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - نبيت فِي الشعار الْوَاحِد وَأَنا حَائِض طامث، فَإِن أَصَابَهُ مني شَيْء غسل مَكَانَهُ لم يعده صلى فِيهِ، وَإِن أصَاب - تَعْنِي: ثَوْبه - مِنْهُ شَيْء غسل مَكَانَهُ وَلم يعده صلى فِيهِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عِيسَى بن حَمَّاد الْمصْرِيّ، أَنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن سُوَيْد بن قيس، عَن مُعَاوِيَة بن حديج، عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان \" أَنه سَأَلَ أُخْته أم حَبِيبَة - زوج النَّبِي -: هَل كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي فِي الثَّوْب الَّذِي يُجَامِعهَا فِيهِ؟ فَقَالَت: نعم، إِذا لم ير فِيهِ أَذَى \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-511> بَاب من صلى فِي ثوب وبع ضه على حَائِض</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَ زُهَيْر: ثَنَا وَكِيع، ثَنَا طَلْحَة بن يحيى، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ قَالَ: [سمعته عَن] عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي من اللَّيْل وَأَنا إِلَى جنبه وَأَنا حَائِض، وَعلي مرط وَعَلِيهِ بعضه إِلَى جنبه \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا خَالِد بن عبد اللَّهِ.\nوثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عباد بن الْعَوام، جَمِيعًا عَن الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد اللَّهِ بن شَدَّاد بن الْهَاد قَالَ: حَدَّثتنِي مَيْمُونَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي وَأَنا حذاءه، وَرُبمَا أصابني ثَوْبه إِذا سجد \".","vol":"2","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-512>بَاب كَرَاهِيَة الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْمعلم</span>\nمُسلم: حَدثنَا حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة قَالَت: \" قَامَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي فِي خميصة ذَات أَعْلَام، فَنظر إِلَى علمهَا، فَلَمَّا قضى صلَاته قَالَ: اذْهَبُوا بِهَذِهِ الخميصة إِلَى أبي جهم بن حُذَيْفَة وائتوني بأنبجانية؛ فَإِنَّهَا ألهتني آنِفا عَن صَلَاتي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - صلى فِي خميصة لَهَا أَعْلَام فَنظر إِلَى أعلامها نظرة، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: اذْهَبُوا بخميصتي هَذِه إِلَى أبي جهم، وائتوني بأنبجانية أبي جهم؛ فَإِنَّهَا ألهتني آنِفا عَن صَلَاتي \".\nوَقَالَ هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة، قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" كنت أنظر إِلَى علمهَا وَأَنا فِي الصَّلَاة، فَأَخَاف أَن (يفتنني) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-513>بَاب الصَّلَاة فِي النِّعَال</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أَنا بشر بن الْمفضل، عَن أبي مسلمة سعيد بن يزِيد، قلت لأنس بن مَالك: \" أَكَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: نعم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن نجدة، ثَنَا بَقِيَّة وَشُعَيْب بن إِسْحَاق، عَن الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي مُحَمَّد بن الْوَلِيد، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه،","vol":"2","page":109},{"text":"عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا صلى أحدكُم فَخلع نَعْلَيْه فَلَا يؤذ بهما أحدا، وليجعلهما بَين رجلَيْهِ أَو ليُصَلِّي فيهمَا \".\nأَبُو دَاوُد: / حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن أبي نعَامَة السَّعْدِيّ، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" بَيْنَمَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خلع نَعْلَيْه فوضعهما عَن يسَاره، فَلَمَّا رأى ذَلِك الْقَوْم ألقوا نعَالهمْ، فَلَمَّا قضى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صلَاته قَالَ: مَا حملكم على إلقائكم نعالكم؟ قَالُوا: رَأَيْنَاك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: إِن جِبْرِيل - ﵇ - أَتَانِي فَأَخْبرنِي أَن فيهمَا قذرا، وَقَالَ: إِذا جَاءَ أحدكُم الْمَسْجِد فَلْينْظر، فَإِن كَانَ فِي نَعْلَيْه قذر أَو أَذَى فليمسحه وَليصل فيهمَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>بَاب الصَّلَاة فِي الْخفاف</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم، عَن مَسْرُوق، عَن مُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: \" كنت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي سفر قَالَ: يَا مُغيرَة، خُذ الْإِدَاوَة. فأخذتها فَانْطَلق رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - حَتَّى توارى عني، فَقضى حَاجته وَعَلِيهِ جُبَّة شامية، فَذهب ليخرج يَده من كمها فضاقت، فَأخْرج يَده من أَسْفَلهَا، فَصَبَبْت عَلَيْهِ فَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة وَمسح على خفيه، ثمَّ صلى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>بَاب فِي كم تصلي الْمَرْأَة من الثِّيَاب</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن الْمثنى، ثَنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال، ثَنَا حَمَّاد، عَن قَتَادَة، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن صَفِيَّة بنت الْحَارِث، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" لَا تقبل صَلَاة حَائِض إِلَّا بخمار \".","vol":"2","page":110},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد بن حِسَاب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين \" أَن عَائِشَة نزلت على صَفِيَّة أم طَلْحَة الطلحات فرأت بَنَات لَهَا فَقَالَت: إِن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - دخل وَفِي حُجْرَتي جَارِيَة فألقي لي حقوه فَقَالَ: شقيه شقتين (فأعطه) هَذِه نصفا، والفتاة الَّتِي عِنْد أم سَلمَة نصفا؛ فَإِنِّي لَا أَرَاهَا إِلَّا قد حَاضَت - أَو إِنِّي لَا أراهما إِلَّا قد حاضتا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، ثَنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عُرْوَة أَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي الْفجْر فَيشْهد مَعَه نسَاء من الْمُؤْمِنَات متلفعات فِي مُرُوطهنَّ، ثمَّ يرجعن إِلَى بُيُوتهنَّ مَا يعرفهن أحد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-516>بَاب مَا جَاءَ فِي المسبل إزَاره خُيَلَاء فِي الصَّلَاة</span>\nأَبُو دَاوُد: / حَدثنَا زيد بن أخزم، ثَنَا أَبُو دَاوُد، عَن أبي عوَانَة، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: \" من أسبل إزارة فِي صلَاته خُيَلَاء، فَلَيْسَ من اللَّهِ - ﷿ - فِي حل ولاحرام \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: روى هَذَا جمَاعَة عَن عَاصِم مَوْقُوفا على ابْن مَسْعُود مِنْهُم: حَمَّاد بن سَلمَة، وَحَمَّاد بن زيد، وَأَبُو الْأَحْوَص، وَأَبُو مُعَاوِيَة.\nروى أَبُو دَاوُد: عَن مُحَمَّد بن الْعَلَاء وَإِبْرَاهِيم بن مُوسَى، عَن ابْن الْمُبَارك، عَن الْحسن بن ذكْوَان، عَن سُلَيْمَان الْأَحول، عَن عَطاء - قَالَ إِبْرَاهِيم: - عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - نهى عَن السدل فِي الصَّلَاة، وَأَن يُغطي الرجل فاة \".\nوَالْحسن بن ذكْوَان ضعفه يحيى بن معِين وَأَبُو حَاتِم.","vol":"2","page":111},{"text":"وروى التِّرْمِذِيّ حَدِيث النَّهْي عَن السدل فِي الصَّلَاة من طَرِيق عسل بن سُفْيَان، عَن عَطاء، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَعسل ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين وَأَبُو حَاتِم.\nأَبُو دَاوُد \": حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ الْأَسدي، ثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن الرّبيع بن أنس، عَن جدية قَالَا: سمعنَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يقبل اللَّهِ صَلَاة رجل فِي جسده شَيْء من خلوق \".\nوَقد تقدم فِي بَاب كَرَاهِيَة تَأْخِير الْجنب الْغسْل قَوْله ﵇: \" ثَلَاثَة لَا تقربهم الْمَلَائِكَة: الْجنب، والسكران، والمتضمخ بالخلوق \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>بَاب الصَّلَاة على الْحَصِير</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك \" أَن جدته مليكَة دعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - لطعام صَنعته، فَأكل مِنْهُ، ثمَّ قَالَ: قومُوا فأصلي لكم. فَقُمْت إِلَى حَصِير لنا قد اسود من طول مَا لبس فنضحته بِمَاء، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، وصففت أَنا واليتيم وَرَاءه، والعجوز من وَرَائِنَا، فصلى لنا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ انْصَرف \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد اللَّهِ","vol":"2","page":112},{"text":"ابْن شَدَّاد، عَن مَيْمُونَة قَالَت: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي على الْخمْرَة \".\nوروى أَبُو دَاوُد: من طَرِيق يُونُس بن الْحَارِث \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي على الْحَصِير والفروة المدبوغة \".\nوَيُونُس بن الْحَارِث ضعفه أَبُو حَاتِم وَيحيى بن معِين، وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: يُونُس بن الْحَارِث أَحَادِيثه [مضطربة] وَقَالَ النَّسَائِيّ: يُونُس: بن الْحَارِث لَيْسَ بِقَوي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-518>بَاب الصَّلَاة على الْفراش</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ، ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد، عَن عرَاك، عَن عُرْوَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي وَعَائِشَة مُعْتَرضَة / بَينه وَبَين الْقبْلَة على الْفراش الَّذِي ينامان عَلَيْهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي النَّضر، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كنت أَنَام بَين يَدي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ورجلاي فِي قبلته، فَإِذا سجد [غمزني فقبضت رجْلي]، وَإِذا قَامَ بسطتهما. قَالَت: والبيوت يَوْمئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مصابيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-519>بَاب الصَّلَاة فِي الْمِنْبَر والخشب والسطوح</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد اللَّهِ، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا أَبُو حَازِم: \" سَأَلُوا","vol":"2","page":113},{"text":"سهل بن سعد: من أَي شَيْء الْمِنْبَر؟ فَقَالَ: مَا بَقِي (بِالنَّاسِ) أعلم مني، هُوَ من أثل الغابة، عمله فلَان مولى فُلَانَة لرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، وَقَامَ عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - حِين عمل وَوضع، فَاسْتقْبل الْقبْلَة وَكبر، وَقَامَ النَّاس خَلفه، فَقَرَأَ وَركع وَركع النَّاس خَلفه، ثمَّ رفع رَأسه، ثمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرِي فَسجدَ على الأَرْض، ثمَّ عَاد إِلَى الْمِنْبَر، ثمَّ قَرَأَ، ثمَّ ركع، ثمَّ رفع رَأسه، ثمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرِي حَتَّى سجد بِالْأَرْضِ، فَهَذَا شَأْنه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا حميد الطَّوِيل، عَن أنس بن مَالك \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - سقط عَن (فرس) فجحشت سَاقه أَو كتفه، وآلى من نِسَائِهِ شهرا، فَجَلَسَ فِي مشربَة لَهُ درجتها من جُذُوع، فَأَتَاهُ أَصْحَابه يعودونه فصلى بهم جَالِسا وهم قيام، فَلَمَّا سلم قَالَ: إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، إِذا ركع فاركعوا، وَإِذا سجد فاسجدوا، وَإِن صلى قَائِما فصلوا قيَاما وَنزل لتسْع وعشْرين قَالُوا: يَا رَسُول الله إِنَّك آلَيْت شهرا فَقَالَ: إِن الشَّهْر تسع [وعشرةن] \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-520>بَاب النَّهْي عَن الصَّلَاة على الْحَرِير</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ، ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي، سَمِعت ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد، عَن ابْن أبي ليلى، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" نهى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَن نشرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة، (أَو) أَن نَأْكُل فِي صحافها، وَعَن لبس الْحَرِير والديباج، وَأَن نجلس عَلَيْهِ \".","vol":"2","page":114},{"text":"الصَّلَاة على جُلُود الْميتَة إِذا دبغت\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، ثَنَا عبد اللَّهِ - يَعْنِي ابْن مُوسَى - عَن سُفْيَان، عَن زيد [بن] أسلم، عَن عبد الرَّحْمَن بن وَعلة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوثنا مُحَمَّد بن مَنْصُور الطوسي، ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن الثَّوْريّ، عَن زيد بن أسلم، عَن ابْن وَعلة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" كل إهَاب دبغ فقد طهر \".\nوَفِي الْبَاب عَن عمر وَعَائِشَة، وَقد تقدم فِي كتاب الطَّهَارَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>بَاب تَطْهِير مَا يصلى عَلَيْهِ</span>\nمُسلم: / حَدثنَا شَيبَان بن فروخ وَأَبُو الرّبيع، كِلَاهُمَا عَن عبد الْوَارِث، [قَالَ شَيبَان: حَدثنَا عبد الْوَارِث]، عَن أبي التياح، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أحسن النَّاس خلقا، وَرُبمَا تحضره الصَّلَاة وَهُوَ بيتنا، قَالَ: فيأمر بالبساط الَّذِي تَحْتَهُ فيكنس، ثمَّ ينضح، ثمَّ يقوم رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ونقوم خَلفه وَيُصلي بِنَا، قَالَ: وَكَانَ بساطهم من جريد النّخل \".","vol":"2","page":115},{"text":"أَبْوَاب الْإِمَامَة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>بَاب إِمَامَة جِبْرِيل بِالنَّبِيِّ صلى اللَّهِ عَلَيْهِمَا</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة قَالَ: أَخْبرنِي بشير بن أبي مَسْعُود، عَن أَبِيه، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" نزل جِبْرِيل فأمني حَتَّى عد خمس صلوَات \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يُوسُف بن وَاضح، ثَنَا قدامَة - يَعْنِي ابْن شهَاب - عَن برد، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ \" أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - ليعلمه مَوَاقِيت الصَّلَاة، فَتقدم جِبْرِيل وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - خَلفه، وَالنَّاس خلف رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فصلى الظّهْر حِين زَالَت الشَّمْس، وَأَتَاهُ حِين كَانَ الظل مثل شخصه، فَصنعَ كَمَا صنع، فَتقدم جِبْرِيل وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - خَلفه وَالنَّاس خلف رَسُول اللَّهِ - يَعْنِي: فصلى صَلَاة الْعَصْر - ثمَّ أَتَاهُ حِين وَجَبت الشَّمْس، فَتقدم جِبْرِيل وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - خَلفه وَالنَّاس خلف رَسُول اللَّهِ، فصلى الْمغرب، ثمَّ أَتَاهُ حِين غَابَ الشَّفق، فَتقدم جِبْرِيل وَرَسُول اللَّهِ خَلفه وَالنَّاس خلف رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَعْنِي: فصلى صَلَاة الْعشَاء - ثمَّ أَتَاهُ حِين انْشَقَّ الْفجْر، فَتقدم جِبْرِيل وَرَسُول اللَّهِ خَلفه وَالنَّاس خلف رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فصلى الْغَدَاة، ثمَّ أَتَاهُ الْيَوْم الثَّانِي حِين كَانَ ظلّ الرجل مثل شخصه فصلى مثل مَا صنع بالْأَمْس، صلى الظّهْر، ثمَّ أَتَاهُ حِين كَانَ ظلّ الرجل مثل شخصيه فَصنعَ كَمَا صنع بالْأَمْس، فصلى الْعَصْر، ثمَّ أَتَاهُ حِين وَجَبت الشَّمْس فَصنعَ كَمَا صنع بالْأَمْس، فصلى الْمغرب، فنمنا ثمَّ قمنا، ثمَّ نمنا ثمَّ قمنا فَأَتَاهُ، فَصنعَ كَمَا صنع بالْأَمْس، فصلى الْعشَاء، ثمَّ قَالَ: مَا بَين هَاتين الصَّلَاتَيْنِ وَقت \".\nرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار، عَن يُوسُف بن وَاضح بِهَذَا الْإِسْنَاد.","vol":"2","page":116},{"text":"وَرَوَاهُ عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الصَّواف، عَن عَمْرو بن بشر، عَن برد، عَن عَطاء، عَن جَابر.\nوَعَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ، عَن أَيُّوب بن سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن أبي بكر بن أبي أويس، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن صَالح بن كيسَان، عَن عَمْرو بن دِينَار وَعَطَاء، عَن جَابر، وَلَفظ حَدِيثه لبرد / عَن عَطاء، وَقَالَ: \" ثمَّ نمنا وقمنا إِلَى نَحْو ثلث اللَّيْل \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن ابْن فلَان بن أبي ربيعَة، عَن حَكِيم بن حَكِيم، عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه - ﷺ َ - ِ: \" أمني جِبْرِيل - ﵇ - عِنْد الْبَيْت مرَّتَيْنِ، فصلى بِي الظّهْر حِين زَالَت الشَّمْس وَكَانَت قدر الشرَاك، فصلى بِي الْعَصْر حِين كَانَ ظله مثله، وَصلى بِي الْمغرب حِين أفطر الصَّائِم، وَصلى بِي الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق، وَصلى بِي الْفجْر حِين حرم الطَّعَام وَالشرَاب على الصَّائِم، فَلَمَّا كَانَ الْغَد صلى بِي الظّهْر حِين كَانَ ظله مثله، وَصلى بِي الْعَصْر حِين كَانَ ظله مثلَيْهِ،، وَصلى بِي الْمغرب حِين أفطر الصَّائِم، وَصلى بِي الْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل، وَصلى بِي الْفجْر فأسفر، ثمَّ الْتفت إِلَيّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، هَذَا وَقت الْأَنْبِيَاء من قبلك، الْوَقْت مَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ \".\nعبد الرَّحْمَن بن فلَان هُوَ: عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن عبد اللَّهِ بن عَيَّاش بن أبي ربيعَة، أَبُو الْحَارِث المَخْزُومِي الْمدنِي صَالح الحَدِيث، روى عَنهُ: الثَّوْريّ، وَعبد الْعَزِيز بن الْمَاجشون، وحاتم بن إِسْمَاعِيل، وَجَمَاعَة غَيرهم، هَكَذَا ذكره ابْن أبي شيبَة وَغَيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-523>بَاب وجوب الْإِمَامَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن","vol":"2","page":117},{"text":"أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا كَانُوا ثَلَاثَة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بِالْإِمَامَةِ أقرؤهم \".\nأَبُو عوَانَة اسْمه: الوضاح، مولى يزِيد بن عَطاء.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ: \" قدمت على رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَنا وَابْن عَم لي فَقَالَ لنا: إِذا سافرتما فأذنا وأقيما، وليؤمكما أكبركما \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْد أَكثر أهل الْعلم اخْتَارُوا الْأَذَان فِي السّفر. وَقَالَ بَعضهم: تُجزئ الْإِقَامَة، إِنَّمَا الْأَذَان على من يُرِيد أَن يجمع النَّاس. وَالْقَوْل الأول أصح، وَبِه يَقُول أَحْمد وَإِسْحَاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-524>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن أم قوما وهم لَهُ كَارِهُون</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا [عَليّ بن الْحسن]، ثَنَا الْحُسَيْن بن وَاقد، ثَنَا أَبُو غَالب - هُوَ حزور - قَالَ: سَمِعت أَبَا أُمَامَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" ثَلَاثَة لَا تجَاوز / صلَاتهم آذانهم: العَبْد الْآبِق حَتَّى يرجع، وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط، وَإِمَام قوم وهم لَهُ كَارِهُون \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.","vol":"2","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-525>بَاب الإِمَام ضَامِن</span>\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مخلد، ثَنَا أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، ثَنَا الْحميدِي، ثَنَا مُوسَى بن شيبَة، عَن مُحَمَّد - وَهُوَ ابْن كُلَيْب بن جَابر بن عبد اللَّهِ - عَن جَابر ابْن عبد اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" الإِمَام ضَامِن. فَمَا صنع فَاصْنَعُوا \".\nقَالَ أَبُو حَاتِم: هَذَا تَصْحِيح لمن قَالَ بِالْقِرَاءَةِ خلف الإِمَام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>بَاب يؤم الْقَوْم أقرؤهم</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة، عَن إِسْمَاعِيل بن رَجَاء، سَمِعت [أَوْس] بن ضمعج يَقُول: سَمِعت أَبَا مَسْعُود يَقُول: قَالَ لنا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب اللَّهِ وأقدمهم قِرَاءَة، فَإِن كَانَت قراءتهم سَوَاء فليؤمهم أقدمهم هِجْرَة، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء فليؤمهم أكبرهم سنا، وَلَا تؤمن الرجل فِي أَهله وَلَا فِي سُلْطَانه، وَلَا تجْلِس على تكرمته فِي بَيته إِلَّا أَن يَأْذَن لَك - أَو بِإِذْنِهِ \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد ابْن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن عَمْرو بن سَلمَة - قَالَ لي أَبُو قلَابَة: هُوَ حَيّ أَفلا تَلقاهُ؟ قَالَ أَيُّوب: فَلَقِيته، فَسَأَلته - قَالَ: \" لما كَانَت وقْعَة الْفَتْح بَادر كل قوم بِإِسْلَامِهِمْ، فَذهب أبي بِإِسْلَام أهل حوانا، فَلَمَّا قدم استقبلناه فَقَالَ: جِئتُكُمْ - وَالله - من عِنْد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - حَقًا. فَقَالَ: صلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا،","vol":"2","page":119},{"text":"وصلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، فَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم، وليؤمكم أَكْثَرَكُم قرانا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-527>بَاب إِذا اسْتَووا فِي الْقِرَاءَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو سعيد الْأَشَج، كِلَاهُمَا عَن أبي خَالِد - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر - عَن الْأَعْمَش، عَن إِسْمَاعِيل بن رَجَاء، عَن أَوْس بن ضمعج، عَن أبي مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب اللَّهِ، فَإِن كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فأعلمهم بِالسنةِ، فَإِن كَانُوا فِي السّنة سَوَاء فأقدمهم هِجْرَة، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء فأقدمهم سلما، وَلَا تؤمن الرجل فِي سُلْطَانه، وَلَا تقعد فِي / بَيته على تكرمته إِلَّا بِإِذْنِهِ \".\nقَالَ الْأَشَج فِي رِوَايَته مَكَان \" سلما \": \" سنا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>بَاب إِمَامَة أهل الْعلم وَالْفضل</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد اللَّهِ بن يُونُس، ثَنَا زَائِدَة، ثَنَا مُوسَى بن أبي عَائِشَة، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ قَالَ: \" دخلت على عَائِشَة فَقلت لَهَا: أَلا تحدثيني عَن مرض رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -؟ قَالَت: بلَى، ثقل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَقَالَ: أصلى النَّاس؟ قُلْنَا: لَا، هم ينتظرونك يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: ضَعُوا لي مَاء فِي المخضب. فَفَعَلْنَا، فاغتسل ثمَّ ذهب لينوء فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثمَّ أَفَاق فَقَالَ: أصلى النَّاس؟ قُلْنَا: لَا، هم ينتظرونك يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: ضَعُوا لي مَاء فِي المخضب. فَفَعَلْنَا، فاغتسل ثمَّ ذهب لينوء فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثمَّ أَفَاق فَقَالَ: أصلى النَّاس؟ قُلْنَا: لَا، وهم ينتظرونك يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: ضَعُوا لي مَاء فِي المخضب. فَفَعَلْنَا، فاغتسل ثمَّ","vol":"2","page":120},{"text":"ذهب لينوء فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثمَّ أَفَاق فَقَالَ: أصلى النَّاس؟ فَقُلْنَا: لَا، وهم ينتظرونك يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَت: وَالنَّاس عكوف فِي الْمَسْجِد ينتظرون رَسُول الله - ﷺ َ - لصَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة، قَالَت: فَأرْسل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِلَى أبي بكر أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُول فَقَالَ: إِن رَسُول اللَّه يامرك أَن تصلي بِالنَّاسِ. فَقَالَ أَبُو بكر - وَكَانَ رجلا رَقِيقا -: يَا عمر، صل بِالنَّاسِ. فَقَالَ عمر: أَنْت أَحَق بذلك. قَالَت: فصلى بهم أَبُو بكر تِلْكَ الْأَيَّام، ثمَّ إِن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وجد من نَفسه خفَّة فَخرج بَين رجلَيْنِ - أَحدهمَا الْعَبَّاس - لصَلَاة الظّهْر وَأَبُو بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بكر ذهب ليتأخر، فَأَوْمأ إِلَيْهِ النَّبِي - ﷺ َ - أَلا يتَأَخَّر، وَقَالَ لَهما: أجلساني إِلَى جنبه. فأجلساه إِلَى جنب أبي بكر، وَكَانَ أَبُو بكر يُصَلِّي وَهُوَ قَائِم بِصَلَاة النَّبِي - ﷺ َ -، وَالنَّاس يصلونَ بِصَلَاة أبي بكر، وَالنَّبِيّ - ﷺ َ - قَاعد. قَالَ عبيد اللَّهِ: فَدخلت على عبد اللَّهِ بن عَبَّاس فَقلت لَهُ: أَلا أعرض عَلَيْك مَا حَدَّثتنِي عَائِشَة عَن مرض النَّبِي - ﷺ َ -؟ فعرضت حَدِيثهَا عَلَيْهِ، فَمَا أنكر مِنْهُ شَيْئا غير أَنه قَالَ: أسمت لَك الرجل الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاس؟ قلت: لَا قَالَ: هُوَ عَليّ بن أبي طَالب \".\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَحسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد، قَالَ عبد: أَخْبرنِي، وَقَالَ / الْآخرَانِ: ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - قَالَ: ثَنَا أبي، عَن صَالح /، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أنس بن مَالك \" أَن أَبَا بكر كَانَ يُصَلِّي لَهُم فِي وجع رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الَّذِي توفّي فِيهِ، حَتَّى إِذا كَانَ يَوْم الِاثْنَيْنِ وهم صُفُوف فِي الصَّلَاة فكشف رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ستر الْحُجْرَة، فَنظر إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِم كَأَن وَجهه ورقة مصحف، ثمَّ تَبَسم رَسُول اللَّه - ﷺ َ - ِ ضَاحِكا. قَالَ: فبهتنا وَنحن فِي الصَّلَاة من فَرح بِخُرُوج رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، ونكص أَبُو بكر على عَقِبَيْهِ ليصل الصَّفّ، وَظن أَن رسولالله - ﷺ َ - خَارج للصَّلَاة، فَأَشَارَ إِلَيْهِم رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بِيَدِهِ أَن أَتموا صَلَاتكُمْ، قَالَ: ثمَّ دخل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَأرْخى السّتْر. قَالَ: فَتوفي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - من يَوْمه ذَلِك \".","vol":"2","page":121},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَهَارُون بن عبد اللَّهِ قَالَا: ثَنَا عبد الصَّمد هُوَ ابْن عبد الْوَارِث - قَالَ: سَمِعت أبي يحدث قَالَ: ثَنَا عبد الْعَزِيز، عَن أنس قَالَ: \" لم يخرج إِلَيْنَا نَبِي اللَّهِ - ﷺ َ - ثَلَاثًا، فأقيمت الصَّلَاة فَذهب أَبُو بكر يتَقَدَّم، فَقَالَ نَبِي اللَّهِ - ﷺ َ - بالحجاب فرفعه، فَلَمَّا وضح لنا وَجه نَبِي اللَّهِ، مَا نَظرنَا منْظرًا قطّ كَانَ أعجب إِلَيْنَا من وَجه النَّبِي - ﷺ َ - حِين وضح لنا. قَالَ: فَأَوْمأ نَبِي اللَّهِ بِيَدِهِ إِلَى أبي بكر أَن يتَقَدَّم، وأرخى نَبِي اللَّهِ - ﷺ َ - الْحجاب فَلم نقدر عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ \".\nفِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث عَن أنس \" آخر نظرة نظرتها إِلَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كشف الستارة يَوْم الِاثْنَيْنِ \" يَعْنِي: فِي هَذِه الْقِصَّة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-529>بَاب إِمَامَة الْمَفْضُول</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا حميد، عَن أنس قَالَ: \" آخر صَلَاة صلاهَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - مَعَ الْقَوْم صلى فِي ثوب وَاحِد متوحشا خلف أبي بكر \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنِي بكر بن عِيسَى، سَمِعت شُعْبَة يذكر، عَن نعيم بن أبي هِنْد، عَن أبي وَائِل، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة \" أَن أَبَا بكر صلى بِالنَّاسِ وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي الصَّفّ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا شَبابَة، عَن شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَت: \" صلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - / خلف أبي بكر فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَاعِدا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.","vol":"2","page":122},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن أبي زِيَاد، ثَنَا شَبابَة بن سوار، ثَنَا مُحَمَّد ابْن طَلْحَة، عَن حميد، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" صلى رَسُول اللَّه - ﷺ َ - ِ فِي مَرضه خلف أبي بكر قَاعِدا فِي ثَوْبه متوحشا بِهِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا [مُحَمَّد] بن رَافع وَحسن بن عَليّ الْحلْوانِي، جَمِيعًا عَن عبد الرَّزَّاق - قَالَ ابْن رَافع: ثَنَا عبد الرَّزَّاق - أَنا ابْن جريج، ثَنَا ابْن شهَاب عَن عباد بن زِيَاد، أَن عُرْوَة بن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أخبرهُ، أَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أخبرهُ \" أَنه غزا مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - تَبُوك، قَالَ الْمُغيرَة: تبرز رَسُول اللَّه [ِ\n] قبل الْغَائِط فَحملت مَعَه إداوة قبل صَلَاة الْفجْر، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى أخذت أهريق على يَدَيْهِ من الْإِدَاوَة، وَغسل يَدَيْهِ ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل وَجهه، ثمَّ ذهب يخرج جبته عَن ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كَمَا جبته، فَأدْخل يَدَيْهِ فِي الْجُبَّة حَتَّى أخرج ذِرَاعَيْهِ من أَسْفَل الجبه، وَغسل ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمرْفقين، ثمَّ تَوَضَّأ على خفيه ثمَّ أقبل. قَالَ الْمُغيرَة: فَأَقْبَلت مَعَه حَتَّى نجد النَّاس قد قَامُوا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فصلى لَهُم، فَأدْرك رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ فصلى مَعَ النَّاس الرَّكْعَة الْآخِرَة، فَلَمَّا سلم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَامَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يتم صلَاته، فأفزع ذَلِك الْمُسلمين فَأَكْثرُوا التَّسْبِيح، فَلَمَّا قضى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صلَاته، أقبل عَلَيْهِم، ثمَّ قَالَ: أَحْسَنْتُم - أَو قَالَ: أصبْتُم - يَغْبِطهُمْ أَن صلوا لوَقْتهَا \".\nوَبِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَى ابْن شهَاب، عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد، عَن حَمْزَة بن","vol":"2","page":123},{"text":"الْمُغيرَة نَحْو حَدِيث عباد، قَالَ الْمُغيرَة /: \" فَأَرَدْت تَأْخِير عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: دَعه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-530>بَاب مَا جَاءَ فِي إِمَامَة الْأَعْمَى</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْعَنْبَري أَبُو عبد اللَّهِ، ثَنَا ابْن مهْدي، ثَنَا عمرَان الْقطَّان، عَن قَتَادَة، عَن أنس: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - اسْتخْلف ابْن أم مَكْتُوم يؤم النَّاس وَهُوَ أعمى \".\nعمرَان هُوَ ابْن دَاور، كَانَ يحيى بن سعيد يحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ، وَضَعفه النَّسَائِيّ، / وَقَالَ يحيى بن معِين: عمرَان الْقطَّان لَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَسُئِلَ عَنهُ أَحْمد بن حَنْبَل فَقَالَ: أَرْجُو أَن يكون صَالح الحَدِيث.\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي هَارُون بن عبد اللَّهِ، ثَنَا معن، ثَنَا مَالك.\nوالْحَارث بن مِسْكين قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع - وَاللَّفْظ لَهُ - عَن ابْن الْقَاسِم قَالَ: حَدثنِي مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن مَحْمُود بن الرّبيع \" أَن عتْبَان بن مَالك كَانَ يؤم قومه وَهُوَ أعمى، وَأَنه قَالَ لرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: إِنَّهَا تكون الظلمَة والمطر والسيل، وَأَنا رجل ضَرِير الْبَصَر، فصل يَا رَسُول اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانا أتخذه مصلى. فجَاء رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: أَيْن تحب أَن أُصَلِّي؟ فَأَشَارَ إِلَى مَكَان من الْبَيْت، فصلى فِيهِ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \".","vol":"2","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-531>بَاب مَا جَاءَ فِي إِمَامَة العَبْد وَالْمولى لقَوْله ﵇ يؤم الْقَوْم أقرؤهم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، ثَنَا أنس بن عِيَاض، عَن عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" لما قدم الْمُهَاجِرُونَ الْأَولونَ الْعصبَة - مَوضِع بقباء - قبل مقدم النَّبِي - ﷺ َ -، كَانَ يؤمهم سَالم مولى أبي حُذَيْفَة، وَكَانَ أَكْثَرهم قُرْآنًا \". وَقَالَ فِي مَوضِع آخر من كِتَابه: \" فيهم أَبُو بكر، وَعمر بن الْخطاب، وَأَبُو سَلمَة - هُوَ ابْن عبد الْأسد - وَزيد، وعامر [بن] ربيعَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن شُعْبَة، عَن أبي التياح، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" اسمعوا وَأَطيعُوا، وَإِن اسْتعْمل عَلَيْكُم عبد حبشِي كَأَن رَأسه زبيبة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-532>بَاب مَا جَاءَ فِي إِمَامَة الصَّبِي</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن عَمْرو بن سَلمَة - قَالَ لي أَبُو قلَابَة: أَلا تَلقاهُ فتسأله. قَالَ: فَلَقِيته فَسَأَلته - فَقَالَ: \" كُنَّا بِمَا ممر النَّاس، وَكَانَ يمر بِنَا الركْبَان فنسألهم: مَا للنَّاس، مَا للنَّاس، مَا هَذَا الرجل؟ فَيَقُولُونَ: يزْعم أَن اللَّهِ أرْسلهُ أوحى إِلَيْهِ أوحى إِلَيْهِ كَذَا، فَكنت أحفظ ذَاك الْكَلَام، فَكَأَنَّمَا يقر فِي صَدْرِي، وَكَانَت الْعَرَب تلوم بِإِسْلَامِهِمْ فيقولن: اتركوه وَقَومه، فَإِنَّهُ إِن ظهر عَلَيْهِم فَهُوَ نَبِي صَادِق. فَلَمَّا كَانَت وقْعَة أهل الْفَتْح، بَادر كل قوم بِإِسْلَامِهِمْ، وَبدر أبي قومِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا","vol":"2","page":125},{"text":"قدم قَالَ: جِئتُكُمْ وَالله من عِنْد النَّبِي حَقًا، فَقَالَ: صلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، وَصَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، فَإِذا حضرت / الصَّلَاة فليؤذن أحدكُم، وليؤمكم أَكْثَرَكُم قُرْآنًا. فنظروا فَلم يكن أحد أَكثر قُرْآنًا مني لما كنت أتلقى من الركْبَان، فقدموني بَين أَيْديهم وَأَنا ابْن سِتّ أَو سبع سِنِين، وَكَانَت عَليّ بردة كنت إِذا سجدت تقلصت عني. فَقَالَت امْرَأَة من الْحَيّ: أَلا تغطوا عَنَّا است قارئكم، فاشتروا، فَقطعُوا لي قَمِيصًا، فَمَا فرحت بِشَيْء فرحي بذلك الْقَمِيص \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-533>بَاب هَل [تؤم] الْمَرْأَة الرجل</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عُثْمَان بن الْهَيْثَم، ثَنَا عَوْف، عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة قَالَ: \" لقد نَفَعَنِي اللَّهِ بِكَلِمَة سَمعتهَا من رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَيَّام الْجمل بَعْدَمَا كدت أَن ألحق بأصحاب الْجمل فأقاتل مَعَهم، قَالَ: لما بلغ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَن أهل فَارس قد ملكوا عَلَيْهِم بنت كسْرَى قَالَ: لن يفلح قوم ولوا أَمرهم امْرَأَة \".\nوروى أَبُو دَاوُد، عَن الْحسن بن حَمَّاد الْحَضْرَمِيّ، عَن مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن الْوَلِيد بن جَمِيع، عَن عبد الرَّحْمَن بن خَلاد، عَن أم ورقة بنت عبد اللَّهِ بن الْحَارِث \" وَكَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يزورها فِي بَيتهَا، قَالَ: وَجعل لَهَا مُؤذنًا، وأمرها أَن تؤم أهل بَيتهَا. قَالَ عبد الرَّحْمَن: فَأَنا رَأَيْت مؤذنها شَيخا كَبِيرا \".\nوَعبد الرَّحْمَن لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا الْوَلِيد بن جَمِيع.","vol":"2","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-534>بَاب إِذا اجْتمع رجلَانِ أَو أَكثر يقدم أحدهم</span>\nالنَّسَائِيّ: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن سعيد، عَن يحيى، عَن هِشَام، ثَنَا قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا كَانُوا ثَلَاثَة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بِالْإِمَامَةِ أقرؤهم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ: \" قدمنَا على النَّبِي - ﷺ َ - وَنحن شببة، فلبثنا عِنْده نَحوا من عشْرين لَيْلَة، وَكَانَ النَّبِي - ﷺ َ - رحِيما فَقَالَ: لَو رجعتم إِلَى بِلَادكُمْ فعلمتموهم، مُرُوهُمْ فليصلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، وَصَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، وَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم، وليؤمكم أكبركم \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي حَاجِب بن سُلَيْمَان المنبجي، عَن وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ: \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - أَنا وَابْن عَم لي - وَقَالَ مرّة: أَنا وَصَاحب لي - فَقَالَ: إِذا سافرتما فأذنا وأقيما، / وليؤمكما أكبركما \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-535>بَاب إِذا كَانَا رجلَيْنِ قَامَ أَحدهمَا عَن يَمِين الإِمَام</span>\nمُسلم: حَدثنِي حجاج بن الشَّاعِر، حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر الْمَدَائِنِي أَبُو","vol":"2","page":127},{"text":"جَعْفَر، حَدثنَا وَرْقَاء، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر قَالَ: \" كنت مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي سفر فَانْتَهَيْنَا إِلَى مشرعة، فَقَالَ: أَلا تشرع يَا جَابر؟ قلت: بلَى. فَنزل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فأشرعت، قَالَ: وَذهب لِحَاجَتِهِ، وَوضعت لَهُ وضُوءًا، قَالَ: فجَاء فَتَوَضَّأ، ثمَّ قَامَ فصلى فِي ثوب وَاحِد خَالف بَين طَرفَيْهِ، فَقُمْت خَلفه فَأخذ (بيَدي) فجعلني عَن يَمِينه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا دَاوُد، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" صليت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - ذَات لَيْلَة فَقُمْت عَن يسَاره، فَأخذ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - برأسي من ورائي فجعلني عَن يَمِينه، فصلى ورقد فَجَاءَهُ الْمُؤَذّن فَقَامَ يُصَلِّي وَلم يتَوَضَّأ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-536>بَاب إِذا كَانُوا ثَلَاثَة أَيْن يقوم الإِمَام</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن هَارُون بن عنترة، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن أَبِيه قَالَ: \" اسْتَأْذن عَلْقَمَة وَالْأسود على عبد اللَّهِ، وَقد كُنَّا أطللنا الْقعُود على بَابه، فَخرجت الْجَارِيَة فاستأذنت لَهما، فَأذن لَهما، ثمَّ قَامَ فصلى بيني وَبَينه، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فعل \".\nتَابعه عباد بن الْعَوام، عَن هَارُون.\nرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة، عَن عباد، عَن هَارُون بِإِسْنَاد أبي دَاوُد، وَهَارُون وَثَّقَهُ أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين.\nمُسلم: ثَنَا هَارُون بن مَعْرُوف وَمُحَمّد بن عباد - وتقاربا فِي لفظ الحَدِيث والسياق لهارون - قَالَا: ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن يَعْقُوب بن مُجَاهِد أبي","vol":"2","page":128},{"text":"حزرة، عَن عبَادَة بن الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ فِي حَدِيث ذكره \" أَنه تَوَضَّأ ثمَّ قَامَ عَن يسَار رَسُول اللَّهِ، قَالَ: فأدارني حَتَّى أقامني عَن يَمِينه، وَجَاء جَبَّار بن صَخْر فَقَامَ عَن يسَار رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَأخذ بيدينا جَمِيعًا، فدفعنا حَتَّى أقامنا خَلفه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-537>بَاب إِذا كَانُوا ثَلَاثَة رجلَيْنِ وَامْرَأَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد اللَّهِ بن الْمُخْتَار، سمع مُوسَى بن / أنس، يحدث عَن أنس بن مَالك \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صلى بِهِ بِهِ وبأمه - أَو خَالَته - قَالَ: فأقامني عَن يَمِينه، وَأقَام الْمَرْأَة خلفنا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-538>بَاب إِذا كَانُوا أَرْبَعَة رجلَيْنِ وَامْرَأَتَيْنِ</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا هَاشم بن الْقَاسِم، ثَنَا سُلَيْمَان، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" دخل النَّبِي - ﷺ َ - علينا وَمَا هُوَ إِلَّا أَنا وَأمي وَأم حرَام خَالَتِي، فَقَالَ: قومُوا فلأصلي بكم فِي غير وَقت صَلَاة. فصلى بِنَا - فَقَالَ رجل لِثَابِت: أَيْن جعل أنسا مِنْهُ؟ قَالَ: جعله على يَمِينه - ثمَّ دَعَا لنا أهل الْبَيْت بِكُل خير من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، فَقَالَت أُمِّي: يَا رَسُول اللَّهِ، خويدمك ادْع اللَّهِ لَهُ. قَالَ: فَدَعَا لي بِكُل خير، وَكَانَ فِي آخر مَا دَعَا لي بِهِ أَن قَالَ: اللَّهُمَّ أَكثر مَاله وَولده، وَبَارك لَهُ فِيهِ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت عبد اللَّهِ ابْن مُخْتَار، يحدث عَن مُوسَى بن أنس، عَن أنس \" أَنه كَانَ هُوَ وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -","vol":"2","page":129},{"text":"وَأمه وخالته، فصلى رَسُول اللَّهِ، فَجعل أنسا عَن يَمِينه، وَأمه وخالته خلفهمَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>بَاب إِذا كَانُوا ثَلَاثَة رجال وَامْرَأَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد، ثَنَا سُفْيَان، عَن إِسْحَاق، عَن أنس ابْن مَالك قَالَ: \" صليت انا ويتيم فِي بيتنا خلف النَّبِي - ﷺ َ -، وَأمي - أم سليم - خلقنَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>بَاب الرجل يقوم عَن شمال الإِمَام فيحوله الإِمَام إِلَى يَمِينه</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، حَدثنَا مُحَمَّد بن بكر، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" بت لَيْلَة عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة فَقَامَ النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي مُتَطَوعا من اللَّيْل، فَقَامَ النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى الْقرْبَة فَتَوَضَّأ، فَقَامَ فصلى، فَقُمْت لما رَأَيْته صنع ذَلِك فَتَوَضَّأت من الْقرْبَة، ثمَّ قُمْت إِلَى شقة الْأَيْسَر، فَأخذ بيَدي من وَرَاء ظَهره يعدلني كَذَلِك من وَرَاء ظَهره إِلَى شقَّه الْأَيْمن. قلت: أَفِي التَّطَوُّع كَانَ ذَلِك؟ قَالَ: نعم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-541>بَاب من زار قوما فَأمهمْ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، أَنا ثَابت، عَن أنس \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - دخل على أم حرَام فَأتوهُ بِتَمْر وَسمن، فَقَالَ: ردوا هَذَا فِي","vol":"2","page":130},{"text":"وعائه وَهَذَا فِي سقائه فَإِنِّي صَائِم، ثمَّ قَامَ فصلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ تَطَوّعا، فَقَامَتْ أم سليم وَأم حرَام خلفنا \". / قَالَ ثَابت: وَلَا أعلمهُ إِلَّا قَالَ: \" أقامني عَن يَمِينه على بِسَاط \".\nوروى أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق أبي عَطِيَّة، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث، سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: \" من زار قوما فَلَا يؤمهم، وليؤمهم رجل مِنْهُم \".\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن. وَأَبُو عَطِيَّة هَذَا لَا يعرف وَلَا يُسمى، قَالَه أَبُو حَاتِم، وَلم يقلهُ أَبُو عِيسَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>بَاب لَا يُؤمن الرجل الرجل فِي أَهله وَلَا فِي سُلْطَانه إِلَّا بِإِذْنِهِ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، أَنا إِسْمَاعِيل بن رَجَاء قَالَ سَمِعت أَوْس بن ضمعج، يحدث عَن أبي مَسْعُود البدري، قَالَ: قَالَ رَسُول لله - ﷺ َ -: \" يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب اللَّهِ، وأقدمهم قِرَاءَة، فَإِن كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فليؤمهم أقدمهم هِجْرَة، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء فليؤمهم أكبرهم سنا، وَلَا يؤم الرجل فِي بَيته، وَلَا فِي سُلْطَانه، وَلَا يجلس على تكرمته إِلَّا بِإِذْنِهِ \". قَالَ شُعْبَة: فَقلت لإسماعيل: مَا تكرمته؟ قَالَ: فرَاشه.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وَكَذَا قَالَ يحيى الْقطَّان عَن شُعْبَة: \" أقدمهم قِرَاءَة \".","vol":"2","page":131},{"text":"وثنا ابْن معَاذ، ثَنَا أبي، عَن شُعْبَة بِهَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ: \" وَلَا يؤم الرجل الرجل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-543>بَاب من لم ينْو أَن يؤم فجَاء قوم فَأمهمْ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن أَيُّوب، عَن عبد اللَّهِ بن سعيد بن جُبَير، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" بت عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة فَقَامَ النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي من اللَّيْل فَقُمْت أُصَلِّي مَعَه، فَقُمْت عَن يسَاره، فَأخذ برأسي فأقامني عَن يَمِينه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>بَاب إِذا لم يتم الْإِمَامَة وَأتم من خَلفه</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْفضل بن سهل، ثَنَا الْحسن بن مُوسَى الأشيب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد اللَّهِ بن دِينَار، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" يصلونَ لكم فَإِن أَصَابُوا فلكم، وَإِن أخطئوا فلكم وَعَلَيْهِم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد الْمهرِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يحيى ابْن أَيُّوب، عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة، عَن أبي عَليّ الْهَمدَانِي قَالَ: سَمِعت عقبَة بن عَامر يَقُول: سَمِعت رَسُول اللَّه - ﷺ َ - ِ يَقُول: \" من أم النَّاس فَأصَاب الْوَقْت فَلهُ وَلَهُم، وَمن انْتقصَ من ذَلِك شَيْئا فَعَلَيهِ وَلَا عَلَيْهِم \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا ابْن وهب بِهَذَا الْإِسْنَاد، سَمِعت رَسُول اللَّهِ يَقُول: \" من أم النَّاس فَأصَاب الْوَقْت وَأتم الصَّلَاة فَلهُ وَلَهُم،","vol":"2","page":132},{"text":"وَمن انْتقصَ من ذَلِك شَيْئا فَعَلَيهِ / وَلَا عَلَيْهِم \".\nوثنا الرّبيع بن سُلَيْمَان الجيزي، ثَنَا سعيد بن كثير بن عفير، ثَنَا يحيى بن أَيُّوب، عَن حَرْمَلَة بن عمرَان، عَن أبي عَليّ الْهَمدَانِي، سَمِعت عقبَة بن عَامر، سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول ... . وَذكر مثله سَوَاء.\nقَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ: أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ يَقُولُونَ: الصَّوَاب فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث يحيى بن أَيُّوب، عَن حَرْمَلَة، عَن أبي عَليّ الْهَمدَانِي؛ لِأَن عبد الرَّحْمَن لَا يعرف لَهُ سَماع من أبي عَليّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-545>بَاب إِذا صلى ثمَّ أم قوما فِي تِلْكَ الصَّلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن عباد، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن جَابر قَالَ: \" كَانَ معَاذ يُصَلِّي مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - ثمَّ يَأْتِي فيؤم قومه، فصلى لَيْلَة مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - الْعشَاء ثمَّ أَتَى قومه فَأمهمْ، فَافْتتحَ بِسُورَة الْبَقَرَة فانحرف رجل فَسلم، ثمَّ صلى وَحده وَانْصَرف. فَقَالُوا لَهُ: أنافقت با فلَان؟ ! قَالَ: لَا وَالله ولآتين رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فلأخبرنه. فَأتى رَسُول لله فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّا أَصْحَاب نواضح نعمل بِالنَّهَارِ، وَإِن معَاذًا صلى الْعشَاء ثمَّ أَتَى فَافْتتحَ بِسُورَة الْبَقَرَة. فَأقبل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - على معَاذ فَقَالَ: يَا معَاذ، أفتان أَنْت؟ ! اقْرَأ بِكَذَا، واقرأ بِكَذَا \". قَالَ سُفْيَان: فَقلت لعَمْرو: إِن أَبَا الزبير حَدثنَا، عَن جَابر أَنه قَالَ \" اقْرَأ: وَالشَّمْس وَضُحَاهَا، وَالضُّحَى، وَاللَّيْل إِذا يغشى، وَسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى \" فَقَالَ عَمْرو: نَحْو هَذَا\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا هشيم، عَن مَنْصُور، عَن عَمْرو بن","vol":"2","page":133},{"text":"دِينَار، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ \" أَن معَاذ بن جبل كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - (عشَاء) الْآخِرَة، ثمَّ يرجع إِلَى قومه فَيصَلي بهم تِلْكَ الصَّلَاة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>بَاب الْأَمر للأئمة بِالتَّخْفِيفِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا هشيم، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس، عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: إِنِّي لأتأخر عَن صَلَاة الصُّبْح من أجل فلَان مِمَّا يُطِيل بِنَا. فَمَا رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - غضب [فِي] موعظة قطّ أَشد مِمَّا غضب يَوْمئِذٍ، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِن مِنْكُم منفرين، فَأَيكُمْ أم النَّاس [فليوجز]؛ فَإِن من وَرَائه الْكَبِير، والضعيف، وَذَا الْحَاجة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا صلى أحدكُم للنَّاس فليخفف؛ فَإِن مِنْهُم الضَّعِيف، والسقيم، وَالْكَبِير، وَإِذا صلى أحدكُم لنَفسِهِ فليطول مَا شَاءَ \".\nمُسلم: / حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا الْمُغيرَة - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي - عَن عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا أم أحدكُم النَّاس فليخفف؛ فَإِن فيهم الصَّغِير وَالْكَبِير والضعيف وَالْمَرِيض، وَإِذا صلى وَحده فَليصل كَيفَ شَاءَ \".","vol":"2","page":134},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، سَمِعت سعيد بن الْمسيب قَالَ: حدث عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ، قَالَ: \" آخر مَا عهد [إِلَيّ] النَّبِي - ﷺ َ -: إِذا أممت قوما، فأخف بهم الصَّلَاة \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد، قَالَ يحيى: أَنا، وَقَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ من أخف النَّاس صَلَاة فِي تَمام \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا إِسْمَاعِيل يَعْنِي - ابْن جَعْفَر - عَن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عَن أنس بن مَالك أَنه قَالَ: \" مَا صليت وَرَاء إِمَام قطّ أخف صَلَاة وَلَا أتم لَهَا من رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنَا خلف بن هِشَام وَأَبُو الرّبيع الزهْرَانِي قَالَا: ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أنس: \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ [يوجز] الصَّلَاة وَيتم \".","vol":"2","page":135},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا خَالِد - وَهُوَ ابْن الْحَارِث - عَن ابْن أبي ذِئْب، أَخْبرنِي الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن، عَن سَالم بن عبد اللَّهِ، عَن عبد اللَّهِ بن عمر قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - (يَأْمر) بِالتَّخْفِيفِ ويؤمنا بالصافات \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>بَاب</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن منهال الضَّرِير، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنِّي لأدخل فِي الصَّلَاة أُرِيد إطالتها، فَأَسْمع بكاء الصَّبِي؛ فأخفف من شدَّة وجد أمه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الرَّازِيّ، ثَنَا الْوَلِيد، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه - أبي قَتَادَة - عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنِّي لأَقوم فِي الصَّلَاة أُرِيد أَن أطول فِيهَا، فَأَسْمع بكاء الصَّبِي؛ فأتجاوز فِي صَلَاتي؛ كَرَاهِيَة أَن أشق على أمه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-548>بَاب من دخل يؤم النَّاس فجَاء الإِمَام الأول فَتَأَخر الآخر أَو لم يتَأَخَّر جَازَت صلَاته</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ذهب إِلَى بني عَمْرو بن عَوْف ليصلح بَينهم،","vol":"2","page":136},{"text":"فحانت الصَّلَاة فجَاء الْمُؤَذّن إِلَى أبي بكر فَقَالَ: أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ / فأقيم؟ قَالَ: نعم قَالَ: فصلى أَبُو بكر فجَاء رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَالنَّاس فِي الصَّلَاة، فتخلص حَتَّى وقف فِي الصَّفّ فَصَفَّقَ النَّاس، وَكَانَ أَبُو بكر لَا يلْتَفت فِي الصَّلَاة، فَلَمَّا أَكثر النَّاس التصفيق، الْتفت فَرَأى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَن امْكُث مَكَانك، فَرفع أَبُو بكر يَدَيْهِ فَحَمدَ اللَّهِ على مَا أمره بِهِ رَسُول اللَّهِ [من] ذَلِك، ثمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بكر حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفّ وَتقدم النَّبِي - ﷺ َ - فصلى، ثمَّ انْصَرف فَقَالَ: يَا أَبَا بكر، مَا مَنعك أَن تثبت إِذْ أَمرتك؟ قَالَ أَبُو بكر: مَا كَانَ لِابْنِ أبي قُحَافَة أَن يُصَلِّي بَين يَدي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: مَا لي رأيتكم أَكثرْتُم التصفيق؟ من نابه شَيْء فِي صلَاته فليسبح، فَإِنَّهُ إِذا سبح الْتفت إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التصفيق للنِّسَاء \".\nوثنا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، وَقَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي - كِلَاهُمَا عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد بِمثل حَدِيث مَالك، وَفِي حَدِيثهمَا: \" فَرفع أَبُو بكر يَدَيْهِ فَحَمدَ اللَّهِ، وَرجع الْقَهْقَرِي وَرَاءه حَتَّى قَامَ فِي الصَّفّ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>بَاب الإِمَام يُصَلِّي على أرفع مِمَّا عَلَيْهِ أَصْحَابه</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد، كِلَاهُمَا عَن عبد الْعَزِيز، قَالَ يحيى: أَخْبرنِي عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه: \" أَن نَفرا جَاءُوا إِلَى سهل بن سعد قد تماروا فِي الْمِنْبَر من أَي عود هُوَ، فَقَالَ: أما وَالله إِنِّي لأعرف من أَي عود هُوَ، وَمن عمله، وَرَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أول يَوْم جلس عَلَيْهِ. قَالَ: فَقلت","vol":"2","page":137},{"text":"لَهُ: يَا أَبَا عَبَّاس، فحدثنا. قَالَ: أرسل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِلَى امْرَأَة - قَالَ أَبُو حَازِم: إِنَّه ليسميها - أَن مري غلامك النجار يعْمل لي أعوادا أكلم النَّاس عَلَيْهَا. فَعمل هَذِه الثَّلَاث (الدَّرَجَات)، ثمَّ أَمر بهَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَوضعت هَذَا الْموضع، فَهِيَ من طرفاء الغابة، وَلَقَد رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَامَ عَلَيْهِ فَكبر وَكبر النَّاس وَرَاءه وَهُوَ على الْمِنْبَر، ثمَّ (رَجَعَ) فَنزل الْقَهْقَرَى حَتَّى سجد فِي أصل الْمِنْبَر ثمَّ عَاد حَتَّى فرغ من آخر صلَاته، ثمَّ أقبل على النَّاس فَقَالَ: ياأيها النَّاس، إِنِّي إِنَّمَا صنعت هَذَا لتأتموا بِي، ولتعلموا صَلَاتي \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-550> بَاب إِذا كَانَ بَين الْقَوْم وَالْإِمَام حَائِط</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد، أَنا عَبدة، عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي فِي حجرته وجدار الْحُجْرَة قصير، فَرَأى النَّاس شخص النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَامَ (نَاس) يصلونَ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبحُوا فتحدثوا بذلك، فَقَامَ لَيْلَة الثَّانِيَة، فَقَامَ مَعَه أنَاس يصلونَ بِصَلَاتِهِ، صَنَعُوا ذَلِك لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، حَتَّى [إِذا] كَانَ بعد ذَلِك جلس رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَلم يخرج، فَلَمَّا أصبح ذكر ذَلِك النَّاس، فَقَالَ: إِنِّي خشيت أَن تكْتب عَلَيْكُم صَلَاة اللَّيْل \".","vol":"2","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-551>بَاب النَّهْي عَن الِاخْتِلَاف على الإِمَام وَالْأَمر باتباعه</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا مُغيرَة - يَعْنِي: الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنَّمَا الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَلَا تختلفوا عَلَيْهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، وَإِذا سجد فاسجدوا، وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث.\nوثنا ابْن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر قَالَ: \" اشْتَكَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فصلينا وَرَاءه وَهُوَ قَاعد، وَأَبُو بكر يسمع النَّاس تكبيره، فَالْتَفت إِلَيْنَا فرآنا قيَاما فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا، فصلينا بِصَلَاتِهِ قعُودا، فَلَمَّا سلم قَالَ: إِن كدتم آنِفا (تَفْعَلُونَ) فعل فَارس وَالروم، يقومُونَ على مُلُوكهمْ وهم قعُود، فَلَا تَفعلُوا، ائتموا بأئمتكم، وَإِن صلى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِن صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن خشرم قَالَا: أَنا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يعلمنَا يَقُول: لَا تبَادرُوا الإِمَام، إِذا كبر فكبروا، وَإِذا قَالَ: وَلَا الضَّالّين. فَقولُوا: آمين، وَإِذا ركع فاركعوا: وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد \".\nوثنا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي: الدَّرَاورْدِي - عَن سُهَيْل بن أبي صَالح،","vol":"2","page":139},{"text":"عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِنَحْوِهِ (إِلَّا) قَوْله: \" وَلَا الضَّالّين فَقولُوا: آمين \"، وَزَاد: \" وَلَا تَرفعُوا قبله \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعلي بن حجر - وَاللَّفْظ لأبي بكر - قَالَ ابْن حجر: أَنا، وَقَالَ أَبُو بكر: ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن الْمُخْتَار بن فلفل، عَن أنس قَالَ: \" صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ذَات يَوْم / فَلَمَّا قضى الصَّلَاة أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنِّي أمامكم فَلَا تسبقوني بِالرُّكُوعِ، وَلَا بِالسُّجُود وَلَا بالانصراف، فَإِنِّي أَرَاكُم أَمَامِي وَمن خَلْفي، ثمَّ قَالَ: وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَو رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْت لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا. قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، وَمَا رَأَيْت؟ قَالَ: رَأَيْت الْجنَّة وَالنَّار \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب وَمُسلم بن إِبْرَاهِيم - الْمَعْنى - عَن وهيب، عَن مُصعب بن مُحَمَّد، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَلَا تكبروا حَتَّى يكبر، وَإِذا ركع فاركعوا، وَلَا تركعوا حَتَّى يرْكَع، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد - قَالَ مُسلم: وَلَك الْحَمد - وَإِذا سجد فاسجدوا، وَلَا تسجدوا حَتَّى يسْجد، وَإِذا صلى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِذا صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: \" اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد \" أفهمني بعض أَصْحَابنَا عَن سُلَيْمَان.\nحَدثنَا مُحَمَّد بن آدم المصِّيصِي، ثَنَا أَبُو خَالِد، عَن ابْن عجلَان، عَن زيد","vol":"2","page":140},{"text":"ابْن أسلم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ \" بِهَذَا الْخَبَر زَاد: \" وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: هَذِه الزِّيَادَة: \" إِذا قَرَأَ فأنصتوا \" لَيست بمحفوظة، الْوَهم عندنَا من أبي خَالِد. انْتهى كَلَام أبي دَاوُد.\nمُصعب بن مُحَمَّد وَثَّقَهُ ابْن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِيهِ: صَالح الحَدِيث. أ. هـ\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، عَن حميد، عَن أنس، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" ائتموا بأئمتكم، فَإِن صلى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِن صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا، وَلَا تكبروا حَتَّى يكبر، وَلَا تركعوا حَتَّى يرْكَع، وَلَا تسجدوا حَتَّى يسْجد \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن ابْن عجلَان، حَدثنِي مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن ابْن محيريز، عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا تبادروني بركوع وَلَا سُجُود، فَإِنَّهُ مهما أسبقكم بِهِ إِذا ركعت تدركوني بِهِ إِنِّي قد بدنت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-552>بَاب إِذا صلى الإِمَام جَالِسا وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقتيبة وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو كريب، جَمِيعًا عَن سُفْيَان - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا سُفْيَان - عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: \" سقط النَّبِي - ﷺ َ - عَن فرس فجحش","vol":"2","page":141},{"text":"شقَّه الْأَيْمن، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نعوده، فَحَضَرت الصَّلَاة بِنَا قَاعِدا فصلينا وَرَاءه قعُودا، فَلَمَّا قضي الصَّلَاة قَالَ: إِنَّمَا جعل / الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا سجد فاسجدوا، وَإِذا رفع فارفعوا، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. فَقولُوا: رَبنَا وَلَك الْحَمد. وَإِذا صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" اشْتَكَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَدخل عَلَيْهِ نَاس من أَصْحَابه يعودونه، فصلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - جَالِسا فصلوا بِصَلَاتِهِ قيَاما، فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا فجلسوا، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا رفع فارفعوا، وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، ثَنَا ابْن وهب، عَن حَيْوَة، أَن أَبَا يُونُس مولى أبي هُرَيْرَة حَدثهُ قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد. وَإِذا صلى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِذا صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع.\nوثنا يحيى بن يحيى - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنبأَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" لما ثقل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - جَاءَ بِلَال يُؤذنهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ: مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ. قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول اللَّهِ، إِن أَبَا بكر رجل أسيف، وَإنَّهُ مَتى يقم مقامك لَا يسمع النَّاس، فَلَو أمرت عمر.","vol":"2","page":142},{"text":"فَقَالَ: مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ. قَالَت: فَقلت: لحفصة. قولي لَهُ: إِن أَبَا بكر رجل أسيف، وَإنَّهُ مَتى يقم مقامك لَا يسمع النَّاس، فَلَو أمرت عمر. فَقَالَت لَهُ. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: أنكن لأنتن صَوَاحِب يُوسُف، مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ. قَالَت: فَأمروا أَبَا بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَت: فَلَمَّا دخل فِي الصَّلَاة وجد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي نَفسه خفَّة فَقَامَ يهادي بَين رجلَيْنِ، وَرجلَاهُ تخطان فِي الأَرْض، قَالَت: فَلَمَّا دخل الْمَسْجِد سمع أَبُو بكر حسه فَذهب يتَأَخَّر، فَأَوْمأ إِلَيْهِ رَسُول اللَّهِ (أقِم مَكَانك)، قَالَت: فجَاء رَسُول اللَّهِ حَتَّى جلس عَن يسَار أبي بكر - ﵁ - قَالَت: فَكَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسا وَأَبُو بكر قَائِما، يَقْتَدِي أَبُو بكر بِصَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، ويقتدي النَّاس بِصَلَاة أبي بكر \".\nوحَدثني منْجَاب بن الْحَارِث، أخبرنَا ابْن مسْهر. وَأخْبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عِيسَى بن يُونُس كِلَاهُمَا، عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه، وَفِي حَدِيثهمَا: \" لما مرض رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ \". وَفِي حَدِيث / ابْن مسْهر: \" فَأتي برَسُول اللَّهِ حَتَّى أَجْلِس إِلَى جنبه، وَكَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَأَبُو بكر يسمعهم التَّكْبِير \". وَفِي حَدِيث عِيسَى \" فَجَلَسَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي وَأَبُو بكر إِلَى جنبه، وَأَبُو بكر يسمع النَّاس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>بَاب مَا جَاءَ فِي الَّذِي يرفع رَأسه قبل الإِمَام</span>\nمُسلم: حَدثنَا خلف بن هِشَام، وَأَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، وقتيبة بن سعيد، كلهم، عَن حَمَّاد بن زيد - قَالَ خلف: ثَنَا حَمَّاد بن يزِيد - عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ مُحَمَّد - ﷺ َ -: \" أما يخْشَى الَّذِي يرفع رَأسه قبل الإِمَام أَن","vol":"2","page":143},{"text":"يحول رَأسه رَأس حمَار \".\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن يُونُس بن عبيد، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" مَا يَأْمَن الَّذِي يرفع رَأسه فِي صلَاته قبل الإِمَام أَن يحول اللَّهِ صورته صُورَة حمَار \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن سَلام الجُمَحِي وَعبد الرَّحْمَن بن الرّبيع بن مُسلم، جَمِيعًا عَن الرّبيع بن مُسلم، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِهَذَا غير أَنه قَالَ: \" أَن يَجْعَل اللَّهِ وَجهه وَجه حمَار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-554>بَاب مَتى يخر النَّاس للسُّجُود خلف الإِمَام</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق.\nوثنا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو خَيْثَمَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد اللَّهِ بن يزِيد قَالَ: حَدثنِي الْبَراء - وَهُوَ غير كذوب - \" أَنهم كَانُوا يصلونَ خلف رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع لم أر أحدا يحني ظَهره حَتَّى يضع رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - جَبهته على الأَرْض، ثمَّ يخر من وَرَاءه سجدا \".","vol":"2","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-555>بَاب الرجل يأتم بِالْإِمَامِ ويأتم النَّاس بِالرجلِ</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد اللَّهِ - يَعْنِي: ابْن الْمُبَارك - عَن جَعْفَر بن حَيَّان - ويكنى أَبَا الْأَشْهب - عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - رأى فِي أَصْحَابه تأخرا فَقَالَ: تقدمُوا فائتموا بِي، وليأتم بكم من بعدكم، وَلَا يزَال قوم يتأخرون حَتَّى يؤخرهم اللَّهِ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا ابْن نمير، أَنا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" أَمر رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَبَا بكر أَن [يُصَلِّي] بِالنَّاسِ فِي مَرضه، فَكَانَ يُصَلِّي بهم، قَالَ عُرْوَة: فَوجدَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - من نَفسه خفَّة فَخرج فَإِذا أَبُو بكر يؤم النَّاس، فَلَمَّا رَآهُ أبوب كرّ أستأجر فَأَشَارَ إِلَيْهِ / أَن كَمَا أَنْت، فَجَلَسَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - حذاء أبي بكر إِلَى جنبه، فَكَانَ أَبُو بكر يُصَلِّي بِصَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ -، وَالنَّاس يصلونَ بِصَلَاة أبي بكر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-556>بَاب إِذا أخر الإِمَام الصَّلَاة عَن وَقتهَا</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن أَيُّوب، عَن أبي الْعَالِيَة الْبَراء قَالَ: \" أخر ابْن زِيَاد الصَّلَاة (فجَاء) عبد اللَّهِ بن صَامت فألقيت لَهُ كرسيا فَجَلَسَ عَلَيْهِ، فَذكرت لَهُ صَنِيع ابْن زِيَاد فعض على (شَفَتَيْه، فَضرب) فَخذي، ثمَّ قَالَ: إِنِّي سَأَلت أَبَا ذَر كَمَا سَأَلتنِي، فَضرب فَخذي كَمَا ضربت فخذك وَقَالَ: إِنِّي سَأَلت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَمَا سَأَلتنِي، فَضرب فَخذي كَمَا","vol":"2","page":145},{"text":"ضربت فخذك وَقَالَ: صل الصَّلَاة لوَقْتهَا، فَإِن أَدْرَكتك الصَّلَاة مَعَهم فصل وَلَا تقل: إِنِّي صليت فَلَا أصلى \".\nوحَدثني أَبُو غَسَّان المسمعي، ثَنَا معَاذ - وَهُوَ ابْن هِشَام - حَدثنِي أبي، عَن مطر، عَن أبي الْعَالِيَة بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي تَأْخِير الصَّلَاة قَالَ فِيهِ: \" صلوا الصَّلَاة لوَقْتهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم نَافِلَة \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد اللَّهِ بن إِدْرِيس، عَن شُعْبَة، عَن أبي عمرَان - هُوَ الْجونِي - عَن عبد اللَّهِ بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر قَالَ: \" إِن خليلي (وصاني) أَن أسمع وَأطِيع وَإِن كَانَ عبدا مجدع الْأَطْرَاف، وَأَن أُصَلِّي الصَّلَاة لوَقْتهَا، فَإِن أدْركْت الْقَوْم وَقد صلوا كنت قد أحرزت صَلَاتك، وَإِلَّا كَانَت لَك نَافِلَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن أبي الْمثنى الْحِمصِي، عَن أبي أبي ابْن امْرَأَة عبَادَة بن الصَّامِت، [عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ:] قَالَ لي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِنَّهَا سَتَكُون عَلَيْكُم بعدِي أُمَرَاء يشغلهم أَشْيَاء عَن الصَّلَاة لوَقْتهَا حَتَّى يذهب وَقتهَا، فصلوا الصَّلَاة لوَقْتهَا. فَقَالَ رجل: يَا رَسُول اللَّهِ، إِن أدركتها أُصَلِّي مَعَهم؟ قَالَ: نعم إِن شِئْت \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، حَدثنَا أَبُو هَاشم الزَّعْفَرَانِي،","vol":"2","page":146},{"text":"حَدثنِي صَالح بن عبيد، عَن قبيصَة بن وَقاص قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" يكون عَلَيْكُم أُمَرَاء من بعدِي يؤخرون الصَّلَاة (وَهِي) لكم وَهِي عَلَيْهِم، فصلوا مَعَهم مَا صلوا الْقبْلَة \".\nصَالح بن عبيد لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا أَبُو هَاشم عمار بن عمَارَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-557>بَاب إِذا غَابَ الإِمَام وَحضر وَقت الصَّلَاة قدم غَيره</span>\n/ النَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هشيم، أَنا يُونُس بن عبيد، عَن ابْن سِيرِين، أَخْبرنِي [عَمْرو] بن وهب الثَّقَفِيّ قَالَ: سَمِعت الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: \" خصلتان لَا أسأَل عَنْهُمَا أحدا بَعْدَمَا شهِدت من رَسُول اللَّهِ: إِنَّا كُنَّا مَعَه فِي سفر فبرز لِحَاجَتِهِ، ثمَّ جَاءَ فَتَوَضَّأ، وَمسح بناصيته وجانبي عمَامَته، وَمسح على خفيه. قَالَ: وَصَلَاة الإِمَام خلف رجل من رَعيته، فَشَهِدت من رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَنه كَانَ فِي سفر فَحَضَرت الصَّلَاة فاحتبس عَلَيْهِم النَّبِي - ﷺ َ - فأقاموا الصَّلَاة، (وَقد قدمُوا) عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فصلى بهم، وَجَاء النَّبِي - ﷺ َ - فصلى خلف ابْن عَوْف مَا بَقِي من الصَّلَاة، فَلَمَّا سلم ابْن عَوْف قَامَ النَّبِي - ﷺ َ - فَقضى مَا سبق بِهِ \".\nزَاد مُسلم بن الْحجَّاج فِي هَذَا الحَدِيث: \" ثمَّ قَالَ: أَحْسَنْتُم - أَو أصبْتُم - يَغْبِطهُمْ أَن صلوا الصَّلَاة لوَقْتهَا \".","vol":"2","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-558>بَاب اسْتِخْلَاف الإِمَام إِذا مرض أَو غَابَ</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" مرض رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَاشْتَدَّ مَرضه فَقَالَ: مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ. فَقَالَت عَائِشَة: يَا رَسُول اللَّهِ، إِن أَبَا بكر رجل رَقِيق لَا يَسْتَطِيع أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ. فَقَالَ: مري أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ؛ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِب يُوسُف. (قَالَت): فصلى بهم أَبُو بكر حَيَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَمْرو بن [عون]، أَنا حَمَّاد بن زيد، عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد قَالَ: \" كَانَ قتال بَين بني عَمْرو بن عَوْف فَبلغ ذَلِك النَّبِي - ﷺ َ -، فَأَتَاهُم ليصلح بَينهم بعد الظّهْر، فَقَالَ لِبلَال: إِن حضرت (الصَّلَاة) وَلم آتِك فَمر أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ. فَلَمَّا حضرت (الصَّلَاة) أذن بِلَال، ثمَّ أَقَامَ، ثمَّ أَمر أَبَا بكر فَتقدم ... . \" وَذكر بَاقِي الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-559>بَاب من حَيْثُ يَبْتَدِئ الْمُسْتَخْلف الْقِرَاءَة</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّلْت، ثَنَا قيس، عَن عبد اللَّهِ بن أبي السّفر، عَن أَرقم بن شُرَحْبِيل، عَن ابْن عَبَّاس، عَن الْعَبَّاس قَالَ: \" خرج النَّبِي - ﷺ َ - وَأَبُو بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقَرَأَ من حَيْثُ انْتهى إِلَيْهِ أَبُو بكر \".","vol":"2","page":148},{"text":"أَبُو بكر بن أبي شيبَة: / حَدثنَا وَكِيع، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أَرقم بن شُرَحْبِيل، سمع ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - حَيْثُ جَاءَ أَخذ الْقِرَاءَة من حَيْثُ بلغ أَبُو بكر \".\nأَرقم بن شُرَحْبِيل سمع ابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود، ذكر ذَلِك البُخَارِيّ، وَقَالَ: لم يذكر أَبُو إِسْحَاق سَمَاعا من أَرقم بن شُرَحْبِيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-560>بَاب إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة وَقَالَ الإِمَام مَكَانكُمْ حَتَّى أرجع انتظروه</span>\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وحرملة بن يحيى قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" أُقِيمَت الصَّلَاة فقمنا فعدلنا الصُّفُوف قبل أَن يخرج إِلَيْنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَأتى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - حَتَّى إِذا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قبل أَن يكبر ذكر فَانْصَرف، وَقَالَ لنا: مَكَانكُمْ. فَلم نزل قيَاما ننتظره حَتَّى خرج إِلَيْنَا وَقد اغْتسل، ينطف رَأسه مَاء، فَكبر فصلى بِنَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-561>بَاب الإِمَام تعرض لَهُ الْحَاجة بعد الْإِقَامَة</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن صَخْر الدَّارمِيّ، ثَنَا حبَان، ثَنَا حَمَّاد، عَن ثَابت، عَن أنس أَنه قَالَ: \" أُقِيمَت صَلَاة الْعشَاء فَقَالَ رجل: لي حَاجَة. فَقَامَ","vol":"2","page":149},{"text":"النَّبِي - ﷺ َ - يناجيه حَتَّى نَام الْقَوْم أَو بعض الْقَوْم، ثمَّ صلوا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-562>بَاب الإِمَام ينْتَظر الْمُؤَذّن للإقامة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، ثَنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَنا عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول اللَّه - ﷺ َ - ِ إِذا سكت الْمُؤَذّن بِالْأولَى من صَلَاة الْفجْر، قَامَ (يرْكَع) رَكْعَتَيْنِ خفيفتين قبل صَلَاة الْفجْر بعد أَن يستبين الْفجْر، ثمَّ اضْطجع على شقَّه الْأَيْمن حَتَّى يَأْتِيهِ الْمُؤَذّن للإقامة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-563>بَاب إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة وَلم يَأْتِ الإِمَام</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل قَالَا: ثَنَا أبان، عَن يحيى، عَن عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة، فَلَا تقوموا حَتَّى تروني \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-564>بَاب إِذا كَانَ الإِمَام جنبا فصلى بِالنَّاسِ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن زِيَاد الأعلم، عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - دخل فِي صَلَاة الْفجْر فَأَوْمأ بِيَدِهِ أَن مَكَانكُمْ، ثمَّ جَاءَ وَرَأسه يقطر فصلى بهم \".\nوثنا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا حَمَّاد بن سَلمَة بِإِسْنَادِهِ،","vol":"2","page":150},{"text":"وَمَعْنَاهُ، قَالَ فِي أَوله: \" فَكبر \"، وَقَالَ فِي آخِره: \" فَلَمَّا قضى الصَّلَاة قَالَ: إِنَّمَا أَنا بشر وَإِنِّي كنت جنبا \".\nقَاسم بن أضبغ: حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن شَاكر الصَّائِغ، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ فَأَوْمأ / إِلَيْهِم أَن مَكَانكُمْ، ثمَّ دخل، ثمَّ خرج وَرَأسه ينطف فصلى \".\nرَوَاهُ أَبُو عمر عَن عبد الْوَارِث بن سُفْيَان، عَن قَاسم بن أصبغ. قَالَ: هَذَا يصحح رِوَايَة من روى أَنه كبر، وَمن ذكر أَنه كبر فقد زَاد زِيَادَة حَافظ يجب قبُولهَا.\nالدراقطني: حَدثنَا الْحسن بن رَشِيق، حَدثنَا عَليّ بن سعيد، ثَنَا عبيد اللَّهِ ابْن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" دخل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي صلَاته فَكبر وَكَبَّرْنَا مَعَه، ثمَّ أَشَارَ إِلَى الْقَوْم كَمَا أَنْتُم، فَلم نزل قيَاما حَتَّى أَتَانَا نَبِي اللَّه - ﷺ َ - ِ وَقد اغْتسل وَرَأسه يقطر مَاء \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-565>بَاب ذكر من يَلِي الإِمَام</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد اللَّهِ بن إِدْرِيس وَأَبُو مُعَاوِيَة ووكيع، عَن الْأَعْمَش، عَن عمَارَة بن عُمَيْر، [عَن أبي معمر]، عَن أبي","vol":"2","page":151},{"text":"مَسْعُود قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يمسح مناكبنا فِي الصَّلَاة، وَيَقُول: اسْتَووا وَلَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ، [ليلني] مِنْكُم أولو الأحلام والنهى، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ. قَالَ أَبُو مَسْعُود: فانتم الْيَوْم أَشد اخْتِلَافا \".\nالنَّسَائِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ بن مقدم، حَدثنَا يُوسُف بن يَعْقُوب، ثَنَا التَّيْمِيّ، عَن أبي مجلز، عَن قيس بن عباد قَالَ: \" بَينا أَنا فِي الْمَسْجِد بِالْمَدِينَةِ فِي الصَّفّ الْمُقدم فجبذني رجل من خَلْفي جبذة، فنحاني وَقَامَ مقَامي، فوَاللَّه مَا عقلت صَلَاتي، فَلَمَّا انْصَرف إِذا هُوَ أبي بن كَعْب فَقَالَ: يَا فَتى، لَا يسوءك اللَّهِ، إِن هَذَا عهد من النَّبِي - ﷺ َ - إِلَيْنَا أَن نليه، ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَقَالَ: هلك، أهل العقد وَرب الْكَعْبَة - ثَلَاثًا - ثمَّ قَالَ: وَالله مَا عَلَيْهِم [آسى] وَلَكِن آسى على من أَضَلُّوا. قلت: يَا أَبَا يَعْقُوب، مَا يَعْنِي بِهِ أهل العقد؟ قَالَ: الْأُمَرَاء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-566>بَاب مكث الإِمَام فِي مُصَلَّاهُ إِذا سلم إِن شَاءَ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا الزُّهْرِيّ، عَن هِنْد بنت الْحَارِث، عَن أم سَلمَة، (عَن) النَّبِي - ﷺ َ - \" كَانَ إِذا سلم يمْكث فِي مَكَانَهُ يَسِيرا \". قَالَ ابْن شهَاب: فنرى - وَالله أعلم - لكَي ينفذ من ينْصَرف من النِّسَاء.","vol":"2","page":152},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن نمير قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن عَاصِم، عَن عبد اللَّهِ بن الْحَارِث، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا سلم لم يقْعد إِلَّا مِقْدَار مَا يَقُول: اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام تَبَارَكت ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام \". وَفِي رِوَايَة ابْن نمير: \" يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام \".\n/ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي يعلى بن عَطاء، عَن جَابر بن يزِيد بن الْأسود، عَن أَبِيه قَالَ: صليت خلف رَسُول لله - ﷺ َ - فَكَانَ إِذا انْصَرف انحرف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-567>بَاب الإِمَام يقبل بِوَجْهِهِ على النَّاس إِذا انْصَرف</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا جرير بن حَازِم، ثَنَا أَبُو رَجَاء، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا صلى الصَّلَاة أقبل علينا بِوَجْهِهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا ابْن أبي زَائِدَة، عَن مسعر، عَن ثَابت بن عبيد، عَن ابْن الْبَراء، عَن الْبَراء قَالَ: \" كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أحببنا أَن نَكُون عَن يَمِينه يقبل علينا بِوَجْهِهِ، قَالَ: فَسَمعته يَقُول: رب قني عذابك يَوْم تبْعَث - أَو تجمع - عِبَادك \".","vol":"2","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-568>بَاب يقوم إِلَى الصَّلَاة إِذا رأى الإِمَام</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم وَعبيد اللَّهِ بن سعيد قَالَا: ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن حجاج الصَّواف، ثَنَا يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة وَعبد اللَّهِ ابْن أبي قَتَادَة، عَن أبي قَتَادَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة، فَلَا تقوموا حَتَّى تروني \". قَالَ ابْن حَاتِم: \" إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة أَو نُودي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-569>بَاب إِذا دخل وَالْإِمَام رَاكِع</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا همام، عَن الأعلم - وَهُوَ زِيَاد - عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة \" أَنه انْتهى إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ رَاكِع، فَرَكَعَ قبل أَن يصل الصَّفّ، فَذكر ذَلِك للنَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: زادك اللَّهِ حرصا وَلَا تعد \".\nروى أَبُو دَاوُد: عَن مُحَمَّد بن يحيى، أَن سعيد بن الحكم حَدثهمْ، أَن نَافِع بن [يزِيد]، حَدثنِي يحيى بن أبي سُلَيْمَان الْمُزنِيّ، عَن زيد بن أبي العتاب وَابْن المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا جئْتُمْ إِلَى الصَّلَاة و[نَحن سُجُود] فاسجدوا وَلَا تعدوها شَيْئا، وَمن أدْرك الرَّكْعَة فقد أدْرك الصَّلَاة \".\nيحيى بن أبي سُلَيْمَان هَذَا مُضْطَرب الحَدِيث.","vol":"2","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-570>بَاب الإِمَام يجمع فِي مَسْجِد قد جمع فِيهِ إِمَام غَيره فِي تِلْكَ الصَّلَاة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا وهيب، عَن سُلَيْمَان بن الْأسود، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - أبْصر رجلا يُصَلِّي وَحده فَقَالَ: أَلا رجل يتَصَدَّق على هَذَا فَيصَلي مَعَه \".\nأَبُو المتَوَكل اسْمه: عَليّ بن دَاوُد النَّاجِي من بني سامة بن لؤَي، / روى لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ، وَسليمَان الْأسود هُوَ النَّاجِي، ثِقَة مَعْرُوف.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا ابْن صاعد، ثَنَا عمر بن مُحَمَّد بن الْحسن الْأَسدي، ثَنَا أبي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس \" أَن رجلا جَاءَ وَقد صلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَقَامَ يُصَلِّي وَحده فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: من يتجر على هَذَا فَيصَلي مَعَه؟ \".\nمُحَمَّد بن الْحسن الْأَسدي يعرف بِالتَّلِّ، روى لَهُ البُخَارِيّ فِي الزَّكَاة، والمناقب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-571>بَاب الْفَتْح على الإِمَام</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا يزِيد بن مُحَمَّد، ثَنَا هِشَام بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا مُحَمَّد بن شُعَيْب، أَنا عبد اللَّهِ بن الْعَلَاء بن [زبر] عَن سَالم بن عبد اللَّهِ، عَن عبد اللَّهِ ابْن عمر \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - صلى صَلَاة فَقَرَأَ فِيهَا، فَلبس عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ لأبي: أصليت مَعنا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَمَا مَنعك؟ \".","vol":"2","page":155},{"text":"أَبْوَاب الستْرَة للصَّلَاة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-572>بَاب الْأَمر بالسترة والدنو مِنْهَا</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا زيد بن الْحباب، أَخْبرنِي عبد الْملك بن الرّبيع ابْن سُبْرَة، أَخْبرنِي أبي، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" ليستتر أحدكُم لصلاته وَلَو بِسَهْم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن الصَّباح، أَنا سُفْيَان.\nوثنا عُثْمَان بن أبي شيبَة وحامد بن يحيى وَابْن السَّرْح قَالُوا: أَنا سُفْيَان، عَن صَفْوَان بن سليم، عَن نَافِع بن جُبَير، عَن سهل بن أبي حثْمَة، يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا صلى أحدكُم إِلَى ستْرَة فليدن مِنْهَا، لَا يقطع الشَّيْطَان عَلَيْهِ صلَاته \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن حجر وَإِسْحَاق بن مَنْصُور قَالَا: حَدثنَا سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-573>بَاب قدر الستْرَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا عبد اللَّهِ بن يزِيد، أَنا حَيْوَة عَن أبي الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - سُئِلَ فِي غَزْوَة تَبُوك عَن ستْرَة الْمُصَلِّي. فَقَالَ: كمؤخرة الرحل \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا المَخْزُومِي، ثَنَا عبد الْوَاحِد - هُوَ","vol":"2","page":156},{"text":"ابْن زِيَاد - ثَنَا عبيد اللَّهِ الْأَصَم، ثَنَا يزِيد بن الْأَصَم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" يقطع الصَّلَاة: الْمَرْأَة، وَالْحمار، وَالْكَلب، ويقي ذَلِك مثل مؤخرة الرحل \".\nروى أَبُو دَاوُد: عَن مُسَدّد، عَن بشر بن الْمفضل، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن أبي عَمْرو بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُرَيْث، سمع جده / حريثا يحدث عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا صلى أحدكُم فليجعل (لِقَاء) وَجهه شَيْئا، فَإِن لم يجد فلينصب (عَصَاهُ)، فَإِن لم يكن مَعَه (عَصَاهُ) فليخطط خطا، ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر أَمَامه \".\nوَأَبُو عَمْرو هَذَا مَجْهُول.\n<span data-type=\"title\" id=toc-574>(بَاب قدر كم يكون بَينه وَبَين الستْرَة)</span>\nمُسلم: حَدثنِي يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا ابْن أبي حَازِم، حَدثنِي أبي، عَن سهل بن سعد قَالَ: \" كَانَ بَين مصلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَبَين الْجِدَار ممر الشَّاة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا ابْن أبي مَرْيَم، ثَنَا أَبُو غَسَّان، حَدثنِي أَبُو حَازِم، عَن سهل \" أَنه كَانَ بَين جِدَار الْمَسْجِد مِمَّا يَلِي الْقبْلَة وَبَين الْمِنْبَر ممر الشَّاة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد، حَدثنَا عبد اللَّهِ، أَنا مُوسَى بن","vol":"2","page":157},{"text":"عقبَة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر: \" أَنه كَانَ إِذا دخل الْكَعْبَة مَشى قبل الْوَجْه حِين يدْخل، وَيجْعَل [الْبَاب] قبل الظّهْر، يمشي حَتَّى يكون بَينه وَبَين الْجِدَار الَّذِي قبل وَجهه (قريب) من ثَلَاثَة أَذْرع فَيصَلي، يتوخى الْمَكَان الَّذِي أخبرهُ بِلَال أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صلى فِيهِ، وَلَيْسَ على أَحَدنَا بَأْس أَن يُصَلِّي فِي أَي نواحي الْبَيْت شَاءَ \"\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن سَلمَة والْحَارث بن مِسْكين قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع، عَن ابْن الْقَاسِم، حَدثنِي مَالك، عَن نَافِع، عَن عبد اللَّهِ بن عمر \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - دخل الْكَعْبَة هُوَ وَأُسَامَة بن زيد وبلال وَعُثْمَان بن طَلْحَة الحَجبي فأغلقها عَلَيْهِ، قَالَ عبد اللَّهِ: فَسَأَلت بِلَالًا حِين خرج: مَاذَا صنع رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -؟ قَالَ: جعل عمودا عَن يسَاره، وعمودين عَن يَمِينه، وَثَلَاثَة أعمدة وَرَاءه - وَكَانَ الْبَيْت يَوْمئِذٍ على سِتَّة أعمدة - ثمَّ صلى، وَجعل بَينه وَبَين الْجِدَار نَحوا من ثَلَاثَة أَذْرع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-575>بَاب لَا يضر مَا مر وَرَاء الستْرَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، قَالَ يحيى: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن سماك، عَن مُوسَى بن طَلْحَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا وضع أحدكُم بَين يَدَيْهِ مثل مؤخرة الرحل، فَليصل وَلَا يُبَالِي من مر وَرَاء ذَلِك \".","vol":"2","page":158},{"text":"مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا عمر بن أبي زَائِدَة حَدثنِي عون بن أبي جُحَيْفَة: \" أَن أَبَاهُ رأى رَسُول اللَّهِ / فِي قبَّة حَمْرَاء من أَدَم، وَرَأَيْت بِلَالًا أخرج وضُوءًا، فَرَأَيْت النَّاس يبتدرون ذَلِك الْوضُوء، فَمن أصَاب مِنْهُ [شَيْئا] تمسح بِهِ، وَمن لم يصب أَخذ من بَلل يَد صَاحبه، ثمَّ رَأَيْت بِلَالًا أخرج عنزة فركزها، وَخرج رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي حلَّة حَمْرَاء مشمرا، فصلى إِلَى العنزة بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْت النَّاس وَالدَّوَاب يَمرونَ بَين يَدي العنزة \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار - قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر - ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، سَمِعت أَبَا جُحَيْفَة قَالَ: \" خرج رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بالهاجرة إِلَى الْبَطْحَاء فَتَوَضَّأ فصلى الظّهْر رَكْعَتَيْنِ وَالْعصر رَكْعَتَيْنِ، وَبَين يَدَيْهِ عنزة \". قَالَ شُعْبَة: وَزَاد فِيهِ عون، عَن أَبِيه أبي جُحَيْفَة: \" وَكَانَ يمر من وَرَائِهَا الْمَرْأَة، وَالْحمار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-576>بَاب من قَالَ: ستْرَة الإِمَام ستْرَة لمن خَلفه</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" أَقبلت رَاكِبًا على أتان، وَأَنا يَوْمئِذٍ قد ناهزت الِاحْتِلَام، وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى، فمررت بَين يَدي بعض الصَّفّ، فَنزلت فَأرْسلت الأتان ترتع، وَدخلت فِي الصَّفّ، فَلم يُنكر ذَلِك عَليّ أحد \".","vol":"2","page":159},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، أَنا مَالك بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: \" يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى إِلَى غير جِدَار \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" أَنه أقبل يسير على على حمَار وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَائِم يُصَلِّي بمنى فِي حجَّة الْوَدَاع يُصَلِّي بِالنَّاسِ. قَالَ: فَسَار (بالحمار) بَين يَدي بعض الصَّفّ، ثمَّ نزل عَنهُ فَصف مَعَ النَّاس \".\nوَحدثنَا يحيى بن يحيى وَعَمْرو النَّاقِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عَن ابْن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" وَالنَّبِيّ - ﷺ َ - يُصَلِّي بِعَرَفَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، عَن سُفْيَان، ثَنَا الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" جِئْت أَنا وَالْفضل على أتان لنا وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِعَرَفَة. ثمَّ ذكر كلمة مَعْنَاهَا: فمررنا على بعض الصَّفّ فنزلنا وتركناها ترتع، فَلم يقل لنا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - شَيْئا \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا ابْن عُيَيْنَة بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" جِئْت أَنا وَالْفضل على أتان وَالنَّبِيّ - ﷺ َ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فمررنا على بعض الصَّفّ فنزلنا وتركناها ترتع، فَلم يقل لنا شَيْئا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا بشر بن آدم، ثَنَا أَبُو عَاصِم، / عَن ابْن جريج، أَنا عبد الْكَرِيم، وَأَن مُجَاهدًا أخبرهُ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" أتيت أَنا وَالْفضل على أتان فمررنا بَين يَدي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بِعَرَفَة وَهُوَ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة، لَيْسَ شَيْء يستره يحول بَيْننَا وَبَينه \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس، وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس","vol":"2","page":160},{"text":"من غير وَجه بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة، فَذَكرنَا كل حَدِيث مِنْهَا بِلَفْظِهِ فِي مَوْضِعه.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن مَنْصُور، عَن الحكم، عَن يحيى بن الجزار، عَن أبي الصَّهْبَاء قَالَ: \" تَذَاكرنَا مَا يقطع الصَّلَاة عِنْد ابْن عَبَّاس قَالَ: جِئْت أَنا وَغُلَام من بني عبد الْمطلب على حمَار وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي، فَنزل وَنزلت، فتركنا الْحمار أَمَام الصَّفّ فَمَا بالاه، وَجَاءَت جاريتان من بني عبد الْمطلب فَدَخَلْنَا بَين الصَّفّ فَمَا بالى ذَلِك \".\nثَنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَدَاوُد بن مِخْرَاق الْفرْيَابِيّ قَالَا: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور بِهَذَا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ قَالَ: \" فَجَاءَت جاريتان من بني عبد الْمطلب اقتتلتا فَأَخذهُمَا - قَالَ عُثْمَان: ففرع بَينهمَا، وَقَالَ دَاوُد: فَنزع إِحْدَاهمَا من الْأُخْرَى - فَمَا بالى ذَلِك \".\nأَبُو الصَّهْبَاء اسْمه: صُهَيْب مولى ابْن عَبَّاس، مدنِي ثِقَة، قَالَه أَبُو زرْعَة فِيمَا ذكر عَنهُ أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم، وَيحيى بن الجزار ثِقَة مَشْهُور.\nوروى النَّسَائِيّ: عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عَن عِيسَى بن يُونُس، عَن عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج، عَن كثير بن كثير، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - طَاف بِالْبَيْتِ سبعا، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ بحذائه فِي حَاشِيَة الْمقَام، وَلَيْسَ بَينه وَبَين الطّواف أحد \".\nوَكثير بن كثير لم يسمع هَذَا الحَدِيث من أَبِيه، حَدثهُ [عَن] بعض أَهله، ذكر ذَلِك أَبُو دَاوُد.","vol":"2","page":161},{"text":"وروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق يحيى بن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ، عَن عَبَّاس بن عبيد الله بن عَبَّاس، عَن الْفضل بن عَبَّاس قَالَ: \" أَتَانَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَنحن فِي بادية وَمَعَهُ عَبَّاس، فصلى فِي صحراء لَيْسَ بَين يَدَيْهِ ستْرَة، وحمارة لنا وكلبة يعبثان بَين يَدَيْهِ، فَمَا بالى ذَلِك \".\nوروى أَيْضا من طَرِيق مجَالد، عَن أبي الوداك، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا يقطع الصَّلَاة شَيْء، وادرءوا مَا اسْتَطَعْتُم؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان \".\nوكلا الْحَدِيثين لَا تقوم بهما حجَّة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-577>بَاب مَا جَاءَ أَن الصَّلَاة يقطعهَا الْمَرْأَة وَالْكَلب وَالْحمار</span>\n/ مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية.\nوحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن يُونُس، عَن حميد ابْن هِلَال، عَن عبد اللَّهِ بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا قَامَ أحدكُم يُصَلِّي فَإِنَّهُ يستره إِذا كَانَ بَين يَده مثل آخِرَة الرحل، فَإِذا لم يكن بَين يَدَيْهِ مثل آخِرَة الرحل فَإِنَّهُ يقطع صلَاته: الْحمار، وَالْمَرْأَة، وَالْكَلب الْأسود. قلت: يَا أَبَا ذَر، مَا بَال الْكَلْب الْأسود من الْكَلْب الْأَحْمَر من الْكَلْب الْأَصْفَر؟ فَقَالَ: يَا ابْن أخي، سَأَلت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَمَا سَأَلتنِي فَقَالَ: الْكَلْب الْأسود شَيْطَان \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا قَتَادَة، سَمِعت جَابر","vol":"2","page":162},{"text":"ابْن زيد، يحدث عَن ابْن عَبَّاس - رَفعه شُعْبَة - قَالَ: يقطع الصَّلَاة: الْمَرْأَة الْحَائِض، وَالْكَلب \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: [أوقفهُ] سعيد وَهِشَام [وَهَمَّام] عَن قَتَادَة، عَن جَابر ابْن زيد، (عَن) ابْن عَبَّاس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-578>بَاب منع الْمُصَلِّي أحدا أَن يمر بَين يَدَيْهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي، فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، وليدرأه مَا اسْتَطَاعَ، فَإِن أبي فليقاتله؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان \".\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، ثَنَا ابْن هِلَال - يَعْنِي حميدا - قَالَ: \" بَيْنَمَا أَنا وَصَاحب لي نتذاكر حَدِيثا، إِذْ قَالَ أَبُو صَالح السمان: أَنا أحَدثك مَا سَمِعت من أبي سعيد وَرَأَيْت مِنْهُ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنا مَعَ أبي سعيد يُصَلِّي يَوْم الْجُمُعَة إِلَى شَيْء يستره من النَّاس، إِذا جَاءَ رجل شَاب من بني أبي معيط أَرَادَ أَن يجتاز بَين يَدَيْهِ فَدفع فِي نَحره، فَنظر فَلم يجد مساغا إِلَّا بَين يَدي أبي سعيد، فَعَاد فَدفع فِي نَحره أَشد من الدفعة الأولى، فَمثل قَائِما، فنال من أبي سعيد، ثمَّ زاحم النَّاس، فَخرج فَدخل على مَرْوَان، فَشَكا إِلَيْهِ مَا لَقِي، قَالَ: وَدخل أَبُو سعيد على مَرْوَان فَقَالَ لَهُ مَرْوَان: مَا لَك وَلابْن أَخِيك جَاءَ يشكوك؟ فَقَالَ","vol":"2","page":163},{"text":"أَبُو سعيد: سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: إِذا صلى أحدكُم إِلَى شَيْء يستره من النَّاس، فَأَرَادَ أحد أَن يجتاز بَين يَدَيْهِ فليدفع فِي نَحره، فَإِن أبي فليقاتله؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان \".\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن عبد اللَّهِ وَمُحَمّد بن رَافع قَالَا: / ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي فديك، عَن الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن صَدَقَة بن يسَار، عَن عبد اللَّهِ بن عمر؛ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي، فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، فَإِن أبي فليقاتله فَإِن مَعَه القرين \".\nالبُخَارِيّ! حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا يُونُس، عَن حميد بن هِلَال، عَن أبي صَالح، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا مر بَين يَدي أحدكُم شَيْء وَهُوَ يُصَلِّي فليمنعه، فَإِن أبي فليقاتله؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن أبي [سُرَيج]، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، ثَنَا مَسَرَّة بن معبد اللَّخْمِيّ - لَقيته بِالْكُوفَةِ - قَالَ: حَدثنِي أَبُو عبيد حَاجِب سُلَيْمَان قَالَ: \" رَأَيْت عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ قَائِما يُصَلِّي، فَذَهَبت أَمر بَين يَدَيْهِ فردني، ثمَّ قَالَ: حَدثنِي أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَلا يحول بَينه وَبَين قبلته أحد فَلْيفْعَل \".","vol":"2","page":164},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب وَحَفْص بن عمر [قَالَا]: حَدثنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن يحيى بن الجزار، عَن ابْن عَبَّاس: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي فَذهب جدي يمر بَين يَدَيْهِ، فَجعل يتقيه \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة، عَن عَمْرو ابْن مرّة، عَن يحيى بن الجزار، عَن ابْن عَبَّاس: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي (فجَاء) جدي يُرِيد أَن يمر بَين يَدي النَّبِي - ﷺ َ -، فَجعل يتَقَدَّم ويتأخر حَتَّى نزا الجدي \".\nالبرَاز: حَدثنَا أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عباد، حَدثنَا عُثْمَان بن مطر الرهاوي، حَدثنَا جرير بن حَازِم، عَن الزبير بن الخريت، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي، إِذا أَقبلت عنَاق لتمر بَين يَدَيْهِ، فساعاها النَّبِي - ﷺ َ - حَتَّى ألزق بَطْنه بالجدار \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي - ﷺ َ - مُتَّصِلا إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-579>بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي النَّضر، عَن بسر بن سعيد \" أَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ أرْسلهُ إِلَى أبي جهيم يسْأَله: مَاذَا سمع من رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي؟ قَالَ أَبُو جهيم: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَن يقف أَرْبَعِينَ خيرا لَهُ من أَن يمر بَين يَدَيْهِ \".","vol":"2","page":165},{"text":"قَالَ أَبُو النَّضر: لَا / أَدْرِي أقَال أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَو شهرا، أَو سنة.\nروى أَبُو بكر الْبَزَّار هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: ثَنَا أَحْمد بن عَبدة الضَّبِّيّ، ثَنَا سُفْيَان، عَن سَالم أبي النَّضر، عَن بسر بن سعيد قَالَ: \" أَرْسلنِي أَبُو جهيم إِلَى زيد بن خَالِد أسأله عَن الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي. فَقَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ لِأَن يقوم أَرْبَعِينَ خَرِيفًا خير لَهُ من أَن يقوم بَين يَدَيْهِ \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنِي وَكِيع، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن بن موهب، عَن عَمه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَو يعلم أحدكُم مَا لَهُ فِي أَن يمر بَين يَدي أَخِيه معرضًا فِي الصَّلَاة، كَانَ لِأَن يقف مائَة عَام خير لَهُ من الخطوة الَّتِي خطا \".\nعَم عبيد اللَّهِ هُوَ: عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ بن موهب الْقرشِي الْمدنِي، وَالِد يحيى، سمع أَبَا هُرَيْرَة، سمع مِنْهُ ابْن أَخِيه عبيد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن بن عبيد اللَّهِ بن موهب، ذكر ذَلِك البُخَارِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-580>بَاب الصَّلَاة إِلَى الرحل وَالرَّاحِلَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي الْبَصْرِيّ، ثَنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، عَن عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه كَانَ يعرض رَاحِلَته فَيصَلي إِلَيْهَا. قلت: أَفَرَأَيْت إِذا هبت الركاب؟ قَالَ: كَانَ يَأْخُذ الرحل فيعدله فيصلى إِلَى آخرته - أَو قَالَ: مؤخره - وَكَانَ ابْن عمر يَفْعَله \".","vol":"2","page":166},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن نمير قَالَا: ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن عبيد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي إِلَى رَاحِلَته \". وَقَالَ ابْن نمير: \" إِن النَّبِي - ﷺ َ - صلى إِلَى بعير \".\nمُسلم: وَحدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا مُعْتَمر، عَن عبيد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يعرض رَاحِلَته، وَهُوَ يُصَلِّي إِلَيْهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-581>بَاب الصَّلَاة إِلَى العنزة</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد اللَّهِ بن نمير.\nوثنا ابْن نمير - وَاللَّفْظ لَهُ ثَنَا أبي ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ إِذا خرج يَوْم الْعِيد أَمر بالحربة فتوضع بَين يَدَيْهِ فَيصَلي إِلَيْهَا وَالنَّاس وَرَاءه، وَكَانَ يفعل ذَلِك فِي السّفر، فَمن ثمَّ اتخذها الْأُمَرَاء \".\nوثنا ابْن نمير، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا عبيد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يركز العنزة وَيُصلي إِلَيْهَا \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-582> بَاب الصَّلَاة إِلَى الشّجر</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن حَارِثَة بن مضرب، عَن عَليّ قَالَ: \" لقد رَأَيْتنَا لَيْلَة بدر وَمَا فِينَا إِنْسَان إِلَّا (نَائِما) إِلَّا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَة، وَيَدْعُو حَتَّى أصبح \".","vol":"2","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-583>بَاب الصَّلَاة إِلَى الأساطين وَبَينهَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مكي قَالَ يزِيد - (وَيزِيد بن أبي عبيد، وَسَلَمَة هُوَ ابْن الْأَكْوَع) -: أَنا قَالَ: \" كَانَ سَلمَة يتحَرَّى الصَّلَاة عِنْد الأسطوانة الَّتِي عِنْد الْمُصحف. فَقلت لَهُ: يَا أَبَا مُسلم، أَرَاك تتحرى الصَّلَاة عِنْد هَذِه الأسطوانة! قَالَ: رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - يتحَرَّى الصَّلَاة عِنْدهَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا جوَيْرِية، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" دخل النَّبِي - ﷺ َ - الْبَيْت وَأُسَامَة بن زيد وَعُثْمَان بن طَلْحَة وبلال، فَأطَال ثمَّ خرج، كنت أول النَّاس دخل على أَثَره، فَسَأَلت بِلَالًا: أَيْن صلى؟ فَقَالَ: بَين العمودين المقدمين \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن يحيى بن هَانِئ بن عُرْوَة الْمرَادِي، عَن عبد الحميد بن مَحْمُود قَالَ: \" صلينَا خلف أَمِير من الْأُمَرَاء فاضطرب النَّاس، فصلينا بَين ساريتين، فَلَمَّا صلينَا قَالَ أنس: كُنَّا نتقي هَذَا على عهد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \".\nوَفِي الْبَاب عَن [قُرَّة] بن إِيَاس، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.","vol":"2","page":168},{"text":"قَالَ ابْن أبي حَاتِم: عبد الحميد بن مَحْمُود روى عَن: ابْن عَبَّاس، وَأنس، روى عَنهُ: يحيى بن هَانِئ، وَعَمْرو بن هرم، وَابْنه: حَمْزَة بن عبد الحميد. سُئِلَ عَنهُ أَبُو حَاتِم فَقَالَ: شيخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-584>بَاب من صلى وَقُدَامَة نَار أَو شَيْء مِمَّا يعبد</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد بن نمير.\nوثنا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير - وتقاربا فِي اللَّفْظ - ثَنَا أبي، ثَنَا عبد الْملك، عَن عَطاء، عَن جَابر قَالَ: \" انكسفت الشَّمْس فِي عهد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَذكر صَلَاة النَّبِي - ﷺ َ -، وَذكر أَنه تَأَخّر فِيهَا وتأخرت الصُّفُوف خَلفه، ثمَّ تقدم وَتقدم النَّاس مَعَه، فَانْصَرف وَقد أَضَاءَت الشَّمْس فَقَالَ: يأيها النَّاس، إِنَّمَا الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات اللَّهِ، وإنهما لَا ينكسفان لمَوْت أحد من النَّاس، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فصلوا حَتَّى تنجلي، مَا من شَيْء / توعدونه إِلَّا قد رَأَيْته فِي صَلَاتي هَذِه، لقد جِيءَ بالنَّار وذلكم حِين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرت مَخَافَة أَن يُصِيبنِي من لفحها \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-585>بَاب الصَّلَاة إِلَى السرير وَالْمَرْأَة والنائم</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا جرير، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" عدلتمونا بالكلاب والحمر، لقد رَأَيْتنِي مُضْطَجِعَة على السرير فَيَجِيء رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فيتوسط السرير فَيصَلي، فأكره أَن أسنحة؛ فأنسل من قبل رجْلي السرير حَتَّى أنسل من لِحَافِي \".\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن","vol":"2","page":169},{"text":"أبي بكر بن حَفْص، عَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ: قَالَت عَائِشَة: \" مَا يقطع الصَّلَاة؟ قَالَ: (فَقلت): الْمَرْأَة وَالْحمار. فَقَالَت: إِن الْمَرْأَة لدابة سوء! لقد رَأَيْتنِي بَين يَدي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - مُعْتَرضَة كاعتراض الْجِنَازَة وَهُوَ يُصَلِّي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاة إِلَى التصاوير</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، سَمِعت الْقَاسِم بن مُحَمَّد، يحدث عَن عَائِشَة \" أَنه كَانَ لَهَا ثوب فِيهِ تصاوير ممدودة إِلَى سهوة، فَكَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي إِلَيْهِ فَقَالَ: أخريه عني. قَالَت: فأخرته فَجَعَلته وسائد \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ قرام لعَائِشَة سترت بِهِ جَانب بَيتهَا، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أميطي قرامك هَذَا؛ فَإِنَّهُ لَا تزَال تصاوير تعرض فِي صَلَاتي \".\nالنَّهْي عَن الصَّلَاة إِلَى الْقَبْر\nمُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن ابْن جَابر، عَن بسر بن عبيد اللَّهِ، عَن وَاثِلَة، عَن أبي مرْثَد الغنوي قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا تجلسوا على الْقُبُور، وَلَا تصلوا إِلَيْهَا \".\nأَبُو مرْثَد الغنوي اسْمه: كناز بن حُصَيْن بن يَرْبُوع، وَيُقَال: ابْن حصن.","vol":"2","page":170},{"text":"أَبْوَاب الصُّفُوف\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-587>بَاب فضل الصَّفّ الأول وميامين الصُّفُوف</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن سمي مولى أبي بكر، عَن أبي صَالح السمان، عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" لَو يعلم النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول، ثمَّ لم يَجدوا إِلَّا أَن يستهموا عَلَيْهِ لَا ستهموا عَلَيْهِ، وَلَو يعلمُونَ / مَا فِي التهجير لَا ستبقوا إِلَيْهِ، وَلَو يعلمُونَ مَا فِي الْعَتَمَة وَالصُّبْح لأتوهما وَلَو حبوا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا هناد بن السّري، وَأَبُو عَاصِم بن [جواس] الْحَنَفِيّ، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن مَنْصُور، عَن طَلْحَة الإيامي، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَتَخَلَّل الصَّفّ من نَاحيَة إِلَى نَاحيَة يمسح صدورنا، ومناكبنا، وَيَقُول: لَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: إِن اللَّهِ وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصُّفُوف الأولى \".\nوروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق أُسَامَة بن زيد، عَن عُثْمَان بن عُرْوَة، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِن اللَّهِ وَمَلَائِكَته يصلونَ على ميامين الصُّفُوف \".\nرَوَاهُ عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة، عَن مُعَاوِيَة، عَن سُفْيَان، عَن أُسَامَة، وَأُسَامَة ضعفه يحيى بن سعيد وَأَبُو حَاتِم، وَوَثَّقَهُ يحيى بن معِين.","vol":"2","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-588>بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّفّ الثَّانِي</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يحيى بن عُثْمَان الْحِمصِي، ثَنَا بَقِيَّة، عَن بحير بن سعد، عَن خَالِد بن معدان، عَن جُبَير بن نفير، عَن عرياض بن سَارِيَة، عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \" أَنه كَانَ يُصَلِّي على الصَّفّ الأول ثَلَاثًا، وعَلى الثَّانِي وَاحِدَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-589>بَاب الْأَمر بتسوية الصُّفُوف وإتمامها والتراص فِيهَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت قَتَادَة، يحدث عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" سووا صفوفكم؛ فَإِن تَسْوِيَة الصَّفّ من تَمام الصَّلَاة \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا وَقَالَ: \" أقِيمُوا (الصُّفُوف) فِي الصَّلَاة؛ فَإِن إِقَامَة الصَّفّ من حسن الصَّلَاة \".\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن عبد الْعَزِيز - وَهُوَ ابْن صُهَيْب - عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" أَتموا الصُّفُوف؛ فَإِنِّي أَرَاكُم خلف ظَهْري \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن خَالِد، ثَنَا زُهَيْر، عَن حميد، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أقِيمُوا صفوفكم؛ فَإِنِّي أَرَاكُم من وَرَاء ظَهْري. وَكَانَ","vol":"2","page":172},{"text":"أَحَدنَا يلزق مَنْكِبه بمنكب صَاحبه، وَقدمه بقدمه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن أبي رَجَاء، / حَدثنَا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، ثَنَا زَائِدَة بن قدامَة، ثَنَا حميد الطَّوِيل، ثَنَا أنس بن مَالك قَالَ: \" أَقمت الصَّلَاة فَأقبل علينا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أقِيمُوا صفوفكم وتراصوا فَإِنِّي أَرَاكُم من وَرَاء ظَهْري \".\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أبان، عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" رصوا صفوفكم وقاربوا بَينهَا، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرى الشَّيْطَان يدْخل من خلل الصَّفّ كَأَنَّهَا الْحَذف \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن الْمُبَارك المخرمي، ثَنَا أَبُو هِشَام، ثَنَا أبان بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَهَذَا الحَدِيث.\nوروى أَبُو دَاوُد: عَن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الغافقي، عَن ابْن وهب، وَعَن قُتَيْبَة، عَن اللَّيْث - وَحَدِيث ابْن وهب أتم - عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن أبي الزَّاهِرِيَّة، عَن كثير بن مرّة، عَن عبد اللَّهِ بن عمر؛ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" أقِيمُوا الصُّفُوف وحاذوا بَين المناكب، وسدوا الْخلَل، ولينوا بأيدي إخْوَانكُمْ، وَلَا تذروا فرجات للشَّيْطَان، وَمن وصل صفا وَصله اللَّهِ، وَمن قطع صفا قطعه اللَّهِ \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: لم يذكر قُتَيْبَة عبد اللَّهِ بن عمر، و... ... عِيسَى بِالَّذِي","vol":"2","page":173},{"text":"صحف فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-590>بَاب تَسْوِيَة الإِمَام الصُّفُوف</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو خَيْثَمَة، عَن سماك بن حَرْب، سَمِعت النُّعْمَان بن بشير يَقُول: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُسَوِّي صُفُوفنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بهَا القداح، حَتَّى رأى أَنا قد [عقلنا] عَنهُ، ثمَّ خرج يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَاد يكبر فَرَأى رجلا باديا صَدره من الصَّفّ، فَقَالَ: [عباد الله] لتسون صفوفكم أَو ليخالفن اللَّهِ بَين وُجُوهكُم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو بكر بن نَافِع الْبَصْرِيّ، ثَنَا بهز بن أَسد، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس؛ أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَقُول: \" اسْتَووا، اسْتَووا، اسْتَووا، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ من خَلْفي كَمَا أَرَاكُم من بَين يَدي \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا حَاتِم بن أبي صَغِيرَة، عَن سماك قَالَ: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُسَوِّي صُفُوفنَا إِذا قمنا إِلَى الصَّلَاة، [فَإِذا] استوينا كبر \".","vol":"2","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-591>بَاب الْوَعيد على من لم يسو الصَّفّ</span>\nمُسلم: / حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة قَالَ: سَمِعت سَالم بن أبي الْجَعْد الْغَطَفَانِي قَالَ: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير قَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: \" لتسون صفوفكم، أَو ليخالفن اللَّهِ بَين وُجُوهكُم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن أبي الْقَاسِم الجدلي، سَمِعت النُّعْمَان بن بشير يَقُول: \" أقبل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - على النَّاس بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أقِيمُوا صفوفكم ثَلَاثًا، وَالله لتقيمن صفوفكم أَو ليخالفن اللَّهِ بَين قُلُوبكُمْ. قَالَ: فَرَأَيْت الرجل يلزق مَنْكِبه بمنكب صَاحبه وركبته بركبة صَاحبه وكعبه بكعبه \".\nأَبُو الْقَاسِم اسْمه: الْحُسَيْن بن الْحَارِث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-592>بَاب إتْمَام الصُّفُوف الأول فَالْأول</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن الْمسيب بن رَافع، عَن تَمِيم بن طرفَة، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" خرج علينا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: مَا لي أَرَاكُم رافعي أَيْدِيكُم كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس؟ ! اسكنوا فِي الصَّلَاة. قَالَ: ثمَّ خرج علينا فرانا حلقا فَقَالَ: مَا لي أَرَاكُم عزين؟ قَالَ: ثمَّ خرج علينا فَقَالَ: أَلا تصفون كَمَا تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ، وَكَيف تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا؟ فَقَالَ: يتمون الصُّفُوف الأول ويتراصون فِي الصَّفّ \".","vol":"2","page":175},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، عَن خَالِد - هُوَ ابْن الْحَارِث - ثَنَا سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس؛ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" أَتموا الصَّفّ الأول ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ؛ فَإِن كَانَ نقص فَلْيَكُن فِي الصَّفّ الْمُؤخر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-593>بَاب أَي صُفُوف الرِّجَال خير</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا، وشرها آخرهَا، وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا، وشرها أَولهَا \".\nمُسلم: ثَنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا أَبُو الْأَشْهب، عَن أبي نَضرة الْعَبْدي، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - رأى فِي أَصْحَابه تأخرا، فَقَالَ لَهُم: تقدمُوا فائتموا بِي، وليأتم بكم من بعدكم، لَا يزَال قوم يتأخرون حَتَّى يؤخرهم اللَّهِ \".\nوَذكر أَبُو دَاوُد من طَرِيق / عِكْرِمَة بن عمار، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا يزَال قوم يتأخرون عَن الصَّفّ الأول حَتَّى يؤخرهم اللَّهِ فِي النَّار \".\nرَوَاهُ عَن يحيى بن معِين، عَن عبد الرَّزَّاق، عَن عِكْرِمَة.\nوَعِكْرِمَة مُضْطَرب الحَدِيث عَن يحيى بن أبي كثير، قَالَه أَحْمد بن حَنْبَل، وَقَالَ يحيى بن معِين: كَانَ عِكْرِمَة صَدُوقًا حَافِظًا.","vol":"2","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-594>بَاب صُفُوف النِّسَاء وأيها خير</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا، وشرها آخرهَا وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا، وشرها أَولهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-595>بَاب كَون الْمَرْأَة وَحدهَا صفقا</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، ثَنَا مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ ابْن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك \" أَن جدته مليكَة دعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - لطعام صَنعته لَهُ، فَأكل مِنْهُ ثمَّ قَالَ: قومُوا فلأصلي بكم. قَالَ أنس: فَقُمْت إِلَى حَصِير لنا قد اسود من طول مَا لبس، فنضحته بِمَاء، فَقَامَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وصففت واليتيم وَرَاءه، والعجوز من وَرَائِنَا، فصلى لنا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ ثمَّ انْصَرف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-596>بَاب إتْمَام الصُّفُوف قبل أَن يقوم الإِمَام مقَامه</span>\nمُسلم: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن الصَّلَاة كَانَت تُقَام لرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَيَأْخُذ النَّاس مَصَافهمْ قبل أَن يقوم النَّبِي - ﷺ َ - مقَامه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>بَاب إِذا ركع دون الصَّفّ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا زِيَاد الأعلم، عَن","vol":"2","page":177},{"text":"الْحسن \" أَن أَبَا بكرَة جَاءَ وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - رَاكِع، فَرَكَعَ دون الصَّفّ، ثمَّ مَشى إِلَى الصَّفّ، فَلَمَّا قضي النَّبِي - ﷺ َ - صلَاته قَالَ: أَيّكُم الَّذِي ركع دون الصَّفّ، ثمَّ مَشى إِلَى الصَّفّ؟ فَقَالَ أَبُو بكرَة: أَنا. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: زادك اللَّهِ حرصا وَلَا تعد \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا همام، عَن الأعلم بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَحَدِيث أبي دَاوُد أبين.\nعَليّ بن عبد الْعَزِيز: حَدثنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن الأعلم - هُوَ زِيَاد - عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة \" أَنه دخل الْمَسْجِد وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي وَقد ركع، فَرَكَعَ ثمَّ دخل الصَّفّ وَهُوَ رَاكِع، فَلَمَّا انْصَرف رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: أَيّكُم دخل الصَّفّ وَهُوَ رَاكِع؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بكرَة أَنا:. قَالَ: زادك اللَّهِ حرصا وَلَا تعد \".\nحَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ، ثَنَا عبد اللَّهِ بن ربيع، ثَنَا عبد اللَّهِ ابْن مُحَمَّد بن عُثْمَان، ثَنَا أَحْمد بن خَالِد، ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز ... فَذكره.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، ثَنَا الْمقدمِي، ثَنَا عمر بن عَليّ، ثَنَا ابْن عجلَان، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا أَتَى أحدكُم الصَّلَاة فَلَا يرْكَع دون الصَّفّ حَتَّى يَأْخُذ مَكَانَهُ من الصَّفّ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-598>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن صلى خلف الصَّفّ وَحده</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب وَحَفْص بن عمر قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَن","vol":"2","page":178},{"text":"عَمْرو بن مرّة، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن عَمْرو بن رَاشد، عَن وابصة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - رأى رجلا يُصَلِّي خلف الصَّفّ وَحده فَأمره أَن يُعِيد \". قَالَ سُلَيْمَان ابْن حَرْب: \" الصَّلَاة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن حُصَيْن، عَن هِلَال بن يسَاف قَالَ: \" أَخذ زِيَاد بن أبي الْجَعْد بيَدي وَنحن بالرقة، فَقَامَ بِي على شيخ يُقَال لَهُ: وابصة بن معبد من بني أَسد، فَقَالَ زِيَاد: حَدثنِي هَذَا الشَّيْخ أَن رجلا صلى خلف الصَّفّ وَحده - وَالشَّيْخ يسمع - فَأمره رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَن يُعِيد الصَّلَاة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث وابصة حَدِيث حسن. وَقَالَ فِي كتاب \" الْعِلَل \": حَدِيث حُصَيْن عِنْدِي أصح وأشبه؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ من غير طريقهما عَن زِيَاد بن أبي الْجَعْد، عَن وابصة.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا ملازم بن عَمْرو، عَن عبد اللَّهِ بن بدر حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن شَيبَان، عَن أَبِيه قَالَ: \" قدمنَا على رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَبَايَعْنَاهُ وصلينا خَلفه، فَقضى الصَّلَاة، فَرَأى رجلا يُصَلِّي خلف الصَّفّ فَوقف عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - حَتَّى انْصَرف، فَقَالَ لَهُ: اسْتقْبل صَلَاتك؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاة للَّذي صلى خلف الصَّفّ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-599>بَاب عدد صَلَاة الظّهْر وَالْعصر</span>\nالنَّسَائِيّ: / أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هشيم، أَنا مَنْصُور بن زَاذَان، عَن الْوَلِيد بن مُسلم، عَن أبي الصّديق، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" كُنَّا نحرز قيام رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي الظّهْر وَالْعصر، فحزرنا قِيَامه فِي الظّهْر قدر ثَلَاثِينَ آيَة، قدر سُورَة السَّجْدَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ على النّصْف من","vol":"2","page":179},{"text":"ذَلِك، وحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الْعَصْر على قدر الْأُخْرَيَيْنِ من الظّهْر، وحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ من الْعَصْر على النّصْف من ذَلِك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>بَاب عدد صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن جَابر بن زيد، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صلى بِالْمَدِينَةِ سبعا وثمانيا الظّهْر وَالْعصر، وَالْمغْرب وَالْعشَاء \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث، ثَنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال.\nوثنا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا موهب بن يزِيد، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن صَالح بن كيسَان، عَن عبد اللَّهِ بن الْفضل، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَعبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا توتروا بِثَلَاث، أوتروا بِخمْس أَو بِسبع، وَلَا تشبهوا بِصَلَاة الْمغرب \".\nوَاللَّفْظ لموهب بن يزِيد، قَالَ: كلهم ثِقَات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-601>بَاب عدد صَلَاة الصُّبْح</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا سُفْيَان، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يقْرَأ فِي الْفجْر يَوْم","vol":"2","page":180},{"text":"الْجُمُعَة: الم تَنْزِيل، وَهل أَتَى على الْإِنْسَان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>بَاب إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن عبد اللَّهِ بن سرجس قَالَ: \" دخل رجل الْمَسْجِد وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي صَلَاة الْغَدَاة، فصلى رَكْعَتَيْنِ فِي جَانب الْمَسْجِد، ثمَّ دخل مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَلَمَّا (صلى) رَسُول اللَّهِ قَالَ: يَا فلَان، بِأَيّ الصَّلَاتَيْنِ اعتددت، أبصلاتك وَحدك، أم بصلاتك مَعنا؟ \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن حَفْص ابْن عَاصِم، عَن ابْن بُحَيْنَة / قَالَ: \" أُقِيمَت صَلَاة الصُّبْح فَرَأى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - رجلا يُصَلِّي والمؤذن يُقيم، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أَتُصَلِّي الصُّبْح أَرْبعا؟ ! \".\nالرجل هُوَ طَلْحَة بن عبيد اللَّهِ على مَا ذكره أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ - ﵀.\nقَالَ أَبُو جَعْفَر: وثنا الْحسن بن بكر بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة الزبيدِيّ، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن شريك بن عبد اللَّهِ بن أبي [نمر]، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - خرج حِين أُقِيمَت صَلَاة","vol":"2","page":181},{"text":"الصُّبْح فَرَأى نَاسا يصلونَ رَكْعَتي الْفجْر، فَقَالَ: أصلاتان مَعًا؟ ! .\nمُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن وَرْقَاء، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة \". تَابع وَرْقَاء على رفع هَذَا الحَدِيث عَن عَمْرو: زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق، وَأَيوب، وَأَوْقفهُ عَنهُ: حَمَّاد بن سَلمَة، وَحَمَّاد بن زيد، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>بَاب الْأَمر بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن الْمسيب بن رَافع، عَن تَمِيم الطَّائِي، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" دخل علينا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وهم - أَو النَّاس - رافعوا أَيْديهم - قَالَ زُهَيْر: أرَاهُ قَالَ: فِي الصَّلَاة - قَالَ: مَا لي أَرَاكُم رافعي أَيْدِيكُم كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس؟ اسكنوا فِي الصَّلَاة \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-604>بَاب إِذا صلى لنَفسِهِ فليطل مَا شَاءَ</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا مُوسَى بن طَلْحَة، حَدثنِي عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ الثَّقَفِيّ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لَهُ: أم قَوْمك. قَالَ: قلت: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي أجد فِي نَفسِي شَيْئا. قَالَ: ادنه. فجلسني بَين يَدَيْهِ، ثمَّ وضع كَفه فِي صَدْرِي بَين ثديي، ثمَّ قَالَ: تحول. فوضعها","vol":"2","page":182},{"text":"فِي ظَهْري بَين كَتِفي، ثمَّ قَالَ: أم قَوْمك، فَمن أم قوما فليخفف؛ فَإِن فيهم الْكَبِير وَإِن فيهم الْمَرِيض، وَإِن فيهم الضَّعِيف، وَإِن فيهم ذَا الْحَاجة، وَإِذا صلى أحدكُم وَحده فَليصل كَيفَ شَاءَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-605>بَاب كل مصل فَإِنَّمَا يُصَلِّي لنَفسِهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد - يَعْنِي ابْن كثير - حَدثنِي سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" صلى [بِنَا] رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - / يَوْمًا ثمَّ انْصَرف فَقَالَ: يَا فلَان، أَلا تحسن صَلَاتك؟ أَلا ينظر الْمُصَلِّي إِذا صلى كَيفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لنَفسِهِ، إِنِّي وَالله لَأبْصر من ورائي كَمَا أبْصر من بَين يَدي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>بَاب قَول النَّبِي: إِن فِي الصَّلَاة شغلا</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَابْن نمير وَأَبُو سعيد الْأَشَج - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة - قَالُوا: ثَنَا ابْن فُضَيْل، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: \" كُنَّا نسلم على رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَيرد علينا، فَلَمَّا رَجعْنَا من عِنْد النَّجَاشِيّ سلمنَا عَلَيْهِ فَلم يرد علينا، فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ، كُنَّا نسلم عَلَيْك فِي الصَّلَاة فَترد علينا! فَقَالَ: إِن فِي الصَّلَاة شغلا \".\n\nبَاب قَول النَّبِي - ﷺ َ -: صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي\nالبُخَارِيّ: ثَنَا مُسَدّد، ثَنَا إِسْمَاعِيل - هُوَ ابْن علية - ثَنَا أَيُّوب، عَن أبي","vol":"2","page":183},{"text":"قلَابَة، عَن أبي سُلَيْمَان مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ: \" أَتَيْنَا النَّبِي - ﷺ َ - وَنحن شبببة متقاربون، فَأَقَمْنَا عِنْده عشْرين لَيْلَة، فَظن أَنا اشتقنا إِلَى أهلنا، وَسَأَلنَا عَمَّن تركنَا فِي أهلنا فَأَخْبَرنَاهُ، وَكَانَ رَقِيقا رحميا فَقَالَ: ارْجعُوا إِلَى أهليكم فعلموهم ومروهم، وصلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، وَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم، ثمَّ ليؤمكم أكبركم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-608>بَاب وجوب اسْتِقْبَال الْقبْلَة</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سعيد بن يَعْقُوب الطَّالقَانِي، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، أَنا حميد الطَّوِيل، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لاالله إِلَّا اللَّهِ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، وَأَن يستقبلوا قبلتنا، ويأكلوا ذبيحتنا، وَأَن يصلوا صَلَاتنَا، فَإِذا فعلوا ذَلِك حرمت علينا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، لَهُم مَا للْمُسلمين، وَعَلَيْهِم مَا على الْمُسلمين \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَبَّاس، ثَنَا ابْن الْمهْدي، ثَنَا مَنْصُور بن سعد، عَن مَيْمُون بن سياه، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" من صلى صَلَاتنَا، واستقبل قبلتنا، وَأكل ذبيحتنا، فَذَلِك الْمُسلم الَّذِي لَهُ ذمَّة اللَّهِ وَرَسُوله، فَلَا تخفروا اللَّهِ فِي ذمَّته \".","vol":"2","page":184},{"text":"قَالَ ابْن الْمُبَارك: عَن حميد الطَّوِيل، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا: لاالله إِلَّا اللَّهِ، فَإِذا قالوها، وصلوا صَلَاتنَا، واستقبلوا قبلتنا، / وذبحوا ذبيحتنا - فقد حرمت علينا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وحسابهم على اللَّهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-609>بَاب قَول اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فول وَجهك شطر الْمَسْجِد الْحَرَام﴾</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء قَالَ: \" صليت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى بَيت الْمُقَدّس سِتَّة عشر شهرا حَتَّى نزلت الْآيَة الَّتِي فِي الْبَقَرَة: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُم فَوَلوا وُجُوهكُم شطره﴾ فَنزلت بَعْدَمَا صلى النَّبِي - ﷺ َ -، فَانْطَلق رجل من الْقَوْم فَمر بناس من الْأَنْصَار وهم يصلونَ فَحَدثهُمْ (بِالْحَدِيثِ)؛ فَوَلوا وُجُوههم قبل الْبَيْت \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس، عَن عبد اللَّهِ بن دِينَار، عَن ابْن عمر قَالَ: \" بَيْنَمَا النَّاس فِي صَلَاة الصُّبْح بقباء إِذْ جَاءَهُم آتٍ فَقَالَ: إِن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قد أنزل عَلَيْهِ اللَّيْلَة، وَقد أَمر أَن يسْتَقْبل الْكَعْبَة فاستقبلوها. وَكَانَت وُجُوههم إِلَى الشَّام، فاستداروا إِلَى الْكَعْبَة \".","vol":"2","page":185},{"text":"وَلمُسلم فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث: \" وَقد صلوا رَكْعَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن رَجَاء، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - نَحْو بَيت الْمُقَدّس سِتَّة عشر شهرا أَو سَبْعَة عشر شهرا، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يحب أَن يُوَجه إِلَى الْكَعْبَة، فَأنْزل اللَّهِ - ﷿ -: ﴿قد نرى تقلب وَجهك فِي السَّمَاء﴾ فَتوجه نَحْو الْكَعْبَة، وَقَالَ السُّفَهَاء من النَّاس وَالْيَهُود: ﴿مَا ولاهم عَن قبلتهم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قل لله الْمشرق وَالْمغْرب يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ فصلى مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - رجل، ثمَّ خرج بَعْدَمَا صلى فَمر على قوم من الْأَنْصَار فِي صَلَاة الْعَصْر نَحْو بَيت الْمُقَدّس، فَقَالَ: هُوَ يشْهد أَنه صلى مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - وَأَنه توجه نَحْو الْكَعْبَة، فتحرف الْقَوْم حَتَّى توجهوا نَحْو الْكَعْبَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-610>بَاب مَا جَاءَ أَن مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبْلَة</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن بكر الْمروزِي، ثَنَا الْمُعَلَّى بن مَنْصُور، ثَنَا عبد اللَّهِ بن جَعْفَر المخرمي، عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد الأخنسي، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبْلَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"2","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-611>بَاب وجوب تَكْبِيرَة الْإِحْرَام</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن عبيد اللَّهِ، ثَنَا سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - دخل الْمَسْجِد فَدخل رجل فصلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم على / رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَرد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - السَّلَام فَقَالَ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. فَرجع الرجل فصلى كَمَا كَانَ صلى، ثمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: وَعَلَيْك السَّلَام. ثمَّ قَالَ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. حَتَّى فعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات، فَقَالَ الرجل: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أحسن غير هَذَا، عَلمنِي. قَالَ: إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَكبر، ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا \".\n[حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا أَبُو أُسَامَة وَعبد اللَّهِ بن نمير] .\nوثنا ابْن نمير، ثَنَا أبي قَالَا: ثَنَا عبيد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَن رجلا دخل الْمَسْجِد فصلى وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي نَاحيَة ... \" وساقا الحَدِيث بِمثل هَذِه الْقِصَّة وَزَادا فِيهِ: \" إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة، فأسبغ الْوضُوء، ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَخْبرنِي شُعَيْب، حَدثنِي أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا ركع فأركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. فَقولُوا: رَبنَا","vol":"2","page":187},{"text":"وَلَك الْحَمد. وَإِذا سجد فاسجدوا، وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي ابْن شهَاب، عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن؛ أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة يكبر حِين يقوم، ثمَّ يكبر حِين يرْكَع، ثمَّ يَقُول: سمع اللَّهِ لمن حَمده. حِين يرفع صلبه من الرُّكُوع، ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم: رَبنَا وَلَك الْحَمد. ثمَّ يكبر حِين يهوي سَاجِدا، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه، ثمَّ يكبر حِين يسْجد، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه، ثمَّ يفعل مثل ذَلِك فِي الصَّلَاة كلهَا حَتَّى يَقْضِيهَا، وَيكبر حِين يقوم من الْمثنى بعد الْجُلُوس. ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن ابْن عقيل، عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة، عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور، وتحريمها التَّكْبِير، وتحليلها التَّسْلِيم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ - وَذكر هَذَا الحَدِيث -: كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ والْحميدِي يحتجون بِحَدِيث ابْن عقيل؛ وَهُوَ عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عقيل.\n/<span data-type=\"title\" id=toc-612> بَاب رفع الْيَدَيْنِ عِنْد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَمَعَ كل خفض وَرفع وَإِلَى أَيْن يرفع يَدَيْهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَأَبُو بكر بن أبي","vol":"2","page":188},{"text":"شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب وَابْن نمير، كلهم عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة - وَاللَّفْظ ليحيى - أَنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -[إِذا] افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي مَنْكِبَيْه، وَقبل أَن يرْكَع، وَإِذا رفع من الرُّكُوع، وَلَا يرفعهما بَين السَّجْدَتَيْنِ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن نصر بن عَاصِم، عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ إِذا كبر رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ، وَإِذا ركع رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع فَقَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده، فعل مثل ذَلِك \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا أَبُو شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سَالم ابْن عبد اللَّهِ، أَن عبد اللَّهِ بن عمر قَالَ: \" رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - افْتتح التَّكْبِير فِي الصَّلَاة فَرفع يَدَيْهِ حِين يكبر حَتَّى يجعلهما حَذْو مَنْكِبَيْه، وَإِذا كبر للرُّكُوع فعل مثله، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده فعل مثله، وَقَالَ: رَبنَا وَلَك الْحَمد. وَلَا يفعل ذَلِك حِين يسْجد وَلَا حِين يرفع رَأسه من السُّجُود \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا خَالِد بن عبد اللَّهِ، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة \" أَنه رأى مَالك بن الْحُوَيْرِث إِذا صلى كبر ثمَّ رفع يَدَيْهِ، وَإِذا أَرَادَ","vol":"2","page":189},{"text":"أَن يرْكَع رفع يَدَيْهِ، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع رفع يَدَيْهِ. وَحدث أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ يفعل هَكَذَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق الوَاسِطِيّ، ثَنَا خَالِد بن عبد اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ مثله، غير أَنه قَالَ: \" كبر وَرفع يَدَيْهِ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَيَّاش، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع \" أَن ابْن عمر كَانَ إِذا دخل فِي الصَّلَاة كبر وَرفع يَدَيْهِ، وَإِذا ركع رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ \" وَرفع ذَلِك ابْن عمر إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -.\nالطَّحَاوِيّ: ثَنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَنه كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي كل خفض وَرفع، وركوع وَسُجُود، وَقيام وقعود، وَبَين السَّجْدَتَيْنِ، وَيذكر أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - / كَانَ يفعل ذَلِك \".\nوروى أَبُو دَاوُد: عَن عبيد اللَّهِ بن عمر بن ميسرَة، عَن عبد الْوَارِث بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن جحادة، عَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل، عَن وَائِل بن عَلْقَمَة، عَن أبي: وَائِل بن حجر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي حَدِيث \" أَنه كَانَ إِذا رفع رَأسه من السُّجُود رفع يَدَيْهِ \".\nكَذَا وَقع عِنْد أبي دَاوُد: وَائِل بن عَلْقَمَة، وَالصَّوَاب: عَلْقَمَة بن وَائِل،","vol":"2","page":190},{"text":"كَذَلِك ذكره مُسلم فِي كِتَابه وَابْن أبي حَاتِم وَالْبُخَارِيّ فِي تاريخيهما. وَهُوَ عَلْقَمَة بن وَائِل بن حجر أَخُو عبد الْجَبَّار بن وَائِل بن حجر، وَعبد الْجَبَّار لم يسمع من أَبِيه، إِنَّمَا يحدثه عَنهُ أَخُوهُ عَلْقَمَة وَغَيره.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ، عَن حميد، عَن أنس \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن، أَنا عبيد اللَّهِ بن عبد الْمجِيد، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد بن سمْعَان، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ مدا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-613>بَاب من لم ير الرّفْع إِلَّا فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن عَلْقَمَة قَالَ: قَالَ عبد اللَّهِ: \" أَلا أُصَلِّي بكم صَلَاة رَسُول اللَّهِ؟ فصلى فَلم يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي أول مرّة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-614>بَاب وضع اليمني على الْيُسْرَى فِي الصَّلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا همام، ثَنَا مُحَمَّد بن","vol":"2","page":191},{"text":"جحادة، ثَنَا عبد الْجَبَّار بن وَائِل، عَن عَلْقَمَة بن وَائِل وَمولى لَهُم، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَن أَبِيه وَائِل بن حجر \" أَنه رأى النَّبِي - ﷺ َ - رفع يَدَيْهِ حِين دخل فِي الصَّلَاة كبر - وصف همام حيلا أُذُنَيْهِ - ثمَّ إلتحف بِثَوْبِهِ، ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى على الْيُسْرَى، فَلَمَّا أَرَادَ أَن يرْكَع أخرج يَدَيْهِ من الثَّوْب ثمَّ رفعهما [ثمَّ] كبر فَرَكَعَ، فَلَمَّا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده رفع يَدَيْهِ، فَلَمَّا سجد سجد بَين كفيه \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا زَائِدَة، عَن عَاصِم ابْن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن وَائِل بن حجر \" وصف صَلَاة النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى على ظهر كَفه الْيُسْرَى والرسغ والساعد \" وَقَالَ فِيهِ: \" / ثمَّ جِئْت بعد ذَلِك فِي زمَان فِيهِ برد شَدِيد، فَرَأَيْت النَّاس عَلَيْهِم جلّ الثِّيَاب، تحرّك أَيْديهم تَحت الثِّيَاب \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، ثَنَا هشيم، عَن الْحجَّاج بن أبي زَيْنَب قَالَ: سَمِعت أَبَا عُثْمَان، يحدث عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: \" رَآنِي النَّبِي - ﷺ َ - قد وضعت شمَالي على يَمِيني فِي الصَّلَاة، فَأخذ يَمِيني فوضعها على شمَالي \".\nأرْسلهُ غير هشيم، وَالْحجاج بن أبي زَيْنَب لَيْسَ بِالْقَوِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>بَاب ذكر السكتتين والتوجيه</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع، عَن","vol":"2","page":192},{"text":"أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا كبر فِي الصَّلَاة سكت هنيهة قبل ان يقْرَأ. فَقلت: يَا رَسُول اللَّهِ، بِأبي أَنْت وَأمي (رَأَيْت) سكوتك بَين التَّكْبِير وَالْقِرَاءَة مَا تَقول؟ قَالَ: أَقُول: اللَّهُمَّ باعد بيني وَبَين خطاياي كَمَا باعدت بَين الْمشرق وَالْمغْرب، اللَّهُمَّ نقني من خطاياي كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس، اللَّهُمَّ اغسلني من خطاياي (بِالْمَاءِ والثلج) وَالْبرد \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن يُونُس، عَن الْحسن قَالَ: قَالَ سَمُرَة: \" حفظت سكتتين فِي الصَّلَاة: سكتة إِذا كبر الإِمَام حَتَّى يقْرَأ، وسكتة إِذا فرغ من فَاتِحَة الْكتاب وَسورَة عِنْد الرُّكُوع. قَالَ: فَأنْكر ذَلِك عمرَان بن حُصَيْن، قَالَ: فَكَتَبُوا إِلَى الْمَدِينَة فِي ذَلِك إِلَى أبي فَصدق سَمُرَة \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: كَذَا قَالَ حميد: \" وسكتة إِذا فرغ من الْقِرَاءَة \".\nسَماع الْحسن من سَمُرَة صَححهُ عَليّ بن الْمَدِينِيّ، وَلم يُصَحِّحهُ غَيره.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا يُوسُف بن سعيد، ثَنَا حجاج، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة، عَن عبد اللَّهِ بن الْفضل، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن عبيد اللَّهِ بن أبي رَافع، عَن عَليّ بن أبي طَالب \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ إِذا ابْتَدَأَ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة قَالَ: وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين، \" إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي","vol":"2","page":193},{"text":"ومماتي لله رب الْعَالمين، لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وَأَنا (أول) الْمُسلمين، اللَّهُمَّ لَك الْحَمد لاالله إِلَّا انت سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك (أَنْت رَبِّي لاالله إِلَّا أَنْت)، أَنْت رَبِّي وَأَنا عَبدك، ظلمت نَفسِي، وَاعْتَرَفت بذنبي، فَأغْفِر لي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، واهدني لأحسن الْأَخْلَاق لَا يهدي لأحسنها / إِلَّا أَنْت، واصرف عني سيئها لَا يصرف عني سيئها إِلَّا أَنْت، لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر فِي يَديك، وَالْمهْدِي من هديت، وَأَنا بك وَإِلَيْك، تَبَارَكت وَتَعَالَيْت، أستغفرك (ثمَّ) أَتُوب إِلَيْك ... ... \".\nثمَّ ذكر بَاقِي الحَدِيث.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُد: بِمَعْنَاهُ من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد عَن مُوسَى بن عقبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن قَتَادَة وثابت وَحميد. عَن أنس بن مَالك \" أَن رجلا جَاءَ إِلَى الصَّلَاة وَقد حفزه النَّفس، فَقَالَ: اللَّهِ أكبر، الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قضي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صلَاته قَالَ: أَيّكُم الْمُتَكَلّم بالكلمات، فَإِنَّهُ لم يقل بَأْسا؟ فَقَالَ الرجل: أَنا يَا رَسُول اللَّهِ، جِئْت وَقد حفزني النَّفس، فقلتها. قَالَ: لقد رَأَيْت اثْنَي عشر ملكا يبتدرونها أَيهمْ يرفعها \".\nوَزَاد حميد فِيهِ \" وَإِذا جَاءَ أحدكُم فليمش نَحوا مِمَّا كَانَ يمشي، فَليصل مَا أدْرك، [وليقض] مَا سبقه \".","vol":"2","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-616>بَاب لَا يسكت فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مِسْكين، ثَنَا يحيى بن حسان، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا عمَارَة بن الْقَعْقَاع بن شبْرمَة، ثَنَا أَبُو زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا نَهَضَ فِي الثَّانِيَة - يَعْنِي: من الصَّلَاة - يستفتح بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَلم يسكت \".\nرَوَاهُ مُسلم بن الْحجَّاج قَالَ: حدثت عَن يحيى بن حسان وَيُونُس الْمُؤَدب وَغَيرهمَا قَالُوا: ثَنَا عبد الْوَاحِد، بِإِسْنَاد الْبَزَّار وَحَدِيثه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-617>بَاب مَا جَاءَ فِي التَّعَوُّذ عِنْد الْقِرَاءَة</span>\nأَبُو دَاوُد حَدثنَا عَمْرو بن مَرْزُوق، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عَاصِم الْعَنزي، عَن ابْن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه \" أَنه رأى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي صَلَاة - قَالَ عَمْرو بن مرّة: لَا أَدْرِي أَي صَلَاة هِيَ - فَقَالَ: اللَّهِ أكبر كَبِيرا، اللَّهِ أكبر كَبِيرا، الله أكبر كَبِيرا، وَالْحَمْد لله كثيرا، الْحَمد لله كثيرا، الْحَمد لله كثيرا سُبْحَانَ اللَّهِ بكرَة وَأَصِيلا - ثَلَاثًا - أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان وَمن نفخة ونفثة وهمزة \". قَالَ: نفثة: الشّعْر، ونفخة: الْكبر، وهمزه: الموتة.\nقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار - وَذكر هَذَا الحَدِيث -: لَا نعلم أحدا يرويهِ عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا جُبَير بن مطعم، وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا إِلَّا هَذَا الطَّرِيق، وَقد اخْتلفُوا فِي اسْم الْعَنزي الَّذِي رَوَاهُ عَن نَافِع بن جُبَير، فَقَالَ شُعْبَة: عَن عَمْرو، عَن عَاصِم الْعَنزي. وَقَالَ ابْن فُضَيْل: / عَن حُصَيْن، عَن عَمْرو، عَن عباد بن عَاصِم. وَقَالَ زَائِدَة: عَن عَمْرو، عَن عمار بن عَاصِم. وَالرجل لَيْسَ بِمَعْرُوف، وَإِنَّمَا ذَكرْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ يروي هَذَا الْكَلَام غَيره عَن نَافِع بن جُبَير.","vol":"2","page":195},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الْبَصْرِيّ، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعِي، عَن عَليّ بن عَليّ الرِّفَاعِي، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة بِاللَّيْلِ كبر، ثمَّ يَقُول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، وتبارك اسْمك، وَتَعَالَى جدك، ولاالله غَيْرك، ثمَّ يَقُول: اللَّهِ أكبر كَبِيرا. ثمَّ يَقُول: أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم من همزه ونفثه ونفخه \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن عَليّ، وَعَائِشَة، وَعبد اللَّهِ بن مَسْعُود، وَجَابِر، وَجبير بن مطعم، وَابْن عمر. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَحَدِيث أبي سعيد أشهر حَدِيث فِي الْبَاب.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد السَّلَام بن مطهر، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله، وَزَاد بعد قَوْله: \" لَا إِلَه غَيْرك، ثمَّ يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ - ثَلَاثًا \" وَقَالَ فِي آخر الحَدِيث: \" ثمَّ يقْرَأ \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: يَقُولُونَ: هُوَ عَن عَليّ بن عَليّ، عَن الْحسن (مُرْسلا)، وَالوهم من جَعْفَر.\nوروى أَبُو دَاوُد أَيْضا: عَن قطن بن نسير، عَن جَعْفَر، عَن حميد الْأَعْرَج، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة - وَذكرت الْإِفْك - قَالَت: \" جلس رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وكشف عَن وَجهه، وَقَالَ: أعوذ بالسميع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم: ﴿إِن الَّذين جَاءُوا بالإفك ... .﴾ الْآيَة \".","vol":"2","page":196},{"text":"قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهَذَا حَدِيث مُنكر، قد روى هَذَا الحَدِيث عَن الزُّهْرِيّ جمَاعَة لم يذكرُوا هَذَا الْكَلَام على هَذَا الشَّرْح، وأخاف أَن يكون أَمر الِاسْتِعَاذَة مِنْهُ كَلَام حميد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-618>بَاب مَا جَاءَ فِي قِرَاءَة بِسم اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم</span>\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عمر بن الْحسن بن عَليّ الشَّيْبَانِيّ، ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد ابْن مَرْوَان، ثَنَا أَبُو طَاهِر أَحْمد بن عِيسَى، ثَنَا ابْن أبي فديك، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" صليت خلف النَّبِي - ﷺ َ - وَأبي بكر وَعمر، فَكَانُوا يجهرون بِبسْم اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم \".\nقَالَ: وثنا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن عبد الحكم، ثَنَا أبي وَشُعَيْب بن اللَّيْث قَالَا: ثَنَا اللَّيْث بن سعد، عَن خَالِد بن يزِيد، عَن سعيد ابْن أبي هِلَال، عَن نعيم بن عبد اللَّهِ المجمر قَالَ: \" صليت خلف أبي هُرَيْرَة فَقَرَأَ: بِسم اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم، حَتَّى بلغ: غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين. قَالَ: آمين، وَقَالَ النَّاس: آمين، وَيَقُول كلما سجد: اللَّهِ أكبر اللَّهِ أكبر، / وَإِذا قَامَ من الْجُلُوس من اثْنَتَيْنِ قَالَ: اللَّهِ أكبر، ثمَّ يَقُول: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، أخبرنَا الْمُخْتَار بن فلفل، عَن أنس بن مَالك.\nوثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن الْمُخْتَار، عَن أنس قَالَ: \" بَينا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ذَات يَوْم بَين أظهرنَا (فأغفى) إغْفَاءَة، ثمَّ رفع رَأسه مُتَبَسِّمًا فَقُلْنَا: مَا أضْحكك يَا رَسُول اللَّهِ؟ قَالَ: (نزلت) عَليّ آنِفا سُورَة. فَقَرَأَ: بِسم","vol":"2","page":197},{"text":"اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر فصل لِرَبِّك وانحر إِن شانئك هُوَ الأبتر﴾ ثمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَر؟ فَقُلْنَا: اللَّهِ وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِنَّهُ نهر وعدنيه رَبِّي -[﷿]- عَلَيْهِ خير كثير، هُوَ حَوْض ترد عَلَيْهِ أمتِي يَوْم الْقِيَامَة، آنيته عدد النُّجُوم، فيختلج العَبْد مِنْهُم، فَأَقُول: رب إِنَّه من أمتِي، فَيَقُول: مَا تَدْرِي مَا أحدثت بعْدك \". زَاد ابْن حجر فِي حَدِيثه: \" بَين أظهرنَا فِي الْمَسْجِد \" وَقَالَ: \" مَا أحدث بعْدك \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار، كِلَاهُمَا عَن غنْدر قَالَ ابْن الْمثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت قَتَادَة، يحدث عَن أنس قَالَ: \" صليت مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان، فَلم أسمع أحدا مِنْهُم يقْرَأ بِسم اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم \".\nوَمن طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: \" صليت خلف رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان، فَكَانُوا لَا يجهرون بِبسْم اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن عَبدة \" أَن عمر بن الْخطاب كَانَ يجْهر بِهَذِهِ الْكَلِمَات يَقُول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، تبَارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلَا إِلَه غَيْرك \".\nوَعَن قَتَادَة: أَنه كتب إِلَيْهِ يُخبرهُ، عَن أنس بن مَالك أَنه حَدثهُ قَالَ:","vol":"2","page":198},{"text":"\" صليت خلف النَّبِي - ﷺ َ - وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان فَكَانُوا يستفتحون بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين، وَلَا يذكرُونَ بِسم اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم لَا فِي أول قِرَاءَة وَلَا فِي آخرهَا \".\nوثنا مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ، عَن الْأَوْزَاعِيّ، أَخْبرنِي إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ ابْن أبي طَلْحَة، أَنه سمع أنس بن مَالك يذكر ذَلِك.\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من صلى صَلَاة لم يقْرَأ فِيهَا بِأم الْقُرْآن فَهِيَ خداج - ثَلَاثًا - غير تَمام. فَقيل لأبي هُرَيْرَة: إِنَّا نَكُون وَرَاء الإِمَام. فَقَالَ: اقْرَأ بهَا فِي نَفسك؛ فَإِنِّي / سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: قَالَ اللَّهِ - ﵎ -: قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي نِصْفَيْنِ ولعبدي مَا سَأَلَ، فَإِذا قَالَ العَبْد: ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ قَالَ: حمدني عَبدِي، فَإِذا قَالَ: ﴿الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ قَالَ اللَّهِ: أثنى على عَبدِي، وَإِذا قَالَ: ﴿مَالك يَوْم الدَّين﴾ قَالَ: مجدني عَبدِي - وَقَالَ مرّة: فوض إِلَى عَبدِي - فَإِذا قَالَ: ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ قَالَ: هَذَا بيني وَبَين عَبدِي ولعبدي مَا سَأَلَ، فَإِذا قَالَ: ﴿اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم. صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ قَالَ: هَذَا لعبدي ولعبدي مَا سَأَلَ \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-619>بَاب مَا جَاءَ فِي قِرَاءَة أم الْقُرْآن للْإِمَام وَالْمَأْمُوم والفذ</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، جَمِيعًا عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن الزُّهْرِيّ، عَن مَحْمُود بن ربيع، عَن عبَادَة بن الصَّامِت، يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب \".","vol":"2","page":199},{"text":"مُسلم: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب، أَن مَحْمُود بن ربيع الَّذِي مج رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي وَجهه من بئرهم، أخبرهُ أَن عبَادَة بن الصَّامِت، أخبرهُ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِأم الْقُرْآن \".\nوحدثناه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي وَعبد بن حميد قَالَا: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله وَزَاد: \" فَصَاعِدا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مَكْحُول، عَن مَحْمُود بن ربيع، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: \" كُنَّا خلف رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي صَلَاة الْفجْر فَقَرَأَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَثقلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، فَلَمَّا فرغ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تقرءون خلف إمامكم؟ قُلْنَا: نعم، هَذَا يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: لَا تَفعلُوا إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بهَا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" صلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الصُّبْح فَثقلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: إِنِّي أَرَاكُم تقرءون وَرَاء إمامكم! قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ، إِي وَالله. قَالَ: فَلَا تَفعلُوا إِلَّا بِأم الْقُرْآن؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بهَا \".\nمُحَمَّد هُوَ ابْن إِسْحَاق بن يسَار مولى قيس بن مخرمَة، أَبُو بكر الْمدنِي، قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ ابْن عُيَيْنَة: لم أر أحدا بتهم مُحَمَّد بن إِسْحَاق. وَقَالَ أَيْضا: / قَالَ شُعْبَة: مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَمِير الْمُحدثين لحفظه، مَاتَ بِبَغْدَاد سنة إِحْدَى وَخمسين وَمِائَة. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: قَالَ ابْن شهَاب: لَا يزَال بالحجاز علم كثير مَا دَامَ هَذَا الْأَحْوَال بَين أظهرهم. وَقَالَ مرّة: لَا يزَال بِالْمَدِينَةِ علم مَا بَقِي","vol":"2","page":200},{"text":"هَذَا - يَعْنِي: ابْن إِسْحَاق - وَقَالَ: قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: رَأَيْت مُحَمَّد بن إِسْحَاق جَاءَ إِلَى ابْن شهَاب فَقَالَ: كَيفَ أَنْت يَا مُحَمَّد؟ أَيْن تكون؟ قَالَ: لست أصل إِلَيْك مَعَ آذنك هَذَا. فَدَعَا البواب فَقَالَ: إِذا جَاءَك هَذَا فَلَا تحبسه عني. وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة أَيْضا، وَقيل لَهُ: مُحَمَّد بن إِسْحَاق لم يرو عَنهُ من أهل الْمَدِينَة أحد. فَقَالَ: جالست ابْن إِسْحَاق مُنْذُ سبعين سنة وَمَا يتهمه أحد من أهل الْمَدِينَة.\nوحَدثني الْقرشِي، حَدثنِي شُرَيْح، حَدثنِي ابْن حزم قَالَ: مُحَمَّد بن إِسْحَاق فضلَة الزُّهْرِيّ على من بِالْمَدِينَةِ فِي عصره، وَوَثَّقَهُ شُعْبَة، وسُفْيَان، وسُفْيَان، وَحَمَّاد، وَحَمَّاد، وَيزِيد بن هَارُون، وَإِبْرَاهِيم بن سعد، وَعبد اللَّهِ بن الْمُبَارك، وَغَيرهم. انْتهى كَلَامه.\nوَقَالَ ابْن أبي حَاتِم أَيْضا: قَالَ يحيى بن معِين: مُحَمَّد بن إِسْحَاق صَدُوق، وَلكنه لَيْسَ بِحجَّة. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: من يتَكَلَّم فِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق، مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق صَدُوق.\nوَكذبه مَالك بن أنس وَقَالَ: نَحن نفيناه من الْمَدِينَة. وَإِنَّمَا كذبه مَالك؛ لِأَنَّهُ حدث عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر امْرَأَة هِشَام بن عُرْوَة، وَزعم أَنَّهَا حدثته، فَأنْكر هِشَام أَن يكون سمع من امْرَأَته أَو دخل عَلَيْهَا. وَبِهَذَا تَركه يحيى بن سعيد وَغَيره مِمَّن تَركه على مَا ذكره الْعقيلِيّ. وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل - وَذكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق - أما فِي الْمَغَازِي وأشباهه فَيكْتب حَدِيثه، وَأما فِي الْحَلَال وَالْحرَام فَيحْتَاج إِلَى مثل هَذَا - وَمد يَده وَضم أَصَابِعه. وَقَالَ أَيْضا: هُوَ كثير التَّدْلِيس. وَضَعفه أَبُو حَاتِم.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان، ثَنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، ثَنَا الْهَيْثَم بن حميد، أَخْبرنِي زيد بن وَاقد، عَن مَكْحُول، عَن نَافِع بن مَحْمُود بن الرّبيع الْأنْصَارِيّ، قَالَ نَافِع: \" أَبْطَأَ عبَادَة عَن صَلَاة الصُّبْح، فَأَقَامَ أَبُو نعيم الْمُؤَذّن الصَّلَاة، فصلى أَبُو نعيم بِالنَّاسِ، وَأَقْبل عبَادَة بن الصَّامِت وَأَنا مَعَه حَتَّى صففنا","vol":"2","page":201},{"text":"خلف أبي نعيم يجْهر، وَأَبُو نعيم يجْهر بِالْقِرَاءَةِ، فَجعل عبَادَة يقْرَأ بِأم الْقُرْآن، فَلَمَّا انْصَرف قلت لعبادة: سَمِعتك تقْرَأ بِأم الْقُرْآن وَأَبُو نعيم يجْهر! قَالَ: أجل صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بعض الصَّلَوَات الَّتِي يجْهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فالتبست عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، فَلَمَّا انْصَرف أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: وَهل تقرءون إِذا جهرت بِالْقِرَاءَةِ؟ فَقَالَ بَعْضنَا: إِنَّا نصْنَع ذَلِك. قَالَ: فَلَا، وَأَنا أَقُول /: مَا لي يُنَازعنِي الْقُرْآن؟ فَلَا تقرءوا بِشَيْء من الْقُرْآن إِذا جهرت بِهِ إِلَّا بِأم الْقُرْآن \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: ثَنَا ابْن صاعد، ثَنَا ابْن زَنْجوَيْه وَأَبُو زرْعَة عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الدِّمَشْقِي - وَاللَّفْظ لَهُ - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن الْمُبَارك الصُّورِي، ثَنَا صَدَقَة بن خَالِد، ثَنَا زيد بن وَاقد، عَن حرَام - هُوَ ابْن حَكِيم - وَمَكْحُول، عَن نَافِع بن مَحْمُود بن (ربيعَة) كَذَا، فَذكر معنى حَدِيث أبي دَاوُد.\nقَالَ: هَذَا إِسْنَاد حسن وَرِجَاله كلهم ثِقَات.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا هِشَام بن عمار، عَن صَدَقَة، عَن زيد بن وَاقد، عَن [حرَام] بن حَكِيم، عَن نَافِع بن مَحْمُود بن ربيعَة، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: \" صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بعض الصَّلَوَات الَّتِي يجْهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، قَالَ: لَا (يقْرَأ) أحد مِنْكُم إِذا جهرت بِالْقِرَاءَةِ إِلَّا بِأم الْقُرْآن \".\nزيد بن وَاقد هُوَ الَّذِي روى عَنهُ صَدَقَة بن خَالِد، ثِقَة، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِيهِ: مَحَله الصدْق. وَزيد هَذَا روى عَنهُ: يحيى بن حَمْزَة، والوليد بن مُسلم وَغَيرهمَا، وَلَيْسَ بزيد بن وَاقد السَّمْتِي، ذَاك رجل آخر يكنى","vol":"2","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-620>بِأبي عَليّ، روى عَن حميد، وَالسُّديّ، وَدَاوُد بن أبي هِنْد، وَأبي هَارُون الْعَبْدي، روى عَنهُ: أَبُو حَاتِم وَسَهل بن زَنْجَلَة</span>.\nوَصدقَة بن خَالِد هُوَ أَبُو الْعَبَّاس الدِّمَشْقِي مولى أم الْبَنِينَ، قَالَ أَبُو زرْعَة وَيحيى بن معِين وَابْن نمير: صَدَقَة بن خَالِد ثِقَة. وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: صَدَقَة ابْن خَالِد ثِقَة لَيْسَ بِهِ بَأْس، أثبت من الْوَلِيد بن مُسلم.\nمُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وقتيبة، كِلَاهُمَا عَن أبي عوَانَة، قَالَ سعيد: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: \" صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صَلَاة الظّهْر أَو الْعَصْر فَقَالَ: أَيّكُم قَرَأَ خَلْفي بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى؟ فَقَالَ رجل: أَنا، وَلم أرد بهَا إِلَّا الْخَيْر. قَالَ: قد علمت أَن بَعْضكُم خالجنيها \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْأنْصَارِيّ، ثَنَا [معن]، ثَنَا مَالك بن أنس، عَن ابْن شهَاب، عَن ابْن أكيمه اللَّيْثِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - انْصَرف من صَلَاة جهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: هَل قَرَأَ معي أحد مِنْكُم آنِفا؟ فَقَالَ رجل: نعم يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: إِنِّي أَقُول مَا لي أنازع الْقُرْآن؟ قَالَ: فَانْتهى النَّاس عَن الْقِرَاءَة مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِيمَا جهر بِهِ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - من الصَّلَوَات بِالْقِرَاءَةِ، [حِين] سمعُوا ذَلِك من رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وَابْن أكيمَة اسْمه: عمَارَة، وَيُقَال:","vol":"2","page":203},{"text":"عَمْرو.\n/ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، عَن مَالك بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله. قَالَ أَبُو دَاوُد: روى حَدِيث ابْن أكيمَة هَذَا: معمر وَيُونُس وَأُسَامَة [بن] زيد، عَن الزُّهْرِيّ، على معنى مَالك.\nوَحدثنَا مُسَدّد، وَأحمد بن (شبويه) الْمروزِي، وَمُحَمّد بن أَحْمد بن أبي خلف وَعبد اللَّهِ بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ، وَابْن السَّرْح قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: سَمِعت ابْن أكيمَة يحدث سعيد بن الْمسيب يَقُول: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" صلي بِنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صَلَاة نظن أَنَّهَا الصُّبْح ... . \" بِمَعْنَاهُ إِلَى قَوْله: \" مَا لي أنازع الْقُرْآن \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: قَالَ مُسَدّد فِي حَدِيثه: قَالَ معمر: فَانْتهى النَّاس عَن الْقِرَاءَة فِيمَا جهر بِهِ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \" وَقَالَ ابْن السَّرْح فِي حَدِيثه: قَالَ معمر: عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: \" فَانْتهى النَّاس \" وَقَالَ عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ من بَينهم: قَالَ سُفْيَان: وَتكلم الزُّهْرِيّ بِكَلِمَة لم أسمعها، فَقَالَ معمر: إِنَّه قَالَ: \" فَانْتهى النَّاس \" وَرَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ، وانْتهى حَدِيثه إِلَى قَوْله: \" مَا لي أنازع الْقُرْآن \" وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ فِيهِ: قَالَ الزُّهْرِيّ: \" فاتعظ الْمُسلمُونَ بذلك، فَلم يَكُونُوا يقروءن مَعَه فِيمَا جهر بِهِ \" قَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعت مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس [قَالَ] قَوْله: \" فَانْتهى النَّاس \" من كَلَام الزُّهْرِيّ.","vol":"2","page":204},{"text":"مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا جرير، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن قَتَادَة، عَن يُونُس بن جُبَير، عَن حطَّان بن عبد اللَّهِ - هُوَ الرقاشِي - عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" وَإِذا قَرَأَ، فأنصتوا، يَعْنِي الإِمَام \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْجَارُود بن معَاذ التِّرْمِذِيّ، حَدثنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن زيد بن أسلم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا وَلَك الْحَمد \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى الْقطعِي، ثَنَا سَالم بن نوح، عَن عمر بن عَامر، عَن قَتَادَة، عَن يُونُس بن جُبَير، عَن حطَّان، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" وَإِذا قَرَأَ الإِمَام، فأنصتوا \".\nلم يقل هِشَام وَهَمَّام وَأَبُو عوَانَة وَشعْبَة وَغَيرهم عَن قَتَادَة \" وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا \".\nوروى النَّسَائِيّ عَن هَارُون بن عبد اللَّهِ، عَن زيد بن حباب، عَن مُعَاوِيَة ابْن صَالح، عَن أبي الزَّاهِرِيَّة، عَن كثير بن مرّة، عَن أبي الدراداء سمعته يَقُول: \" سُئِلَ رسولِ اللَّهِ / - ﷺ َ -: أَفِي كل صَلَاة قِرَاءَة؟ قَالَ: نعم. قَالَ رجل من الْأَنْصَار: وَجَبت هَذِه. فَالْتَفت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِلَيّ، وَكنت أقرب الْقَوْم مِنْهُ فَقَالَ: مَا أرى الإِمَام إِذا أم الْقَوْم إِلَّا قد كفاهم \" وَقد خُولِفَ زيد فِي هَذَا، وَالصَّوَاب: أَنه من قَول أبي الدَّرْدَاء \" مَا أرى الإِمَام إِذا أم الْقَوْم إِلَّا قد كفاهم \". ذكر ذَلِك أَبُو الْحسن","vol":"2","page":205},{"text":"الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-621>بَاب لَا يُجزئ من أم الْقُرْآن غَيرهَا لمن كَانَت مَعَه</span>\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عمر بن أَحْمد بن عَليّ الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَحْمد بن سيار الْمروزِي، ثَنَا مُحَمَّد بن خَلاد الإسْكَنْدراني، ثَنَا أَشهب بن عبد الْعَزِيز، حَدثنِي سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن ابْن شهَاب، عَن مَحْمُود بن الرّبيع، عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أم الْقُرْآن عوض من غَيرهَا، وَلَيْسَ غَيرهَا عوضا مِنْهَا \". تفرد بِهِ مُحَمَّد بن خَلاد، عَن أَشهب، عَن ابْن عُيَيْنَة. وَالله أعلم.\nمُحَمَّد بن خَلاد هَذَا روى عَنهُ أَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-622>بَاب مَا يُجزئهُ من الْقُرْآن إِن لم يكن مَعَه قُرْآن</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عباد بن مُوسَى الْخُتلِي، ثَنَا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي: ابْن جَعْفَر - أَخْبرنِي يحيى بن عَليّ بن خَلاد بن رَافع الزرقي، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن رِفَاعَة بن رَافع، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ - يَعْنِي لرجل -: \" تَوَضَّأ كَمَا أَمرك اللَّهِ - ﷿ - ثمَّ تشهد فأقم، ثمَّ كبر، فَإِن كَانَ مَعَك قُرْآن فأقرأ بِهِ، وَإِلَّا فاحمد اللَّهِ وَكبره وَهَلله ... . \" وَذكر الحَدِيث.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يُوسُف بن عِيسَى ومحمود بن غيلَان، عَن الْفضل بن مُوسَى، ثَنَا مسعر، عَن إِبْرَاهِيم السكْسكِي، عَن ابْن أبي أوفي قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيع أَن آخذ شَيْئا من الْقُرْآن فعلمني شَيْئا","vol":"2","page":206},{"text":"يجزئني من الْقُرْآن. قَالَ: قل: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْد لله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه \".\nزَاد أَبُو دَاوُد \" قَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، هَذَا لله فَمَا لي؟ قَالَ: قل: اللَّهُمَّ أرحمني وَعَافنِي، واهدني وارزقني، فَلَمَّا قَامَ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ، قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: أما هَذَا فقد مَلأ يَدَيْهِ من الْخَيْر \".\nرَوَاهُ عُثْمَان بن أبي شيبَة، عَن وَكِيع، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن أبي خَالِد الدالاني، عَن إِبْرَاهِيم السكْسكِي، عَن ابْن أبي أوفي، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nإِبْرَاهِيم السكْسكِي روى لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ، وَضَعفه شُعْبَة وَالنَّسَائِيّ.\n/<span data-type=\"title\" id=toc-623> بَاب التَّأْمِين والجهر بِهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب وَأبي سَلمَة، أَنَّهُمَا أخبراه عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا أَمن الإِمَام فَأمنُوا؛ (فَإِن) من وَافق تأمينه الْمَلَائِكَة، غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \". قَالَ ابْن شهَاب: \" كَانَ رَسُول - ﷺ َ - يَقُول: آمين \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، عَن مَالك، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا قَالَ الإِمَام: ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا: آمين؛ فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة، غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".","vol":"2","page":207},{"text":"النَّسَائِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا يزِيد - وَهُوَ ابْن زُرَيْع - حَدثنِي معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا قَالَ الإِمَام: ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا: آمين؛ فَإِن الْمَلَائِكَة تَقول: آمين، وَإِن الإِمَام يَقُول: آمين، فَمن وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد اللَّهِ، ثَنَا سُفْيَان، قَالَ الزُّهْرِيّ: (ثَنَا) سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا أَمن الْقَارئ فَأمنُوا، فَإِن الْمَلَائِكَة تؤمن، فَمن وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن مُحَمَّد بن عبيد - هُوَ الطنافسي - عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يعلمنَا أَلا نبادر الإِمَام بِالرُّكُوعِ، وَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا سجد فاسجدوا، وَإِذا قَالَ: ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا: آمين؛ فَإِنَّهُ إِذا وَافق كَلَام الْمَلَائِكَة غفر لمن فِي الْمَسْجِد، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده، فَقولُوا: رَبنَا لَك الْحَمد \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، ثَنَا الْمُغيرَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا قَالَ أحدكُم: آمين، وَالْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء: آمين، فَوَافَقت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، (حَدثنِي) ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، أَن أَبَا يُونُس حَدثهُ، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّه - ﷺ َ - ِ قَالَ: \" إِذا قَالَ أحدكُم","vol":"2","page":208},{"text":"فِي الصَّلَاة: آمين، وَالْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء آمين، فَوَافَقَ إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".\n/ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا بنْدَار - مُحَمَّد بن بشار - ثَنَا يحيى بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن حجر بن عَنْبَس، عَن وَائِل بن حجر قَالَ: \" سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - قَرَأَ ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقَالَ: آمين. وَمد بهَا صَوته \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث وَائِل حَدِيث حسن.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا نصر بن عَليّ، أَنا صَفْوَان بن عِيسَى، عَن بشر بن رَافع، عَن أبي عبد اللَّهِ - ابْن عَم أبي هُرَيْرَة - عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا تَلا: ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ قَالَ: آمين. حَتَّى يسمع من يَلِيهِ من الصَّفّ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن بِلَال قَالَ: \" يَا رَسُول اللَّهِ، لَا تسبقني بآمين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-624>بَاب قِرَاءَة مَا تيَسّر مَعَ أم الْقُرْآن</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" أمرنَا أَن نَقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَمَا تيَسّر \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَفَّان، ثَنَا همام بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" أمرنَا نَبينَا رَسُول الله - ﷺ َ - أَن نَقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَمَا تيَسّر \".\nوَرَوَاهُ الْبَزَّار عَن مُحَمَّد بن بشار، عَن أبي عَامر الْعَقدي، عَن همام بِهَذَا","vol":"2","page":209},{"text":"الْإِسْنَاد: \" أمرنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَن نَقْرَأ فِي صَلَاتنَا بِأم الْقُرْآن وَمَا تيَسّر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-625>بَاب القرءة بالسورة والسورتين وببعض سُورَة وبالآيات فِي رَكْعَة</span>\nمُسلم: ثَنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة عَن عَمْرو بن مرّة؛ أَنه سمع أَبَا وَائِل يحدث \" أَن رجلا جَاءَ إِلَى ابْن مَسْعُود فَقَالَ: إِنِّي قَرَأت الْمفضل اللَّيْلَة كُله فِي رَكْعَة. فَقَالَ عبد اللَّهِ: هَذَا كَهَذا الشّعْر؟ ! . فَقَالَ عبد اللَّهِ: لقد عرفت النَّظَائِر الَّتِي كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول بَينهُنَّ. قَالَ: فَذكر عشْرين سُورَة من الْمفصل، سورتين سورتين (فِي) رَكْعَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن أَبِيه، عَن حبيب بن سَالم، عَن النُّعْمَان بن بشير \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي الْعِيدَيْنِ وَيَوْم الْجُمُعَة بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى، وَهل أَتَاك حَدِيث الغاشية. قَالَ: وَرُبمَا اجْتمعَا فِي يَوْم وَاحِد فَقَرَأَ بهما \".\n/ مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الْفَزارِيّ - يَعْنِي: مَرْوَان بن مُعَاوِيَة - عَن عُثْمَان ابْن حَكِيم الْأنْصَارِيّ، أَخْبرنِي أَبُو الْحباب سعيد بن يسَار، أَن ابْن عَبَّاس أخبرهُ \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر فِي الأولى مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا﴾ الْآيَة الَّتِي فِي الْبَقَرَة، وَفِي الْآخِرَة مِنْهُمَا: ﴿آمنا بِاللَّه واشهد بِأَنا مُسلمُونَ﴾ \".","vol":"2","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-626>بَاب قدر الْقِرَاءَة فِي الظّهْر وَالْعصر والإسرار فيهمَا وَمن سمع الْآيَة أَو نَحْوهَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، جَمِيعًا عَن هشيم - قَالَ يحيى: أَنا هشيم - عَن مَنْصُور، عَن الْوَلِيد بن مُسلم، عَن أبي الصّديق - هُوَ النَّاجِي - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" كُنَّا نحزر قيام رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي الظّهْر وَالْعصر، فحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الظّهْر قدر قِرَاءَة آلم تَنْزِيل السَّجْدَة، وحزرنا قِيَامه فِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر النّصْف من ذَلِك، وحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الْعَصْر على قدر قِيَامه فِي الآخريين فِي الظّهْر، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ من الْعَصْر على النّصْف من ذَلِك \" وَلم يذكر أَبُو بكر فِي رِوَايَته: \" آلم تَنْزِيل \"، وَقَالَ: \" قدر ثَلَاثِينَ آيَة \".\nمُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن سعيد - وَهُوَ ابْن عبد الْعَزِيز - عَن عَطِيَّة بن قيس، عَن قزعة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" لقد كَانَت صَلَاة الظّهْر تُقَام، فَيذْهب الذَّاهِب إِلَى البقيع، فَيَقْضِي حَاجته ثمَّ يتَوَضَّأ، ثمَّ يَأْتِي وَرَسُول الله - ﷺ َ - فِي الرَّكْعَة الأولى مِمَّا يطولها \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك، سمع جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا دحضت الشَّمْس صلى الظّهْر وَقَرَأَ بِنَحْوِ من ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾، وَالْعصر كَذَلِك، والصلوات كَذَلِك إِلَّا الصُّبْح؛ فَإِنَّهُ كَانَ يطيلها \".","vol":"2","page":211},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي الظّهْر ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ وَفِي الصُّبْح بأطول من ذَلِك \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى الْعَنزي، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن الْحجَّاج - يَعْنِي: الصَّواف - عَن يحيى - وَهُوَ ابْن أبي كثير - عَن عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَة وَأبي سَلمَة، عَن أبي قَتَادَة قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي بِنَا فَيقْرَأ فِي الظّهْر وَالْعصر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، ويسمعنا الْآيَة أَحْيَانًا، وَكَانَ يطول الرَّكْعَة الأولى من الظّهْر، وَيقصر الثَّانِيَة، وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْح \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر، ثَنَا أبي ثَنَا الْأَعْمَش، / حَدثنَا عمَارَة، عَن أبي معمر قَالَ: \" سَأَلنَا خباب: أَكَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يقْرَأ فِي الظّهْر وَالْعصر؟ قَالَ: نعم. قُلْنَا: باي شَيْء كُنْتُم تعرفُون ذَلِك قَالَ: باضطراب لحيته \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>بَاب يطول فِي الْأَوليين ويحذف فِي الْأُخْرَيَيْنِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى، ثَنَا أَبُو عوَانَة، ثَنَا عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" شكا أهل الْكُوفَة سَعْدا إِلَى عمر، فَعَزله وَاسْتعْمل عَلَيْهِم عمارا، فشكوا حَتَّى ذكرُوا أَنه لَا يحسن يُصَلِّي، فَأرْسل إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاق، إِن هَؤُلَاءِ يَزْعمُونَ أَنه لَا تحسن تصلي. قَالَ: أما أَنا وَالله فَإِنِّي كنت أُصَلِّي بهم","vol":"2","page":212},{"text":"صَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، مَا أخرم عَنْهَا، أُصَلِّي صَلَاة الْعشَاء فأركد فِي الْأَوليين وأخف فِي الْأُخْرَيَيْنِ. قَالَ: ذَلِك الظَّن بك يَا أَبَا إِسْحَاق، فَأرْسل مَعَه رجلا - أَو رجَالًا - يسْأَل عَنهُ أهل الْكُوفَة، وَلم يدع مَسْجِدا إِلَّا سَأَلَ عَنهُ ويثنون مَعْرُوفا، حَتَّى دخل مَسْجِدا لبني عبس، فَقَامَ رجل مِنْهُم يُقَال لَهُ: أُسَامَة بن قَتَادَة يكنى أَبَا سعدة قَالَ: أما إِذْ نَشَدتنَا فَإِن سَعْدا كَانَ لَا يسير بالسرية، وَلَا يقسم بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يعدل فِي الْقَضِيَّة. قَالَ سعد: وَالله لأعودن بِثَلَاث: اللَّهُمَّ إِن كَانَ عَبدك هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاء وَسُمْعَة فأطل عمره، وأطل فقره، وَعرضه بالفتن. وَكَانَ بعد إِذا سُئِلَ يَقُول: شيخ كَبِير مفتون أصابتني دَعْوَة سعد. قَالَ عبد الْملك: أَنا رَأَيْته بعد قد سقط حاجباه على عَيْنَيْهِ من الْكبر، وَإنَّهُ ليتعرض للجواري فِي الطّرق يغمزهن \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا شَيبَان، عَن يحيى، [عَن] عبد اللَّهِ ابْن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من صَلَاة الظّهْر بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، يطول فِي الأولى، وَيقصر فِي الثَّانِيَة، ويسمعنا الْآيَة أَحْيَانًا، وَكَانَ يقْرَأ فِي الْعَصْر بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، وَكَانَ يطول فِي الرَّكْعَة لأولى من صَلَاة الصُّبْح، وَيقصر فِي الثَّانِيَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-628>بَاب يقْرَأ فِي الآخريين بِفَاتِحَة الْكتاب</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا همام وَأَبَان ابْن يزِيد، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عبد اللَّهِ بن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الظّهْر وَالْعصر بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة،","vol":"2","page":213},{"text":"ويسمعنا الْآيَة أَحْيَانًا، وَيقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَة الْكتاب \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-629> بَاب قدر الْقِرَاءَة فِي الْمغرب وَالْعشَاء والجهر فيهمَا</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، حَدثنِي ابْن أبي مليكَة، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن مَرْوَان بن الحكم قَالَ: \" قَالَ لي زيد بن ثَابت: مَا لَك تقْرَأ فِي الْمغرب بقصار الْمفصل، وَقد رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يقْرَأ فِي الْمغرب بطولى الطوليين؟ ! قَالَ: قلت: مَا طولى الطوليين؟ قَالَ الْأَعْرَاف. وَسَأَلت ابْن أبي مليكَة، فَقَالَ لي من قبل نَفسه: الْمَائِدَة والأعراف \"\nرَوَاهُ البُخَارِيّ: عَن أبي عَاصِم، عَن ابْن جريج، وَلم يذكر التَّفْسِير.\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا بَقِيَّة وَأَبُو حَيْوَة، عَن ابْن أبي حَمْزَة، ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَرَأَ فِي صَلَاة الْمغرب بِسُورَة الْأَعْرَاف فرقها (فِي رَكْعَتَيْنِ) \".\nوَكِيع: عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ أَو زيد بن ثَابت \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَرَأَ بالأعراف فِي الْمغرب فِي الرَّكْعَتَيْنِ \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه قَالَ: \" سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يقْرَأ بِالطورِ فِي الْمغرب \".","vol":"2","page":214},{"text":"مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" إِن أم الْفضل (ابْنة) الْحَارِث سمعته وَهُوَ يقْرَأ: ﴿والمرسلات عرفا﴾، فَقَالَت: يَا بني، لقد ذَكرتني بِقِرَاءَتِك هَذِه السُّورَة إِنَّهَا لآخر مَا سَمِعت من رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يقْرَأ بهَا فِي الْمغرب \".\nثَنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَزَاد فِي حَدِيث صَالح \" ثمَّ مَا صلى بعد، حَتَّى قَبضه اللَّهِ (- ﷺ َ -) \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عبيد اللَّهِ بن سعيد أَبُو قدامَة، ثَنَا عبد اللَّهِ بن الْحَارِث، عَن الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن بكير بن عبد اللَّهِ بن الْأَشَج، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" مَا صليت وَرَاء أحد أشبه صَلَاة برَسُول الله - ﷺ َ - من فلَان، فصلينا وَرَاء ذَلِك الْإِنْسَان، فَكَانَ يطول الْأَوليين من الظّهْر، ويخفف فِي الْأُخْرَيَيْنِ، ويخفف فِي الْعَصْر، وَيقْرَأ فِي الْمغرب بقصار الْمفصل، وَيقْرَأ فِي الْعشَاء بالشمس وَضُحَاهَا وأشباهها، وَيقْرَأ فِي الصُّبْح بسورتين طويلتين \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَبدة بن عبد اللَّهِ وَبشر بن آدم قَالَا: أَنا زيد بن الْحباب، أَنا الْحُسَيْن بن وَاقد، عَن عبد اللَّهِ بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يقْرَأ فِي الْمغرب وَالْعشَاء: وَاللَّيْل / إِذا يغشى، وَالضُّحَى، وَكَانَ يقْرَأ فِي الظّهْر وَالْعصر: يسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى، وَهل أَتَاك حَدِيث الغاشية \".","vol":"2","page":215},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَبدة بن [عبد اللَّهِ] بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يقْرَأ فِي الْعشَاء الْآخِرَة بالشمس وَضُحَاهَا وَنَحْوهَا من السُّور \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث بُرَيْدَة حَدِيث حسن.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، ثَنَا سُفْيَان، عَن محَارب، عَن جَابر قَالَ: \" مر رجل من الْأَنْصَار بناضحين على معَاذ وَهُوَ يُصَلِّي الْمغرب، فَافْتتحَ سُورَة الْبَقَرَة، فصلى الرجل، (فَذهب) فَبلغ ذَلِك النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: أفتان يَا معَاذ، أفتان يَا معَاذ؟ أَلا قَرَأت بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى، وَالشَّمْس وَضُحَاهَا وَنَحْوهَا \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.\nوَحدثنَا ابْن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر أَنه قَالَ: \" صلى معَاذ بن جبل الْعشَاء وَطول عَلَيْهِم، فَانْصَرف رجل منا فصلى، فَأخْبر معَاذ عَنهُ، فَقَالَ: إِنَّه مُنَافِق. فَلَمَّا بلغ ذَلِك الرجل، دخل على رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَأخْبرهُ مَا قَالَ معَاذ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ َ -: أَتُرِيدُ أَن تكون فتانا يَا معَاذ؟ إِذا أممت النَّاس فاقرأ بالشمس وَضُحَاهَا، وَسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى، واقرأ باسم رَبك، وَاللَّيْل إِذا يغشى \".","vol":"2","page":216},{"text":"مُسلم: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عدي قَالَ: سَمِعت الْبَراء يحدث عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه كَانَ فِي سفر فصلى الْعشَاء الْآخِرَة، فَقَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ: والتين وَالزَّيْتُون \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا مسعر، عَن عدي ابْن ثَابت، سَمِعت الْبَراء بن عَازِب قَالَ: \" سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - ﴿قَرَأَ فِي الْعشَاء بِالتِّينِ وَالزَّيْتُون، فَمَا سَمِعت أحدا أحسن صَوتا مِنْهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-630>بَاب من قَرَأَ فِي الْعشَاء وَغَيرهَا بِسُورَة فِيهَا سَجْدَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا التَّيْمِيّ، عَن بكر، (عَن) أبي رَافع قَالَ: \" صليت مَعَ أبي هُرَيْرَة الْعَتَمَة فَقَرَأَ: ﴿إِذا السنماء انشقت﴾ فَسجدَ، فَقلت: مَا هَذِه؟ قَالَ: سجدت بهَا خلف أبي الْقَاسِم - ﷺ َ - فَلَا أَزَال أَسجد بهَا حَتَّى أَلْقَاهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-631>بَاب قدر الْقِرَاءَة فِي الْفجْر والجهر فِيهَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن التَّيْمِيّ،","vol":"2","page":217},{"text":"عَن أبي الْمنْهَال، عَن أبي بَرزَة: \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -[كَانَ] يقْرَأ فِي صَلَاة الْغَدَاة من السِّتين إِلَى الْمِائَة \".\n/ أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن، عَن سَالم، عَن ابْن عمر قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - ليأمرنا بِالتَّخْفِيفِ، وَإِن كَانَ ليؤمنا بالصافات فِي الْفجْر \".\nالْحَارِث هُوَ خَال ابْن أبي ذِئْب، مَشْهُور.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل الجحدري، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن زِيَاد بن علاقَة، عَن قُطْبَة بن مَالك قَالَ: \" صليت وَصلى بِنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَرَأَ: ﴿ق وَالْقُرْآن الْمجِيد ... . .﴾ حَتَّى قَرَأَ ﴿وَالنَّخْل باسقات﴾ قَالَ: فَجعلت أرددها وَلَا أَدْرِي مَا قَالَ \".\nمُسلم: حَدثنَا [مُحَمَّد بن بشار]، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن زِيَاد بن علاقَة، عَن عَمه \" أَنه صلى مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - الصُّبْح فَقَرَأَ فِي أول رَكْعَة ﴿وَالنَّخْل باسقات لَهَا طلع نضيد﴾ وَرُبمَا قَالَ: ق \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، ثَنَا سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي الْفجْر بقاف","vol":"2","page":218},{"text":"وَالْقُرْآن الْمجِيد، وَكَانَت صلَاته بعد تَخْفِيفًا \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد.\nوثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع.\nوثنا أَبُو كريب - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا ابْن بشر، عَن مسعر، حَدثنِي الْوَلِيد بن سريع، عَن عَمْرو بن حُرَيْث \" أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - يقْرَأ فِي الْفجْر: ﴿وَاللَّيْل إِذا عسعس﴾ . .\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُوسَى بن حزَام التِّرْمِذِيّ وَهَارُون بن عبد اللَّهِ [الْحمال]- وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا سُفْيَان عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن جُبَير بن نفير، عَن أَبِيه، عَن عقبَة [بن] عَامر \" أَنه سَأَلَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - عَن المعوذتين. قَالَ عقبَة: فأمنا بهما رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي صَلَاة الْفجْر \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب قَالَ: أَخْبرنِي عَمْرو، عَن [ابْن] أبي هِلَال، عَن معَاذ بن عبد اللَّهِ الْجُهَنِيّ، أَن رجلا من جُهَيْنَة أخبرهُ \" أَنه سمع رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يقرا فِي الصُّبْح: ﴿إِذا زلزلت الأَرْض﴾ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كلتيهما، فَلَا أَدْرِي أنسي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أم قَرَأَ ذَلِك عمدا \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن حبيب","vol":"2","page":219},{"text":"ابْن الشَّهِيد قَالَ سَمِعت عَطاء، يحدث عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا صَلَاة إِلَّا يقراءة. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَمَا أعلن (لنا) رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أعلناه لكم، وَمَا أخفاه أخفيناه لكم \".\nأوقفهُ يحيى بن سعيد الْقطَّان وَابْن أبي عرُوبَة وَأَبُو عُبَيْدَة / الْحداد وَيزِيد بن زُرَيْع وَغَيرهم عَن عَطاء، عَن أبي هُرَيْرَة قَوْله: \" لَا صَلَاة إِلَّا بِقِرَاءَة \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَعَمْرو النَّاقِد - وَاللَّفْظ لعَمْرو - قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، أَنا ابْن جريج، عَن عَطاء قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: \" فِي كل الصَّلَاة يقْرَأ، فَمَا أسمعنا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أسمعناكم، وَمَا أُخْفِي منا (أخفيناه) مِنْكُم. فَقَالَ لَهُ رجل: أَرَأَيْت إِن لم أَزْد على أم الْقُرْآن؟ فَقَالَ: إِن زِدْت عَلَيْهَا فَهُوَ خير لَك، وَإِن انْتَهَيْت إِلَيْهَا (أَجْزَأَ) عَنْك \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر - هُوَ جَعْفَر بن أبي وحشية - عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" انْطلق النَّبِي - ﷺ َ - فِي طَائِفَة من أَصْحَابه عَامِدين إِلَى سوق عكاظ، وَقد حيل بَين الشَّيَاطِين وَبَين خبر السَّمَاء، وَأرْسلت عَلَيْهِم الشهب، فَرَجَعت الشَّيَاطِين إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا: مَا لكم؟ قَالُوا: حيل بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء، وَأرْسلت علينا الشهب. قَالُوا: مَا حَال بَيْنكُم وَبَين خبر السَّمَاء إِلَّا شَيْء حدث، فاضربوا فِي مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا، وانظروا مَا هَذَا الَّذِي حَال بَيْنكُم وَبَين خبر السَّمَاء. فَانْصَرف أُولَئِكَ الَّذين توجهوا نَحْو تهَامَة إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ بنخلة عَامِدين إِلَى سوق عكاظ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْفجْر، فَلَمَّا سمعُوا الْقُرْآن اسْتَمعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا وَالله الَّذِي حَال بَيْنكُم وَبَين","vol":"2","page":220},{"text":"خبر السَّمَاء. فهنالك رجعُوا إِلَى قَومهمْ (فَقَالُوا): يَا قَومنَا ﴿إِنَّا سمعنَا قَرَأنَا عجبا يهدي إِلَى الرشد فَآمَنا بِهِ وَلنْ نشْرك بربنا أحدا﴾ فَأنْزل الله على نبيه: ﴿قل أُوحِي إِلَيّ ... . .﴾ وَإِنَّمَا أُوحِي إِلَيْهِ قَول الْجِنّ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-632>بَاب الْقِرَاءَة فِي الْفجْر بِالسَّجْدَةِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن سُفْيَان، عَن مخول، عَن مُسلم البطين، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْفجْر يَوْم الْجُمُعَة: آلم تَنْزِيل السَّجْدَة، وَهل أَتَى على الْإِنْسَان حِين من الدَّهْر، وَأَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْجُمُعَة: سُورَة الْجُمُعَة وَالْمُنَافِقِينَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>بَاب الترتيل فِي الْقِرَاءَة وَمن بَكَى فِي الصَّلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن السَّائِب بن يزِيد، عَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة السَّهْمِي، عَن حَفْصَة أَنَّهَا قَالَت: \" مَا رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - / يُصَلِّي فِي سبحته قَاعِدا، حَتَّى كَانَ قبل وَفَاته بعام فَكَانَ يُصَلِّي فِي سبحته قَاعِدا، وَكَانَ يقْرَأ، بالسورة فيرتلها حَتَّى تكون أطول من أطول مِنْهَا \".","vol":"2","page":221},{"text":"مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، وَعبد بن حميد، وَاللَّفْظ لِابْنِ رَافع قَالَ عبد: انا، وَقَالَ ابْن رَافع: ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، قَالَ الزُّهْرِيّ: وَأَخْبرنِي حَمْزَة بن [عبد اللَّهِ] بن عمر، عَن عَائِشَة قَالَت: \" لما دخل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بَيْتِي قَالَ: مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ. قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول الله إِن أَبَا بكر رجل رَقِيق، إِذا قَرَأَ الْقُرْآن لَا يملك دمعه، فَلَو أمرت غير أبي بكر. قَالَت: وَالله مَا بِي إِلَّا كَرَاهِيَة أَن يتشاءم النَّاس بِأول من يقوم فِي مقَام رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -. قَالَت: فراجعته مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا. فَقَالَ: ليصل بِالنَّاسِ أَبُو بكر؛ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِب يُوسُف \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام، ثَنَا يزِيد - يَعْنِي ابْن هَارُون - أبنا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن مطرف، عَن أَبِيه قَالَ: \" رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي وَفِي صَدره أزيز كأزيز الرَّحَى من الْبكاء \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أبنا عبد اللَّهِ - هُوَ ابْن الْمُبَارك - عَن حَمَّاد بن سَلمَة بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" أتيت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَهُوَ يُصَلِّي ولجوفه أزيز كأزيز الْمرجل. يَعْنِي: يبكي \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمسور الزُّهْرِيّ، ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن أَبِيه، عَن عبد اللَّهِ بن عَمْرو قَالَ: \" كسفت الشَّمْس على عهد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فصلى رَسُول اللَّهِ فَأطَال الْقيام، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع، ثمَّ رفع فَأطَال - قَالَ شُعْبَة: وَأَحْسبهُ قَالَ فِي السُّجُود نَحْو ذَلِك - وَجعل يبكي فِي سُجُوده وينفخ وَيَقُول: رب لم تعدني هَذَا وَأَنا أستغفرك، لم تعدني هَذَا وَأَنا فيهم. فَلَمَّا صلى قَالَ: عرضت عَليّ الْجنَّة حَتَّى لَو مددت يَدي","vol":"2","page":222},{"text":"تناولت من قطوفها، وَعرضت على النَّار فَجعلت أنفخ خشيَة أَن يغشاكم حرهَا، وَرَأَيْت فِيهَا سَارِق (بَدَنَة) رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَرَأَيْت فِيهَا أَخا بني (دعدع) سَارِق الحجيج، فَإِذا فطن لَهُ قَالَ: هَذَا عمل المحجن، وَرَأَيْت فِيهَا امْرَأَة طَوِيلَة سَوْدَاء تعذب فِي هرة ربطتها فَلم تطعمها وَلم تسقها وَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض حَتَّى مَاتَت، وَإِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان لمَوْت أحدكُم وَلَا لِحَيَاتِهِ، ولكنهما آيتان من آيَات اللَّهِ - تَعَالَى - فَإِذا (انكسف) إِحْدَاهمَا - أَو قَالَ: فعل إِحْدَاهمَا شَيْئا من ذَلِك - / فَاسْعَوْا إِلَى ذكر اللَّهِ \".\nشُعْبَة بن الْحجَّاج وسُفْيَان الثَّوْريّ وَحَمَّاد بن زيد وَحَمَّاد بن سَلمَة - رووا عَن عَطاء بن السَّائِب قبل اخْتِلَاطه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-634>بَاب الْقُنُوت لمن شَاءَ فِي أَي الصَّلَوَات شَاءَ قبل الرُّكُوع وَبعده</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا [أَبُو] مُعَاوِيَة عَن عَاصِم، عَن أنس قَالَ: \" سَأَلته عَن الْقُنُوت قبل الرُّكُوع أَو بعد الرُّكُوع؟ فَقَالَ: قبل الرُّكُوع. قَالَ: قلت: فَإِن نَاسا يَزْعمُونَ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قنت بعد الرُّكُوع. فَقَالَ: إِنَّمَا قنت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - شهرا يَدْعُو على أنَاس قتلوا أُنَاسًا من أَصْحَابه يُقَال لَهُم: الْقُرَّاء \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، عَن الْمُعْتَمِر، عَن أَبِيه، عَن أبي مجلز،","vol":"2","page":223},{"text":"عَن أنس قَالَ: \" قنت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - شهرا بعد الرُّكُوع فِي صَلَاة الصُّبْح يَدْعُو على رعل وذكوان، وَيَقُول: عصية عَصَتْ اللَّهِ وَرَسُوله \"\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة بن يحيى قَالَا: أخبرنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس بن يزِيد، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَنَّهُمَا سمعا أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول حِين يفرغ من صَلَاة الْفجْر من الْقِرَاءَة وَيكبر وَيرْفَع رَأسه: سمع اللَّهِ لمن حَمده رَبنَا وَلَك الْحَمد. ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم: اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيد بن الْوَلِيد وَسَلَمَة بن هِشَام وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة وَالْمُسْتَضْعَفِينَ من الْمُؤمنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك على مُضر، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم كَسِنِي يُوسُف، اللَّهُمَّ الْعَن لحيان وَرِعْلًا وذكوان، وَعصيَّة عَصَتْ اللَّهِ وَرَسُوله. ثمَّ بلغنَا أَنه ترك ذَلِك لما أنزل: ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء أَو يَتُوب عَلَيْهِم أَو يعذبهم فَإِنَّهُم ظَالِمُونَ﴾ .\nوَفِي بعض طرق مُسلم: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - ترك الدُّعَاء. قَالَ: فَقيل: وَمَا تراهم قد قدمُوا \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن يحيى بن أبي كثير، حَدثنَا أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" وَالله لأقربن بكم صَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يقنت فِي الظّهْر وَالْعشَاء الْآخِرَة وَصَلَاة الصُّبْح، وَيَدْعُو للْمُؤْمِنين ويلعن الْكفَّار \".\nمُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن","vol":"2","page":224},{"text":"عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن الْبَراء قَالَ: \" قنت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي الْفجْر وَالْمغْرب \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن / بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو قَالَ: سَمِعت ابْن أبي ليلى، ثَنَا الْبَراء بن عَازِب \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ يقنت فِي الصُّبْح وَالْمغْرب \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُعَاوِيَة الجُمَحِي، ثَنَا ثَابت بن يزِيد، عَن هِلَال بن خباب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" قنت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - شهرا مُتَتَابِعًا فِي الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَصَلَاة الصُّبْح، فِي دبر كل صَلَاة إِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده من الرَّكْعَة الْآخِرَة، يَدْعُو على أَحيَاء من (سليم) على رعل وذكوان وَعصيَّة ويؤمن من خَلفه \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، ثَنَا هِشَام، عَن قَتَادَة عَن أنس \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قنت شهرا يَدْعُو على أَحيَاء من أَحيَاء الْعَرَب، ثمَّ تَركه \".\nالدراقطني: حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَحْمد بن مَنْصُور وَأحمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى قَالَا: ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن الرّبيع بن أنس قَالَ: \" كنت جَالِسا عِنْد أنس بن مَالك فَقيل لَهُ: إِنَّمَا قنت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - شهرا. فَقَالَ: مَا زَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يقنت فِي صَلَاة الْغَدَاة حَتَّى فَارق الدُّنْيَا \".","vol":"2","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-635>بَاب الرُّكُوع وَالتَّكْبِير لَهُ والطمأنينة فِيهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن \" أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يُصَلِّي لَهُم فيكبر كلما خفض وَرفع فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: وَالله إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا أَبُو خَالِد - يَعْنِي: الْأَحْمَر - عَن حُسَيْن الْمعلم.\nوثنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن بديل بن ميسرَة، عَن أبي الجوزاء، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يستفتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين، وَكَانَ إِذا ركع لم يشخص رَأسه وَلَا يصوبه وَلَكِن بَين ذَلِك، وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي قَائِما، وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي جَالِسا، وَكَانَ يَقُول فِي كل رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّة، وَكَانَ يفرش رجله الْيُسْرَى وَينصب رجله الْيُمْنَى وَكَانَ ينْهَى عَن عقبَة الشَّيْطَان، وَينْهى أَن يفترش الرجل ذِرَاعَيْهِ افتراش السَّبع، وَكَانَ يخْتم الصَّلَاة بِالتَّسْلِيمِ \" / وَفِي رِوَايَة ابْن نمير، عَن أبي خَالِد: \" وَكَانَ ينْهَى عَن عقب الشَّيْطَان \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن عبيد اللَّهِ، حَدثنِي سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - دخل الْمَسْجِد فَدخل رجل فصلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي - ﷺ َ -، فَرد النَّبِي - ﷺ َ - ﵇. فَقَالَ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. فصلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل - ثَلَاثًا - فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أحسن غَيره، فعلمني. فَقَالَ:","vol":"2","page":226},{"text":"إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَكبر ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-636>بَاب وضع الأكف على الركب عِنْد الرُّكُوع وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود وعلقمة قَالَا: \" أَتَيْنَا عبد اللَّهِ بن مَسْعُود فِي دَاره فَقَالَ: أصلى هَؤُلَاءِ خلفكم؟ فَقُلْنَا: لَا. فَقَالَ: (قومُوا) فصلوا. فَلم يَأْمُرنَا بِأَذَان وَلَا بِإِقَامَة، قَالَ: وذهبنا لنقوم خَلفه فَأخذ بِأَيْدِينَا فَجعل أَحَدنَا عَن يَمِينه وَالْآخر عَن شِمَاله، قَالَ: فَلَمَّا ركعنا وَضعنَا أَيْدِينَا على ركبنَا، قَالَ: فَضرب أَيْدِينَا فطبق بَين كفيه، ثمَّ أدخلهما بَين فَخذيهِ. قَالَ: فَلَمَّا صلى قَالَ: إِنَّه سَيكون عَلَيْكُم أُمَرَاء يؤخرون الصَّلَاة عَن ميقاتها، ويخنقونها إِلَى شَرق الْمَوْتَى، فَإِذا رأيتموهم قد فعلوا ذَلِك فصلوا الصَّلَاة لميقاتها، وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم سبْحَة، وَإِذا كُنْتُم ثَلَاثَة فصلوا جَمِيعًا، وَإِذا كُنْتُم أَكثر من ذَلِك فليؤمكم أحدكُم، وَإِذا ركع أحدكُم فليفرش ذِرَاعَيْهِ (فَخذيهِ) و(ليحن)، وليطبق بَين كفيه، فلكأني أنظر إِلَى اخْتِلَاف أَصَابِع رَسُول الله - ﷺ َ -، فَأَرَاهُم \".","vol":"2","page":227},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا نوح بن حبيب القومسي، ثَنَا ابْن إِدْرِيس، عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: \" علمنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الصَّلَاة فَقَامَ فَكبر، فَلَمَّا أَرَادَ أَن يرْكَع طبق يَدَيْهِ بَين رُكْبَتَيْهِ وَركع، فَبلغ ذَلِك سَعْدا فَقَالَ: صدق أخي، قد كُنَّا نَفْعل هَذَا ثمَّ أمرنَا بِهَذَا. يَعْنِي: الْإِمْسَاك بالركب \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة وَأَبُو كَامِل - وَاللَّفْظ لقتيبة - قَالَا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، / عَن أبي يَعْفُور، عَن مُصعب بن سعد قَالَ: \" صليت إِلَى جنب أبي وَجعلت يَدي بَين ركبتي، فَقَالَ لي أبي: اضْرِب بكفيك على ركبتيك. قَالَ: ثمَّ فعلت ذَلِك مرّة أُخْرَى، فَضرب يَدي وَقَالَ: إِنَّا نهينَا عَن هَذَا، وأمرنا أَن نضرب بالأكف على الركب \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، ثَنَا أَبُو حُصَيْن، عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ: قَالَ لنا عمر بن الْخطاب: \" إِن الركب سنت لكم، فَخُذُوا بالركب \".\nقَالَ: وَفِي الْبَاب عَن سعد، وَأنس، وَأبي حميد، وَأبي أسيد، وَسَهل بن سعد، وَمُحَمّد بن مسلمة، وَأبي مَسْعُود، قَالَ: وَحَدِيث عمر حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا وهب بن بَقِيَّة، عَن خَالِد، عَن مُحَمَّد - يَعْنِي: ابْن عَمْرو -","vol":"2","page":228},{"text":"عَن عَليّ بن يحيى بن خَلاد، عَن رِفَاعَة بن رَافع - يَعْنِي عَن النَّبِي - ﷺ َ - يَعْنِي فِي تَعْلِيمه الرجل الصَّلَاة - قَالَ: \" إِذا قُمْت فتوجهت إِلَى الْقبْلَة فَكبر ثمَّ اقْرَأ بِأم الْقُرْآن وَبِمَا شَاءَ اللَّهِ أَن تقْرَأ، وَإِذا ركعت فضع راحيتك على ركبتيك وامدد ظهرك، وَقَالَ: إِذا سجدت فمكن لسجودك، فَإِذا رفعت فَأقْعدَ على فخذك الْيُسْرَى \"\nرَوَاهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عَليّ بن يحيى، عَن أَبِيه، عَن رِفَاعَة بِهَذِهِ الْقِصَّة، ذكره أَبُو دَاوُد، عَن مُؤَمل، عَن إِسْمَاعِيل، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق مَرْفُوعا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-637>بَاب مَوضِع أَصَابِع الْيَدَيْنِ فِي الرُّكُوع</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان، ثَنَا حُسَيْن، عَن زَائِدَة، عَن عَطاء، عَن سَالم أبي عبد اللَّهِ، عَن عقبَة بن (عَمْرو) قَالَ: \" أَلا أُصَلِّي [لكم] كَمَا رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي؟ فَقُلْنَا: بلَى. فَقَامَ فَلَمَّا ركع وضع راحتيه على رُكْبَتَيْهِ وَجعل أَصَابِعه من وَرَاء رُكْبَتَيْهِ، وجافى إبطَيْهِ حَتَّى اسْتَقر كل شَيْء مِنْهُ ... . \". وَذكر بَاقِي الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-638>بَاب ينحي جَنْبَيْهِ عَن ذِرَاعَيْهِ فِي الرُّكُوع</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، ثَنَا فليح بن","vol":"2","page":229},{"text":"سُلَيْمَان، ثَنَا عَبَّاس بن سهل بن سعد قَالَ: \" اجْتمع أَبُو حميد وَأَبُو أسيد وَسَهل ابْن سعد وَمُحَمّد بن مسلمة، فَذكرُوا صَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَقَالَ أَبُو حميد: أَنا أعلمكُم بِصَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، إِن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ركع فَوضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ كَأَنَّهُ قَابض عَلَيْهِمَا، ووتر يَدَيْهِ فنحاهما عَن جَنْبَيْهِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث أبي حميد حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-639>بَاب الْأَمر بإتمام الرُّكُوع</span>\nمُسلم: / حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَمُحَمّد بن مثنى قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت قَتَادَة، يحدث عَن أنس بن مَالك، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أقِيمُوا الرُّكُوع وَالسُّجُود، فوَاللَّه إِنِّي (أَرَاكُم) من بعدِي - وَرُبمَا قَالَ: من بعد ظَهْري - إِذا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عمَارَة بن عُمَيْر، عَن أبي معمر، عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا تُجزئ صَلَاة لَا يُقيم فِيهَا الرجل - يَعْنِي: صلبه - فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث أبي مَسْعُود حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، سَمِعت زيد ابْن وهب قَالَ: \" رأى حُذَيْفَة رجلا لَا يتم الرُّكُوع وَالسُّجُود. قَالَ: مَا صليت،","vol":"2","page":230},{"text":"وَلَو مت مت على غير الْفطْرَة الَّتِي فطر اللَّهِ مُحَمَّدًا - ﷺ َ - \".\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مُسلم (بن) أبي الوضاح، عَن الْأَحْوَص بن حَكِيم، عَن خَالِد بن معدان، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا أحسن الرجل الصَّلَاة فَأَتمَّ ركوعها وسجودها قَالَت الصَّلَاة: حفظك اللَّهِ كَمَا حفظتني، فَترفع، وَإِذا أَسَاءَ الصَّلَاة فَلم يتم ركوعها وَلَا سجودها قَالَت الصَّلَاة: ضيعك اللَّهِ كَمَا ضيعتني، فَتلف كَمَا يلف الثَّوْب الْخلق فَضرب بهَا وَجهه \".\nخَالِد بن معدان أدْرك سبعين من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ -، وَيُقَال: لم يلق عبَادَة بن الصَّامِت - ﵁.\nوَذكر أَبُو عمر فِي \" التَّمْهِيد \" فِي بَاب: \" مَالك، عَن يحيى بن سعيد \": ثَنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن حكم، ثَنَا مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة، ثَنَا إِسْحَاق بن أبي حسان الْأنمَاطِي، ثَنَا هِشَام بن عمار، ثَنَا عبد الحميد بن حبيب، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا يحيى - هُوَ ابْن أبي كثير - حَدثنِي أَبُو سَلمَة، حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِن شَرّ النَّاس سَرقَة الَّذِي يسرق صلَاته. قَالُوا: وَكَيف يسرق صلَاته؟ قَالَ: لَا يتم ركوعها وَلَا سجودها \".\nوَهَذَا حَدِيث صَحِيح، قَالَه أَبُو عمر - ﵀.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-640>بَاب مَا يَقُول فِي الرُّكُوع وَالنَّهْي عَن الْقِرَاءَة فِيهِ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الرّبيع بن نَافِع أَبُو تَوْبَة ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل - الْمَعْنى - قَالَا: ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن مُوسَى - قَالَ أَبُو سَلمَة: مُوسَى بن أَيُّوب - عَن عَمه،","vol":"2","page":231},{"text":"عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: \" لما (أنزلت): ﴿فسبح باسم / رَبك الْعَظِيم﴾ قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: اجْعَلُوهَا فِي ركوعكم. فَلَمَّا نزلت: ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ \".\nعَم مُوسَى بن أَيُّوب اسْمه إِيَاس بن عَامر، لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا ابْن أَخِيه مُوسَى.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن سُلَيْمَان بن سحيم، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد اللَّهِ بن معبد، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كشف رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الستارة وَالنَّاس صُفُوف خلف أبي بكر، فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ، ثمَّ قَالَ: أَلا إِنِّي نهيت أَن أَقرَأ رَاكِعا (و) سَاجِدا، فَأَما الرُّكُوع فَعَظمُوا فِيهِ الرب، وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء، فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم \".\nوَلمُسلم فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث من الزِّيَادَة: \" اللَّهُمَّ هَل بلغت - ثَلَاث مَرَّات \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِد، ثَنَا شُعْبَة، أنبأني قَتَادَة، عَن مطرف، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول فِي رُكُوعه: سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح \".","vol":"2","page":232},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا يحيى بن عُثْمَان، ثَنَا ابْن حمير، ثَنَا شُعَيْب، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر - وَذكر آخر قبله - عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن مُحَمَّد بن مسلمة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ إِذا قَامَ يُصَلِّي تَطَوّعا يَقُول إِذا ركع: اللَّهُمَّ لَك ركعت، وَبِك آمَنت، وَلَك أسلمت، وَعَلَيْك توكلت، أَنْت رَبِّي، خشع سَمْعِي وبصري ولحمي وَدمِي ومخي وعصبي لله رب الْعَالمين \".\nابْن حمير اسْمه مُحَمَّد بن حمير، وَثَّقَهُ ابْن معِين. ٧\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة، حَدثنِي عمي الْمَاجشون بن أبي سَلمَة، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن عبيد اللَّهِ بن أبي رَافع، عَن عَليّ بن أبي طَالب \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ إِذا ركع قَالَ: اللَّهُمَّ لَك ركعت، وَلَك أسلمت، وَبِك آمَنت، خشع لَك سَمْعِي وبصري وعظامي ومخي وعصبي \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ، أَنا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن [سعد] بن عُبَيْدَة، عَن الْمُسْتَوْرد بن الْأَحْنَف، عَن صلَة بن زفر، عَن حُذَيْفَة قَالَ \" صليت مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَرَكَعَ، فَقَالَ فِي رُكُوعه: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم، وَفِي سُجُوده: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى \".","vol":"2","page":233},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب، حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عَمْرو بن قيس، / عَن عَاصِم بن حميد، عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ قَالَ: \" قُمْت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - لَيْلَة فَقَامَ فَقَرَأَ سُورَة الْبَقَرَة، لَا يمر بِآيَة رَحْمَة إِلَّا وقف فَسَأَلَ، وَلَا يمر بِآيَة عَذَاب إِلَّا وقف فتعوذ، قَالَ: ثمَّ ركع بِقدر قِيَامه، يَقُول فِي رُكُوعه: سُبْحَانَ ذِي الجبروت والملكوت والكبرياء وَالْعَظَمَة. ثمَّ سجد بِقدر قِيَامه. ثمَّ قَالَ فِي سُجُوده مثل ذَلِك، ثمَّ قَامَ فَقَرَأَ بآل عمرَان ثمَّ قَرَأَ سُورَة سُورَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-641>بَاب الدُّعَاء فِي الرُّكُوع</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ زُهَيْر: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يكثر أَن يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك، اللَّهُمَّ اغْفِر لي. يتَأَوَّل الْقُرْآن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>بَاب رفع الرَّأْس من الرُّكُوع حَتَّى يعتدل قَائِما وَقَول: سمع اللَّهِ لمن حَمده وربنا لَك الْحَمد للْإِمَام وللمأموم وَمَا يَقُول إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ ابْن أبي طَلْحَة، عَن عَليّ بن يحيى بن خَلاد، عَن عَمه قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا تتمّ صَلَاة أحد من النَّاس حَتَّى يتَوَضَّأ فَيَضَع الْوضُوء موَاضعه، ثمَّ يكبر","vol":"2","page":234},{"text":"ويحمد اللَّهِ - ﷿ - ويثني عَلَيْهِ، وَيقْرَأ مَا [شِئْت] من الْقُرْآن، ثمَّ يَقُول: اله أكبر. ثمَّ يرْكَع [حَتَّى] تطمئِن مفاصلة، ثمَّ يَقُول: سمع اللَّهِ لمن حَمده حَتَّى يَسْتَوِي قَائِما، (و) يَقُول: اللَّهِ أكبر. ثمَّ يسْجد حَتَّى تطمئِن مفاصلة، ثمَّ يَقُول: اللَّهِ أكبر. وَيرْفَع رَأسه حَتَّى يَسْتَوِي قَاعِدا، ثمَّ يَقُول: اللَّهِ أكبر. ثمَّ يسْجد حَتَّى تطمئِن مفاصلة، ثمَّ يرفع رَأسه فيكبر، فَإِذا فعل ذَلِك تمت صلَاته \".\nقَالَ: وثنا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا هِشَام بن عبد الْملك وَالْحجاج بن الْمنْهَال قَالَا: ثَنَا همام، ثَنَا إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ بن أبي طَلْحَة، عَن عَليّ بن يحيى بن خَلاد، عَن عَمه رِفَاعَة بن رَافع بِمَعْنَاهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِنَّهَا لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يسبغ الْوضُوء كَمَا أمره اللَّهِ - ﷿ - فَيغسل وَجهه وَيَديه إِلَى الْمرْفقين، ويسمح بِرَأْسِهِ وَرجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يكبر اللَّهِ وَيَحْمَدهُ، ثمَّ يقْرَأ من الْقُرْآن مَا أذن لَهُ فِيهِ وتيسر \".\nفَذكر نَحْو حَدِيث حَمَّاد قَالَ: \" ثمَّ يكبر فَيسْجد فَيمكن وَجهه \" قَالَ همام: وَرُبمَا قَالَ: \" جَبهته من الأَرْض حَتَّى تطمئِن مفاصلة وَتَسْتَرْخِي، ثمَّ يكبر فيستوي قَاعِدا على مقعدته وَيُقِيم صلبه - / فوصف الصَّلَاة هَكَذَا أَربع رَكْعَات حَتَّى فرغ - لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يفعل ذَلِك \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَفْص بن عمر النمري، ثَنَا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن عمَارَة بن عُمَيْر، عَن أبي معمر، عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا تُجزئ صَلَاة الرجل حَتَّى يُقيم ظَهره فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود \".","vol":"2","page":235},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، عَن ثَابت قَالَ: \" كَانَ أنس بن مَالك ينعَت لنا صَلَاة النَّبِي - ﷺ َ -، فَكَانَ يُصَلِّي فَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَامَ حَتَّى نقُول: قد نسي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن ابْن أبي ليلى، عَن الْبَراء: \" كَانَ رُكُوع النَّبِي - ﷺ َ - وَسُجُوده وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع وَبَين (السُّجُود) - قَرِيبا من السوَاء \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن هِشَام [بن] عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ أَنَّهَا قَالَت: \" صلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي بَيته وَهُوَ شَاك فصلى جَالِسا، وَصلى وَرَاءه قوم قيَاما فَأَشَارَ عَلَيْهِم أَن اجلسوا، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا رفع فارفعوا، وَإِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده فَقولُوا: رَبنَا وَلَك الْحَمد، وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا قَالَ الإِمَام: سمع اللَّهِ لمن حَمده، فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد؛ فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".","vol":"2","page":236},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع، عَن الْأَعْمَش، عَن عبيد بن الْحسن، عَن ابْن أبي أوفي قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا رفع ظَهره من الرُّكُوع قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده، اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد \".\nثَنَا مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار - قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر - ثَنَا شُعْبَة، عَن مجزأَة بن زَاهِر، سَمِعت عبد اللَّهِ بن أبي أوفى، يحدث عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه كَانَ يَقُول: \" اللَّهُمَّ لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد، اللَّهُمَّ طهرني بالثلج وَالْبرد وَالْمَاء الْبَارِد، اللَّهُمَّ طهرني من الذُّنُوب والخطايا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من [الْوَسخ] \".\nوَحدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي.\nوحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، كِلَاهُمَا عَن شُعْبَة بِهَذَا / الْإِسْنَاد، فِي رِوَايَة ابْن معَاذ \" كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدَّرن \"، وَفِي رِوَايَة يزِيد: \" من الدنس \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ، أَنا مَرْوَان بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي، ثَنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز، عَن عَطِيَّة بن قيس، عَن قزعة، عَن أبي سعيد قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ: رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد، أهل الثَّنَاء وَالْمجد، أَحَق مَا قَالَ العَبْد، وكلنَا لَك عبد، لَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا","vol":"2","page":237},{"text":"ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، عَن مَالك، عَن نعيم بن عبد اللَّهِ - هُوَ المجمر - عَن عَليّ بن يحيى بن خَلاد الزرقي، عَن أَبِيه، عَن رِفَاعَة [بن] رَافع الزرقي قَالَ: \" كُنَّا نصلى يَوْمًا وَرَاء النَّبِي - ﷺ َ - فَلَمَّا رفع رَأسه من الرَّكْعَة قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. قَالَ رجل: رَبنَا وَلَك الْحَمد حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: من الْمُتَكَلّم؟ قَالَ: أَنا. قَالَ: رَأَيْت (بضعا) وَثَلَاثِينَ ملكا يبتدرونها أَيهمْ يَكْتُبهَا أول \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>بَاب السُّجُود ويهوي بِالتَّكْبِيرِ حِين يسْجد</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو بكر ابْن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن \" أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يكبر فِي كل صَلَاة من الْمَكْتُوبَة وَغَيرهَا فِي رَمَضَان وَغَيره، فيكبر حِين يقوم، ثمَّ يكبر حِين [يرْكَع] ثمَّ يَقُول: سمع اللَّهِ لمن حَمده. ثمَّ يَقُول: رَبنَا وَلَك الْحَمد. قبل أَن يسْجد، ثمَّ يَقُول: اللَّهِ أكبر. حِين يهوي سَاجِدا، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه من السُّجُود [ثمَّ يكبر حِين يسْجد، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه من السُّجُود]، ثمَّ يكبرحين يقوم من الْجُلُوس فِي الاثنتين، وَيفْعل ذَلِك فِي كل رَكْعَة حَتَّى يفرغ من الصَّلَاة، ثمَّ يَقُول حِين ينْصَرف: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي","vol":"2","page":238},{"text":"لأقربكم شبها بِصَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، إِن كَانَت هَذِه لصلاته حَتَّى فَارق الدُّنْيَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>بَاب أَيْن تكون يدا الْمُصَلِّي إِذا سجد</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، ثَنَا فليح بن سُلَيْمَان، حَدثنِي عَبَّاس بن سهل، عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا سجد (مكن) أَنفه وجبهته من الأَرْض، ونحى يَدَيْهِ عَن جَنْبَيْهِ، وَوضع كفيه حَذْو مَنْكِبَيْه \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: / حَدِيث أبي حميد حَدِيث حسن صَحِيح.\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي أَحْمد بن نَاصح، ثَنَا ابْن إِدْرِيس، سَمِعت عَاصِم بن كُلَيْب، يذكر عَن أَبِيه، عَن وَائِل بن حجر قَالَ: \" قدمت الْمَدِينَة فَقلت: لأنظرن إِلَى صَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَكبر وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْت (إبهامه) قَرِيبا من أُذُنَيْهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَن يرْكَع كبر وَرفع يَدَيْهِ، ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده، ثمَّ كبر وَسجد، وَكَانَت يَدَاهُ من أُذُنَيْهِ على الْموضع الَّذِي اسْتقْبل بهما الصَّلَاة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-645>بَاب الطُّمَأْنِينَة فِي السُّجُود</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد اللَّهِ - يَعْنِي ابْن الْمُبَارك - عَن دَاوُد بن قيس، حَدثنِي عَليّ بن يحيى بن خَلاد بن رَافع بن مَالك الْأنْصَارِيّ، حَدثنِي أبي، عَن عَم لَهُ بَدْرِي قَالَ: \" كنت مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - جَالِسا فِي الْمَسْجِد، فَدخل رجل فصلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي - ﷺ َ -، وَقد كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يرمقه فِي صلَاته، فَرد ﵇ ثمَّ قَالَ لَهُ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. فَرجع","vol":"2","page":239},{"text":"فصلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي - ﷺ َ - فَرد ﵇ ثمَّ قَالَ لَهُ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. حَتَّى كَانَ عِنْد الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة فَقَالَ: وَالَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب لقد جهدت وحرصت، فأرني وَعَلمنِي. قَالَ: إِذا أردْت أَن تصلي فَتَوَضَّأ فَأحْسن وضوءك، ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر، ثمَّ اقْرَأ، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حتىتطمئن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن قَاعِدا، ثمَّ اسجد حَتَّى نطمئن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ، فَإِذا أتممت صَلَاتك على هَذَا فقد تمت، وَمَا انتقصت من هَذَا فَإِنَّمَا (تنقصه) من صَلَاتك \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح وَابْن رَافع قَالَا: ثَنَا عبد اللَّهِ بن إِبْرَاهِيم ابْن عمر بن كيسَان، حَدثنِي أبي، عَن وهب بن مانوس قَالَ: سَمِعت سعيد بن جُبَير يَقُول: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: \" مَا صليت وَرَاء أحد بعد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أشبه صَلَاة برَسُول اللَّهِ من هَذَا الفتي - يَعْنِي: عمر بن عبد الْعَزِيز - قَالَ: فحزرنا فِي رُكُوعه عشر تسبيحات، [وَفِي سُجُوده عشر تسبيحات] \".\nهَذَا لفظ ابْن رَافع. وَقَالَ أَحْمد: عَن سعيد، عَن أنس.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: قَالَ أَحْمد بن صَالح: قلت لَهُ: مانوس أَو مابوس؟ قَالَ: أما عبد الرَّزَّاق فَيَقُول: مَا بوس، / وَأما حفظي فمانوس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-646>بَاب هَل يضع رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ إِذا سجد وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك</span>\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا الْحسن بن عَليّ وحسين بن عِيسَى قَالَا: ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أخبرنَا شريك، عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن وَائِل بن حجر قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا سجد وضع رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ، وَإِذا نَهَضَ رفع يَدَيْهِ قبل","vol":"2","page":240},{"text":"رُكْبَتَيْهِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، [حَدثنِي مُحَمَّد بن] عبد الله بن حسن، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا سجد أحدكُم فَلَا يبرك كَمَا يبرك الْبَعِير، وليضع يَدَيْهِ قبل رُكْبَتَيْهِ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا هَارُون بن مُحَمَّد بن بكار بن بِلَال من كِتَابه، ثَنَا مراون ابْن مُحَمَّد، [ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد]، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا سجد أحدكُم فليضع بديه قبل رُكْبَتَيْهِ، وَلَا يبرك بروك الْبَعِير \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد اللَّهِ بن نَافِع، عَن مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" يعمد أحدكُم فِي صلَاته فيبرك كَمَا يبرك الْجمل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-647>بَاب النَّهْي عَن بسط الذراعين فِي السُّجُود</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة،","vol":"2","page":241},{"text":"عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" اعتدلوا فِي السُّجُود، وَلَا يبسط أحدكُم ذِرَاعَيْهِ انبساط الْكَلْب \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: أَنا عبيد اللَّهِ بن إياد - هُوَ ابْن لَقِيط - عَن إياد، عَن الْبَراء قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-648>بَاب يُبْدِي ضبعيه ويجافي فِي السُّجُود</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا بكر - وَهُوَ ابْن مُضر - عَن جَعْفَر بن ربيعَة، عَن الْأَعْرَج، عَن عبد اللَّهِ بن مَالك ابْن بُحَيْنَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ إِذا صلى فرج بَين يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاض إبطَيْهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، أَنا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ بن الْأَصَم، عَن يزِيد بن الْأَصَم، أَنه / أخبرهُ عَن مَيْمُونَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا سجد خوي بيدَيْهِ - يَعْنِي: جنح - حَتَّى يرى وضح إبطَيْهِ من وَرَائه، وَإِذا قعد اطْمَأَن على فَخذه الْيُسْرَى \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عباد بن رَاشد، ثَنَا الْحسن، ثَنَا أَحْمَر بن جُزْء صَاحب رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ إِذا سجد جافي عضديه عَن جَنْبَيْهِ حَتَّى نأوي لَهُ \".","vol":"2","page":242},{"text":"هُوَ ابْن جُزْء بن مُعَاوِيَة بن سُلَيْمَان مولى الْحَارِث السدُوسِي، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: أَحْمد بن جزى بِكَسْر الْجِيم وَالزَّاي.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن حجر، أَنا شريك، عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: \" وصف لنا الْبَراء السُّجُود، فَوضع يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ وَرفع عجيزته، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - يفعل \".\nوروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق عَتبه بن أبي حَكِيم، عَن عبد اللَّهِ بن عِيسَى، عَن عَبَّاس بن سهل، عَن أبي حميد فِي وصف صَلَاة النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" فَإِذا سجد فرج بَين فَخذيهِ غير حَامِل بَطْنه على شَيْء من فَخذيهِ \".\nرَوَاهُ عَن عَمْرو بن عُثْمَان، عَن بَقِيَّة، عَن عتبَة، وَعتبَة ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم، عتبَة بن أبي حَكِيم صَالح لَا بَأْس بِهِ.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَابْن أبي عمر قَالَا جَمِيعًا: عَن سُفْيَان، قَالَ يحيى: أَنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ بن الْأَصَم، عَن عَمه يزِيد بن الْأَصَم، عَن مَيْمُونَة قَالَت: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا سجد لَو شَاءَت بهمة أَن تمر بَين يَدَيْهِ (مرت) \".\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا قُتَيْبَة، ثَنَا سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا سجد جافى بَين يَدَيْهِ، حَتَّى لَو أَن بهمة أَرَادَت أَن تمر (بَين) يَدَيْهِ مرت \".","vol":"2","page":243},{"text":"أَبُو دَاوُد: ثَنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، ثَنَا ابْن وهب، أَنا اللَّيْث، عَن دراج، عَن ابْن حجيرة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: إِذا سجد أحدكُم، فَلَا يفترش يَدَيْهِ افتراش الْكَلْب، وليضم فَخذيهِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" اشْتَكَى أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى النَّبِي - ﵇ - مشقة السُّجُود عَلَيْهِم إِذا انفرجوا، (قَالَ): اسْتَعِينُوا بالركب \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-649> بَاب ينصب الْقَدَمَيْنِ فِي السُّجُود وَيسْتَقْبل الْقبْلَة بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ</span>\nالتِّرْمِذِيّ: ثَنَا عبد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن، أَنا مُعلى بن أَسد، ثَنَا وهيب، عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص، عَن أَبِيه \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - أَمر بِوَضْع الْيَدَيْنِ وَنصب الْقَدَمَيْنِ \".\nرَوَاهُ يحيى بن سعيد وَغير وَاحِد عَن مُحَمَّد بن عجلَان مُرْسلا.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي، ثَنَا عَبدة، عَن عبيد اللَّهِ، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" فقدت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - لَيْلَة، فلمست الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ ساجد وَقَدمَاهُ منصوبتان، و(يَقُول): أعوذ برضاك من سخطك، وَأَعُوذ بمعافاتك من","vol":"2","page":244},{"text":"عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا أحصى ثَنَاء عَلَيْك، أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الْمصْرِيّ، ثَنَا ابْن وهب، عَن اللَّيْث بن سعد، عَن يزِيد بن مُحَمَّد الْقرشِي وَيزِيد بن أبي حبيب، عَن مُحَمَّد [بن] عَمْرو بن حلحلة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء العامري، عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ \" ذكر صَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: إِذا سجد وضع يَدَيْهِ غير مفترش وَلَا قابضهما، واستقبل بأطراف أَصَابِعه الْقبْلَة \".\nالنَّسَائِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، حَدثنِي مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا هوى إِلَى الأَرْض سَاجِدا جافى عضديه عَن إبطَيْهِ، وَفتح أَصَابِع رجلَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-650>بَاب بَيَان الْأَعْضَاء الَّتِي يسْجد عَلَيْهَا وَلَا يكفت الشّعْر وَلَا الثِّيَاب</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو الطَّاهِر، أَنا [عبد اللَّهِ] بن وهب، حَدثنِي ابْن جريج، عَن عبد اللَّهِ بن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن عبد اللَّهِ بن عَبَّاس؛ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" أمرت أَن أَسجد على سبع، وَلَا أكفت الشّعْر وَلَا الثِّيَاب: الْجَبْهَة، وَالْأنف، وَالْيَدَيْنِ، والركبتين، والقدمين \".","vol":"2","page":245},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا مُعلى بن أَسد، ثَنَا وهيب، عَن عبد اللَّهِ بن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" أمرت أَن أَسجد على سَبْعَة أعظم: الْجَبْهَة - وَأَشَارَ بِيَدِهِ على أَنفه - وَالْيَدَيْنِ، والركبتين، وأطراف الْقَدَمَيْنِ \".\nرَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا وهيب بِإِسْنَادِهِ.\nالتِّرْمِذِيّ: / حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا بكر - وَهُوَ ابْن مُضر - عَن ابْن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَامر بن سعد، عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، أَنه سمع رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: \" إِذا سجد العَبْد سجد مَعَه سَبْعَة آرَاب: وَجهه، وَركبَتَاهُ وَكَفاهُ، وَقَدمَاهُ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.\nالدراقطني: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث، ثَنَا الْجراح بن مخلد، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَة - هُوَ سلم بن قُتَيْبَة - ثَنَا شُعْبَة، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا صَلَاة لمن لم يضع أَنفه على الأَرْض \".\nوثنا عبد اللَّهِ بن سُلَيْمَان، ثَنَا الْجراح بن مخلد، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَة، ثَنَا سُفْيَان","vol":"2","page":246},{"text":"الثَّوْريّ، ثَنَا عَاصِم بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَرَأى رجلا يُصَلِّي مَا يُصِيب أَنفه من الأَرْض - فَقَالَ: لَا صَلَاة لمن لَا يُصِيب أَنفه من الأَرْض مَا (يمس) من الجبين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-651>بَاب النَّهْي عَن الْقِرَاءَة فِي السُّجُود وَمَا يُقَال فِيهِ</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة قَالَا: أَنا ابْن وهب، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن عبد اللَّهِ بن [حنين]؛ أَن أَبَاهُ حَدثهُ، أَنه سمع عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: \" نهاني رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَن أَقرَأ رَاكِعا أَو سَاجِدا \".\nوَفِي بعض طرق مُسلم: عَن عَليّ - ﵀ -: \" نهاني وَلَا أَقُول نهاكم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا سُفْيَان، عَن سُلَيْمَان بن سحيم، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد اللَّهِ بن معبد بن عَبَّاس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كشف الستارة وَالنَّاس صُفُوف خلف أبي بكر فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ، وَإِنِّي نهيت أَن أَقرَأ رَاكِعا أَو سَاجِدا، فَأَما الرُّكُوع فَعَظمُوا فِيهِ الرب، وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم \".","vol":"2","page":247},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا شُعْبَة قَالَ: قلت لِسُلَيْمَان: أَدْعُو فِي الصَّلَاة إِذا مَرَرْت بِآيَة تخوف؟ فَحَدثني عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن مُسْتَوْرِد، عَن صلَة بن زفر، عَن حُذَيْفَة \" أَنه صلى مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَكَانَ يَقُول فِي رُكُوعه. سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم. وَفِي سُجُوده: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى. وَمَا مر بِآيَة رَحْمَة إِلَّا وقف عِنْدهَا فَسَأَلَ، وَلَا بِآيَة عَذَاب إِلَّا وقف عِنْدهَا فتعوذ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هِشَام، ثَنَا قَتَادَة، عَن مطرف، عَن عَائِشَة: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي رُكُوعه / وَسُجُوده: سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا عبيد الله بن عمر، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" فقدت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ذَات لَيْلَة من الْفراش، فالتمسته، فَوَقَعت يَدي على بطن (قدمه) وَهُوَ فِي الْمَسْجِد - وهما منصوبتان - وَهُوَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك، أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك \".\nوَفِي حَدِيث آخر عَن عَائِشَة: \" افتقدت النَّبِي - ﷺ َ - ذَات لَيْلَة فَظَنَنْت أَنه ذهب إِلَى بعض نِسَائِهِ فتحسست ثمَّ رجعت، فَإِذا هُوَ رَاكِع أَو ساجد يَقُول: سُبْحَانَكَ","vol":"2","page":248},{"text":"وَبِحَمْدِك لَا اله إِلَّا أَنْت. فَقلت: بِأبي أَنْت وَأمي، إِنِّي لفي شَأْن وَإنَّك لفي آخر \".\nرَوَاهُ عَن الْحسن الْحلْوانِي وَمُحَمّد بن رَافع، عَن عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة.\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو طَاهِر وَيُونُس بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَنا يحيى بن أَيُّوب، عَن عمَارَة بن غزيَّة، عَن سمي مولى أبي بكر، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة: \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي سُجُوده: اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي كُله، دقه وجله، وأوله وَآخره، وعلانيته وسرة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، عَن مُسلم بن صبيح (أَبُو الضُّحَى)، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يكثر أَن يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك، اللَّهُمَّ اغْفِر لي. يتَأَوَّل الْقُرْآن \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن أبي سَلمَة: حَدثنِي عمي: الْمَاجشون بن أبي سَلمَة، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن عبيد اللَّهِ بن أبي رَافع، عَن عَليّ \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ إِذا سجد قَالَ: اللَّهُمَّ لَك سجدت، وَلَك أسلمت، وَبِك آمَنت، سجد وَجْهي للَّذي خلقه فَصورهُ، وشق سَمعه وبصره، تبَارك اللَّهِ أحسن الْخَالِقِينَ \".","vol":"2","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-652>بَاب فضل السُّجُود</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب وَعَطَاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، أَن أَبَا هُرَيْرَة أخبرهما \" أَن النَّاس قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: هَل تمارون فِي الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَيْسَ دونه سَحَاب؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: فَهَل تمارون فِي رُؤْيَة الشَّمْس لَيْسَ دونهَا سَحَاب؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّكُم تَرَوْنَهُ كَذَلِك، يحْشر اللَّهِ النَّاس يَوْم الْقِيَامَة / فَيَقُول: من كَانَ يعبد شَيْئا فليتبعه ... \" واقتص الحَدِيث، وَقَالَ فِيهِ: \" حَتَّى إِذا أَرَادَ اللَّهِ رَحْمَة من أَرَادَ من أهل النَّار أَمر الْمَلَائِكَة أَن يخرجُوا من كَانَ يعبد اللَّهِ، فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السُّجُود، وَحرم اللَّهِ على النَّار أَن تَأْكُل أثر السُّجُود \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا قَرَأَ ابْن آدم السَّجْدَة فَسجدَ، اعتزل الشَّيْطَان يبكي يَقُول: يَا ويله! \".\nوَفِي رِوَايَة أبي كريب: \" (يَا ويلنا) أَمر ابْن آدم بِالسُّجُود فَسجدَ فَلهُ الْجنَّة وَأمرت بِالسُّجُود (فعصيت) فلي النَّار \".\nمُسلم: حَدثنَا الحكم بن مُوسَى أَبُو صَالح، ثَنَا [هِقْل] بن زِيَاد، سَمِعت الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي أَبُو سَلمَة، حَدثنِي ربيعَة ابْن كَعْب الْأَسْلَمِيّ قَالَ: \" كنت أَبيت مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَأَتَيْته بوضوئه وَحَاجته،","vol":"2","page":250},{"text":"فَقَالَ لي: سل. فَقلت: أَسأَلك مرافقتك فِي الْجنَّة. قَالَ: أَو غير ذَلِك؟ قلت: هُوَ ذَاك. قَالَ: فأعني عَليّ نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود \".\nمُسلم: وَحدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف و[عَمْرو] بن سَواد قَالَا: ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن عمَارَة بن غزيَّة، عَن سمي مولى [أبي] بكر أَنه سمع أَبَا صَالح ذكْوَان يحدث، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد؛ فَأَكْثرُوا الدُّعَاء \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، سَمِعت الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا الْوَلِيد بن هِشَام المعيطي، ثَنَا معدان بن أبي طَلْحَة الْيَعْمرِي قَالَ: \" لقِيت ثَوْبَان مولى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقلت: أَخْبرنِي بِعَمَل (أعمل بِهِ) يدخلني اللَّهِ بِهِ الْجنَّة أَو قَالَ: قلت: بِأحب الْأَعْمَال إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى - فَسكت، ثمَّ سَأَلته فَسكت، ثمَّ سَأَلته الثَّالِثَة فَقَالَ: سَأَلت عَن ذَلِك رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: عَلَيْك بِكَثْرَة السُّجُود لله؛ فَإنَّك لَا تسْجد لله سَجْدَة إِلَّا رفعك اللَّهِ بهَا دَرَجَة وَحط عَنْك بهَا خَطِيئَة. قَالَ معدان: ثمَّ لقِيت أَبَا الدَّرْدَاء فَسَأَلته، فَقَالَ لي مثل مَا قَالَ ثَوْبَان \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد أَحْمد بن بكار الدِّمَشْقِي، [ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم] قَالَ: قَالَ صَفْوَان بن عَمْرو: أَخْبرنِي يزِيد بن خمير، عَن عبد اللَّهِ","vol":"2","page":251},{"text":"ابْن بسر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أمتِي يَوْم الْقِيَامَة غر من السُّجُود، محجلون من الْوضُوء \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث عبد اللَّهِ بن بسر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-653>بَاب رفع الرَّأْس من السُّجُود وَرفع الْيَدَيْنِ مَعَه</span>\nالبُخَارِيّ: / حَدثنَا يحيى بن صَالح، ثَنَا فليح بن سُلَيْمَان، عَن سعيد بن الْحَارِث قَالَ: \" صلى لنا أَبُو سعيد فجهر بِالتَّكْبِيرِ حِين رفع رَأسه من السُّجُود، وَحين سجد، وَحين رفع، وَحين قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن نَافِع، ثَنَا بهز، ثَنَا حَمَّاد، أَنا ثَابت، عَن أنس قَالَ: مَا صليت خلف أحد أوجز صَلَاة من رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي تَمام، كَانَت صَلَاة رَسُول اللَّهِ مُتَقَارِبَة، وَكَانَت صَلَاة أبي بكر مُتَقَارِبَة، فَلَمَّا كَانَ عمر بن الْخطاب مد فِي صَلَاة الْفجْر، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. قَامَ حَتَّى نقُول: قد أوهم، ثمَّ يسْجد وَيقْعد بَين السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نقُول: قد أوهم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن حجر، أَنا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن [جَعْفَر]- ثَنَا يحيى بن عَليّ بن يحيى بن خَلاد بن رَافع الزرقي، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن رِفَاعَة بن رَافع \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - (بَيْنَمَا) هُوَ جَالس فِي الْمَسْجِد يَوْمًا - قَالَ رِفَاعَة: وَنحن عِنْده - إِذْ جَاءَ رجل كالبدوي، فصلى فأخف صلَاته، ثمَّ انْصَرف","vol":"2","page":252},{"text":"فَسلم على النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ النَّبِي: وَعَلَيْك، فأرجع فصل فَإنَّك لم تصل، فَرجع ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَعَلَيْك، فأرجع فصل فَإنَّك لم تصل. فعل ذَلِك مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، كل ذَلِك يَأْتِي النَّبِي - ﷺ َ - فَيسلم على النَّبِي - ﷺ َ - فَيَقُول النَّبِي: وَعَلَيْك، فأرجع فصل فَإنَّك لم تصل. فعاث النَّاس وَكبر ذَلِك عَلَيْهِم أَن يكون من أخف صلَاته لم يصل. فَقَالَ الرجل فِي آخر ذَلِك: فأرني - أَو عَلمنِي - فَإِنَّمَا أَنا بشر أُصِيب وأخطئ. فَقَالَ للرجل: إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَتَوَضَّأ كَمَا أَمرك اللَّهِ - ﷿ - ثمَّ تشهد، فأقم ثمَّ [كبر] فَإِن كَانَ مَعَك قُرْآن فأقرأ بِهِ، وَإِلَّا فَأَحْمَد اللَّهِ وَكبره وَهَلله ثمَّ أركع فأطمئن رَاكِعا، ثمَّ اعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد واعتدل سَاجِدا، ثمَّ اجْلِسْ واطمئن جَالِسا، ثمَّ قُم، فَإِذا فعلت ذَلِك فقد تمت صَلَاتك، وَإِن انتقضت مِنْهُ شَيْئا انْتقض من صَلَاتك وَلم تذْهب كلهَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى، عَن عبيد اللَّهِ، حَدثنِي سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - دخل الْمَسْجِد فَدخل رجل فصلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي - ﷺ َ - فَرد فَقَالَ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. فَرجع فصلى كَمَا صلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل - ثَلَاثًا - فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أحسن غَيره، فعلمني. فَقَالَ: / إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَكبر، ثمَّ أَقرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، وَافْعل [ذَلِك] فِي صَلَاتك كلهَا \".","vol":"2","page":253},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا ابْن علية، ثَنَا أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر رفْعَة قَالَ: \" إِن الْيَدَيْنِ تسجدان كَمَا يسْجد الْوَجْه، فَإِذا وضع أحدكُم وَجهه فليضع يَدَيْهِ، وَإِذا رَفعه فليرفعهما \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن أَيُّوب بِهَذَا سَوَاء.\nقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار وَذكر هَذَا الحَدِيث: لَا نعلم أحدا أسْندهُ عَن أَيُّوب إِلَّا ابْن عَلَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-654>بَاب إتْمَام السُّجُود</span>\nوَإِقَامَة الصلب فِيهِ وَكَيف يجلس بَين السَّجْدَتَيْنِ\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو غَسَّان، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، ثَنَا أبي.\nوثنا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن سعيد كِلَاهُمَا، عَن قَتَادَة، عَن أنس، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أَتموا الرُّكُوع وَالسُّجُود، فوَاللَّه إِنِّي لأَرَاكُمْ من بعد ظَهْري إِذا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذا مَا سجدتم \". وَفِي حَدِيث سعيد \" إِذا رَكَعْتُمْ وَإِذا سجدتم \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو حَامِد مُحَمَّد بن هَارُون إملاء، ثَنَا عَمْرو بن عَليّ ثَنَا عبد اللَّهِ بن إِدْرِيس، ووكيع بن الْجراح، وَأَبُو مُعَاوِيَة، وَحَمَّاد بن سعيد الْمَازِني [قَالُوا]: ثَنَا الْأَعْمَش، عَن عمَارَة، عَن أبي معمر، عَن أبي مَسْعُود قَالَ:","vol":"2","page":254},{"text":"قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا صَلَاة لرجل لَا يُقيم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود \".\nقَالَ: هَذَا إِسْنَاد ثَابت صَحِيح.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عبد الْملك بن مَرْوَان الرقي، ثَنَا الْفرْيَابِيّ، عَن سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن عمَارَة، عَن أبي معمر، عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا تُجزئ صَلَاة لَا يُقيم فِيهَا الرجل صلبه إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع وَالسُّجُود \".\nسمع الْأَعْمَش عمَارَة.\nالنَّسَائِيّ: حَدثنَا عَليّ بن خشرم، أَنا عِيسَى، [عَن] الْأَعْمَش، عَن عمَارَة بن عُمَيْر، عَن أبي معمر، عَن أبي مَسْعُود البدري قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا تُجزئ صَلَاة لَا يُقيم الرجل فِيهَا صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود \".\nقَالَ الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا فَهد بن سُلَيْمَان، ثَنَا أَحْمد بن عبد اللَّهِ بن يُونُس، حَدثنِي ملازم بن عَمْرو الْحَنَفِيّ، حَدثنِي عبد اللَّهِ بن بدر، أَن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ حَدثهُ، أَن أَبَاهُ عَليّ بن شَيبَان حَدثهُ \" أَنه وَفد إِلَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: فصلى بِنَا نَبِي اللَّهِ، فلمح بمؤخر عينه إِلَى رجل لَا يُقيم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود / فَانْصَرف نَبِي اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا معشر الْمُسلمين، لَا صَلَاة لمن لم يقم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم دُحَيْم الدِّمَشْقِي، ثَنَا مَرْوَان بن","vol":"2","page":255},{"text":"مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ [بن] الْأَصَم، ثَنَا يزِيد بن الْأَصَم، عَن مَيْمُونَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا سجد خوى (بِيَدِهِ) حَتَّى يرى (وضح) إبطَيْهِ من وَرَائه، وَإِذا قعد اطْمَأَن على فَخذه الْيُسْرَى \". .\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن عباد بن الْعَوام، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن عَليّ ابْن يحيى بن خَلاد، عَن رِفَاعَة بن رَافع \" أَن رجلا دخل الْمَسْجِد وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَظُنهُ قَالَ: - جَالِسا فصلى قَرِيبا ثمَّ أَتَى النَّبِي فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: أعد عَليّ صَلَاتك فَإنَّك لم تصل. قَالَ: فَرجع فصلى نَحوا كَمَا صلى، فَأتي النَّبِي فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: أعد عَليّ صَلَاتك فَإنَّك لم [تصل] . فَقَالَ لَهُ يَا رَسُول اللَّهِ فعلمني. فَقَالَ: إِذا اسْتقْبلت الْقبْلَة فكبره ثمَّ اقْرَأ بِمَا شِئْت، فَإِذا أردْت أَن تركع فأجعل راحتيك على ركبتيك وَمكن لركوعك، فَإِذا رفعت فأقم صلبك حَتَّى ترجع الْعِظَام إِلَى مفاصلها، فَإِذا سجدت فمكن لسجودك، فَإِذا جَلَست فأجلس على فخذك الْيُسْرَى، وَافْعل ذَلِك فِي كل رَكْعَة وَسجْدَة \".\nوَصله أَبُو دَاوُد، عَن عَليّ، عَن أَبِيه، عَن رِفَاعَة وَقَالَ: \" إِذا قعدت فِي وسط الصَّلَاة فأطمئن وافترش فخذك الْيُسْرَى \" وَذكره فِي أَحَادِيث عطف بَعْضهَا على بعض.","vol":"2","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-655>بَاب مَا تَقول بَين السَّجْدَتَيْنِ</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سَلمَة بن شبيب، ثَنَا زيد بن حباب، عَن كَامِل أبي الْعَلَاء، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَقُول بَين السَّجْدَتَيْنِ: \" اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني واجبرني واهدني وارزقني \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، وَقد روى مُرْسلا.\nكَامِل هُوَ أَبُو الْعَلَاء ثِقَة ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم عَن يحيى بن معِين، وَلم يذكرهُ أَبُو عِيسَى.\nالسَّجْدَة الثَّانِيَة وَالتَّكْبِير لَهَا وَمَا جَاءَ فِي كَيْفيَّة النهوض مِنْهَا\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة \" أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يكبر فِي الصَّلَاة كلما رفع وَوضع، فَقُلْنَا: يَا أَبَا هُرَيْرَة، مَا هَذَا التَّكْبِير؟ قَالَ: إِنَّهَا لصَلَاة رَسُول اللَّهِ / - ﷺ َ - \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَليّ بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أَبُو بدر، ثَنَا زُهَيْر أَبُو خَيْثَمَة، ثَنَا الْحسن بن الْحر، حَدثنِي عِيسَى بن عبد اللَّهِ، عَن مُحَمَّد بن [عَمْرو] بن عَطاء - أحد بني مَالك - عَن عَبَّاس - أَو عَيَّاش - بن سهل السَّاعِدِيّ \" أَنه كَانَ فِي مجْلِس فِيهِ أَبوهُ وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ -، وَفِي الْمجْلس: أَبُو هُرَيْرَة، وَأَبُو حميد، وَأَبُو أسيد السَّاعِدِيّ فَذكر - يَعْنِي: أَبَا حميد - صَلَاة النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: ثمَّ رفع رَأسه - يَعْنِي من الرُّكُوع - فَقَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده، اللَّهُمَّ رَبنَا","vol":"2","page":257},{"text":"لَك الْحَمد. وَرفع يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ: اللَّهِ أكبر. فَسجدَ فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قَدَمَيْهِ وَهُوَ ساجد، ثمَّ كبر فَجَلَسَ فتورك، وَنصب قدمه الْأُخْرَى، ثمَّ كبر فَسجدَ، ثمَّ كبر فَقَامَ وَلم يتورك. وَقَالَ فِيهِ: ثمَّ جلس بعد الرَّكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِذا أَرَادَ أَن ينْهض للْقِيَام قَامَ بتكبير، ثمَّ ركع الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ \" وَلم يذكر التورك فِي التَّشَهُّد، خَالفه عبد الحميد بن جَعْفَر، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء وَذكر التورك.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد، أَنا عبد الحميد - يَعْنِي ابْن جَعْفَر - قَالَ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، سَمِعت أَبَا حميد السَّاعِدِيّ فِي عشرَة من أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، مِنْهُم: أَبُو قَتَادَة. قَالَ أَبُو حميد: \" أَنا أعلمكُم بِصَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالُوا: فَلم؟ فوَاللَّه مَا كنت بأكثرنا لَهُ تبعا وَلَا أقدمنا لَهُ صُحْبَة. قَالَ: بلَى. قَالُوا: فَأَعْرض. قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا قَامَ إِلَيّ الصَّلَاة يرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه، ثمَّ يكبر حَتَّى يقر كل عظم فِي مَوْضِعه معتدلا، ثمَّ يقْرَأ، ثمَّ يكبر وَيرْفَع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه، ثمَّ يرْكَع وَيَضَع راحتيه على رُكْبَتَيْهِ، ثمَّ يعتدل، فَلَا [يصب] رَأسه وَلَا يقنع، ثمَّ يرفع رَأسه فَيَقُول: سمع اللَّهِ لمن حَمده. ثمَّ يرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي مَنْكِبَيْه معتدلا، ثمَّ يَقُول: اللَّهِ أكبر. ثمَّ يهوي إِلَى الأَرْض فيجافي يَدَيْهِ عَن جَنْبَيْهِ، ثمَّ يرفع رَأسه ويثني رجله الْيُسْرَى فيقعد عَلَيْهَا و[يفتخ] أَصَابِع رجلَيْهِ إِذا سجد وَيسْجد، ثمَّ يَقُول: اللَّهِ أكبر. وَيرْفَع ويثني رجله الْيُسْرَى وَيقْعد عَلَيْهَا حَتَّى يرجع كل عظم إِلَى مَوْضِعه، ثمَّ يصنع فِي الْآخِرَة مثل ذَلِك، ثمَّ إِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ كبر","vol":"2","page":258},{"text":"وَيرْفَع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه كَمَا كبر عِنْد افْتِتَاح الصَّلَاة، ثمَّ يصنع ذَلِك فِي كل بَقِيَّة صلَاته، حَتَّى إِذا كَانَت السَّجْدَة / الَّتِي فِيهَا التَّسْلِيم أخر رجله الْيُسْرَى وَقعد متوركا على شقة الْأَيْسَر. قَالُوا: صدقت، هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي - ﷺ َ - \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَمُحَمّد بن الْمثنى قَالَا: ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا عبد الحميدج بن جَعْفَر، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ قَالَ: \" سمعته وَهُوَ فِي عشرَة من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - أحدهم أَبُو قَتَادَة ابْن ربعي يَقُول: أَنا أعلمكُم بِصَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -. قَالُوا: مَا كنت أقدمنا لَهُ صُحْبَة، وَلَا أكثرنا لَهُ إتيانا؟ قَالَ: بلَى. قَالُوا: فَأَعْرض. قَالَ كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة اعتدل قَائِما وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه، فَإِذا أَرَادَ أَن يرْكَع رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه، فَإِذا أَرَادَ أَن يرفع رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه ... . \" وَذكر الحَدِيث. وَقَالَ فِي الرّفْع من الرُّكُوع: اعتدل حَتَّى يرجع كل عظم فِي مَوْضِعه معتدلا \" وَكَذَلِكَ فِي الرّفْع من السُّجُود، وَقَالَ فِي آخر الحَدِيث: \" قعد على شقَّه متوركا ثمَّ سلم \".\nوَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\nقَالَ: وثنا مُحَمَّد بن بشار وَالْحسن بن عَليّ الْخلال وَسَلَمَة بن شبيب وَغير وَاحِد، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا عبد الحميد بِهَذَا الْإِسْنَاد بِمَعْنَاهُ، قَالُوا: \" صدقت هَكَذَا كَانَت صَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \" انْتهى حَدِيث أبي عِيسَى - ﵀.\nمُحَمَّد هُوَ ابْن عَمْرو بن عَطاء بن عَبَّاس بن عَلْقَمَة الْقرشِي، من بني عَامر ابْن لؤَي، يكنى أَبَا عبد اللَّهِ، مَاتَ فِي خلَافَة الْوَلِيد بن يزِيد، روى عَن: ابْن عَبَّاس، وَأبي هُرَيْرَة، وَأبي حميد، وَأبي أسيد، وَأبي قَتَادَة، وَابْن الزبير. روى عَنهُ: الزُّهْرِيّ وَغَيره. قَالَ أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم: مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء","vol":"2","page":259},{"text":"ثِقَة. زَاد أَبُو حَاتِم: صَالح الحَدِيث ذكر ذَلِك أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم. ووثق النَّسَائِيّ أَيْضا مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن عمر، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رجلا دخل الْمَسْجِد يُصَلِّي، وَرَسُول الله - ﷺ َ - فِي نَاحيَة الْمَسْجِد فجَاء فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. فَرجع فصلى ثمَّ سلم فَقَالَ: وَعَلَيْك، ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. قَالَ فِي الثَّالِثَة: فَأَعْلمنِي. قَالَ: إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء، ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر واقرأ بِمَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ رَأسك حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تستوي وتطمئن / جَالِسا، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تستوي قَائِما، ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا \".\nخَالفه عبد اللَّهِ بن نمير، عَن عبيد اللَّهِ بن عمر، ذكره البُخَارِيّ قَالَ: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا عبيد الله - هُوَ ابْن عمر - عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة: \" أَن رجلا دخل الْمَسْجِد وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - جَالس فِي نَاحيَة الْمَسْجِد، فصلى ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: وَعَلَيْك السَّلَام، ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. فَرجع [فصلى] ثمَّ جَاءَ فَسلم. فَقَالَ: وَعَلَيْك السَّلَام، ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. [فصلى] ثمَّ جَاءَ فَسلم، فَقَالَ: وَعَلَيْك السَّلَام، ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل. فَقَالَ فِي الثَّانِيَة أَو فِي الَّتِي بعْدهَا: عَلمنِي يَا رَسُول اللَّهِ. فَقَالَ: إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء، ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة [فَكبر] ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تستوي قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى","vol":"2","page":260},{"text":"تطمئِن جَالِسا، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، ثمَّ أفعل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الصَّباح، أَنا هشيم، أَنا خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة قَالَ: أَخْبرنِي مَالك بن الْحُوَيْرِث اللَّيْثِيّ \" أَنه رأى النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي، فَإِذا كَانَ فِي وتر من صلَاته لم ينْهض حَتَّى يَسْتَوِي قَاعِدا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن حجر، أَنا هشيم بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث.\nتَابعه أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-656>بَاب يرفع يَدَيْهِ قبل رُكْبَتَيْهِ إِذا نَهَضَ</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سَلمَة بن شبيب وَأحمد بن [إِبْرَاهِيم] الدَّوْرَقِي وَالْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي وَعبد اللَّهِ بن مُنِير وَغير وَاحِد، قَالُوا: ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا شريك، عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن وَائِل بن حجر قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا سجد يضع رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ، وَإِذا نَهَضَ رفع يَدَيْهِ قبل رُكْبَتَيْهِ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن عِيسَى، إِسْحَاق بن مَنْصُور قَالَا: ثَنَا يزِيد","vol":"2","page":261},{"text":"بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>بَاب يعْتَمد على الأَرْض إِذا قَامَ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُعلى بن أَسد، ثَنَا وهيب، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة قَالَ: \" جَاءَنَا مَالك بن الْحُوَيْرِث فصلى بِنَا فِي مَسْجِدنَا هَذَا فَقَالَ: لأصلي بكم وَمَا أُرِيد الصَّلَاة، (لكني) أُرِيد أَن أريكم كَيفَ رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي. قَالَ أَيُّوب: فَقلت لأبي قلَابَة: وَكَيف كَانَت صلَاته؟ قَالَ: مثل صَلَاة شَيخنَا هَذَا - يَعْنِي عَمْرو بن سَلمَة - قَالَ / أَيُّوب: وَكَانَ ذَلِك الشَّيْخ يتم التَّكْبِير، وَإِذا رفع رَأسه عَن السَّجْدَة الثَّانِيَة جلس وَاعْتمد على الأَرْض ثمَّ قَامَ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، ثَنَا خَالِد، عَن أبي قلَابَة قَالَ: كَانَ مَالك بن الْحُوَيْرِث يأتينا فَيَقُول: \" أَلا أحدثكُم عَن صَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -؟ فَيصَلي فِي غير وَقت صَلَاة، فَإِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الثَّانِيَة فِي أول الرَّكْعَة اسْتَوَى قَاعِدا ثمَّ قَامَ فاعتمد على الأَرْض \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-658>بَاب يكبر حِين ينْهض من الِاثْنَيْنِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة يكبر حِين يقوم، ثمَّ يكبر حِين يرْكَع، ثمَّ يَقُول: سمع اللَّهِ لمن حَمده. حِين يرفع صلبه من الرُّكُوع، ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم: رَبنَا لَك الْحَمد، ثمَّ يكبر حِين يهوي، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه، ثمَّ يكبر حِين يسْجد، ثمَّ","vol":"2","page":262},{"text":"يكبر حِين يرفع رَأسه، ثمَّ يفعل ذَلِك فِي الصَّلَاة كلهَا حَتَّى يَقْضِيهَا، وَيكبر حِين يقوم من الثِّنْتَيْنِ بعد الْجُلُوس \". قَالَ عبد اللَّهِ عَن اللَّيْث: \" وَلَك الْحَمد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-659>بَاب تقَارب الصَّلَاة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود</span>\nمُسلم: حَدثنَا [عبيد اللَّهِ] بن معَاذ، ثَنَا أبي ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم قَالَ: \" غلب على الْكُوفَة رجل - قد سَمَّاهُ - زمن ابْن الْأَشْعَث، فَأمر أَبَا عُبَيْدَة بن عبد اللَّهِ أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَكَانَ يُصَلِّي، فَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَامَ [قدر مَا] أَقُول: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد، أهل الثَّنَاء وَالْمجد، لَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد \". قَالَ الحكم: فَذكرت ذَلِك لعبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى فَقَالَ: سَمِعت الْبَراء بن عَازِب يَقُول: \" كَانَت صَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وركوعه، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع، وَسُجُوده، وَمَا بَين السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبا من السوَاء \".\nمُسلم: حَدثنَا حَامِد بن عمر [البكراوي] وَأَبُو كَامِل كِلَاهُمَا عَن أبي عوَانَة، قَالَ حَامِد: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن هِلَال بن أبي حميد، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن أبي ليلى، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: \" رمقت الصَّلَاة مَعَ مُحَمَّد - ﷺ َ - فَوجدت قِيَامه، فركعته، فاعتداله بعد رُكُوعه، فسجدته، فجلسته بَين السَّجْدَتَيْنِ،","vol":"2","page":263},{"text":"فسجدته، فجلسته مَا بَين التَّسْلِيم والانصراف قَرِيبا من السوَاء \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا بدل بن المحبر، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي الحكم، عَن ابْن أبي ليلى، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: \" كَانَ رُكُوع النَّبِي - ﷺ َ - وَسُجُوده / وَبَين السَّجْدَتَيْنِ وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع، مَا خلا الْقيام وَالْقعُود، قَرِيبا من السوَاء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-660>بَاب صفة الْجُلُوس للتَّشَهُّد وَالْإِشَارَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة، عَن مَالك [عَن] عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن عبد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ أَنه أخبرهُ \" أَنه كَانَ يرى عبد اللَّهِ بن عمر يتربع فِي الصَّلَاة إِذا جلس، ففعلته وَأَنا يَوْمئِذٍ حَدِيث السن، فنهاني عبد اللَّهِ بن عمر، وَقَالَ: إِنَّمَا سنة الصَّلَاة أَن تنصب رجلك الْيُمْنَى، وثثني الْيُسْرَى. فَقلت: إِنَّك تفعل ذَلِك. فَقَالَ: إِن رجْلي لَا تحملاني \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان بن دَاوُد، ثَنَا إِسْحَاق بن بكر، حَدثنِي أبي، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن يحيى، أَن الْقَاسِم حَدثهُ، عَن عبد اللَّهِ ابْن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه قَالَ: \" من سنة الصَّلَاة أَن تنصب الْقدَم الْيُمْنَى، واستقباله بأصابعها الْقبْلَة، وَالْجُلُوس على الْيُسْرَى \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن خَالِد، عَن سعيد - يَعْنِي ابْن أبي هِلَال - عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حلحلة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء.\nوثنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب وَيزِيد بن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو","vol":"2","page":264},{"text":"ابْن حلحلة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء \" أَنه كَانَ جَالِسا مَعَ نفر من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - فَذَكرنَا صَلَاة النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ أَبُو حميد السَّاعِدِيّ: أَنا كنت أحفظكم لصَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، رَأَيْته إِذا كبر جعل يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه، وَإِذا [ركع] امكن يَدَيْهِ من رُكْبَتَيْهِ ثمَّ هصر ظَهره، فَإِذا رفع رَأسه اسْتَوَى حَتَّى يعود كل فقار مَكَانَهُ، فَإِذا سجد وضع يَدَيْهِ غير مفترش وَلَا قابضهما، واستقبل بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ الْقبْلَة، وَإِذا جلس فِي الرَّكْعَتَيْنِ جلس على رجله الْيُسْرَى وَنصب الْيُمْنَى، وَإِذا جلس فِي الرَّكْعَة الْآخِرَة قدم رجله الْيُسْرَى، وَنصب الْأُخْرَى، وَقعد على (مَقْعَده) \".\nسمع اللَّيْث يزِيد بن أبي حبيب، وَيزِيد [من] ابْن حلحلة، [وَابْن حلحلة من] ابْن عَطاء.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُؤَمل بن هِشَام، ثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدثنِي عَليّ بن يحيى بن خَلاد بن رَافع، عَن أَبِيه، عَن عَمه رِفَاعَة بن رَافع، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي تَعْلِيم الرجل الصَّلَاة - قَالَ: \" إِذا أَنْت قُمْت فِي صَلَاتك فَكبر اللَّهِ، ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر عَلَيْك من الْقُرْآن، وَقَالَ فِيهِ: فَإِذا جَلَست فِي وسط الصَّلَاة فأطمئن وافترش فخذك الْيُسْرَى، ثمَّ تشهد، ثمَّ إِذا قُمْت فَمثل ذَلِك حَتَّى تفرغ من صَلَاتك \".","vol":"2","page":265},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر بن ربعي الْقَيْسِي، ثَنَا أَبُو [هِشَام] المَخْزُومِي، عَن عبد الْوَاحِد - وَهُوَ ابْن زِيَاد - ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم، حَدثنِي عَامر ابْن عبد اللَّهِ بن الزبير، عَن أَبِيه قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا قعد فِي / الصَّلَاة جعل قدمه الْيُسْرَى بَين فَخذه وَسَاقه، وفرش قدمه الْيُمْنَى، وَوضع يَده الْيُسْرَى على ركبته [الْيُسْرَى]، وَوضع يَده الْيُمْنَى على فَخذه الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بإصبعه \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد اللَّهِ - هُوَ ابْن الْمُبَارك - عَن زَائِدَة، ثَنَا عَاصِم بن كُلَيْب، حَدثنِي أبي، أَن وَائِل بن حجر أخبرهُ قَالَ: \" قلت: لأنظرن إِلَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَيفَ يُصَلِّي. فَنَظَرت إِلَيْهِ فَقَامَ فَكبر وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى حاذتا بأذنيه، ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى على كَفه الْيُسْرَى والرسغ والساعد، ثمَّ لما أَرَادَ أَن يرْكَع رفع يَدَيْهِ مثلهَا قَالَ: وَوضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ، ثمَّ لما رفع رَأسه رفع يَدَيْهِ مثلهَا، ثمَّ سجد فَجعل كفيه بحذاء أُذُنَيْهِ، ثمَّ قعد وافترش رجله الْيُسْرَى، وَوضع كَفه الْيُسْرَى على فَخذه وركبته الْيُسْرَى، وَجعل حد مرفقه الْأَيْمن على فَخذه الْيُمْنَى، ثمَّ قبض اثْنَتَيْنِ من أَصَابِعه وَحلق حلقه ثمَّ رفع إصبعه فرأيته يحركها يَدْعُو بهَا \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع وَعبد بن حميد، قَالَ عبد: أَنا، وَقَالَ ابْن رَافع: حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن عبيد اللَّهِ بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر: \" [أَن] النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا جلس فِي الصَّلَاة وضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ، وَرفع إصبعه الْيُمْنَى الَّتِي تلِي الْإِبْهَام فَدَعَا بهَا، وَيَده الْيُسْرَى على ركبته","vol":"2","page":266},{"text":"باسطها عَلَيْهَا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحسن المصِّيصِي، ثَنَا حجاج، عَن ابْن جريج، عَن زِيَاد، عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن عَامر بن عبد اللَّهِ، عَن عبد اللَّهِ ابْن الزبير أَنه ذكر: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يُشِير بإصبعه إِذا دَعَا وَلَا يحركها \" قَالَ ابْن جريج: وَزَاد عَمْرو بن دِينَار قَالَ: أَخْبرنِي عَامر، عَن أَبِيه \" أَنه رأى النَّبِي - ﷺ َ - يَدْعُو كَذَلِك، ويتحامل النَّبِي - ﷺ َ - بِيَدِهِ الْيُسْرَى على فَخذه الْيُسْرَى \".\nقَالَ: وثنا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى، ثَنَا ابْن عجلَان بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث قَالَ: \" لَا يُجَاوز بَصَره إِشَارَته \".\nوَحَدِيث حجاج أتم.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن ابْن عجلَان بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا جلس يَدْعُو وضع يَده الْيُمْنَى على فَخذه الْيُمْنَى، وَيَده الْيُسْرَى على فَخذه الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بإصبعه السبابَة، وَوضع إبهامه على إصبعه الْوُسْطَى، ويلقم كَفه الْيُسْرَى ركبته \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن الْمُبَارك، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن سعد قَالَ: \" مر النَّبِي - ﷺ َ - وَأَنا أَدْعُو بأصابعي فَقَالَ: أحد أحد / وَأَشَارَ بالسبابة \".\nوَقَالَ فِي حَدِيث آخر: أَنا أَحْمد بن يحيى الصُّوفِي، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا عِصَام بن قدامَة الجدلي، ثَنَا مَالك بن نمير الْخُزَاعِيّ - من أهل الْبَصْرَة - أَن أَبَاهُ حَدثهُ \" أَنه رأى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَاعِدا فِي الصَّلَاة وَاضِعا ذراعه الْيُمْنَى على فَخذه","vol":"2","page":267},{"text":"الْيُمْنَى، (رَافع) إصبعه السبابَة قد (حناها) شَيْئا وَهُوَ يَدْعُو \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا بشر بن الْمفضل، ثَنَا عَاصِم ابْن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن وَائِل بن حجر \" وصف صَلَاة النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: وَقبض ثِنْتَيْنِ وَحلق، ورأيته يَقُول هَكَذَا - وَأَشَارَ بشر بالسبابة من الْيُمْنَى، وَحلق الْإِبْهَام وَالْوُسْطَى \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك، عَن مُسلم بن أبي مَرْيَم، عَن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: \" رَآنِي ابْن عمر وَأَنا أعبث بالحصى فِي الصَّلَاة فَلَمَّا انْصَرف نهاني وَقَالَ: اصْنَع كَمَا كَانَ - يَعْنِي رَسُول اللَّه - ﷺ َ - ِ - يصنع. قلت: وَكَيف كَانَ يصنع؟ قَالَ: كَانَ إِذا جلس فِي الصَّلَاة وضع كَفه الْيُمْنَى على فَخذه الْيُمْنَى، وَقبض [يَعْنِي أَصَابِعه] كلهَا، وَأَشَارَ بإصبعه الَّتِي تلِي الْإِبْهَام، وَوضع كَفه الْيُسْرَى على فَخذه الْيُسْرَى \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا أَبُو عَامر، ثَنَا فليح بن سُلَيْمَان الْمدنِي، ثَنَا عَبَّاس بن سهل السَّاعِدِيّ قَالَ: \" اجْتمع أَبُو حميد وَأَبُو أسيد وَسَهل ابْن سعد وَمُحَمّد بن مسلمة فَذكرُوا صَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَقَالَ أَبُو حميد: أَنا أعلمكُم بِصَلَاة رَسُول اللَّه - ﷺ َ -، إِن رَسُول اللهِ جلس - يَعْنِي للتَّشَهُّد - فافترش رجله الْيُسْرَى، وَأَقْبل بصدر الْيُمْنَى على قبلته، وَوضع كَفه الْيُمْنَى على ركبته الْيُمْنَى، وكفه الْيُسْرَى على ركبته الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بإصبعه - يَعْنِي: السبابَة \".","vol":"2","page":268},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-661>بَاب مَا يَقُول إِذا قعد للتَّشَهُّد</span>\nمُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وقتيبة و[أَبُو] كَامِل الجحدري وَمُحَمّد ابْن عبد الْملك الْأمَوِي - وَاللَّفْظ لأبي كَامِل - قَالُوا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن يُونُس بن جُبَير، عَن حطَّان بن عبد اللَّهِ الرقاشِي قَالَ: \" صليت مَعَ أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ صَلَاة، فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْقعدَة قَالَ رجل من الْقَوْم: أقرَّت الصَّلَاة بِالْبرِّ وَالزَّكَاة. قَالَ: فَلَمَّا قضى أَبُو مُوسَى الصَّلَاة وَسلم انْصَرف، فَقَالَ: أَيّكُم الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فأرم الْقَوْم، قَالَ: أَيّكُم الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فأرم الْقَوْم فَقَالَ: لَعَلَّك يَا حطَّان قلتهَا؟ قَالَ: مَا قلتهَا وَلَقَد رهبت أَن تبكعني بهَا. فَقَالَ رجل من الْقَوْم: / أَنا قلتهَا وَلم أرد بهَا إِلَّا الْخَيْر. فَقَالَ أَبُو مُوسَى / مَا تَعْمَلُونَ كَيفَ تَقولُونَ فِي صَلَاتكُمْ، إِن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - خَطَبنَا فَبين لنا سنتنا وَعلمنَا صَلَاتنَا فَقَالَ: إِذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثمَّ ليؤمكم أحدكُم، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا قَالَ: غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين. فَقولُوا: آمين، يجبكم اللَّهِ، فَإِذا كبر و[ركع] فكبروا واركعوا، فَإِن الإِمَام يرْكَع قبلكُمْ وَيرْفَع قبلكُمْ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: فَتلك بِتِلْكَ. وَإِذا قَالَ: سمع الله لمن حَمده فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد. يسمع اللَّهِ لكم، فَإِن الله ﷿ - قَالَ على لِسَان نبيه: سع اللَّهِ لمن حَمده. وَإِذا كبر وَسجد فكبروا واسجدوا، فَإِن الإِمَام يسْجد قبلكُمْ وَيرْفَع قبلكُمْ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فَتلك بِتِلْكَ. وَإِذا كَانَ عِنْد الْقعدَة فَلْيَكُن من أول قوم أحدكُم: التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد اللَّهِ الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله \".","vol":"2","page":269},{"text":"مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَعُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ إِسْحَاق: أَنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: \" كُنَّا نقُول فِي الصَّلَاة خلف رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: السَّلَام على اللَّهِ، السَّلَام على فلَان. فَقَالَ لنا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ذَات يَوْم: إِن اللَّهِ هُوَ السَّلَام فَإِذا قعد أحدكُم فِي الصَّلَاة فَلْيقل: التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين، فَإِذا قَالَهَا أَصَابَت كل عبد لله صَالح فِي السَّمَاء وَالْأَرْض، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، ثمَّ يتَخَيَّر من الْمَسْأَلَة مَا شَاءَ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا (سيف بن أبي سُلَيْمَان)، سَمِعت مُجَاهدًا يَقُول: حَدثنِي عبد اللَّهِ بن سَخْبَرَة قَالَ: سَمِعت ابْن مَسْعُود يَقُول: \" عَلمنِي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - التَّشَهُّد، كفي بَين كفيه كَمَا يعلمني السُّورَة من الْقُرْآن. واقتص التَّشَهُّد بِمثل مَا اقتصوا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن الْأَعْمَش، حَدثنِي شَقِيق، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: \" كُنَّا إِذا كُنَّا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي الصَّلَاة قُلْنَا: السَّلَام على اللَّهِ من عباده، السَّلَام على فلَان وَفُلَان، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: [لَا تَقولُوا] السَّلَام على اللَّهِ؛ فَإِن اللَّهِ هُوَ السَّلَام، وَلَكِن قُولُوا: التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته ... . \" ذكر نَحوه.","vol":"2","page":270},{"text":"مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا / لَيْث.\nوثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن سعيد بن جُبَير [و] عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن، وَكَانَ يَقُول: التَّحِيَّات المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد اللَّهِ الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله \".\nوَفِي رِوَايَة ابْن رمح: \" كَمَا يعلمنَا الْقُرْآن \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن [الْحَارِث، أَن] زيد بن أبي أنيسَة الْجَزرِي حَدثهُ، أَن أَبَا إِسْحَاق حَدثهُ، عَن الْأسود وعلقمة، [عَن] عبد اللَّهِ قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - لَا نعلم شَيْئا فَقَالَ لنا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: قُولُوا فِي كل جلْسَة: التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد اللَّهِ الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا خَالِد، ثَنَا سعيد، عَن قَتَادَة، عَن يُونُس بن جُبَير، عَن حطَّان بن عبد اللَّهِ الرقاشِي، أَنه حدث أَنه شهد أَبَا مُوسَى، فَذكر الحَدِيث عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ فِيهِ: \" وَإِذا كَانَ عِنْد الْقعدَة فَلْيَكُن من أول قَول أحدكُم: التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله، سَلام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة","vol":"2","page":271},{"text":"اللَّهِ وَبَرَكَاته، سَلام علينا وعَلى عباد اللَّهِ الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، سبع كَلِمَات وَهِي تَحِيَّة الصَّلَاة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو الْأَشْعَث أَحْمد بن الْمِقْدَام، ثَنَا الْمُعْتَمِر، سَمِعت أبي يحدث عَن قَتَادَة، عَن أبي غلاب، عَن حطَّان بن عبد اللَّهِ الرقاشِي \" أَنهم صلوا مَعَ أبي مُوسَى فَقَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: إِذا كَانَ عِنْد الْقعدَة فَلْيَكُن من أول قَول أحدكُم: التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد اللَّهِ الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله \". زَاد فِيهِ على أَصْحَاب قَتَادَة: \" وَحده لَا شريك لَهُ \".\nوَخَالفهُ هِشَام وَسَعِيد وَأَبَان وَأَبُو عوَانَة وَغَيرهم، عَن قَتَادَة.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا أبي، عَن شُعْبَة، عَن أبي بشر، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" فِي التَّشَهُّد: (التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله)، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ - / قَالَ ابْن عمر: زِدْت فِيهَا وَبَرَكَاته - السَّلَام علينا وعَلى عباد اللَّهِ الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ - قَالَ: وزدت أَنا: وَحده لَا شريك لَهُ - وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله \".\nقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: رَوَاهُ غير وَاحِد عَن ابْن عمر، رَوَاهُ عبد اللَّهِ بن باباه، ومحارب بن دثار، وَحَدِيث أبي بشر، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عمر لَا نعلم أحدا رَفعه عَن شُعْبَة إِلَّا عَليّ بن نصر، وَرَوَاهُ غَيره مَوْقُوفا.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا الْحسن بن الْحر، عَن الْقَاسِم","vol":"2","page":272},{"text":"ابْن مخيمرة قَالَ: \" أَخذ عَلْقَمَة بيَدي، فَحَدثني أَن عبد اللَّهِ بن مَسْعُود أَخذ بِيَدِهِ، وَأَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَخذ بيد عبد اللَّهِ فَعلمه التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة ... \" فَذكر مثل حَدِيث الْأَعْمَش، وَقد تقدم من طَرِيق البُخَارِيّ، زَاد: \" إِذا قلت هَذَا فقد قضيت صَلَاتك، إِن شِئْت أَن تقوم فَقُمْ، وَإِن شِئْت أَن تقعد فَاقْعُدْ \".\nوَالصَّحِيح فِي هَذِه الزِّيَادَة أَنَّهَا من قَول ابْن مَسْعُود ذكر ذَلِك أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو بكر الْخَطِيب فِي كِتَابه الْمُسَمّى بِالْفَصْلِ للوصل.\nوَذكر أَبُو الْحسن قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار، ثَنَا الْحسن بن مكرم، ثَنَا شَبابَة بن سوار، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر بن مُعَاوِيَة، ثَنَا الْحسن بن الْحر، عَن الْقَاسِم بن مخيمرة قَالَ: \" أَخذ عَلْقَمَة بيَدي وَقَالَ: أَخذ ابْن مَسْعُود بيَدي وَقَالَ: أَخذ رَسُول الله - ﷺ َ - بيَدي، فعلمني التَّشَهُّد: التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد اللَّهِ الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله. قَالَ عبد اللَّهِ: فَإِذا قلت ذَلِك فقد قضيت مَا عَلَيْك من الصَّلَاة، فَإِن شِئْت أَن تقوم فَقُمْ، وَإِن شِئْت أَن تقعد فَاقْعُدْ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-662>بَاب مَا أَمر بِهِ أَن يَقُوله إِذا فرغ من التَّشَهُّد</span>\nمُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي، وَابْن نمير، وَأَبُو كريب، وَزُهَيْر ابْن حَرْب، جَمِيعًا عَن وَكِيع - قَالَ أَبُو كريب: ثَنَا وَكِيع - ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن حسان بن عَطِيَّة، عَن مُحَمَّد بن أبي عَائِشَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا تشهد أحدكُم فليستعذ بِاللَّه من أَربع يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب جَهَنَّم، وَمن","vol":"2","page":273},{"text":"عَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، وَمن شَرّ فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، / حَدثنِي الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا حسان، حَدثنِي مُحَمَّد بن أبي عَائِشَة، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد الآخر فليتعوذ بِاللَّه من أَربع: من عَذَاب جَهَنَّم، وَمن عَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، وَمن شَرّ الْمَسِيح الدَّجَّال \".\n\nبَاب الْأَمر بِالصَّلَاةِ على النَّبِي - ﷺ َ - فِي الصَّلَاة\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد اللَّهِ بن يزِيد الْمُقْرِئ، ثَنَا حَيْوَة بن شُرَيْح، حَدثنِي أَبُو هَانِئ الْخَولَانِيّ، أَن عَمْرو بن مَالك الْجَنبي أخبرهُ، أَنه سمع فضَالة بن عبيد يَقُول: \" سمع النَّبِي - ﷺ َ - رجلا يَدْعُو فِي صلَاته فَلم يصل على النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: عجل هَذَا. ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ وَلغيره: إِذا صلى أحدكُم فليبدأ بتحميد اللَّهِ وَالثنَاء عَلَيْهِ، ثمَّ ليصل على النَّبِي - ﷺ َ -، ثمَّ ليدعوا بعد مَا شَاءَ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\nبَاب كَيْفيَّة الصَّلَاة على النَّبِي - ﷺ َ - فِي الصَّلَاة\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نعيم بن عبد اللَّهِ المجمر، أَن مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ [بن] زيد الْأنْصَارِيّ - وَعبد اللَّهِ هُوَ الَّذِي","vol":"2","page":274},{"text":"كَانَ أرِي النداء بِالصَّلَاةِ - أخبرهُ عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: \" أَتَانَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَنحن فِي مجْلِس سعد بن عبَادَة فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: أمرنَا اللَّهِ أَن نصلي عَلَيْك يَا رَسُول اللَّهِ، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: فَسكت رَسُول اللَّهِ حَتَّى تمنينا أَنه لم يسْأَله، ثمَّ قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: قُولُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم، فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد، وَالسَّلَام كَمَا قد علمْتُم \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ الْمثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم قَالَ: سَمِعت ابْن أبي ليلى قَالَ \" لَقِيَنِي كَعْب بن عجْرَة فَقَالَ: أَلا أهدي لَك هَدِيَّة؟ خرج علينا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقُلْنَا: قد عرفنَا كَيفَ نسلم [عَلَيْك]، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد \". وَفِي بعض طرق كَعْب \" وَبَارك على مُحَمَّد \".\nمُسلم: / حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا روح وَعبد اللَّهِ بن نَافِع.\nوثنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا روح، عَن مَالك بن أنس، عَن عبد اللَّهِ بن أبي بكر، عَن أَبِيه، عَن عَمْرو بن سليم قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو حميد السَّاعِدِيّ \" أَنهم قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: قوقوا: اللَّهُمَّ صل","vol":"2","page":275},{"text":"على مُحَمَّد وعَلى أَزوَاجه وَذريته كَمَا صليت علىآل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى أَزوَاجه وَذريته كَمَا باركت باركت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد \"\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَر أَحْمد بن الْأَزْهَر، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا أبي، عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ: وحَدثني - فِي الصَّلَاة على رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا الْمَرْء الْمُسلم صلى عَلَيْهِ فِي صلَاته - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث التَّيْمِيّ، عَن مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن زيد بن عبد ربه الْأنْصَارِيّ أخي بلحارث بن الْخَزْرَج، عَن أبي مَسْعُود عقبَة بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ قَالَ: \" أقبل رجل حَتَّى جلس بَين يَدي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَنحن عِنْده فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ، فَكيف نصلي عَلَيْك إِذا نَحن صلينَا (عَلَيْك) فِي صَلَاتنَا؟ قَالَ: فَصمت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - حَتَّى أحببنا أَن الرجل لم يسْأَله ثمَّ قَالَ: إِذا صليتم عَليّ فَقولُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد \".\nقَالَ: هَذَا إِسْنَاد حسن مُتَّصِل.\nذكر أَبُو دَاوُد هَذِه اللَّفْظَة: \" اللَّهُمَّ صلي على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي \" رَوَاهَا من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق.","vol":"2","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-665>بَاب مَا يَقُول بعد التَّشَهُّد</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى، عَن جَعْفَر -[هُوَ] ابْن مُحَمَّد - عَن أَبِيه، عَن جَابر \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي صلَاته بعد التَّشَهُّد: أحسن الْكَلَام كَلَام اللَّهِ، وَأحسن الْهَدْي هدي (اللَّهِ) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-666>بَاب إخفاء التَّشَهُّد</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا (أَبُو سعيد الْأَشَج)، ثَنَا يُونُس بن بكير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن أَبِيه، عَن عبد اللَّهِ بن مَسْعُود قَالَ: \" من السّنة أَن يخفى التَّشَهُّد \".\nوروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق أبي عُبَيْدَة، عَن أَبِيه \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - / كَانَ يَعْنِي يجلس فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين كَأَنَّهُ على الرضف \".\nوَأَبُو عُبَيْدَة لم يسمع من أَبِيه شَيْئا، ذكر ذَلِك أَبُو عِيسَى - التِّرْمِذِيّ ﵀.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-667>بَاب الدُّعَاء فِي الصَّلَاة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة - هُوَ ابْن سعيد - ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي","vol":"2","page":277},{"text":"حبيب عَن أبي الْخَيْر، عَن عبد اللَّهِ بن عَمْرو، عَن أبي بكر الصّديق \" أَنه قَالَ لرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: عَلمنِي دُعَاء أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتي. قَالَ: قل: اللَّهُمَّ إِنِّي ظلمت نَفسِي ظلما كثيرا وَلَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، فَأغْفِر لي مغْفرَة من عنْدك، وارحمني إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو بكر - هُوَ ابْن إِسْحَاق الصَّاغَانِي - أَنا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - أخْبرته \" أَن النَّبِي كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاة: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من المأثم والمغرم. قَالَت: فَقَالَ لَهُ قَائِل: مَا أَكثر مَا تستعيذ من المغرم يَا رَسُول اللَّهِ. فَقَالَ: إِن الرجل إِذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: \" قَامَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِلَى الصَّلَاة فقمنا مَعَه، فَقَالَ أَعْرَابِي فِي الصَّلَاة: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ومحمدا وَلَا ترحم مَعنا أحدا. فَلَمَّا سلم رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ للأعرابي: لقد تحجرت وَاسِعًا - يُرِيد رَحْمَة اللَّهِ \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لرجل: مَا تَقول فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: أَتَشهد وأذكر اللَّهِ ثمَّ أَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة وَأَعُوذ بك من النَّار. أَنا وَالله مَا أحسن دندنتك وَلَا دندنة معَاذ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَنا ومعاذ حولهَا ندندن \".","vol":"2","page":278},{"text":"قَالَ أَبُو بكرالبزار: تفرد برفعة جرير، وأرسله أَبُو عوَانَة، عَن الْأَعْمَش انْتهى كَلَام أبي بكر.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُد: عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة، عَن حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ -.\nوروى نَحوه من طَرِيق جَابر.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا [عبد اللَّهِ بن عَمْرو / أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث]، ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن عبد اللَّهِ بن بُرَيْدَة، عَن حَنْظَلَة بن عَليّ، أَن محجن بن الأدرع حَدثهُ قَالَ: \" دخل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ بِرَجُل قد قضى صلَاته وَهُوَ يتَشَهَّد وَيَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسَالَك بِاللَّه الْأَحَد الصَّمد الَّذِي لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد أَن تغْفر لي ذُنُوبِي، إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم. قَالَ: فَقَالَ: قد غفر لَهُ، قد غفر لَهُ \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عبيد بن وَكِيع بن الْجراح، ثَنَا أبي، عَن عِكْرِمَة بن عمار، عَن إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ بن أبي طَلْحَة، عَن أنس قَالَ: \" جَاءَت أم سليم إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: يَا رَسُول اللَّهِ، عَلمنِي كَلِمَات أَدْعُو بِهن فِي صَلَاتي. قَالَ: سبحي اللَّهِ عشرا، واحمديه عشرا، وكبريه عشرا، ثمَّ سليه حَاجَتك يَقُول: نعم نعم \".","vol":"2","page":279},{"text":"مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا مفضل، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم بن صبيح، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" مَا رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - مُنْذُ نزل عَلَيْهِ ﴿إِذا جَاءَ نصر اللَّهِ وَالْفَتْح﴾ يُصَلِّي صَلَاة إِلَّا دَعَا - أَو قَالَ فِيهَا -: سُبْحَانَكَ رَبِّي وَبِحَمْدِك، اللَّهُمَّ اغفرلي \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد اللَّهِ بن دَاوُد، عَن ابْن أبي ليلى، عَن ثَابت، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن أَبِيه قَالَ: \" صليت إِلَى جنب رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي صَلَاة تطوع فَسَمعته يَقُول: أعوذ بِاللَّه من النَّار، ويل لأهل النَّار \".\nابْن أبي ليلى الأول ضَعِيف تَركه البُخَارِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-668>بَاب مَا جَاءَ فِي الإِمَام يخص نَفسه بِالدُّعَاءِ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى، ثَنَا ابْن عَيَّاش، عَن حبيب بن صَالح، عَن يزِيد بن شُرَيْح الْحَضْرَمِيّ، عَن أبي حَيّ الْمُؤَذّن، عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" ثَلَاث لَا يحل لأحد أَن يفعلهن: لَا يؤم رجل فيخص نَفسه بِالدُّعَاءِ دونهم، فَإِن فعل فقد خَانَهُمْ، وَلَا ينظر فِي قَعْر بَيت قبل أَن يسْتَأْذن، فَإِن فعل فقد دخل، وَلَا يُصَلِّي وَهُوَ (حاقن) حَتَّى يتخفف \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا مَحْمُود بن خَالِد بن أبي خَالِد السّلمِيّ، ثَنَا أَحْمد بن","vol":"2","page":280},{"text":"عَليّ، ثَنَا ثَوْر، عَن يزِيد بن شُرَيْح الْحَضْرَمِيّ، عَن أبي حَيّ الْمُؤَذّن، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يحل لرجل يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يُصَلِّي وَهُوَ (حاقن) حَتَّى يتخفف ... . \" ثمَّ سَاق نَحوه على هَذَا اللَّفْظ قَالَ: \" وَلَا يحل لرجل يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يؤم قوما إِلَّا بإذنهم، وَلَا يخْتَص نَفسه بدعوة / دونهم، فَإِن فعل فقد خَانَهُمْ \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا من سنَن أهل الشَّام لم يشركهم (فِيهِ) أحد. ذكر ذَلِك أَبُو عِيسَى الرَّمْلِيّ عَنهُ.\nابْن عَيَّاش هُوَ إِسْمَاعِيل، وَحَدِيثه عَن الشاميين صَحِيح، قَالَه يحيى بن معِين وَأَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ وَغَيرهمَا.\nوحبِيب بن صَالح مَشْهُور، قَالَ أَبُو زرْعَة: مَا سَمِعت أحدا طعن على حبيب بن صَالح فِي معنى من الْمعَانِي، وَهُوَ مَشْهُور فِي بَلَده بِالْفَضْلِ وَالْأَخْذ.\nوَيزِيد بن شُرَيْح سمع أَبَا حَيّ، روى عَنهُ: حبيب بن صَالح، والزبيدي وَغَيرهمَا.\nوَأَبُو حَيّ سمع ثَوْبَان، روى عَنهُ: رَاشد بن سعد، وَيزِيد بن شُرَيْح.\nوَقَالَ أَبُو حَاتِم: أَحْمد بن عَليّ لم يرو عَنهُ إِلَّا مَحْمُود بن خَالِد، وَأرى أَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة.","vol":"2","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-669>بَاب التَّسْلِيم من الصَّلَاة</span>\nوَقَالَ ﵇: \" مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور وتحريمها التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم \".\nرَوَاهُ عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة، عَن عَليّ، وَقد تقدم فِي بَاب وجوب تَكْبِيرَة الْإِحْرَام.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة قَالَ: قَالَ عبد اللَّهِ: \" صلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ إِبْرَاهِيم: فَلَا أَدْرِي زَاد (أَو) نقص - فَلَمَّا سلم قيل لَهُ: يَا رَسُول اللَّهِ، أحدث فِي الصَّلَاة شَيْء؟ قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالُوا: صليت كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَثنى رجله واستقبل الْقبْلَة فَسجدَ بهم سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم. فَلَمَّا انْفَتَلَ أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّه لَو حدث فِي الصَّلَاة شَيْء أنبأتكم بِهِ، وَلَكِن إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون، فَإِذا نسيت فذكروني، وَإِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فليتحر [الصَّوَاب]، فليتم عَلَيْهِ، ثمَّ ليسلم، ثمَّ ليسجد سَجْدَتَيْنِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَارِث بن سعيد، عَن حُسَيْن الْمعلم، عَن بديل بن ميسرَة، عَن أبي الجوزاء، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يفْتَتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين، وَكَانَ إِذا ركع لم يشخص رَأسه وَلم يصوبه وَلَكِن بَين ذَلِك، وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي قَائِما، وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من السُّجُود لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي قَاعِدا، وَكَانَ","vol":"2","page":282},{"text":"إِذا جلس يفرش رجله الْيُسْرَى [وَينصب] رجله الْيُمْنَى، وَكَانَ يَقُول فِي كل رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّات، وَكَانَ ينْهَى عَن عقب الشَّيْطَان، وَعَن فرشة السَّبع، وَكَانَ يخْتم الصَّلَاة بِالتَّسْلِيمِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-670>بَاب كَيْفيَّة السَّلَام من الصَّلَاة وَكم يسلم</span>\nمُسلم: / حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن مسعر.\nوثنا أَبُو كريب - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا أبن زَائِدَة، عَن مسعر، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن الْقبْطِيَّة، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" كُنَّا إِذا صلينَا مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - (فَقُلْنَا): السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ. وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: (على مَا) تومئون بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس؟ وَإِنَّمَا يَكْفِي أحدكُم أَن يضع يَده على فَخذه ثمَّ يسلم على أَخِيه من على يَمِينه وشماله \".\nمُسلم: حَدثنِي الْقَاسِم بن زَكَرِيَّاء، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن فرات - يَعْنِي الْقَزاز - عَن [عبيد اللَّهِ]، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" صليت مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَكُنَّا إِذا سلمنَا قُلْنَا بِأَيْدِينَا السَّلَام عَلَيْكُم، السَّلَام علكيم، فَنظر إِلَيْنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: مَا شَأْنكُمْ تشيرون بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس، إِذا سلم أحدكُم فليلتفت إِلَى صَاحبه وَلَا يومى بِيَدِهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن شُعْبَة، عَن الحكم وَمَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن أبي معمر \" أَن أَمِيرا كَانَ بِمَكَّة يسلم تسليمتين قَالَ","vol":"2","page":283},{"text":"عبد اللَّهِ: أَنِّي علقها؟ \" قَالَ الحكم فِي حَدِيثه: \" إِن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ يَفْعَله \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا أَبُو عَامر الْعَقدي، حَدثنَا عبد اللَّهِ ابْن جَعْفَر، عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد، [عَن] عَامر بن سعد، عَن أَبِيه قَالَ: \" كنت أرى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يسلم عَن يَمِينه وَعَن يسَاره حَتَّى أرى بَيَاض خَدّه \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق، ثَنَا الْحُسَيْن بن وَاقد، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن عَلْقَمَة وَالْأسود وَأبي الْأَحْوَص قَالُوا: ثَنَا عبد اللَّهِ بن مَسْعُود \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يسلم عَن يَمِينه: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ حَتَّى يرى بَيَاض خَدّه الْأَيْمن، وَعَن يسَاره: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ حَتَّى يرى بَيَاض خَدّه الْأَيْسَر \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، أَنا عبد الرَّحْمَن، عَن سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد اللَّهِ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه كَانَ يسلم عَن يَمِينه وَعَن يسَاره: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ، حَتَّى يرى بَيَاض خَدّه من هَاهُنَا وَبَيَاض خَدّه من هَاهُنَا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي بِهَذَا الْإِسْنَاد، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه كَانَ يسلم عَن يَمِينه وَعَن يسَاره: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة / اللَّهِ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح.\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد \": إِنَّه - ﷺ َ - كَانَ يسلم عَن يَمِينه: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، وَعَن شِمَاله: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّهِ \".","vol":"2","page":284},{"text":"رَوَاهُ عَن عَبدة، عَن يحيى بن آدم، عَن مُوسَى بن قيس الْحَضْرَمِيّ، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن عَلْقَمَة بن وَائِل، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوروى التِّرْمِذِيّ: عَن مُحَمَّد بن يحيى النَّيْسَابُورِي، عَن عَمْرو بن أبي سَلمَة، عَن زُهَيْر بن مُحَمَّد، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ يسلم فِي الصَّلَاة تَسْلِيمه وَاحِدَة تِلْقَاء وَجهه، يمِيل إِلَى الشق الْأَيْمن شَيْئا \".\nوَزُهَيْر بن مُحَمَّد وَعَمْرو بن أبي سَلمَة ضعيفان، ذكر ذَلِك يحيى بن معِين.\nوروى أَبُو دَاوُد: عَن مُحَمَّد بن عُثْمَان أبي الْجمَاهِر، عَن سعيد بن بشير، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن سَمُرَة قَالَ: \" أمرنَا النَّبِي - ﷺ َ - أَن نرد على الإِمَام، وَأَن نتحاب، وَأَن يسلم بَعْضنَا على بعض \".\nوَقد تكلم فِي سَماع الْحسن من سَمُرَة، وَصَححهُ عَليّ بن الْمَدِينِيّ، وَفِي هَذَا الحَدِيث أَيْضا سعيد بن بشير وَقد تكلم فِيهِ.\nوروى أَبُو دَاوُد: عَن مُحَمَّد بن دَاوُد بن سُفْيَان، عَن يحيى بن حسان، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى أبي دَاوُد، عَن جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة، عَن خبيب بن سُلَيْمَان، عَن أَبِيه سُلَيْمَان بن سَمُرَة، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب: \" أما بعد، أمرنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا [كَانَ فِي] وسط الصَّلَاة أَو حِين انْقِضَائِهَا: فابدءوا قبل التَّسْلِيم فَقولُوا: التَّحِيَّات الطَّيِّبَات والصلوات وَالْملك لله، ثمَّ سلمُوا على الْيَمين، ثمَّ سلمُوا على قارئكم وعَلى أَنفسكُم \".","vol":"2","page":285},{"text":"وخبيب بن سُلَيْمَان لَيْسَ بِمَشْهُور، إِنَّمَا روى عَنهُ جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة فِيمَا أعلم.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا حبَان بن مُوسَى، أبنا عبد اللَّهِ، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن مَحْمُود - هُوَ ابْن الرّبيع - عَن [عتْبَان] بن مَالك قَالَ: \" صلينَا مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فسلمنا حِين سلم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-671>بَاب حذف السَّلَام</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا عبد اللَّهِ بن الْمُبَارك وهقل بن زِيَاد، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن قُرَّة بن عبد الرَّحْمَن، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" حذف السَّلَام سنة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-672>بَاب ينْصَرف عَن يَمِينه أَو شِمَاله</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن عمَارَة بن عُمَيْر، عَن الْأسود قَالَ: قَالَ عبد اللَّهِ: \" لَا يَجْعَل أحدكُم للشَّيْطَان شَيْئا من صلَاته يرى أَن حَقًا عَلَيْهِ أَلا ينْصَرف إِلَّا عَن / يَمِينه، لقد رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كثيرا ينْصَرف عَن يسَاره \".","vol":"2","page":286},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع، عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: \" لَا يجعلن أحدكُم للشَّيْطَان من نَفسه جُزْءا لَا يرى إِلَّا أَن حَقًا عَلَيْهِ أَلا ينْصَرف إِلَّا عَن يَمِينه، أَكثر مَا رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ينْصَرف عَن شِمَاله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-673>بَاب الذّكر بعد الصَّلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي عَمْرو بن دِينَار، أَن أَبَا معبد مولى ابْن عَبَّاس أخبرهُ، أَن ابْن عَبَّاس أخبرهُ \" أَن رفع الصَّوْت بِالذكر حِين ينْصَرف النَّاس من الْمَكْتُوبَة كَانَ على عهد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، وَقَالَ ابْن عَبَّاس: كنت أعلم إِذا انصرفوا بذلك إِذا سمعته \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن دِينَار، أَخْبرنِي بذا أَبُو معبد - ثمَّ أنكرهُ بعد - عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كُنَّا نَعْرِف انْقِضَاء صَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ - بِالتَّكْبِيرِ \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كَامِل وَأحمد بن مَالك - وَاللَّفْظ لِأَحْمَد - قَالَا: ثَنَا يزِيد ابْن زُرَيْع، ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن عبد اللَّهِ بن بُرَيْدَة، عَن بشير بن كَعْب، عَن شَدَّاد بن أَوْس، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" سيد الاسْتِغْفَار إِذا انْصَرف أحدكُم من صلَاته أَن يَقُول: اللَّهُمَّ أَنْت خلقتني وَأَنا عَبدك، وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت، أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت، أَبُوء بنعمتك عَليّ، وأبوء بذنبي، فَأغْفِر لي، إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت \".","vol":"2","page":287},{"text":"قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يروي بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن شَدَّاد، وَهَذَا اللَّفْظ من أحسن إِسْنَاد يرْوى عَن شَدَّاد وأشده اتِّصَالًا عَنهُ.\nمُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد، ثَنَا الْوَلِيد، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن أبي عمار - اسْمه: شَدَّاد بن عبد اللَّهِ - عَن أبي أَسمَاء، عَن ثَوْبَان قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا انْصَرف من صلَاته اسْتغْفر ثَلَاثًا وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام، ومنك السَّلَام، تَبَارَكت ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا جرير، عَن مَنْصُور، عَن الْمسيب - هُوَ ابْن رَافع - عَن وراد مولى الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: \" كتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة إِلَى مُعَاوِيَة أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ إِذا فرغ من الصَّلَاة قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير، اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت، / وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هشيم، أَنا غير وَاحِد، مِنْهُم الْمُغيرَة، عَن الشّعبِيّ، عَن وراد كَاتب الْمُغيرَة \" أَن مُعَاوِيَة كتب إِلَى الْمُغيرَة أَن اكْتُبْ إِلَى بِحَدِيث سمعته من رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -. فَكتب إِلَيْهِ الْمُغيرَة: إِنِّي سمعته يَقُول عِنْد انْصِرَافه من الصَّلَاة: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير - ثَلَاث مَرَّات \".","vol":"2","page":288},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، حَدثنَا أبي، ثَنَا هِشَام، عَن أبي الزبير قَالَ: \" كَانَ ابْن الزبير يَقُول فِي دبر كل صَلَاة حِين يسلم: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ كل شَيْء قدير (و) لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَلَا نعْبد إِلَّا إِيَّاه، لَهُ النِّعْمَة (و) الْفضل وَله الثَّنَاء الْحسن، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ مُخلصين لَهُ الدَّين وَلَو كره الْكَافِرُونَ وَقَالَ: كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يهلل بِهن فِي دبر كل صَلَاة \".\nمُسلم: وَحدثنَا عَاصِم بن عمر، ثَنَا الْمُعْتَمِر، ثَنَا عبيد اللَّهِ.\nوثنا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، كِلَاهُمَا عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة - وَهَذَا حَدِيث قُتَيْبَة - \" أَن فُقَرَاء الْمُهَاجِرين أَتَوا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالُوا: ذهب أهل الدُّثُور بالدرجات العلى وَالنَّعِيم الْمُقِيم. فَقَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالُوا: يصلونَ كَمَا نصلي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نتصدق، ويعتقون وَلَا نعتق. فَقَالَ رَسُول اللَّه - ﷺ َ - ِ: أَفلا أعلمكُم شَيْئا تدركون بِهِ من سبقكم، وتسبقون بِهِ من بعدكم، وَلَا يكون أحد أفضل مِنْكُم إِلَّا من صنع مثل مَا صَنَعْتُم؟ قَالُوا: بلَى يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة قَالَ أَبُو صَالح: فَرجع فُقَرَاء الْمُهَاجِرين إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالُوا: سمع إِخْوَاننَا أهل الْأَمْوَال بِمَا فعلنَا فَفَعَلُوا مثله. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: ذَلِك فضل اللَّهِ يؤتيه من يَشَاء ... . \". وَذكر بَاقِي الحَدِيث.\nمُسلم: حَدثنَا الْحسن بن عِيسَى، أَنا ابْن الْمُبَارك، أَنا مَالك بن مغول قَالَ:","vol":"2","page":289},{"text":"سَمِعت الحكم بن عتيبة يحدث، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن كَعْب بن عجْرَة، عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" مُعَقِّبَات لَا يخيب قائلهن أَو فاعلهن دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة: ثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَة، / وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ تحميده، و(ثَلَاث) وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَة \".\nمُسلم: حَدثنِي عبد الحميد بن بَيَان الوَاسِطِيّ، أَنا خَالِد بن عبد اللَّهِ، عَن سُهَيْل، عَن أبي عبيد الْمذْحِجِي - قَالَ مُسلم: أَبُو عبيد مولى سُلَيْمَان بن عبد الْملك - عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" من سبح اللَّهِ فِي دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحمد اللَّهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكبر اللَّهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتلك تِسْعَة وَتسْعُونَ، وَقَالَ تَمام الْمِائَة: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير، غفرت خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية، ثَنَا عَطاء بن السَّائِب، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" خلَّتَانِ لَا يحصيهما رجل مُسلم إِلَّا دخل الْجنَّة، أَلا وهما يسير، وَمن يعْمل بهما قَلِيل: يسبح اللَّهِ فِي دبر كل صَلَاة عشرا، وَيَحْمَدهُ عشرا، ويكبره عشرا. قَالَ: فَأَنا رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يعقدها بِيَدِهِ قَالَ: فَتلك خَمْسُونَ وَمِائَة بِاللِّسَانِ، وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان، وَإِذا أخذت مضجعك تسبحه وتكبره وَتَحْمَدهُ مائَة، فَتلك مائَة بِاللِّسَانِ، وَألف فِي الْمِيزَان، فَأَيكُمْ يعْمل فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة ألف وَخَمْسمِائة سَيِّئَة قَالُوا: وَكَيف لَا يحصيهما؟ قَالَ: يَأْتِي أحدكُم الشَّيْطَان وَهُوَ فِي صلَاته: اذكر","vol":"2","page":290},{"text":"كَذَا، اذكر كَذَا، حَتَّى [يَنْفَتِل] فَلَعَلَّهُ أَن لَا يفعل، ويأتيه وَهُوَ فِي مضجعة فَلَا يزَال ينومه حَتَّى ينَام \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَقد روى شُعْبَة وَالثَّوْري عَن عَطاء بن السَّائِب هَذَا الحَدِيث.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن عبد الْكَرِيم أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ،، ثَنَا أَحْمد بن عبد اللَّهِ بن يُونُس، حَدثنِي عَليّ بن الْفضل، عَن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَن رجلا رأى فِيمَا يرى النَّائِم قيل لَهُ: (أَي) شَيْء أَمركُم نَبِيكُم؟ قَالَ: أمرنَا أَن نُسَبِّح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، ونكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِك مائَة. قَالَ: سبحوا خمْسا وَعشْرين، واحمدوا خمْسا وَعشْرين، وَكَبرُوا خمْسا وَعشْرين، وهللوا خمْسا وَعشْرين، فَتلك مائَة. فَلَمَّا أصبح ذكر ذَلِك للنَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: افعلوا كَمَا قَالَ الْأنْصَارِيّ \".\nقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار وَذكر هَذَا الحَدِيث: لَا نعلمهُ يروي عَن ابْن عمر / إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَلَا نعلم أسْند عَليّ بن الْفضل حَدِيثا غير هَذَا الحَدِيث.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصَّاغَانِي، ثَنَا أَبُو سَلمَة الْخُزَاعِيّ مَنْصُور بن سَلمَة، ثَنَا خَلاد بن سُلَيْمَان - قَالَ أَبُو سَلمَة وَكَانَ من الْخَائِفِينَ - عَن خَالِد بن أبي عمرَان، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ إِذا جلس مَجْلِسا أَو صلى تكلم بِكَلِمَات، فَسَأَلته عَائِشَة عَن الْكَلِمَات فَقَالَ: إِن تكلم بِخَير","vol":"2","page":291},{"text":"كَانَ طابعا عَلَيْهِنَّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَإِن تكلم بِغَيْر ذَلِك كَانَ كَفَّارَة لَهُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، استغفرك وَأَتُوب إِلَيْك \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن سَواد بن الْأسود بن عَمْرو، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي حَفْص بن ميسرَة، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن عَطاء بن أبي مَرْوَان، عَن أَبِيه \" أَن كَعْبًا حلف لَهُ بِاللَّه الَّذِي فرق الْبَحْر لمُوسَى إِنَّا نجد فِي التَّوْرَاة أَن دَاوُد نَبِي اللَّهِ كَانَ إِذا انْصَرف من صلَاته قَالَ: اللَّهُمَّ أصلح لي ديني الَّذِي جعلته لي عصمَة، وَأصْلح لي دنياي الَّتِي جعلت فِيهَا معاشي، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وَأَعُوذ يَعْنِي بعفوك من نقمتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد. قَالَ: وحَدثني كَعْب [أَن] صهيبا حَدثهُ أَن مُحَمَّدًا - ﷺ َ - كَانَ يقولهن عِنْد انْصِرَافه من صلَاته \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى، عَن عُثْمَان الشحام، عَن مُسلم بن أبي بكرَة قَالَ: \" كَانَ أبي يَقُول فِي دبر الصَّلَاة: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْكفْر والفقر وَعَذَاب الْقَبْر. فَكنت أقولهن، فَقَالَ أبي: عَمَّن أخذت هَذَا؟ قلت: عَنْك. قَالَ: إِن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ يقولهن فِي دبر كل صَلَاة \".\nقَالَ النَّسَائِيّ: وَأَنا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن يزِيد - هُوَ الْمُقْرِئ - ثَنَا أبي، ثَنَا حَيْوَة بن شُرَيْح، سَمِعت عقبَة بن مُسلم التجِيبِي يَقُول: حَدثنِي أَبُو عبد الرَّحْمَن الحبلي، عَن الصنَابحِي، عَن معَاذ بن جبل \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَخذ بيَدي يَوْمًا ثمَّ قَالَ: يَا معَاذ، وَالله إِنِّي لَأحبك. فَقَالَ لَهُ معَاذ: بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول اللَّهِ، وَالله إِنِّي لَأحبك. فَقَالَ: أوصيك يَا معَاذ لَا تدعن فِي دبر كل صَلَاة أَن تَقول: اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك \"","vol":"2","page":292},{"text":"وَأوصى بذلك معَاذ الصنَابحِي، وَأوصى بِهِ الصنَابحِي أَبَا عبد الرَّحْمَن، وَأوصى بِهِ أَبُو عبد الرَّحْمَن عقبَة بن مُسلم.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن، / أَنا زَكَرِيَّا بن عدي، ثَنَا عبيد اللَّهِ - هُوَ ابْن عَمْرو الرقي - عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن مُصعب بن سعد وَعَمْرو بن مَيْمُون قَالَا: \" كَانَ سعد يعلم بنيه هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات كَمَا يعلم الْمكتب الغلمان، وَيَقُول: إِن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ يتَعَوَّذ بِهن دبر الصَّلَاة: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْجُبْن، وَأَعُوذ بك من الْبُخْل، وَأَعُوذ بك من أرذل الْعُمر، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الدُّنْيَا، وَعَذَاب الْقَبْر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن بشير - بطرسوس كتبناه - ثَنَا مُحَمَّد بن حميد، ثَنَا مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا أَن يَمُوت \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، ثَنَا ابْن وهب، عَن اللَّيْث، عَن حنين بن أبي حَكِيم، عَن عَليّ بن رَبَاح، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: \" أَمرنِي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَن أَقرَأ المعوذات دبر كل صَلَاة \".\nحنين بن أبي حَكِيم مولى سهل روى عَنهُ: اللَّيْث، وَعَمْرو بن الْحَارِث، ذكر ذَلِك البُخَارِيّ - ﵀.","vol":"2","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-674>بَاب الْجُلُوس فِي الْمصلى وَفضل ذَلِك</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد اللَّهِ بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا سماك.\nوثنا يحيى بن يحيى - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا أَبُو خَيْثَمَة، عَن سماك بن حَرْب قَالَ: \" قلت لجَابِر بن سَمُرَة: أَكنت تجَالس رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -؟ قَالَ: نعم كثيرا، كَانَ لَا يقوم من مُصَلَّاهُ الَّذِي صلى فِيهِ الصُّبْح - أَو الْغَدَاة - حَتَّى تطلع الشَّمْس، فَإِذا طلعت الشَّمْس قَامَ، وَكَانُوا يتحدثون فَيَأْخُذُونَ فِي أَمر الْجَاهِلِيَّة فيضحكون ويبتسم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبد الْوَاحِد، ثَنَا الْأَعْمَش، سَمِعت أَبَا صَالح يَقُول: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تضعف على صلَاته فِي بَيته وَفِي سوقة خمْسا وَعشْرين ضعفا. وَذَلِكَ أَنه إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد لَا يُخرجهُ إِلَّا الصَّلَاة، فَلم يخط خطْوَة إِلَّا رفعت لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة، فَإِذا صلى لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مادام فِي مصلاة: اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارحمه، وَلَا يزَال أحدكُم فِي مُصَلَّاهُ مَا انْتظر الصَّلَاة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، / عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بِمَعْنَاهُ وَقَالَ: \" إِلَّا رفع لَهُ دَرَجَة أَو حط عَنهُ بهَا خَطِيئَة. وَقَالَ: يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، اللَّهُمَّ ارحمه، اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ. مَا لم يؤذ فِيهِ أَو يحدث فِيهِ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مُعَاوِيَة الجُمَحِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم،","vol":"2","page":294},{"text":"ثَنَا أَبُو ظلال، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" من صلى الْغَدَاة فِي جمَاعَة، ثمَّ قعد يذكر اللَّهِ حَتَّى تطلع الشَّمْس، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ كَانَت لَهُ كَأَجر حجَّة وَعمرَة. قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: تَامَّة تَامَّة تَامَّة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. قَالَ: وَسَأَلت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، عَن أبي ظلال قَالَ: هُوَ مقارب الحَدِيث. قَالَ مُحَمَّد: واسْمه هِلَال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-675>بَاب من لم يمسح جَبهته حَتَّى ينْصَرف من صلَاته</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا الْمُعْتَمِر، حَدثنِي عمَارَة بن غزيَّة الْأنْصَارِيّ، سَمِعت مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم يحدث، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي سعيد فِي حَدِيث ذكره: \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - خرج حِين فرغ من صَلَاة الصُّبْح وجبينه و(أرنبة) أَنفه فِيهَا الطين وَالْمَاء \".\nوَقد تقدم فِي كتاب الطَّهَارَة فِي بَاب كَرَاهِيَة الْبَوْل قَائِما قَول ﵇: \" ثَلَاث من الْجفَاء \" فَذكر فِيهِنَّ \" أَن يمسح جَبهته قبل أَن يفرغ من صلَاته \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-676>بَاب مسح الْحَصْبَاء فِي الصَّلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا هِشَام الدستوَائي، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن معيقيب قَالَ: \" ذكر رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الْمسْح فِي الْمَسْجِد - يَعْنِي الْحَصَى - قَالَ: إِن كنت لابد فَاعِلا فَوَاحِدَة \".","vol":"2","page":295},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَنهم سَأَلُوا النَّبِي - ﷺ َ - عَن الْمسْح فِي الصَّلَاة فَقَالَ: وَاحِدَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَالْحُسَيْن بن حُرَيْث - وَاللَّفْظ لَهُ - عَن سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا قَامَ أحدكُم إِلَى الصَّلَاة فَلَا يمسح الْحَصَى فَإِن الرَّحْمَة تواجهه \".\nسُفْيَان هَذَا هُوَ ابْن عُيَيْنَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-677>بَاب النَّهْي عَن رفع الْبَصَر إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة</span>\nمُسلم: / حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وَعَمْرو بن سَواد قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، حَدثنِي اللَّيْث بن سعد، عَن جَعْفَر بن ربيعَة، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" لينتهين أَقوام عَن رفعهم أَبْصَارهم عِنْد الدُّعَاء فِي الصَّلَاة إِلَى السَّمَاء أَو لتخطفن أَبْصَارهم \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن الْمسيب بن رَافع، عَن تَمِيم بن طرفَة، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لينتهين أَقوام يرفعون أَبْصَارهم إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة أَو لَا ترجع إِلَيْهِم \".","vol":"2","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-678>بَاب النَّهْي عَن الْكَلَام فِي الصَّلَاة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن حجاج الصَّواف.\nوثنا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي ابْن إِبْرَاهِيم - الْمَعْنى - عَن حجاج الصَّواف، ثَنَا يحيى بن أبي كثير، عَن هِلَال بن أبي مَيْمُونَة، عَن عَطاء ابْن يسَار، عَن مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ: \" صليت مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فعطس رجل من الْقَوْم فَقلت: يَرْحَمك اللَّهِ، فَرَمَانِي الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ، فَقلت: واثكل أمِّياه، مَا شَأْنكُمْ تنْظرُون إِلَيّ؟ ! فَجعلُوا يضْربُونَ (أَيْديهم) على أَفْخَاذهم، فَعرفت اأنهم يُصمتُونِي. قَالَ عُثْمَان: فَلَمَّا رَأَيْتهمْ يسكتوني لكني سكت، فَلَمَّا صلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بِأبي وَأمي - مَا ضَرَبَنِي، وَلَا كَهَرَنِي، وَلَا سبني، ثمَّ قَالَ: إِن هَذِه الصَّلَاة لَا يحل فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس هَذَا، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيح، وَالتَّكْبِير، وَقِرَاءَة الْقُرْآن، أَو كَمَا قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ... . \" وَذكر الحَدِيث.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أبان، ثَنَا عَاصِم، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: \" كُنَّا نسلم فِي الصَّلَاة ونأمر بحاجاتنا، فَقدمت على رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَهُوَ يُصَلِّي، فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد على السَّلَام، فأخذني مَا قدم، وَمَا حدث فَلَمَّا قضي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الصَّلَاة قَالَ: إِن اللَّهِ يحدث من أمره مَا شَاءَ، وَإِن اللَّهِ - ﷿ - قد أحدث أَن لَا تكلمُوا فِي الصَّلَاة فَرد عَليّ السَّلَام \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا هشيم، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن الْحَارِث بن شبيل، عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: \" كُنَّا نتكلم فِي الصَّلَاة، يكلم الرجل صَاحبه وَهُوَ إِلَى جنبه فِي الصَّلَاة حَتَّى نزلت","vol":"2","page":297},{"text":"﴿وَقومُوا لله قَانِتِينَ﴾ فَأمرنَا بِالسُّكُوتِ، ونهينا عَن الْكَلَام \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-679>بَاب النَّهْي أَن يبصق بَين يَدَيْهِ أَو عَن يَمِينه وَهُوَ فِي الصَّلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن عبد اللَّهِ بن عمر \" أَن رَسُول اللَّهِ / - ﷺ َ - رأى بصاقا فِي جِدَار الْقبْلَة فحكه ثمَّ أقبل على النَّاس فَقَالَ: إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يبصق قبل وَجهه؛ فَإِن اللَّهِ قبل وَجهه إِذا صلى \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن نصر، أَنا [عبد الرَّزَّاق]، عَن معمر، عَن همام بن مُنَبّه، سمع أَبَا هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا قَامَ أحدكُم إِلَى الصَّلَاة فَلَا (يبزق) أَمَامه، فَإِنَّمَا يُنَاجِي اللَّهِ - ﷿ - مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، وَلَا عَن يَمِينه، فَإِن عَن يَمِينه ملكا، وليبصق عَن يسَاره أَو تَحت قدمه فيدفنها \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>بَاب أَيْن يبزق إِذا كَانَ فِي الصَّلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب جَمِيعًا، عَن ابْن علية - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا ابْن علية - عَن الْقَاسِم بن مهْرَان، عَن أبي رَافع، عَن أبي","vol":"2","page":298},{"text":"هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - رأى نخامة فِي قبْلَة الْمَسْجِد، فَأقبل على النَّاس فَقَالَ: مَا بَال أحدكُم يقوم مُسْتَقْبل ربه [فيتنخع] أَمَامه، أَيُحِبُّ أَن يسْتَقْبل [فيتنخع] فِي وَجهه، فَإِذا [تنخع] أحدكُم [فليتنخع] عَن يسَاره تَحت قدمه، فَإِن لم يجد فَلْيقل هَكَذَا. وَوصف الْقَاسِم فتفل فِي ثَوْبه ثمَّ مسح بعضه على بعض \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي قَتَادَة: سَمِعت أنسا قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يتفلن أحدكُم بَين يَدَيْهِ وَلَا عَن يَمِينه، وَلَكِن عَن يسَاره أَو تَحت رجله \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي مَنْصُور، عَن ربعي، عَن طَارق بن عبد اللَّهِ الْمحَاربي قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا كنت تصلي فَلَا (تبصق) بَين يَديك وَلَا عَن يَمِينك، (وابزق) خَلفك أَو تِلْقَاء شمالك إِن كَانَ فَارغًا، وَإِلَّا فَهَكَذَا. وبزق (يحيى) تَحت رجله ودلكه \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَخْبرنِي يزِيد بن زُرَيْع، عَن الْجريرِي، عَن أبي الْعَلَاء يزِيد بن عبد اللَّهِ بن الشخير، عَن أَبِيه: \" أَنه صلى مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: [فتنخع] فدلكها بنعله الْيُسْرَى \".","vol":"2","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-681>بَاب النَّهْي أَن يجلس فِي الصَّلَاة مُعْتَمدًا على يَده</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل وَأحمد بن مُحَمَّد بن ثَابت الْمروزِي وَمُحَمّد بن رَافع وَمُحَمّد بن عبد الْملك الغزال، قَالُوا: ثَنَا عبد الرازق، عَن معمر، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" نهى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ ابْن حَنْبَل: - أَن يجلس الرجل فِي الصَّلَاة وَهُوَ مُعْتَمد على يَدَيْهِ \". وَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد الْمروزِي: \" نهى أَن يعْتَمد الرجل على يَده فِي الصَّلَاة \". وَقَالَ ابْن رَافع: \" نهى أَن يُصَلِّي الرجل وَهُوَ مُعْتَمد على يَده \". و[ذكره] فِي بَاب الرّفْع من السَّجْدَة. وَقَالَ ابْن عبد الْملك: \" نهى أَن يعْتَمد الرجل على يَده إِذا نَهَضَ فِي الصَّلَاة \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-682> بَاب مَا جَاءَ فِي الإقعاء</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا مُحَمَّد بن بكر البرْسَانِي.\nونا حسن الْحلْوانِي، ثَنَا عبد الرَّزَّاق - وتقاربا فِي اللَّفْظ - قَالَا جَمِيعًا: أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع طاوسا يَقُول: \" قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاس فِي الإقعاء على الْقَدَمَيْنِ فَقَالَ: هِيَ السّنة. فَقُلْنَا: إِنَّا لنراه جفَاء بِالرجلِ. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: بل هِيَ سنة نبيك - ﷺ َ - \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا هَارُون بن سُفْيَان، ثَنَا يحيى بن إِسْحَاق، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - مهى عَن الإقعاء والتورك فِي الصَّلَاة \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن حَمَّاد بن سَلمَة إِلَّا يحيى بن إِسْحَاق، وَلَا يرْوى عَن أنس إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nيحيى بن إِسْحَاق هُوَ السالحيني روى لَهُ مُسلم - ﵀ - سُئِلَ عَنهُ يحيى","vol":"2","page":300},{"text":"ابْن معِين فَقَالَ: هُوَ صَدُوق الْمِسْكِين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-683>بَاب النَّهْي أَن يُصَلِّي مُخْتَصرا</span>\nمُسلم: حَدثنِي الحكم بن مُوسَى الْقَنْطَرِي، ثَنَا عبد اللَّهِ بن الْمُبَارك.\nوثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو خَالِد وَأَبُو أُسَامَة جَمِيعًا عَن هِشَام، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه نهى أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا \" وَفِي رِوَايَة أبي بكر: \" نهى رَسُول اللَّهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-684>بَاب مَا جَاءَ فِي الَّذِي يُصَلِّي معقوص الشّعْر</span>\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو بن سَواد العامري، أَنا عبد الله بن وهب، أَنا عَمْرو ابْن الْحَارِث، أَن بكيرا حَدثهُ، أَن كريبا مولى ابْن عَبَّاس حَدثهُ، عَن عبد اللَّهِ بن عَبَّاس \" أَنه رأى عبد اللَّهِ بن الْحَارِث يُصَلِّي وَرَأسه معقوص من وَرَائه، فَقَامَ فَجعل يحله، فَلَمَّا انْصَرف أقبل إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ: مَا لَك ورأسي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -[يَقُول]: إِنَّمَا مثل هَذَا مثل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مكتوف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-685>بَاب النَّهْي أَن يُصَلِّي بِحَضْرَة طَعَام أَو وَهُوَ يدافعه الأخبثان</span>\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا أَحْمد بن حَنْبَل وَمُحَمّد بن عِيسَى ومسدد - الْمَعْنى - قَالُوا: ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن أبي حزرة، ثَنَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد - أَخُو الْقَاسِم بن مُحَمَّد - قَالَ: \" كُنَّا عِنْد عَائِشَة فجيء بطعامها، [فَقَامَ] الْقَاسِم بن مُحَمَّد","vol":"2","page":301},{"text":"يُصَلِّي فَقَالَت: سَمِعت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَقُول: لَا يُصَلِّي بِحَضْرَة الطَّعَام وَلَا هُوَ يدافعه الأخبثان \".\nقَالَ [ابْن] عِيسَى: عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد بن أبي بكر.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، أَخْبرنِي يحيى بن أَيُّوب، عَن يَعْقُوب بن مُجَاهِد، أَن الْقَاسِم وَعبد اللَّهِ ابْنا مُحَمَّد حَدَّثَاهُ، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي حدثتهما قَالَت: سَمِعت رَسُول اللَّهِ / - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا يقوم أحدكُم إِلَى الصَّلَاة بِحَضْرَة طَعَام وَلَا هُوَ يدافعه الأخبثان: الْغَائِط وَالْبَوْل \".\nقَالَ: وثنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء أَبُو كريب، ثَنَا حُسَيْن ابْن عَليّ الْجعْفِيّ، عَن أبي حزرة، عَن الْقَاسِم، عَن عَائِشَة - ﵂ - ثمَّ ذكر مثله.\nأَبُو حزرة هُوَ يَعْقُوب بن مُجَاهِد.\nقَالَ الطَّحَاوِيّ: وثنا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّلْت الْكُوفِي، ثَنَا عبد اللَّهِ بن إِدْرِيس الأودي، سَمِعت أبي يحدث، عَن جدي، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تدافعوا الأخبثين: الْغَائِط وَالْبَوْل فِي الصَّلَاة \".\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أنس بن مَالك، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا حضر الْعشَاء وأقيمت الصَّلَاة فابدءوا بالعشاء \".","vol":"2","page":302},{"text":"مُسلم: وَحدثنَا هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي أنس بن مَالك، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا قرب الْعشَاء وَحَضَرت الصَّلَاة فابدءوا بِهِ قبل أَن تصلوا صَلَاة الْمغرب، وَلَا تعجلوا عَن عشائكم \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد، ثَنَا أَحْمد بن عبد الْملك بن وَاقد الْحَرَّانِي، ثَنَا مُوسَى بن أعين، ثَنَا عَمْرو بن الْحَارِث، عَن ابْن شهَاب أَنه سمع أنس بن مَالك، يحدث عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة وأحدكم صَائِم فليبدأ بالعشاء قبل صَلَاة الْمغرب، وَلَا تعجلوا عَن عشائكم \".\n\nبَاب قَول النَّبِي - ﷺ َ - لَا غرار فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن سُفْيَان، عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا غرار فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم \".\nقَالَ أَحْمد: يَعْنِي - فِيمَا أرى - أَلا [تسلم] وَلَا يسلم عَلَيْك، ويغرر الرجل بِصَلَاتِهِ وينصرف وَهُوَ فِيهَا شَاك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-687>بَاب مَا يفعل إِذا أحدث فِي الصَّلَاة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحسن المصِّيصِي، ثَنَا حجاج قَالَ: قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي هِشَام بن عُرْوَة، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا أحدث أحدكُم فِي صلَاته فليأخذ بِأَنْفِهِ ثمَّ لينصرف \".","vol":"2","page":303},{"text":"قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة وَأَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - لم يذكرُوا عَائِشَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>بَاب إِذا صلى فَمر بِآيَة فِيهَا تَسْبِيح فسبح أَو سُؤال فَسَأَلَ</span>\n/ مُسلم: ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد اللَّهِ بن نمير وَأَبُو مُعَاوِيَة.\nوثنا زُهَيْر بن حَرْب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، جَمِيعًا عَن جرير، كلهم عَن الْأَعْمَش.\nوثنا ابْن نمير - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن الْمُسْتَوْرد بن الْأَحْنَف، عَن صلَة بن زفر، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" صليت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - ذَات لَيْلَة فَافْتتحَ الْبَقَرَة فَقلت: يرْكَع عِنْد الْمِائَة، ثمَّ مضى، فَقلت: يُصَلِّي بهَا فِي رَكْعَة، فَمضى، فَقلت: يرْكَع بهَا، ثمَّ افْتتح (سُورَة) النِّسَاء فقرأها، ثمَّ افْتتح آل عمرَان فقرأها، يقْرَأ مترسلا، إِذا مر بِآيَة فِيهَا تَسْبِيح سبح، وَإِذا مر بسؤال سَأَلَ، وَإِذا مر يتَعَوَّذ تعوذ، ثمَّ ركع [فَجعل] يَقُول: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم. وَكَانَ رُكُوعه نَحوا من قِيَامه، ثمَّ قَالَ: سمع اللَّهِ لمن حَمده. ثمَّ قَامَ قيَاما طَويلا قَرِيبا مِمَّا ركع، ثمَّ سجد فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى. فَكَانَ سُجُوده قَرِيبا من قِيَامه \". وَفِي حَدِيث جرير من الزِّيَادَة وَقَالَ: \" سمع اللَّهِ لمن حَمده رَبنَا لَك الْحَمد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-689>بَاب إِذا نابه شَيْء فِي صلَاته سبح</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي","vol":"2","page":304},{"text":"حَازِم، عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بلغه أَن بني عَمْرو بن عَوْف كَانَ بَينهم شَيْء، فَخرج رَسُول الله - ﷺ َ - يصلح بَينهم فِي أنَاس مَعَه، فحبس رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وحانت الصَّلَاة، فجَاء بِلَال إِلَى أبي بكر فَقَالَ: يَا أَبَا بكر، إِن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قد حبس، وَقد حانت الصَّلَاة، فَهَل لَك ان تؤم النَّاس؟ قَالَ:: نعم إِن شِئْت (فَأَقَامَ) بِلَال، وَتقدم أَبُو بكر فَكبر للنَّاس، وَجَاء رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يمشي فِي الصُّفُوف حَتَّى قَامَ فِي الصَّفّ، فَأخذ النَّاس فِي التصفيق، وَكَانَ أَبُو بكر لَا يلْتَفت فِي صلَاته، فَلَمَّا أَكثر النَّاس الْتفت، فَإِذا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُول اللَّهِ يَأْمُرهُ أَن يُصَلِّي، فَرفع أَبُو بكر يَده فَحَمدَ اللَّهِ وَرجع الْقَهْقَرِي وَرَاءه حَتَّى قَامَ فِي الصَّفّ، فَتقدم رَسُول الله - ﷺ َ - فصلى للنَّاس، فَلَمَّا فرغ أقبل على النَّاس فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، مَا لكم حِين نابكم شَيْء فِي الصَّلَاة أَخَذْتُم فِي التصفيق؟ إِنَّمَا التصفيق للنِّسَاء، من نابه شَيْء فِي صلَاته فَلْيقل: سُبْحَانَ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يسمعهُ أحد حِين يَقُول: سُبْحَانَ اللَّهِ إِلَّا الْتفت، يَا أَبَا بكر، مَا مَنعك أَن تصلي للنَّاس حِين أَشرت إِلَيْك؟ فَقَالَ أَبُو بكر: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أبي قُحَافَة أَن يُصَلِّي بَين يَدي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وحرملة بن يحيى قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب / وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَنَّهُمَا سمعا أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" التَّسْبِيح للرِّجَال، والتصفيق للنِّسَاء \".\nقَالَ مُسلم: وثنا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن همام بن مُنَبّه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِمثلِهِ وَزَاد \" فِي الصَّلَاة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>بَاب إِذا استؤذن على الْمُصَلِّي</span>\nالنَّسَائِيّ: (أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد وَأَبُو كَامِل قَالَا: ثَنَا","vol":"2","page":305},{"text":"عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا عمَارَة بن الْقَعْقَاع)، عَن الْحَارِث العكلي، عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير، عَن عبد اللَّهِ بن نجي قَالَ: قَالَ عَليّ: \" كَانَت لي سَاعَة من السحر أَدخل فِيهَا على رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَإِن كَانَ فِي صلَاته سبح، فَكَانَ ذَلِك إِذْنه لي، وَإِن لم يكن فِي صلَاته أذن لي \".\nقَالَ النَّسَائِيّ: وَأخْبرنَا الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا بن دِينَار، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، حَدثنِي شُرَحْبِيل - يَعْنِي ابْن مدرك - حَدثنِي عبد اللَّهِ بن نجي، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ عَليّ: \" كَانَت لي منزلَة من رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - لم تكن لأحد من الْخَلَائق، فَكنت آتِيَة كل سحر، فَأَقُول: السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله فَإِن تنحنح انصرفت إِلَى أَهلِي، وَإِلَّا دخلت عَلَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-691>بَاب إِذا ألقِي على ظهر الْمُصَلِّي قذر أَو جيفة لم تفْسد صلَاته</span>\nالبُخَارِيّ: ثَنَا احْمَد بن إِسْحَاق، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: \" بَيْنَمَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -","vol":"2","page":306},{"text":"قَائِم يُصَلِّي عِنْد الْكَعْبَة وَجمع قُرَيْش فِي مجَالِسهمْ، إِذْ قَالَ قَائِل مِنْهُم: أَلا تنْظرُون إِلَى هَذَا الْمرَائِي، أَيّكُم يقوم إِلَى جزور آل فلَان فيعمد إِلَى فرثها ودمها وسلاها فَيَجِيء بِهِ، ثمَّ يمهله حَتَّى إِذا سجد وَضعه بَين كَتفيهِ؟ فانبعث أشقاهم، فَلَمَّا سجد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَضعه بَين كَتفيهِ، وَثَبت النَّبِي - ﷺ َ - سَاجِدا، فضحكوا حَتَّى [مَال] بَعضهم على بعض من الضحك، فَانْطَلق منطلق إِلَى فَاطِمَة وَهِي جوَيْرِية، فَأَقْبَلت تسْعَى، وَثَبت النَّبِي - ﷺ َ - سَاجِدا حَتَّى ألقته عَنهُ، وَأَقْبَلت عَلَيْهِم تسبهم، فَلَمَّا قضي رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الصَّلَاة قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَيْش، اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَيْش، اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَيْش، ثمَّ سمى: اللَّهُمَّ عَلَيْك بِعَمْرو بن هِشَام، وَعتبَة بن ربيعَة، وَشَيْبَة ابْن ربيعَة، والوليد بن عتبَة، وَأُميَّة بن خلف، وَعقبَة بن أبي معيط، وَعمارَة بن الْوَلِيد. قَالَ عبد اللَّهِ: فوَاللَّه لقد رَأَيْتهمْ صرعي يَوْم بدر، ثمَّ سحبوا إِلَى القليب قليب بدر، ثمَّ قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: وأتبع أَصْحَاب القليب لعنة \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-692> بَاب إِذا كَانَ فِي الصَّلَاة فَرَأى فِي ثَوْبه نَجَاسَة لم يكن علم بهَا فَنَزَعَهُ وَتَمَادَى لم تفْسد صلَاته</span>\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن أبي نعَامَة السَّعْدِيّ، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد قَالَ \" بَيْنَمَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خلع نَعْلَيْه فوضعهما عَن يسَاره ... \" وَذكر فِي الحَدِيث أَنه تمادي فِي صلَاته فَلَمَّا فرغ سَأَلُوهُ فَقَالَ: \" إِن جِبْرِيل - ﵇ - أَتَانِي فَأَخْبرنِي أَن فيهمَا قذرا \" وَقد تقدم الحَدِيث بِكَمَالِهِ فِي بَاب الصَّلَاة بالنعال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-693>بَاب أَيْن يَجْعَل الْمُصَلِّي نَعْلَيْه</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا شَبابَة - هُوَ ابْن سوار - عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا صلى","vol":"2","page":307},{"text":"أحدكُم فليجعل نَعْلَيْه بَين رجلَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-694>بَاب من صلى ليعلم النَّاس</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي قُتَيْبَة، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ ابْن عبد الْقَارِي الْقرشِي الإسكندارني، ثَنَا أَبُو حَازِم بن دِينَار \" أَن رجَالًا أَتَوا سهلا السَّاعِدِيّ وَقد امتروا فِي الْمِنْبَر مِم عوده؟ فَسَأَلُوهُ [عَن] ذَلِك فَقَالَ: وَالله إِنِّي لأعرف مِمَّا هُوَ، وَلَقَد رَأَيْته أول يَوْم وضع، وَأول يَوْم جلس عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أرسل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِلَى فُلَانَة - امْرَأَة قد سَمَّاهَا سهل -: مري غلامك النجار أَن يعْمل لي أعوادا أَجْلِس عَلَيْهِنَّ إِذا كلمت النَّاس، / فَأَمَرته فعملها من طرفاء الغابة، ثمَّ جَاءَ بهَا، فَأرْسلت إِلَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَأمر بهَا فَوضعت هَا هُنَا، ثمَّ رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صلى عَلَيْهَا وَكبر وَهُوَ عَلَيْهَا، ثمَّ ركع وَهُوَ عَلَيْهَا، ثمَّ نزل الْقَهْقَرِي فَسجدَ فِي أصل الْمِنْبَر، ثمَّ عَاد فَلَمَّا فرغ أقبل على النَّاس فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّمَا صنعت هَذَا لتأتموا، ولتعلموا صَلَاتي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>بَاب هَل ينظر الْمُصَلِّي بَين يَدَيْهِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنَا مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء ابْن يسَار، عَن عبد اللَّهِ بن عَبَّاس قَالَ: \" خسفت الشَّمْس على عهد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فصلى، قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، رَأَيْنَاك تنَاول شَيْئا فِي مقامك، ثمَّ رَأَيْنَاك تكعكعت؟ فَقَالَ: إِنِّي أريت الْجنَّة فتناولت مِنْهَا عنقودا وَلَو أَخَذته لآكلتم مِنْهُ مَا بقيت الدُّنْيَا \".","vol":"2","page":308},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا فليح، ثَنَا هِلَال بن عَليّ، عَن أنس ابْن مَالك: \" صلى لنا النَّبِي - ﷺ َ - ثمَّ رقى الْمِنْبَر، فَأَشَارَ بِيَدِهِ قبل قبْلَة الْمَسْجِد، ثمَّ قَالَ: لقد رَأَيْت الْآن - مُنْذُ صليت لكم الصَّلَاة - الْجنَّة وَالنَّار ممثلتين فِي قبْلَة هَذَا الْجِدَار، فَلم أر كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْر وَالشَّر - ثَلَاثًا \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-696> بَاب مَا جَاءَ فِي الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، ثَنَا أَشْعَث بن سليم، عَن أَبِيه، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة - ﵂ - قَالَت: \" سَأَلت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - عَن الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة، قَالَ: هُوَ اختلاس، يختلسه الشَّيْطَان من صَلَاة العَبْد \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد اللَّهِ - هُوَ ابْن الْمُبَارك - عَن يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: سَمِعت أَبَا الْأَحْوَص يحدثنا فِي مجْلِس سعيد بن الْمسيب، وَابْن الْمسيب جَالس، أَنه سمع أَبَا ذَر يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" لَا يزَال اللَّهِ مُقبلا على العَبْد فِي صلَاته مَا لم يلْتَفت، (فَإِذا صرف) وَجهه انْصَرف عَنهُ \".\nأَبُو بكر بِمَ أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، عَن عَاصِم، عَن شَقِيق قَالَ: \" رأى حُذَيْفَة شبث بن ربعي يبزق بَين يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا شبث، لَا تبزق بَين يَديك، فَإِن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - نَهَانَا أَن نبزق بَين أَيْدِينَا، وَقَالَ: إِذا قَامَ العَبْد فِي الصَّلَاة لم يزل اللَّهِ مُقبلا عَلَيْهِ حَتَّى ينْصَرف، أَو يحدث حدث سوء \".","vol":"2","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-697>بَاب إِذا الْتفت سَاهِيا أَو لأمر ينزل</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب.\nقَالَ: وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة - وَاللَّفْظ لزهير - قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة - ﵂ -: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - صلى فِي خميصة لَهَا أَعْلَام ثمَّ قَالَ: شغلتني أَعْلَام هَذِه، فاذهبوا بهَا إِلَى أبي جهم؛ وائتوني بأنبجانه \".\nوَفِي بعض طرق مُسلم: \" فَنظر إِلَى علمهَا فَلَمَّا قضي صلَاته قَالَ: اذْهَبُوا بِهَذِهِ الخميصة إِلَى أبي جهم فَإِنَّهَا ألهتني آنِفا عَن صَلَاتي \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الرّبيع بن نَافِع، ثَنَا مُعَاوِيَة - يَعْنِي ابْن سَلام - عَن زيد، أَنه سمع أَبَا سَلام، حَدثنِي السَّلُولي، عَن سهل ابْن الحنظلية قَالَ: \" ثوب بِالصَّلَاةِ - يَعْنِي صَلَاة الصُّبْح - فَجعل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي وَهُوَ يتلفت إِلَى الشّعب \". قَالَ أَبُو دَاوُد: وَكَانَ أرسل فَارِسًا إِلَى الشّعب من اللَّيْل [يحرس] .\nأَبُو سَلام اسْمه مَمْطُور، والسلولي هُوَ أَبُو كَبْشَة لَا يعرف اسْمه.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أنس بن مَالك قَالَ: \" بَيْنَمَا الْمُسلمُونَ فِي صَلَاة الْفجْر لم يفجأهم إِلَّا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، كشف ستر حجرَة عَائِشَة، فَنظر إِلَيْهِم وهم صُفُوف فَتَبَسَّمَ يضْحك، ونكص أَبُو بكر على عَقِيبه ليصل لَهُ الصَّفّ، فَظن أَنه يُرِيد الْخُرُوج، وهم الْمُسلمُونَ أَن يفتتنوا فِي صلَاتهم، فَأَشَارَ إِلَيْهِم: أَن أَتموا صَلَاتكُمْ، وأرخى السّتْر، وَتُوفِّي من آخر ذَلِك الْيَوْم - ﷺ َ - \".","vol":"2","page":310},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان وَغير وَاحِد قَالُوا: أَنا الْفضل بن مُوسَى، عَن عبد اللَّهِ بن سعيد / بن أبي هِنْد، عَن ثَوْر بن زيد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ يلحظ فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا، وَلَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-698>بَاب إِذا سلم على الْمُصَلِّي كَيفَ يرد</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.\nوثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر أَنه قَالَ: \" إِن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بَعَثَنِي لحَاجَة ثمَّ أَدْرَكته وَهُوَ يسير - قَالَ قُتَيْبَة: يُصَلِّي - فَسلمت عَلَيْهِ فَأَشَارَ إِلَيّ، فَلَمَّا فرغ دَعَاني فَقَالَ: إِنَّك سلمت آنِفا وَأَنا أُصَلِّي. وَهُوَ موجه حِينَئِذٍ قبل الْمشرق \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث بن سعد، عَن بكير بن عبد اللَّهِ بن الْأَشَج، عَن نابل صَاحب العباء، عَن ابْن عمر، عَن صُهَيْب قَالَ: \" مَرَرْت برَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَهُوَ يُصَلِّي فَسلمت عَلَيْهِ فَرد إِلَيّ إِشَارَة، وَقَالَ: لَا أعلم إِلَّا أَنه أَشَارَ بإصبعه \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث صُهَيْب حَدِيث حسن، وَذكره بعد هَذَا فِي كَلَام فصححه.","vol":"2","page":311},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحُسَيْن بن عِيسَى الْخُرَاسَانِي، ثَنَا جَعْفَر بن عون، ثَنَا هِشَام بن سعد، ثَنَا نَافِع قَالَ: سَمِعت عبد اللَّهِ بن عمر يَقُول: \" خرج رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِلَى قبَاء يُصَلِّي فِيهِ قَالَ: فَجَاءَت الْأَنْصَار فَسَلمُوا عَلَيْهِ [وَهُوَ يُصَلِّي] قَالَ: فَقلت لِبلَال: كَيفَ رَأَيْت رَسُول اللَّهِ يرد عَلَيْهِم حِين كَانُوا يسلمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُول هَكَذَا - وَبسط كَفه، وَبسط جَعْفَر بن عون كَفه، وَجعل بَطْنه أَسْفَل، وظهره إِلَى فَوق \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-699>بَاب إِذا كلم فِي الصَّلَاة فاستمع أَو أَشَارَ بِيَدِهِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن سُلَيْمَان، حَدثنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، عَن بكير، عَن كريب \" أَن ابْن عَبَّاس والمسور بن مخرمَة وَعبد الرَّحْمَن بن [أَزْهَر] أَرْسلُوهُ إِلَى عَائِشَة فَقَالُوا: اقْرَأ ﵍ منا جَمِيعًا، وسلها عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد صَلَاة الْعَصْر، وَقل لَهَا: إِنَّا أخبرنَا أَنَّك تصليهما، وَقد بلغنَا أَن النَّبِي - ﷺ َ - نهى عَنْهَا. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: وَكنت أضْرب النَّاس مَعَ عمر بن الْخطاب عَنْهَا. قَالَ [كريب]: فَدخلت على عَائِشَة فبلغتها مَا أرسلوني، فَقَالَت: سل أم سَلمَة، فَخرجت إِلَيْهِم فَأَخْبَرتهمْ بقولِهَا، فردوني إِلَى أم سَلمَة بِمثل مَا أرسلوني بِهِ إِلَى عَائِشَة. فَقَالَت أم سَلمَة: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - ينْهَى عَنْهَا ثمَّ رَأَيْته يُصَلِّيهمَا حِين صلى الْعَصْر. فَقَالَت أم سَلمَة: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - ينْهَى عَنْهَا ثمَّ رَأَيْته يُصَلِّيهمَا حِين صلى الْعَصْر، ثمَّ دخل وَعِنْدِي نسْوَة من بني حرَام من الْأَنْصَار، فَأرْسلت إِلَيْهِ الْجَارِيَة فَقلت: قومِي بجنبه قولي لَهُ: تَقول لَك أم سَلمَة: يَا رَسُول اللَّهِ، سَمِعتك تنْهى عَن هَاتين وأراك تصليهما؟ فَإِن أَشَارَ بِيَدِهِ فاستأخري عَنهُ، فَفعلت الْجَارِيَة فَأَشَارَ بِيَدِهِ / فاستأخرت عَنهُ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: يَا ابْنة أبي أُميَّة، سَأَلت عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر، وَإنَّهُ أَتَانِي نَاس من عبد الْقَيْس فشغلوني عَن الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بعد الظّهْر","vol":"2","page":312},{"text":"فهما هَاتَانِ \".\nروى أَبُو دَاوُد: عَن عبد اللَّهِ بن سعيد، عَن يُونُس بن بكير، عَن مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق، عَن يَعْقُوب بن عتبَة، عَن أبي غطفان، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" التَّسْبِيح للرِّجَال - يَعْنِي فِي الصَّلَاة - والتصفيق للنِّسَاء، من أَشَارَ فِي صلَاته إِشَارَة تفهم عَنهُ (فليعد) لَهَا - يَعْنِي الصَّلَاة \".\nرَوَاهُ الْخَولَانِيّ، عَن ابْن داسة، عَن أبي دَاوُد.\nوَرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار، عَن إِسْمَاعِيل بن حَفْص، عَن يُونُس بن بكير بِإِسْنَاد أبي دَاوُد.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا الحَدِيث وهم. وَقَالَ الْحَاكِم: يُونُس بن بكير كثير الْوَهم. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَذكر هَذَا الحَدِيث: أَبُو غطفان هَذَا مَجْهُول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-700>بَاب الْمُصَلِّي يتفكر فِي الشَّيْء</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا روح، ثَنَا [عمر] بن سعيد، أَخْبرنِي ابْن أبي مليكَة، عَن عقبَة بن الْحَارِث \" صليت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - الْعَصْر، فَلَمَّا سلم قَامَ سَرِيعا، دخل على بعض نِسَائِهِ ثمَّ خرج وَرَأى مَا فِي وُجُوه الْقَوْم [من] تعجبهم لسرعته، فَقَالَ: ذكرت وَأَنا فِي الصَّلَاة تبرا عندنَا فَكرِهت أَن يُمْسِي - أَو يبيت - عندنَا فَأمرت بقسمته \".","vol":"2","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-701>بَاب مَا يجوز من الْعَمَل فِي الصَّلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان وَابْن عجلَان، سمعا عَامر بن عبد اللَّهِ بن الزبير، يحدث عَن عَمْرو بن سليم الزرقي، عَن أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ قَالَ: \" رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - يؤم النَّاس، وأمامة بنت أبي الْعَاصِ - وَهِي بنت زَيْنَب ابْنة النَّبِي - ﷺ َ - على عَاتِقه، فَإِذا ركع وَضعهَا، وَإِذا رفع من السُّجُود أَعَادَهَا \".\nقَالَ مُسلم: وثنا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث. وَحدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، جَمِيعًا عَن سعيد المَقْبُري، عَن عَمْرو بن سليم الزرقي، سمع أَبَا قَتَادَة يَقُول: \" بَينا نَحن فِي الْمَسْجِد جُلُوس، خرج علينا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - ... . . \" بِنَحْوِ حَدِيثهمْ غير أَنه لم يذكر \" يؤم النَّاس \".\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث: \" الظّهْر أَو الْعَصْر \".\nرَوَاهُ من طَرِيق ابْن إِسْحَاق، عَن المَقْبُري.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سَلمَة يحيى بن خلف، ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن برد ابْن سِنَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" / جِئْت وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي فِي الْبَيْت وَالْبَاب عَلَيْهِ مغلق، فَمشى حَتَّى فتح لي ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَانَهُ، ووصفت الْبَاب فِي الْقبْلَة \".","vol":"2","page":314},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل ومسدد - وَهَذَا لَفظه - قَالَا: ثَنَا بشر بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث، وَلم يذكر \" فِي الْبَيْت \" قَالَ أَحْمد: \" وَذكر أَن الْبَاب كَانَ فِي الْقبْلَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام - هُوَ الطرسوسي - ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا جرير بن حَازِم، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي يَعْقُوب الْبَصْرِيّ، عَن عبد اللَّهِ بن شَدَّاد، عَن أَبِيه قَالَ: \" خرج علينا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي أحد صَلَاتي الْعشَاء وَهُوَ حَامِل حسنا أَو حُسَيْنًا فَوَضعه، ثمَّ كبر للصَّلَاة فصلى، فَسجدَ بَين [ظهراني] صلَاته سَجْدَة أطالها، قَالَ: فَرفعت رَأْسِي فَإِذا الصَّبِي على ظهر رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَهُوَ ساجد، فَرَجَعت إِلَى سجودي فَلَمَّا قضى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الصَّلَاة قَالَ النَّاس: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّك سجدت بَين [ظهراني] صَلَاتك سَجْدَة أطلتها حَتَّى ظننا أَنه قد حدث أَمر [أَو] أَنه يُوحى إِلَيْك. قَالَ: كل ذَلِك لم يكن، وَلَكِن ابْني ارتحلني فَكرِهت أَن أعجله حَتَّى يقْضِي حَاجته \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-702>بَاب هَل يدْفع عَن نَفسه فِي الصَّلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق بن مَنْصُور قَالَا: أَنا النَّضر بن شُمَيْل، أَنا شُعْبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن زِيَاد، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِن عفريتا من الْجِنّ جعل يفتك عَليّ البارحة [ليقطع] على الصَّلَاة، وَإِن اللَّهِ أمكنني مِنْهُ فذعته، فَلَقَد هَمَمْت أَن أربطه إِلَى سَارِيَة من سواري الْمَسْجِد حَتَّى تصبحوا فتنظروا إِلَيْهِ أَجْمَعُونَ - أَو كلكُمْ - ثمَّ ذكرت قَول أخي سُلَيْمَان:","vol":"2","page":315},{"text":"﴿رب اغْفِر لي وهب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي﴾ فَرده اللَّهِ خاسئا \". وَقَالَ ابْن مَنْصُور: شُعْبَة، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد.\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، ثَنَا عبد اللَّهِ بن وهب، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، حَدثنِي ربيعَة بن يزِيد، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: \" قَامَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فسمعناه يَقُول: أعوذ بِاللَّه مِنْك. ثمَّ قَالَ: ألعنك بلعنة اللَّهِ - ثَلَاثًا - وَبسط يَده كَأَنَّهُ يتَنَاوَل شَيْئا، فَلَمَّا فرغ من الصَّلَاة قُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ، قد سمعناك تَقول فِي الصَّلَاة شَيْئا لم نسمعك تَقوله قبل ذَلِك، ورأيناك بسطت يدك؟ قَالَ: إِن عَدو اللَّهِ إِبْلِيس جَاءَ بشهاب / من نَار ليجعله فِي وَجْهي فَقلت: أعوذ بِاللَّه مِنْك ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ قلت: ألعنك بلعنة اللَّهِ التَّامَّة فَلم يسْتَأْخر ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ أردْت أَخذه، وَالله لَوْلَا دَعْوَة أخينا سُلَيْمَان لأصبح موثقًا يلْعَب بِهِ صبيان أهل الْمَدِينَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا الْفضل بن مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، ثَنَا أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" اعْترض لي الشَّيْطَان فِي مصلاي فَأخذت بِحَلقَة فخنقته حَتَّى وجدت برد لِسَانه على كفي، وَلَوْلَا مَا كَانَ من دَعْوَة أخي سُلَيْمَان لأصبح مربوطا تنْظرُون إِلَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-703>بَاب مَا يقتل من الدَّوَابّ وَهُوَ فِي الصَّلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن زيد بن جُبَير قَالَ: \" سَأَلَ رجل ابْن عمر: مَا يقتل الرجل الْمحرم من الدَّوَابّ وَهُوَ محرم؟ قَالَ:","vol":"2","page":316},{"text":"حَدَّثتنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي - ﷺ َ - أَنه كَانَ يَأْمر بقتل الْكَلْب الْعَقُور والفأرة وَالْعَقْرَب والحديا والغراب والحية، قَالَ: وَفِي الصَّلَاة أَيْضا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عَليّ بن الْمُبَارك، ثَنَا يحيى بن أبي كثير، عَن ضَمْضَم بن جوس، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" اقْتُلُوا الأسودين فِي الصَّلَاة: الْحَيَّة، وَالْعَقْرَب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-704>بَاب إِذا عطس فِي الصَّلَاة فَحَمدَ اللَّهِ</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا رِفَاعَة بن يحيى بن عبد اللَّهِ بن رِفَاعَة، عَن عَم أَبِيه معَاذ بن رِفَاعَة بن رَافع، عَن أَبِيه قَالَ: \" صليت خلف رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فعطست، فَقلت: الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ، كَمَا يحب رَبنَا ويرضى. فَلَمَّا صلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - انْصَرف فَقَالَ: من الْمُتَكَلّم فِي الصَّلَاة؟ فَلم يجبهُ أحد، ثمَّ قَالَهَا الثَّانِيَة: من الْمُتَكَلّم فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ رِفَاعَة بن رَافع بن عفراء: أَنا يَا رَسُول اللَّهِ. قَالَ: كَيفَ قلت؟ قَالَ: قلت: الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ، كَمَا يحب رَبنَا ويرضى. قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقدابتدرها بضعَة وَثَلَاثُونَ ملكا أَيهمْ يصعد بهَا \".\nوَفِي بعض طرق النَّسَائِيّ \" فَمَا نهنهها شَيْء دون الْعَرْش \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُونُس النَّسَائِيّ قَالَ: ثَنَا عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا فليح، عَن هِلَال بن عَليّ، عَن عَطاء بن يسَار، عَن مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ،: \" لما قدمت / على رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - علمت أمورا من الْإِسْلَام، فَكَانَ","vol":"2","page":317},{"text":"فِيمَا علمت أَن قيل لي: إِذا عطست فَأَحْمَد اللَّهِ، وَإِذا عطس الْعَاطِس فَحَمدَ اللَّهِ - تَعَالَى - فَقل: يَرْحَمك اللَّهِ. قَالَ: (فَبينا) أَنا قَائِم مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي الصَّلَاة إِذْ عطس رجل فَحَمدَ اللَّهِ، فَقلت: يَرْحَمك اللَّهِ - رَافعا بهَا صوتي - فَرَمَانِي النَّاس بِأَبْصَارِهِمْ حَتَّى احتملني ذَلِك، فَقلت: مَا لكم تنْظرُون إِلَيّ بأعين شزر؟ قَالَ: فَسَبحُوا، فَلَمَّا قضى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الصَّلَاة قَالَ: من الْمُتَكَلّم؟ قيل: هَذَا الْأَعرَابِي. فدعاني رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَ: إِنَّمَا الصَّلَاة لقِرَاءَة الْقُرْآن وَذكر اللَّهِ، فَإِذا كنت فِيهَا فَلْيَكُن ذَلِك شَأْنك. فَمَا رَأَيْت معلما قطّ أرْفق من رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-705>بَاب مَا جَاءَ فِي التثاؤب فِي الصَّلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن سُهَيْل ابْن أبي صَالح، عَن ابْن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا تثاءب أحدكُم فِي الصَّلَاة فليكظم مَا اسْتَطَاعَ؛ فَإِن الشَّيْطَان يدْخل \".\nابْن الْجَارُود قَالَ: ثَنَا حسن بن بشر بن الْقَاسِم، ثَنَا وَكِيع بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا تثاءب أحدكُم فِي الصَّلَاة فليكظم مَا اسْتَطَاعَ، فَإِن غَلبه أَمر وضع يَده على فِيهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-706>بَاب صَلَاة الْمَرِيض</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، عَن عبد اللَّهِ، عَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، حَدثنِي الْحُسَيْن الْمكتب، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: \" كَانَت لي بواسير فَسَأَلت النَّبِي - ﷺ َ - عَن الصَّلَاة فَقَالَ: صل قَائِما، فَإِن لم تستطع فقاعدا، فَإِن لم","vol":"2","page":318},{"text":"تستطع فعلى جنب \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن عبد اللَّهِ بن بُرَيْدَة \" أَن عمرَان بن حُصَيْن وَكَانَ رجلا مبسورا - وَقَالَ أَبُو معمر مرّة: عَن عمرَان بن حُصَيْن - قَالَ: سَأَلت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - عَن صَلَاة الرجل وَهُوَ قَاعد فَقَالَ: من صلى قَائِما فَهُوَ أفضل، وَمن صلى قَاعِدا فَلهُ نصف أجر الْقَائِم، وَمن صلى نَائِما فَلهُ نصف أجر الْقَاعِد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-707>بَاب صَلَاة الصَّحِيح قَاعِدا فِي النَّافِلَة</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن أبي يحيى، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: حدثت أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" صَلَاة الرجل قَاعِدا نصف الصَّلَاة. قَالَ: فَأَتَيْته / فَوَجَدته يُصَلِّي جَالِسا فَوضعت يَدي على رَأسه فَقَالَ: مَا لَك يَا عبد اللَّهِ بن عَمْرو؟ قَالَ: حدثت يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّك قلت: صَلَاة الرجل قَاعِدا على نصف الصَّلَاة، وَأَنت تصلي قَاعِدا. قَالَ: أجل وَلَكِنِّي لست كَأحد مِنْكُم \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بن حسان، عَن ابْن سِيرِين، عَن عبد اللَّهِ بن شَقِيق الْعقيلِيّ قَالَ: \" سَأَلنَا عَائِشَة عَن صَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَقَالَت: كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يكثر الصَّلَاة قَائِما وَقَاعِدا، فَإِذا افْتتح الصَّلَاة قَائِما ركع قَائِما، وَإِذا افْتتح الصَّلَاة قَاعِدا ركع قَاعِدا \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن عبد الله بن","vol":"2","page":319},{"text":"يزِيد وَأبي النَّضر، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي جَالِسا فَيقْرَأ وَهُوَ جَالس، فَإِذا بَقِي من قِرَاءَته قدر مَا يكون ثَلَاثِينَ آيَة أَو أَرْبَعُونَ آيَة قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِم، ثمَّ ركع، ثمَّ سجد، ثمَّ يفعل فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة مثل ذَلِك \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا هشيم، عَن خَالِد، عَن عبد اللَّهِ بن شَقِيق قَالَ: \" سَأَلت عَائِشَة عَن صَلَاة رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - عَن تطوعه؟ فَقَالَت: كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِي قبل الظّهْر أَرْبعا، ثمَّ يخرج فَيصَلي بِالنَّاسِ، ثمَّ يدْخل فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمغرب ثمَّ يدْخل فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ، وَيُصلي بِالنَّاسِ الْعشَاء وَيدخل بَيْتِي فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل تسع رَكْعَات فِيهِنَّ الْوتر، وَكَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَويلا قَائِما وليلا طَويلا قَاعِدا، وَكَانَ إِذا قَرَأَ وَهُوَ قَائِم ركع وَسجد وَهُوَ قَائِم، وَإِذا قَرَأَ قَاعِدا ركع وَسجد (قَاعِدا)، وَكَانَ إِذا طلع الْفجْر صلى رَكْعَتَيْنِ \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم وَحسن الْحلْوانِي، كِلَاهُمَا عَن زيد - قَالَ حسن: ثَنَا زيد بن الْحباب - حَدثنِي الضَّحَّاك بن عُثْمَان، حَدثنِي عبد اللَّهِ بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" لما بدن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَثقل كَانَ أَكثر صلَاته جَالِسا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا خَالِد، عَن شُعْبَة عَن أبي","vol":"2","page":320},{"text":"إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت أَبَا سَلمَة، عَن أم سَلمَة قَالَت: \" مَا مَاتَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - حَتَّى كَانَ أَكثر صلَاته قَاعِدا إِلَّا الْفَرِيضَة، وَكَانَ أحب الْعَمَل إِلَيْهِ أَدْوَمه وَإِن قل \".\nتَابعه عمر بن أبي زَائِدَة وَيُونُس، عَن أبي إِسْحَاق، وَقَالَ عمر: حَدثنِي أَبُو إِسْحَاق.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا هَارُون بن عبد اللَّهِ، ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي، عَن حَفْص، عَن حميد - وَهُوَ الطَّوِيل - عَن عبد اللَّهِ بن شَقِيق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي متربعا \".\nحَفْص / هُوَ ابْن غياث ثِقَة مَشْهُور.\nوروى أَبُو دَاوُد: عَن عبد السَّلَام بن عبد الرَّحْمَن بن صَخْر الوابصي، عَن أَبِيه، عَن شَيبَان، عَن حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن وابصة قَالَ: حَدَّثتنِي أم قيس بنت مُحصن \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - لما أسن وَأخذ اللَّحْم، اتخذ عمودا فِي مُصَلَّاهُ يعْتَمد عَلَيْهِ \".\nوَعبد الرَّحْمَن لَيْسَ بِمَشْهُور، لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا ابْنه، وَالصَّحِيح مَا تقدم قبله من حَدِيث مُسلم وَالنَّسَائِيّ - رحمهمَا اللَّهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-708>بَاب هَل يقْضِي المغمي عَلَيْهِ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح،، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي جرير بن حَازِم، عَن سُلَيْمَان - هُوَ ابْن مهْرَان الْأَعْمَش - عَن أبي ظبْيَان، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن عليا قَالَ لعمر بن الْخطاب: أَو مَا تذكر أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة: عَن الْمَجْنُون المغلوب على عقله حَتَّى يفِيق، وَعَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ،","vol":"2","page":321},{"text":"وَعَن الصَّبِي حَتَّى يَحْتَلِم؟ قَالَ: صدقت \".\nأَبُو ظبْيَان اسْمه حُصَيْن بن جُنْدُب ثِقَة مَشْهُور.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن حَمَّاد - هُوَ ابْن أبي سُلَيْمَان - عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة: عَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ، عَن الْمُبْتَلى حَتَّى يبرأ، وَعَن الصَّبِي حَتَّى يكبر \".\nحَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان هُوَ حَمَّاد بن مُسلم أَبُو إِسْمَاعِيل، روى عَنهُ: الثَّوْريّ، وَشعْبَة، وَالْحكم بن عتيبة، وَمَنْصُور، وَالْأَعْمَش، وَغَيرهم من الجلة. قيل لإِبْرَاهِيم: إِن حمادا قد قعد يُفْتِي. قَالَ: وَمَا مَنعه أَن يُفْتِي! وَقد سَأَلَني هُوَ وَحده عَن مَا لم تَسْأَلُونِي كلكُمْ عَن عشره. وَقيل لَهُ أَيْضا: من نسْأَل بعْدك؟ قَالَ: حَمَّاد. وَقَالَ الْمُغيرَة: لما مَاتَ إِبْرَاهِيم جلس الحكم وَأَصْحَابه إِلَى حَمَّاد حَتَّى أحدث مَا أحدث - يَعْنِي الإرجاء. وَقَالَ شُعْبَة: حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان صَدُوق اللِّسَان. وَقَالَ الحكم: من فيهم مثل حَمَّاد - يَعْنِي أهل الْكُوفَة. وَقَالَ يحيى بن معِين: حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان ثِقَة. وَقدمه على أبي معشر زِيَاد بن كُلَيْب. وَقَالَ النَّسَائِيّ: حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان ثِقَة إِلَّا أَنه يرى الإرجاء. وَهُوَ أحد الْفُقَهَاء معلم أبي حنيفَة. وَقَالَ شُعْبَة: كَانَ حَمَّاد لَا يحفظ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان صَدُوق، وَلَا يحْتَج بحَديثه، وَهُوَ مُسْتَقِيم فِي الْفِقْه، وَإِذا جَاءَت الْآثَار شوش. وَقد قدمه شُعْبَة أَيْضا على الحكم بن عتيبة، وَكَذَلِكَ سُفْيَان قدمه على الحكم فِي إِبْرَاهِيم، ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم إِلَّا قَول النَّسَائِيّ - ﵀.","vol":"2","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-709>بَاب هَل يُقَال فاتتنا الصَّلَاة</span>\nأَبُو دَاوُد: / حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عَنْبَسَة، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا تأتوها وَأَنْتُم تسعون، وائتوها تمشون وَعَلَيْكُم السكينَة، فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-710>بَاب قَول النَّبِي ﵇ اقْضِ مَا سَبَقَك</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الفضيل - يَعْنِي ابْن عِيَاض - عَن هِشَام.\nوحَدثني زُهَيْر بن حَرْب - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ فَلَا يسع إِلَيْهَا أحد، وَلَكِن ليمش وَعَلِيهِ السكينَة وَالْوَقار، صل مَا أدْركْت، واقض مَا سَبَقَك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-711>بَاب الْخُشُوع وَحُضُور الْقلب فِي الصَّلَاة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" هَل ترَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا، وَالله لَا يخفي عَليّ ركوعكم وَلَا خُشُوعكُمْ، وَإِنِّي لأَرَاكُمْ من وَرَاء ظَهْري \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن سَلمَة الْمصْرِيّ، أَنا ابْن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن عمر بن الحكم الْأنْصَارِيّ، عَن أبي الْيُسْر صَاحب النَّبِي، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مِنْكُم من يُصَلِّي الصَّلَاة كَامِلَة، ومنكم من يُصَلِّي النّصْف، وَالثلث، وَالرّبع، وَالْخمس، حَتَّى بلغ الْعشْر \".","vol":"2","page":323},{"text":"قَالَ النَّسَائِيّ: وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن الحكم، عَن شُعَيْب، ثَنَا اللَّيْث، ثَنَا خَالِد، عَن ابْن أبي هِلَال، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن العَبْد ليُصَلِّي فَمَا يكْتب لَهُ [إِلَّا] عشر صلَاته، فالتسع، فالثمن، فالسبع حَتَّى تكْتب صلَاته تَامَّة \".\nأَبُو الْيُسْر اسْمه: كَعْب بن عَمْرو، شهد الْعقبَة وبدرا وَشهد صفّين، وَكَانَت وَفَاته سنة خمس وَخمسين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-712>بَاب الصَّلَاة على الدَّابَّة تَطَوّعا</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي سبحته حَيْثُ مَا تَوَجَّهت بِهِ نَاقَته \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن عَمْرو بن يحيى الْمَازِني، عَن سعيد بن يسَار، عَن ابْن عمر قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يُصَلِّي على حمَار وَهُوَ موجه إِلَى خَيْبَر \".\nالبُخَارِيّ: / حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، عَن عبد اللَّهِ بن عَامر بن ربيعَة أَن عَامر بن ربيعَة، أخبرهُ قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَهُوَ على الرَّاحِلَة يسبح يومى بِرَأْسِهِ قبل أَي وَجه توجه، وَلم يكن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يصنع ذَلِك فِي الْمَكْتُوبَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا معَاذ بن فضَالة، ثَنَا هِشَام، عَن يحيى، عَن مُحَمَّد بن","vol":"2","page":324},{"text":"عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان قَالَ: حَدثنِي جَابر بن عبد اللَّهِ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي على رَاحِلَته نَحْو الْمشرق، فَإِذا أَرَادَ أَن يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة نزل فَاسْتقْبل الْكَعْبَة \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم بن عبد اللَّهِ، عَن أَبِيه قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يسبح على الرَّاحِلَة قبل أَي وَجه توجه، ويوتر عَلَيْهَا، غير أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا ربعي بن عبد اللَّهِ بن الْجَارُود، حَدثنِي عَمْرو ابْن الْحجَّاج، حَدثنِي الْجَارُود بن أبي سُبْرَة، حَدثنِي أنس بن مَالك \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ إِذا سَافر فَأَرَادَ أَن يتَطَوَّع اسْتقْبل بناقته الْقبْلَة، فَكبر ثمَّ صلى حَيْثُ وَجهه ركابه \".\nربعي صَالح الحَدِيث، روى عَنهُ: يزِيد بن هَارُون، ومسدد وَغَيرهمَا.\nوالجارود صَالح أَيْضا، روى عَنهُ: قَتَادَة، وَعَمْرو بن أبي الْحجَّاج، وَهُوَ جد ربعي بن عبد اللَّهِ.\nأَبْوَاب السَّهْو\nمُسلم: حَدثنِي يحيى بن خلف، ثَنَا عبد الْأَعْلَى بن سعيد الْجريرِي، عَن أبي الْعَلَاء \" أَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِن الشَّيْطَان قد حَال بيني وَبَين صَلَاتي وقراءتي يَلْبسهُمَا عَليّ. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: (ذَلِك) شَيْطَان يُقَال لَهُ: (خنزب) فَإِذا أحسسته فتعوذ بِاللَّه مِنْهُ، واتفل على يسارك ثَلَاثًا، فَفعلت ذَلِك فأذهبه اللَّهِ عني \".","vol":"2","page":325},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن المثني، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن يحيى ابْن أبي كثير، ثَنَا أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن أَبَا هُرَيْرَة حَدثهمْ أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا نُودي بِالْأَذَانِ أدبر الشَّيْطَان لَهُ ضراط حَتَّى لَا يسمع الْأَذَان، فَإِذا قضي الْأَذَان أقبل، فَإِذا ثوب بهَا أدبر، فَإِذا قضي التثويب أقبل [يخْطر] بَين الْمَرْء وَنَفسه يَقُول: اذكر كَذَا، اذكر كَذَا لما لم يكن يذكر، حَتَّى يظل الرجل إِن يدْرِي كم صلى، فَإِذا لم يدر أحدكُم كم صلى فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس \".\nمُسلم: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، عَن عبد ربه بن سعيد، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - / قَالَ: إِن، الشَّيْطَان إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ ولى وَله ضراط ... . . \" فَذكر نَحوه وَزَاد: \" فهناه ومناه وَذكره من حاجاته مَا لم يكن يذكر \".\nقَالَ مُسلم: وثنا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن أحدكُم إِذا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَان فَلبس عَلَيْهِ حَتَّى لَا يدْرِي كم صلى، فَإِذا وجد ذَلِك أحدكُم فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس \".\nأَبُو دَاوُد: (حَدثنَا حجاج بن أبي يَعْقُوب، حَدثنَا أبي، عَن ابْن إِسْحَاق، حَدثنِي الزُّهْرِيّ) بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ: \" فليسجد سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلم ثمَّ","vol":"2","page":326},{"text":"يسلم \".\nوثنا (حجاج، ثَنَا يَعْقُوب، ثَنَا ابْن أخي الزُّهْرِيّ، عَن الزُّهْرِيّ) بِهَذَا الحَدِيث وَإِسْنَاده وَقَالَ: \" قبل التَّسْلِيم \" وَلم يقل: \" ثمَّ يسلم \".\nمُسلم: حَدثنِي الْقَاسِم بن زَكَرِيَّاء، ثَنَا [حُسَيْن] بن عَليّ الْجعْفِيّ، عَن زَائِدَة، عَن سُلَيْمَان، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: \" صلينَا مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فإمَّا زَاد أَو نقص - قَالَ إِبْرَاهِيم: وأيم اللَّهِ مَا جَاءَ ذَاك إِلَّا من قبلي - قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ أحدث فِي الصَّلَاة شَيْء؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ \" فَقُلْنَا لَهُ الَّذِي صنع. فَقَالَ: إِذا زَاد الرجل أَو نقص فليسجد سَجْدَتَيْنِ. قَالَ: ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هِشَام الدستوَائي، ثَنَا يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي عِيَاض.\nوحَدثني مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أبان، ثَنَا يحيى، عَن هِلَال بن عِيَاض، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا صلى أحدكُم فَلم يدر زَاد أَو نقص فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ قَاعد، فَإِذا أَتَاهُ الشَّيْطَان فَقَالَ لَهُ: إِنَّك قد أحدثت، فَلْيقل: كذبت. إِلَّا مَا وجد ريحًا بِأَنْفِهِ، أَو صَوتا بأذنه \". هَذَا لفظ ابان.","vol":"2","page":327},{"text":"قَالَ أَبُو دَاوُد: وَقَالَ معمر وَعلي بن الْمُبَارك، عَن يحيى: عَن عِيَاض بن هِلَال، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى: عَن عِيَاض بن أبي زُهَيْر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-713>بَاب إِذا قَامَ إِلَى الثَّالِثَة وَلم يجلس</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن عبد اللَّهِ ابْن بُحَيْنَة قَالَ: \" صلى لنا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ من بعض الصَّلَوَات، ثمَّ قَامَ فَلم يجلس، فَقَامَ النَّاس مَعَه، فَلَمَّا قضى صلَاته ونظرنا تَسْلِيمه كبر فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس قبل التَّسْلِيم، ثمَّ سلم \".\nقَالَ مُسلم: وثنا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث.\nوثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن الْأَعْرَج، عَن عبد اللَّهِ ابْن بُحَيْنَة الْأَسدي حَلِيف بني عبد الْمطلب \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَامَ فِي صَلَاة الظّهْر وَعَلِيهِ جُلُوس، فَلَمَّا أتم صلَاته / سجد سَجْدَتَيْنِ، وَيكبر فِي كل سَجْدَة وَهُوَ جَالس قبل أَن يسلم، وسجدهما النَّاس مَعَه مَكَان مَا نسي من الْجُلُوس \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن عمر الْجُشَمِي، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا المَسْعُودِيّ، عَن زِيَاد بن علاقَة قَالَ: \" صلى بِنَا الْمُغيرَة بن شُعْبَة فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، قُلْنَا: سُبْحَانَ اللَّهِ. [قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ] وَمضى، فَلَمَّا أتم صلَاته وَسلم سجد سَجْدَتي السَّهْو، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يصنع كَمَا صنعت \".","vol":"2","page":328},{"text":"قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" سجد سَجْدَتي السَّهْو وَسلم \". قَالَ أَبُو دَاوُد: فعل مثل فعل الْمُغيرَة: سعد بن أبي وَقاص، وَعمْرَان بن حُصَيْن، وَالضَّحَّاك بن قيس، وَمُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، وَابْن عَبَّاس أفتى بذلك، وَعمر ابْن عبد الْعَزِيز كَذَلِك سجدهما ابْن الزبير، وَقَامَ من اثْنَتَيْنِ قبل التَّسْلِيم، وَهُوَ قَول الزُّهْرِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-714>بَاب إِذا سلم فِي رَكْعَتَيْنِ</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة، قَالَ عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، ثَنَا أَيُّوب، سَمِعت مُحَمَّد بن سِيرِين يَقُول: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِحْدَى صَلَاتي الْعشي إِمَّا الظّهْر وَإِمَّا الْعَصْر فَسلم فِي رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ أَتَى جذعا فِي قبْلَة الْمَسْجِد، فاستند إِلَيْهَا مغضبا، وَفِي الْقَوْم أَبُو بكر وَعمر، فَهَابَا أَن يتكلما، وَخرج سرعَان النَّاس وَقَالُوا: قصرت الصَّلَاة، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، أقصرت الصَّلَاة أم نسيت؟ فَنظر النَّبِي - ﷺ َ - يَمِينا وَشمَالًا فَقَالَ: مَا يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ؟ ! قَالُوا: صدق. لم تصل إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، فصلى رَكْعَتَيْنِ وَسلم، ثمَّ كبر، ثمَّ سجد، ثمَّ كبر وَرفع، ثمَّ كبر وَسجد، ثمَّ كبر فَرفع \". قَالَ: وأخبرت عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه قَالَ: \" وَسلم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد، ثَنَا حَمَّاد، عَن أَيُّوب بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث، وَقَالَ: \" فَأقبل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - على الْقَوْم فَقَالَ: أصدق ذُو الْيَدَيْنِ؟ فأومثوا أَي نعم \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: كل من روى هَذَا الحَدِيث لم يقل: \" فَكبر \" وَلَا ذكر \" فَأَوْمَئُوا \" إِلَّا حَمَّاد بن زيد.","vol":"2","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-715>بَاب إِذا سلم فِي ثَلَاث</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، جَمِيعًا عَن ابْن علية - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم - عَن خَالِد، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْمُهلب، عَن عمرَان بن حُصَيْن \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صلى الْعَصْر فَسلم فِي ثَلَاث رَكْعَات، ثمَّ دخل منزله فَقَامَ إِلَيْهِ رجل يُقَال لَهُ الْخِرْبَاق وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طول فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، فَذكر لَهُ صَنِيعه / وَخرج غَضْبَان يجر رِدَاءَهُ، حَتَّى انْتهى إِلَى النَّاس، فَقَالَ: أصدق هَذَا؟ قَالُوا: نعم. فصلى [رَكْعَة] ثمَّ سلم، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-716>بَاب مَا يفعل إِذا شكّ</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي خلف، ثَنَا مُوسَى بن دواد، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فَلم (يذكر) كم صلى ثَلَاثًا أم أَرْبعا، فليطرح الشَّك وليبن على مَا استيقن، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلم، فَإِن كَانَ صلى خمْسا شفعت لَهُ صلَاته، وَإِن كَانَ صلى إتماما لأَرْبَع كَانَتَا ترغيما للشَّيْطَان \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، أَنا أَبُو خَالِد، عَن ابْن عجلَان، عَن","vol":"2","page":330},{"text":"زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته (فليلغ) الشَّك وليبن على الْيَقِين، فَإِذا استيقن التَّمام سجد سَجْدَتَيْنِ، فَإِن كَانَت صلَاته تَامَّة كَانَت الرَّكْعَة نَافِلَة والسجدتان، وَإِن كَانَت نَاقِصَة كَانَت الرَّكْعَة (إتماما) لصلاته، وَكَانَت السجدتان مرغمتي الشَّيْطَان \".\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان وَأَبُو بكر ابْنا أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، جَمِيعًا عَن جرير - قَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير - عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة قَالَ: قَالَ عبد اللَّهِ: \" صلى رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ إِبْرَاهِيم \" زَاد أَو نقص - فَلَمَّا سلم قيل لَهُ: يَا رَسُول اللَّهِ، أحدث فِي الصَّلَاة شَيْء؟ قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالُوا: صليت كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَثنى رجلَيْهِ واستقبل الْقبْلَة، فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم، ثمَّ أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّه لَو (أحدث) فِي الصَّلَاة شَيْء أنبأتكم بِهِ، وَلَكِن إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون فَإِذا نسيت فذكروني، وَإِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته (فليتحرى) الصَّوَاب فليتم عَلَيْهِ ثمَّ ليسجد سَجْدَتَيْنِ \".\nوثنا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن مَنْصُور بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: \" فليتحر أقرب ذَلِك إِلَى الصَّوَاب \".\nوثنا يحيى بن يحيى، أَنا فُضَيْل بن عِيَاض، عَن مَنْصُور بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: \" فليتحر الَّذِي يرى أَنه الصَّوَاب \".","vol":"2","page":331},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا (عبد اللَّهِ بن الْمُبَارك، عَن مسعر)، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: \" صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَزَاد أَو نقص فَقيل: يَا رَسُول اللَّهِ، هَل حدث فِي الصَّلَاة شَيْء؟ قَالَ: لَو حدث أنبأتكموه، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون، فَأَيكُمْ مَا شكّ فِي صلَاته فَلْينْظر أَحْرَى ذَلِك إِلَى الصَّوَاب فليتم عَلَيْهِ ثمَّ ليسلم وَيسْجد سَجْدَتَيْنِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-717>بَاب إِذا صلى خمْسا</span>\nمُسلم: / حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا ابْن إِدْرِيس، عَن الْحسن بن عبيد اللَّهِ، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة \" أَنه صلى بهم خمْسا \".\nوثنا عُثْمَان بن أبي شيبَة - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا جرير، عَن الْحسن بن عبيد اللَّهِ، عَن إِبْرَاهِيم بن سُوَيْد قَالَ: \" صلى بِنَا عَلْقَمَة الظّهْر خمْسا، فَلَمَّا سلم قَالَ الْقَوْم: يَا أَبَا شبْل، قد صليت خمْسا. قَالَ: كلا مَا فعلت. قَالُوا: بلَى. قَالَ: وَكنت فِي نَاحيَة وَأَنا غُلَام، فَقلت: بلَى قد صليت خمْسا. قَالَ لي: وَأَنت أَيْضا يَا أَعور تَقول ذَاك؟ قَالَ: قلت: نعم. قَالَ: فَانْفَتَلَ ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم، ثمَّ قَالَ: قَالَ عبد اللَّهِ: صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - خمْسا فَلَمَّا انْفَتَلَ (توسوس) الْقَوْم بَينهم فَقَالَ: مَا شَأْنكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، هَل زيد فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: فَإنَّك قد صليت خمْسا. فَانْفَتَلَ ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم، ثمَّ قَالَ: إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ أنسى كَمَا تنسون \" زَاد ابْن نمير فِي حَدِيثه \" فَإِذا نسي أحدكُم فليسجد سَجْدَتَيْنِ \".\nوَقَالَ النَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث، عَن إِبْرَاهِيم: \" صلى عَلْقَمَة خمْسا فَقيل لَهُ، فَقَالَ: مَا فعلت. فَقلت برأسي: بلَى. قَالَ: وَأَنت يَا أَعور \".","vol":"2","page":332},{"text":"مُسلم: حَدثنَا عون بن سَلام كُوفِي، أَنا أَبُو بكر النَّهْشَلِي، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن أَبِيه، عَن عبد اللَّهِ قَالَ: \" صلى بِنَا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - خمْسا فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ، أَزِيد فِي الصَّلَاة شَيْء؟ قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالُوا: صليت خمْسا. قَالَ: إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ أذكر كَمَا تذكرُونَ، وأنسى كَمَا تنسون، ثمَّ سجد سَجْدَتي السَّهْو \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-718>بَاب التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم لسجدتي السَّهْو</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن الْمثنى، حَدثنِي أَشْعَث، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْمُهلب، عَن عمرَان بن حُصَيْن \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - صلى بهم فَسَهَا، فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ ثمَّ تشهد ثمَّ سلم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-719>بَاب هَل يَأْخُذ الإِمَام بقول النَّاس إِذا شكّ</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس، عَن دَاوُد بن الْحصين، عَن أبي سُفْيَان مولى ابْن [أبي] أَحْمد قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" صلى لنا رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صَلَاة الْعَصْر، فَسلم فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أقصرت الصَّلَاة يَا رَسُول اللَّهِ أم نسيت؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: كل ذَلِك لم يكن. فَقَالَ: قد كَانَ بعض ذَلِك يَا رَسُول اللَّهِ. فَأقبل رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - على النَّاس فَقَالَ: أصدق ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نعم يَا رَسُول اللَّهِ. فَأَتمَّ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - مَا بَقِي من الصَّلَاة، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس بعد التَّسْلِيم \".","vol":"2","page":333},{"text":"/ مُسلم: وحَدثني حجاج بن الشَّاعِر، ثَنَا هَارُون بن إِسْمَاعِيل الخزاز، ثَنَا عَليّ - وَهُوَ ابْن الْمُبَارك - ثَنَا يحيى - وَهُوَ ابْن أبي كثير - ثَنَا أَبُو سَلمَة، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة: أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صلى رَكْعَتَيْنِ من صَلَاة الظّهْر ثمَّ سلم، فَأَتَاهُ رجل من بني سليم فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، أقصرت الصَّلَاة أم نسيت ... . \" وسَاق الحَدِيث.\nوحَدثني إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبيد اللَّهِ بن مُوسَى، عَن شَيبَان، عَن يحيى بِهَذَا الْإِسْنَاد \" وَقَالَ: صَلَاة الظّهْر ... ... . \" وسَاق الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-720>بَاب</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، أَن سُوَيْد بن قيس، أخبرهُ عَن مُعَاوِيَة بن حديج \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صلى يَوْمًا فَسلم وَقد بقيت من الصَّلَاة رَكْعَة، فأدركه رجل فَقَالَ: نسيت يَا رَسُول اللَّهِ من الصَّلَاة رَكْعَة. فَرجع فَدخل الْمَسْجِد وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة فصلى للنَّاس رَكْعَة، فَأخْبرت بذلك النَّاس فَقَالُوا لي: أتعرف الرجل؟ فَقلت: لَا إِلَّا أَن أرَاهُ، فَمر بِي فَقلت: (هُوَ هَذَا) . فَقَالُوا: [هُوَ] طَلْحَة بن عبيد اللَّهِ - ﵁ \".\nمُعَاوِيَة بن حديج لَهُ صُحْبَة، وسُويد بن قيس وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ - ﵀.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-721>بَاب الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا عجل بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء \".","vol":"2","page":334},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا يحيى، عَن عبيد اللَّهِ، أَنا نَافِع \" أَن ابْن عمر كَانَ إِذا جد بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بعد أَن يغيب الشَّفق وَيَقُول: إِن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ إِذا جد بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء \".\nمُسلم: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سَالم بن عبد اللَّهِ، أَن أَبَاهُ قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا (عجله) السّير فِي السّفر يُؤَخر صَلَاة الْمغرب حَتَّى يجمع بَينهمَا وَبَين صَلَاة الْعشَاء \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد الْمحَاربي، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن أَبِيه، عَن نَافِع وَعبد اللَّهِ بن وَاقد \" أَن مُؤذن ابْن عمر قَالَ: الصَّلَاة. قَالَ: سر. حَتَّى إِذا كَانَ قبل غيوب الشَّفق نزل فصلى الْمغرب، ثمَّ انْتظر حَتَّى غَابَ الشَّفق وَصلى الْعشَاء، ثمَّ قَالَ: إِن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - كَانَ إِذا عجل بِهِ أَمر صنع مثل الَّذِي صنعت، فَسَار فِي ذَلِك الْيَوْم وَاللَّيْلَة مسيرَة ثَلَاث \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ ابْن جَابر، عَن نَافِع نَحْو هَذَا بِإِسْنَادِهِ.\nثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أَنا عِيسَى، عَن ابْن جَابر بِهَذَا الْمَعْنى.\n/ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا وَكِيع وَجَرِير بن عبد الحميد - وَاللَّفْظ لوكيع - عَن الفضيل بن غَزوَان، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر بِهَذَا الحَدِيث قَالَ: \" سَار حَتَّى كَاد يغيب الشَّفق نزل فصلى الْمغرب، ثمَّ انْتظر حَتَّى إِذا غَابَ الشَّفق صلى الْعشَاء، ثمَّ قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا نابته حَاجَة صنع هَكَذَا \".","vol":"2","page":335},{"text":"مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا الْمفضل - يَعْنِي ابْن فضَالة - عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا ارتحل قبل أَن تزِيغ الشَّمْس أخر الظّهْر إِلَى وَقت الْعَصْر ثمَّ ينزل فَيجمع بَينهمَا، فَإِن زاغت الشَّمْس قبل أَن يرتحل صلى الظّهْر وَركب \".\nمُسلم: وحَدثني عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا شَبابَة بن سوار الْمَدَائِنِي، ثَنَا لَيْث بن سعد، عَن عقيل بن خَالِد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا أَرَادَ أَن يجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر أخر الظّهْر حَتَّى يدْخل أول وَقت الْعَصْر، ثمَّ يجمع بَينهمَا \".\nوروى أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن يزِيد بن هَارُون، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن حَفْص بن عبيد اللَّهِ بن أنس قَالَ: \" كُنَّا نسافر مَعَ أنس بن مَالك، فَكُنَّا إِذا زَالَت الشَّمْس وَهُوَ فِي منزل لم يركب حَتَّى يُصَلِّي الظّهْر، فَإِذا رَاح فَحَضَرت الْعَصْر صلى الْعَصْر، فَإِن سَار من منزلَة قبل أَن تَزُول فَحَضَرت الصَّلَاة قُلْنَا: الصَّلَاة. فَيَقُول: سِيرُوا. حَتَّى إِذا كَانَ بَين الصَّلَاتَيْنِ نزل فَجمع بَين الظّهْر وَالْعصر، ثمَّ قَالَ: رَأَيْت رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا وصل ضحوته بروحته صنع هَكَذَا \".\nوَحَدِيث مُسلم أجل وَأَعْلَى إِسْنَادًا من حَدِيث ابْن أبي شيبَة وَأشهر.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة، أَنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة، عَن معَاذ بن جبل \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ فِي غَزْوَة تَبُوك إِذا ارتحل قبل (زيغ) الشَّمْس أخر الظّهْر حَتَّى يجمعها إِلَى الْعَصْر فيصليهما جَمِيعًا، وَإِذا ارتحل بعد زيغ الشَّمْس صلى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا ثمَّ سَار، وَكَانَ","vol":"2","page":336},{"text":"إِذا ارتحل قبل الْمغرب أخر الْمغرب حَتَّى يُصليهَا مَعَ الْعشَاء، وَإِذا ارتحل بعد الْمغرب عجل الْعشَاء فَصلاهَا مَعَ الْمغرب \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وَهَذَا الحَدِيث لم يروه إِلَّا قُتَيْبَة، وَقَالَ الْحَاكِم: لم نجد ليزِيد ابْن أبي حبيب رِوَايَة عَن أبي الطُّفَيْل، وَلم يَأْتِ هَذَا الحَدِيث عَن أبي الطُّفَيْل إِلَّا من طَرِيق يزِيد بن أبي حبيب. وَذكر أَبُو عِيسَى هَذَا الحَدِيث فِي كِتَابه، وَقَالَ: حَدِيث حسن تفرد بِهِ اللَّيْث بن سعد.\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد اللَّهِ بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو الزبير، عَن أبي الطُّفَيْل عَامر، عَن معَاذ قَالَ: \" خرجنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي غَزْوَة تَبُوك / فَكَانَ يُصَلِّي الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا، وَالْمغْرب وَالْعشَاء جَمِيعًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-722>بَاب الْجمع فِي الْحَضَر من غير عذر</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة\nوثنا أَبُو كريب وَأَبُو سعيد الْأَشَج - وَاللَّفْظ لأبي كريب - قَالَا: ثَنَا وَكِيع، كِلَاهُمَا عَن الْأَعْمَش، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" جمع رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء بِالْمَدِينَةِ من غير خوف وَلَا مطر \". فِي حَدِيث وَكِيع قَالَ: \" قلت لِابْنِ عَبَّاس: لم فعل ذَلِك؟ قَالَ: كي لَا يحرج أمته \". وَفِي حَدِيث أبي مُعَاوِيَة: \" قيل لِابْنِ عَبَّاس: مَا أَرَادَ إِلَى ذَلِك؟ قَالَ: أَرَادَ أَن لَا يحرج أمته \".","vol":"2","page":337},{"text":"مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي الزبير، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" صلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا، وَالْمغْرب وَالْعشَاء جَمِيعًا فِي غير خوف وَلَا سفر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-723>بَاب قصر الصَّلَاة فِي السّفر</span>\nالنَّسَائِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" أول مَا فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ فأقرت صَلَاة السّفر، وأتمت صَلَاة الْحَضَر \".\nقَالَ مُسلم بن الْحجَّاج فِي هَذَا الحَدِيث: \" فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَر وَالسّفر \" وَقد تقدم فِي أول كتاب الصَّلَاة.\nقَالَ النَّسَائِيّ: وَأَنا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى وَعبد الرَّحْمَن قَالَا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن بكير بن أخنس، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" فرضت الصَّلَاة على لِسَان النَّبِي - ﷺ َ - فِي الْحَضَر أَرْبعا، وَفِي السّفر رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْف رَكْعَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا يزِيد بن زِيَاد - هُوَ ابْن أبي الْجَعْد - عَن زبيد الأيامي، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن كَعْب ابْن عجْرَة قَالَ: قَالَ عمر: \" صَلَاة الْأَضْحَى رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْفطر رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْمُسَافِر رَكْعَتَانِ تَمام غير قصر على لِسَان نَبِيكُم","vol":"2","page":338},{"text":"- ﷺ َ -، (وَقد خَابَ من افترى) \".\nرَوَاهُ شُعْبَة وَالثَّوْري وَشريك وَمُحَمّد بن طَلْحَة عَن زبيد، عَن عبد الرَّحْمَن قَالَ قَالَ عمر. وَلم يذكرُوا كَعْب بن عجْرَة، وَيزِيد بن زِيَاد هَذَا ثِقَة مَشْهُور.\nابْن أَيمن: حَدثنَا أَبُو عِيسَى زَكَرِيَّا بن يحيى النَّاقِد، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّباح الْجِرْجَانِيّ، ثَنَا عبد الله بن رَجَاء، عَن هِشَام الدستوَائي عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -: \" صَلَاة السّفر رَكْعَتَانِ، من ترك السّنة كفر \".\nحَدَّثَنِيهِ الْقرشِي عبد الرَّحْمَن بن يحيى، ثَنَا شُرَيْح بن مُحَمَّد، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد، ثَنَا همام، ثَنَا عَبَّاس بن أصبغ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أَيمن فَذكره. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَزُهَيْر بن حَرْب وَإِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم، قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ الْآخرُونَ: ثَنَا \\ عبد لله بن إِدْرِيس، عَن ابْن جريح، عَن ابْن أبي عمار، عَن عبد الله بن بابيه، عَن يعلى بن أُميَّة قَالَ: قلت لعمر بن الْخطاب ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تقصرُوا من الصَّلَاة إِن خِفْتُمْ أَن يَفْتِنكُم الَّذين كفرُوا﴾ فقد أَمن النَّاس! فَقَالَ: عجبتمما عجبت مِنْهُ، فَسَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - عَن ذَلِك فقالصدقة تصدق الله بهَا عَلَيْكُم فاقبلوا صدقته:\nمُسلم: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا عِيسَى بن حَفْص بن عَاصِم","vol":"2","page":339},{"text":"ابْن عمر بن الْخطاب، عَن أَبِيه قَالَ: \" صَحِبت ابْن عمر فِي طَرِيق مَكَّة قَالَ: فصلى لنا الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ أقبل وأقبلنا مَعَه حَتَّى جَاءَ رَحْله، وَجلسَ وَجَلَسْنَا [مَعَه] فحانت مِنْهُ التفاته نَحْو حَيْثُ صلى فَرَأى نَاسا قيَاما فَقَالَ: مَا يصنع هَؤُلَاءِ؟ قلت: يسبحون. قَالَ: لَو كنت مسبحا لأتممت صَلَاتي، يَا ابْن أخي، إِنِّي صَحِبت رَسُول الله - ﷺ َ - فِي السّفر فَلم يزدْ على الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه اللَّهِ، وصحبت أَبَا بكر فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه اللَّهِ، وصحبت عمر فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه اللَّهِ، ثمَّ صَحِبت عُثْمَان فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه اللَّهِ، وَقد قَالَ اللَّهِ - ﷿ -: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول اللَّهِ أُسْوَة حَسَنَة﴾ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا عبيد اللَّهِ بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" صلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بمنى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بكر بعده، وَعمر بعد أبي بكر، وَعُثْمَان صَدرا من خِلَافَته، ثمَّ إِن عُثْمَان صلى بعد أَرْبعا، فَكَانَ ابْن عمر إِذا صلى مَعَ الإِمَام صلى أَرْبعا، وَإِذا صلى وَحده صلى رَكْعَتَيْنِ \".\nوَفِي بعض طرق مُسلم: \" وَعُثْمَان ثَمَانِي سِنِين أَو سِتّ سِنِين \".\nمُسلم: حَدثنَا خلف بن هِشَام وَأَبُو الرّبيع وقتيبة قَالُوا: ثَنَا حَمَّاد - وَهُوَ ابْن زيد.\nقَالَ: وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل، كِلَاهُمَا عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صلى الظّهْر","vol":"2","page":340},{"text":"بِالْمَدِينَةِ أَرْبعا، وَصلى الْعَصْر بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أَنا هشيم، عَن يحيى بن أبي إِسْحَاق، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" خرجنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة فصلى ركعتيبن رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ. قلت: كم أَقَامَ بِمَكَّة؟ قَالَ: عشرا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن عَاصِم وحصين، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" أَقَامَ النَّبِي - ﷺ َ - تِسْعَة عشر يقصر، فَنحْن إِذا سافرنا تِسْعَة عشر قَصرنَا، وَإِن زِدْنَا أتممنا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، أَنا عبد اللَّهِ، أَنا عَاصِم، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" [أَقَامَ] النَّبِي - ﷺ َ - بِمَكَّة تِسْعَة عشر يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان، عَن / جَابر بن عبد اللَّهِ قَالَ: \" أَقَامَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بتبوك عشْرين يَوْمًا يقصر الصَّلَاة \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن بشار، كِلَاهُمَا عَن غنْدر،","vol":"2","page":341},{"text":"قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن يحيى بن يزِيد الْهنائِي قَالَ: \" سَأَلت أنس بن مَالك عَن قصر الصَّلَاة فَقَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا خرج مسيرَة ثَلَاثَة أَمْيَال أَو ثَلَاثَة فراسخ - شُعْبَة الشاك - صلى رَكْعَتَيْنِ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد اللَّهِ بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، حَدثنِي حَارِثَة بن وهب الْخُزَاعِيّ قَالَ: \" صليت خلف رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بمنى، وَالنَّاس أَكثر مَا كَانُوا، فصلى رَكْعَتَيْنِ فِي حجَّة الوادع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-724>بَاب يُصَلِّي الْمغرب ثَلَاثًا فِي السّفر</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا الثَّوْريّ، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عمر قَالَ: \" جمع رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِجمع: صلى الْمغرب ثَلَاثًا، وَالْعشَاء رَكْعَتَيْنِ بِإِقَامَة وَاحِدَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-725>بَاب التَّنَفُّل فِي السّفر</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن مسحاج الضَّبِّيّ، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِذا نزل منزلا لم يرتحل مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّي فِيهِ \".\nمسحاج الضَّبِّيّ هُوَ ابْن مُوسَى، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَأَبُو زرْعَة.","vol":"2","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-726>بَاب صَلَاة الْخَوْف</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَسَعِيد بن مَنْصُور وَأَبُو الرّبيع وقتيبة بن سعيد، قَالَ يحيى: أَنا، وَقَالَ الْآخرُونَ: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن بكير بن الْأَخْنَس، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" فرض الله الصَّلَاة على لِسَان نَبِيكُم فِي الْحَضَر أَرْبعا وَفِي السّفر رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْف رَكْعَة \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن ابْن عمر قَالَ: \" صلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صَلَاة الْخَوْف بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَة والطائفة الْأُخْرَى مُوَاجهَة الْعَدو، ثمَّ انصرفوا وَقَامُوا فِي مقَام أَصْحَابهم مُقْبِلين على الْعَدو، وَجَاء أُولَئِكَ، ثمَّ صلى بهم النَّبِي - ﷺ َ - رَكْعَة، ثمَّ سلم النَّبِي - ﷺ َ -، ثمَّ قضى هَؤُلَاءِ رَكْعَة (وَهَؤُلَاء رَكْعَة) \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن يزِيد بن رُومَان، عَن صَالح بن خَوات \" عَمَّن صلى مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - يَوْم ذَات الرّقاع صَلَاة الْخَوْف: أَن طَائِفَة صفت صلت مَعَه، وَطَائِفَة وجاه الْعَدو، فصلى بالذين مَعَه رَكْعَة ثمَّ ثَبت قَائِما وَأَتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثمَّ انصرفوا / فصفوا وجاه الْعَدو، وَجَاءَت الطَّائِفَة الْأُخْرَى فصلى بهم الرَّكْعَة الَّتِي بقيت ثمَّ ثَبت جَالِسا وَأَتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثمَّ سلم بهم \".","vol":"2","page":343},{"text":"قَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا القعْنبِي، عَن مَالك، عَن يحيى بن سعيد، عَن الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد، عَن صَالح بن خَوات، أَن سهل بن أبي حثْمَة الْأنْصَارِيّ حَدثهُ \" أَن صَلَاة الْخَوْف أَن يقوم الإِمَام وَطَائِفَة من أَصْحَابه وَطَائِفَة مُوَاجهَة الْعَدو، فيركع الإِمَام رَكْعَة وَيسْجد بالذين مَعَه، ثمَّ يقوم، فَإِذا اسْتَوَى قَائِما ثَبت قَائِما وَأَتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ الرَّكْعَة الْبَاقِيَة، ثمَّ سلمُوا وَانْصَرفُوا وَالْإِمَام قَائِم، فَكَانُوا وجاه الْعَدو، ثمَّ يقبل الْآخرُونَ الَّذين لم يصلوا، فيكبروا وَرَاء الإِمَام فيركع بهم، وَيسْجد بهم، ثمَّ يسلم، فَيقومُونَ فيركعون لأَنْفُسِهِمْ الرَّكْعَة الْبَاقِيَة، ثمَّ يسلمُونَ \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن صَالح بن خَوات بن جُبَير، عَن سهل ابْن أبي حثْمَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صلى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْف فصفهم خَلفه صفّين، فصلى بالذين يلونه رَكْعَة، ثمَّ قَامَ فَلم يزل قَائِما حَتَّى صلى الَّذين خلقه رَكْعَة، ثمَّ تقدمُوا وَتَأَخر الَّذين كَانُوا قدامهم، فصلى بهم رَكْعَة، ثمَّ قعد حَتَّى صلى الَّذين تخلفوا رَكْعَة، ثمَّ سلم \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان، عَن عَطاء، عَن جَابر بن عبد اللَّهِ قَالَ: \" شهِدت مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صَلَاة الْخَوْف فصففنا صفّين: صف خلف رَسُول اللَّهِ والعدو بَيْننَا وَبَين الْقبْلَة، فَكبر النَّبِي - ﷺ َ - وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا، ثمَّ ركع وركعنا جَمِيعًا، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع ورفعنا جَمِيعًا، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفّ الْمُؤخر فِي نحر الْعَدو، فَلَمَّا قضى النَّبِي - ﷺ َ - السُّجُود، وَقَامَ الصَّفّ الَّذِي يَلِيهِ، انحدر الصَّفّ الْمُؤخر بِالسُّجُود وَقَامُوا، ثمَّ تقدم الصَّفّ الْمُؤخر وَتَأَخر الصَّفّ الْمُقدم، ثمَّ ركع","vol":"2","page":344},{"text":"النَّبِي - ﷺ َ - وركعنا جَمِيعًا، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع ورفعنا جَمِيعًا، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي كَانَ مُؤَخرا فِي الرَّكْعَة الأولى، وَقَامَ الصَّفّ الْمُؤخر فِي نحر الْعَدو، فَلَمَّا قضى النَّبِي - ﷺ َ - السُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، انحدر الصَّفّ الْمُؤخر بِالسُّجُود [فسجدوا]، ثمَّ سلم النَّبِي - ﷺ َ - وَسلمنَا جَمِيعًا. قَالَ جَابر: كَمَا يصنع حرسكم هَؤُلَاءِ بأمرائهم \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ، أَنا يحيى بن حسان، ثَنَا مُعَاوِيَة - وَهُوَ ابْن سَلام - أَخْبرنِي يحيى، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن جَابِرا أخبرهُ \" أَنه صلى مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صَلَاة الْخَوْف، فصلى رَسُول / اللَّهِ - ﷺ َ - بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ صلى بالطائفة الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، فصلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَربع رَكْعَات وَصلى بِكُل طَائِفَة رَكْعَتَيْنِ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن سُفْيَان، حَدثنِي أَبُو بكر بن أبي الجهم، عَن عبيد اللَّهِ بن عبد اللَّهِ، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صلى بِذِي قرد، فَصف النَّاس خَلفه صفّين: (صف) خَلفه، و(صف) موازي الْعَدو، فصلى بالذين خَلفه رَكْعَة، ثمَّ انْصَرف هَؤُلَاءِ إِلَى مَكَان هَؤُلَاءِ، وَجَاء أُولَئِكَ فصلى بهم رَكْعَة وَلم يقضوا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، ثَنَا الْأَشْعَث بن سليم، عَن الْأسود بن هِلَال، عَن ثَعْلَبَة بن زَهْدَم قَالَ: \" كُنَّا مَعَ سعيد بن الْعَاصِ بطبرستان فَقَالَ: أَيّكُم صلى مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صَلَاة الْخَوْف؟ فَقَالَ حُذَيْفَة: أَنا،","vol":"2","page":345},{"text":"صلى بهؤلاء رَكْعَة وبهؤلاء رَكْعَة وَلم يقضوا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الْأَعْلَى وَإِسْمَاعِيل بن مَسْعُود - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا خَالِد، عَن أَشْعَث، عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة \" أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صلى بالقوم فِي الْخَوْف رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم، ثمَّ صلى بالقوم الآخرين رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم، فصلى النَّبِي - ﷺ َ - أَرْبعا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَشْعَث، عَن الْحسن [عَن] أبي بكرَة قَالَ: \" صلى رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فِي خوف الظّهْر فَصف بَعضهم خَلفه وَبَعْضهمْ بِإِزَاءِ الْعَدو، فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم، فَانْطَلق الَّذين صلوا فوقفوا موقف أَصْحَابهم، ثمَّ جَاءَ أُولَئِكَ فصلوا خَلفه، فصلى بهم رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم، فَكَانَت لرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - أَرْبعا ولأصحابه رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ \" وَبِذَلِك كَانَ يُفْتِي الْحسن.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد اللَّهِ بن سعد، ثَنَا عمي، ثَنَا أبي، عَن ابْن إِسْحَاق، حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، أَن عُرْوَة بن الزبير حَدثهُ، أَن عَائِشَة حدثته قَالَت: \" كبر رَسُول اللَّهِ وَكَبرت الطَّائِفَة الَّذين صفوا مَعَه، ثمَّ ركع فركعوا، ثمَّ سجد فسجدوا، ثمَّ رفع فَرفعُوا، ثمَّ مكث رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - جَالِسا، ثمَّ سجدوا هم لأَنْفُسِهِمْ الثَّانِيَة، ثمَّ قَامُوا فنكصوا على أَعْقَابهم يَمْشُونَ الْقَهْقَرِي، حَتَّى قَامُوا من ورائهم، وَجَاءَت الطَّائِفَة الْأُخْرَى فَقَامُوا فكبروا ثمَّ ركعوا لأَنْفُسِهِمْ، ثمَّ سجد رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فسجدوا مَعَه، ثمَّ قَامَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، وسجدوا لأَنْفُسِهِمْ الثَّانِيَة، ثمَّ قَامَت الطائفتان جَمِيعًا فصلوا مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ -، فَرَكَعَ فركعوا، ثمَّ سجد فسجدوا جَمِيعًا، ثمَّ عَاد فَسجدَ الثَّانِيَة فسجدوا مَعَه سَرِيعا كأسرع الْإِسْرَاع جاهدا","vol":"2","page":346},{"text":"لَا يألون سرَاعًا، ثمَّ / سلم رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - فَسَلمُوا فَقَامَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَقد (شركه) النَّاس فِي الصَّلَاة كلهَا \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، ثَنَا حَيْوَة ابْن شُرَيْح وَابْن لَهِيعَة قَالَا: أَنا أَبُو الْأسود، أَنه سمع عُرْوَة بن الزبير، يحدث عَن مَرْوَان بن الحكم \" أَنه سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَة: هَل صليت مَعَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - صَلَاة الْخَوْف؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: نعم. فَقَالَ مَرْوَان: مَتى؟ [فَقَالَ] أَبُو هُرَيْرَة: عَام غَزْوَة نجد، قَامَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - إِلَى صَلَاة الْعَصْر فَقَامَتْ مَعَه طَائِفَة، وَطَائِفَة أُخْرَى مقابلي الْعَدو وظهورهم إِلَى الْقبْلَة، فَكبر رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَكَبرُوا جَمِيعًا: الَّذين مَعَه وَالَّذين مقابلو الْعَدو، ثمَّ ركع رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - رَكْعَة وَاحِدَة وركعت الطَّائِفَة الَّتِي مَعَه، ثمَّ سجد [فسجدت] الطَّائِفَة الَّتِي تليه، وَالْآخرُونَ قيام مقابلي الْعَدو، ثمَّ قَامَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَقَامَت الطَّائِفَة الَّتِي مَعَه فَذَهَبُوا إِلَى الْعَدو فقابلوهم، وَأَقْبَلت الطَّائِفَة الَّتِي كَانَت مقابلي الْعَدو فركعوا وسجدوا وَرَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَائِم كَمَا هُوَ، ثمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُول اللَّه - ﷺ َ - رَكْعَة أُخْرَى وركعوا مَعَه، وَسجد وسجدوا مَعَه، ثمَّ أَقبلت الطَّائِفَة الَّتِي كَانَت مقابلي الْعَدو فركعوا وسجدوا وَرَسُول الله - ﷺ َ - قَاعد وَمن مَعَه، ثمَّ كَانَ السَّلَام فَسلم رَسُول الله - ﷺ َ - وسلموا جَمِيعًا، فَكَانَ لرَسُول الله - ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ وَلكُل رجل من الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَة رَكْعَة \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وثنا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا جرير بن عبد الحميد، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن أبي عَيَّاش الزرقي قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - بعسفان، وعَلى الْمُشْركين خَالِد بن الْوَلِيد، فصلينا الظّهْر فَقَالَ الْمُشْركُونَ: لقد أصبْنَا غرَّة، لقد أصبْنَا غَفلَة، لَو كُنَّا حملنَا عَلَيْهِم وهم فِي الصَّلَاة، فَنزلت آيَة","vol":"2","page":347},{"text":"الْقصر بَين الظّهْر وَالْعصر، فَلَمَّا حضرت الْعَصْر قَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامه، فَصف خلف رَسُول الله صف، وصف بعد ذَلِك الصَّفّ صف آخر، فَرَكَعَ رَسُول الله وركعوا جَمِيعًا، ثمَّ سجد وَسجد الصَّفّ الَّذِي يلونه، وَقَامَ الْآخرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا صلى هَؤُلَاءِ السَّجْدَتَيْنِ وَقَامُوا سجد الْآخرُونَ الَّذين كَانُوا خَلفهم، ثمَّ تَأَخّر الصَّفّ الَّذِي يَلِيهِ إِلَى مقَام الآخرين، وَتقدم الصَّفّ الْأَخير إِلَى مقَام الصَّفّ الأول، ثمَّ ركع رَسُول الله - ﷺ َ - وركعوا جَمِيعًا، ثمَّ سجد وَسجد الصَّفّ الَّذِي يَلِيهِ / وَقَامَ الْآخرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا جلس رَسُول الله - ﷺ َ - والصف الَّذِي يَلِيهِ سجد الْآخرُونَ، ثمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسلم عَلَيْهِم جَمِيعًا، فَصلاهَا بعسفان، وصلاها يَوْم بني سليم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن الْحُسَيْن الدرهمي وَإِسْمَاعِيل بن مَسْعُود قَالَا: ثَنَا خَالِد، ثَنَا عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان، عَن عَطاء، عَن جَابر قَالَ: \" شَهِدنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - صَلَاة الْخَوْف فقمنا خَلفه صفّين، والعدو بَيْننَا وَبَين الْقبْلَة، فَكبر رَسُول الله - ﷺ َ - وَكَبَّرْنَا، وَركع وركعنا، وَرفع ورفعنا، فَلَمَّا انحدر للسُّجُود سجد رَسُول الله - ﷺ َ - وَالَّذين يلونه، وَقَامَ الصَّفّ الثَّانِي (حَتَّى) رفع رَسُول الله والصف (الَّذِي) يلونه، ثمَّ سجد الصَّفّ الثَّانِي فِي أمكنتهم، ثمَّ تَأَخّر الصَّفّ الَّذين كَانُوا يلون النَّبِي - ﷺ َ -، وَتقدم الصَّفّ الآخر فَقَامُوا فِي مقامهم، وَقَامَ هَؤُلَاءِ فِي مقَام الآخرين، وَركع النَّبِي - ﷺ َ - وركعنا، ثمَّ رفع ورفعنا، فَلَمَّا انحدر للسُّجُود سجد الَّذين يلونه وَالْآخرُونَ قيام، فَلَمَّا رفع رَسُول الله وَالَّذين يلونه سجد الْآخرُونَ ثمَّ سلم \".","vol":"2","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-727>بَاب إِذا اشْتَدَّ الْخَوْف صلوا ركبانا</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن يحيى بن سعيد - هُوَ الْأمَوِي الْقرشِي - حَدثنِي أبي، ثَنَا ابْن جريج، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر نَحوا من قَول مُجَاهِد: \" إِذا اختلطوا قيَاما \" وَزَاد ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" وَإِن كَانُوا أَكثر من ذَلِك فليصلوا قيَاما وركبانا \".\nقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: مَا أعلم فِي هَذَا الْبَاب إِلَّا حَدِيثا صَحِيحا، وأختار حَدِيث سهل. وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم: ثَبت الرِّوَايَات فِي صَلَاة الْخَوْف كلهَا ولسنا نَخْتَار حَدِيث سهل على غَيره. ذكر ذَلِك أَبُو عِيسَى فِي جَامِعَة، وَقَالَ فِي كتاب الْعِلَل: سَأَلت مُحَمَّدًا قلت: أَي الرِّوَايَات فِي صَلَاة الْخَوْف أصح؟ قَالَ: كل عِنْدِي صَحِيح ومستعمل إِلَّا حَدِيث مُجَاهِد عَن أبي عَيَّاش فَإِنِّي أرَاهُ مُرْسلا.\nأَبْوَاب الْوتر\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق الطَّالقَانِي، ثَنَا الْفضل ابْن مُوسَى، عَن عبيد الله بن عبد الله الْعَتكِي، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا، الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا، الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا \".\nأَبُو إِسْحَاق اسْمه إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن عِيسَى.\nوعبيد الله بن عبد الله / هُوَ أَبُو الْمُنِيب، أدخلهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الضُّعَفَاء، وَأنكر ذَلِك أَبُو حَاتِم وَقَالَ: هُوَ صَالح الحَدِيث وَوَثَّقَهُ يحيى بن معِين.\nوروى أَبُو دَاوُد: عَن أبي الْوَلِيد وقتيبة كِلَاهُمَا، عَن اللَّيْث، عَن يزِيد ابْن أبي حبيب، عَن عبد الله بن رَاشد، عَن عبد الله بن أبي مرّة الزوفي، عَن","vol":"2","page":349},{"text":"خَارجه بن حذافة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِن الله - ﷿ - قد أمدكم بِصَلَاة وَهِي خير لكم من حمر النعم، وَهِي الْوتر،، فَجَعلهَا لكم بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر \".\nوَعبد الله بن أبي مرّة لم يرو عَنهُ إِلَّا عبد الله بن رَاشد، وَعبد الله بن رَاشد لَيْسَ بِمَشْهُور.\nوروى هَذَا الحَدِيث أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ، عَن قُتَيْبَة بِإِسْنَاد أبي دَاوُد وَقَالَ: حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يزِيد بن أبي حبيب.\nوروى أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ قَالَ: ثَنَا هَارُون بن كَامِل، ثَنَا نعيم بن حَمَّاد، ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا سعيد بن يزِيد - يَعْنِي أَبَا شُجَاع الْحِمْيَرِي - حَدثنِي ابْن هُبَيْرَة، عَن أبي تَمِيم الجيشاني \" أَن عَمْرو بن الْعَاصِ خطب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: إِن أَبَا بصرة حَدثنِي أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: إِن الله - ﷿ - زادكم صَلَاة وَهِي الْوتر، فصلوها فِيمَا بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى الْفجْر. قَالَ أَبُو تَمِيم: فَأخذ بيَدي أَبُو ذَر، فَسَار فِي الْمَسْجِد إِلَى أبي بصرة فَقَالَ: أَنْت سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول مَا قَالَ عَمْرو؟ قَالَ أَبُو بصرة: نعم أَنا سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nوَابْن هُبَيْرَة هُوَ عبد الله بن هُبَيْرَة مَشْهُور، روى عَنهُ يحيى بن سعيد وَغَيره، وَأَبُو تَمِيم اسْمه عبد الله بن مَالك [ثِقَة]، ونعيم بن حَمَّاد ضعفه النَّسَائِيّ وَغَيره، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: نعيم بن حَمَّاد مَحَله الصدْق، وَقد أخرج البُخَارِيّ لنعيم ابْن حَمَّاد وَهُوَ من جملَة من عيب عَلَيْهِ.","vol":"2","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-728>بَاب الْأَمر بالوتر</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا أَبُو أَيُّوب وَبُدَيْل، عَن عبد الله بن شَقِيق، عَن عبد الله بن عمر \" أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي - ﷺ َ - وَأَنا بَينه وَبَين السَّائِل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ صَلَاة اللَّيْل؟ فَقَالَ: مثنى مثنى، فَإِذا خشيت الصُّبْح فصل رَكْعَة، وَاجعَل آخر صَلَاتك وترا، ثمَّ سَأَلَهُ رجل على رَأس الْحول وَأَنا بذلك الْمَكَان من رَسُول الله فَلَا أَدْرِي أهوَ ذَلِك الرجل أَو رجل آخر فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك \".\nمُسلم: ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الْأَعْلَى بن عبد الْأَعْلَى، عَن معمر، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أوتر قبل أَن تصبحوا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن عبيد الله، حَدثنِي نَافِع، عَن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - / قَالَ: \" اجعلوا آخر صَلَاتكُمْ بِاللَّيْلِ وترا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-729>بَاب إيقاظ الرجل أَهله للوتر</span>\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد، ثَنَا ابْن وهب، أَنا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَهِي مُعْتَرضَة بَين يَدَيْهِ، فَإِذا بَقِي الْوتر أيقظها فأوترت \".","vol":"2","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-730>بَاب الْوتر من كل اللَّيْل</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن أبي حُصَيْن، عَن يحيى بن وثاب، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" من كل اللَّيْل أوتر رَسُول الله - ﷺ َ -؛ من أول اللَّيْل وأوسطه وَآخره، فَانْتهى وتره إِلَى السحر \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي خلف، ثَنَا أَبُو بكر - هُوَ يحيى ابْن إِسْحَاق - السيلَحِينِي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن عبد الله بن رَبَاح، عَن أبي قَتَادَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لأبي بكر: مَتى توتر؟ قَالَ: أوتر من أول اللَّيْل. وَقَالَ لعمر: مَتى توتر؟ قَالَ: أوتر آخر اللَّيْل. فَقَالَ لأبي بكر: أَخذ هَذَا بالحذر، وَقَالَ لعمر: أَخذ هَذَا بِالْقُوَّةِ \".\nالْبَزَّار: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْحَارِث، ثَنَا مَنْصُور بن سَلمَة الْخُزَاعِيّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي الموَالِي، حَدثنِي نَافِع بن ثَابت، عَن عبد الله بن الزبير، قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا صلى الْعشَاء صلى أَربع رَكْعَات وأوتر بِسَجْدَة، ثمَّ نَام، حَتَّى يُصَلِّي بعد صلَاته من اللَّيْل \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا يرويهِ بِهَذَا اللَّفْظ، إِلَّا ابْن الزبير، وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا عَن ابْن الزبير أحسن من هَذَا الطَّرِيق.\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن عبد الله وَمُحَمّد بن رَافع قَالَا: ثَنَا ابْن أبي فديك، عَن الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حنين، عَن أبي مرّة مولى أم هَانِئ، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: \" أَوْصَانِي حَبِيبِي بِثَلَاث لن أدعهن مَا عِشْت: بصيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر، وَصَلَاة الضُّحَى، وَبِأَن لَا أَنَام حَتَّى أوتر \".","vol":"2","page":352},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حَفْص وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من خَافَ أَن لَا يقوم من آخر اللَّيْل فليوتر أَوله، وَمن طمع أَن يقوم آخِره فليوتر آخر اللَّيْل، فَإِن صَلَاة آخر اللَّيْل مَشْهُودَة، وَذَلِكَ أفضل \".\nوَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة: \" محضورة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-731>بَاب لَا يُوتر بعد طُلُوع الْفجْر</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، / عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا طلع الْفجْر فقد ذهب كل صَلَاة اللَّيْل وَالْوتر، فأوتروا قبل طُلُوع الْفجْر \".\nسُلَيْمَان بن مُوسَى يروي أَحَادِيث مُنكرَة مِنْهَا هَذَا الحَدِيث، ذكره أَبُو عِيسَى فِي مَوضِع آخر من كِتَابه، وَقد وَثَّقَهُ أَبُو عِيسَى أَيْضا وَقَالَ: لم (أسمع) أحدا من الْمُتَقَدِّمين تكلم فِيهِ بِشَيْء، وَذكر تَضْعِيف البُخَارِيّ لَهُ.\nالْبَزَّار: حَدثنَا صَالح بن معَاذ ثَنَا يحيى بن أبي بكير، ثَنَا زُهَيْر - يَعْنِي ابْن مُعَاوِيَة - عَن خَالِد بن أبي كَرِيمَة، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن الْأَغَر الْمُزنِيّ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من أدْركهُ الصُّبْح وَلم يُوتر فَلَا وتر لَهُ \".\nخَالِد بن أبي كَرِيمَة روى عَنهُ: الثَّوْريّ، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَعبد الْوَاحِد ابْن زِيَاد، وَعبد الله بن إِدْرِيس، ووكيع بن الْجراح.\nقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: خَالِد بن أبي كَرِيمَة كُوفِي ثِقَة. وَقَالَ النَّسَائِيّ: خَالِد ابْن أبي كَرِيمَة لَيْسَ بِهِ بَأْس.","vol":"2","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-732>بَاب مَا جَاءَ لَا وتران فِي لَيْلَة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا ملازم بن عَمْرو، ثَنَا عبد الله بن بدر، عَن قيس بن طلق قَالَ: \" زارنا طلق بن عَليّ فِي يَوْم من رَمَضَان وَأمسى عندنَا وَأفْطر، ثمَّ قَامَ بِنَا تِلْكَ اللَّيْلَة وأوتر بِنَا، ثمَّ انحدر إِلَى مَسْجده فصلى بِأَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذا بَقِي الوترقدم رجلا فَقَالَ: أوتر بِأَصْحَابِك، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: لَا وتران فِي لَيْلَة \".\nرَوَاهُ النَّسَائِيّ: عَن هناد بن السّري عَن ملازم بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-733>بَاب مَا يفعل من نَام عَن وتر أَو نَسيَه</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَوْف، ثَنَا عُثْمَان بن سعيد، عَن أبي غَسَّان مُحَمَّد بن مطرف الْمدنِي، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من نَام عَن وتره أَو نَسيَه فليصله إِذا ذكره \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-734>بَاب مَا جَاءَ أَن الْمغرب وتر صَلَاة النَّهَار</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة، أَنا الفضيل - وَهُوَ ابْن عِيَاض - عَن هِشَام، عَن ابْن سِيرِين، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" صَلَاة الْمغرب وتر النَّهَار، فأوتروا صَلَاة اللَّيْل \".\nأرْسلهُ الْأَشْعَث، عَن ابْن سِيرِين، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.","vol":"2","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-735>بَاب الْوتر بِوَاحِدَة</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْعَبَّاس بن الْوَلِيد بن مزِيد، أَخْبرنِي أبي، قَالَ: ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي عَطاء / بن يزِيد، عَن أبي أَيُّوب، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الْوتر حق، فَمن شَاءَ أوتر بِخمْس، وَمن شَاءَ أوتر بِثَلَاث، وَمن شَاءَ أوتر بِوَاحِدَة \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا بَقِيَّة، حَدثنِي ضبارة بن أبي (السليك)، حَدثنِي دويد - هُوَ ابْن نَافِع - قَالَ: أَخْبرنِي ابْن شهَاب، حَدثنِي عَطاء بن يزِيد، عَن أبي أَيُّوب، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْوتر حق، فَمن شَاءَ أوتر بِسبع، وَمن شَاءَ أوتر بِخمْس، وَمن شَاءَ أوتر بِثَلَاث، وَمن شَاءَ أوتر بِوَاحِدَة \".\nأوقفهُ أَبُو معبد وسُفْيَان عَن الزُّهْرِيّ، وتابع الْوَلِيد بن مزِيد على رفع الحَدِيث الأول: مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ عَن الْأَوْزَاعِيّ، رَوَاهُ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ.\nوروى أَبُو الْحسن أَيْضا قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس الْوراق، ثَنَا مُحَمَّد ابْن حسان الْأَزْرَق، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَطاء بن يزِيد، عَن أبي أَيُّوب، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْوتر حق وَاجِب، فَمن شَاءَ أَن يُوتر بِثَلَاث فليوتر، وَمن شَاءَ أَن يُوتر بِوَاحِدَة فليوتر \".\nقَالَ أَبُو الْحسن: قَوْله: \" وَاجِب \" لَيْسَ بِمَحْفُوظ، لَا أعلم تَابع ابْن حسان عَلَيْهِ أحد.\nوَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: مُحَمَّد بن حسان الْأَزْرَق سَمِعت مِنْهُ مَعَ أبي، وَهُوَ صَدُوق ثِقَة.","vol":"2","page":355},{"text":"البُخَارِيّ حَدثنَا ابْن أبي مَرْيَم، ثَنَا نَافِع بن عمر، حَدثنِي ابْن أبي مليكَة \" قيل لِابْنِ عَبَّاس: هَل لَك فِي أَمِير الْمُؤمنِينَ مُعَاوِيَة، مَا أوتر إِلَّا بِوَاحِدَة؟ قَالَ: أصَاب، إِنَّه فَقِيه \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع وَعبد الله ابْن دِينَار، عَن ابْن عمر \" أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن صَلَاة اللَّيْل، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى، فَإِذا خشِي أحدكُم الصُّبْح صلى رَكْعَة وَاحِدَة توتر لَهُ مَا قد صلى \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أخبرنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُصَلِّي فِيمَا بَين أَن يفرغ من صَلَاة الْعشَاء - وَهِي الَّتِي يَدْعُو النَّاس الْعَتَمَة - إِلَى الْفجْر إِحْدَى عشر رَكْعَة يسلم بَين كل رَكْعَتَيْنِ ويوتر بِوَاحِدَة، فَإِذا سكت الْمُؤَذّن من صَلَاة الْفجْر، وَتبين لَهُ الْفجْر، وجاءه الْمُؤَذّن، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ثمَّ اضْطجع على شقَّه الْأَيْمن حَتَّى يَأْتِيهِ الْمُؤَذّن للإقامة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-736>بَاب مَا جَاءَ فِي الْوتر بِثَلَاث</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن مَيْمُون، ثَنَا مخلد بن يزِيد، عَن سُفْيَان، عَن زبيد، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن / بن أَبْزَى، عَن أَبِيه، عَن أبي بن كَعْب \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يُوتر بِثَلَاث رَكْعَات يقْرَأ فِي الأولى ب ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ وَفِي الثَّانِيَة ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي الثَّالِثَة ب ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ويقنت قبل","vol":"2","page":356},{"text":"الرُّكُوع، فَإِذا فرغ قَالَ عِنْد فراغة: سُبْحَانَ الْملك القدوس - ثَلَاث مَرَّات - يُطِيل فِي آخِرهنَّ \".\nروى هَذَا الحَدِيث جمَاعَة عَن زبيد، فَلم يذكرُوا \" ويقنت قبل الرُّكُوع \" وَتفرد بِهِ سُفْيَان الثَّوْريّ وَحده.\nالدراقطني: [حَدثنَا أَبُو عبد الله الْفَارِسِي، ثَنَا مِقْدَام بن دَاوُد]، حَدثنَا عبد الْملك بن مسلمة بن يزِيد، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن صَالح بن كيسَان، عَن عبد الله بن الْفضل، عَن أبي سَلمَة، وَعَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا توتروا بِثَلَاث، وأوتروا بِخمْس أَو بِسبع، وَلَا تشبهوا بِصَلَاة الْمغرب \".\nوَقد تقدم هَذَا - أَيْضا - فِي بَاب: عدد صَلَاة الْمغرب من طرق صَحِيحَة كل رواتها ثِقَات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-737>بَاب الْوتر بِخمْس</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: حَدثنَا عبد الله بن نمير.\nوثنا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُصَلِّي من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، يُوتر من ذَلِك بِخمْس، لَا يجلس فِي شَيْء إِلَّا فِي آخرهَا \".","vol":"2","page":357},{"text":"أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يُوتر بِخمْس، وَقَالَ: نَحن أهل بَيت توتر بِخمْس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-738>بَاب الْوتر بِسبع</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا إِسْحَاق، أَن معَاذ بن هِشَام حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن سعد بن هَاشم، عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - لما كبر وَضعف أوتر بِسبع رَكْعَات لَا يقْعد إِلَّا فِي السَّادِسَة، ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم، فَيصَلي السَّابِعَة، ثمَّ يسلم تَسْلِيمَة، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-739>بَاب الوتربتسع</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي، ثَنَا هِشَام، عَن يحيى، عَن أبي سَلمَة قَالَ: سَأَلت عَائِشَة عَن صَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَت: كَانَ يصلى ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، يُصَلِّي ثَمَان رَكْعَات، ثمَّ يُوتر، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس، فَإِذا أَرَادَ أَن يرْكَع قَامَ فَرَكَعَ، ثمَّ صلى \\ رَكْعَتَيْنِ بَين النداء وَالْإِقَامَة من صَلَاة الصُّبْح أَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا همام، ثَنَا قَتَادَة، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن سعد بن هَاشم: استأذنا على عَائِشَة قلت: حدثيني عَن وتر رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَت: كَانَ يُوتر بثمان رَكْعَات لَا يجلس إِلَّا فِي الثَّامِنَة، [ثمَّ يقوم فَيصَلي","vol":"2","page":358},{"text":"رَكْعَة أُخْرَى لَا يجلس إِلَّا فِي الثَّامِنَة] والتاسعة، (وَلَا) يسلم إِلَّا فِي التَّاسِعَة، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس فَتلك إحدىعشرة رَكْعَة يَا بني فَلَمَّا أسن وَأخذ اللَّحْم أوتر بِسبع رَكْعَات لم يجلس إِلَّا فِي السَّادِسَة وَالسَّابِعَة، وَلم يسلم إِلَّا فِي السَّابِع، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس، فَتلك تسع رَكْعَات يَا بني\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-740>بَاب الْوتر على الدَّابَّة</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب، عَن سعيد بن يسَار، عَن ابْن عمر \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يُوتر على الْبَعِير \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-741>بَاب مَا يقْرَأ فِي الْوتر</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن عِيسَى، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، حَدثنِي زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن أبي إِسْحَاق - وَهُوَ السبيعِي - عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُوتر بِثَلَاث، يقْرَأ فِي الأولى ب ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ وَفِي الثَّانِيَة ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي الثَّالِثَة ب ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا أَبُو النُّعْمَان - هُوَ مُحَمَّد بن الْفضل عَارِم - ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن الْأَحول، عَن أبي مجلز \" أَن أَبَا مُوسَى كَانَ بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، فصلى الْعشَاء رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَة أَو تَرَ بهَا، فَقَرَأَ","vol":"2","page":359},{"text":"فِيهَا بِمِائَة آيَة من النِّسَاء، ثمَّ قَالَ: مَا ألوت أَن أَضَع قدمي حَيْثُ وضع رَسُول الله قَدَمَيْهِ، وَأَن أَقرَأ بِمَا قَرَأَ بِهِ رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالْقُنُوت فِي الْوتر\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَأحمد بن جواس الْحَنَفِيّ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق، عَن بريد بن أبي مَرْيَم، عَن أبي [الْحَوْرَاء]، قَالَ: قَالَ الْحسن بن عَليّ: \" عَلمنِي رَسُول الله - ﷺ َ - كَلِمَات أقولهن فِي الْوتر - قَالَ ابْن جواس فِي قنوت الْوتر -: اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت، وَعَافنِي فِيمَن عافيت، وتولني فِيمَن توليت، وَبَارك لي فِيمَا أَعْطَيْت، وقنى شَرّ مَا قضيت، إِنَّك تقضي وَلَا يقْضِي عَلَيْك، إِنَّه لَا يذل من واليت تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وَأَبُو الْحَوْرَاء اسْمه: ربيعَة بن شَيبَان.\n/<span data-type=\"title\" id=toc-742> بَاب مَا يَقُول فِي آخر الْوتر</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب وَهِشَام بن عبد الْملك قَالَا: ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن هِشَام بن عَمْرو الْفَزارِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام، عَن عَليّ بن أبي طَالب \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي آخر وتره: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك \".","vol":"2","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-743>بَاب مَا يَقُول بعد الْوتر</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن إشكاب، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي عُبَيْدَة، ثَنَا أبي، عَن الْأَعْمَش، عَن طَلْحَة، عَن ذَر، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يقْرَأ فِي الْوتر ب ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ و﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَإِذا سلم قَالَ: سُبْحَانَ الْملك القدوس - ثَلَاث مَرَّات \".\nأَبْوَاب صَلَاة اللَّيْل بَاب صَلَاة اللَّيْل مثني مثنى\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت عقبَة بن حُرَيْث قَالَ: سَمِعت ابْن عمر، يحدث أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى، فَإِذا رَأَيْت أَن الصُّبْح يدركك فأوتر بِوَاحِدَة. فَقيل لِابْنِ عمر: مَا مثنى مثنى؟ قَالَ: أَن تسلم فِي كل رَكْعَتَيْنِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-744>بَاب يفْتَتح صَلَاة اللَّيْل بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا قَامَ أحدكُم من اللَّيْل فليفتتح صلَاته بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا هشيم، ثَنَا (أَبُو","vol":"2","page":361},{"text":"حرَّة)، عَن الْحسن، عَن سعد بن هِشَام، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا قَامَ من اللَّيْل ليُصَلِّي افْتتح صلَاته بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، عَن خَالِد بن يزِيد، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن مخرمَة بن سُلَيْمَان، أَن كريبا مولى ابْن عَبَّاس، أخبرهُ عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه قَامَ - يَعْنِي من اللَّيْل - فصلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين قلت: قَرَأَ فيهمَا بِأم الْقُرْآن فِي كل رَكْعَة، ثمَّ سلم، ثمَّ صلى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة بالوتر ... . \" وَذكر الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-745>بَاب أَي صَلَاة اللَّيْل أفضل</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَ زُهَيْر: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، [عَن عَمْرو بن دِينَار]، عَن عَمْرو بن أَوْس، / عَن عبد الله ابْن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أحب الصّيام إِلَى الله صِيَام دَاوُد، وَأحب الصَّلَاة إِلَى الله صَلَاة دَاوُد، وَكَانَ ينَام نصف اللَّيْل، وَيقوم ثلثه، وينام سدسه، وَكَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا \".","vol":"2","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-746>بَاب كَرَاهِيَة ترك قيام اللَّيْل لمن كَانَ يقومه</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن يُوسُف الْأَزْدِيّ، ثَنَا عَمْرو بن أبي سَلمَة، عَن الْأَوْزَاعِيّ قِرَاءَة، حَدثنِي يحيى بن أبي كثير، عَن ابْن الحكم بن ثَوْبَان، حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَا عبد الله، لَا تكن (مثل) فلَان، كَانَ يقوم اللَّيْل فَترك قيام اللَّيْل \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة، عَن يزِيد بن خمير، سَمِعت عبد الله بن أبي قيس يَقُول: قَالَت عَائِشَة: \" لَا تدع قيام اللَّيْل؛ فَإِن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ لَا يَدعه، وَكَانَ إِذا مرض أَو كسل صلى قَاعِدا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-747>بَاب مَا جَاءَ أَن صَلَاة اللَّيْل لَيست بِفَرْض</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب وَهَارُون بن عبد الله قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، حَدثنِي عبيد الله بن عبد الله بن عمر، أَن ابْن عمر حَدثهمْ \" أَن رجلا نَادَى رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ أوتر صَلَاة اللَّيْل؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من صلى فَليصل مثنى مثنى، فَإِذا أحس أَن يصبح سجد سَجْدَة فأوترت لَهُ مَا صلى \".\nمُسلم: وَحدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - صلى فِي الْمَسْجِد ذَات لَيْلَة فصلى بِصَلَاتِهِ نَاس، ثمَّ صلى من الْقَابِلَة فَكثر النَّاس، ثمَّ اجْتَمعُوا من اللَّيْلَة الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة، فَلم يخرج إِلَيْهِم رَسُول الله - ﷺ َ -، فَلَمَّا أصبح قَالَ: قد رَأَيْت الَّذِي صَنَعْتُم،","vol":"2","page":363},{"text":"فَلم يَمْنعنِي من الْخُرُوج إِلَيْكُم إِلَّا أنني خشيت أَن تفرض عَلَيْكُم. قَالَ: وَذَلِكَ فِي رَمَضَان \".\nقَالَ: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي يُونُس ابْن يزِيد، عَن ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه، وَقَالَ فِيهِ: \" وَلَكِنِّي خشيت أَن تفرض عَلَيْكُم صَلَاة اللَّيْل فتعجزوا عَنْهَا \" قَالَ: \" فَلَمَّا كَانَت اللَّيْلَة الرَّابِعَة \".\nقَالَ: وحَدثني مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا وهيب، عَن مُوسَى بن عقبَة، سَمِعت أَبَا النَّضر، عَن بسر بن سعيد، عَن زيد بن ثَابت نَحوه، وَزَاد فِيهِ: \" وَلَو كتب عَلَيْكُم مَا قُمْتُم بِهِ \".\nوَزَاد أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث من قَوْله ﵇: \" أَيهَا النَّاس، أما وَالله مَا كنت لَيْلَتي هَذِه - بِحَمْد الله - غافلا \" رَوَاهُ عَن هناد، عَن عَبدة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، / عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي - ﵇.\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن عقيل، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَليّ بن حُسَيْن، أَن الْحُسَيْن بن عَليّ، حَدثهُ عَن عَليّ بن أبي طَالب \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - طرقه وَفَاطِمَة فَقَالَ: أَلا تصلونَ؟ فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّمَا أَنْفُسنَا بيد الله، فَإِذا شَاءَ أَن يبعثنا بعثنَا، فَانْصَرف رَسُول الله - ﷺ َ - حِين قلت لَهُ ذَلِك، ثمَّ سمعته وَهُوَ مُدبر يضْرب فَخذه وَيَقُول: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَان أَكثر شَيْء جدلا﴾ \".","vol":"2","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-748>بَاب كَرَاهِيَة ترك الصَّلَاة بِاللَّيْلِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق، قَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: \" ذكر عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - رجل نَام لَيْلَة حَتَّى أصبح قَالَ: ذَاك رجل بَال الشَّيْطَان فِي أُذُنَيْهِ - أَو قَالَ: فِي أُذُنه \".\nذكر البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث، وَقَالَ: \" بَال الشَّيْطَان فِي أُذُنه \".\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَ عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يعْقد الشَّيْطَان على قافية رَأس أحدكُم ثَلَاث عقد إِذا نَام، بِكُل عقدَة يضْرب: عَلَيْك ليل طَوِيل، فَإِذا اسْتَيْقَظَ فَذكر الله انْحَلَّت عقدَة، وَإِذا تَوَضَّأ انْحَلَّت عَنهُ عقدتان، فَإِذا صلى انْحَلَّت العقد، فَأصْبح نشيطا طيب النَّفس، وَإِلَّا أصبح خَبِيث النَّفس كسلان \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" قافية رَأس أحدكُم بِاللَّيْلِ حَبل فِيهِ ثَلَاث عقد، فَإِذا اسْتَيْقَظَ فَذكر الله انْحَلَّت عقدَة، فَإِذا قَامَ فَتَوَضَّأ انْحَلَّت عقدَة، فَإِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة انْحَلَّت عقده كلهَا، فَيُصْبِح نشيطا طيب النَّفس، قد أصَاب خيرا، وَإِن لم يفعل أصبح كسلا خَبِيث النَّفس، لم يصب خيرا \".\nوَقَالَ الطَّحَاوِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" إِن للشَّيْطَان عِنْد رَأس أحدكُم حبلا فِيهِ ثَلَاث عقد \" رَوَاهُ عَن فَهد بن سُلَيْمَان، عَن الْحسن بن الرّبيع، عَن أبي","vol":"2","page":365},{"text":"الْأَحْوَص، عَن الْأَعْمَش، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَلم يذكر: \" أصَاب خيرا \" وَلَا قَوْله: \" لم يصب خيرا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" رَأَيْت على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - كَأَن بيَدي قِطْعَة إستبرق، فَكَأَنِّي لَا أُرِيد مَكَانا من الْجنَّة إِلَّا طارت إِلَيْهِ، وَرَأَيْت كَأَن اثْنَيْنِ أتياني أَرَادَ أَن يذهبا بِي إِلَى النَّار، فتلقاهما ملك فَقَالَ: لم ترع، خليا عَنهُ، فقصت إِحْدَى رُؤْيَايَ / حَفْصَة على النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: نعم الرجل عبد الله، لَو كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل \".\nوَفِي حَدِيث آخر: \" فَكَانَ عبد الله لَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا \"\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله، أَنا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي السَّائِب بن يزِيد \" أَن شريحا الْحَضْرَمِيّ ذكر عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ذَلِك رجل لَا يتوسد الْقُرْآن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-749>بَاب إيقاظ أحد الزَّوْجَيْنِ صَاحبه للصَّلَاة بِاللَّيْلِ</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا يحيى - هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان - عَن ابْن عجلَان، حَدثنِي الْقَعْقَاع، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: رحم الله رجلا قَامَ من اللَّيْل فصلى، ثمَّ أيقظ امْرَأَته فصلت، فَإِن أَبَت نضح فِي وَجههَا المَاء، ورحم الله امْرَأَة قَامَت من اللَّيْل فصلت، ثمَّ أيقظت زَوجهَا فصلى، فَإِن أبي نضحت فِي وَجهه المَاء \".","vol":"2","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-750>بَاب صَلَاة اللَّيْل فِي السّفر وَفضل ذَلِك</span>\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي، ثَنَا أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي، ثَنَا عبد الله بن صَالح، حَدثنَا مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن شُرَيْح بن عبيد، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير، عَن أَبِيه، عَن ثَوْبَان مولى رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي سفر فَقَالَ: إِن هَذَا السّفر جهد وَثقل، فَإِذا أوتر أحدكُم فليركع رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، فَإِن اسْتَيْقَظَ وَإِلَّا كَانَتَا لَهُ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد، عَن شُعْبَة، عَن مَنْصُور، سَمِعت ربعيا، يحدث عَن زيد بن ظبْيَان، رَفعه إِلَى أبي ذَر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" ثَلَاثَة يُحِبهُمْ الله، وَثَلَاثَة يبغضهم الله، أما الَّذين يُحِبهُمْ الله: فَرجل أَتَى قوما فَسَأَلَهُمْ بِاللَّه وَلم يسألهم بِقرَابَة بَينه وَبينهمْ فمنعوه، فتخلفه رجل بأعقابهم فَأعْطَاهُ سرا لَا يعلم بعطيته إلاالله - ﵎ - وَالَّذِي أعطَاهُ، وَقوم سَارُوا ليلتهم حَتَّى إِذا كَانَ النّوم أحب إِلَيْهِم مِمَّا يعدل بِهِ نزلُوا فوضعوا رُءُوسهم، فَقَامَ يتملقني وَيَتْلُو آياتي، وَرجل كَانَ فِي سَرِيَّة فَلَقوا الْعَدو فهزموا، فَأقبل بصدره حَتَّى يقتل أَو يفتح لَهُ، وَالثَّلَاثَة الَّذين يبغضهم الله: الشَّيْخ الزَّانِي، وَالْفَقِير المختال، والغني الظلوم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-751>بَاب فضل صَلَاة اللَّيْل</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي عبد الله الْأَغَر [و] عَن أبي سَلمَة بن / عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" ينزل رَبنَا - ﵎ - كل لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا حِين يبقي ثلث اللَّيْل الآخر فَيَقُول: من يدعوني فأستجيب لَهُ، وَمن يسألني فَأعْطِيه،","vol":"2","page":367},{"text":"وَمن يستغفرني فَأغْفِر لَهُ \".\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان وَأَبُو بكر ابْنا أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي - وَاللَّفْظ لِابْني أبي شيبَة - قَالَ إِسْحَاق: أَنا وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأَغَر أبي مُسلم، يرويهِ عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله يُمْهل حَتَّى إِذا ذهب ثلث اللَّيْل الأول نزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول: هَل من مُسْتَغْفِر، هَل من تائب، هَل من سَائل، هَل من دَاع، حَتَّى ينفجر الْفجْر \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، ثَنَا أَبُو مُسلم الْأَغَر، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة وَأَبا سعيد يَقُولَانِ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله - ﷿ - يُمْهل حَتَّى يمْضِي شطر اللَّيْل الأول، ثمَّ يَأْمر مناديا يُنَادي يَقُول: هَل من دَاع يُسْتَجَاب لَهُ، هَل من مُسْتَغْفِر يغْفر لَهُ، هَل من سَائل يُعْطي \".\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن فِي اللَّيْل لساعة لَا يُوَافِقهَا رجل مُسلم يسْأَل الله خيرا من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه، وَذَلِكَ كل لَيْلَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم بن بزيع، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى","vol":"2","page":368},{"text":"عَن شَيبَان، عَن الْأَعْمَش، عَن عَليّ بن الْأَقْمَر، عَن الْأَغَر الْمُزنِيّ، عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا أيقظ الرجل أَهله من اللَّيْل فَصَليَا أَو صلى رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا، كتبا من الذَّاكِرِينَ والذكرات \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا بن دِينَار، ثَنَا [عبيد الله]- يَعْنِي ابْن مُوسَى - بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَا: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من اسْتَيْقَظَ من اللَّيْل وَأَيْقَظَ امْرَأَته فَصَليَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا؛ كتبا من الذَّاكِرِينَ الله كثيرا وَالذَّاكِرَات \".\nرَوَاهُ مسعر، عَن عَليّ بن الْأَقْمَر، عَن الْأَغَر، عَن أبي سعيد مَوْقُوفا، وَلم يذكر أَبَا هُرَيْرَة. ذكر ذَلِك أَبُو دَاوُد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-752>بَاب مِنْهُ وَفضل من تعار من اللَّيْل فَذكر الله وَصلى</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أبي رزمة، حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي عُمَيْر بن هَانِئ، حَدثنِي جُنَادَة بن أبي أُميَّة، حَدثنِي عبَادَة بن الصَّامِت، عَن رَسُول / الله - ﷺ َ -: \" من تعار من اللَّيْل فَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير، سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، ثمَّ قَالَ: رب اغْفِر لي - أَو قَالَ: ثمَّ دَعَا - اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِن عزم فَتَوَضَّأ ثمَّ صلى قبلت صلَاته \".","vol":"2","page":369},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-753>بَاب مَا يستعان بِهِ على قيام اللَّيْل</span>\nقَاسم بن أصبغ: حَدثنَا أَبُو قلَابَة عبد الْملك بن مُحَمَّد، ثَنَا [عبيد الله] ابْن عبد الْمجِيد، ثَنَا زَمعَة بن صَالح، عَن سَلمَة بن وهرام، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" اسْتَعِينُوا على قيام اللَّيْل بقيلولة النَّهَار، وَاسْتَعِينُوا على الصّيام بِأَكْلِهِ السحر \".\nرَوَاهُ أَبُو عمر فِي الاستذكار عَن عبد الْوَارِث بن سُفْيَان، عَن قَاسم. وَزَمعَة ضَعِيف، وَأكْثر مَا يضعف فِي الزُّهْرِيّ، وَسَلَمَة بن وهرام ثِقَة مَعْرُوف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-754>بَاب أَي حِين يقوم للصَّلَاة من اللَّيْل وَمَا يَقُول إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا ابْن بشر، عَن مسعر، عَن سعد، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" مَا ألفي رَسُول الله - ﷺ َ - السحر الْأَعْلَى فِي بَيْتِي - أَو عِنْدِي - إِلَّا نَائِما \".\nمُسلم: حَدثنِي هناد بن السّري، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أَشْعَث، عَن أَبِيه، عَن مَسْرُوق قَالَ: \" سَأَلت عَائِشَة عَن عمل رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَت: كَانَ يحب الدَّائِم. قَالَ: قلت: أَي حِين كَانَ يُصَلِّي؟ فَقَالَت: كَانَ إِذا سمع الصَّارِخ","vol":"2","page":370},{"text":"قَامَ فصلى \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا حُسَيْن بن يزِيد الْكُوفِي، ثَنَا حَفْص - هُوَ ابْن غياث - عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" إِن كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - ليوقظه الله - ﷿ - بِاللَّيْلِ فَمَا يَجِيء السحر حَتَّى يفرغ من حزبه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير [قَالَ: حَدثنَا اللَّيْث] عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي الْهَيْثَم بن أبي سِنَان، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة وَهُوَ يقص قصصه، وَهُوَ يذكر رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أَخا لكم لَا يَقُول الرَّفَث - يَعْنِي بذلك ابْن رَوَاحَة: % (وَفينَا رَسُول الله يَتْلُو كِتَابه % إِذا انْشَقَّ مَعْرُوف من الْفجْر سَاطِع) % % (أرانا الْهَدْي بعد الْعمي فَقُلُوبنَا % بِهِ مُوقِنَات أَن مَا قَالَ وَاقع) % % (يبيت يُجَافِي جنبه عَن فرَاشه % إِذا استثقلت بالمركين الْمضَاجِع) %\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس، عَن أبي الزبير، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رَسُول / الله - ﷺ َ - كَانَ يَقُول إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة من جَوف اللَّيْل: اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض، [وَلَك الْحَمد أَنْت قيام السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَلَك الْحَمد أَنْت رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض] وَمن فِيهِنَّ، أَنْت الْحق، وَوَعدك الْحق، وقولك الْحق، ولقاؤك حق، وَالْجنَّة حق، وَالنَّار","vol":"2","page":371},{"text":"حق، والساعة حق، اللَّهُمَّ لَك أسلمت، وَبِك آمَنت، وَعَلَيْك توكلت، وَإِلَيْك أنبت، وَبِك خَاصَمت، وَإِلَيْك حاكمت، فَاغْفِر لي مَا قدمت وأخرت، وأسررت وأعلنت، أَنْت إلهي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت \".\nوَفِي أُخْرَى: \" قيم السَّمَاوَات وَالْأَرْض \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا يُوسُف الْمَاجشون، حَدثنِي أبي، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن عبيد الله بن أبي رَافع، عَن عَليّ بن أبي طَالب، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - \" أَنه كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة قَالَ: وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين، إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين، لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت وَأَنا من الْمُسلمين، اللَّهُمَّ أَنْت الْملك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أَنْت رَبِّي وَأَنا عَبدك، ظلمت نَفسِي وَاعْتَرَفت بذنبي، فَاغْفِر لي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، واهدني لأحسن الْأَخْلَاق لَا يهدي لأحسنها إِلَّا أَنْت، واصرف عني سيئها لَا يصرف عني سيئها إِلَّا أَنْت، لبيْك وَسَعْديك، وَالْخَيْر كُله فِي يَديك، وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك، أَنا بك وَإِلَيْك، تَبَارَكت وَتَعَالَيْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك. وَإِذا ركع قَالَ: اللَّهُمَّ لَك ركعت، وَبِك آمَنت، وَلَك أسلمت، خشع لَك سَمْعِي وبصري ومخي وعظمي وعصبي. وَإِذا رفع قَالَ: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد [ملْء] السَّمَاوَات و[ملْء] الأَرْض، و[ملْء] مَا بَينهمَا، و[ملْء] مَا شِئْت من شَيْء بعد. وَإِذا سجد قَالَ: اللَّهُمَّ لَك سجدت، وَبِك آمَنت، وَلَك أسلمت، سجد وَجْهي للَّذي خلقه وصوره، وشق سَمعه وبصره، تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ ثمَّ يكون من آخر مَا يَقُول بَين التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم: اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت وَمَا أعلنت، وَمَا أسرفت وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني، أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر، لَا إِلَه إِلَّا","vol":"2","page":372},{"text":"أَنْت \".\nقَالَ: وَحدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي.\nوثنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا أَبُو النَّضر قَالَا: ثَنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي سَلمَة، عَن عَمه الْمَاجشون بن أبي سَلمَة، عَن الْأَعْرَج بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا استفتح الصَّلَاة كبر ثمَّ قَالَ: وجهت وَجْهي \" قَالَ: \" وَأَنا أول الْمُسلمين \". وَقَالَ: \" وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ: سمع الله لمن حَمده، رَبنَا لَك الْحَمد \". وَقَالَ: \" وَصُورَة فَأحْسن صوره \". وَقَالَ: \" وَإِذا سلم قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت ... ... ... \" إِلَى آخر الحَدِيث، وَلم يقل: \" بَين التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، وَمُحَمّد بن حَاتِم، وَعبد بن حميد وَأَبُو معن الرقاشِي، ثَنَا عمر بن يُونُس، / ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار، ثَنَا يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ: \" سَأَلت عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ: بِأَيّ شَيْء كَانَ نَبِي الله - ﷺ َ - يفْتَتح الصَّلَاة إِذا قَامَ من اللَّيْل؟ قَالَت: كَانَ إِذا قَامَ من اللَّيْل افْتتح صلَاته: اللَّهُمَّ رب (جِبْرِيل) وَمِيكَائِيل وإسرافيل، فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض، عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة، أَنْت تحكم بَين عِبَادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهدني لما اخْتلف فِيهِ من الْحق بإذنك، إِنَّك تهدي من تشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عصمَة بن الْفضل - نيسابوري - ثَنَا زيد بِمَ حباب، عَن","vol":"2","page":373},{"text":"مُعَاوِيَة بن صَالح، حَدثنِي الْأَزْهَر بن سعيد، عَن عَاصِم بن حميد: \" سَأَلت عَائِشَة بِمَ كَانَ يستفتح قيام اللَّيْل - يَعْنِي رَسُول الله - ﷺ َ -؟ قَالَت: لقد سَأَلتنِي عَن شَيْء مَا سَأَلَني عَنهُ أحد قبلك، كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يكبر عشرا، ويحمد عشرا، ويسبح عشرا، ويهلل عشرا، ويستغفر عشرا، وَيَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لي، واهدني، وارزقني، وَعَافنِي، أعوذ بِاللَّه من ضيق الْمقَام يَوْم الْقِيَامَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله، عَن معمر وَالْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن ربيعَة بن كَعْب الْأَسْلَمِيّ قَالَ: \" كنت أَبيت عِنْد حجرَة النَّبِي - ﷺ َ -، فَكنت أسمعهُ إِذا قَامَ من اللَّيْل يَقُول: سُبْحَانَ الله رب الْعَالمين الْهَوِي، ثمَّ يَقُول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ الْهَوِي \".\n\nبَاب ذكر صَلَاة النَّبِي - ﷺ َ - بِاللَّيْلِ\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا ابْن أبي فديك، أَنا الضَّحَّاك - هُوَ ابْن عُثْمَان - عَن مخرمَة بن سُلَيْمَان، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" بت لَيْلَة عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة بنت الْحَارِث فَقلت لَهَا: إِذا قَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - فأيقظيني، فَقَامَ رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقُمْت إِلَى جنبه الْأَيْسَر، فَأخذ بيَدي فجعلني من شقَّه الْأَيْمن، فَجعلت إِذا أغفيت يَأْخُذ بشحمة أُذُنِي، قَالَ: فصلى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، ثمَّ احتبى حَتَّى إِنِّي لأسْمع نَفسه رَاقِدًا، فَلَمَّا تبين لَهُ الْفجْر صلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين \".","vol":"2","page":374},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - ثَنَا شُعْبَة عَن سَلمَة بن كهيل، عَن كريب، عَن عَبَّاس قَالَ: \" بت فِي بَيت خَالَتِي مَيْمُونَة، فترقبت كَيفَ يُصَلِّي رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: فَقَامَ فَبَال ثمَّ غسل وَجهه وكفيه، ثمَّ نَام، ثمَّ قَامَ إِلَى الْقرْبَة فَأطلق شناقها، ثمَّ صب فِي الْجَفْنَة أَو الْقَصعَة، فأكبه بِيَدِهِ عَلَيْهَا، ثمَّ تَوَضَّأ وضُوءًا حسنا بَين الوضوءين، ثمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجئْت فَقُمْت إِلَى جنبه، فَقُمْت عَن يسَاره، قَالَ: فأخذني فأقامني عَن يَمِينه، فتكاملت صَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ - ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، ثمَّ نَام حَتَّى نفخ، وَكُنَّا نعرفه إِذا نَام بنفخه، / ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة فصلى فَجعل يَقُول فِي صلَاته أَو فِي سُجُوده: اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا، وَفِي سَمْعِي نورا، وَفِي بَصرِي نورا، وَعَن يَمِيني نورا، وَعَن شمَالي نورا، وأمامي نورا، وخلفى نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وَاجعَل لي نورا - أَو قَالَ: اجْعَلنِي نورا \".\nمُسلم: وحَدثني إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا النَّضر بن شُمَيْل، أَنا شُعْبَة، ثَنَا سَلمَة بن كهيل، عَن بكير، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ سَلمَة: فَلَقِيت كريبا، فَقَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: \" كنت عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة، فجَاء رَسُول الله - ﷺ َ - ... . \" ثمَّ ذكر بِمثل حَدِيث غنْدر، وَقَالَ: \" اجْعَلنِي نورا \" وَلم يشك.\nمُسلم: وحَدثني عبد الله بن هَاشم الْعَبْدي، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن سَلمَة، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" بت لَيْلَة عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة فَقَامَ النَّبِي - ﷺ َ - من اللَّيْل فَأتى حَاجته ثمَّ غسل وَجهه وَيَديه، ثمَّ نَام، ثمَّ قَامَ","vol":"2","page":375},{"text":"إِلَى الْقرْبَة فَأطلق شناقها، ثمَّ تَوَضَّأ وضُوءًا بَين الوضوءين، وَلم يكثر، وَقد أبلغ، ثمَّ قَامَ فصلى فَقُمْت، فتمطيت كَرَاهِيَة أَن يرى أَنِّي كنت أنتبه لَهُ، فَتَوَضَّأت، فَقَامَ فصلى، فَقُمْت عَن يسَاره، فَأخذ بيَدي فأدارني عَن يَمِينه، فتتامت صَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ - من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، ثمَّ اضْطجع فَنَامَ حَتَّى نفخ، وَكَانَ إِذا نَام نفخ، فَأَتَاهُ بِلَال فآذنه بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ فصلى وَلم يتَوَضَّأ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا، وَفِي بَصرِي نورا، وَفِي سَمْعِي نورا، وَعَن يَمِيني نورا، وَعَن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وَخَلْفِي نورا، وَعظم لي نورا \". قَالَ كريب: وَسبعا فِي التابوت. فَلَقِيت بعض ولد الْعَبَّاس فَحَدثني بِهن فَذكر: عصبي، ولحمي، وَدمِي، وشعري، وبشري، وَذكر خَصْلَتَيْنِ.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن \" أَنه سَأَلَ عَائِشَة: كَيفَ كَانَت صَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ - فِي رَمَضَان؟ قَالَت: مَا كَانَ يزِيد فِي رَمَضَان وَلَا فِي غَيره على إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، يُصَلِّي أَرْبعا، فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن، ثمَّ يُصَلِّي أَرْبعا، فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن، ثمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، فَقَالَت عَائِشَة: فَقلت: يَا رَسُول الله، أتنام قبل أَن توتر؟ قَالَ: يَا عَائِشَة، إِن عَيْني تنامان وَلَا ينَام قلبِي \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى الْعَنزي، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي عدي، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة \" أَن سعد بن هِشَام بن عَامر أَرَادَ أَن يَغْزُو فِي سَبِيل الله فَقدم الْمَدِينَة، فَأَرَادَ أَن يَبِيع عقارا [لَهُ] بهَا، فَيَجْعَلهُ فِي السِّلَاح والكراع، ويجاهد الرّوم حَتَّى يَمُوت، فَلَمَّا قدم الْمَدِينَة لَقِي أُنَاسًا من أهل الْمَدِينَة، فنهوه عَن ذَلِك، وَأَخْبرُوهُ أَن رهطا سِتَّة أَرَادوا ذَلِك فِي حَيَاة رَسُول الله / - ﷺ َ -","vol":"2","page":376},{"text":"فنهاهم نَبِي الله وَقَالَ: أَلَيْسَ لكم فِي أُسْوَة؟ فَلَمَّا حدثوه بذلك رَاجع امْرَأَته، وَقد كَانَ طَلقهَا وَأشْهد على رَجعتهَا، فَأتى ابْن عَبَّاس فَسَأَلَهُ عَن وتر رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ ابْن عَبَّاس: أَلا أدلك على أعلم أهل الأَرْض بِوتْر رَسُول الله - ﷺ َ -؟ قَالَ: من؟ قَالَ: عَائِشَة، فائتها فاسألها ثمَّ ائْتِنِي فَأَخْبرنِي بردهَا عَلَيْك، فَانْطَلَقت إِلَيْهَا، فَأتيت على حَكِيم بن أَفْلح فاستلحقته إِلَيْهَا فَقَالَ: مَا أَنا بقاربها؛ لِأَنِّي نهيتها أَن تَقول فِي هَاتين الشيعتين شَيْئا فَأَبت فيهمَا إِلَّا مضيا، قَالَ: فأقسمت عَلَيْهِ، فجَاء فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَة، فَاسْتَأْذَنا عَلَيْهَا، فَأَذنت لنا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا فَقَالَت: أحكيم؟ فعرفته. فَقَالَ: نعم. فَقَالَت: من مَعَك؟ قَالَ: سعد بن هِشَام. قَالَت: من هِشَام؟ قَالَ: ابْن عَامر، فَتَرَحَّمت عَلَيْهِ، وَقَالَت خيرا. قَالَ قَتَادَة: وَكَانَ أُصِيب يَوْم أحد، فَقلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ أَنْبِئِينِي عَن خلق رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَت: أَلَسْت تقْرَأ الْقُرْآن؟ قلت: بلَى. قَالَت: فَإِن خلق نَبِي الله كَانَ الْقُرْآن، قَالَ: فهممت أَن أقوم وَلَا أسأَل أحدا عَن شَيْء حَتَّى أَمُوت، ثمَّ بدا لي فَقلت: أَنْبِئِينِي عَن قيام رَسُول الله. فَقَالَت: أَلَسْت تقْرَأ ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾؟ فَقلت: بلَى. قَالَت: فَإِن الله افْترض قيام اللَّيْل فِي أول هَذِه السُّورَة، فَقَامَ نَبِي الله وَأَصْحَابه حولا، وَأمْسك الله خاتمتها اثنى عشر شهرا فِي السَّمَاء، حَتَّى أنزل الله - ﷿ - فِي آخر هَذِه السُّورَة التَّخْفِيف، فَصَارَ قيام اللَّيْل تَطَوّعا بعد فَرِيضَة، قَالَ: قلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ، أَنْبِئِينِي عَن وتر رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَت: كُنَّا نعد لَهُ سواكه وَطهُوره، فيبعثه الله مَا شَاءَ أَن يَبْعَثهُ من اللَّيْل فيتسوك وَيتَوَضَّأ وَيُصلي تسع رَكْعَات لَا يجلس فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَة، فيذكر الله وَيَحْمَدهُ وَيَدْعُو، ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم، ثمَّ يقوم فَيصَلي التَّاسِعَة، ثمَّ يقْعد فيذكر الله وَيَحْمَدهُ ويدعوه، ثمَّ يسلم تَسْلِيمًا يسمعنا، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يسلم وَهُوَ قَاعد فَتلك إِحْدَى عشرَة رَكْعَة يَا بني. فَلَمَّا أسن رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَخذه اللَّحْم أوتر بِسبع وصنع فِي الرَّكْعَتَيْنِ مثل صَنِيعه الأول، فَتلك تسع يَا بني، وَكَانَ نَبِي الله - ﷺ َ - إِذا صلى صَلَاة أحب أَن يداوم عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذا غَلَبَة نوم أَو وجع عَن قيام اللَّيْل صلى من النَّهَار ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة، وَلَا أعلم نَبِي الله قَرَأَ الْقُرْآن كُله فِي لَيْلَة، وَلَا صلى لَيْلَة إِلَى الصُّبْح، وَلَا صَامَ شهرا كَامِلا غير رَمَضَان. قَالَ: فَانْطَلَقت إِلَى ابْن","vol":"2","page":377},{"text":"عَبَّاس فَحَدَّثته بحديثها، فَقَالَ: صدقت، لَو كنت أقربها وَأدْخل عَلَيْهَا لأتيتها حَتَّى تشافهني بِهِ. قَالَ: قلت: لَو علمت أَنَّك لَا تدخل عَلَيْهَا مَا حدثتك / حدثيها \".\nوثنا مُحَمَّد بن مثنى ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة بِإِسْنَادِهِ نَحوه.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُؤَمل بن هِشَام، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن مَنْصُور ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي، عَن الْأسود بن يزِيد \" أَنه دخل على عَائِشَة فَسَأَلَهَا عَن صَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ - بِاللَّيْلِ، فَقَالَت: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاث عشرَة رَكْعَة من اللَّيْل، ثمَّ إِنَّه صلى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، وَترك رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ قبض - ﷺ َ - حِين قبض وَهُوَ يُصَلِّي سبع رَكْعَات، آخر صلَاته من اللَّيْل الْوتر \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن ابْن طَاوس، عَن عِكْرِمَة بن خَالِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كنت فِي بَيت مَيْمُونَة، فَقَامَ النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي من اللَّيْل، فَقُمْت مَعَه على يسَاره، فَأخذ بيَدي فجعلني عَن يَمِينه، ثمَّ صلى ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، حزرت قدر قِيَامه فِي كل رَكْعَة \" يَا أَيهَا المزمل \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الله بن نمير، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن الْمُسْتَوْرد بن الْأَحْنَف، عَن صلَة بن زفر، عَن حُذَيْفَة فال: \" صليت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - لَيْلَة، فَافْتتحَ الْبَقَرَة فَقَرَأَ، فَقلت: يرْكَع عِنْد الْمِائَة، فَمضى فَقلت: يرْكَع عِنْد الْمِائَتَيْنِ، فَمضى فَقلت: يُصَلِّي بهَا فِي رَكْعَة، فَمضى فَافْتتحَ النِّسَاء فقرأها، ثمَّ افْتتح آل عمرَان فقرأها، يقْرَأ مترسلا، إِذا مر بِآيَة فِيهَا","vol":"2","page":378},{"text":"تَسْبِيح سبح، وَإِذا مر بسؤال سَأَلَ، وَإِذا مر بتعوذ تعوذ، ثمَّ ركع فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم. فَكَانَ رُكُوعه نَحوا من قِيَامه، ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ: سمع الله لمن حَمده. فَكَانَ قِيَامه قَرِيبا من رُكُوعه، ثمَّ سجد فَجعل يَقُول: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى. فَكَانَ سُجُوده قَرِيبا من رُكُوعه \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا أبي وَبَقِيَّة قَالَا: ثَنَا ابْن أبي حَمْزَة - هُوَ شُعَيْب - حَدثنِي الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عبيد الله بن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل، عَن عبد الله بن خباب بن الْأَرَت، عَن أَبِيه - وَكَانَ قد شهد بَدْرًا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - \" أَنه راقب رَسُول الله - ﷺ َ - فِي لَيْلَة صلاهَا رَسُول الله - ﷺ َ - كلهَا حَتَّى كَانَ مَعَ الْفجْر، فَلَمَّا سلم رَسُول الله - ﷺ َ - جَاءَهُ خباب فَقَالَ: يَا رَسُول الله، بِأبي أَنْت وَأمي، لقد صليت اللَّيْلَة صَلَاة مَا رَأَيْتُك صليت نَحْوهَا. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أجل، إِنَّهَا صَلَاة رغب ورهب، سَأَلت رَبِّي - ﵎ - فِيهَا ثَلَاث خِصَال، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَة: سَأَلت رَبِّي أَن لَا يُهْلِكنَا بِمَا أهلك بِهِ الْأُمَم قبلنَا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلت رَبِّي - ﷿ - أَن لَا يظْهر علينا عدوا من غَيرنَا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلت / رَبِّي أَن لَا يلْبِسنَا شيعًا فَمَنَعَنِيهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-756>بَاب الْجَهْر بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاة اللَّيْل وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا الْمُعْتَمِر.\nوثنا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم [قَالَا]: ثَنَا برد بن سِنَان، عَن عبَادَة بن نسي، عَن غُضَيْف بن الْحَارِث قَالَ: \" قلت لعَائِشَة: أَرَأَيْت رَسُول","vol":"2","page":379},{"text":"الله (أَكَانَ) يغْتَسل من الْجَنَابَة فِي أول أَو فِي آخِره؟ قَالَت: رُبمَا اغْتسل فِي أول اللَّيْل، وَرُبمَا اغْتسل فِي آخِره. قلت: الله أكبر، الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي الْأَمر سَعَة [أَرَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يُوتر أول اللَّيْل أم فِي آخِره؟ قَالَت: رُبمَا أوتر فِي أول اللَّيْل، وَرُبمَا أوتر فِي آخِره. قلت: الله أكبر، الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي الْأَمر سَعَة] قلت: أَرَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - (أَكَانَ) يجْهر بِالْقُرْآنِ أم يخفت بِهِ؟ قَالَت: رُبمَا جهر بِهِ، وَرُبمَا خفت. قلت: الله أكبر، الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي الْأَمر سَعَة \". غُضَيْف بن الْحَارِث، قَالَ ابْن أبي حَاتِم: لَهُ صُحْبَة.\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، عَن شُعَيْب، ثَنَا اللَّيْث، ثَنَا خَالِد، عَن ابْن أبي هِلَال، عَن مخرمَة بن سُلَيْمَان، أَن كريبا مولى ابْن عَبَّاس أخبرهُ قَالَ: \" [سَأَلت] ابْن عَبَّاس قلت: كَيفَ كَانَت صَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ - بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: كَانَ يقْرَأ فِي بعض حجره فَيسمع قِرَاءَته من كَانَ خَلفه ... ... \". وَذكر الحَدِيث.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الْوَركَانِي، ثَنَا ابْن أبي الزِّنَاد، عَن عَمْرو ابْن أبي عَمْرو مولى الْمطلب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَت قِرَاءَة رَسُول الله - ﷺ َ - على قدر [مَا] يسمعهُ من فِي الْحُجْرَة، وَهُوَ فِي الْبَيْت \".","vol":"2","page":380},{"text":"ابْن أبي الزِّنَاد هُوَ عبد الرَّحْمَن.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وثنا مُحَمَّد بن بكار بن الريان، ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن عمرَان بن زَائِدَة، عَن أَبِيه، عَن أبي خَالِد الْوَالِبِي، عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: \" كَانَت قِرَاءَة رَسُول الله - ﷺ َ - بِاللَّيْلِ يرفع طورا، ويخفض طورا \".\nأَبُو خَالِد اسْمه هُرْمُز.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا يحيى بن إِسْحَاق - هُوَ السالحيني - ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن عبد الله بن رَبَاح الْأنْصَارِيّ، عَن أبي قَتَادَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لأبي بكر: مَرَرْت بك وَأَنت تقْرَأ وَأَنت تخْفض من صَوْتك! فَقَالَ: أَنِّي أسمعت من نَاجَيْت. قَالَ: ارْفَعْ قَلِيلا. وَقَالَ لعمر: مَرَرْت بك وَأَنت تقْرَأ وَأَنت ترفع صَوْتك! فَقَالَ: إِنِّي أُوقِظ الْوَسْنَان وَأطْرد الشَّيْطَان. قَالَ: اخْفِضْ قَلِيلا \".\nقَالَ: وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة، وَأم هَانِئ، وَأنس، وَأم سَلمَة، وَابْن عَبَّاس. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، إِنَّمَا أسْندهُ يحيى بن إِسْحَاق عَن حَمَّاد ابْن سَلمَة، وَأكْثر النَّاس إِنَّمَا رووا هَذَا الحَدِيث عَن ثَابت، عَن عبد الله بن رَبَاح مُرْسلا.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو حُصَيْن بن يحيى (الرَّازِيّ)، ثَنَا أَسْبَاط بن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي / - ﷺ َ - بِهَذِهِ الْقِصَّة لم يذكر: فَقَالَ لأبي بكر: ارْفَعْ شَيْئا ولعمر: اخْفِضْ شَيْئا. زَاد:","vol":"2","page":381},{"text":"\" وَقد سَمِعتك يَا بِلَال وَأَنت تقْرَأ من هَذِه السُّورَة وَمن السُّورَة! قَالَ: كَلَام طيب يجمع الله - ﷿ - بعضه إِلَى بعض. قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ - كلكُمْ قد أصَاب \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - سمع رجلا يقْرَأ من اللَّيْل فَقَالَ: يرحمه الله لقد أذكرني كَذَا وَكَذَا آيَة كنت أسقطتها من سُورَة كَذَا وَكَذَا \" وَفِي رِوَايَة أُخْرَى \" أنسيتها \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي سعيد قَالَ: \" اعْتكف رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الْمَسْجِد فسمعهم يجهرون بِالْقِرَاءَةِ، فكشف السّتْر وَقَالَ: أَلا إِن كلكُمْ يُنَاجِي ربه، فَلَا يؤذين بَعْضكُم بَعْضًا، وَلَا يرفع بَعْضكُم على بعض فِي الْقِرَاءَة - أَو قَالَ: فِي الصَّلَاة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-757>بَاب ترديد الْآيَة</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن نَافِع الْبَصْرِيّ، ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْعَبْدي، عَن أبي المتَوَكل النَّاجِي، عَن عَائِشَة قَالَت: \" قَامَ النَّبِي - ﷺ َ - بِآيَة من الْقُرْآن لَيْلَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.\nإِسْمَاعِيل هَذَا هُوَ ابْن مُسلم الْعَبْدي الْبَصْرِيّ، وَلَيْسَ بِإِسْمَاعِيل بن مُسلم الْعَبْدي الْمَكِّيّ، والبصري ثِقَة مَشْهُور، والمكي الْعَبْدي ضَعِيف.","vol":"2","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-758>بَاب النَّهْي عَن صَلَاة اللَّيْل كُله وَأَن يتَكَلَّف من الْعَمَل مَا لَا يُطيق</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج قَالَ: سَمِعت عَطاء، يزْعم أَن أَبَا الْعَبَّاس أخبرهُ، أَنه سمع عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ يَقُول: \" بلغ النَّبِي - ﷺ َ - أَنِّي أَصوم أسرد وأصلي اللَّيْل فإمَّا أرسل إِلَيّ وَإِمَّا لَقيته فَقَالَ: ألم أخبر أَنَّك تَصُوم وَلَا تفطر، وَتصلي اللَّيْل! فَلَا تفعل، فَإِن لعينك حظا، وَلِنَفْسِك حظا، ولأهلك حظا، فَصم وَأفْطر وصل ونم ... \" واقتص الحَدِيث.\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى وَمُحَمّد بن سَلمَة الْمرَادِي قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير أَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - أخْبرته: \" أَن الحولاء بنت تويت بن حبيب بن أَسد بن عبد الْعُزَّى مرت بهَا وَعِنْدهَا رَسُول الله - ﷺ َ - فَقلت: هَذِه الحولاء بنت تويت وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تنام اللَّيْل. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا تنام اللَّيْل! خُذُوا من الْعَمَل مَا تطيقون، فوَاللَّه لَا يسأم الله حَتَّى تسأموا \".\nمُسلم: / حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة.\nوحَدثني زُهَيْر بن حَرْب - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن هِشَام، أَخْبرنِي أبي، عَن عَائِشَة قَالَت: \" دخل عَليّ رَسُول الله - ﷺ َ - وَعِنْدِي امْرَأَة، فَقَالَ: من هَذِه؟ فَقلت: امْرَأَة لَا تنام، تصلي. قَالَ: عَلَيْكُم من الْعَمَل مَا تطيقون، فوَاللَّه لَا يمل الله حَتَّى تملوا، وَكَانَ أحب الدَّين إِلَيْهِ مَا داوم عَلَيْهِ صَاحبه \". وَفِي حَدِيث","vol":"2","page":383},{"text":"أبي أُسَامَة: أَنَّهَا امْرَأَة من بني أَسد.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الْوَهَّاب - يَعْنِي الثَّقَفِيّ - ثَنَا عبيد الله، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" كَانَ لرَسُول الله حَصِير، وَكَانَ يحجره من اللَّيْل، فَيصَلي فِيهِ، فَجعل النَّاس يصلونَ بِصَلَاتِهِ، ويبسطه بِالنَّهَارِ، فثابوا ذَات لَيْلَة فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، عَلَيْكُم من الْأَعْمَال مَا تطيقون، فَإِن الله - ﷿ - لَا يمل حَتَّى تملوا، وَإِن أحب الْأَعْمَال إِلَى الله مَا دووم عَلَيْهِ وَإِن قل، وَكَانَ آل مُحَمَّد إِذا عمِلُوا عملا أثبتوه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن حميد، أَنه سمع أنسا يَقُول: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يفْطر من الشَّهْر حَتَّى نظن أَن لَا يَصُوم مِنْهُ، ويصوم حَتَّى نظن أَن لَا يفْطر مِنْهُ شَيْئا، وَكَانَ لَا تشَاء أَن ترَاهُ من اللَّيْل مُصَليا إِلَّا رَأَيْته، وَلَا نَائِما إِلَّا رَأَيْته \".\nتَابعه سُلَيْمَان وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن حميد.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن همام بن مُنَبّه، هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن مُحَمَّد رَسُول الله فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا قَامَ أحدكُم من اللَّيْل فاستعجم الْقُرْآن على لِسَانه، فَلم يدر مَا يَقُول فليضطجع \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة،","vol":"2","page":384},{"text":"عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا نعس أحدكُم فِي الصَّلَاة فلينم حَتَّى يعلم مَا يقْرَأ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا ابْن علية.\nوحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أنس قَالَ: \" دخل رَسُول الله - ﷺ َ - الْمَسْجِد وحبل مَمْدُود بَين ساريتين فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لِزَيْنَب، تصلي فَإِذا كسلت أَو فترت أَمْسَكت بِهِ. فَقَالَ: حلوه [ليصل] أحدكُم نشاطه، فَإِذا كسل أَو فتر قعد \" وَفِي حَدِيث زُهَيْر: \" فليقعد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-759>بَاب النَّهْي أَن يخْتَص لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا، ثَنَا حُسَيْن، عَن زَائِدَة، عَن هِشَام، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: / قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تختصوا لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام من بَين اللَّيَالِي، وَلَا تختصوا يَوْم الْجُمُعَة بصيام من بَين الْأَيَّام، إِلَّا أَن يكون فِي صَوْم يَصُومهُ أحدكُم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-760>بَاب طول الْقيام</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا حجاج، قَالَ ابْن جريج: حَدثنِي عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان، عَن عَليّ الْأَزْدِيّ، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عبد الله بن حبشِي الْخَثْعَمِي \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - سُئِلَ: أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: طول","vol":"2","page":385},{"text":"الْقيام \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الْوَهَّاب بن عبد الحكم، عَن حجاج بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - سُئِلَ: أَي الصَّلَاة أفضل؟ قَالَ: طول الْقُنُوت \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَي الصَّلَاة أفضل؟ قَالَ: طول الْقُنُوت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-761>بَاب أَي الصَّلَاة أفضل بعد الْمَكْتُوبَة</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة يرفعهُ قَالَ: \" سُئِلَ النَّبِي - ﷺ َ - أَي الصَّلَاة أفضل بعد الْمَكْتُوبَة؟ وَأي الصّيام أفضل بعد شهر رَمَضَان؟ فَقَالَ: أفضل الصَّلَاة بعد الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة: الصَّلَاة فِي جَوف اللَّيْل، وَأفضل الصّيام بعد شهر رَمَضَان: صِيَام شهر الله الْمحرم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-762>بَاب من غلبته عينه عَن حزبه كتب لَهُ</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي هَارُون بن عبد الله، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن سُلَيْمَان، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن عَبدة بن أبي لبَابَة، عَن سُوَيْد بن غَفلَة، عَن أبي الدَّرْدَاء يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من أَتَى فرَاشه وَهُوَ يَنْوِي أَن يقوم يُصَلِّي من اللَّيْل فغلبته عينه حَتَّى يصبح كَانَ لَهُ مَا نوى، وَكَانَ نَومه عَلَيْهِ","vol":"2","page":386},{"text":"صَدَقَة من ربه \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد - كَانَ يُقَال لَهُ \" بومة \" لَيْسَ بِهِ بَأْس، وَأَبوهُ لَيْسَ بِثِقَة وَلَا مَأْمُون - قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن الْأسود بن يزِيد، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من كَانَت لَهُ صَلَاة صلاهَا من اللَّيْل فَنَامَ عَنْهَا، كَانَ ذَلِك صَدَقَة تصدق الله عَلَيْهِ، وَكتب لَهُ أجر صلَاته \".\nوَرَوَاهُ مَالك بن أنس، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن سعيد، عَن رجل عِنْده رضى، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَالرجل الرضى / هُوَ الْأسود بن يزِيد، ذكر ذَلِك أَبُو عمر وَغَيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-763>بَاب إِذا نَام عَن حزبه صلاه من النَّهَار</span>\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف، ثَنَا عبد الله بن وهب.\nوحَدثني أَبُو الطَّاهِر وحرملة بن يحيى قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن السَّائِب بن يزِيد وَعبيد الله بن عبد الله، أخبراه عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي، سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من نَام عَن حزبه أَو عَن شَيْء مِنْهُ فقرأه فِيمَا بَين صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الظّهْر كتب لَهُ كَأَنَّمَا قرأة من اللَّيْل \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأسود، قَالَ: سَمِعت جندبا يَقُول: \" اشْتَكَى النَّبِي - ﷺ َ - لَيْلَة أَو لَيْلَتَيْنِ فَلم يقم \".","vol":"2","page":387},{"text":"وَقد تقدم من طَرِيق مُسلم قَول عَائِشَة \" أَنه ﵇ كَانَ إِذا غَلبه وجع أَو نوم عَن قيام اللَّيْل صلى من النَّهَار ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-764>بَاب قيام رَمَضَان وَفضل ذَلِك</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".\nمَالك: عَن الزُّهْرِيّ، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله - ﷿ - فرض عَلَيْكُم صِيَام شهر رَمَضَان، وسننت لكم قِيَامه، فَمن صَامَهُ وقامه إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه \".\nرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ: عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار، عَن أبي قلَابَة الرقاشِي، عَن بشر بن عمر، عَن مَالك.\nتفرد بِهِ أَبُو قلَابَة، عَن بشر، عَن مَالك.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ: \" خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه \". ذكره من طَرِيق النَّضر بن شَيبَان، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﵇.\nوَذكر سَماع أبي سَلمَة من أَبِيه فِي هَذَا الحَدِيث، وَأنكر ذَلِك البُخَارِيّ وَغَيره، وَضعف يحيى بن معِين حَدِيث النَّضر بن شَيبَان وَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْء.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن سعيد الْهَمدَانِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي مُسلم","vol":"2","page":388},{"text":"ابْن خَالِد، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" خرج رَسُول الله - ﷺ َ - وَإِذا أنَاس يصلونَ فِي رَمَضَان فِي نَاحيَة الْمَسْجِد، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقيل: هَؤُلَاءِ نَاس لَيْسَ مَعَهم قُرْآن، وَأبي بن كَعْب يُصَلِّي وهم يصلونَ بِصَلَاتِهِ. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أَصَابُوا وَنعم مَا صَنَعُوا \".\nمُسلم هُوَ الزنْجِي، وَثَّقَهُ ابْن معِين، وَضَعفه ابْن الْمَدِينِيّ وَأَبُو حَاتِم.\n/ أَبْوَاب صَلَاة النَّهَار\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر وَعبد الرَّحْمَن ابْن مهْدي، قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَن يعلى بن عَطاء، أَنه سمع عَليّ بن عبد الله الْأَزْدِيّ - هُوَ الْبَارِقي - أَنه سمع ابْن عمر، يحدث عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى \".\nقَالَ النَّسَائِيّ: هَذَا إِسْنَاد جيد، وَلَكِن أَصْحَاب ابْن عمر خالفوا عليا، خَالفه سَالم وَنَافِع وَطَاوُس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-765>بَاب رَكْعَتي الْفجْر</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن حَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ أخْبرته \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا سكت الْمُؤَذّن من الْأَذَان لصَلَاة الصُّبْح وبدا الصُّبْح ركع رَكْعَتَيْنِ خفيفتين قبل أَن تُقَام الصَّلَاة \".","vol":"2","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-766>بَاب تَخْفيف رَكْعَتي الْفجْر وَمَا يقْرَأ فيهمَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ، سمع عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا طلع الْفجْر صلى رَكْعَتَيْنِ، أَقُول: لم يقْرَأ فيهمَا بِفَاتِحَة الْكتاب \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، سَمِعت يحيى بن سعيد، أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، أَنه سمع عمْرَة، تحدث عَن عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تَقول: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُصَلِّي رَكْعَتي الْفجْر فيخفف حَتَّى إِنِّي لأقول: هَل قَرَأَ فيهمَا بِأم الْقُرْآن؟ \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن عباد وَابْن أبي عمر قَالَا: ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، عَن يزِيد بن كيسَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَرَأَ فِي رَكْعَتي الْفجْر: ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قل هُوَ الله أحد﴾ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن عُثْمَان بن حَكِيم، عَن سعيد بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر: ﴿قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا﴾ وَالَّتِي فِي آل عمرَان: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كلمة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم﴾ الْآيَة \".","vol":"2","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-767>بَاب فضل رَكْعَتي الْفجْر والمداومة عَلَيْهِمَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد الغبري، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن سعد بن هِشَام، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" رَكعَتَا الْفجْر خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن ابْن جريج، حَدثنِي عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن / عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - لم يكن على شَيْء من النَّوَافِل أَشد معاهدة مِنْهُ على رَكْعَتَيْنِ قبل الصُّبْح \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن نمير، جَمِيعًا عَن حَفْص بن غياث - قَالَ ابْن نمير: ثَنَا حَفْص - عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عَائِشَة قَالَت: \" مَا رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - فِي شَيْء من النَّوَافِل أسْرع مِنْهُ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة، حَدثنِي عبد الله بن الْعَلَاء، حَدثنِي أَبُو زِيَادَة عبيد الله بن زِيَادَة الْكِنْدِيّ، حَدثهُ بِلَال، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه ركع رَكْعَتي الْفجْر فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُول الله، إِنَّك أَصبَحت جدا. قَالَ: لَو أَصبَحت أَكثر مِمَّا أَصبَحت لركعتهما وأحسنتهما وأجملتهما \".\nعبيد الله بن زِيَادَة روى عَنهُ: عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر، وَعبد الله بن الْعَلَاء.\nمَا يفعل إِذا فَاتَتْهُ رَكعَتَا الْفجْر\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عقبَة بن مكرم الْعمي، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا همام -","vol":"2","page":391},{"text":"هُوَ ابْن يحيى - عَن قَتَادَة، عَن النَّضر بن أنس، عَن بشير بن نهيك، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من لم يصل رَكْعَتي الْفجْر فليصلهما بَعْدَمَا تطلع الشَّمْس \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد، ثَنَا يحيى بن معِين، ثَنَا مَرْوَان ابْن مُعَاوِيَة، عَن يزِيد بن كيسَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا فَاتَتْهُ رَكعَتَا الْفجْر صلاهما إِذا طلعت الشَّمْس \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن نمير، عَن سعد بن سعيد، حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن قيس بن عَمْرو قَالَ: \" رأى رَسُول الله - ﷺ َ - رجلا يُصَلِّي بعد صَلَاة الصُّبْح رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: صَلَاة الصُّبْح رَكْعَتَانِ. فَقَالَ الرجل: إِنِّي لم أكن صليت الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قبلهمَا فصليتهما الْآن. فَسكت رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nهَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِمُتَّصِل، مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم لم يسمع من قيس، ذكر ذَلِك أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ، وَأَيْضًا فَإِن سعد بن سعيد ضَعِيف، ضعفه أَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-768>بَاب الِاضْطِجَاع بعد رَكْعَتي الْفجْر</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد وَأَبُو كَامِل وَعبيد الله بن عمر بن ميسرَة، ثَنَا عبد الْوَاحِد - هُوَ ابْن زِيَاد - عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا صلى أحدكُم الرَّكْعَتَيْنِ قبل الصُّبْح فليضطجع على","vol":"2","page":392},{"text":"يَمِينه. فَقَالَ لَهُ مَرْوَان بن الحكم: أما يُجزئ أَحَدنَا ممشاه إِلَى الْمَسْجِد حَتَّى يضطجع على يَمِينه؟ - قَالَ عبيد الله فِي حَدِيثه - قَالَ: لَا: فَبلغ ذَلِك ابْن عمر فَقَالَ: / أَكثر أَبُو هُرَيْرَة على نَفسه. قَالَ: فَقيل لِابْنِ عمر: هَل تنكر شَيْئا مِمَّا يَقُول؟ قَالَ: لَا، وَلكنه اجترأ وجبنا. فَبلغ ذَلِك أَبَا هُرَيْرَة فَقَالَ: فَمَا ذَنبي إِن كنت حفظت ونسوا! \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا بشر بن معَاذ، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا صلى أحدكُم رَكْعَتي الْفجْر فليضطجع على يَمِينه \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عُثْمَان بن حَكِيم، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّلْت كُوفِي، ثَنَا أَبُو كُدَيْنَة، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يضطجع بعد رَكْعَتي الْفجْر على شقة الْأَيْمن ثمَّ يجلس \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل إِحْدَى عشرَة رَكْعَة يُوتر مِنْهَا بِوَاحِدَة، فَإِذا فرغ مِنْهَا اضْطجع على شقَّه الْأَيْمن حَتَّى يَأْتِيهِ الْمُؤَذّن فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ خفيفتين \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَنصر بن عَليّ وَابْن أبي عمر، قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي النَّضر، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا صلى رَكْعَتي الْفجْر فَإِن كنت مستيقظة حَدثنِي، وَإِلَّا","vol":"2","page":393},{"text":"اضْطجع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-769>بَاب هَل يُصَلِّي بعد طُلُوع الْفجْر سوى رَكْعَتي الْفجْر</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عبد الله بن الحكم، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن زيد بن مُحَمَّد، سَمِعت نَافِعًا يحدث عَن ابْن عمر، عَن حَفْصَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا طلع الْفجْر لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خفيفتين \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن قدامَة ابْن مُوسَى، عَن مُحَمَّد بن الْحصين، عَن أبي عَلْقَمَة، عَن يسَار مولى ابْن عمر، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا صَلَاة بعد الْفجْر إِلَّا سَجْدَتَيْنِ \".\nقَالَ: حَدِيث ابْن عمر حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث قدامَة.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم، عَن وهيب، عَن قدامَة وَقَالَ: \" لَا تصلوا بعد الْفجْر إِلَّا سَجْدَتَيْنِ \".\nوَقَالَ: أَيُّوب بن حُصَيْن. قَالَ ابْن أبي حَاتِم: وَمُحَمّد بن حُصَيْن أصح، وَمُحَمّد روى عَنهُ قدامَة، وَسليمَان بن بِلَال، والدراوردي، وَعمر بن عَليّ بن مقدم، وَلَا يَصح حَدِيثه فِي هَذَا الْبَاب.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الرّبيع بن نَافِع - هُوَ أَبُو تَوْبَة - ثَنَا مُحَمَّد بن المُهَاجر، عَن الْعَبَّاس بن سَالم بن أبي سَلام، عَن أبي أُمَامَة، عَن عَمْرو بن عبسة أَنه","vol":"2","page":394},{"text":"قَالَ: \" قلت يَا رَسُول الله: أَي اللَّيْل أسمع؟ قَالَ: جَوف اللَّيْل الآخر، فصل مَا شِئْت، فَإِن الصَّلَاة / مَشْهُودَة مَكْتُوبَة حَتَّى يُصَلِّي الصُّبْح، ثمَّ أقصر حَتَّى تطلع الشَّمْس فترتفع قيس رمح أَو رُمْحَيْنِ؛ فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني شَيْطَان، وَيُصلي لَهَا الْكفَّار، ثمَّ صل مَا شِئْت؛ فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة مَكْتُوبَة حَتَّى يعدل الرمْح ظلة، ثمَّ أقصر؛ فَإِن جَهَنَّم تسجر، وتفتح أَبْوَابهَا، فَإِذا زاغت الشَّمْس فصل مَا شِئْت، فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة حَتَّى يصلى الْعَصْر، ثمَّ أقصر حَتَّى تغرب الشَّمْس؛ فَإِنَّهَا تغرب بَين قَرْني شَيْطَان، وَيُصلي لَهَا الْكفَّار ... . . \" وقص حَدِيثا طَويلا. قَالَ الْعَبَّاس: هَكَذَا حَدثنِي أَبُو سَلام، عَن أبي أُمَامَة، إِلَّا أَن أخطئ شَيْئا لَا أريده، فأستغفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ.\nمُحَمَّد بن مهَاجر، هُوَ أَخُو عمر بن المُهَاجر مولى أَسمَاء بنت يزِيد، ثِقَة مَشْهُور، وَثَّقَهُ أَحْمد بن حَنْبَل، وَيحيى بن معِين وَغَيرهمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-770>بَاب فضل من صلى أَربع رَكْعَات أول النَّهَار</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن بزيع، ثَنَا بشر، ثَنَا برد، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن مَكْحُول، عَن كثير بن مرّة الْحَضْرَمِيّ، عَن قيس الجذامي، عَن نعيم بن هَبَّار الْغَطَفَانِي، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - \" عَن ربه قَالَ: ابْن آدم صل أَربع رَكْعَات فِي أول النَّهَار أكفك آخِره \".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن عبد بن حميد، عَن أبي نعيم.\n[و] عَن أبي جَعْفَر السمناني، عَن أبي مسْهر، عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش،","vol":"2","page":395},{"text":"عَن [بحير] بن سعد، عَن خَالِد بن معدان، عَن جُبَير بن نفير، عَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي ذَر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - عَن الله - ﵎.\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-771>بَاب صَلَاة الضُّحَى</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا يزِيد بن زُرَيْع، عَن سعيد الْجريرِي، عَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ: \" قلت لعَائِشَة: هَل كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَت: لَا، إِلَّا أَن يَجِيء من مغيبة \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" مَا رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يُصَلِّي سبْحَة الضُّحَى قطّ، وَإِنِّي لأسبحها، وَإِن كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - ليَدع الْعَمَل وَهُوَ يحب أَن يعْمل بِهِ خشيَة أَن يعْمل بِهِ النَّاس، فيفرض عَلَيْهِم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، عَن شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، سَمِعت عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-772>بَاب فضل صَلَاة الضُّحَى وَالْوَصِيَّة بهَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا [عبد الله بن مُحَمَّد] بن أَسمَاء الضبعِي، ثَنَا مهْدي - وَهُوَ ابْن مَيْمُون - ثَنَا وَاصل مولى أبي عُيَيْنَة، عَن / يحيى بن عقيل، عَن يحيى","vol":"2","page":396},{"text":"ابْن يعمر، عَن أبي الْأسود الدؤَلِي، عَن أبي ذَر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" يصبح على كل سلامي من أحدكُم صَدَقَة، فَكل تَسْبِيحَة صَدَقَة، وكل تَحْمِيدَة صَدَقَة، وكل تَهْلِيلَة صَدَقَة، وكل تَكْبِيرَة صَدَقَة، وَأمر بِمَعْرُوف صَدَقَة، وَنهي عَن مُنكر صَدَقَة، وَيجْزِي من ذَلِك رَكْعَتَانِ يركعهما من الضُّحَى \".\nوَزَاد أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث: \" الصَّلَاة وَالصِّيَام، وَالْحج. قَالَ لَهُ: بِكُل صَلَاة صَدَقَة، وَصِيَام صَدَقَة، وَحج صَدَقَة \". رَوَاهُ عَن وهب بن بَقِيَّة، عَن خَالِد، عَن وَاصل.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن حمبد بن صَخْر، عَن المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" بعث رَسُول الله - ﷺ َ - بعثا فأعظموا الْغَنِيمَة، وأسرعوا الكرة، فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، مَا رَأينَا بعثا قطّ أسْرع مِنْهُ كرة وَلَا أعظم مِنْهُ غنيمَة من هَذَا الْبَعْث. قَالَ: أَلا أخْبركُم بأسرع كرة وَأعظم غنيمَة مِنْهُ؟ رجل تَوَضَّأ فِي بَيته فَأحْسن وضوءه، ثمَّ (... . .) إِلَى الْمَسْجِد فصلى الْغَدَاة، ثمَّ عقب بِصَلَاة الضحوة، فقد أسْرع الكرة وَأعظم الْغَنِيمَة \".\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا أَبُو التياح، حَدثنِي أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" أَوْصَانِي خليلي - ﷺ َ - بِثَلَاث: بصيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر، وركعتي الضُّحَى، وَأَن أوتر قبل أَن أرقد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-773>بَاب يُصَلِّي الضُّحَى كم من رَكْعَة شَاءَ</span>\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا يزِيد الرشك،","vol":"2","page":397},{"text":"حَدَّثتنِي معَاذَة \" أَنَّهَا سَأَلت عَائِشَة: كم كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَت: أَربع رَكْعَات وَيزِيد مَا شَاءَ \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي النَّضر، أَن أَبَا مرّة مولى أم هَانِئ بنت أبي طَالب، أخبرهُ أَنه سمع أم هَانِئ تَقول: \" ذهبت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - عَام الْفَتْح فَوَجَدته يغْتَسل، وَفَاطِمَة ابْنَته تستره بِثَوْب، قَالَت: فَسلمت عَلَيْهِ فَقَالَ: من هَذِه؟ فَقلت: أم هَانِئ بنت أبي طَالب. قَالَ: مرْحَبًا بِأم هَانِئ. [فَلَمَّا] فرغ من غسله قَامَ فصلى ثَمَانِي رَكْعَات ملتحفا فِي ثوب وَاحِد، فَلَمَّا انْصَرف قلت: يَا رَسُول الله، زعم ابْن أُمِّي عَليّ بن أبي طَالب أَنه قَاتل رجلا أجرته، فلَان بن هُبَيْرَة. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: قد أجرنا من أجرت يَا أم هَانِئ. قَالَت أم هَانِئ: وَذَلِكَ ضحى \".\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا أَحْمد بن صَالح وَأحمد بن عَمْرو بن السَّرْح قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، قَالَ ابْن صَالح: حَدثنِي عِيَاض بن عبد الله، عَن مخرمَة بن سُلَيْمَان، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس، عَن أم هَانِئ بنت أبي طَالب \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - صلى يَوْم / الْفَتْح سبْحَة الضُّحَى ثَمَانِي رَكْعَات يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ \". قَالَ ابْن السَّرْح: إِن أم هَانِئ قَالَت: \" دخل عَليّ رَسُول الله - ﷺ َ - \" وَلم يذكر سبْحَة الضُّحَى، بِمَعْنَاهُ.\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى وَمُحَمّد بن مسلمة الْمرَادِي قَالَا: ثَنَا ابْن","vol":"2","page":398},{"text":"وهب، أَخْبرنِي يُونُس - هُوَ ابْن يزِيد - عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي ابْن عبد الله بن الْحَارِث، أَن أَبَاهُ عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل قَالَ: \" سَأَلت وحرصت على أَن أجد أحدا من النَّاس يُخْبِرنِي أَن رَسُول الله - ﷺ َ - سبح سبْحَة الضُّحَى، فَلم أجد أحدا يحدثني ذَلِك غير أَن أم هَانِئ بنت أبي طَالب أَخْبَرتنِي، أَن رَسُول الله أَتَى بَعْدَمَا ارْتَفع النَّهَار يَوْم الْفَتْح، فَأتي بِثَوْب فَستر عَلَيْهِ، فأغتسل ثمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِي رَكْعَات، لَا أَدْرِي أقيامه أطول فِيهَا أم رُكُوعه أم سُجُوده، كل ذَلِك مِنْهُ مُتَقَارب، قَالَت: فَلم أره سبحها قبل وَلَا بعد \".\nقَالَ الْمرَادِي: عَن يُونُس.\nوَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث: \" فَلم يره أحد صَلَّاهُنَّ بعد \". رَوَاهُ بِإِسْنَاد آخر صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: \" مَا أَخْبرنِي أحد أَنه رأى النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا أم هَانِئ، فَإِنَّهَا حدثت أَن النَّبِي - ﷺ َ - دخل بَيتهَا يَوْم فتح مَكَّة فصلى ثَمَانِي رَكْعَات، مَا رَأَيْته صلى صَلَاة قطّ أخف مِنْهَا غير أَنه كَانَ يتم الرُّكُوع وَالسُّجُود \". وَلم يذكر ابْن بشار فِي حَدِيثه قَوْله: \" قطّ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-774>بَاب الصَّلَاة بعد ارْتِفَاع الشَّمْس وَقبل الاسْتوَاء</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا وَاصل بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا ابْن فُضَيْل، عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ قَالَ: \" كَانَ","vol":"2","page":399},{"text":"النَّبِي - ﵇ - إِذا زَالَت الشَّمْس من مطْلعهَا قيد رمح أَو رُمْحَيْنِ كَقدْر صَلَاة الْعَصْر من مغْرِبهَا صلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ أمْهل حَتَّى إِذا ارْتَفع الضُّحَى صلى أَربع رَكْعَات، ثمَّ أمْهل حَتَّى إِذا زَالَت الشَّمْس صلى أَربع رَكْعَات قبل الظّهْر [حِين] تَزُول الشَّمْس، فَإِذا صلى الظّهْر صلى بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ، وَقبل الْعَصْر أَربع رَكْعَات، فَتلك سِتّ عشرَة رَكْعَة \".\nقَالَ النَّسَائِيّ: أَنا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود - وَهُوَ الجحدري - ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا شُعْبَة، أَنا أَبُو إِسْحَاق - هُوَ السبيعِي - أَنه سمع عَاصِم بن ضَمرَة يَقُول: \" سَأَلنَا عليا عَن صَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ - بِالنَّهَارِ، فوصف قَالَ: وَكَانَ يُصَلِّي قبل الظّهْر أَرْبعا، وَبعدهَا رَكْعَتَيْنِ، وَقبل الْعَصْر أَرْبعا، ويفصل بَين كل رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ على الْمَلَائِكَة المقربين والنبين وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُسلمين \".\nخَالفه حُصَيْن عَن أبي إِسْحَاق.\nرَوَاهُ النَّسَائِيّ قَالَ: أَنا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي / إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة قَالَ: \" (سَأَلنَا) عليا عَن صَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ - من النَّهَار بعد الْمَكْتُوبَة، قَالَ: وَمن يُطيق ذَلِك؟ ثمَّ أخبرهُ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي حِين ترْتَفع الشَّمْس رَكْعَتَيْنِ، وَقبل نصف النَّهَار أَربع رَكْعَات، يَجْعَل التَّسْلِيم فِي آخر رَكْعَة، وَقبل الظّهْر أَربع رَكْعَات، يَجْعَل التَّسْلِيم فِي آخر رَكْعَة، وَبعدهَا أَربع رَكْعَات يَجْعَل التَّسْلِيم فِي آخر رَكْعَة \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن هِشَام بن أبي","vol":"2","page":400},{"text":"عبد الله، ثَنَا الْقَاسِم الشَّيْبَانِيّ، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: \" خرج رَسُول الله - ﷺ َ - على أهل قبَاء وهم يصلونَ فَقَالَ: صَلَاة الْأَوَّابِينَ إِذا رمضت الفصال \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-775>بَاب النَّهْي عَن الصَّلَاة عِنْد اسْتِوَاء الشَّمْس</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا حميد بن مسْعدَة، ثَنَا سُفْيَان - وَهُوَ ابْن حبيب - عَن مُوسَى بن عَليّ - هُوَ لقبه، واسْمه عَليّ، مكبر - عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت عقبَة ابْن عَامر يَقُول: \" ثَلَاث سَاعَات كَانَ رَسُول الله ينهانا أَن نصلي فِيهِنَّ أَو نقبر فِيهِنَّ مَوتَانا: حِين تطلع الشَّمْس بازغة حَتَّى ترْتَفع، وَحين يقوم قَائِم الظهيرة حَتَّى تميل، وَحين تضيف الشَّمْس للغروب حَتَّى تغرب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-776>بَاب الصَّلَاة بعد الزَّوَال قبل صَلَاة الظّهْر</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا مُحَمَّد بن مُسلم بن أبي الوضاح - هُوَ أَبُو سعيد الْمُؤَدب - عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي، عَن مُجَاهِد، عَن عبد الله بن السَّائِب \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي أَرْبعا بعد أَن تَزُول الشَّمْس قبل الظّهْر، وَقَالَ: إِنَّهَا سَاعَة تفتح فِيهَا أَبْوَاب السَّمَاء، وَأحب أَن يصعد لي فِيهَا عمل صَالح \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي يزِيد بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد، ثَنَا هِشَام الْعَطَّار، ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن عبد الله بن سَمَّاعَة - عَن مُوسَى بن أعين، عَن أبي عَمْرو - هُوَ الْأَوْزَاعِيّ - عَن حسان بن عَطِيَّة قَالَ: \" لما نزل بِعَنْبَسَةَ فَجعل يتضور، فَقيل لَهُ؛ فَقَالَ: أما إِنِّي سَمِعت أم حَبِيبَة زوج النَّبِي تحدث عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه من ركع أَربع","vol":"2","page":401},{"text":"رَكْعَات قبل الظّهْر وأربعا بعْدهَا؛ حرم الله - ﵎ - لَحْمه على [النَّار] . فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعتهنَّ \".\nذكر أَبُو عِيسَى هَذَا الحَدِيث وَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب. رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق [عَن] عبد الله بن يُوسُف، عَن الْهَيْثَم بن حميد، عَن الْعَلَاء بن الْحَارِث، عَن الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن، عَن عَنْبَسَة، عَن أم حَبِيبَة عَن النَّبِي - ﵇. قَالَ: وَالقَاسِم ثِقَة شَامي.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، ثَنَا شُعْبَة، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن أَبِيه، عَن / عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ لَا يدع أَرْبعا قبل الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْغَدَاة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن عبيد الله الْعَتكِي الْمروزِي، أَنا عبد الله ابْن الْمُبَارك، عَن خَالِد الْحذاء، عَن عبد الله بن شَقِيق، عَن عَائِشَة: \" إِن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا لم يصل قبل الظّهْر أَرْبعا صَلَّاهُنَّ بعده \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث ابْن الْمُبَارك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-777>بَاب الصَّلَاة قبل الْعَصْر</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا مُحَمَّد بن مهْرَان الْقرشِي، حَدثنِي جدي أَبُو الْمثنى، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -:","vol":"2","page":402},{"text":"\" رحم الله امْرأ صلى قبل [الْعَصْر] أَرْبعا \".\nأَبُو الْمثنى اسْمه مُسلم بن الْمثنى.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي قبل الْعَصْر أَربع رَكْعَات يفصل بَينهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ على الْمَلَائِكَة المقربين وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُسلمين وَالْمُؤمنِينَ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث عَليّ حَدِيث حسن.\nمن أَبْوَاب صَلَاة اللَّيْل بَاب الصَّلَاة قبل صَلَاة الْمغرب\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، جَمِيعًا عَن ابْن فُضَيْل - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل - عَن مُخْتَار بن فلفل قَالَ: \" سَأَلت أنس بن مَالك، عَن التَّطَوُّع بعد الْعَصْر فَقَالَ: كَانَ عمر يضْرب الْأَيْدِي على صَلَاة بعد الْعَصْر، وَكُنَّا نصلي على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ بعد غرُوب الشَّمْس قبل صَلَاة الْمغرب، فَقلت لَهُ: أَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - صلاهَا؟ قَالَ: كَانَ يَرَانَا نصليها فَلم يَأْمُرنَا وَلم ينهنا \".\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن عبد الْعَزِيز - هُوَ","vol":"2","page":403},{"text":"ابْن صُهَيْب - عَن أنس قَالَ: \" [كنت] بِالْمَدِينَةِ فَإِذا أذن الْمُؤَذّن لصَلَاة الْمغرب ابتدروا السَّوَارِي، فركعوا رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِن الرجل الْغَرِيب ليدْخل الْمَسْجِد فيحسب أَن الصَّلَاة قد صليت من كَثْرَة من يُصليهَا \".\nقَالَ البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" حَتَّى يخرج النَّبِي - ﷺ َ - \" وَقَالَ: \" لم يكن [بَين] الْأَذَان وَالْإِقَامَة شَيْء \".\nوَقَالَ عُثْمَان بن جبلة وَأَبُو دَاوُد عَن شُعْبَة: \" لم يكن بَينهمَا إِلَّا قَلِيل \"، وَلم يذكر: \" حَتَّى إِن الرجل الْغَرِيب \" وَمَا بعده.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن الْحُسَيْن - هُوَ الْمعلم - عَن ابْن بُرَيْدَة، حَدثنِي عبد الله الْمُزنِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" صلوا قبل الْمغرب. قَالَ فِي الثَّالِثَة: لمن / شَاءَ؛ كَرَاهِيَة أَن يتخذها النَّاس سنة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-778>بَاب الصَّلَاة بعد صَلَاة الْمغرب</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سَلمَة يحيى بن خلف، ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن خَالِد الْحذاء، عَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ: \" سَأَلت عَائِشَة عَن صَلَاة النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَت: كَانَ يُصَلِّي قبل الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، وَبعدهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبعد الْمغرب ثِنْتَيْنِ، وَبعد الْعشَاء رَكْعَتَيْنِ، وَقبل الْفجْر ثِنْتَيْنِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث عبد الله بن شَقِيق عَن عَائِشَة، حَدِيث حسن صَحِيح.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْفضل بن سهل الْأَعْرَج، ثَنَا الْأَحْوَص بن جَوَاب، ثَنَا عمار بن زُرَيْق، عَن أبي إِسْحَاق، عَن إِبْرَاهِيم - هُوَ ابْن مهَاجر - عَن مُجَاهِد،","vol":"2","page":404},{"text":"عَن ابْن عمر قَالَ: \" رمقت النَّبِي - ﷺ َ - عشْرين مرّة قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر: ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قل هُوَ الله أحد﴾ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن،، أَنا طلق بن غَنَّام، أبنا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن عبد الله القمي - عَن جَعْفَر - هُوَ ابْن الْمُغيرَة - عَن سعيد، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يُطِيل الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا حُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُطِيل الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب، حَتَّى يتفرق أهل الْمَسْجِد \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ نصر المجدر، عَن يَعْقُوب القمي، وأسنده مثله، ثَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى الطباع، ثَنَا نصر بِإِسْنَادِهِ مثله.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنِي أَبُو بكر بن [أبي] الْأسود، حَدثنِي أَبُو مطرف مُحَمَّد بن أبي الْوَزير، حَدثنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الفطري، عَن سعد بن إِسْحَاق بن كَعْب بن عجْرَة، عَن أَبِيه، عَن جده \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَتَى مَسْجِد بني عبد الْأَشْهَل فصلى فِيهِ الْمغرب، فَلَمَّا قضوا صلَاتهم رَآهُمْ يسبحون بعْدهَا فَقَالَ: هَذِه صَلَاة الْبيُوت \".\nإٍسحاق بن كَعْب لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا ابْنه سعد، وَسعد ثِقَة مَشْهُور.","vol":"2","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-779>بَاب الصَّلَاة بَين العشاءين</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان، ثَنَا زيد بن حباب، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن ميسرَة، عَن الْمنْهَال بن عَمْرو، عَن زر بن حُبَيْش، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - فَصليت مَعَه الْمغرب فصلى إِلَى الْعشَاء \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-780> بَاب الصَّلَاة بعد الْعشَاء الْآخِرَة</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن يزِيد، [نَا بهز]، أَنا شُعْبَة، أَخْبرنِي الحكم، سَمِعت سعيد بن جُبَير، يحدث عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: \" بت فِي بَيت خَالَتِي مَيْمُونَة، فصلى رَسُول الله - ﷺ َ - الْعشَاء، ثمَّ جَاءَ فصلى أَرْبعا، ثمَّ نَام، ثمَّ قَامَ فَتَوَضَّأ، قَالَ: لَا أحفظ وضوءه، ثمَّ قَامَ فصلى فَقُمْت عَن يسَاره، فجعلني عَن يَمِينه، ثمَّ صلى خمس رَكْعَات، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ نَام، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-781>بَاب فضل من صلى ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن النُّعْمَان بن سَالم، عَن عَمْرو بن أَوْس، عَن عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان، عَن أم حَبِيبَة زوج النَّبِي - ﷺ َ -، أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" مَا من عبد مُسلم يُصَلِّي كل يَوْم ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة تَطَوّعا غير الْفَرِيضَة إِلَّا بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة، أَو","vol":"2","page":406},{"text":"إِلَّا بني لَهُ بَيت فِي الْجنَّة \".\nقَالَت أم حَبِيبَة: فَمَا بَرحت أصليهن بعد، وَقَالَ عَمْرو: مَا بَرحت أصليهن بعد. وَقَالَ النُّعْمَان مثل ذَلِك.\nقَالَ مُسلم: وحَدثني عبد الرَّحْمَن بن بشر وَعبد الله بن هَاشم الْعَبْدي قَالَا: ثَنَا بهز، ثَنَا شُعْبَة، قَالَ النُّعْمَان بن سَالم أَخْبرنِي قَالَ: سَمِعت عَمْرو بن أَوْس، يحدث عَن عَنْبَسَة، عَن أم حَبِيبَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من عبد مُسلم تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ صلى لله كل يَوْم ... ... ... فَذكر مثله.\nمُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أَبُو خَالِد - يَعْنِي سُلَيْمَان ابْن حَيَّان الْأَحْمَر - عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن النُّعْمَان بن سَالم، عَن عَمْرو بن أَوْس، حَدثنِي عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِحَدِيث يتسار إِلَيْهِ قَالَ: سَمِعت أم حَبِيبَة تَقول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من صلى اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة فِي يَوْم وَلَيْلَة بني لَهُ بِهن بَيت فِي الْجنَّة \" قَالَت أم حَبِيبَة: فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعتهنَّ من رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ عَنْبَسَة: مَا تركتهن مُنْذُ سَمِعتهنَّ.\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي الرّبيع بن سُلَيْمَان بن دَاوُد الجيزي، ثَنَا أَبُو الْأسود، ثَنَا بكر بن مُضر، عَن ابْن عجلَان، عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي، عَن عَمْرو بن أَوْس عَن عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان، عَن أم حَبِيبَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ \" ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة من صَلَّاهُنَّ بني لَهُ بَيت فِي الْجنَّة: أَربع رَكْعَات قبل الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْعَصْر، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب، وَرَكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الصُّبْح \"\nقَالَ النَّسَائِيّ: وَأَنا أَحْمد بن الْأَزْهَر، ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا فليح،","vol":"2","page":407},{"text":"عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْمسيب - هُوَ ابْن رَافع - عَن عَنْبَسَة عَن أم حَبِيبَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من صلى اثْنَتَيْ عشرَة رَكْعَة بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة \" فَذكر مثله.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، / حَدثنَا مُؤَمل، ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْمسيب بن رَافع، عَن عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان، عَن أم حَبِيبَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من صلى فِي يَوْم وَلَيْلَة ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة بني لَهُ بَيت فِي الْجنَّة: أَرْبعا قبل الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ بعْدهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء، وَرَكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْفجْر \".\nقَالَ: حَدِيث عَنْبَسَة حَدِيث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-782>بَاب صَلَاة التَّسْبِيح</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن بشر بن الحكم النَّيْسَابُورِي، ثَنَا مُوسَى ابْن عبد الْعَزِيز، ثَنَا الحكم بن أبان، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" إِن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ للْعَبَّاس بن عبد الْمطلب: يَا عَبَّاس، أَلا أُعْطِيك، أَلا أمنحك، أَلا أحبوك، أَلا أفعل بك، عشر خِصَال إِذا أَنْت فعلت ذَلِك غفر لَك ذَنْبك أَوله وَآخره، قديمه وَحَدِيثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته، عشر خِصَال: أَن تصلي أَربع رَكْعَات تقْرَأ فِي كل رَكْعَة فَاتِحَة الْكتاب وَسورَة، فَإِذا فرغت من الْقِرَاءَة فِي أول رَكْعَة وَأَنت قَائِم قلت: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر خمس عشرَة مرّة، ثمَّ تركع، وتقولها وَأَنت رَاكِع عشرا، ثمَّ ترفع رَأسك من الرُّكُوع، وتقولها عشرا، ثمَّ تهوي سَاجِدا فتقولها وَأَنت ساجد عشرا، ثمَّ ترفع رَأسك من السُّجُود، فتقولها عشرا، ثمَّ تسْجد فتقولها عشرا، ثمَّ ترفع رَأسك فتقولها عشرا، فَذَلِك خمس وَسَبْعُونَ فِي كل رَكْعَة، تفعل ذَلِك فِي أَربع رَكْعَات، إِن اسْتَطَعْت أَن تصليها فِي كل يَوْم مرّة فأفعل، فَإِن لم تفعل فَفِي","vol":"2","page":408},{"text":"كل جُمُعَة مرّة، فَإِن لم تفعل فَفِي كل شهر مرّة، فَإِن لم تفعل فَفِي كل سنة مرّة، فَإِن لم تفعل فَفِي عمرك مرّة \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا مُحَمَّد بن سُفْيَان الأبلي، ثَنَا حبَان بن هِلَال أَبُو حبيب، ثَنَا مهْدي بن مَيْمُون، ثَنَا عَمْرو بن مَالك، عَن أبي الجوزاء، حَدثنِي رجل كَانَت لَهُ صُحْبَة - يرَوْنَ [أَنه] عبد الله بن عَمْرو - قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" ائْتِنِي غَدا أحبوك وأثيبك وَأُعْطِيك. . حَتَّى ظَنَنْت أَنه يعطيني عَطِيَّة، قَالَ: إِذْ زَالَ النَّهَار فَقُمْ فصل أَربع رَكْعَات ... ... ... \" فَذكر نَحوه قَالَ: \" ثمَّ ترفع رَأسك - يَعْنِي من السَّجْدَة الثَّانِيَة - فاستو جَالِسا وَلَا تقم حَتَّى تسبح عشرا، وتحمد عشرا، وتكبر عشرا، وتهلل عشرا، ثمَّ تصنع ذَلِك فِي الْأَرْبَع رَكْعَات. قَالَ: فَإنَّك لَو كنت أعظم أهل الأَرْض ذَنبا غفر لَك ذَنْبك. قلت: فَإِن لم أستطع أَن أصليها تِلْكَ السَّاعَة؟ قَالَ: صلها من اللَّيْل وَالنَّهَار \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ المستمر بن الريان، عَن أبي الجوزاء، عَن عبد الله بن عَمْرو بن مَالك مَوْقُوفا، وَرَوَاهُ روح بن الْمسيب، وجعفر بن سُلَيْمَان، عَن عَمْرو بن مَالك، عَن أبي الجوزاء، عَن ابْن عَبَّاس قَوْله.\n/ وَقَالَ فِي حَدِيث روح: فَقَالَ: حَدِيث النَّبِي - ﷺ َ -.\nوروى التِّرْمِذِيّ: عَن أَسمَاء بن الحكم، عَن عَليّ، عَن أبي بكر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا من رجل يُذنب ذَنبا ثمَّ يقوم يتَطَهَّر، ثمَّ يُصَلِّي، ثمَّ يسْتَغْفر الله إِلَّا غفر لَهُ \".\nقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: أَسمَاء بن [الحكم] مَجْهُول.","vol":"2","page":409},{"text":"وَقَالَ أَبُو عِيسَى فِي حَدِيثه: هَذَا حَدِيث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-783>بَاب فضل النَّافِلَة فِي الْبيُوت</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا يحيى، [عَن] عبيد الله، أَخْبرنِي نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ \" اجعلوا من صَلَاتكُمْ فِي بُيُوتكُمْ وَلَا تتخذوها قبورا \".\nمُسلم: ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو معاوبة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا قضى أحدكُم الصَّلَاة فِي مَسْجده فليجعل لبيته نَصِيبا من صلَاته، فَإِن الله جَاعل فِي بَيته من صلَاته خيرا \".\nمُسلم: ثَنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا عبد الله بن سعيد، ثَنَا سَالم أَبُو النَّضر مولى عمر بن عبيد الله، عَن بسر بن سعيد، عَن زيد بن ثَابت قَالَ: \" احتجر رَسُول الله - ﷺ َ - حجيرة بخصفة أَو حَصِير، فَخرج رَسُول الله يُصَلِّي فِيهَا، قَالَ: فتتبع إِلَيْهِ رجال وَجَاءُوا يصلونَ بِصَلَاتِهِ، قَالَ: ثمَّ جَاءُوا لَيْلَة فَحَضَرُوا وَأَبْطَأ رَسُول الله - ﷺ َ - عَنْهُم، قَالَ: فَلم يخرج إِلَيْهِم فَرفعُوا أَصْوَاتهم وحصبوا الْبَاب، فَخرج إِلَيْهِم رَسُول الله - ﷺ َ - مغضبا، فَقَالَ لَهُم رَسُول الله: مَا زَالَ بكم صنيعكم حَتَّى ظَنَنْت أَنه سيكتب عَلَيْكُم، فَعَلَيْكُم بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتكُمْ، فَإِن خير صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة \".","vol":"2","page":410},{"text":"ذكر النَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث \" أَنه ﵇ [ترك] مُصَلَّاهُ ذَلِك فَمَا عَاد لَهُ حَتَّى قَبضه الله \".\nرَوَاهُ عَن قُتَيْبَة، عَن اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن المَقْبُري، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة - ﵂.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عبد الله بن وهب، وَأَخْبرنِي سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن إِبْرَاهِيم بن أبي النَّضر، عَن أَبِيه، عَن بسر بن سعيد، عَن زيد بن ثَابت، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته أفضل من صلَاته فِي مَسْجِدي هَذَا إِلَّا الْمَكْتُوبَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-784>بَاب الْمُسَافِر إِذا قدم بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثناعبد الْوَهَّاب - يَعْنِي الثَّقَفِيّ - ثَنَا عبيد الله، [عَن] وهب بن كيسَان، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" خرجت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي غزَاة فَأَبْطَأَ بِي جملي وأعيا، ثمَّ قدم رَسُول الله قبلي، وقدمت بِالْغَدَاةِ، فَجئْت الْمَسْجِد فَوَجَدته على بَاب الْمَسْجِد قَالَ: الْآن حِين قدمت؟ قلت: نعم. قَالَ: / فدع جملك وادخل فصل رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: فَدخلت فَصليت رَكْعَتَيْنِ ثمَّ رجعت \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا الضَّحَّاك - يَعْنِي أَبَا عَاصِم.","vol":"2","page":411},{"text":"وحَدثني مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق قَالَا جَمِيعًا: أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي ابْن شهَاب، أَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب، أخبرهُ عَن أَبِيه عبد الله ابْن كَعْب، وَعَن عَمه عبيد الله بن كَعْب، عَن كَعْب بن مَالك \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ لَا يقدم من سفر إِلَّا نَهَارا فِي الضُّحَى، فَإِذا قدم بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فصلى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ جلس فِيهِ \".\nأَبْوَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-785>بَاب اسْتِحْبَاب الْأكل قبل الصَّلَاة يَوْم عيد الْفطر</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، أَنا سعيد بن سُلَيْمَان، أَنا هشيم، أخبرنَا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عَن أنس: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - لَا يَغْدُو يَوْم الْفطر حَتَّى يَأْكُل تمرات \".\nوَقَالَ مرجى بن رَجَاء: حَدثنِي عبيد الله، حَدثنِي أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" ويأكلهن وترا \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عبد الله بن سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث، ثَنَا سُلَيْمَان بن معبد، ثَنَا أَبُو النَّضر، ثَنَا مرجى بن رَجَاء، ثَنَا عبيد الله بن أبي بكر، حَدثنِي أنس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - لَا يخرج يَوْم الْفطر حَتَّى يَأْكُل تمرات ويأكلهن وترا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن الصَّباح الْبَزَّار الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، عَن ثَوَاب بن عتبَة، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - لَا يخرج يَوْم الْفطر حَتَّى يطعم، وَلَا يطعم يَوْم الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّي \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث غَرِيب. قَالَ مُحَمَّد: لَا أعرف لثواب بن عتبَة غير","vol":"2","page":412},{"text":"هَذَا الحَدِيث. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.\nثَوَاب بن عتبَة وثقة يحيى بن معِين، وَأنكر ذَلِك أَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-786>بَاب خُرُوج النِّسَاء إِلَى الْعِيد</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، ثَنَا حَمَّاد، عَن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَن أم عَطِيَّة قَالَت: \" أمرنَا - تَعْنِي النَّبِي - ﷺ َ - أَن نخرج فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِق وَذَوَات الْخُدُور، وَأمر الْحيض أَن يعتزلن مصلى الْمُسلمين \".\nمُسلم: وَحدثنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا هِشَام، عَن حَفْصَة بنت سِيرِين، عَن أم عَطِيَّة قَالَت: \" أمرنَا رَسُول الله - ﷺ َ - أَن نخرجهن فِي الْفطر والأضحى: الْعَوَاتِق، وَالْحيض، وَذَوَات الْخُدُور، فَأَما الْحيض فيعتزلن الصَّلَاة، وَيشْهدُونَ الْخَيْر ودعوة الْمُسلمين. قلت: يَا رَسُول الله، إحدانا لَا يكون لَهَا جِلْبَاب؟ قَالَ: لتلبسها أُخْتهَا من جلبابها \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد، ثَنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا أبي، عَن عَاصِم، عَن حَفْصَة، / عَن أم عَطِيَّة: \" كُنَّا نؤمر أَن نخرج يَوْم الْعِيد حَتَّى نخرج الْبكر من خدرها، حَتَّى نخرج الْحيض فيكُن خلف النَّاس، فيكبرون بتكبيرهم، وَيدعونَ بدعائهم، يرجون بركَة ذَلِك الْيَوْم وطهرته \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-787>بَاب خُرُوج الإِمَام إِلَى الْمصلى يَوْم الْعِيد</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، ثَنَا الْوَلِيد، ثَنَا أَبُو عَمْرو، حَدثنِي نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يَغْدُو إِلَى الْمصلى والعنزة بَين يَدَيْهِ","vol":"2","page":413},{"text":"تحمل وتنصب بالمصلى بَين يَدَيْهِ فَيصَلي إِلَيْهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-788>بَاب وَقت صَلَاة الْعِيد</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة، ثَنَا صَفْوَان، ثَنَا يزِيد ابْن خمير الرَّحبِي قَالَ: \" خرج عبد الله بن بسر صَاحب النَّبِي - ﷺ َ - مَعَ النَّاس يَوْم عيد [فطر] أَو أضحى، فَأنْكر إبطاء الإِمَام وَقَالَ: إِنَّا (قد كُنَّا) فَرغْنَا ساعتنا هَذِه، وَذَلِكَ حِين التَّسْبِيح \".\nصَفْوَان هُوَ: ابْن عَمْرو، وَهُوَ وَيزِيد ثقتان مشهوران.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-789>بَاب ترك الْأَذَان وَالْإِقَامَة فِي صَلَاة الْعِيد</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان، عَن عَطاء، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" شهِدت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - الصَّلَاة يَوْم الْعِيد، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قبل الْخطْبَة، بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة، ثمَّ قَامَ متوكئا على بِلَال، فَأمر بتقوى الله وحث على طَاعَته، وَوعظ النَّاس وَذكرهمْ، ثمَّ مضى حَتَّى أَتَى النِّسَاء فوعظهن وذكرهن فَقَالَ: تصدقن؛ فَإِن أكثركن حطب جَهَنَّم، فَقَامَتْ امْرَأَة من سطة النِّسَاء سفعاء الْخَدين فَقَالَت: لم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لأنكن تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير. قَالَ: فَجعلْنَ يتصدقن من حليهن، يلقين فِي ثوب بِلَال من أقراطهن و(خواتيمهن) \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي","vol":"2","page":414},{"text":"عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس، وَعَن جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ قَالَا: \" لم يكن يُؤذن يَوْم الْفطر وَلَا يَوْم الْأَضْحَى، ثمَّ سَأَلته بعد حِين عَن ذَلِك فَأَخْبرنِي قَالَ: أَخْبرنِي جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ أَن لَا أَذَان للصَّلَاة يَوْم الْفطر حِين يخرج الإِمَام، وَلَا بَعْدَمَا مَا يخرج، وَلَا إِقَامَة، وَلَا نِدَاء، وَلَا شَيْء، لَا نِدَاء يَوْمئِذٍ وَلَا إِقَامَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-790>بَاب عدد صَلَاة الْعِيد</span>\nوَمَا يقْرَأ بِهِ فِيهَا وَترك التَّنَفُّل قبلهَا وَبعدهَا\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عدي، عَن سعيد / بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - خرج يَوْم أضحى أَو فطر فصلى رَكْعَتَيْنِ لم يصل قبلهَا وَلَا بعْدهَا، ثمَّ أَتَى النِّسَاء وَمَعَهُ بِلَال، فأمرهن بِالصَّدَقَةِ، فَجعلت الْمَرْأَة تلقي خرصها وتلقي سخابها \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبد الرَّحْمَن - هُوَ ابْن مهْدي - عَن سُفْيَان، عَن الْأَشْعَث، عَن الْأسود بن هِلَال، عَن ثَعْلَبَة بن زَهْدَم \" أَن عليا اسْتخْلف أَبَا مَسْعُود على النَّاس، فَخرج يَوْم الْعِيد فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّه لَيْسَ من السّنة أَن يصلى قبل الإِمَام \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ضَمرَة بن سعيد الْمَازِني، عَن عبيد الله بن عبد الله \" أَن عمر بن الْخطاب - ﵁ - سَأَلَ أَبَا وَاقد اللَّيْثِيّ: مَا كَانَ يقْرَأ بِهِ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الْأَضْحَى وَالْفطر؟ فَقَالَ:","vol":"2","page":415},{"text":"كَانَ يقْرَأ فيهمَا ب ﴿ق وَالْقُرْآن الْمجِيد﴾ و﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا مسعر وسُفْيَان، عَن معبد بن خَالِد، عَن زيد بن عقبَة، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ فِي الْعِيدَيْنِ ب ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ و﴿هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية﴾ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-791>بَاب مَا جَاءَ فِي التَّكْبِير لصَلَاة الْعِيد</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُسلم بن عَمْرو [أَبُو عَمْرو] الْحذاء، عَن عبد الله ابْن نَافِع الصَّائِغ، عَن كثير بن عبد الله، عَن أَبِيه، عَن جده \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كبر فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأولى سبعا، وَفِي الْآخِرَة خمْسا قبل الْقِرَاءَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث جد كثير حَدِيث حسن، واسْمه عَمْرو بن عَوْف.\nروى أَبُو دَاوُد هَذَا الحَدِيث، عَن مُسَدّد، عَن الْمُعْتَمِر، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الطَّائِفِي، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ نَبِي الله - ﷺ َ -: \" التَّكْبِير فِي الْفطر سبع فِي الأولى، وَخمْس فِي الْآخِرَة، وَالْقِرَاءَة بعدهمَا كلتيهما \".\nوَفِي حَدِيث آخر لأبي دَاوُد: عَن أبي تَوْبَة، عَن سُلَيْمَان بن حَيَّان، عَن الطَّائِفِي بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يكبر فِي الْفطر فِي الأولى سبعا، ثمَّ يقْرَأ، ثمَّ يكبر، ثمَّ يقوم فيكبر أَرْبعا، ثمَّ يقْرَأ، ثمَّ يرْكَع \".","vol":"2","page":416},{"text":"قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ وَكِيع وَابْن الْمُبَارك: \" سبعا وخمسا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى فِي كتاب \" الْعِلَل \": سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: لَيْسَ فِي الْبَاب شَيْء أصح من هَذَا - يَعْنِي حَدِيث كثير بن عبد الله. قَالَ: وَبِه أَقُول. وَحَدِيث [عَمْرو بن شُعَيْب]، عَن أَبِيه، عَن جده صَحِيح أَيْضا - يَعْنِي الَّذِي يرويهِ الطَّائِفِي. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: أَحْمد بن حَنْبَل يحمل على كثير ويضعفه.\n/<span data-type=\"title\" id=toc-792> بَاب الصَّلَاة قبل الْخطْبَة فِي الْعِيد</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان وَأَبُو أُسَامَة، عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - وَأَبا بكر وَعمر كَانُوا يصلونَ الْعِيدَيْنِ قبل الْخطْبَة \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن دَاوُد بن قيس، عَن عِيَاض بن عبد الله بن سعد، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يخرج يَوْم الْأَضْحَى وَيَوْم الْفطر فَيبْدَأ بِالصَّلَاةِ، فَإِذا صلى صلَاته قَامَ فَأقبل على النَّاس وهم جُلُوس فِي مصلاهم، فَإِن كَانَ لَهُ حَاجَة ببعث ذكره، أَو كَانَت لَهُ حَاجَة بِغَيْر ذَلِك أَمرهم بهَا، وَكَانَ يَقُول: تصدقوا، تصدقوا، تصدقوا. وَكَانَ أَكثر من يتَصَدَّق النِّسَاء، ثمَّ ينْصَرف. فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى كَانَ مَرْوَان بن الحكم، فَخرجت مخاصرا مَرْوَان حَتَّى أَتَيْنَا [الْمصلى] فَإِذا كثير بن الصَّلْت قد بنى منبرا من طين وَلبن، وَإِذا مَرْوَان يُنَازعنِي يَده، كَأَنَّهُ يجرني نَحْو الْمِنْبَر وَأَنا أجره نَحْو الصَّلَاة، فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك مِنْهُ قلت: أَيْن الِابْتِدَاء بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا سعيد، قد ترك مَا تعلم. قلت: كلا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَا تأتون بِخَير مِمَّا أعلم - ثَلَاث مرار - ثمَّ انْصَرف \".","vol":"2","page":417},{"text":"زَاد البُخَارِيّ عَن مَرْوَان قَالَ: \" إِن النَّاس لم يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لنا بعد الصَّلَاة فجعلتها قبل الصَّلَاة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-793>بَاب هَل يخْطب الإِمَام النِّسَاء يَوْم الْعِيد ويذكرهن</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع وَعبد بن حميد، جَمِيعًا عَن عبد الرَّزَّاق قَالَ ابْن رَافع: ثَنَا عبد الرَّزَّاق - أَنا ابْن جريج، أبنا الْحسن بن مُسلم، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" شهِدت صَلَاة الْفطر مَعَ نَبِي الله - ﷺ َ -، وَأبي بكر، وَعمر، وَعُثْمَان، فكلهم يُصليهَا قبل الْخطْبَة ثمَّ يخْطب. قَالَ: فَنزل نَبِي الله - ﷺ َ - كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ حِين يجلس الرِّجَال بِيَدِهِ، ثمَّ أقبل يشقهم حَتَّى جَاءَ النِّسَاء وَمَعَهُ بِلَال فَقَالَ: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يبايعنك على أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه﴾ فَتلا هَذِه الْآيَة حَتَّى فرغ مِنْهَا، ثمَّ قَالَ حِين فرغ مِنْهَا: أنتن على ذَلِك؟ فَقَالَت امْرَأَة وَاحِدَة - لم يجبهُ غَيرهَا مِنْهُنَّ -: نعم يَا نَبِي الله. لَا يدْرِي حِينَئِذٍ من هِيَ، فتصدقن، فَبسط بِلَال ثَوْبه، قَالَ: هَلُمَّ، فدى لَكِن أبي وَأمي، فَجعلْنَ يلقين الفتخ و(الخواتيم) فِي ثوب بِلَال \".\nزَاد أَبُو دَاوُد: \" فَقَسمهُ على فُقَرَاء الْمُسلمين \". الصَّوَاب: \" لَا يدْرِي حسن من هِيَ \".","vol":"2","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-794>بَاب إِبَاحَة الِانْصِرَاف قبل الْخطْبَة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الصَّباح، ثَنَا الْفضل بن مُوسَى السينَانِي، ثَنَا ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن عبد الله / بن السَّائِب قَالَ: \" شهِدت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - الْعِيد فَلَمَّا قضي الصَّلَاة قَالَ: إِنَّا نخطب، فَمن أحب أَن يجلس للخطبة فليجلس، وَمن أحب أَن يذهب فليذهب \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا يرْوى مُرْسلا، عَن عَطاء، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-795>بَاب مُخَالفَة الطَّرِيق يَوْم الْعِيد</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد، أَنا أَبُو تُمَيْلة يحيى بن وَاضح، عَن فليح بن سُلَيْمَان، عَن سعيد بن الْحَارِث، عَن جَابر قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا كَانَ يَوْم عيد خَالف الطَّرِيق \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الْأَعْلَى بن وَاصل، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّلْت، عَن فليح بن سُلَيْمَان، عَن سعيد بن الْحَارِث، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ \" كَانَ النَّبِي إِذا خرج يَوْم الْعِيد فِي طَرِيق رَجَعَ فِي غَيره \".\nهَذَا حَدِيث غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-796>بَاب إِذا خَفِي يَوْم الْعِيد خرج إِلَى الصَّلَاة فِي الْيَوْم التَّالِي</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى - هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان - ثَنَا [شُعْبَة]، حَدثنِي أَبُو بشر، عَن أبي عُمَيْر، عَن عمومة لَهُ \" أَن قوما رَأَوْا","vol":"2","page":419},{"text":"الْهلَال فَأتوا النَّبِي - ﷺ َ - فَأَمرهمْ أَن يفطروا بَعْدَمَا ارْتَفع النَّهَار، وَأَن يخرجُوا إِلَى الْعِيد من الْغَد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-797>بَاب مَا يكره من حمل السِّلَاح يَوْم الْعِيد وَفِي الْحرم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يحيى أَبُو السكين، ثَنَا الْمحَاربي، ثَنَا مُحَمَّد بن سوقة، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: \" كنت مَعَ ابْن عمر حِين أَصَابَهُ سِنَان الرمْح فِي أَخْمص قدمه، فلزقت قدمه بالركاب، فَنزلت فنزعتها، وَذَلِكَ بمنى، فَبلغ الْحجَّاج فَجعل يعودهُ، فَقَالَ الْحجَّاج: لَو نعلم من أَصَابَك. فَقَالَ ابْن عمر: أَنْت أصبتني. فَقَالَ: وَكَيف؟ قَالَ: حملت السِّلَاح فِي يَوْم لم يكن يحمل فِيهِ، وأدخلت السِّلَاح الْحرم وَلم يكن السِّلَاح يدْخل الْحرم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-798>بَاب فضل الْعَمَل أَيَّام الْعشْر</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، وَمُجاهد، وَمُسلم البطين، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من أَيَّام الْعَمَل الصَّالح فِيهَا أحب إِلَى الله من هَذِه الْأَيَّام - يَعْنِي أَيَّام الْعشْر - قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله، إِلَّا رجل خرج بِمَالِه وَنَفسه فَلم يرجع من ذَلِك بِشَيْء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-799>بَاب اللّعب يَوْم الْعِيد</span>\nالنَّسَائِيّ: / أخبرنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا حميد، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ لأهل الْجَاهِلِيَّة يَوْمَانِ فِي كل سنة يَلْعَبُونَ فيهمَا، فَلَمَّا قدم النَّبِي - ﷺ َ -","vol":"2","page":420},{"text":"الْمَدِينَة قَالَ: كَانَ لكم يَوْمَانِ تلعبون فيهمَا، فقد أبدلكم الله بهما خيرا مِنْهُمَا: يَوْم الْفطر، وَيَوْم الْأَضْحَى \". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" دخل عَليّ أَبُو بكر وَعِنْدِي جاريتان من جواري الْأَنْصَار تُغنيَانِ بِمَا تقاولت بِهِ الْأَنْصَار يَوْم بُعَاث، قَالَت: وليستا بمغنيتين. فَقَالَ أَبُو بكر\nأبمزمور الشَّيْطَان فِي بَيت رَسُول الله - ﷺ َ -؟ ! وَذَلِكَ فِي يَوْم عيد، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا أَبَا بكر، إِن لكل قوم عيدا، وَهَذَا عيدنا \".\nوحدثناه يحيى بن يحيى وَأَبُو كريب، جَمِيعًا عَن أبي مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَفِيه: \" جاريتان تلعبان بالدف \".\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون الْأَيْلِي، وَيُونُس بن عبد الْأَعْلَى - وَاللَّفْظ لهارون - قَالَا: أَنا ابْن وهب، أخبرنَا عَمْرو، أَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن حَدثهُ عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" دخل رَسُول الله - ﷺ َ - وَعِنْدِي جاريتان تُغنيَانِ بغناء بُعَاث، فأضطجع على الْفراش وحول وَجهه، فَدخل أَبُو بكر - ﵁ - فَانْتَهرنِي وَقَالَ: مزمار الشَّيْطَان عِنْد رَسُول الله؟ فَأقبل عَلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ -[فَقَالَ]: دعهما. فَلَمَّا غفل غمزتهما فخرجتا، وَكَانَ يَوْم عيد يلْعَب السودَان بالدرق والحراب، فإمَّا سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - وَإِمَّا قَالَ: تشتهين تنظرين؟ ! فَقلت: نعم، فأقامني وَرَاءه، خدي على خَدّه، وَهُوَ يَقُول: دونكم يَا بني أرفدة. حَتَّى إِذا مللت قَالَ: حَسبك؟ قلت: نعم قَالَ: فأذهبي \".\nوَفِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث عَن عَائِشَة: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يسترني بردائه وَأَنا أنظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ \".","vol":"2","page":421},{"text":"مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع وَعبد بن حميد، قَالَ عبد: أَنا، وَقَالَ ابْن رَافع: ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أخبرنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" بَيْنَمَا الْحَبَشَة يَلْعَبُونَ عِنْد رَسُول الله بِحِرَابِهِمْ، إِذْ دخل عمر بن الْخطاب - ﵁ - فَأَهوى إِلَى الْحَصَا يحصبهم بهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: دعهم يَا عمر \".\nوَفِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" وددت أَنِّي أَرَاهُم \". تَعْنِي اللعابين.\nأَبْوَاب صَلَاة الاستقساء\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-800>بَاب الْخُرُوج فِي الاسْتِسْقَاء للمصلى</span>\nمُسلم: / حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن عبد الله بن أبي بكر، أَنه سمع عباد بن تَمِيم يَقُول: سَمِعت عبد الله بن زيد الْمَازِني يَقُول: \" خرج رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى الْمصلى فاستسقي وحول رِدَاءَهُ حِين اسْتقْبل الْقبْلَة \".\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا النُّفَيْلِي وَعُثْمَان بن أبي شيبَة نَحوه قَالَا: ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا هِشَام بن إِسْحَاق بن عبد الله بن كنَانَة قَالَ: أَخْبرنِي أبي قَالَ: \" أَرْسلنِي الْوَلِيد بن عتبَة - قَالَ عُثْمَان: ابْن عقبَة - وَكَانَ أَمر الْمَدِينَة إِلَى ابْن عَبَّاس، أسأله عَن صَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الاسْتِسْقَاء، فَقَالَ: خرج رَسُول الله - ﷺ َ - متبذلا،","vol":"2","page":422},{"text":"متواضعا، متضرعا، حَتَّى أَتَى الْمصلى - زَاد عُثْمَان: فرقي على الْمِنْبَر، ثمَّ اتفقَا - وَلم يخْطب (خطبتكم) هَذِه، وَلَكِن لم يزل فِي الدُّعَاء والتضرع وَالتَّكْبِير، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيد \".\nوالإخبار للنفيلي، قَالَ أَبُو دَاوُد: الصَّوَاب: ابْن عتبَة.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا حَاتِم بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَهَذَا الحَدِيث.\nوَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-801>بَاب تَحْويل الإِمَام رِدَاءَهُ</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، وحرملة قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عباد بن تَمِيم الْمَازِني، أَنه سمع عَمه - وَكَانَ من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" خرج رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْمًا يَسْتَسْقِي، فَجعل إِلَى النَّاس ظَهره يَدْعُو الله، واستقبل الْقبْلَة، وحول رِدَاءَهُ، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد الثَّقَفِيّ، ثَنَا عبد الْعَزِيز، عَن عمَارَة بن غزيَّة، عَن عباد بن تَمِيم، عَن عبد الله بن زيد قَالَ: \" استسقى رَسُول الله - ﷺ َ - وَعَلِيهِ خميصة لَهُ سَوْدَاء، فَأَرَادَ رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يَأْخُذ بأسفلها فَيَجْعَلهُ أَعْلَاهَا،","vol":"2","page":423},{"text":"فَلَمَّا ثقلت قَلبهَا على عَاتِقه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبد الله بن أبي بكر، سمع عباد بن تَمِيم، عَن عَمه: \" خرج النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى الْمصلى يَسْتَسْقِي، واستقبل الْقبْلَة فصلى رَكْعَتَيْنِ وقلب رِدَاءَهُ \".\nقَالَ سُفْيَان: وَأَخْبرنِي المَسْعُودِيّ، عَن أبي بكر قَالَ: \" جعل الْيَمين على الشمَال \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-802>بَاب رفع الإِمَام يَدَيْهِ عِنْد الدُّعَاء فِي الاسْتِسْقَاء</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي وَعبد الْأَعْلَى، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ لَا يرفع يَدَيْهِ فِي شَيْء من دُعَائِهِ إِلَّا فِي الاسْتِسْقَاء، حَتَّى يرى بَيَاض إبطَيْهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يحيى بن أبي بكير، عَن شُعْبَة / عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يرفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء، حَتَّى يرى بَيَاض إبطَيْهِ \".\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة الْمرَادِي، ثَنَا ابْن وهب، عَن حَيْوَة و(عَمْرو) بن مَالك، عَن ابْن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عُمَيْر مولى","vol":"2","page":424},{"text":"أبي اللَّحْم \" أَنه رأى النَّبِي - ﷺ َ - يَسْتَسْقِي عِنْد أَحْجَار الزَّيْت، قَرِيبا من الزَّوْرَاء، قَائِما يَدْعُو يَسْتَسْقِي رَافعا يَدَيْهِ قبل وَجهه، لَا يُجَاوز بهما رَأسه \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أَنا الْحُسَيْن بن مُوسَى، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس بن مَالك \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - استسقى فَأَشَارَ بِظهْر كفيه إِلَى السَّمَاء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-803>بَاب عدد صَلَاة الاسْتِسْقَاء</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن هِشَام بن إِسْحَاق - هُوَ ابْن عبد الله بن كنَانَة - عَن أَبِيه قَالَ: \" أَرْسلنِي الْوَلِيد بن عقبَة - وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة - إِلَى ابْن عَبَّاس أسأله عَن استسقاء رَسُول الله - ﷺ َ - فَأَتَيْته فَقَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - خرج متبذلا، متواضعا، متضرعا، حَتَّى أَتَى الْمصلى، فَلم يخْطب خطبتكم هَذِه وَلَكِن لم يزل فِي الدُّعَاء، والتضرع، وَالتَّكْبِير، وَصلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيد \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-804>بَاب الْجَهْر فِي صَلَاة الاسْتِسْقَاء</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عباد بن تَمِيم، عَن عَمه قَالَ: \" رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - يَوْم خرج يَسْتَسْقِي قَالَ: فحول إِلَى النَّاس ظَهره، واستقبل الْقبْلَة يَدْعُو، ثمَّ حول رِدَاءَهُ، ثمَّ صلى لنا رَكْعَتَيْنِ جهر فيهمَا","vol":"2","page":425},{"text":"بِالْقِرَاءَةِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-805>بَاب مَا يَقُول فِي الاسْتِسْقَاء</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، وَيحيى بن أَيُّوب، وقتيبة، وَابْن حجر، قَالَ يحيى: أَنا، وَقَالَ الْآخرُونَ: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن شريك بن أبي نمر، عَن أنس بن مَالك \" أَن رجلا دخل الْمَسْجِد يَوْم الْجُمُعَة من بَاب كَانَ نَحْو دَار الْقَضَاء وَرَسُول الله - ﷺ َ - قَائِم يخْطب النَّاس، فَاسْتقْبل رَسُول الله قَائِما، ثمَّ قَالَ: يَا رَسُول الله، هَلَكت الْأَمْوَال، وانقطعت السبل، فَادع الله يغثنا. قَالَ: فَرفع رَسُول الله - ﷺ َ - يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أغثنا، اللَّهُمَّ أغنا، اللَّهُمَّ أغثنا. قَالَ أنس: وَلَا وَالله مَا نرى فِي السَّمَاء من سَحَاب وَلَا قزعة وَلَا بَيْننَا وَبَين سلع من بَيت وَلَا دَار، قَالَ: وطلعت من وَرَائه سَحَابَة مثل الترس، فَلَمَّا / توسطت السَّمَاء انتشرت، ثمَّ أمْطرت، قَالَ: فَلَا وَالله مَا رَأينَا الشَّمْس سبتا. قَالَ: ثمَّ دخل رجل من ذَلِك الْبَاب فِي الْجُمُعَة الْمُقبلَة، وَرَسُول الله - ﷺ َ - قَائِم يخْطب، فأستقبله قَائِما، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَلَكت الْأَمْوَال وانقطعت السبل، فَادع الله يمْسِكهَا عَنَّا. قَالَ: فَرفع رَسُول الله يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا، اللَّهُمَّ على الآكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشّجر. قَالَ: فانقلعت، وَخَرجْنَا نمشي فِي الشَّمْس. قَالَ شريك: فَسَأَلت أنس بن مَالك: أهوَ الرجل الأول؟ قَالَ: لَا أَدْرِي \".\nزَاد البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" وَرفع النَّاس أَيْديهم \".","vol":"2","page":426},{"text":"وَقَالَ أَبُو دَاوُد: \" فَرفع رَسُول الله - ﷺ َ - يَدَيْهِ حذاء وَجهه \".\nمُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" أَصَابَت النَّاس سنة على عهد رَسُول الله - ﷺ َ -، (فَبَيْنَمَا) رَسُول الله يخْطب النَّاس على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة إِذْ قَامَ أَعْرَابِي فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هلك المَال، وجاع الْعِيَال ... \" وسَاق الحَدِيث بِمَعْنَاهُ، وَفِيه قَالَ: \" اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا. قَالَ: فَمَا يُشِير بيدَيْهِ إِلَى نَاحيَة إِلَّا تفرجت، حَتَّى رَأَيْت الْمَدِينَة فِي مثل الجوبة، وسال وَادي قناة شهرا، وَلم يجِئ أحد من نَاحيَة إِلَّا أخبر بجود \".\nوَلمُسلم: فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث: \" فَنَظَرت إِلَى الْمَدِينَة وَإِنَّهَا لفي مثل الإكليل \". وَفِي أُخْرَى: \" فَرَأَيْت السَّحَاب يتمزق كَأَنَّهُ الملاء حِين يطوى \".\nوَزَاد البُخَارِيّ - أَيْضا -: \" ثمَّ لم ينزل عَن منبره حَتَّى رَأَيْت الْمَطَر يتحادر على لحيته - يَعْنِي أول جُمُعَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن أبي خلف، ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد، ثَنَا مسعر، عَن يزِيد الْفَقِير، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" أَتَت النَّبِي - ﷺ َ - (بواك) فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسقنا غيثا مغيثا، مريئا مريعا، نَافِعًا غير ضار، عَاجلا غير آجل. قَالَ:","vol":"2","page":427},{"text":"فأطبقت عَلَيْهِم السَّمَاء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-806>بَاب بركَة الْمَطَر</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس قَالَ: قَالَ أنس: \" أَصَابَنَا وَنحن مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - مطر فحسر رَسُول الله - ﷺ َ - ثَوْبه، حَتَّى أَصَابَهُ من الْمَطَر، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، لم صنعت هَذَا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ حَدِيث [عهد] بربه - ﷿ \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا سُلَيْمَان - يَعْنِي ابْن بِلَال - عَن جَعْفَر - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد - عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، أَنه سمع عَائِشَة زوج النَّبِي / - ﷺ َ - تَقول: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا كَانَ يَوْم الرّيح والغيم عرف ذَلِك فِي وَجهه فَأقبل وَأدبر، فَإِذا مطرَت سر بِهِ، وَذهب ذَلِك عَنهُ، قَالَت عَائِشَة: فَسَأَلته، فَقَالَ: إِنِّي خشيت أَن يكون عذَابا سلط على أمتِي، وَيَقُول إِذا رأى الْمَطَر: رَحْمَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-807>بَاب مَا جَاءَ فِي الاستمطار بالنجوم</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان، عَن صَالح بن كيسَان، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، عَن زيد بن خَالِد قَالَ: \" مطر النَّاس على عهد النَّبِي - ﷺ َ -، قَالَ: ألم تسمعوا مَا قَالَ ربكُم اللَّيْلَة؟ قَالَ: مَا أَنْعَمت على عبَادي من نعْمَة إِلَّا أصبح طَائِفَة مِنْهُم بهَا كَافِرين، يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا، وبنوء كَذَا. فَأَما من آمن بِي وحمدني على سقياي فَذَلِك [الَّذِي] آمن بِي وَكفر بالكوكب، وَمن قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا، وبنوء كَذَا، فَذَلِك الَّذِي كفر بِي وآمن بالكوكب \".","vol":"2","page":428},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، عَن مَالك، عَن صَالح بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" صلى لنا رَسُول الله - ﷺ َ - صَلَاة الصُّبْح بِالْحُدَيْبِية على أثر سَمَاء كَانَت من اللَّيْل، فَلَمَّا انْصَرف أقبل على النَّاس فَقَالَ: هَل تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ ربكُم؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: أصبح من عبَادي مُؤمن بِي وَكَافِر، فَأَما من قَالَ: مُطِرْنَا بِفضل الله وَرَحمته، فَذَلِك مُؤمن بِي وَكَافِر بالكوكب، وَأما من قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا فَذَلِك كَافِر بِي مُؤمن بالكوكب \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء بن عبد الْجَبَّار، عَن سُفْيَان، عَن عَمْرو - وَهُوَ ابْن دِينَار - عَن عتاب بن حنين، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَو أمسك الله الْقطر عَن عباده [خمس سِنِين] ثمَّ أرْسلهُ لأصبحت طَائِفَة من النَّاس كَافِرين يَقُولُونَ: سقينا بِنَوْء المجدح \".\nعتاب بن حنين وَيُقَال: ابْن أبي حنين، وَهُوَ مكي سمع أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ، روى عَنهُ: عَمْرو بن دِينَار، وَيحيى بن عبد الله بن صَيْفِي، ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.\nأَبْوَاب صَلَاة الْكُسُوف\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-808>بَاب الْأَمر بِالصَّلَاةِ عِنْد كسوف الشَّمْس وَالْقَمَر</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا هشيم، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن أبي مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله، يخوف الله بهما عباده، وإنهما لَا ينكسفان لمَوْت أحد من النَّاس،","vol":"2","page":429},{"text":"فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئا فصلوا، وَادعوا حَتَّى يكْشف مَا بكم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-809>بَاب النداء لصَلَاة الْكُسُوف</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، قَالَ الْأَوْزَاعِيّ أَبُو عَمْرو وَغَيره: سَمِعت ابْن شهَاب، يخبر / عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة \" أَن الشَّمْس خسفت على عهد رَسُول الله - ﷺ َ -، فَبعث مناديا: الصَّلَاة جَامِعَة. فأجتمعوا، فَتقدم فَكبر وَصلى أَربع رَكْعَات فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبع سَجدَات \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-810>بَاب صفة صَلَاة الْكُسُوف وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو طَاهِر وَمُحَمّد بن سَلمَة الْمرَادِي قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" خسفت الشَّمْس فِي حَيَاة رَسُول الله - ﷺ َ -، فَخرج رَسُول الله إِلَى الْمَسْجِد، فَقَامَ وَكبر، وصف النَّاس وَرَاءه، فاقترأ رَسُول الله - ﷺ َ - قِرَاءَة طَوِيلَة، ثمَّ كبر فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلا، ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ: سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد. ثمَّ قَامَ فاقترأ قِرَاءَة طَوِيلَة هِيَ أدنى من الْقِرَاءَة الأولى، ثمَّ كبر فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلا هُوَ أدنى من الرُّكُوع الأول، ثمَّ قَالَ: سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد. ثمَّ سجد - وَلم يذكر أَبُو الطَّاهِر: ثمَّ سجد - ثمَّ فعل فِي الرَّكْعَة الْأُخْرَى مثل ذَلِك، حَتَّى اسْتكْمل أَربع رَكْعَات وَأَرْبع سَجدَات، وانجلت الشَّمْس قبل أَن ينْصَرف، ثمَّ قَامَ فَخَطب النَّاس فَأثْنى على الله بِمَا هُوَ أَهله، ثمَّ قَالَ: إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله، لَا يخسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رأيتموها فأفزعوا إِلَى الصَّلَاة \". وَقَالَ أَيْضا: \" فصلوا حَتَّى يفرج عَنْكُم \". وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -:","vol":"2","page":430},{"text":"\" رَأَيْت فِي مقَامي هَذَا كل شَيْء وعدتم، لقد رَأَيْتنِي أُرِيد أَن آخذ قطفا من الْجنَّة حِين رآيتموني جعلت أقدم - وَقَالَ الْمرَادِي: أتقدم - وَلَقَد رَأَيْت جَهَنَّم يحطم بَعْضهَا بَعْضًا حِين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرت، وَرَأَيْت فِيهَا ابْن لحي وَهُوَ الَّذِي سيب السوائب \".\nوانْتهى حَدِيث أبي طَاهِر عِنْد قَوْله: \" فافزعوا إِلَى الصَّلَاة \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة.\nوثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا عبد الله بن نمير، ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" خسفت الشَّمْس فِي عهد رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَامَ رَسُول الله يُصَلِّي فَأطَال الْقيام جدا، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع جدا، ثمَّ رفع رَأسه فَأطَال الْقيام جدا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع جدا، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد، ثمَّ قَامَ فَأطَال الْقيام وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ رفع رَأسه فَقَامَ فَأطَال وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع فَأطَال الرُّكُوع وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد، ثمَّ انْصَرف رَسُول الله - ﷺ َ - وَقد تجلت الشَّمْس، فَخَطب النَّاس، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: إِن الشَّمْس وَالْقَمَر / من آيَات الله، وإنهما لَا ينخسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رأيتموها فكبروا وَادعوا الله وصلوا وتصدقوا، يَا أمة مُحَمَّد، إِن من أحد أغير من الله أَن يَزْنِي عَبده أَو تَزني أمته، يَا أمة مُحَمَّد لَو تعلمُونَ مَا أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكنم قَلِيلا، أَلا هَل بلغت \". وَفِي رِوَايَة مَالك: \" إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله \" وَفِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة مُسلم: \" ثمَّ رفع يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَل بلغت \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، أَنا ابْن جريح، أَخْبرنِي مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن، عَن أمه صَفِيَّة بنت شيبَة، عَن أَسمَاء","vol":"2","page":431},{"text":"بنت أبي بكر قَالَت: \" فزع النَّبِي - ﷺ َ - (يَوْم) - قَالَت: تَعْنِي يَوْم كسفت الشَّمْس - فَأخذ درعا حَتَّى أدْرك بردائه، فَقَامَ النَّاس قيَاما طَويلا حَتَّى لَو أَن إنْسَانا أَتَى لم يشْعر أَن النَّبِي - ﷺ َ - ركع، مَا حدث أَنه ركع من طول الْقيام \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَبدة بن عبد الرَّحِيم، أَنا ابْن عُيَيْنَة، عَن يحيى بن سعيد، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - صلى فِي كسوف على صفة زَمْزَم أَربع رَكْعَات، وَأَرْبع سَجدَات \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو غَسَّان المسمعي وَمُحَمّد ابْن الْمثنى قَالَا: ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - صلى فِي الْكُسُوف سِتّ رَكْعَات، وَأَرْبع سَجدَات \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية، عَن سُفْيَان، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" صلى رَسُول الله - ﷺ َ - حِين كسفت الشَّمْس ثَمَانِي رَكْعَات فِي أَربع سَجدَات \". وَعَن عَليّ مثل ذَلِك.\nوروى النَّسَائِيّ: عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عَن معَاذ بن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن قَتَادَة، عَن عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - صلى عشر رَكْعَات فِي أَربع سَجدَات \".\nقَالَ أَبُو عمر: سَماع قَتَادَة من عَطاء عِنْدهم غير صَحِيح.","vol":"2","page":432},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا أَبُو النَّضر، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة - وَهُوَ شَيبَان النَّحْوِيّ - عَن يحيى - وَهُوَ ابْن أبي كثير - عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ.\nوثنا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أَنا يحيى بن حسان، ثَنَا مُعَاوِيَة بن سَلام، عَن يحيى بن أبي كثير، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن خبر عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه قَالَ: \" لما انكسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - نُودي بِالصَّلَاةِ جَامِعَة، فَرَكَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَة، ثمَّ [قَامَ] فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَة ثمَّ جلي عَن الشَّمْس، فَقَالَت عَائِشَة: مَا ركعت رُكُوعًا قطّ وَلَا سجدت سجودا قطّ كَانَ أطول مِنْهُ \".\nالنَّسَائِيّ: / أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان بن سعيد، ثَنَا الْوَلِيد، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" خسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - فَأمر النَّبِي - ﷺ َ - مناديا فَنَادَى أَن الصَّلَاة جَامِعَة، فَاجْتمعُوا وَاصْطَفُّوا، فصلى بهم أَربع رَكْعَات فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبع سَجدَات \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يزِيد - وَهُوَ ابْن زُرَيْع - ثَنَا يُونُس، عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة قَالَ: \" كُنَّا عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - فانكسفت الشَّمْس، فَقَامَ إِلَى الْمَسْجِد يجر رِدَاءَهُ من العجلة، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاس، فصلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا تصلونَ، فَلَمَّا انجلت خَطَبنَا فَقَالَ: إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله يخوف بهما عباده، وإنهما لَا ينكسفان لمَوْت أحد، فَإِذا رَأَيْتُمْ كسوف أَحدهمَا فصلوا وَادعوا حَتَّى","vol":"2","page":433},{"text":"ينْكَشف مَا بكم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا أَبُو [هِشَام]- هُوَ الْمُغيرَة بن سَلمَة المَخْزُومِي، ثِقَة - ثَنَا وهيب - هُوَ ابْن خَالِد - ثَنَا أَبُو مَسْعُود سعيد ابْن إِيَاس الْجريرِي، عَن حَيَّان بن عُمَيْر، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة قَالَ: \" بَينا (أترامي) بأسهم لي بِالْمَدِينَةِ، إِذْ كسفت الشَّمْس، فَجمعت أسهمي وَقلت: لأنظرن مَا أحدث النَّبِي - ﷺ َ - فِي كسوف الشَّمْس، فَأَتَيْته مِمَّا يَلِي ظَهره وَهُوَ فِي الْمَسْجِد، فَجعل يسبح وَيكبر وَيَدْعُو حَتَّى حسر عَنْهَا، قَالَ: ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبع سَجدَات \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، ثَنَا خَالِد، عَن أبي قلَابَة، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: \" انكسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - فَخرج يجر ثَوْبه فَزعًا حَتَّى أَتَى الْمَسْجِد، فَلم يزل يُصَلِّي حَتَّى انجلت، فَلَمَّا انجلت قَالَ: إِن نَاسا يَزْعمُونَ أَن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان إِلَّا لمَوْت عَظِيم من العظماء، وَلَيْسَ كَذَلِك، إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، ولكنهما آيتان من آيَات الله، وَإِن الله إِذا تجلى لشَيْء من خلقه خشع لَهُ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فصلوا، كأحدث صَلَاة صليتموها من الْمَكْتُوبَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن أبي شُعَيْب الْحَرَّانِي، حَدثنِي الْحَارِث بن عُمَيْر الْبَصْرِيّ، عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، عَن أبي قلَابَة، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ:","vol":"2","page":434},{"text":"\" كسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - فَجعل يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَيسْأل عَنْهَا حَتَّى انجلت \".\nالْحَارِث بن عُمَيْر هَذَا رجل صَالح ثِقَة مَشْهُور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-811>بَاب الْجَهْر فِي صَلَاة الْكُسُوف</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان، ثَنَا الْوَلِيد - هُوَ ابْن مُسلم - ثَنَا عبد الرَّحْمَن ابْن نمير، أَنه سمع ابْن شهَاب، يخبر عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - جهر فِي صَلَاة الخسوف بقرَاءَته، فصلى أَربع رَكْعَات / فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبع سَجدَات \".\nقَالَ الزُّهْرِيّ: وَأَخْبرنِي كثير بن عَبَّاس، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه صلى أَربع رَكْعَات فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبع سَجدَات \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-812>بَاب من أسر فِيهَا</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي هِلَال بن الْعَلَاء بن هِلَال، ثَنَا الْحُسَيْن بن عَيَّاش، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا الْأسود بن قيس / حَدثنِي ثَعْلَبَة بن عباد - من أهل الْبَصْرَة \" أَنه شهد خطْبَة يَوْمًا لسمرة بن جُنْدُب، فَذكر فِي خطبَته حَدِيثا عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ سَمُرَة ابْن جُنْدُب: بَينا أَنا يَوْمًا وَغُلَام نرمي غرضين لنا على عهد رَسُول الله - ﷺ َ -، حَتَّى إِذا كَانَت الشَّمْس قيد رُمْحَيْنِ أَو ثَلَاثَة فِي عين النَّاظر من الْأُفق اسودت، فَقَالَ أَحَدنَا لصَاحبه: انْطلق بِنَا إِلَى الْمَسْجِد فوَاللَّه ليحدثن شَأْن هَذِه الشَّمْس لرَسُول الله - ﷺ َ - فِي أمته حَدثا. قَالَ: فدفعنا إِلَى الْمَسْجِد، قَالَ: وافينا رَسُول الله - ﷺ َ - حِين خرج إِلَى النَّاس قَالَ: فاستقدم فصلى، فَقَامَ كأطول قيام قَامَ بِنَا فِي صَلَاة قطّ مَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ ركع بِنَا كأطول مَا ركع بِنَا فِي صَلَاة قطّ مَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ سجدنا كأطول مَا سجد بِنَا فِي صَلَاة قطّ لَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ فعل ذَلِك فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة","vol":"2","page":435},{"text":"مثل ذَلِك، قَالَ: فَوَافَقَ تجلي الشَّمْس جُلُوسه فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة، فَسلم فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، وَشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَشهد أَنه عَبده وَرَسُوله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-813>بَاب التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان بن سعيد بن كثير، عَن الْوَلِيد، عَن عبد الرَّحْمَن بن نمر، أَنه سَأَلَ الزُّهْرِيّ عَن سنة صَلَاة الْكُسُوف، فَقَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله - ﷺ َ -، فَبعث رجلا فَنَادَى أَن الصَّلَاة جَامِعَة، فَاجْتمع النَّاس، فَذكرت صَلَاة النَّبِي - ﷺ َ - بِهن، قَالَت: ثمَّ تشهد، ثمَّ سلم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-814>بَاب الْخطْبَة بعد صَلَاة الْكُسُوف</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا ابْن نمير، ثَنَا هِشَام، عَن فَاطِمَة، عَن أَسمَاء قَالَت: \" خسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - فَدخلت على عَائِشَة وَهِي تصلي، فَقلت: مَا شَأْن النَّاس يصلونَ؟ ! فَأَشَارَتْ برأسها إِلَى السَّمَاء، فَقلت: آيَة؟ قَالَت: نعم. فَأطَال رَسُول الله - ﷺ َ - الْقيام جدا حَتَّى تجلاني الغشي، فَأخذت قربَة من مَاء إِلَى جَنْبي، فَجعلت أصب على رَأْسِي أَو على وَجْهي من المَاء، قَالَت: فَانْصَرف رَسُول الله وَقد تجلت الشَّمْس، فَخَطب رَسُول الله - ﷺ َ - النَّاس فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ فَقَالَ: أما بعد، مَا من شَيْء / لم أكن رَأَيْته إِلَّا قد رَأَيْته فِي مقَامي هَذَا حَتَّى الْجنَّة وَالنَّار، وَإنَّهُ قد أُوحِي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور قَرِيبا أَو مثل فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فَيُؤتى أحدكُم فَيُقَال: مَا علمك بِهَذَا الرجل؟ فَأَما الْمُؤمن أَو الموقن - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فَيَقُول: هُوَ مُحَمَّد،","vol":"2","page":436},{"text":"هُوَ رَسُول الله - ﷺ َ -، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهدى، فأجبنا وأطعنا - ثَلَاث مرار - فَيُقَال لَهُ، نم قد كُنَّا نعلم أَنَّك لتؤمن بِهِ فنم صَالحا. وَأما الْمُنَافِق أَو المرتاب - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فَيَقُول: لَا أَدْرِي، سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا فَقلت \".\nمُسلم: ثَنَا أَبُو أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن نمير.\nوثنا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير - وتقاربا فِي اللَّفْظ - ثَنَا أبي، ثَنَا عبد الْملك، عَن عَطاء، عَن جَابر قَالَ: \" انكسفت الشَّمْس فِي عهد رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم مَاتَ إِبْرَاهِيم ابْن رَسُول الله، فَقَالَ النَّاس: إِنَّمَا انكسفت لمَوْت إِبْرَاهِيم، فَقَامَ النَّبِي - ﷺ َ - فصلى بِالنَّاسِ سِتّ رَكْعَات بِأَرْبَع سَجدَات، بَدَأَ فَكبر ثمَّ قَرَأَ فَأطَال الْقِرَاءَة، ثمَّ ركع نَحوا مِمَّا قَامَ، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع فَقَرَأَ قِرَاءَة دون الْقِرَاءَة الأولى، ثمَّ ركع نَحوا مِمَّا قَامَ، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ قَامَ فَرَكَعَ أَيْضا ثَلَاث رَكْعَات لَيْسَ فِيهَا رَكْعَة إِلَّا الَّتِي قبلهَا أطول من الَّتِي بعْدهَا، وركوعه نَحوا من سُجُوده، ثمَّ تَأَخّر وتأخرت الصُّفُوف حَتَّى انتهينا - وَقَالَ أَبُو بكر: حَتَّى انْتهى إِلَى النِّسَاء - ثمَّ تقدم وَتقدم النَّاس مَعَه، حَتَّى قَامَ فِي مقَامه فَانْصَرف وَقد آضت الشَّمْس، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّمَا الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله، وإنهما لَا ينكسفان لمَوْت أحد من النَّاس - وَقَالَ أَبُو بكر: لمَوْت بشر - فَإِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا من ذَلِك فصلوا حَتَّى تنجلي، مَا من شَيْء توعدونه إِلَّا قد رَأَيْته فِي صَلَاتي هَذِه، لقد جِيءَ بالنَّار وَذَلِكَ حِين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرت مَخَافَة أَن يُصِيبنِي من لفحها، وَحَتَّى رَأَيْت فِيهَا صَاحب المحجن يجر قصبه فِي النَّار، كَانَ يسرق الْحَاج بِمِحْجَنِهِ، فَإِن فطن لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تعلق بمحجني، وَإِن غفل عَنهُ ذهب بِهِ، وَحَتَّى رَأَيْت فِيهَا صَاحِبَة الْهِرَّة الَّتِي ربطتها فَلم تطعمها، وَلَو تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض حَتَّى مَاتَت جوعا، ثمَّ جِيءَ بِالْجنَّةِ وذلكم حِين رَأَيْتُمُونِي تقدّمت حَتَّى قُمْت فِي مقَامي، وَلَقَد مددت يَدي وَأَنا أُرِيد أَن أتناول من ثَمَرهَا لتنظروا إِلَيْهِ، ثمَّ","vol":"2","page":437},{"text":"بدا لي أَن لَا أفعل، فَمَا من شَيْء توعدونه إِلَّا قد رَأَيْته فِي صَلَاتي هَذِه \".\nوللبخاري فِي هَذَا الحَدِيث: \" دنت مني الْجنَّة حَتَّى لَو اجترأت عَلَيْهَا لجئتكم بقطاف من قطافها، وَدنت مني النَّار حَتَّى قلت: أَي رب أَو أَنا مَعَهم؟ \"\nرَوَاهُ عَن ابْن أبي مَرْيَم، عَن نَافِع بن عمر، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن أَسمَاء، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَزَاد ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده فِي خبر الْهِرَّة: \" فَهِيَ تنهش قبلهَا ودبرها \" رَوَاهُ عَن شريك، عَن أبي إِسْحَاق، عَن السَّائِب بن مَالك، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَقَالَ النَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" وَلَقَد رَأَيْتهَا تنهشها إِذا أَقبلت، وَإِذا ولت تنهش [أليتها]، وَحَتَّى رَأَيْت فِيهَا صَاحب الشعبتين أَخا بني الدعدع يدْفع بعصا ذَات شعبتين فِي النَّار \". رَوَاهُ عَن هِلَال بن بشر، عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الصَّمد، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَفِي حَدِيث آخر: \" رَأَيْت فِيهَا أَخا بني دعدع سَارِق الحجيج \". رَوَاهُ من طَرِيق شُعْبَة، عَن عَطاء، وَقد تقدم قبل صَلَاة الْكُسُوف.\nمُسلم: حَدثنِي سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا حَفْص بن ميسرَة، حَدثنِي زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" انكسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله - ﷺ َ -، فصلى رَسُول الله - ﷺ َ - وَالنَّاس مَعَه، فَقَامَ قيَاما طَويلا قدر نَحْو سُورَة","vol":"2","page":438},{"text":"الْبَقَرَة، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، [ثمَّ] رفع فَقَامَ قيَاما طَويلا وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا [طَويلا] وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، [ثمَّ سجد، ثمَّ قَامَ قيَاما طَويلا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول] ثمَّ رفع فَقَامَ قيَاما طَويلا وَهُوَ دون الْقيام [الأول]، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد، ثمَّ انْصَرف وَقد انجلت الشَّمْس فَقَالَ إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله - ﷿ - لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فاذكروا الله. قَالُوا: يَا رَسُول الله، رَأَيْنَاك تناولت شَيْئا فِي مقامك هَذَا ثمَّ رَأَيْنَاك كَفَفْت. فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْت الْجنَّة فتناولت مِنْهَا عنقودا، وَلَو أَخَذته لأكلتم مِنْهُ مَا بقيت الدُّنْيَا، وَرَأَيْت النَّار فَلم أر كَالْيَوْمِ منْظرًا قطّ، وَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء. قَالُوا: بِمَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: بكفرهن. قيل: أيكفرن بِاللَّه؟ قَالَ: (يكفرن) العشير و(يكفرن) الْإِحْسَان، وَلَو أَحْسَنت إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْر ثمَّ رَأَتْ مِنْك شَيْئا قَالَت: مَا رَأَيْت خيرا قطّ \".\nمُسلم: ثَنَا أَبُو عَامر الْأَشْعَرِيّ عبد الله بن براد وَمُحَمّد بن الْعَلَاء قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" خسفت الشَّمْس فِي زمن النَّبِي - ﷺ َ - فَقَامَ فَزعًا يخْشَى أَن تكون السَّاعَة، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِد، فَقَامَ يُصَلِّي بأطول قيام وركوع وَسُجُود، [مَا] رَأَيْته يَفْعَله فِي صَلَاة قطّ، ثمَّ قَالَ: إِن هَذِه الْآيَات الَّتِي يُرْسل الله لَا تكون لمَوْت أحد، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِن الله يرسلها يخوف بهَا عباده، فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئا فافزعوا إِلَى / ذكر الله ودعائه واستغفاره \". وَفِي رِوَايَة ابْن الْعَلَاء: \" كسفت \" وَقَالَ: \" يخوف عباده \".","vol":"2","page":439},{"text":"مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة القعْنبِي، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن يحيى، عَن عمْرَة \" أَن يَهُودِيَّة أَتَت عَائِشَة تسألها فَقَالَت: أَعَاذَك الله من عَذَاب الْقَبْر. قَالَت عَائِشَة: فَقلت: يَا رَسُول الله، يعذب النَّاس فِي الْقُبُور؟ قَالَت عمْرَة: فَقَالَت عَائِشَة: قَالَ رَسُول الله: عائذا بِاللَّه. ثمَّ ركب رَسُول الله ذَات غَدَاة مركبا فخسفت الشَّمْس، قَالَت عَائِشَة: فَخرجت فِي نسْوَة بَين ظَهْري الْحجر فِي الْمَسْجِد، فَأتى رَسُول الله من مركبه حَتَّى انْتهى إِلَى مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ ... . \" فَذكرت الحَدِيث وَصَلَاة النَّبِي - ﷺ َ -، قَالَت: \" ثمَّ رفع وَقد تجلت الشَّمْس فَقَالَ: إِنِّي رأيتكم تفتنون فِي الْقُبُور كفتنة الدَّجَّال. قَالَت عمْرَة: فَسمِعت عَائِشَة تَقول: فَكنت أسمع رَسُول الله - ﷺ َ - بعد ذَلِك بتعوذ من عَذَاب النَّار وَعَذَاب الْقَبْر \".\nوَقَالَ البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" ثمَّ أَمرهم أَن يتعوذوا من عَذَاب الْقَبْر \".\nوَقَالَ النَّسَائِيّ: \" فَلَمَّا انْصَرف قعد على الْمِنْبَر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-815>بَاب رفع الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاء عِنْد الْكُسُوف</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الْأَعْلَى بن عبد الْأَعْلَى، عَن الْجريرِي، عَن حَيَّان بن عُمَيْر، عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة - وَكَانَ من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" كنت أرتمي بأسهم لي بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاة رَسُول الله - ﷺ َ - إِذْ كسفت الشَّمْس، فنبذتها فَقلت: وَالله لأنظرن إِلَى مَا حدث لرَسُول الله - ﷺ َ - فِي كسوف الشَّمْس، قَالَ: فَأَتَيْته وَهُوَ قَائِم فِي الصَّلَاة رَافع يَدَيْهِ فَجعل يسبح، ويحمد، ويهلل، وَيكبر، وَيَدْعُو حَتَّى حسر عَنْهَا، قَالَ: فَلَمَّا حسر عَنْهَا قَرَأَ سورتين وَصلى رَكْعَتَيْنِ \".","vol":"2","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-816>بَاب الْعتَاقَة وَالصَّدََقَة عِنْد الْكُسُوف</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا ربيع بن يحيى، ثَنَا زَائِدَة، عَن هِشَام، عَن فَاطِمَة، عَن أَسمَاء قَالَت: \" لقد أَمر النَّبِي - ﷺ َ - بالعتاقة فِي كسوف الشَّمْس \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، ثَنَا زَائِدَة بِهَذَا الْإِسْنَاد \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يَأْمر بالعتاقة فِي صَلَاة الْكُسُوف \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، عَن مَالك، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا يخسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فَادعوا اله، وَكَبرُوا، وتصدقوا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-817>بَاب السُّجُود عِنْد الْآيَات</span>\nأَبُو دَاوُد: / حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان الثَّقَفِيّ، ثَنَا يحيى بن كثير، ثَنَا [سلم] بن جَعْفَر، عَن الحكم بن أبان، عَن عِكْرِمَة قَالَ: \" قيل لِابْنِ عَبَّاس: مَاتَت فُلَانَة - بعض أَزوَاج النَّبِي - ﷺ َ - فَخر سَاجِدا، فَقيل لَهُ: تسْجد هَذِه السَّاعَة؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِذا رَأَيْتُمْ آيَة فاسجدوا. وَأي آيَة أعظم من ذهَاب أَزوَاج النَّبِي - ﷺ َ - \".\nيحيى بن كثير هُوَ أَبُو غَسَّان الْعَنْبَري، ثِقَة مَشْهُور، وَكَذَلِكَ [سلم] بن","vol":"2","page":441},{"text":"جَعْفَر وَالْحكم ثقتان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-818>بَاب سُجُود الْقُرْآن</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، سَمِعت الْأسود، يحدث عَن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه قَرَأَ والنجم فَسجدَ فِيهَا، وَسجد من كَانَ مَعَه، غير أَن شَيخا أَخذ كفا من حَصى أَو تُرَاب فرفعه إِلَى جَبهته وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا. قَالَ عبد الله: لقد رَأَيْته بعد قتل كَافِرًا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا أَيُّوب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - سجد بِالنَّجْمِ، وَسجد مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنّ وَالْإِنْس \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ وَمُحَمّد بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِر، عَن أَبِيه، عَن بكر، عَن أبي رَافع [قَالَ]: \" صليت مَعَ أبي هُرَيْرَة صَلَاة الْعَتَمَة فَقَرَأَ ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ فَسجدَ فِيهَا، فَقلت لَهُ: مَا هَذِه السَّجْدَة؟ فَقَالَ: سجدت بهَا خلف أبي الْقَاسِم - ﷺ َ - فَلَا أَزَال أَسجد بهَا حَتَّى أَلْقَاهُ \". وَقَالَ ابْن عبد الْأَعْلَى: \" فَلَا أَزَال أسجدها \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن","vol":"2","page":442},{"text":"عُيَيْنَة، عَن أَيُّوب بن مُوسَى، عَن عَطاء بن ميناء، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" سجدنا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ و﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن [الْحسن]، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد، عَن عمر بن ذَر، عَن أَبِيه، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - سجد فِي ﴿ص﴾ وَقَالَ: سجدها دَاوُد تَوْبَة ونسجدها شكرا \".\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثَنَا أبي وَشُعَيْب بن اللَّيْث [قَالَا]: ثَنَا اللَّيْث، ثَنَا خَالِد بن يزِيد، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن عِيَاض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه قَالَ: \" خَطَبنَا رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَرَأَ ﴿ص﴾ فَلَمَّا مر بِالسُّجُود نزل وَسجد، فسجدنا مَعَه، وَقرأَهَا مرّة أُخْرَى فَلَمَّا بلغ السُّجُود تشزنا للسُّجُود، فَلَمَّا رآنا قَالَ: إِنَّمَا هِيَ تَوْبَة نَبِي، وَلَكِن أَرَاكُم قد استعددتم / للسُّجُود فَنزل فَسجدَ وسجدنا مَعَه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-819>بَاب السُّجُود لسجود الْقَارئ</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا عبيد الله ابْن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" رُبمَا قَرَأَ رَسُول الله - ﷺ َ - الْقُرْآن فيمر بِالسَّجْدَةِ فَيسْجد بِنَا، حَتَّى ازدحمنا عِنْده، حَتَّى مَا يجد أَحَدنَا مَكَانا يسْجد فِيهِ، فِي غير صَلَاة \".","vol":"2","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-820>بَاب من قَرَأَ سَجْدَة فَلم يسْجد هُوَ وَلَا المستمع</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن يزِيد ابْن خصيفَة، عَن ابْن قسيط، عَن عَطاء بن يسَار أَنه أخبرهُ \" أَنه سَأَلَ زيد بن ثَابت عَن الْقِرَاءَة مَعَ الإِمَام فَقَالَ: لَا قِرَاءَة مَعَ الإِمَام فِي شَيْء، و(يزْعم) أَنه قَرَأَ على رَسُول الله - ﷺ َ - ﴿والنجم إِذا هوى﴾ فَلم يسْجد \".\nيزِيد بن عبد الله بن قسيط قَالَ فِيهِ يحيى بن معِين: صَالح لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَقَالَ مَالك وَذكر عِنْده الرجل: لَيْسَ عندنَا بِذَاكَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: يزِيد بن عبد الله بن قسيط لَيْسَ بِثِقَة. وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيّ - ﵀.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-821>بَاب التَّكْبِير لسجود الْقُرْآن</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن الْفُرَات الرَّازِيّ أَبُو مَسْعُود، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا عبد الله بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يقْرَأ علينا الْقُرْآن فَإِذا مر بِالسَّجْدَةِ كبر وَسجد، وسجدنا \".\nقَالَ عبد الرَّزَّاق: وَكَانَ الثَّوْريّ يُعجبهُ هَذَا الحَدِيث. قَالَ أَبُو دَاوُد: يُعجبهُ لِأَنَّهُ كبر.\nعبد الله بن عمر، هُوَ الْعمريّ الصَّغِير صَالح، كَانَ عبد الرَّحْمَن يحدث عَنهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-822>بَاب مَا يَقُول فِي سُجُود الْقُرْآن</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ، ثَنَا خَالِد،","vol":"2","page":444},{"text":"عَن أبي الْعَالِيَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول فِي سُجُود الْقُرْآن بِاللَّيْلِ: سجد وَجْهي للَّذي خلقه وشق سَمعه وبصره بحوله وقوته \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: ثَنَا قُتَيْبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد بن خُنَيْس، ثَنَا الْحسن بن مُحَمَّد ابْن عبيد الله بن أبي يزِيد قَالَ: قَالَ لي ابْن جريج: أَخْبرنِي عبيد الله بن أبي يزِيد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، رَأَيْتنِي اللَّيْلَة وَأَنا نَائِم، ثمَّ كنت أُصَلِّي خلف شَجَرَة فسجدت فسجدت الشَّجَرَة لسجودي، وَسمعتهَا وَهِي تَقول: اللَّهُمَّ اكْتُبْ لي بهَا عنْدك أجرا، وضع عني بهَا وزرا، وَاجْعَلْهَا لي عنْدك زخرا، وتقبلها / مني كَمَا تقبلتها من عَبدك دَاوُد - قَالَ ابْن جريج: قَالَ لي جدك: قَالَ ابْن عَبَّاس -: فَقَرَأَ النَّبِي - ﷺ َ - سَجْدَة ثمَّ سجد. قَالَ ابْن عَبَّاس: فَسَمعته وَهُوَ يَقُول مثل مَا أخبر الرجل من قَول الشَّجَرَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. عبيد الله بن أبي يزِيد هُوَ جد الْحسن بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي يزِيد.","vol":"2","page":445},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-823>كتاب الْجُمُعَة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-824>بَاب وجوب الْجُمُعَة وفضلها</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن همام بن مُنَبّه أخي وهب بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن مُحَمَّد رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة بيد أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا، وأوتيناه من بعدهمْ، وَهَذَا يومهم الَّذِي فرض الله عَلَيْهِم، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فهدانا الله لَهُ، فهم لنا فِيهِ تبع، فاليهود غَدا، وَالنَّصَارَى بعد غَد \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو كريب وواصل بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: ثَنَا ابْن فُضَيْل، عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة، وَعَن ربعي بن حِرَاش، عَن حُذَيْفَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أضلّ الله عَن الْجُمُعَة من كَانَ قبلنَا، فَكَانَ للْيَهُود يَوْم السبت، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْم الْأَحَد، فجَاء الله بِنَا فهدانا الله ليَوْم الْجُمُعَة فَجعل الْجُمُعَة، والسبت، والأحد، و(لذَلِك) هم فِيهِ تبع لنا يَوْم الْقِيَامَة، نَحن الْآخرُونَ من أهل الدُّنْيَا والأولون يَوْم الْقِيَامَة، الْمقْضِي لَهُم قبل الْخَلَائق \". وَفِي رِوَايَة وَاصل: \" الْمقْضِي بَينهم \".\nمُسلم: ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" نَحن الْآخرُونَ الْأَولونَ يَوْم الْقِيَامَة، وَنحن أول من يدْخل الْجنَّة بيد أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا، وأوتيناه من بعدهمْ، فَاخْتَلَفُوا، فهدانا الله لما اخْتلفُوا فِيهِ من الْحق، فَهَذَا","vol":"2","page":446},{"text":"يومهم الَّذِي اخْتلفُوا فِيهِ، هدَانَا الله لَهُ - قَالَ: يَوْم الْجُمُعَة - فاليوم لنا، وَغدا للْيَهُود، وَبعد غَد لِلنَّصَارَى \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الْمُغيرَة - يَعْنِي الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" خير يَوْم طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة، فِيهِ خلق آدم، وَفِيه أَدخل الْجنَّة، وَفِيه أخرج مِنْهَا، وَلَا تقوم السَّاعَة إِلَّا فِي يَوْم الْجُمُعَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، عَن مَالك، عَن يزِيد [بن] عبد الله بن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" خير يَوْم طلعت فِيهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة، / فِيهِ خلق آدم، وَفِيه أهبط، وَفِيه تيب عَلَيْهِ، وَفِيه مَاتَ، وَفِيه تقوم السَّاعَة، وَمَا من دَابَّة إِلَّا وَهِي مصيخة يَوْم الْجُمُعَة من حِين تصبح حَتَّى تطلع الشَّمْس، شفقا من السَّاعَة إِلَّا الْجِنّ وَالْإِنْس، وفيهَا سَاعَة لَا يصادفها عبد مُسلم وَهُوَ يُصَلِّي يسْأَل الله - ﷿ - شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-825>بَاب ذكر السَّاعَة الَّتِي فِي يَوْم الْجُمُعَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِم [- ﷺ َ -]: \" إِن فِي الْجُمُعَة لساعة لَا يُوَافِقهَا مُسلم قَائِم يُصَلِّي يسْأَل الله - ﷿ - خيرا إِلَّا أعطَاهُ وَقَالَ بِيَدِهِ يقللها يزهدها \".","vol":"2","page":447},{"text":"مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك.\nوثنا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - ذكر يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: فِيهِ سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عبد مُسلم، وَهُوَ يُصَلِّي يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه \".\nزَاد قُتَيْبَة فِي رِوَايَته: \" أَشَارَ بِيَدِهِ يقللها \".\nمُسلم: ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سَلام الجُمَحِي، ثَنَا الرّبيع - يَعْنِي ابْن مُسلم - عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" إِن فِي الْجُمُعَة لساعة لَا يُوَافِقهَا مُسلم يسْأَل الله فِيهَا خيرا إِلَّا أعطَاهُ، قَالَ: وَهِي سَاعَة خَفِيفَة \".\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن سعيد وَأحمد بن عِيسَى، قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَنا مخرمَة بن بكير، عَن أَبِيه، عَن أبي بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ عبد الله بن عمر: \" (سَمِعت) أَبَاك يحدث عَن رَسُول الله فِي شَأْن سَاعَة الْجُمُعَة؟ قَالَ: قلت: نعم، سمعته يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: هِيَ (فِيمَا) بَين أَن يجلس الإِمَام إِلَى أَن تقضى الصَّلَاة \".\nقَالَ يحيى بن معِين: مخرمَة بن بكير لم يسمع من أَبِيه وَإِنَّمَا وَقع إِلَيْهِ كِتَابه.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو - يَعْنِي ابْن الْحَارِث - أَن الجلاح مولى عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن مَرْوَان - حَدثهُ [أَن أَبَا سَلمَة - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن - حَدثهُ] عَن جَابر بن عبد الله، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه","vol":"2","page":448},{"text":"قَالَ: \" يَوْم الْجُمُعَة [ثنتا] عشرَة - يُرِيد سَاعَة - لَا يُوجد مُسلم يسْأَل الله - ﷿ - شَيْئا إِلَّا آتَاهُ، فالتمسوها آخر [سَاعَة] بعد الْعَصْر \" الجلاح هُوَ ابْن كثير روى لَهُ مُسلم - ﵀.\nوروى التِّرْمِذِيّ: من طَرِيق كثير بن عَمْرو بن عَوْف، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِنَّهَا حِين تُقَام الصَّلَاة إِلَى انصراف مِنْهَا \". رَوَاهُ عَن زِيَاد بن أَيُّوب، عَن أبي عَامر الْعَقدي، عَن كثير، وَكثير ضَعِيف، وَقَالَ أَبُو عِيسَى فِي حَدِيثه: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\n/<span data-type=\"title\" id=toc-826> بَاب الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك</span>\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي وَأحمد بن عِيسَى قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، عَن [عبيد الله] بن أبي جَعْفَر، أَن مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثهُ، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" كَانَ النَّاس ينتابون الْجُمُعَة من مَنَازِلهمْ (و) من العوالي، فَيَأْتُونَ فِي العباء يصيبهم الْغُبَار، فَتخرج مِنْهُم الرّيح، فَأتى رَسُول الله - ﷺ َ - إِنْسَان مِنْهُم وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَو أَنكُمْ تطهرتم ليومكم هَذَا \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة","vol":"2","page":449},{"text":"قَالَ: \" (بَينا) عمر بن الْخطاب يخْطب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة إِذْ دخل عُثْمَان بن عَفَّان فَعرض بِهِ عمر فَقَالَ: مَا بَال رجال يتأخرون بعد النداء! فَقَالَ عُثْمَان: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، مَا زِدْت حِين سَمِعت النداء أَن تَوَضَّأت ثمَّ أَقبلت. فَقَالَ عمر: وَالْوُضُوء أَيْضا! ألم تسمعوا رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِذا جَاءَ أحدكُم إِلَى جُمُعَة فليغتسل \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.\nوثنا ابْن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عَن عبد الله بن عمر، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ - وَهُوَ قَائِم على الْمِنْبَر -: \" من جَاءَ مِنْكُم الْجُمُعَة فليغتسل \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، وَمُحَمّد بن رمح قَالَا: أَنا اللَّيْث.\nوثنا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن نَافِع، عَن عبد الله قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ \" إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَأْتِي الْجُمُعَة فليغتسل \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن صَفْوَان بن سليم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم \".","vol":"2","page":450},{"text":"مُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا وهيب، ثَنَا عبد الله بن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" حق [الله] على كل مُسلم أَن يغْتَسل فِي كل سَبْعَة أَيَّام، يغسل رَأسه وَجَسَده \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن طَاوس، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا (إِلَّا روح) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-827>بَاب السِّوَاك وَالطّيب يَوْم الْجُمُعَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا شُعَيْب، ثَنَا أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" / أكثرت عَلَيْكُم فِي السِّوَاك \".\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو بن سَواد العامري، حَدثنَا عبد الله بن وهب، أخبرنَا عَمْرو بن الْحَارِث، أَن سعيد بن أبي هِلَال وَبُكَيْر بن الْأَشَج حَدَّثَاهُ، عَن أبي بكر بن الْمُنْكَدر، عَن عَمْرو بن سليم، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن أَبِيه، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" غسل يَوْم الْجُمُعَة على كل محتلم، وَسوَاك، و[يمس] من الطّيب مَا قدر عَلَيْهِ \". إِلَّا أَن بكيرا لم يذكر عبد الرَّحْمَن وَقَالَ فِي الطّيب: \" وَلَو من طيب الْمَرْأَة \".\nأَبُو بكر بن الْمُنْكَدر: هُوَ أَخُو مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، وَلم يسم أَبُو بكر هَذَا،","vol":"2","page":451},{"text":"روى عَنهُ: بكير بن الْأَشَج، وَسَعِيد بن أبي هِلَال، وعدة، وَكَانَ مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر يكنى بِأبي عبد الله، وَأبي بكر، ذكر ذَلِك البُخَارِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-828>بَاب التجمل للْجُمُعَة بِأَحْسَن الثِّيَاب</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا يزِيد بن خَالِد بن عبد الله بن موهب الرَّمْلِيّ، وَعبد الْعَزِيز ابْن يحيى الْحَرَّانِي قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد - وَهَذَا حَدِيث مُحَمَّد بن سَلمَة - عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، [قَالَ أَبُو دَاوُد]: قَالَ يزِيد وَعبد الْعَزِيز فِي حَدِيثهمَا: عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَأبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله: \" من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة، وَلبس من أحسن ثِيَابه، وَمَسّ من طيب إِن كَانَ عِنْده، ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة، فَلم يتخط أَعْنَاق النَّاس، ثمَّ صلى مَا كتب الله لَهُ، ثمَّ أنصت إِذا خرج إِمَامَة حَتَّى يفرغ من صلَاته، كَانَت كَفَّارَة لما بَينهمَا، وَبَين جمعته الَّتِي قبلهَا \".\nقَالَ: وَيَقُول أَبُو هُرَيْرَة: \" وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَيَقُول: إِن الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا \". قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدِيث مُحَمَّد بن سَلمَة أتم، وَلم يذكر حَمَّاد كَلَام أبي هُرَيْرَة.\nذكر أَبُو عمر فِي بَاب مَالك عَن يحيى من \" التَّمْهِيد \": حَدثنِي إِسْمَاعِيل ابْن عبد الرَّحْمَن الْقرشِي، حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الْحلَبِي، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن عبيد الله بن أخي الإِمَام، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا يحيى بن سعيد الْأمَوِي، عَن يحيى، عَن بن سعيد الْأنْصَارِيّ، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" إِن النَّاس كَانُوا عُمَّال أنفسهم، وَكَانَت ثِيَابهمْ / النمار. قَالَت: فَكَانُوا يروحون بهيئتهم كَمَا هِيَ، قَالَت: فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَو اغتسلتم، وَمَا على أحدكُم أَن","vol":"2","page":452},{"text":"يتَّخذ ليَوْم الْجُمُعَة ثَوْبَيْنِ سوى ثوبي مهنته \".\nقَالَ: وحَدثني خلف بن قَاسم، ثَنَا سعيد بن عُثْمَان بن السكن، ثَنَا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، ثَنَا مُحَمَّد بن خُزَيْمَة الْبَصْرِيّ بِمصْر، ثَنَا حَاتِم بن عبيد الله أَبُو عُبَيْدَة، ثَنَا مهْدي بن مَيْمُون، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا على أحدكُم أَن يكون لَهُ ثَوْبَان سوى ثوبي مهنته لجمعة أَو غَيرهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-829>بَاب فضل الخطا إِلَى الْجُمُعَة والتهجير</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو عمار الْحُسَيْن بن حُرَيْث، أَنا الْوَلِيد بن مُسلم، أَنا يزِيد (بن) أبي مَرْيَم قَالَ: \" لَحِقَنِي عَبَايَة بن رَافع بن خديج، وَأَنا أَمْشِي إِلَى الْجُمُعَة فَقَالَ: أبشر فَإِن خطاك هَذِه فِي سَبِيل الله، سَمِعت أَبَا عبس يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله فَهُوَ حرَام على النَّار \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مَحْمُود بن خَالِد، ثَنَا الْوَلِيد - هُوَ ابْن مُسلم - ثَنَا ابْن جَابر - هُوَ عبد الرَّحْمَن - ثَنَا أَبُو الْأَشْعَث قَالَ: سَمِعت أَوْس بن أَوْس يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ -.\nوَأَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا الْوَلِيد، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر أَنه سمع أَبَا الْأَشْعَث يحدث أَنه سمع أَوْس بن أَوْس - صَاحب رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة، وَغسل، وَغدا وابتكر، وَمَشى وَلم يركب، ودنا من الإِمَام، وأنصت وَلم يلغ كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل","vol":"2","page":453},{"text":"سنة \".\nقَالَ مَحْمُود فِي حَدِيثه: \" فَإِذا خرج الإِمَام أنصت، وَلم يلغ، كَانَ لَهُ بِهِ عمل سنة \" قَالَ ابْن جَابر: فذاكرني يحيى بن الْحَارِث هَذَا فَقَالَ: أَنا سَمِعت أَبَا الْأَشْعَث يحدث بِهَذَا الحَدِيث، وَقَالَ: \" بِكُل قدم عمل سنة صيامها وقيامها \".\nقَالَ ابْن جَابر: حفظ يحيى ونسيت.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا هَارُون بن مُحَمَّد بن بكار بن بِلَال، أَنا أَبُو مسْهر، ثَنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز، عَن يحيى بن الْحَارِث، عَن أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ، عَن أَوْس بن أَوْس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من غسل واغتسل، وَغدا وابتكر، ودنا من الإِمَام، وَلم يلغ كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل سنة صيامها وقيامها \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم [الجرجرائي]، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي حسان بن عَطِيَّة، حَدثنِي أَبُو الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ، حَدثنِي أَوْس بن أَوْس قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من غسل يَوْم الْجُمُعَة، / واغتسل، ثمَّ بكر وابتكر، وَمَشى وَلم يركب، ودنا من الإِمَام، فاستمع وَلم يلغ، كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل سنة أجر صيامها وقيامها \".\nمُسلم: ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس - فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ - عَن سمي مولى أبي بكر، عَن أبي صَالح السمان، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة غسل [الْجَنَابَة] ثمَّ رَاح فَكَأَنَّمَا قرب بَدَنَة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّانِيَة فَكَأَنَّمَا قرب بقرة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّالِثَة فَكَأَنَّمَا","vol":"2","page":454},{"text":"قرب كَبْشًا أقرن، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الرَّابِعَة فَكَأَنَّمَا قرب دجَاجَة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الْخَامِسَة فَكَأَنَّمَا قرب بَيْضَة، [فَإِذا خرج] الإِمَام حضرت الْمَلَائِكَة يَسْتَمِعُون الذّكر \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا نصر بن عَليّ بن نصر الْجَهْضَمِي، عَن عبد الله الْأَعْلَى، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن الْأَغَر أبي عبد الله، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة قعدت الْمَلَائِكَة على أَبْوَاب الْمَسْجِد فَكَتَبُوا من جَاءَ إِلَى الْجُمُعَة، فَإِذا خرج الإِمَام طوت الْمَلَائِكَة الصُّحُف. قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: المهجر إِلَى الْجُمُعَة كالمهدي بَدَنَة، ثمَّ كالمهدي بقرة، ثمَّ كالمهدي شَاة، ثمَّ كالمهدي بطة، ثمَّ كالمهدي دجَاجَة، ثمَّ كالمهدي بَيْضَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان، حَدثنَا شُعَيْب بن اللَّيْث، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" تقعد مَلَائِكَة يَوْم الْجُمُعَة على أَبْوَاب الْمَسْجِد يَكْتُبُونَ النَّاس على مَنَازِلهمْ، فَالنَّاس فِيهِ: كَرجل قدم بَدَنَة، وكرجل قدم بدنه، وكرجل قدم بقرة، وكرجل قدم بقرة، وكرجل قدم شَاة، وكرجل قدم شَاة، وكرجل قدم دجَاجَة، وكرجل قدم دجَاجَة، وكرجل قدم عصفورا، وكرجل قدم عصفورا، وكرجل قدم بَيْضَة، وكرجل قدم بَيْضَة \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" على كل بَاب من أَبْوَاب الْمَسْجِد ملك يكْتب الأول فَالْأول مثل الْجَزُور - ثمَّ نزلهم حَتَّى صغر إِلَى مثل الْبَيْضَة - فَإِذا جلس الإِمَام طويت الصُّحُف وحضروا الذّكر \".","vol":"2","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-830>بَاب لَا يفرق بَين اثْنَيْنِ وَمَا جَاءَ فِي التخطي</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد المَقْبُري، أَخْبرنِي أبي، عَن ابْن وَدِيعَة، عَن سلمَان الْفَارِسِي قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا يغْتَسل رجل يَوْم الْجُمُعَة، ويتطهر مَا اسْتَطَاعَ من الطُّهْر، / ويدهن من دهنه، أَو يمس من طيب بَيته، ثمَّ يخرج فَلَا يفرق بَين اثْنَيْنِ، ثمَّ يُصَلِّي مَا كتب لَهُ، ثمَّ ينصت إِذا تكلم الإِمَام إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا وهب بن بَيَان الْمصْرِيّ، ثَنَا ابْن وهب، سَمِعت مُعَاوِيَة - يَعْنِي ابْن صَالح - يحدث عَن أبي الزَّاهِرِيَّة، عَن عبد الله بن بسر قَالَ: \" كنت جَالِسا إِلَى جَانِبه يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: جَاءَ رجل يتخطى رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة وَرَسُول الله يخْطب، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ - اجْلِسْ فقد آذيت \".\nأَبُو الزَّاهِرِيَّة اسْمه حدير بن كريب، روى لَهُ مُسلم - ﵀ - قَالَ النَّسَائِيّ: حدير بن كريب أَبُو الزَّاهِرِيَّة ثِقَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-831>بَاب الدنو من الإِمَام والإنصات</span>\n٩\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا معَاذ بن هِشَام قَالَ: وجدت فِي كتاب أبي بِخَط يَده وَلم أسمعهُ مِنْهُ: قَالَ قَتَادَة: عَن يحيى بن مَالك، عَن سَمُرَة ابْن جُنْدُب، أَن نَبِي الله - ﷺ َ - قَالَ: \" احضروا الذّكر، وادنوا من الإِمَام؛ فَإِن الرجل لَا يزَال يتباعد حَتَّى يُؤَخر فِي [الْجنَّة]، وَإِن دَخلهَا \".\nيحيى بن مَالك هُوَ أَبُو أَيُّوب المراغي الْأَزْدِيّ ثِقَة مَشْهُور، روى لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ.","vol":"2","page":456},{"text":"النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عَفَّان بن مُسلم، وَيحيى بن حَمَّاد - والنسق لعفان - قَالَ: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن الْمُغيرَة، عَن أبي معشر، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن قرثع الضَّبِّيّ، عَن سلمَان قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَتَدْرِي مَا يَوْم الْجُمُعَة؟ قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: لكني أَنا أحَدثك عَن يَوْم الْجُمُعَة، لَا يتَطَهَّر رجل، ثمَّ يمشي إِلَى الْجُمُعَة، ثمَّ ينصت حَتَّى يقْضِي الإِمَام صلَاته؛ إِلَّا كَانَت كَفَّارَة لما [بَينهَا] وَبَين الْجُمُعَة الَّتِي قبلهَا مَا اجْتنبت المقتلة \".\nقرثع من الْقُرَّاء الْأَوَّلين، روى عَن: عمر، وسلمان، روى عَنهُ: عَلْقَمَة ابْن قيس، وقزعة.\nمُسلم: حَدثنَا أُميَّة بن بسطَام، ثَنَا يزِيد - يَعْنِي ابْن زُرَيْع - ثَنَا روح، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من اغْتسل ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة فصلى مَا قدر لَهُ، ثمَّ أنصت حَتَّى يفرغ من خطبَته، ثمَّ يُصَلِّي مَعَه؛ غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى، وَفضل ثَلَاثَة أَيَّام \"\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، وَمُحَمّد بن رمح بن المُهَاجر، قَالَ ابْن رمح: أَنا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة أخبرهُ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا قلت لصاحبك: أنصت يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب فقد لغوت \".\nحَمَّاد بن سَلمَة: عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة: \" أَن رَسُول / الله - ﷺ َ - كَانَ يقْرَأ سُورَة على الْمِنْبَر، فَقَالَ أَبُو ذَر لأبي بن كَعْب: مَتى","vol":"2","page":457},{"text":"نزلت هَذِه السُّورَة؟ فَأَعْرض عَنهُ أبي، فَلَمَّا قضي صلَاته قَالَ أبي بن كَعْب لأبي ذَر: مَا لَك من صَلَاتك إِلَّا مَا لغوت. فَدخل أَبُو ذَر على رَسُول الله - ﷺ َ - فَأخْبرهُ بذلك، فَقَالَ: صدق أبي بن كَعْب \".\nحَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد، ثَنَا عبد الله بن بزيع، ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عُثْمَان، ثَنَا أَحْمد بن خَالِد، ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال، حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة ... . فَذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-832>بَاب من مس الْحَصَى فقد لَغَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة [وَأَبُو كريب]، قَالَ يحيى: أَنا، وَقَالَ الْآخرُونَ: ثَنَا [أَبُو] مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله: - ﷺ َ - \" من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء، ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة فاستمع، وأنصت؛ غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام، وَمن مس الْحَصَى فقد لَغَا \".","vol":"2","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-833>بَاب وَقت الْجُمُعَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا حسن بن عَيَّاش، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ نرْجِع فنريح نواضحنا. قَالَ حسن: فَقلت لجَعْفَر: فِي أَي سَاعَة تِلْكَ؟ قَالَ: زَوَال الشَّمْس \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَإِسْحَاق، قَالَا: أَنا وَكِيع، عَن يعلى بن الْحَارِث الْمحَاربي، عَن إِيَاس بن سَلمَة بن الْأَكْوَع، عَن أَبِيه قَالَ: \" كُنَّا نجمع مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا زَالَت الشَّمْس، ثمَّ نرْجِع نتتبع الْفَيْء \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا هِشَام بن عبد الْملك، ثَنَا يعلى بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - الْجُمُعَة فنرجع وَمَا نجد للحيطان فَيْئا نستظل \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، وَيحيى بن يحيى، وَعلي بن حجر قَالَ يحيى: أَنا وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه، عَن سهل قَالَ: \" مَا كُنَّا نقِيل وَلَا نتغدى إِلَّا بعد الْجُمُعَة \" زَاد ابْن حجر: \" فِي عهد رَسُول الله \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا حرمي بن عمَارَة، ثَنَا","vol":"2","page":459},{"text":"أَبُو خلدَة - وَهُوَ خَالِد بن دِينَار - قَالَ: سَمِعت أنسا يَقُول: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا اشْتَدَّ الْبرد بكر بِالصَّلَاةِ، وَإِذا اشْتَدَّ الْحر أبرد بِالصَّلَاةِ - يَعْنِي الْجُمُعَة \". وَقَالَ يُونُس ابْن بكير: ثَنَا أَبُو خلدَة، وَقَالَ: \" بِالصَّلَاةِ \" وَلم يذكر الْجُمُعَة.\n/<span data-type=\"title\" id=toc-834> بَاب إِذا كَانَ الْمَطَر يَوْم الْجُمُعَة</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن عبد الحميد صَاحب الزيَادي، عَن عبد الله بن الْحَارِث، عَن عبد الله بن عَبَّاس \" أَنه قَالَ لمؤذنه فِي يَوْم مطير: إِذا قلت: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَلَا تقل: حَيّ الصَّلَاة، قل: صلوا فِي بُيُوتكُمْ. قَالَ: فَكَأَن النَّاس استنكروا ذَلِك. فَقَالَ: أتعجبون من ذَا؟ قد فعل ذَا من هُوَ خير مني، إِن الْجُمُعَة عَزمَة، وَإِنِّي كرهت أَن أحرجكم، فتمشوا فِي الطين والدحض \".\nوحدثنيه أَبُو كَامِل، ثَنَا حَمَّاد - يَعْنِي ابْن زيد - عَن [عبد الحميد] قَالَ: سَمِعت عبد الله بن الْحَارِث قَالَ: \" خَطَبنَا عبد الله بن عَبَّاس فِي يَوْم ذِي ردغ ... \" وسَاق الحَدِيث بِمَعْنى حَدِيث ابْن علية، وَلم يذكر الْجُمُعَة، وَقَالَ: \" قد فعله من هُوَ خير مني - يَعْنِي النَّبِي - ﷺ َ - \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا نصر بن عَليّ، قَالَ سُفْيَان بن حبيب / خبرنَا عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْمليح، عَن أَبِيه أَنه \" شهد النَّبِي - ﷺ َ - زمن الْحُدَيْبِيَة فِي يَوْم جُمُعَة، وأصابهم مطر لم تبتل أَسْفَل نعَالهمْ، فَأَمرهمْ أَن يصلوا فِي رحالهم \".","vol":"2","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-835>بَاب الْأَذَان يَوْم</span>\nيَوْم الْجُمُعَة إِذا جلس الإِمَام على الْمِنْبَر\nالبُخَارِيّ: ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة الْمَاجشون، عَن الزُّهْرِيّ، عَن السَّائِب بن يزِيد \" أَن الَّذِي زَاد التأذين الثَّالِث يَوْم الْجُمُعَة: عُثْمَان بن عَفَّان حِين كثر أهل الْمَدِينَة، وَلم يكن للنَّبِي - ﷺ َ - غير وَاحِد، وَكَانَ التأذين يَوْم الْجُمُعَة حِين يجلس الإِمَام على الْمِنْبَر \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، ثَنَا ابْن وهب، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي السَّائِب بن يزِيد \" أَن الْأَذَان كَانَ أَولا حِين يجلس الإِمَام على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة فِي عهد رَسُول الله - ﷺ َ -، وَأبي بكر وَعمر، فَلَمَّا كَانَ خلَافَة عُثْمَان، وَكثر النَّاس، أَمر عُثْمَان يَوْم الْجُمُعَة بِالْأَذَانِ الثَّالِث، فَأذن بِهِ على الزَّوْرَاء، فَثَبت الْأَمر على ذَلِك \".\nرَوَاهُ البُخَارِيّ: عَن ابْن مقَاتل، عَن عبد الله، [عَن] يُونُس بِإِسْنَادِهِ.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ، عَن السَّائِب بن يزِيد قَالَ: \" كَانَ يُؤذن بَين يَدي رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا جلس على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة على بَاب الْمَسْجِد وَأبي بكر، وَعمر ... \" ثمَّ سَاق نَحْو حَدِيث يُونُس.","vol":"2","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-836>بَاب يُجيب الإِمَام على الْمِنْبَر إِذا سمع النداء</span>\n/ البُخَارِيّ: حَدثنَا ابْن مقَاتل، أَنا عبد الله، أَنا أَبُو بكر بن عُثْمَان بن سهل بن حنيف، عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف قَالَ: \" سَمِعت مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَهُوَ جَالس، وَأذن الْمُؤَذّن فَقَالَ: الله أكبر، الله أكبر، قَالَ مُعَاوِيَة: الله أكبر، الله أكبر، فَقَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، قَالَ مُعَاوِيَة: وَأَنا، قَالَ: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، قَالَ مُعَاوِيَة: وَأَنا، فَلَمَّا قضى التأذين قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - على هَذَا الْمجْلس حِين أذن الْمُؤَذّن يَقُول مَا سَمِعْتُمْ مني من مَقَالَتي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-837>بَاب اتِّخَاذ الْمِنْبَر للخطبة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، حَدثنِي أَبُو حَازِم \" أَن رجَالًا أَتَوا سهل بن سعد السَّاعِدِيّ، وَقد امتروا فِي الْمِنْبَر [مِم] عوده؟ فَسَأَلُوهُ عَن ذَلِك، فَقَالَ: وَالله إِنِّي لأعرف مِمَّا عوده، وَلَقَد رَأَيْته أول يَوْم وضع، وَأول يَوْم جلس عَلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ -، أرسل رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى فُلَانَة - امْرَأَة قد سَمَّاهَا سهل - أَن مري غلامك النجار يعْمل لي أعوادا أَجْلِس عَلَيْهِنَّ إِذا كلمت النَّاس. فَأَمَرته فعملها من طرفاء الغابة ... \" وَذكر الحَدِيث\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَن ابْن أبي رواد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - لما بدن قَالَ لَهُ تَمِيم الدَّارِيّ: أَلا أَتَّخِذ لَك","vol":"2","page":462},{"text":"منبرا يَا رَسُول الله يجمع - أَو يحمل - عظامك؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: فَاتخذ لَهُ منبرا مرقاتين \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن سَواد بن الْأسود بن عَمْرو، أَنا عبد الله بن وهب، أَنا ابْن جريج، أَن أَبَا الزبير أخبرهُ، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا خطب يسْتَند إِلَى جذع نَخْلَة من سواري الْمَسْجِد، فَلَمَّا صنع الْمِنْبَر واستوى عَلَيْهِ؛ اضْطَرَبَتْ تِلْكَ السارية كحنين النَّاقة، حَتَّى سَمعهَا أهل الْمَسْجِد، حَتَّى نزل إِلَيْهَا رَسُول الله - ﷺ َ - فاعتنقها فَسَكَتَتْ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو حَفْص عَمْرو بن عَليّ على الفلاس، ثَنَا عُثْمَان بن عمر وَيحيى بن كثير أَبُو غَسَّان قَالَا: ثَنَا معَاذ بن الْعَلَاء، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يخْطب إِلَى جذع /، فَلَمَّا اتخذ النَّبِي - ﷺ َ - الْمِنْبَر حن الْجذع حَتَّى أَتَاهُ فَالْتَزمهُ فسكن \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث ابْن عمر حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، ومعاذ بن الْعَلَاء هُوَ أَخُو عَمْرو بن الْعَلَاء.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مخلد بن خَالِد، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَن يزِيد بن أبي عبيد، عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ: \" كَانَ بَين مِنْبَر رَسُول الله - ﷺ َ - وَبَين الْحَائِط لقدر ممر الشَّاة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-838>بَاب اسْتِقْبَال النَّاس الإِمَام إِذا خطب</span>\nالبُخَارِيّ: / حَدثنَا معَاذ بن فضَالة، ثَنَا هِشَام، عَن يحيى، عَن هِلَال بن أبي مَيْمُونَة، ثَنَا عَطاء بن يسَار، أَنه سمع أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: \" إِن النَّبِي","vol":"2","page":463},{"text":"- ﷺ َ - جلس ذَات يَوْم على الْمِنْبَر، وَجَلَسْنَا حوله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-839>بَاب الْخَطِيب يخْطب متوكئا</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور، حَدثنِي شهَاب بن [خرَاش]، حَدثنِي شُعَيْب بن رُزَيْق الطَّائِفِي قَالَ: \" جَلَست إِلَى رجل لَهُ صُحْبَة من النَّبِي - ﷺ َ - يُقَال لَهُ الحكم بن حزن الكلعي - الصَّحِيح: الكلفي - فَأَنْشَأَ يحدث قَالَ: وفدت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - سَابِع سَبْعَة - أَو تَاسِع تِسْعَة - فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله زرناك فَادع الله لنا، فَأمر بِنَا - أَو أَمر لنا - بِشَيْء من التَّمْر، والشأن إِذْ ذَاك دون، فَأَقَمْنَا بهَا أَيَّامًا شَهِدنَا فِيهَا الْجُمُعَة مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَامَ متوكئا على عَصا - أَو قَوس - فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ كَلِمَات خفيفات طَيّبَات مباركات، ثمَّ قَالَ: أَيهَا النَّاس إِنَّكُم لن تُطِيقُوا ٠ - أَو لن تَفعلُوا - كل مَا أمرْتُم بِهِ، وَلَكِن سددوا وَأَبْشِرُوا \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: ثبتني فِي شَيْء مِنْهُ بعض أَصْحَابنَا.\nالْبَزَّار: حَدثنَا يحيى بن يُونُس شيرازي، ثَنَا سعيد بن مَنْصُور بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" قدمنَا على رَسُول الله - ﷺ َ - فَشَهِدْنَا مَعَه الْجُمُعَة، فَقَامَ فَخَطَبنَا على قَوس - أَو عَصا - فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّه لَيْسَ كل مَا أمرْتُم بِهِ تطيقون، وَلَكِن ائْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-840>بَاب الْخطْبَة قَائِما</span>\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، كِلَاهُمَا عَن جرير - قَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير - عَن حُصَيْن ين عبد الرَّحْمَن، بن سَالم بن أبي","vol":"2","page":464},{"text":"الْجَعْد، عَن جَابر بن عبد الله \" أَن النَّبِي - ﷺ َ -[كَانَ] يخْطب قَائِما يَوْم الْجُمُعَة فَجَاءَت عير من الشَّام فَانْفَتَلَ النَّاس إِلَيْهَا حَتَّى لم يبْق إِلَّا اثْنَا عشر رجلا، فأنزلت هَذِه الْآيَة فِي الْجُمُعَة ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما﴾ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-841>بَاب الْجُلُوس بَين الْخطْبَتَيْنِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن عمر القواريري وَأَبُو كَامِل الجحدري، جَمِيعًا عَن خَالِد - قَالَ أَبُو كَامِل: ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث - ثَنَا عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يخْطب يَوْم الْجُمُعَة قَائِما، ثمَّ يجلس، ثمَّ يقوم، قَالَ: كَمَا تَفْعَلُونَ الْيَوْم \".\nمُسلم: حَدثنَا [يحيى بن يحيى وَحسن بن الرّبيع وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، قَالَ يحيى: أخبرنَا، وَقَالَ الْآخرَانِ: حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص]، عَن سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" كَانَت للنَّبِي - ﷺ َ - خطبتان يجلس بَينهمَا يقْرَأ الْقُرْآن وَيذكر النَّاس \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو خَيْثَمَة، / عَن سماك قَالَ: نَبَّأَنِي جَابر \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يخْطب قَائِما، ثمَّ يجلس، ثمَّ يقوم فيخطب قَائِما، فَمن نبأك أَنه كَانَ يخْطب جَالِسا فقد كذب، فقد وَالله صليت مَعَه أَكثر من ألفي صَلَاة \".","vol":"2","page":465},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" (كَانَت للنَّبِي) - ﷺ َ - (خطبتان) قَائِما، ثمَّ يقْعد قعدة وَلَا يتَكَلَّم ... . \" وسَاق الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-842>بَاب رفع الصَّوْت فِي الْخطْبَة وَمَا يُقَال فِيهَا</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا خطب احْمَرَّتْ عَيناهُ، وَعلا صَوته، وَاشْتَدَّ غَضَبه، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذر جَيش يَقُول: صبحكم ومساكم. وَيَقُول: بعثت أَنا والساعة كهاتين. ويقرن بَين إصبعيه السبابَة والوسطي، وَيَقُول: أما بعد، فَإِن خير الحَدِيث كتاب الله، وَخير الْهَدْي هدي مُحَمَّد - ﷺ َ -، وَشر الْأُمُور محدثاتها، وكل بِدعَة ضَلَالَة، ثمَّ يَقُول: أَنا أولى بِكُل مُؤمن من نَفسه، من ترك مَالا فلأهله، وَمن ترك دينا أَو ضيَاعًا فَإِلَيَّ وَعلي \".\nثَنَا عبد بن حميد، حَدثنَا خَالِد بن مخلد، حَدثنِي سُلَيْمَان، حَدثنِي جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: \" كَانَت خطْبَة النَّبِي - ﷺ َ - يَوْم الْجُمُعَة: يحمد الله، ويثني عَلَيْهِ، ثمَّ يَقُول على أثر ذَلِك، وَقد علا صَوته ... . \" ثمَّ سَاق الحَدِيث بِمثلِهِ.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع، عَن تَمِيم بن طرفَة، عَن عدي ابْن حَاتِم \" أَن رجلا خطب عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: من يطع الله وَرَسُوله فقد رشد،","vol":"2","page":466},{"text":"وَمن يعصهما فقد غوى. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: بئس الْخَطِيب أَنْت، قل: وَمن يعْص الله وَرَسُوله \". قَالَ ابْن نمير: \" فقد غوى \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن مثنى، كِلَاهُمَا عَن عبد الْأَعْلَى، قَالَ ابْن مثنى: حَدثنِي عبد الْأَعْلَى - وَهُوَ أَبُو همام - ثَنَا دَاوُد، عَن عَمْرو بن سعيد، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن ضمادا قدم مَكَّة، وَكَانَ من أَزْد شنُوءَة، وَكَانَ يرقي من هَذِه الرّيح، فَسمع سُفَهَاء من أهل مَكَّة يَقُولُونَ: إِن مُحَمَّدًا مَجْنُون، فَقَالَ: لَو أَنِّي رَأَيْت هَذَا الرجل لَعَلَّ الله يشفيه على يَدي، قَالَ: فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنِّي أرقي من هَذِه الرّيح، وَإِن الله يشفي على يَدي من يَشَاء، فَهَل لَك؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن الْحَمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله أما / بعد. قَالَ: فَقَالَ: أعد عَليّ كلماتك هَؤُلَاءِ. فأعادهن عَلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ - ثَلَاث مَرَّات، قَالَ: فَقَالَ: لقد سَمِعت قَول الكهنة، وَقَول السَّحَرَة، وَقَول الشُّعَرَاء، فَمَا سَمِعت مثل كلماتك هَؤُلَاءِ، وَلَقَد بلغن ناعوس الْبَحْر قَالَ فَقَالَ: فهات يدك أُبَايِعك على الْإِسْلَام. قَالَ: فَبَايعهُ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وعَلى قَوْمك؟ قَالَ: وعَلى قومِي. قَالَ: فَبعث رَسُول الله - ﷺ َ - سَرِيَّة فَمروا بقَوْمه، فَقَالَ صَاحب السّريَّة للجيش: هَل أصبْتُم من هَؤُلَاءِ شَيْئا؟ فَقَالَ رجل من الْقَوْم: أصبت مِنْهُم مطهرة. فَقَالَ: ردوهَا، فَإِن هَؤُلَاءِ قوم ضماد \".","vol":"2","page":467},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا عمرَان الْقطَّان، عَن قَتَادَة، عَن عبد ربه، عَن أبي عِيَاض، عَن ابْن مَسْعُود \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا تشهد قَالَ: الْحَمد لله نستعينه، وَنَسْتَغْفِرهُ، ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا، من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، وأرسله بِالْحَقِّ بشيرا وَنَذِيرا بَين يَدي السَّاعَة، من يطع الله وَرَسُوله فقد رشد، وَمن يعصهما فَإِنَّهُ لَا يضر إِلَّا نَفسه، وَلَا يضر الله شَيْئا \".\nمُسلم: حَدثنِي عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أَنا يحيى بن حسان، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن يحيى بن سعيد، عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن، عَن أُخْت لعمرة قَالَت: \" أخذت قَاف وَالْقُرْآن الْمجِيد من فِي رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم الْجُمُعَة، وَهُوَ يقْرَأ بهَا على الْمِنْبَر فِي كل جُمُعَة \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَإِسْحَاق الْحَنْظَلِي، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا سُفْيَان - عَن عَمْرو، سمع عَطاء، يخبر عَن صَفْوَان بن يعلى، عَن أَبِيه \" أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - يقْرَأ على الْمِنْبَر ﴿وَنَادَوْا يَا مَالك﴾ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-843>بَاب تَقْصِير الْخطْبَة</span>\nمُسلم: حَدثنِي سُرَيج بن يُونُس، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الْملك بن أبجر، عَن أَبِيه، عَن وَاصل بن حَيَّان قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِل: \" خَطَبنَا عمار فأوجز وأبلغ، فَلَمَّا نزل قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقظَان، لقد أبلغت، وأوجزت، فَلَو كنت تنفست. فَقَالَ:","vol":"2","page":468},{"text":"إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن طول صَلَاة الرجل وَقصر خطبَته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصَّلَاة، وأقصروا الْخطْبَة، فَإِن من الْبَيَان سحرًا \".\nزَاد أَبُو بكر الْبَزَّار فِي هَذَا الحَدِيث: \" وَإنَّهُ سَيَأْتِي بعدكم قوم يطيلون الْخطْبَة، ويقصرون الصَّلَاة \". رَوَاهُ عَن عَبدة بن عبد الله، عَن يحيى بن آدم، عَن قيس، عَن الْأَعْمَش، عَن عمَارَة بن عُمَيْر، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن ابْن مَسْعُود، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nتفرد بِهِ يحيى بن آدم، عَن قيس، عَن الْأَعْمَش، وَقيس هُوَ ابْن الرّبيع.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَابْن نمير قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا زَكَرِيَّا، / حَدثنِي سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" كنت أُصَلِّي مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - الصَّلَوَات، (وَكَانَت) صلَاته قصدا، وخطبته قصدا \".\nزَاد أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث: \" يقْرَأ آيَات من الْقُرْآن، وَيذكر النَّاس \". رَوَاهُ مُسَدّد، عَن يحيى، عَن سُفْيَان، عَن سماك، عَن جَابر.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن غَزوَان، أَنا الْفضل بن مُوسَى، عَن الْحُسَيْن بن وَاقد، حَدثنِي يحيى بن عقيل قَالَ: سَمِعت عبد الله بن أبي أوفى يَقُول: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يكثر الذّكر، ويقل اللَّغْو، ويطيل الصَّلَاة، وَيقصر الْخطْبَة، وَلَا يأنف أَن يمشي مَعَ الأرملة والمسكين فَيَقْضِي لَهُ حَاجته \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا الْعَلَاء بن صَالح، عَن عدي بن ثَابت، عَن أبي رَاشد، عَن عمار بن يَاسر قَالَ: \" أمرنَا رَسُول الله - ﷺ َ - بِإِقْصَارِ الْخطب \".","vol":"2","page":469},{"text":"أَبُو رَاشد لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا عدي، وعدي ثِقَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-844>بَاب إِذا قَرَأَ الْخَطِيب سَجْدَة على الْمِنْبَر</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن سعيد بن هِلَال، عَن عِيَاض بن عبد الله بن أبي سرح، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" قَرَأَ رَسُول الله - ﷺ َ - على الْمِنْبَر ﴿ص﴾ فَلَمَّا بلغ السَّجْدَة نزل فَسجدَ، وَسجد النَّاس، فَلَمَّا كَانَ يَوْم آخر قَرَأَهَا، فَلَمَّا بلغ السَّجْدَة تشزن النَّاس للسُّجُود، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنَّمَا هِيَ تَوْبَة نَبِي، وَلَكِنِّي رأيتكم تشزنتم للسُّجُود فَنزل فَسجدَ، وسجدوا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-845>بَاب الإِمَام ينزل عَن الْمِنْبَر</span>\nلِلْأَمْرِ يعرض لَهُ فِي خلال خطبَته ثمَّ يعود\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز - هُوَ ابْن أبي رزمة - أَنا الْفضل بن مُوسَى، عَن حُسَيْن بن وَاقد، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يخْطب فجَاء الْحسن وَالْحُسَيْن عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثرَانِ فيهمَا، فَنزل النَّبِي - ﷺ َ - فَقطع كَلَامه فحملهما، ثمَّ عَاد إِلَى الْمِنْبَر، ثمَّ قَالَ: صدق الله ﴿[إِنَّمَا] أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة﴾ رَأَيْت هذَيْن يَعْثرَانِ فِي قميصيهما فَلم أَصْبِر حَتَّى قطعت كَلَامي فحملتهما \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-846>بَاب الإِمَام يكلم النَّاس فِي الْخطْبَة وَيُعلمهُم</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، ثَنَا سُفْيَان، أَنا أَبُو مُوسَى، سَمِعت","vol":"2","page":470},{"text":"الْحسن يَقُول: سَمِعت أَبَا بكرَة يَقُول: \" لقد رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - على الْمِنْبَر وَالْحسن مَعَه، وَهُوَ يقبل على النَّاس، مرّة وَعَلِيهِ مرّة، وَيَقُول: إِن ابْني هَذَا سيد، وَلَعَلَّ الله أَن يصلح بِهِ بَين فئتين من الْمُسلمين عظيمتين \".\nأَبُو مُوسَى هَذَا اسْمه إِسْرَائِيل بن مُوسَى، كَانَ ينزل الْهِنْد، مَشْهُور بالْحسنِ، روى عَنهُ: يحيى بن سعيد الْقطَّان، وَابْن عُيَيْنَة، وحسين الْجعْفِيّ، قَالَ يحيى ابْن معِين: أَبُو مُوسَى إِسْرَائِيل صَاحب الْحسن ثِقَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم / فِيهِ: لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ حَمْزَة صَاحب النَّسَائِيّ: أَبُو مُوسَى هَذَا ثِقَة مَأْمُون.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا يَعْقُوب بن كَعْب الْأَنْطَاكِي، ثَنَا مخلد بن يزِيد، ثَنَا ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن جَابر قَالَ: \" [لما] اسْتَوَى النَّبِي - ﷺ َ - يَوْم الْجُمُعَة قَالَ: [اجلسوا] فَسمع ذَلِك ابْن مَسْعُود فَجَلَسَ على بَاب الْمَسْجِد، فَرَآهُ النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: تعال يَا عبد الله بن مَسْعُود \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن أبان الْوراق، ثَنَا ابْن الغسيل، ثَنَا عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" صعد النَّبِي - ﷺ َ - الْمِنْبَر، وَكَانَ آخر مجْلِس جلْسَة متعطفا ملحفة على مَنْكِبَيْه، قد عصب رَأسه بعصابة دسمة، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: أَيهَا النَّاس، إِلَيّ. فثابوا إِلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: أما بعد، فَإِن هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار يقلون وَيكثر النَّاس، فَمن ولي شَيْئا من أمة مُحَمَّد فَإِن اسْتَطَاعَ أَن يضر فِيهِ أحدا أَو ينفع فِيهِ أحدا، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عَن مسيئهم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، عَن عبد الرَّحْمَن، عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن حميد بن هِلَال قَالَ: قَالَ أَبُو رِفَاعَة: \" انْتَهَيْت إِلَى","vol":"2","page":471},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يخْطب، فَقلت: يَا رَسُول الله، رجل غَرِيب جَاءَ يَسْأَلك عَن دينه، وَلَا يدْرِي مَا دينه. فَأقبل رَسُول الله وَترك خطبَته حَتَّى انْتهى إِلَيّ، فَأتى بكرسي خلت قوائمه حديدا فَقعدَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَجعل يعلمني مِمَّا علمه الله، ثمَّ أَتَى خطبَته فأتمها \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-847>بَاب مَا جَاءَ فِي تشقيق الْكَلَام فِي الْخطْبَة وَغَيرهَا</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد، عَن زيد ابْن أسلم، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن تشقيق الْكَلَام من الشَّيْطَان، وَإِن من الْبَيَان لسحرا \".\nوَقد تقدم قَوْله ﵇: \" إِن الله يبغض البليغ من الرِّجَال الَّذِي يَتَخَلَّل الْكَلَام بِلِسَانِهِ كَمَا تخَلّل الْبَقَرَة بلسانها \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-848>بَاب الْإِشَارَة فِي الْخطْبَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن حُصَيْن، عَن عمَارَة بن رؤيبة قَالَ: \" رأى بشر بن مَرْوَان على الْمِنْبَر رَافعا يَدَيْهِ فَقَالَ: قبح الله هَاتين الْيَدَيْنِ، لقد رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - مَا يزِيد على أَن يَقُول بِيَدِهِ هَكَذَا. وَأَشَارَ بإصبعه المسبحة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-849>بَاب يُقيم الصَّلَاة إِذا نزل الإِمَام عَن الْمِنْبَر</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا مُعْتَمر، عَن أَبِيه، عَن الزُّهْرِيّ، عَن السَّائِب بن يزِيد قَالَ: \" كَانَ بِلَال يُؤذن إِذا جلس رَسُول الله - ﷺ َ - على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة، فَإِذا نزل أَقَامَ، / ثمَّ كَانَ كَذَلِك فِي زمن أبي بكر وَعمر \".","vol":"2","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-850>بَاب الإِمَام يتَكَلَّم بَعْدَمَا ينزل عَن الْمِنْبَر</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، عَن جرير - هُوَ ابْن حَازِم - عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - ينزل عَن الْمِنْبَر فَيعرض لَهُ الرجل فِي الْحَاجة فَيقوم مَعَه حَتَّى يقْضِي حَاجته، ثمَّ يقوم فَيصَلي \".\nتفرد بِهِ جرير، عَن ثَابت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-851>بَاب مَا يقْرَأ بِهِ فِي الْجُمُعَة وَعدد صلَاتهَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن ضَمرَة بن سعيد، عَن عبيد الله بن عبد الله قَالَ: \" كتب الضَّحَّاك بن قيس إِلَى النُّعْمَان بن بشير يسْأَله: أَي شَيْء قَرَأَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم الْجُمُعَة سوى سُورَة الْجُمُعَة؟ فَقَالَ: كَانَ يقْرَأ: هَل أَتَاك \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق، جَمِيعًا عَن جرير - قَالَ يحيى: أَنا جرير - عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن أَبِيه، عَن حبيب ابْن سَالم مولى النُّعْمَان بن بشير، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يقْرَأ فِي الْعِيدَيْنِ، وَفِي الْجُمُعَة، بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى، وَهل أَتَاك حَدِيث الغاشية، قَالَ: وَإِذا اجْتمع الْعِيد وَالْجُمُعَة فِي يَوْم وَاحِد يقْرَأ بهما أَيْضا فِي الصَّلَاتَيْنِ \".","vol":"2","page":473},{"text":"مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن قعنب، ثَنَا سُلَيْمَان - يَعْنِي ابْن بِلَال - عَن جَعْفَر - هُوَ ابْن مُحَمَّد - عَن أَبِيه، عَن ابْن أبي رَافع قَالَ: \" اسْتخْلف مَرْوَان أَبَا هُرَيْرَة على الْمَدِينَة، وَخرج إِلَى مَكَّة فصلى لنا أَبُو هُرَيْرَة الْجُمُعَة، فَقَرَأَ بعد سُورَة الْجُمُعَة فِي الرَّكْعَة الْآخِرَة: إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ، قَالَ: فأدركت أَبَا هُرَيْرَة حِين انْصَرف فَقلت: إِنَّك قَرَأت بسورتين كَانَ عَليّ بن أبي طَالب يقْرَأ بهما بِالْكُوفَةِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يقْرَأ بهما يَوْم الْجُمُعَة \".\nقد تقدم فِي أول أَبْوَاب الْقصر قَول عمر بن الْخطاب: \" صَلَاة الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ على لِسَان نَبِيكُم، وَقد خَابَ من افترى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-852>بَاب إِذا اجْتمع الْعِيد وَالْجُمُعَة</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، حَدثنِي وهب بن كيسَان قَالَ: \" اجْتمع عيدَان على عهد ابْن الزبير فَأخر الْخُرُوج حَتَّى تَعَالَى النَّهَار، ثمَّ خرج فَخَطب فَأطَال الْخطْبَة، ثمَّ نزل فصلى رَكْعَتَيْنِ، وَلم يصل للنَّاس يَوْمئِذٍ الْجُمُعَة، فَذكر ذَلِك لِابْنِ عَبَّاس فَقَالَ: أصَاب السّنة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن طريف البَجلِيّ، ثَنَا أَسْبَاط بن مُحَمَّد، عَن الْأَعْمَش، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ: \" صلى بِنَا ابْن الزبير فِي يَوْم عيد فِي يَوْم جُمُعَة أول النَّهَار، ثمَّ رحنا إِلَى الْجُمُعَة، فَلم يخرج إِلَيْنَا فصلينا وحدانا، / وَكَانَ ابْن عَبَّاس بِالطَّائِف، فَلَمَّا قدم ذكرنَا ذَلِك لَهُ فَقَالَ: أصَاب السّنة \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا مُحَمَّد بن الْمُصَفّى وَعمر بن حَفْص الوصابي - الْمَعْنى - قَالَا: ثَنَا بَقِيَّة ثَنَا شُعْبَة، عَن الْمُغيرَة الضَّبِّيّ، عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" قد اجْتمع فِي يومكم هَذَا عيدَان فَمن شَاءَ أَجزَأَهُ من الْجُمُعَة، وَإِنَّا مجمعون \".","vol":"2","page":474},{"text":"قَالَ أَبُو دَاوُد: ثَنَا مُحَمَّد بن كثير، أَنا إِسْرَائِيل، أَنا عُثْمَان بن الْمُغيرَة، عَن إِيَاس ابْن أبي رَملَة الشَّامي قَالَ: \" شهِدت مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَهُوَ يسْأَل زيد بن أَرقم: هَل شهِدت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - عيدين اجْتمعَا فِي يَوْم؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَكيف صنع؟ قَالَ: صلى الْعِيد، ثمَّ رخص فِي الْجُمُعَة فَقَالَ: من شَاءَ أَن يُصَلِّي فَليصل \".\nقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: فِي هَذَا الْبَاب غير مَا حَدِيث بِإِسْنَاد جيد عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-853>بَاب إِثْم من ترك الْجُمُعَة من غير عذر</span>\nمُسلم: حَدثنِي الْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي، ثَنَا أَبُو تَوْبَة، ثَنَا مُعَاوِيَة - وَهُوَ ابْن سَلام - عَن زيد - يَعْنِي أَخَاهُ - أَنه سمع أَبَا سَلام قَالَ: حَدثنِي الحكم بن ميناء أَن عبد الله بن عمر وَأَبا هُرَيْرَة حَدَّثَاهُ \" أَنَّهُمَا سمعا رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول على أَعْوَاد منبره: لينتهين أَقوام عَن ودعهم (الْجُمُعَة)، أَو ليختمن الله على قُلُوبهم، ثمَّ لَيَكُونن من الغافلين \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن خشرم، أَنا عِيسَى بن يُونُس، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، [عَن عُبَيْدَة بن سُفْيَان، عَن أبي الْجَعْد الضمرِي - وَكَانَت لَهُ صُحْبَة فِيمَا زعم مُحَمَّد بن عَمْرو] قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من ترك الْجُمُعَة ثَلَاث مَرَّات تهاونا طبع الله على قلبه \".","vol":"2","page":475},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بِهَذَا الْإِسْنَاد، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من ترك ثَلَاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه \".\nوروى أَبُو دَاوُد: عَن الْحسن بن عَليّ، عَن يزِيد بن هَارُون، عَن همام، عَن قَتَادَة، عَن قدامَة بن وبرة، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: من ترك الْجُمُعَة من غير عذر فليتصدق بِدِينَار، فَإِن لم يجد فَنصف دِينَار \". .\nوَقُدَامَة وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قدامَة بن وبرة لَا يعرف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-854>بَاب إِذا جَاءَ وَالْإِمَام يخْطب ركع رَكْعَتَيْنِ</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا ابْن عجلَان، عَن عِيَاض بن عبد الله، سَمِعت أَبَا سعيد يَقُول: \" جَاءَ رجل يَوْم الْجُمُعَة وَالنَّبِيّ - ﷺ َ - يخْطب بهيئة بذة، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: أصليت رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: صل رَكْعَتَيْنِ. وحث النَّاس على الصَّدَقَة، فَألْقوا ثيابًا فَأعْطَاهُ مِنْهَا ثَوْبَيْنِ، فَلَمَّا كَانَت الْجُمُعَة الثَّانِيَة جَاءَ رَسُول الله يخْطب فَحَث النَّاس على الصَّدَقَة، فَألْقى أحد ثوبيه فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: جَاءَ يَوْم الْجُمُعَة بهيئة بذة فَأمرت / النَّاس بِالصَّدَقَةِ فَألْقوا ثيابًا، فَأمرت لَهُ مِنْهَا بثوبين، ثمَّ جَاءَ الْآن فَأمرت النَّاس بِالصَّدَقَةِ فَألْقى أَحدهمَا. فانتهره وَقَالَ: خُذ ثَوْبك \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا، وَقَالَ إِسْحَاق: أَنا سُفْيَان، عَن عَمْرو - هُوَ ابْن دِينَار - سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: \" دخل رجل الْمَسْجِد وَرَسُول الله - ﷺ َ - يخْطب يَوْم الْجُمُعَة، فَقَالَ: أصليت؟","vol":"2","page":476},{"text":"قَالَ: لَا. قَالَ: قُم فصل الرَّكْعَتَيْنِ \". وَفِي رِوَايَة قُتَيْبَة: \" قَالَ: صل رَكْعَتَيْنِ \".\nمُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدثنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - خطب فَقَالَ: إِذا جَاءَ أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة وَقد خرج الإِمَام فَليصل رَكْعَتَيْنِ \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.\nوثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر أَنه قَالَ: \" جَاءَ سليك الْغَطَفَانِي يَوْم الْجُمُعَة، وَرَسُول الله - ﷺ َ - قَاعد على الْمِنْبَر، فَقعدَ سليك قبل أَن يُصَلِّي، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ َ -: أركعت رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: قُم فَارْكَعْهُمَا \".\nمُسلم: حَدثنَا عَليّ بن خشرم، ثَنَا عِيسَى، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" جَاءَ سليك الْغَطَفَانِي يَوْم الْجُمُعَة وَرَسُول الله - ﷺ َ - يخْطب فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ: يَا سليك، قُم فاركع رَكْعَتَيْنِ وَتجوز فيهمَا. ثمَّ قَالَ: إِذا جَاءَ أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب فليركع رَكْعَتَيْنِ، و(يتجوز) فيهمَا \".\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن جَابر بن عبد الله \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ وَهُوَ يخْطب: إِذا جَاءَ أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب فَليصل رَكْعَتَيْنِ \".","vol":"2","page":477},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَحْبُوب وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم - الْمَعْنى - قَالَا: ثَنَا حَفْص بن غياث، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر، وَعَن [أبي] صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" [جَاءَ] سليك الْغَطَفَانِي وَرَسُول الله - ﷺ َ - يخْطب، فَقَالَ لَهُ: أصليت شَيْئا؟ قَالَ: لَا قَالَ: صل رَكْعَتَيْنِ تجوز فيهمَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-855>بَاب مَا يفعل إِذا نعس يَوْم الْجُمُعَة</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سعيد الْأَشَج، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا نعس أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة فليتحول من مَجْلِسه ذَلِك \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-856>بَاب الصَّلَاة بعد الْجُمُعَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا خَالِد بن عبد الله، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا صلى أحدكُم الْجُمُعَة فَليصل بعْدهَا أَرْبعا \".\nمُسلم: وحَدثني زُهَيْر / بن حَرْب، ثَنَا جرير.\nوثنا عَمْرو النَّاقِد وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن [سُفْيَان، كِلَاهُمَا عَن] سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من كَانَ مِنْكُم","vol":"2","page":478},{"text":"مُصَليا بعد الْجُمُعَة فَليصل أَرْبعا \" وَلَيْسَ فِي حَدِيث جرير: \" مِنْكُم \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَعبيد الله بن سعيد قَالَا: ثَنَا يحيى - (هُوَ ابْن حسان) - عَن عبيد الله، أَخْبرنِي نَافِع، عَن ابْن عمر.\nوثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" صليت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - قبل الظّهْر سَجْدَتَيْنِ، وَبعدهَا سَجْدَتَيْنِ، وَبعد الْمغرب سَجْدَتَيْنِ، وَبعد الْعشَاء سَجْدَتَيْنِ، وَبعد الْجُمُعَة سَجْدَتَيْنِ، فَأَما الْمغرب وَالْعشَاء وَالْجُمُعَة فَصليت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي بَيته \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ لَا يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة حَتَّى ينْصَرف فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ \".\nقَالَ النَّسَائِيّ: وَأَنا [عَبدة] بن عبد الله، عَن يزِيد - وَهُوَ ابْن [هَارُون]- أَنا شُعْبَة، عَن أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَنه كَانَ يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ يُطِيل فيهمَا، وَيَقُول: كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَفْعَله \".","vol":"2","page":479},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا غنْدر، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي عمر بن عَطاء بن أبي الخوار \" أَن نَافِع بن جُبَير أرْسلهُ إِلَى السَّائِب ابْن أُخْت نمر يسْأَله عَن شَيْء رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَة فِي الصَّلَاة، فَقَالَ: نعم، صليت مَعَه الْجُمُعَة فِي الْمَقْصُورَة، فَلَمَّا سلم الإِمَام قُمْت فِي مقَامي فَصليت، فَلَمَّا دخل أرسل إِلَيّ فَقَالَ: لَا تعد لما فعلت، إِذا صليت الْجُمُعَة فَلَا تصلها بِصَلَاة حَتَّى تكلم أَو تخرج، فَإِن رَسُول الله - ﷺ َ - أمرنَا بذلك، أَن لَا نوصل صَلَاة حَتَّى نتكلم أَو نخرج \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-857>بَاب</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، عَن أبي جَمْرَة الضبعِي، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" إِن أول جُمُعَة جمعت بعد جُمُعَة فِي مَسْجِد رَسُول الله - ﷺ َ - فِي مَسْجِد عبد الْقَيْس بجواثي من الْبَحْرين \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا ابْن إِدْرِيس، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن أبي أُمَامَة بن سهل، عَن أَبِيه، عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك - وَكَانَ قَائِد أَبِيه بَعْدَمَا ذهب بَصَره - عَن أَبِيه كَعْب بن مَالك \" أَنه كَانَ إِذا سمع النداء يَوْم الْجُمُعَة ترحم لأسعد بن زُرَارَة فَقلت لَهُ: إِذا سَمِعت النداء ترحمت لأسعد بن زُرَارَة؟ قَالَ: لِأَنَّهُ أول من جمع بِنَا فِي هزم النبيت من حرَّة بني بياضة فِي نَقِيع يُقَال لَهُ: نَقِيع الْخضمات، فَقلت لَهُ: كم أَنْتُم يؤمئذ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ \".","vol":"2","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-858>بَاب</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد، / ثَنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْفَروِي، ثَنَا عبيد الله ابْن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر: \" أَن أَصْحَاب الْعَالِيَة كَانُوا يجمعُونَ مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - \".","vol":"2","page":481},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم\nاللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه رب يسر\n<span data-type=\"title\" id=toc-859>كتاب الْجَنَائِز</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-860>بَاب النَّهْي عَن تمني الْمَوْت</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي ابْن علية - عَن عبد الْعَزِيز، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت لضر نزل بِهِ، فَإِن كَانَ لابد متمنيا فَلْيقل: اللَّهُمَّ أحيني مَا كَانَت الْحَيَاة خيرا لي، وتوفني إِذا كَانَت الْوَفَاة خيرا لي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا هِشَام بن يُوسُف، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي عبيد، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت، إِمَّا محسنا فَلَعَلَّهُ يزْدَاد، وَإِمَّا مسيئا فَلَعَلَّهُ يستعيب \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي هَارُون بن عبد الله، ثَنَا معن، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت، إِمَّا محسنا فَلَعَلَّهُ أَن يزْدَاد خيرا، وَإِمَّا مسيئا فَلَعَلَّهُ أَن يستعتب \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام بن","vol":"2","page":482},{"text":"مُنَبّه: هَذَا مَا ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يتمن أحدكُم الْمَوْت، وَلَا يدع بِهِ من قبل أَن يَأْتِيهِ، إِنَّه إِذا مَاتَ أحدكُم انْقَطع عمله، وَإنَّهُ لَا يزِيد الْمُؤمن عمره إِلَّا خيرا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَعَمْرو بن عَليّ وَمُحَمّد بن معمر قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا كثير بن زيد حَدثنِي الْحَارِث بن أبي يزِيد، سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تمنوا الْمَوْت فَإِن هول المطلع شَدِيد، وَإِن من السَّعَادَة أَن يطول عمر العَبْد حَتَّى يرزقه الله الْإِنَابَة \".\nالْبَزَّار: ثَنَا عبد الله بن شبيب، ثَنَا مُحَمَّد بن مسلمة، ثَنَا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن، حَدثنِي مَالك بن أنس، عَن مُسلم بن أبي مَرْيَم، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن عِيسَى بن طَلْحَة، عَن أَبِيه \" أَن رجلَيْنِ كَانَا متواخين فَمَاتَ الَّذِي هُوَ أفضل فِي نفس طَلْحَة، وَبَقِي الآخر بعده كَذَا وَكَذَا، فصَام رَمَضَان، وَصلى كَذَا وَكَذَا، ثمَّ مَاتَ فَرَأى طَلْحَة فِي الْمَنَام أَن الآخر موتا أفضل من الأول، وَأَرْفَع دَرَجَة، قَالَ طَلْحَة: فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله / - ﷺ َ - فَقَالَ: أَلَيْسَ قد بَقِي بعده حَتَّى عَاشَ كَذَا وَكَذَا، وَصَامَ كَذَا وَكَذَا؟ قلت: بلَى. قَالَ: فبينهما أبعد مِمَّا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض \".\nوَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن طَلْحَة من غير وَجه.\nوَقَالَ أَيْضا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا زِيَاد بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رجلَيْنِ كَانَا متواخين فاستشهد أَحدهمَا، وَبَقِي الثَّانِي بعد المستشهد سنة، قَالَ طَلْحَة: فَرَأَيْت الآخر من الرجلَيْن دخل الْجنَّة قبل المستشهد، فَحدثت النَّاس بذلك، فبلغت رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ: أَلَيْسَ صَامَ بعده رَمَضَان، وَبَقِي حَتَّى صلى بعده سِتَّة آلَاف رَكْعَة وَمِائَة رَكْعَة، يَعْنِي صَلَاة السّنة \".\nوصل هَذَا الحَدِيث زِيَاد، وَتَابعه على هَذِه الرِّوَايَة غير وَاحِد.","vol":"2","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-861>بَاب تَحْسِين الظَّن عِنْد الْمَوْت بِاللَّه تَعَالَى</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا يحيى بن زَكَرِيَّا، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: \" سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - قبل وَفَاته بِثَلَاث يَقُول: لَا يموتن أحدكُم إِلَّا وَهُوَ يحسن بِاللَّه الظَّن \".\nتَابعه أَبُو الزبير، عَن جَابر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-862>بَاب تلقين [الْمَوْتَى] لَا إِلَه إِلَّا الله</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر وَعُثْمَان ابْنا أبي شيبَة.\nوحَدثني عَمْرو النَّاقِد، قَالُوا جَمِيعًا: ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن يزِيد بن كيسَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لقنوا مَوْتَاكُم لَا إِلَه إِلَّا الله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-863>بَاب عرض الْإِسْلَام على الْمُشرك عِنْد الْمَوْت</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب، عَن أَبِيه قَالَ: \" لما حضرت أَبَا طَالب الْوَفَاة، جَاءَهُ رَسُول الله - ﷺ َ - فَوجدَ عِنْده أَبَا جهل وَعبد الله بن أبي أُميَّة بن الْمُغيرَة، فَقَالَ: أَي عَم، قل: لَا إِلَه إِلَّا الله، كلمة أُحَاج لَك بهَا عِنْد الله. فَقَالَ أَبُو جهل وَعبد الله بن أبي أُميَّة: أترغب عَن مِلَّة عبد الْمطلب؟ فَلم يزل رَسُول الله - ﷺ َ - يعرضهَا عَلَيْهِ، ويعيدانه بِتِلْكَ الْمقَالة، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالب - آخر مَا كَلمهمْ -: هُوَ على مِلَّة عبد الْمطلب، وَأبي أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَالله لأَسْتَغْفِرَن لَك مَا لم أَنه عَنْك. فَأنْزل الله - عز","vol":"2","page":484},{"text":"وَجل -: ﴿مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين﴾، وَأنزل الله - ﷿ - فِي أبي طَالب. فَقَالَ لرَسُول الله: ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت وَلَكِن الله يهدي من يَشَاء﴾ \".\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد - يَعْنِي ابْن زيد - عَن ثَابت، عَن أنس \" أَن غُلَاما من الْيَهُود كَانَ مرض فَأَتَاهُ النَّبِي - ﷺ َ - / يعودهُ، فَقعدَ عِنْد رَأسه فَعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام فَقَالَ: أسلم. فَنظر إِلَى أَبِيه، وَهُوَ عِنْد رَأسه، فَقَالَ أَبوهُ: أطع أَبَا الْقَاسِم. فَأسلم، فَقَامَ النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يَقُول: الْحَمد لله الَّذِي أنقذه بِي من النَّار \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مَالك بن عبد الْوَاحِد المسمعي، ثَنَا الضَّحَّاك بن مخلد، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، ثَنَا صَالح بن أبي عريب، عَن كثير بن مرّة، عَن معَاذ، ابْن جبل قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة \".\nصَالح بن أبي عريب لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا عبد الحميد بن جَعْفَر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-864>بَاب تَطْهِير ثِيَاب الْمَيِّت عِنْد الْمَوْت</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا ابْن أبي مَرْيَم، أَنا يحيى بن أَيُّوب، عَن ابْن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ \" أَنه لما حَضَره الْمَوْت دَعَا بِثِيَاب جدد فلبسها، ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن الْمَيِّت يبْعَث فِي ثِيَابه الَّتِي مَاتَ فِيهَا \".","vol":"2","page":485},{"text":"يحيى بن أَيُّوب ضعفه أَبُو حَاتِم، وَقَالَ فِيهِ يحيى بن معِين مرّة: صَالح. وَمرَّة قَالَ: ثِقَة. وَقَالَ النَّسَائِيّ: يحيى بن أَيُّوب لَيْسَ بِهِ بَأْس.\nوَمَا رُوِيَ من قَوْله - ﷺ َ -: \" إِن النَّاس يحشرون حُفَاة عُرَاة \" أصح من هَذَا وَأشهر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-865>بَاب قِرَاءَة يس على الْمَيِّت</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مَحْمُود بن خَالِد، ثَنَا الْوَلِيد - هُوَ ابْن مُسلم - حَدثنِي عبد الله بن الْمُبَارك، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان، عَن معقل بن يسَار أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" اقْرَءُوا على مَوْتَاكُم يس \".\nأَبُو عُثْمَان هَذَا لَيْسَ هُوَ بالنهدي، وَلَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-866>بَاب تسجية الْمَيِّت</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب، أَن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أخبرهُ، أَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ [قَالَت]: \" سجي رَسُول الله - ﷺ َ - حِين مَاتَ بِثَوْب حبرَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، ثَنَا سُفْيَان، سَمِعت ابْن الْمُنْكَدر يَقُول: سَمِعت جَابِرا يَقُول: \" جِيءَ بِأبي يَوْم أحد وَقد مثل بِهِ، فَوضع بَين يَدي النَّبِي - ﷺ َ - وَقد سجي بِثَوْب \".","vol":"2","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-867>بَاب مَا جَاءَ فِي نعي الْمَيِّت</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا عبد القدوس بن بكر بن خُنَيْس، [حَدثنَا حبيب] بن سليم الْعَبْسِي، عَن بِلَال بن يحيى الْعَبْسِي، عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان قَالَ: \" إِذا مت فَلَا تؤذنوا بِي أحدا؛ إِنِّي أَخَاف أَن يكون نعيا، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - ينْهَى عَن النعي \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن / إِبْرَاهِيم، أَنا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد ابْن زيد، عَن أَيُّوب، عَن حميد بن هِلَال، عَن أنس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - نعى زيدا وجعفرا قبل أَن يَجِيء خبرهم، نعاهم وَعَيناهُ تَذْرِفَانِ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا عبد الله بن نمير، ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم، عَن خَارِجَة بن زيد، عَن عَمه يزِيد بن ثَابت \" أَنهم خَرجُوا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - ذَات يَوْم فَرَأى قبرا (حَدِيثا) قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذِه فُلَانَة مولاة بني فلَان - فعرفها رَسُول الله - ﷺ َ - مَاتَت ظهرا وَأَنت صَائِم قَائِل، فَلم نحب أَن نوقظك لَهَا. فَقَامَ رَسُول الله - ﷺ َ -، وصف النَّاس خَلفه فَكبر عَلَيْهَا أَرْبعا، ثمَّ قَالَ: لَا يموتن فِيكُم ميت مَا دمت بَين أظْهركُم إِلَّا - يَعْنِي - آذنتموني بِهِ؛ فَإِن صَلَاتي لَهُ رَحْمَة \".","vol":"2","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-868>بَاب الطَّعَام يصنع لأهل الْمَيِّت</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع وَعلي بن حجر قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن جَعْفَر بن خَالِد، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن جَعْفَر قَالَ: \" لما جَاءَ نعي جَعْفَر قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: اصنعوا لأهل جَعْفَر طَعَاما؛ فَإِنَّهُ قد أَتَاهُم مَا يشغلهم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\nوجعفر هُوَ ابْن خَالِد ابْن سارة ثِقَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-869>بَاب مَا يُقَال عِنْد حُضُور الْمَيِّت وَفِيه تغميض الْمَيِّت</span>\nمُسلم: ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن أم سَلمَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا حضرتم الْمَرِيض أَو الْمَيِّت فَقولُوا خيرا؛ فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ. قَالَت: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلمَة، أتيت النَّبِي - ﷺ َ - فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن أَبَا سَلمَة قد مَاتَ، قَالَ: قولي: اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَله وأعقبني مِنْهُ عُقبى حَسَنَة. قَالَت: فَقلت، فأعقبني الله من هُوَ خير لي مِنْهُ: مُحَمَّدًا - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب، عَن أم سَلمَة قَالَت: \" دخل رَسُول الله - ﷺ َ - على أبي سَلمَة، وَقد شقّ بَصَره فأغمضه، ثمَّ قَالَ: إِن الرّوح إِذا قبض تبعه الْبَصَر. فَضَجَّ نَاس من أَهله، فَقَالَ: لَا تدعوا على أَنفسكُم إِلَّا بِخَير؛ فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ. ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لأبي","vol":"2","page":488},{"text":"سَلمَة، وارفع دَرَجَته فِي المهديين، واخلفه فِي عقبه فِي الغابرين، واغفر لنا وَله يَا رب الْعَالمين، وأفسح لَهُ فِي قَبره، وَنور لَهُ فِيهِ \".\nقَالَ: وثنا مُحَمَّد بن [مُوسَى] الْقطَّان، ثَنَا الْمثنى بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا عبيد الله بن الْحسن، ثَنَا خَالِد بِهَذَا نَحوه، وَلم يقل: \" أفسح \" وَزَاد: قَالَ خَالِد الْحذاء: \" ودعوة سابعة أنسيتها وَقَالَ: اخلفه فِي تركته \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-870>بَاب مَا جَاءَ فِي الْبكاء على الْمَيِّت</span>\nمُسلم: / حَدثنِي أَبُو كَامِل، ثَنَا حَمَّاد - يَعْنِي ابْن زيد - عَن عَاصِم الْأَحول، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ: \" كُنَّا عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - فَأرْسلت إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاته تَدعُوهُ، وَتُخْبِرهُ أَن صَبيا لَهَا أَو ابْنا لَهَا فِي الْمَوْت. فَقَالَ للرسول: ارْجع إِلَيْهَا فَأَخْبرهَا أَن لله مَا أَخذ وَله مَا أعْطى، وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمّى، فَمُرْهَا فَلتَصْبِر، ولتحتسب. فَعَاد الرَّسُول فَقَالَ: إِنَّهَا قد أَقْسَمت لَتَأْتِيَنَّهَا. قَالَ: فَقَامَ النَّبِي - ﷺ َ -، وَقَامَ مَعَه سعد بن عبَادَة، ومعاذ بن جبل، وَانْطَلَقت مَعَهم، فَرفع إِلَيْهِ الصَّبِي وَنَفسه تقَعْقع كَأَنَّهَا فِي شنة، فَفَاضَتْ عَيناهُ، فَقَالَ لَهُ سعد بن عبَادَة: مَا هَذَا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: هَذِه رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عبَادَة، وَإِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء \".","vol":"2","page":489},{"text":"مُسلم: حَدثنَا يُونُس بن [عبد الْأَعْلَى] الصَّدَفِي، وَعَمْرو بن سَواد العامري قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن سعيد بن الْحَارِث الْأنْصَارِيّ، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: \" اشْتَكَى سعد بن عبَادَة شكوى لَهُ، فَأتى رَسُول الله - ﷺ َ - يعودهُ مَعَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَسعد بن أبي وَقاص، وَعبد الله ابْن مَسْعُود، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ وجده فِي غشية، فَقَالَ: أقد قضى؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُول الله. فَبكى رَسُول الله - ﷺ َ -، فَلَمَّا رأى الْقَوْم بكاء رَسُول الله - ﷺ َ -[بكوا]، فَقَالَ: أَلا تَسْمَعُونَ، إِن الله لَا يعذب بدمع الْعين، وَلَا بحزن الْقلب، وَلَكِن يعذب بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانه - أَو يرحم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حلحلة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، أَن سَلمَة بن الْأَزْرَق قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: \" مَاتَ ميت من آل رَسُول الله - ﷺ َ - فَاجْتمع النِّسَاء يبْكين عَلَيْهِ، فَقَامَ عمر ينهاهن، ويطردهن، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: دَعْهُنَّ فَإِن الْعين دامعة، والفؤاد مصاب، والعهد قريب \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن يزِيد، ثَنَا بهز بن أَسد، ثَنَا شُعْبَة، عَن مُحَمَّد ابْن الْمُنْكَدر، عَن جَابر \" أَن أَبَاهُ قتل يَوْم أحد قَالَ: فَجعلت أكشف عَن وَجهه وأبكي، وَالنَّاس ينهوني، وَرَسُول الله - ﷺ َ - لَا ينهاني، وَجعلت عمته تبكيه، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا تبكيه، مازالت الْمَلَائِكَة تظله بأجنحتها حَتَّى رفعتموه \".","vol":"2","page":490},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أَنا سُفْيَان، عَن عَاصِم بن عبيد الله، عَن الْقَاسِم، عَن عَائِشَة قَالَت: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يقبل عُثْمَان بن مَظْعُون وَهُوَ ميت، حَتَّى رَأَيْت الدُّمُوع تسيل \".\nعَاصِم يضعف، وَقد ذكر أَبُو عِيسَى حَدِيثه هَذَا وَصَححهُ.\nالنَّسَائِيّ: حَدثنَا عتبَة بن عبد الله بن عتبَة قَالَ: قَرَأت على مَالك بن أنس، عَن عبد الله بن عبد الله بن جَابر بن عتِيك، أَن عتِيك بن الْحَارِث - وَهُوَ جد / عبد الله بن عبد الله، أَبُو أمه - أخبرهُ أَن جَابر بن عتِيك أخبرهُ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - جَاءَ يعود عبد الله بن ثَابت فَوَجَدَهُ قد غلب، فصاح بِهِ فَلم يجبهُ فَاسْتَرْجع رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: غلبنا عَلَيْك يَا أَبَا الرّبيع، فصحن النسْوَة وبكين، فَجعل ابْن عتِيك يسكتهن، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: دَعْهُنَّ، فَإِذا وَجب لَا تبكين باكية. قَالُوا: وَمَا الْوُجُوب يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الْمَوْت. قَالَت ابْنَته: إِن كنت لأرجو أَن يكون شَهِيدا، قد كنت قضيت جهازك. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فَإِن الله - ﷿ - قد أوقع أجره على قدر نِيَّته، وَمَا تَعدونَ الشَّهَادَة؟ قَالُوا: الْقَتْل فِي سَبِيل الله. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: الشَّهَادَة سبع سوى الْقَتْل فِي سَبِيل الله: المطعون شَهِيد، والمبطون شَهِيد، وَالْغَرق شَهِيد، وَصَاحب الْهدم شَهِيد وَصَاحب ذَات الْجنب شَهِيد، وَصَاحب الحرق شَهِيد، وَالْمَرْأَة تَمُوت بِجمع شَهِيد \".\nمُسلم: ثَنَا ابْن مثنى وَابْن أبي عمر، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا عبد الْوَهَّاب قَالَ: سَمِعت يحيى بن سعيد قَالَ: أَخْبَرتنِي عمْرَة، أَنَّهَا سَمِعت عَائِشَة تَقول: \" لما جَاءَ رَسُول الله - ﷺ َ - قتل ابْن حَارِثَة، وجعفر بن أبي طَالب، وَعبد الله بن رَوَاحَة، جلس رَسُول الله - ﷺ َ -، يعرف فِيهِ الْحزن، قَالَت: وَأَنا أنظر من صائر الْبَاب - شقّ","vol":"2","page":491},{"text":"الْبَاب - فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن نسَاء جَعْفَر، وَذكر بكاءهن، فَأمر أَن يذهب فينهاهن، فَذهب فَأَتَاهُ فَذكر أَنَّهُنَّ لم يطعنه، فَأمره الثَّانِيَة أَن ينهاهن، فَذهب ثمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: وَالله لقد غلبننا يَا رَسُول الله، قَالَ: فَزَعَمت أَن رَسُول الله قَالَ: اذْهَبْ فاحث فِي أفواههن التُّرَاب. قَالَت عَائِشَة: فَقلت: أرْغم الله أَنْفك، وَالله مَا تفعل مَا أَمرك رَسُول الله - ﷺ َ -، وَمَا تركت رَسُول الله - ﷺ َ - من العناء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-871>بَاب الْحزن عِنْد الْمُصِيبَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد، وشيبان بن فروخ، كِلَاهُمَا عَن سُلَيْمَان - وَاللَّفْظ لشيبان - ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، ثَنَا ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ولد لي اللَّيْلَة غُلَام فسميته باسم أبي: إِبْرَاهِيم، ثمَّ دَفعته إِلَى أم سيف امْرَأَة قين يُقَال لَهُ: أَبُو سيف. فَانْطَلق يَأْتِيهِ واتبعته، فَانْتهى إِلَى أبي سيف، وَهُوَ ينْفخ بكيره، قد امْتَلَأَ الْبَيْت دخانا، فأسرعت الْمَشْي بَين يَدي رَسُول الله - ﷺ َ - فَقلت: يَا أَبَا سيف، أمسك جَاءَ رَسُول الله - ﷺ َ -. فَأمْسك، فَدَعَا النَّبِي - ﷺ َ - بِالصَّبِيِّ فضمه إِلَيْهِ، وَقَالَ مَا شَاءَ الله أَن يَقُول، فَقَالَ أنس: لقد رَأَيْته يكيد بِنَفسِهِ بَين يَدي رَسُول الله، فَدَمَعَتْ عينا رَسُول الله - ﷺ َ - / فَقَالَ: تَدْمَع الْعين، ويحزن الْقلب، وَلَا نقُول إِلَّا مَا يُرْضِي رَبنَا، وَالله يَا إِبْرَاهِيم إِنَّا بك لَمَحْزُونُونَ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أَنا سُلَيْمَان بن كثير، عَن يحيى بن سعيد، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة - ﵂ - قَالَت: \" لما قتل زيد بن حَارِثَة، وجعفر، وَعبد الله بن رَوَاحَة، جلس رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الْمَسْجِد يعرف فِيهِ الْحزن ... \" فَذكر قصَّته.","vol":"2","page":492},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنِي عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا عَاصِم الْأَحول، عَن أنس قَالَ: \" قنت رَسُول الله - ﷺ َ - شهرا حِين قتل الْقُرَّاء، فَمَا رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - حزن حزنا قطّ أَشد مِنْهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-872>بَاب الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا ثَابت، عَن أنس بن مَالك قَالَ: مر النَّبِي - ﷺ َ - بِامْرَأَة تبْكي عِنْد قبر، فَقَالَ: اتقِي الله واصبري. قَالَت: إِلَيْك عني فَإنَّك لم تصب بمصيبتي. وَلم تعرفه، فَقيل لَهَا: إِنَّه النَّبِي - ﷺ َ -. فَأَتَت بَاب النَّبِي - ﷺ َ - فَلم تَجِد عِنْده بوابين، فَقَالَت: لم أعرفك. فَقَالَ: إِنَّمَا الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى \".\nرَوَاهُ مُسلم: وَقَالَ: \" إِنَّمَا الصَّبْر عِنْد أول صدمة - أَو عِنْد أول الصدمة \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار الْعَبْدي، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن ثَابت قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-873>بَاب مَا جَاءَ فِي النِّيَاحَة وَضرب الخدود</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِد، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن مطرف، عَن حَكِيم بن قيس، أَن قيس بن عَاصِم قَالَ: \" لَا تنوحوا عَليّ فَإِن رَسُول الله - ﷺ َ - لم ينح عَلَيْهِ \".","vol":"2","page":493},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَابْن نمير، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، كلهم عَن أبن عُيَيْنَة - قَالَ ابْن نمير: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة - عَن ابْن أبي نجيح، عَن أَبِيه، عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ: قَالَت أم سَلمَة: \" لما مَاتَ أَبُو سَلمَة قلت: غَرِيب فِي أَرض غَرِيبَة، لأبكينه بكاء يتحدث عَنهُ، فَكنت قد تهيأت للبكاء إِذْ أَقبلت امْرَأَة من الصَّعِيد تُرِيدُ أَن تسعدني، فَاسْتَقْبلهَا رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَن تدخلي الشَّيْطَان بَيْتا أخرجه الله مِنْهُ - مرَّتَيْنِ -؟ فكففت عَن الْبكاء فَلم أبك \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَن أم عَطِيَّة قَالَت: \" أَخذ علينا رَسُول الله - ﷺ َ - مَعَ الْبيعَة أَن لَا ننوح، فَمَا وفت منا امْرَأَة إِلَّا خمس: أم سليم، وَأم الْعَلَاء، وَابْنه أبي سُبْرَة امْرَأَة معَاذ - أَو وَابْنَة أبي سُبْرَة، وَامْرَأَة معَاذ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَزُهَيْر بن حَرْب، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، جَمِيعًا عَن أبي مُعَاوِيَة، قَالَ زُهَيْر: ثَنَا مُحَمَّد بن حَازِم، / حَدثنَا عَاصِم - هُوَ الْأَحول - عَن حَفْصَة، عَن أم عَطِيَّة قَالَت: \" لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿يبايعنك على أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا ... .﴾ الْآيَة ﴿وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف﴾ . قَالَت: كَانَ مِنْهُ النِّيَاحَة. قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول الله، إِلَّا آل فلَان فَإِنَّهُم كَانُوا أسعدوني فِي الْجَاهِلِيَّة، فَلَا بُد لي من أَن أسعدهم. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِلَّا آل فلَان \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن ثَابت، عَن أنس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَخذ على النِّسَاء حِين بايعهن أَلا يَنحن، فَقُلْنَ:","vol":"2","page":494},{"text":"يَا رَسُول الله، إِن نسَاء أسعدننا فِي الْجَاهِلِيَّة، أفنسعدهن؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا إسعاد فِي الْإِسْلَام \".\nمُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا حبَان بن هِلَال، ثَنَا أبان بن يزِيد، ثَنَا يحيى، أَن زيدا حَدثهُ، أَن أَبَا سَلام حَدثهُ، أَن أَبَا مَالك الْأَشْعَرِيّ، حَدثهُ أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أَربع فِي أمتِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة لَا يتركونهن: الْفَخر فِي الأحساب، والطعن فِي الْأَنْسَاب، وَالِاسْتِسْقَاء بالنجوم، والنياحة. وَقَالَ: النائحة إِذا لم تتب قبل مَوتهَا، تُقَام يَوْم الْقِيَامَة وَعَلَيْهَا سربال من قطران، وَدرع من جرب \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد وَإِسْحَاق بن مَنْصُور، قَالَا: ثَنَا جَعْفَر بن عون، أَنا أَبُو عُمَيْس، سَمِعت أَبَا صَخْرَة، يذكر عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، وَأبي بردة بن أبي مُوسَى قَالَا: \" أُغمي على أبي مُوسَى، وَأَقْبَلت امْرَأَته أم عبد الله تصيح برنة، قَالَا: ثمَّ أَفَاق فَقَالَ: ألم تعلمي - وَكَانَ يحدثها - أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: أَنا بَرِيء مِمَّن حلق، وسلق، وخرق \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن عبد الله بن مرّة، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَيْسَ منا من ضرب الخدود، وشق الْجُيُوب، ودعا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة \".\nلمُسلم فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث: \" أَو شقّ أَو دَعَا \". وَقد تقدم فِي كتاب الْإِيمَان.","vol":"2","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-874>بَاب مَا جَاءَ أَن الْمَيِّت يعذب ببكاء الْحَيّ</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن ابْن عمر قَالَ: \" لما طعن عمر - ﵁ - أُغمي عَلَيْهِ فصيح عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاق قَالَ: أما علمْتُم أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: إِن الْمَيِّت ليعذب ببكاء الْحَيّ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير، جَمِيعًا عَن ابْن بشر - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا مُحَمَّد بن بشر الْعَبْدي - عَن عبيد الله بن عمر، ثَنَا نَافِع، عَن عبد الله \" أَن حَفْصَة بَكت على عمر - رَحْمَة الله عَلَيْهِ - فَقَالَ لَهَا: مهلا يَا بنية، ألم تعلمي أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الْمَيِّت يعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ \".\nمُسلم: وحَدثني عَليّ بن حجر، ثَنَا شُعَيْب بن صَفْوَان أَبُو يحيى، / عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن أبي بردة بن أبي مُوسَى، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" لما أُصِيب عمر أقبل صُهَيْب من منزله حَتَّى دخل على عمر، فَقَامَ بحياله يبكي، فَقَالَ عمر: على مَا تبْكي؟ أعلي تبْكي؟ قَالَ: إِي وَالله لعليك أبْكِي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، قَالَ: وَالله لقد علمت أَن رَسُول الله قَالَ: من يبكى عَلَيْهِ يعذب. قَالَ: فَذكرت [ذَلِك] لمُوسَى بن طَلْحَة فَقَالَ: كَانَت عَائِشَة تَقول: إِنَّمَا كَانَ أُولَئِكَ الْيَهُود \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا قَتَادَة، يحدث عَن سعيد بن الْمسيب، عَن ابْن عمر، [عَن عمر] عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ:","vol":"2","page":496},{"text":"\" الْمَيِّت يعذب فِي قَبره (مَا) نيح عَلَيْهِ \".\nمُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن رَافع، وَعبد بن حميد، قَالَ ابْن رَافع: ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، أَنا عبد الله بن أبي مليكَة قَالَ: \" توفيت ابْنة لعُثْمَان بن عَفَّان بِمَكَّة قَالَ: فَجِئْنَا لنشهدها، قَالَ: فحضرها ابْن عمر، وَابْن عَبَّاس، قَالَ: فَإِنِّي لجالس بَينهمَا، قَالَ: [جَلَست] إِلَى أَحدهمَا، ثمَّ جَاءَ الآخر فَجَلَسَ إِلَى جَنْبي، فَقَالَ عبد الله بن عمر لعَمْرو بن عُثْمَان - وَهُوَ مواجهه -: أَلا تنْهى عَن الْبكاء، فَإِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: إِن الْمَيِّت ليعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ \".\nفَقَالَ ابْن عَبَّاس: قد كَانَ عمر يَقُول بعض ذَلِك، ثمَّ حدث فَقَالَ: صدرت مَعَ عمر من مَكَّة حَتَّى إِذا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذا هُوَ بركب تَحت ظلّ شَجَرَة، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُر من هَؤُلَاءِ الركب. فَنَظَرت فَإِذا هُوَ صُهَيْب، قَالَ: فَأَخْبَرته، فَقَالَ: ادْعُه لي. قَالَ: فَرَجَعت إِلَى صُهَيْب فَقلت: ارتحل فَالْحق أَمِير الْمُؤمنِينَ. قَالَ: فَلَمَّا أَن أُصِيب عمر، دخل صُهَيْب يبكي يَقُول: [واأخاه]، واصاحباه. فَقَالَ عمر: يَا صُهَيْب، أَتَبْكِي عَليّ وَقد قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن الْمَيِّت يعذب بِبَعْض بكاء أَهله عَلَيْهِ! \".\nفَقَالَ ابْن عَبَّاس: فَلَمَّا مَاتَ عمر ذكرت ذَلِك لعَائِشَة، فَقَالَت: يرحم الله عمر لَا وَالله مَا حدث رَسُول الله - ﷺ َ - أَن الله يعذب الْمَيِّت ببكاء أحد عَلَيْهِ، وَلَكِن قَالَ: إِن الله يزِيد الْكَافِر عذَابا ببكاء أَهله عَلَيْهِ. قَالَ: وَقَالَت عَائِشَة: حسبكم الْقُرْآن ﴿لَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى﴾ قَالَ: وَقَالَ ابْن عَبَّاس عِنْد ذَلِك: وَالله أضْحك","vol":"2","page":497},{"text":"وأبكى. قَالَ ابْن أبي مليكَة: فوَاللَّه مَا قَالَ ابْن عمر من شَيْء \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن سعيد بن عبيد الطَّائِي، وَمُحَمّد بن قيس، عَن عَليّ بن ربيعَة قَالَ: \" أول من نيح عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ: قرظة بن كَعْب، فَقَالَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: من نيح عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يعذب بِمَا نيح عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا مُحَمَّد بن عمار، ثَنَا أسيد بن أبي أسيد، أَن مُوسَى بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أخبرهُ، عَن أَبِيه، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا من ميت يَمُوت فَيقوم (باكيهم) فَيَقُول: واجبلاه، وأسيداه أَو نَحْو ذَلِك / إِلَّا وكل بِهِ ملكان يلهزانه: أهكذا كنت؟ ! \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمرَان بن ميسرَة، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن حُصَيْن، عَن عَامر، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: \" أُغمي على عبد الله بن رَوَاحَة فَجعلت أُخْته عمْرَة تبْكي: واجبلاه، وَكَذَا وَكَذَا تعدد عَلَيْهِ، فَقَالَ حِين أَفَاق: مَا قلت شَيْئا إِلَّا قيل لي: آنت كَذَلِك \".\nحَدثنَا قُتَيْبَة: ثَنَا عَبْثَر، عَن حُصَيْن، عَن الشّعبِيّ، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: \" أُغمي على عبد الله ... . . \" بِهَذَا \" فَلَمَّا مَاتَ لم تبك عَلَيْهِ \".","vol":"2","page":498},{"text":"مُسلم: حَدثنَا خلف بن هِشَام، وَأَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، جَمِيعًا عَن حَمَّاد - قَالَ خلف بن هِشَام: أَنا حَمَّاد بن زيد - عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" ذكر عِنْد عَائِشَة قَول ابْن عمر: الْمَيِّت يعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ، فَقَالَت: يرحم الله أَبَا عبد الرَّحْمَن، سمع شَيْئا فَلم يحفظ، إِنَّمَا مرت على رَسُول الله - ﷺ َ - جَنَازَة يَهُودِيّ، وهم يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنْتُم تَبْكُونَ، وَإنَّهُ ليعذب \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه قَالَ: \" ذكر عِنْد عَائِشَة أَن ابْن عمر يرفع إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن الْمَيِّت يعذب فِي قَبره ببكاء أَهله، فَقَالَت: وَهل، إِنَّمَا قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنَّه ليعذب بخطيئته أَو بِذَنبِهِ، وَإِن أَهله ليبكون عَلَيْهِ الْآن. وَذَلِكَ مثل قَوْله: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَامَ على القليب يَوْم بدر، وَفِيه قَتْلَى بدر من الْمُشْركين فَقَالَ لَهُم مَا قَالَ، فَقَالَ: إِنَّهُم ليسمعون مَا أَقُول. وَقد وَهل، إِنَّمَا قَالَ: إِنَّهُم ليعلمون أَن مَا كنت أَقُول لَهُم حق، ثمَّ قَرَأت: ﴿فَإنَّك لَا تسمع الْمَوْتَى﴾ ﴿وَمَا أَنْت بمسمع من فِي الْقُبُور﴾ يَقُول: [حِين] تبوءوا مَقَاعِدهمْ من النَّار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-875>بَاب غسل الْمَيِّت</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا يزِيد بن زُرَيْع، عَن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد ابْن سِيرِين، عَن أم عَطِيَّة قَالَت: \" دخل علينا رَسُول الله - ﷺ َ - وَنحن نغسل ابْنَته، فَقَالَ: اغسلنها ثَلَاثًا أَو خمْسا، أَو أَكثر من ذَلِك إِن رأيتن ذَلِك بِمَاء وَسدر، واجعلن فِي الْآخِرَة كافورا أَو شَيْئا من كافور، فَإِذا فرغتن فآذنني، فَلَمَّا فَرغْنَا آذناه،","vol":"2","page":499},{"text":"فَألْقى إِلَيْنَا حقوه، فَقَالَ: أشعرنها إِيَّاه \".\nوَبِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَى ابْن سِيرِين، عَن حَفْصَة، عَن أم عَطِيَّة قَالَت: \" مشطناها ثَلَاثَة قُرُون \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد، جَمِيعًا عَن أبي مُعَاوِيَة قَالَ عَمْرو: حَدثنَا مُحَمَّد بن خازم أَبُو مُعَاوِيَة قَالَ: ثَنَا عَاصِم الْأَحول، عَن حَفْصَة بنت سِيرِين، عَن أم عَطِيَّة قَالَت: \" لما مَاتَت زَيْنَب بنت رَسُول الله - ﷺ َ -، قَالَ لنا رَسُول الله - ﷺ َ -: اغسلنها وترا / ثَلَاثًا أَو خمْسا، واجعلن فِي الْخَامِسَة كافورا أَو شَيْئا من كافور، فَإِذا غسلتنها فأعلمنني. قَالَت: فأعلمناه، فأعطانا حقوه فَقَالَ: أشعرنها إِيَّاه \".\nوَلمُسلم فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: \" فضفرنا شعرهَا أَثلَاثًا: قرنيها، وناصيتها \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا [مُسَدّد، حَدثنَا] يحيى بن سعيد، عَن هِشَام بن حسان، ثَنَا حَفْصَة، عَن أم عَطِيَّة - ﵂ - قَالَت: \" توفيت إِحْدَى بَنَات النَّبِي - ﷺ َ - ... \" فَذكرت الحَدِيث وَفِيه: \" فضفرنا شعرهَا ثَلَاثَة قُرُون، وألقيناها خلفهَا \".","vol":"2","page":500},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد، ثَنَا ابْن وهب، أَنا ابْن جريج قَالَ: قَالَ أَيُّوب: وَسمعت حَفْصَة بنت سِيرِين، حَدَّثتنَا أم عَطِيَّة \" أَنَّهُنَّ جعلن رَأس بنت النَّبِي - ﷺ َ - ثَلَاثَة قُرُون نقضنه، ثمَّ غسلنه، ثمَّ جعلنه ثَلَاثَة قُرُون \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا هشيم، عَن خَالِد، عَن حَفْصَة، عَن أم عَطِيَّة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - حَيْثُ أمرهَا أَن تغسل ابْنَته، قَالَ: ابدأن بميامنها ومواضع الْوضُوء مِنْهَا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، (عَن) يحيى بن عباد، عَن أَبِيه عباد بن عبد الله بن الزبير، سَمِعت عَائِشَة تَقول: \" لما أَرَادوا غسل النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالُوا: وَالله مَا نَدْرِي أنجرد رَسُول الله - ﷺ َ - من ثِيَابه كَمَا نجرد مَوتَانا، أم نغسله وَعَلِيهِ ثِيَابه؟ فَلَمَّا اخْتلفُوا ألْقى الله عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا مِنْهُم رجل إِلَّا وذقنه فِي صَدره، ثمَّ كَلمهمْ مُكَلم من نَاحيَة الْبَيْت لَا يَدْرُونَ من هُوَ: اغسلوا رَسُول الله وَعَلِيهِ ثِيَابه، فَقَامُوا إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فغسلوه وَعَلِيهِ قَمِيصه، يصبون المَاء فَوق الْقَمِيص، ويدلكونه بالقميص دون أَيْديهم، وَكَانَت عَائِشَة تَقول: لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا غسله إِلَّا نساؤه \".","vol":"2","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-876>بَاب فِي الْكَفَن وتحسينه وَالنَّهْي عَن التغالي فِيهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رجلا أَو قصَّته رَاحِلَته وَهُوَ محرم، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اغسلوه بِمَاء وَسدر، وكفنوه فِي ثوبيه، وَلَا تخمروا وَجهه، وَلَا رَأسه؛ فَإِنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبيا \".\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن عبد الله وحجاج بن الشَّاعِر، قَالَا: ثَنَا حجاج ابْن مُحَمَّد، قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي [أَبُو] الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يحدث \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - خطب يَوْمًا فَذكر رجلا من أَصْحَابه قبض فَكفن فِي كفن غير طائل، وقبر لَيْلًا، فزجر / النَّبِي - ﷺ َ - أَن يقبر الرجل بِاللَّيْلِ حَتَّى يصلى عَلَيْهِ إِلَّا أَن يضْطَر إِنْسَان إِلَى ذَلِك، وَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِذا كفن أحدكُم أَخَاهُ فليحسن كَفنه \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عمر بن يُونُس، ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار، عَن هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي قَتَادَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا ولي أحدكُم أَخَاهُ فليحسن كَفنه \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد الْمحَاربي، ثَنَا عَمْرو بن [هَاشم] أَبُو","vol":"2","page":502},{"text":"مَالك الْجَنبي، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن عَامر، عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: \" لَا تغال فِي كفن فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: لَا تغَالوا فِي الْكَفَن فَإِنَّهُ يسلب سَرِيعا \".\nعَامر هُوَ الشّعبِيّ، أدْرك خَمْسمِائَة من الصَّحَابَة أَو أَكثر، وَرَأى عَليّ بن أبي طَالب، مَاتَ سنة أَربع وَمِائَة، وَبلغ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة، ذكر ذَلِك البُخَارِيّ، إِلَّا رُؤْيَته عليا فَإِن ابْن أبي حَاتِم ذكر ذَلِك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-877>بَاب مَا يسْتَحبّ من الْكَفَن</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن مَيْمُون بن أبي شبيب، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" البسوا الْبيَاض فَإِنَّهَا أطهر وَأطيب، وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" البسوا من ثيابكم الْبيَاض فَإِنَّهَا من خير ثيابكم، وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم \".\nقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-878>بَاب إِذا كَانَ الْكَفَن قَصِيرا</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، ثَنَا شَقِيق، ثَنَا خباب قَالَ: \" هاجرنا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - نلتمس وَجه الله، فَوَقع أجرنا على الله، فمنا من مَاتَ لم يَأْكُل من أجره شَيْئا، مِنْهُم مُصعب بن عُمَيْر، وَمنا من أينعت","vol":"2","page":503},{"text":"لَهُ ثَمَرَته، فَهُوَ يهدبها، قتل يَوْم أحد، فَلم نجد مَا نكفنه بِهِ إِلَّا بردة، إِذا غطينا بهَا رَأسه خرجت رِجْلَاهُ، وَإِذا غطينا رجلَيْهِ خرج رَأسه، فَأمرنَا النَّبِي - ﷺ َ - أَن نغطي رَأسه، ونجعل على رجلَيْهِ من الْإِذْخر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-879>بَاب فِي كم كفن النَّبِي - ﷺ َ </span>-\nأَبُو دَاوُد: / حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا [الْوَلِيد] بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا الزُّهْرِيّ، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة - ﵂ - قَالَت: \" أدرج رَسُول الله فِي ثوب حبرَة، ثمَّ أخر عَنهُ \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كفن رَسُول الله فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض سحُولِيَّة من كُرْسُف، لَيْسَ فِيهَا قَمِيص، وَلَا عِمَامَة، أما الْحلَّة فَإِنَّمَا شبه على النَّاس فِيهَا، أَنَّهَا اشْتريت لَهُ ليكفن فِيهَا، فَتركت الْحلَّة، وكفن فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض سحُولِيَّة، فَأَخذهَا عبد الله بن أبي بكر، فَقَالَ: لأحبسنها حَتَّى أكفن فِيهَا نَفسِي، ثمَّ قَالَ: لَو رضيها الله لنَبيه - ﷺ َ - لكفنه فِيهَا. فَبَاعَهَا، وَتصدق بِثمنِهَا \".\nمُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، أَنا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" أدرج رَسُول الله - ﷺ َ - فِي حلَّة يمنية، كَانَت لعبد الله بن أبي بكر، ثمَّ نزعت عَنهُ، وكفن فِي ثَلَاثَة أَثوَاب سحول يَمَانِية، لَيْسَ فِيهَا عِمَامَة، وَلَا قَمِيص ... \" وَذكر بَاقِي الحَدِيث.","vol":"2","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-880>بَاب حكم الْمحرم إِذا مَاتَ</span>\nمُسلم: حَدثنَا عَليّ بن خشرم، ثَنَا عِيسَى - يَعْنِي ابْن يُونُس - عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي عَمْرو بن دِينَار، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" أقبل رجل حَرَامًا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فَخر من بعيره، فوقص وقصا فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اغسلوه بِمَاء وَسدر، وألبسوه ثوبيه، وَلَا تخمروا رَأسه؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة يُلَبِّي \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو كَامِل، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رجلا وقصه بعيره وَهُوَ محرم، فَوَقع من نَاقَته، فَأمر النَّبِي - ﷺ َ - أَن يغسل بِمَاء وَسدر، وَلَا يمس طيبا، وَلَا يخمر رَأسه؛ فَإِنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبدا \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أَنا عبيد الله بن مُوسَى، أَنا إِسْرَائِيل، عَن مَنْصُور، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - رجل، فوقصته نَاقَته فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: اغسلوه، وَلَا تقربوه طيبا، وَلَا تغطوا وَجهه؛ فَإِنَّهُ يبْعَث يُلَبِّي \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عتبَة بن عبد الله بن عتبَة، ثَنَا يُونُس بن نَافِع، عَن عَمْرو","vol":"2","page":505},{"text":"ابْن دِينَار، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اغسلوا الْمحرم فِي ثوبيه اللَّذين أحرم فيهمَا، واغسلوه بِمَاء وَسدر، وكفنوه فِي ثوبيه، وَلَا تمسوه بِطيب، / وَلَا تخمروا رَأسه؛ فَإِنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة محرما \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-881>بَاب حكم الشَّهِيد</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا اللَّيْث، حَدثنِي ابْن شهَاب، عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يجمع بَين الرجلَيْن من قَتْلَى أحد فِي ثوب وَاحِد، ثمَّ يَقُول: أَيهمْ أَكثر أخذا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذا أُشير إِلَى أَحدهمَا قدمه فِي اللَّحْد، وَقَالَ: أَنا شَهِيد على هَؤُلَاءِ يَوْم الْقِيَامَة. وَأمر بدفنهم فِي دِمَائِهِمْ، وَلم يغسلوا، وَلم يصل عَلَيْهِم \".\nروى أَبُو دَاوُد: عَن زِيَاد بن أَيُّوب، وَعِيسَى بن يُونُس كِلَاهُمَا يَقُول: حَدثنَا عَليّ بن عَاصِم، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" أَمر رَسُول الله - ﷺ َ - بقتلى أحد أَن ينْزع عَنْهُم الْحَدِيد، والجلود، وَأَن يدفنوا بدمائهم (بثيابهم) \".\nوَعلي بن عَاصِم هَذَا ضَعِيف، وَأَيْضًا فسماعه من عَطاء كَانَ بعد اخْتِلَاط عَطاء.\nوروى التِّرْمِذِيّ: عَن ابْن أبي عمر، عَن بشر بن السّري، عَن زَائِدَة، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن جَابر بن عبد الله \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كفن حَمْزَة فِي نمرة فِي ثوب وَاحِد \".","vol":"2","page":506},{"text":"وَعبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل ضعفه: يحيى بن معِين، وَأَبُو حَاتِم، وَأَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ وَغَيرهم، وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ والْحميدِي يحتجون بحَديثه، وَصحح أَبُو عِيسَى حَدِيثه هَذَا عِنْد ذكره لَهُ.\nوروى أَبُو دَاوُد: عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة، عَن زيد بن الْحباب.\nوَعَن قُتَيْبَة بن سعيد، عَن أبي صَفْوَان، كِلَاهُمَا عَن أُسَامَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أنس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - مر على حَمْزَة وَقد مثل بِهِ، فَقَالَ: لَوْلَا أَن تَجِد صَفِيَّة فِي نَفسهَا لتركته حَتَّى تَأْكُله الْعَافِيَة، حَتَّى يحْشر من بطونها \".\nوَأُسَامَة هَذَا هُوَ أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَضَعفه يحيى ابْن سعيد الْقطَّان، وَتكلم أَحْمد بن حَنْبَل فِي حَدِيثه عَن نَافِع، وَقد روى عَنهُ الثَّوْريّ، وَابْن الْمُبَارك، وَغَيرهمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-882>بَاب الْجمع بَين الِاثْنَيْنِ فِي كفن وَاحِد</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك، أَن جَابر بن عبد الله أخبرهُ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يجمع بَين الرجلَيْن من قَتْلَى أحد فِي ثوب وَاحِد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-883>بَاب مواراة الْمَوْتَى</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا وهب بن جرير بن حَازِم، ثَنَا أبي، سَمِعت أَسمَاء بن عبيد، [يحدث عَن] رجل يُقَال لَهُ: / السَّائِب - وَهُوَ عندنَا","vol":"2","page":507},{"text":"أَبُو السَّائِب - قَالَ: \" دَخَلنَا على أبي سعيد الْخُدْرِيّ ... \" فَذكر حَدِيث الرجل الَّذِي قتل الْحَيَّة فَخر مَيتا، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" اذْهَبُوا [فادفنوا] صَاحبكُم ... . \" وَسَيَأْتِي الحَدِيث بِطُولِهِ فِي بَاب قتل الْحَيَّات - إِن شَاءَ الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-884>بَاب وجوب اتِّبَاع الْجَنَائِز</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَشْعَث، سَمِعت مُعَاوِيَة بن سُوَيْد بن مقرن، عَن الْبَراء قَالَ: \" أمرنَا رَسُول الله - ﷺ َ - بِسبع، ونهانا عَن سبع: أمرنَا بِاتِّبَاع الْجَنَائِز، وعيادة الْمَرِيض، وَإجَابَة الدَّاعِي، وَنصر الْمَظْلُوم، وإبرار الْقسم، ورد السَّلَام، وتشميت الْعَاطِس، ونهانا عَن آنِية الْفضة، وَخَاتم الذَّهَب، وَالْحَرِير، والديباج، والقسي، والإستبرق \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد - هُوَ ابْن يحيى الذهلي - ثَنَا عَمْرو بن أبي سَلمَة، عَن الْأَوْزَاعِيّ، أَخْبرنِي ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" حق الْمُسلم على الْمُسلم خمس: رد السَّلَام، وعيادة الْمَرِيض، وَاتِّبَاع الْجَنَائِز، وَإجَابَة الدعْوَة، وتشميت الْعَاطِس \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا وَكِيع، عَن همام، عَن قَتَادَة، عَن أبي عِيسَى الأسواري، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" عودوا الْمَرِيض، وَاتبعُوا الْجِنَازَة تذكركم الْآخِرَة \".","vol":"2","page":508},{"text":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ قَالَ: ثَنَا الْمثنى وَهَمَّام بِإِسْنَادِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-885>بَاب مَا جَاءَ فِي اتِّبَاع النِّسَاء الْجَنَائِز</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب، ثَنَا ابْن علية، أَنا أَيُّوب، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: قَالَت أم عَطِيَّة: \" كُنَّا ننهى عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز، وَلم يعزم علينا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-886>بَاب فضل اتِّبَاع الْجَنَائِز وَالصَّلَاة عَلَيْهَا وشهود دَفنهَا</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن عَليّ المنجوفي، ثَنَا روح، ثَنَا عَوْف، عَن الْحسن وَمُحَمّد، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من تبع جَنَازَة مُسلم إِيمَانًا واحتسابا، وَكَانَ مَعَه حَتَّى يصلى عَلَيْهَا، ويفرغ من دَفنهَا، فَإِنَّهُ يرجع من الْأجر بقيراطين، كل قِيرَاط مثل أحد، وَمن صلى عَلَيْهَا، ثمَّ رَجَعَ قبل أَن تدفن فَإِنَّهُ يرجع بقيراط \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، وحرملة بن يحيى، وَهَارُون بن سعيد - وَاللَّفْظ لهارون وحرملة - قَالَ هَارُون: ثَنَا، وَقَالَ الْآخرَانِ: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز / الْأَعْرَج، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من شهد الْجِنَازَة حَتَّى يصلى عَلَيْهَا فَلهُ قِيرَاط، وَمن شَهِدَهَا حَتَّى تدفن فَلهُ قيراطان. قيل: وَمَا القيراطان؟ قَالَ: مثل الجبلين العظمين \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا [بهز، ثَنَا وهيب]، ثَنَا سُهَيْل،","vol":"2","page":509},{"text":"عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من صلى على جَنَازَة وَلم يتبعهَا فَلهُ قِيرَاط، فَإِن تبعها فَلهُ قيراطان. قيل: وَمَا القيراطان؟ قَالَ: أصغرهما مثل أحد \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا عبد الله بن يزِيد، حَدثنِي حَيْوَة، حَدثنِي أَبُو صَخْر، عَن يزِيد بن عبد الله بن قسيط، أَنه حَدثهُ أَن دَاوُد ابْن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص، حَدثهُ عَن أَبِيه \" أَنه كَانَ قَاعِدا عِنْد عبد الله بن عمر إِذْ طلع خباب صَاحب الْمَقْصُورَة فَقَالَ: يَا عبد الله بن عمر، أَلا تسمع مَا يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: من خرج مَعَ جَنَازَة من بَيتهَا وَصلى عَلَيْهَا، ثمَّ تبعها حَتَّى تدفن كَانَ لَهُ قيراطان من أجر كل قِيرَاط مثل أحد، وَمن صلى عَلَيْهَا، ثمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ من الْأجر مثل أحد. فَأرْسل ابْن عمر خبابا إلىعائشة يسْأَلهَا عَن قَول أبي هُرَيْرَة، ثمَّ يرجع إِلَيْهِ فيخبره مَا قَالَت، وَأخذ ابْن عمر قَبْضَة من حَصْبَاء الْمَسْجِد يقلبها فِي يَده حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُول، فَقَالَ: قَالَت عَائِشَة: صدق أَبُو هُرَيْرَة، فَضرب ابْن عمر بالحصى الَّذِي كَانَ فِي يَده الأَرْض، ثمَّ قَالَ: لقد فرطنا فِي قراريط كَثِيرَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-887>بَاب كَيفَ تتبع الْجِنَازَة</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، وَعلي بن حجر، وقتيبة بن سعيد، عَن سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه \" أَنه رأى النَّبِي - ﷺ َ - وَأَبا بكر وَعمر يَمْشُونَ أَمَام الْجِنَازَة \".\nقَالَ النَّسَائِيّ: وَأَنا مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد، ثَنَا أبي، ثَنَا همام، ثَنَا","vol":"2","page":510},{"text":"سُفْيَان وَمَنْصُور وَزِيَاد، وَبكر، كلهم ذكر أَنه سَمعه من الزُّهْرِيّ، يحدث أَن سالما أخبرهُ، أَن أَبَاهُ أخبرهُ: \" أَنه رأى النَّبِي - ﷺ َ -، وَأَبا بكر، وَعمر، وَعُثْمَان يَمْشُونَ بَين يَدي الْجِنَازَة \". بكر وَحده لم يذكر \" عُثْمَان \".\nأرسل هَذَا الحَدِيث مَالك، وَمعمر، وَيُونُس وَغير وَاحِد من الْحفاظ عَن الزُّهْرِيّ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يمشي أَمَام الْجِنَازَة \".\nقَالَ الزُّهْرِيّ: وَأَخْبرنِي سَالم \" أَن أَبَاهُ كَانَ يمشي أَمَام الْجِنَازَة \".\nذكر ذَلِك أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ - ﵀ - قَالَ: وَحَدِيث الزُّهْرِيّ مُرْسلا أصح.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا زِيَاد بن أَيُّوب، حَدثنِي عبد الْوَاحِد بن وَاصل، ثَنَا / سعيد بن عبيد الله الثَّقَفِيّ، وَأَخُوهُ الْمُغيرَة، جَمِيعًا عَن زِيَاد بن جُبَير، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الرَّاكِب خلف الْجِنَازَة، والماشي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، والطفل يصلى عَلَيْهِ \".\nقَالَ: وَأَخْبرنِي أَحْمد بن بكار الْحَرَّانِي، ثَنَا بشر بن السّري، عَن سعيد بن عبيد الله بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.","vol":"2","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-888>بَاب مَا جَاءَ فِي الرّكُوب فِي اتِّبَاع الْجِنَازَة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا يحيى بن مُوسَى الْبَلْخِي، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن ثَوْبَان \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أُتِي بِدَابَّة وَهُوَ مَعَ الْجِنَازَة، فَأبى أَن يركب، فَلَمَّا انْصَرف أُتِي بِدَابَّة فَركب، فَقيل لَهُ، فَقَالَ: إِن الْمَلَائِكَة كَانَت تمشي، فَلم أكن لأركب وَهُوَ يَمْشُونَ، فَلَمَّا ذَهَبُوا ركبت \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" صلى رَسُول الله - ﷺ َ - على ابْن الدحداح، ثمَّ أُتِي بفرس عري فعقله رجل فَرَكبهُ، فَجعل يتوقص بِهِ، وَنحن نتبعه نسعى خَلفه، قَالَ: فَقَالَ رجل من الْقَوْم: إِن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: كم من عذق مُعَلّق - أَو مدلى - فِي الْجنَّة لِابْنِ الدحداح \". أَو قَالَ شُعْبَة: \" لأبي الدحداح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-889>بَاب الْإِسْرَاع بالجنازة</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة وَهَارُون بن سعيد الْأَيْلِي، قَالَ هَارُون: ثَنَا، وَقَالَ الْآخرَانِ: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي أَبُو أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" أَسْرعُوا بالجنازة، فَإِن كَانَت صَالِحَة قربتموها إِلَى الْخَيْر، وَإِن كَانَ غير ذَلِك كَانَ شرا تضعونه عَن رِقَابكُمْ \".","vol":"2","page":512},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، حَدثنَا خَالِد - هُوَ ابْن الْحَارِث - ثَنَا عُيَيْنَة، ثَنَا أبي قَالَ: \" شهِدت جَنَازَة عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة، وَخرج زِيَاد يمشي بَين يَدي السرير، فَجعل رجال من أهل عبد الرَّحْمَن ومواليه يستقيلون السرير، ويمشون على أَعْقَابهم، وَيَقُولُونَ: رويدا بَارك الله فِيكُم، فَكَانُوا يدبون دبيبا، حَتَّى إِذا كُنَّا بِبَعْض الطَّرِيق المربد لحقنا أَبُو بكرَة على بغلة، فَلَمَّا رأى الَّذِي يصنعون حمل عَلَيْهِم (بغلته) وأهوى إِلَيْهِم بِالسَّوْطِ، وَقَالَ: خلوا، فوالذي أكْرم وَجه أبي الْقَاسِم، لقد رَأَيْتنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَإِنَّا لنكاد نرمل بهَا رملا، فانبسط الْقَوْم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-890>بَاب مَا تَقول الْجِنَازَة إِذا احتملت</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، أَنه سمع أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ / يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا وضعت الْجِنَازَة فاحتملها الرِّجَال على أَعْنَاقهم، فَإِن كَانَت صَالِحَة قَالَت: قدموني، قدموني. وَإِن كَانَت غير صَالِحَة قَالَت: يَا وَيْلَهَا أَيْن تذهبون بهَا. يسمع صَوتهَا كل شَيْء إِلَّا الْإِنْسَان، وَلَو سَمعهَا إِنْسَان لصعق \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-891>بَاب وجوب الصَّلَاة على الْجَنَائِز</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر، وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل.","vol":"2","page":513},{"text":"وثنا يحيى بن أَيُّوب، ثَنَا ابْن علية، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْمُهلب، عَن عمرَان بن حُصَيْن، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أَخا لكم قد مَاتَ، فَقومُوا فصلوا عَلَيْهِ - يَعْنِي النَّجَاشِيّ \". وَفِي رِوَايَة زُهَيْر: \" إِن أَخَاكُم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-892>بَاب الصُّفُوف على الْجِنَازَة وَالتَّكْبِير وَقِرَاءَة أم الْقُرْآن</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، ثَنَا هِشَام بن يُوسُف، أَن ابْن جريج أخْبرهُم [قَالَ]: أَخْبرنِي عَطاء، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" قد توفّي الْيَوْم رجل صَالح من الْحَبَش فَهَلُمَّ فصلوا عَلَيْهِ. قَالَ: فصففنا فصلى النَّبِي - ﷺ َ -، وَنحن صُفُوف \".\nقَالَ أَبُو الزبير عَن جَابر: \" كنت فِي الصَّفّ الثَّانِي \".\nمُسلم: حَدثنِي عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي قَالَ: حَدثنِي عقيل بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب، وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَن أبي هُرَيْرَة، أَنه قَالَ: \" نعى لنا رَسُول الله - ﷺ َ - النَّجَاشِيّ صَاحب الْحَبَشَة فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَقَالَ: اسْتَغْفرُوا لأخيكم \".\nقَالَ ابْن شهَاب: وحَدثني سعيد بن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة حَدثهُ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - صف بهم بالمصلى: فَكبر عَلَيْهِ أَربع تَكْبِيرَات \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - نعى النَّجَاشِيّ فِي الْيَوْم","vol":"2","page":514},{"text":"الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَخرج بهم إِلَى الْمصلى فَكبر أَربع تَكْبِيرَات \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَمُحَمّد بن مثنى، وَمُحَمّد بن بشار قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة - وَقَالَ أَبُو بكر: عَن شُعْبَة - عَن عَمْرو ابْن مرّة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: \" كَانَ زيد يكبر على جنائزنا أَرْبعا، وَإنَّهُ كبر على جَنَازَة خمْسا، فَسَأَلته فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يكبرها \".\nوروى التِّرْمِذِيّ: من طَرِيق يزِيد بن سِنَان أبي فَرْوَة، عَن زيد بن أبي أنيسَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كبر فِي جَنَازَة فَرفع يَدَيْهِ فِي أول تَكْبِيرَة، وَوضع الْيُمْنَى على الْيُسْرَى \".\nوَيزِيد بن سِنَان ضعفه يحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: يزِيد بن سِنَان مَحَله الصدْق، وَفِيه غَفلَة. وقوى البُخَارِيّ أمره / وَقَالَ: هُوَ مقارب الحَدِيث مَا بحَديثه بَأْس، إِلَّا أَن ابْنه مُحَمَّدًا يروي عَنهُ مَنَاكِير.\nوَقَالَ أَبُو عِيسَى عِنْد ذكره هَذَا الحَدِيث: \" هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه \" رَوَاهُ عَن الْقَاسِم بن دِينَار الْكُوفِي، عَن إِسْمَاعِيل بن أبان، عَن يحيى بن يعلى، عَن أبي فَرْوَة يزِيد بن سِنَان.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أبنا سُفْيَان، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن طَلْحَة بن عبد الله بن عَوْف قَالَ: \" صليت خلف ابْن عَبَّاس على جَنَازَة فَقَرَأَ","vol":"2","page":515},{"text":"فَاتِحَة الْكتاب، فَقَالَ: لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سنة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْهَيْثَم بن أَيُّوب، ثَنَا إِبْرَاهِيم - وَهُوَ ابْن سعد - ثَنَا أبي، عَن طَلْحَة بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله، وَقَالَ: \" صليت خلف ابْن عَبَّاس على جَنَازَة فَقَرَأَ بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة، وجهر حَتَّى أسمعنا \".\nطَلْحَة هُوَ ابْن عبد الله بن عَوْف، ابْن أخي عبد الرَّحْمَن بن عَوْف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-893>بَاب الدُّعَاء فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن يحيى الْحَرَّانِي، حَدثنِي مُحَمَّد - يَعْنِي ابْن سَلمَة - عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِذا صليتم على الْمَيِّت فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، وَهَارُون بن سعيد - وَاللَّفْظ لأبي الطَّاهِر - قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن أبي حَمْزَة بن سليم، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير، عَن أَبِيه، عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ قَالَ: \" سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - وَصلى على جَنَازَة يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه، واعف عَنهُ وعافه، وَأكْرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بِمَاء وثلج وَبرد، ونقه من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس، وأبدله دَارا خيرا من دَاره، وَأهلا خيرا من أَهله، وزوجا خيرا من زوجه، وقه فتْنَة الْقَبْر، (وَعَذَاب الْقَبْر)، وَعَذَاب النَّار \".","vol":"2","page":516},{"text":"قَالَ عَوْف: فتمنيت أَن (أكون) أَنا الْمَيِّت لدعاء رَسُول الله - ﷺ َ - على ذَلِك الْمَيِّت \".\nوَزَاد مُسلم أَيْضا فِي بعض طرقه: \" وَأدْخلهُ (فِي) الْجنَّة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن مَرْوَان الرقي، ثَنَا شُعَيْب - يَعْنِي ابْن إِسْحَاق - عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" صلى رَسُول الله - ﷺ َ - على جَنَازَة فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا، وشاهدنا / وغائبنا، اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه على الْإِيمَان، وَمن توفيته فتوفه على الْإِسْلَام، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا هِقْل بن زِيَاد، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن [أبي] كثير، حَدثنِي أَبُو إِبْرَاهِيم الأشْهَلِي، عَن أَبِيه قَالَ قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا صلى على الْجِنَازَة قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا \".\nقَالَ يحيى: وحَدثني أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - مثل ذَلِك وَزَاد فِيهِ: \" اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام، وَمن توفيته منا فتوفه على الْإِيمَان \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث وَالِد أبي إِبْرَاهِيم حَدِيث حسن صَحِيح.\nوروى هِشَام الدستوَائي، وَعلي بن الْمُبَارك هَذَا الحَدِيث، عَن يحيى بن أبي","vol":"2","page":517},{"text":"كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -. وَحَدِيث عِكْرِمَة غير مَحْفُوظ.\nوَسمعت مُحَمَّدًا يَقُول: أصح الرِّوَايَات فِي هَذَا حَدِيث يحيى بن أبي كثير، عَن أبي إِبْرَاهِيم الأشْهَلِي، عَن أَبِيه، وَسَأَلته عَن اسْم أبي إِبْرَاهِيم فَلم يعرفهُ.\nوَقَالَ أَبُو عِيسَى أَيْضا، وَذكر طرفا من حَدِيث مُسلم الَّذِي تقدم فِي أول الْبَاب، قَالَ مُحَمَّد: أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب هَذَا الحَدِيث.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو معمر عبد الله بن [عَمْرو]، وثنا [عبد الْوَارِث]، ثَنَا أَبُو الْجلاس عقبَة بن سيار أَو سِنَان، حَدثنِي عَليّ بن شماخ قَالَ: \" شهِدت مَرْوَان سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَة: كَيفَ سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يُصَلِّي على الْجَنَائِز؟ قَالَ: أمع الَّذِي قلت؟ قَالَ: نعم - قَالَ: كَلَام كَانَ بَينهمَا قبل ذَلِك - قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: اللَّهُمَّ أَنْت رَبهَا وَأَنت خلقتها، وَأَنت هديتها إِلَى الْإِسْلَام، وَأَنت قبضت روحها، وَأَنت أعلم بسرها وعلانيتها، جِئْنَا [شُفَعَاء] فَأغْفِر لَهُ \".\nالصَّوَاب: عقبَة بن سيار، هَكَذَا ذكره البُخَارِيّ، وَابْن أبي حَاتِم، وَهُوَ ثِقَة مَعْرُوف، وَعلي بن شماخ قَالَ فِيهِ شُعْبَة: عُثْمَان بن (شماخ) . وَالصَّوَاب:","vol":"2","page":518},{"text":"عَليّ بن شماخ، هَكَذَا قَالَ عبد الْوَارِث وَعباد بن صَالح فِي بَاب عَليّ، ذكره ابْن أبي حَاتِم وَالْبُخَارِيّ - رَحمَه الله تَعَالَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-894>بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاة على الشَّهِيد</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، (قَالَ) زَكَرِيَّا بن عدي: أَنا ابْن الْمُبَارك، عَن حَيْوَة بن شُرَيْح، عَن يزِيد بن [أبي] حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: \" صلى رَسُول الله - ﷺ َ - على قَتْلَى أحد بعد ثَمَانِي سِنِين كَالْمُودعِ للأحياء والأموات، ثمَّ طلع الْمِنْبَر فَقَالَ: إِنِّي بَين أَيْدِيكُم فرط، وَأَنا (شَهِيد عَلَيْكُم)، وَإِن مَوْعدكُمْ الْحَوْض و[إِنِّي ٍ] لأنظر إِلَيْهِ من مقَامي هَذَا، وَإِنِّي لست أخْشَى عَلَيْكُم أَن تُشْرِكُوا، وَلَكِنِّي أخْشَى عَلَيْكُم الدُّنْيَا أَن تنافسوها، قَالَ: فَكَانَت آخر نظرة نظرتها إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالنَّسَائِيّ: / أخبرنَا سُوَيْد بن نصر عَن عبد الله - هُوَ ابْن الْمُبَارك - عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي عِكْرِمَة بن خَالِد، أَن ابْن أبي عمار أخبرهُ، عَن شَدَّاد بن الْهَاد \" أَن رجلا من الْأَعْرَاب جَاءَ إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَآمن بِهِ، وَاتبعهُ، ثمَّ قَالَ: أُهَاجِر مَعَك، فأوصى بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - بعض أَصْحَابه، فَلَمَّا كَانَت غَزْوَة غنم النَّبِي - ﷺ َ - شَيْئا فقسم، وَقسم لَهُ، فَأعْطى أَصْحَابه مَا قسم لَهُ، وَكَانَ يرْعَى ظهْرهمْ، فَلَمَّا جَاءَ دفعوه إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: [قسم قسْمَة لَك النَّبِي - ﷺ َ -، فَأَخذه فجَاء بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ:","vol":"2","page":519},{"text":"مَا هَذَا؟ قَالَ]: قسمته لَك، قَالَ: مَا على هَذَا اتبعتك، وَلَكِن اتبعتك على أَن أرمى هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى حلقه - بِسَهْم فأموت فَأدْخل الْجنَّة. قَالَ: إِن تصدق الله يصدقك. فلبثوا قَلِيلا، ثمَّ نهضوا فِي قتال الْعَدو، فَأتي بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - يحمل قد أَصَابَهُ سهم حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أهوهو؟ فَقَالُوا: نعم. قَالَ: صدق الله فَصدقهُ. ثمَّ كَفنه النَّبِي - ﷺ َ - فِي جُبَّة النَّبِي، ثمَّ قدمه فصلى عَلَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا ظهر من صلَاته عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ هَذَا عَبدك خرج مُهَاجرا فِي سَبِيلك فَقتل شَهِيدا، وَأَنا شَهِيد عَلَيْهِ \".\nقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: مَا نعلم أَن أحدا تَابع ابْن الْمُبَارك على هَذَا، وَالصَّوَاب: أَن ابْن أبي عمار، عَن ابْن شَدَّاد بن الْهَاد، وَابْن الْمُبَارك أحد الْأَئِمَّة، وَلَعَلَّ الْخَطَأ من غَيره، وَالله أعلم.\nقَالَ ابْن أبي حَاتِم: ابْن أبي عمار روى عَن شَدَّاد بن الْهَاد، واسْمه عمار.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن [ابْن شهَاب]، عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك، أَن جَابر بن عبد الله أخبرهُ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يجمع بَين الرجلَيْن من قَتْلَى أحد فِي ثوب وَاحِد، ثمَّ يَقُول: أَيهمْ أَكثر أخذا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذا أُشير لَهُ إِلَى أَحدهمَا قدمه فِي اللَّحْد، وَقَالَ: أَنا شَهِيد على هَؤُلَاءِ يَوْم الْقِيَامَة. وَأمر بدفنهم بدمائهم، وَلم يصل عَلَيْهِم، وَلم يغسلوا \".\nقَالَ النَّسَائِيّ: لَا نعلم أحدا من ثِقَات أَصْحَاب الزُّهْرِيّ تَابع اللَّيْث على هَذِه الرِّوَايَة، وَاخْتلف على الزُّهْرِيّ فِيهِ.","vol":"2","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-895>بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاة على الطِّفْل</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أبي، عَن ابْن إِسْحَاق، حَدثنِي عبد الله بن أبي بكر، عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة قَالَت: \" مَاتَ إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي - ﷺ َ -، وَهُوَ ابْن ثَمَانِيَة عشر شهرا فَلم يصل عَلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا خَالِد، ثَنَا سعيد بن عبيد الله، سَمِعت زِيَاد بن جُبَير - هُوَ ابْن حَيَّة - يحدث عَن أَبِيه، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة، أَنه ذكر أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الرَّاكِب خلف الْجِنَازَة، والماشي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، والطفل / يصلى عَلَيْهِ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا بشر بن آدم - ابْن بنت أَزْهَر السمان الْبَصْرِيّ - ثَنَا إِسْمَاعِيل بن [سعيد بن] عبيد الله، ثَنَا أبي بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-896>بَاب الصَّلَاة على من قتلته الْحُدُود</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا خَالِد، ثَنَا هِشَام، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْمُهلب، عَن عمرَان بن حُصَيْن \" [أَن] امْرَأَة من جُهَيْنَة أَتَت رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَت: إِنِّي زَنَيْت، وَهِي حُبْلَى. فَدَفعهَا إِلَى","vol":"2","page":521},{"text":"وَليهَا، وَقَالَ: أحسن إِلَيْهَا، فَإِذا وضعت فائتني بهَا. فَلَمَّا وضعت جَاءَ بهَا فَأمرهَا، فشكت عَلَيْهَا ثِيَابهَا، ثمَّ رَجمهَا، ثمَّ صلى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عمر: تصلي عَلَيْهَا وَقد زنت؟ فَقَالَ: لقد تابت تَوْبَة لَو قسمت بَين سبعين من أهل الْمَدِينَة لوسعتهم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مَحْمُود، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن جَابر \" أَن رجلا من أسلم جَاءَ النَّبِي - ﷺ َ - فاعترف بِالزِّنَا ... . \" واقتص الحَدِيث، وَفِيه: \" فَأمر بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - فرجم، وَقَالَ لَهُ خيرا، وَصلى عَلَيْهِ \".\nسُئِلَ أَبُو عبد الله: \" فصلى عَلَيْهِ \" يَصح؟ قَالَ: رَوَاهُ معمر: قيل لَهُ: رَوَاهُ غير معمر؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-897>بَاب الصَّلَاة على من مَاتَ من أهل الْكَبَائِر</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا يحيى، عَن يحيى، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن أبي عمْرَة، عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ قَالَ: \" مَاتَ رجل بِخَيْبَر، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: صلوا على صَاحبكُم فَإِنَّهُ غل فِي سَبِيل الله. ففتشنا مَتَاعه، فَوَجَدنَا فِيهَا خرزا من خرز يهود مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ \".\nأَبُو عمْرَة لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان.","vol":"2","page":522},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-898>بَاب هَل يصلى على من قتل نَفسه وَمَا جَاءَ فِيهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا عون بن سَلام الْكُوفِي، ثَنَا زُهَيْر، عَن سماك، عَن جَابر ابْن سَمُرَة قَالَ: \" أُتِي النَّبِي - ﷺ َ - بِرَجُل قتل نَفسه بمشاقص فَلم يصل عَلَيْهِ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر، ثَنَا سماك، عَن جَابر بن سَمُرَة \" أَن رجلا قتل نَفسه بمشاقص، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أما أَنا فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا خَالِد، عَن أبي قلَابَة، عَن ثَابت بن الضَّحَّاك، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من حلف بِملَّة غير الْإِسْلَام كَاذِبًا مُتَعَمدا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمن قتل نَفسه بحديدة عذب بهَا فِي نَار جَهَنَّم \".\nوَقَالَ حجاج بن منهال: ثَنَا جرير بن حَازِم، عَن الْحسن، ثَنَا جُنْدُب فِي هَذَا الْمَسْجِد، فَمَا نسيناه، وَمَا نَخَاف أَن يكذب جُنْدُب على النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" كَانَ بِرَجُل جراح فَقتل نَفسه، فَقَالَ الله: بدرني عَبدِي بِنَفسِهِ حرمت عَلَيْهِ الْجنَّة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، ثَنَا شُعَيْب، ثَنَا أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة / قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" الَّذِي يخنق نَفسه يخنقها فِي النَّار، وَالَّذِي يطعنها يطعنها فِي النَّار \".","vol":"2","page":523},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، عَن شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش قَالَ: سَمِعت أَبَا صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من قتل نَفسه بحديده فحديدته فِي يَده، يجَأ بهَا فِي بَطْنه فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا مخلدا فِيهَا أبدا، وَمن قتل نَفسه بِسم فسمه فِي يَده، يتحساه فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا مخلدا فِيهَا أبدا، وَمن تردى من جبل فَقتل نَفسه، فَهُوَ يتردى فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا مخلدا فِيهَا أبدا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، تَابعه وَكِيع، وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، وَلم يذكر: الخلود، ذكر ذَلِك أَبُو عِيسَى - ﵀.\nوروى مُسلم - ﵀ - قَالَ: ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، جَمِيعًا عَن سُلَيْمَان - قَالَ أبوبكر: ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب - ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن حجاج الصَّواف، عَن أبي الزبير، عَن جَابر \" أَن الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: يَا رَسُول الله، هَل لَك فِي حصن حُصَيْن مَنعه؟ - قَالَ: حصن كَانَ لدوس فِي الْجَاهِلِيَّة - فَأبى ذَلِك النَّبِي - ﷺ َ -؛ للَّذي ذخر الله - ﷿ - للْأَنْصَار، فَلَمَّا هَاجر النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى الْمَدِينَة هَاجر إِلَيْهِ الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي، وَهَاجَر مَعَه رجل من قومه، فاجتووا الْمَدِينَة، فَمَرض، فجزع فَأخذ (مشقاص) فَقطع بهَا براجمة، فشخبت يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْل بن عَمْرو فِي مَنَامه، فَرَآهُ وهيئته حَسَنَة، وَرَآهُ مغطيا يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا صنع بك رَبك - ﷿ -؟ قَالَ: غفر لي بهجرتي إِلَى نبيه - ﷺ َ -. فَقَالَ: مَا لي أَرَاك مغطيا يَديك؟","vol":"2","page":524},{"text":"قَالَ: قيل لي: لم نصلح مِنْك مَا أفسدت. فَقَصَّهَا الطُّفَيْل على رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ وليديه فَأغْفِر \".\nقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ: أَبُو الزبير مُحَمَّد بن مُسلم بن تدرس مكي، كَانَ شُعْبَة سيئ الرَّأْي فِيهِ.\nوَأَبُو الزبير من الْحفاظ روى عَنهُ: مَالك بن أنس، وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، وَأَيوب السّخْتِيَانِيّ، وَكَانَ يُدَلس، فَإِذا قَالَ: سَمِعت جَابِرا. فَهُوَ صَحِيح، زَاد ابْن أبي حَاتِم: وروى عَنهُ: سَلمَة بن كهيل، وَدَاوُد بن أبي هِنْد، وَعبيد الله بن عمر، وسُفْيَان الثَّوْريّ، وَالْأَوْزَاعِيّ، وَشعْبَة، وَذكر تَضْعِيفه، وَمعنى تَضْعِيفه، عَن أَيُّوب، وَابْن عُيَيْنَة، وَأبي زرْعَة، وَقَول أَحْمد بن حَنْبَل: أَبُو الزبير احتمله النَّاس لَيْسَ بِهِ بَأْس، وَقَالَ: قَالَ يحيى بن معِين: أَبُو الزبير صَاحب جَابر ثِقَة. وَقَالَ الْحَاكِم: أَبُو الزبير احْتج بِهِ مُسلم فِي مَوَاضِع يسيرَة، وَأخرج / عَامَّة حَدِيثه فِي الشواهد، وَهُوَ من كبار التَّابِعين. كَانَ عَطاء يَقُول: أَبُو الزبير أحفظنا لما سمعناه من جَابر. وَقَالَ ابْن عون: مَا كَانَ أَبُو الزبير بِدُونِ عَطاء. وَقد غمزه أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، وَاللَّيْث بن سعد، وأفحش شُعْبَة القَوْل فِيهِ، وَلم يحْتَج بِهِ البُخَارِيّ، وَلَا النَّسَائِيّ، وَلَيْسَ عِنْد شُعْبَة فِيمَا يَقُول فِيهِ حجَّة أَكثر من أَنه لبس السوَاد، وتسفه بِحَضْرَتِهِ على رجل من أهل الْعلم، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم، عَن شُعْبَة: كَانَ أَبُو الزبير لَا يحسن يُصَلِّي. وَقَالَ الْحَاكِم أَيْضا: قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: سَمِعت عبد الرَّزَّاق، عَن أَبِيه قَالَ: شَيْخَانِ ضعفهما النَّاس للْحَاجة إِلَى النَّاس: أَبُو الزبير، وَمُحَمّد بن عباد بن جَعْفَر، ولسنا نرضى لأبي الزبير بِهَذَا القَوْل، فَإِنَّهُ فِي الصدْق والإتقان فَوق مُحَمَّد بدرجات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-899>بَاب الصَّلَاة على الْمَيِّت فِي الْمَسْجِد وَفِي الْمصلى</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا وهيب، ثَنَا مُوسَى بن عقبَة، عَن عبد الْوَاحِد، عَن عباد بن عبد الله بن الزبير، يحدث عَن عَائِشَة \" أَنَّهَا لما","vol":"2","page":525},{"text":"توفّي سعد بن أبي وَقاص - رَحْمَة الله عَلَيْهِ - أرسل أَزوَاج النَّبِي - ﷺ َ - أَن يمروا بجنازته فِي الْمَسْجِد، فيصلين عَلَيْهِ، فَفَعَلُوا، فَوقف بِهِ على حجرهن يصلين عَلَيْهِ، أخرج بِهِ من بَاب الْجَنَائِز الَّذِي كَانَ إِلَى المقاعد، فبلغهن أَن النَّاس عابوا ذَلِك، وَقَالُوا: مَا كَانَت الْجَنَائِز يدْخل بهَا الْمَسْجِد. فَبلغ ذَلِك عَائِشَة - رَحْمَة الله عَلَيْهَا - فَقَالَت: مَا أسْرع النَّاس إِلَى أَن يعيبوا مَا لَا علم لَهُم بِهِ! عابوا علينا أَن يمر بِجنَازَة فِي الْمَسْجِد، وَمَا صلى رَسُول الله - ﷺ َ - على سُهَيْل بن بَيْضَاء إِلَّا فِي جَوف الْمَسْجِد \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب وَأبي سَلمَة، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" نعى لنا رَسُول الله - ﷺ َ - النَّجَاشِيّ صَاحب الْحَبَشَة الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ: اسْتَغْفرُوا لصاحبكم \".\nوَعَن ابْن شهَاب: حَدثنِي سعيد بن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: \" إِن النَّبِي - ﷺ َ - صف بهم فِي الْمصلى فَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-900>بَاب الصَّلَاة على الْمَيِّت بَعْدَمَا يدْفن</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، وَأَبُو كَامِل فُضَيْل بن حُسَيْن - وَاللَّفْظ لأبي كَامِل - قَالَا: ثَنَا حَمَّاد - وَهُوَ ابْن زيد - عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن امْرَأَة سَوْدَاء كَانَت تقم الْمَسْجِد - أَو شَابًّا - ففقدها رَسُول الله - ﷺ َ - فَسَأَلَ عَنْهَا - أَو عَنهُ - فَقَالُوا: مَاتَ. / قَالَ: أَفلا كُنْتُم آذنتموني؟ قَالَ: وَكَأَنَّهُم صغروا أمرهَا - أَو أمره - فَقَالَ: دلوني على قَبره. فدلوه، فصلى عَلَيْهَا، ثمَّ قَالَ: إِن هَذِه الْقُبُور مَمْلُوءَة ظلمَة على أَهله، وَإِن الله ينورها لَهُم بصلاتي عَلَيْهِم \".","vol":"2","page":526},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة، ثَنَا حَمَّاد بن زيد بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" كَانَت امْرَأَة سَوْدَاء تقم الْمَسْجِد، ففقدها النَّبِي - ﷺ َ -، فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: مَاتَت. فَأتى قبرها فصلى عَلَيْهَا \".\nمُسلم: حَدثنَا حسن بن الرّبيع، وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير قَالَا: ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن الشَّيْبَانِيّ، عَن الشّعبِيّ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - صلى على قبر بَعْدَمَا دفن فَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا \".\nقَالَ الشَّيْبَانِيّ: فَقلت لِلشَّعْبِيِّ: من حَدثَك؟ قَالَ: الثِّقَة ابْن عَبَّاس - هَذَا لفظ حَدِيث حسن - وَفِي رِوَايَة ابْن نمير قَالَ: \": انْتهى رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى قبر رطب فصلى عَلَيْهِ، وصفوا خَلفه، وَكبر أَرْبعا \" قلت لعامر: من حَدثَك؟ قَالَ: الثِّقَة من شهده: ابْن عَبَّاس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-901>بَاب الصَّلَاة على الْمَيِّت بِبَلَد آخر وَبعد سِنِين</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَاتَ الْيَوْم عبد لله صَالح أَصْحَمَة - وَهُوَ اسْم النَّجَاشِيّ - فَقَامَ فأمنا وَصلى عَلَيْهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن عقبَة بن عَامر \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - خرج يَوْمًا فصلى على أهل أحد","vol":"2","page":527},{"text":"صلَاته على الْمَيِّت، ثمَّ انْصَرف إِلَى الْمِنْبَر فَقَالَ: إِنِّي فرط لكم، وَأَنا شَهِيد عَلَيْكُم. فَإِنِّي وَالله لأنظر إِلَى حَوْضِي الْآن، وَإِنِّي قد أَعْطَيْت مَفَاتِيح خَزَائِن الأَرْض - أَو مَفَاتِيح الأَرْض - وَإِنِّي وَالله مَا أَخَاف عَلَيْكُم أَن تُشْرِكُوا، وَلَكِن أَخَاف عَلَيْكُم أَن تنافسوا فِيهَا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن حَيْوَة بن شُرَيْح، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن عقبَة بن عَامر \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - صلى على قَتْلَى أحد بعد ثَمَانِي سِنِين كَالْمُودعِ للأحياء والأموات \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-902>بَاب ذكر الْأَوْقَات الَّتِي لَا تجوز الصَّلَاة فِيهَا على الْمَيِّت وَلَا يجوز أَن يقبر فِيهَا</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، ثَنَا عبد الله، عَن مُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح، سَمِعت أبي يَقُول: سَمِعت عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ يَقُول: \" ثَلَاث سَاعَات كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - (نَهَانَا) أَن نصلي فِيهِنَّ أَو نقبر فِيهِنَّ مَوتَانا: حِين تطلع الشَّمْس بازغة / حَتَّى ترْتَفع، وَحين يقوم قَائِم الظهيرة حَتَّى تميل، وَحين تضيف الشَّمْس للغروب حَتَّى تغرب \".","vol":"2","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-903>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن صلى عَلَيْهِ مائَة من الْمُسلمين</span>\nمُسلم: حَدثنَا الْحسن بن [عِيسَى]، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، أَنا سَلام بن أبي مُطِيع، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن عبد الله بن يزِيد - رَضِيع عَائِشَة - عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا من ميت يُصَلِّي عَلَيْهِ أمة من الْمُسلمين يبلغون مائَة كلهم يشفعون لَهُ إِلَّا شفعوا فِيهِ \".\nقَالَ: فَحدثت بِهِ شُعَيْب بن الحبحاب، فَقَالَ: حَدثنِي بِهِ أنس بن مَالك، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-904>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن صلى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ رجلا</span>\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف، وَهَارُون بن سعيد، والوليد بن شُجَاع، قَالَ الْوَلِيد: حَدثنِي، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي أَبُو صَخْر، عَن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس، عَن عبد الله بن عَبَّاس \" أَنه مَاتَ ابْن لَهُ بِقديد أَو بعسفان، فَقَالَ: يَا كريب، انْظُر مَا اجْتمع لَهُ من النَّاس. قَالَ: فَخرجت فَإِذا نَاس قد اجْتَمعُوا لَهُ، فَأَخْبَرته فَقَالَ: تَقول: هم أَرْبَعُونَ؟ قَالَ: نعم. قَالَ: أَخْرجُوهُ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: مَا من رجل مُسلم يَمُوت فَيقوم على جنَازَته أَرْبَعُونَ رجلا لَا يشركُونَ بِاللَّه شَيْئا إِلَّا شفعهم الله فِيهِ \".\nوَفِي رِوَايَة ابْن مَعْرُوف: عَن شريك بن أبي نمر، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس.","vol":"2","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-905>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن صفت عَلَيْهِ ثَلَاثَة صُفُوف</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك، وَيُونُس بن بكير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن مرْثَد بن عبد الله الْيَزنِي قَالَ: \" كَانَ مَالك بن هُبَيْرَة إِذا صلى على جَنَازَة، فتقال النَّاس عَلَيْهَا جزأهم ثَلَاثَة أَجزَاء، ثمَّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من صلى عَلَيْهِ ثَلَاثَة صُفُوف فقد أوجب \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث ابْن هُبَيْرَة حَدِيث حسن، هَكَذَا روى غير وَاحِد، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وروى إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق هَذَا الحَدِيث، وَأدْخل بَين مرْثَد وَمَالك رجلا، وَرِوَايَة هَؤُلَاءِ أصح عندنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-906>بَاب أَيْن يقوم من الْمَرْأَة وَالرجل فِي الصَّلَاة عَلَيْهِمَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا عبد الْوَارِث بن سعيد، عَن حُسَيْن بن ذكْوَان قَالَ: حَدثنِي عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: \" صليت خلف رَسُول الله - ﷺ َ - على أم كَعْب، مَاتَت وَهِي نفسَاء، فَقَامَ - ﷺ َ - للصَّلَاة عَلَيْهَا وَسطهَا \".\nأَبُو دَاوُد: / حَدثنَا دَاوُد بن معَاذ، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن نَافِع أبي غَالب قَالَ: \" كنت فِي المربد، فمرت جَنَازَة مَعهَا نَاس كثير، قَالُوا: جَنَازَة عبد الله بن عُمَيْر، فتبعتها فَإِذا أَنا بِرَجُل عَلَيْهِ كسَاء رَقِيق على بريذينة، على رَأسه خرقَة تقيه من الشَّمْس، فَقلت: من هَذَا الدهْقَان؟ قَالُوا: هَذَا أنس بن مَالك، فَلَمَّا وضعت الْجِنَازَة قَامَ أنس فصلى عَلَيْهَا، وَأَنا خَلفه لَا يحول بيني وَبَينه شَيْء، فَقَامَ عِنْد رَأسه","vol":"2","page":530},{"text":"فَكبر أَربع تَكْبِيرَات لم يطلّ، وَلم يسْرع، ثمَّ ذهب يقْعد، قَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَة، الْمَرْأَة الْأَنْصَارِيَّة. فقربوها وَمَعَهَا نعش أَخْضَر، فَقَامَ عِنْد عجيزتها فصلى عَلَيْهَا نَحْو صلَاته على الرجل، ثمَّ جلس، فَقَالَ الْعَلَاء بن [زِيَاد]: يَا أَبَا حَمْزَة، وَهَكَذَا كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُصَلِّي على الْجَنَائِز كصلاتك، يكبر عَلَيْهَا أَرْبعا، وَيقوم عِنْد رَأس الرجل وعجيزة الْمَرْأَة؟ قَالَ: نعم. قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَة، غزوت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -؟ قَالَ: نعم، غزوت مَعَه حنينا، فَخرج الْمُشْركُونَ فحملوا علينا حَتَّى رَأينَا خَيْلنَا وَرَاء ظُهُورنَا، وَفِي الْقَوْم رجل يحمل علينا فيدقنا، ويحطمنا، فَهَزَمَهُمْ الله - ﷿ - وَجعل يجاء بهم فيبايعونه على الْإِسْلَام، فَقَالَ رجل من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن عَليّ نذرا إِن جَاءَ الله - ﷿ - بِالرجلِ الَّذِي كَانَ مُنْذُ الْيَوْم يحطمنا لَأَضرِبَن عُنُقه. وَسكت رَسُول الله - ﷺ َ -، فجيء بِالرجلِ، فَلَمَّا رأى رَسُول الله قَالَ: يَا رَسُول الله، تبت إِلَى الله. فَأمْسك رَسُول الله عَنهُ لَا يبايعه ليفي الرجل بنذره، قَالَ: فَجعل الرجل يتَصَدَّى لرَسُول الله - ﷺ َ - ليأمره بقتْله، وَجعل يهاب رَسُول الله أَن يقْتله، فَلَمَّا رأى رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه لَا يصنع شَيْئا بَايعه، فَقَالَ الرجل: يَا رَسُول الله، نذري. فَقَالَ: إِنِّي لم أمسك عَنهُ مُنْذُ الْيَوْم إِلَّا لِتوفي بِنَذْرِك. قَالَ: يَا رَسُول الله، أَلا أموضت إِلَيّ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنَّه لَيْسَ لنَبِيّ أَن يُومِض \". قَالَ أَبُو غَالب: فَسَأَلت عَن صَنِيع أنس (عَن) قِيَامه على الْمَرْأَة عِنْد عجيزتها، فحدثوني أَنه إِنَّمَا كَانَ؛ لِأَنَّهُ لم تكن النعوش فَكَانَ يقوم الإِمَام حِيَال عجيزتها يَسْتُرهَا من الْقَوْم.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: [قَول النَّبِي - ﷺ َ -]: \" أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله \" نسخ من هَذَا الحَدِيث الْوَفَاء بِالنذرِ فِي [قَتله]، [بقوله]: \" إِنِّي قد تبت \".","vol":"2","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-907>بَاب إِذا اجْتمع جنائز نسَاء وَرِجَال كَانَ الرجل مِمَّا يَلِي الإِمَام</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد، ثَنَا أبي، ثَنَا [سعيد]، حَدثنِي يزِيد بن أبي حبيب، عَن / عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن عمار قَالَ: \" شهِدت جَنَازَة امْرَأَة وَصبي فَقدم الصَّبِي مِمَّا يَلِي الْقَوْم، وَوضعت الْمَرْأَة وَرَاءه، فَصلي عَلَيْهِمَا، وَفِي الْقَوْم أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، وَابْن عَبَّاس، وَأَبُو قَتَادَة، وَأَبُو هُرَيْرَة، فسألتهم عَن ذَلِك فَقَالُوا: السّنة \".\nعمار هَذَا الَّذِي روى عَنهُ عَطاء هُوَ مولى بني هَاشم ثِقَة مَشْهُور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-908>بَاب دفن الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَة فِي الْقَبْر للضَّرُورَة</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، [ثَنَا إِسْحَاق بن يُوسُف]، ثَنَا سُفْيَان، عَن أَيُّوب، عَن حميد بن هِلَال، عَن هِشَام بن عَامر قَالَ: \" شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم أحد، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، الْحفر علينا لكل إِنْسَان شَدِيد. فَقَالَ رَسُول الله: احفروا وأعمقوا، وادفنوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَة فِي قبر وَاحِد، فَقَالُوا: من نقدم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: قدمُوا أَكْثَرهم قُرْآنًا. قَالَ: فَكَانَ أبي ثَالِث ثَلَاثَة فِي قبر وَاحِد \".","vol":"2","page":532},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمُبَارك، ثَنَا وَكِيع، عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن حميد بن هِلَال، عَن هِشَام بن عَامر قَالَ: \" لما كَانَ يَوْم أحد أصَاب النَّاس جهد شَدِيد، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: احفروا وأوسعوا، وادفنوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَة فِي قبر. قَالُوا: يَا رَسُول الله، فَمن نقدم؟ قَالَ: قدمُوا أَكْثَرهم قُرْآنًا \".\nقَالَ: أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن حميد بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَقَالَ: \" احفروا وأوسعوا وأحسنوا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-909>بَاب من يقدم فِي اللَّحْد</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن شهَاب، عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك، أَن جَابر بن عبد الله أخبرهُ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يجمع بَين الرجلَيْن من قَتْلَى أحد فِي الثَّوْب الْوَاحِد، ثمَّ يَقُول: أَيهمَا أَكثر أخذا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذا أُشير لَهُ إِلَى أَحدهمَا؛ قدمه فِي اللَّحْد، وَقَالَ: أَنا شَهِيد على هَؤُلَاءِ يَوْم الْقِيَامَة. وَأمر بدفنهم فِي ثِيَابهمْ، وَلم يصل عَلَيْهِم، وَلم يغسلوا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث جَابر حَدِيث حسن صَحِيح.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، أَنا سُفْيَان، ثَنَا أَيُّوب، عَن حميد بن هِلَال، عَن هِشَام بن عَامر قَالَ: \" قتل أبي يَوْم أحد، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: احفروا، وأوسعوا، وأحسنوا، وادفنوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَة فِي الْقَبْر، وَقدمُوا أَكْثَرهم قُرْآنًا،","vol":"2","page":533},{"text":"وَكَانَ أبي ثَالِث ثَلَاثَة، وَكَانَ أَكْثَرهم قُرْآنًا فقدموه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-910>بَاب فِي اللَّحْد</span>\nمُسلم: / حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا عبد الله بن جَعْفَر المسوري، عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد، عَن عَامر بن سعد [بن] أبي وَقاص \" أَن سَعْدا قَالَ فِي مَرضه الَّذِي هلك فِيهِ: الحدوا لي لحدا، وانصبوا عَليّ اللَّبن نصبا كَمَا صنع برَسُول الله - ﷺ َ - \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حكام بن (سلم)، عَن عَليّ بن عبد الْأَعْلَى، عَن أَبِيه، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اللَّحْد لنا، والشق لغيرنا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد، عَن حكام بِإِسْنَادِهِ مثله سَوَاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-911>بَاب الثَّوْب يَجْعَل تَحت الْمَيِّت فِي الْقَبْر</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا وَكِيع.","vol":"2","page":534},{"text":"وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا غنْدر، ووكيع، جَمِيعًا عَن شُعْبَة.\nوثنا مُحَمَّد بن مثنى - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا أَبُو جَمْرَة - هُوَ نصر بن عمرَان الضبعِي - عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" جعل فِي قبر رَسُول الله - ﷺ َ - قطيفة حَمْرَاء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-912>بَاب مَا يُقَال عِنْد وضع الْمَيِّت فِي قَبره</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا سعيد بن عَامر، عَن همام، عَن قَتَادَة، عَن أبي الصّديق، عَن عبد الله بن عمر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا وضعتم مَوْتَاكُم فِي الْقَبْر فَقولُوا: بِسم الله، وعَلى سنة رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nأوقفهُ شُعْبَة، عَن قَتَادَة.\nوَأَبُو الصّديق اسْمه بكر بن عَمْرو النَّاجِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-913>بَاب من ينزل فِي الْقَبْر</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا فليح، ثَنَا هِلَال بن عَليّ، عَن أنس قَالَ: \" شَهِدنَا بنت رَسُول الله - ﷺ َ - وَرَسُول الله جَالس [على الْقَبْر] فَرَأَيْت عَيْنَيْهِ تدمعان، فَقَالَ: هَل فِيكُم من أحد لم يقارف اللَّيْلَة؟ فَقَالَ أَبُو طَلْحَة: أَنا. قَالَ: فَانْزِل فِي قبرها \".\nقَالَ ابْن الْمُبَارك: قَالَ فليح: أرَاهُ يَعْنِي الذَّنب [وَقَالَ أَبُو عبد الله]: ﴿ليقترفوا﴾ [أَي] ليكتسبوا.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد، ثَنَا عبيد الله بن مُحَمَّد بن أبي","vol":"2","page":535},{"text":"عَائِشَة التَّيْمِيّ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" مَاتَت إِحْدَى بَنَات رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا يدْخل الْقَبْر أحد قارف أَهله اللَّيْلَة، فَلم يدْخل زَوجهَا \".\nقَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ: وَابْنَة رَسُول الله - ﷺ َ - هَذِه هِيَ أم كُلْثُوم، كَانَت وفاتها فِي سنة تسع من الْهِجْرَة.\nوَقد روى الطَّحَاوِيّ أَيْضا هَذَا الحَدِيث: عَن إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق، عَن الْعَقدي أبي / عَامر، عَن فليح، عَن هِلَال، عَن أنس مثل حَدِيث البُخَارِيّ إِلَّا أَنه قَالَ: \" لم يقارف أَهله اللَّيْلَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-914>بَاب النَّهْي عَن الدّفن بِاللَّيْلِ</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن خَالِد الرقي، ويوسف بن سعيد - وَاللَّفْظ لَهُ - قَالَا: ثَنَا حجاج - هُوَ ابْن مُحَمَّد الْأَعْوَر - عَن ابْن جريج قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابِرا يَقُول: \" خطب رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكر رجلا من أَصْحَابه مَاتَ، فقبر لَيْلًا، وكفن فِي كفن غير طائل، فزجر رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يقبر إِنْسَان لَيْلًا إِلَّا أَن يضْطَر إِلَى ذَلِك، وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِذا ولي أحدكُم أَخَاهُ فليحسن كَفنه \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم بن بزيع، ثَنَا أَبُو نعيم، عَن مُحَمَّد بن مُسلم، عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: أَخْبرنِي جَابر بن عبد الله - أَو قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله - قَالَ: \" رأى نَاس نَارا فِي الْمقْبرَة، فأتوها، فَإِذا رَسُول الله فِي الْقَبْر، وَإِذا هُوَ يَقُول: ناولوني صَاحبكُم، فَإِذا هُوَ الرجل الَّذِي كَانَ يرفع صَوته بِالذكر \".\nمُحَمَّد بن مُسلم هُوَ الطَّائِفِي، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَضَعفه أَحْمد بن حَنْبَل.","vol":"2","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-915>بَاب إِخْرَاج الْمَيِّت من الْقَبْر لِلْعِلَّةِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مَالك بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا ابْن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دِينَار سمع جَابِرا \" أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - عبد الله بن أبي بَعْدَمَا دفن، فَأخْرجهُ فنفث فِيهِ من رِيقه، وَألبسهُ قَمِيصه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-916>بَاب دفن الْقَتْلَى فِي مصَارِعهمْ</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن الْأسود بن قيس، عَن نُبيح، عَن جَابر، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" ادفنوا الْقَتْلَى فِي مصارهم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا الْأسود بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - أَمر بقتلى أحد أَن يردوا إِلَى مصَارِعهمْ، وَكَانُوا قد نقلوا إِلَى الْمَدِينَة \".\nروى أَبُو عِيسَى هَذَا الحَدِيث، وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح، ونبيح ثِقَة.\nونبيح هُوَ ابْن عبد الله أَبُو عَمْرو الْعَنزي، روى عَن: أبي سعيد الْخُدْرِيّ، وَجَابِر، وَابْن عمر، قَالَ أَبُو زرْعَة: نُبيح الْعَنزي ثِقَة، لم يرو عَنهُ إِلَّا الْأسود ابْن قيس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-917>بَاب مَا جَاءَ فِي تَسْوِيَة الْقُبُور</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، أَن","vol":"2","page":537},{"text":"أَبَا عَليّ الْهَمدَانِي حَدثهُ قَالَ: \" كُنَّا مَعَ فضَالة بن عبيد بِأَرْض الرّوم (برودس) فَتوفي صَاحب لنا، فَأمر فضَالة / [بقبره] فسوي، ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَأْمر بتسويتها \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن أبي وَائِل، عَن أبي الْهياج الْأَسدي قَالَ قَالَ [لي] عَليّ بن أبي طَالب: \" أَلا أَبْعَثك على مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَلا تدع تمثالا إِلَّا طمسته، وَلَا قبرا مشرفا إِلَّا سويته \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد، أَنا عبد الله، أَنا أَبُو بكر بن عَيَّاش، عَن سُفْيَان التمار أَنه حَدثهُ \" أَنه رأى قبر النَّبِي - ﷺ َ - مسنما \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن أبي فديك، أَخْبرنِي [عمر] ابْن عُثْمَان بن هَانِئ، عَن الْقَاسِم قَالَ: \" دخلت على عَائِشَة فَقلت: يَا أمه، اكشفي [لي] عَن قبر رَسُول الله - ﷺ َ - وصاحبيه، فَكشفت لي عَن ثَلَاثَة قُبُور لَا مشرفة، وَلَا لاطئة، مبطوحة ببطحاء العرضة الْحَمْرَاء \".\nابْن أَيمن: حَدثنَا مُحَمَّد بن وضاح، ثَنَا يَعْقُوب بن كَعْب، ثَنَا ابْن أبي فديك بِهَذَا الْإِسْنَاد وَزَاد \" فَرَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - مقدما، وَأَبُو بكر عِنْد رَأسه، وَرجلَاهُ بَين","vol":"2","page":538},{"text":"كَتِفي رَسُول الله - ﷺ َ -، وَرَأَيْت عمر عِنْد رجْلي أبي بكر \".\nحَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا أَبُو مُحَمَّد، ثَنَا حمام، ثَنَا عَبَّاس بن [أصبغ]، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أَيمن فَذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-918>بَاب الجريدة على الْقَبْر</span>\nالبُخَارِيّ: ثَنَا يحيى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُجَاهِد، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" مر النَّبِي - ﷺ َ - بقبرين يعذبان، فَقَالَ: إنَّهُمَا ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير، أما أَحدهمَا: فَكَانَ لَا يسْتَتر من الْبَوْل، وَأما الآخر: فَكَانَ يمشي بالنميمة. ثمَّ أَخذ جَرِيدَة رطبَة فَشَقهَا بنصفين، ثمَّ غرز فِي كل قبر وَاحِدَة، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، لم صنعت هَذَا؟ فَقَالَ: لَعَلَّه أَن يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-919>بَاب النَّهْي عَن الذّبْح على الْقَبْر</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا يحيى بن مُوسَى الْبَلْخِي، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا عقر فِي الْإِسْلَام \".\nقَالَ عبد الرَّزَّاق: كَانُوا يعقرون عِنْد الْقَبْر - يَعْنِي ببقرة أَو (شَيْء) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-920>بَاب التَّفْرِيق بَين قُبُور الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله، ثَنَا وَكِيع، عَن الْأسود بن شَيبَان -","vol":"2","page":539},{"text":"وَكَانَ ثِقَة - عَن خَالِد بن [سمير]، عَن بشير بن نهيك، عَن [بشير بن الخصاصية] قَالَ: \" كنت أَمْشِي مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَمر على قُبُور الْمُسلمين، فَقَالَ: لقد سبق هَؤُلَاءِ شرا كثيرا، ثمَّ مر على قُبُور الْمُشْركين، فَقَالَ: لقد سبق هَؤُلَاءِ خيرا كثيرا، فحانت مِنْهُ التفاتة، فَرَأى رجلا يمشي بَين الْقُبُور فِي نَعْلَيْه، فَقَالَ: / يَا صَاحب السبتيتين، ألقهما \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-921>بَاب النَّهْي أَن يجلس على الْقُبُور أَو يُصَلِّي إِلَيْهَا أَو يَبْنِي عَلَيْهَا</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، حَدثنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لِأَن يجلس أحدكُم على جَمْرَة فتحرق ثِيَابه فتخلص إِلَى جلده خير لَهُ من أَن يجلس على قبر \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يُوسُف بن سعيد، ثَنَا حجاج، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: \" نهى رَسُول الله - ﷺ َ - عَن تقصيص الْقُبُور، أَو يبْنى عَلَيْهَا، أَو يجلس عَلَيْهَا أحد \".\nرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي الزبير، عَن جَابر، وَلم يذكر السماع، وَحَدِيث النَّسَائِيّ أحسن.\nمُسلم: حَدثنَا حسن بن الرّبيع البَجلِيّ، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن عبد الرَّحْمَن","vol":"2","page":540},{"text":"ابْن يزِيد، عَن بسر بن عبيد الله، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع، عَن أبي مرْثَد الغنوي قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا تصلوا إِلَى الْقُبُور، وَلَا تجلسوا عَلَيْهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-922>بَاب مَا جَاءَ فِي اتِّخَاذ الْمَسَاجِد على الْقُبُور</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لعن الله قوما اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة [قَالَت]: \" لما اشْتَكَى النَّبِي - ﷺ َ - ذكر بعض نِسَائِهِ كَنِيسَة رأينها بِأَرْض الْحَبَشَة يُقَال لَهَا مَارِيَة، وَكَانَت أم سَلمَة، وَأم حَبِيبَة أتتا أَرض الْحَبَشَة فذكرتا من حسنها، وتصاوير فِيهَا، فَرفع رَأسه، فَقَالَ: أُولَئِكَ إِذا مَاتَ مِنْهُم الرجل الصَّالح بنوا على قَبره مَسْجِدا ثمَّ صوروا فِيهِ تِلْكَ الصُّور، أُولَئِكَ شرار الْخلق عِنْد الله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-923>بَاب مواراة الْكَافِر</span>\nمُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - ترك قَتْلَى بدر ثَلَاثًا ثمَّ أَتَاهُم، فَقَامَ عَلَيْهِم فناداهم فَقَالَ: يَا أَبَا جهل بن هِشَام، يَا أُميَّة بن خلف، يَا عتبَة بن ربيعَة، يَا شيبَة بن ربيعَة، أَلَيْسَ قد وجدْتُم مَا وعد ربكُم حَقًا؟ فَإِنِّي قد وجدت مَا وَعَدَني رَبِّي حَقًا. فَسمع عمر قَول النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ يسمعُونَ، أَو أَنِّي يجيبون، وَقد جيفوا؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُم بأسمع لما أَقُول مِنْهُم، وَلَكنهُمْ لَا يقدرُونَ أَن يجيبوا، ثمَّ أَمرهم فسحبوا فَألْقوا فِي قليب بدر \".","vol":"2","page":541},{"text":"أَبُو دَاوُد: أخبرنَا (عبيد الله بن سعيد)، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي أَبُو إِسْحَاق، عَن نَاجِية بن كَعْب، عَن عَليّ قَالَ: \" قلت للنَّبِي - ﷺ َ -: إِن عمك الشَّيْخ الضال مَاتَ فَمن يواريه؟ قَالَ: اذْهَبْ فوار أَبَاك، وَلَا تحدثن حَدثا حَتَّى تَأتِينِي. فواريته، ثمَّ جِئْته، فَأمرنِي فاغتسلت، ودعا لي، وَذكر لي دُعَاء لم أحفظه \".\n/ نَاجِية بن كَعْب صَالح الحَدِيث، قَالَه يحيى بن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: نَاجِية بن كَعْب: شيخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-924>بَاب الْقيام للجنازة وَنسخ ذَلِك</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَعَمْرو النَّاقِد، وَزُهَيْر بن حَرْب، وَابْن نمير، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه، عَن عَامر بن ربيعَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا حَتَّى تخلفكم، أَو تُوضَع \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث.\nوثنا ابْن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن نَافِع عَن ابْن عمر، عَن عَامر بن ربيعَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا رأى أحدكُم الْجِنَازَة فَإِن لم يكن مَاشِيا مَعهَا فَليقمْ حَتَّى تخلفه أَو تُوضَع من قبل أَن تخلفه \".","vol":"2","page":542},{"text":"مُسلم: حَدثنِي سُرَيج بن يُونُس، وَعلي بن حجر، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن علية - عَن هِشَام الدستوَائي، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عبيد الله بن مقسم، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" مرت جَنَازَة فَقَامَ لَهَا رَسُول الله - ﷺ َ -، وقمنا مَعَه، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، إِنَّهَا يَهُودِيَّة. فَقَالَ: إِن الْمَوْت فزع، فَإِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة.\nوثنا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن ابْن أبي ليلى \" أَن قيس بن سعد، وَسَهل بن حنيف كَانَا بالقادسية فمرت بهما جَنَازَة، فقاما فَقيل لَهما: إِنَّهَا من أهل الأَرْض. فَقَالَا: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - مرت بِهِ جَنَازَة، فَقَامَ فَقيل: إِنَّه يَهُودِيّ. [فَقَالَ]: أليست نفسا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا النَّضر، أَنا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس \" أَن جَنَازَة مرت برَسُول الله - ﷺ َ - فَقَامَ، فَقيل: إِنَّهَا جَنَازَة يَهُودِيّ. فَقَالَ: إِنَّمَا قمنا للْمَلَائكَة \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، أَنا اللَّيْث.\nوثنا مُحَمَّد بن رمح - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا اللَّيْث، عَن يحيى بن سعيد، عَن وَاقد [بن عَمْرو] بن سعد بن معَاذ أَنه قَالَ: \" رآنى نَافِع بن جُبَير وَنحن فِي","vol":"2","page":543},{"text":"جَنَازَة قَائِما، وَقد جلس ينْتَظر أَن تُوضَع، فَقَالَ لي: مَا يقيمك؟ قلت: أنْتَظر أَن تُوضَع لما يحدث أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ. فَقَالَ نَافِع: فَإِن مَسْعُود بن الحكم حَدثنِي، عَن عَليّ بن أبي طَالب أَنه قَالَ: قَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ قعد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-925>بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَشْي بَين الْقُبُور فِي النِّعَال</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا سهل بن بكار، ثَنَا الْأسود بن شَيبَان، عَن خَالِد بن سمير السدُوسِي، عَن بشير بن نهيك \" عَن بشير [مولى] رَسُول الله - ﷺ َ - وَكَانَ اسْمه فِي الْجَاهِلِيَّة: زحم بن معبد، فَهَاجَرَ إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ: مَا أسمك؟ قَالَ: زحم. قَالَ: [بل] أَنْت بشير - قَالَ: (بَينا) أماشي رَسُول الله - ﷺ َ - مر بقبور الْمُشْركين، فَقَالَ: لقد سبق هَؤُلَاءِ خيرا كثيرا - ثَلَاثًا - ثمَّ مر بقبور الْمُسلمين، فَقَالَ: لقد أدْرك هَؤُلَاءِ خيرا كثيرا. ثمَّ حانت من رَسُول الله - ﷺ َ - نظرة، فَإِذا رجل يمشي فِي الْقُبُور عَلَيْهِ نَعْلَانِ، فَقَالَ: يَا صَاحب السبتيتين، وَيحك! ألق سبتيتيك. فَنظر الرجل، فَلَمَّا عرف رَسُول الله - ﷺ َ - خلعهما، فَرمى بهما \".\nابْن أَيمن: حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْبَصْرِيّ، ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا الْأسود بن شَيبَان بِهَذَا الْإِسْنَاد، عَن بشير [مولى] رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" بَيْنَمَا أَنا / أَمْشِي بَين الْمَقَابِر وَعلي نَعْلَانِ إِذْ ناداني رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا صَاحب السبتيتين، إِذا كنت فِي مثل هَذَا الْمَكَان فاخلع نعليك. قَالَ: فخلعتهما \".\nحَدثنِي الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ، ثَنَا حمام، ثَنَا عَبَّاس، ثَنَا ابْن أَيمن فَذكره.","vol":"2","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-926>بَاب زِيَارَة الْقُبُور وَالصَّلَاة على أَهلهَا وَالتَّسْلِيم عَلَيْهِم</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن أبي سِنَان، عَن محَارب بن دثار، عَن ابْن يريدة - هُوَ عبد الله - عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها، ونهيتكم عَن لُحُوم الْأَضَاحِي فَوق ثَلَاث، فأمسكوا مَا بدا لكم، ونهيتكم عَن النَّبِيذ إِلَّا فِي سقاء، فَاشْرَبُوا فِي الأسقية كلهَا، وَلَا تشْربُوا مُسكرا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا زُهَيْر.\nوَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن معدان، ثَنَا الْحسن بن أعين، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا زبيد، عَن محَارب بن دثار، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنِّي كنت نَهَيْتُكُمْ عَن ثَلَاث: عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها، ولتزدكم زيارتها خيرا، ونهيتكم عَن لُحُوم الْأَضَاحِي بعد ثَلَاث، فَكُلُوا مِنْهَا، وأمسكوا مَا شِئْتُم، ونهيتكم عَن الْأَشْرِبَة فِي الأوعية، فَاشْرَبُوا فِي أَي وعَاء شِئْتُم، وَلَا تشْربُوا مُسكرا \". لم يذكر مُحَمَّد: \" وأمسكوا مَا شِئْتُم \".\nقَالَ: وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن قدامَة بن قدامَة، ثَنَا جرير، عَن أبي فَرْوَة، عَن الْمُغيرَة ابْن سبيع، حَدثنِي عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي هَذَا الحَدِيث: \" نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فَمن أَرَادَ أَن يزور قبرا فليزره، وَلَا تَقولُوا هجرا \".","vol":"2","page":545},{"text":"مُسلم \": حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد ابْن عبيد، عَن يزِيد بن كيسَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" زار النَّبِي - ﷺ َ - قبر أمه فَبكى، وأبكى من حوله، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: اسْتَأْذَنت رَبِّي فِي أَن أسْتَغْفر لَهَا، فَلم يُؤذن لي، واستأذنته فِي أَن أَزور قبرها فاذن لي، فزوروا الْقُبُور فَإِنَّهَا تذكر الْمَوْت \".\nمَالك: عَن عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة، عَن أمه أَنَّهَا قَالَت: سَمِعت عَائِشَة تَقول: \" قَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - ذَات لَيْلَة فَلبس ثِيَابه ثمَّ خرج، قَالَت: فَأمرت جاريتي بَرِيرَة تتبعه، فتبعته حَتَّى جَاءَ البقيع، فَوقف فِي أدناه مَا شَاءَ الله أَن يقف، ثمَّ انْصَرف، فسبقته بَرِيرَة فأخبرتني، فَلم أذكر لَهُ شَيْئا حَتَّى أصبح، ثمَّ ذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي بعثت إِلَى أهل البقيع لأصلي عَلَيْهِم \".\nوروى أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي الاستذكار قَالَ: ثَنَا أَبُو عبد الله عبيد بن مُحَمَّد - ﵀ - قِرَاءَة مني عَلَيْهِ، قَالَ: أملت علينا فَاطِمَة بنت الريان المَخْزُومِي الْمُسْتَمْلِي - فِي دارها بِمصْر فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة - قَالَت: ثَنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان الْمُؤَذّن صَاحب الشَّافِعِي، ثَنَا بشر بن بكر، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من أحد مر بِقَبْر أَخِيه الْمُؤمن كَانَ يعرفهُ فِي الدُّنْيَا فَيسلم عَلَيْهِ إِلَّا عرفه ورد ﵇ \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-927> بَاب مَا يَقُول إِذا مر على الْقُبُور</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد","vol":"2","page":546},{"text":"ابْن عبد الله، عَن سُفْيَان، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يعلمهُمْ إِذا خَرجُوا إِلَى الْمَقَابِر، فَكَانَ قَائِلهمْ يَقُول - فِي رِوَايَة أبي بكر -: السَّلَام على أهل الديار - وَفِي رِوَايَة زُهَيْر -: السَّلَام عَلَيْكُم أهل الديار من الْمُؤمنِينَ، وَالْمُسْلِمين (وَالْمُسلمَات)، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله للاحقون، أسأَل الله لنا وَلكم الْعَافِيَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا حرمي بن عمَارَة، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَلْقَمَة بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا أَتَى على الْمَقَابِر قَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم أهل الديار من الْمُؤمنِينَ، وَالْمُسْلِمين، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون، أَنْتُم لنا فرط، وَنحن لكم تبع، أسأَل الله الْعَافِيَة لنا وَلكم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يُوسُف بن سعيد، ثَنَا حجاج، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي عبد الله بن أبي مليكَة، أَنه سمع مُحَمَّد بن قيس بن مخرمَة يَقُول: سَمِعت عَائِشَة قَالَت: \" كَيفَ أَقُول يَا رَسُول الله؟ قَالَ: قولي: السَّلَام على أهل الديار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين، وَيرْحَم الله الْمُسْتَقْدِمِينَ والمستأخرين، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله للاحقون \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، وَيحيى بن أَيُّوب، وقتيبة بن سعيد، قَالَ يحيى بن يحيى: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن شريك - وَهُوَ ابْن أبي نمر - عَن عَطاء بن يسَار، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - كلما كَانَ لَيْلَتهَا من رَسُول الله - ﷺ َ - يخرج من آخر اللَّيْل إِلَى البقيع فَيَقُول: السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين، وأتاكم مَا توعدون غَدا، مؤجلون،","vol":"2","page":547},{"text":"وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون، اللَّهُمَّ اغْفِر لأهل بَقِيع الْغَرْقَد \". وَلم يقل قُتَيْبَة: \" وأتاكم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-928>بَاب مَا جَاءَ فِي موت الْمُؤمن والفاجر</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حلحلة، عَن معبد بن كَعْب بن مَالك، عَن أبي قَتَادَة بن ربعي أَنه كَانَ يحدث \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - مر عَلَيْهِ بِجنَازَة، فَقَالَ: مستريح، ومستراح مِنْهُ قَالُوا: يَا رَسُول الله - ﷺ َ -، مَا المستريح والمستراح مِنْهُ؟ فَقَالَ: العَبْد الْمُؤمن يستريح من نصب الدُّنْيَا، وَالْعَبْد الْفَاجِر يستريح مِنْهُ الْعباد والبلاد وَالشَّجر وَالدَّوَاب \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن عبد الله بن سعيد ابْن أبي هِنْد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن ابْن لكعب بن مَالك، عَن أبي قَتَادَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد: \" يستريح من أَذَى الدُّنْيَا ونصبها إِلَى رَحْمَة الله - ﷿ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-929>بَاب الثَّنَاء الصَّالح أَو السيىء على الْمَيِّت</span>\nمُسلم: / حَدثنَا يحيى [بن] أَيُّوب، وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَزُهَيْر ابْن حَرْب وَعلي بن حجر السَّعْدِيّ، كلهم عَن ابْن علية - وَاللَّفْظ ليحيى - ثَنَا ابْن عَلَيْهِ، أَنا عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" مر بِجنَازَة فأثني","vol":"2","page":548},{"text":"عَلَيْهَا خير، فَقَالَ نَبِي الله - ﷺ َ -: وَجَبت، وَجَبت، وَجَبت. وَمر بِجنَازَة فأثني عَلَيْهَا شَرّ، فَقَالَ نَبِي الله - ﷺ َ -: وَجَبت، وَجَبت، وَجَبت. قَالَ عمر: فدَاك أبي وَأمي، مر بِجنَازَة، فأثني عَلَيْهَا خير فَقلت: وَجَبت، وَجَبت، وَجَبت. وَمر بِجنَازَة فأثني عَلَيْهَا شَرّ، فَقلت: وَجَبت، وَجَبت، وَجَبت؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: [من أثنيتم عَلَيْهِ خيرا وَجَبت لَهُ الْجنَّة، وَمن أثنيتم عَلَيْهِ شرا وَجَبت لَهُ النَّار، أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض، أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض]، أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا هِشَام بن عبد الْملك، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت إِبْرَاهِيم بن عَامر - وجده أُميَّة بن خلف - قَالَ: سَمِعت عَامر بن سعد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" مروا بِجنَازَة على النَّبِي - ﷺ َ - ... . \" فَذكر مَعْنَاهُ، وَفِيه: \" قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: الْمَلَائِكَة شُهَدَاء الله فِي السَّمَاء، وَأَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا هِشَام بن عبد الْملك، وَعبد الله ابْن يزِيد، قَالَا: ثَنَا دَاوُد بن أبي الْفُرَات، ثَنَا عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أبي الْأسود الديلِي قَالَ: \" أتيت الْمَدِينَة فَجَلَست إِلَى عمر بن الْخطاب فمرت جَنَازَة فأثني على صَاحبهَا خير، فَقَالَ عمر: وَجَبت. ثمَّ مر بِأُخْرَى، فَأثْنى على صَاحبهَا خير، [فَقَالَ عمر: وَجَبت] . ثمَّ مر بالثالث فَأثْنى على صَاحبهَا شَرّ، فَقَالَ عمر: وَجَبت. فَقَالَ: مَا وَجَبت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: قلت كَمَا قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -، أَيّمَا مُسلم شهد لَهُ أَرْبَعَة بِخَير أدخلهُ الله الْجنَّة. قُلْنَا: أَو ثَلَاثَة؟ قَالَ: أَو ثَلَاثَة. قُلْنَا: أَو اثْنَان؟ قَالَ: أَو اثْنَان \".","vol":"2","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-930>بَاب النَّهْي عَن سبّ الْأَمْوَات</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن الْجَعْد، أَنا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُجَاهِد، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا تسبوا الْأَمْوَات فَإِنَّهُم قد أفضوا إِلَى مَا قدمُوا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي، عَن سُفْيَان، عَن زِيَاد بن علاقَة قَالَ: سَمِعت الْمُغيرَة بن شُعْبَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تسبوا الْأَمْوَات فتؤذوا الْأَحْيَاء \".\nقَالَ: رَوَاهُ بَعضهم، عَن زِيَاد، عَن رجل، عَن الْمُغيرَة.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" خَيركُمْ خَيركُمْ لأَهله، وَأَنا خَيركُمْ لأهلي، وَإِذا مَاتَ صَاحبكُم فَدَعوهُ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث الثَّوْريّ، مَا أقل من رَوَاهُ عَن الثَّوْريّ.\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: ثَنَا إِيَاس بن أبي تَمِيمَة، عَن عَطاء، / عَن عَائِشَة قَالَت: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تَذكرُوا مَوْتَاكُم إِلَّا بِخَير \".\nإِيَاس هُوَ ابْن دَغْفَل ثِقَة مَشْهُور.\nوروى أَبُو دَاوُد من طَرِيق عمرَان بن أنس الْمَكِّيّ، عَن عَطاء، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اذْكروا محَاسِن مَوْتَاكُم، وَكفوا عَن","vol":"2","page":550},{"text":"مساوئهم \".\nوَعمْرَان بن أنس مُنكر الحَدِيث، قَالَه البُخَارِيّ - ﵀.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-931>بَاب النَّهْي أَن يمثل بالموتى</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم بن أبي إِيَاس، ثَنَا شُعْبَة، عَن عدي بن ثَابت، سَمِعت عبد الله بن يزِيد الْأنْصَارِيّ - وَهُوَ جده أَبُو أمه - قَالَ: \" نهى النَّبِي - ﷺ َ - عَن النهبي والمثلة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن سعد بن سعيد، عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" كسر عظم الْمَيِّت ككسره حَيا \".\nوَرَوَاهُ زُهَيْر بن مُحَمَّد، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي حَكِيم، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن أبي الْحُسَيْن الْكُوفِي، عَن أبي حُذَيْفَة، عَن زُهَيْر بن مُحَمَّد ذكر ذَلِك أَبُو عمر فِي التَّمْهِيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-932>بَاب لعن الَّذِي ينبش الْقُبُور</span>\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، ثَنَا يحيى بن صَالح الوحاظي، ثَنَا مَالك، عَن أبي الرِّجَال، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" لعن رَسُول الله - ﷺ َ - المختفي والمختفية \".","vol":"2","page":551},{"text":"رَوَاهُ أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد، عَن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد، عَن مَيْمُون بن حَمْزَة، عَن الطَّحَاوِيّ.\nوَرَوَاهُ أَيْضا عَن خلف بن قَاسم، عَن [أبي عبد الله] مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن يحيى، عَن هِشَام بن إِسْحَاق، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد القلانسي، عَن عبد الله ابْن عبد الْوَهَّاب، عَن مَالك بِإِسْنَاد الطَّحَاوِيّ.\nقَالَ أَبُو عمر: لَا أعلم خلافًا بَين أهل الْعلم أَن الْمَقْصُود باللعن فِي هَذَا الحَدِيث هُوَ النباش الَّذِي يحْفر على الْمَيِّت فيجرده من ثِيَابه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-933>بَاب ثَوَاب من مَاتَ لَهُ ولد</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يَمُوت لأحد من الْمُسلمين ثَلَاثَة من الْوَلَد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم \".\nوَحدثنَا: زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ بِإِسْنَاد مَالك وَحَدِيثه إِلَّا أَن فِيهِ: \" [فيلح] النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأَصْبَهَانِيّ، عَن أبي صَالح ذكْوَان، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ: / قَالَ: \" جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، ذهب الرِّجَال بحديثك، فَاجْعَلْ لنا من نَفسك يَوْمًا نَأْتِيك فِيهِ تعلمنا مِمَّا علمك الله. قَالَ: اجْتَمعْنَ يَوْم كَذَا وَكَذَا. فاجتمعن، فأتاهن","vol":"2","page":552},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ - فعلمهن مِمَّا علمه الله، ثمَّ قَالَ: مَا مِنْكُن من امْرَأَة تقدم بَين يَديهَا من وَلَدهَا ثَلَاثَة إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابا من النَّار، فَقَالَت امْرَأَة: واثنين، واثنين، واثنين؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: واثنين، واثنين، واثنين \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر.\nوثنا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد الرَّحْمَن فِي هَذَا الْإِسْنَاد بِمثل مَعْنَاهُ، وَزَادا جَمِيعًا عَن شُعْبَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ: سَمِعت أَبَا حَازِم، يحدث عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" ثَلَاثَة لم يبلغُوا الْحِنْث \".\nمُسلم: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، حَدثنِي أبي، عَن جدي طلق ابْن مُعَاوِيَة، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" أَتَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَت: يَا نَبِي الله، ادْع الله لي، فَلَقَد دفنت ثَلَاثَة. فَقَالَ: دفنت ثَلَاثَة؟ قَالَت: نعم [قَالَ]: لقد احتظرت بحظار شَدِيد من النَّار \".\nمُسلم: حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد، وَمُحَمّد بن عبد الْأَعْلَى - وتقاربا فِي اللَّفْظ - قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِر، عَن أَبِيه، عَن أبي السَّلِيل، [عَن أبي حسان] قَالَ: قلت لأبي هُرَيْرَة: \" إِنَّه قد مَاتَ لي ابْنَانِ، فَمَا أَنْت محدثي عَن رَسُول الله - ﷺ َ - بِحَدِيث تطيب [بِهِ] أَنْفُسنَا عَن مَوتَانا؟ قَالَ: نعم، صغارهم دعاميص الْجنَّة، يتلَقَّى أحدهم أَبَاهُ - أَو قَالَ: أَبَوَيْهِ - فَيَأْخُذ بِثَوْبِهِ - أَو قَالَ: بِيَدِهِ - كَمَا آخذ أَنا بصنفة ثَوْبك، فَلَا يتناهى - أَو قَالَ: فَلَا يَنْتَهِي - حَتَّى يدْخلهُ الله وأبويه الْجنَّة \".","vol":"2","page":553},{"text":"وَفِي رِوَايَة سُوَيْد: ثَنَا أَبُو السَّلِيل.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، وَعبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد قَالَا: ثَنَا إِسْحَاق الْأَزْرَق، [عَن] عَوْف، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا من مُسلمين يَمُوت بَينهمَا ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث، إِلَّا أدخلهما الله بِفضل رَحمته إيَّاهُم الْجنَّة، قَالَ: يُقَال لَهُم: ادخُلُوا الْجنَّة. فَيَقُولُونَ: حَتَّى يدْخل أبوانا. فَيُقَال: ادخُلُوا الْجنَّة أَنْتُم وآباؤكم \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن شَبابَة، ثَنَا شُعْبَة، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن أَبِيه \" أَن رجلا كَانَ يَأْتِي النَّبِي - ﷺ َ - وَمَعَهُ ابْن لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ َ -: أَتُحِبُّهُ؟ فَقَالَ: أحبك الله كَمَا أحبه. قَالَ: فَفَقدهُ النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ: مَا فعل ابْنك؟ فَقَالَ: أما شَعرت أَنه توفّي؟ فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أما يَسُرك أَلا تَأتي بَابا من أَبْوَاب الْجنَّة، فتستفتحه إِلَّا جَاءَ يسْعَى حَتَّى يفتح / لَك. قَالَ: فَقيل لَهُ: يَا رَسُول الله، أَله خَاصَّة أم للنَّاس عَامَّة؟ قَالَ: لكم عَامَّة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-934>بَاب ثَوَاب الصَّبْر لمن مَاتَ لَهُ ولي</span>\nالبُخَارِيّ: ثَنَا قُتَيْبَة، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَمْرو، عَن سعيد ابْن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" [يَقُول الله تَعَالَى]: مَا لعبدي الْمُؤمن جَزَاء عِنْدِي إِذا قبضت صَفيه من أهل الدُّنْيَا، ثمَّ احتسبه إِلَّا الْجنَّة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله، أَنا عمر بن سعيد بن أبي حُسَيْن، أَن عَمْرو بن شُعَيْب كتب إِلَى عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن يعزيه بِابْن لَهُ هلك، فَذكر فِي كِتَابه أَنه سمع أَبَاهُ شُعَيْب بن مُحَمَّد، يحدث عَن","vol":"2","page":554},{"text":"جده عبد الله بنعمرو بن الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله لَا يرضى لعَبْدِهِ الْمُؤمن إِذا ذهب بصفيه من أهل الأَرْض فَصَبر واحتسب، وَقَالَ مَا أمره الله بِثَوَاب دون الْجنَّة \".\nشُعَيْب بن مُحَمَّد سمع جده عبد الله بن عَمْرو، قَالَه البُخَارِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-935>بَاب</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا نصر بن عَليّ، وَأَبُو الْخطاب زِيَاد بن يحيى الْبَصْرِيّ، قَالَا: ثَنَا عبد ربه بن بارق الْحَنَفِيّ قَالَ: سَمِعت جدي أَبَا أُمِّي سماك بن الْوَلِيد، أَنه سمع ابْن عَبَّاس، يحدث أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من كَانَ لَهُ فرطان من أمتِي أدخلهُ الله بهما الْجنَّة. فَقَالَت عَائِشَة: فَمن كَانَ لَهُ [فرط من] أمتك؟ قَالَ: وَمن كَانَ لَهُ فرط يَا موفقه. قَالَت: فَمن لم يكن لَهُ فرط من أمتك؟ قَالَ: فَأَنا فرط أمتِي لن يصابوا بمثلي \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.\nعبد ربه ضعفه يحيى بن معِين، وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: عبد ربه بن بارق مَا بِهِ بَأْس. وَأثْنى عَلَيْهِ عَمْرو بن عَليّ خيرا وروى عَنهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-936>بَاب التَّعْزِيَة</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن خَالِد بن مخلد، عَن مُوسَى بن يَعْقُوب الزمعِي، حَدثنِي أَبُو حَازِم، عَن سهل بن سعد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" سيعزي النَّاس بَعضهم بَعْضًا من بعدِي للتعزية بِي، وَكَانَ النَّاس يَقُولُونَ: مَا هَذَا؟ فَلَمَّا قبض رَسُول الله - ﷺ َ - لَقِي النَّاس بَعضهم، يعزي النَّاس بَعضهم بَعْضًا برَسُول الله - ﷺ َ - \".","vol":"2","page":555},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-937>بَاب مَا يُقَال عِنْد الْمُصِيبَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب، وقتيبة، وَابْن حجر، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل ابْن جَعْفَر - قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا إِسْمَاعِيل - أَخْبرنِي سعد بن سعيد، عَن عمر بن كثير بن أَفْلح، عَن ابْن سفينة، عَن أم سَلمَة أَنَّهَا قَالَت: سَمِعت / رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" مَا من مُسلم تصيبه مُصِيبَة، فَيَقُول مَا أمره الله - ﷿ -: إِنَّا لله، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، اللَّهُمَّ أجرني فِي مصيبتي، واخلفني خيرا مِنْهَا. إِلَّا أخلف الله لَهُ خيرا مِنْهَا. قَالَت: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلمَة، قلت: أَي الْمُسلمين خير من أبي سَلمَة، أول بَيت هَاجر إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ إِنِّي قلتهَا، فأخلف الله لي رَسُول الله - ﷺ َ -، فَأرْسل إِلَيّ رَسُول الله - ﷺ َ - حَاطِب بن أبي بلتعة يخطبني لَهُ، فَقلت: إِن لي بِنْتا، وَأَنا غيور. فَقَالَ: أما ابْنَتهَا فندعو الله أَن يغنيها عَنْهَا، وأدعو الله أَن يذهب بالغيرة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-938>بَاب ذكر الْمَوْت وكراهيته وشدته</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، وَعَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَكْثرُوا ذكر هاذم اللَّذَّات: الْمَوْت \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا اللَّيْث، حَدثنِي ابْن الْهَاد، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" مَاتَ رَسُول الله - ﷺ َ - بَين حاقنتي وذاقنتي، فَلَا أكره شدَّة الْمَوْت لأحد أبدا بَعْدَمَا رَأَيْت من رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد بن مَيْمُون، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، عَن","vol":"2","page":556},{"text":"عمر بن سعيد، أَخْبرنِي ابْن أبي مليكَة، أَن أَبَا [عَمْرو] ذكْوَان مولى عَائِشَة أخبرهُ، أَن عَائِشَة كَانَت تَقول: \" إِن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ بَين يَدَيْهِ ركوة، أَو علبة فِيهَا مَاء - شكّ [عمر]- فَجعل يدْخل يَده فِي المَاء، فيسمح بهَا وَجهه، وَيَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله، إِن للْمَوْت سَكَرَات. ثمَّ نصب يَده فَجعل يَقُول: فِي الرفيق الْأَعْلَى. حَتَّى قبض، ومالت يَده \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي اللَّيْث، عَن ابْن الْهَاد، عَن مُوسَى بن سرجس، عَن الْقَاسِم، عَن عَائِشَة قَالَت: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يَمُوت، وَعِنْده قدح فِيهِ مَاء يدْخل يَده فِي الْقدح، وَيمْسَح وَجهه بِالْمَاءِ، ثمَّ يَقُول: اللَّهُمَّ أَعنِي على سَكَرَات الْمَوْت \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَبَّاس بن أبي طَالب، ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا الرّبيع ابْن مُسلم، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" قَالَ الله - ﵎ - للنَّفس: اخْرُجِي. قَالَت: لَا أخرج إِلَّا كارهة. قَالَ: اخْرُجِي وَإِن كرهت \".\nتفرد بِهِ الرّبيع بن مُسلم عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي هُرَيْرَة، وَالربيع ثِقَة مَأْمُون.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: ثَنَا وَكِيع، عَن / الرّبيع بن سعد، عَن ابْن سابط، عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تحدثُوا عَن بني إِسْرَائِيل، فَإِنَّهُ كَانَت فيهم أَعَاجِيب. ثمَّ أنشأ يحدث قَالَ: خرجت طَائِفَة مِنْهُم فَأتوا مَقْبرَة من مقابرهم، فَقَالُوا: لَو صلينَا رَكْعَتَيْنِ، ودعونا الله يخرج لنا بعض الْأَمْوَات فيخبرنا عَن الْمَوْت.","vol":"2","page":557},{"text":"قَالَ: فَفَعَلُوا، فَبينا هم كَذَلِك إِذا طلع رجل رَأسه من قبر خلاسي بَين عَيْنَيْهِ أثر السُّجُود، فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ، مَا أردتم إِلَيّ، فوَاللَّه لقد مت مُنْذُ مائَة سنة، فَمَا سكنت عني حرارة الْمَوْت حَتَّى الْآن، فَادعوا الله أَن يُعِيدنِي كَمَا كنت \".\nابْن سابط هُوَ عبد الرَّحْمَن بن سابط الْقرشِي الجُمَحِي الْمَكِّيّ ثِقَة مَشْهُور، رِوَايَته عَن جَابر مُتَّصِلَة، ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا يُوسُف بن يَعْقُوب، عَن كهمس - وَهُوَ ابْن الْحسن - عَن ابْن بُرَيْدَة - هُوَ عبد الله - عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" الْمُؤمن يَمُوت بعرق الجبين \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، عَن الْعَلَاء، أَخْبرنِي أبي، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ألم تروا الْإِنْسَان إِذا مَاتَ شخص بَصَره؟ قَالُوا: بلَى. قَالَ: فَذَاك حِين يتبع بَصَره نَفسه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-939>بَاب مَا جَاءَ فِي موت الْفجأَة</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا شُعْبَة، عَن مَنْصُور، عَن تَمِيم بن سَلمَة أَو سعد بن عُبَيْدَة، عَن عبيد بن خَالِد السّلمِيّ - قَالَ: رَفعه مرّة، وَلم يرفعهُ مرّة - قَالَ: \" موت الْفجأَة أَخْذَة أَسف \".\nوَهَذَا الْكَلَام لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه عَن عبيد بن خَالِد، وَلَا نعلم روى عبيد بن خَالِد عَن النَّبِي - ﵇ - إِلَّا يَعْنِي هَذَا الحَدِيث وحديثا آخر.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث.\nقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: عبيد بن خَالِد مُهَاجِرِي، يكنى أَبَا عبد الله،","vol":"2","page":558},{"text":"سكن الْكُوفَة، روى عَنهُ جمَاعَة من الْكُوفِيّين مِنْهُم: سعد بن عُبَيْدَة، وَتَمِيم بن سَلمَة شهد صفّين مَعَ عَليّ - ﵁.\nالبُخَارِيّ: أخبرنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، أَنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، أَخْبرنِي هِشَام ابْن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَن رجلا قَالَ للنَّبِي - ﷺ َ -: إِن أُمِّي [افتلتت] نَفسهَا، وأظنها لَو تَكَلَّمت تَصَدَّقت، فَهَل لَهَا أجر إِن تَصَدَّقت عَنْهَا؟ قَالَ: نعم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-940>بَاب من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه</span>\nمُسلم: ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الرزي، حَدثنَا خَالِد بن الْحَارِث الهُجَيْمِي، ثَنَا سعيد، عَن قتاده، / عَن زارة، عَن سعد بن هِشَام، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه، فَقلت: يَا نَبِي الله، أكراهية الْمَوْت؟ فكلنا نكره الْمَوْت. قَالَ: لَيْسَ كَذَلِك، وَلَكِن الْمُؤمن إِذا بشر برحمة الله، ورضوانه، وجنته؛ أحب لِقَاء الله، فَأحب الله لقاءه، وَإِن الْكَافِر إِذا بشر بِعَذَاب الله، وَسخطه؛ كره لِقَاء الله، وَكره الله لقاءه \".\nمُسلم: حَدثنَا سعيد بن عَمْرو الأشعثي، أَنا عَبْثَر، عَن مطرف، عَن عَامر، عَن شُرَيْح بن هَانِئ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه. قَالَ: فَأتيت عَائِشَة فَقلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يذكر عَن رَسُول الله - ﷺ َ - حَدِيثا، إِن كَانَ كَذَلِك فقد هلكنا. فَقَالَت: إِن الْهَالِك من هلك بقول رَسُول الله - ﷺ َ -، وَمَا ذَاك؟ قَالَ. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره","vol":"2","page":559},{"text":"الله لقاءه، وَلَيْسَ منا أحد إِلَّا وَهُوَ يكره الْمَوْت. فَقَالَت: قد قَالَه رَسُول الله - ﷺ َ -، وَلَيْسَ بِالَّذِي تذْهب إِلَيْهِ، وَلَكِن إِذا شخص الْبَصَر، وحشرج الصَّدْر، واقشعر الْجلد، وتشنجت الْأَصَابِع، فَعِنْدَ ذَلِك من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه \".\nمُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن الشّعبِيّ، عَن شُرَيْح بن هَانِئ، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه، وَالْمَوْت قبل لِقَاء الله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-941>بَاب مَا جَاءَ فِي أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ والكافرين</span>\nمُسلم: حَدثنِي عبيد الله بن [عمر] القواريري، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا بديل، عَن عبد الله بن شَقِيق، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" إِذا خرجت روح الْمُؤمن تلقاها ملكان يصعدانها - قَالَ حَمَّاد - فَذكر من طيب رِيحهَا، وَذكر الْمسك، قَالَ: وَيَقُول أهل السَّمَاء: روح طيبَة جَاءَت من قبل الأَرْض، صلى الله عَلَيْك وعَلى جَسَد كنت تعمرينه، فَينْطَلق بِهِ إِلَى ربه، ثمَّ يَقُول: انْطَلقُوا بِهِ إِلَى آخر الْأَجَل، قَالَ: وَإِن الْكَافِر إِذا خرجت روحه، [قَالَ حَمَّاد: وَذكر] من نتنها، وَذكر لعنا، وَيَقُول أهل السَّمَاء: روح خبيثة جَاءَت من قبل الأَرْض قَالَ: فَيُقَال: انْطَلقُوا بِهِ إِلَى آخر الْأَجَل. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَرد رَسُول الله - ﷺ َ - ريطة كَانَت على أَنفه هَكَذَا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا","vol":"2","page":560},{"text":"هِشَام، عَن قَتَادَة، / عَن أبي الجوزاء، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِن الْمُؤمن إِذا قبض قَبضته مَلَائِكَة الرَّحْمَة، وتسلم نَفسه من حريرة بَيْضَاء، فَينْطَلق بِهِ إِلَى السَّمَاء فَيَقُولُونَ: مَا وجدنَا ريحًا أطيب من هَذِه، فَيَقُولُونَ: دَعوه حَتَّى يستريح، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غم الدُّنْيَا، وَيَقُولُونَ: مَا فعل فلَان؟ مَا فعلت فُلَانَة؟ حَتَّى ينتهون بِهِ إِلَى السَّمَاء، وَأما الْكَافِر فَإِذا قبض قَالَت الخزنة: مَا وجدنَا ريحًا أنتن من هَذَا، فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الأَرْض السُّفْلى \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن قسَامَة بن زُهَيْر، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا حضر الْمُؤمن أَتَتْهُ مَلَائِكَة الرَّحْمَة ... \" وَذكر نَحْو حَدِيث عَمْرو بن عَليّ، وَقَالَ فِيهِ: \" فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ، فَلهم أَشد فَرحا بِهِ من أحدكُم بغائبه يقدم عَلَيْهِ، فيسألونه: مَا فعل فلَان؟ فَيَقُولُونَ: دَعوه، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غم الدُّنْيَا، فَإِذا قَالَ: أما أَتَاكُم؟ قَالُوا: ذهب بِهِ إِلَى أمه الهاوية \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب أَنه أخبرهُ، أَن أَبَاهُ كَعْب بن مَالك كَانَ يحدث، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنَّمَا نسمَة الْمُؤمن طَائِر يعلق فِي شجر الْجنَّة حَتَّى يرجعه الله إِلَى جسده يَوْم يَبْعَثهُ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي طير خضر تعلق من ثَمَرَة الْجنَّة - أَو شجر الْجنَّة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"2","page":561},{"text":"مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" رَأَيْت عَمْرو بن لحي بن قمعة بن خندف - أَخا بني كَعْب هَؤُلَاءِ - يجر قصبه فِي النَّار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-942>بَاب مَا جَاءَ أَن الْمَيِّت يعرض عَلَيْهِ مَقْعَده من الْجنَّة أَو النَّار</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن أحدكُم إِذا مَاتَ عرض على مَقْعَده بِالْغَدَاةِ والعشي، إِن كَانَ من أهل الْجنَّة فَمن أهل الْجنَّة، وَإِن كَانَ من أهل النَّار فَمن أهل النَّار، يُقَال: هَذَا مَقْعَدك حَتَّى يَبْعَثك الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة \".\nوثنا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: \" هَذَا مَقْعَدك الَّذِي يَبْعَثك الله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، ثَنَا أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ / النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا يدْخل أحد الْجنَّة إِلَّا أرِي مَقْعَده من النَّار لَو أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شكرا، وَلَا يدْخل النَّار أحدا إِلَّا أرِي مَقْعَده من الْجنَّة لَو أحسن، ليَكُون عَلَيْهِ حسرة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-943>بَاب فِي عَذَاب الْقَبْر والمساءلة بعد الْمَوْت</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، كِلَاهُمَا عَن جرير - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا جرير - عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" دخلت عَليّ عجوزان من عجز يهود الْمَدِينَة، فَقَالَتَا: إِن أهل الْقُبُور","vol":"2","page":562},{"text":"يُعَذبُونَ فِي قُبُورهم. قَالَت: فكذبتهما، وَلم أنعم أَن أصدقهما، فخرجتا وَدخل عَليّ رَسُول الله - ﷺ َ - فَقلت لَهُ: يَا رَسُول الله، إِن عجوزين من عجز يهود الْمَدِينَة دخلتا عَليّ، فزعمتا أَن أهل الْقُبُور يُعَذبُونَ فِي قُبُورهم. فَقَالَ: صدقتا إِنَّهُم يُعَذبُونَ عذَابا تسمعه الْبَهَائِم. قَالَت: فَمَا رَأَيْته بعد فِي صَلَاة إِلَّا يتَعَوَّذ من عَذَاب الْقَبْر \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب، وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، جَمِيعًا عَن ابْن علية - قَالَ يحيى: أَنا ابْن علية - قَالَ: وَأَنا سعيد الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن زيد بن ثَابت - قَالَ: قَالَ أَبُو سعيد، وَلم أشهده من النَّبِي - ﷺ َ -، وَلَكِن حَدَّثَنِيهِ زيد بن ثَابت - قَالَ: \" بَيْنَمَا النَّبِي - ﷺ َ - فِي حَائِط لبني النجار على بغلته وَنحن مَعَه إِذْ حادت بِهِ، فَكَادَتْ تلقيه، وَإِذا أقبر سِتَّة، أَو خَمْسَة، أَو أَرْبَعَة - قَالَ: كَذَا كَانَ يَقُول الْجريرِي - فَقَالَ: من يعرف أَصْحَاب هَذِه الأقبر؟ فَقَالَ رجل: أَنا. قَالَ: فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاك. فَقَالَ: إِن هَذِه الْأمة تبتلى فِي قبورها، فلولا أَن لَا تدافنوا لَدَعَوْت الله أَن يسمعكم من عَذَاب الْقَبْر الَّذِي أسمع مِنْهُ. ثمَّ أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: تعوذوا بِاللَّه من عَذَاب النَّار. قَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه من عَذَاب النَّار. قَالَ: تعوذوا بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر. قَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر. قَالَ: تعوذوا بِاللَّه من الْفِتَن مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن. قَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه من الْفِتَن مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن. قَالَ: تعوذوا بِاللَّه من فتْنَة الدَّجَّال. قَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه من فتْنَة الدَّجَّال \".\nمُسلم: وَحدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى ين سعيد، ثَنَا شُعْبَة، حَدثنِي عون بن أبي جُحَيْفَة، عَن أَبِيه، عَن الْبَراء بن عَازِب، عَن أبي أَيُّوب قَالَ: \" خرج رَسُول الله - ﷺ َ - بَعْدَمَا غربت الشَّمْس، فَسمع صَوتا قَالَ: يهود تعذب فِي قبورها \".","vol":"2","page":563},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد، عَن ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، قَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، أَنه سمع أَسمَاء بنت أبي بكر تَقول: \" قَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكر الْفِتْنَة الَّتِي يفتن بهَا الْمَرْء / فِي قَبره، فَلَمَّا ذكر ذَلِك، ضج الْمُسلمُونَ ضجة حَالَتْ بيني وَبَين أَن أفهم كَلَام رَسُول الله - ﷺ َ -، فَلَمَّا سكنت ضجتهم قلت لرجل قريب مني: أَي بَارك الله فِيك، مَاذَا قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي آخر قَوْله؟ قَالَ: أُوحِي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور قَرِيبا من فتْنَة الدَّجَّال \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الرَّازِيّ، حَدثنَا هِشَام، عَن عبد الله بن بحير، عَن هَانِئ مولى عُثْمَان، عَن عُثْمَان قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا فرغ من دفن الْمَيِّت وقف عَلَيْهِ، فَقَالَ: اسْتَغْفرُوا لأخيكم، وسلوا لَهُ التثبيت، فَإِنَّهُ الْآن يسْأَل \".\nهَانِئ مولى عُثْمَان يكنى أَبَا سعيد، لَيْسَ بِهِ بَأْس، قَالَه النَّسَائِيّ - ﵀.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار بن عُثْمَان الْعَبْدي، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن الْبَراء بن عَازِب، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت﴾ قَالَ: نزلت فِي عَذَاب الْقَبْر، يُقَال لَهُ: من رَبك؟ فَيَقُول: رَبِّي الله، ونبيي مُحَمَّد، فَذَلِك قَوْله - ﷿ -: ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، [ثَنَا] شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" الْمُسلم","vol":"2","page":564},{"text":"إِذا سُئِلَ فِي الْقَبْر يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَذَلِك قَوْله: ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا شَيبَان [بن] عبد الرَّحْمَن، عَن قَتَادَة، ثَنَا أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ نَبِي الله - ﷺ َ -: \" إِن العَبْد إِذا وضع فِي قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه إِنَّه ليسمع قرع نعَالهمْ. قَالَ: يَأْتِيهِ ملكان فَيُقْعِدَانِهِ [فَيَقُولَانِ لَهُ]: مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَأَما الْمُؤمن فَإِنَّهُ يَقُول: أشهد أَنه عبد الله وَرَسُوله. قَالَ: فَيُقَال لَهُ: أنظر إِلَى مَقْعَدك من النَّار، قد أبدلك الله بِهِ مقْعدا من الْجنَّة. قَالَ نَبِي الله - ﷺ َ -: فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا. قَالَ قَتَادَة: وَذكر لنا أَنه يفْسخ فِي قَبره سَبْعُونَ ذِرَاعا، ويملأ عَلَيْهِ خضرًا إِلَى يَوْم يبعثون \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء الْهَمدَانِي، ثَنَا ابْن نمير، ثَنَا هِشَام، عَن فَاطِمَة، عَن أَسمَاء بنت أبي بكر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنَّه أُوحِي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور قَرِيبا، أَو مثل فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فيؤتي أحدكُم فَيُقَال لَهُ: مَا علمك بِهَذَا الرجل؟ فَأَما الْمُؤمن أَو الموقن - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فَيَقُول: هُوَ مُحَمَّد، هُوَ رَسُول الله جَاءَنَا / بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهدى، فأجبنا وأطعنا - ثَلَاث مرار - فَيُقَال لَهُ: نم قد كُنَّا نعلم أَنَّك لتؤمن بِهِ، نم صَالحا. وَأما الْمُنَافِق، أَو المرتاب - لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَت أَسمَاء - فَيَقُول: لَا أَدْرِي سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا فَقلت \".","vol":"2","page":565},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا [أَحْمد بن أبي عبيد الله] الْبَصْرِيّ، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن العَبْد إِذا وضع فِي قَبره، وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه إِنَّه ليسمع قرع نعَالهمْ، أَتَاهُ ملكان فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ: مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل مُحَمَّد - ﷺ َ -؟ فَأَما الْمُؤمن فَيَقُول: أشهد أَنه عبد الله وَرَسُوله. فَيُقَال لَهُ: انْظُر إِلَى مَقْعَدك من النَّار قد أبدلك الله بِهِ مقْعدا خيرا مِنْهُ. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا. وَأما الْكَافِر، أَو الْمُنَافِق، فَيُقَال لَهُ: مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل؟: فَيَقُول: لَا أَدْرِي، كنت أَقُول كَمَا يَقُول النَّاس. فَيُقَال لَهُ: لَا دَريت وَلَا تليت. ثمَّ يضْرب ضَرْبَة بَين أُذُنَيْهِ فَيَصِيح صَيْحَة، فيسمعها من يَلِيهِ غير الثقلَيْن \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَيَّاش بن الْوَلِيد، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، ثَنَا سعيد، عَن قَتَادَة بِإِسْنَادِهِ نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ: \" وَيضْرب بِمِطْرَقَةٍ من حَدِيد ضَرْبَة بَين أُذُنَيْهِ فَيَصِيح ... \" وَذكر بَاقِي الحَدِيث.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سَلمَة يحيى بن خلف، ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا أقبر الْمَيِّت - أَو قَالَ: أحدكُم - أَتَاهُ ملكان أسودان أزرقان، يُقَال لأَحَدهمَا: الْمُنكر، وَالْآخر: النكير، فَيَقُولَانِ: مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَيَقُول مَا كَانَ يَقُول: هُوَ عبد الله وَرَسُوله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله. فَيَقُولَانِ: قد كُنَّا نعلم أَنَّك تَقول هَذَا. ثمَّ يفسح لَهُ فِي قَبره سَبْعُونَ ذِرَاعا فِي سبعين، ثمَّ ينور لَهُ فِيهِ، ثمَّ يُقَال لَهُ: نم. فَيَقُول: أرجع إِلَى أَهلِي فَأخْبرهُم. فَيَقُولَانِ: نم كنومة الْعَرُوس الَّذِي لَا يوقظه إِلَّا أحب أَهله إِلَيْهِ. حَتَّى","vol":"2","page":566},{"text":"يَبْعَثهُ الله من مضجعه ذَلِك. وَإِن كَانَ منافقا قَالَ: سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ فَقلت مثلهم، لَا أَدْرِي. فَيَقُولَانِ: قد كُنَّا نعلم أَنَّك تَقول ذَلِك. فَيُقَال للْأَرْض: التئمي عَلَيْهِ. فتلتئم عَلَيْهِ، فتختلف فِيهَا أضلاعه، فَلَا يزَال فِيهَا معذبا حَتَّى يَبْعَثهُ الله - ﷿ - من مضجعه ذَلِك \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا الحَدِيث حسن غَرِيب. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.\nعبد الرَّحْمَن هَذَا هُوَ ابْن إِسْحَاق بن الْحَارِث الْقرشِي الْمدنِي - وَيُقَال: عباد ابْن إِسْحَاق - وَثَّقَهُ ابْن معِين، / وَقَالَ النَّسَائِيّ فِيهِ: لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق الْمدنِي صَالح الحَدِيث، لَا بَأْس بِهِ، روى عَن أبي الزِّنَاد أَحَادِيث مُنكرَة، وَكَانَ ابْن علية يرضاه. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: عبد الرَّحْمَن ابْن إِسْحَاق حسن الحَدِيث، وَلَيْسَ بِقَوي، يكْتب حَدِيثه، وَلَا يحْتَج بِهِ. وَكَانَ يحيى لَا يرضى عبد الرَّحْمَن هَذَا.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير.\nوثنا هناد بن السّري، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة - وَهَذَا لفظ هناد - عَن الْأَعْمَش، عَن الْمنْهَال، عَن زَاذَان، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: \" خرجنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْر، وَلما يلْحد، فَجَلَسَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَجَلَسْنَا حوله كَأَنَّمَا على رءوسنا الطير، وَفِي يَده عود ينكت بِهِ الأَرْض فَرفع رَأسه، فَقَالَ: استعيذوا بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر - مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا - زَاد فِي حَدِيث جرير هَا هُنَا - قَالَ: وَإنَّهُ ليسمع خَفق نعَالهمْ مُدبرين، فَيُقَال لَهُ: يَا هَذَا من رَبك؟ وَمَا دينك؟ وَمن نبيك؟ - قَالَ هناد -: ويأتيه ملكان فيجلسانه فَيَقُولَانِ لَهُ: من رَبك؟ فَيَقُول: رَبِّي الله، فَيَقُولَانِ: مَا دينك؟ فَيَقُول \" ديني الْإِسْلَام، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرجل الَّذِي بعث فِيكُم؟ قَالَ: فَيَقُول هُوَ رَسُول الله. فَيَقُولَانِ: وَمَا يدْريك؟ فَيَقُول: قَرَأت كتاب الله، فآمنت بِهِ وصدقت - زَاد فِي حَدِيث جرير - فَذَلِك قَول الله: ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا﴾ الْآيَة - ثمَّ اتفقَا - قَالَ: فينادي مُنَاد من السَّمَاء: أَن","vol":"2","page":567},{"text":"صدق عَبدِي فأفرشوه من الْجنَّة، وألبسوه من الْجنَّة، وافتحوا لَهُ بَابا إِلَى الْجنَّة. قَالَ: فيأتيه من روحها وطيبها، وَقَالَ: وَيفتح لَهُ مد بَصَره. قَالَ: وَإِن الْكَافِر، فَذكر مَوته، قَالَ: وتعاد روحه فِي جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فَيَقُولَانِ: من رَبك؟ فَيَقُول: هاه هاه لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ: من هَذَا الرجل الَّذِي بعث فِيكُم؟ فَيَقُول: هاه هاه، لَا أَدْرِي. فينادي مُنَاد من السَّمَاء: أَن كذب - ثمَّ اتفقَا - فأفرشوه من النَّار، وألبسوه من النَّار، وافتحوا لَهُ بَابا إِلَى النَّار. قَالَ: فيأتيه من حرهَا، وسمومها. قَالَ: ويضيق عَلَيْهِ قَبره حَتَّى تخْتَلف فِيهِ أضلاعه - زَاد فِي حَدِيث جرير - قَالَ: ثمَّ يقيض [لَهُ] أعمى أبكم مَعَه مرزبة من حَدِيد لَو ضرب بهَا جبل لصار تُرَابا. قَالَ: فيضربه ضَرْبَة يسْمعهَا مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب إِلَّا الثقلَيْن، فَيصير تُرَابا، ثمَّ تُعَاد فِيهِ الرّوح \".\nالْمنْهَال بن عَمْرو وَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَالنَّسَائِيّ، وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: ترك شُعْبَة الْمنْهَال على عمد. قَالَ ابْن أبي حَاتِم: إِنَّمَا تَركه لِأَنَّهُ سمع / من دَاره صَوت قِرَاءَة بالتطريب.\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْحُسَيْن بن أبي كَبْشَة، وَمُحَمّد بن معمر قَالَا: ثَنَا أَبُو عَامر عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا عباد بن رَاشد، عَن دَاوُد - يَعْنِي ابْن أبي هِنْد - عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" شَهِدنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - جَنَازَة، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا أَيهَا النَّاس، إِن هَذِه الْأمة تسْأَل فِي قبورها، فَإِذا الْإِنْسَان دفن، وتفرق أَصْحَابه جَاءَهُ ملك فِي يَده مطراق، فأقعده، فَقَالَ: مَا تَقول فِي هَذَا الرجل؟ يَعْنِي مُحَمَّدًا - ﷺ َ -، فَإِن كَانَ مُؤمنا قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله. فَيَقُول: صدقت. ثمَّ يفتح لَهُ بَاب إِلَى النَّار، فَيَقُول: هَذَا كَانَ مَنْزِلك لَو كفرت بِرَبِّك، فَأَما إِذْ آمَنت بِهِ فَهَذَا مَنْزِلك، فَيفتح لَهُ بَاب إِلَى الْجنَّة، فيريد أَن ينْهض إِلَيْهِ فَيَقُول: اسكن. ويفسح لَهُ فِي قَبره، وَإِن كَانَ كَافِرًا أَو","vol":"2","page":568},{"text":"منافقا يَقُول لَهُ: مَا تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَيَقُول: لَا أَدْرِي سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا. فَيَقُول لَهُ الْملك: لَا دَريت، وَلَا تليت، وَلَا اهتديت، ثمَّ يفتح لَهُ بَاب إِلَى الْجنَّة فَيَقُول: هَذَا مَنْزِلك، لَو كنت آمَنت بِرَبِّك، فَأَما إِذْ كفرت، فَإِن الله قد أبدلك بِهِ هَذَا، وَيفتح لَهُ بَاب إِلَى النَّار، ثمَّ يقمعه قمعه بالمطراق يسْمعهَا خلق الله كلهم إِلَّا الثقلَيْن. فَقَالَ بعض الْقَوْم: يَا رَسُول الله، مَا من أحد يقوم عَلَيْهِ ملك فِي يَده مطرقه إِلَّا يهيل عِنْد ذَلِك، فَقَالَ رَسُول الله: ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة ويضل الله الظَّالِمين وَيفْعل الله مَا يَشَاء﴾ \".\nقَالَ أَبُو بكر وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يروي عَن أبي سعيد إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد من هَذَا الْوَجْه، وَلَا رَوَاهُ عَن دَاوُد إِلَّا عباد بن رَاشد. قَالَ أَبُو بكر: هَذَا من أغرب مَا كَانَ يسْأَل عَنهُ الْحُسَيْن، وَابْن معمر.\nوَقَالَ أَبُو بكر فِي مَوضِع آخر: عباد بن رَاشد ثِقَة بَصرِي.\nوَهَكَذَا قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: عباد بن رَاشد ثِقَة شيخ صَدُوق. وَقَالَ يحيى ابْن معِين: عباد بن رَاشد صَالح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: عباد بن رَاشد صَالح الحَدِيث، وَأنكر على البُخَارِيّ إِدْخَاله فِي كتاب الضُّعَفَاء، وَقَالَ: يحول من هُنَالك.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن أبي عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، [عَن] سعيد بن أبي أَيُّوب، سَمِعت دَرَّاجًا يَقُول: سَمِعت أَبَا الْهَيْثَم يَقُول: سَمِعت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" يُسَلط على الْكَافِر فِي قَبره تِسْعَة وَتسْعُونَ تنينا تنهشه وتلدغه حَتَّى تقوم السَّاعَة، وَلَو أَن تنينا مِنْهَا نفخ فِي الأَرْض مَا أنبتت خضرًا \".\nدراج هُوَ أَبُو السَّمْح بن سمْعَان، وَثَّقَهُ / ابْن معِين، وَضَعفه أَحْمد بن حَنْبَل وَالنَّسَائِيّ.","vol":"2","page":569},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا رزق الله بن مُوسَى أَبُو الْفضل، ثَنَا شَبابَة بن سوار، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن سعيد بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تحضر الْمَلَائِكَة - يَعْنِي الْمَيِّت - فَإِذا كَانَ الرجل الصَّالح قَالَ: اخْرُجِي أيتها النَّفس الطّيبَة كَانَت فِي الْجَسَد الطّيب، اخْرُجِي حميدة، وَأَبْشِرِي بِروح وَرَيْحَان، وَرب غير غَضْبَان. فَلَا يزَال يُقَال لَهَا ذَلِك حَتَّى تخرج، ثمَّ يعرج بهَا إِلَى السَّمَاء، فيستفتح لَهَا فَيُقَال: من هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: فلَان. فَيَقُولُونَ: مرْحَبًا بِالنَّفسِ الطّيبَة كَانَت فِي الْجَسَد الطّيب، أدخلي حميدة. فَلَا يزَال يُقَال لَهَا ذَلِك حَتَّى ينتهى بِهِ إِلَى الله - ﵎ - وَإِذا كَانَ الرجل السوء قَالَ: اخْرُجِي أيتها النَّفس الخبيثة كَانَت فِي الْجَسَد الْخَبيث، اخْرُجِي ذميمة، وَأَبْشِرِي بحميم وغساق، وَآخر من مشكله أَزوَاج. قَالَ: فَتخرج ثمَّ يعرج بهَا إِلَى السَّمَاء، فيستفتح لَهَا، فَيُقَال: / من هَذَا؟ فَيُقَال: فلَان. فَيَقُولُونَ لَهَا: مرْحَبًا بِالنَّفسِ الخبيثة كَانَت فِي الْجَسَد الْخَبيث، ارجعي ذميمة، فَإِنَّهُ لَا تفتح لَك أَبْوَاب السَّمَاء. ثمَّ تصير إِلَى الْقَبْر، فيجلس الرجل الصَّالح فِي قَبره غير فزع وَلَا مشعوف - أَو مشغوف - فَيُقَال لَهُ: فِيمَا كنت؟ قَالَ: فَيَقُول: فِي الْإِسْلَام. فَيُقَال لَهُ: مَا تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَيَقُول: هُوَ رَسُول الله جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ من عِنْد رَبنَا، فَآمَنا بِهِ وصدقناه. فَيُقَال لَهُ: هَل رَأَيْت الله؟ فَيَقُول: مَا يَنْبَغِي لأحد أَن يرى الله. فتفرج لَهُ فُرْجَة قبل النَّار فَينْظر إِلَيْهَا يحطم بَعْضهَا بَعْضًا، فَيُقَال: انْظُر إِلَى مَا وقاك الله. قَالَ: ثمَّ تفرج لَهُ فُرْجَة قبل الْجنَّة فَينْظر إِلَى زهرتها، وَمَا فِيهَا. فَيُقَال لَهُ: هَذَا مَا أعد الله لَك. وَيُقَال لَهُ: على الْيَقِين كنت، وَعَلِيهِ مت وَعَلِيهِ تبْعَث إِن شَاءَ الله. وَيجْلس الرجل السوء فَزعًا مشعوفا - أَو مشغوفا - فَيُقَال لَهُ: فِيمَا كنت؟ فَيَقُول: لَا أَدْرِي. فَيَقُول: مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَيَقُول: لَا أَدْرِي، سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا. فتفرج لَهُ فُرْجَة قبل الْجنَّة، فَينْظر إِلَى زهرتها، وَمَا فِيهَا، فَيُقَال لَهُ: انْظُر إِلَى مَا صرف الله عَنْك، ثمَّ تفرج لَهُ فُرْجَة قبل النَّار فَينْظر إِلَيْهَا يحطم بَعْضهَا بَعْضًا، فَيُقَال: هَذَا مَقْعَدك - أَو مثواك، على الشَّك كنت وَعَلِيهِ مت، ثمَّ يعذب \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.","vol":"2","page":570},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-944>بَاب ضمة الْقَبْر</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عَمْرو بن مُحَمَّد (ثِقَة) حَدثنَا ابْن إِدْرِيس، عَن عبيد الله، عَن نَافِع /، عَن ابْن عمر، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" هَذَا الَّذِي تحرّك لَهُ الْعَرْش، وَفتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء، وشهده سَبْعُونَ ألفا من الْمَلَائِكَة، لقد ضم ضمة ثمَّ فرج عَنهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-945>بَاب مَا جَاءَ فِي أَوْلَاد الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن ذَرَارِي الْمُشْركين، فَقَالَ: الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين \".\nقَالَ البُخَارِيّ: وثنا آدم، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَو ينصرَانِهِ، أَو يُمَجِّسَانِهِ، كَمثل الْبَهِيمَة تنْتج الْبَهِيمَة، هَل ترى فِيهَا جَدْعَاء \".\nوَقَالَ أَيْضا: حَدثنَا مُؤَمل بن هِشَام أَبُو هِشَام، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عَوْف، ثَنَا أَبُو رَجَاء، ثَنَا سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - مِمَّا يكثر أَن يَقُول لأَصْحَابه: هَل رأى أحد مِنْكُم من رُؤْيا؟ قَالَ: فيقص عَلَيْهِ (من) شَاءَ الله أَن يقص، وَإنَّهُ قَالَ لنا ذَات غَدَاة: إِنِّي أَتَانِي اللَّيْلَة آتيان، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قَالَا لي: انْطلق، وَإِنِّي انْطَلَقت مَعَهُمَا، وَإِنَّا أَتَيْنَا على رجل مُضْطَجع، وَإِذا","vol":"2","page":571},{"text":"آخر قَائِم عَلَيْهِ بصخرة، وَإِذا هُوَ يهوي بالصخرة لرأسة فيثلغ رَأسه، فيتدهده الْحجر هَا هُنَا فَيتبع الْحجر فَيَأْخذهُ، فَلَا يرجع إِلَيْهِ حَتَّى تصح رَأسه كَمَا كَانَ، ثمَّ يعود عَلَيْهِ فيفعل بِهِ مثل مَا فعل الْمرة الأولى. قَالَ: قلت لَهما: سُبْحَانَ الله! مَا هَذَانِ؟ قَالَا لي: انْطلق، انْطلق. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وَإِذا آخر قَائِم عَلَيْهِ بكلوب من حَدِيد وَإِذا هُوَ يَأْتِي أحد شقي وَجهه، فيشر شَرّ شدقه إِلَى قَفاهُ، ومنخره إِلَى قَفاهُ وعينه إِلَى قَفاهُ - قَالَ: وَرُبمَا قَالَ أَبُو رَجَاء: فَيشق - قَالَ: ثمَّ يتَحَوَّل إِلَى الْجَانِب الآخر، فيفعل بِهِ مثل مَا يفعل بالجانب الأول، فَمَا يفرغ من ذَلِك الْجَانِب حَتَّى يَصح ذَلِك الْجَانِب كَمَا كَانَ، ثمَّ يعود عَلَيْهِ، فيفعل مثل مَا فعل الْمرة الأولى. قَالَ: قلت: سُبْحَانَ الله! مَا هَذَانِ؟ قَالَ: قَالَا لي: انْطلق، انْطلق. فَانْطَلقَا، فأتينا على مثل التَّنور - فأحسب أَنه كَانَ يَقُول: فَإِذا فِيهِ لغط وأصوات - قَالَ: فاطلعنا فِيهِ، فَإِذا فِيهِ رجال وَنسَاء عُرَاة، فَإِذا هم يَأْتِيهم لَهب من أَسْفَل مِنْهُم، فَإِذا أَتَاهُم ذَلِك اللهب ضوضوا، قلت لَهما: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: قَالَا لي: انْطلق، انْطلق. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فأتينا على نهر - حسبت أَنه كَانَ يَقُول: أَحْمَر مثل الدَّم - وَإِذا فِي النَّهر رجل سابح يسبح، وَإِذا على شط النَّهر رجل قد جمع عِنْده حِجَارَة كَثِيرَة، وَإِذا ذَلِك السابح يسبح مَا يسبح، ثمَّ يَأْتِي ذَلِك الَّذِي قد جمع / عِنْده الْحِجَارَة، فيفغر فَاه فيلقمه حجرا، فَينْطَلق فيسبح، ثمَّ يرجع إِلَيْهِ، كلما رَجَعَ إِلَيْهِ فغرله فَاه، فألقمه حجرا، قَالَ: قلت لَهما: مَا هَذَانِ؟ قَالَ: قَالَا لي: انْطلق، انْطلق. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فأتينا على رجل كريه الْمرْآة، كأكره مَا أَنْت رائي رجلا مرْآة، وَإِذا هُوَ عِنْده نَار لَهُ يحشها، وَيسْعَى حولهَا، قَالَ: قلت لَهما: مَا هَذَا؟ قَالَ /: قَالَا لي: انْطلق. انْطلق فَانْطَلَقْنَا فأتينا على رَوْضَة معتمة فِيهَا من كل لون الرّبيع، وَإِذا بَين ظَهْري الرَّوْضَة رجل طَوِيل، لَا أكاد أرى رَأسه طولا فِي السَّمَاء، وَإِذا حول الرجل من أَكثر ولدان رَأَيْتهمْ قطّ، قَالَ: قلت لَهما: مَا هَذَا؟ مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا لي: انْطلق، انْطلق. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَة عَظِيمَة لم أر رَوْضَة قطّ أعظم مِنْهَا، وَلَا أحسن، قَالَ: قَالَا لي: ارق فِيهَا. قَالَ: فارتقينا فِيهَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْمَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبن ذهب وَفِضة، فأتينا بَاب الْمَدِينَة، فَاسْتَفْتَحَ فَفتح لنا","vol":"2","page":572},{"text":"فَدَخَلْنَا، فتلقانا فِيهَا رجال شطر من خلقهمْ كأحسن مَا أَنْت رائي، وَشطر مِنْهُم كأقبح مَا أَنْت رائي. قَالَ: قَالَ لَهُم: اذْهَبُوا فقعوا فِي ذَلِك النَّهر، وَإِذا نهر معترض يجْرِي كَأَن مَاءَهُ الْمَحْض فِي الْبيَاض، فَذَهَبُوا، فوقعوا فِي ذَلِك، ثمَّ رجعُوا إِلَيْنَا فَذهب ذَلِك الشق عَنْهُم، فصاروا فِي أحسن صُورَة، قَالَ: قَالَا لي: هَذِه جنَّة عدن، وهذاك مَنْزِلك. قَالَ: فسما بَصرِي صعدا، فَإِذا قصر مثل [الرباية] الْبَيْضَاء، قَالَ: قَالَا لي: هذاك مَنْزِلك. قَالَ: قلت: بَارك الله فيكما، ذراني فَأدْخلهُ، قَالَا: أما الْآن فَلَا، وَأَنت دَاخله. قلت لَهما: فَإِنِّي قد رَأَيْت مُنْذُ اللَّيْلَة عجبا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْت؟ قَالَ: قَالَا لي: أما إِنَّا سنخبرك، أما الرجل الأول الَّذِي أتيت عَلَيْهِ يثلغ رَأسه بِالْحجرِ، فَإِنَّهُ الرجل يَأْخُذ الْقُرْآن فيرفضه، وينام عَن الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة، وَأما الرجل الَّذِي أتيت عَلَيْهِ يشرشر شدقه إِلَى قَفاهُ، ومنخره إِلَى قَفاهُ، وعينه إِلَى قَفاهُ، فَإِنَّهُ الرجل يَغْدُو من بَيته فيكذب الكذبة تبلغ الْآفَاق، وَأما الرِّجَال وَالنِّسَاء العراة الَّذين فِي مثل بِنَاء التَّنور، فَإِنَّهُم الزناة والزواني، وَأما الرجل الَّذِي أتيت عَلَيْهِ يسبح فِي النَّهر فيلقم الْحِجَارَة، فَإِنَّهُ آكل الرِّبَا، وَأما الكريه الْمرْآة الَّذِي عِنْد النَّار يحشها وَيسْعَى حولهَا، فَإِنَّهُ مَالك خَازِن جَهَنَّم، وَأما الرجل الطَّوِيل الَّذِي فِي الرَّوْضَة، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيم - ﵇ - وَأما الْولدَان الَّذين حوله، فَكل مَوْلُود مَاتَ على الْفطْرَة. قَالَ: فَقَالَ بعض الْمُسلمين: يَا رَسُول الله، وَأَوْلَاد الْمُشْركين؟ فَقَالَ رَسُول الله: وَأَوْلَاد الْمُشْركين / وَأما الْقَوْم الَّذين كَانُوا شطر مِنْهُم حسن، وَشطر قَبِيح، فَإِنَّهُم قوم خلطوا عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا تجَاوز الله عَنْهُم \".\nروى هَذَا الحَدِيث عبد بن حميد فِي \" تَفْسِيره \": عَن يزِيد بن هَارُون، عَن جرير، عَن أبي رَجَاء، عَن سَمُرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ فِيهِ: \" أما الرجل الأول الَّذِي رَأَيْت، فَإِنَّهُ رجل كَذَّاب يكذب الكذبة فَتحمل عَنهُ فِي الْآفَاق، فَهُوَ يصنع بِهِ مَا رَأَيْت إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، ثمَّ يصنع الله بِهِ مَا شَاءَ \".\nوللبخاري أَيْضا زيادات لَيست عِنْد عبد بن حميد.","vol":"2","page":573},{"text":"وَذكر أَبُو بكر الْبَزَّار فِي مُسْنده: ثَنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عِيسَى بن شُعَيْب، ثَنَا عباد بن مَنْصُور، عَن أبي رَجَاء، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - سُئِلَ عَن أَطْفَال الْمُشْركين، فَقَالَ: هم خدم أهل الْجنَّة \".\nتفرد بِهِ عباد بن مَنْصُور، وَهُوَ يضعف، إِلَّا أَن يحيى بن سعيد قَالَ: عباد ابْن مَنْصُور ثِقَة، لَيْسَ يَنْبَغِي أَن يتْرك حَدِيثه لرَأى أَخطَأ فِيهِ.\nتمّ كتاب الْجَنَائِز وَمَا يتَعَلَّق بِهِ.","vol":"2","page":574},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم\nاللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-946>كتاب الزَّكَاة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-947>بَاب وجوب الزَّكَاة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أبي جَمْرَة قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: \" قدم وَفد عبد الْقَيْس على النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّا هَذَا الْحَيّ من ربيعَة، وَقد حَالَتْ بَيْننَا وَبَيْنك كفار مُضر، فلسنا نخلص إِلَيْك إِلَّا فِي شهر حرَام، فمرنا بأَشْيَاء نَأْخُذ بهَا، وندعو (لَهَا) من وَرَاءَنَا. قَالَ: آمركُم بِأَرْبَع، وأنهاكم عَن أَربع: الْإِيمَان بِاللَّه، شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله - وَعقد وَاحِدَة - وَأقَام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَأَن تُؤَدُّوا لله خمس مَا غَنِمْتُم، وأنهاكم عَن: الدُّبَّاء، والنقير، والحنتم، والمزفت \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا إِسْمَاعِيل - هُوَ ابْن خَالِد - عَن قيس: قَالَ جرير بن عبد الله: \" بَايَعت النَّبِي - ﷺ َ - على إقَام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، والنصح لكل مُسلم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد، عَن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق، عَن يحيى بن عبد الله بن صَيْفِي، عَن أبي معبد، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ -","vol":"2","page":575},{"text":"بعث معَاذًا إِلَى الْيمن، فَقَالَ: ادعهم إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَنِّي رَسُول الله، فَإِن هم أطاعوا لذَلِك، فأعلمهم أَن الله قد افْترض عَلَيْهِم صَدَقَة فِي أَمْوَالهم، تُؤْخَذ من أغنيائهم، وَترد (فِي) فقرائهم \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن سعير بن الْخمس التَّمِيمِي، عَن حبيب بن أبي ثَابت، / عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله: \" بني الْإِسْلَام على خمس: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وَأقَام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَصَوْم رَمَضَان، وَحج الْبَيْت \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وسعير بن الْخمس ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا مُعْتَمر، سَمِعت بهز بن حَكِيم، يحدث عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قلت: \" يَا نَبِي الله، مَا أَتَيْتُك حَتَّى حَلَفت أَكثر من عددهن - لأصابع يَدَيْهِ - أَلا آتِيك، وَلَا آتِي دينك، وَإِنِّي كنت امْرأ لَا أَعقل شَيْئا إِلَّا مَا عَلمنِي الله وَرَسُوله، وَإِنِّي أَسأَلك بِوَجْه الله. بِمَا بَعثك رَبنَا إِلَيْنَا؟ قَالَ: بِالْإِسْلَامِ. قلت: وَمَا آيَات الْإِسْلَام؟ قَالَ: أَن تَقول: أسلمت وَجْهي لله، وتخليت، وتقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة، كل مُسلم [على] مُسلم محرم، أَخَوان نصيران، لَا يقبل الله من مُشْرك بَعْدَمَا يسلم عملا أَو يُفَارق الْمُشْركين إِلَى الْمُسلمين \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، أَنا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة،","vol":"2","page":576},{"text":"عَن الزُّهْرِيّ، ثَنَا عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: \" لما توفّي رَسُول الله - ﷺ َ -، وَكَانَ أَبُو بكر، وَكفر من كفر من الْعَرَب، فَقَالَ عمر: كَيفَ تقَاتل النَّاس وَقد قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله، فَمن قَالَهَا فقد عصم مني مَاله وَنَفسه إِلَّا بِحقِّهِ، وحسابه على الله؟ فَقَالَ: وَالله لأقاتلن من فرق بَين الصَّلَاة وَالزَّكَاة، فَإِن الزَّكَاة حق المَال، وَالله لَو مَنَعُونِي عنَاقًا كَانُوا يؤدونها إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - لقاتلتهم على منعهَا. قَالَ عمر: فوَاللَّه مَا هُوَ أَلا أَن قد شرح الله صدر أبي بكر فَعرفت أَنه الْحق \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد.\nوثنا ابْن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة.\nوثنا القعْنبِي، ثَنَا أبي، كلهم عَن بهز بن حَكِيم، عَن أَبِيه، عَن جده، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" فِي كل سَائِمَة إبل: فِي أَرْبَعِينَ بنت لبون، وَلَا تفرق إبل عَن حِسَابهَا، من أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا - قَالَ ابْن الْعَلَاء: مُؤْتَجِرًا بهَا - فَلهُ أجرهَا، وَمن منعهَا فَإنَّا آخِذُوهَا وَشطر مَاله، عَزمَة من عَزمَات رَبنَا - ﷿ - لَيْسَ لآل مُحَمَّد مِنْهَا شَيْء \".\nقَالَ حَمَّاد: أَنا بهز.\nبهز هَذَا وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَابْن معِين وَابْن الْمَدِينِيّ، وَأَبوهُ حَكِيم بن مُعَاوِيَة لَيْسَ بِهِ بَأْس، وَلَكِن هَذَا الحكم لَا يُؤْخَذ عَن مثله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-948>بَاب لَا زَكَاة فِي مَال حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول</span>\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا الْحسن بن الْخضر الْمعدل بِمَكَّة، ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم","vol":"2","page":577},{"text":"ابْن يُونُس، ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْأَسدي / بِمَكَّة، ثَنَا حسان بن سياه، عَن ثَابت عَن أنس، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَيْسَ فِي مَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول \".\nذكره أَبُو دَاوُد وَسَيَأْتِي من طَرِيقه فِي بَاب زَكَاة الذَّهَب - إِن شَاءَ الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-949>بَاب زَكَاة الْإِبِل</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمثنى، حَدثنِي أبي، حَدثنِي ثُمَامَة ابْن عبد الله بن أنس بن مَالك، أَن أنس بن مَالك حَدثهُ \" أَن أَبَا بكر الصّديق كتب لَهُ هَذَا الْكتاب لما وَجهه إِلَى الْبَحْرين: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، هَذِه فَرِيضَة الصَّدَقَة الَّتِي فرض رَسُول الله - ﷺ َ - على الْمُسلمين، وَالَّتِي أَمر الله (بِهِ) رَسُوله، فَمن سئلها من الْمُسلمين على وَجههَا، فليعطها، وَمن سُئِلَ فَوْقهَا، فَلَا يُعْط: فِي أَربع وَعشْرين من الْإِبِل فَمَا دونهَا من الْغنم من كل خمس شَاة، فَإِذا بلغت خمْسا وَعشْرين إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بنت مَخَاض أُنْثَى، فَإِذا بلغت [سِتا] وَثَلَاثِينَ إِلَى خمس وَأَرْبَعين فَفِيهَا بنت لبون أُنْثَى، فَإِذا بلغت [سِتا] وَأَرْبَعين إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حقة طروقة الْجمل، فَإِذا بلغت وَاحِدَة وَسِتِّينَ إِلَى خمس وَسبعين فَفِيهَا جَذَعَة، فَإِذا بلغت - يَعْنِي (سِتا) وَسبعين - إِلَى تسعين فَفِيهَا بِنْتا لبون، فَإِذا بلغت إِحْدَى وَتِسْعين إِلَى عشْرين وَمِائَة فَفِيهَا حقتان طروقتا الْجمل، فَإِذا زَادَت على عشْرين وَمِائَة فَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون، وَفِي كل خمسين حقة، وَمن لم يكن مَعَه إِلَّا أَربع من الْإِبِل، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَة إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا، فَإِذا بلغت خمْسا من ألإبل فَفِيهَا شَاة، (وَمن بلغت عِنْده من الْإِبِل صَدَقَة الْجَذعَة، وَلَيْسَت عِنْده جَذَعَة وَعِنْده حقة، فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الحقة، وَيجْعَل مَعهَا شَاتين إِن استيسرتا لَهُ، أَو عشْرين درهما، وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة الحقة، وَلَيْسَت عِنْده الحقة، وَعِنْده الْجَذعَة، فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الْجَذعَة، وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما أَو شَاتين، وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة الحقة، وَلَيْسَت عِنْده إِلَّا بنت لبون، فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ بنت لبون،","vol":"2","page":578},{"text":"وَيُعْطِي شَاتين، أَو عشْرين درهما، وَمن بلغت صدقته بنت لبون، وَعِنْده حقة، فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الحقة، وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما أَو شَاتين، وَمن بلغت صدقته بنت لبون وَلَيْسَت عِنْده، وَعِنْده بنت مَخَاض فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ بنت مَخَاض، وَيُعْطِي مَعهَا عشْرين درهما، أَو شَاتين) وَمن بلغت صدقته بنت مَخَاض، وَلَيْسَت عِنْده / وَعِنْده بنت لبون، فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ، وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما، أَو شَاتين، فَإِن لم يكن عِنْده ابْنة مَخَاض على وَجههَا وَعِنْده ابْن لبون فَإِنَّهُ يقبل مِنْهُ، وَلَيْسَ مَعَه شَيْء \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة قَالَ: \" أخذت من ثُمَامَة بن عبد الله كتابا زعم أَن أَبَا بكر كتبه لأنس، وَعَلِيهِ خَاتم رَسُول الله - ﷺ َ - حِين بَعثه مُصدقا، فَإِذا فِيهِ: هَذِه فَرِيضَة الصَّدَقَة الَّتِي فَرضهَا رَسُول الله - ﷺ َ - ... \" فَذكره نَحوه، وَزَاد فِيهِ زَكَاة الْغنم، والرقة، وَسَيَأْتِي ذَلِك ذَلِك من طَرِيق البُخَارِيّ بعد إِن شَاءَ الله.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا المظفر بن مدرك، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة قَالَ: \" أخذت هَذَا الْكتاب من ثُمَامَة بن عبد الله بن أنس، عَن أنس، أَن أَبَا بكر كتب لَهُم: إِن هَذِه فَرَائض الصَّدَقَة الَّتِي فرض رَسُول الله - ﷺ َ - على الْمُسلمين الَّتِي أَمر الله بهَا رَسُوله ... . \" ثمَّ ذكر نَحوه.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا عباد بن الْعَوام، عَن سُفْيَان بن حُسَيْن، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم - هُوَ ابْن عبد الله بن عمر - عَن أَبِيه","vol":"2","page":579},{"text":"قَالَ: \" كتب رَسُول الله - ﷺ َ - كتاب الصَّدَقَة، فَلم يُخرجهُ إِلَى عماله حَتَّى قبض فقرنه بِسَيْفِهِ، فَعمل بِهِ أَبُو بكر حَتَّى قبض، ثمَّ عمل بِهِ عمر حَتَّى قبض، وَكَانَ فِيهِ فِي خمس من الْإِبِل شَاة، وَفِي عشر شَاتَان، وَفِي خمس عشرَة ثَلَاث شِيَاه، وَفِي عشْرين أَربع شِيَاه، وَفِي خمس وَعشْرين بنت مَخَاض إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا ابْنة لبون إِلَى خمس وَأَرْبَعين، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا حقة إِلَى سِتِّينَ، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا جَذَعَة إِلَى خمس وَسبعين، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا ابنتا لبون إِلَى تسعين، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا حقتان إِلَى عشْرين وَمِائَة، فَإِن كَانَت الْإِبِل أَكثر فَفِي كل خمسين حقة، وَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون ... \".\nوَذكر الحَدِيث نَحْو حَدِيث البُخَارِيّ فِي زَكَاة الْغنم لم (يعرفهُ) غير سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، وَهُوَ يضعف فِي الزُّهْرِيّ.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، أَخْبرنِي ابْن الْمُبَارك، عَن يُونُس بن يزِيد، عَن ابْن شهَاب قَالَ: \" هَذِه نُسْخَة كتاب رَسُول الله - ﷺ َ - الَّذِي كتبه فِي الصَّدَقَة، وَهِي عِنْد آل عمر بن الْخطاب، قَالَ ابْن شهَاب: أَقْرَأَنيهَا سَالم بن عبد الله ابْن عمر فوعيتها على وَجههَا، وَهِي الَّتِي انتسخ عمر بن عبد الْعَزِيز [من] عبد الله بن عبد الله بن عمر، وَسَالم بن عبد الله ... \" فَذكر الحَدِيث قَالَ: \" فَإِذا كَانَت إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَة فَفِيهَا ثَلَاث بَنَات لبون حَتَّى تبلغ / تسعا وَعشْرين وَمِائَة، فَإِذا كَانَت ثَلَاثِينَ وَمِائَة، فَفِيهَا بِنْتا لبون وحقة حَتَّى تبلغ تسعا وَثَلَاثِينَ، فَإِذا كَانَت أَرْبَعِينَ وَمِائَة، فَفِيهَا حقتان وَابْنَة لبون حَتَّى تبلغ تسعا وَأَرْبَعين وَمِائَة، فَإِذا كَانَت خمسين وَمِائَة فَفِيهَا ثَلَاث حقاق حَتَّى تبلغ تسعا وَخمسين وَمِائَة، فَإِذا كَانَت سِتِّينَ وَمِائَة، فَفِيهَا أَربع بَنَات لبون حَتَّى تبلغ تسعا وَسِتِّينَ وَمِائَة، فَإِذا كَانَت سبعين وَمِائَة، فَفِيهَا ثَلَاث بَنَات لبون وحقة حَتَّى تبلغ تسعا وَسبعين وَمِائَة، فَإِذا كَانَت ثَمَانِينَ وَمِائَة، فَفِيهَا حقتان وبنتا لبون حَتَّى تبلغ تسعا وَثَمَانِينَ وَمِائَة، فَإِذا كَانَت","vol":"2","page":580},{"text":"تسعين وَمِائَة، فَفِيهَا ثَلَاث حقاق وَبنت لبون حَتَّى تبلغ تسعا وَتِسْعين وَمِائَة، فَإِذا كَانَت مِائَتَيْنِ، فَفِيهَا أَربع حقاق، أَو خمس بَنَات لبون، أَي السنين وجدت أخذت وَفِي سَائِمَة الْغنم ... . \" وَذكر بَاقِي الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-950>بَاب زَكَاة الْغنم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمثنى، حَدثنِي أبي، حَدثنِي ثُمَامَة ابْن عبد الله بن أنس، أَن أنسا حَدثهُ \" أَن أَبَا بكر كتب لَهُ هَذَا الْكتاب لما وَجهه إِلَى الْبَحْرين: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، هَذِه فَرِيضَة الصَّدَقَة الَّتِي فرض رَسُول الله - ﷺ َ - على الْمُسلمين، وَالَّتِي أَمر الله بهَا [رَسُوله]، فَمن سئلها من الْمُسلمين على وَجههَا، فليعطها، وَمن سُئِلَ فَوْقهَا فَلَا يُعْط: فِي أَربع وَعشْرين من الْإِبِل فَمَا دونهَا من الْغنم من كل خمس شَاة، فَإِذا بلغت خمْسا وَعشْرين إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ ففبها ابْنة مَخَاض أُنْثَى، فَإِذا بلغت (سِتا) وَثَلَاثِينَ إِلَى خمس وَأَرْبَعين، فَفِيهَا بنت لبون أُنْثَى، فَإِذا بلغت (سِتا) وَأَرْبَعين إِلَى سِتِّينَ، فَفِيهَا حقة طروقة الْجمل، فَإِذا بلغت وَاحِدَة وَسِتِّينَ إِلَى خمس وَسبعين، فَفِيهَا جَذَعَة، فَإِذا بلغت - يَعْنِي (سِتا) وَسبعين - إِلَى تسعين، فَفِيهَا بِنْتا لبون، فَإِذا بلغت إِحْدَى وَتِسْعين إِلَى عشْرين وَمِائَة، فَفِيهَا حقتان طروقتا الْجمل، فَإِذا زَادَت على عشْرين وَمِائَة، فَفِي كل أَرْبَعِينَ ابْنة لبون، وَفِي كل خمسين حقة، وَمن لم يكن مَعَه إِلَّا أَربع من الْإِبِل فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَة إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا، فَإِذا بلغت خمْسا من الْإِبِل فَفِيهَا شَاة، وَفِي صَدَقَة الْغنم فِي سائمتها إِذا كَانَت أَرْبَعِينَ إِلَى عشْرين وَمِائَة شَاة، فَإِذا زَادَت على عشْرين وَمِائَة إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَان، فَإِذا زَادَت على مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثمِائَة فَفِيهَا ثَلَاث، فَإِذا زَادَت على ثَلَاثمِائَة، فَفِي كل مائَة شَاة، فَإِذا كَانَت سَائِمَة / الرجل نَاقِصَة من أَرْبَعِينَ شَاة وَاحِدَة، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَة إِلَّا إِن يَشَاء رَبهَا، وَفِي الرقة ربع الْعشْر،","vol":"2","page":581},{"text":"فَإِن لم تكن إِلَّا تسعين وَمِائَة، فَلَيْسَ فِيهَا شيءإلا أَن يَشَاء رَبهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-951>بَاب زَكَاة الْبَقر</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا مفضل - وَهُوَ ابْن مهلهل - عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن مَسْرُوق، عَن معَاذ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - بَعثه إِلَى الْيمن وَأمره أَن يَأْخُذ من كل حالم دِينَارا، أَو عدله معافر، وَمن الْبَقر من ثَلَاثِينَ تبيعا أَو تبيعة، وَمن أَرْبَعِينَ مُسِنَّة \".\nتَابعه جرير ويعلى وَمعمر وَشعْبَة وَأَبُو عوَانَة وَيحيى بن سعيد، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن مَسْرُوق، قَالَ يعلى وَمعمر: عَن معَاذ مثله، ذكر ذَلِك أَبُو دَاوُد.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن حَرْب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن مَسْرُوق، عَن معَاذ قَالَ: \" لما بَعثه رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى الْيمن أمره أَن يَأْخُذ من كل ثَلَاثِينَ من الْبَقر تبيعا أَو تبيعة، وَمن كل أَرْبَعِينَ مُسِنَّة، وَمن كل حالم دِينَارا، أَو عدله معافر \".\nقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: هَذَا إِسْنَاد صَحِيح ثَابت مُتَّصِل.\nالدراقطني: حَدثنَا عُثْمَان بن أَحْمد الدقاق، ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد الله بن الْمُنَادِي، ثَنَا أَبُو بدر، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن الْحَارِث وَعَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل شَيْء \". وَفِي حَدِيث الْحَارِث: \" لَيْسَ على الْبَقر العوامل شَيْء \"","vol":"2","page":582},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-952>بَاب لَا يجمع بَين مفترق</span>\nوَلَا يفرق بَين مُجْتَمع خشيَة الصَّدَقَة\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، حَدثنِي أبي، حَدثنِي ثُمَامَة، أَن أنسا حَدثهُ \" أَن أَبَا بكر كتب لَهُ الَّتِي فرض رَسُول الله - ﷺ َ -، وَلَا يجمع بَين مفترق، وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع خشيَة الصَّدَقَة، وَمَا كَانَ من خليطين، فَإِنَّهُمَا يتراجعان بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-953>بَاب زَكَاة الخلطاء</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الله بن فضَالة - هُوَ ابْن إِبْرَاهِيم النسوي - أَنا سُرَيج ابْن النُّعْمَان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثُمَامَة بن عبد الله بن أنس بن مَالك، عَن أنس بن مَالك \" أَن أَبَا بكر الصّديق كتب لَهُ: إِن هَذِه فَرَائض الصَّدَقَة الَّتِي فرض رَسُول الله - ﷺ َ - على الْمُسلمين الَّتِي أَمر الله بهَا رَسُوله الله ... . \" فَذكر الحَدِيث \" وَلَا يجمع بَين متفرق، وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع خشيَة الصَّدَقَة، وَمَا كَانَ من خليطين، فَإِنَّهُمَا يتراجعان بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-954> بَاب زَكَاة الذَّهَب وَالْوَرق</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان، ثَنَا مَالك، ثَنَا مُحَمَّد ابْن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق صَدَقَة، وَلَا فِي أقل من خمس من الْإِبِل الذود صَدَقَة، وَلَا فِي أقل من خَمْسَة أواقي من الْوَرق صَدَقَة \".","vol":"2","page":583},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد الْمهرِي، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي جرير ابْن حَازِم، وَسمي آخر، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، والْحَارث الْأَعْوَر، عَن عَليّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" فَإِذا كَانَت لَك مِائَتَا دِرْهَم وَحَال عَلَيْهَا الْحول، فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم، وَلَيْسَ عَلَيْك شَيْء - يَعْنِي فِي الذَّهَب - حَتَّى يكون لَك عشْرين دِينَارا، فَإِذا كَانَ لَك عشرُون دِينَارا وَحَال عَلَيْهَا الْحول، فَفِيهَا نصف دِينَار فَمَا زَاد فبحساب ذَلِك - قَالَ: فَلَا أَدْرِي أعلي يَقُول: بِحِسَاب ذَلِك. أَو رَفعه إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - وَلَيْسَ فِي مَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول \".\nقَالَ ابْن وهب: إِلَّا ان جَرِيرًا يزِيد فِي الحَدِيث عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَيْسَ فِي مَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بنأبي الشَّوَارِب، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" قد عَفَوْت عَن صَدَقَة الْخَيل، وَالرَّقِيق، فهاتوا صَدَقَة الرقة: من كل أَرْبَعِينَ درهما درهما، وَلَيْسَ فِي تسعين وَمِائَة شَيْء، فَإِذا بلغ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَة الدَّرَاهِم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: رُوِيَ هَذَا الحَدِيث: الْأَعْمَش، وَأَبُو عوَانَة وَغَيرهمَا، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَليّ. وَرُوِيَ الثَّوْريّ، وَابْن عُيَيْنَة، وَغير وَاحِد عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عَليّ. قَالَ: وَسَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيح يحْتَمل عَن أبي إِسْحَاق، وَيحْتَمل أَن يكون روى عَنْهُمَا.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عبد الله بن نمير، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم ابْن ضَمرَة، عَن عَليّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَيْسَ فِي أقل من مِائَتي دِرْهَم شَيْء \".","vol":"2","page":584},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-955>بَاب زَكَاة التَّمْر والحبوب</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا روح بن الْقَاسِم، حَدثنِي عَمْرو بن يحيى بن عمَارَة، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - / قَالَ: \" لَا يحل فِي الْبر وَالتَّمْر زَكَاة حَتَّى تبلغ خَمْسَة أوسق وَلَا يحل فِي الْوَرق زَكَاة حَتَّى تبلغ خَمْسَة أوراق، وَلَا يحل فِي الْإِبِل زَكَاة حَتَّى تبلغ خمس ذود \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبد الرَّحْمَن - يَعْنِي ابْن مهْدي - ثَنَا سُفْيَان، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن يحيى بن عمَارَة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَيْسَ فِي حب وَلَا تمر صَدَقَة حَتَّى يبلغ خَمْسَة أوسق، وَلَا فِيمَا دون خَمْسَة ذود صَدَقَة، وَلَا فِيمَا دون خمس أوراق صَدَقَة \".\nوحَدثني مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا الثَّوْريّ وَمعمر، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة بِهَذَا الْإِسْنَاد بِمثل حَدِيث ابْن مهْدي غير أَنه قَالَ بدل التَّمْر: \" ثَمَر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-956>بَاب فِيمَا سقته السَّمَاء أَو سقِي بالسانية</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، ثَنَا ابْن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، أَن أَبَا الزبير حَدثهُ، أَنه سمع جَابر بن عبد الله، يذكر أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" فِيمَا سقت الْأَنْهَار والغيم، العشور، وَفِيمَا سقِي بالسانية، نصف الْعشْر \".","vol":"2","page":585},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي [يُونُس] بن يزِيد، عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم بن عبد الله، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" فِيمَا سقت السَّمَاء والعيون أَو كَانَ عثريا: الْعشْر، وَمَا سقِي بالنضح: نصف الْعشْر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-957>بَاب مَا جَاءَ فِي زَكَاة الْعِنَب</span>\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يزِيد بن سِنَان، وفهد بن سُلَيْمَان، قَالَا: ثَنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا مُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي، حَدثنِي عَمْرو بن دِينَار، عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا صَدَقَة فِي شَيْء من الزَّرْع أَو النّخل أَو الْكَرم حَتَّى تكون خَمْسَة أوسق، وَلَا فِي الْوَرق حَتَّى تبلغ مِائَتي دِرْهَم \".\nمُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي أخرج لَهُ مُسلم مستشهدا، وَلم يحْتَج بِهِ فِي الْأُصُول، وَقد ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل وَغَيره، وَوَثَّقَهُ يحيى بن معِين.\nوروى التِّرْمِذِيّ: عَن مُسلم بن عَمْرو الْحذاء، عَن عبد الله بن نَافِع الصَّائِغ، عَن مُحَمَّد بن صَالح التمار، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عتاب \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يبْعَث على النَّاس من يخرص عَلَيْهِم كرومهم وثمارهم \".\nوَبِهَذَا الْإِسْنَاد: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ فِي زَكَاة الكروم: إِنَّهَا تخرص كَمَا يخرص النّخل، ثمَّ تُؤَدّى زَكَاته زبيبا كَمَا تُؤدِّي زَكَاة النّخل تَمرا \".","vol":"2","page":586},{"text":"وَسَعِيد بن الْمسيب لم يسمع من عتاب، ذكر ذَلِك أَبُو دَاوُد فِيمَا حَكَاهُ ابْن / الْأَعرَابِي عَنهُ.\nوَذكر أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا الحَدِيث، وَأدْخل بَين سعيد وعتاب الْمسور ابْن مخرمَة، رَوَاهُ من طَرِيق الْوَاقِدِيّ، والواقدي ترك النَّاس حَدِيثه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-958>بَاب الْخرص</span>\nالتِّرْمِذِيّ: أخبرنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، أَنا شُعْبَة، أَخْبرنِي خبيب بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود بن نيار يَقُول: جَاءَ سهل بن أبي حثْمَة إِلَى مَجْلِسنَا، فَحدث أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَقُول: \" إِذا خرصتم فَخُذُوا ودعوا الثُّلُث، فَإِن لم تدعوا الثُّلُث فدعوا الرّبع \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن عَمْرو بن يحيى، عَن عَبَّاس بن سهل السَّاعِدِيّ، عَن أبي حميد قَالَ: \" خرجنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -[فِي] غَزْوَة تَبُوك، فأتينا وَادي الْقرى على حديقة لامْرَأَة، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اخرصوها. فخرصناها وخرصها رَسُول الله - ﷺ َ - عشرَة أوسق، وَقَالَ: أحصيها حَتَّى نرْجِع إِلَيْك - إِن شَاءَ الله - وانطلقنا حَتَّى قدمنَا تَبُوك، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ستهب عَلَيْكُم اللَّيْلَة ريح شَدِيدَة، فَلَا يُقيم فِيهَا أحد مِنْكُم، فَمن كَانَ لَهُ بعير فليشد عقاله. فَهبت ريح شَدِيدَة، فَقَامَ رجل، فَحَملته الرّيح حَتَّى ألقته بجبلي طَيئ، وَجَاء رَسُول الله ابْن الْعلمَاء صَاحب أَيْلَة إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - بِكِتَاب، وَأهْدى لَهُ بغلة بَيْضَاء، فَكتب إِلَيْهِ رَسُول الله، وَأهْدى لَهُ بردا، ثمَّ أَقبلنَا حَتَّى قدمنَا وَادي الْقرى، فَسَأَلَ رَسُول الله - ﷺ َ - الْمَرْأَة عَن حديقتها كم بلغ ثَمَرهَا؟ فَقَالَت: عشرَة أوسق. وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنِّي مسرع فَمن شَاءَ مِنْكُم فليسرع معي، وَمن","vol":"2","page":587},{"text":"شَاءَ فليمكث. فخرجنا حَتَّى أَشْرَفنَا على الْمَدِينَة، فَقَالَ: هَذِه طابة، وَهَذَا أحد، هُوَ جبل يحبنا ونحبه، ثمَّ قَالَ: إِن خير دور الْأَنْصَار دَار بني النجار، ثمَّ دَار بني عبد الْأَشْهَل، ثمَّ دَار بني عبد الْوَارِث بن الْخَزْرَج، ثمَّ دَار بني سَاعِدَة، وَفِي كل دور الْأَنْصَار خير، فلحقنا سعد بن عبَادَة، فَقَالَ أَبُو أسيد: ألم تَرَ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - خير دور الْأَنْصَار، فَجعلنَا آخرا، فَأدْرك سعد رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، خيرت دور الْأَنْصَار فجعلتنا آخرا، فَقَالَ: أَو لَيْسَ بحسبكم أَن تَكُونُوا من الْخِيَار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-959>بَاب ذكر الْمِكْيَال وَالْمِيزَان</span>\nالنَّسَائِيّ: / أخبرنَا إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ، وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل ابْن علية، قَالَ إِسْحَاق: عَن الْملَائي، وَقَالَ ابْن علية: ثَنَا أَبُو نعيم - هُوَ الْفضل بن دُكَيْن - كِلَاهُمَا، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان الجُمَحِي، عَن طَاوس، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \": \" الْمِكْيَال على مكيال أهل الْمَدِينَة، وَالْوَزْن على وزن أهل مَكَّة \" وَاللَّفْظ لإسحاق.\nوحَدثني الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ، ثَنَا حمام، ثَنَا ابْن مفرج، ثَنَا ابْن الْأَعرَابِي، ثَنَا الدبرِي، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، عَن هِشَام بن عُرْوَة \" أَن مد النَّبِي - ﷺ َ - الَّذِي كَانَ يخذ بِهِ الصَّدقَات رَطْل وَنصف \".\nوحَدثني الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ، ثَنَا عبد الله بن ربيع، ثَنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق بن السَّلِيم، ثَنَا ابْن الْأَعرَابِي، ثَنَا أَبُو دَاوُد، عَن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ: \" صَاع ابْن أبي ذِئْب خَمْسَة أَرْطَال وَثلث \" قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهُوَ صَاع رَسُول الله - ﷺ َ -.","vol":"2","page":588},{"text":"وَبِه إِلَى عَليّ، ثَنَا حمام، ثَنَا عَبَّاس بن أصبغ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أَيمن، ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ: \" ذكر لي أبي أَنه عير مد النَّبِي - ﷺ َ -، فَوَجَدَهَا رَطْل وَثلث فِي الْمَدّ. قَالَ: وَلَا يبلغ من التَّمْر هَذَا الْمِقْدَار، قَالَ: وبحثت أَنا غَايَة الْبَحْث عِنْد كل من وثقت بتمييزه فَكل اتّفق لي على أَن دِينَار الذَّهَب بِمَكَّة وَزنه اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ حَبَّة وَثَلَاثَة أعشار حَبَّة، بالحب من الشّعير الْمُطلق، وَالدِّرْهَم سَبْعَة أعشار المثقال، فوزن الدِّرْهَم الْمَكِّيّ سبع وَخَمْسُونَ حَبَّة وَسِتَّة أعشار حَبَّة وَعشر عشر حَبَّة، فالرطل مائَة دِرْهَم وَاحِدَة وَثَمَانِية وَعِشْرُونَ درهما بالدرهم الْمَذْكُور \".\nوَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ: \": \" الوسق سِتُّونَ صَاعا، وَخَمْسَة أوسق ثَلَاثمِائَة صَاع، وَصَاع النَّبِي - ﷺ َ - خَمْسَة أَرْطَال وَثلث، وَصَاع أهل الْكُوفَة ثَمَانِيَة أَرْطَال، وَلَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أَوَاقٍ صَدَقَة، والوقية أَرْبَعُونَ درهما، وَخَمْسَة أَوَاقٍ مِائَتَا دِرْهَم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-960>بَاب النَّهْي أَن تُؤْخَذ كرائم أَمْوَال النَّاس فِي الصَّدَقَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا حبَان، أَنا عبد الله، عَن زَكَرِيَّاء بن إِسْحَاق، عَن يحيى ابْن عبد الله بن صَيْفِي، عَن أبي معبد مولى ابْن عَبَّاس [عَن ابْن عَبَّاس - ﵄ -] قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لِمعَاذ بن جبل حِين بَعثه إِلَى الْيمن: \" إِنَّك ستأتي قوما من أهل الْكتاب، فَإِذا جئتهم فأدعهم إِلَى أَن يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَإِن هم أطاعوا لَك بذلك، فَأخْبرهُم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم خمس صلوَات فِي كل يَوْم لَيْلَة، فَإِن هم أطاعوا لَك بذلك، فَأخْبرهُم أَن","vol":"2","page":589},{"text":"الله قد فرض / عَلَيْهِم صَدَقَة تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد على فقرائهم، فَإِن هم أطاعوا لَك بذلك فإياك وكرائم أَمْوَالهم، وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيِّنَة وَبَين الله حجاب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-961>بَاب مَا جَاءَ فِي المعتدي فِي الصَّدَقَة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن سعد بن سِنَان، عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" المعتدي فِي الصَّدَقَة كمانعها \".\nالصَّحِيح سِنَان [بن] سعد هَكَذَا ذكره البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم فِي تاريخيهما، وَسنَان هَذَا وثقة ابْن معِين، وَضَعفه أَحْمد بن حَنْبَل وَالنَّسَائِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-962>بَاب مَا نهي عَنهُ أَن يخرج فِي الصَّدَقَة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، ثَنَا سعيد بن سُلَيْمَان، ثَنَا عباد - هُوَ ابْن الْعَوام - عَن سُفْيَان بن حُسَيْن، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي أُمَامَة بن سهل، عَن أَبِيه: \" نهى رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الجعرور ولون الحبيق أَن يؤخذا فِي الصَّدَقَة \". قَالَ الزُّهْرِيّ: لونين من تمر الْمَدِينَة.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: أسْندهُ أَيْضا أَبُو الْوَلِيد، عَن سُلَيْمَان بن كثير، عَن الزُّهْرِيّ مثله.\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن زِيَاد الْفَقِيه، ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى.","vol":"2","page":590},{"text":"وثنا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيد - هُوَ الطَّيَالِسِيّ - ثَنَا سُلَيْمَان بن كثير، حَدثنَا الزُّهْرِيّ، عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن أَبِيه \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - نهى عَن لونين من التَّمْر: الجعرور، ولون الحبيق قَالَ: كَانَ النَّاس يتيممون شَرّ ثمارهم، فيخرجونها فِي الصَّدَقَة، فنهوا عَن لونين وَنزلت: ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾ \".\nقَالَ أَبُو الْحسن: وصلَة أَبُو الْوَلِيد عَن سُلَيْمَان، وأرسله عَنهُ غَيره.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمثنى بن عبد الله بن أنس، حَدثنِي أبي، حَدثنِي ثُمَامَة، أَن أنسا حَدثهُ \" أَن أَبَا بكر كتب لَهُ الَّتِي أَمر (رَسُول الله - ﷺ َ -): وَلَا يخرج فِي الصَّدَقَة هرمة، وَلَا ذَات عوار، وَلَا تَيْس إِلَّا مَا شَاءَ الْمُصدق \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، أَخْبرنِي ابْن الْمُبَارك، عَن يُونُس بن يزِيد، عَن ابْن شهَاب قَالَ: \" هَذِه نُسْخَة كتاب رَسُول الله - ﷺ َ - الَّتِي كتب فِي الصَّدَقَة، وَهِي الَّتِي عِنْد آل عمر بن الْخطاب، قَالَ ابْن شهَاب: أَقْرَأَنيهَا سَالم بن عبد الله بن عمر ... \" فَذكر الحَدِيث وَفِيه: \" وَلَا يُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة هرمة، وَلَا ذَات عوار من الْغنم، وَلَا تَيْس الْغنم إِلَّا أَن يَشَاء الْمُصدق \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا هَارُون بن زيد بن أبي الزَّرْقَاء، ثَنَا أبي، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن وَائِل / بن حجر \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - بعث ساعيا،","vol":"2","page":591},{"text":"فَأَتَاهُ رجل فآتاه فصيلا مخلولا، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: بعثنَا مُصدق الله وَرَسُوله، وَإِن فلَانا أعطَاهُ فصيلا مخلولا، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ لَا تبَارك (لَهُ) فِيهِ، وَلَا فِي إبِله. فَبلغ ذَلِك الرجل فجَاء بِنَاقَة وَذكر حسنا، قَالَ: أَتُوب إِلَى الله وَإِلَى نبيه. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ [بَارك] (لَهُ) فِيهِ، وَفِي إبِله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-963>بَاب هَل يُعْطي أفضل مِمَّا عَلَيْهِ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أبي، عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ: حَدثنِي عبد الله بن أبي بكر، عَن يحيى بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن زُرَارَة، عَن عمَارَة بن عَمْرو بن حزم، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: \" بَعَثَنِي النَّبِي - ﷺ َ - مُصدقا فمررت بِرَجُل، فَلَمَّا جمع لي مَاله لم أجد عَلَيْهِ فِيهِ إِلَّا بنت مَخَاض، فَقلت لَهُ: أد بنت مَخَاض، فَإِنَّهَا صدقتك، قَالَ: ذَاك مَا لَا لبن فِيهِ وَلَا ظهر، وَلَكِن هَذِه نَاقَة فتية عَظِيمَة سَمِينَة، فَخذهَا. فَقلت لَهُ: مَا أَنا بآخذ مَا لم أُؤمر بِهِ، وَهَذَا رَسُول الله مِنْك قريب، فَإِن أَحْبَبْت أَن تَأتيه، فتعرض عَلَيْهِ مَا عرضت عَليّ فافعل، فَإِن قبله مِنْك قبلته، وَإِن رده عَلَيْك رَددته، قَالَ: فَإِنِّي فَاعل، فَخرج معي وَخرج بالناقة الَّتِي عرض عَليّ حَتَّى قدمنَا على رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ: يانبي الله، أَتَى رَسُولك ليَأْخُذ من صَدَقَة مَالِي، وَايْم الله مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُول الله وَلَا رَسُوله قطّ قبله، فَجمعت لَهُ مَالِي، فَزعم أَن مَا عَليّ فِيهِ بنت مَخَاض، وَذَلِكَ مَا لَا لبن فِيهِ وَلَا ظهر، وَقد عرضت عَلَيْهِ نَاقَة فتية عَظِيمَة ليأخذها، فَأبى عَليّ، وَهَا هِيَ ذه، قد جئْتُك بهَا يَا رَسُول الله، خُذْهَا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ذَلِك الَّذِي عَلَيْك، فَإِن تَطَوَّعت بِخَير آجرك الله فِيهِ، وقبلناه مِنْك. قَالَ: فها هِيَ ذه يَا رَسُول الله، قد جئْتُك بهَا فَخذهَا، فَأمر رَسُول الله - ﷺ َ - بقبضها، ودعا لَهُ فِي مَاله بِالْبركَةِ \".\nعمَارَة بن عَمْرو لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا يحيى بن عبد الله.","vol":"2","page":592},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-964>بَاب مَا جَاءَ فِي المَال من الْحُقُوق سوى الزَّكَاة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، ثَنَا مُحَمَّد بن فليح، حَدثنِي أبي، عَن هِلَال بن عَليّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من حق الْإِبِل أَن تحلب على المَاء \".\n/ البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا الزُّهْرِيّ، ثَنَا عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، حَدثنِي أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، فَسَأَلَهُ عَن الْهِجْرَة، فَقَالَ: وَيحك إِن الْهِجْرَة شَأْنهَا شَدِيد فَهَل لَك من إبل؟ قَالَ نعم. قَالَ: فتعطي صدقتها؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَهَل تمنح مِنْهَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فتحلبها يَوْم وُرُودهَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فأعمل من وَرَاء الْبحار فَإِن الله لن يتْرك من عَمَلك شَيْئا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن يحيى الْحَرَّانِي، حَدثنِي مُحَمَّد بن سَلمَة عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن عَمه وَاسع بن حبَان، عَن جَابر بن عبد الله \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - أَمر من كل جاد عشرَة أوسق من التَّمْر بقنو يعلق فِي الْمَسْجِد للْمَسَاكِين \".\nكمل السّفر الثَّانِي بِحَمْد - الله تَعَالَى - يتلوه فِي أول الثَّالِث - إِن شَاءَ الله -\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-965>بَاب لَا صَدَقَة فِي الْخَيل</span>\nالْحَمد لله رب الْعَالمين، وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد خَاتم النَّبِيين وعَلى آله وَأَصْحَابه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا. حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل. ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . تمّ بِحَمْد الله ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . .","vol":"2","page":593},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم\nاللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-966>كتاب الْأَمْرَاض والعيادة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-967>بَاب النَّهْي عَن تمني الْمَرِيض الْمَوْت</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس، قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت من ضرّ أَصَابَهُ، فَإِن كَانَ لابد فَاعِلا فَلْيقل: اللَّهُمَّ أحيني مَا كَانَت الْحَيَاة خيرا لي، وتوفني إِذا كَانَت الْوَفَاة خيرا لي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس ابْن أبي حَازِم قَالَ: \" دَخَلنَا على خباب نعوده - وَقد اكتوى سبع كيات - فَقَالَ: إِن أَصْحَابنَا الَّذين سلفوا مضوا وَلم تنقصهم الدُّنْيَا، وَإِنَّا أصبْنَا مَالا نجد لَهُ موضعا إِلَّا التُّرَاب، وَلَوْلَا أَن النَّبِي - ﷺ َ - نَهَانَا أَن نَدْعُو بِالْمَوْتِ لَدَعَوْت بِهِ. ثمَّ أتيناه مرّة أُخْرَى - وَهُوَ يَبْنِي حَائِطا لَهُ - فَقَالَ: إِن الْمُسلم يُؤجر فِي كل شَيْء يُنْفِقهُ، إِلَّا فِي شَيْء يَجعله فِي هَذَا التُّرَاب \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو عبيد مولى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لن يدْخل أحدا عمله الْجنَّة. قَالُوا: وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله؟ قَالَ: وَلَا أَنا، إِلَّا أَن يتغمدني الله بِفضل وَرَحْمَة، فسددوا وقاربوا، وَلَا يتَمَنَّى أحدكُم الْمَوْت؛ إِمَّا","vol":"3","page":5},{"text":"محسنًا فَلَعَلَّهُ أَن يزْدَاد خيرا، وَإِمَّا مسيئًا فَلَعَلَّهُ أَن يستعتب \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان، حَدثنَا بَقِيَّة، حَدثنِي الزبيدِيّ، حَدثنِي الزُّهْرِيّ، عَن أبي عبيد مولى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يتمن أحدكُم الْمَوْت؛ إِمَّا محسنًا فَإِنَّهُ إِن يعِيش يَزْدَدْ خيرا، وَهُوَ خير لَهُ، وَإِمَّا مسيئًا فَلَعَلَّهُ أَن يستعتب \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الله بن سَلمَة، عَن عَليّ قَالَ: \" كنت شاكيًا، فَمر بِي رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَنا أَقُول: اللَّهُمَّ إِن كَانَ أَجلي قد حضر فأرحني، وَإِن كَانَ مُتَأَخِّرًا فارفعني، وَإِن كَانَ بلَاء فصبرني. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: كَيفَ قلت؟ قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَا قَالَ، فَضَربهُ بِرجلِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ عافه، أَو اشفه - شُعْبَة الشاك - فَمَا اشتكيت وجعي بعد \". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-968>بَاب ثَوَاب الْمَرَض وَمَا يُصِيب الْمُسلم من الْبلَاء</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْوَلِيد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي","vol":"3","page":6},{"text":"سعيد وَأبي هُرَيْرَة أَنَّهُمَا سمعا رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" مَا يُصِيب الْمُؤمن من وصب وَلَا نصب وَلَا سقم وَلَا حزن حَتَّى الْهم يهمه إِلَّا كفر بِهِ من سيئاته \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا من مُسلم يشاك بشوكة فَمَا فَوْقهَا إِلَّا كتب لَهُ بهَا دَرَجَة، ومحيت عَنهُ بهَا خَطِيئَة \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان، عَن ابْن مُحَيْصِن - شيخ من قُرَيْش، قَالَ مُسلم: عمر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَيْصِن من أهل مَكَّة - سمع مُحَمَّد ابْن قيس بن مخرمَة، يحدث عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" لما نزلت ﴿من يعْمل سوءا يجز بِهِ﴾ بلغت من الْمُسلمين مبلغا شَدِيدا، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: قاربوا وسددوا، فَفِي كل مَا يصاب بِهِ الْمُسلم كَفَّارَة حَتَّى النكبة ينكبها أَو الشَّوْكَة يشاكها \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى.\nوثنا ابْن بشار، ثَنَا عُثْمَان بن عمر وَأَبُو دَاوُد، عَن أبي عَامر الخزاز، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي لأعْلم أَشد آيَة فِي الْقُرْآن، قَول الله - تَعَالَى -: ﴿من يعْمل سوءا يجز بِهِ﴾ قَالَ: أما علمت يَا عَائِشَة أَن الْمُسلم تصيبه النكبة، أَو الشَّوْكَة، فيحاسب أَو يكافأ بِأَسْوَأ عمله، وَمن حُوسِبَ عذب. قَالَت: أَلَيْسَ يَقُول الله - ﷿ -: ﴿فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا﴾","vol":"3","page":7},{"text":"قَالَ: ذاكم الْعرض يَا عَائِشَة، من نُوقِشَ الْحساب عذب \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا لفظ ابْن بشار.\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن الْحَارِث بن سُوَيْد، عَن عبد الله قَالَ: \" دخلت على رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يوعك فمسسته بيَدي، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّك توعك وعكًا شَدِيدا؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أجل، إِنِّي أوعك كَمَا يوعك رجلَانِ مِنْكُم. قَالَ: فَقلت: ذَلِك أَن لَك أَجْرَيْنِ؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أجل. ثمَّ قَالَ رَسُول الله: مَا من مُسلم يُصِيبهُ أَذَى من مرض فَمَا سواهُ إِلَّا حط الله بِهِ سيئاته، كَمَا تحط الشَّجَرَة وَرقهَا \".\nوَلَيْسَ فِي حَدِيث زُهَيْر: \" فمسسته بيَدي \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا يزَال الْبلَاء بِالْمُؤمنِ والمؤمنة فِي نَفسه وَولده وَمَاله حَتَّى يلقى الله وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا (عَمْرو بن خَليفَة) ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لأعرابي: هَل أخذتك أم ملدم قطّ؟ قَالَ: مَا أم ملدم؟ قَالَ: حر يكون بَين الْجلد وَاللَّحم. قَالَ: لَا. قَالَ: مَا أخذك الصداع قطّ؟ قَالَ: وَمَا الصداع؟ قَالَ: عرق يضْرب على الْإِنْسَان فِي رَأسه. قَالَ: مَا / وجدت هَذَا قطّ. فَلَمَّا ولي قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من","vol":"3","page":8},{"text":"سره أَن ينظر إِلَى رجل من أهل النَّار فَلْينْظر إِلَى هَذَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-969>بَاب من يرد الله بِهِ خيرا يصب مِنْهُ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة أَنه قَالَ: سَمِعت سعيد بن يسَار أَبَا الْحباب يَقُول: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من يرد الله بِهِ خيرا يصب مِنْهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-970>بَاب مثل الْمُؤمن وَمَا يُصِيبهُ من الْبلَاء</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل الْمُؤمن كَمثل الزَّرْع، لَا تزَال الرّيح تميله، وَلَا يزَال الْمُؤمن يُصِيبهُ الْبلَاء، وَمثل الْمُنَافِق كَمثل شَجَرَة الْأرز لَا تهتز حَتَّى تستحصد \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، حَدثنِي مُحَمَّد بن فليح، حَدثنِي أبي، عَن هِلَال بن عَليّ - من بني عَامر بن لؤَي - عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل الْمُؤمن كَمثل الخامة من الزَّرْع، من حَيْثُ أتتها الرّيح كفأتها، فَإِذا اعتدلت تكفأ بالبلاء، والفاجر كالأرزة، صماء معتدلة، حَتَّى يقصمها الله - ﷿ - إِذا شَاءَ \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا بشر بن السّري وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي، قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن","vol":"3","page":9},{"text":"مَالك، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل الْمُؤمن كَمثل الخامة من الزَّرْع، تفيئها الرِّيَاح [تصرعها] مرّة، وتعدلها مرّة، حَتَّى يَأْتِيهِ أَجله، وَمثل الْمُنَافِق مثل الأرزة المجذية، الَّتِي لَا يُصِيبهَا شَيْء حَتَّى يكون انجعافها مرّة وَاحِدَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-971>بَاب أَي النَّاس أَشد بلَاء</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة، عَن مُصعب بن سعد، عَن أَبِيه قَالَ: \" قلت لرَسُول الله - ﷺ َ -: أَي النَّاس أَشد بلَاء؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاء، ثمَّ الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فَإِن كَانَ دينه صلبًا اشْتَدَّ بلاؤه، وَإِن كَانَ فِي دينه رقة ابْتُلِيَ على حسب دينه، فَمَا يبرح الْبلَاء بِالْعَبدِ حَتَّى يمشي على الأَرْض وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، عَن أبي حَمْزَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن الْحَارِث بن سُوَيْد، عَن عبد الله قَالَ: \" دخلت على النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يوعك، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّك توعك وعكًا شَدِيدا؟ قَالَ: أجل، إِنِّي أوعك كَمَا يوعك رجلَانِ مِنْكُم. قلت: ذَلِك بِأَن لَك أَجْرَيْنِ؟ (قَالَ): أجل، ذَلِك كَذَلِك، مَا من مُسلم يُصِيبهُ أَذَى شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا، إِلَّا كفر الله بِهِ سيئاته، كَمَا تحط","vol":"3","page":10},{"text":"الشَّجَرَة وَرقهَا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، أَنبأَنَا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش قَالَ: سَمِعت أَبَا وَائِل يَقُول: قَالَت عَائِشَة: \" مَا رَأَيْت الوجع على أحد أَشد مِنْهُ على رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-972>بَاب ثَوَاب الْحَمد على الْبلَاء والعافية</span>\nالْبَزَّار: ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن غَزوَان، ثَنَا المَسْعُودِيّ، عَن حبيب، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، أَن نَبِي الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أول من يقوم (فَأول) من يدعى يَوْم الْقِيَامَة الْحَمَّادُونَ على كل حَال \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-973>بَاب سُؤال الْعَافِيَة</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبد الله بن الوضاح الْكُوفِي، ثَنَا الْحُسَيْن بن عَليّ الْجعْفِيّ، ثَنَا زَائِدَة، عَن عَاصِم - يَعْنِي: ابْن بَهْدَلَة - عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قَامَ فِينَا أَبُو بكر - ﵀ - فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُول الله - ﷺ َ - كمقامي فِيكُم الْيَوْم، فَقَالَ: إِن النَّاس لم يُعْطوا شَيْئا خيرا من الْعَفو والعافية، فسلوهما الله \".","vol":"3","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-974>بَاب مَا يحذر من الضجر وَقلة الصَّبْر</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُعلى بن أَسد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُخْتَار، ثَنَا خَالِد - هُوَ الْحذاء - عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - دخل على أَعْرَابِي يعودهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا دخل على مَرِيض يعودهُ. قَالَ: لَا بَأْس طهُور إِن شَاءَ الله. قَالَ: قلت: طهُور! كلا، بل هِيَ حمى تَفُور - أَو تثور - على شيخ كَبِير تزيره الْقُبُور. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: فَنعم إِذا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-975>بَاب مَا جَاءَ أَن الْمَرِيض يكْتب لَهُ عمله الَّذِي كَانَ يعْمل صَحِيحا</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مطر بن الْفضل، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا الْعَوام، أَنا إِبْرَاهِيم أَبُو إِسْمَاعِيل السكْسكِي قَالَ: \" سَمِعت أَبَا بردة واصطحب هُوَ وَيزِيد بن أبي كَبْشَة فِي سفر، فَكَانَ يزِيد يَصُوم فِي السّفر، فَقَالَ لَهُ أَبُو بردة: سَمِعت أَبَا مُوسَى مرَارًا يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِذا مرض العَبْد أَو سَافر كتب لَهُ مثل مَا كَانَ يعْمل مُقيما صَحِيحا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة، عَن خَيْثَمَة، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا كَانَ العَبْد على طَريقَة حَسَنَة من الْعِبَادَة ثمَّ مرض، قيل للْملك الْمُوكل بِهِ: اكْتُبْ لَهُ مثل أجر عمله إِذا كَانَ طلقًا حَتَّى أطلقهُ، أَو أكفته إِلَيّ \".\nتَابعه الْقَاسِم بن مخيمرة، عَن عبد الله بن عَمْرو.","vol":"3","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-976>بَاب ثَوَاب من أَصَابَته الْحمى</span>\nمُسلم: حَدثنِي عبيد الله بن عمر القواريري، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا الْحجَّاج الصَّواف، حَدثنِي أَبُو الزبير، ثَنَا جَابر بن عبد الله: \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - دخل على أم السَّائِب - أَو أم الْمسيب - فَقَالَ: مَا لَك يَا أم السَّائِب - أَو يَا أم الْمسيب - تزفزفين؟ قَالَت: الْحمى، لَا بَارك الله فِيهَا. فَقَالَ: لَا تسبي الْحمى، فَإِنَّهَا تذْهب خَطَايَا بني آدم كَمَا يذهب الْكِير خبث الْحَدِيد \".\nالْبَزَّار: حَدثنِي مُحَمَّد بن مُوسَى الْقطَّان الوَاسِطِيّ، ثَنَا عُثْمَان بن مخلد، ثَنَا هشيم، عَن الْمُغيرَة، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْحمى حَظّ كل مُؤمن من النَّار \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا أسْندهُ عَن هشيم إِلَّا عُثْمَان بن مخلد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-977>بَاب من ذهب بَصَره</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا اللَّيْث، حَدثنِي [ابْن] الْهَاد، عَن عَمْرو مولى الْمطلب، عَن أنس سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن الله قَالَ: إِذا ابْتليت عَبدِي بحبيبتيه ثمَّ صَبر عوضته مِنْهُمَا الْجنَّة. يُرِيد: عَيْنَيْهِ \".\nتَابعه أَشْعَث بن جَابر وَأَبُو ظلال عَن أنس عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-978>بَاب ثَوَاب الصرع</span>\nمُسلم \" حَدثنَا عبيد الله بن عمر القواريري، ثَنَا يحيى بن سعيد وَبشر بن الْمفضل، قَالَا: ثَنَا عمرَان أَبُو بكر قَالَ: حَدثنِي ابْن أبي رَبَاح قَالَ:: قَالَ لي","vol":"3","page":13},{"text":"ابْن عَبَّاس: أَلا أريك امْرَأَة من أهل الْجنَّة؟ قلت: بلَى. قَالَ: هَذِه الْمَرْأَة السَّوْدَاء، أَتَت النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: إِنِّي أصرع وَإِنِّي أتكشف، فَادع الله لي. قَالَ: إِن شِئْت صبرت وَلَك الْجنَّة، وَإِن شِئْت دَعَوْت الله أَن يعافيك. قَالَت: أَصْبِر. قَالَت: فَإِنِّي أتكشف، فَادع الله أَلا أتكشف. فَدَعَا لَهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-979>بَاب ثَوَاب المبطون</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن جَامع بن شَدَّاد، عَن عبد الله بن يسَار، قَالَ: \" كنت جَالِسا مَعَ سُلَيْمَان بن صرد وخَالِد بن عرفطة، وهما يُريدَان أَن يتبعا جَنَازَة مبطون، فَقَالَ [أَحدهمَا] لصَاحبه: ألم يقل رَسُول الله - ﷺ َ -: من يقْتله بَطْنه (فَلم) يعذب فِي قَبره؟ قَالَ: بلَى \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة فِي حَدِيث ذكره قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من مَاتَ فِي الْبَطن فَهُوَ شَهِيد \".\nوَقد تقدم الحَدِيث بِكَمَالِهِ فِي بَاب كم الشُّهَدَاء من كتاب الْجِهَاد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-980>بَاب ذكر الطَّاعُون وثواب من مَاتَ فِيهِ وَأجر الصابر فِيهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر وَأبي النَّضر مولى عمر بن عبيد الله، عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص، عَن أَبِيه، أَنه سَمعه يسْأَل أُسَامَة بن زيد: مَاذَا سَمِعت من رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الطَّاعُون؟ فَقَالَ أُسَامَة: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الطَّاعُون رجز [أَو عَذَاب]","vol":"3","page":14},{"text":"أرسل على بني إِسْرَائِيل أَو على من كَانَ قبلكُمْ، فَإِذا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرض فَلَا تقدمُوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا، فَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ \".\nوَقَالَ أَبُو النَّضر: \" لَا يخرجكم إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو وحرملة بن يحيى، قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عَامر بن سعد، عَن أُسَامَة بن زيد، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" إِن هَذَا الوجع والسقم رجز عذب بِهِ بعض الْأُمَم قبلكُمْ، ثمَّ بَقِي بعد بِالْأَرْضِ، فَيذْهب الْمرة، وَيَأْتِي الْأُخْرَى، فَمن سمع بِهِ بِأَرْض فَلَا يقدمن عَلَيْهِ، وَمن وَقع بِأَرْض هُوَ بهَا فَلَا يُخرجهُ الْفِرَار مِنْهُ \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب، عَن عبد الله بن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل [عَن] عبد الله بن عَبَّاس \" أَن عمر بن الْخطاب خرج إِلَى الشَّام، حَتَّى إِذا كَانَ بسرغ لقِيه أهل - مدن الشَّام - الأجناد أَبُو عُبَيْدَة وَأَصْحَابه، فأخبروه أَن الوباء قد وَقع بِالشَّام. قَالَ ابْن عَبَّاس: فَقَالَ عمر: ادْع لي الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين. فدعوتهم فاستشارهم، وَأخْبرهمْ أَن الوباء قد وَقع بِالشَّام، فَاخْتَلَفُوا: فَقَالَ بَعضهم: خرجت لأمر، وَلَا نرى أَن ترجع عَنهُ. وَقَالَ بَعضهم: مَعَك بَقِيَّة النَّاس، وَأَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -، وَلَا نرى أَن تقدمهم على هَذَا الوباء. فَقَالَ: ارتفعوا عني. فَقَالَ: ادْع لي الْأَنْصَار. فدعوتهم فاستشارهم، فسلكوا سَبِيل الْمُهَاجِرين، وَاخْتلفُوا كاختلافهم، فَقَالَ: ارتفعوا عني. ثمَّ قَالَ: ادْع لي من كَانَ هَاهُنَا من مشيخة قُرَيْش من مهاجرة الْفَتْح. فدعوتهم، فَلم يخْتَلف عَلَيْهِ رجلَانِ","vol":"3","page":15},{"text":"فَقَالُوا: نرى أَن ترجع بِالنَّاسِ، وَلَا تقدمهم على هَذَا الوباء. فَنَادَى عمر فِي النَّاس: إِنِّي مصبح على ظهر، فَأَصْبحُوا عَلَيْهِ. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح: أفرارًا من قدر الله؟ فَقَالَ عمر: لَو غَيْرك قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَة - وَكَانَ عمر يكره خِلَافه - نعم (يفرر) من قدر الله إِلَى قدر الله، أَرَأَيْت لَو كَانَت لَك إبل، فَهَبَطت وَاديا لَهُ عدوتان، الْوَاحِدَة خصبة، وَالْأُخْرَى جدبة، أَلَيْسَ إِن رعيت الخصبة رعيتها بِقدر الله، وَإِن رعيت الجدبة رعيتها بِقدر الله؟ قَالَ: فجَاء عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَكَانَ متغيبًا فِي بعض حَوَائِجه فَقَالَ: إِن عِنْدِي من هَذَا علما، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْض فَلَا تقدمُوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا فَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ. قَالَ: فَحَمدَ الله عمر بن الْخطاب ثمَّ انْصَرف \".\nمُسلم: حَدثنَا حَامِد بن عمر - هُوَ البكراوي - ثَنَا عبد الْوَاحِد - يَعْنِي: ابْن زِيَاد - ثَنَا عَاصِم، عَن حَفْصَة ابْنة سِيرِين قَالَت: قَالَ لي أنس بن مَالك: بِمَ مَاتَ يحيى بن أبي عمْرَة؟ قَالَت: قلت: بالطاعون. قَالَت: فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الطَّاعُون شَهَادَة لكل مُسلم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق، أَنا حبَان، أَنا دَاوُد بن أبي الْفُرَات، ثَنَا عبد الله ابْن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر، عَن عَائِشَة أَنَّهَا أخْبرته \" أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الطَّاعُون، فَأَخْبرهَا نَبِي الله - ﷺ َ - أَنه كَانَ عذَابا يَبْعَثهُ الله على من يَشَاء، فَجعله الله رَحْمَة للْمُؤْمِنين، فَلَيْسَ من عبد يَقع الطَّاعُون فيمكث فِي بَلَده صَابِرًا، يعلم أَنه لن يُصِيبهُ إِلَّا مَا كتب الله لَهُ إِلَّا كَانَ [لَهُ] مثل أجر الشُّهَدَاء \".","vol":"3","page":16},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا النَّضر، ثَنَا دَاوُد بِهَذَا الْإِسْنَاد \" أَن عَائِشَة سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الطَّاعُون. فَقَالَ: كَانَ عذَابا يَبْعَثهُ الله على من يَشَاء، فَجعله الله رَحْمَة للْمُؤْمِنين مَا من عبد يكون فِي بَلْدَة يكون فِيهِ وَيمْكث فِيهِ لَا يخرج من الْبَلدة صَابِرًا محتسبًا، يعلم أَنه لَا يُصِيبهُ إِلَّا مَا كتب الله [لَهُ] إِلَّا كَانَ [لَهُ] مثل أجر شَهِيد \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا عَاصِم الْأَحول، ثَنَا كريب بن الْحَارِث بن أبي مُوسَى، عَن أبي بردة بن قيس أخي أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ: رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اللَّهُمَّ اجْعَل فنَاء أمتِي قتلا فِي سَبِيلك بالطعن والطاعون \".\nقَالَ: وثنا يحيى بن أبي [بكير]، ثَنَا النَّهْشَلِي أَبُو بكر، ثَنَا زِيَاد بن علاقَة، عَن قُطْبَة قَالَ: \" خرجنَا حاجين فِي بضعَة عشر من بني ثَعْلَبَة، فَبَلغنَا أَن أَبَا مُوسَى نزل منزلا فأتيناه فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ اجْعَل فنَاء أمتِي بالطعن والطاعون. قَالَ: قُلْنَا: هَذَا الطعْن قد عَرفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُون؟ قَالَ: وخز أعدائكم من الْجِنّ، فَكل فِيهِ شُهَدَاء \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْفضل بن سهل، ثَنَا يحيى بن أبي بكير بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث، إِلَّا إِنَّه قَالَ: \" وَفِي كل شَهَادَة \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان بن سعيد، ثَنَا بَقِيَّة، عَن بحير، عَن","vol":"3","page":17},{"text":"خَالِد، عَن ابْن أبي بِلَال، عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يخْتَصم الشُّهَدَاء والمتوفون على فرشهم إِلَى رَبنَا - ﷿ - فِي الَّذين يتوفون من الطَّاعُون؛ فَيَقُول الشُّهَدَاء: إِخْوَاننَا قتلوا كَمَا قتلنَا، وَيَقُول المتوفون على فرشهم إِخْوَاننَا مَاتُوا على فرشهم كَمَا متْنا. فَيَقُول رَبنَا - ﷿ -: انْظُرُوا إِلَى جراحهم، فَإِن أشبه جراحهم جراح المقتولين فَإِنَّهُم مِنْهُم وَمَعَهُمْ. فَإِذا جراحهم قد أشبهت جراحهم \".\nابْن أبي بِلَال هُوَ عبد الله، قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار وَذكر هَذَا الحَدِيث: لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَإِسْنَاده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-981>بَاب ذكر أَعمار أمة مُحَمَّد - ﷺ َ </span>-\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عَرَفَة، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْمحَاربي، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَعمار أمتِي مَا بَين سِتِّينَ إِلَى سبعين، وَأَقلهمْ من يجوز ذَلِك \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، من حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو، [عَن أبي سَلمَة] عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا مُحَمَّد بن ربيعَة شُعْبَة، عَن كَامِل أبي الْعَلَاء، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" عمر أمتِي من سِتِّينَ سنة إِلَى سبعين \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة، وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة.","vol":"3","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-982>بَاب وجوب عِيَادَة الْمَرِيض وَمَا جَاءَ فِي تَركهَا</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أطعموا الجائع، وعودوا الْمَرِيض، وفكوا العاني \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقُتَيْبَة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" حق الْمُسلم على الْمُسلم سِتّ: قيل: وَمَا هن يَا رَسُول الله؟ قَالَ: إِذا لَقيته فَسلم عَلَيْهِ، وَإِذا دعَاك فأجبه، وَإِذا استنصحك فانصح لَهُ، وَإِذا عطس فَحَمدَ الله فشمته، وَإِذا مرض فعده، وَإِذا مَاتَ فَاتبعهُ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عَمْرو بن عَبَّاس، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، ثَنَا سُفْيَان، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر قَالَ: \" جَاءَنِي رَسُول الله - ﷺ َ - يعودنِي، لَيْسَ بِرَاكِب بغل وَلَا برذون \".\nوَقد تقدم من طَرِيق مُسلم فِي بَاب كَلَام الرب - سُبْحَانَهُ - قَول النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة، يَا ابْن آدم، مَرضت فَلم تعدني. قَالَ: يَا رب، كَيفَ أعودك وَأَنت رب الْعَالمين؟ ! قَالَ: مَا علمت أَن عَبدِي فلَانا مرض، فَلم تعده، أما علمت أَنَّك لَو عدته لَوَجَدْتنِي عِنْده \".","vol":"3","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-983>بَاب فضل العيادة</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا عَاصِم الْأَحول، عَن عبد الله بن زيد - هُوَ أَبُو قلَابَة - عَن أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ، عَن أبي أَسمَاء الرَّحبِي عَن ثَوْبَان مولى رَسُول الله\nقَالَ: قَالَ رَسُول الله: \": \" من عَاد، مَرِيضا لم يزل فِي خرفة الْجنَّة. قيل: يَا رَسُول الله، وَمَا خرفة الْجنَّة؟ قَالَ: جناها \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن حبيب، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا خَالِد، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي أَسمَاء الرَّحبِي، عَن ثَوْبَان، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الْمُسلم إِذا عَاد أَخَاهُ الْمُسلم لم يزل فِي خرفة الْجنَّة حَتَّى يرجع \".\nقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: سَمِعت مُحَمَّدًا يَقُول: من روى هَذَا الحَدِيث عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْأَشْعَث، عَن أبي أَسمَاء فَهُوَ أصح.\nقَالَ مُحَمَّد: وَأَحَادِيث أبي قلَابَة إِنَّمَا هِيَ عَن أبي أَسمَاء إِلَّا هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ عِنْدِي عَن أبي الْأَشْعَث عَن أبي أَسمَاء.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أَنا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن عبد الله بن نَافِع، عَن عَليّ - ﵁ - قَالَ: \" مَا من رجل يعود مَرِيضا ممسيًا، إِلَّا خرج مَعَه سَبْعُونَ ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يصبح، وَكَانَ لَهُ خريف فِي الْجنَّة، وَمن أَتَاهُ مصبحًا خرج مَعَه سَبْعُونَ ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُمْسِي، وَكَانَ لَهُ خريف فِي الْجنَّة \".\nثَنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن الحكم، عَن","vol":"3","page":20},{"text":"عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن عَليّ - ﵁ - عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِمَعْنَاهُ.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: أسْند هَذَا من غير وَجه عَن عَليّ - ﵀ - عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن الحكم، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: \" جَاءَ أَبُو مُوسَى إِلَى الْحسن بن عَليّ يعودهُ، وَكَانَ شاكيًا، فَقَالَ لَهُ عَليّ: أعائدًا جِئْت أم شامتًا؟ قَالَ: لَا، بل عَائِدًا. فَقَالَ لَهُ عَليّ: أما إِذْ جِئْت عَائِدًا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: من أَتَى أَخَاهُ الْمُسلم يعودهُ مَشى فِي خرافة الْجنَّة حَتَّى يجلس، فَإِذا جلس غمرته الرَّحْمَة؛ فَإِن كَانَ مسَاء صلى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك حَتَّى يصبح، وَإِن كَانَ غدْوَة صلى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك حَتَّى يُمْسِي \".\nقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" أعائدًا جِئْت أم زَائِرًا \" رَوَاهُ من طَرِيق ثُوَيْر بن أبي فَاخِتَة، عَن أَبِيه، عَن عَليّ. وَأَبُو فَاخِتَة اسْمه سعيد بن علاقَة، وثوير ضَعِيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-984>بَاب العيادة على وضوء</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَوْف الطَّائِي، ثَنَا الرّبيع بن روح بن خُلَيْد، عَن مُحَمَّد بن خَالِد، ثَنَا الْفضل بن دلهم الوَاسِطِيّ، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء وَعَاد أَخَاهُ الْمُسلم محتسبًا بوعد من جَهَنَّم مسيرَة (سِتِّينَ) خَرِيفًا \". قلت: يَا أَبَا حَمْزَة،","vol":"3","page":21},{"text":"وَمَا الخريف. قَالَ: الْعَام.\nالرّبيع بن روح هَذَا يكنى أَبَا روح، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: ثَنَا الرّبيع بن روح أَبُو روح، وَكَانَ ثِقَة خيارًا.\nوَالْفضل بن دلهم أَيْضا صَالح الحَدِيث لَيْسَ بِهِ بَأْس، روى عَنهُ وَكِيع وَابْن الْمُبَارك وَيزِيد بن هَارُون، ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-985>بَاب عِيَادَة الْأَعْمَى</span>\n[وَمن] وجعت عَيناهُ\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن خُزَيْمَة، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن بشار الرَّمَادِي، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" اذْهَبُوا بِنَا إِلَى بني وَاقِف، نعود ذَلِك الْبَصِير، وَكَانَ مَحْجُوب الْبَصَر \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا حجاج [بن] مُحَمَّد عَن يُونُس [بن] أبي إِسْحَاق، عَن أَبِيه، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: \" عادني رَسُول الله - ﷺ َ - من وجع كَانَ بعيني \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-986>بَاب عِيَادَة الذِّمِّيّ وَمن يظْهر إِسْلَامه</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن ثَابت، عَن","vol":"3","page":22},{"text":"أنس قَالَ: \" كَانَ غُلَام يَهُودِيّ يخْدم النَّبِي - ﷺ َ - فَمَرض، فَأَتَاهُ النَّبِي - ﷺ َ - يعودهُ فَقعدَ عِنْد رَأسه فَقَالَ لَهُ: أسلم. فَنظر إِلَى أَبِيه وَهُوَ عِنْده، فَقَالَ: أطع أَبَا الْقَاسِم. فَأسلم، فَخرج النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يَقُول: الْحَمد لله الَّذِي أنقذه بِي من النَّار \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن يحيى، عَن مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ: \" خرج رَسُول الله - ﷺ َ - يعود عبد الله بن أبي فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ عرف فِيهِ الْمَوْت، قَالَ: قد كنت أَنهَاك عَن حب يهود. قَالَ: فقد أبْغضهُم أسعد بن زُرَارَة فَمه. فَلَمَّا مَاتَ أَتَاهُ ابْنه فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن عبد الله بن أبي قد مَاتَ، فَأعْطِنِي قَمِيصك أكَفنهُ فِيهِ. فَنزع رَسُول الله - ﷺ َ - قَمِيصه فَأعْطَاهُ إِيَّاه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-987>بَاب مَا يَقُول من دخل على مَرِيض</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن يزِيد بن أبي خَالِد قَالَ: سَمِعت الْمنْهَال بن عَمْرو، يحدث عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" مَا من عبد مُسلم يعود مَرِيضا لم يحضر أَجله يَقُول سبع مَرَّات: أسأَل الله الْعَظِيم رب الْعَرْش الْعَظِيم أَن يشفيك. إِلَّا عوفي \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْمنْهَال ابْن عَمْرو.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا وهب بن بَيَان، ثَنَا ابْن وهب، قَالَ: أَخْبرنِي عَمْرو بن","vol":"3","page":23},{"text":"الْحَارِث، عَن عبد ربه بن سعيد، حَدثنِي الْمنْهَال بن عَمْرو (وَمرَّة) سعيد بن جُبَير، عَن عبد الله بن الْحَارِث، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا عَاد مَرِيضا جلس عِنْد رَأسه، ثمَّ قَالَ سبع مَرَّات: أسأَل الله الْعَظِيم رب الْعَرْش الْعَظِيم أَن يشفيك. فَإِن كَانَ فِي أَجله تَأْخِير عوفي من وَجَعه ذَلِك \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا أَتَى مَرِيضا أَو أُتِي بِهِ قَالَ: أذهب الْبَأْس رب النَّاس، اشف أَنْت الشافي لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك، شِفَاء لَا يُغَادر سقمًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-988>بَاب وضع الْيَد على الْمَرِيض</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم، أَنا الجعيد، عَن عَائِشَة بنت سعد، أَن أَبَاهَا قَالَ: \" تشكيت بِمَكَّة شكوى شَدِيدَة فَجَاءَنِي النَّبِي - ﷺ َ - يعودنِي، فَقلت: يَا نَبِي الله، إِنِّي أترك مَالا وَإِنِّي لَا أترك إِلَّا ابْنة وَاحِدَة، فأوصي بِثُلثي مَالِي وأترك الثُّلُث؟ قَالَ: لَا. قلت: فأوصي بِالنِّصْفِ وأترك النّصْف؟ قَالَ: لَا. قلت: فأوصي بِالثُّلثِ، وأترك لَهَا الثُّلثَيْنِ؟ قَالَ: الثُّلُث، وَالثلث كثير. ثمَّ وضع يَده على جَبهته، ثمَّ مسح [يَده على] وَجْهي وبطني، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اشف سَعْدا، وأتمم لَهُ هجرته. فَمَا زلت أجد برده على كَبِدِي - فِيمَا يخال إِلَيّ - حَتَّى السَّاعَة \".\nتمّ كتاب الْأَمْرَاض والعيادة. وَالْحَمْد لله. يتلوه كتاب الطِّبّ - إِن شَاءَ الله","vol":"3","page":24},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم\nاللَّهُمَّ صل على نبيك الْكَرِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-989>كتاب الطِّبّ</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-990>بَاب لكل دَاء دَوَاء</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، ثَنَا عمر بن سعيد بن أبي حُسَيْن، ثَنَا عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا أنزل الله دَاء إِلَّا أنزل لَهُ شِفَاء \".\nأَبُو أَحْمد الزبيرِي اسْمه مُحَمَّد بن عبد الله بن الزبيرِي الْأَسدي مولى لَهُم روى عَنهُ: أَحْمد بن حَنْبَل، وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَغَيرهمَا، وَهُوَ ثِقَة حَافظ.\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا حَفْص بن عمر النمري، ثَنَا شُعْبَة، عَن زِيَاد بن علاقَة، عَن أُسَامَة بن شريك قَالَ: \" أتيت رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَصْحَابه كَأَنَّمَا على رُءُوسهم الطير، فَسلمت ثمَّ قعدت، فَجَاءَت الْأَعْرَاب من هَا هُنَا وَهَا هُنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، نتداوى؟ قَالَ: تداووا؛ فَإِن الله لم يضع دَاء إِلَّا وضع لَهُ دَوَاء، غير دَاء وَاحِد الْهَرم \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن زِيَاد بن علاقَة، عَن أُسَامَة بن شريك قَالَ: \" شهِدت الْأَعْرَاب يسْأَلُون رَسُول الله - ﷺ َ -: علينا حرج فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: عباد الله، وضع الله الْحَرج، إِلَّا من اقْترض من عرض أَخِيه شَيْئا، فَذَلِك الَّذِي حرج، تداووا عباد الله؛ فَإِن الله لم يضع دَاء إِلَّا","vol":"3","page":25},{"text":"وضع مَعَه شِفَاء إِلَّا الْهَرم. قَالُوا: يَا رَسُول الله، مَا خير مَا أعطي العَبْد؟ قَالَ: حسن الْخلق \".\nوَمن طَرِيق سُفْيَان، ثَنَا عَطاء بن السَّائِب - وَكُنَّا لقيناه بِمَكَّة - قَالَ: \" دخلت على أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ أعوده، فَأَرَادَ غُلَام لَهُ أَن يداويه فنهيته، فَقَالَ: دَعه فَإِنِّي سَمِعت عبد الله بن مَسْعُود، يخبر عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: مَا أنزل الله - ﵎ - دَاء إِلَّا أنزل لَهُ دَوَاء - وَرُبمَا قَالَ سُفْيَان: شِفَاء - علمه من علمه، وجهله من جَهله \".\nوروى مُسلم: من طَرِيق أبي الزبير عَن جَابر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لكل دَاء دَوَاء، فَإِذا أُصِيب دَوَاء الدَّاء برأَ بِإِذن الله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-991>بَاب فِي الحمية</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْقَرَوِي، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن عمَارَة بن غزيَّة، عَن عَاصِم بن عمر بن دارة، عَن مَحْمُود بن لبيد، عَن قَتَادَة بن النُّعْمَان أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا أحب الله عبدا حماه الدُّنْيَا كَمَا يظل أحدكُم يحمي سقيمة المَاء \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب وَفِي الْبَاب عَن صُهَيْب، وَأم الْمُنْذر، وَقَتَادَة بن النُّعْمَان هُوَ الظفري أَخُو أبي سعيد الْخُدْرِيّ لأمه، وَقد رُوِيَ عَن مَحْمُود بن لبيد، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-992>بَاب مَا جَاءَ فِي إِكْرَاه الْمَرِيض على الطَّعَام</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا بكر بن يُونُس بن بكير، عَن مُوسَى بن","vol":"3","page":26},{"text":"عَليّ، عَن أَبِيه، عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تكْرهُوا مرضاكم على الطَّعَام؛ فَإِن الله يُطعمهُمْ ويسقيهم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-993>بَاب معالجة الْحمى</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن مثنى، قَالَا: ثَنَا يحيى - وَهُوَ ابْن سعيد - عَن عبيد الله، أَخْبرنِي نَافِع، عَن ابْن عمر عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْحمى من فيح جَهَنَّم، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن مثنى وَمُحَمّد بن حَاتِم وَأَبُو بكر بن نَافِع، قَالُوا: ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن سُفْيَان، عَن أَبِيه، عَن عَبَايَة بن رِفَاعَة، حَدثنِي رَافع بن خديج قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" الْحمى من فَور جَهَنَّم، فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُم بِالْمَاءِ \" وَلم يذكر [أَبُو بكر]: \" عَنْكُم \" وَقَالَ: أَخْبرنِي رَافع بن خديج.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن هِشَام، عَن فَاطِمَة، عَن أَسمَاء \" أَنَّهَا [كَانَت] تُؤْتى بِالْمَرْأَةِ الموعوكة، فتدعو بِالْمَاءِ","vol":"3","page":27},{"text":"فتصبه فِي [جيبها] وَتقول: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: أبردوها بِالْمَاءِ. وَقَالَ: إِنَّهَا من فيح جَهَنَّم \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا ابْن أبي دَاوُد، ثَنَا ابْن أبي عَائِشَة، ثَنَا حَمَّاد، عَن حميد، عَن أنس - قَالَ ابْن أبي عَائِشَة: هَكَذَا علقته أَنا - أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا حم أحدكُم فليشن عَلَيْهِ المَاء الْبَارِد من السحر ثَلَاثًا \".\nابْن أبي عَائِشَة هُوَ عبيد الله بن مُحَمَّد بن أبي عَائِشَة ثِقَة مَشْهُور، وَحَمَّاد هُوَ ابْن سَلمَة ثِقَة مَشْهُور.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد وَعلي بن عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد ابْن الْورْد، قَالُوا: ثَنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا همام بن يحيى، ثَنَا أَبُو جَمْرَة قَالَ: \" كنت أدفَع الزحام عَن ابْن عَبَّاس، فاحتبست عَلَيْهِ أَيَّامًا فَقَالَ لي: مَا حَبسك؟ قلت: الْحمى. قَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: الْحمى من فيح جَهَنَّم فَأَبْرِدُوهَا بِمَاء زَمْزَم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-994>بَاب معالجة من اسْتطْلقَ بَطْنه</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: إِن أخي اسْتطْلقَ بَطْنه فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اسْقِهِ عسلا. فَسَقَاهُ ثمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي سقيته وَلم يَزْدَدْ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا. فَقَالَ لَهُ ثَلَاث مَرَّات. ثمَّ جَاءَ الرَّابِعَة فَقَالَ: اسْقِهِ عسلا. فَقَالَ: لقد","vol":"3","page":28},{"text":"سقيته فَلم يَزْدَدْ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: صدق الله، وَكذب بطن أَخِيك، اسْقِهِ عسلًا. فَسَقَاهُ فبرأ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-995>بَاب مَا جَاءَ فِي الْحبَّة السَّوْدَاء</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رمح بن المُهَاجر، أَنا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَسَعِيد بن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة أخبرهما أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن فِي الْحبَّة السَّوْدَاء شِفَاء من كل دَاء إِلَّا السام، والسام: الْمَوْت \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" عَلَيْكُم بِهَذِهِ الْحبَّة السَّوْدَاء؛ فَإِن فِيهَا شِفَاء من كل دَاء إِلَّا السام، والسام: الْمَوْت \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-996>بَاب مَا جَاءَ فِي الكمء</span>\nمُسلم: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر قَالَ سَمِعت عَمْرو بن [حُرَيْث] قَالَ: سَمِعت سعيد بن زيد يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الكمأة من الْمَنّ الَّذِي أنزلهُ الله على بني إِسْرَائِيل، وماؤها شِفَاء للعين \".","vol":"3","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-997>بَاب مَا جَاءَ فِي التلبينة</span>\nمُسلم: حَدثنِي عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل - هُوَ ابْن خَالِد - عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَنَّهَا كَانَت إِذا مَاتَ الْمَيِّت من أَهلهَا، فَاجْتمع لذَلِك النِّسَاء، ثمَّ تفرقن إِلَّا أَهلهَا وخاصتها أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت، ثمَّ صنع ثريد، فصبت التلبينة عَلَيْهَا، ثمَّ قَالَت: كلن مِنْهَا؛ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: التلبينة مجمة لفؤاد الْمَرِيض تذْهب بعض الْحزن \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، أَنا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا مُحَمَّد بن السَّائِب بن بركَة، عَن أمه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا أَخذ أَهله الوعك أَمر بالحساء فَوضع، ثمَّ أَمرهم فحسوا مِنْهُ، وَكَانَ يَقُول: إِنَّه (ليرتو) فؤاد الحزين، ويسرو عَن فؤاد السقيم، كَمَا تسرو إحداكن الْوَسخ بِالْمَاءِ عَن وَجههَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَقد رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك عَن يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي - ﵇.\nحَدثنَا بِهِ الْحسن بن مُحَمَّد قَالَ: ثَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاق الطَّالقَانِي، عَن ابْن الْمُبَارك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-998>بَاب فِي الْعَسَل</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن الغسيل، عَن عَاصِم","vol":"3","page":30},{"text":"ابْن عمر بن قَتَادَة، سَمِعت جَابر بن عبد الله قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِن كَانَ فِي شَيْء من أدويتكم - أَو يكون فِي شَيْء من أدويتكم -[خير] فَفِي شرطة محجم، أَو شربة عسل، أَو لذعة بِنَار توَافق الدَّاء، وَمَا أحب أَن أكتوي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-999>بَاب اللدود بِالتَّمْرِ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا سُفْيَان، عَن ابْن أبي نجيح، عَن مُجَاهِد، عَن سعد قَالَ: \" مَرضت مَرضا أَتَانِي رَسُول الله - ﷺ َ - يعودنِي، فَوضع يَده بَين ثديي حَتَّى وجدت بردهَا على فُؤَادِي فَقَالَ: إِنَّك رجل مفئود، ائْتِ الْحَارِث بن كلدة أَخا ثَقِيف؛ فَإِنَّهُ رجل يتطبب فليأخذ سبع تمرات من عَجْوَة الْمَدِينَة فليجأهن بنواهن ثمَّ ليلدك بِهن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1000>بَاب مَا يفعل بِصَاحِب ذَات الْجنب</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن سُفْيَان حَدثنِي مُوسَى بن أبي عَائِشَة، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن عَائِشَة قَالَت: \" لددنا رَسُول الله - ﷺ َ - فِي مَرضه، فَأَشَارَ أَلا تلدوني، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَة الْمَرِيض للدواء. فَلَمَّا أَفَاق قَالَ: لَا يبْقى أحد إِلَّا لد غير الْعَبَّاس؛ فَإِنَّهُ لم يشهدكم \".\nروى أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ هَذَا الحَدِيث قَالَ: ثَنَا بكير بن قُتَيْبَة، ثَنَا الْحُسَيْن ابْن مهْدي.\nقَالَ: وثنا عبيد بن رجال، ثَنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر،","vol":"3","page":31},{"text":"عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام، عَن أَسمَاء ابْنة عُمَيْس قَالَت: \" إِن أول مَا اشْتَكَى رَسُول الله - ﷺ َ - فِي بَيت مَيْمُونَة اشْتَدَّ مَرضه، حَتَّى أُغمي عَلَيْهِ قَالَت: فتشاور نساؤه فِي لده فلدوه، فَلَمَّا أَفَاق قَالَ: مَا هَذَا فعل نسَاء يجئن من هَا هُنَا - وَأَشَارَ إِلَى أَرض الْحَبَشَة - وَكَانَت أَسمَاء فِيهِنَّ فَقَالُوا: كُنَّا نتهم بك ذَات الْجنب يَا رَسُول الله. قَالَ: إِن ذَلِك دَاء مَا كَانَ الله - ﷿ - ليعذبني بِهِ، لَا يبْقين فِي الْبَيْت أحد إِلَّا لد إِلَّا عَم رَسُول الله - ﷺ َ - يَعْنِي عباسًا - قَالَت: فَلَقَد التدت مَيْمُونَة وَإِنَّهَا لصائمة؛ لعزيمة رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، قَالَ الزُّهْرِيّ: أَخْبرنِي عبيد الله بن عبد الله، عَن أم قيس قَالَت: \" دخلت بِابْن لي عَليّ النَّبِي - ﷺ َ -، وَقد أعلقت عَلَيْهِ من الْعذرَة، فَقَالَ: علام تدغرن أَوْلَادكُنَّ بِهَذَا العلاق؟ ! عليكن بِهَذَا الْعود الْهِنْدِيّ، فَإِن فِيهِ سَبْعَة أشفية، مِنْهَا ذَات الْجنب، ويسعط من الْعذرَة، ويلد من ذَات الْجنب ... . \" وَذكر بَاقِي الحَدِيث.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا رَجَاء بن مُحَمَّد العذري الْبَصْرِيّ، ثَنَا عَمْرو بن مُحَمَّد ابْن أبي رزين، ثَنَا شُعْبَة، عَن خَالِد الْحذاء، أَنا مَيْمُون أَبُو عبد الله قَالَ: سَمِعت زيد بن أَرقم قَالَ: \" أمرنَا رَسُول الله - ﷺ َ - أَن نتداوى من ذَات الْجنب بِالْقِسْطِ البحري وَالزَّيْت \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن غَرِيب) .\nوَذَات الْجنب يَعْنِي: السل.","vol":"3","page":32},{"text":"وَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة - عَن أبي عبد الله، عَن زيد بن أَرقم \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ ينعَت الزَّيْت والورس من ذَات الْجنب. قَالَ قَتَادَة: يلده، ويلده من الْجَانِب الَّذِي يشتكيه \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1001>بَاب السعوط من الْعذرَة</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن سعيد بن صَخْر الدَّارمِيّ، ثَنَا حبَان بن هِلَال، ثَنَا وهيب، حَدثنِي عبد الله بن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - احْتجم وَأعْطى الْحجام أجره، واستعط \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن أم قيس بنة مُحصن - أُخْت عكاشة بن مُحصن - قَالَت: \" دخلت بِابْن لي على رَسُول الله - ﷺ َ - لم يَأْكُل الطَّعَام فَبَال عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاء فرشه. قَالَت: وَدخلت عَلَيْهِ بِابْن لي قد أعلقت عَلَيْهِ من الْعذرَة، فَقَالَ: علام تدغرن أَوْلَادكُنَّ بِهَذَا العلاق؟ ! عليكن بِهَذَا الْعود الْهِنْدِيّ؛ فَإِن فِيهِ سَبْعَة أشفية، مِنْهَا ذَات الْجنب، يسعط من الْعذرَة، ويلد من ذَات الْجنب \".\nوللبخاري فِي بعض أَلْفَاظه بِهَذَا الحَدِيث: \" اتَّقوا الله، علام تدغرن أَوْلَادكُنَّ \".","vol":"3","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1002>بَاب مَا جَاءَ فِي الْعود الْهِنْدِيّ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عبيد الله بن عبد الله، أَن أم قيس أخْبرته، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" عَلَيْكُم بِهَذَا الْعود الْهِنْدِيّ؛ فَإِن فِيهِ سَبْعَة أشفية، مِنْهَا ذَات الْجنب. يُرِيد الكست، وَهُوَ الْعود الْهِنْدِيّ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1003>بَاب مَا جَاءَ فِي التَّدَاوِي بِالْخمرِ والمحرمات</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن عَلْقَمَة بن وَائِل ابْن حجر، عَن أَبِيه وَائِل بن حجر الْحَضْرَمِيّ \" أَن طَارق بن سُوَيْد الْجعْفِيّ سَأَلَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الْخمر فَنَهَاهُ أَو كره أَن يصنعها. فَقَالَ لَهُ: إِنَّمَا أصنعها للدواء. فَقَالَ: إِنَّه لَيْسَ بدواء، وَلكنه دَاء \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا هَارُون بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا يُونُس بن أبي إِسْحَاق، عَن مُجَاهِد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" نهى رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الدَّوَاء الْخَبيث \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبَادَة الوَاسِطِيّ، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن ثَعْلَبَة بن مُسلم، عَن أبي عمرَان الْأنْصَارِيّ، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله - ﷿ - أنزل الدَّاء والدواء، وَجعل لكل دَاء دَوَاء، [فَتَدَاوَوْا] وَلَا تداووا بِحرَام \".\nأَبُو عمرَان اسْمه سُلَيْمَان بن عبد الله.","vol":"3","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1004>بَاب التَّدَاوِي بأبوال الْإِبِل</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ ثَنَا يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي أَبُو قلَابَة الْجرْمِي، عَن أنس قَالَ: \" قدم على النَّبِي - ﷺ َ - نفر من عكل فأسلموا، فاجتووا الْمَدِينَة، فَأَمرهمْ أَن يَأْتُوا إبل الصَّدَقَة فيشربوا من أبوالها وَأَلْبَانهَا، فَفَعَلُوا فصحوا، فَارْتَدُّوا، وَقتلُوا رعاتها، وَاسْتَاقُوا [الْإِبِل]، فَبعث فِي آثَارهم فَأتي بهم، فَقطع أَيْديهم وأرجلهم، وسمل أَعينهم، ثمَّ لم يحسمهم حَتَّى مَاتُوا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1005>بَاب مَا جَاءَ أَن فِي الْعَجْوَة شِفَاء من السم</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا [أَبُو] عُبَيْدَة أَحْمد بن عبد الله الْهَمدَانِي - وَهُوَ ابْن أبي السّفر - ومحمود بن غيلَان قَالَا: ثَنَا سعيد بن عَامر، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْعَجْوَة من الْجنَّة، وفيهَا شِفَاء من السم، والكمأة من الْمَنّ، وماؤها شِفَاء للعين \".\nقَالَ: هَذَا الحَدِيث حسن غَرِيب، تفرد بِهِ سعيد بن عَامر عَن مُحَمَّد بن عَمْرو.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ، ثَنَا مَرْوَان، أخبرنَا هَاشم، أَنا عَامر بن سعد، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" من اصطبح كل يَوْم بتمرات عَجْوَة لم يضرّهُ سم وَلَا سحر ذَلِك الْيَوْم إِلَى اللَّيْل \".","vol":"3","page":35},{"text":"حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا هَاشم بِإِسْنَادِهِ الأول وَحَدِيثه وَقَالَ: \" سبع تمرات \" وَلم يقل: \" إِلَى اللَّيْل \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَيحيى بن أَيُّوب وَابْن حجر، قَالَ: يحيى أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن شريك - وَهُوَ ابْن أبي نمر - عَن عبد الله بن أبي عَتيق، عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ -[قَالَ]: \" إِن فِي عَجْوَة الْعَالِيَة شِفَاء - أَو إِنَّهَا ترياق - فِي أول البكرة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1006>بَاب</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا بشر بن مُحَمَّد، أَنا عبد الله، أَنا معمر وَيُونُس، قَالَا: أخبرنَا الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عبيد الله بن عبد الله بن [عتبَة] أَن عَائِشَة قَالَت: \" لما ثقل رَسُول الله - ﷺ َ - وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعه قَالَ: أهريقوا عَليّ من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعَلي أَعهد إِلَى النَّاس. وأجلس فِي مخضب لحفصة زوج النَّبِي - ﷺ َ -، ثمَّ طفقنا نصب عَلَيْهِ، حَتَّى طفق يُشِير إِلَيْنَا أَن قد فعلتن، ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1007>بَاب فِي الْحجامَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وَأَبُو الطَّاهِر، قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، أَن بكيرًا حَدثهُ، أَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة حَدثهُ \" أَن جَابر بن عبد الله عَاد الْمقنع، ثمَّ قَالَ: لَا أَبْرَح حَتَّى تحتجم؛ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ -","vol":"3","page":36},{"text":"يَقُول: إِن فِيهِ شِفَاء \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن كَانَ فِي شَيْء مِمَّا تداويتم بِهِ خير فالحجامة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، أَنا النَّضر بن شُمَيْل، ثَنَا عباد بن مَنْصُور، سَمِعت عِكْرِمَة يَقُول: \" كَانَ لِابْنِ عَبَّاس غلمة ثَلَاثَة حجامون، فَكَانَ اثْنَان مِنْهُم يغلان عَلَيْهِ وعَلى أَهله، وَوَاحِد يحجمه ويحجم أَهله، قَالَ: وَقَالَ ابْن عَبَّاس قَالَ نَبِي الله - ﷺ َ -: نعم العَبْد الْحجام، يذهب بِالدَّمِ، ويخف الصلب، ويجلو عَن الْبَصَر. وَقَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - حَيْثُ عرج بِهِ مَا مر على مَلأ من الْمَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا: عَلَيْك بالحجامة. وَقَالَ: إِن خير مَا تحتجمون فِيهِ: يَوْم سبع عشرَة، وَيَوْم تسع عشرَة، وَيَوْم إِحْدَى وَعشْرين. وَقَالَ: إِن خير مَا تداويتم بِهِ: السعوط، واللدود، والحجامة، وَالْمَشْي. وَإِن رَسُول الله - ﷺ َ - لده الْعَبَّاس وَأَصْحَابه، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من لدني؟ فكلهم أَمْسكُوا، فَقَالَ: لَا يبْقى أحد [مِمَّن] فِي الْبَيْت إِلَّا لد غير الْعَبَّاس \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عباد بن مَنْصُور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1008>بَاب الْأَيَّام الَّتِي يسْتَحبّ فِيهَا الْحجامَة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الرّبيع بن نَافِع، ثَنَا سعيد بن عبد الرَّحْمَن الجُمَحِي، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من احْتجم لسبع","vol":"3","page":37},{"text":"عشرَة وتسع عشرَة وَإِحْدَى وَعشْرين كَانَ شِفَاء من كل دَاء \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد القدوس بن مُحَمَّد، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا همام وَجَرِير بن حَازِم، قَالَا: ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يحتجم فِي الأخدعين والكاهل، وَكَانَ يحتجم لسبع عشرَة وتسع عشرَة وَإِحْدَى وَعشْرين \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nوَعبد القدوس هُوَ أَبُو بكر الْعَطَّار، ثِقَة مَشْهُور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1009>بَاب الحجم وسط الرَّأْس</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا الْمُعَلَّى بن مَنْصُور، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن ابْن بُحَيْنَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - احْتجم بطرِيق مَكَّة وَهُوَ محرم وسط رَأسه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن هِشَام، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" احْتجم النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ محرم فِي رَأسه من وجع كَانَ بِهِ، بِمَاء يُقَال لَهُ: لحي جمل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1010>بَاب الحجم على ظهر الْقدَم</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن قَتَادَة، عَن أنس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - احْتجم وَهُوَ محرم على ظهر الْقدَم، من","vol":"3","page":38},{"text":"[وثء] كَانَ بِهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1011>بَاب مَا يمسك دم الْجراحَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا (أَبُو بكر بن أبي شيبَة) ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه، أَنه سمع سهل بن سعد السَّاعِدِيّ يسْأَل عَن جرح رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: \" جرح رَسُول الله، وَكسرت رباعيته، وهشمت الْبَيْضَة على رَأسه، فَكَانَت فَاطِمَة ابْنة رَسُول الله تغسل الدَّم، وَكَانَ عَليّ بن أبي طَالب يسْكب عَلَيْهَا بالمجن، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَة أَن المَاء لَا يزِيد الدَّم إِلَّا كَثْرَة، أخذت قِطْعَة حَصِير فَأَحْرَقتهُ حَتَّى صَار رَمَادا، ثمَّ أَلْصَقته بِالْجرْحِ فَاسْتَمْسك الدَّم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1012>بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَشْي</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَدُّوَيْهِ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن حَمَّاد (الشعيثي) ثَنَا عباد بن مَنْصُور، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن خير مَا تداويتم بِهِ السعوط واللدود والحجامة وَالْمَشْي. فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُول","vol":"3","page":39},{"text":"الله لده أَصْحَابه، فَلَمَّا فرغوا قَالَ: لدوهم. فلدوا كلهم غير الْعَبَّاس \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن بكر، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، حَدثنِي عتبَة بن عبد الله، عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - سَأَلَهَا بِمَ تستمشين؟ قَالَت: بالشبرم. قَالَ: حَار جَار. قَالَت: ثمَّ استمشيت بالسنا. فَقَالَ\nالنَّبِي\nلَو أَن شَيْئا كَانَ شِفَاء من الْمَوْت، لَكَانَ فِي السنا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، يَعْنِي دَوَاء الْمَشْي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1013>بَاب مَا يداوى بِهِ عرق النسا</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُسلم بن جُنَادَة بن سلم، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام بن حسان، عَن أنس بن سِيرِين، عَن أنس عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَن نعت من عرق النسا ألية كَبْش عَرَبِيّ، لَيست لصغيرة وَلَا كَبِيرَة، تذاب وتجزأ ثَلَاثَة أَجزَاء، ويسقى مِنْهُ كل يَوْم جُزْء. قَالَ أنس بن سِيرِين: نعت بذلك لجَماعَة كَبِيرَة فبرئوا بِإِذن الله \".\nرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده عَن أبي أُسَامَة بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: \" فيقطعها صغَارًا ثمَّ يجزئها \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1014>بَاب مَا جَاءَ فِي الأكحال</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر - هُوَ ابْن مُعَاوِيَة - ثَنَا عبد الله ابْن عُثْمَان بن خثيم، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس - ﵁ -","vol":"3","page":40},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" البسوا من ثيابكم الْبيَاض؛ فَإِنَّهَا من خير ثيابكم، وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم، وَإِن خير أكحالكم الإثمد، يجلو الْبَصَر، وينبت الشّعْر \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا عباد بن مَنْصُور، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن خير مَا تداويتم بِهِ اللدود، والسعوط، والحجامة، وَالْمَشْي، وَخير مَا اكتحلتم بِهِ الإثمد؛ يجلو الْبَصَر، وينبت الشّعْر. وَكَانَ لرَسُول الله - ﷺ َ - مكحلة يكتحل بهَا عِنْد النّوم ثَلَاثًا فِي كل عين \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَهُوَ حَدِيث عباد بن مَنْصُور.\nوَقَالَ فِي كتاب \" الْعِلَل \": سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: هُوَ حَدِيث مَحْفُوظ، وَعباد بن مَنْصُور صَدُوق.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي الْوَلِيد الفحام، ثَنَا الوضاح بن يحيى، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن عَاصِم، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يكتحل وترا \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا أَبُو الْأَحْوَص، عَن عَاصِم.\nالوضاح شيخ صَدُوق، ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه، وَلم يذكرهُ أَبُو بكر الْبَزَّار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1015>بَاب مَا جَاءَ فِي الكي</span>\nمُسلم: حَدثنِي بشر بن خَالِد، أَنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة، قَالَ:","vol":"3","page":41},{"text":"سَمِعت سُلَيْمَان، قَالَ: سَمِعت أَبَا سُفْيَان، قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله قَالَ: \" رمي أبي يَوْم الْأَحْزَاب على أكحله قَالَ: فكواه رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nوروى الْأَعْمَش أَيْضا عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: \" بعث رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى أبي بن كَعْب طيبا، فَقطع مِنْهُ عرقًا ثمَّ كواه عَلَيْهِ \".\nخرجه مُسلم عَن يحيى بن يحيى، عَن أبي مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا حميد بن مسْعدَة، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أنس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كوى أسعد بن زُرَارَة من الشَّوْكَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، أَنا سُرَيج بن يُونُس أَبُو الْحَارِث ثَنَا مَرْوَان بن شُجَاع، عَن سَالم الْأَفْطَس، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الشِّفَاء فِي ثَلَاثَة: شرطة محجم، أَو شربة عسل [أَو] كَيَّة بِنَار، وَأَنا أنهى أمتِي عَن الكي \".\nمُسلم: ثَنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي، حَدثنِي أبي، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان عَن عَاصِم بن عمر [بن] قَتَادَة قَالَ: \" جَاءَنَا جَابر بن عبد الله فِي أهلنا وَرجل يشتكي خراجًا بِهِ - أَو جرحا - فَقَالَ: مَا تَشْتَكِي؟ قَالَ: خراج لي قد","vol":"3","page":42},{"text":"شقّ عَليّ. قَالَ: يَا غُلَام، ائْتِنِي بحجام. فَقَالَ لَهُ: مَا تصنع بالحجام يَا أَبَا عبد الله؟ قَالَ: أُرِيد أَن أعلق فِيهِ محجمًا. قَالَ: وَالله، إِن الذُّبَاب ليصيبني أَو يُصِيبنِي الثَّوْب فيؤذيني ويشق عَليّ. فَلَمَّا رأى تبرمه من ذَلِك، قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن كَانَ فِي شَيْء من أدويتكم خير، فَفِي شرطة محجم، أَو شربة عسل، أَو لذعة بِنَار. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَمَا أحب أَن أكتوي. قَالَ: فجَاء حجام فشرطه، فَذهب عَنهُ مَا يجد \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، أَنا سُرَيج بن يُونُس أَبُو الْحَارِث، ثَنَا مَرْوَان بن شُجَاع، عَن سَالم الْأَفْطَس، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الشِّفَاء فِي ثَلَاثَة: فِي شرطة محجم، أَو شربة عسل، [أَو] كَيَّة بِنَار، وَأَنا أنهى أمتِي عَن الكي \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن عقار بن الْمُغيرَة بن شُعْبَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من اكتوى أَو استرقى فقد برِئ من التَّوَكُّل \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَعمْرَان بن حُصَيْن، وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوروى جرير، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد قَالَ: ثَنَا الْعقار بن الْمُغيرَة، عَن أَبِيه حَدِيثا فَلم أحفظه، فَمَكثت بعد ذَلِك فَأمرت حسان بن أبي وجزة أَن يسْأَله، فَأَخْبرنِي أَنه سَأَلَهُ فَقَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا توكل من","vol":"3","page":43},{"text":"استرقى أَو اكتوى \".\nرَوَاهُ أَبُو عمر فِي \" التَّمْهِيد \" عَن عبد الْوَارِث، عَن الْقَاسِم، عَن الْحسن ابْن سَلام، عَن زُهَيْر بن حَرْب، عَن جرير.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن خلف الْبَاهِلِيّ، ثَنَا الْمُعْتَمِر، عَن هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: حَدثنِي عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: قَالَ نَبِي الله - ﷺ َ - \" يدْخل الْجنَّة من أمتِي سَبْعُونَ ألفا بِغَيْر حِسَاب. قَالُوا: وَمن هم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: هم الَّذين لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يسْتَرقونَ وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ. فَقَامَ عكاشة فَقَالَ: ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَقَالَ: أَنْت مِنْهُم. فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَقَالَ: سَبَقَك بهَا عكاشة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1016>بَاب فِي قطع الْجِرَاحَات</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو الزبير، عَن جَابر قَالَ: \" رمي سعد بن معَاذ فِي أكحله، فحسمه النَّبِي - ﷺ َ - بِيَدِهِ بمشقص، ثمَّ ورمت فحسمها الثَّانِيَة \".\nأَبُو الزبير اسْمه مُحَمَّد بن مُسلم بن تدرس \".","vol":"3","page":44},{"text":"أَبْوَاب الرقى\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1017>بَاب الرّقية من الْعين</span>\nوالتعوذ مِنْهُ والاغتسال لَهُ وَمَا جَاءَ فِيهِ\nمُسلم: حَدثنِي عقبَة بن مكرم الْعمي، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَن ابْن جريج، وَأَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: \" رخص رَسُول الله - ﷺ َ - لآل حزم فِي رقية الْحَيَّة، [و] قَالَ لأسماء ابْنة عُمَيْس: مَا لي أرى أجسام بني أخي ضارعة، تصيبهم الْحَاجة؟ قَالَت: لَا، وَلَكِن الْعين تسرع إِلَيْهِم. قَالَ: ارقيهم. فعرضت عَلَيْهِ، فَقَالَ: ارقيهم \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان بن دَاوُد، حَدثنِي مُحَمَّد بن حَرْب، ثَنَا مُحَمَّد بن الْوَلِيد الزبيدِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن زَيْنَب ابْنة أم سَلمَة، عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَن رَسُول الله قَالَ لجارية فِي بَيت أم سَلمَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - رأى بوجهها سفعة فَقَالَ: بهَا نظرة، فاسترقوا لَهَا. يَعْنِي: بوجهها صفرَة \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا حميد بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا حسن - وَهُوَ ابْن صَالح.\nوثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يحيى بن آدم، عَن سُفْيَان، كِلَاهُمَا عَن عَاصِم، عَن يُوسُف بن عبد الله، عَن أنس قَالَ: \" رخص رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الرّقية من الْعين والحمة والنملة \".","vol":"3","page":45},{"text":"الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد وَإِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، جَمِيعًا قَالَا: ثَنَا سعيد بن سُلَيْمَان الوَاسِطِيّ، ثَنَا عباد بن الْعَوام، عَن الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يتَعَوَّذ من عين الجان وَعين الْإِنْسَان، فَلَمَّا نزلت المعوذتان أخذهما وَترك مَا سوى ذَلِك \".\nمَالك: عَن ابْن شهَاب، عَن أبي أُمَامَة أَنه قَالَ: \" رأى عَامر بن ربيعَة سهل بن حنيف يغْتَسل فَقَالَ: مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ وَلَا جلد مخبأة. فلبط سهل، فَأتى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقيل: يَا رَسُول الله، هَل لَك فِي سهل بن حنيف، وَالله مَا يرفع رَأسه. فَقَالَ: هَل تتهمون لَهُ أحدا؟ قَالُوا: نتهم عَامر بن ربيعَة. قَالَ: فَدَعَا رَسُول الله - ﷺ َ - عَامِرًا، فتغيظ عَلَيْهِ وَقَالَ: علام يقتل أحدكُم أَخَاهُ؟ أَلا بَركت، اغْتسل لَهُ. فَغسل عَامر وَجهه وَيَديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجلَيْهِ وداخلة إزَاره فِي قدح، ثمَّ صب عَلَيْهِ، فراح سهل مَعَ النَّاس لَيْسَ بِهِ بَأْس \".\nمُسلم: حَدثنِي عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ وحجاج بن الشَّاعِر وَأحمد بن خرَاش، قَالَ عبد الله: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا وهيب، عَن ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْعين حق، وَلَو كَانَ شَيْء سَابق الْقدر سبقته الْعين، وَإِذا استغسلتم فَاغْسِلُوا \".\nوروى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: عَن طَالب بن حبيب، عَن عبد الرَّحْمَن بن جَابر، عَن أَبِيه، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" جلّ من يَمُوت من أمتِي بعد قَضَاء الله وَقدره وَكتابه بالأنفس يَعْنِي: بِالْعينِ \".","vol":"3","page":46},{"text":"طَالب بن حبيب هُوَ ابْن الضجيع كَانَ جده ضجيع حَمْزَة، روى عَنهُ مُوسَى ابْن إِسْمَاعِيل وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، زَاد ابْن أبي حَاتِم: وروى عَنهُ يُونُس بن مُحَمَّد الْمُؤَدب.\nوَعبد الرَّحْمَن هُوَ ابْن جَابر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1018>بَاب الرّقية من النملة</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا يحيى بن آدم وَأَبُو نعيم، قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن يُوسُف بن عبد الله بن الْحَارِث، عَن أنس ابْن مَالك \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - رخص فِي الرّقية من الْحمة والنملة \".\nرَوَاهُ مُعَاوِيَة بن هِشَام، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم، عَن عبد الله بن الْحَارِث، عَن أنس.\nقَالَ أَبُو عِيسَى فِي حَدِيث عَاصِم عَن يُوسُف: هَذَا عِنْدِي أصح من حَدِيث مُعَاوِيَة عَن سُفْيَان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1019>بَاب الرّقية من الْحمة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن أَبِيه قَالَ: \" سَأَلت عَائِشَة عَن الرّقية فَقَالَت: رخص رَسُول الله - ﷺ َ - لأهل بَيت من الْأَنْصَار فِي الرّقية من كل ذِي حمة \".","vol":"3","page":47},{"text":"مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: \" أرخص رَسُول الله - ﷺ َ - فِي رقية الْحمة لبني [عَمْرو] \".\nقَالَ أَبُو الزبير: وَسمعت جَابر بن عبد الله يَقُول: \" لدغت رجلا منا عقرب وَنحن جُلُوس مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أرقي؟ قَالَ: من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن ينفع أَخَاهُ فَلْيفْعَل \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: \" نهى رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الرقى، فجَاء آل عَمْرو بن حزم إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّه كَانَت عندنَا رقية نرقي بهَا من الْعَقْرَب، وَإنَّك نهيت عَن الرقى. قَالَ: فعرضوها عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا أرى بَأْسا؛ من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن ينفع أَخَاهُ فلينفعه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1020>بَاب الرّقية من الدَّم</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد، ثَنَا شريك.\nوثنا الْعَبَّاس الْعَنْبَري، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أخبرنَا شريك، عَن الْعَبَّاس بن ذريح، عَن الشّعبِيّ، قَالَ الْعَبَّاس: عَن أنس قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا رقية إِلَّا من عين أَو حمة أَو دم (لَا) يرقأ \".\nلم يذكر الْعَبَّاس \" الْعين \"، وَهَذَا لفظ سُلَيْمَان بن دَاوُد.","vol":"3","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1021>بَاب مَا جَاءَ فِي رقى الْجَاهِلِيَّة</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير، عَن أَبِيه، عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ قَالَ: \" كُنَّا نرقي فِي الْجَاهِلِيَّة فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، كَيفَ ترى فِي ذَلِك؟ فَقَالَ: اعرضوا عَليّ رقاكم، لَا بَأْس بالرقى مَا لم يكن فِيهِ شرك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1022>بَاب فِي الرقى والتعوذ بِكِتَاب الله</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أَنا هشيم، عَن أبي بشر، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ: \" أَن نَاسا من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - كَانُوا فِي سفر، فَمروا بحي من أَحيَاء الْعَرَب فاستضافوهم، فَلم يضيفوهم، فَقَالُوا لَهُم: هَل فِيكُم راق؟ فَإِن سيد الْحَيّ لديغ أَو مصاب، فَقَالَ رجل مِنْهُم: نعم، فَأَتَاهُ فرقاه بِفَاتِحَة الْكتاب فبرأ الرجل، فَأعْطِي قطيعًا من الْغنم، فَأبى أَن يقبلهَا وَقَالَ: حَتَّى أذكر ذَلِك للنَّبِي - ﷺ َ -. فَأتى النَّبِي - ﷺ َ - فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، وَالله مَا رقيت إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب. فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: وَمَا أَدْرَاك أَنَّهَا رقية؟ ثمَّ قَالَ: خُذُوا مِنْهُم واضربوا لي سهمي مَعكُمْ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد: \" أَن رهطًا من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - انْطَلقُوا فِي سفرة سافروها، حَتَّى نزلُوا بحي من أَحيَاء الْعَرَب، فاستضافوهم، فَأَبَوا أَن يضيفوهم، فلدغ سيد ذَلِك الْحَيّ، فسعوا لَهُ بِكُل شَيْء لَا يَنْفَعهُ شَيْء، فَقَالَ بَعضهم: لَو أتيتم هَؤُلَاءِ الرَّهْط الَّذين قد نزلُوا بكم لَعَلَّه أَن يكون عِنْدهم بعض","vol":"3","page":49},{"text":"شَيْء. فأتوهم فَقَالُوا: يَا أَيهَا الرَّهْط، إِن سيدنَا لدغ فسعينا لَهُ بِكُل شَيْء لَا يَنْفَعهُ شَيْء، فَهَل عِنْد أحد مِنْكُم شَيْء؟ فَقَالَ بَعضهم: نعم - وَالله - إِنِّي لراق، وَلَكِن وَالله لقد أستضفناكم فَلم تضيفونا، فَمَا أَنا براق لكم حَتَّى تجْعَلُوا لنا جعلا، فصالحوهم على قطيع من الْغنم، فَانْطَلق فَجعل يتفل وَيَقُول: الْحَمد لله، حَتَّى لكَأَنَّمَا نشط من عقال، فَانْطَلق يمشي مَا بِهِ قلبة، قَالَ: فأوفوهم جعلهم الَّذِي صالحوهم عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعضهم: اقسموا. فَقَالَ الَّذِي رقى: لَا تَفْعَلُونَ حَتَّى تَأْتُوا رَسُول الله - ﷺ َ -، فَنَذْكُر لَهُ الَّذِي كَانَ فَنَنْظُر مَا يَأْمُرنَا بِهِ. فقدموا على رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكرُوا لَهُ فَقَالَ: وَمَا يدْريك أَنَّهَا رقية؟ أصبْتُم، اقسموا واضربوا لي مَعكُمْ بِسَهْم \".\nوَزَاد البُخَارِيّ فِي مَوضِع آخر فِي الحَدِيث: \" فَضَحِك رَسُول الله - ﷺ َ - \" ذكره بعد قَوْله: \" اضربوا لي مَعكُمْ بِسَهْم \"، رَوَاهُ عَن أبي النُّعْمَان، عَن أبي عوَانَة بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nوَقَالَ فِيهِ أَيْضا فِي مَوضِع آخر: \" إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا لكتاب الله \" وَقد تقدم فِي كتاب الْإِجَارَة.\nوروى التِّرْمِذِيّ: هَذَا الحَدِيث عَن هناد، عَن أبي مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن جَعْفَر بن إِيَاس، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد وَقَالَ: \" فَقَرَأت الْحَمد عَلَيْهِ سبع مَرَّات \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن","vol":"3","page":50},{"text":"مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: \" بَيْنَمَا أَنا أَسِير مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - بَين الْجحْفَة والأبواء، إِذْ غشيتنا ريح وظلمة شَدِيدَة، فَجعل رَسُول الله - ﷺ َ - يتَعَوَّذ ب \" قل أعوذ بِرَبّ الفلق \" و\" أعوذ بِرَبّ النَّاس \" وَيَقُول: يَا عقبَة، تعوذ بهما، فَمَا تعود متعوذ بمثلهما. قَالَ: وسمعته يؤمنا بهما فِي الصَّلَاة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هِشَام بن [يُونُس] الْكُوفِي، ثَنَا الْقَاسِم بن مَالك، عَن الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يتَعَوَّذ من الجان وَعين الْإِنْسَان، حَتَّى نزلت المعوذتان فَلَمَّا نزلت أَخذ بهما وَترك مَا سواهُمَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1023>بَاب مَا جَاءَ فِي الرقى والتعوذ عَن النَّبِي - ﷺ َ </span>-\nمُسلم: حَدثنَا ابْن أبي عمر الْمَكِّيّ، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي، عَن يزِيد بن عبد الله - هُوَ ابْن أُسَامَة بن الْهَاد - عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - أَنَّهَا قَالَت: \" كَانَ إِذا اشْتَكَى رَسُول الله - ﷺ َ - رقاه جِبْرِيل - ﵇ - قَالَ: بِسم الله يبريك، وَمن كل دَاء يشفيك، من شَرّ حَاسِد إِذا حسد، وَمن شَرّ كل ذِي عين \".\nمُسلم: حَدثنَا بشر بن هِلَال الصَّواف، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد: \" أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا","vol":"3","page":51},{"text":"مُحَمَّد اشتكيت؟ قَالَ: نعم. قَالَ: بِسم الله أرقيك، من كل شَيْء يُؤْذِيك، وَمن شَرّ كل نفس، أَو عين حَاسِد الله يشفيك، بِسم الله أرقيك \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا اشْتَكَى منا إِنْسَان مَسحه بِيَمِينِهِ، ثمَّ قَالَ: أذهب الْبَأْس رب النَّاس، واشف أَنْت الشافي لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك، شِفَاء لَا يُغَادر سقمًا. فَلَمَّا مرض رَسُول الله - ﷺ َ - وَثقل أخذت بِيَدِهِ لأصنع بِهِ نَحْو مَا كَانَ يصنع، فَانْتزع يَده من يَدي وَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي، واجعلني مَعَ الرفيق الْأَعْلَى. قَالَت: فَذَهَبت أنظر فَإِذا هُوَ قد قضى \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ لأبي كريب - قَالَا: ثَنَا ابْن نمير، حَدثنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يرقي بِهَذِهِ الرّقية: أذهب الْبَأْس رب النَّاس، بِيَدِك الشِّفَاء، لَا كاشف لَهُ إِلَّا أَنْت \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا اشْتَكَى يقْرَأ على نَفسه بالمعوذات وينفث، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعه كنت أَقرَأ عَلَيْهِ وأمسح عَنهُ بِيَدِهِ رَجَاء بركتها \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَابْن أبي عمر -","vol":"3","page":52},{"text":"وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي عمر - قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عبد ربه بن سعيد، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة: \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا اشْتَكَى الْإِنْسَان الشَّيْء مِنْهُ أَو كَانَت بِهِ قرحَة أَو جرح - قَالَ النَّبِي - ﷺ َ - بإصبعه هَكَذَا - وَوضع سُفْيَان سبابته بِالْأَرْضِ ثمَّ رَفعهَا -: بِسم الله تربة أَرْضنَا بريقة بَعْضنَا يشفى بِهِ سقيمنا بِإِذن رَبنَا \". قَالَ ابْن أبي شيبَة: \" يشفى \"، وَقَالَ زُهَيْر: \" يشفى سقيمنا \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة بن يحيى قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي نَافِع بن جُبَير بن مطعم، عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ الثَّقَفِيّ: \" أَنه اشْتَكَى إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - وجعًا يجده فِي جسده مُنْذُ أسلم، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ضع يدك على الَّذِي تألم من جسدك وَقل: بِسم الله ثَلَاثًا، وَقل سبع مَرَّات: أعوذ بِاللَّه وَقدرته من شَرّ مَا أجد وأحاذر \".\nلِلتِّرْمِذِي: فِي لفظ هَذَا الحَدِيث: \" امسحك بيمينك \".\nوروى التِّرْمِذِيّ أَيْضا قَالَ: ثَنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد، حَدثنِي أبي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَالم، ثَنَا ثَابت الْبنانِيّ قَالَ: قَالَ لي: \" يَا مُحَمَّد، إِذا اشتكيت فضع يدك حَيْثُ تَشْتَكِي وَقل: بِسم الله، أعوذ بعزة الله وَقدرته من شَرّ مَا أجد من وجعي هَذَا. ثمَّ ارْفَعْ يدك، ثمَّ أعد ذَلِك وترا؛ فَإِن أنس بن مَالك حَدثنِي أَن رَسُول الله - ﷺ َ - حدث بذلك \".\nوَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.","vol":"3","page":53},{"text":"وروى أَيْضا قَالَ: ثَنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق ويعلى، عَن سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن الْمنْهَال بن عَمْرو، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن يَقُول: أُعِيذكُمَا بِكَلِمَات الله التَّامَّة من كل شَيْطَان وَهَامة. وَيَقُول: هَكَذَا كَانَ إِبْرَاهِيم يعوذ إِسْحَاق وَإِسْمَاعِيل - ﵈ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1024>بَاب مَا جَاءَ فِي الرقى وَفضل من لم يسترق</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن أبي خزامة، عَن أَبِيه قَالَ: \" سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - فَقلت: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت رقى نسترقيها، ودواء نتداوى بِهِ، وتقاة نتقيها، هَل يرد من قدر الله شَيْئا؟ قَالَ: هِيَ من قدر الله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا هشيم، أَنا حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: \" كنت عِنْد سعيد بن جُبَير فَقَالَ: أَيّكُم رأى الْكَوْكَب الَّذِي انقض البارحة؟ قلت: أَنا. ثمَّ قلت: أما إِنِّي لم أكن فِي صَلَاة، وَلَكِنِّي لدغت. قَالَ: فَمَاذَا صنعت؟ قلت: استرقيت. قَالَ: فَمَا حملك على ذَلِك؟ قلت: حَدِيث حدّثنَاهُ الشّعبِيّ. فَقَالَ: وَمَا حَدثكُمْ الشّعبِيّ؟ قلت: حَدثنَا عَن بُرَيْدَة بن حصيب الْأَسْلَمِيّ أَنه قَالَ: لَا رقية إِلَّا من عين أَو حمة. فَقَالَ: قد أحسن من انْتهى إِلَى مَا يسمع، وَلَكِن ثَنَا ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: عرضت عَليّ الْأُمَم فَرَأَيْت النَّبِي","vol":"3","page":54},{"text":"وَمَعَهُ الرَّهْط، وَالنَّبِيّ وَمَعَهُ الرجل وَالرجلَانِ، وَالنَّبِيّ وَلَيْسَ مَعَه أحد، إِذْ رفع لي سَواد عَظِيم فَظَنَنْت أَنهم أمتِي فَقيل لي: هَذَا مُوسَى - ﷺ َ - وَقَومه، وَلَكِن انْظُر إِلَى الْأُفق، فَنَظَرت فَإِذا سَواد عَظِيم. [فَقيل لي: انْظُر إِلَى الْأُفق الآخر. فَإِذا سَواد عَظِيم] . فَقيل لي: هَذِه أمتك، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ ألفا يدْخلُونَ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب وَلَا عَذَاب. ثمَّ نَهَضَ فَدخل منزله، فَخَاضَ النَّاس فِي أُولَئِكَ الَّذين يدْخلُونَ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب وَلَا عَذَاب؛ فَقَالَ بَعضهم: فلعلهم الَّذين صحبوا رَسُول الله - ﷺ َ -. وَقَالَ بَعضهم: فلعلهم الَّذين ولدُوا فِي الْإِسْلَام، فَلم بشركوا بِاللَّه. وَذكروا أَشْيَاء، فَخرج عَلَيْهِم رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: مَا الَّذِي تخوضون فِيهِ؟ فأخبروه فَقَالَ: هم [الَّذين] لَا يرقون وَلَا يسْتَرقونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ. فَقَامَ عكاشة ابْن مُحصن فَقَالَ: ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَقَالَ: أَنْت مِنْهُم. ثمَّ قَامَ رجل آخر فَقَالَ: ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَقَالَ: سَبَقَك بهَا عكاشة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1025>بَاب مَا ذكر من النشرة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا عقيل بن معقل قَالَ: سَمِعت وهب بن مُنَبّه، يحدث عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن النشرة فَقَالَ: هِيَ من عمل الشَّيْطَان \".\nعقيل: هُوَ ابْن معقل بن مُنَبّه الْيَمَانِيّ، سمع عَمه وهب بن مُنَبّه، قَالَ يحيى ابْن معِين: عقيل بن معقل ثِقَة.\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن أَحْمد بن أبي شُعَيْب الْحَرَّانِي، ثَنَا مِسْكين بن","vol":"3","page":55},{"text":"بكير، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي رَجَاء، عَن الْحسن \" عَن أنس - وَسُئِلَ عَن النشرة - فَقَالَ: ذكر لي أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: هِيَ من عمل الشَّيْطَان \".\nأَبُو رَجَاء اسْمه مُحَمَّد بن يُوسُف، روى عَنهُ شُعْبَة وَيزِيد بن زُرَيْع وَغَيرهمَا.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ: سَمِعت ابْن عُيَيْنَة يَقُول: أول من حَدثنَا بِهِ ابْن جريج يَقُول: حَدثنِي آل عُرْوَة، عَن عُرْوَة، فَسَأَلت هشامًا عَنهُ، فحدثنا عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - سحر حَتَّى كَانَ يرى كَأَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاء وَلَا يأتيهن - قَالَ سُفْيَان: وَهَذَا أَشد مَا يكون من السحر إِذا كَانَ كَذَا - فَقَالَ: يَا عَائِشَة، أعلمت أَن الله قد أفتاني فِيمَا استفتيته فِيهِ؟ أَتَانِي رجلَانِ فَقعدَ أَحدهمَا عِنْد رَأْسِي، وَالْآخر عِنْد رجْلي، فَقَالَ الَّذِي عِنْد رَأْسِي للْآخر: مَا بَال الرجل؟ قَالَ: مطبوب. قَالَ: فَمن طبه؟ قَالَ: لبيد بن الأعصم - رجل من بني زُرَيْق حَلِيف ليهود وَكَانَ منافقًا - قَالَ: وفيم؟ قَالَ: فِي مشط و(مشاقة) قَالَ: وَأَيْنَ؟ قَالَ: فِي جف طلعة ذكر تَحت رعوفة فِي بِئْر ذروان. [قَالَت]: فَأتى الْبِئْر حَتَّى استخرجه فَقَالَ: هَذِه الْبِئْر الَّتِي أريتها وَكَأن ماءها نقاعة الْحِنَّاء، وَكَأن نخلها رُءُوس الشَّيَاطِين. قَالَ: فاستخرج. قَالَت: فَقلت: أَفلا أَي تنشرت. فَقَالَ: أما الله فقد شفاني فأكره أَن أثير على أحد من النَّاس شرا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1026>بَاب فِي السحر</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا ابْن نمير، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" سحر رَسُول الله - ﷺ َ - يَهُودِيّ من بني رُزَيْق، يُقَال لَهُ: لبيد بن الأعصم، قَالَت: حَتَّى كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يخيل إِلَيْهِ أَنه يفعل الشَّيْء وَمَا يَفْعَله، حَتَّى إِذا كَانَ ذَات يَوْم أَو ذَات لَيْلَة دَعَا رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ دَعَا، ثمَّ دَعَا، ثمَّ قَالَ: يَا عَائِشَة،","vol":"3","page":56},{"text":"أشعرت أَن الله - ﵎ - أفتاني فِيمَا استفتيته؟ جَاءَنِي رجلَانِ فَقعدَ أَحدهمَا عِنْد رَأْسِي، وَالْآخر عِنْد رجْلي، فَقَالَ الَّذِي عِنْد رَأْسِي للَّذي عِنْد رجْلي - أَو الَّذِي عِنْد رجْلي للَّذي عِنْد رَأْسِي -: مَا وجع الرجل؟ قَالَ: مطبوب. قَالَ: من طبه؟ قَالَ: لبيد بن الأعصم. قَالَ: فِي أَي شَيْء؟ قَالَ: فِي ومشط مشاطة، (وجف) طلعة ذكر. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْر ذِي أروان. قَالَت: فَأَتَاهَا رَسُول الله - ﷺ َ - فِي أنَاس من أَصْحَابه، ثمَّ قَالَ: وَالله يَا عَائِشَة لكأن ماءها نقاعة الْحِنَّاء، ولكأن نخلها رُءُوس الشَّيَاطِين. قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول الله، أَفلا أحرقته؟ قَالَ: لَا؛ أما أَنا فقد عافاني الله - ﷿ - وكرهت أَن أثير على النَّاس شرا. فَأمرت بهَا فدفنت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1027>بَاب مَا جَاءَ فِي إِيرَاد الممرض على المصح</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم وَحسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد، قَالَ عبد: حَدثنِي، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا يَعْقُوب - يعنون: ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - حَدثنِي أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي [أَبُو] سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يحدث أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا عدوى. وَيحدث مَعَ ذَلِك: لَا يُورد الممرض على المصح \".\nمُسلم: وحَدثني أَبُو الطَّاهِر وحرملة بن يحيى - وتقاربا فِي اللَّفْظ - قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن (بن) عَوْف حَدثهُ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يُورد ممرض على مصح \" قَالَ","vol":"3","page":57},{"text":"أَبُو سَلمَة: كَانَ أَبُو هُرَيْرَة يحدثهما كلتيهما عَن رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ صمت أَبُو هُرَيْرَة بعد ذَلِك عَن قَوْله: \" لَا عدوى \" وَأقَام على أَن \" لَا يُورد ممرض على مصح \" قَالَ: فَقَالَ الْحَارِث بن أبي ذُبَاب - وَهُوَ ابْن عَم أبي هُرَيْرَة -: قد كنت أسمعك يَا أَبَا هُرَيْرَة، تحدثنا مَعَ هَذَا الحَدِيث حَدِيثا آخر قد سكت عَنهُ، كنت تَقول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا عدوى \" فَأبى أَبُو هُرَيْرَة أَن يعرف ذَلِك، وَقَالَ: \" لَا يُورد ممرض على مصح \"، فماراه الْحَارِث فِي ذَلِك حَتَّى غضب أَبُو هُرَيْرَة، فرطن بالحبشية فَقَالَ لِلْحَارِثِ: أتدرى مَاذَا قلت؟ قَالَ: لَا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: إِنِّي قلت: أَبيت. قَالَ أَبُو سَلمَة: ولعمري، لقد كَانَ أَبُو هُرَيْرَة يحدثنا أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا عدوى \" فَلَا أَدْرِي أنسى أَبُو هُرَيْرَة أم نسخ أحد الْقَوْلَيْنِ الآخر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1028>بَاب لَا عدوى</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو الطَّاهِر وحرملة بن يحيى - وَاللَّفْظ لأبي الطَّاهِر - قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، قَالَ ابْن شهَاب: فَحَدثني أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا عدوى، وَلَا صفر، وَلَا هَامة. فَقَالَ أَعْرَابِي: يَا رَسُول الله، فَمَا بَال الْإِبِل تكون فِي الرمل، كَأَنَّهَا الظباء، فَيَجِيء الْبَعِير الأجرب فَيدْخل فِيهَا فيجربها كلهَا؟ قَالَ: فَمن أعدى [الأول] \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا عدوى، وَلَا صفر، وَلَا غول \".","vol":"3","page":58},{"text":"مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - يعنون: ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا عدوى، وَلَا هَامة، وَلَا نوء، وَلَا صفر \".\nوروى التِّرْمِذِيّ: ثَنَا أَحْمد بن سعيد الْأَشْقَر وَإِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب قَالَا: ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا الْمفضل بن فضَالة، عَن حبيب بن الشَّهِيد، عَن مُحَمَّد ابْن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد الله: \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَخذ بيد مجذوم، فَأدْخلهُ مَعَه فِي الْقَصعَة فَقَالَ: كل بِسم الله، ثِقَة بِاللَّه، وتوكلًا على الله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، لَا نعرفة إِلَّا من حَدِيث يُونُس بن مُحَمَّد بن الْمفضل بن فضَالة، والمفضل هَذَا شيخ بَصرِي، والمفضل بن فضَالة شيخ آخر (مصري) أوثق من هَذَا وَأشهر، وروى شُعْبَة هَذَا الحَدِيث، عَن حبيب بن الشَّهِيد، عَن ابْن بُرَيْدَة \" أَن ابْن عمر: أَخذ بيد مجذوم ... \" وَحَدِيث شُعْبَة أثبت عِنْدِي وَأَصَح \".\nوروى أَبُو بكر الْبَزَّار قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مِسْكين، ثَنَا يحيى بن حسان، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أتقوا النّظر إِلَى المجاذيم كَمَا تَتَّقُون الْأسد \".\nوَلم يُتَابع مُحَمَّد بن عبد الله على هَذَا الحَدِيث، وَقد رَوَاهُ غَيره مَوْقُوفا على ابْن عَبَّاس.","vol":"3","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1029>بَاب مَا جَاءَ فِي الإعداء</span>\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة والمسعودي، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد الْحَضْرَمِيّ، عَن أبي الرّبيع، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أَربع من أَمر الْجَاهِلِيَّة لن يدعهن النَّاس: الطعْن فِي الأحساب، والنياحة على الْمَيِّت، والأنواء، والإعداء، جرب بعير، فأجرب مائَة، فَمن أجرب الْبَعِير الأول؟ ! \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1030>بَاب من استوخم أَرضًا فَخرج مِنْهَا</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا سعيد، عَن قَتَادَة، أَن أنس بن مَالك حَدثهمْ \" أَن نَاسا - أَو رجَالًا - من عكل وعرينة قدمُوا على رَسُول الله - ﷺ َ - وَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ وَقَالُوا: يَا نَبِي الله، إِنَّا كُنَّا أهل ضرع، وَلم نَكُنْ أهل ريف. واستوخموا الْمَدِينَة، فَأمر لَهُم رَسُول الله - ﷺ َ - بذود وراع، وَأمرهمْ أَن يخرجُوا فِيهِ، فيشربوا من أَلْبَانهَا وَأَبْوَالهَا. فَانْطَلقُوا حَتَّى كَانُوا نَاحيَة الْحرَّة كفرُوا بعد إسْلَامهمْ، وَقتلُوا راعي رَسُول الله - ﷺ َ -، وَاسْتَاقُوا الذود، فَبلغ النَّبِي - ﵇ - فَبعث الطّلب فِي آثَارهم، فَأمر بهم، فسمروا أَعينهم، وَقَطعُوا أَيْديهم، وَتركُوا فِي نَاحيَة الْحرَّة حَتَّى مَاتُوا على حَالهم \".\nتمّ كتاب الطِّبّ والرقى والإعداء، وَالْحَمْد لله.\nيتلوه كتاب الْأَدَب وَالْبر، إِن شَاءَ الله.","vol":"3","page":60},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم\nاللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-1031>كتاب الْأَدَب</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1032>بَاب بر الْوَالِدين</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عمر الْمَكِّيّ، ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ، ثَنَا أَبُو يَعْفُور، عَن الْوَلِيد بن الْعيزَار، عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: \" قلت: يَا نَبِي الله، أَي الْأَعْمَال أقرب إِلَى الْجنَّة، قَالَ: الصَّلَاة على مواقيتها. قلت: وماذا يَا نَبِي الله؟ قَالَ: بر الْوَالِدين. قلت: وماذا يَا نَبِي الله؟ قَالَ: الْجِهَاد فِي سَبِيل الله \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد بن جميل بن طريف الثَّقَفِيّ وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا جرير، عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: من أَحَق النَّاس بِحسن صَحَابَتِي؟ قَالَ: أمك. قَالَ: ثمَّ من؟ قَالَ: ثمَّ أمك. قَالَ: ثمَّ من؟ قَالَ: ثمَّ أمك. قَالَ: ثمَّ من؟ قَالَ: ثمَّ أَبوك \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان وَشعْبَة، قَالَا: ثَنَا حبيب.\nوثنا مُحَمَّد بن كثير، ثَنَا سُفْيَان، عَن حبيب، عَن أبي الْعَبَّاس، عَن عبد الله ابْن عَمْرو قَالَ: \" قَالَ رجل للنَّبِي - ﷺ َ -: أجاهد؟ قَالَ: أَلَك أَبَوَانِ؟ قَالَ: نعم.","vol":"3","page":61},{"text":"قَالَ: ففيهما فَجَاهد \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَطاء بن السَّائِب الهُجَيْمِي، عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، عَن أبي الدَّرْدَاء \" أَن رجلا أَتَاهُ، فَقَالَ: إِن لي امْرَأَة وَإِن أُمِّي تَأْمُرنِي بِطَلَاقِهَا. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: الْوَالِد أَوسط أَبْوَاب الْجنَّة. فَإِن شِئْت فأضع ذَلِك الْبَاب أَو احفظه \".\nقَالَ: وَقَالَ ابْن أبي عَمْرو: رُبمَا قَالَ سُفْيَان: \" إِن أُمِّي \"، وَرُبمَا قَالَ: \" إِن أبي \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو حَفْص عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا شُعْبَة، عَن يعلى بن عَطاء، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" رضى الرب فِي رضى الْوَالِد، وَسخط الرب فِي سخط الْوَالِد \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: لَا نعلم أحدا رَفعه غير خَالِد بن الْحَارِث، وخَالِد ثِقَة مَأْمُون، سَمِعت مُحَمَّد بن الْمثنى يَقُول: مَا رَأَيْت بِالْبَصْرَةِ مثل خَالِد بن الْحَارِث، وَلَا بِالْكُوفَةِ مثل عبد الله بن إِدْرِيس. قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن مَسْعُود.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن الْمثنى، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا جَعْفَر بن يحيى بن عمَارَة ابْن ثَوْبَان قَالَ: أَنا عمَارَة، أَن أَبَا الطُّفَيْل أخبرهُ، قَالَ: \" رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ -[يقسم لَحْمًا] بالجعرانة - قَالَ أَبُو الطُّفَيْل: وَأَنا يَوْمئِذٍ غُلَام، أحمل عظم الْجَزُور - إِذْ","vol":"3","page":62},{"text":"أَقبلت امْرَأَة حَتَّى دنت إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -، فَبسط لَهَا رِدَاءَهُ، فَجَلَست عَلَيْهِ، (فَقَالُوا): من هِيَ؟ فَقَالُوا: هَذِه أمه الَّتِي أَرْضَعَتْه \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد، أَنا ابْن الْمُبَارك، أَنا ابْن أبي ذِئْب، عَن الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن، عَن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر، عَن ابْن عمر قَالَ: \" كَانَت تحتي امْرَأَة أحبها، وَكَانَ أبي يكرهها، فَأمرنِي أَن أطلقها، فأبيت فَذكرت ذَلِك للنَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا عبد الله بن عمر، طلق امْرَأَتك \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث ابْن أبي ذِئْب.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الْكَرِيم الْأَزْدِيّ، ثَنَا عبد الله بن دَاوُد - هُوَ الْخُرَيْبِي - عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لرجل: أَنْت وَمَالك لأَبِيك \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا يرْوى عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر مُرْسلا، وَلَا نعلم أحدا أسْندهُ من حَدِيث هِشَام إِلَّا عُثْمَان بن عُثْمَان الْغَطَفَانِي وَعبد الله بن دَاوُد فَإِنَّهُمَا أسنداه \".\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا مُحَمَّد بن كثير، أخبرنَا سُفْيَان، ثَنَا سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يَجْزِي ولد وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه \".","vol":"3","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1033>بَاب بر الْوَالِدين بعد مَوْتهمَا</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مهْدي وَعُثْمَان بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن الْعَلَاء الْمَعْنى، قَالُوا: ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان، عَن أسيد ابْن عَليّ بن عبيد مولى بني سَاعِدَة، عَن أَبِيه، عَن أبي أسيد مَالك بن ربيعَة السَّاعِدِيّ قَالَ: \" بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - إِذْ جَاءَهُ رجل من بني سَلمَة فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَل بَقِي من بر أَبَوي شَيْء أبرهما بِهِ بعد مَوْتهمَا؟ قَالَ: نعم، الصَّلَاة عَلَيْهِمَا وَالِاسْتِغْفَار لَهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهمَا، وصلَة الرَّحِم الَّتِي لَا توصل إِلَّا بهما، وإكرام صديقهما \".\nعَليّ بن عبيد هَذَا لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا ابْنه أسيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1034>بَاب إِجَابَة دُعَاء من بر وَالِديهِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة، أَنا نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" بَيْنَمَا ثَلَاثَة [نفر] يتماشون أَخذهم الْمَطَر، فمالوا إِلَى غَار فِي الْجَبَل، فانحطت على فَم غارهم صَخْرَة من الْجَبَل، فأطبقت عَلَيْهِم، وَقَالَ بَعضهم لبَعض: انْظُرُوا أعمالًا عملموها لله صَالِحَة [فَادعوا] الله بهَا لَعَلَّه يفرجها. فَقَالَ أحدهم: اللَّهُمَّ إِنَّه كَانَ لي والدان [شَيْخَانِ كبيران] ولي صبية صغَار، كنت أرعى عَلَيْهِم، فَإِذا رحت عَلَيْهِم فحلبت، بدأت بوالدي أسقيهما قبل وَلَدي، وَإنَّهُ نأى بِي الشّجر يَوْمًا فَمَا أتيت حَتَّى أمسيت، فوجدتهما قد نَامَا، فحلبت كَمَا كنت أحلب، فَجئْت بالحلاب، فَقُمْت عِنْد رءوسهما أكره أَن أوقظهما من نومهما، وأكره أَن أبدأ بالصبية قبلهمَا، والصبية يتضاغون عِنْد قدمي، فَلم يزل ذَلِك دأبي ودأبهم حَتَّى طلع الْفجْر، فَإِن كنت تعلم","vol":"3","page":64},{"text":"أَنِّي فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج عَنَّا فُرْجَة نرى مِنْهَا السَّمَاء. فَفرج الله لَهُم حَتَّى يرَوْنَ مِنْهَا السَّمَاء. قَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّه كَانَت لي ابْنة عَم أحبها كأشد مَا يحب الرِّجَال النِّسَاء، فطلبت إِلَيْهَا نَفسهَا، فَأَبت حَتَّى آتيها بِمِائَة دِينَار، فسعيت حَتَّى جمعت مائَة دِينَار، فلقيتها بهَا؛ فَلَمَّا قعدت بَين رِجْلَيْهَا قَالَت: يَا عبد الله، اتَّقِ الله وَلَا تفتح الْخَاتم [إِلَّا بِحقِّهِ]، فَقُمْت عَنْهَا، اللَّهُمَّ فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج لنا مِنْهَا. فَفرج لَهُم فُرْجَة، وَقَالَ الآخر: اللَّهُمَّ إِنِّي كنت اسْتَأْجَرت أَجِيرا بفرق أرز، فَلَمَّا قضى عمله قَالَ: أَعْطِنِي حَقي. فعرضت عَلَيْهِ حَقه فَتَركه وَرغب عَنهُ، فَلم أزل أزرعه حَتَّى جمعت مِنْهُ بقرًا وراعيها، فَجَاءَنِي فَقَالَ: اتَّقِ الله وَلَا تظلمني وَأَعْطِنِي حَقي. فَقلت: اذْهَبْ إِلَى ذَلِك الْبَقر وراعيها. فَقَالَ: اتَّقِ الله وَلَا تهزأ بِي. فَقلت: إِنِّي لَا أهزأ بك، فَخذ ذَلِك الْبَقر وراعيها. فَأَخذهَا فَانْطَلق بهَا، فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج مَا بَقِي، فَفرج الله عَنْهُم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1035>بَاب مَا جَاءَ فِي عقوق الْوَالِدين</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي إِسْحَاق، ثَنَا خَالِد الوَاسِطِيّ، عَن الْجريرِي، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر؟ قُلْنَا: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: الْإِشْرَاك بِاللَّه، وعقوق الْوَالِدين. وَكَانَ مُتكئا فَجَلَسَ فَقَالَ: أَلا وَقَول الزُّور، وَشَهَادَة الزُّور، أَلا وَقَول الزُّور، وَشَهَادَة الزُّور. فَمَا زَالَ يَقُولهَا حَتَّى قلت: لَا يسكت \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن","vol":"3","page":65},{"text":"أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" رغم أَنفه، رغم أَنفه، رغم أَنفه، قيل: من يَا رَسُول الله؟ قَالَ: من أدْرك وَالِديهِ عِنْده الْكبر أَحدهمَا أَو (كِلَاهُمَا) ثمَّ لم يدْخل الْجنَّة \".\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، سمع زُرَارَة يحدث، عَن أبي مَالك، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من أدْرك أَبَوَيْهِ أَو أحداهما ثمَّ دخل النَّار؛ فَأَبْعَده الله \". الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَن عمر بن مُحَمَّد، عَن عبد الله بن (يسَار) عَن سَالم، عَن أَبِيه عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" ثَلَاثَة لَا ينظر الله إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة: الْعَاق لوَالِديهِ، والديوث، وَالْمَرْأَة المترجلة تشبه بِالرِّجَالِ، وَثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة: الْعَاق لوَالِديهِ، والمنان عطاءه، ومدمن الْخمر \".\nتفرد بِهِ عمر بن مُحَمَّد، عَن عبد الله بن يسَار.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن زِيَاد، قَالَ: أناه.\nوثنا عباد بن مُوسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن أَبِيه، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن من أكبر الْكَبَائِر أَن يلعن الرجل وَالِديهِ. قيل: يَا رَسُول الله، كَيفَ يلعن الرجل وَالِديهِ؟ قَالَ: يلعن أَبَا الرجل فيلعن أَبَاهُ، ويلعن أمه فيلعن أمه \".\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ قَالَ: ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، سَمِعت حميد","vol":"3","page":66},{"text":"ابْن عبد الرَّحْمَن يَقُول: سَمِعت عبد الله بن عَمْرو يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن من أكبر الذُّنُوب أَن يسب الرجل وَالِديهِ فِي الْإِسْلَام. قيل: يَا رَسُول الله، وَكَيف يسب وَالِديهِ؟ قَالَ: يسب أَبَا الرجل فيسب أَبَاهُ، ويسب أمه فيسب أمه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1036>بَاب مَا يحذر من دُعَاء الْوَالِدين</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا جرير بن حَازِم، ثَنَا مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لم يتَكَلَّم فِي المهد إِلَّا ثَلَاثَة: عِيسَى ابْن مَرْيَم، وَصَاحب جريج، وَكَانَ جريج رجلا صَالحا، فَاتخذ صومعة فَكَانَ فِيهَا، فَأَتَتْهُ أمه وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَت: يَا جريج. فَقَالَ: يَا رب، أُمِّي وصلاتي. فَأقبل على صلَاته، فَانْصَرَفت، فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَت: يَا جريج. فَقَالَ: يَا رب، أُمِّي وصلاتي. فَأقبل على صلَاته؛ فَانْصَرَفت فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَت: يَا جريج. فَقَالَ: أَي رب، أُمِّي وصلاتي. فَأقبل على صلَاته، فَقَالَت: اللَّهُمَّ لَا تمته حَتَّى ينظر إِلَى وُجُوه المومسات. فَتَذَاكَرَ بَنو إِسْرَائِيل جريجًا وعبادته، وَكَانَت امْرَأَة بغي يتَمَثَّل بحسنها، فَقَالَت: إِن شِئْتُم لأفتننه لكم، قَالَ: فتعرضت لَهُ، فَلم يلْتَفت إِلَيْهَا، فَأَتَت رَاعيا كَانَ يأوي إِلَى صومعته، فأمكنته من نَفسهَا، فَوَقع عَلَيْهَا؛ فَحملت، فَلَمَّا ولدت قَالَت: هُوَ من جريج. فَأتوهُ فاستنزلوه وهدموا صومعته وَجعلُوا يضربونه. فَقَالَ: مَا شَأْنكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْت بِهَذِهِ الْبَغي، فَولدت مِنْك. قَالَ: أَيْن الصَّبِي؟ فَجَاءُوا بِهِ، فَقَالَ: دَعونِي حَتَّى أُصَلِّي. فصلى فَلَمَّا انْصَرف أَتَى الصَّبِي فطعن فِي بَطْنه وَقَالَ: يَا غُلَام، من أَبوك؟ قَالَ: فلَان الرَّاعِي. قَالَ: فَأَقْبَلُوا على جريج يقبلونه ويتمسحون بِهِ، وَقَالُوا: نَبْنِي لَك صومعتك من ذهب. قَالَ: لَا، أعيدوها من طين كَمَا كَانَت. فَفَعَلُوا، وبينما صبي يرضع أمه فَمر رجل رَاكب على دَابَّة فارهة وشارة حَسَنَة، فَقَالَت أمه: اللَّهُمَّ اجْعَل ابْني مثل هَذَا. فَترك الثدي وَأَقْبل إِلَيْهِ، فَنظر إِلَيْهِ فَقَالَ:","vol":"3","page":67},{"text":"اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله. ثمَّ أقبل على ثديه فَجعل يرتضع. قَالَ: وَكَأَنِّي أنظر إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يَحْكِي ارتضاعه بإصبعه السبابَة فِي فَمه، فَجعل يمصها، قَالَ: ومروا بِجَارِيَة وهم يضربونها وَيَقُولُونَ: زَنَيْت، سرقت. وَهِي تَقول: حسبي الله وَنعم الْوَكِيل. فَقَالَت أمه: اللَّهُمَّ لَا تجْعَل ابْني مثلهَا، فَترك الرَّضَاع وَنظر إِلَيْهَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مثلهَا. فهناك تراجعا الحَدِيث، فَقَالَت: حلقى، مر رجل حسن الْهَيْئَة، فَقلت: اللَّهُمَّ اجْعَل ابنى مثله، فَقلت: اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله، ومروا بِهَذِهِ الْأمة وهم يضربونها وَيَقُولُونَ: زَنَيْت سرقت، فَقلت: اللَّهُمَّ لَا تجْعَل ابْني مثل هَذِه، فَقلت: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مثلهَا. فَقَالَ: إِن ذَلِك الرجل كَانَ جبارًا، فَقلت: اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله، وَإِن هَذِه يَقُولُونَ لَهَا: زَنَيْت وَلم تزن، وسرقت وَلم تسرق، فَقلت: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مثلهَا \".\nقَالَ مُسلم: وثنا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، ثَنَا حميد بن هِلَال، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: \" كَانَ جريج يتعبد فِي صومعته فَجَاءَت أمه - قَالَ حميد: فَوضع أَبُو رَافع صفة أبي هُرَيْرَة لصفة رَسُول الله - ﷺ َ - أمه حِين دعت كَيفَ جعلت كفها فَوق حاجبها، ثمَّ رفعت رَأسهَا إِلَيْهِ تَدعُوهُ - فَقَالَت: يَا جريج، أَنا أمك كلمني. فصادفته يُصَلِّي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ، أُمِّي وصلاتي. قَالَ: فَاخْتَارَ صلَاته، فَرَجَعت ثمَّ عَادَتْ فِي الثَّانِيَة فَقَالَت: يَا جريج، أَنا أمك فكلمني. قَالَ: اللَّهُمَّ، أُمِّي وصلاتي. فَاخْتَارَ صلَاته، فَقَالَت: اللَّهُمَّ إِن هَذَا جريج وَهُوَ ابنى وَإِنِّي كَلمته وَأبي أَن يكلمني، اللَّهُمَّ لَا تمته حَتَّى تريه المومسات. قَالَ: وَلَو دعت عَلَيْهِ أَن يفتن لفتن، قَالَ: وَكَانَ راعي ضَأْن يأوي إِلَى ديره، قَالَ: فَخرجت امْرَأَة من الْقرْيَة، فَوَقع عَلَيْهَا الرَّاعِي، فَحملت فَولدت غُلَاما، فَقيل لَهَا: مَا هَذَا. قَالَت: من صَاحب هَذَا الدَّيْر. قَالَ: فَجَاءُوا بفئوسهم ومساحيهم، فَنَادَوْهُ فصادفوه يُصَلِّي، فَلم يكلمهم، قَالَ: فَأخذُوا يهدمون ديره، فَلَمَّا رأى ذَلِك نزل إِلَيْهِم فَقَالُوا لَهُ: سل هَذِه. قَالَ: فَتَبَسَّمَ ثمَّ مسح رَأس الصَّبِي، قَالَ: من","vol":"3","page":68},{"text":"أَبوك؟ قَالَ: أبي راعي الضَّأْن. فَلَمَّا سمعُوا ذَلِك مِنْهُ قَالُوا: نَبْنِي مَا هدمناه من صومعتك بِالذَّهَب وَالْفِضَّة. قَالَ: لَا، وَلَكِن أعيدوه تُرَابا كَمَا كَانَ. ثمَّ علاهُ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن هِشَام الدستوَائي، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي جَعْفَر، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ثَلَاث دعوات مستجابات لاشك فِيهِنَّ: دَعْوَة الْمَظْلُوم، ودعوة الْمُسَافِر، ودعوة الْوَالِد على وَلَده \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: أَبُو جَعْفَر الَّذِي روى عَن أبي هُرَيْرَة يُقَال لَهُ أَبُو جَعْفَر الْمُؤَذّن، وَلَا نَعْرِف اسْمه، وَقد روى عَنهُ يحيى بن أبي كثير غير حَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1037>بَاب إِثْم من انْتَفَى من أَبِيه</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا هشيم بن بشير، أَنا خَالِد، عَن أبي عُثْمَان قَالَ: \" لما دعِي زِيَاد لقِيت أَبَا بكرَة، فَقلت لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُم؟ إِنِّي سَمِعت سعد بن أبي وَقاص يَقُول: سَمِعت أُذُنِي من النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يَقُول: من ادّعى أَبَا فِي الْإِسْلَام غير أَبِيه يعلم أَنه غير أَبِيه فالجنة عَلَيْهِ حرَام. فَقَالَ أَبُو بكرَة: وَأَنا سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا عمر بن عبد الْوَاحِد، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر، حَدثنِي سعيد بن أبي سعيد - وَنحن ببيروت - عَن أنس بن مَالك قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من ادّعى إِلَيّ غير أَبِيه أَو انْتَمَى إِلَى غير موَالِيه؛ فَعَلَيهِ لعنة الله المتتابعة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة \".","vol":"3","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1038>بَاب بر الْوَالِدين الْمُشْركين وصلتهما وَقَول الله تَعَالَى ﴿وَإِن جَاهَدَاك على أَن تشرك بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم فَلَا تطعهما وصاحبهما فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفا﴾</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَأَبُو مُوسَى قَالَا: ثَنَا (عَمْرو بن خَليفَة)، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" مر رَسُول الله - ﷺ َ - بِعَبْد الله بن أبي وَهُوَ فِي ظلّ أطمة، فَقَالَ: عتا علينا ابْن أبي كَبْشَة. فَقَالَ ابْنه عبد الله بن عبد الله: يَا رَسُول الله، وَالَّذِي أكرمك لَئِن شِئْت لآتينك بِرَأْسِهِ. فَقَالَ: لَا، وَلَكِن بر أَبَاك، وَأحسن صحبته \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن مُحَمَّد إِلَّا (عَمْرو بن خَليفَة) وَهُوَ ثِقَة.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت: \" قدمت عَليّ أُمِّي وَهِي مُشركَة فِي عهد قُرَيْش، إِذْ عَاهَدُوا رَسُول الله - ﷺ َ - ومدتهم مَعَ أَبِيهَا، فاستفتت رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَت: إِن أُمِّي قدمت عَليّ وَهِي راغبة، أفأصلها؟ قَالَ: نعم، صليها \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1039>بَاب بر أَصْحَاب الْوَالِدين وصلتهما</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَنا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي حَيْوَة بن شُرَيْح، عَن ابْن الْهَاد، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن عبد الله بن عمر أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أبر الْبر أَن يصل الرجل ود أَبِيه \".\nمُسلم: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد،","vol":"3","page":70},{"text":"ثَنَا أبي وَاللَّيْث بن سعد، جَمِيعًا عَن يزِيد بن عبد الله بن أُسَامَة بن الْهَاد، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن عبد الله بن عمر \" أَنه كَانَ إِذا خرج إِلَى مَكَّة، كَانَ لَهُ حمَار يتروح عَلَيْهِ إِذا مل ركُوب الراحله، وعمامة يشد بهَا رَأسه، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا على ذَلِك الْحمار، إِذْ مر بِهِ أَعْرَابِي، فَقَالَ: أَلَسْت ابْن فلَان ابْن فلَان؟ قَالَ: بلَى. فَأعْطَاهُ [الْحمار] وَقَالَ: اركب هَذَا، والعمامة، قَالَ: اشْدُد بهَا رَأسك. فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه: غفر الله لَك؛ أَعْطَيْت هَذَا الْأَعرَابِي حمارا كنت تروح عَلَيْهِ، وعمامة كنت تشد بهَا رَأسك. فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن من أبر الْبر صلَة الرجل أهل ود أَبِيه بعد أَن يُولى. وَإِن أَبَاهُ كَانَ صديقا لعمر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1040>بَاب مَا جَاءَ فِي الْخَالَة</span>\nالتِّرْمِذِيّ: [حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد - وَهُوَ ابْن مدوية -] حَدثنَا [عبيد الله] بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي، عَن الْبَراء بن عَازِب، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَه: \" الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم \".\nوَفِي الحَدِيث قصَّة، وَهَذَا حَدِيث صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: ثَنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن مُحَمَّد بن سواقة، عَن أبي بكر بن حَفْص - هُوَ ابْن عمر بن سعد بن أبي وَقاص - عَن ابْن عمر: \" أَن رجلا أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أصبت ذَنبا عَظِيما، فَهَل لي تَوْبَة؟ قَالَ: هَل لَك من أهل؟ قَالَ: لَا. قَالَ: هَل لَك من خَالَة؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فبرها \".","vol":"3","page":71},{"text":"رَوَاهُ سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن مُحَمَّد بن سوقة، عَن أبي بكر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَهَذَا أصح من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1041>بَاب النَّهْي عَن التقاطع والتدابر</span>\nمُسلم: حَدثنَا الْحسن الْحلْوانِي وَعلي بن نصر الْجَهْضَمِي قَالَا: ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تقاطعوا، وَلَا تدابروا، وَلَا تباغضوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عبادًا لله إخْوَانًا كَمَا أَمركُم الله \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1042>بَاب من أَحَق النَّاس بِحسن الصُّحْبَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا ابْن فُضَيْل، عَن أَبِيه، عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، من أَحَق النَّاس بِحسن الصُّحْبَة؟، قَالَ: أمك، ثمَّ أمك [ثمَّ أمك] ثمَّ (أَبَاك)، ثمَّ أدناك أدناك \".\nحَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا شريك، عَن عمَارَة وَابْن شبْرمَة، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - ... \" فَذكر بِمثل حَدِيث جرير وَزَاد: \" فَقَالَ: نعم وَأَبِيك لتنبأن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1043>بَاب صلَة الرَّحِم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا هِشَام، أَنا معمر، عَن","vol":"3","page":72},{"text":"الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليصل رَحمَه، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَمُحَمّد بن عباد قَالَا: ثَنَا حَاتِم - وَهُوَ ابْن إِسْمَاعِيل - عَن مُعَاوِيَة - وَهُوَ ابْن أبي مزرد مولى بنى هَاشم - قَالَ: \" حَدثنِي عمي أَبُو الْحباب سعيد بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله خلق الْخلق حَتَّى إِذا فرغ مِنْهُم، قَامَت الرَّحِم فَقَالَت: هَذَا مقَام العائذ من القطيعة. قَالَ: نعم، أما ترْضينَ أَن أصل من وصلك، وأقطع من قَطعك؟ قَالَت: بلَى. قَالَ: فَذَلِك لَك. ثمَّ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: ﴿فَهَل عسيتم إِن توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم أُولَئِكَ الَّذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أَبْصَارهم أَفلا يتدبرون الْقُرْآن أم على قُلُوب أقفالها﴾ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب - وَاللَّفْظ لأبي بكر - قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن مُعَاوِيَة بن أبي مزرد، عَن يزِيد بن رُومَان، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الرَّحِم معلقَة بالعرش تَقول: من وصلني وَصله الله، وَمن قطعني قطعه الله \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا خَالِد بن مخلد، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، ثَنَا عبد الله بن دِينَار، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن، فَقَالَ الله: من وصلك وصلته، وَمن قَطعك قطعته \".","vol":"3","page":73},{"text":"عبد بن حميد: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا شُعْبَة، عَن مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن، تَقول: يَا رب إِنِّي قطعت، إِنِّي ظلمت، يَا رب إِنِّي أُسِيء إِلَيّ يَا رب. فيجيبها رَبهَا: أَلا ترْضينَ أَن أقطع من قَطعك، وأصل من وصلك \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص.\nوَحدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق، عَن مُوسَى ابْن طَلْحَة، عَن أبي أَيُّوب قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: دلَّنِي على عمل أعمله يدنيني من الْجنَّة، وَيُبَاعِدنِي من النَّار. قَالَ: تعبد الله لَا تشرك بِهِ شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة، وَتصل ذَا رَحِمك. فَلَمَّا أدبر قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن تمسك بِمَا أَمر بِهِ دخل الْجنَّة \".\nمُسلم: حَدثنِي عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد، قَالَ: قَالَ ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أنس بن مَالك أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من أحب أَن يبسط لَهُ فِي رزقه وينسأ لَهُ فِي أَثَره فَليصل رَحمَه \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن عُيَيْنَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي بكرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من ذَنْب أَجْدَر أم يعجل الله لصَاحبه الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يدّخر لَهُ فِي الْآخِرَة من الْبَغي، وَقَطِيعَة الرَّحِم \".","vol":"3","page":74},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد، أَنا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن عبد الْملك ابْن عِيسَى الثَّقَفِيّ، عَن يزِيد مولى المنبعث، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" تعلمُوا من أنسابكم مَا تصلونَ بِهِ أَرْحَامكُم؛ فَإِن صلَة الرَّحِم محبَّة فِي الْأَهْل، مثراة فِي المَال، منسأة فِي الْأَثر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، وَمعنى قَوْله: \" منسأة فِي الْأَثر \" يَعْنِي: زِيَادَة فِي الْعُمر.\nالْبَزَّار: حَدثنَا سَلمَة بن شبيب، ثَنَا الْحسن بن مُحَمَّد بن أعين، ثَنَا عبد الله بن زيد بن أسلم، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" كل سَبَب وَنسب مُنْقَطع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا سببي ونسبي \".\nتفرد بِهِ عبد الله بن زيد عَن أَبِيه، وأرسله غَيره، وَعبد الله بن زيد ضعفه يحيى بن معِين، وَوَثَّقَهُ أَحْمد بن حَنْبَل، وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم: لَيْسَ بِهِ بَأْس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1044>بَاب لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع رحم</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر وَنصر بن عَليّ وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه، النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع \" قَالَ ابْن أبي عمر: قَالَ سُفْيَان: يَعْنِي: قَاطع رحم.","vol":"3","page":75},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1045>بَاب صفة وَاصل الرَّحِم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، ثَنَا سُفْيَان - هُوَ الثَّوْريّ - عَن الْأَعْمَش وَالْحسن بن عَمْرو وَفطر، عَن مُجَاهِد، عَن عبد الله بن عَمْرو - قَالَ سُفْيَان: لم يرفعهُ الْأَعْمَش إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -، وَرَفعه حسن وَفطر عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَيْسَ الْوَاصِل بالمكافئ، وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا قطعت رَحمَه وَصلهَا \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ الْمثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن يحدث، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، إِن لي قرَابَة أصلهم ويقطعوني، وَأحسن إِلَيْهِم ويسيئون إِلَيّ، وأحلم عَنْهُم ويجهلون عَليّ. فَقَالَ: لَئِن كنت كَمَا قلت، فَكَأَنَّمَا تسفهم الْملَل، وَلَا يزَال مَعَك من الله ظهير عَلَيْهِم مَا دمت على ذَلِك،\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1046>بَاب حب الْوَلِيد وَرَحمته وَتَقْبِيله</span>\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر، جَمِيعًا عَن سُفْيَان، قَالَ: عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة: \" أَن الْأَقْرَع بن حَابِس أبْصر النَّبِي - ﷺ َ - يقبل الْحسن، فَقَالَ: إِن لي عشرَة من الْوَلَد مَا قبلت وَاحِدًا مِنْهُم. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنَّه من لَا يرحم لَا يرحم \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة وَابْن نمير، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" قدم نَاس من الْأَعْرَاب على","vol":"3","page":76},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالُوا: أتقبلون صِبْيَانكُمْ؟ فَقَالُوا: نعم. قَالُوا: لَكنا وَالله مَا نقبل. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وأملك إِن كَانَ الله نزع مِنْكُم الرَّحْمَة \" وَقَالَ ابْن نمير: \" من قَلْبك الرَّحْمَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا عَارِم، ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان يحدث عَن أَبِيه، سَمِعت أَبَا تَمِيمَة يحدث، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، يحدثه أَبُو عُثْمَان، عَن أُسَامَة بن زيد: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يأخذني فيقعدني على فخده، ويعقد الْحسن على فَخذه الْأُخْرَى، ثمَّ يضمهما، ثمَّ يَقُول: اللَّهُمَّ ارحمهما فَإِنِّي أرحمهما \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عدي - وَهُوَ ابْن ثَابت - ثَنَا الْبَراء بن عَازِب قَالَ: \" رَأَيْت الْحسن بن عَليّ على عاتق النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أحبه فَأَحبهُ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا مهْدي، ثَنَا ابْن أبي يَعْقُوب، عَن ابْن أبي نعم قَالَ: \" كنت شَاهدا لِابْنِ عمر، وَسَأَلَهُ رجل عَن دم البعوض فَقَالَ: مِمَّن أَنْت؟ قَالَ: من أهل الْعرَاق. قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يسألني عَن دم البعوض، وَقد قتلوا ابْن النَّبِي - ﷺ َ -، وَسمعت النَّبِي يَقُول: هما ريحاني من الدُّنْيَا \".","vol":"3","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1047>بَاب تَأْدِيب الْوَلَد</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا أُميَّة بن خَالِد، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي حَمْزَة القصاب، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كنت أَلعَب مَعَ الصّبيان، فجَاء رَسُول الله - ﷺ َ - فتواريت خلف بَاب، فَجَاءَنِي فخطأني حطأة، وَقَالَ: اذْهَبْ ادْع مُعَاوِيَة. قَالَ: فَجئْت فَقلت: هُوَ يَأْكُل. قَالَ: ثمَّ قَالَ لي: اذْهَبْ فَادع لي مُعَاوِيَة. قَالَ: فَجئْت فَقلت: هُوَ يَأْكُل. فَقَالَ: لَا أشْبع الله بَطْنه \".\nقَالَ ابْن الْمثنى: قلت لأمية: مَا حطأني؟ قَالَ: قفدني قفدة.\nتَابعه النَّضر بن شُمَيْل، عَن شُعْبَة، رَوَاهُ مُسلم - ﵀.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1048>بَاب جعل الله الرَّحْمَة مائَة جُزْء</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الحكم بن نَافِع البهراني، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَنا سعيد بن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" جعل الله الرَّحْمَة فِي مائَة جُزْء، فَأمْسك عِنْده تِسْعَة وَتِسْعين جُزْءا، وَأنزل فِي الأَرْض جُزْءا وَاحِدًا، فَمن ذَلِك الْجُزْء تتراحم الْخلق، حَتَّى ترفع الْفرس حافرها عَن وَلَدهَا خشيَة أَن تصيبه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1049>بَاب رَحْمَة النَّاس والبهائم</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، ثَنَا قيس، حَدثنِي جرير بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من لَا يرحم النَّاس لَا يرحمه الله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"3","page":78},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، أَنا شُعْبَة، قَالَ: كتب بِهِ إِلَى مَنْصُور، وقرأته عَلَيْهِ، سمع أَبَا عُثْمَان مولى الْمُغيرَة بن شُعْبَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت أَبَا الْقَاسِم - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا تنْزع الرَّحْمَة إِلَّا من شقي \".\nأَبُو عُثْمَان لَا يعرف اسْمه، وَهَذَا حَدِيث حسن.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن أبي قَابُوس، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن، ارحموا من فِي الأَرْض يَرْحَمكُمْ من السَّمَاء، الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن، فَمن وَصلهَا وَصله الله، وَمن قطعهَا قطعه الله \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ، عَن سمي مولى أبي بكر، عَن أبي صَالح السمان، عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" بَيْنَمَا رجل يمشي بطرِيق اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطش، فَوجدَ بِئْرا فَنزل فِيهَا، فَشرب ثمَّ خرج، فَإِذا كلب يَلْهَث يَأْكُل الثرى من الْعَطش، فَقَالَ: لقد بلغ هَذَا الْكَلْب من الْعَطش مثل الَّذِي كَانَ بلغ بِي. فَنزل الْبِئْر، فَمَلَأ خفه مَاء، ثمَّ أمْسكهُ بِفِيهِ حَتَّى رقى، فسقى الْكَلْب، فَشكر الله لَهُ؛ فغفر لَهُ. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَإِن لنا فِي الْبَهَائِم لأجرًا؟ فَقَالَ: فِي كل كبد رطبَة أجر \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن هِشَام، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَن امْرَأَة بغيا رَأَتْ كَلْبا فِي","vol":"3","page":79},{"text":"يَوْم حَار يطِيف ببئر قد أدلع لِسَانه من الْعَطش، فنزعت لَهُ بموقها، فغفر لَهَا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن بزيع ومؤمل بن هِشَام قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم - وَهُوَ ابْن علية - عَن زِيَاد بن مِخْرَاق، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن أَبِيه: \" أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي لأذبح الشَّاة فأرحمها. قَالَ: وَالشَّاة إِن رحمتها رَحِمك الله \".\nمُسلم: حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد بن أَسمَاء الضبعِي، ثَنَا جوَيْرِية بن أَسمَاء، عَن نَافِع، عَن عبد الله - هُوَ ابْن عمر - أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" عذبت امْرَأَة فِي هرة سجنتها حَتَّى مَاتَت، فَدخلت فِيهَا النَّار؛ لَا هِيَ أطعمتها وَلَا هِيَ تركتهَا تَأْكُل من خشَاش الأَرْض \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1050>بَاب رَحْمَة الْبَهَائِم بَعْضهَا بَعْضًا وتعاطفها</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عبد الْملك، عَن عَطاء، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن لله مائَة رَحْمَة، أنزل مِنْهَا رَحْمَة وَاحِدَة بَين الْجِنّ وَالْإِنْس والبهائم والهوام، فبها يتعاطفون، وَبهَا يتراحمون، وَبهَا تعطف الْوَحْش على وَلَدهَا، وَأخر الله تِسْعَة وَتِسْعين يرحم الله بهَا خلقه يَوْم الْقِيَامَة \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو نمير، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن أبي عُثْمَان، عَن [سلمَان] قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله خلق يَوْم خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض مائَة رَحْمَة، كل رَحْمَة طباق مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، فَجعل","vol":"3","page":80},{"text":"مِنْهَا فِي الأَرْض رَحْمَة، فبها تعطف الوالدة على وَلَدهَا، والوحش وَالطير بَعْضهَا على بعض، فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أكملها بِهَذِهِ الرَّحْمَة \".\nوَقَالَ الْحميدِي: أخرج هَذَا الحَدِيث أَبُو بكر البرقاني، من رِوَايَة عُثْمَان بن أبي شيبَة، عَن أبي مُعَاوِيَة بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَفِي آخِره: \" فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة، أكملها بِهَذِهِ مائَة يقصها على الْمُتَّقِينَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1051>بَاب فِي الرِّفْق</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى بن سعيد [عَن سُفْيَان]، ثَنَا مَنْصُور، عَن تَمِيم بن سَلمَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن هِلَال، عَن جرير، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من يحرم الرِّفْق يحرم الْخَيْر \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ووكيع، عَن الْأَعْمَش، عَن تَمِيم بِإِسْنَاد مُسلم قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من يحرم الرِّفْق يحرم الْخَيْر كُله \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن يعلى بن مملك، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من أعطي حَظه من الرِّفْق فقد أعطي حَظه من الْخَيْر، وَمن حرم حَظه من الرِّفْق فقد حرم حَظه من الْخَيْر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْمِقْدَام - وَهُوَ","vol":"3","page":81},{"text":"ابْن شُرَيْح بن هَانِئ - عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الرِّفْق لَا يكون فِي شَيْء إِلَّا زانه، وَلَا ينْزع من شَيْء إِلَّا شانه \".\nوحدثناه مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة سَمِعت الْمِقْدَام بن شُرَيْح بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَزَاد فِي الحَدِيث: \" ركبت عَائِشَة بَعِيرًا، فَكَانَت فِيهِ صعوبة؛ فَجعلت تردده؛ فَقَالَ لَهَا رَسُول الله - ﷺ َ -: عَلَيْك بالرفق. . \" ثمَّ ذكر بِمثلِهِ.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو بكر وَعُثْمَان ابْنا أبي شيبَة قَالَا: ثَنَا شريك، عَن الْمِقْدَام بن شُرَيْح، عَن أَبِيه قَالَ: \" سَأَلت عَائِشَة عَن البداوة، فَقَالَت: كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَبْدُو إِلَى هَذِه التلاع، وَإنَّهُ أَرَادَ البداوة فِي مرّة؛ فَأرْسل إِلَيّ نَاقَة مُحرمَة من إبل الصَّدَقَة، فَقَالَ لي: يَا عَائِشَة، ارفقي؛ فَإِن الرِّفْق لم يكن فِي شَيْء قطّ إِلَّا زانه، وَلَا نزع من شَيْء إِلَّا شانه \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا كَانَ الرِّفْق فِي قوم إِلَّا نفعهم، وَلَا الْخرق فِي قوم إِلَّا ضرهم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن يُونُس بن وَحميد، عَن الْحسن، عَن عبد الله بن مُغفل أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله - ﷿ - رَفِيق يحب الرِّفْق، وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطي على العنف \".\nزَاد مُسلم بن الْحجَّاج: \" وَلَا على مَا سواهُ \"، وَقد تقدم فِي بَاب أَسمَاء الرب سُبْحَانَهُ، من كتاب الْإِيمَان.","vol":"3","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1052>بَاب فِي الْحلم</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو معن الرقاشِي زيد بن يزِيد، ثَنَا عمر بن يُونُس، ثَنَا عِكْرِمَة - وَهُوَ ابْن عمار - قَالَ: قَالَ إِسْحَاق: قَالَ أنس: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - من أحسن النَّاس خلقا، فأرسلني يَوْمًا لحاجه، فَقلت: وَالله لَا أذهب وَفِي نَفسِي أَن أذهب لما يَأْمُرنِي بِهِ النَّبِي - ﷺ َ -، فَخرجت حَتَّى أَمر على صبيان وهم يَلْعَبُونَ فِي السُّوق، فَإِذا رَسُول الله - ﷺ َ - قد قبض بقفاي، قَالَ: فَنَظَرت إِلَيْهِ وَهُوَ يضْحك، فَقَالَ: يَا أنيس، ذهبت حَيْثُ أَمرتك؟ قَالَ: قلت: نعم، أَنا أذهب يَا رَسُول الله \".\nقَالَ أنس: وَالله لقد خدمته تسع سِنِين مَا عَلمته قَالَ لشَيْء صَنعته: لم فعلت كَذَا وَكَذَا، أَو لشَيْء تركته: هلا فعلت كَذَا وَكَذَا \".\nمُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وَأَبُو الرّبيع، قَالَا: ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس قَالَ: \" خدمت رَسُول الله - ﷺ َ - عشر سِنِين، وَالله مَا قَالَ [لي] أفا قطّ، وَلَا قَالَ لي لشَيْء: لم فعلت كَذَا، وهلا فعلت كَذَا. زَاد أَبُو الرّبيع: (لشَيْء) مِمَّا يصنع الْخَادِم \" وَلم يذكر قَوْله: \" وَالله \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن جَابر.\nوحَدثني: مُحَمَّد بن جَعْفَر بن زِيَاد أَبُو عمرَان - وَاللَّفْظ لَهُ - أَنا إِبْرَاهِيم -","vol":"3","page":83},{"text":"يَعْنِي: ابْن سعد - عَن الزُّهْرِيّ، عَن سِنَان بن أبي سِنَان الدؤَلِي، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" غزونا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - غَزْوَة قبل نجد، فَأَدْرَكنَا رَسُول الله - ﷺ َ - فِي وَاد كثير العضاه، فَنزل رَسُول الله - ﷺ َ - تَحت شَجَرَة، فعلق سَيْفه بِغُصْن من أَغْصَانهَا، قَالَ: وتفرق النَّاس فِي الْوَادي يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرَةِ، قَالَ: فَقَالَ: رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن رجلا أَتَانِي وَأَنا نَائِم، فَأخذ السَّيْف، فَاسْتَيْقَظت وَهُوَ قَائِم على رَأْسِي، فَلم أشعر إِلَّا وَالسيف صَلتا فِي يَده، فَقَالَ لي: من يمنعك مني؟ قَالَ: قلت: الله. ثمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَة: من يمنعك مني. قلت: الله. (ثمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَة: من يمنعك مني؟ قَالَ: قلت الله) . قَالَ: فَشَام السَّيْف، فها هُوَ ذَا، ثمَّ لم يعرض لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، عَن مَالك بن أنس فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ.\nوحدثنيه يحيى بن يحيى، قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" مَا خير رَسُول الله - ﷺ َ - بَين أَمريْن إِلَّا اخْتَار أيسرهما، مَا لم يكن إِثْمًا، فَإِذا كَانَ إِثْمًا كَانَ أبعد النَّاس مِنْهُ، وَمَا انتقم رَسُول الله - ﷺ َ - لنَفسِهِ إِلَّا أَن تنتهك حُرْمَة الله \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا قُرَّة بن خَالِد، عَن أبي جَمْرَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ - للأشج - أشج عبد الْقَيْس -: \" إِن فِيك لخصلتين يحبهما الله: الْحلم والأناة \".","vol":"3","page":84},{"text":"أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن يُونُس، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة قَالَ: قَالَ أشج بني عصر: قَالَ لي النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِن فِيك لخلقين يحبهما الله. قلت: وَمَا هما؟ قَالَ: الْحلم وَالْحيَاء. قلت: قَدِيما كَانَ فِي أَو حَدِيثا؟ قَالَ:: بل قَدِيما. قلت: الْحَمد لله الَّذِي جعلني على خلقين يحبهما الله \".\nالْأَشَج اسْمه الْمُنْذر، وَفِي بَاب الْمُنْذر ذكره البُخَارِيّ - ﵀ - روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة والمثنى بن ماوي الْعَبْدي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1053>بَاب فِي الْحيَاء</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، وَمُحَمّد بن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، قَالَ: سَمِعت أَبَا السوار يحدث، أَنه سمع عمرَان بن حُصَيْن، يحدث عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" الْحيَاء لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَير \".\nمُسلم: وَحدثنَا يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن إِسْحَاق - وَهُوَ ابْن سُوَيْد - أَن أَبَا قَتَادَة حدث قَالَ: \" كُنَّا عِنْد عمرَان بن حُصَيْن فِي رَهْط وَفينَا بشير بن كَعْب، فحدثنا عمرَان يَوْمئِذٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: الْحيَاء خير كُله - أَو قَالَ: الْحيَاء كُله خير - فَقَالَ بشير بن كَعْب: إِنَّا لنجد فِي بعض الْكتب أَو الْحِكْمَة أَن مِنْهُ سكينَة ووقارًا لله، وَمِنْه ضعف. قَالَ: فَغَضب عمرَان حَتَّى احمرتا عَيناهُ، وَقَالَ: أَلا أَرَانِي أحَدثك عَن رَسُول الله - ﷺ َ - وتعارض فِيهِ؟ قَالَ: فَأَعَادَ عمرَان الحَدِيث، قَالَ: فَأَعَادَ بشير، قَالَ: فَغَضب عمرَان، قَالَ: فَمَا زلنا نقُول فِيهِ إِنَّه منا يَا أَبَا نجيد، إِنَّه لَا بَأْس بِهِ \".","vol":"3","page":85},{"text":"أَبُو قَتَادَة اسْمه تَمِيم بن نَذِير، ثِقَة مَعْرُوف.\nالبُخَارِيّ: حثنا أَحْمد بن يُونُس، حَدثنِي عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة، أَنا ابْن شهَاب، عَن سَالم [عَن] عبد الله بن عمر: \" مر النَّبِي - ﷺ َ - على رجل وَهُوَ يُعَاتب [أَخَاهُ] فِي الْحيَاء يَقُول: إِنَّك تَسْتَحي - حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُول: قد أضرّ بك -[فَقَالَ] رَسُول الله - ﷺ َ -: دَعه؛ فَإِن الْحيَاء من الْإِيمَان \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ وَغير وَاحِد، قَالُوا: ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا كَانَ الْفُحْش فِي شَيْء إِلَّا شانه، وَمَا كَانَ الْحيَاء فِي شَيْء إِلَّا زانه \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عبد الرَّزَّاق.\nأَبُو بكر الشَّافِعِي: حَدثنَا مُحَمَّد بن غَالب، ثَنَا عَليّ بن الْجَعْد، ثَنَا أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بن مطرف، عَن حسان بن عَطِيَّة، عَن أبي أُمَامَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْحَيَاة والعي شعبتان من الْإِيمَان \".\nمُحَمَّد بن غَالب هُوَ التمتام، روى عَنهُ قَاسم بن أصبغ الأندلسي الْبَيَانِي.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا مَنْصُور، عَن ربعي بن حِرَاش، ثَنَا أَبُو مَسْعُود قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِن مِمَّا أدْرك النَّاس من كَلَام النُّبُوَّة الأولى: إِذا لم تَسْتَحي فَاصْنَعْ مَا شِئْت \".","vol":"3","page":86},{"text":"الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا ابْن أبي دَاوُد، ثَنَا سعيد بن سُلَيْمَان الوَاسِطِيّ، ثَنَا عباد - هُوَ ابْن الْعَوام - عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن ربعي، عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" آخر مَا تمسك بِهِ كَلَام النُّبُوَّة الأولى: إِذا لم تَسْتَحي فَاصْنَعْ مَا شِئْت \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان وَعبد الرَّحِيم وَمُحَمّد بن بشر، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، ثَنَا أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْحيَاء من الْإِيمَان، وَالْإِيمَان فِي الْجنَّة، وَالْبذَاء من الْجفَاء، والجفاء فِي النَّار \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1054>بَاب لَا يستحي من الْحق</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة، عَن أم سَلمَة قَالَت: \" جَاءَت أم سليم إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن الله لَا يستحي من الْحق، فَهَل على الْمَرْأَة غسل إِذا احْتَلَمت؟ فَقَالَ: نعم، إِذا رَأَتْ المَاء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1055>بَاب مَا جَاءَ فِي الْبذاء وَالْفُحْش</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا عَمْرو بن دِينَار، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن يعلى بن مملك، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا من شَيْء أثقل فِي ميزَان الْمُؤمن يَوْم الْقِيَامَة من خلق حسن، وَإِن الله ليبغض الْفَاحِش الْبَذِيء \".","vol":"3","page":87},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة وَأبي هُرَيْرَة وَأنس وَأُسَامَة بن شريك، وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مغراء، ثَنَا الْحسن ابْن عَمْرو، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن أَبِيه، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَيْسَ الْمُؤمن بالطعان وَلَا اللّعان وَلَا الْفَاحِش وَلَا الْبَذِيء \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عَن الْحسن بن عَمْرو بِهَذَا الْإِسْنَاد أَبُو بكر ابْن عَيَّاش وَعبد الرَّحْمَن بن مغراء.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا هشيم، ثَنَا مَنْصُور بن زَاذَان، عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْبذاء من الْجفَاء، والجفاء فِي النَّار، وَالْحيَاء من الْإِيمَان، وَالْإِيمَان فِي الْجنَّة \".\nخرجه أَبُو عِيسَى فِي كتاب \" الْعِلَل \" وَقَالَ: سَأَلَ مُحَمَّدًا عَنهُ، فَقَالَ: هُوَ حَدِيث مَحْفُوظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1056>بَاب فِي التأني والعجلة</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن بزيع، ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن قُرَّة بن خَالِد، عَن أبي جَمْرَة، عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لأشج عبد الْقَيْس: \" إِن فِيك خَصْلَتَيْنِ يحبهما الله: الْحلم والأناة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن غَرِيب) .","vol":"3","page":88},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو مُصعب الْمدنِي، ثَنَا عبد الْمُهَيْمِن بن عَبَّاس بن سهل ابْن سعد السَّاعِدِيّ، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الأناة من الله، والعجلة من الشَّيْطَان \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، وَقد تكلم بعض أهل الْعلم فِي عبد الْمُهَيْمِن بن عَبَّاس، وَضَعفه من قبل حفظه، والأشج اسْمه الْمُنْذر بن عَائِذ.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يُونُس بن مُحَمَّد، عَن لَيْث، عَن يزِيد، عَن ابْن سِنَان، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" التأني من الله، والعجلة من الشَّيْطَان \".\nلَيْث هُوَ ابْن سعد، وَيزِيد هُوَ ابْن أبي حبيب، وَابْن سِنَان هُوَ سعد، وَيُقَال: سِنَان بن سعد، وَسعد هَذَا ثِقَة، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1057>بَاب الْهَدْي والسمت الصَّالح وَالْوَقار</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن يحيى الْحَرَّانِي، ثَنَا مُحَمَّد - يَعْنِي: ابْن سَلمَة - عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يَعْقُوب بن عتبَة، عَن عمر بن عبد الْعَزِيز، عَن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام، عَن أَبِيه قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا جلس يتحدث يكثر أَن يرفع طرفه إِلَى السَّمَاء \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا قَابُوس بن أبي ظبْيَان، أَن أَبَاهُ حَدثهُ قَالَ: ثَنَا عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: إِن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الْهَدْي الصَّالح والسمت الصَّالح والاقتصاد جُزْء من خَمْسَة وَعشْرين جُزْءا من النُّبُوَّة \".","vol":"3","page":89},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي، ثَنَا نوح بن قيس، عَن عبد الله ابْن عمرَان، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن عبد الله بن سرجس أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" السمت الْحسن والتؤدة والاقتصاد جُزْء من أَرْبَعَة وَعشْرين جُزْءا من النُّبُوَّة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1058>بَاب فِي الْغَضَب</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لما صور الله آدم - ﷺ َ - فِي الْجنَّة، تَركه مَا شَاءَ الله أَن يتْركهُ فَجعل إِبْلِيس يطِيف بِهِ ينظر مَا هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أجوف عرف أَنه خلق خلقا لَا يَتَمَالَك \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، عَن أبي حُصَيْن، [عَن أبي صَالح] عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: عَلمنِي شَيْئا، وَلَا تكْثر عَليّ لعَلي أعيه. قَالَ: لَا تغْضب. فردد ذَلِك مرَارًا، كل ذَلِك يَقُول: لَا تغْضب \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن سعيد بن أبي سعيد [عَن سَالم] مولى النصريين قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ -","vol":"3","page":90},{"text":"يَقُول: \" [اللَّهُمَّ] إِنَّمَا مُحَمَّد بشر، يغْضب كَمَا يغْضب الْبشر، وَإِنِّي قد اتَّخذت عنْدك عهدا لن تخلفنيه، فأيما مُؤمن آذيته أَو سببته أَو جلدته، فاجعلها لَهُ كَفَّارَة وقربة تقربه بهَا إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1059>بَاب فضل من كظم غيظه</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَبَّاس الدوري وَغير وَاحِد قَالُوا: ثَنَا عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ، ثَنَا سعيد بن أبي أَيُّوب، حَدثنِي أَبُو مَرْحُوم عبد الرَّحِيم بن مَيْمُون، عَن سهل بن معَاذ بن أنس الجهيني، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من كظم غيظًا وَهُوَ يَسْتَطِيع أَن ينفذهُ، دَعَاهُ الله يَوْم الْقِيَامَة على رُءُوس الْخَلَائق حَتَّى يُخبرهُ فِي أَي الْحور شَاءَ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَعبد الْأَعْلَى، قَالَا كِلَاهُمَا: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَيْسَ الشَّديد بالصرعة، إِنَّمَا الشَّديد الَّذِي يملك نَفسه عِنْد الْغَضَب \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَعُثْمَان بن أبي شيبَة - وَاللَّفْظ لقتيبة - قَالَا: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن الْحَارِث بن سُوَيْد، عَن عبد الله ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا تَعدونَ الرقوب فِيكُم؟ قَالَ: قُلْنَا الَّذِي لَا يُولد لَهُ. قَالَ: لَيْسَ (ذَلِك الرقوب) وَلَكِن الرجل الَّذِي لم يقدم من","vol":"3","page":91},{"text":"وَلَده شَيْئا. قَالَ: فَمَا تَعدونَ الصرعة فِيكُم؟ قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَا يصرعه الرِّجَال. قَالَ: لَيْسَ بذلك، وَلكنه الَّذِي يملك نَفسه عِنْد الْغَضَب \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا زيد بن حباب، حَدثنِي الرّبيع بن سليم، حَدثنِي أَبُو عَمْرو مولى أنس، أَنه سمع أنسا يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من خزن لِسَانه ستر عَوْرَته، وَمن كف غَضَبه كف الله عَنهُ عَذَابه، وَمن اعتذر إِلَى الله قبل الله مِنْهُ عذره \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1060>بَاب مَا يُقَال عِنْد الْغَضَب</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَمُحَمّد بن الْعَلَاء، قَالَ يحيى: أَنا، وَقَالَ ابْن الْعَلَاء: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عدي بن ثَابت، عَن سُلَيْمَان بن صرد قَالَ: \" استب رجلَانِ عِنْد النَّبِي - ﷺ َ -، فَجعل أَحدهمَا تحمر عَيناهُ، وتنتفخ أوداجه، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنِّي لأعرف كلمة لَو قَالَهَا لذهب عَنهُ الَّذِي يجد: أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم. فَقَالَ الرجل: وَهل ترى بِي من جُنُون \".\nقَالَ ابْن الْعَلَاء: \" فَقَالَ: وَهل ترى \" وَلم يذكر \" الرجل \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، ثَنَا عدي بن ثَابت، سَمِعت سُلَيْمَان بن صرد - رجل من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" استب رجلَانِ عَن النَّبِي - ﷺ َ -، فَغَضب أَحدهمَا فَاشْتَدَّ غَضَبه حَتَّى انتفخ أوداجه وَتغَير، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِنِّي لأعْلم كلمة لَو قَالَهَا لذهب عَنهُ الَّذِي يجد، فَانْطَلق إِلَيْهِ الرجل، فَأخْبرهُ بقول النَّبِي - ﷺ َ - وَقَالَ: تعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان. فَقَالَ: أَتَرَى بِي بَأْس، [أمجنون] أَنا، اذْهَبْ \".","vol":"3","page":92},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن أبي حَرْب بن أبي الْأسود، عَن أبي ذَر قَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ لنا: \" إِذا غضب أحدكُم وَهُوَ قَائِم فليجلس، فَإِن ذهب عَنهُ الْغَضَب وَإِلَّا فليضطجع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1061>بَاب الْغَضَب والشدة لأمر الله</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يسرة بن صَفْوَان، ثَنَا إِبْرَاهِيم، عَن الزُّهْرِيّ، عَن الْقَاسِم، عَن عَائِشَة قَالَت: \" دخل عَليّ النَّبِي - ﷺ َ - وَفِي الْبَيْت قرام فِيهِ صور فَتَلَوَّنَ وَجهه، ثمَّ تنَاول السّتْر فهتكه، وَقَالَت: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِن من أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يصورون هَذِه الصُّور \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، ثَنَا قيس ابْن أبي حَازِم، عَن أبي مَسْعُود قَالَ: \" أَتَى رجل النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: إِنِّي أتأخر عَن صَلَاة الْغَدَاة من أجل فلَان، مِمَّا يُطِيل بِنَا. قَالَ: فَمَا رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - قطّ أَشد غَضبا فِي موعظة مِنْهُ يَوْمئِذٍ، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِن مِنْكُم منفرين، فَأَيكُمْ مَا صلى بِالنَّاسِ فليتجوز؛ فَإِن فيهم الْمَرِيض وَالْكَبِير وَذَا الْحَاجة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1062>بَاب الْعَفو وَالْإِحْسَان وَالصَّبْر والتجاوز</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا نقصت صَدَقَة من مَال، وَلَا زَاد الله [عبدا] بِعَفْو إِلَّا عزا، وَمَا","vol":"3","page":93},{"text":"تواضع أحد لله إِلَّا رَفعه الله - ﷿ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، أَنبأَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت أَبَا عبد الله الجدلي يَقُول: \" سَأَلت عَائِشَة عَن خلق رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَت: لم يكن فَاحِشا وَلَا متفحشًا وَلَا (سخابًا) فِي الْأَسْوَاق، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيئَة، وَلَكِن يعْفُو ويصفح \"\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، أَبُو عبد الله الجدلي اسْمه عبد ابْن عبد، وَيُقَال: عبد الرَّحْمَن بن عبد.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِي، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن الْوَلِيد بن عبد الله بن جَمِيع، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - \" لَا تَكُونُوا إمعة تَقولُونَ: إِن أحسن النَّاس أحسنا، وَإِن ظلمُوا ظلمنَا، وَلَكِن وطنوا أَنفسكُم إِن أحسن النَّاس أَن تحسنوا، وَإِن أساءوا فَلَا تظلموا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْأنْصَارِيّ، ثَنَا معن، ثَنَا مَالك بن أنس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَطاء بن يزِيد، عَن أبي سعيد \" أَن نَاسا من الْأَنْصَار سَأَلُوا النَّبِي - ﷺ َ - فَأَعْطَاهُمْ، ثمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثمَّ قَالَ: مَا يكون عِنْدِي من خير فَلَنْ أدخره عَنْكُم، وَمن يسْتَغْن يغنه الله، وَمن يستعفف يعفه الله، وَمن يصبر يصبره الله، وَمَا أعطي أحد شَيْئا هُوَ خير وأوسع من الصَّبْر \".","vol":"3","page":94},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن أنس، وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عبد الله - يَعْنِي: ابْن الزبير - فِي قَوْله: ﴿خُذ الْعَفو﴾ قَالَ: \" أَمر النَّبِي - ﷺ َ - أَن يَأْخُذ الْعَفو من أَخْلَاق النَّاس \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة وَأَبُو أُسَامَة، عَن الْأَعْمَش، عَن سعيد بن جُبَير، عَن أبي عبد الرَّحْمَن [السّلمِيّ] عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا أحد أَصْبِر على أَذَى سَمعه من الله - ﷿ - إِنَّه يُشْرك بِهِ، وَيجْعَل لَهُ الْوَلَد، ثمَّ يعافيهم ويرزقهم \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا عبَادَة بن مُسلم، ثَنَا يُونُس بن خباب، عَن سعيد الطَّائِي أبي البخْترِي أَنه قَالَ: حَدثنِي أَبُو كَبْشَة الْأَنمَارِي، أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" ثَلَاثَة أقسم عَلَيْهِنَّ، وَأُحَدِّثكُمْ حَدِيثا فاحفظوه، قَالَ: مَا نقص مَال عبد من صَدَقَة، وَلَا ظلم عبد مظْلمَة صَبر عَلَيْهَا إِلَّا زَاده الله عزا، وَلَا فتح عبد بَاب مَسْأَلَة إِلَّا فتح الله عَلَيْهِ بَاب فقر - أَو كلمة نَحْوهَا - وَأُحَدِّثكُمْ حَدِيثا فاحفظوه، قَالَ: إِنَّمَا الدُّنْيَا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مَالا وعلمًا، فَهُوَ يَتَّقِي فِيهَا ربه، ويصل فِيهِ رَحمَه، وَيعلم لله فِيهِ حَقًا، فَهَذَا بِأَفْضَل الْمنَازل، وَعبد رزقه الله علما وَلم يرزقه مَالا، فَهُوَ صَادِق النِّيَّة، يَقُول: لَو أَن لي","vol":"3","page":95},{"text":"مَالا، لعملت بِعَمَل فلَان فَهُوَ نِيَّته، فأجرهما سَوَاء، وَعبد رزقه الله مَالا وَلم يرزقه علما، يخبط فِي مَاله بِغَيْر علم، لَا يَتَّقِي فِيهِ ربه، وَلَا يصل فِيهِ رَحمَه، وَلَا يعلم لله فِيهِ حَقًا، فَهَذَا بأخبث الْمنَازل، وَعبد لم يرزقه الله مَالا وَلَا علما، فَهُوَ يَقُول: لَو أَن لي مَالا، لعملت فِيهِ بِعَمَل فلَان، فوزرهما سَوَاء \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nسَيَأْتِي هَذَا الحَدِيث من طَرِيق ابْن أبي شيبَة فِي بَاب ضرب الْأَمْثَال، وَهُنَاكَ يَأْتِي ذكر يُونُس بن خباب - إِن شَاءَ الله - وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ زِيَادَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1063>بَاب حسن الْعَهْد</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عبيد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، [عَن هِشَام]، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة - ﵂ -: \" مَا غرت على امْرَأَة، مَا غرت على خَدِيجَة، وَلَقَد هَلَكت قبل أَن يَتَزَوَّجنِي بِثَلَاث سِنِين، لما كنت أسمعهُ يذكرهَا، وَلَقَد أمره ربه أَن يبشرها بِبَيْت فِي الْجنَّة من قصب، وَإِن كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - ليذبح الشَّاة، ثمَّ يهدي فِي خلتها مِنْهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1064>بَاب حسن الْخلق</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا \".\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد، ثَنَا عبد الله بن وهب، حَدثنِي مُعَاوِيَة. يَعْنِي: ابْن صَالح - عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير، عَن أَبِيه، عَن نواس بن سمْعَان قَالَ: \" أَقمت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - بِالْمَدِينَةِ سنة، مَا يَمْنعنِي من الْهِجْرَة إِلَّا","vol":"3","page":96},{"text":"الْمَسْأَلَة، كَانَ أَحَدنَا إِذا هَاجر لم يسْأَل رَسُول الله - ﷺ َ - عَن شَيْء، قَالَ: فَسَأَلته عَن الْبر وَالْإِثْم، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: الْبر حسن الْخلق، وَالْإِثْم مَا حاك فِي نَفسك وكرهت أَن يطلع عَلَيْهِ النَّاس \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، سَمِعت أَبَا وَائِل قَالَ: سَمِعت مسروقًا قَالَ: \" دَخَلنَا على عبد الله بن عَمْرو حِين قدم مُعَاوِيَة إِلَى الْكُوفَة، فَذكر رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ: لم يكن فَاحِشا وَلَا متفحشًا. وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن من أخيركم أحسنكم أَخْلَاقًا \".\nوللبخاري: فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: \" إِن من أحبكم إِلَيّ أحسنكم أَخْلَاقًا \".\nرَوَاهُ عَن حَفْص بن عمر، عَن شُعْبَة بِالْإِسْنَادِ الأول.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، أَنا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، سَمِعت أَبَا وَائِل، يحدث عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" خياركم أحاسنكم أَخْلَاقًا. وَلم يكن النَّبِي - ﷺ َ - فَاحِشا وَلَا متفحشًا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا قبيصَة بن اللَّيْث الْكُوفِي، عَن مطرف، عَن عَطاء، عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء، قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" مَا من شَيْء يوضع فِي الْمِيزَان أثقل من حسن الْخلق، وَإِن صَاحب حسن الْخلق ليبلغ بِهِ دَرَجَة صَاحب الصَّوْم وَالصَّلَاة \".","vol":"3","page":97},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا زَكَرِيَّا بن يحيى الطَّائِي، ثَنَا شُعَيْب بن الحبحاب، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا، وَإِن حسن الْخلق ليبلغ دَرَجَة الصَّوْم وَالصَّلَاة \".\nتفرد بِهِ زَكَرِيَّا، عَن شُعَيْب، عَن أنس.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك المخرمي، ثَنَا الْأسود بن سَالم، ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنَّكُم لن تسعوا النَّاس بأموالكم، وَلَكِن يسعهم مِنْكُم بسط الْوَجْه وَحسن الْخلق \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن ابْن إِدْرِيس، عَن أَبِيه، عَن جده إِلَّا الْأسود ابْن سَالم، وَكَانَ ثِقَة بغداديًا.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، حَدثنِي أبي عَن جدي، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن أَكثر مَا يدْخل النَّاس الْجنَّة. قَالَ: تقوى الله، وَحسن الْخلق. وَسُئِلَ عَن أَكثر مَا يدْخل النَّاس النَّار، قَالَ: الْفَم والفرج \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن صَحِيح غَرِيب) .\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن مَيْمُون بن أبي شبيب، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ لي","vol":"3","page":98},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اتَّقِ الله حَيْثُمَا كنت، وأتبع السَّيئَة الْحَسَنَة تمحها، وخالق النَّاس بِخلق حسن \".\nوَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا شُعْبَة والمسعودي، عَن زِيَاد بن علاقَة، عَن أُسَامَة بن شريك قَالَ: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ -: مَا خير مَا أعطي النَّاس؟ قَالَ: خلق حسن \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان الدِّمَشْقِي، ثَنَا أَبُو كَعْب أَيُّوب [بن] مُحَمَّد السَّعْدِيّ، حَدثنِي سُلَيْمَان بن حبيب الْمحَاربي، عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَنا زعيم بِبَيْت فِي ربض الْجنَّة، لمن ترك المراء وَإِن كَانَ محقًا، وببيت فِي وسط الْجنَّة لمن ترك الْكَذِب وَإِن كَانَ مازحًا، وببيت فِي أَعلَى الْجنَّة لمن حسن خلقه \".\nأَيُّوب بن مُحَمَّد لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا مُحَمَّد بن عُثْمَان الدِّمَشْقِي، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم: أَيُّوب بن مُوسَى.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعِي، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" خدمت النَّبِي - ﷺ َ - عشر سِنِين قَالَ: فَمَا قَالَ لي أُفٍّ قطّ، وَمَا قَالَ لشَيْء صَنعته لم صَنعته؟ وَلَا لشَيْء تركته لم تركته؟ وَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - من أحسن النَّاس خلقا، وَلَا مسست خَزًّا وَلَا حَرِيرًا قطّ وَلَا شَيْئا أَلين من كف رَسُول الله - ﷺ َ -، وَلَا شممت مسكًا وَلَا عطرًا كَانَ أطيب من عرق رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة والبراء، هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"3","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1065>بَاب بسط الْوَجْه</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا أَبُو [هِشَام]، ثَنَا سَلام بن مِسْكين، ثَنَا عقيل بن طَلْحَة السّلمِيّ، عَن أبي جري الهُجَيْمِي أَنه قَالَ: \" يَا رَسُول الله، إِنَّا قوم من أهل الْبَادِيَة فَنحب أَن تعلمنا عملا لَعَلَّ الله أَن ينفعنا بِهِ. قَالَ: لَا تحقرن من الْمَعْرُوف شَيْئا وَلَو أَن تفرغ من دلوك فِي إِنَاء المستقي، وَلَو أَن تكلم أَخَاك ووجهك إِلَيْهِ منبسط، وَإِيَّاك وتسبيل الْإِزَار فَإِنَّهَا من الْخُيَلَاء، وَالْخُيَلَاء لَا يُحِبهَا الله، وَإِذا سبك رجل بِمَا يُعلمهُ فِيك، فَلَا تسبه بِمَا تعلمه فِيهِ، فَإِنَّهُ يكون أجر ذَلِك لَك ووباله عَلَيْهِ \".\nعقيل ثِقَة مَشْهُور، وَسَلام ثِقَة صَالح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1066>بَاب حسن الْعشْرَة وَمن لم يواجه النَّاس بالعتاب</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، ثَنَا مُسلم، عَن مَسْرُوق، قَالَت عَائِشَة - ﵂ -: \" صنع النَّبِي - ﷺ َ - شَيْئا فَرخص فِيهِ، فتنزه عَنهُ قوم، فَبلغ ذَلِك النَّبِي - ﷺ َ -، فَخَطب فَحَمدَ الله ثمَّ قَالَ: مَا بَال أَقوام يتنزهون عَن الشَّيْء أصنعه، فوَاللَّه إِنِّي لأعلمهم بِاللَّه، وأشدهم لَهُ خشيَة \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - أنَاس من الْيَهُود فَقَالُوا: السام عَلَيْكُم يَا أَبَا الْقَاسِم، قَالَ: وَعَلَيْكُم. قَالَت عَائِشَة: قلت: بل عَلَيْكُم السام والذام، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا عَائِشَة، لَا تَكُونِي فَاحِشَة. فَقَالَت: مَا سَمِعت مَا قَالُوا؟ فَقَالَ:","vol":"3","page":100},{"text":"أَو لَيْسَ قد رددت عَلَيْهِم الَّذِي قَالُوا، قلت: وَعَلَيْكُم \".\nوحدثناه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا يعلى بن عبيد، ثَنَا الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد غير أَنه قَالَ: \" ففطنت بهم عَائِشَة، فسبتهم، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: مَه يَا عَائِشَة، فَإِن الله لَا يحب الْفُحْش والتفحش \" وَزَاد \" وَأنزل الله - عزوجل -: ﴿وَإِذا جاءوك حيوك بِمَا لم يحيك بِهِ الله﴾ إِلَى آخر الْآيَة \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن ابْن الْمُنْكَدر، سمع عُرْوَة بن الزبير يَقُول: حَدَّثتنِي عَائِشَة \" أَن رجلا اسْتَأْذن على النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: ائذنوا لَهُ، فلبئس ابْن الْعَشِيرَة - أَو بئس رجل الْعَشِيرَة - فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ ألان لَهُ القَوْل، قَالَت عَائِشَة: فَقلت: يَا رَسُول الله، قلت لَهُ الَّذِي قلت ثمَّ ألنت لَهُ القَوْل! قَالَ: يَا عَائِشَة، إِن شَرّ النَّاس منزلَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من ودعه - أَو تَركه - النَّاس اتقاء فحشه \".\nوحَدثني مُحَمَّد بن رَافع وَعبد بن حميد، كِلَاهُمَا عَن عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن ابْن الْمُنْكَدر فِي هَذَا الْإِسْنَاد مثل مَعْنَاهُ غير أَنه قَالَ: \" بئس أَخُو الْقَوْم وَابْن الْعَشِيرَة هَذَا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة فِي هَذِه الْقِصَّة، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَا عَائِشَة، إِن الله لَا يحب الْفَاحِش الْمُتَفَحِّش \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا أَبُو قطن، أَنا مبارك - هُوَ ابْن فضَالة -","vol":"3","page":101},{"text":"عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" مَا رَأَيْت رجلا الْتَقم أذن رَسُول الله - ﷺ َ - فينحي رَأسه حَتَّى يكون الرجل هُوَ الَّذِي ينحي رَأسه، وَمَا رَأَيْت رجلا أَخذ بِيَدِهِ فَترك يَده حَتَّى يكون الرجل هُوَ الَّذِي يدع يَده \".\nأَبُو قطن اسْمه عَمْرو بن الْهَيْثَم.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَبدة بن عبد الله الْقَسْمَلِي، حَدثنَا يُونُس بن عبيد الله العميري، ثَنَا مبارك بن فضَالة، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله يحب مَكَارِم الْأَخْلَاق، وَيكرهُ سفسافها \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر إِلَّا الْمُبَارك بن فضَالة، يُونُس بن عبيد الله لَا بَأْس بِهِ، روى عَنهُ مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن حسان وعدة غَيرهمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1067>بَاب مَا جَاءَ فِي الغليظ الْفظ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا غنْدر، ثَنَا شُعْبَة، عَن معبد بن خَالِد، سَمِعت حَارِثَة بن وهب سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" أَلا أدلكم على أهل الْجنَّة، كل ضَعِيف متضعف لَو أقسم على الله لَأَبَره، وعَلى أهل النَّار، كل جواظ عتل مستكبر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1068>بَاب فِي السخاء</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن زِيَاد، أَنا إِبْرَاهِيم، عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - أَجود النَّاس بِالْخَيرِ، وَكَانَ أَجود مَا يكون فِي شهر رَمَضَان، إِن جِبْرِيل - ﵇ - كَانَ يلقاه فِي كل سنة فِي رَمَضَان حَتَّى يَنْسَلِخ فَيعرض عَلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ -","vol":"3","page":102},{"text":"الْقُرْآن، فَإِذا لقِيه جِبْرِيل كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - أَجود بِالْخَيرِ من الرّيح الْمُرْسلَة \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن ابْن الْمُنْكَدر، سمع جَابر بن عبد الله قَالَ: \" مَا سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - شَيْئا قطّ فَقَالَ: لَا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو الْخطاب زِيَاد بن يحيى الْبَصْرِيّ، ثَنَا حَاتِم بن وردان، ثَنَا أَيُّوب، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت: \" قلت: يَا رَسُول الله، إِنَّه لَيْسَ لي من بَيْتِي إِلَّا مَا أَدخل عَليّ الزبير أفأعطي؟ قَالَ: نعم، وَلَا توكي فيوكى عَلَيْك \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1069>بَاب مَا جَاءَ فِي الشُّح</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا دَاوُد - يَعْنِي ابْن قيس - عَن عبيد الله بن مقسم، عَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" اتَّقوا الظُّلم؛ فَإِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة، وَاتَّقوا الشُّح؛ فَإِن الشُّح أهلك من كَانَ قبلكُمْ، حملهمْ على أَن سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمهمْ \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عَليّ الرقي، ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان - هُوَ الثَّوْريّ - عَن مَنْصُور، عَن ربعي بن حِرَاش، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ","vol":"3","page":103},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يحب الله ثَلَاثَة، وَيبغض ثَلَاثَة، [يبغض: المختال] الْمقل، والبخيل المستكثر، وَالشَّيْخ الزَّانِي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1070>بَاب صنائع الْمَعْرُوف</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَبَّاس بن عبد الْعَظِيم الْعَنْبَري، ثَنَا النَّضر بن مُحَمَّد الجرشِي، ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار، ثَنَا أَبُو زميل، عَن مَالك بن مرْثَد، عَن أَبِيه، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تبسمك فِي وَجه أَخِيك لَك صَدَقَة، وأمرك بِالْمَعْرُوفِ ونهيك عَن الْمُنكر لَك صَدَقَة، وإرشادك الرجل فِي أَرض الضلال لَك صَدَقَة، وبصرك للرجل الرَّدِيء الْبَصَر لَك صَدَقَة، وإماطتك الْحجر والشوكة والعظم عَن الطَّرِيق لَك صَدَقَة، وإفراغك من دلوك فِي دلو أَخِيك لَك صَدَقَة \".\nقَالَ: وَفِي الْبَاب عَن ابْن مَسْعُود وَجَابِر وَحُذَيْفَة وَعَائِشَة وَأبي هُرَيْرَة. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيث (غَرِيب) وَأَبُو زميل اسْمه سماك بن الْوَلِيد الْحَنَفِيّ.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا الْفضل بن دُكَيْن، عَن عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، ثَنَا طَلْحَة الأيامي، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة، عَن الْبَراء قَالَ: \" جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، عَلمنِي عملا يدخلني الْجنَّة. قَالَ: لَئِن كنت أقصرت الْخطْبَة، لقد أَعرَضت الْمَسْأَلَة، فَقَالَ: أعتق النَّسمَة، وَفك الرَّقَبَة. قَالَ: أَو ليستا وَاحِدًا؟ قَالَ: لَا، عتق النَّسمَة أَن تنفرد بِعتْقِهَا، وَفك الرَّقَبَة أَن تعين فِي ثمنهَا. والمنحة الوكوف والفيء على ذِي الرَّحِم الظَّالِم، فَإِن لم تطق ذَلِك فأطعم الجائع، واسق الظمآن، وَأمر بِالْمَعْرُوفِ وانه عَن الْمُنكر، فَإِن لم تطق ذَلِك فَكف لسَانك إِلَّا من خير \".\nعبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة سمع الْبَراء، سمع مِنْهُ طَلْحَة هَذَا وقنان وَالضَّحَّاك، ذكر ذَلِك البُخَارِيّ فِي تَارِيخه.","vol":"3","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1071>بَاب شكر الْمَعْرُوف والمكافأة عَلَيْهِ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش [عَن مُجَاهِد]، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من استعاذ بِاللَّه - ﷿ - فأعيذوه، وَمن سَأَلَ بِاللَّه فَأَعْطوهُ، وَمن دعَاكُمْ فأجيبوه، وَمن صنع إِلَيْكُم مَعْرُوفا فكافئوه، فَإِن لم تَجدوا مَا تكافئونه؛ فَادعوا لَهُ حَتَّى تروا أَن قد كافأتموه \".\nرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار: عَن فُضَيْل بن حُسَيْن، عَن أبي عوَانَة.\nوَعَن عبد الْوَاحِد بن غياث، عَن عبد الْعَزِيز بن مُسلم، كِلَاهُمَا عَن الْأَعْمَش، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - وَقَالَ: \" فَادعوا لَهُ حَتَّى يعلم أَن قد كافأتموه \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن الْحسن الْمروزِي بِمَكَّة، ثَنَا ابْن أبي عدي، ثَنَا حميد، عَن أنس قَالَ: \" لما قدم النَّبِي - ﷺ َ - الْمَدِينَة أَتَاهُ الْمُهَاجِرُونَ، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، مَا رَأينَا قوما أبذل من كثير، وَلَا أحسن مواساة من قَلِيل من قوم نزلنَا بَين أظهرهم، لقد كفونا المئونة، وأشركونا فِي المهنإ حَتَّى لقد خفنا أَن يذهبوا بِالْأَجْرِ كُله. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لَا مَا دعوتم الله لَهُم، وأثنيتم عَلَيْهِم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح من هَذَا الْوَجْه.\nرَوَاهُ النَّسَائِيّ: عَن مُحَمَّد بن معمر، عَن يحيى بن حَمَّاد، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ فِيهِ: \" أَلَيْسَ تثنون عَلَيْهِم، وتدعون لَهُم؟ قَالُوا: بلَى. قَالَ: فَذَاك بِذَاكَ \".","vol":"3","page":105},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن الْحسن الْمروزِي بِمَكَّة وَإِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، قَالَا: ثَنَا الْأَحْوَص بن جَوَاب، عَن [سعير] بن الْخَمِيس، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من صنع إِلَيْهِ مَعْرُوف، فَقَالَ لفَاعِله: جَزَاك الله خيرا، فقد أبلغ فِي الثَّنَاء \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (جيد غَرِيب) لَا نعرفه من حَدِيث أُسَامَة إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nوَقَالَ فِي مَوضِع آخر فِي جَامعه: سعير بن الْخمس ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث. وَذكر هَذَا الحَدِيث فِي كتاب \" الْعِلَل \" وَذكر تَضْعِيف البُخَارِيّ لسعير وَقَالَ: هُوَ قَلِيل الحَدِيث، تروى عَنهُ مَنَاكِير.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد، أَنا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن الرّبيع بن مُسلم، ثَنَا مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من لَا يشْكر النَّاس، لَا يشْكر الله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"3","page":106},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن الْجراح، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من أبلى بلَاء فَذكره فقد شكره، وَإِن كتمه فقد كفره \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن الْفضل بن (دُكَيْن) أَنا مُحَمَّد بن طَلْحَة، عَن عبد الله بن شريك، عَن [عبد الرَّحْمَن] بن عدي، عَن الْأَشْعَث بن قيس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أشكر النَّاس لله أشكر النَّاس للنَّاس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1072>بَاب قَول الْمَعْرُوف</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي عَمْرو بن دِينَار، عَن خَيْثَمَة، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ: \" ذكر النَّبِي - ﷺ َ - النَّار؛ فتعوذ مِنْهَا، وأشاح بِوَجْهِهِ، ثمَّ ذكر النَّار؛ فتعوذ مِنْهَا، وأشاح بِوَجْهِهِ - قَالَ شُعْبَة: أما مرَّتَيْنِ فَلَا أَشك - ثمَّ قَالَ: اتَّقوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة، فَإِن لم تَجِد فبكلمة طيبَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1073>بَاب كل مَعْرُوف صَدَقَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عَيَّاش، ثَنَا أَبُو غَسَّان، ثَنَا مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد الله عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" كل مَعْرُوف صَدَقَة \".","vol":"3","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1074>بَاب لَا يحتقر من الْمَعْرُوف شَيْء</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو غَسَّان المسمعي، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، ثَنَا أَبُو عَامر - يَعْنِي الخزاز - عَن أبي عمرَان الْجونِي، عَن عبد الله بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ لي النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا تحقرن من الْمَعْرُوف شَيْئا، وَلَو أَن تلقى أَخَاك بِوَجْه طليق \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1075>بَاب مُوالَاة الصَّالِحين ومحبتهم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَبَّاس، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم، أَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - جهازًا غير سر - يَقُول: \" إِن آل أبي - قَالَ عَمْرو: فِي كتاب مُحَمَّد بن جَعْفَر بَيَاض - لَيْسُوا بأولياء، إِنَّمَا وليي الله وَصَالح الْمُؤمنِينَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1076>بَاب الْحبّ فِي الله والبغض فِي الله</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن (عبد الله) أَنا جرير، عَن مَنْصُور، عَن طلق بن حبيب، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ثَلَاث من كن فِيهِ وجد حلاوة الْإِيمَان وطعمه: أَن يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا، وَأَن يحب فِي الله، وَأَن يبغض فِي الله، وَأَن توقد نَار عَظِيمَة فَيَقَع فِيهَا أحب إِلَيْهِ من أَن يُشْرك بِاللَّه شَيْئا \".\nطلق بن حبيب روى عَن أنس وَجَابِر وَابْن الزبير، قَالَ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ: مَا رَأَيْت عبدا أعبد من طلق، ونهاني سعيد بن جُبَير عَن مُجَالَسَته، قَالَ: كَانَ يرى الإرجاء. ذكر ذَلِك البُخَارِيّ، وَقَالَ أَبُو زرْعَة: طلق بن حبيب ثِقَة وَلكنه يرى","vol":"3","page":108},{"text":"الإرجاء. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: طلق صَدُوق فِي الحَدِيث، وَكَانَ يرى الإرجاء ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم، وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: طلق بن حبيب ثِقَة عِنْدهم فِيمَا نقل، وَلكنه رَأس من رُءُوس المرجئة، وَكَانَ مَالك يثني عَلَيْهِ فِي عِبَادَته وفضله وَلَا يرضى مذْهبه.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا يجد أحد حلاوة الْإِيمَان حَتَّى يحب الْمَرْء لَا يُحِبهُ إِلَّا لله، وَحَتَّى أَن يقذف فِي النَّار أحب إِلَيْهِ من أَن يرجع إِلَى الْكفْر بعد إِذْ أنقذه الله، وَحَتَّى يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا \".\nالْبَزَّار: أخبرنَا مُحَمَّد بن حَرْب الوَاسِطِيّ، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا مبارك ابْن فضَالة، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا تحاب اثْنَان فِي الله - ﵎ - إِلَّا كَانَ أفضلهما أَشد حبا لصَاحبه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1077>بَاب فضل الْحبّ فِي الله</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن عبيد الله، حَدثنِي خبيب ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن خفص بن عَاصِم، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" سَبْعَة يظلهم الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله ... \" فَذكر الحَدِيث قَالَ: ورجلان تحابا فِي الله، اجْتمعَا عَلَيْهِ، وتفرقا عَلَيْهِ \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن زيد الْفَرَائِضِي وفهد بن سُلَيْمَان وَالْحسن بن عبد الله بن مَنْصُور البالسي، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّد بن كثير، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يُونُس بن حَلبس، عَن أبي إِدْرِيس عَائِذ الله قَالَ: \" دخلت مَسْجِد حمص،","vol":"3","page":109},{"text":"فَقَعَدت فِي حَلقَة فِيهَا نَيف وَثَلَاثُونَ من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - مِنْهُم يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول كَذَا وَكَذَا، وينصت الْآخرُونَ، وَيَقُول الرجل مِنْهُم: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول كَذَا، وينصت الْآخرُونَ، وَفِيهِمْ فَتى أدعج براق الثنايا، إِذا اخْتلفُوا فِي شَيْء انْتَهوا إِلَى قَوْله، فَلَمَّا انصرفت إِلَى منزلي بت بأطول لَيْلَة، فَقلت: جَلَست فِي حَلقَة فِيهَا كَذَا وَكَذَا من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - لَا أعرف مَنَازِلهمْ وَلَا أَسْمَاءَهُم، فَلَمَّا أَصبَحت غَدَوْت إِلَى الْمَسْجِد، فَإِذا الْفَتى الأدعج قَاعِدا إِلَى سَارِيَة فَجَلَست إِلَيْهِ، فَقلت: إِنِّي لَأحبك لله - ﷿ - فَأخذ بحبوتي حَتَّى مست ركبتي رُكْبَتَيْهِ، ثمَّ قَالَ: آللَّهُ إِنَّك لتحبني لله - ﷿ -؟ فَقلت: الله إِنِّي لَأحبك لله - ﷿ - قَالَ: أَفلا أخْبرك بِشَيْء سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ -؟ فَقلت: بلَى، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: المتحابون فِي الله يظلهم الله - ﷿ - بِظِل عَرْشه يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله. قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحن كَذَلِك إِذْ مر رجل مِمَّن كَانَ فِي الْحلقَة، فَقُمْت إِلَيْهِ فَقلت: إِن هَذَا حَدثنِي بِحَدِيث عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فَهَل سمعته مِنْهُ؟ قَالَ: وَمَا حَدثَك؟ مَا كَانَ ليحدثك إِلَّا حَقًا. فَأَخْبَرته فَقَالَ: قد سَمِعت هَذَا من رَسُول الله - ﷺ َ -، وَمَا هُوَ أفضل مِنْهُ، سمعته يَقُول - يأثر عَن الله ﷿ -: حقت محبتي للمتحابين فِي، وحقت محبتي للمتواصلين فِي، وحقت محبتي للمتزاورين فِي، وحقت محبتي للمتباذلين فِي. قلت: من أَنْت يَرْحَمك الله؟ قَالَ: عبَادَة بن الصَّامِت. قلت: فَمن الْفَتى؟ قَالَ: معَاذ بن جبل \".\nذكر سَماع أبي إِدْرِيس من معَاذ فِي هَذَا الحَدِيث عَطاء بن عبد الله الْخُرَاسَانِي، وَيُونُس بن ميسرَة بن حَلبس، والوليد بن عبد الرَّحْمَن، وَأَبُو حَازِم بن دِينَار.\nمَالك بن أنس: عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن معمر، عَن أبي الْحباب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" [إِن الله - ﵎ - يَقُول يَوْم","vol":"3","page":110},{"text":"الْقِيَامَة:] أَيْن المتحابون بجلالي؟ الْيَوْم أظلهم فِي ظِلِّي يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظِلِّي \".\nالتِّرْمِذِيّ: ثَنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا كثير بن هِشَام، ثَنَا جَعْفَر بن برْقَان، ثَنَا حبيب بن أبي مَرْزُوق، عَن عَطاء بن رَبَاح، عَن أبي مُسلم الْخَولَانِيّ، حَدثنِي معَاذ بن جبل قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" قَالَ الله: المتحابون فِي جلالي لَهُم مَنَابِر من نور، يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَأَبُو مُسلم اسْمه عبد الله بن ثوب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1078>بَاب الْمَرْء مَعَ من أحب</span>\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، ثَنَا أنس ابْن مَالك قَالَ: \" بَيْنَمَا أَنا وَرَسُول الله - ﷺ َ - خَارِجين من الْمَسْجِد، فلقينا رجل عِنْد سدة الْمَسْجِد، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَتى السَّاعَة؟ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: مَا أَعدَدْت لَهَا؟ قَالَ: فَكَأَن الرجل استكان، ثمَّ قَالَ: يَا رَسُول الله، مَا أَعدَدْت لَهَا كَبِير صَلَاة وَلَا صِيَام وَلَا صَدَقَة، وَلَكِنِّي أحب الله وَرَسُوله. قَالَ: فَأَنت مَعَ من أَحْبَبْت \".\nمُسلم: بِإِسْنَادِهِ إِلَى جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ ترى رجلا أحب قوما وَلما يلْحق بهم؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: الْمَرْء مَعَ من أحب \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا وهب بن بَقِيَّة، أَنا خَالِد، عَن يُونُس بن عبيد، عَن","vol":"3","page":111},{"text":"ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" رَأَيْت أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - فرحوا بِشَيْء لم أرهم فرحوا بِشَيْء أَشد مِنْهُ، قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، الرجل يحب الرجل على الْعَمَل من الْخَيْر يعْمل بِهِ وَلَا يعْمل مثله. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: الْمَرْء مَعَ من أحب \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن عَاصِم، عَن زر بن حُبَيْش قَالَ: \" أتيت صَفْوَان بن عَسَّال ... \" فَذكر الحَدِيث، وَفِيه عَن صَفْوَان قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي بعض أَسْفَاره فناداه رجل كَانَ فِي آخر الْقَوْم بِصَوْت جَهورِي - أَعْرَابِي جلف جَاف - فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، يَا مُحَمَّد. فَقَالَ لَهُ الْقَوْم: مَه إِنَّك نهيت عَن هَذَا. فَأَجَابَهُ رَسُول الله - ﷺ َ - نَحوا من صَوته: هاؤم. فَقَالَ: الرجل يحب الْقَوْم وَلم يلْحق بهم. قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: الْمَرْء مَعَ من أحب \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَفِي طَرِيق أُخْرَى لَهُ صححها أَيْضا: \" الْمَرْء مَعَ من أحب يَوْم الْقِيَامَة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو [هِشَام] الرِّفَاعِي، ثَنَا حَفْص بن غياث، عَن (أَشْعَث)، عَن الْحسن، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْمَرْء مَعَ من أحب، وَله مَا اكْتسب \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا غفر بن مُسلم، ثَنَا همام بن","vol":"3","page":112},{"text":"يحيى قَالَ: سَمِعت إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، حَدثنِي شيبَة الخضري، أَنه شهد عُرْوَة يحدث عمر بن عبد الْعَزِيز، عَن عَائِشَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يَجْعَل الله رجلا لَهُ سهم فِي الْإِسْلَام كمن لَا سهم لَهُ، وسهام الْإِسْلَام: الصَّوْم، وَالصَّلَاة، وَالصَّدََقَة، وَلَا يتَوَلَّى الله رجلا فِي الدُّنْيَا فيوليه يَوْم الْقِيَامَة غَيره، وَلَا يحب رجل قوما إِلَّا جامعهم يَوْم الْقِيَامَة، قَالَ: وَالرَّابِعَة، لَا يستر الله على عبد ذَنبا فِي الدُّنْيَا إِلَّا ستر الله عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة. فَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز: إِذا سَمِعْتُمْ مثل هَذَا الحَدِيث من مثل عُرْوَة عَن عَائِشَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فاحفظوه \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا حَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1079>بَاب إِذا أحب الرجل أَخَاهُ فليعلمه</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان، ثَنَا ثَوْر بن يزِيد، عَن حبيب، عَن الْمِقْدَام بن معدي كرب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا أحب أَخَاهُ أحدكُم فليعلمه إِيَّاه \".\nوَفِي الْبَاب عَن أنس وَأبي ذَر، قَالَ أَبُو عِيسَى: وَحَدِيث الْمِقْدَام حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب.\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عقيل النَّيْسَابُورِي، ثَنَا عَليّ بن الْحُسَيْن - وَهُوَ ابْن وَاقد - حَدثنِي أبي، عَن ثَابت، حَدثنِي أنس بن مَالك قَالَ: \" كنت جَالِسا عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - إِذْ مر رجل، فَقَالَ رجل من الْقَوْم: يَا نَبِي الله، وَالله إِنِّي لأحب هَذَا الرجل. قَالَ: هَل أعلمته ذَلِك؟ قَالَ: لَا. قَالَ: قُم فَأعلمهُ. فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَالله يَا هَذَا، إِنِّي لَأحبك. فَقَالَ: أحبك الَّذِي أحببتني لَهُ \".","vol":"3","page":113},{"text":"رَوَاهُ الْحسن بن مُوسَى، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن (حبيب ابْن سبيعة) الضبعِي، عَن الْحَارِث \" أَن رجلا كَانَ عِنْد النَّبِي - ﷺ َ -، فَمر بِهِ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أحبه فِي الله. . \" وَذكر الحَدِيث.\nوَرَوَاهُ الْحجَّاج، عَن حَمَّاد، عَن ثَابت، عَن حبيب بن أبي سبيعة، [عَن الْحَارِث] عَن رجل حَدثهُ بِهَذَا الحَدِيث، والْحَارث لَهُ صُحْبَة، قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: وَهَذَا الصَّوَاب عندنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1080>بَاب تعارف الْأَرْوَاح وتناكرها</span>\nمُسلم \" حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الْأَرْوَاح أجناد مجندة، فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف، وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف \".\nرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة: عَن خَالِد بن مخلد، عَن مُوسَى بن يَعْقُوب، عَن سُهَيْل، وَقَالَ: \" جنود مجندة تَطوف بِاللَّيْلِ \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، حَدثنِي كثير بن هِشَام، ثَنَا جَعْفَر بن برْقَان، ثَنَا يزِيد بن الْأَصَم، عَن أبي هُرَيْرَة بِحَدِيث يرفعهُ، قَالَ: \" النَّاس معادن، كمعادن الذَّهَب وَالْفِضَّة، خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا، والأرواح جنود مجندة، فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف، وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف \".","vol":"3","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1081>بَاب إِذا أحب الله عبدا حببه إِلَى عباده</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا ابْن سَلام، أَنا مخلد، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي مُوسَى ابْن عقبَة، عَن نَافِع، عَن أبي هُرَيْرَة - وَتَابعه أَبُو عَاصِم، عَن ابْن جريج [قَالَ: أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة]، عَن نَافِع، عَن أبي هُرَيْرَة - عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا أحب الله العَبْد نَادَى جِبْرِيل: إِن الله يحب فلَانا فأحببه. فَيُحِبهُ جِبْرِيل، فينادي جِبْرِيل فِي أهل السَّمَاء: إِن الله يحب فلَانا فَأَحبُّوهُ. فَيُحِبهُ أهل السَّمَاء، ثمَّ [يوضع] لَهُ الْقبُول فِي الأَرْض \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1082>بَاب مَا يَدْعُو إِلَى التحابب</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن أبي شُعَيْب، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تدخلون الْجنَّة حَتَّى تؤمنوا، وَلَا تؤمنوا حَتَّى تحَابوا، أَفلا أدلكم على أَمر إِذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السَّلَام بَيْنكُم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1083>بَاب الزِّيَارَة فِي الله</span>\nمُسلم: حَدثنِي عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَن رجلا زار أَخا لَهُ فِي قَرْيَة أُخْرَى، فأرصد الله لَهُ على مدرجته ملكا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْن تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيد أَخا لي فِي هَذِه الْقرْيَة. قَالَ: هَل لَك عَلَيْهِ من نعْمَة تربها؟ قَالَ: لَا، غير أَنِّي أحببته فِي الله - ﷿ - قَالَ: فَإِنِّي رَسُول الله إِلَيْك بِأَن الله قد أحبك كَمَا أحببته فِيهِ \".","vol":"3","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1084>بَاب الزِّيَارَة كل يَوْم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم، أَنا هِشَام، عَن معمر، وَقَالَ اللَّيْث: حَدثنِي عقيل، قَالَ ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة قَالَت: \" لم أَعقل أبواي إِلَّا وهما يدينان الدَّين، وَلم يمر علينا يَوْم إِلَّا يأتينا فِيهِ رَسُول الله - ﷺ َ - طرفِي النَّهَار بكرَة وعشيًا ... \" وَذكر الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1085>بَاب فضل الزِّيَارَة فِي الله</span>\nمَالك: عَن أبي حَازِم بن دِينَار، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن معَاذ - سمعته مِنْهُ - قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" قَالَ الله - ﵎ -: وَجَبت محبتي للمتحابين فِي، والمتجالسين فِي، والمتباذلين فِي، والمتزاورين فِي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1086>بَاب إكرام الزائر وَمن ألقِي لَهُ وسَادَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن شاهين الوَاسِطِيّ، ثَنَا خَالِد بن عبد الله، عَن خَالِد\nخَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة قَالَ: حَدثنِي أَبُو الْمليح قَالَ: \" دخلت مَعَ أَبِيك\nعلى عبد الله بن عَمْرو، فحدثنا أَن رَسُول الله\nذكر لَهُ صومي، فَدخل عَليّ\nفألقيت لَهُ وسَادَة من أَدَم حشوها لِيف، فَجَلَسَ على الأَرْض، فَصَارَت الوسادة\nبيني وَبَينه، فَقَالَ: أما يَكْفِيك من كل شهر ثَلَاثَة أ] ام ... \" وَذكر الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1087>بَاب قَول مرْحَبًا</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمرَان بن ميسرَة، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا أَبُو التياح، عَن أبي جَمْرَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" لما قدم وَفد عبد الْقَيْس على النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: مرْحَبًا بالوفد الَّذين جَاءُوا غير خزايا وَلَا ندامى. فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّا حَيّ من","vol":"3","page":116},{"text":"ربيعَة وبيننا وَبَيْنك مُضر، وَإِنَّا لَا نصل إِلَيْك إِلَّا فِي الشَّهْر الْحَرَام، فمرنا بِأَمْر فصل ندخل بِهِ الْجنَّة، وندعو بِهِ من وَرَاءَنَا. فَقَالَ: أَربع وَأَرْبع: أقِيمُوا الصَّلَاة، وَآتوا الزَّكَاة، وصوموا رَمَضَان، وأعطوا خمس مَا غَنِمْتُم، وَلَا تشْربُوا فِي الدُّبَّاء والحنتم والنقير والمزفت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1088>بَاب فدَاك أبي</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي سعد بن إِبْرَاهِيم عَن عبد الله بن شَدَّاد، عَن عَليّ قَالَ: \" مَا سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يفْدي أحدا غير سعد يَقُول: ارْمِ، فدَاك أبي وَأمي. أَظُنهُ يَوْم أحد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1089>بَاب لبيْك وَسَعْديك</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَبدة بن عبد الله الصفار، عَن مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا زَكَرِيَّا ابْن أبي زَائِدَة، قَالَ: حَدثنِي سماك بن حَرْب، عَن مُحَمَّد بن حَاطِب قَالَ: \" تناولت قدرا كَانَ لي، فاحترقت يَدي، فَانْطَلَقت بِي أُمِّي إِلَى رجل جَالس فِي الْجَبانَة، فَقَالَت لَهُ: يَا رَسُول الله. قَالَ: لبيْك وَسَعْديك. ثمَّ أدنتني مِنْهُ فَجعل يتفل وَيتَكَلَّم بِكَلَام مَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَسَأَلت أُمِّي بعد ذَلِك مَا كَانَ يَقُول؟ قَالَت: كَانَ يَقُول: أذهب الْبَأْس رب النَّاس، اشف أَنْت الشافي، لَا شافي إِلَّا أَنْت \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد.\nوثنا مُسلم، ثَنَا هِشَام، جَمِيعًا عَن حَمَّاد - يَعْنِي: ابْن أبي سُلَيْمَان - عَن زيد بن وهب، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَبَا ذَر. قلت: لبيْك","vol":"3","page":117},{"text":"وَسَعْديك يَا رَسُول الله، وَأَنا فداؤك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1090>بَاب إطْعَام الزائر</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن سَلام، أَنا عبد الْوَهَّاب، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أنس بن سِيرِين، عَن أنس بن مَالك \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - زار أهل بَيت من الْأَنْصَار، فَطَعِمَ عِنْدهم، فَلَمَّا أَرَادَ أَن يخرج أَمر بمَكَان من الْبَيْت فنضح لَهُ على بِسَاط، فصلى عَلَيْهِ ودعا لَهُم \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يزور الْأَنْصَار، فَإِذا جَاءَ إِلَى دور الْأَنْصَار، جَاءَ صبيان الْأَنْصَار حوله، فيدعو لَهُم، وَيمْسَح رُءُوسهم وَيسلم عَلَيْهِم، فَأتى النَّبِي - ﷺ َ - بَاب سعد، فَسلم عَلَيْهِم، فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله. فَرد سعد، فَلم يسمع النَّبِي - ﷺ َ - حَتَّى سلم ثَلَاث مَرَّات، وَكَانَ النَّبِي - ﷺ َ - لَا يزِيد على ثَلَاث تسليمات، فَإِن فَإِذن أذن لَهُ و[إِلَّا] انْصَرف، فَرجع النَّبِي - ﷺ َ -، فَخرج سعد مبادرًا، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا سلمت تَسْلِيمَة إِلَّا سَمعتهَا ورددتها عَلَيْك، وَلَكِن أردْت أَن تكْثر علينا من السَّلَام وَالرَّحْمَة، ادخل يَا رَسُول الله. فَدخل فَجَلَسَ، فَقرب إِلَيْهِ سعد طَعَاما، فَأصَاب مِنْهُ النَّبِي - ﷺ َ - فَلَمَّا أَرَادَ أَن ينْصَرف قَالَ: أكل طَعَامكُمْ الْأَبْرَار، وَأفْطر عنْدكُمْ الصائمون، وصلت عَلَيْكُم الْمَلَائِكَة \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جَعْفَر بن سُلَيْمَان وَمعمر، عَن ثَابت، عَن أنس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1091>بَاب من زار قوما فَقَالَ عِنْدهم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، حَدثنِي أبي،","vol":"3","page":118},{"text":"عَن ثُمَامَة \" أَن أم سليم كَانَت تبسط للنَّبِي - ﷺ َ - نطعًا فيقيل عِنْدهَا على ذَلِك النطع، قَالَ: فَإِذا قَامَ النَّبِي - ﷺ َ - أخذت من عرقه وشعره فجمعته فِي قَارُورَة، ثمَّ جعلته فِي سك، قَالَ: فَلَمَّا حضر أنس بن مَالك الْوَفَاة أوصى (إِلَى) أَن يَجْعَل فِي حنوطه من ذَلِك السك، قَالَ: فَجعل فِي حنوطه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1092>بَاب الْخُرُوج مَعَ الزائر</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَهِشَام (أَبُو) مَرْوَان الْمَعْنى، قَالَ مُحَمَّد بن الْمثنى: ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ قَالَ: سَمِعت يحيى بن أبي كثير يَقُول: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن زُرَارَة، عَن قيس بن سعد قَالَ: \" زارنا رَسُول الله - ﷺ َ - فِي منزلنا، فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله. قَالَ: فَرد سعد ردا خفِيا، قَالَ قيس: فَقلت: أَلا تَأذن لرَسُول الله - ﷺ َ -؟ فَقَالَ: ذره يكثر علينا من السَّلَام. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله. فَرد سعد ردا خفِيا ثمَّ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله. ثمَّ رَجَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -، فَاتبعهُ سعد فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت أسمع تسليمك وأرد عَلَيْهِ ردا خَفِيفا؛ لتكثر علينا من السَّلَام. قَالَ: فَانْصَرف مَعَه رَسُول الله - ﷺ َ -، وَأمر لَهُ سعد بِغسْل فاغتسل، ثمَّ نَاوَلَهُ ملحفة مصبوغة بزعفران أَو ورس، فَاشْتَمَلَ بهَا ثمَّ رفع رَسُول الله - ﷺ َ - يَدَيْهِ وَهُوَ","vol":"3","page":119},{"text":"يَقُول: اللَّهُمَّ اجْعَل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبَادَة. قَالَ: ثمَّ أصَاب رَسُول الله - ﷺ َ - من الطَّعَام، فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَاف قرب لَهُ سعد حمارا قد وطأ عَلَيْهِ بقطيفة، فَركب رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ سعد: يَا قيس، اصحب رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ قيس: فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اركب. فأبيت، ثمَّ قَالَ: إِمَّا أَن تركب وَإِمَّا أَن تَنْصَرِف. قَالَ: فَانْصَرَفت \".\nقَالَ هِشَام أَبُو مَرْوَان: عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أسعد بن زُرَارَة.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ عمر بن عبد الْوَاحِد وَابْن سَمَّاعَة، عَن الْأَوْزَاعِيّ مُرْسلا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1093>بَاب إكرام الْكَبِير وتوقيره وتقديمه</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن اللَّيْث، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا قيس، عَن نسير بن ذعلوق، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله قَالَ: \" لَيْسَ منا من لم يوقر كَبِيرنَا، وَيرْحَم صَغِيرنَا \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَلَا نعلم أسْند نسير بن ذعلوق عَن عِكْرِمَة غير هَذَا الحَدِيث.\nمُسلم: ثَنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي، أَخْبرنِي أبي، قَالَ: ثَنَا صَخْر - يَعْنِي: ابْن جوَيْرِية - عَن نَافِع، أَن عبد الله بن عمر حَدثهُ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أَرَانِي فِي الْمَنَام أتسوك بسواك، فجذبني رجلَانِ أَحدهمَا أكبر من الآخر، فناولت السِّوَاك الْأَصْغَر مِنْهُمَا، فَقيل لي: كبر. فَدَفَعته إِلَى الْأَكْبَر \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن يحيى بن سعيد، عَن بشير بن يسَار مولى الْأَنْصَار، عَن رَافع بن خديج وَسَهل بن أبي حثْمَة فِي حَدِيث ذكره قَالَ: \" فجَاء عبد الرَّحْمَن بن سهل وحويصة ومحيصة ابْنا","vol":"3","page":120},{"text":"مَسْعُود إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -، فتكلموا فِي أَمر صَاحبهمْ، فَبَدَأَ عبد الرَّحْمَن - وَكَانَ أَصْغَر الْقَوْم - فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ َ -: كبر الْكبر - قَالَ يحيى: يَعْنِي: ليلِي الْكَلَام الْأَكْبَر - فتكلموا فِي أَمر صَاحبهمْ ... \" وَذكر بَاقِي الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1094>بَاب صُحْبَة الصَّالِحين ومجالستهم</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر بن هياج وَمُحَمّد بن عُثْمَان بن كَرَامَة - وَاللَّفْظ لمُحَمد - قَالَا: ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، ثَنَا مبارك بن حسان، عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" قيل: يَا رَسُول الله، أَي جلسائنا خير؟ قَالَ: من ذكركُمْ بِاللَّه رُؤْيَته، وزادكم فِي علمه مَنْطِقه، وَذكر بِالآخِرَة عمله \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن عَطاء إِلَّا مبارك بن حسان، وَهُوَ رجل من أهل الْبَصْرَة مَشْهُور.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَامر وَأَبُو دَاوُد قَالَا: ثَنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد، حَدثنِي مُوسَى بن وردان، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الرجل على دين خَلِيله، فَلْينْظر أحدكُم من يخالل \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن الْخطاب، ثَنَا أصبغ بن الْفرج، عَن أبي صَخْر، عَن أبي حَازِم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْمُؤمن يألف، وَلَا خير فِيمَن لَا يألف وَلَا يؤلف \".\nرَوَاهُ مُصعب بن ثَابت، عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد.","vol":"3","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1095>بَاب مثل الجليس الصَّالح والجليس السوء</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، [عَن] سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن بريد بن عبد الله، عَن جده، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوثنا مُحَمَّد بن الْعَلَاء - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنَّمَا مثل الجليس الصَّالح والجليس السوء، كحامل الْمسك ونافخ الْكِير؛ فحامل الْمسك: إِمَّا أَن يحذيك، وَإِمَّا أَن تبْتَاع مِنْهُ، وَإِمَّا أَن تَجِد مِنْهُ ريحًا طيبَة، ونافخ الْكِير: إِمَّا أَن يحرق ثِيَابك، وَإِمَّا أَن تَجِد ريحًا خبيثة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1096>بَاب سَعَة الْمجَالِس</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي الموَالِي، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن أبي عمْرَة الْأنْصَارِيّ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" خير الْمجَالِس أوسعها \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: هُوَ عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة الْأنْصَارِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1097>بَاب النَّهْي أَن يُقيم الرجل الرجل من مَجْلِسه</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر وَأَبُو أُسَامَة وَابْن نمير قَالُوا: ثَنَا [عبيد الله]، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يُقيم الرجل الرجل من مَقْعَده، ثمَّ يجلس فِيهِ، وَلَكِن تَفَسَّحُوا وتوسعوا \".\nوَلمُسلم فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: \" لَا يُقيم أحدكُم أَخَاهُ ثمَّ يجلس فِي مَجْلِسه \".","vol":"3","page":122},{"text":"وَله من طَرِيق أبي الزبير، عَن جَابر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا يقيمن أحدكُم أَخَاهُ يَوْم الْجُمُعَة، ثمَّ يُخَالف إِلَى مَقْعَده فيقعد فِيهِ \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن عقيل بن طَلْحَة، سَمِعت أَبَا الخصيب قَالَ: \" كنت قَاعِدا، فجَاء ابْن عمر، فَقَامَ رجل من مَجْلِسه، فَلم يجلس فِيهِ وَقعد فِي مَكَان آخر، فَقَالَ الرجل: مَا كَانَ عَلَيْك مَا قعدت؟ فَقَالَ: لم أكن لأقعد مَقْعَدك وَلَا مقْعد غَيْرك، بعد شَيْء شهدته من رَسُول الله - ﷺ َ -، جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله فَقَامَ لَهُ رجل من مَجْلِسه، فَذهب ليجلس فِيهِ، فَنَهَاهُ رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nأَبُو الخصيب اسْمه زِيَاد بن عبد الرَّحْمَن، لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا عقيل بن طَلْحَة، وَعقيل ثِقَة مَشْهُور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1098>بَاب الْقيام للسَّيِّد وَالْكَبِير وَالْقِيَام مَعَه</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي أُمَامَة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" لما نزلت بَنو قُرَيْظَة على حكم سعد بن معَاذ، بعث رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَيْهِ وَكَانَ قَرِيبا مِنْهُ، فجَاء على حمَار، فَلَمَّا دنا قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: قومُوا إِلَى سيدكم. فجَاء فَجَلَسَ إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ لَهُ: إِن هَؤُلَاءِ نزلُوا على حكمك. قَالَ: فَإِنِّي أحكم أَن تقتل الْمُقَاتلَة، وَأَن تسبى الذُّرِّيَّة. قَالَ: لقد حكمت فيهم بِحكم الْملك \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو [أُميَّة]، ثَنَا خَالِد بن مخلد الْقَطوَانِي، ثَنَا مُحَمَّد","vol":"3","page":123},{"text":"ابْن هِلَال، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كُنَّا نقعد مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - بالغدوات، فَإِذا قَامَ إِلَى بَيته، لم نزل قيَاما حَتَّى يدْخل بَيته \".\nوهلال هَذَا هُوَ ابْن أبي هِلَال مولى بني كَعْب، لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا ابْنه مُحَمَّد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1099>بَاب إِذا أَرَادَ أَن يُقَام إِلَيْهِ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن حبيب بن الشَّهِيد، عَن أبي مجلز قَالَ: \" خرج مُعَاوِيَة إِلَى ابْن الزبير وَابْن عَامر، فَقَامَ ابْن عَامر وَجلسَ ابْن الزبير. فَقَالَ مُعَاوِيَة لِابْنِ عَامر: اجْلِسْ؛ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: من أحب أَن يمثل لَهُ الرِّجَال قيَاما فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن معبد، ثَنَا شَبابَة بن سوار، حَدثنِي الْمُغيرَة بن مُسلم، ثَنَا عبد الله بن بُرَيْدَة، قَالَ: سَمِعت مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان - ﵁ - يَقُول: \" من أحب أَن يستجيم لَهُ الرِّجَال قيَاما وَجَبت لَهُ النَّار \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أَنا عَفَّان، أَنا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن حميد، عَن أنس قَالَ: \" لم يكن شخص أحب إِلَيْهِم من رَسُول الله - ﷺ َ -، وَكَانُوا إِذا رَأَوْهُ لم يقومُوا؛ لما يعلمُونَ من كراهيته لذَلِك \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1100>بَاب إِذا قَامَ من مَجْلِسه ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَق بِهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، أَنا أَبُو عوَانَة، وَقَالَ قُتَيْبَة أَيْضا: حَدثنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن مُحَمَّد - كِلَاهُمَا عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا قَامَ أحدكُم - وَفِي حَدِيث أبي عوَانَة: من قَامَ - من","vol":"3","page":124},{"text":"مَجْلِسه ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَق بِهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1101>بَاب صفة الجلسة الْمَكْرُوهَة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَليّ بن بَحر، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا ابْن جريج، عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة، عَن عمر بن الشريد، عَن أَبِيه الشريد بن [سُوَيْد] قَالَ: \" مر بِي رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَنا جَالس هَكَذَا، وَقد وضعت يَدي الْيُسْرَى خلف ظَهْري، واتكأت على ألية يَدي، فَقَالَ: أتقعد قعدة المغضوب عَلَيْهِم؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1102>بَاب الاتكاء</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن عِيسَى، ثَنَا وَكِيع، عَن إِسْرَائِيل، عَن سماك ابْن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" أَرَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - مُتكئا على وسَادَة \". قَالَ: هَذَا صَحِيح.\nرَوَاهُ: عَن عَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري، عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا إِسْرَائِيل عَن سماك، عَن جَابر قَالَ: \" رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - مُتكئا على وسَادَة على يسَاره \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1103>بَاب من اتكأ بَين يَدي أَصْحَابه</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا بشر بن الْمفضل، ثَنَا الْجريرِي، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَلا أخْبركُم بأكبر الْكَبَائِر؟ قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: الْإِشْرَاك بِاللَّه، وعقوق الْوَالِدين \".","vol":"3","page":125},{"text":"ثَنَا مُسَدّد، ثَنَا بشر مثله: \" وَكَانَ مُتكئا فَجَلَسَ فَقَالَ: أَلا وَقَول الزُّور. فَمَا زَالَ يكررها حَتَّى قُلْنَا: ليته سكت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1104>بَاب الاحتباء بِالْيَدِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن [أبي] غَالب، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر الْحزَامِي، ثَنَا مُحَمَّد بن فليح، عَن أَبِيه، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - بِفنَاء الْكَعْبَة مُحْتَبِيًا بِيَدِهِ هَكَذَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1105>بَاب من جلس متربعًا</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي، ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا صلى الْفجْر، تربع فِي مَجْلِسه حَتَّى تطلع الشَّمْس حسناء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1106>بَاب فِي الرجل يضطحع على بَطْنه</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان و[عبد الرَّحِيم، عَن] مُحَمَّد بن عَمْرو، ثَنَا أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" رأى رَسُول الله - ﷺ َ - مُضْطَجعا على بَطْنه، فَقَالَ: إِن هَذِه ضجعة لَا يُحِبهَا الله \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي،","vol":"3","page":126},{"text":"عَن يحيى بن أبي كثير، ثَنَا أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن يعِيش بن طخفة بن قيس الْغِفَارِيّ قَالَ: \" كَانَ أبي من أَصْحَاب الصّفة، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: انْطَلقُوا بِنَا إِلَى بَيت عَائِشَة. فَانْطَلَقْنَا، فَقَالَ: يَا عَائِشَة، أطعمينا. فَجَاءَت بحشيشة، فأكلنا، ثمَّ قَالَ: يَا عَائِشَة، أطعمينا. فَجَاءَت [بحيسة] مثل القطاة، فأكلنا، ثمَّ قَالَ: يَا عَائِشَة، اسقينا، فَجَاءَت بعس من لبن فشربنا، ثمَّ قَالَ: يَا عَائِشَة، اسقينا. فَجَاءَت بقدح صَغِير فشربنا، ثمَّ قَالَ: إِن شِئْتُم بتم وَإِن شِئْتُم انطلقتم إِلَى الْمَسْجِد. قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنا مُضْطَجع من السحر على بَطْني، إِذا رجل يحركني بِرجلِهِ، فَقَالَ: إِن هَذِه ضجعة يبغضها الله. قَالَ: فَنَظَرت، فَإِذا رَسُول الله - ﷺ َ - \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1107>بَاب فِي الرجل يستلقي وَاضِعا إِحْدَى رجلَيْهِ على الْأُخْرَى</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عباد بن تَمِيم، عَن عَمه \" أَنه رأى رَسُول الله - ﷺ َ - مُسْتَلْقِيا فِي الْمَسْجِد وَاضِعا إِحْدَى رجلَيْهِ على الْأُخْرَى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1108>بَاب فِي النَّهْي عَن ذَلِك</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن حَاتِم، قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ ابْن حَاتِم: ثَنَا مُحَمَّد بن بكر، ثَنَا ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله [يحدث] أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: فَذكر الحَدِيث وَفِيه: \" ولَا تضع إِحْدَى رجليك على الْأُخْرَى إِذا استلقيت \".\nوَقد تقدم الحَدِيث فِي أَبْوَاب الانتعال \".","vol":"3","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1109>بَاب النَّهْي أَن يُفْضِي الرجل إِلَى الرجل أَو الْمَرْأَة إِلَى الْمَرْأَة فِي ثوب وَاحِد</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا [مُؤَمل، حَدثنَا] إِسْمَاعِيل.\nوثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن الْجريرِي - كِلَاهُمَا - عَن أبي نَضرة - يَعْنِي: عَن الطفَاوِي - عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَلا لَا يفضين رجل إِلَى رجل، وَلَا امْرَأَة إِلَى امْرَأَة إِلَّا إِلَى ولد أَو إِلَى وَالِد \".\nوَقَالَ مُوسَى: ثَنَا حَمَّاد، عَن الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن الطفَاوِي.\nقد ثَبت النَّهْي أَن يُفْضِي الرجل إِلَى الرجل، أَو الْمَرْأَة إِلَى الْمَرْأَة فِي ثوب وَاحِد، من طَرِيق أبي سعيد، رَوَاهُ مُسلم وَغَيره، وَهَذَا الِاسْتِثْنَاء لَا أعلمهُ رُوِيَ إِلَّا من حَدِيث الطفَاوِي، والطفاوي لَا يعرف اسْمه، وَلَا يعرف إِلَّا من هَذَا الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1110>بَاب مَا جَاءَ فِي الْجُلُوس بالطرقات</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ أَبُو طَلْحَة: \" كُنَّا قعُودا بالأفنية نتحدث، فجَاء رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَامَ علينا، فَقَالَ: مَا لكم ولمجالس الصعدات! اجتنبوا مجَالِس الصعدات. فَقُلْنَا: إِنَّمَا قعدنا لغير مَا بَأْس، قعدنا نتذاكر ونتحدث. قَالَ: أما لَا، فأدوا حَقّهَا: غض الْبَصَر، ورد","vol":"3","page":128},{"text":"السَّلَام، وَحسن الْكَلَام \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي: ابْن مُحَمَّد - عَن زيد - يَعْنِي: ابْن أسلم - عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إيَّاكُمْ وَالْجُلُوس فِي الطرقات. فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، مَا بُد لنا من مجالسنا نتحدث فِيهَا، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن أَبَيْتُم فأعطوا الطَّرِيق حَقه. قَالُوا: وَمَا حق الطَّرِيق يَا رَسُول الله؟ قَالَ: غض الْبَصَر، وكف الْأَذَى، ورد السَّلَام، وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْي عَن الْمُنكر \".\nثَنَا مُسَدّد، ثَنَا بشر - يَعْنِي: ابْن الْمفضل - ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق [عَن] سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي هَذِه الْقِصَّة قَالَ: \" وإرشاد السَّبِيل \".\nوَزَاد أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث آخر: \" وتغيثوا الملهوف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1111>بَاب مَا جَاءَ فِي الْجُلُوس فِي الشَّمْس</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن إِسْمَاعِيل، حَدثنِي قيس، عَن أَبِيه \" أَنه جَاءَ ورَسُول الله - ﷺ َ - يخْطب فَقَامَ فِي الشَّمْس، فَأمر بِهِ فحول إِلَى الظل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1112>بَاب مَا جَاءَ فِي الْجُلُوس وسط الْحلقَة</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد، أَنا عبد الله، أَنا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي","vol":"3","page":129},{"text":"مجلز \" أَن رجلا قعد وسط حَلقَة، فَقَالَ حُذَيْفَة: مَلْعُون على لِسَان مُحَمَّد - أَو لعن الله على لِسَان مُحَمَّد - ﷺ َ - من قعد وسط الْحلقَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1113>بَاب الْأَمر بتشميت الْعَاطِس إِذا حمد الله</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا أَشْعَث بن سليم، قَالَ: سَمِعت مُعَاوِيَة بن سُوَيْد بن مقرن، سَمِعت الْبَراء بن عَازِب قَالَ: \" نَهَانَا النَّبِي - ﷺ َ - عَن سبع: نَهَانَا عَن خَاتم الذَّهَب - أَو قَالَ: حَلقَة الذَّهَب - وَعَن الْحَرِير، والإستبرق، والديباج، والميثرة الْحَمْرَاء، والقسي، وآنية الْفضة. وأمرنا بِسبع: بعيادة الْمَرِيض، وَاتِّبَاع الْجَنَائِز، وتشميت الْعَاطِس، ورد السَّلَام، وأجابة الدَّاعِي، وإبرار الْمقسم، وَنصر الْمَظْلُوم \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا حَفْص - وَهُوَ ابْن غياث - عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" عطس عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - رجلَانِ، فشمت أَحدهمَا، وَلم يشمت الآخر، فَقَالَ الَّذِي لم يشمته: عطس فلَان فشمته، وعطست أَنا فَلم تشمتني! قَالَ: إِن هَذَا حمد لله، وَإنَّك لم تحمد الله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1114>بَاب النَّهْي عَن تشميت الْعَاطِس إِن لم يحمد الله</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير - وَاللَّفْظ","vol":"3","page":130},{"text":"[لزهير] قَالَا: ثَنَا الْقَاسِم بن مَالك، عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أبي بردة، قَالَ: \" دخلت على أبي مُوسَى وَهُوَ فِي بَيت ابْنة الْفضل بن عَبَّاس، فعطست فَلم يشمتني، وعطست فشمتها، فَرَجَعت إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرتهَا، فَلَمَّا جاءها قَالَت: عطس عنْدك ابْني فَلم تشمته، وعطست فشمتها! فَقَالَ: إِن ابْنك عطس فَلم يحمد الله فَلم أشمته، وعطست فحمدت الله فشمتها، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِذا عطس أحدكُم فَحَمدَ الله فشمتوه، فَإِن لم يحمد الله فَلَا تشمتوه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1115>بَاب مَا يَقُول الْعَاطِس وَمَا يُقَال لَهُ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مَالك بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة، ثَنَا عبد الله بن دِينَار، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل: الْحَمد لله، وَليقل أَخُوهُ أَو صَاحبه: يَرْحَمك الله، فَإِذا قَالَ لَهُ: يَرْحَمك الله، فَلْيقل: يهيدكم الله وَيصْلح بالكم \".\nالنَّسَائِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" العطاس من الله، والتثاؤب من الشَّيْطَان؛ فَإِذا عطس أحدكُم فليحمد الله، وَحقّ على من سَمعه أَن يَقُول: يَرْحَمكُمْ الله \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل: الْحَمد لله على كل حَال، وَليقل أَخُوهُ أَو صَاحبه: يَرْحَمك","vol":"3","page":131},{"text":"الله، وَيَقُول هُوَ: يهديكم الله وَيصْلح بالكم \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن قدامَة، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن هِلَال بن يسَاف قَالَ: \" كُنَّا مَعَ سَالم بن عبيد فِي سفر، فعطس رجل من الْقَوْم فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم، فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم، فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك وعَلى أمك، ثمَّ قَالَ: لَعَلَّك وجدت مِمَّا قلت لَك، إِنَّمَا قلت لَك كَمَا قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -، بَيْنَمَا نَحن نسير مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذْ عطس رجل من الْقَوْم، فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: عَلَيْك وعَلى أمك، ثمَّ قَالَ: إِذا عطس أحدكُم فليحمد الله، فَذكر بعض المحامد، وَليقل من عِنْده: يَرْحَمك الله، وليرد عَلَيْهِم: يغْفر الله لنا وَلكم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَهَذَا الحَدِيث، وَقَالَ فِيهِ: \" لَعَلَّك وجدت مِمَّا قلت. قَالَ: لوودت أَنَّك لم تذكر أُمِّي بِخَير وَلَا بشر \".\nرَوَاهُ سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن رجل، عَن خَالِد بن عرفطة، عَن سَالم بن عبيد. قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: وَالْأول خطأ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1116>بَاب كم يشمت الْعَاطِس</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا أَبُو النَّضر هَاشم بن الْقَاسِم، ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار، حَدثنِي إِيَاس بن سَلمَة بن الْأَكْوَع، أَن أَبَاهُ حَدثهُ \" أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - وعطس عِنْده رجل، فَقَالَ لَهُ: يَرْحَمك الله. ثمَّ عطس أُخْرَى، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: الرجل مزكوم \".","vol":"3","page":132},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله، أَنا عِكْرِمَة بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ فِي الثَّانِيَة: \" أَنْت مزكوم \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق البكائي، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا مُوسَى بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" شمته ثَلَاثًا، فَإِن زَاد فَإِنَّمَا هُوَ زكام \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا هَارُون بن عبد الله، ثَنَا مَالك بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبد السَّلَام ابْن حَرْب، عَن يزِيد بن عبد الرَّحْمَن عَن يحيى بن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أمه حميدة - أَبُو عُبَيْدَة - بنت رفاغة الزرقي، عَن أَبِيهَا، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" شمت الْعَاطِس ثَلَاثًا، فَإِن شِئْت فشمته وَإِن شِئْت فَاتْرُكْهُ \".\nيزِيد بن عبد الرَّحْمَن هُوَ أَبُو خَالِد الدالاني، ثِقَة مَشْهُور، وَعبد السَّلَام بن حَرْب صَدُوق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1117>بَاب مَا يُقَال لأهل الْكتاب إِذا عطسوا</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن حَكِيم بن دَيْلَم، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" كَانَ الْيَهُود يتعاطسون عِنْد النَّبِي - ﷺ َ -، يرجون أَن يَقُول لَهُم: يَرْحَمكُمْ الله. فَيَقُول: يهديكم الله وَيصْلح بالكم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"3","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1118>بَاب إخفاء العطاس</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن ابْن عجلَان، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا عطس وضع يَده أَو ثَوْبه على فِيهِ، وخفض - أَو غض - بهَا صَوته \". شكّ يحيى.\nرَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ: عَن مُحَمَّد بن رزين الوَاسِطِيّ، عَن يحيى بِإِسْنَاد أبي دَاوُد، قَالَ: \" غطى وَجهه \". وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1119>بَاب مَا جَاءَ فِي العطاس</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن الْحسن، عَن الْحجَّاج - هُوَ ابْن مُحَمَّد - ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله يحب العطاس، وَيكرهُ التثاؤب، فَإِذا عطس أحدكُم فليحمد الله، فَإِن حَقًا على من سَمعه أَن يَقُول: يَرْحَمك الله، وَأما التثاؤب فَإِنَّمَا هُوَ من الشَّيْطَان، فَإِذا تثاءب أحدكُم فليرده مَا اسْتَطَاعَ، فَإِن أحدكُم إِذا قَالَ: هاه، هاه ضحك الشَّيْطَان مِنْهُ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن خلف، ثَنَا آدم - هُوَ ابْن أبي إِيَاس - ثَنَا أَبُو خَالِد سُلَيْمَان بن حَيَّان، حَدثنِي مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nقَالَ أَبُو خَالِد: ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي","vol":"3","page":134},{"text":"قَالَ أَبُو خَالِد: وحَدثني دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن الشّعبِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nقَالَ أَبُو خَالِد: وحَدثني ابْن أبي ذُبَاب، حَدثنِي سعيد المَقْبُري وَيزِيد بن هُرْمُز، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" خلق الله آدم بِيَدِهِ، وَنفخ فِيهِ من روحه، وَأمر الْمَلَائِكَة فسجدوا لَهُ، فَجَلَسَ فعطس، فَقَالَ: الْحَمد لله، فَقَالَ لَهُ ربه: يَرْحَمك رَبك، ائْتِ أُولَئِكَ الْمَلَائِكَة فَقل: السَّلَام عَلَيْكُم. فَأَتَاهُم فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم. فَقَالُوا لَهُ: وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله. ثمَّ رَجَعَ إِلَى ربه فَقَالَ: هَذِه تحيتك وتحية ذريتك \".\nأنكر أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ هَذَا الحَدِيث، وَرَوَاهُ، عَن قُتَيْبَة، عَن اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن سعيد، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن سَلام قَوْله. قَالَ: وَهُوَ الصَّوَاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1120>بَاب فِي التثاؤب</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَاصِم بن عَليّ، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله - تَعَالَى - يحب العطاس، وَيكرهُ التثاؤب، فَإِذا عطس أحدكُم وَحمد الله كَانَ حَقًا على كل مُسلم سَمعه أَن يَقُول لَهُ: يَرْحَمك الله، وَأما التثاؤب فَإِنَّمَا هُوَ من الشَّيْطَان، فَإِذا تثاءب فليرده مَا اسْتَطَاعَ؛ فَإِن أحدكُم إِذا تثاءب ضحك مِنْهُ الشَّيْطَان \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو غَسَّان مَالك بن عبد الْوَاحِد، ثَنَا بشر بن الْمفضل، ثَنَا سُهَيْل بن أبي صَالح قَالَ: سَمِعت ابْنا لأبي سعيد الْخُدْرِيّ، يحدث أبي، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا تثاءب أحدكُم فليمسك بِيَدِهِ على فِيهِ؛ فَإِن الشَّيْطَان يدْخل \".","vol":"3","page":135},{"text":"مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد وَعلي بن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - يعنون: ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" التثاؤب من الشَّيْطَان، فَإِذا تثاءب أحدكُم فليكظم غيظه مَا اسْتَطَاعَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1121>بَاب لَا يَتَنَاجَى اثْنَان دون الثَّالِث</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَعُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لزهير - قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا كُنْتُم ثَلَاثَة فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَان دون الآخر حَتَّى تختلطوا بِالنَّاسِ؛ من أجل أَن يحزنهُ \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن نمير وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ ليحيى - قَالَ يحيى: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش عَن شَقِيق، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ: رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا كُنْتُم ثَلَاثَة فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَان دون صَاحبهمَا؛ فَإِن ذَلِك يحزنهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1122>بَاب الحَدِيث أَمَانَة</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد، أخبرنَا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن ابْن أبي ذِئْب، أَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن عَطاء، عَن عبد الْملك بن جَابر بن عتِيك، عَن جَابر بن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا حدث الرجل الحَدِيث ثمَّ الْتفت فَهِيَ أَمَانَة \".","vol":"3","page":136},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وَإِنَّمَا نعرفه من حَدِيث ابْن أبي ذِئْب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1123>بَاب الحَدِيث بأخبار الْجَاهِلِيَّة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس، عَن زُهَيْر، ثَنَا سماك بن حَرْب قَالَ: \" قلت لجَابِر بن سَمُرَة: أَكنت تجَالس رَسُول الله - ﷺ َ -؟ قَالَ: نعم، كثيرا، كَانَ يُطِيل الصمت، وَيَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمر الْجَاهِلِيَّة فيضحكون ويتبسم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1124>بَاب ضرب الْأَمْثَال</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد وَعلي بن حجر السَّعْدِيّ - وَاللَّفْظ ليحيى - قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - يعنون: ابْن جَعْفَر - أَخْبرنِي عبد الله بن دِينَار، أَنه سمع عبد الله بن عمر يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن من الشّجر شَجَرَة لَا يسْقط وَرقهَا، وَإِنَّهَا مثل الْمُسلم، فحدثوني مَا هِيَ؟ فَوَقع النَّاس فِي شجر الْبَوَادِي، قَالَ عبد الله: وَوَقع فِي نفس أَنَّهَا النَّخْلَة، فَاسْتَحْيَيْت، ثمَّ قَالُوا: حَدثنَا مَا هِيَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: فَقَالَ هِيَ النَّخْلَة. [قَالَ: فَذكرت ذَلِك لعمر، قَالَ: لِأَن تكون قلت: هِيَ النَّخْلَة] أحب إِلَيّ من كَذَا وَكَذَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا محَارب بن دثار، سَمِعت ابْن عمر يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل الْمُؤمن مثل شَجَرَة خضراء لَا يسْقط وَرقهَا وَلَا يتحات. فَقَالَ الْقَوْم: هِيَ شَجَرَة كَذَا، هِيَ شَجَرَة كَذَا، فَأَرَدْت أَن أَقُول هِيَ النَّخْلَة، وَأَنا غُلَام شَاب فَاسْتَحْيَيْت، فَقَالَ: هِيَ النَّخْلَة \".\nعَن شُعْبَة، ثَنَا خبيب بن عبد الرَّحْمَن، عَن حَفْص بن عَاصِم، عَن ابْن","vol":"3","page":137},{"text":"عمر مثله، وَزَاد: \" فَحدثت بِهِ عمر، فَقَالَ: لَو كنت قلتهَا لَكَانَ أحب إِلَيّ من كَذَا وَكَذَا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا حميد بن مسْعدَة، ثَنَا حُصَيْن بن نمير، ثَنَا سُفْيَان بن حُسَيْن، عَن أبي بشر، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل الْمُؤمن مثل النَّخْلَة، مَا أَتَاك مِنْهَا نفعك \".\nتفرد بِهِ حُصَيْن عَن سُفْيَان، وسُفْيَان عَن أبي بشر، وسُفْيَان ثِقَة، وَإِنَّمَا يضعف فِي رِوَايَته عَن الزُّهْرِيّ.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر، ثَنَا عبد الله بن نمير وَمُحَمّد بن بشر قَالَا: ثَنَا زَكَرِيَّا ابْن أبي زَائِدَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، حَدثنِي ابْن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه كَعْب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل الْمُؤمن كَمثل الخامة من الزَّرْع تفيئها الرّيح، تصرعها مرّة، وتعدلها أُخْرَى حَتَّى تهيج، وَمثل الْكَافِر كَمثل الأرزة المجذبة على أَصْلهَا لَا يفيئها شَيْء حَتَّى يكون انجعافها مرّة وَاحِدَة \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا فليح - هُوَ ابْن سُلَيْمَان - عَن هِلَال بن عَليّ، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل الْمُؤمن مثل الخامة من الزَّرْع تفيئها الرّيح، فَإِذا سكنت اعتدلت، وَكَذَلِكَ الْمُؤمن يكفأ بالبلاء، وَمثل الْكَافِر كالأرزة معتدلة حَتَّى يقصمها الله إِذا مَا شَاءَ \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الْوَهَّاب - يَعْنِي: الثَّقَفِيّ - ثَنَا عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مثل الْمُنَافِق مثل الشَّاة العائرة بَين الْغَنَمَيْنِ، تعير إِلَى هَذِه مرّة، وَإِلَى هَذِه أُخْرَى \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا يحيى بن حَكِيم، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي عدي، ثَنَا ابْن عون،","vol":"3","page":138},{"text":"عَن الشّعبِيّ قَالَ: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير - وَوَاللَّه لَا أسمع أحدا يَقُول بعده، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن الْحَلَال بَين وَإِن الْحَرَام بَين، وَبَين ذَلِك أُمُور متشابهات، وسأضرب لكم فِي ذَلِك مثلا: إِن الله - ﵎ - حمى حمى، وَإِن حمى الله مَا حرم، وَإنَّهُ من يرْعَى حول الْحمى يُوشك أَن يواقع، وَإنَّهُ من يخالط يُوشك أَن يَجْسُر \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن سَالم، عَن أبي كَبْشَة الْأَنمَارِي قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل هَذِه الْأمة، مثل أَرْبَعَة نفر: رجل آتَاهُ الله علما ومالًا، فَهُوَ يعْمل بِعِلْمِهِ فِي مَاله، يُنْفِقهُ فِي حَقه، وَرجل آتَاهُ الله علما وَلم يؤته مَالا، فَهُوَ يَقُول: لَو كَانَ لي مثل مَال هَذَا لعملت فِيهِ مثل الَّذِي يعْمل. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فهما فِي الْأجر سَوَاء، وَرجل آتَاهُ الله مَالا وَلم يؤته علما، فَهُوَ يخبط فِي مَاله، يُنْفِقهُ فِي غير حَقه، وَرجل لم يؤته الله علما وَلَا مَالا، فَهُوَ يَقُول: لَو كَانَ لي مثل هَذَا عملت فِيهِ مثل الَّذِي يعْمل. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فهما فِي الْوزر سَوَاء \".\nوَعَن أبي بكر أَيْضا، عَن أبي أُسَامَة، عَن سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن سَالم، عَن أبي كَبْشَة قَالَ: \" ضرب لي رَسُول الله - ﷺ َ - مثل هَذِه الْأمة، مثل أَرْبَعَة نفر ... \" فَذكر حَدِيث وَكِيع إِلَّا أَنه قَالَ: \" وَرجل آتَاهُ الله علما ومالًا، فَهُوَ يعْمل فِي مَاله بِعِلْمِهِ، يصل رَحمَه، وَيُؤَدِّي حَقه \".\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: من طَرِيق يُونُس بن خباب، عَن أبي البخْترِي الطَّائِي، عَن أبي كَبْشَة، وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ كَلَام آخر.","vol":"3","page":139},{"text":"وَيُونُس بن خباب ضَعِيف، قَالَ فِيهِ يحيى بن معِين: يُونُس بن خباب رجل سوء. وَقَالَ فِيهِ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.\nالْبَزَّار: حَدثنَا (مُحَمَّد بن أبي مذعور) وَأحمد بن جميل قَالَا: ثَنَا النَّضر بن شُمَيْل، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل الْمُؤمن وَمثل الْمَوْت كَمثل رجل لَهُ ثَلَاثَة أخلاء: أحدهم قَالَ: خُذ مَا شِئْت، ودع مَا شِئْت. وَقَالَ الآخر: أَنا مَعَك أحملك، فَإِذا مت تركتك. وَقَالَ الآخر: أَنا مَعَك، أَدخل مَعَك، وَأخرج مَعَك. فأحدهم مَاله، وَالْآخر أَهله وَولده، وَالْآخر عمله \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" مثلي وَمثل الْأَنْبِيَاء من قبلي، كَمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه وأجمله إِلَّا [مَوضِع] لبنة من زَاوِيَة، فَجعل النَّاس يطوفون بِهِ، ويعجبون لَهُ، وَيَقُولُونَ: هلا وضعت هَذِه اللبنة. [قَالَ: فَأَنا اللبنة]، وَأَنا خَاتم النَّبِيين \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مثل الجليس الصَّالح وَالسوء","vol":"3","page":140},{"text":"كحامل الْمسك ونافخ الْكِير، فحامل الْمسك: إِمَّا أَن يحذيك، وَإِمَّا أَن تبْتَاع مِنْهُ، وَإِمَّا أَن تَجِد مِنْهُ ريحًا طيبا، ونافخ الْكِير: إِمَّا أَن يحرق ثِيَابك، وَإِمَّا أَن تَجِد مِنْهُ ريحًا خبيثة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا زَكَرِيَّا، عَن عَامر سمعته يَقُول: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" [مثل] الْمُؤمنِينَ فِي تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كَمثل الْجَسَد إِذا اشْتَكَى عضوا تداعى لَهُ سائره بالسهر والحمى \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا خَلاد بن يحيى، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي بردة بن عبد الله بن أبي بردة، عَن جده، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الْمُؤمن لِلْمُؤمنِ كالبنيان يشد بعضه بَعْضًا، وَشَبك أَصَابِعه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد بن عبد الله ابْن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" مثل الَّذِي يذكر ربه وَالَّذِي لَا يذكرهُ مثل الْحَيّ وَالْمَيِّت \".\nوَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثلي وَمثل مَا بَعَثَنِي الله كَمثل رجل أَتَى قوما، فَقَالَ: رَأَيْت الْجَيْش بعيني وَإِنِّي أَنا النذير الْعُرْيَان، فالنجاء فالنجاء. فأطاعته طَائِفَة، فأدلجوا على مهلهم؛ فنجوا، وكذبته طَائِفَة فصبحهم الْجَيْش فاجتاحهم \".","vol":"3","page":141},{"text":"أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا الْفضل بن دُكَيْن، ثَنَا بشير بن المُهَاجر، حَدثنِي عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" خرج النَّبِي - ﷺ َ - ذَات يَوْم، فَنَادَى ثَلَاث مرار، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، أَتَدْرُونَ مَا مثلي ومثلكم؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: إِنَّمَا مثلي ومثلكم، مثل قوم خَافُوا عدوا يَأْتِيهم، فبعثوا رجلا يتَرَاءَى لَهُم، فَبينا هم كَذَلِك أبْصر الْعَدو، وَأَقْبل لينذرهم فخشي أَن يُدْرِكهُ الْقَوْم قبل أَن ينذر قومه، فَأَوْمأ بِيَدِهِ أَيهَا النَّاس، أتيتم ثَلَاث مَرَّات \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، ثَنَا أَبُو الزِّنَاد، عَن عبد الرَّحْمَن أَنه حَدثهُ، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة، أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِنَّمَا مثلي وَمثل النَّاس كَمثل رجل استوقد نَارا، فَلَمَّا أَضَاءَت مَا حوله، جعل الْفراش وَهَذِه الدَّوَابّ الَّتِي تقع فِي النَّار يقعن فِيهَا، فَجعل الرجل يزعهن ويغلبنه، فيتقحمن فِيهَا، فَأَنا آخذ بحجزهم عَن النَّار وهم يقتحمون فِيهَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنَّمَا مثل صَاحب الْقُرْآن كَمثل صَاحب الْإِبِل المعقلة، إِن عَاهَدَ عَلَيْهَا أمْسكهَا، وَإِن أطلقها ذهبت \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: إِنَّمَا أجلكم [فِي] أجل من خلا من الْأُمَم مَا بَين صَلَاة الْعَصْر إِلَى مغرب الشَّمْس، وَإِنَّمَا مثلكُمْ وَمثل الْيَهُود وَالنَّصَارَى كَرجل اسْتعْمل عمالا، فَقَالَ: من يعْمل لي إِلَيّ نصف النَّهَار على قِيرَاط قِيرَاط. فَعمِلت الْيَهُود إِلَى نصف النَّهَار على قِيرَاط قِيرَاط. ثمَّ قَالَ: من يعْمل لي من نصف النَّهَار إِلَى صَلَاة الْعَصْر على قِيرَاط قِيرَاط. فَعمِلت النَّصَارَى من نصف النَّهَار إِلَى صَلَاة","vol":"3","page":142},{"text":"الْعَصْر على قِيرَاط قِيرَاط. ثمَّ قَالَ: من يعْمل لي من صَلَاة الْعَصْر إِلَى مغرب الشَّمْس على قيراطين قيراطين. أَلا فَأنْتم الَّذين يعْملُونَ من صَلَاة الْعَصْر إِلَى مغرب الشَّمْس، أَلا لكم الْأجر مرَّتَيْنِ، فَغضِبت الْيَهُود وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: نَحن أَكثر عملا وَأَقل عَطاء، قَالَ الله - ﷿ -: وَهل ظلمتكم من حقكم شَيْئا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّهُ فضلي أعْطِيه من شِئْت \".\nمَالك: عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله كَمثل الصَّائِم الْقَائِم الدَّائِم الَّذِي لَا يفتر من صلَاته وَلَا صِيَامه حَتَّى يرجع \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أَرَأَيْتُم لَو أَن نَهرا بِبَاب أحدكُم يغْتَسل فِيهِ كل يَوْم خمس مَرَّات، هَل (يبْقى من درنه شَيْئا)؟ قَالُوا: لَا (يبْقى من درنه شَيْئا) . قَالَ: فَذَلِك مثل الصَّلَوَات الْخمس، يمحو الله بِهن الْخَطَايَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا وهيب ثَنَا ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مثل الْبَخِيل والمتصدق مثل رجلَيْنِ عَلَيْهِمَا جبتان من حَدِيد قد اضطرت أَيْدِيهِمَا إِلَى تراقيهما، فَكلما هم الْمُتَصَدّق","vol":"3","page":143},{"text":"بِصَدقَة اتسعت عَلَيْهِ حَتَّى تعفي أَثَره، وَكلما هم الْبَخِيل بِالصَّدَقَةِ انقبضت كل حَلقَة إِلَى صاحبتها وتقلصت عَلَيْهِ، وانضمت يَدَاهُ إِلَى تراقيه. فَسمع النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: فَيجْهد أَن يوسعها وَلَا تتسع \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ الْخلال وَغير وَاحِد قَالُوا: ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنَّمَا النَّاس كإبل مائَة، لَا يجد الرجل فِيهَا رَاحِلَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن الشّعبِيّ، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل الْقَائِم على حُدُود الله والمداهن فِيهَا كَمثل قوم استهموا على سفينة فِي الْبَحْر، فَأصَاب بَعضهم أَعْلَاهَا، وَبَعْضهمْ أَسْفَلهَا، فَكَانَ الَّذين فِي أَسْفَلهَا يخرجُون فيستقون المَاء، [ويشقون] على الَّذين فِي أَعْلَاهَا، فَقَالَ الَّذين فِي أَعْلَاهَا: لَا ندعكم تمرون علينا [فتؤذونا] . فَقَالَ الَّذين فِي أَسْفَلهَا: إِن منعتمونا فتحنا بَابا من أَسْفَلهَا. فَإِن أخذُوا على أَيْديهم فمنعوهم نَجوا جَمِيعًا، وَإِن تركوهم هَلَكُوا جَمِيعًا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" مثل الْمُؤمن الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن كَمثل الأترجة رِيحهَا طيب وطعهما طيب، وَمثل الْمُؤمن الَّذِي لَا يقْرَأ الْقُرْآن كَمثل التمرة لَا ريح لَهَا وطعمها حُلْو، وَمثل الْمُنَافِق الَّذِي لَا يقْرَأ الْقُرْآن كَمثل الحنظلة لَيْسَ لَهَا ريح وطعمها مر، وَمثل الْمُنَافِق الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن كَمثل الريحانة طعمها مر وريحها طيب \".","vol":"3","page":144},{"text":"أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا أبان بن يزِيد، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن زيد ابْن سَلام، عَن أبي سَلام، عَن الْحَارِث الْأَشْعَرِيّ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله - ﷿ - أوحى إِلَى يحيى بن زَكَرِيَّا بِخمْس كَلِمَات، أَن يعْمل بِهن، وَيَأْمُر بني إِسْرَائِيل أَن يعلمُوا بِهن، فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ بِهن، فَأوحى الله إِلَى عِيسَى إِمَّا أَن يبلغهن، وَإِمَّا أَن تبلغهن، فَأَتَاهُ عِيسَى - ﵇ - فَقَالَ: إِن الله - ﷿ - أَمرك بِخمْس كَلِمَات تعْمل بِهن وتأمر بني إِسْرَائِيل أَن يعملوا بِهن، فإمَّا أَن تخبرهم وَإِمَّا أَن أخْبرهُم. فَقَالَ: يَا روح الله، لَا تفعل، فَإِنِّي أَخَاف إِن سبقتني أَن يخسف بِي أَو أعذب. قَالَ: فَجمع بني إِسْرَائِيل فِي بَيت الْمُقَدّس حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِد وقعدوا عَليّ الشرفات، ثمَّ خطبهم فَقَالَ: إِن الله - ﷿ - أوحى إِلَيّ بِخمْس كَلِمَات، وَأمر بني إِسْرَائِيل أَن يعملوا بِهن: أولهنَّ: أَلا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا، فَإِن مثل من أشرك بِاللَّه كَمثل رجل اشْترى عبدا من خَالص مَاله بِذَهَب أَو ورق ثمَّ أسْكنهُ دَارا، فَقَالَ: اعْمَلْ وارفع إِلَيّ فَجعل العَبْد يرفع إِلَى غير سَيّده، فَأَيكُمْ يرضى أَن يكون عَبده كَذَلِك، فَإِن الله - ﷿ - خَلقكُم ورزقكم فَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا، وَإِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة فَلَا تلتفتوا، فَإِن الله يقبل بِوَجْهِهِ إِلَى وَجه عَبده مَا لم يلْتَفت، وأمركم بالصيام، وَمثل ذَلِك كَمثل رجل فِي عِصَابَة مَعَه صرة مسك فكلهم يحب أَن يجد رِيحهَا، وخلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك، وأمركم بِالصَّدَقَةِ، وَمثل ذَلِك كَمثل رجل أسره الْعَدو فَأَوْثقُوهُ إِلَى عُنُقه أَو قربوه ليضربوا عُنُقه، فَجعل يَقُول لَهُم: هَل لكم أَن أفدي نَفسِي مِنْكُم؟ فَجعل يُعْطي الْقَلِيل وَالْكثير حَتَّى فدى نَفسه، وأمركم بِذكر الله كثيرا، وَمثل ذَلِك كَمثل رجل طلبه الْعَدو سرَاعًا فِي أَثَره فَأتى حصنًا حصينًا، فأحرز نَفسه فِيهِ، وَكَذَلِكَ العَبْد لَا ينجو من الشَّيْطَان إِلَّا بِذكر الله - ﷿ \".\nوروى أَبُو دَاوُد أَيْضا قَالَ: ثَنَا عمرَان الْقطَّان، عَن قَتَادَة، عَن عبد ربه، عَن أبي عِيَاض، عَن عبد الله بن مَسْعُود أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إيَّاكُمْ","vol":"3","page":145},{"text":"ومحقرات الْأَعْمَال، إنَّهُنَّ ليجتمعن على الرجل فيهلكنه. وَإِن رَسُول الله - ﷺ َ - ضرب لَهُنَّ مثلا كَمثل قوم نزلُوا بِأَرْض فلاة فَحَضَرَ صَنِيع الْقَوْم، فَجعل الرجل يَجِيء بِالْعودِ، وَالرجل يَجِيء بالعويد حَتَّى جمعُوا من ذَلِك سوادًا، ثمَّ أججوا نَارا فأنضجت مَا قذف فِيهَا \".\nروى أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ: ثَنَا نصر بن مَرْزُوق وفهد بن سُلَيْمَان وَهَارُون ابْن كَامِل، جَمِيعًا قَالُوا: ثَنَا عبد الله بن صَالح، حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح، أَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير حَدثهُ، عَن أَبِيه، عَن نواس بن سمْعَان الْكلابِي، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" ضرب الله - ﷿ - مثلا صراطًا مُسْتَقِيمًا، وعَلى جنبتي الصِّرَاط سور فِيهِ أَبْوَاب مفتحة، وعَلى الْأَبْوَاب ستور مرخاة، وعَلى بَاب الصِّرَاط دَاع يَقُول: يَا أَيهَا النَّاس، ادخُلُوا الصِّرَاط جَمِيعًا وَلَا تتعوجوا. وداع يَدْعُو من فَوق الصِّرَاط، فَإِذا أَرَادَ - قَالَ أَبُو جَعْفَر: فكأنهم يعنون رجلا وَاحِدًا - فتح شَيْء من تِلْكَ الْأَبْوَاب قَالَ: وَيحك لَا تفتحه؛ فَإنَّك إِن تفتحه تلجه. (فالصراط) الْإِسْلَام، والستور حُدُود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، وَذَلِكَ الدَّاعِي على رَأس الصِّرَاط كتاب الله، والداعي من فَوق - كَأَنَّهُ يَعْنِي الصِّرَاط - واعظ الله فِي قلب كل مُسلم \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن وَكِيع، عَن المَسْعُودِيّ، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنَّمَا مثلي وَمثل الدُّنْيَا كَمثل رَاكب قَالَ فِي ظلّ شَجَرَة فِي يَوْم حَار ثمَّ رَاح وَتركهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1125>بَاب تناشد الْأَشْعَار وَمَا جَاءَ فِي الشّعْر</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، حَدثنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي","vol":"3","page":146},{"text":"أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن، أَن مَرْوَان بن الحكم أخبرهُ، أَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود ابْن عبد يَغُوث أخبرهُ، أَن أبي بن كَعْب أخبرهُ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن من الشّعْر حِكْمَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَجعل يتَكَلَّم بِكَلَام فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن من الْبَيَان سحرًا، وَإِن من الشّعْر حكما \".\nوروى أَبُو دَاوُد قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، ثَنَا سعيد بن مُحَمَّد - يَعْنِي الْجرْمِي - ثَنَا أَبُو تُمَيْلة، حَدثنِي أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ عبد الله بن ثَابت، حَدثنِي صَخْر بن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن من الْبَيَان سحرًا، وَإِن من الْعلم جهلا، وَإِن من الشّعْر حكما، وَإِن من القَوْل عيالًا \".\nقَالَ صعصعة بن صوحان: صدق نَبِي الله - ﷺ َ -، أما قَوْله: \" إِن من الْبَيَان سحرًا \" فالرجل يكون عَلَيْهِ الْحق وَهُوَ أَلحن بالحجج من صَاحب الْحق، فيسحر الْقَوْم ببيانه فَيذْهب بِالْحَقِّ، وَأما قَوْله: \" من الْعلم جهلا \" فيتكلف الْعَالم إِلَى علمه مَا لَا يعلم فيجهله ذَلِك، وَأما قَوْله: \" من الشّعْر حكما \" فَهِيَ هَذِه المواعظ والأمثال الَّتِي يتعظ بهَا النَّاس، وَأما قَوْله: \" من القَوْل عيالًا \" فعرضك كلامك وحديثك على من لَيْسَ من شَأْنه وَلَا يُريدهُ.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا [شريك، عَن سماك]، عَن جَابر","vol":"3","page":147},{"text":"ابْن سَمُرَة قَالَ: \" جالست النَّبِي - ﷺ َ - أَكثر من مائَة مرّة، فَكَانَ أَصْحَابه يتناشدون الشّعْر، ويتذاكرون أَشْيَاء من أَمر الْجَاهِلِيَّة، وَهُوَ سَاكِت فَرُبمَا تَبَسم مَعَهم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَقد رَوَاهُ [زُهَيْر عَن] سماك أَيْضا.\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر، كِلَاهُمَا عَن ابْن عُيَيْنَة - قَالَ ابْن أبي عمر: ثَنَا سُفْيَان - عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة، عَن عَمْرو بن [الشريد]، عَن أَبِيه قَالَ: \" ردفت رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْمًا فَقَالَ: هَل مَعَك من شعر أُميَّة بن أبي الصَّلْت شَيْء؟ قلت: نعم. قَالَ: هيه. فَأَنْشَدته بَيْتا فَقَالَ: هيه. أنشدته بَيْتا حَتَّى أنشدته مائَة بَيت \".\nمُسلم: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا زَائِدَة، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن أصدق بَيت قَالَه الشَّاعِر: أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل. وَكَاد أُميَّة بن أبي الصَّلْت أَن يسلم \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن نفَيْل، ثَنَا هشيم بن ميسرَة [عَن مُغيرَة]، عَن الشّعبِيّ، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول","vol":"3","page":148},{"text":"الله - ﷺ َ - إِذا (استراث) الْخَبَر تمثل بقافية طرفَة: ويأتيك بالأخبار من لم تزَود \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا شريك، عَن الْمِقْدَام بن شُرَيْح، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَ: \" قيل لَهَا: هَل كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يتَمَثَّل بِشَيْء من الشّعْر؟ قَالَت: كَانَ يتَمَثَّل بِشعر ابْن رَوَاحَة ويتمثل وَيَقُول: ويأتيك بالأخبار من لم تزَود \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، عَن زَائِدَة، عَن سماك، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يتَمَثَّل من الْأَشْعَار ويأتيك بالأخبار من لم تزَود \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن يَعْقُوب بن عتبَة، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - صدق أُميَّة بن أبي الصَّلْت فِي شَيْء من شعره أَو قَالَ بَيْتَيْنِ من شعره، فَقَالَ: % (زحل وثور تَحت رجل يَمِينه % والنسر لِلْأُخْرَى وَلَيْث مرصد) % فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: صدق: % (وَالشَّمْس تطلع كل آخر لَيْلَة % حَمْرَاء يصبح لَوْنهَا يتورد) % % (تأبى فَمَا تطلع لنا فِي رسلها % إِلَّا معذبة وَإِلَّا تجلد) %\nفَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: صدق \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا السكن بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ، حَدثنِي","vol":"3","page":149},{"text":"يزِيد بن عَمْرو بن مُسلم الْخُزَاعِيّ، حَدثنِي أبي، عَن أَبِيه مُسلم الْخُزَاعِيّ قَالَ: \" كنت عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - فَأَنْشد منشد قَول [سُوَيْد] بن عَامر المصطلق: % (لَا تأمنن وَإِن أمسيت فِي حرم % إِن المنايا بجنبي كل إِنْسَان) % % (واسلك سَبِيلك تمشي غير مختشع % حَتَّى تلاقي مَا يمنى لَك الماني) % % (فَكل ذِي صَاحب يَوْمًا مفارقه % وكل زَاد وَإِن أبقيته فان) % % (وَالْخَيْر وَالشَّر مقرونان فِي قرن % وكل ذَلِك يبليه الجديدان) %\nقَالَ: فَبكى أبي، فَقلت: مَا يبكيك لِمُشْرِكٍ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّة؟ قَالَ: يَا بني، وَالله مَا رَأَيْت مُشْركًا فِي شركه مثل سُوَيْد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1126>بَاب هجاء الْمُشْركين</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن حميد، عَن أنس أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" جاهدوا الْمُشْركين بأموالكم وَأَنْفُسكُمْ وألسنتكم \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه \" أَن حسان بن ثَابت كَانَ مِمَّن كثر على عَائِشَة، فسببته. فَقَالَت: يَا ابْن أُخْتِي دَعه، فَإِنَّهُ كَانَ ينافح عَن رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عدي - وَهُوَ ابْن ثَابت - قَالَ: سَمِعت الْبَراء بن عَازِب قَالَ: \" سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول","vol":"3","page":150},{"text":"لحسان بن ثَابت: اهجهم - أَو هاجهم - وَجِبْرِيل مَعَك \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي خَالِد بن يزِيد، حَدثنِي سعيد بن أبي هِلَال، عَن عمَارَة بن غزيَّة، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" اهجوا قُريْشًا؛ فَإِنَّهُ أَشد عَلَيْهَا من رشق بِالنَّبلِ، فَأرْسل إِلَى ابْن رَوَاحَة، فَقَالَ: اهجهم فهجاهم، فَلم يرض فَأرْسل إِلَى كَعْب بن مَالك، ثمَّ أرسل إِلَى حسان بن ثَابت، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ حسان: قد آن لكم أَن تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأسد الضَّارِب بِذَنبِهِ، ثمَّ أدلع لِسَانه فَجعل يحركه، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لأفرينهم بلساني فري الْأَدِيم. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا تعجل، فَإِن أَبَا بكر أعلم قُرَيْش بأنسابها وَإِن لي فيهم نسبا حَتَّى يلخص لَك نسبي. فَأَتَاهُ حسان ثمَّ رَجَعَ. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، قد لخص لي نسبك، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لأسلنك مِنْهُم كَمَا تسل الشعرة من الْعَجِين. قَالَت عَائِشَة: فَسمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول لحسان: إِن روح الْقُدس لَا يزَال يؤيدك مَا نافحت عَن الله وَرَسُوله. وَقَالَت: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: هجاهم حسان فشفى واشتفى. قَالَ حسان: % (هجوت مُحَمَّدًا فأجبت عَنهُ % وَعند الله فِي ذَاك الْجَزَاء) % % (هجوت مُحَمَّدًا برا حَنِيفا % رَسُول الله شيمته الْوَفَاء) % % (فَإِن أبي ووالده وعرضي % لعرض مُحَمَّد مِنْكُم وقاء) % % (ثكلت بنيتي إِن لم [تَرَوْهَا] % تثير النَّقْع من كنفي كداء) % % (يبارين الأعنة مصعدات % على أكتافها الأسل الظماء) % % (تظل جيادنا متمطرات % [تلطمهن] بِالْخمرِ النِّسَاء) %","vol":"3","page":151},{"text":"% (فَإِن أعرضتموا عَنَّا اعتمرنا % وَكَانَ الْفَتْح وانكشف الغطاء) % % (وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لضراب يَوْم % يعز الله فِيهِ من يَشَاء) % % (وَقَالَ الله قد أرْسلت عبدا % يَقُول الْحق لَيْسَ بِهِ خَفَاء) % % (وَقَالَ الله قد يسرت جندًا % هم الْأَنْصَار عرضتها اللِّقَاء) % % ([لنا فِي] كل يَوْم من معد % سباب أَو قتال أَو هجاء) % % (فَمن يهجو رَسُول الله مِنْكُم % ويمدحه وينصره سَوَاء) % % (وَجِبْرِيل رَسُول الله فِينَا % وروح الْقُدس لَيْسَ لَهُ كفاء) %\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، ثَنَا ثَابت، عَن أنس: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - دخل مَكَّة فِي عمْرَة الْقَضَاء وَعبد الله ابْن رَوَاحَة بَين يَدَيْهِ يمشي وَهُوَ يَقُول: % (خلوا بني الْكفَّار عَن سَبيله % الْيَوْم نَضْرِبكُمْ على تَنْزِيله) % % (ضربا يزِيل الْهَام عَن مقِيله % وَيذْهل الْخَلِيل عَن خَلِيله) %\nفَقَالَ لَهُ عمر: يَا ابْن رَوَاحَة، بَين يَدي رَسُول الله وَفِي حرم الله تقوم الشّعْر! فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: خل عَنهُ يَا عمر، فلهي أسْرع فيهم من نضح النبل \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عقبَة بن سِنَان، ثَنَا عُثْمَان بن عُثْمَان الْغَطَفَانِي، ثَنَا مُحَمَّد ابْن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" جَاءَ الْحَارِث الْغَطَفَانِي إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، ناصفنا تمر الْمَدِينَة وَإِلَّا ملأناها عَلَيْك خيلا ورجالًا. فَقَالَ: حَتَّى أَستَأْمر السُّعُود: سعد بن عبَادَة، وَسعد بن معَاذ - يَعْنِي: يشاورهما - فَقَالَا: وَالله مَا أعطينا الدنية من أَنْفُسنَا فِي الْجَاهِلِيَّة، فَكيف وَقد جَاءَ الله بِالْإِسْلَامِ!","vol":"3","page":152},{"text":"فَرجع إِلَيْهِ الْحَارِث فَأخْبرهُ، فَقَالَ: غدرت يَا مُحَمَّد. قَالَ: فَقَالَ حسان: % (يَا حَار من يغدر بِذِمَّة جَاره % مِنْكُم فَإِن مُحَمَّدًا لَا يغدر) % % (إِن تغدروا فالغدر من عاداتكم % واللؤم ينْبت فِي أصُول السخبر) % % (وَأما النَّهْدِيّ حَيْثُ لَقيته % مثل الزجاجة صَدعهَا لَا يجْبر) % قَالَ: فَقَالَ الْحَارِث: كف عَنَّا يَا مُحَمَّد لِسَان حسان، فَلَو مزج بِهِ مَاء الْبَحْر لمزجه \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا عُثْمَان بن عُثْمَان، وَلم نَسْمَعهُ إِلَّا من عقبَة بن سِنَان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1127>بَاب مَا جَاءَ فِي هجاء الْمُسلمين</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عبيد الله، عَن شَيبَان، عَن الْأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن يُوسُف بن مَاهك، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أعظم النَّاس فِرْيَة لرجل هجا رجلا، فهجا الْقَبِيلَة بأسرها، وَرجل انْتَفَى من أَبِيه وزنى أمه \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُسلم، ثَنَا عبيد الله بِإِسْنَاد أبي بكر، قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة رجل هجا رجلا فهجا الْقَبِيلَة بأسرها \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا (مُحَمَّد بن مُوسَى السَّامِي) ثَنَا أَبُو هِلَال مُحَمَّد بن سليم الرَّاسِبِي، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قَالَ فِي الْإِسْلَام شعرًا مقذعًا فلسانه هدر \".","vol":"3","page":153},{"text":"مُحَمَّد بن سليم هَذَا لَا يُؤْخَذ عَن مثله هَذَا الحكم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1128>بَاب مَا يكره من أَن يكون الشّعْر الْغَالِب على الْإِنْسَان</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن ابْن الْهَاد، عَن يحنس مولى مُصعب بن الزبير، عَن أبي سعيد قَالَ: \" بَينا نَحن نسير مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - بالعرج إِذْ عرض عَلَيْهِ شَاعِر ينشد، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: خُذُوا الشَّيْطَان - أَو أَمْسكُوا الشَّيْطَان - لِأَن يمتلئ جَوف رجل قَيْحا خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو سعيد الْأَشَج، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لِأَن يمتلئ جَوف الرجل قَيْحا يرِيه خير من أَن يمتلئ شعرًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1129>بَاب فِي الصدْق وَحفظ اللِّسَان</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الله بن دَاوُد.\nثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة: ثَنَا وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إيَّاكُمْ وَالْكذب؛ فَإِن الْكَذِب يهدي إِلَى الْفُجُور، وَإِن الْفُجُور يهدي إِلَى النَّار، وَإِن الرجل ليكذب ويتحرى الْكَذِب حَتَّى يكْتب عِنْد الله كذابا، وَعَلَيْكُم بِالصّدقِ، فَإِن الصدْق يهدي إِلَى الْبر، وَإِن الْبر ليهدي إِلَى الْجنَّة، وَإِن الرجل ليصدق ويتحرى الصدْق حَتَّى يكْتب عِنْد الله صديقا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن ابْن","vol":"3","page":154},{"text":"شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يؤذ جَاره، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا عمر بن عَليّ، سمع أَبَا حَازِم، عَن سهل بن سعد، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من يضمن لي مَا بَين لحييْهِ وَمَا بَين رجلَيْهِ أضمن لَهُ الْجنَّة \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد، ثَنَا دَاوُد بن يزِيد، سَمِعت أبي، يحدث عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَتَدْرُونَ مَا يدْخل النَّاس الْجنَّة؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: تقوى الله، وَحسن الْخلق، أَتَدْرُونَ أَكثر مَا يدْخل النَّاس النَّار؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: الْفَم، والفرج \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عمر الْمَكِّيّ، ثَنَا عبد الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي، عَن يزِيد بن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عِيسَى بن طَلْحَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ مَا يتَبَيَّن مَا فِيهَا، يهوي بهَا فِي النَّار ابعد مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب \".\nتَابعه بكر بن مُضر، عَن ابْن الْهَاد من رِوَايَة مُسلم - ﵀ - وَلم يقل: \" مَا يتَبَيَّن مَا فِيهَا \".\nوَرَوَاهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بِإِسْنَاد مُسلم: \" إِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ وَلَا يرى بهَا بَأْسا، يهوي بهَا سبعين خَرِيفًا فِي النَّار \".","vol":"3","page":155},{"text":"خرجه التِّرْمِذِيّ قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وَقَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن، ثَنَا عَليّ بن حَفْص، ثَنَا شُعْبَة، عَن خبيب بن عبد الرَّحْمَن، عَن حَفْص [بن] عَاصِم، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" كفى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَن يحدث بِكُل مَا سمع \".\n(رَوَاهُ غير عَليّ بن حَفْص مَوْقُوفا) .\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور بن سيار، ثَنَا أَبُو أَحْمد، ثَنَا عَمْرو بن عبد الله، عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، عَن معَاذ بن جبل أَنه قَالَ: \" يَا رَسُول الله، أوصني. قَالَ: احفظ عَلَيْك لسَانك. فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ثكلتك أمك يَا معَاذ، وَهل يكب النَّاس فِي النَّار على مناخرهم إِلَّا حصائد ألسنتهم \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن الحكم قَالَ: سَمِعت عُرْوَة بن النزال، يحدث عَن معَاذ بن جبل قَالَ: \" أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - من غَزْوَة تَبُوك، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْته خَالِيا قلت: يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي بِعَمَل يدخلني الْجنَّة. قَالَ: بخ، لقد سَأَلت عَن عَظِيم، وَهُوَ يسير على من يسر الله عَلَيْهِ، تقيم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة، وَتُؤَدِّي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة، وتلقى الله لَا تشرك بِهِ شَيْئا، أَولا أدلك على رَأس الْأَمر وعموده وذروة سنامه؟ فَأَما رَأس الْأَمر من أسلم يسلم، وَأما عموده فَالصَّلَاة، وَأما ذرْوَة سنامه فالجهاد فِي سَبِيل الله، أَولا أدلك على أَبْوَاب","vol":"3","page":156},{"text":"الْخَيْر؟ الصَّوْم جنَّة، وَالصَّدََقَة برهَان، وَقيام العَبْد فِي جَوف اللَّيْل يكفر كل خَطِيئَة، وتلا هَذِه الْآيَة: ﴿تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع يدعونَ رَبهم خوفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ﴾ أَولا أدلك على أملك ذَلِك كُله الله؟ قَالَ: وَأَشَارَ رَسُول الله - ﷺ َ - بِيَدِهِ إِلَى لِسَانه، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، وَإِنَّا لنؤاخذ بِمَا نتكلم بِهِ؟ قَالَ: ثكلتك أمك يَا معَاذ، وَهل يكب النَّاس على مناخيرهم إِلَّا حصائد ألسنتهم \".\nقَالَ شُعْبَة: قَالَ الحكم، وحَدثني بِهِ مَيْمُون بن أبي شبيب مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة.\nقد تقدم هَذَا الحَدِيث فِي أول كتاب الصَّلَاة، خرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث معَاذ، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَهُوَ حَدِيث صَحِيح.\nوروى الطَّحَاوِيّ قَالَ: ثَنَا فَهد، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَمْرو بن عبد الله النَّخعِيّ، ثَنَا أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، حَدثنِي صَاحب هَذِه الدَّار - يَعْنِي: عبد الله بن مَسْعُود - قَالَ: \" سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ -: أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: الصَّلَاة على ميقاتها. قلت: ثمَّ مَاذَا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: بر الْوَالِدين. قلت: ثمَّ مَاذَا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: أَن يسلم النَّاس من لسَانك. ثمَّ سكت، وَلَو استزدته لزادني \".\nتفرد بِهِ عَمْرو بن عبد الله بقوله: \" أَن يسلم النَّاس من لسَانك \" وَعَمْرو هَذَا ثِقَة مَشْهُور، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم وَيحيى بن معِين وَغَيرهمَا.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن العقعاع ابْن حَكِيم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده، وَالْمُؤمن من أَمنه النَّاس على دِمَائِهِمْ","vol":"3","page":157},{"text":"وَأَمْوَالهمْ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد، أَنا ابْن الْمُبَارك، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن مَاعِز، عَن سُفْيَان بن عبد الله الثَّقَفِيّ قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول الله، حَدثنِي بِأَمْر أَعْتَصِم بِهِ. قَالَ: قل رَبِّي الله ثمَّ اسْتَقِم. قلت: يَا رَسُول الله، وَمَا أخوف مَا تخَاف عَليّ؟ فَأخذ بِلِسَان نَفسه ثمَّ قَالَ: هَذَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوروى التِّرْمِذِيّ أَيْضا قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الْبَصْرِيّ، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أبي الصَّهْبَاء، عَن سعيد بن جُبَير، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ - رَفعه - قَالَ: \" إِذا أصبح ابْن آدم، فَإِن الْأَعْضَاء كلهَا تكفر اللِّسَان فَتَقول: اتَّقِ الله فِينَا [فَإِنَّمَا نَحن بك] فَإِن اسْتَقَمْت استقمنا، وَإِن أعوججت اعوججنا \".\nقَالَ: ثَنَا هناد، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن حَمَّاد بن زيد وَلم يرفعهُ وَهَذَا أصح، وَرَوَاهُ غير وَاحِد، عَن حَمَّاد بن زيد وَلم يرفعوه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَغير وَاحِد قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد بن خُنَيْس الْمَكِّيّ، سَمِعت سعيد بن حسان، حَدَّثتنِي أم صَالح، عَن صَفِيَّة بنت شيبَة، عَن أم حَبِيبَة زوج النَّبِي - ﷺ َ -، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" كَلَام ابْن آدم عَلَيْهِ لَا لَهُ، إِلَّا أَمر بِمَعْرُوف، أَو نهي عَن مُنكر، أَو ذكر الله - تَعَالَى \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بن يزِيد بن خُنَيْس.","vol":"3","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1130>بَاب مَا جَاءَ فِي التعمق فِي الْكَلَام وَتعلم الْخطب والسجع</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حَفْص بن غياث وَيحيى بن سعيد، عَن ابْن جريج، عَن سُلَيْمَان بن عَتيق، عَن طلق بن حبيب، عَن الْأَحْنَف بن قيس، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" هلك المتنطعون. قَالَهَا ثَلَاثًا \".\nالتِّرْمِذِيّ: ثَنَا أَحْمد بن الْحسن بن خرَاش، ثَنَا حبَان بن هِلَال، ثَنَا مبارك بن فضَالة، حَدثنِي عبد ربه بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن من أحبكم إِلَيّ وأقربكم مني مَجْلِسا يَوْم الْقِيَامَة أحاسنكم أَخْلَاقًا، وَإِن أبغضكم إِلَيّ وأبعدكم مني مَجْلِسا يَوْم الْقِيَامَة: الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون. قَالُوا: يَا رَسُول الله، قد علمنَا الثرثارون والمتشدقون، فَمَا المتفيهقون؟ قَالَ: المتكبرون \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ: الثرثار: الْكثير الْكَلَام، والمتشدق: الَّذِي يَتَطَاوَل على النَّاس فِي الْكَلَام ويبدو عَلَيْهِم.\nقَالَ: أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا مُحَمَّد - هُوَ ابْن سِنَان الْعَوْفِيّ الْبَاهِلِيّ - ثَنَا نَافِع بن عمر، عَن بشر بن عَاصِم، عَن أَبِيه، عَن عبد الله - قَالَ أَبُو دَاوُد: هُوَ ابْن عَمْرو - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله يبغض البليغ من الرِّجَال الَّذِي يَتَخَلَّل بِلِسَانِهِ كَمَا تخَلّل الباقرة بلسانها \".","vol":"3","page":159},{"text":"رَوَاهُ أَبُو عِيسَى: عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، عَن عمر بن عَليّ، عَن نَافِع ابْن عمر بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: \" كَمَا تخَلّل الْبَقَرَة \" وَلم يقل: \" بلسانها \"، وَقَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن السَّرْح، ثَنَا ابْن وهب، عَن عبد الله بن الْمسيب، عَن الضَّحَّاك بن شُرَحْبِيل، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من تعلم صرف الْكَلَام لِيَسْبِيَ بِهِ قُلُوب الرِّجَال - أَو النَّاس - لم يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرفا وَلَا عدلا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك الْقرشِي، ثَنَا دَيْلَم بن غَزوَان، أَنا مَيْمُون الْكرْدِي، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: \" حذرنا رَسُول الله - ﷺ َ - كل مُنَافِق عليم اللِّسَان \".\nسَمِعت أَبَا غَسَّان روح بن حَاتِم يذكر، عَن سُلَيْمَان بن حَرْب، عَن حَمَّاد ابْن زيد، (عَن سُوَيْد بن الْمُغيرَة)، عَن الْحسن، عَن الْأَحْنَف، عَن عمر بِنَحْوِهِ، وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن عمر مُتَّصِلا إِلَّا من حَدِيث الْأَحْنَف وَأبي عُثْمَان، وسُويد بن الْمُغيرَة رجل جليل من أهل الْبَصْرَة.\nقَالَ: وثنا مُحَمَّد بن عبد الْملك، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن عبد الله بن [بُرَيْدَة] عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: \" حذرنا رَسُول الله - ﷺ َ - كل مُنَافِق عليم اللِّسَان \".","vol":"3","page":160},{"text":"قَالَ: وَهَذَا الْكَلَام لَا نَحْفَظهُ إِلَّا عَن عمر، وَاخْتلفُوا فِي رَفعه عَن عمر، فَذَكرنَا حَدِيث عمرَان لحسن إِسْنَاده، وَحَدِيث عمر أَيْضا إِسْنَاده صَالح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1131>بَاب الضحك والتبسم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، سمع يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي مَنْصُور وَسليمَان، عَن إِبْرَاهِيم [عَن] عُبَيْدَة، عَن عبد الله \" أَن يَهُودِيّا جَاءَ إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِن الله يمسك السَّمَاوَات على أصْبع، وَالْأَرضين على أصْبع، وَالْجِبَال على أصْبع، وَالْبَحْر على أصْبع، وَالْخَلَائِق على أصْبع، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك. فَضَحِك رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه \".\nوَفِي طَرِيق أُخْرَى لَهُ: \" وَالشَّجر والأنهار على أصْبع \".\nرَوَاهُ عَن مُوسَى: عَن أبي عوَانَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن مَعْرُوف، ثَنَا ابْن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث.\nوحَدثني أَبُو الطَّاهِر، أَنا عبد الله بن وهب، أَنا عَمْرو بن الْحَارِث، أَن أَبَا النَّضر حَدثهُ، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - أَنَّهَا قَالَت: \" مَا رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - مستجمعًا ضَاحِكا حَتَّى أرى مِنْهُ لهواته، إِنَّمَا كَانَ يتبسم،","vol":"3","page":161},{"text":"قَالَت: وَكَانَ إِذا رأى غيمًا أَو ريحًا عرف ذَلِك فِي وَجهه، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، أرى النَّاس إِذا رَأَوْا الْغَيْم فرحوا؛ رَجَاء أَن يكون فِيهِ الْمَطَر، وأراك إِذا رَأَيْته عرفت فِي وَجهك الْكَرَاهِيَة. قَالَت: فَقَالَ: يَا عَائِشَة، وَمَا يؤمنني أَن يكون فِيهِ عَذَاب، قد عذب قوم بِالرِّيحِ، وَقد رأى قوم الْعَذَاب فَقَالُوا: ﴿هَذَا عَارض مُمْطِرنَا﴾ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن خَالِد، ثَنَا يحيى بن إِسْحَاق السيلحاني، ثَنَا اللَّيْث بن سعد، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء قَالَ: \" مَا كَانَ ضحك رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَّا تبسما \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن صَحِيح غَرِيب) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1132>بَاب مَا نهي أَن يضْحك مِنْهُ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن زَمعَة قَالَ: \" نهى النَّبِي - ﷺ َ - أَن يضْحك الرجل مِمَّا يخرج من الْأَنْفس، وَقَالَ: بِمَ يضْرب أحدكُم امْرَأَته ضرب [الْفَحْل] ثمَّ لَعَلَّه يعانقها \".\nوَقَالَ الثَّوْريّ ووهيب وَأَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام: \" جلد العَبْد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1133>بَاب مَا جَاءَ فِي الَّذِي يتَكَلَّم ليضحك النَّاس</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا بهز بن حَكِيم،","vol":"3","page":162},{"text":"حَدثنِي أبي، عَن جدي، سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" ويل للَّذي يتحدث بِالْحَدِيثِ ليضحك بِهِ الْقَوْم [فيكذب]، ويل لَهُ، ويل لَهُ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن.\nالنَّسَائِيّ: حَدثنَا مُسَدّد بن مسرهد، ثَنَا يحيى، عَن بهز، ثَنَا أبي، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" ويل للَّذي يتحدث فيكذب ليضحك بِهِ الْقَوْم، ويل لَهُ، ويل لَهُ \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن أبي شُعَيْب، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله لَا يرى بهَا بَأْسا ليضحك بهَا أَصْحَابه، يهوي بهَا فِي جَهَنَّم سبعين خَرِيفًا \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا يرويهِ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، وَلَا رَوَاهُ عَن مُحَمَّد إِلَّا ابْن إِسْحَاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1134>بَاب فِي المزاح</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا عَليّ بن [الْحسن] أَنا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن أُسَامَة بن زيد، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة","vol":"3","page":163},{"text":"قَالَ: \" قَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّك تداعبنا. قَالَ: إِنِّي لَا أَقُول إِلَّا حَقًا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\nالتِّرْمِذِيّ: ثَنَا قُتَيْبَة، ثَنَا خَالِد بن عبد الله الوَاسِطِيّ، عَن حميد، عَن أنس بن مَالك \" أَن رجلا استحمل رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: إِنِّي حاملك على ولد النَّاقة، فَقَالَ: [يَا] رَسُول الله، مَا أصنع بِولد النَّاقة؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَهل تَلد الْإِبِل إِلَّا النوق \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح غَرِيب) .\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن شريك، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن أنس بن مَالك \" أَن النَّبِي\nقَالَ لَهُ: يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ. قَالَ مَحْمُود: قَالَ أَبُو أُسَامَة: يَعْنِي مازحه \".\nقَالَ أ [وعِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح غَرِيب.\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا ربعي بن عبد الله بن [الْجَارُود] الْهُذلِيّ، قَالَ:\nحَدثنِي الْجَارُود، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله\nيدْخل على [أُمِّي] فتتحفه","vol":"3","page":164},{"text":"بالشيئ، فَدخل عَلَيْهَا يَوْمًا و[عِنْدهَا] أَخ لي صَغِير، فَرَآهُ خاثر النَّفس فَقَالَ: مَا لابنك يَا م سليم؟ فَقَالَت: يَا رَسُول الله، مَاتَت صعوته الَّتِي كَانَ يلْعَب بهَا. فَقَالَ: يَا [أَبَا] عُمَيْر مَاتَ النغير، أَتَى عَلَيْهِ الدهير \".\nربعي وجده صالحان، ذكر ذَلِك ابْن أ [ي حَاتِم - ﵀.\nالتِّرْمِذِيّ: [حَدثنَا عبد الله بن الوضاح الْكُوفِي]، حَدثنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن شُعْبَة، عَن أ [ي التياح عَن أنس قَالَ: \" إِن كَانَ رَسُول الله\nليخالطنا حَتَّى يَقُول لأخ لي صَغِير: يَا أَبَا عُمَيْر، مَا فعل النغير \". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن ثَابت، عَن أنس: \" أَن رجلا من أهل الْبَادِيَة كَانَ اسْمه زاهرًا، وَكَانَ يهدي للنَّبِي - ﷺ َ - هَدِيَّة من الْبَادِيَة فيجهزه النَّبِي - ﷺ َ - إِذا أَرَادَ الْخُرُوج، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِن زاهرًا باديتنا وَنحن حاضروه. وَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُحِبهُ، وَكَانَ رجلا دميمًا فَأَتَاهُ النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يَبِيع مَتَاعه فَاحْتَضَنَهُ من خَلفه وَلَا يبصره، فَقَالَ: من هَذَا؟ أَرْسلنِي، من هَذَا؟ فَالْتَفت فَعرف النَّبِي - ﷺ َ - فَجعل لَا يألو مَا ألصق ظَهره بصدر النَّبِي - ﷺ َ - حِين عرفه، فَجعل النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: من يَشْتَرِي العَبْد؟ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِذا وَالله تجدني كاسدًا. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لكنك عِنْد الله لَيست بكاسد - أَو قَالَ: أَنْت عِنْد الله غال \".","vol":"3","page":165},{"text":"خرج أَبُو عِيسَى هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الشَّمَائِل.\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا يحيى بن معِين، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد، ثَنَا يُونُس بن أبي إِسْحَاق، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْعيزَار بن [حُرَيْث] عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: \" اسْتَأْذن أَبُو بكر على النَّبِي - ﷺ َ -، فَسمع صَوت عَائِشَة عَالِيا، فَلَمَّا دخل تنَاولهَا ليلطمها وَقَالَ: أَرَاك ترفعين صَوْتك على رَسُول الله - ﷺ َ -. فَجعل النَّبِي - ﷺ َ - يحجزه، وَخرج أَبُو بكر مغضبًا، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ - حِين خرج أَبُو بكر: كَيفَ رَأَيْتنِي أنقذتك من الرجل؟ قَالَ: فَمَكثَ أَبُو بكر أَيَّامًا ثمَّ اسْتَأْذن على رَسُول الله - ﷺ َ - فوجدهما قد اصطلحا، فَقَالَ لَهما: أدخلاني فِي سلمكما، كَمَا أدخلتماني فِي حربكما. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: قد فعلنَا، قد فعلنَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1135>بَاب مَا نهي عَنهُ من المزاح</span>\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى، [حَدثنَا ابْن أبي ذِئْب.\nوَحدثنَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن، حَدثنَا شُعَيْب بن إِسْحَاق، عَن] ابْن أبي ذِئْب، عَن عبد الله بن السَّائِب [بن] يزِيد، عَن أَبِيه، عَن جده، أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا يَأْخُذن أحدكُم مَتَاع أَخِيه لاعبًا [وَلَا] جادًا - قَالَ سُلَيْمَان: لعبًا وَلَا جدا - وَمن أَخذ عَصا أَخِيه فليردها \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وَلم يقل ابْن بشار: ابْن يزِيد، وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي، ثَنَا ابْن نمير، عَن الْأَعْمَش،","vol":"3","page":166},{"text":"عَن عبد الله بن يسَار، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: \" ثَنَا أَصْحَاب مُحَمَّد - ﷺ َ - أَنهم كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فَنَامَ رجل مِنْهُم، فَانْطَلق بَعضهم إِلَى حَبل مَعَه فَأَخذه فَفَزعَ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لَا يحل لمُسلم أَن يروع مُسلما \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن عَليّ بن الْأَقْمَر، عَن أبي حُذَيْفَة - وَكَانَ من أَصْحَاب ابْن مَسْعُود - عَن عَائِشَة قَالَت: \" حكيت للنَّبِي - ﷺ َ -[رجلا]، فَقَالَ: مَا يسرني أَن حكيت رجلا وَأَن لي كَذَا وَكَذَا، قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن صَفِيَّة امْرَأَة - قَالَت بِيَدِهَا هَكَذَا، كَأَنَّهَا تَعْنِي قَصِيرَة - فَقَالَ: لقد مزجت بِكَلِمَة لَو مزجت بهَا مَاء الْبَحْر لمزج \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1136>بَاب النَّهْي أَن يُشِير إِلَى الْمُسلم بحديدة</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر، قَالَ: عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أَيُّوب، عَن ابْن سِيرِين، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ أَبُو الْقَاسِم - ﷺ َ -: \" من أَشَارَ إِلَى أَخِيه بحديدة، فَإِن الْمَلَائِكَة تلعنه [حَتَّى] وَإِن كَانَ أَخَاهُ لأمه وَأَبِيهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن همام بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يشر أحدكُم إِلَى أَخِيه بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي","vol":"3","page":167},{"text":"أحدكُم لَعَلَّ الشَّيْطَان ينْزع فِي يَده فَيَقَع فِي حُفْرَة من النَّار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1137>بَاب كَرَاهِيَة التمادح والتزكية</span>\nمُسلم: ثَنَا مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن همام بن الْحَارِث \" أَن رجلا جعل يمدح عُثْمَان بن عَفَّان، فَعمد الْمِقْدَاد فَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ - وَكَانَ رجلا ضخمًا - فَجعل يحثو فِي وَجهه الْحَصَى، فَقَالَ لَهُ عُثْمَان: مَا شَأْنك؟ فَقَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: إِذا رَأَيْتُمْ المداحين، فاحثوا فِي وُجُوههم التُّرَاب \".\nالبُخَارِيّ: ثَنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، عَن خَالِد بن عبد الرَّحْمَن، بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه: \" أَن رجلا ذكر عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - فَأثْنى عَلَيْهِ رجل خيرا، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ - وَيحك قطعت عنق صَاحبك - يَقُوله مرَارًا - إِن كَانَ أحدكُم مادحًا لَا محَالة، فَلْيقل: أَحسب كَذَا وَكَذَا إِن كَانَ يرى أَنه كَذَلِك، و(حسيبه الله) وَلَا يزكّى على الله أحد \". قَالَ وهيب عَن خَالِد فَقَالَ: \" وَيلك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1138>بَاب مَا جَاءَ فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي الزِّنَاد،","vol":"3","page":168},{"text":"عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" [إِن] من شَرّ النَّاس ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَهَؤُلَاء بِوَجْه \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث.\nوثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عرَاك بن مَالك، عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن شَرّ النَّاس ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَهَؤُلَاء بِوَجْه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1139>بَاب المداراة مَعَ النَّاس</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا سُفْيَان، عَن ابْن الْمُنْكَدر، حَدثهُ عُرْوَة بن الزبير، أَن عَائِشَة أخْبرته \" أَنه اسْتَأْذن على النَّبِي - ﷺ َ - رجل فَقَالَ: ائذنوا لَهُ، فبئس ابْن الْعَشِيرَة - أَو بئس أَخُو الْعَشِيرَة - فَلَمَّا دخل (لَان) لَهُ فِي الْكَلَام، فَقلت: يَا رَسُول الله، قلت مَا قلت ثمَّ ألنت لَهُ فِي القَوْل! فَقَالَ: أَي عَائِشَة، إِن شَرّ النَّاس منزلَة عِنْد الله من تَركه - أَو ودعه - النَّاس اتقاء فحشه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الْوَهَّاب، ثَنَا ابْن علية، أَنا أَيُّوب، عَن ابْن أبي مليكَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - أهديت لَهُ أقبية من ديباج مزررة بِالذَّهَب فَقَسمهَا فِي نَاس من أَصْحَابه، وعزل مِنْهَا وَاحِدَة لمخرمة، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: خبأت هَذَا لَك. قَالَ","vol":"3","page":169},{"text":"أَيُّوب: بِثَوْبِهِ وَأَنه يرِيه إِيَّاه، وَكَانَ فِي خلقه شَيْء \".\nوَرَوَاهُ حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب. وَقَالَ حَاتِم بن وردان: ثَنَا أَيُّوب، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن الْمسور: \" قدمت على النَّبِي - ﷺ َ - ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1140>بَاب الحذر من النَّاس</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن عقيل، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يلْدغ الْمُؤمن من جُحر وَاحِد مرَّتَيْنِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1141>بَاب التجارب</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الله بن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن دراج، عَن أبي الْهَيْثَم، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا حَلِيم إِلَّا ذُو عَثْرَة، وَلَا حَكِيم إِلَّا ذُو تجربة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1142>بَاب مَا جَاءَ فِي الظَّن والتجسس</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إيَّاكُمْ وَالظَّن؛ فَإِن الظَّن أكذب الحَدِيث، وَلَا تحسسوا، وَلَا تجسسوا، وَلَا تنافسوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا","vol":"3","page":170},{"text":"تباغضوا، وَلَا تدابروا، وَكُونُوا عبادًا لله إخْوَانًا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عِيسَى بن مُحَمَّد وَابْن عَوْف - وَهَذَا لَفظه - قَالَا: ثَنَا الْفرْيَابِيّ، عَن سُفْيَان، عَن ثَوْر، عَن رَاشد بن سعد، عَن مُعَاوِيَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِنَّك إِن اتبعت عورات النَّاس أفسدتهم أَو كدت أَن تفسدهم. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: كلمة سَمعهَا مُعَاوِيَة من رَسُول الله - ﷺ َ - نَفعه الله بهَا \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا ابْن أبي دَاوُد، ثَنَا يزِيد بن عبد الله الْحِمصِي، ثَنَا بَقِيَّة ابْن الْوَلِيد، عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن ضَمْضَم بن زرْعَة، عَن شُرَيْح بن عبيد، عَن جُبَير بن نفير وَعَمْرو بن الْأسود، عَن الْمِقْدَام وَأبي أُمَامَة قَالَا: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الْأَمِير إِذا ابْتغى الرِّيبَة فِي النَّاس أفسدهم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1143>بَاب</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن عفير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا أَظن فلَانا فلَانا يعرفان من ديننَا شَيْئا. قَالَ لَيْث: كَانَا رجلَيْنِ من الْمُنَافِقين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1144>بَاب من خَافَ أَن يظنّ بِهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا حَمَّاد، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ مَعَ إِحْدَى نِسَائِهِ فَمر بِهِ رجل، فَدَعَاهُ فجَاء، فَقَالَ: أَبَا فلَان، هَذِه زَوْجَتي فُلَانَة. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، من كنت أَظن بِهِ فَلم أكن أَظن بك. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن الشَّيْطَان يجْرِي من الْإِنْسَان","vol":"3","page":171},{"text":"مجْرى الدَّم \".\nوَفِي حَدِيث آخر: \" وَإِنِّي خشيت أَن يقذف فِي قُلُوبكُمَا شَيْئا \"\nرَوَاهُ البُخَارِيّ، وَقد تقدم فِي آخر الِاعْتِكَاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1145>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن اسْتمع حَدِيث قوم وهم لَهُ كَارِهُون</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من صور صُورَة عذبه الله حَتَّى ينْفخ فِيهَا - يَعْنِي: الرّوح - وَلَيْسَ بنافخ فِيهَا، وَمن اسْتمع إِلَى حَدِيث قوم وَهُوَ يفرون بِهِ مِنْهُ، صب فِي أُذُنه الآنك يَوْم الْقِيَامَة \".\nقَالَ: وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن مَسْعُود، وَأبي هُرَيْرَة وَأبي جُحَيْفَة وَعَائِشَة وَابْن عمر.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث ابْن عَبَّاس حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1146>بَاب مَا جَاءَ فِي السباب واللعن</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن مَنْصُور، سَمِعت أَبَا وَائِل يحدث، عَن عبد الله يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" سباب الْمُسلم فسوق وقتاله كفر \".\nتَابعه مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة.","vol":"3","page":172},{"text":"أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن عَفَّان، ثَنَا همام بن يحيى، ثَنَا قَتَادَة، عَن يزِيد أخي مطرف، عَن عِيَاض بن حمَار أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" المستبان شيطانان يتكاذبان ويتهاتران \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" المستبان مَا قَالَا فعلى البادي مِنْهُمَا مَا لم يعْتد الْمَظْلُوم \".\nوَفِي الْبَاب عَن سعد وَابْن مَسْعُود وَعبد الله بن مُغفل، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن أبي غفار، ثَنَا أَبُو تَمِيمَة الهُجَيْمِي، عَن أبي جري جَابر بن سليم قَالَ: \" رَأَيْت رجلا يصدر النَّاس عَن رَأْيه لَا يَقُول شَيْئا إِلَّا صدرُوا عَنهُ، قلت: من هَذَا؟ قَالُوا: رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: قلت: عَلَيْك السَّلَام يَا رَسُول الله - مرَّتَيْنِ - قَالَ: لَا تقل: عَلَيْك السَّلَام، فَإِن عَلَيْك السَّلَام تَحِيَّة الْمَيِّت، قل: السَّلَام عَلَيْك. قَالَ: قلت: أَنْت رَسُول الله؟ قَالَ: أَنا رَسُول الله الَّذِي إِذا انتابك ضرّ فدعوته كشفه عَنْك، وَإِن أَصَابَك عَام سنة فدعوته أنبتها لَك، وَإِذا كنت بِأَرْض قفر أَو فلاة فضلت راحلتك، فدعوته ردهَا عَلَيْك. قَالَ: قلت: اعهد إِلَيّ قَالَ: لَا تسبن أحدا. قَالَ: فَمَا سببت بعده حرا وَلَا عبدا وَلَا بَعِيرًا وَلَا شَاة. قَالَ: وَلَا تحقرن شَيْئا من الْمَعْرُوف، وَأَن تكلم أَخَاك وَأَنت منبسط إِلَيْهِ وَجهك إِن ذَلِك من الْمَعْرُوف، وارفع إزارك إِلَى نصف السَّاق، فَإِن أَبيت فَإلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاك وإسبال الْإِزَار فَإِنَّهَا من المخيلة، وَإِن الله لَا يحب المخيلة، وَإِن امْرُؤ شمتك وعيرك بِمَا يعلم فِيك فَلَا تعيره بِمَا تعلم فِيهِ، فَإِنَّمَا وبال ذَلِك عَلَيْهِ \".\nأَبُو غفار اسْمه الْمثنى بن سعيد ثِقَة مَشْهُور، وَأَبُو تَمِيمَة اسْمه طريف بن مجَالد ثِقَة مَعْرُوف.","vol":"3","page":173},{"text":"وَهَذَا الحَدِيث قد تقدم من طَرِيق النَّسَائِيّ، وَقَالَ فِيهِ: \" يكون أجر ذَلِك لَك ووباله عَلَيْهِ \" وَفِي حَدِيث أبي دَاوُد أَيْضا زِيَادَة.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن الْحُسَيْن بن عبد الله بن بُرَيْدَة، حَدثنِي يحيى بن يعمر، أَن أَبَا الْأسود الدؤَلِي حَدثهُ، عَن أبي ذَر، أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا يَرْمِي رجل رجلا بالفسوق، وَلَا يرميه بالْكفْر إِلَّا ارْتَدَّت عَلَيْهِ إِن لم يكن صَاحبه كَذَلِك \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا فليح بن سُلَيْمَان، ثَنَا هِلَال بن عَليّ، عَن أنس قَالَ: \" لم يكن رَسُول الله - ﷺ َ - فَاحِشا وَلَا لعانًا وَلَا سبابًا، كَانَ يَقُول عِنْد المعتبة: مَا لَهُ تربت جَبينه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، أَنا عَليّ بن الْمُبَارك، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي قلَابَة، أَن ثَابت بن الضَّحَّاك - وَكَانَ من أَصْحَاب الشَّجَرَة - حَدثهُ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من حلف على مِلَّة غير الْإِسْلَام فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ على ابْن آدم نذر فِيمَا لَا يملك، وَمن قتل نَفسه بِشَيْء فِي الدُّنْيَا عذب بِهِ يَوْم الْقِيَامَة، وَمن لعن مُؤمنا فَهُوَ كقتله، وَمن قذف مُؤمنا بِكفْر فَهُوَ كقتله \".","vol":"3","page":174},{"text":"مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي سُلَيْمَان ابْن بِلَال، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن حَدثهُ، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يَنْبَغِي لصديق أَن يكون لعانًا \".\nمُسلم: حَدثنِي سُوَيْد بن سعيد، حَدثنِي حَفْص بن ميسرَة، عَن زيد بن أسلم، عَن أم الدَّرْدَاء قَالَت: سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يكون اللعانون شُهَدَاء وَلَا شُفَعَاء يَوْم الْقِيَامَة \". مُخْتَصر.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن سَابق، عَن إِسْرَائِيل، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَيْسَ الْمُؤمن بالطعان وَلَا اللّعان وَلَا الْفَاحِش وَلَا الْبَذِيء \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن يُونُس، حَدثنَا إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، حَدثنَا شُعَيْب بن حَرْب، أَنا عمر بن ذَر، ثَنَا الْعيزَار بن جَرْوَل، سَمِعت أَبَا عُمَيْر وَكَانَ صديقا لعبد الله بن مَسْعُود - يحدث عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن اللَّعْنَة إِذا هِيَ وجهت إِلَى أحد تَوَجَّهت، فَإِن وجدت عَلَيْهِ سَبِيلا أَو وجدت فِيهِ مسلكًا دخلت عَلَيْهِ، وَإِلَّا رجعت إِلَى رَبهَا - ﷿ - فَقَالَت: أَي رب إِن فلَانا وجهني إِلَى فلَان، وَإِنِّي لم أجد عَلَيْهِ سَبِيلا، وَلم أجد فِيهِ مسلكًا. قَالَ: ارجعي من حَيْثُ جِئْت \". الْعيزَار بن جَرْوَل ثِقَة ذكر ذَلِك يحيى بن معِين، وَعمر بن ذَر ثِقَة، وَشُعَيْب ابْن حَرْب ثِقَة مَأْمُون.","vol":"3","page":175},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا زيد بن أخزم، ثَنَا بشر بن عمر، ثَنَا أبان بن يزِيد، ثَنَا قَتَادَة، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رجلا لعن الرّيح، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لَا تلعن الرّيح؛ فَإِنَّهَا مأمورة، وَإنَّهُ من لعن شَيْئا لَيْسَ لَهُ بِأَهْل رجعت اللَّعْنَة عَلَيْهِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى وَذكر هَذَا الحَدِيث: هَذَا حَدِيث (غَرِيب)، لَا نعلم أحدا أسْندهُ غير بشر بن عمر.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا هِشَام، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تلاعنوا بلعنة الله، وَلَا بغضب الله، وَلَا بالنَّار \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1147>بَاب النَّهْي عَن سبّ الْمَوْتَى</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُجَاهِد، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا تسبوا الْأَمْوَات فَإِنَّهُم قد أفضوا إِلَى مَا قدمُوا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا وَكِيع، حَدثنِي هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا مَاتَ صَاحبكُم فَدَعوهُ لَا تعقوا فِيهِ \".","vol":"3","page":176},{"text":"النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، حَدثنِي أَحْمد بن إِسْحَاق، ثَنَا وهيب، ثَنَا مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن، عَن أمه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" ذكر عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - هَالك بِسوء، فَقَالَ: لَا تَذكرُوا هلكاكم إِلَّا بِخَير \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1148>بَاب قَول الرجل للرجل وَيلك وتربت يَمِينك وَنَحْوه</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أنس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - رأى رجلا يَسُوق بَدَنَة، فَقَالَ: اركبها. قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَة. (قَالَ: اركبها. قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَة) . قَالَ: اركبها وَيلك \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا [عَمْرو] بن عَاصِم، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أنس \" أَن رجلا من أَصْحَاب الْبَادِيَة أَتَى النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَتى السَّاعَة، مَتى السَّاعَة قَائِمَة؟ قَالَ: وَيلك، مَا أَعدَدْت لَهَا؟ قَالَ: مَا أَعدَدْت لَهَا إِلَّا أَنِّي أحب الله وَرَسُوله. قَالَ: إِنَّك مَعَ من أَحْبَبْت. قَالَ: فَقُلْنَا: وَنحن كَذَلِك؟ قَالَ: نعم، ففرحنا يَوْمئِذٍ فَرحا شَدِيدا فَمر غُلَام للْمُغِيرَة وَكَانَ من أقراني فَقَالَ: إِن أخر هَذَا فَلَنْ يُدْرِكهُ الْهَرم حَتَّى تقوم السَّاعَة \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد الْبَاهِلِيّ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ، حَدثنِي عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، أَنه حَدثهمْ قَالَ: حَدثنِي أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ \" أَن أَعْرَابِيًا سَأَلَ النَّبِي - ﷺ َ - عَن الْهِجْرَة، فَقَالَ: وَيحك إِن شَأْن الْهِجْرَة لشديد، فَهَل لَك من إبل؟ قَالَ:","vol":"3","page":177},{"text":"نعم. قَالَ: فَهَل تُؤدِّي صدقتها؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فاعمل من وَرَاء الْبحار، فَإِن الله لن يتْرك من عَمَلك شَيْئا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو، ثَنَا فُضَيْل بن سُلَيْمَان، ثَنَا يزِيد بن عَامر بن أبي الْيُسْر، عَن أَبِيه، عَن أبي الْيُسْر \" أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، دلَّنِي على عمل يدخلني الْجنَّة. قَالَ: أمسك هَذَا. وَأَشَارَ إِلَى لِسَانه، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: ثكلتك أمك، هَل يكب النَّاس على مناخرهم فِي النَّار إِلَّا حصائد ألسنتهم؟ ! \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن أبي الْيُسْر إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَلَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا [عَمْرو] بن مَالك عَن فُضَيْل بن سُلَيْمَان، وَلم نسْمع أحدا تَابعه على هَذَا الحَدِيث وَلَا رَأَيْنَاهُ عِنْد أحد بِإِسْنَاد خلاف هَذَا الْإِسْنَاد، فنعلم أَنه قد أوهم فِيهِ، أَو يكون هُوَ الْمُصِيب، فَلَمَّا لم نعلم لَهُ عِلّة، ذَكرْنَاهُ إِذْ كَانَ إِسْنَاده حسنا وَمَتنه غَرِيبا.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" إِن افلح أَخا أبي القعيس اسْتَأْذن عَليّ بَعْدَمَا أنزل الْحجاب، فَقلت: وَالله لَا آذن لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذن رَسُول الله - ﷺ َ -، فَإِن أَخا أبي القعيس لَيْسَ هُوَ أرضعني وَلَكِن أرضعتني امْرَأَة أبي القعيس، فَدخل عَليّ رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن الرجل لَيْسَ هُوَ أرضعني وَلَكِن أرضعتني امْرَأَته. فَقَالَ: ائذني لَهُ فَإِنَّهُ عمك، تربت يَمِينك. قَالَ عُرْوَة: فبذلك كَانَت عَائِشَة تَقول: حرمُوا من الرضَاعَة مَا يحرم من النّسَب \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا الحكم، عَن إِبْرَاهِيم، عَن","vol":"3","page":178},{"text":"الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" أَرَادَ النَّبِي - ﷺ َ - أَن ينفر فَرَأى صَفِيَّة على بَاب خبائها كئيبة حزينة، لِأَنَّهَا حَاضَت، فَقَالَ: عقرى حلقى - لُغَة لقريش - إِنَّك لحابستنا (لحابستنا) . ثمَّ قَالَ: كنت أفضت يَوْم النَّحْر - يَعْنِي: الطّواف -؟ قَالَت: نعم. قَالَ: فانفري إِذا \".\n\nبَاب مَا جَاءَ فِيمَن سبه النَّبِي - ﷺ َ - من الْمُسلمين أَو دَعَا عَلَيْهِ\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" دخل على رَسُول الله - ﷺ َ - رجلَانِ فَكَلمَاهُ بِشَيْء فأغضباه، فلعنهما وسبهما، فَلَمَّا خرجا قلت: يَا رَسُول الله، لمن أصَاب من الْخَيْر شَيْء مَا أَصَابَهُ هَذَانِ. قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالَت: قلت: لعنتهما وسببتهما. قَالَ: أَو مَا علمت مَا شارطت عَلَيْهِ رَبِّي، فَقلت: اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنا بشر فَأَي الْمُسلمين لعنته أَو سببته فاجعله لَهُ زَكَاة وَأَجرا \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عمر بن يُونُس، ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار، ثَنَا إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة قَالَ: حَدثنِي أنس بن مَالك قَالَ: \" كَانَت عِنْد أم سليم يتيمة - وَهِي أم أنس - فَرَأى رَسُول الله - ﷺ َ - الْيَتِيمَة فَقَالَ: آنت هيه، لقد كَبرت لاكبر سنك. فَرَجَعت الْيَتِيمَة إِلَى أم سليم تبْكي، فَقَالَت أم سليم: مَا لَك يَا بنية؟ قَالَت الْجَارِيَة: دَعَا عَليّ رَسُول الله - ﷺ َ - أَلا يكبر سني، فَالْآن لَا يكبر سني أبدا - أَو قَالَت: قَرْني - فَخرجت أم سليم مستعجلة تلوث خمارها حَتَّى لقِيت رَسُول الله، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله - ﷺ َ -: مَا لَك يَا أم سليم؟ فَقَالَت: يَا نَبِي الله،","vol":"3","page":179},{"text":"أدعوت على يتيمتي؟ قَالَ: وَمَا ذَاك يَا أم سليم [قَالَت]: زعمت أَنَّك دَعَوْت أَلا يكبر سنّهَا - أَولا يكبر قرنها - قَالَ: فَضَحِك رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ قَالَ: يَا أم سليم، أما تعلمين أَن شرطي على رَبِّي أَنِّي اشْترطت على رَبِّي فَقلت: إِنَّمَا أَن بشر أرْضى كَمَا يرضى الْبشر، وأغضب كَمَا يغْضب الْبشر، فأيما أحد دَعَوْت عَلَيْهِ من أمتِي بدعوة لَيْسَ لَهَا بِأَهْل، أَن يَجْعَلهَا لَهُ طهُورا، وَزَكَاة، وقربة يقربهُ بهَا مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الْمُغيرَة - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذ عنْدك عهدا لن تخلفنيه، فَإِنَّمَا أَنا بشر، فَأَي الْمُؤمنِينَ آذيته، شتمته، لعنته، جلدته، فاجعلها لَهُ (رَحْمَة)، وَزَكَاة، وقربة تقربه بهَا إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1150>بَاب من أحب أَلا يسب نسبه وَإِن كَانُوا كفَّارًا</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا [يحيى بن] زَكَرِيَّا، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" قَالَ حسان: يَا رَسُول الله، ائْذَنْ لي فِي أبي سُفْيَان. فَقَالَ: كَيفَ بِقَرَابَتِي مِنْهُ؟ قَالَ: وَالَّذِي أكرمك، لأسلنك مِنْهُم كَمَا تسل الشعرة من الخميرة، فَقَالَ الحسان: % (وَإِن سَنَام الْمجد من آل هَاشم % بَنو ابْنة مَخْزُوم ووالدك العَبْد) %\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" اسْتَأْذن حسان النَّبِي - ﷺ َ - فِي هجاء الْمُشْركين، فَقَالَ: كَيفَ","vol":"3","page":180},{"text":"بنسبي؟ قَالَ: لأسلنك مِنْهُم كَمَا تسل الشعرة من الْعَجِين \". وَعَن أَبِيه قَالَ: \" ذهبت أسب حسان عِنْد عَائِشَة، فَقَالَت: لَا نسبه، فَإِنَّهُ كَانَ ينافح عَن النَّبِي - ﷺ َ - \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1151>بَاب مَا جَاءَ فِي التهاجر</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يحل لمُسلم أَن يهجر أَخَاهُ فَوق ثَلَاث لَيَال، يَلْتَقِيَانِ فَيعرض هَذَا ويعرض هَذَا، وخيرهما الَّذِي يبْدَأ بِالسَّلَامِ \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي فديك، أَنا الضَّحَّاك - وَهُوَ ابْن عُثْمَان - عَن نَافِع، عَن عبد الله بن عمر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يحل لِلْمُؤمنِ أَن يهجر أَخَاهُ فَوق ثَلَاثَة أَيَّام \".\nمُسلم: ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن مُحَمَّد - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا هِجْرَة بعد ثَلَاث \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" تفتح أَبْوَاب الْجنَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس، فَيغْفر لكل عبد لَا يُشْرك بِاللَّه [شَيْئا] إِلَّا رجلا كَانَت بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء، فَيَقُول: أنظروا هذَيْن حَتَّى يصطلحا، أنظروا هذَيْن حَتَّى يصطلحا \".","vol":"3","page":181},{"text":"أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن يزِيد الرشك، عَن معَاذَة، عَن هِشَام [بن] عَامر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يحل أَن يصطرما فَوق ثَلَاث، فَإِن اصطرما فَوق ثَلَاث لم يجتمعا فِي الْجنَّة أبدا وَأيهمَا بَدَأَ صَاحبه كفرت عَنهُ ذنُوبه، وَإِن هُوَ سلم فَلم يرد عَلَيْهِ، وَلم يقبل سَلَامه رد عَلَيْهِ الْملك ورد على ذَلِك الشَّيْطَان \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الصَّباح الْبَزَّار، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن مَنْصُور، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يحل لمُسلم أَن يهجر أَخَاهُ فَوق ثَلَاث فَمن هجر فَوق ثَلَاث، فَمَاتَ دخل النَّار \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَة، ثَنَا عبد الله بن الْمُنِيب، أَخْبرنِي هِشَام بن عُرْوَة، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يكون لمُسلم أَن يهجر مُسلما فَوق ثَلَاثَة أَيَّام، فَإِذا [لقِيه] سلم عَلَيْهِ ثَلَاث مرار كل ذَلِك لَا يرد عَلَيْهِ فقد بَاء بإثمه \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن السَّرْح، ثَنَا ابْن وهب، عَن حَيْوَة، عَن أبي عُثْمَان الْوَلِيد [بن] أبي الْوَلِيد، عَن عمرَان بن أبي أنس، عَن أبي أخراش السّلمِيّ، أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من هجر أَخَاهُ سنة فَهُوَ كسفك دَمه \".","vol":"3","page":182},{"text":"أَبُو خرَاش اسْمه: حَدْرَد، ذكره ابْن أبي حَاتِم بِهَذَا الحَدِيث، روى عَنهُ عمرَان بن أبي أنس.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد، حَدثنِي أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن زيد بن وهب، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَو أَن رجلَيْنِ دخلا فِي الْإِسْلَام فاهتجرا، لَكَانَ أَحدهمَا خَارِجا من الْإِسْلَام حَتَّى يرجع - يَعْنِي: الظَّالِم مِنْهُمَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1152>بَاب مَا يجوز من الهجران لأهل الْمعاصِي</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَخْبرنِي عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب بن مَالك، أَن عبد الله ابْن كَعْب - وَكَانَ قَائِد كَعْب من بنيه حِين عمي - قَالَ: \" سَمِعت كَعْب بن مَالك يحدث حَدِيثه حِين تخلف عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فِي غَزْوَة تَبُوك، قَالَ: وَنهى رَسُول الله الْمُسلمين عَن كلامنا أَيهَا الثَّلَاثَة، فَاجْتَنَبَنَا النَّاس، وَقَالَ: تغيرُوا لنا حَتَّى تنكرت لي فِي نَفسِي الأَرْض، فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي أعرف، فلبثنا على ذَلِك خمسين لَيْلَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1153>بَاب مَا جَاءَ فِي الْغَيْبَة والبهتان</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن [أَيُّوب] وقتيبة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أَتَدْرُونَ مَا الْغَيْبَة؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: ذكرك أَخَاك بِمَا يكره. قَالَ: أَفَرَأَيْت إِن كَانَ","vol":"3","page":183},{"text":"فِي أخي مَا أَقُول؟ قَالَ: إِن كَانَ فِيهِ مَا تَقول فقد اغْتَبْته، وَإِن لم يكن فِيهِ فقد بَهته \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1154>بَاب تَحْرِيم أَعْرَاض الْمُسلمين وَمَا جَاءَ فِي ذَلِك</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنِي يزِيد بن هَارُون، أَنا عَاصِم بن مُحَمَّد بن زيد، عَن أَبِيه، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ - بمنى: \" أَتَدْرُونَ أَي يَوْم هَذَا؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. [فَقَالَ: فَإِن هَذَا يَوْم حرَام، أفتدرون أَي بلد هَذِه؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم] . قَالَ: بلد حرَام. قَالَ: فَإِن الله حرم عَلَيْكُم دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ، كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ الْجعْفِيّ، عَن زَائِدَة، عَن شبيب بن [غرقدة] عَن سُلَيْمَان بن عَمْرو بن الْأَحْوَص، ثَنَا أبي \" أَنه شهد حجَّة الْوَدَاع مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَذكر وَوعظ ثمَّ قَالَ: أَي يَوْم أحرم؟ أَي يَوْم أحرم؟ أَي يَوْم أحرم؟ قَالَ: فَقَالَ النَّاس: يَوْم الْحَج الْأَكْبَر يَا رَسُول الله. قَالَ: فَإِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ عَلَيْكُم حرَام، كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي بلدكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي شهركم هَذَا، أَلا لَا يجني جَان إِلَّا على نَفسه، لَا يجني وَالِد على وَلَده، أَلا إِن الْمُسلم أَخُو الْمُسلم، فَلَيْسَ يحل لمُسلم من أَخِيه إِلَّا مَا أحل من نَفسه ... \" وَذكر الحَدِيث.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"3","page":184},{"text":"أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن شبيب، عَن سُلَيْمَان بن عَمْرو بن الْأَحْوَص، عَن أَبِيه قَالَ: \" قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - فِي حجَّة الْوَدَاع يَقُول: أَلا أَي يَوْم أحرم - ثَلَاث مَرَّات -؟ قَالُوا لَهُ: يَوْم الْحَج الْأَكْبَر. قَالَ: فَإِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ بَيْنكُم حرَام، كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا، أَلا لَا يجني جَان إِلَّا على نَفسه، لَا يجني وَالِد على وَالِده، وَلَا مَوْلُود على وَالِده، أَلا أَن الشَّيْطَان قد يئس أَن يعبد فِي بلدكم هَذَا، وَلَكِن سَتَكُون لَهُ طَاعَة فِي بعض مَا تحقرون من أَعمالكُم يرضى بهَا ... \" وَذكر الحَدِيث، قَالَ فِي آخِره: \" أَلا يَا أمتاه هَل بلغت - ثَلَاث مَرَّات -؟ قَالُوا: نعم. قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَوْف، ثَنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، ثَنَا عبد الله ابْن أبي حُسَيْن، ثَنَا نَوْفَل بن مساحق، عَن سعيد بن زيد، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن من أربى الرِّبَا الاستطالة فِي عرض الْمُسلم بِغَيْر حق \".\nنَوْفَل بن مساحق كَانَ قَاضِيا بِالْمَدِينَةِ، روى عَن: كَعْب، وَأم سَلمَة، وَسَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل.\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا جَعْفَر بن مُسَافر، ثَنَا عَمْرو بن أبي سَلمَة، ثَنَا زُهَيْر، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن من الْكَبَائِر استطالة الْمَرْء فِي عرض رجل مُسلم بِغَيْر حق، وَمن الْكَبَائِر السبتان بالسبة \".\nهَذَا الحَدِيث من رِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي دَاوُد.\nقَالَ أَبُو دَاوُد أَيْضا: حَدثنَا ابْن الْمُصَفّى، ثَنَا بَقِيَّة وَأَبُو الْمُغيرَة قَالَا: ثَنَا","vol":"3","page":185},{"text":"صَفْوَان، حَدثنِي رَاشد بن سعد وَعبد الرَّحْمَن بن جُبَير، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لما عرج بِي مَرَرْت على قوم لَهُم أظفار من نُحَاس يخمشون وُجُوههم وصدورهم، فَقلت: من هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيل؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذين يَأْكُلُون لُحُوم النَّاس، ويقعون فِي أعراضهم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا أسود بن عَامر، ثَنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، عَن الْأَعْمَش، عَن سعيد بن عبد الله بن جريج، عَن أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله\n: \" يَا معشر من آمن بلسانة وَلم يدْخل الْإِيمَان قلبه، لَا\nتَغْتَابُوا الْمُسلمين، وَلَا تتبعوا عَوْرَاتهمْ؛ فَإِنَّهُ من اتبع عوارتهم يتبع الله عَوْرَته، وَمن يتبع الله عَوْرَته يَفْضَحهُ فِي بَيته \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا الْأسود بن شَيبَان، ثَنَا بَحر بن مرار، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" بَيْنَمَا رَسُول الله - ﷺ َ - يمشي إِذْ أَتَى على قبرين يعذبان، فَقَالَ: إِن هذَيْن القبرين ليعذبان. فَدَعَا بجريدة، فَأتي بجريدة فَشَقهَا بنصفين، وَجعل فِي هَذَا الْقَبْر وَاحِدَة،، وَفِي هَذَا الْقَبْر وَاحِدَة ثمَّ قَالَ: لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا دامتا رطبتين، ثمَّ قَالَ: إنَّهُمَا ليعذبان فِي غير كَبِير: الْغَيْبَة، وَالْبَوْل \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا يرويهِ عَن أبي بكرَة إِلَّا من هَذَا الطَّرِيق. انْتهى كَلَام أبي بكر.\nبَحر هَذَا هُوَ ابْن مرار بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، روى عَنهُ: شُعْبَة، وَحَمَّاد بن زيد، وَيحيى بن سعيد وَغَيرهم، أثنى عَلَيْهِ يحيى بن سعيد خيرا، وَوَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَأحمد بن حَنْبَل، وَقَالَ النَّسَائِيّ فِيهِ: تغير بِأخرَة.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَيْوَة بن شُرَيْح الْحِمصِي، ثَنَا بَقِيَّة، عَن ابْن ثَوْبَان،","vol":"3","page":186},{"text":"عَن أَبِيه، عَن مَكْحُول، عَن وَقاص بن ربيعَة، عَن الْمُسْتَوْرد أَنه حَدثهُ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من أكل بِرَجُل مُسلم أَكلَة فَإِن الله يطعمهُ مثلهَا من جَهَنَّم، وَمن كسي ثوبا بِرَجُل مُسلم فَإِن الله يكسوه مثله من جَهَنَّم، وَمن قَامَ بِرَجُل مقَام سمعة ورياء فَإِن الله يقوم بِهِ مقَام سمعة ورياء يَوْم الْقِيَامَة \".\nرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ: عَن عَليّ بن معبد، عَن روح بن عبَادَة، عَن ابْن جريج، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن وَقاص بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: \" من قَامَ بِرَجُل مُسلم مقَام سَمعه: (فَإِن) الله يقوم بِهِ مقَام سمعة يَوْم الْقِيَامَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1155>بَاب الذب عَن عرض الْمُسلم</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِسْحَاق بن الصَّباح، ثَنَا ابْن أبي مَرْيَم، أَخْبرنِي اللَّيْث، حَدثنِي يحيى بن سليم، أَنه سمع إِسْمَاعِيل بن بشير يَقُول: سَمِعت جَابر بن عبد الله وَأَبا طَلْحَة الْأنْصَارِيّ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من امْرِئ يخذل امْرأ مُسلما فِي مَوضِع تنتهك فِيهِ حرمته، وينتقص فِيهِ من عرضه إِلَّا خذله الله فِي موطن يحب فِيهِ نصرته، وَمَا من امْرِئ ينصر مُسلما فِي مَوضِع ينتقص فِيهِ من عرضه، وينتهك فِيهِ من حرمته إِلَّا نَصره الله فِي موطن يحب فِيهِ نصرته \".\nقَالَ يحيى: وحدثنيه عبيد الله بن عبد الله بن عمر وَعقبَة بن شَدَّاد.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: يحيى بن سليم هَذَا هُوَ ابْن زيد مولى النَّبِي - ﷺ َ -، وَإِسْمَاعِيل ابْن بشير مولى بني مغالة، وَقد قيل: عتبَة بن شَدَّاد مَوضِع عقبَة.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد، أَنا ابْن الْمُبَارك، عَن أبي بكر النَّهْشَلِي، عَن مَرْزُوق أبي بكر التَّيْمِيّ، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من رد عَن عرض أَخِيه؛ رد الله عَن وَجهه النَّار يَوْم الْقِيَامَة \".","vol":"3","page":187},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث حسن.\nوَمن حَدِيث الْحَاكِم: قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن سختويه الْعدْل، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القَاضِي وَأَبُو يحيى النَّاقِد قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة الزبيرِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن حميد، عَن أنس أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من نصر أَخَاهُ بِظهْر الْغَيْب نَصره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1156>بَاب مَا يجوز من ذكر النَّاس نَحْو قَوْلهم الطَّوِيل والقصير وَمَا لَا يُرَاد بِهِ شين الرجل</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا يزِيد بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة فِي حَدِيث ذكره قَالَ: \" وَفِي الْقَوْم رجل كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يَدعُوهُ ذَا الْيَدَيْنِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1157>بَاب من لَيست لَهُ غيبَة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا سُفْيَان، عَن ابْن الْمُنْكَدر، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" اسْتَأْذن رجل على النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: بئس ابْن الْعَشِيرَة [أَو بئس] رجل الْعَشِيرَة. قَالَت: ثمَّ قَالَ: ائذنوا لَهُ. فَلَمَّا دخل ألان لَهُ القَوْل فَقَالَت عَائِشَة: يَا رَسُول الله، ألنت لَهُ القَوْل وَقد قلت لَهُ مَا قلت قَالَ: إِن شَرّ النَّاس عِنْد الله منزلَة يَوْم الْقِيَامَة من ودعه - أَو تَركه - النَّاس لاتقاء فحشه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1158>بَاب من تصدق بعرضه</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْحَارِث، ثَنَا هَاشم بن الْقَاسِم، ثَنَا مُحَمَّد","vol":"3","page":188},{"text":"ابْن عبد الله الْعمي، ثَنَا ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - كثيرا مَا يَقُول: أتعجزون أَن تَكُونُوا مثل أبي ضَمْضَم؟ قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَا أَبُو ضَمْضَم؟ قَالَ: كَانَ رجلا قبلنَا، فَكَانَ إِذا أصبح يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتصدق بعرضي على من ظَلَمَنِي \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن ثَابت إِلَّا مُحَمَّد بن عبد الله الْعمي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1159>بَاب من أخبر صَاحبه بِمَا قيل فِيهِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: \" قسم النَّبِي - ﷺ َ - قسْمَة، فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار: وَالله مَا أَرَادَ مُحَمَّد بِهَذَا وَجه الله. فَأتيت رَسُول الله - ﷺ َ - فَأَخْبَرته، فتمعر وَجهه وَقَالَ: رحم الله مُوسَى لقد أوذي بِأَكْثَرَ من هَذَا فَصَبر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1160>بَاب مَا جَاءَ فِي النميمة وَرفع الحَدِيث وَسُوء ذَات الْبَين</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت أَبَا إِسْحَاق، يحدث عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: إِن مُحَمَّدًا - ﷺ َ - قَالَ: \" أَلا أنبئكم مَا العضة، هِيَ النميمة القالة بَين النَّاس. وَإِن مُحَمَّدًا - ﷺ َ - قَالَ: إِن الرجل يصدق حَتَّى يكْتب صديقا، ويكذب حَتَّى يكْتب كذابا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى، ثَنَا وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، سَمِعت مُجَاهدًا، يحدث عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" مر رَسُول الله - ﷺ َ - على قبرين فَقَالَ:","vol":"3","page":189},{"text":"إنَّهُمَا ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير، أما هَذَا فَكَانَ لَا يسْتَتر من بَوْله، وَأما هَذَا فَكَانَ يمشي بالنميمة. ثمَّ دَعَا بعسب رطب فشقه بِاثْنَتَيْنِ، فغرس على هَذَا وَاحِدًا وعَلى هَذَا وَاحِدًا، ثمَّ قَالَ: لَعَلَّه أَن يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا \".\nوللبخاري: فِي بعض الْأَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: \" وَمَا يعذبان فِي كَبِير بلَى إِنَّه لكبير \" وَقد تقدم الحَدِيث فِي كتاب الْإِيمَان \".\nوروى البُخَارِيّ أَيْضا قَالَ: ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن همام قَالَ: \" كُنَّا مَعَ حُذَيْفَة فَقيل لَهُ: إِن رجلا يرفع الحَدِيث [إِلَى عُثْمَان]، فَقَالَ حُذَيْفَة: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: لَا يدْخل الْجنَّة قَتَّات \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1161>بَاب مَا جَاءَ فِي الْكَذِب</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَش.\nوثنا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" عَلَيْكُم بِالصّدقِ؛ فَإِن الصدْق يهدي إِلَى الْبر، وَإِن الْبر يهدي إِلَى الْجنَّة، وَمَا يزَال الرجل يصدق ويتحرى الصدْق حَتَّى يكْتب عِنْد الله صديقا، وَإِيَّاكُم وَالْكذب، فَإِن الْكَذِب يهدي إِلَى الْفُجُور، وَإِن الْفُجُور يهدي إِلَى النَّار، وَمَا يزَال الرجل يكذب ويتحرى الْكَذِب حَتَّى يكْتب عِنْد الله كذابا \".","vol":"3","page":190},{"text":"أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَفَّان، ثَنَا شُعْبَة قَالَ: أَبُو إِسْحَاق أَنبأَنَا، عَن أبي الْأَحْوَص قَالَ: كَانَ عبد الله يَقُول: \" [إِن الْكَذِب] لَا يصلح مِنْهُ جد وَلَا هزل، وَلَا أَن يعد الرجل صَبيا ثمَّ لَا يُنجزهُ لَهُ، وَإِن مُحَمَّدًا - ﵇ - قَالَ: أَلا أنبئكم مَا العضة؟ هِيَ النميمة القالة بَين النَّاس، وَإِن مُحَمَّدًا - ﵇ - قَالَ لنا: لَا يزَال الرجل يصدق حَتَّى يكْتب عِنْد الله صديقا، وَلَا يزَال الرجل يكذب حَتَّى يكْتب عِنْد الله كذابا، أَلا ترَوْنَ أَنه يُقَال للصادق: صدق وبر، وَيُقَال للكذب: كذب وفجر، وَإِن الصدْق يهدي إِلَى الْبر، وَإِن الْبر يهدي إِلَى الْجنَّة، وَإِن الْكَذِب يهدي إِلَى الْفُجُور، وَإِن الْفُجُور يهدي إِلَى النَّار \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن سَلام، أَنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن أبي سُهَيْل نَافِع بن مَالك، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" آيَة الْمُنَافِق ثَلَاث: إِذا حدث كذب، وَإِذا وعد أخلف، وَإِذا اؤتمن خَان \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن دَاوُد، عَن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ثَلَاث من كن فِيهِ فَهُوَ مُنَافِق وَإِن صَامَ وَصلى وَزعم أَنه مُؤمن: إِذا حدث كذب، وَإِذا وعد أخلف، وَإِذا اؤتمن خَان \".\nتفرد بِهِ حَمَّاد، عَن دَاوُد.\nقد أَيْضا من طَرِيق مُسلم بِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَّا أَنه قَالَ: \" وَإِن صَامَ وَصلى وَزعم أَنه مُسلم \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يُونُس، عَن لَيْث، عَن يزِيد، عَن ابْن سِنَان،","vol":"3","page":191},{"text":"عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" تقبلُوا لي بست أتقبل لكم بِالْجنَّةِ. قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: إِذا حدث أحدكُم فَلَا يكذب، وَإِذا وعد فَلَا يخلف، وَإِذا اؤتمن فَلَا يخن، وغضوا أبصاركم، وَكفوا أَيْدِيكُم، واحفظوا فروجكم \".\nلَيْث هُوَ ابْن سعد، وَيزِيد هُوَ ابْن أبي حبيب، وَابْن سِنَان هُوَ سعد، وَيُقَال: سِنَان بن سعد، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين.\nالْبَزَّار: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن زِيَاد الصَّائِغ، ثَنَا دَاوُد بن رشيد، ثَنَا عَليّ بن هَاشم، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي إِسْحَاق، عَن مُصعب بن سعد، عَن أَبِيه، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يطبع الْمُؤمن على كل خلة غير الْخِيَانَة وَالْكذب \".\n[أوقفهُ] غير عَليّ بن هَاشم.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا يحيى بن مُوسَى قَالَ: قلت لعبد الرَّحِيم بن هَارُون الغساني: حَدثكُمْ عبد الْعَزِيز بن أبي رواد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا كذب العَبْد تبَاعد عَنهُ الْملك ميلًا من نَتن مَا جَاءَ بِهِ \".\nقَالَ يحيى: فَأقر بِهِ عبد الرَّحِيم، فَقَالَ: نعم.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (جيد غَرِيب) لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، تفرد بِهِ عبد الرَّحِيم بن هَارُون.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا يحيى بن مُوسَى، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن أَيُّوب، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" مَا كَانَ خلق أبْغض إِلَى رَسُول","vol":"3","page":192},{"text":"الله - ﷺ َ - من الْكَذِب، وَلَقَد كَانَ الرجل يتحدث عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - بالكذبة مَا تزَال فِي نَفسه حَتَّى يعلم أَنه قد أحدث مِنْهَا تَوْبَة \".\nقَالَ: وَهَذَا حَدِيث حسن.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا جرير، ثَنَا أَبُو رَجَاء، عَن سَمُرَة ابْن جُنْدُب قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" رَأَيْت اللَّيْلَة رجلَيْنِ أتياني قَالَا: الَّذِي رَأَيْته يشق (رَأسه) فكذاب يحدث بالكذبة تحمل عَنهُ حَتَّى تبلغ الْآفَاق، فيصنع بِهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1162>بَاب مَا يجوز من الْكَذِب</span>\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، أَن أمه أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط، وَكَانَت من الْمُهَاجِرَات الأول اللَّاتِي بايعن النَّبِي - ﷺ َ -، أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يَقُول: \" لَيْسَ الْكذَّاب الَّذِي يصلح بَين النَّاس وَيَقُول خيرا أَو ينمي خيرا \". قَالَ ابْن شهَاب: وَلم أسمع يرخص فِي شَيْء مِمَّا يَقُول النَّاس كذب إِلَّا فِي ثَلَاث: الْحَرْب، والإصلاح بَين النَّاس، وَحَدِيث الرجل امْرَأَته، وَحَدِيث الْمَرْأَة زَوجهَا.\nحَدثنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا أبي، عَن صَالح ثَنَا مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله، غير أَن فِي حَدِيث","vol":"3","page":193},{"text":"صَالح وَقَالَت: \" وَلم أسمعهُ يرخص فِي شَيْء مِمَّا يَقُول النَّاس إِلَّا فِي ثَلَاث ... \". بِمثل مَا جعله يُونُس من قَول ابْن شهَاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1163>بَاب مَا جَاءَ فِي حلف الميعاد والخيانة والخديعة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان أَبُو الرّبيع، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، ثَنَا نَافِع بن مَالك [بن] أبي عَامر أَبُو سهل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" آيَة الْمُنَافِق ثَلَاث: إِذا حدث كذب، وَإِذا وعد أخلف، وَإِذا اؤتمن خَان \".\nزَاد مُسلم: فِي هَذَا الحَدِيث: \" وَإِن صَامَ وَصلى وَزعم أَنه مُسلم \" رَوَاهُ من طَرِيق أُخْرَى عَن أبي هُرَيْرَة، وَقد تقدم فِي الْإِيمَان \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن مُوسَى السَّامِي، ثَنَا أَبُو هِلَال، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: \" مَا خَطَبنَا رَسُول الله - ﷺ َ - خطْبَة إِلَّا قَالَ فِي خطبَته: لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ، وَلَا دين لمن لَا عهد لَهُ \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا رَوَاهُ إِلَّا أنس، وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا غير هَذَا الطَّرِيق. انْتهى كَلَام أبي بكر الْبَزَّار.\nأَبُو هِلَال اسْمه مُحَمَّد بن سليم الرَّاسِبِي ضعفه البُخَارِيّ، وَكَانَ يحيى لَا يحدث عَنهُ، وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: أَبُو هِلَال مُضْطَرب الحَدِيث عَن قَتَادَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ صَدُوق يحول من كتاب الضُّعَفَاء. وَقَالَ فِيهِ يحيى بن معِين صُوَيْلِح لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَكَانَ عبد الرَّحْمَن يحدث عَنهُ.","vol":"3","page":194},{"text":"مُسلم: حَدثنِي أَبُو غَسَّان المسمعي وَمُحَمّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار، وَاللَّفْظ لأبي غَسَّان وَابْن مثنى قَالَا: ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عَن عِيَاض بن حمَار، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" وَأهل النَّار خَمْسَة: الضَّعِيف الَّذِي لَا زبر لَهُ، الَّذين هم فِيكُم تبعا لَا يتبعُون أَهلا وَلَا مَالا، والخائن الَّذِي لَا يخفى لَهُ طمع وَإِن دق إِلَّا خانه، وَرجل لَا يصبح وَلَا يُمْسِي إِلَّا وَهُوَ يخادعك عَن أهلك وَمَالك. وَذكر الْبُخْل أَو الْكَذِب والسنظير الفحاش \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1164>بَاب الْإِصْلَاح بَين النَّاس</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله الأويسي وَإِسْحَاق بن مُحَمَّد الْفَروِي قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد \" أَن أهل قبَاء اقْتَتَلُوا حَتَّى تراموا بِالْحِجَارَةِ، فَأخْبر رَسُول الله - ﷺ َ - بذلك، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِنَا نصلح بَينهم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1165>بَاب فضل الْإِصْلَاح بَين النَّاس</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَلا أخْبركُم بِأَفْضَل من دَرَجَة الصّيام وَالصَّلَاة وَالصَّدََقَة؟ قَالُوا: بلَى. قَالَ: صَلَاح ذَات الْبَين، فَإِن فَسَاد ذَات الْبَين هِيَ الحالقة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.","vol":"3","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1166>بَاب ستر الْمُسلم على نَفسه وعَلى أَخِيه</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن حَاتِم وَعبد بن حميد، قَالَ، عبد: حَدثنِي. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا ابْن أخي ابْن شهَاب، عَن عَمه قَالَ: قَالَ سَالم: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" كل أمتِي معافى إِلَّا المجاهرين وَإِن من الإجهار أَن يعْمل العَبْد بِاللَّيْلِ عملا ثمَّ يصبح قد ستره ربه فَيَقُول: يَا فلَان، عملت البارحة كَذَا وَكَذَا، وَقد بَات يستره ربه، فيبيت يستره ربه، وَيُصْبِح يكْشف ستر الله عَنهُ \".\nقَالَ زُهَيْر: \" وَإِن من [الهجار] \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا وهيب، ثَنَا سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا يستر عبد عبدا فِي الدُّنْيَا إِلَّا ستره الله يَوْم الْقِيَامَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، ثَنَا آدم، ثَنَا اللَّيْث، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن نشيط، عَن كَعْب بن عَلْقَمَة، سَمِعت أَبَا الْهَيْثَم، يذكر أَنه سمع رخينًا كَاتب عقبَة قَالَ: قَالَ عقبَة بن عَامر: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" من رأى عَورَة مُسلم فسترها كَانَ كمن استحيى مؤءودة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، عَن زيد بن أسلم، عَن يزِيد بن نعيم، عَن أَبِيه \" أَن ماعزًا أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - فَأقر عِنْده أَربع مَرَّات، فَأمر","vol":"3","page":196},{"text":"برجمه وَقَالَ لهزال: لَو سترته بثوبك كَانَ خيرا لَك \".\nحَدثنَا: مُحَمَّد بن عبيد، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا يحيى، عَن ابْن الْمُنْكَدر \" أَن هزالًا أَمر ماعزًا أَن يَأْتِي النَّبِي - ﷺ َ - فيخبره \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1167>بَاب النَّصِيحَة للْمُسلمِ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَمْرو بن [عون]، أَنا خَالِد، عَن يُونُس، عَن عَمْرو ابْن سعيد، عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير، [عَن جرير] قَالَ: \" بَايَعت رَسُول الله - ﷺ َ - على السّمع وَالطَّاعَة، وَأَن أنصح لكل مُسلم. قَالَ: وَكَانَ إِذا بَاعَ الشَّيْء أَو اشْتَرَاهُ قَالَ: أما إِن الَّذِي أَخذنَا مِنْك أحب إِلَيْنَا مِمَّا أعطيناك فاختر \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى المَخْزُومِي الْمدنِي، عَن سعيد ابْن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لِلْمُؤمنِ على الْمُؤمن سِتّ خِصَال: يعودهُ إِذا مرض، ويشهده إِذا مَاتَ، ويجيبه إِذا دَعَاهُ، وَيسلم عَلَيْهِ إِذا لقِيه، ويشمته إِذا عطس، وَينْصَح لَهُ إِذا غَابَ أَو شهد \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"3","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1168>بَاب مَعُونَة الْمُسلم وَالْمَشْي فِي حَاجته</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث، عَن عقيل، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الْمُسلم أَخُو الْمُسلم، لَا يَظْلمه وَلَا يُسلمهُ، من كَانَ فِي حَاجَة أَخِيه كَانَ الله فِي حَاجته، وَمن فرج عَن مُسلم كربَة فرج الله عَنهُ بهَا كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة، وَمن ستر مُسلما ستره الله يَوْم الْقِيَامَة \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا بشر بن آدم، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا سعد بن زيد، عَن سعيد الْبَزَّار، عَن عُثْمَان بن حَيَّان قَالَ: \" كنت عِنْد أم الدَّرْدَاء فَقَالَت: سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: من أبلغ ذَا سُلْطَان حَاجَة من لَا يسْتَطع إبلاغها؛ ثَبت الله قَدَمَيْهِ على الصِّرَاط يَوْم تزل فِيهِ الْأَقْدَام \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله - ﷺ َ - من وَجه مُتَّصِل إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَسَعِيد الْبَزَّار روى عَنهُ حَمَّاد بن زيد وَسَعِيد بن زيد وَهُوَ بَصرِي.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان، ثَنَا ابْن وهب، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن كثير بن زيد، عَن الْوَلِيد بن رَبَاح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الْمُؤمن مرْآة الْمُؤمن، وَالْمُؤمن أَخُو الْمُؤمن يكف عَلَيْهِ ضيعته ويحوطه من وَرَائه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1169>بَاب الْمُسلم أَخُو الْمُسلم</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا دواد - يَعْنِي: ابْن قيس - عَن أبي سعيد مولى عَامر بن كريز، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تناجشوا، وَلَا تباغضوا، وَلَا تدابروا، وَلَا يبع بَعْضكُم على بيع","vol":"3","page":198},{"text":"بعض، وَكُونُوا (عبادًا لله) إخْوَانًا، الْمُسلم أَخُو الْمُسلم، لَا يَظْلمه وَلَا يَخْذُلهُ وَلَا يحقره، وَالتَّقوى هَاهُنَا - وَيُشِير إِلَى صَدره ثَلَاث مَرَّات - بِحَسب امْرِئ من الشَّرّ أَن يحقر أَخَاهُ الْمُسلم، كل الْمُسلم على الْمُسلم حرَام: دَمه وَمَاله وَعرضه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1170>بَاب صفة الْمُؤمن لِلْمُؤمنِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا ابْن الْمُبَارك وَابْن إِدْرِيس وَأَبُو أُسَامَة، كلهم عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْمُؤمن لِلْمُؤمنِ كالبنيان يشد بعضه بَعْضًا \".\nمُسلم: ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا زَكَرِيَّا، عَن الشّعبِيّ، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل [الْمُؤمنِينَ] فِي توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الْجَسَد، إِذا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْو تداعى لَهُ سَائِر الْجَسَد بالسهر والحمى \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن الْأَعْمَش، عَن خَيْثَمَة، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْمُسلمُونَ كَرجل وَاحِد، إِن اشْتَكَى عَيْنَيْهِ اشْتَكَى كُله، وَإِن اشْتَكَى رَأسه اشْتَكَى كُله \".","vol":"3","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1171>بَاب المؤاخاة وَالْحلف</span>\nمُسلم: حَدثنِي حجاج بن الشَّاعِر، ثَنَا عبد الصَّمد، ثَنَا حَمَّاد - يَعْنِي ابْن سَلمَة - عَن ثَابت، عَن أنس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - آخى بَين أبي عُبَيْدَة بن الْجراح وَبَين أبي طَلْحَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، عَن سُفْيَان، عَن حميد الطَّوِيل، سَمِعت أنس بن مَالك قَالَ: \" قدم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فآخى النَّبِي - ﷺ َ - بَينه وَبَين سعد بن الرّبيع الْأنْصَارِيّ، وَعند الْأنْصَارِيّ امْرَأَتَانِ فَعرض عَلَيْهِ أَن يناصفه أَهله وَمَاله، فَقَالَ: بَارك الله لَك فِي أهلك وَمَالك، دلوني على السُّوق. فَأتى السُّوق فربح شَيْئا من أقط وَسمن، فَرَآهُ النَّبِي - ﷺ َ - بعد أَيَّام وَعَلِيهِ وضر من صفرَة، فَقَالَ: مَهيم يَا عبد الرَّحْمَن. فَقَالَ: تزوجت أنصارية. قَالَ: فَمَا سقت إِلَيْهَا؟ قَالَ: نواة من ذهب، قَالَ: أولم وَلَو بِشَاة \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا عبد الله بن نمير وَأَبُو أُسَامَة، عَن زَكَرِيَّا، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن أَبِيه، عَن جُبَير بن مطعم قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَأَيّمَا حلف كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة لم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الصَّباح، ثَنَا حَفْص بن غياث، ثَنَا عَاصِم الْأَحول قَالَ: \" قيل لأنس بن مَالك: بلغك أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: لَا حلف فِي الْإِسْلَام. فَقَالَ أنس: قد حَالف رَسُول الله - ﷺ َ - بَين قُرَيْش وَالْأَنْصَار فِي دَاره \".\nوَمن طَرِيق أُخْرَى: \" فِي دَاره الَّتِي بِالْمَدِينَةِ \".","vol":"3","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1172>بَاب مَا جَاءَ فِي الْكبر</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن يُوسُف الْأَزْدِيّ، ثَنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن أبي مُسلم الْأَغَر، أَنه حَدثهُ عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْعِزّ إزَاره، والكبرياء رِدَاؤُهُ، فَمن يُنَازعنِي عَذبته \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور، ثَنَا عمر بن حَفْص بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَا: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - رَفعه قَالَ: الْعِزّ إزَارِي، والكبرياء رِدَائي، فَمن نَازَعَنِي مِنْهُمَا شَيْئا عَذبته \".\nتفرد بِهِ حَفْص، عَن الْأَعْمَش.\nوروى الْبَزَّار أَيْضا: ثَنَا عمرَان بن هَارُون الْبَصْرِيّ، ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْقرشِي، ثَنَا مُحَمَّد بن طَلْحَة بن يحيى بن طَلْحَة، عَن أَبِيه، عَن جده طَلْحَة بن عبيد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي حَدِيث ذكره قَالَ: \" من تواضع لله رَفعه الله، وَمن تجبر قصمه الله \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن، عَن عبيد الله بن موهب قَالَ: \" كتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى أبي بكر بن حزم وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة، أَن اكْتُبْ إِلَيّ من حَدِيث عمْرَة ابْنة عبد الرَّحْمَن وَكَانَت فِي حجر عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ - ﵂ - قَالَ ابْن موهب: فأرسلني أَبُو بكر بن حزم إِلَى عمْرَة ابْنة عبد الرَّحْمَن، فَكَانَ فِيمَا أملت عَليّ قَالَت: حَدَّثتنِي عَائِشَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: سِتَّة ألعنهم، لعنهم الله وكل نَبِي مجاب: الزَّائِد فِي كتاب الله، والمكذب بِقدر الله، والمتسلط بالجبروت يذل بِهِ من أعز الله، ويعز بِهِ من أذلّ الله، والتارك لسنتي، والمستحل لحرم الله، والمستحل من عِتْرَتِي مَا حرم الله - ﷿ \".","vol":"3","page":201},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا معبد بن خَالِد الْقَيْسِي، عَن حَارِثَة بن وهب الْخُزَاعِيّ عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أَلا أخْبركُم بِأَهْل الْجنَّة، كل ضَعِيف (متضعف) لَو أقسم على الله لَأَبَره، أَلا أخْبركُم بِأَهْل النَّار، كل جواظ عتل مستكبر \".\nمُسلم: حَدثنَا منْجَاب بن الْحَارِث التَّمِيمِي وسُويد بن سعيد، كِلَاهُمَا عَن عَليّ بن مسْهر - قَالَ منْجَاب: أَنا ابْن مسْهر - عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يدْخل النَّار أحد فِي قبله مِثْقَال حَبَّة خَرْدَل من إِيمَان، وَلَا يدْخل الْجنَّة أحد فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة خَرْدَل من كبرياء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1173>بَاب بَيَان الْكبر مَا هُوَ وَالْأَفْعَال الَّتِي تبرئ مِنْهُ</span>\nالطَّحَاوِيّ: حثنا يزِيد بن سِنَان، ثَنَا يحيى بن حَمَّاد، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبان ابْن تغلب، عَن فُضَيْل الْفُقيْمِي، عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، عَن عَلْقَمَة بن قيس، عَن عبد الله بن مَسْعُود، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يدْخل النَّار [من فِي قلبه] مِثْقَال حَبَّة من إِيمَان، وَلَا يدْخل الْجنَّة [من فِي قلبه] مِثْقَال حَبَّة من كبر. قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، إِن الرجل يحب أَن يكون ثَوْبه حسنا وَنَعله حسنا. قَالَ: إِن","vol":"3","page":202},{"text":"الله جميل يحب الْجمال، الْكبر بطر الْحق وغمض النَّاس \".\nوَهَذَا الحَدِيث ذكره مُسلم - ﵀ - وَقد تقدم فِي بَاب أَسمَاء الرب سُبْحَانَهُ من كتاب الْإِيمَان، وَقَالَ فِيهِ: \" غمط النَّاس \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عِيسَى الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا شَبابَة بن سوار، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن الْقَاسِم بن عَبَّاس، عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه قَالَ: \" (يَقُولُونَ) فِي التيه. وَقد ركبت الْحمار، ولبست الشملة، وَقد حلبت الشَّاة، وَقد قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من فعل هَذَا فَلَيْسَ فِيهِ من الْكبر شَيْء \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن صَحِيح) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1174>بَاب فِي التَّوَاضُع</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا نقصت صَدَقَة من مَال، وَمَا زَاد الله رجلا بِعَفْو إِلَّا عزا، وَمَا تواضع أحد [لله] إِلَّا رَفعه الله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو عمار حُسَيْن بن حُرَيْث، ثَنَا الْفضل بن مُوسَى، عَن","vol":"3","page":203},{"text":"الْحُسَيْن، عَن مطر، حَدثنِي قَتَادَة، عَن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عَن عِيَاض بن حمَار عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله - تَعَالَى - أوحى إِلَيّ أَن تواضعوا حَتَّى لَا يفخر أحد على أحد، وَلَا يبغ أحد على أحد \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُد: عَن أَحْمد بن حَفْص، عَن أَبِيه، عَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، عَن الْحجَّاج - وَهُوَ ابْن الْحجَّاج - عَن قَتَادَة، عَن يزِيد بن عبد الله، عَن عِيَاض ابْن حمَار، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَحَفْص هُوَ ابْن عبد الله النَّيْسَابُورِي.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبد الله بن سعيد، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا عمَارَة بن الْقَعْقَاع، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" جلس جِبْرِيل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِن هَذَا الْملك مَا نزل مُنْذُ يَوْم خلق، فَلَمَّا نزل قَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنِّي رَسُول رَبك إِلَيْك بَين أَن يجعلك رَبك ملكا أَو عبدا رَسُولا. فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل: تواضع لِرَبِّك يَا مُحَمَّد. فَقَالَ: عبدا رَسُولا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مَالك بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا زُهَيْر، عَن حميد، عَن أنس \" كَانَ للنَّبِي - ﷺ َ - نَاقَة ... \".\nوحَدثني مُحَمَّد، أَنا [الْفَزارِيّ] وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن حميد الطَّوِيل، عَن أنس قَالَ: \" كَانَت نَاقَة لرَسُول الله - ﷺ َ - تسمى العضباء، وَكَانَت لَا تسبق، فجَاء أَعْرَابِي على قعُود لَهُ فسبقها، فَاشْتَدَّ ذَلِك على الْمُسلمين وَقَالَ: سبقت العضباء. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن حَقًا على الله أَلا (يرفع شَيْء) من الدُّنْيَا إِلَّا وَضعه \".","vol":"3","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1175>بَاب مَا جَاءَ فِي التفاخر بِالْآبَاءِ والعصبية وَدَعوى الْجَاهِلِيَّة</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، ثَنَا هِشَام بن سعد، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لينتهين أَقوام يفتخرون بآبائهم الَّذين مَاتُوا، إِنَّمَا هم فَحم جَهَنَّم، أَو لَيَكُونن أَهْون على الله من الْجعل الَّذِي يدهده الخرء بِأَنْفِهِ، إِن الله قد أذهب عَنْكُم عبِّيَّة الْجَاهِلِيَّة وَفَخْرهَا بِالْآبَاءِ، إِنَّمَا هُوَ مُؤمن تَقِيّ أَو فَاجر شقي، [النَّاس] كلهم بَنو آدم، وآدَم خلق من تُرَاب \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث (حسن) .\nوَقَالَ: ثَنَا هَارُون بن مُوسَى بن أبي عَلْقَمَة الْقَرَوِي الْمدنِي، حَدثنِي أبي، عَن هِشَام بن سعد، [عَن سعيد بن أبي سعيد]، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" قد أذهب الله عَنْكُم عبِّيَّة الْجَاهِلِيَّة وَفَخْرهَا بِالْآبَاءِ، مُؤمن تَقِيّ، وَفَاجِر شقي، وَالنَّاس بَنو آدم، وآدَم من تُرَاب \".\nقَالَ: وَهَذَا أصح عندنَا من حَدِيث الأول، وَسَعِيد المَقْبُري قد سمع أَبَا هُرَيْرَة، ويروي عَن أَبِيه أَشْيَاء كَثِيرَة عَن أبي هُرَيْرَة.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا يزِيد بن زِيَاد بن أبي الْجَعْد، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: \" انتسب رجلَانِ على عهد النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ أَحدهمَا: أَنا فلَان ابْن فلَان - حَتَّى عد","vol":"3","page":205},{"text":"تِسْعَة - فَمن أَنْت لَا أم لَك؟ فَقَالَ: رَسُول الله - ﷺ َ -: انتسب رجلَانِ على عهد مُوسَى فَقَالَ أَحدهمَا: أَنا فلَان ابْن فلَان حَتَّى عد تِسْعَة، فَمن أَنْت لَا أم لَك؟ قَالَ: أَنا فلَان ابْن فلَان ابْن الْإِسْلَام، فَأوحى الله إِلَى مُوسَى، ائْتِ هذَيْن المنتسبين، أما أَنْت أَيهَا المنتمي أَو المنتسب إِلَى تِسْعَة فِي النَّار، أَنْت عاشرهم فِي النَّار، وَأما أَنْت يَا هَذَا المنتسب إِلَى اثْنَيْنِ فِي الْجنَّة، فَأَنت ثالثهم فِي الْجنَّة \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا زيد بن الْحباب، عَن حُسَيْن بن وَاقد، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أَحْسَاب أهل الدُّنْيَا الَّذِي يذهبون إِلَيْهِ لهَذَا المَال \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا سماك بن حَرْب، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن عبد الله بن مَسْعُود، عَن أَبِيه قَالَ: \" من نصر قومه على غير الْحق، فَهُوَ كالبعير الَّذِي ردى فَهُوَ ينْزع بِذَنبِهِ \".\nحَدثنَا ابْن بشار، ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا سُفْيَان، عَن سماك بن حَرْب، عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود [عَن أَبِيه] قَالَ: \" أنتهيت إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ فِي قبَّة من أَدَم ... . \" فَذكر نَحوه.\nرَوَاهُ الْبَزَّار: عَن مُحَمَّد بن الْمثنى، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة، عَن سماك بِإِسْنَاد أبي دَاوُد مَرْفُوعا باخْتلَاف يسير فِي اللَّفْظ.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا ثَابت بن مُحَمَّد، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن عبد الله ابْن مرّة، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَعَن سُفْيَان، عَن زبيد، عَن إِبْرَاهِيم، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَيْسَ منا من","vol":"3","page":206},{"text":"ضرب الخدود، وشق الْجُيُوب، ودعا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا هِشَام بن عمار، ثَنَا مُحَمَّد بن شُعَيْب، أَخْبرنِي مُعَاوِيَة بن سَلام، أَن أَخَاهُ زيد بن سَلام أخبرهُ، عَن جده أبي سَلام أَنه أخبرهُ قَالَ: أَخْبرنِي الْحَارِث بن مَالك الْأَشْعَرِيّ، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من دَعَا بِدَعْوَى جَاهِلِيَّة فَإِنَّهُ من جثا جَهَنَّم، فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، وَإِن صَامَ وَصلى؟ قَالَ: نعم، وَإِن صَامَ وَصلى؛ فَادعوا بدعوة الله الَّتِي سَمَّاكُم الله بهَا الْمُسلمين الْمُؤمنِينَ عباد الله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1176>بَاب مَا جَاءَ فِي الظُّلم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمَاجشون، أَنا عبد الله بن دِينَار، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1177>بَاب الْإِمْلَاء للظالم وَأَخذه</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا يزِيد بن أبي بردة، عَن أَبِيه، عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله - ﷿ - يملي للظالم، فَإِذا أَخذه لم يفلته، ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخذ رَبك إِذا أَخذ الْقرى وَهِي ظالمة إِن أَخذه أَلِيم شَدِيد﴾ \".","vol":"3","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1178>بَاب نصر الْمَظْلُوم وكف الظَّالِم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن الرّبيع، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَشْعَث بن سليم، سَمِعت مُعَاوِيَة بن سُوَيْد، سَمِعت الْبَراء بن عَازِب قَالَ: \" أمرنَا النَّبِي - ﷺ َ - بِسبع، ونهانا عَن سبع، فَذكر: عِيَادَة الْمَرِيض، وَاتِّبَاع الْجَنَائِز، وتشميت الْعَاطِس، ورد السَّلَام، وَنصر الْمَظْلُوم، وَإجَابَة الدَّاعِي، وإبرار الْمقسم \"\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو الزبير، عَن جَابر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" لينصر الرجل أَخَاهُ ظَالِما أَو مَظْلُوما، إِن كَانَ ظَالِما فلينهه فَإِنَّهُ لَهُ نصر، وَإِن كَانَ مَظْلُوما فلينصره \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا مُعْتَمر، عَن حميد، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" انصر أَخَاك ظَالِما أَو مَظْلُوما. قَالَ: يَا رَسُول الله، هَذَا ننصره مَظْلُوما، كَيفَ ننصره ظَالِما؟ قَالَ: تَأْخُذ فَوق يَدَيْهِ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم الْمكتب، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، ثَنَا حميد الطَّوِيل، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" انصر أَخَاك ظَالِما أومظلوما، قُلْنَا: يَا رَسُول الله، نصرته مَظْلُوما، فَكيف أنصره ظَالِما؟ قَالَ: تكفه عَن الظُّلم، فَذَاك نصرك إِيَّاه \".\nوَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا فَهد بن سُلَيْمَان، ثَنَا عَمْرو بن عون الوَاسِطِيّ، ثَنَا (حَفْص) بن سُلَيْمَان، عَن عَاصِم، عَن شَقِيق، عَن ابْن مَسْعُود، عَن النَّبِي","vol":"3","page":208},{"text":"- ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" أَمر بِعَبْد من عباد الله أَن يضْرب فِي قَبره مائَة جلدَة، فَلم يزل يسْأَل وَيَدْعُو حَتَّى صَارَت جلدَة وَاحِدَة، فجلد جلدَة وَاحِدَة فَامْتَلَأَ قَبره عَلَيْهِ نَارا، فَلَمَّا رفع عَنهُ أَفَاق قَالَ: علام جلدتموني؟ قَالُوا: إِنَّك صليت صَلَاة بِغَيْر طهُور، ومررت على مظلوم فَلم تنصره \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن أبي بكر الصّديق أَنه قَالَ: \" أَيهَا النَّاس إِنَّكُم تقرؤون هَذِه الْآيَة: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن النَّاس إِذا رَأَوْا الظَّالِم فَلم يَأْخُذُوا على يَدَيْهِ أوشك أَن يعمهم الله بعقاب مِنْهُ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، رَوَاهُ فِي التَّفْسِير، وَرَوَاهُ فِي مَوضِع آخر وَقَالَ: رَفعه [بَعضهم عَن إِسْمَاعِيل] وَأَوْقفهُ بَعضهم.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عبيد الله بن عبد الله الربعِي، ثَنَا الْحسن بن عَمْرو، عَن مُجَاهِد، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا رَأَيْتُمْ أمتِي تهاب الظَّالِم أَن تَقول: أَنْت ظَالِم فقد تودع مِنْهُم \".\nوثناه: يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْمحَاربي، عَن الْحسن ابْن عَمْرو الْفُقيْمِي، عَن أبي الزبير، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا رَأَيْتُمْ أمتِي تهاب الظَّالِم أَن تَقول: إِنَّك ظَالِم. فقد تودع مِنْهُم \".","vol":"3","page":209},{"text":"قَالَ أَبُو بكر: هَذَا الحَدِيث عَن الْحسن بن عَمْرو عَن أبي الزبير، هُوَ الصَّوَاب عِنْدِي.\nقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: وثنا عَليّ بن مُسلم، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي عُبَيْدَة، ثَنَا أبي، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي سعيد قَالَ: \" كَانَ لرجل أَعْرَابِي على النَّبِي - ﷺ َ - تمر فَأَتَاهُ يتقاضاه، فَقَالَ: إِنَّه لَيْسَ عندنَا الْيَوْم، أنظرنا حَتَّى نعطيكه. فَلم يزل بِهِ القَوْل حَتَّى قَالَ: أحرج عَلَيْك إِلَّا قضيتني. فانتهره الْقَوْم وأغلظوا - يَعْنِي: لَهُ - وَقَالُوا: وَيحك أَتَدْرِي لمن تَقول هَذَا؟ أَلا تسمع رَسُول الله - ﷺ َ - مَا يَقُول؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فَهَلا كُنْتُم إِذْ تكلمتم مَعَ صَاحب الْحق. ثمَّ قَالَ لامْرَأَة من الْأَنْصَار يُقَال لَهَا خَوْلَة: أعندك تمر تعطينه؟ قَالَت: نعم. قَالَ: فاقبضه. فقبضته الَّذِي لَهُ، وَأَطْعَمته فجَاء حَامِل تَمْرَة فَقَالَ للنَّبِي - ﷺ َ -: أوفيت أوفى الله لَك؟ فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ - أُولَئِكَ خِيَار النَّاس. ثمَّ قَالَ: لَا قدست أمة لَا يَأْخُذ الضَّعِيف حَقه غير متعتع \".\nوحدثناه زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا شَبابَة، ثَنَا الْمُغيرَة بن مُسلم، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي سعيد، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِنَحْوِهِ.\nوَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا يعرف من حَدِيث أبي عُبَيْدَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح مُرْسلا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1179>بَاب التَّحَلُّل من الْمَظَالِم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم بن أبي إِيَاس، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، ثَنَا سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من كَانَت لَهُ مظْلمَة لِأَخِيهِ من عرضه أَو شَيْء فليتحلل مِنْهُ الْيَوْم قبل أَن يكون دِينَار وَلَا دِرْهَم، إِن كَانَ لَهُ عمل صَالح أَخذ مِنْهُ بِقدر مظلمته، وَإِن لم تكن لَهُ حَسَنَات أَخذ من سيئات صَاحبه فَحمل عَلَيْهِ \".","vol":"3","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1180>بَاب مَا يحذر من دَعْوَة الْمَظْلُوم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن مُوسَى، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق الْمَكِّيّ، عَن يحيى بن عبد الله بن صَيْفِي، عَن أبي معبد مولى ابْن عَبَّاس، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - بعث معَاذًا إِلَى الْيمن. فَقَالَ: اتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم؛ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَينهَا وَبَين الله حجاب \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا عبد الله بن نمير، عَن سَعْدَان [القبي]، عَن أبي مُجَاهِد، عَن أبي مدلة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ثَلَاثَة لَا ترد دعوتهم: الصَّائِم حَتَّى يفْطر، وَالْإِمَام الْعَادِل، ودعوة الْمَظْلُوم يرفعها الله إِلَيْهِ فَوق الْغَمَام، وتفتح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء، وَيَقُول الرب - سُبْحَانَهُ -: وَعِزَّتِي لأنصرنك وَلَو بعد حِين \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وسعدان [القبي] هُوَ سَعْدَان بن بشر، وَقد روى عَنهُ: عِيسَى بن يُونُس، وَأَبُو عَاصِم وَغير وَاحِد من كبار أهل الحَدِيث، وَأَبُو مُجَاهِد هُوَ سعد الطَّائِي، وَأَبُو مدلة هُوَ مولى أم الْمُؤمنِينَ [عَائِشَة]، وَإِنَّمَا نعرفه بِهَذَا الحَدِيث، وَقد روى عَنهُ أهل الحَدِيث أتم من هَذَا وأطول.\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا أَبُو معشر، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أبي","vol":"3","page":211},{"text":"هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" دَعْوَة الْمَظْلُوم مستجابة وَإِن كَانَ فَاجِرًا، فجوره إِلَى نَفسه \".\nأَبُو معشر اسْمه نجيح، وَقد تقدم ذكر من عدله وجرحه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1181>بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاء على الظَّالِم</span>\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا سُفْيَان، عَن حبيب، عَن عَطاء، عَن عَائِشَة قَالَت: \" سرق لَهَا شَيْء فَجعلت تَدْعُو عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله: لَا تسبخي عَنهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1182>بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَسَد</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إيَّاكُمْ وَالظَّن، فَإِن الظَّن أكذب الحَدِيث، وَلَا تحسسوا، وَلَا تجسسوا، وَلَا تناجشوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تباغضوا، وَلَا تدابروا، وَكُونُوا عباد الله (إخْوَانًا) \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عِيسَى بن حَمَّاد، أَنا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ فِي حَدِيث ذكره: \" لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قلب عبد: الْإِيمَان والحسد \".\nوَقد تقدم الحَدِيث بِكَمَالِهِ فِي كتاب الْجِهَاد فِي بَاب من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله.","vol":"3","page":212},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا (عُثْمَان بن أبي شيبَة الْبَغْدَادِيّ)، ثَنَا أَبُو عَامر عبد الْملك ابْن عَمْرو، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن إِبْرَاهِيم بن أبي أسيد، عَن جده، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إيَّاكُمْ والحسد، فَإِن الْحَسَد يَأْكُل الْحَسَنَات كَمَا تَأْكُل النَّار الْحَطب - أَو قَالَ: العشب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1183>بَاب مَا يجوز فِيهِ الْحَسَد</span>\nالترميذي: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رجل آتَاهُ الله مَالا فَهُوَ ينْفق مِنْهُ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1184>بَاب فِي الْبَغي</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا ابْن علية، عَن عُيَيْنَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي بكرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من ذَنْب أَجْدَر أَن يعجل الله لصَاحبه الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يدّخر لَهُ فِي الْآخِرَة من الْبَغي وَقَطِيعَة الرَّحِم \".","vol":"3","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1185>بَاب الْهوى</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا يحيى بن حَكِيم، ثَنَا يحيى بن حَمَّاد، ثَنَا أَبُو الْأَشْهب - واسْمه جَعْفَر بن حَيَّان - عَن أبي الحكم، عَن أبي بَرزَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنَّمَا أخْشَى عَلَيْكُم شهوات الغي فِي بطونكم وفروجكم ومضلات الْهوى \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن أبي بَرزَة بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nوروى أَبُو دَاوُد: من طَرِيق أبي بكر بن أبي مَرْيَم الغساني، عَن خَالِد بن مُحَمَّد الثَّقَفِيّ، عَن بِلَال بن أبي الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" حبك الشَّيْء يعمي ويصم \".\nوَأَبُو بكر هَذَا ضَعِيف جدا إِلَّا أَبَا بكر الْبَزَّار يوثقه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1186>بَاب فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، أَنبأَنَا شُعْبَة، عَن سماك، سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود، يحدث عَن أَبِيه سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِنَّكُم منصورون، ومصيبون، ومفتوح لكم، فَمن أدْرك ذَلِك مِنْكُم فليتق الله، وليأمر بِالْمَعْرُوفِ، وَلينه عَن الْمُنكر، وَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا سُفْيَان، عَن سماك بِإِسْنَاد التِّرْمِذِيّ قَالَ: \" انْتَهَيْت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ فِي قبَّة حَمْرَاء","vol":"3","page":214},{"text":"نَحْو من أَرْبَعِينَ رجلا، فَقَالَ: إِنَّكُم مَفْتُوح عَلَيْكُم ومنصورون، فَمن أدْرك ذَلِك مِنْكُم فليتق الله، وليأمر بِالْمَعْرُوفِ، وَلينه عَن الْمُنكر، وَليصل رَحمَه \".\nقَاسم بن أصبغ: ثَنَا أَحْمد بن زُهَيْر، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا سُفْيَان، عَن زبيد، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن أبي البحتري، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يحقرن أحدكُم أَن يرى أَمر الله فِيهِ مقَال فَلَا يَقُول فِيهِ، فَيُقَال لَهُ: مَا مَنعك أَن تَقول فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُول: مَخَافَة النَّاس. قَالَ: فإياي كنت أَحَق أَن تخَاف \".\nوَأَبُو البخْترِي اسْمه سعيد بن فَيْرُوز، وَهُوَ ثِقَة مَعْرُوف.\nوَمن طَرِيق شُعْبَة عَن أبي مسلمة سعيد بن زيد، أَنه سمع أَبَا نَضرة يحدث، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يمنعن أحدكُم مَخَافَة أحد من النَّاس أَن يتَكَلَّم بِالْحَقِّ إِذا رَآهُ وَعلمه. قَالَ أَبُو سعيد: فَذَلِك الَّذِي حَملَنِي على أَن رحلت إِلَى مُعَاوِيَة فملأت أُذُنَيْهِ ثمَّ أَقبلت \".\nحَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، ثَنَا عَليّ بن أَحْمد بن [حزم]، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن نَبَات، ثَنَا أَحْمد بن عون الله، ثَنَا قَاسم بن أصبغ، حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الْخُشَنِي، ثَنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر، ثَنَا شُعْبَة فَذكره.\nزَاد أَبُو بكر الْبَزَّار فِي هَذَا الحَدِيث: قَالَ أَبُو سعيد: \" فَمَا زَالَ بِنَا الْبلَاء حَتَّى قَصرنَا وَإِنَّا لنعذر فِي السِّرّ \" وَلم يذكر رحلته إِلَى مُعَاوِيَة.\n[رَوَاهُ] عَن مُحَمَّد بن الْمثنى، عَن مُحَمَّد بن أبي عدي، عَن شُعْبَة.","vol":"3","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1187>بَاب إِذا لم يسْتَطع التَّغْيِير بِيَدِهِ غير بِلِسَانِهِ أَو بِقَلْبِه</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِسْمَاعِيل بن رَجَاء، [عَن أَبِيه]، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ.\nوَعَن قيس بن مُسلم، عَن طَارق بن شهَاب، عَن أبي سعيد قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من رأى مُنْكرا فاستطاع أَن يُغَيِّرهُ بِيَدِهِ فليغيره بِيَدِهِ، فَإِن لم يسْتَطع فبلسانه، فَإِن لم يسْتَطع فبقلبه، وَذَلِكَ أَضْعَف الْإِيمَان \".\nوَقد تقدم لمُسلم بن الْحجَّاج من طَرِيق ابْن مَسْعُود قَول النَّبِي - ﷺ َ -: \" مَا من نَبِي بَعثه الله فِي أمة قبلي إِلَّا كَانَ لَهُ من أمته حواريون وَأَصْحَاب، يَأْخُذُونَ بسنته ويقتدون بأَمْره، ثمَّ إِنَّهَا تخلف من بعدهمْ خلوف يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، ويفعلون مَا لَا يؤمرون، فَمن جاهدهم بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤمن، وَمن جاهدهم بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤمن، وَمن جاهدهم بِقَلْبِه فَهُوَ مُؤمن، لَيْسَ وَرَاء ذَلِك من الْإِيمَان حَبَّة خَرْدَل \".\nوَحَدِيث أبي سعيد قد تقدم أَيْضا لمُسلم - ﵀.\nوروى التِّرْمِذِيّ: من طَرِيق عَليّ بن زيد، عَن الْحسن، عَن جُنْدُب، عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤمنِ أَن يذل نَفسه. قَالُوا: وَكَيف يذل نَفسه؟ قَالَ: يتَعَرَّض من الْبلَاء بِمَا لَا يُطيق \".\nوَعلي بن زيد ضعفه البُخَارِيّ وَقَالَ: هُوَ ذَاهِب الحَدِيث. وَضَعفه غَيره، وَوَثَّقَهُ أَبُو بكر الْبَزَّار، وَقَالَ أَبُو عِيسَى فِي حَدِيثه هَذَا: حَدِيث حسن.","vol":"3","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1188>بَاب فضل الْقيام بِالْحَقِّ</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْقَاسِم بن دِينَار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مُصعب أَبُو يزِيد، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن مُحَمَّد بن جحادة، عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن من أعظم الْجِهَاد كلمة عدل عِنْد سُلْطَان جَائِر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبَادَة الوَاسِطِيّ، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا إِسْرَائِيل بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَهَذَا الحَدِيث، وَقَالَ: \" أفضل الْجِهَاد كلمة عدل عِنْد سُلْطَان جَائِر أَو أَمِير جَائِر \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن أبي غَالب، عَن أبي أُمَامَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أفضل الْجِهَاد كلمة حق عِنْد إِمَام جَائِر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1189>بَاب إِذا عمل بِالْمَعَاصِي وَلم يُغير</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو، عَن عبد الله الْأنْصَارِيّ، عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتأمرن بِالْمَعْرُوفِ، ولتنهون عَن الْمُنكر، أَو ليوشكن الله [أَن] يبْعَث عقَابا مِنْهُ، ثمَّ تَدعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَاب لكم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\nوَمن طَرِيق الْخُشَنِي: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت أَبَا إِسْحَاق، يحدث عَن عبيد الله بن جرير بن عبد الله البَجلِيّ، عَن","vol":"3","page":217},{"text":"أَبِيه، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا من قوم يعْمل فيهم بِالْمَعَاصِي هم أعز وأكبر مِمَّن يعمله فَلَا يغيروه؛ إِلَّا عمهم الله بالعقاب \"\nحَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: حَدثنَا شُرَيْح، ثَنَا أبن حزم، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن نَبَات، ثَنَا أَحْمد بن عون الله، ثَنَا قَاسم بن أصبغ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الْخُشَنِي فَذكره.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مرداس، ثَنَا سُلَيْمَان بن مُسلم، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن نَافِع عَن ابْن عمر رَفعه قَالَ: \" الطابع مُعَلّق بقائمة الْعَرْش، فَإِذا اشتكت الرَّحِم وَعمل بِالْمَعَاصِي اجترئ على الله؛ بعث الله الطابع فيطبع على قلبه، فَلَا يعقل بعد ذَلِك شَيْئا \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن التَّيْمِيّ إِلَّا سُلَيْمَان بن مُسلم، وَهُوَ بَصرِي مَشْهُور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1190>بَاب مَتى يتْرك النَّاس الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ</span>\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد الْبَغْدَادِيّ وَمُحَمّد بن عَليّ بن زيد الْمَكِّيّ قَالَا: ثَنَا الحكم بن مُوسَى أَبُو صَالح، ثَنَا الْهَيْثَم بن (جميل)، عَن حَفْص بن غيلَان - وَهُوَ ابْن معبد - عَن مَكْحُول، عَن أنس قَالَ: \" قيل: يَا رَسُول الله، مَتى يتْرك الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر؟ قَالَ: إِذا ظهر فِيكُم مَا ظهر فِي بني إِسْرَائِيل. قيل: وَمَا ذَاك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: إِذا ظهر الإدهان فِي خياركم، والفاحشة فِي شِرَاركُمْ، وتحول الْملك فِي صغاركم، وَالْفِقْه فِي أراذلكم \".\nمَكْحُول سمع أنسا وَوَائِلَة وَأَبا هِنْد، وَهُوَ شَامي جليل، والهيثم بن جميل ثِقَة، وَأَظنهُ ابْن حميد، فَإِن كَانَ فَلَا بَأْس بِهِ، قَالَه ابْن معِين، وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَذكر لَهُ: مَا علمت إِلَّا خيرا.","vol":"3","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1191>بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾</span>\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، ثَنَا أَبُو مسْهر عبد الْأَعْلَى بن مسْهر الغساني، ثَنَا صَدَقَة بن خَالِد، ثَنَا عتبَة بن أبي حَكِيم، حَدثنِي عَمْرو بن جَارِيَة، عَن أبي أُميَّة قَالَ: \" سَأَلت أَبَا ثَعْلَبَة الْخُشَنِي قلت: كَيفَ تصنع بِهَذِهِ الْآيَة؟ قَالَ: أَيَّة آيَة؟ قلت: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ فَقَالَ لي: أما وَالله لقد سَأَلت عَنْهَا خَبِيرا، سَأَلت عَنْهَا رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: بل ائْتَمرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَاهوا عَن الْمُنكر حَتَّى إِذا رَأَيْت شحا مُطَاعًا، وَهوى مُتبعا، وَدُنْيا مُؤثرَة، وَإِعْجَاب كل ذِي رأى بِرَأْيهِ، وَرَأَيْت أمرا لَا بُد لَك مِنْهُ - فَعَلَيْك بِنَفْسِك، [و] إياك [و] أَمر الْعَوام فَإِن من وَرَائِكُمْ أَيَّام الصَّبْر، صَبر فِيهِنَّ مثل قبض على الْجَمْر، لِلْعَامِلِ يَوْمئِذٍ مِنْهُم كَأَجر خمسين رجلا مِنْكُم يعْملُونَ مثل عمله \".\nأَبُو أُميَّة اسْمه مُحَمَّد الشَّعْبَانِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1192>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن أَمر بِمَعْرُوف وَلم يَأْته وَنهى عَن مُنكر وَأَتَاهُ</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن عبد الله ابْن نمير وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ لأبي كريب - قَالَ يحيى وَإِسْحَاق: أَنا. وَقَالَ الْآخرُونَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق،","vol":"3","page":219},{"text":"عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" يُؤْتى بِالرجلِ يَوْم الْقِيَامَة [فَيلقى فِي النَّار]، فتندلق أقتاب بَطْنه فيدور بهَا كَمَا يَدُور الْحمار بالرحى، فيجتمع إِلَيْهِ أهل النَّار فَيَقُولُونَ: يَا فلَان مَا لَك؟ ألم تكن تَأمر بِالْمَعْرُوفِ وتنهى عَن الْمُنكر؟ ! فَيَقُول: بلَى، قد كنت آمُر بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتيه، وأنهى عَن الْمُنكر وآتيه \" مُخْتَصر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1193>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن رَضِي بالمعصية وَلم يعملها</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو بكر، ثَنَا مُغيرَة بن زِيَاد الْموصِلِي، عَن عدي بن عدي، عَن الْعرس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا عملت الْخَطِيئَة فِي الأَرْض كَانَ من شَهِدَهَا فكرهها - وَقَالَ مرّة: فأنكرها - كمن غَابَ عَنْهَا، وَمن غَابَ عَنْهَا فرضيها كَانَ كمن شَهِدَهَا \".\nأَبُو بكر هُوَ ابْن عَيَّاش ثِقَة، والمغيرة بن زِيَاد ثِقَة، وعدي بن عدي ثِقَة كَانَ عَامل عمر بن عبد الْعَزِيز، والعرس هُوَ ابْن عميرَة الْكِنْدِيّ لَهُ صُحْبَة.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب وَحَفْص بن عمر قَالَا: ثَنَا شُعْبَة وَهَذَا لَفظه - عَن عَمْرو بن مرّة - عَن أبي البخْترِي قَالَ: أَخْبرنِي من سمع النَّبِي - ﷺ َ -، وَقَالَ سُلَيْمَان: حَدثنِي رجل من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لن يهْلك النَّاس حَتَّى يعذروا - أَو يعذروا - من أنفسهم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1194>بَاب حفظ الْجَار</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن المتَوَكل العسلاقي، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من","vol":"3","page":220},{"text":"كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يؤذ جَاره، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، عَن مَالك بن أنس.\nوثنا قُتَيْبَة وَابْن رمح، عَن اللَّيْث بن سعد.\nوثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة وَيزِيد بن هَارُون، كلهم عَن يحيى بن سعيد.\nوثنا مُحَمَّد بن الْمثنى - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا عبد الْوَهَّاب - يَعْنِي الثَّقَفِيّ - قَالَ: سَمِعت يحيى بن سعيد قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو بكر - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد بن عَمْرو بن [حزم]- أَن عمْرَة حدثته، أَنَّهَا سَمِعت عَائِشَة تَقول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" مَا زَالَ جِبْرِيل يوصيني بالجار حَتَّى ظَنَنْت أَنه ليورثه \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن حَيْوَة، عَن شُرَحْبِيل بن شريك، وَعَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي، عَن عبد الله بن عَمْرو ابْن الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" خير الْأَصْحَاب عِنْد الله خَيرهمْ لصَاحبه، وَخير الْجِيرَان عِنْد الله خَيرهمْ لجاره \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَأَبُو عبد الرَّحْمَن اسْمه عبد الله ابْن يزِيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1195>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن آذَى جَاره</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي يحيى مولى جعدة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قَالُوا: يَا رَسُول الله، فُلَانَة تَصُوم النَّهَار، وَتقوم","vol":"3","page":221},{"text":"اللَّيْل، وتؤذي جِيرَانهَا. قَالَ: هِيَ فِي النَّار. قَالُوا: فُلَانَة يَا رَسُول الله تصلي المكتوبات، وَتصدق بالأثوار من الأقط، وَلَا تُؤدِّي جِيرَانهَا. قَالَ: هِيَ فِي الْجنَّة \".\nأَبُو يحيى هَذَا ثِقَة، قَالَه يحيى بن معِين.\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مغراء الدوسي، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي أَيُّوب، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يظْهر الْفُحْش، وَقَطِيعَة الرَّحِم، وَسُوء الْجوَار، ويؤتمن الخائن، ويخون الْأمين. قيل: يَا رَسُول الله، فَكيف الْمُؤمن يَوْمئِذٍ؟ قَالَ: كالنحلة وَقعت فَلم تكسر، وأكلت فَلم تفْسد، وَوضعت طيبا، وكقطعة الذَّهَب أدخلت النَّار فأخرجت فَلم تَزْدَدْ إِلَّا جودة \".\nقَالَ: وَهَذَا لحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن عبد الله بن عَمْرو، وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا إِلَّا هَذَا الطَّرِيق، وَلَا نعلم أسْند الْأَعْمَش عَن أبي أَيُّوب إِلَّا هَذَا الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1196>بَاب فِي الَّذِي لَا يَأْمَن جَاره بوائقه</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد وَعلي بن حجر، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر - قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا إِسْمَاعِيل - أَخْبرنِي الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يدْخل الْجنَّة من لَا يَأْمَن جَاره بوائقه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَاصِم بن عَليّ، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد، عَن أبي شُرَيْح، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" وَالله لَا يُؤمن، وَالله لَا يُؤمن، وَالله لَا يُؤمن. قيل: يَا رَسُول الله، وَمن؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَأْمَن جَاره بوائقه \".","vol":"3","page":222},{"text":"تَابعه شَبابَة وَأسد بن مُوسَى، وَقَالَ حميد بن الْأسود وَعُثْمَان بن عمر وَأَبُو بكر بن عَيَّاش وَشُعَيْب بن إِسْحَاق، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1197>بَاب الصَّبْر على أَذَى الْجَار</span>\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا الْأسود بن شَيبَان، عَن يزِيد بن عبد الله بن الشخير، عَن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عَن أبي ذَر عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" ثَلَاثَة يُحِبهُمْ الله ... \" فَذكر فيهم: \" وَرجل لَهُ جَار سوء فَهُوَ يُؤْذِيه ويصبر على أَذَاهُ، فيكفيه الله إِيَّاه بحياة أَو موت \".\nهَذَا حَدِيث مُخْتَصر.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الرّبيع بن نَافِع أَبُو تَوْبَة، ثَنَا سُلَيْمَان بن حَيَّان، عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - يشكو جَاره، قَالَ: اذْهَبْ فاصبر. فَأَتَاهُ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا قَالَ: اذْهَبْ فاطرح متاعك فِي الطَّرِيق، فَطرح مَتَاعه، فَجعل النَّاس يسألونه فيخبرهم خَبره فَجعل النَّاس يلعنونه: فعل الله بِهِ وَفعل، فجَاء إِلَيْهِ جَاره فَقَالَ لَهُ: ارْجع لَا ترى مني شَيْئا تكرههُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1198>بَاب أجر من دلّ على خير</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَابْن أبي عمر، وَاللَّفْظ لأبي كريب - قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة - عَن الْأَعْمَش، عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: إِنِّي أبدع بِي [فَاحْمِلْنِي] . فَقَالَ: مَا عِنْدِي؟ فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أَنا أدله على من","vol":"3","page":223},{"text":"يحملهُ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من دلّ على خير فَلهُ مثل أجر فَاعله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1199>بَاب الشَّفَاعَة للنَّاس</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن مسْهر وَحَفْص بن غياث، عَن بريد، عَن عبد الله بن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا أَتَاهُ طَالب حَاجَة، أقبل على جُلَسَائِهِ فَقَالَ: اشفعوا فلتؤجروا، وليقض الله على لِسَان نبيه مَا أحب \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا هَارُون بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن ابْن مُنَبّه، عَن أَخِيه، عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، أَن رَسُول - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الرجل ليسألني الشَّيْء فأمنعه كي تشفعوا فتؤجروا، وَإِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: اشفعوا تؤجروا \".\nعَمْرو هُوَ ابْن دِينَار، وَابْن مُنَبّه هُوَ وهب، وَأَخُوهُ هُوَ همام بن مُنَبّه، وَكلهمْ ثِقَة مَشْهُور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1200>بَاب المستشار مؤتمن</span>\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة، ثَنَا الْأسود بن عَامر وطلق بن غَنَّام، عَن شريك، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، عَن أبي مَسْعُود، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" المستشار مؤتمن \".","vol":"3","page":224},{"text":"قَالَ: وثنا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد قَالَ: قرئَ على سعيد بن سُلَيْمَان بن سَعْدَوَيْه وَأَنا حَاضر، فَقيل لَهُ: حَدثَك [حَفْص] بن سُلَيْمَان، عَن قيس بن مُسلم، عَن ابْن شهَاب، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" المستشار مؤتمن \"؟ فَقَالَ: نعم.\nابْن شهَاب الَّذِي يروي عَنهُ قيس هُوَ طَارق بن شهَاب، أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَرَأى النَّبِي - ﷺ َ -.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل - هُوَ البُخَارِيّ - ثَنَا آدم بن أبي إِيَاس، ثَنَا شَيبَان أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" خرج النَّبِي - ﷺ َ - فِي سَاعَة لَا يخرج فِيهَا وَلَا يلقاه فِيهَا أحد، فَأَتَاهُ أَبُو بكر فَقَالَ: مَا جَاءَ بك؟ فَقَالَ: خرجت ألْقى رَسُول الله - ﷺ َ - وَأنْظر فِي وَجهه وَالتَّسْلِيم عَلَيْهِ، فَلم يلبث أَن جَاءَ عمر، فَقَالَ: مَا جَاءَ بك يَا عمر؟ قَالَ: الْجُوع يَا رَسُول الله، قَالَ: وَإِنَّا قد وجدت بعض ذَلِك. فَانْطَلقُوا إِلَى منزل أبي الْهَيْثَم بن التيهَان الْأنْصَارِيّ، وَكَانَ رجلا كثير النّخل وَالشَّاء، وَلم يكن لَهُ خدم فَلم يجدوه، فَقَالُوا لامْرَأَته: أَيْن صَاحبك؟ فَقَالَت: انْطلق يستعذب لنا [المَاء] . فَلم يَلْبَثُوا أَن جَاءَ أَبُو الْهَيْثَم بقربة يزعبها فوضعها، ثمَّ جَاءَ يلْتَزم النَّبِي - ﷺ َ - ويفديه بِأَبِيهِ وَأمه، ثمَّ انْطلق بهم إِلَى حديقته فَبسط لَهُم بساطًا، ثمَّ انْطلق إِلَى نَخْلَة فجَاء بقنو فَوَضعه، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أَفلا تنقيت لنا من رطبه. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أردْت أَن تخَيرُوا - أَو قَالَ: تخَيرُوا من رطبه وبسره - فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا من ذَلِك المَاء، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: هَذَا وَالَّذِي نَفسِي فِي يَده من النَّعيم الَّذِي تسْأَلُون عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة ظلّ بَارِد، وَرطب طيب، وَمَاء بَارِد. فَانْطَلق أَبُو الْهَيْثَم يصنع لَهُم طَعَاما، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لَا تذبحن ذَات در. قَالَ: فذبح لَهُم عنَاقًا أَو جديًا فَأَتَاهُم بهَا فَأَكَلُوا،","vol":"3","page":225},{"text":"فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: هَل لَك خَادِم؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَإِذا أَتَانَا سبي فائتنا. فَأتى النَّبِي - ﷺ َ - برأسين لَيْسَ مَعَهُمَا [ثَالِث] قَالَ: فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَم فَقَالَ النَّبِي: اختر مِنْهُمَا. فَقَالَ: يَا نَبِي الله، اختر لي. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِن المستشار مؤتمن، خُذ هَذَا فَإِنِّي رَأَيْته يُصَلِّي، واستوص بِهِ مَعْرُوفا. فَانْطَلق أَبُو الْهَيْثَم إِلَى امْرَأَته فَأَخْبرهَا بقول رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَت امْرَأَته: مَا أَنْت يُبَالغ مَا قَالَ فِيهِ النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا أَن تعتقه. قَالَ: فَهُوَ عَتيق. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِن الله لم يبْعَث نَبيا وَلَا خَليفَة: إِلَّا وَله بطانتان: بطانة تَأمره بِالْمَعْرُوفِ وتنهاه عَن الْمُنكر، وبطانة لَا تألوه خبالا، وَمن يُوقَ بطانة السوء فقد وقِي \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن غَرِيب) .\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن أبي عبد الرَّحِيم، عَن سعيد بن أبي أَيُّوب، حَدثنِي أَبُو هَانِئ حميد بن هَانِئ الْخَولَانِيّ، عَن أبي عُثْمَان مُسلم بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قَالَ عَليّ مَا لم أقل فليتبؤأ مَقْعَده من النَّار، وَمن اسْتَشَارَ أَخَاهُ الْمُسلم فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِغَيْر رشده فقد خانه، وَمن أفتى بِفُتْيَا غير تثبت فَإِنَّمَا إثمها على من أفتاه \".\nتقدم هَذَا الحَدِيث من طَرِيق أبي دَاوُد فِي كتاب الْعلم وَقَالَ فِيهِ: \" من أَشَارَ عَليّ أَخِيه بِأَمْر يعلم أَن الرشد فِي غَيره فقد خانه \" وَفِي حَدِيث أبي بكر زِيَادَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1201>بَاب التحذير أَن يحتقر أحد من الْمُسلمين</span>\nمُسلم: حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد، حَدثنِي حَفْص بن ميسرَة، عَن الْعَلَاء بن","vol":"3","page":226},{"text":"عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" رب أَشْعَث مَدْفُوع بالأبواب لَو أقسم على الله - تَعَالَى - لَأَبَره \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1202>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن قَالَ هلك النَّاس</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا قَالَ الرجل: هلك النَّاس. فَهُوَ أهلكهم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1203>بَاب النَّهْي أَن يَقُول خبثت نَفسِي</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو الطَّاهِر وحرملة - هُوَ ابْن يحيى - قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن أَبِيه، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يقل أحدكُم خبثت نَفسِي. وَليقل: لقست نَفسِي \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يَقُولَن أحدكُم: جَاشَتْ نَفسِي. وَليقل: لقست نَفسِي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1204>بَاب النَّهْي أَن يَقُول مَا شَاءَ الله وَشاء فلَان</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا","vol":"3","page":227},{"text":"عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن ربعي، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" رَأَيْت فِي النّوم كَأَن رجلا من الْيَهُود يَقُول: تَزْعُمُونَ أَنا نشْرك بِاللَّه، وَأَنْتُم تشركون [تَقولُونَ]: مَا شَاءَ الله وَشاء مُحَمَّد. فَأتيت النَّبِي - ﷺ َ - فَأَخْبَرته، فَقَالَ: أما إِنِّي قد كنت أكرهها لكم، قُولُوا: مَا شَاءَ الله ثمَّ شِئْت \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا خَالِد، عَن شُعْبَة، عَن مَنْصُور قَالَ: سَمِعت عبد الله بن يسَار يحدث، عَن حُذَيْفَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تَقولُوا: مَا شَاءَ الله وَشاء فلَان. وَلَكِن قُولُوا: مَا شَاءَ الله ثمَّ شَاءَ فلَان \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن خشرم، عَن عِيسَى بن يُونُس، عَن الْأَجْلَح، عَن يزِيد بن الْأَصَم، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَكَلمهُ فِي بعض الْأَمر فَقَالَ: مَا شَاءَ الله - ﷿ - وشئت. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أجعلتني لله عدلا! بل مَا شَاءَ الله - ﷿ - وَحده \".\nتَابعه شَيبَان النَّحْوِيّ، عَن الْأَجْلَح ذكره الطَّحَاوِيّ - ﵀.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1205>بَاب يَقُول أَنا بِاللَّه ثمَّ بك</span>\nالبُخَارِيّ: وَقَالَ عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا همام، ثَنَا إِسْحَاق بن عبد الله، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة، أَن أَبَا هُرَيْرَة حَدثهُ أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن ثَلَاثَة فِي بني إِسْرَائِيل أَرَادَ الله أَن يبتليهم، فَبعث ملكا فَأتى الأبرص فَقَالَ: تقطعت بِي الحبال فَلَا بَلَاغ إِلَّا بِاللَّه ثمَّ بك ... \" فَذكر الحَدِيث.","vol":"3","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1206>بَاب النَّهْي عَن سبّ الدَّهْر</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" قَالَ الله - ﷿ -: يسب بَنو آدم الدَّهْر، وَأَنا الدَّهْر بيَدي اللَّيْل وَالنَّهَار \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عَيَّاش بن الْوَلِيد، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تسموا الْعِنَب الْكَرم، وَلَا تَقولُوا: خيبة الدَّهْر؛ فَإِن الله هُوَ الدَّهْر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1207>بَاب النَّهْي أَن يُقَال لِلْمُنَافِقِ سيد</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد الله بن عمر بن ميسرَة، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، ثَنَا أبي، عَن قَتَادَة، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تَقولُوا لِلْمُنَافِقِ: سيدًا، فَإِنَّهُ إِن يَك سيدًا فقد أسخطتم ربكُم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1208>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن يظْهر الشماتة بأَخيه الْمُسلم</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عمر بن إِسْمَاعِيل بن مجَالد الْهَمدَانِي، ثَنَا حَفْص بن غياث قَالَ: أخبرنَا سَلمَة بن شبيب، ثَنَا أُميَّة بن الْقَاسِم الْحذاء الْبَصْرِيّ، ثَنَا حَفْص بن غياث، عَن برد بن سِنَان، عَن مَكْحُول، عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه [الله] ويبتليك \".","vol":"3","page":229},{"text":"قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَمَكْحُول سمع من: وَاثِلَة بن الْأَسْقَع وَأنس بن مَالك، وَأبي هِنْد الدَّارِيّ، وَمَكْحُول شَامي يكنى أَبَا عبد الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1209>بَاب فضل من عَال بَنَات أَو أَخَوَات</span>\nمُسلم: حَدثنِي عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن بهْرَام وَأَبُو بكر بن إِسْحَاق - وَاللَّفْظ لَهما - قَالَا: أَنا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي عبد الله ابْن أبي بكر، أَن عُرْوَة بن الزبير أخبرهُ، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - أخْبرته قَالَت: \" جَاءَت امْرَأَة وَمَعَهَا ابنتان لَهَا فسألتني، فَلم تَجِد عِنْدِي شَيْئا غير تَمْرَة وَاحِدَة. فأعطيتها إِيَّاهَا، فأخذتها فقسمتها بَين ابنتيها وَلم تَأْكُل مِنْهَا شَيْئا، ثمَّ قَامَت فَخرجت وابنتاها، فَدخل عَليّ النَّبِي - ﷺ َ - فَحَدَّثته حَدِيثهَا، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" من ابْتُلِيَ من الْبَنَات بِشَيْء فَأحْسن إلَيْهِنَّ كن لَهُ سترا من النَّار \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، حَدثنَا بكر - يَعْنِي ابْن مُضر - عَن ابْن الْهَاد،، أَن زِيَاد بن أبي زِيَاد مولى ابْن عَيَّاش حَدثهُ، عَن عرَاك بن مَالك، سَمعه يحدث عمر بن عبد الْعَزِيز، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" جَاءَتْنِي مسكينة تحمل ابنتيها، فأطعمتها ثَلَاث تمرات، فأعطت كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ تَمْرَة، وَرفعت إِلَى فِيهَا تَمْرَة لتأكلها، فاستطعمها ابنتاها، فشقت التمرة الَّتِي كَانَت تُرِيدُ أَن تأكلها بَينهمَا، فَأَعْجَبَنِي شَأْنهَا، فَذكرت الَّذِي صنعت لرَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: إِن الله قد أوجب لَهَا بهَا الْجنَّة - أَو أعْتقهَا بهَا من النَّار \".\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، عَن [عبيد الله] بن أبي بكر بن أنس، عَن أنس بن مَالك قَالَ:","vol":"3","page":230},{"text":"قَالَ رَسُول - ﷺ َ -: \" من عَال جاريتين حَتَّى تبلغا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة أَنا وَهُوَ. وَضم أَصَابِعه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1210>بَاب فضل كافل الْيَتِيم لَهُ أَو لغيره</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْحَاق بن عِيسَى، ثَنَا مَالك، عَن ثَوْر ابْن زيد الديلِي، سَمِعت أَبَا الْغَيْث يحدث، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كافل الْيَتِيم لَهُ أَو لغيره أَنا وَهُوَ كهاتين فِي الْجنَّة. وَأَشَارَ مَالك بالسبابة وَالْوُسْطَى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1211>بَاب ثَوَاب السَّاعِي على الأرملة واليتيم</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا مَالك، عَن ثَوْر بن زيد، عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" السَّاعِي على الأرملة والمسكين كالمجاهد فِي سَبِيل الله. وَأَحْسبهُ قَالَ: وكالقائم لَا يفتر، وكالصائم لَا يفْطر \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن عبد الله، حَدثنِي مَالك، عَن صَفْوَان بن سليم، يرفعهُ إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" السَّاعِي على الأرملة والمسكين كالمجاهد فِي سَبِيل الله، وكالذي يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل \".\nحَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك، عَن ثَوْر بن زيد الديلِي، عَن أبي الْغَيْث مولى ابْن مُطِيع، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي مثله.","vol":"3","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1212>بَاب فضل رفع الْأَذَى عَن الطَّرِيق</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن سمي مولى أبي بكر، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" بَيْنَمَا رجل يمشي بطرِيق وجد غُصْن شوك على الطَّرِيق فَأَخَّرَهُ، فَشكر الله لَهُ فغفر لَهُ \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مر رجل بِغُصْن شَجَرَة على ظهر طَرِيق فَقَالَ: وَالله لأنحين هَذَا عَن الْمُسلمين لَا يؤذيهم. فَأدْخل الْجنَّة \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبيد الله، أَنا شَيبَان، الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي\nقَالَ: \" لقد رَأَيْت\nرجلا يتقلب فِي الْجنَّة فِي شَجَرَة قطعهَا من ظهر الطَّرِيق كَانَت تؤذي النَّاس \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن أبان بن صمعة، حَدثنِي أَبُو الْوَازِع، حَدثنِي أَبُو بَرزَة قَالَ: \" قلت: يَا نَبِي الله، عَلمنِي شَيْئا أنتفع بِهِ. قَالَ: اعزل الْأَذَى عَن طَرِيق الْمُسلمين \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو بكر بن شُعَيْب بن الحبحاب، عَن أبي الْوَازِع الرَّاسِبِي، عَن أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ أَن أَبَا بَرزَة قَالَ: \" قلت لرَسُول الله - ﷺ َ -: إِنِّي لَا أَدْرِي لعسى أَن تمْضِي وَأبقى بعْدك فزودني شَيْئا يَنْفَعنِي الله بِهِ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: افْعَل كَذَا، افْعَل كَذَا - أَبُو بكر نَسيَه - وَأمر الْأَذَى عَن الطَّرِيق \".","vol":"3","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1213>بَاب دفن النخامة</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي عَتيق، عَن عَامر بن سعد عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِذا تنخم أحدكُم فليغيب نخامته، لَا يُصِيب جلد مُؤمن أَو ثَوْبه \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعمله يرْوى عَن سعد إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nقَالَ: وثنا عَبدة بن عبد الله، أَنا زيد بن الْحباب، أَنا الْحُسَيْن بن وَاقد، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" فِي الْإِنْسَان ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ مفصلا، على كل مفصل صَدَقَة. قَالُوا: يَا رَسُول الله، من يُطيق ذَلِك؟ قَالَ: النخامة يدفنها صَدَقَة، وإماطة الْأَذَى عَن الطَّرِيق صَدَقَة، وركعتا الضُّحَى تكفر ذَلِك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1214>بَاب مَا أَمر بقتْله من الدَّوَابّ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن سُلَيْمَان، حَدثنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" خمس من الدَّوَابّ كُلهنَّ فَاسق يقتلن فِي الْحرم: الْغُرَاب، والحدأة، وَالْعَقْرَب، والفأرة، وَالْكَلب الْعَقُور \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن نَافِع، عَن عبد الله ابْن عمر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: خمس من الدَّوَابّ لَيْسَ على الْمحرم فِي قتلهن جنَاح \".","vol":"3","page":233},{"text":"وحَدثني أصبغ، أَخْبرنِي عبد الله بن وهب، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم قَالَ: قَالَ عبد الله بن عمر: قَالَت حَفْصَة: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" خمس من الدَّوَابّ لَا حرج على من قتلهن: الْغُرَاب، والحدأة، والفأرة، وَالْعَقْرَب، وَالْكَلب الْعَقُور \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي خلف، ثَنَا روح.\nوحَدثني إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا [روح] بن عبَادَة، ثَنَا ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: \" أمرنَا رَسُول الله - ﷺ َ - بقتل الْكلاب حَتَّى إِن الْمَرْأَة تقدم من الْبَادِيَة بكلبها فنقتله، ثمَّ نهى النَّبِي - ﷺ َ - عَن قَتلهَا وَقَالَ: عَلَيْكُم بالأسود البهيم ذِي النقطتين فَإِنَّهُ شَيْطَان \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الحميد بن بَيَان السكرِي، عَن إِسْحَاق بن [يُوسُف]، عَن شريك، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن ابْن مَسْعُود، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اقْتُلُوا الْحَيَّات كُلهنَّ، فَمن خَافَ ثأرهن فَلَيْسَ مني \".\nإِسْحَاق ثِقَة وَهُوَ الْأَزْرَق، وَشريك ثِقَة.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا سُفْيَان، عَن ابْن عجلَان، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا سالمناهن مُنْذُ حاربناهن، وَمن ترك شَيْئا مِنْهُنَّ خيفة فَلَيْسَ منا \".","vol":"3","page":234},{"text":"مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عبد الله قَالَ: \" كُنَّا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي غَار وَقد أنزلت عَلَيْهِ ﴿والمرسلات عرفا﴾ فَنحْن نأخذها من فِيهِ رطبا، إِذْ خرجت علينا حَيَّة فَقَالَ: اقتلوها. فابتدرناها لنقتلها فسبقتنا فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وقاها الله شركم، ووقاكم شَرها \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن بكير بن عبد الله بن الْأَشَج، عَن سَالم، عَن أَبِيه، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" اقْتُلُوا الْحَيَّات، واقتلوا ذَا الطفيتين والأبتر؛ فَإِنَّهُمَا يلتمسان الْبَصَر، ويسقطان الْحَبل، فَمن وجد ذَا الطفيتين والأبتر فَلم يقتلهما فَلَيْسَ منا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان وَابْن نمير، عَن هِشَام.\nوثنا أَبُو كريب، ثَنَا عَبدة، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" أَمر رَسُول الله - ﷺ َ - بقتل ذِي الطفيتين؛ فَإِنَّهُ يلْتَمس الْبَصَر، ويصيب الْحَبل \".\nوحدثناه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: \" الأبتر وَذَا الطفيتين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1215>بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَيَّات الَّتِي تظهر فِي الْبيُوت</span>\nمُسلم: حَدثنَا حَاجِب بن الْوَلِيد، ثَنَا مُحَمَّد بن حَرْب، عَن الزبيدِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سَالم بن عبد الله، عَن ابْن عمر قَالَ: \" سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَأْمر بقتل الْكلاب يَقُول: اقْتُلُوا الْحَيَّات وَالْكلاب، واقتلوا ذَا الطفيتين","vol":"3","page":235},{"text":"والأبتر؛ فَإِنَّهُمَا يلتمسان الْبَصَر، ويستسقطان الحبالى \" قَالَ الزُّهْرِيّ: ونرى ذَلِك من سمها - وَالله أعلم - قَالَ سَالم: قَالَ عبد الله: \" فَلَبثت لَا أترك حَيَّة أَرَاهَا إِلَّا قتلتها، فَبينا أَنا أطارد حَيَّة يَوْمًا من ذَوَات الْبيُوت مر بِي زيد بن الْخطاب [أَو] أَبُو لبَابَة وَأَنا [أطاردها]، فَقَالَ: مهلا يَا عبد الله. فَقلت: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - أَمر بقتلهن. قَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قد نهى عَن ذَوَات الْبيُوت \".\nوَحدثنَا حسن الْحلْوانِي، ثَنَا يَعْقُوب، ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: حَتَّى رَآنِي أَبُو لبَابَة وَزيد بن الْخطاب فَقَالَا: إِنَّه قد نهى عَن ذَوَات الْبيُوت \".\nمُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا مُحَمَّد بن جَهْضَم، ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ عندنَا ابْن جَعْفَر - عَن عمر بن نَافِع، عَن أَبِيه قَالَ: \" كَانَ عبد الله بن عمر يَوْمًا عِنْد هدم لَهُ فَرَأى وبيص جَان، فَقَالَ: اتبعُوا هَذَا الجان فَاقْتُلُوهُ. فَقَالُوا أَبُو لبَابَة الْأنْصَارِيّ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - ينْهَى عَن قتل الْجنان الَّتِي تكون فِي الْبيُوت إِلَّا الأبتر وَذَا الطفيتين؛ فَإِنَّهُمَا اللَّذَان يخطفان الْبَصَر، ويتبعان مَا فِي بطُون النِّسَاء \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَنا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي مَالك بن أنس، عَن صَيْفِي - وَهُوَ عندنَا مولى ابْن أَفْلح - أَخْبرنِي أَبُو السَّائِب مولى هِشَام ابْن زهرَة \" أَنه دخل على أبي سعيد فِي بَيته قَالَ: فَوَجَدته يُصَلِّي فَجَلَست أنتظره حَتَّى يقْضِي صلَاته، فَسمِعت تحريكًا فِي عراجين فِي نَاحيَة الْبَيْت، فَالْتَفت فَإِذا حَيَّة، فَوَثَبت لأقتلها فَأَشَارَ إِلَيّ أَن اجْلِسْ، فَجَلَست، فَلَمَّا انْصَرف أَشَارَ إِلَى بَيت فِي الدَّار فَقَالَ: أَتَرَى هَذَا الْبَيْت؟ فَقلت: نعم. فَقَالَ: كَانَ فِيهِ فَتى منا حَدِيث","vol":"3","page":236},{"text":"عهد بعرس. قَالَ: فخرجنا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى الخَنْدَق، فَكَانَ ذَلِك الْفَتى يسْتَأْذن رَسُول الله بأنصاف النَّهَار فَيرجع إِلَى أَهله، فاستأذنه يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: خُذ عَلَيْك سِلَاحك؛ فَإِنِّي أخْشَى عَلَيْك قُرَيْظَة. فَأخذ الرجل سلاحه ثمَّ رَجَعَ، فَإِذا امْرَأَته بَين الْبَابَيْنِ قَائِمَة فَأَهوى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ ليطعنها بِهِ، وأصابته غيرَة، فَقَالَت لَهُ: اكفف عَلَيْك رمحك، وادخل الْبَيْت حَتَّى تنظر مَا الَّذِي أخرجني، فَدخل فَإِذا بحية عَظِيمَة منطوية على الْفراش، فأهوي إِلَيْهَا الرمْح، فانتظمها بِهِ، ثمَّ خرج فركزه فِي الدَّار فاضطربت عَلَيْهِ، فَمَا نَدْرِي أَيهمَا كَانَ أسْرع موتا الْحَيَّة أم الْفَتى. قَالَ: فَجِئْنَا لرَسُول الله - ﷺ َ - فَذَكرنَا ذَلِك لَهُ، وَقُلْنَا: ادْع الله يحييه لنا. فَقَالَ: اسْتَغْفرُوا لصاحبكم. ثمَّ قَالَ: إِن بِالْمَدِينَةِ جنًا قد أَسْلمُوا، فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهُم شَيْئا فآذنوه ثَلَاثَة أَيَّام، فَإِن بدا لكم بعد ذَلِك فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان \".\nوحَدثني مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي قَالَ: سَمِعت أَسمَاء [بن] عبيد يحدث، عَن رجل يُقَال لَهُ: السَّائِب - وَهُوَ عندنَا أَبُو السَّائِب - قَالَ: \" دَخَلنَا على أبي سعيد الْخُدْرِيّ، فَبَيْنَمَا نَحن جُلُوس إِذْ سمعنَا تَحت سَرِيره حَرَكَة، فَنَظَرْنَا فَإِذا حَيَّة ... \" وسَاق الحَدِيث بِقِصَّتِهِ نَحْو حَدِيث مَالك، عَن صَيْفِي وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن لهَذِهِ الْبيُوت عوامر، فَإِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا مِنْهَا فحرجوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا فَإِن ذهب، وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّهُ كَافِر، وَقَالَ لَهُم: اذْهَبُوا فادفنوا صَاحبكُم \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا ابْن أبي زَائِدَة، ثَنَا ابْن أبي ليلى، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: قَالَ أَبُو ليلى: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا ظَهرت الْحَيَّة فِي الْمسكن فَقولُوا لَهَا: إِنَّا نَسْأَلك بِعَهْد نوح وبعهد","vol":"3","page":237},{"text":"سُلَيْمَان بن دَاوُد لَا تؤذينا، فَإِن عَادَتْ فاقتلوها \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.\nابْن أبي ليلى هَذَا ضَعِيف، قَالَ البُخَارِيّ: أما أَنا لَا أروي عَنهُ شَيْئا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1216>بَاب فضل من قتل حَيَّة وَمَا جَاءَ فِي الْحَيَّات</span>\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن معبد، ثَنَا طالوت بن عباد، ثَنَا دَاوُد بن أبي الْفُرَات، عَن مُحَمَّد بن زيد الْعَبْدي، [عَن أبي الْأَعْين الْعَبْدي]، عَن أبي الْأَحْوَص الجمشي قَالَ: \" بَينا ابْن مَسْعُود يخْطب ذَات يَوْم، فَإِذا هُوَ بحية تمشي على الْجِدَار، فَقطع خطبَته وضربها بِقَضِيبِهِ حَتَّى قَتلهَا، ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: من قتل حَيَّة فَكَأَنَّمَا قتل رجلا مُشْركًا قد حل دَمه \".\nوروى أَبُو عمر بن عبد الْبر قَالَ: ثَنَا أَحْمد بن عمر، ثَنَا عبد الله بن عمر، ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا مُحَمَّد بن فطيس، ثَنَا بَحر بن نصر، ثَنَا ابْن [وهب]، ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن أبي الزَّاهِرِيَّة، عَن جُبَير بن نفير، عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الْجِنّ على ثَلَاث أَثلَاث: فثلث لَهُم أَجْنِحَة يطيرون فِي الْهوى، وَثلث حيات وكلاب، وَثلث يحلونَ ويطعنون \".\nرَوَاهُ أَبُو عمر فِي الاستذكار وَقَالَ: هَذَا إِسْنَاد جيد، رُوَاته أَئِمَّة ثِقَات.\nوَرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ فِي \" بَيَان الْمُشكل من حَدِيث النَّبِي - ﷺ َ - \" قَالَ: ثَنَا بَحر بن نصر، ثَنَا ابْن وهب بِهَذَا الْإِسْنَاد.","vol":"3","page":238},{"text":"وروى الْبَزَّار: قَالَ: ثَنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: الْحَيَّة مسيخ الْجِنّ كَمَا مسخت القردة والخنازير \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1217>بَاب قتل الوزغ وَفضل ذَلِك</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعبد بن حميد قَالَا: ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَامر بن سعد، عَن أَبِيه \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - أَمر بقتل الوزغ وَسَماهُ فويسقًا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى - أَو ابْن سَلام عَنهُ - أَنا ابْن جريج، عَن عبد الحميد بن جُبَير، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أم شريك \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَمر بقتل الوزغ و[قَالَ: كَانَ] ينْفخ على إِبْرَاهِيم \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن أصبغ، عَن ابْن وهب، عَن يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الوزغ شَيْطَان \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا أسْندهُ إِلَّا يُونُس.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا خَالِد بن عبد الله، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قتل وزغة فِي أول ضَرْبَة، فَلهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَة، وَمن قَتلهَا فِي الضَّرْبَة الثَّانِيَة، فَلهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَة [لدوّنَ] الأولى، وَإِن قَتلهَا فِي الضَّرْبَة الثَّالِثَة، فَلهُ كَذَا وَكَذَا حسنه [لدوّنَ] الثَّانِيَة \".","vol":"3","page":239},{"text":"وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -[بِمَعْنى] حَدِيث خَالِد، عَن سُهَيْل، غير أَن فِي حَدِيث جرير: \" من قتل وزغة فِي أول ضَرْبَة كتبت لَهُ مائَة حَسَنَة، وَفِي الثَّانِيَة دون ذَلِك، وَفِي الثَّالِثَة دون ذَلِك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1218>بَاب مَا نهى عَن قَتله من الدَّوَابّ وسبه</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة قَالَا: أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب وَأبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَن نملة قرصت نَبيا من الْأَنْبِيَاء فَأمر بقرية النَّمْل فأحرقت، فَأوحى الله إِلَيْهِ: أَفِي أَن قرصتك نملة أهلكت أمة من الْأُمَم تسبح \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الْمُغيرَة - يَعْنِي: ابْن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" نزل نَبِي من الْأَنْبِيَاء تَحت شَجَرَة فلدغته نملة فَأمر بجهازه فَأخْرج من تحتهَا، ثمَّ أَمر بهَا فأحرقت، فَأوحى الله إِلَيْهِ: فَهَلا نملة وَاحِدَة \".\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - نهى عَن قتل أَربع من الدَّوَابّ: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد \".","vol":"3","page":240},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا ابْن أبي فديك، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد بن خَالِد، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان \" أَن طَبِيبا ذكر ضفدعًا فِي دَوَاء عِنْد النَّبِي - ﷺ َ -، فَنهى النَّبِي - ﷺ َ - عَن قَتله \".\nعبد الرَّحْمَن هُوَ ابْن عمر بن عبيد الله بن عُثْمَان بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد ابْن تيم بن مرّة بن كَعْب التَّيْمِيّ الْقرشِي، أسلم يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَقيل: أسلم يَوْم الْفَتْح، قتل مَعَ ابْن الزبير بِمَكَّة، ذكر ذَلِك أَبُو عمر بن عبد الْبر.\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن صَالح بن كيسَان، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تسبوا الديك فَإِنَّهُ يوقظ للصَّلَاة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا مُوسَى بن دَاوُد، ثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن أبي سَلمَة، عَن صَالح بِإِسْنَادِهِ مثله وَقَالَ: \" يُؤذن بِالصَّلَاةِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1219>بَاب مَا جَاءَ فِي تحريق الدَّوَابّ</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو عَاصِم، عَن عبد الرَّزَّاق، عَن الثَّوْريّ، عَن الشَّيْبَانِيّ، عَن الْحسن بن سعد - كُوفِي - عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله - كُوفِي - عَن أَبِيه قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فمررنا بقرية نمل قد أحرقت، قَالَ: فَغَضب النَّبِي - ﵇ - وَقَالَ: إِنَّه لَا يَنْبَغِي لبشر أَن يعذب بِعَذَاب الله \".\nقد تقدم النَّهْي عَن التعذيب بِعَذَاب الله فِي كتاب الْجِهَاد، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره.","vol":"3","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1220>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن قتل عصفورًا</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن دَاوُد، ثَنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَة عبد الْوَاحِد بن وَاصل، عَن خلف - يَعْنِي ابْن مهْرَان - ثَنَا عَامر الْأَحول، عَن صَالح بن دِينَار، عَن عَمْرو بن الشريد قَالَ: سَمِعت الشريد يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من قتل عصفورًا عَبَثا عج إِلَى الله يَوْم الْقِيَامَة يَقُول: يَا رب، إِن فلَانا قتلني عَبَثا وَلم يقتلني لمَنْفَعَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1221>بَاب مَا يُؤمر بِهِ من غلق الْأَبْوَاب وإطفاء المصابيح وَالنَّار عِنْد النّوم</span>\nالبُخَارِيّ: ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا همام، عَن عَطاء، عَن جَابر أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أطفئوا المصابيح إِذا رقدتم، وغلقوا الْأَبْوَاب، وأوكوا الأسقية، وخمروا الطَّعَام وَالشرَاب - وَأَحْسبهُ قَالَ: - وَلَو بِعُود تعرضه عَلَيْهِ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا كثير، عَن عَطاء، عَن جَابر بن عبد الله رَفعه قَالَ: \" خمروا الْآنِية، وأوكوا الأسقية، وأجيفوا الْأَبْوَاب، واكفتوا صِبْيَانكُمْ عِنْد الْمسَاء، فَإِن للجن انتشارًا [وخطفة]، وأطفئوا المصابيح عِنْد الرقاد؛ فَإِن الفويسقة رُبمَا اجْتَرَّتْ الفتيلة فأحرقت أهل الْبَيْت \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا روح بن عبَادَة، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي عَطاء، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا كَانَ جنح اللَّيْل أَو أمسيتم فكفوا صِبْيَانكُمْ؛ فَإِن الشَّيَاطِين تَنْتَشِر حِينَئِذٍ، فَإِذا ذهب سَاعَة من اللَّيْل فحلوهم، وَأَغْلقُوا الْأَبْوَاب، واذْكُرُوا اسْم الله، فَإِن الشَّيَاطِين لَا تفتح","vol":"3","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1222>بَابا مغلقًا، و[أوكوا] قربكم، واذْكُرُوا اسْم الله، وخمروا آنيتكم، واذْكُرُوا اسْم الله، وَلَو أَن تعرضوا عَلَيْهِ شَيْئا، وأطفئوا مصابيحكم </span>\".\nورى أَبُو بكر بن أبي شيبَة هَذَا الحَدِيث، وَقَالَ فِيهِ: \" وأقلوا الْخُرُوج إِذا هدأت الرجل؛ فَإِن الله يبث من خلقه فِي ليله مَا شَاءَ \".\nرَوَاهُ عَن عبد الْأَعْلَى، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث، عَن عَطاء بن يسَار، عَن جَابر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو عَامر الْأَشْعَرِيّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" احْتَرَقَ بَيت على أَهله بِالْمَدِينَةِ من اللَّيْل، فَلَمَّا حدث رَسُول الله - ﷺ َ - بشأنهم قَالَ: إِن هَذِه النَّار إِنَّمَا هِيَ عَدو لكم، فَإِذا نمتم فأطفئوها عَنْكُم \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر [بن حَرْب] قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا تتركوا النَّار فِي بُيُوتكُمْ حِين تنامون \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1223>بَاب النَّهْي عَن ضرب وَجه الْمُسلم</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، ثَنَا الْمُغيرَة - يَعْنِي: الْحزَامِي - عَن أبي","vol":"3","page":243},{"text":"الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا قَاتل أحدكُم أَخَاهُ فليتجنب الْوَجْه \".\nحدّثنَاهُ عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: \" إِذا ضرب أحدكُم ... . \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة سمع أَبَا أَيُّوب يحدث، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا قَاتل أحدكُم أَخَاهُ فَلَا يلطمن الْوَجْه \".\nمُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا أبي، ثَنَا الْمثنى.\nوحَدثني مُحَمَّد بن حَاتِم، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن الْمثنى بن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أبي أَيُّوب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَفِي حَدِيث ابْن حَاتِم، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِذا قَاتل أحدكُم أَخَاهُ فليتجنب الْوَجْه؛ فَإِن الله خلق آدم على صورته \".\nالْمثنى بن سعيد ثِقَة، وثقة أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1224>بَاب مَا جَاءَ فِي الَّذين يُعَذبُونَ النَّاس</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، قَالَ: \" مر هِشَام بن حَكِيم بن حزَام على أنَاس من الأنباط بِالشَّام قد أقِيمُوا فِي الشَّمْس فَقَالَ: مَا شَأْنهمْ؟ [قَالَ]: حبسوا فِي الْجِزْيَة. فَقَالَ هِشَام: أشهد لسمعت رَسُول الله يَقُول: إِن الله يعذب الَّذين يُعَذبُونَ النَّاس فِي الدُّنْيَا \".","vol":"3","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1225>بَاب مَا جَاءَ فِي اللّعب بالنردشير</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن سُفْيَان، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من لعب بالنردشير فَكَأَنَّمَا صبغ يَده فِي لخم خِنْزِير وَدَمه \".\n[أَبُو دَاوُد]: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة القعْنبِي، عَن مَالك، عَن مُوسَى ابْن ميسرَة، عَن سعيد بن أبي هِنْد، عَن أبي مُوسَى أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من لعب بالنرد فقد عصى الله وَرَسُوله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1226>بَاب مَا جَاءَ فِي اللّعب بالحمام</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن مُحَمَّد بن [عَمْرو]، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - رأى رجلا يتبع حمامة، فَقَالَ: شَيْطَان يتبع شَيْطَانَة \".\nتَابعه مُحَمَّد بن عبد الله، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: وَلَا نعلم أحدا أسْندهُ، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة وَمُحَمّد بن عبد الله، وَخَالَفَهُمَا شريك فَرَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة، وَغَيرهم يُرْسِلهُ عَن أبي سَلمَة (عَن عَائِشَة) .","vol":"3","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1227>بَاب مَا جَاءَ فِي الْغناء وَاللَّهْو</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا هَارُون بن عبد الله، ثَنَا مكي بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا الجعيد، عَن يزِيد بن خصيفَة، عَن السَّائِب بن يزِيد \" أَن امْرَأَة جَاءَت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا عَائِشَة، تعرفين هَذِه؟ قَالَت: لَا يَا نَبِي الله. قَالَ: هَذِه قينة فلَان، تحبين أَن تغنيك؟ فغنتها، (فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: قد نفخ الشَّيْطَان فِي منخريها) \".\nالجعيد هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن بن أَوْس ثِقَة مَعْرُوف مَشْهُور روى عَنهُ يحيى ابْن سعيد الْقطَّان وحاتم بن إِسْمَاعِيل، وَسليمَان بن بِلَال وَالْفضل بن مُوسَى وَغَيرهم.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا بشر، عَن خَالِد بن ذكْوَان، عَن الرّبيع ابْنة [معوذ بن] عفراء قَالَت: \" جَاءَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَدخل عَليّ صَبِيحَة بني بِي، فَجَلَسَ على فِرَاشِي كمجلسك، فَجعلت جويريات يضربن بدف لَهُنَّ، يندبن من قتل من آبَائِي يَوْم بدر إِلَى أَن قَالَت إِحْدَاهُنَّ: وَفينَا نَبِي يعلم مَا فِي الْغَد. فَقَالَ: دعِي هَذِه وَقَوْلِي الَّتِي كنت تَقُولِينَ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن [حُرَيْث] ثَنَا عَليّ بن الْحُسَيْن بن وَاقد، حَدثنِي أبي، حَدثنِي عبد الله بن بُرَيْدَة قَالَ: سَمِعت بُرَيْدَة يَقُول: \" خرج رَسُول الله - ﷺ َ - فِي بعض مغازيه فَلَمَّا انْصَرف، جَاءَت جَارِيَة سَوْدَاء، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت نذرت إِن ردك الله صَالحا أَن أضْرب بَين يَديك بالدف وأتغنى، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن كنت نذرت فاضربي وَإِلَّا فَلَا. فَجعلت","vol":"3","page":246},{"text":"تضرب، فَدخل أَبُو بكر وَهِي تضرب، ثمَّ دخل عَليّ وَهِي تضرب، ثمَّ دخل عُثْمَان وَهِي تضرب، ثمَّ دخل عمر فَأَلْقَت الدُّف تَحت استها ثمَّ قعدت عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن الشَّيْطَان ليخاف مِنْك يَا عمر، إِنِّي كنت جَالِسا وَهِي تضرب، فَدخل أَبُو بكر وَهِي تضرب، ثمَّ دخل عَليّ وَهِي تضرب، ثمَّ دخل عُثْمَان وَهِي تضرب، فَلَمَّا دخلت أَنْت يَا عمر أَلْقَت الدُّف \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من حَدِيث بُرَيْدَة، وَفِي الْبَاب عَن عمر وَعَائِشَة.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن عبيد الله الغداني، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن نَافِع قَالَ: \" سمع ابْن عمر مِزْمَارًا قَالَ: فَوضع أصبعيه فِي أُذُنَيْهِ ونأى عَن الطَّرِيق، وَقَالَ: يَا نَافِع، هَل تسمع شَيْئا؟ قَالَ: فَقلت: لَا. قَالَ: فَرفع أصبعيه من أُذُنَيْهِ وَقَالَ: كنت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فَسمع مثل هَذَا، فَصنعَ مثل هَذَا \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا حَدِيث مُنكر. فِيمَا ذكره اللؤْلُؤِي عَنهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1228>بَاب إِبَاحَة اللّعب بالبنات للجواري</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَنَّهَا كَانَت تلعب بالبنات عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَت: وَكَانَ يأتيني صواحبي فَكُن يتقمعن من رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَت: فَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يسربهن إِلَيّ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن [سعد] بن الحكم، ثَنَا عمي، ثَنَا يحيى بن أَيُّوب، حَدثنِي عمَارَة بن غزيَّة، أَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث حَدثهُ، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة قَالَت: \" قدم النَّبِي - ﵇ - من","vol":"3","page":247},{"text":"غَزْوَة وَقد نصبت على بَاب حُجْرَتي عباءة، وعَلى عرض بَيتهَا ستر أرميني، فَدخل الْبَيْت فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: مَا لي يَا عَائِشَة وللدنيا. فهتك الْعرض حَتَّى وَقع بِالْأَرْضِ وَفِي سهوتها ستر، فَهبت ريح، فَكشفت نَاحيَة عَن بَنَات لعَائِشَة لعب، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَائِشَة؟ قَالَت: بَنَاتِي. وَرَأى بَين ظهرانيهن فرسا لَهُ جَنَاحَانِ من رقع، قَالَ: فَمَا هَذَا الَّذِي أرى وسطهن؟ قَالَت: فرس. قَالَ: وَمَا هَذَا الَّذِي عَليّ؟ قَالَت: جَنَاحَانِ. قَالَ: فرس لَهُ جَنَاحَانِ! قَالَت: أَو مَا سَمِعت أَن لِسُلَيْمَان خيلًا لَهَا أَجْنِحَة. فَضَحِك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1229>بَاب مَا جَاءَ من الشؤم فِي [الدَّار] وَالْمَرْأَة وَالْفرس</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا القعْنبِي، عَن مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن حَمْزَة وَسَالم ابْني عبد الله بن عمر، عَن عبد الله بن عمر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الشؤم فِي الدَّار وَالْمَرْأَة وَالْفرس \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن يحيى، ثَنَا بشر بن عمر، عَن عِكْرِمَة بن عمار، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، إِنَّا كُنَّا فِي دَار كثير فِيهَا عددنا وَكثير فِيهَا أَمْوَالنَا، فتحولنا إِلَى دَار أُخْرَى، فَقل فِيهِ عددنا، وَقلت فِيهَا أَمْوَالنَا! فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ذروها ذميمة \".\nتمّ كتاب الْأَدَب وَالْحَمْد لله وَحده. يتلوه كتاب التَّوْبَة إِن شَاءَ الله - تَعَالَى.","vol":"3","page":248},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-1230>كتاب التَّوْبَة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1231>بَاب فرض التَّوْبَة وَقَول الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَة نصُوحًا﴾</span>\nقَالَ أَبُو الْحُسَيْن مُسلم بن الْحجَّاج - ﵀ -: ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا غنْدر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن أبي بردة قَالَ: سَمِعت الْأَغَر الْمُزنِيّ - وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - يحدث ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَا أَيهَا النَّاس، تُوبُوا إِلَى الله، فَإِنِّي أَتُوب إِلَى الله فِي الْيَوْم مائَة مرّة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1232>بَاب الِاعْتِرَاف وَالتَّوْبَة</span>\nالبُخَارِيّ: ثَنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير وَسَعِيد بن الْمسيب وعلقمة بن وَقاص وَعبيد الله بن عبد الله ابْن عتبَة، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن العَبْد إِذا اعْترف بِذَنبِهِ ثمَّ تَابَ إِلَى الله تَابَ الله عَلَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1233>بَاب قبُول التَّوْبَة قبل طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا</span>\nوَقَول الله تَعَالَى: ﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن تأتيهم الْمَلَائِكَة أَو يَأْتِي رَبك أَو يَأْتِي بعض آيَات رَبك يَوْم يَأْتِي بعض آيَات رَبك لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي","vol":"3","page":249},{"text":"إيمَانهَا خيرا﴾ .\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من تَابَ قبل أَن تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا تَابَ الله عَلَيْهِ \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام، عَن شريك، عَن عُثْمَان أبي الْمُغيرَة، عَن أبي صَادِق، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" للجنة ثَمَانِيَة أَبْوَاب: سَبْعَة مغلقة، وَبَاب مَفْتُوح للتَّوْبَة حَتَّى تطلع الشَّمْس من نَحوه \".\nأَبُو صَادِق اسْمه مُسلم بن يزِيد الْأَسدي، صَدُوق مُسْتَقِيم الحَدِيث، ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن عَاصِم، عَن زر، عَن صَفْوَان بن عَسَّال الْمرَادِي قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن قبل مغرب الشَّمْس بَابا مَفْتُوحًا للتَّوْبَة مسيرَة عرضه سَبْعُونَ سنة، فَلَا يزَال ذَلِك الْبَاب مَفْتُوحًا للتَّوْبَة حَتَّى تطلع الشَّمْس من نَحوه، فَإِذا طلعت من نَحوه لم ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا ابْن فُضَيْل، عَن أَبِيه عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ثَلَاث إِذا خرجن لم ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا: طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا، والدجال، ودابة الأَرْض \".","vol":"3","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1234>بَاب قبُول تَوْبَة العَبْد مَا لم يُغَرْغر</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عَليّ بن عَيَّاش، ثَنَا عبد الرَّحْمَن ابْن ثَابت بن ثَوْبَان، عَن أَبِيه، عَن مَكْحُول، عَن جُبَير بن نفير الْحَضْرَمِيّ، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله يقبل تَوْبَة العَبْد مَا لم يُغَرْغر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1235>بَاب النَّدَم تَوْبَة</span>\nالْبَزَّار: أخبرنَا أَحْمد بن عَبدة، أَنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي، عَن زِيَاد بن أبي مَرْيَم، عَن عبد الله بن معقل قَالَ: \" دخلت أَنا وَأبي على عبد الله فَقَالَ لي أبي: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، أسمعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: النَّدَم تَوْبَة؟ قَالَ: نعم \".\nعبد الله الأول هُوَ ابْن معقل بن مقرن، وَالثَّانِي هُوَ عبد الله بن مَسْعُود، قَالَ يحيى بن معِين: زِيَاد الَّذِي يروي حَدِيث \" النَّدَم تَوْبَة \" إِنَّمَا هُوَ زِيَاد بن الْجراح وَلَيْسَ بِزِيَاد بن أبي مَرْيَم. وَتَابعه على ذَلِك أَبُو حَاتِم وَابْنه وَمصْعَب بن سعيد الْحَرَّانِي، قَالَ ابْن أبي حَاتِم: وهم ابْن عُيَيْنَة فَرَوَاهُ عَن عبد الْكَرِيم، عَن زِيَاد بن أبي مَرْيَم، وَالصَّحِيح زِيَاد بن الْجراح، قَالَ يحيى بن معِين: لَقِي زِيَاد بن أبي مَرْيَم أَبَا مُوسَى، وَزِيَاد بن الْجراح ثِقَة.\nوروى أَبُو بكر الْبَزَّار أَيْضا قَالَ: ثَنَا عبد الْوَاحِد بن غياث، عَن أبي عوَانَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عبد الله بن معقل، عَن عبد الله بن مَسْعُود، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" النَّدَم تَوْبَة \".","vol":"3","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1236>بَاب مَا جَاءَ أَن الله أَشد فَرحا بتوبة عَبده من الرجل يجد ضالته</span>\nمُسلم: حَدثنِي سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا حَفْص بن ميسرَة، ثَنَا زيد بن أسلم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: قَالَ الله - ﷿ -: أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي، وَأَنا مَعَه حَيْثُ يذكرنِي، وَالله لله أفرح بتوبة عَبده من أحدكُم يجد ضالته بالفلاة، وَمن تقرب إِلَيّ شبْرًا؛ تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا، وَمن تقرب إِلَيّ ذِرَاعا؛ تقربت إِلَيْهِ باعًا، وَإِذا أقبل إِلَيّ يمشي؛ أَقبلت إِلَيْهِ أهرول \".\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لعُثْمَان - قَالَ إِسْحَاق: أخبرنَا، وَقَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن عمَارَة بن عُمَيْر، عَن الْحَارِث بن سُوَيْد قَالَ: \" دخلت على عبد الله أعوده وَهُوَ مَرِيض، فحدثنا بحديثين: حَدِيثا عَن نَفسه، وحديثًا عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: لله أَشد فَرحا بتوبة عَبده الْمُؤمن من رجل فِي أَرض دوية مهلكة، مَعَه رَاحِلَته عَلَيْهَا طَعَامه وَشَرَابه، فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقد ذهبت، فطلبها فأدركه الْعَطش، ثمَّ قَالَ: أرجع إِلَى مَكَاني الَّذِي كنت فِيهِ فأنام حَتَّى أَمُوت. فَوضع رَأسه على ساعده ليَمُوت، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْده رَاحِلَته عَلَيْهَا زَاده طَعَامه وَشَرَابه، فَالله أَشد فَرحا بتوبة العَبْد الْمُؤمن من هَذَا براحلته وزاده \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وجعفر بن حميد، قَالَ جَعْفَر: ثَنَا، وَقَالَ يحيى: أَنا عبيد الله بن إياد، عَن إياد، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كَيفَ تَقولُونَ بفرح رجل انفلتت مِنْهُ رَاحِلَته تجر زمامها بِأَرْض قفر لَيْسَ بهَا طَعَام أَو شراب، وَعَلَيْهَا طَعَام لَهُ وشراب فطلبها حَتَّى شقّ عَلَيْهِ، ثمَّ مرت","vol":"3","page":252},{"text":"بجذل شَجَرَة فَتعلق زمامها، فَوَجَدَهَا مُتَعَلقَة بِهِ؟ قُلْنَا: شَدِيدا يَا رَسُول الله، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أما وَالله لله أَشد فَرحا بتوبة عَبده من الرجل براحلته \".\nقَالَ جَعْفَر: ثَنَا عبيد الله بن إياد، عَن أَبِيه.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الصَّباح وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا عمر بن يُونُس، ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار، ثَنَا إِسْحَاق بن أبي طَلْحَة، ثَنَا أنس بن مَالك - وَهُوَ عَمه - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لله أَشد فَرحا بتوبة عَبده حِين يَتُوب إِلَيْهِ من أحدكُم كَانَ على رَاحِلَته بِأَرْض فلاة، فانفلتت مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامه وَشَرَابه، فأيس مِنْهَا، فَأتى شَجَرَة فاضطجع فِي ظلها قد أيس من رَاحِلَته، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذا هُوَ بهَا قَائِمَة عِنْده، فَأخذ بخطامها ثمَّ قَالَ من شدَّة الْفَرح: اللَّهُمَّ أَنْت عَبدِي وَأَنا رَبك. أَخطَأ من شدَّة الْفَرح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1237>بَاب قبُول تَوْبَة الْقَاتِل</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عمْرَة بن مرّة، قَالَ: سَمِعت أَبَا عُبَيْدَة يحدث، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله - ﷿ - يبسط يَده بِاللَّيْلِ ليتوب مسيء النَّهَار، ويبسط يَده بِالنَّهَارِ ليتوب مسيء اللَّيْل حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي الصّديق، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" كَانَ فِيمَن كَانَ قبلكُمْ رجل قتل تِسْعَة وَتِسْعين نفسا، فَسَأَلَ عَن أعلم أهل الأَرْض، فَدلَّ على رَاهِب، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّه قتل تِسْعَة وَتِسْعين نفسا، فَهَل لَهُ من تَوْبَة؟ فَقَالَ: لَا. فَقتله فكمل بِهِ مائَة، ثمَّ سَأَلَ عَن أعلم أهل الأَرْض، فَدلَّ على رجل عَالم، فَقَالَ: إِنَّه قد قتل مائَة نفس، فَهَل لَهُ","vol":"3","page":253},{"text":"من تَوْبَة؟ فَقَالَ: نعم، وَمن يحول بَينه وَبَين التَّوْبَة، انْطلق إِلَى أَرض كَذَا وَكَذَا؛ فَإِن بهَا أُنَاسًا يعْبدُونَ الله، فاعبد الله مَعَهم، وَلَا ترجع إِلَى أَرْضك فَإِنَّهَا أَرض سوء. فانظلق حَتَّى إِذا نصف الطَّرِيق أَتَاهُ الْمَوْت، فاختصمت فِيهِ مَلَائِكَة الرَّحْمَة وملائكة الْعَذَاب، فَقَالَت مَلَائِكَة الرَّحْمَة: جَاءَ تَائِبًا مُقبلا بِقَلْبِه إِلَى الله. وَقَالَت مَلَائِكَة الْعَذَاب: إِنَّه لم يعْمل خيرا قطّ. فَأَتَاهُم ملك فِي صُورَة آدَمِيّ فجعلوه بَينهم، فَقَالَ: قيسوا مَا بَين الْأَرْضين فَإلَى أَيَّتهمَا كَانَ أدنى فَهُوَ لَهُ. فقاسوه فوجدوه أدنى إِلَى الأَرْض الَّتِي أَرَادَ، فقبضته مَلَائِكَة الرَّحْمَة \".\nقَالَ قَتَادَة: قَالَ الْحسن: \" ذكر لنا أَنه لما أَتَاهُ الْمَوْت نأى بصدره \".\nمُسلم: حَدثنِي عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، أَنه سمع أَبَا الصّديق النَّاجِي، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِن رجلا قتل تِسْعَة وَتِسْعين نفسا، فَجعل يسْأَل: هَل لَهُ من تَوْبَة؟ فَأتى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لَيست لَك تَوْبَة. فَقتل الراهب، ثمَّ جعل يسْأَل، ثمَّ خرج من قريته إِلَى قربَة فِيهَا قوم صَالِحُونَ، فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الطَّرِيق أدْركهُ الْمَوْت، فنأى بصدره ثمَّ مَاتَ، فاختصمت فِيهِ مَلَائِكَة الرَّحْمَة وملائكة الْعَذَاب، فَكَانَ إِلَى الْقرْيَة الصَّالِحَة أقرب بشبر، فَجعل من أَهلهَا \".\nحَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا ابْن أبي عدي، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحْو حَدِيث معَاذ وَزَاد فِيهِ: \" فَأوحى الله إِلَى هَذِه أَن تباعدي، وَإِلَى هَذِه أَن تقربي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1238>بَاب فِي الرجل يُذنب ثمَّ يَتُوب</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبد الْأَعْلَى، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أبي طَلْحَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ - يَحْكِي عَن ربه ﵎ -: \" أذْنب عبد ذَنبا فَقَالَ: أَي رب، اغْفِر لي.","vol":"3","page":254},{"text":"فَقَالَ الله - ﵎ -: أذْنب عَبدِي ذَنبا فَعلم أَن لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب وَيَأْخُذ بالذنب. ثمَّ عَاد فأذنب فَقَالَ: أَي رب، اغْفِر لي ذَنبي. فَقَالَ الله - ﵎ - أذْنب عَبدِي ذَنبا فَعلم أَن لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب وَيَأْخُذ بالذنب. ثمَّ عَاد فأذنب فَقَالَ: أَي رب، اغْفِر لي ذَنبي. فَقَالَ الله - تَعَالَى -: أذْنب عَبدِي ذَنبا فَعلم أَن لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب وَيَأْخُذ بالذنب؛ اعْمَلْ مَا شِئْت فقد غفرت لَك \".\nوَهَذَا الحَدِيث قد تقدم لمُسلم - ﵀ - فِي بَاب كَلَام الرب - سُبْحَانَهُ - من كتاب الْإِيمَان.\nوَقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار فِي حَدِيثه هَذَا: لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1239>بَاب كل بني آدم خطاء</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا زيد بن حباب، ثَنَا عَليّ بن مسْعدَة الْبَاهِلِيّ، ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" كل ابْن آدم خطاء وَخير الْخَطَّائِينَ التوابون \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ابْن مسْعدَة عَن قَتَادَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1240>بَاب لَو لم تذنبوا لذهب الله بكم</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن جَعْفَر الْجَزرِي، عَن يزِيد بن الْأَصَم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -:","vol":"3","page":255},{"text":"\" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بِقوم يذنبون فيستغفرون الله فَيغْفر لَهُم \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن مُحَمَّد بن قيس - قاص عمر ابْن عبد الْعَزِيز - عَن أبي صرمة، عَن أبي أَيُّوب \" أَنه قَالَ حِين حَضرته الْوَفَاة: كنت كتمت عَنْكُم شَيْئا سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ -: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: لَوْلَا أَنكُمْ تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون يغْفر لَهُم \".\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي، ثَنَا ابْن وهب، حَدثنِي عِيَاض - وَهُوَ ابْن عبد الله الفِهري - حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن عبيد بن رِفَاعَة، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ، عَن أبي صرمة، عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" لَو أَنكُمْ لم تكن لكم ذنُوب يغفرها الله لكم؛ لجاء الله بِقوم لَهَا ذنُوب يغفرها لَهُم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1241>بَاب مَا جَاءَ من سَعَة رَحْمَة الله تَعَالَى وَأَنَّهَا تغلب غَضَبه</span>\nمُسلم: حَدثنَا حَرْمَلَة بن يحيى التجِيبِي، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب أَن سعيد بن الْمسيب أخبرهُ، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" جعل الله الرَّحْمَة مائَة جُزْء، فَأمْسك عِنْده تِسْعَة وَتِسْعين، وَأنزل فِي الأَرْض جُزْءا وَاحِدًا، فَمن ذَلِك الْجُزْء تتراحم الْخَلَائق، حَتَّى ترفع الدَّابَّة حافرها عَن وَلَدهَا خشيَة أَن تصيبه \".\nوَلمُسلم: فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: \" كل رَحْمَة مِنْهَا طباق مَا بَين الْمسَاء وَالْأَرْض \" وَقد تقدم فِي كتاب الْأَدَب فِي بَاب رَحْمَة الْبَهَائِم بَعْضهَا بَعْضًا.","vol":"3","page":256},{"text":"مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الْمُغيرَة - يَعْنِي الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لما خلق الله الْخلق، كتب فِي كِتَابه، فَهُوَ عِنْده فَوق الْعَرْش: إِن رَحْمَتي تغلب غَضَبي \".\nمُسلم: حَدثنَا عَليّ بن خشرم، ثَنَا أَبُو ضَمرَة، عَن الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَطاء بن ميناء، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لما قضى الله الْخلق كتب فِي كِتَابه على نَفسه فَهُوَ مَوْضُوع عِنْده: إِن رَحْمَتي تغلب غَضَبي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، ثَنَا أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله لما قضى الْخلق كتب عِنْده فَوق عَرْشه: إِن رَحْمَتي سبقت غَضَبي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1242>بَاب المباردة إِلَى التَّوْبَة وَالْعَمَل</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ فتنا كَقطع اللَّيْل المظلم، يصبح الرجل مُؤمنا ويمسي كَافِرًا، ويمسي مُؤمنا وَيُصْبِح كَافِرًا، يَبِيع دينه بِعرْض الدُّنْيَا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو مُصعب، عَن مُحرز بن هَارُون، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ سبعا، هَل تنتظرون إِلَّا فقرا منسيًا، أَو أَو غنى مطغيًا، أَو مَرضا مُفْسِدا، أَو هرمًا مفندًا، أَو موتا مجهزًا، أَو الدَّجَّال فشر غَائِب ينْتَظر، أَو السَّاعَة؛ فالساعة أدهى وَأمر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه من حَدِيث الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا من حَدِيث مُحرز بن هَارُون.","vol":"3","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1243>بَاب الصدْق فِي التَّوْبَة وَالْعَمَل</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد الْأنمَاطِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن سَابق، ثَنَا عَمْرو بن أبي قيس، عَن سماك - يَعْنِي ابْن حَرْب - عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن مَسْعُود، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِن بني إِسْرَائِيل استخلفوا خَليفَة عَلَيْهِم بعد مُوسَى - ﷺ َ -، فَقَامَ لَيْلَة يُصَلِّي فِي الْقَمَر فَوق بَيت الْمُقَدّس، فَذكر أمورًا كَانَ صنعها فَخرج فَتَدَلَّى بِسَبَب، فَأصْبح السَّبَب مُعَلّقا وَقد ذهب، قَالَ: فَانْطَلق حَتَّى أَتَى قوما على شط الْبَحْر فَوَجَدَهُمْ يضْربُونَ لَبَنًا أَو يصنعون لَبَنًا، فَسَأَلَهُمْ: كَيفَ تأخذون على هَذِه اللَّبن؟ قَالَ: فأخبروه، فَلبث مَعَهم فَكَانَ يَأْكُل من عمل يَده، فَإِذا كَانَ حِين الصَّلَاة قَامَ يُصَلِّي، فَرفع ذَلِك الْعمَّال إِلَى دهقانهم أَن فِينَا رجلا يفعل كَذَا وَكَذَا، فَأرْسل إِلَيْهِ فَأبى أَن يَأْتِيهِ ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ إِنَّه جَاءَهُ يسير على دَابَّته فَلَمَّا رَآهُ فر، فَاتبعهُ فسبقه، فَقَالَ: انظرني أُكَلِّمك. قَالَ: فَقَامَ حَتَّى كَلمه أخبرهُ خَبره، فَلَمَّا أخبرهُ أَنه كَانَ ملكا وفر من رهبة ربه، قَالَ: إِنِّي لأظنني لَا حَقًا بك. قَالَ: فَاتبعهُ فعبدا الله حَتَّى مَاتَا برميلة مصر. قَالَ عبد الله: لَو أَنِّي كنت ثمَّ لاهتديت إِلَى قبريهما من [صفة] رَسُول الله - ﷺ َ - الَّتِي وصف لنا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1244>بَاب من خرج من الأَرْض الَّتِي أصَاب فِيهَا الذَّنب</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد الله بن عمر، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه \" أَنه قَالَ للنَّبِي - ﷺ َ -: إِن من تَوْبَتِي أَن أَهجر دَار قومِي الَّتِي أصبت فِيهَا الذَّنب، وَأَن أَنْخَلِع من مَالِي كُله صَدَقَة. قَالَ: يجرئ عَنْك الثُّلُث \".\nحَدثنَا مُحَمَّد بن المتَوَكل، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، أَنا ابْن كَعْب بن مَالك قَالَ: كَانَ أَبُو لبَابَة ... فَذكر مثله والقصة لأبي لبَابَة.","vol":"3","page":258},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، (ثَنَا أَبُو الصّديق) النَّاجِي، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" فِيمَن كَانَ قبلكُمْ رجل قتل تِسْعَة وَتِسْعين نفسا، فَسَأَلَ عَن أعلم أهل الأَرْض، فَدلَّ على رَاهِب، فَأَتَاهُ فَقَالَ أَنه قتل تِسْعَة وَتِسْعين نفسا، فَهَل لَهُ من تَوْبَة؟ قَالَ: لَا. فَقتله فكمل بِهِ مائَة، ثمَّ سَأَلَ عَن أعلم أهل الأَرْض، فَدلَّ على رجل رَاهِب عَالم، فَأَتَاهُ فَقَالَ أَنه قتل مائَة نفس فَهَل لَهُ من تَوْبَة؟ قَالَ: نعم، وَمن يحول بَينه وَبَين التَّوْبَة، فَانْطَلق إِلَى أَرض كَذَا وَكَذَا، فَإِن بهَا نَاسا يعْبدُونَ الله فاعبد الله مَعَهم، وَلَا ترجع إِلَى أَرْضك فَإِنَّهَا أَرض سوء. فَانْطَلق حَتَّى إِذا انتصف الطَّرِيق أَتَاهُ الْمَوْت، فاختصمت فِيهِ مَلَائِكَة الرَّحْمَة وملائكة الْعَذَاب: فَقَالَت مَلَائِكَة الرَّحْمَة: جَاءَ تَائِبًا مُقبلا بِقَلْبِه إِلَى الله. وَقَالَت مَلَائِكَة الْعَذَاب: إِنَّه لم يعْمل خيرا قطّ. فَأَتَاهُ ملك الْمَوْت فِي صُورَة آدَمِيّ، فجعلوه بَينهم فَقَالَ: قيسوا بَين الْأَرْضين فَإلَى أَيَّتهمَا كَانَ أدنى فَهُوَ لَهُ. فقاسموا فَوجدَ أدنى إِلَى الأَرْض الَّتِي أَرَادَ، فقبضته مَلَائِكَة الرَّحْمَة \" قَالَ قَتَادَة: فَقَالَ الْحسن: \" ذكر لنا أَنه لما أَتَاهُ الْمَوْت نأى بصدره \".\nقَالَ مُسلم بن الْحجَّاج فِي هَذَا الحَدِيث: \" فَأَتَاهُم ملك فِي صُورَة آدَمِيّ \".\nوَقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: \" ملك الْمَوْت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1245>بَاب فِي الِاجْتِهَاد</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن زِيَاد بن علاقَة، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - صلى حَتَّى انتفخت قدماه، فَقيل لَهُ: أتكلف هَذَا وَقد (غفر لَك) مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر؟ قَالَ: أَفلا أكون عبدا شكُورًا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن كَرَامَة، ثَنَا خَالِد بن مخلد، ثَنَا سُلَيْمَان","vol":"3","page":259},{"text":"ابْن بِلَال، عَن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يَقُول الله - ﵎ -: مَا تقرب إِلَيّ عَبدِي بِشَيْء أفضل من أَدَاء مَا افترضت عَلَيْهِ، وَمَا يزَال يتَقرَّب إِلَيّ عَبدِي بالنوافل حَتَّى أحبه، فَإِذا أحببته كنت سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ، وبصره الَّذِي يبصر بِهِ، وَيَده الَّتِي يبطش بهَا، وَلَئِن سَأَلَني لأعطينه، وَلَئِن دَعَاني لأجيبنه، وَلَئِن استعاذني لأعيذنه، وَمَا ترددت عَن شَيْء أَنا فَاعله ترددي عَن نفس الْمُؤمن يكره الْمَوْت، وأكره مساءته \".\nزَاد البُخَارِيّ: فِي هَذَا الحَدِيث: \" وَرجله الَّتِي يمشي بهَا \" وَقد تقدم حَدِيثه فِي بَاب كَلَام الرب - سُبْحَانَهُ - من كتاب الْإِيمَان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1246>بَاب فِي المداومة وَالْقَصْد وَسَاعَة سَاعَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لن يُنجي أحدا مِنْكُم عمله. قَالُوا: وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله؟ قَالَ: وَلَا أَنا إِلَّا أَن يتغمدني الله برحمته، سددوا وقربوا، واغدوا وروحوا، وَشَيْء من الدلجة وَالْقَصْد الْقَصْد تبلغوا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عرْعرة، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن [أبي] سَلمَة، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" سُئِلَ النَّبِي - ﷺ َ -: أَي الْأَعْمَال أحب إِلَى الله؟ قَالَ: (أَدْوَمه) وَإِن قل. وَقَالَ: اكلفوا من الْأَعْمَال مَا تطيقون \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، عَن مَالك، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن","vol":"3","page":260},{"text":"عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" كَانَ أحب الْعَمَل إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - الَّذِي يَدُوم عَلَيْهِ صَاحبه \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ زُهَيْر: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة قَالَ: \" سَأَلت أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة قلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ، كَيفَ كَانَ عمل رَسُول الله - ﷺ َ -، هَل كَانَ يخص شَيْئا من الْأَيَّام؟ قَالَت: لَا، كَانَ عمله دِيمَة، وَأَيكُمْ يَسْتَطِيع مَا كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَسْتَطِيع \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقطن بن نسير - وَاللَّفْظ ليحيى - قَالَ: أَنا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن سعيد بن إِيَاس الْجريرِي، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن حَنْظَلَة الْأَسدي - وَكَانَ من كتاب رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَقِيَنِي أَبُو بكر - ﵁ - فَقَالَ: كَيفَ أَنْت يَا حَنْظَلَة؟ قَالَ: قلت: نَافق حَنْظَلَة. قَالَ: سُبْحَانَ الله مَا تَقول؟ ! قَالَ قلت: نَكُون عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - يذكرنَا بِالْجنَّةِ وَالنَّار كأنا رَأْي عين، فَإِذا خرجنَا من عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - عافسنا الْأزْوَاج وَالْأَوْلَاد والضيعات، نَسِينَا كثيرا. قَالَ أَبُو بكر: فوَاللَّه إِنَّا لنلقى مثل هَذَا. فَانْطَلَقت أَنا وَأَبُو بكر - ﵁ - حَتَّى دَخَلنَا على رَسُول الله - ﷺ َ - قلت: نَافق حَنْظَلَة يَا رَسُول الله. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَمَا ذَاك؟ قلت: يَا رَسُول الله، نَكُون عنْدك تذكرنا بالنَّار وَالْجنَّة كأنا رأى عين، فَإِذا خرجنَا من عنْدك عافسنا الْأزْوَاج وَالْأَوْلَاد والضيعات نَسِينَا كثيرا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن لَو تدومون على مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذّكر، لصافحتكم الْمَلَائِكَة على فرشكم وَفِي طرقكم، وَلَكِن يَا حَنْظَلَة سَاعَة وَسَاعَة - ثَلَاث مرار \".\nقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" فِي مجالسكم وَفِي طرقكم وعَلى","vol":"3","page":261},{"text":"فرشكم \" رَوَاهُ عَن بشر بن هِلَال [عَن] جَعْفَر بن سُلَيْمَان.\nمُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبد الصَّمد قَالَ: سَمِعت أبي يحدث، ثَنَا سعيد الْجريرِي، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن حَنْظَلَة قَالَ: \" كُنَّا عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فوعظنا فَذكر النَّار، قَالَ: ثمَّ جِئْت إِلَى الْبَيْت فضاحكت الصّبيان ولاعبت الْمَرْأَة، [قَالَ: فَخرجت] فَلَقِيت أَبَا بكر - ﵁ - فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ: وَأَنا قد فعلت مثل مَا تذكر، فلقينا رَسُول الله - ﷺ َ - فَقلت: يَا رَسُول الله، نَافق حَنْظَلَة. فَقَالَ: مَه! فَحَدَّثته بِالْحَدِيثِ. فَقَالَ أَبُو بكر: وَأَنا قد فعلت مثل مَا فعل. فَقَالَ: يَا حَنْظَلَة، سَاعَة وَسَاعَة، وَلَو كَانَت قُلُوبكُمْ كَمَا تكون عِنْد الذّكر لصافحتكم الْمَلَائِكَة حَتَّى تسلم عَلَيْكُم فِي الطّرق \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1247>بَاب مَا جَاءَ فِي الرهبانية وَالتَّشْدِيد على النَّفس وفترة الْمُجْتَهد وَمَا يحذر مِنْهُ</span>\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي العمياء، أَن سهل بن أبي أُمَامَة حَدثهُ \" أَنه دخل هُوَ وَأَبوهُ، على أنس بن مَالك فِي زمَان عمر بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة، فَإِذا هُوَ يُصَلِّي صَلَاة خَفِيفَة دقيقة كَأَنَّهَا صَلَاة مُسَافر أَو قَرِيبا مِنْهَا، فَلَمَّا سلم قَالَ: يَرْحَمك الله، أَرَأَيْت هَذِه الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة أم شَيْء تنفلته؟ قَالَ: إِنَّهَا للمكتوبة، وَإِنَّهَا لصَلَاة رَسُول الله - ﷺ َ -، مَا أَخْطَأت إِلَّا شَيْئا سَهَوْت عَنهُ. قَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: لَا تشددوا على أَنفسكُم؛ فيشدد عَلَيْكُم، فَإِن قوما [شَدَّدُوا] على أنفسهم، [فَشدد عَلَيْهِم]، فَتلك بقاياهم فِي الصوامع والديار، رَهْبَانِيَّة ابتدعوها مَا كتبناها عَلَيْهِم.","vol":"3","page":262},{"text":"ثمَّ غَدا من الْغَد فَقَالَ: أَلا تركب لتنظر ولتعتبر؟ قَالَ: نعم. فَرَكبُوا جَمِيعًا فَإِذا هم بديار باد أَهلهَا وانقضوا وفنوا، خاوية على عروشها، قَالَ: أتعرف هَذِه الديار؟ فَقَالَ: مَا أعرفني بهَا وبأهلها، هَؤُلَاءِ أهلكهم الْبَغي والحسد، إِن [الْحَسَد] يُطْفِئ نور الْحَسَنَات، وَالْبَغي يصدق ذَلِك أَو يكذبهُ، وَالْعين تَزني والكف والقدم والجسد وَاللِّسَان، والفرج يصدق ذَلِك أَو يكذبهُ \".\nحَدثنِي الْقرشِي، ثَنَا شُرَيْح بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حزم، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا ابْن مفرج، ثَنَا ابْن الْأَعرَابِي، ثَنَا الدبرِي، عَن عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة وَعمرَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" دخلت امْرَأَة عُثْمَان بن مَظْعُون وَهِي خَوْلَة بنت حَكِيم على عَائِشَة وَهِي باذة الْهَيْئَة، فسألتها: مَا شَأْنك؟ قَالَت: زَوجي يَقُول اللَّيْل، ويصوم النَّهَار. فَدخل النَّبِي - ﷺ َ - فَذكرت ذَلِك لَهُ عَائِشَة، فلقي النَّبِي - ﷺ َ - عُثْمَان فَقَالَ: يَا عُثْمَان، إِن الرهبانية لم تكْتب علينا، أما لَك فِي أُسْوَة، فو الله إِن أخشاكم لله وأحفظكم لحدوده لأَنا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا بشر بن خَالِد العسكري، ثَنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام، ثَنَا سُفْيَان، عَن زيد الْعمي، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لكل أمة رَهْبَانِيَّة، ورهبانية هَذِه الْأمة الْجِهَاد فِي سَبِيل الله \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا أسْندهُ غير مُعَاوِيَة بن هِشَام، عَن سُفْيَان، وَغير مُعَاوِيَة يُرْسِلهُ.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا شَبابَة بن سوار، ثَنَا شُعْبَة، عَن جَعْفَر بن إِيَاس، عَن عبد الله بن شَقِيق، عَن رَجَاء بن أبي رَجَاء قَالَ: \" دخل بُرَيْدَة الْمَسْجِد ومحجن على بَاب الْمَسْجِد، فَقَالَ بُرَيْدَة - وَكَانَ فِيهِ مزاح -: يَا محجن، أَلا تصلي كَمَا صلى سكبة؟ فَقَالَ محجن: إِن النَّبِي - ﷺ َ - أَخذ بيَدي فَصَعدَ على أحد، فَأَشْرَف على الْمَدِينَة فَقَالَ: ويل أمهَا يَدعهَا أَهلهَا وَهِي أخير مَا كَانَت - أَو أعمر -","vol":"3","page":263},{"text":"يَأْتِيهَا الدَّجَّال فيجد على كل بَاب من أَبْوَابهَا ملكا مُصْلِتًا بجناحيه فَلَا يدخلهَا. ثمَّ نزل النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ آخذ بيَدي فَدخل الْمَسْجِد فَإِذا رجل يُصَلِّي فَقَالَ لي: من هَذَا؟ فأثنيت عَلَيْهِ خيرا، فَقَالَ: اسْكُتْ لَا تسمعه فتهلكه. ثمَّ أَتَى بَاب حجرَة امْرَأَة من نِسَائِهِ فنفض يَدي من يَده ثمَّ قَالَ: إِن خير دينكُمْ أيسره، إِن خير دينكُمْ أيسره - مرَّتَيْنِ \".\nقَالَ أَبُو بكر: وحَدثني يزِيد بن هَارُون وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن عُيَيْنَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ قَالَ: \" كنت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَأتى على رجل يقْرَأ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أتراه مرائيًا؟ ثمَّ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: [عَلَيْكُم] هَديا قَاصِدا، فَإِنَّهُ من يشاد هَذَا الدَّين يغلبه \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن إِسْحَاق الْأَهْوَازِي، ثَنَا خَلاد بن يحيى، ثَنَا أَبُو عقيل، عَن مُحَمَّد بن سوقة، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن هَذَا الدَّين متين فأوغل فِيهِ بِرِفْق، فَإِن المنبت لَا أَرضًا قطع وَلَا ظهرا أبقى \".\nوَهَذَا الحَدِيث أرْسلهُ غير أبي عقيل عَن ابْن سوقة، عَن ابْن الْمُنْكَدر.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا زيد بن أخزم الطَّائِي الْبَصْرِيّ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن أبي الْوَزير، ثَنَا عبد الله بن جَعْفَر المخرمي، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن نبيه، عَن مُحَمَّد ابْن الْمُنْكَدر، عَن جَابر قَالَ: \" ذكر رجل عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - بِعبَادة واجتهاد، وَذكر [عِنْده] آخر برعة فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لَا تعدل بالرعة \".\nوَعبد الله بن جَعْفَر هُوَ من ولد الْمسور بن مخرمَة، وَهُوَ مدنِي ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.","vol":"3","page":264},{"text":"الْبَزَّار: ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن، عَن مُجَاهِد، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: \" كنت رجلا مُجْتَهدا فَتزوّجت، فجَاء أبي إِلَى الْمَرْأَة، فَقَالَ لَهَا: كَيفَ تجدي بعلك؟ فَقَالَت: نعم الرجل من رجل مَا ينَام وَمَا يفْطر. فَوَقع بيني وَبَين أبي فَقَالَ: زَوجتك امْرَأَة من الْمُسلمين فَفعلت بهَا مَا فعلت! فَلم أبال مَا قَالَ لما أجد من الْقُوَّة، إِلَى أَن بلغ ذَلِك رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: لكني أَنَام وأصلي، وَأَصُوم وَأفْطر، فَصم وصل، ونم وقم، صم من كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام. قلت: إِنِّي أقوى من ذَلِك. قَالَ: فَصم صَوْم دَاوُد - ﷺ َ -: صم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمًا، واقرأ الْقُرْآن فِي كل شهر. فَقلت: يَا رَسُول الله، أَنا أقوى من ذَلِك. فَمَا زَالَ حَتَّى بلغ سبعا، ثمَّ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن لكل عمل شرة، وَلكُل شرة فَتْرَة، فَمن كَانَت فترته إِلَى سنتي فقد اهْتَدَى، وَمن كَانَت فترته إِلَى غير ذَلِك فقد هلك. فَقَالَ عبد الله بن عَمْرو لما كبر وَضعف: لِأَن أكون قبلت رخصَة رَسُول الله - ﷺ َ - أحب إِلَيّ من أَهلِي وَمَالِي \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن عَرَفَة، ثَنَا هشيم، عَن حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن والمغيرة، عَن مُجَاهِد، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي هَذَا الحَدِيث: \" إِن لكل عمل شرة، وَلكُل شرة فَتْرَة، فإمَّا إِلَى سنة وَإِمَّا إِلَى بِدعَة، فَمن كَانَت فترته إِلَى سنتي فقد اهْتَدَى، وَمن كَانَت فترته إِلَى غير ذَلِك فقد هلك \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن أبي الزبير، عَن أبي الْعَبَّاس، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: \" ذكر عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - قوم يجتهدون فِي الْعِبَادَة اجْتِهَادًا شَدِيدا، فَقَالَ: تِلْكَ ضراوة الْإِسْلَام، وَلكُل شرة فَتْرَة، فَمن كَانَت فترته إِلَى اقتصاد فَلَا يلام - أَو فَلَا لوم عَلَيْهِ - وَمن كَانَت فترته إِلَى الْمعاصِي فَأُولَئِك هم الهالكون \".","vol":"3","page":265},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة، عَن يزِيد بن هَارُون بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: \" فَمن كَانَت فترته إِلَى الاقتصاد فلأم مَا هُوَ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن سُلَيْمَان الْبَصْرِيّ، ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن ابْن عجلَان، عَن الْقَعْقَاع بن حَكِيم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن لكل شَيْء شرة، وَلكُل شرة فَتْرَة، فَإِن صَاحبهَا سدد وقارب فارجوه، وَإِن أُشير إِلَيْهِ بالأصابع فَلَا تعدوه \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1248>بَاب فضل الشَّاب ينشأ على عبَادَة ربه</span>\nقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: ثَنَا خلف بن الْقَاسِم وَأحمد بن فتح وَعبد الرَّحْمَن ابْن يحيى، قَالُوا: ثَنَا حَمْزَة بن مُحَمَّد الْكِنَانِي بِمصْر، أَنا الْعَبَّاس بن حَمَّاد بن فضَالة الْبَصْرِيّ وَعلي بن سعيد الرَّازِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد بن (حِسَاب)، عَن جدي حَفْص بن عَاصِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" سَبْعَة فِي ظلّ الله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله: إِمَام مقتصد، وشاب نَشأ بِعبَادة الله حَتَّى توفّي على ذَلِك ... . \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1249>بَاب إِذا سرته حسنته وساءته سيئته فَهُوَ مُؤمن</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن الْحسن، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد، ثَنَا يُونُس بن أبي إِسْحَاق، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: \" قَامَ فِينَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر على بَاب الْجَابِيَة فَقَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَامَ فِينَا كمقامي فِيكُم،","vol":"3","page":266},{"text":"فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، أكْرمُوا أَصْحَابِي ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثمَّ يفشو الْكَذِب حَتَّى إِن الرجل ليحلف قبل أَن يسْتَحْلف، وَيشْهد قبل أَن يستشهد، فَمن سره أَن ينَال بحبحة الْجنَّة فَعَلَيهِ بِالْجَمَاعَة؛ فَإِن يَد الله فَوق الْجَمَاعَة، لَا يخلون رجل بِامْرَأَة؛ فَإِن الشَّيْطَان ثالثهما أَلا إِن الشَّيْطَان مَعَ الْوَاحِد، وَهُوَ من الِاثْنَيْنِ أبعد، أَلا من ساءته سيئته، وسرته حسنته فَذَلِك الْمُؤمن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1250>بَاب مَا جَاءَ إِن العَبْد إِذا أذْنب نكت فِي قلبه نُكْتَة</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن الْقَعْقَاع بن حَكِيم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" [إِن] العَبْد إِذا أَخطَأ خَطِيئَة نكتت فِي قلبه نُكْتَة سَوْدَاء، فَإِذا هُوَ نزع واستغفر وَتَابَ صقل قلبه، وَإِن عَاد زيد فِيهَا حَتَّى تعلو قلبه، وَهُوَ الران الَّذِي ذكر الله ﴿كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1251>بَاب الْإِخْلَاص وَمَا يحذر من الرِّيَاء</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن محشر الْبَغْدَادِيّ ثَنَا عُبَيْدَة بن حميد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن رفيع، عَن تَمِيم بن طرفَة، عَن الضَّحَّاك بن قيس الفِهري قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله - ﵎ - يَقُول: أَنا خير شريك، فَمن أشرك معي شَرِيكا فَهُوَ لشريكي، يَا أَيهَا النَّاس، أَخْلصُوا أَعمالكُم لله، فَإِن الله - ﵎ - لَا يقبل من الْأَعْمَال إِلَّا مَا خلص، وَلَا تَقولُوا: هَذَا لله وللرحم؛ فَإِنَّهَا للرحم، وَلَيْسَ لله مِنْهَا شَيْء \".\nوروى الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ: ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الْبَزَّار، ثَنَا أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ،","vol":"3","page":267},{"text":"ثَنَا الحَجبي، ثَنَا الْحَارِث بن غَسَّان قَالَ: ثَنَا أَبُو عمرَان الْجونِي، عَن أنس بن مَالك: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يجاء يَوْم الْقِيَامَة بصحف مختمة فتنصب بَين يَدي الله - تَعَالَى - فَيَقُول تَعَالَى للْمَلَائكَة: ألقوا هَذَا واقبلوا هَذَا. فَتَقول الْمَلَائِكَة: وَعزَّتك مَا رَأينَا إِلَّا خيرا. فَيَقُول تَعَالَى - وَهُوَ أعلم -: إِن هَذَا كَانَ لغيري، وَلَا أقبل الْيَوْم من الْأَعْمَال إِلَّا مَا [كَانَ] ابْتغِي بِهِ وَجْهي \".\nالْحَارِث بن غَسَّان لَا أعلم رَاوِي عَنهُ إِلَّا الحَجبي عبد الله بن عبد الْوَهَّاب وَبِهَذَا الحَدِيث ذكره البُخَارِيّ فِي تَارِيخه إِلَّا أَنه ذكر طرفا مِنْهُ.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى بن أبي بكير، ثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ، ثَنَا الرّبيع بن أنس قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من فَارق الدُّنْيَا على الْإِخْلَاص لله - ﵎ - وعبادته لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة - فَارقهَا وَالله عَنهُ رَاض، وَهُوَ دين الله الَّذِي جَاءَت بِهِ الرُّسُل، وبلغوه من رَبهم قبل هرج الْأَحَادِيث وَاخْتِلَاف الْأَهْوَاء، وتصديق ذَلِك فِي كتاب الله: ﴿فَإِن تَابُوا﴾ يَقُول: فَإِن خلعوا الْأَوْثَان وعبادتها ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة فإخوانكم فِي الدَّين﴾ \".\nجعل أَبُو بكر الْبَزَّار آخر الحَدِيث عِنْده قَوْله: \" وَالله عَنهُ رَاض \".\nالطَّحَاوِيّ: ثَنَا بكار بن قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، ثَنَا كثير بن زيد، أَنا ربيح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: \" كُنَّا نتناوب النَّبِي - ﷺ َ - يكون لَهُ الْحَاجة أَو يرسلنا لبَعض الْأَمر فَكثر المحتسبون من أَصْحَاب النوب، فَخرج علينا رَسُول الله - ﷺ َ - وَنحن نتذاكر الدَّجَّال، فَقَالَ: مَا هَذَا النَّجْوَى؟ ألم أنهكم عَن النَّجْوَى؟ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله، كُنَّا فِي ذكر الْمَسِيح فرقا مِنْهُ. فَقَالَ: غير ذَلِك أخوف عَلَيْكُم الشّرك الْخَفي؛ أَن يعْمل الرجل لمَكَان الرجل \".","vol":"3","page":268},{"text":"كثير بن زيد هُوَ أَبُو مُحَمَّد مولى الأسلميين، روى عَنهُ جمَاعَة جلة مِنْهُم: وَكِيع، وَحَمَّاد بن زيد وَغَيرهمَا، وَهُوَ صَالح صَدُوق يكْتب حَدِيثه وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1252>بَاب من سمع سمع الله بِهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، حَدثنِي أبي، عَن إِسْمَاعِيل بن سميع، عَن مُسلم البطين، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من سمع سمع الله بِهِ، وَمن راءى راءى الله بِهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1253>بَاب مَا يحذر من الْعجب</span>\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن رَجَاء، عَن محجن قَالَ: \" أَخذ رَسُول الله - ﷺ َ - بيَدي حَتَّى انتهينا إِلَى سدة الْمَسْجِد، فَإِذا رجل يرْكَع وَيسْجد ويركع وَيسْجد فَقَالَ: من هَذَا؟ فَقلت: فلَان. فَجعلت أطرية وَأَقُول هَذَا هَذَا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا تسمعه فتهلكه. ثمَّ انْطلق حَتَّى بلغ حجرَة، ثمَّ أرسل يَده من يَدي فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: خير دينكُمْ أيسره \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك الْقرشِي، ثَنَا سَلام أَبُو الْمُنْذر، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَو لم تَكُونُوا تذنبون، لَخَشِيت عَلَيْكُم مَا هُوَ أَكثر مِنْهُ: الْعجب \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن ثَابت عَن أنس إِلَّا سَلام أَبُو الْمُنْذر، وَهُوَ رجل مَشْهُور، روى عَنهُ عَفَّان والمتقدمون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1254>بَاب فِي الْخَوْف والبكاء</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل بن","vol":"3","page":269},{"text":"جَعْفَر، قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا إِسْمَاعِيل، أَخْبرنِي الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَو يعلم الْمُؤمن مَا عِنْد الله من الْعقُوبَة مَا طمع بجنته أحد، وَلَو يعلم الْكَافِر مَا عِنْد الله من الرَّحْمَة مَا قنط من جنته أحد \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن ربعي، عَن حُذَيْفَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" كَانَ رجل مِمَّن كَانَ قبلكُمْ يسيء الظَّن بِعَمَلِهِ، فَقَالَ لأَهله: إِذا أَنا مت فخذوني فذروني فِي الْبَحْر فِي يَوْم صَائِف. فَفَعَلُوا بِهِ فَجَمعه الله ثمَّ قَالَ: مَا حملك على الَّذِي صنعت؟ قَالَ: مَا حَملَنِي إِلَّا مخافتك. فغفر لَهُ \".\nوللبخاري: فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: \" أَي عَبدِي مَا حملك على مَا فعلت؟ قَالَ: مخافتك وَفرق مِنْك. فَمَا تلافاه أَن رَحمَه \".\nمُسلم: حَدثنِي عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، سمع عقبَة بن عبد الغافر يَقُول: سَمِعت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ، يحدث عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَن رجلا فِيمَن كَانَ قبلكُمْ راشه الله مَالا وَولدا، فَقَالَ لوَلَده: لتفعلن مَا آمركُم بِهِ أَو لأولين ميراثي غَيْركُمْ؛ [إِذا أَنا مت] فأحرقوني - وَأكْثر علمي أَنه قَالَ: ثمَّ اسحقوني - واذروني فِي الرّيح فَإِنِّي لم (ابتئر) عِنْد الله خيرا، وَإِن الله يقدر عَليّ يُعَذِّبنِي. قَالَ: فَأخذ مِنْهُم ميثاقًا فَفَعَلُوا ذَلِك وذري. فَقَالَ الله: مَا","vol":"3","page":270},{"text":"حملك على مَا فعلت؟ فَقَالَ: مخافتك. قَالَ: فَمَا تلافاه غَيرهَا \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن مَرْزُوق - ابْن بنت مهْدي بن مَيْمُون - ثَنَا روح، ثَنَا مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" قَالَ رجل لم يعْمل حَسَنَة قطّ لأَهله: إِذا مَاتَ فحرقوه ثمَّ اذروا نصفه فِي الْبر وَنصفه فِي الْبَحْر، فوَاللَّه لَئِن قدر الله عَلَيْهِ ليعذبنه عذَابا لَا يعذبه أحدا من الْعَالمين. فَلَمَّا مَاتَ الرجل فعلوا مَا أَمرهم، فَأمر الله الْبر فَجمع مَا فِيهِ، وَأمر الْبَحْر فَجمع مَا فِيهِ، ثمَّ قَالَ: لم فعلت هَذَا؟ قَالَ: من خشيتك يَا رب، وَأَنت أعلم. فغفر لَهُ \".\nوَفِي حَدِيث آخر: \" فَإِذا هُوَ قَائِم \".\nذكر البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ: \" أَن هَذَا الرجل كَانَ نباشًا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن مَيْمُون، ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء، عَن عَوْف، عَن الْحسن، عَن النَّبِي - ﷺ َ - رَفعه قَالَ: \" لَا أجمع على عَبدِي خوفين وأمنين، إِن أخفته فِي الدُّنْيَا أمنته فِي الْآخِرَة \".\nوحدثناه مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِنَحْوِهِ.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام، عَن شَيبَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" قَالَ أَبُو بكر: يَا رَسُول الله، شبت. قَالَ: شيبتي هود، والواقعة، والمرسلات، وَعم يتساءلون، وَإِذا الشَّمْس كورت \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.","vol":"3","page":271},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْأنْصَارِيّ، ثَنَا معن، ثَنَا مَالك، عَن خبيب بن عبد الرَّحْمَن، عَن حَفْص بن عَاصِم، عَن أبي هُرَيْرَة أَو عَن أبي سعيد، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" سَبْعَة يظلهم الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله: إِمَام عَادل، وشاب نَشأ بِعبَادة الله، وَرجل كَانَ قلبه [مُعَلّقا] بالمساجد إِذا خرج مِنْهُ حَتَّى يعود إِلَيْهِ، ورجلان تحابا فِي الله فاجتمعا على ذَلِك وتفرقا، وَرجل ذكر الله خَالِيا فَفَاضَتْ عَيناهُ، وَرجل دَعَتْهُ [امْرَأَة] ذَات حسب وجمال فَقَالَ: إِنِّي أَخَاف الله، وَرجل تصدق بِصَدقَة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَرَوَاهُ عبيد الله بن عمر، عَن خبيب، وَقَالَ: عَن أبي هُرَيْرَة. وَلم يشك وَشك فِيهِ مَالك \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا [عبد الله، عَن عبيد الله]، عَن خبيب بن عبد الرَّحْمَن، عَن حَفْص بن عَاصِم، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" سَبْعَة يظلهم الله ... . \" وَذكر الحَدِيث، قَالَ فِيهِ: \" وَرجل دَعَتْهُ امْرَأَة ذَات منصب وجمال إِلَى نَفسهَا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد بن السّري، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله المَسْعُودِيّ، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن عِيسَى بن طَلْحَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا يلج النَّار رجل بَكَى من خشيَة الله حَتَّى يعود اللَّبن","vol":"3","page":272},{"text":"فِي الضَّرع، وَلَا يجْتَمع غُبَار فِي سَبِيل الله ودخان جَهَنَّم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح) وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن هُوَ مولى (آل طَلْحَة) مدنِي ثِقَة، روى عَنهُ شُعْبَة وَالثَّوْري.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحَارِث بن مِسْكين قِرَاءَة عَلَيْهِ، عَن ابْن وهب، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن شُرَيْح، عَن مُحَمَّد بن شمير، عَن أبي عَليّ الْجَنبي، عَن أبي رَيْحَانَة قَالَ: \" خرجنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي غَزْوَة تَبُوك فَسَمعته يَقُول: حرمت النَّار على عين دَمَعَتْ من خشيَة الله، حرمت النَّار على عين سهرت فِي سَبِيل الله. ونسيت الثَّالِثَة، وَسمعت بعد أَنه قَالَ: حرمت النَّار على عين غضت عَن محارم الله \".\nأَبُو عَليّ اسْمه عَمْرو بن مَالك، وَأَبُو رَيْحَانَة اسْمه شَمْعُون أزدي، وَيُقَال: أَنْصَارِي، وَيُقَال: دوسي، وَيُقَال: مولى للنَّبِي - ﷺ َ -، وَيُقَال: قرظي حَلِيف الْأَنْصَار لَهُ صُحْبَة، وَكَانَ من الْفُضَلَاء الزاهدين.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا الْوَلِيد بن جميل الفلسطيني، عَن الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن، عَن أبي أُمَامَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَيْسَ شَيْء أحب إِلَى الله من قطرتين وأثرين: قَطْرَة من دموع من خشيَة الله، وقطرة دم تهراق فِي سَبِيل الله، وَأما الأثران: فأثر فِي سَبِيل الله، وَأثر فِي فَرِيضَة من فَرَائض الله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.","vol":"3","page":273},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله - هُوَ ابْن الْمُبَارك - عَن حَمَّاد ابْن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن مطرف، عَن أَبِيه قَالَ: أتيت رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يُصَلِّي ولجوفه أزيز كأزيز الْمرجل - يَعْنِي: يبكي \".\nمُسلم: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان وَمُحَمّد بن قدامَة الْكَلْبِيّ وَيحيى بن مُحَمَّد اللؤْلُؤِي - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة - قَالَ مَحْمُود: ثَنَا النَّضر بن شُمَيْل - وَقَالَ الْآخرَانِ: أَنا النَّضر - أَنا [شُعْبَة]، ثَنَا مُوسَى بن أنس، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" بلغ للنَّبِي - ﷺ َ - عَن أَصْحَابه شَيْء، فَخَطب فَقَالَ: عرضت عَليّ الْجنَّة وَالنَّار فَلم أر كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْر وَالشَّر، وَلَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا. قَالَ: فَمَا أَتَى على أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم أَشد مِنْهُ. قَالَ: غطوا رُءُوسهم وَلَهُم خنين. قَالَ: فَقَامَ عمر فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّه رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دينا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا. قَالَ: فَقَامَ ذَاك الرجل فَقَالَ: من أبي؟ قَالَ: أَبوك فلَان. فَنزلت ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ﴾ \".\nمُسلم: حَدثنَا يُوسُف بن حَمَّاد الْمَعْنى، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك \" أَن النَّاس سَأَلُوا نَبِي الله - ﷺ َ - حَتَّى أحفوه بِالْمَسْأَلَة، فَخرج ذَات يَوْم، فَصَعدَ الْمِنْبَر فَقَالَ: سلوني، لَا تَسْأَلُونِي عَن شَيْء إِلَّا بَينته لكم. فَلَمَّا سمع ذَلِك الْقَوْم أرموا ورهبوا أَن يَكُونُوا بَين يَدي أَمر قد حضر، قَالَ أنس: فَجعلت ألتفت يَمِينا وَشمَالًا، فَإِذا كل رَحل لاف رَأسه فِي ثَوْبه يبكي، فَأَنْشَأَ رجل من الْمَسْجِد كَانَ يلاحي فيدعى لغير أَبِيه فَقَالَ: يَا رَسُول الله، من أبي؟ قَالَ: أَبوك","vol":"3","page":274},{"text":"حذافة. ثمَّ أنشأ عمر بن الْخطاب فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّه رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دينا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا، عائذًا بِاللَّه من سوء الْفِتَن. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لم أر كَالْيَوْمِ قطّ فِي الْخَيْر وَالشَّر، إِنِّي صورت لي الْجنَّة وَالنَّار فرأيتهما دون هَذَا الْحَائِط \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1255>بَاب فِي الرَّجَاء</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن يزِيد بن هَارُون، أَنا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن يعلى ابْن عَطاء، عَن وَكِيع بن حدس، عَن عَمه أبي رزين قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ضحك رَبنَا من قنوط عَبده وَقرب غَيره. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، أَو يضْحك الرب؟ قَالَ: نعم. [قلت: لن] نعدم من رب يضْحك خيرا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الصَّباح بن سُفْيَان، أَنا عَليّ بن ثَابت، عَن عِكْرِمَة بن عمار، حَدثنِي ضَمْضَم بن جوس قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" كَانَ رجلَانِ فِي بني إِسْرَائِيل متآخيين فَكَانَ أحدهمكا يُذنب، وَالْآخر مُجْتَهد فِي الْعِبَادَة، فَكَانَ لَا يزَال الْمُجْتَهد يرى الآخر على الذَّنب فَيَقُول: أقصر. فَوَجَدَهُ يَوْمًا على ذَنْب فَقَالَ لَهُ: أقصر. فَقَالَ: خَلِّنِي وربي أبعثت عَليّ رقيبًا؟ فَقَالَ: وَالله لَا يغْفر الله لَك - أَو: لَا يدْخلك الله الْجنَّة - فَقبض أرواحهما، فاجتمعا عِنْد رب الْعَالمين، فَقَالَ للمجتهد: أَكنت بِي عَالما، أَو كنت على مَا فِي يَدي قَادِرًا؟ ! فَقَالَ للمذنب: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجنَّة برحمتي، وَقَالَ للْآخر: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّار. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتكلم بِكَلِمَة أَو بقت دُنْيَاهُ وآخرته \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن معمر، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت وَأبي عمرَان الْجونِي، عَن أنس، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يخرج من النَّار أَرْبَعَة - قَالَ أَبُو عمرَان: وَقَالَ ثَابت: رجلَانِ - فيعرضون على الله، ثمَّ يُؤمر بهم إِلَى النَّار، فيلتفت أحدهم فَيَقُول: لقد كنت أرجوك إِذْ أخرجتني مِنْهَا أَلا تعيدني فِيهَا. قَالَ: فينجيه الله - ﵎ - مِنْهَا \".","vol":"3","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1256>بَاب فِي الرَّجَاء مَعَ الْخَوْف</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن الله خلق الرَّحْمَة يَوْم خلقهَا مائَة رَحْمَة، فَأمْسك عِنْده تِسْعَة وَتِسْعين رَحْمَة، وَأرْسل فِي خلقه كلهم رَحْمَة وَاحِدَة، وَلَو يعلم الْكَافِر بِكُل الَّذِي عِنْد الله من الرَّحْمَة لم ييأس من الْجنَّة، وَلَو يعلم الْمُؤمن بِكُل الَّذِي عِنْد الله من الْعَذَاب لم يَأْمَن من النَّار \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي هَارُون بن عبد الله، ثَنَا سيار، ثَنَا جَعْفَر، (عَن ثَابت)، عَن أنس قَالَ: دخل رَسُول الله - ﷺ َ - على شَاب وَهُوَ فِي الْمَوْت فَقَالَ: كَيفَ تجدك؟ قَالَ: أَرْجُو الله يَا رَسُول الله، وأخاف ذُنُوبِي. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قلب عبد فِي مثل هَذَا الموطن إِلَّا أعطَاهُ الله الَّذِي يَرْجُو، وأمنه مِمَّا يخَاف \".\nأرْسلهُ غَيره، قَالَ أَبُو عِيسَى وَذكره: هَذَا حَدِيث غَرِيب. وَقَالَ فِي كتاب الْعِلَل: قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل: إِنَّمَا رُوِيَ هَذَا عَن ثَابت \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - دخل على شَاب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1257>بَاب مَا جَاءَ فِي الْقنُوط</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبد الله بن إِسْحَاق الْعَطَّار، ثَنَا الضَّحَّاك بن مخلد، ثَنَا شبيب بن بشر، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس أَن \" رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْكَبَائِر؟ قَالَ: الشّرك بِاللَّه، والإياس من روح الله، والقنوط من رَحْمَة الله \".","vol":"3","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1258>بَاب الخشية والمراقبة</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" صنع رَسُول الله - ﷺ َ - أمرا فترخص فِيهِ، فَبلغ ذَلِك نَاسا من أَصْحَابه فكأنهم كرهوه وتنزهوا عَنهُ، فَبَلغهُ ذَلِك فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: مَا بَال رجال بَلغهُمْ عني أَمر ترخصت فِيهِ فكرهوه وتنزهوا عَنهُ! فوَاللَّه لأَنا أعلمهم بِاللَّه، وأشدهم لَهُ خشيَة \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عقبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن يزِيد بن عبد الله بن الْهَاد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أم كُلْثُوم بنت الْعَبَّاس، عَن أَبِيهَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا اقشعر جلد العَبْد من خشيَة الله؛ تحاتت عَنهُ خطاياه كَمَا تحات عَن الشَّجَرَة البالية وَرقهَا \".\nوَهَذَا الْكَلَام لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الطَّرِيق.\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي حَيَّان، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" وَسُئِلَ: مَا الْإِحْسَان؟ فَقَالَ أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ، فَإنَّك إِلَّا تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1259>بَاب نظر الله إِلَى الْقُلُوب</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَنا ابْن وهب، عَن أُسَامَة - وَهُوَ ابْن زيد - أَنه سمع أَبَا سعيد مولى عبد الله بن عَامر بن كريز يَقُول: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله لَا ينظر إِلَى أجسادكم وَلَا إِلَى صوركُمْ، وَلَكِن ينظر إِلَى قُلُوبكُمْ. وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدره \".","vol":"3","page":277},{"text":"مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا كثير بن هِشَام، ثَنَا جَعْفَر بن برْقَان، عَن يزِيد بن الْأَصَم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله لَا ينظر إِلَى صوركُمْ وَأَمْوَالكُمْ، وَلَكِن ينظر إِلَى قُلُوبكُمْ وَأَعْمَالكُمْ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1260>بَاب فِي الصمت</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا ابْن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي حُصَيْن، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يؤذ جَاره، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا سهل بن بَحر، ثَنَا مُعلى بن أَسد، ثَنَا بشار بن الحكم أَبُو بدر الضَّبِّيّ، ثَنَا ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس قَالَ: لقى رَسُول الله - ﷺ َ - أَبَا ذَر قَالَ: \" يَا أَبَا ذَر، أَلا أدلك على خَصْلَتَيْنِ هما خفيفتان على الظّهْر وأثقل فِي الْمِيزَان من غَيرهمَا؟ قَالَ: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: عَلَيْك بِحسن الْخلق، وَطول الصمت، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا عمل الْخَلَائق بمثلهما \".\nتفرد بِهِ بشار، عَن ثَابت، قَالَ أَبُو بكر: وَكَانَ ثِقَة ذكره فِي مَكَان آخر وَقد وَثَّقَهُ غَيره أَيْضا.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى بن مسْهر، حَدثنِي الحكم بن هِشَام الثَّقَفِيّ، ثَنَا يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد، ثَنَا أَبُو فَرْوَة، عَن أبي خَلاد - وَكَانَت لَهُ صُحْبَة - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا رَأَيْتُمْ الرجل قد أعطي زهدًا فِي الدُّنْيَا وَقلة منطق فاقتربوا مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ يلقِي الْحِكْمَة \".","vol":"3","page":278},{"text":"ذكرُوا بَين أبي فَرْوَة وَأبي خَلاد رجلا، قَالَ البُخَارِيّ فِي \" الكنى \" الْمُجَرَّدَة: قَالَ أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي: ثَنَا يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن الْعَاصِ - أَخُو عَنْبَسَة - سمع أَبَا فَرْوَة الْجَزرِي، عَن أبي مَرْيَم، عَن أبي خَلاد، عَن النَّبِي - ﷺ َ - مثله، وَهَذَا أصح. ذكر ذَلِك أَبُو عمر بن عبد الْبر، قَالَ أَبُو عمر: وَأَبُو خَلاد رجل من الصَّحَابَة لَا أَقف لَهُ على اسْم وَلَا نسب.\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن مَاعِز، عَن سُفْيَان بن عبد الله الثَّقَفِيّ قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي بِأَمْر أَعْتَصِم بِهِ. قَالَ: قل آمَنت بِاللَّه ثمَّ اسْتَقِم. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، مَا أَكثر مَا تخَاف عَليّ؟ قَالَ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَان نَفسه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن مُسلم، ثَنَا هشيم، أَنا غير وَاحِد، مِنْهُم: مُغيرَة، وَفُلَان، وَرجل ثَالِث أَيْضا، عَن الشّعبِيّ، عَن وراد كَاتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة \" أَن مُعَاوِيَة كتب إِلَى الْمُغيرَة أَن اكْتُبْ إِلَيّ بِحَدِيث سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ -، قَالَ: فَكتب إِلَيْهِ الْمُغيرَة: إِنِّي سمعته يَقُول عِنْد انْصِرَافه من الصَّلَاة: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير. وَكَانَ ينْهَى عَن قيل وَقَالَ، وَكَثْرَة السُّؤَال، وإضاعة المَال، وَمنع وهات، وعقوق (الوالدات)، ووأد الْبَنَات \".\nوَعَن هشيم، أخبرنَا عبد الْملك بن عُمَيْر قَالَ: سَمِعت ورادًا يحدث هَذَا الحَدِيث، عَن الْمُغيرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا عَبدة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، حَدثنِي أبي،","vol":"3","page":279},{"text":"عَن جدي قَالَ: سَمِعت بِلَال بن الْحَارِث الْمُزنِيّ - صَاحب رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن أحدكُم ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت، فَيكْتب الله لَهُ بهَا رضوانه إِلَى يَوْم يلقاه، وَإِن أحدكُم ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت، فَيكْتب الله بهَا سخطه إِلَى يَوْم يلقاه \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَهَكَذَا رَوَاهُ غير وَاحِد، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن بِلَال، وروى هَذَا الحَدِيث مَالك، عَن مُحَمَّد ابْن عَمْرو عَن أَبِيه، عَن بِلَال بن الْحَارِث، وَلم يذكر فِيهِ: عَن جده.\nوروى التِّرْمِذِيّ قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَان بن عبد الْجَبَّار الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، عَن الْأَعْمَش، عَن أنس قَالَ: \" توفّي رجل من أَصْحَابه فَقَالَ - يَعْنِي رجل -: أبشر بِالْجنَّةِ؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَو لَا تَدْرِي فَلَعَلَّهُ تكلم فِيمَا لَا يُعينهُ، أَو بخل بِمَا لَا ينقصهُ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى فِي هَذَا الحَدِيث: حَدِيث غَرِيب. وَقَالَ فِي أول كِتَابه: لم يسمع الْأَعْمَش من أنس، وَقد رَآهُ وَذكر عَنهُ حِكَايَة فِي الصَّلَاة. وَقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: سمع الْأَعْمَش من أنس، فَلَا يُنكر مَا أرسل عَنهُ.\nوَقَالَ: ثَنَا رزق الله بن مُوسَى، ثَنَا عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن الْحمانِي، عَن الْأَعْمَش قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول \" فِي قَول الله - ﷿ -: ﴿وأقوم قيلا﴾ قَالَ: وأصدق. فَقيل لَهُ: إِنَّهَا تقْرَأ ﴿وأقوم﴾ . فَقَالَ: أقوم وأصدق وَاحِد \".\nتفرد بِهِ عبد الحميد عَن الْأَعْمَش، وَهُوَ ثِقَة. فِي تَوْثِيق الْحمانِي نظر؛ فَإِن فِيهِ كلَاما طَويلا.","vol":"3","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1261>بَاب فِي الْحزن</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن الْخطاب، ثَنَا عبد الله بن صَالح، حَدثنِي مُعَاوِيَة ابْن صَالح، عَن ضَمرَة بن حبيب، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله يحب كل قلب حَزِين \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1262>بَاب فِي الْعُزْلَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه، عَن بعجة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" من خير معاش النَّاس لَهُم: رجل مُمْسك عنان فرسه فِي سَبِيل الله يطير على مَتنه، كلما سمع هيعة أَو فزعة طَار عَلَيْهِ، يَبْتَغِي الْقَتْل وَالْمَوْت مظانه، أَو رجل فِي غنيمَة فِي رَأس شعفة من هَذِه الشعف أَو بطن وَاد من هَذِه الأودية يُقيم الصَّلَاة، ويؤتي الزَّكَاة، ويعبد ربه حَتَّى يَأْتِيهِ الْيَقِين لَيْسَ من النَّاس إِلَّا فِي خير \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي عَطاء بن يزِيد، أَن أَبَا سعيد حَدثهُ قيل: \" يَا رَسُول الله ... . \".\nوَقَالَ مُحَمَّد بن يُوسُف: ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا الزُّهْرِيّ، عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ: \" جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَي النَّاس خير؟ قَالَ: رجل جَاهد بِنَفسِهِ وَمَاله، وَرجل فِي شعب من الشعاب يعبد ربه، ويدع النَّاس من شَره \".","vol":"3","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1263>بَاب مَا يحذر من محقرات الْأَعْمَال</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن خَالِد بن مخلد، ثَنَا سعيد بن مُسلم بن نائل، سَمِعت عَامر بن عبد الله بن الزبير، حَدثنِي عَوْف بن الْحَارِث، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَا عَائِشَة، إياك ومحقرات الْأَعْمَال. فَإِن لَهَا من الله طَالبا \".\nعَوْف بن الْحَارِث هَذَا هُوَ رَضِيع عَائِشَة - ﵂.\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عبد الله بن مُنِير، سمع أَبَا النَّضر، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الله، عَن أَبِيه، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله لَا يلقِي لَهَا بَالا يرفعهُ الله بهَا دَرَجَات، وَإِن العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله لَا يلقى لَهَا بَالا يهوي بهَا فِي جَهَنَّم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1264>بَاب خَوَاتِيم الْأَعْمَال وَمَا يحذر مِنْهَا</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عَيَّاش، ثَنَا أَبُو غَسَّان، حَدثنِي أَبُو حَازِم، عَن سهل بن سعد قَالَ: \" نظر النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى رجل يُقَاتل الْمُشْركين وَكَانَ من أعظم الْمُسلمين غناء عَنْهُم، فَقَالَ: من أحب أَن ينظر إِلَى رجل من أهل النَّار فَلْينْظر إِلَى هَذَا. فَتَبِعَهُ بَين ثدييه، فحامل عَلَيْهَا حَتَّى خرج من بَين كَتفيهِ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِن العَبْد ليعْمَل فِيمَا يرى النَّاس عمل أهل الْجنَّة وَإنَّهُ لمن أهل النَّار، وَيعْمل فِيمَا يرى النَّاس عمل أهل النَّار وَهُوَ من أهل الْجنَّة، وَإِنَّمَا الْأَعْمَال بخواتيهما \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، عَن حميد، عَن أنس، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا عَلَيْكُم أَن تعجلوا بِحَمْد أحد حَتَّى تنظروا بِمَا يخْتم لَهُ.","vol":"3","page":282},{"text":"فَإِن الْعَامِل يعْمل زَمَانا من عمره أَو بُرْهَة من دهره بِعَمَل صَالح لَو مَاتَ عَلَيْهِ دخل الْجنَّة، ثمَّ يتَحَوَّل فَيعْمل عملا سَيِّئًا، وَإِن الْعَامِل ليعْمَل البرهة من دهر بِعَمَل سيئ لَو مَاتَ عَلَيْهِ دخل النَّار، ثمَّ يتَحَوَّل فَيعْمل عملا صَالحا، فَإِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا اسْتَعْملهُ قبل مَوته. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَكَيف يَسْتَعْمِلهُ؟ قَالَ: يوفقه لعمل صَالح ثمَّ يقبضهُ عَلَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1265>بَاب تقلب الْقلب</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مِسْكين، حَدثنَا عبد الله بن صَالح، ثَنَا مُعَاوِيَة ابْن صَالح، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير، عَن أَبِيه قَالَ: \" جَاءَ الْمِقْدَاد بن الْأسود فِي حَاجَة فَقُلْنَا: اجْلِسْ حَتَّى نطلب لَك حَاجَتك. فَجَلَسَ فَقَالَ: عجبت لقوم مَرَرْت بهم يتمنون الْفِتَن ليبلينهم الله فِيهَا مَا أبلى رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَصْحَابه - رَحْمَة الله عَلَيْهِم - وَلَقَد سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن السعيد لمن جنب الْفِتَن، إِن السعيد لمن جنب الْفِتَن - يُرَدِّدهَا ثَلَاث مَرَّات - إِلَّا من ابْتُلِيَ فَصَبر، وَايْم الله لَا أشهد لأحد أَنه من أهل الْجنَّة حَتَّى أعلم مَا يَمُوت عَلَيْهِ، بعد حَدِيث سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ -، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: لقلب ابْن آدم أَشد انقلابًا من الْقدر إِذا غليت \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الْكَلَام لَا نَحْفَظهُ إِلَّا عَن الْمِقْدَاد، إِلَّا رجل قبله فَجعله عَن الْمِقْدَام، وَالصَّوَاب عندنَا: الْمِقْدَاد. وَإِسْنَاده إِسْنَاد حسن.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، عَن سعيد الْجريرِي، عَن غنيم ابْن قيس، عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل هَذَا الْقلب كَمثل ريشة بفلاة من الأَرْض تقلبها الرّيح ظهرا لبطن \".\nقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار - وَذكر هَذَا الحَدِيث -: لَا نعلم أسْند الْجريرِي عَن غنيم عَن أبي مُوسَى غير هَذَا الحَدِيث.","vol":"3","page":283},{"text":"أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَفَّان، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا عَاصِم الْأَحول، عَن أبي كَبْشَة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: سمعته يَقُول على الْمِنْبَر: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل الجليس الصَّالح مثل الْعَطَّار إِلَّا يحذك يعبق بك من رِيحه، وَمثل الجليس السوء مثل صَاحب الْكِير. قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنَّمَا سمي الْقلب من تقلبه كَمثل ريشة معلقَة فِي أصل شَجَرَة. قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن بَين أَيْدِيكُم فتنا كَقطع اللَّيْل المظلم يصبح فِيهَا الرجل مُؤمنا ويمسي كَافِرًا، ويمسي مُؤمنا وَيُصْبِح كَافِرًا \".\nأَبُو كَبْشَة هَذَا هُوَ السدُوسِي.\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَابْن نمير، كِلَاهُمَا عَن الْمُقْرِئ - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا عبد الله الْمُقْرِئ - ثَنَا حَيْوَة، أَخْبرنِي أَبُو هَانِئ، أَنه سمع أَبَا عبد الرَّحْمَن الحبلي، أَنه سمع عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ يَقُول أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن قُلُوب بني آدم كلهَا بَين إِصْبَعَيْنِ من أَصَابِع الرَّحْمَن كقلب وَاحِد، يصرفهُ حَيْثُ يَشَاء. ثمَّ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ مصرف الْقُلُوب صرف قُلُوبنَا على طَاعَتك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1266>بَاب مَا جَاءَ فِي قساوة الْقلب وجمود الْعين</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي ثلج الْبَغْدَادِيّ - صَاحب أَحْمد ابْن حَنْبَل - ثَنَا عَليّ بن حَفْص، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حَاطِب، عَن عبد الله ابْن دِينَار، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تكثروا الْكَلَام بِغَيْر ذكر الله؛ فَإِن كَثْرَة الْكَلَام بِغَيْر ذكر الله قسوة للقلب، وَإِن أبعد النَّاس من الله الْقلب القاسي \".\nثَنَا أَبُو بكر بن أبي النَّضر، حَدثنِي أَبُو النَّضر، عَن إِبْرَاهِيم بن حَاطِب، عَن","vol":"3","page":284},{"text":"عبد الله بن دِينَار، عَن ابْن عمر نَحوه.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث إِبْرَاهِيم ابْن عبد الله بن حَاطِب.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي الْحسن الْمصْرِيّ، ثَنَا هَانِئ بن المتَوَكل، ثَنَا عبد الله بن سُلَيْمَان، (عَن إِسْحَاق وَأَبَان)، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَرْبَعَة من الشَّقَاء: جمود الْعين، وقساء الْقلب، وَطول الأمل، والحرص على الدُّنْيَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1267>بَاب ذكر القرين</span>\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَالَ إِسْحَاق: أَنا وَقَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا وَقد وكل بِهِ قرينه من الْجِنّ. قَالُوا: وَإِيَّاك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: وإياي إِلَّا أَن الله أعانني عَلَيْهِ فَأسلم فَلَا يَأْمُرنِي إِلَّا بِخَير \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا عبد الرَّحْمَن - هُوَ ابْن مهْدي - عَن سُفْيَان.\nوثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يحيى بن آدم، عَن عمار بن رُزَيْق، كِلَاهُمَا عَن مَنْصُور بِإِسْنَاد جرير مثل حَدِيثه، غير أَن فِي حَدِيث سُفْيَان \" وَقد وكل بِهِ قرينه من الْجِنّ وقرينه من الْمَلَائِكَة \".\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي أَبُو صَخْر، عَن","vol":"3","page":285},{"text":"ابْن قسيط، حَدثهُ أَن عُرْوَة حَدثهُ، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - حدثته \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - خرج من عِنْدهَا لَيْلًا، قَالَت: فغرت عَلَيْهِ فجَاء فَرَأى مَا أصنع، فَقَالَ: مَا لَك يَا عَائِشَة؟ أغرت؟ فَقلت: وَمَا لي لَا يغار مثلي على مثلك. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أقد جَاءَك شَيْطَانك؟ قَالَت: يَا رَسُول الله، أَو معي شَيْطَان؟ قَالَ: نعم. قلت: وَمَعَ كل إِنْسَان؟ قَالَ: نعم. قلت: ومعك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: نعم، وَلَكِن رَبِّي أعانني عَلَيْهِ حَتَّى أسلم \".\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" صياح الْمَوْلُود حِين يَقع نزغة من الشَّيْطَان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1268>بَاب مَا جَاءَ أَن للشَّيْطَان لمة بِابْن آدم وللملك لمة</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد بن السّري، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن مرّة الْهَمدَانِي، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن للشَّيْطَان لمة بِابْن آدم وللملك لمة، فَأَما لمة الشَّيْطَان فإيعاد بِالشَّرِّ وَتَكْذيب بِالْحَقِّ، وَأما لمة الْملك فإيعاد بِالْخَيرِ وتصديق بِالْحَقِّ، فَمن وجد ذَلِك فَليعلم أَنه من الله، فليحمد الله، وَمن وجد الْأُخْرَى فليتعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان. ثمَّ (قَالَ): ﴿الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر ويأمركم بالفحشاء﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن صَحِيح غَرِيب) لَا نعلمهُ مَرْفُوعا إِلَّا","vol":"3","page":286},{"text":"من حَدِيث أبي الْأَحْوَص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1269>بَاب الْمُجَاهِد من جَاهد نَفسه</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن هَانِئ، ثَنَا عُثْمَان بن صَالح، أَنا ابْن وهب، عَن أبي هَانِئ الْخَولَانِيّ، عَن عَمْرو بن مَالك الْجَنبي أَن فضَالة بن عبيد الْأنْصَارِيّ حَدثهُ، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ فِي حجَّة الْوَدَاع: \" هَذَا يَوْم حرَام وبلد حرَام، فَدِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ عَلَيْكُم حرَام مثل هَذَا الْيَوْم وَهَذِه اللَّيْلَة إِلَى يَوْم تلقونه، وَحَتَّى دفْعَة دَفعهَا مُسلم مُسلما يُرِيد بهَا سوءا حرَام، وَسَأُخْبِرُكُمْ من الْمُسلم: من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده، وَالْمُؤمن من أَمنه النَّاس على أَمْوَالهم وأنفسهم، وَالْمُهَاجِر من هجر الْخَطَايَا والذنُوب، والمجاهد من جَاهد نَفسه فِي طَاعَة الله \".\nأَبُو هَانِئ اسْمه حميد بن هَانِئ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1270>بَاب مُخَالطَة النَّاس وَالصَّبْر على أذاهم</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن مُحَمَّد بن عبيد، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن يحيى بن وثاب وَأبي صَالح، عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْمُؤمن الَّذِي يخالط النَّاس ويصبر على آذاهم أعظم أجرا من الْمُؤمن الَّذِي لَا يخالط النَّاس وَلَا يصبر على أذاهم \".\nرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ: عَن ابْن أبي دَاوُد، عَن عَمْرو بن عون الوَاسِطِيّ، عَن حَفْص بن غياث، عَن الْأَعْمَش، عَن يحيى بن وثاب، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوخرجه الطَّيَالِسِيّ أَبُو دَاوُد فِي مُسْند ابْن عمر.","vol":"3","page":287},{"text":"وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: من طَرِيق ابْن أبي عدي، عَن شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن يحيى بن وثاب، عَن شيخ من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ -، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ - كَانَ شُعْبَة يرى أَنه ابْن عمر ذكره عَن ابْن أبي عدي وَلَفظه -: \" الْمُسلم إِذا كَانَ يخالط النَّاس ويصبر على أذاهم خير من الْمُسلم الَّذِي لَا يخالط النَّاس وَلَا يصبر على أذاهم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عبد الله بن الحكم قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الله بن الْحَارِث، عَن أبي كثير، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ قَالَ رجل: \" يَا رَسُول الله، أَي الْهِجْرَة أفضل. قَالَ: أَن تهجر مَا كره الله، وَالْهجْرَة هجرتان: هِجْرَة الْحَاضِر البادي، فَأَما البادي فَإِنَّهُ يُطِيع إِذا أَمر، ويجيب إِذا دعِي، وَأما الْحَاضِر أعظمهما بلية، وأفضلهما أجرا \".\nأَبُو كثير اسْمه زُهَيْر بن الْأَقْمَر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1271>بَاب فِي التقي الْخَفي</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ، ثَنَا بكير بن مِسْمَار، حَدثنِي عَامر بن سعد قَالَ: \" كَانَ سعد بن أبي وَقاص فِي إبِله فَجَاءَهُ ابْنه عمر فَلَمَّا رَآهُ سعد، قَالَ: أعوذ بِاللَّه من شَرّ هَذَا الرَّاكِب. فَنزل فَقَالَ لَهُ: أنزلت فِي إبلك وغنمك وَتركت النَّاس يتنازعون الْملك بَينهم؟ فَضرب سعد فِي صَدره فَقَالَ: اسْكُتْ، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن الله يحب العَبْد التقي الْغَنِيّ الْخَفي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1272>بَاب حسن الظَّن بِاللَّه تَعَالَى</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا وَكِيع، عَن [جَعْفَر] بن برْقَان، عَن","vol":"3","page":288},{"text":"يزِيد بن الْأَصَم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله يَقُول: أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي، وَأَنا مَعَه، إِذا دَعَاني.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن شَبابَة بن سوار، ثَنَا [هِشَام] بن الْغَاز، ثَنَا أَبُو النَّضر حَيَّان، عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي فليظن بِي مَا شَاءَ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد.\nقَالَ: وثنا نصر بن عَليّ، عَن مهنا أبي شبْل - وَلم أفهمهُ مِنْهُ جيدا - عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن وَاسع، عَن شُتَيْر - قَالَ نصر: شُتَيْر بن نَهَار - عَن أبي هُرَيْرَة - قَالَ نصر: عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" حسن الظَّن من حسن الْعِبَادَة \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: ومهنا بَصرِي ثِقَة.\nشُتَيْر هَذَا أَكثر الروَاة يَقُولُونَ فِيهِ: سمير - بِالسِّين الْمُهْملَة وَالْمِيم - وَكَذَلِكَ ذكره البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم، وَهُوَ بَصرِي من سبي عين التَّمْر، روى عَنهُ: أَبُو نَضرة، وَمُحَمّد بن وَاسع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1273>بَاب فِي العَبْد يحمد على عمله الصَّالح</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا حَمَّاد بن زيد، عَن أبي عمرَان الْجونِي، عَن عبد الله بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر: \" قيل لرَسُول الله - ﷺ َ -: أَرَأَيْت الرجل يعْمل الْعَمَل من الْخَيْر وَيَحْمَدهُ النَّاس عَلَيْهِ؟ قَالَ: تِلْكَ [عَاجل] بشرى الْمُؤمن \".","vol":"3","page":289},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا أَبُو سِنَان، ثَنَا حبيب ابْن أبي ثَابت، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قيل: يَا رَسُول الله، الرجل يعْمل الْعَمَل فيسره، فَإِذا اطلع عَلَيْهِ أعجبه ذَلِك. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَهُ أَجْرَانِ: أجر السِّرّ، وَأجر الْعَلَانِيَة \".\nهَذَا حَدِيث (غَرِيب)، أرْسلهُ الْأَعْمَش وَغَيره، عَن حبيب، عَن أبي صَالح، عَن النَّبِي - ﵇ - ذكر ذَلِك أَبُو عِيسَى، وَأَبُو سِنَان هُوَ مَشْهُور.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي حَيْوَة بن شُرَيْح، عَن سَالم بن غيلَان، عَن دراج أبي السَّمْح، عَن أبي الْهَيْثَم، عَن أبي سعيد، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا رَضِي الله عَن العَبْد أثنى عَلَيْهِ سَبْعَة أَضْعَاف من الْخَيْر لم يعملها. وَقَالَ فِي السخط مثله \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن عَرَفَة، ثَنَا شُجَاع بن الْوَلِيد، ثَنَا هَاشم بن هَاشم، عَن عَامر بن سعد - هُوَ سعد بن أبي وَقاص - عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - بالنباءة أَو بالنباوة يَقُول: \" يُوشك أَن تعرفوا أهل الْجنَّة من أهل النَّار. قَالُوا: يَا رَسُول الله، بِمَ؟ قَالَ: بالثناء الْحسن، وَالثنَاء السيىء \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن سعد إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا نَافِع بن عمر الجُمَحِي، عَن أُميَّة بن صَفْوَان، عَن أبي بكر بن أبي زُهَيْر، عَن أَبِيه قَالَ: \" خَطَبنَا رَسُول الله - ﷺ َ - بالنباءة - أَو بالبناوة والنباوة من الطَّائِف - فَقَالَ: توشكون أَن تعرفوا أهل","vol":"3","page":290},{"text":"الْجنَّة من أهل النَّار، أَو شِرَاركُمْ من خياركم. قَالُوا: بِمَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: بالثناء الْحسن، وبالثناء السَّيئ، أَنْتُم شُهَدَاء الله بَعْضكُم على بعض \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْعَبَّاس بن جَعْفَر، ثَنَا أَبُو ظفر [ثَنَا] سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" قيل: يَا رَسُول الله، من أهل الْجنَّة؟ قَالَ: من لَا يَمُوت حَتَّى تملأ مسامعه مِمَّا يحب. قيل: فَمن أهل النَّار؟ قَالَ: من لَا يَمُوت حَتَّى تملأ مسامعه مِمَّا يكره \".\nقَالَ: أَبُو بكر الْبَزَّار: وجدته عِنْدِي عَن عَبَّاس، وَلَا نعلم روى هَذَا الحَدِيث عَن أنس إِلَّا ثَابت، وَلَا عَن ثَابت إِلَّا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة.\nقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: وثنا عبد الله بن أَحْمد بن شبويه الْمروزِي، ثَنَا عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق، ثَنَا الْحُسَيْن بن وَاقد، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، دلَّنِي على عمل أَدخل بِهِ الْجنَّة. قَالَ: لَا تغْضب. قَالَ: وَأَتَاهُ آخر فَقَالَ: مَتى أعلم أَنِّي مسيء \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا الْحُسَيْن بن وَاقد.\nوثنا زُهَيْر بن مُحَمَّد، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - ... . \" فَذكره.\nوَمن طَرِيق سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن عَبَّاس بن ذريح، عَن الشّعبِيّ قَالَ: كتب مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان إِلَى عَائِشَة أَن اكتبي إِلَيّ بِشَيْء سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ -، فَكتب إِلَيْهِ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من يعْمل بِغَيْر طَاعَة الله يعود حامده ذامًا \".","vol":"3","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1274>بَاب لَا يحتقر أحد من الْمُسلمين</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبيد بن أَسْبَاط بن مُحَمَّد، حَدثنِي أبي، عَن هِشَام بن سعد، عَن زيد بن أسلم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" [الْمُسلم] أَخُو الْمُسلم لَا يخونه وَلَا يكذبهُ وَلَا يَخْذُلهُ، كل الْمُسلم على الْمُسلم حرَام: عرضه، وَمَاله، وَدَمه، التَّقْوَى هَاهُنَا، بِحَسب امْرِئ من الشَّرّ أَن يحتقر أَخَاهُ الْمُسلم \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nمُسلم: حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا حَفْص بن ميسرَة، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" رب أَشْعَث مَدْفُوع بالأبواب لَو أقسم على الله - تَعَالَى - لَأَبَره \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، حَدثنِي معبد ابْن خَالِد، أَنه سمع حَارِثَة بن وهب، سمع النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أَلا أخْبركُم بِأَهْل الْجنَّة؟ قَالُوا: بلَى. قَالَ: كل ضَعِيف متضعف لَو أقسم على الله لَأَبَره، أَلا أخْبركُم بِأَهْل النَّار؟ قَالُوا: بلَى. قَالَ: كل عتل جواظ مستكبر \" وَفِي رِوَايَة أُخْرَى \" زنيم مستكبر \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عبد الله بن مُنِير، سمع عبد الله بن بكر السَّهْمِي، ثَنَا حميد، عَن أنس: \" أَن الرّبيع عمته كسرت ثنية جَارِيَة، فطلبوا لَهَا الْعَفو (فَأَبَوا)","vol":"3","page":292},{"text":"فعرضوا الْأَرْش فَأَبَوا، فَأتوا رَسُول الله - ﷺ َ - وأبوا إِلَّا الْقصاص، فَأمر رَسُول الله - ﷺ َ - بِالْقصاصِ، فَقَالَ أنس بن النَّضر: يَا رَسُول الله، أتكسر ثنية الرّبيع؟ لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا تكسر ثنيتها. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا أنس، كتاب الله الْقصاص. فَرضِي الْقَوْم فعفوا، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن من عباد الله من لَو أقسم على الله لَأَبَره \".\nمُسلم: حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد، عَن مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، عَن أَبِيه، ثَنَا أَبُو عمرَان الْجونِي، عَن جُنْدُب، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - حدث \" أَن رجلا قَالَ: [وَالله] لَا يغْفر الله لفُلَان. وَأَن الله - ﷿ - قَالَ: من ذَا الَّذِي يتألى عَليّ أَلا أَغفر لفُلَان، فَإِنِّي قد غفرت لفُلَان وأحبطت عَمَلك. أَو كَمَا قَالَ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1275>بَاب عَلامَة الْوَلِيّ</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَليّ بن حَرْب، ثَنَا مُحَمَّد بن سَابق، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الله الْأَشْعَرِيّ - وَهُوَ القمي - عَن جَعْفَر بن أبي الْمُغيرَة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، من أَوْلِيَاء الله؟ قَالَ: الَّذين إِذا رُءُوا ذكر الله \".\nأرْسلهُ غير ابْن سَابق عَن سعيد، عَن النَّبِي - ﵇.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1276>بَاب فراسة الْمُؤمن</span>\nقَاسم بن أصبغ قَالَ: ثَنَا أَحْمد بن زُهَيْر، ثَنَا يحيى بن معِين، ثَنَا عبد الله بن صَالح، حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن رَاشد بن سعد، عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" اتَّقوا فراسة الْمُؤمن؛ فَإِنَّهُ ينظر بِنور الله - ﷿ \".\nوروى أَبُو بكر الْبَزَّار قَالَ: ثَنَا سهل بن بَحر، ثَنَا سعيد بن مُحَمَّد الْجرْمِي،","vol":"3","page":293},{"text":"ثَنَا أَبُو بشر - وَكَانَ ثِقَة - عَن ثَابت، عَن أنس، قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله تَعَالَى عبادًا يعْرفُونَ النَّاس بالتوسم \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ بن ثَابت، عَن أنس إِلَّا أَبُو بشر.\nسعيد بن مُحَمَّد هَذَا ثِقَة، وَأَبُو بشر اسْمه بكر بن الحكم المزلق التَّمِيمِي الْيَرْبُوعي، صَاحب الْبَصْرِيّ مَشْهُور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1277>بَاب</span>\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ، عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان بن عَفَّان، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن عبد الله بن عمر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" النَّاس كَالْإِبِلِ الْمِائَة، هَل ترى فِيهَا رَاحِلَة؟ أَو مَتى ترى فِيهَا رَاحِلَة؟ وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا نعلم شَيْئا خيرا من مائَة مثله إِلَّا الْمُؤمن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1278>بَاب مَا جَاءَ أَنه لَا يدْخل أحدا عمله الْجنَّة</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" قاربوا وسددوا وَاعْلَمُوا أَنه لم ينجو أحد مِنْكُم بِعَمَلِهِ. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَلَا أَنْت؟ قَالَ: وَلَا أَنا إِلَّا أَن يتغمدني الله برحمة مِنْهُ وَفضل \".\nزَاد أَبُو بكر الْبَزَّار فِي هَذَا الحَدِيث: \" وَلَو أَخَذَنِي أَنا وَعِيسَى بِمَا جنى هَذَانِ لأوثقنا. وَأَشَارَ بالسبابة وَالْوُسْطَى \".\nحَدثهُ بِهِ مُحَمَّد بن عبد الْملك بن زَنْجوَيْه، حَدثهُ مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ، حَدثهُ سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش بِإِسْنَاد مُسلم - ﵀.","vol":"3","page":294},{"text":"قَالَ مُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا وهيب، ثَنَا مُوسَى بن عقبَة قَالَ: سَمِعت أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن يحدث، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - أَنَّهَا كَانَت تَقول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" سددوا، وقاربوا، وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ لن يدْخل الْجنَّة أحدا عمله. قَالُوا: وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله؟ قَالَ: وَلَا أَنا إِلَّا أَن يتغمدني الله برحمة، وَاعْلَمُوا أَن أحب الْعَمَل إِلَى الله أَدْوَمه وَإِن قل \".\nوَلمُسلم فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: \" لَا يدْخل أحدا مِنْكُم عمله الْجنَّة، وَلَا يجيره من النَّار \". رَوَاهُ من طَرِيق أبي الزبير عَن جَابر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار من حَدِيث عمرَان الْقطَّان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا قَالَ: \" وَلَا يُخرجهُ من النَّار \".\nتمّ كتاب التَّوْبَة وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْعَمَل وَالْحَمْد لله. يتلوه كتاب الزّهْد والورع والتوكل وَالرَّقَائِق إِن شَاءَ الله.","vol":"3","page":295},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-1279>كتاب الزّهْد والورع والتوكل وَالرَّقَائِق</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1280>بَاب ذمّ الدُّنْيَا وَجَمعهَا والتنافس فِيهَا وَمَا يحذر من زينتها</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا سُلَيْمَان - يَعْنِي ابْن بِلَال - عَن جَعْفَر، عَن أَبِيه، عَن جَابر بن عبد الله: \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - مر بِالسوقِ دَاخِلا من بعض الْعَالِيَة وَالنَّاس كنفته، فَمر بجدي أسك ميت، فتناوله فَأخذ بأذنه، ثمَّ قَالَ: أَيّكُم يحب أَن هَذَا لَهُ بدرهم؟ فَقَالُوا: مَا نحب أَنه لنا بِشَيْء، وَمَا نصْنَع بِهِ؟ قَالَ: أتحبون أَنه لكم؟ قَالُوا: وَالله لَو كَانَ حَيا كَانَ عَيْبا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ أسك، فَكيف وَهُوَ ميت؟ قَالَ: فوَاللَّه للدنيا أَهْون على الله من هَذَا عَلَيْكُم \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الحميد بن سُلَيْمَان، عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَو كَانَت الدُّنْيَا تعدل عِنْد الله جنَاح بعوضة مَا سقى مِنْهَا كَافِرًا شربة \".\nوَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، ثَنَا قيس بن أبي حَازِم، سَمِعت مستوردًا أَخا بني فهر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا مثل مَا يَجْعَل أحدكُم أُصْبُعه فِي اليم، فَلْينْظر بِمَاذَا يرجع \".","vol":"3","page":296},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح)، وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد يكنى أَبَا عبد الله، وَأَبُو حَازِم وَالِد قيس اسْمه عبد عَوْف، وَهُوَ من الصَّحَابَة.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم الْمكتب، ثَنَا عَليّ بن ثَابت، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان، سَمِعت عَطاء بن قُرَّة قَالَ: سَمِعت عبد الله بن ضَمرَة قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" أَلا إِن الدُّنْيَا ملعونة، مَلْعُون مَا فِيهَا إِلَّا ذكر الله وَمَا وَالَاهُ، وعالم أَو متعلم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو بن سَواد العامري، أَنا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، أَن بكر بن سوَادَة حَدثهُ، أَن يزِيد بن رَبَاح - هُوَ أَبُو فراس مولى عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ - حَدثهُ، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" إِذا فتحت عَلَيْكُم فَارس وَالروم أَي قوم أَنْتُم؟ قَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: نقُول كَمَا أمرنَا الله. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَو غير ذَلِك، تتنافسون، ثمَّ تتحاسدون، ثمَّ تتدابرون، ثمَّ تتباغضون - أَو نَحْو ذَلِك - ثمَّ تنطلقون فِي (مسَاكِن) الْمُهَاجِرين، فتجعلون بَعضهم على رِقَاب بعض \".\nمُسلم: حَدثنَا حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير، أَن الْمسور بن مخرمَة أخبرهُ، أَن عَمْرو بن عَوْف - وَهُوَ حَلِيف بني عَامر بن لؤَي وَكَانَ شهد بَدْرًا مَعَ رَسُول الله - أخبرهُ \" أَن رَسُول","vol":"3","page":297},{"text":"الله - ﷺ َ - بعث [أَبَا] عُبَيْدَة بن الْجراح إِلَى الْبَحْرين يَأْتِي بجزيتها، وَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ صَالح أهل الْبَحْرين وَأمر عَلَيْهِم الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ، فَقدم أَبُو عُبَيْدَة بِمَال من الْبَحْرين، فَسمِعت الْأَنْصَار بقدوم أبي عُبَيْدَة فوافوا صَلَاة الْفجْر مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -، فَلَمَّا صلى رَسُول الله - ﷺ َ - انْصَرف، فتعرضوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُول الله - ﷺ َ - حِين رَآهُمْ ثمَّ قَالَ: أظنكم سَمِعْتُمْ أَن أَبَا عُبَيْدَة قدم بِشَيْء من الْبَحْرين؟ فَقَالُوا: أجل يَا رَسُول الله. قَالَ: فأبشروا وأملوا مَا يسركم، فوَاللَّه مَا الْفقر أخْشَى عَلَيْكُم، وَلَكِنِّي أخْشَى علكم أَن تبسط الدُّنْيَا عَلَيْكُم كَمَا بسطت على من كَانَ قبلكُمْ، [فتنافسوها] كَمَا تنافسوها، وتهلككم كَمَا أهلكتهم \".\nرَوَاهُ صَالح، عَن الزُّهْرِيّ وَقَالَ: \" تلهكم كَمَا ألهتهم \"، خرجه مُسلم - ﵀.\nالْبَزَّار: حَدثنَا هِشَام، ثَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى بن شميع، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الْأَفْطَس، عَن الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن الجرشِي، عَن جُبَير بن نفير، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: \" خرج علينا رَسُول الله - ﷺ َ - وَنحن نذْكر الْفقر ونتخوفه، فَقَالَ: الْفقر تخافون؟ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتصبن عَلَيْكُم الدُّنْيَا صبا حَتَّى لَا ترفع، وَايْم الله، لأتركنكم على مثل الْبَيْضَاء لَيْلهَا ونهارها سَوَاء \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله\nإِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَإِسْنَاده حسن.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان،","vol":"3","page":298},{"text":"عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" قُمْت على بَاب الْجنَّة فَإِذا عَامَّة من دَخلهَا الْمَسَاكِين، وَإِذا أَصْحَاب الْجد محبوسون إِلَّا أَصْحَاب النَّار فقد أَمر بهم إِلَى النَّار، وَقمت على بَاب النَّار فَإِذا عَامَّة من دَخلهَا النِّسَاء \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا هِشَام - هُوَ ابْن يُوسُف - أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبَرتنِي هِنْد بنت الْحَارِث، عَن أم سَلمَة قَالَت: \" اسْتَيْقَظَ النَّبِي - ﷺ َ - من اللَّيْل وَهُوَ يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله، مَاذَا أنزل اللَّيْلَة من الْفِتْنَة! مَاذَا أنزل من الخزائن! من يوقظ صَوَاحِب الحجرات؟ كم من كاسية فِي الدُّنْيَا عَارِية يَوْم الْقِيَامَة \".\nقَالَ الزُّهْرِيّ: وَكَانَت هِنْد لَهَا (إِزَار) فِي كميها بَين أصابعها.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي الْوَلِيد قَالَ: سَمِعت خَوْلَة بنت قيس - وَكَانَت تَحت حَمْزَة بن عبد الْمطلب - تَقول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن هَذَا المَال خضرَة حلوة، من أَصَابَهُ بِحقِّهِ بورك لَهُ فِيهِ، وَرب متخوض فِيمَا شَاءَت بِهِ نَفسه من مَال الله وَرَسُوله، لَيْسَ لَهُ يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا النَّار \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَأَبُو الْوَلِيد اسْمه عبيد الله سَنُوطا.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا الْحسن بن سوار، ثَنَا لَيْث بن سعد، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير حَدثهُ، عَن أَبِيه، عَن","vol":"3","page":299},{"text":"كَعْب بن عِيَاض قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن لكل أمة فتْنَة، وفتنة أمتِي المَال \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث مُعَاوِيَة بن صَالح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن يحيى بن الْمُنْذر، ثَنَا أبي، ثَنَا عبد الله بن الْأَجْلَح، عَن الْأَعْمَش، عَن يحيى بن وثاب، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله بن مَسْعُود \" أَنه كَانَ يُعْطي النَّاس عطاياهم، فجَاء رجل، فَأعْطَاهُ ألف دِرْهَم ثمَّ قَالَ: خُذْهَا، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِنَّمَا أهلك من كَانَ قبلكُمْ الدِّينَار وَالدِّرْهَم، وهما مهلكاكم \".\nوثنا أَحْمد بن يحيى الصُّوفِي، ثَنَا يحيى بن الْمُنْذر بِإِسْنَادِهِ نَحوه.\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن عبد الله عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1281>بَاب ذمّ الرَّغْبَة فِي المَال والحض على الزّهْد فِيهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَسَعِيد بن مَنْصُور وقتيبة بن سعيد، قَالَ يحيى: أخبرنَا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَو كَانَ لِابْنِ آدم واديان من مَال لابتغى وَاديا ثَالِثا، وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب، وَيَتُوب الله على من تَابَ \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أخبرنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن أنس بن مَالك، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" لَو كَانَ لِابْنِ آدم وَاد من ذهب أحب أَن لَهُ وَاديا آخر، وَلنْ يمْلَأ فَاه إِلَّا التُّرَاب، وَالله يَتُوب على من تَابَ \".","vol":"3","page":300},{"text":"قَالَ: وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب وَهَارُون بن عبد الله قَالَا: ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد، عَن ابْن جريج قَالَ: سَمِعت عَطاء يَقُول: سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لَو أَن لِابْنِ آدم ملْء وَاد مَالا لأحب أَن يكون إِلَيْهِ مثله، وَلَا يمْلَأ نفس ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب، وَالله يَتُوب على من تَابَ \".\nقَالَ: وحَدثني سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن دَاوُد، عَن أبي حَرْب بن أبي الْأسود، عَن أَبِيه قَالَ: \" بعث أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ إِلَى قراء أهل الْبَصْرَة، فَدخل عَلَيْهِ ثَلَاثمِائَة رجل قد قرءوا الْقُرْآن، فَقَالَ: أَنْتُم خِيَار أهل الْبَصْرَة وقراؤهم، فاتلوه وَلَا يطولن عَلَيْكُم الأمد فتقسوا قُلُوبكُمْ كَمَا قست قُلُوب من كَانَ قبلكُمْ، وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأ سُورَة [كُنَّا] نشبهها فِي الطول والشدة بِبَرَاءَة، فأنسيتها غير أَنِّي قد حفظت مِنْهَا: لَو كَانَ لِابْنِ آدم واديان من مَال، لابتغى وَاديا ثَالِثا، وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب. وَكُنَّا نَقْرَأ سُورَة [كُنَّا] نشبهها بِإِحْدَى المسبحات، فأنسيتها غير أَنِّي حفظت مِنْهَا: يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، فتكتب شَهَادَة فِي أَعْنَاقكُم، فتسألون عَنْهَا يَوْم الْقِيَامَة \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وحرملة قَالَا: أَنا ابْن وهب، عَن أنس، عَن ابْن شهَاب، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - \" قلب الشَّيْخ شَاب على حب اثْنَتَيْنِ: طول الْحَيَاة، وَحب المَال \". .\nالبُخَارِيّ حَدثنَا الْحسن بن الرّبيع، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن الْأَعْمَش،\nعَن زيد بن وهب قَالَ: قَالَ أَبُو ذَر: \" كنت أَمْشِي مَعَ رَسُول الله\nفِي حرَّة الْمَدِينَة، فَاسْتَقْبلهَا أحدا فَقَالَ: يَا أَبَا ذَر. فَقلت: لبيْك يَا رَسُول الله. قَالَ: مَا","vol":"3","page":301},{"text":"يسرني أَن عِنْدِي مثل أحد ذَهَبا تمْضِي عَليّ ثَالِثَة وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَار إِلَّا شَيْء أرصده لديني، إِلَّا أَن أَقُول بِهِ فِي عباد الله هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا. عَن يَمِينه، وَعَن وشماله، وَمن خَلفه، ثمَّ قَالَ: إِن الْأَكْثَرين هم الأقلون يَوْم الْقِيَامَة، إِلَّا من قَالَ [هَكَذَا وَهَكَذَا] وَهَكَذَا. عَن يَمِينه، وَعَن شِمَاله، وَمن خلقه، وَقَلِيل مَا هم \". وَذكر الحَدِيث.\nوروى سُفْيَان بن عُيَيْنَة فِي مُسْنده: عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة \" أَن ذَهَبا كَانَت أَتَت النَّبِي - ﷺ َ - فتعار من اللَّيْل، وَهِي أَكثر من السِّتَّة وَأَقل من التِّسْعَة، فَلم تصبح حَتَّى قسمهَا ثمَّ قَالَ: مَا ظن مُحَمَّد بربه لَو مَاتَ وَهِي عِنْده \".\nمُسلم: حَدثنَا وَاصل بن عبد الْأَعْلَى وَأَبُو كريب وَمُحَمّد بن يزِيد الرِّفَاعِي - وَاللَّفْظ لواصل - قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تخرج الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا أَمْثَال الأسطوان من الذَّهَب وَالْفِضَّة، فَيَجِيء الْقَاتِل فَيَقُول: فِي هَذَا قتلت. وَيَجِيء الْقَاطِع فَيَقُول: فِي هَذَا قطعت رحمي. وَيَجِيء السَّارِق فَيَقُول: فِي هَذَا قطعت يَدي. ثمَّ يَدعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئا \".\n\nبَاب قَول النَّبِي - ﷺ َ - \" تعس عبد الدِّينَار وَالدِّرْهَم\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن يُوسُف، ثَنَا أَبُو بكر، عَن أبي حُصَيْن، عَن","vol":"3","page":302},{"text":"أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" تعس عبد الدِّينَار وَالدِّرْهَم، والقطيفة والخميصة، إِن أعطي رَضِي، وَإِن لم يُعْط لم يرض \". لم يرفعهُ إِسْرَائِيل وَمُحَمّد بن جحادة [عَن أبي حُصَيْن] .\nوَزَاد عَمْرو - يَعْنِي: ابْن مَرْزُوق - ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن دِينَار، عَن أَبِيه، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" تعس عبد الدِّينَار، وَعبد الدِّرْهَم، وَعبد الخميصة، إِن أعطي رَضِي، وَإِن لم يُعْط سخط، تعس وانتكس، وَإِذا شيك فَلَا انتقش، طُوبَى لعبد أَخذ بعنان فرسه فِي سَبِيل الله، أَشْعَث رَأسه، مغبرة قدماه، إِن كَانَ فِي الحراسة كَانَ فِي الحراسة، وَإِن كَانَ فِي السَّاقَة كَانَ فِي السَّاقَة، إِن اسْتَأْذن لم يُؤذن لَهُ، وَإِن شفع لم يشفع لَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1283>بَاب المكثرون هم المقلون</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جرير، عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع، عَن زيد بن وهب، عَن أبي ذَر قَالَ: \" خرجت لَيْلَة من اللَّيَالِي، فَإِذا رَسُول الله - ﷺ َ - يمشي وَحده لَيْسَ مَعَه إِنْسَان، قَالَ: فَظَنَنْت أَنه يكره أَن يمشي مَعَه أحد، قَالَ: فَجعلت أَمْشِي فِي ظلّ الْقَمَر، فَالْتَفت فرآني، فَقَالَ: من هَذَا؟ قلت: أَبُو ذَر، جعلني الله فدَاك. قَالَ: يَا أَبَا ذَر، (تعاله) . قَالَ: فمشيت مَعَه سَاعَة، فَقَالَ: إِن المكثرين هم المقلون يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا من أعطَاهُ الله خيرا فَنفخ فِيهِ يَمِينه وشماله وَبَين يَدَيْهِ ووراءه، وَعمل فِيهِ خيرا ... \" وَذكر بَاقِي الحَدِيث.","vol":"3","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1284>بَاب مَا جَاءَ فِي المَال الْحَرَام</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: ثَنَا ابْن نمير، ثَنَا أبان بن إِسْحَاق، عَن الصَّباح بن مُحَمَّد الأحمسي، عَن مرّة الْهَمدَانِي، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله قسم بَيْنكُم أخلاقكم كَمَا قسم بَيْنكُم أرزاقكم، وَإِن الله يُعْطي الدُّنْيَا من يحب وَمن لَا يحب، وَلَا يُعْطي الدَّين إِلَّا من يحب، فَمن أعطَاهُ الله الدَّين فقد أحبه، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يسلم عبد حَتَّى يسلم قلبه وَلسَانه، وَلَا يُؤمن حَتَّى يُؤمن جَاره بوائقه. قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله، وَمَا بوائقه؟ قَالَ: غشمه وظلمه. قَالَ: وَلَا يكْسب عبد مَالا حَرَامًا فيبارك لَهُ فِيهِ، وَلَا يتَصَدَّق بِهِ فَيقبل مِنْهُ، وَلَا يتْركهُ خلف ظَهره إِلَّا راده الله إِلَى النَّار، إِن الله - ﵎ - لَا يمحو السَّيئ بالسيئ، وَلَكِن يمحو السَّيئ بالْحسنِ، إِن الْخَبيث لَا يمحو الْخَبيث \".\nذكر البُخَارِيّ فِي \" تَارِيخه \" صباح بن مُحَمَّد بِبَعْض هَذَا الحَدِيث وَقَالَ: قَالَ الثَّوْريّ: عَن زبيد، عَن مرّة، عَن عبد الله وَلم يرفعهُ. وزبيد حَافظ، وَقَالَ: سمع صباح مرّة، وَأَبَان سمع صباحًا. وَأَبَان هَذَا روى عَنهُ ابْن نمير ويعلى ومروان بن مُعَاوِيَة.\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن إِسْحَاق الْأَهْوَازِي، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّلْت، ثَنَا قيس، عَن أبي حُصَيْن، عَن يحيى بن وثاب، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله رَفعه قَالَ: \" إِن الْخَبيث لَا يكفر الْخَبيث، وَلَكِن الطّيب يكفر الْخَبيث \".\nوحدثناه إِبْرَاهِيم بن بسطَام، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا قيس بِإِسْنَادِهِ.\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن عبد الله إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد.","vol":"3","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1285>بَاب مَا جَاءَ إِن العَبْد</span>\nيسْأَل يَوْم الْقِيَامَة عَن مَاله من أَيْن كَسبه\nقَاسم بن أصبغ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة، ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو كريب، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، عَن الْأَعْمَش، عَن سعيد بن عبد الله، عَن أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تَزُول قدما عبد يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يسْأَل عَن أَربع: عَن عمره فِيمَا أفناه، وَعَن جسده فِيمَا أبلاه، وَعَن علمه مَا عمل فِيهِ، وَعَن مَاله من أَيْن كَسبه وَفِيمَا أنفقهُ \".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1286>بَاب فضل المَال لمن أَخذه بِحقِّهِ وأنفقه فِي حَقه</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء ابْن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أَكثر مَا يخَاف عَلَيْكُم مَا يخرج الله لكم من بَرَكَات الأَرْض. قيل: مَا بَرَكَات الأَرْض؟ قَالَ: زهرَة الدُّنْيَا. فَقَالَ لَهُ رجل: هَل يَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ؟ فَصمت النَّبِي - ﷺ َ - حَتَّى ظَنَنْت أَنه ينزل عَلَيْهِ، ثمَّ جعل يمسح عَن جَبينه، فَقَالَ: أَيْن السَّائِل؟ قَالَ: أَنا. قَالَ أَبُو سعيد: لقد حمدناه حِين طلع ذَلِك. قَالَ: لَا يَأْتِي الْخَيْر إِلَّا بِالْخَيرِ، إِن هَذَا المَال خضرَة حلوة، وَإِن كل مَا أنبت الرّبيع يقتل حَبطًا أَو يلم إِلَّا آكِلَة الخضرة أكلت حَتَّى إِذا امتدت خاصرتاها، اسْتقْبلت الشَّمْس فاجترت، وثلطت، وبالت، ثمَّ عَادَتْ فَأكلت، وَإِن هَذَا المَال حلوة فَمن أَخذه بِحقِّهِ، وو ضَعْهُ فِي حَقه، فَنعم المعونة هُوَ، وَمن أَخذه بِغَيْر حَقه كَانَ كَالَّذي يَأْكُل وَلَا يشْبع \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا وَكِيع، عَن مُوسَى بن عَليّ، عَن أمه قَالَ:","vol":"3","page":305},{"text":"سَمِعت عَمْرو بن الْعَاصِ يَقُول: قَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اشْدُد عَلَيْك سِلَاحك وثيابك. فَفعلت ثمَّ أَتَيْته، فَوَجَدته يتَوَضَّأ فَرفع رَأسه، فَصَعدَ فِي الْبَصَر وَصَوَّبَهُ، ثمَّ قَالَ: يَا عَمْرو، إِنِّي أُرِيد أَن أَبْعَثك وَجها، فيسلمك الله ويغنمك، وأزعب لَك زعبة من المَال صَالِحَة. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي لم أسلم رَغْبَة فِي المَال، إِنَّمَا أسلمت رَغْبَة فِي الْجِهَاد والكينونة مَعَك. قَالَ: يَا عَمْرو، نعما بِالْمَالِ الصَّالح للمرء الصَّالح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1287>بَاب مَا جَاءَ أَن الْغنى غنى النَّفس</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَابْن نمير قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَيْسَ الْغنى عَن كَثْرَة الْعرض، وَلَكِن الْغنى غنى النَّفس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1288>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن كَانَت همته الدُّنْيَا</span>\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن عمر بن سُلَيْمَان، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن أبان، عَن أَبِيه، عَن زيد بن ثَابت قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من كَانَت نِيَّته الدُّنْيَا فرق الله عَلَيْهِ أمره، وَجعل فقره بَين عَيْنَيْهِ، وَلم يَأْته من الدُّنْيَا إِلَّا مَا كتب لَهُ، وَمن كَانَت الْآخِرَة نِيَّته جعل الله غناهُ فِي قلبه، وَجمع لَهُ أمره، وأتته الدُّنْيَا وَهِي راغمة \".\nعبد الرَّحْمَن بن أبان روى عَنهُ أَبُو بكر بن عَمْرو بن [حزم] وَعمر بن سُلَيْمَان \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن خشرم، أَنا عِيسَى بن يُونُس، عَن عمرَان بن زَائِدَة بن نشيط، عَن أَبِيه، عَن أبي خَالِد الْوَالِبِي، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي","vol":"3","page":306},{"text":"- ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله يَقُول: يَا ابْن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وَأسد فقرك، وَإِلَّا تفعل مَلَأت يدك شغلًا وَلم أَسد فقرك \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَأَبُو خَالِد الْوَالِبِي اسْمه هُرْمُز.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1289>بَاب التبلغ باليسير من الدُّنْيَا والزهد فِيهَا وَالرَّغْبَة عَنْهَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن حبيب، ثَنَا الْمُعْتَمِر، سَمِعت إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عِنْد سعد\nوحَدثني مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي وَابْن بشر قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن قيس قَالَ: سَمِعت سعد بن أبي وَقاص يَقُول: \" وَالله إِنِّي لأوّل رجل من الْعَرَب رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله، وَلَقَد كُنَّا نغزو مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -، مَا لنا طَعَام نأكله إِلَّا ورق الحبلة وَهَذَا السمر، حَتَّى إِن أَحَدنَا ليضع كَمَا تضع الشَّاة، ثمَّ أَصبَحت بنوة أَسد تعزرني على الدَّين، لقد خبت إِذا وضل عَمَلي \".\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، ثَنَا حميد بن هِلَال، عَن خَالِد بن عُمَيْر الْعَدوي قَالَ: \" خَطَبنَا عتبَة بن غَزوَان فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: أما بعد، فَإِن الدُّنْيَا قد وصلت، [آذَنت بِصرْم وَوَلَّتْ] حذاء، وَلم يبْق مِنْهَا إِلَّا صبَابَة كَصُبَابَةِ الْإِنَاء يصابها صَاحبهَا، وَإِنَّكُمْ منتقلون مِنْهَا إِلَى دَار لَا زَوَال لَهَا، فانتقلوا بِخَير مَا بحضرتكم، فَإِنَّهُ قد ذكر لنا أَن الْحجر يلقى من شَفير جَهَنَّم فَيهْوِي فِيهَا سبعين عَاما لَا يدْرك لَهَا قعرًا، وَالله لتملأن، أفعجبتم، وَلَقَد","vol":"3","page":307},{"text":"ذكر لنا أَن مَا بَين مصراعين من مصاريع الْجنَّة أَرْبَعِينَ سنة، وليأتين عَلَيْهَا يَوْم وَهُوَ كظيظ من الزحام، وَلَقَد رَأَيْتنِي سَابِع سَبْعَة مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - مَا لنا طَعَام إِلَّا ورق الشّجر، [حَتَّى قرحت أشداقنا] فالتقطت بردة فشققتها بيني وَبَين سعد بن مَالك فاتزرت بِنِصْفِهَا واتزر سعد بِنِصْفِهَا فَمَا أصبح الْيَوْم منا أحد إِلَّا أصبح أَمِيرا على مصر من الْأَمْصَار، وَإِنِّي أعوذ بِاللَّه أَن أكون فِي نَفسِي عَظِيما وَعند الله صَغِيرا، وَإِنَّهَا لم تكن نبوة قطّ إِلَّا تناسخت حَتَّى يكون آخر عَاقبَتهَا ملكا، فستخبرون وتجربون الْأُمَرَاء بَعدنَا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْعَبَّاس الدوري، ثَنَا عبد الله بن يزِيد، ثَنَا حَيْوَة بن شُرَيْح، أَخْبرنِي أَو هَانِئ الْخَولَانِيّ، أَن أَبَا عَليّ عَمْرو بن مَالك الْجَنبي أخبرهُ، عَن فضَالة بن عبيد \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا صلى بِالنَّاسِ يخر رجال من قاماتهم فِي الصَّلَاة من الْخَصَاصَة، وهم أَصْحَاب الصّفة حَتَّى يَقُول الْأَعْرَاب: هَؤُلَاءِ مجانين أَو مجانون، فَإِذا صلى رَسُول الله - ﷺ َ - انْصَرف إِلَيْهِم فَقَالَ: لَو تعلمُونَ مَا لكم عِنْد الله لأحببتم أَن تزدادوا فاقة وحاجة. قَالَ فضَالة: وَأَنا يَوْمئِذٍ مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن الْحسن بن مُوسَى الأشيب، ثَنَا شَيبَان بن عبد الرَّحْمَن، عَن قَتَادَة، عَن خُلَيْد بن عبد الله العصري، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا طلعت شمس قطّ إِلَّا بعث بجنبتيها ملكان يناديان - إنَّهُمَا ليسمعان من على الأَرْض غير الثقلَيْن -: يَا أَيهَا النَّاس، هلموا إِلَى ربكُم، فَإِن مَا قل وَكفى خير مِمَّا كثر وألهى، وَلَا آبت شمس إِلَّا بعث بجنبتيها ملكان يناديان: اللَّهُمَّ أعْط منفقًا خلفا، وَأعْطِ ممسكًا تلفًا \".","vol":"3","page":308},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، ثَنَا حريت بن السَّائِب قَالَ: سَمِعت الْحسن يَقُول: حَدثنِي حمْرَان، عَن عُثْمَان بن عَفَّان، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَيْسَ لِابْنِ آدم حق فِي سوى هَذِه الْخِصَال: بَيت يسكنهُ، وثوب يواري عَوْرَته، وجلف الْخبز وَالْمَاء \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح، وجلف الْخبز يَعْنِي: لَيْسَ مَعَه إدام. حَكَاهُ عَن النَّضر بن شُمَيْل.\nروى هَذَا الحَدِيث أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن حُرَيْث بِإِسْنَاد أبي عِيسَى وَقَالَ: \" وَالْمَاء العذب \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق وَابْن أبي دَاوُد قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا حشرج بن نباتة، ثَنَا أَبُو نصيرة، عَن أبي عسيب قَالَ: \" خرج رَسُول الله - ﷺ َ - لَيْلًا فَمر بِأبي بكر - ﵁ - فَدَعَاهُ فَخرج إِلَيْهِ، ثمَّ مر بعمر - ﵁ - فَدَعَاهُ فَخرج، ثمَّ أَنطلق يمشي وَنحن مَعَه حَتَّى دخل بعض حَوَائِط الْأَنْصَار، فَقَالَ: أطعمنَا بسرًا. فَأَتَاهُم بعذق فَأَكَلُوا مِنْهُ، وأتاهم بِمَاء فَشَرِبُوا، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: هَذَا من النَّعيم الَّذِي تسْأَلُون عَنهُ. فَقَالَ عمر: إِنَّا لمسئولون عَن هَذَا يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: نعم إِلَّا من ثَلَاث: كسرة يسد بهَا الرجل جوعه، وخرقة يواري بهَا عَوْرَته، وجحر يدْخل فِيهِ من الْحر وَالْبرد \".\nأَبُو نصيرة اسْمه مُسلم بن عبد، وَثَّقَهُ أَحْمد بن حَنْبَل، وَقَالَ يحيى بن معِين فِيهِ: صَالح. وحشرج وَثَّقَهُ ابْن معِين، وَقَالَ فِيهِ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَأَبُو عسيب هُوَ مولى لرَسُول الله - ﷺ َ -.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، عَن سعيد بن أبي أَيُّوب، حَدثنِي شُرَحْبِيل - وَهُوَ ابْن شريك - عَن أبي عبد الرَّحْمَن","vol":"3","page":309},{"text":"الحبلي، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" قد أَفْلح من أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله بِمَا آتَاهُ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْعَبَّاس الدوري، ثَنَا عبد الله بن يزِيد، أخبرنَا حَيْوَة بن شُرَيْح، أَخْبرنِي أَبُو هَانِئ، أَن أَبَا عَليّ عَمْرو بن مَالك الْجَنبي أخبرهُ، عَن فضَالة ابْن عبيد أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" طُوبَى لمن هدي لِلْإِسْلَامِ، وَكَانَ عيشه كفافًا وقنع \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عمر بن يُونُس - هُوَ اليمامي - ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار، ثَنَا شَدَّاد بن عبد الله قَالَ: سَمِعت أَبَا أُمَامَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَا ابْن آدم، إِنَّك إِن تبذل الْفضل خير لَك، وَإِن تمسكه شَرّ لَك، وَلَا تلام على كفاف، وأبدًا بِمن تعول، وَالْيَد الْعليا خير من السُّفْلى \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح) وَشَدَّاد يكنى أَبَا [عمار] .\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن مَالك ومحمود بن خِدَاش قَالَا: ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي شميلة الْأنْصَارِيّ، عَن سَلمَة بن عبيد الله بن مُحصن الخطمي، عَن أَبِيه - وَكَانَت لَهُ صُحْبَة - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من اصبح مِنْكُم آمنا فِي سربه، معافى فِي جسده، عِنْده قوت يَوْمه - فَكَأَنَّمَا حيزت لَهُ الدُّنْيَا \".","vol":"3","page":310},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مَرْوَان ابْن مُعَاوِيَة.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله بن الْمُبَارك، أخبرنَا إِسْمَاعِيل ابْن عَيَّاش، حَدثنِي أَبُو سَلمَة الْحِمصِي وحبِيب بن صَالح، عَن يحيى بن جَابر الطَّائِي، عَن مِقْدَام بن معدي كرب قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" مَا مَلأ آدَمِيّ وعَاء شرا من بطن، بِحَسب ابْن آدم أكلات يقمن صلبه، فَإِن كَانَ لَا محَالة فثلث لطعامه، وَثلث لشرابه، وَثلث لنَفسِهِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس - هُوَ ابْن أبي حَازِم - قَالَ: \" دَخَلنَا على خباب وَقد اكتوى، فَقَالَ: لَوْلَا أَن رَسُول الله - ﷺ َ - نَهَانَا أَن نَدْعُو بِالْمَوْتِ، لَدَعَوْت بِهِ، قَالَ: وَسمعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن الْمُؤمن يُؤجر فِي كل شَيْء إِلَّا الْبناء فِي هَذَا التُّرَاب \".\nتفرد بِرَفْعِهِ أَبُو مُعَاوِيَة: عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن عَليّ بن حجر، عَن شريك، عَن أبي إِسْحَاق، عَن حَارِثَة بن مضرب، عَن خباب، وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن الْفضل بن دُكَيْن، عَن زُهَيْر، عَن عُثْمَان بن حَكِيم، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن حَاطِب، عَن أبي طَلْحَة الْأَسدي، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أَلا أَن كل بِنَاء يبْنى وبال على صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا مَا - يَعْنِي - لَا بُد مِنْهُ \".","vol":"3","page":311},{"text":"أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن ابْن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو، عَن يحيى بن جعدة قَالَ: \" عَاد نَاس من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - خبابًا، فَقَالُوا: أبشر أَبَا عبد الله ترد على مُحَمَّد الْحَوْض. فَقَالَ: كَيفَ بِهَذَا وَهَذَا أَسْفَل الْبَيْت وَأَعلاهُ، وَقد قَالَ لنا رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنَّمَا يَكْفِي أحدكُم من الدُّنْيَا كَقدْر زَاد الرَّاكِب \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن قدامَة، عَن جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن سَمُرَة بن سهم - رجل من قومه - قَالَ: \" نزلت على أبي هَاشم بن عتبَة وَهُوَ طعين، فَأَتَاهُ مُعَاوِيَة يعودهُ، فَبكى أَبُو هَاشم، قَالَ لَهُ مُعَاوِيَة: مَا يبكيك يَا خَالِي؟ أوجع يشئزك أَن على الدُّنْيَا فقد ذهب صفوها؟ قَالَ: كل لَا، وَلَكِن رَسُول الله - ﷺ َ - عهدا إِلَيّ عهدا وددت أَنِّي كنت تَبعته، قَالَ: إِنَّك لَعَلَّك أَن تدْرك أَمْوَالًا تقسم بَين أَقوام، فَإِنَّمَا يَكْفِيك من ذَلِك خَادِم ومركب فِي سَبِيل الله، فأدركت فَجمعت \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن سعيد الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن عبد الله بن مولة، عَن بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يَكْفِي أحدكُم من الدُّنْيَا خَادِم ومركب \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو تَوْبَة، ثَنَا مُعَاوِيَة - يَعْنِي ابْن سَلام - عَن زيد، أَنه سمع أَبَا سَلام، حَدثنِي عبد الله الْهَوْزَنِي قَالَ: \" لقِيت بِلَالًا مُؤذن رَسُول الله - ﷺ َ - بحلب، فَقلت: يَا بِلَال، حَدثنِي كَيفَ كَانَت نَفَقَة رَسُول الله - ﷺ َ -؟ قَالَ: مَا كَانَ لَهُ شَيْء، كنت أَنا الَّذِي أَلِي ذَاك مِنْهُ مُنْذُ بَعثه الله - ﷿ - حَتَّى توفّي، وَكَانَ إِذا أَتَاهُ الْإِنْسَان مُسلما يرَاهُ عَارِيا، يَأْمُرنِي فأنطلق فأستقرض فأشتري لَهُ الْبردَة،","vol":"3","page":312},{"text":"فأكسوه وأطعمه حَتَّى اعترضني رجل من الْمُشْركين فَقَالَ: يَا بِلَال، إِن عِنْدِي سَعَة فَلَا تستقرض من أحد إِلَّا مني. فَفعلت، فَلَمَّا أَن كَانَ ذَات يَوْم تَوَضَّأت ثمَّ قُمْت لأؤذن بِالصَّلَاةِ، فَإِن الْمُشرك قد أقبل فِي عِصَابَة من التُّجَّار، فَلَمَّا رأني قَالَ: يَا حبشِي. قلت: يالباه. فتجهمني وَقَالَ لي قولا غليظًا، وَقَالَ لي: تَدْرِي كم بَيْنك وَبَين الشَّهْر؟ قَالَ: قلت: قريب. قَالَ: إِنَّمَا بَيْنك وَبَينه أَربع فآخذك بِالَّذِي عَلَيْك، فأردك ترعى الْغنم كَمَا كنت قبل ذَلِك. فَأخذ فِي نَفسِي مَا يَأْخُذ فِي أنفس النَّاس، حَتَّى إِذا صليت الْعَتَمَة، رَجَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى أَهله فاستأذنت عَلَيْهِ، فَأذن لي، قلت: يَا رَسُول الله، بِأبي أَنْت، إِن الْمُشرك الَّذِي كنت أتدين مِنْهُ قَالَ لي كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ عنْدك مَا تقضي عني، وَلَا عِنْدِي، وَهُوَ فاضحي، فائذن لي أَن آتِي إِلَى بعض هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاء الَّذين قد أَسْلمُوا حَتَّى يرْزق الله رَسُوله مَا تقضي عني. فَخرجت حَتَّى أتيت منزلي، فَجعلت سَيفي وجرابي ونعلي ومجني عِنْد رَأْسِي حَتَّى إِذا انْشَقَّ عَمُود الصُّبْح الأول أردْت أَن أَنطلق، فَإِذا إِنْسَان يسْعَى يَدْعُو: يَا بِلَال، أجب رَسُول الله - ﷺ َ -. فَانْطَلَقت حَتَّى أَتَيْته، فَإِذا أَربع ركائب مناخات عَلَيْهِنَّ أحمالهن، فاستأذنت فَقَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: أبشر فقد جَاءَك الله بِقَضَائِك. ثمَّ قَالَ: ألم تَرَ إِلَى الركائب المناخاة الْأَرْبَع؟ فَقلت: بلَى. فَقَالَ: إِن لَك رقابهن وَمَا عَلَيْهِنَّ، فَإِن عَلَيْهِنَّ كسْوَة وَطَعَامًا أهداهن إِلَيّ عَظِيم فدك، فاقبضهن واقض دينك. فَفعلت ... \". وَذكر الحَدِيث، قَالَ: \" ثمَّ انْطَلَقت إِلَى الْمَسْجِد، فَإِذا رَسُول الله - ﷺ َ - قَاعد فِي الْمَسْجِد، فَسلمت عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا فعل مَا قبلك؟ قلت: قد قضى الله كل شَيْء كَانَ على رَسُول الله - ﷺ َ - فَلم يبْق شَيْء. قَالَ: أفضل شَيْء؟ قَالَ: قلت: نعم. قَالَ: انْظُر أَن تريحني مِنْهُ، فَإِنِّي لست بداخل على أحد من أَهلِي حَتَّى تريحني مِنْهُ. فَلَمَّا صلى رَسُول الله - ﷺ َ - الْعَتَمَة دَعَاني فَقَالَ: مَا فعل الَّذِي قبلك؟ قَالَ: قلت: هُوَ معي لم يأتنا أحد، فَبَاتَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الْمَسْجِد ... . \" وقص الحَدِيث، قَالَ: حَتَّى إِذا صلى الْعَتَمَة - يَعْنِي: من الْغَد - دَعَاني فَقَالَ: مَا فعل الَّذِي قبلك؟ قَالَ: قلت: قد أراحك الله مِنْهُ يَا رَسُول الله. فَكبر وَحمد الله شفقًا من أَن يُدْرِكهُ الْمَوْت وَعِنْده ذَلِك، ثمَّ اتبعته حَتَّى جَاءَ أَزوَاجه، فَسلم على امْرَأَة امْرَأَة حَتَّى أَتَى مبيته. فَهَذَا الَّذِي سَأَلتنِي عَنهُ \".","vol":"3","page":313},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا ابْن نمير، ثَنَا فُضَيْل بن غَزوَان، عَن نَافِع، عَن عبد الله بن عمر \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَتَى فَاطِمَة فَوجدَ على بَابهَا سترا، فَلم يدْخل، قَالَ: وقلما كَانَ يدْخل إِلَّا بَدَأَ بهَا، قَالَ: فجَاء عَليّ - ﵁ - فرآها مهتمة، فَقَالَ: مَا لَك؟ قَالَت: جَاءَ النَّبِي - ﷺ َ - إِلَيّ، فَسلم، فَلم يدْخل. فَأَتَاهُ عَليّ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن فَاطِمَة اشْتَدَّ عَلَيْهَا أَنَّك جِئْتهَا فَلم تدخل. قَالَ: مَا أَنا وَالدُّنْيَا، وَمَا أَنا والرقم. فَذهب إِلَى فَاطِمَة، فَأَخْبرهَا بقول رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَت: قل لرَسُول الله - ﷺ َ - مَا يَأْمُرنِي بِهِ. قَالَ: قل لَهَا فلترسل بِهِ إِلَى بني فلَان \".\nثَنَا: وَاصل بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا ابْن الفضيل، عَن أَبِيه بِهَذَا قَالَ: \" وَكَانَ سترا موشى \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري، ثَنَا عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ، ثَنَا سعيد بن أبي أَيُّوب، عَن أبي مَرْحُوم عبد الرَّحِيم بن مَيْمُون، عَن سهل بن معَاذ بن أنس الْجُهَنِيّ، عَن أَبِيه، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من ترك اللبَاس تواضعًا لله وَهُوَ يقدر، دَعَاهُ الله يَوْم الْقِيَامَة على رُءُوس الْخَلَائق حَتَّى يُخَيّر من أَي حلل الْإِيمَان شَاءَ يلبسهَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه، عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ أَنه قَالَ: \" مر رجل على رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ لرجل عِنْده، جَالس: مَا رَأْيك فِي هَذَا؟ فَقَالَ: رجل من أَشْرَاف النَّاس، هَذَا وَالله حري إِن خطب أَن ينْكح، وَإِن شفع أَن يشفع. قَالَ: فَسكت النَّبِي - ﷺ َ -، ثمَّ مر رجل فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: مَا رَأْيك فِي هَذَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَذَا رجل من فُقَرَاء الْمُسلمين، هَذَا حري إِن خطب أَلا ينْكح، وَإِن شفع أَلا يشفع، وَإِن قَالَ أَلا يسمع","vol":"3","page":314},{"text":"لقَوْله. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: هَذَا خير من ملْء الأَرْض مثل هَذَا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد وَزُهَيْر بن مُحَمَّد قَالَا: ثَنَا الرّبيع بن نَافِع، ثَنَا مُحَمَّد بن مهَاجر، عَن الْعَبَّاس بن سَالم، عَن أبي سَلام، عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ: رَسُول الله - ﷺ َ -: \" حَوْضِي من عدن إِلَى عمان البلقاء، مَاؤُهُ أحلى من الْعَسَل، وَأطيب من الْمسك، وأبيض من اللَّبن، آنيته أَكثر من عدد نُجُوم السَّمَاء، من شرب مِنْهُ شربة لم يظمأ بعْدهَا أبدا. قيل: يَا رَسُول الله، من أول النَّاس ورودًا عَلَيْك أَو عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: فُقَرَاء الْمُهَاجِرين، الشعث رُءُوسًا، الدنس ثيابًا، الَّذين لَا ينْكحُونَ [المتنعمات] وَلَا تفتح لَهُم السدود \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله - ﷺ َ - بِوَجْه من الْوُجُوه، ومتصلًا بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، عَن ثَوْبَان، وَإِسْنَاده حسن.\nمُحَمَّد بن مهَاجر ثِقَة، وَالْعَبَّاس بن سَالم لَا بَأْس بِهِ، وَأَبُو سَلام مَشْهُور.\nرَوَاهُ أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي \" التَّمْهِيد \": ثَنَا إِبْرَاهِيم بن شَاكر، ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عُثْمَان، ثَنَا سعيد بن عُثْمَان، ثَنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا أَبُو مسْهر، ثَنَا صَدَقَة بن خَالِد، ثَنَا زيد بن وَاقد، ثَنَا أَبُو سَلام، عَن ثَوْبَان مولى رَسُول الله - ﷺ َ -، عَن رَسُول الله - ﷺ َ -، وَزَاد فِي آخر الحَدِيث: \" الَّذين يُعْطون الْحق الَّذِي عَلَيْهِم، وَلَا يُعْطون كل الَّذِي لَهُم \".","vol":"3","page":315},{"text":"بَاب مَا كَانَ عَيْش النَّبِي - ﷺ َ - وَأَصْحَابه وَمَا كَانَ عَلَيْهِ من الصَّبْر\nمُسلم: ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ إِسْحَاق: أخبرنَا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" مَا شبع رَسُول الله - ﷺ َ - ثَلَاثَة أَيَّام تباعا من خبز بر حَتَّى مضى لسبيله \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ زُهَيْر: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" مَا شبع آل مُحَمَّد مُنْذُ قدم الْمَدِينَة من طَعَام بر ثَلَاث لَيَال تباعا حَتَّى قبض \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن يزِيد يحدث، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" مَا شبع آل مُحَمَّد من خبز شعير يَوْمَيْنِ مُتَتَابعين حَتَّى قبض رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا إِسْحَاق - هُوَ الْأَزْرَق - عَن مسعر بن كدام، عَن هِلَال [الْوزان، عَن عُرْوَة]، عَن عَائِشَة قَالَت: \" مَا أكل آل مُحَمَّد أكلتين فِي يَوْم إِلَّا إِحْدَاهمَا تمر \".","vol":"3","page":316},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هِشَام، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: \" وَلَقَد رهن النَّبِي - ﷺ َ - درعه بشعير، ومشيت إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - بِخبْز شعير وإهالة [سنخة] وَلَقَد سمعته يَقُول: مَا أصبح لآل مُحَمَّد إِلَّا صَاع وَلَا أَمْسَى؛ وَإِنَّهُم لتسعة أَبْيَات \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسلم، ثَنَا وهيب، ثَنَا مَنْصُور، عَن أمه، عَن عَائِشَة: \" توفّي النَّبِي - ﷺ َ - حِين شبعنا من الأسودين: التَّمْر وَالْمَاء \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر وَهَارُون بن سعيد قَالَا: أَنا ابْن وهب قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو صَخْر، عَن يزِيد بن عبد الله بن قسيط، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة قَالَت: \" لقد مَاتَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَمَا شبع من خبز وزيت فِي يَوْم وَاحِد مرَّتَيْنِ \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أَنا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، عَن أَبِيه، عَن يزِيد بن رُومَان، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تَقول: \" وَالله يَا ابْن أُخْتِي إِنَّا كُنَّا لنَنْظُر إِلَى الْهلَال ثمَّ الْهلَال ثمَّ الْهلَال - ثَلَاثَة أهلة - فِي شَهْرَيْن وَمَا أوقد فِي أَبْيَات رَسُول الله - ﷺ َ - نَار. قلت: يَا خَالَة، فَمَا كَانَت يعيشكم؟ قَالَت: الأسودان: التَّمْر وَالْمَاء، إِلَّا أَنه قد كَانَ لرَسُول الله - ﷺ َ - جيران من الْأَنْصَار وَكَانَت لَهُم منائح، فَكَانُوا يرسلون إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - من أَلْبَانهَا [فيسقيناه] \".","vol":"3","page":317},{"text":"مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، عَن سُفْيَان، عَن مَنْصُور ابْن صَفِيَّة، عَن أمه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" توفّي رَسُول الله - ﷺ َ - وَقد شبعنا من الأسودين: المَاء وَالتَّمْر \".\nمُسلم: وَحدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا الْأَشْجَعِيّ، وثنا نصر بن عَليّ، ثَنَا أَبُو أَحْمد، كِلَاهُمَا عَن سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد، غير أَن فِي حَدِيثهمَا عَن سُفْيَان: \" وَمَا شبعنا من الأسودين \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا هدبة بن خَالِد، ثَنَا همام بن يحيى، ثَنَا قَتَادَة قَالَ:\nكُنَّا نأتي أنس بن مَالك وخبازه قَائِم، قَالَ: كلوا، فَمَا أعلم النَّبِي - ﷺ َ - رأى رغيفًا مرققًا حَتَّى لحق بِاللَّه، وَلَا رأى شَاة سميطًا بِعَيْنِه قطّ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا روح بن عبَادَة، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَنه مر بِقوم بَين أَيْديهم شَاة مصلية فَدَعوهُ، فَأبى أَن يَأْكُل وَقَالَ: خرج رَسُول الله - ﷺ َ - من الدُّنْيَا وَلم يشْبع من خبز الشّعير \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُعَاوِيَة الجُمَحِي، ثَنَا ثَابت بن يزِيد، عَن هِلَال بن خباب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يبيت اللَّيَالِي المتتابعة طاويًا وَأَهله لَا يَجدونَ عشَاء، وَكَانَ أَكثر خبزهم خبز الشّعير \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"3","page":318},{"text":"مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى التجِيبِي، ثَنَا عبد الله بن وهب، حَدثنِي أُسَامَة، أَن يَعْقُوب بن عبد الله بن أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ حَدثهُ، أَنه سمع أنس بن مَالك يَقُول: \" جِئْت رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْمًا، فَوَجَدته جَالِسا مَعَ أَصْحَابه يُحَدِّثهُمْ وَقد عصب بَطْنه بعصابة - قَالَ أُسَامَة: وَأَنا أَشك على حجر - فَقلت لبَعض أَصْحَابه: لم عصب رَسُول الله - ﷺ َ - بَطْنه؟ فَقَالُوا: من الْجُوع ... \" وَذكر الحَدِيث.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا وَكِيع، عَن عبد الْوَاحِد بن أَيمن، عَن أَبِيه، عَن جَابر قَالَ: \" مكث النَّبِي - ﷺ َ - وَأَصْحَابه ثَلَاثًا لم يَذُوقُوا طَعَاما حِين حفروا الخَنْدَق، قَالَ جَابر: فَجَاءَت مني التفاتة، فَرَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - قد شدّ على بَطْنه حجرا \".\nأَيمن هَذَا هُوَ الحبشي مولى [ابْن أبي عَمْرو] روى عَن عَائِشَة وَجَابِر [وتبيع] وَهُوَ ثِقَة، روى عَنهُ ابْنه عبد الْوَاحِد وَعَطَاء وَمُجاهد.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب قَالَ: سَمِعت النُّعْمَان يخْطب قَالَ: \" ذكر عمر مَا أصَاب النَّاس من الدُّنْيَا، فَقَالَ: لقد رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يظل الْيَوْم يلتوي مَا يجد دقلًا يمْلَأ بِهِ بَطْنه \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" توفّي رَسُول الله - ﷺ َ - وَمَا فِي رفي من شَيْء يَأْكُلهُ ذُو كبد إِلَّا","vol":"3","page":319},{"text":"شطر شعير فِي رف لي، فَأكلت مِنْهُ حَتَّى طَال عَليّ، فكلته ففني \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، عَن هِشَام، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" قبض رَسُول الله - ﷺ َ - وَإِن درعه مَرْهُونَة فِي ثَلَاثِينَ صَاعا من شعير أَخذهَا رزقا لِعِيَالِهِ \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن وَكِيع، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لقد أوذيت فِي الله، وَمَا يُؤْذى أحد، وَلَقَد أخفت فِي الله، وَمَا يخَاف أحد، وَلَقَد أَتَت عَليّ ثَلَاثَة من بَين يَوْم وَلَيْلَة وَمَا لي ولبلال طَعَام يَأْكُلهُ ذُو كبد إِلَّا مَا واراه إبط بِلَال \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا هدبة بن خَالِد، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة بِإِسْنَاد أبي بكر وَحَدِيثه وَقَالَ: \" ثَلَاثُونَ لَيْلَة \".\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: من طَرِيق روح بن أسلم، عَن حَمَّاد وَقَالَ: \" وَلَقَد أَتَت عَليّ ثَلَاثُونَ بَين يَوْم وَلَيْلَة ... \" وَطَرِيق ابْن أبي شيبَة أصح وَأَعْلَى إِسْنَادًا.\nوروى التِّرْمِذِيّ قَالَ: ثَنَا عبد بن حميد، أَنا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثَوْر قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: أَخْبرنِي عمر بن الْخطاب قَالَ: \" دخلت على رَسُول الله - ﷺ َ - فَإِذا هُوَ متكئ على رمل حَصِير، فَرَأَيْت أَثَره فِي جنبه \".","vol":"3","page":320},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَفِي الحَدِيث قصَّة طَوِيلَة.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا أَبُو غَسَّان، حَدثنِي أَبُو حَازِم، أَنه سَأَلَ سهلًا: \" هَل رَأَيْتُمْ فِي زمَان رَسُول الله - ﷺ َ - النقي؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَقلت: كُنْتُم تنخلون الشّعير؟ قَالَ: لَا، وَلَكِن كُنَّا ننفخه \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو بكر بن نَافِع، أَنا بهز، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، ثَنَا ثَابت، عَن أنس: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - أُتِي بِخبْز شعير عَلَيْهِ عَلَيْهِ إهالة سنخة، فَجعلُوا يَأْكُلُون، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِن الْخَيْر خير الْآخِرَة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو ابْن عَلْقَمَة، عَن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن حَاطِب، عَن عبد الله بن الزبير بن الْعَوام، عَن أَبِيه قَالَ: \" لما نزلت: ﴿ثمَّ لتسألن يَوْمئِذٍ عَن النَّعيم﴾ قَالَ الزبير: يَا رَسُول الله، فَأَي النَّعيم نسْأَل عَنهُ؟ ! وَإِنَّمَا هُوَ الأسودان التَّمْر وَالْمَاء. [قَالَ: أما إِنَّه سَيكون] \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَبَّاس الْجريرِي قَالَ: سَمِعت أَبَا عُثْمَان النَّهْدِيّ يحدث، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَنه اصابهم جوع، فَأَعْطَاهُمْ رَسُول الله - ﷺ َ - تَمْرَة تَمْرَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان الْعقيلِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي،","vol":"3","page":321},{"text":"عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن أبي حَرْب بن أبي الْأسود، عَن طَلْحَة الْبَصْرِيّ قَالَ: \" كَانَ أَحَدنَا إِذا قدم الْمَدِينَة فَكَانَ لَهُ عريف نزل على عريفة، وَإِن لم يكن لَهُ عريف نزل الصّفة، فَقدمت الْمَدِينَة وَلم يكن لي عريف، فَنزلت الصّفة، فَوَافَقت رجلَيْنِ، فَكَانَ يجْرِي علينا من رَسُول الله - ﷺ َ - كل يَوْم مد من تمر بَين اثْنَيْنِ، فَنَادَى رجل من أهل الصّفة حِين انْصَرف من صلَاته: أحرق التَّمْر بطوننا، وتحرقت عَنَّا الخنف - والخنف برود تشبه اليمانية - فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَو أجد لكم الْخبز وَاللَّحم، لأطعمتكموه، وَلَكِن لَعَلَّكُمْ تدركون زَمَانا أَو من أدْركهُ مِنْكُم تَغْدُو على أحدكُم وَتَروح الجفان، وتلبسون مثل أَسْتَار الْكَعْبَة \".\nطَلْحَة هَذَا هُوَ ابْن عَمْرو، وَيُقَال: ابْن عبد الله، سكن الْبَصْرَة، لم يرو عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا هَذَا الحَدِيث.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن أبي بكر، ثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن دِينَار أَبُو عبد الله الْجُهَنِيّ، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن النَّاس كَانُوا يَقُولُونَ: أَكثر أَبُو هُرَيْرَة، وَإِنِّي كنت ألزم رَسُول الله - ﷺ َ - لشبع بَطْني حِين لَا آكل الخمير، وَلَا ألبس الْحَرِير، وَلَا يخدمني فلَان وَلَا فُلَانَة، وَكنت ألصق بَطْني بالحصباء من الْجُوع، وَإِن كنت لأستقرئ الرجل الْآيَة هِيَ معي كي يَنْقَلِب بِي فيطعمني، وَكَانَ أخير النَّاس للْمَسَاكِين جَعْفَر بن أبي طَالب، كَانَ يَنْقَلِب بِنَا فيطعمنا مَا كَانَ فِي بَيته حَتَّى إِن كَانَ ليخرج إِلَيْنَا العكة الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْء، فيشقها فنلعق مَا فِيهَا \".","vol":"3","page":322},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو عَامر الْأَشْعَرِيّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" خرجنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي غزَاة وَنحن سِتَّة نفر بَيْننَا بعير نتعقبه، قَالَ: فنقبت أقدامنا، فنقبت قَدَمَايَ، وَسَقَطت أظفاري، فَكُنَّا تلف على أَرْجُلنَا الْخرق، فسميت غَزْوَة ذَات الرّقاع لما كُنَّا نعصب على أَرْجُلنَا من الْخرق \".\nقَالَ أَبُو بردة: فَحدث أَبُو مُوسَى بِهَذَا الحَدِيث ثمَّ كره ذَاك، قَالَ: كَأَنَّهُ كره أَن يكون شَيْئا من عمله أفشاه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1291>بَاب مَا كَانَ يمْتَحن بِهِ الْأَنْبِيَاء والصالحون من الْفقر وَغير ذَلِك</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ وَمُحَمّد بن معمر قَالَا: ثَنَا أَبُو عَامر عبد الْملك ابْن عَمْرو، ثَنَا هِشَام بن سعد، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ \" أَنه دخل على رَسُول الله - ﷺ َ - فَوضع يَده عَلَيْهِ وَعَلِيهِ حمى، فَوجدَ حرهَا من فَوق اللحاف، فَقَالَ: مَا أَشدّهَا عَلَيْك يَا رَسُول الله. قَالَ: إِنَّا كَذَلِك يشدد علينا الْبلَاء، ويضاعف لنا الْأجر. قَالَ: يَا رَسُول الله، أَي النَّاس أَشد بلَاء؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاء ثمَّ الصالحون، إِن كَانَ أحدهم ليبتلى بالقمل حَتَّى يقْتله، وَإِن كَانَ أحدهم ليفرح بالبلاء كَمَا يفرح أحدكُم بالرخاء \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن أبي سعيد إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1292>بَاب سبق الْفُقَرَاء الْأَغْنِيَاء إِلَى الْجنَّة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن سرح، أَنا ابْن وهب، حَدثنِي أَبُو هَانِئ، سمع أَبَا عبد الرَّحْمَن الحبلي يَقُول: سَمِعت عبد الله بن عَمْرو","vol":"3","page":323},{"text":"ابْن الْعَاصِ وَسَأَلَهُ رجل فَقَالَ: \" أَلسنا من فُقَرَاء الْمُهَاجِرين؟ فَقَالَ لَهُ عبد الله بن عَمْرو: أَلَك امْرَأَة تأوي إِلَيْهَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: أَلَك مسكن تسكنه؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَأَنت من الْأَغْنِيَاء. قَالَ: فَإِن لي خَادِمًا. قَالَ: فَأَنت من الْمُلُوك \".\nقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: \" وَجَاء ثَلَاثَة نفر إِلَى عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَأَنا عِنْده، فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّد، وَالله مَا نقدر على شَيْء لَا نَفَقَة وَلَا دَابَّة وَلَا مَتَاع. فَقَالَ لَهُم: مَا شِئْتُم، إِن شِئْتُم رجعتم إِلَيْنَا، فأعطيناكم مَا يسر الله لكم، وَإِن شِئْتُم ذكرنَا أَمركُم للسُّلْطَان، وَإِن شِئْتُم صَبَرْتُمْ، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن فُقَرَاء الْمُهَاجِرين يسبقون الْأَغْنِيَاء يَوْم الْقِيَامَة إِلَى الْجنَّة بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا. قَالُوا: فَإنَّا نصبر لَا نسْأَل شَيْئا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا قبيصَة، ثَنَا سُفْيَان، عَن مُحَمَّد ابْن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يدْخل الْفُقَرَاء الْجنَّة قبل الْأَغْنِيَاء بِخَمْسِمِائَة سنة، نصف يَوْم \".\nقَالَ: وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا الْمحَاربي، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يدْخل فُقَرَاء الْمُسلمين الْجنَّة قبل أغنيائهم بِنصْف يَوْم؛ وَهُوَ خَمْسمِائَة عَام \".\nقَالَ: وَهَذَا حَدِيث صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1293>بَاب من سَأَلَ الكفاف من الرزق</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو سعيد، ثَنَا أَبُو أُسَامَة قَالَ: سَمِعت الْأَعْمَش ذكر عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اللَّهُمَّ اجْعَل رزق آل مُحَمَّد كفافًا \".","vol":"3","page":324},{"text":"مُسلم: ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب قَالُوا: ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اللَّهُمَّ اجْعَل رزق آل مُحَمَّد [قوتًا] \".\n\nبَاب قَول النَّبِي - ﷺ َ - \" لَا تنظروا إِلَى من فَوْقكُم \"\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" انْظُرُوا إِلَى من أَسْفَل مِنْكُم، وَلَا تنظروا إِلَى من هُوَ فَوْقكُم، فَهُوَ أَجْدَر أَلا تَزْدَرُوا نعْمَة الله \".\nقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة: \" عَلَيْكُم \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي وقتيبة بن سعيد، قَالَ قُتَيْبَة، ثَنَا، وَقَالَ يحيى: أخبرنَا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا نظر أحدكُم إِلَى من فضل عَلَيْهِ فِي المَال والخلق، فَلْينْظر إِلَى من هُوَ أَسْفَل مِنْهُ مِمَّن فضل عَلَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1295>بَاب مَا لِابْنِ آدم من مَاله</span>\nمُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد، ثَنَا همام، ثَنَا قَتَادَة، عَن مطرف، عَن أَبِيه قَالَ: \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يقْرَأ: ﴿أَلْهَاكُم التكاثر ... .﴾، قَالَ: يَقُول ابْن","vol":"3","page":325},{"text":"أَدَم: مَالِي مَالِي. وَهل لَك يَا ابْن آدم من مَالك إِلَّا مَا أكلت فأفنيت، أَو لبست فأبليت، أَو تَصَدَّقت فأمضيت \".\nمُسلم: حَدثنِي سُوَيْد بن سعيد، حَدثنِي حَفْص بن ميسرَة، عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يَقُول العَبْد: مَالِي مَالِي. إِنَّمَا لَهُ من مَاله ثَلَاث: مَا أكل فأفنى، أَو لبس فأبلى، أَو أعْطى فاقتنى، مَا سوى ذَلِك فَهُوَ ذَاهِب وتاركه للنَّاس \"\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، ثَنَا إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن الْحَارِث بن سُوَيْد، قَالَ عبد الله: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَيّكُم مَال وَارثه أحب إِلَيْهِ من مَاله؟ قَالُوا: يَا رَسُول الله، مَا منا أحد إِلَّا مَاله أحب إِلَيْهِ. قَالَ: فَإِنَّهُ مَاله مَا قدم وَمَال وَارثه مَا أخر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1296>بَاب يرجع عَن الْمَيِّت أَهله وَمَاله وَيبقى عمله</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي وَزُهَيْر بن حَرْب، كِلَاهُمَا عَن ابْن عُيَيْنَة، قَالَ يحيى: أَنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عبد الله بن أبي بكر قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يتبع الْمَيِّت ثَلَاثَة، فَيرجع اثْنَان وَيبقى وَاحِد، يتبعهُ أَهله وَمَاله وَعَمله، فَيرجع أَهله وَمَاله، وَيبقى عمله \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو دَاوُد، حَدثنَا عمرَان الْقطَّان، عَن","vol":"3","page":326},{"text":"قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من عبد إِلَّا وَله ثَلَاثَة أخلاء، فَأَما خَلِيل فَيَقُول: مَا أنفقت فلك، وَمَا أَمْسَكت فَلَيْسَ لَك، فَذَلِك مَاله، وَأما خَلِيل فَيَقُول: أَنا مَعَك، فَإِذا أتيت بَاب الْملك تركتك وَرجعت. فَذَلِك أَهله وحشمه، وخليل يَقُول: أَنا مَعَك حَيْثُ دخلت وَحَيْثُ خرجت. فَذَلِك عمله، فَيَقُول: إِن كنت لأهون الثَّلَاثَة عَليّ \".\nهَذَا كَلَامه أَو مَعْنَاهُ، وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن قَتَادَة إِلَّا عمرَان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1297>بَاب الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي: الدَّرَاورْدِي - عَن الْعَلَاء - هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن، وجنة الْكَافِر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1298>بَاب كن فِي الدُّنْيَا كَأَنَّك غَرِيب</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْمُنْذر الطفَاوِي، عَن الْأَعْمَش، حَدثنِي مُجَاهِد، عَن ابْن عمر قَالَ: \" أَخذ رَسُول الله - ﷺ َ - بمنكبي وَقَالَ: كن فِي الدُّنْيَا كَأَنَّك غَرِيب أَو عَابِر سَبِيل. وَكَانَ ابْن عمر يَقُول: إِذا أمسيت فَلَا تنْتَظر الصَّباح، وَإِذا أَصبَحت فَلَا تنْتَظر الْمسَاء، وَخذ من صحتك لمرضك، وَمن حياتك لموتك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1299>بَاب الصِّحَّة والفراغ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم، أَنا عبد الله بن سعيد - هُوَ ابْن أبي هِنْد - عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" نعمتان مغبون فيهمَا","vol":"3","page":327},{"text":"كثير من النَّاس: الصِّحَّة والفراغ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1300>بَاب من خَافَ أدْلج</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا (أَبُو بكر بن النَّضر بن أبي النَّضر)، حَدثنِي أَبُو النَّضر، ثَنَا أَبُو عقيل الثَّقَفِيّ، ثَنَا أَبُو فَرْوَة يزِيد بن سِنَان التَّمِيمِي، حَدثنِي بكير ابْن فَيْرُوز، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من خَافَ أدْلج، وَمن أدْلج بلغ الْمنزل، أَلا إِن سلْعَة الله غَالِيَة أَلا إِن سلْعَة الله الْجنَّة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث أبي النَّضر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1301>بَاب مثل الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، ثَنَا قيس قَالَ: سَمِعت مستوردًا أَخا بني فهر يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" وَالله مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا مثل مَا يَجْعَل أحدكُم أُصْبُعه هَذِه - وَأَشَارَ يحيى بالسبابة - فِي اليم فَلْينْظر بِمَ يرجع \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم عَن أَبِيه، عَن سهل قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" مَوضِع سَوط فِي الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، ولغدوة فِي سَبِيل الله أَو رَوْحَة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا \".","vol":"3","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1302>بَاب مثل ابْن آدم وأجله وأمله</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا صَدَقَة بن الْفضل، أَنا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي أبي، عَن مُنْذر، عَن ربيع بن خَيْثَم، عَن عبد الله قَالَ: \" خطّ النَّبِي - ﷺ َ - خطا مربعًا، وَخط خطا فِي الْوسط خَارِجا مِنْهُ، وَخط خططًا صغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوسط من جَانِبه الَّذِي فِي الْوسط، فَقَالَ: هَذَا الْإِنْسَان، وَهَذَا أَجله مُحِيط بِهِ - أوقد أحَاط بِهِ - وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارج أمله وَهَذِه الخطط الصغار الْأَعْرَاض، فَإِن (أَخطَأ هَذِه) نهشه هَذَا، وَإِن أخطأه هَذَا نهشه هَذَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسلم، ثَنَا همام، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس قَالَ: \" خطّ النَّبِي - ﷺ َ - خُطُوطًا فَقَالَ: هَذَا الأمل، وَهَذَا أَجله، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذْ جَاءَهُ الْخط الْأَقْرَب \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة مُحَمَّد بن فراس الْبَصْرِيّ، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَة سلم ابْن قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو الْعَوام، عَن قَتَادَة، عَن مطرف، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مثل ابْن آدم وَإِلَى جنبه تسع وَتسْعُونَ منية، إِن أخطأته المنايا وَقع فِي الْهَرم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَأَبُو الْعَوام هُوَ عمرَان الْقطَّان.","vol":"3","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1303>بَاب فِي حب الْعَيْش وَطول الأمل والحرص وَقَول الله تَعَالَى ﴿وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاع الْغرُور﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿ذرهم يَأْكُلُوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فَسَوف يعلمُونَ﴾ وَقَالَ عَليّ: ارتحلت الدُّنْيَا مُدبرَة وَارْتَحَلت الْآخِرَة مقبلة فكونوا من أَبنَاء الْآخِرَة وَلَا تَكُونُوا من أَبنَاء الدُّنْيَا فَإِن الْيَوْم عمل وَلَا حِسَاب وَغدا حِسَاب وَلَا عمل</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَسَعِيد بن مَنْصُور وقتيبة بن سعيد، كلهم عَن أبي عوَانَة - قَالَ يحيى: أَنا أَبُو عوَانَة - عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يهرم ابْن آدم وتشب مِنْهُ اثْنَتَانِ: الْحِرْص على المَال، والحرص على الْعُمر \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا أَبُو صَفْوَان عبد الله بن سعيد، أَنا يُونُس، عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا يزَال قلب الْكَبِير شَابًّا فِي اثْنَتَيْنِ: فِي حب الدُّنْيَا، وَطول الأمل \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" قلب الشَّيْخ شَاب على حب","vol":"3","page":330},{"text":"اثْنَتَيْنِ: حب الْعَيْش وَالْمَال \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن يحيى بن سعيد الْقطَّان، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أَبِيه، عَن أبي يعلى، عَن ربيع بن خَيْثَم، عَن عبد الله قَالَ: \" خطّ لنا رَسُول الله - ﷺ َ - خطا مربعًا فَقَالَ: هَذَا الْأَجَل. وَخط فِي وَسطه خطا، فَقَالَ: هَذَا الْإِنْسَان. وَخط فِي عرضه خُطُوطًا، فَقَالَ: هَذِه الْأَعْرَاض. ثمَّ خطّ خطا خَارِجا فَقَالَ: هَذَا الأمل، فالعروض تنهشه، وعينه إِلَى الأمل \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" هَذَا ابْن آدم، وَهَذَا أَجله. وَوضع يَده عِنْد قَفاهُ ثمَّ [بسطها]، فَقَالَ: وَثمّ أمله، وَثمّ أمله \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أسعد بن زُرَارَة، عَن ابْن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا ذئبان جائعان أرسلا فِي غنم بأفسد لَهَا من حرص الْمَرْء على المَال والشرف لدينِهِ \".\nوَقد تقدم فِي بَاب قساوة الْقلب مَا رُوِيَ عَنهُ من قَوْله - ﷺ َ -: \" أَرْبَعَة من الشَّقَاء: جمود الْعين، وقساء الْقلب، وَطول الأمل، والحرص على الدُّنْيَا \".","vol":"3","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1304>بَاب قصر الأمل</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد بن السّري، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي السّفر، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: \" مر علينا رَسُول الله - ﷺ َ - وَنحن (نعالج) خصًا لنا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْنَا قد وَهِي، فَنحْن نصلحه. قَالَ: مَا أرى الْأَمر إِلَّا أعجل من ذَلِك \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1305>بَاب فِي الصَّبْر وفضله وَقَول الله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب﴾</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْأَعْمَش، ثَنَا سعيد ابْن جُبَير، عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ: قَالَ عبد الله بن قيس، قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا أحد أَصْبِر على أَذَى سَمعه من الله، أَنهم يجْعَلُونَ لَهُ ندا، ويجعلون لَهُ ولدا، وَهُوَ مَعَ ذَلِك يرزقهم ويعافيهم ويعيطيهم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ أخبرهُ \" أَن نَاسا من الْأَنْصَار سَأَلُوا رَسُول الله - ﷺ َ -، فَلم يسْأَله أحد مِنْهُم إِلَّا أعطَاهُ حَتَّى نفد مَا عِنْده، فَقَالَ لَهُم حِين نفد كل شَيْء","vol":"3","page":332},{"text":"أنْفق بِيَدِهِ: (مَا يكن) عِنْدِي من خير لَا أدخره عَنْكُم، وَإنَّهُ من يستعف يعفه الله، وَمن يتصبر يصبره الله، وَمن يسْتَغْن يغنه الله، وَلنْ تعطوا عَطاء خيرا وأوسع من الصَّبْر \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا هَارُون بن مُحَمَّد بن بكار بن بِلَال، عَن مُحَمَّد - وَهُوَ ابْن عِيسَى بن الْقَاسِم بن سميع - ثَنَا زيد، عَن كثير بن مرّة، أَن أَبَا فَاطِمَة حَدثهمْ، أَنه قَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" عَلَيْك بِالْهِجْرَةِ؛ فَإِنَّهُ لَا مثل لَهَا. قَالَ: يَا رَسُول الله، حَدثنِي بِعلم أستقيم عَلَيْهِ وأعلمه. قَالَ: عَلَيْك بِالصبرِ؛ فَإِنَّهُ لَا مثل لَهُ. قَالَ: يَا رَسُول الله، حَدثنِي بِعلم أستقيم عَلَيْهِ. قَالَ: عَلَيْك بِالسُّجُود؛ فَإنَّك لَا تسْجد لله سَجْدَة إِلَّا رفعك الله بهَا دَرَجَة، وَحط عَنْك بهَا خَطِيئَة \".\nروى الإِمَام أَبُو بكر الْخَطِيب فِي كِتَابه الْمُسَمّى بِالْفَصْلِ للوصل قَالَ: ثَنَا أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن عمر بن برهَان الغزال وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن يحيى بن عبد الْجَبَّار السكرِي قَالَا: ثَنَا أَبُو عَليّ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار، ثَنَا عَبَّاس ابْن عبد الله الترقفي، ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن - يَعْنِي: عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ - ثَنَا نَافِع بن يزِيد وَابْن لَهِيعَة وكهمس بن الْحسن وَهَمَّام بن حمير، عَن قيس بن الْحجَّاج الزرقي، عَن حَنش، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كنت رَدِيف رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا غُلَام - أَو يَا بني - أَلا أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بِهن؟","vol":"3","page":333},{"text":"قلت: بلَى. فَقَالَ: احفظ الله يحفظك، واحفظ الله تَجدهُ أمامك، تعرف إِلَى الله فِي الرخَاء يعرفك فِي الشدَّة، إِذا سَأَلت فأسال الله، وَإِذا استعنت فَاسْتَعِنْ بِاللَّه، فقد جف الْقَلَم بِمَا هُوَ كَائِن، فَلَو أَن الْخلق كلهم جَمِيعًا أَرَادوا أَن ينفعوك بِشَيْء لم يقضه الله لَك لم يقدروا عَلَيْهِ، وَإِن أَرَادوا أَن يضروك بِشَيْء لم يقضه الله لَك لم يقدروا عَلَيْهِ، واعمل لله بالشكر وَالْيَقِين، وَاعْلَم أَن فِي الصَّبْر على مَا تكره خيرا كثيرا، وَأَن النَّصْر مَعَ الصَّبْر، وَأَن الْفرج مَعَ الكرب، وَأَن مَعَ الْعسر يسرا \".\nهمام هُوَ ابْن يحيى صحف فِيهِ الترقفي، وحنش هُوَ ابْن عبد الله الصَّنْعَانِيّ، وَهَذَا حَدِيث صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، [عَن] بشير أبي إِسْمَاعِيل، عَن سيار، عَن طَارق بن شهَاب، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من نزلت بِهِ فاقة فأنزلها بِالنَّاسِ لم تسد فاقته، وَمن نزلت بِهِ فاقة فأنزلها بِاللَّه فيوشك الله لَهُ برزق عَاجل أَو آجل \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن غَرِيب) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1306>بَاب التَّمَسُّك بِالدّينِ وَالصَّبْر عِنْد نزُول الْبلَاء والفتن</span>\nمُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، ثَنَا ثَابت، [عَن] عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن صُهَيْب، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" كَانَ ملك فِيمَن كَانَ قبلكُمْ، وَكَانَ لَهُ سَاحر فَلَمَّا كبر قَالَ للْملك: إِنِّي قد كَبرت فَابْعَثْ لي غُلَاما أعلمهُ السحر. فَبعث إِلَيْهِ غُلَاما يُعلمهُ، فَكَانَ فِي طَرِيقه إِذا سلك رَاهِب","vol":"3","page":334},{"text":"فَقعدَ إِلَيْهِ وَسمع كَلَامه فأعجبه، فَكَانَ إِذا أَتَى السَّاحر مر بِالرَّاهِبِ وَقعد إِلَيْهِ، فَإِذا أَتَى السَّاحر ضربه السَّاحر، فَشَكا ذَلِك إِلَى الراهب، فَقَالَ: إِذا خشيت السَّاحر فَقل: حَبَسَنِي أَهلِي، وَإِذا خشيت أهلك فَقل: حَبَسَنِي السَّاحر: فَبَيْنَمَا هُوَ على ذَلِك إِذْ أَتَى على دَابَّة عَظِيمَة وَقد حبست النَّاس، فَقَالَ: الْيَوْم أعلم السَّاحر أفضل أم الراهب أفضل. فَأخذ جحرًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِن كَانَ أَمر الراهب إِلَيْك أحب من أَمر السَّاحر فَاقْتُلْ هَذِه الدَّابَّة حَتَّى يمْضِي النَّاس. فَرَمَاهَا فَقَتلهَا وَمضى النَّاس، فَأتى الراهب فَأخْبرهُ فَقَالَ لَهُ الراهب: أَي بني، أَنْت الْيَوْم أفضل مني، وَقد بلغ من أَمرك مَا أرى، فَإنَّك ستبتلى، فَإِن ابْتليت فَلَا تدل عَليّ. وَكَانَ الْغُلَام يُبرئ الأكمه والأبرص يداوي النَّاس [من] سَائِر الأدواء، فَسمع جليس للْملك كَانَ قد عمي، فَأَتَاهُ بهداياه كَثِيرَة فَقَالَ: مَا هَا هُنَا لَك أجمع إِن أَنْت شفيتني. فَقَالَ: إِنِّي لَا أشفي أحدا، إِنَّمَا يشفي الله، فَإِن آمَنت بِاللَّه دَعَوْت الله فشفاك. فَآمن بِاللَّه وشفاه، فَأتى الْملك فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يجلس فَقَالَ لَهُ الْملك: من رد عَلَيْك بَصرك؟ فَقَالَ: رَبِّي. قَالَ: وَلَك رب غَيْرِي؟ قَالَ: رَبِّي وَرَبك الله. فَأَخذه فَلم يزل يعذبه حَتَّى دلّ على الْغُلَام، فجيء بالغلام، فَقَالَ لَهُ الْملك: أَي بني، قد بلغ من سحرك مَا تبرئ الأكمه والأبرص وَتفعل وَتفعل. فَقَالَ: إِنِّي لَا أشفي أحدا، إِنَّمَا يشفي الله. فاخذه فَلم يزل يعذبه حَتَّى دلّ على الراهب، فجيء بِالرَّاهِبِ، فَقيل لَهُ: ارْجع عَن دينك. فَأبى، فَدَعَا بالمئشار فَوضع المئشار فِي مفرق رَأسه، فشقه حَتَّى وَقع شقاه ثمَّ جِيءَ بجليس الْملك فَقيل لَهُ: ارْجع عَن دينك. فَأبى، فَوضع المئشار فِي مفرق رَأسه فشقه حَتَّى وَقع شقاه، ثمَّ جِيءَ بالغلام فَقيل لَهُ: ارْجع عَن دينك. فَأبى فَدفعهُ إِلَى نفر من أَصْحَابه فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جبل كَذَا وَكَذَا فاصعدوا بِهِ الْجَبَل، فَإِذا بَلغْتُمْ ذروته فَإِن رَجَعَ عَن دينه وَإِلَّا فاطرحوه. فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَل، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكفينهم بِمَا شِئْت. فَرَجَفَ بهم الْجَبَل فسقطوا، وَجَاء يمشي إِلَى الْملك، فَقَالَ لَهُ الْملك: مَا فعل أَصْحَابك؟ قَالَ: كفانيهم الله. فَدفعهُ إِلَى نفر من أَصْحَابه،","vol":"3","page":335},{"text":"فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فاحملوه فِي قرقورة فتوسطوا بِهِ الْبَحْر، فَإِن رَجَعَ عَن دينه وَإِلَّا فاقذفوه. فَذَهَبُوا بِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكفنيهم بِمَا شِئْت. فَانْكَفَأت بهم السَّفِينَة فَغَرقُوا، وَجَاء يمشي إِلَى الْملك، فَقَالَ لَهُ الْملك: مَا فعل أَصْحَابك؟ فَقَالَ: كفانيهم الله. فَقَالَ للْملك: إِنَّك لست بِقَاتِلِي حَتَّى تفعل مَا آمُرك بِهِ. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تجمع النَّاس فِي صَعِيد وَاحِد وَتَصْلُبنِي على جذع، ثمَّ خُذ سَهْما من كِنَانَتِي، ثمَّ ضع السهْم فِي كبد الْقوس، ثمَّ قل: بِسم الله رب الْغُلَام. ثمَّ ارمني، فَإنَّك إِذا فعلت ذَلِك قتلتني. فَجمع النَّاس فِي صَعِيد وَاحِد وصلبه على جذع ثمَّ أَخذ سَهْما من كِنَانَته ثمَّ وضع السهْم فِي كبد الْقوس ثمَّ قَالَ: بِسم الله رب الْغُلَام. ثمَّ رَمَاه، فَوضع السهْم فِي صُدْغه، فَوضع يَده فِي صُدْغه فِي مَوضِع السهْم فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاس: آمنا بِرَبّ الْغُلَام، آمنا بِرَبّ الْغُلَام، آمنا بِرَبّ الْغُلَام. فَأتى الْملك فَقيل لَهُ: أَرَأَيْت مَا كنت تحذر، قد وَالله نزل بك حذرك، قد آمن النَّاس. فَأمر بِالْأُخْدُودِ بأفواه السكَك فخدت. وأضرم النيرَان، وَقَالَ: من لم يرجع عَن دينه فأقحموه فِيهَا أَو قل لَهُ: اقتحم فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَت امْرَأَة مَعهَا صبي لَهَا فَتَقَاعَسَتْ أَن تقع، فِيهَا فَقَالَ لَهَا الْغُلَام: يَا أمه، اصْبِرِي فَإنَّك على الْحق \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى، عَن إِسْمَاعِيل، أَنا قيس، عَن خباب بن الْأَرَت قَالَ: \" شَكَوْنَا إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يتوسد بردة لَهُ فِي ظلّ الْكَعْبَة، فَقُلْنَا لَهُ: أَلا تَسْتَنْصِر لنا، إِلَّا تَدْعُو الله؟ قَالَ: كَانَ الرجل فِيمَن قبلكُمْ يحْفر لَهُ فِي الأَرْض فَيجْعَل فِيهِ، فيجاء بالمئشار فَيُوضَع على رَأسه فَيشق بِاثْنَتَيْنِ، وَمَا يصده عَن دينه، وَيُمشط بِأَمْشَاط الْحَدِيد مَا دون لَحْمه من عظم أَو عصب، مَا يصده ذَلِك عَن دينه، وَالله لَيتِمَّن هَذَا الْأَمر حَتَّى يسير الرَّاكِب من صنعاء إِلَى حَضرمَوْت لَا يخَاف إِلَّا الله أَو الذِّئْب على غنمه، لكنكم تَسْتَعْجِلُون \".","vol":"3","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1307>بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُؤمن تصيبه الضراء</span>\nمُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد وشيبان بن فروخ، جَمِيعًا عَن سُلَيْمَان بن [الْمُغيرَة]- وَاللَّفْظ لشيبان - ثَنَا سُلَيْمَان، ثَنَا ثَابت، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن صُهَيْب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" عجبا لِلْمُؤمنِ إِن أمره كُله لَهُ خير، وَلَيْسَ ذَلِك لأحد إِلَّا لِلْمُؤمنِ، إِن أَصَابَته سراء شكر، فَكَانَ خيرا لَهُ، وَإِن أَصَابَته ضراء صَبر وَكَانَ خيرا لَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1308>بَاب الِابْتِلَاء وَالِاخْتِيَار وَقَول الله تَعَالَى ﴿آلم. أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا أَن يَقُولُوا آمنا وهم لَا يفتنون﴾</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن سعد بن سِنَان، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن عظم الْجَزَاء مَعَ عظم الْبلَاء، وَإِن الله إِذا أحب قوما ابْتَلَاهُم فَمن رَضِي فَلهُ الرضى، وَمن سخط فَلهُ السخط \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن نَبهَان بن صَفْوَان الثَّقَفِيّ الْبَصْرِيّ، ثَنَا روح من أسلم، ثَنَا شَدَّاد بن أَبُو طَلْحَة الرَّاسِبِي، عَن أبي الْوَازِع - اسْمه: جَابر ابْن عَمْرو -[عَن عبد الله بن مُغفل] قَالَ: \" قَالَ رجل للنَّبِي - ﷺ َ -: يَا رَسُول الله، إِنِّي لَأحبك. فَقَالَ: انْظُر مَا تَقول. قَالَ: وَالله إِنِّي لَأحبك - ثَلَاث مَرَّات - قَالَ: إِن كنت تحبني فأعد للفقر تجفافًا، فَإِن الْفقر أسْرع إِلَى من يحبني من السَّيْل إِلَى منتهاه \".","vol":"3","page":337},{"text":"ثَنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا أبي، عَن شَدَّاد أبي طَلْحَة نَحوه مَعْنَاهُ.\nقَالَ: هَذَا حَدِيث (غَرِيب) .\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن [شَقِيق]، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: أحصوا لي كم يلفظ الْإِسْلَام؟ قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، أتخاف علينا وَنحن مَا بَين الستمائة إِلَى السبعمائة؟ فَقَالَ: إِنَّكُم لَا تَدْرُونَ لَعَلَّكُمْ أَن تبتلوا. قَالَ: فابتلينا حَتَّى جعل الرجل منا لَا يُصَلِّي إِلَّا سرا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة، عَن مُصعب بن سعد، عَن سعد قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول الله، أَي النَّاس أَشد بلَاء؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاء ثمَّ الأمثل فالأمثل، يبتلى العَبْد على حسب دينه، فَإِن كَانَ صلبًا اشْتَدَّ بلاؤه، وَإِن كَانَ فِي دينه رقة ابْتُلِيَ على قدر ذَلِك، فَمَا تَبْرَح البلايا بِالْعَبدِ حَتَّى تَدعه يمشي على الأَرْض مَا عَلَيْهِ خَطِيئَة \".\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا همام، ثَنَا إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة قَالَ: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة، أَن أَبَا هُرَيْرَة حَدثهُ، أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن ثَلَاثَة فِي بني إِسْرَائِيل: أبرص وأقرع وأعمى، فَأَرَادَ الله أَن يبتليهم، فَبعث إِلَيْهِم ملكا فَأتى الأبرص، فَقَالَ: أَي شَيْء أحب إِلَيْك؟ قَالَ: لون","vol":"3","page":338},{"text":"حسن وَجلده حسن، وَيذْهب عني الَّذِي قد قذرني النَّاس. قَالَ: فمسحه، فَذهب عَنهُ قذره، وَأعْطِي لونًا حسنا وجلدًا حسنا، قَالَ: فَأَي المَال أحب إِلَيْك؟ قَالَ: الْإِبِل - أَو قَالَ الْبَقر، شكّ إِسْحَاق، إِلَّا أَن الأبرص والأقرع قَالَ أَحدهمَا: الْإِبِل، وَقَالَ الآخر: الْبَقر - فَأعْطِي نَاقَة عشراء، فَقَالَ: بَارك الله لَك فِيهَا. فَأتى الْأَقْرَع فَقَالَ: أَي شَيْء أحب إِلَيْك؟ فَقَالَ: شعر حسن وَيذْهب عني هَذَا الَّذِي قذرني النَّاس. قَالَ: فمسحه، فَذهب عَنهُ فَأعْطِي شعرًا حسنا، قَالَ: فَأَي المَال أحب إِلَيْك؟ قَالَ: الْبَقر. فَأعْطِي بقرة حَامِلا، قَالَ: بَارك الله لَك فِيهَا. قَالَ: وأتى الْأَعْمَى، فَقَالَ: أَي شَيْء أحب إِلَيْك؟ قَالَ: أَن يرد الله إِلَيّ بَصرِي فأبصر بِهِ النَّاس. قَالَ: فمسحه، فَرد الله إِلَيْهِ بَصَره، قَالَ: فَأَي المَال أحب إِلَيْك؟ قَالَ: الْغنم. فَأعْطِي شَاة والدًا، فأنتج هَذَانِ وَولد هَذَا، فَكَانَ لهَذَا وَاد من الْإِبِل، وَلِهَذَا وَاد من الْبَقر، وَلِهَذَا وَاد من الْغنم، قَالَ: ثمَّ إِنَّه أَتَى الأبرص فِي صورته وهيئته، فَقَالَ: رجل مِسْكين قد انْقَطَعت بِي الحبال فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغ إِلَى الْيَوْم إِلَّا بِاللَّه ثمَّ بك، أَسأَلك بِالَّذِي أَعْطَاك اللَّوْن الْحسن وَالْجَلد الْحسن وَالْمَال - بَعِيرًا أتبلغ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي. فَقَالَ: الْحُقُوق كَثِيرَة. فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك النَّاس، فَقِيرا فأعطاك الله. فَقَالَ: إِنَّمَا ورثت هَذَا المَال كَابِرًا عَن كَابر. فَقَالَ: إِن كنت كَاذِبًا فصيرك الله إِلَى مَا كنت. قَالَ: وأتى الْأَقْرَع فِي صورته، فَقَالَ لَهُ مثل مَا قَالَ لهَذَا، فَرد عَلَيْهِ مثل مَا رد على هَذَا، فَقَالَ: إِن كنت كَاذِبًا فصيرك الله إِلَى مَا كنت فِيهِ. قَالَ: وأتى الْأَعْمَى فِي صورته وهيئته، فَقَالَ: رجل مِسْكين وَابْن سَبِيل انْقَطَعت بِي الحبال فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغ لي الْيَوْم إِلَّا بِاللَّه ثمَّ بك، أَسأَلك بِالَّذِي رد عَلَيْك بَصرك شَاة أتبلغ بهَا فِي سَفَرِي. فَقَالَ: قد كنت أعمى، فَرد الله إِلَيّ بَصرِي، فَخذ مَا شِئْت ودع مَا شِئْت، فوَاللَّه لَا أجهدك الْيَوْم شَيْئا أَخَذته لله. قَالَ: أمسك عَلَيْك مَالك، فَإِنَّمَا ابتليتم فقد رَضِي عَنْك، وَسخط على صاحبيك \".","vol":"3","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1309>بَاب الْعقُوبَة على الذَّنب</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن سعد ابْن سِنَان، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا أَرَادَ الله بِعَبْدِهِ الْخَيْر، عجل لَهُ الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا، وَإِذا أَرَادَ الله بِهِ الشَّرّ أمسك عَنهُ بِذَنبِهِ حَتَّى يوافيه بِهِ يَوْم الْقِيَامَة \"\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1310>بَاب ذهَاب الصَّالِحين الأول فَالْأول</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن حَمَّاد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن بَيَان، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن مرداس الْأَسْلَمِيّ قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" يذهب الصالحون الأول فَالْأول، وَتبقى حالفة حفالة الشّعير أَو التَّمْر لَا يباليهم الله باله \".\nالْبَزَّار: ثَنَا يحيى بن الْمُعَلَّى بن مَنْصُور، ثَنَا جُنَادَة بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي، ثَنَا عبد الحميد بن حبيب بن أبي الْعشْرين، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لتنتقن كَمَا ينتقى التَّمْر من الحثالة، وليذهبن بخياركم، وليبقين شِرَاركُمْ، فموتوا إِن اسْتَطَعْتُم \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَعبد الحميد لَيْسَ بِهِ بَأْس. انْتهى كَلَام أبي بكر الْبَزَّار - ﵀.\nعبد الحميد هَذَا ثِقَة، وَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة وَأحمد بن حَنْبَل.","vol":"3","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1311>بَاب الْعُمر الَّذِي أعذر الله فِيهِ إِلَى ابْن آدم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد السَّلَام بن مطهر، ثَنَا عمر بن عَليّ، عَن معن بن مُحَمَّد الْغِفَارِيّ، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أعذر الله إِلَى امْرِئ أخر أَجله حَتَّى بلغه سِتِّينَ سنة \".\nتَابعه أَبُو حَازِم وَابْن عجلَان عَن المَقْبُري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1312>بَاب فضل طول الْعُمر فِي طَاعَة الله ﷿</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو حَفْص عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَليّ بن زيد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه \" أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، أَي النَّاس خير؟ قَالَ: من طَال عمره، وَحسن عمله. قَالَ: فَأَي النَّاس شَرّ؟ قَالَ: من طَال عمره، وساء عمله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أَنا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة قَالَ: سَمِعت عَمْرو بن مَيْمُون، عَن عبد الله بن ربيعَة، عَن عبيد بن خَالِد السّلمِيّ قَالَ: \" آخى رَسُول الله - ﷺ َ - بَين رجلَيْنِ، فَقتل أَحدهمَا وَمَات الآخر بعده بجمعة أَو نَحوه، فصلينا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: مَا قُلْتُمْ؟ فَقُلْنَا: دَعونَا لَهُ وَقُلْنَا: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وألحقه بِصَاحِبِهِ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فَأَيْنَ صلَاته بعد صلَاته، وصومه بعد صَوْمه - شكّ شُعْبَة فِي صَوْمه - وَعَمله بعد عمله، فَإِن بَينهمَا كَمَا من السَّمَاء وَالْأَرْض \".","vol":"3","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1313>بَاب فضل من شَاب شيبَة فِي الْإِسْلَام</span>\nالتِّرْمِذِيّ: أخبرنَا هناد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، أَن شُرَحْبِيل بن السمط قَالَ: يَا كَعْب بن مرّة، ثَنَا عَن رَسُول الله - ﷺ َ - وَاحْذَرْ. قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" من شَاب شيبَة فِي الْإِسْلَام كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: يُقَال: كَعْب بن مرّة، وَمرَّة بن كَعْب، وَالْمَعْرُوف من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - مرّة بن كَعْب الْبَهْزِي، قد روى عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَحَادِيث. قَالَ أَبُو عِيسَى: (وَهُوَ حَدِيث حسن) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1314>بَاب فِي التَّوَكُّل وَقَول الله تَعَالَى و﴿وعَلى الله فتوكلوا إِن كُنْتُم مُؤمنين﴾ وَقَوله ﷿ ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه﴾</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن سعيد الْكِنْدِيّ، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن حَيْوَة بن شُرَيْح، عَن بكر بن عَمْرو، عَن عبد الله بن هُبَيْرَة، عَن أبي تَمِيم الجيشاني، عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَو أَنكُمْ كُنْتُم توكلون على الله حق توكله لرزقتم كَمَا ترزق الطير تَغْدُو خماصًا، وَتَروح بطانًا \".","vol":"3","page":342},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن الْجُنَيْد، ثَنَا هِشَام بن خَالِد، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الرزق ليطلب العَبْد كَمَا يَطْلُبهُ أَجله \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا غير هَذَا الطَّرِيق، وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن الْوَلِيد إِلَّا هِشَام بن خَالِد وَلم يكن بِهِ بَأْس، إِلَّا أَنه لم يُتَابع على هَذَا الحَدِيث، وَقد احتمله عَنهُ أهل الْعلم وذكروه عَنهُ، وَإِسْنَاده صَحِيح إِلَّا مَا ذكرُوا من تفرد هِشَام بن خَالِد بِهِ، وَلَا نعلم لَهُ عِلّة.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن سَلام بن شُرَحْبِيل، عَن حَبَّة وَسَوَاء ابْني خَالِد قَالَا: \" دَخَلنَا على رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يعالج شَيْئا، فأعناه عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا تيأسا من الرزق مَا تهززت رءوسكما، فَإِن الْإِنْسَان تلده أمه أَحْمَر لَيْسَ عَلَيْهِ قشر ثمَّ يرزقه الله \".\nقَالَ البُخَارِيّ: يُقَال: سَلام بن شُرَحْبِيل وَسَلام أَبُو شُرَحْبِيل، سمع حَبَّة وَسَوَاء، [سمع] مِنْهُ الْأَعْمَش.\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن هَانِئ وَعبد الله بن أبي ثُمَامَة الْأنْصَارِيّ وَمُحَمّد ابْن عمر بن هياج، ثَنَا قدامَة بن زَائِدَة بن قدامَة، حَدثنِي أبي، عَن عَاصِم، عَن زر، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" قَامَ النَّبِي - ﷺ َ - فَدَعَا النَّاس فَقَالَ: هلموا إِلَيّ. فاقبلوا إِلَيْهِ. فجلسوا فَقَالَ: هَذَا رَسُول رب الْعَالمين جِبْرِيل - ﷺ َ - نفث فِي روعي أَنه لَا تَمُوت نفس حَتَّى تستكمل رزقها، فَاتَّقُوا الله وأجملوا فِي الطّلب، وَلَا يحملنكم استبطاء الرزق أَن تأخذوه بِمَعْصِيَة الله، فَإِن الله لَا ينَال مَا عِنْده إِلَّا بِطَاعَتِهِ \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن حُذَيْفَة إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.","vol":"3","page":343},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عَمْرو بن أبي سُفْيَان بن أسيد بن جَارِيَة الثَّقَفِيّ - وَهُوَ حَلِيف لبني زهرَة، وَكَانَ من أَصْحَاب أبي هُرَيْرَة - أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: \" بعث رَسُول الله - ﷺ َ - عشرَة رَهْط سَرِيَّة. . \" فَذكر قصَّة خبيب وَقَالَ فِيهِ: \" فَأَخْبرنِي عبيد الله بن عِيَاض أَن بنت الْحَارِث أخْبرته قَالَت: وَالله مَا رَأَيْت أَسِيرًا قطّ خيرا من خبيب، وَالله لقد رَأَيْته يَوْمًا يَأْكُل من قطف عِنَب، وَإنَّهُ لموثق فِي الْحَدِيد وَمَا بِمَكَّة من ثَمَر. وَكَانَت تَقول: إِنَّه لرزق من الله رزقه خبيبًا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي إِسْحَاق، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت حُصَيْن ابْن عبد الرَّحْمَن قَالَ: كنت قَاعِدا عِنْد سعيد بن جُبَير، فَقَالَ: عَن ابْن عَبَّاس، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يدْخل الْجنَّة من أمتِي سَبْعُونَ ألفا بِغَيْر حِسَاب، هم الَّذين لَا يسْتَرقونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" كَانَ أَخَوان على عمد رَسُول الله - ﷺ َ -، فَكَانَ أَحدهمَا، يَأْتِي النَّبِي - ﷺ َ - وَالْآخر محترف، فَشَكا المحترف أَخَاهُ إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: لَعَلَّك ترزق بِهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1315>بَاب فِي الْوَرع وَقَول الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم﴾</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي فَرْوَة، عَن الشّعبِيّ،","vol":"3","page":344},{"text":"عَن النُّعْمَان بن بشير، قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين، وَبَينهمَا أُمُور مشتبهة، فَمن ترك مَا شبه عَلَيْهِ من الْإِثْم كَانَ لما استبان أترك، وَمن اجترأ على مَا يشك [فِيهِ] من الْإِثْم أَو شكّ أَن يواقع مَا استبان، والمعاصي حمى الله، وَمن يرتع حول الْحمى يُوشك أَن يواقعه \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا فُضَيْل بن مَرْزُوق عَن عدي بن ثَابت، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَا أَيهَا النَّاس، إِن الله طيب لَا يقبل إِلَّا طيبا، وَإِن الله أَمر الْمُؤمنِينَ بِمَا أَمر بِهِ الْمُرْسلين، فَقَالَ: \" يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من الطَّيِّبَات وَاعْمَلُوا صَالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عليم﴾ وَقَالَ: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم﴾ قَالَ: وَذكر الرجل يُطِيل السّفر أَشْعَث أغبر يمد يَده إِلَى السَّمَاء يَا رب، يَا رب، ومطعمه حرَام، ومشربه حرَام، وملبسه حرَام، وغذي بالحرام؛ فَأنى يُسْتَجَاب لذَلِك \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث (غَرِيب)، إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث فُضَيْل بن مَرْزُوق.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن أبي زِيَاد الْكُوفِي، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، ثَنَا غَالب أَبُو بشر، عَن أَيُّوب بن عَائِذ الطَّائِي، عَن قيس بن مُسلم، عَن طَارق بن شهَاب، عَن كَعْب بن عجْرَة قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أُعِيذك بِاللَّه يَا كَعْب بن عجْرَة من أُمَرَاء يكونُونَ بعدِي، فَمن غشي أَبْوَابهم فَصَدَّقَهُمْ فِي كذبهمْ،","vol":"3","page":345},{"text":"وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم - فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ، وَلَا يرد عَليّ الْحَوْض، وَمن غشي أَبْوَابهم أَو لم يغش فَلم يُصدقهُمْ فِي كذبهمْ، وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم - فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ، وَسَيَرِدُ عَليّ الْحَوْض، يَا كَعْب بن عجْرَة، الصَّلَاة برهَان، وَالصَّوْم جنَّة حَصِينَة، وَالصَّدََقَة تُطْفِئ الْخَطِيئَة كَمَا يُطْفِئ المَاء النَّار، يَا كَعْب بن عجْرَة، إِنَّه لَا يَرْبُو لحم نبت من سحت إِلَّا كَانَت النَّار أولى بِهِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عبيد الله ابْن مُوسَى، وَأَيوب يضعف، وَيُقَال: كَانَ يرى الإرجاء، وَسَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث، فَلم يعرفهُ إِلَّا من حَدِيث عبيد الله، وَاسْتَغْرَبَهُ جدا، وَقَالَ: ثَنَا ابْن نمير، عَن عبيد الله بن مُوسَى، عَن غَالب بِهَذَا. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.\nأَيُّوب بن عَائِذ هَذَا وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ، وَقَالَ يحيى بن معِين: أَيُّوب بن عَائِذ ثِقَة. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَاتِم: أَيُّوب بن عَائِذ ثِقَة، صَالح الحَدِيث صَدُوق.\nوَقد روى هَذَا الحَدِيث أَبُو بكر الْبَزَّار: وَقَالَ: ثَنَا [عَمْرو] بن عَليّ، ثَنَا مُعلى بن أَسد، ثَنَا وهيب، ثَنَا عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم، عَن ابْن سابط - يَعْنِي: عبد الرَّحْمَن -[عَن] جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَا كَعْب بن عجْرَة ... . \" فَذكر نَحوه.\nوروى التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي النَّضر، ثَنَا أَبُو النَّضر، ثَنَا أَبُو عقيل الثَّقَفِيّ، ثَنَا عبد الله بن يزِيد، حَدثنِي ربيعَة بن يزِيد وعطية بن قيس، عَن عطيه السَّعْدِيّ - وَكَانَ من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يبلغ العَبْد أَن يكون من الْمُتَّقِينَ حَتَّى يدع مَا لَا بَأْس بِهِ حذرا لما بِهِ بَأْس \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.","vol":"3","page":346},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، ثَنَا شُعْبَة [عَن] [بريد] بن أبي مَرْيَم، عَن أبي الْحَوْرَاء السَّعْدِيّ قَالَ: \" قلت لِلْحسنِ بن عَليّ مَا حفظت من رَسُول الله - ﷺ َ -؟ قَالَ: حفظت مِنْهُ: دع مَا يربيك إِلَى مَا لَا يربيك؛ فَإِن الصدْق [طمأنينة]، وَإِن الْكَذِب رِيبَة \".\nوَفِي الحَدِيث قصَّة، وَأَبُو الْحَوْرَاء اسْمه ربيعَة بن شَيبَان، قَالَ: وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، ثَنَا بنْدَار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن [بريد] فَذكر نَحوه.\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو، أَن أَبَا [يُونُس] مولى أبي هُرَيْرَة حَدثهُ، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" إِنِّي لأنقلب إِلَى أَهلِي فأجد التمرة سَاقِطَة على فِرَاشِي، ثمَّ أرفعها لآكلها، ثمَّ أخْشَى أَن تكون صَدَقَة فألقيها \".\nمُسلم: ثَنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن زَائِد، عَن مَنْصُور، عَن طَلْحَة بن مصرف، ثَنَا أنس بن مَالك \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - مر بتمرة بِالطَّرِيقِ فَقَالَ: لَوْلَا أَن تكون صَدَقَة لأكلتها \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن سَلام الجُمَحِي، ثَنَا الرّبيع - يَعْنِي: ابْن مُسلم - عَن مُحَمَّد - وَهُوَ ابْن زِيَاد - عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا أُتِي","vol":"3","page":347},{"text":"بِطَعَام سَأَلَ عَنهُ، فَإِن قيل هَدِيَّة أكل مِنْهَا، وَإِن قيل صَدَقَة لم يَأْكُل مِنْهَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن همام، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" خفف على دَاوُد الْقُرْآن، فَكَانَ يَأْمر بدوابه فتسرج، فَيقْرَأ الْقُرْآن قبل أَن تسرج دوابه، وَلَا يَأْكُل إِلَّا من عمل يَدَيْهِ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أَنا عِيسَى - هُوَ ابْن يُونُس - عَن ثَوْر، عَن خَالِد بن معدان، عَن الْمِقْدَام، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا أكل أحد طَعَاما قطّ خيرا من أَن يَأْكُل من عمل يَده، وَإِن نَبِي الله دَاوُد كَانَ يَأْكُل من عمل يَده \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يُوسُف بن عِيسَى، أَنا الْفضل بن مُوسَى، أَنا الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أطيب مَا أكل الرجل من كَسبه، وَولده من كَسبه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1316>بَاب من الْأَمْثَال وَالْحكم والمواعظ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا حَمَّاد بن أُسَامَة، عَن [بريد] ابْن عبد الله، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مثل مَا بَعَثَنِي الله - ﷿ - بِهِ من الْهدى وَالْعلم كَمثل الْغَيْث الْكثير، أصَاب أَرضًا فَكَانَ مِنْهَا نقية قبلت المَاء، فأنبتت الْكلأ والعشب الْكثير، وَكَانَت مِنْهَا أجادب أَمْسَكت المَاء فنفع الله بهَا النَّاس، فَشَرِبُوا وَسقوا وزرعوا، وَأصَاب مِنْهَا طَائِفَة أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قيعان لَا تمسك مَاء وَلَا تنْبت كلأ، فَلذَلِك مثل من فقه فِي دين الله - ﷿ - ونفع بِمَا بَعَثَنِي الله بِهِ، فَعلم وَعلم، وَمثل من لم يرفع بذلك رَأْسا، وَلم يقبل هدى الله الَّذِي أرْسلت بِهِ \".","vol":"3","page":348},{"text":"الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، ثَنَا الْخطاب بن عُثْمَان وحيوة بن شُرَيْح وَيزِيد بن عبد ربه قَالُوا: ثَنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد، عَن يحير بن سعد، عَن خَالِد بن معدان، عَن جُبَير بن نفير، عَن النواس بن سمْعَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله - ﷿ - ضرب مثلا صراطًا مُسْتَقِيمًا، على كنفي الصِّرَاط سوران لَهما أَبْوَاب مفتحة، وعَلى الْأَبْوَاب ستور، وداع يَدْعُو على رَأس الصِّرَاط وداع يَدْعُو من فَوْقه ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَيهْدِي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ فالأبواب الَّتِي على كنفي الصِّرَاط حُدُود الله، لَا يَقع أحد فِي حُدُود الله حَتَّى يكْشف ستر الله، وَالَّذِي يَدْعُو من فَوْقه واعظ الله - تَعَالَى \".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن عَليّ بن حجر، عَن بَقِيَّة بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: حَدِيث (حسن غَرِيب) .\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا مُحَمَّد بن عجلَان، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" مثل ابْن آدم وَمَاله وَأَهله وَعَمله كَرجل لَهُ ثَلَاثَة إخْوَة أَو ثَلَاثَة أَصْحَاب، فَقَالَ أحدهم: أَنا مَعَك حياتك، فَإِذا مت فلست مِنْك وَلست مني. وَقَالَ الآخر أَنا مَعَك، فَإِذا بلغت تِلْكَ الشَّجَرَة فلست مِنْك وَلست مني. وَقَالَ الآخر: أَنا مَعَك حَيا وَمَيتًا \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن براد وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ لأبي كريب - قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد [عَن] أبي بُرَيْدَة، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ -","vol":"3","page":349},{"text":"قَالَ: \" إِن مثلي وَمثل مَا بَعَثَنِي [الله بِهِ]، كَمثل رجل أَتَى قومه فَقَالَ: يَا قوم، إِنِّي رَأَيْت الْجَيْش بعيني، وَإِنِّي أَنا النذير الْعُرْيَان، فالنجاء. فأطاعه طَائِفَة فأدلجوا، فَانْطَلقُوا على مهلتهم، وكذبت طَائِفَة مِنْهُم فَأَصْبحُوا مكانهم، فصبحهم الْجَيْش فأهلكهم واجتاحهم، فَذَلِك مثل من أَطَاعَنِي وَاتبع مَا جِئْت بِهِ، وَمثل من عَصَانِي وَكذب مَا جِئْت بِهِ من الْحق \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام قَالَ: وَهَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثلي كَمثل رجل استوقد نَارا، فَلَمَّا أَضَاءَت مَا حولهَا جعل الْفراش وَهَذِه الدَّوَابّ الَّتِي فِي النَّار يقعن فِيهَا، وَجعل بحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فِيهَا. قَالَ: فذلكم مثلي ومثلكم، أَنا آخذ بِحُجزِكُمْ عَن النَّار، هَلُمَّ عَن النَّار، هَلُمَّ عَن النَّار، فتغلبوني تقتحمون فِيهَا \".\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا المَسْعُودِيّ، عَن الْحسن بن سعد، عَن عَبدة النَّهْدِيّ، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله لم يحرم حُرْمَة إِلَّا وَقد علم أَنه سيطلعها مِنْكُم مطلع، أَلا وَإِنِّي مُمْسك بِحُجزِكُمْ أَن تهافتوا فِي النَّار كَمَا تهافت الذُّبَاب \".\nالْحسن بن سعد مَشْهُور، روى عَنهُ: الشَّيْبَانِيّ، والمسعودي، وَأَبُو العميس عتبَة بن عبد الله، وَكَذَلِكَ [عَبدة] النَّهْدِيّ روى عَنهُ: مُسلم البطين، وَأَبُو إِسْحَاق الْهَمدَانِي، وحصين بن عبد الرَّحْمَن، وَالْحسن بن سعد.\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو كَامِل، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان، عَن قبيصَة بن الْمخَارِق وَزُهَيْر بن عَمْرو قَالَا: \" لما نزلت: ﴿وأنذر","vol":"3","page":350},{"text":"عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ قَالَ: انْطلق النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى رضمة من جبل فعلى أَعْلَاهَا حجرا، ثمَّ قَالَ: يَا بني عبد منافاه إِنِّي نَذِير، إِنَّمَا مثلي ومثلكم كَمثل رجل رأى الْعَدو، فَانْطَلق يربأ أَهله فخشي أَن يسبقوه، فَجعل يَهْتِف: يَا صَبَاحَاه \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ ورهطك مِنْهُم المخلصين، خرج رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى صعد الصَّفَا فتهف: يَا صَبَاحَاه. فَقَالُوا: من هَذَا الَّذِي يَهْتِف؟ قَالُوا: مُحَمَّد. فَاجْتمعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا بني فلَان، يَا بني فلَان، يَا بني عبد منَاف، يَا بني عبد الْمطلب. فَاجْتمعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: أَرَأَيْتكُم لَو أَخْبَرتكُم أَن خيلًا تخرج بسفح هَذَا الْجَبَل أَكُنْتُم مصدقي؟ قَالُوا: مَا جزبنا عَلَيْك كذبا. قَالَ: فَإِنِّي نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد. قَالَ: فَقَالَ أَبُو لَهب: تَبًّا لَك، أما جمعتنَا إِلَّا لهَذَا! ثمَّ قَالَ: فَنزلت هَذِه السُّورَة \" تبت يدا أبي لَهب وَقد تب \" كَذَا قَرَأَ الْأَعْمَش إِلَى آخر السُّورَة \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا جرير، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن مُوسَى بن طَلْحَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ دَعَا رَسُول الله - ﷺ َ - فَاجْتمعُوا فَعم وَخص، فَقَالَ: يَا بني كَعْب بن لؤَي، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار، يَا بني مرّة بن كَعْب، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار، يَا بني عبد منَاف، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار، يَا بني هَاشم، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار، يَا بني عبد الْمطلب، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار، يَا فَاطِمَة، أَنْقِذِي نَفسك من النَّار، فَإِنِّي لَا أملك لكم من الله شَيْئا غير أَن لكم رحما سَأَبلُّهَا","vol":"3","page":351},{"text":"بِبلَالِهَا \".\nلفظ التِّرْمِذِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" إِنِّي لَا أملك لكم ضرًا وَلَا نفعا \" قَالَهَا عِنْد دُعَائِهِ كل قَبيلَة، رَوَاهُ من حَدِيث عبيد الله بن عَمْرو، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، وَبَينهمَا اخْتِلَاف فِي اللَّفْظ.\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي ابْن الْمسيب وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: \" قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - حِين أنزل الله عَلَيْهِ ﴿وأنذر عشريتك الْأَقْرَبين﴾: يَا معشر قُرَيْش، اشْتَروا أَنفسكُم من الله لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا، يَا بني عبد الْمطلب لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا، يَا عَبَّاس بن عبد الْمطلب، لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا، يَا صَفِيَّة عمَّة رَسُول الله، لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا، يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد رَسُول الله، لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا \".\nوَلمُسلم فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث من الزِّيَادَة: \" سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك، عَن النُّعْمَان بن بشير، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه كَانَ يَقُول: \" أَنْذَرْتُكُمْ النَّار، أَنْذَرْتُكُمْ النَّار \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن النُّعْمَان، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.","vol":"3","page":352},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا فليح، ثَنَا هِلَال بن عَليّ، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" كل أمتِي يدْخلُونَ الْجنَّة إِلَّا من أَبى. قَالُوا: وَمن يَأْبَى يَا رَسُول الله؟ قَالَ: من أَطَاعَنِي دخل الْجنَّة، وَمن عَصَانِي فقد أَبى \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت وَحميد، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" حفت الْجنَّة بالمكارة، وحفت النَّار بالشهوات \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ، وَمُحَمّد بن أبي جَعْفَر وَابْن أبي عدي وَيحيى بن سعيد، عَن عَوْف بن أبي جميلَة الْأَعرَابِي، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن عبد الله بن سَلام قَالَ: \" لما قدم رَسُول الله - ﷺ َ - الْمَدِينَة انجفل النَّاس قبله، وَقيل: قدم رَسُول الله، قدم رَسُول الله. فَجئْت فِي النَّاس لأنظر إِلَيْهِ فَلَمَّا استبنت وَجه رَسُول الله - ﷺ َ - عرفت أَن وَجهه لَيْسَ بِوَجْه كَذَّاب، فَكَانَ أول شَيْء تكلم بِهِ أَن قَالَ: أَيهَا النَّاس، أفشوا السَّلَام، وأطعموا الطَّعَام، وصلوا وَالنَّاس نيام، تدخلون الْجنَّة بِسَلام \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن صَحِيح) .\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن حميد، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا اسْتَعْملهُ. فَقيل: كَيفَ يَسْتَعْمِلهُ؟ قَالَ: يوفقه لعمل صَالح قبل الْمَوْت \".","vol":"3","page":353},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد وَعلي بن حجر، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل - قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر - أَخْبرنِي عبد الله بن دِينَار، أَنه سمع عبد الله بن عمر يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لأَصْحَاب الْحجر: \" لَا تدْخلُوا على هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبين إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِن لم تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِم أَن يُصِيبكُم مثل مَا أَصَابَهُم \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب - وَهُوَ يذكر الْحجر مسَاكِن ثَمُود - قَالَ: ثَنَا سَالم بن عبد الله أَن عبد الله بن عمر قَالَ: \" مَرَرْنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - على الْحجر، فَقَالَ لنا رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا تدْخلُوا مسَاكِن الَّذين ظلمُوا أنفسهم إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ؛ حذرا أَن يُصِيبكُم مثل مَا أَصَابَهُم. ثمَّ زجر فأسرع حَتَّى خلفهَا.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْجعْفِيّ، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن ابْن عمر قَالَ: \" لما مر النَّبِي - ﷺ َ - بِالْحجرِ قَالَ: لَا تدْخلُوا مسَاكِن الَّذين ظلمُوا أنفسهم، أَن يُصِيبكُم مثل مَا أَصَابَهُم إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ. ثمَّ قنع رَأسه وأسرع السّير حَتَّى أجَاز الْوَادي \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان، عَن أَبِيه،","vol":"3","page":354},{"text":"عَن مُنْذر الثَّوْريّ، عَن الرّبيع بن خَيْثَم، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: \" خطّ لنا رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْمًا خطا، وَعَن يَمِينه خطا وَعَن يسَاره خطا، ثمَّ قَالَ: هَذَا سَبِيل الله. ثمَّ خطّ خُطُوطًا فَقَالَ: هَذِه سبل، على كل سَبِيل مِنْهَا شَيْطَان يَدْعُو إِلَيْهِ. وَقَرَأَ: ﴿وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ وَلَا تتبعوا السبل فَتفرق بكم ... .﴾ .\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعد بن حَفْص، ثَنَا شَيبَان، عَن يحيى، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْقرشِي، أَخْبرنِي معَاذ بن عبد الرَّحْمَن، أَن ابْن أبان أخبرهُ، عَن عُثْمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تغتروا \" مُخْتَصر.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن الْكِنْدِيّ، ثَنَا زيد بن حباب، أَخْبرنِي المَسْعُودِيّ، ثَنَا عَمْرو بن مرّة، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: \" نَام رَسُول الله - ﷺ َ - على حَصِير فَقَامَ وَقد أثر فِي جنبه، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، لَو اتخذنا لَك [وطاء] . فَقَالَ: مَا لي وَمَا للدنيا، مَا أَنا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كراكب استظل تَحت شَجَرَة ثمَّ رَاح وَتركهَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا خلف بن خَليفَة، عَن الْعَلَاء بن الْمسيب، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَفعه قَالَ: \" إِن الله يَقُول: إِن عبدا أصححت لَهُ جِسْمه، ووسعت عَلَيْهِ فِي الْمَعيشَة، يمضى عَلَيْهِ خَمْسَة أَعْوَام لَا يفد إِلَيّ لمحروم \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا صَالح بن عبد الله وسُويد بن نصر، قَالَ صَالح: ثَنَا","vol":"3","page":355},{"text":"وَقَالَ سُوَيْد: أَنا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن عبد الله بن سعيد [بن] أبي هِنْد، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" نعمتان مغبون فيهمَا كثير من النَّاس: الصِّحَّة والفراغ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبير، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر، عَن مُجَاهِد، عَن مُورق، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنِّي لأرى مَا لَا ترَوْنَ، وأسمع مَا لَا تَسْمَعُونَ، أطت السَّمَاء وَحقّ لَهَا أَن تئط، مَا فِيهَا مَوضِع أَربع أَصَابِع إِلَّا وَملك وَاضع جَبهته سَاجِدا لله، وَالله لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا، ولبكيتم كثيرا، وَمَا تلذذتم بِالنسَاء على الْفراش، ولخرجتم إِلَى الصعدات تجأرون إِلَى الله، لَوَدِدْت أَنِّي كنت شَجَرَة تعضد \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، ويروى من غير وَجه أَن أَبَا ذَر قَالَ: \" وددت أَنِّي كنت شَجَرَة تعضد \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن عفير، حَدثنِي اللَّيْث، حَدثنِي عقيل، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي خَارِجَة بن زيد بن ثَابت، أَن أم الْعَلَاء - امْرَأَة من الْأَنْصَار بَايَعت رَسُول الله - ﷺ َ - أخْبرته \" أَنهم اقتسموا الْمُهَاجِرين قرعَة. قَالَت: فطار لنا عُثْمَان بن مَظْعُون وأنزلناه فِي أَبْيَاتنَا، فوجع وَجَعه الَّذِي توفّي فِيهِ، فَلَمَّا توفّي غسل وكفن فِي أثوابه، دخل رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَت: فَقلت: رَحْمَة الله عَلَيْك يَا أَبَا السَّائِب، فشهادتي عَلَيْك لقد أكرمك الله. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَمَا يدْريك أَن الله أكْرمه؟ فَقلت: بِأبي أَنْت يَا رَسُول الله، فَمن يُكرمهُ الله؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أما","vol":"3","page":356},{"text":"هُوَ فوَاللَّه لقد جَاءَهُ الْيَقِين، وَالله إِنِّي لأرجو لَهُ الْخَيْر، وَوَاللَّه مَا أَدْرِي وَأَنا رَسُول الله مَاذَا يفعل بِي. فَقَالَت: وَالله لَا أزكي بعده أحدا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن إِسْحَاق الْأَهْوَازِي، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، ثَنَا يُونُس - يَعْنِي ابْن يزِيد - عَن الزُّهْرِيّ، عَن مُحَمَّد بن عُرْوَة بن الزبير، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" توفيت امْرَأَة كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - يَضْحَكُونَ مِنْهَا ويمازحونها، فَقلت: استراحت. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِنَّمَا يستريح من غفر لَهُ \".\nوَلَا نعلم أسْند مُحَمَّد بن عُرْوَة عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة إِلَّا هَذَا الحَدِيث.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، عَن أبي بكر بن أبي مَرْيَم.\nوثنا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أَنا عَمْرو، أَنا ابْن الْمُبَارك، عَن أبي بكر بن أبي مَرْيَم، عَن ضَمرَة بن حبيب، عَن شَدَّاد بن الْأَوْس عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْكيس من دَان نَفسه، وَعمل لما بعد الْمَوْت، وَالْعَاجِز من أتبع نَفسه هَواهَا، وَتمنى على الله \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يحيى بن يعلى، عَن حميد، عَن عبد الله بن الْحَارِث، عَن عبد الله بن مَسْعُود عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" عجبا لغافل لَا يغْفل عَنهُ، عجبا لطَالب الدُّنْيَا وَالْمَوْت يَطْلُبهُ، عجبا لضاحك ملْء فِيهِ وَلَا يدْرِي أرْضى الله أم أسخطه \".\nحمدي هَذَا هُوَ ابْن عَطاء، وَهُوَ ضَعِيف.","vol":"3","page":357},{"text":"قَالَ ابْن أبي شيبَة: ثَنَا أسود بن عَامر، ثَنَا جرير بن حَازِم، سَمِعت الْحسن يَقُول: حَدثنِي صعصعة - عَم الفرزدق - أَنه قَالَ: \" قدمت على النَّبِي - ﷺ َ - فَسَمعته يقْرَأ هَذِه الْآيَة ﴿فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره﴾ قلت: وَالله مَا أُبَالِي أَلا أسمع غَيرهَا، حبسي حسبي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1317>بَاب فِي ذكر الْمَوْت والقبر</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا الْفضل بن مُوسَى، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَكْثرُوا ذكر هَادِم اللَّذَّات. يَعْنِي الْمَوْت \".\nقَالَ: وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا اللَّيْث، ثَنَا سعيد، عَن أَبِيه، أَنه سمع أَنا سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: إِذا وضعت الْجِنَازَة واحتملها الرِّجَال على أَعْنَاقهم، فَإِن كَانَت صَالِحَة قَالَت: قدموني. وَإِن كَانَت غير صَالِحَة قَالَت لأَهْلهَا: يَا وَيْلَهَا أَيْن تذهبون بهَا. يسمع صَوتهَا كل شَيْء لَا الْإِنْسَان، وَلَو يسمع الْإِنْسَان لصعق \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا يحيى بن معِين، ثَنَا هِشَام بن يُوسُف، حَدثنِي عبد الله بن بحير، أَنه سمع هانئًا مولى عُثْمَان [قَالَ]: \" كَانَ عُثْمَان إِذا وقف على قبر بَكَى حَتَّى يبل لحيته، فَقيل لَهُ: تذكر الْجنَّة وَالنَّار وَلَا تبْكي، وتبكي من هَذَا؟ ! فَقَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: إِن الْقَبْر أول منَازِل الْآخِرَة، فَإِن","vol":"3","page":358},{"text":"نجا مِنْهُ فَمَا بعده أيسر مِنْهُ، وَإِن لم ينج مِنْهُ فَمَا بعده أَشد مِنْهُ. قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: مَا رَأَيْت منْظرًا قطّ إِلَّا الْقَبْر أفظع مِنْهُ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث هِشَام بن يُوسُف.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي، ثَنَا عبد الْوَهَّاب [الْخفاف] أَبُو نصر، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك: \" أَن نَبِي الله - ﷺ َ - دخل نخلا لبني النجار، فَسمع صَوتا فَفَزعَ، فَقَالَ: من أَصْحَاب هَذِه الْقُبُور؟ قَالُوا: يَا رَسُول الله، نَاس مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّة. فَقَالَ: تعوذوا بِاللَّه من عَذَاب (الْقَبْر)، وَمن فتْنَة الدَّجَّال. قَالُوا: ومم ذَاك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: إِن الْمُؤمن إِذا وضع فِي قَبره أَتَاهُ ملك فَيَقُول لَهُ: مَا كنت تعبد؟ فَإِن الله هداه قَالَ: كنت أعبد الله. فَيُقَال لَهُ: مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَيَقُول: هُوَ عبد الله وَرَسُوله، فَمَا يسْأَل عَن شَيْء غَيرهمَا، فَينْطَلق بِهِ إِلَى بَيت كَانَ لَهُ فِي النَّار، فَيُقَال لَهُ: هَذَا بَيْتك كَانَ فِي النَّار، وَلَكِن الله عصمك ورحمك فأبدلك بِهِ بَيْتا فِي الْجنَّة. فَيَقُول: دَعونِي حَتَّى أذهب، فأبشر أَهلِي. فَيُقَال لَهُ: اسكن. وَإِن الْكَافِر إِذا وضع فِي قَبره أَتَاهُ ملك فينتهره، فَيَقُول لَهُ: مَا كنت تعبد؟ فَيَقُول: لَا أَدْرِي. فَيَقُول لَهُ: لَا دَريت وَلَا تليت. فَيُقَال لَهُ: مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَيَقُول: كنت أَقُول مَا يَقُول النَّاس. فَيَضْرِبُونَهُ بمطراق من حَدِيد بَين أُذُنَيْهِ، فَيَصِيح صَيْحَة يسْمعهَا الْخلق غير الثقلَيْن \".\nعبد بن حميد: أخبرنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا ابْن أبي ذِئْب، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن ذكْوَان، عَن عَائِشَة قَالَت: \" جَاءَت يَهُودِيَّة، فاستطعمت","vol":"3","page":359},{"text":"على بَابي، فَقَالَت: أَطْعمُونِي أعاذكم الله من فتْنَة عَذَاب الْقَبْر وَمن فتْنَة الدَّجَّال. فَلم أزل أحبسها حَتَّى جَاءَ النَّبِي - ﷺ َ -، فَقلت: يَا رَسُول الله، مَا تَقول هَذِه الْيَهُودِيَّة؟ قَالَ: وَمَا تَقول؟ قلت: تَقول: أعاذكم الله من فتْنَة عَذَاب الْقَبْر وَمن فتْنَة الدَّجَّال. قَالَت عَائِشَة: فَقَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَرفع يَدَيْهِ مدا يستعيذ بِاللَّه من فتْنَة الدَّجَّال وَمن فتْنَة عَذَاب الْقَبْر. قَالَ: ثمَّ قَالَ: أما فتْنَة الدَّجَّال فَإِنَّهُ لم يكن نَبِي إِلَّا وَقد حذره أمته، وسأحذركموه تحذيرًا لم يحذرهُ نَبِي أمته، إِنَّه أَعور وَإِن الله لَيْسَ بأعور، بَين عَيْنَيْهِ مَكْتُوب كَافِر يَقْرَؤُهُ كل مُؤمن، وَأما فتْنَة الْقَبْر فِي تفتنون، وعني تسْأَلُون، فَإِذا كَانَ الرجل [الصَّالح] أَجْلِس فِي قَبره غير فزع وَلَا مشغوف، فَيُقَال لَهُ: فيمَ كنت؟ فَيَقُول: فِي الْإِسْلَام. فَيُقَال: مَا هَذَا الرجل الَّذِي كَانَ فِيكُم؟ فَيَقُول: مُحَمَّد رَسُول الله، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ من عِنْد الله فَآمَنا بِهِ وصدقناه. قَالَ: فَيُقَال لَهُ: فَهَل رَأَيْت الله؟ فَيَقُول: مَا يَنْبَغِي لأحد أَن يرى الله. فيفرج لَهُ فُرْجَة قبل النَّار. فَينْظر إِلَيْهَا يحطم بَعْضهَا بَعْضًا، فَيُقَال لَهُ: انْظُر إِلَى مَا وقاك الله. ثمَّ يفرج لَهُ فُرْجَة إِلَى الْجنَّة، فَينْظر إِلَى زهرتها وَمَا فِيهَا، فَيُقَال لَهُ: هَذَا مَقْعَدك مِنْهَا. وَيُقَال لَهُ: على الْيَقِين كنت، وَعَلِيهِ مت، وَعَلِيهِ تبْعَث إِن شَاءَ الله. وَإِذا كَانَ الرجل [السوء] أَجْلِس فِي قَبره مشغوفًا، فَيُقَال لَهُ: فيمَ كنت؟ فَيَقُول: لَا أَدْرِي. فَيُقَال لَهُ: مَا هَذَا الرجل الَّذِي كَانَ فِيكُم؟ فَيَقُول: سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ قولا فَقلت كَمَا قَالُوا. فتفرج لَهُ فُرْجَة قبل الْجنَّة، فَينْظر إِلَى زهرتها وَمَا فِيهَا، فَيُقَال لَهُ: انْظُر إِلَى مَا صرف الله عَنْك. ثمَّ تفرج لَهُ فُرْجَة قبل النَّار، فَينْظر إِلَيْهَا يحطم بَعْضهَا بَعْضًا، فَيُقَال لَهُ: هَذَا مَقْعَدك مِنْهَا، على الشَّك كنت، وَعَلِيهِ مت، وَعَلِيهِ تبْعَث إِن شَاءَ الله. ثمَّ يعذب \".\nقَالَ ابْن أبي ذِئْب: قَالَ مُحَمَّد بن عَمْرو، فَحَدثني سعيد بن [يسَار]،","vol":"3","page":360},{"text":"عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الْمَيِّت تحضره الْمَلَائِكَة، فَإِذا كَانَ الرجل الصَّالح قَالَ: اخْرُجِي أيتها الرّوح الطّيبَة كَانَت فِي الْجَسَد الطّيب، أَخْرِجِي حميدة، وَأَبْشِرِي بِروح وَرَيْحَان وَرب غير غَضْبَان، فَلَا يزَال يُقَال لَهَا ذَلِك حَتَّى تخرج ويعرج بهَا إِلَى السَّمَاء، فيستفتح لَهَا فَيُقَال: من هَذَا؟ فَيُقَال: فلَان. فَيَقُولُونَ: مرْحَبًا بِالروحِ الطّيبَة كَانَت فِي الْجَسَد الطّيب، ادخلي حميدة، وَأَبْشِرِي بِروح وَرَيْحَان وَرب غير غَضْبَان. فَلَا يزَال يُقَال لَهَا ذَلِك حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى السَّمَاء الَّتِي فِيهَا الله - ﵎ - وَإِذا كَانَ الرجل السوء قَالُوا: اخْرُجِي أيتها الرّوح الخبيثة كَانَت فِي الْجَسَد الْخَبيث، اخْرُجِي ذميمة، وَأَبْشِرِي بحميم وغساق، وَآخر من شكله أَزوَاج، فَلَا يزَال يُقَال لَهَا ذَلِك حَتَّى تخرج ويعرج بهَا إِلَى السَّمَاء، فَيُقَال: من هَذَا؟ فَيُقَال: فلَان. فَيُقَال: لَا مرْحَبًا بِالنَّفسِ الخبيثة كَانَت فِي الْجَسَد الْخَبيث، ارجعي ذميمة فَإِنَّهُ لَا يفتح لَك أَبْوَاب السَّمَاء، فَيُرْسل من السَّمَاء، ثمَّ يصيران إِلَى الْقَبْر، فيجلس الرجل الصَّالح، فَيُقَال لَهُ ... . \" فَيرد مَا فِي حَدِيث عَائِشَة \" وَيجْلس الرجل السوء فَيُقَال لَهُ ... . \" فَيرد مَا فِي حَدِيث عَائِشَة سَوَاء.\nقَالَ عبد: وَأَخْبرنِي عَمْرو بن عون، أَنا أَبُو عوَانَة، عَن الْأَعْمَش، عَن الْمنْهَال بن عَمْرو، عَن زَاذَان أبي عمر، عَن الْبَراء بن عَازِب، قَالَ: \" خرجنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْر وَلما يلْحد، فَجَلَسَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَجَلَسْنَا حوله كَأَنَّمَا على رءوسنا الطير، فَجعل رَسُول الله - ﷺ َ - يرفع بَصَره ينظر إِلَى السَّمَاء وينكت فِي الأَرْض يحدث نَفسه، ثمَّ قَالَ: أعوذ بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر - مرَارًا - ثمَّ قَالَ: إِن الرجل إِذا كَانَ فِي قبل من الْآخِرَة، وَانْقِطَاع من الدُّنْيَا، أَتَاهُ ملك الْمَوْت فَجَلَسَ عِنْد رَأسه إِن كَانَ مُسلما قَالَ: اخْرُجِي أيتها النَّفس الطّيبَة إِلَى مغْفرَة من الله ورضوان. قَالَ: فَتخرج نَفسه تسيل كَمَا تسيل قَطْرَة السقاء، وتنزل مَلَائِكَة من السَّمَاء بيض الْوُجُوه كَأَن وُجُوههم الشَّمْس، مَعَهم أكفان من أكفان الْجنَّة، وحنوط من حنوط الْجنَّة، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مد الْبَصَر، فَإِذا أَخذهَا قَامُوا إِلَيْهِ، فَلم يتركوها فِي يَده طرفَة عين فَذَلِك قَول الله - ﷿ -: ﴿إِذا","vol":"3","page":361},{"text":"جَاءَ أحدكُم الْمَوْت توفته رسلنَا وهم لَا يفرطون﴾ قَالَ: فَتخرج مِنْهُ مثل أطيب ريح وجدت على وَجه الأَرْض قَالَ: فيصعدون بِهِ فَلَا يَمرونَ على جند من الْمَلَائِكَة فِيمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِه الرّوح الطّيبَة؟ فَقَالُوا: هَذَا فلَان. بِأَحْسَن أَسْمَائِهِ، فَإِذا انْتَهوا بِهِ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، قَالُوا: مَا هَذَا الرّوح الطّيب؟ فَقَالُوا: هَذَا فلَان. فَيفتح لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء، ويشيعه من كل سَمَاء مقربوها، حَتَّى ينتهى بهَا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة، قَالَ: فَيُقَال: اكتبوا كِتَابه فِي عليين، وَمَا أَدْرَاك مَا عليون، كتاب مرقوم، فارجعوه إِلَى الأَرْض، فَإِنِّي وعدتهم أَن مِنْهَا خلقتهمْ، وفيهَا أعيدهم، وَمِنْهَا أخرجهم تَارَة أُخْرَى. قَالَ: فترجع روحه فِي جسده. قَالَ: وَيبْعَث الله إِلَيْهِ ملكَيْنِ شَدِيدا الِانْتِهَار فيجلسانه وينتهرانه، فَيَقُولَانِ لَهُ: من رَبك؟ فَيَقُول: رَبِّي الله. فَيَقُولَانِ: مَا هَذَا الرجل الَّذِي بعث فِيكُم؟ فَيَقُول: رَسُول الله - ﷺ َ -. فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا يدْريك؟ فَيَقُول: قَرَأت كتاب الله فآمنت بِهِ وصدقت، فَذَلِك قَول الله - ﷿ -: ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ وينادي مُنَاد من السَّمَاء: أَن قد صدق، فألبسوه من الْجنَّة، وأفرشوا لَهُ من الْجنَّة، وأروه منزله من الْجنَّة. قَالَ: فيلبس من الْجنَّة، ويفرش لَهُ من الْجنَّة، وَيرى منزله من الْجنَّة، ويفسح لَهُ فِي قَبره مد بَصَره. قَالَ: ويمثل لَهُ رجل حسن الْوَجْه، حسن الثِّيَاب، طيب الرّيح، قَالَ: فَيَقُول لَهُ: أبشر بِمَا أعد الله لَك من الْكَرَامَة، هَذَا يَوْمك الَّذِي كنت توعد. قَالَ: فَيَقُول: وَمن أَنْت رَحِمك الله؟ فوَاللَّه لوجهك الْوَجْه جَاءَ بِالْخَيرِ. قَالَ: فَيَقُول: أَنا عَمَلك الصَّالح، وَالله مَا علمت إِن كنت لحريصًا على طَاعَة الله، بطيئًا عَن مَعْصِيّة الله، فجزاك الله خيرا. قَالَ: فَيَقُول: رب أقِم السَّاعَة لكَي أرجع إِلَى أَهلِي وَمَالِي \".\nقَالَ الْأَعْمَش: وحَدثني أَبُو صَالح، حَدثنِي بعض أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ -، أَنه قَالَ: \" يُقَال لَهُ: نم. قَالَ: فينام ألذ نومَة نامها نَائِم قطّ حَتَّى توقظه السَّاعَة \".","vol":"3","page":362},{"text":"ثمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيث الْبَراء قَالَ: \" وَإِن كَانَ فَاجِرًا إِذا كَانَ فِي انْقِطَاع من الدُّنْيَا وإقبال من الْآخِرَة جَاءَهُ ملك الْمَوْت فيجلس عِنْد رَأسه، فَيَقُول: اخْرُجِي أيتها النَّفس الخبيثة إِلَى غضب وَسخط من الله. قَالَ: فَتفرق روحه فِي جسده، قَالَ: يستخرجها يقطع مِنْهَا الْعُرُوق والعصب كَمَا يسْتَخْرج الصُّوف المبلول بالسفود، قَالَ: وَينزل مَلَائِكَة من السَّمَاء سود الْوُجُوه مَعَهم المسوح، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مد الْبَصَر، فَإِذا وَقعت فِي يَد ملك الْمَوْت قَامَ إِلَيْهَا مَلَائِكَة فَلم يتركوها فِي يَده طرفَة عين، قَالَ: وَتخرج مِنْهُ مثل أنتن ريح جيفة وجدت على وَجه الأَرْض، فيصعدون بِهِ، فَلَا يَمرونَ على جند من الْمَلَائِكَة فِيمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرّوح الْخَبيث؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا فلَان بِأَسْوَأ أَسْمَائِهِ. قَالَ: فَإِذا انتهي بِهِ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، أغلقت دونه فَلم تفتح لَهُ، وينادي مُنَاد: أَن اكتبوا كِتَابه فِي سِجِّين، فأرجعوه إِلَى الأَرْض، فَإِنِّي وعدتهم أَن مِنْهَا خلقتهمْ، وفيهَا أعيدهم، وَمِنْهَا أخرجهم تَارَة أُخْرَى، قَالَ: فَيرمى بِهِ من السَّمَاء فَذَلِك قَول الله - ﵎ -: ﴿وَمن يُشْرك بِاللَّه فَكَأَنَّمَا خر من السَّمَاء فتخطفه الطير أَو تهوي بِهِ الرّيح فِي مَكَان سحيق﴾ قَالَ: فتعاد روحه فِي جسده، ويأتيه ملكان شَدِيدا الِانْتِهَار فيجلسانه وينتهرانه، قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: من رَبك؟ فَيَقُول: لَا أَدْرِي. فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا النَّبِي الَّذِي بعث فِيكُم؟ قَالَ: فَيَقُول: لَا أَدْرِي. (يَقُولُونَ: ذَاك لَا أَدْرِي) . قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: لَا دَريت. قَالَ: وَذَلِكَ قَول الله - ﵎ -: ﴿ويضل الله الظَّالِمين وَيفْعل الله مَا يَشَاء﴾ . قَالَ: وينادي مُنَاد من السَّمَاء: أَن قد كذب، فألبسوه من النَّار، وأفرشوه من النَّار، وأروه من منزله من النَّار. قَالَ: فيكسى من النَّار، ويفرش لَهُ من النَّار، وَيرى مِنْهَا منزله، قَالَ: ويضيق عَلَيْهِ قَبره حَتَّى تخْتَلف أضلاعه. قَالَ: ويمثل لَهُ رجل قَبِيح المنظر، قَبِيح الثِّيَاب، منتن الرّيح فَيَقُول: أبشر بِالَّذِي يسوءك، أبشر بغضب من الله وَسخط، هَذَا يَوْمك الَّذِي كنت توعد، هَذَا","vol":"3","page":363},{"text":"يَوْمك الَّذِي كنت تكذب بِهِ، قَالَ: فيقوله لَهُ: وَيلك وَمن أَنْت؟ فو الله لوجهك الْوَجْه جَاءَ بِالشَّرِّ. قَالَ: فَيَقُول: أَنا عَمَلك الْخَبيث، وَالله مَا علمت إِن كنت لبطيئًا عَن طَاعَة الله، حَرِيصًا على مَعْصِيّة الله، فجزاك الله عني شَرّ الْجَزَاء. قَالَ: فَيَقُول: رب لَا تقم السَّاعَة. مِمَّا يرى مِمَّا أعد الله لَهُ \".\nالْمنْهَال بن عَمْرو وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَأَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ، تَركه شُعْبَة، قَالَ ابْن أبي حَاتِم: إِنَّمَا تَركه لِأَنَّهُ سمع من دَاره صَوت قِرَاءَة بالتطريب.\nوَذكر ابْن أبي خَيْثَمَة أَنه سمع فِي دَاره صَوت غناء؛ فَلذَلِك تَركه.\nتمّ كتاب الزّهْد والورع والتوكل وَالرَّقَائِق وَالْحَمْد لله.\nيتلوه كتاب الْحَشْر وَالْجنَّة وَالنَّار - إِن شَاءَ الله.","vol":"3","page":364},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-1318>كتاب الْحَشْر وَالْجنَّة وَالنَّار بَاب قرب السَّاعَة</span>\nوَقَول الله تَعَالَى: ﴿وَمَا أَمر السَّاعَة إِلَّا كلمح الْبَصَر أَو هُوَ أقرب﴾ وَقَوله ﷿: ﴿يَسْأَلُونَك عَن السَّاعَة أَيَّانَ مرْسَاها قل إِنَّمَا علمهَا عِنْد رَبِّي لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ ثقلت فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض لَا تَأْتيكُمْ إِلَّا بَغْتَة﴾ .\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا أَبُو غَسَّان، حَدثنِي أَبُو حَازِم، عَن سهل قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" بعثت أَنا والساعة هَكَذَا. وَيُشِير بإصبعيه فيمدهما \".\nالبُخَارِيّ: ثَنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، ثَنَا أَبُو الزِّنَاد، عَن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا [تقوم] السَّاعَة حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا، فَإِذا طلعت من مغْرِبهَا فرآها النَّاس آمنُوا أَجْمَعِينَ، فَذَلِك حِين لَا ينفع نفسا إيمَانهَا، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد انْصَرف الرجل بلين لقحته فَلَا يطعمهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَهُوَ يليط حَوْضه فَلَا يسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد رفع أَكلته إِلَى فِيهِ فَلَا يطْعمهَا \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، عَن الْعَوام قَالَ: حَدثنِي جبلة بن سحيم، عَن مُؤثر بن عفازة، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: \" لما كَانَ","vol":"3","page":365},{"text":"لَيْلَة أسرِي برَسُول الله - ﷺ َ - لَقِي إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى فتذاكروا السَّاعَة مَتى هِيَ، فبدءوا بإبراهيم، فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَلم يكن عِنْده مِنْهَا علم، فسألوا مُوسَى، فَلم يكن عِنْده مِنْهَا علم، فَردُّوا الحَدِيث إِلَى عِيسَى فَقَالَ: عهد الله إِلَى فَمَا دون وجبتها، فَأَما وجبتها فَلَا يعلمهَا إِلَّا الله، فَذكر من خُرُوج الدَّجَّال فأهبط وأقتله، فَيرجع النَّاس إِلَى بِلَادهمْ، فيستقبلهم يَأْجُوج وَمَأْجُوج، وهم من كل حدب يَنْسلونَ، لَا يَمرونَ بِمَاء إِلَّا شربوه، وَلَا بِشَيْء إِلَّا أفسدوه، فيجأرون إِلَيّ، فأدعو الله فيميتهم، فتجوى الأَرْض من ريحهم، فيجأرون إِلَيّ، فأدعو - الله تَعَالَى - فَيُرْسل السَّمَاء بِالْمَاءِ فَتحمل أجسامهم، فتلقيها فِي الْبَحْر، ثمَّ تنسف الْجبَال، وتمد الأَرْض مد الْأَدِيم، فعهد الله إِذا كَانَ ذَلِك فَإِن السَّاعَة من النَّاس كالحامل المتم، لَا يدْرِي أَهلهَا مَتى تفاجئهم [بولادتها] لَيْلًا أَو نَهَارا \".\nقَالَ الْعَوام: فَوجدت تَصْدِيق ذَلِك فِي كتاب الله، وَقَرَأَ: ﴿حَتَّى إِذا فتحت يَأْجُوج وَمَأْجُوج وهم من كل حدب يَنْسلونَ. واقترب الْوَعْد الْحق ... .﴾ \".\nمُؤثر بن [غفازة] شيباني، يكنى أَبَا الْمثنى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1319>بَاب أَي يَوْم تقوم السَّاعَة</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، أَنا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" خير يَوْم طلعت فِيهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة، فِيهِ خلق آدم، وَفِيه أَدخل الْجنَّة، وَفِيه أخرج مِنْهَا، وَلَا تقوم السَّاعَة إِلَّا فِي يَوْم الْجُمُعَة \".","vol":"3","page":366},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث أبي هُرَيْرَة حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، ثَنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل بن سعيد بن سعد بن عبَادَة، عَن جده، عَن سعد بن عبَادَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" سيد الْأَيَّام يَوْم الْجُمُعَة، فِيهِ خمس خلال: فِيهِ خلق الله آدم، وَفِيه أهبط، وَفِيه توفّي الله آدم، وَفِيه سَاعَة لَا يسْأَل العَبْد ربه شَيْئا فِيهَا إِلَّا آتَاهُ، مَا لم يسْأَل إِثْمًا أَو قطيعة رحم، وَفِيه تقوم السَّاعَة، وَمَا من ملك مقرب وَلَا سَمَاء وَلَا أَرض وَلَا جبال وَلَا ريَاح وَلَا بَحر إِلَّا وَهُوَ يشفق من يَوْم الْجُمُعَة أَن تقوم السَّاعَة فِيهِ \".\nوَهَذَا الْكَلَام لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَإِسْنَاده صَالح.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا هَارُون بن عبد الله، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن يزِيد بن جَابر، عَن أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ، عَن أَوْس بن أَوْس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أفضل أيامكم يَوْم الْجُمُعَة، فِيهِ خلق آدم، وَفِيه قبض، وَفِيه النفخة، وَفِيه الصعقة، فَأَكْثرُوا عَليّ من الصَّلَاة فِيهِ؛ فَإِن صَلَاتكُمْ معروضة عَليّ. قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَكَيف تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمت؟ - قَالَ: يَقُولُونَ: بليت - فَقَالَ: إِن الله حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى فِي كتاب \" الْعِلَل \": سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ لَا أعرفهُ إِلَّا من حَدِيث حُسَيْن الْجعْفِيّ. قَالَ: وَرَأى هَذَا عبد الرَّحْمَن بن يزِيد ابْن تَمِيم، وَهُوَ مُنكر الحَدِيث، قَالَ: وَأَبُو أُسَامَة وَغَيره يروون عَن عبد الرَّحْمَن ابْن يزِيد بن جَابر، وَهُوَ عِنْدِي عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن تَمِيم. وَذكر أَبُو مُحَمَّد ابْن أبي حَاتِم عبد الرَّحْمَن بن تَمِيم، وَذكر تَضْعِيفه عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَأبي زرْعَة وَأبي حَاتِم، وَقَالَ: يُقَال هُوَ الَّذِي روى عَنهُ أَبُو أُسَامَة وحسين الْجعْفِيّ، فَقَالَا:","vol":"3","page":367},{"text":"عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر. قَالَ ابْن أبي حَاتِم: قدم الْكُوفَة عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن تَمِيم وَيزِيد بن يزِيد بن جَابر، ثمَّ قدم عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر بعد ذَلِك بدهر، فَالَّذِي يحدث عَنهُ أَبُو أُسَامَة لَيْسَ هُوَ ابْن جَابر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1320>بَاب ذكر النفخ فِي الصُّور</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد، أَنا عبد الله، أَنا أَبُو الْعَلَاء، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كَيفَ أنعم وَصَاحب الْقرن قد الْتَقم الْقرن، واستمع الْإِذْن مَتى يُؤمر بالنفخ فينفخ. فَكَأَن ذَلِك ثقل على أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ لَهُم: قُولُوا: حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل، على الله توكلنا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن سِنَان الوَاسِطِيّ، ثَنَا أَبُو أَحْمد، ثَنَا خَالِد بن طهْمَان، عَن عَطِيَّة، [عَن] أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كَيفَ أنعم وَصَاحب الْقرن الْتَقم الْقرن، وحنى الْجَبْهَة واستمع الْإِذْن مَتى يُؤمر بالنفخة فينفخ. فَكَأَن ذَلِك شاق على أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ: قُولُوا: حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل \".\nقَالَ: وثنا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عمار الدهني، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كَيفَ أنعم وَصَاحب الْقرن قد الْتَقم الْقرن، وحنى جَبهته ينْتَظر مَتى يُؤمر، قُلْنَا: يَا رَسُول الله، مَا تَأْمُرنَا؟ قَالَ: قُولُوا حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا سُفْيَان - يَعْنِي: الثَّوْريّ - عَن الْأَعْمَش، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كَيفَ أنعم وَصَاحب الصُّور شاخص بَصَره محن ظَهره ينْتَظر مَتى يُؤمر فينفخ فِيهِ؟ قَالُوا: يَا رَسُول الله، مَاذَا نقُول؟ قَالَ: قُولُوا: حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل \".","vol":"3","page":368},{"text":"رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ: عَن ابْن أبي عمرَان، عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن جَعْفَر الْوَركَانِي، كِلَاهُمَا عَن جرير، عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح، عَن أبي\nسعيد، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَرَوَاهُ أَيْضا عَن أبي أُميَّة، عَن أَحْمد بن عبد الله بن أبي شُعَيْب الْحَرَّانِي، عَن مُوسَى بن أعين، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد بن نصر، حَدثنَا عبد الله بن الْمُبَارك، أَنا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أسلم الْعجلِيّ، عَن بشر بن شغَاف، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، قَالَ: \" جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ: مَا الصُّور؟ قَالَ: قرن ينْفخ فِيهِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وَقد روى غير وَاحِد عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، وَلَا نعرفه إِلَّا من حَدِيثه، انْتهى كَلَام أبي عِيسَى. أسلم الْعجلِيّ وَبشر بن شغَاف ثقتان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1321>بَاب كم بَين النفختين</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا بَين النفختين أَرْبَعُونَ. قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَة، أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبيت. قَالُوا: أَرْبَعُونَ شهرا؟ قَالَ: أَبيت. قَالُوا: أَرْبَعُونَ سنة؟ قَالَ: أَبيت. ثمَّ ينزل من السَّمَاء مَاء فينبتون كَمَا ينْبت البقل. قَالَ: وَلَيْسَ من الْإِنْسَان شَيْء إِلَّا يبْلى إِلَّا عظما وَاحِدًا، وَهُوَ عجب الذَّنب، وَمِنْه يركب الْخلق يَوْم الْقِيَامَة \".","vol":"3","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1322>بَاب قَول الله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يبْدَأ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ﴾</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان، ثَنَا شُعَيْب بن اللَّيْث، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" قَالَ الله - ﵎ -: كَذبَنِي ابْن آدم، وَلم يكن يَنْبَغِي لَهُ أَن يكذبنِي، وَشَتَمَنِي ابْن آدم، وَلم يكن يَنْبَغِي لَهُ أَن يَشْتمنِي أما تَكْذِيبه إيَّايَ فَقَوله: إِنِّي لَا أُعِيدهُ كَمَا بَدأته، وَلَيْسَ آخر الْخلق أعز عَليّ من أَوله، وَأما شَتمه إيَّايَ فَقَوله: اتخذ الله ولدا، وَأَنا الله الْأَحَد الصَّمد، لم أَلد وَلم أولد، وَلم يكن لي كفوا أحد \".\nأَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر وَإِبْرَاهِيم بن حَمْزَة الزبيدِيّ قَالَا: ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن خَالِد بن حزَام الْقرشِي الْأَسدي، عَن عبد الرَّحْمَن بن عائش المسمعي الْأنْصَارِيّ، عَن دلهم بن الْأسود بن عبد الله بن حَاجِب بن عَامر بن المنتفق الْعقيلِيّ، قَالَ ابْن الْمُنْذر: عَن جده عبد الله، وَقَالَ ابْن حَمْزَة: عَن أَبِيه، قَالَا جَمِيعًا: عَن لَقِيط بن عَامر \" خرج وافدًا إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - وَمَعَهُ صَاحب لَهُ يُقَال لَهُ: نهيك بن عَاصِم بن المنتفق، قَالَ لَقِيط: فَخرجت أَنا وَصَاحب لي حَتَّى قدمنَا على رَسُول الله - ﷺ َ - الْمَدِينَة لانسلاخ رَجَب، فأتينا رَسُول الله - ﷺ َ - حِين انْصَرف من صَلَاة الْغَدَاة، فَقَامَ فِي النَّاس خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، أَلا إِنِّي قد خبأت لكم صوتي مُنْذُ أَرْبَعَة أَيَّام إِلَّا لأسمعنكم، أَلا فَهَل من امْرِئ بَعثه قومه، فَقَالُوا لَهُ: اعْلَم لنا مَا يَقُول رَسُول الله - ﷺ َ -، أَلا ثمَّ لَعَلَّه أَن يلهيه حَدِيث نَفسه أَو حَدِيث صَاحبه أَو يلهيه الضلال، أَلا إِنِّي مسئول هَل بلغت؟ أَلا اسمعوا تعيشوا، أَلا اجلسوا أَلا اجلسوا. فَجَلَسَ النَّاس وَقمت أَنا وصاحبي حَتَّى إِذا فرغ لنا فُؤَاده وبصره قلت: يَا رَسُول الله، مَا عنْدك من علم الْغَيْب؟ فَضَحِك لعمر الله، وهز رَأسه، وَزعم أَنِّي أَبْتَغِي سقطة، فَقَالَ: ضن رَبك بِخمْس من الْغَيْب لَا يعلمهَا إِلَّا الله. وَأَشَارَ بِيَدِهِ، قلت: وَمَا هن يَا رَسُول الله؟ قَالَ: علم","vol":"3","page":370},{"text":"الْمنية، قد علم مَتى منية أحدكُم، وَلَا تعلمونه، وَعلم الْمَنِيّ مَتى يكون فِي الرَّحِم، وَقد علمه وَلَا تعلمونه، وَعلم مَا فِي غَد، قد علم مَا أَنْت طاعم غَدا وَلَا تعلمه، وَعلم يَوْم الْغَيْث يشرف عَلَيْكُم أزلين مشفقين، فيظل يضْحك قد علم أَن غوثكم قريب. قَالَ لَقِيط: لم نعدم من رب يضْحك خيرا. قَالَ: وَعلم يَوْم السَّاعَة. قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي سَائِلك عَن حَاجَتي، فَلَا تعجلني، قَالَ: سل عَمَّا شِئْت قلت: يَا رَسُول الله، علمنَا مَا تعلم النَّاس، وَمَا تعلم فَإنَّا من قبيل لَا يصدقون تصديقنا أحدا من مذْحج الَّتِي تربو علينا، وخثعم الَّتِي توالينا، وعشيرتنا الَّتِي نَحن مِنْهَا. فَقَالَ: تلبثون مَا لبثتم ثمَّ يتوفى نَبِيكُم، ثمَّ تلبثون [مَا لبثتم] ثمَّ تبْعَث الصَّيْحَة، فلعمر إلهك مَا تدع على ظهرهَا من شَيْء إِلَّا مَاتَ وَالْمَلَائِكَة الَّذين مَعَ رَبك، فَأصْبح رَبك يطوف فِي الأَرْض، وخلت عَلَيْهِ الْبِلَاد، فَأرْسل رَبك السَّمَاء بهضب من عِنْد الْعَرْش، فلعمر إلهك مَا تدع على ظهرهَا من مصرع قَتِيل، وَلَا مدفن ميت إِلَّا شقَّتْ الْقَبْر عَنهُ حَتَّى يخلقه من قبل رَأسه، حَتَّى يَسْتَوِي جَالِسا يَقُول: رَبك: مَهيم لما كَانَ فِيهِ، فَيَقُول: يَا رب، أمتني أمس، أَو الْيَوْم. لعهده بِالْحَيَاةِ يحسبه حَدِيثا بأَهْله، فَقلت: يَا رَسُول الله، كَيفَ يجمعنا بَعْدَمَا تمزقنا الرِّيَاح والبلى وَالسِّبَاع؟ قَالَ: أنبئك فِي مثل ذَلِك فِي إل الله، الأَرْض أشرفت عَلَيْهَا وَهِي مَدَرَة بالية. فَقلت: لَا تحيا أبدا، ثمَّ أرسل رَبك عَلَيْهَا السَّمَاء، فَلم تلبث عَلَيْهَا إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أشرفت عَلَيْهَا، فَإِذا هِيَ شرية وَاحِدَة، فلعمر إلهك، لَهو أقدر على أَن يجمعكم من المَاء على أَن يجمع نَبَات الأَرْض، فتخرجون من الأصواء وَمن مصارعكم، فتنظرون إِلَيْهِ سَاعَة وَينظر إِلَيْكُم. قَالَ: قلت: كَيفَ يَا رَسُول الله، وَنحن ملْء الأَرْض وَهُوَ شخص وَاحِد ينظر إِلَيْنَا وَنَنْظُر إِلَيْهِ؟ قَالَ: أتبئكم بِمثل ذَلِك فِي إل الله، الشَّمْس وَالْقَمَر آيَة صَغِيرَة ترونها سَاعَة وَاحِدَة، ويريانكم لَا تضَامون فِي رُؤْيَتهمَا، ولعمر إلهك لَهو أقدر على أَن يراكم وترونه [من أَن ترونها] . قلت: يَا رَسُول الله، فَمَا يفعل بِنَا رَبنَا إِذا لقيناه؟ قَالَ: تعرضون عَلَيْهِ بادية لَهُ صفحاتكم لَا تخفى","vol":"3","page":371},{"text":"عَلَيْهِ مِنْكُم خافية، فَيَأْخُذ رَبك بِيَدِهِ غرفَة من المَاء فينضح بهَا قبلكُمْ، فلعمر إلهك مَا تخطيء وَجه وَاحِد مِنْكُم مِنْهَا قَطْرَة، فَأَما الْمُسلم فتدع وَجهه مثل الريطة الْبَيْضَاء، وَأما الْكَافِر فتحطمه مثل الْحَمِيم الْأسود. أَلا ثمَّ ينْصَرف نَبِيكُم، وَيفرق على أَثَره الصالحون، فيسلكون جِسْرًا من النَّار يطَأ أحدكُم الجمره يَقُول: حس. يَقُول رَبك: أَو إِنَّه أَلا فتطلعون على حَوْض الرَّسُول على أظمأ وَالله ناهلة قطّ رَأَيْتهَا فلعمر إلهك مَا يبسط وَاحِد مِنْكُم يَده إِلَّا وَقع عَلَيْهِ قدح يطهره من الطوف وَالْبَوْل والأذى، وتحبس الشَّمْس وَالْقَمَر فَلَا ترَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِدًا. فَقلت: يَا رَسُول الله، فَبِمَ نبصر؟ قَالَ: بِمثل ساعتك هَذِه. وَذَلِكَ مَعَ طُلُوع الشَّمْس فِي يَوْم أسفرته الأَرْض، وواجهته الْجبَال. قَالَ: قلت: لم رَسُول الله، فبمَا نجزى من سيئاتنا وحسناتنا؟ قَالَ: الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا والسيئة بِمِثْلِهَا إِلَّا أَن يغْفر. قلت: يَا رَسُول الله، أما الْجنَّة أما النَّار؟ قَالَ: لعمرك إلهك إِن النَّار لَهَا لسبعة أَبْوَاب مَا مِنْهَا بَابَانِ إِلَّا يسير الرَّاكِب بَينهمَا سبعين عَاما، وَإِن للجنة لثمانية أَبْوَاب مَا مِنْهَا بَابَانِ إِلَّا يسير الرَّاكِب بَينهمَا سبعين عَاما. قلت: يَا رَسُول الله، فعلى مَا نطلع من الْجنَّة؟ قَالَ: على أَنهَار من عسل مصفى، وأنهار من كأس مَا بهَا صداع وَلَا ندامة، وأنهار من لبن لم يتَغَيَّر طعمه، وَمَاء غير آسن وبفاكهة، فلعمر إلهك مَا تعلمُونَ وَخير من مثله مَعَه، وَأَزْوَاج مطهرة. قلت: يَا رَسُول الله، إِن لنا فِيهَا أَزْوَاجًا، أَو مِنْهُنَّ مصلحات؟ قَالَ: الصَّالِحَات للصالحين تلذونهن مثل لذتكم فِي الدُّنْيَا ويلذونكم، غير أَن لَا توالد. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، أقْصَى مَا نَحن بالغون ومنتهون إِلَيْهِ؟ فَلم يجبهُ النَّبِي - ﷺ َ -، قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، على مَا أُبَايِعك؟ قَالَ: فَبسط النَّبِي - ﵇ - يَده، وَقَالَ: على إقَام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وزيال الشّرك، وَلَا تشرك بِاللَّه إِلَهًا غَيره. قَالَ: قلت لَهُ: وَإِن لنا مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب؟ قَالَ: فَقبض النَّبِي - ﷺ َ - يَده وسط أَصَابِعه، وَظن أَنِّي مشترط شَيْئا لَا يعطينيه، قل: نحل مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا، وَلَا يجني على امْرِئ إِلَّا نَفسه. قَالَ: فَبسط يَده، وَقَالَ: ذَلِك لَك، تحل حَيْثُ شِئْت، وَلَا تجني عَلَيْك إِلَّا نَفسك. قَالَ: فانصرفنا عَنهُ، وَقَالُوا: هَاء إِن ذين هَاء إِن ذين - أرَاهُ قَالَ - لمن نفر لعمر إلهك، لمن نفر إِن حدثت؟ إِلَّا أَنهم من أتقى النَّاس لله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، فَقَالَ لَهُ كَعْب بن الخدارية - أحد بني أبي بكر بن","vol":"3","page":372},{"text":"كلاب -: من هم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: بَنو المنتفق، بَنو المنتفق - قَالَهَا ثَلَاثًا - أهل ذَلِك مِنْهُم، أهل ذَلِك مِنْهُم. قَالَ: وانصرفنا وَأَقْبَلت عَلَيْهِ، فَقلت: يَا رَسُول الله، هَل لأحد مِمَّن مضى خير فِي جاهليتهم؟ فَقَالَ رجل من عرض قُرَيْش: وَالله إِن أَبَاك المنتفق لفي النَّار. قَالَ: فلكأنه وَقع حر بَين وَجْهي ولحمه مِمَّا قَالَ لأبي على رُءُوس النَّاس، قَالَ: فهممت أَن أَقُول: وَأَبُوك يَا رَسُول الله، ثمَّ إِذْ الْأُخْرَى أجمل، فَقلت: يَا رَسُول الله، وَأهْلك؟ قَالَ: وَأَهلي لعمر الله مَا أتيت عَلَيْهِ من قرشي أَو عامري مُشْرك، فَقل: أَرْسلنِي إِلَيْك مُحَمَّد فأبشرك بِمَا يسوءك تجر على وَجهك وبطنك فِي النَّار. فَقلت: يَا رَسُول الله، وَمَا فعل بهم ذَلِك، وَقد كَانُوا على عمل لَا يحسنون إِلَّا إِيَّاه، وَكَانُوا يحسبونهم مصلحين. قَالَ: ذَلِك بِأَن الله - جلّ ثَنَاؤُهُ - بعث فِي آخر كل سبع أُمَم نَبيا فَمن عصى نبيه كَانَ من الضَّالّين، وَمن أطَاع نبيه كَانَ من المهتدين \".\nهَذَا لفظ ابْن الْمُنْذر ميزته من لفظ إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة، وَبَينهمَا اخْتِلَاف يسير، وَزَاد ابْن الْمُنْذر شَيْئا. قَالَ إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة فِي حَدِيثه: الْأنْصَارِيّ القباني من بني عَمْرو بن عَوْف، فَقَالَ: \" حِين انْصَرف عَن صَلَاة الْغَدَاة \" وَقَالَ: \" بمفاتيح خمس من الْغَيْب لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله \" وَلم يذكر قصَّة الْمَنِيّ، وَلَا ذكر قَول لَقِيط: \" يَا رَسُول الله، إِنِّي سَائِلك عَن حَاجَتي، وَلَا تعجلني. قَالَ: سل عَمَّا شِئْت \". وَقَالَ: \" ثمَّ تبْعَث الصائحة \" وَقَالَ: \" يخلقه من عِنْد رَأسه \" وَقَالَ: \" إِلَّا الله \" فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَقَالَ: \" فَلم يلبث عَلَيْهَا إِلَّا أَيَّامًا \" وَقَالَ: \" فتطفحه \" وَقَالَ: \" يفْتَرق على إثري الصالحون \" وَقَالَ: \" إِلَّا أَن يعفوا \" وَقَالَ ابْن الخدارية: وَقَالَ: \" بَنو المنتفق مرَّتَيْنِ \" وَقَالَ: \" أهل ذَلِك مِنْهُم \" قَالَهَا مرّة وَاحِدَة، وَقَالَ: \" على عمل لَا يحسبون \". بِالْبَاء، وَقَالَهَا ابْن الْمُنْذر بالنُّون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1323>بَاب يبْعَث كل أحد على نِيَّته وعَلى مَا مَاتَ عَلَيْهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا جرير، عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع، عَن","vol":"3","page":373},{"text":"عبيد الله بن الْقبْطِيَّة قَالَ: \" دخل الْحَارِث بن أبي ربيعَة وَعبد الله بن صَفْوَان وَأَنا مَعَهُمَا على أم سَلمَة أم الْمُؤمنِينَ، فَسَأَلَاهَا عَن الْجَيْش الَّذِي يخسف بِهِ، وَكَانَ ذَلِك فِي أَيَّام ابْن الزبير، فَقَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يعوذ عَائِذ بِالْبَيْتِ فيبعث إِلَيْهِ بعث فَإِذا كَانُوا ببيداء من الأَرْض خسف بهم. فَقلت: يَا رَسُول الله، فَكيف بِمن كَانَ كَارِهًا؟ قَالَ: يخسف بِهِ مَعَهم، وَلكنه يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة على نِيَّته \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى التجِيبِي، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي حَمْزَة بن عبد الله بن عمر، أَن عبد الله بن عمر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِذا أَرَادَ الله بِقوم عذَابا أصَاب الْعَذَاب من كَانَ فيهم، ثمَّ بعثوا على أَعْمَالهم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عُثْمَان، أخبرنَا عبد الله، أَنا يُونُس بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث.\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا قُتَيْبَة وَعُثْمَان بن أبي شيبَة، قَالَا: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" يبْعَث كل عبد على مَا مَاتَ عَلَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1324>بَاب فِي النفخة الثَّانِيَة وَذكر أول من يفِيق مِنْهَا وَقَوله الله تَعَالَى: ﴿وَنفخ فِي الصُّور فَصعِقَ من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله قُم نفخ فِيهِ أُخْرَى فَإِذا هم قيام ينظرُونَ﴾</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو بكر بن النَّضر قَالَا: ثَنَا يَعْقُوب بن","vol":"3","page":374},{"text":"إِبْرَاهِيم، أَنا أبي، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَعبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" استب رجلَانِ رجل من الْيَهُود وَرجل من الْمُسلمين، فَقَالَ الْمُسلم: وَالَّذِي اصْطفى مُحَمَّدًا على الْعَالمين. وَقَالَ الْيَهُودِيّ: وَالَّذِي اصْطفى مُوسَى على الْعَالمين. قَالَ: فَرفع الْمُسلم يَده عِنْد ذَلِك فلطم وَجه الْيَهُودِيّ، فَذهب الْيَهُودِيّ إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، فَأخْبرهُ مَا كَانَ من أمره وَأمر الْمُسلم، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا تخيروني على مُوسَى؛ فَإِن النَّاس يصعقون، فَأَكُون أول من يفِيق، فَإِذا مُوسَى - ﵇ - باطش بِجَانِب الْعَرْش، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَن صعق فأفاق قبلي، أم كَانَ مِمَّن اسْتثْنى الله - ﷿ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي الْحسن، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن خَلِيل، أخبرنَا عبد الرَّحِيم، عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن عَامر، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنِّي (من أول) من يرفع رَأسه بعد النفخة الْآخِرَة، فَإِذا أَنا بمُوسَى مُعَلّق بالعرش، فَلَا أَدْرِي أَكَذَلِك كَانَ أم بعد النفخة \".\nوللبخاري أَيْضا فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: \" فَإِذا أَنا بمُوسَى آخذ بقائمة من قَوَائِم الْعَرْش، فَلَا أَدْرِي أَفَاق قبلي أم جوزي بصعقة الطّور \".\nرَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن يُوسُف، عَن سُفْيَان، عَن عَمْرو بن يحيى، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد عَن النَّبِي - ﷺ َ -.","vol":"3","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1325>بَاب أَيْن يكون النَّاس يَوْم تبدل الأَرْض غير الأَرْض وَالسَّمَاوَات</span>\nمُسلم: حَدثنِي الْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي، ثَنَا أَبُو تَوْبَة - وَهُوَ الرّبيع بن نَافِع - ثَنَا مُعَاوِيَة - يَعْنِي ابْن سَلام - عَن زيد - يَعْنِي أَخَاهُ - أَنه سمع أَبَا سَلام، قَالَ: حَدثنِي أَبُو أَسمَاء الرَّحبِي، أَن ثَوْبَان مولى رَسُول الله - ﷺ َ - حَدثهُ قَالَ: \" كنت قَائِما عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فجَاء حبر من أَحْبَار الْيَهُود، فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا مُحَمَّد. فَدَفَعته دفْعَة كَاد يصرع مِنْهَا، فَقَالَ: لم تدفعني. فَقلت: أَلا تَقول: يَا رَسُول الله. فَقَالَ الْيَهُودِيّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ باسمه الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهله. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن اسْمِي مُحَمَّد الَّذِي سماني بِهِ أَهلِي. فَقَالَ الْيَهُودِيّ: جِئْت أَسأَلك. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: أينفعك شَيْء إِن حدثتك؟ قَالَ: أسمع بأذني. فَنكتَ رَسُول الله - ﷺ َ - بِعُود مَعَه، فَقَالَ: سل. فَقَالَ الْيَهُودِيّ: أَيْن يكون النَّاس يَوْم تبدل الأَرْض غير الأَرْض وَالسَّمَاوَات؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: هم فِي الظلمَة دون الجسر. فَقَالَ: فَمن أول النَّاس إجَازَة؟ قَالَ: فُقَرَاء الْمُهَاجِرين. قَالَ الْيَهُودِيّ: فَمَا تحفتهم حِين يدْخلُونَ الْجنَّة؟ قَالَ: زِيَادَة كبد النُّون. قَالَ: فَمَا غذاؤهم على إثْرهَا؟ قَالَ: ينْحَر لَهُم ثَوْر الْجنَّة الَّذِي كَانَ يَأْكُل من أطرافها. قَالَ: فَمَا شرابهم عَلَيْهِ؟ قَالَ: من عين فِيهَا تسمى سلسبيلا. قَالَ: صدقت. قَالَ: وَجئْت أَسأَلك عَن شَيْء لَا يُعلمهُ أحد من أهل الأَرْض إِلَّا نَبِي، أَو رجل، أَو رجلَانِ. قَالَ: ينفعك إِن حدثتك؟ قَالَ: أسمع بأذني. قَالَ: جِئْت أَسأَلك عَن الْوَلَد. قَالَ: مَاء الرجل أَبيض، وَمَاء الْمَرْأَة أصفر، فَإِذا اجْتمعَا فعلا مني الرجل مني الْمَرْأَة أذكرا بِإِذن الله، وَإِذا علا مني الْمَرْأَة مني الرجل أنثا بِإِذن الله. قَالَ الْيَهُودِيّ: لقد صدقت، وَإنَّك لنَبِيّ، ثمَّ انْصَرف، فَذهب، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لقد سَأَلَني هَذَا عَن الَّذِي سَأَلَني عَنهُ وَمَا لي علم بِشَيْء مِنْهُ حَتَّى آتَانِي الله بِهِ - ﷿ \".","vol":"3","page":376},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن دَاوُد، عَن الشّعبِيّ، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - عَن قَوْله ﷿: ﴿يَوْم تبدل الأَرْض غير الأَرْض﴾ فَأَيْنَ تكون النَّاس يَوْمئِذٍ يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ على الصِّرَاط \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1326>بَاب أَيْن يحْشر النَّاس</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن المستمر، ثَنَا مُحَمَّد بن بكار بن [بِلَال] الدِّمَشْقِي، ثَنَا سعيد بن بشير، عَن قَتَادَة، عَن عبد الله بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" الشَّام أَرض الْمَحْشَر والمنشر \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن أبي ذَر إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَّا رجل حدث بِهِ لم يُتَابع عَلَيْهِ، فَرَوَاهُ عَن معَاذ بن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن قَتَادَة، عَن سعيد بن أبي الْحسن، عَن عبد الله بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر.\nسعيد بن بشير قد تقدم ذكره فِي بَاب ذكر بَيت الْمُقَدّس من آخر كتاب الْحَج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1327>بَاب صفة الأَرْض الَّتِي يحْشر النَّاس عَلَيْهَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا خَالِد بن مخلد، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير، حَدثنَا أَبُو حَازِم بن دِينَار، عَن سهل بن سعد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة على أَرض بَيْضَاء عفراء كقرصة النقي لَيْسَ فِيهَا علم لأحد \".","vol":"3","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1328>بَاب مَا تكون الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي قَالَ: حَدثنِي خَالِد بن يزِيد، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" تكون الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة خبْزَة وَاحِدَة، يكفؤها الْجَبَّار بِيَدِهِ كَمَا يكفؤ أحدكُم خبزته فِي السّفر نزلا لأهل الْجنَّة. قَالَ: فَأتى رجل من الْيَهُود، فَقَالَ: بَارك الرَّحْمَن عَلَيْك يَا أَبَا الْقَاسِم، أَلا أخْبرك بِنزل أهل الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: تكون الأَرْض خبْزَة وَاحِدَة كَمَا قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: فَنظر إِلَيْنَا رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه، فَقَالَ: أَلا أخْبرك بِإِدَامِهِمْ؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: إدَامهمْ بَالَام وَنون. قَالُوا: وَمَا هَذَا؟ قَالَ: ثَوْر وَنون يَأْكُل من زَائِدَة كبدهما سَبْعُونَ ألفا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1329>بَاب كَيفَ يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن حَاتِم بن أبي صَغِيرَة، حَدثنِي ابْن أبي مليكَة، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة حُفَاة عُرَاة غرلًا. قلت: يَا رَسُول الله، النِّسَاء وَالرِّجَال جَمِيعًا ينظر بَعضهم إِلَى بعض؟ قَالَ: يَا عَائِشَة، الْأَمر أَشد من أَن ينظر بَعضهم إِلَى بعض \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قيس بن حَفْص، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا حَاتِم بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله: \" قلت: يَا رَسُول الله، الرِّجَال وَالنِّسَاء ينظر بَعضهم إِلَى بعض؟ قَالَ: الْأَمر أَشد من أَن يهمهم ذَلِك \".","vol":"3","page":378},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا بَقِيَّة، ثَنَا الزبيدِيّ، أَخْبرنِي الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يبْعَث النَّاس يَوْم الْقِيَامَة حُفَاة عُرَاة غرلًا. فَقَالَت لَهُ عَائِشَة: يَا رَسُول الله، فَكيف بالعورات؟ قَالَ: لكل امْرِئ مِنْهُم يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْمُغيرَة بن النُّعْمَان، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" قَامَ فِينَا رَسُول الله - ﷺ َ - بموعظة، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّكُم تحشرون إِلَى الله حُفَاة عُرَاة غرلًا ﴿كَمَا بدأنا أول خلق نعيده وَعدا علينا إِنَّا كُنَّا فاعلين﴾ أَلا وَإِن أول الْخَلَائق يكسى يَوْم الْقِيَامَة إِبْرَاهِيم - ﷺ َ - أَلا وَإنَّهُ سيجاء بِرِجَال من أمتِي فَيُؤْخَذ بهم ذَات الشمَال، فَأَقُول: يَا رب أَصْحَابِي. فَيَقُول: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك. فَأَقُول: كَمَا قَالَ العَبْد الصَّالح: ﴿وَكنت عَلَيْهِم شَهِيدا مَا دمت فيهم فَلَمَّا توفيتني كنت أَنْت الرَّقِيب عَلَيْهِم وَأَنت على كل شَيْء شَهِيد إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك وَإِن تغْفر لَهُم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ قَالَ: فَيُقَال: إِنَّهُم لم يزَالُوا مُدبرين على أَعْقَابهم مُنْذُ فَارَقْتهمْ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا يزِيد بن [هَارُون] أَنا بهز بن حَكِيم، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِنَّكُم مَحْشُورُونَ رجَالًا وركبانًا وَتجرونَ على وُجُوهكُم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"3","page":379},{"text":"مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَعبد بن حميد - وَاللَّفْظ لزهير - قَالَا: ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا شَيبَان، عَن قَتَادَة، ثَنَا أنس بن مَالك \" أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ يحْشر الْكَافِر على وَجهه يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ على رجلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا على أَن يمْشِيه على وَجهه يَوْم الْقِيَامَة. قَالَ قَتَادَة: بلَى وَعزة رَبنَا \".\nوروى التِّرْمِذِيّ: من طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَليّ بن زيد، عَن أَوْس ابْن خَالِد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة ثَلَاثَة أَصْنَاف: وَصِنْفًا ركبانا، مشَاة، وَصِنْفًا على وُجُوههم. قبل: يَا رَسُول الله، كَيفَ يَمْشُونَ على وُجُوههم؟ قَالَ: إِن الَّذِي أَمْشَاهُم على أَقْدَامهم قَادر على أَن يُمشيهمْ على وُجُوههم، أما إِنَّهُم يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ كل حدب وَشَوْك \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1330>بَاب دنو الشَّمْس من النَّاس يَوْم الْقِيَامَة وقيامهم فِي الْعرق على قدر أَعْمَالهم</span>\nمُسلم: حَدثنَا الحكم بن مُوسَى، ثَنَا يحيى بن حَمْزَة، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن جَابر، حَدثنِي سليم بن عَامر، حَدثنِي الْمِقْدَاد بن الْأسود قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" تدنى الشَّمْس يَوْم الْقِيَامَة من الْخلق حَتَّى تكون مِنْهُم كمقدار ميل - قَالَ سليم بن عَامر: فوَاللَّه مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بالميل؟ أمسافة الأَرْض أَو الْميل الَّذِي تكحل بِهِ الْعين - قَالَ: فَيكون النَّاس على قدر أَعْمَالهم فِي الْعرق، فَمنهمْ من يكون إِلَى كعبيه، وَمِنْهُم من يكون إِلَى ركبيته، وَمِنْهُم من يكون إِلَى","vol":"3","page":380},{"text":"حقْوَيْهِ، وَمِنْهُم من يلجمه الْعرق إلجامًا. وَأَشَارَ رَسُول الله - ﷺ َ - بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ \".\nروى اللَّيْث بن سعد هَذَا الحَدِيث عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ فِيهِ: \" تدنى الشَّمْس يَوْم الْقِيَامَة على قدر ميل، وَيُزَاد فِيهَا كَذَا وَكَذَا تغلي مِنْهَا الْهَوَام، كَمَا تغلي الْقُدُور على الأثافي \".\nذكره قَاسم بن أصبغ قَالَ: ثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة الْقرشِي، عَن جَعْفَر ابْن مُحَمَّد، عَن عبيد بن آدم، عَن أَبِيه، عَن اللَّيْث بن سعد.\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن مثنى وَعبيد الله بن سعيد، قَالُوا: ثَنَا يحيى - يعنون ابْن سعيد - عَن عبيد الله قَالَ: أَخْبرنِي نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: ﴿يَوْم يقوم النَّاس لرب الْعَالمين﴾ قَالَ: يقوم أحدهم فِي رشحه إِلَى أَنْصَاف أُذُنَيْهِ \" وَفِي رِوَايَة ابْن مثنى قَالَ: \" يقوم النَّاس \" وَلم يذكر يَوْم.\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن مُحَمَّد - عَن ثَوْر، عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الْعرق ليذْهب يَوْم الْقِيَامَة فِي الأَرْض سبعين (عَاما)، وَإنَّهُ ليبلغ إِلَى أَفْوَاه النَّاس - أَو إِلَى آذانهم. بشك ثَوْر أَيهمَا قَالَ.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، حَدثنِي سُلَيْمَان، عَن ثَوْر بن زيد، عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يعرق النَّاس يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يذهب عرقهم فِي الأَرْض سبعين ذِرَاعا، ويلجمهم حَتَّى يبلغ آدانهم \".","vol":"3","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1331>بَاب ذكر الموازين وَقَول الله تَعَالَى: ﴿وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة فَلَا تظلم نفس شَيْئا وَإِن كَانَ مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل أَتَيْنَا بهَا وَكفى بِنَا حاسبين﴾</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو بكر بن إِسْحَاق، ثَنَا يحيى بن بكير، حَدثنِي الْمُغيرَة - يَعْنِي: الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنَّه ليَأْتِي الرجل الْعَظِيم السمين يَوْم الْقِيَامَة لَا يزن عِنْد الله جنَاح بعوضة اقْرَءُوا ﴿فَلَا نُقِيم لَهُم يَوْم الْقِيَامَة وزنا﴾ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله، عَن لَيْث بن سعد، حَدثنِي عَامر بن يحيى، عَن أبي عبد الرَّحْمَن الْمعَافِرِي ثمَّ الحبلي قَالَ: سَمِعت عبد الله ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله سيخلص رجلا من أمتِي على رُءُوس الْخَلَائق يَوْم الْقِيَامَة، فينشر عَلَيْهِ تِسْعَة وَتِسْعين سجلًا كل سجل مثل مد الْبَصَر، ثمَّ يَقُول: أتنكر من هَذَا شَيْئا. أظلمك كتبتي الحافظون؟ فَيَقُول: لَا يَا رب. فَيَقُول: أَفَلَك عذر؟ فَيَقُول: لَا يَا رب. فَيَقُول: بلَى، إِن لَك عندنَا حَسَنَة، فَإِنَّهُ لَا ظلم عَلَيْك الْيَوْم. فَيخرج بطاقة فِيهَا أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، فَيَقُول: أحضر وزنك. فَيَقُول: يَا رب، مَا هَذِه البطاقة مَعَ هَذِه السجلات! فَقَالَ: إِنَّك لَا تظلم. قَالَ: فتوضع السجلات فِي كفة والبطاقة فِي كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة، فَلَا يثقل مَعَ اسْم الله - ﷿ - شَيْء \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.","vol":"3","page":382},{"text":"قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَحدثنَا عبد الله بن الصَّباح الْهَاشِمِي، ثَنَا بدل من المحبر، ثَنَا حَرْب بن مَيْمُون أَبُو الْخطاب الْأنْصَارِيّ، ثَنَا النَّضر بن أنس بن مَالك، عَن أَبِيه قَالَ: \" سَأَلت النَّبِي - ﷺ َ - أَن يشفع لي يَوْم الْقِيَامَة، فَقَالَ: أَنا فَاعل. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، فَأَيْنَ أطلبك؟ قَالَ: اطلبني أول مَا تطلبني على الصِّرَاط. قَالَ: قلت فَإِن لم ألقك؟ قَالَ: فاطلبني عِنْد الْمِيزَان. قلت: فَإِن لم ألقك؟ قَالَ: فاطلبني عِنْد الْحَوْض، فَإِنِّي لَا أخطئ هَذِه الثَّلَاث المواطن \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1332>بَاب ذكر الصُّحُف وَقَول الله تَعَالَى: ﴿وكل إِنْسَان ألزمناه طَائِره فِي عُنُقه وَنخرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كتابا يلقاه منشورًا</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أَنا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن السّديّ، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي قَول الله - ﷿ -: ﴿يَوْم نَدْعُو كل أنَاس بإمامهم﴾ قَالَ: \" يدعى أحدهم فَيعْطى كِتَابه بِيَمِينِهِ، ويمد لَهُ فِي جِسْمه سِتُّونَ ذِرَاعا، ويبيض وَجهه، وَيجْعَل على رَأسه تَاج من لُؤْلُؤ يتلألأ، فَينْطَلق إِلَى أَصْحَابه فيرونه من بعيد، فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ائتنا بِهَذَا أَو بَارك لنا فِي هَذَا. حَتَّى يَأْتِيهم، فَيَقُول: أَبْشِرُوا لكل رجل مِنْكُم مثل هَذَا. قَالَ: وَأما الْكَافِر فيسود وَجهه، ويمد لَهُ فِي جِسْمه سِتُّونَ ذِرَاعا على صُورَة آدم، فيلبس تاجًا من نَار، فيراه أَصْحَابه، فَيَقُولُونَ: نَعُوذ بِاللَّه من شَرّ هَذَا، اللَّهُمَّ لَا تأتنا بِهَذَا. قَالَ: فيأتيهم، فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أَخّرهُ. فَيَقُول: أبعدكم الله، فَإِن لكل رجل مِنْكُم مثل هَذَا \".","vol":"3","page":383},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا همام، حَدثنِي قَتَادَة، عَن صَفْوَان بن مُحرز [الْمَازِني] قَالَ: \" بَيْنَمَا أَنا أَمْشِي مَعَ ابْن عمر آخِذا بِيَدِهِ إِذْ عرض رجل، فَقَالَ: كَيفَ سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن الله يدني الْمُؤمن فَيَضَع عَلَيْهِ كنفه ويستره، فَيَقُول: أتعرف ذَنْب كَذَا؟ أتعرف ذَنْب كَذَا؟ فَيَقُول: نعم، أَي رب. حَتَّى قَرَّرَهُ يذنوبه، وَرَأى فِي نَفسه أَنه هلك قَالَ: سترتها عَلَيْك فِي الدُّنْيَا، وَأَنا أغفرها لَك الْيَوْم، فَيعْطى كتاب حَسَنَاته، وَأما الْكَافِر وَالْمُنَافِق فَيَقُول الأشهاد: هَؤُلَاءِ الَّذين كذبُوا على رَبهم، أَلا لعنة الله على الظَّالِمين \".\n\nبَاب شَهَادَة النَّبِي - ﷺ َ - وَأمته لنوح يَوْم الْقِيَامَة بالتبليغ وَقَول الله تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس وَيكون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي يُوسُف بن رَاشد، ثَنَا جرير وَأَبُو أُسَامَة - وَاللَّفْظ لجرير - عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يدعى نوح يَوْم الْقِيَامَة، فَيَقُول: لبيْك وَسَعْديك يَا رب. فَيَقُول: هَل بلغت؟ فَيَقُول: نعم. فَيُقَال لأمته: هَل بَلغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا من نَذِير. فَيَقُول: من يشْهد لَك؟ فَيَقُول: مُحَمَّد وَأمته. فَيَشْهَدُونَ أَنه قد بلغ، وَيكون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا، فَلذَلِك قَوْله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس﴾ \". وَالْوسط: الْعدْل.","vol":"3","page":384},{"text":"وَمن طَرِيق مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ: ثَنَا أَبُو كريب، ثَنَا ابْن فُضَيْل، عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن الْمُغيرَة بن عتبَة بن النهاس، أَن مكتبًا لَهُم حَدثهمْ، عَن جَابر بن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنِّي وَأمتِي لعلى كوم يَوْم الْقِيَامَة مشرفين على الْخَلَائق، مَا أحد من الْأُمَم إِلَّا ود أَنه منا أيتها الْأمة، وَمَا من نَبِي كذبه قومه إِلَّا نَحن شهداؤه يَوْم الْقِيَامَة أَنه قد بلغ رسالات ربه، ونصح لَهُم. قَالَ: وَالرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيد \".\nقَالَ أَبُو عَليّ: الْمكتب الْمَذْكُور فِي هَذَا الحَدِيث هُوَ يزِيد الْفَقِير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1334>بَاب ذكر أول من يدعى يَوْم الْقِيَامَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي أخي، عَن سُلَيْمَان، عَن ثَوْر، عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أول من يدعى يَوْم الْقِيَامَة آدم، فتراءى ذُريَّته، فَيُقَال: هَذَا أبوكم آدم. فَيَقُول: لبيْك وَسَعْديك. فَيَقُول: أخرج بعث جَهَنَّم من ذريتك. فَيَقُول: يَا رب، كم أخرج؟ فَيَقُول: أخرج من كل مائَة تِسْعَة وَتِسْعين. فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِذا أَخذ من كل مائَة تِسْعَة وَتسْعُونَ، فَمَاذَا يبْقى منا؟ قَالَ: إِن أمتِي فِي الْأُمَم كالشعرة الْبَيْضَاء فِي الثور الْأسود \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1335>بَاب ذكر أول مَا يقْضى بَين النَّاس فِيهِ</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، حَدثنِي [شَقِيق] سَمِعت عبد الله قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" أول مَا يقْضِي بَين النَّاس فِي الدِّمَاء \".","vol":"3","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1336>بَاب ذكر أول من يكسى يَوْم الْقِيَامَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا غنْدر، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْمُغيرَة بن النُّعْمَان، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" قَامَ فِينَا النَّبِي - ﷺ َ - فَخَطب فَقَالَ: إِنَّكُم تحشرون حُفَاة عُرَاة غرلًا ﴿كَمَا بدأنا أول خلق نعيده﴾ الْآيَة، وَإِن أول الْخَلَائق يكسى يَوْم الْقِيَامَة إِبْرَاهِيم، وَإنَّهُ سيجاء بِرِجَال من أمتِي، فَيُؤْخَذ بهم ذَات الشمَال، فَأَقُول: يَا رب أَصْحَابِي. فَيُقَال: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك. فَأَقُول كَمَا قَالَ العَبْد الصَّالح: ﴿وَكنت عَلَيْهِم شَهِيدا مَا دمت فيهم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿الْحَكِيم﴾ فَيُقَال: إِنَّهُم لم يزَالُوا مُدبرين على أَعْقَابهم \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا ابْن أبي بكير، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَليّ ابْن زيد، عَن أنس بن مَالك أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن أول من يكسى حلَّة من النَّار إِبْلِيس يَضَعهَا على حَاجِبه، ويسحبها من خَلفه، وَذريته من خَلفه، وَهُوَ يَقُول يَا ثبوراه. وينادون: يَا ثبوراهم. قَالَ: فَيُقَال لَهُم: لَا تدعوا الْيَوْم ثبورًا وَاحِدًا، وَادعوا ثبورًا كثيرا \".\nعَليّ بن زيد قد تقدم ذكره، وَذكر من ضعفه وَوَقفه.\n\nبَاب المساءلة وَقَول النَّبِي - ﷺ َ -: \" مَا مِنْكُم أحد إِلَّا يكلمهُ الله يَوْم الْقِيَامَة \"\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن خَيْثَمَة، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا مِنْكُم من رجل إِلَّا سيكلمه ربه","vol":"3","page":386},{"text":"يَوْم الْقِيَامَة، وَلَيْسَ بَينه وَبَينه ترجمان، فَينْظر أَيمن مِنْهُ فَلَا يرى شَيْئا إِلَّا شَيْئا قدمه، ثمَّ ينظر أشأم مِنْهُ فَلَا يرى شَيْئا إِلَّا شَيْئا قدمه، ثمَّ ينظر تِلْقَاء وَجهه، فتستقبله النَّار. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يقي وَجهه النَّار وَلَو بشق تَمْرَة فَلْيفْعَل \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله، أَنا الْأسود بن عَامر، ثَنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، عَن الْأَعْمَش، عَن سعيد بن عبد الله بن جريج، عَن أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تَزُول قدما عبد حَتَّى يسْأَل عَن عمره فِيمَا أفناه، وَعَن [علمه] فيمَ فعل، وَعَن مَاله من أَيْن كَسبه وَفِيمَا أنفقهُ، وَعَن جِسْمه فِيمَا أبلاه \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث (صَحِيح حسن)، سعيد بن عبد الله بن جريج هُوَ بَصرِي مولى أبي بَرزَة، وَاسم أبي بَرزَة نَضْلَة بن عبيد.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ، ثَنَا مَالك بن سعير أَبُو مُحَمَّد التَّمِيمِي الْكُوفِي، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد قَالَا: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يُؤْتى بِالْعَبدِ يَوْم الْقِيَامَة، فَيُقَال لَهُ: ألم أجعَل لَك سمعا وبصرًا ومالًا وَولدا، وسخرت لَك الْأَنْعَام والحرث. وتركتك ترأس [تربع] فَكنت تظن أَنَّك ملاقي فِي يَوْمك هَذَا؟ قَالَ: فَيَقُول: لَا. قَالَ: فَيَقُول: الْيَوْم أنساك كَمَا نسيتني \".","vol":"3","page":387},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح غَرِيب.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد من حميد، ثَنَا شَبابَة، عَن عبد الله بن الْعَلَاء، عَن الضَّحَّاك بن عبد الرَّحْمَن بن عَرْزَم الْأَشْعَرِيّ، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أول مَا يسْأَل عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة - يَعْنِي: العَبْد - أَن يُقَال لَهُ ألم نصح جسمك ونرويك من المَاء الْبَارِد؟ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، وَيُقَال: ابْن عَرْزَب، وَابْن عَرْزَم أصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1338>بَاب مجادلة العَبْد عَن نَفسه</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن النَّضر بن أبي النَّضر، حَدثنِي أَبُو النَّضر [هَاشم] بن الْقَاسِم، ثَنَا عبيد الله الْأَشْجَعِيّ، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن عبيد الْمكتب، عَن فُضَيْل، عَن الشّعبِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" كُنَّا عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فَضَحِك، فَقَالَ: هَل تَدْرُونَ مِم أضْحك؟ قَالَ: قُلْنَا الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: من مُخَاطبَة العَبْد ربه، فَيَقُول: يَا رب، ألم تُجِرْنِي من الظُّلم؟ قَالَ: يَقُول: بلَى. فَيَقُول: فَإِنِّي لَا أُجِيز على نَفسِي إِلَّا شَاهدا مني. قَالَ: فَيَقُول: كفى بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك شَهِيدا، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبين شُهُودًا. قَالَ: فيختم على فِيهِ، فَيُقَال: لاركانهً انْطِقِي. قَالَ: فَتَنْطِق بِأَعْمَالِهِ، قَالَ: ثمَّ يخلي بَينه وَبَين الْكَلَام، قَالَ: فَيَقُول: بعدا لَكِن وَسُحْقًا فَعَنْكُنَّ كنت أُنَاضِل \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن يزِيد بن هَارُون، عَن الْجريرِي، عَن حَكِيم بن مُعَاوِيَة، عَن أَبِيه أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يجيئون يَوْم الْقِيَامَة على أَفْوَاههم الْفِدَام، فَأول مَا يتَكَلَّم من الْإِنْسَان فَخذه وكفه \".","vol":"3","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1339>بَاب</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله بن الْمُبَارك، أَنا سعيد بن أبي أَيُّوب، ثَنَا يحيى بن أبي سُلَيْمَان، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قَرَأَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ﴿يَوْمئِذٍ تحدث أَخْبَارهَا﴾ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارهَا؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِن أَخْبَارهَا أَن تشهد على كل عبد أَو أمة بِمَا عمل على ظهرهَا، أَن تَقول عمل كَذَا وَكَذَا يَوْم كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَهَذِهِ أَخْبَارهَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1340>بَاب تَقْرِير الْمُؤمن على ذنُوبه</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن هِشَام الدستوَائي، عَن قَتَادَة، عَن صَفْوَان بن مُحرز قَالَ: \" قَالَ رجل لِابْنِ عمر: كَيفَ سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ -[يَقُول] فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سمعته يَقُول: يدنى الْمُؤمن يَوْم الْقِيَامَة من ربه حَتَّى يضع عَلَيْهِ كنفه، فيقرره بذنوبه، فَيَقُول: هَل تعرف؟ فَيَقُول: رب أعرف. قَالَ: فَإِنِّي سترتها عَلَيْك فِي الدُّنْيَا، وَأَنا أغفرها لَك الْيَوْم، فَيعْطى صحيفَة حَسَنَاته، وَأما الْكَافِر وَالْمُنَافِق فينادى بهم على رُءُوس الْخَلَائق: هَؤُلَاءِ الَّذين كذبُوا على الله \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن الْمَعْرُور بن سُوَيْد، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنِّي لأعْلم آخر أهل","vol":"3","page":389},{"text":"الْجنَّة دُخُولا الْجنَّة، وَآخر أهل النَّار خُرُوجًا مِنْهَا: رجل يُؤْتى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة، فَيُقَال: اعرضوا عَلَيْهِ صغَار ذنُوبه، وَارْفَعُوا عَنهُ كِبَارهَا، فَيعرض الله عَلَيْهِ صغَار ذنُوبه. فَيُقَال: عملت يَوْم كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، وعملت يَوْم كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُول: نعم. لَا يَسْتَطِيع أَن يُنكر، وَهُوَ مُشفق من كبار ذنُوبه أَن تعرض عَلَيْهِ، فَيُقَال لَهُ: إِن لَك مَكَان كل سيئه حَسَنَة. فَيَقُول: رب قد علمت أَشْيَاء لَا أَرَاهَا هَا هُنَا. فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1341>بَاب فِي الْقصاص</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة، عَن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن حَاطِب، عَن عبد الله بن الزبير، عَن أَبِيه قَالَ: \" لما نزلت: ﴿ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون﴾ قَالَ الزبير: يَا رَسُول الله، أيكرر علينا الْخُصُومَة بعد الَّذِي كَانَ بَيْننَا فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: نعم. فَقَالَ: إِن الْأَمر إِذا لشديد \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي عدي، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿إِنَّك ميت وَإِنَّهُم ميتون ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون﴾ قَالَ الزبير: يَا رَسُول الله، أيكرر علينا مَا كَانَ بَيْننَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَواص الذُّنُوب؟ قَالَ: نعم، لتكررن عَلَيْكُم حَتَّى يُؤَدِّي كل ذِي حق حَقه. قَالَ: الزبير: إِن الْأَمر إِذا لشديد \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي أَحْمد بن الْمُعَلَّى بن يزِيد، ثَنَا صَفْوَان بن صَالح، ثَنَا","vol":"3","page":390},{"text":"الْوَلِيد، ثَنَا مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا أسلم العَبْد فَحسن إِسْلَامه كتب الله - ﷿ - لَهُ كل حَسَنَة كَانَ أزلفها، ومحيت عَنهُ كل سَيِّئَة كَانَ أزلفها، ثمَّ كَانَ بعد ذَلِك الْقصاص الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف، والسيئة بِمِثْلِهَا إِلَّا أَن يتَجَاوَز الله عَنْهَا \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة وَابْن حجر قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أَتَدْرُونَ مَا الْمُفلس؟ قَالُوا: الْمُفلس فِينَا من لَا دِرْهَم لَهُ وَلَا مَتَاع. قَالَ: إِن الْمُفلس من أمتِي من يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة بِصَلَاة وَصِيَام وَزَكَاة، وَيَأْتِي قد شتم هَذَا، وَقذف هَذَا، وَأكل مَال هَذَا، وَسَفك دم هَذَا، وَضرب هَذَا، فَيعْطى هَذَا من حَسَنَاته، وَهَذَا من حَسَنَاته، فَإِن فنيت حَسَنَاته قبل أَن يقْضِي مَا عَلَيْهِ؛ أَخذ من خطاياهم فطرحت عَلَيْهِ، ثمَّ طرح فِي النَّار \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا معَاذ بن هِشَام، أَخْبرنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي المتَوَكل النَّاجِي، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن رَسُول الله - ﷺ َ -[قَالَ]: \" إِذا خلص الْمُؤْمِنُونَ من النَّار حبسوا بقنطرة بَين الْجنَّة وَالنَّار، فيتقاضون مظالم كَانَت بَينهم فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذا نقوا وهذبوا أذن لَهُم بِدُخُول الْجنَّة، فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لأَحَدهم بمسكنه فِي الْجنَّة أدل مِنْهُ (بمسكنه) كَانَ فِي الدُّنْيَا \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا همام بن يحيى، عَن الْقَاسِم بن عبد الْوَاحِد الْمَكِّيّ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن جَابر","vol":"3","page":391},{"text":"ابْن عبد الله، عَن عبد الله بن أنيس قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" يَقُول الله - ﷿ - يَوْم الْقِيَامَة: لَا يَنْبَغِي لأحد من أهل الْجنَّة أَن يدْخل الْجنَّة، ولأحد من أهل النَّار عِنْده مطلمة حَتَّى أقصه مِنْهُ حَتَّى اللَّطْمَة. فَقُلْنَا: وَكَيف وَإِنَّمَا نأتي الله - ﷿ - عُرَاة غرلًا بهما؟ قَالَ: بِالْحَسَنَاتِ والسيئات \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من كَانَت عِنْده مظْلمَة لِأَخِيهِ، فليتحلله مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثمَّ دِينَار وَلَا دِرْهَم، من قبل أَن يُؤْخَذ لِأَخِيهِ من حَسَنَاته، فَإِن لم تكن لَهُ حَسَنَات أَخذ من سيئات أَخِيه فطرحت عَلَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1342>بَاب قصاص الْبَهَائِم بَعْضهَا من بعض</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر، قَالُوا: حَدثنَا إِسْمَاعِيل - يعنون ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لتؤدن الْحُقُوق إِلَى أَهلهَا يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يُقَاد للشاة الجلحاء من الشَّاة القرناء \".\nأَبُو بكر الشَّافِعِي: حَدثنِي أَحْمد بن هَارُون البرديجي الْحَافِظ، ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن أَبِيه، عَن أبي ذَر قَالَ: \" رأى رَسُول الله - ﷺ َ - شَاتين يتناطحان، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَر، تَدْرِي فيمَ يتناطحان؟ قلت: لَا يَا رَسُول الله. فَقَالَ: لَكِن الله - جلّ وَعز - يدْرِي، وَيَقْضِي بَينهمَا يَوْم الْقِيَامَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1343>بَاب من نُوقِشَ الْحساب عذب</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعلي بن حجر، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل، قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا ابْن علية، عَن أَيُّوب، عَن عبد الله بن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة","vol":"3","page":392},{"text":"قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من حُوسِبَ يَوْم الْقِيَامَة عذب. فَقلت: أَلَيْسَ قد قَالَ الله - تَعَالَى -: ﴿فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا﴾؟ فَقَالَ: لَيْسَ ذَلِك الْحساب، وَإِنَّمَا ذَلِك الْعرض، من نُوقِشَ الْحساب يَوْم الْقِيَامَة عذب \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني عبد الرَّحْمَن بن بشر بن الحكم الْعَبْدي، ثَنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان، ثَنَا أَبُو يُونُس الْقشيرِي، ثَنَا ابْن أبي مليكَة، عَن الْقَاسِم، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَيْسَ أحد يُحَاسب إِلَّا هلك. قلت: يَا رَسُول الله، أَلَيْسَ الله يَقُول: ﴿حسابا يَسِيرا﴾؟ قَالَ: ذَلِك الْعرض، وَلَكِن من نُوقِشَ الْحساب هلك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1344>بَاب مَا جَاءَ أَنه يَجْعَل لكل مُسلم فدَاه من النَّار</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن طَلْحَة بن يحيى، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة دفع الله إِلَى كل مُسلم يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا فَيَقُول: هَذَا فكاكك من النَّار \".\nوَلمُسلم فِي لفظ آخر فِي هَذَا الحَدِيث: \" لَا يَمُوت رجل مُسلم إِلَّا أَدخل الله مَكَانَهُ النَّار يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا \".\nرَوَاهُ عَن أبي بكر بن أبي شيبَة، عَن عَفَّان بن مُسلم، عَن همام، عَن قَتَادَة، عَن عون وَسَعِيد بن أبي بردة، كِلَاهُمَا عَن أبي بردة بِهَذَا الْإِسْنَاد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1345>بَاب ذكر الْحَوْض</span>\nمُسلم: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا يحيى بن سليم، عَن ابْن خَيْثَم، عَن","vol":"3","page":393},{"text":"عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة، سمع عَائِشَة تَقول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يَقُول بَين ظهراني أَصْحَابه: \" إِنِّي على الْحَوْض أنْتَظر من يرد عَليّ مِنْكُم، فوَاللَّه ليقتطعن دوني رجال، فلأقولن: أَي رب مني وَمن أمتِي. فَيَقُول: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا عمِلُوا بعْدك مَا زَالُوا يرجعُونَ على أَعْقَابهم \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَابْن نمير، قَالُوا: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن [شَقِيق] عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَنا فَرَطكُمْ على الْحَوْض، ولأنازعن أَقْوَامًا، ثمَّ لأغلبن عَلَيْهِم، فَأَقُول: يَا رب، أَصْحَابِي أَصْحَابِي. فَيَقُول: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك \".\nمُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن عَمْرو الضَّبِّيّ، ثَنَا نَافِع بن عمر الجُمَحِي، عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: قَالَ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" حَوْضِي مسيرَة شهر، وزواياه سَوَاء، مَاؤُهُ أَبيض من الْوَرق، وريحه أطيب من الْمسك، كيزانه كنجوم السَّمَاء، فَمن شرب مِنْهُ، فَلَا يظمأ بعده أبدا \".\nقَالَ: وَقَالَت أَسمَاء ابْنة أبي بكر: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنِّي على الْحَوْض حَتَّى أنظر من يرد عَليّ مِنْكُم، وسيؤخذ أنَاس دوني، فَأَقُول: يَا رب، مني وَمن أمتِي. فَيُقَال: أما شَعرت مَا عمِلُوا بعْدك، وَالله مَا برحوا بعْدك يرجعُونَ على أَعْقَابهم. قَالَ: فَكَانَ ابْن أبي مليكَة يَقُول: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك أَن نرْجِع على أعقابنا، ونفتن عَن ديننَا \".","vol":"3","page":394},{"text":"مُسلم: حَدثنِي يُونُس بن عبد الْأَعْلَى الصَّدَفِي، أَنا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو - وَهُوَ ابْن الْحَارِث - أَن بكيرًا حَدثهُ، عَن الْقَاسِم بن عَبَّاس الْهَاشِمِي، عَن عبد الله بن رَافع مولى أم سَلمَة، عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - أَنَّهَا قَالَت: \" كنت أسمع النَّاس يذكرُونَ الْحَوْض، وَلم أسمع ذَلِك من رَسُول الله - ﷺ َ -، فَلَمَّا كَانَ يَوْمًا من ذَلِك، وَالْجَارِيَة تمشطني، فَسمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: أَيهَا النَّاس. فَقلت لِلْجَارِيَةِ: استأخري عني. قَالَت: إِنَّمَا دَعَا الرِّجَال وَلم يدع النِّسَاء. فَقلت: إِنِّي من النَّاس، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنِّي فَرَطكُمْ على الْحَوْض، فإياي لَا يَأْتِين أحدكُم فيذب عني كَمَا يذي الْبَعِير الضال، فَأَقُول: فيمَ هَذَا؟ فَيُقَال: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك. فَأَقُول: سحقًا \".\nمُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا وهيب، سَمِعت عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب يحدث قَالَ: ثَنَا أنس بن مَالك أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" ليردن على الْحَوْض رجال مِمَّن صاحبني، حَتَّى إِذا رَأَيْتهمْ وَرفعُوا إِلَيّ اختلجوا دوني، فلأقولن: أَي رب أصيحابي أصيحابي؟ فليقالن: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك \".\nقَاسم بن أصبغ: حَدثنَا أَحْمد بن زُهَيْر وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل بن سَالم الصَّائِغ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام - وَاللَّفْظ لَهُ - قَالَا: ثَنَا مَالك بن إِسْمَاعِيل النَّهْدِيّ أَبُو غَسَّان، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الله القمي الْأَشْعَرِيّ، عَن حَفْص بن حميد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن عمر بن الْخطاب - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنِّي مُمْسك بِحُجزِكُمْ هَلُمَّ عَن النَّار، وتغلبوني، تقاحمون فِيهَا تَقَاحم الْفراش وَالْجَنَادِب، وأوشك أَن أرسل حُجُزكُمْ، وأفرط لكم على الْحَوْض،","vol":"3","page":395},{"text":"و[تردون] عَليّ مَعًا وأشتاتًا، فأعرفكم بأسمائكم وسيماكم كَمَا يعرف الرجل الغريبة فِي إبِله، فَيُؤْخَذ بكم ذَات الشمَال إِلَى النَّار، وأناشيد فِيكُم رب الْعَالمين: أَي رب رهطي، أَي رب أمتِي. فَيُقَال: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك، إِنَّهُم كَانُوا يَمْشُونَ بعْدك الْقَهْقَرَى \".\nيَعْقُوب وَحَفْص صالحان.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا [مُحَمَّد بن] مطرف، حَدثنِي أَبُو حَازِم، عَن سهل بن سعد قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِنِّي فَرَطكُمْ على الْحَوْض، من مر عَليّ (يشرب)، وَمن شرب لم يظمأ أبدا، ليردن عَليّ أَقوام أعرفهم ويعرفوني، ثمَّ يُحَال بيني وَبينهمْ \".\nقَالَ أَبُو حَازِم: فسمعني النُّعْمَان بن أبي عَيَّاش، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعت من سهل؟ فَقلت: نعم. فَقَالَ: أشهد على أبي سعيد لسمعته، وَهُوَ يزِيد فِيهَا \" فَأَقُول: إِنَّهُم مني. فَيُقَال: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك. فَأَقُول: سحقًا سحقًا لمن غير بعدِي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر الْحزَامِي، ثَنَا مُحَمَّد بن فليح، ثَنَا أبي، ثَنَا هِلَال، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" (بَيْنَمَا) أَنا (قَائِم) فَإِذا زمرة حَتَّى إِذا عرفتهم خرج رجل من بيني وَبينهمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ.","vol":"3","page":396},{"text":"فَقلت: أَيْن؟ قَالَ: إِلَى النَّار. وَالله قلت: وَمَا شَأْنهمْ؟ قَالَ: إِنَّهُم ارْتَدُّوا بعْدك على أدبارهم الْقَهْقَرَى، فَلَا أرَاهُ يخلص فيهم إِلَّا مثل همل النعم \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو غَسَّان المسمعي وَمُحَمّد بن مثنى وَابْن بشار - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة - قَالُوا: ثَنَا معَاذ - وَهُوَ ابْن هِشَام - حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن سَالم ابْن أبي الْجَعْد، عَن معدان بن أبي طَلْحَة الْيَعْمرِي، عَن ثَوْبَان، أَن نَبِي الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنِّي لبعقر حَوْضِي أذود النَّاس عَنهُ لأهل الْيمن، أضْرب بعصاي حَتَّى يرفض عَلَيْهِم. فَسئلَ عَن عرضه، فَقَالَ: من مقَامي إِلَى عمان. وَسُئِلَ عَن شرابه، فَقَالَ: أَشد بَيَاضًا من اللَّبن، وَأحلى من الْعَسَل، يثعب فِيهِ مِيزَابَانِ يمدانه من الْجنَّة: أَحدهمَا من ذهب، وَالْآخر من ورق \".\nقَالَ مُسلم: وثنا يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ وَمُحَمّد بن عبد الله [الرزي] قَالَا: حَدثنَا خَالِد بن الْحَارِث، عَن سعيد، عَن قَتَادَة قَالَ: قَالَ أنس بن مَالك: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" نرى فِيهِ أَبَارِيق الذَّهَب وَالْفِضَّة كعدد نُجُوم السَّمَاء \".\nثَنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا الْحسن بن مُوسَى، ثَنَا شَيبَان، عَن قَتَادَة، ثَنَا أنس ابْن مَالك، أَن نَبِي الله - ﷺ َ - قَالَ مثله وَزَاد: \" أَو أَكثر من عدد نُجُوم السَّمَاء \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن أنس بن مَالك حَدثهُ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" قدر حَوْضِي","vol":"3","page":397},{"text":"كَمَا بَين أَيْلَة وَصَنْعَاء من الْيمن، وَإِن فِيهِ من الآباريق كعدد نُجُوم السَّمَاء \".\nقَالَ مُسلم: وثنا عَاصِم بن النَّضر و[هريم] بن عبد الْأَعْلَى - وَاللَّفْظ لعاصم - قَالَ: ثَنَا مُعْتَمر، سَمِعت أبي، ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا بَين ناحيتي حَوْضِي كَمَا بَين صنعاء وَالْمَدينَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا هدبة بن خَالِد، ثَنَا همام، ثَنَا قَتَادَة، ثَنَا أنس بن مَالك عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" بَيْنَمَا [أَنا] أَسِير فِي الْجنَّة إِذا [أَنا] بنهر حافتاه قباب الدّرّ المجوف، قلت: مَا هَذَا يَا جِبْرِيل؟ قَالَ: الْكَوْثَر الَّذِي أَعْطَاك رَبك، فَإِذا طيبه - أَو طينه - مسك أذفر \" شكّ هدبة.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عبد الصَّمد الْعمي عبد الْعَزِيز بن عبد الصَّمد، ثَنَا أَبُو عمرَان الْجونِي، عَن عبد الله بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول الله، مَا آنِية الْحَوْض؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لآنيته أَكثر من عدد نُجُوم السَّمَاء وكواكبها فِي لَيْلَة مظْلمَة مصحية من آنِية الْجنَّة، من شرب مِنْهَا لم يظمأ آخر مَا عَلَيْهِ، عرضه مثل طوله مَا بَين عمان إِلَى أَيْلَة، [مَاؤُهُ] أَشد بَيَاضًا من اللَّبن، وَأحلى من الْعَسَل \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.","vol":"3","page":398},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا يحيى بن صَالح، ثَنَا مُحَمَّد بن المُهَاجر، عَن الْعَبَّاس، عَن أبي سَلام الحبشي قَالَ: \" بعث إِلَيّ عمر بن عبد الْعَزِيز، فَحملت على الْبَرِيد، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، لقد شقّ عَليّ مركبي الْبَرِيد. فَقَالَ: يَا أَبَا سَلام، مَا أردْت أَن أشق عَلَيْك، وَلَكِنِّي بَلغنِي عَنْك حَدِيث تحدثه عَن ثَوْبَان، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، فَأَحْبَبْت أَن تشافهني بِهِ قَالَ أَبُو سَلام: حَدثنِي ثَوْبَان، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: حَوْضِي من عدن إِلَى عمان البلقاء، مَاؤُهُ أَشد بَيَاضًا من اللَّبن، وَأحلى من الْعَسَل، وأكاويبه عدد نُجُوم السَّمَاء، من شرب مِنْهُ شربة لم يظمأ بعْدهَا أبدا، أول النَّاس ورودًا عَلَيْهِ فُقَرَاء الْمُهَاجِرُونَ، الشعث رُءُوسًا، الدنس ثيابًا، الَّذين لَا ينْكحُونَ المتنعمات، وَلَا تفتح لَهُم أَبْوَاب السدد. قَالَ عمر: لكني نكحت المتنعمات، وَفتح لي السدد، ونكحت فَاطِمَة بنت عبد الْملك، لَا جرم لَا أغسل رَأْسِي حَتَّى يشعث، وَلَا أغسل ثوبي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يتسخ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن معدان بن أبي طَلْحَة عَن ثَوْبَان.\nروى الْبَزَّار قَالَ: حَدثنَا إِسْحَاق، ثَنَا الْحُسَيْن بن [الْحسن] بن عَطِيَّة، عَن أَبِيه، عَن عَطِيَّة، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن لي حوضًا مَا بَين بَيت الْمُقَدّس إِلَى الْكَعْبَة، أَبيض من اللَّبن، فِيهِ عدد الْكَوَاكِب آنِية، وَأَنا فَرَطكُمْ على الْحَوْض، وَلكُل نَبِي حَوْض، وكل نَبِي يَدْعُو أمته، فَمنهمْ من يرد عَلَيْهِ فِئَام من النَّاس، وَمِنْهُم من يرد عَلَيْهِ مَا هُوَ دون ذَلِك، وَمِنْهُم من يرد عَلَيْهِ الْعِصَابَة، وَمِنْهُم من يرد عَلَيْهِ الرّجلَانِ وَالرجل، وَمِنْهُم من لَا يرد عَلَيْهِ أحد، فَيَقُول: اللَّهُمَّ قد بلغت، اللَّهُمَّ قد بلغت - ثَلَاثًا - أَحْسبهُ قَالَ: وَأَنا أَكثر الْأَنْبِيَاء تبعا \".\nالْحُسَيْن وَالْحسن ضعيفان.","vol":"3","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1346>بَاب ذكر الصِّرَاط ودرجات النَّاس فِي الْمُرُور عَلَيْهِ</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن أبي الْفضل، عَن الشّعبِيّ، عَن عَائِشَة قَالَت: \" قلت: يَا رَسُول الله، أتذكرون أهاليكم يَوْم الْقِيَامَة؟ فَقَالَ: أما عِنْد ثَلَاث فَلَا: عِنْد الْكتاب، وَعند الْمِيزَان، وَعند الصِّرَاط \".\nأَبُو خَالِد الْأَحْمَر اسْمه سُلَيْمَان بن حَيَّان، ثِقَة مَشْهُور، وَأَبُو الْفضل الَّذِي يروي عَن الشّعبِيّ اسْمه عبيد بن أبي أُميَّة، وَالِد يعلى بن عبيد، وَهُوَ ثِقَة، وَالشعْبِيّ هُوَ عَامر بن شرَاحِيل، إِمَام جليل أدْرك خَمْسمِائَة من الصَّحَابَة أَو أَكثر.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن طريف بن خَليفَة البَجلِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا أَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة. وَأَبُو مَالك، عَن ربعي عَن (أبي هُرَيْرَة وَحُذَيْفَة) قَالَا: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يجمع الله - ﵎ - النَّاس، فَيقوم الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تزلف لَهُم الْجنَّة، فَيَأْتُونَ آدم، فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا استفتح لنا الْجنَّة. فَيَقُول: وَهل أخرجكم من الْجنَّة إِلَّا خَطِيئَة أبيكم آدم، لست بِصَاحِب ذَلِك، اذْهَبُوا إِلَى ابْني إِبْرَاهِيم خَلِيل الله. قَالَ: فَيَقُول: إِبْرَاهِيم: - ﵇ -: لست بِصَاحِب ذَلِك، إِنَّمَا كنت خَلِيلًا من وَرَاء وَرَاء، اعمدوا إِلَى مُوسَى الَّذِي كَلمه الله تكليمًا. فَيَأْتُونَ مُوسَى - ﵇ - فَيَقُول: لست بِصَاحِب ذَلِك، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى كلمة الله وروحه. فَيَقُول عِيسَى: لست بِصَاحِب ذَلِك. فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا - ﷺ َ -، فَيقوم وَيُؤذن لَهُ، فترسل الْأَمَانَة وَالرحم، فتقومان جنبتي الصِّرَاط يَمِينا وَشمَالًا، فيمر أولكم كالبرق. قَالَ: قلت: بِأبي أَنْت وَأمي أَي شَيْء كمر الْبَرْق؟ قَالَ: ألم تروا إِلَى الْبَرْق كَيفَ يمر، وَيرجع فِي طرفَة عين، ثمَّ كمر الرّيح، ثمَّ كمر الطير وَشد الرِّجَال تجْرِي بهم أَعْمَالهم، ونبيكم - ﷺ َ - قَائِم على الصِّرَاط، فَيَقُول: رب سلم سلم. حَتَّى تعجز أَعمال الْعباد حَتَّى يَجِيء الرجل فَلَا يَسْتَطِيع السّير إِلَّا زحفًا، قَالَ: وَفِي حافتي الصِّرَاط كلاليب معلقَة مأمورة بِأخذ","vol":"3","page":400},{"text":"من أمرت بِهِ، فمخدوش نَاجٍ، ومكدوس فِي النَّار. وَالَّذِي نفس أبي هُرَيْرَة بِيَدِهِ إِن قَعْر جَهَنَّم لسبعون خَرِيفًا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث بن سعد، عَن خَالِد بن يزِيد، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن زيد، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" قُلْنَا: يَا رَسُول [الله] هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس إِذا كَانَت صحوًا؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: فَإِنَّكُم لَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة ربكُم يَوْمئِذٍ إِلَّا كَمَا تضَارونَ فِي [رؤيتها]، ثمَّ قَالَ: يُنَادي مُنَاد: ليذْهب كل قوم إِلَى مَا كَانُوا يعْبدُونَ، فَيذْهب أَصْحَاب الصَّلِيب مَعَ صليبهم، وَأَصْحَاب الْأَوْثَان مَعَ أوثانهم، وَأَصْحَاب كل آلِهَة مَعَ آلِهَتهم، حَتَّى تبقى من كَانَ يعبد الله من بر أَو فَاجر وغبرات من أهل الْكتاب، ثمَّ يُؤْتى بجهنم تعرض كَأَنَّهَا السراب، فَيُقَال للْيَهُود: مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ؟ (فَيَقُولُونَ): كُنَّا نعْبد عُزَيْر ابْن الله. فَيُقَال: كَذبْتُمْ لم يكن لله صَاحِبَة وَلَا ولد، فَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيد أَن تسقينا. فَقَالَ: اشربوا. فيتساقطون فِي جَهَنَّم. ثمَّ يُقَال لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نعْبد الْمَسِيح ابْن الله. فَيَقُول: كَذبْتُمْ، لم يكن لله صَاحِبَة وَلَا ولد، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نُرِيد أَن تسقينا. فَيُقَال: اشربوا. فيتساقطون، حَتَّى يبْقى من كَانَ يعبد الله - ﷿ - من بر أَو فَاجر فَيُقَال لَهُم: مَا يجلسكم، وَقد ذهب النَّاس؟ فَيَقُولُونَ:","vol":"3","page":401},{"text":"فارقناهم وَنحن أحْوج منا إِلَيْهِ الْيَوْم، وَإِنَّا سمعنَا مناديًا يُنَادي ليلحق كل قوم بِمَا كَانُوا يعْبدُونَ، وَإِنَّا نَنْتَظِر رَبنَا - ﷿. قَالَ: فيأتيهم الْجَبَّار - جلّ ثَنَاؤُهُ - فِي صُورَة غير صورته الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أول مرّة، فَيَقُول: أَنا ربكُم. فَيَقُولُونَ: أَنْت رَبنَا؟ فَلَا يكلمهُ إِلَّا الْأَنْبِيَاء، فَيُقَال: هَل بَيْنكُم وَبَينه آيَة (تعرفونها)؟ فَيَقُولُونَ: السَّاق. فَيكْشف عَن سَاقه، فَيسْجد لَهُ كل مُؤمن، وَيبقى كل من كَانَ يسْجد لله رِيَاء وَسُمْعَة، فَيذْهب كَيْمَا يسْجد، فَيَعُود ظَهره طبقًا وَاحِدًا، ثمَّ يُؤْتى بالجسر فَيجْعَل بَين ظَهْري جَهَنَّم. قُلْنَا: يَا رَسُول الله، وَمَا الجسر؟ [قَالَ]: مدحضة مزلة عَلَيْهِ خطاطيف، وكلاليب، حسكة (مطلفحة) لَهَا شَوْكَة عقيفة تكون بِنَجْد يُقَال: لَهَا السعدان، الْمُؤمن عَلَيْهَا كالطرف، وكالبرق، وكالريح، وكأجاويد الْخَيل والركاب، فناج مُسلم، وناج مخدوش، ومكدوس فِي نَار جَهَنَّم، حَتَّى يمر آخِرهم يسحب سحبًا، فَمَا أَنْتُم بأشد لي مناشدة فِي الْحق قد تبين لكم من الْمُؤمن يَوْمئِذٍ للجبار، وَإِذا رَأَوْا أَنهم قد نَجوا فِي إخْوَانهمْ يَقُولُونَ: رَبنَا إِخْوَاننَا كَانُوا يصلونَ، مَعنا وَيَصُومُونَ مَعنا، ويعملون مَعنا. فَيَقُول الله: اذْهَبُوا فَمن وجدْتُم فِي قلبه مِثْقَال دِينَار من إِيمَان فأخرجوه، وَيحرم صورهم على النَّار، وَبَعْضهمْ قد غَابَ فِي النَّار إِلَى قَدَمَيْهِ، وَإِلَى أَنْصَاف سَاقيه، فَيخْرجُونَ من عرفُوا، ثمَّ يعودون، فَيَقُول: اذْهَبُوا فَمن وجدْتُم فِي قلبه مِثْقَال نصف دِينَار فأخرجوه، فَيخْرجُونَ من عرفُوا، ثمَّ يعودون، فَيَقُول: اذْهَبُوا فَمن وجدْتُم فِي قلبه مِثْقَال ذرة من إِيمَان فاخرجوه، فَيخْرجُونَ من عرفُوا. وَقَالَ أَبُو سعيد: وَإِذا لم تصدقوني، فاقرءوا ﴿إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة وَإِن تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا﴾، فَيشفع النَّبِيُّونَ وَالْمَلَائِكَة","vol":"3","page":402},{"text":"والمؤمنون، فَيَقُول الْجَبَّار - جلّ وَعز -: بقيت شَفَاعَتِي. فَيقبض قَبْضَة من النَّار، فَيخرج أَقْوَامًا قد [امتحشوا] فيلقون فِي نهر بأفواه الْجنَّة يُقَال لَهُ الْحَيَاة، فيبنون فِي حافتيه كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل، وَقد رأيتموها إِلَى جَانب الصَّخْرَة، وَإِلَى جَانب الشَّجَرَة، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْس مِنْهَا كَانَ أَخْضَر، وَمَا كَانَ مِنْهَا إِلَى الظل كَانَ أَبيض، فَيخْرجُونَ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤ، فَيجْعَل فِي رقابهم الخواتيم فَيدْخلُونَ الْجنَّة، فَيَقُول أهل الْجنَّة: هَؤُلَاءِ عُتَقَاء الرَّحْمَن، فأدخلهم الْجنَّة بِغَيْر عمل عملوه، وَلَا خير قدموه، فَيُقَال لَهُم: لكم مَا رَأَيْتُمْ، وَمثله مَعَه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن ابْن شهَاب، عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن النَّاس قَالُوا: يَا رَسُول الله، هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: هَل تضَارونَ فِي الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُول الله. قَالَ: فَإِنَّكُم تَرَوْنَهُ كَذَلِك، يجمع الله النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُول: من كَانَ يعبد شَيْئا فليتبعه. فَيتبع من كَانَ يعبد الشَّمْس الشَّمْس، وَيتبع من كَانَ يعبد الْقَمَر الْقَمَر، وَيتبع من كَانَ يعبد الطواغيت الطواغيت، وَتبقى هَذِه الْأمة فِيهَا شافعوها - أَو منافقوها، شكّ إِبْرَاهِيم - فيأتيهم الله، فَيَقُول: أَنا ربكُم. فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَاننَا حَتَّى يأتينا رَبنَا، فَإِذا جَاءَنَا رَبنَا عَرفْنَاهُ، فيأتيهم الله فِي صورته الَّتِي يعْرفُونَ، فَيَقُول: أَنا ربكُم. فَيَقُولُونَ: أَنْت رَبنَا، فيتبعونه، وَيضْرب الصِّرَاط بَين ظَهْري جَهَنَّم، فَأَكُون أَنا وَأمتِي أول من (يُجِيز) وَلَا يتَكَلَّم يَوْمئِذٍ إِلَّا الرُّسُل، وَدَعوى الرُّسُل يَوْمئِذٍ: اللَّهُمَّ سلم سلم ... \" وَذكر بَقِيَّة حَدِيثه.","vol":"3","page":403},{"text":"وللبخاري: أَيْضا فِي بعض أَلْفَاظه من الحَدِيث: \" فَأَكُون أول من يجوز من الرُّسُل بأمته \" رَوَاهُ عَن أبي الْيَمَان، عَن شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد وَعَطَاء، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَلمُسلم بن الْحجَّاج - ﵀ - فِي هَذَا الحَدِيث: \" قَالُوا: يَا رَبنَا، فارقنا النَّاس فِي الدُّنْيَا أفقر مَا كُنَّا إِلَيْهِم، وَلم نصاحبهم، فَيَقُول: أَنا ربكُم، فَيَقُولُونَ: نَعُوذ بِاللَّه مِنْك، وَلَا نشْرك بِاللَّه شَيْئا - مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا \". وَقد تقدم فِي كتاب الْإِيمَان.\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن سعيد وَإِسْحَاق بن مَنْصُور، كِلَاهُمَا عَن روح، قَالَ عبيد الله: ثَنَا روح بن عبَادَة الْقَيْسِي، ثَنَا ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير \" أَنه سمع جَابر بن عبد الله يسْأَل عَن الْوُرُود، فَقَالَ: (نجيء نَحن يَوْم الْقِيَامَة عَن كَذَا وَكَذَا انْظُر أَي ذَلِك، فَوق النَّاس) قَالَ: فَتُدْعَى الْأُمَم بأوثانها، وَمَا كَانَت تعبد الأول فَالْأول، ثمَّ يأتينا رَبنَا بعد ذَلِك، فَيَقُول: من تنْظرُون؟ (فَنَقُول: رَبنَا) . فَيَقُول: أَنا ربكُم. فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُر إِلَيْك. فيتجلى لَهُم ﵎ يضْحك / قَالَ: فَينْطَلق بهم ويتبعونه، وَيُعْطِي كل إِنْسَان مِنْهُم مُنَافِق أَو مُؤمن نورا، ثمَّ يتبعونه، وعَلى جسر جَهَنَّم كلاليب وحسك تَأْخُذ من شَاءَ الله، ثمَّ يطفأ نور الْمُنَافِقين، ثمَّ ينجو الْمُؤْمِنُونَ، فتنجو أول زمرة وُجُوههم كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر سَبْعُونَ ألفا لَا يحاسبون، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ كأضوأ نجم فِي السَّمَاء، ثمَّ كَذَلِك ثمَّ تحل الشَّفَاعَة، ويشفعون حَتَّى يخرج من النَّار من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، وَكَانَ فِي قلبه من الْخَيْر مَا يزن شعيرَة، فيجعلون بِفنَاء الْجنَّة، وَيجْعَل أهل الْجنَّة يرشون عَلَيْهِم المَاء حَتَّى يَنْبُتُونَ نَبَات الشَّيْء فِي السَّيْل، وَيذْهب حراقه، ثمَّ يسْأَل حَتَّى تجْعَل لَهُ الدُّنْيَا، وَعشرَة أَمْثَالهَا مَعهَا \".","vol":"3","page":404},{"text":"أَبُو بكر بن أبي شيبَة: قَالَ: ثَنَا [هَاشم] بن الْقَاسِم، ثَنَا أَبُو عقيل [عبد الله] بن عقيل الثَّقَفِيّ، عَن برد بن سِنَان الرهاوي، أَخْبرنِي أَبُو يحيى الكلَاعِي قَالَ: سَمِعت أَبَا أُمَامَة يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِنِّي لأعْلم آخر رجل من أمتِي يجوز الصِّرَاط رجل يتلوى على الصِّرَاط كالغلام حِين يضْربهُ أَبوهُ، تزل يَده مرّة فتصيبها النَّار، وتزل رجله مرّة فتصيبها النَّار، قَالَ: فَتَقول لَهُ الْمَلَائِكَة: أَرَأَيْت إِن بَعثك الله من مقامك فمشيت سويًا أتخبرنا بِكُل عمل عملته؟ قَالَ: فَيَقُول: إِي وعزته لَا أكتمكم من عَمَلي شَيْئا. قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُ: قُم فأمش سويا. قَالَ: فَيقوم فَيَمْشِي حَتَّى يُجَاوز الصِّرَاط. فَيَقُولُونَ لَهُ أخبرنَا\nبأعمالك الَّتِي عملت فَيَقُول فِي نَفسه: إِن أَخْبَرتهم بِمَا عملت ردوني إِلَى مَكَاني\nقَالَ: فَيَقُول: لَا، وعزته مَا أذنبت ذَنبا قطّ. قَالَ: فَيَقُولُونَ: إِنَّا لنا عَلَيْك بَيِّنَة: قَالَ: فيلتفت يَمِينا وَشمَالًا هَل يرى من الْآدَمِيّين مِمَّن كَانَ يشْهد فِي الدُّنْيَا فَلَا يرى فَيَقُول: هاتوا بينتكم. فيختم الله على فِيهِ وتنطق يَدَاهُ وَرجلَاهُ وَفَخذه بِعَمَلِهِ، فَيَقُول: إِي وَعزَّتك لقد عملتها، وَإِن عِنْدِي للعظائم المطمرات. قَالَ: فَيَقُول الله: اذْهَبْ، فقد غفرتها لَك \".\nوَأَبُو يحيى اسْمه سليم بن عَامر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1347>بَاب بعث النَّار</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، حَدثنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، ثَنَا أَبُو صَالح، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" يَقُول الله: يَا آدم فَيَقُول: لبيْك","vol":"3","page":405},{"text":"وَسَعْديك. فينادى بِصَوْت: إِن الله يَأْمُرك أَن تخرج من ذريتك بعثًا إِلَى النَّار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1348>بَاب مَا جَاءَ أَن بعث النَّار من كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتسْعُونَ</span>\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَقُول الله - ﷿ -: يَا آدم. فَيَقُول: لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر فِي يَديك. قَالَ: يَقُول: أخرج بعث النَّار. قَالَ: وَمَا بعث النَّار؟ قَالَ: من كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتِسْعين. قَالَ: فَذَاك حِين يشيب الصَّغِير، وتضع كل ذَات حمل حملهَا، وَترى النَّاس سكارى وَمَا هم بسكارى، وَلَكِن عَذَاب الله شَدِيد. قَالَ: فَاشْتَدَّ ذَلِك عَلَيْهِم، قَالُوا: يَا رَسُول الله، أَيّنَا ذَلِك الرجل؟ فَقَالَ: أَبْشِرُوا فَإِن من يَأْجُوج وَمَأْجُوج ألفا ومنكم رجل. قَالَ: ثمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأطمع أَن تَكُونُوا ربع أهل الْجنَّة. فحمدنا الله - ﷿ - وَكَبَّرْنَا، ثمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأطمع أَن تَكُونُوا ثلث أهل الْجنَّة. فحمدنا الله وَكَبَّرْنَا. ثمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأطمع أَن تَكُونُوا شطر أهل الْجنَّة، إِن مثلكُمْ فِي الْأُمَم كَمثل الشعرة الْبَيْضَاء فِي جلده الثور الْأسود، أَو كالرقمة فِي ذِرَاع الْحمار \".\nوَفِي بعض الْأَلْفَاظ الحَدِيث من الزِّيَادَة: \" اللَّهُمَّ هَل بلغت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1349>بَاب مَا جَاءَ فِي أهل الفترة</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، [عَن الْحسن] عَن الْأسود بن سريع عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يعرض على الله - ﵎ -: الْأَصَم الَّذِي لَا يسمع شَيْئا، والأحمق، والهرم، وَرجل","vol":"3","page":406},{"text":"مَاتَ فِي الفترة، فَيَقُول: الْأَصَم: رب جَاءَ الْإِسْلَام وَمَا أسمع شَيْئا. وَيَقُول الأحمق: رب جَاءَ وَمَا أَعقل شَيْئا. وَيَقُول الَّذِي مَاتَ فِي الفترة: رب مَا أَتَانِي ذَلِك من رَسُول - قَالَ أَبُو بكر: وَذهب عني مَا قَالَ الرَّابِع - قَالَ: فَيَأْخُذ مواثيقهم ليطيعنه، فَيُرْسل إِلَيْهِم - ﵎ -: ادخُلُوا النَّار. فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ، لَو دخلوها لكَانَتْ عَلَيْهِم بردا وَسلَامًا \".\nوَحدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة مثل هَذَا الحَدِيث غير أَنه قَالَ فِي آخرهَا: \" فَمن دَخلهَا كَانَت عَلَيْهِ بردا وَسلَامًا، وَمن لم يدخلهَا دخل النَّار \".\nوَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن غير أبي هُرَيْرَة، وَلَا نعلمهُ يرْوى عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقد روى ثَوْبَان عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَعَن الْأسود بن سريع من غير وَجه، وَعَن أنس، وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1350>بَاب فِي سَعَة رَحْمَة الله تَعَالَى وَأَنَّهَا تغلب غَضَبه</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الْمُغيرَة - يَعْنِي: الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لما خلق الله الْخلق كتب فِي كِتَابه فَهُوَ عِنْده فَوق الْعَرْش: إِن رَحْمَتي تغلب غَضَبي \".\nمُسلم: حَدثنِي عَليّ بن خشرم، ثَنَا أَبُو ضَمرَة، عَن الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَطاء بن ميناء، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لما قضى الله الْخلق كتب فِي كِتَابه على نَفسه فَهُوَ مَوْضُوع عِنْده: إِن رَحْمَتي تغلب غَضَبي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، ثَنَا أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج،","vol":"3","page":407},{"text":"عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله لما قضى الْخلق كتب عِنْده فَوق الْعَرْش: إِن رَحْمَتي سبقت غَضَبي \".\nمُسلم: حَدثنَا حَرْمَلَة بن يحيى التجِيبِي، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن سعيد بن الْمسيب أخبرهُ، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" جعل الله الرَّحْمَة مائَة جُزْء، فَأمْسك عِنْده تِسْعَة وَتِسْعين، وَأنزل فِي الأَرْض جُزْءا وَاحِدًا، فَمن ذَلِك الْجُزْء يتراحم الْخَلَائق حَتَّى ترفع الدَّابَّة حافرها عَن وَلَدهَا خشيَة أَن تصيبه \".\nوَلمُسلم فِي لفظ آخر: \" كل رَحْمَة مِنْهَا طباق مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أكملها بِهَذِهِ الرَّحْمَة \".\nوَفِي لفظ آخر: \" أخر الله تِسْعَة وَتِسْعين يرحم الله بهَا خلقه يَوْم الْقِيَامَة \". وَقد تقدم الحديثان فِي كتاب الْأَدَب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1351>بَاب فِي الشَّفَاعَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة وَإِسْحَاق، قَالَا: ثَنَا جرير، عَن الْمُخْتَار بن فلفل، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَنا أول النَّاس يشفع فِي الْجنَّة، وَأَنا الْأَكْثَر الْأَنْبِيَاء تبعا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن الطُّفَيْل بن أبي، عَن أَبِيه عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة كنت إِمَام النَّبِيين وخطبيهم وَصَاحب شفاعتهم غير فَخر \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يُونُس بن مُحَمَّد، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن","vol":"3","page":408},{"text":"عَاصِم بن بَهْدَلَة، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَحْرُسهُ أَصْحَابه، فَقُمْت ذَات لَيْلَة فَلم أره فِي مَنَامه، فأخذني مَا حدث وَمَا قدم، فَقُمْت أنظر، فَإِذا معَاذ بن جبل قد لَقِي مثل الَّذِي لقِيت، فَسمِعت صَوتا مثل هدير الرحاوين يجوزهما، فوقفا على مكانيهما فجَاء رَسُول الله - ﷺ َ - من قبل الصَّوْت، فَقَالَ: هَل تدريان أَيْن كنت، أَو فيمَ كنت؟ قَالَا: أَيْن؟ قَالَ: أَتَانِي آتٍ من رَبِّي فخيرني بَين أَن يدْخل شطر أمتِي الْجنَّة، وَبَين الشَّفَاعَة، فاخترت الشَّفَاعَة. فَقَالَا: يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يجعلنا فِي شفاعتك. فَدَعَا لَهما، وَأَقْبل وأقبلا مَعَه، فَكلما لقِيه رجل سَأَلَهُ حَتَّى استقبله عظم النَّاس، فَأخْبرهُم، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يجعلنا فِي شفاعتك. فَقَالَ: أَنْتُم فِي شَفَاعَتِي، وَمن لَقِي الله لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا فَهُوَ فِي شَفَاعَتِي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مقَاتل، أَنا عبد الله، أَنا أَبُو حَيَّان التَّيْمِيّ، عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" أُتِي النَّبِي - ﷺ َ - بِلَحْم، فَرفع إِلَيْهِ الذِّرَاع، وَكَانَت تعجبه، فنهش مِنْهَا نهشة، ثمَّ قَالَ: أَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة، وَهل تَدْرُونَ مِم ذَلِك؟ (يجمع الله النَّاس) الْأَوَّلين والآخرين فِي صَعِيد وَاحِد، يسمعهم الدَّاعِي وَينْفذهُمْ الْبَصَر، وتدنو الشَّمْس، ويبلغ النَّاس من الْغم وَالْكرب مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يحْتَملُونَ، فَيَقُول النَّاس: أَلا ترَوْنَ مَا قد بَلغَكُمْ، أَلا تنْظرُون من يشفع لكم إِلَى ربكُم؟ فَيَقُول: بعض النَّاس لبَعض: عَلَيْكُم بِآدَم. فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْت أَبُو الْبشر خلقك الله [بِيَدِهِ] وَنفخ فِيك من روحه، وَأمر الْمَلَائِكَة فسجدوا لَك، اشفع لنا إِلَى رَبك، أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ، أَلا ترى إِلَى مَا قد بلغنَا. فَيَقُول آدم: إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله، وَلنْ يغْضب بعده مثله، وَإنَّهُ قد نهاني عَن الشَّجَرَة فعصيته، نَفسِي نَفسِي نَفسِي،","vol":"3","page":409},{"text":"اذْهَبُوا إِلَى غبري اذْهَبُوا إِلَى نوح. فَيَأْتُونَ نوحًا، فَيَقُولُونَ: إِنَّك أَنْت أول الرُّسُل إِلَى أهل الأَرْض، وَقد سماك الله عبدا شكُورًا، اشفع لنا إِلَى رَبك أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ؟ فَيَقُول: إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله، وَلنْ يغْضب بعده مثله، وَإنَّهُ قد كنت لي دَعْوَة دعوتها على قومِي، نَفسِي نَفسِي نَفسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيم. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيم، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيم، أَنْت نَبِي الله وخليله من أهل الأَرْض اشفع لنا إِلَى رَبك أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ؟ فَيَقُول لَهُم: إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله، وَلنْ بغضب بعده مثله، وَإِنِّي قد كنت كذبت ثَلَاث كذبات - فَذَكرهنَّ أَبُو حَيَّان فِي الحَدِيث - نَفسِي نَفسِي\nنَفسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى. فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى\nأَنْت رَسُول الله فضلك الله بِرِسَالَاتِهِ وبكلامه على النَّاس، اشفع لنا إِلَى رَبك،\nأَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ؟ فَيَقُول: إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله\nمثله، وَلنْ يغْضب بعده مثله، وَإِنِّي قد قتلت نفسا لم أومر بقتلها، نَفسِي نَفسِي\nنَفسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى. فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْت رَسُول الله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ، وَكلمت النَّاس فِي المهد، اشفع لنا إِلَى رَبك، أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ؟ فَيَقُول عِيسَى: إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله قطّ، وَلنْ يغْضب بعده مثله - وَلم يذكر ذَنبا - نَفسِي نَفسِي نَفسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّد. فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّد، أَنْت رَسُول الله وَخَاتم الْأَنْبِيَاء، وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر، اشفع لنا إِلَى رَبك أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ؟ فأنطلق، فآتى تَحت الْعَرْش، فأقع سَاجِدا لرَبي، ثمَّ يفتح الله عَليّ من محامده وَحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ شَيْئا لم يَفْتَحهُ على أحد قبلي، ثمَّ يُقَال: يَا مُحَمَّد، ارْفَعْ [رَأسك]، وسل تعطه، وَاشْفَعْ تشفع. فأرفع رَأْسِي، فَأَقُول: أمتِي يَا رب، أمتِي يَا رب، أمتِي يَا رب.","vol":"3","page":410},{"text":"فَيُقَال: يَا مُحَمَّد، أَدخل من أمتك من لَا حِسَاب عَلَيْهِ من الْبَاب الْأَيْمن من أَبْوَاب الْجنَّة، وهم شُرَكَاء النَّاس فِيمَا سوى ذَلِك من الْأَبْوَاب ثمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن مَا بَين المصراعين من مصَارِع الْجنَّة كَمَا بَين مَكَّة وحمير، أَو كَمَا بَين مَكَّة وَبصرى \".\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي، عَن ابْن وهب، أَنا مَالك بن أنس، عَن عَمْرو بن يحيى بن عمَارَة، أَخْبرنِي أبي، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يدْخل الله أهل الْجنَّة الْجنَّة، يدْخل من يَشَاء برحمته، وَيدخل أهل النَّار النَّار، ثمَّ يَقُول: انْظُرُوا من وجدْتُم فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من الْإِيمَان، فأخرجوه. فَيخْرجُونَ مِنْهَا حممًا قد امتحشوا، فيلقون فِي نهر الْحَيَاة - أَو الْحيَاء - فينبتون فِيهِ كَمَا تنْبت الْحبَّة إِلَى جَانب السَّيْل، ألم تَرَوْهَا كَيفَ تخرج صفراء ملتوية؟ ! \".\nوَحدثنَا حجاج بن الشَّاعِر، ثَنَا عَمْرو بن عون، أَنا خَالِد، عَن عَمْرو بن يحيى بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: \" فيلقون فِي نهر يُقَال لَهُ: الْحَيَاة \" وَلم يشك وَقَالَ: \" كَمَا ينْبت الغثاء فِي جَانب السَّيْل \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يعذب نَاس من أهل التَّوْحِيد فِي النَّار حَتَّى يَكُونُوا حممًا، ثمَّ تُدْرِكهُمْ الرَّحْمَة، فَيخْرجُونَ، ويطرحون على أَبْوَاب الْجنَّة، قَالَ: فيرش عَلَيْهِم أهل الْجنَّة المَاء فينبتوا كَمَا ينْبت الغثاء فِي حميل السَّيْل، ثمَّ يدْخلُونَ الْجنَّة \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"3","page":411},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا سَالم بن نوح، ثَنَا الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أما أهل النَّار الَّذين هم أَهلهَا فَلَا يموتون فِيهَا وَلَا يحيون، وَأما الَّذين يُرِيد الله - ﵎ - إخراجهم فتميتهم النَّار، ثمَّ يخرجُون مِنْهَا، فيلقون على نهر الْحَيَاة، فيرش عَلَيْهِم من مَائِهَا، فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل، ويدخلون الْجنَّة فيسميهم أهل الْجنَّة: الجهنميين، فَيدعونَ الله - تَعَالَى - فَيذْهب ذَلِك الِاسْم عَنْهُم \".\nثَنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد، عَن النَّبِي - ﷺ َ - نَحوه.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا هدبة بن خَالِد، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يخرج قوم من النَّار بعد مَا مسهم مِنْهَا سفع، فَيدْخلُونَ الْجنَّة، فيسميهم أهل [الْجنَّة]: الجمهنميين \".\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: ثَنَا (شُعْبَة، عَن حَمَّاد) عَن ربعي، عَن حُذَيْفَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: ليخرجن أَقوام من النَّار منتنين قد محشتهم النَّار، فَيدْخلُونَ الْجنَّة برحمة الله وشفاعة الشافعين، يسمون: الجهنميين \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد وَالْحُسَيْن بن مهْدي - وَاللَّفْظ لزهير - أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن ثَابت، أَنه سمع أنس بن مَالك يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الرجل ليشفع للرجلين وَالثَّلَاثَة \".","vol":"3","page":412},{"text":"الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد، ثَنَا أَحْمد بن عمرَان الأخنسي قَالَ: سَمِعت أَبَا بكر بن عَيَّاش، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جمع الله أهل الْجنَّة صُفُوفا وَأهل النَّار صُفُوفا، فَينْظر الرجل من صُفُوف أهل النَّار إِلَى الرجل من صُفُوف أهل الْجنَّة فَيَقُول لَهُ: يَا فلَان، أما تذكر يَوْم اصطنعت إِلَيْك مَعْرُوفا فِي الدُّنْيَا. فَيَقُول: اللَّهُمَّ إِن هَذَا اصْطنع لي مَعْرُوفا فِي الدُّنْيَا. قَالَ: فَيُقَال لَهُ: خُذ بِيَدِهِ، وَأدْخلهُ الْجنَّة برحمة الله - ﷿. قَالَ أنس: أشهد أَنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُوله \".\nوَذكر الطَّحَاوِيّ أَيْضا قَالَ: ثَنَا عَليّ بن شيبَة، ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، أَنا النَّضر بن شُمَيْل، أَنا أَبُو نعَامَة الْعَدوي، ثَنَا أَبُو هنيدة الْبَراء بن نَوْفَل، عَن والان الْعَبْدي، عَن حُذَيْفَة، عَن أبي بكر الصّديق - ﵁ - قَالَ: \" أصبح رَسُول الله - ﷺ َ - ذَات يَوْم ... . \" فَذكر حَدِيثا طَويلا من حَدِيث يَوْم الْقِيَامَة، ثمَّ ذكر فِيهِ شَفَاعَة الشُّهَدَاء قَالَ: \" ثمَّ يَقُول الله - ﷿ -: أَنا أرْحم الرَّاحِمِينَ انْظُرُوا فِي النَّار هَل فِيهَا من أحد عمل خيرا قطّ، فيجدون فِي النَّار رجلا، فَيُقَال لَهُ: هَل عملت خيرا قطّ؟ فَيَقُول: لَا، غير أَنِّي أمرت وَلَدي إِذا مت فاحرقوني بالنَّار، ثمَّ اطحنوا فِي حَتَّى إِذا كنت مثل الْكحل، فاذهبوا بِي إِلَى الْبَحْر فاذروني فِي الرّيح، فوَاللَّه لَا يقدر عَليّ رب الْعَالمين أبدا، فيعاقبني إِذْ عَاقَبت نَفسِي فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِ. قَالَ الله: لم فعلت ذَلِك؟ قَالَ: من مخافتك. فَيَقُول: انْظُر ملكا، أعظم ملك، فَإِن لَك مثله وَعشرَة أَمْثَاله \".\nأَبُو نعَامَة الْعَدوي اسْمه عَمْرو بن عِيسَى بن سُوَيْد، بَصرِي ثِقَة، وَأَبُو هنيدة ثِقَة، وَكَذَلِكَ والان، وَهُوَ والان بن بيهس، وَيُقَال: والان بن قرفة، ذكر ذَلِك البُخَارِيّ - ﵀.\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، كِلَاهُمَا","vol":"3","page":413},{"text":"عَن جرير، قَالَ عُثْمَان: ثَنَا [جرير] عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عُبَيْدَة، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنِّي لأعْلم آخر أهل النَّار خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخر أهل الْجنَّة دُخُولا الْجنَّة: رجل يخرج من النَّار حبوًا، فَيَقُول الله - ﵎ - لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجنَّة. فيأتيها فيخيل إِلَيْهِ أَنَّهَا ملأى، فَيرجع، فَيَقُول: يَا رب، وَجدتهَا ملأى. فَيَقُول الله لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجنَّة. قَالَ: فيأتيها، فيخيل إِلَيْهِ أَنَّهَا ملأى، فَيَقُول: يَا رب وَجدتهَا ملأى. فَيَقُول الله لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجنَّة، فَإِن لَك مثل الدُّنْيَا وَعشرَة أَمْثَالهَا - أَو إِن لَك عشرَة أَمْثَال الدُّنْيَا - قَالَ: فَيَقُول: أَتسخر بِي - أَو تضحك بِي - وَأَنت الْملك. قَالَ: لقد رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه، قَالَ: فَكَانَ يُقَال: ذَاك أدنى أهل الْجنَّة منزلا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ لأبي كريب - قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عُبَيْدَة عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنِّي لأعرف آخر أهل النَّار خُرُوجًا من النَّار: رجل يخرج مِنْهَا زحفًا، فَيُقَال لَهُ: انْطلق فَادْخُلْ الْجنَّة. قَالَ: فَيذْهب، فَيدْخل الْجنَّة، فيجد النَّاس قد أخذُوا الْمنَازل، فَيُقَال لَهُ: أَتَذكر الزَّمَان الَّذِي كنت فِيهِ؟ فَيَقُول: نعم. فَيُقَال لَهُ: تمنى. فيتمنى، فَيُقَال لَهُ: لَك الَّذِي تمنيت وَعشرَة أَضْعَاف الدُّنْيَا. فَيَقُول: أَتسخر بِي وَأَنت الْملك. قَالَ: فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، ثَنَا ثَابت، عَن أنس، عَن ابْن مَسْعُود أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" آخر من يدْخل الْجنَّة رجل، فَهُوَ يمشي مرّة، ويكبو مرّة، وتسفعه النَّار مرّة، فَإِذا مَا جاوزها الْتفت إِلَيْهَا، فَقَالَ: تبَارك الَّذِي نجاني مِنْك، لقد أَعْطَانِي الله شَيْئا مَا أعطَاهُ","vol":"3","page":414},{"text":"أحدا من الْأَوَّلين والآخرين. فَترفع لَهُ شَجَرَة فَيَقُول: أَي رب أدنني من هَذِه الشَّجَرَة فلأستظل بظلها، وأشرب من مَائِهَا. فَيَقُول: - الله ﷿ -: يَا ابْن آدم، لعَلي إِن أعطيتكها تَسْأَلنِي غَيرهَا. فَيَقُول: لَا يَا رب. ويعاهده أَن لَا يسْأَله غَيرهَا، وربه يعذرهُ؛ لِأَنَّهُ يرى مَا لَا صَبر لَهُ عَلَيْهِ، فيدنيه مِنْهَا، فيستظل بظلها، وَيشْرب من مَائِهَا، ثمَّ ترفع لَهُ شَجَرَة هِيَ أحسن من الأولى، فَيَقُول: يَا رب، أدنني من هَذِه لأشرب من مَائِهَا، وأستظل بظلها، لَا أَسأَلك غَيرهَا. فَيَقُول: يَا ابْن آدم، ألم تعاهدني أَن لَا تَسْأَلنِي غَيرهَا. فَيَقُول: لعَلي إِن أدنيتك مِنْهَا تَسْأَلنِي غَيرهَا، فيعاهده أَن لَا يسْأَله غَيرهَا، وربه يعذرهُ؛ لِأَنَّهُ يرى مَا لَا صَبر لَهُ عَلَيْهِ فيدنيه مِنْهَا، فيستظل\nبظلها، وَيشْرب من مَائِهَا، ثمَّ ترفع لَهُ شَجَرَة عِنْد بَاب الْجنَّة هِيَ أحسن من\nالأولتين فَيَقُول: أَي رب، أدنني من هَذِه لأستظل بظلها، وأشرب من مَائِهَا، لَا\nأَسأَلك غَيرهَا. فَيَقُول: يَا ابْن آدم، ألم تعاهدني أَن لَا تَسْأَلنِي غَيرهَا؟ قَالَ. بلَى يَا\nرب لَا أَسأَلك غَيرهَا. وربه يعذرهُ؛ لِأَنَّهُ يرى مَا لَا صَبر لَهُ عَلَيْهِ، فيدنيه مِنْهَا،\nفَإِذا أدناه مِنْهَا فَيسمع أصوات أهل الْجنَّة، فَيَقُول: يَا رب أدخلنيها. فَيَقُول: يَا ابْن آدم مَا يصريني مِنْك؟ أيرضيك أَن أُعْطِيك الدُّنْيَا وَمثلهَا مَعهَا؟ قَالَ: يَا رب، أتستهزئ مني وَأَنت رب الْعَالمين؟ فَضَحِك ابْن مَسْعُود فَقَالَ: أَلا تَسْأَلُونِي مِم\nأضْحك؟ قَالَ: هَكَذَا ضحك رَسُول الله - ﷺ َ - قَالُوا: مِم تضحك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: من ضحك رب الْعَالمين حِين قَالَ: أتستهزئ مني وَأَنت رب الْعَالمين؟ فَيَقُول: إِنِّي لَا أستهزئ مِنْك، ولكنى على مَا أَشَاء قَادر \".\nثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يحيى - يَعْنِي ابْن أبي بكير - ثَنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن النُّعْمَان بن أبي عَيَّاش، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة رجل صرف الله وَجهه عَن النَّار قبل الْجنَّة، وَمثل لَهُ شَجَرَة ذَات ظلّ، فَقَالَ: أَي [رب] قدمني إِلَى هَذِه الشَّجَرَة أكون فِي ظلها ... \" وسَاق الحَدِيث بِنَحْوِ حَدِيث ابْن مَسْعُود فَلم يذكر","vol":"3","page":415},{"text":"فِيهِ: \" فَيَقُول: يَا ابْن آدم مَا يصريني مِنْك ... \" إِلَى آخر الحَدِيث، وَزَاد فِيهِ: \" ويذكره الله سل كَذَا وَكَذَا، فَإِذا انْقَطَعت بِهِ الْأَمَانِي قَالَ الله: هُوَ لَك وَعشرَة أَمْثَاله، ثمَّ يدْخل بَيته، فَيدْخل عَلَيْهِ زوجتاه من الْحور الْعين، فَيَقُولَانِ: الْحَمد لله الَّذِي أحياك وَأَحْيَانا لَك. قَالَ: فَيَقُول: مَا أعطي أحد مثل مَا أَعْطَيْت \".\nقد تقدم فِي كتاب الْإِيمَان فِي أَبْوَاب الشَّفَاعَة جملَة شافية من هَذَا الْبَاب، وَالْحَمْد لله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1352>بَاب ذكر أول من يدْخل الْجنَّة</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو بن مُحَمَّد النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَا: ثَنَا هَاشم ابْن الْقَاسِم، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن ثَابت، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" آتِي بَاب الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة فأستفتح، فَيَقُول الخازن: من أَنْت؟ فَأَقُول: مُحَمَّد. [فَيَقُول]: بك أمرت، لَا أفتح لأحد قبلك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1353>بَاب ذكر كم يدْخل الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب</span>\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَنا يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي سعيد بن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة حَدثهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" يدْخل الْجنَّة من أمتِي زمرة هم سَبْعُونَ ألفا تضيء وُجُوههم إضاءة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَقَامَ عكاشة بن مُحصن الْأَسدي يرفع نمرة عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُم. ثمَّ قَامَ رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ: يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: سَبَقَك بهَا عكاشة \".","vol":"3","page":416},{"text":"مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن أبي حَازِم - عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" ليدخلن الْجنَّة من أمتِي سَبْعُونَ ألفا، أَو سَبْعمِائة ألف - لَا يدْرِي أَبُو حَازِم أَيهمَا قَالَ - متماسكون آخذ بَعضهم بَعْضًا، لَا يدْخل أَوَّلهمْ حَتَّى يدْخل آخِرهم، وُجُوههم على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر \".\nالْبَزَّار: ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك، ثَنَا أَبُو عَاصِم الْعَبادَانِي، ثَنَا حميد، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يدْخل الْجنَّة من أمتِي سَبْعُونَ ألفا، مَعَ كل وَاحِد من السّبْعين ألفا سَبْعُونَ ألفا \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن حميد عَن أنس إِلَّا أَبُو عَاصِم. انْتهى كَلَام أبي بكر الْبَزَّار - ﵀.\nأَبُو عَاصِم اسْمه عبد الله بن عبيد الله، قَالَ ابْن أبي حَاتِم: حَدثنِي أبي قَالَ: ثَنَا عَمْرو بن عَليّ قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِم الْعَبادَانِي وَكَانَ صَدُوقًا ثِقَة. وَقَالَ يحيى بن معِين: أَبُو عَاصِم الْعَبادَانِي صَالح الحَدِيث مَا بِهِ بَأْس. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: أَبُو عَاصِم شيخ.\nالتِّرْمِذِيّ حَدثنَا الْحسن بن عَرَفَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي، سَمِعت أَبَا أُمَامَة يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" وَعَدَني رَبِّي أَن يدْخل الْجنَّة من أمتِي سبعين ألفا لَا حِسَاب عَلَيْهِم وَلَا عَذَاب، مَعَ كل ألف سَبْعُونَ ألفا، وَثَلَاث حثيات من حثياته \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا ابْن أبي عدي، ثَنَا هِشَام ابْن عبد الله بن أبي عبد الله، عَن يحيى بن أبي كثير.","vol":"3","page":417},{"text":"أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا هِشَام الدستوَائي، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن هِلَال بن أبي مَيْمُونَة، عَن عَطاء بن يسَار، عَن رِفَاعَة بن عرابة قَالَ: \" كُنَّا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - حَتَّى إِذا كُنَّا بالقديد - أَو قَالَ: بِقديد - جعل رجال منا يستأذنون إِلَى أَهْليهمْ، فَيَأْذَن لَهُم، فَحَمدَ الله، وَقَالَ خيرا، ثمَّ قَالَ: مَا بَال شقّ الشَّجَرَة الَّذِي يَلِي رَسُول الله - ﷺ َ - أبْغض إِلَيْكُم من الشق الآخر؟ فَلم تَرَ عِنْد ذَلِك [من] الْقَوْم إِلَّا باكيًا، فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، إِن الَّذِي يستأذنك بعد هَذَا لسفيه - وَقَالَ أَبُو بكر: لشقي - فَحَمدَ الله، وَقَالَ خيرا، وَقَالَ: أشهد عِنْد الله إِلَّا يَمُوت عبد يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله من قبله، ثمَّ يسدد إِلَّا سلك فِي الْجنَّة. ثمَّ قَالَ: وَعَدَني رَبِّي أَن يدْخل الْجنَّة من أمتِي سبعين ألفا لَا حِسَاب عَلَيْهِم وَلَا عَذَاب، وَإِنِّي لأرجو أَلا يدخلوها حَتَّى تبوءوا أَنْتُم وَمن صلح من أزواجكم وذرياتكم مسَاكِن الْجنَّة \".\nاللَّفْظ لأبي دَاوُد، حَدِيث أبي بكر بِمَعْنَاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1354>بَاب مَا أول طَعَام أهل الْجنَّة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا حَامِد بن عمر البكراوي، عَن بشر بن الْمفضل، ثَنَا حميد، عَن أنس بن مَالك \" أَن عبد الله بن سَلام بلغه مقدم النَّبِي - ﷺ َ - الْمَدِينَة، فَأَتَاهُ يسْأَله، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلك عَن ثَلَاث لَا يعلمهُنَّ إِلَّا نَبِي: مَا أول أَشْرَاط السَّاعَة؟ وَمَا أول طَعَام يَأْكُلهُ أهل الْجنَّة؟ وَمَا بَال الْوَلَد ينْزع إِلَى أَبِيه أَو إِلَى أمه؟ قَالَ: أَخْبرنِي بِهِ جِبْرِيل آنِفا. قَالَ ابْن سَلام: ذَلِك عَدو الْيَهُود من الْمَلَائِكَة. قَالَ: أما أول أَشْرَاط السَّاعَة: فَنَار تَحْشُرهُمْ من الْمشرق إِلَى الْمغرب، وَأما أول طَعَام يَأْكُلهُ أهل الْجنَّة فَزِيَادَة كبد الْحُوت، وَأما الْوَلَد فَإِذا سبق مَاء الرجل مَاء الْمَرْأَة نزع الْوَلَد، فَإِذا سبق مَاء الْمَرْأَة مَاء الرجل نزعت الْوَلَد. قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَنَّك رَسُول الله. قَالَ: يَا رَسُول الله، إِن الْيَهُود قوم بهت، فَسلم عني قبل أَن يعلمُوا إسلامي.","vol":"3","page":418},{"text":"فَجَاءَت الْيَهُود، فَقَالَ: أَي رجل عبد الله فِيكُم قَالُوا: خيرنا وَابْن خيرنا، وأفضلنا وَابْن أفضلنا. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أَرَأَيْتُم إِن أسلم عبد الله بن سَلام؟ قَالُوا: أَعَاذَهُ الله من ذَلِك. فَأَعَادَ عَلَيْهِم، فَقَالُوا مثل ذَلِك، فَخرج إِلَيْهِم عبد الله، فَقَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله. فَقَالُوا: شَرنَا وَابْن شَرنَا. وتنقصوه، قَالَ: هَذَا كنت أَخَاف يَا رَسُول الله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1355>بَاب من صفة الْجنَّة وَمَا أعد الله لأَهْلهَا فِيهَا</span>\nمُسلم: حَدثنَا سعيد بن عَمْرو الأشعثي وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَ زُهَيْر: ثَنَا، وَقَالَ سعيد: أَنا سُفْيَان، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" قَالَ الله - ﷿ -: أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ، وَلَا أذن سَمِعت، وَلَا خطر على قلب بشر. مصداق ذَلِك فِي كتاب الله - ﷿ - ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها مائَة سنة \".\nوثنا قُتَيْبَة، ثَنَا الْمُغيرَة الْحزَامِي، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِمثلِهِ، وَزَاد: \" لَا يقطعهَا \".","vol":"3","page":419},{"text":"قَالَ مُسلم: وثنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، أَنا المَخْزُومِي، ثَنَا وهيب، عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها مائَة عَام لَا يقطعهَا \".\nقَالَ أَبُو حَازِم: فَحدثت بِهِ النُّعْمَان بن أبي عَيَّاش، فَقَالَ: حَدثنِي أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن فِي الْجنَّة شَجَرَة يسير الرَّاكِب الْجواد الْمُضمر السَّرِيع مائَة عَام مَا يقطعهَا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان وَعبد الرَّحِيم بن سُلَيْمَان، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، ثَنَا أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَقُول الله - ﷿ -: أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ، وَلَا أذن سَمِعت، وَلَا خطر على قلب بشر. اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ وَفِي الْجنَّة شَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها مائَة عَام لَا يقطعهَا، واقرءوا إِن شِئْتُم: ﴿وظل مَمْدُود﴾ وَمَوْضِع سَوط فِي الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، واقرءوا إِن شِئْتُم: ^) فَمن زحزح عَن النَّار وَأدْخل الْجنَّة فقد فَازَ وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاع الْغرُور﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا فليح بن سُلَيْمَان، ثَنَا هِلَال بن عَليّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ:","vol":"3","page":420},{"text":"\" إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها مائَة سنة، واقرءوا إِن شِئْتُم: ﴿وظل مَمْدُود﴾ \".\n\" وَلَقَاب قَوس أحدكُم فِي الْجنَّة خير مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس، أَو تغرب \".\nالتِّرْمِذِيّ: ثَنَا أَبُو سعيد الْأَشَج، ثَنَا زِيَاد بن الْحسن بن الْفُرَات الْقَزاز، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا فِي الْجنَّة شَجَرَة إِلَّا وساقها من ذهب \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد، ثَنَا ابْن وهب، حَدثنِي مَالك بن أنس، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله - ﷿ - يَقُول لأهل الْجنَّة: يَا أهل الْجنَّة. فَيَقُولُونَ: لبيْك رَبنَا وَسَعْديك، وَالْخَيْر فِي يَديك. فَيَقُول: هَل رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لنا لَا نرضى يَا رب، وَقد أَعطيتنَا مَا لم تعط أحدا من خلقك. فَيَقُول: أَلا أُعْطِيكُم أفضل من ذَلِك. فَيَقُولُونَ: يَا رب، وَأي شَيْء أفضل من ذَلِك؟ فَيَقُول: أحل عَلَيْكُم رِضْوَانِي، فَلَا أَسخط عَلَيْكُم بعده أبدا \".\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي مَالك بن أنس، عَن صَفْوَان بن سليم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن أهل الْجنَّة ليتراءون [أهل الغرف] من فَوْقهم كَمَا","vol":"3","page":421},{"text":"تتراءون الْكَوْكَب الدُّرِّي الغابر من الْأُفق من الْمشرق أَو الْمغرب لتفاضل مَا بَينهم. قَالُوا: يَا رَسُول الله، تِلْكَ منَازِل الْأَنْبِيَاء لَا يبلغهَا غَيرهم. قَالَ: بلَى وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ رجال آمنُوا بِاللَّه، وَصَدقُوا الْمُرْسلين \".\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، جَمِيعًا عَن ابْن علية - وَاللَّفْظ ليعقوب - قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن علية، أَنا أَيُّوب، عَن مُحَمَّد قَالَ: \" إِمَّا تفاخروا وَإِمَّا تَذَاكَرُوا: الرِّجَال أَكثر فِي الْجنَّة أم النِّسَاء؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: أَو لم يقل أَبُو الْقَاسِم - ﷺ َ -: إِن أول زمرة تدخل الْجنَّة على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر، وَالَّتِي تَلِيهَا على أَضْوَأ كَوْكَب دري فِي السَّمَاء، لكل امْرِئ مِنْهُم زوجتان اثْنَتَانِ يرى مخ سوقهما من وَرَاء اللَّحْم، وَمَا فِي الْجنَّة أعزب \".\nثَنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن أَيُّوب، عَن ابْن سِيرِين قَالَ: \" اخْتصم الرِّجَال وَالنِّسَاء أَيهمْ فِي الْجنَّة أَكثر فسألوا أَبَا هُرَيْرَة، فَقَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِم - ﷺ َ -. . \" مثل حَدِيث ابْن علية.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا أبي، عَن فُضَيْل بن مَرْزُوق، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن أول زمرة يدْخلُونَ الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة ضوء وُجُوههم على مثل ضوء الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر، والزمرة الثَّانِيَة على مثل أحسن كَوْكَب دري فِي السَّمَاء، لكل رجل مِنْهُم زوجتان، على كل زَوْجَة سَبْعُونَ حلَّة يرى مخ سَاقهَا من وَرَائِهَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة وَزُهَيْر بن حَرْب - وَاللَّفْظ لقتيبة - قَالَا: ثَنَا جرير، عَن عمَارَة، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن","vol":"3","page":422},{"text":"أول زمرة يدْخلُونَ الْجنَّة على صور الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر، وَالَّذين يَلُونَهُمْ على أَشد كَوْكَب دري فِي السَّمَاء إضاءة، لَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يتمخطون، وَلَا يَتْفلُونَ، أمشاطهم الذَّهَب، ورشحهم الْمسك، ومجامرهم الألوة، وأزواجهم الْحور الْعين، أَخْلَاقهم على خلق رجل وَاحِد، على صُورَة أَبِيهِم آدم - ﵇ - سِتُّونَ ذِرَاعا فِي السَّمَاء \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أول زمرة تدخل الْجنَّة من أمتِي على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ على أَشد نجم فِي السَّمَاء إضاءة، ثمَّ هم بعد ذَلِك منَازِل، لَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يتمخطون، وَلَا يبزقون، أمشاطهم الذَّهَب، ومجامرهم الألوة، ورشحهم الْمسك، وأخلاقهم على خلق رجل وَاحِد على طول أَبِيهِم - آدم ﵇ - سِتُّونَ ذِرَاعا \" قَالَ ابْن أبي شيبَة: \" على خلق رجل \" وَقَالَ أَبُو كريب: \" على خلق \" وَقَالَ ابْن أبي شيبَة: \" على صُورَة أَبِيهِم \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا، وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أول زمرة تلج الْجنَّة صورهم على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَا يبصقون فِيهَا، وَلَا يتمخطون، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ فِيهَا، آنيتهم وأمشاطهم من الذَّهَب وَالْفِضَّة، ومجامرهم من الألوة، ورشحهم الْمسك، وَلكُل وَاحِد مِنْهُم زوجتان يرى مخ سوقهما من وَرَاء اللَّحْم من الْحسن، لَا اخْتِلَاف بَينهم وَلَا تباغض، قُلُوبهم قلب وَاحِد يسبحون الله بكرَة وعشيًا \".","vol":"3","page":423},{"text":"مُسلم: حَدثنَا الْحسن الْحلْوانِي، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَأْكُل أهل الْجنَّة فِيهَا وَيَشْرَبُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يتمخطون، وَلَا يَبُولُونَ، وَلَكِن طعامهم ذَلِك جشاء كَرَشْحِ الْمسك، يُلْهمُون التَّسْبِيح وَالْحَمْد كَمَا يُلْهمُون النَّفس \".\nالْبَزَّار \" حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن ثُمَامَة بن عقبَة، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: \" جَاءَ رجل من الْيَهُود إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِم، تزْعم أَن أهل الْجنَّة يَأْكُلُون وَيَشْرَبُونَ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن الرجل مِنْهُم ليؤتى قُوَّة مائَة رجل فِي الْأكل وَالشرب وَالْجِمَاع والشهوة. قَالَ: فَإِن الَّذِي يَأْكُل وَيشْرب يكون لَهُ الْحَاجة. قَالَ: عرق يفِيض مثل ريح الْمسك، فَإِذا كَانَ ذَلِك ضمر لَهُ بَطْنه \".\nقَالَ أَبُو بكر: لَا نعلم حدث الْأَعْمَش عَن ثُمَامَة غير يَعْنِي هَذَا الحَدِيث، وحديثًا آخر. انْتهى كَلَام أبي بكر.\nقَالَ يحيى بن معِين: ثُمَامَة بن عقبَة ثِقَة. ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، أخبرنَا عبد الله بن مسلمة، عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُسلم، عَن أَبِيه، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - مَا الْكَوْثَر؟ قَالَ: ذَلِك نهر أعطانيه الله - يَعْنِي: فِي الْجنَّة - أَشد بَيَاضًا من اللَّبن، وَأحلى من الْعَسَل، فِيهِ طير أعناقها كأعناق الجزر. قَالَ عمر: إِن هَذِه لناعمة. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: آكلها أنعم مِنْهَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وَمُحَمّد بن عبد الله بن مُسلم هُوَ ابْن أخي ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ، وَعبد الله بن مُسلم قد روى عَن ابْن عمر.","vol":"3","page":424},{"text":"مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من يدْخل الْجنَّة ينعم لَا يبأس، لَا تبلى ثِيَابه، وَلَا يفنى شبابه \". مُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعبد بن حميد - وَاللَّفْظ لإسحاق - قَالَ: أَنا عبد الرَّزَّاق قَالَ: قَالَ الثَّوْريّ: حَدثنِي أَبُو إِسْحَاق، أَن الْأَغَر حَدثهُ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يُنَادي مُنَاد: إِن لكم أَن تصحوا فَلَا تسقموا أبدا، وَإِن لكم أَن تحيوا فَلَا تَمُوتُوا أبدا [وَإِن لكم أَن تشبوا فَلَا تهرموا أبدا] وَإِن لكم أَن تنعموا فَلَا تبأسوا أبدا. فَذَلِك قَوْله ﷿ -: ﴿ونودوا أَن تلكم الْجنَّة أورثتموها بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ .\nمُسلم: حَدثنِي سعيد بن مَنْصُور، عَن أبي قدامَة - وَهُوَ الْحَارِث بن عبيد - عَن أبي عمرَان الْجونِي، عَن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - (قَالَ): \" إِن لِلْمُؤمنِ فِي الْجنَّة لخيمة من لؤلؤة وَاحِدَة مجوفة طولهَا سِتُّونَ ميلًا، لِلْمُؤمنِ فِيهَا أهلون يطوف عَلَيْهِم الْمُؤمن، فَلَا يرى بَعضهم بَعْضًا \".\nوحَدثني أَبُو غَسَّان المسمعي، ثَنَا أَبُو عبد الصَّمد، ثَنَا أَبُو عمرَان بِهَذَا الْإِسْنَاد، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" فِي الْجنَّة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضهَا سِتُّونَ ميلًا فِي كل زَاوِيَة مِنْهَا أهل مَا يرَوْنَ الآخرين يطوف عَلَيْهِم الْمُؤمن \".","vol":"3","page":425},{"text":"وثنا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا همام، عَن أبي عمرَان بِهَذَا الْإِسْنَاد، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: الْخَيْمَة درة طولهَا فِي السَّمَاء سِتُّونَ ميلًا، فِي كل زَاوِيَة مِنْهَا أهل لِلْمُؤمنِ لَا يراهم الْآخرُونَ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن حميد، عَن أنس أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لغدوة فِي سَبِيل الله أَو رَوْحَة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَاب قَوس أحدكُم أَو مَوضِع يَده فِي الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَو أَن امْرَأَة من نسَاء أهل الْجنَّة اطَّلَعت إِلَى الأَرْض لَأَضَاءَتْ مَا بَينهمَا، ولملأت مَا بَينهمَا ريحًا، ونصيفها على رَأسهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، أَنا حرمي بن حَفْص، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن علاثة، حَدثنِي الْعَلَاء بن عبد الله، أَنا حنان بن خَارِجَة حَدثهُ، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: \" بَينا نَحن عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - إِذْ جَاءَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أخبرنَا عَن ثِيَاب الْجنَّة أخلق تخلق أَو نسج تنسج؟ فَضَحِك بعض الْقَوْم، فَقَالَ لَهُم: تضحكون أَن جَاهِلا يسْأَل عَالما؟ فَجَلَسَ يَسِيرا أَو قَلِيلا فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَيْن السَّائِل عَن ثِيَاب الْجنَّة؟ قَالَ: هَا هُوَ ذَا يَا رَسُول الله. قَالَ: بل تشقق عَنْهَا ثَمَر الْجنَّة. قَالَهَا ثَلَاثًا \".\nحنان لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار ومحمود بن غيلَان قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن عمرَان الْقطَّان، عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يعْطى الْمُؤمن فِي الْجنَّة قُوَّة كَذَا وَكَذَا من الْجِمَاع. قيل: يَا رَسُول الله، أَو يُطيق","vol":"3","page":426},{"text":"ذَلِك؟ قَالَ: يعْطى قُوَّة مائَة \".\nوَفِي الْبَاب عَن زيد بن أَرقم، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث قَتَادَة عَن أنس إِلَّا من حَدِيث عمرَان الْقطَّان.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن ثَوَاب، ثَنَا حُسَيْن - يَعْنِي ابْن عَليّ - عَن زَائِدَة، عَن هِشَام، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قيل: يَا رَسُول الله، أنفضي إِلَى نسائنا فِي الْجنَّة؟ فَقَالَ: إِي وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، إِن الرجل ليفضى فِي الْيَوْم الْوَاحِد إِلَى مائَة عذراء \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن هِشَام عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا حُسَيْن ابْن عَليّ.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أَنا عَاصِم بن عَليّ، ثَنَا المَسْعُودِيّ، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه: \" أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَل فِي الْجنَّة من خيل؟ قَالَ: إِن الله أدْخلك الْجنَّة فَلَا تشَاء أَن تحمل فِيهَا على فرس من ياقوتة حَمْرَاء يطير بك فِي الْجنَّة حَيْثُ شِئْت. قَالَ: وَسَأَلَهُ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَل فِي الْجنَّة من إبل؟ قَالَ: فَلم يقل لَهُ مَا قَالَ لصَاحبه، قَالَ: إِن يدْخلك الله الْجنَّة يكن لَك فِيهَا مَا اشتهت نَفسك ولذت عَيْنك \".\nروى عَلْقَمَة [عَن] عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن النَّبِي - ﷺ َ - نَحوه بِمَعْنَاهُ قَالَ: وَهَذَا أصح من حَدِيث المَسْعُودِيّ.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أَنا يزِيد بن هَارُون، أَنا همام، ثَنَا زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن رَسُول الله - ﷺ َ -","vol":"3","page":427},{"text":"قَالَ: \" فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، والفردوس أَعْلَاهَا دَرَجَة، وَمِنْهَا تفجر أَنهَار الْجنَّة الْأَرْبَعَة، وَمن فَوْقهَا يكون الْعَرْش، فَإِذا أسلمتم الله فسلوه الفردوس \".\nحَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا يزِيد بن هَارُون بِإِسْنَادِهِ نَحوه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَبَّاس الْعَنْبَري، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا إِسْرَائِيل، عَن مُحَمَّد بن جحادة، عَن عَطاء، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ مائَة عَام \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْجريرِي، عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد \" أَن ابْن صياد سَأَلَ النَّبِي - ﷺ َ - عَن تربة الْجنَّة؟ فَقَالَ درمكة بَيْضَاء مسك خَالص \".\nمُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا بشر - يَعْنِي ابْن مفضل - عَن أبي مسلمة، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد قَالَ: \" قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لِابْنِ صياد: مَا تربة الْجنَّة؟ قَالَ: درمكة بَيْضَاء مسك يَا أَبَا الْقَاسِم. قَالَ: صدقت \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا هِشَام بن عمار، عَن يحيى بن حَمْزَة، حَدثنِي زيد بن وَاقد، حَدثنِي خَالِد بن عبد الله بن حُسَيْن، حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من لبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة، وَمن شرب الْخمر فِي الدُّنْيَا لم يشْربهَا فِي الْآخِرَة، وَمن شرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة فِي الدُّنْيَا لم يشرب فِيهَا فِي الْآخِرَة. ثمَّ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لِبَاس أهل الْجنَّة، وشراب أهل الْجنَّة، وآنية أهل الْجنَّة \".","vol":"3","page":428},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الصَّمد، عَن أبي عمرَان، عَن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" جنتان من فضَّة آنيتهما وَمَا فيهمَا، وجنتان من ذهب آنيتهما وَمَا فيهمَا، وَمَا بَين الْقَوْم وَبَين أَن ينْظرُوا إِلَى رَبهم إِلَّا رِدَاء الْكبر على وَجهه فِي جنَّة عدن \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن أنس أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أدخلت الْجنَّة فَإِذا فِيهَا جنابذ اللُّؤْلُؤ، وَإِذا ترابها الْمسك \".\nهَذَا مُخْتَصر من حَدِيث طَوِيل قد تقدم فِي أول الْكتاب فِي بَاب الْإِسْرَاء.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا الْجريرِي، عَن حَكِيم بن مُعَاوِيَة، عَن أَبِيه عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن فِي الْجنَّة بَحر المَاء، وبحر الْعَسَل، وبحر الْخمر، وبحر اللَّبن، ثمَّ تشقق الْأَنْهَار [بعد] \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح، وَحَكِيم بن مُعَاوِيَة هُوَ وَالِد بهز بن حَكِيم، والجريري اسْمه سعيد بن إِيَاس، ويكنى أَبَا مَسْعُود.","vol":"3","page":429},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا مُحَمَّد بن مطرف، ثَنَا أَبُو حَازِم، عَن سهل بن سعد، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" فِي الْجنَّة ثَمَانِيَة أَبْوَاب، فِيهَا بَاب يُسمى الريان لَا يدْخلهُ إِلَّا الصائمون \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا بنْدَار، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن عَامر الْأَحول، عَن أبي الصّديق النَّاجِي، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْمُؤمن إِذا اشْتهى الْوَلَد فِي الْجنَّة كَانَ حمله وَوَضعه وسنه فِي سَاعَة كَمَا يَشْتَهِي \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَقد اخْتلف أهل الْعلم فِي هَذَا، فَقَالَ بَعضهم: فِي الْجنَّة جماع، وَلَا يكون ولد، هَكَذَا رُوِيَ عَن طَاوس وَمُجاهد وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَقَالَ مُحَمَّد: قَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم فِي حَدِيث النَّبِي - ﷺ َ - \" إِذا اشْتهى الْمُؤمن الْوَلَد [فِي الْجنَّة] كَانَ فِي سَاعَة كَمَا يَشْتَهِي \" وَلَكِن لَا يَشْتَهِي. قَالَ مُحَمَّد: وَقد رُوِيَ عَن أبي رزين الْعقيلِيّ عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن أهل الْجنَّة لَا يكون لَهُم فِيهَا ولد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1356>بَاب مَا جَاءَ أَن أهل الْجنَّة لَا ينامون</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْفضل بن يَعْقُوب، ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ، عَن سُفْيَان، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر قَالَ: \" قيل: يَا رَسُول الله، أَيَنَامُ أهل الْجنَّة؟ قَالَ: النّوم أَخُو الْمَوْت \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا أسْندهُ عَن ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر إِلَّا الثَّوْريّ وَلَا عَن الثَّوْريّ إِلَّا الْفرْيَابِيّ.","vol":"3","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1357>بَاب مَا جَاءَ فِي زِيَارَة أهل الْجنَّة رَبهم</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا هِشَام بن عمار، ثَنَا عبد الحميد ابْن حبيب بن أبي الْعشْرين، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا حسان بن عَطِيَّة، عَن سعيد بن الْمسيب \" أَنه لَقِي أَبَا هُرَيْرَة، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: أسأَل الله أَن يجمع بيني وَبَيْنك فِي سوق الْجنَّة. فَقَالَ سعيد: أفيها سوق؟ قَالَ: نعم، أَخْبرنِي رَسُول الله - ﷺ َ - أَن أهل الْجنَّة إِذا دخلوها نزلُوا فِيهَا بِفضل أَعْمَالهم، ثمَّ يُؤذن فِي مِقْدَار يَوْم الْجُمُعَة من أَيَّام الدُّنْيَا فيزورون رَبهم، ويبرز لَهُم عَرْشه، ويتبدى لَهُم فِي رَوْضَة من رياض الْجنَّة، فتوضع لَهُم مَنَابِر من نور، ومنابر من لُؤْلُؤ، ومنابر بن ياقوت، ومنابر من زبرجد، ومنابز من ذهب، ومنابر من فضَّة، وَيجْلس أَدْنَاهُم - وَمَا فيهم من دني - على كُثْبَان الْمسك والكافور أَن يرَوْنَ مَا أَصْحَاب الكراسي بِأَفْضَل مِنْهُم مَجْلِسا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قلت: يَا رَسُول الله، وَهل نرى رَبنَا؟ قَالَ: نعم، قَالَ: هَل تتمارون فِي رُؤْيَة الشَّمْس وَالْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: كَذَلِك لَا تتمارون فِي رُؤْيَة ربكُم، وَلَا يبْقى فِي ذَلِك الْمجْلس رجل إِلَّا حاضره الله محاضرة حَتَّى يَقُول للرجل مِنْهُم: يَا فلَان ابْن فلَان، أَتَذكر يَوْم قلت كَذَا وَكَذَا. فيذكر بعض غدراته فِي الدُّنْيَا، فَيَقُول: يَا رب أفلم تغْفر لي. فَيَقُول: بلَى، فسعة مغفرتي بلغت بك منزلتك هَذِه. فَبَيْنَمَا هم على ذَلِك، غشيتهم سَحَابَة من فَوْقهم فأمطرت عَلَيْهِم طيبا لم يَجدوا مثل رِيحه شَيْئا قطّ، وَيَقُول رَبنَا: قومُوا إِلَى مَا أَعدَدْت لكم من الْكَرَامَة فَخُذُوا مَا اشتهيتم. فنأتي سوقًا قد حفت بِهِ الْمَلَائِكَة [فِيهِ] مَا لم تنظر الْعُيُون إِلَى مثله وَلم تسمع الآذان، وَلم يخْطر على الْقُلُوب، (فَيجْعَل) لنا مَا اشتهينا لَيْسَ يُبَاع فِيهَا وَلَا يشترى، وَفِي ذَلِك السُّوق يلقى أهل الْجنَّة بَعضهم بَعْضًا، فَيقبل الرجل ذُو الْمنزلَة المرتفعة فَيلقى من هُوَ دونه - وَمَا فيهم دني - فيروعه مَا يرى عَلَيْهِ من اللبَاس، فَمَا يَنْقَضِي آخر حَدِيثه حَتَّى يتخيل إِلَيْهِ مَا هُوَ أحسن مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنه لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يحزن فِيهَا، ثمَّ ننصرف إِلَى مَنَازلنَا، فتتلقانا أَزوَاجنَا فيقلن: مرْحَبًا","vol":"3","page":431},{"text":"وَأهلا لقد جِئْت وَإِن بك من الْجمال أفضل مِمَّا فارقتنا عَلَيْهِ. فَيَقُول: إِنَّا جالسنا الْيَوْم رَبنَا الْجَبَّار - ﷻ - وبحقنا أَن ننقلب بِمثل مَا انقلبنا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1358>بَاب</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا حَمَّاد ابْن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن صُهَيْب، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾ قَالَ: إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة نَادَى مُنَاد: إِن لكم عِنْد الله موعدًا. قَالُوا: ألم يبيض وُجُوهنَا، وينجينا من النَّار، ويدخلنا الْجنَّة؟ قَالُوا: بلَى. قَالَ: فَيكْشف الْحجاب، قَالَ: فوَاللَّه مَا أَعْطَاهُم شَيْئا أحب إِلَيْهِم من النّظر إِلَيْهِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث إِنَّمَا أسْندهُ حَمَّاد بن سَلمَة وَرَفعه، وروى سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة هَذَا الحَدِيث عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَوْله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1359>بَاب مَا جَاءَ أَن فِي الْجنَّة سوقًا</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن عبد الْجَبَّار الْبَصْرِيّ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن فِي الْجنَّة لسوقًا يأتونها كل جُمُعَة، فتهب ريح الشمَال فتحثو فِي وُجُوههم وثيابهم","vol":"3","page":432},{"text":"فيزدادون حسنا وجمالًا فيرجعون إِلَى أَهْليهمْ وَقد ازدادوا حسنا وجمالًا فَيَقُولُونَ لَهُم أهلوهم: وَالله لقد ازددتم بَعدنَا حسنا وجمالًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1360>بَاب من صفة النَّار وَصفَة أَهلهَا وَمَا أعد الله لَهُم فِيهَا</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، ثَنَا أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لما خلق الله الْجنَّة وَالنَّار أرسل جِبْرِيل إِلَى الْجنَّة، فَقَالَ: انْظُر إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعدَدْت لأَهْلهَا فِيهَا. قَالَ: فَجَاءَهَا وَنظر إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أعد الله لأَهْلهَا فِيهَا، قَالَ: فَرجع إِلَيْهِ، قَالَ: فوعزتك لَا يسمع بهَا أحد إِلَّا دَخلهَا. فَأمر بهَا فحفت بالمكاره، فَقَالَ: ارْجع إِلَيْهَا فَانْظُر مَا أَعدَدْت لأَهْلهَا فِيهَا. قَالَ: فَرجع إِلَيْهَا فَإِذا هِيَ قد حفت بالمكاره، فَرجع إِلَيْهِ فَقَالَ: وَعزَّتك لقد خفت أَن لَا يدخلهَا أحد. قَالَ: فَذهب إِلَى النَّار فَانْظُر إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعدَدْت لأَهْلهَا فِيهَا. فَإِذا هِيَ يركب بَعْضهَا بَعْضًا، فَرجع إِلَيْهِ فَقَالَ: وَعزَّتك لَا يسمع بهَا أحد فيدخلها. فَأمر بهَا فحفت بالشهوات، فَقَالَ: ارْجع إِلَيْهَا. فَرجع إِلَيْهَا فَقَالَ: وَعزَّتك لقد خشيت أَن لَا ينجو مِنْهَا أحد إِلَّا دَخلهَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، عَن الْعَلَاء بن خَالِد الْكَاهِلِي، عَن شَقِيق، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يُؤْتى بجهنم يَوْمئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ ألف زِمَام، مَعَ كل زِمَام سَبْعُونَ ألف ملك يجرونها \".","vol":"3","page":433},{"text":"مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الْمُغيرَة - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" نَاركُمْ هَذِه الَّتِي يُوقد ابْن آدم جُزْء من سبعين جُزْءا من حر جَهَنَّم. قَالُوا: وَالله إِن كَانَت لكَافِيَة يَا رَسُول الله. قَالَ: فَإِنَّهَا فضلت عَلَيْهَا [بِتِسْعَة] وَسِتِّينَ جُزْءا كلهَا مثل حرهَا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا يحيى بن أبي بكير، ثَنَا شريك، عَن عَاصِم - هُوَ ابْن بَهْدَلَة - عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أوقد على النَّار ألف سنة حَتَّى احْمَرَّتْ، ثمَّ أوقد عَلَيْهَا ألف سنة حَتَّى ابْيَضَّتْ، ثمَّ أوقد عَلَيْهَا ألف سنة حَتَّى اسودت، فَهِيَ سَوْدَاء مظْلمَة \".\nروى هَذَا مَوْقُوفا، قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهُوَ أصح - يَعْنِي: الْمَوْقُوف - قَالَ: وَلَا نعلم أحدا رَفعه غير يحيى بن أبي بكير عَن شريك.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب، ثَنَا خلف بن خَليفَة، ثَنَا يزِيد بن كيسَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذْ سمع وجبة، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ قَالَ: قُلْنَا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: هَذَا حجر رمي بِهِ فِي النَّار مُنْذُ سبعين خَرِيفًا، فَهُوَ يهوي فِي النَّار الْآن حِين انْتهى إِلَى قعرها \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، أَنا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿اتَّقوا الله حق تُقَاته وَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ﴾ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَو أَن قَطْرَة من الزقوم قطرت فِي الدُّنْيَا لأفسدت على أهل الدُّنْيَا مَعَايشهمْ، فَكيف بِمن يكون","vol":"3","page":434},{"text":"طَعَامه \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد، أَنا عبد الله، عَن سعيد بن يزِيد أبي شُجَاع، عَن أبي السَّمْح، عَن عِيسَى بن هِلَال الصَّدَفِي، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَو أَن رضاضة مثل هَذِه - وَأَشَارَ إِلَى مثل الجمجمة - أرْسلت من السَّمَاء إِلَى الأَرْض، وَهِي مسيرَة خَمْسمِائَة سنة لبلغت إِلَى الأَرْض قبل اللَّيْل، وَلَو أَنَّهَا أرْسلت من رَأس السلسلة لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا اللَّيْل وَالنَّهَار قبل أَن تبلغ أَصْلهَا أَو قعرها \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا إِسْنَاد حسن صَحِيح.\nقَاسم بن أصبغ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة، ثَنَا حَفْص بن مُحَمَّد، ثَنَا إِسْحَاق ابْن يسَار، ثَنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن دراج أبي السَّمْح، عَن أبي الْهَيْثَم، عَن أبي سعيد، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَو أَن دلوًا من غسلين يهراق فِي الدُّنْيَا لأنتن أهل الدُّنْيَا \".\nوَبِهَذَا الْإِسْنَاد، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" ويل وَاد فِي جَهَنَّم يهوي فِيهِ الْكَافِر أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قبل أَن يبلغ قَعْره، والصعود جبل من نَار يتَصَعَّد فِيهِ سبعين خَرِيفًا، ثمَّ يهوي كَذَلِك أبدا \".\nقَالَ قَاسم: وثنا مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة، ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد، ثَنَا يزِيد - هُوَ ابْن خَالِد بن يزِيد بن عبد الله بن موهب - ثَنَا ابْن وهب بِهَذَا الْإِسْنَاد أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَو أَن مِقْمَعًا من حَدِيد وضع فِي الأَرْض، فَاجْتمع الثَّقَلَان مَا أَقلوهُ من الأَرْض \".","vol":"3","page":435},{"text":"وَهَذَا الْإِسْنَاد عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَو ضرب بمقمع من حَدِيد الْجَبَل لتفتت، فَصَارَ غبارًا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُعَاوِيَة [الجُمَحِي]، حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يخرج عنق من النَّار يَوْم الْقِيَامَة لَهَا عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينْطق يَقُول: إِنِّي وكلت بِثَلَاث: بِكُل جَبَّار عنيد، وكل من دَعَا مَعَ الله إِلَهًا آخر وبالمصورين \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد، أخبرنَا عبد الله، عَن سعيد بن يزِيد أبي شُجَاع، عَن أبي السَّمْح، عَن أبي الْهَيْثَم، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" ﴿وهم فِيهَا كَالِحُونَ﴾ قَالَ: تَشْوِيه النَّار فتقلص شفته الْعليا حَتَّى تبلغ وسط رَأسه، وَتَسْتَرْخِي شفته السُّفْلى حَتَّى تضرب سرته \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، وَأَبُو الْهَيْثَم اسْمه سُلَيْمَان ابْن عَمْرو العتواري، وَكَانَ يَتِيما فِي حجر أبي سعيد.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد، أخبرنَا عبد الله، أَنا صَفْوَان بن عَمْرو، عَن عبيد الله بن بسر، عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" فِي قَوْله: ﴿يسقى من مَاء صديد، بتجرعه﴾ قَالَ: يقرب إِلَى فِيهِ فيكرهه، فَإِذا أدني مِنْهُ شوي وَجهه وَوَقعت فَرْوَة رَأسه، فَإِذا شربه قطع أمعاءه حَتَّى تخرج من دبره يَقُول الله: ﴿وَسقوا مَاء حميمًا فَقطع أمعاهم﴾ وَيَقُول: ﴿وَإِن يستغيوثوا يغاثوا بِمَاء كَالْمهْلِ يشوي","vol":"3","page":436},{"text":"الْوُجُوه بئس الشَّرَاب﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، وَهَكَذَا قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل عَن عبيد الله بن بسر، وَلَا نَعْرِف عبيد الله [بن بسر إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث] وَقد روى صَفْوَان بن عَمْرو عَن عبد الله بن بسر صَاحب النَّبِي - ﷺ َ - غير هَذَا الحَدِيث.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد، أَنا عبد الله، أَنا سعيد بن يزِيد، عَن أبي السَّمْح، عَن ابْن حجيرة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الْحَمِيم ليصب على رُءُوسهم فَينفذ الْحَمِيم حَتَّى يخلص إِلَى جَوْفه، فيسلت مَا فِي جَوْفه حَتَّى يَمْرُق من قَدَمَيْهِ وَهُوَ الصهر، ثمَّ يُعَاد كَمَا كَانَ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، ابْن حجيرة هُوَ عبد الرَّحْمَن بن حجيرة الْمصْرِيّ.\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" رَأَيْت عَمْرو بن لحي بن قمعة بن خندف أَخا بني كَعْب هَؤُلَاءِ يجر قصبه فِي النَّار \".\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يُؤْتى بأنعم أهل الدُّنْيَا من أهل النَّار يَوْم الْقِيَامَة فيصبغ فِي النَّار صبغة، ثمَّ يُقَال: يَا ابْن آدم، هَل رَأَيْت خيرا قطّ؟ هَل مر بك نعيم قطّ؟ فَيَقُول: لَا وَالله يَا رب. وَيُؤْتى بأشد النَّاس بؤسًا فِي الدُّنْيَا من أهل الْجنَّة فيصبغ صبغة فِي الْجنَّة فَيُقَال: يَا ابْن آدم، هَل رَأَيْت بؤسًا قطّ؟ هَل مر بك شدَّة قطّ؟ فَيَقُول: لَا وَالله يَا رب، مَا مر بِي بؤس","vol":"3","page":437},{"text":"قطّ، وَلَا رايت شدَّة قطّ \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الْقطَّان الوَاسِطِيّ، ثَنَا عبد الرَّحِيم بن هَارُون، عَن هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن شبيب، عَن جَعْفَر بن أبي وحشية، عَن سعيد بن جُبَير، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَو كَانَ فِي الْمَسْجِد مائَة ألف أَو يزِيدُونَ ثمَّ تنفس رجل من أهل النَّار لأحرقهم \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَّا أَبُو هُرَيْرَة، وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا غير هَذَا الطَّرِيق، وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عَن هِشَام أَبُو عُبَيْدَة الْحداد وَعبد الرَّحِيم، وَلم نَسْمَعهُ إِلَّا من مُحَمَّد بن مُوسَى، عَن عبد الرَّحِيم، وَإِنَّمَا يعرف هَذَا الحَدِيث بِأبي عُبَيْدَة الْحداد عبد الْوَاحِد بن وَاصل.\nمُسلم: حَدثنَا سُرَيج بن يُونُس، ثَنَا حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن الْحسن ابْن صَالح، عَن هَارُون بن سعد، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ضرس الْكَافِر - أَو نَاب الْكَافِر - مثل أحد، وَغلظ جلده مسيرَة ثَلَاث \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب وَأحمد بن عَمْرو الوكيعي، قَالَا: ثَنَا ابْن فُضَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة يرفعهُ قَالَ: \" مَا بَين مَنْكِبي الْكَافِر فِي النَّار مسيرَة (ثَلَاث) للراكب المسرع \" وَلم يذكر الوكيعي: \" فِي النَّار \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَبَّاس الدوري، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، أَنا شَيبَان، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن غلظ جلد الْكَافِر اثْنَان وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعا، وَإِن ضرسه مثل أحد، وَإِن مَجْلِسه من جَهَنَّم","vol":"3","page":438},{"text":"كَمَا بَين مَكَّة وَالْمَدينَة \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من حَدِيث الْأَعْمَش.\nروى ابْن أبي شيبَة هَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ: \" أَرْبَعُونَ ذِرَاعا بِذِرَاع الْجَبَّار \" رَوَاهُ عَن عبيد الله بن مُوسَى بِإِسْنَاد التِّرْمِذِيّ.\nوروى التِّرْمِذِيّ، عَن هناد بن السّري، عَن عَليّ بن مسْهر، عَن الْفضل بن يزِيد، عَن أبي الْمخَارِق، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الْكَافِر ليسحب لِسَانه الفرسخ والفرسخين يتوطؤه النَّاس \".\nوَقَالَ: حَدِيث غَرِيب، وَأَبُو الْمخَارِق لَيْسَ بِمَعْرُوف.\nوَأَبُو الْمخَارِق ذكره ابْن أبي حَاتِم، وَقَالَ: اسْمه مغراء، روى عَن ابْن عمر، روى عَنهُ: أَبُو إِسْحَاق الْهَمدَانِي، وَالْأَعْمَش، وَالْحسن بن عبيد الله، وَلَيْث بن أبي سليم، وَيُونُس بن أبي إِسْحَاق. وَقَالَ البُخَارِيّ: مغراء من بني عَائِذ أرَاهُ أَبَا الْمخَارِق، روى عَن ابْن عمر، روى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق وَاللَّيْث وَالْحسن ابْن عبد الله.\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي عمرَان الْجونِي، عَن أنس بن مَالك، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يَقُول الله لأهون أهل النَّار عذَابا: لَو كَانَت لَك الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا أَكنت مفتديًا بهَا؟ فَيَقُول: نعم. فَيَقُول: قد أردْت مِنْك أَهْون من هَذَا وَأَنت فِي صلب آدم آلا تشرك - أَحْسبهُ قَالَ: وَلَا أدْخلك النَّار - فأبيت إِلَّا الشّرك \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا غنْدر، ثَنَا شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" يَقُول الله - ﵎ - لأهون أهل النَّار عذَابا يَوْم الْقِيَامَة: لَو أَن لَك مَا فِي الأَرْض من شَيْء أَكنت تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُول: نعم. فَيَقُول: أردْت مِنْك أَهْون من","vol":"3","page":439},{"text":"هَذَا وَأَنت فِي صلب آدم: أَلا تشرك بِي شَيْئا، فأبيت إِلَّا أَن تشرك بِي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1361>بَاب ذكر أَهْون أهل النَّار عذَابا</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن عمر وَمُحَمّد بن أبي بكر الْمقدمِي وَمُحَمّد بن عبد الْملك الْأمَوِي، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل، عَن الْعَبَّاس أَنه قَالَ: \" يَا رَسُول الله، هَل نَفَعت أَبَا طَالب بِشَيْء فَإِنَّهُ كَانَ يحوطك ويغضب لَك؟ قَالَ: نعم، هُوَ فِي ضحضاح من نَار، وَلَوْلَا أَنا لَكَانَ فِي الدَّرك الْأَسْفَل من النَّار \".\nمُسلم: ثَنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن عبد الله بن الْحَارِث قَالَ: سَمِعت الْعَبَّاس يَقُول: \" قلت: يَا رَسُول الله، إِن أَبَا طَالب كَانَ يحوطك وينصرك ويغضب لَك، فَهَل نَفعه ذَلِك؟ قَالَ: نعم. وجدته فِي غَمَرَات من النَّار، فَأَخْرَجته إِلَى ضحضاح \".\nمُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي إِسْحَاق، عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أَهْون أهل النَّار عذَابا من لَهُ نَعْلَانِ وشراكان من نَار يغلي مِنْهُمَا دماغه كَمَا يغلي الْمرجل، مَا يرى أَن أحدا أَشد مِنْهُ عذَابا، وَإنَّهُ لأهونهم عذَابا \".\nقَالَ مُسلم: وثنا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن ابْن الْهَاد، عَن عبد الله ابْن خباب، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - ذكر عِنْده عَمه أَبُو طَالب، فَقَالَ: لَعَلَّه تَنْفَعهُ شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة، فَيجْعَل فِي ضحضاح من النَّار يبلغ كعبيه يغلي مِنْهُ دماغه \".","vol":"3","page":440},{"text":"مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت أَبَا إِسْحَاق يَقُول: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير يخْطب، وَهُوَ يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن أَهْون أهل النَّار عذَابا يَوْم الْقِيَامَة لرجل تُوضَع فِي أَخْمص قَدَمَيْهِ جمرتان يغلي مِنْهُمَا دماغه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1362>بَاب ذكر من أَشد النَّاس عذَابا</span>\nقَاسم بن أصبغ قَالَ: حَدثنَا التِّرْمِذِيّ، ثَنَا الْحميدِي، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أَشد النَّاس عذَابا عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة: رجل قتل نَبيا أَو قَتله بني، أَو مُصَور يصور التماثيل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1363>بَاب أَخذ النَّار من الْمُعَذَّبين على قدر أَعْمَالهم</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا شَيبَان بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: قَالَ قَتَادَة: سَمِعت أَبَا نَضرة يحدث، عَن سَمُرَة، أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن مِنْهُم من تَأْخُذهُ النَّار إِلَى كعبيه، وَمِنْهُم من تَأْخُذهُ إِلَى حجزته، وَمِنْهُم من تَأْخُذهُ إِلَى عُنُقه \".\nوحَدثني عَمْرو بن زُرَارَة، أَنا عبد الْوَهَّاب - يَعْنِي: ابْن عَطاء - عَن سعيد، عَن قَتَادَة بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" مِنْهُم من تَأْخُذهُ النَّار إِلَى كعبيه، وَمِنْهُم من تَأْخُذهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُم من تَأْخُذهُ النَّار إِلَى حجزته، وَمِنْهُم من تَأْخُذهُ النَّار إِلَى ترقوته \".","vol":"3","page":441},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِن أَهْون أهل النَّار عذَابا: رجل منتعل بنعلين من نَار يغلي مِنْهُمَا دماغه مَعَ أَجزَاء الْعَذَاب، وَمِنْهُم من فِي النَّار إِلَى صَدره مَعَ أَجزَاء الْعَذَاب، وَمِنْهُم من فِي النَّار إِلَى ترقوته مَعَ أَجزَاء الْعَذَاب، وَمِنْهُم من قد اغتمس فِيهَا \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن الْجريرِي عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1364>بَاب ذكر الخلود</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن الْعَلَاء، بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يجمع الله النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فِي صَعِيد وَاحِد، ثمَّ يطلع عَلَيْهِم رب الْعَالمين فَيَقُول: أَلا يتبع كل إِنْسَان مَا كَانُوا يعْبدُونَ. فيمثل لصَاحب الصَّلِيب صليبه، وَلِصَاحِب التصاوير تصاويره، وَلِصَاحِب النَّار ناره، فيتبعون مَا كَانُوا يعْبدُونَ، وَيبقى الْمُسلمُونَ، فَيطلع عَلَيْهِم رب الْعَالمين، فَيَقُول: أَلا تتبعون النَّاس؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذ بِاللَّه مِنْك، نَعُوذ بِاللَّه مِنْك، الله رَبنَا وَهَذَا مَكَاننَا حَتَّى نرى رَبنَا. وَهُوَ يَأْمُرهُم ويثبتهم، ثمَّ يتَوَارَى، ثمَّ يطلع فَيَقُول: أَلا تتبعون النَّاس؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذ بِاللَّه مِنْك، نَعُوذ بِاللَّه مِنْك، الله رَبنَا وَهَذَا مَكَاننَا حَتَّى نرى رَبنَا. وَهُوَ يَأْمُرهُم ويثبتهم، قَالُوا: وَهل نرَاهُ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: وَهل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُول الله. قَالَ: فَإِنَّكُم لَا تضَارونَ فِي رُؤْيَته تِلْكَ السَّاعَة ثمَّ يتَوَارَى، ثمَّ يطلع، فيعرفهم نَفسه، ثمَّ يَقُول: أَنا ربكُم فَاتبعُوني. فَيَقُول الْمُسلمُونَ، وَيُوضَع الصِّرَاط فيمر عَلَيْهِ مثل جِيَاد الْخَيل والركاب وَقَوْلهمْ عَلَيْهِ: سلم سلم، وَيبقى أهل النَّار فيطرح مِنْهُم فِيهَا فَوْج، ثمَّ يُقَال: هَل امْتَلَأت؟ فَتَقول: هَل من مزِيد؟ ثمَّ يطْرَح فِيهَا فَوْج،\nفَيُقَال: هَل امْتَلَأت؟ فَتَقول: هَل من مزِيد؟ حَتَّى إِذا أوعبوا فِيهَا وضع الرَّحْمَن قدمه فِيهَا وأزوى بَعْضهَا إِلَى بعض، ثمَّ قَالَ: قطّ. قَالَت: قطّ قطّ. فَإِذا أَدخل الله","vol":"3","page":442},{"text":"أهل الْجنَّة الْجنَّة، وَأهل النَّار النَّار، قَالَ: أُتِي بِالْمَوْتِ ملبيًا، فَيُوقف على السُّور الَّذِي بَين أهل الْجنَّة وَأهل النَّار، ثمَّ يُقَال: يَا أهل الْجنَّة، فيطلعون خَائِفين، ثمَّ يُقَال: يَا أهل النَّار، فيطلعون مستبشرين يرجون الشَّفَاعَة، فَيُقَال لأهل الْجنَّة وَأهل النَّار: هَل تعرفُون هَذَا؟ فَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء: قد عَرفْنَاهُ هَذَا الْمَوْت وكل بِنَا، فيضجع فَيذْبَح ذبحا على السُّور، ثمَّ يُقَال: يَا أهل الْجنَّة، خُلُود لَا يَمُوت، وَيَا أهل النَّار، خُلُود لَا موت \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب - وتقاربا فِي اللَّفْظ - قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يجاء بِالْمَوْتِ يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُ كَبْش أَمْلَح - زَاد أَبُو كريب: فَيُوقف بَين الْجنَّة وَالنَّار، واتفقا فِي الحَدِيث - فَيُقَال: يَا أهل الْجنَّة: هَل تعرفُون هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُونَ: نعم، هَذَا الْمَوْت. ثمَّ يُقَال: يَا أهل النَّار، هَل تعرفُون هَذَا؟ قَالَ: فيشربون وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نعم، هَذَا الْمَوْت. قَالَ: فَيُؤْمَر\nبِهِ فَيذْبَح، قَالَ: ثمَّ يُقَال: يَا أهل الْجنَّة، خُلُود فَلَا موت، وَيَا أهل النَّار، خُلُود فَلَا موت. ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ﴿وَأَنْذرهُمْ يَوْم الْحَسْرَة إِذْ قضي الْأَمر وهم فِي غَفلَة وهم لَا يُؤمنُونَ﴾ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الدُّنْيَا \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَحسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد، قَالَ عبد: أَخْبرنِي، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - ثَنَا أبي، عَن صَالح قَالَ: ثَنَا نَافِع، أَن عبد الله قَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يدْخل الله أهل الْجنَّة الْجنَّة، وَيدخل أهل النَّار النَّار، ثمَّ يقوم مُؤذن بَينهم، فَيَقُول: يَا أهل","vol":"3","page":443},{"text":"الْجنَّة، لَا موت، وَيَا أهل النَّار، لَا موت، كل خَالِد فِيمَا هُوَ فِيهِ \".\nمُسلم: وحَدثني هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي وحرملة بن يحيى، قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، ثَنَا عمر بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب - ﵁ - أَن أَبَاهُ حَدثهُ، عَن عبد الله بن عمر أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا صَار أهل الْجنَّة إِلَى الْجنَّة وَصَارَ أهل النَّار إِلَى النَّار أُتِي بِالْمَوْتِ حَتَّى يَجْعَل بَين الْجنَّة وَالنَّار ثمَّ يذبح، ثمَّ يُنَادي مُنَاد: يَا أهل الْجنَّة لَا موت، وَيَا أهل النَّار لَا موت. فَيَزْدَاد أهل الْجنَّة فَرحا إِلَى فَرَحهمْ، ويزداد أهل النَّار حزنا إِلَى حزنهمْ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا أبي، عَن فُضَيْل بن مَرْزُوق، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد يرفعهُ قَالَ: \" إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أُتِي بِالْمَوْتِ (كالتيس) الأملح، فَيُوقف بَين الْجنَّة وَالنَّار، فَيذْبَح وهم ينظرُونَ، فَلَو أَن أحدا مَاتَ فَرحا مَاتَ أهل الْجنَّة، وَلَو أَن أحدا مَاتَ حزنا لمات أهل النَّار \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور، ثَنَا عُثْمَان بن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَليّ ابْن زيد، عَن عبد الله بن أبي عتبَة مولى أنس بن مَالك، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من كتب عَلَيْهِ الخلود لم يخرج مِنْهَا. يَعْنِي من النَّار \".\nعَليّ بن زيد ضعفه البُخَارِيّ وَجَمَاعَة غَيره، وَقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: عَليّ بن زيد ثِقَة مَشْهُور بَصرِي.\nتمّ كتاب الْحَشْر وَالْجنَّة بِحَمْد الله وعونه يتلوه إِن شَاءَ الله تَعَالَى كتاب الْقدر","vol":"3","page":444},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-1365>كتاب الْقدر بَاب فرض الْإِيمَان بِالْقدرِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا كهمس، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن يحيى بن يعمر، عَن ابْن عمر [عَن عمر] \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - سُئِلَ عَن الْإِيمَان، فَقَالَ: أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وَالْيَوْم الآخر، وتؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره \".\nهَذَا مُخْتَصر من حَدِيث قد تقدم بكامله فِي أول الْكتاب.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، أَنبأَنَا شُعْبَة، عَن مَنْصُور، عَن ربعي بن حِرَاش، عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يُؤمن عبد حَتَّى يُؤمن بِأَرْبَع: يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله - ﷺ َ - يعثني بِالْحَقِّ، ويؤمن بِالْمَوْتِ، وبالبعث بعد الْمَوْت، ويؤمن بِالْقدرِ \".\nرَوَاهُ النَّضر بن شُمَيْل عَن شُعْبَة نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ: عَن ربعي، عَن رجل، عَن عَليّ.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث أبي دَاوُد عِنْدِي أصح.","vol":"3","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1366>بَاب بَدْء خلق ابْن آدم وَكتب رزقه وأجله وَعَمله وسعادته أَو شقاوته</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع.\nوثنا: مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي وَأَبُو مُعَاوِيَة ووكيع، قَالُوا: ثَنَا الْأَعْمَش، عَن زيد بن وهب، عَن عبد الله قَالَ: \" ثَنَا رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ الصَّادِق المصدوق - إِن أحدكُم يجمع خلقه فِي بطن أمه أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثمَّ يكون فِي ذَلِك علقه مثل ذَلِك، ثمَّ يكون فِي ذَلِك مُضْغَة مثل ذَلِك، ثمَّ يُرْسل الله الْملك، فينفخ الرّوح، وَيُؤمر بِأَرْبَع كَلِمَات، فَيكْتب رزقه وأجله وَعَمله وشقي أَو سعيد، فوالذي لَا إِلَه غَيره إِن أحدكُم ليعْمَل بِعَمَل أهل الْجنَّة حَتَّى مَا يكون بَينه وَبَينهَا إِلَّا ذِرَاع، فَيَسْبق عَلَيْهِ الْكتاب فَيعْمل بِعَمَل أهل النَّار فيدخلها، وَإِن أحدكُم ليعْمَل بِعَمَل أهل النَّار حَتَّى مَا يكون بَينه وَبَينهَا إِلَّا ذِرَاع، فَيَسْبق عَلَيْهِ الْكتاب فَيعْمل بِعَمَل أهل الْجنَّة فيدخلها \".\nوحَدثني أَبُو سعيد الْأَشَج، ثَنَا وَكِيع، عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" إِن أحدكُم يجمع خلقه فِي بطن أمه أَرْبَعِينَ لَيْلَة \".\nوثنا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة بن الْحجَّاج، عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: \" أَرْبَعِينَ لَيْلَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا \".\nمُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، وَزُهَيْر بن حَرْب - وَاللَّفْظ لِابْنِ نمير - قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة [عَن] عَمْرو بن دِينَار، عَن أبي الطُّفَيْل،","vol":"3","page":446},{"text":"عَن حُذَيْفَة بن أسيد يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يدْخل الْملك على النُّطْفَة بَعْدَمَا تَسْتَقِر فِي الرَّحِم أَرْبَعِينَ أَو خَمْسَة وَأَرْبَعين لَيْلَة فَيَقُول: يارب، أشقي أَو سعيد؟ فيكتبان، فَيَقُول: أَي رب، أذكر أم أُنْثَى؟ فيكتبان، وَيكْتب عمله وأثره وأجله ورزقه، ثمَّ تطوى الصُّحُف فَلَا يزْدَاد فِيهَا وَلَا ينقص \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن أبي الزبير الْمَكِّيّ، أَن عَامر بن وَاثِلَة حَدثهُ، أَنه سمع عبد الله بن مَسْعُود يَقُول: \" الشقي من شقي فِي بطن أمه، والسعيد من وعظ بِغَيْرِهِ. فَأتى رجلا من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - يُقَال لَهُ: حُذَيْفَة بن أسيد الْغِفَارِيّ، فحدثه بذلك من قَول ابْن مَسْعُود، فَقَالَ: وَكَيف يشقى رجل بِغَيْر عمل! فَقَالَ لَهُ الرجل: أتعجب من ذَلِك، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِذا مر بالنطفه ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَة بعث الله إِلَيْهَا ملكا فصورها، وَخلق سَمعهَا وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثمَّ قَالَ: يَا رب، أذكر أم أُنْثَى؟ فَيَقْضِي رَبك مَا شار وَيكْتب الْملك، ثمَّ يَقُول: يَا رب، أَجله، فَيَقُول رَبك مَا شَاءَ وَيكْتب الْملك، ثمَّ يَقُول: يَا رب، رزقه. فَيَقْضِي رَبك مَا شَاءَ وَيكْتب الْملك، ثمَّ يخرج الْملك بالصحيفة فِي يَده، فَلَا يزِيد على مَا أَمر، وَلَا ينقص \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي خلف، ثَنَا يحيى بن أبي بكير، ثَنَا زُهَيْر [أَبُو] خَيْثَمَة، حَدثنِي عبد الله بن عَطاء، أَن عِكْرِمَة بن خَالِد حَدثهُ، أَن أَبَا الطُّفَيْل حَدثهُ قَالَ: دخلت على أبي سريحَة حُذَيْفَة بن أسيد الْغِفَارِيّ فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - بأذني هَاتين يَقُول: \" إِن النُّطْفَة تقع فِي الرَّحِم أَرْبَعِينَ لَيْلَة، ثمَّ يتَصَوَّر عَلَيْهَا الْملك - قَالَ زُهَيْر: حسبته قَالَ: الَّذِي يخلقها - فَيَقُول: يَا رب، أذكر أَو أُنْثَى؟ فَيَجْعَلهُ الله ذكرا أَو أُنْثَى، ثمَّ يَقُول: يَا رب، أسوي أَو غير سوي؟ فَيَجْعَلهُ الله سويًا أَو غير سوي، ثمَّ يَقُول: يَا رب، مَا رزقه، مَا أَجله، مَا خلقه؟ ثمَّ يَجعله الله شقيًا أَو سعيدًا \".","vol":"3","page":447},{"text":"قَالَ مُسلم: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد، حَدثنِي أبي، ثَنَا ربيعَة بن كُلْثُوم، حَدثنِي أبي كُلْثُوم، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن حُذَيْفَة بن أسيد الْغِفَارِيّ - صَاحب رَسُول الله - ﷺ َ - رفع الحَدِيث إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن ملكا موكلًا بِالْحرم إِذا أَرَادَ الله أَن يخلق شَيْئا بِإِذن الله لبضع وَأَرْبَعين لَيْلَة ... \" ثمَّ ذكر نَحْو حَدِيثهمْ.\nمُسلم: وحَدثني أَبُو كَامِل، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا عبيد الله بن أبي بكر، عَن أنس بن مَالك، وَرفع الحَدِيث أَنه قَالَ: \" إِن الله قد وكل بالرحم ملكا فَيَقُول: أَي رب نُطْفَة، أَي رب علقَة، أَي رب مُضْغَة، فَإِذا أَرَادَ الله - ﷿ - أَن يقْضِي خلقا قَالَ الْملك: أَي رب ذكر أَو أُنْثَى؟ شقي أَو سعيد؟ فَمَا الرزق؟ فَمَا الْأَجَل. فَيكْتب كَذَلِك فِي بطن أمه \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن الْمُبَارك، ثَنَا حَمَّاد، عَن هِشَام، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الشقي من شقي فِي بطن أمه، والسعيد من سعد فِي بَطنهَا \".\nهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن حَمَّاد بن زيد، إِلَّا عبد الرَّحْمَن بن الْمُبَارك، وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن هِشَام إِلَّا حَمَّاد بن زيد.\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا ابْن الْمُبَارك، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن ربيعَة بن يزِيد الدِّمَشْقِي، عَن ابْن الديلمي قَالَ: \" قلت لعبد الله بن عَمْرو: إِنَّه بَلغنِي أَنَّك تحدث أَن الشقي من شقي فِي بطن أمه، فَقَالَ لنا: إِنِّي لَا أحل لأحد أَن يكذب عَليّ، إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن الله - ﷿ - خلق خلقه فِي ظلمَة، ثمَّ ألْقى عَلَيْهِم نورا من نوره، فَمن أصَاب شَيْء من ذَلِك النُّور اهْتَدَى، وَمن أخطأه ضل \".","vol":"3","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1367>بَاب كل ميسر لما خلق لَهُ</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن عَليّ قَالَ: \" كُنَّا فِي جَنَازَة فِي بَقِيع الْغَرْقَد فَأَتَانَا رَسُول الله - ﷺ َ - فَقعدَ، وقعدنا حوله، وَمَعَهُ مخصرة، فَنَكس، ثمَّ جعل ينكت بمخصرته، ثمَّ قَالَ: مَا مِنْكُم من أحد من نفس منفوسة إِلَّا وَقد كتب الله مَكَانهَا من الْجنَّة وَالنَّار، إِلَّا وَقد كتبت شقية أَو سعيدة. قَالَ: فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أَفلا نمكث نَتَّكِل على كتَابنَا، وَنَدع الْعَمَل؟ فَقَالَ: من كَانَ من أهل السَّعَادَة فسيصير إِلَى عمل أهل السَّعَادَة، وَمن كَانَ من أهل الشقاوة فسيصير إِلَى عمل أهل الشقاوة، فَقَالَ: اعْمَلُوا فَكل ميسر، أما أهل السَّعَادَة فييسرون لعمل أهل السَّعَادَة، وَأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة، ثمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَما من أعْطى وَاتَّقَى وَصدق بِالْحُسْنَى، فسنيسره لليسرى، وَأما من بخل وَاسْتغْنى، وَكذب بِالْحُسْنَى فسنيسره للعسرى﴾ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، عَن عَليّ قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - ذَات يَوْم جَالِسا وَفِي يَده عود ينكت بِهِ، فَرفع رَأسه، فَقَالَ: مَا مِنْكُم من نفس إِلَّا وَقد علم منزلهَا من الْجنَّة وَالنَّار. قَالُوا: يَا رَسُول الله، فَلم نعمل، أَفلا نَتَّكِل؟ قَالَ: لَا، اعْمَلُوا فَكل ميسر لما خلق لَهُ، ثمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَما من أعْطى وَاتَّقَى، وَصدق بِالْحُسْنَى﴾ إِلَى قَوْله ﴿فسنيسره للعسرى﴾ \".","vol":"3","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1368>بَاب فألهمها فجورها وتقواها</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، ثَنَا عزْرَة ابْن ثَابت، عَن يحيى بن عقيل، عَن يحيى بن يعمر، عَن أبي الْأسود الدؤَلِي قَالَ: \" قَالَ لي عمرَان بن حُصَيْن: أَرَأَيْت مَا يعْمل النَّاس الْيَوْم ويكدحون فِيهِ أَشَيْء قضي عَلَيْهِم وَمضى عَلَيْهِم من قدر مَا سبق أَو فِيمَا يستقبلون بِهِ مِمَّا أَتَاهُم بِهِ نَبِيّهم وَثبتت الْحجَّة عَلَيْهِم؟ فَقلت: بل شَيْء قضي عَلَيْهِم وَمضى عَلَيْهِم. قَالَ: فَقَالَ: أَفلا يكون ظلما؟ قَالَ: فَفَزِعت من ذَلِك فَزعًا شَدِيدا، وَقلت: كل شَيْء خلق الله وَملك يَده، فَلَا يسْأَل عَمَّا يفعل وهم يسْأَلُون، فَقَالَ لي: يَرْحَمك الله إِنِّي لم أرد بِمَا سَأَلتك إِلَّا لأحزر عقلك، إِن رجلَيْنِ من مزينة أَتَيَا رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَا: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت مَا يعْمل النَّاس الْيَوْم ويكدحون فِيهِ، أَشَيْء قضي عَلَيْهِم وَمضى فيهم من قدر قد سبق أَو فِيمَا يستقبلون بِهِ مِمَّا أَتَاهُم بِهِ نَبِيّهم وَثبتت الْحجَّة عَلَيْهِم؟ فَقَالَ: لَا بل شَيْء قد قضى عَلَيْهِم وَمضى فيهم وتصديق ذَلِك فِي كتاب الله - ﷿ -: ﴿وَنَفس وَمَا سواهَا، فألهمها فجورها وتقواها﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1369>بَاب مَا جَاءَ أَن الْأَعْمَال بالخواتم</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا أَبُو غَسَّان، حَدثنِي أَبُو حَازِم، عَن سهل بن سعد \" أَن رجلا من أعظم الْمُسلمين غناء عَن الْمُسلمين فِي غَزْوَة غَزَاهَا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ -، فَنظر النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: من أحب أَن ينظر إِلَى رجل من أهل النَّار، فَلْينْظر إِلَى هَذَا. فَاتبعهُ رجل من الْقَوْم وَهُوَ على تِلْكَ الْحَال من أَشد النَّاس على الْمُشْركين حَتَّى جرح فاستعجل الْمَوْت، فَجعل ذُبَابَة سَيْفه بَين ثدييه حَتَّى خرج من بَين كَتفيهِ، فَأقبل الرجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - مسرعًا فَقَالَ: أشهد أَنَّك رَسُول الله. فَقَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالَ: قلت لفُلَان: من أحب أَن ينظر إِلَى رجل من أهل النَّار فَلْينْظر","vol":"3","page":450},{"text":"[إِلَيْهِ] فَكَانَ من أعظمنا غناء عَن الْمُسلمين، فَعرفت أَنه لَا يَمُوت على ذَلِك، فَلَمَّا جرح استعجل الْمَوْت فَقتل نَفسه، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ - عِنْد ذَلِك: إِن العَبْد ليعْمَل عمل أهل النَّار وَإنَّهُ من أهل الْجنَّة، وَيعْمل عمل أهل الْجنَّة وَإنَّهُ من أهل النَّار، وَإِنَّمَا الْأَعْمَال بالخواتيم \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن مُحَمَّد - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الرجل ليعْمَل الزَّمن الطَّوِيل بِعَمَل أهل الْجنَّة، ثمَّ يخْتم لَهُ عمله بِعَمَل أهل النَّار، وَإِن الرجل ليعْمَل الزَّمن الطَّوِيل بِعَمَل أهل النَّار، ثمَّ يخْتم لَهُ عمله بِعَمَل أهل الْجنَّة \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن أبي حَازِم، عَن سهل من سعد السَّاعِدِيّ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الرجل ليعْمَل عمل أهل الْجنَّة فِيمَا يَبْدُو للنَّاس وَهُوَ من أهل النَّار، وَإِن الرجل ليعْمَل عمل [أهل] النَّار فِيمَا يَبْدُو للنَّاس وَهُوَ من أهل الْجنَّة \".\nالتِّرْمِذِيّ: ثَنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن أبي قبيل، عَن شفي بن ماتع، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: \" خرج علينا رَسُول الله - ﷺ َ - وَفِي يَده كِتَابَانِ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الكتابان؟ فَقُلْنَا: لَا يَا رَسُول الله إِلَّا أَن تخبرنا، فَقَالَ للَّذي فِي يَده الْيُمْنَى: هَذَا كتاب من رب الْعَالمين فِيهِ: أَسمَاء أهل الْجنَّة، وَأَسْمَاء آبَائِهِم، وقبائلهم، ثمَّ أجمل على آخِرهم فَلَا يُزَاد فيهم وَلَا ينقص مِنْهُم أبدا، ثمَّ قَالَ للَّذي فِي شِمَاله: هَذَا كتاب من رب الْعَالمين فِيهِ: أَسمَاء أهل النَّار، وَأَسْمَاء آبَائِهِم، وقبائلهم، ثمَّ أجمل على آخِرهم فَلَا يُزَاد فيهم وَلَا ينقص مِنْهُم أبدا. فَقَالَ أَصْحَابه: فَفِيمَ الْعَمَل يَا رَسُول الله، إِن كَانَ أَمر قد فرغ مِنْهُ؟ فَقَالَ: سددوا وقاربوا،","vol":"3","page":451},{"text":"فَإِن صَاحب الْجنَّة يخْتم لَهُ بِعَمَل أهل الْجنَّة وَإِن عمل أَي عمل، وَإِن صَاحب النَّار يخْتم لَهُ بِعَمَل أهل النَّار وَإِن عمل أَي عمل، ثمَّ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - بيدَيْهِ فنبذهما، ثمَّ قَالَ: فرغ ربكُم من الْعباد فريق فِي الْجنَّة، وفريق فِي السعير \".\nثَنَا قُتَيْبَة، ثَنَا بكر بن مُضر، عَن أبي قبيل نَحوه.\nوَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح، وَأَبُو قبيل اسْمه حييّ بن هَانِئ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1370>بَاب كتب الْمَقَادِير قبل خلق الْخَلَائق</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي أَبُو هَانِئ الْخَولَانِيّ، عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" كتب الله مقادير الْخَلَائق قبل أَن يخلق السَّمَاوَات [وَالْأَرْض] بِخَمْسِينَ ألف سنة وعرشه على المَاء \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، ثَنَا جَامع بن شَدَّاد، عَن صَفْوَان بن مُحرز أَنه حَدثهُ، عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كَانَ الله - ﷿ - وَلم يكن شَيْء غَيره، وَكَانَ عَرْشه على المَاء، وَكتب فِي الذّكر كل شَيْء \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن زِيَاد الصَّائِغ، ثَنَا زيد بن الْحباب، ثَنَا مُعَاوِيَة","vol":"3","page":452},{"text":"ابْن صَالح، حَدثنِي أَيُّوب بن أبي (زَائِدَة)، عَن عبَادَة بن الْوَلِيد بن عبَادَة، عَن أَبِيه، عَن جده عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" أول مَا خلق الله الْقَلَم فَقَالَ لَهُ: اجْرِ. فَجرى بِمَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، يَا بني، إِن مت على غير هَذَا دخلت النَّار \".\nأَيُّوب هَذَا هُوَ ابْن زِيَاد، روى عَن عبَادَة بن الْوَلِيد وَالقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن ابْن عبد الله بن مَسْعُود وَالقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن وخَالِد بن معدان، وروى عَنهُ مُعَاوِيَة بن صَالح وَيزِيد بن سِنَان وَيزِيد بن أبي أنيسَة.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا يحيى بن مُوسَى، ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا عبد الْوَاحِد ابْن سليم، سمع عَطاء بن أبي رَبَاح، سمع الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: \" دَعَاني أبي فَقَالَ: يَا بني، اتَّقِ الله وَاعْلَم أَنَّك لن تتقى الله حَتَّى تؤمن بِاللَّه، وتؤمن بِالْقدرِ كُله خَيره وشره، فَإِن مت على غير هَذَا دخلت النَّار، إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن أول مَا خلق الله الْقَلَم فَقَالَ: اكْتُبْ. قَالَ: مَا أكتب؟ قَالَ: اكْتُبْ الْقدر مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِن إِلَى الْأَبَد \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى، أَنا عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا لَيْث بن سعد وَابْن لَهِيعَة عَن قيس بن الْحجَّاج.\nوثنا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أَنا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا لَيْث بن سعد، حَدثنِي قيس بن الْحجَّاج - الْمَعْنى وَاحِد - عَن حَنش الصَّنْعَانِيّ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كنت خلف رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا غُلَام، إِنِّي أعلمك كَلِمَات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تَجدهُ تجاهك، إِذا سَأَلت فاسأل الله، وَإِذا استعنت فَاسْتَعِنْ بِاللَّه، وَاعْلَم أَن الْأمة لَو اجْتَمعُوا على أَن ينفعوك بِشَيْء لم ينفعوك إِلَّا بِشَيْء قد كتبه الله","vol":"3","page":453},{"text":"لَك، وَلَو اجْتَمعُوا على أَن يضروك بِشَيْء لم يضروك إِلَّا بِشَيْء كتبه الله عَلَيْك، رفعت الأقلام وجفت الصُّحُف \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أَنا سُفْيَان، عَن أبي سِنَان، عَن وهب ابْن خَالِد الْحِمصِي، عَن [ابْن] الديلمي قَالَ: \" أتيت أبي بن كَعْب فَقلت لَهُ: وَقع فِي نَفسِي شَيْء من الْقدر فَحَدثني بِشَيْء لَعَلَّ الله أَن يذهبه من قلبِي، فَقَالَ: لَو أَن الله عذب أهل سماواته وَأهل أرضه عذبهم وَهُوَ غير ظَالِم، وَلَو رَحِمهم كَانَت رَحمته إيَّاهُم خير لَهُم من أَعْمَالهم، وَلَو أنفقت مثل أحد ذَهَبا فِي سَبِيل الله مَا قبله مِنْك حَتَّى تؤمن بِالْقدرِ، وَتعلم أَن مَا أَصَابَك لم يكن ليخطئك، وَأَن مَا أخطأك لم يكن ليصيبك، وَإِن مت على غير هَذَا لدخلت النَّار. قَالَ: ثمَّ أتيت عبد الله بن مَسْعُود فَقَالَ مثل ذَلِك، ثمَّ أتيت حُذَيْفَة بن الْيَمَان فَقَالَ مثل ذَلِك، ثمَّ أتيت زيد بن ثَابت فَحَدثني عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِمثل ذَلِك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1371>بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ، عَن زِيَاد بن سعد، عَن عَمْرو بن مُسلم، عَن طَاوس أَنه قَالَ: \" أدْركْت نَاسا من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - يَقُولُونَ: كل شَيْء بِقدر. قَالَ: وَسمعت عبد الله بن عمر يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: كل شَيْء بِقدر حَتَّى الْعَجز والكيس - أَو الْكيس وَالْعجز \".","vol":"3","page":454},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن زِيَاد بن إِسْمَاعِيل، عَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر المَخْزُومِي، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: \" جَاءَ مشركو قُرَيْش يُخَاصِمُونَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الْقدر، فَنزلت: ﴿يَوْم يسْحَبُونَ فِي النَّار على وُجُوههم ذوقوا مس سقر، إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1372>بَاب مَا جَاءَ أَن الله كتب على ابْن آدم حَظه من الزِّنَا</span>\nمُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا أَبُو هِشَام المَخْزُومِي، ثَنَا وهيب، ثَنَا سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" كتب على ابْن آدم نصِيبه من الزِّنَا مدرك ذَلِك لَا محَالة، العينان زناهما النّظر، والأذنان زناهما الِاسْتِمَاع، وَاللِّسَان زِنَاهُ الْكَلَام، وَالْيَد زنَاهَا الْبَطْش، وَالرجل زنَاهَا الخطا، وَالْقلب يهوى ويتمنى، وَيصدق ذَلِك الْفرج ويكذبه \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، وَعبد بن حميد - وَاللَّفْظ لإسحاق - قَالَ: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" مَا رَأَيْت شَيْئا أشبه باللمم مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: إِن الله كتب على ابْن آدم حَظه من الزِّنَا أدْرك ذَلِك لَا محَالة، فزنا الْعَينَيْنِ النّظر، وزنا اللِّسَان الْمنطق، وَالنَّفس تمني وتشتهي، والفرج يصدق ذَلِك أَو يكذبهُ \".\nقَالَ عبد فِي رِوَايَته: ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، سَمِعت ابْن عَبَّاس.","vol":"3","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1373>بَاب احتجاج آدم ومُوسَى ﵉</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم وَإِبْرَاهِيم بن دِينَار وَابْن أبي عمر الْمَكِّيّ وَأحمد بن عَبدة الضَّبِّيّ، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة - وَاللَّفْظ لِابْنِ حَاتِم وَابْن دِينَار - قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو، عَن طَاوس قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" احْتج آدم ومُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدم، أَنْت أَبونَا خيبتنا وأخرجتنا من الْجنَّة. فَقَالَ لَهُ آدم: أَنْت مُوسَى خصك الله بِكَلَامِهِ وَخط لَك بِيَدِهِ، أتلومني على أَمر قد قدره الله عَليّ قبل أَن يخلقني بِأَرْبَعِينَ سنة. فحج آدم مُوسَى \".\nوَفِي حَدِيث ابْن أبي عمر وَأحمد بن عَبدة، قَالَ أَحدهمَا: \" خطّ - وَقَالَ الآخر: كتب - لَك التَّوْرَاة بِيَدِهِ \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" تحاج آدم ومُوسَى، فحج آدم ومُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْت آدم الَّذِي أغويت النَّاس وأخرجتهم من الْجنَّة. فَقَالَ لَهُ آدم: أَنْت الَّذِي أعطَاهُ الله علم كل شَيْء، واصطفاه على النَّاس برسالته؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فتلومني على أَمر قد قدر عَليّ قبل أَن أخلق \".\nوَلمُسلم: فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: \" أَنْت آدم الَّذِي أخرجتك خطيئتك من الْجنَّة \".","vol":"3","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1374>بَاب مَا جَاءَ أَن كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا حَاجِب بن الْوَلِيد، ثَنَا مُحَمَّد بن حَرْب، عَن الزبيدِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من مَوْلُود إِلَّا ويولد على الْفطْرَة، أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ ويمجسانه، كَمَا تنْتج الْبَهِيمَة بَهِيمَة جَمْعَاء، هَل تُحِسُّونَ فِيهَا من جَدْعَاء. ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: ﴿فطرت الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لخلق الله﴾ الْآيَة \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من مَوْلُود إِلَّا يُولد على الْفطْرَة، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ ويشركانه. فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت لَو مَاتَ قبل ذَلِك؟ قَالَ: الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة.\nوثنا ابْن نمير، حَدثنِي أبي، كِلَاهُمَا عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي حَدِيث ابْن نمير: \" مَا من مَوْلُود إِلَّا وَهُوَ على الْملَّة \".\nوَفِي رِوَايَة أبي بكر، عَن أبي مُعَاوِيَة: \" إِلَّا على هَذِه الْملَّة حَتَّى يبين عَنهُ لِسَانه \" وَفِي رِوَايَة أبي كريب، عَن أبي مُعَاوِيَة: \" لَيْسَ من مَوْلُود إِلَّا على هَذِه الْفطْرَة حَتَّى يعبر عَنهُ لِسَانه \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه: هَذَا مَا ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ","vol":"3","page":457},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من يُولد يُولد يَعْنِي على هَذِه الْفطْرَة، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ كَمَا تنتجون الْإِبِل، فَهَل تَجِدُونَ فِيهَا جَدْعَاء حَتَّى تَكُونُوا أَنْتُم تجدعونها؟ . قَالُوا: يَا رَسُول الله، أَفَرَأَيْت من يَمُوت صَغِيرا؟ قَالَ: الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي الدَّرَاورْدِي - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" كل إِنْسَان تلده أمه على الْفطْرَة، أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَو ينصرَانِهِ أَو يُمَجِّسَانِهِ، فَإِن كَانَا مُسلمين فَمُسلم، كل إِنْسَان تلده أمه يلكزه الشَّيْطَان فِي حضنيه إِلَّا مَرْيَم وَابْنهَا - ﵉ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1375>بَاب مَا جَاءَ فِي أَوْلَاد الْمُشْركين</span>\nمُسلم: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن أَطْفَال الْمُشْركين، عَمَّن يَمُوت مِنْهُم صَغِيرا؟ فَقَالَ: الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن الْعَلَاء بن الْمسيب، عَن فُضَيْل بن عَمْرو، عَن عَائِشَة بنة طَلْحَة، عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت: \" توفّي صبي فَقلت: طُوبَى لَهُ عُصْفُور من عصافير الْجنَّة، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَولا تدرين أَن الله خلق الْجنَّة وَخلق النَّار، فخلق لهَذِهِ أَهلا، وَخلق لهَذِهِ أَهلا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن طَلْحَة بن يحيى [عَن] عمته عَائِشَة بنت طَلْحَة، عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت: \" دعِي رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى جَنَازَة صبي من الْأَنْصَار، فَقلت: يَا رَسُول الله، طُوبَى لهَذَا عُصْفُور من عصافير الْجنَّة، لم يعْمل السوء وَلم يُدْرِكهُ. قَالَ: أَو غير ذَلِك يَا عَائِشَة، إِن الله","vol":"3","page":458},{"text":"خلق للجنة أَهلا خلقهمْ لَهَا وهم فِي أصلاب آبَائِهِم، وَخلق للنار أَهلا، خلقهمْ لَهَا وهم فِي أصلاب آبَائِهِم \". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُؤَمل [بن] هِشَام، عَن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن عَوْف، عَن أبي رَجَاء، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي حَدِيث الرُّؤْيَا: \" [أما] الرجل الطَّوِيل الَّذِي فِي الرَّوْضَة فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيم - ﵇ - وَأما الْولدَان الَّذين حوله فَكل مَوْلُود مَاتَ على الْفطْرَة. فَقَالَ بعض الْمُسلمين: يَا رَسُول الله، أَوْلَاد الْمُشْركين؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَأَوْلَاد الْمُشْركين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1376>بَاب مَا جَاءَ فِي الْغُلَام الَّذِي قَتله الْخضر ﵇</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، عَن أَبِيه، عَن رَقَبَة بن مَسْقَلَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الْغُلَام الَّذِي قَتله الْخضر طبع كَافِرًا وَلَو عَاشَ لأرهق أَبَوَيْهِ طغيانًا وَكفرا \".","vol":"3","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1377>بَاب ضرب الْآجَال</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ لأبي بكر - قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن مسعر، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن الْمُغيرَة بن عبد الله الْيَشْكُرِي، عَن الْمَعْرُور بن سُوَيْد، عَن عبد الله قَالَ: \" قَالَت أم حَبِيبَة زوج النَّبِي - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ أمتعني بزوجي رَسُول الله - ﷺ َ - وبأبي أبي سُفْيَان وبأخي مُعَاوِيَة. قَالَ: فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ - قد سَأَلت الله لآجال مَضْرُوبَة، وَأَيَّام مَعْدُودَة، وأرزاق مقسومة، لن يعجل شَيْئا\nقبله حلّه، أَو يُؤَخر شَيْئا عَن حلّه، وَلَو كنت سَأَلت الله أَن يعيذك من عَذَاب فِي النَّار، أَو عَذَاب فِي الْقَبْر كَانَ خيرا وَأفضل ... \" وَذكر الحَدِيث.\nمُسلم: وَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي وحجاج بن الشَّاعِر - وَاللَّفْظ لحجاج - قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ حجاج: ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا الثَّوْريّ، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن الْمُغيرَة بن عبد الله الْيَشْكُرِي، عَن معْرور بن سُوَيْد، عَن عبد الله قَالَ: \" قَالَت أم حَبِيبَة: اللَّهُمَّ متعني بزوجي رَسُول الله ... . \" فَذكر الحَدِيث، وَقَالَ فِيهِ: \" لآجال مَضْرُوبَة، وآثار مَوْطُوءَة \".\nوَفِي طَرِيق أُخْرَى: \" وآثار مبلوغة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1378>بَاب وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت</span>\nالتِّرْمِذِيّ: ثَنَا بنْدَار، ثَنَا مُؤَمل، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن مطر ابْن عكامس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا قضى الله لعبد أَن يَمُوت بِأَرْض جعل لَهُ إِلَيْهَا حَاجَة \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَلَا يعرف لمطر بن عكامس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - غير هَذَا الحَدِيث.","vol":"3","page":460},{"text":"قَالَ: ثَنَا أَحْمد بن منيع، وَعلي بن حجر - الْمَعْنى وَاحِد - قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن أَيُّوب، عَن أبي الْمليح بن أُسَامَة، عَن أبي عزة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا قضى الله لعبد أَن يَمُوت بِأَرْض جعل لَهُ إِلَيْهَا حَاجَة - أَو قَالَ: بهَا حَاجَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح، وَأَبُو عزة لَهُ صُحْبَة، واسْمه يسَار بن عبد، وَأَبُو الْمليح اسْمه عَامر بن أُسَامَة بن عُمَيْر الْهُذلِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1379>بَاب ترك العجر</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن نمير، قَالَا: ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن ربيعَة بن عُثْمَان، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْمُؤمن الْقوي خير وَأحب إِلَى الله من الْمُؤمن الضَّعِيف، وَفِي كل خير، احرص على مَا ينفعك، واستعن بِاللَّه وَلَا تعجز، وَإِن أَصَابَك شَيْء فَلَا تقل: لَو أَنِّي فعلت لَكَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِن قل: قدر الله وَمَا شَاءَ فعل. فَإِن لَو تفتح عمل الشَّيْطَان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1380>بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَدَرِيَّة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم - حَدثنِي بمنى - عَن أَبِيه، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْقَدَرِيَّة مجوس هَذِه الْأمة، إِن مرضوا فَلَا تعودوهم، وَإِن مَاتُوا فَلَا تشهدوهم \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا حَيْوَة بن شُرَيْح، أَخْبرنِي أَبُو صَخْر، حَدثنِي نَافِع \" أَن ابْن عمر جَاءَهُ رجل فَقَالَ: إِن فلَانا يقْرَأ","vol":"3","page":461},{"text":"عَلَيْك السَّلَام. فَقَالَ: إِنَّه بَلغنِي أَنه قد أحدث، فَإِن كَانَ قد أحدث فَلَا تقرئه مني السَّلَام، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: يكون فِي هَذِه الْأمة - أَو فِي أمتِي، الشَّك مِنْهُ - خسف ومسخ أَو قذف فِي أهل الْقدر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، وَأَبُو صَخْر اسْمه حميد ابْن زِيَاد.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا حَيْوَة بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" يكون فِي أمتِي خسف ومسخ وَقذف، وَيكون ذَلِك فِي أهل الْقدر \".\nقَالَ: وَلَا نعلم أسْند حميد عَن نَافِع غير هَذَا الحَدِيث.\nوروى أَبُو عِيسَى من طَرِيق الْقَاسِم بن حبيب وَعلي بن نزار، عَن نزار، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" صنفان من أمتِي لَيْسَ لَهما فِي الْإِسْلَام نصيب المرجئة والقدرية \".\nوَالقَاسِم وَعلي ضعيفان لَيْسَ حَدِيثهمَا بِشَيْء.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر وَرَافِع، وَهَذَا حَدِيث (غَرِيب) .\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا عبد الله بن يزِيد، ثَنَا سعيد - يَعْنِي: ابْن أبي أَيُّوب - أَخْبرنِي أَبُو صَخْر، عَن نَافِع قَالَ: \" كَانَ لِابْنِ عمر صديق من أهل الشَّام فكاتبه، فَكتب إِلَيْهِ عبد الله بن عمر أَنه بَلغنِي أَنَّك تَكَلَّمت فِي شَيْء من الْقدر، فإياك أَن تكْتب إِلَيّ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: سَيكون فِي أمتِي","vol":"3","page":462},{"text":"أَقوام يكذبُون بِالْقدرِ \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا جرير بن [حَازِم]، عَن أبي رَجَاء، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يزَال أَمر هَذِه الْأمة موائمًا - أَو مقاربًا أَو كلمة تشبهها - مَا لم يتكلموا فِي الْولدَان وَالْقدر \".\nقَالَ: وَحدثنَا عمر، ثَنَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا سُلَيْمَان بن عتبَة، سَمِعت يُونُس بن ميسرَة بن حَلبس يحدث، عَن أبي إِدْرِيس، عَن أبي الدَّرْدَاء، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يدْخل الْجنَّة عَاق، وَلَا مدمن خمر، وَلَا مكذب بِقدر \".\nقد تقدم ذكر سُلَيْمَان بن عتبَة.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن حُصَيْن وَعَمْرو بن عَليّ - وَاللَّفْظ لمُحَمد - قَالَا: ثَنَا عمر بن أبي خَليفَة، ثَنَا هِشَام - يَعْنِي: ابْن حسان - عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" آخر الْكَلَام فِي الْقدر لشرار النَّاس فِي آخر الزَّمَان \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم لَهُ عَن أبي هُرَيْرَة طَرِيقا غير هَذِه الطَّرِيقَة من جِهَة صَحِيحَة، وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن هِشَام إِلَّا عمر بن أبي خَليفَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1381>بَاب الْمَعْصُوم من عصم الله</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، ثَنَا عبد الله، أَنا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي","vol":"3","page":463},{"text":"أَبُو سَلمَة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا اسْتخْلف خَليفَة إِلَّا لَهُ بطانتان: بطانة تَأمره بِالْخَيرِ وتحضه عَلَيْهِ، [وبطانة تَأمره بِالشَّرِّ وتحضه عَلَيْهِ] والمعصوم من عصم الله - ﷿ \".\nتمّ كتاب الْقدر بِحَمْد الله وعونه وتأييده وَنَصره\nوَصلى الله على النَّبِي مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا يتلوه إِن شَاءَ الله - تَعَالَى - كتاب الْأَذْكَار والأدعية.","vol":"3","page":464},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-1382>كتاب الْأَذْكَار والأدعية بَاب التَّرْغِيب فِي ذكر الله تَعَالَى</span>\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن مَالك بن الْحَارِث، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَيْسَ أحد أحب إِلَيْهِ من الْمَدْح من الله - ﷿ - من أجل ذَلِك مدح نَفسه، وَلَيْسَ أحد أغير من الله، من أجل ذَلِك حرم الْفَوَاحِش، وَلَيْسَ أحد أحب إِلَيْهِ الْعذر من الله، من أجل ذَلِك أنزل الْكتاب وَأرْسل الرُّسُل \".\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَيْسَ أحد أحب إِلَيْهِ الْمَدْح من الله - جلّ وَعز - من أجل ذَلِك مدح نَفسه، وَلَيْسَ أحد أغير من الله، من أجل ذَلِك حرم الْفَوَاحِش (مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن) \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا [أَبُو عوَانَة]، ثَنَا عبد الْملك، عَن وراد كَاتب الْمُغيرَة، عَن الْمُغيرَة قَالَ: \" قَالَ سعد بن عبَادَة: لَو رَأَيْت رجلا مَعَ","vol":"3","page":465},{"text":"امْرَأَتي لضربته بِالسَّيْفِ غير مصفح. فَبلغ ذَلِك رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: أتعجبون من غيرَة سعد، وَالله لأَنا أغير مِنْهُ، وَالله أغير مني، وَمن أجل غيرَة الله حرم الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن، وَمَا أحد أحب إِلَيْهِ الْعذر من الله، من أجل ذَلِك بعث الْمُنْذرين والمبشرين، وَلَا أحد أحب إِلَيْهِ المدحة من الله، من أجل ذَلِك وعد الْجنَّة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا أبي، قَالَ الْأَعْمَش، قَالَ: سَمِعت أَبَا صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" يَقُول الله - ﷿ -: أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي وَأَنا مَعَه إِذا ذَكرنِي، فَإِن ذَكرنِي فِي نَفسه ذكرته فِي نَفسِي، وَإِن ذَكرنِي فِي مَلأ ذكرته فِي مَلأ خير مِنْهُم، وَإِن تقرب إِلَيّ (بشبر)؛ تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا، وَإِن تقرب إِلَيّ ذِرَاعا؛ تقربت (مِنْهُ) باعًا، وَمن أَتَانِي يمشي؛ أَتَيْته هرولة \".\nروى أَبُو بكر بن أبي شيبَة، عَن مُحَمَّد بن مُصعب، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله يَقُول: أَنا مَعَ عَبدِي إِذا هُوَ ذَكرنِي وتحركت بِي شفتاه \".\nوَمُحَمّد بن مُصعب هَذَا هُوَ القرقساني، وَهُوَ يضعف لِأَنَّهُ كَانَت فِيهِ غَفلَة.\nمُسلم: حَدثنَا أُميَّة بن بسطَام، ثَنَا يزِيد - يَعْنِي ابْن زُرَيْع - ثَنَا روح بن","vol":"3","page":466},{"text":"الْقَاسِم، عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يسير فِي طَرِيق مَكَّة فَمر على جبل يُقَال لَهُ: جمدان، فَقَالَ: سِيرُوا هَذَا جمدان سبق المفردون. قَالُوا: وَمَا المفردون يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الذاكرون الله كثيرا وَالذَّاكِرَات \".\nوروى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق عمر بن رَاشد، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" سبق المفردون. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَا المفردون؟ قَالَ: المستهترون بِذكر الله، يضع الذّكر عَنْهُم أثقالهم فَيَأْتُونَ يَوْم الْقِيَامَة خفافًا \".\nرَوَاهُ عَن أبي كريب، عَن أبي مُعَاوِيَة، عَن عمر بن رَاشد، وَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا مُبشر بن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي، عَن تَمام ابْن نجيح، عَن الْحسن، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من حافظين رفعا إِلَى الله مَا حفظا من ليل أَو نَهَار، فيجد الله فِي أول الصَّحِيفَة وَفِي آخر الصَّحِيفَة خيرا إِلَّا قَالَ: أشهدكم أَنِّي قد غفرت لعبدي مَا بَين طرفِي الصَّحِيفَة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث، ثَنَا الْفضل بن مُوسَى، عَن عبد الله ابْن سعيد، عَن زِيَاد مولى ابْن عَيَّاش، عَن أبي بحريّة، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَلا أنبئكم بِخَير أَعمالكُم، وأزكاها عِنْد مليككم، وأرفعها فِي درجاتكم، وَخير لكم من إِنْفَاق الذَّهَب وَالْوَرق، وَخير لكم من أَن تلقوا عَدوكُمْ، فتضربوا أَعْنَاقهم و[ويضربوا] أَعْنَاقكُم؟ قَالَ: بلَى، قَالَ: ذكر الله. فَقَالَ معَاذ بن جبل: مَا شَيْء أنجى من عَذَاب الله من ذكر الله \".\nرَوَاهُ بَعضهم عَن عبد الله فَأرْسلهُ.","vol":"3","page":467},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا زيد بن حباب، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عَمْرو بن قيس، عَن عبد الله بن بسر \" أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، إِن شرائع الْإِسْلَام قد كثرت عَليّ، فَأَخْبرنِي بِشَيْء أتشبث بِهِ. قَالَ: لَا يزَال لسَانك رطبا من ذكر الله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن غَرِيب) من هَذَا الْوَجْه.\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْعَبَّاس بن عبد الله الباكسائي، ثَنَا زيد بن يحيى بن عبيد، ثَنَا ثَوْبَان، عَن أَبِيه، حَدثنِي جُبَير بن نفير، ثَنَا معَاذ بن جبل قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي عَن أفضل الْأَعْمَال وأقربها إِلَى الله - تَعَالَى - قَالَ: أَن تَمُوت وَلِسَانك رطب من ذكر الله \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن كَرَامَة، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي يحيى، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من عجز مِنْكُم عَن اللَّيْل أَن يكابده، وبخل بِالْمَالِ أَن يُنْفِقهُ، وَجبن عَن الْعَدو أَن يجاهده، فليكثر ذكر الله \".\nقَالَ: وثنا عبد الله بن أَحْمد بن شبويه، ثَنَا شهَاب بن عباد، ثَنَا مُحَمَّد بن الْحسن، عَن عَمْرو بن قيس، عَن عَطِيَّة بن سعد، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَقُول الله - ﵎ -: إِذا شغل عَبدِي ذكري عَن مَسْأَلَتي","vol":"3","page":468},{"text":"أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين \".\nوروى أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي \" المؤتلف والمختلف \" قَالَ: ثَنَا القَاضِي الْمحَامِلِي، ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى الْقطَّان، ثَنَا عُثْمَان بن زفر التَّيْمِيّ - تيم الربَاب - ثَنَا صَفْوَان بن أبي الصَّهْبَاء، عَن [بكير] بن عَتيق، عَن سَالم بن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" يَقُول الله - تَعَالَى -: من شغله ذكري عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين \".\nقَالَ أَبُو الْحسن: وَقد روى الثَّوْريّ عَن [بكير] بن عَتيق هَذَا.\nذكر الحَدِيث وَمَا بعده أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1383>بَاب فضل مجَالِس الذّكر</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن لله مَلَائِكَة يطوفون فِي الطّرق يَلْتَمِسُونَ أهل الذّكر، فَإِذا وجدوا قوما يذكرُونَ الله، تنادوا: هلموا إِلَى حَاجَتكُمْ، فيحفونهم بأجنحتهم إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، قَالَ: فيسألهم رَبهم وَهُوَ أعلم بهم، مَا يَقُول عبَادي؟ قَالَ: تَقول: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك. قَالَ: فَيَقُول: هَل رأوني؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا وَالله مَا رأوك. قَالَ: فَيَقُول: كَيفَ لَو رأوني؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَو رأوك كَانُوا أَشد لَك عبَادَة، وَأَشد لَك تمجيدًا، وَأكْثر لَك تسبيحًا. قَالَ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ: يَسْأَلُونَك الْجنَّة. قَالَ: يَقُول: وَهل رأوها؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَالله يَا رب مَا رأوها. قَالَ: يَقُول: فَكيف لَو أَنهم رأوها؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَو أَنهم رأوها كَانُوا أَشد عَلَيْهَا حرصًا، وَأَشد لَهَا طلبا، وَأعظم فِيهَا رَغْبَة.","vol":"3","page":469},{"text":"قَالَ: فمم يتعوذون؟ قَالَ: يَقُولُونَ: من النَّار. قَالَ: يَقُول: وَهل رأوها؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَالله يَا رب مَا رأوها. قَالَ: يَقُول: فَكيف لَو رأوها؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَو رأوها كَانُوا أَشد مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشد لَهَا مَخَافَة. قَالَ: فَيَقُول: فأشهدكم أَنِّي قد غفرت لَهُم. قَالَ: يَقُول (الْملك) من الْمَلَائِكَة: فيهم فلَان لَيْسَ مِنْهُم إِنَّمَا جَاءَ لحَاجَة. قَالَ: هم الجلساء لَا يشقى جليسهم \".\nرَوَاهُ شُعْبَة عَن الْأَعْمَش وَلم يرفعهُ، وَرَوَاهُ سُهَيْل [عَن أَبِيه] عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة أَو عَن أبي سعيد قَالَا: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله مَلَائِكَة سياحين فِي الأَرْض فضلا عَن كتاب النَّاس ... \" وَذكر الحَدِيث قَالَ فِيهِ: \" فَيَقُول: فَإِنِّي أشهدكم أَنِّي قد غفرت لَهُم. فَيَقُولُونَ: إِن فيهم فلَانا الخطاء لم يردهم إِنَّمَا جَاءَهُم لحَاجَة. فَيَقُول: هم الْقَوْم لَا يشقى لَهُم جليس \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت أَبَا إِسْحَاق يحدث، عَن الْأَغَر أبي مُسلم أَنه قَالَ: أشهد على أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد أَنَّهُمَا شَهدا على النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" لَا يعْقد قوم يذكرُونَ الله إِلَّا حفتهم الْمَلَائِكَة، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة، وأنزلت عَلَيْهِم السكينَة، وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مَرْحُوم بن عبد الْعَزِيز، عَن أبي","vol":"3","page":470},{"text":"نعَامَة السَّعْدِيّ، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" خرج مُعَاوِيَة على حَلقَة فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: مَا أجلسكم؟ قَالُوا: جلسنا نذْكر الله، قَالَ: آللَّهُ مَا أجلسكم إِلَّا ذَلِك؟ قَالُوا: وَالله مَا أجلسنا إِلَّا ذَلِك. قَالَ: أما إِنِّي لم أستحلفكم تُهْمَة لكم، وَمَا كَانَ أحد بمنزلتي من رَسُول الله - ﷺ َ - أقل حَدِيثا عَنهُ مني، وَأَن رَسُول الله - ﷺ َ - خرج على حَلقَة من أَصْحَابه، فَقَالَ: مَا أجلسكم؟ قَالُوا: جلسنا نذْكر الله ونحمده على مَا هدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمن بِهِ علينا. قَالَ: آللَّهُ مَا أجلسكم إِلَّا ذَلِك؟ [قَالُوا: وَالله مَا أجلسنا إِلَّا ذَاك. قَالَ] أما إِنِّي لم أستحلفكم لتهمة لكم، وَلكنه أَتَانِي جِبْرِيل - ﵇ - فَأَخْبرنِي أَن الله يباهي بكم الْمَلَائِكَة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا زيد بن حباب، أَن حميدا الْمَكِّيّ مولى ابْن عَلْقَمَة حَدثهُ، أَن عَطاء بن أبي رَبَاح حَدثهُ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا مررتم برياض الْجنَّة فارتعوا، قلت: يَا رَسُول الله، وَمَا رياض الْجنَّة؟ قَالَ: الْمَسَاجِد. قَالَ: وَمَا الرتع يَا رَسُول الله؟ قَالَ: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (غَرِيب) .\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك، ثَنَا بشر بن الْفضل، ثَنَا عمر بن عبد الله مولى غفرة، عَن أَيُّوب بن خَالِد بن صَفْوَان الْأنْصَارِيّ، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: خرج علينا رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: \" إِن لله سَرَايَا من الْمَلَائِكَة تحل وتقف على مجَالِس الذّكر فِي الأَرْض، فارتعوا فِي رياض الْجنَّة. قَالُوا: وَأَيْنَ رياض الْجنَّة؟ قَالَ: مجَالِس الذّكر، فاغدوا وروحوا فِي ذكر الله، من كَانَ يحب","vol":"3","page":471},{"text":"أَن يعلم مَنْزِلَته عِنْد الله، فَلْينْظر كَيفَ منزلَة الله عِنْده، فَإِن الله - تَعَالَى - ينزل العَبْد حَيْثُ أنزلهُ من نَفسه \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن جَابر عَنهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَلَا روى أَيُّوب عَن جَابر إِلَّا هَذَا الحَدِيث.\nعمر مولى غفرة ضعفه يحيى بن معِين، وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل، عمر مولى غفرة لَيْسَ بِهِ بَأْس.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد السَّلَام - يَعْنِي ابْن مطهر أَبُو ظفر - أَخْبرنِي مُوسَى بن خلف الْعمي، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لِأَن أقعد مَعَ قوم يذكرُونَ الله من صَلَاة الْغَدَاة إِلَى طُلُوع الشَّمْس أحب إِلَيّ من أَن أعتق أَرْبَعَة من ولد إِسْمَاعِيل، وَلِأَن أقعد مَعَ قوم يذكرُونَ الله من صَلَاة الْعَصْر إِلَى أَن تغرب الشَّمْس أحب إِلَيّ من أَن أعتق (رَقَبَة) \".\nمُوسَى بن خلف أَبُو خلف أثنى عَلَيْهِ عَفَّان ثَنَاء حسنا وَقَالَ: مَا رَأَيْت مثله قطّ. وَقَالَ فِيهِ يحيى بن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: مُوسَى بن خلف صَالح الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1384>بَاب مَا جَاءَ فِي من جلس مَجْلِسا لم يذكر الله فِيهِ</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان - هُوَ الْأَعْمَش - عَن ذكْوَان - هُوَ أَبُو صَالح - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من قوم يَجْلِسُونَ مَجْلِسا لَا يذكرُونَ الله","vol":"3","page":472},{"text":"فِيهِ إِلَّا كَانَت عَلَيْهِم حسرة يَوْم الْقِيَامَة وَإِن دخلُوا الْجنَّة \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، أَنا مُصعب - هُوَ أَحْمد بن أبي بكر الزهْرَانِي - أَن [ابْن أبي] حَازِم حَدثهُ.\nقَالَ: وثنا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا ابْن أبي [حَازِم] عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا اجْتمع قوم فَتَفَرَّقُوا من غير ذكر الله إِلَّا كَأَنَّمَا تفَرقُوا عَن جيفة حمَار، وَكَانَ ذَلِك الْمجْلس عَلَيْهِم ترة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1385>بَاب مثل الْبَيْت الَّذِي يذكر الله فِيهِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن براد الْأَشْعَرِيّ وَمُحَمّد بن الْعَلَاء، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مثل الْبَيْت الَّذِي يذكر الله فِيهِ وَالْبَيْت الَّذِي لَا يذكر الله فِيهِ مثل الْحَيّ وَالْمَيِّت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1386>بَاب فضل التهليل وَالتَّسْبِيح</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَلا [أخْبركُم] بِوَصِيَّة نوح ابْنه؟ قَالُوا: بلَى. قَالَ: أوصى نوح ابْنه فَقَالَ لِابْنِهِ: يَا بني، إِنِّي أوصيك بِاثْنَتَيْنِ، وأنهاك عَن اثْنَتَيْنِ: أوصيك بقول: لَا إِلَه إِلَّا الله؛ فَإِنَّهَا لَو وضعت فِي كفة وَوضعت السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي كفة لرجحت","vol":"3","page":473},{"text":"بِهن، وَلَو كَانَت حَلقَة لقصمتهن حَتَّى تخلص إِلَى الله. وَبقول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ؛ فَإِنَّهَا عبَادَة الْخلق وَبهَا تقطع أَرْزَاقهم، وأنهاك عَن اثْنَتَيْنِ: عَن الشّرك وَالْكبر؛ فَإِنَّهُمَا يحجبان عَن الله. قَالَ: قيل: يَا رَسُول الله، أَمن الْكبر أَن يتَّخذ الرجل الطَّعَام فَيكون عَلَيْهِ الْجَمَاعَة؟ أَو يلبس الْقَمِيص النَّظِيف؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِك - يَعْنِي بِالْكبرِ - إِنَّمَا الْكبر أَن تسفه [الْحق] وَتَغْمِص النَّاس \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا رَوَاهُ عَن عَمْرو عَن ابْن عمر إِلَّا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عَمْرو، وَلَا نعلم أحدا حدث بِهِ عَن أبي مُعَاوِيَة إِلَّا إِبْرَاهِيم بن سعيد.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح فِي حَدِيثه، عَن ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث أَن دَرَّاجًا أَبَا السَّمْح حَدثهُ، عَن أبي الْهَيْثَم، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن رَسُول الله - ﷺ َ -: \" قَالَ مُوسَى - ﵇ -: يَا رب، عَلمنِي شَيْئا أذكرك بِهِ وأدعوك بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى، قل: لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ مُوسَى: يَا رب، كل عِبَادك يَقُول هَذَا. قَالَ: قل لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، إِنَّمَا أُرِيد شَيْئا تخصني بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى، لَو أَن السَّمَاوَات السَّبع وعمارهن غَيْرِي وَالْأَرضين السَّبع فِي كفة وَلَا إِلَه إِلَّا الله فِي كفة مَالَتْ بِهن لَا إِلَه إِلَّا الله \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن مَنْصُور، عَن هِلَال بن يسَاف، (عَن الْأَغَر)، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، نفعته يَوْمًا من دهره يُصِيبهُ قبل ذَلِك مَا أَصَابَهُ \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَتَابعه عِيسَى بن يُونُس، عَن الثَّوْريّ، عَن مَنْصُور، وَرَوَاهُ حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن، عَن هِلَال والأغر، عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا، قَالَ أَبُو بكر: مَنْصُور أحفظ. انْتهى حَدِيث أبي بكر الْبَزَّار - ﵀.","vol":"3","page":474},{"text":"لفظ سُفْيَان الثَّوْريّ فِي هَذَا الحَدِيث \" من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، أنجته يَوْمًا من الدَّهْر أَصَابَهُ قبلهَا مَا أَصَابَهُ \" رَوَاهُ عَن مَنْصُور بِإِسْنَاد أبي بكر الْبَزَّار مَرْفُوعا، ذكر ذَلِك أَبُو عمر فِي التَّمْهِيد بِسَنَدِهِ إِلَى سُفْيَان.\nمُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن ابْن جَابر قَالَ: حَدثنِي عُمَيْر بن هَانِئ قَالَ: حَدثنِي جُنَادَة بن أبي أُميَّة قَالَ: حَدثنِي عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأَن عِيسَى عبد الله وَابْن أمته وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ، وَأَن الْجنَّة حق، وَأَن النَّار حق، أدخلهُ الله من أَي أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية شَاءَ \".\nوحَدثني أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا مُبشر بن إِسْمَاعِيل، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عُمَيْر بن هَانِئ فِي هَذَا الْإِسْنَاد بِمثلِهِ غير أَنه قَالَ: \" أدخلهُ الله الْجنَّة على مَا كَانَ من عمل \" وَلم يذكر \" من أَي الْأَبْوَاب الثَّمَانِية شَاءَ \".\nابْن جَابر هُوَ عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عبد الله بن الحكم، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن أبي البخْترِي، عَن عُبَيْدَة السَّلمَانِي، عَن ابْن الزبير، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَن رجلا حلف بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ كَاذِبًا فغفر لَهُ \".\nقَالَ شُعْبَة: من قبل التَّوْحِيد.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك، وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير، فِي يَوْم مائَة","vol":"3","page":475},{"text":"مرّة كَانَت لَهُ عدل عشر رِقَاب، وَكتب لَهُ مائَة حَسَنَة، ومحيت عَنهُ مائَة سَيِّئَة، وَكَانَت لَهُ حرْزا من الشَّيْطَان يَوْمه ذَلِك حَتَّى يُمْسِي، وَلم يَأْتِ أحد أفضل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أحد عمل أَكثر من ذَلِك، وَمن قَالَ: سُبْحَانَ الله وبحمد مائَة مرّة حطت خطاياه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو أَيُّوب، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، ثَنَا عمر - وَهُوَ ابْن أبي زَائِدَة - عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ: \" من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كَانَ كمن اعْتِقْ أَرْبَعَة أنفس من ولد إِسْمَاعِيل \".\nوَقَالَ سُلَيْمَان: ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا عمر، ثَنَا عبد الله بن أبي السّفر، عَن الشّعبِيّ، عَن الرّبيع بن خَيْثَم بِمثل ذَلِك قَالَ: قلت للربيع: مِمَّن سمعته؟ قَالَ: من عَمْرو بن مَيْمُون، قَالَ: فَأتيت عَمْرو بن مَيْمُون، فَقلت: مِمَّن سمعته؟ فَقَالَ: من ابْن أبي ليلى، قَالَ: فَأتيت ابْن أبي ليلى، فَقلت: مِمَّن سمعته؟ قَالَ: [من] أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ يحدثه عَن رَسُول الله - ﷺ َ -.\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي [إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب]، ثَنَا الْحسن بن مُوسَى، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي عَيَّاش الزرقي قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قَالَ [إِذا أصبح] لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير كَانَ لَهُ كَعدْل رَقَبَة من ولد","vol":"3","page":476},{"text":"إِسْمَاعِيل، وَكتب لَهُ بهَا عشر حَسَنَات، وَحط عَنهُ بهَا عشر سيئات، وَكَانَ فِي حرز من الشَّيْطَان حَتَّى يُمْسِي، وَإِذا أَمْسَى مثل ذَلِك حَتَّى يصبح \".\nفَرَأى رجل رَسُول الله - ﷺ َ - فِيمَا يرى النَّائِم، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن أَبَا عَيَّاش يروي عَنْك كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: صدق أَبُو عَيَّاش.\nأَو عَيَّاش اسْمه زيد بن النُّعْمَان.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الله بن الصَّباح بن عبد الله الْعَطَّار الْبَصْرِيّ، ثَنَا مكي ابْن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عبد الله بن سعيد - هُوَ ابْن أبي هِنْد - عَن سمي، عَن أبي صَالح، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مرار حِين يصبح كتب لَهُ بهَا مائَة حَسَنَة ومحي عَنهُ مائَة سَيِّئَة، وَكَانَت لَهُ عدل رَقَبَة، وَحفظ بهَا يَوْمه حَتَّى يُمْسِي، وَمن قَالَهَا مثل ذَلِك حِين يُمْسِي كَانَ لَهُ مثل ذَلِك \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن عَليّ بن يزِيد الصدائي الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا الْوَلِيد ابْن الْقَاسِم بن الْوَلِيد الْهَمدَانِي، عَن يزِيد بن كيسَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا قَالَ عبد لَا إِلَه إِلَّا الله قطّ مخلصًا إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء حَتَّى تُفْضِي إِلَى الْعَرْش مَا أجتنب الْكَبَائِر \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا أَبُو عَاصِم قَالَ: حَدثنِي وبر - هُوَ ابْن أبي دليلة - قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله بن مَيْمُون، عَن يَعْقُوب بن عَاصِم، أَنه سمع رجلَيْنِ من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ -، أَنَّهُمَا سمعا رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" مَا يَقُول عبد قطّ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ","vol":"3","page":477},{"text":"على كل شَيْء قدير مخلصًا بهَا روحه مُصدقا بهَا لِسَانه إِلَّا فتق الله لَهُ السَّمَاء حَتَّى ينظر الله إِلَى قَائِلهَا، وَحقّ لعبد نظر الله إِلَيْهِ أَن يُعْطِيهِ سؤله \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا زيد بن عَليّ، ثَنَا جَعْفَر، يَعْنِي ابْن برْقَان - عَن غير وَاحِد: ابْن بشر وَغَيره، عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة يرفع الحَدِيث إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده، لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا شريك لَهُ، لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْملك وَله الْحَمد، لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، يعقدهن خمْسا بأصابعه ثمَّ قَالَ: من قالهن فِي يَوْم أَو لَيْلَة أَو فِي شهر ثمَّ مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم أَو فِي تِلْكَ اللَّيْلَة أَو فِي ذَلِك الشَّهْر - غفر لَهُ ذَنبه \".\nابْن بشر هُوَ عبد الله بن بشر، ثِقَة من خِيَار الْمُسلمين، قَالَه يحيى بن معِين.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ، ثَنَا مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن كثير الْأنْصَارِيّ قَالَ: سَمِعت طَلْحَة بن خرَاش قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" أفضل الذّكر لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأفضل الدُّعَاء الْحَمد لله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُوسَى بن إِبْرَاهِيم، وَقد روى عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَغير وَاحِد عَن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم هَذَا الحَدِيث.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد [ثَنَا] شُعْبَة، عَن أبي بلج","vol":"3","page":478},{"text":"قَالَ: سَمِعت عَمْرو بن مَيْمُون يحدث، عَن عبد الله قَالَ: \" من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَالْحَمْد لله وَسُبْحَان الله كثيرا، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه كفرت خطاياه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر \".\nأخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن حَاتِم بن أبي صَغِيرَة، عَن أبي بلج، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي - ﷺ َ - مثله.\nأَبُو بلج اسْمه يحيى بن أبي سليم، وَيُقَال: يحيى بن سليم.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن أبي زِيَاد الْكُوفِي، ثَنَا عبد الله بن بكر السَّهْمِي، عَن حَاتِم بِإِسْنَاد النَّسَائِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا على الأَرْض أحد يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه إِلَّا كفرت عَنهُ خطاياه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وروى شُعْبَة هَذَا الحَدِيث عَن أبي بلج بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه وَلم يرفعهُ.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عِيسَى بن مساور، ثَنَا مُحَمَّد بن شُعَيْب بن شَابُور، عَن مُعَاوِيَة بن سَلام، عَن أَخِيه - وَهُوَ زيد بن سَلام -[عَن جده أبي سَلام] عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم، أَن أَبَا مَالك الْأَشْعَرِيّ حَدثهُ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إسباغ الْوضُوء شطر الْإِيمَان، وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان، وَالتَّسْبِيح وَالتَّكْبِير ملْء السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَالصَّلَاة نور، وَالزَّكَاة برهَان، وَالصَّبْر ضِيَاء، وَالْقُرْآن","vol":"3","page":479},{"text":"حجَّة لَك أَو عَلَيْك \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأمَوِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار، عَن سُهَيْل، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قَالَ حَيْثُ يصبح وَحين يُمْسِي: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، مائَة مرّة لم يَأْتِ أحد يَوْم الْقِيَامَة بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أحد قَالَ: (أفضل مِمَّا) قَالَ أَو زَاد عَلَيْهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير وَزُهَيْر بن حَرْب وَأَبُو كريب وَمُحَمّد بن طريف البَجلِيّ قَالُوا: ثَنَا ابْن فُضَيْل، عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كلمتان خفيفتان على اللِّسَان، ثقيلتان فِي الْمِيزَان، حبيبتان إِلَى الرَّحْمَن: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ الله الْعَظِيم \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لِأَن أَقُول: سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر أحب إِلَيّ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس \".","vol":"3","page":480},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيّ، عَن مُصعب بن سعد، عَن أَبِيه قَالَ: \" جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: عَلمنِي كلَاما أقوله. قَالَ: قل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا، وَسُبْحَان الله رب الْعَالمين، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم. قَالَ: فَهَؤُلَاءِ لرَبي، فَمَا لي؟ قَالَ: قل: اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني واهدني وارزقني \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عِيسَى بن شُعَيْب، ثَنَا روح بن الْقَاسِم، عَن مطر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اذْكروا عباد الله فَإِن العَبْد إِذا قَالَ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ؛ كتب لَهُ عشر، وَمن عشر إِلَى مائَة، وَمن مائَة إِلَى ألف، فَمن زَاد زَاده الله، وَمن اسْتغْفر غفر الله لَهُ \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيّ، عَن [مُصعب] بن سعد، عَن أَبِيه قَالَ: كُنَّا عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: \" أَيعْجزُ أحدكُم أَن يكْسب كل يَوْم ألف حَسَنَة؟ فَسَأَلَهُ سَائل من جُلَسَائِهِ: كَيفَ يكْسب أَحَدنَا ألف حَسَنَة؟ قَالَ: يسبح مائَة تَسْبِيحَة فتكتب لَهُ ألف حَسَنَة (و) تحط عَنهُ ألف خَطِيئَة \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَعَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي عمر - قَالُوا: حَدثنَا سُفْيَان، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن مولى آل طَلْحَة، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس، عَن جوَيْرِية \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - خرج من عِنْدهَا بكرَة حِين صلى الصُّبْح وَهِي فِي مَسْجِدهَا، ثمَّ رَجَعَ بعد أَن أضحى وَهِي جالسة، فَقَالَ:","vol":"3","page":481},{"text":"مَا زلت على الْحَال الَّتِي فارقتك عَلَيْهَا؟ قَالَت: نعم. قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لقد قلت بعْدك أَربع كَلِمَات ثَلَاث مَرَّات وَلَو وزنت بِمَا قلت مُنْذُ الْيَوْم لوزنتهن: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ عدد خلقه ورضا نَفسه وزنة عرشة ومداد كَلِمَاته \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَإِسْحَاق [عَن] مُحَمَّد بن بشر، عَن مسعر، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي رشدين، عَن ابْن عَبَّاس، عَن جوَيْرِية قَالَت: \" مر بهَا رَسُول الله - ﷺ َ - حِين صلى الْغَدَاة أَو بَعْدَمَا صلى الْغَدَاة ... \" فَذكر نَحوه غير أَنه قَالَ: \" سُبْحَانَ الله عدد خلقه، سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه، سُبْحَانَ الله زنة عَرْشه، سُبْحَانَ الله مداد كَلِمَاته \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: سَمِعت كريبًا يحدث، عَن ابْن عَبَّاس، عَن جوَيْرِية بنت الْحَارِث \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - مر عَلَيْهَا وَهِي فِي مَسْجِد، ثمَّ مر النَّبِي - ﷺ َ - بهَا قَرِيبا من نصف النَّهَار فَقَالَ لَهَا: مَا زلت على حالك؟ فَقَالَت: نعم. قَالَ: أَلا أعلمك كَلِمَات تقولينها: سُبْحَانَ الله عدد خلقه، سُبْحَانَ الله عدد خلقه، سُبْحَانَ الله عدد خلقه، سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه، سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه، سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه، سُبْحَانَ الله زنة عَرْشه، سُبْحَانَ الله زنة عَرْشه، سُبْحَانَ الله زنة عَرْشه، سُبْحَانَ الله مداد كَلِمَات، سُبْحَانَ الله مداد كَلِمَاته، سُبْحَانَ الله مداد كَلِمَاته \". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن هُوَ مولى آل طَلْحَة، وَهُوَ مدنِي ثِقَة، قد روى عَنهُ الثَّوْريّ والمسعودي هَذَا الحَدِيث.","vol":"3","page":482},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن الْخطاب، ثَنَا أصبغ بن الْفرج، ثَنَا ابْن وهب، ثَنَا عَمْرو بن الْحَارِث، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن عَائِشَة بنت سعد، عَن أَبِيهَا \" أَنه دخل مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - على امْرَأَة وَبَين يَديهَا نوى وحصى تسبح بِهِ فَقَالَ: أَلا أخْبرك بِمَا هُوَ أيسر عَلَيْك من هَذَا أَو أفضل؟ قَالَت: نعم. قَالَ: قولي سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي السَّمَاء، وَسُبْحَان الله عدد مَا خلق فِي الأَرْض، وَسُبْحَان الله عدد مَا بَين ذَلِك، وَسُبْحَان الله كَمَا هُوَ أَهله، وَالله أكبر مثل ذَلِك، وَلَا إِلَه إِلَّا الله مثل ذَلِك، وَالْحَمْد لله مثل ذَلِك وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مثل ذَلِك \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن سعد إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو بكر بن إِسْحَاق، ثَنَا أَبُو الْجَواب، ثَنَا عمار، عَن فطر، عَن الْقَاسِم بن أبي [بزَّة]، عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي، عَن حمْرَان قَالَ: سَمِعت عبد الله بن [عمر] يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من قَالَ: سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر كتب لَهُ بِكُل حرف عشر حَسَنَات \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا حَمَّاد بن مسْعدَة، ثَنَا مَالك بن أنس، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قَالَ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ؛ حط الله عَنهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر \".\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا مَنْصُور، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن ربيع بن عميلة، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: قَالَ رَسُول","vol":"3","page":483},{"text":"الله - ﷺ َ -: \" أحب الْكَلَام إِلَى الله أَربع: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر، لَا يَضرك بأيهن بدأت ... \". الحَدِيث.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يحيى بن أبي بكير، عَن شُعْبَة، عَن الْجريرِي، عَن أبي عبد الله الجسري - من عنزة - عَن عبد الله بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَلا أخْبرك بِأحب الْكَلَام إِلَى الله؟ قلت: بلَى يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي بِأحب الْكَلَام إِلَى الله. فَقَالَ: إِن أحب الْكَلَام إِلَى الله: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر، ثَنَا حبَان بن هِلَال، ثَنَا وهيب، ثَنَا سعيد الْجريرِي، عَن أبي عبد الله الجسري، عَن ابْن الصَّامِت، عَن أبي ذَر \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - سُئِلَ: أَي الْكَلَام أفضل؟ قَالَ: مَا اصطفاه الله لملائكة أَو لِعِبَادِهِ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن الْأَصْبَهَانِيّ، أَنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن الْحَارِث بن سُوَيْد، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن أحب الْكَلَام إِلَى الله أَن يَقُول العَبْد: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، وتبارك اسْمك، وَتَعَالَى جدك، وَلَا إِلَه غَيْرك، وَإِن أبْغض الْكَلَام إِلَى الله: أَن يَقُول الرجل للرجل: اتَّقِ الله، فَيَقُول: عَلَيْك نَفسك \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، أَنا الْجريرِي، عَن أبي عبد الله الجسري، عَن عبد الله بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر","vol":"3","page":484},{"text":"\" أَن رَسُول الله - ﷺ َ -[عَاده] أَو أَن أَبَا ذَر عَاد رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: بِأبي أَنْت يَا رَسُول الله، أَي الْكَلَام أحب إِلَى الله؟ فَقَالَ: مَا اصْطفى لملائكته: سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن إِسْرَائِيل، عَن ضرار بن مرّة أبي سِنَان، عَن أبي صَالح الْحَنَفِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله - ﵎ - اصْطفى من الْكَلَام أَرْبعا: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، فَمن قَالَ: سُبْحَانَ الله؛ كتب لَهُ عشرُون حَسَنَة، وحطت عَنهُ عشرُون سَيِّئَة، وَمن قَالَ: الله أكبر، فَمثل ذَلِك، وَمن قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، فَمثل ذَلِك، وَمن قَالَ: الْحَمد لله رب الْعَالمين من قبل نَفسه؛ كتب لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَة، وحطت عَنهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَة \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ بِهَذَا الْإِسْنَاد الْمُتَقَدّم عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله اصْطفى من الْكَلَام أَرْبعا: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، فَمن قَالَ: سُبْحَانَ الله؛ كتب لَهُ عشرُون حَسَنَة وحطت عَنهُ عشرُون سَيِّئَة، وَمن قَالَ: الْحَمد لله، فَمثل ذَلِك، وَمن قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، فَمثل ذَلِك، وَمن قَالَ: الله أكبر من قبل نَفسه؛ كتب لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَة وحطت عَنهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَة \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَلَا نعلم روى أَبُو صَالح عَن أبي سعيد إِلَّا هَذَا الحَدِيث، وحديثًا آخر.\nأَبُو صَالح هَذَا اسْمه ماهان يعرف بالمسبح، وَيُقَال أَيْضا: أَبُو سَالم، قَتله يزِيد بن أبي مُسلم، وَيُقَال قَتله الْحجَّاج، وَهُوَ كُوفِي ثِقَة، قَالَه يحيى بن معِين.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح، أَنا ابْن وهب، وَقَالَ مرّة:","vol":"3","page":485},{"text":"ثَنَا ابْن وهب، أَنا عَمْرو بن الْحَارِث، أَن دَرَّاجًا أَبَا السَّمْح حَدثهُ، عَن أبي الْهَيْثَم، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" استكثروا من الْبَاقِيَات الصَّالِحَات. قيل: وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: التَّكْبِير والتهليل وَالتَّسْبِيح وَالْحَمْد لله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع وَغير وَاحِد قَالُوا: ثَنَا روح بن عبَادَة [عَن] حجاج الصَّواف، عَن أبي الزبير، عَن جَابر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من قَالَ: سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ غرست لَهُ نَخْلَة فِي الْجنَّة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح غَرِيب) لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث أبي الزبير.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الله بن رَجَاء، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن عَليّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَلا أعلمك كَلِمَات، إِذا قلتهن غفر لَك - على أَنه مغْفُور لَك -: لَا إِلَه إِلَّا الله الْعلي الْعَظِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم، سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم، وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين \".\nوَهَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ غير إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الله بن سَلمَة، عَن عَليّ - ﵁ -. انْتهى حَدِيث أبي بكر وَكَلَامه.\nرَوَاهُ النَّسَائِيّ: من طَرِيق خلف بن تَمِيم، عَن إِسْرَائِيل بِهَذَا الْإِسْنَاد.","vol":"3","page":486},{"text":"وَرَوَاهُ: من طَرِيق عَليّ بن صَالح، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الله بن سَلمَة، عَن عَليّ.\nوَرَوَاهُ من طَرِيق الْحُسَيْن بن وَاقد، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عَليّ.\nوَكَذَلِكَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق الْحَارِث، عَن عَليّ.\nفِي حَدِيث عبد الله بن سَلمَة، عَن عَليّ: \" سُبْحَانَ الله رب السَّمَاوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْعَظِيم \" وَنقص من حَدِيث الْحَارِث: \" الْحَمد لله رب الْعَالمين \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد، أَنا قَتَادَة وثابت وَحميد، عَن أنس: \" أَن رجلا جَاءَ فَدخل الصَّفّ وَقد حفزه النَّفس، فَقَالَ: الْحَمد لله حمدًا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قضى رَسُول الله - ﷺ َ - صلَاته، قَالَ: أَيّكُم الْمُتَكَلّم بالكلمات؟ فأرم الْقَوْم، قَالَ: أَيّكُم الْمُتَكَلّم بهَا فَإِنَّهُ لم يقل بَأْسا؟ فَقَالَ رجل: جِئْت وَقد حفزني النَّفس فقلتها. فَقَالَ: لقد رَأَيْت اثْنَي عشر ملكا يبتدرونها أَيهمْ يرفعها \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، أَنا الْحجَّاج بن أبي عُثْمَان، عَن أبي الزبير، عَن عون بن عبد الله، عَن ابْن عمر قَالَ: \" بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -؛ إِذْ قَالَ رجل من الْقَوْم: الله أكبر كَبِيرا، وَالْحَمْد لله كثيرا، وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من الْقَائِل كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ رجل من الْقَوْم: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: عجبت لَهَا فتحت لَهَا","vol":"3","page":487},{"text":"أَبْوَاب السَّمَاء! قَالَ ابْن عمر: مَا تركتهن مُنْذُ (سَمِعت) من رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح حسن غَرِيب) من هَذَا الْوَجْه، وحجاج بن أبي عُثْمَان هُوَ حجاج بن ميسرَة، ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث.\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَقُول: \" لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده، أعز جنده، وَنصر عَبده، وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده، فَلَا شَيْء بعده \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1387>بَاب فِي الاسْتِغْفَار</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا هِشَام بن عمار، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا الحكم بن مُصعب، ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس، عَن أَبِيه أَنه حَدثهُ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه حَدثهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من لزم الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل ضيق مخرجا، وَمن كل هم فرجا، ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْمُغيرَة، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" شَكَوْت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - ذرب لساني، فَقَالَ: أَيْن أَنْت من الاسْتِغْفَار! إِنِّي لأستغفر الله كل يَوْم مائَة مرّة \".\nأَبُو الْمُغيرَة اسْمه عبيد بن عَمْرو.","vol":"3","page":488},{"text":"مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا حَمَّاد بن زيد، عَن ثَابت، عَن أبي بردة، عَن الْأَغَر - وَكَانَت لَهُ صُحْبَة - أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنَّه ليغان على قلبِي، وَإِنِّي لأستغفر الله فِي الْيَوْم مائَة مرّة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" وَالله إِنِّي لأستغفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فِي الْيَوْم أَكثر من سبعين مرّة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" وَالله إِنِّي لأستغفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فِي الْيَوْم أَكثر من سبعين مرّة \".\nالتِّرْمِذِيّ: ثَنَا نصر بن عبد الرَّحْمَن الْكُوفِي، ثَنَا الْمحَاربي، عَن مَالك بن مغول، عَن مُحَمَّد بن سوقة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" كَانَ يعد لرَسُول الله - ﷺ َ - فِي الْمجْلس الْوَاحِد مائَة مرّة قبل أَن يقوم: رب اغْفِر لي وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الغفور \".\nقَالَ هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عبد الله بن عَليّ بن سُوَيْد بن منجوف، عَن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الْعَزِيز بن مُسلم، عَن حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن زَاذَان، عَن رجل من الْأَنْصَار قَالَ: \" مَرَرْت على رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يُصَلِّي الضُّحَى، فَسَمعته يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الغفور. حَتَّى عددت مائَة مرّة \".","vol":"3","page":489},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن حَرْب، عَن ابْن فُضَيْل، عَن حُصَيْن، عَن هِلَال، عَن زَاذَان قَالَ: حَدثنِي رجل من الْأَنْصَار قَالَ: \" سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول فِي دبر الصَّلَاة: اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الغفور. حَتَّى بلغ مائَة مرّة \".\nتابعهما شُعْبَة وَعباد بن الْعَوام، عَن حُصَيْن، وَرَوَاهُ خَالِد بن عبد الله، عَن حُصَيْن، عَن هِلَال، عَن زَاذَان، عَن عَائِشَة، قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: وَحَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُسلم وَشعْبَة وَعباد أولى عندنَا بِالصَّوَابِ، وَكَانَ حُصَيْن اخْتَلَط فِي آخر عمره.\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عَمْرو بن عُثْمَان بن سعيد، ثَنَا أبي، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن [عرق]، سَمِعت عبد الله بن بسر يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" طُوبَى لمن وجد فِي كِتَابه اسْتِغْفَارًا كثيرا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة بن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا إِبْرَاهِيم ابْن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا خَالِد بن مخلد، حَدثنِي سعيد بن زِيَاد الْمكتب قَالَ: سَمِعت سُلَيْمَان بن يسَار قَالَ: أَخْبرنِي مُسلم بن السَّائِب، عَن خباب بن الْأَرَت قَالَ: سَأَلت النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول الله - ﷺ َ -، كَيفَ نَسْتَغْفِر؟ قَالَ: قل: اللَّهُمَّ اغْفِر لنا وارحمنا وَتب - وَذكر كلمة مَعْنَاهَا علينا - إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم \".\nسعيد بن زِيَاد هُوَ مولى بني زهرَة، وَلَا أعلم رَاوِي عَنهُ إِلَّا خَالِد بن مخلد.\nالْبَزَّار: ثَنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا زُهَيْر، عَن أبي إِسْحَاق، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عمر قَالَ: \" كنت عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - فَسَمعته يَقُول: أسْتَغْفر الله -","vol":"3","page":490},{"text":"مائَة مرّة - اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الغفور \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن عَليّ بن سُوَيْد السدُوسِي، ثَنَا أَبُو دَاوُد، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن عبد الله \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يُعجبهُ أَن يَدْعُو ثَلَاثًا ويستغفر ثَلَاثًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1388>بَاب ذكر سيد الاسْتِغْفَار</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا الْحُسَيْن، ثَنَا عبد الله بن بُرَيْدَة، حَدثنِي بشير بن كَعْب الْعَدوي، حَدثنِي شَدَّاد بن أَوْس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" سيد الاسْتِغْفَار أَن يَقُول: اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، خلقتني وَأَنا عَبدك، وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت، أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت، أَبُوء لَك بنعمتك عَليّ، وأبوء بذنبي فَاغْفِر لي، فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت. قَالَ: وَمن قَالَهَا من النَّهَار موقنًا بهَا فَمَاتَ من يَوْمه قبل أَن يُمْسِي فَهُوَ من أهل الْجنَّة، وَمن قَالَهَا من اللَّيْل وَهُوَ موقن بهَا فَمَاتَ قبل أَن يصبح فَهُوَ من أهل الْجنَّة \".\nفِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث: \" تعلمُوا سيد الاسْتِغْفَار اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي ... \" بِنَحْوِ هَذَا.\nرَوَاهُ النَّسَائِيّ: من حَدِيث هِشَام، عَن أبي الزبير، عَن جَابر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.","vol":"3","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1389>بَاب مَا جَاءَ فِي لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبد الْوَاحِد، عَن عَاصِم، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" لما غزا رَسُول الله - ﷺ َ - خَيْبَر - أَو قَالَ: لما توجه رَسُول الله - ﷺ َ - أشرف النَّاس على وَاد فَرفعُوا أَصْوَاتهم بِالتَّكْبِيرِ: الله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أربعوا على أَنفسكُم، إِنَّكُم لَا تدعون أَصمّ وَلَا غَائِبا، إِنَّكُم تدعون سميعًا قَرِيبا وَهُوَ مَعكُمْ. وَأَنا خلف دَابَّة رَسُول الله - ﷺ َ - فسمعني وَأَنا أَقُول: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، فَقَالَ: يَا عبد الله بن قيس، قلت: لبيْك رَسُول الله، قَالَ: أَلا أدلك على كلمة من كنز الْجنَّة؟ قلت: بلَى يَا رَسُول الله فدَاك أبي وَأمي. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن الْحسن، ثَنَا حجاج، أَخْبرنِي شُعْبَة، عَن أبي بلج، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أَلا أعلمك كلمة من كنز من تَحت الْعَرْش: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، يَقُول الله: أسلم عَبدِي واستسلم \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا وهب بن جرير، حَدثنِي أبي قَالَ: سَمِعت مَنْصُور بن زَاذَان، يحدث عَن مَيْمُون بن أبي شبيب، عَن قيس [بن سعد] بن عبَادَة \" أَن أَبَاهُ دَفعه إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - يَخْدمه قَالَ: فَمر بِي","vol":"3","page":492},{"text":"النَّبِي - ﷺ َ - وَقد صلت [فضربني] بِرجلِهِ، وَقَالَ: أَلا أدلك على بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة؟ قلت: بلَى. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن غَرِيب صَحِيح) من هَذَا الْوَجْه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1390>بَاب خفض الصَّوْت بِالذكر</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل فُضَيْل بن حُسَيْن، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أبي مُوسَى \" أَنهم كَانُوا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - وهم يصعدون فِي ثنية قَالَ: فَجعل رجل كلما علا ثنية نَادَى: لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر. قَالَ: فَقَالَ نَبِي الله - ﷺ َ -: إِنَّكُم لَا تنادون أَصمّ وَلَا غَائِبا. قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى - أَو يَا عبد الله بن قيس - أَلا أدلك على كلمة من كنز الْجنَّة؟ قلت: مَا هِيَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه \".\nوثنا: إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا الثَّقَفِيّ، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله فِي غزَاة \" فَذكر الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ: \" وَالَّذِي تَدعُونَهُ أقرب إِلَى أحدكُم من عنق رَاحِلَة أحدكُم \" وَلَيْسَ فِي حَدِيثه ذكر: \" لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مَرْحُوم بن عبد الْعَزِيز الْعَطَّار، ثَنَا أَبُو نعَامَة السَّعْدِيّ، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: \" كُنَّا","vol":"3","page":493},{"text":"مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي غزَاة، فَلَمَّا قَفَلْنَا أَشْرَفنَا على الْمَدِينَة فَكبر النَّاس تَكْبِيرَة وَرفعُوا بهَا أَصْوَاتهم، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِن ربكُم لَيْسَ بِأَصَمَّ وَلَا غَائِب، هُوَ بَيْنكُم وَبَين رُءُوس رحالكُمْ، ثمَّ قَالَ: يَا عبد الله بن قيس، أَلا أعلمك كنزًا من كنوز الْجنَّة: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه \"\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن صَحِيح)، وَأَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ اسْمه عبد الرَّحْمَن بن مل، وَأَبُو نعَامَة اسْمه عَمْرو بن عِيسَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1391>بَاب فِي الدُّعَاء</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا وَكِيع، عَن جَعْفَر بن برْقَان، عَن يزِيد بن الْأَصَم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله يَقُول: أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي، وَأَنا مَعَه إِذا دَعَاني \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَبَّاس بن عبد الْعَظِيم الْعَنْبَري، حَدثنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا عمرَان الْقطَّان، عَن قَتَادَة، عَن سعيد بن أبي الْحسن، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَيْسَ شَيْء أكْرم على الله من الدُّعَاء \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عمرَان، وَعمْرَان الْقطَّان هُوَ ابْن دَاور يكنى أَبَا الْعَوام.\nحَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن عمرَان الْقطَّان بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه.","vol":"3","page":494},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن ذَر، عَن يسيع، عَن النُّعْمَان بن بشير عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم إِن الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ عَن عبادتي سيدخلون جَهَنَّم داخرين﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن أبي الْمليح، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من لم يسْأَل الله يغْضب عَلَيْهِ \".\nقَالَ: روى وَكِيع وَغير وَاحِد هَذَا الحَدِيث عَن أبي الْمليح، وَلَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن إِسْحَاق الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا كثير ابْن فائد، ثَنَا سعيد بن عبيد، قَالَ: سَمِعت بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ يَقُول: ثَنَا أنس بن مَالك قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" قَالَ الله - ﵎ -: يَا ابْن آدم، إِنَّك مَا دعوتني ورجوتني غفرت لَك على مَا كَانَ مِنْك وَلَا أُبَالِي، يَا ابْن آدم، إِنَّك لَو أتيتني بقراب الأَرْض خَطَايَا ثمَّ لقيتني لَا تشرك بِي شَيْئا لأتيتك بقرابها مغْفرَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ وَسَعِيد بن يَعْقُوب قَالَا: ثَنَا يحيى","vol":"3","page":495},{"text":"ابْن الضريس، عَن أبي مودود، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان، عَن سُلَيْمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يرد الْقَضَاء إِلَّا الدُّعَاء، وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَأَبُو مودود هَذَا اسْمه فضَّة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1392>بَاب أَي الدُّعَاء أفضل</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن شبة، ثَنَا مُوسَى - يَعْنِي: ابْن إِسْمَاعِيل - ثَنَا مبارك ابْن حسان، عَن عَطاء، عَن عَائِشَة قَالَت: \" قلت: يَا رَسُول الله، أَي الدُّعَاء أفضل؟ قَالَ: دُعَاء الْمَرْء لنَفسِهِ \".\nوثنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن مبارك بن حسان، عَن عَطاء، عَن عَائِشَة قَالَت: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَي الْعِبَادَة أفضل؟ قَالَ: دُعَاء الْمَرْء لنَفسِهِ \".\nمبارك بن حسان ثِقَة مَشْهُور، سمع عَطاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1393>بَاب الْوضُوء للدُّعَاء</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد بن عبد الله، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" دَعَا النَّبِي - ﷺ َ - بِمَاء فَتَوَضَّأ، ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لِعبيد أبي عَامر. وَرَأَيْت بَيَاض إبطَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْم الْقِيَامَة فَوق كثير من خلقك من النَّاس \".","vol":"3","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1394>بَاب مَا يسْتَحبّ من الدُّعَاء</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا هَارُون بن عبد الله، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن الْأسود بن شَيبَان، عَن أبي نَوْفَل، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يسْتَحبّ الْجَوَامِع من الدُّعَاء، ويدع مَا سوى ذَلِك \".\nأَبُو نَوْفَل قَالَ ابْن أبي حَاتِم: [اسْمه] مُعَاوِيَة بن مُسلم بن أبي عقرب، وَيُقَال: اسْمه عَمْرو بن مُسلم بن أبي عقرب، وَكَذَا قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل، وَقَالَ البُخَارِيّ: أَبُو نَوْفَل اسْمه مُسلم بن أبي عقرب، وَقَالَ: مُعَاوِيَة بن مُسلم بن عَمْرو بن أبي عقرب، وَهَكَذَا قَالَ مُسلم بن الْحجَّاج فِي الكنى، وَأَبُو نَوْفَل هَذَا ثِقَة مَعْرُوف.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُعجبهُ أَن يَدْعُو ثَلَاثًا ويستغفر ثَلَاثًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1395>بَاب الْعَزْم فِي الدُّعَاء</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، جَمِيعًا عَن ابْن علية - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن علية - عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا دَعَا أحدكُم فليعزم فِي الدُّعَاء وَلَا يقل: اللَّهُمَّ إِن شِئْت فَأعْطِنِي؛ فَإِنَّهُ لَا مستكره لَهُ \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل -","vol":"3","page":497},{"text":"يعنون ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا دَعَا أحدكُم فَلَا يقل: اللَّهُمَّ إِن شِئْت، وَلَكِن ليعزم الْمَسْأَلَة وليعظم الرَّغْبَة؛ فَإِن الله لَا يتعاظمه شَيْء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1396>بَاب يُسْتَجَاب لأحدكم مَا لم يعجل</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب أَنه قَالَ: حَدثنِي أَبُو عبيد مولى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف - وَكَانَ من الْقُرَّاء وَأهل الْفِقْه - قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يُسْتَجَاب لأحدكم مَا لم يعجل فَيَقُول: قد دَعَوْت رَبِّي فَلم يستجب لي \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي مُعَاوِيَة - وَهُوَ ابْن صَالح - عَن ربيعَة بن يزِيد، عَن أبي إِدْرِيس، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" لَا يزَال يُسْتَجَاب للْعَبد مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم مَا لم يستعجل. قيل: يَا رَسُول الله، مَا الاستعجال؟ قَالَ: يَقُول: قد دَعَوْت وَقد دَعَوْت فَلم أر يُسْتَجَاب لي، فيستحسر عِنْد ذَلِك ويدع الدُّعَاء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1397>بَاب مَا جَاءَ أَن كل دَاع من الْمُسلمين يُسْتَجَاب لَهُ</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أَنا مُحَمَّد بن يُوسُف، عَن ابْن ثَوْبَان، عَن أَبِيه، عَن مَكْحُول، عَن جُبَير بن نفير، أَن عبَادَة بن الصَّامِت حَدثهمْ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا على الأَرْض مُسلم يَدْعُو الله بدعوة إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهَا أَو صرف عَنهُ من السوء مثلهَا، مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم. فَقَالَ رجل من","vol":"3","page":498},{"text":"الْقَوْم: إِذا نكثر! قَالَ: الله أَكثر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، وَابْن ثَوْبَان هُوَ عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان العابد الشَّامي.\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن المستمر العروقي، ثَنَا مُحَمَّد بن بكار بن بِلَال، ثَنَا سعيد بن بشير، عَن قَتَادَة، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من دَعَا بدعوة لَيْسَ فِيهَا مأثم وَلَا قطيعة رحم أعطَاهُ الله - ﵎ - إِحْدَى ثَلَاث: إِمَّا أَن يغْفر لَهُ بهَا ذَنبا قد سلف، وَإِمَّا أَن يعجل لَهُ بهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن قَتَادَة، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد إِلَّا سعيد بن بشير، وَسَعِيد بن بشير عندنَا صَالح لَيْسَ بِهِ بَأْس حسن الحَدِيث، حدث عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، عَن عَليّ بن عَليّ الرِّفَاعِي قَالَ: سَمِعت أَبَا المتَوَكل النَّاجِي قَالَ: قَالَ أَبُو سعيد قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من مُسلم يَدْعُو بدعوة لَيْسَ فِيهَا إِثْم وَلَا قطيعة رحم إِلَّا أعطَاهُ الله بهَا إِحْدَى ثَلَاث: إِمَّا أَن يعجل لَهُ دَعوته، وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة، وَإِمَّا أَن يكف عَنهُ من السوء بِمِثْلِهَا، قَالُوا: إِذا نكثر يَا رَسُول الله! قَالَ: الله أَكثر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1398>بَاب الدُّعَاء فِي جَوف اللَّيْل</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، ثَنَا مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي عبد الله الْأَغَر وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يتنزل رَبنَا كل لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا حِين يبْقى ثلث اللَّيْل الآخر فَيَقُول: من يدعوني فأستجيب لَهُ؟ من يسألني فَأعْطِيه؟ من يستغفرني فَأغْفِر لَهُ؟ \".","vol":"3","page":499},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن هِشَام، ثَنَا مُحَمَّد - وَهُوَ ابْن سَلمَة - عَن ابْن إِسْحَاق، عَن سعيد المَقْبُري، عَن عَطاء مولى أم حَبِيبَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا ذهب ثلث اللَّيْل الأول هَبَط الله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَلَا يزَال بهَا حَتَّى يطلع الْفجْر يَقُول قَائِل: أَلا من دَاع فيستجاب لَهُ؟ أَلا من مَرِيض يستشفي فيشفى؟ أَلا من مذنب يسْتَغْفر فَيغْفر لَهُ \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا ابْن أبي فديك، حَدثنِي ابْن أبي ذِئْب، عَن الْقَاسِم بن عَبَّاس، عَن نَافِع بن جُبَير، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" ينزل الله شطر اللَّيْل فَيَقُول: من يدعوني فأستجيب لَهُ؟ من يسألني فَأعْطِيه؟ من يستغفرني فَأغْفِر لَهُ؟ فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى ترجل الشَّمْس \".\nالتِّرْمِذِيّ قَالَ: ثَنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أَنا [إِسْحَاق بن عِيسَى] حَدثنِي معن، حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن ضَمرَة بن حبيب قَالَ: سَمِعت أَبَا أُمَامَة يَقُول: حَدثنِي عَمْرو بن عبسة، أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" أقرب مَا يكون [الرب من العَبْد] فِي جَوف اللَّيْل الآخر، فَإِن اسْتَطَعْت أَن تكون مِمَّن يذكر الله فِي تِلْكَ السَّاعَة فَكُن \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب.","vol":"3","page":500},{"text":"وروى أَيْضا قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى الثَّقَفِيّ الْمروزِي، ثَنَا حَفْص بن غياث، عَن ابْن جريح، عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط، عَن أبي أُمَامَة قَالَ: \" قيل: يَا رَسُول الله، أَي الدُّعَاء أسمع؟ قَالَ: جَوف اللَّيْل الآخر، ودبر الصَّلَوَات المكتوبات \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1399>بَاب يبْدَأ بِنَفسِهِ فِي الدُّعَاء</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا نصر بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا أَبُو قطن، عَن حَمْزَة الزيات، عَن أبي إِسْحَاق عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس [عَن أبي بن كَعْب] \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا ذكر أحدا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفسِهِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1400>بَاب الدُّعَاء للْمُسلمِ بِظهْر الْغَيْب</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا عبد الْملك ابْن أبي سُلَيْمَان، عَن أبي الزبير، عَن صَفْوَان - وَهُوَ ابْن عبد الله بن صَفْوَان - أَن صَفْوَان وَكَانَت تَحْتَهُ الدَّرْدَاء قَالَ: \" قدمت الشَّام، فَأتيت أَبَا الدَّرْدَاء فِي منزله فَلم أَجِدهُ وَوجدت أم الدَّرْدَاء فَقَالَت: أَتُرِيدُ الْحَج الْعَام؟ فَقلت: نعم.","vol":"3","page":501},{"text":"قَالَت: فَادع الله لنا بِخَير، فَإِن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَقُول: دَعْوَة الْمَرْء الْمُسلم لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب مستجابة، عِنْد رَأسه ملك مُوكل، كلما دَعَا لِأَخِيهِ بِخَير قَالَ الْملك الْمُوكل بِهِ: آمين وَلَك بِمثل. قَالَ: فَخرجت إِلَى السُّوق، فَلَقِيت أَبَا الدَّرْدَاء فَقَالَ لي مثل ذَلِك يرويهِ عَن النَّبِي - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن عمر بن حَفْص الوكيعي، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا أبي، عَن طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من عبد مُسلم يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب إِلَّا قَالَ الْملك: وَلَك بِمثل \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا أبي، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم بن عبيد الله، عَن سَالم، عَن ابْن عمر، عَن عمر \" أَنه اسْتَأْذن النَّبِي - ﷺ َ - فِي الْعمرَة فَقَالَ: أَي أخي أشركنا فِي دعائك وَلَا تنسنا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1401>بَاب مَا يكره من السجع فِي الدُّعَاء</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن مُحَمَّد بن السكن، ثَنَا حبَان بن هِلَال أَبُو حبيب، ثَنَا هَارُون الْمُقْرِئ، ثَنَا الزبير بن الخريت، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" حدث النَّاس كل جُمُعَة مرّة، فَإِن أَبيت فمرتين، فَإِن أكثرت فَثَلَاث مَرَّات، وَلَا تمل النَّاس هَذَا الْقُرْآن، وَلَا ألفينك تَأتي الْقَوْم وهم فِي حَدِيث من حَدِيثهمْ فتقص عَلَيْهِم فتقطع حَدِيثهمْ عَلَيْهِم فتملهم، وَلَكِن أنصت، فَإِذا أمروك فَحَدثهُمْ وهم يشتهونه، وَانْظُر السجع من الدُّعَاء فاجتنبه، فَإِنِّي عهِدت رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَصْحَابه","vol":"3","page":502},{"text":"لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1402>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن استجار بِاللَّه من النَّار</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا هناد بن السّري، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق، عَن يزِيد بن أبي مَرْيَم، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من سَأَلَ الله الْجنَّة ثَلَاث مَرَّات قَالَت الْجنَّة: اللَّهُمَّ أدخلهُ الْجنَّة. وَمن استجار بِاللَّه من النَّار ثَلَاث مَرَّات قَالَت النَّار: اللَّهُمَّ أجره من النَّار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1403>بَاب مَا يُقَال عِنْد الصَّباح والمساء</span>\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شَيْبه، ثَنَا جرير، عَن الْحسن بن عبيد الله، عَن إِبْرَاهِيم بن سُوَيْد، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ\n\" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا أَمْسَى قَالَ: أمسينا وَأمسى الْملك لله - ﷿ - وَالْحَمْد لله لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ - قَالَ: أرَاهُ قَالَ فِيهِنَّ: لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير - رب أَسأَلك خير مَا فِي هَذِه اللَّيْلَة وَخير مَا بعْدهَا، وَأَعُوذ بك من شَرّ مَا فِي هَذِه اللَّيْلَة وَشر مَا بعْدهَا، رب أعوذ بك من الكسل وَسُوء الْكبر، رب أعوذ بك من عَذَاب فِي النَّار وَعَذَاب فِي الْقَبْر. وَإِذا أصبح قَالَ ذَلِك أَيْضا: أَصْبَحْنَا وَأصْبح الْملك لله \".\nوَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن الْحسن بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا أَمْسَى قَالَ: أمسينا وَأمسى الْملك لله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذِه اللَّيْلَة وَخير مَا فِيهَا، وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا فِيهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك","vol":"3","page":503},{"text":"من الكسل والهرم، وَسُوء الْكبر، وفتنة الدُّنْيَا، وَعَذَاب الْقَبْر \".\nقَالَ الْحسن: وَزَادَنِي فِيهِ زبيد، عَن إِبْرَاهِيم بن سُوَيْد، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن عبد الله رَفعه أَنه قَالَ: \" لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد، ثَنَا شُعْبَة، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن ذَر، عَن ابْن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا أصبح قَالَ: أَصْبَحْنَا على فطْرَة الْإِسْلَام وَكلمَة الْإِخْلَاص، وعَلى دين نَبينَا مُحَمَّد - ﷺ َ -، وعَلى مِلَّة أَبينَا إِبْرَاهِيم حَنِيفا مُسلما وَمَا كَانَ من الْمُشْركين \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو الْأَشْعَث، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي عقيل، عَن سَابق بن نَاجِية، عَن أبي سَلام \" أَنه كَانَ فِي مَسْجِد حمص، فَمر رجل فَقُمْت إِلَيْهِ، فَقلت: حَدثنِي حَدِيثا سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ - لم تداوله الرِّجَال بَيْنك وَبَينه، قَالَ: أتيت النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يَقُول: مَا من عبد مُسلم يَقُول حِين يصبح ثَلَاثًا وَحين يُمْسِي: رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا. إِلَّا كَانَ حَقًا على الله أَن يرضيه يَوْم الْقِيَامَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الله بن مسلمة، حَدثنَا سُلَيْمَان عَن ربيعَة، عَن عبد الله بن عَنْبَسَة، عَن ابْن غَنَّام، عَن رَسُول الله أَنه قَالَ: \" من قَالَ حِين يصبح: اللَّهُمَّ مَا أصبح بِي من نعْمَة أَو بِأحد من خلقك فمنك وَحدك لَا شريك لَك، فلك الْحَمد وَلَك الشُّكْر - إِلَّا أدّى شكر ذَلِك الْيَوْم \".\nقَالَ أَبُو حَاتِم: عبد الله بن عَنْبَسَة روى عَن ابْن غَنَّام، وَيُقَال: عَن ابْن عَبَّاس. وَقَالَ أَبُو زرْعَة وَسُئِلَ عَنهُ: مدنِي لَا أعرفهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث: \" من قَالَ حِين يصبح ... \".","vol":"3","page":504},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحسن بن أَحْمد بن حبيب، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج، ثَنَا حَمَّاد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَقُول: إِذا أصبح: اللَّهُمَّ بك أَصْبَحْنَا وَبِك أمسينا، وَبِك نحيا وَبِك نموت، وَإِلَيْك النشور \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا بَقِيَّة بن الْوَلِيد، ثَنَا مُسلم بن زِيَاد مولى مَيْمُونَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قَالَ: حِين يصبح: اللَّهُمَّ إِنِّي أشهدك وَأشْهد حَملَة عرشك وملائكتك وَجَمِيع خلقك أَنَّك أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك، وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك - أعتق الله ربعه ذَلِك الْيَوْم من النَّار، فَإِن قَالَ أَربع مَرَّات أعْتقهُ الله ذَلِك الْيَوْم من النَّار \".\nأَخْبرنِي: عَمْرو بن عُثْمَان وَكثير بن عبيد، عَن بَقِيَّة بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله وَقَالَ فِي ثَوَابهَا: \" إِلَّا غفر الله لَهُ مَا أصَاب يَوْمه ذَلِك من ذَنْب، وَإِن هُوَ قَالَهَا حِين يُمْسِي غفر الله لَهُ مَا أصَاب - يَعْنِي: تِلْكَ اللَّيْلَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد، ثَنَا شُعْبَة، عَن يعلى بن عَطاء قَالَ: سَمِعت عَمْرو بن عَاصِم يحدث، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" إِن أَبَا بكر قَالَ: للنَّبِي - ﷺ َ -: أَخْبرنِي بِشَيْء أقوله إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت، قَالَ: قل: اللَّهُمَّ عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة، فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض، رب كل شَيْء ومليكه، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أعوذ بك من شَرّ نَفسِي وَشر الشَّيْطَان وشركه. إِذا أَصبَحت، وَإِذا أمسيت، وَإِذا أخذت مضجعك \".","vol":"3","page":505},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عَمْرو، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، أَن سالما الْفراء حَدثهُ، أَن عبد الحميد مولى بني هَاشم حَدثهُ، أَن أمه حدثته - وَكَانَت تخْدم بعض بَنَات النَّبِي - ﷺ َ - أَن ابْنة النَّبِي - ﷺ َ - حدثتها، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" قولي حِين تصبحين: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، مَا شَاءَ الله كَانَ، مَا لم يَشَأْ لم يكن، أعلم أَن الله على كل شَيْء قدير، وَأَن الله قد أحَاط بِكُل شَيْء علما، فَإِنَّهُ من [قالهن] حِين يصبح - ثمَّ ذكر كلمة مَعْنَاهَا - حفظ حَتَّى يُمْسِي، وَمن قالهن حِين يُمْسِي حفظ حَتَّى يصبح \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا أنس بن عِيَاض، عَن أبي مودود، عَن مُحَمَّد بن كَعْب، عَن أبان بن عُثْمَان، عَن عُثْمَان، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من قَالَ: بِسم الله الَّذِي لَا يضر مَعَ اسْمه شَيْء فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء، وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم. فَقَالَهَا حِين يُمْسِي لم تفجأه فاجئة بلَاء حَتَّى يصبح، وَإِن قَالَهَا حِين يصبح لم تفجأة فاجئة بلَاء حِين يُمْسِي \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد، عَن أَبِيه، أَن أبان بن عُثْمَان قَالَ: سَمِعت عُثْمَان يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من عبد يَقُول فِي صباح كل يَوْم وَمَسَاء كل لَيْلَة: بِسم الله الَّذِي لَا يضر مَعَ اسْمه شَيْء فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء، وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم. ثَلَاث مَرَّات لم يضرّهُ شَيْء \".\nوَكَانَ أبان قد أَصَابَهُ الفالج فَجعل الرجل ينظر إِلَيْهِ فَقَالَ: لَهُ أبان: مَا تنظر؟ أما إِن الحَدِيث كَمَا حدثتك، وَلَكِنِّي لم أَقَله يَوْمئِذٍ ليمضي الله عَليّ قدره.","vol":"3","page":506},{"text":"قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو ابْن الْحَارِث، أَن الجلاح حَدثهُ، أَن عبد الرَّحْمَن الْمعَافِرِي حَدثهُ، أَن عمَارَة السبئي، حَدثهُ أَن رجلا من الْأَنْصَار حَدثهُ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من قَالَ بعد الْمغرب أَو الصُّبْح: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك، وَله الْحَمد، يحيى وَيُمِيت، وَهُوَ على كل شَيْء قدير. عشرات مَرَّات، بعث الله لَهُ مسلحة يحرسونه حَتَّى يصبح، وَمن حِين يصبح حَتَّى يُمْسِي نَحوه \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع وَبشر بن الْمفضل وَيحيى ابْن أبي عدي قَالُوا: ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن بشير بن كَعْب، عَن شَدَّاد بن أَوْس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن سيد الاسْتِغْفَار أَن يَقُول العَبْد: [اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي] لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، خلقتني وَأَنا عَبدك، وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت، أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت، أَبُوء بنعمتك عَليّ وأبوء بذنبي، فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، فَإِن قَالَهَا حِين يصبح موقنًا بهَا فَمَاتَ دخل الْجنَّة، وَإِن قَالَهَا حِين يُمْسِي موقنًا بهَا فَمَاتَ دخل الْجنَّة \".\nأخبرنَا قُتَيْبَة، ثَنَا غنْدر، ثَنَا حُسَيْن الْمعلم بِهَذَا الْإِسْنَاد، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" سيد الاسْتِغْفَار أَن يَقُول العَبْد: اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت خلقتني وَأَنا عَبدك، وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت، أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت، أَبُوء لَك بنعمتك وأبوء لَك بذنبي، فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، فَإِن قَالَهَا بَعْدَمَا يصبح موقنًا بهَا فَمَاتَ من يَوْمه قبل أَن يُمْسِي كَانَ فِي الْجنَّة، وَإِن قَالَهَا","vol":"3","page":507},{"text":"حِين مسي فَمَاتَ قبل أَن يصبح كَانَ فِي الْجنَّة.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَليّ بن خشرم، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، عَن الْوَلِيد بن\nثَعْلَبَة، عَن عبد الله بن يزيدة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي\nقَالَ: \" من قَالَ: اللَّهُمَّ أَتَت رَبِّي، لَا إِلَه إِلَّا نت خلقتني وَأَنا عَبدك، وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت، أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت، أَبُوء بنعمتك وأبوء بذنبي، فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، فَمَاتَ من يَوْمه وَلَيْلَته دخل الْجنَّة \".\nالْأَشْهر فِي هَذَا الحَدِيث عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن بشير بن كَعْب.\nوللنسائي: فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: \" فَإِن قَالَهَا مصبحا فَمَاتَ من يَوْمه غفر لَهُ وَأدْخل الْجنَّة، وَإِن قَالَهَا ممسيا فَمَاتَ من ليلته غفر لَهُ وَأدْخل الْجنَّة \".\nرَوَاهُ عَن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ: ثَنَا يزِيد، أبنا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ وَأبي الْعَوام، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن شَدَّاد.\nالنَّسَائِيّ: خبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، ثَنَا أَبُو نعيم، عَن عبَادَة - وَهُوَ ابْن مُسلم - حَدثنِي جُبَير بن أبي سُلَيْمَان بن جُبَير بن مطعم، أَنه كَانَ جَالِسا مَعَ ابْن عمر فَقَالَ: \" سَمِعت رَسُول الله\nيَقُول فِي دُعَائِهِ حِين يصبح ويمسي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَفو والعافية فِي ديني\nودنياي، وَأَهلي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عوراتي، وآمن روعاتي، اللَّهُمَّ احفظني من بَين يَدي وَمن خَلْفي، وَعَن يَمِيني وَعَن شمَالي، وَمن فَوقِي، وَأَعُوذ بعظمتك أَن أغتال\nمن تحتي \".","vol":"3","page":508},{"text":"قَالَ جُبَير: هُوَ الْخَسْف. قَالَ عبَادَة: فَلَا أَدْرِي قَول للنَّبِي - ﵇ - أَو قَول جُبَير.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عَرَفَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي رَاشد الحبراني قَالَ: أتيت عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فَقلت لَهُ: حَدثنَا بِمَا سَمِعت من رَسُول الله - ﷺ َ -، فَألْقى إِلَيّ صحيفَة فَقَالَ: هَذَا مَا كتب لي رَسُول الله - ﷺ َ -، قَالَ: فَنَظَرت فَإِذا فِيهَا أَن أَبَا بكر الصّديق قَالَ: يَا رَسُول الله، عَلمنِي مَا أَقُول إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت. قَالَ: يَا أَبَا بكر، قل اللَّهُمَّ فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض، عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، رب كل شَيْء ومليكه، أعوذ بك من شَرّ نَفسِي وَمن شَرّ الشَّيْطَان وشركه، وَأَن أقترف على نَفسِي سوءا أَو أجره إِلَى مُسلم \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عُثْمَان، عَن الْوَلِيد بن مُسلم، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن حسان الْكِنَانِي، عَن مُسلم بن الْحَارِث بن مُسلم [التَّمِيمِي] أَنه حَدثهمْ عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا صليت الصُّبْح، فَقل قبل أَن تَتَكَلَّم: اللَّهُمَّ أجرني من النَّار. سبع مَرَّات، فَإنَّك إِن مت من يَوْمك ذَلِك كتب الله لَك جوارًا من النَّار، فَإِذا صليت الْمغرب فَقل قبل أَن تَتَكَلَّم: اللَّهُمَّ أجرني من النَّار. سبع مَرَّات، فَإنَّك إِن مت من ليلتك كتب الله لَك جوارًا من النَّار \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي فديك، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن أبي سعيد البراد، عَن معَاذ بن عبد الله بن خبيب، عَن أَبِيه قَالَ: \" خرجنَا فِي لَيْلَة مطيرة وظلمة شَدِيدَة نطلب رَسُول الله - ﷺ َ - يُصَلِّي لنا","vol":"3","page":509},{"text":"قَالَ: فَأَدْرَكته فَقَالَ: قل. فَلم أقل شَيْئا، ثمَّ قَالَ: قل. فَلم أقل شَيْئا، ثمَّ قَالَ: قل. قلت: مَا أَقُول؟ قَالَ: قل هُوَ الله أحد والمعوذتين حِين تمسي وَحين تصبح ثَلَاث مَرَّات تكفيك من كل شَيْء \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، وَأَبُو سعيد البراد هُوَ أسيد بن أبي أسيد مدنِي.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْعَبَّاس بن عبد الْعَظِيم، ثَنَا عبد الْملك بن عَمْرو، عَن عبد الْجَلِيل بن عَطِيَّة، عَن جَعْفَر بن مَيْمُون، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، أَنه قَالَ لِأَبِيهِ: \" يَا أبه، إِنِّي أسمعك تَدْعُو كل غَدَاة: اللَّهُمَّ عَافنِي فِي بدني، اللَّهُمَّ عَافنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافنِي فِي بَصرِي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، ثَلَاثًا حِين - يَعْنِي - تصبح وَثَلَاثًا حِين تمسي، وَتقوم: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْكفْر والفقر، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر، تعيدها ثَلَاثًا حِين تصبح وَثَلَاثًا حِين - يَعْنِي - تمسي. قَالَ: نعم يَا بني، إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَدْعُو بِهن، فَأَنا أحب أَن أستن بِسنة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُؤَمل بن إهَاب، ثَنَا عبد الله بن الْوَلِيد الْعَدنِي، ثَنَا الْقَاسِم بن معن، ثَنَا المَسْعُودِيّ، عَن أبي كثير مولى أم سَلمَة، عَن أم سَلمَة قَالَت: \" عَلمنِي رَسُول الله - ﷺ َ - أَن أَقُول عِنْد أَذَان الْمغرب: اللَّهُمَّ هَذَا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك فَاغْفِر لي \".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، عَن حَفْصَة بنت أبي كثير، عَن أَبِيهَا، عَن أم سَلمَة وَزَاد: \" وَحُضُور صلواتك \" قَالَ: هَذَا حَدِيث غَرِيب، وَحَفْصَة بنت أبي كثير لَا نعرفها وَلَا أَبَاهَا \".","vol":"3","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1404>بَاب مَا يُقَال عِنْد سَماع الْأَذَان</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر، أَنا عبد الله، عَن حَيْوَة بن شُرَيْح، أَخْبرنِي كَعْب بن عَلْقَمَة، أَنه سمع عبد الرَّحْمَن بن جُبَير - مولى نَافِع بن عمر الْقرشِي - أَنه سمع عبد الله بن عَمْرو يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول، وصلوا عَليّ؛ فَإِنَّهُ من صلى عَليّ صلى الله عَلَيْهِ عشرا، ثمَّ سلوا لي الْوَسِيلَة فَإِنَّهَا منزلَة فِي الْجنَّة لَا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد الله أَرْجُو أَن أكون أَنا هُوَ، فَمن سَأَلَ لي الْوَسِيلَة حلت عَلَيْهِ الشَّفَاعَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا عَليّ بن عَيَّاش، ثَنَا شُعَيْب بن أبي\nحَمْزَة، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله\n:\n\" من قَالَ حِين يسمع النداء: اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة، آتٍ\nمُحَمَّد الْوَسِيلَة [والفضيلة]، وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الَّذِي وعدته، إِلَّا حلت لَهُ\nالشَّفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن الْحَكِيم بن عبد الله بن قيس، عَن عَامر [بن] سعد بن أبي وَقاص، عَن سعد بن أبي وَقاص، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من قَالَ حَيْثُ يسمع الْمُؤَذّن: وَأَنا أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا","vol":"3","page":511},{"text":"وَبِالْإِسْلَامِ دينا غفر لَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1405>بَاب التَّرْغِيب فِي الدُّعَاء بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا يزِيد - وَهُوَ ابْن زُرَيْع - ثَنَا إِسْرَائِيل، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن بريد بن أبي مَرْيَم، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الدُّعَاء لَا يرد بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة \".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن مَحْمُود بن غيلَان، عَن وَكِيع وَعبد الرَّزَّاق وَأبي أَحْمد وَأبي نعيم، عَن سُفْيَان، عَن زيد الْعمي، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن أنس عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَزَاد فِيهِ يحيى بن الْيَمَان، عَن سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" فَمَاذَا نقُول يَا رَسُول الله؟ قَالَ: سلوا الله الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة \".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: أَيْضا عَن أبي هِشَام الرِّفَاعِي عَن يحيى بن الْيَمَان، وَقَالَ: حَدِيث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1406>بَاب مَا يَقُول عِنْد دُخُول الْخَلَاء وَعند الْخُرُوج مِنْهُ</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد وَابْن مهْدي، قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن النَّضر بن أنس، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن هَذِه الحشوش محتضرة، فَإِذا دخل أحدكُم الْخَلَاء، فيلقل: أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث \".","vol":"3","page":512},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عرْعرة، ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أنس: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الخيث والخبائث \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن نصر، ثَنَا يحيى بن أبي بكير، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن يُوسُف بن أبي بردة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" مَا خرج رَسُول الله - ﷺ َ - من الْغَائِط إِلَّا قَالَ: غفرانك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1407>بَاب مَا يَقُول عِنْد الْوضُوء وَإِذا فرغ مِنْهُ</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا الْمُعْتَمِر - يَعْنِي ابْن سُلَيْمَان - قَالَ: سَمِعت عبادًا - يَعْنِي ابْن عباد بن عَلْقَمَة - يَقُول: سَمِعت أَبَا مجلز يَقُول: قَالَ أَبُو مُوسَى: \" أتيت رَسُول الله - ﷺ َ - وَتَوَضَّأ فَسَمعته يَدْعُو يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي، ووسع لي فِي دَاري، وَبَارك لي فِي رِزْقِي، قَالَ: فَقلت: يَا نَبِي الله، لقد سَمِعتك تَدْعُو بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَهل تركن من شَيْء \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يحيى بن مُحَمَّد بن السكن، ثَنَا يحيى بن كثير أَبُو غَسَّان، حَدثنَا شُعْبَة، ثَنَا أَبُو هِشَام، عَن أبي مجلز، عَن قيس بن عباد، عَن أبي سعيد، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من تَوَضَّأ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك كتب فِي رق، ثمَّ طبع بِطَابع فَلم يكسر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة \".\nرَوَاهُ مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة مَوْقُوفا على أبي سعيد، وَرَوَاهُ سُفْيَان","vol":"3","page":513},{"text":"الثَّوْريّ عَن أبي هَاشم مَوْقُوفا أَيْضا على أبي سعيد، قَالَ النَّسَائِيّ: وَهُوَ الصَّوَاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1408>بَاب مَا يَقُول إِذا خرج من بَيته وَإِذا دخل</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن تَمِيم، عَن حجاج، عَن ابْن جريج، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا خرج الرجل من بَيته قَالَ: بِسم الله توكلت على الله، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، فَيُقَال: حَسبك هديت ووقيت وكفيت \".\nأَبُو دَاوُد: ثَنَا إِبْرَاهِيم بن الْحسن، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد، عَن ابْن جريج، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا خرج الرجل من بَيته قَالَ: بِسم الله توكلت على الله، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، قَالَ: يُقَال حِينَئِذٍ: هديت وكفيت ووقيت. فيتحنى لَهُ الشَّيْطَان، قَالَ: فَيَقُول شَيْطَان آخر: كَيفَ لَك بِرَجُل قد هدي وكفي وَوقى \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سعيد بن يحيى بن سعيد الْأمَوِي، ثَنَا أبي، ثَنَا ابْن جريج بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قَالَ - يَعْنِي: إِذا خرج من بَيته: بِسم الله توكلت على الله، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، يُقَال لَهُ: كفيت ووقيت. وَتَنَحَّى عَنهُ الشَّيْطَان \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب.\nوَقَالَ: ثَنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن عَامر الشّعبِيّ، عَن أم سَلمَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا خرج من بَيته قَالَ: بِسم الله توكلت على الله، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من أَن نزل، أَو نضل، أَو نظلم، أَو نجهل، أَو يجهل علينا \".","vol":"3","page":514},{"text":"قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nرَوَاهُ النَّسَائِيّ: عَن مَحْمُود بن غيلَان بِإِسْنَاد التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: \" نَعُوذ بك من أَن نزل \".\nوَرَوَاهُ أَيْضا: عَن سُلَيْمَان بن عبيد الله، عَن بهز، عَن شُعْبَة، عَن مَنْصُور بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: \" أعوذ بك من أَن أزل \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن عَوْف، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، حَدثنِي أبي - قَالَ ابْن عَوْف: وَرَأَيْت فِي أصل إِسْمَاعِيل - حَدثنِي ضَمْضَم، عَن شُرَيْح، عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا ولج الرجل بَيته فَلْيقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خير المولج [وَخير الْمخْرج] باسم الله ولجنا، وباسم الله خرجنَا، وعَلى رَبنَا توكلنا. ثمَّ ليسلم على أَهله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1409>بَاب مَا يَقُول إِذا دخل الْمَسْجِد وَإِذا خرج مِنْهُ</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان الدِّمَشْقِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي الدَّرَاورْدِي - عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الْملك بن سعيد بن سُوَيْد قَالَ: سَمِعت أَبَا حميد أَو أَبَا أسيد الْأنْصَارِيّ يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا (دخل) أحدكُم الْمَسْجِد فليسلم على النَّبِي - ﷺ َ - ثمَّ ليقل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك، فَإِذا خرج فَلْيقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من فضلك \".","vol":"3","page":515},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن بشر بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن عبد الله بن الْمُبَارك، عَن حَيْوَة بن شُرَيْح قَالَ: لقِيت عقبَة بن مُسلم فَقلت لَهُ: بَلغنِي أَنَّك حدثت عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد قَالَ: أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم، وبوجهه الْكَرِيم، وسلطانه الْقَدِيم، من الشَّيْطَان الرَّجِيم، قَالَ: أقط؟ قلت: نعم. قَالَ: فَإِذا قَالَ ذَلِك، قَالَ الشَّيْطَان: حفظ مني سَائِر الْيَوْم \".\nعقبَة بن مُسلم سمع عبد الله بن عَمْرو وَابْن عمر وَعقبَة بن عَامر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1410>بَاب مَا يَقُول إِذا جلس فِي مجْلِس كثر فِيهِ لغطه</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عبد الْوَهَّاب بن عبد الحكم، أَنا حجاج، قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من جلس فِي مجْلِس كثر فِيهِ لغطه ثمَّ قَالَ قبل أَن يقوم: سُبْحَانَكَ رَبنَا وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك، غفر لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسه ذَلِك \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو عُبَيْدَة بن أبي السّفر الْكُوفِي، ثَنَا حجاج بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من جلس فِي مجْلِس فَكثر فِيهِ لغطه، فَقَالَ قبل أَن يقوم من مَجْلِسه ذَلِك: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك؛ إِلَّا غفر لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسه ذَلِك \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث (حسن غَرِيب) .","vol":"3","page":516},{"text":"النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا عبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا ابْن عجلَان، عَن مُسلم وَدَاوُد بن قيس، عَن نَافِع بن جُبَير، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قَالَ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك، فَقَالَهَا فِي مجْلِس ذكر كَانَت كالطابع يطبع عَلَيْهِ، وَمن قَالَهَا فِي مجْلِس لَغْو كَانَت كَفَّارَته \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1411>بَاب مَا يَقُول إِذا رأى من نَفسه أَو من أَخِيه أَو من مَاله مَا يُعجبهُ</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام، ثَنَا عمار بن رُزَيْق، عَن عبد الله بن عِيسَى، عَن أُميَّة بن هِنْد، عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" خرجت أَنا وَسَهل بن حنيف فَوَجَدنَا غديرًا، وَكَانَ أَحَدنَا يستحي [أَن] يرَاهُ أحد، فاستتر مني حَتَّى رأى أَنه قد فعل نزع جُبَّة عَلَيْهِ، فَدخل المَاء فَنَظَرت إِلَيْهِ فَأَعْجَبَنِي خلقه فَأَصَبْته بِعَين، فَأَخَذته قعقعة فدعوته فَلم يجبني، فَأتيت رَسُول الله - ﷺ َ - فَأَخْبَرته الْخَبَر، فَقَالَ: قُم بِنَا. فَأَتَاهُ فَرفع عَن سَاقه كَأَنِّي أنظر إِلَى بَيَاض وضح سَاقه وَهُوَ يَخُوض إِلَيْهِ، حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أذهب حرهَا ووصبها. ثمَّ قَالَ: قُم. فَقَامَ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِذا رأى أحدكُم من نَفسه أَو مَاله أَو أَخِيه مَا يُعجبهُ فَليدع بِالْبركَةِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1412>بَاب مَا يَقُول إِذا رأى مَا يكره أَو مَا يحب</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا يحيى بن أبي بكير، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي رَافع، عَن أَبِيه، عَن عَمه عبيد الله بن","vol":"3","page":517},{"text":"أبي رَافع، عَن عَليّ - ﵁ - قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا رأى مَا يكره قَالَ: الْحَمد لله على كل حَال. وَإِذا رأى مَا يسره قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن عَليّ - ﵁ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1413>بَاب مَا يَقُول إِذا أَصَابَته مُصِيبَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن سعد بن سعيد، أَخْبرنِي عمر بن كثير بن أَفْلح قَالَ: سَمِعت ابْن سفينة يحدث، أَنه سمع أم سَلمَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - تَقول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" مَا من عبد تصيبه مُصِيبَة فَيَقُول: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، اللَّهُمَّ أجرني فِي مصيبتي، وأخلف لي خيرا مِنْهَا؛ إِلَّا أجره الله فِي مصيبته، وأخلف لَهُ خيرا مِنْهَا. قَالَت: فَلَمَّا توفّي أَبُو سَلمَة، قلت كَمَا أَمرنِي رَسُول الله - ﷺ َ -، فأخلف الله لي خيرا مِنْهُ رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن عمر بن أبي سَلمَة، عَن أمه أم سَلمَة، عَن أبي سَلمَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا أصَاب أحدكُم مُصِيبَة فَلْيقل: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، اللَّهُمَّ عنْدك أحتسب مصيبتي، فأجرني فِيهَا وأبدل مِنْهَا خيرا. فَلَمَّا احْتضرَ أَبُو سَلمَة قَالَ: اللَّهُمَّ أخلف فِي أَهلِي خيرا مني. فَلَمَّا قبض قَالَت أم سَلمَة: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، عِنْد الله أحتسب مصيبتي فأجرني فِيهَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، وَقد رُوِيَ من غير هَذَا الْوَجْه عَن أم سَلمَة.","vol":"3","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1414>بَاب مَا يَقُول لِأَخِيهِ إِذا رَآهُ يضْحك</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، عَن شُعَيْب، أَنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن الْهَاد، عَن إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن صَالح بن كيسَان، عَن ابْن شهَاب، عَن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد، عَن مُحَمَّد بن سعد بن أبي وَقاص، عَن أَبِيه قَالَ: \" أَسْتَأْذن عمر على رَسُول الله - ﷺ َ - وَعِنْده نسَاء من قُرَيْش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن، فَلَمَّا اسْتَأْذن عمر تبادرن الْحجاب، فَدخل عمر ورَسُول الله - ﷺ َ - يضْحك، فَقَالَ عمر: أضْحك الله سنك يَا رَسُول الله، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: عجبت من هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كن عِنْدِي، فَلَمَّا سمعن صَوْتك تبادرن الْحجاب، قَالَ عمر: فَأَنت كنت أَحَق أَن يهبن، ثمَّ قَالَ عمر: أَي عدوات أَنْفسهنَّ أتهبنني، وَلم تهبن رَسُول الله - ﷺ َ -؟ قُلْنَ: نعم، أَنْت أغظ وأفظ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا لقيك الشَّيْطَان قطّ سالكًا فجًا إِلَّا سلك فجًا غير فجك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1415>بَاب مَا يَقُول إِذا استجد ثوبا</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا عِيسَى ابْن يُونُس، ثَنَا سعيد أَبُو مَسْعُود الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا استجد ثوبا سَمَّاهُ باسمه قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْت كسوتني هَذَا الثَّوْب فلك الْحَمد، أَسأَلك من خَيره وَخير مَا صنع لَهُ، وَأَعُوذ بك من شَره وَشر مَا صنع لَهُ \".","vol":"3","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1416>بَاب مَا يَقُول إِذا ركب دَابَّته</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْعَبَّاس بن عبد الْعَظِيم، عَن عبيد الله بن مُوسَى، أَخْبرنِي أُسَامَة بن زيد، عَن مُحَمَّد بن حَمْزَة [بن] عَمْرو الْأَسْلَمِيّ قَالَ - وَقد صحب أَبوهُ النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" على ذرْوَة كل بعير شَيْطَان، فَإِذا ركبتموه فسموا، وَلَا تقصرُوا عَن حَاجَتكُمْ \".\nأُسَامَة بن زيد هُوَ مولى الليثيين، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين، وَضَعفه يحيى بن سعيد وَأَبُو حَاتِم، وَقَالَ النَّسَائِيّ: أُسَامَة بن زيد لَيْسَ بِالْقَوِيّ.\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن قدامَة، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَليّ بن ربيعَة الْأَسدي قَالَ: \" رَأَيْت عليا - ﵁ - أُتِي بدابته فَلَمَّا وضع رجله فِي الركاب قَالَ: بِسم الله. فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا قَالَ: الْحَمد لله، سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين، وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون، ثمَّ كبر ثَلَاثًا، وَحمد الله ثَلَاثًا، ثمَّ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي، إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت. فَقَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ يَوْمًا مثل مَا قلت ثمَّ استضحك، فَقلت: مِم استضحكت يَا رَسُول الله؟ قَالَ: يعجب رَبنَا من قَول عَبده: سُبْحَانَكَ إِنِّي ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي ذُنُوبِي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، قَالَ: علم عَبدِي أَن لَهُ رَبًّا يغْفر الذُّنُوب \".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن قُتَيْبَة بن سعيد، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" بِسم الله ثَلَاثًا \" وَقَالَ فِيهِ: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - يصنع كَمَا صنعت \".\nوَفِي حَدِيث النَّسَائِيّ زِيَادَة حرف، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيثه: حسن صَحِيح.","vol":"3","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1417>بَاب مَا يَقُول إِذا سَافر</span>\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن عبد الله، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد قَالَ: قَالَ ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَن عليا الْأَزْدِيّ أخبرهُ، أَن ابْن عمر علمهمْ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا اسْتَوَى على بعيره خَارِجا إِلَى سفر كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين، وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون، اللَّهُمَّ أَسأَلك فِي سفرنا هَذَا الْبر وَالتَّقوى، وَمن الْعَمَل مَا ترْضى، اللَّهُمَّ هون علينا سفرنا هَذَا، واطو عَنَّا بعده، اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر، والخليفة فِي الْأَهْل، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من وعثاء السّفر، (وكآبة المنقلب، وَسُوء المنظر) فِي المَال والأهل. وَإِذا رَجَعَ قالهن وَزَاد فِيهِنَّ: آيبون تائبون عَابِدُونَ لربنا حامدون \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن علية، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن عبد الله بن سرجس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا سَافر يتَعَوَّذ من وعثاء السّفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة الْمَظْلُوم، وَسُوء المنظر فِي الْأَهْل وَالْمَال \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا عُثْمَان، ثَنَا جرير، عَن مطرف [عَن أبي إِسْحَاق] عَن الْبَراء قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا خرج إِلَى السّفر قَالَ: اللَّهُمَّ بلاغًا يبلغ خيرا، مغْفرَة مِنْك ورضوانًا بِيَدِك الْخَيْر، إِنَّك على كل شَيْء قدير، اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر، والخليفة فِي الْأَهْل، اللَّهُمَّ هون علينا السّفر، واطو لنا الأَرْض، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من وعثاء السّفر وكآبة المنقلب \".","vol":"3","page":521},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ الْمقدمِي، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن شُعْبَة، عَن عبد الله بن بشر الْخَثْعَمِي، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا سَافر فَركب رَاحِلَته قَالَ بإصبعه - وَمد شُعْبَة بِأُصْبُعِهِ - قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر، والخليفة فِي الْأَهْل، اللَّهُمَّ أصحبنا بنصحك، واقلبنا بِذِمَّة، اللَّهُمَّ ازو لنا الأَرْض، وهون علينا السّفر، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من وعثاء السّفر، وكآبة المنقلب \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ابْن أبي عدي، عَن شُعْبَة.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر.\nوحَدثني عبيد الله بن سعيد - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا يحيى - وَهُوَ الْقطَّان - عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا قفل من الجيوش أَو السَّرَايَا أَو الْحَج أَو الْعمرَة إِذا أوفى على ثنية أَو فدفد كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير، آيبون تائبون عَابِدُونَ ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، وَنصر عَبده، وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1418>بَاب مَا يَقُول إِذا ودع أحدا</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث، أَنا عِيسَى، عَن عبد الْعَزِيز بن عمر ابْن عبد الْعَزِيز، حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن سعد، عَن قزعة قَالَ: \" أتيت ابْن عمر أودعهُ فَقَالَ: أودعك كَمَا وَدعنِي رَسُول الله - ﷺ َ -، فَأخذ بيَدي فحركها","vol":"3","page":522},{"text":"وَقَالَ: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتم عَمَلك \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي [مَحْمُود] بن خَالِد، ثَنَا الْوَلِيد بن حَنْظَلَة، سَمِعت الْقَاسِم بن مُحَمَّد يَقُول: \" أَرَادَ رجل أَن يخرج سفرا، فجَاء فَسلم على عبد الله ابْن عمر، فَقَالَ عبد الله بن عمر: انْتظر حَتَّى أودعك كَمَا كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يودعنا: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عَمَلك \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن مُوسَى الْفَزارِيّ، ثَنَا سعيد بن خثيم، عَن حَنْظَلَة، عَن سَالم \" أَن ابْن عمر كَانَ يَقُول للرجل إِذا أَرَادَ سفرا: ادن مني أودعك كَمَا كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يودعنا، فَيَقُول: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عَمَلك \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث سَالم بن عبد الله.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا يحيى بن إِسْحَاق السيلَحِينِي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن أبي جَعْفَر الخطمي، عَن مُحَمَّد بن كَعْب، عَن عبد الله الخطمي قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا أَرَادَ يستودع الْجَيْش قَالَ: أستودع الله دينكُمْ وأمانتكم وخواتيم عَمَلكُمْ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام، ثَنَا إِسْحَاق الْأَزْرَق، عَن سُفْيَان، عَن نهشل، عَن أبي غَالب قَالَ: [شيعت] أَنا وقزعة ابْن عمر فَقَالَ: \" إِن رَسُول الله - ﷺ َ - حَدثنَا أَن لُقْمَان الْحَكِيم قَالَ: إِن الله - ﷿ - إِذا","vol":"3","page":523},{"text":"استودع شَيْئا حفظه، وَإِنِّي أستودع الله دينكُمْ وأمانتكم وخواتيم أَعمالكُم \".\nسمع سُفْيَان نَهْشَلَا، قَالَ سُفْيَان: وَكَانَ نهشل [مرضيًا] .\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي سعيد بن أبي أَيُّوب وَاللَّيْث بن سعد، عَن الْحسن بن ثَوْبَان، أَنه سمع مُوسَى بن وردان يَقُول: \" أتيت أَبَا هُرَيْرَة أودعهُ لسفر أردته، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: أَلا أعلمك يَا ابْن أخي شَيْئا علمنيه رَسُول الله - ﷺ َ - أقوله عِنْد الْوَدَاع؟ فَقلت: بلَى، فَقَالَ: قل: أستودعك الله الَّذِي لَا تضيع ودائعه \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن أبي زِيَاد، ثَنَا سيار، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أُرِيد سفرا فزودني. قَالَ: زودك الله التَّقْوَى. قَالَ: [زِدْنِي] قَالَ: وَغفر ذَنْبك. قَالَ: [زِدْنِي] بِأبي أَنْت وَأمي. قَالَ: وَيسر لَك الْخَيْر حَيْثُمَا كنت \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن الْكِنْدِيّ الْكُوفِي، ثَنَا زيد بن الْحباب، أَخْبرنِي أُسَامَة بن زيد، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أُرِيد أَن أسافر فأوصني. قَالَ: عَلَيْك بتقوى الله، وَالتَّكْبِير على كل شرف. فَلَمَّا أَن ولى الرجل قَالَ: اللَّهُمَّ اطو لَهُ (الْبعيد) وَهُوَ عَلَيْهِ السّفر \".","vol":"3","page":524},{"text":"قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1419>بَاب مَا يَقُول إِذا كَانَ فِي سفر فأسحر</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَنا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا كَانَ فِي سفر وأسحر يَقُول: سمع سامع بِحَمْد لله وَحسن بلائه علينا، رَبنَا صاحبنا وَأفضل علينا، عائذًا بِاللَّه من النَّار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1420>بَاب مَا يَقُول إِذا أشرف على وَاد أَو صعد فِي ثنية أَو أوفى عَلَيْهَا</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير أَن عليا الْأَزْدِيّ أخبرهُ، أَن ابْن عمر علمه \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا اسْتَوَى على بعيره خَارِجا إِلَى سفر كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين، وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك فِي سفرنا هَذَا الْبر وَالتَّقوى وَمن الْعَمَل مَا ترْضى، اللَّهُمَّ هون علينا سفرنا هَذَا، اللَّهُمَّ اطو لنا الْبعد، اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر، والخليفة فِي الْأَهْل وَالْمَال. وَإِذا رَجَعَ قالهن وَزَاد فِيهِنَّ: آيبون تائبون عَابِدُونَ لربنا حامدون. وَكَانَ النَّبِي - ﷺ َ - وجيوشه إِذا علوا الثنايا كبروا، وَإِذا هَبَطُوا سبحوا، فَوضعت الصَّلَاة على ذَلِك \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، عَن شُعَيْب، عَن","vol":"3","page":525},{"text":"اللَّيْث، عَن كثير بن فرقد، عَن نَافِع، أَن عبد الله بن عمر أخبرهُ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا قفل من الْجَيْش أَو الْحَج أَو الْعمرَة فأوفى على فدفد أَو ثنية يكبر ثَلَاث تَكْبِيرَات، ثمَّ يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير، آيبون تائبون عَابِدُونَ ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، وَنصر عَبده، وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَبدة بن عبد الله، عَن سُوَيْد [عَن] زُهَيْر، ثَنَا عَاصِم الْأَحول، عَن أبي عُثْمَان، حَدثنِي أَبُو مُوسَى قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي سفر فَأَشْرَف النَّاس على وَاد فجهروا بِالتَّكْبِيرِ والتهليل الله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا\nالله، وَرفع عَاصِم صَوته فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: يَا أَيهَا النَّاس، أربعوا على أَنفسكُم، إِن الَّذين تدعون لَيْسَ بِأَصَمَّ، إِنَّه سميع قريب، إِنَّه مَعكُمْ. أَعَادَهَا ثَلَاث مَرَّات، قَالَ أَبُو مُوسَى: فسمعني أَقُول وَأَنا خَلفه: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. قَالَ: يَا عبد الله ابْن قيس، أَلا أدلك على كلمة من كنوز الْجنَّة؟ قلت: بلَى فدَاك أبي وَأمي. قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1421>بَاب مَا يَقُول إِذا رأى قَرْيَة فَأَرَادَ دُخُولهَا</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن نصر، ثَنَا أَيُّوب بن سُلَيْمَان بن بِلَال قَالَ: حَدثنِي أَبُو بكر، عَن سُلَيْمَان، عَن أبي سُهَيْل بن مَالك، عَن أَبِيه \" أَنه كَانَ","vol":"3","page":526},{"text":"يسمع قِرَاءَة عمر بن الْخطاب وَهُوَ [يؤم النَّاس] فِي مَسْجِد رَسُول الله - ﷺ َ - من دَار أبي جهيم، وَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار: وَالَّذِي فلق الْبَحْر لمُوسَى لِأَن صهيبًا حَدثنِي أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله - ﷺ َ - لم ير قَرْيَة يُرِيد دُخُولهَا إِلَّا قَالَ حِين يَرَاهَا: اللَّهُمَّ رب السَّمَاوَات السَّبع وَمَا أظللن، وَرب الْأَرْضين السَّبع وَمَا أقللن، وَرب الشَّيَاطِين وَمَا أضللن، وَرب الرِّيَاح وَمَا ذرين، فَإنَّا نَسْأَلك خير هَذِه الْقرْيَة وَخير أَهلهَا، ونعوذ بك من شَرها وَشر أَهلهَا وَشر مَا فِيهَا. وَحلف كَعْب بِالَّذِي فلق الْبَحْر لمُوسَى لِأَنَّهَا كَانَت دعوات دواد حِين يرى الْعَدو \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الله، ثَنَا سعيد بن عفير، ثَنَا يحيى ابْن أَيُّوب، عَن قيس بن سَالم أَنه سمع أَبَا أُمَامَة بن سهل يَقُول: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" قُلْنَا يَا رَسُول الله، مَا كَانَ يتخوف الْقَوْم حَيْثُ كَانُوا إِذا أشرفوا على الْمَدِينَة يَقُولُونَ: اجْعَل لنا فِيهَا رزقا وقرارًا؟ قَالَ: كَانَ يتخوفون جور الْوُلَاة وقحط الْمَطَر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1422>بَاب مَا يَقُول إِذا نزل منزلا</span>\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وَأَبُو الطَّاهِر، كِلَاهُمَا عَن ابْن وهب - وَاللَّفْظ لهارون - قَالَا: ثَنَا ابْن وهب قَالَ: وَأخْبرنَا عَمْرو - هُوَ ابْن الْحَارِث - أَن يزِيد بن أبي حبيب والْحَارث بن يَعْقُوب حَدَّثَاهُ، عَن يَعْقُوب بن عبد الله الْأَشَج، عَن بسر بن سعيد، عَن سعد بن أبي وَقاص، عَن خَوْلَة بنت حَكِيم السلمِيَّة، أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِذا نزل أحدكُم منزلا فَلْيقل: أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق فَإِنَّهُ لَا يضرّهُ شَيْء حَتَّى يرتحل مِنْهُ \".","vol":"3","page":527},{"text":"قَالَ يَعْقُوب: وَقَالَ الْقَعْقَاع بن حَكِيم: عَن ذكْوَان أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا لقِيت من عقرب لدغتني البارحة. قَالَ: أما لَو قلت حِين أمسيت: أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق لم تَضُرك \".\nوحَدثني عِيسَى بن حَمَّاد الْمصْرِيّ، أَنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن جَعْفَر، عَن يَعْقُوب أَنه ذكر لَهُ، أَن أَبَا صَالح مولى غطفان أخبرهُ، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" قَالَ رجل: يَا رَسُول الله لدغتني عقرب ... \" بِمثل حَدِيث ابْن وهب.\nرَوَاهُ النَّسَائِيّ: قَالَ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان الْعقيلِيّ، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن عبيد الله بن عمر، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة: \" أَن رجلا من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - تغيب عَنهُ لَيْلَة، فَسَأَلَ عَنهُ فَلَمَّا أصبح أَتَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: مَا حَبسك؟ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، لدغتني عقرب. قَالَ: لَو قلت حِين أمسيت: أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق ثَلَاث مَرَّات لم تَضُرك \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان الْحِمصِي، ثَنَا بَقِيَّة، ثَنَا صَفْوَان، حَدثنِي شُرَيْح بن عبيد، عَن الزبير بن الْوَلِيد، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا سَافر فَأقبل اللَّيْل قَالَ: يَا أَرض، رَبِّي وَبِك الله، أعوذ بِاللَّه من شرك وَشر مَا فِيك، وَمن شَرّ مَا خلق فِيك، وَمن شَرّ مَا يدب عَلَيْك، وَأَعُوذ بِاللَّه من أَسد وأسود، وَمن الْحَيَّة وَالْعَقْرَب، وَمن سَاكن الْبَلَد، وَمن وَالِد وَمَا ولد \".","vol":"3","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1423>بَاب مَا يَقُول إِذا عثرت بِهِ دَابَّته</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، أَنا سُوَيْد، أَنا عبد الله، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي تَمِيمَة، عَن أبي الْمليح، عَن ردف رَسُول الله - ﷺ َ -، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا عثرت بك الدَّابَّة فَلَا تقل: تعس الشَّيْطَان، فَإِنَّهُ يتعاظم حَتَّى يصير مثل الْبَيْت وَيَقُول بقوتي صَنعته، وَلَكِن قل: باسم الله؛ فَإِنَّهُ يتصاغر حَتَّى يصير مثل الذُّبَاب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1424>بَاب مَا يُقَال لمن قفل من الْغَزْو</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا جرير، عَن سهل، عَن سعيد ابْن يسَار أبي الْحباب، عَن زيد بن خَالِد، عَن أبي طَلْحَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" خرج رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى بعض غَزَوَاته [وَكنت أتحين قفوله، فَأخذت نمطًا فَسترته] فَلَمَّا جَاءَ استقبلته على الْبَاب، فَقلت: السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله، الْحَمد لله الَّذِي أعزّك ونصرك وأكرمك ... . . \".\nهَذَا مُخْتَصر من حَدِيث طَوِيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1425>بَاب مَا يُقَال للمتزوج</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن مُحَمَّد - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا رفأ الْإِنْسَان إِذا تزوج قَالَ: بَارك الله لَك، وَبَارك عَلَيْك، وَجمع بَيْنكُمَا فِي خير \".","vol":"3","page":529},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن عبيد الله الْحلَبِي، ثَنَا الدَّرَاورْدِي بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله وَقَالَ: \" بَارك الله فِيك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1426>بَاب مَا يَقُول إِذا خَافَ قوما</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، عَن معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي بردة بن عبد الله بن قيس، أَن أَبَاهُ حَدثهُ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا خَافَ قوما قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلك فِي نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1427>بَاب مَا يَقُول إِذا غَلبه أَمر</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحسن بن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ، ثَنَا الفضيل - وَهُوَ ابْن سُلَيْمَان - ثَنَا مُحَمَّد بن عجلَان، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مُؤمن قوي خير وَأحب إِلَى الله من مُؤمن ضَعِيف، احرص على مَا ينفعك وَلَا تعجز، فَإِن غلبك أَمر فَقل: قدر الله وَمَا شَاءَ صنع، وَإِيَّاك واللو؛ فَإِن اللو تفتح عمل الشَّيْطَان \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحسن بن أَحْمد، ثَنَا عبد الله - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد بن أَسمَاء - ثَنَا عبد الله - وَهُوَ ابْن الْمُبَارك - عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن ربيعَة، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْمُؤمن الْقوي خير وَأفضل عِنْد الله من الْمُؤمن الضَّعِيف، وَفِي كل خير، احرص على مَا ينفعك وَلَا تعجز، فَإِن غلبك أَمر فَقل: قدر الله وَمَا شَاءَ صنع، وَإِيَّاك واللو؛ فَإِن اللو تفتح عمل الشَّيْطَان \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا بَقِيَّة، عَن بحير، عَن خَالِد، عَن","vol":"3","page":530},{"text":"سيف، عَن عَوْف بن مَالك أَنه حَدثهمْ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قضى بَين رجلَيْنِ، فَقَالَ الْمقْضِي عَلَيْهِ: حسبي الله وَنعم الْوَكِيل. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ردوا على الرجل فَقَالَ: مَا قلت؟ قَالَ: قلت: حسبي الله وَنعم الْوَكِيل. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن الله يلوم على الْعَجز وَلَكِن عَلَيْك بالكيس، وَإِذا غلبك أَمر فَقل: حسبي الله وَنعم الْوَكِيل \".\nقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: سيف لَا أعرفهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1428>بَاب مَا يَقُول لمن صنع إِلَيْهِ مَعْرُوفا</span>\nالنَّسَائِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد، ثَنَا الْأَحْوَص بن جَوَاب، عَن سعير بن الْخمس، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أُسَامَة بن زيد، قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من صنع إِلَيْهِ مَعْرُوف، فَقَالَ لفَاعِله: جَزَاك الله خيرا، فقد أبلغ فِي الثَّنَاء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1429>بَاب مَا يَقُول إِذا أَخذ مضجعه</span>\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لعُثْمَان - قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن سعد بن عُبَيْدَة، حَدثنِي الْبَراء بن عَازِب، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا أخذت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة، ثمَّ اضْطجع على شقك الْأَيْمن، ثمَّ قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أسلمت وَجْهي إِلَيْك، وفوضت أَمْرِي إِلَيْك، وألجأت ظَهْري إِلَيْك، رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك، لَا ملْجأ وَلَا منجى مِنْك إِلَّا إِلَيْك، آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت، وبنبيك الَّذِي أرْسلت. واجعلهن من آخر كلامك، فَإِن مت من ليلتك مت وَأَنت على الْفطْرَة، قَالَ: فرددتهن لأستذكرهن، فَقلت: آمَنت برسولك الَّذِي أرْسلت، قَالَ: قل:","vol":"3","page":531},{"text":"آمَنت بنبيك الَّذِي أرْسلت \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة،\nوثنا ابْن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن وَأَبُو دَاوُد قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة قَالَ: سَمِعت سعد بن عُبَيْدَة، يحدث عَن الْبَراء بن عَازِب \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَمر رجل إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل أَن يَقُول: اللَّهُمَّ أسلمت نَفسِي إِلَيْك،\nووجهت وَجْهي إِلَيْك، وألجأت ظَهْري إِلَيْك، وفوضت أَمْرِي إِلَيْك، رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك، لَا ملْجأ وَلَا منجى مِنْك إِلَّا إِلَيْك، آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت، وبرسولك الَّذِي أرْسلت. فَإِن مَاتَ مَاتَ على الْفطْرَة \".\nوَلم يذكر ابْن بشار فِي حَدِيثه: \" اللَّيْل \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا أَبُو الْأَحْوَص، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لرجل: \" يَا فلَان، إِذا أويت إِلَى فراشك ... \" بِمثل حَدِيث عَمْرو بن مرّة غير أَنه قَالَ: \" وبنبيك الَّذِي أرْسلت. فَإِن مت من ليلتك مت على الْفطْرَة، وَإِن [أَصبَحت] أصبت خيرا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا [عَمْرو] بن عَليّ، ثَنَا هَذَا الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا حُصَيْن، عَن سعد بن عُبَيْدَة بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحْو حَدِيث مُسلم،","vol":"3","page":532},{"text":"قَالَ: \" فليتوسد يَمِينه ثمَّ ليقل: بِسم الله \" وَفِي حَدِيث مُسلم زِيَادَة.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب وَأَبُو دَاوُد قَالَا: ثَنَا عُثْمَان بن عمر، أَنا عَليّ بن الْمُبَارك، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن يحيى بن أبي إِسْحَاق، عَن رَافع بن خديج، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا اضْطجع أحدكُم على شقَّه الْأَيْمن، فَلْيقل: اللَّهُمَّ أسلمت ديني إِلَيْك، ووجهت وَجْهي إِلَيْك، وألجأت ظَهْري إِلَيْك، وفوضت أَمْرِي إِلَيْك، لَا منجى مِنْك إِلَّا إِلَيْك. فَإِن مَاتَ من ليلته دخل الْجنَّة \" زَاد إِبْرَاهِيم فِي حَدِيثه: \" وَأُؤْمِنُ بك وبرسلك \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، أَنا جرير، عَن سُهَيْل قَالَ: \" كَانَ أَبُو صَالح يَأْمُرنَا إِذا أَرَادَ أَحَدنَا أَن ينَام أَن يضطجع على شقَّه الْأَيْمن ثمَّ يَقُول: اللَّهُمَّ رب السَّمَاوَات وَرب الْأَرْضين وَرب الْعَرْش الْعَظِيم، رَبنَا وَرب كل شَيْء، فالق الْحبّ والنوى، ومنزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْفرْقَان، أعوذ بك من شَرّ كل شَيْء أَنْت آخذ بناصيته، اللَّهُمَّ أَنْت الأول فَلَيْسَ قبلك شَيْء، وَأَنت الآخر فَلَيْسَ بعْدك شَيْء، وَأَنت الظَّاهِر فَلَيْسَ فَوْقك شَيْء، وَأَنت الْبَاطِن فَلَيْسَ دُونك شَيْء، اقْضِ عَنَّا الدَّين، وأغننا من الْفقر \" وَكَانَ يروي ذَلِك عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنَا عقبَة بن مكرم الْعمي وَأَبُو بكر بن نَافِع قَالَا: ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن خَالِد قَالَ: سَمِعت عبد الله بن الْحَارِث يحدث عَن عبد الله بن عمر \" أَنه أَمر رجلا إِذا أَخذ مضجعه قَالَ: اللَّهُمَّ خلقت نَفسِي وَأَنت توفاها، لَك مماتها ومحياها، إِن أحييتها فاحفظها، وَإِن أمتها فَاغْفِر لَهَا، اللَّهُمَّ أَسأَلك الْعَافِيَة. فَقَالَ لَهُ رجل: سَمِعت هَذَا من عمر؟ فَقَالَ: من خير من عمر، من رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nقَالَ ابْن نَافِع فِي رِوَايَته: عَن عبد الله بن الْحَارِث، وَلم يذكر سَمِعت.","vol":"3","page":533},{"text":"مُسلم: ثَنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم قَالَ: سَمِعت ابْن أبي ليلى قَالَ: ثَنَا عَليّ \" أَن فَاطِمَة اشتكت مَا تلقى من الرَّحَى فِي يَدهَا، وَأتي النَّبِي - ﷺ َ - بسبي فَانْطَلَقت فَلم تَجدهُ، وَلَقِيت عَائِشَة فَأَخْبَرتهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِي - ﷺ َ - أخْبرته عَائِشَة بمجيء فَاطِمَة إِلَيْهَا، فجَاء النَّبِي - ﷺ َ - إِلَيْنَا وَقد أَخذنَا مضاجعنا فذهبنا نقوم، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: على مَكَانكُمَا، فَقعدَ بَيْننَا حَتَّى وجدت برد قدمه على صَدْرِي، وَقَالَ: أَلا أعلمكما خيرا مِمَّا سألتما؟ إِذا أخذتما مضاجعكما أَن تكبرا الله أَرْبعا وَثَلَاثِينَ، وتسبحاه ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وتحمداه ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خير لَكمَا من خَادِم \".\nوثنا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، عَن شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: \" أخذتما مضجعكما من اللَّيْل \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعد بن حَفْص، ثَنَا شَيبَان - هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن مَنْصُور - هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر - عَن ربعي بن حِرَاش، عَن خَرشَة بن الْحر، عَن أبي ذَر قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل قَالَ: بِاسْمِك نموت ونحيا. فَإِذا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَمَا أماتنا وَإِلَيْهِ النشور \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن يزِيد، عَن عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، ثَنَا أبي، ثَنَا حُسَيْن، حَدثنِي ابْن بُرَيْدَة، حَدثنِي ابْن عمر \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا أَخذ مضجعه قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي كفاني وآواني، وأطعمني وسقاني، وَالَّذِي من عَليّ فأفضل، وَأَعْطَانِي فأجزل، الْحَمد لله على كل حَال، اللَّهُمَّ رب كل شَيْء، وَملك كل شَيْء أعوذ بك من النَّار \".","vol":"3","page":534},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي أطعمنَا وَسَقَانَا، وكفانا وآوانا، فكم مِمَّن لَا كَافِي لَهُ وَلَا مأوى \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا عُثْمَان بن الْهَيْثَم، ثَنَا عَوْف، عَن مُحَمَّد - هُوَ ابْن سِيرِين - عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" وكلني رَسُول الله - ﷺ َ - بِحِفْظ زَكَاة رَمَضَان، فَأَتَانِي آتٍ يحثو من الطَّعَام، فَأَخَذته فَقلت: لأرفعنك إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: إِنِّي مُحْتَاج وَعلي عِيَال وَبِي حَاجَة شَدِيدَة. فخليت سَبيله، فَلَمَّا أَصبَحت قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: يَا أَبَا هُرَيْرَة، مَا فعل أسيرك البارحة. قلت: يَا رَسُول الله، شكا حَاجَة شَدِيدَة وعيالا، فرحمته فخليت سَبيله. فَقَالَ: أما إِنَّه قد كَذبك وَسَيَعُودُ. فَعرفت أَنه سيعود لقَوْل رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه سيعود، فرصدته فجَاء يحثو من الطَّعَام، فَأَخَذته فَقلت: لأرفعنك إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاج وَعلي عِيَال وَلَا أَعُود. فرحمته فخليت سَبيله، فَأَصْبَحت فَقَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا أَبَا هُرَيْرَة، مَا فعل أسيرك البارحة؟ قلت: يَا رَسُول الله، شكا حَاجَة وعيالا فرحمته، فخليت سَبيله. فَقَالَ: أما إِنَّه كَذبك وَسَيَعُودُ. فرصدته الثَّالِثَة، فجَاء يحثو من الطَّعَام، فَأَخَذته فَقلت: لأرفعنك إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - هَذَا آخر ثَلَاث مَرَّات تزْعم أَنَّك لَا تعود ثمَّ تعود. فَقَالَ: دَعْنِي أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بهَا، فَقلت: مَا هِيَ؟ فَقَالَ: إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ: ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ حَتَّى تختم الْآيَة، فَإِنَّهُ لن يزَال عَلَيْك من الله حَافظ، وَلَا يقربك شَيْطَان حَتَّى تصبح. فَأَصْبَحت فَقَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: مَا فعل أسيرك البارحة؟ فَقلت: يَا رَسُول الله، زعم أَن يعلمني كَلِمَات يَنْفَعنِي الله بهَا فخليت سَبيله.","vol":"3","page":535},{"text":"فَقَالَ: مَا هِيَ؟ قلت: قَالَ: إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ من أَولهَا حَتَّى تختمها: ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾، وَقَالَ: لن يزَال عَلَيْك من الله حَافظ، وَلَا يقربك الشَّيْطَان حَتَّى تصبح - وَكَانُوا أحرص شَيْء على الْخَيْر - فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أما إِنَّه كذوب وَقد صدقك، تعلم من كنت تخاطب مُنْذُ ثَلَاث يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ قلت: لَا. قَالَ: ذَلِك الشَّيْطَان \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا اللَّيْث، حَدثنِي عقيل، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عُرْوَة، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا أَخذ مضجعه نفث فِي يَدَيْهِ، وَقَرَأَ بالمعوذات، وَمسح بهما جسده \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا الْمفضل بن فضَالة، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه كل لَيْلَة جمع كفيه، ثمَّ نفث فيهمَا، فَقَرَأَ فيهمَا: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ ﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ ثمَّ مسح بهما مَا اسْتَطَاعَ من جسده، يبْدَأ بهما على رَأسه وَوَجهه، وَمَا أقبل من جسده، يفعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن صَحِيح غَرِيب) .\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا بَقِيَّة بن الْوَلِيد، عَن بحير بن سعد، عَن خَالِد بن معدان، عَن عبد الله بن أبي بِلَال، عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة أَنه حَدثهُ \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ المسبحات، وَيَقُول: إِن فِيهِنَّ آيَة خير من ألف آيَة \".","vol":"3","page":536},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nوَقَالَ: ثَنَا صَالح بن عبد الله، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أبي لبَابَة قَالَ: قَالَت عَائِشَة: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ بني إِسْرَائِيل وَالزمر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَأَبُو لبَابَة شيخ بَصرِي، روى عَنهُ حَمَّاد بن زيد غير حَدِيث، وَيُقَال اسْمه مَرْوَان، أَخْبرنِي بذلك مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.\nقَالَ ابْن أبي حَاتِم: أَنا أَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة - فِيمَا كتب إِلَيّ - سَأَلت يحيى ابْن معِين عَن أبي لبَابَة الَّذِي روى عَنهُ حَمَّاد بن زيد فَقَالَ: اسْمه مَرْوَان مولى عَائِشَة.\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ، ثَنَا أنس بن عِيَاض، ثَنَا عبيد الله، ثَنَا سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا أَوَى أحدكُم إِلَى فرَاشه، فليأخذ دَاخِلَة إزَاره، فلينفض بهَا فرَاشه وليسم الله، قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يعلم مَا خَلفه بعده على فرَاشه، فَإِذا أَرَادَ أَن يضطجع، فليضطجع على شقَّه الْأَيْمن، وَليقل: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي، (لَك) وضعت جَنْبي وَبِك أرفعه، إِن أَمْسَكت نَفسِي فَاغْفِر لَهَا، وَإِن أرسلتها فاحفظها بِمَا تحفظ بِهِ عِبَادك الصَّالِحين \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن أبي إِسْحَاق، عَن أَبِيه، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي بردة، عَن الْبَراء","vol":"3","page":537},{"text":"ابْن عَازِب قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يتوسد يَمِينه عِنْد الْمَنَام، ثمَّ يَقُول: رب قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nذكر النَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" أَنه ﵇ كَانَ يَقُولهَا ثَلَاث مَرَّات \" رَوَاهُ من طَرِيق معبد بن خَالِد، عَن سَوَاء الْخُزَاعِيّ، عَن حَفْصَة بنت عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَبَّاس بن عبد الْعَظِيم الْعَنْبَري، ثَنَا الْأَحْوَص - يَعْنِي ابْن الْجَواب - ثَنَا عمار بن رُزَيْق، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث وَأبي ميسرَة، عَن عَليّ، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - \" أَنه كَانَ يَقُول عِنْد مضجعه: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بِوَجْهِك الْكَرِيم وكلماتك التامات من شَرّ مَا أَنْت آخذ بناصيته، اللَّهُمَّ إِنَّك تكشف المغرم والمأثم، اللَّهُمَّ لَا يهْزم جندك، وَلَا يخلف وَعدك، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا جَعْفَر بن مُسَافر التنيسِي، ثَنَا يحيى بن حسان، ثَنَا يحيى ابْن حَمْزَة، عَن ثَوْر، عَن خَالِد بن معدان، عَن أبي الْأَزْهَر الْأَنمَارِي \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل قَالَ: باسم الله وضعت جَنْبي، اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي، وأخسئ شيطاني، وَفك رهاني، واجعلني فِي الندي الْأَعْلَى \".\nقَالَ: أَبُو دَاوُد رَوَاهُ أَبُو همام الْأَهْوَازِي، عَن ثَوْر، قَالَ أَبُو زُهَيْر الْأَنمَارِي. انْتهى كَلَام أبي دَاوُد.\nقَالَ مُسلم بن الْحجَّاج فِي \" الكنى \" أَبُو زُهَيْر النميري - أَو الْأَنمَارِي - لَهُ","vol":"3","page":538},{"text":"صُحْبَة. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: أَبُو زُهَيْر النميري لَهُ صُحْبَة، روى عَن النَّبِي - ﷺ َ - ثَلَاثَة أَحَادِيث، كَانَ يسكن الشَّام، روى عَنهُ خَالِد بن معدان وَشُرَيْح بن عبيد وَأَبُو المصبح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1430>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن لم يذكر الله عِنْد نَومه</span>\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، أَنا أَبُو مُصعب، أَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن دِينَار حَدثهُ، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن المَقْبُري سعيد بن أبي سعيد، عَن أبي إِسْحَاق مولى عبد الله بن الْحَارِث، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" وَمَا أَوَى أحد إِلَى فرَاشه لم يذكر الله فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ ترة \". هَذَا مُخْتَصر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1431>بَاب مَا يَقُول إِذا تعار من اللَّيْل</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا صَدَقَة، أَنا الْوَلِيد، عَن الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي عُمَيْر بن هَانِئ، حَدثنِي جُنَادَة بن أبي أُميَّة، حَدثنِي عبَادَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من تعار من اللَّيْل، فَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير، الْحَمد لله، وَسُبْحَان الله، وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي أَو دَعَا اسْتُجِيبَ، فَإِن تَوَضَّأ قبلت صلَاته \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمُصَفّى بن بهْلُول، قَالَ: الْوَلِيد ثَنَا، قَالَ: ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي عُمَيْر بن هَانِئ، حَدثنِي جُنَادَة بن أبي أُميَّة، حَدثنِي عبَادَة ابْن الصَّامِت قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من تعار من اللَّيْل، فَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا","vol":"3","page":539},{"text":"الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير، سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، رب اغْفِر لي إِلَّا غفر لَهُ، فَإِن قَامَ ثمَّ صلى تقبلت صلَاته \".\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة، ثَنَا يُوسُف بن عدي، ثَنَا عثام بن عَليّ، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا تضور من اللَّيْل قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله الْوَاحِد القهار، رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا الْعَزِيز الْغفار \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَامِد بن يحيى، ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن، ثَنَا سعيد بن أبي أَيُّوب، حَدثنِي عبد الله بن الْوَلِيد، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا اسْتَيْقَظَ من اللَّيْل قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ، اللَّهُمَّ أستغفرك لذنبي، وَأَسْأَلك رحمتك، اللَّهُمَّ زِدْنِي علما، وَلَا تزغ قلبِي بعد إِذْ هديتني، وهب لي من لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1432>بَاب مَا يَقُول إِذا اسْتَيْقَظَ</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد الله بن أبي السّفر، عَن أبي بكر بن أبي مُوسَى، عَن الْبَراء: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا أَخذ مضجعه قَالَ: اللَّهُمَّ بِاسْمِك أَحْيَا، وباسمك أَمُوت. وَإِذا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَمَا أماتنا وَإِلَيْهِ النشور \".","vol":"3","page":540},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1433>بَاب مَا يَقُول إِذا رأى مبتلى</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا شَبابَة بن سوار، ثَنَا مُغيرَة بن مُسلم، عَن أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من رأى مصابًا فَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي عافاني مِمَّا ابتلاك بِهِ وفضلني على كثير من خلقه تَفْضِيلًا؛ لم يصبهُ ذَلِك الْبلَاء أبدا \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أَن أحدا رَوَاهُ عَن أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر إِلَّا الْمُغيرَة بن مُسلم، والمغيرة بن مُسلم لَيْسَ بِهِ بَأْس، بَصرِي مَشْهُور، والْحَدِيث غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1434>بَاب مَا يَقُول العَبْد إِذا مرض</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان [بن] وَكِيع، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن جحادة، ثَنَا عبد الْجَبَّار بن عَبَّاس، عَن أبي مُسلم الْأَعَز قَالَ: أشهد على أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة أَنَّهُمَا شَهدا على النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر، صدقه ربه، فَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَأَنا أكبر. وَإِذا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده، قَالَ: يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي لَا شريك لي. وَإِذا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، قَالَ الله: لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي لَا شريك لي. وَإِذا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْملك وَله الْحَمد، قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا أَنا لي الْملك ولي الْحَمد. وَإِذا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِي. وَكَانَ يَقُول: من قَالَهَا فِي مَرضه ثمَّ مَاتَ، لم تطعمه النَّار \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، رَوَاهُ شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد وَلم يرفعهُ.","vol":"3","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1435>بَاب مَا يَقُول عِنْد هبوب الرِّيَاح</span>\nالنَّسَائِيّ: حَدثنَا يُوسُف - يَعْنِي ابْن (مُسلم) - ثَنَا حجاج، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي زِيَاد، عَن ابْن شهَاب أخبرهُ، قَالَ: أَخْبرنِي ثَابت بن قيس، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" الرّيح من روح الله، تَأتي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلَا تسبوها، وسلوا الله خَيرهَا، وعوذوا بِهِ من شَرها \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن حبيب بن الشَّهِيد الْبَصْرِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن ذَر، عَن سعيد ابْن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، عَن أَبِيه، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تسبوا الرّيح، فَإِذا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلك من خير هَذِه الرّيح، وَخير مَا فِيهَا، وَخير مَا أمرت بِهِ، ونعوذ بك من شَرّ هَذِه الرّيح، وَشر مَا فِيهَا، وَشر مَا أمرت بِهِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَنا ابْن وهب، سَمِعت ابْن جريج يحدثنا، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا عصفت الرّيح قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا، وَخير مَا فِيهَا، وَخير مَا أرْسلت بِهِ، وَأَعُوذ بك من شَرها، وَشر مَا فِيهَا، وَشر مَا أرْسلت بِهِ. قَالَت: وَإِذا تَخَيَّلت السَّمَاء تغير لَونه وَدخل وَخرج وَأَقْبل وَأدبر، فَإِذا أمْطرت سري عَنهُ، فَعرفت ذَلِك [فِي وَجهه. قَالَت] عَائِشَة: فَسَأَلته، فَقَالَ: لَعَلَّه يَا عَائِشَة كَمَا قَالَ قوم","vol":"3","page":542},{"text":"عَاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عارضًا مُسْتَقْبل أَوْدِيَتهمْ قَالُوا هَذَا عَارض مُمْطِرنَا﴾ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1436>بَاب مَا يَقُول إِذا رأى الْمَطَر</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن بشار، [ثَنَا عبد الرَّحْمَن] ثَنَا سُفْيَان، عَن الْمِقْدَام ابْن شُرَيْح، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا رأى ناشئًا فِي أفق السَّمَاء ترك الْعَمَل، وَإِن كَانَ فِي صَلَاة ثمَّ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرها. فَإِن مطر قَالَ: اللَّهُمَّ صيبًا هَنِيئًا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يزِيد - وَهُوَ ابْن الْمِقْدَام بن شُرَيْح - عَن أَبِيه شُرَيْح، أَن عَائِشَة أخْبرته \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا رأى سحابًا مُقبلا من أفق من الْآفَاق ترك مَا هُوَ فِيهِ وَإِن كَانَ فِي الصَّلَاة حَتَّى يستقبله، فَيَقُول: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من شَرّ مَا أرسل بِهِ. فَإِذا أمطر قَالَ: اللَّهُمَّ صيبًا نَافِعًا. وَإِن كشفه الله وَلم يمطر، حمد لله على ذَلِك \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مقَاتل، أَنا عبد الله، أَنا عبيد الله، عَن نَافِع، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا رأى الْمَطَر، قَالَ: صيبًا نَافِعًا \".\nتَابعه الْقَاسِم بن يحيى، عَن عبيد الله، وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيّ وَعقيل عَن نَافِع.","vol":"3","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1437>بَاب مَا يَقُول إِذا سمع صَوت الديكة ونهيق الْحمير ونباح الْكلاب</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث، عَن جَعْفَر بن ربيعَة، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا سَمِعْتُمْ صياح الديكة فَسَلُوا الله من فَضله؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ ملكا، وَإِذا سَمِعْتُمْ نهيق الْحمير فتعوذوا بِاللَّه من الشَّيْطَان؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا وهب بن بَيَان، ثَنَا ابْن وهب، ثَنَا اللَّيْث بن سعد وَسَعِيد بن أبي أَيُّوب، عَن جَعْفَر بِإِسْنَاد مُسلم أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا سَمِعْتُمْ الديكة تصيح بِاللَّيْلِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ ملكا؛ فَسَلُوا الله من فَضله، وَإِذا سَمِعْتُمْ نهيق الْحمير فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانا؛ فاستعيذوا بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن خَالِد، هُوَ ابْن يزِيد - عَن سعيد - وَهُوَ ابْن أبي هِلَال - عَن سعيد بن زِيَاد، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَا معشر أهل الْإِسْلَام، أقلوا الْخُرُوج بعد هدو الرجل؛ فَإِن لله دَوَاب يبثهن فِي الأَرْض، فَمن سمع نباح كلب أَو نهاق حمَار فليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان؛ فَإِنَّهُنَّ يرين مَا لَا ترَوْنَ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا هناد بن السّري، عَن عَبدة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا سَمِعْتُمْ نباح الْكلاب ونهيق الْحمير بِاللَّيْلِ فتعوذوا بِاللَّه، فَإِنَّهُنَّ يرين مَا لَا ترَوْنَ \".","vol":"3","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1438>بَاب النَّهْي أَن يَدْعُو على نَفسه أَو مَاله أَو وَلَده</span>\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وَمُحَمّد بن عباد - وتقاربا فِي لفظ الحَدِيث والسياق لهارون - قَالَا: ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن يَعْقُوب بن مُجَاهِد أبي حزرة، عَن عبَادَة بن الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت، عَن جَابر بن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تدعوا على أَنفسكُم، وَلَا تدعوا على أَوْلَادكُم، وَلَا تدعوا على أَمْوَالكُم، لَا توافقوا من الله سَاعَة يسْأَل فِيهَا عَطاء فيستجيب لكم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1439>بَاب الدُّعَاء لِلْأَبَوَيْنِ</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، حَدثنِي أبي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَاصِم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله - ﵎ - ليرْفَع للرجل الدرجَة فَيَقُول: أَنى لي هَذَا؟ فَيَقُول: بِدُعَاء ولدك لَك \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا حَمَّاد بن عَاصِم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1440>بَاب دُعَاء الإستخارة</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن زيد بن الْحباب، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي الموَالِي، سَمِعت مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر يحدث عبد الله بن الْحسن، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يعلمنَا الاستخارة فِي الْأُمُور كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن، قَالَ: إِذا هم أحدكُم بِأَمْر فَليصل رَكْعَتَيْنِ غير الْفَرِيضَة وَيُسمى الْأَمر وَيَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أستخيرك بعلمك، واستقدرك بقدرتك، وَأَسْأَلك من فضلك الْعَظِيم، فَإنَّك تقدر وَلَا أقدر، وَتعلم وَلَا أعلم، وَأَنت علام الغيوب، فَإِن كَانَ هَذَا الْأَمر خيرا لي فِي ديني وعاقبة أَمْرِي، فاقدره لي ويسره لي، ثمَّ بَارك لي فِيهِ،","vol":"3","page":545},{"text":"وَإِن كَانَ شرا لي فِي ديني وعاقبة أَمْرِي، فاصرفه عني واصرفني عَنهُ واقدر لي الْخَبَر حَيْثُ كَانَ، ثمَّ رضني بِهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1441>بَاب دُعَاء الْحِفْظ</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن الْحسن، أَنا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي، أَنا الْوَلِيد بن الْمُسلم، ثَنَا ابْن جريج، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح وَعِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس [عَن ابْن عَبَّاس] أَنه قَالَ: \" بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - إِذْ جَاءَهُ عَليّ ابْن أبي طَالب، فَقَالَ: بِأبي أَنْت وَأمي، تفلت هَذَا الْقُرْآن من صَدْرِي، فَمَا أجدني أقدر عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا أَبَا الْحسن، أَفلا أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بِهن، وينفع بِهن من عَلمته، وَيثبت مَا تعلمت فِي صدرك؟ قَالَ: أجل يَا رَسُول الله، فعلمني. قَالَ: إِذا كَانَ لَيْلَة الْجُمُعَة فَإِن اسْتَطَعْت أَن تقوم فِي ثلث اللَّيْل الآخر، فَإِنَّهَا سَاعَة مَشْهُودَة، وَالدُّعَاء فِيهَا مستجاب، وَقد قَالَ أخي يَعْقُوب لِبَنِيهِ ﴿سَوف أسْتَغْفر لكم رَبِّي﴾ حَتَّى تَأتي لَيْلَة الْجُمُعَة، فَإِن لم تستطع فَقُمْ فِي وَسطهَا، فَإِن لم تستطع فَقُمْ فِي أَولهَا، فصل أَربع رَكْعَات، تقْرَأ فِي الرَّكْعَة (الأولى) بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة \" يس \"، وَفِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِفَاتِحَة الْكتاب و\" حم الدُّخان \"، وَفِي الرَّكْعَة الثَّالِثَة بِفَاتِحَة الْكتاب و\" الم تَنْزِيل \" السَّجْدَة، وَفِي الرَّكْعَة الرَّابِعَة بِفَاتِحَة الْكتاب و\" تبَارك \" الْمفصل، فَإِذا فرغت من التَّشَهُّد فاحمد الله وَأحسن الثَّنَاء على الله، وصل عَليّ وَأحسن على سَائِر النَّبِيين، واستغفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات ولإخوانك الَّذين سبقوك بِالْإِيمَان، ثمَّ قل فِي آخر دعائك: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بترك الْمعاصِي أبدا مَا أبقيتني، وارحمني أَن أتكلف مَا لَا يعنيني، وارزقني حسن النّظر","vol":"3","page":546},{"text":"فِيمَا يرضيك عني، اللَّهُمَّ بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام والعزة الَّتِي لَا ترام، أَسأَلك بِاللَّه يَا رَحْمَن بجلالك وَنور وَجهك أَن تلْزم قلبِي حفظ كتابك كَمَا علمتني، وارزقني أَن أتلوه على النَّحْو الَّذِي يرضيك عني، اللَّهُمَّ بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام والعزة الَّتِي لَا ترام، أَسأَلك بِاللَّه يَا رَحْمَن بجلالك وَنور وَجهك أَن تنور بكتابك بَصرِي، وَأَن تطلق بِهِ لساني، وَأَن تفرج بِهِ عَن قلبِي، وَأَن تشرح بِهِ صَدْرِي، وَأَن تعْمل بِهِ بدني؛ لِأَنَّهُ لَا يُعِيننِي على الْحق غَيْرك، وَلَا يؤتيه إِلَّا أَنْت، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم. يَا أَبَا الْحسن، تفعل ذَلِك ثَلَاث جمعات أَو خمس أَو سبع تجاب بِإِذن الله، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخطَأ مُؤمنا قطّ. قَالَ عبد الله بن عَبَّاس: فوَاللَّه مَا لبث عَليّ إِلَّا خمس أَو سبع حَتَّى جَاءَ على رَسُول الله - ﷺ َ - فِي مثل ذَلِك الْمجْلس، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت فِيمَا خلا لَا آخذ إِلَّا أَربع آيَات ونحوهن، وَإِذا قرأتهن على نَفسِي تفلتن، وَأَنا أتعلم\nالْيَوْم أَرْبَعِينَ آيَة وَنَحْوهَا، وَإِذا قرأتها على نَفسِي وكأنما كتاب الله بَين عَيْني، وَلَقَد كنت أسمع الحَدِيث فَإِذا رَددته تفلت، وَأَنا الْيَوْم أسمع الْأَحَادِيث، فَإِذا تحدثت بهَا لم أخرم مِنْهَا حرفا، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ - عِنْد ذَلِك: مُؤمن وَرب الْكَعْبَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1442>بَاب دُعَاء الكرب</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار وَعبيد الله بن سعيد - وَاللَّفْظ لِابْنِ سعيد - قَالُوا: ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَقُول عِنْد الكرب: لَا إِلَه إِلَّا الله الْعَظِيم الْحَلِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْعَظِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَاوَات","vol":"3","page":547},{"text":"وَرب الأَرْض وَرب الْعَرْش الْكَرِيم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، أَنا يَعْقُوب، عَن ابْن عجلَان، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ، عَن عبد الله بن الْهَاد، عَن عبد الله بن جَعْفَر، عَن عَليّ قَالَ: \" لقاني رَسُول الله - ﷺ َ - هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات وَأَمرَنِي إِن نزل بِي كرب أَو شدَّة أَن أقولها: لَا إِلَه إِلَّا الله الْكَرِيم الْحَلِيم، سُبْحَانَهُ، تبَارك الله رب الْعَرْش الْعَظِيم، الْحَمد لله رب الْعَالمين، وَكَانَ عبد الله بن جَعْفَر يلقنها الْمَيِّت، وينفث بهَا على الموعوك، وَيعلمهَا المغتربة من بَنَاته \".\nفِي لفظ آخر: \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - علمه هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات يقولهن على الْمَرِيض \" رَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا عَن زَكَرِيَّا بن يحيى، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد بن أبي كَرِيمَة، عَن مُحَمَّد بن طَلْحَة، عَن أبي عبد الرَّحِيم، عَن عبد الْوَهَّاب بن بخت، عَن مُحَمَّد بن عجلَان بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nوَالْأول أصح.\nوَقَالَ أَيْضا: أخبرنَا أَبُو بكر بن إِسْحَاق، ثَنَا الْحسن بن مُوسَى، ثَنَا حَمَّاد ابْن سَلمَة، عَن يُوسُف بن عبد الله بن الْحَارِث، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن عبد الله ابْن عَبَّاس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا حزبه أَمر قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْعَظِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْعَظِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْكَرِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَاوَات وَرب الأَرْض وَرب الْعَرْش الْعَظِيم، ثمَّ يَدْعُو \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الله بن دَاوُد، عَن عبد الْعَزِيز بن عمر، عَن هِلَال، عَن عمر بن عبد الْعَزِيز، عَن ابْن جَعْفَر، عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس","vol":"3","page":548},{"text":"قَالَت: قَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَلا أعلمك كَلِمَات تقولينهن عِنْد الكرب أَو فِي الكرب: الله الله رَبِّي لَا أشرك بِهِ شَيْئا \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا هِلَال مولى عمر بن عبد الْعَزِيز، وَابْن جَعْفَر هُوَ عبد الله ابْن جَعْفَر.\nرَوَاهُ النَّسَائِيّ مثل حَدِيث أبي دَاوُد.\nوَرَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق هِلَال عَن عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ: \" علمتني أُمِّي أَسمَاء بنت عُمَيْس شَيْئا أمرهَا رَسُول الله - ﷺ َ - أَن تَقوله عِنْد الكرب: الله الله رَبِّي لَا أشرك بِهِ شَيْئا \". قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب. رَوَاهُ عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور، عَن أبي نعيم، عَن عبد الْعَزِيز بن عمر، عَن هِلَال.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا أَبُو عَامر، ثَنَا عبد الْجَلِيل بن عَطِيَّة، عَن جَعْفَر بن مَيْمُون، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" دعوات المكروب: اللَّهُمَّ رحمتك أَرْجُو فَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين، وَأصْلح لي شأني كُله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا، ثَنَا عبيد بن مُحَمَّد، ثَنَا مُحَمَّد بن مهَاجر، حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سعد، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: \" كُنَّا جُلُوسًا عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: أَلا أخْبركُم - أَو أحدثكُم - بِشَيْء إِذا نزل بِرَجُل مِنْكُم كرب أَو بلَاء من بلَاء الدُّنْيَا ودعا بِهِ فرج عَنهُ؟ فَقيل لَهُ: بلَى. قَالَ: دُعَاء ذِي النُّون: لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا حميد بن مخلد، ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا يُونُس بن أبي","vol":"3","page":549},{"text":"إِسْحَاق، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سعد، عَن أَبِيه، عَن سعد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" دَعْوَة ذِي النُّون إِذْ دَعَا بهَا فِي بطن الْحُوت: لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين. فَإِنَّهُ لن يَدْعُو بهَا مُسلم فِي شَيْء قطّ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1443>بَاب الدُّعَاء إِلَى الله والتوسل إِلَيْهِ بِالنَّبِيِّ - ﷺ َ </span>-\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن معمر، أَنا حبَان، ثَنَا حَمَّاد، أَنا أَبُو جَعْفَر، عَن عمَارَة بن خُزَيْمَة، عَن عُثْمَان بن حنيف \" أَن رجلا أعمى أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي رجل أعمى فَادع الله أَن يشفيني. قَالَ: بل أدعك. قَالَ: بل ادْع الله لي - مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا - قَالَ: تَوَضَّأ ثمَّ صل رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك وأتوجه إِلَيْك بنبيي مُحَمَّد - ﷺ َ - نَبِي الرَّحْمَة، يَا مُحَمَّد إِنِّي أتوجه بك إِلَى الله أَن يقْضِي لي حَاجَتي أَو حَاجَتي إِلَى فلَان أَو حَاجَتي فِي كَذَا كَذَا، اللَّهُمَّ اشفع فِي نبيي وشفعني فِي نَفسِي \".\nفِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث \" فَرجع وَقد كشف لَهُ عَن بَصَره \"، رَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا عَن زَكَرِيَّا بن يحيى وَمُحَمّد بن الْمثنى، كِلَاهُمَا عَن معَاذ بن هِشَام، عَن [أبي] جَعْفَر، عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن عَمه \" أَن أعمى أَتَى رَسُول الله - ﷺ َ - ... . \" وَفِي الحَدِيث الأول زِيَادَة وَبَيَان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1444>بَاب التوسل إِلَى الله بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة فِي الدُّعَاء</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْمسَيبِي، ثَنَا أنس - يَعْنِي ابْن عِيَاض","vol":"3","page":550},{"text":"أَبُو ضَمرَة - عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن نَافِع، عَن عبد الله بن عمر، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: بَيْنَمَا ثَلَاث نفر يتمشون أَخذهم الْمَطَر فأووا إِلَى غَار فِي جبل، فانحطت على فَم غارهم صَخْرَة من الْجَبَل، فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِم فَقَالَ بَعضهم لبَعض: انْظُرُوا أعمالًا عملتموها صَالِحَة لله - تَعَالَى - فَادعوا بهَا لَعَلَّه يفرجها عَنْكُم. فَقَالَ أحدهم: اللَّهُمَّ إِنَّه كَانَ لي والدن شَيْخَانِ كبيران وامرأتي ولي صبية صغَار أرعى عَلَيْهِم، فَإِذا أرحت عَلَيْهِم حلبت فَبَدَأت بوالدي فسقيتهما قبل بني، وَإِنِّي نأى بِي ذَات يَوْم الشّجر فَلم آتٍ حَتَّى أمسيت فوجدتهما قد نَامَا، فحلبت كَمَا كنت أحلب فَجئْت بالحلاب، فَقُمْت عِنْد رءوسهما أكره أَن أوقظهما من نومهما وأكره أَن أَسْقِي الصبية قبلهمَا، والصبية يتضاغون عِنْد قدمي فَلم يزل ذَلِك دأبي ودأبهم حَتَّى طلع الْفجْر، فَإِن كنت تعلم أَنِّي إِنَّمَا فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج لنا مِنْهَا فُرْجَة نرى مِنْهَا السَّمَاء. فَفرج الله مِنْهَا فُرْجَة فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاء، وَقَالَ الآخر: اللَّهُمَّ إِنَّه كَانَت لي ابْنة عَم أحببتها كأشد مَا يحب الرِّجَال النِّسَاء، فطلبت إِلَيْهَا نَفسهَا فَأَبت حَتَّى آتيها بِمِائَة دِينَار، فَبَقيت حَتَّى جمعت مائَة دِينَار فجئتها بهَا\nفَلَمَّا وَقعت بَين رِجْلَيْهَا قَالَت: يَا عبد الله، اتَّقِ الله وَلَا تفتح الْخَاتم إِلَّا بِحقِّهِ. فَقُمْت عَنْهَا، فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج لنا مِنْهَا فُرْجَة. فَفرج لَهُم، وَقَالَ الآخر: اللَّهُمَّ إِنِّي كنت اسْتَأْجَرت أَجِيرا بفرق أرز فَلَمَّا قضى عمله، قَالَ: أَعْطِنِي حَقي، فعرضت عَلَيْهِ فرقه فَرغب عَنهُ، فَلم أزل أزرعه حَتَّى جمعت مِنْهُ بقرًا ورعاءها، فَجَاءَنِي فَقَالَ: اتَّقِ الله وَلَا تظلمني حَقي. قلت: اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقر ورعائها فَخذهَا. فَقَالَ: اتَّقِ الله وَلَا تستهزئ بِي. فَقلت: إِنِّي لَا أستهزئ بك، خُذ تِلْكَ الْبَقر ورعاءها. فَأَخذه فَذهب بِهِ، فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج مَا بَقِي. فَفرج الله مَا بَقِي \".\nوَلمُسلم فِي حَدِيث آخر: \" فَخَرجُوا يَمْشُونَ \".","vol":"3","page":551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1445>بَاب فِي رفع الْبَصَر إِلَى السَّمَاء عِنْد الدُّعَاء</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور، ثَنَا يحيى بن بكير، عَن اللَّيْث بن سعد، عَن جَعْفَر بن ربيعَة، عَن عرَاك بن مَالك والأعرج، كِلَاهُمَا عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا ينتهين أنَاس عَن رفعهم أَبْصَارهم عِنْد الدُّعَاء إِلَى السَّمَاء حَتَّى تتخطف \".\nرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث ابْن وهب، عَن اللَّيْث بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: \" فِي الصَّلَاة \" وَلم يذكر فِي الْإِسْنَاد عرَاك بن مَالك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1446>بَاب فِي رفع الْيَدَيْنِ عِنْد الدُّعَاء وَمسح الْوَجْه بهما بعده</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بن الْمثنى وَإِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب وَغير وَاحِد قَالُوا: ثَنَا حَمَّاد بن عِيسَى الْجُهَنِيّ، عَن حَنْظَلَة، عَن سَالم بن عبد الله، عَن أَبِيه، عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء لم يحطهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه \".\nقَالَ مُحَمَّد بن الْمثنى فِي حَدِيثه: \" لم يردهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه \"، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح غَرِيب.\n\nبَاب فِي الصَّلَاة على النَّبِي - ﷺ َ - وفضلها\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح قَالَ: قَرَأت على عبد الله بن نَافِع، أَخْبرنِي ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قبورًا، وَلَا تجْعَلُوا قَبْرِي عيدًا، وصلوا عَليّ، فَإِن صَلَاتكُمْ تبلغني حَيْثُ كُنْتُم \". - ﷺ َ -، عبد الله بن نَافِع هُوَ الصَّائِغ.","vol":"3","page":552},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا سعيد بن يحيى بن سعيد فِي حَدِيثه، عَن أَبِيه، عَن عُثْمَان ابْن حَكِيم، عَن خَالِد بن سَلمَة، عَن مُوسَى بن طَلْحَة قَالَ: سَأَلت زيد بن خَارِجَة قَالَ: \" أَنا سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: صلوا عَليّ واجتهدوا فِي الدُّعَاء، وَقُولُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، عَن أبي دَاوُد، ثَنَا أَبُو سَلمَة - وَهُوَ الْمُغيرَة بن مُسلم الْخُرَاسَانِي - عَن أبي إِسْحَاق، عَن أنس بن مَالك أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من ذكرت عِنْده فَليصل عَليّ، وَمن صلى عَليّ مرّة صلى الله عَلَيْهِ عشرا \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من صلى عَليّ وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أخبرنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد، أَنا ثَابت قَالَ: قدم علينا سُلَيْمَان مولى الْحسن بن عَليّ زمن الْحجَّاج فحدثنا، عَن عبد الله ابْن أبي طَلْحَة، عَن أَبِيه \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - جَاءَ ذَات يَوْم والبشرى فِي وَجهه، فَقُلْنَا: إِنَّا لنرى الْبُشْرَى فِي وَجهك. قَالَ: إِنَّه أَتَانِي الْملك فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِن رَبك - ﷿ - يَقُول: أما يرضيك أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْك أحد إِلَّا صليت عَلَيْهِ عشرا، وَلَا يسلم عَلَيْك أحد إِلَّا سلمت عَلَيْهِ عشرا \".","vol":"3","page":553},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الحميد بن [مُحَمَّد]، ثَنَا مخلد بن يزِيد، ثَنَا يُونُس - هُوَ ابْن إِسْحَاق - عَن بريد بن أبي مَرْيَم الْبَصْرِيّ قَالَ: كنت أزامل الْحسن ابْن أبي الْحسن فِي مُحَمَّد، فَقَالَ: ثَنَا أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من صلى عَليّ صَلَاة وَاحِدَة؛ صلى الله عَلَيْهِ عشر صلوَات، وَحط عَنهُ عشر خطيئات \".\nأخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا يُونُس، بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله من قَول النَّبِي - ﷺ َ - وَزَاد: \" وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث، ثَنَا وَكِيع، عَن سعيد - وَهُوَ ابْن سعيد - عَن سعيد بن عُمَيْر، عَن أَبِيه - وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من صلى عَليّ من أمتِي صَلَاة مخلصًا من قلبه، صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشر صلوَات، وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات، وَكتب لَهُ بهَا عشر حَسَنَات، ومحا عَنهُ عشر سيئات \".\nرَوَاهُ أَبُو أُسَامَة، عَن سعيد بن سعيد، عَن سعيد بن عُمَيْر بن عقبَة بن نيار، عَن عَمه أبي بردة بن نيار قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكر نَحوه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَة، حَدثنِي مُوسَى بن يَعْقُوب الزمعِي، حَدثنِي عبد الله بن كيسَان، أَن عبد الله بن شَدَّاد أخبرهُ، عَن عبد الله بن مَسْعُود أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أولى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي عبد الْوَهَّاب بن عبد الحكم، أَنا معَاذ بن معَاذ، عَن سُفْيَان بن سعيد.","vol":"3","page":554},{"text":"وَأخْبرنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا وَكِيع وَعبد الرَّزَّاق، عَن سُفْيَان، عَن عبد الله بن السَّائِب، عَن زَاذَان، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن لله مَلَائِكَة سياحين يبلغوني من أمتِي السَّلَام \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، عَن عبد الله بن السَّائِب، عَن زَاذَان، عَن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَحدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير، عَن حُسَيْن الخلقاني، عَن عبد الله ابْن السَّائِب، [عَن] زَاذَان، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن لله مَلَائِكَة سياحين يبلغوني عَن أمتِي السَّلَام \" قَالَ حُسَيْن فِي حَدِيثه: \" إِن لله مَلَائِكَة يطوفون فِي الطَّرِيق يبلغوني عَن أمتِي السَّلَام \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد، عَن سُفْيَان، عَن عبد الله بن السَّائِب، عَن زَاذَان، عَن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن لله مَلَائِكَة سياحين يبلغوني من أمتِي السَّلَام. قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: حَياتِي خير لكم تحدثون ونحدث لكم، ووفاتي خير لكم تعرض على أَعمالكُم فَمَا رَأَيْت من خير حمدت الله، وَمَا رَأَيْت من شَرّ استغفرت الله لكم \".\nوَهَذَا الحَدِيث آخِره لَا نعلم يرْوى عَن عبد الله إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا وَكِيع، عَن شُعْبَة، عَن عَاصِم بن عبيد الله، عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من صلى عَليّ لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مَا دَامَ يُصَلِّي عَليّ، فَلْيقل العَبْد من ذَلِك أَو يكثر \".","vol":"3","page":555},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1448>بَاب مَا جَاءَ فِي ترك الصَّلَاة على النَّبِي - ﷺ َ </span>-\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن الْخَلِيل، ثَنَا خَالِد - وَهُوَ ابْن مخلد الْقَطوَانِي - ثَنَا سُلَيْمَان - يَعْنِي ابْن بِلَال - ثَنَا عمَارَة بن غزيَّة، قَالَ: سَمِعت عبد الله بن عَليّ ابْن حُسَيْن يحدث، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْبَخِيل من ذكرت عِنْده ثمَّ لم يصل عَليّ \". - ﷺ َ -.\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن يحيى بن مُوسَى وَزِيَاد بن أَيُّوب، كِلَاهُمَا عَن أبي عَامر الْعَقدي، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا ربعي بن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" رغم أنف رجل ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ، وَرَغمَ أنف رجل دخل رَمَضَان ثمَّ انْسَلَخَ قبل أَن يغْفر لَهُ، وَرَغمَ أنف رجل أدْرك [عِنْده] أَبَوَاهُ الْكبر فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة \". قَالَ عبد الرَّحْمَن: وَأَظنهُ قَالَ: \" أَو أَحدهمَا \".\nقَالَ: وَفِي الْبَاب عَن جَابر وَأنس، وَهَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، ورِبْعِي بن إِبْرَاهِيم هُوَ أَخُو إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان عَن صَالح مولى التوءمة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا جلس قوم مَجْلِسا لم يذكرُوا الله فِيهِ وَلم يصلوا على نَبِيّهم إِلَّا كَانَ عَلَيْهِم ترة، فَإِن شَاءَ عذبهم وَإِن شَاءَ غفر لَهُم \".","vol":"3","page":556},{"text":"قَالَ: هَذَا حَدِيث (حسن) .\nوَقَالَ: ثَنَا يُوسُف بن يَعْقُوب، ثَنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت الْأَغَر أَبَا مُسلم قَالَ: \" أشهد على أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة أَنَّهُمَا شَهدا على رَسُول الله - ﷺ َ - ... . \" فَذكر مثله.\nأَبُو بكر الشَّافِعِي: حَدثنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن مسلمة الوَاسِطِيّ، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن ذكْوَان، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يجلس قوم مَجْلِسا لَا يصلونَ فِيهِ على رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَّا كَانَ عَلَيْهِم حسرة وَإِن دخلُوا الْجنَّة لما يرَوْنَ من الثَّوَاب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1449>بَاب كَيْفيَّة الصَّلَاة على النَّبِي - ﷺ َ </span>-\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن يحيى بن سعيد، ثَنَا أبي، ثَنَا مسعر، عَن الحكم، عَن ابْن أبي ليلى، عَن كَعْب بن عجْرَة قيل: \" يَا رَسُول الله، أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ، فَكيف الصَّلَاة؟ قَالَ: قَالُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد [وعَلى آل مُحَمَّد] كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا اللَّيْث، حَدثنِي ابْن الْهَاد، عَن عبد الله بن خباب، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" قُلْنَا: يَا رَسُول الله، هَذَا","vol":"3","page":557},{"text":"التَّسْلِيم، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: قَالُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم \".\nثَنَا إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة، ثَنَا ابْن أبي حَازِم والدراوردي، عَن يزِيد وَقَالَ: \" كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم \".\nقَالَ أَبُو صَالح عَن اللَّيْث: \" على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على\nآل إِبْرَاهِيم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا مجمع بن يحيى، عَن عُثْمَان بن موهب، عَن مُوسَى بن طَلْحَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" قُلْنَا: يَا رَسُول الله، كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: قَالُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد [وعَلى آل مُحَمَّد] كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا حَاجِب بن سُلَيْمَان، ثَنَا ابْن أبي فديك، ثَنَا دَاوُد بن قيس، عَن نعيم بن عبد الله المجمر، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول الله، كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد، وَالسَّلَام كَمَا قد علمْتُم \".\nقد تقدم فِي كتاب الصَّلَاة من هَذَا جملَة شافية وَالْحَمْد لله.","vol":"3","page":558},{"text":"بَاب جمل من دُعَاء النَّبِي - ﷺ َ - واستعاذاته وَمِمَّا كَانَ يرغب فِيهِ\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عمرَان الثَّعْلَبِيّ، ثَنَا زيد بن حباب، عَن مَالك بن مغول، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ، عَن أَبِيه قَالَ: \" سمع النَّبِي - ﷺ َ - رجلا يَدْعُو وَهُوَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَنِّي أشهد أَنَّك أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت الْأَحَد الصَّمد، الَّذِي لم يلد وَلم يُولد، وَلم يكن لَهُ كفوا أحد. فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لقد سَأَلَ الله باسمه الْأَعْظَم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب، وَإِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى \" قَالَ زيد: فَذَكرته لزهير بن مُعَاوِيَة [بعد ذَلِك بسنين]، فَقَالَ: حَدثنِي أَبُو إِسْحَاق، عَن مَالك بن مغول، قَالَ زيد: ثمَّ ذكرته لِسُفْيَان الثَّوْريّ، فَحَدثني عَن مَالك.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالبُخَارِيّ [حَدثنَا خَالِد بن مخلد] حَدثنَا سُلَيْمَان، حَدثنِي عَمْرو بن أبي عَمْرو، عَن أنس بن مَالك أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَقُول: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْهم والحزن، وَالْعجز والكسل، وَالْبخل والجبن، وضلع الدَّين، وغلبه الرِّجَال \".\nمُسلم: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن دِينَار، ثَنَا أَبُو قطن عَمْرو (بن) الْهَيْثَم","vol":"3","page":559},{"text":"الْقطعِي، عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي سَلمَة الْمَاجشون، عَن قدامَة بن مُوسَى، عَن أبي صَالح السمان، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" اللَّهُمَّ أصلح لي ديني الَّذِي هُوَ عصمَة أَمْرِي، وَأصْلح لي دنياي الَّتِي فِيهَا معاشي، وَأصْلح لي آخرتي الَّتِي فِيهَا معادي، وَاجعَل الْحَيَاة زِيَادَة لي فِي كل خير، وَاجعَل الْمَوْت رَاحَة لي من كل شَرّ \".\nمُسلم: حَدثنِي عبيد الله بن عبد الْكَرِيم أَبُو زرْعَة، حَدثنَا ابْن بكير، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: \" كَانَ من دُعَاء النَّبِي - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من زَوَال نِعْمَتك، وتحول عافيتك، وفجأة نقمتك، وَجَمِيع سخطك \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن عَاصِم، عَن عبد الله بن الْحَارِث، وَعَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: [لَا] أَقُول لكم إِلَّا كَمَا كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من [الْعَجز و] الكسل، والهم والجبن وَالْبخل، والهرم وَعَذَاب الْقَبْر، اللَّهُمَّ آتٍ نَفسِي تقواها، وزكها أَنْت خير من زكاها، أَنْت وَليهَا ومولاها، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من علم لَا ينفع، وَمن قلب لَا يخشع، وَمن نفس لَا تشبع، وَمن دَعْوَة لَا يُسْتَجَاب لَهَا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا يحيى بن آدم، عَن أبي بكر بن عَيَّاش، عَن الْأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الله بن الْحَارِث، عَن زُهَيْر بن الْأَقْمَر، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من قلب لَا يخشع، وَدُعَاء لَا يسمع، وَمن نفس لَا تشبع، وَمن علم لَا ينفع،","vol":"3","page":560},{"text":"أعوذ بك من هَؤُلَاءِ الْأَرْبَع \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن هِشَام بن عَمْرو الْفَزارِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام، عَن عَليّ بن أبي طَالب \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي وتره: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وَأَعُوذ بمعافاتك من عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك، أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث عَليّ، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا ابْن ادريس، سَمِعت عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أبي بردة، عَن عَليّ قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: \" قل: اللَّهُمَّ اهدني وسددني، وَاذْكُر بِالْهدى هدايتك الطَّرِيق، والسداد سداد السهْم \".\nقَالَ مُسلم: وثنا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه كَانَ يَقُول: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْهدى والتقى والعفاف والغنى \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب، ثَنَا ابْن علية، وَأَنا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، ثَنَا أنس بن مَالك قَالَ: كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْعَجز","vol":"3","page":561},{"text":"والكسل [والجبن] والهرم وَالْبخل، وَأَعُوذ بك من عَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو الْخطاب زِيَاد بن يحيى الحساني، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي عدي، عَن حميد، عَن ثَابت، عَن أنس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - عَاد رجلا من الْمُسلمين، قد خفت فَصَارَ مثل الفرخ، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: هَل كنت تَدْعُو الله بِشَيْء أَو تسأله إِيَّاه؟ قَالَ: نعم، كنت أَقُول: اللَّهُمَّ مَا كنت معاقبي بِهِ فِي الْآخِرَة فعجله لي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: سُبْحَانَ الله لَا تُطِيقهُ - أَو لَا تستطيعه - أَفلا قلت: اللَّهُمَّ آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة، وقنا عَذَاب النَّار. قَالَ: فَدَعَا الله لَهُ فشفاه \".\nوَفِي لفظ آخر لمُسلم - ﵀ -: \" لَا طَاقَة لَك بِعَذَاب الله \" رَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق أنس.\nقَالَ مُسلم: وثنا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي ابْن علية - عَن عبد الْعَزِيز - وَهُوَ ابْن صُهَيْب - قَالَ: \" سَأَلَ قَتَادَة أنسا: أَي دَعْوَة كَانَ يَدْعُو بهَا النَّبِي - ﷺ َ - أَكثر؟ قَالَ: كَانَ أَكثر دَعْوَة يَدْعُو بهَا يَقُول: اللَّهُمَّ آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الآخر حَسَنَة، وقنا عَذَاب النَّار. قَالَ: وَكَانَ أنس إِذا أَرَادَ أَن يَدْعُو بدعوة دَعَا بهَا، فَإِن أَرَادَ أَن يَدْعُو بِدُعَاء دَعَا بهَا فِيهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل الجحدري، ثَنَا عبد الْوَاحِد، ثَنَا أَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن أَبِيه قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يعلم من أسلم: اللَّهُمَّ اغْفِر لي","vol":"3","page":562},{"text":"وارحمني واهدني وارزقني \".\nمُسلم: وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا أَبُو مَالك، عَن أَبِيه، أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني وَعَافنِي وارزقني - وَيجمع أَصَابِعه إِلَّا الْإِبْهَام - قَالَ: فَإِن هَؤُلَاءِ تجمع لَك دنياك وآخرتك \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث.\nوثنا مُحَمَّد بن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن أبي بكر \" أَنه قَالَ لرَسُول الله - ﷺ َ -: عَلمنِي دُعَاء أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتي. قَالَ: قل: اللَّهُمَّ إِنِّي ظلمت نَفسِي ظلما كَبِيرا - وَقَالَ قُتَيْبَة: كثيرا - وَلَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، فَاغْفِر لي مغْفرَة من عنْدك، وارحمني إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم \".\nوحدثنيه أَبُو الطَّاهِر، أَنا عبيد الله بن وهب، أَخْبرنِي رجل سَمَّاهُ وَعَمْرو بن الْحَارِث، عَن يزِيد بن أبي حبيب بِهَذَا الْإِسْنَاد مثل حَدِيث اللَّيْث غير أَنه قَالَ: \" أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتي وَفِي بَيْتِي \" وَقَالَ: \" ظلما كثيرا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ لأبي بكر - قَالَا: ثَنَا ابْن نمير، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَدْعُو بهؤلاء الدَّعْوَات: اللَّهُمَّ وَإِنِّي أعوذ بك من فتْنَة النَّار، وفتنة الْقَبْر، وَعَذَاب الْقَبْر، وَمن شَرّ فتْنَة الْغنى، وَمن شَرّ فتْنَة الْفقر، وَأَعُوذ بك من شَرّ فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال، اللَّهُمَّ اغسل خطاياي بِمَاء الثَّلج وَالْبرد، ونق قلبِي من الْخَطَايَا كَمَا نقيت الثَّوْب الْأَبْيَض","vol":"3","page":563},{"text":"من الدنس، وباعد بيني وَبَين خطاياي كَمَا باعدت بَين الْمشرق وَالْمغْرب، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الكسل والهرم، والمغرم والمأثم \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو بكر بن نَافِع الْعَبْدي، ثَنَا بهز بن أَسد الْعمي ثَنَا هَارُون الْأَعْوَر، ثَنَا شُعَيْب بن الحبحاب، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يَدْعُو بهؤلاء الدَّعْوَات: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الكسل وَالْبخل، وأرذل الْعُمر، وَعَذَاب الْقَبْر، وفتنة الْمحيا وَالْمَمَات \".\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، قَالَ: حَدثنِي سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يتَعَوَّذ من سوء الْقَضَاء، وَمن دَرك الشَّقَاء، وشماتة الْأَعْدَاء، وَمن جهد الْبلَاء \".\nقَالَ عَمْرو فِي حَدِيثه: قَالَ سُفْيَان: أَشك أَنِّي زِدْت وَاحِدَة مِنْهَا.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا سُفْيَان، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" تعوذوا بِاللَّه من جهد الْبلَاء، ودرك الشَّقَاء، وَسُوء الْقَضَاء، وشماتة الْأَعْدَاء \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن حُصَيْن، عَن هِلَال، عَن فَرْوَة بن نَوْفَل قَالَ: \" سَأَلت عَائِشَة عَن دُعَاء كَانَ يَدْعُو بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَت: كَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ مَا عملت، وَمن شَرّ مَا لم أعمل \".","vol":"3","page":564},{"text":"مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شعْبَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي بردة بن أبي مُوسَى، عَن أَبِيه عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء: اللَّهُمَّ اغْفِر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني، اللَّهُمَّ اغْفِر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذَلِك عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت وَمَا أعلنت، وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني، أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر، وَأَنت على كل شَيْء قدير \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعِي، عَن كهمس بن الْحسن، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" قلت: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إِن علمت أَي لَيْلَة لَيْلَة الْقدر مَا أَقُول فِيهَا؟ قَالَ: قولي: اللَّهُمَّ إِنَّك عَفْو تحب الْعَفو فَاعْفُ عني \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا عُبَيْدَة بن حميد، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد، عَن عبد الله بن الْحَارِث، عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول الله، عَلمنِي شَيْئا أسأله الله - ﷿ - فَقَالَ: سلوا الله الْعَافِيَة. فَمَكثَ أَيَّامًا ثمَّ جِئْت فَقلت: يَا رَسُول الله، عَلمنِي شَيْئا أسأله الله - ﷿ - فَقَالَ: يَا عَبَّاس، يَا عَم رَسُول الله - ﷺ َ - سلوا الله الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح، وَعبد الله بن الْحَارِث قد سمع من الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب.\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي مَحْمُود بن خَالِد، ثَنَا الْوَلِيد - هُوَ ابْن مُسلم - حَدثنِي أَبُو","vol":"3","page":565},{"text":"جَابر قَالَ: حَدثنِي سليم بن عَامر قَالَ: سَمِعت أَوسط البَجلِيّ يَقُول: سَمِعت أَبَا بكر يَقُول: \" قَامَ فِينَا رَسُول الله - ﷺ َ - عَام أول فبأبي وَأمي هُوَ، ثمَّ خنقته الْعبْرَة ثمَّ عَاد فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - عَام الأول يَقُول: سلوا الله - ﷿ - الْعَفو والعافية والمعافاة، فَإِنَّهُ مَا أُوتِيَ عبد بعد يَقِين خيرا من معافاة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن عِيسَى، ثَنَا الْفضل بن مُوسَى، ثَنَا سَلمَة بن وردان، عَن أنس \" أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَي الدُّعَاء أفضل؟ قَالَ: سل رَبك الْعَافِيَة والمعافاة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. ثمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْم الثَّانِي فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَي الدُّعَاء أفضل؟ قَالَ لَهُ مثل ذَلِك، ثمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْم الثَّالِث، فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك، قَالَ: فَإِذا أَعْطَيْت الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وأعطيتها فِي الْآخِرَة فقد أفلحت \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن من هَذَا الْوَجْه، إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث سَلمَة بن وردان.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن عَمْرو بن مرّة [عَن عبد الله بن الْحَارِث] عَن طليق بن قيس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يَدْعُو بقول: رب أَعنِي وَلَا تعن عَليّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تنصر عَليّ، وامكر لي وَلَا تَمْكُر عَليّ، واهدني وَيسر الْهدى لي، وَانْصُرْنِي على من بغى عَليّ، رب اجْعَلنِي لَك شكارًا، لَك ذكارًا، لَك رهابًا، لَك مطواعًا، لَك مخبتًا، لَك أواهًا منيبًا، رب تقبل تَوْبَتِي، واغسل حوبتي، وأجب دَعْوَتِي، وَثَبت حجتي، وسدد لساني، واهد قلبِي، واسلل سخيمة صَدْرِي \".","vol":"3","page":566},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن أبي جَعْفَر الخطمي، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ، عَن عبد الله بن يزِيد الخطمي، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - \" أَنه كَانَ يَقُول فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ ارزقني حبك وَحب من يَنْفَعنِي حبه عنْدك، اللَّهُمَّ مَا رزقتني مِمَّا أحب فاجعله لي قُوَّة فِيمَا تحب، اللَّهُمَّ وَمَا زويت عني مِمَّا أحب فاجعله لي قُوَّة فِيمَا تحب \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَأَبُو جَعْفَر الخطمي اسْمه (عُمَيْر ابْن يزِيد) بن خشامة.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن مُحَمَّد بن سعد الْأنْصَارِيّ، عَن عبد الله بن ربيعَة الدِّمَشْقِي، حَدثنِي عَائِذ الله أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كَانَ من دُعَاء دَاوُد يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك حبك، وَحب من يحبك، وَالْعَمَل الَّذِي يبلغنِي حبك، اللَّهُمَّ اجْعَل حبك أحب إِلَيّ من نَفسِي وَأَهلي وَمن المَاء الْبَارِد. قَالَ: وَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا ذكر دَاوُد يحدث عَنهُ قَالَ: كَانَ أعبد الْبشر \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا سُلَيْمَان - يَعْنِي ابْن حَرْب - ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن سعيد الْجريرِي، عَن أبي الْعَلَاء، عَن شَدَّاد بن أَوْس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَقُول فِي صلَاته: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الثَّبَات فِي الْأَمر، والعزيمة على الرشد، وَأَسْأَلك شكر نِعْمَتك، وَحسن عبادتك، وَأَسْأَلك قلبًا سليما، وَلِسَانًا صَادِقا، وَأَسْأَلك خير مَا تعلم، وَأَعُوذ بك من شَرّ مَا تعلم، وأستغفرك لما تعلم \".","vol":"3","page":567},{"text":"رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن أبي الْعَلَاء، عَن رجل، عَن شَدَّاد.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا تَمِيم بن الْمُنْتَصر، أَنا إِسْحَاق - يَعْنِي ابْن يُوسُف - عَن شريك، عَن جَامع، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" كَانَ يعلمنَا كَلِمَات: اللَّهُمَّ ألف بَين قُلُوبنَا، وَأصْلح ذَات بَيْننَا، واهدنا سبل السَّلَام، ونجنا من الظُّلُمَات إِلَى النُّور، وجنبنا الْفَوَاحِش مَا ظهر منا وَمَا بطن، وَبَارك لنا فِي أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وَأَزْوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا، وَتب علينا إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم، واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بهَا قابليها، وأتممها علينا \".\nزَاد أَبُو بكر الْبَزَّار: بعد قَوْله: أتممها علينا يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ \".\nرَوَاهُ عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الْجُنَيْد، عَن عَليّ بن حَكِيم الأودي، عَن شريك بِإِسْنَاد أبي دَاوُد.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا عَطاء بن السَّائِب، عَن أَبِيه قَالَ: \" صلى بِنَا عمار بن يَاسر صَلَاة فأوجز فِيهَا، فَقَالَ بعض الْقَوْم: لقد خففت أَو أوجزت الصَّلَاة. قَالَ: أما على ذَلِك فقد دَعَوْت فِيهَا بدعوات سَمِعتهنَّ من رَسُول الله - ﷺ َ -. فَلَمَّا قَامَ تبعه رجل من الْقَوْم - هُوَ أبي غير أَنه كنى عَن نَفسه - فَسَأَلَهُ عَن الدُّعَاء، ثمَّ جَاءَ فَأخْبر بِهِ الْقَوْم: اللَّهُمَّ بعلمك الْغَيْب وقدرتك عَليّ الْخلق، أحيني مَا علمت الْحَيَاة خيرا لي، وتوفني إِذا علمت الْوَفَاة خيرا لي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلك خشيتك - يَعْنِي فِي الْغَيْب وَالشَّهَادَة - وَأَسْأَلك كلمة الحكم فِي الرِّضَا وَالْغَضَب، وَأَسْأَلك الْقَصْد فِي الْفقر والغنى، وَأَسْأَلك نعيمًا لَا يبيد، وَأَسْأَلك قُرَّة عين لَا تَنْقَطِع، وَأَسْأَلك الرِّضَا بعد الْقَضَاء، وَأَسْأَلك برد الْعَيْش بعد الْمَوْت، وَأَسْأَلك لَذَّة النّظر إِلَى وَجهك والشوق إِلَى لقائك فِي غير ضراء مضرَّة وَلَا فتْنَة مضلة، اللَّهُمَّ زينا بزينة الْإِيمَان، واجعلنا هداة مهتدين \".","vol":"3","page":568},{"text":"فِي لفظ آخر: \" وَأَسْأَلك كلمة الْإِخْلَاص فِي الرِّضَا وَالْغَضَب، قَالَ: وَأَسْأَلك خشيتك فِي الْغَيْب وَالشَّهَادَة \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، حَدثنِي عبد الْوَاحِد ابْن أَيمن، حَدثنِي عبيد بن رِفَاعَة الزرقي، عَن أَبِيه قَالَ: \" لما كَانَ يَوْم أحد انكفأ الْمُشْركُونَ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اسْتَووا واثبتوا حَتَّى أثني على رَبِّي. فاستووا خَلفه صُفُوفا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَك الْحَمد لَا قَابض لما بسطت، وَلَا باسط لما قبضت، وَلَا هادي لمن أضللت، وَلَا مضل لمن هديت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا مقرب لما باعدت، وَلَا مباعد لما قربت، اللَّهُمَّ ابْسُطْ علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك النَّعيم الْمُقِيم يَوْم الْقِيَامَة، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ مَا أَعطيتنَا وَمن شَرّ مَا منعتنا، اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبنَا، وَكره إِلَيْنَا الْكفْر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الرَّاشِدين، اللَّهُمَّ توفنا مُسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا وَلَا مفتونين، اللَّهُمَّ قَاتل الْكَفَرَة (أهل الْكتاب) الَّذين يكذبُون رسلك، اللَّهُمَّ اجْعَل علينا رجزك وعذابك، اللَّهُمَّ قَاتل كفرة أهل الْكتاب \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nرَوَاهُ النَّسَائِيّ: عَن زِيَاد بن أَيُّوب بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ فِيهِ: \" اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله \"، وَقَالَ أَيْضا فِي آخِره: \" اللَّهُمَّ قَاتل الْكَفَرَة الَّذين يكذبُون رسلك، ويصدون عَن سَبِيلك، فَاجْعَلْ عَلَيْهِم رجزك وعذابك إِلَه (الْخلق) آمين \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا دَاوُد بن (عبد الحميد)، ثَنَا","vol":"3","page":569},{"text":"عَمْرو بن قيس، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا أصبح وطلعت الشَّمْس قَالَ: اللَّهُمَّ أَصبَحت وَشهِدت بِمَا شهِدت بِهِ على نَفسك، وأشهدت ملائكتك وَحَملَة عرشك، فَإنَّك أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت قَائِما بِالْقِسْطِ لَا إِلَه إِلَّا أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم، اكْتُبْ شهادتي مَعَ شَهَادَة ملائكتك وأولي الْعلم، وَمن لم يشْهد بِمثل مَا شهِدت فَاكْتُبْ شهادتي مَكَان شَهَادَته، اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام وَإِلَيْك السَّلَام، أَسأَلك يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام أَن تَسْتَجِيب لنا دَعوتنَا، وَأَن تُعْطِينَا رغبتنا، وَأَن تغنينا عَمَّن أغنيته عَنَّا من خلقك، اللَّهُمَّ أصلح لي ديني الَّذِي هُوَ عصمَة أَمْرِي، وَأصْلح لي دنياي الَّتِي فِيهَا معاشي، وَأصْلح لي آخرتي الَّتِي إِلَيْهَا منقلبي \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن أبي سعيد بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَإِن كَانَ قد رُوِيَ بعضه من غير وَجه.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا محَاضِر أَبُو الْمُودع، عَن عَاصِم، عَن عَوْسَجَة عَن عبد الله بن أبي الهزيل، عَن أبي مَسْعُود، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَقُول: \" اللَّهُمَّ أَحْسَنت خلقي فَأحْسن خلقي \".\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَليّ بن زيد، عَن أبي عُثْمَان قَالَ: قَالَت عَائِشَة: كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من الَّذين إِذا أَحْسنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذا أساءوا اسْتَغْفرُوا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا عبد الْملك - هُوَ ابْن عُمَيْر - عَن مُصعب - هُوَ ابْن سعد - قَالَ: \" كَانَ سعد يَأْمر بِخمْس ويذكرهن عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه كَانَ يَأْمر بِهن: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْبُخْل، وَأَعُوذ بك من الْجُبْن، وَأَعُوذ","vol":"3","page":570},{"text":"بك أَن أرد إِلَى أرذل الْعُمر، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الدُّنْيَا - يَعْنِي فتْنَة الدَّجَّال - وَأَعُوذ بك من عَذَاب الْقَبْر \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبيد الله بن عمر، حَدثنِي مكي بن إِبْرَاهِيم، حَدثنِي عبد الله بن سعيد، عَن صَيْفِي مولى أَفْلح مولى أبي أَيُّوب، عَن أبي الْيُسْر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَدْعُو: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْهدم وَأَعُوذ بك من التردي وَمن الْغَرق والحرق والهرم، وَأَعُوذ بك من أَن يتخبطني الشَّيْطَان عِنْد الْمَوْت، وَأَعُوذ بك أَن أَمُوت فِي سَبِيلك مُدبرا، وَأَعُوذ بك أَن أَمُوت لديغًا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يتَعَوَّذ من الْجُبْن وَالْبخل، وَسُوء الْعُمر، وفتنة الصَّدْر، وَعَذَاب الْقَبْر \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، أَنا إِسْحَاق بن عبد الله،\nعَن سعيد بن يسَار، عَن أ [ي هُرَيْرَة أَن النَّبِي\nكَانَ يَقُول: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ\nبك من الْفقر [والقلة] والذلة، وَأَعُوذ بك من أَن أظلم أَو أظلم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان [ثَنَا بَقِيَّة] ثَنَا ضبارة بن عبد الله بن أبي السَّلِيل، عَن دويد بن نَافِع قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالح السمان قَالَ: ثَنَا أَبُو","vol":"3","page":571},{"text":"هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَدْعُو: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من النِّفَاق والشقاق وَسُوء الْأَخْلَاق \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس، أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَقُول: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من البرص وَالْجُنُون والجذام، وَمن سيئ الأسقام \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، ثَنَا سعد بن أَوْس، عَن بِلَال بن يحيى الْعَبْسِي، عَن شُتَيْر بن شكل، عَن أَبِيه شكل بن حميد قَالَ: \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - فَقلت: يَا رَسُول الله، عَلمنِي تعوذًا أتعوذ بِهِ، قَالَ: فَأخذ (بكفي) فَقَالَ: قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ سَمْعِي، وَمن شَرّ بَصرِي، وَمن شَرّ لساني، وَمن شَرّ قلبِي، وَمن شَرّ منيي - يَعْنِي فرجه \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا أَحْمد بن بشير وَأَبُو أُسَامَة، عَن مسعر، عَن زِيَاد بن علاقَة، عَن عَمه قَالَ: كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من مُنكرَات الْأَخْلَاق والأعمال والأهواء \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَعم زِيَاد هُوَ قُطْبَة بن مَالك صَاحب النَّبِي - ﷺ َ -.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن دَاوُد الْقَنْطَرِي - وَهُوَ أَخُو عَليّ بن دَاوُد - ثَنَا آدم، ثَنَا شَيبَان، عَن قَتَادَة، عَن أنس، أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَقُول: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْجُنُون والجذام والبرص، والمأثم والمغرم، والصمم والبكم، وَأَعُوذ بك من أَن أَمُوت لديغا \".","vol":"3","page":572},{"text":"قَالَ أَبُو بكر: وَذكر خِصَالًا نسيتهَا.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد، عَن أَبِيه، قَالَ سعيد: حَدثنِي عبد الله بن الْوَلِيد، عَن [عبد الله بن] عبد الرَّحْمَن بن حجيرة، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - دَعَا سلمَان الْخَيْر فَقَالَ: إِن نَبِي الله يُرِيد أَن يمنحك كَلِمَات تسألهن الرَّحْمَن، وترغب إِلَيْهِ فِيهِنَّ، وَتَدْعُو بِهن فِي اللَّيْل وَالنَّهَار، قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك صِحَة فِي إِيمَان، وإيمانًا فِي خلق حسن، ونجاحًا يتبعهُ فلاح، وَرَحْمَة مِنْك وعافية، ومغفرة مِنْك ورضوانًا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، حَدثنِي دَاوُد الطفَاوِي، عَن أبي مُسلم البَجلِيّ، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: \" سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَدْعُو فِي دبر الصَّلَاة يَقُول: اللَّهُمَّ رَبنَا وَرب كل شَيْء، أَنا شَهِيد أَنَّك الرب وَحدك لَا شريك لَك، اللَّهُمَّ رَبنَا وَرب كل شَيْء أَنا شَهِيد أَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك، اللَّهُمَّ رَبنَا وَرب كل شَيْء اجْعَلنِي مخلصًا لَك وَأَهلي فِي كل سَاعَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام اسْمَع واستجب، الله الْأَكْبَر الْأَكْبَر، الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض، الله الْأَكْبَر الْأَكْبَر، حسبي الله وَنعم الْوَكِيل، الله الْأَكْبَر الْأَكْبَر \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان بن دَاوُد، ثَنَا عبد الله بن عبد الحكم، أَنا بكر، عَن عبيد الله بن زحر، عَن خَالِد بن أبي عمرَان، عَن نَافِع قَالَ: \" كَانَ ابْن عمر إِذا جلس مَجْلِسا لم يقم حَتَّى يَدْعُو لجلسائه بِهَذِهِ الْكَلِمَات، وَزعم أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَدْعُو بِهن لجلسائه: اللَّهُمَّ اقْسمْ لنا من خشيتك مَا تحول بِهِ بَيْننَا وَبَين مَعَاصِيك، وَمن طَاعَتك مَا تبلغنَا بِهِ جنتك، وَمن الْيَقِين مَا تهون علينا بِهِ مصائب الدُّنْيَا، اللَّهُمَّ أمتعنا بأسماعنا وأبصارنا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، واجعله الْوَارِث","vol":"3","page":573},{"text":"منا، وَاجعَل ثَأْرنَا على من ظلمنَا، وَانْصُرْنَا على من عَادَانَا، وَلَا تجْعَل مُصِيبَتنَا فِي ديننَا، وَلَا تجْعَل الدُّنْيَا أكبر هَمنَا وَلَا مبلغ علمنَا، وَلَا تسلط علينا من لَا يَرْحَمنَا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، ثَنَا بهز بن أَسد، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن ثَابت، عَن ابْن أبي ليلى، عَن صُهَيْب قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا صلى هَمس شَيْئا وَلَا يخبرنا بِهِ، قَالَ: أفطنتم لي؟ قَالُوا: نعم. قَالَ: ذكرنَا نَبيا من الْأَنْبِيَاء أعطي جُنُودا من قومه، فَقَالَ: من يُكَافِئ هَؤُلَاءِ أم من يقوم لَهُم؟ - قَالَ سُلَيْمَان [كلمة] شَبيهَة بِهَذِهِ - فَقيل لَهُ: اختر لقَوْمك بَين إِحْدَى ثَلَاث: بَين أَن أسلط عَلَيْهِم عدوا من غَيرهم أَو الْجُوع أَو الْمَوْت، قَالُوا: أَنْت نَبِي الله كل ذَلِك إِلَيْك، فَخر لنا. فَقَالَ فِي صلَاته - وَكَانُوا إِذا فزعوا فزعوا إِلَى الصَّلَاة - فَقَالَ: أما عدوا من غَيرهم فَلَا، وَأما الْجُوع فَلَا وَلَكِن الْمَوْت. فَسلط عَلَيْهِم ثَلَاثَة أَيَّام فَمَاتَ سَبْعُونَ ألفا، فَالَّذِي ترَوْنَ أَنِّي أَقُول: رَبِّي بك أقَاتل وَبِك أصاول، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بك \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن مَنْصُور، عَن ربعي، عَن عمرَان بن حُصَيْن، عَن أَبِيه قَالَ: \" أَتَى رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، عبد الْمطلب خير لقَوْمك مِنْك كَانَ يُطعمهُمْ الكبد والسنام، وَأَنت تنحرهم. قَالَ: فَقَالَ مَا شَاءَ الله. قَالَ: فَلَمَّا أَرَادَ أَن ينْصَرف، قَالَ: مَا أَقُول؟ قَالَ: قل: اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي، واعزم لي على رشد أَمْرِي. فَانْطَلق وَلم يكن أسلم، ثمَّ إِنَّه أسلم فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت أَتَيْتُك فَقلت: عَلمنِي، قلت: قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي، واعزم لي على رشد أَمْرِي فَمَا أَقُول الْآن حِين\nأسلمت؟ قَالَ: قل: اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي، وإعزم لي على رشد أَمْرِي، اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا أسررت وَمَا أعلنت، وَمَا أَخْطَأت وَمَا عَمَدت، وَمَا علمت وَمَا جهلت \".","vol":"3","page":574},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عُثْمَان بن سعيد، ثَنَا شُرَيْح بن يزِيد الْحَضْرَمِيّ، أَخْبرنِي شُعَيْب، حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - إِذا استفتح الصَّلَاة كبر ثمَّ قَالَ: إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ، وَبِذَلِك أمرت وَأَنا أول الْمُسلمين، اللَّهُمَّ اهدني لأحسن الْأَعْمَال وَأحسن الْأَخْلَاق لَا يهدي لأحسنها إِلَّا أَنْت، وقني سيئ الْأَعْمَال وسيئ الْأَخْلَاق لَا يقي سيئها إِلَّا أَنْت \".\nقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: هُوَ حَدِيث حمصي رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة ثمَّ إِلَى مَكَّة.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة، ثَنَا خلف - يَعْنِي ابْن خَليفَة - عَن حَفْص - يَعْنِي ابْن أخي أنس - عَن أنس قَالَ: \" كنت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - جَالِسا وَرجل قَائِم يُصَلِّي فَلَمَّا ركع وَسجد وَتشهد؛ دَعَا فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَن لَك الْحَمد لَا إِلَه أَنْت المنان بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض، يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام، يَا حَيّ يَا قيوم، إِنِّي أَسأَلك. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: تَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد دَعَا باسمه الْعَظِيم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب، وَإِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى \".\nحَفْص هُوَ ابْن عمر بن عبد الله بن أبي طَلْحَة أَخُو أنس لأمه.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن مَالك بن مغول، ثَنَا عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - سمع رجلا يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَنِّي أشهد أَنَّك أَنْت الله لَا إِلَه أَنْت، الْأَحَد الصَّمد، الَّذِي لم يلد وَلم يُولد، وَلم يكن لَهُ كفوا أحد. فَقَالَ: لقد سَأَلت الله - ﷿ - بِالِاسْمِ الَّذِي إِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى،","vol":"3","page":575},{"text":"وَإِذا دعِي بِهِ أجَاب \".\nوثنا عبد الرَّحْمَن بن خَالِد الرقي، ثَنَا زيد بن حباب، حَدثنِي مَالك بن مغول بِهَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ: \" لقد سَأَلَ الله - ﷿ - باسمه الْأَعْظَم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا سُلَيْمَان بن أبي مُسلم عَن طَاوس، سمع ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا قَامَ من اللَّيْل يتهجد قَالَ: اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت قيم السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد أَنْت نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد لَك ملك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد أَنْت الْحق وَوَعدك الْحق، ولقاؤك الْحق، وقولك حق، وَالْجنَّة حق، وَالنَّار حق، والنبيون حق، وَمُحَمّد حق، والساعة حق، اللَّهُمَّ لَك أسلمك، وَبِك آمَنت، وَعَلَيْك توكلت، وَإِلَيْك أنبت، وَبِك خَاصَمت، وَإِلَيْك حاكمت، فَاغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت وَمَا أعلنت، أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر لَا إِلَه إِلَّا أَنْت - أَو لَا إِلَه غَيْرك \".\nقَالَ سُفْيَان: وَزَاد عبد الْكَرِيم أَبُو أُميَّة: \" وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه \" قَالَ سُفْيَان: قَالَ سُلَيْمَان بن أبي مُسلم: سَمعه من طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان بِإِسْنَاد البُخَارِيّ نَحوه قَالَ فِيهِ: \" وَلَك الْحَمد أَنْت ملك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ \" وَقَالَ فِي آخِره: \" وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه \" وَلم يذكر عبد الْكَرِيم أَبَا أُميَّة.","vol":"3","page":576},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا جرير، عَن مَنْصُور، عَن هِلَال ابْن يسَاف، عَن فَرْوَة بن نَوْفَل قَالَ: \" قلت لعَائِشَة: حدثيني بِشَيْء كَانَ يَدْعُو بِهِ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي صلَاته. فَقَالَت: نعم، كَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ مَا عملت، وَمن شَرّ مَا لم أعمل \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو عَامر عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا الزبير ابْن عبد الله - وَيُقَال ابْن رهيمة من أهل الْمَدِينَة - عَن ربيح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: \" قُلْنَا لرَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم الخَنْدَق وَقد بلغ بِنَا الْجهد: هَل من شَيْء نقُوله؟ قَالَ: قَالُوا: اللَّهُمَّ اسْتُرْ عوراتنا، وآمن روعاتنا. قَالَ: فَهَزَمَهُمْ الله بِالرِّيحِ \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن ربيح بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن جده إِلَّا الزبير بن عبد الله.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عبد الله الأودي، ثَنَا وَكِيع، عَن إِسْرَائِيل، وَعَن أَبِيه، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم يرْوى عَن عبد الله بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْمحَاربي، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ من دُعَاء رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اللَّهُمَّ متعني بسمعي وبصري، واجعلهما الْوَارِث مني، وَانْصُرْنِي على من ظَلَمَنِي، وَأَرِنِي مِنْهُ ثَأْرِي \".","vol":"3","page":577},{"text":"وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو إِلَّا من حَدِيث الْمحَاربي.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يحيى بن عبد الحميد، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، عَن يحيى بن حسان، عَن ربيعَة بن عَامر سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" أَلظُّوا بِيَاذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام \".\nتمّ كتاب الْأَذْكَار والأدعية بِحَمْد لله وعونه يتلوه إِن شَاءَ كتاب قِرَاءَة الْقُرْآن وَالْحَمْد لله.","vol":"3","page":578},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-1451>كتاب قِرَاءَة الْقُرْآن ونبذ من فضائله</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1452>بَاب مثل الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن وَالَّذِي لَا يَقْرَؤُهُ</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة وَأَبُو كَامِل، كِلَاهُمَا عَن أبي عوَانَة، قَالَ قُتَيْبَة: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل الْمُؤمن الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن مثل الأترجة رِيحهَا طيب وطعمها طيب، وَمثل الْمُؤمن الَّذِي لَا يقْرَأ الْقُرْآن مثل التمرة لَا ريح لَهَا وطعمها حُلْو، وَمثل الْمُنَافِق الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن مثل الريحانة رِيحهَا طيب وطعمها مر، وَمثل الْمُنَافِق الَّذِي لَا يقْرَأ الْقُرْآن كَمثل الحنظلة لَيْسَ لَهَا ريح وطعمها مر \".\nوثنا هداب بن خَالِد، ثَنَا همام.\nوثنا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن شُعْبَة كِلَاهُمَا عَن قَتَادَة بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله، غير أَن فِي حَدِيث همام بدل \" الْمُنَافِق \": \" الْفَاجِر \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْمُؤمن الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن وَيعْمل بِهِ كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب، وَالْمُؤمن الَّذِي لَا يقْرَأ الْقُرْآن وَيعْمل بِهِ كالتمرة طعمها طيب وَلَا ريح لَهَا ... \" وَذكر بَاقِي حَدِيثه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1453>بَاب فضل الماهر بِالْقِرَاءَةِ</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَمُحَمّد بن عبيد الْعَنْبَري، جَمِيعًا عَن أبي","vol":"3","page":579},{"text":"عوَانَة، قَالَ [ابْن] عبيد: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن [سعد] بن هِشَام، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الماهر بِالْقِرَاءَةِ مَعَ السفرة الْكِرَام البررة، وَالَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن ويتتعتع فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شاق لَهُ أَجْرَانِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1454>بَاب الْأَمر بتعاهد الْقُرْآن</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن براد الْأَشْعَرِيّ وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" تَعَاهَدُوا الْقُرْآن، فو الَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَهو أَشد تفلتًا من الْإِبِل فِي عقلهَا \" وَلَفظ الحَدِيث لِابْنِ براد \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَعُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَالَ إِسْحَاق: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" بئْسَمَا لأَحَدهم يَقُول: نسيت آيَة كَيْت وَكَيْت بل هُوَ نسي، استذكروا الْقُرْآن فَلَهو أَشد تفصيًا من صُدُور الرِّجَال من النعم بعقلها \".\nمُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا عَبدة وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يستمع قِرَاءَة رجل فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: ﵀","vol":"3","page":580},{"text":"لقد أذكرني آيَة كنت أنسيتها \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1455>بَاب إِذا لم يقم بِالْقُرْآنِ نَسيَه</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنَّمَا مثل صَاحب الْقُرْآن كَمثل الْإِبِل المعقلة؛ إِن عَاهَدَ عَلَيْهَا أمْسكهَا، وَإِن أطلقها ذهبت \"\nثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْمسَيبِي، ثَنَا أنس بن عِيَاض، عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي\nبِمَعْنى حَدِيث مَالك وَزَاد: \" وَإِذا قَامَ\nصَاحب الْقُرْآن فقرأه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ذكره، وَإِذا لم يقم بِهِ نَسيَه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1456>بَاب الْجَهْر بِالْقُرْآنِ وتحسين الصَّوْت بِهِ</span>\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا أذن الله لشَيْء مَا أذن لنَبِيّ حسن الصَّوْت يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني بشر بن الحكم، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، ثَنَا يزِيد - وَهُوَ ابْن الْهَاد - عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" مَا أذن الله لشَيْء كَمَا أذن لنَبِيّ حسن الصَّوْت يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يجْهر بِهِ \".","vol":"3","page":581},{"text":"مُسلم: حَدثنَا الحكم بن مُوسَى، ثَنَا هِقْل، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا أذن الله لشَيْء كأذنه لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يجْهر بِهِ \".\nحَدثنَا: يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - هُوَ ابْن جَعْفَر - عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِمثل حَدِيث يحيى بن أبي كثير غير أَن ابْن أَيُّوب قَالَ: فِي رِوَايَته: \" كَإِذْنِهِ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن طَلْحَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا ابْن جريج، ثَنَا ابْن شهَاب، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ \". وَزَاد غَيره: \" يجْهر بِهِ \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة قَالَ: ثَنَا زيد بن الْحباب، عَن مُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح قَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: سَمِعت عقبَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تعلمُوا الْقُرْآن وغنوا بِهِ واقتنوه، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لَهو أَشد تفصيًا من الْمَخَاض من الْعقل \".\nمُسلم: حَدثنَا دَاوُد بن رشيد، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا طَلْحَة، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لأبي مُوسَى: \" لَو رَأَيْتنِي وَأَنا أستمع لقراءتك البارحة، لقد أُوتيت مِزْمَارًا من مَزَامِير آل دَاوُد \".\nزَاد أَبُو بكر الْبَزَّار قَالَ: قلت: لَو علمت أَنَّك تستمع لقراءتي لحبرتها","vol":"3","page":582},{"text":"لَك تحبيرًا \".\nرَوَاهُ عَن عبد الله بن جَعْفَر الْبَرْمَكِي عَن يحيى بن سعيد، بِإِسْنَاد مُسلم - ﵀.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1457>بَاب الترجيع فِي الْقِرَاءَة</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم بن أبي إِيَاس، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا أَبُو إِيَاس قَالَ: سَمِعت عبد الله بن مُغفل قَالَ: \" رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - على نَاقَته - أَو جمله - وَهِي تسير بِهِ وَهُوَ يقْرَأ سُورَة الْفَتْح - أَو من سُورَة الْفَتْح - قِرَاءَة لينَة وَهُوَ يرجع \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس ووكيع، عَن شُعْبَة، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة قَالَ: سَمِعت عبد الله بن مُغفل الْمُزنِيّ يَقُول: \" قَرَأَ النَّبِي - ﷺ َ - عَام الْفَتْح فِي مسير لَهُ سُورَة الْفَتْح على رَاحِلَته فَرجع فِي قِرَاءَته. قَالَ مُعَاوِيَة: لَوْلَا أَنِّي أَخَاف أَن يجْتَمع عَليّ النَّاس لحكيت لكم قِرَاءَته \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن أبي شريج، ثَنَا شَبابَة، ثَنَا شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث \" قَالَ: فَقلت لمعاوية: كَيفَ كَانَ ترجيعه؟ قَالَ [آآآ] ثَلَاث مَرَّات \".\nكمل السّفر الْخَامِس بِحَمْد الله وعونه وتأييده وَنَصره يتلوه إِن شَاءَ الله فِي أول السّفر السَّادِس بَاب الْجَهْر بِالْقُرْآنِ وترتيله وَكَيف يقْرَأ\nوَالْحَمْد لله وَحده وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَأَصْحَابه وأزواجه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا.","vol":"3","page":583},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1458>بَاب الْجَهْر بِالْقُرْآنِ وترتيله وَكَيف يقْرَأ</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، عَن وَكِيع، ثَنَا مسعر، عَن أبي الْعَلَاء، عَن يحيى بن جعدة، عَن أم هَانِئ قَالَت: \" كنت أسمع قِرَاءَة النَّبِي - ﷺ َ - وَأَنا على عريشي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة قَالَ: \" سُئِلَ أنس بن مَالك: كَيفَ كَانَت قِرَاءَة النَّبِي - ﷺ َ -؟ فَقَالَ: كَانَت مدا، ثمَّ قَرَأَ: ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ يمد ﴿بِسم الله﴾، ويمد ب ﴿الرَّحْمَن﴾، ويمد ب ﴿الرَّحِيم﴾ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، أبنا يحيى بن سعيد الْأمَوِي، عَن ابْن جريج، [عَن] ابْن أبي مليكَة، عَن أم سَلمَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يقطع قِرَاءَته يَقُول: ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾، ثمَّ يقف: ﴿الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾، ثمَّ يقف، وَكَانَ يقْرؤهَا: ﴿(مَالك) يَوْم الدَّين﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب؛ وَبِه يَقُول أَبُو عُبَيْدَة ويختاره. هَكَذَا","vol":"4","page":5},{"text":"روى يحيى بن سعيد الْأمَوِي وَغَيره، عَن ابْن جريج، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن أم سَلمَة. وَلَيْسَ إِسْنَاده بِمُتَّصِل؛ لِأَن اللَّيْث بن سعد روى هَذَا الحَدِيث عَن ابْن أبي مليكَة، عَن يعلى بن مملك، عَن أم سَلمَة؛ وَحَدِيث اللَّيْث أصح، وَلَيْسَ فِي حَدِيث اللَّيْث: \" وَكَانَ يقْرَأ: ﴿(مَالك) يَوْم الدَّين﴾ .\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة، عَن يعلى بن مملك \" أَنه سَأَلَ أم سَلمَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - عَن قِرَاءَة النَّبِي - ﷺ َ - وَصلَاته، فَقَالَت: مَا لكم وَصلَاته؟ كَانَ يُصَلِّي، ثمَّ ينَام قدر مَا صلى، ثمَّ يُصَلِّي قدر مَا نَام، ثمَّ ينَام قدر مَا صلى، حَتَّى يصبح. ثمَّ نعتت قِرَاءَته؛ فَإِذا هِيَ تنْعَت قِرَاءَة مفسرة حرفا حرفا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث اللَّيْث بن سعد، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن يعلى بن مملك، عَن أم سَلمَة.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن أبي زِيَاد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله الأويسي، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن إِسْمَاعِيل بن صَخْر الْأَيْلِي، عَن أبي عُبَيْدَة بن مُحَمَّد ابْن عمار / بن يَاسر، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من أحب أَن يسمع الْقُرْآن جَدِيدا غضا كَمَا أنزل فليسمعه من ابْن أم عبد. فَلَمَّا كَانَ من اللَّيْل، انْقَلب عمر - ﵁ - إِلَى عبد الله بن مَسْعُود يستمع قِرَاءَته، فَوجدَ أَبَا بكر قد سبقه، فاستمعا، فَإِذا هُوَ يقْرَأ قِرَاءَة مفسرة حرفا حرفا \".\nذكر التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث فِي كتاب \" الْعِلَل \"، و[قَالَ]: قد سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: هُوَ حَدِيث حسن، قد حَدثنَا بِهِ عبد الْعَزِيز بن","vol":"4","page":6},{"text":"[عبد الله] الأويسي، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد بن مسرهد، ثَنَا يحيى - هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان - عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة، عَن زر، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يُقَال لصَاحب الْقُرْآن: اقْرَأ وارتق ترتل؛ كَمَا كنت فِي الدُّنْيَا؛ فَإِن منزلتك عِنْد آخر آيَة تقرؤها \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1459>بَاب</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، ثَنَا ابْن وهب، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن يحيى بن سعيد، عَن خَالِد بن معدان، عَن كثير بن مرّة، عَن عقبَة بن عَامر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الجاهر بِالْقُرْآنِ كالجاهر بِالصَّدَقَةِ، والمسر بِالْقُرْآنِ كالمسر بِالصَّدَقَةِ \".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن الْحسن بن عَرَفَة، عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن بحير، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1460>بَاب فِي كم يقْرَأ الْقُرْآن</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي النَّضر الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا عَليّ بن الْحسن، عَن عبد الله بن الْمُبَارك، عَن معمر، عَن سماك بن الْفضل، عَن وهب بن مُنَبّه، عَن عبد الله بن عَمْرو؛ أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لَهُ: \" اقْرَأ الْقُرْآن فِي أَرْبَعِينَ \".","vol":"4","page":7},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وروى بَعضهم عَن معمر، عَن سماك بن الْفضل، عَن وهب بن مُنَبّه \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - أَمر عبد الله أَن يقْرَأ الْقُرْآن فِي أَرْبَعِينَ \".\nمُسلم: حَدثنِي الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا، [عَن] عبيد الله بن مُوسَى، عَن شَيبَان، عَن يحيى عَن / مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن مولى بني زهرَة، عَن أبي سَلمَة - قَالَ: [وأحسبني] قد سمعته أَنا من أبي سَلمَة - عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: \" قَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: اقْرَأ الْقُرْآن فِي كل شهر. قَالَ: قلت: إِنِّي أجد قُوَّة. فاقرأه فِي عشْرين لَيْلَة. قَالَ: قلت: إِنِّي أجد قُوَّة. قَالَ: فاقرأه فِي سبع وَلَا تزد على ذَلِك \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبيد بن أَسْبَاط بن مُحَمَّد الْقرشِي، ثَنَا أبي، عَن مطرف، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي بردة، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول الله، فِي كم أَقرَأ الْقُرْآن؟ قَالَ: اختمه فِي شهر. قَالَ: قلت: إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك. قَالَ: اختمه فِي عشْرين. قلت: إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك. قَالَ: اختمه فِي (خمس عشرَة) . قلت: إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك. قَالَ: اختمه فِي عشر. قلت: إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك. قَالَ: اختمه فِي خمس. قلت: إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك. قَالَ: فَمَا رخص لي \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، يستغرب من حَدِيث أبي بردة، عَن عبد الله بن عَمْرو.","vol":"4","page":8},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمنْهَال. ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، أبنا سعيد، عَن قَتَادَة، عَن يزِيد بن عبد الله بن الشخير، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يفقه من قَرَأَ الْقُرْآن فِي أقل من ثَلَاث \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا النَّضر بن شُمَيْل، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة. بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا غنْدر، ثَنَا شُعْبَة، عَن مُغيرَة قَالَ: سَمِعت مُجَاهدًا، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" صم من الشَّهْر ثَلَاثَة أَيَّام. قَالَ أُطِيق أَكثر من ذَلِك، فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: صم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمًا. فَقَالَ: اقْرَأ الْقُرْآن فِي كل شهر. قَالَ: إِنِّي أُطِيق أَكثر، فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: فِي ثَلَاث \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1461>بَاب النَّهْي عَن الِاخْتِلَاف فِي الْقُرْآن</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، حَدثنَا شُعْبَة، ثَنَا عبد الْملك بن ميسرَة، سَمِعت النزال بن سُبْرَة الْهِلَالِي، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: سَمِعت رجلا قَرَأَ آيَة، وَسمعت رَسُول الله - ﷺ َ - يقْرَأ خلَافهَا فَجئْت بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - فَأَخْبَرته، فَعرفت فِي وَجهه الْكَرَاهِيَة، وَقَالَ: كلاكما محسن / وَلَا تختلفوا؛ فَإِن من كَانَ من قبلكُمْ اخْتلفُوا فهلكوا \".","vol":"4","page":9},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنِي عَمْرو بن عَليّ، أبنا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سَلام ابْن أبي مُطِيع، عَن أبي عمرَان الْجونِي، عَن جُنْدُب، قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" اقْرَءُوا الْقُرْآن مَا ائتلفت عَلَيْهِ قُلُوبكُمْ، فَإِذا اختلفتم فَقومُوا عَنهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1462>بَاب مَا جَاءَ أَن الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي قَالَ: سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول: سَمِعت هِشَام بن حَكِيم بن حزَام يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على غير مَا أقرؤها وَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - أَقْرَأَنيهَا، فكدت أَن أعجل عَلَيْهِ، ثمَّ أمهلته حَتَّى انْصَرف ثمَّ [لببته] بردائه، فَجئْت بِهِ رَسُول الله - ﷺ َ - فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي سَمِعت هَذَا يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على غير مَا أقرأتنيها. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اقْرَأ. فَقَرَأَ الْقِرَاءَة الَّتِي سمعته يقْرَأ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: هَكَذَا أنزلت. ثمَّ قَالَ لي: اقْرَأ. فَقَرَأت، فَقَالَ: هَكَذَا أنزلت؛ إِن هَذَا الْقُرْآن نزل على سَبْعَة أحرف، فاقرءوا مَا تيَسّر مِنْهُ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا يحيى، عَن حميد، عَن أنس، عَن أبيّ قَالَ: \" مَا حاك فِي صَدْرِي مُنْذُ أسلمت إِلَّا أَنِّي قَرَأت آيَة كَذَا وَكَذَا، وَقرأَهَا آخر غير قراءتي، فَقلت: أَقْرَأَنيهَا رَسُول الله - ﷺ َ -، وَقَالَ الآخر: أَقْرَأَنيهَا رَسُول الله - ﷺ َ -. ثمَّ أتيت النَّبِي - ﷺ َ -، فَقلت: أقرأتني آيَة كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نعم قَالَ","vol":"4","page":10},{"text":"الآخر: ألم تقرئني آيَة كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نعم، إِن جِبْرِيل وَمِيكَائِيل أتياني، فَقعدَ جِبْرِيل عَن يَمِيني وَمِيكَائِيل عَن يساري، فَقَالَ جِبْرِيل - ﵇ -: اقْرَأ الْقُرْآن على حرف. قَالَ مِيكَائِيل - ﵇ ٠: استزده؛ حَتَّى بلغ سَبْعَة أحرف؛ فَكل حرف شاف كَاف \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أخبرنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة؛ أَن ابْن عَبَّاس حَدثهُ؛ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أَقْرَأَنِي جِبْرِيل على حرف، فراجعته، فَلم أزل أستزيده فيزيدني؛ حَتَّى انْتهى إِلَى سَبْعَة أحرف \".\nقَالَ / ابْن شهَاب: بَلغنِي أَن تِلْكَ السَّبْعَة الأحرف إِنَّمَا هِيَ فِي الْأَمر الَّذِي يكون وَاحِدًا لَا يخْتَلف فِي حَلَال وَلَا حرَام \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة.\nوَحدثنَا ابْن مثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن أبي ليلى، عَن أبي بن كَعْب \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ عِنْد أضاة بني غفار. قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: إِن الله - ﵎ - يَأْمُرك أَن تقْرَأ [أمتك الْقُرْآن] على حرف. فَقَالَ: أسأَل الله معافاته ومغفرته؛ وَإِن أمتِي لَا تطِيق ذَلِك. ثمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَة فَقَالَ: إِن الله - ﵎ - يَأْمُرك أَن تقْرَأ أمتك الْقُرْآن على حرفين. فَقَالَ: أسأَل الله معافاته ومغفرته؛ فَإِن أمتِي لَا تطِيق ذَلِك. ثمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَة فَقَالَ: إِن الله يَأْمُرك أَن تقْرَأ أمتك الْقُرْآن على ثَلَاثَة أحرف. فَقَالَ: أسأَل الله معافاته ومغفرته؛ فَإِن أمتِي لَا تطِيق ذَلِك. ثمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَة فَقَالَ: إِن الله يَأْمُرك أَن تقْرَأ أمتك الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف، فأيما حرف قرءوا عَلَيْهِ، فقد أَصَابُوا \".","vol":"4","page":11},{"text":"زَاد أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث بعد قَوْله: \" سَبْعَة أحرف \"، ثمَّ قَالَ: \" لَيْسَ مِنْهَا إِلَّا كَاف شاف؛ إِن قلت: ﴿سميعا عليما﴾ ﴿عَزِيزًا حكيما﴾ مَا لم تختم آيَة عَذَاب برحمة، أَو آيَة رَحْمَة بِعَذَاب \".\nرَوَاهُ عَن أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، قَالَ: حَدثنَا همام بن يحيى، عَن قَتَادَة، عَن يحيى بن يعمر، عَن سُلَيْمَان بن صرد الْخُزَاعِيّ، عَن أبي بن كَعْب، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوروى أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا بكار، ثَنَا عبد الله بن بكر السَّهْمِي، عَن حميد، عَن أنس \" وَذكر خبر الرجل الَّذِي كَانَ يكْتب للنَّبِي - ﷺ َ - الْوَحْي، فيملي عَلَيْهِ ﴿حكيما عليما﴾ فَيَقُول: أكتب ﴿سمعيا بَصيرًا﴾ فَيَقُول لَهُ النَّبِي - ﷺ َ -: اكْتُبْ أَي ذَلِك شِئْت. وَذكر خبر ارتداده، وَأَنه مَاتَ فَلم تقبله الأَرْض وَذكر أَنه كَانَ نَصْرَانِيّا فَأسلم، ثمَّ عَاد إِلَى دينه الأول \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن عبد الله بن عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن جده، عَن أبي ابْن كَعْب قَالَ: \" كنت فِي الْمَسْجِد، فَدخل رجل يُصَلِّي فَقَرَأَ قِرَاءَة أنكرتها عَلَيْهِ، ثمَّ دخل آخر، فَقَرَأَ سوى قِرَاءَة / صَاحبه، فَلَمَّا قضينا الصَّلَاة، دَخَلنَا جَمِيعًا على رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقلت: إِن هَذَا قَرَأَ قِرَاءَة أنكرتها عَلَيْهِ، فَدخل آخر فَقَرَأَ سوى قِرَاءَة صَاحبه. فَأَمرهمَا رَسُول الله - ﷺ َ - فقرآ، فَحسن النَّبِي - ﷺ َ - شَأْنهمَا، فَسقط فِي نَفسِي من التَّكْذِيب، وَلَا إِذْ كنت فِي الْجَاهِلِيَّة، فَلَمَّا رأى رَسُول الله - ﷺ َ - مَا قد غشيني، ضرب فِي صَدْرِي ففضت عرقا، وكأنما أنظر إِلَى الله - ﷿ - فرقا. فَقَالَ: يَا أبي، أرسل إِلَيّ أَن اقْرَأ الْقُرْآن على حرف، فَرددت إِلَيْهِ: أَن هون على أمتِي، فَرد إِلَيّ الثَّانِيَة: اقرأه على حرفين. فَرددت إِلَيْهِ: أَن هون على أمتِي، فَرد إِلَيّ الثَّالِثَة: اقرأه على سَبْعَة أحرف، فلك بِكُل ردة رددتكها مَسْأَلَة تسألنيها. فَقلت: اللَّهُمَّ اغْفِر لأمتي، اللَّهُمَّ اغْفِر لأمتي، وأخرت الثَّالِثَة ليَوْم يرغب إِلَيّ فِيهِ الْخلق","vol":"4","page":12},{"text":"كلهم؛ حَتَّى إِبْرَاهِيم - ﷺ َ - \".\nقَالَ النَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" فَضرب رَسُول الله - ﷺ َ - صَدْرِي بِيَدِهِ، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أذهب عَنهُ الشَّيْطَان \".\nرَوَاهُ عَن أبي دَاوُد، عَن يزِيد، عَن الْعَوام، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سُلَيْمَان ابْن صرد، عَن أبي بن كَعْب، حَدِيث مُسلم بِكَمَالِهِ.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا الْحسن بن مُوسَى، ثَنَا شَيبَان، عَن عَاصِم، عَن زر بن حُبَيْش، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: \" لَقِي رَسُول الله - ﷺ َ - جِبْرِيل - ﵇ - فَقَالَ: يَا جِبْرِيل، إِنِّي بعثت إِلَى أمة أُمِّيين، مِنْهُم الْعَجُوز وَالشَّيْخ الْكَبِير، والغلام وَالْجَارِيَة، وَالرجل الَّذِي لم يقْرَأ كتابا قطّ. قَالَ: يَا مُحَمَّد، إِن الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يحيى بن عُثْمَان، ثَنَا مُوسَى بن هاون البردي، ثَنَا جرير - وَهُوَ ابْن عبد الحميد - عَن مُغيرَة، عَن وَاصل بن حَيَّان، عَن عبد الله بن أبي الْهُذيْل، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أنزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف، لكل آيَة مِنْهَا ظهر وبطن، وَلكُل [حد] مطلع \".","vol":"4","page":13},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار من طَرِيق الهجري، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله، عَن النَّبِي / - ﷺ َ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1463><span data-type=\"title\" id=toc-1464>بَاب </span>مَا جَاءَ فِي الْجِدَال والمراء فِي الْقُرْآن</span>\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا فليح بن سُلَيْمَان، عَن سَالم أبي النَّضر، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن عبد الله بن عَمْرو؛ أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: لَا تجادلوا فِي الْقُرْآن؛ فَإِن جدالا فِي الْقُرْآن كفر \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا أنس - يَعْنِي ابْن عِيَاض - عَن أبي حَازِم، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أنزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف، المراء فِي الْقُرْآن كفر \".\n\nبَاب\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، حَدثنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل.\nوثنا نصر بن عَاصِم، ثَنَا يحيى بن سعيد، جَمِيعًا عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جَابر \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَرَأَ: ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى﴾ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أبنا عِيسَى - هُوَ ابْن يُونُس - عَن حَمْزَة الزيات، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، عَن أبي ابْن كَعْب قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا دَعَا بَدَأَ بِنَفسِهِ، وَقَالَ: رَحْمَة الله علينا","vol":"4","page":14},{"text":"وعَلى مُوسَى؛ لَو صَبر لرَأى من صَاحبه الْعجب، وَلكنه قَالَ: ﴿إِن سَأَلتك عَن شَيْء بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قد بلغت من (لدني)﴾ \" طولهَا حَمْزَة.\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو - وَهُوَ ابْن دِينَار - عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، عَن أبي بن كَعْب \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَرَأَ: ﴿لتخِذت عَلَيْهِ أجرا﴾ \".\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن عبد الله، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد قَالَ: قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي أَبُو الزبير؛ أَنه سمع عبد الرَّحْمَن بن أَيمن، عَن ابْن عمر قَالَ: \" قَرَأَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن فِي قبل عدتهمْ \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ لأبي بكر - قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة قَالَ: \" قدمنَا الشَّام، فَأَتَانَا أَبُو الدَّرْدَاء فَقَالَ: أفيكم أحد يقْرَأ على قِرَاءَة عبد الله؟ فَقلت: نعم، أَنا. فَقَالَ: فَكيف سَمِعت عبد الله يقْرَأ هَذِه الْآيَة / ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾؟ قَالَ: سمعته يقْرَأ: \" وَاللَّيْل إِذا يغشى. وَالذكر وَالْأُنْثَى \". قَالَ: وَأَنا وَالله هَكَذَا سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يقْرؤهَا، وَلَكِن هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ أَن أَقرَأ: ﴿وَمَا خلق﴾، فَلَا (أَنا مَعَهم) \".","vol":"4","page":15},{"text":"قَالَ مُسلم: وحَدثني عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن الشّعبِيّ عَن عَلْقَمَة قَالَ: \" لقِيت [أَبَا] الدَّرْدَاء فَقَالَ لي: مِمَّن أَنْت؟ قلت: من أهل الْعرَاق. قَالَ: من أَيهمْ؟ قلت: من أهل الْكُوفَة. قَالَ: هَل تقْرَأ على قِرَاءَة عبد الله بن مَسْعُود؟ قَالَ: قلت: نعم. قَالَ: فاقرأ ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ قَالَ: فَقَرَأت: \" وَاللَّيْل إِذا يغشى. وَالنَّهَار إِذا تجلى. وَالذكر وَالْأُنْثَى \". قَالَ: فَضَحِك، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يقْرؤهَا \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن مثنى: ثَنَا مُحَمَّد ابْن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود، عَن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه كَانَ يقْرَأ هَذَا الْحَرْف ﴿فَهَل من مدكر﴾ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، ثَنَا هِشَام، أَن ابْن جريج أخْبرهُم، قَالَ ابْن أبي [مليكَة]: \" سَمِعت عَائِشَة تقْرَأ: ﴿إِذْ تَلِقونه بألسنتكم﴾ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبيد الله، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: \" أَقْرَأَنِي","vol":"4","page":16},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنِّي أَنا الرَّزَّاق ذُو الْقُوَّة المتين \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا شُعْبَة، عَن خَالِد، عَن أبي قلَابَة \" عَمَّن أقرأه النَّبِي - ﷺ َ - ﴿فَيَوْمئِذٍ لَا يعذب عَذَابه أحد. وَلَا يوثق وثَاقه أحد﴾:،\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو معمر عبد الله بن عَمْرو بن أبي الْحجَّاج [الْمنْقري]، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا شَيبَان، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن ابْن مَسْعُود \" أَنه قَرَأَ ب ﴿هيْت لَك﴾، فَقَالَ شَقِيق: إِنَّا نقرؤها ﴿هِيت لَك﴾ فَقَالَ ابْن مَسْعُود: أقرؤها كَمَا علمت أعجب إِلَيّ \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا فَهد، ثَنَا أَبُو غَسَّان، ثَنَا إِسْرَائِيل بن يُونُس، عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس \" أَنه قَالَ لأَصْحَابه: أَي الْقِرَاءَتَيْن ترَوْنَ آخرا؟ / قَالُوا: قِرَاءَة زيد. قَالَ: لَا، إِن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يعرض الْقُرْآن على جِبْرِيل - ﵇ - فِي كل سنة، فَلَمَّا كَانَت السّنة الَّتِي قبض فِيهَا عرضه عَلَيْهِ مرَّتَيْنِ، فشهده ابْن مَسْعُود، فَكَانَت قِرَاءَة عبد الله آخرا \".","vol":"4","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1465>بَاب مَا جَاءَ أَن الْقُرْآن نزل بلغَة قُرَيْش</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، [عَن] ابْن شهَاب، عَن أنس بن مَالك \" أَن عُثْمَان بن عَفَّان دَعَا زيد بن ثَابت وَعبد الله ابْن الزبير وَسَعِيد بن الْعَاصِ وَعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام فنسخوها فِي الْمَصَاحِف، وَقَالَ عُثْمَان للرهط القرشيين الثَّلَاثَة: إِذا اختلفتم أَنْتُم وَزيد بن ثَابت فِي شَيْء من الْقُرْآن، فاكتبوها بِلِسَان قُرَيْش، فَإِنَّمَا نزل بلسانهم. فَفَعَلُوا ذَلِك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1466>بَاب جمع الْقُرْآن وتأليفه</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أبنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أبنا ابْن السباق، عَن زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ - وَكَانَ مِمَّن يكْتب الْوَحْي - قَالَ: \" أرسل إِلَيّ أَبُو بكر مقتل أهل الْيَمَامَة وَعِنْده عمر فَقَالَ أَبُو بكر: إِن عمر أَتَانِي فَقَالَ: إِن الْقَتْل استحر يَوْم الْيَمَامَة بِالنَّاسِ، وَإِنِّي أخْشَى أَن يستحر الْقَتْل بالقراء فِي المواطن، فَيذْهب كثير من الْقُرْآن، إِلَّا أَن تجمعوه، وَإِنِّي لأرى أَن يجمع الْقُرْآن. قَالَ أَبُو بكر: فَقلت لعمر: كَيفَ أفعل شَيْئا لم يَفْعَله رَسُول الله - ﷺ َ -؟ فَقَالَ عمر: هُوَ وَالله خير. فَلم يزل عمر يراجعني فِيهِ؛ حَتَّى شرح الله لذَلِك صَدْرِي، وَرَأَيْت الَّذِي رأى عمر. قَالَ زيد بن ثَابت: وَعِنْده عمر جَالس لَا يتَكَلَّم. فَقَالَ أَبُو بكر: إِنَّك رجل شَاب عَاقل، وَلَا نتهمك؛ كنت تكْتب الْوَحْي لرَسُول الله - ﷺ َ - فتتبع الْقُرْآن فاجمعه. فوَاللَّه لَو كلفني نقل جبل من الْجبَال مَا كَانَ أثقل عَليّ مِمَّا أَمرنِي بِهِ من جمع الْقُرْآن. قلت: كَيفَ تفعلان شَيْئا لم يَفْعَله رَسُول الله - ﷺ َ -؟ قَالَ أَبُو بكر: هُوَ وَالله خير. فَلم أزل أراجعه حَتَّى شرح الله صَدْرِي للَّذي شرح لَهُ صدر أبي بكر وَعمر، فَقُمْت فتتبعت الْقُرْآن أجمعه من الرّقاع والأكتاف والعسب وصدور الرِّجَال؛ حَتَّى وجدت من سُورَة التَّوْبَة آيَتَيْنِ مَعَ خُزَيْمَة الْأنْصَارِيّ لم أجدهما مَعَ أحد غَيره ﴿لقد جَاءَكُم رَسُول / من أَنفسكُم عَزِيز عَلَيْهِ مَا عنتم حَرِيص عَلَيْكُم﴾ إِلَى آخرهَا، وَكَانَت الصُّحُف","vol":"4","page":18},{"text":"الَّتِي يجمع فِيهَا الْقُرْآن عِنْد أبي بكر؛ حَتَّى توفاه الله، ثمَّ عِنْد عمر؛ حَتَّى توفاه الله، ثمَّ عِنْد حَفْصَة بنت عمر \".\nتَابعه عُثْمَان بن عمر، وَاللَّيْث بن سعد، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب. وَقَالَ اللَّيْث: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب. وَقَالَ: \" مَعَ أبي خُزَيْمَة \". وَقَالَ مُوسَى: عَن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا ابْن شهَاب: \" مَعَ أبي خُزَيْمَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا إِبْرَاهِيم، ثَنَا ابْن شهَاب؛ أَن أنس بن مَالك حَدثهُ \" أَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان قدم على عُثْمَان، وَكَانَ يغازي أهل الشَّام فِي فتح أرمينية وأذربيجان مَعَ أهل الْعرَاق، فأفزع حُذَيْفَة اخْتلَافهمْ فِي الْقِرَاءَة فَقَالَ حُذَيْفَة لعُثْمَان: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، أدْرك هَذِه الْأمة قبل أَن يَخْتَلِفُوا فِي الْكتاب اخْتِلَاف الْيَهُود وَالنَّصَارَى. فَأرْسل عُثْمَان إِلَى حَفْصَة أَن أرسلي إِلَيْنَا بالصحف ننسخها فِي الْمَصَاحِف، ثمَّ نردها إِلَيْك. فَأرْسلت بهَا حَفْصَة إِلَى عُثْمَان فَأمر زيد بن ثَابت وَعبد الله بن الزبير وَسَعِيد بن الْعَاصِ وَعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ابْن هِشَام؛ فنسخوها فِي الْمَصَاحِف. وَقَالَ عُثْمَان للرهط القرشيين: إِذا اختلفتم أَنْتُم وَزيد بن ثَابت فِي شَيْء من الْقُرْآن فاكتبوه بِلِسَان قُرَيْش، فَإِنَّمَا نزل بلسانهم. فَفَعَلُوا حَتَّى إِذا نسخوا الصُّحُف فِي الْمَصَاحِف رد عُثْمَان الصُّحُف إِلَى حَفْصَة، وَأرْسل إِلَى كل أفق بمصحف مِمَّا نسخوا، وَأمر بِمَا سواهُ من الْقُرْآن فِي كل صحيفَة أَو مصحف أَن يحرق.\nقَالَ ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي خَارِجَة بن زيد بن ثَابت، سمع زيد بن ثَابت قَالَ: فقدت آيَة من الْأَحْزَاب حِين نسخنا الْمُصحف، قد كنت أسمع رَسُول الله - ﷺ َ - يقْرَأ بهَا، فالتمسناها فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَة بن ثَابت الْأنْصَارِيّ: ﴿من الْمُؤمنِينَ رجال","vol":"4","page":19},{"text":"صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾ فألحقناها فِي سورتها فِي الْمُصحف \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أبنا هِشَام بن يُوسُف، أَن ابْن جريج أخْبرهُم قَالَ: وَأَخْبرنِي يُوسُف بن مَاهك قَالَ: \" إِنِّي عِنْد عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ؛ إِذْ جاءها عراقي فَقَالَ: أَي الْكَفَن خير؟ [قَالَت]: وَيحك وَمَا يَضرك؟ قَالَ: يَا أم الْمُؤمنِينَ، [أريني] مصحفك. قَالَت: لم؟ قَالَ: لعَلي أؤلف الْقُرْآن عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يقْرَأ غير مؤلف. قَالَت: وَمَا يَضرك أيه / قَرَأت [قبل]، إِنَّمَا نزل أول مَا نزل مِنْهُ سُورَة من الْمفصل فِيهَا ذكر الْجنَّة وَالنَّار؛ حَتَّى إِذا [ثاب] النَّاس إِلَى الْإِسْلَام نزل الْحَلَال وَالْحرَام. وَلَو نزل أول شَيْء لَا تشْربُوا الْخمر؛ لقالوا: لَا نَدع الْخمر أبدا. وَلَو نزل: لَا تَزْنُوا؛ لقالوا: لَا نَدع الزِّنَا أبدا. لقد نزل بِمَكَّة على مُحَمَّد وَإِنِّي لجارية أَلعَب: ﴿بل السَّاعَة موعدهم والساعة أدهى وَأمر﴾ وَمَا نزلت سُورَة الْبَقَرَة وَالنِّسَاء إِلَّا وَأَنا عِنْده. قَالَ: فأخرجت لَهُ الْمُصحف فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آي السُّور \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، عَن أبي حَمْزَة، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق قَالَ: قَالَ عبد الله: قد علمت النَّظَائِر الَّتِي كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يقرؤهن اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فِي رَكْعَة، فَقَامَ عبد الله وَدخل مَعَه عَلْقَمَة وَخرج عَلْقَمَة فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ عشرُون سُورَة","vol":"4","page":20},{"text":"من الْمفصل على تأليف ابْن مَسْعُود [آخِرهنَّ] الحواميم حم الدُّخان، وَعم يتساءلون \".\nقد تقدم ذكر النَّظَائِر وبيانها فِي كتاب الصَّلَاة فِي أَبْوَاب الْقِرَاءَة من طَرِيق أبي دَاوُد - ﵀.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1467>بَاب فضل من تعلم الْقُرْآن وَعلمه</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا حجاج بن منهال، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي عَلْقَمَة بن مرْثَد، سَمِعت سعد بن عُبَيْدَة، عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، عَن عُثْمَان، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" خَيركُمْ من تعلم الْقُرْآن وَعلمه \".\nقَالَ: وأقرأ [أَبُو] عبد الرَّحْمَن فِي إمرة عُثْمَان؛ حَتَّى كَانَ الْحجَّاج. قَالَ: وَذَلِكَ الَّذِي أقعدني مقعدي هَذَا.\nوللبخاري: فِي لفظ آخر: \" إِن أفضلكم ... \" رَوَاهُ عَن أبي نعيم، عَن سُفْيَان، عَن عَلْقَمَة، عَن أبي عبد الرَّحْمَن.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، أَنبأَنَا شُعْبَة بِإِسْنَاد البُخَارِيّ؛ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ \" خَيركُمْ من تعلم الْقُرْآن وَعلمه \".\nقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: فَذَاك الَّذِي أقعدني مقعدي هَذَا. وَعلم الْقُرْآن فِي زمن عُثْمَان؛ حَتَّى بلغ الْحجَّاج.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"4","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1468>بَاب فضل الْقُرْآن</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو سعيد الْأَشَج قَالَا: أبنا وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة / قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَيُحِبُّ أحدكُم إِذا رَجَعَ إِلَى أَهله أَن يجد فِيهِ ثَلَاث خلفات عِظَام سمان؟ قُلْنَا: نعم. قَالَ: فَثَلَاث آيَات يقْرَأ بِهن أحدكُم فِي صلَاته خير لَهُ من ثَلَاث خلفات سمان عِظَام \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، أبنا الْفضل بن دُكَيْن، عَن مُوسَى ابْن عَليّ قَالَ: سَمِعت أبي يحدث، عَن [عقبَة] بن عَامر قَالَ: \" خرج رَسُول الله - ﷺ َ - وَنحن فِي الصّفة فَقَالَ: أَيّكُم يحب أَن يَغْدُو كل يَوْم إِلَى بطحان، أَو إِلَى العقيق، فَيَأْتِي مِنْهُ بناقتين كوماوين فِي غير إِثْم وَلَا قطع رحم؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، نحب ذَلِك. قَالَ: أَفلا يَغْدُو أحدكُم إِلَى الْمَسْجِد، فَيعلم أَو يقْرَأ آيَتَيْنِ من كتاب الله - ﷿ - (خيرا) لَهُ من ناقتين، وَثَلَاث [خير لَهُ من ثَلَاث]، وَأَرْبع (خيرا) لَهُ من أَربع، وَمن أعدادهن من الْإِبِل \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن بديل بن ميسرَة، عَن أَبِيه، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن لله أهلين من النَّاس. قيل: يَا رَسُول الله، من هم؟ قَالَ: هم أهل الْقُرْآن، هم أهل الله وخاصته \".","vol":"4","page":22},{"text":"وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا يرويهِ إِلَّا بديل بن ميسرَة عَن أنس.\nانْتهى حَدِيث أبي بكر الْبَزَّار - ﵀.\nبديل بن ميسرَة ثِقَة مَشْهُور، وَابْنه: عبد الرَّحْمَن؛ قَالَ فِيهِ يحيى بن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن بديل بن ميسرَة وَكَانَ ثِقَة صَدُوقًا. وَقد روى عَنهُ فِي مُسْنده هَذَا الحَدِيث، وتعديله لَهُ ذكره ابْن أبي حَاتِم - ﵀.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، أبنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من نفس عَن مُؤمن كربَة من كرب الدُّنْيَا؛ نفس الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة، وَمن يسر على مُعسر؛ يسر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَمن ستر مُسلما؛ ستره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أَخِيه، وَمن سلك طَرِيقا يلْتَمس فِيهِ علما؛ سهل الله لَهُ بِهِ طَرِيقا إِلَى الْجنَّة، وَمَا اجْتمع قوم فِي بَيت من بيُوت الله يَتلون كتاب الله، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَينهم إِلَّا نزلت عَلَيْهِم / السكينَة، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة، وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده، وَمن بطأ بِهِ عمله لم يسْرع بِهِ نسبه \".\nوحدثناه نصر بن عَليّ، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا أَبُو صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -، بِمثل حَدِيث أبي مُعَاوِيَة، وَلَيْسَ فِيهِ ذكر التَّيْسِير على الْمُعسر.","vol":"4","page":23},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ، ثَنَا الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن أَيُّوب بن مُوسَى قَالَ: سَمِعت مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: سَمِعت عبد الله بن مَسْعُود يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من قَرَأَ حرفا من كتاب الله فَلهُ بِكُل حرف حَسَنَة، والحسنة عشرَة أَمْثَالهَا؛ لَا أَقُول: الم حرف [وَلَكِن] ألف حرف، وَلَام حرف، وَمِيم حرف \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي وَأَبُو نعيم، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم بن أبي النجُود، عَن زر - هُوَ ابْن حُبَيْش - عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يُقَال - يَعْنِي: لصَاحب الْقُرْآن - اقْرَأ وارتق، ورتل كَمَا كنت ترتل فِي الدُّنْيَا؛ فَإِن منزلتك عِنْد آخر آيَة تقْرَأ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، أبنا شُعْبَة، عَن عَاصِم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يَجِيء (صَاحب) الْقُرْآن يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُول: يَا رب حلّه. فيلبس تَاج الْكَرَامَة، ثمَّ يَقُول: يَا رب زده. فيلبس حلَّة الْكَرَامَة، ثمَّ يَقُول: يَا رب ارْض عَنهُ. فيرضى عَنهُ، فَيُقَال لَهُ: اقْرَأ وارق، وَيُزَاد فِي بِكُل آيَة حَسَنَة \".","vol":"4","page":24},{"text":"قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا الْفضل، ثَنَا بشير بن المُهَاجر، حَدثنِي عبد الله ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" كنت عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - فَسَمعته يَقُول: إِن الْقُرْآن يلقى صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة حِين ينشق عَنهُ قَبره كَالرّجلِ الشاحب، فَيَقُول: هَل تعرفنِي؟ فَيَقُول لَهُ: مَا أعرفك. فَيَقُول: أَنا صَاحبك الْقُرْآن، الَّذِي أظمأتك بالهواجر، وأسهرت ليلك، وَإِن كل تَاجر من وَرَاء تِجَارَته، وَإنَّك الْيَوْم من وَرَاء كل تِجَارَة. قَالَ: فَيعْطى الْملك بِيَمِينِهِ / والخلد بِشمَالِهِ، وَيُوضَع على رَأسه تَاج الْوَقار، ويكسى والداه حلتين لَا يقوم بهما أهل الدُّنْيَا فَيَقُولَانِ: بِمَ كسبنا هَذَا؟ فَيُقَال: بِأخذ ولدكما الْقُرْآن. ثمَّ يُقَال لَهُ: اقْرَأ واصعد فِي درج الْجنَّة وغرفها. فَهُوَ فِي صعُود مَا دَامَ يقْرَأ، هَذَا كَانَ يقْرَأ أَو ترتيلا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، عَن سعيد المَقْبُري، عَن عَطاء مولى أبي أَحْمد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" بعث رَسُول الله - ﷺ َ - بعثا وهم ذَوُو عدد فاستقرأهم، فاستقرأ كل رجل مِنْهُم مَا مَعَه من الْقُرْآن، فَأتى على رجل من أحدثهم سنا، فَقَالَ: مَا مَعَك يَا فلَان؟ فَقَالَ: معي سُورَة كَذَا وَكَذَا، وَسورَة الْبَقَرَة. فَقَالَ: أَمَعَك سُورَة الْبَقَرَة؟ فَقَالَ: نعم. قَالَ: فَاذْهَبْ، فَأَنت أَمِيرهمْ. فَقَالَ رجل من أَشْرَافهم: فوَاللَّه يَا رَسُول الله مَا مَنَعَنِي أَن أتعلم سُورَة الْبَقَرَة إِلَّا خشيَة أَن لَا أقوم بهَا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: تعلمُوا الْقُرْآن فأقرئوه، واقرءوا، فَإِن مثل الْقُرْآن لمن تعلمه فقرأه وَقَامَ بِهِ كَمثل جراب محشو مسكا يفوح بريحه كل مَكَان، وَمثل من تعلمه فيرقد وَهُوَ فِي جَوْفه كَمثل جراب أوكي على مسك \".","vol":"4","page":25},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وَقد رَوَاهُ اللَّيْث بن سعد، عَن سعيد، عَن عَطاء مولى أبي أَحْمد، عَن النَّبِي - ﷺ َ - مُرْسلا، وَلم يذكر فِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة. حَدثنَا بِهِ قُتَيْبَة، عَن اللَّيْث.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الهجري، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن هَذَا الْقُرْآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبة الله - تَعَالَى - مَا اسْتَطَعْتُم، إِن هَذَا الْقُرْآن حَبل الله، وَهُوَ النُّور الْمُبين والشفاء النافع، عصمَة لمن تمسك بِهِ، وَنَجَاة لمن تبعه، لَا يعوج فَيقوم، وَلَا يزِيغ فيستعتب، وَلَا تَنْقَضِي عجائبه، وَلَا [يخلق] عَن كَثْرَة الرَّد، اُتْلُوهُ؛ فَإِن الله يَأْجُركُمْ على تِلَاوَته بِكُل حرف عشر حَسَنَات، أما إِنِّي لَا أَقُول: آلم. وَلَكِنِّي أَقُول: ألف عشرا (أَو) لَام عشرا، وَمِيم عشرا \".\nالهجري هُوَ إِبْرَاهِيم بن مُسلم، روى عَنهُ: الثَّوْريّ، وَشعْبَة، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَغَيرهم.\n/ يحيى بن سعيد، ثَنَا شُعْبَة، حَدثنِي خبيب بن عبد الرَّحْمَن، عَن حَفْص بن عَاصِم، عَن أبي سعيد بن الْمُعَلَّى قَالَ: \" كنت أُصَلِّي فدعاني النَّبِي - ﷺ َ - فَلم أجبه. قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت أُصَلِّي. فَقَالَ: ألم يقل الله \" ﴿اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ﴾ ثمَّ قَالَ: أَلا أعلمك أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن قبل أَن تخرج من الْمَسْجِد؟ فَأخذ بيَدي فَلَمَّا أردنَا أَن نخرج، قلت: يَا رَسُول الله، إِنَّك قلت: لأعلمنك أعظم سُورَة من الْقُرْآن. قَالَ: ﴿الْحَمد ٥ لله رب الْعَالمين﴾ هِيَ","vol":"4","page":26},{"text":"السَّبع المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أُوتِيتهُ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - خرج على أبي بن كَعْب فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا أبي. وَهُوَ يُصَلِّي، فَالْتَفت أبي وَلم يجبهُ، وَصلى أبي فَخفف، ثمَّ انْصَرف إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَعَلَيْك السَّلَام، مَا مَنعك يَا أبي أَن تُجِيبنِي إِذْ دعوتك؟ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت فِي الصَّلَاة. قَالَ: أفلم تَجِد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ أَن ﴿اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ﴾؟ قَالَ: بلَى وَلَا أَعُود إِن شَاءَ الله. قَالَ: تحب أَن أعلمك سُورَة لم ينزل فِي التَّوْرَاة وَلَا فِي الْإِنْجِيل وَلَا فِي الزبُور وَلَا فِي الْفرْقَان مثلهَا؟ قَالَ: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: كَيفَ تقْرَأ فِي الصَّلَاة. قَالَ: فَقَرَأَ أم الْقُرْآن. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أنزل فِي التَّوْرَاة وَلَا فِي الْإِنْجِيل وَلَا فِي الزبُور وَلَا فِي الْفرْقَان مثلهَا، وَإِنَّهَا للسبع المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أَعْطيته \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن أبي شُعَيْب الْحَرَّانِي، أبنا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ أم الْقُرْآن وَأم الْكتاب والسبع المثاني \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن عبد الْكَرِيم، ثَنَا عَليّ بن عبد الحميد، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي [مسير]","vol":"4","page":27},{"text":"لَهُ فَنزل وَنزل رجل إِلَى جَانِبه فَالْتَفت إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَلا أخْبرك بِأَفْضَل الْقُرْآن؟ فَتلا عَلَيْهِ ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-1469> بَاب مِنْهُ وَمَا جَاءَ فِي خَاتِمَة سُورَة الْبَقَرَة</span>\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، ثَنَا الْحسن بن الرّبيع، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن عمار بن رُزَيْق، عَن عبد الله بن عِيسَى، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" بَينا جِبْرِيل - ﵇ - قَاعد عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - سمع صَوت نقيض من فَوْقه، فَرفع رَأسه فَقَالَ: هَذَا بَاب من السَّمَاء فتح الْيَوْم لم يفتح قطّ إِلَّا الْيَوْم. فَنزل مِنْهُ ملك فَقَالَ: هَذَا ملك نزل إِلَى الأَرْض لم ينزل قطّ إِلَى الْيَوْم. فَسلم وَقَالَ: أبشر بنورين أُوتِيتهُمَا، لم يؤتهما نَبِي قبلك: فَاتِحَة الْكتاب، وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة، لم يقْرَأ بِحرف مِنْهُمَا إِلَّا أَعْطيته \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور، ثَنَا آدم بن أبي إِيَاس، ثَنَا أَبُو عوَانَة، ثَنَا أَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن ربعي بن حِرَاش، عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" فضلنَا على النَّاس بِثَلَاث: جعلت الأَرْض كلهَا لنا مَسْجِدا، وَجعلت تربَتهَا لنا طهُورا، وَجعلت صُفُوفنَا كَصُفُوف الْمَلَائِكَة، وَأُوتِيت هَذِه الْآيَات آخر سُورَة الْبَقَرَة من كنز تَحت الْعَرْش لم يُعْط مِنْهُ أحد قبلي، وَلَا يعْطى مِنْهُ أحد بعدِي \".\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ: \" لقِيت أَبَا مَسْعُود عِنْد الْبَيْت فَقلت: حَدِيث بَلغنِي عَنْك فِي الْآيَتَيْنِ فِي سُورَة الْبَقَرَة. فَقَالَ: نعم، قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: الْآيَتَانِ من آخر سُورَة الْبَقَرَة من قرأهما فِي لَيْلَة كفتاه \".","vol":"4","page":28},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن أَشْعَث بن عبد الرَّحْمَن الْجرْمِي، [عَن أبي قلَابَة، عَن أبي الْأَشْعَث الْجرْمِي]، عَن النُّعْمَان بن بشير، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله كتب كتابا قبل أَن يخلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض بألفي عَام، أنزل مِنْهُ آيَتَيْنِ ختم بهما سُورَة الْبَقَرَة وَلَا يقرآن فِي دَار ثَلَاث لَيَال فيقربها شَيْطَان \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب.\nرَوَاهُ النَّسَائِيّ: وَقَالَ: عَن أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1470>بَاب مَا جَاءَ فِي سُورَة الْبَقَرَة وَآل عمرَان</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة؛ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تجْعَلُوا بُيُوتكُمْ مَقَابِر، فَإِن الشَّيْطَان ينفر من الْبَيْت الَّذِي / يقْرَأ فِيهِ سُورَة الْبَقَرَة \".\nرُوَاة التِّرْمِذِيّ عَن قُتَيْبَة، عَن عبد الْعَزِيز، عَن سُهَيْل بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَقَالَ: \" إِن الْبَيْت الَّذِي يقْرَأ فِيهِ لَا يدْخلهُ شَيْطَان.\nمُسلم: حَدثنِي الْحسن الْحلْوانِي، ثَنَا أَبُو تَوْبَة - وَهُوَ الرّبيع بن نَافِع - ثَنَا","vol":"4","page":29},{"text":"مُعَاوِيَة - يَعْنِي: ابْن سَلام - عَن زيد؛ أَنه سمع أَبَا سَلام يَقُول: حَدثنِي أَبُو أُمَامَة الْبَاهِلِيّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" اقْرَءُوا الْقُرْآن؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة شَفِيعًا لأَصْحَابه، اقْرَءُوا الزهراوين: الْبَقَرَة [و] سُورَة آل عمرَان، فَإِنَّهُمَا يأتيان يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُمَا غمامتان، أَو كَأَنَّهُمَا غيايتان، أَو كَأَنَّهُمَا فرقان من طير صواف يحاجان عَن صَاحبهمَا، اقْرَءُوا سُورَة الْبَقَرَة؛ فَإِن أَخذهَا بركَة، وَتركهَا حسرة، وَلَا يستطيعها البطلة \".\nقَالَ مُعَاوِيَة: بَلغنِي أَن البطلة هم السَّحَرَة.\nمُسلم: وحَدثني إِسْحَاق بن مَنْصُور، أخبرنَا يزِيد بن عبد ربه، ثَنَا الْوَلِيد ابْن مُسلم، عَن مُحَمَّد بن مهَاجر، عَن الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن الجرشِي، عَن جُبَير بن نفير قَالَ: سَمِعت النواس بن سمْعَان يَقُول: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" يُؤْتى بِالْقُرْآنِ يَوْم الْقِيَامَة وَأَهله (الَّذِي) كَانُوا يعْملُونَ بِهِ، تقدمه سُورَة الْبَقَرَة وَآل عمرَان. وَضرب لَهما رَسُول الله - ﷺ َ - ثَلَاثَة أَمْثَال مَا نسيتهن بعد، قَالَ: كَأَنَّهُمَا غمامتان، أَو ظلتان (سودوان) بَينهمَا شَرق، أَو كَأَنَّهُمَا (فرقان) من طير صواف تحاجان عَن صَاحبهمَا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن نصر، ثَنَا أَيُّوب - هُوَ ابْن سُلَيْمَان بن بِلَال - حَدثنِي أَبُو بكر، عَن سُلَيْمَان - وَهُوَ ابْن بِلَال - عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يضع إِحْدَى رجلَيْهِ على الْأُخْرَى يتَغَنَّى، ويدع سُورَة الْبَقَرَة يقْرؤهَا؛ فَإِن الشَّيْطَان ينفر من الْبَيْت تقْرَأ فِيهِ سُورَة الْبَقَرَة، وَإِن أصفر الْبيُوت","vol":"4","page":30},{"text":"الْجوف الصفر من كتاب الله \".\nأَبُو إِسْحَاق هُوَ (البحري) وَقد تقدم ذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1471>بَاب مَا جَاءَ فِي آيَة الْكُرْسِيّ</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن الْجريرِي، عَن أبي السَّلِيل، عَن عبد الله بن رَبَاح الْأنْصَارِيّ، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" / يَا أَبَا الْمُنْذر، أَتَدْرِي أَي آيَة (فِي) كتاب الله مَعَك أعظم؟ قَالَ: قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذر، أَتَدْرِي أَي آيَة فِي كتاب الله مَعَك أعظم؟ قَالَ: قلت: ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ . قَالَ: فَضرب فِي صَدْرِي وَقَالَ: وَالله لِيَهنك الْعلم يَا أَبَا الْمُنْذر \".\nزَاد أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُسْنده بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن لهَذِهِ الْآيَة لِسَانا وشفتين، [تقدس] الْملك عِنْد سَاق الْعَرْش \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن [عبيد الله]، ثَنَا شُعَيْب بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُسلم، عَن أبي المتَوَكل النَّاجِي، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَنه كَانَ على تمر الصَّدَقَة، فَوجدَ أثر كف كَأَنَّهُ قد أَخذ مِنْهُ، فَذكر ذَلِك للنَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ: أَتُرِيدُ أَن تَأْخُذهُ؟ قل: سُبْحَانَ من سخرك لمُحَمد. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَقلت: فَإِذا أَنا قَائِم بِهِ بَين يَدي فَأَخَذته لأذهب بِهِ إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: إِنَّمَا أَخَذته لأهل بَيت فُقَرَاء من","vol":"4","page":31},{"text":"الْجِنّ وَلنْ أَعُود. قَالَ: فَعَاد فَذكرت ذَلِك للنَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ: أَتُرِيدُ أَن تَأْخُذهُ؟ فَقلت: نعم. قَالَ: فَقل: سُبْحَانَ من سخرك لمُحَمد. فَقلت: فَإِذا أَنا بِهِ، فَأَرَدْت لأذهب بِهِ إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فعاهدني أَلا يعود، فتركته، ثمَّ عَاد، فَذَكرته للنَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: أَتُرِيدُ أَن تَأْخُذهُ؟ فَقلت: نعم. فَقَالَ: قل: سُبْحَانَ الَّذِي سخرك لمُحَمد. فَقلت، فَإِذا أَنا بِهِ، قلت: عاهدتني فَكَذبت وعدت، لأذهبن بك إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -. فَقَالَ خل عني أعلمك كَلِمَات إِذا قلتهن لم يقربك ذكر وَلَا أُنْثَى من الْجِنّ. قلت: وَمَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات؟ قَالَ: آيَة الْكُرْسِيّ، اقرأها عِنْد كل صباح وَمَسَاء. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فخليت عَنهُ، فَذكرت ذَلِك للنَّبِي - ﷺ َ -، قَالَ: أَو مَا علمت أَنه كَذَلِك \".\nرَوَاهُ عَوْف، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ: \" إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ \".\nوَبَينهَا اخْتِلَاف وَفِي حَدِيث أبي المتَوَكل زِيَادَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1472>بَاب مَا جَاءَ فِي سُورَة الْكَهْف</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد الْغَطَفَانِي، عَن معدان بن أبي طَلْحَة الْيَعْمرِي، عَن أبي / الدَّرْدَاء؛ أَن نَبِي الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من حفظ عشر آيَات من أول سُورَة الْكَهْف عصم من الدَّجَّال \".\nحَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة.\nوحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا همام، جَمِيعًا عَن قَتَادَة بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nقَالَ شُعْبَة: \" من آخر الْكَهْف \". وَقَالَ همام: \" من أول الْكَهْف \" كَمَا قَالَ هِشَام.","vol":"4","page":32},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن الْحسن، ثَنَا حجاج، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة بِإِسْنَاد مُسلم قَالَ: \" من قَرَأَ الْعشْر الْأَوَاخِر من الْكَهْف عصم من فتْنَة الدَّجَّال \".\nتَابعه خَالِد عَن شُعْبَة.\nرَوَاهُ النَّسَائِيّ: عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، عَن خَالِد.\nوروى النَّسَائِيّ أَيْضا قَالَ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ: \" من قَرَأَ عشر آيَات من الْكَهْف عصم من فتْنَة الدَّجَّال \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن معدان بن أبي طَلْحَة، عَن أبي الدَّرْدَاء، عَن النَّبِي قَالَ: \" من قَرَأَ ثَلَاث آيَات من أول الْكَهْف عصم من فتْنَة الدَّجَّال \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1473>بَاب مَا جَاءَ فِي سُورَة يس</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْفضل، أبنا زيد - هُوَ ابْن الْحباب - ثَنَا حميد، عَن عَطاء، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن لكل شَيْء قلبا، وقلب الْقُرْآن يس \".\nوَلَا نعلم روى هَذَا الحَدِيث إِلَّا زيد عَن حميد، وَحميد هَذَا هُوَ مولى بني عَلْقَمَة، لَا نعلم روى عَنهُ إِلَّا زيد.","vol":"4","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1474>بَاب مَا جَاءَ فِي سُورَة الْوَاقِعَة</span>\nقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا شهر بن عبد الله الْبَغْدَادِيّ، أخبرنَا عبد الله بن الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن القَاضِي الْأَنْطَاكِي حَدثنَا حبشِي بن عَمْرو بن الرّبيع بن طَارق - واسْمه طَاهِر يَعْنِي حبيشا - قَالَ: حَدثنِي أبي، أخبرنَا السّري بن يحيى، عَن أبي شُجَاع، عَن أبي ظَبْيَة، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة كل لَيْلَة لم تصبه فاقة أبدا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1475>بَاب مَا جَاءَ فِي سُورَة الْملك وَإِذا زلزلت</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن / أبي الشَّوَارِب، ثَنَا يحيى بن عَمْرو بن مَالك النكري، عَن أَبِيه، عَن أبي الجوزاء، عَن ابْن عَبَّاس - ﵁ - قَالَ: \" ضرب بعض أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - خباءه على قبر وَهُوَ لَا يحْسب أَنه قبر، فَإِذا فِيهِ إِنْسَان يقْرَأ سُورَة ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك﴾ حَتَّى خَتمهَا. فَأتي النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي ضربت خبائي على قبر وَأَنا لَا أَحسب أَنه قبر، فَإِذا فِيهِ إِنْسَان يقْرَأ ﴿تبَارك﴾ حَتَّى خَتمهَا. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: هِيَ الْمَانِعَة، هِيَ المنجية تنجيه من عَذَاب الْقَبْر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن عَبَّاس الْجُشَمِي، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن سُورَة من الْقُرْآن ثَلَاثُونَ آيَة شفعت لرجل حَتَّى غفر لَهُ. وَهِي سُورَة ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك﴾ \".","vol":"4","page":34},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَمْرو بن مَرْزُوق، أبنا شُعْبَة بِإِسْنَاد التِّرْمِذِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" سُورَة من الْقُرْآن ثَلَاثُونَ آيَة تشفع لصَاحِبهَا حَتَّى يغْفر لَهُ: ﴿تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك﴾ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد، عَن أَبِيه، ثَنَا سعيد، ثَنَا عَيَّاش بن عَبَّاس، عَن عِيسَى بن هِلَال، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: \" أَتَى رجل رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أقرئني. قَالَ: اقْرَأ ثَلَاثًا من ذَات الرَّاء. قَالَ الرجل: كبر سني وَاشْتَدَّ قلبِي وَغلظ لساني. قَالَ: اقْرَأ ثَلَاثًا من ذَات حم. فَقَالَ مثل مقَالَته الأولى، قَالَ: اقْرَأ ثَلَاثًا من المسبحات. فَقَالَ مثل مقَالَته الأولى، قَالَ: لَكِن أقرئني سُورَة جَامِعَة. فَأَقْرَأهُ ﴿إِذا زلزلت الأَرْض﴾ حَتَّى فرغ مِنْهَا. قَالَ الرجل: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ نَبيا لَا أَزِيد عَلَيْهَا أبدا. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أَفْلح الرويجل، أَفْلح الرويجل \".\nعبد الله بن يزِيد هُوَ الْمُقْرِئ، مَشْهُور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1476>بَاب مَا جَاءَ فِي قل هُوَ الله أحد</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن بشار، قَالَ زُهَيْر: ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن معدان بن أبي طَلْحَة، عَن أبي الدَّرْدَاء، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ / فِي لَيْلَة ثلث الْقُرْآن؟ قَالُوا: وَكَيف يقْرَأ ثلث الْقُرْآن؟ قَالَ: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ تعدل ثلث الْقُرْآن \".","vol":"4","page":35},{"text":"وَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا مُحَمَّد بن بكر، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة.\nوَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا عَفَّان، ثَنَا أبان الْعَطَّار، جَمِيعًا عَن قَتَادَة بِهَذَا الْإِسْنَاد؛ وَفِي حَدِيثهمَا من قَول النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله جزأ الْقُرْآن ثَلَاثَة أَجزَاء، فَجعل ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ جُزْءا من أَجزَاء الْقُرْآن \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا [عبيد الله] بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن سعد، حَدثنَا عمي، ثَنَا أبي، عَن ابْن إِسْحَاق، حَدثنِي الْحَارِث بن فُضَيْل، عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف؛ أَن نَفرا من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - حدثوه؛ أَنهم سمعُوا رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ تعدل ثلث الْقُرْآن لمن صلى بهَا \".\nالْحَارِث بن فُضَيْل وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَيحيى بن معِين.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك، عَن عبيد الله بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبيد مولى آل زيد بن الْخطاب قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَسمع رجل يقْرَأ ﴿قل هُوَ الله أحد. الله الصَّمد. لم يلد وَلم يُولد. وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَجَبت. فَسَأَلته: مَاذَا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الْجنَّة \".","vol":"4","page":36},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن [أبي] أويس، حَدثنِي عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن [عبيد الله] بن عمر، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" كَانَ رجل من الْأَنْصَار يؤمهم فِي مَسْجِد قبَاء، وَكَانَ كلما افْتتح سُورَة يقْرَأ لَهُم فِي الصَّلَاة فَقَرَأَ بهَا افْتتح ب ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ حَتَّى يفرغ مِنْهَا، ثمَّ يقْرَأ سُورَة أُخْرَى مَعهَا، وَكَانَ يصنع ذَلِك فِي كل رَكْعَة، (وَكَلمه) أَصْحَابه فَقَالُوا: إِنَّك تقْرَأ بِهَذِهِ السُّورَة، ثمَّ لَا ترى أَنَّهَا تجزيك حَتَّى تقْرَأ بِسُورَة أُخْرَى؛ فإمَّا أَن تقْرَأ بهَا، وَإِمَّا أَن تدعها وتقرأ بِسُورَة أُخْرَى. قَالَ: مَا أَنا بتاركها، إِن أَحْبَبْتُم أَن أؤمكم بهَا فعلت، وَإِن كرهتم تركتكم. وَكَانُوا يرونه أفضلهم، وكرهوا أَن يؤمهم غَيره، فَلَمَّا أَتَاهُم النَّبِي - ﷺ َ - أَخْبرُوهُ الْخَبَر فَقَالَ: يَا فلَان، مَا يمنعك مِمَّا يَأْمر بِهِ أَصْحَابك؟ وَمَا يحملك أَن تقْرَأ هَذِه السُّورَة فِي كل / رَكْعَة؟ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أحبها. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن حبها أدْخلك الْجنَّة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث [عبيد الله] بن عمر، عَن ثَابت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1477>بَاب مَا جَاءَ فِي المعوذتين</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا جرير، عَن بَيَان، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ألم تَرَ آيَات أنزلت اللَّيْلَة لم ير مِثْلهنَّ قطّ: ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ \".","vol":"4","page":37},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي عمرَان أسلم، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: \" (اتبعت) رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ رَاكب فَوضعت يَدي على قدمه فَقلت: أقرئني سُورَة هود (أَو) سُورَة يُوسُف. فَقَالَ: لن تقْرَأ شَيْئا أبلغ عِنْد الله من ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد النُّفَيْلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: \" بَينا أَنا أَسِير مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - بَين الْجحْفَة والأبواء إِذْ غشيتنا ريح وظلمة شَدِيدَة، فَجعل رَسُول الله - ﷺ َ - يتَعَوَّذ ب ﴿أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و﴿أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ وَيَقُول: يَا عقبَة، تعوذ بهما فَمَا تعوذ بمثلهما. قَالَ: وسمعته يؤمنا [بهما] فِي الصَّلَاة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا بَقِيَّة، ثَنَا بحير، عَن خَالِد بن معدان، عَن جُبَير بن نفير، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: \" أهديت للنَّبِي - ﷺ َ - بغلة شهباء فركبها وَأخذ عقبَة يَقُودهَا بِهِ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لعقبة: اقْرَأ. قَالَ: وَمَا أَقرَأ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: اقْرَأ ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق من شَرّ مَا خلق﴾ . فَأَعَادَهَا عَليّ حَتَّى قرأتها، فَعرف أَنِّي لم أفرح بهَا جدا فَقَالَ: لَعَلَّك تهاونت بهَا، فَمَا قُمْت (تصلي) بِمِثْلِهَا \".","vol":"4","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1478>بَاب مَا جَاءَ أَن الْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا حبَان بن هِلَال، ثَنَا أبان، ثَنَا يحيى؛ أَن زيد بن سَلام حَدثهُ؛ أَن أَبَا سَلام / حَدثهُ، عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْوضُوء شطر الْإِيمَان، وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان، وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن - أَو تملأ مَا بَين السَّمَاوَات وَالْأَرْض - وَالصَّلَاة نور، وَالصَّدََقَة برهَان، وَالصَّبْر ضِيَاء، وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك؛ كل النَّاس يَغْدُو فبائع نَفسه فمعتقها، أَو موبقها \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر، عَن أبي الْخطاب، عَن أبي سعيد قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَام تَبُوك (خطب) النَّاس وَهُوَ مُسْند ظَهره إِلَى رَاحِلَته، فَقَالَ: أَلا أخْبركُم بِخَير النَّاس وَشر النَّاس؛ إِن من خير النَّاس (رجل) عمل فِي سَبِيل الله على ظهر فرسه، أَو على ظهر بعيره، أَو على قدمه حَتَّى يَأْتِيهِ الْمَوْت، وَإِن من شَرّ النَّاس (رجل فَاجر) يقْرَأ كتاب الله لَا يرعوي إِلَى شَيْء مِنْهُ \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَرْزُوق، [وَالْحُسَيْن] بن أبي كَبْشَة قَالَا: ثَنَا","vol":"4","page":39},{"text":"مُحَمَّد بن بكر البرْسَانِي، ثَنَا الصَّلْت، عَن الْحسن، ثَنَا جُنْدُب فِي هَذَا الْمَسْجِد - يَعْنِي: مَسْجِد الْبَصْرَة - أَن حُذَيْفَة حَدثهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنَّمَا [أَتَخَوَّف عَلَيْكُم (رجل) قَرَأَ الْقُرْآن؛ حَتَّى إِذا رئي عَلَيْهِ بهجته، وَكَانَ ردْءًا لِلْإِسْلَامِ - اعتزل إِلَى مَا شَاءَ الله، وَخرج على جَاره بِسَيْفِهِ، ورماه بالشرك \".\nوَهَذَا الحَدِيث - بِهَذَا اللَّفْظ - لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن حُذَيْفَة بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَإِسْنَاده حسن، والصلت هَذَا رجل مَشْهُور من أهل الْبَصْرَة، وَمَا بعده فقد استغنينا عَن تعريفهم لشهرتهم.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا وهب بن بَقِيَّة، أبنا خَالِد، عَن حميد الْأَعْرَج، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" خرج علينا رَسُول الله - ﷺ َ - وَنحن نَقْرَأ الْقُرْآن وَفينَا الْأَعرَابِي والعجمي فَقَالَ: اقْرَءُوا فَكل حسن وَسَيَجِيءُ أَقوام (يقومونه كَمَا يقوم) الْقدح، يتعجلونه، وَلَا يتأجلونه \".\nتمّ الْكتاب بِحَمْد الله وعونه وتأييده وَنَصره يتلوه إِن شَاءَ الله - تَعَالَى - كتاب التَّفْسِير","vol":"4","page":40},{"text":"/ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ (صلي) على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-1479>كتاب تَفْسِير الْقُرْآن</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا سُوَيْد بن عَمْرو الْكَلْبِيّ، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن عبد الْأَعْلَى، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ -[قَالَ]: \" اتَّقوا الحَدِيث عني إِلَّا مَا علمْتُم، فَمن كذب عَليّ [مُتَعَمدا] فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار، وَمن قَالَ فِي الْقُرْآن بِرَأْيهِ فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من [النَّار] \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن.\nعبد بن الحميد: حَدثنَا أَبُو نعيم وَعبيد الله بن مُوسَى وَقبيصَة وَعبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز، عَن سُفْيَان عَن عبد الْأَعْلَى بِإِسْنَاد التِّرْمِذِيّ، قَالَ: \" من قَالَ فِي الْقُرْآن بِغَيْر علم، فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار \".\nرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة، عَن سُوَيْد بن عَمْرو، عَن عبد الْأَعْلَى بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: \" من كذب فِي الْقُرْآن بِغَيْر ... \".\nفَاتِحَة الْكتاب\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سعد، ثَنَا عَمْرو بن أبي قيس، عَن سماك بن حَرْب، عَن عباد بن حُبَيْش، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ: \" أتيت رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ جَالس فِي الْمَسْجِد، فَقَالَ الْقَوْم: هَذَا عدي بن حَاتِم. وَجئْت بِغَيْر أَمَان وَلَا كتاب، فَلَمَّا دفعت إِلَيْهِ، أَخذ بيَدي وَقد كَانَ قَالَ قبل ذَلِك:","vol":"4","page":41},{"text":"إِنِّي لأرجو أَن يَجْعَل الله يَده فِي يَدي. قَالَ: فَقَامَ بِي فَلَقِيته امْرَأَة وَصبي مَعهَا فَقَالَا: إِن لنا إِلَيْك حَاجَة. فَقَامَ مَعَهُمَا حَتَّى قضى حاجتهما، ثمَّ أَخذ بيَدي حَتَّى أَتَى [بِي] دَاره، [فَأَلْقَت] لَهُ الوليدة وسَادَة فَجَلَسَ عَلَيْهَا، وَجَلَست بَين يَدَيْهِ، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: مَا يفرك أَن (يُقَال): لَا إِلَه إِلَّا الله، فَهَل تعلم من إِلَه سوى الله؟ قَالَ: قلت: لَا. قَالَ: ثمَّ تكلم سَاعَة، ثمَّ قَالَ: إِنَّمَا (يفر) أَن (يُقَال): الله أكبر، وَتعلم أَن شَيْئا أكبر من الله؟ قَالَ: قلت: لَا. قَالَ: فَإِن الْيَهُود مغضوب عَلَيْهِم، وَالنَّصَارَى ضلال. قَالَ: قلت: فَإِنِّي جِئْت (مُسلم)، قَالَ: فَرَأَيْت وجهة تبسط فَرحا، قَالَ: ثمَّ أَمر بِي، فأنزلت عِنْد رجل من الْأَنْصَار، جعلت أغشاه، آتيه طرفِي النَّهَار، قَالَ: فَبينا أَنا عِنْده عَشِيَّة إِذْ جَاءَهُ قوم فِي ثِيَاب من الصُّوف من هَذِه النمار. قَالَ: فصلى وَقَامَ فَحَث عَلَيْهِم، ثمَّ قَالَ: وَلَو صَاع، وَلَو بِنصْف صَاع، وَلَو بقبضة / وَلَو بِبَعْض قَبْضَة، يقي أحدكُم وَجهه حر جَهَنَّم - أَو النَّار - وَلَو (بتمرة) وَلَو بشق تَمْرَة؛ فَإِن أحدكُم لاقي الله وَقَائِل لَهُ مَا أَقُول لكم: ألم أجعَل لَك سمعا وبصرا؟ فَيَقُول: بلَى. ألم أجعَل [لَك] مَالا وَولدا؟ فَيَقُول: بلَى. فَقَالَ: أَيْن مَا قدمت لنَفسك؟ (فَنظر) قدامه وَبعده، وَعَن يَمِينه وَعَن شِمَاله، ثمَّ لَا يجد شَيْئا يقي بِهِ وَجهه جَهَنَّم، (ليقي) أحدكُم وَجهه النَّار وَلَو بشق تَمْرَة، فَأن لم يجد فبكلمة طيبَة، فَإِنِّي لَا أَخَاف عَلَيْكُم الْفَاقَة، فَإِن الله ناصركم ومعطيكم حَتَّى تسير [الظعينة] فِيمَا بَين يثرب والحيرة أَكثر","vol":"4","page":42},{"text":"مَا تخَاف على مطيتها السرق. قَالَ: فَجعلت أَقُول فِي نَفسِي: فَأَيْنَ لصوص طَيئ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث سماك بن حَرْب، وروى شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن عباد بن حُبَيْش، عَن عدي بن حَاتِم، عَن النَّبِي - ﷺ َ - الحَدِيث بِطُولِهِ.\nحَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَبُنْدَار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن عباد بن حُبَيْش، عَن عدي بن حَاتِم، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْيَهُود مغضوب عَلَيْهِم، وَالنَّصَارَى ضلال ... \" فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ.\nوَمن سُورَة الْبَقَرَة قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا النَّاس اعبدوا ربكُم الَّذِي خَلقكُم وَالَّذين من قبلكُمْ﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا يحيى بن سعيد وَابْن أبي عدي وَمُحَمّد بن جَعْفَر وَعبد الْوَهَّاب، قَالُوا: حَدثنَا عَوْف، عَن قسَامَة بن زُهَيْر، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله خلق آدم من قَبْضَة قبضهَا من جَمِيع الأَرْض؛ فجَاء بَنو آدم على قدر الأَرْض، فجَاء مِنْهُم الْأَحْمَر والأبيض وَالْأسود وَبَين ذَلِك، والحزن والسهل، والخبيث وَالطّيب \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وادخلوا الْبَاب سجدا﴾\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام بن","vol":"4","page":43},{"text":"مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا. وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" قيل لبني إِسْرَائِيل: ﴿وادخلوا الْبَاب سجدا وَقُولُوا حطة نغفر لكم خطاياكم﴾ . فبدلوا فَدَخَلُوا الْبَاب يزحفون على أستاههم وَقَالُوا: حَبَّة فِي شَعْرَة \".\nالبُخَارِيّ: / حَدثنَا مُحَمَّد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن ابْن الْمُبَارك، عَن معمر، فَذكره وَقَالَ: \" وَقَالُوا: حطة حَبَّة فِي شَعْرَة \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿من كَانَ عدوا لجبريل﴾\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن يحيى الصُّوفِي، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا عبد الله بن الْوَلِيد - وَكَانَ يُجَالس الْحسن بن حَيّ - عَن بكير بن شهَاب، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" أَقبلت يهود إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم، نَسْأَلك عَن أَشْيَاء فَإِن أجبتنا فِيهَا اتَّبَعْنَاك وَصَدَّقنَاك وآمنا بك. قَالَ: فَأخذ عَلَيْهِم مَا أَخذ إِسْرَائِيل [على] بنيه إِذْ قَالُوا: ﴿الله على مَا نقُول وَكيل﴾ . قَالُوا: أخبرنَا [عَن] عَلَامَات النَّبِي - ﷺ َ -. قَالَ: تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه. قَالُوا: أخبرنَا كَيفَ تؤنث الْمَرْأَة وَكَيف يذكر الرجل؟ قَالَ: (يلقى) الماءان فَإِذا علا مَاء الْمَرْأَة مَاء الرجل أنثت، وَإِذا علا مَاء الرجل مَاء الْمَرْأَة أذكرت. قَالُوا: صدقت. قَالُوا: فَأخْبرنَا عَن الرَّعْد مَا هُوَ؟ قَالَ: ملك من الْمَلَائِكَة مُوكل بالسحاب، مَعَه مخاريق","vol":"4","page":44},{"text":"من نَار يَسُوق بهَا السَّحَاب حَيْثُ شَاءَ الله. قَالُوا: فَمَا هَذِه الصَّوْت الَّذِي يسمع؟ قَالَ: زَجره بالسحاب؛ إِذا زَجره حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى حَيْثُ أَمر. قَالُوا: صدقت. [قَالُوا]: فَأخْبرنَا مَا حرم إِسْرَائِيل على نَفسه؟ قَالَ: كَانَ يسكن البدو فاشتكى عرق النسا فَلم يجد شَيْئا يلاومه إِلَى لُحُوم الْإِبِل وَأَلْبَانهَا فَلذَلِك حرمهَا. قَالُوا: صدقت. [قَالُوا]: فَأخْبرنَا من الَّذِي يَأْتِيك من الْمَلَائِكَة من عِنْد ربه، فَإِنَّهُ لَيْسَ نَبِي إِلَّا يَأْتِيهِ ملك من الْمَلَائِكَة من عِنْد ربه بالرسالة [و] بِالْوَحْي، فَمن صَاحبك فَإِنَّهُ إِنَّمَا بقيت هَذِه حَتَّى نتابعك؟ قَالَ: جِبْرِيل. قَالُوا: ذَاك الَّذِي ينزل بِالْحَرْبِ و(بِالْقِتَالِ)، ذَاك عدونا [من الْمَلَائِكَة، لَو] قلت مِيكَائِيل الَّذِي ينزل بالقطر وَالرَّحْمَة تابعناك، فَأنْزل الله: ﴿من كَانَ عدوا لجبريل﴾ إِلَى آخر الْآيَة ﴿فَإِن الله عَدو للْكَافِرِينَ﴾ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿مَا ننسخ من آيَة أَو ننسأها﴾ الْآيَة\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا فَهد بن سُلَيْمَان وَاللَّيْث بن عَبدة، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْيَمَان، أبنا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو أُمَامَة بن سهل بن حنيف؛ أَن رهطا من الْأَنْصَار من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - أَخْبرُوهُ \" أَنه قَامَ رجل مِنْهُم / [فِي جَوف اللَّيْل يُرِيد أَن يفْتَتح سُورَة قد كَانَ وعاها، فَلم يقدر مِنْهَا على شَيْء إِلَّا ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ فَأتى بَاب النَّبِي - ﷺ َ - حِين أصبح يسْأَل النَّبِي - ﷺ َ -] عَن ذَلِك، وَجَاء آخر حَتَّى اجْتَمعُوا فَسَأَلَ بَعضهم بَعْضًا مَا جمعهم؟ فَأخْبر بَعضهم بَعْضًا بشأن تِلْكَ السُّورَة، ثمَّ أذن لَهُم النَّبِي - ﷺ َ -، فأخبروه خبرهم، وسألوه","vol":"4","page":45},{"text":"عَن السُّورَة، فَسكت سَاعَة لَا يرجع إِلَيْهِم شَيْئا، ثمَّ قَالَ: نسخت البارحة \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا هشيم، ثَنَا حميد الطَّوِيل، عَن أنس قَالَ: قَالَ عمر بن الْخطاب: \" قلت لرَسُول الله - ﷺ َ - لَو اتَّخذت من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى، فَنزلت ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر.\nقَوْله: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاء من النَّاس مَا ولاهم عَن قبلتهم﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، سمع زهيرا، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - صلى [إِلَى بَيت الْمُقَدّس] سِتَّة عشر أَو سَبْعَة عشر شهرا وَكَانَ يُعجبهُ أَن تكون قبلته قبل الْبَيْت، وَأَنه صلى (أَو صلاهَا) صَلَاة الْعَصْر، وَصلى مَعَه قوم، فَخرج رجل مِمَّن كَانَ صلى مَعَه فَمر على أهل الْمَسْجِد وهم رَاكِعُونَ قَالَ: أشهد بِاللَّه لقد صليت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - قبل مَكَّة. فَدَارُوا كَمَا هم قبل الْبَيْت، وَكَانَ الَّذِي مَاتَ على الْقبْلَة قبل أَن تحول الْقبْلَة قبل الْبَيْت رجال قتلوا لم ندر مَا نقُول فيهم، فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ﴾ الْآيَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن رَجَاء، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء فِي هَذَا الحَدِيث: \" وَقَالَ السُّفَهَاء من النَّاس وهم الْيَهُود ﴿مَا ولاهم عَن قبلتهم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قل لله الْمشرق وَالْمغْرب يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ \".","vol":"4","page":46},{"text":"وَقد تقدم هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الصَّلَاة.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، قَالَ الْأَعْمَش: حَدثنَا قَالَ / [أَبُو صَالح: عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يجاء بِنوح يَوْم الْقِيَامَة، فَيُقَال لَهُ: هَل بلغت؟ فَيَقُول: نعم يَا رب. فتسأل أمته: هَل بَلغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ:] مَا جَاءَنَا من نَذِير. فَيُقَال: من شهودك؟ فَيَقُول: مُحَمَّد وَأمته. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فيجاء بكم فتشهدون. ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا﴾ - قَالَ: عدلا - إِلَى قَوْله ﴿شَهِيدا ^) \".\nوللبخاري: فِي لفظ آخر فِي هَذَا الحَدِيث: \" فَيَقُول: مُحَمَّد وَأمته (فنشهد) أَنه قد بلغ \".\nوللترمذي: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا جَعْفَر بن عون، أبنا الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ: \" فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا من أحد \".\nوَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ يرفع إِبْرَاهِيم الْقَوَاعِد من الْبَيْت﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو عَامر عبد الْملك بن عَمْرو، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن نَافِع، عَن كثير، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" لما كَانَ بَين إِبْرَاهِيم - ﷺ َ - وَبَين أَهله مَا كَانَ خرج بِإِسْمَاعِيل - ﵇ - وَأم","vol":"4","page":47},{"text":"إِسْمَاعِيل وَمَعَهُمْ شنة فِيهَا مَاء، فَجعلت أم إِسْمَاعِيل تشرب من الشنة فيدر لَبنهَا على صبيها، حَتَّى قدم مَكَّة فوضعها تَحت دوحة، ثمَّ رَجَعَ إِبْرَاهِيم إِلَى أَهله، فاتبعته أم إِسْمَاعِيل حَتَّى لما بلغُوا كداء نادته من وَرَائه: يَا إِبْرَاهِيم، إِلَى من تتركنا؟ قَالَ: إِلَى الله. [قَالَت]: رضيت بِاللَّه. قَالَ: فَرَجَعت فَجعلت تشرب من الشنة ويدر لَبنهَا على صبيها حَتَّى لما فني المَاء قَالَت: لَو ذهبت فَنَظَرت لعَلي أحس أحدا. قَالَ: فَذَهَبت فَصَعدت الصَّفَا فَنَظَرت وَنظرت هَل تحس أحدا فَلم تحس أحدا، فَلَمَّا بلغت الْوَادي سعت وَأَتَتْ الْمَرْوَة فَفعلت ذَلِك أشواطا، ثمَّ قَالَت: لَو ذهبت فَنَظَرت مَا فعل - تَعْنِي الصَّبِي - فَذَهَبت فَنَظَرت فَإِذا هُوَ على حَاله كَأَنَّهُ ينشغ للْمَوْت، فَلم تقرها نَفسهَا، فَقَالَت: لَو ذهبت فَنَظَرت لعَلي أحس أحدا. فَذَهَبت فَصَعدت الصَّفَا، فَنَظَرت وَنظرت هَل تحس أحدا، فَلم تحس أحدا حَتَّى تمت سبعا، ثمَّ قَالَت: لَو ذهبت فَنَظَرت مَا فعل. فَإِذا هِيَ بِصَوْت، فَقَالَت: أغث إِن كَانَ عنْدك خير. فَإِذا جِبْرِيل، قَالَ: فَقَالَ بعقبه / هَكَذَا وغمز عقبه على الأَرْض. قَالَ: فانبثق المَاء فدهشت أم إِسْمَاعِيل فَجعلت تحفز، قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْقَاسِم - ﷺ َ -: لَو تركته كَانَ المَاء ظَاهرا. قَالَ: فَجعلت تشرب من المَاء ويدر لَبنهَا على صبيها. قَالَ: فَمر نَاس من جرهم بِبَطن الْوَادي، فَإِذا هم بطير كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِك وَقَالُوا: مَا يكون الطير إِلَّا على مَاء. فبعثوا رسولهم فَنظر فَإِذا هُوَ بِالْمَاءِ، فَأَتَاهُم فَأخْبرهُم فَأتوا إِلَيْهَا فَقَالُوا: يَا أم إِسْمَاعِيل، تأذنين لنا أَن نَكُون مَعَك أَو نسكن مَعَك؟ فَبلغ ابْنهَا، فنكح فيهم امْرَأَة. قَالَ: ثمَّ إِنَّه بدا لإِبْرَاهِيم - ﷺ َ -، فَقَالَ لأَهله: إِنِّي مطلع تركتي. قَالَ: فجَاء فَسلم، فَقَالَ: أَيْن إِسْمَاعِيل؟ فَقَالَت امْرَأَته: ذهب يصيد. قَالَ: قولي لَهُ إِذا جَاءَ: غير عتبَة بَيْتك. فَلَمَّا جَاءَ أخْبرته، قَالَ: أَنْت ذَلِك، فاذهبي إِلَى أهلك. ثمَّ قَالَ: إِنَّه بدا لإِبْرَاهِيم فَقَالَ لأَهله: إِنِّي مطلع تركتي. فجَاء، فَقَالَ: أَيْن إِسْمَاعِيل؟ فَقَالَت امْرَأَته: ذهب يصيد، فَقَالَت: أَلا تنزل فتطعم وتشرب؟ قَالَ: وَمَا طَعَامكُمْ وَمَا شرابكم؟ قَالَت: طعامنا اللَّحْم، وشرابنا المَاء. قَالَ: اللَّهُمَّ بَارك لَهُم فِي طعامهم وشرابهم. قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْقَاسِم - ﷺ َ -: بركَة بدعوة إِبْرَاهِيم - ﷺ َ -. قَالَ: ثمَّ إِنَّه بدا لإِبْرَاهِيم فَقَالَ لأَهله: إِنِّي مطلع تركتي. فجَاء فَوَافَقَ إِسْمَاعِيل من","vol":"4","page":48},{"text":"وَرَاء زَمْزَم يصلح نبْلًا لَهُ فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيل، إِن رَبك - ﷿ - أَمرنِي أَن أبني لَهُ بَيْتا. قَالَ: أطع رَبك. قَالَ: إِنَّه قد أَمرنِي أَن تعينني عَلَيْهِ. قَالَ: إِذا أفعل - أَو كَمَا قَالَ - فقاما فَجعل إِبْرَاهِيم يَبْنِي وَإِسْمَاعِيل يناوله الْحِجَارَة ويقولان: ﴿رَبنَا تقبل منا إِنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم﴾ . قَالَ: حَتَّى ارْتَفع الْبناء وَضعف الشَّيْخ عَن نقل الْحِجَارَة؛ فَقَامَ على حجر الْمقَام فَجعل يناوله الْحِجَارَة ويقولان: ﴿رَبنَا تقبل منا إِنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم﴾ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿كتب عَلَيْكُم الْقصاص فِي الْقَتْلَى﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْحميدِي، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا عَمْرو، سَمِعت مُجَاهدًا، سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: \" كَانَ فِي بني إِسْرَائِيل الْقصاص وَلم يكن فيهم الدِّيَة، فَقَالَ الله - ﷿ - لهَذِهِ الْأمة: ﴿كتب عَلَيْكُم الْقصاص فِي الْقَتْلَى الْحر بِالْحرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمن عُفيَ لَهُ من أَخِيه / شَيْء﴾ فالعفو أَن تقبل الدِّيَة فِي الْعمد ﴿فاتباع بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَان﴾ يتبع بِالْمَعْرُوفِ وَيُؤَدِّي بِإِحْسَان ﴿ذَلِك تَخْفيف من ربكُم وَرَحْمَة﴾ مِمَّا كتب على من كَانَ قبلكُمْ ﴿فَمن اعْتدى بعد ذَلِك فَلهُ عَذَاب أَلِيم﴾ قتل بعد قبُول الدِّيَة \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿كتب عَلَيْكُم الصّيام﴾\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا بكر - يَعْنِي: ابْن مُضر - عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن بكير، عَن يزِيد مولى سَلمَة بن الْأَكْوَع، [عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع]","vol":"4","page":49},{"text":"قَالَ: \" لما نزلت الْآيَة ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة طَعَام مِسْكين﴾ كَانَ من أَرَادَ منا أَن يفْطر ويفتدي فعل، حَتَّى نزلت الْآيَة الَّتِي بعْدهَا فنسختها \".\nعبد بن حميد: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشر الْعَبْدي، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن عزْرَة، عَن سعيد بن جُبَير؛ أَن ابْن عَبَّاس قَالَ: رخص للشَّيْخ الْكَبِير والعجوز الْكَبِير وهما يطيقان الصَّوْم؛ إِن شاءا أطعما وَلم يصوما، ثمَّ نسخت بعد ذَلِك؛ فَقَالَ الله - ﷿ -: ﴿فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه وَمن كَانَ مَرِيضا أَو على سفر فَعدَّة من أَيَّام أخر﴾ وَثَبت للشَّيْخ الْكَبِير والعجوز الْكَبِير إِذا كَانَا لَا يطيقان الصَّوْم أَن يطعما، وللحامل والمرضع إِذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مَكَان كل يَوْم مِسْكينا وَلَا قَضَاء عَلَيْهِمَا \".\nقَالَ عبد: وَحدثنَا النَّضر بن شُمَيْل، عَن ابْن عون، عَن أنس بن سِيرِين قَالَ: \" كَانَ ابْن عَبَّاس يخْطب فَقَرَأَ هَذِه الْآيَة فِي الْبَقَرَة: ﴿كتب عَلَيْكُم الصّيام كَمَا كتب على الَّذين من قبلكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون﴾ ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة طَعَام مِسْكين﴾ قَالَ: قد نسخت هَذِه الْآيَة \".\nوَحدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن عبد الْأَعْلَى، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس \" ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ﴾ قَالَ: الشَّيْخ الْكَبِير والمستحاضة الَّتِي لَا تصبر على المَاء وَالطَّعَام، فليطعم كل يَوْم نصف صَاع؛ مدا لإدامه، ومدا لطعامه \".\nقَالَ: وَحدثنَا جَعْفَر بن عون، عَن مُسلم الْملَائي، عَن مُجَاهِد، وَسَعِيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس: \" ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة طَعَام مِسْكين﴾ قَالَ: الشَّيْخ الْكَبِير يتَصَدَّق عَنهُ بِنصْف صَاع من بر كل يَوْم وَلَا يَصُوم \".","vol":"4","page":50},{"text":"قَوْله تَعَالَى: / ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾ الْآيَة\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا مَالك، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" قلت لعَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - وَأَنا يَوْمئِذٍ حَدِيث السن: أَرَأَيْت قَول الله - ﷿ -: ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله فَمن حج الْبَيْت أَو اعْتَمر فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن يطوف بهما﴾ فَمَا أرى على أحد شَيْئا أَن لَا يطوف بهما. فَقَالَت عَائِشَة: كلا؛ لَو كَانَت كَمَا تَقول كَانَت فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن لَا يطوف بهما، إِنَّمَا أنزلت هَذِه الْآيَة فِي الْأَنْصَار، كَانُوا يهلون لمناة، وَكَانَت مَنَاة حَذْو قديد، وَكَانُوا يتحرجون أَن [يطوفوا] بَين الصَّفَا والمروة، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام سَأَلُوا رَسُول الله - ﷺ َ - عَن ذَلِك، فَأنْزل الله - ﷿ - ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله فَمن حج الْبَيْت أَو اعْتَمر فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن يطوف بهما﴾ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا يزِيد بن أبي حَكِيم، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم الْأَحول قَالَ: \" سَأَلت [أنس بن مَالك] عَن الصَّفَا والمروة فَقَالَ: كَانَا من شَعَائِر الْجَاهِلِيَّة. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَام أمسكنا عَنْهُمَا، فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله فَمن حج الْبَيْت أَو اعْتَمر فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن يطوف بهما﴾ قَالَ: هما تطوع ﴿وَمن تطوع خيرا فَإِن الله شَاكر عليم﴾ \".","vol":"4","page":51},{"text":"عبد بن حميد: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبيد، عَن ابْن أبي سُلَيْمَان، عَن عَطاء قَالَ: \" كَانَ ابْن عَبَّاس يقْرَأ هَذِه الْآيَة: ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله فَمن حج الْبَيْت أَو اعْتَمر فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن يطوف بهما﴾ \".\nقَالَ: وثنا الضَّحَّاك بن مخلد أَبُو عَاصِم، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء \" أَنه كَانَ يتَأَوَّل قِرَاءَة ابْن مَسْعُود: \" فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن لَا يطوف بهما \" يَعْنِي فِي: الصَّفَا والمروة \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا [عبيد الله]، [عَن] إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء.\nوحَدثني أَحْمد بن عُثْمَان، ثَنَا شُرَيْح بن [مسلمة]، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن يُوسُف، عَن أَبِيه، عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت / الْبَراء: \" لما نزل صَوْم رَمَضَان كَانُوا لَا يقربون النِّسَاء رَمَضَان كُله، و[كَانَ] رجال يخونون أنفسهم فَأنْزل الله - ﷿ - ﴿علم الله أَنكُمْ كُنْتُم تختانون أَنفسكُم فَتَابَ عَلَيْكُم﴾ الْآيَة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل ابْن يُونُس، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء قَالَ: \" كَانَ أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - إِذا كَانَ","vol":"4","page":52},{"text":"الرجل صَائِما فَحَضَرَ للإفطار فَنَامَ قبل أَن يفْطر لَا يَأْكُل ليلته وَلَا يَوْمه حَتَّى يُمْسِي، وَإِن قيس بن صرمة الْأنْصَارِيّ كَانَ صَائِما فَلَمَّا حضر الْإِفْطَار أَتَى امْرَأَته، فَقَالَ: هَل عنْدك طَعَام؟ قَالَت: لَا وَلَكِن أَنطلق أطلب لَك. وَكَانَ يَوْمه يعْمل، فغلبته عينه وجاءته امْرَأَته، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَت: خيبة لَك. فَلَمَّا انتصف النَّهَار غشي عَلَيْهِ، فَذكر ذَلِك للنَّبِي - ﷺ َ -، فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم﴾ فَفَرِحُوا بهَا فَرحا شَدِيدا ﴿وكلوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتَبَيَّن لكم الْخَيط الْأَبْيَض من الْخَيط الْأسود من الْفجْر﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا ابْن أبي مَرْيَم، ثَنَا أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بن مطرف، ثَنَا أَبُو حَازِم، عَن سهل بن سعد قَالَ: \" أنزلت ﴿وكلوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتَبَيَّن لكم الْخَيط الْأَبْيَض من الْخَيط الْأسود﴾ وَلم ينزل من ﴿من الْفجْر﴾ وَكَانَ رجال إِذا أَرَادوا الصَّوْم ربط أحدهم فِي رجلَيْهِ الْخَيط الْأَبْيَض وَالْخَيْط الْأسود، وَلَا يزَال يَأْكُل حَتَّى يتَبَيَّن لَهُ رُؤْيَتهمَا؛ فَأنْزل الله - ﷿ - ﴿من الْفجْر﴾ فَعَلمُوا أَنما يَعْنِي اللَّيْل وَالنَّهَار \".\nمُسلم: حَدثنِي [عبيد الله] بن عمر القواريري، حَدثنَا فُضَيْل بن سُلَيْمَان، ثَنَا أَبُو حَازِم، ثَنَا سهل بن سعد قَالَ: \" لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وكلوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتَبَيَّن لكم الْخَيط الْأَبْيَض من الْخَيط الْأسود﴾ قَالَ: كَانَ الرجل يَأْخُذ خيطا أَبيض وخيطا أسود، ثمَّ يَأْكُل حَتَّى يستبينهما، حَتَّى أنزل الله - ﷿ - ﴿من الْفجْر﴾ فَبين ذَلِك \".","vol":"4","page":53},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأتوا الْبيُوت من أَبْوَابهَا﴾\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت الْبَراء يَقُول: \" كَانَت الْأَنْصَار إِذا حجُّوا فَرَجَعُوا لم يدخلُوا الْبيُوت إِلَّا من ظُهُورهَا، قَالَ: فجَاء رجل / من الْأَنْصَار (على) بَابه، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك، فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَلَيْسَ الْبر بِأَن تَأْتُوا الْبيُوت من ظُهُورهَا﴾ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا [عبيد الله] بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء قَالَ: \" كَانُوا إِذا أَحْرمُوا فِي الْجَاهِلِيَّة أَتَوا الْبَيْت من ظَهره فَأنْزل الله: ﴿وَلَيْسَ الْبر بِأَن تَأْتُوا الْبيُوت من ظُهُورهَا وَلَكِن الْبر من اتَّقى وَأتوا الْبيُوت من أَبْوَابهَا﴾ الْآيَة \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا الضَّحَّاك بن مخلد، عَن حَيْوَة بن شُرَيْح، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أسلم أبي عمرَان [التجِيبِي] قَالَ: \" كُنَّا بِمَدِينَة الرّوم فأخرجوا إِلَيْنَا صفا عَظِيما من الرّوم، فَخرج إِلَيْهِم من الْمُسلمين مثلهم أَو أَكثر وعَلى أهل مصر عقبَة بن عَامر، وعَلى الْجَمَاعَة فضَالة بن عبيد، فَحمل رجل من الْمُسلمين على صف الرّوم حَتَّى دخل فيهم، فصاح النَّاس وَقَالُوا: سُبْحَانَ الله يلقِي بيدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَة! فَقَالَ أَبُو أَيُّوب فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّكُم تَتَأَوَّلُونَ هَذِه","vol":"4","page":54},{"text":"الْآيَة هَذَا التَّأْوِيل، وَإِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِينَا معشر الْأَنْصَار، لما أعز الله الْإِسْلَام وَكثر ناصروه، فَقَالَ بَعْضنَا لبَعض سرا دون رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن أَمْوَالنَا ضَاعَت، وَإِن الله أعز الْإِسْلَام وَكثر ناصروه [فَلَو] أَقَمْنَا فِي أَمْوَالنَا وأصلحنا مَا ضَاعَ مِنْهَا. فَأنْزل الله على نبيه يرد علينا ﴿وأنفقوا فِي سَبِيل الله وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ فَكَانَت التَّهْلُكَة: الْإِقَامَة على الْأَمْوَال وإصلاحها وَتَركنَا الْغَزْو. فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوب شاخصا فِي سَبِيل الله حَتَّى دفن بِأَرْض الرّوم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو بِهِ أَذَى من رَأسه﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا هشيم، ثَنَا مُغيرَة، عَن مُجَاهِد قَالَ: قَالَ كَعْب بن عجْرَة: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لفي أنزلت هَذِه الْآيَة، وإياي عني بهَا ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو بِهِ أَذَى من رَأسه ففدية من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك﴾ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي / - ﷺ َ - بِالْحُدَيْبِية وَنحن محرمون وَقد حصرنا الْمُشْركُونَ، وَكَانَت لي وفرة فَجعلت الْهَوَام تساقط على وَجْهي، فَمر بِي النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: كَأَن هوَام رَأسك تؤذيك؟ قَالَ: قلت: نعم. قَالَ: فَاحْلِقْ. وَنزلت هَذِه الْآيَة. قَالَ مُجَاهِد: الصّيام ثَلَاثَة أَيَّام، وَالطَّعَام سِتَّة مَسَاكِين، والنسك شَاة فَصَاعِدا \".\nحَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا هشيم، عَن أبي بشر، عَن مُجَاهِد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي [ليلى]، عَن كَعْب بن عجْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِنَحْوِ ذَلِك.","vol":"4","page":55},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم﴾\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا الْعَلَاء بن الْمسيب، حَدثنَا أَبُو أُمَامَة التَّيْمِيّ قَالَ: \" كنت رجلا أَكْرِي فِي هَذَا الْوَجْه، وَكَانَ نَاس يَقُولُونَ: إِنَّه لَيْسَ لَك حج. فَلَقِيت ابْن عمر فَلَقِيت: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، إِنِّي رجل أَكْرِي فِي هَذَا الْوَجْه وَإِن نَاسا يَقُولُونَ: لَيْسَ لَك حج؟ فَقَالَ - يَعْنِي ابْن عمر -: أَلَسْت تحرم وَتُلَبِّي وَتَطوف بِالْبَيْتِ وَتفِيض من عَرَفَات وَتَرْمِي الْجمار؟ قَالَ: قلت: بلَى. قَالَ: فَإِن لَك حجا. جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَسَأَلَهُ عَن مثل مَا سَأَلتنِي عَنهُ، فَسكت رَسُول الله - ﷺ َ - فَلم يجبهُ حَتَّى نزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم﴾ فَأرْسل إِلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ - وَقَرَأَ هَذِه الْآيَة عَلَيْهِ وَقَالَ: لَك حج \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبيد، أبنا ابْن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت عكاظ ومجنة وَذُو الْمجَاز أسواقا فِي الْجَاهِلِيَّة، فتأثموا أَن يتجروا فِي المواسم فَنزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم﴾ فِي مواسم الْحَج \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن حَازِم، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: \" كَانَت قُرَيْش وَمن دَان دينهَا يقفون بِالْمُزْدَلِفَةِ وَكَانُوا يسمون الحمس وَكَانَ سَائِر الْعَرَب يقفون بِعَرَفَات، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام / أَمر الله - ﷿ - نبيه - ﷺ َ - أَن يَأْتِي عَرَفَات ثمَّ يقف بهَا ثمَّ يفِيض مِنْهَا فَذَلِك قَوْله ﷿ ﴿ثمَّ أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس﴾ \".","vol":"4","page":56},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمن تعجل فِي يَوْمَيْنِ﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن بكير بن عَطاء، عَن عبد الرَّحْمَن بن يعمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْحَج عَرَفَات، الْحَج عَرَفَات، الْحَج عَرَفَات، أَيَّام منى ثَلَاث ﴿فَمن تعجل فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْم عَلَيْهِ من تَأَخّر فَلَا إِثْم عَلَيْهِ﴾ وَمن أدْرك عَرَفَة قبل أَن يطلع الْفجْر فقد أدْرك الْحَج \".\nقَالَ ابْن أبي عمر: قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: وَهَذَا أَجود حَدِيث رَوَاهُ [الثَّوْريّ] .\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1480>بَاب قَوْله تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر﴾ الْآيَة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الْمروزِي، حَدثنِي عَليّ بن حُسَيْن، عَن أَبِيه، عَن يزِيد النَّحْوِيّ، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى﴾ و﴿يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر قل فيهمَا إِثْم كَبِير وَمَنَافع﴾ نسختها [الَّتِي] فِي الْمَائِدَة: ﴿إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر والأنصاب﴾ الْآيَة \".","vol":"4","page":57},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" كَانَت الْيَهُود إِذا حَاضَت امْرَأَة مِنْهُنَّ (لم) يواكلوها، وَلم يشاربوها، وَلم يجامعوها فِي الْبيُوت، فَسئلَ النَّبِي - ﷺ َ - عَن ذَلِك، فَأنْزل الله - ﷿ - ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى﴾ فَأَمرهمْ رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يواكلوهن ويشاربوهن، وَأَن يَكُونُوا مَعَهُنَّ فِي الْبَيْت، وَأَن يَفْعَلُوا كل شَيْء إِلَّا النِّكَاح. فَقَالَت الْيَهُود: مَا يُرِيد أَن يدع من أمرنَا شَيْئا إِلَّا خالفناه فِيهِ. قَالَ: فجَاء [عباد] بن بشر وَأسيد بن حضير إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَأَخْبَرَاهُ بذلك وَقَالا: يَا رَسُول الله، أَفلا ننكحهن فِي الْمَحِيض؟ فتمعر وَجه رَسُول الله - ﷺ َ - / حَتَّى ظننا أَنه غضب عَلَيْهِمَا. فقاما فاستقبلتهما هَدِيَّة من لبن، فَأرْسل النَّبِي - ﷺ َ - فِي آثارهما فَسَقَاهُمَا، فعلما أَنه لم يغْضب عَلَيْهِمَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم﴾\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي أويس، حَدثنِي سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن زيد بن أسلم، عَن عبد الله بن عمر \" أَن رجلا أَتَى امْرَأَة فِي دبرهَا فَوجدَ من ذَلِك وجدا شَدِيدا فَأنْزل الله - ﷿ - ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ \".","vol":"4","page":58},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، أبنا سُفْيَان، عَن ابْن الْمُنْكَدر، سمع جَابِرا يَقُول: \" كَانَت الْيَهُود تَقول: من أَتَى امْرَأَته فِي قبلهَا من دبرهَا كَانَ الْوَلَد أَحول، فَنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا الْحسن بن مُوسَى، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الله الْأَشْعَرِيّ، عَن جَعْفَر بن أبي الْمُغيرَة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" جَاءَ عمر إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَلَكت: قَالَ: وَمَا أهْلكك؟ قَالَ: حولت رحلي اللَّيْلَة، فَلم يرد عَلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: فَأوحى الله إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - هَذِه الْآيَة: ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ أقبل وَأدبر، وَاتَّقِ الدبر والحيضة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nقَوْله ﷿: ﴿وَإِذا طلّقْتُم النِّسَاء فبلغن أَجلهنَّ فَلَا تعضلوهن﴾ الْآيَة\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا هَاشم بن الْقَاسِم، عَن الْمُبَارك بن فضَالة، عَن الْحسن، [عَن] معقل بن يسَار \" أَنه زوج أُخْته رجلا من","vol":"4","page":59},{"text":"الْمُسلمين على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - فَكَانَت عِنْده مَا كَانَت، ثمَّ طَلقهَا تَطْلِيقَة لم يُرَاجِعهَا حَتَّى انْقَضتْ الْعدة، فهويها (وهوته) ثمَّ خطبهَا مَعَ الْخطاب، فَقَالَ لَهُ: يَا لكع، أكرمتك بهَا وزوجتك فطلقتها؛ وَالله لَا / ترجع إِلَيْك أبدا آخر مَا عَلَيْك. قَالَ: فَعلم الله حَاجته إِلَيْهَا وحاجتها إِلَى بَعْلهَا فَأنْزل الله - ﷿ - ﴿وَإِذا طلّقْتُم النِّسَاء فبلغن أَجلهنَّ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وَأَنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ فَلَمَّا سَمعهَا معقل قَالَ: سمعا لرَبي وَطَاعَة. ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ: أزَوجك وأكرمك \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَرُوِيَ من غير وَجه عَن الْحسن وَهُوَ عَن الْحسن غَرِيب.\nوَفِي هَذَا الحَدِيث دلَالَة على (أَن) لَا يجوز النِّكَاح بِغَيْر ولي؛ لِأَن أُخْت معقل بن يسَار كَانَت ثَيِّبًا، فَلَو كَانَ الْأَمر إِلَيْهَا دون وَليهَا لزوجت نَفسهَا وَلم تحتج وَليهَا معقل بن يسَار، وَإِنَّمَا خَاطب الله فِي الْآيَة الْأَوْلِيَاء فَقَالَ: ﴿فَلَا تعضلوهن أَن ينكحن أَزوَاجهنَّ﴾ فَفِي هَذِه الْآيَة دلَالَة على أَن الْأَمر للأولياء فِي التَّزْوِيج مَعَ رضاهن.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿أَو يعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح﴾\nعبد بن حميد: حَدثنَا روح، عَن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن عِكْرِمَة أَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" ﴿إِلَّا أَن يعفون أَو يعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح﴾ قَالَ: الْمَرْأَة ووليها. وَكَانَ يَقُول: يجوز عَفْو وَليهَا وَإِن أَبَت؛ لِأَن الله يَقُول: ﴿وَأَن تعفوا أقرب للتقوى﴾ \".","vol":"4","page":60},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، [عَن] مَالك بن أنس. قَالَ: وَحدثنَا الْأنْصَارِيّ، حَدثنَا معن، عَن مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن الْقَعْقَاع بن حَكِيم، عَن أبي يُونُس مولى عَائِشَة قَالَ: \" أَمرتنِي عَائِشَة أَن أكتب لَهَا مُصحفا - وَقَالَت: إِذا بلغت هَذِه الْآيَة فَآذِنِّي: ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ فَلَمَّا بلغتهَا (فآذنتها)، فَأَمْلَتْ عَليّ: \" حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة وَالْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر وَقومُوا لله قَانِتِينَ \" وَقَالَت: سَمعتهَا من رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nوَفِي الْبَاب عَن حَفْصَة.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو النَّضر وَأَبُو دَاوُد، عَن مُحَمَّد ابْن طَلْحَة بن مصرف، عَن زبيد /، عَن مرّة، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" صَلَاة الْوُسْطَى: صَلَاة الْعَصْر \".\nوَفِي الْبَاب عَن زيد بن ثَابت، وَأبي هَاشم (بن) عتبَة، وَأبي هُرَيْرَة.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"4","page":61},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون أَزْوَاجًا﴾\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد، حَدثنِي عَليّ بن الْحُسَيْن بن وَاقد، عَن أَبِيه، عَن يزِيد النَّحْوِيّ، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس: \" ﴿وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون أَزْوَاجًا وَصِيَّة لأزواجهم مَتَاعا إِلَى الْحول غير إِخْرَاج﴾ فنسخ ذَلِك بِآيَة الْمِيرَاث، بِمَا فرض الله لَهُنَّ من الرّبع وَالثمن، وَنسخ أجل الْحول، فَجعل أجلهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشرا \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وسع كرسيه السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْفضل بن سهل، أبنا يحيى بن أبي بكير، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد الله بن خَليفَة، عَن عمر \" أَن امْرَأَة أَتَت النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَت: ادْع الله أَن يدخلني الْجنَّة. فَعظم الرب - ﵎ - فَقَالَ: إِن كرسيه وسع السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَإِن لَهُ لأطيطا كأطيط الرجل الْجَدِيد إِذْ ركب من ثقله \".\nقَالَ أَبُو بكر: عبد الله بن خَليفَة لم يسند غير هَذَا الحَدِيث، لَا أسْندهُ عَنهُ إِلَّا إِسْرَائِيل، وَلَا حدث عَن عبد الله بن خَليفَة إِلَّا أَبُو إِسْحَاق، وَلَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن عمر. انْتهى كَلَام أبي بكر.\nقَالَ ابْن أبي حَاتِم: عبد الله بن خَليفَة روى عَن: عمر، وَجَابِر، روى عَنهُ: أَبُو إِسْحَاق، وَيُونُس بن أبي إِسْحَاق.","vol":"4","page":62},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أبنا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن السّديّ، عَن أبي مَالك، عَن الْبَراء: \" ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾ قَالَ: نزلت فِينَا معشر الْأَنْصَار، كُنَّا أَصْحَاب نخل فَكَانَ الرجل يَأْتِي من نخله على قدر كثرته وقلته، وَكَانَ الرجل يَأْتِي بالقنو والقنوين ويعلقه / فِي الْمَسْجِد، وَكَانَ أهل الصّفة لَيْسَ لَهُم طَعَام، وَكَانَ أحدهم إِذا جَاع أَتَى القنو فَضَربهُ بعصاه فَسقط من الْبُسْر وَالتَّمْر، فيأكل وَكَانَ نَاس مِمَّن لَا يرغب فِي الْخَيْر يَأْتِي الرجل بالقنو فِيهِ الشيص والحشف، وبالقنو قد انْكَسَرَ فيعلقه؛ فَأنْزل الله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم وَمِمَّا أخرجنَا لكم من الأَرْض وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون ولستم بآخذيه إِلَّا أَن تغمضوا فِيهِ﴾ قَالَ: لَو أَن أحدكُم أهدي إِلَيْهِ مثل مَا أعطَاهُ لم يَأْخُذهُ إِلَّا على إغماض وحياء. قَالَ: وَكُنَّا بعد ذَلِك يَأْتِي الرجل بِصَالح مَا عِنْده \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَأَبُو مَالك هُوَ الْغِفَارِيّ، وَيُقَال: اسْمه غَزوَان.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿أيود أحدكُم أَن تكون لَهُ جنَّة﴾ الْآيَة\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم، أبنا هِشَام، عَن ابْن جريج، سَمِعت عبد الله ابْن أبي مليكَة، عَن ابْن عَبَّاس، وَسمعت أَخَاهُ أَبَا بكر بن أبي مليكَة يحدث، عَن عبيد بن عُمَيْر: \" قَالَ عمر - ﵁ - يَوْمًا لأَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -:","vol":"4","page":63},{"text":"فِيمَا ترَوْنَ هَذِه الْآيَة نزلت ﴿أيود أحدكُم أَن تكون لَهُ جنَّة﴾؟ قَالُوا: الله أعلم فَغَضب عمر فَقَالَ: فَقولُوا نعلم أَو لَا نعلم. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: فِي نَفسِي مِنْهَا شَيْء يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ. قَالَ عمر: قل يَا ابْن أخي، لَا تحقر نَفسك. قَالَ ابْن عَبَّاس: ضربت مثلا لعمل. قَالَ عمر: أَي عمل؟ قَالَ ابْن عَبَّاس: لعمل. قَالَ عمر: لرجل غَنِي يعْمل بِطَاعَة الله، ثمَّ بعث الله لَهُ الشَّيْطَان فَعمل بِالْمَعَاصِي حَتَّى أغرق أَعماله \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿إِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم﴾ الْآيَة\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن آدم بن سُلَيْمَان مولى خَالِد قَالَ: سَمِعت سعيد بن جُبَير يحدث، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿إِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله﴾ قَالَ: دخل قُلُوبهم مها شَيْء لم يدْخل قُلُوبهم من شَيْء. قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: فَقولُوا: سمعنَا وأطعنا وَسلمنَا. قَالَ: فَألْقى الله الْإِيمَان فِي قُلُوبهم، فَأنْزل الله: ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا﴾ قَالَ: قد فعلت ﴿رَبنَا / وَلَا تحمل علينا إصرا كَمَا حَملته على الَّذين من قبلنَا﴾ قَالَ: قد فعلت ﴿واغفر بِنَا وارحمنا أَنْت مَوْلَانَا﴾ قَالَ: قد فعلت \".\nوَمن سُورَة آل عمرَان قَوْله تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، أبنا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا يزِيد بن","vol":"4","page":64},{"text":"إِبْرَاهِيم، ثَنَا ابْن أبي مليكَة، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة قَالَت: \" سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَن هَذِه الْآيَة: ﴿هُوَ الَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب مِنْهُ آيَات محكمات﴾ إِلَى آخر الْآيَة، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِذا رَأَيْتُمْ الَّذين يتبعُون مَا تشابه مِنْهُ، فَأُولَئِك الَّذين سمى الله فاحذروهم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَفِي لفظ آخر لأبي عِيسَى: \" فَإِذا رأيتموهم فاعرفوهم \".\nرَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن بشار، عَن أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن أبي عَامر [و] يزِيد بن إِبْرَاهِيم، عَن ابْن أبي مليكَة بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nوَرَوَاهُ مُسلم بن الْحجَّاج، عَن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عَن يزِيد بن إِبْرَاهِيم وَقَالَ: \" فاحذروهم \" مثل رِوَايَة عبد بن حميد، عَن أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن إِبْرَاهِيم.","vol":"4","page":65},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿قل للَّذين كفرُوا ستغلبون﴾\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مصرف بن عَمْرو الأيامي، ثَنَا يُونُس - يَعْنِي ابْن بكير - قَالَ: قَالَ ابْن إِسْحَاق: حَدثنِي مُحَمَّد (بن أبي مُحَمَّد) مولى زيد بن ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير وَعِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" لما أصَاب رَسُول الله - ﷺ َ - قُريْشًا يَوْم بدر، وَقدم الْمَدِينَة، جمع الْيَهُود فِي سوق بني قينقاع، فَقَالَ: يَا معشر يهود، أَسْلمُوا قبل أَن يُصِيبكُم مثل مَا أصَاب قُريْشًا. قَالُوا: يَا مُحَمَّد، لَا يغرنك من نَفسك أَنَّك قتلت نفر من قُرَيْش كَانُوا أَغْمَارًا لَا يعْرفُونَ الْقِتَال، إِنَّك لَو قَاتَلْتنَا [لعرفت] أَنا نَحن النَّاس، وَأَنَّك لم تلق مثلنَا. فَأنْزل الله: ﴿قل للَّذين كفرُوا ستغلبون وتحشرون﴾ قَرَأَ مصرف إِلَى قَوْله: ﴿فِئَة تقَاتل فِي سَبِيل الله﴾ ببدر ﴿وَأُخْرَى كَافِرَة﴾ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾\n/ البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا من مَوْلُود [يُولد] إِلَّا والشيطان يمسهُ حِين يُولد، فَيَسْتَهِل صَارِخًا من مس الشَّيْطَان إِيَّاه، إِلَّا مَرْيَم وَابْنهَا. ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: ﴿وَإِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ \".","vol":"4","page":66},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿قل يَا أهل الْكتاب تَعَالَوْا إِلَى كلمة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم أَلا نعْبد إِلَّا الله﴾\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن حبيب، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا قُرَّة بن خَالِد، أبنا مُحَمَّد، [عَن] أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَو (بايعني) عشرَة من الْيَهُود لم يبْق على ظهرهَا [يَهُودِيّ] إِلَّا أسلم \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿إِن أولى النَّاس بإبراهيم للَّذين اتَّبعُوهُ وَهَذَا النَّبِي﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، أبنا أَبُو أَحْمد، ثَنَا سُفْيَان، عَن أَبِيه، عَن أبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله: \" إِن لكل نَبِي وُلَاة من (الْمُؤمنِينَ)، وَإِن وليي أبي وخليل رَبِّي. ثمَّ قَرَأَ: ﴿أَن أولى النَّاس بإبراهيم للَّذين اتَّبعُوهُ وَهَذَا النَّبِي وَالَّذين آمنُوا وَالله ولي الْمُؤمنِينَ﴾ \".\nرَوَاهُ أَبُو نعيم ووكيع، عَن سُفْيَان، عَن أَبِيه، عَن أبي الضُّحَى، عَن عبد الله، وَلَيْسَ فِيهِ ذكر مَسْرُوق.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا أصح من حَدِيث [أبي أَحْمد] .","vol":"4","page":67},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا﴾\nعبد بن حميد: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، أبنا جرير بن حَازِم قَالَ: سَمِعت عدي بن عدي يحدث، عَن جَابر بن حَيْوَة والعرس بن عميرَة، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَن أَخِيه، عَن عدي بن عميرَة قَالَ: \" كَانَ بَين امْرِئ الْقَيْس وَرجل من حَضرمَوْت خُصُومَة، فارتفعا إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: لتحضرن بينتك وَإِلَّا فيمينه. قَالَ: يَا رَسُول الله، إِن حلف ذهب بأرضي. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - /: من حلف على يَمِين كَاذِبَة ليقتطع بهَا حق أَخِيه؛ لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان. فَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: يَا رَسُول الله، فَمَا لمن تَركهَا وَهُوَ يعلم أَنَّهَا لَهُ حق؟ قَالَ: الْجنَّة. قَالَ: إِنِّي أشهد أَنِّي قد تركتهَا \".\nقَالَ جرير: وَكنت مَعَ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ حِين سمعنَا هَذَا الحَدِيث من عدي، فَقَالَ أَيُّوب: إِن عديا قَالَ فِي حَدِيث الْعرس بن عميرَة: \" فَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا﴾ \" قَالَ جرير: وَلم أحفظه يَوْمئِذٍ من عدي.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿كَيفَ يهدي الله قوما كفرُوا بعد إِيمَانهم﴾\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن بزيع، ثَنَا يزِيد - وَهُوَ ابْن زُرَيْع - أبنا دَاوُد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ رجل من الْأَنْصَار أسلم، ثمَّ ارْتَدَّ وَلحق بالشرك ثمَّ تندم، فَأرْسل إِلَى قومه: سلوا لي رَسُول الله - ﷺ َ - هَل لي من تَوْبَة؟ فجَاء قومه إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالُوا: إِن فلَانا قد نَدم، وَإنَّهُ أمرنَا أَن نَسْأَلك هَل لَهُ من تَوْبَة؟ فَنزلت: ﴿كَيفَ يهدي الله قوما كفرُوا بعد إِيمَانهم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿غَفُور رَحِيم﴾ فَأرْسل إِلَيْهِ فَأسلم \".","vol":"4","page":68},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة؛ أَنه سمع أنس بن مَالك يَقُول: \" كَانَ أَبُو طَلْحَة أَكثر أَنْصَارِي بِالْمَدِينَةِ نخلا، وَكَانَ أحب أَمْوَاله إِلَيْهِ بيرحاء، وَكَانَت مُسْتَقْبلَة الْمَسْجِد، وَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يدخلهَا وَيشْرب من مَاء فِيهَا طيب، فَلَمَّا نزلت: ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَة فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن الله يَقُول: ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ وَإِن أحب أَمْوَالِي إِلَيّ بيرحاء، وَإِنَّهَا صَدَقَة لله أَرْجُو برهَا وَذُخْرهَا عِنْد الله، فضعها يَا رَسُول الله حَيْثُ أَرَاك الله. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: بخ ذَلِك مَال رابح، ذَلِك مَال رابح، وَقد سَمِعت مَا قلت، وَإِنِّي أرى أَن تجعلها فِي الْأَقْرَبين. قَالَ أَبُو طَلْحَة: [أفعل يَا رَسُول الله. فَقَسمهَا أَبُو طَلْحَة] فِي أَقَاربه / وَفِي بني عَمه \".\nقَالَ عبد الله بن يُوسُف وروح بن عبَادَة: \" وَذَلِكَ مَال رابح \".\nوَحدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك: \" رَايِح \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا﴾\nعبد بن حميد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْفضل أَبُو النُّعْمَان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، أبنا أَبُو غَالب قَالَ: \" كنت أَمْشِي مَعَ أبي أُمَامَة وَهُوَ على حمَار لَهُ، حَتَّى إِذا انْتَهَيْت إِلَى درج مَسْجِد دمشق، فَإِذا رُءُوس مَنْصُوبَة، فَقَالَ: مَا هَذِه الرُّءُوس؟ قَالَ: هَذِه رُءُوس الْخَوَارِج يجاء بهم من الْعرَاق. فَقَالَ أَبُو أُمَامَة: كلاب النَّار،","vol":"4","page":69},{"text":"كلاب النَّار، كلاب النَّار، شَرّ قَتْلَى تَحت ظلّ السَّمَاء، طُوبَى لمن قَتلهمْ وقتلوه. ثمَّ بَكَى فَقلت: مَا يبكيك يَا أَبَا أُمَامَة؟ قَالَ: رَحْمَة لَهُم، إِنَّهُم كَانُوا من أهل الْإِسْلَام فَخَرجُوا مِنْهُ. ثمَّ قَرَأَ: ﴿هُوَ الَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب مِنْهُ آيَات محكمات﴾ إِلَى آخر الْآيَات، ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَهُم الْبَينَات﴾ فَقلت: يَا أَبَا أُمَامَة هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: نعم قلت: [أَشَيْء] تَقوله بِرَأْيِك أم شَيْء سمعته من رَسُول الله؟ قَالَ: إِنِّي إِذا لجريء، إِنِّي إِذا لجريء، إِنِّي إِذا لجريء، بل سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ - غير مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ وَلَا أَربع وَلَا خمس وَلَا سِتّ وَلَا سبع. وَوضع إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: وَإِلَّا فصمتا. قَالَهَا ثَلَاثًا، ثمَّ قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: تَفَرَّقت بَنو إِسْرَائِيل على إِحْدَى وَسبعين فرقة،، وَاحِدَة فِي الْجنَّة وسائرهن فِي النَّار، ولتزيدن عَلَيْهِم هَذِه الْأمة فرقة وَاحِدَة، وَاحِدَة فِي الْجنَّة وسائرهن فِي النَّار. فَقلت: يَا أَبَا أُمَامَة، فَمَا تَأْمُرنِي؟ قَالَ: عَلَيْك بِالسَّوَادِ الْأَعْظَم. قلت: فَإِن السوَاد الْأَعْظَم مَا يرى. قَالَ: السّمع وَالطَّاعَة خير من الْفرْقَة العاصية \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، أبنا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن بهز ابْن حَكِيم، عَن أَبِيه، عَن جده \" أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول فِي قَوْله: ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس﴾ قَالَ: إِنَّكُم تتمون سبعين أمة، أَنْتُم خَيرهَا وَأَكْرمهَا على الله \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن الْحُسَيْن بن / حَرْب، ثَنَا الْفضل بن سهل بن","vol":"4","page":70},{"text":"إِبْرَاهِيم الْأَعْرَج، ثَنَا يحيى بن أبي بكير، ثَنَا شبْل بن عباد الْمَكِّيّ، سَمِعت أَبَا قزعة يحدث عَمْرو بن دِينَار، عَن حَكِيم بن مُعَاوِيَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" توفون سبعين أمة، أَنْتُم خَيرهَا وَأَكْرمهَا على الله - ﷿ - وَإِن أول مَا يعْتَرف عَن أحدكُم فَخذه \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا هشيم، ثَنَا حميد، عَن أنس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كسرت رباعيته يَوْم أحد، وشج وَجهه شجة فِي جَبهته حَتَّى سَالَ الدَّم على وَجهه فَقَالَ: كَيفَ يفلح قوم فعلوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدعُوهُم إِلَى الله؟ ! فَنزلت: ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء أَو يَتُوب عَلَيْهِم أَو يعذبهم فَإِنَّهُم ظَالِمُونَ﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nزَاد ابْن أبي شيبَة فِي هَذَا الحَدِيث: \" وَرمي رمية على كتفه \".\nرَوَاهُ عَن يزِيد بن هَارُون، عَن حميد، عَن أنس.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو السَّائِب سلم بن جُنَادَة الْكُوفِي، ثَنَا أَحْمد بن بشير، عَن عمر بن حَمْزَة، عَن سَالم بن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم أحد: \" اللَّهُمَّ الْعَن أَبَا سُفْيَان، اللَّهُمَّ الْعَن الْحَارِث بن هِشَام، اللَّهُمَّ الْعَن صَفْوَان بن أُميَّة. قَالَ: فَنزلت ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء أَو يَتُوب عَلَيْهِم أَو يعذبهم﴾ فَتَابَ عَلَيْهِم، فأسلموا فَحسن إسْلَامهمْ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، يستغرب من حَدِيث عمر بن حَمْزَة، عَن سَالم، وَقد رَوَاهُ الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه، لم يعرفهُ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل من حَدِيث عمر بن حَمْزَة، وعرفه من حَدِيث الزُّهْرِيّ.","vol":"4","page":71},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذا هَمت طَائِفَتَانِ مِنْكُم أَن تَفْشَلَا﴾\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أبنا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن جَابر ابْن عبد الله قَالَ: \" فِينَا نزلت ﴿إِذْ هَمت طَائِفَتَانِ مِنْكُم أَن تَفْشَلَا وَالله وليهما﴾ بَنو سَلمَة، وَبَنُو حَارِثَة، وَمَا نحب أَنَّهَا لم تنزل لقَوْل الله - تَعَالَى -: ﴿وَالله وليهما﴾ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَالرَّسُول يدعوكم فِي أخراكم﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن خَالِد، ثَنَا زُهَيْر، أبنا أَبُو إِسْحَاق، سَمِعت الْبَراء بن / عَازِب قَالَ: \" جعل النَّبِي - ﷺ َ - على الرجالة يَوْم أحد عبد الله بن جُبَير وَأَقْبلُوا منهزمين، فَذَاك إِذْ يَدعُوهُم الرَّسُول فِي أخراهم، وَلم يبْق مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - غير اثْنَي عشر رجلا \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿إِذْ يغشاكم النعاس أَمَنَة مِنْهُ﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا روح بن عبَادَة، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس، عَن أبي طَلْحَة قَالَ: \" رفعت رَأْسِي يَوْم أحد فَجعلت أنظر وَمَا مِنْهُم يؤمئذ أحد إِلَّا يميد تَحت حجفته من النعاس، فَذَلِك قَوْله: ﴿ثمَّ","vol":"4","page":72},{"text":"أنزل عَلَيْكُم من بعد الْغم أَمَنَة نعاسا﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا يحيى بن حبيب بن، [عَرَبِيّ]، ثَنَا مُوسَى بن إِبْرَاهِيم ابْن كثير الْأنْصَارِيّ قَالَ: سَمِعت طَلْحَة بن خرَاش قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: \" لَقِيَنِي رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ لي: يَا جَابر، إِنِّي أَرَاك منكسرا؟ قلت: يَا رَسُول الله، اسْتشْهد أبي، قتل يَوْم أحد وَترك عيالا ودينا. قَالَ: أَفلا أُبَشِّرك بِمَا لَقِي الله بِهِ أَبَاك؟ قَالَ: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: مَا كلم الله أحدا قطّ إِلَّا من وَرَاء حجاب، وَأَحْيَا أَبَاك فَكَلمهُ كفاحا، فَقَالَ: يَا عَبدِي، تمن عَليّ أعطك. قَالَ: يَا رب، تحييني فأقتل فِيك ثَانِيَة. قَالَ الرب - ﵎ -: إِنَّه قد سبق مني أَنهم لَا يرجعُونَ. قَالَ: وأنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وَلَا تحسبن الَّذِي قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا﴾ الْآيَة \".","vol":"4","page":73},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن النَّاس قد جمعُوا لكم﴾ الْآيَة\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا أَبُو بكر، عَن أبي حُصَيْن، عَن أبي الضُّحَى، عَن ابْن عَبَّاس: \" حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل قَالَهَا إِبْرَاهِيم - ﵇ - حِين ألقِي فِي النَّار، وَقَالَهَا مُحَمَّد - ﷺ َ - حِين قَالُوا: ﴿إِن النَّاس قد جمعُوا لكم فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُم إِيمَانًا وَقَالُوا حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل﴾ \".\nقَوْله تَعَالَى: / ﴿سيطوقون مَا بخلوا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن جَامع - وَهُوَ ابْن أبي رَاشد - وَعبد الْملك بن أعين، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله بن مَسْعُود يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا من رجل لَا يُؤَدِّي زَكَاة مَاله إِلَّا جعل الله يَوْم الْقِيَامَة فِي عُنُقه شجاعا. ثمَّ قَرَأَ علينا مصداقه من كتاب الله: ﴿وَلَا يَحسبن الَّذين يَبْخلُونَ بِمَا آتَاهُم الله من فَضله﴾ الْآيَة. وَقَالَ مرّة: قَرَأَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ﴿سيطوقون مَا بخلوا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة﴾ وَمن اقتطع مَال أَخِيه بِيَمِين لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان. ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله - ﷺ َ - مصداقه من كتاب الله: ﴿إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا﴾ الْآيَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"4","page":74},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمن زحزح عَن النَّار وَأدْخل الْجنَّة فقد فَازَ﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا يزِيد بن هَارُون وَسَعِيد بن عَامر، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن مَوضِع سَوط فِي الْجنَّة لخير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؛ اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: ﴿فَمن زحزح عَن النَّار وَأدْخل الْجنَّة فقد فَازَ وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاع الْغرُور﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿ولتسمعن من الَّذين أُوتُوا الْكتاب من قبلكُمْ وَمن الَّذين أشركوا أَذَى كثيرا﴾\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، أَن الحكم بن نَافِع حَدثهمْ قَالَ: أخبرنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه \" وَكَانَ من أحد الثَّلَاثَة الَّذين تيب عَلَيْهِم، وَكَانَ كَعْب بن الْأَشْرَف يهجو النَّبِي - ﷺ َ - ويحرض عَلَيْهِ كفار قُرَيْش، وَكَانَ النَّبِي - ﷺ َ - حِين قدم الْمَدِينَة وَأَهْلهَا أخلاط مِنْهُم الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ يعْبدُونَ الْأَوْثَان وَالْيَهُود، وَكَانُوا يُؤْذونَ النَّبِي - ﷺ َ - وَأَصْحَابه فَأمر الله نبيه بِالصبرِ وَالْعَفو، ففيهم أنزل الله - ﷿ - ﴿ولتسمعن من الَّذين أُوتُوا الْكتاب من قبلكُمْ﴾ الْآيَة، فَلَمَّا أَبى كَعْب بن الْأَشْرَف أَن ينْزع عَن أَذَى النَّبِي - ﷺ َ - / أَمر النَّبِي - ﷺ َ - سعد بن معَاذ أَن يبْعَث رهطا يقتلونه فَبعث مُحَمَّد بن مسلمة وَذكر قصَّة قَتله. فَلَمَّا قَتَلُوهُ فزعت الْيَهُود وَالْمُشْرِكين فَغَدوْا على النَّبِي - ﷺ َ -[فَقَالُوا:] طرق وَالله صاحبنا فَقتل. فَذكر لَهُم النَّبِي - ﷺ َ -","vol":"4","page":75},{"text":"الَّذين كَانَ يَقُول، ودعاهم النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى أَن يكْتب بَينه وَبينهمْ كتابا ينتهون إِلَى مَا فِيهِ، فَكتب النَّبِي - ﷺ َ -[بَينه وَبينهمْ] وَبَين الْمُسلمين عَامَّة صحيفَة \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿لَا تحسبن الَّذين يفرحون بِمَا أَتَوا﴾ الْآيَة\nمُسلم: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ وَمُحَمّد بن سهل التَّمِيمِي، قَالَا: ثَنَا ابْن أبي مَرْيَم، أبنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، أَخْبرنِي زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ \" أَن رجَالًا من الْمُنَافِقين فِي عهد رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ إِذا خرج النَّبِي - ﷺ َ - تخلفوا عَنهُ، وفرحوا بِمَقْعَدِهِمْ خلاف رَسُول الله، فَإِذا قدم النَّبِي - ﷺ َ - اعتذروا إِلَيْهِ، وحلفوا وأحبوا أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا فَنزلت ﴿لَا تحسبن الَّذين يفرحون بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا فَلَا تحسبنهم بمفازة من الْعَذَاب﴾ \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَهَارُون بن عبد الله - وَاللَّفْظ لزهير - قَالَا: ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد [عَن ابْن] جريج، أَخْبرنِي ابْن أبي مليكَة أَن حميد ابْن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أخبرهُ [أَن] مَرْوَان قَالَ: \" اذْهَبْ يَا رَافع - لِبَوَّابِهِ - إِلَى ابْن عَبَّاس فَقل: لَئِن كَانَ كل امْرِئ منا فَرح بِمَا أُتِي وَأحب أَن [يحمد] بِمَا لم يفعل معذبا، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: مَا لكم ولهذه الْآيَة، إِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِي أهل الْكتاب. ثمَّ تَلا ابْن عَبَّاس: ﴿وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق الَّذين أُوتُوا الْكتاب ليبيننه للنَّاس وَلَا يكتمونه﴾ هَذِه الْآيَة وتلا ابْن عَبَّاس: ﴿لَا تحسبن الَّذين","vol":"4","page":76},{"text":"يفرحون بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا﴾ وَقَالَ ابْن عَبَّاس: سَأَلَهُمْ النَّبِي - ﷺ َ - عَن شَيْء فَكَتَمُوهُ إِيَّاه وَأَخْبرُوهُ بِغَيْرِهِ فَخَرجُوا قد أروه أَن قد أَخْبرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنهُ، وَاسْتحْمدُوا بذلك إِلَيْهِ، وفرحوا بِمَا أَتَوا من / كتمانهم إِيَّاه مَا سَأَلَهُمْ عَنهُ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿لم يُؤمن بِاللَّه﴾\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن بكار الْبَاهِلِيّ، ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، ثَنَا حميد الطَّوِيل، عَن أنس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - صلى على النَّجَاشِيّ حِين نعي. فَقيل: يَا رَسُول الله، تصلي على عبد حبشِي؟ ! فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿وَإِن من أهل الْكتاب لمن يُؤمن بِاللَّه﴾ الْآيَة \".\nوَمن سُورَة النِّسَاء قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى﴾\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن سرح، وحرملة بن يحيى. قَالَ أَبُو الطَّاهِر: ثَنَا. وَقَالَ حَرْمَلَة: أبنا ابْن وهب قَالَ: أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير \" أَنه سَأَلَ عَائِشَة عَن قَوْله تَعَالَى: \" وَإِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء مثنى وَثَلَاث وَربَاع \" قَالَت: يَا ابْن أُخْتِي، هِيَ الْيَتِيمَة تكون فِي حجر وَليهَا تشاركه فِي مَاله فيعجبه مَالهَا وجمالها، فيريد وَليهَا أَن يَتَزَوَّجهَا بِغَيْر أَن يقسط فِي صَدَاقهَا فيعطيها مثل مَا يُعْطِيهَا غَيره، فنهوا أَن ينكحوهن، إِلَّا أَن يقسطوا لَهُنَّ، ويبلغوا بِهن أَعلَى سنتهن من الصَدَاق، وَأمرُوا أَن ينكحوا مَا طَابَ من النِّسَاء سواهن. قَالَ عُرْوَة: قَالَت عَائِشَة: ثمَّ إِن","vol":"4","page":77},{"text":"النَّاس استفتوا رَسُول الله - ﷺ َ - بعد هَذِه الْآيَة فِيهِنَّ، فَأنْزل الله: ﴿يستفتونك فِي النِّسَاء قَالَ الله يفتيكم فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُم فِي الْكتاب فِي يتامى النِّسَاء اللَّاتِي لَا تؤتونهن مَا كتب لَهُنَّ وترغبون أَن تنكحوهن﴾ قَالَ: وَالَّذِي ذكر الله أَنه يُتْلَى عَلَيْكُم فِي الْكتاب الْآيَة الأولى الَّتِي قَالَ الله فِيهَا: ﴿وَإِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء﴾ قَالَت عَائِشَة - ﵂ -: وَقَول الله - ﷿ - فِي الْآيَة الْأُخْرَى: ﴿وترغبون أَن تنكحوهن﴾ رَغْبَة أحدكُم عَن يتيميه الَّتِي تكون فِي حجره حِين تكون قَليلَة المَال وَالْجمال، فنهوا أَن ينكحوا مَا رَغِبُوا فِي مَالهَا وجمالها من يتامى النِّسَاء، إِلَّا بِالْقِسْطِ من أجل رغبتهم عَنْهُن \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو / كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، حَدثنَا هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" فِي قَوْله ﷿: ﴿وَإِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى) ﴿قَالَ): أنزلت فِي الرجل يكون لَهُ الْيَتِيمَة وَهُوَ وَليهَا ووارثها، وَلها مَال وَلَيْسَ لَهَا أحد يُخَاصم دونهَا، فَلَا ينْكِحهَا لمالها فيضربها ويسيء صحبتهَا، فَقَالَ: ﴿إِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء﴾ يَقُول: مَا أحللت لكم، ودع هَذِه الَّتِي تضربها \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن كَانَ فَقِيرا فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ﴾\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: \" فِي قَوْله ﷿: ﴿وَمن كَانَ غَنِيا فليستعفف وَمن كَانَ فَقِيرا فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ) ﴿قَالَ): أنزلت فِي ولي الْيَتِيم يُصِيب من مَاله إِذا كَانَ مُحْتَاجا","vol":"4","page":78},{"text":"بِقدر مَاله بِالْمَعْرُوفِ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا حضر الْقِسْمَة أولُوا الْقُرْبَى﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن حميد، ثَنَا عبيد الله الْأَشْجَعِيّ، عَن سُفْيَان، عَن الشَّيْبَانِيّ، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس \" ﴿وَإِذا حضر الْقِسْمَة أولُوا الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين﴾ قَالَ: هِيَ محكمَة وَلَيْسَت بمنسوخة \".\nتَابعه سعيد عَن ابْن عَبَّاس.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، أبنا حبَان بن هِلَال، ثَنَا همام بن يحيى، ثَنَا قَتَادَة، عَن أبي الْخَلِيل، عَن أبي عَلْقَمَة الْهَاشِمِي، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" لما كَانَ يَوْم أَوْطَاس أصبْنَا نسَاء لَهُنَّ أَزوَاج فِي الْمُشْركين، [فكرههن] رجال [منا]، فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\nوَلَا أعلم أَن أحدا ذكر أَبَا عَلْقَمَة فِي هَذَا الحَدِيث إِلَّا مَا ذكر همام عَن قَتَادَة،","vol":"4","page":79},{"text":"وَأَبُو الْخَلِيل: صَالح بن أبي مَرْيَم.\nعبد بن حميد: أخبرنَا النَّضر بن [شُمَيْل]، أخبرنَا شُعْبَة، عَن أبي سَلمَة، قَالَ: سَمِعت أَبَا نَضرة يَقُول: \" قَرَأت على ابْن عَبَّاس ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ / فَرِيضَة﴾ قَالَ: فَقَالَ ابْن عَبَّاس: \" إِلَى أجل مُسَمّى \" وَقَالَ: قلت: مَا أقرؤها كَذَلِك. قَالَ: وَالله لأنزلها الله كَذَلِك \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلكُل جعلنَا موَالِي﴾ الْآيَة\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الصَّلْت بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن إِدْرِيس، عَن طَلْحَة بن مصرف، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس: \" ﴿وَلكُل جعلنَا موَالِي﴾ قَالَ: وَرَثَة، ﴿وَالَّذين عاقدت أَيْمَانكُم﴾ [كَانَ] [الْمُهَاجِرُونَ] لما قدمُوا الْمَدِينَة يَرث الْمُهَاجِرِي الْأنْصَارِيّ دون ذَوي رَحمَه [للأخوة] الَّتِي آخى النَّبِي - ﷺ َ - بَينهم، وَلما نزلت: ﴿وَلكُل جعلنَا موَالِي﴾ نسخت، ثمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذين عاقدت أَيْمَانكُم﴾ من النَّصْر والرفادة والنصيحة، وَقد ذهب الْمِيرَاث ويوصي لَهُ \".\nسمع أَبُو أُسَامَة إِدْرِيس، وَإِدْرِيس سمع طَلْحَة.","vol":"4","page":80},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سعد، عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، عَن عَليّ ابْن أبي طَالب قَالَ: صنع لنا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف طَعَاما فَدَعَانَا وَسَقَانَا من الْخمر، فَأخذت الْخمر منا، وَحَضَرت الصَّلَاة، فقدموني فَقَرَأت: قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ لَا أعبد مَا تَعْبدُونَ وَنحن نعْبد مَا تَعْبدُونَ قَالَ: فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى حَتَّى تعلمُوا مَا تَقولُونَ﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم﴾\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَهَارُون بن عبد الله، قَالَا: ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد قَالَ: قَالَ ابْن جريج: \" نزلت ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم﴾ فِي عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السَّهْمِي، بَعثه النَّبِي - ﷺ َ - فِي سَرِيَّة \".\n/ [أخبرنيه] يعلى بن مُسلم، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس.","vol":"4","page":81},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك﴾ الْآيَة\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، أبنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة قَالَ: \" خَاصم الزبير، رجلا من الْأَنْصَار فِي شراج من الْحرَّة. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اسْقِ يَا زبير، ثمَّ أرسل المَاء إِلَى جَارك. فَقَالَ الْأنْصَارِيّ: يَا رَسُول الله، (وَأَن) كَانَ ابْن عَمَّتك؟ فَتَلَوَّنَ وَجه رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زبير، ثمَّ احْبِسْ المَاء حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر، ثمَّ أرسل المَاء إِلَى جَارك. واستوعى النَّبِي - ﷺ َ - للزبير حَقه فِي صَرِيح الحكم حِين أحفظه الْأنْصَارِيّ، وَكَانَ أَشَارَ عَلَيْهِمَا بِأَمْر لَهما فِيهِ سَعَة. قَالَ الزبير: فَلَا أَحسب هَذِه الْآيَات نزلت إِلَّا فِي ذَلِك ﴿فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم﴾ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين قيل لَهُم كفوا أَيْدِيكُم﴾\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن [الْحسن] بن شَقِيق، ثَنَا أبي قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْن بن وَاقد، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وأصحابا لَهُ أَتَوا النَّبِي - ﷺ َ - بِمَكَّة. فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّا [كُنَّا] فِي عز وَنحن مشركون فَلَمَّا آمنا صرنا أَذِلَّة. فَقَالَ: إِنِّي أمرت بِالْعَفو، فَلَا","vol":"4","page":82},{"text":"تقاتلوا. فَلَمَّا حوله الله إِلَى الْمَدِينَة، أَمر بِالْقِتَالِ فكفوا، فَأنْزل الله: ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين قيل لَهُم كفوا أَيْدِيكُم وَأقِيمُوا الصَّلَاة﴾ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَا لكم فِي الْمُنَافِقين فئتين﴾\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عدي - وَهُوَ ابْن ثَابت - قَالَ: سَمِعت عبد الله بن يزِيد، يحدث عَن زيد بن ثَابت: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - خرج إِلَى أحد فَرجع النَّاس مِمَّن كَانَ مَعَه، فَكَانَ أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - فيهم فرْقَتَيْن، قَالَ بَعضهم: نقتلهم. وَقَالَ بَعضهم: لَا. فَنزلت: ﴿فَمَا لكم فِي الْمُنَافِقين فئتين﴾ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا / الْحسن بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي، ثَنَا شَبابَة، ثَنَا وَرْقَاء بن عمر، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" يَجِيء الْمَقْتُول بالقاتل يَوْم الْقِيَامَة، ناصيته وَرَأسه بِيَدِهِ وأوداجه تشخب دَمًا، يَقُول: يَا رب قتلني. حَتَّى يُدْنِيه من الْعَرْش. قَالَ: فَذكرُوا لِابْنِ عَبَّاس التَّوْبَة فَتلا هَذِه الْآيَة ﴿وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا﴾ قَالَ: مَا نسخت هَذِه الْآيَة وَلَا بدلت وأنى لَهُ التَّوْبَة! \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.","vol":"4","page":83},{"text":"مُسلم: حَدثنَا عبيد الله، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْمُغيرَة بن النُّعْمَان، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: \" اخْتلف أهل الْكُوفَة فِي هَذِه الْآيَة: ﴿وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم﴾ [فرحلت] إِلَى ابْن عَبَّاس فَسَأَلته، فَقَالَ: لقد أنزلت آخر مَا أنزل، ثمَّ مَا نسخهَا شَيْء \".\nمُسلم: حَدثنِي عبد الله بن هَاشم وَعبد الرَّحْمَن بن بشر الْعَبْدي قَالَا: أبنا يحيى - وَهُوَ ابْن سعيد الْقطَّان - عَن ابْن جريج قَالَ: حَدثنِي الْقَاسِم بن أبي بزَّة، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: \" قلت [لِابْنِ عَبَّاس]: أَلِمَنْ قتل مُؤمنا مُتَعَمدا من تَوْبَة؟ قَالَ: لَا. فتلوت عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي الْفرْقَان ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ إِلَى آخر الْآيَة. قَالَ: هَذِه أَيَّة مَكِّيَّة نسختها آيَة مَدَنِيَّة ﴿وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدا فِيهَا﴾ \" وَفِي رِوَايَة ابْن هَاشم: \" فتلوت عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي الْفرْقَان ﴿إِلَّا من تَابَ﴾ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقولُوا لمن ألْقى إِلَيْكُم (السّلم) لست مُؤمنا﴾\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن دِينَار،","vol":"4","page":84},{"text":"عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" لَقِي نَاس من الْمُسلمين رجلا فِي غنيمَة لَهُ، فَقَالَ: السّلم عَلَيْكُم. فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ وَأخذُوا تِلْكَ الْغَنِيمَة، فَنزلت: ﴿وَلَا تَقولُوا لمن ألْقى إِلَيْكُم السّلم﴾ وَقرأَهَا ابْن عَبَّاس ﴿السَّلَام﴾ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾ الْآيَة\nمُسلم: حَدثنَا [ابْن] مثنى وَمُحَمّد بن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدثنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، أَنه سمع الْبَراء \" فِي هَذِه الْآيَة: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من / الْمُؤمنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل الله﴾ فَأمر رَسُول الله - ﷺ َ - زيدا فجَاء بكتف فكتبها، فَشَكا إِلَيْهِ ابْن أم مَكْتُوم ضَرَرا بِهِ، فَنزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ غير أولي الضَّرَر﴾ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين تَوَفَّاهُم الْمَلَائِكَة ظالمي أنفسهم﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ، ثَنَا حَيْوَة وَغَيره قَالَا: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْأسود قَالَ: قطع [على] أهل الْمَدِينَة بعث، فاكتتبت فِيهِ، فَلَقِيت عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس، فَأَخْبَرته فنهاني عَن ذَلِك أَشد النَّهْي ثمَّ قَالَ: أَخْبرنِي ابْن عَبَّاس أَن نَاسا من الْمُسلمين كَانُوا مَعَ الْمُشْركين يكثرون سَواد [الْمُشْركين] على رَسُول الله - ﷺ َ - فَيَأْتِي السهْم فَيَرْمِي بِهِ فَيُصِيب أحدهم فيقتله،","vol":"4","page":85},{"text":"أَو يضْرب فَيقْتل، فَأنْزل الله ﴿إِن الَّذين تَوَفَّاهُم الْمَلَائِكَة ظالمي أنفسهم﴾ الْآيَة \".\nرَوَاهُ اللَّيْث عَن أبي الْأسود.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان، ثَنَا حَمَّاد، عَن أَيُّوب، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن ابْن عَبَّاس: \" ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ قَالَ: كَانَت أُمِّي مِمَّن عذر الله - ﷿ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تكن للخائنين خصيما﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن أَحْمد بن أبي شُعَيْب أَبُو مُسلم الْحَرَّانِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة الْحَرَّانِي،، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة، عَن أَبِيه، عَن جده قَتَادَة بن النُّعْمَان قَالَ: \" كَانَ أهل بَيت منا يُقَال لَهُم: بَنو أُبَيْرِق: بشر وَبشير ومبشر، وَكَانَ بشير رجلا منافقا يَقُول الشّعْر يهجو بِهِ أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ ينحله بعض الْعَرَب ثمَّ يَقُول: قَالَ [فلَان] كَذَا، فَإِذا سمع أَصْحَاب مُحَمَّد - ﷺ َ - ذَاك الشّعْر قَالُوا: وَالله مَا يَقُول [هَذَا] الشّعْر إِلَّا هَذَا الْخَبيث، أَو كَمَا قَالَ الرجل، وَقَالا: ابْن الأبيرق قَالَهَا. قَالَ: وَكَانُوا أهل بَيت حَاجَة وفاقة فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام، وَكَانَ النَّاس إِنَّمَا طعامهم بِالْمَدِينَةِ التَّمْر وَالشعِير، وَكَانَ الرجل إِذا كَانَ لَهُ يسَار فَقدمت ضافطة من الشَّام بالدرمك ابْتَاعَ الرجل مِنْهَا / فَخص بهَا نَفسه. فَأَما الْعِيَال فَإِنَّمَا طعامهم التَّمْر وَالشعِير فَقدمت ضافطة من","vol":"4","page":86},{"text":"الشَّام فَابْتَاعَ عمي رِفَاعَة بن زيد حملا من الدَّرْمَك، فَجعله فِي مشربَة لَهُ، وَفِي الْمشْربَة سلَاح وَدرع وَسيف فعدي عَلَيْهِ من تَحت الْبَيْت فنقبت الْمشْربَة، وَأخذ الطَّعَام وَالسِّلَاح، فَلَمَّا أصبح أَتَانِي عمي رِفَاعَة، فَقَالَ: يَا ابْن أخي، إِنَّه قد عدي [علينا] فِي ليلتنا هَذِه فنقبت مشربتنا فَذهب بِطَعَامِنَا وَسِلَاحنَا. قَالَ: فتحسسنا فِي الدَّار، وَسَأَلنَا فَقيل لنا: قد رَأينَا بني أُبَيْرِق اسْتَوْقَدُوا فِي هَذِه اللَّيْلَة، وَلَا نرى فِيمَا نرى إِلَّا على بعض طَعَامكُمْ. قَالَ: وَكَانَ بَنو أُبَيْرِق قَالُوا - وَنحن نسْأَل فِي الدَّار -: وَالله مَا نرى صَاحبكُم إِلَّا لبيد بن سهل (رجلا) منا لَهُ صَلَاح وَإِسْلَام، فَلَمَّا سمع لبيد اخْتَرَطَ سَيْفه، وَقَالَ: أَنا أسرق؟ فوَاللَّه لَيُخَالِطَنكُمْ هَذَا السَّيْف أَو لتبينن هَذِه السّرقَة. قَالُوا: إِلَيْك عَنَّا أَيهَا الرجل، فَمَا أَنْت بصاحبها، فسألنا فِي الدَّار حَتَّى لم نشك أَنهم [أَصْحَابنَا] فَقَالَ عمي: يَا ابْن أخي، لَو أتيت رَسُول الله - ﷺ َ -[فَذكرت] ذَلِك لَهُ. قَالَ قَتَادَة: فَأتيت رَسُول الله - ﷺ َ - فَقلت: إِن أهل بَيت منا أهل جفَاء عَمدُوا إِلَى عمي رِفَاعَة بن يزِيد فَنقبُوا مشربَة لَهُ، وَأخذُوا سلاحه وَطَعَامه [فليردوا] علينا سِلَاحنَا فَأَما الطَّعَام فَلَا حَاجَة لنا فِيهِ. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: سآمر فِي ذَلِك. فَلَمَّا [سمع] بَنو أُبَيْرِق، أَتَوْ رجلا مِنْهُم يُقَال لَهُ: أَسِير بن عُرْوَة فكلموه فِي ذَلِك، فَاجْتمع فِي ذَلِك أنَاس من الدَّار فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِن قَتَادَة بن النُّعْمَان وَعَمه عَمدُوا إِلَى أهل بَيت منا أهل إِسْلَام وَصَلَاح يرمونهم بِالسَّرقَةِ من غير بَيِّنَة وَلَا ثَبت. قَالَ قَتَادَة: فَأتيت رَسُول الله - ﷺ َ - فكلمته فَقَالَ: عَمَدت إِلَى أهل بَيت ذكر مِنْهُم إِسْلَام وَصَلَاح ترميهم بِالسَّرقَةِ على غير ثَبت وَلَا بَيِّنَة؟ قَالَ: فَرَجَعت ولوددت أَنِّي خرجت من بعض مَالِي، وَلم أكلم رَسُول الله - ﷺ َ - فِي ذَلِك، فَأَتَانِي عمي رِفَاعَة، فَقَالَ: يَا ابْن أخي مَا صنعت؟ فَأَخْبَرته / بِمَا قَالَ","vol":"4","page":87},{"text":"النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: الله الْمُسْتَعَان. فَلم نَلْبَث أَن نزل الْقُرْآن ﴿إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله وَلَا تكن للخائنين خصيما﴾ بني أُبَيْرِق ﴿واستغفر الله﴾ أَي: مِمَّا قلت لِقَتَادَة ﴿إِن الله كَانَ غَفُورًا رحِيما. وَلَا تجَادل عَن الَّذين يَخْتَانُونَ أنفسهم إِن الله لَا يحب من كَانَ خوانًا أَثِيمًا. يستخفون من النَّاس وَلَا يستخفون من الله وَهُوَ مَعَهم ^) إِلَى قَوْله ﴿غَفُورًا رحِيما﴾ أَي لَو اسْتَغْفرُوا الله لغفر لَهُم ﴿وَمن يكْسب إِثْمًا فَإِنَّمَا يكسبه على نَفسه﴾ إِلَى قَوْله ﴿إِثْمًا مُبينًا﴾ قَوْله للبيد ﴿وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْك وَرَحمته﴾ إِلَى قَوْله ﴿فَسَوف نؤتيه أجرا عَظِيما﴾ فَلَمَّا نزل الْقُرْآن أَتَى رَسُول الله - ﷺ َ - بِالسِّلَاحِ فَردُّوهُ إِلَى رِفَاعَة. فَقَالَ قَتَادَة: لما أتيت عمي بِالسِّلَاحِ وَكَانَ شَيخا قد (عشي) فِي الْجَاهِلِيَّة، وَكنت أرى إِسْلَامه مَدْخُولا، فَلَمَّا (أتيت) بِالسِّلَاحِ قَالَ: يَا ابْن أخي، هُوَ فِي سَبِيل الله. فَعرفت أَن إِسْلَامه كَانَ صَحِيحا. فَلَمَّا نزل الْقُرْآن لحق بشير بالمشركين، فَنزل على سلاقة بنت سعد ابْن سميَّة فَأنْزل الله: ﴿وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ نوله مَا تولى ونصله جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيرا. إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء وَمن يُشْرك بِاللَّه فقد ضل ضلالا بَعيدا﴾ فَلَمَّا نزل على سلاقة رَمَاهَا حسان بن ثَابت بِأَبْيَات من (شعر) فَأخذت رَحْله [فَوَضَعته] على رَأسهَا، ثمَّ خرجت بِهِ فرمت بِهِ فِي الأبطح. ثمَّ قَالَت: أهديت لي شعر حسان، مَا كنت تَأتِينِي بِخَير \".","vol":"4","page":88},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، لَا نعلم أحدا أسْندهُ غير مُحَمَّد بن سَلمَة الْحَرَّانِي، وروى يُونُس بن بكير وَغير وَاحِد هَذَا الحَدِيث عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة مُرْسلا، لم يذكرُوا فِيهِ: عَن أَبِيه، عَن جده، وَقَتَادَة هُوَ [أَخُو أبي] سعيد الْخُدْرِيّ لأمه. وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ سعد ابْن مَالك ابْن سِنَان.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿من يعْمل سوءا / يجز بِهِ﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن أبي عمر وَعبد الله بن أبي زِيَاد - الْمَعْنى وَاحِد - قَالَا: حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن ابْن [مُحَيْصِن]، عَن مُحَمَّد ابْن قيس بن مخرمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" لما نزلت ﴿من يعْمل سوءا يجز بِهِ﴾ شقّ ذَلِك على الْمُسلمين. فشكوا ذَلِك إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: قاربوا وسددوا، وَفِي كل مَا يُصِيب الْمُؤمن كَفَّارَة حَتَّى الشَّوْكَة يشاكها، أَو النكبة ينكبها \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. وَابْن [مُحَيْصِن] هُوَ: عمر ابْن عبد الرَّحْمَن بن [مُحَيْصِن] .\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن امراة خَافت من بَعْلهَا نُشُوزًا﴾ الْآيَة\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: \" ﴿وَإِن امْرَأَة خَافت من بَعْلهَا نُشُوزًا أَو إعْرَاضًا﴾ الْآيَة. قَالَت: أنزلت فِي الْمَرْأَة تكون عِنْد الرجل فتطول صحبتهَا، فيريد طَلاقهَا فَتَقول: لَا تُطَلِّقنِي وَأَمْسِكْنِي، وَأَنت فِي حل مني، فَنزلت هَذِه الْآيَة \".","vol":"4","page":89},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن من أهل الْكتاب إِلَّا ليُؤْمِنن بِهِ قبل مَوته﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أبي، عَن صَالح ابْن كيسَان، عَن ابْن شهَاب، أَن سعيد بن الْمسيب سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليوشكن أَن ينزل فِيكُم ابْن مَرْيَم حكما عدلا فيكسر الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير، وَيَضَع الْجِزْيَة، وَيفِيض المَال حَتَّى لَا يقبله أحد، حَتَّى تكون السَّجْدَة الْوَاحِدَة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: واقرءوا إِن شِئْتُم ﴿وَإِن من أهل الْكتاب إِلَّا ليُؤْمِنن بِهِ قبل مَوته وَيَوْم الْقِيَامَة يكون عَلَيْهِم شَهِيدا﴾ \".\nوَمن سُورَة الْمَائِدَة قَوْله تَعَالَى: ﴿الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن مسعر وَغَيره، عَن قيس ابْن مُسلم، عَن طَارق بن شهَاب قَالَ: \" قَالَ رجل من الْيَهُود لعمر بن الْخطاب: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، لَو علينا أنزلت هَذِه الْآيَة ﴿الْيَوْم أكملت / لكم دينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُم نعمتي ورضيت لكم الْإِسْلَام دينا﴾ لاتخذنا ذَلِك الْيَوْم عيدا. فَقَالَ لَهُ عمر بن الْخطاب: إِنِّي أعلم [أَي] يَوْم أنزلت هَذِه الْآيَة؛ أنزلت يَوْم عَرَفَة فِي يَوْم جُمُعَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"4","page":90},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿وَطَعَام الَّذين أُوتُوا الْكتاب حل لكم﴾\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن ثَابت الْمروزِي، ثَنَا عَليّ بن حُسَيْن، عَن أَبِيه، عَن يزِيد النَّحْوِيّ، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ فنسخ وَاسْتثنى من ذَلِك فَقَالَ: ﴿وَطَعَام الَّذين أُوتُوا الْكتاب حل لكم وطعامكم حل لَهُم﴾ \".\nيزِيد النَّحْوِيّ: هُوَ يزِيد بن أبي سعيد، ثِقَة مَشْهُور.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿أَو لامستم النِّسَاء﴾\nعبد بن حميد: حَدثنَا يُونُس بن مُحَمَّد، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" الْمُلَامسَة، والمباشرة، والإفضاء، والرفث، والغشيان، وَالْجِمَاع: نِكَاح، وَلَكِن الله يكني \".\nقَالَ عبد: وَحدثنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد، عَن شُعْبَة، عَن أبي بشر، عَن سعيد ابْن جُبَير قَالَ: \" اخْتلفت الْعَرَب والموالي فِي اللَّمْس، فَقَالَت الْعَرَب: اللَّمْس الْجِمَاع. وَقَالَت الموَالِي: هُوَ مَا دون الْجِمَاع. فَدخلت على ابْن عَبَّاس فَأَخْبَرته فَقَالَ: مَعَ من كنت؟ قَالَ: كنت مَعَ الموَالِي. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: غُلبت الموَالِي، غُلبت الموَالِي. ثمَّ قَالَ ابْن عَبَّاس: اللَّمْس والمس والمباشرة كُله، وَلَكِن الله يكني مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ \".\nحَدثنَا يُونُس بن مُحَمَّد، حَدثنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر بِإِسْنَاد نَحوه.","vol":"4","page":91},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن حكمت فاحكم بَينهم بِالْقِسْطِ﴾\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا عبيد الله - يَعْنِي ابْن مُوسَى - عَن عَليّ بن صَالح، عَن سماك بن حَرْب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَت قُرَيْظَة وَالنضير، وَكَانَ النَّضِير أشرف من قُرَيْظَة، فَكَانَ إِذا قتل رجل من قُرَيْظَة رجلا من النَّضِير قتل بِهِ، وَإِذا قتل رجل من النَّضِير رجلا من قُرَيْظَة فودي بِمِائَة وسق من تمر، فَلَمَّا بعث النَّبِي - ﷺ َ - قتل رجل من النَّضِير رجلا من قُرَيْظَة / فَقَالُوا: ادفعوه إِلَيْنَا نَقْتُلهُ. فَقَالُوا: بَيْننَا وَبَيْنكُم النَّبِي - ﷺ َ - فَأتوهُ، فَنزلت: ﴿وَإِن حكمت فاحكم بَينهم بِالْقِسْطِ﴾ والقسط: النَّفس بِالنَّفسِ، ثمَّ نزلت: ﴿أَفَحكم الْجَاهِلِيَّة يَبْغُونَ﴾ \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا فَهد بن سُلَيْمَان، ثَنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن دَاوُد بن [حُصَيْن] عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿فَإِن جاءوك فاحكم بَينهم أَو أعرض عَنْهُم ... وَإِن حكمت فاحكم بَينهم بِالْقِسْطِ﴾ قَالَ: كَانَ إِذا قتل بَنو قُرَيْظَة من بَين النَّضِير قَتِيلا أَدّوا الدِّيَة إِلَيْهِم، وَإِذا قتل بَنو النَّضِير من بني قُرَيْظَة قَتِيلا أَدّوا نصف الدِّيَة. قَالَ: فسوى بَينهم رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الدِّيَة \".\nرَوَاهُ النَّسَائِيّ: عَن عبيد الله بن [سعد]، عَن عَمه، عَن أَبِيه، عَن","vol":"4","page":92},{"text":"ابْن إِسْحَاق باخْتلَاف فِي اللَّفْظ.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَجعل مِنْهُم القردة والخنازير﴾\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق وَمُحَمّد بن مثنى وَمُحَمّد بن عبد الله الرَّازِيّ جَمِيعًا عَن الثَّقَفِيّ - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - ثَنَا عبد الْوَهَّاب، ثَنَا خَالِد، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" فقدت أمة من بني إِسْرَائِيل لَا يدرى مَا فعلت، وَلَا أَرَاهَا إِلَّا الفأر؛ أَلا ترونها إِذا وضع لَهَا ألبان الْإِبِل لم تشربه، وَإِذا وضع لَهَا ألبان الشَّاء شربته \" وَذكر الحَدِيث.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ لأبي بكر - قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن مسعر، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن الْمُغيرَة بن عبد الله الْيَشْكُرِي، عَن الْمَعْرُور بن سُوَيْد، عَن عبد الله قَالَ: \" ذكرت عِنْده القردة - يَعْنِي: عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ مسعر: وَأرَاهُ قَالَ: والخنازير - من مسخ فَقَالَ: إِن الله لم يَجْعَل لمسخ نَسْلًا وَلَا عقبا، وَقد كَانَت القردة والخنازير قبل ذَلِك \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿بل يَدَاهُ مبسوطتان﴾ الْآيَة\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا يزِيد بن هَارُون / ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَمِين الرَّحْمَن ملأى سحاء لَا يغيضها اللَّيْل وَالنَّهَار قَالَ: أَرَأَيْتُم مَا أنْفق مُنْذُ خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض، فَإِنَّهُ لم يغض مَا فِي يَمِينه، وعرشه على المَاء، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَان، يرفع ويخفض \".","vol":"4","page":93},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَتَفْسِير هَذِه الْآيَة: ﴿وَقَالَت الْيَهُود يَد الله مغلولة غلت أَيْديهم ولعنوا بِمَا قَالُوا بل يَدَاهُ مبسوطتان ينْفق كَيفَ يَشَاء﴾ وَهَذَا حَدِيث قد روته الْأَئِمَّة، نؤمن بِهِ كَمَا جَاءَ من غير أَن يُفَسر أَو يتَوَهَّم، كَذَا قَالَه غير وَاحِد من الْأَئِمَّة مِنْهُم الثَّوْريّ، وَمَالك بن أنس، وَابْن عُيَيْنَة، وَابْن الْمُبَارك؛ أَنه تروى هَذِه الْأَشْيَاء، ويؤمن بهَا، فَلَا يُقَال: كَيفَ؟ .\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا الْحَارِث بن عبيد، عَن سعيد الْجريرِي، عَن عبد الله بن شَقِيق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يحرس حَتَّى نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ فَأخْرج رَسُول الله - ﷺ َ - رَأسه من الْقبَّة، فَقَالَ لَهُم: يَا أَيهَا النَّاس انصرفوا، فقد عصمني الله - ﵎ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب وروى بَعضهم هَذَا الحَدِيث عَن الْجريرِي، عَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يحرس \". وَلم (يذكر) فِيهِ عَائِشَة \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عون ثَنَا خَالِد، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن عبد الله قَالَ: \" كُنَّا نغزو مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - لَيْسَ مَعنا نسَاء، فَقُلْنَا: أَلا نختصي، فنهانا عَن ذَلِك، فَرخص لنا بعد ذَلِك أَن نتزوج الْمَرْأَة بِالثَّوْبِ، ثمَّ قَرَأَ: ﴿يَا أَيهَا","vol":"4","page":94},{"text":"الَّذين آمنُوا لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم﴾ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ أَبُو حَفْص الفلاس، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا عُثْمَان بن سعد، ثَنَا عِكْرِمَة، / عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رجلا أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي [إِذا] أصبت اللَّحْم انتشرت للنِّسَاء وأخذتني [شهوتي] فَحرمت عَليّ اللَّحْم. فَأنْزل الله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم وَلَا تَعْتَدوا إِن الله لَا يحب الْمُعْتَدِينَ. وكلوا مَا رزقكم الله حَلَالا طيبا﴾ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَرَوَاهُ بَعضهم عَن عُثْمَان بن سعد مُرْسلا، لَيْسَ فِيهِ عَن ابْن عَبَّاس، وَرَوَاهُ خَالِد الْحذاء عَن عِكْرِمَة مُرْسلا.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذكُم الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن سَلمَة، ثَنَا مَالك بن سعير، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: \" أنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿لَا يُؤَاخِذكُم الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم﴾ فِي قَول الرجل: لَا وَالله، بلَى وَالله \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ على الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا﴾ الْآيَة\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل،","vol":"4","page":95},{"text":"عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء قَالَ: \" مَاتَ [رجال] من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - قبل أَن تحرم الْخمر، فَلَمَّا حرمت الْخمر قَالَ رجال كَيفَ بأصحابنا وَقد مَاتُوا يشربون الْخمر؟ فَنزلت: ﴿لَيْسَ على الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح؛ وَقد رَوَاهُ شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي الْفضل بن سهل، ثَنَا أَبُو النَّضر، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَة، ثَنَا أَبُو الجويرية، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ قوم يسْأَلُون رَسُول الله - ﷺ َ - استهزاء فَيَقُول الرجل: من أبي؟ وَيَقُول الرجل تضل نَاقَته: [أَيْن نَاقَتي؟] فَأنْزل الله - ﷿ - فيهم: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم﴾ حَتَّى فرغ من الْآيَة كلهَا \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿مَا جعل الله من بحيرة﴾ الْآيَة\nعبد بن حميد: / أخبرنَا [عبيد الله] بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل بن يُونُس، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن أَبِيه قَالَ: \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - فرآني سيئ الْهَيْئَة، فَقَالَ لي: هَل لَك من مَال؟ قلت: نعم من كل المَال قد آتَانِي الله من الْإِبِل وَالْخَيْل وَالرَّقِيق. قَالَ: فَإِذا آتاك الله خيرا فلير عَلَيْك نعْمَة الله وكرامته. قلت: يَا مُحَمَّد - لم أكن أسلمت يَوْمئِذٍ - أَرَأَيْت إِن نزلت بِرَجُل يَوْمًا فَلم يقرني وَلم يولني","vol":"4","page":96},{"text":"حَقًا، ثمَّ أضاقه الدَّهْر، إِن نزل بِي أجزيه بِالَّذِي فعل أم أقريه؟ قَالَ: لَا بل أقره. ثمَّ قَالَ: هَل تنْتج الْإِبِل إِلَّا كَذَلِك، قَالَ: فتأخذ موساك، فتقطع آذانها، فَتَقول: هَذِه بَحر، وَتَأْخُذ موساك وتشق آذانها، فَتَقول: هَذِه صرم. قلت: إِنَّا لنفعل ذَلِك. قَالَ: فَلَا تفعل، كَمَا آتاك الله لَك حل، ومُوسَى الله أحد من موساك، وساعد الله أَشد من ساعدك. قَالَ: وَكَانَت أفعل الْعَرَب لذَلِك قيس \".\nتَابعه شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق، وَزَاد فِيهِ: وَرُبمَا قَالَ: \" ساعد الله أَشد ومُوسَى الله أحد \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذِي آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم﴾ الْآيَة\nالْبَزَّار: حَدثنَا يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ، ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم قَالَ: سَمِعت أَبَا بكر الصّديق - ﵀ - يَقُول: \" يَا أَيهَا النَّاس إِنَّكُم تقرءون هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن أمتِي إِذا رَأَوْا الظَّالِم فَلم يَأْخُذُوا على يَدَيْهِ، يُوشك أَن يعمهم الله بعقاب \".\nوَهَذَا الْكَلَام لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن أبي بكر عَنهُ وَقد أسْند هَذَا الحَدِيث جمَاعَة عَن أبي بكر عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَأَوْقفهُ جمَاعَة، فَكَانَ [مِمَّن] أسْندهُ شُعْبَة، وزائدة بن قدامَة، والمعتمر بن سُلَيْمَان، وَيزِيد بن هَارُون، وَغَيرهم.\nوَأما حَدِيث شُعْبَة فَحَدَّثنَاهُ مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا شُعْبَة، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن أبي بكر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.","vol":"4","page":97},{"text":"وَأما حَدِيث زَائِدَة فَحَدَّثنَاهُ مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا روح، عَن زَائِدَة، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن أبي بكر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَحدثنَا / مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أخبرنَا إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن أبي بكر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِنَحْوِ حَدِيث الْمُعْتَمِر.\nوأسنده عَن شُعْبَة: معَاذ، وروح بن عبَادَة، وَعُثْمَان بن عمر، وَرَوَاهُ بَيَان عَن قيس، عَن أبي بكر مَوْقُوفا.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سعيد بن يَعْقُوب الطَّالقَانِي، ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك، أبنا عتبَة بن [أبي] حَكِيم، ثَنَا عَمْرو بن جَارِيَة [اللَّخْمِيّ] عَن أبي أُميَّة الشَّعْبَانِي قَالَ: \" أتيت أَبَا ثَعْلَبَة الْخُشَنِي فَقلت: فَكيف تصنع فِي هَذِه الْآيَة؟ قَالَ: أَيَّة آيَة؟ قلت: قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قَالَ: أما وَالله لقد سَأَلت عَنْهَا خَبِيرا، سَأَلت عَنْهَا رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: ائْتَمرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَاهوا عَن الْمُنكر، حَتَّى إِذا رَأَيْت شحا مُطَاعًا، وَهوى مُتبعا، وَدُنْيا مُؤثرَة، وَإِعْجَاب كل ذِي رَأْي بِرَأْيهِ - فَعَلَيْك بِخَاصَّة نَفسك، ودع الْعَوام، فَإِن من وَرَائِكُمْ أَيَّامًا؛ الصَّبْر فِيهِنَّ مثل الْقَبْض على الْجَمْر، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مثل أجر خمسين رجلا يعْملُونَ عَمَلكُمْ \".\nقَالَ عبد الله: وَزَادَنِي غير عتبَة: \" قيل: يَا رَسُول الله، أجر خمسين منا أَو مِنْهُم؟ قَالَ: لَا، بل أجر خمسين مِنْكُم \".","vol":"4","page":98},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا شَهَادَة بَيْنكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا يحيى بن آدم، عَن ابْن أبي [زَائِدَة]، عَن مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم، عَن [عبد الْملك] بن سعيد، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" خرج رجل من بني سهم مَعَ تَمِيم الدَّارِيّ وعدي بن بداء فَمَاتَ السَّهْمِي بِأَرْض لَيْسَ بهَا مُسلم، فَلَمَّا قدمنَا [بِتركَتِهِ] (فقدوا) جَاما من فضَّة (مخوصا) بِالذَّهَب، فَأَحْلفهُمَا رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ وجد الْجَام بِمَكَّة فَقيل: اشْتَرَيْنَاهُ من عدي وَتَمِيم، فَقَامَ (رجل من أَوْلِيَاء السَّهْمِي فَحلف) بِاللَّه لَشَهَادَتنَا أَحَق من شهادئهما، وَأَن الْجَام لصَاحِبِهِمْ. قَالَ: وَفِيهِمْ نزلت: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا شَهَادَة بَيْنكُم﴾ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.","vol":"4","page":99},{"text":"/ قَوْله تَعَالَى: ﴿رَبنَا أنزل علينا مائدة من السَّمَاء﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن قزعة، ثَنَا سُفْيَان بن حبيب، ثَنَا سعيد - هُوَ ابْن أبي عرُوبَة - عَن قَتَادَة، عَن خلاس بن عَمْرو، عَن عمار بن يَاسر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أنزلت الْمَائِدَة من السَّمَاء خبْزًا وَلَحْمًا، وَأمرُوا أَلا يخونوا، وَلَا يدخروا لغد، فخانوا وَادخرُوا وَرفعُوا لغد، فمسخوا قردة وَخَنَازِير \".\nرَوَاهُ غير وَاحِد عَن سعيد، فأوقفه على عمار.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَلَا نعلم للْحَدِيث الْمَرْفُوع أصلا.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ قَالَ الله يَا عِيسَى ابْن مَرْيَم آنت قلت للنَّاس اتخذوني وَأمي إِلَهَيْنِ من دون الله﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر [ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو] بن دِينَار، عَن طَاوس، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: تلقى عِيسَى حجَّته ولقاه [الله] فِي قَوْله: ﴿وَإِذ قَالَ الله يَا عِيسَى ابْن مَرْيَم (آنت) قلت للنَّاس اتخذوني وَأمي إِلَهَيْنِ من دون الله﴾ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ -: فلقاه الله ب ﴿سُبْحَانَكَ مَا يكون لي أَن أَقُول مَا لَيْسَ لي بِحَق﴾ الْآيَة كلهَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"4","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1481>بَاب</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الله بن وهب، عَن حييّ، عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: \" آخر سُورَة أنزلت الْمَائِدَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nوَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: \" آخر سُورَة أنزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ \".\nوَمن سُورَة الْأَنْعَام\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة، حَدثنَا أَحْمد بن الْفضل الْحَفرِي، ثَنَا أَسْبَاط ابْن نصر [الْهَمدَانِي] عَن السّديّ، عَن أبي الكنود، عَن خباب: \" ﴿وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم﴾ الْآيَة. قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَع بن حَابِس التَّمِيمِي وعيينة بن حصن الْفَزارِيّ، فوجدوا النَّبِي - ﷺ َ - مَعَ بِلَال وعمار وصهيب وخباب بن الْأَرَت فِي أنَاس من الضُّعَفَاء من الْمُؤمنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ [حوله حَقرُوهُمْ] فَأتوهُ فَخلوا بِهِ. فَقَالُوا: إِنَّا نحب أَن تجْعَل لنا مِنْك مَجْلِسا تعرف لنا بِهِ الْعَرَب فضلنَا، وَإِن / وُفُود الْعَرَب تَأْتِيك فنستحي أَن تَرَانَا قعُودا مَعَ هَذِه الْأَعْبد، فَإِذا نَحن جئْنَاك [فأقمهم] عَنَّا، فَإِذا نَحن فَرغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهم إِن شِئْت. قَالَ: نعم قَالُوا: فَاكْتُبْ لنا عَلَيْك كتابا. فَدَعَا بالصحيفة ليكتب لَهُم، ودعا [عليا]- ﵇ - ليكتب، فَلَمَّا أَرَادَ ذَلِك وَنحن قعُود فِي نَاحيَة نزل جِبْرِيل - ﷺ َ - فَقَالَ: ﴿وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه مَا عَلَيْك من حسابهم من شَيْء وَمَا من حِسَابك عَلَيْهِم من شَيْء","vol":"4","page":101},{"text":"فَتَطْرُدهُمْ فَتكون من الظَّالِمين﴾ ثمَّ ذكر الْأَقْرَع وَصَاحبه، فَقَالَ: ﴿وَكَذَلِكَ فتنا بَعضهم بِبَعْض لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ منّ الله عَلَيْهِم من بَيْننَا أَلَيْسَ الله بِأَعْلَم بِالشَّاكِرِينَ﴾ ثمَّ ذكر، فَقَالَ: ﴿وَإِذا جَاءَك الَّذين يُؤمنُونَ بِآيَاتِنَا فَقل سَلام عَلَيْكُم كتب ربكُم على نَفسه الرَّحْمَة﴾ فَرمى رَسُول الله - ﷺ َ - بالصحيفة، ودعانا فأتيناه وَهُوَ يَقُول: سَلام عَلَيْكُم. (فدنينا) مِنْهُ فَوضع ركبنَا على رُكْبَتَيْهِ، فَكَانَ إِذا أَرَادَ أَن يقوم قَامَ وَتَركنَا، فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿واصبر نَفسك مَعَ الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه وَلَا تعد عَيْنَاك عَنْهُم تُرِيدُ زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ تَقول: نجالس الْأَشْرَاف ﴿وَلَا تُطِع من أَغْفَلنَا قلبه عَن ذكرنَا وَاتبع هَوَاهُ وَكَانَ أمره فرطا﴾ أما الَّذِي أغفل قلبه فَهُوَ عُيَيْنَة والأقرع، وَأما فرطا فهلاكا، ثمَّ ضرب لَهُم مثل رجلَيْنِ وَمثل الْحَيَاة الدُّنْيَا، فَكُنَّا بعد ذَلِك نقعد مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فَإِذا بلغنَا السَّاعَة الَّتِي كَانَ يقوم فِيهَا قمنا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يقوم، وَإِلَّا صَبر أبدا حَتَّى نقوم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم بن عبد الله، عَن أَبِيه، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" (مَفَاتِيح) الْغَيْب خمس ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث﴾ إِلَى آخر السُّورَة \".","vol":"4","page":102},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿قل هُوَ الْقَادِر على أَن يبْعَث عَلَيْكُم عذَابا﴾ الْآيَة\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن دِينَار، سمع جَابِرا يَقُول: \" لما نزلت / هَذِه الْآيَة: ﴿قل هُوَ الْقَادِر على أَن يبْعَث عَلَيْكُم عذَابا من فَوْقكُم أَو من تَحت أَرْجُلكُم﴾ قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أعوذ بِوَجْهِك. فَلَمَّا نزلت: ﴿أَو يلْبِسكُمْ شيعًا وَيُذِيق بَعْضكُم بَأْس بعض﴾ قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: هَاتَانِ أَهْون - أَو هَاتَانِ أيسر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن خشرم، أبنا عِيسَى بن يُونُس، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: \" لما نزلت: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ شقّ ذَلِك على الْمُسلمين. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وأينا لم يظلم نَفسه؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِك، إِنَّمَا هُوَ الشّرك؛ ألم تسمع مَا قَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ ﴿يَا بني لَا تشرك بِاللَّه إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة.\nوحَدثني بشر، ثَنَا مُحَمَّد، عَن شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن إِبْرَاهِيم، عَن","vol":"4","page":103},{"text":"عَلْقَمَة، عَن عبد الله: \" لما نزلت: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ قَالَ أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -: أَيّنَا لم يظلم؟ ! فَأنْزل الله: ﴿إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْم يَأْتِي بعض آيَات رَبك لَا ينفع نفسا إيمَانهَا﴾ الْآيَة\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبد الْوَاحِد، ثَنَا عمَارَة، ثَنَا أَبُو زرْعَة، حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا، فَإِذا رَآهَا النَّاس آمن من عَلَيْهَا فَذَلِك حِين ﴿لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل﴾ \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، عَن سُفْيَان بن حُسَيْن، عَن الحكم بن [عتيبة]، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن أَبِيه، عَن أبي ذَر قَالَ: \" كنت ردف رَسُول الله - ﷺ َ - على حمَار فَرَأى الشَّمْس حِين غَابَتْ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَر، تَدْرِي [أَيْن] تغرب هَذِه؟ قَالَ: قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِنَّهَا تغرب فِي عين حامية تَنْطَلِق تَخِر سَاجِدَة لِرَبِّهَا تَحت الْعَرْش. فَإِذا حَان خُرُوجهَا أذن لَهَا فَإِذا أَرَادَ / الله أَن يطْلعهَا من مغْرِبهَا حَبسهَا فَتَقول: يَا رب، سيري بعيد. فَيَقُول: اطلعِي من حَيْثُ جِئْت. فَذَلِك حِين ﴿لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل﴾ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ الْآيَة\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن أبي","vol":"4","page":104},{"text":"عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من صَامَ من كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام فَذَلِك صِيَام الدَّهْر، فَأنْزل الله تَصْدِيق ذَلِك فِي كِتَابه: ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ الْيَوْم بِعشْرَة أَيَّام \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" قَالَ الله - ﷿ - وَقَوله الْحق: إِذا هم عَبدِي بحسنة فاكتبوها لَهُ حَسَنَة، فَإِن عَملهَا فاكتبوها لَهُ بِعشر أَمْثَالهَا، وَإِذا هم بسيئة فَلَا تكتبوها؛ فَإِن عَملهَا فاكتبوها بِمِثْلِهَا؛ فَإِن تَركهَا - وَرُبمَا قَالَ: لم يعْمل [بهَا]- فاكتبوها لَهُ حَسَنَة، ثمَّ قَرَأَ: ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَمن سُورَة الْأَعْرَاف قَوْله تَعَالَى: ﴿خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد﴾\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن نَافِع، ثَنَا غنْدر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن مُسلم البطين، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَت الْمَرْأَة تَطوف بِالْبَيْتِ وَهِي عُرْيَانَة فَتَقول: من يعيرني تطوافا تَجْعَلهُ على فرجهَا، وَتقول:","vol":"4","page":105},{"text":"% (الْيَوْم يَبْدُو بعضه أَو كُله % فَمَا بدا مِنْهُ فَلَا أحله) % فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد﴾ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ - قلت: أَنْت سَمِعت هَذَا من عبد الله؟ قَالَ: نعم. وَرَفعه - قَالَ: \" لَا أحد أغير من الله، فَلذَلِك حرم الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن، وَلَا أحد أحب إِلَيْهِ الْمَدْح من الله، فَلذَلِك مدح نَفسه \".\n/ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسل الرِّيَاح (نُشرا) بَين يَدي رَحمته﴾ الْآيَة\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن يعلى بن عَطاء، عَن وَكِيع ابْن عدس، عَن [أبي رزين] قَالَ: \" قلت: يَا نَبِي الله، كَيفَ يحيى الله الْمَوْتَى؟ قَالَ: أما مَرَرْت بالوادي ممحلا، ثمَّ تمر بِهِ خضرًا، ثمَّ تمر بِهِ ممحلا، ثمَّ تمر","vol":"4","page":106},{"text":"بِهِ خضرًا، كَذَلِك يحيى الله الْمَوْتَى \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل جعله دكاء﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أبنا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَرَأَ هَذِه الْآيَة: ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل جعله دكاء﴾ . قَالَ حَمَّاد هَكَذَا، وَأمْسك سُلَيْمَان بِطرف إبهامه على أُنْمُلَة إصبعه الْيُمْنَى قَالَ: فساخ الْجَبَل ﴿وخر مُوسَى صعقا﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذرياتهم﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْأنْصَارِيّ، ثَنَا معن، ثَنَا مَالك، عَن زيد بن أبي (أنيسَة) عَن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب، عَن مُسلم بن يسَار \" أَن عمر بن الْخطاب سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم أَلَسْت بربكم قَالُوا بلَى شَهِدنَا أَن تَقولُوا يَوْم الْقِيَامَة إِنَّا كُنَّا عَن هَذَا غافلين﴾ قَالَ عمر بن الْخطاب: سَمِعت رَسُول الله سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن الله - ﷿ - خلق آدم، ثمَّ مسح ظَهره بِيَمِينِهِ، فاستخرج مِنْهُ ذُرِّيَّة. فَقَالَ: خلقت هَؤُلَاءِ للجنة وبعمل أهل الْجنَّة يعْملُونَ. ثمَّ مسح ظَهره فاستخرج مِنْهُ ذُرِّيَّة فَقَالَ: خلقت هَؤُلَاءِ للنار، وبعمل أهل النَّار يعْملُونَ. فَقَالَ رجل: يَا رَسُول","vol":"4","page":107},{"text":"الله، فَفِيمَ الْعَمَل؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن الله إِذا خلق العَبْد للجنة اسْتَعْملهُ بِعَمَل أهل الْجنَّة، ثمَّ يَمُوت على عمل من أَعمال أهل الْجنَّة، [فيدخله الْجنَّة] وَإِذا خلق العَبْد للنار اسْتَعْملهُ بِعَمَل أهل النَّار؛ حَتَّى يَمُوت على عمل من أَعمال أهل النَّار فيدخله النَّار \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: مُسلم بن يسَار لم يسمع من عمر، وَقد ذكر بَعضهم فِي الْإِسْنَاد بَين مُسلم وَبَين عمر رجلا.\nانْتهى كَلَام أبي عِيسَى.\nالرجل الْمَذْكُور بَين مُسلم وَعمر هُوَ نعيم بن ربيعَة ذكر ذَلِك\nأَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ، وَوصل الحَدِيث فَقَالَ: / حَدثنَا أَحْمد بن شُعَيْب، عَن عَليّ، حَدثنَا مُحَمَّد بن وهب [بن] أبي كَرِيمَة الْجَزرِي أَبُو الْمعَافى، حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلمَة الْحَرَّانِي، حَدثنَا أَبُو عبد الرَّحِيم - وَهُوَ خَالِد بن أبي يزِيد - حَدثنِي زيد - يَعْنِي ابْن أبي أنيسَة - عَن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن مُسلم بن يسَار الْجُهَنِيّ، عَن نعيم بن ربيعَة قَالَ: \" كنت عِنْد عمر بن الْخطاب إِذْ جَاءَهُ رجل فَسَأَلَهُ عَن هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذرياتهم﴾ وَذكر بِنَحْوِ مَا تقدم.\nقَالَ أَبُو جَعْفَر: فَجَاز لنا إِدْخَال هَذَا الحَدِيث فِي الْأَحَادِيث الْمُتَّصِلَة.\nوَذكر أَيْضا سَماع مُسلم نعيما فِي هَذَا الحَدِيث فِي طَرِيق أُخْرَى.\nقَالَ أَبُو جَعْفَر: وَحدثنَا أَبُو أُميَّة، ثَنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد المروروذي، حَدثنَا","vol":"4","page":108},{"text":"جرير بن حَازِم، عَن كُلْثُوم بن جبر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أَخذ الله الْمِيثَاق من ظهر آدم - ﷺ َ - بنعمان - يَعْنِي عَرَفَة - فَأخْرج من صلبه كل ذُرِّيَّة ذرأها فنثرهم بَين يَدَيْهِ كالذر ثمَّ كَلمهمْ قبلا فَقَالَ: ﴿أَلَسْت بربكم قَالُوا بلَى شَهِدنَا أَن تَقولُوا يَوْم الْقِيَامَة إِنَّا كُنَّا عَن هَذَا غافلين. أَو تَقولُوا إِنَّمَا أشرك آبَاؤُنَا من قبل وَكُنَّا ذُرِّيَّة من بعدهمْ أفتهلكنا بِمَا فعل المبطلون﴾ \".\nكُلْثُوم بن [جبر] ثِقَة مَشْهُور.\nوَمن سُورَة الْأَنْفَال\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا وهب بن بَقِيَّة، ثَنَا خَالِد، عَن دَاوُد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم بدر: من فعل كَذَا [وَكَذَا] فَلهُ من النَّفْل كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَتقدم الفتيان، وَلزِمَ المشيخة الرَّايَات، فَلم [يبرحوها] فَلَمَّا فتح الله عَلَيْهِم قَالَت المشيخة: كُنَّا ردْءًا لكم لَو انْهَزَمْتُمْ فئتم إِلَيْنَا فَلَا تذْهبُوا بالمغنم ونبقى. فَأبى الفتيان، وَقَالُوا: جعله رَسُول الله - ﷺ َ - لنا. فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال قل الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول﴾ إِلَى قَوْله: ﴿كَمَا أخرجك رَبك من بَيْتك بِالْحَقِّ وَإِن فريقا من الْمُؤمنِينَ لكارهون﴾ يَقُول: فَكَانَ ذَلِك خيرا لَهُم، فَكَذَلِك أَيْضا، فأطيعوني، فَإِنِّي أعلم بعاقبة هَذَا مِنْكُم \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ الْمثنى -","vol":"4","page":109},{"text":"قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن مُصعب بن سعد، عَن / أَبِيه قَالَ: \" نزلت فيّ أَربع آيَات، أصبت سَيْفا فَأتي بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، نفلنيه، فَقَالَ: ضَعْهُ. ثمَّ قَامَ فَقَالَ [لَهُ النَّبِي - ﷺ َ -: ضَعْهُ حَيْثُ أَخَذته. ثمَّ قَالَ فَقَالَ]: يَا رَسُول الله، نفلنيه. فَقَالَ: ضَعْهُ. ثمَّ قَالَ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، نفلنيه، أجعَل كمن لَا غناء لَهُ؟ فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: ضَعْهُ من حَيْثُ أَخَذته قَالَ: فَنزلت: ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال قل الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول﴾ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا هناد بن السّري، عَن أبي بكر، عَن عَاصِم، عَن مُصعب عَن أَبِيه بِمَعْنَاهُ، وَفِي آخِره \" فَقَالَ لي النَّبِي - ﷺ َ -: إِنَّك سَأَلتنِي هَذَا السَّيْف، وَلَيْسَ هُوَ لي وَلَا لَك، وَإِن الله قد جعله لي فَهُوَ لَك. ثمَّ قَرَأَ: ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال﴾ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، عَن إِسْرَائِيل، عَن سماك، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" لما فرغ رَسُول الله - ﷺ َ - من بدر قيل لَهُ: عَلَيْك العير لَيْسَ دونهَا شَيْء. قَالَ: فناداه الْعَبَّاس وَهُوَ فِي وثَاقه: لَا يصلح، وَقَالَ: لِأَن الله وَعدك إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَقد أَعْطَاك مَا وَعدك. قَالَ: صدقت \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا [عمر] بن يُونُس اليمامي، ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار، حَدثنَا أَبُو زميل، ثَنَا عبد الله بن عَبَّاس، حَدثنَا عمر بن","vol":"4","page":110},{"text":"الْخطاب قَالَ: \" نظر نَبِي الله - ﷺ َ - إِلَى الْمُشْركين وهم ألف وَأَصْحَابه ثَلَاثمِائَة وَبضْعَة عشر رجلا، فَاسْتقْبل نَبِي الله - ﷺ َ - الْقبْلَة ثمَّ مد يَدَيْهِ، وَجعل يَهْتِف بربه: اللَّهُمَّ أنْجز لي مَا وَعَدتنِي [اللَّهُمَّ آتني مَا وَعَدتنِي] اللَّهُمَّ إِنَّك إِن تهْلك هَذِه الْعِصَابَة من أهل الْإِسْلَام لَا [تعبد] فِي الأَرْض. فَمَا زَالَ يَهْتِف بربه مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبل الْقبْلَة، حَتَّى سقط رِدَاؤُهُ من مَنْكِبَيْه فَأَتَاهُ أَبُو بكر فَأخذ رِدَاءَهُ، فَأَلْقَاهُ على مَنْكِبَيْه، ثمَّ الْتَزمهُ من وَرَائه، فَقَالَ: يَا نَبِي الله، كَفاك مُنَاشَدَتك رَبك، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَك مَا وَعدك. فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ ربكُم فَاسْتَجَاب لكم أَنِّي مُمِدكُمْ بِأَلف من الْمَلَائِكَة مُردفِينَ﴾ فَأَمَدَّهُمْ الله بِالْمَلَائِكَةِ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، لَا نعرفه من حَدِيث عمر إِلَّا من حَدِيث عِكْرِمَة بن عمار، عَن أبي زميل، وَأَبُو زميل اسْمه: سماك الْحَنَفِيّ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا يَوْم بدر.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا وَرْقَاء، عَن [ابْن] أبي نجيح، عَن مُجَاهِد / عَن ابْن عَبَّاس: \" ﴿إِن شَرّ الدَّوَابّ عِنْد الله الصم الْبكم الَّذين لَا يعْقلُونَ﴾ قَالَ: هم نفر من بني عبد الدَّار \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، حَدثنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد الحميد صَاحب الزيَادي، سمع أنس بن مَالك يَقُول: \" قَالَ أَبُو جهل: اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء اَوْ ائتنا بِعَذَاب أَلِيم. فَنزلت:","vol":"4","page":111},{"text":"﴿وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنت فيهم وَمَا كَانَ الله معذبهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ الْآيَة: ﴿وَمَا لَهُم أَلا يعذبهم الله وهم يصدون عَن الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ إِلَى آخر الْآيَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن ابْن عَبَّاس: \" لما نزلت ﴿إِن يكن مِنْكُم عشرُون صَابِرُونَ يغلبوا مِائَتَيْنِ وَإِن يكن مِنْكُم مائَة﴾ فَكتب عَلَيْهِم أَلا يفر وَاحِد من عشرَة \".\nفَقَالَ سُفْيَان غير مرّة: \" أَلا يفر عشرُون من مِائَتَيْنِ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، أَخْبرنِي مُعَاوِيَة بن عَمْرو، عَن زَائِدَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لم تحل الْغَنَائِم لأحد سود الرُّءُوس من قبلكُمْ، كَانَت تنزل نَار من السَّمَاء فتأكلها \".\nقَالَ سُلَيْمَان الْأَعْمَش: فَمن يَقُول هَذَا إِلَّا أَبُو هُرَيْرَة: \" فَلَمَّا كَانَ يَوْم بدر وَقَعُوا فِي الْغَنَائِم قبل أَن تحل لَهُم، فَأنْزل الله: ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق لمسكم فِيمَا أخذتهم عَذَاب عليم﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَمن سُورَة بَرَاءَة\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد وَمُحَمّد بن جَعْفَر","vol":"4","page":112},{"text":"وَابْن أبي عدي وَسَهل بن يُوسُف، قَالُوا: ثَنَا عَوْف بن أبي جميلَة، ثَنَا يزِيد الْفَارِسِي، حَدثنَا ابْن عَبَّاس قَالَ: \" قلت لعُثْمَان بن عَفَّان: مَا حملكم أَن عمدتم إِلَى الْأَنْفَال وَهِي من المثاني، وَإِلَى الْبَرَاءَة وَهِي من المئين فقرنتم بَينهمَا، وَلم تكْتبُوا بَينهمَا سطر: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبع الطول؛ مَا حملكم على ذَلِك؟ فَقَالَ عُثْمَان: كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَان وَهُوَ تنزل عَلَيْهِ (السُّورَة) ذَوَات الْعدَد، فَكَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الشَّيْء دَعَا بعض من كَانَ / يكْتب فَيَقُول: ضَعُوا هَؤُلَاءِ الْآيَات فِي السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَإِذا نزلت عَلَيْهِ الْآيَة يَقُول: ضَعُوا هَذِه الْآيَة فِي السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَكَانَت الْأَنْفَال من أَوَائِل مَا أنزلت عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَت بَرَاءَة من آخر الْقُرْآن، وَكَانَت قصَّتهَا (شَبِيها) بِقِصَّتِهَا، فَظَنَنْت أَنَّهَا مِنْهَا، فَقبض رَسُول الله - ﷺ َ - وَلم يبين لنا أَنَّهَا مِنْهَا فَمن أجل ذَلِك قرنت بَينهمَا، وَلم أكتب بَينهمَا سطر: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَوَضَعتهَا فِي السَّبع الطول \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عَوْف عَن يزِيد الْفَارِسِي، وَيزِيد الْفَارِسِي روى عَن ابْن عَبَّاس غير حَدِيث، وَيُقَال: هُوَ يزِيد بن هُرْمُز.\nمُسلم: حَدثنِي عبد الله بن مُطِيع، ثَنَا هشيم، عَن أبي بشر، عَن سعيد ابْن جُبَير: \" قلت لِابْنِ عَبَّاس: سُورَة التَّوْبَة؟ قَالَ: آلتوبة. قَالَ: بل هِيَ الفاضحة، مَا زَالَت تنزل: وَمِنْهُم وَمِنْهُم. حَتَّى ظنُّوا أَنه لَا يبْقى منا أحد إِلَّا ذكر فِيهَا. قَالَ:","vol":"4","page":113},{"text":"سُورَة الْأَنْفَال؟ قَالَ: تِلْكَ سُورَة بدر. قلت: فالحشر؟ قَالَ: نزلت فِي بني النَّضِير \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق، سَمِعت الْبَراء يَقُول: \" إِن آخر آيَة نزلت: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم فِي الْكَلَالَة﴾ وَآخر سُورَة نزلت: بَرَاءَة \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وأذان من الله وَرَسُوله﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي إِسْحَاق، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب، أَن حميد بن عبد الرَّحْمَن أخبرهُ [أَن أَبَا هُرَيْرَة أخبرهُ] \" أَن أَبَا بكر بَعثه فِي الْحجَّة الَّتِي أمره رَسُول الله - ﷺ َ - عَلَيْهَا قبل حجَّة الْوَدَاع فِي رَهْط يُؤذنُونَ فِي النَّاس أَلا يَحُجن بعد الْعَام مُشْرك، وَلَا يطوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان \".\nفَكَانَ حميد يَقُول: يَوْم النَّحْر يَوْم الْحَج الْأَكْبَر من أجل حَدِيث أبي هُرَيْرَة.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا اللَّيْث، حَدثنِي عقيل، قَالَ","vol":"4","page":114},{"text":"ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي حميد بن عبد الرَّحْمَن، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: \" بَعَثَنِي أَبُو بكر فِي تِلْكَ الْحجَّة فِي المؤذنين، بَعثهمْ يَوْم النَّحْر يُؤذنُونَ بمنى أَلا يحجّ بعد الْعَام مُشْرك، وَلَا يطوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان - قَالَ حميد -: ثمَّ أرْدف النَّبِي - ﷺ َ - / بعلي، ثمَّ أمره أَن يُؤذن بِبَرَاءَة. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَأذن مَعنا عَليّ فِي أهل منى يَوْم النَّحْر بِبَرَاءَة وَأَن لَا يحجّ بعد الْعَام مُشْرك، وَلَا يطوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن زيد ابْن يثيع قَالَ: \" سَأَلنَا عليا بِأَيّ شَيْء بعثت فِي [الْحجَّة] قَالَ: بعثت بِأَرْبَع: أَلا يطوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان، وَمن كَانَ بَينه وَبَين النَّبِي - ﷺ َ - عهد فَهُوَ إِلَى مدَّته، وَمن لم يكن لَهُ عهد فَأَجله أَرْبَعَة أشهر، وَلَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا نفس مُؤمنَة، وَلَا يجْتَمع الْمُشْركُونَ والمسلمون بعد عَامهمْ هَذَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وَهُوَ حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي إِسْحَاق.\nحَدثنَا نصر بن عَليّ وَغير وَاحِد قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن زيد بن يثيع، عَن عَليّ نَحوه.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿ثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هما فِي الْغَار﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا زِيَاد بن أَيُّوب الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا همام، حَدثنَا ثَابت، عَن أنس أَن أَبَا بكر حدث قَالَ: \" قلت للنَّبِي - ﷺ َ - وَنحن فِي الْغَار: لَو أَن أحدهم ينظر إِلَى قَدَمَيْهِ [لَأَبْصَرنَا تَحت قَدَمَيْهِ] . قَالَ: يَا أَبَا بكر، مَا ظَنك بِاثْنَيْنِ الله ثالثهما \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، تفرد بِهِ همام.","vol":"4","page":115},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه﴾ الْآيَة\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا رشدين بن سعد، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن دراج، عَن أبي الْهَيْثَم، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا رَأَيْتُمْ الرجل [يعْتَاد] الْمَسْجِد فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَان. قَالَ الله - ﷿ -: ﴿إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ \".\nحَدثنَا: ابْن أبي عمر، حَدثنَا عبد الله بن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ: \" يتَعَاهَد الْمَسْجِد \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَأَبُو الْهَيْثَم اسْمه سُلَيْمَان بن عَمْرو العتواري، وَكَانَ يَتِيما فِي حجر أبي سعيد الْخُدْرِيّ.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج﴾ الْآيَة\nمُسلم: حَدثنِي الْحسن الْحلْوانِي، ثَنَا أَبُو تَوْبَة، ثَنَا مُعَاوِيَة بن سَلام، عَن زيد بن سَلام، أَنه سمع أَبَا سَلام / حَدثنِي النُّعْمَان بن بشير قَالَ: \" كنت عِنْد مِنْبَر رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ رجل: مَا أُبَالِي أَلا أعمل عملا بعد الْإِسْلَام إِلَّا أَن أَسْقِي الْحَاج. وَقَالَ الآخر: مَا أُبَالِي أَلا أعمل عملا بعد الْإِسْلَام إِلَّا أَن أعمر الْمَسْجِد الْحَرَام. وَقَالَ الآخر: الْجِهَاد فِي سَبِيل الله أفضل مِمَّا قُلْتُمْ. فزجرهم عمر، وَقَالَ: لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم عِنْد مِنْبَر رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يَوْم الْجُمُعَة فَإِذا صليت الْجُمُعَة دخلت فاستفتيته فِيمَا اختلفتم فِيهِ. فَأنْزل الله - تَعَالَى -: ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج وَعمارَة الْمَسْجِد الْحَرَام كمن آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ الْآيَة إِلَى آخرهَا \".","vol":"4","page":116},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿اتَّخذُوا أَحْبَارهم وَرُهْبَانهمْ أَرْبَاب من دون الله﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن يزِيد الْكُوفِي، ثَنَا عبد السَّلَام بن حَرْب، عَن (غُضَيْف) بن أعين، عَن مُصعب بن سعد، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ: \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - وَفِي عنقِي صَلِيب من ذهب فَقَالَ: يَا عدي، اطرَح عَنْك هَذَا الوثن! وسمعته يقْرَأ فِي سُورَة بَرَاءَة: ﴿اتَّخذُوا أَحْبَارهم وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا من دون الله﴾ قَالَ: أما إِنَّهُم لم يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ، وَلَكنهُمْ كَانُوا إِذا أحلُّوا لَهُم شَيْئا اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذا حرمُوا عَلَيْهِم [شَيْئا] حرمُوهُ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عبد السَّلَام بن حَرْب، و(غطيف) بن أعين لَيْسَ بِمَعْرُوف فِي الحَدِيث.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿إِن عدَّة الشُّهُور عِنْد الله اثْنَا عشر شهرا﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عبد الله بن عبد الْوَهَّاب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَن [ابْن] أبي بكرَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الزَّمَان اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض، السّنة اثْنَا عشر شهرا، مِنْهَا أَرْبَعَة حرم، ثَلَاث مُتَوَالِيَات: ذُو الْقعدَة، وَذُو الْحجَّة، وَالْمحرم، وَرَجَب مُضر الَّذِي بَين جُمَادَى وَشَعْبَان \".","vol":"4","page":117},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين يَلْمِزُونَ الْمُطوِّعين من الْمُؤمنِينَ﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا بشر بن خَالِد أَبُو مُحَمَّد، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن أبي وَائِل، عَن أبي مَسْعُود قَالَ: \" لما أمرنَا بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نتحامل، فجَاء أَبُو عقيل بِنصْف [صَاع] وَجَاء إِنْسَان بِأَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ المُنَافِقُونَ: إِن الله لَغَنِيّ عَن صَدَقَة هَذَا، وَمَا فعل هَذَا الآخر إِلَّا رِيَاء / فَنزلت ﴿الَّذِي يَلْمِزُونَ الْمُطوِّعين من الْمُؤمنِينَ فِي الصَّدقَات ... وَالَّذين لَا يَجدونَ الا جهدهمْ﴾ الْآيَة \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿اسْتغْفر لَهُم﴾ الْآيَة\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" لما توفّي عبد الله بن أبي جَاءَ ابْنه عبد الله بن عبد الله إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَسَأَلَهُ أَن يُعْطِيهِ قَمِيصه يُكفن [فِيهِ] أَبَاهُ، فَأعْطَاهُ ثمَّ سَأَلَهُ أَن يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - ليُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقَامَ عمر فَأخذ بِثَوْب رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، تصلي عَلَيْهِ وَقد نهاك الله أَن تصلي عَلَيْهِ؟ ! فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِنَّمَا خيرني الله، فَقَالَ: ﴿اسْتغْفر لَهُم أَو لَا تستغفر لَهُم إِن تستغفر لَهُم سبعين مرّة﴾ وسأزيد على السّبْعين. فَقَالَ: إِنَّه مُنَافِق. قَالَ: فصلى عَلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿وَلَا تصل على أحد مِنْهُم مَاتَ أبدا وَلَا تقم على قَبره﴾ \".\nحَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَعبيد الله بن سعيد قَالَا: ثَنَا يحيى - وَهُوَ الْقطَّان -","vol":"4","page":118},{"text":"عَن عبيد الله بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه، وَزَاد، قَالَ: \" فَترك الصَّلَاة عَلَيْهِم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل. وَقَالَ غَيره: حَدثنِي اللَّيْث، حَدثنِي عقيل، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عبيد الله بن عبد الله، عَن ابْن عَبَّاس، عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَالَ: \" لما مَاتَ عبد الله بن أبي بن سلول دعِي لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ - ليُصَلِّي عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَثَبت إِلَيْهِ. فَقلت: يَا رَسُول الله، أَتُصَلِّي على ابْن أبي وَقد قَالَ يَوْم كَذَا كَذَا وَكَذَا؟ أعد عَلَيْهِ قَوْله. قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَقَالَ: أخر عني يَا عمر. فَلَمَّا أكثرت عَلَيْهِ قَالَ: إِنِّي خيرت فاخترت (إِن) أعلم أَنِّي [إِن] زِدْت على السّبْعين فغفر لَهُ لزدت عَلَيْهَا. قَالَ: فصلى عَلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ انْصَرف فَلم يمْكث يَسِيرا حَتَّى نزلت الْآيَتَانِ من بَرَاءَة ﴿وَلَا تصل على أحد مِنْهُم مَاتَ أبدا﴾ إِلَى ﴿وهم فَاسِقُونَ﴾ قَالَ عمر: فعجبت بعد من جرأتي على النَّبِي - ﷺ َ -. وَالله وَرَسُوله أعلم \".\nزَاد التِّرْمِذِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" وَمَشى / مَعَه فَقَامَ على قَبره حَتَّى فرغ مِنْهُ \" وَرَوَاهُ عَن عبد بن حميد، عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن أَبِيه، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ، بِهَذَا الْإِسْنَاد.","vol":"4","page":119},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُؤَمل [ثَنَا] إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عَوْف، ثَنَا أَبُو رَجَاء، ثَنَا سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لنا: \" أَتَانِي اللَّيْلَة آتيان [فابتعثاني] فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبن ذهب وَلبن فضَّة، فتلقانا رجال شطر من خلقهمْ كأحسن مَا أَنْت (رائي) وَشطر كأقبح من أَنْت (رائي) . قَالَا لَهُم: اذْهَبُوا فقعوا فِي ذَلِك النَّهر. فوقعوا فِيهِ ثمَّ رجعُوا إِلَيْنَا قد ذهب ذَلِك السوء عَنْهُم فصاروا فِي أحسن صُورَة. قَالَا لي: هَذِه جنَّة عدن، وَهَذَا مَنْزِلك. قَالَا: أما الْقَوْم [الَّذين] كَانُوا شطر مِنْهُم حسن وَشطر مِنْهُم قَبِيح فَإِنَّهُم خلطوا عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا تجَاوز [الله] عَنْهُم \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أَبِيه قَالَ: \" لما حضرت أَبَا طَالب الْوَفَاة، دخل النَّبِي - ﷺ َ - وَعِنْده أَبُو جهل وَعبد الله بن أبي أُميَّة فَقَالَ النَّبِي: أَي عَم، قل لَا إِلَه إِلَّا الله أُحَاج لَك بهَا عِنْد الله. فَقَالَ أَبُو جهل وَعبد الله بن أبي أُميَّة: يَا أَبَا طَالب، ترغب عَن مِلَّة عبد الْمطلب؟ فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لأَسْتَغْفِرَن لَك مَا لم أَنه عَنْك. فَنزلت: ﴿مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين﴾ الْآيَة \".","vol":"4","page":120},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا وَكِيع، حَدثنَا سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق [عَن] أبي الْخَلِيل الْكُوفِي، عَن عَليّ قَالَ: \" سَمِعت رجلا يسْتَغْفر لِأَبَوَيْهِ وهما مُشْرِكَانِ. فَقلت لَهُ: أَتَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْك وهما مُشْرِكَانِ؟ ! فَقَالَ: أَو لَيْسَ اسْتغْفر إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرك؟ فَذكرت ذَلِك للنَّبِي - ﷺ َ - فَنزلت: ﴿مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وَفِي الْبَاب عَن سعيد بن الْمسيب، عَن / أَبِيه.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿لقد تَابَ الله على النَّبِي والمهاجرين وَالْأَنْصَار﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وعَلى الثَّلَاثَة الَّذِي خلفوا حَتَّى إِذا ضَاقَتْ عَلَيْهِم الأَرْض بِمَا رَحبَتْ﴾\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن سرح مولى بني أُميَّة، أَخْبرنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب قَالَ: \" ثمَّ غزا رَسُول الله - ﷺ َ - غَزْوَة تَبُوك، وَهُوَ يُرِيد الرّوم ونصارى الْعَرَب بِالشَّام \".\nقَالَ ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب بن مَالك [أَن]","vol":"4","page":121},{"text":"عبد الله بن كَعْب - وَكَانَ قَائِد كَعْب من بنيه حِين عمي - قَالَ: سَمِعت كَعْب بن مَالك يحدث حَدِيثه حِين تخلف عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فِي غَزْوَة تَبُوك. قَالَ كَعْب ابْن مَالك: \" لم أَتَخَلَّف عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فِي غَزْوَة غَزَاهَا قطّ إِلَّا غَزْوَة تَبُوك، غير أَنِّي قد تخلفت فِي غَزْوَة بدر، وَلم يُعَاتب أحدا تخلف عَنهُ، إِنَّمَا خرج رَسُول الله - ﷺ َ - والمسلمون يُرِيدُونَ عير قُرَيْش، حَتَّى جمع الله بَينهم وَبَين عدوهم على غير ميعاد، وَلَقَد شهِدت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - لَيْلَة الْعقبَة حِين تواثقنا على الْإِسْلَام وَمَا أحب أَن لي بهَا مشْهد بدر [وَإِن كَانَت بدر] أذكر فِي النَّاس مِنْهَا. وَكَانَ من خبري حَيّ تخلفت عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فِي غَزْوَة تَبُوك أَنِّي لم أكن قطّ أقوى وَلَا أيسر مني حِين تخلفت عَنهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَة. وَالله مَا جمعت قبلهَا راحلتين قطّ حَتَّى جمعتهما فِي تِلْكَ الْغَزْوَة، فَغَزَاهَا رَسُول الله - ﷺ َ - فِي حر شَدِيد واستقبل سفرا بَعيدا وَمَفَازًا، واستقبل عدوا كَبِيرا، فَجلى الْمُسلمين أَمرهم لِيَتَأَهَّبُوا أهبة (عدوهم) فَأخْبرهُم بوجههم الَّذِي يُرِيد والمسلمون مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - كثير، وَلَا يجمعهُمْ كتاب حَافظ - يُرِيد بذلك الدِّيوَان - قَالَ كَعْب: فَقل رجل يُرِيد أَن يتغيب يظنّ أَن ذَلِك سيخفى لَهُ مَا لم ينزل فِيهِ وَحي من الله - ﷿ - وغزا رَسُول الله - ﷺ َ - تِلْكَ الْغَزْوَة حِين طابت الثِّمَار والظلال، فَأَنا إِلَيْهَا أصعر، فتجهز رَسُول الله - ﷺ َ - والمسلمون مَعَه، وطفقت أغدو لكَي أتجهز مَعَهم فأرجع وَلم أقض شَيْئا فَأَقُول فِي نَفسِي: أَنا قَادر على ذَلِك إِذا أردْت، فَلم يزل ذَلِك / يتمادى بِي حَتَّى اسْتمرّ بِالنَّاسِ الْجد، فَأصْبح رَسُول الله - ﷺ َ - غاديا والمسلمون مَعَه وَلم أقض من جهازي شَيْئا، ثمَّ غَدَوْت فَرَجَعت وَلم أقض شَيْئا، فَلم يزل ذَلِك يتمادى بِي حَتَّى أَسْرعُوا وتفارط الْغَزْو، فهممت أَن أرتحل فأدركهم فياليتني فعلت، ثمَّ لم يقدر ذَلِك لي، فطفقت إِذا خرجت فِي النَّاس بعد خُرُوج رَسُول الله - ﷺ َ - يحزنني أَنِّي لَا أرى لي أُسْوَة إِلَّا رجلا مغموصا عَلَيْهِ فِي النِّفَاق أَو رجلا مِمَّن عذر الله من الضُّعَفَاء، وَلم يذكرنِي [رَسُول الله - ﷺ َ -] حَتَّى بلغ تَبُوك فَقَالَ وَهُوَ جَالس فِي الْقَوْم بتبوك: مَا","vol":"4","page":122},{"text":"فعل كَعْب بن مَالك؟ قَالَ رجل: من بني سَلمَة: يَا رَسُول الله، حَبسه برْدَاهُ وَالنَّظَر [فِي] عطفيه. فَقَالَ لَهُ معَاذ بن جبل: بئس مَا قلت، وَالله يَا رَسُول الله مَا علمنَا عَلَيْهِ إِلَّا خيرا. فَسكت رَسُول الله - ﷺ َ - فَبينا هُوَ على ذَلِك رأى رجلا مبيضا يَزُول بِهِ السراب، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: كن أَبَا خَيْثَمَة. فَإِذا أَبُو خَيْثَمَة الْأنْصَارِيّ، وَهُوَ الَّذِي تصدق بِصَاع التَّمْر حِين لمزه المُنَافِقُونَ. قَالَ كَعْب بن مَالك: فَلَمَّا بَلغنِي أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قد توجه قَافِلًا من تَبُوك حضرني بثي، فطفقت أَتَذكر الْكَذِب، فَأَقُول [بِمَ] أخرج من سخطته غَدا؟ وأستعين على ذَلِك [كل] ذِي رَأْي من أَهلِي، فَلَمَّا قيل: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قد أظل قادما زاح عني الْبَاطِل حَتَّى عرفت أَنِّي لن أنجو مِنْهُ بِشَيْء أبدا، فأجمعت صدقه، وَأصْبح رَسُول الله - ﷺ َ - قادما وَكَانَ إِذا قدم من سفر بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ جلس للنَّاس، فَلَمَّا فعل ذَلِك جَاءَهُ الْمُخَلفُونَ فطفقوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ويحلفون لَهُ، وَكَانُوا بضعَة و[ثَمَانِينَ] رجلا، فَقبل مِنْهُم رَسُول الله - ﷺ َ - علانيتهم، وبايعهم، واستغفر لَهُم، ووكل سرائرهم إِلَى الله - تَعَالَى - حَتَّى جِئْت، فَلَمَّا سلمت تَبَسم تَبَسم الْمُغْضب، ثمَّ قَالَ: تعال. فَجئْت أَمْشِي، حَتَّى جَلَست بَين يَدَيْهِ، فَقَالَ لي: مَا خَلفك، ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟ قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي وَالله لَو جَلَست عِنْد غَيْرك من أهل الدُّنْيَا لرأيت أَنِّي سأخرج من سخطه بِعُذْر، لقد أَعْطَيْت جدلا، وَلَكِنِّي وَالله لقد علمت لَئِن حدثتك الْيَوْم بِحَدِيث كذب ترْضى بِهِ عني ليوشكن الله أَن يسخطك عَليّ، وَلَئِن حدثتك حَدِيث صدق تَجِد عَليّ فِيهِ / إِنِّي لأرجو فِيهِ عُقبى الله، وَالله مَا كَانَ لي عذر، وَالله مَا كنت قطّ أقوى وَلَا أيسر مني حِين تخلفت عَنْك. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أما هَذَا فقد صدق فَقُمْ حَتَّى يقْضِي الله فِيك. فَقُمْت وثار رجال من بني سَلمَة فَاتبعُوني فَقَالُوا لي: وَالله مَا علمناك أذنبت ذَنبا قبل هَذَا، لقد عجزت فِي أَن لَا تكون اعتذرت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - بِمَا اعتذر إِلَيْهِ الْمُخَلفُونَ، فقد كَانَ كافيك","vol":"4","page":123},{"text":"ذَنْبك اسْتِغْفَار رَسُول الله - ﷺ َ - لَك. قَالَ: فوَاللَّه مَا زَالُوا (يؤنبوني) حَتَّى أردْت أَن أرجع إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فأكذب نَفسِي. قَالَ: ثمَّ قلت لَهُم: هَل لَقِي هَذَا معي من أحد؟ قَالُوا: نعم، لقِيه مَعَك رجلَانِ، قَالَا مثل مَا قلت [فَقيل لَهما مثل مَا قيل] لَك. قَالَ: قلت: من هما؟ قَالُوا: مرَارَة بن ربيعَة العامري، وهلال بن أُميَّة الوَاقِفِي. قَالَ: فَذكرُوا لي رجلَيْنِ صالحين قد شَهدا [بَدْرًا] فيهمَا أُسْوَة. قَالَ: فمضيت حِين ذكروهما لي قَالَ: فَنهى رَسُول الله - ﷺ َ - الْمُسلمين عَن كلامنا أَيهَا الثَّلَاثَة من بَين من تخلف عَنهُ. قَالَ: فَاجْتَنَبَنَا النَّاس. قَالَ: وتغيروا لنا حَتَّى تنكرت لي فِي نَفسِي الأَرْض، فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي أعرف، فلبثنا على ذَلِك خمسين لَيْلَة، فَأَما صَاحِبَايَ فاستكانا وقعدا فِي بيوتهما، وَأما أَنا فَكنت أثبت الْقَوْم وأجلدهم، فَكنت أخرج فَأشْهد الصَّلَاة، وأطوف فِي الْأَسْوَاق، وَلَا يكلمني أحد، وَآتِي رَسُول الله - ﷺ َ - فَأسلم عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسه بعد الصَّلَاة، فَأَقُول فِي نَفسِي هَل حرك شَفَتَيْه برد السَّلَام أم لَا، ثمَّ أُصَلِّي قَرِيبا مِنْهُ وأسارقه النّظر، فَإِذا أَقبلت على صَلَاتي نظر إِلَيّ وَإِذا الْتفت نَحوه أعرض عني، حَتَّى إِذا طَال عَليّ ذَلِك من جفوة الْمُسلمين مشيت حَتَّى تسورت جِدَار حَائِط أبي قَتَادَة، وَهُوَ ابْن عمي وَأحب النَّاس إِلَيّ فَسلمت عَلَيْهِ، فوَاللَّه مَا رد عَليّ السَّلَام، فَقلت لَهُ: يَا [أَبَا] قَتَادَة أنْشدك بِاللَّه، هَل تعلمني أحب الله وَرَسُوله؟ قَالَ: فَسكت. قَالَ: فعدت فَأَنْشَدته الله فَسكت، فعدت فَأَنْشَدته فَقَالَ: الله وَرَسُوله أعلم. فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وتوليت حَتَّى تسورت الْجِدَار، فَبينا أَنا أَمْشِي فِي سوق الْمَدِينَة إِذْ نبطي من نبط أهل الشَّام مِمَّن قدم بِالطَّعَامِ يَبِيعهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُول: من يدل / على كَعْب بن مَالك؟ قَالَ: فَطَفِقَ النَّاس يشيرون (إِلَيْهِ) حَتَّى جَاءَنِي فَدفع إِلَيّ كتابا من ملك غَسَّان وَكنت كَاتبا فَقَرَأته فَإِذا فِيهِ: أما بعد فَإِنَّهُ بلغنَا أَن صَاحبك قد جفاك، وَلم يجعلك الله بدار هوان","vol":"4","page":124},{"text":"وَلَا مضيعة، فَالْحق بِنَا نواسك. قَالَ: فَقلت حِين قرأتها: وَهَذِه أَيْضا من الْبلَاء فتياممت بهَا التَّنور فسجرتها بِهِ، حَتَّى إِذا مَضَت أَرْبَعُونَ لَيْلَة من الْخمسين فاستلبث الْوَحْي إِذا رَسُول الله - ﷺ َ - يأتيني فَقَالَ: رَسُول الله - ﷺ َ - يَأْمُرك أَن تَعْتَزِل امْرَأَتك. قَالَ: فَقلت: أطلقها أم مَاذَا؟ قَالَ: لَا بل اعتزلها فَلَا تقربنها. قَالَ: فَأرْسل إِلَى صَاحِبي بِمثل ذَلِك. قَالَ: فَقلت لأهلي: الحقي بأهلك فكوني عِنْدهم حَتَّى يقْضِي الله فِي هَذَا الْأَمر. قَالَ: فَجَاءَت امْرَأَة هِلَال بن أُميَّة رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن هِلَال بن أُميَّة شيخ ضائع لَيْسَ لَهُ خَادِم، فَهَل تكره أَن أخدمه؟ قَالَ: لَا وَلَكِن لَا يقربنك. قَالَت: وَالله مَا بِهِ حَرَكَة إِلَى شَيْء، وَوَاللَّه مَا زَالَ يبكي مُنْذُ كَانَ من أمره مَا كَانَ إِلَى يَوْمه هَذَا. قَالَ: فَقَالَ لي بعض أَهلِي: لَو اسْتَأْذَنت رَسُول الله - ﷺ َ - فِي امْرَأَتك، فقد أذن لامْرَأَة هِلَال بن أُميَّة أَن تخدمه. قَالَ: فَقلت: لَا اسْتَأْذن فِيهَا رَسُول الله - ﷺ َ -، وَمَا يدريني مَاذَا يَقُول رَسُول الله إِذا استأذنته فِيهَا، فَأَنا رجل شَاب. قَالَ: فَلَبثت بذلك عشر لَيَال فكمل لنا [خَمْسُونَ] لَيْلَة من حِين نهى عَن كلامنا. قَالَ: فَصليت صَلَاة الْفجْر صباح خمسين لَيْلَة على ظهر بَيت من بُيُوتنَا، فَبينا أَنا على الْحَال الَّتِي ذكر الله ضَاقَتْ عَليّ نَفسِي وَضَاقَتْ عَليّ الأَرْض بِمَا رَحبَتْ، سَمِعت صَوت صارخ أوفى على سلع يَقُول بِأَعْلَى صَوته: يَا كَعْب بن مَالك، أبشر. قَالَ: فَخَرَرْت سَاجِدا، وَعرفت أَن قد جَاءَ فرج، فآذن رَسُول الله - ﷺ َ - النَّاس بتوبة الله علينا حِين صلى صَلَاة الْفجْر فَذهب النَّاس يبشروننا، فَذهب قبل صَاحِبي مبشرون، وركض رجل إِلَيّ فرسا، وسعى ساع من أسلم قبلي، وأوفى الْجَبَل، فَكَانَ الصَّوْت أسْرع من الْفرس، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعت صَوته يبشرني نزعت لَهُ ثوبي فكسوتهما إِيَّاه ببشارته، وَالله مَا أملك غَيرهمَا يَوْمئِذٍ، واستعرت ثَوْبَيْنِ فلبستهما / فَانْطَلَقت أتأمم رَسُول الله - ﷺ َ - (فلقاني) النَّاس فوجا فوجا يهنئوني، وَيَقُولُونَ: لتهئنك تَوْبَة الله عَلَيْك، حَتَّى دخلت الْمَسْجِد فَإِذا رَسُول الله - ﷺ َ - جَالس فِي الْمَسْجِد، وَحَوله النَّاس، فَقَامَ طَلْحَة بن عبيد الله يُهَرْوِل حَتَّى","vol":"4","page":125},{"text":"صَافَحَنِي وَهَنأَنِي، وَالله مَا قَامَ رجل من الْمُهَاجِرين غَيره. قَالَ: فَكَانَ كَعْب لَا ينساها لطلْحَة. قَالَ كَعْب: فَلَمَّا سلمت على رَسُول الله - ﷺ َ -، قَالَ وَهُوَ يَبْرق وَجهه من السرُور وَيَقُول: أبشر بِخَير يَوْم مر عَلَيْك مُنْذُ وَلدتك أمك. قَالَ: فَقلت: أَمن عنْدك يَا رَسُول الله أم من عِنْد الله؟ فَقَالَ: لَا بل من عِنْد الله. وَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا سر استنار وَجهه حَتَّى كَأَن وَجهه قِطْعَة قمر. قَالَ: وَكُنَّا نَعْرِف ذَلِك. فَلَمَّا جَلَست بَين يَدَيْهِ قلت: يَا رَسُول الله، إِن من تَوْبَتِي أَن أَنْخَلِع من مَالِي صَدَقَة إِلَى الله وَإِلَى رَسُوله. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أمسك عَلَيْك بعض مَالك فَهُوَ خير لَك. قَالَ: فَقلت: فَإِنِّي أمسك سهمي الَّذِي بِخَيْبَر. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِن الله إِنَّمَا أنجاني بِالصّدقِ، وَإِن من تَوْبَتِي أَلا أحدث إِلَّا صدقا مَا بقيت. قَالَ: فوَاللَّه مَا علمت أَن أحدا من الْمُسلمين أبلاه الله فِي صدق الحَدِيث مُنْذُ ذكرت ذَلِك لرَسُول الله - ﷺ َ - أحسن مِمَّا أبلاني، وَالله مَا تَعَمّدت كذبة مُنْذُ قلت ذَلِك لرَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى يومي هَذَا، وَإِنِّي لأرجو أَن يحفظني الله فِيمَا بَقِي. قَالَ: فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿لقد تَابَ الله على النَّبِي والمهاجرين وَالْأَنْصَار الَّذين اتَّبعُوهُ فِي سَاعَة الْعسرَة﴾ حَتَّى ﴿إِنَّه بهم رءوف رَحِيم. وعَلى الثَّلَاثَة الَّذين خلفوا حَتَّى إِذا ضَاقَتْ عَلَيْهِم الأَرْض بِمَا رَحبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِم أنفسهم﴾ حَتَّى بلغ: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقين﴾ . قَالَ كَعْب: وَالله مَا أنعم الله عَليّ من نعْمَة قطّ بعد إِذْ هَدَانِي الله لِلْإِسْلَامِ أعظم فِي نَفسِي من صدق رَسُول الله - ﷺ َ - أَلا أكون كَذبته فَأهْلك كَمَا هلك الَّذين كذبُوا، إِن الله قَالَ للَّذين كذبُوا حِين أنزل الْوَحْي شَرّ مَا قَالَ لأحد قَالَ: ﴿سيحلفون بِاللَّه لكم إِذا انقلبتم إِلَيْهِم لتعرضوا عَنْهُم فأعرضوا عَنْهُم إِنَّهُم رِجْس ومأواهم جَهَنَّم جَزَاء بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ. يحلفُونَ لكم لترضوا عَنْهُم فَإِن ترضوا عَنْهُم فَإِن الله لَا يرضى عَن الْقَوْم الْفَاسِقين﴾ / قَالَ كَعْب: كُنَّا خلفنا أَيهَا الثَّلَاثَة عَن أَمر أُولَئِكَ الَّذين قبل مِنْهُم رَسُول الله - ﷺ َ - حِين حلفوا لَهُ فبايعهم واستغفر لَهُم، وأرجأ رَسُول الله - ﷺ َ - أمرنَا حَتَّى قضى الله فِيهِ بذلك، قَالَ الله - ﷿ -: ﴿وعَلى الثَّلَاثَة الَّذين خلفوا﴾ وَلَيْسَ الَّذِي ذكر الله مِمَّا خلفنا تخلفنا عَن","vol":"4","page":126},{"text":"الْغَزْو، وَإِنَّمَا تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنَا عَمَّن حلف لَهُ وَاعْتذر إِلَيْهِ فَقبل مِنْهُ \".\nزَاد البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث من قيل كَعْب من قصَّته: \" وَمَا من شَيْء أهم إِلَيّ من أَن أَمُوت فَلَا يُصَلِّي عَليّ النَّبِي - ﷺ َ -، أَو يَمُوت رَسُول الله - ﷺ َ - فَأَكُون من النَّاس بِتِلْكَ الْمنزلَة فَلَا يكلمني أحد مِنْهُم، وَلَا يُصَلِّي عَليّ، فَأنْزل الله - ﷿ - تَوْبَتنَا على نبيه - ﷺ َ - حِين بَقِي الثُّلُث الآخر من اللَّيْل وَرَسُول الله - ﷺ َ - عِنْد أم سَلمَة، وَكَانَت أم سَلمَة محسنة فِي شأني (معنية) فِي أَمْرِي، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا أم سَلمَة، تيب على كَعْب بن مَالك. قَالَت: أَفلا أرسل إِلَيْهِ فأبشره؟ قَالَ: إِذا [يحطمكم] النَّاس [فيمنعونكم] النّوم سَائِر اللَّيْل، حَتَّى إِذا صلى رَسُول الله - ﷺ َ - صَلَاة الْفجْر آذن بتوبة الله علينا \".\nرَوَاهُ عَن مُحَمَّد، عَن أَحْمد بن أبي شُعَيْب، عَن مُوسَى بن أعين، عَن إِسْحَاق بن رَاشد، عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ: أَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت كَعْب بن مَالك.\nوَحَدِيث مُسلم أوعب وَأتم من حَدِيث البُخَارِيّ هَذَا.\nوَمن سُورَة يُونُس\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا حَمَّاد ابْن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن صُهَيْب،","vol":"4","page":127},{"text":"عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" فِي قَول الله - ﷿ -: ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾ قَالَ: إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة نَادَى مُنَاد: إِن لكم عِنْد الله موعدا يُرِيد أَن ينجزكموه. قَالُوا: ألم تبيض وُجُوهنَا، وتنجنا من النَّار، وتدخلنا الْجنَّة. قَالَ: فَيكْشف الْحجاب قَالَ: فوَاللَّه مَا أَعْطَاهُم الله شَيْئا أحب إِلَيْهِم من النّظر إِلَيْهِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة هَكَذَا روى غير وَاحِد عَن حَمَّاد بن سَلمَة مَرْفُوعا.\nوروى سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة هَذَا الحَدِيث عَن ثَابت، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَوْله. وَلم يذكر فِيهِ عَن صُهَيْب عَن النَّبِي - ﷺ َ -. انْتهى كَلَام / أبي عسيى.\nروى هَذَا الحَدِيث أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن حَمَّاد بن سَلمَة، بِإِسْنَاد التِّرْمِذِيّ. وَقَالَ بعد قَوْله: \" وأدخلنا الْجنَّة. فَيُقَال لَهُم ذَلِك ثَلَاثًا، فيتجلى لَهُم رَبهم - ﵎ - فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، أبنا شُعْبَة، أَخْبرنِي عدي بن ثَابت وَعَطَاء بن السَّائِب، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس. ذكر أَحدهمَا عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه ذكر \" أَن جِبْرِيل جعل يدس فِي فيّ فِرْعَوْن الطين، خشيَة أَن يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله. فيرحمه الله، أَو خشيَة أَن يرحمه الله \".","vol":"4","page":128},{"text":"وَمن سُورَة هود\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أبنا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن يعلى بن عَطاء، عَن وَكِيع بن حدس، عَن عَمه أبي رزين قَالَ: \" قلت: يَا رَسُول الله، أَيْن كَانَ رَبنَا قبل أَن يخلق خلقه؟ قَالَ: كَانَ فِي عماء، مَا تَحْتَهُ هَوَاء، وَمَا فَوْقه هَوَاء، وَخلق عَرْشه على المَاء \".\nقَالَ أَحْمد بن منيع: قَالَ يزِيد بن هَارُون: \" [العماء] أَي لَيْسَ مَعَه شَيْء.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَكَذَا روى حَمَّاد بن سَلمَة: وَكِيع بن حدس، وَيَقُول شُعْبَة وَأَبُو عوَانَة وهشيم: وَكِيع بن عدس. وَهُوَ أصح، وَأَبُو رزين: لَقِيط بن عَامر. قَالَ: وَهَذَا حَدِيث حسن.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أخبرنَا شُعَيْب، أبنا أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" قَالَ الله - ﷿ -: أنْفق أُنفق عَلَيْك. وَقَالَ: يَد الله ملأى لَا يغضيها نَفَقَة، سحاء بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار. وَقَالَ: أَرَأَيْتُم مَا أنْفق مُنْذُ خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَإِنَّهُ لم يغض مَا فِي يَده، وَكَانَ عَرْشه على المَاء وَبِيَدِهِ الْمِيزَان [يخْفض] وَيرْفَع \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا بنْدَار، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، ثَنَا سُلَيْمَان بن سُفْيَان، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن ابْن عمر، عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: \" لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿فَمنهمْ شقي وَسَعِيد﴾ سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - فَقلت: يَا نَبِي الله، فعلام نعمل؟ على شَيْء قد فرغ مِنْهُ، أَو على شَيْء لم يفرغ مِنْهُ؟ قَالَ: بل على شَيْء قد فرغ مِنْهُ، وَجَرت بِهِ الأقلام يَا عمر، وَلَكِن كل ميسر لما خلق لَهُ \".","vol":"4","page":129},{"text":"هَذَا / حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه لَا نعرفه إِلَّا [من] حَدِيث عبد الْملك بن عَمْرو.\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، وَأَبُو كَامِل فُضَيْل بن حُسَيْن الجحدري، كِلَاهُمَا عَن يزِيد بن زُرَيْع - وَاللَّفْظ لأبي كَامِل حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع - حَدثنَا التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان [عَن عبد الله بن مَسْعُود] \" أَن رجلا أصَاب من امْرَأَة قبْلَة فَأتى النَّبِي - ﷺ َ - فَذكر ذَلِك لَهُ قَالَ: فَنزلت: ﴿أقِم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات ذَلِك ذكرى لِلذَّاكِرِينَ﴾ قَالَ: فَقَالَ الرجل: أَلِي هَذِه يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لمن عمل بهَا من أمتِي \".\nحَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد. قَالَ: \" أصَاب [رجل] من امْرَأَة شَيْئا دون الْفَاحِشَة، فَأتى عمر بن الْخطاب فَعظم عَلَيْهِ، ثمَّ أَتَى أَبَا بكر فَعظم عَلَيْهِ، ثمَّ أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - \" [فَذكر] بِمثل حَدِيث يزِيد والمعتمر.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وقتيبة وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة - وَاللَّفْظ ليحيى - قَالَ يحيى: أبنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن سماك، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة وَالْأسود، عَن عبد الله قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -","vol":"4","page":130},{"text":"فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي عَالَجت امْرَأَة فِي أقْصَى الْمَدِينَة، وَإِنِّي أصبت مِنْهَا مَا دون أَن أَمسهَا، فَأَنا هَذَا [فَاقْض] فيّ مَا شِئْت. فَقَالَ عمر: لقد سترك الله، لَو سترت على نَفسك. قَالَ: فَلم يرد النَّبِي - ﷺ َ - شَيْئا فَقَامَ الرجل [فَانْطَلق] فَأتبعهُ النَّبِي - ﷺ َ - رجلا دَعَاهُ فَتلا عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة: ﴿أقِم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل﴾ فَقَالَ رجل من الْقَوْم: يَا نَبِي الله، هَذِه لَهُ خَاصَّة؟ قَالَ: بل للنَّاس كَافَّة \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى وَمُحَمّد بن عُثْمَان بن كَرَامَة، قَالَا: ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، ثَنَا سُفْيَان [بن] عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رجلا من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يحب امْرَأَة فَاسْتَأْذن النَّبِي - ﷺ َ - فِي حَاجَة لَهُ فَأذن لَهُ، فَانْطَلق فِي يَوْم مطير، فَإِذا هُوَ بِالْمَرْأَةِ على غَدِير مَاء تَغْتَسِل، فَلَمَّا جلس مِنْهَا مجْلِس الرجل من الْمَرْأَة ذهب يُحَرك ذكره، فَإِذا هُوَ كَأَنَّهُ هدبة، فَقَامَ فَأتى النَّبِي - ﷺ َ -، فَذكر ذَلِك لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي: صل أَربع رَكْعَات. فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿وأقم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار / وَزلفًا من اللَّيْل إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات﴾ الْآيَة \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس، وَلَا نعلم روى هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عُيَيْنَة إِلَّا عبيد الله.\nمُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وَزُهَيْر بن حَرْب - وَاللَّفْظ لزهير - قَالَا: ثَنَا عمر بن يُونُس، ثَنَا عِكْرِمَة [بن] عمار، ثَنَا شَدَّاد، ثَنَا أَبُو أُمَامَة قَالَ: \" بَيْنَمَا رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الْمَسْجِد وَنحن قعُود مَعَه إِذْ جَاءَهُ رجل فَقَالَ:","vol":"4","page":131},{"text":"يَا رَسُول الله، إِنِّي أصبت حدا فأقمه عَليّ. قَالَ: فَسكت عَنهُ رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ أعَاد فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أصبت حدا فأقمه عَليّ. وَقَالَ ثَالِثَة، فأقيمت الصَّلَاة، فَلَمَّا انْصَرف نَبِي الله - ﷺ َ -. قَالَ أَبُو أُمَامَة: وَاتبع الرجل رَسُول الله - ﷺ َ -، وَاتَّبَعت رَسُول الله - ﷺ َ - أنظر مَا يرد على الرجل، فلحق الرجل رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أصبت حدا فأقمه. فَقَالَ أَبُو أُمَامَة: فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَرَأَيْت حِين خرجت من بَيْتك أَلَيْسَ قد تَوَضَّأت فأحسنت الْوضُوء؟ قَالَ: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: ثمَّ شهِدت الصَّلَاة مَعنا؟ قَالَ: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن الله قد غفر لَك حدك - أَو قَالَ: ذَنْبك \".\nوَمن سُورَة يُوسُف\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير: \" عَن عَائِشَة قَالَت [لَهُ] وَهُوَ يسْأَلهَا عَن قَول الله - ﷿ - ﴿حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل﴾ قَالَ: قلت: أكذِبوا أم كذّبوا؟ قَالَت عَائِشَة: كذّبوا. قلت: فقد استيقنوا أَن قَومهمْ كذبوهم، فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ. قَالَت: أجل لعمري لقد استيقنوا بذلك. فَقلت لَهَا: ﴿وظنوا أَنهم قد كذبُوا﴾ قَالَت: معَاذ الله لم تكن الرُّسُل تظن ذَلِك بربها. قلت: فَمَا هَذِه الْآيَة؟ قَالَت: هم أَتبَاع الرُّسُل الَّذين آمنُوا برَبهمْ وصدقوهم، وَطَالَ عَلَيْهِم الْبلَاء، واستأخر عَنْهُم النَّصْر، حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل مِمَّن كذبهمْ من قَومهمْ، وظنت الرُّسُل أَن أتباعهم قد كذبوهم جَاءَ نصر الله عِنْد ذَلِك \".\nوَمن سُورَة الرَّعْد\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد / الرَّحْمَن، ثَنَا أَبُو نعيم، عَن عبد الله","vol":"4","page":132},{"text":"ابْن الْوَلِيد - وَكَانَ يكون فِي بني عجل - عَن بكير بن شهَاب، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" أَقبلت يهود إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم، أخبرنَا عَن الرَّعْد مَا هُوَ؟ قَالَ: ملك من الْمَلَائِكَة مُوكل بالسحاب مَعَه مخاريق من نَار يَسُوق بهَا السَّحَاب حَيْثُ شَاءَ الله. قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْت الَّذِي نسْمع؟ قَالَ: زَجره بالسحاب إِذا زَجره حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى حَيْثُ أَمر. قَالُوا: صدقت، فَأخْبرنَا عَمَّا حرم إِسْرَائِيل على نَفسه. قَالَ: اشْتَكَى عرق النسا، فَلم يجد شَيْئا يلائمه إِلَّا لُحُوم الْإِبِل وَأَلْبَانهَا فَلذَلِك حرمهَا. قَالُوا: صدقت \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبد الله بن عبد الله، أبنا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا دَيْلَم بن غَزوَان، ثَنَا ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" بعث رَسُول الله - ﷺ َ - رجلا من أَصْحَابه إِلَى رجل من عُظَمَاء الْجَاهِلِيَّة يَدعُوهُ إِلَى الله - ﵎ - فَقَالَ: أيش رَبك الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ؟ من نُحَاس هُوَ، من حَدِيد هُوَ، من فضَّة هُوَ، من ذهب هُوَ؟ فَأتى النَّبِي - ﷺ َ - فَأخْبرهُ فَأرْسلهُ إِلَيْهِ الثَّالِثَة فَقَالَ مثل ذَلِك، فَأتى النَّبِي - ﷺ َ - فَأخْبرهُ فَأرْسل الله - ﵎ - عَلَيْهِ صَاعِقَة فَأَحْرَقتهُ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن الله - ﵎ - قد أرسل على صَاحبك صَاعِقَة فَأَحْرَقتهُ. فَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وَيُرْسل الصَّوَاعِق فَيُصِيب بهَا من يَشَاء وهم يجادلون فِي الله وَهُوَ شَدِيد الْمحَال﴾ \".\nدَيْلَم صَالح الحَدِيث، قَالَه ابْن معِين وَأَبُو بكر الْبَزَّار.\nوَمن سُورَة إِبْرَاهِيم\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن شُعَيْب [بن] الحبحاب، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" أُتِي رَسُول الله - ﷺ َ -","vol":"4","page":133},{"text":"بقناع عَلَيْهِ رطب، فَقَالَ: ﴿مثلا كلمة طيبَة كشجرة طيبَة أَصْلهَا ثَابت وفرعها فِي السَّمَاء تؤتي أكلهَا كل حِين بِإِذن رَبهَا﴾ قَالَ: هِيَ النَّخْلَة ﴿وَمثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فَوق الأَرْض مَا لَهَا من قَرَار﴾ قَالَ: هِيَ الحنظل \".\nقَالَ: فَأخْبرت بذلك [أَبَا] الْعَالِيَة فَقَالَ: صدق وَأحسن.\nحَدثنَا قُتَيْبَة ثَنَا أَبُو بكر بن شُعَيْب [بن] الحبحاب، عَن أَبِيه، عَن أنس نَحوه بِمَعْنَاهُ، وَلم يرفعهُ، وَلم يذكر / قَول أبي الْعَالِيَة، وَهَذَا أصح من حَدِيث حَمَّاد، وروى غير وَاحِد مثل هَذَا مَوْقُوفا، وَلَا نعلم أحدا رَفعه غير حَمَّاد بن سَلمَة.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، حَدثنِي مُجَاهِد، عَن ابْن عمر: \" بَيْنَمَا نَحن عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - إِذْ أُتِي بجمار نَخْلَة، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِن من الشّجر لما بركته كبركة الْمُسلم. فَظَنَنْت أَنه يَعْنِي النَّخْلَة، فَأَرَدْت أَن أَقُول: هِيَ النَّخْلَة يَا رَسُول الله، ثمَّ الْتفت فَإِذا أَنا عَاشر عشرَة أَنا أحدثهم فَسكت، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: هِيَ النَّخْلَة \".\nحَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن عبيد الله، أَخْبرنِي نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أخبروني بشجرة مثلهَا مثل الْمُسلم، تؤتي أكلهَا كل حِين بِإِذن رَبهَا، وَلَا تَحت وَرقهَا، فَوَقع فِي نَفسِي أَنَّهَا النَّخْلَة ... \" وَذكر الحَدِيث.","vol":"4","page":134},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا عبيد الله بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" كُنَّا عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: أخبروني بشجرة شبه - أَو كَالرّجلِ - الْمُسلم لَا يتحات وَرقهَا - قَالَ إِبْرَاهِيم: لَعَلَّ مُسلما قَالَ: وتؤتي [أكلهَا] وَكَذَا وجدت عِنْد غَيْرِي أَيْضا - وَلَا تؤتي أكلهَا كل حِين. قَالَ ابْن عمر: فَوَقع فِي نَفسِي أَنَّهَا النَّخْلَة، وَرَأَيْت أَبَا بكر وَعمر - ﵄ - لَا يتكلمان، وكرهت أَن أَتكَلّم أَو أَقُول شَيْئا. فَقَالَ عمر: لِأَن تكون قلتهَا أحب إِلَيّ من كَذَا وَكَذَا \".\nالبُخَارِيّ: أخبرنَا عبيد بن إِسْمَاعِيل، عَن أبي أُسَامَة بِإِسْنَاد مُسلم. قَالَ: \" كُنَّا عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: أخبروني [بشجرة] تشبه - أَو كَالرّجلِ - الْمُسلم، لَا يتحات وَرقهَا، وَلَا وَلَا وَلَا، تؤتي أكلهَا كل حِين ... \" وَذكر الحَدِيث.\nالبُخَارِيّ: أخبرنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي عَلْقَمَة بن مرْثَد، سَمِعت سعد بن عُبَيْدَة، عَن الْبَراء بن عَازِب، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الْمُسلم إِذا سُئِلَ فِي الْقَبْر يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله؛ فَذَلِك قَوْله - ﷿ -: ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ \".","vol":"4","page":135},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن عَطاء، سمع ابْن عَبَّاس: \" ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين بدلُوا نعمت الله كفرا﴾ قَالَ: هم كفار أهل مَكَّة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق / ثَنَا معمر، عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَكثير بن كثير بن الْمطلب بن أبي ودَاعَة - يزِيد أَحدهمَا على الآخر - عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ ابْن عَبَّاس: \" أول مَا اتخذ النِّسَاء الْمنطق من قبل أم إِسْمَاعِيل اتَّخذت منطقا ليعفي أَثَرهَا على سارة، ثمَّ جَاءَ بهَا إِبْرَاهِيم وبابنها إِسْمَاعِيل، وَهِي ترْضِعه حَتَّى [وَضعهَا] عِنْد الْبَيْت عِنْد دوحة فَوق زَمْزَم فِي أَعلَى الْمَسْجِد، وَلَيْسَ بِمَكَّة يَوْمئِذٍ أحد، وَلَيْسَ بهَا مَاء فوضعها هُنَالك، وَوضع عِنْدهَا جرابا فِيهِ تمر وسقاء فِيهِ مَاء، ثمَّ قفى إِبْرَاهِيم مُنْطَلقًا فتبعته أم إِسْمَاعِيل فَقَالَت: يَا إِبْرَاهِيم، أَيْن تذْهب وتتركنا بِهَذَا الْوَادي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ أنيس وَلَا شَيْء؟ فَقَالَت لَهُ ذَلِك مرَارًا، وَجعل لَا يلْتَفت إِلَيْهَا، فَقَالَت لَهُ: آللَّهُ أَمرك بِهَذَا؟ قَالَ: نعم. قَالَت: إِذا لَا يضيعنا. ثمَّ رجعت فَانْطَلق إِبْرَاهِيم حَتَّى إِذا كَانَ عِنْد الثَّنية حَيْثُ لَا يرونه اسْتقْبل بِوَجْهِهِ الْبَيْت، ثمَّ دَعَا بهؤلاء الدَّعْوَات وَرفع يَدَيْهِ فَقَالَ: ﴿رَبنَا إِنِّي أسكنت من ذريتي بواد غير ذِي زرع﴾ حَتَّى بلغ ﴿يشكرون﴾ وَجعلت أم إِسْمَاعِيل ترْضع إِسْمَاعِيل وتشرب من ذَلِك المَاء حَتَّى إِذا نفد مَا فِي السقاء عطشت وعطش ابْنهَا وَجعلت تنظر إِلَيْهِ يتلوى - أَو قَالَ: يتلبط - فَانْطَلَقت كَرَاهِيَة أَن تنظر إِلَيْهِ، فَوجدت الصَّفَا أقرب جبل فِي الأَرْض يَليهَا فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثمَّ اسْتقْبلت الْوَادي هَل تنظر أحدا فَلم تَرَ أحدا، فَهَبَطت من الصَّفَا حَتَّى إِذا بلغت الْوَادي رفعت طرف (درعها)،","vol":"4","page":136},{"text":"ثمَّ سعت سعي الْإِنْسَان المجهود حَتَّى جَاوَزت الْوَادي، ثمَّ أَتَت الْمَرْوَة فَقَامَتْ عَلَيْهَا، وَنظرت هَل ترى أحدا فَلم تَرَ فَفعلت ذَلِك سبع مَرَّات. قَالَ ابْن عَبَّاس: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: فَلذَلِك سعى النَّاس بَينهمَا. فَلَمَّا أشرفت على الْمَرْوَة، سَمِعت صَوتا فَقَالَت: صه. تُرِيدُ نَفسهَا، ثمَّ تسمعت فَسمِعت أَيْضا فَقَالَت: قد أسمعت إِن كَانَ عنْدك غواث. فَإِذا هِيَ بِالْملكِ عِنْد مَوضِع زَمْزَم فبحث بعقبه - أَو قَالَ: بجناحه - حَتَّى ظهر المَاء، فَجعلت تحوضه وَتقول بِيَدِهَا هَكَذَا أَو جعلت تغرف من المَاء فِي سقائها وَهُوَ يفور بعد مَا تغرف. قَالَ / ابْن عَبَّاس: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: يرحم الله أم إِسْمَاعِيل لَو تركت زَمْزَم - أَو قَالَ: لَو لم تغترف من المَاء لكَانَتْ زَمْزَم عينا معينا - قَالَ: فَشَرِبت وأرضعت وَلَدهَا فَقَالَ لَهَا الْملك: لَا تخافوا الضَّيْعَة فَإِن هَاهُنَا بَيت الله يَبْنِي هَذَا الْغُلَام وَأَبوهُ، وَإِن الله لَا يضيع أَهله، وَكَانَ الْبَيْت مرتفعا من الأَرْض كالرابية تَأتيه السُّيُول فتأخذ عَن يمنيه وَعَن شِمَاله، فَكَانَت كَذَلِك حَتَّى مرت بهم رفْقَة من جرهم - أَو أهل بَيت من جرهم - مُقْبِلين من طَرِيق كداء [فنزلوا] فِي أَسْفَل مَكَّة فَرَأَوْا طائرا عائفا فَقَالُوا: إِن هَذَا الطَّائِر ليدور على مَاء، لعهدنا بِهَذَا الْوَادي وَمَا فِيهِ مَاء. فأرسلوا جَريا - أَو جريين - فَإِذا هم بِالْمَاءِ فَرَجَعُوا فَأَخْبرُوهُمْ بِالْمَاءِ فَأَقْبَلُوا وَأم إِسْمَاعِيل عِنْد المَاء فَقَالُوا: تأذنين لنا أَن ننزل عنْدك؟ قَالَت: نعم وَلَكِن لَا حق لكم فِي المَاء. قَالُوا: نعم. قَالَ ابْن عَبَّاس: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: فألفى ذَلِك أم إِسْمَاعِيل وَهِي تحب الْإِنْس، فنزلوا وَأَرْسلُوا إِلَى أَهْليهمْ فنزلوا مَعَهم حَتَّى إِذا كَانَ بهَا أهل [أَبْيَات] مِنْهُم وشب الْغُلَام وَتعلم الْعَرَبيَّة مِنْهُم، وأنفسهم وأعجبهم [حَتَّى] شب، فَلَمَّا أدْرك زوجوه امْرَأَة مِنْهُم وَمَاتَتْ أم إِسْمَاعِيل، فجَاء إِبْرَاهِيم بعد مَا تزوج إِسْمَاعِيل يطالع تركته فَلم يجد إِسْمَاعِيل، فَسَأَلَ امْرَأَته عَنهُ فَقَالَت: خرج يَبْتَغِي لنا. ثمَّ سَأَلَهَا عَن عيشهم وهيئتهم فَقَالَت:","vol":"4","page":137},{"text":"نَحن بشر نَحن بِضيق وَشدَّة فشكت إِلَيْهِ، قَالَ: إِذا جَاءَ زَوجك اقرئي ﵇ وَقَوْلِي لَهُ يُغير عتبَة بَابه. فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيل كَأَنَّهُ آنس شَيْئا فَقَالَ: هَل جَاءَكُم من أحد؟ فَقَالَت: نعم جَاءَنَا شيخ كَذَا وَكَذَا، فسألنا عَنْك فَأَخْبَرته وسألني كَيفَ عيشنا فَأَخْبَرته أَنا فِي شدَّة وَجهد. قَالَ: فَهَل وصاك بِشَيْء؟ قَالَت: نعم أَمرنِي أَن أَقرَأ عَلَيْك السَّلَام وَيَقُول: غير عتبَة بابك [قَالَ] ذَاك أبي وَقد أَمرنِي أَن أُفَارِقك، الحقي بأهلك. فَطلقهَا وَتزَوج مِنْهُم أُخْرَى فَلبث عَنْهُم إِبْرَاهِيم مَا شَاءَ الله ثمَّ أَتَاهُم بعد فَلم يجده، وَدخل على امْرَأَته فَسَأَلَهَا عَنهُ فَقَالَت: خرج يَبْتَغِي لنا. قَالَ: كَيفَ أَنْتُم؟ وسألها عَن عيشهم وهيئتهم فَقَالَ: نَحن بِخَير وسعة. وأثنت على الله - ﷿ - فَقَالَ: مَا طَعَامكُمْ؟ فَقَالَت: اللَّحْم. قَالَ: فَمَا شرابكم؟ قَالَت: المَاء. قَالَ: اللَّهُمَّ بَارك لَهُم فِي اللَّحْم وَالْمَاء. قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: وَلم يكن لَهُم يَوْمئِذٍ حب وَلَو كَانَ لَهُم / دَعَا لَهُم فِيهِ. قَالَ: فهما لَا يخلوا عَلَيْهِمَا أحد بِغَيْر مَكَّة إِلَّا لم يوافقاه. قَالَ: فَإِذا جَاءَ زَوجك فاقرئي ﵇ ومريه يثبت عتبَة بَابه. فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيل قَالَ: هَل أَتَاكُم من أحد؟ قَالَت: نعم أَتَانَا شيخ حسن الْهَيْئَة وأثنت عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي عَنْك فَأَخْبَرته، فَسَأَلَنِي كَيفَ عيشنا فَأَخْبَرته أَنا بِخَير. قَالَ: فأوصاك بِشَيْء؟ قَالَت: نعم هُوَ يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام ويأمرك أَن تثبت عتبَة بابك. قَالَ: ذَاك أبي وَأَنت العتبة وَأَمرَنِي أَن أمسكك. ثمَّ لبث عَنْهُم مَا شَاءَ الله، ثمَّ جَاءَ بعد ذَلِك وَإِسْمَاعِيل يبري نبْلًا لَهُ تَحت دوحة قَرِيبا من زَمْزَم، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ فَصنعَ كَمَا يصنع الْوَالِد بِالْوَلَدِ، وَالْولد بالوالد، ثمَّ قَالَ: يَا إِسْمَاعِيل، إِن الله يَأْمُرنِي بِأَمْر. قَالَ: فَاصْنَعْ مَا أَمرك رَبك. قَالَ: وتعينني عَلَيْهِ؟ قَالَ: فأعينك عَلَيْهِ. قَالَ: فَإِن الله أَمرنِي أَن أبني هَا هُنَا بَيْتا وَأَشَارَ إِلَى أكمة مُرْتَفعَة على مَا حولهَا. قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِك رفعا الْقَوَاعِد من الْبَيْت فَجعل إِسْمَاعِيل يَأْتِي بِالْحِجَارَةِ وَإِبْرَاهِيم يَبْنِي حَتَّى إِذا ارْتَفع الْبناء جَاءَ بِهَذَا الْحجر فَوَضعه لَهُ فَقَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْنِي وَإِسْمَاعِيل يناوله الْحِجَارَة وهما يَقُولَانِ ﴿رَبنَا تقبل منا إِنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم﴾ قَالَ: فَجعلَا يبنيان حَتَّى يدورا حول الْبَيْت وهما يَقُولَانِ: ﴿رَبنَا تقبل منا إِنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم﴾ \".","vol":"4","page":138},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن الشّعبِيّ، عَن مَسْرُوق قَالَ: \" تلت عَائِشَة هَذِه الْآيَة: ﴿يَوْم تبدل الأَرْض غير الأَرْض﴾ قَالَت: يَا رَسُول الله، فَأَيْنَ يكون النَّاس؟ قَالَ: على الصِّرَاط \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن عَائِشَة.\nوَمن سُورَة الْحجر\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن عِكْرِمَة، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا قضى [الله] الْأَمر فِي السَّمَاء ضربت الْمَلَائِكَة بأجنحتها (خضعان) لقَوْله كَأَنَّهُ سلسلة على صَفْوَان - قَالَ عَليّ: وَقَالَ غَيره: صَفْوَان ينفذهم ذَلِك - فَإِذا فزغ عَن قُلُوبهم قَالُوا: مَاذَا قَالَ ربكُم. قَالُوا: الْحق وَهُوَ الْعلي الْكَبِير. فيسمعها (مسترقي) السّمع و(مسترقي) السّمع هَكَذَا وَاحِد فَوق آخر - وَوصف سُفْيَان بِيَدِهِ فَفرج بَين أَصَابِعه الْيُمْنَى نصبها بَعْضهَا فَوق بعض - فَرُبمَا أدْرك / الشهَاب المستمع قبل أَن يَرْمِي بهَا إِلَى صَاحبه فيحرقه، وَرُبمَا لم يُدْرِكهُ حَتَّى يَرْمِي بهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ، إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَل مِنْهُ، حَتَّى يلقوها إِلَى الأَرْض - رُبمَا قَالَ سُفْيَان: حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى الأَرْض - فَتلقى على فَم السَّاحر، فيكذب مَعهَا مائَة كذبة، فَيصدق، فَيَقُولُونَ: ألم تخبرنا يَوْم كَذَا وَكَذَا يكون كَذَا وَكَذَا؟ فوجدناه حَقًا للكلمة الَّتِي سَمِعت من السَّمَاء \".","vol":"4","page":139},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا نوح - يَعْنِي: ابْن قيس - عَن [ابْن مَالك]- قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: هُوَ عَمْرو بن مَالك - عَن أبي الجوزاء، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَت امْرَأَة تصلي خلف رَسُول الله - ﷺ َ - حسناء من أحسن النَّاس. قَالَ: فَكَانَ بعض الْقَوْم يتَقَدَّم فِي الصَّفّ الأول لِئَلَّا يَرَاهَا، وَيَسْتَأْخِر بَعضهم حَتَّى يكون فِي الصَّفّ الْمُؤخر، فَإِذا ركع يَعْنِي ينظر من تَحت إبطه، فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ: روى جَعْفَر بن سُلَيْمَان هَذَا الحَدِيث عَن عَمْرو ابْن مَالك عَن أبي الجوزاء نَحوه، وَلم يذكر فِيهِ ابْن عَبَّاس، وَهَذَا أشبه أَن يكون أصح من حَدِيث نوح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، أبنا أَبُو عَليّ الْحَنَفِيّ، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْحَمد لله أم الْقُرْآن وَأم الْكتاب [و] السَّبع المثاني \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَحْمد بن أبي الطّيب، ثَنَا مُصعب بن سَلام، عَن عَمْرو بن قيس، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ","vol":"4","page":140},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اتَّقوا فراسة الْمُؤمن؛ فَإِنَّهُ ينظر بِنور الله. ثمَّ قَرَأَ ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات للمتوسمين﴾ \".\nوَقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، إِنَّمَا نعرفه من هَذَا الْوَجْه.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا هشيم، أبنا أَبُو بشر، عَن سعيد ابْن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس: \" ﴿الَّذين جعلُوا الْقُرْآن عضين﴾ قَالَ: هم أهل الْكتاب جزءوه أَجزَاء فآمنوا بِبَعْضِه وَكَفرُوا بِبَعْضِه \".\nوَمن سُورَة النَّحْل\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا زَكَرِيَّا بن يحيى، أبنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أبنا عَليّ بن الْحُسَيْن بن وَاقد، حَدثنِي أبي، عَن يزِيد النَّحْوِيّ، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس / قَالَ: \" فِي سُورَة النَّحْل: ﴿من كفر بِاللَّه من بعد إيمَانه إِلَّا من أكره﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وَلَهُم عَذَاب عَظِيم﴾ فنسخ وَاسْتثنى من ذَلِك فَقَالَ: ﴿ثمَّ إِن رَبك للَّذين هَاجرُوا من بعد مَا فتنُوا ثمَّ جاهدوا وصبروا إِن رَبك من بعْدهَا لغَفُور رَحِيم﴾ وَهُوَ عبد الله [بن سعد] بن أبي سرح الَّذِي كَانَ على مصر، كَانَ يكْتب لرَسُول الله - ﷺ َ -[فأزله] الشَّيْطَان فلحق بالكفار فَأمر بِهِ أَن يقتل يَوْم الْفَتْح فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَان بن عَفَّان، فأجاره رَسُول الله - ﷺ َ - \".","vol":"4","page":141},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو عمار [ثَنَا] الْفضل بن مُوسَى، عَن عِيسَى بن عبيد، عَن الرّبيع بن أنس، عَن [أبي] الْعَالِيَة قَالَ: حَدثنِي أبي بن كَعْب [قَالَ]: \" لما كَانَ يَوْم أحد أُصِيب من الْأَنْصَار أَرْبَعَة وَسِتُّونَ رجلا وَمن الْمُهَاجِرين سِتَّة فيهم حَمْزَة فمثلوا بهم. فَقَالَت الْأَنْصَار: لَئِن أصبْنَا مِنْهُم يَوْمًا مثل هَذَا لنربين عَلَيْهِم. قَالَ فَلَمَّا كَانَ [يَوْم فتح] مَكَّة فَأنْزل الله ﴿وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهو خير للصابرين﴾ فَقَالَ رجل: لَا قُرَيْش بعد الْيَوْم. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: كفوا عَن الْقَوْم إِلَّا أَرْبَعَة \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من حَدِيث أبي بن كَعْب.\nوَمن سُورَة بني إِسْرَائِيل قَوْله تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا من الْمَسْجِد الْحَرَام إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، ثَنَا سُلَيْمَان، عَن شريك بن عبد الله، قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: \" لَيْلَة أسرِي برَسُول الله - ﷺ َ - من مَسْجِد الْكَعْبَة أَنه جَاءَهُ ثَلَاثَة نفر قبل أَن يُوحى إِلَيْهِ، هُوَ نَائِم فِي الْمَسْجِد الْحَرَام قَالَ أَوَّلهمْ: أَيهمْ هُوَ؟ فَقَالَ أوسطهم: هُوَ خَيرهمْ. فَقَالَ أحدهم: خُذُوا خَيرهمْ. فَكَانَت تِلْكَ اللَّيْلَة فَلم يرهم حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَة أُخْرَى فِيمَا يرى قلبه، وتنام عينه وَلَا ينَام","vol":"4","page":142},{"text":"قلبه، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاء تنام أَعينهم وَلَا تنام قُلُوبهم، فَلم يكلموه حَتَّى احتملوه فوضعوه عِنْد بِئْر زَمْزَم فتولاه مِنْهُم جِبْرِيل - ﵇ - فشق جِبْرِيل مَا بَين نَحره إِلَى لبته حَتَّى فرغ من صَدره وجوفه فَغسله من مَاء زَمْزَم بِيَدِهِ حَتَّى أنقى جَوْفه، ثمَّ أَتَى بطست من ذهب فِيهِ تور من ذهب محشوا إِيمَانًا وَحِكْمَة فحشا بِهِ صَدره ولغاديده - يَعْنِي: عروق حلقه - ثمَّ أطبقه ثمَّ عرج بِهِ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَضرب بَابا من أَبْوَابهَا فناداه أهل / السَّمَاء: من هَذَا؟ فَقَالَ: جِبْرِيل. قَالُوا: وَمن مَعَك؟ قَالَ: معي مُحَمَّد. قَالُوا: وَقد بعث؟ قَالَ: نعم. قَالُوا: فمرحبا بِهِ وَأهلا. فيستبشر بِهِ أهل السَّمَاء، لَا يعلم أهل السَّمَاء بِمَا يُرِيد الله بِهِ فِي الأَرْض حَتَّى يعلمهُمْ، فَوجدَ فِي السَّمَاء الدُّنْيَا آدم فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل: هَذَا أَبوك فَسلم عَلَيْهِ. فَسلم عَلَيْهِ ورد عَلَيْهِ آدم وَقَالَ: مرْحَبًا وَأهلا يَا بني، نعم الابْن أَنْت. فَإِذا هُوَ فِي السَّمَاء الدُّنْيَا بنهرين يطردان فَقَالَ: مَا [هَذَانِ] النهران يَا جِبْرِيل؟ قَالَ: [هَذَانِ] النّيل والفرات عنصرهما، ثمَّ مضى بِهِ فِي السَّمَاء فَإِذا هُوَ بنهر آخر عَلَيْهِ قصر من لُؤْلُؤ وَزَبَرْجَد فَضرب يَده فَإِذا هُوَ مسك أذفر، قَالَ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيل؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَر الَّذِي خبأ لَك رَبك، ثمَّ عرج بِهِ إِلَى السَّمَاء الثَّانِيَة فَقَالَت الْمَلَائِكَة لَهُ مثل مَا قَالَت لَهُ الأولى: من هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل. قَالُوا: وَمن مَعَك؟ قَالَ: مُحَمَّد. قَالُوا: وَقد بعث إِلَيْهِ؟ قَالَ: نعم [قَالُوا]: مرْحَبًا بِهِ وَأهلا. ثمَّ عرج بِهِ إِلَى السَّمَاء الثَّالِثَة وَقَالُوا لَهُ مثل مَا قَالَت الأولى وَالثَّانيَِة، ثمَّ عرج بِهِ إِلَى الرَّابِعَة فَقَالُوا لَهُ مثل ذَلِك، ثمَّ عرج بِهِ إِلَى السَّمَاء الْخَامِسَة فَقَالُوا مثل ذَلِك، ثمَّ عرج بِهِ إِلَى السَّمَاء السَّادِسَة فَقَالُوا مثل ذَلِك، ثمَّ عرج بِهِ إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة فَقَالُوا لَهُ مثل ذَلِك. كل سَمَاء فِيهَا أَنْبيَاء قد سماهم [فوعيت] مِنْهُم: إِدْرِيس فِي الثَّانِيَة و[هاورن] فِي","vol":"4","page":143},{"text":"الرَّابِعَة وَآخر فِي الْخَامِسَة لم أحفظ اسْمه، وَإِبْرَاهِيم فِي السَّادِسَة، ومُوسَى فِي السَّابِعَة بِفضل كَلَامه لله فَقَالَ مُوسَى: رب لم أَظن أَن ترفع عَليّ أحدا. ثمَّ علا بِهِ فَوق ذَلِك بِمَا لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، حَتَّى جَاءَ سِدْرَة الْمُنْتَهى ودنا الْجَبَّار رب الْعِزَّة فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قاب قوسين أَو أدنى، فَأوحى إِلَيْهِ فِيمَا أوحى إِلَيْهِ خمسين صَلَاة على أمتك كل يَوْم وَلَيْلَة، ثمَّ هَبَط حَتَّى بلغ مُوسَى فاحتبسه مُوسَى فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، مَاذَا عهد إِلَيْك رَبك؟ قَالَ: عهد إِلَيّ خمسين صَلَاة فِي كل يَوْم وَلَيْلَة. قَالَ: إِن أمتك لَا تَسْتَطِيع ذَلِك، فَارْجِع فليخفف عَنْك رَبك وعنهم. فَالْتَفت النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى جِبْرِيل كَأَنَّهُ يستشيره فِي ذَلِك فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيل أَن نعم إِن شِئْت، فعلا بِهِ إِلَى الْجَبَّار - ﵎ - فَقَالَ وَهُوَ مَكَانَهُ: يَا رب، خفف عَنَّا فَإِن أمتِي لَا تَسْتَطِيع هَذَا. فَوضع عَنهُ عشر صلوَات، ثمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى فاحتبسه فَلم يزل / يردده إِلَى ربه ربه حَتَّى صَار إِلَى خمس صلوَات، ثمَّ احتبسه مُوسَى عِنْد الْخمس فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، وَالله لقد راودت بني إِسْرَائِيل قومِي على أدنى من هَذَا فضعفوا فَتَرَكُوهُ، فأمتك أَضْعَف أجسادا وَقُلُوبًا وأبدانا وأسماعا وأبصارا، فَارْجِع فليخفف عَنْك رَبك. كل ذَلِك يلْتَفت النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى جِبْرِيل يُشِير عَلَيْهِ وَلَا يكره ذَلِك جِبْرِيل فرفعه عِنْد الْخَامِسَة. فَقلت: يَا رب، إِن أمتِي ضعفاء أَجْسَادهم وَقُلُوبهمْ وأسماعهم وأبدانهم فَخفف عَنَّا. فَقَالَ الْجَبَّار: يَا مُحَمَّد. قَالَ: لبيْك وَسَعْديك. قَالَ: إِنَّه لَا يُبدل القَوْل لدي كَمَا فرضته عَلَيْك فِي أم الْكتاب فَكل حَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أم الْكتاب وَهِي خمس عَلَيْك. فَرجع إِلَى مُوسَى فَقَالَ: كَيفَ فعلت؟ قَالَ: قد خفف عَنَّا أَعْطَانَا بِكُل حَسَنَة عشر أَمْثَالهَا. قَالَ مُوسَى: وَالله قد راودت بني إِسْرَائِيل على أدنى من ذَلِك فَتَرَكُوهُ، ارْجع إِلَى رَبك فليخفف عَنْك أَيْضا. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا مُوسَى، قد وَالله استحييت من رَبِّي مِمَّا اخْتلفت إِلَيْهِ. قَالَ: فاهبط بِسم الله. فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي (الْمَسْجِد) الْحَرَام \".","vol":"4","page":144},{"text":"وللبخاري فِي بعض طرق الحَدِيث: \" فَأتيت مُوسَى فَسلمت فَقَالَ: مرْحَبًا بك من أَخ وَنَبِي. فَلَمَّا جَاوَزت بَكَى فَقيل: مَا أبكاك؟ قَالَ: يَا رب، هَذَا الْغُلَام الَّذِي بعث بعدِي يدْخل الْجنَّة من أمته أفضل مِمَّا يدْخل من أمتِي \".\nرَوَاهُ عَن هدبة، عَن همام، عَن قَتَادَة. وَعَن خَليفَة بن خياط، عَن يزِيد ابْن زُرَيْع، عَن سعيد وَهِشَام، كِلَاهُمَا عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن مَالك بن صعصعة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَله لفظ آخر: \" سَأَلت رَبِّي حَتَّى استحييت وَلَكِن أرْضى وَأسلم، فَلَمَّا جَاوَزت نَادَى (مُنَادِي): أمضيت فريضتي وخففت عَن عبَادي \".\nرَوَاهُ عَن هدبة بن خَالِد، عَن همام، عَن قَتَادَة بِالْإِسْنَادِ الأول.\nوللبخاري: حَدثنَا عَبْدَانِ، أبنا عبد الله، أبنا يُونُس.\nوثنا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عَنْبَسَة، ثَنَا يُونُس، عَن ابْن شهَاب، قَالَ ابْن الْمسيب: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: \" أُتِي رَسُول الله - ﷺ َ - لَيْلَة أسرِي بِهِ بإيلياء بقدحين من خمر وَلبن فَنظر إِلَيْهِمَا فَأخذ اللَّبن. فَقَالَ جِبْرِيل: الْحَمد لله الَّذِي هداك للفطرة وَلَو أخذت الْخمر غوت أمتك \".\nقَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيم طهْمَان: عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ: رَسُول الله - ﷺ َ -: \" دفعت إِلَى السِّدْرَة فَإِذا أَرْبَعَة أَنهَار نهران ظاهران ونهران باطنان، فَأَما الظاهران: فالنيل والفرات، وَأما الباطنان فنهران فِي الْجنَّة وَأُوتِيت بِثَلَاثَة أقداح: قدح فِيهِ لبن، وقدح فِيهِ عسل، وقدح فِيهِ خمر فَأخذت الَّذِي فِيهِ اللَّبن فَشَرِبت فَقيل لي: أصبت الْفطْرَة أَنْت وَأمتك \".","vol":"4","page":145},{"text":"وَقَالَ هِشَام وَسَعِيد وَهَمَّام: عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك، عَن مَالك بن صعصعة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي الْأَنْهَار نَحوه، وَلم يذكرُوا ثَلَاثَة أقداح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن قَتَادَة، عَن أنس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - أُتِي بِالْبُرَاقِ لَيْلَة أسرِي بِهِ مُلجمًا مسرجا فاستصعب عَلَيْهِ فَقَالَ جِبْرِيل: أبمحمد تفعل هَذَا؟ فَمَا ركبك أحد أكْرم على الله مِنْهُ. قَالَ: فَارْفض عرقا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عبد الرَّزَّاق.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، أبنا أَبُو [تُمَيْلة] عَن الزبير بن جُنَادَة، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" [لما] انتهينا إِلَى بَيت الْمُقَدّس قَالَ جِبْرِيل بِأُصْبُعِهِ فخرق بِهِ الْحجر فَشد بِهِ الْبراق \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nوَفِي بعض طرق التِّرْمِذِيّ عَن حُذَيْفَة: \" أُتِي رَسُول الله - ﷺ َ - بِدَابَّة طَوِيل الظّهْر ممدودا هَكَذَا خطوه مد بَصَره، فَمَا زايلا ظهر الْبراق حَتَّى رَأيا الْجنَّة وَالنَّار ووعد الْآخِرَة، ورجعا عودهما على بدئهما. قَالَ: وَيَتَحَدَّثُونَ أَنه ربطه، لم، أيفر مِنْهُ؟ ! وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة \".","vol":"4","page":146},{"text":"وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح، رَوَاهُ عَن ابْن [أبي] عمر، [عَن سُفْيَان] عَن مسعر، عَن عَاصِم بن أبي النجُود، عَن زر بن حُبَيْش، عَن حُذَيْفَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1482>بَاب قَوْله تَعَالَى: ﴿وأجلب عَلَيْهِم بخيلك ورجلك﴾</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أبنا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن عرش إِبْلِيس على الْبَحْر، فيبعث سراياه فيفتنون فأعظمهم / عِنْده أعظمهم فتْنَة \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، أخبرنَا الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن إِبْلِيس يضع عَرْشه على المَاء، فيبعث سراياه فأدناهم مِنْهُ منزلَة أعظمهم فتْنَة، يَجِيء أحدهم فَيَقُول: فعلت كَذَا وَكَذَا. فَيَقُول: مَا صنعت شَيْئا. قَالَ: ثمَّ يَجِيء أحدهم فَيَقُول: مَا تركته حَتَّى فرقت بَينه وَبَين امْرَأَته. قَالَ: فيدنيه وَيَقُول: نعم أَنْت \".\nقَالَ الْأَعْمَش: أرَاهُ قَالَ: \" فيلتزمه \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين يدعونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبهم الْوَسِيلَة﴾\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو بكر بن نَافِع، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن أبي معمر، عَن عبد الله \" ﴿أُولَئِكَ الَّذين يدعونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبهم الْوَسِيلَة﴾ قَالَ: كَانَ نفر من الْإِنْس يعْبدُونَ نَفرا من الْجِنّ، فَأسلم النَّفر من الْجِنّ واستمسك الْإِنْس بعبادتهم، فَنزلت: ﴿أُولَئِكَ الَّذين يدعونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبهم الْوَسِيلَة﴾ \".","vol":"4","page":147},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا منعنَا أَن نرسل بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كذب بهَا الْأَولونَ﴾\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد الرِّفَاعِي، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن عمرَان السّلمِيّ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" سَأَلَ أهل مَكَّة النَّبِي - ﷺ َ - أَن يَجْعَل لَهُم الصَّفَا ذَهَبا، وَأَن تحول الْجبَال عَنْهُم حَتَّى يزرعوا. فَقيل: إِن شِئْت أَن نؤتيهم الَّذِي سَأَلُوهُ، فَإِن كفرُوا أهلكوا كَمَا هلك من كَانَ قبلهم، فَأنْزل الله - ﵎ -: ﴿وَمَا منعنَا أَن نرسل بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كذب بهَا الْأَولونَ وآتينا ثَمُود النَّاقة مبصرة﴾ \".\nوَحدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن جَعْفَر بن أبي وحشية، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس نَحوه.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا جعلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أريناك إِلَّا فتْنَة للنَّاس﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن [عبد الله]، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس \" ﴿وَمَا جعلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أريناك إِلَّا فتْنَة للنَّاس﴾ قَالَ: هِيَ رُؤْيا عين أريها رَسُول الله - ﷺ َ - لَيْلَة أسرِي بِهِ، والشجرة الملعونة فِي الْقُرْآن شَجَرَة الزقوم \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَقُرْآن / الْفجْر إِن قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن","vol":"4","page":148},{"text":"الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة وَابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" فضل صَلَاة الْجمع على صَلَاة الْوَاحِد خمس وَعِشْرُونَ دَرَجَة، وتجتمع مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار فِي صَلَاة الْفجْر. يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: ﴿وَقُرْآن الْفجْر إِن قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا﴾ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبيد بن أَسْبَاط بن مُحَمَّد - قرشي كُوفِي - أبنا أبي، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي قَوْله: \" ﴿وَقُرْآن الْفجْر إِن قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا﴾ قَالَ: تشهده مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن أبان، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن آدم بن عَليّ قَالَ: سَمِعت ابْن عمر يَقُول: \" إِن النَّاس يصيرون يَوْم الْقِيَامَة جثا كل أمة تتبع نبيها يَقُولُونَ يَا فلَان (يَا فلَان اشفع يَا فلَان) اشفع حَتَّى تَنْتَهِي الشَّفَاعَة إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَذَلِك يَوْم يَبْعَثهُ الله الْمقَام الْمَحْمُود \".\nوَرَوَاهُ حَمْزَة بن عبد الله، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا هَارُون بن كَامِل، حَدثنَا عبد الله بن صَالح، حَدثنِي","vol":"4","page":149},{"text":"اللَّيْث بن سعد، حَدثنِي عبيد الله بن أبي جَعْفَر، سَمِعت حَمْزَة بن عبد الله يَقُول: سَمِعت عبد الله بن عمر يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا يزَال [الرجل] يسْأَل حَتَّى يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة وَلَيْسَ فِي وَجهه مزعة لحم. وَقَالَ: الشَّمْس تَدْنُو حَتَّى يبلغ الْعرق نصف الْأذن، فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك اسْتَغَاثُوا بِآدَم - ﵇ - فَيَقُول: [لست] صَاحب ذَلِك، ثمَّ مُوسَى فَيَقُول كَذَلِك، ثمَّ مُحَمَّد - ﷺ َ - فَيشفع ليقضى بَين الْخلق، فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذ بِحَلقَة الْجنَّة، فَيَوْمئِذٍ يَبْعَثهُ الله مقَاما مَحْمُودًا يحمده أهل الْجمع كلهم \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا وَكِيع، عَن دَاوُد بن يزِيد الزعافري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - \" فِي قَوْله: ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: هِيَ الشَّفَاعَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\n/ دَاوُد الزعافري هُوَ دَاوُد بن يزِيد بن (عبد الرَّحْمَن) الأودي عَم عبد الله ابْن [إِدْرِيس] .\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَليّ بن زيد بن جدعَان، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر، وَبِيَدِي لِوَاء الْحَمد وَلَا فَخر، وَمَا من نَبِي يَوْمئِذٍ آدم فَمن سواهُ إِلَّا","vol":"4","page":150},{"text":"تَحت لِوَائِي، وَأَنا أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَلَا فَخر. قَالَ: فَيفزع النَّاس ثَلَاث فَزعَات فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ: أَنْت أَبونَا آدم فاشفع لنا إِلَى رَبك. فَيَقُول: إِنِّي أذنبت ذَنبا أهبطت مِنْهُ إِلَى الأَرْض، وَلَكِن ائْتُوا نوحًا [فَيَأْتُونَ نوحًا] فَيَقُول: إِنِّي دَعَوْت على أهل الأَرْض فأهلكوا، وَلَكِن اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيم. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيم فَيَقُول: إِنِّي كذبت ثَلَاث كذبات - ثمَّ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: مَا مِنْهَا كذبة إِلَّا مَا حل بهَا عَن دين الله - وَلَكِن ائْتُوا مُوسَى. فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُول: إِنِّي قتلت نفسا وَلَكِن اتئوا عِيسَى. فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُول: إِنِّي عبدت من دون الله، وَلَكِن ائْتُوا مُحَمَّدًا - ﷺ َ -. قَالَ: [فَيَأْتُوني] فأنطلق مَعَهم \".\nقَالَ ابْن جدعَان: قَالَ أنس: \" فَكَأَنِّي أنظر إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: فآخذ بِحَلقَة بَاب الْجنَّة فأقعقعها. فَيُقَال: من هَذَا؟ فَيُقَال: مُحَمَّد، فيفتحون لي ويرحبون فَيَقُولُونَ: مرْحَبًا. فَأخر سَاجِدا، فيلهمني الله من الثَّنَاء وَالْحَمْد، فَيُقَال لي: ارْفَعْ رَأسك [سل] تعط وَاشْفَعْ تشفع، وَقل يسمع لِقَوْلِك، وَهُوَ الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي قَالَ الله - ﷿ -: ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ \".\nقَالَ سُفْيَان: لَيْسَ عَن أنس إِلَّا هَذِه الْكَلِمَة: \" فآخذ بِحَلقَة بَاب الْجنَّة فأقعقعها \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد، حَدثنَا دَاوُد بن يزِيد الأودي، سَمِعت أبي يحدث عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْمقَام","vol":"4","page":151},{"text":"الْمَحْمُود: الشَّفَاعَة \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم يرْوى إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا فَهد بن / سُلَيْمَان، ثَنَا يزِيد بن عبد ربه الجرجسي، ثَنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد، حَدثنِي الزبيدِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب، عَن كَعْب بن مَالك، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فَأَكُون أَنا وَأمتِي على تل فيكسوني رَبِّي - ﷿ - حلَّة خضراء، ثمَّ يُؤذن لي فَأَقُول مَا شَاءَ الله أَن أَقُول، فَذَلِك الْمقَام الْمَحْمُود \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَقل رب أدخلني مدْخل صدق﴾\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا جرير، عَن قَابُوس بن أبي ظبْيَان، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - بِمَكَّة ثمَّ أَمر بِالْهِجْرَةِ فَنزلت عَلَيْهِ ﴿وَقل رب أدخلني مدْخل صدق وأخرجني مخرج صدق وَاجعَل لي من لَدُنْك سُلْطَانا نَصِيرًا﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nقَوْله تَعَالَى: ﴿ويسألونك عَن الرّوح﴾\nمُسلم: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، عَن الْأَعْمَش، حَدثنِي إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: \" بَينا أَنا أَمْشِي مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي حرث","vol":"4","page":152},{"text":"وَهُوَ متكئ على عسيب إِذْ مر بِنَفر من الْيَهُود فَقَالَ بَعضهم لبَعض: سلوه عَن الرّوح. فَقَالُوا: مَا رابكم إِلَيْهِ يستقبلكم بِشَيْء تكرهونه. فَقَالُوا: سلوه. فَقَامَ إِلَيْهِ بَعضهم فَسَأَلَهُ عَن الرّوح قَالَ: فأسكت النَّبِي - ﷺ َ - فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا فَعلمت أَنه يُوحى إِلَيْهِ قَالَ: فَقُمْت مَكَاني، فَلَمَّا نزل الْوَحْي قَالَ: ﴿يَسْأَلُونَك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا﴾ \".\nقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى تسع آيَات بَيِّنَات﴾\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، عَن ابْن إِدْرِيس، أبنا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الله بن سَلمَة، عَن صَفْوَان بن عَسَّال قَالَ: \" قَالَ يَهُودِيّ لصَاحبه: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِي. قَالَ لَهُ صَاحبه: لَا تقل نَبِي لَو سَمعك كَانَ لَهُ أَرْبَعَة أعين. فَأتيَا رَسُول الله - ﷺ َ - فَسَأَلَاهُ عَن تسع آيَات بَيِّنَات فَقَالَ لَهُم: لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تقتلُوا النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى سُلْطَان، وَلَا تسحرُوا، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَقْذِفُوا المحصنة، وَلَا توَلّوا يَوْم الزَّحْف، وَعَلَيْكُم خَاصَّة يهود أَلا تعدوا فِي السبت. فقبلوا يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَقَالُوا: نشْهد إِنَّك نَبِي. قَالَ: مَا يمنعكم أَن تتبعوني؟ قَالُوا: إِن دَاوُد دَعَا أَلا يزَال من ذُريَّته نَبِي، وَإِنَّا نَخَاف إِن اتَّبَعْنَاك / تَقْتُلنَا يهود \".\nأنكر النَّسَائِيّ هَذَا الحَدِيث.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن مُحَمَّد بن الْعَلَاء، عَن ابْن إِدْرِيس وَأبي أُسَامَة، بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"4","page":153},{"text":"قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا﴾\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الصَّباح وَعَمْرو النَّاقِد، جَمِيعًا عَن هشيم - قَالَ ابْن الصَّباح: ثَنَا هشيم - أبنا أَبُو بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس \" فِي قَوْله: ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا﴾ قَالَ: نزلت وَرَسُول الله - ﷺ َ - متوار بِمَكَّة، فَكَانَ إِذا صلى بِأَصْحَابِهِ رفع صَوته بِالْقُرْآنِ، فَإِذا سمع ذَلِك الْمُشْركُونَ سبوا الْقُرْآن وَمن أنزلهُ وَمن جَاءَ بِهِ، فَقَالَ الله - ﷿ - لنَبيه - ﷺ َ -: ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك﴾ فَيسمع الْمُشْركُونَ قراءتك ﴿وَلَا تخَافت بهَا﴾ عَن أَصْحَابك، أسمعهم الْقُرْآن وَلَا تجْهر ذَلِك الْجَهْر ﴿وابتغ بَين ذَلِك سَبِيلا﴾ يَقُول: بَين الْجَهْر والمخافتة﴾ \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن جَعْفَر بن أبي وحشية، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يرفع صَوته بِالْقُرْآنِ ويخفض أَحْيَانًا، فَأنْزل الله ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا وابتغ بَين ذَلِك سَبِيلا﴾ \".\nإِسْنَاد مُتَّصِل.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، عَن [يحيى بن] زَكَرِيَّا، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" عَن قَوْله ﷿: ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا﴾ [قَالَت:] أنزلت هَذِه فِي الدُّعَاء \".","vol":"4","page":154},{"text":"وَمن سُورَة الْكَهْف\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يزِيد بن سِنَان، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أبنا سُفْيَان بن حُسَيْن، عَن يعلى بن مُسلم، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس: \" فِي حَدِيث أَصْحَاب الْكَهْف: ﴿وَاذْكُر رَبك إِذا نسيت﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: إِذا قلت شَيْئا فَلم تقل: إِن شَاءَ الله، فَقل إِذا ذكرت: إِن شَاءَ الله \".\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، وَعبيد الله بن سعيد، وَمُحَمّد بن أبي عمر الْمَكِّيّ كلهم، عَن ابْن عُيَيْنَة - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي عمر - ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: \" إِن نَوْفًا الْبكالِي يزْعم أَن مُوسَى صَاحب بني إِسْرَائِيل لَيْسَ هُوَ مُوسَى صَاحب الْخضر، فَقَالَ: كذب عَدو الله، سَمِعت أبي بن كَعْب يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بني إِسْرَائِيل فَسئلَ: أَي النَّاس أعلم؟ قَالَ: / أَنا أعلم. قَالَ: فعتب الله عَلَيْهِ إِذْ لم يرد الْعلم إِلَيْهِ، فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن عبدا من عبَادي بمجمع الْبَحْرين هُوَ أعلم مِنْك. قَالَ مُوسَى: أَي رب، كَيفَ لَهُ بِهِ؟ فيقل لَهُ: احْمِلْ حوتا فِي مكتل فَحَيْثُ تفقد الْحُوت فَهُوَ ثمَّ. فَانْطَلق وَانْطَلق مَعَه فتاه وَهُوَ يُوشَع بن نون، فَحمل مُوسَى حوتا فِي مكتل وَانْطَلق هُوَ وفتاه يمشيان حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَة فرقد مُوسَى وفتاه، فاضطرب الْحُوت فِي المكتل حَتَّى خرج من المكتل فَسقط فِي الْبَحْر. قَالَ: فَأمْسك الله عَنهُ جرية المَاء حَتَّى كَانَ مثل الطاق، فَكَانَ للحوت سربا وَكَانَ لمُوسَى وفتاه عجبا، فَانْطَلقَا بَقِيَّة يومهما وليلتهما وَنسي صَاحب مُوسَى أَن يُخبرهُ، فَلَمَّا أصبح مُوسَى ﴿قَالَ لفتاه آتنا غداءنا لقد لَقينَا من سفرنا هَذَا نصبا﴾ قَالَ: وَلم ينصب حَتَّى جَاوز الْمَكَان الَّذِي أَمر بِهِ ﴿قَالَ أَرَأَيْت إِذْ أوينا إِلَى الصَّخْرَة فَإِنِّي نسيت الْحُوت وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ وَاتخذ سَبيله فِي الْبَحْر","vol":"4","page":155},{"text":"عجبا﴾ قَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِك مَا كُنَّا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا﴾ حَتَّى إِذا أَتَيَا الصَّخْرَة فرأيا رجلا مسجى عَلَيْهِ بِثَوْب، فَسلم عَلَيْهِ مُوسَى فَقَالَ لَهُ الْخضر: أَنى بأرضك السَّلَام. قَالَ: أَنا مُوسَى. قَالَ: مُوسَى بني إِسْرَائِيل؟ قَالَ: نعم. قَالَ: إِنَّك على علم من علم الله علمكه لَا أعلمهُ، وَأَنا على علم من علم الله علمنيه لَا تعلمه ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَل أتبعك على أَن تعلمن مِمَّا علمت رشدا. قَالَ إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا. وَكَيف تصبر على مَا لم تحط بِهِ خَبرا. قَالَ ستجدني إِن شَاءَ الله صَابِرًا وَلَا أعصي لَك أمرا﴾ قَالَ لَهُ الْخضر: ﴿فَإِن اتبعتني فَلَا تَسْأَلنِي عَن شَيْء حَتَّى أحدث لَك مِنْهُ ذكرا﴾ قَالَ: نعم. فَانْطَلق الْخضر ومُوسَى يمشيان على سَاحل الْبَحْر فمرت بهما سفينة فكلماهم أَن يحملوهما فعرفوا الْخضر فمحلوهما بِغَيْر نول، فَعمد الْخضر إِلَى لوح من أَلْوَاح السَّفِينَة فَنَزَعَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى: قوم حملونا بِغَيْر نول عَمَدت إِلَى [سفينتهم] فخرقتها ﴿لتغرق أَهلهَا لقد جِئْت شَيْئا إمرا. قَالَ ألم أقل إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا. قَالَ لَا تؤاخذني بِمَا نسيت ولَا ترهقني من أَمْرِي عسرا﴾ ثمَّ خرجا من السَّفِينَة فَبَيْنَمَا هما يمشيان على السَّاحِل إِذا غُلَام يعلب مَعَ الغلمان، فَأخذ الْخضر بِرَأْسِهِ فاقتلعه بِيَدِهِ فَقتله فَقَالَ مُوسَى: ﴿أقتلت نفسا زكية بِغَيْر نفس لقد جِئْت شئ نكرا. قَالَ ألم أقل لَك إِنَّك لن / تَسْتَطِيع معي صبرا﴾ قَالَ: وَهَذِه أَشد من الأولى ﴿قَالَ إِن سَأَلتك عَن شيئ بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قد بلغت من لدني عذرا. فَانْطَلقَا حَتَّى إِذا أَتَيَا أهل قَرْيَة استطعما أَهلهَا فَأَبَوا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فوجدا فِيهَا جدارا يُرِيد أَن ينْقض فأقامه﴾ يَقُول:","vol":"4","page":156},{"text":"مائل. قَالَ الْخضر بِيَدِهِ هَكَذَا فأقامه، قَالَ مُوسَى: قوم أتيناهم فَلم يضيفونا وَلم يطعمونا ﴿لَو شِئْت لاتخذت عَلَيْهِ أجرا. قَالَ هَذَا فِرَاق بيني وَبَيْنك سأنبئك بِتَأْوِيل مَا لم تستطع عَلَيْهِ صبرا﴾ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يرحم الله مُوسَى لَوَدِدْت أَنه كَانَ صَبر حَتَّى (كَانَ) يقص علينا من أخبارهما. قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: كَانَت الأولى من مُوسَى نِسْيَانا. قَالَ: وَجَاء عُصْفُور حَتَّى وَقع على حرف السَّفِينَة ثمَّ نقر فِي الْبَحْر، فَقَالَ الْخضر: مَا نقص علمي وعلمك من علم الله إِلَّا مثل مَا نقص هَذَا العصفور من الْبَحْر. قَالَ سعيد بن جُبَير: وَكَانَ يقْرَأ: \" وَكَانَ أمامهم ملك يَأْخُذ كل سفينة صَالِحَة غصبا \"، وَكَانَ يقْرَأ: \" وَأما الْغُلَام فَكَانَ كَافِرًا \".\nحَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، حَدثنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، عَن أَبِيه، عَن رَقَبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: \" قيل لِابْنِ عَبَّاس: إِن نَوْفًا يزْعم أَن مُوسَى الَّذِي ذهب يلْتَمس الْعلم لَيْسَ بمُوسَى بني إِسْرَائِيل ... \" واقتص الحَدِيث نَحْو مَا تقدم، وَقَالَ فِيهِ: \" أَنا مُوسَى. قَالَ: وَمن مُوسَى؟ قَالَ: مُوسَى بني إِسْرَائِيل: وَقَالَ فِيهِ: \" وَكَيف تصبر على مَا لم تحط بِهِ خَبرا، شَيْء أمرت أَن أَفعلهُ إِذا رَأَيْته لم تصبر \".\nوَفِيه أَيْضا من قَول الْخضر: \" وَأما الْغُلَام فطبع يَوْم طبع كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ قد عطفا عَلَيْهِ، فَلَو أَنه أدْرك أرهقهما طغيانا وَكفرا \".\nوللترمذي فِي هَذَا الحَدِيث من الزِّيَادَة: \" وَكَانَ الْحُوت قد أكل مِنْهُ لَحْمًا","vol":"4","page":157},{"text":"فَلَمَّا قطر عَلَيْهِ المَاء عَاشَ \".\nرَوَاهُ عَن ابْن [أبي] عمر بِإِسْنَاد مُسلم - رحمهمَا الله.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أبنا هِشَام بن يُوسُف، أَن ابْن جريج أخْبرهُم [قَالَ:] أَخْبرنِي يعلى بن مُسلم وَعَمْرو بن دِينَار، عَن سعيد بن جُبَير - يزِيد أَحدهمَا على صَاحبه - وَغَيرهمَا قد سمعته يحدثه عَن سعيد قَالَ: \" إِنَّا لعِنْد ابْن عَبَّاس فِي بَيته إِذْ قَالَ: [سلوني] . قلت: أَي أَبَا الْعَبَّاس، جعلني الله فدَاك، بِالْكُوفَةِ رجل قاص يُقَال لَهُ نوف يزْعم أَنه لَيْسَ بمُوسَى بني إِسْرَائِيل. أما عَمْرو قَالَ: كذب عَدو الله. وَأما يعلى فَقَالَ لي: قَالَ ابْن عَبَّاس: / حَدثنِي أبي بن كَعْب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: مُوسَى رَسُول الله قَالَ: ذكر النَّاس يَوْمًا حَتَّى إِذا فاضت الْعُيُون ورقت الْقُلُوب ولى فأدركه رجل فَقَالَ: أَي رَسُول الله هَل فِي الأَرْض أحد أعلم مِنْك؟ قَالَ: لَا. فعتب عَلَيْهِ إِذْ لم يرد الْعلم إِلَى الله. قيل: بلَى. فَقَالَ: أَي رب، وَأَيْنَ؟ قَالَ: بمجمع الْبَحْرين. قَالَ: أَي رب اجْعَل لي علما أعلم ذَلِك بِهِ. قَالَ: قَالَ لي عَمْرو: قَالَ: حَيْثُ يفارقك الْحُوت. وَقَالَ لي يعلى: قَالَ: خُذ نونا مَيتا حَيْثُ ينْفخ فِيهِ الرّوح. فَأخذ حوتا فَجعله فِي مكتل فَقَالَ لفتاه: لَا أكلفك إِلَّا أَن تُخبرنِي بِحَيْثُ يفارقك الْحُوت. قَالَ: مَا كلفت كثيرا. فَذَلِك قَوْله: ﴿وَإِذ قَالَ مُوسَى لفتاه﴾ يُوشَع بن نون - لَيست عَن سعيد - قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ فِي ظلّ صَخْرَة فِي مَكَان ثريان، إِذْ [تضرب] الْحُوت ومُوسَى نَائِم، فَقَالَ فتاه: لَا أوقظه. حَتَّى إِذا اسْتَيْقَظَ نسي أَن يُخبرهُ، وتضرب الْحُوت حَتَّى دخل الْبَحْر فَأمْسك الله عَنهُ جرية الْبَحْر حَتَّى كَأَن أَثَره فِي حجر. قَالَ لي عَمْرو: هَكَذَا كَأَن أَثَره فِي حجر - وَحلق بَين","vol":"4","page":158},{"text":"إبهاميه وَالَّتِي تليانهما ﴿لقد لَقينَا من سفرنا هَذَا نصبا﴾ قَالَ: قد قطع الله عَنْك النصب - لَيست هَذِه عَن سعيد - أخبرهُ فَرَجَعَا فوجدا خضرًا. فَقَالَ لي [عُثْمَان] ابْن أبي سُلَيْمَان: على طنفسة خضراء على كبد الْبَحْر. فَقَالَ سعيد بن جُبَير: مسجى بِثَوْبِهِ قد جعل طرفه تَحت رجلَيْهِ، وطرفه تَحت رَأسه. فَسلم عَلَيْهِ مُوسَى فكشف عَنهُ وَجهه، وَقَالَ: قل بِأَرْض من سَلام؟ من أَنْت؟ قَالَ: أَنا مُوسَى. قَالَ: مُوسَى بني إِسْرَائِيل؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَمَا شَأْنك؟ قَالَ: جِئْت لتعلمني مِمَّا علمت رشدا. قَالَ: أما يَكْفِيك أَن التَّوْرَاة بيديك، وَأَن الْوَحْي يَأْتِيك؟ يَا مُوسَى، إِن لي علما لَا يَنْبَغِي لَك أَن تعلمه، وَإِن لَك علما لَا يَنْبَغِي لي أَن أعلمهُ، فَأخذ طَائِر بمنقاره من الْبَحْر فَقَالَ: وَالله مَا علمي وَمَا علمك فِي جنب علم الله - تَعَالَى - إِلَّا كَمَا أَخذ هَذَا الطَّائِر بمنقاره من الْبَحْر. حَتَّى إِذا ركبا فِي السَّفِينَة وجد معابر صغَارًا تحمل أهل هَذَا السَّاحِل إِلَى أهل هَذَا السَّاحِل، عرفوه. فَقَالُوا: عبد الله الصَّالح - قَالَ: قُلْنَا لسَعِيد: خضر؟ قَالَ: نعم - لَا نحمله بِأَجْر، فخرقها، ووتد فِيهِ وتدا. قَالَ مُوسَى: ﴿أخرقتها لتغرق أَهلهَا لقد جِئْت شَيْئا إمرا﴾ / قَالَ مُجَاهِد: مُنْكرا ﴿قَالَ ألم أقل إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا﴾ كَانَت الأولى نِسْيَانا، وَالْوُسْطَى شرطا، وَالثَّالِثَة عمدا. ﴿قَالَ لَا تؤاخذني بِمَا نسيت وَلَا ترهقني من أَمْرِي عسرا﴾ لقيا غُلَاما فَقتله. قَالَ يعلى: قَالَ سعيد: وجد غلمانا يَلْعَبُونَ فَأخذ غُلَاما كَافِرًا ظريفا فأضجعه ثمَّ ذبحه بالسكين. ﴿قَالَ أقتلت نفسا زكية بِغَيْر نفس﴾ لم تعْمل بِالْحِنْثِ. قَالَ: ابْن عَبَّاس قَرَأَهَا: \" زكية زاكية مسلمة \" كَقَوْلِك: غُلَاما ذاكيا. فَانْطَلقَا فوجدا جدارا يُرِيد أَن ينْقض فأقامه. قَالَ سعيد بِيَدِهِ هَكَذَا وَرفع يَده فاستقام. قَالَ","vol":"4","page":159},{"text":"يعلى: حسبت أَن سعيدا قَالَ: فمسحه بِيَدِهِ [فاستقام] ﴿لَو شِئْت لاتخذت عَلَيْهِ أجرا﴾ قَالَ سعيد: أجرا نأكله. ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ﴾: وَكَانَ أمامهم، قَرَأَهَا ابْن عَبَّاس \" أمامهم \" ﴿ملك﴾ يَزْعمُونَ عَن غير سعيد أَنه هدد بن بدد، والغلام الْمَقْتُول اسْمه يَزْعمُونَ - حيسور - ﴿ملك يَأْخُذ كل سفينة غصبا﴾ فَأَرَدْت إِذا هِيَ مرت بِهِ أَن يَدعهَا لعيبها، فَإِذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بهَا. مِنْهُم من يَقُول سدوها بقارورة، وَمِنْهُم من يَقُول: بالقار. كَانَ أَبَوَاهُ مُؤمنين. وَكَانَ كَافِرًا ﴿فَخَشِينَا أَن يرهقهما طغيانا وَكفرا﴾ أَن يحملهما حبه على أَن يتابعاه على دينه، ﴿فأردنا أَن يبدلهما ربهما خيرا مِنْهُ زَكَاة﴾ لقَوْله: قتلت نفسا زكية ﴿وَأقرب رحما﴾ هما بِهِ أرْحم مِنْهُمَا بِالْأولِ الَّذِي قتل خضر. وَزعم سعيد أَنَّهُمَا أبدلا جَارِيَة. وَأما دَاوُد ابْن أبي عَاصِم فَقَالَ عَن غير وَاحِد إِنَّهَا جَارِيَة \".\nوَفِي حَدِيث آخر للْبُخَارِيّ: \" فَقَالَ الْخضر لمُوسَى: مَا علمي وعلمك وَعلم الْخَلَائق فِي علم الله إِلَّا مِقْدَار مَا غمس هَذَا العصفور منقاره. قَالَ: فَلم [يفجأ] مُوسَى إِذْ عمد الْخضر إِلَى قدوم فخرق السَّفِينَة \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، أبنا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أَبِيه، عَن رَقَبَة، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: \" قيل لِابْنِ عَبَّاس: إِن نَوْفًا يزْعم أَن مُوسَى الَّذِي ذهب يلْتَمس الْعلم لَيْسَ بمُوسَى بني إِسْرَائِيل. قَالَ: سمعته يَا سعيد؟ قَالَ: نعم. قَالَ: كذب نوف، حَدثنَا أبي بن كَعْب قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِنَّه بَيْنَمَا مُوسَى فِي قومه يذكرهم بأيام الله - وَأَيَّام الله نعماؤه","vol":"4","page":160},{"text":"وبلاؤه - إِذْ قَالَ: مَا أعلم فِي الأَرْض رجلا / خيرا - أَو أعلم - مني. قَالَ: فَأوحى الله إِلَيْهِ إِنِّي أعلم بِالْخَيرِ مِنْهُ - أَو عِنْد من هُوَ - إِن فِي الأَرْض رجلا هُوَ أعلم مِنْك. قَالَ: يَا رب، فدلني عَلَيْهِ. قَالَ: فَقيل لَهُ: تزَود حوتا مالحا فَإِنَّهُ حَيْثُ تفقد الْحُوت. قَالَ: فَانْطَلق هُوَ وفتاه حَتَّى [انتهيا] إِلَى الصَّخْرَة فَعميَ عَلَيْهِ، فَانْطَلق وَترك فتاه، فاضطرب الْحُوت فِي المَاء فَجعل لَا يلتئم عَلَيْهِ، صَار مثل الكوة. قَالَ: فَقَالَ فتاه: أَلا ألحق نَبِي الله وَأخْبرهُ. قَالَ: فنسي. فَلَمَّا تجاوزا ﴿قَالَ لفتاه آتنا غداءنا لقد لَقينَا من سفرنا هَذَا نصبا﴾ قَالَ: وَلم يصبهم نصب حَتَّى تجاوزا. قَالَ: فَتذكر فَقَالَ: ﴿أَرَأَيْت إِذْ أوينا إِلَى الصَّخْرَة فَإِنِّي نسيت الْحُوت وَمَا أنسانيه إِلَى الشَّيْطَان أَن أذكرهُ وَاتخذ سَبيله فِي الْبَحْر عجبا. قَالَ ذَلِك مَا كُنَّا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا﴾ فَأرَاهُ مَكَان الْحُوت قَالَ: هَا هُنَا وصف لي. قَالَ: فَذهب يلْتَمس فَإِذا هُوَ بالخضر مسجى ثوبا مُسْتَلْقِيا على الْقَفَا - أَو قَالَ على حلاوة الْقَفَا - قَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم. فكشف الثَّوْب عَن وَجهه وَقَالَ: وَعَلَيْكُم السَّلَام من أَنْت؟ قَالَ: أَنا مُوسَى. قَالَ: من مُوسَى؟ قَالَ: مُوسَى بني إِسْرَائِيل. قَالَ: مَجِيء مَا جَاءَ بك؟ قَالَ: جِئْت لتعلمني مِمَّا علمت رشدا. ﴿قَالَ إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا. وَكَيف تصبر على مَا لم تحط بِهِ خَبرا﴾ شَيْء أمرت بِهِ أَن أَفعلهُ إِذا رَأَيْته لم تصبر ﴿قَالَ ستجدني إِن شَاءَ الله صَابِرًا وَلَا أعصي لَك أمرا. قَالَ فَإِن اتبعتني فَلَا تَسْأَلنِي عَن شَيْء حَتَّى أحدث لَك مِنْهُ ذكرا. فَانْطَلقَا حَتَّى إِذا ركبا فِي السَّفِينَة خرقها﴾ قَالَ: انتحى عَلَيْهَا. قَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿أخرقتها لتغرق أَهلهَا لقد جِئْت شَيْئا إمرا. قَالَ ألم أقل لَك إِنَّك لن تستيطع معي صبرا. قَالَ لَا تؤاخذني بِمَا نسيت وَلَا ترهقني من أَمْرِي عسرا﴾ فَانْطَلقَا حَتَّى إِذا لقيا غلمانا يَلْعَبُونَ قَالَ: فَانْطَلق","vol":"4","page":161},{"text":"إِلَى أحدهم بادئ الرَّأْي فَقتله، فذعر عِنْدهَا مُوسَى ذعرة مُنكرَة ﴿قَالَ أقتلت نفسا زكية بِغَيْر نفس لقد جِئْت شَيْئا نكرا﴾ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - عِنْد هَذَا: رَحْمَة الله علينا وعَلى مُوسَى، لَوْلَا أَنه عجل لرَأى الْعجب وَلكنه أَخَذته من صَاحِبَة ذمَامَة ﴿قَالَ إِن سَأَلتك عَن شَيْء بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قد بلغت من لدني عذرا﴾ وَلَو صَبر لرَأى الْعجب. قَالَ - وَكَانَ إِذا ذكر / [أحدا] من الْأَنْبِيَاء بَدَأَ بِنَفسِهِ -: رَحْمَة الله علينا وعَلى أخي - كَذَا رَحْمَة الله علينا - ﴿فَانْطَلقَا حَتَّى إِذا أَتَيَا أهل قَرْيَة﴾ [لِئَامًا فَطَافَا فِي الْمجَالِس] ﴿استطعما أَهلهَا فَأَبَوا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فوجدا فِيهَا جدارا يُرِيد أَن ينْقض فأقامه قَالَ لَو شِئْت لاتخذت عَلَيْهِ أجرا. قَالَ هَذَا فِرَاق بيني وَبَيْنك﴾ [وَأخذ بِثَوْبِهِ] ﴿سأنبئك بِتَأْوِيل مَا لم تستطع عَلَيْهِ صبرا. أما السَّفِينَة فَكَانَت لمساكين يعْملُونَ فِي الْبَحْر﴾ إِلَى آخر الْآيَة. فَإِذا جَاءَ الَّذِي يسخرها وجدهَا منخرقة فتجاوزها، فأصلحوها بخشبة. وَأما الْغُلَام فطبع يَوْم طبع كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ قد عطفا عَلَيْهِ، فَلَو أَنه أدْرك أرهقهما ﴿طغيانا وَكفرا. فأردنا أَن يبدلهما ربهما خيرا مِنْهُ زَكَاة وَأقرب رحما. وَأما الْجِدَار فَكَانَ لغلامين يتيمين فِي الْمَدِينَة﴾ إِلَّا آخر الْآيَة \".\nقَالَ النَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" حَتَّى إِذا ركبا فِي السَّفِينَة فَخرج من كَانَ فِيهَا وتخلف ليخرقها \" وَقَالَ: \" حَتَّى إِذا أَتَوا على غلْمَان يَلْعَبُونَ على سَاحل الْبَحْر فيهم غُلَام لَيْسَ فِي الغلمان أحسن لَا أنظف، فَقتله \" وَقَالَ: \" فَانْطَلقَا حَتَّى إِذا أَتَيَا أهل قَرْيَة لئام وَقد أصَاب مُوسَى جهد فَلم يُضَيِّفُوهُمَا فوجدا فِيهَا جدارا يُرِيد أَن ينْقض فأقامه، فَقَالَ مُوسَى مِمَّا نزل بِهِ من الْجهد ﴿لَو شِئْت لاتخذت عَلَيْهِ أجرا﴾ وَزَاد فِي قصَّة الْغُلَام: \" فَوَقع أَبوهُ على أمه فَولدت خيرا مِنْهُ زَكَاة وَأقرب رحما \".","vol":"4","page":162},{"text":"عبد بن حميد: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا أَدْرِي تبعا لعينا كَانَ أم لَا، وَمَا أَدْرِي ذَا القرنين نَبيا كَانَ أم لَا، وَمَا أَدْرِي الْحُدُود كَفَّارَات لأَهْلهَا أم لَا \".\nابْن أبي ذِئْب اسْمه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة الْمدنِي الْقرشِي.\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو، عَن مُصعب قَالَ: \" سَأَلت أبي ﴿قل هَل ننبكلم بالأخسرين أعمالا﴾ [هم] الحرورية؟ قَالَ: لَا، هم الْيَهُود وَالنَّصَارَى. أما الْيَهُود فقد كذبُوا مُحَمَّدًا - ﷺ َ -[وَأما] النَّصَارَى (فكذبوا) بِالْجنَّةِ وَقَالُوا لَا طَعَام فِيهَا وَلَا شراب، والحرورية الَّذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه. وَكَانَ سعد / يسميهم الْفَاسِقين \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا يحيى بن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" قَالَت قُرَيْش ليهود: أعطونا شَيْئا نسْأَل هَذَا الرجل. فَقَالُوا: سلوه عَن الرّوح. قَالَ: [فَسَأَلُوهُ] عَن الرّوح فَأنْزل الله: ﴿ويسألونك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا﴾ قَالُوا: أوتينا علما كثيرا: التَّوْرَاة، وَمن أُوتِيَ التَّوْرَاة فقد أُوتِيَ (علما) كثيرا. فأنزلت","vol":"4","page":163},{"text":"﴿قل لَو كَانَ الْبَحْر مدادا لكلمات رَبِّي لنفد الْبَحْر﴾ إِلَى آخر الْآيَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَغير وَاحِد، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّد بن بكر البرْسَانِي، عَن عبد الحميد بن جَعْفَر، أَخْبرنِي أبي، عَن ابْن ميناء، عَن أبي سعيد بن أبي فضَالة الْأنْصَارِيّ - وَكَانَ من الصَّحَابَة - قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِذا جمع الله النَّاس يَوْم الْقِيَامَة ليَوْم لَا ريب فِيهِ نَادَى مُنَاد: من كَانَ أشرك فِي عمل عمله لله أحدا فليطلب ثَوَابه من عِنْد غير الله؛ فَإِن الله أغْنى الشُّرَكَاء عَن الشّرك \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بن بكر.\nوَمن سُورَة مَرْيَم\nقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سعيد الْأَشَج وَمُحَمّد بن الْمثنى قَالَا: ثَنَا ابْن إِدْرِيس، عَن أَبِيه، عَن سماك بن حَرْب، عَن عَلْقَمَة بن وَائِل، عَن الْمُغيرَة ابْن شُعْبَة قَالَ: \" بَعَثَنِي رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى نَجْرَان فَقَالُوا لي: ألستم تقرءون ﴿يَا أُخْت هَارُون﴾ وَقد كَانَ بَين عِيسَى ومُوسَى مَا كَانَ. فَلم أدر مَا أُجِيبهُم، فَرَجَعت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَأَخْبَرته فَقَالَ: أَلا أَخْبَرتهم أَنهم كَانُوا يسمون بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ من قبلهم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ابْن","vol":"4","page":164},{"text":"إِدْرِيس.\nمُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا ابْن إِدْرِيس، بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، أبنا أَبُو صَالح، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يُؤْتى بِالْمَوْتِ كَهَيئَةِ كَبْش أَمْلَح فينادي مُنَاد: يَا أهل الْجنَّة. فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُول: هَل تعرفُون هَذَا؟ / فَيَقُولُونَ: نعم هَذَا الْمَوْت. وَكلهمْ قد رَآهُ، ثمَّ يُنَادي: يَا أهل النَّار. فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُول: هَل تعرفُون هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نعم هَذَا الْمَوْت. وَكلهمْ قد رَآهُ فَيذْبَح، ثمَّ يُقَال: يَا أهل الْجنَّة، خُلُود فَلَا موت، وَيَا أهل النَّار، خُلُود فَلَا موت. ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنْذرهُمْ يَوْم الْحَسْرَة إِذْ قضي الْأَمر وهم فِي غَفلَة﴾ وَهَؤُلَاء فِي غَفلَة أهل الدُّنْيَا ﴿وهم لَا يُؤمنُونَ﴾ \"\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد، ثَنَا شَيبَان، عَن قَتَادَة: \" عَن قَوْله ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانا عليا﴾ قَالَ: حَدثنَا أنس أَن نَبِي الله - ﷺ َ - قَالَ: لما عرج بِي رَأَيْت إِدْرِيس فِي السَّمَاء الرَّابِعَة \".\nقَالَ: وَهَذَا حَدِيث حسن.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا عمر بن ذَر، سَمِعت أبي، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" قَالَ النَّبِي - ﷺ َ - لجبريل: مَا يمنعك أَن تَزُورنَا أَكثر مِمَّا","vol":"4","page":165},{"text":"تَزُورنَا؟ فَنزلت: ﴿وَمَا نَتَنَزَّل إِلَّا بِأَمْر رَبك لَهُ مَا بَين أَيْدِينَا وَمَا خلفنا﴾ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، أبنا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن السّديّ قَالَ: \" سَأَلت مرّة الْهَمدَانِي عَن قَول الله - ﷿ -: ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾ فَحَدثني أَن عبد الله بن مَسْعُود حَدثهمْ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يرد النَّاس النَّار ثمَّ يصدرون مِنْهَا بأعمالهم، فأولهم كلمح الْبَرْق، ثمَّ كَالرِّيحِ، ثمَّ كحضر الْفرس، ثمَّ كالراكب فِي رَحْله، ثمَّ كشد الرجل، ثمَّ كمشيه \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وَقد رَوَاهُ شُعْبَة عَن السّديّ فَلم يرفعهُ، قَالَ شُعْبَة: وَقد سمعته من السّديّ مَرْفُوعا وَلَكِنِّي عمدا (أودعهُ) .\nمُسلم: أخبرنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعبد الله بن سعيد الْأَشَج - وَاللَّفْظ لعبد الله - قَالَا: ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق، عَن خباب قَالَ: \" كَانَ لي على الْعَاصِ بن وَائِل دين فَأَتَيْته أَتَقَاضَاهُ. فَقَالَ لي: لن أقضيك حَتَّى تكفر بِمُحَمد. قَالَ: فَقلت لَهُ: لن أكفر بِمُحَمد حَتَّى تَمُوت ثمَّ تبْعَث. قَالَ: وَإِنِّي لمبعوث من بعد الْمَوْت؟ ! فَسَوف أقضيك إِذا رجعت إِلَى مَال وَولد - قَالَ وَكِيع: كَذَا قَالَ الْأَعْمَش - قَالَ: فَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿أفرءيت الَّذِي كفر بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالا وَولدا﴾ إِلَى قَوْله ﴿ويأتينا فَردا﴾ \".","vol":"4","page":166},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - / قَالَ: \" إِذا أحب الله عبدا نَادَى جِبْرِيل: إِنِّي قد أَحْبَبْت فلَانا فَأَحبهُ. قَالَ: فينادي فِي السَّمَاء، ثمَّ تنزل لَهُ الْمحبَّة فِي أهل الأَرْض، فَذَلِك قَوْله: ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا﴾ وَإِذا أبْغض الله عبدا نَادَى جِبْرِيل: إِنِّي قد أبغضت فلَانا. فينادي فِي السَّمَاء، ثمَّ تنزل لَهُ الْبغضَاء فِي الأَرْض \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَمن سُورَة طه\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا هِشَام بن سعد، عَن زيد بن أسلم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لما خلق الله آدم مسح ظَهره فَسقط من ظَهره كل نسمَة هُوَ خَالِقهَا من ذُريَّته إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَجعل بَين عَيْني كل إِنْسَان وبيصا من نور، ثمَّ عرضهمْ على آدم فَقَالَ: أَي رب، من هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذريتك. فَرَأى رجلا مِنْهُم فأعجبه وبيص مَا بَين عَيْنَيْهِ فَقَالَ: أَي رب، من هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رجل من آخر الْأُمَم من ذريتك يُقَال لَهُ: دَاوُد. قَالَ: رب كم جعلت عمره؟ قَالَ: سِتِّينَ سنة. قَالَ: [أَي رب] زده من عمري أَرْبَعِينَ سنة. فَلَمَّا انْقَضى عمر آدم جَاءَهُ ملك الْمَوْت فَقَالَ: أَو لم [يبْق]","vol":"4","page":167},{"text":"من عمري [أَرْبَعُونَ] سنة قَالَ: أَو لم تعطها ابْنك؟ قَالَ: فَجحد آدم فَجحدت ذُريَّته، وَنسي آدم فنسيت ذُريَّته [و] خطئَ آدم فخطئت ذُريَّته \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا صَفْوَان بن عِيسَى، ثَنَا الْحَارِث ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذُبَاب، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لما خلق الله آدم وَنفخ فِيهِ الرّوح عطس فَقَالَ: الْحَمد لله. فَحَمدَ الله بِإِذْنِهِ، فَقَالَ لَهُ ربه: يَرْحَمك الله يَا آدم، اذْهَبْ إِلَى اولئك الْمَلَائِكَة - إِلَى مَلأ مِنْهُم جُلُوس - فَقل: السَّلَام عَلَيْكُم. قَالُوا: عَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله. ثمَّ رَجَعَ إِلَى ربه فَقَالَ: إِن هَذِه تحيتك وتحية بنيك بَينهم. فَقَالَ الله لَهُ ويداه مقبوضتان: اختر أَيهَا شِئْت. قَالَ: اخْتَرْت يَمِين رَبِّي وكلتا يَدي رَبِّي يَمِين مباركة. ثمَّ بسط، فَإِذا فِيهَا آدم وَذريته. فَقَالَ: أَي رب، من هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذريتك، فَإِذا كل إِنْسَان مَكْتُوب عمره بَين عَيْنَيْهِ ... \" / وَذكر مَا تقدم. وَقَالَ فِيهِ: \" ثمَّ أسكن الْجنَّة مَا شَاءَ الله ثمَّ أهبط مِنْهَا \". وَقَالَ بعد قَوْله يَعْنِي: \" فنسيت ذُريَّته \". \" فَمن يَوْمئِذٍ أَمر بِالْكتاب وَالشُّهُود \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ -.","vol":"4","page":168},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا عقبَة بن مكرم الْعمي، ثَنَا ربعي ابْن علية، ثَنَا عون، عَن قسَامَة بن زُهَيْر، عَن أبي مُوسَى رَفعه قَالَ: \" لما أخرج آدم من الْجنَّة زود من ثمار الْجنَّة، وَعلمه صَنْعَة كل شَيْء، فثماركم هَذِه من ثمار الْجنَّة، غير أَن هَذِه تغير وَتلك لَا تغير \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا رَفعه غير ربعي.\nربعي هُوَ ابْن علية أَخُو إِسْمَاعِيل ابْن علية وَهُوَ ثِقَة مَأْمُون. وقسامة بن زُهَيْر ثِقَة، ذكر ذَلِك فيهمَا يحيى بن معِين، وَلم يذكرهُ أَبُو بكر الْبَزَّار.\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن أبي الضَّحَّاك، سَمِعت أبي هُرَيْرَة يحدث عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن فِي الْجنَّة شَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها مائَة عَام مَا يقطعهَا، وَهِي شَجَرَة الْخلد \".\nأَبُو الضَّحَّاك هَذَا روى عَنهُ شُعْبَة وأرطاة [بن] الْمُنْذر.\nوَمن سُورَة الْأَنْبِيَاء\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سعيد بن يحيى بن سعيد الْأمَوِي، حَدثنِي أبي، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن أبي الزِّنَاد، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لم يكذب إِبْرَاهِيم فِي شَيْء قطّ إِلَّا فِي ثَلَاث فِي قَوْله ﴿إِنِّي سقيم﴾ وَلم يكن سقيما، وَقَوله لسارة: أُخْتِي، وَقَوله: ﴿بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا﴾ \".","vol":"4","page":169},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد الرِّفَاعِي أَبُو هِشَام، ثَنَا إِسْحَاق بن سُلَيْمَان الرَّازِيّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن عَاصِم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لما ألقِي إِبْرَاهِيم فِي النَّار قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّك فِي السَّمَاء وَاحِد، وَأَنا فِي الأَرْض وَاحِد أعبدك \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا حَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن عَاصِم إِلَّا أَبُو جَعْفَر، وَلَا عَن أبي جَعْفَر إِلَّا إِسْحَاق، وَلم [أسمعهُ] إِلَّا من أبي هِشَام.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مَالك بن إِسْمَاعِيل [حَدثنَا إِسْرَائِيل] عَن أبي حُصَيْن، عَن أبي الضُّحَى، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ آخر قَول إِبْرَاهِيم - ﵇ - حِين ألقِي فِي / النَّار: حسبي الله وَنعم الْوَكِيل \".\n[أَبُو] بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار الْأنْصَارِيّ، عَن عبد الله الداناج قَالَ: \" شهِدت أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن فِي إِمَارَة خَالِد بن عبد الله بن أَسد فِي هَذَا الْمَسْجِد - يَعْنِي مَسْجِد الْبَصْرَة - وَجَاء الْحسن فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَحدث قَالَ: ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن الشَّمْس وَالْقَمَر نوران مكوران فِي النَّار يَوْم الْقِيَامَة. قَالَ: فَقَالَ الْحسن: وَمَا ذنبهما؟ قَالَ: إِنِّي أحَدثك عَن رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: فَسكت \".","vol":"4","page":170},{"text":"أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا نوح بن قيس، عَن يزِيد بن كَعْب، عَن عَمْرو بن مَالك، عَن أبي الجوزاء، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" السّجل كَاتب كَانَ للنَّبِي - ﷺ َ - \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْمُغيرَة بن النُّعْمَان - شيخ من النخع - عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" فَخَطب النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: إِنَّكُم مَحْشُورُونَ إِلَى الله [حُفَاة] عُرَاة غرلًا ﴿كَمَا بدأنا أول خلق نعيده وَعدا علينا إِنَّا كُنَّا فاعلين﴾ [ثمَّ إِن] أول من يكسى يَوْم الْقِيَامَة إِبْرَاهِيم إِلَّا أَنه يجاء بِرِجَال من أمتِي فَيُؤْخَذ بهم ذَات الشمَال، فَأَقُول: يَا رب أَصْحَابِي. فَيُقَال: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك. فَأَقُول كَمَا قَالَ العَبْد الصَّالح: ﴿وَكنت عَلَيْهِم شَهِيدا مَا دمت فيهم﴾ إِلَى قَوْله ﴿شَهِيد﴾ فَيَقُول: إِن هَؤُلَاءِ لم يزَالُوا مرتدين على أَعْقَابهم مُنْذُ فَارَقْتهمْ \".","vol":"4","page":171},{"text":"وَمن سُورَة الْحَج\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد، أبنا هِشَام بن أبي عبد الله، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: \" كُنَّا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي سفر فتفاوت بَين أَصْحَابه فِي السّير فَرفع رَسُول الله - ﷺ َ - صَوته بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ ﴿يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم إِن زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم﴾ إِلَى قَوْله ﴿عَذَاب الله شَدِيد﴾ فَلَمَّا سمع ذَلِك أَصْحَابه حثوا الْمطِي، وَعرفُوا أَنه عِنْد قَول يَقُوله، فَقَالَ: هَل تَدْرُونَ أَي يَوْم ذَلِك؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: ذَلِك يَوْم يُنَادي الله فِيهِ آدم فيناديه ربه فَيَقُول: يَا آدم، ابْعَثْ بعث النَّار. فَيَقُول: يَا رب وَمَا بعث النَّار؟ فَيَقُول: من كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتِسْعين فِي النَّار، وَوَاحِد فِي الْجنَّة، فيئس الْقَوْم حَتَّى مَا أبدوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رأى رَسُول الله / - ﷺ َ - الَّذِي بِأَصْحَابِهِ قَالَ: اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِنَّكُم لمع خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْء إِلَّا كَثرَتَاهُ يَأْجُوج وَمَأْجُوج، وَمن مَاتَ من بني آدم وَبني إِبْلِيس. قَالَ: فَسرِّي عَن الْقَوْم بعض الَّذِي يَجدونَ [فَقَالَ]: اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا أَنْتُم فِي النَّاس إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جنب الْبَعِير أَو كالرقمة فِي ذِرَاع الدَّابَّة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة: عَن مُحَمَّد بن بشر، عَن ابْن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن الْعَلَاء بن زِيَاد، عَن عمرَان مَرْفُوعا.\nوَلأبي عِيسَى فِي حَدِيث آخر بعد قَوْله: \" وَوَاحِد فِي الْجنَّة \": \" فَأَنْشَأَ الْمُسلمُونَ يَبْكُونَ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: قاربوا وسددوا فَإِنَّهَا لم تكن نبوة قطّ إِلَّا كَانَ بَين يَديهَا جَاهِلِيَّة. قَالَ: فَيُؤْخَذ الْعدَد من الْجَاهِلِيَّة فَإِن تمت وَإِلَّا كملت من الْمُنَافِقين \".","vol":"4","page":172},{"text":"وَرَوَاهُ عَن ابْن أبي عمر، عَن سُفْيَان، عَن ابْن جدعَان، عَن الْحسن، عَن عمرَان، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث، ثَنَا يحيى بن أبي بكير، حَدثنِي إِسْرَائِيل، عَن أبي حُصَيْن، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس: \" ﴿وَمن النَّاس من يعبد الله على حرف﴾ [قَالَ]: كَانَ الرجل يقدم الْمَدِينَة فَإِن ولدت امْرَأَته غُلَاما ونتجت خيله قَالَ: هَذَا دين صَالح. وَإِن لم تَلد امْرَأَته غُلَاما وَلم تنْتج خيله قَالَ: هَذَا دين سوء \".\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو بن زُرَارَة، ثَنَا هشيم، عَن أبي هَاشم، عَن أبي مجلز، عَن قيس بن عباد قَالَ: \" سَمِعت أَبَا ذَر يقسم قسما أَن ﴿هَذَانِ خصمان اخْتَصَمُوا فِي رَبهم﴾ أَنَّهَا أنزلت فِي الَّذين برزوا يَوْم بدر: حَمْزَة وَعلي وَعبيدَة بن الْحَارِث - ﵃ أَجْمَعِينَ - وَعتبَة وَشَيْبَة ابْنا ربيعَة والوليد بن عتبَة \".\nعبد بن حميد قَالَ: حَدثنَا يحيى بن عبد الحميد، عَن ابْن الْمُبَارك، عَن سعيد بن يزِيد، عَن أبي السَّمْح، عَن ابْن حجيرة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الْحَمِيم يصب على رُءُوسهم فَينفذ الجمجمة حَتَّى يخلص إِلَى جَوْفه، فيسلت مَا فِي جَوْفه حَتَّى يمزق بَين قَدَمَيْهِ وَهُوَ الصهر ثمَّ يعود كَمَا كَانَ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل وَغير وَاحِد، قَالُوا: ثَنَا عبد الله بن صَالح، حَدثنِي اللَّيْث، عَن عبد الرَّحْمَن بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب، عَن","vol":"4","page":173},{"text":"مُحَمَّد بن عُرْوَة، عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - /: \" إِنَّمَا سمي الْبَيْت الْعَتِيق؛ لِأَنَّهُ لم يظْهر عَلَيْهِ جَبَّار \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، قد رُوِيَ عَن الزُّهْرِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - مُرْسلا.\nوَقَالَ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، أبنا أبي وَإِسْحَاق بن يُوسُف الْأَزْرَق، عَن سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم البطين، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" لما أخرج النَّبِي - ﷺ َ - من مَكَّة قَالَ أَبُو بكر: أخرجُوا نَبِيّهم ليهلكن. فَأنْزل الله: ﴿أذن للَّذين يُقَاتلُون بِأَنَّهُم ظلمُوا وَإِن الله على نَصرهم لقدير﴾ الْآيَة. فَقَالَ أَبُو بكر: لقد علمت أَنه سَيكون قتال \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن. وَقد رَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَغَيره، عَن سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم البطين، عَن سعيد بن جُبَير مُرْسلا. لَيْسَ فِيهِ عَن ابْن عَبَّاس.\nوَمن سُورَة ﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ﴾\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا وَله منزل فِي الْجنَّة ومنزل فِي النَّار، فَإِذا مَاتَ فَدخل النَّار ورث أهل الْجنَّة منزله. قَالَ: فَذَلِك قَوْله: ﴿أُولَئِكَ هم الوارثون﴾ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا روح بن عبَادَة، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك \" أَن الرّبيع بنت النَّضر أَتَت النَّبِي - ﷺ َ - وَكَانَ ابْنهَا الْحَارِث بن سراقَة أُصِيب يَوْم بدر، أَصَابَهُ سهم غرب، فَأَتَت النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَت: أَخْبرنِي عَن","vol":"4","page":174},{"text":"حَارِثَة لَئِن كَانَ أصَاب خيرا احتسبت وَصَبَرت، وَإِن لم يصب الْخَيْر اجتهدت فِي الدُّعَاء. فَقَالَ نَبِي الله - ﷺ َ -: يَا أم حَارِثَة، إِنَّهَا جنان فِي جنَّة، وَإِن ابْنك أصَاب الفردوس الْأَعْلَى، والفردوس ربوة الْجنَّة وأوسطها وأفضلها \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من حَدِيث أنس.\nوَمن سُورَة النُّور\nعبد بن حميد: أخبرنَا يزِيد بن هَارُون وشبابة، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن شُعْبَة قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى ابْن عَبَّاس من أهل الْعرَاق وَنحن على الْعقبَة فَقَالَ: إِن لي إِلَيْك حَاجَة / فَقَالَ: تكلم بحاجتك. فَقَالَ الرجل: إِنِّي أستحي من هَؤُلَاءِ. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: لَيْسَ عَلَيْك عين إِنَّمَا هَؤُلَاءِ موَالِي وَأهل بَيْتِي. قَالَ: إِنِّي كنت أتبع امْرَأَة فَأَصَبْت مِنْهَا مَا حرم الله، وَرَزَقَنِي الله التَّوْبَة، فَأَرَدْت أَن أَتَزَوَّجهَا فَقَالَ النَّاس: ﴿الزَّانِي لَا ينْكح إِلَّا زَانِيَة أَو مُشركَة﴾ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: لَيْسَ هَذَا مَوضِع هَذِه الْآيَة، إِنَّمَا كن بَغَايَا فِي الْجَاهِلِيَّة، على أبوابهن رايات كرايات البياطرة، فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿والزانية لَا ينْكِحهَا إِلَّا زَان أَو مُشْرك﴾ حَتَّى أتم الْآيَة، ففيهن نزلت هَذِه الْآيَة، فَتَزَوجهَا فَمَا كَانَ من إِثْم فَهُوَ عَليّ \".\nمُسلم: حَدثنَا حبَان بن مُوسَى، أخبرنَا عبد الله بن الْمُبَارك، أبنا يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي.\nوثنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي وَمُحَمّد بن رَافع وَعبد بن حميد. قَالَ ابْن","vol":"4","page":175},{"text":"رَافع: ثَنَا. وَقَالَ الْآخرَانِ: أبنا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر - والسياق حَدِيث معمر من رِوَايَة عبد وَابْن رَافع - قَالَ يُونُس وَمعمر جَمِيعًا: عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب وَعُرْوَة بن الزبير وعلقمة بن وَقاص وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود عَن حَدِيث عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - حِين قَالَ لَهَا أهل الْإِفْك مَا قَالُوا فبرأها الله، وَكلهمْ حَدثنِي طَائِفَة من حَدِيثهَا، وَبَعْضهمْ كَانَ أوعى لحديثها من بعض، وَأثبت اقتصاصا، وَقد وعيت عَن كل وَاحِد مِنْهُم الحَدِيث الَّذِي حَدثنِي، وَبَعض حَدِيثهمْ يصدق بَعْضهَا؛ ذكرُوا أَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا أَرَادَ [أَن] يخرج سفرا أَقرع بَين نِسَائِهِ فأيتهن خرج سهمها خرج بهَا - ﷺ َ - مَعَه. قَالَت عَائِشَة: فأقرع بَيْننَا فِي غَزْوَة غَزَاهَا فَخرج سهمي فِيهَا فَخرجت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَذَلِكَ بَعْدَمَا أنزل الْحجاب، فَأَنا أحمل فِي هودجي وَأنزل فِيهِ مسيرنا، حَتَّى إِذا فرغ رَسُول الله - ﷺ َ - من غَزوه وقفل ودنونا من الْمَدِينَة أذن لَيْلَة بالرحيل، فَقُمْت حِين أذنوا بالرحيل فمشيت حَتَّى جَاوَزت الْجَيْش فَلَمَّا قضيت من شأني، أَقبلت إِلَى الرحيل فلمست صَدْرِي / فَإِذا عقدي من جزع ظفار قد انْقَطع فَرَجَعت فَالْتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه، فَأقبل الرَّهْط الَّذين كَانُوا يرحلون بِي فحملوا هودجي فرحلوه على بَعِيري الَّذِي كنت أركب، وهم يحسبون أَنِّي فِيهِ. قَالَت: فَكَانَ النِّسَاء إِذْ ذَاك خفافا لم (يثقلن) وَلم يغشهن اللَّحْم، إِنَّمَا يأكلن الْعلقَة من الطَّعَام، فَلم يستنكر الْقَوْم ثقل الهودج حِين رحلوه ورفعوه، وَكنت جَارِيَة حَدِيثَة السن فبعثوا الْجمل وَسَارُوا وَوجدت عقدي بَعْدَمَا اسْتمرّ الْجَيْش، فَجئْت مَنَازِلهمْ وَلَيْسَ بهَا دَاع وَلَا مُجيب فَتَيَمَّمت منزلي الَّذِي كنت فِيهِ وظننت أَن الْقَوْم سيفقدونني فيرجعون إِلَيّ، فَبينا أَنا جالسة فِي [منزلي] غلبتني عَيْني فَنمت، وَكَانَ صَفْوَان بن الْمُعَطل السّلمِيّ ثمَّ الذكواني قد عرس من وَرَاء الْجَيْش، فأدلج فَأصْبح [عِنْد] منزلي فَرَأى سَواد إِنْسَان نَائِم فَأَتَانِي فعرفني حِين رَآنِي، وَقد كَانَ","vol":"4","page":176},{"text":"يراني قبل أَن يضْرب الْحجاب عَليّ، فَاسْتَيْقَظت [باسترجاعه] حِين عرفني، فخمرت وَجْهي بجلبابي، فوَاللَّه مَا يكلمني كلمة، وَلَا سَمِعت مِنْهُ كلمة غير استرجاعه، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَته، فوطئ على يَديهَا فركبتها، فَانْطَلق يَقُود بِي الرَّاحِلَة حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْش بَعْدَمَا نزلُوا موغرين فِي نحر الظهيرة، فَهَلَك من هلك فِي شأني، وَكَانَ الَّذِي تولى كبره: عبد الله بن أبي ابْن سلول، فقدمنا الْمَدِينَة فاشتكيت حِين قدمنَا شهرا، وَالنَّاس يفيضون فِي قَول أهل الْإِفْك، وَلَا أشعر بِشَيْء من ذَلِك، وَهُوَ يريبني فِي وجعي أَنِّي لَا أعرف من رَسُول الله - ﷺ َ - اللطف الَّذِي كنت أرى مِنْهُ حِين أشتكي، إِنَّمَا يدْخل رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ يسلم فَيَقُول: كَيفَ تيكم؟ فَذَاك يريبني وَلَا أشعر بِالشَّرِّ، حَتَّى خرجت بَعْدَمَا نقهت، وَخرجت معي أم مسطح قبل المناصع وَهُوَ متبرزنا، وَلَا نخرج إِلَّا لَيْلًا إِلَى ليل، وَذَلِكَ قبل أَن نتَّخذ الكنف قَرِيبا من بُيُوتنَا، وأمرنا أَمر الْعَرَب الأول فِي التَّنَزُّه، كُنَّا نتأذى بالكنف أَن نتخذها عِنْد بُيُوتنَا، فَانْطَلَقت أَنا وَأم مسطح - وَهِي ابْنة أبي رهم بن الْمطلب بن عبد منَاف، وَأمّهَا ابْنة صَخْر بن عَامر خَالَة أبي بكر الصّديق، وَابْنهَا مسطح بن أَثَاثَة بن عباد بن الْمطلب - / فَأَقْبَلت أَنا وَابْنَة أبي رهم قبل بَيْتِي حِين فَرغْنَا من شَأْننَا، فَعَثَرَتْ أم مسطح فِي مرْطهَا فَقَالَت: تعس مسطح. فَقلت لَهَا: بئس مَا تَقُولِينَ أتسبين رجلا قد شهد بَدْرًا؟ قَالَت: أَي هنتاه أَو لم تسمعي مَا قَالَ؟ قلت: وماذا قَالَ؟ قَالَت: فأخبرتني بقول أهل الْإِفْك. فازددت مَرضا إِلَى مرضِي، فَلَمَّا رجعت إِلَى بَيْتِي فَدخل عَليّ رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ قَالَ: كَيفَ تيكم؟ قلت: أتأذن لي أَن آتِي أَبَوي؟ قَالَت: وَأَنا حِينَئِذٍ أُرِيد أَن أتيقن الْخَبَر من قبلهمَا، فَأذن لي رَسُول الله - ﷺ َ -. فَجئْت أَبَوي فَقلت لأمي: يَا أمتاه مَا يتحدث النَّاس؟ فَقَالَت: يَا بنية، هوني عَلَيْك فوَاللَّه","vol":"4","page":177},{"text":"لقل مَا كَانَت امْرَأَة وضيئة عِنْد رجل يُحِبهَا وَلها ضرائر إِلَّا كثرن عَلَيْهَا. قَالَت: قلت: سُبْحَانَ الله وَقد تحدث النَّاس بِهَذَا؟ ! قَالَت: فَبَكَيْت تِلْكَ اللَّيْلَة حَتَّى أَصبَحت لَا يرقأ لي دمع وَلَا أكتحل بنوم، ثمَّ أَصبَحت أبْكِي ودعا رَسُول الله - ﷺ َ - عَليّ بن أبي طَالب وَأُسَامَة بن زيد حِين استلبث الْوَحْي يستشيرهما فِي فِرَاق أَهله. قَالَت: فَأَما أُسَامَة بن زيد فَأَشَارَ على رَسُول الله - ﷺ َ - بِالَّذِي يعلم من براءه أَهله، وَبِالَّذِي يعلم فِي نَفسه لَهُم من الود. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هم أهلك وَلَا نعلم إِلَّا خيرا. وَأما عَليّ بن أبي طَالب فَقَالَ: لم يضيق الله عَلَيْك وَالنِّسَاء سواهَا كثير وَإِن تسْأَل الْجَارِيَة تصدقك. قَالَت: فَدَعَا رَسُول الله - ﷺ َ - بَرِيرَة فَقَالَ: أَي بَرِيرَة، هَل رَأَيْت من شَيْء يريبك فِي عَائِشَة؟ قَالَت لَهُ بَرِيرَة: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا رَأَيْت عَلَيْهَا أمرا قطّ أغمصه عَلَيْهَا أَكثر من أَنَّهَا جَارِيَة حَدِيثَة السن تنام عَن عجين أَهلهَا فتأتي الدَّاجِن فتأكله. قَالَت: فَقَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - على الْمِنْبَر فاستعذر من عبد الله بن أبي ابْن سلول قَالَت: فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ على الْمِنْبَر: يَا معشر الْمُسلمين، من يعذرني من رجل بَلغنِي أَذَاهُ فِي أهل بَيْتِي، فوَاللَّه مَا علمت على أهل بَيْتِي إِلَّا خيرا، وَلَقَد ذكرُوا رجلا مَا عملت عَلَيْهِ إِلَّا خيرا، وَمَا كَانَ يدْخل على أَهلِي إِلَّا معي. فَقَامَ سعد بن معَاذ الْأنْصَارِيّ فَقَالَ: أَنا أعذرك مِنْهُ يَا رَسُول الله، إِن كَانَ من الْأَوْس ضربنا عُنُقه، وَإِن كَانَ من إِخْوَاننَا الْخَزْرَج أمرتنا فَفَعَلْنَا أَمرك. قَالَ: فَقَامَ سعد بن عبَادَة / وَهُوَ سيد الْخَزْرَج وَكَانَ رجلا صَالحا وَلَكِن احتملته الحمية فَقَالَ لسعد بن معَاذ: كذبت، لعمر الله لَا تقتله وَلَا تقدر عَلَيْهِ. فَقَامَ أسيد بن حضير وَهُوَ ابْن عَم سعد بن معَاذ فَقَالَ سعد بن عبَادَة: كذبت لعمر الله [لنقتلنه] فَإنَّك مُنَافِق تجَادل عَن الْمُنَافِقين. فثار الْحَيَّانِ - الْأَوْس والخزرج - حَتَّى هموا أَن يقتتلوا. وَرَسُول الله - ﷺ َ - قَائِم على الْمِنْبَر. فَلم يزل رَسُول الله - ﷺ َ - يخفضهم حَتَّى سكتوا وَسكت. قَالَت: وبكيت يومي ذَلِك لَا يرقأ لي دمع وَلَا أكتحل بنوم، ثمَّ بَكَيْت لَيْلَتي الْمُقبلَة لَا يرقأ لي دمع، وَلَا أكتحل بنوم، وأبواي يظنان أَن الْبكاء فالق كَبِدِي فَبَيْنَمَا هما [جالسان] عِنْدِي وَأَنا أبْكِي، اسْتَأْذَنت عَليّ امْرَأَة من الْأَنْصَار","vol":"4","page":178},{"text":"فَأَذنت لَهَا فَجَلَست تبْكي قَالَت: فَبينا نَحن على ذَلِك، دخل علينا رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ جلس قَالَت: وَلم يجلس عِنْدِي مُنْذُ قيل لي مَا قيل، وَقد لبث شهرا لَا يُوحى إِلَيْهِ فِي شأني قَالَت: فَتشهد رَسُول الله - ﷺ َ - حِين جلس ثمَّ قَالَ: أما بعد يَا عَائِشَة، فَإِنَّهُ قد بَلغنِي عَنْك كَذَا وَكَذَا فَإِن كنت بريئة فسيبرئك الله، وَإِن كنت أَلممْت بذنب فاستغفري الله وتوبي إِلَيْهِ، فَإِن العَبْد إِذا اعْترف بِذَنبِهِ ثمَّ تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ. قَالَت: فَلَمَّا قضى رَسُول الله - ﷺ َ - مقَالَته قلص دمعي، حَتَّى مَا أحس مِنْهُ قَطْرَة، فَقلت لأبي: أجب عني رَسُول الله - ﷺ َ - فِيمَا قَالَ: فَقَالَ: وَالله مَا أَدْرِي مَا أَقُول لرَسُول الله - ﷺ َ -. فَقلت لأمي: أجيبي عني رَسُول الله - ﷺ َ -. فَقَالَت: وَالله مَا أَدْرِي مَا أَقُول لرَسُول الله - ﷺ َ -. فَقلت: وَأَنا جَارِيَة حَدِيثَة السن لَا أَقرَأ كثيرا من الْقُرْآن: إِنِّي وَالله لقد عرفت أَنكُمْ قد سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقر فِي (أَنفسكُم) وصدقتم بِهِ، فَإِن قلت لكم إِنِّي بريئة - وَالله يعلم أَنِّي بريئة - فَلَا تصدقونني بذلك، وَلَئِن اعْترفت لكم بِأَمْر وَالله يعلم أَنِّي بريئة لتصدقونني، وَإِنِّي وَالله مَا أجد لي وَلكم مثلا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُف فَصَبر جميل وَالله الْمُسْتَعَان على مَا تصفون. قَالَت: ثمَّ تحولت فاضطجعت على فِرَاشِي. قَالَت: وَأَنا الله حِينَئِذٍ أعلم أَنِّي بريئة وَأَن الله مبرئني ببراءتي وَلَكِن وَالله مَا كنت أَظن أَن ينزل / فِي شأني وَحي يُتْلَى، ولشأني كَانَ أَحْقَر فِي نَفسِي من أَن يتَكَلَّم الله فِي بِأَمْر يُتْلَى، وَلَكِنِّي كنت أَرْجُو أَن يرى رَسُول الله - ﷺ َ - فِي النّوم رُؤْيا يبرئني الله بهَا. قَالَت: فوَاللَّه مَا رام رَسُول الله - ﷺ َ - مَجْلِسه، وَلَا خرج من أهل الْبَيْت أحد حَتَّى أنزل الله - ﷿ - على نبيه - ﷺ َ -، فَأَخذه مَا كَانَ يَأْخُذهُ من البرحاء عِنْد الْوَحْي حَتَّى إِنَّه ليتحدر مِنْهُ مثل الجمان من الْعرق فِي الْيَوْم الشاتي من ثقل القَوْل الَّذِي أنزل عَلَيْهِ. قَالَت: فَلَمَّا سري عَن رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يضْحك فَكَانَ أول كلمة تكلم بهَا أَن قَالَ: أَبْشِرِي يَا عَائِشَة أما الله فقد برأك. فَقَالَت لي أُمِّي: قومِي إِلَيْهِ. فَقلت: وَالله لَا أقوم إِلَيْهِ وَلَا أَحْمد إِلَّا الله، هُوَ الَّذِي أنزل براءتي قَالَت: فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿إِن الَّذين جَاءُوا بالإفك عصبَة مِنْكُم لَا تحسبوه شَرّ لكم بل هُوَ خير لكم﴾ إِلَى آخر الْآيَات. فَأنْزل هَذِه الْآيَة براءتي. قَالَت: فَقَالَ أَبُو بكر - وَكَانَ ينْفق على","vol":"4","page":179},{"text":"مسطح لِقَرَابَتِهِ وَفَقره -: وَالله لَا أنْفق عَلَيْهِ شَيْئا أبدا بعد الَّذِي قَالَ لعَائِشَة. فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أولو الْفضل مِنْكُم وَالسعَة أَن يؤتوا أولي الْقُرْبَى﴾ إِلَى قَوْله ﴿أَلا تحبون أَن يغْفر الله لكم﴾ \" قَالَ حبَان بن مُوسَى: قَالَ عبد الله بن الْمُبَارك: هَذِه أَرْجَى آيَة فِي كتاب الله - ﷿ - \" فَقَالَ أَبُو بكر - ﵁ -: وَالله إِنِّي [لأحب] أَن يغْفر الله لي. فَرجع إِلَى مسطح النَّفَقَة الَّتِي كَانَ ينْفق عَلَيْهِ، وَقَالَ: لَا أَنْزعهَا مِنْهُ أبدا. قَالَت عَائِشَة: فَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - سَأَلَ زَيْنَب ابْنة جحش زوج النَّبِي - ﷺ َ - عَن أَمْرِي: مَا علمت؟ أَو مَا رَأَيْت؟ فَقَالَت: يَا رَسُول الله، أحمي سَمْعِي وبصري، وَالله مَا علمت إِلَّا خيرا. قَالَت عَائِشَة: وَهِي الَّتِي كَانَت تساميني من أَزوَاج النَّبِي - ﷺ َ - فعصمها الله بالورع، وطفقت أُخْتهَا حمْنَة بنت جحش تحارب لَهَا فَهَلَكت فِيمَن هَلَكت \".\nقَالَ الزُّهْرِيّ: فَهَذَا مَا انْتهى إِلَيْنَا من أَمر هَؤُلَاءِ الرَّهْط.\nوَقَالَ فِي حَدِيث يُونُس: \" احتملته الحمية \".\nوَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن الْعَلَاء قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام [بن] عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" لما ذكر من شأني الَّذِي / ذكر وَمَا علمت بِهِ قَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - خَطِيبًا فَتشهد فَحَمدَ الله - تَعَالَى - وَأثْنى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ: أما بعد أَشِيرُوا عَليّ فِي أنَاس أبنوا أَهلِي، وَايْم الله مَا علمت على أَهلِي من سوء قطّ وأبنوهم بِمن! وَالله مَا علمت عَلَيْهِ من سوء قطّ، وَلَا دخل بَيْتِي قطّ إِلَّا وَأَنا حَاضر، وَلَا غبت فِي سفر قطّ إِلَّا غَابَ معي \" وسَاق الحَدِيث بِقِصَّتِهِ. وَفِيه: \" وَلَقَد دخل رَسُول الله - ﷺ َ - بَيْتِي فَسَأَلَ جاريتي فَقَالَت: وَالله مَا علمت عَلَيْهَا عَيْبا إِلَّا أَنَّهَا كَانَت ترقد حَتَّى تدخل الشَّاة فتأكل عَجِينهَا - أَو قَالَت:","vol":"4","page":180},{"text":"خميرها. شكّ هِشَام - فانتهرها بعض أَصْحَابه فَقَالَ: اصدقي رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى أسقطوا لَهَا بِهِ. فَقَالَت: سُبْحَانَ الله، وَالله مَا علمت عَلَيْهَا إِلَّا مَا يعلم الصَّائِغ على تبر الذَّهَب الْأَحْمَر. وَقد بلغ الْأَمر ذَلِك الرجل الَّذِي قيل لَهُ فَقَالَ: سُبْحَانَ الله، وَالله (مَا كشفت كنف) أُنْثَى قطّ. قَالَت عَائِشَة: وَقتل شَهِيدا فِي سَبِيل الله \".\nوَفِيه أَيْضا من الزِّيَادَة: \" وَكَانَ الَّذِي تكلمُوا بِهِ مسطح وَحمْنَة وَحسان وَأما الْمُنَافِق عبد الله بن أبي فَهُوَ الَّذِي كَانَ يستوشيه ويجمعه، وَهُوَ الَّذِي تولى كبره وَحمْنَة \".\nمُسلم: حَدثنِي بشر بن خَالِد، حَدثنَا مُحَمَّد - يَعْنِي ابْن جَعْفَر - عَن شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن أبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق قَالَ: \" دخلت على عَائِشَة وَعِنْدهَا حسان بن ثَابت ينشدها شعرًا يشبب بِأَبْيَات لَهُ فَقَالَ: % (حصان رزان مَا تزن بريبة % وتصبح غرثى من لُحُوم الغوافل) %\nفَقَالَت لَهُ عَائِشَة - ﵂ -: لكنك لست كَذَلِك. قَالَ مَسْرُوق فَقلت: لم تأذنين لَهُ يدْخل عَلَيْك، وَقد قَالَ الله - ﷿ -: ﴿وَالَّذِي تولى كبره مِنْهُم لَهُ عَذَاب عَظِيم﴾؟ فَقَالَت: أَي عَذَاب شَدِيد أَشد من الْعَمى؟ فَقَالَت: إِنَّه كَانَ ينافح - أَو يهاجي - عَن رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا [مَحْمُود] بن غيلَان، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، أَخْبرنِي [أبي] عَن عَائِشَة فِي حَدِيث الْإِفْك قَالَت: \" ووعكت، فَقلت لرَسُول الله - ﷺ َ -: أَرْسلنِي إِلَى بَيت أبي فَأرْسل معي الْغُلَام، فَدخلت الدَّار فَوجدت","vol":"4","page":181},{"text":"أم رُومَان فِي السّفل وَأَبُو بكر فَوق الْبَيْت / يقْرَأ فَقَالَت أُمِّي: مَا جَاءَ بك يَا بنية؟ قَالَت: فَأَخْبَرتهَا وَذكرت لَهَا الحَدِيث، فَإِذا هُوَ لم يبلغ مِنْهَا مَا بلغ مني، فَقَالَت: يَا بنية، خففي عَلَيْك الشَّأْن فَإِنَّهُ وَالله لقل مَا كَانَت امْرَأَة حسناء عِنْد رجل يُحِبهَا لَهَا ضرائر إِلَّا حسدنها وَقيل فِيهَا. فَإِذا هِيَ لم يبلغ مِنْهَا مَا بلغ مني، قلت: وَقد علم بِهِ أبي؟ قَالَت: نعم. قلت: وَرَسُول الله - ﷺ َ -؟ قَالَت: نعم وَرَسُول الله. قَالَت: واستعبرت وبكيت فَسمع أَبُو بكر صوتي وَهُوَ فَوق الْبَيْت يقْرَأ، فَنزل فَقَالَ لأمي: مَا شَأْنهَا؟ قَالَت: بلغَهَا الَّذِي ذكر من شَأْنهَا. فَفَاضَتْ عَيناهُ فَقَالَ: أَقْسَمت عَلَيْك يَا بنية إِلَّا [رجعت] إِلَى بَيْتك، فَرَجَعت ... \" وَفِي الحَدِيث: \" وَأصْبح أبواي عِنْدِي فَلم يَزَالَا عِنْدِي حَتَّى دخل عَليّ رَسُول الله - ﷺ َ - وَقد صلى الْعَصْر ثمَّ دخل وَقد اكتنفني أبواي عَن يَمِيني شمَالي، فَتشهد النَّبِي - ﷺ َ - فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله وَقَالَ: أما بعد يَا عَائِشَة، إِن كنت قارفت سوءا أَو ظلمت فتوبي إِلَى الله فَإِن الله يقبل التَّوْبَة عَن عباده. قَالَت: وَقد جَاءَت امْرَأَة من الْأَنْصَار وَهِي جالسة بِالْبَابِ فَقلت: أَلا تَسْتَحي من هَذِه الْمَرْأَة أَن تذكر شَيْئا ... \" وَذكر بَاقِي الحَدِيث.\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو كَامِل الجحدري، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر \" أَن جَارِيَة لعبد الله بن أبي ابْن سلول يُقَال لَهَا: مُسَيْكَة وَأُخْرَى يُقَال لَهَا: أُمَيْمَة فَكَانَ (يُرِيدهُمَا) على الزِّنَا فَشَكَتَا ذَلِك إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿وَلَا تكْرهُوا فَتَيَاتكُم على الْبغاء إِن أردن تَحَصُّنًا﴾ إِلَى قَوْله ﴿غَفُور رَحِيم﴾ \".","vol":"4","page":182},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا زيد بن أخزم أَبُو طَالب الطَّائِي، ثَنَا بشر بن عمر، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن صَالح بن كيسَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ الْمُسلمُونَ يرغبون فِي النفير مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -، فيدفعون مفاتيحهم إِلَى ضمنائهم، فيقولن لَهُم: قد أَحللنَا لكم أَن تَأْكُلُوا مَا أَحْبَبْتُم. فَكَانُوا يَقُولُونَ: لَا يحل لنا إِن هم أذنوا عَن غير طيب نفس. فَأنْزل الله - ﷿ -: (لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح) ﴿أَن تَأْكُلُوا من بُيُوتكُمْ أَو بيُوت آبائكم أَو بيُوت أُمَّهَاتكُم أَو بيُوت إخْوَانكُمْ أَو بيُوت أخواتكم أَو بيُوت أعمامكم أَو بيُوت عماتكم﴾ / إِلَى قَوْله: ﴿أَو مَا ملكتم مفاتحه﴾ \".\nتفرد بِهِ صَالح عَن الزُّهْرِيّ.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الْمروزِي، حَدثنِي عَليّ بن حُسَيْن بن وَاقد، عَن أَبِيه، عَن يزِيد النَّحْوِيّ، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس: \" ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُم بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تكون تِجَارَة عَن ترَاض مِنْكُم﴾ فَكَانَ الرجل يتحرج أَن يَأْكُل عِنْد أحد من النَّاس بعد مَا نزلت هَذِه الْآيَة، فنسخ ذَلِك بِالْآيَةِ الْأُخْرَى الَّتِي فِي النُّور فَقَالَ: (لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح) ﴿أَن تَأْكُلُوا من بُيُوتكُمْ﴾ إِلَى قَوْله ﴿أشتاتا﴾ كَانَ الرجل الْغَنِيّ يَدْعُو الرجل من أَهله إِلَى طَعَام فَقَالَ: أَنِّي لأجنح أَن آكل مِنْهُ - والتجنح: الْحَرج - وَيَقُول: الْمِسْكِين أَحَق بِهِ مني. فأحل فِي ذَلِك أَن","vol":"4","page":183},{"text":"يَأْكُلُوا مِمَّا ذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَأحل طَعَام أهل الْكتاب \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى الْقطعِي، ثَنَا مُحَمَّد بن مُجيب أَبُو همام، ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن يُونُس بن عبيد، عَن زِيَاد بن جُبَير، عَن سعد \" أَن النِّسَاء قُلْنَ: يَا رَسُول الله، إِنَّا كل على آبَائِنَا وأبنائنا وأوزاجنا، فَمَا يحل لنا من أَمْوَالهم؟ قَالَ: الرطب تأكلنه وتهدينه \".\nوَمن سُورَة الْفرْقَان\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، ثَنَا هِشَام بن يُوسُف، أَن ابْن جريج [أخْبرهُم قَالَ:] أَخْبرنِي الْقَاسِم بن أبي بزَّة أَنه سَأَلَ سعيد بن جُبَير: \" هَل لمن قتل مُؤمنا مُتَعَمدا من تَوْبَة؟ فَقَرَأت عَلَيْهِ ﴿وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ فَقَالَ سعيد: قرأتها على ابْن عَبَّاس كَمَا قرأتها عَليّ فَقَالَ: هَذِه مَكِّيَّة نسختها آيَة مَدَنِيَّة الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا غنْدر [عَن] شُعْبَة، عَن الْمُغيرَة ابْن النُّعْمَان، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: \" اخْتلف أهل الْكُوفَة فِي قتل الْمُؤمن، فَدخلت فِيهِ إِلَى ابْن عَبَّاس، فَقَالَ: نزلت فِي آخر مَا نزل وَلم ينسخها شَيْء \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سعد بن حَفْص، ثَنَا شَيبَان، عَن مَنْصُور، عَن سعيد","vol":"4","page":184},{"text":"ابْن جُبَير قَالَ: \" سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن قَوْله: ﴿وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم﴾ وَقَوله: ﴿وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ حَتَّى بلغ ﴿إِلَّا من تَابَ﴾ فَسَأَلته فَقَالَ: لما نزلت قَالَ أهل مَكَّة: فقد عدلنا بِاللَّه، فَقَتَلْنَا النَّفس الَّتِي حرم الله، وأتينا الْفَوَاحِش، فَأنْزل الله - ﷿ - ﴿إِلَّا من تَابَ وآمن وَعمل عملا صَالحا﴾ إِلَى / قَوْله: ﴿غَفُورًا رحِيما﴾ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، أَخْبرنِي أبي، عَن شُعْبَة، عَن مَنْصُور، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: \" أَمرنِي عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى أَن أسأَل ابْن عَبَّاس عَن هَاتين الْآيَتَيْنِ ﴿وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا﴾ فَسَأَلته فَقَالَ: لم ينسخها شَيْء. وَعَن ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر﴾ قَالَ: نزلت فِي أهل الشّرك \".\nوَمن سُورَة الشُّعَرَاء\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله، حَدثنِي أخي عبد الحميد - هُوَ أَبُو بكر، عَن [ابْن] أبي ذِئْب، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يلقى إِبْرَاهِيم أَبَاهُ آزر يَوْم الْقِيَامَة وعَلى وَجه آزر قترة وغبرة فَيَقُول لَهُ إِبْرَاهِيم: ألم أقل لَك: لَا تعصني؟ فَيَقُول أَبوهُ: فاليوم لَا أعصيك. فَيَقُول إِبْرَاهِيم: يَا رب، إِنَّك وَعَدتنِي أَلا تخزني يَوْم يبعثون، وَأي خزي أخزى من أبي","vol":"4","page":185},{"text":"الْأَبْعَد؟ فَيَقُول الله - ﷿ -: إِنِّي حرمت الْجنَّة على الْكَافرين، ثمَّ يُقَال: يَا إِبْرَاهِيم، مَا تَحت رجليك؟ فَينْظر فَإِذا هُوَ بذيخ ملتطخ بقوائمه فَيلقى فِي النَّار \".\nوَمن سُورَة النَّمْل\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا روح بن عبَادَة، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَليّ بن زيد بن جدعَان، عَن أَوْس بن خَالِد، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" تخرج دَابَّة مَعهَا خَاتم سُلَيْمَان، وعصا مُوسَى، فتجلو وَجه الْمُؤمن [وتختم] أنف الْكَافِر، حَتَّى إِن أهل الخوان ليجتمعون فَيَقُول: هاها يَا مُؤمن \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن وَقد رُوِيَ هَذَا عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - من غير هَذَا الْوَجْه.\nوَمن سُورَة الْقَصَص\nالْحميدِي: قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن يحيى بن أبي يَعْقُوب - وَكَانَ من أسناني أَو أَصْغَر وَكَانَ رجلا صَالحا - عَن الحكم بن أبان، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - سَأَلَ جِبْرِيل: أَي الْأَجَليْنِ قضى مُوسَى؟ قَالَ: أتمهما وأكملهما \".","vol":"4","page":186},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّد - وَهُوَ ابْن ثَوْر - عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أَبِيه قَالَ: \" لما حضرت أَبَا طَالب الْوَفَاة دخل / عَلَيْهِ النَّبِي - ﷺ َ - وَعِنْده أَبُو جهل وَعبد الله بن أبي أُميَّة فَقَالَ: أَي عَم، قل: لَا إِلَه إِلَّا الله كلمة أُحَاج لَك بهَا عِنْد الله. فَقَالَ لَهُ أَبُو جهل وَعبد الله بن [أبي] أُميَّة: يَا أَبَا طَالب، أترغب عَن مِلَّة عبد الْمطلب؟ فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لأَسْتَغْفِرَن لَك مَا لم أَنه عَنْك. فَنزلت: ﴿مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين﴾ وَنزلت: ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت﴾ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مقَاتل، ثَنَا يعلى، ثَنَا سُفْيَان الْعُصْفُرِي، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس \" ﴿لرادك إِلَى معاد﴾ قَالَ: إِلَى مَكَّة \".\nوَمن سُورَة الرّوم\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث، ثَنَا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، عَن أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن حبيب بن أبي عمْرَة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس: \" فِي قَول الله - تَعَالَى -: ﴿الم. غلبت الرّوم﴾ قَالَ: غُلبت وغَلبت، كَانَ الْمُشْركُونَ يحبونَ أَن يظْهر فَارس على الرّوم؛ لأَنهم وإياهم أهل أوثان، وَكَانَ الْمُسلمُونَ يحبونَ أَن يظْهر الرّوم على فَارس؛ لأَنهم أهل كتاب فذكروه لأبي بكر فَذكره أَبُو بكر لرَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: أما إِنَّهُم سيغلبون. فَذكره","vol":"4","page":187},{"text":"أَبُو بكر لَهُم فَقَالُوا: اجْعَل بَيْننَا وَبَيْنك أََجَلًا فَإِن ظهرنا كَانَ لنا كَذَا وَكَذَا، وَإِن ظهرتم كَانَ لكم كَذَا وَكَذَا. فَجعل أجل خمس سِنِين، فَلم يظهروا، فَذكر ذَلِك لرَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: أَلا جعلته إِلَى دون - أرَاهُ الْعشْرَة - قَالَ: قَالَ أَبُو سعيد: والبضع مَا دون الْعشْر - قَالَ: ثمَّ ظَهرت الرّوم بعد ذَلِك، فَذَلِك قَوْله: ﴿الم. غلبت الرّوم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿يفرح الْمُؤْمِنُونَ. بنصر الله﴾ \".\nقَالَ سُفْيَان: سَمِعت أَنهم أظهرُوا عَلَيْهِم يَوْم بدر.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي أويس، ثَنَا ابْن أبي الزِّنَاد، عَن أبي الزِّنَاد، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن [نيار] بن مكرم الْأَسْلَمِيّ قَالَ: \" لما نزلت ﴿الم. غلبت الرّوم. فِي أدنى الأَرْض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. فِي بضع سِنِين﴾ فَكَانَت فَارس يَوْم نزلت هَذِه الْآيَة قاهرين للروم، وَكَانَ الْمُسلمُونَ يحبونَ ظُهُور الرّوم عَلَيْهِم؛ لأَنهم وإياهم أهل كتاب وَذَلِكَ قَول الله: ﴿ويومئذ يفرح الْمُؤْمِنُونَ. بنصر الله ينصر من يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيز الرَّحِيم﴾ فَكَانَت قُرَيْش تحب ظُهُور فَارس؛ لأَنهم وإياهم لَيْسُوا أهل كتاب وَلَا إِيمَان ببعث، فَلَمَّا أنزل الله - تَعَالَى - هَذِه الْآيَة، خرج / أَبُو بكر الصّديق يَصِيح فِي نواحي مَكَّة: ﴿الم. غلبت الرّوم. فِي أدنى الأَرْض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. فِي بضع سِنِين﴾ قَالَ نَاس من قُرَيْش لأبي بكر: فَذَلِك بَيْننَا وَبَيْنكُم، زعم صَاحبكُم أَن الرّوم ستغلب فَارِسًا فِي بضع سِنِين أَفلا نراهنك على ذَلِك؟ قَالَ: بلَى - وَذَلِكَ قبل تَحْرِيم الرِّهَان -","vol":"4","page":188},{"text":"فارتهن أَبُو بكر وَالْمُشْرِكُونَ، وتواضعوا الرِّهَان، وَقَالُوا لأبي بكر: كم تجْعَل؟ الْبضْع ثَلَاث سِنِين إِلَى تسع سِنِين، فسم بَيْننَا وَبَيْنك وسطا ننتهي إِلَيْهِ. قَالَ: فسموا بَينهم سِتّ سِنِين. قَالَ: فمضت السِّت سِنِين قبل أَن يظهروا، فَأخذ الْمُشْركُونَ رهن أبي بكر، فَمَا دخلت السّنة السَّابِعَة ظَهرت الرّوم على فَارس، فعاب الْمُسلمُونَ على أبي بكر تَسْمِيَة سِتّ سِنِين؛ لِأَن الله قَالَ: ﴿فِي بضع سِنِين﴾ قَالَ: وَأسلم عِنْد ذَلِك نَاس كثير \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من حَدِيث نيار بن مكرم، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، ثَنَا عبد الله، ثَنَا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، ثَنَا أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من مَوْلُود إِلَّا يُولد على الْفطْرَة فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَو ينصرَانِهِ أَو يُمَجِّسَانِهِ كَمَا نتنج الْبَهِيمَة بَهِيمَة جَمْعَاء هَل تُحِسُّونَ فِيهَا جَدْعَاء، ثمَّ يَقُول: ﴿فطرت الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لخلق الله ذَلِك الدَّين الْقيم﴾ \".\nوَمن سُورَة لُقْمَان\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا بكر بن مُضر، عَن [عبيد الله] بن زحر، عَن عَليّ بن يزِيد، عَن الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن مولى","vol":"4","page":189},{"text":"عبد الرَّحْمَن - عَن أبي أُمَامَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَات، وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ، وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ، وَلَا خير فِي تِجَارَة فِيهِنَّ، وَثَمَنهنَّ حرَام، فِي مثل ذَلِك أنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وَمن النَّاس من يَشْتَرِي لَهو الحَدِيث ليضل عَن سَبِيل الله﴾ إِلَى آخر الْآيَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، إِنَّمَا يرْوى من حَدِيث الْقَاسِم، عَن أبي أُمَامَة وَالقَاسِم ثِقَة، وَعلي بن يزِيد يضعف فِي الحَدِيث، سَمِعت مُحَمَّدًا يَقُول: الْقَاسِم ثِقَة، وَعلي بن يزِيد يضعف.\n/ مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا الْحسن بن مُوسَى، أبنا زُهَيْر، ثَنَا سماك بن حَرْب، حَدثنِي مُصعب بن سعد، عَن أَبِيه \" أَنه نزلت فِيهِ آيَات من الْقُرْآن قَالَ: حَلَفت أم سعد أَلا تكَلمه أبدا حَتَّى يكفر بِدِينِهِ، وَلَا تَأْكُل وَلَا تشرب قَالَت: زعمت أَن الله أَوْصَاك بِوَالِدَيْك، فَأَنا أمك وَأَنا آمُرك بِهَذَا [قَالَ:] مكثت ثَلَاثًا حَتَّى غشي عَلَيْهَا الْجهد، فَقَامَ ابْن لَهَا يُقَال لَهُ عمَارَة فَسَقَاهَا فَجعلت تَدْعُو على سعد فَأنْزل الله فِي الْقُرْآن هَذِه الْآيَة: ﴿وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ ... وَإِن جَاهَدَاك على أَن تشرك بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم فَلَا تطعهما وصاحبهما فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفا﴾ ... \" وَذكر الحَدِيث.\nوَمن سُورَة السَّجْدَة\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن أبي زِيَاد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله","vol":"4","page":190},{"text":"الأويسي، عَن سُلَيْمَان [بن] بِلَال، عَن يحيى بن سعيد، عَن أنس بن مَالك \" أَن هَذِه الْآيَة ﴿تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع﴾ نزلت فِي انْتِظَار الصَّلَاة الَّتِي تدعى الْعَتَمَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن عزْرَة، عَن الْحسن العرني، عَن يحيى بن الجزار، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن أبي بن كَعْب \" فِي قَوْله: ﴿ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى دون الْعَذَاب الْأَكْبَر﴾ قَالَ: مصائب الدُّنْيَا، وَالروم، وَالْبَطْشَة - أَو الدُّخان \".\nشكّ شُعْبَة فِي \" البطشة أَو الدُّخان \".\nوَمن سُورَة الْأَحْزَاب\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُعلى بن أَسد، أبنا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار، ثَنَا مُوسَى ابْن عقبَة، حَدثنِي سَالم، عَن ابْن عمر \" أَن زيد بن حَارِثَة مولى رَسُول الله - ﷺ َ - مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زيد بن مُحَمَّد، حَتَّى نزل الْقُرْآن: ﴿ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أقسط عِنْد الله﴾ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: عَن قَوْله: ﴿إِذا جاءوكم من فَوْقكُم وَمن أَسْفَل مِنْكُم وَإِذ زاغت","vol":"4","page":191},{"text":"الْأَبْصَار وَبَلغت الْقُلُوب الْحَنَاجِر﴾ قَالَت: كَانَ ذَلِك يَوْم الخَنْدَق \".\n/ مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، حَدثنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن ثَابت قَالَ: قَالَ أنس: \" عمي [الَّذِي] تسميت بِهِ لم يشْهد مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - بَدْرًا قَالَ: فشق عَلَيْهِ. قَالَ: أول مشْهد شهده رَسُول الله - ﷺ َ - غبت عَنهُ، وَإِن أَرَانِي الله مشهدا فِيمَا بعد مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - ليراني الله مَا أصنع. قَالَ: فهاب أَن يَقُول غَيرهَا. قَالَ: فَشهد مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم أحد. قَالَ: فَاسْتقْبل سعد بن معَاذ فَقَالَ لَهُ أنس: يَا أَبَا عَمْرو أَيْن؟ قَالَ: واها لريح الْجنَّة أَجِدهُ دون أحد. قَالَ: فَقَاتلهُمْ حَتَّى قتل. قَالَ: فَوجدَ فِي جسده بضع وَثَمَانُونَ من بَين ضَرْبَة وطعنة ورمية. قَالَ: فَقَالَت أُخْته عَمَّتي الرّبيع [بنت] النَّضر: فَمَا عرفت أخي لَا ببنانه، وَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمنهمْ من قضى نحبه وَمِنْهُم من ينْتَظر وَمَا بدلُوا تبديلا﴾ قَالَت: فَكَانُوا يرَوْنَ أَنَّهَا نزلت فِيهِ وَفِي أَصْحَابه \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، حَدثنَا يُونُس بن بكير، عَن طَلْحَة بن يحيى، عَن مُوسَى وَعِيسَى ابْني طَلْحَة، عَن أَبِيهِمَا طَلْحَة \" أَن أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - قَالُوا لأعرابي جَاهِل: سَله عَمَّن قضى نحبه من هُوَ؟ وَكَانُوا لَا يجترئون على مَسْأَلته يوقرونه ويهابونه، فَسَأَلَهُ الْأَعرَابِي فَأَعْرض عَنهُ، ثمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرض عَنهُ، ثمَّ إِنِّي اطَّلَعت من بَاب الْمَسْجِد وَعلي ثِيَاب خضر، فَلَمَّا رَآنِي النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: أَيْن السَّائِل عَمَّن قضى نحبه؟ قَالَ الْأَعرَابِي: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: هَذَا مِمَّن قضى نحبه \".","vol":"4","page":192},{"text":"قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يُونُس بن بكير.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، عَن يُونُس بن يزِيد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" لما أَمر رَسُول الله - ﷺ َ - بِتَخْيِير أَزوَاجه بَدَأَ بِي فَقَالَ: يَا عَائِشَة، إِنِّي ذَاكر لَك أمرا فَلَا عَلَيْك أَلا تستعجلي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك. قَالَت: وَقد علم أَن أَبَوي لم يَكُونَا ليأمراني بِفِرَاقِهِ. قَالَت: ثمَّ قَالَ: إِن الله يَقُول: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك إِن كنتن تردن الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا فتعالين﴾ حَتَّى بلغ: ﴿للمحسنات مِنْكُن أجرا عَظِيما﴾ فَقلت: فِي أَي هَذَا أَستَأْمر أَبَوي؟ ! فَإِنِّي أُرِيد الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة. وَفعل أَزوَاج النَّبِي - ﷺ َ - / مثل مَا فعلت \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح وَقد رُوِيَ هَذَا أَيْضا عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا (عبد بن حميد، ثَنَا مُحَمَّد بن الْفضل) ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وتخفي فِي نَفسك مَا الله مبديه﴾ فِي شَأْن زَيْنَب بنت جحش جَاءَ زيد يشكو، فهم بِطَلَاقِهَا، فاستأمر النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ َ -: أمسك عَلَيْك زَوجك وَاتَّقِ الله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.","vol":"4","page":193},{"text":"وَبِه قَالَ: \" نزلت هَذِه الْآيَة فِي زَيْنَب بنت جحش ﴿فَمَا قضى زيد مِنْهَا وطرا زَوَّجْنَاكهَا﴾ قَالَت: فَكَانَت تَفْخَر على أَزوَاج النَّبِي - ﷺ َ - تَقول: زوجكن (أهلوكن) وزوجني الله من فَوق سبع سماوات \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، قَالَ هِشَام ثَنَا، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كنت أغار على اللَّاتِي وهبْنَ أَنْفسهنَّ لرَسُول الله - ﷺ َ -، وَأَقُول: أتهب الْمَرْأَة نَفسهَا؟ فَلَمَّا أنزل الله - ﷿ -: ﴿ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء وَمن ابْتَغَيْت مِمَّن عزلت فَلَا جنَاح عَلَيْك﴾ قلت: مَا أرى رَبك إِلَّا يُسَارع فِي هَوَاك \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا حبَان بن مُوسَى، أبنا عبد الله، ثَنَا عَاصِم الْأَحول، عَن [معَاذَة] عَن عَائِشَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يسْتَأْذن فِي [يَوْم] الْمَرْأَة منا بعد أَن نزلت هَذِه الْآيَة ﴿ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء وَمن ابْتَغَيْت مِمَّن عزلت فَلَا جنَاح عَلَيْك﴾ قلت لَهَا: مَا كنت تَقُولِينَ؟ قَالَت: كنت أَقُول لَهُ: إِن كَانَ ذَلِك إِلَيّ فَإِنِّي لَا أُرِيد يَا رَسُول الله أَن أوثر عَلَيْك أحدا \".","vol":"4","page":194},{"text":"تَابعه [عباد] سمع عَاصِمًا.\nمُسلم: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة \" أَن أَزوَاج النَّبِي - ﷺ َ - كن يخْرجن بِاللَّيْلِ إِذا تبرزن إِلَى المناصع وَهُوَ صَعِيد أفيح، وَكَانَ عمر بن الْخطاب يَقُول لرَسُول الله - ﷺ َ -: احجب نِسَاءَك. فَلم يكن رَسُول الله - ﷺ َ - يفعل، فَخرجت سَوْدَة بنت زَمعَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - لَيْلَة من اللَّيَالِي عشَاء وَكَانَت امْرَأَة طَوِيلَة / فناداها عمر: أَلا قد عرفناك يَا سَوْدَة. حرصا على أَن ينزل الْحجاب [قَالَت] عَائِشَة: فَأنْزل الْحجاب \".\nحَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" خرجت سَوْدَة بَعْدَمَا ضرب عَلَيْهَا الْحجاب ... \" فَذكر بِمَعْنى حَدِيث عبد الْملك بن شُعَيْب، وَقَالَ فِيهِ من قَول النَّبِي - ﷺ َ - لسودة: \" إِنَّه قد أذن لَكِن أَن تخرجن فِي حاجاتكن \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، عَن يحيى، عَن حميد، عَن أنس قَالَ: قَالَ عمر: \" قلت: يَا رَسُول الله، يدْخل عَلَيْك الْبر والفاجر، فَلَو أمرت أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ بالحجاب، فَأنْزل الله - ﷿ - آيَة الْحجاب \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الرقاشِي، ثَنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، سَمِعت أبي يَقُول: أبنا أَبُو مجلز، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" لما تزوج رَسُول الله","vol":"4","page":195},{"text":"- ﷺ َ - زَيْنَب بنت جحش دَعَا الْقَوْم فطعموا، ثمَّ جَلَسُوا يتحدثون، فَإِذا هُوَ كَأَنَّهُ يتهيأ للْقِيَام، فَلم يقومُوا، فَلَمَّا رأى ذَلِك قَامَ، فَلَمَّا قَامَ [قَامَ] من قَامَ وَقعد ثَلَاثَة نفر، فجَاء النَّبِي - ﷺ َ - ليدْخل فَإِذا الْقَوْم جُلُوس، ثمَّ إِنَّهُم [قَامُوا] فَانْطَلَقت فَجئْت فَأخْبرت النَّبِي - ﷺ َ - أَنهم قد انْطَلقُوا، فجَاء حَتَّى دخل فَذَهَبت أَدخل فألقي الْحجاب بيني وَبَينه فَأنْزل الله - ﷿ - ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي﴾ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا روح بن عبَادَة، عَن عَوْف، عَن الْحسن وَمُحَمّد وخلاس، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَن مُوسَى كَانَ رجلا حييا ستيرا، مَا يرى من جلده شَيْء استحياء مِنْهُ، فآذاه من آذاه من بني إِسْرَائِيل فَقَالُوا: مَا يسْتَتر هَذَا التستر إِلَّا من عيب بجلده، إِمَّا برص وَإِمَّا (أَذَى) وَإِمَّا آفَة. وَإِن الله أَرَادَ أَن يُبرئهُ مِمَّا قَالُوا، وَإِن مُوسَى خلا يَوْمًا وَحده فَوضع ثِيَابه على حجر، ثمَّ اغْتسل، فَلَمَّا فرغ أقبل إِلَى ثِيَابه ليأخذها وَإِن الْحجر عدا بِثَوْبِهِ فَأخذ مُوسَى عَصَاهُ فَطلب الْحجر فَجعل يَقُول: ثوبي حجر ثوبي حجر، حَتَّى انْتهى إِلَى مَلأ من بني إِسْرَائِيل فرأوه عُريَانا أحسن النَّاس خلقا وأبرأه مِمَّا كَانُوا يَقُولُونَ. قَالَ: وَقَامَ الْحجر فَأخذ ثَوْبه فلبسه وطفق بِالْحجرِ ضربا بعصاه، فوَاللَّه إِن بِالْحجرِ لندبا من أثر عَصَاهُ ثَلَاثًا أَو أَرْبعا أَو خمْسا؛ فَذَلِك قَوْله / ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِين آذوا مُوسَى فبرأه الله مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْد الله وجيها﴾ \".","vol":"4","page":196},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nعبد بن حميد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس: \" ﴿إِنَّا عرضنَا الْأَمَانَة على السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال﴾ قَالَ: قَالَ الله - تَعَالَى -: يَا آدم، أتقبلها بِمَا فِيهَا فَإِن فعلت غفرت لَك، وَإِن عصيت عَذَّبْتُك. قَالَ: قد قبلتها بِمَا فِيهَا. قَالَ: فَمَا كَانَ يَوْمئِذٍ إِلَّا مَا بَين الظّهْر إِلَى الْعَصْر حَتَّى أصَاب الْخَطِيئَة \".\nوَمن سُورَة سبأ\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْحميدِي، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا عَمْرو، سَمِعت عِكْرِمَة يَقُول: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: إِن نَبِي الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا قضى الله الْأَمر فِي السَّمَاء ضربت الْمَلَائِكَة بأجنحتها خضعانا لقَوْله، كَأَنَّهُ [سلسلة] على صَفْوَان، فَإِذا فزع عَن قُلُوبهم قَالُوا: مَاذَا قَالَ ربكُم؟ قَالُوا للَّذي قَالَ: الْحق وَهُوَ الْعلي الْكَبِير. فيسمعها مسترق السّمع، ومسترق السّمع هَكَذَا بعضه فَوق بعض - وَصفه سُفْيَان [بكفه] فحرفها وبدد بَين أَصَابِعه - فَيسمع الْكَلِمَة ويلقيها إِلَى من تَحْتَهُ ثمَّ يلقيها الآخر إِلَى من تَحْتَهُ حَتَّى يلقيها على لِسَان السَّاحر والكاهن، فَرُبمَا أدْرك الشهَاب قبل أَن يلقيها، وَرُبمَا أَلْقَاهَا قبل أَن يُدْرِكهُ فيكذب مَعهَا مائَة كذبة فَيُقَال: أَلَيْسَ قد قَالَ لنا يومكم كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، فَيصدق بِتِلْكَ الْكَلِمَة الَّتِي سَمِعت من السَّمَاء \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَرْزُوق، ثَنَا مُحَمَّد بن مَسْعُود، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن","vol":"4","page":197},{"text":"طهْمَان، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَن نَبِي الله سُلَيْمَان كَانَ إِذا قَامَ يُصَلِّي رأى شَجَرَة (ثَابِتَة) بَين يَدَيْهِ، فَيَقُول لَهَا: مَا اسْمك؟ فَتَقول كَذَا، فَيَقُول: لأي شَيْء أَنْت؟ فَتَقول لكذا، فَإِن كَانَت لدواء (كتبت) وَإِن كَانَت من غرس غرست، فَبَيْنَمَا هُوَ ذَات يَوْم يُصَلِّي إِذا شَجَرَة (ثَابِتَة) بَين يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا: مَا اسْمك؟ فَقَالَت: الخروبة. قَالَ: لأي شَيْء أَنْت؟ قَالَت: لخراب هَذَا الْبَيْت. قَالَ سُلَيْمَان: اللَّهُمَّ عَم على الْجِنّ موتِي حَتَّى يعلم الْإِنْس أَن الْجِنّ لَا يعلمُونَ الْغَيْب. فَأخذ عَصَاهُ فتوكأ عَلَيْهَا وَالْجِنّ تعْمل، فَأَكَلتهَا الأرضة فِي سنة فَسقط فتبينت الْجِنّ \" أَن لَو كَانُوا يعلمُونَ الْغَيْب مَا لَبِثُوا حولا / فِي الْعَذَاب المهين \" وَكَانَ ابْن عَبَّاس يقْرؤهَا كَذَلِك \".\nوَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ [ابْن عُيَيْنَة] وَجَمَاعَة، عَن عَطاء مَوْقُوفا على ابْن عَبَّاس.\nوَمن سُورَة يس\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن وَزِير الوَاسِطِيّ، أبنا إِسْحَاق بن يُوسُف الْأَزْرَق، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن أبي سُفْيَان، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" كَانَت بَنو سَلمَة فِي نَاحيَة الْمَدِينَة وَأَرَادُوا النقلَة إِلَى قرب الْمَسْجِد، فَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿إِنَّا نَحن نحيي الْمَوْتَى ونكتب مَا قدمُوا وآثارهم﴾ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن آثَاركُم تكْتب. فَلم يَنْتَقِلُوا \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث الثَّوْريّ، وَأَبُو سُفْيَان هُوَ طريف السَّعْدِيّ.","vol":"4","page":198},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا الْحميدِي، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن أَبِيه، عَن أبي ذَر قَالَ: \" سَأَلت النَّبِي - ﷺ َ - عَن قَوْله: ﴿وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا﴾ قَالَ: مستقرها تَحت الْعَرْش \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا [أَبُو] نعيم، أبنا الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد: \" كنت مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي الْمَسْجِد عِنْد غرُوب الشَّمْس، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَر، أَتَدْرِي أَيْن تغرب الشَّمْس؟ (قُلْنَا:) الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِنَّهَا تذْهب حَتَّى تسْجد تَحت (سَاق) الْعَرْش، وَذَلِكَ قَوْله: ﴿وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم﴾ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن أَبِيه، عَن أبي ذَر قَالَ: \" قَالَ النَّبِي - ﷺ َ - لأبي ذَر حِين غربت الشَّمْس: تَدْرِي أَيْن تذْهب؟ قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِنَّهَا تذْهب حَتَّى تسْجد تَحت الْعَرْش، فَتَسْتَأْذِن فَيُؤذن لَهَا، ويوشك أَن تسْجد فَلَا يقبل مِنْهَا، وتستأذن فَلَا يُؤذن لَهَا، يُقَال: ارجعي من حَيْثُ جِئْت. فَتَطلع من مغْرِبهَا، فَذَلِك قَوْله: ﴿وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم﴾ \".\nوَمن سُورَة الصافات\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن خَالِد [بن] عَثْمَة،","vol":"4","page":199},{"text":"ثَنَا سعيد بن بشير، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن سَمُرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" فِي قَول الله - ﷿ -: ﴿وَجَعَلنَا / ذُريَّته هم البَاقِينَ﴾ قَالَ: (حام، وسام)، و(يافث) كَذَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: يُقَال: يافت وَيَافث بِالتَّاءِ والثاء، وَيُقَال يفث.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث سعيد بن بشير.\nوَمن سُورَة ص\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مِسْكين وَعمر بن الْخطاب وَمُحَمّد بن سهل بن عَسْكَر، قَالُوا: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا نَافِع بن يزِيد، عَن عقيل بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب، عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن نَبِي الله أَيُّوب صلى الله عَلَيْهِ لبث فِي بلائه ثَمَان [عشرَة] سنة فرفضه الْقَرِيب والبعيد إِلَّا رجلَيْنِ من إخوانه كَانَا من أخص إخوانه كَانَا يغدوان إِلَيْهِ ويروحان، فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: تعلم وَالله لقد أذْنب ذَنبا مَا أذنبه أحد من الْعَالمين. فَقَالَ لَهُ صَاحبه: وَمَا ذَاك؟ قَالَ: قد أَصَابَهُ مُنْذُ ثَمَان [عشرَة] سنة لم يرحمه الله فَيكْشف مَا بِهِ. فَلَمَّا رَاحا إِلَيْهِ لم يصبر الرجل حَتَّى ذكر ذَلِك فَقَالَ أَيُّوب: لَا أَدْرِي مَا يَقُول، غير أَن الله يعلم مَتى أَنِّي كنت أَمر على الرجلَيْن ينازعان فيذكران الله، فأرجع إِلَى بَيْتِي فَأكفر عَنْهُمَا كَرَاهِيَة أَن يذكرُوا الله إِلَّا فِي حق. وَكَانَ يخرج إِلَى الْحَاجة فَإِذا قَضَاهَا أَمْسَكت امْرَأَته بِيَدِهِ حَتَّى يبلغ، فَلَمَّا كَانَ ذَات يَوْم أَبْطَأت عَنهُ","vol":"4","page":200},{"text":"وأوحي إِلَى أَيُّوب فِي مَكَانَهُ أَن ﴿اركض برجلك هَذَا مغتسل بَارِد وشراب﴾ قَالَ: فاستبطأته امْرَأَته فَتَلَقَّتْهُ تنظر، وَأَقْبل عَلَيْهَا قد أذهب الله مَا بِهِ من الْبلَاء وَهُوَ أحسن مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَت: أَي بَارك الله فِيك، هَل رَأَيْت نَبِي الله هَذَا الْمُبْتَلى، وَالله على ذَلِك مَا رَأَيْت أحدا أشبه بِهِ مِنْك إِذا كَانَ صَحِيحا؟ قَالَ: فَإِنِّي أَنا هُوَ. قَالَ: وَكَانَ لَهُ أندران أندر للقمح وأندر للشعير، فَبعث الله - ﵎ - سحابتين فَلَمَّا كَانَت إِحْدَاهمَا على أندر الْقَمْح أفرغت فِيهِ الذَّهَب حَتَّى فاض، وأفرغت الْأُخْرَى فِي أندر الشّعير الْوَرق حَتَّى فاض \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس إِلَّا عقيل، وَلَا رَوَاهُ عَن عقيل إِلَّا نَافِع بن يزِيد، وَرَوَاهُ عَن نَافِع غير وَاحِد.\nقَالَ: وَحدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا دَاوُد، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة / عَن النَّضر بن أنس، عَن بشير بن نهيك، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مطر على أَيُّوب جَراد من ذهب، فَجعل يلتقط فَقَالَ: يَا أَيُّوب، أَو لم أوسع عَلَيْك؟ قَالَ: أَي رب وَمن يشْبع من رحمتك \".\nوَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - من وَجه آخر، يَعْنِي بِهَذَا اللَّفْظ.\nوَمن سُورَة الزمر\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أبنا هِشَام بن يُوسُف، أَن ابْن جريج أخْبرهُم، قَالَ يعلى: إِن سعيد بن جُبَير أخبرهُ عَن ابْن عَبَّاس \" أَن نَاسا من أهل الشّرك كَانُوا قد قتلوا وَأَكْثرُوا وزنوا فَأَكْثرُوا، فَأتوا مُحَمَّدًا - ﷺ َ - فَقَالُوا: إِن الَّذِي تَقول [و] تَدْعُو إِلَيْهِ لحسن، لَو تخبرنا أَن لما [عَملنَا] كَفَّارَة. فَنزل:","vol":"4","page":201},{"text":"﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يزنون﴾ وَنزل: ﴿يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا على أنفسهم لَا تقنطوا من رَحْمَة الله﴾ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شَيبَان، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عُبَيْدَة، عَن عبد الله قَالَ: \" جَاءَ حبر من الْأَحْبَار إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنَّا نجد أَن الله يَجْعَل السَّمَاوَات على إِصْبَع، وَالْأَرضين على إِصْبَع، وَالشَّجر على إِصْبَع، وَالْمَاء على إِصْبَع، وَالثَّرَى على إِصْبَع، وَسَائِر الْخَلَائق على إِصْبَع، فَيَقُول: أَنا الْملك. فَضَحِك النَّبِي - ﷺ َ - حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه تَصْدِيقًا لقَوْل الحبر، ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ﴾ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أبنا مُحَمَّد بن الصَّلْت، ثَنَا أَبُو كُدَيْنَة، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن أبي الضُّحَى، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" مر يَهُودِيّ بِالنَّبِيِّ - ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ َ -: يَا يَهُودِيّ حَدثنَا. فَقَالَ: كَيفَ تَقول يَا أَبَا الْقَاسِم إِذا وضع الله السَّمَاوَات على ذه، وَالْأَرضين على ذه، وَالْمَاء على ذه، وَالْجِبَال على ذه، وَسَائِر الْخَلَائق على ذه؟ وَأَشَارَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الصَّلْت بِخِنْصرِهِ أَولا، ثمَّ تَابع حَتَّى بلغ الْإِبْهَام - فَأنْزل الله - ﷿ - ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.","vol":"4","page":202},{"text":"وَأَبُو كُدَيْنَة اسْمه يحيى بن الْمُهلب. قَالَ: رَأَيْت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل روى هَذَا الحَدِيث عَن الْحسن بن شُجَاع / عَن مُحَمَّد بن الصَّلْت.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد، عَن عبد الله بن الْمُبَارك، عَن عَنْبَسَة بن سعيد، عَن حبيب بن أبي عمْرَة، عَن مُجَاهِد قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: \" أَتَدْرِي مَا سَعَة جَهَنَّم؟ قلت: لَا أَدْرِي. قَالَ: أجل وَالله مَا تَدْرِي، حَدَّثتنِي عَائِشَة أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - عَن قَوْله: ﴿وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ﴾ قَالَت: قلت: فَأَيْنَ النَّاس يَوْمئِذٍ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: على جسر جَهَنَّم \". وَفِي الحَدِيث قصَّة.\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب [من هَذَا الْوَجْه] .\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، ثَنَا أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قَالَ يَهُودِيّ بسوق الْمَدِينَة: لَا وَالَّذِي اصْطفى مُوسَى على الْبشر. قَالَ: فَرفع رجل من الْأَنْصَار يَده فصك بهَا وَجهه، قَالَ: تَقول هَذَا وَفينَا رَسُول الله - ﷺ َ -؟ ! فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ﴿وَنفخ فِي الصُّور فَصعِقَ من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله ثمَّ نفخ فِيهِ أُخْرَى فَإِذا هم قيام ينظرُونَ﴾ فَأَكُون أول من رفع رَأسه فَإِذا مُوسَى آخذ بقائمة من قَوَائِم الْعَرْش، فَلَا أَدْرِي أرفع رَأسه قبلي أَو كَانَ مِمَّن اسْتثْنى الله، وَمن قَالَ: أَنا خير من يُونُس بن مَتى فقد [كذب] \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"4","page":203},{"text":"وَمن سُورَة حم السَّجْدَة\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عمر الْمَكِّيّ، ثَنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن أبي معمر، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: \" اجْتمع عِنْد الْبَيْت ثَلَاثَة نفر: قرشيان وثقفي - أَو ثقفيان وقرشي - قَلِيل فقه قُلُوبهم كثير شَحم بطونهم، فَقَالَ أحدهم: أَتَرَوْنَ الله يسمع مَا نقُول؟ فَقَالَ الآخر: يسمع إِن جهرنا، وَلَا يسمع إِن أخفينا. وَقَالَ الآخر: إِن كَانَ يسمع إِذا جهرنا فَهُوَ يسمع إِذا أخفينا. فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿وَمَا كُنْتُم تستترون أَن يشْهد عَلَيْكُم سمعكم وَلَا أبصاركم﴾ الْآيَة \".\nوَمن سُورَة حم عسق\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد الْملك بن ميسرَة، سَمِعت طاوسا، عَن ابْن عَبَّاس \" أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ فَقَالَ سعيد بن جُبَير: قربى آل مُحَمَّد. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: عجلت، إِن النَّبِي - ﷺ َ - / لم يكن بطن من قُرَيْش إِلَّا كَانَ لَهُ فيهم قرَابَة. فَقَالَ: إِلَّا [أَن] تصلوا مَا بيني وَبَيْنكُم من الْقَرَابَة \".\nوَمن سُورَة حم الدُّخان\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ ليحيى - قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم بن صبيح، عَن مَسْرُوق قَالَ: \" جَاءَ إِلَى","vol":"4","page":204},{"text":"عبد الله رجل فَقَالَ: تركت فِي الْمَسْجِد رجلا يُفَسر الْقُرْآن بِرَأْيهِ، يُفَسر هَذِه الْآيَة: ﴿يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين﴾ قَالَ: يَأْتِي النَّاس يَوْم الْقِيَامَة دُخان فَيَأْخُذ بِأَنْفَاسِهِمْ حَتَّى يَأْخُذهُمْ مِنْهُ كَهَيئَةِ الزُّكَام. فَقَالَ عبد الله: من علم علما فَلْيقل بِهِ، وَمن لم يعلم فَلْيقل: الله أعلم؛ فَإِن من فقه الرجل أَن يَقُول [لما لَا علم لَهُ بِهِ] الله أعلم. إِنَّمَا كَانَ هَذَا أَن قُريْشًا لما اسْتَعْصَتْ على النَّبِي - ﷺ َ - دَعَا عَلَيْهِم بسنين كَسِنِي يُوسُف، فَأَصَابَهُمْ قحط وَجهد، حَتَّى جعل الرجل ينظر إِلَى السَّمَاء فَيرى بَينه وَبَينهَا كَهَيئَةِ الدُّخان من الْجهد، وَحَتَّى أكلُوا الْعِظَام، فَأتى النَّبِي - ﷺ َ - رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، اسْتغْفر الله لمضر، فَإِنَّهُم قد هَلَكُوا. فَقَالَ لمضر؟ إِنَّك لجريء. قَالَ: فَدَعَا لَهُم فَأنْزل الله: ﴿إِنَّا كاشفوا الْعَذَاب قَلِيلا إِنَّكُم عائدون﴾ قَالَ: فَمُطِرُوا. فَلَمَّا أَصَابَهُم الرَّفَاهِيَة قَالَ: عَادوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ. قَالَ: فَأنْزل الله ﴿فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين. يغشى النَّاس هَذَا عَذَاب أَلِيم﴾ و﴿يَوْم نبطش البطشة الْكُبْرَى إِنَّا منتقمون﴾ قَالَ: يَعْنِي يَوْم بدر \".\nوَفِي طَرِيق أُخْرَى لمُسلم: \" يَا مُحَمَّد، إِنَّك جِئْت تَأمر بِطَاعَة الله وَبِصِلَة الرَّحِم، فَإِن قَوْمك قد هَلَكُوا فَادع الله لَهُم \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، حَدثنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله قَالَ: \" خمس قد مضين: الدُّخان [وَاللزَام] وَالروم، وَالْبَطْشَة، وَالْقَمَر \".","vol":"4","page":205},{"text":"وَمن سُورَة الْقِتَال\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن يزِيد، ثَنَا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي، حَدثنِي الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" لما نزلت ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يسْتَبْدل قوما غَيْركُمْ﴾ قَالُوا: من هم يَا رَسُول الله؟ - قَالَ وسلمان إِلَى جنبه - قَالَ: هم الْفرس، هَذَا وَقَومه \".\nوَمن سُورَة الْفَتْح\nمُسلم: / حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة أَن أنس بن مَالك حَدثهمْ قَالَ: \" لما نزلت ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا. ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر وَيتم نعْمَته عَلَيْك﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فوزا عَظِيما﴾ مرجعه من الْحُدَيْبِيَة وهم يخالطهم الْحزن والكآبة، وَقد نحر الْهَدْي بِالْحُدَيْبِية، فَقَالَ: لقد أنزلت عَليّ آيَة هِيَ أحب إِلَيّ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، عَن مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن أَبِيه \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يسير فِي بعض أَسْفَاره وَعمر بن الْخطاب يسير مَعَه لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عمر عَن شَيْء فَلم يجبهُ رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ سَأَلَهُ، فَلم يجبهُ، ثمَّ سَأَلَهُ فَلم يجبهُ، فَقَالَ عمر بن الْخطاب: ثكلتك أمك يَا عمر، (تنزر) رَسُول الله - ﷺ َ - ثَلَاث مَرَّات كل ذَاك لَا يجيبك. فَقَالَ عمر: فحركت بَعِيري، ثمَّ تقدّمت أَمَام النَّاس، وخشيت أَن ينزل فِي قُرْآن، فَمَا نشبت أَن سَمِعت صَارِخًا يصْرخ بِي، فَقلت: لقد خشيت أَن ينزل فِي قُرْآن، فَجئْت رَسُول الله - ﷺ َ - فَسلمت عَلَيْهِ فَقَالَ:","vol":"4","page":206},{"text":"لقد أنزلت عَليّ اللَّيْلَة سُورَة لهي أحب إِلَيّ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس، ثمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: \" نزلت على النَّبِي - ﷺ َ -: ﴿ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر﴾ مرجعه من الْحُدَيْبِيَة، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ - لقد نزلت عَليّ آيَة أحب إِلَيّ مِمَّا على الأَرْض. ثمَّ قَرَأَهَا النَّبِي - ﷺ َ - عَلَيْهِم فَقَالُوا: هَنِيئًا مريئا يَا رَسُول الله، قد بَين الله لَك مَاذَا يفعل بك فَمَاذَا يفعل بِنَا؟ فَنزلت عَلَيْهِ ﴿ليدْخل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ حَتَّى بلغ ﴿فوزا عَظِيما﴾ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَفِيه عَن مجمع بن [جَارِيَة] .\nمُسلم: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن دِينَار، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد الْأَعْوَر مولى سُلَيْمَان بن مجَالد، قَالَ ابْن جريج: وَأَخْبرنِي أَبُو الزبير \" أَنه سمع جَابِرا يسْأَل: هَل بَايع النَّبِي - ﷺ َ - بِذِي الحليفة؟ فَقَالَ: لَا وَلَكِن صلى بهَا وَلم يُبَايع تَحت / شَجَرَة إِلَّا تَحت الشَّجَرَة الَّتِي بِالْحُدَيْبِية \".\nقَالَ ابْن جريج: وَأَخْبرنِي أَبُو الزبير أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: \" دَعَا النَّبِي - ﷺ َ - على بِئْر الْحُدَيْبِيَة \".\nوحَدثني مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا حجاج بِهَذَا الْإِسْنَاد \" سمع جَابِرا يسْأَل: كم","vol":"4","page":207},{"text":"كَانُوا يَوْم الْحُدَيْبِيَة؟ قَالَ: كُنَّا أَربع عشرَة مائَة فَبَايَعْنَاهُ، وَعمر آخذ بِيَدِهِ تَحت الشَّجَرَة وَهِي سَمُرَة، فَبَايَعْنَاهُ غير جد بن قيس الْأنْصَارِيّ، اخْتَبَأَ تَحت بطن بعيره \".\nمُسلم: حَدثنَا سعيد بن عَمْرو الأشعثي، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن جَابر قَالَ: \" كُنَّا يَوْم الْحُدَيْبِيَة ألفا وَأَرْبَعمِائَة، فَقَالَ لنا النَّبِي - ﷺ َ -: أَنْتُم الْيَوْم خير أهل الأَرْض. وَقَالَ جَابر: لَو كنت أبْصر لَأَرَيْتُكُمْ مَوضِع الشَّجَرَة \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو - يَعْنِي ابْن مرّة - حَدثنِي عبد الله بن أبي أوفى قَالَ: \" كَانَ أَصْحَاب الشَّجَرَة ألفا وثلاثمائة، وَكَانَت أسلم ثمن الْمُهَاجِرين \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا أَبُو أَحْمد. وقرأته على نصر بن عَليّ، عَن أبي أَحْمد، ثَنَا سُفْيَان، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أَبِيه \" أَنهم كَانُوا عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - عَام الشَّجَرَة قَالَ: فنسوها من الْعَام الْمقبل \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، حَدثنِي سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس \" أَن ثَمَانِينَ هَبَطُوا على رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَصْحَابه من جبل التَّنْعِيم عِنْد صَلَاة الصُّبْح وهم يُرِيدُونَ أَن يقتلوه، فَأخذُوا أخذاء فَأعْتقهُمْ رَسُول الله - ﷺ َ -، فَأنْزل الله ﴿وَهُوَ الَّذِي كف أَيْديهم عَنْكُم وأيدكم عَنْهُم﴾ الْآيَة \".","vol":"4","page":208},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَمن سُورَة الحجرات\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا [يسرة] بن صَفْوَان بن جميل اللَّخْمِيّ، ثَنَا نَافِع بن عمر، عَن ابْن [أبي] مليكَة قَالَ: \" كَاد الخيران يهلكا: أَبُو بكر وَعمر؛ رفعا أصواتهما عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - حِين قدم عَلَيْهِ وَفد بني تَمِيم / فَأَشَارَ أَحدهمَا بالأقرع ابْن حَابِس أخي بني مجاشع، وَأَشَارَ الآخر بِرَجُل آخر - فَقَالَ نَافِع: لَا أحفظ اسْمه - فَقَالَ أَبُو بكر لعمر: مَا أردْت إِلَّا خلافي. قَالَ: مَا أردْت [خِلافك] فارتفعت أصواتهما فِي ذَلِك فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي﴾ الْآيَة. فَقَالَ ابْن الزبير: فَمَا كَانَ عمر يسمع رَسُول الله - ﷺ َ - بعد هَذِه الْآيَة حَتَّى يَسْتَفْهِمهُ. وَلم يذكر ذَلِك عَن أَبِيه - يَعْنِي أَبَا بكر الصّديق \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو عمار الْحُسَيْن بن حُرَيْث، حَدثنَا الْفضل بن مُوسَى، عَن الْحُسَيْن بن وَاقد، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء \" فِي قَوْله: ﴿إِن الَّذين يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات﴾ قَالَ: قَامَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن حمدي زين،","vol":"4","page":209},{"text":"وَإِن ذمِّي شين. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: ذَاك الله \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن إِسْحَاق الْجَوْهَرِي الْبَصْرِيّ، ثَنَا أَبُو زيد، عَن شُعْبَة، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، سَمِعت الشّعبِيّ يحدث عَن أبي جبيرَة بن الضَّحَّاك قَالَ: \" كَانَ الرجل منا يكون لَهُ الاسمان وَالثَّلَاثَة فيدعى بِبَعْضِهَا فَعَسَى أَن يكره، قَالَ: فَنزلت ﴿وَلَا تنابزوا بِالْأَلْقَابِ﴾ \".\nحَدثنَا أَبُو سَلمَة يحيى بن خلف، ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن دَاوُد بِإِسْنَادِهِ نَحوه.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْفضل بن سهل الْأَعْرَج الْبَغْدَادِيّ وَغير وَاحِد قَالُوا: ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، عَن سَلام بن أبي مُطِيع، عَن قَتَادَة، عَن [الْحسن] عَن سَمُرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْحسب: المَال، وَالْكَرم: التَّقْوَى \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا يحيى بن سعيد الْأمَوِي، عَن مُحَمَّد بن قيس، عَن أبي عون، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:","vol":"4","page":210},{"text":"\" جَاءَت بَنو أَسد إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، أسلمنَا وقاتلتك الْعَرَب وَلم نقاتلك. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن [فقههم] قَلِيل، وَإِن الشَّيْطَان ينْطق على ألسنتهم. وَنزلت الْآيَة: ﴿يمنون عَلَيْك أَن أَسْلمُوا قل لَا تمنوا عَليّ إسلامكم بل الله﴾ / الْآيَة \".\nلم [يرو] هَذَا الحَدِيث إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَأَبُو عون هُوَ مُحَمَّد بن عبيد الله.\nوَمن سُورَة ق\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا وَرْقَاء، عَن ابْن أبي نجيح، عَن مُجَاهِد قَالَ ابْن عَبَّاس: \" أمره أَن يسبح فِي أدبار الصَّلَوَات كلهَا - يَعْنِي قَوْله: ﴿وأدبار السُّجُود﴾ \".\nوَمن سُورَة الذاريات\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الْبَغْدَادِيّ، حَدثنَا الْحسن بن مُوسَى، ثَنَا وَرْقَاء، عَن مُسلم، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" نصرت بالصبا، وأهلكت عَاد بالدبور، وَمَا أرسل عَلَيْهِم إِلَّا مثل الْخَاتم \".\nقَالَ أَبُو بكر: هَذَا إِنَّمَا يذكر عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا، فأسنده مُسلم، وَمُسلم ثِقَة.","vol":"4","page":211},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن سَلام، عَن عَاصِم بن أبي النجُود، عَن أبي وَائِل، عَن رجل من ربيعَة قَالَ: \" قدمت الْمَدِينَة فَدخلت على رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكرت عِنْده وَافد عَاد، فَقلت: أعوذ بِاللَّه أَن أكون مثل وَافد عَاد. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَمَا وَافد عَاد؟ قَالَ: فَقلت: على الْخَبِير سَقَطت، إِن عادا لما أقحطت بعثت قيلا فَنزل على بكر بن مُعَاوِيَة، فَسَقَاهُ الْخمر، وغنته الجرادتان، ثمَّ خرج يُرِيد جبال مهرَة. فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لم آتِك لمريض فأداويه، وَلَا لأسير فأفاديه، فَاسق عَبدك مَا كنت تسقيه، واسق مَعَه بكر بن مُعَاوِيَة. يشْكر لَهُ الْخمر الَّتِي سقَاهُ، فَرفع لَهُ سحابات، فَقيل لَهُ: اختر إِحْدَاهُنَّ. فَاخْتَارَ [السَّوْدَاء] مِنْهُنَّ، فَقيل لَهُ: خُذْهَا رَمَادا رمددا لَا تذر من عَاد أحدا، وَذكر أَنه لم يُرْسل عَلَيْهِم من الرّيح إِلَّا قدر هَذِه الْحلقَة - يَعْنِي: خلقَة الْخَاتم - ثمَّ قَرَأَ: ﴿إِذْ أرسلنَا عَلَيْهِم الرّيح الْعَقِيم. مَا تذر من شَيْء أَتَت عَلَيْهِ إِلَّا جعلته كالرميم﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَقد روى غير وَاحِد هَذَا الحَدِيث عَن سَلام أبي الْمُنْذر، عَن عَاصِم بن أبي النجُود، عَن أبي وَائِل، عَن الْحَارِث بن حسان، وَيُقَال لَهُ: الْحَارِث بن يزِيد.\nحَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا زيد بن / حباب، ثَنَا سَلام بن سُلَيْمَان النَّحْوِيّ أَبُو الْمُنْذر، حَدثنَا عَاصِم بن أبي النجُود، عَن أبي وَائِل، عَن الْحَارِث بن يزِيد الْبكْرِيّ قَالَ: \" قدمت الْمَدِينَة فَدخلت الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ غاص بِالنَّاسِ وَإِذا رايات سود تخفق وَإِذا بِلَال متقلد السَّيْف بَين يَدي رَسُول الله - ﷺ َ - قلت: مَا شَأْن النَّاس؟ قَالُوا: يُرِيد أَن يبْعَث عَمْرو بن الْعَاصِ وَجها ... \" فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ نَحوا [من] حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِمَعْنَاهُ، وَيُقَال لَهُ: الْحَارِث بن حسان أَيْضا.","vol":"4","page":212},{"text":"وَمن سُورَة الطّور\nالْبَزَّار: حَدثنَا سهل بن بَحر، ثَنَا [الْحسن] الْوراق، ثَنَا قيس بن الرّبيع، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله ليرْفَع ذُرِّيَّة الْمُؤمن إِلَيْهِ فِي دَرَجَته، وَإِن كَانُوا دونه فِي الْعَمَل لتقر بهم عينه، ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذين آمنُوا وَاتَّبَعتهمْ ذُرِّيتهمْ بِإِيمَان﴾ الْآيَة. ثمَّ قَالَ: وَمَا نقصنا الْآبَاء [بِمَا] أعطينا الْبَنِينَ \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا أسْندهُ إِلَّا الْحسن بن حَمَّاد، عَن قيس. وَقد رَوَاهُ الثَّوْريّ عَن عَمْرو بن مرّة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا.\nوَمن سُورَة: والنجم\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي، ثَنَا عباد - وَهُوَ ابْن الْعَوام - ثَنَا الشَّيْبَانِيّ قَالَ: \" سَأَلت زر بن حُبَيْش عَن قَول الله - ﷿ -: ﴿فَكَانَ قاب قوسين أَو أدنى﴾ قَالَ: أَخْبرنِي ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي - ﷺ َ - رأى جِبْرِيل - ﵇ - لَهُ سِتّمائَة جنَاح \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، حَدثنَا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ وَسمع زر بن حُبَيْش، عَن عبد الله \" ﴿لقد رأى من آيَات ربه الْكُبْرَى﴾ قَالَ: رأى جِبْرِيل فِي صورته لَهُ سِتّمائَة جنَاح \".","vol":"4","page":213},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا قبيصَة، ثَنَا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الله قَالَ: \" ﴿لقد رأى من آيَات ربه الْكُبْرَى﴾ قَالَ: رأى رفرفا أَخْضَر قد سد الْأُفق \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى وَابْن أبي رزمة، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن عبد الله / \" ﴿مَا كذب الْفُؤَاد مَا رأى﴾ قَالَ: رأى رَسُول الله - ﷺ َ - جِبْرِيل فِي حلَّة من رَفْرَف قد مَلأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر أبي شيبَة وَأَبُو سعيد الْأَشَج، ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن زِيَاد بن الْحصين أبي جهمة، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" ﴿مَا كذب الْفُؤَاد مَا رأى﴾ ﴿وَلَقَد رَآهُ نزلة أُخْرَى﴾ قَالَ: رَآهُ بفؤاده مرَّتَيْنِ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن نَبهَان بن صَفْوَان الْبَصْرِيّ الثَّقَفِيّ، ثَنَا يحيى بن كثير الْعَنْبَري، حَدثنَا سلم بن جَعْفَر، عَن الحكم بن أبان، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" رأى مُحَمَّد ربه. قلت: أَلَيْسَ يَقُول: ﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَهُوَ يدْرك الْأَبْصَار﴾؟ قَالَ: وَيحك [ذَاك] إِذا تجلى بنوره الَّذِي هُوَ","vol":"4","page":214},{"text":"نوره. وَقَالَ: أريه مرَّتَيْنِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عُثْمَان أَبُو عُثْمَان الْبَصْرِيّ، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عَن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس: \" ﴿الَّذين يجتنبون كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللمم﴾ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: % (إِن تغْفر اللَّهُمَّ تغْفر جما % وَأي عبد لَك [لَا] ألما) % \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث زَكَرِيَّا بن [إِسْحَاق] .\nوَمن سُورَة الْقَمَر\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: \" سَأَلَ أهل مَكَّة النَّبِي - ﷺ َ - آيَة، فانشق الْقَمَر بِمَكَّة مرَّتَيْنِ فَنزل: ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ إِلَى قَوْله: ﴿سحر مُسْتَمر﴾ يَقُول: ذَاهِب \".\nقَالَ: وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن شُعْبَة وسُفْيَان، عَن الْأَعْمَش،","vol":"4","page":215},{"text":"عَن إِبْرَاهِيم، عَن أبي معمر، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: \" انْشَقَّ الْقَمَر على عهد النَّبِي - ﷺ َ - فرْقَتَيْن: فرقة فَوق الْجَبَل، وَفرْقَة دونه فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اشْهَدُوا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا [مَحْمُود] بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، عَن شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عمر قَالَ: \" انْفَلق الْقَمَر على عهد النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اشْهَدُوا \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن / صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا مُوسَى بن قُرَيْش التَّمِيمِي، ثَنَا إِسْحَاق بن بكر بن مُضر، ثَنَا أبي، ثَنَا جَعْفَر بن ربيعَة، عَن عرَاك بن مَالك، عَن [عبيد الله] بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" إِن الْقَمَر انْشَقَّ على زمَان رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب وَبُنْدَار قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن زِيَاد بن إِسْمَاعِيل، عَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر المَخْزُومِي، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" جَاءَت مشركو قُرَيْش يُخَاصِمُونَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي الْقدر فَنزلت ﴿يَوْم يسْحَبُونَ فِي النَّار على وُجُوههم ذوقوا مس سقر. إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"4","page":216},{"text":"وَمن سُورَة الرَّحْمَن سُبْحَانَهُ\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن مَالك، ثَنَا يحيى بن سليم، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَرَأَ سُورَة الرَّحْمَن على أَصْحَابه فَسَكَتُوا. فَقَالَ: لقد كَانَ الْجِنّ أحسن ردا مِنْكُم كلما قَرَأت عَلَيْهِم ﴿فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [قَالُوا:] لَا شَيْء من آلَائِكَ رَبنَا نكذب فلك الْحَمد:\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: من طَرِيق زُهَيْر بن مُحَمَّد، عَن ابْن الْمُنْكَدر، عَن جَابر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لقد قرأتها على الْجِنّ لَيْلَة الْجِنّ \".\nوَمن سُورَة الْوَاقِعَة\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها مائَة عَام لَا يقطعهَا وَإِن شِئْتُم فاقرءوا ﴿وظل مَمْدُود. وَمَاء مسكوب﴾ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنِي عَبَّاس بن عبد الْعَظِيم الْعَنْبَري، حَدثنَا النَّضر بن مُحَمَّد،","vol":"4","page":217},{"text":"ثَنَا عِكْرِمَة - وَهُوَ ابْن عمار - أبنا أَبُو زميل، ثَنَا ابْن عَبَّاس قَالَ: \" مطر النَّاس على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أصبح من النَّاس شَاكر وَمِنْهُم كَافِر، قَالُوا: هَذِه رَحْمَة الله، وَقَالَ بَعضهم: لقد صدق نوء كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَلَا أقسم بمواقع النُّجُوم﴾ حَتَّى بلغ ﴿وتجعلون رزقكم أَنكُمْ تكذبون﴾ \".\nوَمن سُورَة الْحَدِيد\n/ مُسلم: حَدثنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى الصَّدَفِي، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن عون بن عبد الله بن عتبَة، عَن أَبِيه أَن ابْن مَسْعُود قَالَ: \" مَا كَانَ بَين إسْلَامنَا وَبَين أَن عَاتَبَنَا [الله] بِهَذِهِ الْآيَة ﴿ألم يَأن للَّذين آمنُوا آن تخشع قُلُوبهم لذكر الله﴾ إِلَّا أَربع سِنِين \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، أبنا الْمُغيرَة بن سَلمَة أَبُو هِشَام، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، عَن عبيد الله بن عبد الله بن الْأَصَم، عَن عَمه يزِيد بن الْأَصَم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: أَرَأَيْت قَوْله: ﴿وجنة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ فَأَيْنَ [النَّار]؟ قَالَ: أَرَأَيْت اللَّيْل إِذا جَاءَ فألبس كل شَيْء فَأَيْنَ النَّهَار؟ قَالَ: حَيْثُ شَاءَ الله. قَالَ: فَكَذَلِك حَيْثُ شَاءَ الله \".\nوَمن سُورَة المجادلة\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا يُونُس، عَن شَيبَان، عَن قَتَادَة، حَدثنَا أنس بن مَالك \" أَن يَهُودِيّا أَتَى على النَّبِي - ﷺ َ - وَأَصْحَابه فَقَالَ: السام عَلَيْكُم.","vol":"4","page":218},{"text":"فَرد عَلَيْهِ الْقَوْم، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: هَل تَدْرُونَ مَا قَالَ هَذَا؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم، سلم يَا نَبِي الله. قَالَ: لَا، وَلكنه قَالَ كَذَا وَكَذَا ردُّوهُ عَليّ فَردُّوهُ. قَالَ: قلت: السَّلَام عَلَيْكُم؟ قَالَ: نعم. قَالَ نَبِي الله - ﷺ َ - عِنْد ذَلِك: إِذا سلم عَلَيْكُم أحد من أهل الْكتاب فَقولُوا: عَلَيْك - أَو قَالَ: وَعَلَيْك مَا قلت - قَالَ: ﴿إِذا جاءوك حيوك بِمَا لم يحيك بِهِ الله﴾ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا عبيد الله الْأَشْجَعِيّ، عَن الثَّوْريّ، عَن عُثْمَان بن الْمُغيرَة الثَّقَفِيّ، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن عَليّ بن عَلْقَمَة [الْأَنمَارِي] عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: \" لما نزلت ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نَاجَيْتُم الرَّسُول فقدموا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صَدَقَة﴾ قَالَ لي النَّبِي - ﷺ َ -: مَا ترى، دِينَار؟ قَالَ: لَا يطيقُونَهُ. قَالَ: فَنصف دِينَار؟ قلت: لَا يطيقُونَهُ. قَالَ: فكم؟ قلت: شعيرَة. قَالَ: إِنَّك لَزَهِيد. قَالَ: فَنزلت ﴿أَأَشْفَقْتُم أَن تقدمُوا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صدقَات﴾ الْآيَة قَالَ: فَبِي / خفف الله عَن هَذِه الْأمة \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من هَذَا الْوَجْه.\nوَمعنى قَوْله: \" شعيرَة \" يَعْنِي وزن شعيرَة من ذهب.\nوَمن سُورَة الْحَشْر\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَفْص بن","vol":"4","page":219},{"text":"غياث، ثَنَا حبيب بن أبي عمْرَة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس \" فِي قَول الله - ﷿ -: ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة على أُصُولهَا فبإذن الله﴾ قَالَ: اللينة: النَّخْلَة. ﴿وليخزي الْفَاسِقين﴾ قَالَ: استنزلوهم من حصونهم. قَالَ: وَأمرُوا بِقطع النّخل فحك فِي صُدُورهمْ فَقَالَ الْمُسلمُونَ: قد قَطعنَا بَعْضًا وَتَركنَا بَعْضًا فلنسألن رَسُول الله - ﷺ َ - هَل لنا فِيمَا قَطعنَا من أجر وَهل علينا فِيمَا تركنَا من وزر؟ فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة على أُصُولهَا فبإذن الله﴾ الْآيَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وروى بَعضهم هَذَا الحَدِيث عَن حَفْص [عَن حبيب بن أبي عمْرَة] عَن سعيد مُرْسلا لم يذكر فِيهِ ابْن عَبَّاس.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا وَكِيع، عَن فُضَيْل بن غَزوَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رجلا من الْأَنْصَار بَات بِهِ ضيف فَلم يكن عِنْده إِلَّا قوته وقوت صبيانه فَقَالَ لامْرَأَته: [نومي] الصبية وأطفئي السراج وقربي للضيف مَا عنْدك. فَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة﴾ \".\nهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَمن سُورَة الممتحنة\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب وَإِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم وَابْن أبي عمر - وَاللَّفْظ لعَمْرو - قَالَ إِسْحَاق: أبنا، وَقَالَ الْآخرُونَ:","vol":"4","page":220},{"text":"حَدثنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن الْحسن بن مُحَمَّد، أَخْبرنِي عبيد الله بن أبي رَافع - وَهُوَ كَاتب عَليّ - قَالَ: سَمِعت عليا - ﵁ - وَهُوَ يَقُول: \" بعثنَا رَسُول الله - ﷺ َ - أَنا وَالزُّبَيْر والمقداد فَقَالَ: ائْتُوا رَوْضَة خَاخ فَإِن بهَا ظَعِينَة مَعهَا كتاب فَخُذُوهُ مِنْهَا. فَانْطَلَقْنَا (تَتَعَادَى) بِنَا خَيْلنَا فَإِذا نَحن (بِامْرَأَة فَقَالَ): أَخْرِجِي الْكتاب. / فَقَالَت / مَا معي كتاب. فَقُلْنَا: لتخْرجن الْكتاب أَو لتلْقين الثِّيَاب. فَأَخْرَجته من عقاصها، فأتينا بِهِ رَسُول الله - ﷺ َ - فَإِذا فِيهِ: من حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى نَاس من الْمُشْركين من أهل مَكَّة يُخْبِرهُمْ بِبَعْض أَمر رَسُول الله - ﷺ َ -. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا حَاطِب، مَا هَذَا؟ قَالَ: لَا تعجل عَليّ يَا رَسُول الله؛ إِنِّي كنت امْرأ مُلْصقًا فِي قُرَيْش - قَالَ سُفْيَان: كَانَ حليفا لَهُم وَلم يكن من أَنْفسهَا - وَكَانَ مِمَّن كَانَ مَعَك من الْمُهَاجِرين لَهُم قَرَابَات يحْمُونَ بهَا أَهْليهمْ، فَأَحْبَبْت (إِذا) فَاتَنِي ذَلِك من النّسَب فيهم [أَن] أَتَّخِذ فيهم يدا يحْمُونَ قَرَابَتي، وَلم أَفعلهُ كفرا وَلَا ارْتِدَادًا عَن ديني وَلَا رضَا بالْكفْر بعد الْإِسْلَام. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: صدق. فَقَالَ عمر: دَعْنِي يَا رَسُول الله أضْرب عنق هَذَا الْمُنَافِق. فَقَالَ: إِنَّه قد شهد بدار، وَمَا يدْريك لَعَلَّ الله اطلع على أهل بدر فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم. فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا عدوي وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاء﴾ \".\nوَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن حُصَيْن، عَن سعد بن عُبَيْدَة، عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، عَن عَليّ قَالَ: \" بَعَثَنِي رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَبا مرْثَد الغنوي وَالزُّبَيْر بن الْعَوام وكلنَا فَارس فَقَالَ: انْطَلقُوا حَتَّى تَأْتُوا","vol":"4","page":221},{"text":"رَوْضَة خَاخ؛ فَإِن بهَا امْرَأَة من الْمُشْركين مَعهَا كتاب من حَاطِب إِلَى الْمُشْركين ... \" فَذكر بِمَعْنى حَدِيث عبيد الله بن أبي رَافع عَن عَليّ.\nرَوَاهُ البُخَارِيّ: عَن يُوسُف بن بهْلُول، عَن عبد الله بن إِدْرِيس، عَن حُصَيْن بِإِسْنَاد مُسلم قَالَ فِيهِ: \" صدق فَلَا تَقولُوا لَهُ إِلَّا خيرا. وَقَالَ: فَقَالَ عمر ابْن الْخطاب - ﵁ -: إِنَّه قد خَان الله وَرَسُوله وَالْمُؤمنِينَ فَدَعْنِي فَأَضْرب عُنُقه. قَالَ: فَقَالَ: يَا عمر، وَمَا يدْريك لَعَلَّ الله قد اطلع على أهل بدر، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد وَجَبت لكم الْجنَّة. قَالَ: فَدَمَعَتْ عينا عمر فَقَالَ: الله وَرَسُوله أعلم \".\nوَقَالَ فِي حَدِيث آخر: \" وَمَا يدْريك لَعَلَّ الله اطلع على أهل بدر فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُم. فَهَذَا الَّذِي جرأه \".\nرَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن عبد الله / بن حَوْشَب، ثَنَا هشيم، ثَنَا حُصَيْن بِهَذَا الْإِسْنَاد الْمُتَقَدّم.\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن سرح، أبنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس بن يزِيد قَالَ: قَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير أَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" كَانَ الْمُؤْمِنَات إِذا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - يمْتَحن لقَوْل الله - تَعَالَى -: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يبايعنك على أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا وَلَا يَسْرِقن وَلَا يَزْنِين﴾ إِلَى آخر الْآيَة. قَالَت عَائِشَة: فَمن أقرّ بِهَذَا من الْمُؤْمِنَات فقد أقرّ بالمحنة، وَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا أقررن بذلك من قولهن قَالَ لَهُنَّ رَسُول الله - ﷺ َ -: انطلقن فقد بايعتكن. وَلَا وَالله مَا مست يَد رَسُول الله - ﷺ َ - يَد امْرَأَة قطّ غير أَنه يُبَايِعهُنَّ بالْكلَام. قَالَت عَائِشَة: وَالله مَا أَخذ رَسُول الله - ﷺ َ - على النِّسَاء قطّ إِلَّا مَا أمره الله، وَمَا مست كف رَسُول الله - ﷺ َ - كف امْرَأَة قطّ، وَكَانَ يَقُول لَهُنَّ إِذا أَخذ","vol":"4","page":222},{"text":"عَلَيْهِنَّ. فقد بايعتكن كلَاما \".\nوَمن سُورَة الصَّفّ\nالتِّرْمِذِيّ: أخبرنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا مُحَمَّد بن كثير، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن [يحيى بن] أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن عبد الله بن سَلام قَالَ: \" قعدنا نفر من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - فتذاكرنا فَقُلْنَا: لَو نعلم أَي الْأَعْمَال أحب إِلَى الله لعملناه. فَأنْزل الله: ﴿سبح لله مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم. يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قَالَ عبد الله بن سَلام. فقرأها علينا رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nقَالَ أَبُو سَلمَة: فقرأها علينا ابْن سَلام. قَالَ يحيى: فقرأها علينا أَبُو سَلمَة. قَالَ ابْن كثير: فقرأها علينا الْأَوْزَاعِيّ. قَالَ عبد الله: فقرأها علينا ابْن كثير.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَقد خُولِفَ مُحَمَّد بن كثير فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث عَن الْأَوْزَاعِيّ. وروى الْوَلِيد بن مُسلم هَذَا الحَدِيث عَن الْأَوْزَاعِيّ نَحْو رِوَايَة مُحَمَّد ابْن كثير.","vol":"4","page":223},{"text":"وَمن سُورَة الْجُمُعَة\n/ البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن ثَوْر، عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - فأنزلت عَلَيْهِ سُورَة الْجُمُعَة ﴿وَآخَرين مِنْهُم لما يلْحقُوا بهم﴾ قَالُوا: من هم يَا رَسُول الله؟ فَلم يُرَاجِعهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا وَفينَا سلمَان الْفَارِسِي، وضع رَسُول الله - ﷺ َ - يَده على سلمَان ثمَّ قَالَ: لَو كَانَ الْإِيمَان عِنْد الثريا لَنَالَهُ رجال - أَو رجل - من هَؤُلَاءِ \".\nحَدثنِي عبد الله بن عبد الْوَهَّاب، أبنا عبد الْعَزِيز، أَخْبرنِي ثَوْر، عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَنَالَهُ رجال من هَؤُلَاءِ \".\nمُسلم: حَدثنَا رِفَاعَة [بن] الْهَيْثَم الوَاسِطِيّ، ثَنَا خَالِد الطَّحَّان، عَن حُصَيْن، عَن سَالم وَأبي سُفْيَان، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم الْجُمُعَة فَقدمت سويقة، قَالَ: فَخرج النَّاس إِلَيْهَا فَلم يبْق إِلَّا اثْنَا عشر رجلا أَنا فيهم. قَالَ: فَأنْزل الله - ﵎ -: ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما﴾ إِلَى آخر الْآيَة \".\nقَالَ التِّرْمِذِيّ: فِي هَذَا الحَدِيث: \" فيهم أَبُو بكر وَعمر \". رَوَاهُ عَن أَحْمد ابْن منيع، عَن هشيم، عَن حُصَيْن، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر.","vol":"4","page":224},{"text":"وَمن سُورَة الْمُنَافِقين\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا الْحسن بن مُوسَى، ثَنَا زُهَيْر بن مُعَاوِيَة أبنا أَبُو إِسْحَاق؛ أَنه سمع زيد بن أَرقم يَقُول: \" خرجنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي سفر أصَاب النَّاس فِيهِ شدَّة، فَقَالَ عبد الله بن أبي \" لَا تنفقوا على من عِنْد رَسُول الله حَتَّى يَنْفضوا من حوله \" قَالَ زُهَيْر: وَهِي [فِي قِرَاءَة من خفض: حوله] وَقَالَ: لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل. قَالَ: فَأتيت النَّبِي - ﷺ َ - فَأَخْبَرته بذلك فَأرْسل إِلَى عبد الله بن أبي فَسَأَلَهُ فاجتهد يَمِينه مَا فعل، فَقَالُوا: كذب زيد رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: فَوَقع فِي نَفسِي مَا قَالُوا شدَّة حَتَّى أنزل الله تصديقي ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ﴾ . قَالَ: ثمَّ دعاهم رَسُول الله - ﷺ َ - ليَسْتَغْفِر لَهُم، قَالَ: فلووا رُءُوسهم. / وَقَوله: ﴿كَأَنَّهُمْ خشب مُسندَة﴾ قَالَ: كَانُوا رجَالًا أجمل شَيْء \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن زيد بن أَرقم [قَالَ]: \" كنت مَعَ عمي فَسمِعت عبد الله بن أبي بن سلول يَقُول: لَا تنفقوا على من عِنْد رَسُول الله حَتَّى يَنْفضوا، وَلَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل. فَذكرت ذَلِك لِعَمِّي، فَذكر عمي للنَّبِي - ﷺ َ - فدعاني فَحَدَّثته فَأرْسل إِلَى عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، وَكَذبَنِي النَّبِي - ﷺ َ -","vol":"4","page":225},{"text":"وَصدقهمْ، فَأَصَابَنِي غم لم يُصِبْنِي مثله قطّ؛ فَجَلَست فِي بَيْتِي، وَقَالَ عمي: مَا أردْت إِلَى أَن كَذبك رَسُول الله - ﷺ َ - ومقتك. فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ قَالُوا نشْهد إِنَّك لرَسُول الله﴾ وَأرْسل إِلَيّ النَّبِي فقرأها وَقَالَ: إِن الله قد صدقك \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، أبنا أسود بن عَامر، ثَنَا شُعْبَة بن الْحجَّاج، عَن قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن قيس قَالَ: \" قلت لعمَّار: أَرَأَيْتُم صنيعكم هَذَا الَّذِي صَنَعْتُم فِي أَمر عَليّ أرأيا رَأَيْتُمُوهُ أم (شَيْء) عَهده إِلَيْكُم رَسُول الله - ﷺ َ -؟ فَقَالَ: مَا عهد إِلَيْنَا رَسُول الله - ﷺ َ - شَيْئا لم يعهده إِلَى النَّاس كَافَّة، وَلَكِن حُذَيْفَة أَخْبرنِي عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فِي أَصْحَابِي اثْنَا عشر منافقا، فيهم ثَمَانِيَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة حَتَّى يلج الْجمل فِي سم الْخياط، ثَمَانِيَة مِنْهُم (تميتهم) الدُّبَيْلَة - وَأَرْبَعَة لم أحفظ مَا قَالَ شُعْبَة فيهم \".\nوَفِي حَدِيث آخر: \" تكفيكهم الدُّبَيْلَة سراج من النَّار يظْهر فِي أكتافهم حَتَّى ينجم من صُدُورهمْ \".\nرَوَاهُ مُسلم: من طَرِيق شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن قيس بن عباد، عَن عمار، عَن النَّبِي - ﷺ َ -. قَالَ شُعْبَة: أَحْسبهُ قَالَ: حَدثنِي حُذَيْفَة - يَعْنِي عمارا.\nوَمن سُورَة التغابن\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، أبنا إِسْرَائِيل، أبنا سماك بن حَرْب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس \" وَسَأَلَهُ رجل عَن هَذِه الْآيَة:","vol":"4","page":226},{"text":"﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن من أزواجكم وَأَوْلَادكُمْ عدوا لكم فاحذروهم﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ رجال أَسْلمُوا من أهل مَكَّة، وَأَرَادُوا أَن يَأْتُوا النَّبِي - ﷺ َ - فَأبى أَزوَاجهم وَأَوْلَادهمْ أَن يَدعُوهُم أَن يَأْتُوا رَسُول الله - ﷺ َ -، فَلَمَّا أَتَوا رَسُول الله - ﷺ َ - رَأَوْا النَّاس قد فقهوا فِي / الدَّين؛ هموا أَن يعاقبوهم فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن من أزواجكم وَأَوْلَادكُمْ عدوا لكم فاحذروهم﴾ الْآيَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَمن سُورَة التَّحْرِيم\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد، أبنا ابْن جريج، أَخْبرنِي عَطاء، أَنه سمع عبيد بن عُمَيْر يخبر؛ أَنه سمع عَائِشَة تخبر؛ عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" كَانَ يمْكث عِنْد زَيْنَب ابْنة جحش فيشرب عِنْدهَا عسلا قَالَت: فَتَوَاطَأت أَنا وَحَفْصَة أَن أَيَّتنَا مَا دخل عَلَيْهَا النَّبِي - ﷺ َ - فَلْتَقُلْ إِنِّي أجد مِنْك ريح مَغَافِير، أكلت مَغَافِير؟ فَدخل على إِحْدَاهمَا فَقَالَت لَهُ ذَلِك. فَقَالَ: بل شربت عسلا عِنْد زَيْنَب ابْنة جحش، وَلنْ أَعُود لَهُ. فَنزل: ﴿لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ إِلَى ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى الله﴾ لعَائِشَة وَحَفْصَة ﴿وَإِذا أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا﴾ لقَوْله: بل شربت عسلا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب وَهَارُون بن عبد الله قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يحب الْحَلْوَاء وَالْعَسَل،","vol":"4","page":227},{"text":"فَكَانَ إِذا صلى الْعَصْر دَار على نِسَائِهِ فيدنو مِنْهُنَّ، فَدخل على حَفْصَة فاحتبس عِنْدهَا أَكثر مَا كَانَ يحتبس، فَسَأَلت عَن ذَلِك فَقيل لي: أَهْدَت لَهَا امْرَأَة من قَومهَا عكة من عسل فسقت رَسُول الله - ﷺ َ - مِنْهُ شربة. فَقلت: أما وَالله لنحتالن لَهُ، فَذكرت ذَلِك لسودة، وَقلت: إِذا دخل عَلَيْك سيدنو مِنْك، فَقولِي لَهُ: يَا رَسُول الله، أكلت مَغَافِير؟ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَك: لَا. فَقولِي لَهُ: مَا هَذِه الرّيح؟ - وَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يشْتَد عَلَيْهِ أَن يُوجد مِنْهُ الرّيح - فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَك: سقتني حَفْصَة شربة عسل، فَقولِي لَهُ: جرست نحله العرفط، وسأقول ذَلِك لَهُ، وقوليه أَنْت يَا صَفِيَّة، فَلَمَّا دخل على سَوْدَة قَالَت: تَقول سَوْدَة: وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لقد كدت أَن أبادئه بِالَّذِي قلت لي، وَإنَّهُ لعلى الْبَاب فرقا مِنْك، فَلَمَّا دنا رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَت: يَا رَسُول الله، أكلت مَغَافِير؟ قَالَ: لَا. قَالَت: فَمَا هَذِه الرّيح؟ قَالَ: سقتني حَفْصَة شربة عسل. قَالَت: جرست نحله العرفط. فَلَمَّا دخل عَليّ قلت لَهُ مثل ذَلِك، ثمَّ دخل على صَفِيَّة فَقَالَت بِمثل ذَلِك / فَلَمَّا دخل على حَفْصَة قَالَت: يَا رَسُول الله، أَلا أسقيك مِنْهُ؟ قَالَ: لَا حَاجَة لي بِهِ. قَالَت: تَقول سَوْدَة: سُبْحَانَ الله وَالله لقد حرمناه (قَالَ) قلت لَهَا: اسكتي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أخبرنَا هِشَام بن يُوسُف، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يشرب عسلا عِنْد زَيْنَب بنت جحش وَيمْكث عِنْدهَا، فواطأت أَنا وَحَفْصَة على أَيَّتنَا دخل عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ: أكلت مَغَافِير؟ إِنِّي أجد مِنْك ريح مَغَافِير. قَالَ: لَا وَلَكِنِّي كنت أشْرب عسلا عِنْد زَيْنَب بنت جحش، فَلَنْ أَعُود إِلَيْهِ، وَقد حَلَفت لَا","vol":"4","page":228},{"text":"تُخْبِرِي بذلك أحدا. (يَبْتَغِي بذلك مرضات أَزوَاجه) \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عون، أبنا هثيم، عَن حميد، عَن أنس قَالَ: قَالَ عمر: \" اجْتمع نسَاء النَّبِي - ﷺ َ - فِي الْغيرَة عَلَيْهِ، فَقلت لَهُنَّ: عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن. فَنزلت هَذِه الْآيَة \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا بشر، أبنا ابْن رَجَاء، عَن إِسْرَائِيل، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس: \" ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك﴾ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي سريته \".\nإِسْنَاد مُتَّصِل.\nوَمن سُورَة ن والقلم\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا اللَّيْث، عَن خَالِد بن يزِيد، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" يكْشف رَبنَا عَن سَاقه فَيسْجد لَهُ كل مُؤمن ومؤمنة، وَيبقى كل من كَانَ يسْجد فِي الدُّنْيَا رِيَاء وَسُمْعَة فَيذْهب يسْجد فَيَعُود ظَهره طبقًا وَاحِدًا \".\nوَمن سُورَة المعارج\nابْن أصبغ قَالَ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة، ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد، ثَنَا يزِيد بن","vol":"4","page":229},{"text":"خَالِد بن موهب، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، عَن دَاوُد، عَن أبي الْهَيْثَم، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ﴿فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة﴾ فَقلت: مَا أطول هَذَا؟ ! فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّه ليخفف عَن الْمُؤمن حَتَّى يكون عَلَيْهِ أخف من الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة يُصليهَا فِي الدِّينَا \".\nقَالَ: وَأخْبرنَا مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة، ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد، ثَنَا إِسْحَاق / بن يسَار، ثَنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" ﴿كَالْمهْلِ﴾ كَعَكرِ الزَّيْت، فَإِذا قرب إِلَيْهِ سَقَطت فَرْوَة وَجهه فِيهِ \".\nوَمن سُورَة نوح ﵇\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، نَا هِشَام، عَن ابْن جريج، وَقَالَ عَطاء: عَن ابْن عَبَّاس: \" صَارَت الْأَوْثَان الَّتِي كَانَت فِي قوم نوح فِي الْعَرَب بعد، أما ود فَكَانَت لكَلْب بدومة الجندل، وَأما سواع فَكَانَت لهذيل، وَأما يَغُوث فَكَانَت لمراد ثمَّ لبني غطيف بالجرف عِنْد سبأ، وَأما [يعوق] فَكَانَت لهمدان، وَأما نسر فَكَانَت لحمير، لآل ذِي الكلاع، ونسر أَسمَاء رجال صالحين من قوم نوح، فَلَمَّا هَلَكُوا أوحى الشَّيْطَان إِلَى قَومهمْ؛ أَن انصبوا إِلَى مجَالِسهمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أنصابا وسموها بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا فَلم تعبد حَتَّى إِذا هلك أُولَئِكَ وتنسخ الْعلم عبدت \".","vol":"4","page":230},{"text":"وَمن سُورَة الْجِنّ\nعبد بن حميد: حَدثنَا عُثْمَان بن عمر، أبنا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، عَن ابْن مَسْعُود؛ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" بت اللَّيْلَة أَقرَأ على الْجِنّ بالحجون \".\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، حَدثنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" مَا قَرَأَ رَسُول الله - ﷺ َ - على الْجِنّ وَلَا رَآهُمْ، انْطلق رَسُول الله - ﷺ َ - فِي طَائِفَة من أَصْحَابه إِلَى سوق عكاظ، وَقد حيل بَين الشَّيَاطِين وَبَين خبر السَّمَاء، وَأرْسلت عَلَيْهِم الشهب، فَرَجَعت الشَّيَاطِين إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا: مَا لكم؟ قَالُوا: حيل بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء، وَأرْسلت [علينا] الشهب. قَالُوا: مَا ذَاك إِلَّا من شَيْء حدث، فاضربوا مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا فانظروا مَا هَذَا الَّذِي حَال بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء. فَانْطَلقُوا يضْربُونَ مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا فَمر النَّفر الَّذين أخذُوا نَحْو تهَامَة وَهُوَ بِنَخْل عَامِدين إِلَى سوق عكاظ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْفجْر، فَلَمَّا سمعُوا الْقُرْآن اسْتَمعُوا لَهُ وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَال بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء. فَرَجَعُوا إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا: يَا قَومنَا، إِنَّا سمعنَا قُرْآنًا عجبا يهدي إِلَى الرشد فَآمَنا بِهِ وَلنْ نشْرك بربنا أحدا. فَأنْزل الله على نبيه مُحَمَّد - ﷺ َ -: ﴿قل أُوحِي إِلَيّ أَنه اسْتمع نفر من الْجِنّ﴾ \".\n/ ذكر أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ من قَول ابْن عَبَّاس \" أَن الشَّيَاطِين رموا بالنجوم، وحيل بَينهم وَبَين خبر السَّمَاء، ذكرُوا ذَلِك لإبليس فَقَالَ لَهُم: مَا هَذَا إِلَّا أَمر قد حدث فِي الأَرْض. فَبعث جُنُوده فوجدوا رَسُول الله - ﷺ َ - قَائِما يُصَلِّي بَين جبلين","vol":"4","page":231},{"text":"فَأتوهُ فأخبروه، فَقَالَ: هَذَا الَّذِي حدث فِي الأَرْض \".\nرَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن يحيى، عَن مُحَمَّد بن يُوسُف، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس فِي هَذَا الحَدِيث.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن دَاوُد، عَن عَامر قَالَ: \" سَأَلت عَلْقَمَة: هَل كَانَ ابْن مَسْعُود شهد مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - لَيْلَة الْجِنّ؟ قَالَ: فَقَالَ عَلْقَمَة: أَنا سَأَلت ابْن مَسْعُود هَل شهد أحد مِنْكُم مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - لَيْلَة الْجِنّ؟ قَالَ: لَا. وَلَكِن كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - ذَات لَيْلَة ففقدناه فالتمسناه فِي الأودية والشعاب فَقُلْنَا: استطير أَو اغتيل. قَالَ: فبتنا بشر لَيْلَة بَات بهَا قوم، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذا هُوَ جَاءَ من قبل حراء. قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، فقدناك فالتمسناك فَلم نجدك فبتنا بشر لَيْلَة بَات بهَا قوم. فَقَالَ: أَتَانِي دَاعِي الْجِنّ، فَذَهَبت مَعَه فَقَرَأت عَلَيْهِم الْقُرْآن. قَالَ: فَانْطَلق بِنَا وأرانا آثَارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزَّاد فَقَالَ: لكم كل عظم ذكر اسْم الله عَلَيْهِ يَقع فِي أَيْدِيكُم أوفر مَا يكون لَحْمًا، وكل بَعرَة علفا لدوابكم. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فَلَا تستنجوا بهَا فَإِنَّهَا طَعَام إخْوَانكُمْ \".\nوحَدثني بِهِ عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن دَاوُد بِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَى قَوْله: \" آثَار نيرانهم \".\nقَالَ الشّعبِيّ: \" وسألوه الزَّاد وَكَانُوا من جن الجزيرة ... \" إِلَى آخر الحَدِيث من قَول الشّعبِيّ مفصلا من حَدِيث عبد الله.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، حَدثنِي أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" قَول الْجِنّ لقومهم: ﴿لما","vol":"4","page":232},{"text":"قَامَ عبد الله يَدعُوهُ كَادُوا يكونُونَ عَلَيْهِ لبدا﴾ قَالَ: لما رَأَوْهُ يُصَلِّي وَأَصْحَابه يصلونَ بِصَلَاتِهِ فيسجدون بسجوده. قَالَ: فعجبوا من طواعية أَصْحَابه لَهُ قَالُوا / لقومهم: ﴿لما قَامَ عبد الله يَدعُوهُ كَادُوا يكونُونَ عَلَيْهِ لبدا﴾ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَمن سُورَة المدثر\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، حَدثنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب.\nوحَدثني عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن جَابر بن عبد الله: \" سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يحدث عَن فَتْرَة الْوَحْي فَقَالَ فِي حَدِيثه: فَبينا أَنا أَمْشِي إِذْ سَمِعت صَوتا من السَّمَاء فَرفعت رَأْسِي، فَإِذا الْملك الَّذِي جَاءَنِي بحراء جَالس على كرْسِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، [فجثئت] مِنْهُ رعْبًا فَرَجَعت فَقلت: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿يَا أَيهَا المدثر. قُم فَأَنْذر﴾ إِلَى ﴿وَالرجز فاهجر﴾ قبل أَن تفرض الصَّلَاة - وَهِي الْأَوْثَان \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْعَبَّاس بن جَعْفَر، ثَنَا منْجَاب بن الْحَارِث، ثَنَا شريك، عَن","vol":"4","page":233},{"text":"عمار [الدهني]، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد، عَن رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ﴿سَأُرْهِقُهُ صعُودًا﴾ قَالَ: جبل من نَار يُقَال لَهُ صعُودًا، إِذا وضع يَده عَلَيْهَا ذَابَتْ، فَإِذا رَفعهَا عَادَتْ \".\nرَوَاهُ سُفْيَان عَن عمار، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد وَلم يرفعهُ.\nقَالَ: لَا نعلم رَفعه عَن عمار إِلَّا شريك.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو غَسَّان مَالك بن يحيى الْهَمدَانِي وَمُحَمّد بن بَحر بن مطر الْبَغْدَادِيّ قَالَا: ثَنَا [عبد] الْوَهَّاب بن عَطاء، أخبرنَا [سعيد بن أبي عرُوبَة]، عَن قَتَادَة، عَن صَفْوَان بن مُحرز؛ أَن حَكِيم بن حرَام قَالَ: \" بَيْنَمَا رَسُول الله - ﷺ َ - مَعَ أَصْحَابه إِذْ قَالَ لَهُم: هَل تَسْمَعُونَ مَا أسمع؟ قَالُوا: مَا نسْمع من شَيْء يَا رَسُول الله. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنِّي لأسْمع أطيط السَّمَاء وَمَا تلام أَن تئط. قَالَ: وَمَا فِيهَا مَوضِع قدم إِلَّا وَعَلِيهِ ملك إِمَّا ساجد وَإِمَّا قَائِم \".\nوَمن سُورَة الْقِيَامَة\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا [عبيد الله] بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن مُوسَى بن","vol":"4","page":234},{"text":"أبي عَائِشَة \" أَنه سَأَلَ سعيد بن جُبَير عَن قَوْله: ﴿لَا تحرّك بِهِ لسَانك﴾ قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: كَانَ يُحَرك بِهِ شَفَتَيْه إِذا نزل عَلَيْهِ، فَقيل لَهُ: ﴿لَا تحرّك بِهِ لسَانك﴾ يخْشَى أَن ينفلت / مِنْهُ ﴿إِن علينا جمعه﴾ أَن نجمعه فِي صدرك ﴿وقرآنه﴾ أَن تَقْرَأهُ ﴿فَإِذا قرأناه﴾ يَقُول: أنزل عَلَيْهِ ﴿فَاتبع قرآنه. ثمَّ إِن علينا بَيَانه﴾ أَن نبينه على لسَانك \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور النَّسَائِيّ وَأحمد بن عُثْمَان بن حَكِيم [الأودي] قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّلْت الْكُوفِي، ثَنَا أَبُو كُدَيْنَة يحيى بن الْمُهلب الْكُوفِي، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: \" مر يَهُودِيّ برَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يحدث أَصْحَابه قَالَ: قَالَت قُرَيْش: يَا يَهُودِيّ، إِن هَذَا يزْعم أَنه نَبِي. قَالَ: لأسألنه عَن شَيْء لَا يعمله إِلَّا نَبِي. فجَاء حَتَّى جلس فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، مِم يخلق الْإِنْسَان؟ قَالَ: يَا يَهُودِيّ، من كل يخلق؛ من نُطْفَة الرجل، وَمن نُطْفَة الْمَرْأَة، فَأَما نُطْفَة الرجل فنطفة غَلِيظَة فَمِنْهَا الْعظم والصلب، وَأما نُطْفَة الْمَرْأَة فنطفة رقيقَة فَمِنْهَا اللَّحْم وَالدَّم \". اللَّفْظ لِأَحْمَد.\nالْبَزَّار: حَدثنَا السكن بن سعيد، أبنا أَبُو عَامر عبد الْملك بن عَمْرو، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، عَن مُسلم، [عَن] مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" أَتَى","vol":"4","page":235},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ - نفر من الْيَهُود فَقَالُوا: إِن أخبرنَا بِمَا نَسْأَلهُ فَهُوَ نَبِي. فَقَالُوا: من أَيْن يكون الشّبَه يَا مُحَمَّد؟ قَالَ: إِن نُطْفَة الرجل غَلِيظَة ونطفة الْمَرْأَة صفراء رقيقَة، فَأَيّهمَا علت صَاحبهَا فالشبه لَهُ، وَإِن اجْتمعَا كَانَ مِنْهَا وَمِنْه. قَالُوا: صدق \".\nفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس [هَذَا] زِيَادَة لَيست فِي غَيره.\nوَمن سُورَة عبس\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سعيد بن يحيى بن سعيد الْأمَوِي، حَدثنِي أبي قَالَ: هَذَا مَا عرضنَا على هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" أنزل ﴿عبس وَتَوَلَّى﴾ فِي ابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى أَتَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَجعل يَقُول: يَا رَسُول الله، أَرْشدنِي. وَعند رَسُول الله - ﷺ َ - رجل من عُظَمَاء الْمُشْركين، فَجعل رَسُول الله - ﷺ َ - يعرض عَنهُ، وَيقبل على الآخر وَيَقُول: أَتَرَى بِمَا أَقُول بَأْسا؟ [فَيُقَال]: لَا. فَفِي هَذَا أنزل \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن / غَرِيب، وروى بَعضهم هَذَا الحَدِيث عَن هِشَام، عَن أَبِيه، وَلم يذكر عَائِشَة.\nوَمن سُورَة إِذا الشَّمْس كورت\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَبَّاس بن عبد الْعَظِيم الْعَنْبَري، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَخْبرنِي عبد الله بن بحير، عَن عبد الرَّحْمَن - وَهُوَ ابْن يزِيد الصَّنْعَانِيّ - قَالَ: سَمِعت ابْن عمر يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من سره أَن ينظر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُ رَأْي عين فليقرأ: ﴿إِذا الشَّمْس كورت﴾ و﴿إِذا السَّمَاء انفطرت﴾ و﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ \".\nهَذَا حَدِيث حسن.","vol":"4","page":236},{"text":"وروى هِشَام بن يُوسُف وَغَيره هَذَا الحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: \" من سره أَن ينظر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُ رَأْي عين فليقرأ ﴿إِذا الشَّمْس كورت﴾ \" وَلم يذكر \" ﴿إِذا السَّمَاء انفطرت﴾ و﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، أبنا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار، حَدثنَا عبد الله بن الداناج، حَدثنِي أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الشَّمْس وَالْقَمَر مكوران يَوْم الْقِيَامَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أبنا ابْن أبي زَائِدَة، ثَنَا أبي، عَن عَامر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الوائدة والموءودة فِي النَّار \".\nقَالَ ابْن أبي زَائِدَة: قَالَ أبي: فَحَدثني أَبُو إِسْحَاق [أَن] عَامِرًا حَدثهُ بذلك عَن عَلْقَمَة، عَن ابْن مَسْعُود، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عُبَيْدَة بن حميد، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، عَن الشّعبِيّ، عَن عَلْقَمَة، عَن قيس، عَن سَلمَة بن يزِيد قَالَ: \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - أَنا وَأخي فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، إِن أمنا كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة تقري الضَّيْف وَتصل الرَّحِم وَتفعل وَتفعل؛ ينفعها بذلك شَيْئا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَإِنَّهَا وَأَدت أُخْتا لنا فِي الْجَاهِلِيَّة، فَهَل ينفع ذَلِك أُخْتنَا شَيْئا؟ قَالَ: لَا. الوائدة والموءودة فِي النَّار، إِلَّا أَن يدْرك الوائدة الْإِسْلَام فيعفو الله عَنْهَا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا خلف بن خَليفَة، عَن أبي هَاشم، عَن سعيد بن جُبَير، عَن / ابْن عَبَّاس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - سُئِلَ: من فِي الْجنَّة؟ قَالَ: النَّبِي فِي الْجنَّة، والشهيد فِي الْجنَّة، والمولود فِي الْجنَّة، والموءودة فِي الْجنَّة \".","vol":"4","page":237},{"text":"وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nوَمن سُورَة المطففين\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن الْقَعْقَاع، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن العَبْد إِذا أَخطَأ خَطِيئَة نكتت فِي قلبه نُكْتَة، فَإِن هُوَ نزع واستغفر وَتَابَ [صقلت]، وَإِن عَاد زيد فِيهَا حَتَّى تعلو قلبه، فَهُوَ الران الَّذِي ذكر الله - تَعَالَى - ﴿كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا صَفْوَان، عَن ابْن عجلَان، عَن الْقَعْقَاع [بن] حَكِيم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا أذْنب الْمُؤمن كَانَت نُكْتَة سَوْدَاء فِي قلبه، فَإِن تَابَ وَنزع واستغفر صقلت، وَإِن عَاد زَادَت حَتَّى يسود الْقلب، فَذَلِك الران الَّذِي جعل الله - تَعَالَى - ﴿كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ \".\nوَمن سُورَة البروج\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان وَعبد بن حميد - الْمَعْنى وَاحِد - قَالَا:","vol":"4","page":238},{"text":"حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن، بن أبي ليلى، عَن صُهَيْب قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا صلى الْعَصْر هَمس - والهمس فِي بعض قَوْلهم تحرّك شَفَتَيْه كَأَنَّهُ يتَكَلَّم - فَقيل لَهُ: إِنَّك يَا رَسُول الله إِذا صليت الْعَصْر همست. قَالَ: إِن نَبيا من الْأَنْبِيَاء كَانَ (من أمته) فَقَالَ: من يقوم لهَؤُلَاء؟ فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن خَيرهمْ بَين أَن أنتقم مِنْهُم وَبَين أَن أسلط عَلَيْهِم عدوهم، فَاخْتَارُوا النقمَة، فَسلط عَلَيْهِم الْمَوْت، فَمَاتَ مِنْهُم فِي يَوْم سبعين ألفا. قَالَ: وَكَانَ إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث حدث بِهَذَا الحَدِيث الآخر. قَالَ: وَكَانَ ملك من الْمُلُوك، وَكَانَ لذَلِك الْملك كَاهِن يكهن لَهُ فَقَالَ الكاهن: / انْظُرُوا لي غُلَاما فهما - أَو قَالَ: فطنا لقنا - فَأعلمهُ علمي هَذَا؛ فَإِنِّي أَخَاف أَن أَمُوت فَيَنْقَطِع مِنْكُم هَذَا الْعلم وَلَا يكون فِيكُم من يُعلمهُ. قَالَ: فنظروا لَهُ على مَا وصف، فَأمره أَن يحضر ذَلِك الكاهن وَأَن يخْتَلف إِلَيْهِ فَجعل يخْتَلف إِلَيْهِ، وَكَانَ على طَرِيق الْغُلَام رَاهِب فِي صومعة - قَالَ معمر: أَحسب أَن أَصْحَاب الصوامع كَانُوا يَوْمئِذٍ مُسلمين - قَالَ: فَجعل الْغُلَام يمْكث يسْأَل الراهب كلما مر بِهِ، فَلم يزل بِهِ حَتَّى أخبرهُ فَقَالَ: إِنَّمَا أعبد الله. قَالَ: فَجعل الْغُلَام يمْكث عِنْد الراهب ويبطئ على الكاهن، فَأرْسل الكاهن إِلَى أهل الْغُلَام إِنَّه لَا يكَاد [يحضرني]، فَأخْبر الْغُلَام الراهب بذلك، فَقَالَ لَهُ الراهب: إِذا قَالَ لَك الكاهن أَيْن كنت؟ فَقل: عِنْد أَهلِي. وَإِذا قَالَ لَك أهلك: أَيْن كنت؟ فَأخْبرهُم أَنَّك كنت عِنْد الكاهن. قَالَ: فَبينا الْغُلَام على ذَلِك إِذْ مر بِجَمَاعَة من النَّاس كثير قد حبستهم دَابَّة - فَقَالَ بَعضهم: إِن تِلْكَ الدَّابَّة كَانَت أسدا - قَالَ: فَأخذ الْغُلَام حجرا، قَالَ: اللَّهُمَّ إِن كَانَ مَا يَقُول الراهب حَقًا فأسألك أَن أَقتلهُ. قَالَ: ثمَّ رمى فَقتل الدَّابَّة، فَقَالَ لَهَا النَّاس: من قَتلهَا؟ فَقَالُوا: الْغُلَام. فَفَزعَ النَّاس وَقَالُوا: لقد علم هَذَا الْغُلَام علما لم يُعلمهُ أحد. قَالَ: فَسمع بِهِ أعمى فَقَالَ لَهُ: إِن أَنْت رددت بَصرِي فلك كَذَا وَكَذَا. قَالَ لَهُ: لَا أُرِيد مِنْك هَذَا، وَلَكِن إِن رَجَعَ إِلَيْك بَصرك تؤمن بِالَّذِي رده إِلَيْك. قَالَ: نعم. قَالَ: فَدَعَا","vol":"4","page":239},{"text":"الله فَرد عَلَيْهِ بصرة فَآمن الْأَعْمَى، فَبلغ ذَلِك الْملك فَبعث إِلَيْهِم، فَأتي بهم فَقَالَ: لأقتلن كل وَاحِد مِنْكُم قتلة لَا أقتل بهَا صَاحبه، فَأمر بِالرَّاهِبِ وَالرجل الَّذِي كَانَ أعمى فَوضع الْمِنْشَار على مفرق أَحدهمَا فَقتله، وَقتل الآخر بقتلة أُخْرَى، ثمَّ أَمر بالغلام فَقَالَ: [انْطَلقُوا] بِهِ إِلَى جبل كَذَا وَكَذَا فألقوه من رَأسه. فَانْطَلقُوا بِهِ إِلَى ذَلِك الْجَبَل فَلَمَّا انْتَهوا إِلَى ذَلِك الْمَكَان الَّذِي أَرَادوا أَن يلقوه مِنْهُ؛ جعلُوا يتهافتون من ذَلِك الْجَبَل ويتردون حَتَّى لم يبْق مِنْهُم إِلَّا الْغُلَام. قَالَ: ثمَّ رَجَعَ فَأمر بِهِ الْملك أَن ينطلقوا بِهِ إِلَى الْبَحْر فيلقونه فِيهِ، فَانْطَلق بِهِ إِلَى الْبَحْر فغرق الله الَّذين كَانُوا مَعَه / وأنجاه، فَقَالَ الْغُلَام للْملك: إِنَّك لَا تقتلني حَتَّى تصلبني وترميني وَتقول إِذا رميتني: باسم الله رب هَذَا الْغُلَام. قَالَ: فَأمر بِهِ فصلب ثمَّ رَمَاه فَقَالَ: باسم الله رب هَذَا الْغُلَام. قَالَ: فَوضع الْغُلَام يَده على صُدْغه حِين رمي ثمَّ مَاتَ، فَقَالَ النَّاس: لقد علم هَذَا الْغُلَام علما مَا علمه أحد، فَإنَّا نؤمن بِرَبّ هَذَا الْغُلَام. قَالَ: فَقيل للْملك: أجزعت أَن خالفك ثَلَاثَة نفر، فَهَذَا الْعَالم كلهم قد خالفوك. قَالَ: فَخدَّ أُخْدُودًا، ثمَّ ألْقى فِيهَا الْحَطب وَالنَّار، ثمَّ جمع النَّاس فَقَالَ: من رَجَعَ عَن دينه تَرَكْنَاهُ، وَمن لم يرجع ألقيناه فِي هَذِه النَّار. فَجعل يُلقيهِمْ فِي تِلْكَ الخدود. قَالَ: يَقُول الله: ﴿قتل أَصْحَاب الْأُخْدُود. النَّار ذَات الْوقُود﴾ حَتَّى بلغ ﴿الْعَزِيز الحميد﴾ قَالَ: فَأَما الْغُلَام فَإِنَّهُ دفن، فَيذكرُونَ أَنه أخرج فِي زمن عمر ابْن الْخطاب وإصبعه على صُدْغه كَمَا وَضعهَا حِين قتل \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.","vol":"4","page":240},{"text":"وَمن سُورَة الْفجْر\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا [عمر] بن حَفْص بن غياث، عَن أَبِيه، عَن الْعَلَاء بن خَالِد، عَن شَقِيق، عَن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" فِي قَول الله - ﵎ -: ﴿وَجِيء يَوْمئِذٍ بجهنم﴾ . قَالَ: جِيءَ بهَا تقاد بسبعين [ألف] زِمَام، مَعَ كل زِمَام سَبْعُونَ ألف ملك \".\nالْعَلَاء بن خَالِد هَذَا مَشْهُور، قَالَه أَبُو بكر الْبَزَّار.\nوَمن سُورَة الْبَلَد\nالدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله بن مُبشر، ثَنَا أَحْمد بن سِنَان الْقطَّان، حَدثنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، حَدثنَا عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، حَدثنِي طَلْحَة ابْن مصرف، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة، عَن الْبَراء قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: دلَّنِي على عمل يقربنِي من الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار. قَالَ: لَئِن كنت أقصرت الْخطْبَة لقد أَعرَضت [الْمَسْأَلَة]، أعتق النَّسمَة وَفك الرَّقَبَة. [فَقَالَ: يَا رَسُول الله - - ﷺ َ - أَو ليسَا وَاحِدًا؟ فَقَالَ: لَا، عتق النَّسمَة أَن تفرد بِعتْقِهَا وَفك الرَّقَبَة] أَن تعين فِي ثمنهَا، والمنحة الوكوف، والفيء على [ذِي]","vol":"4","page":241},{"text":"الرَّحِم الظَّالِم، فَإِن لم تطق فَكف لسَانك إِلَّا من خير \".\nوَمن سُورَة وَالشَّمْس وَضُحَاهَا\n/ البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا وهيب، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، أَنه أخبرهُ عبد الله بن زَمعَة \" أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - يخْطب وَذكر النَّاقة وَالَّذِي عقر فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ﴿إِذْ انْبَعَثَ أشقاها﴾ انْبَعَثَ لَهَا رجل عَزِيز [عَارِم] منيع فِي رهطه مثل أبي زَمعَة. وَذكر النِّسَاء فَقَالَ: يعمد أحدكُم فيجلد امْرَأَته جلد العَبْد فَلَعَلَّهُ يضاجعها من آخر يَوْمه. ثمَّ [وعظهم] فِي (ضحك) [من] الضرطة فَقَالَ: لم يضْحك أحدكُم مِمَّا يفعل \".\nوَمن سُورَة الضُّحَى وألم نشرح\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا إِسْحَاق، [ثَنَا يحيى] بن آدم، ثَنَا زُهَيْر، عَن الْأسود بن قيس قَالَ: سَمِعت جُنْدُب بن سُفْيَان يَقُول: \" اشْتَكَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَلم يقم لَيْلَتَيْنِ وَلَا ثَلَاثًا فَجَاءَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت: يَا مُحَمَّد، إِنِّي لأرجو أَن يكون شَيْطَانك قد تَركك، لم أره قربك لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا. قَالَ: فَأنْزل الله","vol":"4","page":242},{"text":"﴿وَالضُّحَى. وَاللَّيْل إِذا سجى. مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾ \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، حَدثنَا عبد الله بن عبد الْوَهَّاب الحَجبي.\nوَحدثنَا أَحْمد بن دَاوُد بن مُوسَى، ثَنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي قَالَ: ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا عَطاء بن السَّائِب، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" سَأَلت رَبِّي - ﷿ - مَسْأَلَة وددت أَنِّي لم أكن سَأَلته، قلت: أَي رب، قد كَانَت قبلي أَنْبيَاء مِنْهُم من قد سخرت لَهُ الرّيح. ثمَّ ذكر سُلَيْمَان بن دَاوُد، وَمِنْهُم من كَانَ يحيى الْمَوْتَى. ثمَّ ذكر عِيسَى ابْن مَرْيَم - ﷺ َ -[وَمِنْهُم] وَمِنْهُم من - يذكر مَا أعْطوا - قَالَ: ألم أجدك يَتِيما فآويت؟ قلت: بلَى أَي رب. قَالَ: ألم أجدك ضَالًّا فهديت؟ قلت: بلَى أَي رب. قَالَ: ألم أجدك عائلا فأغنيت؟ قلت: بلَى أَي رب. قَالَ: ألم أشرح لَك صدرك وَوضعت عَنْك وزرك؟ قلت: بلَى أَي رب \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر وَابْن أبي عدي، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك، عَن مَالك بن صعصعة - رجل من قومه - أَن نَبِي الله - ﷺ َ - قَالَ: \" بَيْنَمَا أَنا عِنْد الْبَيْت / بَين النَّائِم وَالْيَقظَان إِذْ سَمِعت قَائِلا يَقُول: أحد [بَين] الثَّلَاثَة فَأتيت بطست من ذهب فِيهَا مَاء زَمْزَم، فشرح صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا - قَالَ قَتَادَة: قلت لأنس: مَا يَعْنِي؟","vol":"4","page":243},{"text":"قَالَ: إِلَى أَسْفَل بَطْني - فاستخرج قلبِي فَغسل قلبِي بِمَاء زَمْزَم ثمَّ أُعِيد مَكَانَهُ، ثمَّ حشي إِيمَانًا وَحِكْمَة \" وَفِي الحَدِيث قصَّة طَوِيلَة.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَمن سُورَة اقْرَأ باسم رَبك\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" أول مَا بُدِئَ بِهِ رَسُول الله - ﷺ َ - الرُّؤْيَا الصَّالِحَة، فَجَاءَهُ الْملك فَقَالَ: ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق. خلق الْإِنْسَان من علق. اقْرَأ وَرَبك الأكرم﴾ \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ وَمُحَمّد بن الْأَعْلَى الْقَيْسِي [قَالَا]: ثَنَا الْمُعْتَمِر، عَن أَبِيه، حَدثنِي نعيم بن أبي هِنْد، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قَالَ أَبُو جهل: هَل يعفر مُحَمَّد وَجهه بَين أظْهركُم؟ قَالَ: فَقيل: نعم. فَقَالَ: وَاللات والعزة لَئِن رَأَيْته يفعل ذَلِك لَأَطَأَن على رقبته أَو لأُعَفِّرَنَّ وَجهه. قَالَ: فَأتى رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يُصَلِّي - زعم ليَطَأ على رقبته - قَالَ: فَمَا فَجِئَهُمْ إِلَّا وَهُوَ يَنْكص على عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بيدَيْهِ. قَالَ: فَقيل لَهُ مَا لَك؟ قَالَ: إِن بيني وَبَينه لَخَنْدَقًا من نَار وَهولا وَأَجْنِحَة. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَو دنا مني لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَة عضوا عضوا. قَالَ: فَأنْزل الله تَعَالَى - لَا نَدْرِي فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَو شَيْء بلغه - ﴿كلا إِن الْإِنْسَان ليطْغى. أَن رَآهُ اسْتغنى. إِن إِلَى رَبك الرجعى. أَرَأَيْت الَّذِي ينْهَى. عبدا إِذا صلى. أَرَأَيْت إِن كَانَ على الْهدى أَو أَمر بالتقوى. أَرَأَيْت إِن كذب وَتَوَلَّى﴾ يَعْنِي أَبَا","vol":"4","page":244},{"text":"جهل ﴿ألم يعلم بِأَن الله يرى. كلا لَئِن لم ينْتَه لنسفعا بالناصية. نَاصِيَة كَاذِبَة خاطئة. فَليدع نَادِيه. سَنَدع الزَّبَانِيَة. كلا لَا تطعه﴾ \".\nزَاد عبيد الله فِي حَدِيثه قَالَ: \" وَأمره بِمَا أمره بِهِ \".\nوَزَاد ابْن عبد الْأَعْلَى: \" ﴿فَليدع نَادِيه﴾ يَعْنِي قومه \".\nقَالَ التِّرْمِذِيّ: فِي هَذَا الحَدِيث: \" لَو فعل لَأَخَذته الْمَلَائِكَة عيَانًا \".\nوروى التِّرْمِذِيّ: أَيْضا قَالَ: حَدثنَا أَبُو سعيد، حَدثنَا أَبُو خَالِد / عَن دَاوُد ابْن أبي هِنْد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يُصَلِّي فجَاء أَبُو جهل فَقَالَ: ألم أَنْهَك عَن هَذَا، ألم أَنْهَك عَن هَذَا؟ فَانْصَرف النَّبِي - ﷺ َ - فزبره. فَقَالَ أَبُو جهل: إِنَّك لتعلم مَا بهَا نَاد أَكثر مني. فَأنْزل الله - ﷿ -: ﴿فَليدع نَادِيه. سَنَدع الزَّبَانِيَة﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: [فوَاللَّه لَو دَعَا نَادِيه] لَأَخَذته زَبَانِيَة الله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، وَفِيه عَن أبي هُرَيْرَة.\nوَمن سُورَة الْقدر\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم البطين والمنهال، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" أنزل الله الْقُرْآن إِلَى","vol":"4","page":245},{"text":"سَمَاء الدُّنْيَا لَيْلَة الْقدر جملَة وَاحِدَة، كَانَ جِبْرِيل [ينزله] على رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nوَمن سُورَة إِذا زلزلت الأَرْض\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُوَيْد بن نصر، أبنا عبد الله بن الْمُبَارك، أبنا سعيد بن أبي أَيُّوب، عَن يحيى بن أبي سُلَيْمَان، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قَرَأَ رَسُول الله - ﷺ َ - هَذِه الْآيَة ﴿يَوْمئِذٍ تحدث أَخْبَارهَا﴾ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارهَا؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِن أَخْبَارهَا أَن تشهد على كل عبد أَو أمة بِمَا عمل على ظهرهَا، تَقول: عمل يَوْم كَذَا كَذَا وَكَذَا فَهَذِهِ أَخْبَارهَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب.\nوَمن سُورَة الْكَوْثَر\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شَيبَان، ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك: \" لما عرج بِالنَّبِيِّ - ﷺ َ - إِلَى السَّمَاء قَالَ: أتيت على نهر حافتاه قباب اللُّؤْلُؤ مجوف فَقلت: مَا هَذَا يَا جِبْرِيل؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَر \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن محَارب بن دثار، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْكَوْثَر نهر فِي الْجنَّة حافتاه من ذهب وَمَجْرَاهُ على الدّرّ والياقوت، تربته أطيب من الْمسك،","vol":"4","page":246},{"text":"وماؤه أحلى من الْعَسَل وأبيض من الثَّلج \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَمن سُورَة الْفَتْح\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنِي عبد الْأَعْلَى / ثَنَا دَاوُد، عَن عَامر، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يكثر من قَول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ. [قَالَت]: فَقلت: يَا رَسُول الله، أَرَاك تكْثر من قَول سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ. فَقَالَ: أَخْبرنِي رَبِّي - ﷿ - أَنِّي سأرى عَلامَة فِي أمتِي فَإِذا رَأَيْتهَا أكثرت من قَول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ. فقد رَأَيْتهَا ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ فتح مَكَّة ﴿وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا. فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا﴾ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ عمر يدخلني مَعَ أَشْيَاخ بدر، فَكَأَن بَعضهم وجد فِي نَفسه فَقَالَ: لم يدْخل هَذَا مَعنا وَلنَا أَبنَاء مثله؟ فَقَالَ عمر: إِنَّه من (قد) علمْتُم. فَدَعَاهُ ذَات يَوْم فَأدْخلهُ مَعَهم، فَمَا رئيت أَنه دَعَاني يَوْمئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ. قَالَ: مَا تَقولُونَ فِي قَول الله - ﷿ -: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ فَقَالَ بَعضهم: أمرنَا بِحَمْد الله وَنَسْتَغْفِرهُ إِذا نصرنَا وَفتح علينا. وَسكت بَعضهم فَلم يَقُولُوا شَيْئا. فَقَالَ: أَكَذَلِك تَقول يَا ابْن عَبَّاس؟ فَقلت: لَا. فَقَالَ: فَمَا تَقول؟ قلت: هُوَ أجل رَسُول الله - ﷺ َ - أعلمهُ (لَك) قَالَ: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾","vol":"4","page":247},{"text":"وَذَلِكَ عَلامَة أَجلك ﴿فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا﴾ . فَقَالَ عمر: مَا أعلم مِنْهَا إِلَّا مَا تَقول \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَهَارُون بن عبد الله وَعبد بن حميد. قَالَ عبد: أَنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جَعْفَر بن عون، ثَنَا أَبُو عُمَيْس، عَن عبد الْمجِيد بن [سُهَيْل]، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة قَالَ: \" قَالَ لي ابْن عَبَّاس: تعلم - وَقَالَ هَارُون: تذكر - آخر سُورَة نزلت من الْقُرْآن جَمِيعًا؟ قلت: نعم ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ . قَالَ: صدقت \".\nوَفِي رِوَايَة ابْن أبي شيبَة: \" تعلم أَي سُورَة \" وَلم يقل: \" آخر \".\nعبد بن حميد: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، عَن هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" لما نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله﴾ قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أَتَاكُم أهل الْيمن هم أرق قلوبا، الْإِيمَان يمَان، الْفِقْه يمَان، الْحِكْمَة يَمَانِية \".\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، سمع أَبَا البخْترِي، يحدث عَن أبي سعيد / الْخُدْرِيّ قَالَ: \" لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَرَأَهَا رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى خَتمهَا ثمَّ قَالَ: أَنا وأصحابي خير وَالنَّاس خير، لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح \".\nأَبُو البخْترِي اسْمه سعيد بن فَيْرُوز، ثِقَة مَشْهُور، وَفِي الْبَاب عَن رَافع بن خديج.","vol":"4","page":248},{"text":"وَمن سُورَة تبت\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، أبنا عَمْرو بن مرّة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ صعد النَّبِي - ﷺ َ - على الصَّفَا فَجعل يُنَادي: يَا بني فهر، يَا بني عدي. لبطون من قُرَيْش، حَتَّى اجْتَمعُوا، فَجعل الرجل إِذا لم يسْتَطع أَن يخرج أرسل رَسُولا لينْظر (مَا هَؤُلَاءِ) . فجَاء أَبُو لَهب وقريش. فَقَالَ: أَرَأَيْتكُم لَو أَخْبَرتكُم أَن خيلا بالوادي تُرِيدُ أَن تغير عَلَيْكُم كُنْتُم تصدقوني؟ قَالُوا: نعم، مَا جربنَا عَلَيْك إِلَّا صدقا. قَالَ: فَإِنِّي نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد. فَقَالَ أَبُو لَهب: تَبًّا لَك سَائِر الْيَوْم أَلِهَذَا جمعتنَا؟ ! فَنزلت ﴿تبت يدا أبي لَهب وَتب﴾ \".\nوَمن سُورَة الْإِخْلَاص\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا أَبُو سعد (الصغاني)، عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن الرّبيع بن أنس، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن أبي بن كَعْب \" أَن الْمُشْركين قَالُوا لرَسُول الله - ﷺ َ -: انسب لنا رَبك. فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد. الله الصَّمد. لم يلد وَلم يُولد﴾ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء يُولد إِلَّا سيموت، وَلَا شَيْء يَمُوت","vol":"4","page":249},{"text":"إِلَّا سيورث - وَإِن الله - سُبْحَانَهُ - لَا يَمُوت وَلَا يُورث ﴿وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ قَالَ: لم يكن لَهُ شَبيه وَلَا عدل وَلَيْسَ كمثله شَيْء \".\nحَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن الرّبيع، عَن أبي الْعَالِيَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - ذكر آلِهَتهم فَقَالُوا: انسب لنا رَبك. قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيل بِهَذِهِ السُّورَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ... \" فَذكر نَحوه، وَلم يذكر فِيهِ عَن أبي بن كَعْب، وَهَذَا أصح من حَدِيث أبي سعد؛ وَأَبُو سعد اسْمه مُحَمَّد ابْن ميسر، وَأَبُو جَعْفَر اسْمه عِيسَى، وَأَبُو الْعَالِيَة اسْمَع رفيع، وَكَانَ عبدا أَعتَقته امْرَأَة سائبة.\nوَمن سُورَة المعوذتين\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الْملك بن عَمْرو الْعَقدي، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن الْحَارِث / بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي سَلمَة [بن] عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - نظر إِلَى الْقَمَر فَقَالَ: يَا عَائِشَة، اسْتَعِيذِي من شَرّ هَذَا؛ فَإِن هَذَا الْغَاسِق إِذا وَقب \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَاصِم وَعَبدَة، عَن زر: \" سَأَلت أبي بن كَعْب عَن المعوذتين فَقَالَ: سَأَلت رَسُول الله - ﷺ َ - \".","vol":"4","page":250},{"text":"وَقَالَ الْحميدِي عَن سُفْيَان فِي هَذَا الحَدِيث: \" قيل لي: قل. فَنحْن نقُول كَمَا قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1483>بَاب</span>\nعبد بن حميد: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن قَتَادَة قَالَ: \" أنزل من الْقُرْآن بِالْمَدِينَةِ: الْبَقَرَة، وَآل عمرَان، وَالنِّسَاء، والمائدة، والأنعام، والأنفال، وَبَرَاءَة، والرعد، والنحل، وَالْحج، والنور، وَسورَة مُحَمَّد، وَالْفَتْح، والحجرات، وَالْحَدِيد، والمجادلة، والحشر، والممتحنة، والحواريون، وَالْجُمُعَة، والمنافقون، والتغابن، وَالنِّسَاء الصُّغْرَى، وَالتَّحْرِيم، وَلم يكن، وَإِذا جَاءَ نصر الله، وَقل هُوَ الله أحد، ويشك فِي: أَرَأَيْت الَّذِي يكذب بِالدّينِ. وَنزل سَائِر الْقُرْآن بِمَكَّة \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك الوَاسِطِيّ، ثَنَا طلق بن غَنَّام، ثَنَا قيس، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: \" كل شَيْء نزل ﴿يَا أَيهَا النَّاس﴾ فَهُوَ بِمَكَّة، وكل شَيْء نزل ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ فَهُوَ بِالْمَدِينَةِ \".\nوَهَذَا الحَدِيث يرويهِ غير قيس [مُرْسلا] وَلَا نعلم أحدا أسْندهُ إِلَّا قيس.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة، ثَنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْحَرَّانِي - يَعْنِي سحيما - ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، سَمِعت ابْن مَسْعُود يَقُول: \" أنزل الله - ﷿ - على رَسُول الله - ﷺ َ - الْمفصل بِمَكَّة","vol":"4","page":251},{"text":"فَكُنَّا حجَجنَا نقرؤه لَا ينزل غَيره \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كريب، أخبرنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - لَا يعرف خَاتِمَة السُّورَة حَتَّى تنزل \" بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم \" فَإِذا أنزلت \" بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم \" علم أَن السُّورَة قد ختمت، واستقبلت - أَو ابتدأت - سُورَة أُخْرَى \".\n/ وَهَذَا الحَدِيث يرويهِ عَن عَمْرو من حَدِيث سُفْيَان جمَاعَة مُرْسلا.\nتمّ كتاب التَّفْسِير بِحَمْد الله وعونه يتلوه إِن شَاءَ الله تَعَالَى كتاب تَعْبِير الرُّؤْيَا.","vol":"4","page":252},{"text":"/ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ صلي على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-1484>كتاب تَعْبِير الرُّؤْيَا</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1485>بَاب مَا جَاءَ أَن الرُّؤْيَا من الله والحلم من الشَّيْطَان</span>\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن أبي عمر، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي عمر قَالَ: ثَنَا سُفْيَان - عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة قَالَ: \" كنت أرى الرُّؤْيَا أعرى مِنْهَا غير أَنِّي لَا أزمل، حَتَّى لقِيت أَبَا قَتَادَة فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: الرُّؤْيَا من الله، والحلم من الشَّيْطَان، فَإِذا حلم أحدكُم حلما يكرههُ فلينفث عَن يسَاره ثَلَاثًا و(ليعوذ) بِاللَّه من شَرها فَإِنَّهَا لن تضره \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1486>بَاب مَا جَاءَ أَن الرُّؤْيَا جُزْء من أَجزَاء النُّبُوَّة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة.\nوَحدثنَا ابْن نمير، حَدثنَا أبي قَالَا جَمِيعًا: حَدثنَا [عبيد الله]، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من سبعين جُزْءا","vol":"4","page":253},{"text":"من النُّبُوَّة \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك، عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من سِتّ وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا يحيى بن يحيى، أخبرنَا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير قَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: حَدثنَا أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" رُؤْيا الرجل الصَّالح جُزْء من سِتّ وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة \".\nوَحدثنَا إِسْمَاعِيل بن الْخَلِيل، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن الْأَعْمَش.\nوَحدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" رُؤْيا الْمُسلم [يَرَاهَا] أَو ترى لَهُ \" وَفِي حَدِيث ابْن مسْهر: \" الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، عَن مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الرُّؤْيَا الْحَسَنَة من الرجل الصَّالح جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة \".","vol":"4","page":254},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن صباح، ثَنَا [مُعْتَمر]، سَمِعت [عوفا] قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن سِيرِين، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - /: \" إِذا اقْترب الزَّمَان لم تكد تكذب رُؤْيا الْمُؤمن، ورؤيا الْمُؤمن جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة، وَمَا كَانَ من النُّبُوَّة فَإِنَّهُ لَا يكذب \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا [أَحْمد] بن بكار، حَدثنَا مُحَمَّد - وَهُوَ ابْن سَلمَة - عَن [ابْن] إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي قَتَادَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" الرُّؤْيَا على ثَلَاثَة منَازِل، فَمِنْهَا مَا يحدث بهَا الرجل نَفسه، فَلَيْسَ ذَلِك بِشَيْء، وَمِنْهَا مَا يكون من الشَّيْطَان فَإِنَّهَا لن تضره، وَمِنْهَا رُؤْيا من الله، فَإِذا رأى أحدكُم الشَّيْء يُعجبهُ فليعرضه على ذِي رَأْي نَاصح فليتأول خيرا ويقل خيرا، فَإِن رُؤْيا العَبْد الصَّالح جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة. قَالَ عَوْف بن مَالك: وَالله يَا رَسُول الله [لَو] كَانَت حَصَاة من عدد الْحَصَى لَكَانَ كثيرا \".","vol":"4","page":255},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عمر الْمَكِّيّ، ثَنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ، عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" رُؤْيا الْمُسلم جُزْء من (سِتَّة) وَأَرْبَعين جُزْءا من أَجزَاء النُّبُوَّة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أبنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي سعيد ابْن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لم يبْق من النُّبُوَّة إِلَّا الْمُبَشِّرَات. قَالُوا: وَمَا الْمُبَشِّرَات؟ قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1487>بَاب مَا يَقُوله ويفعله إِذا رأى مَا يكره أَو مَا يحب</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا سُلَيْمَان - يَعْنِي: ابْن بِلَال - عَن يحيى بن سعيد قَالَ: سَمِعت أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن يَقُول: سَمِعت أَبَا قَتَادَة يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" الرُّؤْيَا من الله، والحلم من الشَّيْطَان، فَإِذا رأى أحدكُم [شَيْئا] يكرههُ فيلنفث عَن يسَاره ثَلَاث مَرَّات، وليتعوذ من شَرها فَإِنَّهَا لن تضره. فَقَالَ: إِن كنت لأرى الرُّؤْيَا أثقل عَليّ من جبل، فَمَا هُوَ إِلَّا أَن سَمِعت بِهَذَا الحَدِيث فَمَا أباليها \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني أَبُو الطَّاهِر، أبنا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو ابْن الْحَارِث، عَن عبد ربه بن سعيد، عَن أبي سَلمَة [بن] عبد الرَّحْمَن، عَن أبي قَتَادَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" الرُّؤْيَا الصَّالِحَة من الله، ورؤيا السوء من الشَّيْطَان، فَمن رأى رُؤْيا فكره مِنْهَا شَيْئا فلينفث عَن يسَاره وليتعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان / الرَّجِيم، لَا تضره، وَلَا يخبر بهَا أحدا، فَإِن رأى رُؤْيا حَسَنَة فليبشر،","vol":"4","page":256},{"text":"وَلَا [يخبر بهَا] إِلَّا من يحب \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد الْبَاهِلِيّ وَأحمد بن عبد الله بن الحكم قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدثنَا شُعْبَة، عَن عبد ربه بن سعيد، عَن أبي سَلمَة قَالَ: \" إِن كنت لأرى الرُّؤْيَا تمرضني. قَالَ: فَلَقِيت أَبَا قَتَادَة فَقَالَ: وَأَنا إِن كنت لأرى الرُّؤْيَا فتمرضني حَتَّى سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: الرُّؤْيَا الصَّالِحَة من الله فَإِذا رأى أحدكُم مَا يحب فَلَا يحدث بهَا إِلَّا من يحب، وَإِن رأى مَا يكره فليتفل عَن يسَاره ثَلَاثًا، وليتعوذ بِاللَّه من شَرّ الشَّيْطَان وشرها، وَلَا يحدث بهَا أحدا فَإِنَّهَا لَا تضره \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، أبنا لَيْث.\nوثنا ابْن رمح، أخبرنَا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا يكرهها فليبصق على يسَاره ثَلَاثًا [وليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان ثَلَاثًا] وليتحول عَن جنبه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا اللَّيْث، حَدثنِي ابْن الْهَاد عَن عبد الله بن خباب، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، أَنه سمع النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا يُحِبهَا فَإِنَّمَا هِيَ من الله فليحمد الله عَلَيْهَا وليتحدث بهَا، وَإِذا رأى غير ذَلِك مِمَّا يكره فَإِنَّمَا هِيَ من الشَّيْطَان فليستعذ من شَرها وَلَا يذكرهَا لأحد فَإِنَّهَا لَا تضره \".","vol":"4","page":257},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عمر الْمَكِّيّ، ثَنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ، عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" إِذا اقْترب الزَّمَان لم تكد رُؤْيا (الْمُؤمن) تكذب، وأصدقكم رُؤْيا أصدقكم حَدِيثا. ورؤيا الْمُسلم جُزْء من (خَمْسَة) وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة، والرؤيا ثَلَاث: فالرؤيا الصَّالِحَة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشَّيْطَان، ورؤيا مِمَّا يحدث الْمَرْء نَفسه، فَإِن رأى أحدكُم مَا يكره فلقيم فَليصل وَلَا يحدث بهَا النَّاس. قَالَ: وَأحب الْقَيْد وأكره الغل. الْقَيْد ثبات فِي الدَّين \". فَلَا أَدْرِي هُوَ فِي الحَدِيث أم قَالَه ابْن سِيرِين.\nوحدثناه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أبنا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -. وأدرج فِي الحَدِيث قَوْله: \" وأكره الغل \" إِلَى تَمام الْكَلَام. وَلم يذكر \" الرُّؤْيَا جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-1488> بَاب</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ الْخلال، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، انبا شُعْبَة، عَن يعلى بن عَطاء، عَن وَكِيع بن عدس، [عَن عَمه أبي رزين]، عَن","vol":"4","page":258},{"text":"النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" رُؤْيا الْمُسلم جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة، وَهِي على رجل طَائِر مَا لم يحدث بهَا فَإِذا حدث بهَا وَقعت \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nوَأَبُو رزين اسْمه لَقِيط بن عَامر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1489>بَاب لَا تقص الرُّؤْيَا إِلَّا على عَالم أَو نَاصح</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن أبي [عبيد الله] السليمي الْبَصْرِيّ - ثِقَة - حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا سعيد، عَن قَتَادَة، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الرُّؤْيَا ثَلَاث: فرؤيا حق، ورؤيا يحدث بهَا الرجل نَفسه، ورؤيا تحزين من الشَّيْطَان، فَمن رأى مَا يكره فَليقمْ فَليصل. وَكَانَ يَقُول: من رَآنِي فَأَنا هُوَ، يُعجبنِي الْقَيْد وأكره الغل، الْقَيْد ثبات فِي الدَّين. وَكَانَ يَقُول: من رَآنِي فَإِنِّي أَنا هُوَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ للشَّيْطَان أَن يتَمَثَّل بِي. وَكَانَ يَقُول: لَا تقص الرُّؤْيَا إِلَّا على عَالم أَو نَاصح \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1490>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن تحلم كَاذِبًا</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عَيَّاش، ثَنَا [حريز]- وَهُوَ ابْن عُثْمَان - حَدثنِي عبد الْوَاحِد بن عبد الله [النصري] قَالَ: سَمِعت وَاثِلَة بن الْأَسْقَع","vol":"4","page":259},{"text":"يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن من أعظم الفرا أَن يدعى الرجل إِلَى غير أَبِيه، أَو يري عَيْنَيْهِ مَا لم تَرَ، أَو يَقُول على رَسُول الله - ﷺ َ - مَا لم يقل \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، عَن أَيُّوب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من تحلم بحلم لم يره كلف أَن يعْقد بَين شعيرتين وَلنْ يفعل، وَمن اسْتمع إِلَى حَدِيث قوم وهم لَهُ كَارِهُون - أَو يفرون مِنْهُ - صب فِي أُذُنَيْهِ الآنك يَوْم الْقِيَامَة، وَمن صور صُورَة عذب وكلف أَن ينْفخ فِيهَا وَلَيْسَ بنافخ \".\nقَالَ سُفْيَان: وَصله لنا أَيُّوب. حَدثنَا إِسْحَاق بن خَالِد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس: \" من اسْتمع، وَمن تحلم، وَمن صور \". نَحوه.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا أَيُّوب، عَن عِكْرِمَة، عَن / ابْن عَبَّاس، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من صور صُورَة عذبه الله بهَا يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى ينْفخ فِيهَا وَلَيْسَ بنافخ، وَمن تحلم كلف أَن يعْقد شعيرَة، وَمن اسْتمع إِلَى حَدِيث قوم يفرون مِنْهُ صب فِي أُذُنَيْهِ الآنك يَوْم الْقِيَامَة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، أبنا أَيُّوب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من تحلم كَاذِبًا كلف يَوْم الْقِيَامَة أَن يعْقد بَين شعيرتين وَلنْ يعْقد بَينهمَا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"4","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1491>بَاب فِيمَن رأى النَّبِي - ﷺ َ </span>-\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا لَيْث.\nوَحدثنَا ابْن رمح، أبنا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من رَآنِي فِي النّوم فقد رَآنِي، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي للشَّيْطَان أَن يتَمَثَّل فِي صُورَتي. وَقَالَ: إِذا حلم أحدكُم فَلَا يخبر بتلعب الشَّيْطَان بِهِ فِي الْمَنَام \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو الطَّاهِر وحرملة قَالَا: أبنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من رَآنِي فِي الْمَنَام فسيراني فِي الْيَقَظَة - أَو لكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَة - لَا يتَمَثَّل الشَّيْطَان بِي \".\nقَالَ: فَقَالَ أَبُو سَلمَة: قَالَ أَبُو قَتَادَة: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من رَآنِي فقد رأى الْحق \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، حَدثنِي اللَّيْث، حَدثنِي ابْن الْهَاد، عَن عبد الله بن خباب، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، سمع النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" من رَآنِي فقد رأى الْحق، فَإِن الشَّيْطَان لَا يتكونني \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، ثَنَا عبد الله، عَن يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" من (قد) رَآنِي فِي الْمَنَام فسيراني فِي الْيَقَظَة، وَلَا يتَمَثَّل الشَّيْطَان بِي \".","vol":"4","page":261},{"text":"بَاب جمل مِمَّا رأى النَّبِي - ﷺ َ - أَو مِمَّا قصّ عَلَيْهِ\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا معَاذ بن هَانِئ أَبُو هَانِئ الْيَشْكُرِي، حَدثنَا جَهْضَم بن عبد الله، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن زيد بن سَلام، عَن أبي سَلام، عَن عبد الرَّحْمَن بن عائش الْحَضْرَمِيّ / أَنه حَدثهُ عَن مَالك بن يخَامر السكْسكِي، عَن معَاذ بن جبل قَالَ: \" احْتبسَ عَنَّا رَسُول الله - ﷺ َ - ذَات غَدَاة عِنْد صَلَاة الصُّبْح حَتَّى كدنا نتراءى عين الشَّمْس فَخرج سَرِيعا فثوب بِالصَّلَاةِ فصلى رَسُول الله - ﷺ َ - وَتجوز فِي صلَاته، فَلَمَّا سلم دَعَا بِصَوْتِهِ قَالَ لنا: على مَصَافكُمْ كَمَا أَنْتُم. ثمَّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا ثمَّ قَالَ: أما إِنِّي سأحدثكم مَا حَبَسَنِي عَنْكُم الْغَدَاة، إِنِّي قُمْت من اللَّيْل فَتَوَضَّأت وَصليت مَا قدر لي فنعست فِي صَلَاتي حَتَّى استثقلت، فَإِذا أَنا بربي - ﵎ - فِي أحسن صُورَة فَقَالَ: يَا مُحَمَّد. قلت: لبيْك رَبِّي. قَالَ: فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى؟ قلت: لَا أَدْرِي. قَالَهَا ثَلَاثًا. قَالَ: فرأيته وضع كَفه بَين كَتِفي فَوجدت برد أنامله بَين ثديي فتجلى لي كل شَيْء وَعرفت. فَقَالَ: يَا مُحَمَّد. قلت: لبيْك رب. قَالَ: فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى؟ قلت: فِي الْكَفَّارَات. قَالَ: مَا هن؟ قلت: مشي الْأَقْدَام إِلَى الْحَسَنَات، وَالْجُلُوس فِي الْمَسَاجِد بعد الصَّلَوَات، وإسباغ الْوضُوء حِين الكريهات. قَالَ: فيمَ؟ قلت: إطْعَام الطَّعَام، ولين الْكَلَام، وَالصَّلَاة وَالنَّاس نيام. قَالَ: سل. قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك فعل الْخيرَات، وَترك الْمُنْكَرَات، وَحب الْمَسَاكِين، وَأَن تغْفر لي وترحمني، وَإِذا أردْت فِي قوم فتْنَة فتوفني غير مفتون، أَسأَلك حبك وَحب من يحبك، وَحب عمل يقرب إِلَى حبك. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنَّهَا حق فادرسوها ثمَّ تعلموها \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"4","page":262},{"text":"سَأَلت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" رَأَيْت ذَات لَيْلَة فِيمَا يرى النَّائِم كأنا فِي دَار عقبَة بن رَافع، فأتينا برطب من رطب ابْن طَابَ، فأولت الرّفْعَة لنا فِي الدُّنْيَا وَالْعَاقبَة فِي الْآخِرَة وَأَن ديننَا قد طَابَ \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو عَامر عبد الله بن براد الْأَشْعَرِيّ وَأَبُو كريب مُحَمَّد ابْن الْعَلَاء - تقاربا فِي اللَّفْظ - قَالَا: ثَنَا [أَبُو] أُسَامَة، عَن [بريد]، عَن أبي بردة جده، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" رَأَيْت فِي الْمَنَام أَنِّي أُهَاجِر من مَكَّة إِلَى أَرض / بهَا نخل، فَذهب وهلي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَة أَو هجر، فَإِذا هِيَ الْمَدِينَة يثرب، وَرَأَيْت فِي رُؤْيَايَ هَذِه أَنِّي هززت سَيْفا فَانْقَطع صَدره، فَإِذا هُوَ مَا أُصِيب من الْمُؤمنِينَ يَوْم أحد، ثمَّ هززته أُخْرَى فَعَاد أحسن مَا كَانَ، فَإِذا هُوَ مَا جَاءَ الله بِهِ من الْفَتْح واجتماع الْمُؤمنِينَ، وَرَأَيْت أَيْضا فِيهَا بقرًا، وَالله خير، فَإِذا هم النَّفر من الْمُؤمنِينَ يَوْم أحد وَإِذا الْخَيْر مَا جَاءَ الله بِهِ من الْخَيْر بعد، وثواب الصدْق الَّذِي أَتَانَا الله بعد يَوْم بدر \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن سهل التَّمِيمِي، ثَنَا أَبُو الْيَمَان، ثَنَا شُعَيْب، عَن عبد الله بن أبي حُسَيْن، ثَنَا نَافِع بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" قدم مُسَيْلمَة الْكذَّاب على عهد النَّبِي - ﷺ َ - الْمَدِينَة، فَجعل يَقُول: إِن جعل مُحَمَّد لي الْأَمر من بعده تَبعته، فَقَدمهَا فِي بشر كثير من قومه فَأقبل إِلَيْهِ النَّبِي - ﷺ َ - وَمَعَهُ ثَابت","vol":"4","page":263},{"text":"ابْن قيس بن شماس وَفِي يَد النَّبِي - ﷺ َ - قِطْعَة جَرِيدَة، حَتَّى وقف على مُسَيْلمَة فِي أَصْحَابه فَقَالَ: لَو سَأَلتنِي هَذِه الْقطعَة مَا أعطيتكها، وَلنْ أتعد أَمر الله فِيك، وَلَئِن أَدْبَرت [ليَعْقِرنك] الله، وَإِنِّي لأرَاك الَّذِي أريت فِيك مَا أريت، وَهَذَا ثَابت يجيبك عني. ثمَّ انْصَرف عَنهُ. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: فَسَأَلت عَن قَول النَّبِي - ﷺ َ -: إِنِّي أَرَاك الَّذِي أريت فِيك مَا أريت. فَأَخْبرنِي أَبُو هُرَيْرَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: بَيْنَمَا أَنا نَائِم رَأَيْت فِي يَدي سِوَارَيْنِ من ذهب فَأَهَمَّنِي شَأْنهمَا فَأُوحي إِلَيّ فِي الْمَنَام أَن انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتهمَا فطَارَا فَأَوَّلْتهمَا كَذَّابين يخرجَانِ من بعدِي، فَكَانَ أَحدهمَا الْعَنسِي صَاحب صنعاء وَالْآخر صَاحب الْيَمَامَة \".\nحَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا بِهِ أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" بَينا أَنا نَائِم أتيت خَزَائِن الأَرْض فَوضع فِي يَدي أسواران من ذهب فَكَبرَا عَليّ وَأَهَمَّانِي / فَأوحى الله إِلَيّ أَن انْفُخْهُمَا فَنَفَخْتهمَا فذهبا، فَأَوَّلْتهمَا الْكَذَّابين الَّذين أَنا بَينهمَا: صَاحب صنعاء وَصَاحب الْيَمَامَة \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أبنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أخبرهُ أَن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب، أخبرهُ عَن أَبِيه، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" بَينا أَنا نَائِم إِذْ رَأَيْت قدحا أتيت بِهِ فِيهِ لبن،","vol":"4","page":264},{"text":"فَشَرِبت مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لأرى الرّيّ الَّذِي يجْرِي فِي أظفاري، ثمَّ أَعْطَيْت فضلي عمر ابْن الْخطاب. قَالُوا: فَمَا أولت ذَلِك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الْعلم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أبي [عَن] صَالح، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي أَبُو أُمَامَة بن سهل، أَنه سمع أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" بَينا أَنا نَائِم رَأَيْت النَّاس (يعرضون) عَلَيْهِم قمص، فَمِنْهَا مَا يبلغ الثدي، وَمِنْهَا مَا يبلغ دون ذَلِك، وَمر عَليّ عمر بن الْخطاب وَعَلِيهِ قَمِيص يجره. قَالُوا: مَا [أولته]؟ قَالَ: الدَّين \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا فُضَيْل بن سُلَيْمَان، ثَنَا مُوسَى بن عقبَة، حَدثنِي سَالم بن عبد الله، عَن عبد الله بن عمر \" فِي رُؤْيا النَّبِي - ﷺ َ - فِي الْمَدِينَة: رَأَيْت امْرَأَة سَوْدَاء ثائرة الرَّأْس خرجت من الْمَدِينَة حَتَّى نزلت بمهيعة فَأَوَّلتهَا أَن وباء الْمَدِينَة نقل إِلَى مهيعة - وَهُوَ الْجحْفَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن همام، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" بَينا أَنا نَائِم رَأَيْت أَنِّي","vol":"4","page":265},{"text":"على حَوْضِي أَسْقِي النَّاس، فَأَتَانِي أَبُو بكر فَأخذ الدَّلْو من يَدي ليريحني فَنزع ذنوبين، وَفِي نَزعه ضعف، وَالله يغْفر لَهُ، فَأتى ابْن الْخطاب فَأخذ مِنْهُ فَلم يزل ينْزع حَتَّى تولى النَّاس، والحوض يتفجر \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يسرة بن صَفْوَان بن جميل اللَّخْمِيّ، أبنا إِبْرَاهِيم [بن] سعد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" بَينا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي على قليب فنزعت مَا شَاءَ الله أَن أنزع، ثمَّ أَخذهَا ابْن أبي قُحَافَة فَنزع ذنوبا أَو ذنوبين وَفِي نَزعه ضعف، وَالله يغْفر لَهُ، ثمَّ أَخذهَا عمر فاستحالت غربا فَلم أر عبقريا من النَّاس يفري فريه حَتَّى ضرب النَّاس حوله بِعَطَن \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا رزق الله بن مُوسَى، ثَنَا شَبابَة / بن سوار، ثَنَا الْمُغيرَة بن مُسلم، عَن مطر الْوراق وَهِشَام، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" رَأَيْت كَأَنِّي أنزع فَجَاءَت غنم عفر خلفهَا غنم سود، فجَاء أَبُو بكر فَنزع ذنوبا أَو ذنوبين، فِي نَزعه ضعف وَالله يغْفر لَهُ، إِذْ جَاءَ عمر فَنزع فَلم أر عبقريا يفري فريه، فَأَوَّلتهَا أَن الْغنم السود هِيَ الْعَرَب، وَالْغنم العفر هِيَ إخْوَانهمْ من الْعَجم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا [أَحْمد] بن مِقْدَام الْعجلِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي، حَدثنَا أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" أَعْطَيْت مَفَاتِيح الْكَلَام، ونصرت بِالرُّعْبِ، وَبينا أَنا نَائِم البارحة إِذْ أتيت بمفاتيح خَزَائِن الأَرْض حَتَّى وضعت فِي يَدي. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَذهب رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَنْتُم (تنقلونها) \".","vol":"4","page":266},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، عَن مَالك، عَن نَافِع، عَن عبد الله ابْن عمر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أَرَانِي اللَّيْلَة عِنْد الْكَعْبَة، فَرَأَيْت رجلا آدم كأحسن مَا أَنْت (رائي) من أَدَم الرِّجَال [لَهُ] لمة كأحسن مَا أَنْت (رائي) من اللمم، قد رجلهَا، تقطر مَاء مُتكئا على رجلَيْنِ - أَو على عواتق رجلَيْنِ - يطوف بِالْبَيْتِ فَسَأَلت: من هَذَا؟ فَقيل: الْمَسِيح ابْن مَرْيَم. وَإِذا أَنا بِرَجُل جعد قطط أَعور الْعين الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عنبة طافية، فَسَأَلت: من هَذَا؟ فَقيل: الْمَسِيح الدَّجَّال \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عبيد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أريتك فِي الْمَنَام مرَّتَيْنِ: إِذا رجل يحملك فِي سَرقَة (حَرِير) فَيَقُول: هَذِه امْرَأَتك. فأكشفها فَإِذا هِيَ أَنْت، فَأَقُول: إِن يكن هَذَا من عِنْد الله يمضه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: \" بَينا نَحن جُلُوس عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: بَينا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي فِي الْجنَّة، فَإِذا امْرَأَة تتوضأ إِلَى جَانب قصر، قلت: لمن هَذَا الْقصر؟ قَالُوا: لعمر بن الْخطاب فَذكرت غيرته فوليت مُدبرا. فَبكى عمر وَقَالَ: عَلَيْك بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله أغار! \".","vol":"4","page":267},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف / أبنا اللَّيْث، حَدثنِي يحيى، عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان، عَن أنس بن مَالك، عَن خَالَته أم حرَام بنت ملْحَان قَالَت: \" نَام النَّبِي - ﷺ َ - يَوْمًا قَرِيبا مني ثمَّ اسْتَيْقَظَ يبتسم. فَقلت: مَا أضْحكك؟ فَقَالَ: أنَاس من أمتِي عرضوا عَليّ يركبون هَذَا الْبَحْر الْأَخْضَر كالملوك على الأسرة. قَالَت: فَادع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَدَعَا لَهَا. ثمَّ نَام الثَّانِيَة فَفعل مثلهَا فَقَالَت مثل قَوْلهَا فأجابها مثلهَا. فَقَالَت: ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَقَالَ: أَنْت من الْأَوَّلين. فَخرجت مَعَ زَوجهَا عبَادَة بن الصَّامِت غازيا أول مَا ركب الْمُسلمُونَ الْبَحْر مَعَ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان - ﵄ - فَلَمَّا انصرفوا من غزوتهم قافلين فنزلوا الشَّام فقربت إِلَيْهَا دابتها لتركبها فصرعتها فَمَاتَتْ \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث.\nوَحدثنَا ابْن رمح، أخبرنَا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - \" أَنه قَالَ لأعرابي جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي حلمت أَن رَأْسِي قطع فَأَنا أتبعه. فزجره النَّبِي - ﷺ َ - وَقَالَ: لَا تخبر بتلعب الشَّيْطَان بك فِي الْمَنَام \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا أَبُو أَحْمد، ثَنَا عمر بن سعيد، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: رَأَيْت رَأْسِي فِي الْمَنَام ضرب يتدهده. فَضَحِك وَقَالَ: يعمد الشَّيْطَان إِلَى أحدكُم فيتهوله ثمَّ يَغْدُو يخبر بِهِ النَّاس \".","vol":"4","page":268},{"text":"قَالَ مُسلم: وحَدثني [حَاجِب] بن الْوَلِيد، ثَنَا مُحَمَّد بن حَرْب، عَن الزبيدِيّ أَخْبرنِي الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله \" أَن ابْن عَبَّاس أَو أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يحدث أَن رجلا أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - \".\nوحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى - وَاللَّفْظ لَهُ - أخبرنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة أخبرهُ \" أَن ابْن عَبَّاس كَانَ يحدث أَن رجلا أَتَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أرى اللَّيْلَة فِي الْمَنَام ظلة تنطف السّمن وَالْعَسَل فَأرى النَّاس يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا بِأَيْدِيهِم فالمستكثر والمستقل، وَأرى سَببا واصلا من السَّمَاء إِلَى الأَرْض، فَأَرَاك أخذت بِهِ فعلوت، ثمَّ أَخذ بِهِ رجل من (بعد) فعلا، ثمَّ أَخذ بِهِ رجلا آخر فعلا، ثمَّ أَخذ بِهِ رجل آخر فَانْقَطع بِهِ ثمَّ وصل لَهُ فعلا. قَالَ أَبُو بكر: يَا رَسُول الله، بِأبي / أَنْت وَأمي وَالله لتدعني فلأعبرنها. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اعبرها. [قَالَ] أَبُو بكر: أما الظلة فظلة الْإِسْلَام، وَأما الَّذِي ينطف من السّمن وَالْعَسَل فالقرآن حلاوته وَلينه، وَأما مَا يَتَكَفَّف النَّاس من ذَلِك فالمستكثر من الْقُرْآن والمستقل، وَأما السَّبَب الْوَاصِل من السَّمَاء اني الأَرْض فَالْحق الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ تَأْخُذ بِهِ فيعليك الله بِهِ، ثمَّ يَأْخُذ بِهِ رجل من بعْدك فيعلو بِهِ، ثمَّ يَأْخُذهُ رجل آخر فيعلو، ثمَّ يَأْخُذهُ رجل آخر فَيَنْقَطِع بِهِ، ثمَّ يُوصل لَهُ فيعلو بِهِ. فَأَخْبرنِي يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي أصبت أم أَخْطَأت؟ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - أصبت بَعْضًا وأخطأت بَعْضًا. قَالَ: فوَاللَّه يَا رَسُول الله لتحدثني مَا الَّذِي أَخْطَأت. قَالَ: لَا تقسم \".","vol":"4","page":269},{"text":"وَحدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن [الدَّارمِيّ]، ثَنَا مُحَمَّد بن كثير، ثَنَا سُلَيْمَان - وَهُوَ ابْن كثير - عَن الزُّهْرِيّ بِإِسْنَاد حَرْمَلَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ مِمَّا يَقُول لأَصْحَابه: من رأى مِنْكُم رُؤْيا فليقصها أعبرها لَهُ. قَالَ: فجَاء رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، رَأَيْت ظلة ... \" بِنَحْوِ حَدِيثهمْ.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، ثَنَا مُحَمَّد بن كثير. بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي هَذَا الْخَبَر، زَاد فِيهِ: \" وَلم يُخبرهُ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَزْهَر، عَن ابْن عون، عَن مُحَمَّد، ثَنَا قيس بن عباد، عَن عبد الله بن سَلام قَالَ: \" رَأَيْت كَأَنِّي فِي رَوْضَة، وسط الرَّوْضَة عَمُود، فِي أَعلَى العمود عُرْوَة. فَقيل لي: ارقه. قلت: لَا أَسْتَطِيع. فَأَتَانِي وصيف فَرفع ثِيَابِي فرقيت فاستمسكت بالعروة، فانتبهت وَأَنا مستمسك بهَا، فقصصتها على النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَة رَوْضَة الْإِسْلَام، وَذَلِكَ العمود عَمُود الْإِسْلَام، وَتلك العروة عُرْوَة الوثقى، لَا تزَال مستمسكا بِالْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوت \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لقتيبة - قَالَ: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش عَن سُلَيْمَان بن مسْهر، عَن خَرشَة بن الْحر قَالَ: \" كنت جَالِسا فِي حَلقَة فِي مَسْجِد الْمَدِينَة، قَالَ: وفيهَا شيخ حسن الْهَيْئَة وَهُوَ عبد الله بن سَلام. قَالَ: فَجعل يُحَدِّثهُمْ حَدِيثا حسنا. فَقَالَ: فَلَمَّا قَامَ قَالَ الْقَوْم: من سره أَن ينظر إِلَى رجل من أهل الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى هَذَا. قَالَ: فَقلت: وَالله لأتبعنه فلأعلمن مَكَان بَيته قَالَ: فتبعته فَانْطَلق حَتَّى كَاد أَن يخرج من الْمَدِينَة ثمَّ دخل منزله. قَالَ:","vol":"4","page":270},{"text":"/ فاستأذنت عَلَيْهِ فَأذن لي فَقَالَ: مَا حَاجَتك يَا ابْن أخي؟ قَالَ: فَقلت لَهُ: سَمِعت الْقَوْم يَقُولُونَ لَك لما قُمْت: من سره أَن ينظر إِلَى رجل من أهل الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى هَذَا فَأَعْجَبَنِي أَن أكون مَعَك. قَالَ: الله أعلم بِأَهْل الْجنَّة وسأحدثك مِم قَالُوا ذَاك، إِنِّي بَيْنَمَا أَنا نَائِم إِذا أَتَانِي رجل فَقَالَ: قُم، فَأخذ بيَدي، فَانْطَلَقت مَعَه. قَالَ: فَإِذا أَنا بجواد عَن شمَالي. قَالَ: فَأخذت لآخذ فِيهَا، فَقَالَ لي: لَا تَأْخُذ فِيهَا فَإِنَّهَا طرق أَصْحَاب الشمَال. فَإِذا جواد مَنْهَج على يَمِيني، فَقَالَ لي: خُذ هَاهُنَا. قَالَ: فَأتى بِي جبلا فَقَالَ لي: اصْعَدْ. قَالَ: فَجعلت إِذا أردْت أَن أصعد خَرَرْت على استي. قَالَ: حَتَّى فعلت ذَلِك مرَارًا. قَالَ: ثمَّ انْطلق بِي حَتَّى أَتَى عمودا رَأسه فِي السَّمَاء، وأسفله فِي الأَرْض، فِي أَعْلَاهُ حَلقَة فَقَالَ لي: اصْعَدْ فَوق هَذَا. قَالَ: قلت: كَيفَ أصعد هَذَا وَرَأسه فِي السَّمَاء؟ قَالَ: فَأخذ بيَدي [فزجل] بِي. قَالَ: فَإِذا أَنا مُتَعَلق بالحلقة. قَالَ: فَضرب العمود فَخر. قَالَ: وَبقيت مُتَعَلقا بالحلقة حَتَّى أَصبَحت. قَالَ: فَأتيت النَّبِي - ﷺ َ - فقصصتها عَلَيْهِ فَقَالَ: أما الطّرق الَّتِي رَأَيْت عَن يسارك فَهِيَ طرق أَصْحَاب الشمَال، وَأما الطّرق الَّتِي رَأَيْت عَن يَمِينك فَهِيَ طرق أَصْحَاب الْيَمين، وَأما الْجَبَل فَهُوَ منزل الشُّهَدَاء، وَلنْ تناله، وَأما العمود فَهُوَ عَمُود الْإِسْلَام، وَأما العروة فَهِيَ عُرْوَة الْإِسْلَام، وَلنْ تزَال مستمسكا (بِهِ) حَتَّى تَمُوت \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو الرّبيع الْعَتكِي وَخلف بن هِشَام وَأَبُو كَامِل الجحدري، كلهم عَن حَمَّاد بن زيد - قَالَ أَبُو الرّبيع: ثَنَا حَمَّاد بن زيد - حَدثنَا أَيُّوب، عَن","vol":"4","page":271},{"text":"نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن فِي يَدي قِطْعَة إستبرق، وَلَيْسَ مَكَان أُرِيد من الْجنَّة إِلَّا طارت إِلَيْهِ. قَالَ: فقصصته على حَفْصَة فقصته حَفْصَة على النَّبِي - ﷺ َ -. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أرى عبد الله رجلا صَالحا \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعبد بن حميد - وَاللَّفْظ لعبد - قَالَ: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن ابْن عمر قَالَ: \" كَانَ الرجل فِي حَيَاة النَّبِي - ﷺ َ - إِذا رأى رُؤْيا قصها على رَسُول الله - ﷺ َ - فتمنيت أَنِّي أرى رُؤْيا أقصها على النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: / وَكنت غُلَاما شَابًّا عزبا، وَكنت أَنَام فِي الْمَسْجِد على عهد رَسُول الله - ﷺ َ -، فَرَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن ملكَيْنِ أخذاني فذهبا بِي إِلَى النَّار، فَإِذا هِيَ مطوية كطي الْبِئْر، وَإِذا لَهَا قرنان كقرني الْبِئْر، وَإِذا (فيهم) نَاس قد عرفتهم فَجعلت أَقُول: أعوذ بِاللَّه من النَّار، أعوذ بِاللَّه من النَّار، أعوذ بِاللَّه من النَّار. قَالَ: فلقيهما ملك فَقَالَ لي: لم ترع. [فقصصتها] على حَفْصَة، فقصتها حَفْصَة على رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: نعم الرجل عبد الله لَو كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل. قَالَ سَالم: فَكَانَ عبد الله بعد ذَلِك لَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن سعيد، ثَنَا عَفَّان بن [مُسلم] ثَنَا صَخْر بن جوَيْرِية، أبنا نَافِع أَن ابْن عمر قَالَ: \" إِن رجَالًا من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - كَانُوا يرَوْنَ الرُّؤْيَا على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - فيقصونها على رَسُول الله - ﷺ َ -. فَيَقُول رَسُول الله - ﷺ َ - مَا شَاءَ [الله] وَأَنا غُلَام حَدِيث السن وبيتي الْمَسْجِد قبل أَن أنكح، فَقلت","vol":"4","page":272},{"text":"فِي نَفسِي: لَو كَانَ فِيك خيرا لرأيت مثل مَا يرى هَؤُلَاءِ، فَبَيْنَمَا أَنا كَذَلِك إِذْ جَاءَنِي ملكان، فِي يَد كل وَاحِد مِنْهُمَا مقمعَة من حَدِيد يقبلان إِلَى جَهَنَّم وَأَنا بَينهمَا أَدْعُو الله، ثمَّ لَقِيَنِي ملك فِي يَده مقمعَة من حَدِيد فَقَالَ: لن ترع نعم الرجل أَنْت لَو تكْثر الصَّلَاة. ثمَّ انْطَلقُوا بِي حَتَّى وقفُوا بِي، وجهنم مطوية كطي الْبِئْر لَهَا قُرُون كقرون الْبِئْر، بَين كل قرنين ملك بِيَدِهِ مقمعَة من حَدِيد، وَأرى رجَالًا معلقين بالسلاسل، رُءُوسهم أسفلهم، عرفت فِيهَا رجَالًا من قُرَيْش، فانصرفوا بِي عَن ذَات الْيَمين. فقصصتها على حَفْصَة، فقصتها حَفْصَة على رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن عبد الله رجل صَالح. فَقَالَ نَافِع: فَلم يزل بعد ذَلِك يكثر الصَّلَاة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، أبنا عبد الله، أبنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن خَارِجَة بن زيد بن ثَابت، عَن أم الْعَلَاء - وَهِي امْرَأَة من نِسَائِهِم [بَايَعت] رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَت فِي حَدِيث ذكرته: \" و(أريت) لعُثْمَان بن مَظْعُون فِي النّوم عينا تجْرِي فَجئْت رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ: ذَلِك عمله يجْرِي لَهُ \".\n/ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن [بشار]، ثَنَا الْأنْصَارِيّ، ثَنَا أَشْعَث، عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ ذَات يَوْم: \" من رأى مِنْكُم رُؤْيا؟ فَقَالَ رجل: أَنا رَأْيك كَأَن ميزانا نزل من السَّمَاء فوزنت أَنْت وَأَبُو بكر فرجحت أَنْت بِأبي بكر، وَوزن أَبُو بكر وَعمر فرجح أَبُو بكر، وَوزن عُثْمَان وَعمر فرجح","vol":"4","page":273},{"text":"عمر، ثمَّ رفع الْمِيزَان، فَرَأَيْنَا الْكَرَاهِيَة فِي وَجه رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا حَمَّاد، عَن عَليّ بن زيد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ ذَات يَوْم: \" أَيّكُم رأى رُؤْيا؟ \" فَذكر مثله لم يذكر \" الْكَرَاهِيَة \" إِلَى قَوْله: \" الْمِيزَان. قَالَ: فاستاء لَهَا رَسُول الله - ﷺ َ - يَعْنِي سَاءَهُ ذَلِك - فَقَالَ: خلَافَة نبوة، ثمَّ يُؤْتى الله ملكه من يَشَاء \".\nعَليّ بن زيد ضعفه البُخَارِيّ - ﵀.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَليّ بن حَرْب، ثَنَا هَارُون بن عمرَان الْموصِلِي، حَدثنَا جَعْفَر ابْن برْقَان، عَن يزِيد بن الْأَصَم، عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ: \" رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن الأَرْض إِلَى السَّمَاء شَدَّاد، فقصصت على رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: ذَلِك وَفَاة ابْن أَخِيك \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الْكَلَام لَا نعلم لَهُ طَرِيقا إِلَّا هَذَا الطَّرِيق.\nتمّ كتاب تَعْبِير الرُّؤْيَا بِحَمْد الله وعونه يتلوه إِن شَاءَ الله - تَعَالَى - كتاب المناقب.","vol":"4","page":274},{"text":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ صلي على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-1493>كتاب المناقب</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1494>بَاب ذكر نسب النَّبِي - ﷺ َ </span>-\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن سهم، جَمِيعًا عَن الْوَلِيد - قَالَ ابْن مهْرَان: ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم - ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن أبي عمار شَدَّاد، أَنه سمع وَاثِلَة بن الْأَسْقَع يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن الله اصْطفى كنَانَة من ولد إِسْمَاعِيل، وَاصْطفى قُريْشًا / من كنَانَة، وَاصْطفى من قُرَيْش بني هَاشم، وَاصْطَفَانِي من بني هَاشم \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، أبنا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عقيل بن طَلْحَة، عَن مُسلم بن هَيْصَم، عَن الْأَشْعَث بن قيس قَالَ: \" أتيت رَسُول الله - ﷺ َ - فِي نفر من كِنْدَة لَا يرَوْنَ أَنِّي أفضل فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، إِنَّا نزعم أَنَّك منا. قَالَ: فَقَالَ: أَنا للنضر بن كنَانَة لن [تنفوا] منا، وَلنْ ننتفي من أَبينَا \".\nقَالَ: فَقَالَ الْأَشْعَث: لَا أسمع أحدا يَنْفِي النَّبِي - ﷺ َ - من النَّضر بن كنَانَة إِلَّا جلدته الْحَد.\nمُسلم بن هَيْصَم روى عَنهُ عقيل بن طَلْحَة وَمُقَاتِل بن حَيَّان.\n\nبَاب قَول النَّبِي - ﷺ َ -: بعثت من خير قُرُون بني آدم\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَمْرو،","vol":"4","page":275},{"text":"عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" بعثت من خير قُرُون بني آدم قرنا فقرنا حَتَّى كنت من الْقرن الَّذِي كنت مِنْهُ \".\n\nبَاب قَول النَّبِي - ﷺ َ -: أَنا سيد ولد آدم\nمُسلم: حَدثنَا الحكم بن مُوسَى أَبُو صَالح، ثَنَا هِقْل بن زِيَاد، عَن الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنَا أَبُو عمار، حَدثنِي عبد الله بن فروخ، حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة، وَأَنا أول من ينشق عَنهُ الْقَبْر، وَأَنا أول شَافِع وَأول مُشَفع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1497>بَاب مِيلَاد النَّبِي - ﷺ َ </span>-\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار الْعَبْدي، ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي قَالَ: سَمِعت مُحَمَّد بن إِسْحَاق يحدث عَن الْمطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمَة، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: \" ولدت أَنا وَرَسُول الله - ﷺ َ - عَام الْفِيل \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن غيلَان بن جرير، سمع عبد الله بن معبد الزماني، عَن أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - سُئِلَ عَن صَوْم يَوْم الِاثْنَيْنِ قَالَ: ذَاك يَوْم ولدت فِيهِ، وَيَوْم بعثت - أَو أنزل عَليّ فِيهِ \".","vol":"4","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1498>بَاب مَتى وَجَبت النُّبُوَّة للنَّبِي - ﷺ َ </span>-\n/ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو همام الْوَلِيد بن شُجَاع بن الْوَلِيد الْبَغْدَادِيّ، حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قَالَ يَا رَسُول الله، مَتى وَجَبت لَك النُّبُوَّة؟ قَالَ: وآدَم بَين الرّوح والجسد \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\n\nبَاب ذكر آيَات النَّبِي - ﷺ َ - ومعجزاته وبدء نبوته\nمُسلم: حَدثنَا شَيبَان بن فروخ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، ثَنَا ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَتَاهُ جِبْرِيل وَهُوَ يلْعَب مَعَ الغلمان، فَأَخذه فصرعه، فشق عَن قلبه، فاستخرج الْقلب، فاستخرج مِنْهُ علقَة، فَقَالَ: هَذَا حَظّ الشَّيْطَان مِنْك. ثمَّ غسله فِي طست من ذهب بِمَاء زَمْزَم ثمَّ لأمه حَتَّى أَعَادَهُ فِي مَكَانَهُ، وَجَاء الغلمان يسعون إِلَى أمه - يَعْنِي ظئره - فَقَالُوا: إِن مُحَمَّدًا قد قتل. فاستقبلوه وَهُوَ منتقع اللَّوْن. قَالَ أنس: وَقد كنت أرى أثر ذَلِك الْمخيط فِي صَدره - ﷺ َ - \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد، عَن ابْن وهب، أَخْبرنِي [عَمْرو] ابْن الْحَارِث، أَن عبد ربه بن سعيد حَدثهُ، أَن الْبنانِيّ - وَهُوَ ثَابت بن أسلم - حَدثهُ، عَن أنس بن مَالك \" أَن الصَّلَوَات فرضت بِمَكَّة وَأَن ملكَيْنِ أَتَيَا رَسُول الله - ﷺ َ - فذهبا بِهِ إِلَى زَمْزَم فشقا بَطْنه وَأَخْرَجَا حشوه فِي طست من ذهب، فغسلاه بِمَاء زَمْزَم ثمَّ كبسا جَوْفه حِكْمَة وإيمانا \".\nعبد ربه بن سعيد ثِقَة وَهُوَ أَخُو يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ.","vol":"4","page":277},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْفضل بن [سهل] أَبُو الْعَبَّاس الْأَعْرَج الْبَغْدَادِيّ، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن غَزوَان أَبُو نوح، ثَنَا يُونُس بن أبي إِسْحَاق، عَن أبي بكر ابْن أبي مُوسَى، عَن أَبِيه قَالَ: \" خرج أَبُو طَالب إِلَى الشَّام وَخرج النَّبِي - ﷺ َ - فِي أَشْيَاخ من قُرَيْش، فَلَمَّا أشرفوا على الراهب (هَبَط) فحلوا رحالهم فَخرج إِلَيْهِم الراهب، وَكَانُوا قبل ذَلِك يَمرونَ بِهِ فَلَا يخرج إِلَيْهِم وَلَا يلْتَفت. قَالَ: فهم يحلونَ رحالهم فَجعل يتخللهم الراهب حَتَّى جَاءَ فَأخذ بيد رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: هَذَا سيد الْعَالمين، هَذَا رَسُول رب الْعَالمين، بَعثه الله رَحْمَة للْعَالمين. فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخ من قُرَيْش: مَا علمك؟ فَقَالَ: إِنَّكُم حِين أشرفتم من الْعقبَة لم يبْق شجر وَلَا حجر إِلَّا خر سَاجِدا / وَلَا يسجدان إِلَّا لنَبِيّ و(إِنَّه) أعرفهُ بِخَاتم النُّبُوَّة أَسْفَل من غضروف كتفه مثل التفاحة. ثمَّ رَجَعَ فَصنعَ لَهُم طَعَاما، فَلَمَّا أَتَاهُم بِهِ وَكَانَ هُوَ فِي رعية الْإِبِل قَالَ: أرْسلُوا إِلَيْهِ. فَأقبل وَعَلِيهِ غمامة تظله، فَلَمَّا دنا من الْقَوْم وجدهم قد سَبَقُوهُ إِلَى فَيْء الشَّجَرَة، فَلَمَّا جلس مَال فَيْء الشَّجَرَة عَلَيْهِ فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى فَيْء الشَّجَرَة مَال عَلَيْهِ. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِم عَلَيْهِم وَهُوَ يناشدهم إِلَّا يذهبوا بِهِ إِلَى الرّوم فَإِن الرّوم إِذا رَأَوْهُ عرفوه بِالصّفةِ فيقتلونه، فَالْتَفت فَإِذا بسبعة قد أَقبلُوا من الرّوم، فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَقَالَ: مَا جَاءَ بكم؟ قَالَ: جِئْنَا أَن هَذَا النَّبِي خَارج فِي هَذَا","vol":"4","page":278},{"text":"الشَّهْر، فَلم يبْق طَرِيق إِلَّا بعث إِلَيْهِ بأناس، وَإِنَّا قد (اخترنا خيرة) بعثنَا إِلَى طريقك هَذَا. فَقَالَ: فَهَل خلفكم أحد هُوَ خير مِنْكُم؟ قَالُوا: إِنَّمَا (اخترنا خيرة) لطريقك هَذَا. قَالَ: أَفَرَأَيْتُم أمرا أَرَادَ الله أَن يَقْضِيه هَل يَسْتَطِيع أحد من النَّاس رده؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَبَايعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَه. قَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه أَيّكُم وليه؟ قَالُوا: أَبُو طَالب. فَلم يزل يناشده حَتَّى رده أَبُو طَالب وَبعث مَعَه أَبُو بكر بِلَالًا، وزوده الراهب من الكعك وَالزَّيْت \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يحيى بن أبي بكير، عَن إِبْرَاهِيم ابْن طهْمَان، حَدثنِي سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنِّي لأعرف حجرا بِمَكَّة كَانَ يسلم عَليّ قبل أَن أبْعث، إِنِّي لأعرفه الْآن \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب.\nوَحدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، قَالَ الزُّهْرِيّ: فَأَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: \" أول مَا بُدِئَ بِهِ رَسُول الله - ﷺ َ - من الْوَحْي الرُّؤْيَا الصادقة فِي النّوم، فَكَانَ لَا [يرى] الرُّؤْيَا إِلَّا جَاءَت مثل فلق الصُّبْح، فَكَانَ يَأْتِي حراء فَيَتَحَنَّث فِيهِ - هُوَ التَّعَبُّد - اللَّيَالِي ذَوَات الْعدَد ويتزود","vol":"4","page":279},{"text":"لذَلِك، ثمَّ يرجع إِلَى خَدِيجَة فتزوده (مثلهَا) حَتَّى فجئه الْحق وَهُوَ فِي غَار حراء، فَجَاءَهُ الْملك فِيهِ فَقَالَ: اقْرَأ. فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ َ - فَقلت: مَا أَنا بقارئ، فأخذني فغطني حَتَّى بلغ مني الْجهد، ثمَّ أَرْسلنِي فَقَالَ: اقْرَأ. فَقلت: مَا أَنا بقارئ، فأخذني فغطني الثَّانِيَة حَتَّى بلغ مني الْجهد ثمَّ أَرْسلنِي / فَقَالَ: اقْرَأ. قلت: مَا أَنا بقارئ فغطني الثَّالِثَة حَتَّى بلغ مني الْجهد ثمَّ أَرْسلنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق. خلق الْإِنْسَان من علق﴾ حَتَّى بلغ ﴿مَا لم يعلم﴾ فَرجع بهَا ترجف بوادره حَتَّى دخل على خَدِيجَة فَقَالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي. فزملوه حَتَّى ذهب عَنهُ الروع فَقَالَ: يَا خَدِيجَة مَا لي؟ وَأخْبرنَا الْخَبَر وَقَالَ: قد خشيت عَليّ فَقَالَت لَهُ: كلا أبشر فوَاللَّه لَا يخزيك الله أبدا؛ إِنَّك لتصل الرَّحِم، وَتصدق الحَدِيث، وَتحمل الْكل، وتقري الضَّيْف، وَتعين على نَوَائِب الْحق. ثمَّ انْطَلَقت بِهِ خَدِيجَة حَتَّى أَتَت بِهِ ورقة بن نَوْفَل بن أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي وَهُوَ ابْن عَم خَدِيجَة أَخُو أَبِيهَا وَكَانَ امْرأ تنصر فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ يكْتب الْكتاب الْعَرَبِيّ فَيكْتب بِالْعَرَبِيَّةِ من الْإِنْجِيل مَا شَاءَ الله أَن يكْتب، وَكَانَ شَيخا كَبِيرا قد عمي، فَقَالَت لَهُ خَدِيجَة: أَي ابْن عَم، اسْمَع من ابْن أَخِيك. فَقَالَ لَهُ ورقة: ابْن أخي مَا ترى؟ فَأخْبرهُ النَّبِي - ﷺ َ - مَا رأى. فَقَالَ ورقة: هَذَا الناموس الَّذِي أنزل على مُوسَى، يَا لَيْتَني فِيهَا جذعا أكون حَيا حِين يخْرجك قَوْمك. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَو مخرجي هم؟ فَقَالَ ورقة: نعم، لم يَأْتِ رجل قطّ بِمَا جِئْت إِلَّا عودي، وَإِن يدركني يَوْمك أنصرك نصرا مؤزرا. ثمَّ لم ينشب ورقة أَن توفّي، وفتر الْوَحْي فَتْرَة حزن النَّبِي - ﷺ َ - فِيمَا بلغنَا حزنا غَدا مِنْهُ مرَارًا كي يتردى من رُءُوس شَوَاهِق الْجبَال، فَكلما أوفى بِذرْوَةِ جبل لكَي يلقِي","vol":"4","page":280},{"text":"نَفسه مِنْهُ تبدى لَهُ جِبْرِيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنَّك رَسُول الله حَقًا فيسكن لذَلِك، فَيرجع، فَإِذا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَة الْوَحْي غَدا لمثل ذَلِك، فَإِذا أوفى بِذرْوَةِ جبل تبدى لَهُ جِبْرِيل فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان بن دَاوُد الْعَتكِي، ثَنَا حَمَّاد - يَعْنِي ابْن زيد - حَدثنَا ثَابت، عَن أنس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - دَعَا بِمَاء فَأتي بقدح رحراح، فَجعل الْقَوْم يَتَوَضَّئُونَ، فحزرت مَا بَين السِّتين إِلَى الثَّمَانِينَ. قَالَ: فَجعلت أنظر إِلَى المَاء يَنْبع من بَين أَصَابِعه \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو غَسَّان المسمعي، ثَنَا معَاذ - يَعْنِي ابْن هِشَام - حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن أنس \" أَن نَبِي الله - ﷺ َ - وَأَصْحَابه بالزوراء. قَالَ: والزوراء بِالْمَدِينَةِ عِنْد السُّوق وَالْمَسْجِد (فِيهَا) دَعَا بقدح فِيهِ مَاء، فَوضع / كَفه فِيهِ، فَجعل يَنْبع من بَين أَصَابِعه، فَتَوَضَّأ جَمِيع أَصْحَابه. قلت: كم كَانُوا يَا (أَبَا) حَمْزَة؟ قَالَ: كَانُوا زهاء الثلاثمائة \".\nقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن سُفْيَان، عَن قَاسم بن أصبغ، ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّائِغ، ثَنَا عَفَّان، حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، ثَنَا ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" حضرت الصَّلَاة فَقَامَ جيران الْمَسْجِد يَتَوَضَّئُونَ وَبَقِي مَا بَين السّبْعين إِلَى الثَّمَانِينَ، وَكَانَت مَنَازِلهمْ بعيدَة فَدَعَا النَّبِي - ﷺ َ - بمخضب فِيهَا مَاء، مَا هُوَ بملآن، فَوضع أَصَابِعه فِيهِ، وَجعل يصب عَلَيْهِم وَيَقُول: توضئوا. حَتَّى توضئوا كلهم وَبَقِي فِي المخضب نَحْو مِمَّا كَانَ فِيهِ، وَهُوَ نَحْو من السّبْعين إِلَى الثَّمَانِينَ \".","vol":"4","page":281},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم، ثَنَا حُصَيْن - هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن سَالم [بن] أبي الْجَعْد، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" عَطش النَّاس يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَالنَّبِيّ - ﷺ َ - بَين يَدَيْهِ ركوة فَتَوَضَّأ، جهش النَّاس نَحوه، قَالَ: مَا لكم؟ قَالُوا: لَيْسَ عندنَا مَاء نَتَوَضَّأ، وَلَا نشرب إِلَّا مَا بَين يَديك، فَوضع يَده فِي الركوة فَجعل المَاء يثور بَين أَصَابِعه كأمثال الْعُيُون، فشربنا وتوضأنا. قلت: كم كُنْتُم؟ قَالَ: لَو كُنَّا مائَة ألف لَكَفَانَا، كُنَّا خمس عشر مائَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، حَدثنِي سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن جَابر بن عبد الله فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ: \" قد رَأَيْتنِي مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - وَقد حضرت الْعَصْر، وَلَيْسَ مَعنا مَاء غير فضلَة فَجعل فِي إِنَاء، فَأتي النَّبِي - ﷺ َ - بِهِ فَأدْخل يَده فِيهِ وَفرج أَصَابِعه ثمَّ قَالَ: حَيّ على أهل الْوضُوء الْبركَة من الله. فَلَقَد رَأَيْت المَاء يتفجر من بَين أَصَابِعه، فَتَوَضَّأ النَّاس وَشَرِبُوا لَا آلو مَا فَجعلت فِي بَطْني مِنْهُ، فَعلمت أَنه بركَة. قلت لجَابِر: كم كُنْتُم يَوْمئِذٍ؟ قَالَ: ألف وَأَرْبَعمِائَة \".\n[تَابعه] عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر.\nوَقَالَ حُصَيْن وَعَمْرو بن مرّة، عَن سَالم، عَن جَابر: \" خمس عشرَة مائَة \" وَتَابعه سعيد بن الْمسيب عَن جَابر.\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي فضل بن يَعْقُوب، ثَنَا الْحسن بن مُحَمَّد بن أعين أَبُو عَليّ الْحَرَّانِي، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، أَنبأَنَا الْبَراء بن عَازِب \" أَنهم كَانُوا","vol":"4","page":282},{"text":"/ مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم الْحُدَيْبِيَة (ألف) وَأَرْبَعمِائَة، أَو أَكثر، فنزلوا على بِئْر فنزحوها، فَأتى النَّبِي - ﷺ َ - الْبِئْر وَقعد على شفيرها ثمَّ قَالَ: ائْتُونِي بِدَلْو من مَائِهَا، فَأتي بِهِ (فبسق) فَدَعَا ثمَّ قَالَ: دَعُوهَا سَاعَة. فأرووا أنفسهم وركابهم حَتَّى ارتحلوا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا [عبيد الله] بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء قَالَ: \" تَعدونَ أَنْتُم الْفَتْح فتح مَكَّة وَقد كَانَ فتح مَكَّة فتحا، و[نَحن نعد] الْفَتْح بيعَة الرضْوَان يَوْم الْحُدَيْبِيَة، كُنَّا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - أَربع عشرَة مائَة، وَالْحُدَيْبِيَة بِئْر فنزحناها فَلم نَتْرُك فِيهَا قَطْرَة، فَبلغ ذَلِك النَّبِي - ﷺ َ - فَأَتَاهَا فَجَلَسَ على شفيرها ثمَّ دَعَا بِإِنَاء من مَاء فَتَوَضَّأ ثمَّ مضمض ودعا، ثمَّ صبه [فِيهَا] فتركناها غير بعيد، ثمَّ إِنَّهَا أصدرتنا مَا شِئْنَا نَحن وركابنا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي الْعَلَاء، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - نتداول فِي قَصْعَة من غدْوَة حَتَّى اللَّيْل يقوم عشرَة وَيقْعد عشرَة. قُلْنَا: فَمَا كَانَت تمد؟ قَالَ: من أَي شَيْء تعجب؟ مَا كَانَت تمد إِلَّا من هَاهُنَا. وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاء \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n[أَبُو الْعَلَاء] اسْمه يزِيد بن عبد الله بن الشخير.","vol":"4","page":283},{"text":"مُسلم: أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا عبد الله بن نمير.\nوَحدثنَا [ابْن] نمير - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا أبي، أبنا سعد بن سعيد، حَدثنِي أنس بن مَالك قَالَ: \" بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَة إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - لأدعوه وَقد جعل طَعَاما. قَالَ: فَأَقْبَلت وَرَسُول الله - ﷺ َ - مَعَ النَّاس، فَنظر إِلَيّ فَاسْتَحْيَيْت، فَقلت: أجب أَبَا طَلْحَة. فَقَالَ للنَّاس: قومُوا: فَقَالَ أَبُو طَلْحَة: يَا رَسُول الله، إِنَّمَا صنعت لَك شَيْئا. قَالَ: فمسها رَسُول الله - ﷺ َ - ودعا فِيهَا بِالْبركَةِ ثمَّ قَالَ: أَدخل نَفرا من أَصْحَابِي عشرَة وَقَالَ: كلوا. وَأخرج لَهُم شَيْئا من بَين أَصَابِعه فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا فَخَرجُوا، فَقَالَ أَدخل عشرَة. فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، فَخَرجُوا فَمَا زَالَ يدْخل عشرَة وَيخرج عشرَة حَتَّى لم يبْق مِنْهُم أحد إِلَّا دخل فَأكل حَتَّى شبع ثمَّ هيأها، فَإِذا هِيَ مثلهَا حِين أكلُوا مِنْهَا \".\n/ وَحدثنَا سعيد بن يحيى الْأمَوِي، حَدثنَا أبي، ثَنَا سعد بن سعيد، سَمِعت أنس بن مَالك قَالَ: \" بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَة إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - ... \" وسَاق الحَدِيث نَحْو [حَدِيث] ابْن نمير، غير أَنه قَالَ فِي آخِره: \" ثمَّ أَخذ مَا بَقِي فَجَمعه ثمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبركَةِ، قَالَ: فَعَاد كَمَا كَانَ، فَقَالَ: دونكم هَذَا \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا عبد الله بن جَعْفَر الرقي، ثَنَا عبيد الله بن عَمْرو، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" أَمر أَبُو طَلْحَة أم سليم أَن تصنع للنَّبِي - ﷺ َ - طَعَاما لنَفسِهِ خَاصَّة ثمَّ أَرْسلنِي إِلَيْهِ \" وسَاق الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ: \" فَوضع النَّبِي - ﷺ َ - يَده وسمى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: ائْذَنْ لعشرة. فَأذن لَهُم فَدَخَلُوا فَقَالَ: كلوا وَسموا الله. فَأَكَلُوا حَتَّى فعل ذَلِك بِثَمَانِينَ رجلا ثمَّ أكل النَّبِي - ﷺ َ - بعد ذَلِك وَأهل الْبَيْت وَتركُوا سؤرا \".","vol":"4","page":284},{"text":"وَفِي بعض [أَلْفَاظ] هَذَا الحَدِيث: \" يَا رَسُول الله، إِنَّمَا كَانَ شَيْئا يَسِيرا. قَالَ: هلمه فَإِن الله سَيجْعَلُ فِيهِ بركَة \".\nوَفِي حَدِيث آخر: \" وَأكل أهل الْبَيْت وأفضلوا مَا (بلغُوا) [جيرانهم] \" وكلا الْحَدِيثين رَوَاهُمَا مُسلم - ﵀.\nمُسلم: حَدثنِي حجاج بن الشَّاعِر، حَدثنِي الضَّحَّاك بن مخلد - من رقْعَة عَارض لي بهَا ثمَّ قَرَأَهُ عَليّ - قَالَ: أخبرنَا حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان، ثَنَا سعيد بن ميناء، سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: \" لما حفر الخَنْدَق رَأَيْت برَسُول الله - ﷺ َ -[خمصا] فَانْكَفَأت إِلَى امْرَأَتي فَقلت لَهَا: هَل عنْدك شَيْء فَإِنِّي رَأَيْت برَسُول الله - ﷺ َ - خمصا شَدِيدا؛ فأخرجت لي جرابا فِيهِ صَاع من شعير، وَلنَا بَهِيمَة دَاجِن قَالَ: فذبحتها وطحنت، ففرغت إِلَى فراغي، فقطعتها فِي برمتها ثمَّ وليت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَت: لَا تفضحني برَسُول الله - ﷺ َ - وَمن مَعَه. قَالَ: فَجِئْته فساررته فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّا قد ذبحنا بَهِيمَة لنا وطحنت صَاعا من شعير كَانَ عندنَا فتعال أَنْت فِي نفر مَعَك، فصاح رَسُول الله - ﷺ َ - وَقَالَ: يَا أهل الخَنْدَق، إِن جَابِرا قد صنع لكم سؤرا فحي هلا بكم. وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لَا [تنزلن] برمتكم وَلَا [تخبزن] عجينتكم حَتَّى أجيء. فَجئْت وَجَاء رَسُول الله - ﷺ َ - (وَتقدم) النَّاس [حَتَّى] جِئْت امْرَأَتي، فَقَالَت: بك وَبِك. قلت: قد فعلت الَّذِي قلت لي، فأخرجت لَهُ عجينتنا (فبسق) فِيهَا وَبَارك، ثمَّ عمد إِلَى برمتنا (فبسق) فِيهَا وَبَارك،","vol":"4","page":285},{"text":"وَقَالَ: ادعِي خابزة فلتخبز مَعَك، واقدحي من برمتكم، وَلَا تنزلوها، وهم ألف، فأقسم بِاللَّه لأكلوا حَتَّى تَرَكُوهُ وانحرفوا، وَإِن برمتنا [لتغط] كَمَا هِيَ وَإِن عجينتنا - أَو كَمَا قَالَ الضَّحَّاك - لتخبز كَمَا هِيَ \".\nللْبُخَارِيّ: فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: \" قَالَ جَابر: قُم يَا رَسُول الله وَرجل أَو رجلَانِ. قَالَ: كم هُوَ؟ فَذكرت لَهُ، قَالَ: كثير طيب \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ، ثَنَا أَبُو عَليّ الْحَنَفِيّ، حَدثنَا مَالك - هُوَ ابْن أنس - عَن أبي الزبير الْمَكِّيّ، أَن أَبَا الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة أخبرهُ، أَن معَاذ بن جبل أخبرهُ قَالَ: \" خرجنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَام غَزْوَة تَبُوك فَكَانَ يجمع الصَّلَاة يُصَلِّي الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا وَالْمغْرب وَالْعشَاء جَمِيعًا، حَتَّى إِذا كَانَ يَوْمًا أخر الصَّلَاة ثمَّ خرج فصلى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا، ثمَّ دخل ثمَّ خرج بعد ذَلِك فصلى الْمغرب وَالْعشَاء جَمِيعًا، ثمَّ قَالَ: إِنَّكُم ستأتون غَدا إِن شَاءَ الله عين تَبُوك، وَإِنَّكُمْ لن تأتوها حَتَّى يضحى النَّهَار، فَمن جاءها مِنْكُم فَلَا يمس من مَائِهَا شَيْئا حَتَّى آتِي. فَجِئْنَاهَا وَقد سبقنَا إِلَيْهَا رجلَانِ، وَالْعين مثل الشرَاك تبض بِشَيْء من مَاء، قَالَ: فَسَأَلَهُمَا رَسُول الله - ﷺ َ -: هَل مسستما من مَائِهَا شَيْئا؟ قَالَا: نعم. فسبهما رَسُول الله - ﷺ َ -، وَقَالَ لَهما مَا شَاءَ الله أَن يَقُول. قَالَ. قَالَ: ثمَّ غرفوا بِأَيْدِيهِم من الْعين قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى اجْتمع فِي شَيْء. قَالَ: وَغسل رَسُول الله - ﷺ َ - فِيهِ يَدَيْهِ وَوَجهه ثمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فجرت الْعين بِمَاء منهمر - أَو قَالَ: غزير. شكّ أَبُو عَليّ أَيهمَا قَالَ - فاستقى النَّاس ثمَّ قَالَ: يُوشك يَا معَاذ إِن طَالَتْ بك حَيَاة أَن ترى مَا هَاهُنَا قد ملئ جنَانًا \".","vol":"4","page":286},{"text":"قَالَ مُسلم: وحَدثني أَحْمد بن سعيد بن صَخْر الدِّرَامِي، ثَنَا [عبيد الله] ابْن عبد الْمجِيد، حَدثنَا سلم بن زرير العطاردي قَالَ: سَمِعت أَبَا رَجَاء العطاردي، عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: \" كنت مَعَ نَبِي الله - ﷺ َ - فِي مسير لَهُ فأدلجنا ليلتنا حَتَّى إِذا / (كُنَّا) فِي وَجه الصُّبْح عرسنا فغلبتنا أَعيننَا حَتَّى بزغت الشَّمْس. قَالَ: فَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ منا أَبُو بكر، وَكُنَّا لَا نوقظ رَسُول الله - ﷺ َ - من مَنَامه إِذا نَام حَتَّى يَسْتَيْقِظ، ثمَّ اسْتَيْقَظَ عمر فَقَامَ عِنْد نَبِي الله - ﷺ َ - فَجعل يكبر وَيرْفَع صَوته، حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَلَمَّا رفع رَأسه وَرَأى الشَّمْس قد بزغت فَقَالَ: ارتحلوا. فَسَار بِنَا حَتَّى إِذا ابْيَضَّتْ الشَّمْس نزل فصلى بِنَا الْغَدَاة، فاعتزل رجل من الْقَوْم وَلم (يُصَلِّي) مَعنا، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ لَهُ رَسُول الله: يَا فلَان، مَا مَنعك أَن تصلي مَعنا؟ قَالَ: يَا نَبِي الله، أصابتني جَنَابَة. فَأمره رَسُول الله - ﷺ َ - فَتَيَمم بالصعيد فصلى، ثمَّ عجلني فِي ركب بَين يَدَيْهِ يطْلب المَاء وَقد عطشنا عطشا شَدِيدا فَبَيْنَمَا نَحن نسير إِذْ نَحن بِامْرَأَة سادلة رِجْلَيْهَا بَين مزادتين، فَقُلْنَا لَهَا: أَيْن المَاء؟ قَالَت: أيهاه أيهاه لَا مَاء لكم. فَقُلْنَا: كم بَين أهلك وَبَين المَاء؟ قَالَت: مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة. قُلْنَا: انطلقي إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: وَمَا رَسُول الله؟ فَلم نملكها من أمرهَا شَيْئا حَتَّى انطلقنا بهَا إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -. فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرته بِمثل الَّذِي أخبرتنا، وأخبرته أَنَّهَا موتمة لَهَا صبيان أَيْتَام، فَأمر بروايتها فأنيخت، فمج فِي العزلاوين العلياوين، ثمَّ بعث براويتها فشربنا وَنحن أَرْبَعُونَ رجلا عطاشا حَتَّى روينَا، وملأنا كل قربَة مَعنا وإداوة وغسلنا صاحبنا غير أَنا لم نسق بَعِيرًا، وَهِي تكَاد [تنضرج] من المَاء - يَعْنِي المزادتين - ثمَّ قَالَ: هاتوا مَا كَانَ عنْدكُمْ. فجمعنا لَهَا من كسر وتمر وصر لَهَا صرة","vol":"4","page":287},{"text":"فَقَالَ لَهَا: اذهبي فأطعمي هَذَا عِيَالك واعلمي أَنا لم نرزأ من مائك. فَلَمَّا أَتَت أَهلهَا قَالَت: لقد لقِيت أَسحر الْبشر، أَو إِنَّه لنَبِيّ كَمَا زعم، كَانَ من أمره ذيت وذيت. فهدى الله ذَلِك الصرم بِتِلْكَ الْمَرْأَة، فَأسْلمت وَأَسْلمُوا \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا شَبابَة بن سوار، ثَنَا سُلَيْمَان ابْن الْمُغيرَة، عَن ثَابت، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن الْمِقْدَاد قَالَ: \" أَقبلت أَنا وصاحبان لي وَقد ذهب أسماعنا وأبصارنا من الْجهد، فَجعلنَا نعرض أَنْفُسنَا على أَصْحَاب رَسُول الله / - ﷺ َ - فَلَيْسَ أحد مِنْهُم يقبلنا، فأتينا النَّبِي - ﷺ َ - فَانْطَلق بِنَا إِلَى أَهله فَإِذا ثَلَاثَة أعنز، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: احتلبوا هَذَا اللَّبن بَيْننَا. قَالَ: فَكُنَّا نحتلب فيشرب كل إِنْسَان منا نصِيبه، ونرفع للنَّبِي - ﷺ َ - نصِيبه. قَالَ: فَيَجِيء من اللَّيْل فَيسلم تَسْلِيمًا لَا يوقظ نَائِما وَيسمع الْيَقظَان. قَالَ: ثمَّ يَأْتِي الْمَسْجِد، فَيصَلي ثمَّ يَأْتِي شرابه فيشرب، فَأَتَانِي الشَّيْطَان ذَات لَيْلَة وَقد شربت نَصِيبي، فَقَالَ: مُحَمَّد يَأْتِي الْأَنْصَار فيتحفونه ويصيب عِنْدهم، مَا بِهِ حَاجَة إِلَى هَذِه الجرعة، فأتيتها فشربتها، فَلَمَّا وغلت فِي بَطْني، وَعلمت أَن لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيل قَالَ: ندمني الشَّيْطَان فَقَالَ: وَيحك مَا صنعت أشربت شراب مُحَمَّد فَيَجِيء فَلَا يجده فيدعو عَلَيْك، فتهلك فتذهب دنياك وآخرتك. وَعلي شملة إِذا وَضَعتهَا على قدمي خرج رَأْسِي، وَإِذا وَضَعتهَا على رَأْسِي خرج قَدَمَايَ، وَجعل لَا يجيئني النّوم، وَأما صَاحِبَايَ فَنَامَا وَلم يصنعا مَا صنعت، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِي - ﷺ َ - فَسلم كَمَا كَانَ يسلم، ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد فصلى ثمَّ أَتَى شرابه فكشف عَنهُ فَلم يجد فِيهِ شَيْئا، فَرفع رَأسه إِلَى السَّمَاء فَقلت: الْآن يَدْعُو عَليّ فَأهْلك، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أطْعم من أَطْعمنِي واسق من سقاني. قَالَ: فعمدت إِلَى الشملة فشددتها عَليّ وَأخذت الشَّفْرَة فَانْطَلَقت إِلَى الأعنز أَيهَا أسمن فأذبحها لرَسُول الله - ﷺ َ -. فَإِذا هِيَ (حافل) وَإِذا هن حفل كُلهنَّ، فعمدت إِلَى إِنَاء لآل مُحَمَّد مَا كَانُوا يطمعون أَن يحتلبوا فِيهِ. قَالَ: فحلبت فِيهِ حَتَّى علته رغوة،","vol":"4","page":288},{"text":"فَجئْت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: أشربتم شرابكم البارحة؟ قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، اشرب. فَشرب ثمَّ ناولني فَقلت: يَا رَسُول الله، اشرب. فَشرب ثمَّ ناولني، فَلَمَّا عرفت أَن النَّبِي - ﷺ َ - قد رُوِيَ وأصابني دَعوته ضحِكت فَقَالَ لي النَّبِي - ﷺ َ -: إِحْدَى سوءاتك يَا مقداد. فَقلت: يَا رَسُول الله، كَانَ من أَمْرِي كَذَا وَكَذَا، وَفعلت كَذَا. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: مَا هَذِه إِلَّا رَحْمَة من الله، أَفلا آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان مِنْهَا؟ قَالَ: فَقلت: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي (إِذْ) أصبتها / وأصبتها مَعَك من أَصَابَهَا من النَّاس \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، عَن حَدِيث عبد الْوَهَّاب، ثَنَا [عبيد الله]، عَن وهب بن كيسَان، عَن جَابر قَالَ: \" توفّي أبي وَعَلِيهِ دين فعرضت على غُرَمَائه أَن يَأْخُذُوا [الثَّمَرَة] بِمَا عَلَيْهِ، فَأَبَوا وَلم يرو أَن فِيهِ وَفَاء، فَأتيت رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكرت ذَلِك لَهُ. قَالَ: إِذا جددته فَوَضَعته فِي المربد فَآذِنِّي. فَلَمَّا جددته فَوَضَعته فِي المربد أتيت رَسُول الله - ﷺ َ - فجَاء وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَجَلَسَ عَلَيْهِ ودعا بِالْبركَةِ ثمَّ قَالَ: ادْع غرماءك فأوفهم. قَالَ: فَمَا تركت أحدا لَهُ على أبي دين إِلَّا قَضيته وَفضل لي ثَلَاثَة عشر وسْقا فَذكرت ذَلِك لَهُ فَضَحِك وَقَالَ: ائْتِ [أَبَا] بكر وَعمر فَأَخْبرهُمَا ذَلِك، فَأتيت أَبَا بكر وَعمر فأخبرتهما فَقَالَا: قد علمنَا إِذْ صنع رَسُول الله - ﷺ َ - مَا صنع أَنه سَيكون ذَلِك \".\nفِي حَدِيث آخر: \" أَنه ﵇ أَتَى هُوَ وَأَبُو بكر \" فَذكر الحَدِيث قَالَ:","vol":"4","page":289},{"text":"\" ثمَّ أتيتهم برطب وَمَاء فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا ثمَّ قَالَ: هَذَا من النَّعيم الَّذِي تسْأَلُون عَنهُ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عمرَان بن مُوسَى الْقَزاز، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا المُهَاجر، عَن أبي الْعَالِيَة الريَاحي، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - بتمرات فَقلت: يَا رَسُول الله، ادْع الله فِيهِنَّ بِالْبركَةِ، فَضَمَّهُنَّ ثمَّ دَعَا لي فِيهِنَّ بِالْبركَةِ فَقَالَ: خذهن فاجعلهن فِي مزودك هَذَا - أَو فِي هَذَا المزود - كلما أردْت أَن تَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا فَأدْخل فِيهِ يدك فَخذه وَلَا (تنشره نشرا) . فقد حملت من ذَلِك المزود كَذَا وَكَذَا من وسق فِي سَبِيل الله، (وَكَانَ يَأْكُل مِنْهُ وَيطْعم مِنْهُ)، وَكَانَ لَا يُفَارق حقوي حَتَّى كَانَ يَوْم قتل عُثْمَان فَإِنَّهُ انْقَطع \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من غير هَذَا الْوَجْه عَن أبي هُرَيْرَة.\nمُسلم: حَدثنِي سَلمَة بن شبيب، ثَنَا الْحسن بن أعين، ثَنَا معقل، عَن أبي الزبير، عَن جَابر \" أَن أم مَالك كَانَت تهدي للنَّبِي - ﷺ َ - فِي عكة لَهَا سمنا، فيأتيها بنوها فَيسْأَلُونَ الْأدم وَلَيْسَ عِنْدهم شَيْء فتعمد إِلَى الَّذِي كَانَت تهدي فِيهِ للنَّبِي فتجد فِيهِ سمنا، فَمَا زَالَ يُقيم لَهَا أَدَم بَيتهَا / حَتَّى عصرته، فَأَتَت النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: عصرتيها؟ قَالَت: نعم. قَالَ: لَو تركتيها مَا زَالَ قَائِما \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الرقاشِي، حَدثنِي رَافع بن سَلمَة بن زِيَاد، حَدثنِي عبد الله بن أبي الْجَعْد، عَن [جعيل]","vol":"4","page":290},{"text":"الْأَشْجَعِيّ قَالَ: \" غزوت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي بعض غَزَوَاته وَأَنا على فرس لي عجفاء ضَعِيفَة، فلحقني رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: سر يَا صَاحب الْفرس. قلت: يَا رَسُول الله، عجفاء ضَعِيفَة، فَرفع رَسُول الله - ﷺ َ - مخفقة كَانَت مَعَه فضربها وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارك لَهُ فِيهَا. قَالَ: فَلَقَد رَأَيْتنِي مَا أملك رَأسهَا أَن تقدم النَّاس. قَالَ: وَلَقَد بِعْت من بَطنهَا بِاثْنَيْ عشر ألفا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، أبنا إِسْرَائِيل، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: \" إِنَّكُم تَعدونَ الْآيَات عذَابا وَإِنَّا كُنَّا نعدها على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - بركَة، لقد كُنَّا نَأْكُل الطَّعَام مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - وَنحن نسْمع تَسْبِيح الطَّعَام. قَالَ: وَأتي النَّبِي - ﷺ َ - بِإِنَاء فَوضع يَده فَجعل المَاء يَنْبع من بَين أَصَابِعه، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: حَيّ على الْوضُوء الْمُبَارك وَالْبركَة من السَّمَاء. حَتَّى توضأنا كلنا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nقَالَ: وَحدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد، ثَنَا شريك، عَن سماك، عَن أبي ظبْيَان، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -[فَقَالَ:] بِمَ أعرف أَنَّك نَبِي؟ قَالَ: إِن دَعَوْت هَذَا العذق من هَذِه النَّخْلَة تشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَدَعَاهُ رَسُول الله - ﷺ َ - فَجعل ينزل من النَّخْلَة حَتَّى سقط إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: ارْجع. فَعَاد فَأسلم الْأَعرَابِي \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.","vol":"4","page":291},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا مُسلم، ثَنَا الْقَاسِم بن الْفضل، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد قَالَ: \" بَيْنَمَا رَاع يرْعَى غنما إِذْ جَاءَ الذِّئْب فأقعى فَأخذ مِنْهَا شَاة، فجَاء الرَّاعِي فحال بَينه وَبَين الشَّاة. فأقعى الذِّئْب على ذَنبه قَالَ: يَا راعي، أَلا تتقي الله، تحول بيني وَبَين رزق رَزَقَنِي الله؟ فَقَالَ الرَّاعِي: يَا عجبا لذئب مقع على ذَنبه يتَكَلَّم بِكَلَام / الْإِنْس! فَقَالَ الذِّئْب: أَلا أحَدثك بِأَعْجَب من ذَلِك؟ رَسُول الله - ﷺ َ - بِالْحرَّةِ يحدث النَّاس بأنباء مَا قد سبق، فساق الرَّاعِي غنمه حَتَّى أَتَى الْمَدِينَة فزواها نَاحيَة، ثمَّ أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - فحدثه، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: صدقت. ثمَّ قَالَ: إِن من أَشْرَاط السَّاعَة حَتَّى تكلم السبَاع الْإِنْس، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكلم الرجل عذبة سَوْطه وشراك نَعله، وَتُخْبِرهُ فَخذه بِمَا أحدث أَهله بعده \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد إِلَّا الْقَاسِم بن الْفضل، وَالقَاسِم بَصرِي مَشْهُور.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن سُلَيْمَان، حَدثنِي ابْن وهب قَالَ: حَدثنِي عمر، أَن سالما حَدثهُ، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: \" مَا سَمِعت عمر لشَيْء يَقُول قطّ: إِنِّي لأظنه كَذَا، إِلَّا كَانَ كَمَا يظنّ. قَالَ: بَيْنَمَا عمر جَالس إِذْ مر بِهِ رجل فَقَالَ: لقد أَخطَأ ظَنِّي، أَو أَن هَذَا على دينه فِي الْجَاهِلِيَّة، (و) لقد كَانَ كاهنهم، عَليّ الرجل. فدعي لَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِك، فَقَالَ: مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ اسْتقْبل بِهِ رجلا مُسلما. قَالَ: فَإِنِّي أعزم عَلَيْك لما أَخْبَرتنِي. قَالَ: كنت كاهنهم فِي الْجَاهِلِيَّة. قَالَ: فَمَا","vol":"4","page":292},{"text":"أعجب مَا جاءتك بِهِ جنيتك؟ قَالَ: بَيْنَمَا أَنا يَوْمًا فِي السُّوق جَاءَتْنِي أعرف فِيهَا الْفَزع قَالَت: ألم تَرَ الْجِنّ وإبلاسها ويأسها [من بعد] (إنساكها) ولحوقها بالقلاص و[أحلاسها]\nقَالَ عمر: صدق، بَيْنَمَا أَنا نَائِم عِنْد آلِهَتهم إِذْ جَاءَ رجل بعجل فذبحه، فَصَرَخَ بِهِ صارخ، لم أسمع قطّ صَارِخًا أَشد صَوتا مِنْهُ يَقُول: يَا جليح، أَمر نجيح، رجل فصيح يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله.\nفَوَثَبَ الْقَوْم. قلت: لَا أَبْرَح حَتَّى أعلم مَا وَرَاء هَذَا ثمَّ نَادَى: يَا جليح، أَمر نجيح، رجل فصيح لَا إِلَه إِلَّا الله.\nفَقُمْت فَمَا نشبنا أَن قيل: هَذَا نَبِي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن أَيمن، سَمِعت أبي، عَن جَابر بن عبد الله \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يقوم يَوْم الْجُمُعَة إِلَى شَجَرَة - أَو نَخْلَة - / فَقَالَت امْرَأَة من الْأَنْصَار - أَو رجل من الْأَنْصَار -: يَا رَسُول الله، أَلا نجْعَل لَك منبرا؟ قَالَ: إِن شِئْتُم. فَجعلُوا لَهُ منبرا، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة دفع إِلَى الْمِنْبَر، فصاحت النَّخْلَة صياح الصَّبِي، ثمَّ نزل النَّبِي - ﷺ َ - وَضمّهَا تَئِنُّ أَنِين الصَّبِي الَّذِي يسكن. قَالَ: كَانَت تبْكي على مَا كَانَت تسمع من الذّكر عِنْدهَا \".","vol":"4","page":293},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة قَالَ: حَدثنَا وَكِيع، عَن عبد الْوَاحِد بن أَيمن، عَن أَبِيه، عَن جَابر قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يخْطب إِلَى جذع نَخْلَة فَقَالَت لَهُ امْرَأَة من الْأَنْصَار: يَا رَسُول الله، إِن لي غُلَاما نجارا أَفلا آخِره أَن يصنع لَك منبرا تخْطب عَلَيْهِ؟ قَالَ: بلَى. فَاتخذ منبرا. فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة خطب على الْمِنْبَر قَالَ: فَإِن الْجذع الَّذِي كَانَ يقوم عَلَيْهِ أَن كَمَا يَئِن الصَّبِي. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِن هَذَا بَكَى لما فقد من الذّكر \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن مُحَمَّد [بن] عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - دخل حَائِطا فجَاء بعير فَسجدَ لَهُ فَقَالُوا: نَحن أَحَق أَن نسجد لَك. فَقَالَ: لَو أمرت أحدا أَن يسْجد لأحد لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا \".\nتَابعه النَّضر بن [شُمَيْل] عَن مُحَمَّد بن عَمْرو.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: \" بعث رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى [أبي] رَافع الْيَهُودِيّ رجَالًا من الْأَنْصَار، وَأمر عَلَيْهِم عبد الله بن عتِيك، وَكَانَ أَبُو رَافع يُؤْذِي النَّبِي - ﷺ َ - ويعين عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي حصن لَهُ بِأَرْض الْحجاز، فَلَمَّا دنوا مِنْهُ وَقد غربت الشَّمْس وَرَاح النَّاس بسرحهم قَالَ عبد الله لأَصْحَابه: اجلسوا مَكَانكُمْ فَإِنِّي منطلق متلطف للبواب لعَلي أَن أَدخل، فَأقبل حَتَّى دنا من الْبَاب ثمَّ تقنع بِثَوْبِهِ كَأَنَّهُ يقْضِي حَاجته، وَقد دخل النَّاس فَهَتَفَ بِهِ البواب: يَا عبد الله، إِن كنت تُرِيدُ أَن تدخل فَادْخُلْ، فَإِنِّي أُرِيد أَن أغلق الْبَاب. فَدخلت فَكَمَنْت، فَلَمَّا","vol":"4","page":294},{"text":"(دخلُوا) النَّاس، أغلق الْبَاب ثمَّ علق الأغاليق على ود. قَالَ: فَقُمْت إِلَى الأقاليد فأخذتها ففتحت الْبَاب، وَكَانَ أَبُو رَافع يسمر عِنْده، وَكَانَ فِي علالي لَهُ، فَلَمَّا ذهب عَنهُ أهل سمره صعدت إِلَيْهِ، فَجعلت كلما فتحت بَابا غلقت عَليّ من دَاخل. قلت: إِن الْقَوْم نذروا بِي لم / يخلصوا إِلَيّ حَتَّى أَقتلهُ. فانتهيت إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ فِي بَيت مظلم وسط عِيَاله لَا أَدْرِي أَيْن هُوَ من الْبَيْت؟ قلت: أَبَا رَافع. قَالَ: من هَذَا؟ فَأَهْوَيْت نَحْو الصَّوْت فأضربه ضَرْبَة بِالسَّيْفِ وَأَنا دهش فَمَا أغنيت شَيْئا، وَصَاح، فَخرجت من الْبَيْت فأمكث غير بعيد ثمَّ دخلت إِلَيْهِ فَقلت: مَا هَذَا الصَّوْت يَا أَبَا رَافع؟ فَقَالَ: لأمك الويل، إِن رجلا فِي الْبَيْت ضَرَبَنِي قبل بِالسَّيْفِ. قَالَ: فأضربه ضَرْبَة (ثخنته) وَلم أَقتلهُ. ثمَّ وضعت ضبيب السَّيْف فِي بَطْنه حَتَّى أَخذ فِي ظَهره، فَعرفت أَنِّي قتلته، فَجعلت أفتح الْأَبْوَاب بَابا بَابا حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى دَرَجَة لَهُ، فَوضعت رجْلي وَأَنا أرى أَنِّي قد انْتَهَيْت إِلَى الأَرْض، فَوَقَعت فِي لَيْلَة مُقْمِرَة، فَانْكَسَرت ساقي، فعصبتها بعمامة، ثمَّ انْطَلَقت حَتَّى جَلَست على الْبَاب، فَقلت: لَا أخرج اللَّيْلَة حَتَّى أعلم أقتلته. فَلَمَّا صَاح الديك قَامَ الناعي على السُّور فَقَالَ: أنعي أَبَا رَافع تَاجر أهل الْحجاز. فَانْطَلَقت إِلَى أَصْحَابِي فَقلت: النَّجَاء فقد قتل الله أَبَا رَافع. فانتهيت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَحَدَّثته، فَقَالَ: ابْسُطْ رجلك. فبسطت رجْلي فمسحها، فَكَأَنَّهَا لم أشتكها قطّ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا يزِيد [بن] أبي عبيد قَالَ: \" رَأَيْت أثر ضَرْبَة فِي سَاق سَلمَة فَقلت: يَا أَبَا مُسلم مَا هَذِه الضَّرْبَة؟ قَالَ: هَذِه ضَرْبَة أصابتها يَوْم خَيْبَر، فَقَالَ النَّاس: أُصِيب سَلمَة فَأتيت إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فنفث فِيهِ ثَلَاث نفثات فَمَا أشتكيها حَتَّى السَّاعَة \".","vol":"4","page":295},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عُثْمَان، ثَنَا شُرَيْح بن مسلمة، حَدثنَا إِبْرَاهِيم ابْن يُوسُف، عَن أَبِيه، عَن أبي إِسْحَاق، حَدثنِي عَمْرو بن مَيْمُون، أَنه سمع عبد الله بن مَسْعُود حدث عَن سعد بن معَاذ \" أَنه كَانَ صديقا لأمية بن خلف وَكَانَ أُميَّة إِذا مر بِالْمَدِينَةِ نزل على سعد، وَكَانَ سعد إِذا مر بِمَكَّة نزل على أُميَّة، فَلَمَّا قدم رَسُول الله - ﷺ َ - الْمَدِينَة انْطلق سعد مُعْتَمِرًا فَنزل على أُميَّة بِمَكَّة فَقَالَ لأمية: انْظُر لي سَاعَة خلْوَة لعَلي أَن أَطُوف بِالْبَيْتِ. فَخرج بِهِ قَرِيبا من نصف النَّهَار فلقيهما أَبُو جهل فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَان من هَذَا مَعَك؟ قَالَ: هَذَا سعد. فَقَالَ لَهُ أَبُو جهل: أَلا أَرَاك تَطوف بِمَكَّة آمنا وَقد آويتم الصباة وزعمتم أَنكُمْ تنصرونهم وتعينونهم، أما وَالله لَوْلَا أَنَّك مَعَ أبي صَفْوَان مَا رجعت إِلَى أهلك سالما. فَقَالَ لَهُ سعد وَرفع صَوته: أما / وَالله لَئِن منعتني هَذَا لأمنعنك مَا هُوَ أَشد عَلَيْك مِنْهُ: طريقك على الْمَدِينَة. فَقَالَ لَهُ أُميَّة: لَا ترفع صَوْتك يَا سعد على أبي الحكم فَإِنَّهُ سيد أهل الْوَادي. فَقَالَ سعد: دَعْنَا عَنْك يَا أُميَّة. فوَاللَّه لقد سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِنَّهُم قاتلوك. قَالَ: بِمَكَّة؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَفَزعَ لذَلِك أُميَّة فَزعًا شَدِيدا، فَلَمَّا رَجَعَ أُميَّة إِلَى أَهله قَالَ: يَا أم صَفْوَان، ألم تري مَا قَالَ لي سعد؟ قَالَ: وَمَا قَالَ لَك؟ قَالَ: زعم أَن مُحَمَّدًا أخْبرهُم أَنهم قاتلي. فَقلت لَهُ: بِمَكَّة؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَقَالَ أُميَّة: وَالله لَا أخرج من مَكَّة. فَلَمَّا كَانَ يَوْم بدر اسْتنْفرَ أَبُو جهل النَّاس فَقَالَ: أدركوا عِيركُمْ. فكره أُميَّة أَن يخرج، فَأَتَاهُ أَبُو جهل فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَان، إِنَّك مَتى يراك النَّاس قد تخلفت وَأَنت سيد أهل الْوَادي تخلفوا مَعَك. فَلم يزل بِهِ أَبُو جهل حَتَّى قَالَ: أما إِذا غلبتني فوَاللَّه لأشترين أَجود بعير بِمَكَّة. ثمَّ قَالَ أُميَّة: يَا أم صَفْوَان جهزيني. فَقَالَت لَهُ: يَا أَبَا صَفْوَان، وَقد نسيت مَا قَالَ لَك أَخُوك اليثربي؟ قَالَ: لَا، مَا أُرِيد أَن أجوز مَعَهم إِلَّا قَرِيبا. فَلَمَّا خرج أُميَّة أَخذ لَا يتْرك منزلا إِلَّا عقل بعيره، فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى قَتله الله ببدر \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الحكم، ثَنَا النَّضر، ثَنَا إِسْرَائِيل، ثَنَا سعد الطَّائِي، ثَنَا مَحل بن خَليفَة، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ: \" بَينا أَنا عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - إِذْ","vol":"4","page":296},{"text":"أَتَاهُ رجل فَشَكا إِلَيْهِ [الْفَاقَة ثمَّ أَتَاهُ آخر فَشَكا إِلَيْهِ] قطع السَّبِيل فَقَالَ: يَا عدي، هَل رَأَيْت الْحيرَة؟ قلت: لم أرها وَقد أنبئت عَنْهَا. قَالَ: فَإِن طَالَتْ بك حَيَاة لترين الظعينة ترتحل من الْحيرَة حَتَّى تَطوف بِالْكَعْبَةِ لَا تخَاف أحدا إِلَّا الله. قلت فِيمَا بيني وَبَين نَفسِي: فَأَيْنَ [دعار] طَيئ الَّذين قد سعروا الْبِلَاد؟ وَإِن طَالَتْ بك حَيَاة لتفتحن كنوز كسْرَى. قلت: كسْرَى بن هُرْمُز؟ قَالَ: كسْرَى بن هُرْمُز، وَإِن طَالَتْ بك حَيَاة لترين الرجل يخرج ملْء كَفه ذهب أَو فضَّة يطْلب من يقبل مِنْهُ [فَلَا يجد أحدا يقبله مِنْهُ]، وليلقين الله أحدكُم يَوْم يلقاه وَلَيْسَ بَينه [وَبَينه] ترجمان يترجم لَهُ، فليقولن لَهُ: ألم أبْعث إِلَيْك رَسُولا فيبلغك؟ فَيَقُول: بلَى. فَيَقُول: ألم أعطك مَالا وَأفضل عَلَيْك؟ فَيَقُول: بلَى. فَينْظر عَن يَمِينه فَلَا يرى إِلَّا جَهَنَّم، وَينظر عَن يسَاره فَلَا يرى إِلَّا جَهَنَّم. قَالَ عدي: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - / يَقُول: اتَّقوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة، فَمن لم يجد شقّ تَمْرَة فبكلمة طيبَة، قَالَ عدي: فَرَأَيْت الظعينة ترتحل من الْحيرَة حَتَّى تَطوف بِالْكَعْبَةِ لَا تخَاف إِلَّا الله، وَكنت فِيمَن فتح كنوز كسْرَى بن هُرْمُز، وَلَئِن طَالَتْ بكم حَيَاة لترون مَا قَالَ النَّبِي أَبُو الْقَاسِم - ﷺ َ -: يخرج ملْء كَفه \".\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وَمُحَمّد بن عباد - وتقاربا فِي لفظ الحَدِيث والسياق لهارون - قَالَ: ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن يَعْقُوب [بن] مُجَاهِد أبي [حزرة]، عَن عبَادَة بن الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: \" خرجت أَنا وَأبي","vol":"4","page":297},{"text":"نطلب الْعلم فِي هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار قبل أَن يهْلكُوا فَكَانَ أول من لَقينَا أَبَا الْيُسْر صَاحب رَسُول الله - ﷺ َ - وَمَعَهُ غُلَام لَهُ مَعَه ضمامة من صحف، وعَلى أبي الْيُسْر بردة ومعافري، وعَلى غُلَامه بردة ومعافري، فَقَالَ لَهُ أبي: يَا عَم، إِنِّي أرى فِي وَجهك سفعة من غضب. قَالَ: أجل كَانَ لي على فلَان ابْن فلَان الحرامي مَال، فَأتيت أَهله فَسلمت فَقلت: ثمَّ هُوَ؟ قَالُوا: لَا. فَخرج عَليّ ابْن لَهُ جفر. فَقلت لَهُ: أَيْن أَبوك؟ قَالَ: سمع صَوْتك فَدخل أريكة أُمِّي. فَقلت: اخْرُج إِلَيّ فقد علمت أَيْن أَنْت. فَخرج، فَقلت: مَا حملك على أَن اخْتَبَأْت مني؟ قَالَ: وَالله أَنا أحَدثك ثمَّ لَا أكذبك، خشيت وَالله أَن أحَدثك فأكذبك، وَأَن أعدك فأخلفك، وَكنت صَاحب رَسُول الله - ﷺ َ -، وَكنت وَالله مُعسرا. قَالَ: قلت: آللَّهُ؟ قَالَ: آللَّهُ. قلت: آللَّهُ؟ قَالَ: آللَّهُ. قلت: آللَّهُ؟ قَالَ: آللَّهُ. قَالَ فَأتى بصحيفته فمحاها بِيَدِهِ، قَالَ: فَإِن وجدت قَضَاء فاقضني وَإِلَّا أَنْت فِي حل، فَأشْهد بصر عَيْني هَاتين - وَوضع إصبعيه على عَيْنَيْهِ - وَسمع أُذُنِي هَاتين ووعاه قلبِي هَذَا - وَأَشَارَ إِلَى منَاط قلبه - رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يَقُول: من أنظر مُعسرا أَو وضع عَنهُ أظلهُ الله فِي ظله.\nقَالَ: فَقلت لَهُ: أيا عَم، لَو أَنَّك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك، وَأخذت معافرية وأعطيته بردتك فَكَانَ عَلَيْك حلَّة، وَعَلِيهِ حلَّة. فَمسح رَأْسِي وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارك فِيهِ، ابْن أخي، بصر عَيْني هَاتين، وَسمع أُذُنِي هَاتين، ووعاه قلبِي هَذَا - وَأَشَارَ إِلَى منَاط قلبه - رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يَقُول: أطعموهم مِمَّا تَأْكُلُونَ، وألبسوهم مِمَّا تلبسُونَ. / فَكَانَ أَن أَعْطيته من مَتَاع الدُّنْيَا أَهْون عَليّ من أَن يَأْخُذ من حسناتي يَوْم الْقِيَامَة.\nثمَّ مضينا حَتَّى أَتَيْنَا جَابر بن عبد الله فِي مَسْجِد، وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثوب وَاحِد مُشْتَمِلًا بِهِ، فتخطيت الْقَوْم حَتَّى جَلَست بَينه وَبَين الْقبْلَة. فَقلت: يَرْحَمك الله، أَتُصَلِّي فِي ثوب وحد ورداؤك إِلَى جبنك؟ ! قَالَ: فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي","vol":"4","page":298},{"text":"هَكَذَا، وَفرق بَين أَصَابِعه وقوسها: أردْت أَن يدْخل عَليّ الأحمق مثلك فيراني كَيفَ أصنع فيصنع مثله، أَتَانَا رَسُول الله - ﷺ َ - فِي مَسْجِدنَا هَذَا، وَفِي يَده عرجون ابْن طَابَ، فَرَأى فِي قبْلَة الْمَسْجِد نخامة، فحكها بالعرجون، ثمَّ أقبل علينا، فَقَالَ: أَيّكُم يحب أَن يعرض الله عَنهُ؟ قَالَ: فخشعنا، ثمَّ قَالَ: أَيّكُم يحب أَن يعرض الله عَنهُ؟ قَالَ: فخشعنا. ثمَّ قَالَ: أَيّكُم يحب أَن يعرض الله عَنهُ؟ قَالَ فخشعنا. ثمَّ قَالَ: أَيّكُم يحب أَن يعرض الله عَنهُ؟ قُلْنَا: لَا أَيّنَا يَا رَسُول الله. قَالَ: فَإِن أحدكُم إِذا قَامَ يُصَلِّي فَإِن الله قبل وَجهه فَلَا بيصقن قبل وَجهه وَلَا عَن يَمِينه، وليبصق عَن يسَاره تَحت رجله الْيُسْرَى، فَإِن عجلت بِهِ بادرة فَلْيقل بِثَوْبِهِ هَكَذَا. ثمَّ طوى ثَوْبه بعضه على بعض فَقَالَ: أروني عبيرا. فَقَامَ فَتى من الْحَيّ يشْتَد إِلَى أَهله. فجَاء بخلوق فِي رَاحَته، فَأَخذه رَسُول الله - ﷺ َ - فَجعله على رَأس العرجون، ثمَّ لطخ بِهِ على أثر النخامة، فَقَالَ جَابر: فَمن ثمَّ جعلتم الخلوق فِي مَسَاجِدكُمْ.\nوسرنا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي غَزْوَة بطن بواط، وَهُوَ يطْلب المجدي بن عَمْرو الْجُهَنِيّ، وَكَانَ الناضح يعتقبه منا الْخَمْسَة والستة والسبعة، فدارت عقبَة رجل من الْأَنْصَار على نَاضِح لَهُ فأناخه، فَرَكبهُ، ثمَّ بَعثه، فتلدن عَلَيْهِ بعض التلدن، فَقَالَ لَهُ شأ لعنك الله. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من هَذَا اللاعن بعيره؟ قَالَ: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: انْزِلْ عَنهُ فَلَا تصحبنا بملعون، لَا تدعوا على أَنفسكُم، وَلَا تدعوا على أَوْلَادكُم، وَلَا تدعوا على أَمْوَالكُم؛ لَا توافقوا من الله سَاعَة يسْأَل فِيهَا عَطاء فيستجيب لكم.\nوسرنا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى إِذا (كُنَّا) عشيشية ودنونا من مياه الْعَرَب، قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من رجل يتقدمنا فيمدر الْحَوْض فيشرب ويسقينا؟ قَالَ جَابر: فَقُمْت: فَقلت: هَذَا رجل يَا رَسُول الله. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - /: أَي رجل مَعَ جَابر؟ فَقَامَ جَبَّار بن صَخْر، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْر فنزعنا فِي الْحَوْض سجلا","vol":"4","page":299},{"text":"أَو سَجْلَيْنِ ثمَّ مدرناه، ثمَّ نَزَعْنَا فِيهِ، حَتَّى أفهقناه، فَكَانَ أول طالع علينا رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ: أتأذنان؟ قُلْنَا: نعم يَا رَسُول الله، فأشرع نَاقَته فَشَرِبت وشنق لَهَا فشجت فبالت، ثمَّ (عَادَتْ) فأناخها ثمَّ جَاءَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى الْحَوْض، فَتَوَضَّأ مِنْهُ، ثمَّ قُمْت فَتَوَضَّأت من متوضأ رَسُول الله - ﷺ َ - فَذهب جَبَّار بن صَخْر يقْضِي حَاجته، فَقَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - ليُصَلِّي وَكَانَت عَلَيْهِ بردة ذهبت أَن أُخَالِف بَين طرفيها فَلم تبلغ لي، وَكَانَ لَهَا ذباذب فنكستها ثمَّ خَالَفت بَين طرفيها ثمَّ تواقصت عَلَيْهَا ثمَّ جِئْت حَتَّى قُمْت عَن يسَار رَسُول الله - ﷺ َ - فَأخذ بيَدي فأدارني حَتَّى أقامني عَن يَمِينه، ثمَّ جَاءَ جَبَّار بن صَخْر فَتَوَضَّأ ثمَّ جَاءَ فَقَامَ عَن يسَار رَسُول الله - ﷺ َ - فَأخذ بيدينا جَمِيعًا فدفعنا حَتَّى أقامنا خَلفه، فَجعل رَسُول الله - ﷺ َ - يرمقني وَأَنا لَا أشعر ثمَّ فطنت بِهِ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ يَعْنِي: (شده) وسطك. فَلم فرغ رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: يَا جَابر. قلت: لبيْك يَا رَسُول الله. قَالَ: إِذا كَانَ وَاسِعًا فَخَالف بَين طَرفَيْهِ وَإِذا كَانَ ضيقا فاشدده على حقوك.\nفسرنا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَكَانَ قوت كل رجل منا فِي كل يَوْم تَمْرَة فَكَانَ يمصها ثمَّ يصرها فِي ثَوْبه، وَكُنَّا نتخبط بقسينا [وَنَأْكُل] حَتَّى قرحت أشداقنا فأقسم لأخطئها رجل منا يَوْمًا فَانْطَلَقْنَا بِهِ ننعشه، فَشَهِدْنَا أَنه لم يُعْطهَا، فأعطيها فَقَامَ فَأَخذهَا.\nوسرنا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى نزلنَا وَاديا أفيح فَذهب رَسُول الله - ﷺ َ - يقْضِي حَاجته فاتبعته بإدواة من مَاء، فَنظر رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى أحداهما فَلم ير شَيْئا يسْتَتر بِهِ، فَإِذا شجرتان بشاطئ الْوَادي، فَانْطَلق رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى إِحْدَاهمَا، فَأخذ بِغُصْن من أَغْصَانهَا، فَقَالَ: انقادي عَليّ بِإِذن الله. فانقادت مَعَه كالبعير المخشوش الَّذِي يصانع قائده، حَتَّى أَتَى الشَّجَرَة الْأُخْرَى فَأخذ بِغُصْن من أَغْصَانهَا فَقَالَ: انقادي","vol":"4","page":300},{"text":"عَليّ بِإِذن الله. فانقادت مَعَه كَذَلِك حَتَّى إِذا كَانَ الْمنصف مِمَّا بَينهمَا (فالأم) / بَينهمَا يَعْنِي - جَمعهمَا - فَقَالَ: التئما عَليّ بِإِذن الله - تَعَالَى - فالتأمتا. قَالَ جَابر: فَخرجت أحضر مَخَافَة أَن يحس رَسُول الله - ﷺ َ - بقربي (فيبعد) - قَالَ ابْن عباد: فيبتعد - فَجَلَست أحدث نَفسِي فحانت مني لفتة فَإِذا أَنا برَسُول الله - ﷺ َ - مُقبلا، وَإِذا الشجرتان قد افترقتا، فَقَامَتْ كل وَاحِدَة مِنْهُمَا على سَاق، فَرَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - وقف وَقْفَة فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا - وَأَشَارَ أَبُو إِسْمَاعِيل بِرَأْسِهِ يَمِينا وَشمَالًا - ثمَّ أقبل فَلَمَّا انْتهى إِلَيّ قَالَ: يَا جَابر، هَل رَأَيْت مقَامي؟ قلت: نعم يَا رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: فَانْطَلق إِلَى الشجرتين فاقطع من كل وَاحِدَة مِنْهُمَا غصنا فَأقبل بهما حَتَّى إِذا قُمْت مقَامي فَأرْسل غصنا عَن يَمِينك، وغصنا عَن شمالك. قَالَ جَابر: فَقُمْت فَأخذت حجرا فَكَسرته وحسرته فاندلق لي، فَأتيت الشجرتين فَقطعت من (على) كل وَاحِدَة مِنْهُمَا غصنا، ثمَّ أَقبلت أجرهما حَتَّى قُمْت [مقَام] رَسُول الله - ﷺ َ -، أرْسلت غصنا عَن يَمِيني وغصنا عَن يساري، ثمَّ [لحقته] فَقلت: قد فعلت يَا رَسُول الله فَعم ذَاك؟ قَالَ: إِنِّي مَرَرْت بقبرين يعذبان فَأَحْبَبْت بشفاعتي أَن يرفه ذَلِك عَنْهُمَا مَا دَامَ الغصنان رطبين. قَالَ: فأتينا الْعَسْكَر، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا جَابر، نَاد الْوضُوء. فَقلت: أَلا وضوء، أَلا وضوء، أَلا وضوء؟ قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله مَا وجدت فِي الركب من قَطْرَة. وَكَانَ رجل من الْأَنْصَار يبرد لرَسُول الله - ﷺ َ - المَاء فِي أشجاب لَهُ على حمارة من جريد. قَالَ: فَقَالَ لي: انْطلق إِلَى فلَان الْأنْصَارِيّ فَانْظُر هَل فِي أشجابه من شَيْء. قَالَ: فَانْطَلَقت إِلَيْهِ فَنَظَرت فِيهَا فَلم","vol":"4","page":301},{"text":"أجد فِيهَا إِلَّا قَطْرَة فِي عزلاء شجب مِنْهَا، لَو أَنِّي أفرغه لشربه يابسه فَأتيت رَسُول الله - ﷺ َ - فَقلت: يَا رَسُول الله، لم أجد فِيهَا إِلَّا قَطْرَة فِي عزلاء شجب مِنْهَا، لَو أَنِّي أفرغته لشربه يابسه. قَالَ: اذْهَبْ فائتني بِهِ. فَأَتَيْته بِهِ فَأَخذه بِيَدِهِ فَجعل يتَكَلَّم بِشَيْء لَا أَدْرِي مَا هُوَ ويغمزه بِيَدِهِ ثمَّ أعطانيه، فَقَالَ: يَا جَابر، نَاد بِجَفْنَة. فَقلت: يَا جَفْنَة الركب. فَأتيت بهَا تحمل، فَوَضَعتهَا بَين يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - بِيَدِهِ فِي الْجَفْنَة هَكَذَا فبسطها وَفرق بَين أَصَابِعه، ثمَّ وَضعهَا فِي قَعْر الْجَفْنَة فَقَالَ: يَا جَابر، فصب عَليّ وَقل: بِسم الله. فَصَبَبْت بِسم الله فَرَأَيْت المَاء يفور من بَين أَصَابِع رَسُول الله - ﷺ َ - / ثمَّ فارت الْجَفْنَة و(فارت) حَتَّى امْتَلَأت فَقَالَ: يَا جَابر، نَاد من كَانَ لَهُ حَاجَة بِمَاء. قَالَ فَأتى النَّاس فاستقوا حَتَّى رووا. قَالَ: فَقلت: هَل بَقِي أحد لَهُ حَاجَة؟ فَرفع رَسُول الله - ﷺ َ - يَده من الْجَفْنَة وَهِي ملأى.\nوشكى النَّاس إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - الْجُوع، فَقَالَ: عَسى الله أَن يطعمكم. فأتينا سيف الْبَحْر فزخر الْبَحْر زخرة فَألْقى دَابَّة فأورينا على شقها النَّار، فاطبخنا واشتوينا، وأكلنا وشبعنا.\nقَالَ جَابر: فَدخلت أَنا وَفُلَان [وَفُلَان]- حَتَّى عد خَمْسَة - فِي حجاج عينهَا، مَا يَرَانَا أحد حَتَّى خرجنَا، وأخذنا ضلعا من أضلاعها فقوسناه، ثمَّ دَعونَا بأعظم رجل فِي الركب، وَأعظم جمل [فِي الركب]، وَأعظم كفل فِي الركب فَدخل تَحْتَهُ مَا يطاطئ رَأسه \".\nمُسلم: حَدثنَا منْجَاب بن الْحَارِث التَّمِيمِي، أخبرنَا ابْن مسْهر، عَن","vol":"4","page":302},{"text":"الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن أبي معمر، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: \" بَيْنَمَا نَحن مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - بمنى إِذا انْفَلق الْقَمَر فلقَتَيْنِ، فَكَانَت فلقَة وَرَاء الْجَبَل وَفلقَة دونه، فَقَالَ لنا رَسُول الله - ﷺ َ -: اشْهَدُوا \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَعبد بن حميد قَالَا: ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا شَيبَان، ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس \" أَن أهل مَكَّة سَأَلُوا رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يُرِيهم آيَة فَأَرَاهُم انْشِقَاق الْقَمَر مرَّتَيْنِ \".\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا أَبُو عوَانَة، عَن الْمُغيرَة، عَن أبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله قَالَ: \" انْشَقَّ الْقَمَر على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَت قُرَيْش: هَذَا سحر ابْن أبي كَبْشَة. قَالَ: فَقَالُوا: لتنظروا مَا يأتيكم بِهِ السفار فَإِن مُحَمَّدًا لَا يَسْتَطِيع أَن يسحر النَّاس كلهم. قَالَ: فجَاء السفار فَقَالُوا كَذَلِك \".\n\nبَاب مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِي - ﷺ َ - من الصدْق والعفاف والجود والحلم والتواضع وَحسن المعاشرة\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب، عَن [عبيد الله] بن عبد الله أَن عبد الله بن عَبَّاس أخبرهُ قَالَ: \" أَخْبرنِي أَبُو سُفْيَان أَن هِرقل قَالَ لَهُ: سَأَلتك مَاذَا يَأْمُركُمْ بِهِ، فَزَعَمت أَنه يَأْمُركُمْ بِالصَّلَاةِ والصدق والعفاف وَالْوَفَاء بالعهد وَأَدَاء الْأَمَانَة قَالَ: وَهَذِه صفة نَبِي \".","vol":"4","page":303},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، / عَن ابْن الْمُنْكَدر، سمع جَابر بن عبد الله قَالَ: \" مَا سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - شَيْئا قطّ فَقَالَ لَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي حَازِم قَالَ: سَمِعت سهل بن سعد قَالَ: \" جَاءَت امْرَأَة بِبُرْدَةٍ. فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْبردَة؟ فَقيل لَهُ: نعم هِيَ الشملة منسوج فِي حاشيتها. قَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي نسجتها بيَدي [أكسوكها] . فَأَخذهَا النَّبِي - ﷺ َ - مُحْتَاج لَهَا، فَخرج إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إزَاره، فَقَالَ رجل من الْقَوْم: يَا رَسُول الله، اكسنيها. فَقَالَ: نعم. فَجَلَسَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي الْمجْلس، ثمَّ رَجَعَ فطواها ثمَّ أرسل بهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْم: مَا أَحْسَنت، سَأَلتهَا إِيَّاه، لقد عرفت أَنه لَا يرد سَائِلًا. فَقَالَ الرجل: وَالله مَا سَأَلته إِلَّا لتَكون كفني يَوْم أَمُوت. قَالَ سهل: فَكَانَت كَفنه \".\nمُسلم: حَدثنَا عَاصِم بن النَّضر التَّيْمِيّ، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا حميد، عَن مُوسَى بن أنس، عَن أَبِيه قَالَ: \" مَا سُئِلَ رَسُول الله - ﷺ َ - على الْإِسْلَام شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ. قَالَ: فَجَاءَهُ رجل فَأعْطَاهُ [غنما] بَين جبلين، فَرجع إِلَى قومه فَقَالَ: يَا قوم، أَسْلمُوا فَإِن مُحَمَّدًا يُعْطي عَطاء لَا يخْشَى الْفَاقَة \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن [حَرْب]، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن سلمَان بن ربيعَة قَالَ: قَالَ عمر بن الْخطاب: \" قسم رَسُول الله - ﷺ َ -","vol":"4","page":304},{"text":"قسما فَقلت: يَا رَسُول الله، لغير هَؤُلَاءِ كَانَ أَحَق بِهِ مِنْهُم. قَالَ: إِنَّهُم خيروني بَين أَن يَسْأَلُونِي بالفحش أَو يبخلوني فلست بباخل \".\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل وَزُهَيْر بن حَرْب، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل - وَاللَّفْظ لِأَحْمَد - ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عبد الْعَزِيز، عَن أنس قَالَ: \" لما قدم رَسُول الله - ﷺ َ - الْمَدِينَة أَخذ أَبُو طَلْحَة بيَدي، فَانْطَلق بِي إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن أنسا غُلَام كيس فليخدمك، قَالَ: فخدمته فِي السّفر والحضر، وَالله مَا قَالَ لي لشي صَنعته هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا لشَيْء لم أصنعه لم (لَا) تصنع هَذَا هَكَذَا؟ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الْوَهَّاب، ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا شُعْبَة، عَن هِشَام بن زيد، عَن أنس بن مَالك \" أَن يَهُودِيَّة أَتَت النَّبِي - ﷺ َ - بِشَاة مَسْمُومَة فَأكل مِنْهَا فجيء بهَا فَقيل: أَلا تقتلها؟ قَالَ: لَا. فَمَا زلت أعرفهَا فِي لَهَوَات رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا هناد بن السّري، عَن أبي مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن ابْن حَيَّان - يَعْنِي يزِيد - عَن زيد بن أَرقم / قَالَ: \" سحر النَّبِي - ﷺ َ - رجل من الْيَهُود فاشتكى لذَلِك أَيَّامًا فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: إِن رجلا من الْيَهُود سحرك، عقد لَك عقدا فِي بِئْر كَذَا وَكَذَا، فَأرْسل رَسُول الله - ﷺ َ - فاستخرجها (فجَاء) بهَا إِلَيْهِ، فحللها، فَقَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - كَأَنَّمَا (أنشط) من عقال، فَمَا ذكر ذَلِك لذَلِك الْيَهُودِيّ، وَلَا رَآهُ فِي وَجهه قطّ \".","vol":"4","page":305},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا خَالِد، عَن شُعْبَة، عَن أبي إِسْرَائِيل قَالَ: سَمِعت جعدة - رجلا من بني بني [جشم] بن مُعَاوِيَة - يَقُول: \" إِن رَسُول الله - ﷺ َ - جِيءَ إِلَيْهِ بِرَجُل فَقَالُوا: إِن هَذَا أَرَادَ أَن يقتل رَسُول الله - ﷺ َ - فَجعل النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: لم ترع لم ترع \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن مثنى وَأحمد بن [سِنَان]، قَالَ زُهَيْر: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، سَمِعت عبد الله ابْن [أبي] عتبَة يَقُول: سَمِعت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - أَشد حَيَاء من الْعَذْرَاء فِي خدرها، وَكَانَ إِذا كره شَيْئا عَرفْنَاهُ فِي وَجهه \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْحميدِي، ثَنَا سُفْيَان، سَمِعت الزُّهْرِيّ، يَقُول: أَخْبرنِي عبيد الله بن عبد الله، عَن ابْن عَبَّاس، سمع عمر يَقُول وَهُوَ على الْمِنْبَر سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا تطروني كَمَا أطرت النَّصَارَى ابْن مَرْيَم فَإِنَّمَا أَنا عَبده فَقولُوا: عبد الله وَرَسُوله \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو بكر بن نَافِع، حَدثنَا بهز، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، ثَنَا ثَابت، عَن أنس \" أَن نَاسا قَالُوا لرَسُول الله: يَا خيرنا وَابْن خيرنا، وَيَا سيدنَا وَابْن","vol":"4","page":306},{"text":"سيدنَا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: عَلَيْكُم بقولكم وَلَا يستهوينكم الشَّيْطَان، إِنِّي لَا أُرِيد أَن ترفعوني فَوق منزلتي الَّتِي أنزلنيها الله، أنامحمد بن عبد الله، عَبده وَرَسُوله \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس \" أَن امْرَأَة كَانَت فِي عقلهَا شَيْء فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن لي إِلَيْك حَاجَة. فَقَالَ: يَا أم فلَان انظري أَي السكَك شِئْت حَتَّى أَقْْضِي لَك حَاجَتك. فَخَلا مَعهَا فِي بعض الطّرق حَتَّى فرغت من حَاجَتهَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا آدم، ثَنَا شُعْبَة، ثَنَا الحكم، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود: \" سَأَلت عَائِشَة مَا كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يصنع فِي بَيته؟ قَالَت: كَانَ يكون فِي مهنة أَهله - يَعْنِي خدمَة أَهله - فَإِذا حضرت الصَّلَاة خرج إِلَى الصَّلَاة \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن / عُرْوَة، عَن عَائِشَة \" قلت لَهَا: مَا كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يعْمل فِي بَيته؟ قَالَت: كَانَ يخصف نَعله، ويخيط ثَوْبه، وَيعْمل فِي بَيته كَمَا يعْمل أحدكُم فِي بَيته \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث مَشْهُور من حَدِيث هِشَام، وَلَا نعلمهُ من حَدِيث الزُّهْرِيّ إِلَّا من حَدِيث معمر عَنهُ.\nالْبَزَّار: حَدثنَا زيد بن أخزم، ثَنَا يعمر بن بشر، ثَنَا ابْن الْمُبَارك، ثَنَا عمرَان ابْن زيد، عَن زيد الْعمي، عَن مُعَاوِيَة، عَن أنس قَالَ: \" مَا رئي رَسُول الله - ﷺ َ - مقدما ركبته بَين جليس لَهُ قطّ، وَلَا صَافح رجلا فَنزع يَده من يَده حَتَّى يكون الرجل هُوَ الَّذِي يَنْزِعهَا \".\nوَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ غير ابْن الْمُبَارك فَلم يذكر مُعَاوِيَة بن قُرَّة.","vol":"4","page":307},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّد بن سَوَاء، ثَنَا روح بن الْقَاسِم، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة \" أَن رجلا اسْتَأْذن على النَّبِي - ﷺ َ - فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: بئس أَخُو الْعَشِيرَة وَبئسَ ابْن الْعَشِيرَة. فَلَمَّا جلس تطلق النَّبِي - ﷺ َ - فِي وَجهه وانبسط إِلَيْهِ، [فَلَمَّا انْطلق الرجل قَالَت لَهُ عَائِشَة: يَا رَسُول الله، حِين رَأَيْت الرجل قلت لَهُ كَذَا وَكَذَا ثمَّ تطلقت فِي وَجهه وانبسطت إِلَيْهِ] ! فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا عَائِشَة، مَتى عهدتني فحاشا؟ إِن شَرّ النَّاس عِنْد الله منزلَة يَوْم الْقِيَامَة من تَركه النَّاس اتقاء شَره \".\nمُسلم: حَدثنَا مُجَاهِد بن مُوسَى وَأَبُو بكر بن النَّضر وَهَارُون بن عبد الله، جَمِيعًا عَن أبي النَّضر - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا أَبُو النَّضر - يَعْنِي: هَاشم بن الْقَاسِم - ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا صلى الْغَدَاة جَاءَ خدم الْمَدِينَة بآنيتهم فِيهَا المَاء، فَمَا يُؤْتى بِإِنَاء إِلَّا غمس يَده فِيهَا، فَرُبمَا جَاءُوهُ فِي الْغَدَاة الْبَارِدَة فيغمس يَده فِيهَا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن رزق الله، ثَنَا الكلوذاني، ثَنَا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الْعَزِيز، عَن ابْن عجلَان، عَن الْقَعْقَاع، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنَّمَا بعثت لأتمم مَكَارِم الْأَخْلَاق \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عباد وَابْن أبي عمر قَالَا: حَدثنَا مَرْوَان - يعنيان الْفَزارِيّ - عَن يزِيد - وَهُوَ ابْن كيسَان - عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قيل: يَا رَسُول الله، ادْع على الْمُشْركين، قَالَ: إِنِّي لم أبْعث لعانا وَإِنَّمَا بعثت رَحْمَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن","vol":"4","page":308},{"text":"أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَلا تعْجبُونَ كَيفَ يصرف الله عني / شتم قُرَيْش ولعنهم؟ يشمتون مذمما، ويلعنون مذمما، وَأَنا مُحَمَّد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1501>بَاب مثل النَّبِي</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا ابْن أبي عدي، عَن جَعْفَر [بن] مَيْمُون، عَن أبي تَمِيمَة، عَن أبي عُثْمَان، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: \" صلى رَسُول الله - ﷺ َ - الْعشَاء ثمَّ انْصَرف فَأخذ بيد عبد الله بن مَسْعُود ثمَّ خرج بِهِ إِلَى بطحاء مَكَّة، فأجلسه ثمَّ خطّ عَلَيْهِ خطا، ثمَّ قَالَ: لَا تبرحن خطك فَإِنَّهُ سينتهي إِلَيْك رجال لَا تكلمهم فَإِنَّهُم لَا يكلمونك. قَالَ: ثمَّ مضى رَسُول الله - ﷺ َ - حَيْثُ أَرَادَ، فَبينا أَنا جَالس فِي خطي إِذْ أَتَانِي رجال كَأَنَّهُمْ الزط، أشعارهم وأجسامهم لَا أرى عَورَة وَلَا أرى قشرا، وينتهون إِلَيّ لَا يجاوزون الْخط، ثمَّ يصدرون إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، حَتَّى إِذا كَانَ من آخر اللَّيْل، لَكِن رَسُول الله - ﷺ َ - قد جَاءَنِي وَأَنا جَالس فَقَالَ: لقد (رَآنِي اللَّيْلَة) ثمَّ دخل عَليّ فِي خطي فتوسد فَخذي فرقد، وَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا رقد نفخ، فَبينا أَن قَاعد وَرَسُول الله - ﷺ َ - مُتَوَسِّد فَخذي إِذا أَنا بِرِجَال عَلَيْهِم ثِيَاب بيض، الله أعلم مَا بهم من الْجمال، فَانْتَهوا إِلَيّ، فَجَلَسَ طَائِفَة مِنْهُم عِنْد رَأس رَسُول الله - ﷺ َ - وَطَائِفَة مِنْهُم عِنْد رجلَيْهِ، ثمَّ [قَالُوا] بَينهم: مَا رَأينَا عبدا أُوتِيَ قطّ مَا أُوتِيَ هَذَا النَّبِي، إِن عَيْنَيْهِ تنامان وَقَلبه يقظان، اضربوا لَهُ مثلا، مثل سيد بنى قصرا ثمَّ جعل مأدبة فَدَعَا النَّاس إِلَى طَعَامه وَشَرَابه، فَمن أَجَابَهُ أكل من طَعَامه وَشرب من شرابه، وَمن لم يجبهُ عاقبه - أَو قَالَ: عذبه - ثمَّ ارتفعوا واستيقظ رَسُول الله - ﷺ َ - عِنْد ذَلِك، فَقَالَ: سَمِعت مَا قَالَ هَؤُلَاءِ؟ وَهل تَدْرِي من هَؤُلَاءِ؟ قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: هم الْمَلَائِكَة، وَتَدْرِي مَا الْمثل الَّذِي ضربوا؟ قلت: الله","vol":"4","page":309},{"text":"وَرَسُوله أعلم. قَالَ: الْمثل الَّذِي ضربوا: الرَّحْمَن - ﵎ - بنى الْجنَّة ودعا إِلَيْهَا عباده، فَمن أَجَابَهُ دخل الْجنَّة، وَمن لم يجبهُ عاقبه - أَو عذبه \".\nأَبُو تَمِيمَة اسْمه طريف بن مجَالد، وَأَبُو عُثْمَان اسْمه عبد الرَّحْمَن بن مل.\nزَاد البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث من قَول الْمَلَائِكَة: \" فالدار الْجنَّة، والداعي مُحَمَّد \".\nرَوَاهُ من طَرِيق أُخْرَى وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ زِيَادَة.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد / الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام ابْن مُنَبّه، هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي - ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثلي وَمثل الْأَنْبِيَاء من قبلي كَمثل رجل بنى بُيُوتًا فأحسنها، وأجملها، وأكملها، إِلَّا مَوضِع لبنة من زَاوِيَة من زواياها، فَجعل النَّاس يطوفون، ويعجبهم الْبُنيان، فَيَقُولُونَ: أَلا وضعت هَاهُنَا لبنة فَيتم بنيانكم. فَقَالَ مُحَمَّد - ﷺ َ - أَنا اللبنة \".\n\nبَاب مَا جَاءَ أَن مُحَمَّدًا - ﷺ َ - اتَّخذهُ الله خَلِيلًا\nمُسلم: حَدثنَا (مُحَمَّد بن مثنى) وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن إِسْمَاعِيل [بن رَجَاء] قَالَ: سَمِعت عبد الله بن أبي الْهُذيْل يحدث عَن أبي الْأَحْوَص قَالَ: سَمِعت عبد الله بن مَسْعُود يحدث عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا، وَلكنه أخي وصاحبي،","vol":"4","page":310},{"text":"وَقد اتخذ الله صَاحبكُم خَلِيلًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1503>بَاب صفة النَّبِي - ﷺ َ </span>-\nمُسلم: حَدثنَا [عبيد الله] بن عمر القواريري، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن الْجريرِي، عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ: \" رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - وَمَا على وَجه الأَرْض [أحدا] رَآهُ غَيْرِي قَالَ: فَقلت: فَكيف رَأَيْته؟ قَالَ: كَانَ أَبيض مليحا مقصدا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا حميد بن مسْعدَة، ثَنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ، عَن حميد، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - ربعَة لَيْسَ بالطويل وَلَا بالقصير، حسن الْجِسْم، أسمر اللَّوْن، وَكَانَ شعره لَيْسَ بجعد وَلَا سبط، إِذا مَشى يتَوَكَّأ \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن أنس بن مَالك أَنه سَمعه يَقُول: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - لَيْسَ بالطويل الْبَائِن وَلَا بالقصير، وَلَا بالأبيض الأمهق وَلَا بِالْأدمِ، وَلَا بالجعد القطط وَلَا بالسبط، بَعثه الله على رَأس أَرْبَعِينَ سنة، فَأَقَامَ بِمَكَّة عشر سِنِين، وبالمدينة عشر سِنِين، وتوفاه الله على رَأس سِتِّينَ سنة، وَلَيْسَ فِي لحيته وَرَأسه عشرُون شَعْرَة بَيْضَاء \".\nقَالَ البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" فَلبث بِمَكَّة عشر سِنِين ينزل عَلَيْهِ \".","vol":"4","page":311},{"text":"رَوَاهُ عَن يحيى بن بكير، عَن اللَّيْث، عَن خَالِد، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن ربيعَة، عَن أنس. وَقد روى / حَدِيث مَالك عَن ربيعَة كَرِوَايَة مُسلم - ﵀.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو النُّعْمَان، ثَنَا جرير، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - ضخم الرَّأْس والقدمين، لم أر بعده وَلَا قبله مثله، وَكَانَ بسط الْكَفَّيْنِ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو نعيم، أبنا المَسْعُودِيّ، عَن عُثْمَان بن مُسلم بن هُرْمُز، عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم، عَن عَليّ قَالَ: \" لم يكن رَسُول الله - ﷺ َ - بالطويل وَلَا بالقصير، شثن الْكَفَّيْنِ والقدمين، ضخم الرَّأْس، ضخم الكراديس، طَوِيل المسربة، إِذا مَشى تكفأ كَأَنَّمَا انحط من صبب، لم أر قبله وَلَا بعده مثله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن سِنَان وَمُحَمّد بن مُوسَى الْقطَّان قَالَا: ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أبنا شريك، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن نَافِع بن جُبَير، عَن أَبِيه، عَن عَليّ بن أبي طَالب [قَالَ]: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - لَيْسَ بالطويل وَلَا بالقصير، ضخم الرَّأْس واللحية، شثن الْكَفَّيْنِ والقدمين، مشربا وَجهه حمرَة، إِذا مَشى تكفأ كَأَنَّمَا ينحدر من صبب، لم أر قبله وَلَا بعده مثله - ﷺ َ - \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث يرْوى عَن عَليّ من غير وَجه، وَهَذَا أحسن إِسْنَاد يرْوى","vol":"4","page":312},{"text":"عَن عَليّ وأشده اتِّصَالًا، وَلَا نعلم رُوِيَ (عَن) جُبَير بن مطعم عَن عَليّ إِلَّا هَذَا الحَدِيث.\nقَالَ: وَحدثنَا عمر بن الْخطاب السجسْتانِي، حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عَمْرو بن الْحَارِث، عَن عبد الله بن سَالم، عَن الزبيدِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب \" أَن أَبَا هُرَيْرَة وصف رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: كَانَ (رجل) ربعَة وَهُوَ إِلَى الطول أقرب، شَدِيد الْبيَاض، أسود اللِّحْيَة، حسن الشّعْر، أهدب أشفار الْعَينَيْنِ، بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ، يطَأ [بقدميه] جَمِيعًا، لَيْسَ لَهُ أَخْمص، يقبل جَمِيعًا وَيُدبر جَمِيعًا، لم أر مثله قبل وَلَا بعد - ﷺ َ - \".\nقَالَ: وَحدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا [حبَان]- يَعْنِي: ابْن هِلَال - ثَنَا حَمَّاد ابْن سَلمَة، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن مُحَمَّد بن عَليّ، عَن أَبِيه، قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - ضخم الرَّأْس، عَظِيم الْعَينَيْنِ، أهدب الأشفار، كث اللِّحْيَة، أَزْهَر اللَّوْن، إِذا مَشى تكفأ كَأَنَّمَا يمشي فِي صعد، وَإِذا الْتفت الْتفت جَمِيعًا، شثن الْكَفَّيْنِ والقدمين - ﷺ َ - \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن / سماك، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - ضليع الْفَم، أشكل الْعَينَيْنِ، منهوس الْعقب \".","vol":"4","page":313},{"text":"قَالَ شُعْبَة: قلت لسماك: مَا ضليع الْفَم؟ قَالَ: وَاسع الْفَم. قلت: مَا أشكل الْعَينَيْنِ؟ قَالَ: طَوِيل شقّ الْعَينَيْنِ. قَالَ: قلت: مَا منهوس الْعقب؟ قَالَ: قَلِيل اللَّحْم.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن [هَوْذَة] بن خَليفَة قَالَ: حَدثنَا عَوْف، عَن يزِيد الْفَارِسِي قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - فِي النّوم [زمن] ابْن عَبَّاس على الْبَصْرَة، فَقلت لِابْنِ عَبَّاس: إِنِّي قد رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - فِي النّوم. فَقَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ يَقُول: إِن الشَّيْطَان لَا يَسْتَطِيع أَن يتشبه بِي فَمن رَآنِي فِي النّوم فقد رَآنِي. فَهَل تَسْتَطِيع أَن تنْعَت لنا هَذَا الرجل الَّذِي رَأَيْت؟ قلت: نعم، أَنعَت لَك رجلا بَين الرجلَيْن، جِسْمه ولحمه أسمر إِلَى الْبيَاض، حسن المضحك، أكحل الْعَينَيْنِ، جميل دوائر الْوَجْه، قد مَلَأت لحيته من لدن هَذِه إِلَى هَذِه. وَأَشَارَ بيدَيْهِ إِلَى صدغيه - قَالَ عَوْف: وَلَا أَدْرِي مَا كَانَ من هَذَا النَّعْت - قَالَ ابْن عَبَّاس: فَلَو رَأَيْته فِي الْيَقَظَة مَا اسْتَطَعْت أَن تنعته فَوق هَذَا \".\nيزِيد الْفَارِسِي: هُوَ يزِيد بن هُرْمُز.\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء قَالَ: \" مَا رَأَيْت من ذِي [لمة] أحسن فِي حلَّة حَمْرَاء","vol":"4","page":314},{"text":"من رَسُول الله - ﷺ َ -، شعره يضْرب مَنْكِبَيْه، بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ، لَيْسَ بالطويل وَلَا بالقصير \".\nقَالَ أَبُو كريب: \" لَهُ شعر \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا إِسْمَاعِيل - هُوَ ابْن علية - أبنا حميد، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" كَانَ شعر رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى أَنْصَاف أُذُنَيْهِ \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عبيد الله، عَن إِسْرَائِيل، عَن سماك، أَنه سمع جَابِرا يَقُول: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - قد شمط مقدم رَأسه ولحيته، فَإِذا ادهن ثمَّ تمشط لم يتَبَيَّن، وَإِذا شعث رَأسه تبين، وَكَانَ كثير شعر اللِّحْيَة، فَقَالَ رجل: وَجهه مثل السَّيْف؟ فَقَالَ: لَا بل كَانَ مثل الشَّمْس وَالْقَمَر مستديرا، وَرَأَيْت الْخَاتم عِنْد / كَتفيهِ مثل بَيْضَة الْحَمَامَة يشبه جسده \".\nمُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي، ثَنَا أبي، أبنا الْمثنى بن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: \" يكره أَن ينتف الرجل الشعرة الْبَيْضَاء من رَأسه ولحيته. قَالَ: وَلم (يخضب) رَسُول الله - ﷺ َ - إِنَّمَا كَانَ الْبيَاض فِي عنفقته، وَفِي الصدغين، وَفِي (رَأس) نبذة \".","vol":"4","page":315},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الصَّمد، ثَنَا الْمثنى، ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - لم يكن يخضب، إِنَّمَا كَانَ الشمط عِنْد العنفقة يَسِيرا، وَفِي الصدغين يَسِيرا، وَفِي الرَّأْس يَسِيرا \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن بكار بن الريان، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن ابْن سِيرِين قَالَ: \" سَأَلت أنس بن مَالك: هَل كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يخضب؟ فَقَالَ: لم يبلغ الخضاب، [كَانَ] فِي لحيته شَعرَات بيض. قَالَ: فَقلت لَهُ: فَكَانَ أَبُو بكر يخضب؟ قَالَ: فَقَالَ: نعم بِالْحِنَّاءِ والكتم \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الرّبيع الْعَتكِي، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا ثَابت قَالَ: \" سُئِلَ أنس ابْن مَالك عَن خضاب النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: لَو شِئْت أَن أعد شمطات كن فِي رَأسه فعلت. قَالَ: وَلم يختضب، وَقد اختضب أَبُو بكر بِالْحِنَّاءِ والكتم، واختضب عمر بِالْحِنَّاءِ بحتا \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد، أبنا شُعْبَة، عَن خُلَيْد بن جَعْفَر، سمع أَبَا إِيَاس، عَن أنس \" أَنه سُئِلَ عَن شيب النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: مَا شانه الله ببيضاء \".\nمُسلم: حَدثنِي حَامِد بن عمر البكراوي، ثَنَا عبد الْوَاحِد - يَعْنِي ابْن زِيَاد - ثَنَا عَاصِم، عَن عبد الله بن سرجس قَالَ: \" رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ -، وأكلت مَعَه خبْزًا وَلَحْمًا - أَو قَالَ: ثريدا - فَقلت لَهُ: أسْتَغْفر لَك النَّبِي - ﷺ َ -؟ فَقَالَ: نعم وَلَك. ثمَّ تَلا","vol":"4","page":316},{"text":"هَذِه الْآيَة ﴿واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ قَالَ: ثمَّ [درت] خَلفه، فَنَظَرت إِلَى خَاتم النُّبُوَّة بَين كَتفيهِ، عِنْد ناغض كتفه الْيُسْرَى جمعا، عَلَيْهِ خيلان كأمثال الثآليل \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَمُحَمّد بن عباد قَالَا: ثَنَا حَاتِم - وَهُوَ ابْن إِسْمَاعِيل - عَن الْجَعْد بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: سَمِعت السَّائِب بن يزِيد يَقُول: \" ذهبت بِي خَالَتِي إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن ابْن أُخْتِي وجع. فَمسح رَأْسِي، ودعا لي بِالْبركَةِ، ثمَّ تَوَضَّأ، فَشَرِبت من وضوئِهِ، / ثمَّ قُمْت خلف ظَهره فَنَظَرت إِلَى خَاتمه بَين كَتفيهِ مثل زر الحجلة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سعيد بن يَعْقُوب الطَّالقَانِي، ثَنَا أَيُّوب [بن] جَابر، عَن سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: \" كَانَ خَاتم رَسُول الله - ﷺ َ - يَعْنِي الَّذِي بَين كَتفيهِ - غُدَّة [حَمْرَاء] مثل بَيْضَة الْحَمَامَة \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا هَاشم - يَعْنِي: ابْن الْقَاسِم - عَن سُلَيْمَان -","vol":"4","page":317},{"text":"وَهُوَ ابْن بِلَال - عَن ثَابت، قَالَ أنس: \" مَا شممت (عنبرة) قطّ، وَلَا مسكا أطيب من ريح رَسُول الله - ﷺ َ -، وَلَا مسست شَيْئا قطّ ديباجا وَلَا حَرِيرًا [أَلين] من رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن صَخْر الدَّارمِيّ، حَدثنَا [حبَان]، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - أَزْهَر اللَّوْن، كَأَن عرقه اللُّؤْلُؤ، إِذا مَشى تكفأ، وَمَا مسست ديباجة وَلَا حَرِيرًا [أَلين] من كف رَسُول الله - ﷺ َ -، وَلَا شممت مسكا وَلَا عنبرة أطيب من رَائِحَة النَّبِي - ﷺ َ - \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْحسن بن مَنْصُور، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد، أبنا شُعْبَة، عَن عون بن أبي جحفية، عَن أَبِيه قَالَ: \" قَامَ النَّاس فَجعلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فيمسحون بهما وُجُوههم. قَالَ: فَأخذت بِيَدِهِ فَوَضَعتهَا على وَجْهي فَإِذا هِيَ أبرد من الثَّلج وَأطيب رَائِحَة من الْمسك \" مُخْتَصر.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا وهيب، ثَنَا","vol":"4","page":318},{"text":"[أَيُّوب]، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس، عَن أم سليم \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ يَأْتِيهَا فيقيل عِنْدهَا فتبسط لَهُ نطعا، فيقيل عَلَيْهِ، وَكَانَ كثير الْعرق، فَكَانَت تجمع عرقه فتجعله فِي الطّيب والقوارير، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: يَا أم سليم، مَا هَذَا؟ قلت: عرقك أدوف بِهِ طيبي \".\nوَفِي رِوَايَة أُخْرَى لمُسلم - ﵀ -: \" نرجو بركته لصبياننا. قَالَ: أصبت \".\nرَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن رَافع، عَن حجين بن الْمثنى، عَن عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1504>بَاب</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن شُعَيْب بن عبد الله بن عَمْرو، عَن أَبِيه قَالَ: \" مَا رئي رَسُول الله / - ﷺ َ - يَأْكُل مُتكئا قطّ وَلَا يطَأ عقبه رجلَانِ \".\nقَالَ البُخَارِيّ: شُعَيْب بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، سمع عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، سمع مِنْهُ ابْنه عَمْرو. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم:","vol":"4","page":319},{"text":"شُعَيْب بن عبد الله بن عَمْرو، روى [عَنهُ] ابْنه وثابت الْبنانِيّ وَعَطَاء الْخُرَاسَانِي.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق، ثَنَا أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا أَبُو عوَانَة، ثَنَا الْأسود بن قيس، عَن نُبيح، عَن جَابر بن عبد الله فِي حَدِيثه الطَّوِيل الَّذِي ذكر فِيهِ دُخُول رَسُول الله - ﷺ َ - بَيته، قَالَ: فَقَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَقَامَ أَصْحَابه فَخَرجُوا بَين يَدَيْهِ وَكَانَ يَقُول: خلوا ظَهْري للْمَلَائكَة \".\nقَالَ: وَحدثنَا فَهد بن سُلَيْمَان، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن الْأَصْبَهَانِيّ، ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن الْأسود بن قيس، عَن نُبيح الْعَنزي، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا خرج من منزله مَشى أَصْحَابه أَمَامه وخلوا خَلفه للْمَلَائكَة \".\n\nبَاب الِاخْتِلَاف فِي سنّ النَّبِي - ﷺ َ - وَكم أَقَامَ بِمَكَّة وَالْمَدينَة\nمُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا بشر بن الْمفضل، ثَنَا خَالِد الْحذاء، أبنا عمار مولى بني هَاشم قَالَ: ثَنَا ابْن عَبَّاس قَالَ: \" إِن رَسُول الله - ﷺ َ - توفّي وَهُوَ ابْن خمس وَسِتِّينَ \".","vol":"4","page":320},{"text":"قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: قَالَ البُخَارِيّ: لم يُتَابع عمار على هَذَا الحَدِيث.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو غَسَّان الرَّازِيّ مُحَمَّد بن عَمْرو، ثَنَا حكام بن سلم، ثَنَا عُثْمَان بن زَائِدَة، عَن الزبير بن عدي، عَن أنس قَالَ: قبض رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ، وَأَبُو بكر وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ، وَعمر وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة قَالَ: سَمِعت أَبَا إِسْحَاق، يحدث عَن عَامر بن سعد البَجلِيّ، عَن جرير أَنه سمع مُعَاوِيَة - ﵁ - يخْطب فَقَالَ: \" مَاتَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ، وَأَبُو بكر وَعمر وَأَنا ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أبنا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، عَن / عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - توفّي وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة \".\nقَالَ ابْن شهَاب: وَأَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب مثله.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق،","vol":"4","page":321},{"text":"حَدثنَا عَمْرو بن دِينَار، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" مكث النَّبِي - ﷺ َ - بِمَكَّة ثَلَاث عشرَة سنة، وَتُوفِّي وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك، عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن أنس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَقَامَ بِمَكَّة عشر سِنِين وبالمدينة عشر سِنِين، وتوفاه الله على رَأس سِتِّينَ سنة \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن يزِيد، ثَنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، عَن نَافِع بن يزِيد، حَدثنِي ابْن غزيَّة - يَعْنِي: عمَارَة - عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان، أَن أمه فَاطِمَة ابْنة الْحُسَيْن حدثته، أَن عَائِشَة - ﵂ - كَانَت تَقول: \" إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ لفاطمة ابْنَته - ﵂ - فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ مِمَّا سَارهَا بِهِ وأخبرت بِهِ عَائِشَة بعد وَفَاته قَالَت عَائِشَة: أَخْبَرتنِي أَنه أخْبرهَا أَنه لم يكن نَبِي كَانَ بعده نَبِي إِلَّا عَاشَ نصف عمر الَّذِي كَانَ قبله. وَأَخْبرنِي أَن عِيسَى - ﷺ َ - عَاشَ عشْرين وَمِائَة سنة لَا أَرَانِي إِلَّا ذَاهِبًا على سِتِّينَ \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا روح، حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عمار بن أبي عمار، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" [أَقَامَ] رَسُول الله - ﷺ َ - بِمَكَّة خمس عشرَة سنة، يسمع الصَّوْت وَيرى الضَّوْء سبع سِنِين وَلَا يرى شَيْئا،","vol":"4","page":322},{"text":"و(ثَمَانِي) سِنِين يُوحى إِلَيْهِ، وَأقَام بِالْمَدِينَةِ عشرا \".\nوَلمُسلم فِي لفظ آخر عَن ابْن عَبَّاس: \" لبث بِمَكَّة خمس عشرَة سنة يَأْمَن وَيخَاف \".\nوَلمُسلم: أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس: \" أَنه أَقَامَ بِمَكَّة [ثَلَاث] عشرَة سنة \".\nرَوَاهُ عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عَن روح بن عبَادَة، عَن زَكَرِيَّا، عَن عَمْرو ابْن دِينَار، عَن ابْن عَبَّاس - ﵁.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1506>بَاب أَسمَاء النَّبِي - ﷺ َ </span>-\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، سمع مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه / أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أَنا مُحَمَّد، وَأَنا أَحْمد، وَأَنا الماحي الَّذِي يمحى بِي الْكفْر، وَأَنا الحاشر الَّذِي يحْشر النَّاس على عَقبي، وَأَنا العاقب، وَالْعَاقِب الَّذِي لَيْسَ بعده نَبِي \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن عَمْرو ابْن مرّة، عَن أبي عُبَيْدَة، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يُسَمِّي لنا نَفسه أَسمَاء فَقَالَ: أَنا مُحَمَّد، وَأحمد، والمقفي، والحاشر، وَنَبِي التَّوْبَة، وَنَبِي الرَّحْمَة \".","vol":"4","page":323},{"text":"بَاب الْخِصَال الَّتِي فضل بهَا رَسُول الله - ﷺ َ - على الْأَنْبِيَاء صلوَات الله عَلَيْهِم\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا الْوَلِيد - وَهُوَ ابْن مُسلم - عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن أبي عمار، عَن عبد الله [بن] فروخ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَنا سيد ولد آدم، وَأول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض، وَأول شَافِع، وَأول مُشَفع \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا [مُعَاوِيَة] بن هِشَام، عَن سُفْيَان، عَن مُخْتَار بن فلفل قَالَ: قَالَ أنس بن مَالك: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَنا أَكثر (النَّاس) تبعا يَوْم الْقِيَامَة، وَأَنا أول من يقرع بَاب الْجنَّة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، ثَنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سعيد وَعَطَاء بن يزِيد، أَن أَبَا هُرَيْرَة أخبرهما، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" وَذكر الْحَشْر وَوضع الصِّرَاط قَالَ: وَيضْرب جسر جَهَنَّم فَأَكُون أول من [يُجِيز] \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، أبنا غنْدر، عَن شُعْبَة.","vol":"4","page":324},{"text":"وَحدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن الحكم، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" نصرت بالصبا وأهلكت عَاد بالدبور \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبد الله بن سعيد، ثَنَا حَفْص بن غياث، عَن دَاوُد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" أَتَت الصِّبَا الشمَال لَيْلَة الْأَحْزَاب فَقَالَت: مري حَتَّى ننصر رَسُول الله - ﷺ َ -. فَقَالَت الشمَال: إِن الْحرَّة لَا تسري بِاللَّيْلِ، فَكَانَت الرّيح الَّتِي نصر بهَا رَسُول الله - ﷺ َ - الصِّبَا \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أخبرنَا ابْن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن أبي يُونُس مولى أبي هُرَيْرَة، أَنه حَدثهُ عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" نصرت بِالرُّعْبِ على الْعَدو، وَأُوتِيت / جَوَامِع الْكَلم، وبينما أَنا نَائِم أتيت بمفاتيح خَزَائِن الأَرْض فَوضعت فِي يَدي \".\nعبد بن حميد: أخبرنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي بردة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَعْطَيْت خمْسا لم تعط نَبيا كَانَ قبلي، بعثت إِلَى الْأَحْمَر وَالْأسود، ونصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر، وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا، وَأحلت لي الْغَنَائِم وَلم تحل لنَبِيّ كَانَ قبلي، وَأعْطيت الشَّفَاعَة، وَإنَّهُ لَيْسَ من نَبِي إِلَّا قد سَأَلَ الشَّفَاعَة، وَإِنِّي أخرت شَفَاعَتِي ثمَّ جَعلتهَا لمن مَاتَ من أمتِي لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يحيى بن أبي بكير، عَن زُهَيْر بن مُحَمَّد، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة، أَنه سمع عَليّ بن أبي طَالب يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَعْطَيْت مَا لم يُعْط أحد من الْأَنْبِيَاء، نصرت بِالرُّعْبِ، وَأعْطيت مَفَاتِيح الأَرْض، وَسميت أَحْمد، وَجعل التُّرَاب لي","vol":"4","page":325},{"text":"طهُورا، وَجعلت أمتِي خير الْأُمَم \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن ربعي، عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" فضلنَا على النَّاس بِثَلَاث: جعلت صُفُوفنَا كَصُفُوف الْمَلَائِكَة، وَجعلت لنا الأَرْض كلهَا مَسْجِدا، وَجعلت لنا تربَتهَا طهُورا إِذا لم نجد المَاء، وَأُوتِيت هَذِه الْآيَات من (بَيت) كنز تَحت الْعَرْش من آخر سُورَة الْبَقَرَة، لم يُعْط مِنْهُ أحد كَانَ قبلي، وَلَا يعْطى مِنْهُ أحد كَانَ بعدِي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1508>بَاب هِجْرَة النَّبِي - ﷺ َ </span>-\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، قَالَ ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" لم أَعقل أَبَوي قطّ إِلَّا وهما يدينان الدَّين، وَلم يمر علينا يَوْم إِلَّا يأتينا رَسُول الله - ﷺ َ - طرفِي النَّهَار: بكرَة وَعَشِيَّة، فَمَا ابْتُلِيَ الْمُسلمُونَ خرج أَبُو بكر مُهَاجرا نَحْو أَرض الْحَبَشَة، حَتَّى إِذا بلغ برك الغماد لقِيه ابْن الدغنة - وَهُوَ سيد القارة - فَقَالَ أَيْن تُرِيدُ يَا أَبَا بكر؟ فَقَالَ أَبُو بكر: أخرجني قومِي فَأُرِيد أَن أسيح فِي الأَرْض وأعبد رَبِّي. فَقَالَ ابْن الدغنة: فَإِن مثلك يَا أَبَا بكر لَا يخرج وَلَا يُخرج، إِنَّك تكسب / الْمَعْدُوم، وَتصل الرَّحِم، وَتحمل الْكل، وتقري الضَّيْف، وَتعين على نَوَائِب الْحق. فَأَنا لَك جَار، ارْجع واعبد رَبك ببلدك. فَرجع وارتحل مَعَه ابْن الدغنة، فَطَافَ ابْن الدغنة عَشِيَّة على أَشْرَاف قُرَيْش فَقَالَ: إِن أَبَا بكر لَا يَخرج مثله وَلَا يُخرج، أتخرجون رجلا يكْسب الْمَعْدُوم، وَيحمل الْكل، ويصل الرَّحِم، ويقري الضَّيْف، ويعين على نَوَائِب الْحق؟ فَلم تكذب قُرَيْش [بجوار] ابْن الدغنة، وَقَالُوا لِابْنِ الدغنة: مر أَبَا بكر","vol":"4","page":326},{"text":"فليعبد ربه فِي دَاره، وَليصل بهَا وليقرأ مَا شَاءَ، وَلَا يؤذينا بذلك لَا يستعلن بِهِ، فَإنَّا نخشى أَن يفتن نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا. فَقَالَ ذَلِك ابْن الدغنة لأبي بكر، فَلبث أَبُو بكر بذلك يعبد ربه فِي دَاره وَلَا يستعلن بِصَلَاتِهِ وَلَا يقْرَأ فِي غير دَاره. ثمَّ بدا لأبي بكر فابتنى مَسْجِدا بِفنَاء دَاره، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيقْرَأ الْقُرْآن فيتقذف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين وأبناؤهم يعْجبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بكر رجلا بكاء لَا يملك عَيْنَيْهِ إِذا قَرَأَ الْقُرْآن، وأفزع ذَلِك أَشْرَاف كفار قُرَيْش من الْمُشْركين، فأرسلوا إِلَى ابْن الدغنة فَقدم عَلَيْهِم فَقَالُوا: إِن كُنَّا أجرنا أَبَا بكر بجوارك على أَن يعبد ربه فِي دَاره، فقد جَاوز ذَلِك فابتنى مَسْجِدا بِفنَاء دَاره فأعلن بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَة فِيهِ، وَإِنَّا قد خشينا أَن يفتن نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فانهه، فَإِن فَإِن أحب أَن يقْتَصر على أَن يعبد ربه فِي دَاره فعل، وَإِن أَبى إِلَّا [أَن] يعلن بذلك فسله أَن يرد إِلَيْك ذِمَّتك، فَإنَّا قد كرهنا أَن نخفرك، ولسنا بمقرين لأبي بكر الاستعلان. قَالَت عَائِشَة: فَأتى ابْن الدغنة إِلَى أبي بكر - ﵁ - فَقَالَ: قد علمت الَّذِي (عاقدتك) عَلَيْهِ، فإمَّا أَن تقتصر على ذَلِك وَإِمَّا أَن ترجع إِلَيّ ذِمَّتِي، فَإِنِّي لَا أحب أَن تسمع الْعَرَب أَنِّي أخفرت فِي رجل عاقدت لَهُ. فَقَالَ أَبُو بكر: فَإِنِّي أرد إِلَيْك جوارك، وأرضى بجوار الله - ﷿ - وَالنَّبِيّ - ﷺ َ - يَوْمئِذٍ بِمَكَّة. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ - للْمُسلمين: إِنِّي رَأَيْت دَار هجرتكم ذَات نخل بَين لابتين، وهما الحرتان. فَهَاجَرَ من هَاجر قبل الْمَدِينَة وَرجع عَامَّة من كَانَ هَاجر بِأَرْض الْحَبَشَة إِلَى الْمَدِينَة، وتجهز أَبُو بكر قبل الْمَدِينَة، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: على رسلك، فَإِنِّي أَرْجُو أَن يُؤذن لي. فَقَالَ أَبُو بكر: وَهل ترجو ذَلِك بِأبي / أَنْت؟ قَالَ: نعم. فحبس أَبُو بكر نَفسه على رَسُول الله - ﷺ َ - ليصحبه (وعلف راحلتين) كَانَتَا عِنْده ورق السمر - وَهُوَ الْخبط - أَرْبَعَة أشهر - قَالَ ابْن شهَاب: قَالَ عُرْوَة: قَالَت عَائِشَة: - فَبَيْنَمَا نَحن يَوْمًا جُلُوس فِي","vol":"4","page":327},{"text":"بَيت أبي بكر فِي نحر الظهيرة قَالَ قَائِل لأبي بكر: هَذَا رَسُول الله - ﷺ َ - متقنعا فِي سَاعَة لم يكن يأتينا فِيهَا. فَقَالَ أَبُو بكر: فدى لَهُ أبي وَأمي، وَالله مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِه السَّاعَة إِلَّا أَمر. قَالَت: فجَاء رَسُول الله - ﷺ َ - فَاسْتَأْذن، فَأذن لَهُ فَدخل فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ - لأبي بكر: أخرج من عنْدك. فَقَالَ أَبُو بكر: إِنَّمَا هم أهلك بِأبي أَنْت يَا رَسُول الله. قَالَ: فَإِنِّي قد أذن لي فِي الْخُرُوج. فَقَالَ أَبُو بكر: الصَّحَابَة بِأبي أَنْت يَا رَسُول الله. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: نعم. قَالَ أَبُو بكر: فَخذ بِأبي أَنْت يَا رَسُول الله إِحْدَى رَاحِلَتي هَاتين. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: بِالثّمن. قَالَت عَائِشَة: فجهزناهما أحث الجهاز، وصنعنا لَهما سفرة فِي جراب، فَقطعت أَسمَاء بنت أبي بكر قِطْعَة من نطاقها فَربطت بِهِ على فَم الجراب، فبذلك سميت ذَات النطاقين. قَالَت: ثمَّ لحق رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَبُو بكر بِغَار فِي جبل ثَوْر، فَكَمَنَا فِيهِ ثَلَاث لَيَال، يبيت عِنْدهمَا عبد الله بن أبي بكر وَهُوَ غُلَام شَاب ثقف لقن فيدلج من عِنْدهمَا بِسحر، فَيُصْبِح مَعَ قُرَيْش بِمَكَّة كبائت، فَلَا يسمع أمرا يكتادان بِهِ إِلَّا وعاه حَتَّى يأتيهما بِخَبَر ذَلِك حِين يخْتَلط الظلام، ويرعى عَلَيْهِمَا عَامر بن فهَيْرَة مولى أبي بكر منحة من غنم فيريحها [عَلَيْهِ] حَتَّى يذهب من الْعشَاء، فيبيتان فِي رسل وَهُوَ لبن منحتهما ورضيفهما حَتَّى ينعق بهم عَامر بِغَلَس، يفعل ذَلِك فِي كل لَيْلَة من تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاث، واستأجر رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَبُو بكر رجلا من بني الديل وَهُوَ من بني عبد بن عدي هاديا خريتا - والخريت الماهر بالهداية - قد غمس حلفا فِي آل الْعَاصِ بن وَائِل السَّهْمِي وَهُوَ على دين كفار قُرَيْش، فأمناه، فدفعا إِلَيْهِ راحلتيهما، ووعداه غَار ثَوْر بعد ثَلَاث لَيَال براحلتيهما صبح ثَلَاث، وَانْطَلق مَعَهُمَا عَامر بن فهَيْرَة وَالدَّلِيل، فَأخذ بهما طَرِيق السواحل \".\nقَالَ ابْن شهَاب: وَأَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن مَالك [المدلجي ابْن أخي سراقَة","vol":"4","page":328},{"text":"ابْن مَالك] بن [جعْشم]، أَن أَبَاهُ أخبرهُ، أَنه سمع سراقَة بن [جعْشم] يَقُول: \" جَاءَنَا رسل قُرَيْش يجْعَلُونَ فِي رَسُول / الله - ﷺ َ - وَأبي بكر دِيَة كل وَاحِد مِنْهُمَا لمن قَتله أَو أسره، فَبَيْنَمَا أَنا جَالس فِي مجْلِس من مجَالِس قومِي بني مُدْلِج أقبل رجل مِنْهُم حَتَّى قَامَ علينا وَنحن جُلُوس فَقَالَ: يَا سراقَة، إِنِّي قد رَأَيْت آنِفا أَسْوِدَة بالسَّاحل أراهما مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه. قَالَ سراقَة: فَعرفت أَنهم هم، فَقلت لَهُم: إِنَّهُم لَيْسُوا بهم، وَلَكِنَّك رَأَيْت فلَانا وَفُلَانًا انْطَلقُوا بأعيننا. ثمَّ لَبِثت فِي الْمجْلس سَاعَة، ثمَّ قُمْت فَدخلت فَأمرت جاريتي أَن تخرج بفرسي وَهِي من وَرَاء أكمة فتحبسها عَليّ [وَأخذت] رُمْحِي فَخرجت بِهِ من ظهر الْبَيْت فخططت بزجه الأَرْض، وخفضت عاليه، حَتَّى أتيت فرسي فركبتها، فرفعتها تقرب بِي، حَتَّى دَنَوْت مِنْهُم، وعثرت بِي فرسي، فَخَرَرْت عَنْهَا، فَقُمْت فَأَهْوَيْت بيَدي إِلَى كِنَانَتِي فاستخرجت مِنْهَا الأزلام، فاستقسمت بهَا: أضرهم أم لَا؟ فَخرج الَّذِي أكره، فركبت فرسي - وعصيت الأزلام - تقرب بِي حَتَّى سَمِعت قِرَاءَة رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ لَا يلْتَفت، وَأَبُو بكر يكثر الِالْتِفَات، ساخت يدا فرسي فِي الأَرْض، حَتَّى بلغتا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْت عَنْهَا، ثمَّ زجرتها فَنَهَضت، فَلم تكد تخرج يَديهَا، فَلَمَّا اسْتَوَت قَائِمَة إِذا لأثر يَديهَا غُبَار سَاطِع فِي السَّمَاء مثل الدُّخان، فاستقسمت بالأزلام فَخرج الَّذِي أكره فناديتهم بالأمان، فوقفوا فركبت فرسي حَتَّى جئتهم وَوَقع فِي نَفسِي حِين لقِيت مَا لقِيت من الْحَبْس عَنْهُم أَن سَيظْهر أَمر رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقلت: إِن قَوْمك قد جعلُوا فِيك الدِّيَة، وَأَخْبَرتهمْ أَخْبَار مَا يُرِيد النَّاس بهم، وَعرضت عَلَيْهِم الزَّاد وَالْمَتَاع، فَلم يرزآني، وَلم يسألاني إِلَّا أَن قَالَا: أخف عَنَّا. فَسَأَلته أَن يكْتب لي كتاب أَمن، فَأمر عَامر بن فهَيْرَة فَكتب فِي رقْعَة من أَدَم، ثمَّ مضى رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nقَالَ ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - لَقِي الزبير فِي","vol":"4","page":329},{"text":"ركب من الْمُسلمين كَانُوا تجارًا قافلين من الشَّام، فكسا الزبير رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَبا بكر ثِيَاب بَيَاض وَسمع الْمُسلمُونَ بِالْمَدِينَةِ بمخرج رَسُول الله - ﷺ َ - من مَكَّة، فَكَانُوا يَغْدُونَ كل غَدَاة إِلَى الْحرَّة فينظرونهم حَتَّى يردهم حر الظهيرة، فانقلبوا يَوْمًا بعد مَا أطالوا انتظارهم، فَلَمَّا أووا إِلَى بُيُوتهم أوفى رجل من يهود على أَطَم من آطامهم / لأمر ينظر إِلَيْهِ فَبَصر برَسُول الله - ﷺ َ - وَأَصْحَابه مبيضين يَزُول بهم السراب فَلم يملك الْيَهُودِيّ أَن قَالَ بِأَعْلَى صَوته: يَا معشر الْعَرَب، هَذَا جدكم الَّذِي تنتظرون. فثار الْمُسلمُونَ إِلَى السِّلَاح فتلقوا رَسُول الله - ﷺ َ - بِظهْر الْحرَّة فَعدل بهم ذَات الْيَمين حَتَّى نزل بهم فِي بني عَمْرو بن عَوْف، وَذَلِكَ يَوْم الِاثْنَيْنِ من شهر ربيع الأول، فَقَامَ أَبُو بكر للنَّاس وَجلسَ رَسُول الله - ﷺ َ - صامتا، فَطَفِقَ من جَاءَ من الْأَنْصَار مِمَّن لم ير رَسُول الله - ﷺ َ -[يحيي أَبَا بكر، حَتَّى أَصَابَت الشَّمْس رَسُول الله - ﷺ َ -] فَأقبل أَبُو بكر حَتَّى ظلل عَلَيْهِ بردائه، فَعرف النَّاس رَسُول الله - ﷺ َ - عِنْد ذَلِك، فَلبث رَسُول الله - ﷺ َ - فِي بني عَمْرو بن عَوْف بضع عشرَة لَيْلَة، وَأسسَ الْمَسْجِد الَّذِي أسس على التَّقْوَى وَصلى فِيهِ رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ ركب دَابَّته فَسَار يمشي مَعَه النَّاس حَتَّى بَركت عِنْد مَسْجِد الرَّسُول الله - ﷺ َ - بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يُصَلِّي يَوْمئِذٍ فِيهِ رجال من الْمُسلمين، وَكَانَ مربدا للتمر لسهيل وَسَهل غلامين يتيمين فِي حجر ابْن زُرَارَة، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - حِين بَركت رَاحِلَته: هَذَا إِن شَاءَ الله الْمنزل. ثمَّ دَعَا رَسُول الله - ﷺ َ - الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مَسْجِدا فَقَالَا: بل نهبه لَك يَا رَسُول الله. ثمَّ بناه مَسْجِدا وطفق رَسُول الله - ﷺ َ - ينْقل مَعَهم اللَّبن وَيَقُول وَهُوَ ينْقل اللَّبن: % (هَذَا الْحمال لَا حمال خَيْبَر % هَذَا أبر رَبنَا وأطهر) %\nوَيَقُول: % (اللَّهُمَّ إِن الْأجر أجر الْآخِرَه % فَارْحَمْ الْأَنْصَار والمهاجره) %\nفتمثل بِشعر رجل من الْمُسلمين لم يسم لي \".","vol":"4","page":330},{"text":"قَالَ ابْن شهَاب: وَلم يبلغنَا فِي الْأَحَادِيث أَن رَسُول الله - ﷺ َ - تمثل بِبَيْت شعر تَامّ غير هَذِه الأبيات.\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد، ثَنَا عبد الصَّمد، حَدثنِي أبي، ثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن صُهَيْب، ثَنَا أنس بن مَالك قَالَ: \" أقبل نَبِي الله - ﷺ َ - إِلَى الْمَدِينَة وَهُوَ مردف أَبَا بكر، وَأَبُو بكر شيخ يعرف وَرَسُول الله - ﷺ َ - شَاب لَا يعرف، قَالَ: فَيلقى الرجل أَبَا بكر فَيَقُول: / يَا أَبَا بكر، من هَذَا الرجل الَّذِي بَين يَديك؟ قَالَ: فَيَقُول: هَذَا الَّذِي يهديني السَّبِيل. قَالَ فيحسب الحاسب أَنه إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيق، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيل الْخَيْر، والتفت أَبُو بكر فَإِذا هُوَ بِفَارِس قد لحقهم فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَذَا فَارس قد لحق بِنَا. فَالْتَفت نَبِي الله - ﷺ َ - فَقَالَ: اللَّهُمَّ اصرعه. فصرعه فرسه ثمَّ قَامَت تحمحم، فَقَالَ: يَا نَبِي الله، مرني بِمَا شِئْت. فَقَالَ: قف مَكَانك، لَا تتْرك أحدا يلْحق بِنَا. قَالَ: فَكَانَ أول النَّهَار جاهدا على رَسُول الله - ﷺ َ - وَكَانَ آخر النَّهَار مسلحة لَهُ، فَنزل رَسُول الله - ﷺ َ - جَانب الْحرَّة، ثمَّ بعث إِلَى الْأَنْصَار فَجَاءُوا إِلَى نَبِي الله - ﷺ َ - وَأبي بكر فَسَلمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: اركبا آمِنين مطاعين. فَركب نَبِي الله - ﷺ َ - وَأَبُو بكر وحفوا دونهمَا بِالسِّلَاحِ فَقيل فِي الْمَدِينَة: جَاءَ نَبِي الله، فأشرفوا ينظرُونَ وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِي الله، جَاءَ نَبِي الله. فَأقبل يسير حَتَّى نزل جَانب دَار أبي أَيُّوب فَإِنَّهُ ليحدث أَهله إِذْ سمع بِهِ عبد الله بن سَلام وَهُوَ فِي نخل لأَهله يخْتَرف لَهُم فَعجل أَن يضم الَّذِي يخْتَرف لَهُم، فجَاء وَهِي مَعَه فَسمع من نَبِي الله - ﷺ َ - ثمَّ رَجَعَ إِلَى أَهله فَقَالَ نَبِي الله: أَي بيُوت أهلنا أقرب؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوب: أَنا يَا نَبِي الله، هَذِه دَاري، وَهَذَا بَابي. قَالَ: فَانْطَلق فهيئ لنا مقيلا. قَالَ: قوما على بركَة الله. فَلَمَّا جَاءَ نَبِي الله - ﷺ َ - جَاءَ عبد الله بن سَلام فَقَالَ: أشهد إِنَّك رَسُول الله وَأَنَّك جِئْت بِالْحَقِّ، وَقد علمت يهود أَنِّي سيدهم وَابْن سيدهم وأعلمهم وَابْن أعلمهم، فادعهم فاسألهم عني قبل أَن يعلمُوا أَنِّي قد أسلمت، فَإِنَّهُم إِن يعلمُوا أَنِّي قد أسلمت قَالُوا فيّ مَا لَيْسَ فيّ. فَأرْسل نَبِي الله - ﷺ َ - فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُم رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا معشر الْيَهُود، وَيْلكُمْ اتَّقوا الله فوَاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِنَّكُم لتعلمون أَنِّي","vol":"4","page":331},{"text":"رَسُول الله حَقًا وَأَنِّي جِئتُكُمْ بِحَق فأسلموا. قَالُوا: مَا نعلمهُ. قَالُوا للنَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: ثَلَاث مرار - قَالَ: فَأَي رجل فِيكُم عبد الله بن سَلام؟ قَالُوا: ذَاك سيدنَا وَابْن سيدنَا وَأَعْلَمنَا وَابْن أعلمنَا. قَالَ: أَفَرَأَيْتُم إِن أسلم؟ قَالُوا: حاشا لله مَا كَانَ ليسلم. قَالَ: أَفَرَأَيْتُم إِن أسلم؟ قَالُوا: حاشا لله مَا كَانَ ليسلم. قَالَ: أَفَرَأَيْتُم إِن أسلم؟ قَالُوا: حاشا لله مَا كَانَ ليسلم. قَالَ: يَا ابْن سَلام، اخْرُج إِلَيْهِم. فَخرج عَلَيْهِم فَقَالَ: يَا معشر / يهود، اتَّقوا الله فوَاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِنَّكُم لتعلمون أَنه رَسُول الله وَأَنه جَاءَ بِحَق. فَقَالُوا: كذبت: فَأخْرجهُمْ رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنَا سَلمَة بن شبيب، حَدثنَا الْحسن بن أعين، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت الْبَراء بن عَازِب يَقُول: جَاءَ أَبُو بكر الصّديق إِلَى أبي فِي منزله، فَاشْترى مِنْهُ رحلا، فَقَالَ لعازب: ابْعَثْ معي ابْنك يحملهُ إِلَى منزلي فَقَالَ لي أبي: احمله. فَحَملته، وَخرج أبي مَعَه ينْتَقد ثمنه، فَقَالَ لَهُ أبي: يَا أَبَا بكر، حَدثنِي كَيفَ صنعتما لَيْلَة سريت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: نعم أسرينا ليلتنا كلهَا حَتَّى قَامَ قَائِم الظهيرة، وخلا الطَّرِيق، فَلَا يمر مِنْهُ أحد حَتَّى رفعت لنا صَخْرَة طَوِيلَة لَهَا ظلّ لم تأت عَلَيْهِ الشَّمْس بعد، فنزلنا عِنْدهَا، فَأتيت الصَّخْرَة، فسويت بيَدي مَكَانا ينَام فِيهِ النَّبِي - ﷺ َ - فِي ظلها، ثمَّ بسطت عَلَيْهِ فَرْوَة، ثمَّ قلت: نم يَا رَسُول الله، وَأَنا أنفض لَك مَا حولك، فَنَامَ وَخرجت أنفض حوله، فَإِذا أَنا براعي يرْعَى [غنما] مقبل بغنمه إِلَى الصَّخْرَة يُرِيد مِنْهَا الَّذِي أردنَا، فَلَقِيته فَقلت: لمن أَنْت يَا غُلَام؟ قَالَ: لرجل من أهل الْمَدِينَة. قلت: أَفِي غنمك لبن؟ قَالَ: نعم قلت: أفتحلب لي؟ قَالَ: نعم. فَأخذ شَاة، فَقلت: انفض الضَّرع من الشّعْر وَالتُّرَاب والقذى - قَالَ: فَرَأَيْت الْبَراء يضْرب بِيَدِهِ على الْأُخْرَى ينفض - فَحلبَ لي فِي قَعْب مَعَه كثبة من لبن وَمَعِي إدواة أرتوي فِيهَا للنَّبِي - ﷺ َ - ليشْرب مِنْهَا وَيتَوَضَّأ قَالَ: فَأتيت النَّبِي - ﷺ َ - وكرهت أَن أوقظه من نَومه، فوافقته اسْتَيْقَظَ، فَصَبَبْت على اللَّبن من المَاء حَتَّى برد أَسْفَله، فَقلت: يَا رَسُول الله، اشرب من هَذَا","vol":"4","page":332},{"text":"اللَّبن. قَالَ: فَشرب حَتَّى رضيت. ثمَّ قَالَ: ألم يَأن للرحيل؟ قلت: بلَى. قَالَ: فارتحلنا بعد مَا زَالَت الشَّمْس وَاتَّبَعنَا سراقَة بن مَالك، وَنحن فِي جدد من الأَرْض، فَقلت: يَا رَسُول الله، أَتَيْنَا. فَقَالَ: لَا تحزن إِن الله مَعنا. فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ -، فارتطمت فرسه إِلَى بَطنهَا. فَقَالَ: إِنِّي قد علمت أنكما قد دعوتما عَليّ، فَادعوا لي، فَالله لَكمَا أَن أرد عنكما الطّلب. فَدَعَا الله فنجا، فَرجع لَا يلقى أحدا إِلَّا قَالَ: قد كفيتكم مَا هَاهُنَا، فَلَا يلقى أحدا إِلَّا رده. قَالَ: ووفى لنا \".\nوحدثنيه زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عُثْمَان بن عمر. وَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا النَّضر / بن شُمَيْل، كِلَاهُمَا عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء قَالَ: \" اشْترى أَبُو بكر من أبي رحلا بِثَلَاثَة عشر درهما ... \" وسَاق الحَدِيث بِمَعْنى حَدِيث زُهَيْر عَن أبي إِسْحَاق، وَقَالَ فِي حَدِيثه من رِوَايَة عُثْمَان بن عمر: \" فَلَمَّا دنا دَعَا عَلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ -، فساخ فرسه فِي الأَرْض إِلَى بَطْنه، ووثب عَنهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّد، قد علمت أَن هَذَا عَمَلك، فَادع الله أَن يخلصني مِمَّا أَنا فِيهِ، وَلَك عَليّ لأعمين على من ورائي، وَهَذِه كِنَانَتِي فَخذ سَهْما مِنْهَا فَإنَّك ستمر على إبلي وغلماني بمَكَان كَذَا وَكَذَا، فَخذ مِنْهَا حَاجَتك. قَالَ: لَا حَاجَة لي فِي إبلك. قَالَ: فقدمنا الْمَدِينَة لَيْلًا، فتنازعوا أَيهمْ ينزل عَلَيْهِ فَقَالَ: أنزل على بني النجار أخوال عبد الْمطلب أكْرمهم بذلك. فَصَعدَ الرِّجَال وَالنِّسَاء فَوق الْبيُوت و[تفرق] الغلمان والخدم فِي الطّرق ينادون: يَا مُحَمَّد يَا رَسُول الله، يَا مُحَمَّد يَا رَسُول الله \".\nروى أَبُو بكر الْبَزَّار قَالَ: حَدثنَا حوثرة بن مُحَمَّد الْمنْقري، ثَنَا عَمْرو بن مُحَمَّد الْعَنْقَزِي، حَدثنَا إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء، عَن أبي بكر الصّديق فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ: \" فَقلت: هَذَا الطّلب قد لحقنا يَا رَسُول الله. قَالَ: وبكيت قَالَ: وَلم تبْكي؟ قلت: [أما] وَالله مَا على نَفسِي أبْكِي، وَلَكِن أبْكِي","vol":"4","page":333},{"text":"عَلَيْك، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ اكفناه. فساخت فرسه فِي الأَرْض إِلَى بَطنهَا \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن شُعَيْب، أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى بن حَمَّاد، حَدثنِي الوضاح أَبُو عوَانَة، ثَنَا أَبُو بلج - هُوَ يحيى بن أبي سليم - ثَنَا عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ: \" إِنِّي لجالس إِلَى ابْن عَبَّاس إِذْ أَتَاهُ تِسْعَة رَهْط فَسَأَلُوهُ عَن عَليّ - ﵁ - فَقَالَ: كَانَ أول من أسلم من النَّاس بعد خَدِيجَة، وَلبس ثوب النَّبِي - ﷺ َ - ونام، فَجعل الْمُشْركُونَ يرْمونَ كَمَا يرْمونَ رَسُول الله وَيَحْسبُونَ أَنه نَبِي الله - ﷺ َ -، فجَاء أَبُو بكر - ﵁ - فَقَالَ: يَا نَبِي الله. فَقَالَ عَليّ: إِن نَبِي الله قد ذهب نَحْو بِئْر مَيْمُون فَاتبعهُ. فَدخل مَعَه الْغَار، وَكَانَ الْمُشْركُونَ يرْمونَ عليا - ﵁ - حَتَّى أصبح \".\nقَالَ: وَحدثنَا فَهد بن سُلَيْمَان، ثَنَا يحيى بن عبد الحميد، ثَنَا أَبُو عوَانَة بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" قَالَ لي عَليّ: لما انْطلق - يَعْنِي النَّبِي - ﷺ َ - / لَيْلَة الْغَار فأنامه النَّبِي - ﷺ َ - مَكَانَهُ وَألبسهُ برده، فَجَاءَت قُرَيْش تُرِيدُ أَن تقتل النَّبِي - ﷺ َ - فَجعلُوا يرْمونَ عليا وهم يرَوْنَ أَنه النَّبِي - ﷺ َ - قد ألبسهُ برده، فَجعل عَليّ يتضور فنظروا فَإِذا هُوَ عَليّ - ﵁ - فَقَالُوا: إِنَّه لنائم لَو كَانَ صَاحبك لم يتضور لقد استنكرنا ذَلِك \".\n\nبَاب ذكر مرض النَّبِي - ﷺ َ - ووفاته\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مخلد، [عَن] عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه \" أَن أم مُبشر قَالَت للنَّبِي - ﷺ َ - فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ: مَا يتهم بك يَا رَسُول الله؟ فَإِنِّي لَا أتهم بِابْني إِلَّا الشَّاة المسمومة الَّتِي أكل مَعَك بِخَيْبَر. قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: وَأَنا لَا أتهم نَفسِي إِلَّا ذَلِك فَهَذَا أَوَان قطع أَبْهَري \".\nأَبُو دَاوُد: رُبمَا حدث عبد الرَّزَّاق بِهَذَا الحَدِيث مُرْسلا عَن معمر، عَن","vol":"4","page":334},{"text":"الزُّهْرِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَرُبمَا حدث بِهِ عَن الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب ابْن مَالك. وَذكر عبد الرَّزَّاق أَن معمرا كَانَ يُحَدِّثهُمْ بِالْحَدِيثِ مرّة مُرْسلا فيكتبونه، ويحدثهم بِهِ مرّة فيسنده فيكتبونه، وكل صَحِيح عندنَا. قَالَ عبد الرَّزَّاق: فَلَمَّا قدم ابْن الْمُبَارك على معمر أسْند لَهُ معمر أَحَادِيث كَانَ يوقفها.\nهَذَا لِأَحْمَد بن سعيد.\nالبُخَارِيّ: وَقَالَ يُونُس: عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ عُرْوَة: قَالَت عَائِشَة: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ: يَا عَائِشَة، مَا أَزَال أجد ألم الطَّعَام الَّذِي أكلت بِخَيْبَر، فَهَذَا أَوَان وجدت انْقِطَاع أَبْهَري من ذَلِك السم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام الطرسوسي، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أبنا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن صَالح بن كيسَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَ: \" دخل عَليّ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الْيَوْم الَّذِي بُدِئَ فِيهِ. فَقلت: وارأساه. فَقَالَ: وددت أَن ذَلِك كَانَ وَأَنا حَيّ فهيأتك ودفنتك. فَقلت (غيْرَى): كَأَنِّي بك ذَلِك الْيَوْم عروسا بِبَعْض نِسَائِك. قَالَ: أَنا وارأساه، ادعِي لي أَبَاك وأخاك حَتَّى أكتب لأبي بكر كتابا، فَإِنِّي أَخَاف أَن يَقُول قَائِل ويتمنى (تأولا) ويأبى الله والمؤمنون إِلَّا أَبَا بكر \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو يُوسُف / الصيدلاني مُحَمَّد بن أَحْمد من كِتَابه، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن ابْن إِسْحَاق، عَن يَعْقُوب، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله ابْن عبد الله، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة قَالَت: \" رَجَعَ إليّ رَسُول الله - ﷺ َ - ذَات يَوْم من جَنَازَة بِالبَقِيعِ وَأَنا أجد صداعا فِي رَأْسِي وَأَنا أَقُول: وارأساه. فَقَالَ:","vol":"4","page":335},{"text":"[بل أَنا يَا عَائِشَة وارأساه. ثمَّ قَالَ]: وَالله مَا ضرك لَو مت قبلي فغسلتك وكفنتك وَصليت عَلَيْك ثمَّ دفنتك. قلت: لكَأَنِّي بك وَالله لَو فعلت ذَلِك لقد رجعت إِلَى بَيْتِي وأعرست فِيهِ بِبَعْض نِسَائِك. فَتَبَسَّمَ الله رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ (بَدَأَ) بوجعه الَّذِي مَاتَ فِيهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا عبد الله بن نمير، عَن زَكَرِيَّا.\nوَحدثنَا ابْن نمير [ثَنَا أبي] ثَنَا زَكَرِيَّا، عَن فراس، عَن عَامر، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" [اجْتمع] نسَاء النَّبِي - ﷺ َ - فَلم يُغَادر مِنْهُنَّ امْرَأَة، فَجَاءَت فَاطِمَة تمشي كَأَن مشيتهَا [مشْيَة] رَسُول الله - ﷺ َ -، [فَقَالَ]: مرْحَبًا بِابْنَتي. فأجلسها عَن يَمِينه أَو عَن شِمَاله، ثمَّ إِنَّه سر إِلَيْهَا حَدِيثا فَبَكَتْ فَاطِمَة - رضوَان الله عَلَيْهَا - ثمَّ إِنَّه سَارهَا فَضَحكت أَيْضا، فَقلت لَهَا: مَا يبكيك؟ قَالَت: مَا كنت لأفشي سر رَسُول الله - ﷺ َ -. فَقلت: مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ فَرحا أقرب من حزن. فَقلت لَهَا حِين بَكت: أخصك رَسُول الله - ﷺ َ - بحَديثه دُوننَا ثمَّ تبكين؟ وسألتها عَمَّا قَالَ فَقَالَت: مَا كنت لأفشي سر رَسُول الله - ﷺ َ -. حَتَّى إِذا قبض سَأَلتهَا فَقَالَت: إِنَّه كَانَ حَدثنِي أَن جِبْرِيل كَانَ يُعَارضهُ بِالْقُرْآنِ كل عَام مرّة وَإنَّهُ عَارضه بِهِ فِي الْعَام مرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَانِي إِلَّا قد حضر أَجلي، وَإنَّك أول أَهلِي لُحُوقا بِي، وَنعم السّلف أَنا [لَك] . فَبَكَيْت لذَلِك، ثمَّ إِنَّه سَارَّنِي فَقَالَ: أَلا ترْضينَ أَن تَكُونِي سيدة نسَاء الْمُؤمنِينَ - أَو سيدة نسَاء هَذِه الْأمة - فَضَحكت لذَلِك \".","vol":"4","page":336},{"text":"النَّسَائِيّ: أخبرنَا سُوَيْد بن نصر بن سُوَيْد، أبنا عبد الله، عَن معمر وَيُونُس قَالَا: قَالَ الزُّهْرِيّ: وَأَخْبرنِي [عبيد الله] بن عبد الله بن عتبَة أَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" لما ثقل رَسُول الله - ﷺ َ - وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعه، اسْتَأْذن أَزوَاجه فِي أَن يمرض فِي بَيْتِي فَأذن لَهُ، فَخرج بَين رجلَيْنِ تخط رِجْلَاهُ فِي الأَرْض، بَين عَبَّاس وَبَين رجل آخر. قَالَت عَائِشَة /: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - بعد مَا دخل بَيتهَا وَاشْتَدَّ وَجَعه: أهريقوا عَليّ من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعَلي أَعهد إِلَى النَّاس. قَالَت عَائِشَة: (فأجلسانه) فِي مخضب لحفصة زوج النَّبِي - ﷺ َ - ثمَّ طفقنا نصب عَلَيْهِ من تِلْكَ الْقرب حَتَّى جعل يُشِير إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَن قد فَعلْتُمْ. قَالَ: ثمَّ خرج إِلَى النَّاس فصلى بهم وخطبهم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قبيصَة، ثَنَا سُفْيَان.\nوحَدثني بشر بن مُحَمَّد، أخبرنَا عبد الله، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: \" مَا رَأَيْت أحدا الوجع عَلَيْهِ أَشد من رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عبيد الله قَالَ: \" سَأَلت عَائِشَة عَن مرض رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَت: اشْتَكَى فَجعل ينفث فَكُنَّا نشبه نفثه بنفث أكل الزَّبِيب \".","vol":"4","page":337},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق، أبنا بشر بن شُعَيْب بن أبي حَمْزَة، حَدثنِي أبي، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عبد الله بن كَعْب بن مَالك الْأنْصَارِيّ - وَكَانَ كَعْب ابْن مَالك أحد الثَّلَاثَة الَّذين تيب عَلَيْهِم - أَن ابْن عَبَّاس أخبرهُ \" أَن عَليّ بن أبي طَالب - ﵁ - خرج من عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فِي وَجَعه الَّذِي توفّي (مِنْهُ) فَقَالَ النَّاس: يَا أَبَا حسن، كَيفَ أصبح رَسُول الله - ﷺ َ -؟ فَقَالَ: أصبح بِحَمْد الله بارئا. فَأخذ بِيَدِهِ عَبَّاس بن عبد الْمطلب فَقَالَ لَهُ: أَنْت وَالله بعد ثَلَاث عبد الْعَصَا، وَإِنِّي وَالله لأرى رَسُول الله - ﷺ َ - سيتوفى من وَجَعه هَذَا، إِنِّي لأعرف وُجُوه بني عبد الْمطلب عِنْد الْمَوْت، اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فلنسأله فِيمَن هَذَا الْأَمر، إِن كَانَ فِينَا علمنَا ذَلِك، وَإِن كَانَ فِي غَيرنَا علمناه، فأوصى بِنَا. قَالَ عَليّ: إِنَّا وَالله لَئِن سَأَلنَا هَذَا رَسُول الله - ﷺ َ - فمنعناها لَا يعطيناها النَّاس بعده، وَإِنِّي وَالله لَا أسألها رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا ابْن عُيَيْنَة، عَن سُلَيْمَان الْأَحول، عَن سعيد ابْن جُبَير قَالَ: قَالَ إِبْنِ عَبَّاس: \" يَوْم الْخَمِيس وَمَا يَوْم الْخَمِيس، اشْتَدَّ برَسُول الله - ﷺ َ - وَجَعه فَقَالَ: ائْتُونِي أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا. فتنازعوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْد نَبِي تنَازع، فَقَالُوا: مَا شَأْنه؟ أَهجر؟ استفهموه / فَذَهَبُوا (يرددوا) عَنهُ فَقَالَ: دَعونِي فَالَّذِي أَنا فِيهِ خير مِمَّا تدعونني إِلَيْهِ. وأوصاهم بِثَلَاث فَقَالَ: أخرجُوا الْمُشْركين من جَزِيرَة الْعَرَب، وأجيزوا الْوَفْد بِنَحْوِ مَا كنت أجيزهم، وَسكت عَن الثَّالِثَة - أَو قَالَ: فنسيتها \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد، حَدثنَا عَفَّان، عَن صَخْر [بن] جوَيْرِية،","vol":"4","page":338},{"text":"عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: \" دخل عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر على النَّبِي - ﷺ َ - وَأَنا مسندته إِلَى صَدْرِي، وَمَعَ عبد الرَّحْمَن سواك رطب يستن بِهِ فأبده رَسُول الله - ﷺ َ - بَصَره، فَأخذت السِّوَاك فقضمته ونفضته وطيبته، ثمَّ دَفعته إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فاستن بِهِ، فَمَا رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - اسْتنَّ استنانا قطّ أحسن مِنْهُ، فَمَا عدا أَن فرغ رَسُول الله - ﷺ َ - رفع يَده أَو إصبعه ثمَّ قَالَ: فِي الرفيق الْأَعْلَى - ثَلَاثًا. ثمَّ قضى، وَكَانَت تَقول: مَاتَ بَين حاقنتي وذاقنتي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبيد، حَدثنِي عِيسَى بن يُونُس، عَن [عمر] ابْن سعيد، أَخْبرنِي ابْن أبي مليكَة، أَن أَبَا عَمْرو ذكْوَان مولى عَائِشَة أخبرهُ، أَن عَائِشَة كَانَت تَقول: \" إِن من نعم الله - ﷿ - عليّ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - توفّي فِي بَيْتِي وَفِي يومي وَبَين سحرِي وَنَحْرِي، وَأَن الله جمع بَين ريقي وريقه عِنْد مَوته، وَدخل عَليّ عبد الرَّحْمَن وَبِيَدِهِ سواك وَأَنا مُسندَة رَسُول الله - ﷺ َ -، فرأيته ينظر إِلَيْهِ، وَعرفت أَنه يحب السِّوَاك فَقلت: آخذه لَك؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَن نعم، فناولته فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ وَقلت: ألينه لَك؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَن نعم، فلينته فَأمره، وَبَين يَدَيْهِ ركوة - أَو علبة - يشك عمر - فِيهَا مَاء، فَجعل يدْخل يَدَيْهِ فِي المَاء فيمسح بهَا وَجهه يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله إِن للْمَوْت سَكَرَات. ثمَّ نصب يَده فَجعل يَقُول فِي الرفيق الْأَعْلَى. حَتَّى قبض ومالت يَده \".\nمُسلم: حَدثنِي عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد قَالَ: قَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب وَعُرْوَة","vol":"4","page":339},{"text":"ابْن الزبير (و) رجال من أهل الْعلم أَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول وَهُوَ صَحِيح: إِنَّه لم يقبض نَبِي قطّ حَتَّى يرى مَقْعَده (من) الْجنَّة ثمَّ يُخَيّر. قَالَت عَائِشَة: فَلَمَّا نزل برَسُول / الله - ﷺ َ - وَرَأسه على فَخذي، غشي عَلَيْهِ سَاعَة، ثمَّ أَفَاق فأشخص بَصَره إِلَى السّقف، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ الرفيق الْأَعْلَى. قَالَت عَائِشَة: قلت: إِذا لَا يختارنا. قَالَت عَائِشَة: وَعرفت الحَدِيث الَّذِي كَانَ يحدثنا بِهِ وَهُوَ صَحِيح فِي قَوْله: إِنَّه لم يقبض نَبِي قطّ حَتَّى يرى مَقْعَده من الْجنَّة ثمَّ يُخَيّر. قَالَت عَائِشَة: فَكَانَت تِلْكَ آخر كلمة تكلم بهَا رَسُول الله - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ (فِي) الرفيق الْأَعْلَى \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر: ثَنَا [شُعْبَة]، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كنت أسمع أَنه لن يَمُوت نَبِي حَتَّى يُخَيّر بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. قَالَت: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ وأخذته بحة يَقُول: ﴿مَعَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ قَالَت: فَظَنَنْت أَنه خير حِينَئِذٍ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَزْهَر قَالَ: أخبرنَا ابْن عون، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود قَالَ: \" ذكر عِنْد عَائِشَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - أوصى إِلَى عَليّ.","vol":"4","page":340},{"text":"فَقَالَت: من قَالَه؟ لقد رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - وَإِنِّي لمسندته إِلَى صَدْرِي، فَدَعَا بالطست فانخنث فَمَاتَ، فَمَا شَعرت، فَكيف أوصى إِلَى عَليّ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، حَدثنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة؛ أَن عَائِشَة أخْبرته: \" أَن أَبَا بكر - ﵁ - أقبل على فرس من مَسْكَنه بالسنح، فَدخل الْمَسْجِد فَلم يكلم النَّاس حَتَّى دخل على عَائِشَة، فَتَيَمم رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ مغشى بِثَوْب حبرَة، فكشف عَن وَجهه ثمَّ أكب عَلَيْهِ فَقبله ثمَّ بَكَى ثمَّ قَالَ: بِأبي أَنْت وَأمي، وَالله لَا يجمع الله عَلَيْك بَين موتتين، أما الموتة الَّتِي كتبت عَلَيْك فقد متها \".\nوحَدثني أَبُو سَلمَة عَن ابْن عَبَّاس \" أَن أَبَا بكر خرج وَعمر بن الْخطاب يكلم النَّاس قَالَ: اجْلِسْ يَا عمر. فَأبى عمر أَن يجلس، فَأقبل النَّاس إِلَيْهِ وَتركُوا عمر فَقَالَ أَبُو بكر: أما بعد، من كَانَ مِنْكُم يعبد مُحَمَّد فَإِن مُحَمَّد قد مَاتَ، وَمن كَانَ مِنْكُم يعبد الله فَإِن الله حَيّ لَا يَمُوت قَالَ الله - ﷿ -: ﴿وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل﴾ إِلَى قَوْله ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ . وَقَالَ: وَالله لكأن النَّاس / لم يعلمُوا أَن الله أنزل هَذِه الْآيَة حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بكر فتلقاها مِنْهُ النَّاس كلهم، فَمَا أسمع بشرا من النَّاس إِلَّا يتلوها. فَأَخْبرنِي ابْن الْمسيب أَن عمر قَالَ: وَالله مَا هُوَ إِلَّا أَن سَمِعت أَبَا بكر تَلَاهَا فعقرت حَتَّى مَا تُقِلني رجلاي وَحَتَّى أهويت إِلَى الأَرْض حِين سمعته تَلَاهَا [علمت] أَن النَّبِي - ﷺ َ - قد مَاتَ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، حَدثنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أنس قَالَ: \" آخر نظرة نظرتها إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، كشف الستارة وَالنَّاس صُفُوف خلف","vol":"4","page":341},{"text":"أبي بكر، فَأَرَادَ أَبُو بكر أَن يرْتَد فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَن امكثوا، وَأُلْقِي السجف وَتُوفِّي من آخر ذَلِك الْيَوْم، وَهُوَ يَوْم الِاثْنَيْنِ \".\nالبُخَارِيّ: ثَنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي سُلَيْمَان، عَن هِشَام، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" إِن كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - (ليتعذر) فِي مَرضه: أَيْن أَنا الْيَوْم أَيْن أَنا غَدا؟ استبطاء ليَوْم عَائِشَة، فَلَمَّا كَانَ يومي قَبضه الله بَين سحرِي وَنَحْرِي، وَدفن فِي بَيْتِي \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد، أبنا عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، عَن عبد الله بن أبي بكر، عَن عَائِشَة قَالَت: \" مَا شعرنَا بدفن رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى سمعنَا صَوت الْمساحِي من آخر اللَّيْل \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" لما ثقل النَّبِي - ﷺ َ - جعل يتغشاه فَقَالَت فَاطِمَة: واكرب أَبَاهُ. فَقَالَ لَهَا: لَيْسَ على أَبِيك كرب بعد الْيَوْم. فَلَمَّا مَاتَ قَالَت: يَا أبتاه أجَاب رَبًّا دَعَاهُ، يَا أبتاه من جنَّة الفردوس مَأْوَاه، يَا أبتاه إِلَى جِبْرِيل ننعاه. فَلَمَّا دفن قَالَت فَاطِمَة - ﵂ -: يَا أنس، طابت أَنفسكُم أَن تحثوا على رَسُول الله - ﷺ َ - التُّرَاب؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1510>بَاب</span>\nمُسلم: حَدثنِي [مُحَمَّد] بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، [أبنا معمر]،","vol":"4","page":342},{"text":"عَن همام بن مُنَبّه: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ -، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليَأْتِيَن على أحدكُم يَوْم وَلَا يراني، ثمَّ لِأَن يراني أحب [إِلَيْهِ] من أَهله وَمَاله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1511>بَاب ذكر إِبْرَاهِيم - ﷺ َ </span>-\nمُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، أبنا عَليّ بن / مسْهر، ثَنَا الْمُخْتَار ابْن فلفل، عَن أنس قَالَ: \" جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا خير الْبَريَّة. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: ذَاك إِبْرَاهِيم ﵇ \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي جرير بن حَازِم، عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لم يكذب إِبْرَاهِيم النَّبِي - ﵇ - إِلَّا ثَلَاث كذبات، اثْنَتَيْنِ فِي ذَات الله - ﷿ - قَوْله ﴿إِنِّي سقيم﴾ وَقَوله: ﴿بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا﴾ وَوَاحِدَة فِي شَأْن سارة؛ فَإِنَّهُ قدم (فِي) أَرض جَبَّار، وَمَعَهُ سارة وَكَانَت أحسن النَّاس. فَقَالَ لَهَا: إِن هَذَا الْجَبَّار إِن يعلم أَنَّك امْرَأَتي يغلبني عَلَيْك، فَإِن سَأَلَك فأخبريه أَنَّك أُخْتِي، فَإنَّك أُخْتِي فِي الْإِسْلَام، فَإِنِّي لَا أعلم فِي الأَرْض مُسلما غَيْرِي وَغَيْرك. فَلَمَّا دخل أرضه رَآهَا بعض أهل الْجَبَّار، أَتَاهُ فَقَالَ: لقد قدم أَرْضك امْرَأَة لَا يَنْبَغِي لَهَا أَن تكون إِلَّا لَك. فَأرْسل إِلَيْهَا فَأتي بهَا فَقَامَ إِبْرَاهِيم - عَلَيْهِ","vol":"4","page":343},{"text":"السَّلَام - إِلَى الصَّلَاة، فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ لم يَتَمَالَك أَن بسط يَده، فقبضت يَده قَبْضَة شَدِيدَة فَقَالَ لَهَا: [ادعِي] الله أَن يُطلق يَدي وَلَا أَضرّك. فَفعلت، فَعَاد، فقبضت أَشد من القبضة الأولى. فَقَالَ لَهَا مثل ذَلِك فَفعلت، فَعَاد، فقبضت أَشد من القبضتين الْأَوليين فَقَالَ لَهَا: ادعِي الله أَن يُطلق يَدي، فلك الله أَلا أَضرّك. فَفعلت، وأطلقت يَده ودعا الَّذِي جَاءَ بهَا فَقَالَ لَهُ: إِنَّك أتيتني بِشَيْطَان وَلم تأتني بِإِنْسَان، فأخرجها من أرضي وأعطها هَاجر. قَالَ: فَأَقْبَلت تمشي. فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيم انْصَرف، فَقَالَ لَهَا: مَهيم؟ قَالَت: خيرا، كف الله - ﷿ - يَد الْفَاجِر، وَأَخْدَم خَادِمًا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَتلك أمكُم يَا بني مَاء السَّمَاء \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أبنا شُعَيْب، حَدثنَا أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" هَاجر إِبْرَاهِيم بسارة فَدخل بهَا قَرْيَة فِيهَا ملك من الْمُلُوك - أَو جَبَّار من الْجَبَابِرَة - فَقيل: دخل إِبْرَاهِيم بِامْرَأَة هِيَ من أحسن النِّسَاء. فَأرْسل إِلَيْهِ أَن يَا إِبْرَاهِيم من هَذِه الَّتِي مَعَك؟ قَالَ: أُخْتِي. ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ: لَا تكذبي حَدِيثي فَإِنِّي أَخْبَرتهم أَنَّك أُخْتِي وَالله إِن على الأَرْض مُؤمن غَيْرِي وَغَيْرك. فَأرْسل بهَا إِلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأ وَتصلي فَقَالَت: اللَّهُمَّ إِن كنت آمَنت بك وبرسولك وأحصنت فَرجي إِلَى على زَوجي فَلَا تسلط عَليّ / الْكَافِر فغط حَتَّى ركض بِرجلِهِ \" قَالَ الْأَعْرَج: قَالَ أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن: إِن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: \" قَالَت: اللَّهُمَّ إِن يمت يُقَال هِيَ قتلته فَأرْسل، ثمَّ قَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأ وَتصلي وَتقول: اللَّهُمَّ إِن كنت آمَنت بك وبرسولك وأحصنت فَرجي إِلَّا على زَوجي فَلَا تسلط عَليّ هَذَا الْكَافِر. فغط حَتَّى ركض بِرجلِهِ \" قَالَ عبد الرَّحْمَن: قَالَ أَبُو سَلمَة: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: \" فَقَالَت: اللَّهُمَّ يُقَال هِيَ قتلته. فَأرْسل فِي الثَّانِيَة أَو فِي الثَّالِثَة فَقَالَ: وَالله مَا أرسلتم إِلَيّ إِلَّا شَيْطَانا، أرجعوها إِلَى إِبْرَاهِيم وأعطوها آجر. فَرَجَعت إِلَى إِبْرَاهِيم فَقَالَت: أشعرت أَن الله كبت الْكَافِر وَأَخْدَم وليدة \".","vol":"4","page":344},{"text":"مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا الْمُغيرَة - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي - عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اختتن إِبْرَاهِيم وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة بالقدوم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1512>بَاب ذكر مُوسَى - ﷺ َ </span>-\nمُسلم: حَدثنِي يحيى بن حبيب الْحَارِثِيّ، أبنا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ: أبنا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: \" كَانَ مُوسَى - ﵇ - رجلا حييا. قَالَ: فَكَانَ لَا يرى متجردا. قَالَ: فَقَالَ بَنو إِسْرَائِيل: إِنَّه آدر. [قَالَ]: فاغتسل عِنْد مويه، فَوضع ثَوْبه على حجر، فَانْطَلق الْحجر يسْعَى، وَاتبعهُ بعصاه يضْربهُ: ثوبي [حجر] ! ثوبي [حجر] ! حَتَّى وقف على مَلأ من بني إِسْرَائِيل وَنزلت: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِين آذوا مُوسَى فبرأه الله مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْد الله وجيها﴾ \".\nالْبَزَّار: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن نصر الرَّازِيّ، ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد ابْن سَلمَة، حَدثنَا عمار بن أبي عمار قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن ملك الْمَوْت كَانَ يَأْتِي النَّاس عيَانًا، فَأتى مُوسَى بن عمرَان - ﷺ َ - فَلَطَمَهُ ففقأ عينه، وعرج ملك الْمَوْت فَقَالَ: أَي رب، عَبدك مُوسَى فعل بِي كَذَا وَكَذَا وَلَوْلَا كرامته عَلَيْك لشققت عَلَيْهِ. فَقَالَ الله - ﵎ -: ائْتِ عَبدِي مُوسَى فخيره بَين أَن يضع يَده على متن ثَوْر فَلهُ بِكُل شَعْرَة وارته كَفه سنه وَبَين أَن يَمُوت الْآن. فَأَتَاهُ فخيره فَقَالَ مُوسَى: فَمَا بعد ذَلِك؟ قَالَ: الْمَوْت. قَالَ: فَالْآن. فَقبض / روحه، ورد الله - ﵎ - يَعْنِي على ملك الْمَوْت - بَصَره","vol":"4","page":345},{"text":"فَكَانَ بعد ذَلِك يَأْتِي النَّاس فِي خُفْيَة \".\nوَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ فِي قصَّة مُوسَى من غير حَدِيث عمار، رَوَاهُ ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، وَلَا نعلم أسْند هَذَا الحَدِيث عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا أَبُو هُرَيْرَة.\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا حجين بن الْمثنى، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي سَلمَة، عَن عبد الله بن الْفضل الْهَاشِمِي، عَن عبد [الرَّحْمَن] الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" بَيْنَمَا يَهُودِيّ يعرض سلْعَة لَهُ أعطي بهَا شَيْئا (كره) - أَو لم يرضه، شكّ عبد الْعَزِيز - قَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطفى مُوسَى على الْبشر. قَالَ: فَسَمعهُ رجل من الْأَنْصَار فلطم وَجهه. قَالَ: يَقُول: لَا وَالَّذِي اصْطفى مُوسَى على الْبشر وَرَسُول الله - ﷺ َ - بَين أظهرنَا؟ قَالَ: فَذهب الْيَهُودِيّ إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِم، إِن لي ذمَّة وعهدا. وَقَالَ فلَان لطم وَجْهي. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لم لطمت وَجهه؟ قَالَ: قَالَ: يَا رَسُول الله، وَالَّذِي اصْطفى مُوسَى على الْبشر وَأَنت بَين أظهرنَا. قَالَ: فَغَضب رَسُول الله حَتَّى عرف الْغَضَب فِي وَجهه. ثمَّ قَالَ: لَا تفضلوا بَين أَنْبيَاء الله - ﷿ - فَإِنَّهُ ينْفخ فِي الصُّور فيصعق من فِي السَّمَاوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله، ثمَّ ينْفخ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُون أول من بعث، فَإِذا مُوسَى - ﵇ - آخذ بالعرش، فَلَا أَدْرِي أحوسب بصعقته يَوْم الطّور، أم بعث قبلي، وَلَا أَقُول إِن أحدا أفضل من يُونُس بن مَتى (- ﷺ َ -) \".","vol":"4","page":346},{"text":"وَفِي طَرِيق أُخْرَى لمُسلم - ﵀ -: \" فَإِذا مُوسَى - ﵇ - باطش بِجَانِب الْعَرْش فَلَا أَدْرِي كَانَ فِيمَن صعق فأفاق قبلي، أم كَانَ مِمَّن اسْتثْنى الله - ﷿ \".\nمُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد وشيبان بن فروخ قَالَا: ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ وَسليمَان التَّيْمِيّ، عَن أنس بن مَالك، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أتيت - وَفِي رِوَايَة هداب: مَرَرْت على مُوسَى - ﵇ - لَيْلَة أسرِي بِي عِنْد الْكَثِيب الْأَحْمَر، وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فِي قَبره \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1513>بَاب ذكر عِيسَى - ﷺ َ </span>-\n/ مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن همام ابْن مُنَبّه: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ -. فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَنا أولى النَّاس بِعِيسَى ابْن مَرْيَم فِي الأولى وَالْآخِرَة. قَالُوا: كَيفَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاء إخْوَة من علات وأمهاتهم شَتَّى وَدينهمْ وَاحِد، وَلَيْسَ بَيْننَا نَبِي \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أخبرهُ، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" أَنا أولى بِابْن مَرْيَم، الْأَنْبِيَاء أَوْلَاد علات وَلَيْسَ بيني وَبَينه نَبِي \".\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن معمر، عَن","vol":"4","page":347},{"text":"الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا من مَوْلُود يُولد إِلَّا نخسه الشَّيْطَان، فَيَسْتَهِل صَارِخًا من نخسة الشَّيْطَان إِلَّا ابْن مَرْيَم وَأمه / ثمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: اقْرَءُوا إِن شِئْتُم ﴿وَإِنِّي أُعِيذهَا بك وذرتيها من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ \".\nوَفِي حَدِيث آخر لمُسلم - ﵀ -: \" يمسهُ الشَّيْطَان فَيَسْتَهِل صَارِخًا من مسَّة الشَّيْطَان \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أبنا شُعَيْب، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" كل بني آدم يطعن الشَّيْطَان فِي جنبه بإصبعه حِين يُولد غير عِيسَى ابْن مَرْيَم، ذهب يطعن فطعن فِي الْحجاب \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" رأى عِيسَى ابْن مَرْيَم رجلا يسرق قَالَ لَهُ عِيسَى: سرقت؟ قَالَ: كلا وَالَّذِي لَا إِلَه غَيره. فَقَالَ عِيسَى: آمَنت بِاللَّه وكذبت نَفسِي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْحسن بن مدرك، حَدثنَا يحيى بن حَمَّاد، أبنا أَبُو عوَانَة، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن أبي عُثْمَان، عَن سلمَان قَالَ: \" فَتْرَة بَين عِيسَى وَمُحَمّد - ﷺ َ - سِتّمائَة سنة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1514>بَاب ذكر دَاوُد - ﷺ َ </span>-\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن","vol":"4","page":348},{"text":"همام، عَن أبي هُرَيْرَة / عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" خفف على دَاوُد - ﵇ - الْقُرْآن فَكَانَ يَأْمر بدوابه أَن تسرج، فَيقْرَأ الْقُرْآن قبل أَن تسرج دوابه، لَا يَأْكُل إِلَّا من عمل يَدَيْهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1515>بَاب ذكر يُونُس وَيحيى وزَكَرِيا صلى الله عَلَيْهِم</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن مثنى وَابْن بشار قَالُوا: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم قَالَ: سَمِعت حميد ابْن عبد الرَّحْمَن، يحدث عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ - يَعْنِي الله ﷿ -: \" لَا يَنْبَغِي لعبد لي - وَقَالَ ابْن الْمثنى: لعبدي - أَن يَقُول: أَنا خير من يُونُس بن مَتى \" وَقَالَ ابْن أبي شيبَة: مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة.\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، ثَنَا مُحَمَّد بن فليح، حَدثنِي أبي، عَن هِلَال بن عَليّ - من بني عَامر بن لؤَي - عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من قَالَ: أَنا خير من يُونُس بن مَتى. فقد كذب \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن سُفْيَان، حَدثنِي الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يَقُولَن أحدكُم: أَنا خير من يُونُس بن مَتى \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْوَلِيد، ثَنَا مُحَمَّد بن جَهْضَم، حَدثنَا سُفْيَان، عَن يحيى بن سعيد، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عبد الله بن (عمر) قَالَ:","vol":"4","page":349},{"text":"قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يَقُول أَنا خير من يحيى بن زَكَرِيَّا، مَا هم بخطيئة - أَحْسبهُ قَالَ: وَلَا عَملهَا \".\nمُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" كَانَ زَكَرِيَّا نجارا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1516>بَاب ذكر يُوسُف وَلُوط ﵍</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن مثنى وَعبيد الله بن سعيد، قَالُوا: حَدثنَا يحيى بن سعيد، عَن عبيد الله قَالَ: أَخْبرنِي [سعيد] بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قيل: يَا رَسُول الله، من أكْرم النَّاس؟ قَالَ: أَتْقَاهُم. قَالُوا: لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك. قَالَ: فيوسف نَبِي الله ابْن نَبِي الله [ابْن نَبِي الله] ابْن خَلِيل الله. قَالُوا: لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك. قَالَ: فَعَن معادن الْعَرَب تَسْأَلُونِي؟ خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم / فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث الْمروزِي، حَدثنَا الْفضل بن مُوسَى، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم (ابْن الْكَرِيم) يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق","vol":"4","page":350},{"text":"ابْن إِبْرَاهِيم - ﵈ - قَالَ: وَلَو [شِئْت] فِي السجْن (بضع) مَا لَبِثت ثمَّ جَاءَنِي الرَّسُول أجبْت ثمَّ قَرَأَ ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُول قَالَ ارْجع إِلَى رَبك فَاسْأَلْهُ مَا بَال النسْوَة اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهنَّ﴾ . قَالَ: وَرَحْمَة الله على لوط إِن كَانَ ليأوي إِلَى ركن شَدِيد إِذْ قَالَ لوط: ﴿لَو أَن لي بكم قُوَّة أَو آوي إِلَى ركن شَدِيد﴾ فَمَا بعث الله من بعده نَبيا إِلَّا فِي ذرْوَة من قومه \".\nوَحدثنَا ب، أَبُو كريب، حَدثنَا عَبدة وَعبد الرَّحِيم، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو نَحْو حَدِيث الْفضل إِلَّا أَنه قَالَ: \" مَا بعث الله نَبيا بعده إِلَّا فِي ثروة من قومه \".\nقَالَ مُحَمَّد بن عَمْرو: الثروة: الْكَثْرَة والمنعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1517>بَاب ذكر الْخضر ﵇</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سعيد الْأَصْبَهَانِيّ، أبنا ابْن الْمُبَارك، عَن معمر، عَن همام بن مُنَبّه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنَّمَا سمي الْخضر؛ لِأَنَّهُ جلس على فَرْوَة بَيْضَاء فَإِذا هِيَ تهتز من خَلفه خضراء \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة، ثَنَا سُلَيْمَان بن عبيد الله الْأنْصَارِيّ الرقي، حَدثنَا بَقِيَّة، بن الْوَلِيد، حَدثنَا مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي، عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ،","vol":"4","page":351},{"text":"أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ ذَات يَوْم لأَصْحَابه: \" أَلا أحدثكُم عَن الْخضر - ﷺ َ -؟ قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ ذَات يَوْم يمشي فِي سوق بني إِسْرَائِيل أبصره رجل مكَاتب فَقَالَ: تصدق عَليّ بَارك الله فِيك. قَالَ الْخضر: آمَنت بِاللَّه مَا يرد الله من أَمر يكن، مَا عِنْدِي شَيْء أعطيكه. فَقَالَ الْمِسْكِين: أَسأَلك بِوَجْه الله لما تَصَدَّقت عَليّ [إِنِّي] نظرت إِلَى سيماء الْخَيْر فِي وَجهك ورجوت الْبركَة [عنْدك] . قَالَ الْخضر: آمَنت بِاللَّه مَا عِنْدِي شَيْء أعطيكه إِلَّا أَن تأخذني فتبيعني. فَقَالَ الْمِسْكِين: وَهل يَسْتَقِيم هَذَا؟ فَقَالَ: نعم، الْحق أَقُول لَك لقد سَأَلتنِي بِأَمْر عَظِيم أما إِنِّي لَا أخيبك بِوَجْه رَبِّي، فبعني. فقدمه إِلَى السُّوق فَبَاعَهُ بأربعمائة دِرْهَم / فَمَكثَ عِنْد المُشْتَرِي زَمَانا [لَا] يَسْتَعْمِلهُ فِي شَيْء. فَقَالَ الْخضر - ﵇ -: أما إِنَّك ابتعتني التمَاس خدمتي، فأوصني [بِعَمَل] . قَالَ: أكره أَن أشق عَلَيْك، إِنَّك شيخ كَبِير. قَالَ: لَيْسَ يشق عَليّ. قَالَ: فَقُمْ فانقل هَذِه الْحِجَارَة. وَكَانَ لَا ينقلها دون سِتَّة نفر فِي يَوْم، فَخرج الرجل ليقضي حَاجته ثمَّ انْصَرف وَقد نقل الْحِجَارَة فِي (سَاعَة) فَقَالَ لَهُ: أَحْسَنت وأجملت، وأطقت مَا أرك تُطِيقهُ. ثمَّ عرض للرجل سفر فَقَالَ: إِنِّي أحسبك أَمينا فَاخْلُفْنِي فِي أَهلِي خلَافَة حَسَنَة. قَالَ: أوصني بِعَمَل. قَالَ: إِنِّي أكره أَن أشق عَلَيْك. قَالَ: لَيْسَ يشق عَليّ. قَالَ: فَاضْرب من اللَّبن حَتَّى أقدم عَلَيْك. فَمضى الرجل لسفره، فَرجع الرجل وَقد شيد بناءه، فَقَالَ الرجل: أَسأَلك بِوَجْه الله مَا جنسك وَمَا أَمرك؟ قَالَ: سَأَلتنِي بِوَجْه الله (وَوجه الله) أوقعني فِي الْعُبُودِيَّة، فَقَالَ: سأخبرك من أَنا، أَنا الْخضر الَّذِي سَمِعت بِي، سَأَلَني مِسْكين صَدَقَة، فَلم يكن عِنْدِي شَيْء أعْطِيه، سَأَلَني (بِوَجْهِهِ) (فمكنته) من رقبتي فباعني، وأخبرك أَنه من سُئِلَ بِوَجْه الله فَرد سائله وَهُوَ يقدر","vol":"4","page":352},{"text":"وقف يَوْم الْقِيَامَة وَلَيْسَ لوجهه جلد وَلَا لحم وَلَا دم وَلَا عظم يتقعقع. قَالَ: فآمنت بذلك شققت عَلَيْك يَا رَسُول الله احكم فِي أَهلِي وَمَالِي بِمَا أَرَاك الله أَو أخيرك فأخلي سَبِيلك. قَالَ: أحب أَن تخلي سبيلي فأعبد الله - جلّ وَعز. فخلى سَبيله فَقَالَ الْخضر: الْحَمد لله الَّذِي أوقعني فِي الْعُبُودِيَّة ونجاني مِنْهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1518>بَاب ذكر يُوشَع بن نون ﵇</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْفضل بن سهل، ثَنَا الْأسود [بن] عَامر، ثَنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، عَن هِشَام، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لم ترد الشَّمْس إِلَّا على يُوشَع بن نون ليَالِي سَار إِلَى بَيت الْمُقَدّس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1519>بَاب ذكر إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي - ﷺ َ </span>-\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير - وَاللَّفْظ لزهير - قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن علية - عَن أَيُّوب، عَن عَمْرو بن سعيد، عَن أنس ابْن مَالك قَالَ: مَا رَأَيْت أحدا كَانَ أرْحم بالعيال من رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيم مسترضعا لَهُ فِي عوالي / الْمَدِينَة، فَكَانَ ينْطَلق وَنحن مَعَه فَيدْخل الْبَيْت وَإنَّهُ ليدخن وَكَانَ ظئره قينا، فَيَأْخذهُ فيقبله ثمَّ يرجع. قَالَ عَمْرو: فَلَمَّا توفّي قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن إِبْرَاهِيم ابْني وَإنَّهُ مَاتَ فِي الثدي، وَإِن لَهُ لظئرين تكملان رضاعه فِي الْجنَّة \".","vol":"4","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1520>بَاب فضل أبي بكر الصّديق ﵁</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَعبد بن حميد وَعبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ. قَالَ عبد الله: أبنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا حبَان بن هِلَال، ثَنَا همام، ثَنَا ثَابت، حَدثنَا أنس بن مَالك، أَن أَبَا بكر الصّديق حَدثهُ قَالَ: \" نظرت إِلَى أَقْدَام الْمُشْركين على رءوسنا وَنحن فِي الْغَار فَقلت: يَا رَسُول الله، لَو أَن أحدهم نظر إِلَى قَدَمَيْهِ أبصرنا تَحت قَدَمَيْهِ. فَقَالَ: يَا أَبَا بكر، مَا ظَنك بِاثْنَيْنِ الله ثالثهما \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر بن يحيى بن خَالِد، ثَنَا معن، ثَنَا مَالك، عَن أبي النَّضر، عَن عبيد الله بن حنين، عَن أبي سعيد \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - جلس على الْمِنْبَر فَقَالَ: عبد خَيره الله بَين أَن يؤتيه زهرَة الدُّنْيَا وَبَين مَا عِنْده فَاخْتَارَ مَا عِنْده. فَبكى أَبُو بكر وَبكى فَقَالَ: فَدَيْنَاك بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتنَا. قَالَ: فَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - هُوَ الْمُخَير، وَكَانَ أَبُو بكر أعلمنَا بِهِ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن أَمن النَّاس عَليّ فِي مَاله وصحبته أَبُو بكر، وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا، وَلَكِن أخوة الْإِسْلَام، لَا يبْقين فِي الْمَسْجِد خوخة إِلَّا خوخة أبي بكر \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير وَأَبُو سعيد الْأَشَج قَالَا: ثَنَا وَكِيع قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَش، عَن عبد الله بن مرّة، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَلا إِنِّي أَبْرَأ إِلَى كل خل من خله وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا، إِن صَاحبكُم خَلِيل الله \".","vol":"4","page":354},{"text":"وَفِي لفظ آخر لمُسلم: \" لَو كنت متخذا من أهل الأَرْض خَلِيلًا لاتخذت ابْن أبي قُحَافَة خَلِيلًا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا وهيب، أبنا أَيُّوب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَو كنت متخذا (من أمتِي) خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر وَلَكِن أخي وصاحبي \".\nحَدثنَا مُعلى بن أَسد ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل (التنوخي) قَالَا: ثَنَا / وهيب، عَن أَيُّوب، وَقَالَ: \" لَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذته خيلها وَلَكِن أخوة الْإِسْلَام أفضل \".\nحَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، عَن أَيُّوب مثله.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أبنا خَالِد بن عبد الله، عَن خَالِد، عَن أبي عُثْمَان قَالَ: أَخْبرنِي عَمْرو بن الْعَاصِ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - بَعثه على جَيش ذَات السلَاسِل فَأَتَيْته فَقلت: أَي النَّاس أحب إِلَيْك؟ فَقَالَ: عَائِشَة. قلت: من الرِّجَال؟ قَالَ: أَبوهَا. قلت: ثمَّ من؟ قَالَ: عمر. فعد رجَالًا \".\nمُسلم: حَدثنَا ابْن أبي عمر، حَدثنَا مَرْوَان - يَعْنِي: الْفَزارِيّ - عَن يزِيد - وَهُوَ ابْن كيسَان - عَن أبي حَازِم الْأَشْجَعِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله","vol":"4","page":355},{"text":"- ﷺ َ -: \" من أصبح مِنْكُم الْيَوْم صَائِما؟ قَالَ أَبُو بكر: أَنا. قَالَ: فَمن تبع مِنْكُم الْيَوْم جَنَازَة؟ قَالَ أَبُو بكر: أَنا. قَالَ: فَمن أطْعم الْيَوْم مِنْكُم مِسْكينا؟ قَالَ أَبُو بكر: أَنا. قَالَ: فَمن عَاد مِنْكُم الْيَوْم مَرِيضا؟ قَالَ أَبُو بكر: أَنا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: مَا اجْتَمعْنَ فِي امْرِئ إِلَّا دخل الْجنَّة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا يحيى بن سعيد، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس حَدثهمْ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - صعد أحدا وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان، فَرَجَفَ بهم فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: اثْبتْ أحد، فَإِنَّمَا عَلَيْك نَبِي وصديق وشهيدان \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nقَالَ: وَحدثنَا هَارُون بن عبد الله الْبَزَّاز، حَدثنَا الْفضل بن دُكَيْن، ثَنَا هِشَام ابْن سعد، عَن زيد بن أسلم، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول: \" أمرنَا رَسُول الله - ﷺ َ - أَن نتصدق فَوَافَقَ ذَلِك مَالا معي، فَقلت: الْيَوْم أسبق أَبَا بكر إِن سبقته يَوْمًا. قَالَ: فَجئْت بِنصْف مَالِي فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: مَا أبقيت لأهْلك؟ [فَقَالَ]: مثله. وأتى أَبُو بكر بِكُل مَا عِنْده، فَقَالَ: يَا أَبَا بكر، مَا أبقيت لأهْلك؟ قَالَ: أبقيت لَهُم الله وَرَسُوله. قلت: وَالله لَا أسبقه إِلَى شَيْء أبدا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا هِشَام بن عمار، ثَنَا صَدَقَة بن خَالِد، ثَنَا زيد بن وَاقد،","vol":"4","page":356},{"text":"عَن [بسر] بن عبيد الله، عَن عَائِذ [الله] أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: \" كنت جَالِسا عِنْد النَّبِي / - ﷺ َ - إِذْ أقبل أَبُو بكر آخِذا بِطرف ثَوْبه حَتَّى أبدى عَن (رُكْبَتَيْهِ) فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: أما صَاحبكُم فقد غامر. فَسلم وَقَالَ: إِنِّي كَانَ بيني وَبَين ابْن الْخطاب شَيْء فأسرعت إِلَيْهِ ثمَّ نَدِمت، فَسَأَلته أَن يغْفر لي فَأبى عَليّ فَأَقْبَلت إِلَيْك. فَقَالَ: يغْفر الله لَك يَا أَبَا بكر - ثَلَاثًا. ثمَّ إِن عمر نَدم فَأتى منزل أبي بكر فَسَأَلَ: أَثم أَبُو بكر؟ [فَقَالُوا]: لَا. فَأتى النَّبِي - ﷺ َ - فَجعل وَجه النَّبِي - ﷺ َ - يتمعر حَتَّى أشْفق أَبُو بكر فَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، وَالله أَنا كنت أظلم - مرَّتَيْنِ. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِن الله بَعَثَنِي إِلَيْكُم فقلتم: كذبت، وَقَالَ أَبُو بكر: صدق، وواساني بِنَفسِهِ وَمَاله فَهَل أَنْتُم تاركوا (إِلَيّ) صَاحِبي؟ مرَّتَيْنِ فَمَا أوذي بعْدهَا \".\nوَفِي لفظ آخر للْبُخَارِيّ - ﵀ -: \" إِنِّي قلت: يَا أَيهَا النَّاس، إِنِّي رَسُول الله إِلَيْكُم جَمِيعًا. فقلتم: كذبت. وَقَالَ أَبُو بكر: صدقت \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أخبرنَا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي حميد ابْن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" من أنْفق زَوْجَيْنِ من شَيْء من الْأَشْيَاء فِي سَبِيل الله دعِي من أَبْوَاب الْجنَّة: يَا عبد الله هَذَا خير، فَمن كَانَ من أهل الصَّلَاة دعِي من بَاب الصَّلَاة، وَمن كَانَ من أهل الْجِهَاد دعِي من بَاب الْجِهَاد، وَمن كَانَ من أهل الصَّدَقَة دعِي من بَاب الصَّدَقَة،","vol":"4","page":357},{"text":"وَمن كَانَ من أهل الصّيام دعِي من بَاب الصّيام بَاب الريان. فَقَالَ أَبُو بكر: مَا على هَذَا الَّذِي يدعى من تِلْكَ الْأَبْوَاب من ضَرُورَة. وَقَالَ: هَل يدعى مِنْهَا كلهَا أحد يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ: نعم وَأَرْجُو أَن تكون مِنْهُم يَا أَبَا بكر \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد الْكُوفِي، ثَنَا الْوَلِيد، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ: \" سَأَلت عبد الله بن عَمْرو عَن أَشد مَا صنع الْمُشْركُونَ برَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: رَأَيْت عقبَة بن أبي معيط جَاءَ إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يُصَلِّي فَوضع رِدَاءَهُ فِي عُنُقه فخفنه بِهِ خنقا شَدِيدا فجَاء أَبُو بكر حَتَّى دَفعه عَنهُ فَقَالَ: ﴿أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله وَقد جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ من ربكُم﴾ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن [الْحُسَيْن] الْكُوفِي، حَدثنَا مَحْبُوب بن / مُحرز القواريري، عَن دَاوُد بن يزِيد الأودي، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا لأحد عندنَا يَد إِلَّا وَقد كافأناه، مَا خلا أَبَا بكر فَإِن لَهُ عندنَا يدا يُكَافِئهُ الله بِهِ يَوْم الْقِيَامَة، و(لَا) نَفَعَنِي مَال أحد قطّ مَا نَفَعَنِي مَال أبي بكر، وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا، أَلا وَإِن صَاحبكُم خَلِيل الله \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح،","vol":"4","page":358},{"text":"عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا نَفَعَنِي مَال قطّ مَا نَفَعَنِي مَال أبي بكر. فَبكى أَبُو بكر وَقَالَ: هَل أَنا وَمَالِي إِلَّا لَك يَا رَسُول الله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1521>بَاب مِنْهُ وَفِيه فضل عمر ﵁</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو الطَّاهِر وحرملة، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، ثَنَا سعيد بن الْمسيب وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَنَّهُمَا سمعا أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" بَيْنَمَا رجل يَسُوق بقرة قد حمل عَلَيْهَا، التفتت الْبَقَرَة فَقَالَت: إِنِّي لم أخلق لهَذَا وَلَكِنِّي إِنَّمَا خلقت للحرث. فَقَالَ النَّاس: سُبْحَانَ الله - تَعَجبا وفزعا - أبقرة تكلم؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فَإِنِّي أُؤْمِن بِهِ وَأَبُو بكر وَعمر. قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: بَيْنَمَا رَاع فِي غنمه عدا عَلَيْهِ الذِّئْب فَأخذ مِنْهَا شَاة فَطَلَبه الرَّاعِي حَتَّى استنقذها مِنْهُ، فَالْتَفت إِلَيْهِ الذِّئْب فَقَالَ لَهُ: من لَهَا يَوْم السَّبع، يَوْم لَيْسَ لَهَا رَاع غَيْرِي؟ فَقَالَ النَّاس: سُبْحَانَ الله. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: فَإِنِّي أُؤْمِن بذلك أَنا وَأَبُو بكر وَعمر \".\nوَحدثنَا مُحَمَّد بن عباد، حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة.\nوحَدثني مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي، عَن سُفْيَان، كِلَاهُمَا عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، [عَن أبي سَلمَة]، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -","vol":"4","page":359},{"text":"بِمَعْنى حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ، وَفِي حَدِيثهمَا ذكر الْبَقَرَة وَالشَّاة مَعًا وَقَالا فِي حَدِيثهمَا: \" فَإِنِّي أُؤْمِن بِهِ أَنا وَأَبُو بكر وَعمر. وَمَا هما ثمَّ \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، حَدثنَا عبد الْوَهَّاب، ثَنَا خَالِد، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أرْحم أمتِي بأمتي أَبُو بكر، وأشدهم فِي دين الله عمر، وأصدقهم حَيَاء عُثْمَان، وأعلمهم بالحلال / وَالْحرَام معَاذ بن جبل، وَلكُل أمة أَمِين، وَأمين هَذِه الْأمة أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح \".\nأرْسلهُ غير وَاحِد عَن أبي قلَابَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -، إِلَّا ذكر أبي عُبَيْدَة فَإِنَّهُ وَصله.\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِسْحَاق بن زِيَاد (الْأَيْلِي)، ثَنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن ابْن إِبْرَاهِيم، حَدثنِي أبي، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر، قَالَ عَليّ: \" كنت عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فَأقبل أَبُو بكر وَعمر، فَقَالَ: هَذَانِ سيدا كهول [أهل] الْجنَّة من الْأَوَّلين والآخرين إِلَّا النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ، لَا تخبرهما يَا عَليّ \".\nوَقَالَ أَبُو بكر: هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن جَابر عَن عَليّ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن الْحسن بن الصَّباح، عَن مُحَمَّد بن كثير، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن قَتَادَة، عَن أنس إِلَى قَوْله: \" وَالْمُرْسلِينَ \".","vol":"4","page":360},{"text":"رَوَاهُ من طَرِيق الْحَارِث الْأَعْوَر عَن عَليّ بِكَمَالِهِ.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْوَلِيد بن صَالح، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، حَدثنَا عمر بن سعيد بن أبي [حُسَيْن] الْمَكِّيّ، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" إِنِّي لواقف فِي قوم فدعوا الله لعمر بن الْخطاب، وَقد وضع على سَرِيره، إِذا رجل من خَلْفي قد وضع مرفقه على مَنْكِبي يَقُول: يَرْحَمك الله، إِن كنت لأرجو أَن يجعلك الله مَعَ صاحبيك؛ لِأَنِّي كثيرا مِمَّا كنت أسمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: كنت وَأَبُو بكر وَعمر، وَفعلت وَأَبُو بكر وَعمر، وَانْطَلَقت وَأَبُو بكر وَعمر، وَإِن كنت لأرجو أَن يجعلك مَعَهُمَا. فَالْتَفت فَإِذا عَليّ بن أبي طَالب \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى، عَن إِسْمَاعِيل، ثَنَا قيس قَالَ: قَالَ عبد الله: \" مَا زلنا أعزة مُنْذُ أسلم عمر \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مَكْحُول، عَن غُضَيْف بن الْحَارِث، عَن أبي ذَر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن الله وضع الْحق على لِسَان عمر يَقُول بِهِ \".\nمُسلم: حَدثنَا حَرْمَلَة بن يحيى، أبنا بن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن سعيد بن الْمسيب أخبرهُ، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" بَينا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي على قليب عَلَيْهَا دلو فنزعت مِنْهَا مَا شَاءَ الله ثمَّ أَخذهَا ابْن أبي قُحَافَة فَنزع بهَا ذنوبا أَو ذنوبين، وَفِي نَزعه ضعف، وَالله يغْفر لَهُ، ثمَّ استحالت غربا فَأَخذهَا عمر بن الْخطاب فَلم أر عبقريا من النَّاس ينْزع نزع عمر","vol":"4","page":361},{"text":"ابْن الْخطاب / حَتَّى ضرب النَّاس بِعَطَن \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب، حَدثنِي عمي عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، أَن [أَبَا] يُونُس مولى أبي هُرَيْرَة حَدثهُ، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" بَينا أَنا نَائِم أريت أَنِّي أنزع على حَوْضِي أَسْقِي النَّاس، جَاءَنِي أَبُو بكر فَأخذ الدَّلْو من يَدي ليروحني، فَنزع دلوين، وَفِي نَزعه ضعف وَالله يغْفر لَهُ، فجَاء ابْن الْخطاب فَأخذ مِنْهُ فَلم أر نزع رجل قطّ أقوى، حَتَّى تولى النَّاس والحوض ملآن يتفجر \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أخبرنَا ابْن وهب، ثَنَا يُونُس، أَن ابْن شهَاب أخبرهُ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" بَيْنَمَا أَنا نَائِم إِذْ رَأَيْتنِي فِي الْجنَّة، فَإِذا امْرَأَة تَوَضَّأ إِلَى جَانب قصر فَقلت: لمن هَذَا؟ فَقَالُوا: لعمر بن الْخطاب، فَذكرت غيرَة عمر فوليت مُدبرا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَبكى عمر وَنحن جَمِيعًا فِي ذَلِك الْمجْلس مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ قَالَ عمر: بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله أعليك أغار \".\nمُسلم: حَدثنَا مَنْصُور بن أبي مُزَاحم، ثَنَا إِبْرَاهِيم - يَعْنِي ابْن سعد.\nوَحدثنَا الْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي وَعبد بن حميد. قَالَ عبد: أَخْبرنِي: وَقَالَ حسن: حَدثنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد، أَن مُحَمَّد بن سعد ابْن أبي وَقاص أخبرهُ، أَن أَبَاهُ سَعْدا قَالَ: \" اسْتَأْذن عمر على رَسُول الله","vol":"4","page":362},{"text":"- ﷺ َ - وَعِنْده نسَاء من قُرَيْش يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن، فَلَمَّا اسْتَأْذن عمر قمن يبتدرن الْحجاب، فَأذن لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ - وَرَسُول الله - ﷺ َ - يضْحك، فَقَالَ عمر: أضْحك الله سنك يَا رَسُول الله. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: عجبت من هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كن عِنْدِي فَلَمَّا سمعن صَوْتك ابتدرن الْحجاب. قَالَ عمر: يَا رَسُول الله، فَأَنت أَحَق أَن تهبن. ثمَّ قَالَ عمر: أَي عدوات أَنْفسهنَّ، أتهبنني وَلَا تهبن رَسُول الله - ﷺ َ -؟ قُلْنَ: نعم أَنْت أغْلظ وأفظ من رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا لقيك الشَّيْطَان سالكا فجا إِلَّا سلك فجا غير فجك \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني / أَبُو الطَّاهِر، حَدثنَا عبد الله بن وهب، عَن إِبْرَاهِيم ابْن سعد، عَن أَبِيه سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه كَانَ يَقُول: \" قد كَانَ يكون فِي الْأُمَم قبلكُمْ محدثون، فَإِن يكن فِي أمتِي مِنْهُم أحد فَإِن عمر بن الْخطاب مِنْهُم \".\nقَالَ ابْن وهب: تَفْسِير محدثون: ملهمون. تَابعه ابْن عجلَان عَن سعد.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن قزعة، أبنا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن أَبِيه، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لقد كَانَ فِيمَن قبلكُمْ من الْأُمَم نَاس محدثون، فَإِن يكن فِي أمتِي أحد فَإِنَّهُ عمر \".","vol":"4","page":363},{"text":"زَاد زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن سعد، (عَن أبي سَلمَة)، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" لقد كَانَ فِيمَن كَانَ قبلكُمْ من بني إِسْرَائِيل رجال يكلمون من غير أَن يَكُونُوا أَنْبيَاء، فَإِن يكن من أمتِي مِنْهُم أحد فعمر \".\nمُسلم: [ثَنَا] عقبَة بن مكرم الْعمي، ثَنَا سعيد بن عَامر، قَالَ جوَيْرِية ابْن أَسمَاء: ثَنَا نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ عمر بن الْخطاب: \" وَافَقت رَبِّي - ﷿ - فِي ثَلَاث: فِي مقَام إِبْرَاهِيم، وَفِي الْحجاب، وَفِي أُسَارَى بدر \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَمُحَمّد بن رَافع قَالَا: ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، حَدثنَا خَارِجَة بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" اللَّهُمَّ أعز الْإِسْلَام بِأحب هذَيْن الرجلَيْن إِلَيْك؛ بِأبي جهل أَو بعمر بن الْخطاب وَكَانَ أحبهما إِلَيْهِ عمر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من حَدِيث ابْن عمر.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن صباح الْبَزَّار، ثَنَا زيد بن الْحباب، عَن خَارِجَة ابْن عبد الله بن سُلَيْمَان بن زيد بن ثَابت، أخبرنَا يزِيد بن رُومَان، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - جَالِسا فسمعنا لَغطا وَصَوت صبيان فَقَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَإِذا حبشية تزفن وَالصبيان حولهَا، فَقَالَ: يَا عَائِشَة تعالي فانظري. فَجئْت فَوضعت لحيي على منْكب رَسُول الله - ﷺ َ - فَجعلت أنظر إِلَيْهَا مَا بَين الْمنْكب إِلَى رَأسه فَقَالَ: أما شبعت؟ أما شبعت؟ قَالَت: فَجعلت أَقُول: لَا؛ لأنظر منزلتي عِنْده، إِذْ طلع عمر. قَالَ: فَارْفض النَّاس عَنْهَا. قَالَت: فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنِّي","vol":"4","page":364},{"text":"لأنظر إِلَى شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ قد فروا من عمر. قَالَت: فَرَجَعت \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا / حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا أبي، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم بن [عبيد الله]، عَن سَالم، عَن ابْن عمر، عَن عمر \" أَنه اسْتَأْذن النَّبِي - ﷺ َ - فِي الْعمرَة فَقَالَ: أَي أخي أشركنا فِي دعائك وَلَا تنسنا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك حَدثهُ: \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - صعد أحدا وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَرَجَفَ بهم فَقَالَ: اثْبتْ أحد فَإِن عَلَيْك نَبِي وصديق وشهيدان \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، أبنا أَبُو عوَانَة، عَن حُصَيْن، عَن عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ: \" رَأَيْت عمر بن الْخطاب قبل أَن يصاب بِالْمَدِينَةِ بأيام، وقف على حُذَيْفَة بن الْيَمَان وَعُثْمَان بن حنيف فَقَالَ: كَيفَ فعلتما؟ أتخافان أَن تَكُونَا حملتما الأَرْض مَا لَا تطِيق؟ قَالَا: حملناها أمرا هِيَ لَهُ مطيقة، مَا فِيهَا كَبِير فضل. قَالَ: انظرا تَكُونَا حملتما الأَرْض مَا لَا تطِيق. [قَالَ: قَالَا:] لَا. فَقَالَ عمر لَئِن سلمني الله لأدعن أرامل أهل الْعرَاق لَا يحتجن إِلَى رجل بعدِي أبدا.","vol":"4","page":365},{"text":"قَالَ: فَمَا أَتَت عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَة حَتَّى أُصِيب. قَالَ: إِنِّي لقائم مَا بيني وَبَينه إِلَّا عبد الله ابْن عَبَّاس غَدَاة [أُصِيب. وَكَانَ إِذا مر بَين الصفين قَالَ: اسْتَووا حَتَّى إِذا لم ير فيهم خللا] تقدم فَكبر وَرُبمَا قَرَأَ بِسُورَة يُوسُف أَو النَّحْل أَو نَحْو ذَلِك فِي الرَّكْعَة الأولى حَتَّى يجْتَمع النَّاس، فَمَا هُوَ إِلَّا أَن كبر فَسَمعته يَقُول: قتلني - أَو أكلني - الْكَلْب. [حِين] طعنه فطار العلج بسكين ذَات طرفين لَا يمر على أحد يَمِينا وَلَا شمالا إِلَّا طعنه حَتَّى طعن ثَلَاثَة عشر رجلا، مَاتَ مِنْهُم سعبة، فَلَمَّا رأى ذَلِك رجل من الْمُسلمين طرح عَلَيْهِ برنسا، فَلَمَّا ظن العلج أَنه مَأْخُوذ نحر نَفسه، وَتَنَاول عمر يَد عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فقدمه، فَمن يَلِي عمر فقد رأى الَّذِي أرى، وَأما نواحي الْمَسْجِد فَإِنَّهُم لَا يَدْرُونَ غير أَنهم فقدوا صَوت عمر، وهم يَقُولُونَ: سُبْحَانَ الله [سُبْحَانَ الله] . فصلى بهم عبد الرَّحْمَن صَلَاة خَفِيفَة فَلَمَّا انصرفوا قَالَ: يَا ابْن عَبَّاس، انْظُر من قتلني. فجال سَاعَة ثمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَام / الْمُغيرَة. قَالَ: الصنع؟ قَالَ: نعم. قَالَ: قَاتله الله لقد أمرت بِهِ مَعْرُوفا. فَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي لم يَجْعَل منيتي بيد رجل يَدعِي الْإِسْلَام، قد كنت أَنْت وَأَبُوك تحبان أَن تكْثر العلوج بِالْمَدِينَةِ. وَكَانَ الْعَبَّاس أَكْثَرهم رَقِيقا فَقَالَ: إِن شِئْت فعلت - أَي إِن شِئْت قتلنَا - قَالَ: كذبت، بعد مَا تكلمُوا بلسانكم وصلوا قبلتكم وحجوا حجتكم؟ فَاحْتمل إِلَى بَيته، فَانْطَلَقْنَا مَعَه وَكَأن النَّاس لم تصبهم مُصِيبَة قبل يَوْمئِذٍ، فَقَائِل يَقُول: لَا بَأْس. وَقَائِل يَقُول: أَخَاف عَلَيْهِ. فَأتي بنبيذ فشربه فَخرج من (جرحه) ثمَّ أُتِي بِلَبن فشربه فَخرج من جرحه فعرفوا أَنه ميت، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَجعل النَّاس يثنون عَلَيْهِ، وَجَاء رجل شَاب فَقَالَ: أبشر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ببشرى الله لَك من صُحْبَة رَسُول الله - ﷺ َ - وَقدم فِي الْإِسْلَام مَا قد علمت، ثمَّ وليت فعدلت، ثمَّ شَهَادَة.","vol":"4","page":366},{"text":"قَالَ: وددت أَن ذَلِك كفاف لَا عَليّ وَلَا لي. فَلَمَّا أدبر إِذا إزَاره يمس الأَرْض، فَقَالَ: ردوا عَليّ الْغُلَام. قَالَ: يَا ابْن أخي، ارْفَعْ ثَوْبك، فَإِنَّهُ أبقى لثوبك، وَأتقى لِرَبِّك، يَا عبد الله بن عمر، انْظُر مَا عَليّ من الدَّين. فحسبوه فوجدوه سِتَّة وَثَمَانِينَ ألفا أَو نَحوه قَالَ: إِن وفى لَهُ مَال آل عمر فأده من أَمْوَالهم، وَإِلَّا فسل فِي بني عدي ابْن كَعْب، فَإِن لم تف أَمْوَالهم، وَإِلَّا فاسأل فِي قُرَيْش وَلَا تعدهم إِلَى غَيرهم فأد عني هَذَا المَال، انْطلق إِلَى عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ فَقل: يقْرَأ عَلَيْك عمر السَّلَام، وَلَا تقل أَمِير الْمُؤمنِينَ فَإِنِّي لست الْيَوْم للْمُؤْمِنين أَمِيرا، وَقل يسْتَأْذن عمر بن الْخطاب أَن يدْفن مَعَ صَاحِبيهِ. فَسلم وَاسْتَأْذَنَ ثمَّ دخل عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَة تبْكي، فَقَالَ: يقْرَأ عَلَيْك عمر بن الْخطاب السَّلَام ويستأذن أَن يدْفن مَعَ صَاحِبيهِ. فَقَالَت: كنت أريده لنَفْسي، ولأوثرنه بِهِ الْيَوْم على نَفسِي. فَلَمَّا أقبل قيل: هَذَا عبد الله بن عمر قد جَاءَ. قَالَ: ارفعوني فأسنده رجل إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا لديك؟ قَالَ: الَّذِي تحب يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، قد أَذِنت. قَالَ الْحَمد لله مَا كَانَ شَيْء أهم إِلَيّ من ذَلِك، فَإِذا أَنا قبضت فاحملوني، ثمَّ سلم فَقل: يسْتَأْذن عمر بن الْخطاب، فَإِن أَذِنت لي فأدخلوني، وَإِن ردتني ردوني إِلَى مَقَابِر الْمُسلمين. وَجَاءَت حَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ وَالنِّسَاء تسير مَعهَا، فَلَمَّا رأيناها قمنا، فولجت عَلَيْهِ فَبَكَتْ عِنْده سَاعَة وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَال فولجت / دَاخِلا لَهُم، فسمعنا بكاءها من الدَّاخِل فَقَالُوا: أوص يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، اسْتخْلف. قَالَ: مَا أجد أَحَق بِهَذَا الْأَمر إِلَّا هَؤُلَاءِ النَّفر - أَو الرَّهْط - الَّذين توفّي رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ عَنْهُم رَاض، فَسمى: عليا وَعُثْمَان وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة وسعدا وَعبد الرَّحْمَن. وَقَالَ: يشهدكم عبد الله بن عمر وَلَيْسَ لَهُ من الْأَمر شَيْء - كَهَيئَةِ التَّعْزِيَة لَهُ - فَإِن أَصَابَت الإمرة سَعْدا فَهُوَ ذَاك وَإِلَّا فليستعلن بِهِ أَيّكُم مَا أَمر، فَإِنِّي لم أعزله من عجز وَلَا خِيَانَة، وَقَالَ: أوصِي الْخَلِيفَة من بعدِي بالمهاجرين الْأَوَّلين أَن يعرف لَهُم حَقهم، ويحفظ عَلَيْهِم حرمتهم، وأوصيه بالأنصار خيرا الَّذين تبوءوا الدَّار وَالْإِيمَان","vol":"4","page":367},{"text":"من قبلهم، أَن يقبل من محسنهم، وَأَن يُعْفَى عَن مسيئهم، وأصيه بِأَهْل الْأَمْصَار خيرا فَإِنَّهُم ردء الْإِسْلَام، وجباة المَال، و[غيظ] الْعَدو، وَأَن لَا يُؤْخَذ مِنْهُم إِلَّا فَضلهمْ عَن رضاهم وأوصيه بالأعراب خيرا فَإِنَّهُم أصل الْعَرَب ومادة الْإِسْلَام أَن يُؤْخَذ من حَوَاشِي أَمْوَالهم، وَيرد على فقرائهم، وأوصيه بِذِمَّة الله وَذمَّة رَسُوله أَن يُوفي إِلَيْهِم [بعهدهم] وَأَن يُقَاتل من وَرَاءَهُمْ، وَلَا يكلفوا إِلَّا طاقتهم. فَلَمَّا قبض خرجنَا [بِهِ] فَانْطَلَقْنَا نمشي فَسلم عبد الله بن عمر قَالَ: يسْتَأْذن عمر بن الْخطاب. قَالَت: أدخلوه. فأدخلوه فَوضع هُنَالك مَعَ صَاحِبيهِ، فَلَمَّا فرغ من دَفنه اجْتمع هَؤُلَاءِ الرَّهْط فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: اجعلوا أَمركُم إِلَّا ثَلَاثَة مِنْكُم. قَالَ الزبير: قد جعلت أَمْرِي إِلَى عَليّ. فَقَالَ طَلْحَة: قد جعلت أَمْرِي إِلَى عُثْمَان. وَقَالَ سعد: قد جعلت أَمْرِي إِلَى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف. فَقَالَ (لَهُ) عبد الرَّحْمَن: (أَيّكُم) يبرأ من الْأَمر فنجعله إِلَيْهِ وَالله عَلَيْهِ وَالْإِسْلَام [لينظرن] أفضلهم فِي نَفسه؟ فأسكت الشَّيْخَانِ. فَقَالَ عبد الرَّحْمَن: أفتجعلونه إِلَيّ وَالله عليّ أَن لَا آلو عَن أفضلكم. قَالَا: نعم. فَأخذ بيد أَحدهمَا فَقَالَ: لَك قرَابَة من رَسُول الله - ﷺ َ - والقدم فِي الْإِسْلَام مَا قد علمت فَالله عَلَيْك لَئِن أَمرتك لتعدلن، وَلَئِن أمرت عُثْمَان لتسمعن ولتطيعن. ثمَّ خلا بِالْآخرِ فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك، فَلَمَّا أَخذ الْمِيثَاق قَالَ: ارْفَعْ يدك يَا عُثْمَان. فَبَايعهُ وَبَايع لَهُ عَليّ، وولج أهل الدَّار فَبَايعُوهُ \".","vol":"4","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1522>بَاب فضل عُثْمَان بن عَفَّان ﵁</span>\nمُسلم: حَدثنَا / يحيى بن يحيى، ثَنَا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي ابْن جَعْفَر - عَن مُحَمَّد بن [أبي] حَرْمَلَة، عَن عَطاء وَسليمَان ابْني يسَار، وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - مُضْطَجعا فِي (بَيته) كاشفا عَن فَخذيهِ - أَو سَاقيه - فَاسْتَأْذن أَبُو بكر فَأذن لَهُ، وَهُوَ على تِلْكَ الْحَال، فَتحدث ثمَّ اسْتَأْذن عمر، فَأذن لَهُ وَهُوَ كَذَلِك فَتحدث، ثمَّ اسْتَأْذن عُثْمَان فَجَلَسَ رَسُول الله - ﷺ َ -، وَسوى ثِيَابه - قَالَ مُحَمَّد: وَلَا أَقُول ذَلِك فِي يَوْم وَاحِد - فَدخل فَتحدث، فَلَمَّا خرج قَالَت عَائِشَة: دخل أَبُو بكر فَلم (تهش) لَهُ وَلم تباله، ثمَّ دخل عمر فَلم (تهش) لَهُ وَلم تباله، ثمَّ دخل عُثْمَان فَجَلَست وسويت ثِيَابك؟ فَقَالَ: أَلا أستحي من رجل تَسْتَحي مِنْهُ الْمَلَائِكَة \".\nحَدثنِي عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب، عَن يحيى بن سعيد بن الْعَاصِ أَن سعيد ابْن الْعَاصِ أخبرهُ، أَن عَائِشَة زوج النَّبِي - ﷺ َ -[وَعُثْمَان حَدَّثَاهُ \" أَن أَبَا بكر اسْتَأْذن على رَسُول الله - ﷺ َ -] وَهُوَ مُضْطَجع ... \" وَذكر الحَدِيث وَفِيه: \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - جلس وَقَالَ لعَائِشَة: اجمعي عَلَيْك ثِيَابك. وَفِيه: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن عُثْمَان رجل حييّ وَإِنِّي خشيت إِن أَذِنت لَهُ على تِلْكَ الْحَال أَلا يبلغ إِلَيّ فِي حَاجته \".","vol":"4","page":369},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى الْعَنزي، حَدثنَا ابْن أبي عدي، عَن عُثْمَان ابْن غياث، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: \" بَيْنَمَا رَسُول الله - ﷺ َ - فِي حَائِط من حَوَائِط الْمَدِينَة وَهُوَ متكئ يركز بِعُود مَعَه بَين المَاء والطين إِذْ استفتح رجل فَقَالَ: افْتَحْ وبشره بِالْجنَّةِ. فَإِذا أَبُو بكر - ﵁ - ففتحت وبشرته بِالْجنَّةِ، ثمَّ استفتح رجل آخر فَقَالَ: افْتَحْ وبشره بِالْجنَّةِ. قَالَ: فَذَهَبت فَإِذا هُوَ عمر، ففتحت لَهُ وبشرته بِالْجنَّةِ، ثمَّ استفتح رجل آخر قَالَ: فَجَلَسَ النَّبِي - ﷺ َ - وَقَالَ: افْتَحْ وبشره بِالْجنَّةِ على بلوى تكون. قَالَ: فَذَهَبت فَإِذا عُثْمَان قَالَ: ففتحت وبشرته بِالْجنَّةِ، قَالَ: وَقلت الَّذِي قَالَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صبرا، وَالله الْمُسْتَعَان \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، أبنا أَبُو حَمْزَة، عَن عُثْمَان بن موهب قَالَ: \" جَاءَ رجل حج الْبَيْت فَرَأى قوما جُلُوسًا فَقَالَ: من هَؤُلَاءِ الْقعُود؟ [قَالُوا]: هَؤُلَاءِ قُرَيْش. قَالَ: من الشَّيْخ؟ [قَالُوا]: ابْن عمر، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلك عَن شَيْء أتحدثني؟ قَالَ: أنْشدك بِحرْمَة هَذَا الْبَيْت [أتعلم] أَن عُثْمَان / فر يَوْم أحد؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فتعلمه تغيب عَن بدر فَلم يشهدها؟ قَالَ: نعم. (فَكبر) قَالَ: فتعلم أَنه تخلف عَن بيعَة الرضْوَان فَلم يشهدها؟ قَالَ: نعم. فَكبر. فَقَالَ ابْن عمر: تعال لأخبرك ولأبين لَك عَمَّا تَسْأَلنِي عَنهُ، أما فراره يَوْم أحد فَأشْهد أَن الله - ﷿ - عَفا عَنهُ، وَأما تغيبه يَوْم بدر فَإِنَّهُ كَانَت تَحْتَهُ بنت النَّبِي - ﷺ َ - وَكَانَت مَرِيضَة فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ َ -: إِن لَك أجر رجل مِمَّن شهد بَدْرًا وسهمه. وَأما تغيبه عَن بيعَة الرضْوَان فَإِنَّهُ لَو كَانَ أحد أعز بِبَطن مَكَّة من عُثْمَان لبعثه مَكَانَهُ، فَبعث","vol":"4","page":370},{"text":"عُثْمَان وَكَانَت بيعَة الرضْوَان بعد مَا ذهبت عُثْمَان إِلَى مَكَّة، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ - بِيَدِهِ الْيُمْنَى: هَذِه يَد عُثْمَان. فَضرب بهَا على يَده وَقَالَ: هَذِه لعُثْمَان. اذْهَبْ بهَا الْآن مَعَك \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم بن بزيع، حَدثنَا شَاذان، ثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن أبي سَلمَة الْمَاجشون، عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر [قَالَ]: \" كُنَّا فِي زمن النَّبِي - ﷺ َ - لَا نعدل بِأبي بكر أحدا ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان، ثمَّ نَتْرُك أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - لَا نفاضل بَينهم \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا الْحسن بن وَاقع الرَّمْلِيّ، ثَنَا ضَمرَة بن ربيعَة، عَن عبد الله بن شَوْذَب، عَن عبد الله بن الْقَاسِم، عَن كثير مولى عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة قَالَ: \" جَاءَ عُثْمَان إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - بِأَلف دِينَار - قَالَ الْحسن بن وَاقع: وَكَانَ فِي مَوضِع آخر من كتابي: فِي كمه - حِين جهز جَيش الْعسرَة فنثرها فِي حجره، قَالَ عبد الرَّحْمَن: فَرَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - يقبلهَا فِي حجره وَيَقُول مَا ضرّ عُثْمَان مَا عمل بعد الْيَوْم - مرَّتَيْنِ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن وعباس بن مُحَمَّد وَغير وَاحِد - الْمَعْنى وَاحِد - قَالُوا: ثَنَا سعيد بن عَامر، عَن يحيى بن أبي الْحجَّاج الْمنْقري، عَن أبي مَسْعُود الْجريرِي، عَن ثُمَامَة بن [حزن] الْقشيرِي قَالَ: \" شهِدت الدَّار حِين أشرف عَلَيْهِم عُثْمَان فَقَالَ: ائْتُونِي بصاحبيكم الَّذين ألباكم. قَالَ:","vol":"4","page":371},{"text":"فجيء بهما كَأَنَّهُمَا جملان - أَو كَأَنَّهُمَا حماران - قَالَ: فَأَشْرَف عَلَيْهِم عُثْمَان فَقَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قدم الْمَدِينَة وَلَيْسَ بهَا مَاء يستعذب غير بِئْر رومة فَقَالَ: من / يَشْتَرِي بِئْر رومة يَجْعَل دلوه مَعَ دلاء الْمُسلمين بِخَير لَهُ مِنْهَا فِي الْجنَّة؟ فاشتريتها من صلب مَالِي، فَأنْتم الْيَوْم تَمْنَعُونِي أَن أشْرب مِنْهَا حَتَّى أشْرب من مَاء الْبَحْر؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم. قَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن الْمَسْجِد ضَاقَ بأَهْله فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من يَشْتَرِي بقْعَة آل فلَان فيزيدها فِي الْمَسْجِد بِخَير مِنْهَا فِي الْجنَّة؟ فاشتريتها (بصلب) مَالِي فَأنْتم الْيَوْم تَمْنَعُونِي أَن أُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم. قَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن جهزت جَيش الْعسرَة من مَالِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم. ثمَّ قَالَ: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ على ثبير مَكَّة وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَأَنا، فَتحَرك الْجَبَل حَتَّى تساقطت حجارته بالحضيض قَالَ: فركضه بِرجلِهِ وَقَالَ اسكن ثبير فَإِنَّمَا عَلَيْك نَبِي وصديق وشهيدان؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم. قَالَ: الله أكبر شهدُوا لي وَرب الْكَعْبَة أَنِّي شَهِيد \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن، وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن عُثْمَان.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ، ثَنَا أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن [أبي] الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ \" أَن خطباء قَامَت بِالشَّام وَفِيهِمْ رجال من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَامَ آخِرهم رجل يُقَال لَهُ: مرّة بن كَعْب فَقَالَ: لَوْلَا حَدِيث سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ - مَا قُمْت. وَذكر الْفِتَن، فقربها، فَمر رجل مقنع فِي ثوب فَقَالَ: هَذَا يَوْمئِذٍ على الْهدى. فَقُمْت إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ عُثْمَان بن عَفَّان. قَالَ: فَأَقْبَلت عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَقلت: هَذَا؟ قَالَ: نعم \".","vol":"4","page":372},{"text":"قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا حجين بن الْمثنى، ثَنَا اللَّيْث بن سعد، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن ربيعَة بن يزِيد، عَن [عبد الله] بن عَامر، عَن النُّعْمَان بن بشير، عَن عَائِشَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يَا عُثْمَان، إِنَّه لَعَلَّ الله أَن يقمصك قَمِيصًا، فَإِن أرادوك على خلعه فَلَا تخلعه لَهُم \".\nقَالَ: وَفِي الحَدِيث قصَّة طَوِيلَة.\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا شَاذان الْأسود بن عَامر، عَن سِنَان بن هَارُون، عَن [كُلَيْب] بن وَائِل، عَن ابْن عمر قَالَ: \" ذكر رَسُول الله - ﷺ َ - فتْنَة فَقَالَ: يقتل فِيهَا هَذَا مَظْلُوما / لعُثْمَان \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث ابْن عمر.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا أبي وَيحيى بن سعيد، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس، حَدثنِي أَبُو سهلة قَالَ: \" قَالَ عُثْمَان يَوْم","vol":"4","page":373},{"text":"الدَّار: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - عهد إِلَيّ عهدا فَأَنا صابر عَلَيْهِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن الْخطاب، ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عَمْرو بن الْحَارِث، عَن عبد الله بن سَالم، عَن الزبيدِيّ، عَن الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن، عَن جُبَير بن نفير، عَن أبي ذَر \" أَن حَصَيَات سبحن فِي يَد النَّبِي - ﷺ َ - وَيَد أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان. قَالَ: حَتَّى سَمِعت لَهُنَّ حيننا كحنين النَّحْل، كل ذَلِك فِي مجْلِس وَاحِد \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق، ثَنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا وهيب بن خَالِد، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس بن مَالك، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أرْحم أمتِي بأمتي أَبُو بكر، وأشدهم فِي أَمر الله عمر، وأصدقهم حَيَاء عُثْمَان، وأقرؤهم لكتاب الله - ﷿ - أبي بن كَعْب، وأفرضهم زيد بن ثَابت، وأعلمهم بالحلال وَالْحرَام معَاذ بن جبل، أَلا وَإِن لكل أمة أَمينا، أَلا وَإِن أَمِين هَذِه الْأمة [أَبُو] عُبَيْدَة بن الْجراح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1523>بَاب فضل عَليّ بن أبي طَالب ﵁</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عِيسَى بن عُثْمَان ابْن أخي يحيى بن عِيسَى، ثَنَا أَبُو عِيسَى الرَّمْلِيّ، عَن الْأَعْمَش، عَن عدي بن ثَابت، عَن زر بن حُبَيْش، عَن عَليّ قَالَ:","vol":"4","page":374},{"text":"\" لقد عهد [إِلَيّ] النَّبِي - ﷺ َ - أَنه لَا يحبك إِلَّا مُؤمن وَلَا يبغضك إِلَّا مُنَافِق \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم، [عَن أبي حَازِم]، عَن [سهل] .\nوَحدثنَا قُتَيْبَة وَاللَّفْظ (بِهَذَا) قَالَ: حَدثنَا يَعْقُوب - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن أبي حَازِم قَالَ: أَخْبرنِي [سهل] بن سعد \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ يَوْم خَيْبَر: لَأُعْطيَن هَذِه الرَّايَة رجلا يفتح الله على يَدَيْهِ، يحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله. قَالَ: فَبَاتَ النَّاس (يذكرُونَ) ليلتهم أَيهمْ يعطاها، فَلَمَّا أصبح النَّاس غدوا على رَسُول الله - ﷺ َ - كلهم (يَرْجُو) أَن يعطاها فَقَالَ: أَيْن عَليّ بن أبي طَالب؟ قَالَ: هُوَ يَا رَسُول الله / يشتكي عَيْنَيْهِ. قَالَ: فأرسلوا إِلَيْهِ. قَالَ: [فَأتي] بِهِ فبصق رَسُول الله - ﷺ َ - فِي عَيْنَيْهِ ودعا لَهُ فبرأ حَتَّى كَأَن لم يكن بِهِ وجع، فَأعْطَاهُ الرَّايَة. فَقَالَ عَليّ: يَا رَسُول الله، أقاتلهم حَتَّى يَكُونُوا مثلنَا؟ قَالَ: انفذ على رسلك، حَتَّى تنزل بِسَاحَتِهِمْ، ثمَّ ادعهم إِلَى الْإِسْلَام، وَأخْبرهمْ بِمَا يجب عَلَيْهِم من حق الله - ﷿ - فوَاللَّه لِأَن يهدي الله بك رجلا وَاحِدًا خير من أَن يكون لَك حمر","vol":"4","page":375},{"text":"النعم \".\nالنَّسَائِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن حَرْب، ثَنَا معَاذ بن خَالِد، ثَنَا الْحُسَيْن ابْن وَاقد، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة قَالَ: سَمِعت أبي بُرَيْدَة يَقُول: \" حاصرنا خَيْبَر فَأخذ اللِّوَاء أَبُو بكر فَانْصَرف وَلم يفتح لَهُ، وَأَخذه من الْغَد عمر فَانْصَرف وَلم يفتح لَهُ. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنِّي دَافع لِوَائِي غَدا إِلَى رجل (يُحِبهُ) الله وَرَسُوله و(يحب) الله وَرَسُوله، لَا يرجع حَتَّى يفتح لَهُ. وبتنا طيبَة أَنْفُسنَا أَن الْفَتْح غَدا، فَلَمَّا أصبح رَسُول الله - ﷺ َ - صلى الْغَدَاة ثمَّ قَامَ قَائِما ودعا باللواء، وَالنَّاس على مَصَافهمْ، فَمَا منا إِنْسَان لَهُ منزلَة عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَّا وَهُوَ يَرْجُو أَن يكون صَاحب اللِّوَاء، فَدَعَا عَليّ بن أبي طَالب وَهُوَ أرمد فتفل فِي عَيْنَيْهِ وَمسح عَنهُ وَدفع إِلَيْهِ اللِّوَاء فَفتح الله لَهُ. قَالَ: أَنا فِيمَن تطاول (لَهُ) \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب وشجاع بن مخلد، جَمِيعًا عَن ابْن علية - قَالَ زُهَيْر: ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن (علية) - حَدثنِي أَبُو حَيَّان - حَدثنَا يزِيد بن حَيَّان قَالَ: \" انْطَلَقت أَنا وحصين بن سُبْرَة وَعمر بن مُسلم إِلَى زيد بن أَرقم، فَلَمَّا جلسنا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْن: لقد لقِيت يَا زيد خيرا كثيرا رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - وَسمعت حَدِيثه، وَصليت خَلفه. لقد لقِيت يَا زيد خيرا كثيرا، حَدثنَا زيد مِمَّا سَمِعت من رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: يَا ابْن أخي، وَالله لقد كَبرت سني وَقدم عهدي ونسيت بعض الَّذِي كَانَت أعي من رَسُول الله - ﷺ َ -، فَمَا حدثتكم فاقبلوا، وَمَا لَا فَلَا","vol":"4","page":376},{"text":"تكلفونيه. ثمَّ قَالَ: قَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْمًا خَطِيبًا بِمَاء يدعى خما بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، وَوعظ وَذكر، ثمَّ قَالَ: أما بعد أَيهَا النَّاس / إِنَّمَا أَنا بشر يُوشك أَن يأتيني رَسُول رَبِّي فَأُجِيب، فَأَنا تَارِك فِيكُم ثقلين أَولهمَا كتاب الله - ﷿ - فِيهِ الْهدى والنور، فَخُذُوا بِكِتَاب الله - ﷿ - واستمسكوا بِهِ. فَحَث على كتاب الله وَرغب فِيهِ ثمَّ قَالَ: وَأهل بَيْتِي أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي، أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي - ثَلَاثًا - فَقَالَ حُصَيْن: وَمن أهل بَيته يَا زيد أَلَيْسَ نساؤه من أهل بَيته؟ قَالَ: نساؤه من أهل بَيته وَلَكِن أهل بَيته من حرم الصَّدَقَة بعده. قَالَ: وَمن هم؟ قَالَ: هم آل عَليّ وَآل عقيل وَآل جَعْفَر وَآل عَبَّاس قَالَ: كل هَؤُلَاءِ حرم الصَّدَقَة؟ قَالَ: نعم \".\nوَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا جرير، عَن أبي حَيَّان بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحْو حَدِيث إِسْمَاعِيل، وَزَاد جرير: \" كتاب الله فِيهِ الْهدى والنور، من استمسك بِهِ وَأخذ بِهِ كَانَ على الْهدى، وَمن أخطأه ضل \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن أبي حَازِم - عَن أَبِيه، عَن سهل بن سعد قَالَ: \" اسْتعْمل على الْمَدِينَة رجل من آل مَرْوَان قَالَ: فَدَعَا سهل ابْن سعد فَأمره أَن يشْتم عليا قَالَ: فَأبى سهل. فَقَالَ: أما [إِذْ] أَبيت فَقل: لعن الله أَبَا (تُرَاب) . فَقَالَ سهل: مَا كَانَ لعَلي اسْم أحب إِلَيْهِ من أبي التُّرَاب وَإِن كَانَ ليفرح إِذا دعِي بِهِ. فَقَالَ لَهُ: أخبرنَا عَن قصَّته لم سمي أَبَا تُرَاب؟ قَالَ: جَاءَ رَسُول الله - ﷺ َ - بَيت فَاطِمَة فَلم يجد عليا فِي الْبَيْت، فَقَالَ: أَيْن ابْن عمك؟ فَقَالَت: كَانَ بيني وَبَينه شَيْء، فغاضبني فَخرج فَلم يقل عِنْدِي. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لإِنْسَان: انْظُر أَيْن هُوَ؟ فجَاء فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هُوَ فِي الْمَسْجِد رَاقِد. فَجَاءَهُ رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ مُضْطَجع قد سقط رِدَاؤُهُ عَن شقَّه فَأَصَابَهُ تُرَاب، فَجعل رَسُول الله - ﷺ َ - يمسحه","vol":"4","page":377},{"text":"وَيَقُول: قُم أَبَا (تُرَاب) قُم أَبَا (تُرَاب) \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَمُحَمّد بن عباد - وتقاربا فِي اللَّفْظ - قَالَا: ثَنَا حَاتِم - وَهُوَ ابْن إِسْمَاعِيل - عَن بكير بن مِسْمَار، عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص، عَن أَبِيه قَالَ: \" أَمر مُعَاوِيَة سَعْدا فَقَالَ: مَا يمنعك أَن تسب أَبَا (تُرَاب)؟ فَقَالَ: أما مَا ذكرت ثَلَاثًا قالهن لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ - فَلَنْ أسبه؛ لِأَن تكون لي وَاحِدَة مِنْهُنَّ أحب إِلَيّ من حمر النعم. سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - / يَقُول لَهُ خَلفه فِي بعض مغازيه فَقَالَ لَهُ عَليّ: يَا رَسُول الله، خلفتني مَعَ النِّسَاء وَالصبيان؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نبوة بعدِي؟ وسمعته يَقُول يَوْم خَيْبَر: لَأُعْطيَن الرَّايَة رجلا يحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله [وَرَسُوله] قَالَ: فتطاولنا لَهَا فَقَالَ: ادعوا لي عليا. فَأتي بِهِ أرمد فبصق فِي عينه، وَدفع الرَّايَة إِلَيْهِ، فَفتح الله عَلَيْهِ. وَلما أنزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَقل تَعَالَوْا نَدع أبناءنا وأبناءكم﴾ دَعَا رَسُول الله - ﷺ َ - عليا وَفَاطِمَة وحسنا وَحسَيْنا وَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهلِي \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الصَّباح و[عبيد الله] القواريري وسريج بن يُونُس، كلهم عَن يُوسُف الْمَاجشون - وَاللَّفْظ لِابْنِ الصَّباح - قَالَ: حَدثنَا يُوسُف أَبُو سَلمَة الْمَاجشون، حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص، عَن أَبِيه قَالَ: \" قَالَ","vol":"4","page":378},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ - لعَلي: أَنْت مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي. قَالَ سعيد: فَأَحْبَبْت [أَن] أشافه بهَا سَعْدا، فَلَقِيت سَعْدا فَحَدَّثته بِمَا حَدثنِي عَامر فَقَالَ: أَنا سمعته. قلت: آنت سمعته؟ فَوضع إصبعيه على أُذُنَيْهِ فَقَالَ: نعم، وَإِلَّا استكتا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا بشر بن هِلَال الصَّواف، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، ثَنَا حَرْب ابْن شَدَّاد، عَن قَتَادَة، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: \" لما غزا رَسُول الله - ﷺ َ - غَزْوَة تَبُوك خلف عليا فَقَالُوا: مله وَكره صحبته. فتبع عَليّ النَّبِي - ﷺ َ - حَتَّى لحقه فِي الطَّرِيق قَالَ: يَا رَسُول الله، خلفتني بِالْمَدِينَةِ مَعَ الذَّرَارِي وَالنِّسَاء حَتَّى قَالُوا: مله وَكره صحبته. فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ َ -: يَا عَليّ، إِنَّمَا خلفتك على أَهلِي، أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى غير أَنه لَا نَبِي بعدِي \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سَلمَة بن كهيل قَالَ: سَمِعت أَبَا الطُّفَيْل، يحدث عَن أبي سريحَة أَو زيد بن أَرقم - شكّ شُعْبَة - عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\nوَأَبُو سريحَة هُوَ حُذَيْفَة بن [أسيد] الْغِفَارِيّ / صَاحب النَّبِي - ﷺ َ -.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى بن حَمَّاد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن الْأَعْمَش، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن زيد بن أَرقم، أَن","vol":"4","page":379},{"text":"رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من كنت مَوْلَاهُ (فعلي) مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ، وَعَاد من عَادَاهُ \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا أَبُو أَحْمد، ثَنَا عبد الْملك بن أبي [غنية]، عَن الحكم بن عتيبة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: حَدثنِي بُرَيْدَة قَالَ: \" بَعَثَنِي رَسُول الله - ﷺ َ - مَعَ عَليّ بن أبي طَالب فَرَأَيْت مِنْهُ جفوة فَلَمَّا جِئْت شكوته إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -، فَرفع رَأسه فَقَالَ: يَا بُرَيْدَة، من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ \".\nعبد الْملك هُوَ ابْن حميد بن أبي [غنية] وَهُوَ ثِقَة، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَأحمد بن حَنْبَل.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَفَّان، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، ثَنَا يزِيد الرشك، عَن مطرف، عَن عمرَان، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" عَليّ مني وَأَنا من عَليّ، وَعلي ولي كل مُؤمن بعدِي \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن شُعَيْب - هُوَ النَّسَائِيّ - أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى بن حَمَّاد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سُلَيْمَان - يَعْنِي: الْأَعْمَش - ثَنَا حبيب بن أبي ثَابت، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: \" لما رَجَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - من حجَّة الْوَدَاع، وَنزل بغدير خم أَمر بدوحات [فقممن] ثمَّ قَالَ: كَأَنِّي قد دعيت فأجبت، إِنِّي قد تركت فِيكُم الثقلَيْن، أَحدهمَا أكبر من الآخر: كتاب الله وعترتي","vol":"4","page":380},{"text":"أهل بَيْتِي، فانظروا كَيفَ تخلفوني فيهمَا، فَإِنَّهُمَا لن يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا على الْحَوْض. ثمَّ قَالَ: إِن الله - ﷿ - مولَايَ وَأَنا ولي كل مُؤمن. ثمَّ أَخذ بيد عَليّ - ﵁ - فَقَالَ: من كنت وليه فَهَذَا وليه، اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ. فَقلت لزيد: سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ -؟ فَقَالَ: مَا كَانَ فِي الدوحات [أحد] إِلَّا رَآهُ بِعَيْنِه وسَمعه بأذنيه \".\nقَالَ أَبُو جَعْفَر: هَذَا الْإِسْنَاد صَحِيح لَا طعن لأحد فِي أحد من رُوَاته.\nقَالَ أَبُو جَعْفَر: وَحدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن يُونُس، ثَنَا جَعْفَر بن مُسَافر، حَدثنَا ابْن أبي فديك، ثَنَا [مُوسَى] بن يَعْقُوب [الزمعِي]، عَن المُهَاجر بن مِسْمَار مولى عَامر / بن سعد، أَن عَائِشَة ابْنة سعد بن أبي وَقاص أخْبرته، أَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: \" سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ -[يَوْم] الْجحْفَة أَمر (بالتنجات) أَن (ينجم) مَا تحتهن، فَلَمَّا كَانَ الرواح خرج رَسُول الله - ﷺ َ - فَأخذ بيد عَليّ فَخَطب النَّاس فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: أما بعد أَيهَا النَّاس، فَإِنِّي وَلِيكُم، قَالُوا: صدقت يَا رَسُول الله. ثمَّ أَخذ بيد عَليّ فَرَفعهَا فَقَالَ: هَذَا وليي والمؤدي عني، والى الله من وَالَاهُ، وعادى من عَادَاهُ \".","vol":"4","page":381},{"text":"رَوَاهُ مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَة عَن مُوسَى بن يَعْقُوب، وَلم يذكر \" الْمُؤَدِّي عني \".\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بلج، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" أول من صلى مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - بعد خَدِيجَة عَليّ \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَمُحَمّد بن الْمثنى قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، (عَن) عَمْرو بن مرّة، عَن أبي حَمْزَة - رجل من الْأَنْصَار - قَالَ: سَمِعت زيد بن أَرقم يَقُول: \" أول من أسلم عَليّ. قَالَ عَمْرو بن مرّة: فَذكرت ذَلِك لإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فَقَالَ: أول من أسلم أَبُو بكر الصّديق \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَأَبُو حَمْزَة اسْمه طَلْحَة بن [يزِيد] .\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن عِيسَى بن عمر، عَن السّديّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" كَانَ عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - طير فَقَالَ: اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأحب خلقك إِلَيْك يَأْكُل معي هَذَا الطير. فجَاء عَليّ فَأكل مَعَه \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث السّديّ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن أنس.\nوَالسُّديّ إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن سمع من أنس بن مَالك، وَرَأى","vol":"4","page":382},{"text":"(الْحُسَيْن) بن عَليّ (وَثَّقَهُ شُعْبَة وسُفْيَان الثَّوْريّ وَيحيى بن سعيد الْقطَّان) .\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن أبي زِيَاد، ثَنَا الْأَحْوَص بن جَوَاب أَبُو الْجَواب، عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء قَالَ: \" بعث النَّبِي - ﷺ َ - جيشين وَأمر على أَحدهمَا عَليّ بن أبي طَالب، وعَلى الآخر خَالِد بن الْوَلِيد وَقَالَ: إِذا كَانَ الْقِتَال فعلي. قَالَ: فَافْتتحَ عَليّ حصنا فَأخذ مِنْهُ جَارِيَة فَكتب معي خَالِد / كتابا إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - يشي بِهِ. قَالَ: فَقدمت على النَّبِي - ﷺ َ - فَقَرَأَ الْكتاب فَتغير لَونه ثمَّ قَالَ: مَا ترى فِي رجل يحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله؟ قَالَ: قلت: أعوذ بِاللَّه من غضب الله وَغَضب رَسُوله وَإِنَّمَا أَنا رَسُول. فَسكت \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن أبان، ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، ثَنَا قنان بن عبد الله، عَن مُصعب، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من آذَى عليا فقد آذَانِي \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن سعد إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nقنان بن عبد الله كُوفِي ثِقَة، وَثَّقَهُ يحيى بن معِين.","vol":"4","page":383},{"text":"الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد، ثَنَا الْوَلِيد بن صَالح النخاس، حَدثنَا عبيد الله بن عَمْرو الرقي، عَن زيد بن أبي [أنيسَة] عَن أبي إِسْحَاق، عَن [الْعيزَار] بن حُرَيْث قَالَ: \" كنت عِنْد ابْن عمر فَسَأَلَهُ رجل عَن عَليّ وَعُثْمَان، فَقَالَ: أما عَليّ فَلَا تسألنا عَنهُ، وَلَكِن انْظُر إِلَى مَنْزِلَته من رَسُول الله - ﷺ َ -، إِنَّه سد أبوابنا فِي الْمَسْجِد غير بَابه، وَأما عُثْمَان فَإِنَّهُ أذْنب ذَنبا يَوْم التقى الْجَمْعَانِ عَظِيما عَفا الله عَنهُ، وأذنب ذَنبا صَغِيرا فقتلتموه \".\nقَالَ: وَحدثنَا أَحْمد، أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى بن حَمَّاد، ثَنَا الوضاح - وَهُوَ أَبُو عوَانَة - ثَنَا يحيى - وَهُوَ ابْن أبي سليم أَبُو بلج - ثَنَا عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: \" وسد أَبْوَاب الْمَسْجِد - يَعْنِي: النَّبِي - ﷺ َ - غير بَاب عَليّ، فَكَانَ يدْخل الْمَسْجِد وَهُوَ جنب، وَهُوَ طَرِيقه لَيْسَ لَهُ طَرِيق غَيره \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا فَهد بن سُلَيْمَان، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد الْأَصْبَهَانِيّ، ثَنَا شريك بن عبد الله النَّخعِيّ، عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، عَن ربعي بن حِرَاش، عَن عَليّ قَالَ: \" سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول لما افْتتح مَكَّة، وَأَتَاهُ النَّاس من قُرَيْش فَقَالُوا: يَا مُحَمَّد، إِنَّا حلفاؤك وقومك، وَإنَّهُ قد لحق بك أَبْنَاؤُنَا وأرقاؤنا وَلَيْسَ بهم رَغْبَة فِي الْإِسْلَام وَإِنَّمَا فروا من الْعَمَل فارددهم علينا. فَشَاور أَبَا بكر - ﵁ - فِي أَمرهم فَقَالَ: صدقُوا يَا رَسُول الله. فَتغير وَجهه / فَقَالَ: يَا عمر، مَا ترى؟ فَقَالَ مثل قَول أبي بكر. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا معشر قُرَيْش، ليبْعَثن الله عَلَيْكُم رجلا مِنْكُم امتحن الله قلبه للْإيمَان يضْرب رِقَابكُمْ على الدَّين. فَقَالَ أَبُو بكر: أَنا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لَا فَقَالَ عمر: أَنا هُوَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لَا، وَلكنه خاصف النَّعْل فِي الْمَسْجِد. قَالَ: وَقد ألْقى إِلَى عَليّ نَعله يخصفها. قَالَ: وَقَالَ عَليّ: أما إِنِّي سمعته يَقُول: لَا تكذبوا عَليّ فَإِنَّهُ من يكذب عَليّ يلج النَّار \".","vol":"4","page":384},{"text":"سمع شريك [من] مَنْصُور هَذَا الحَدِيث.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، حَدثنَا أبي، عَن شريك، عَن مَنْصُور بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث، وَبَينهمَا اخْتِلَاف فِي اللَّفْظ. قَالَ فِيهِ: \" وَلَيْسَ لَهُم فقه فِي الدَّين. فَقَالَ: إِن لم يكن لَهُم فقه فِي الدَّين سنفقههم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.\nقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَحدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَفْص الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الإِمَام قَالَ: ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى الْقطَّان، حَدثنَا جرير بن عبد الحميد، عَن الْأَعْمَش، عَن إِسْمَاعِيل بن رَجَاء الزبيدِيّ، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" كُنَّا قعُودا نَنْتَظِر رَسُول الله - ﷺ َ -، فَخرج إِلَيْنَا من حجرَة عَائِشَة - ﵂ - فَانْقَطَعت نَعله فَرمى بهَا إِلَى عَليّ - ﵁ - ثمَّ جلس فَقَالَ: إِن مِنْكُم لمن ليقاتلن على تَأْوِيل الْقُرْآن كَمَا قَاتَلت على تَنْزِيله. قَالَ أَبُو بكر: أَنا؟ قَالَ: لَا. قَالَ عمر: أَنا؟ قَالَ: لَا، وَلكنه خاصف النَّعْل فِي الْحُجْرَة.\nقَالَ رَجَاء الزبيدِيّ: فَأتى رجل عليا فِي الرحبة فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، هَل كَانَ فِي حَدِيث النَّعْل شَيْء؟ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّك لتشهدن أَنه كَانَ مِمَّا يسره إِلَيّ رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nقَالَ: وَحدثنَا أَحْمد بن شُعَيْب، أبنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن قدامَة - وَاللَّفْظ لَهُ - عَن جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن إِسْمَاعِيل بِهَذَا إِلَى قَوْله: \" وَلكنه خاصف النَّعْل \".\nرَجَاء هُوَ ابْن ربيعَة الزبيدِيّ، روى عَنهُ ابْنه إِسْمَاعِيل وَيحيى بن هَانِئ [بن] عُرْوَة الْمرَادِي، وَإِسْمَاعِيل وَيحيى ثقتان مشهوران.","vol":"4","page":385},{"text":"مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل / ابْن علية، عَن ابْن عون، عَن الْحسن، عَن أمه، عَن أم سَلمَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تقتل عمارا الفئة الباغية \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1524>بَاب فضل قرَابَة رَسُول الله - ﷺ َ </span>-\nالْبَزَّار: حَدثنَا زيد بن أخزم، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَة، ثَنَا شريك، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن سعيد بن الْمسيب وَحَمْزَة بن أبي سعيد، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا بَال أَقوام يَزْعمُونَ أَن قرَابَة رَسُول الله - ﷺ َ - لَا ينفع، بلَى وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن رحمي مَوْصُولَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة \".\nوَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ زُهَيْر بن مُحَمَّد وَغَيره عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن حَمْزَة بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، وَلَا نعلم أحدا جمع سعيد بن الْمسيب وَحَمْزَة إِلَّا أَبُو قُتَيْبَة، عَن شريك، عَن عبد الله بن عقيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1525>بَاب سعد بن أبي وَقاص وَطَلْحَة ﵄</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن يحيى بن سعيد، عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" أرق رَسُول الله - ﷺ َ - ذَات لَيْلَة فَقَالَ: لَيْت رجلا صَالحا من أَصْحَابِي يَحْرُسنِي اللَّيْلَة. قَالَ: وَسَمعنَا صَوت السِّلَاح. فَقَالَ رَسُول الله: من هَذَا؟ قَالَ: سعد بن أبي وَقاص يَا رَسُول الله، جِئْت أَحْرُسُك. قَالَت عَائِشَة: فَنَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى سَمِعت غَطِيطه \".","vol":"4","page":386},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مَنْصُور بن أبي [مُزَاحم]، ثَنَا إِبْرَاهِيم - يَعْنِي ابْن سعد - عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن شَدَّاد قَالَ: سَمِعت عليا يَقُول: \" مَا جمع رَسُول الله - ﷺ َ - أَبَوَيْهِ لأحد غير سعد بن مَالك، فَإِنَّهُ جعل يَقُول لَهُ يَوْم أحد: ارْمِ فدَاك أبي وَأمي \".\nالتِّرْمِذِيّ: وَحدثنَا الْحسن بن الصَّباح الْبَزَّار، ثَنَا سُفْيَان، عَن ابْن جدعَان وَيحيى بن سعيد، سمعا سعيد بن الْمسيب يَقُول: قَالَ عَليّ: \" مَا جمع رَسُول الله - ﷺ َ - أَبَاهُ وَأمه لأحد إِلَّا لسعد بن أبي وَقاص، قَالَ لَهُ يَوْم أحد: ارْمِ فدَاك أبي وَأمي. وَقَالَ لَهُ: ارْمِ أَيهَا الْغُلَام الحزور \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن / صَحِيح.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عُثْمَان بن حَكِيم الأودي، ثَنَا زَكَرِيَّا بن عدي، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن مخرمَة، عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن سعد، عَن عَامر بن سعد، عَن أَبِيه \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ يَوْم أحد: أنبلوا سَعْدا، ارْمِ يَا سعد، رمى الله لَك، فدَاك أبي \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عباد، ثَنَا حَاتِم - يَعْنِي ابْن إِسْمَاعِيل - عَن بكير ابْن مِسْمَار، عَن عَامر بن سعد، عَن أَبِيه \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - جمع لَهُ أَبَوَيْهِ يَوْم أحد،","vol":"4","page":387},{"text":"قَالَ: كَانَ رجل من الْمُشْركين قد أحرق الْمُسلمين فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ َ -: ارْمِ فدَاك أبي وَأمي. قَالَ: فنزعت لَهُ بِسَهْم لَيْسَ فِيهِ نصل، فَأَصَبْت جنبه، فَسقط وانكشفت عَوْرَته، فَضَحِك رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى نظرت إِلَى نَوَاجِذه \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، عَن سُفْيَان، عَن الْمِقْدَام ابْن شُرَيْح، عَن أَبِيه، عَن سعد \" (فِي قَوْله) ﴿وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي﴾ قَالَ: نزلت فِي سِتَّة: أَنا وَابْن مَسْعُود مِنْهُم، وَكَانَ الْمُشْركُونَ قَالُوا لَهُ: تدني هَؤُلَاءِ؟ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أخبرنَا ابْن أبي زَائِدَة، عَن هَاشم ابْن هَاشم [بن] عتبَة بن أبي وَقاص قَالَ: سَمِعت سعيد بن الْمسيب يَقُول: سَمِعت سعد بن أبي وَقاص يَقُول: \" مَا أسلم أحد إِلَّا فِي الْيَوْم الَّذِي أسلمت فِيهِ، وَلَقَد مكثت (تِسْعَة) أَيَّام وَإِنِّي لثلث الْإِسْلَام \".\nتَابعه أَبُو أُسَامَة قَالَ: حَدثنَا هَاشم.\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن مُحَمَّد - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ على حراء هُوَ وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان","vol":"4","page":388},{"text":"وَعلي وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر، فتحركت الصَّخْرَة فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اهدأ فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، حَدثنَا خَالِد، ثَنَا ابْن أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم قَالَ: \" رَأَيْت يَد طَلْحَة بن عبيد الله الَّتِي وقى بهَا النَّبِي - ﷺ َ - قد شلت \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سعيد الْأَشَج، ثَنَا يُونُس بن بكير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عَن أَبِيه، عَن جده / عبد الله بن الزبير، عَن الزبير قَالَ: \" كَانَ على رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم أحد دِرْعَانِ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَة فَلم يسْتَطع، فَأقْعدَ تَحْتَهُ طَلْحَة وَصعد النَّبِي - ﷺ َ - حَتَّى اسْتَوَى على الصَّخْرَة فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: أوجب طَلْحَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي وحامد بن عمر البكراوي وَمُحَمّد ابْن عبد الْأَعْلَى قَالُوا: أبنا الْمُعْتَمِر - وَهُوَ ابْن سُلَيْمَان - قَالَ: سَمِعت أبي، عَن أبي عُثْمَان قَالَ: \" لم يبْق مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فِي بعض تِلْكَ الْأَيَّام الَّتِي قَاتل فِيهِنَّ رَسُول الله - ﷺ َ - غير طَلْحَة وَسعد عَن حَدِيثهمَا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا رَجَاء بن مُحَمَّد الْعَدوي، ثَنَا جَعْفَر بن عون، عَن","vol":"4","page":389},{"text":"إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن سعد، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" اللَّهُمَّ استجب لسعد إِذا دعَاك \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" اللَّهُمَّ استجب لسعد إِذا دعَاك \" وَهَذَا أصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1526>بَاب فضل الزبير بن الْعَوام ﵁</span>\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: سمعته يَقُول: \" ندب رَسُول الله - ﷺ َ - النَّاس يَوْم الخَنْدَق فَانْتدبَ الزبير، ثمَّ ندبهم فَانْتدبَ الزبير، ثمَّ ندبهم فَانْتدبَ الزبير فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لكل نَبِي حوارِي وحواري الزبير \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن الْخَلِيل وسُويد بن سعيد، كِلَاهُمَا عَن ابْن مسْهر. قَالَ: إِسْمَاعِيل: أخبرنَا عَليّ بن مسْهر. عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: \" كنت أَنا وَعمر بن أبي سَلمَة يَوْم الخَنْدَق مَعَ النسْوَة فِي أَطَم حسان، فَكَانَ يُطَأْطِئ لي مرّة فَأنْظر وأطاطئ لَهُ مرّة فَينْظر، فَكنت أعرف أبي إِذا مر على فرسه فِي السِّلَاح إِلَى بني قُرَيْظَة \".\nقَالَ: وَأَخْبرنِي / عبد الله بن عُرْوَة، عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: \" فَذكرت ذَلِك لأبي وَقَالَ: ورأيتني يَا بني؟ قلت: نعم. قَالَ: أما وَالله قد جمع لي رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْمئِذٍ أَبَوَيْهِ فَقَالَ: فدَاك أبي وَأمي \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن مُحَمَّد بن يزِيد بن [خُنَيْس] وَأحمد بن يُوسُف","vol":"4","page":390},{"text":"الْأَزْدِيّ قَالَا: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن أبي أويس، أَخْبرنِي سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن يحيى بن سعيد، عَن سُهَيْل [بن] أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ على جبل حراء فَتحَرك فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اسكن حراء، فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد. وَعَلِيهِ النَّبِي - ﷺ َ - وَأَبُو بكر وَعمر (وَعلي وَعُثْمَان) وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد بن أبي وَقاص \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا ابْن نمير وَعَبدَة قَالَا: ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَت لي عَائِشَة: أَبَوَاك وَالله من الَّذين اسْتَجَابُوا لله وَالرَّسُول من بعد مَا أَصَابَهُم الْقرح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1527>بَاب فضل عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن أَيُّوب الْمَدَائِنِي، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أبنا أَبُو الْمُعَلَّى الْجَزرِي، عَن مَيْمُون بن مهْرَان، عَن ابْن عمر قَالَ: \" سَمِعت عَليّ بن أبي طَالب يَقُول لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِنَّك أَمِين فِي السَّمَاء أَمِين فِي الأَرْض \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nوَأَبُو الْمُعَلَّى اسْمه فرات بن [السَّائِب] .\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عُثْمَان الْبَصْرِيّ، ثَنَا قُرَيْش بن أنس، عَن","vol":"4","page":391},{"text":"مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة \" [أَن] عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أوصى بحديقة لأمهات الْمُؤمنِينَ بِيعَتْ بأربعمائة ألف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1528>بَاب فضل أبي عُبَيْدَة بن الْجراح ﵁</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، أبنا إِسْمَاعِيل ابْن علية، أبنا خَالِد، عَن أبي قلَابَة قَالَ: قَالَ أنس: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن لكل أمة أَمينا وَإِن أميننا أيتها الْأمة / [أَبُو] عُبَيْدَة بن الْجراح \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَابْن مثنى - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت أَبَا إِسْحَاق يحدث، عَن صلَة بن زفر، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" جَاءَ أهل نَجْرَان إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، ابْعَثْ إِلَيْنَا رجلا أَمينا. قَالَ: لَأَبْعَثَن إِلَيْكُم رجلا أَمينا حق أَمِين حق أَمِين. قَالَ: فاستشرف لَهَا النَّاس، قَالَ: فَبعث أَبَا عُبَيْدَة بن الْجراح \".\nوَفِي لفظ آخر: \" أهل الْيمن \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عَبَّاس بن الْحُسَيْن، ثَنَا يحيى بن آدم، عَن إِسْرَائِيل،","vol":"4","page":392},{"text":"عَن أبي إِسْحَاق، عَن صلَة بن زفر، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" جَاءَ السَّيِّد وَالْعَاقِب صاحبا نَجْرَان إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - يُريدَان [أَن] يلاعناه فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: لَا تفعل، فوَاللَّه لَئِن كَانَ نَبيا فلاعننا لَا نفلح نَحن وَلَا عقبنا من بَعدنَا. قَالَا: إِنَّا نعطيك مَا سألتنا وَابعث مَعنا رجلا أَمينا وَلَا تبْعَث مَعنا إِلَّا أَمينا. فَقَالَ: لَأَبْعَثَن مَعكُمْ رجلا أَمينا (حق أَمِين) . فاستشرف لَهَا أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: قُم يَا أَبَا عُبَيْدَة ابْن الْجراح. فَلَمَّا قَامَ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: هَذَا أَمِين هَذِه الْأمة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن الْجريرِي، عَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ: \" قلت لعَائِشَة: أَي أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - أحب إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -؟ قَالَت: أَبُو بكر. قلت: ثمَّ من؟ قَالَت: عمر. قلت: ثمَّ من؟ قَالَت: أَبُو عُبَيْدَة. قلت: ثمَّ من؟ قَالَ: فَسَكَتَتْ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1529>بَاب فضل سعيد بن زيد ﵁</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى، ثَنَا إِسْمَاعِيل، ثَنَا قيس، سَمِعت سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل يَقُول للْقَوْم: \" رَأَيْتنِي موثقي عمر على الْإِسْلَام أَنا وَأُخْته، وَمَا أسلم، وَلَو أَن أحدا أنقض لما صَنَعْتُم بعثمان لَكَانَ","vol":"4","page":393},{"text":"محقوقا أَن ينْقض \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا هشيم، أبنا حُصَيْن، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن عبد / الله بن ظَالِم الْمَازِني، عَن سعيد بن زيد [بن] عَمْرو بن نفَيْل أَنه قَالَ: \" أشهد على التِّسْعَة أَنهم فِي الْجنَّة وَلَو شهِدت على الْعَاشِر لم آثم. قيل: فَكيف ذَلِك؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - بحراء فَقَالَ: اثْبتْ حراء فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْك إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد. قيل: وَمن هم؟ قَالَ: رَسُول الله - ﷺ َ -، وَأَبُو بكر، وَعمر، وَعُثْمَان، وَعلي، وَطَلْحَة، وَالزُّبَيْر، وَسعد، وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف. قيل: فَمن الْعَاشِر؟ قَالَ: أَنا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1530>بَاب فضل الْحسن وَالْحُسَيْن</span>\nمُسلم: حَدثنَا ابْن أبي [عمر]، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبيد الله بن أبي يزِيد، عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" خرجت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي طَائِفَة من النَّهَار لَا يكلمني وَلَا ُأكَلِّمهُ، حَتَّى جَاءَ سوق بني قينقاع، قَالَ: ثمَّ انْصَرف حَتَّى أَتَى خباء فَاطِمَة فَقَالَ: (أَثم لكع)؟ حَتَّى جَاءَ - يَعْنِي حسنا - فظننا أَنه إِنَّمَا تحبسه أمه لِأَن تغسله وتلبسه سخابا، فَلم يلبث أَن جَاءَ يسْعَى فاعتنق كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ إِنِّي أحبه فَأَحبهُ و(أحب)","vol":"4","page":394},{"text":"من يُحِبهُ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي مُوسَى قَالَ: سَمِعت الْحسن يَقُول: سَمِعت أَبَا بكرَة يَقُول: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - على الْمِنْبَر وَالْحسن بن عَليّ إِلَى جنبه وَهُوَ يقبل على النَّاس مرّة وَعَلِيهِ أُخْرَى وَيَقُول: إِن ابْني هَذَا سيد، وَلَعَلَّ الله أَن يصلح بِهِ بَين فئتين عظيمتين من الْمُسلمين \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير - وَاللَّفْظ لأبي بكر - قَالَا: أبنا مُحَمَّد بن بشر، عَن زَكَرِيَّا، عَن مُصعب بن شيبَة، عَن صَفِيَّة بنت شيبَة قَالَت: قَالَت عَائِشَة: \" خرج النَّبِي غَدَاة وَعَلِيهِ مرط مرحل من شعر أسود، فجَاء الْحسن بن عَليّ فَأدْخلهُ، [ثمَّ جَاءَ الْحُسَيْن فَدخل مَعَه]، ثمَّ جَاءَت فَاطِمَة فَأدْخلهَا، ثمَّ جَاءَ عَليّ فَأدْخلهُ ثمَّ تَلا ﴿إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا﴾ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو عَاصِم، عَن [عمر] بن سعيد بن أبي حُسَيْن، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن عقبَة بن الْحَارِث قَالَ: \" صلى أَبُو بكر الْعَصْر ثمَّ خرج يمشي فَرَأى الْحسن يلْعَب مَعَ الصّبيان فَحَمله على عَاتِقه وَقَالَ: بِأبي شَبيه بِالنَّبِيِّ","vol":"4","page":395},{"text":"لَا شَبيه بعلي. وَعلي يضْحك \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله / بن عبد الرَّحْمَن، أخبرنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن هَانِئ بن هَانِئ، عَن عَليّ قَالَ: \" الْحسن أشبه رَسُول الله - ﷺ َ - مَا بَين الصَّدْر إِلَى الرَّأْس، وَالْحُسَيْن أشبه النَّبِي - ﷺ َ - مَا كَانَ أَسْفَل من ذَلِك \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، حَدثنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي، عَن سُفْيَان، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد، عَن ابْن أبي [نعم]، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْحسن وَالْحُسَيْن سيدا شباب أهل الْجنَّة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن وَإِسْحَاق بن مَنْصُور قَالَا: أبنا مُحَمَّد بن يُوسُف، عَن إِسْرَائِيل، عَن ميسرَة بن حبيب، عَن الْمنْهَال بن عَمْرو، عَن زر بن حُبَيْش، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" سَأَلتنِي أُمِّي: مَتى عَهْدك - تَعْنِي بِالنَّبِيِّ","vol":"4","page":396},{"text":"- ﷺ َ -؟ فَقلت: مَا لي بِهِ عهد مُنْذُ كَذَا وَكَذَا. فنالت مني. فَقلت لَهَا: دعيني آتِي النَّبِي - ﷺ َ - فأصلي مَعَه الْمغرب وأسأله أَن يسْتَغْفر لي وَلَك، فَأتيت النَّبِي - ﷺ َ - فَصليت مَعَه الْمغرب فصلى حَتَّى صلى الْعشَاء ثمَّ انْفَتَلَ فتبعته فَسمع صوتي فَقَالَ: من هَذَا؟ حُذَيْفَة؟ قلت: نعم. قَالَ: مَا حَاجَتك غفر الله لَك ولأمك؟ قَالَ: إِن هَذَا ملك لم ينزل الأَرْض قطّ قبل هَذِه اللَّيْلَة، اسْتَأْذن ربه أَن يسلم عَليّ ويبشرني بِأَن فَاطِمَة سيدة نسَاء أهل الْجنَّة، وَأَن الْحسن وَالْحُسَيْن سيدا شباب أهل الْجنَّة \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث إِسْرَائِيل.\nالْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى وَمُحَمّد بن معمر قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد، ثَنَا شُرَحْبِيل بن مدرك الْجعْفِيّ، عَن عبد الله بن نجي، عَن أَبِيه \" أَنه سَافر مَعَ عَليّ وَكَانَ صَاحب مطهرته، فَلَمَّا حَاذَى بنينوى وَهُوَ منطلق إِلَى صفّين، فَنَادَى عَليّ: صبرا أَبَا عبد الله. فَقلت: وماذا أَبَا عبد الله؟ قَالَ: أَنا دخلت على رَسُول الله - ﷺ َ - ذَات يَوْم وَعَيناهُ تفيضان، فَقلت: يَا رَسُول الله، أغضبك أحد مَا شَأْن عَيْنَيْك تفيضان؟ قَالَ: بلَى، قَامَ من عِنْدِي جِبْرِيل فَحَدثني أَن الْحُسَيْن يقتل بشط الْفُرَات، قَالَ: هَل لَك أَن أشمك من تربته؟ قَالَ: قلت: نعم. قَالَ: فَمد يَده فَقبض قَبْضَة من تُرَاب فَلم أملك عَيْني أَن فاضتا \".\nوَهَذَا / الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن عَليّ عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا وَاصل بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عمَارَة [بن] عُمَيْر قَالَ: \" لما جِيءَ بِرَأْس عبيد الله وَأَصْحَابه نضدت فِي","vol":"4","page":397},{"text":"الْمَسْجِد فِي الرحبة فانتهيت إِلَيْهِم وهم يَقُولُونَ: قد جَاءَت، قد جَاءَت. فَإِذا حَيَّة تخَلّل الرُّءُوس حَتَّى دخلت فِي منخري عبيد الله بن زِيَاد فَمَكثت هنيَّة ثمَّ خرجت فَذَهَبت حَتَّى تغيبت، ثمَّ قَالُوا: قد جَاءَت، قد جَاءَت. فَفعلت ذَلِك مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا \".\nهَذَا حَدِيث حسن.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا عَفَّان، [عَن] حَمَّاد بن سَلمَة، ثَنَا عمار بن أبي عمار، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" رَأَيْت رَسُول الله - ﷺ َ - فِيمَا يرى النَّائِم بِنصْف النَّهَار وَهُوَ قَائِم أَشْعَث أغبر بِيَدِهِ قَارُورَة فِيهَا دم. فَقلت: بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا دم الْحُسَيْن وَأَصْحَابه لم أزل ألتقطه مُنْذُ الْيَوْم. فَوجدَ قتل فِي ذَلِك الْيَوْم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1531>بَاب فضل الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن دَاوُد الوَاسِطِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن طَلْحَة الطَّوِيل التَّيْمِيّ، حَدثنَا أَبُو سهل بن مَالك، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن سعد \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - نظر إِلَى الْعَبَّاس فَقَالَ: هَذَا عَم نَبِيكُم أَجود قُرَيْش كفا و(حناء) عَلَيْهَا \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَمُحَمّد بن طَلْحَة التَّيْمِيّ هَذَا رجل مَشْهُور من أهل الْمَدِينَة.","vol":"4","page":398},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْقَاسِم بن دِينَار، ثَنَا [عبيد الله]، عَن إِسْرَائِيل، عَن عبد الْأَعْلَى، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْعَبَّاس مني وَأَنا مِنْهُ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث إِسْرَائِيل.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، أبنا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء، عَن ثَوْر، عَن مَكْحُول، عَن حُذَيْفَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - للْعَبَّاس: إِذا كَانَ غَدَاة الِاثْنَيْنِ فائتني أَنْت وولدك حَتَّى (أَدعِي لَهُم) بدعوة ينفعك الله، بهَا وولدك. فغدا وغدونا مَعَه وألبسنا كسَاء ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر للْعَبَّاس وَولده مغْفرَة ظَاهِرَة وباطنة لَا تغادر ذَنبا، اللَّهُمَّ احفظه فِي وَلَده \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1532>بَاب فضل جَعْفَر بن أبي طَالب وابنيه عبد الله وَعون ابْني جَعْفَر ﵃</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء بن عَازِب \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لجَعْفَر بن أبي طَالب: أشبهت خلقي وخُلقي \".","vol":"4","page":399},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، أبنا إِسْمَاعِيل ابْن علية، عَن حبيب ابْن الشَّهِيد، عَن عبد الله بن أبي مليكَة قَالَ: \" قَالَ عبد الله بن جَعْفَر لِابْنِ الزبير: أَتَذكر إِذْ تلقينا رَسُول الله - ﷺ َ - أَنا وَأَنت وَابْن عَبَّاس؟ قَالَ: نعم. فحملنا وتركك \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة - وَاللَّفْظ ليحيى - قَالَ أَبُو بكر: حَدثنَا. وَقَالَ يحيى: أخبرنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن مُورق الْعجلِيّ، عَن عبد الله بن جَعْفَر قَالَ: \" كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا قدم من سفر تلقي بصبيان أهل بَيته. قَالَ: وَإنَّهُ قدم من سفر فَسبق بِي إِلَيْهِ فَحَمَلَنِي بَين يَدَيْهِ ثمَّ جِيءَ بِأحد ابْني فَاطِمَة فأردفه خَلفه قَالَ: فأدخلنا الْمَدِينَة ثَلَاثَة على دَابَّة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا وهب، ثَنَا أبي قَالَ: سَمِعت مُحَمَّد بن أبي يَعْقُوب يحدث، عَن الْحسن بن سعد، عَن عبد الله بن جَعْفَر قَالَ: \" بعث رَسُول الله - ﷺ َ - جَيْشًا وَاسْتعْمل عَلَيْهِم زيد بن حَارِثَة، وَقَالَ: إِن قتل زيد - أَو اسْتشْهد - فأميركم جَعْفَر بن أبي طَالب، فَإِن قتل - أَو اسْتشْهد - فأميركم عبد الله بن رَوَاحَة. فَلَقوا الْعَدو فَأخذ الرَّايَة زيد، فقاتل حَتَّى قتل، ثمَّ أَخذ الرَّايَة جَعْفَر، فقاتل حَتَّى قتل، ثمَّ أَخذ الرَّايَة عبد الله بن [رَوَاحَة] فقاتل حَتَّى قتل، ثمَّ أَخذ الرَّايَة خَالِد بن الْوَلِيد فَفتح الله عَلَيْهِ فَأتى خبرهم النَّبِي - ﷺ َ -، فَخرج إِلَى النَّاس فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: [إِن] إخْوَانكُمْ لقوا الْعَدو","vol":"4","page":400},{"text":"[فَأخذ] الرَّايَة زيد بن حَارِثَة فقاتل حَتَّى قتل - أَو اسْتشْهد - / ثمَّ أَخذ الرَّايَة جَعْفَر فقاتل حَتَّى قتل - أَو اسْتشْهد - ثمَّ أَخذ الرَّايَة عبد الله بن رَوَاحَة فقاتل حَتَّى قتل - أَو اسْتشْهد - ثمَّ أَخذ الرَّايَة سيف من سيوف الله خَالِد بن الْوَلِيد فَفتح الله عَلَيْهِ. ثمَّ أمْهل آل جَعْفَر ثَلَاثًا أَن يَأْتِيهم، ثمَّ أَتَاهُم فَقَالَ: لَا تبكوا على أخي بعد الْيَوْم. ثمَّ قَالَ: ادعوا لي [بني] أخي. فجيء بِنَا كأنا أفرخ فَقَالَ: ادعوا لي الحلاق. فَأمره بحلق رءوسنا، ثمَّ قَالَ لنا: مُحَمَّد فشبيه عمنَا (أَبُو) طَالب، وَأما [عبد الله] فشبيه خَلقي وخُلقي. ثمَّ أَخذ بيَدي فأشالها فَقَالَ: اللَّهُمَّ اخلف جعفرا فِي أَهله وَبَارك لعبد الله فِي صَفْقَة يَمِينه - ثَلَاثًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1533>بَاب فضل خَدِيجَة وَعَائِشَة ﵄</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت عبد الله بن جَعْفَر يَقُول: سَمِعت عليا بِالْكُوفَةِ يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" خير نسائها مَرْيَم ابْنة عمرَان، وَخير نسائها خَدِيجَة ابْنة خويلد \".\nقَالَ أَبُو كريب: وَأَشَارَ وَكِيع إِلَى السَّمَاء وَالْأَرْض.\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَابْن نمير قَالُوا: أبنا ابْن فُضَيْل، عَن عمَارَة، عَن أبي زرْعَة قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" أَتَى جِبْرِيل النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَذِه خَدِيجَة قد أتتك، مَعهَا إِنَاء فِيهِ إدام أَو طَعَام أَو شراب، فَإِذا هِيَ أتتك فاقرأ ﵍ من رَبهَا ومني، وبشرها بِبَيْت","vol":"4","page":401},{"text":"فِي الْجنَّة من قصب، لَا صخب فِيهِ وَلَا نصب \".\nقَالَ أَبُو بكر فِي رِوَايَته: عَن أبي هُرَيْرَة. وَلم يقل فِي الحَدِيث: \" ومني \".\nمُسلم: حَدثنَا سهل بن عُثْمَان، ثَنَا حَفْص بن غياث، عَن هِشَام [بن] عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" مَا غرت على نسَاء النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا على خَدِيجَة، وَإِنِّي لم أدْركهَا. قَالَت: وَكَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - إِذا ذبح الشَّاة يَقُول: أرْسلُوا بهَا إِلَى أصدقاء خَدِيجَة. قَالَت: فأغضبته يَوْمًا فَقلت: خَدِيجَة؟ فَقَالَ: رزقت حبها \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عمر بن مُحَمَّد بن حسن، ثَنَا أبي، عَن حَفْص، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" مَا غرت على أحد من نسَاء النَّبِي - ﷺ َ - مَا غرت على خَدِيجَة / وَمَا رَأَيْتهَا، وَلَكِن كَانَ [النَّبِي - ﷺ َ -] يكثر ذكرهَا، وَرُبمَا ذبح الشَّاة ثمَّ يقطعهَا أَعْضَاء، ثمَّ يبعثها فِي صدائق خَدِيجَة، فَرُبمَا قلت لَهُ: كَأَن لم تكن فِي الدُّنْيَا امْرَأَة إِلَّا خَدِيجَة؟ فَيَقُول: إِنَّهَا كَانَت وَكَانَت، وَكَانَ لي مِنْهَا ولدا \".\nعبد بن حميد: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: \" لم يتَزَوَّج النَّبِي - ﷺ َ - على خَدِيجَة حَتَّى مَاتَت \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبيد بن إِسْمَاعِيل، أبنا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" توفيت خَدِيجَة قبل أَن يخرج رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى الْمَدِينَة","vol":"4","page":402},{"text":"بِثَلَاث سِنِين \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، حَدثنَا أبي، أبنا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، [عَن مرّة]، عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كمل من الرِّجَال كثير، وَلم يكمل من النِّسَاء غير مَرْيَم ابْنة عمرَان وآسية امْرَأَة فِرْعَوْن، وَإِن فضل عَائِشَة على النِّسَاء كفضل الثَّرِيد على سَائِر الطَّعَام \".\nمُسلم: حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" اسْتَأْذَنت هَالة بنت خويلد أُخْت خَدِيجَة على رَسُول الله - ﷺ َ - فَعرف اسْتِئْذَان خَدِيجَة فارتاح لذَلِك، فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَالة ابْنة خويلد. فغرت فَقلت: وَمَا تذكر من عَجُوز من عَجَائِز قُرَيْش [حَمْرَاء] الشدقين هَلَكت فِي الدَّهْر فأبدلك الله - ﷿ - خيرا مِنْهَا \".\nزَاد ابْن أبي شيبَة بعد قَوْله: \" هَلَكت فِي الدَّهْر، قَالَت: فتمعر وَجه رَسُول الله - ﷺ َ - تمعرا مَا كنت أرَاهُ فِيهِ إِلَّا عِنْد نزُول الْوَحْي، وَإِذا رأى الرَّعْد والبرق حَتَّى يعلم رَحْمَة هِيَ أَو عَذَاب \".\nرَوَاهُ عَن عَفَّان، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن مُوسَى ابْن طَلْحَة، عَن عَائِشَة.\nمُسلم: حَدثنَا خلف بن هِشَام وَأَبُو الرّبيع، جَمِيعًا عَن حَمَّاد بن زيد -","vol":"4","page":403},{"text":"وَاللَّفْظ لأبي الرّبيع - قَالَ: أبنا حَمَّاد، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أريتك فِي الْمَنَام ثَلَاث لَيَال جَاءَنِي بك الْملك فِي سَرقَة من حَرِير فَيَقُول: هَذِه امْرَأَتك. فأكشف عَن وَجهك فَإِذا أَنْت هِيَ فَأَقُول: إِن يَك من عِنْد الله - ﷿ - يمضه \".\nالتِّرْمِذِيّ: / حَدثنَا عبد بن حميد، أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، عَن عبد الله بن عَمْرو بن عَلْقَمَة الْمَكِّيّ، عَن ابْن أبي حُسَيْن، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة \" أَن جِبْرِيل جَاءَ بصورتها فِي خرقَة حَرِير خضراء إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: هَذِه زَوجتك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن عَلْقَمَة.\nوَقد روى عبد الرَّحْمَن بن مهْدي هَذَا الحَدِيث عَن عبد الله بن عَمْرو بن عَلْقَمَة بِهَذَا الْإِسْنَاد مُرْسلا، وَلم يذكر فِيهِ عَن عَائِشَة.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَبُو بكر بن إِسْحَاق الصَّاغَانِي، ثَنَا شَاذان، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَا أم سَلمَة، لَا (تؤذني) فِي عَائِشَة؛ فَإِنَّهُ وَالله مَا أَتَانِي الْوَحْي فِي لِحَاف امْرَأَة مِنْكُن إِلَّا هِيَ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن (سُفْيَان) النَّسَائِيّ - وَأَصله مروزي - ثَنَا","vol":"4","page":404},{"text":"عَارِم، حَدثنَا حَمَّاد بن زيد، [عَن] ابْن عون، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة قَالَت: \" توفّي رَسُول الله - ﷺ َ - وَلَيْسَ [عِنْده] أحد غَيْرِي \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا عَبدة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة \" أَن النَّاس كَانُوا يتحرون بهداياهم يَوْم عَائِشَة؛ يَبْتَغُونَ بذلك مرضات رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة قَالَ: وجدت فِي كتابي عَن أبي أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" إِن كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - ليتفقد: أَيْن أَنا الْيَوْم؟ أَيْن أَنا غَدا؟ استبطاء ليَوْم عَائِشَة، فَلَمَّا كَانَ يومي قَبضه الله بَين سحرِي وَنَحْرِي \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب وَمُحَمّد بن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ يَعْقُوب - ثَنَا يحيى بن حَمَّاد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن","vol":"4","page":405},{"text":"أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن عَمْرو بن الْعَاصِ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - اسْتَعْملهُ على جَيش [ذَات] السلَاسِل قَالَ: فَأَتَيْته فَقلت: يَا رَسُول الله، أَي النَّاس أحب إِلَيْك؟ قَالَ: عَائِشَة. قلت: من الرِّجَال؟ قَالَ: أَبوهَا \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عبيد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ لي رَسُول الله / - ﷺ َ -: \" إِنِّي لأعْلم إِذا كنت عني راضية، وَإِذا كنت عَليّ غَضبى. قَالَت: فَقلت: من أَيْن تعرف ذَلِك؟ فَقَالَ: أما إِذا كنت عني راضية فَإنَّك تَقُولِينَ: لَا وَرب مُحَمَّد. وَإِذا كنت غَضبى قلت: لَا وَرب إِبْرَاهِيم. قَالَت: قلت: أجل، وَالله يَا رَسُول الله مَا أَهجر إِلَّا اسْمك \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا حميد بن مسْعدَة، حَدثنَا زِيَاد بن الرّبيع، ثَنَا خَالِد بن [سَلمَة] المَخْزُومِي، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" مَا أشكل علينا أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - حَدِيث قطّ فسألنا عَنهُ عَائِشَة إِلَّا وجدنَا عِنْدهَا مِنْهُ علما \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن (غَرِيب) صَحِيح.","vol":"4","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1534>بَاب فضل فَاطِمَة ﵂</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس وقتيبة بن [سعيد]، كِلَاهُمَا عَن اللَّيْث بن سعد، قَالَ ابْن يُونُس: حَدثنَا لَيْث، ثَنَا عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة الْقرشِي التَّيْمِيّ، أَن الْمسور بن مخرمَة حَدثهُ؛ أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - (وَهُوَ على الْمِنْبَر يَقُول): \" إِن بني هِشَام بن الْمُغيرَة (اسْتَأْذنُوا) أَن ينكحوا ابنتهم عَليّ بن أبي طَالب فَلَا آذن لَهُم، ثمَّ لَا آذن لَهُم، ثمَّ لَا آذن لَهُم، إِلَّا أَن يحب ابْن أبي طَالب أَن يُطلق ابْنَتي وينكح ابنتهم، فَإِن ابْنَتي بضعَة مني يريبني مَا رابها، وَيُؤْذِينِي مَا آذاها \".\nمُسلم: حَدثنِي أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، أبنا أبي، عَن الْوَلِيد بن كثير، حَدثنِي مُحَمَّد بن عَمْرو بن حلحلة الدؤَلِي، أَن ابْن شهَاب حَدثهُ؛ أَن عَليّ بن الْحُسَيْن حَدثهُ \" أَنهم حِين قدمُوا الْمَدِينَة من عِنْد يزِيد بن مُعَاوِيَة مقتل الْحُسَيْن بن عَليّ لقِيه الْمسور بن مخرمَة فَقَالَ لَهُ: هَل لَك إِلَيّ من حَاجَة تَأْمُرنِي بهَا؟ قَالَ: فَقلت لَهُ: لَا. قَالَ لَهُ: هَل أَنْت معطي سيف رَسُول الله - ﷺ َ -؟ فَإِنِّي أَخَاف أَن يَغْلِبك الْقَوْم عَلَيْهِ، وَايْم الله لَئِن أعطيتنيه لَا يخلص إِلَيْهِ أبدا حَتَّى تبلغ نَفسِي، إِن عَليّ بن أبي طَالب - رضوَان الله عَلَيْهِ - خطب ابْنة أبي جهل على فَاطِمَة، فَسمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يخْطب النَّاس فِي ذَلِك على منبره وَأَنا يَوْمئِذٍ محتلم، فَقَالَ: إِن فَاطِمَة مني، وَإِنِّي أَتَخَوَّف أَن تفتن فِي دينهَا. قَالَ: / ثمَّ ذكر صهرا لَهُ من بني","vol":"4","page":407},{"text":"عبد شمس فَأثْنى عَلَيْهِ فِي مصاهرته إِيَّاه فَأحْسن، قَالَ: حَدثنِي فصدقني، ووعدني فوفى لي، وَإِنِّي لست أحرم حَلَالا وَلَا أحل حَرَامًا، وَلَكِن وَالله لَا تَجْتَمِع ابْنة رَسُول الله - ﷺ َ - وَابْنَة عَدو الله مَكَانا وَاحِدًا أبدا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا ابْن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن الْمسور بن مخرمَة؛ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" فَاطِمَة بضعَة مني فَمن أغضبها أَغْضَبَنِي \".\nمُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، حَدثنَا أبي، حَدثنَا زَكَرِيَّا، عَن فراس، عَن عَامر، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة، عَن فَاطِمَة؛ أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لَهَا: \" أَلا ترْضينَ أَن تَكُونِي سيدة نسَاء (الْعَالمين) أَو سيدة نسَاء هَذِه الْأمة \". مُخْتَصر.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَة، حَدثنِي مُوسَى بن يَعْقُوب الزمعِي، عَن هَاشم بن هَاشم، أَن عبد الله بن وهب بن زَمعَة أخبرهُ، أَن أم سَلمَة أخْبرته، عَن فَاطِمَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" أَخْبرنِي أبي أَنِّي سيدة نسَاء أهل الْجنَّة إِلَّا مَرْيَم ابْنة عمرَان \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.","vol":"4","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1535>بَاب فضل زَيْنَب ﵂</span>\nمُسلم: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان أَبُو أَحْمد، ثَنَا الْفضل بن مُوسَى السينَانِي، ثَنَا طَلْحَة بن يحيى بن طَلْحَة، عَن عَائِشَة ابْنة طَلْحَة، عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَسْرَعكُنَّ لحَاقًا بِي أَطْوَلكُنَّ يدا. قَالَت: فَكُن يَتَطَاوَلْنَ أيتها أطول يدا. قَالَت: فَكَانَت (أَطْوَلهنَّ) يدا زَيْنَب؛ لِأَنَّهَا كَانَت تعْمل (بِيَدَيْهَا) وَتصدق \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" (جعل) زيد بن حَارِثَة يشكو فَجعل النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: اتَّقِ الله وَأمْسك عَلَيْك زَوجك. قَالَ: لَو كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - كَاتِما من الْوَحْي شَيْئا لكَتم هَذِه الْآيَة. قَالَ أنس: وَكَانَت تَفْخَر على أَزوَاج النَّبِي - ﷺ َ - وَتقول: [زوجكن] أهاليكن، وزوجني الله / من [فَوق] سبع سماوات \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1536>بَاب فضل صَفِيَّة ﵂</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور وَعبد بن حميد، قَالَا: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" بلغ صَفِيَّة أَن حَفْصَة قَالَت: بنت يَهُودِيّ. فَبَكَتْ، فَدخل عَلَيْهَا النَّبِي - ﷺ َ - وَهِي تبْكي فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: مَا يبكيك؟ فَقَالَت: قَالَت لي حَفْصَة إِنِّي بنت يَهُودِيّ! فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِنَّك لابنَة","vol":"4","page":409},{"text":"نَبِي، وَإِن عمك لنَبِيّ، وَإنَّك لتَحْت نَبِي، (فيمَ) تقعد تَفْخَر عَلَيْك؟ ثمَّ قَالَ: اتقِي الله يَا حَفْصَة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1537>بَاب فضل أم سليم وَأم أَيمن ﵄</span>\nمُسلم: حَدثنَا حسن الْحلْوانِي، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم، [ثَنَا همام]، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ النَّبِي - ﷺ َ - لَا يدْخل على أحد من النِّسَاء إِلَّا على أَزوَاجه إِلَّا أم سليم فَإِنَّهُ كَانَ يدْخل عَلَيْهَا. فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ: إِنِّي أرحمها؛ قتل أَخُوهَا معي \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا ابْن أبي عمر، حَدثنَا بشر - يَعْنِي ابْن السّري - حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" دخلت الْجنَّة فَسمِعت خشفة فَقلت: من هَذَا؟ قَالُوا: هَذِه (العميصة) ابْنة ملْحَان أم أنس ابْن مَالك \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" انْطلق رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى أم أَيمن فَانْطَلَقت مَعَه فناولته إِنَاء فِيهِ شراب، قَالَ فَلَا أَدْرِي أصادفته صَائِما أَو لم يردهُ، فَجعلت تصخب عَلَيْهِ وتذمر عَلَيْهِ \".","vol":"4","page":410},{"text":"قَالَ مُسلم: وحَدثني أَبُو الطَّاهِر وحرملة، قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" لما قدم الْمُهَاجِرُونَ من مَكَّة الْمَدِينَة قدمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِم شَيْء، وَكَانَ الْأَنْصَار أهل الأَرْض وَالْعَقار، فقاسمهم الْأَنْصَار على أَن أعطوهم أَنْصَاف ثمار أَمْوَالهم كل عَام ويكفونهم الْعَمَل والمؤنة، وَكَانَت أم أنس بن مَالك وَهِي تدعى أم سليم وَكَانَت أم عبد الله بن أبي طَلْحَة كَانَ أَخا أنس لأمه، وَكَانَت أَعْطَتْ أم أنس رَسُول الله - ﷺ َ - عذاقا لَهَا، فَأَعْطَاهَا رَسُول الله - ﷺ َ - أم أَيمن مولاته أم أُسَامَة بن زيد \".\nقَالَ / ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي أنس بن مَالك \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - لما فرغ من قتال أهل خَيْبَر وَانْصَرف إِلَى الْمَدِينَة رد الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَار منائحهم الَّتِي كَانُوا منحوهم من ثمارهم. قَالَ: فَرد رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى أُمِّي عذاقها وَأعْطى رَسُول الله - ﷺ َ - أم أَيمن مكانهن من حَائِطه \".\nقَالَ ابْن شهَاب: \" وَكَانَ من شَأْن أم أَيمن أم أُسَامَة بن زيد أَنَّهَا كَانَت وصيفة لعبد الله بن عبد الْمطلب وَكَانَت من الْحَبَشَة، فَلَمَّا ولدت آمِنَة رَسُول الله - ﷺ َ - بعد مَا توفّي أَبوهُ، فَكَانَت أم أَيمن تحضنه حَتَّى كبر رَسُول الله - ﷺ َ -، فَأعْتقهَا ثمَّ أنْكحهَا زيد ابْن حَارِثَة ثمَّ توفيت بعد مَا توفّي رَسُول الله - ﷺ َ - (بِسِتَّة) أشهر \".\nوَفِي حَدِيث آخر: \" أَنَّهَا أَبَت أَن تعطيها حَتَّى أَعْطَاهَا رَسُول الله - ﷺ َ - عشرَة أَمْثَاله أَو قَرِيبا من عشرَة أَمْثَاله \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، حَدثنَا عَمْرو بن عَاصِم الْكلابِي، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" قَالَ أَبُو بكر بعد وَفَاة رَسُول الله","vol":"4","page":411},{"text":"- ﷺ َ - لعمر: انْطلق بِنَا إِلَى أم أَيمن نزورها كَمَا كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يزورها. فَلَمَّا انتهينا إِلَيْهَا بَكت فَقَالَا لَهَا: مَا يبكيك؟ مَا عِنْد الله خير لرَسُول الله - ﷺ َ -. فَقَالَت: مَا أبْكِي أَلا أكون أعلم أَن مَا عِنْد الله خير لرَسُول الله - ﷺ َ -، وَلَكِن أبْكِي أَن الْوَحْي انْقَطع من السَّمَاء. فهيجتهما على الْبكاء، فَجعلَا يَبْكِيَانِ مَعهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1538>بَاب فضل معَاذ بن جبل ﵁</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا حَفْص بن عمر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، سَمِعت أَبَا وَائِل، سَمِعت مسروقا قَالَ: قَالَ عبد الله بن عَمْرو: \" إِن رَسُول الله - ﷺ َ - لم يكن فَاحِشا وَلَا متفحشا. وَقَالَ: إِن من أحبكم إِلَيّ أحسنكم أَخْلَاقًا. وَقَالَ: استقرئوا الْقُرْآن من أَرْبَعَة: من عبد الله بن مَسْعُود، وَسَالم مولى أبي حُذَيْفَة، وَأبي بن كَعْب، ومعاذ بن جبل \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر بن هياج، ثَنَا قبيصَة بن عقبَة، ثَنَا سُفْيَان، عَن خَالِد وَعَاصِم، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس، عَن النَّبِي / - ﷺ َ - قَالَ: \" أرْحم أمتِي بأمتي أَبُو بكر وأشدهم فِي دين الله عمر، وأصدقهم حَيَاء عُثْمَان، وأعلمهم بالحلال وَالْحرَام معَاذ بن جبل، وأقرؤهم زيد بن ثَابت، وَلكُل أمة أَمِين؛ وَأمين هَذِه الْأمة أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن عَاصِم عَن أبي قلَابَة إِلَّا سُفْيَان.\nحَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، حَدثنَا خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِهَذَا الحَدِيث.","vol":"4","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1539>بَاب فضل زيد بن حَارِثَة وَابْنه أُسَامَة ﵄</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا [عبيد الله] بن مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن [أبي] إِسْحَاق، عَن الْبَراء قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ - لعَلي بن أبي طَالب: \" أَنْت مني وَأَنا مِنْك. وَقَالَ لجَعْفَر: أشبهت خَلقي وخُلقي. وَقَالَ لزيد: أَنْت أخونا ومولانا \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن سَالم بن عبد الله، عَن أَبِيه؛ أَنه كَانَ يَقُول: \" مَا كُنَّا نَدْعُو زيد بن حَارِثَة إِلَّا زيد بن مُحَمَّد حَتَّى نزل فِي الْقُرْآن: ﴿ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أقسط عِنْد الله﴾ \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن عمر - يَعْنِي ابْن حَمْزَة - عَن سَالم، عَن أَبِيه، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ وَهُوَ على الْمِنْبَر: \" إِن تطعنوا فِي إمارته - يُرِيد أُسَامَة بن زيد - فَقَط طعنتم فِي إماة أَبِيه [من قبله]، وَايْم الله إِن كَانَ لخليقا لَهَا، وَايْم الله إِن كَانَ لأحب النَّاس إِلَيّ من بعده فأوصيكم بِهِ فَإِنَّهُ من صالحيكم \".\nوَفِي حَدِيث آخر لمُسلم - ﵀ - \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ قد بعث بعثا وَأمر عَلَيْهِم أُسَامَة بن زيد بن حَارِثَة \".","vol":"4","page":413},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا مُعْتَمر، سَمِعت أبي، ثَنَا أَبُو عُثْمَان، عَن أُسَامَة بن زيد، حدث عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه كَانَ يَأْخُذهُ وَالْحسن وَيَقُول: اللَّهُمَّ أحبهما فَإِنِّي أحبهما \".\nوروى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق عمر بن أبي سَلمَة، أَن عليا وَالْعَبَّاس قَالَا: \" يَا رَسُول الله، أَي أهلك أحب إِلَيْك؟ قَالَ: فَاطِمَة بنت مُحَمَّد. فَقَالَا: مَا جئْنَاك نَسْأَلك عَن أهلك. قَالَ: أحب أَهلِي إِلَيّ من قد أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ: أُسَامَة بن زيد. قَالَا: ثمَّ من؟ قَالَ: عَليّ بن أبي طَالب. قَالَ الْعَبَّاس: يَا رَسُول الله، جعلت عمك آخِرهم؟ قَالَ: لِأَن عليا قد سَبَقَك / بِالْهِجْرَةِ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nرَوَاهُ عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، عَن أبي عوَانَة، عَن عمر بن أبي سَلمَة، عَن أَبِيه، عَن أُسَامَة بن زيد.\nوَعمر هَذَا ضعفه يحيى بن معِين وَأَبُو حَاتِم، وَتَركه شُعْبَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1540>بَاب فضل بِلَال ﵁</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أَبُو حَيَّان التَّيْمِيّ يحيى بن سعيد، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لِبلَال [عِنْد] صَلَاة الْغَدَاة: يَا بِلَال، حَدثنِي بأرجى عمل عملته فِي الْإِسْلَام مَنْفَعَة، فَإِنِّي سَمِعت خشف نعليك بَين يَدي فِي الْجنَّة. قَالَ بِلَال: مَا عملت عملا فِي الْإِسْلَام أَرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَة من أَنِّي لَا أتطهر طهُورا تَاما فِي سَاعَة من ليل أَو نَهَار إِلَّا صليت","vol":"4","page":414},{"text":"بذلك الطّهُور مَا كتب الله [لي] أَن أُصَلِّي \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة، عَن مُحَمَّد ابْن الْمُنْكَدر، حَدثنَا جَابر بن عبد الله قَالَ: كَانَ عمر يَقُول: \" أَبُو بكر سيدنَا وَأعْتق سيدنَا - يعين بِلَالًا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد، ثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن قيس \" أَن بِلَالًا قَالَ لأبي بكر: إِن كنت إِنَّمَا اشتريتني لنَفسك فأمسكني، وَإِن كنت [إِنَّمَا] اشتريتني لله فَدَعْنِي وَعمل الله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1541>بَاب فضل عبد الله [بن رَوَاحَة] ﵁</span>\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن، عَن الْأسود بن شَيبَان، أبنا خَالِد بن سمير، حَدثنِي عبد الله بن رَبَاح الْأنْصَارِيّ، حَدثنِي أَبُو قَتَادَة قَالَ: \" بعث رَسُول الله - ﷺ َ - جَيْشًا فَاسْتعْمل عَلَيْهِم زيد بن حَارِثَة فَقَالَ: إِن أُصِيب زيد فجعفر، وَإِن أُصِيب جَعْفَر فعبد الله بن رَوَاحَة. قَالَ: فَوَثَبَ جَعْفَر فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا كنت أرهب أَن تسْتَعْمل عَليّ [زيدا] . قَالَ: فَامْضِ فَإنَّك لَا تَدْرِي أَي ذَلِك خير. فَقَامَ النَّبِي - ﷺ َ - فَخَطب فَقَالَ: أَلا أخْبركُم عَن جليسكم هَذَا الْغَازِي، إِنَّهُم انْطَلقُوا حَتَّى لقوا الْعَدو، فأصيب زيد شَهِيدا فاستغفروا لَهُ، ثمَّ أَخذ اللِّوَاء جَعْفَر فَشد على الْقَوْم حَتَّى قتل شَهِيدا، أشهد لَهُ بِالشَّهَادَةِ فاستغفروا لَهُ، ثمَّ أَخذ اللِّوَاء عبد الله بن رَوَاحَة / فَأثْبت قَدَمَيْهِ حَتَّى أُصِيب شَهِيدا فاستغفروا لَهُ، ثمَّ أَخذ اللِّوَاء خَالِد بن الْوَلِيد وَلم يكن من الْأُمَرَاء \".","vol":"4","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1542>بَاب فضل عبد الله بن مَسْعُود ﵁</span>\nمُسلم: حَدثنَا منْجَاب بن الْحَارِث التَّمِيمِي [وَسَهل] بن عُثْمَان وَعبد الله ابْن عَامر بن زُرَارَة الْحَضْرَمِيّ وسُويد بن سعيد والوليد بن شُجَاع، قَالَ سهل ومنجاب: أخبرنَا، وَقَالَ الْآخرُونَ: ثَنَا عَليّ بن مسْهر، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، [عَن] عبد الله قَالَ: \" [لما] نزلت هَذِه الْآيَة ﴿لَيْسَ على الَّذين آمنُوا وَعَلمُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا﴾ إِلَى آخر الْآيَة قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: قيل لي أَنْت مِنْهُم \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت أَبَا الْأَحْوَص قَالَ: \" شهِدت أَبَا مُوسَى وَأَبا مَسْعُود حِين مَاتَ ابْن مَسْعُود قَالَ أَحدهمَا: أتراه ترك بعده مثله؟ فَقَالَ: إِن قلت ذَلِك إِن كَانَ ليؤذن لَهُ إِذا حجبنا، وَيشْهد إِذا غبنا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا يحيى بن آدم، حَدثنَا قُطْبَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله قَالَ: \" وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا غَيره مَا من كتاب الله - ﷿ - سُورَة إِلَّا أَنا أعلم حَيْثُ نزلت، وَمَا من آيَة إِلَّا وَأَنا أعلم فِيمَا أنزلت، وَلَو أعلم أحدا هُوَ أعلم بِكِتَاب الله - ﷿ - مني تبلغه الْإِبِل لركبت إِلَيْهِ \".","vol":"4","page":416},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير، قَالَا: ثَنَا وَكِيع، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن مَسْرُوق قَالَ: \" كُنَّا نأتي عبد الله بن عَمْرو فنتحدث إِلَيْهِ - وَقَالَ ابْن نمير: عِنْده - فَذَكرنَا يَوْمًا عبد الله بن مَسْعُود فَقَالَ: لقد ذكرْتُمْ رجلا لَا أَزَال أحبه بعد شَيْء سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ -، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: خُذُوا الْقُرْآن من أَرْبَعَة: من ابْن أم عبد - فَبَدَأَ بِهِ - ومعاذ بن جبل، وَأبي بن كَعْب، وَسَالم مولى أبي حُذَيْفَة \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا يحيى بن آدم، حَدثنَا ابْن أبي زَائِدَة، عَن أَبِيه، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود بن يزِيد، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" قدمت أَنا وَأخي من الْيمن و(مكثنا) حينا وَمَا نرى ابْن مَسْعُود وَأمه إِلَّا من أهل بَيت رَسُول الله - ﷺ َ - من كَثْرَة دُخُولهمْ ولزومهم لَهُ \".\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، أبنا عَبدة بن سُلَيْمَان، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن عبد الله أَنه قَالَ: \" ﴿وَمن / يغلل يَأْتِ بِمَا غل يَوْم الْقِيَامَة﴾ ثمَّ قَالَ: على قِرَاءَة من تأمروني أَقرَأ؟ فَلَقَد قَرَأت على رَسُول الله - ﷺ َ - بضعا وَسبعين سُورَة، وَلَقَد علم أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - أَنِّي أعلمهم بِكِتَاب الله، وَلَو أعلم أَن أحدا أعلم مني لرحلت إِلَيْهِ. قَالَ شَقِيق: فَجَلَست فِي حلق من أَصْحَاب مُحَمَّد - ﷺ َ - فَمَا سَمِعت أحدا يرد ذَلِك عَلَيْهِ وَلَا يعِيبهُ \".","vol":"4","page":417},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ: \" أَتَيْنَا على حُذَيْفَة فَقُلْنَا: حَدثنَا من كَانَ أقرب النَّاس من رَسُول الله - ﷺ َ - هَديا ودلا فنأخذ عَنهُ ونسمع مِنْهُ؟ قَالَ: كَانَ أقرب النَّاس هَديا ودلا وسمتا برَسُول الله - ﷺ َ - ابْن مَسْعُود حَتَّى يتَوَارَى منا فِي بَيته، وَلَقَد علم المحفوظون من أَصْحَاب مُحَمَّد - ﷺ َ - أَن ابْن أم عبد أقربهم إِلَى الله زلفى \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد [بن] الرواس، حَدثنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن [الْحسن] بن عبيد الله، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إذنك عَليّ أَن ترفع الْحجاب، وَأَن ترى سوَادِي حَتَّى أَنهَاك \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن عبد الله إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَإِبْرَاهِيم هَذَا هُوَ ابْن سُوَيْد ثِقَة مَعْرُوف وَلَيْسَ بالنخعي.\nالْبَزَّار: حَدثنَا [بشر بن خَالِد] العسكري، أخبرنَا الْحُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن عَاصِم، عَن زر، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ لي النَّبِي - ﷺ َ -: \" اقْرَأ عَليّ. فَقَرَأت عَلَيْهِ سُورَة النِّسَاء حَتَّى بلغت ﴿فَكيف إِذا جِئْنَا من كل أمة بِشَهِيد وَجِئْنَا","vol":"4","page":418},{"text":"بك على هَؤُلَاءِ شَهِيدا﴾ قَالَ: فَفَاضَتْ عَيناهُ وَقَالَ: من أحب أَن يقْرَأ الْقُرْآن غضا فليقرأه على قِرَاءَة ابْن أم عبد \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْجراح بن مخلد الْبَصْرِيّ، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن خَيْثَمَة بن أبي سُبْرَة قَالَ: \" أتيت الْمَدِينَة فَسَأَلت الله أَن ييسر لي جَلِيسا صَالحا فيسر لي أَبَا هُرَيْرَة، فَجَلَست إِلَيْهِ، فَقلت لَهُ: إِنِّي سَأَلت الله أَن ييسر لي جَلِيسا صَالحا فوفقت لي. فَقَالَ لي: مِمَّن أَنْت؟ فَقلت: من أهل الْكُوفَة، جِئْت ألتمس الْخَيْر / وأطلبه. قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُم سعد بن مَالك (صَاحب) الدعْوَة، وَابْن مَسْعُود صَاحب طهُور رَسُول الله - ﷺ َ - وَبغلته، وَحُذَيْفَة صَاحب سر رَسُول الله - ﷺ َ -، وعمار الَّذِي أجاره الله من الشَّيْطَان على لِسَان نبيه، وسلمان صَاحب الْكِتَابَيْنِ. قَالَ قَتَادَة: والكتابان: الْإِنْجِيل وَالْفرْقَان \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وخيثمة هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي سُبْرَة، إِنَّمَا نسب إِلَى جده.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن عَفَّان بن مُسلم، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَاصِم، عَن زر، عَن عبد الله قَالَ: \" كنت غُلَاما [يافعا] أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط، فجَاء النَّبِي - ﷺ َ - وَأَبُو بكر وَقد فرا من الْمُشْركين فَقَالَا: يَا غُلَام، هَل عنْدك من لبن تسقينا؟ قلت: إِنِّي مؤتمن وَلست ساقيكما. [فَقَامَ] النَّبِي - ﷺ َ - وَمسح الضَّرع ودعا، ثمَّ أَتَاهُ أَبُو بكر بصخرة منقعرة فاحتلب فِيهَا فَشرب وَشرب أَبُو بكر، ثمَّ قَالَ للضرع: اقلص. فقلص، قَالَ: فَأَتَيْته بعد ذَلِك، [فَقلت:] عَلمنِي من","vol":"4","page":419},{"text":"هَذَا الْقُرْآن. فَقَالَ: إِنَّك غُلَام معلم. قَالَ: فَأخذت من فِيهِ سبعين سُورَة لَا يُنَازعنِي فِيهَا أحد \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَحدثنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الله قَالَ: \" جَاءَ معَاذ إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أقرئني. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا عبد الله، أقرئه. فأقرأته مَا كَانَ معي، ثمَّ أختلف أَنا وَهُوَ إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَرَأَ معَاذ وَصَارَ معلما يعلم على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: كتب إِلَيّ مُحَمَّد بن حميد يُخْبِرنِي فِي كِتَابه؛ أَن هَارُون ابْن الْمُغيرَة حَدثهُ قَالَ: أَنا عَمْرو بن [أبي] قيس، عَن مَنْصُور - يَعْنِي ابْن الْمُعْتَمِر - عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" رضيت لأمتي مَا رَضِي لَهَا ابْن أم عبد، وكرهت لأمتي مَا كره لَهَا ابْن أم عبد \".\nوَلَا نعلم أسْند مَنْصُور عَن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عبد الله إِلَّا هَذَا الحَدِيث، وَلَا نعلم رَوَاهُ مُسْندًا إِلَّا عَمْرو بن أبي قيس من حَدِيث مُحَمَّد بن حميد، عَن هَارُون، وَقد رُوِيَ عَن مَنْصُور، عَن الْقَاسِم مُرْسلا.\nقَالَ: وَحدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَعَمْرو بن عَليّ قَالَا:، ثَنَا سهل بن حَمَّاد أَبُو عتاب، حَدثنَا شُعْبَة، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن أَبِيه \" أَن عبد الله بن مَسْعُود [رقى] فِي شَجَرَة يجتني مِنْهَا سواكا، فَوضع رجلَيْهِ عَلَيْهَا فَضَحِك أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - من دقة سَاقيه، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَهما أثقل فِي الْمِيزَان من أحد \".","vol":"4","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1543>بَاب فضل الْمِقْدَاد بن عَمْرو ﵁</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن مُخَارق، عَن طَارق بن شهَاب قَالَ: سَمِعت [ابْن] مَسْعُود يَقُول: \" شهِدت من الْمِقْدَاد بن الْأسود مشهدا لِأَن أكون أَنا صَاحبه أحب [إِلَيّ] مِمَّا عدل بِهِ، أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ يَدْعُو على الْمُشْركين، فَقَالَ: لَا نقُول كَمَا قَالَ قوم مُوسَى: اذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ. وَلَكِن نُقَاتِل عَن يَمِينك وَعَن شمالك وَبَين يَديك وخلفك. فَرَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - أشرق وَجهه وسره \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1544>بَاب فضل عَمْرو وَهِشَام ابْني الْعَاصِ ﵄</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا [هدبة]، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ابْنا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ: هِشَام وَعَمْرو \".\nوَهَذَا الحَدِيث لم يروه عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا أَبُو هُرَيْرَة.","vol":"4","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1545>بَاب فضل أبي بن كَعْب وَزيد بن ثَابت وَسَالم مولى أبي حُذَيْفَة ﵃</span>\nمُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد، ثَنَا همام، ثَنَا قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ لأبي: \" إِن الله أَمرنِي أَن أَقرَأ عَلَيْك. قَالَ: آللَّهُ سماني لَك؟ قَالَ: الله سماك لي. قَالَ: فَجعل يبكي \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَاصِم قَالَ: سَمِعت زر بن حُبَيْش يحدث عَن أبي بن كَعْب، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ لَهُ: \" إِن الله أَمرنِي / أَن أَقرَأ عَلَيْك الْقُرْآن. فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب﴾ وفيهَا: \" إِن ذَات الدَّين عِنْد الله الحنيفية الْمسلمَة لَا الْيَهُودِيَّة وَلَا النَّصْرَانِيَّة وَلَا الْمَجُوسِيَّة، من يعْمل خيرا فَلَنْ يكفره \" وَقَرَأَ عَلَيْهِ \" لَو أَن لِابْنِ آدم وَاديا من مَال لابتغى إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلَو كَانَ لَهُ ثَانِيًا لابتغى إِلَيْهِ ثَالِثا، وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب، وَيَتُوب الله على من تَابَ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن (غَرِيب) . وَقد رُوِيَ من غير هَذَا الْوَجْه.\nمُسلم: حَدثنَا [مُحَمَّد] بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو دَاوُد، حَدثنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة قَالَ: سَمِعت أنسا يَقُول: \" جمع الْقُرْآن على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - أَرْبَعَة كلهم من الْأَنْصَار: معَاذ بن جبل، وَأبي بن كَعْب، وَزيد بن ثَابت، وَأَبُو زيد. قَالَ","vol":"4","page":422},{"text":"قَتَادَة: قلت لأنس: من أَبُو زيد؟ قَالَ: أحد عمومتي \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن [عبد الْمجِيد]، ثَنَا خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أرْحم أمتِي بأمتي أَبُو بكر، وأشدهم فِي أَمر الله عمر، وأصدقهم حَيَاء عُثْمَان، وأقرؤهم لكتاب الله أبي، وأفرضهم زيد بن ثَابت، وأعلمهم بالحلال وَالْحرَام معَاذ ابْن جبل، أَلا وَإِن لكل أمة أَمينا؛ أَلا وَإِن أَمِين هَذِه الْأمة أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن إِبْرَاهِيم، عَن مَسْرُوق قَالَ: \" ذكرُوا ابْن مَسْعُود عِنْد عبد الله بن [عَمْرو] فَقَالَ: ذَاك رجل لَا أَزَال أحبه بعد مَا سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: استقرئوا الْقُرْآن من ابْن مَسْعُود، وَسَالم مولى أبي حُذَيْفَة، وَأبي بن كَعْب، ومعاذ بن جبل \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْفضل بن سهل، ثَنَا الْوَلِيد بن صَالح، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة،","vol":"4","page":423},{"text":"عَن ابْن جريج، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - سمع سالما مولى أبي حُذَيْفَة يقْرَأ من اللَّيْل فَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي أمتِي مثله \".\nالْوَلِيد بن صَالح ثِقَة، روى عَنهُ أَحْمد بن حَنْبَل و[أَبُو] حَاتِم وَغَيرهمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1546>بَاب فضل سعد بن معَاذ</span>\nالنَّسَائِيّ: / أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر أَنه قَالَ: \" رمي يَوْم الْأَحْزَاب سعد بن معَاذ فَقطعُوا أكحله، فحسمه رَسُول الله - ﷺ َ - بالنَّار، فانتفخت يَده فَتَركه، فنزفه الدَّم فحسمه أُخْرَى، فانتفخت يَده فَلَمَّا رأى ذَلِك قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تخرج نَفسِي حَتَّى تقر عَيْني من بني قُرَيْظَة. فَاسْتَمْسك عرقه، فَمَا قطر قَطْرَة حَتَّى نزلُوا على حكم سعد بن معَاذ، فَأرْسل إِلَيْهِ فَحكم أَن يقتل رِجَالهمْ ويستحيي نِسَاءَهُمْ يَسْتَعِين [بهم] الْمُسلمُونَ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أصبت حكم الله فيهم. وَكَانُوا أَرْبَعمِائَة فَلَمَّا فرغ من قَتلهمْ انتفق عرقه فَمَاتَ \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا أَبُو عَامر، عَن مُحَمَّد ابْن صَالح، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَامر بن سعد، عَن أَبِيه \" أَن سَعْدا حكم على بني قُرَيْظَة أَن يقتل مِنْهُم كل من جرت عَلَيْهِ المواسي، وَأَن تسبى ذَرَارِيهمْ، وَأَن تقسم أَمْوَالهم، فَذكر ذَلِك للنَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: لقد حكمت فيهم حكم الله الَّذِي حكم بِهِ فَوق سبع سماوات \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا ابْن جريج، أَخْبرنِي [أَبُو] الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: \" قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - وجنازة","vol":"4","page":424},{"text":"سعد بن معَاذ بَين أَيْديهم: اهتز لَهَا عرش الرَّحْمَن \".\nوَفِي حَدِيث آخر لمُسلم - ﵀ -: \" شهده سَبْعُونَ ألفا من الْمَلَائِكَة \".\nوَقد تقدم فِي كتاب الْجَنَائِز.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة، ثَنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن عِيسَى، أبنا صَالح ابْن مُحَمَّد بن صَالح التمار ومعن بن عِيسَى وَعبد الْعَزِيز بن عمرَان، عَن مُحَمَّد ابْن صَالح، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَامر بن سعد، عَن أَبِيه \" أَن عمر قَالَ لأم سعد بن معَاذ وَهِي تبْكي عَلَيْهِ: انظري مَا تَقُولِينَ يَا أم سعد. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: دعها يَا عمر كل نائحة [مكذبة] إِلَّا أم سعد [مَا] قَالَت من خير فَلَنْ تكذب \".\nوَقَالَ فِي الحَدِيث: \" نزل الأَرْض سَبْعُونَ ألف ملك لشهوده، مَا نزلوها قبل، واستبشر بِهِ جَمِيع أهل السَّمَاء واهتز لَهُ الْعَرْش \".\nيَعْقُوب بن مُحَمَّد إِنَّمَا يكْتب من حَدِيثه مَا كَانَ عَن الثِّقَات.\nومعن بن عِيسَى ثِقَة مَشْهُور.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: \" لما حملت جَنَازَة سعد فَقَالَ المُنَافِقُونَ: مَا أخف / جنَازَته. وَذَلِكَ لحكمه فِي بني قُرَيْظَة، فَسئلَ النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: إِن الْمَلَائِكَة كَانَت تحمله \".\nقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر. ثَنَا","vol":"4","page":425},{"text":"شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت الْبَراء يَقُول: \" أهديت لرَسُول الله - ﷺ َ - حلَّة حَرِير فَجعل أَصْحَابه (يمسونها) ويعجبون من لينها، فَقَالَ: أتعجبون من لين هَذِه؟ لمناديل سعد بن معَاذ فِي الْجنَّة خير مِنْهَا وألين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1547>بَاب فضل قيس بن سعد بن عبَادَة ﵁</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَرْزُوق، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، حَدثنِي أبي، عَن ثُمَامَة، عَن أنس قَالَ: \" كَانَ قيس بن سعد من النَّبِي - ﷺ َ - بِمَنْزِلَة صَاحب الشَّرْط من الْأَمِير. قَالَ الْأنْصَارِيّ: يَعْنِي مِمَّا يَلِي من أُمُوره \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1548>بَاب فضل الْبَراء بن مَالك ﵁</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن أبي زِيَاد، ثَنَا سيار، عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان، أبنا ثَابت وَعلي بن زيد، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كم من أَشْعَث أغبر ذِي طمرين لَا يؤبه لَهُ لَو أقسم على الله لَأَبَره مِنْهُم الْبَراء بن مَالك \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.","vol":"4","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1549>بَاب فضل أبي دُجَانَة سماك بن خَرشَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، ثَنَا ثَابت، عَن أنس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَخذ سَيْفا يَوْم أحد فَقَالَ: من يَأْخُذ مني هَذَا؟ فبسطوا أَيْديهم، كل إِنْسَان مِنْهُم يَقُول: أَنا أَنا. قَالَ: فَمن يَأْخُذهُ بِحقِّهِ؟ فأحجم الْقَوْم، فَقَالَ سماك بن دُجَانَة: أَنا آخذه بِحقِّهِ. قَالَ: فَأَخذه ففلق بِهِ [هام] الْمُشْركين \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا بشر بن آدم، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم الْكلابِي، حَدثنِي عبيد الله ابْن الْوَازِع، عَن / هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن الزبير بن الْعَوام قَالَ: \" عرض رَسُول الله - ﷺ َ - (يَوْم أحد سَيْفا) فَقَالَ: من يَأْخُذ هَذَا السَّيْف بِحقِّهِ؟ فَقَامَ أَبُو دُجَانَة سماك بن خَرشَة فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَنا آخذه بِحقِّهِ، فَمَا حَقه؟ قَالَ: فَأعْطَاهُ إِيَّاه، فَخرج فاتبعته فَخرج لَا يمر بِشَيْء إِلَّا أفراه وهتكه، حَتَّى أَتَى نسْوَة فِي سنح جبل وَمَعَهُمْ هِنْد وَهِي تَقول \". % (نَحن بَنَات طَارق. نمشي على النمارق. والمسك فِي المفارق) % % (إِن يقبلُوا [نعانق] . أَو يدبروا نفارق. فِرَاق غير وامق) %\nقَالَ: فَحمل عَلَيْهَا فنادت: يَا آل صَخْر. فَلم يجبها أحد فَانْصَرف، فَقلت لَهُ: [كل] صنيعك قد رَأَيْته فَأَعْجَبَنِي غير أَنَّك لم تقتل الْمَرْأَة. قَالَ: إِنَّهَا نادت فَلم يجبها أحد؛ فَكرِهت أَن أضْرب بِسيف رَسُول الله - ﷺ َ - امْرَأَة لَا نَاصِر لَهَا \".","vol":"4","page":427},{"text":"وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ مُتَّصِلا إِلَّا عَن [الزبير] بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن الزبير إِلَّا [عبيد الله] ابْن الْوَازِع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1550>بَاب فضل مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ﵁</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا أَبُو مسْهر عبد الْأَعْلَى بن مسْهر، عَن سعيد بن عبد الْعَزِيز، عَن ربيعَة [بن] يزِيد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عميرَة - وَكَانَ من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -[عَن النَّبِي - ﷺ َ -] \" أَنه قَالَ لمعاوية: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هاديا مهديا و[اهد بِهِ] \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1551>بَاب فضل خَالِد بن الْوَلِيد ﵁</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن وَاقد، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن حميد بن هِلَال، عَن أنس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - نعى زيدا وجعفرا وَابْن رَوَاحَة للنَّاس قبل أَن يَأْتِيهم خبرهم فَقَالَ: أَخذ الرَّايَة زيد فأصيب، ثمَّ أَخذ جَعْفَر فأصيب، ثمَّ أَخذ ابْن رَوَاحَة فأصيب - وَعَيناهُ تَذْرِفَانِ - حَتَّى أَخذهَا خَالِد سيف من سيوف الله حَتَّى فتح الله عَلَيْهِم \".","vol":"4","page":428},{"text":"/<span data-type=\"title\" id=toc-1552> بَاب فضل معَاذ بن عَمْرو بن الجموح وَأسيد بن حضير وَعباد بن بشر وثابت بن قيس</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، [ثَنَا] عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" نعم الرجل أَبُو بكر، [نعم] الرجل عمر، نعم الرجل أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثَابت بن قيس بن شماس، نعم الرجل معَاذ بن جبل، نعم الرجل معَاذ بن عَمْرو بن الجموح \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث سُهَيْل.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن مُسلم، ثَنَا حبَان، [عَن] همام، أبنا قَتَادَة، عَن أنس: \" إِن رجلَيْنِ خرجا من عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - فِي لَيْلَة مظْلمَة فَإِذا نور بَين أَيْدِيهِمَا حَتَّى تفَرقا فَتفرق النُّور مَعَهُمَا \".\nوَقَالَ معمر: عَن ثَابت، عَن أنس: \" إِن أسيد بن حضير ورجلا من الْأَنْصَار \".\nوَقَالَ حَمَّاد: أبنا ثَابت، عَن أنس: \" كَانَ أسيد بن حضير وَعباد بن بشر عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - \".\nوَفِي لفظ آخر للْبُخَارِيّ: \" فِي لَيْلَة مظْلمَة ومعهما مثل المصباحين يضيئان بَين أَيْدِيهِمَا \".","vol":"4","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1553>بَاب فضل عبد الله بن حرَام أَبُو جَابر بن عبد الله</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن عمر القواريري وَعَمْرو النَّاقِد، كِلَاهُمَا عَن سُفْيَان، قَالَ عبيد الله: \" ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ: سَمِعت ابْن الْمُنْكَدر يَقُول: سَمِعت جَابِرا يَقُول: \" لما كَانَ يَوْم أحد جِيءَ بِأبي مسجى قد مثل بِهِ. قَالَ: فَأَرَدْت أَن أرفع الثَّوْب فنهاني قومِي، ثمَّ أردْت أَن أرفع الثَّوْب فنهاني قومِي، فرفعه رَسُول الله - ﷺ َ - أَو أَمر بِهِ فَرفع - فَسمع باكية أَو أَو صائحة [فَقَالَ]: من هَذِه؟ فَقَالُوا: ابْنة عَمْرو - أَو أُخْت عَمْرو. فَقَالَ: وَلم تبْكي! فَمَا زَالَت الْمَلَائِكَة تظله بأجنحتها حَتَّى رفع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1554>بَاب فضل أبي ذَر وَذكر إِسْلَامه</span>\nمُسلم: حَدثنَا هداب بن خَالِد الْأَزْدِيّ، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، ثَنَا حميد ابْن هِلَال، عَن عبد / الله بن الصَّامِت قَالَ: قَالَ أَبُو ذَر: \" خرجنَا [من] قَومنَا غفار وَكَانُوا يحلونَ الشَّهْر الْحَرَام، فَخرجت أَنا وَأخي أنيس وَأمنا، فنزلنا على خَال لنا فَأَكْرَمَنَا خَالنَا وَأحسن إِلَيْنَا، فَحَسَدنَا قومه فَقَالُوا: إِنَّك إِذا خرجت عَن أهلك خَالف إِلَيْهِم أنيس. فجَاء خَالنَا (فأنثى) علينا الَّذِي قيل لَهُ فَقلت: أما مَا مضى من مَعْرُوفك فقد كدرته، وَلَا جماع لَك فِيمَا بعد، فَقَرَّبْنَا صِرْمَتنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا، وتغطى خَالنَا ثَوْبه فَجعل يبكي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نزلنَا بِحَضْرَة مَكَّة فنافر أنيس عَن صِرْمَتنَا وَعَن مثلهَا، فَأتيَا الكاهن فَخير أنيسا فَأتى أنيس بصرمتنا وَمثلهَا مَعهَا، قَالَ: وَقد صليت يَا ابْن أخي قبل أَن ألْقى رَسُول الله - ﷺ َ - بِثَلَاث سِنِين. قلت: لمن؟ قَالَ: لله - تَعَالَى. قلت: فَأَيْنَ توجه؟ قَالَ: أتوجه حَيْثُ يوجهني رَبِّي، أُصَلِّي عشَاء","vol":"4","page":430},{"text":"حَتَّى إِذا كَانَ من آخر اللَّيْل ألقيت كَأَنِّي خَفَاء، حَتَّى تعلوني الشَّمْس. فَقَالَ أنيس: إِن لي حَاجَة بِمَكَّة فَاكْفِنِي. فَانْطَلق أنيس حَتَّى أَتَى مَكَّة، فَرَاثَ عَليّ ثمَّ جَاءَ فَقلت: مَا صنعت؟ قَالَ: لقِيت رجلا بِمَكَّة على دينك يزْعم أَن الله أرْسلهُ. قلت: فَمَا يَقُول النَّاس؟ قَالَ: يَقُولُونَ شَاعِر، كَاهِن، سَاحر. وَكَانَ أنيس أحد الشُّعَرَاء، قَالَ أنيس: لقد سَمِعت قَول الكهنة، فَمَا هُوَ بقَوْلهمْ، وَلَقَد وضعت قَوْله على أَقراء (الشُّعَرَاء) فَمَا يلتئم على لِسَان أحد بعدِي أَنه (شَاعِر)، وَالله إِنَّه لصَادِق وَإِنَّهُم لَكَاذِبُونَ. قَالَ: قلت: فَاكْفِنِي حَتَّى أذهب فَأنْظر. قَالَ: فَأتيت مَكَّة (فتضيفت) رجلا مِنْهُم فَقلت: أَيْن هَذَا الَّذِي يَدعُونَهُ الصَّابِئ؟ فَأَشَارَ إِلَيّ فَقَالَ: الصَّابِئ. فَمَال عَليّ أهل الْوَادي بِكُل مَدَرَة وَعظم حَتَّى خَرَرْت مغشيا عَليّ. قَالَ: فارتفعت حِين ارْتَفَعت كَأَنِّي نصب أَحْمَر. قَالَ: فَأتيت زَمْزَم فغسلت عني الدِّمَاء وشربت من مَائِهَا، وَلَقَد لَبِثت يَا ابْن أخي ثَلَاثِينَ بَين لَيْلَة وَيَوْم مَا كَانَ لي طَعَام إِلَّا مَاء زَمْزَم، فَسَمنت حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَن بَطْني، وَمَا وجدت عَليّ كَبِدِي سخْفَة جوع. قَالَ: فَبينا أهل مَكَّة فِي لَيْلَة قَمْرَاء إِضْحِيَان، إِذْ ضرب على أسمختهم فَمَا يطوف بِالْبَيْتِ أحد، وَامْرَأَتَانِ مِنْهُم تدعوان إسافا ونائلة. قَالَ: فَأَتَتَا عَليّ فِي طوافهما فَقلت: أنكحا (إِحْدَاهمَا) الْأُخْرَى، قَالَ: فَمَا تناهتا [عَن] قَوْلهمَا. قَالَ: فَأَتَتَا عَليّ فَقلت: هن / مثل الْخَشَبَة غير أَنِّي لَا أكني، فانطلقتا [تُوَلْوِلَانِ]، وَتَقُولَانِ: لَو كَانَ هُنَا أحد من أَنْفَارنَا. قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَبُو بكر وهما هَابِطَانِ قَالَ: فَمَا لَكمَا؟ قَالَتَا: الصَّابِئ بَين الْكَعْبَة وَأَسْتَارهَا. قَالَ: مَا قَالَ لَكمَا؟ قَالَتَا: إِنَّه قَالَ لنا كلمة تملأ الْفَم. وَجَاء رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى اسْتَلم الْحجر فَطَافَ بِالْبَيْتِ هُوَ","vol":"4","page":431},{"text":"وَصَاحبه ثمَّ صلى فَلَمَّا قضى صلَاته، قَالَ أَبُو ذَر: فَكنت أَنا أول من حَيَّاهُ بِتَحِيَّة الْإِسْلَام فَقَالَ: [فَقلت]: السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله. قَالَ: وَعَلَيْك (السَّلَام) وَرَحْمَة الله. ثمَّ قَالَ: من أَنْت؟ فَقلت: أَنا من غفار. قَالَ: فَأَهوى بِيَدِهِ فَوضع أَصَابِعه على جَبهته، فَقلت فِي نَفسِي: كره أَن انتميت إِلَى غفار، فَذَهَبت أَخذ بِيَدِهِ فقدعني صَاحبه وَكَانَ أعلم بِهِ مني، ثمَّ رفع رَأسه وَقَالَ: مَتى كنت هَاهُنَا؟ قَالَ: قلت: قد كنت هَاهُنَا مُنْذُ ثَلَاثِينَ بَين لَيْلَة وَيَوْم. قَالَ: فَمن كَانَ يطعمك؟ [قَالَ]: قلت: مَا كَانَ لي طَعَام إِلَّا مَاء زَمْزَم فَسَمنت حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَن بَطْني، وَمَا أجد على كَبِدِي سخْفَة جوع. قَالَ: إِنَّهَا مباركة إِنَّهَا طَعَام طعم. فَقَالَ أَبُو بكر: يَا رَسُول الله، ائْذَنْ لي فِي إطعامه اللَّيْلَة. فَانْطَلق رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَبُو بكر وَانْطَلَقت مَعَهُمَا، فَفتح أَبُو بكر بَابا فَجعل يقبض لنا من زبيب الطَّائِف، فَكَانَ ذَلِك أول طَعَام أَكلته بهَا، ثمَّ غبرت مَا غبرت ثمَّ أتيت رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: إِنِّي قد وجهت لي [أَرض] ذَات نخل لَا أَرَاهَا إِلَّا يثرب، فَهَل أَنْت مبلغ عني قَوْمك عَسى الله أَن يَنْفَعهُمْ بك ويأجرك فيهم. فَأتيت أنيسا فَقَالَ: مَا صنعت؟ قلت: صنعت أَنِّي قد أسلمت وصدقت. قَالَ: مَا بِي رَغْبَة عَن دينك فَإِنِّي قد أسلمت وصدقت. فأتينا أمنا فَقَالَت: مَا بِي رَغْبَة عَن دينكما فَإِنِّي قد أسلمت وصدقت. فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَومنَا غفارًا فَأسلم نصفهم وَكَانَ يؤمهم إِيمَاء بن رحضة وَكَانَ سيدهم، وَقَالَ نصفهم: إِذا قدم رَسُول الله - ﷺ َ - الْمَدِينَة أسلمنَا. فَقدم رَسُول الله - ﷺ َ - الْمَدِينَة فَأسلم نصفهم الْبَاقِي وَجَاءَت أسلم فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إخوتنا نسلم على الَّذِي أَسْلمُوا عَلَيْهِ. فأسلموا فَقَالَ / رَسُول الله - ﷺ َ -: غفار غفر الله لَهَا، وَأسلم سَالَمَهَا الله \".\nحَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا النَّضر بن شُمَيْل، حَدثنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة حَدثنَا حميد بن هِلَال بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَزَاد بعد قَوْله: \" قلت: فَاكْفِنِي حَتَّى أذهب فَأنْظر \": \" قَالَ: نعم وَكن على حذر من أهل مَكَّة فَإِنَّهُم قد شنفوا لَهُ","vol":"4","page":432},{"text":"وتجهموا \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرْعرة السَّامِي وَمُحَمّد بن حَاتِم - وتقاربا فِي سِيَاق الحَدِيث وَاللَّفْظ لِابْنِ حَاتِم -[قَالَا: ثَنَا] عبد الرَّحْمَن ابْن مهْدي، حَدثنَا الْمثنى بن سعيد، عَن أبي جَمْرَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" لما بلغ أَبَا ذَر مبعث النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لِأَخِيهِ: اركب إِلَى هَذَا الْوَادي فَاعْلَم لي علم هَذَا الرجل الَّذِي يزْعم أَنه يَأْتِيهِ الْخَبَر من السَّمَاء، فاسمع من قَوْله ثمَّ ائْتِنِي. فَانْطَلق الآخر حَتَّى قدم مَكَّة وَسمع من قَوْله، ثمَّ رَجَعَ إِلَى أبي ذَر فَقَالَ: رَأَيْته يَأْمر بمكارم الْأَخْلَاق وكلاما مَا هُوَ بالشعر. فَقَالَ: مَا شفيتني فِيمَا أردْت. فتزود وَحمل شنة لَهُ فِيهَا مَاء حَتَّى قدم مَكَّة فَأتى الْمَسْجِد فالتمس النَّبِي - ﷺ َ - وَلَا يعرفهُ، وَكره أَن يسْأَل عَنهُ حَتَّى أدْركهُ - يَعْنِي اللَّيْل - فاضطجع فَرَآهُ عَليّ - رضوَان الله عَلَيْهِ - فَعرف أَنه غَرِيب، فَلَمَّا رَآهُ تبعه فَلم يسْأَل وَاحِد مِنْهُمَا [صَاحبه] عَن شَيْء حَتَّى أصبح، ثمَّ احْتمل قربته وزاده إِلَى الْمَسْجِد، فظل ذَلِك الْيَوْم وَلَا يرى النَّبِي - ﷺ َ - حَتَّى أَمْسَى فَعَاد إِلَى مضجعه فَمر بِهِ عَليّ فَقَالَ: مَا آن للرجل أَن يعلم منزله؟ فأقامه فَذهب بِهِ مَعَه وَلَا يسْأَل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه عَن شَيْء حَتَّى إِذا كَانَ يَوْم الثَّالِث فعل مثل ذَلِك، فأقامه عَليّ [مَعَه] فَقَالَ: أَلا تُحَدِّثنِي مَا الَّذِي أقدمك هَذَا الْبَلَد؟ قَالَ: إِن [تعطني] عهدا وميثاقا لترشدني فعلت. فَفعل فَأخْبرهُ، فَقَالَ: إِنَّه حق وَهُوَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَإِذا أَصبَحت فاتبعني، فَإِنِّي إِن رَأَيْت شَيْئا أَخَاف عَلَيْك قُمْت كَأَنِّي أريق المَاء، فَإِن مضيت فاتبعني حَتَّى تدخل مدخلي. فَفعل فَانْطَلق يقفوه حَتَّى دخل على النَّبِي - ﷺ َ - وَدخل مَعَه، فَسمع من قَوْله وَأسلم مَكَانَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ َ -: ارْجع إِلَى قَوْمك فَأخْبرهُم حَتَّى يَأْتِيك أَمْرِي، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لأصرخن بهَا بَين / (ظهرانيكم) . فَخرج حَتَّى أَتَى الْمَسْجِد فَنَادَى بِأَعْلَى صَوته: أشهد أَن لَا إِلَه","vol":"4","page":433},{"text":"إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله. وثار الْقَوْم فضربوه حَتَّى أضجعوه، فَأتى الْعَبَّاس فأكب عَلَيْهِ [فَقَالَ]: وَيْلكُمْ ألستم تعلمُونَ أَنه من غفار وَأَن طَرِيق تجاركم إِلَى الشَّام [عَلَيْهِم] . فأنقذه مِنْهُم، ثمَّ عَاد من الْغَد بِمِثْلِهَا وثاروا إِلَيْهِ فضربوه فأكب عَلَيْهِ الْعَبَّاس فأنقذه \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْعَبَّاس الْعَنْبَري، ثَنَا النَّضر بن مُحَمَّد، ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار، حَدثنِي أَبُو زميل - هُوَ سماك بن الْوَلِيد الْحَنَفِيّ - عَن مَالك بن مرْثَد، عَن أَبِيه، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا أظلت الخضراء وَمَا أقلت الغبراء من ذِي لهجة أصدق وَلَا أوفى من أبي ذَر، شبه عِيسَى ابْن مَرْيَم. قَالَ عمر ابْن الْخطاب - كالحاسد -: يَا رَسُول الله، أفنعرف ذَلِك لَهُ؟ قَالَ: نعم فَاعْرِفُوهُ لَهُ \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا ابْن نمير، عَن الْأَعْمَش، عَن عُثْمَان بن عُمَيْر - هُوَ أَبُو الْيَقظَان - عَن أبي حَرْب بن أبي الْأسود الديلِي، عَن عبد الله بن عَمْرو: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" مَا أظلت الخضراء وَمَا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذَر \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1555>بَاب فضل سلمَان الْفَارِسِي وَذكر إِسْلَامه</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا أبي، عَن الْحسن بن صَالح، عَن أبي ربيعَة الْإِيَادِي، عَن الْحسن، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -:","vol":"4","page":434},{"text":"\" إِن الْجنَّة تشتاق إِلَى ثَلَاثَة (عمار وَعلي) وسلمان \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْحسن بن صَالح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُوسَى بن عبد الله الْخُزَاعِيّ، ثَنَا بكر بن سُلَيْمَان، حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق.\nوَحدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا عبد الله بن هَارُون بن أبي عِيسَى، عَن أَبِيه، عَن ابْن إِسْحَاق، أَنه سمع عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة، عَن مَحْمُود بن لبيد، عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: \" حَدثنِي سلمَان الْفَارِسِي (حَدَّثَنِيهِ) من (فَمه) قَالَ: كنت رجلا فارسيا من أهل أَصْبَهَان من قَرْيَة مِنْهَا / يُقَال لَهَا حييّ، وَكَانَ أبي دهقان قريته، وَكنت أحب خلق الله إِلَيْهِ، لم يزل بِهِ حبه إيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيته كَمَا تحبس الْجَارِيَة، فاجتهدت فِي الْمَجُوسِيَّة حَتَّى كنت قاطن النَّار أوقدها لَا أتركها تخبو سَاعَة، وَكَانَت لأبي ضَيْعَة عَظِيمَة، فشغل يَوْمًا فَقَالَ لي: يَا بني، إِنِّي قد شغلت هَذَا الْيَوْم عَن ضيعتي، اذْهَبْ إِلَيْهَا فطالعها. وَأَمرَنِي فِيهَا بِبَعْض مَا يُرِيد، ثمَّ قَالَ لي: لَا تحتبس عَليّ فَإنَّك إِن احتسبت عَليّ كنت أهم إِلَيّ من ضيعتي وشغلتني عَن كل شَيْء من أَمْرِي. فَخرجت أُرِيد ضيعته أَسِير إِلَيْهَا فمررت بكنيسة من كنائس النَّصَارَى، فَسمِعت أَصْوَاتهم فِيهَا وهم يصلونَ، وَكنت لَا أَدْرِي بِأَمْر النَّاس لحبس أبي إيَّايَ فِي بَيته، فَلَمَّا سَمِعت أَصْوَاتهم دخلت عَلَيْهِم أنظر مَا يصنعون، فَلَمَّا رَأَيْتهمْ أعجبتني صلَاتهم ورغبت فِي أَمرهم وَقلت: وَالله هَذَا خير من الَّذِي نَحن عَلَيْهِ، فَمَا بَرحت من عِنْدهم حَتَّى غربت الشَّمْس وَتركت ضَيْعَة أبي، ثمَّ قلت لَهُم: أَيْن أصل هَذَا الدَّين؟ قَالُوا: رجل بِالشَّام. ثمَّ رجعت إِلَى أبي وَقد بعث فِي طلبي وَقد شغلته عَن عمله. فَقَالَ: [أَي] بني أَيْن كنت؟ ألم","vol":"4","page":435},{"text":"أكن عهِدت إِلَيْك مَا عهِدت؟ قَالَ: فَقلت: مَرَرْت بناس يصلونَ فِي كَنِيسَة لَهُم فَدخلت عَلَيْهِم، فَمَا زلت عِنْدهم وهم يصلونَ حَتَّى غربت الشَّمْس. فَقَالَ: أَي بني لَيْسَ فِي ذَلِك الدَّين خير، دينك وَدين أبائك خير مِنْهُ. ثمَّ حَبَسَنِي فِي بَيته وَبعثت لِلنَّصَارَى وَقلت: إِذا قدم عَلَيْكُم ركب من الشَّام فَأَخْبرُونِي بهم. [فَقدم عَلَيْهِم ركب من الشَّام تجار من النَّصَارَى فَأَخْبرُونِي بهم]، فَقلت لَهُم: إِذا قضوا حوائجهم وَأَرَادُوا الرّجْعَة إِلَّا بِلَادهمْ فآذنوني بهم. فَلَمَّا أَرَادوا الرّجْعَة إِلَى بِلَادهمْ أخبروني بهم فألقيت الْحَدِيد من رجْلي ثمَّ خرجت مَعَهم حَتَّى قدمت الشَّام، فَلَمَّا قدمتها قلت: من أفضل هَذَا الدَّين علما؟ قَالُوا: الأسقف فِي الْكَنِيسَة. فَجِئْته فَقلت لَهُ: إِنِّي قد رغبت فِي هَذَا الدَّين فَأَحْبَبْت أَن أكون مَعَك فِي كنيستك وأتعلم مِنْك وأصلي مَعَك. قَالَ: (فَدخل) فَدخلت مَعَه وَكَانَ رجل سوء يَأْمر بِالصَّدَقَةِ ويرغبهم فِيهَا فَإِذا جمعُوا إِلَيْهِ شَيْئا مِنْهَا (أكنزه) لنَفسِهِ، فَلم يُعْط إنْسَانا / مِنْهَا شَيْئا حَتَّى جمع قلالا من ذهب وورق، وأبغضته بغضا شَدِيدا لما رَأَيْته يصنع، ثمَّ مَاتَ فاجتمعت إِلَيْهِ النَّصَارَى ليدفنوه فَقلت لَهُم: إِن هَذَا [كَانَ] رجل سوء يَأْمُركُمْ بِالصَّدَقَةِ ويرغبكم فِيهَا فَإِذا جئتموه بهَا (أكنزها) لنَفسِهِ، فَلم يُعْط إنْسَانا - أَو لم يُعْط الْمَسَاكِين - مِنْهَا شَيْئا. قَالُوا: وَمَا علمك بذلك؟ قلت لَهُم: أَنا أدلكم على كنزه. قَالُوا: فدلنا عَلَيْهِ. فدللتهم عَلَيْهِ فَاسْتَخْرَجُوا ذَهَبا وورقا فَلَمَّا رأوها قَالُوا: وَالله مَا ندفنه أبدا. فصلبوه ثمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ، وَكَانَ ثمَّ رجل آخر فجعلوه مَكَانَهُ. قَالَ: يَقُول سلمَان: مَا رَأَيْت رجلا لَا يُصَلِّي الْخمس أفضل مِنْهُ، أزهد فِي الدُّنْيَا وَلَا أَرغب فِي الْآخِرَة، وَلَا أدأب لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ، فأحببته حبا لم أحبه شَيْئا قطّ، فَمَا زلت مَعَه زَمَانا حَتَّى حَضرته الْوَفَاة، فَقلت لَهُ: يَا فلَان، إِنِّي قد","vol":"4","page":436},{"text":"كنت مَعَك، فأحببتك حبا لم أحبه شَيْئا قبلك، وَقد حضرك من أَمر الله - تَعَالَى - مَا ترى فَإلَى من توصي بِي وَمَا تَأْمُرنِي؟ قَالَ: أَي بني، وَالله مَا أعلم أحدا على مَا كنت عَلَيْهِ، لقد هلك النَّاس و(توَلّوا) وَتركُوا كثيرا مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا (رجلا) بالموصل وَهُوَ فلَان وَهُوَ على مَا كنت عَلَيْهِ، فَالْحق بِهِ. فَلَمَّا مَاتَ وغيب لحقت بِصَاحِب الْموصل فَقلت لَهُ: يَا فلَان، إِن فلَانا أَوْصَانِي عِنْد مَوته أَن ألحق بك، وَأَخْبرنِي أَنَّك على أمره. فَقَالَ: فأقم عِنْدِي فأقمت عِنْده فَوَجَدته خير رجل على أَمر صَاحبه فَلم ألبث أَن مَاتَ فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة قلت لَهُ: يَا فلَان، إِن فلَانا أَوْصَانِي إِلَيْك وَأَمرَنِي أَن ألحق بك، وَقد حضرك من أَمر الله مَا ترى فَإلَى من توصي بِي وَمَا تَأْمُرنِي؟ قَالَ: أَي بني، وَالله مَا أعلم رجلا على مثل مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَّا رجلا بنصيبين وَهُوَ فلَان فَالْحق بِهِ. فَلَمَّا مَاتَ وغيب لحقت بِصَاحِب نَصِيبين فَجِئْته فَأَخْبَرته بِمَا أَمرنِي بِهِ صَاحبه، قَالَ: فأقم عِنْدِي. [فأقمت] عِنْده فَوَجَدته على أَمر صَاحِبيهِ فأقمت مَعَ خير رجل، فوَاللَّه مَا لبث أَن نزل بِهِ الْمَوْت، فَلَمَّا حضر قلت لَهُ: يَا فلَان، إِن فلَانا أوصى بِي إِلَى فلَان وَأوصى بِي فلَان إِلَيْك، فَإلَى من توصي بِي وَبِمَ تَأْمُرنِي؟ فَقَالَ: يَا بني، مَا أعلم أحدا بَقِي على مَا أَنا عَلَيْهِ آمُرك أَن تَأتيه إِلَّا رجلا / بعمورية من أَرض الرّوم على مَا نَحن عَلَيْهِ فَإِنَّهُ على مَا أمرنَا. فَلَمَّا مَاتَ وغيب لحقت بِصَاحِب عمورية فَأَخْبَرته خبري، فَقَالَ: أقِم عِنْدِي. فأقمت عِنْد خير رجل على هدي أَصْحَابه وَأمرهمْ، واكتسبت حَتَّى كَانَت لي بقيرات وغنيمة، ثمَّ نزل بِهِ أَمر الله فَلَمَّا حضر قلت لَهُ: يَا فلَان، إِنِّي كنت مَعَ فلَان فأوصى بِي إِلَّا فلَان، ثمَّ أوصى بِي إِلَى فلَان، ثمَّ أوصى بِي فلَان إِلَيْك، فَإلَى من توصي بِي وَمَا تَأْمُرنِي؟ قَالَ: وَالله مَا أعلم (أصبح) لَك على مَا كُنَّا عَلَيْهِ أحد من النَّاس آمُرك أَن تَأتيه، وَلَكِن قد أظلك زمَان نَبِي مَبْعُوث بدين إِبْرَاهِيم - ﷺ َ - يخرج بِأَرْض الْعَرَب مُهَاجرا إِلَى أَرض بَين حرتين بِهِ عَلَامَات لَا تخفى: يَأْكُل","vol":"4","page":437},{"text":"الْهَدِيَّة، وَلَا يَأْكُل الصَّدَقَة، بَين كَتفيهِ - ﷺ َ - خَاتم النُّبُوَّة، فَإِن اسْتَطَعْت أَن تلْحق بِتِلْكَ الْبِلَاد فافعل. ثمَّ مَاتَ وغيب فَمَكثت بعمورية مَا شَاءَ الله [أَن] أمكث، ثمَّ مر بِي نفر من كلب تجار فَقلت لَهُم: تحملوني إِلَى أَرض الْعَرَب وأعطيكم بقراتي هَذِه وغنيمتي. قَالَ: فأعطيتهم وحملوني مَعَهم حَتَّى إِذا قدمُوا بِي وَادي الْقرى ظلموني، فباعوني من رجل يَهُودِيّ كنت عِنْده، فَرَأَيْت النّخل فرجوت أَن يكون الْبَلَد الَّذِي وصف لي صَاحِبي وَلم يحِق فِي نَفسِي، فَبينا أَنا عِنْده قدم عَلَيْهِ ابْن عَم لَهُ من بني قُرَيْظَة فابتاعني مِنْهُ فَحَمَلَنِي إِلَى المدنية فوَاللَّه مَا هُوَ إِلَّا أَن رَأَيْتهَا عرفتها بِصفة صَاحِبي إِلَيّ، فأقمت بهَا، فَبعث الله رَسُوله - ﷺ َ - وَأقَام بِمَكَّة مَا أَقَامَ، مَا أسمع لَهُ بِذكر مَعَ مَا أَنا فِيهِ من شغل الرّقّ، ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة فوَاللَّه إِنِّي لفي رَأس عذق لسيدي أعمل لَهُ فِيهِ بعض الْعَمَل، وسيدي جَالس تحتي إِذْ أقبل ابْن عَم لَهُ حَتَّى وقف عَلَيْهِ فَقَالَ: قَاتل الله بني قيلة، وَالله إِنَّهُم [الْآن] ليجتمعون على رجل قدم عَلَيْهِم من مَكَّة [الْيَوْم]، يَزْعمُونَ أَنه نَبِي. فَلَمَّا سمعته أَخَذَنِي - يَعْنِي الْفَرح - حَتَّى ظَنَنْت أَنِّي سَاقِط على سَيِّدي، وَنزلت عَن النَّخْلَة، وَجعلت أَقُول لِابْنِ عَمه ذَلِك: مَاذَا تَقول [مَاذَا تَقول]؟ فَغَضب سَيِّدي فلكمني لكمة شَدِيدَة، ثمَّ قَالَ لي: مَا لَك وَلِهَذَا؟ / أقبل على عَمَلك. قلت: لَا شَيْء إِنَّمَا أردْت أَنا أستفتيه عَمَّا قَالَ. وَقد كَانَ عِنْدِي شَيْء جمعته فَلَمَّا أمسيت أَخَذته ثمَّ ذهبت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ بقباء، فَدخلت عَلَيْهِ فَقلت لَهُ: إِنَّه قد بَلغنِي أَنَّك رجل صَالح ومعك أَصْحَاب لَك غرباء ذَوُو حَاجَة، وَهَذَا شَيْء كَانَ عِنْدِي صَدَقَة فرأيتكم أَحَق بِهِ من غَيْركُمْ. قَالَ: وقربته إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -[لأَصْحَابه]: كلوا. وَأمْسك [هُوَ] فَلم يَأْكُل مِنْهُ. فَقلت فِي نَفسِي: هَذِه وَاحِدَة. ثمَّ انصرفت عَنهُ فَجمعت شَيْئا، فتحول رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى الْمَدِينَة ثمَّ جِئْت بِهِ فَقلت لَهُ: إِنِّي قد رَأَيْتُك لَا تَأْكُل الصَّدَقَة، وَهَذِه هَدِيَّة أكرمتك بهَا. فَأكل رَسُول الله - ﷺ َ - مِنْهَا وَأمر أَصْحَابه فَأَكَلُوا مِنْهَا، وَقلت فِي نَفسِي: هَاتَانِ ثِنْتَانِ، ثمَّ جِئْت رَسُول الله","vol":"4","page":438},{"text":"- ﷺ َ - وَهُوَ ببقيع الْغَرْقَد وَقد اتبع جَنَازَة رجل من أَصْحَابه [وَهُوَ] جَالس فسملت عَلَيْهِ، ثمَّ اسْتَدْبَرت أنظر إِلَى ظَهره هَل أرى الْخَاتم الَّذِي وصف لي صَاحِبي، فَلَمَّا رَآنِي رَسُول الله - ﷺ َ - استدبرته عرف أَنِّي أستثبت فِي شَيْء وصف لي، فَألْقى رِدَاءَهُ عَن ظَهره فَنَظَرت إِلَى الْخَاتم فعرفته؛ فأكببت عَلَيْهِ أقبله وأبكي، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: تحول. [فتحولت] فَجَلَست بَين يَدَيْهِ فقصصت عَلَيْهِ حَدِيثي كَمَا حدثتك يَا ابْن عَبَّاس، فأعجب رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يسمع ذَلِك أَصْحَابه، ثمَّ شغل سلمَان الرّقّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - بدر وَأحد، ثمَّ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: كَاتب يَا سلمَان. فكاتبت صَاحِبي على ثَلَاثمِائَة نَخْلَة أحييها لَهُ وبأربعين أُوقِيَّة، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لأَصْحَابه: أعينوا أَخَاكُم. فأعانوني فِي النّخل الرجل بالثلاثين، وَالرجل بالعشرين، وَرجل بِخمْس عشرَة، وَالرجل (بِخمْس)، وَالرجل بِقدر مَا عِنْده حَتَّى اجْتمعت لي ثَلَاثمِائَة، فَقَالَ [لي] رَسُول الله - ﷺ َ -: اذْهَبْ يَا سلمَان فَإِذا فرغت فَآذِنِّي أكون مَعَك أَنا أضعها بيَدي، ففقرت لَهَا وأعانني أَصْحَابِي حَتَّى إِذا [فرغت] جِئْت فَأَخْبَرته، فَخرج رَسُول الله - ﷺ َ - معي إِلَيْهَا فَجعلنَا نقرب [لَهُ] / الودي ويضعه رَسُول الله - ﷺ َ - بِيَدِهِ حَتَّى فَرغْنَا، فوالذي نفس سلمَان بِيَدِهِ مَا مَاتَ مِنْهَا نَخْلَة وَاحِدَة، فأديت النّخل وَبَقِي عَليّ المَال، فَأتى رَسُول الله - ﷺ َ - بِمثل بَيْضَة الدَّجَاجَة من ذهب من بعض الْمَعَادِن قَالَ: مَا فعل الْفَارِسِي الْمكَاتب؟ فَدُعِيت لَهُ فَقَالَ: خُذ هَذِه فأد بهَا مَا عَلَيْك يَا سلمَان. فَقلت: وَأَيْنَ تقع هَذِه يَا رَسُول الله مِمَّا عَليّ؟ قَالَ: خُذْهَا فَإِن الله سيؤدي بهَا عَنْك. فوزنت لَهُ مِنْهَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّة بأوقيتهم حَقهم، وَعتق سلمَان، وَشهِدت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - (الْمشَاهد و) لم يفتني مَعَه مشْهد \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَبدة بن عبد الله، ثَنَا زيد بن الْحباب، أبنا حُسَيْن بن وَاقد، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه \" أَن سلمَان الْفَارِسِي لما قدم إِلَى الْمَدِينَة أَتَى رَسُول الله","vol":"4","page":439},{"text":"- ﷺ َ - بمائدة عَلَيْهَا رطب فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا يَا سلمَان؟ قَالَ: صَدَقَة تَصَدَّقت بهَا عَلَيْك وعَلى أَصْحَابك. فَقَالَ: إِنَّا لَا نَأْكُل الصَّدَقَة. حَتَّى إِذا كَانَ من الْغَد جَاءَ بِمِثْلِهَا فوضعها بَين يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا سلمَان، مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَدِيَّة. فَقَالَ: كلوا. وَأكل، وَنظر إِلَى الْخَاتم فِي ظَهره قَالَ: وَاشْتَرَاهُ رَسُول الله - ﷺ َ - بِكَذَا وَكَذَا درهما من الْيَهُودِيّ وعَلى أَن يغْرس لَهُم كَذَا وَكَذَا من النّخل وَيعْمل حَتَّى تطعم. قَالَ: فغرس رَسُول الله - ﷺ َ - النّخل إِلَّا نَخْلَة وَاحِدَة غرسها غَيره، فأطعم النّخل من عَامه إِلَّا النَّخْلَة الَّتِي غرسها غَيره، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من غرسها؟ قَالُوا: فلَان. فقلعها وغرسها رَسُول الله - ﷺ َ - فأطعمت من عامها \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن بُرَيْدَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nذكر ابْن أبي شيبَة هَذَا الحَدِيث فِي مُسْنده عَن زيد بن الْحباب بِإِسْنَاد الْبَزَّار وَقَالَ: إِن الَّذِي غرس النَّخْلَة عمر بن الْخطاب - ﵁.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عمر بن شَقِيق، ثَنَا مُعْتَمر قَالَ: ثَنَا أبي، ثَنَا أَبُو عُثْمَان، عَن سلمَان الْفَارِسِي \" أَنه تداوله بضعَة عشر من رب إِلَى رب \".\n/ البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَوْف، عَن أبي عُثْمَان قَالَ: سَمِعت سلمَان يَقُول: \" أَنا من رام هُرْمُز \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1556>بَاب فضل حَاطِب بن أبي بلتعة ﵁</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث.\nوَحدثنَا مُحَمَّد بن رمح، ثَنَا اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر \" أَن عبدا لحاطب جَاءَ رَسُول الله - ﷺ َ - يشكو حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، ليدخلن حَاطِب النَّار. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: كذبت، لَا يدخلهَا؛ فَإِنَّهُ شهد بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَة \".","vol":"4","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1557>بَاب فضل حُذَيْفَة وعمار بن يَاسر ﵄</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن مُغيرَة، عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: \" ذهب عَلْقَمَة إِلَى الشَّام، فَلَمَّا دخل الْمَسْجِد قَالَ: اللَّهُمَّ يسر لي جَلِيسا صَالحا. فَجَلَسَ إِلَى أبي الدَّرْدَاء فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: مِمَّن أَنْت؟ فَقَالَ: من أهل الْكُوفَة. قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُم - أَو مِنْكُم -[صَاحب السِّرّ] الَّذِي [لَا يُعلمهُ غَيره - يَعْنِي حُذَيْفَة -؟ قَالَ: قلت: بلَى. قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُم - أَو مِنْكُم - الَّذِي] أجاره الله على لِسَان نبيه - يَعْنِي من الشَّيْطَان، يَعْنِي عمارا -؟ قَالَ: قلت بلَى \" وَذكر بَاقِي الحَدِيث.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، (ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي)، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن هَانِئ بن هَانِئ، عَن عَليّ قَالَ: \" جَاءَ عمار بن يَاسر يسْتَأْذن على النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: ائذنوا لَهُ، مرْحَبًا بالطيب المطيب \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا نصر بن عَليّ، أبنا عثام بن عَليّ، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي إِسْحَاق، عَن هَانِئ بن هَانِئ، عَن عَليّ \" أَن عمارا بن يَاسر اسْتَأْذن على النَّبِي - ﷺ َ -. فَقَالَ: ائذنوا للطيب المطيب ملئ إِيمَانًا إِلَى مشاشه \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن عَليّ، وهانئ بن هَانِئ لَا نعلم روى عَنهُ إِلَّا أَبُو إِسْحَاق.","vol":"4","page":441},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْقَاسِم بن دِينَار الْكُوفِي، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن عبد الْعَزِيز بن سياه - كُوفِي - عَن / حبيب بن أبي ثَابت، عَن عَطاء بن يسَار، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا خير عمار بَين أَمريْن إِلَّا اخْتَار أشدهما \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن سياه، وَهُوَ شيخ كُوفِي، وَقد روى عَنهُ النَّاس.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو مُصعب الْمدنِي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن الْعَلَاء ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أبشر عمار، تقتلك الفئة الباغية \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1558>بَاب فضل أبي الْيُسْر ﵁</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا أَبُو أَحْمد، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء قَالَ: \" قَالَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب: يَا رَسُول الله، أَرِنِي الَّذِي أسرني. قَالَ: فَأرَاهُ أَبَا الْيُسْر. وَكَانَ أَبُو الْيُسْر رجلا قَصِيرا. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّمَا أسرني رجل طَوِيل. فَقَالَ: لقد أيد بِملك كريم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1559>بَاب فضل عَاصِم وخبيب ﵄</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أبنا هِشَام بن يُوسُف، عَن معمر،","vol":"4","page":442},{"text":"عَن الزُّهْرِيّ، عَن (عمر) بن أبي سُفْيَان الثَّقَفِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" بعث النَّبِي - ﷺ َ - سَرِيَّة عينا وَأمر عَلَيْهِم عَاصِم بن ثَابت - وَهُوَ جد عَاصِم بن عمر ابْن الْخطاب - فَانْطَلقُوا حَتَّى إِذا كَانَ بَين عسفان وَمَكَّة ذكرُوا لحي من هُذَيْل [يُقَال] لَهُم بَنو لحيان فتبعوهم بقريب من مائَة رام فَاقْتَصُّوا آثَارهم حَتَّى أَتَوا منزلا نزلوه فوجدوا فِيهِ نوى تمر تزودوه من الْمَدِينَة، فَقَالُوا: هَذَا تمر يثرب فتبعوا آثَارهم حَتَّى لحقوهم، فَلَمَّا انْتهى عَاصِم وَأَصْحَابه لجئوا إِلَى فدفد، وَجَاء الْقَوْم فأحاطوا بهم، فَقَالُوا: لكم الْعَهْد والميثاق إِن نزلتم إِلَيْنَا أَلا نقْتل مِنْكُم رجلا. فَقَالَ عَاصِم: أما أَنا فَلَا أنزل فِي ذمَّة كَافِر، اللَّهُمَّ أخبر عَنَّا رَسُولك. فقاتلوهم فَرَمَوْهُمْ حَتَّى قتلوا عَاصِمًا فِي سَبْعَة نفر بِالنَّبلِ وَبَقِي / خبيب وَزيد وَرجل آخر فأعطوهم الْعَهْد والميثاق، فَلَمَّا أعطوهم الْعَهْد والميثاق نزلُوا إِلَيْهِم، فَلَمَّا استمكنوا مِنْهُم حلوا أوتار قسيهم فربطوهم بهَا. فَقَالَ الرجل الثَّالِث الَّذِي مَعَهُمَا: هَذَا أول الْغدر. فَأبى أَن يصحبهم فجرروه وعالجوه على أَن يصحبهم فَلم يفعل فَقَتَلُوهُ، وَانْطَلَقُوا بخبيب وَزيد حَتَّى باعوهما بِمَكَّة، فَاشْترى خبيبا بَنو الْحَارِث بن عَامر بن نَوْفَل وَكَانَ خبيب هُوَ قتل الْحَارِث يَوْم بدر، فَمَكثَ عِنْدهم أَسِيرًا حَتَّى إِذا أَجمعُوا قَتله اسْتعَار مُوسَى من بعض بَنَات الْحَارِث ليستحد بهَا فأعارته، قَالَت: فغفلت عَن صبي لي فدرج إِلَيْهِ حَتَّى أَتَاهُ فَوَضعه على فَخذه، فَلَمَّا رَأَيْته فزعت فزعة، عرف ذَلِك مني وَفِي يَده الموسى. فَقَالَ: أتخشين أَن أَقتلهُ مَا كنت لأَفْعَل ذَلِك إِن شَاءَ الله - تَعَالَى. وَكَانَت تَقول: مَا رَأَيْت أَسِيرًا قطّ خيرا من خبيب؛ لقد رَأَيْته يَأْكُل من قطف عِنَب وَمَا بِمَكَّة يَوْمئِذٍ ثَمَرَة وَإنَّهُ لموثق فِي الْحَدِيد، وَمَا كَانَ إِلَّا رزق رزقه الله، فَخَرجُوا بِهِ من الْحرم ليقتلوه فَقَالَ: دَعونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. ثمَّ انْصَرف إِلَيْهِم فَقَالَ: لَوْلَا أَن تروا أَن مَا بِي جزع من الْمَوْت لزدت. فَكَانَ أول من سنّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْد الْقَتْل هُوَ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أحصهم عددا. ثمَّ قَالَ:","vol":"4","page":443},{"text":"% (مَا أُبَالِي حِين أقتل مُسلما % على أَي شقّ كَانَ الله مصرعي) % % (وَذَلِكَ فِي ذَات الْإِلَه وَإِن يَشَأْ % يُبَارك على أوصال شلو ممزع) %\nثمَّ قَامَ إِلَيْهِ عقبَة بن الْحَارِث فَقتله، وَبعثت قُرَيْش إِلَى عَاصِم ليؤتوا بِشَيْء من جسده يعرفونه، وَكَانَ قتل عَظِيما من عظمائهم يَوْم بدر، فَبعث الله عَلَيْهِم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم فَلم يقدروا مِنْهُ على شَيْء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1560>بَاب فضل جليبيب وَجَرِير بن عبد الله ﵄</span>\nمُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق [بن] عمر بن سليط، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن كنَانَة بن نعيم، عَن أبي بَرزَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ فِي مغزى لَهُ، فأفاء الله عَلَيْهِ، فَقَالَ / لأَصْحَابه: هَل تَفْقِدُونَ من أحد؟ قَالُوا: نعم، فلَانا وَفُلَانًا وَفُلَانًا. ثمَّ قَالَ: هَل تَفْقِدُونَ من أحد: قَالُوا: نعم، فلَانا وَفُلَانًا وَفُلَانًا. ثمَّ قَالَ: هَل تَفْقِدُونَ من أحد؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: وَلَكِنِّي أفقد جليبيبا فاطلبوه. فطلبوه فِي الْقَتْلَى فوجدوه إِلَى جنب سَبْعَة قد قَتلهمْ ثمَّ قَتَلُوهُ، فَأتى النَّبِي - ﷺ َ - فَوقف عَلَيْهِ فَقَالَ: قتل سعبة ثمَّ قَتَلُوهُ، هَذَا مني وَأَنا مِنْهُ، هَذَا مني وَأَنا مِنْهُ. قَالَ: فَوَضعه على ساعديه لَيْسَ لَهُ إِلَّا ساعدا النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: فحفر لَهُ وَوضع فِي قَبره وَلم يذكر غسلا \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، أبنا وَكِيع وَأَبُو أُسَامَة، عَن إِسْمَاعِيل،","vol":"4","page":444},{"text":"وثنا ابْن نمير، ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، ثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن جرير قَالَ: \" مَا حجبني رَسُول الله - ﷺ َ - مُنْذُ أسلمت، وَلَا آراني إِلَّا تَبَسم فِي وَجْهي \".\nزَاد ابْن نمير فِي حَدِيثه، عَن ابْن إِدْرِيس: \" وَلَقَد شَكَوْت إِلَيْهِ أَنِّي لَا أثبت على الْخَيل، فَضرب بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثبته واجعله هاديا مهديا \".\nوَمن طَرِيق سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن إِسْمَاعِيل [بن] أبي خَالِد، عَن قيس ابْن أبي حَازِم قَالَ: سَمِعت جرير بن عبد الله يَقُول: \" قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لباب من أَبْوَاب الْمَسْجِد: يدْخل من هَذَا الْبَاب خير ذِي يمن عَلَيْهِ مسحة ملك. فَدخلت أَنا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1561>بَاب فضل عبد الله بن عَبَّاس ﵁</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن خَالِد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" ضمني النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى صَدره وَقَالَ: اللَّهُمَّ علمه الْحِكْمَة \".\nحَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث وَقَالَ: \" علمه الْكتاب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1562>بَاب فضل عبد الله بن عمر وَعبد الله بن سَلام</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن نصر، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن","vol":"4","page":445},{"text":"الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن ابْن عمر قَالَ: \" كَانَ الرجل فِي حَيَاة النَّبِي - ﷺ َ - إِذا رأى رُؤْيا قصها على النَّبِي - ﷺ َ - فَكنت أَتَمَنَّى أَن أرى رُؤْيا أقصها على النَّبِي - ﷺ َ - / وَكنت غُلَاما شَابًّا أعزب وَكنت أَنَام فِي الْمَسْجِد على عهد النَّبِي - ﷺ َ -، فَرَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن ملكَيْنِ أخذاني فذهبا بِي إِلَى النَّار فَإِذا هِيَ مطوية كطي الْبِئْر، وَإِذا لَهَا قرنان كقرني الْبِئْر، فَإِذا فِيهَا نَاس قد عرفتهم فَجعلت أَقُول: أعوذ بِاللَّه من النَّار، أعوذ بِاللَّه من النَّار. فلقيهما ملك آخر فَقَالَ لي: لن تراع. فقصصتها على حَفْصَة، فقصتها حَفْصَة على النَّبِي - ﷺ َ -. فَقَالَ: نعم الرجل عبد الله لَو كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل. قَالَ سَالم: فَكَانَ عبد الله لَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن سُلَيْمَان، حَدثنَا ابْن وهب، عَن يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن ابْن عمر، عَن أُخْته حَفْصَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ لَهَا: إِن عبد الله رجل صَالح \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْحَاق بن عِيسَى، حَدثنِي مَالك، عَن أبي النَّضر، عَن عَامر بن سعد قَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: \" مَا سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول لحي يمشي أَنه فِي الْجنَّة إِلَّا لعبد الله بن سَلام \".\nزَاد [الطَّحَاوِيّ] فِي هَذَا الحَدِيث: \" وَفِيه نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَشهد شَاهد من بني إِسْرَائِيل على مثله فَآمن وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ \".\nرَوَاهُ عَن جمَاعَة مِنْهُم: يُونُس، عَن عبد الله بن يُوسُف، عَن مَالك بِإِسْنَاد مُسلم.","vol":"4","page":446},{"text":"وَقَالَ الطَّحَاوِيّ أَيْضا: حَدثنَا بكار بن قُتَيْبَة، ثَنَا دَاوُد صَاحب الطيالسة، ثَنَا شُعَيْب [بن] صَفْوَان، ثَنَا عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن مُحَمَّد بن يُوسُف، عَن عبد الله بن سَلام: \" لما حذرهم من قتل عُثْمَان [قَالُوا]: كذب الْيَهُودِيّ، كذب الْيَهُودِيّ. فَقَالَ: كذبتهم وَالله وأثمتم، مَا أَنا بِيَهُودِيٍّ، وَإِنِّي لأحد الْمُؤمنِينَ، يعلم ذَلِك الله وَرَسُوله والمؤمنون، وَقد أنزل الله فِي ﴿قل كفى بِاللَّه شَهِيدا بيني وَبَيْنكُم وَمن عِنْده علم الْكتاب﴾ وَالْآيَة الْأُخْرَى ﴿قل أَرَأَيْتُم إِن كَانَ من عِنْد الله وكفرتم بِهِ وَشهد شَاهد من بني إِسْرَائِيل على مثله فَآمن وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَزْهَر السمان، عَن ابْن عون، عَن مُحَمَّد، عَن قيس بن / عباد قَالَ: \" كنت جَالِسا فِي مَسْجِد الْمَدِينَة، فَدخل رجل على وَجهه أثر الْخُشُوع، فَقَالُوا: هَذِه رجل من أهل الْجنَّة. فصلى رَكْعَتَيْنِ تجوز فيهمَا، ثمَّ خرج وتبعته، فَقلت: إِنَّك حِين دخلت الْمَسْجِد قَالُوا: هَذَا رجل من أهل الْجنَّة. قَالَ: وَالله مَا يَنْبَغِي لأحد أَن يَقُول مَا لَا يعلم وسأحدثك لم ذَاك، رَأَيْت رُؤْيا على عهد النَّبِي - ﷺ َ - فصصتها عَلَيْهِ وَرَأَيْت كَأَنِّي فِي رَوْضَة ذكر من سعتها وخضرتها، وَسطهَا عَمُود من حَدِيد أَسْفَله فِي الأَرْض وَأَعلاهُ فِي السَّمَاء، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَة. قيل لي: ارق. فَقلت: لَا أَسْتَطِيع، فَأَتَانِي منصف فَرفع ثِيَابِي من خَلْفي فرقيت حَتَّى كنت فِي أَعْلَاهَا، فَأخذت بالعروة فَقيل (لي): استمسك. فَاسْتَيْقَظت وَإِنَّهَا لفي يَدي فقصصتها على النَّبِي - ﷺ َ -. فَقَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَة: الْإِسْلَام، وَذَلِكَ العمود: عَمُود الْإِسْلَام وَتلك العروة الوثقى، فَأَنت على الْإِسْلَام","vol":"4","page":447},{"text":"حَتَّى تَمُوت. وَذَلِكَ الرجل: عبد الله بن سَلام \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1563>بَاب فضل أنس بن مَالك ﵁</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا هَاشم بن الْقَاسِم، ثَنَا سُلَيْمَان، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" دخل النَّبِي - ﷺ َ - علينا وَمَا هُوَ إِلَّا أَنا وَأمي وَأم حرَام خَالَتِي. فَقَالَت أُمِّي: يَا رَسُول الله، خويدمك ادْع الله لَهُ. قَالَ: فَدَعَا لي بِكُل خير. وَكَانَ فِي آخر مَا دَعَا لي بِهِ أَن قَالَ: اللَّهُمَّ أَكثر مَاله وَولده، وَبَارك لَهُ فِيهِ \".\nفِي حَدِيث آخر لمُسلم - ﵀ - قَالَ أنس: \" فوَاللَّه إِن مَالِي لكثير، وَإِن وَلَدي وَولد وَلَدي ليتعادون على نَحْو الْمِائَة الْيَوْم \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن نَافِع، ثَنَا بهز، [ثَنَا] حَمَّاد [أبنا] ثَابت، عَن أنس قَالَ: \" أَتَى عَليّ رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَنا أَلعَب مَعَ الغلمان. قَالَ: فَسلم علينا فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَة فأبطأت على أُمِّي، فَلَمَّا جِئْت قَالَت: مَا حَبسك؟ قلت: بَعَثَنِي رَسُول الله - ﷺ َ - لحَاجَة. قَالَت: مَا حَاجته؟ قلت: إِنَّهَا سر. قَالَت: لَا تحدثن بسر رَسُول الله - ﷺ َ - أحدا. قَالَ: أنس وَالله لَو حدثت بِهِ أحدا لحدثتك بِهِ يَا ثَابت \".\n/<span data-type=\"title\" id=toc-1564> بَاب فضل حسان بن ثَابت وَأبي هُرَيْرَة</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ، أبنا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن \" أَنه سمع حسان ابْن ثَابت الْأنْصَارِيّ يستشهد أَبَا هُرَيْرَة: أنْشدك الله، هَل سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول:","vol":"4","page":448},{"text":"يَا حسان، أجب عَن رَسُول الله - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ أيده بِروح الْقُدس؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: نعم \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن الْأَعْرَج قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" إِنَّكُم تَزْعُمُونَ أَن أَبَا هُرَيْرَة يكثر الحَدِيث عَن رَسُول الله - ﷺ َ -، وَالله الْموعد، كنت رجلا مِسْكينا أخدم رَسُول الله - ﷺ َ - على ملْء بَطْني وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يشغلهم [الصفق بالأسواق، وَكَانَت الْأَنْصَار يشغلهم] الْقيام على أَمْوَالهم، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: من يبسط ثَوْبه فَلَنْ ينسى شَيْئا سَمعه مني، فبسطت ثوبي حَتَّى قضى حَدِيثه ثمَّ ضممته إِلَيّ فِيمَا نسيت شَيْئا سمعته مِنْهُ \".\nقَالَ البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" فَمَا نسيت من مقَالَة رَسُول الله - ﷺ َ - تِلْكَ من شَيْء \".\nرَوَاهُ عَن أبي الْيَمَان، عَن شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ. بِإِسْنَاد مُسلم - رحمهمَا الله.\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا [عمر] بن يُونُس اليمامي، ثَنَا عِكْرِمَة ابْن عمار، عَن أبي كثير، حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: \" كن أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَام وَهِي مُشركَة، فدعوتها يَوْمًا فأسمعتني فِي رَسُول الله - ﷺ َ - مَا أكره، فَأتيت رَسُول الله","vol":"4","page":449},{"text":"- ﷺ َ - وَأَنا أبْكِي، قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَام فتأبى عَليّ. فدعوتها الْيَوْم فأسمعتني فِيك مَا أكره فَادع الله أَن يهدي أم أبي هُرَيْرَة. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ (اهدي) أم أبي هُرَيْرَة. فَخرجت مُسْتَبْشِرًا بدعوة نَبِي الله - ﷺ َ -، فَلَمَّا جِئْت فصرت إِلَى الْبَاب، فَإِذا هُوَ مُجَاف، فَسمِعت أُمِّي خشف قدمي، فَقَالَت: مَكَانك يَا أَبَا هُرَيْرَة وَسمعت خضخضة المَاء. قَالَ: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عَن خمارها ففتحت / الْبَاب، ثمَّ قَالَت: يَا أَبَا هُرَيْرَة، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله. قَالَ: فَرَجَعت إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَأَتَيْته وَأَنا أبْكِي من الْفَرح. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، أبشر فقد اسْتَجَابَ الله دعوتك وَهدى أم أبي هُرَيْرَة. فَحَمدَ الله [وَأثْنى عَلَيْهِ] وَقَالَ خيرا. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يحببني وَأمي إِلَى عباده الْمُؤمنِينَ ويحببهم إِلَيْنَا. قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ حبب عبيدك هَذَا - يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَة - وَأمه إِلَى عِبَادك الْمُؤمنِينَ وحبب إِلَيْهِم الْمُؤمنِينَ. فَمَا خلق مُؤمن يسمع بِي وَلَا يراني إِلَّا أَحبَّنِي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1565>بَاب فضل خُزَيْمَة بن ثَابت الْأنْصَارِيّ وَعَمْرو بن تغلب ﵄</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أبنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي خَارِجَة ابْن زيد بن ثَابت، عَن أَبِيه قَالَ: \" لما نسخنا الصُّحُف فِي الْمَصَاحِف فقدت آيَة من سُورَة الْأَحْزَاب كنت كثيرا أسمع رَسُول الله - ﷺ َ - يقْرؤهَا لم أَجدهَا مَعَ أحد إِلَّا [مَعَ] خُزَيْمَة [الْأنْصَارِيّ] الَّذِي جعل الله شَهَادَته شَهَادَة رجلَيْنِ [﴿من الْمُؤمنِينَ رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾] \".","vol":"4","page":450},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، حَدثنَا [أَبُو] عَاصِم، عَن جرير بن حَازِم قَالَ: سَمِعت الْحسن يَقُول: ثَنَا عَمْرو بن تغلب \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أُتِي بِمَال أَو شَيْء فَقَسمهُ فَأعْطى رجَالًا وَترك رجَالًا، فَبَلغهُ أَن الَّذين (تركُوا) عتبوا فَحَمدَ الله ثمَّ أثنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: أما بعد، فوَاللَّه إِنِّي أعطي الرجل، وأدع الرجل، وَالَّذِي أدع أحب إِلَيّ من الَّذِي أعطي، وَلَكِن أعطي أَقْوَامًا لما أرى فِي قُلُوبهم من الْجزع والهلع، وَأكل أَقْوَامًا لما جعل الله فِي قُلُوبهم من الْغنى وَالْخَيْر، فيهم: عَمْرو بن تغلب. فوَاللَّه مَا أحب أَن لي بِكَلِمَة رَسُول الله - ﷺ َ - حمر النعم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1566>بَاب فضل عَامر بن فهَيْرَة ﵁</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبيد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة / قَالَت: \" اسْتَأْذن النَّبِي - ﷺ َ - أَبُو بكر فِي الْخُرُوج حِين اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَذَى، فَقَالَ لَهُ: أقِم. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أتطمع أَن يُؤذن لَك؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنِّي لأرجو ذَلِك. قَالَت: فانتظره أَبُو بكر، فَأَتَاهُ رَسُول الله - ﷺ َ - ذَات يَوْم ظهرا فناداه، فَقَالَ: أخرج من عنْدك. فَقَالَ أَبُو بكر: إِنَّمَا هما ابنتاي. فَقَالَ: أشعرت أَنه أذن لي فِي الْخُرُوج. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، الصُّحْبَة. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: الصُّحْبَة. قَالَ: يَا رَسُول الله، عِنْدِي ناقتان قد كنت أعددتهما لِلْخُرُوجِ. فَأعْطى النَّبِي - ﷺ َ - إِحْدَاهمَا - وَهِي الجدعاء - فركبا فَانْطَلقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَار وَهُوَ بثور فتواريا فِيهِ، فَكَانَ عَامر بن فهَيْرَة غُلَاما لعبد الله بن الطُّفَيْل بن سَخْبَرَة أَخُو عَائِشَة لأمها، وَكَانَت لأبي بكر منحة، فَكَانَ يروح بهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِم وَيُصْبِح فيدلج إِلَيْهِمَا، ثمَّ يسرح فَلَا يفْطن بِهِ أحد من الرعاء، فَلَمَّا خرج خرج مَعَهُمَا يعقبانه حَتَّى قدما الْمَدِينَة فَقتل عَامر بن فهَيْرَة يَوْم بِئْر مَعُونَة \".","vol":"4","page":451},{"text":"وَعَن أبي أُسَامَة، قَالَ هِشَام بن عُرْوَة: فَأَخْبرنِي أبي قَالَ: \" لما قتل الَّذين ببئر مَعُونَة وَأسر عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي، قَالَ لَهُ عَامر بن الطُّفَيْل: من هَذَا؟ وَأَشَارَ إِلَى قَتِيل. فَقَالَ لَهُ عَمْرو بن أُميَّة: هَذَا عَامر بن فهَيْرَة. قَالَ: فَلَقَد رَأَيْته بعد مَا قتل رفع إِلَى السَّمَاء حَتَّى إِنِّي لأنظر إِلَى السَّمَاء بَينه وَبَين الأَرْض، ثمَّ وضع فَأتى النَّبِي - ﷺ َ - خبرهم فنعاهم، فَقَالَ: إِن أصحابكم قد أصيبوا وَإِنَّهُم قد سَأَلُوا رَبهم. فَقَالُوا: رَبنَا أخبر عَنَّا إِخْوَاننَا بِمَا رَضِينَا عَنْك ورضيت [عَنَّا] . فَأخْبرهُم عَنْهُم وَأُصِيب فيهم يَوْمئِذٍ: عُرْوَة بن أَسمَاء بن الصَّلْت فَسُمي عُرْوَة بِهِ، وَمُنْذِر ابْن عَمْرو وَسمي بِهِ منذرا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1567>بَاب فضل أنس بن النَّضر</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الْملك بن الْمُبَارك، أبنا سُلَيْمَان ابْن الْمُغيرَة، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ /: \" عمي أنس بن النَّضر سميت بِهِ، لم يشْهد بَدْرًا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَكبر عَلَيْهِ فَقَالَ: أول مشْهد شهده رَسُول الله - ﷺ َ - غبت عَنهُ، أما وَالله لَئِن أَرَانِي الله مشهدا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِيمَا [بعد] ليرين مَا أصنع. قَالَ: فهاب أَن يَقُول غَيرهَا، فَشهد مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم أحد من الْعَام الْقَابِل فَاسْتَقْبلهُ سعد بن معَاذ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو، أَيْن؟ قَالَ: واها لريح الْجنَّة أَجدهَا دون أحد. فقاتل حَتَّى قتل، فَوجدَ فِي جسده بضع وَثَمَانُونَ من بَين ضَرْبَة وطعنة ورمية، فَقَالَت عَمَّتي الرّبيع بنت النَّضر: فَمَا عرفت أخي إِلَّا ببنانه. وَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمنهمْ من قضى نحبه وَمِنْهُم من ينظر وَمَا بدلُوا تبديلا﴾ \".","vol":"4","page":452},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1568>بَاب فضل أبي طَلْحَة ﵁</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو معمر، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن عبد الْعَزِيز، عَن أنس قَالَ: \" لما كَانَ يَوْم أحد انهزم النَّاس عَن النَّبِي - ﷺ َ -، وَأَبُو طَلْحَة بَين يَدي النَّبِي - ﷺ َ - مجوب عَلَيْهِ بحجفة لن وَكَانَ أَبُو طَلْحَة رجلا راميا شَدِيد النزع، كسر يَوْم أحد قوسين أَو ثَلَاثًا. وَكَانَ الرجل يمر مَعَه بجعبة من النبل فَيَقُول: انثرها لأبي طَلْحَة. فَأَشْرَف النَّبِي - ﷺ َ - ينظر إِلَى الْقَوْم فَيَقُول أَبُو طَلْحَة: يَا نَبِي الله، بِأبي أَنْت وَأمي لَا تشرف يصبك سهم من سِهَام الْقَوْم، نحري دون نحرك. وَلَقَد رَأَيْت عَائِشَة بنت أبي بكر وَأم سليم وإنهما مشمرتان أرى خدم سوقهما [تنقزان] الْقرب على متونهما تنقزان فِي أَفْوَاه الْقَوْم، ثمَّ تَرْجِعَانِ [فتملآنها] ثمَّ تجيئان فتفرغانه فِي أَفْوَاه الْقَوْم، وَلَقَد وَقع السَّيْف من يَد أبي طَلْحَة إِمَّا مرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1569>بَاب فضل أبي مُوسَى وَأبي عَامر الْأَشْعَرِيين وصهيب وَفضل أَصْحَاب الهجرتين</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو عَامر الْأَشْعَرِيّ وَأَبُو كريب، جَمِيعًا عَن أبي أُسَامَة. قَالَ أَبُو عَامر: حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا [بريد] عَن جده أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" كنت عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - وَهُوَ / نَازل بالجعرانة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة وَمَعَهُ بِلَال فَأتى رَسُول الله - ﷺ َ - رجل أَعْرَابِي، فَقَالَ: أَلا تنجز لي يَا مُحَمَّد مَا وَعَدتنِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: أبشر. فَقَالَ لَهُ الْأَعرَابِي: أكثرت عَليّ من أبشر. فَأقبل رَسُول الله","vol":"4","page":453},{"text":"- ﷺ َ - على أبي مُوسَى وبلال كَهَيئَةِ الغضبان فَقَالَ: إِن هَذَا قد رد الْبُشْرَى فاقبلا أَنْتُمَا. فَقَالَا: قبلنَا يَا رَسُول الله. ثمَّ دَعَا رَسُول الله بقدح فِيهِ مَاء فَغسل يَدَيْهِ وَوَجهه و[مج] فِيهِ ثمَّ قَالَ: اشربا مِنْهُ وأفرغا على وجوهكما ونحور كَمَا وأبشرا. فأخذا الْقدح ففعلا مَا أَمرهمَا بِهِ رَسُول الله - ﷺ َ -، فنادتهما أم سَلمَة من وَرَاء السّتْر: أفضلا لأمكما فِي إنائكما فأفضلا لَهَا مِنْهُ طَائِفَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن [بريد] بن عبد الله، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ \" لما فرغ النَّبِي - ﷺ َ - من حنين بعث أَبَا عَامر على جَيش إِلَى أَوْطَاس فلقي دُرَيْد بن الصمَّة فَقتل دُرَيْد وَهزمَ الله أَصْحَابه. قَالَ أَبُو مُوسَى: وبعثني مَعَ أبي عَامر، فَرمي أَبُو عَامر فِي ركبته رَمَاه جشمي بِسَهْم فأثبته فِي ركبته فانتهيت إِلَيْهِ، فَقلت: يَا عَم، من رماك؟ فَأَشَارَ إِلَى أبي مُوسَى، فَقَالَ: ذَلِك قاتلي الَّذِي رماني، فقصدت لَهُ فلحقته فَلَمَّا رَآنِي ولى فاتبعته وَجعلت أَقُول لَهُ: لَا تَسْتَحي أَلا تثبت؟ فَكف فاختلفنا ضربتين بِالسَّيْفِ فَقتلته، ثمَّ قلت لأبي عَامر: قتل الله صَاحبك. قَالَ: فانزع هَذَا السهْم. فنزعته فنزا مِنْهُ المَاء، قَالَ: يَا ابْن أخي، أَقْْرِئ النَّبِي - ﷺ َ - السَّلَام وَقل لَهُ: اسْتغْفر لي. واستخلفني أَبُو عَامر على النَّاس، فَمَكثَ يَسِيرا ثمَّ، مَاتَ فَرَجَعت فَدخلت على النَّبِي - ﷺ َ - فِي بَيته على سَرِير مرمل وَعَلِيهِ فرَاش، قد أثر [رمال] السرير بظهره وجنبيه، فَأَخْبَرته بخبرنا وَخبر أبي عَامر وَقَالَ: [قل] لَهُ: اسْتغْفر لي. قَالَ: فَدَعَا بِمَاء فَتَوَضَّأ ثمَّ رفع يَدَيْهِ: اللَّهُمَّ اغْفِر لِعبيد أبي عَامر. وَرَأَيْت بَيَاض إبطَيْهِ، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْم الْقِيَامَة فَوق كثير من خلقك وَمن النَّاس. فَقلت: ولي فَاسْتَغْفر. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر","vol":"4","page":454},{"text":"لعبد الله بن قيس ذَنبه وَأدْخلهُ يَوْم الْقِيَامَة مدخلًا كَرِيمًا. قَالَ أَبُو بردة: (أَحدهمَا) لأبي عَامر وَالْأُخْرَى لأبي مُوسَى \".\nرَوَاهُ مُسلم عَن مُحَمَّد بن الْعَلَاء بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ /: \" فَوق كثير من خلقك - أَو من النَّاس \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن عَائِذ بن عَمْرو \" أَن أَبَا سُفْيَان أَتَى على سلمَان و(بِلَال وصهيب) فِي نفر فَقَالُوا: [وَالله] مَا أخذت سيوف الله من عنق [عَدو الله] مأخذها. قَالَ: فَقَالَ أَبُو بكر: أتقولون هَذَا لشيخ قُرَيْش وسيدهم؟ فَأتى النَّبِي - ﷺ َ - فَأخْبرهُ. فَقَالَ: يَا أَبَا بكر، لَعَلَّك أغضبتهم، لَئِن كنت أغضبتهم لقد أغضبت رَبك. فَأَتَاهُم [أَبُو بكر] فَقَالَ: يَا إخوتاه، أغضبتكم؟ قَالُوا: لَا، يغْفر الله لَك يَا أخي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1570>بَاب فضل الْأَشَج مُنْذر بن عَائِذ</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب، ثَنَا ابْن علية، ثَنَا سعيد - هُوَ ابْن أبي عرُوبَة - عَن قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه قَالَ لأشج عبد الْقَيْس: إِن فِيك لخصلتين يحبهما الله: الْحلم والأناة \".\nأَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة قَالَ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، أبنا يحيى بن","vol":"4","page":455},{"text":"عبد الرَّحْمَن العصري، ثَنَا شهَاب، (عَن) عباد العصري \" زعم أَن [بعض وَفد] عبد الْقَيْس سَمعه وَهُوَ يذكر قَالَ: لما بدأنا فِي وفادتنا إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - سرنا حَتَّى إِذا شارفنا الْقدوم تلقانا رجل يوضع على قعُود لَهُ، فَسلم ورددنا عَلَيْهِ، ثمَّ وقف فَقَالَ: من الْقَوْم؟ قُلْنَا: وَفد عبد الْقَيْس. فَقَالَ: مرْحَبًا بكم وَأهلا وَإِيَّاكُم طلبت، أَلا إِنِّي جِئْت أبشركم بقول رَسُول الله - ﷺ َ - بالْأَمْس لنا، إِنَّه نظر قبل الْمشرق فَقَالَ: ليَأْتِيَن غَدا من هَذَا الْوَجْه بَين الْمشرق خير وَفد الْعَرَب. فَبت أروع حَتَّى إِذا أَصبَحت شددت على رَاحِلَتي فأمضت فِي السّير حَتَّى ارْتَفع النَّهَار وهممت بِالرُّجُوعِ، ثمَّ رفعت لي رُءُوس رَوَاحِلكُمْ، ثمَّ ثنى رَاحِلَته بزمامها رَاجعا يوضع عوده على يَده حَتَّى انْتهى إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - وَأَصْحَابه حوله من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار. فَقَالَ: بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله، جِئْت أُبَشِّرك بوفد عبد الْقَيْس. قَالَ: أَنى لَك بهم يَا عَم؟ وَقَالَ: هم أولاء على أثري قد أظلوا، إِنِّي بت اللَّيْلَة أروع لِقَوْلِك بالْأَمْس، وَقد عرفت أَنه لَيْسَ لِقَوْلِك خلف، فشددت على رَاحِلَتي، ثمَّ انْطَلَقت فِي طَلَبهمْ حَتَّى لقيتهم فبشرتهم / بِقَوْلِك، ثمَّ عنجت رَاحِلَتي مُقبلا إِلَيْك أُبَشِّرك بقدومهم. قَالَ: بشرك الله بِالْخَيرِ. قَالَ: وتهيأ الْقَوْم فِي مَقَاعِدهمْ. قَالَ: وَكَانَ النَّبِي - ﷺ َ - قَاعِدا فَألْقى ذيل رِدَائه تَحت يَده فاتكأ وسط رجلَيْهِ، وَقدم الْقَوْم ففرح بهم الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار، فَلَمَّا رَأَوْا النَّبِي - ﷺ َ - وَأَصْحَابه أسرجوا رِكَابهمْ فَرحا بهم، وَأَقْبلُوا سرَاعًا فأوسع الْقَوْم لَهُم وَالنَّبِيّ - ﷺ َ - متكئ على حَاله، وتخلف الْأَشَج وَهُوَ مُنْذر بن عَائِذ بن الْمُنْذر بن الْحَارِث بن النُّعْمَان بن زِيَاد بن عصر العصري بِجمع رِكَابهمْ ثمَّ أناخها وَحط أحمالها وَجمع متاعها، ثمَّ أخرج عَيْبَة لَهُ وَألقى عَنهُ ثِيَاب السّفر وَلَيْسَ حلَّة. ثمَّ أقبل يمشي مترسلا. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: من سيدكم وزعيمكم","vol":"4","page":456},{"text":"وَصَاحب أَمركُم؟ فأشاروا بأجمعهم إِلَيْهِ. فَقَالَ: وَأَيْنَ سادتكم هَذَا. قَالُوا: يَا رَسُول الله، كَانَ أَبوهُ من سادتنا فِي الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ قائدنا إِلَى الْإِسْلَام. فَلَمَّا انْتهى الْأَشَج أَرَادَ أَن يقْعد فِي نَاحيَة اسْتَوَى رَسُول الله - ﷺ َ - قَاعِدا، ثمَّ قَالَ: هَاهُنَا يَا [أشج] . وَكَانَ أول من سمى الْأَشَج ذَلِك الْيَوْم، أَصَابَته حمارة لَهُم بحافرها وَهُوَ فطيم، فَكَانَ فِي وَجهه مثل الْقَمَر، فأقعده إِلَى جنبه وألطفه وَعرف فَضله عَلَيْهِم، فَأقبل الْقَوْم على النَّبِي - ﷺ َ - يسألونه ويخبرهم حَتَّى إِذا كَانَ بعقب الحَدِيث قَالَ: مَعكُمْ من أزودتكم شَيْء؟ قَالُوا: نعم يَا رَسُول الله. وَقَامُوا سرَاعًا كل رجل إِلَى نفله فَجَاءُوا بصبر التَّمْر فِي أكفهم فَوضعت على نطع بَين يَدَيْهِ وَبِيَدِهِ جَرِيدَة دون الذراعين وَفَوق الذِّرَاع كَانَ يختصر بهَا قَلما يفارقها، فَأَوْمأ إِلَى صبرَة فِي ذَلِك التَّمْر، فَقَالَ: تسمون هَذَا اليعضوض؟ قَالُوا: نعم يَا رَسُول الله [قَالَ] وتسمون هَذَا الصرفان؟ قَالُوا: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ: هُوَ خير تمركم وأنفعه لكم. قَالَ: وَقَالَ بعض شُيُوخ الْحَيّ: وأعظمه بركَة. فأقبلنا من وفادتنا تِلْكَ وَإِنَّمَا كَانَت عندنَا خصبة نعلفها إبلنا وحميرنا، فَلَمَّا رَجعْنَا من وفادتنا تِلْكَ عظمت رغبتنا فِيهَا وسلناها حَتَّى تحولت ثمارنا ورأينا الْبركَة فِيهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1571>بَاب فضل النَّجَاشِيّ ﵁</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الرّبيع، ثَنَا ابْن عُيَيْنَة، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن جَابر قَالَ: \" قَالَ النَّبِي - ﷺ َ - / حِين مَاتَ النَّجَاشِيّ: مَاتَ الْيَوْم رجل صَالح فَقومُوا فصلوا على أخيكم أَصْحَمَة \".","vol":"4","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1572>بَاب فضل أَصْحَاب الهجرتين</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن براد الْأَشْعَرِيّ وَمُحَمّد بن الْعَلَاء الْهَمدَانِي، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة قَالَ: حَدثنِي بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: \" بلغنَا مخرج رَسُول الله - ﷺ َ - وَنحن بِالْيمن فخرجنا مُهَاجِرين إِلَيْهِ أَنا وَأَخَوَانِ لي أَنا (أصغرهما)، أَحدهمَا أَبُو بردة وَالْآخر أَبُو رهم. إِمَّا قَالَ: (بضع)، وَإِمَّا قَالَ: ثَلَاثَة وَخمسين أَو اثْنَيْنِ وَخمسين رجلا من قومِي. قَالَ: فَرَكبْنَا سفينة فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتنَا إِلَى النَّجَاشِيّ بِالْحَبَشَةِ فَوَافَقنَا جَعْفَر بن أبي طَالب وَأَصْحَابه عِنْده. فَقَالَ جَعْفَر: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - بعثنَا هَاهُنَا وأمرنا بِالْإِقَامَةِ فأقيموا مَعنا. قَالَ: فَأَقَمْنَا مَعَه حَتَّى قدمنَا جَمِيعًا. قَالَ: فَوَافَقنَا رَسُول الله - ﷺ َ - حِين افْتتح خَيْبَر فَأَسْهم لنا - أَو قَالَ: أَعْطَانَا مِنْهَا - وَمَا قسم لأحد غَابَ عَن فتح خَيْبَر مِنْهَا شَيْئا إِلَّا لمن شهد مَعَه إِلَّا لأَصْحَاب سَفِينَتنَا مَعَ جَعْفَر وَأَصْحَابه قسم لَهُم مَعَهم، قَالَ: فَكَانَ نَاس من النَّاس يَقُولُونَ لنا - يَعْنِي (لأَصْحَاب) السَّفِينَة -: سبقناكم بِالْهِجْرَةِ \".\nقَالَ: \" فَدخلت أَسمَاء بنت عُمَيْس وَهِي مِمَّن قدمن مَعنا على حَفْصَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - زائرة [وَقد] كَانَت هَاجَرت إِلَى النَّجَاشِيّ فِيمَن هَاجر إِلَيْهِ، فَدخل عمر على حَفْصَة وَأَسْمَاء عِنْدهَا، فَقَالَ عمر حِين رأى أَسمَاء: من هَذِه؟ قَالَت: أَسمَاء بنت عُمَيْس. قَالَ عمر: الحبشية هَذِه؟ البحرية هَذِه؟ فَقَالَت أَسمَاء: نعم. فَقَالَ عمر: سبقناكم بِالْهِجْرَةِ، فَنحْن أَحَق برَسُول الله - ﷺ َ -. فَغضِبت وَقَالَت كلمة: كذبت يَا عمر، كلا وَالله كُنْتُم مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم،","vol":"4","page":458},{"text":"وَكُنَّا فِي دَار - أَو فِي أَرض - الْبعدَاء الْبغضَاء فِي الْحَبَشَة، وَذَلِكَ فِي الله [وَفِي] رَسُوله، وَايْم الله لَا أطْعم طَعَاما وَلَا أشْرب شرابًا حَتَّى أذكر مَا قلت لرَسُول الله - ﷺ َ -، وَكُنَّا نَحن نؤذى ونخاف وسأذكر ذَلِك لرَسُول الله - ﷺ َ - وأسأله، وَالله لَا أكذب وَلَا أزيغ وَلَا أَزِيد على ذَلِك. قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: يَا نَبِي الله، إِن عمر قَالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَيْسَ أَحَق بِي مِنْكُم [وَله] ولأصحابه هِجْرَة وَاحِدَة، وَلكم أَنْتُم أهل / السَّفِينَة هجرتان. قَالَت: فَلَقَد رَأَيْت أَبَا مُوسَى وَأَصْحَاب السَّفِينَة (يأتونني) أَرْسَالًا يَسْأَلُونِي عَن هَذَا الحَدِيث، مَا من الدُّنْيَا شَيْء هم بِهِ أفرح وَلَا أعظم فِي أنفسهم مِمَّا قَالَ لَهُم رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ أَبُو بردة: قَالَت أَسمَاء: فَلَقَد رَأَيْت أَبَا مُوسَى وَإنَّهُ ليستعيد هَذَا الحَدِيث مني \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1573>بَاب فضل عِكْرِمَة بن أبي جهل</span>\nأَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة قَالَ: حَدثنَا أبي، ثَنَا مُوسَى بن مَسْعُود، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن مُصعب بن سعد، عَن عِكْرِمَة بن أبي جهل: \" قَالَ لي النَّبِي - ﷺ َ - يَوْم جِئْته: مرْحَبًا بالراكب المُهَاجر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1574>بَاب فضل أَصْحَاب الشَّجَرَة</span>\nمُسلم: حَدثنِي هَارُون بن عبد الله، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد قَالَ: قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي أَبُو الزبير؛ أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: أَخْبَرتنِي أم مُبشر \" أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول عِنْد حَفْصَة: لَا يدْخل النَّار إِن شَاءَ الله من أَصْحَاب","vol":"4","page":459},{"text":"الشَّجَرَة أحد، الَّذين بَايعُوا تحتهَا. قَالَت: بلَى يَا رَسُول الله. فانتهزها. فَقَالَت: حَفْصَة ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾ فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: قد قَالَ الله - ﷿ -: ﴿ثمَّ ننجي الَّذين اتَّقوا وَنذر الظَّالِمين فِيهَا جثيا﴾ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1575>بَاب فضل أهل بَيت النَّبِي - ﷺ َ </span>-\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن [الْمُنْذر] الْكُوفِي، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد، وَالْأَعْمَش، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنِّي تَارِك فِيكُم مَا إِن تمسكتم بِهِ لن تضلوا بعدِي، أَحدهمَا أعظم من الْأُخَر، كتاب الله حَبل مَمْدُود من السَّمَاء إِلَى الأَرْض، وعترتي أهل بَيْتِي، وَلنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا على الْحَوْض فانظروا كَيفَ تخلفوني فيهمَا \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nفضل من صحب النَّبِي - ﷺ َ -\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد / الله يَقُول: حَدثنَا أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يَأْتِي على النَّاس زمَان فيغزو فِئَام من النَّاس، فَيَقُولُونَ: فِيكُم من صَاحب رَسُول الله - ﷺ َ -؟ فَيَقُولُونَ: نعم. فَيفتح لَهُم، ثمَّ يَأْتِي على النَّاس زمَان فيغزو فِئَام من النَّاس، فَيُقَال: [فِيكُم من صَاحب أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -؟ فَيَقُولُونَ: نعم. فَيفتح لَهُم،","vol":"4","page":460},{"text":"ثمَّ يَأْتِي على النَّاس زمَان فيغزو فِئَام من النَّاس فَيُقَال:] هَل فِيكُم من صَاحب من صَاحب أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -؟ فَيَقُولُونَ: نعم. فَيفتح لَهُم \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ، ثَنَا مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن كثير، سَمِعت طَلْحَة بن خرَاش يَقُول: سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا تمس النَّار مُسلما رَآنِي أَو رأى من رَآنِي \". قَالَ طَلْحَة: فقد رَأَيْت جَابر بن عبد الله. وَقَالَ مُوسَى: وَقد رَأَيْت طَلْحَة. قَالَ يحيى: وَقَالَ لي مُوسَى: وَقد رَأَيْتنِي وَنحن نرجو الله.\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُوسَى بن إِبْرَاهِيم.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أبنا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تسبوا أَصْحَابِي، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أَن أحدكُم أنْفق مثل أحد ذَهَبا مَا أدْرك مد أحدهم وَلَا نصيفه \".\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي سعيد قَالَ: \" كَانَ بَين خَالِد بن الْوَلِيد وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف شَيْء فَسَبهُ خَالِد. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا تسبوا أحدا من أَصْحَابِي، فَإِن أحدكُم لَو أنْفق مثل أحد ذَهَبا مَا أدْرك مد أحدهم وَلَا نصيفه \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ الْجعْفِيّ، عَن مجمع بن يحيى، عَن سعيد بن أبي بردة، عَن أبي بردة، عَن أَبِيه قَالَ: \" صلينَا","vol":"4","page":461},{"text":"الْمغرب مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ قُلْنَا: لَو جلسنا حَتَّى نصلي مَعَه الْعشَاء. قَالَ: فَجَلَسْنَا فَخرج علينا، فَقَالَ: مَا زلتم هَاهُنَا؟ قُلْنَا: يَا رَسُول الله، صلينَا مَعَك الْمغرب ثمَّ قُلْنَا نجلس حَتَّى نصلي مَعَك الْعشَاء. قَالَ: أَحْسَنْتُم - أَو أصبْتُم - قَالَ: فَرفع رَأسه إِلَى السَّمَاء [وَكَانَ كثيرا مِمَّا يرفع رَأسه إِلَى السَّمَاء] فَقَالَ: النُّجُوم أَمَنَة للسماء، فَإِذا ذهبت النُّجُوم أَتَى السَّمَاء مَا توعد، وَأَنا أَمَنَة لِأَصْحَابِي، فَإِذا ذهبت أَتَى أَصْحَابِي مَا يوعدون، وأصحابي / أَمَنَة لأمتي، فَإِذا ذهب أَصْحَابِي أَتَى أمتِي مَا يوعدون \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا يحيى، عَن مُحَمَّد بن أبي يحيى، حَدثنِي أبي؛ أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ أخبرهُ \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ لما كَانَ بِالْحُدَيْبِية قَالَ: لَا توقدوا نَارا بلَيْل. فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك قَالَ: أوقدوا واصطنعوا فَإِنَّهُ لَا يدْرك قوم بعدكم صاعكم وَلَا مدكم \".\nأَبُو يحيى اسْمه: سمْعَان مولى أسلم.\nالطَّحَاوِيّ: (حَدثنَا يُونُس)، ثَنَا ابْن وهب [قَالَ: أَخْبرنِي هِشَام بن سعد، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ] قَالَ: \" خرجنَا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - عَام الْحُدَيْبِيَة، فَقَالَ: ليَأْتِيَن أَقوام تحقرون أَعمالكُم مَعَ أَعْمَالهم. قُلْنَا: من هم يَا رَسُول الله، أقريش؟ قَالَ: لَا، أهل الْيمن، هم أرق أَفْئِدَة وألين قلوبا. قُلْنَا: هم خير منا يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ: لَو أَن [لأَحَدهم] جبلا من ذهب فأنفقه مَا أدْرك مد أحدكُم وَلَا نصيفه، إِن فضل مَا بَيْننَا وَبَين النَّاس هَذِه الْآيَة: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُم من أنْفق من قبل الْفَتْح وَقَاتل أُولَئِكَ أعظم دَرَجَة من الَّذين أَنْفقُوا من بعد وقاتلوا","vol":"4","page":462},{"text":"وكلا وعد الله الْحسنى وَالله بِمَا تعلمُونَ خَبِير﴾ \".\nهِشَام بن سعد وَثَّقَهُ أَبُو بكر الْبَزَّار وَقَالَ: لَا نعلم لَهُ عِلّة توجب التَّوَقُّف عَن حَدِيثه، وَضَعفه غَيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1576>بَاب ذكر التَّابِعين وتابعيهم</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا يَعْقُوب - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من أَشد أمتِي حبا لي نَاس يكونُونَ بعدِي يود أحدهم لَو رَآنِي بأَهْله وَمَاله \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا [حَمَّاد بن يحيى الْأَبَح]، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مثل أمتِي مثل الْمَطَر لَا يدرى أَوله خير أم آخِره \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nمَالك: عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - خرج إِلَى الْمقْبرَة، فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون، وددت أَنِّي قد رَأَيْت إِخْوَاننَا. قَالُوا: يَا رَسُول الله، أَلسنا بإخوانك؟ قَالَ: بل أَنْتُم أَصْحَابِي / وإخواننا الَّذين لم يَأْتُوا بعد، وَأَنا فرطهم على الْحَوْض. فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، كَيفَ تعرف من يَأْتِي بعْدك من أمتك؟ قَالَ: أَرَأَيْت لَو كَانَ لرجل خيل","vol":"4","page":463},{"text":"غر محجلة فِي خيل دهم بهم أَلا يعرف خيله؟ قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: فَإِنَّهُم يأْتونَ يَوْم الْقِيَامَة غرا محجلين من الْوضُوء، وَأَنا فرطهم على الْحَوْض (فَلَا يذادن) رجل عَن حَوْضِي كَمَا يذاد الْبَعِير الضال، أناديهم، أَلا هَلُمَّ أَلا هَلُمَّ أَلا هَلُمَّ، فَيُقَال: إِنَّهُم قد بدلُوا بعْدك. فَأَقُول: فسحقا، فسحقا، فسحقا \".\nهَكَذَا رَوَاهُ يحيى \" فَلَا يذادن رجل عَن حَوْضِي \" وَغَيره من سَائِر رُوَاة الْمُوَطَّأ يرويهِ \" فليذادن رجال \" وَوَقع فِي كتاب مُسلم \" أَلا ليذادن رجال \" رَوَاهُ إِسْمَاعِيل ابْن جَعْفَر، عَن الْعَلَاء.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان الشيرزي، أَنا عبد الْوَهَّاب بن نجدة، ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة، عَن الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي أسيد بن عبد الرَّحْمَن، عَن خَالِد بن دريك، عَن ابْن محيريز قَالَ: قلت لأبي جُمُعَة حبيب بن (أبي) سِبَاع - رجل من الصَّحَابَة -: حَدثنَا حَدِيثا سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ -. [قَالَ]: نعم، أحَدثك حَدِيثا جيدا: \" [تغدينا مَعَ] رَسُول الله - ﷺ َ - وَمَعَهُ أَبُو عُبَيْدَة، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أحد خير منا، أسلمنَا مَعَك وجاهدنا [مَعَك]،؟ قَالَ: [نعم] قوم من بعدكم يُؤمنُونَ بِي وَلم يروني \".\nوروى الطَّحَاوِيّ قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن شُعَيْب، ثَنَا مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة بن يزِيد بن صَالح، ثَنَا خلف بن خلفية أَبُو أَحْمد، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن الشّعبِيّ، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يَا أَيهَا النَّاس، من أعجب الْخلق إِيمَانًا؟ قَالُوا: الْمَلَائِكَة. قَالَ: وَكَيف لَا تؤمن الْمَلَائِكَة وهم يعاينون الْأَمر؟ قَالُوا:","vol":"4","page":464},{"text":"النَّبِيُّونَ يَا رَسُول الله. قَالَ: كَيفَ لَا يُؤمن النَّبِيُّونَ وَالْوَحي ينزل عَلَيْهِم من السَّمَاء؟ قَالُوا: فأصحابك يَا رَسُول الله. قَالَ: كَيفَ لَا يُؤمن أَصْحَابِي وهم يرَوْنَ مَا يرَوْنَ؟ وَلَكِن أعجب النَّاس أَقوام يخرجُون من بعدِي يُؤمنُونَ بِي وَلم يروني، [ويصدقوني وَلم يروني]، أُولَئِكَ إخْوَانِي \".\nقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار - وَذكر معنى هَذَا الحَدِيث -: \" وَلَكِن أعجب النَّاس إِيمَانًا قوم يجيئون من بعدكم فيجدون كتابا من الْوَحْي فيؤمنون ويتبعونه \".\nرَوَاهُ عَن الطُّفَيْل بن يَعْقُوب، عَن زيد بن يحيى / بن عبيد الدِّمَشْقِي، عَن سعيد بن بشير، عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوروى الْبَزَّار أَيْضا قَالَ: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مغراء الدوسي، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن مرْثَد بن عبد الله الْيَزنِي، عَن [أبي] عبد الرَّحْمَن الْجُهَنِيّ قَالَ: \" بَينا نَحن عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - إِذْ طلع راكبان، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: كنديان مذحجيان. حَتَّى أَتَيَاهُ، فَإِذا رجلَانِ من مذْحج، قَالَ: فَدَنَا أَحدهمَا إِلَيْهِ ليبايعه، فَلَمَّا أَخذ بِيَدِهِ قَالَ: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت من رآك فَآمن بك وصدقك مَاذَا لَهُ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُ. قَالَ: فَمسح على يَده وَانْصَرف، ثمَّ أَتَاهُ الآخر حَتَّى إِذا أَخذ بِيَدِهِ ليبايعه، قَالَ: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت من لم يَرك وآمن بك وصدقك واتبعك مَاذَا لَهُ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُ، ثمَّ طُوبَى لَهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1577>بَاب أَي التَّابِعين خير</span>\nمُسلم: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي وَمُحَمّد بن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَ إِسْحَاق: أبنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا معَاذ بن هِشَام،","vol":"4","page":465},{"text":"حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن أَسِير بن جَابر قَالَ: \" كَانَ عمر بن الْخطاب إِذا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَاد أهل الْيمن سَأَلَهُمْ: أفيكم أويس بن عَامر؟ حَتَّى أَتَى على أويس، فَقَالَ: أَنْت أويس بن عَامر، قَالَ: نعم. قَالَ: من مُرَاد ثمَّ من قرن؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَكَانَ بك برص فبرأت مِنْهُ إِلَّا مَوضِع دِرْهَم؟ قَالَ: نعم. قَالَ: أَلَك وَالِدَة؟ قَالَ: نعم. قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: يَأْتِي عَلَيْكُم أويس بن عَامر مَعَ أَمْدَاد أهل الْيمن من مُرَاد ثمَّ من قرن،، كَانَ بِهِ برص فبرأ مِنْهُ إِلَّا مَوضِع دِرْهَم، لَهُ وَالِدَة هُوَ بهَا بر، لَو أقسم على الله لَأَبَره، فَإِن اسْتَطَعْت أَن [يسْتَغْفر] لَك فافعل. فَاسْتَغْفر لي. فَاسْتَغْفر لَهُ، فَقَالَ لَهُ عمر: أَيْن تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَة. قَالَ: أَلا أكتب لَك إِلَى عاملها. قَالَ: أكون فِي غبراء النَّاس أحب إِلَيّ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ من الْعَام الْمقبل حج رجل من أَشْرَافهم فَوَافَقَ عمر - ﵁ - فَسَأَلَهُ عَن أويس، قَالَ: تركته رث الْبَيْت، قَلِيل الْمَتَاع. قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: يَأْتِي عَلَيْكُم أويس بن عَامر مَعَ أَمْدَاد أهل الْيمن من مُرَاد / ثمَّ من قرن كَانَ بِهِ برص فبرأ مِنْهُ إِلَّا مَوضِع دِرْهَم، لَهُ وَالِدَة هُوَ بهَا بر، لَو أقسم على الله لَأَبَره، فَإِن اسْتَطَعْت أَن [يسْتَغْفر] لَك فافعل. فَأتى أويسا (فَقَالَ: اسْتغْفر [لي] . فَقَالَ: أَنْت أحدث عهدا بسفر صَالح فَاسْتَغْفر لي) . قَالَ: لقِيت عمر؟ قَالَ: نعم. فَاسْتَغْفر لَهُ فَفطن لَهُ النَّاس، فَانْطَلق على وَجهه. قَالَ أَسِير: وَكسوته بردة فَكَانَ كلما رَآهُ إِنْسَان قَالَ: من أَيْن لأويس هَذِه الْبردَة؟ \".\nفِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث: \" لَا يدع بِالْيمن غير أم [لَهُ] \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن الْمثنى قَالَا. حَدثنَا عَفَّان بن مُسلم، حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن سعيد الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن أَسِير ابْن جَابر، عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن","vol":"4","page":466},{"text":"خير التَّابِعين رجل يُقَال لَهُ: أويس، وَله وَالِدَة، وَكَانَ بِهِ بَيَاض، فَمُرُوهُ فليستغفر لكم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1578>بَاب فضل أمة مُحَمَّد - ﷺ َ </span>-\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق قرَابَة أَحْمد بن منيع، ثَنَا الْحسن بن سوار ثَنَا اللَّيْث، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن أبي [حَلبس] يُونُس بن ميسرَة، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: سَمِعت أَبَا الْقَاسِم - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن الله قَالَ لعيسى ابْن مَرْيَم: إِنِّي باعث من بعْدك أمة، إِن أَصَابَهُم مَا يحبونَ حمدوا وشكروا، وَإِن (أَصَابُوا) مَا يكْرهُونَ احتسبوا وصبروا، وَلَا حلم وَلَا علم. قَالَ: يَا رب، كَيفَ هَذَا وَلَا حلم وَلَا علم؟ ! قَالَ: أعطيهم من حلمي وَعلمِي \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله - ﷺ َ - بِهَذَا اللَّفْظ إل امن رِوَايَة أبي الدَّرْدَاء بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَمُعَاوِيَة بن صَالح ثِقَة، وَيُونُس بن ميسرَة بن [حَلبس] ثِقَة من أهل الشَّام من عبادهم يجمع حَدِيثه. وَإِسْنَاده حسن.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا حُسَيْن بن يزِيد الطَّحَّان الْكُوفِي، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن ضرار بن مرّة، عَن محَارب بن دثار، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أهل الْجنَّة عشرُون وَمِائَة صف، ثَمَانُون مِنْهَا من هَذِه الْأمة، وَأَرْبَعُونَ من (هَذِه) الْأُمَم \".","vol":"4","page":467},{"text":"قَالَ: هَذَا حَدِيث (صَحِيح) .\n/<span data-type=\"title\" id=toc-1579> بَاب أَي الْقُرُون خير</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أبنا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عُبَيْدَة، عَن عبد الله أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" خير النَّاس قَرْني، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، (ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ)، ثمَّ يَجِيء قوم تسبق شَهَادَة أحدهم يَمِينه وَيَمِينه شَهَادَته. قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيم: وَكَانُوا يضربوننا على الشَّهَادَة والعهد وَنحن صغَار \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ الْجعْفِيّ، عَن زَائِدَة، عَن السّديّ، [عَن عبد الله الْبَهِي]، عَن عَائِشَة قَالَت: \" سَأَلَ رجل النَّبِي - ﷺ َ -: أَي النَّاس خير؟ قَالَ: الْقرن الَّذِي أَنا فِيهِ، ثمَّ الثَّانِي، ثمَّ الثَّالِث \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن رزق الله الكلوذاني، وَأحمد بن مَنْصُور - وَاللَّفْظ لمُحَمد - قَالَا: ثَنَا عبد الله بن صَالح، ثَنَا نَافِع بن يزِيد، حَدثنِي أَبُو عقيل زهرَة ابْن معبد، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله اخْتَار أَصْحَابِي على الْعَالمين سوى النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ، وَاخْتَارَ لي من أَصْحَابِي أَرْبَعَة - يَعْنِي: أَبَا بكر وَعمر وَعُثْمَان وعليا - ﵏ - فجعلهم أَصْحَابِي. وَقَالَ: فِي أَصْحَابِي كلهم خير، وَاخْتَارَ أمتِي على الْأُمَم، وَاخْتَارَ أمتِي أَربع قُرُون: الأول وَالثَّانِي وَالثَّالِث وَالرَّابِع \".","vol":"4","page":468},{"text":"قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن (رَسُول الله - ﷺ َ -) إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد. انْتهى كَلَام أبي بكر.\nعبد الله بن صَالح هَذَا هُوَ أَبُو صَالح كَاتب اللَّيْث، قَالَ عبد الْملك بن شُعَيْب ابْن اللَّيْث: عبد الله بن صَالح ثِقَة مَأْمُون، كَانَ يحدث بِحَضْرَة أبي. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: أَبُو صَالح كَاتب اللَّيْث مصري صَدُوق أَمِين مَا عَلمته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1580>بَاب مَا جَاءَ فِي ورقة بن نَوْفَل وَزيد بن عَمْرو بن نفَيْل</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا عبد الله بن سعيد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تسبوا ورقة فَإِنِّي رَأَيْت لَهُ جنَّة أَو جنتين \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا رَوَاهُ عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة إِلَّا أَبُو مُعَاوِيَة، وَلَا رَوَاهُ عَن أبي مُعَاوِيَة مُسْندًا إِلَّا أَبُو سعيد.\nالبُخَارِيّ: / حَدثنِي مُحَمَّد بن أبي بكر، ثَنَا فُضَيْل بن سُلَيْمَان، ثَنَا مُوسَى، ثَنَا سَالم بن عبد الله، عَن عبد الله بن عمر \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - لَقِي زيد بن عَمْرو بن نفَيْل بِأَسْفَل بلدح قبل أَن ينزل على النَّبِي - ﷺ َ - الْوَحْي، فَقدمت إِلَى النَّبِي - ﷺ َ - سفرة فَأبى أَن يَأْكُل مِنْهَا ثمَّ قَالَ زيد: لست آكل مِمَّا تذبحون على أنصابكم وَلَا آكل إِلَّا مَا ذكر اسْم الله عَلَيْهِ. وَأَن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل كَانَ يعيب على قُرَيْش ذَبَائِحهم وَيَقُول: الشَّاة خلقهَا الله وَأنزل لَهَا من السَّمَاء مَاء، وَأنْبت لَهَا من الأَرْض، ثمَّ تذبحونها على غير اسْم الله! إنكارا لذَلِك وإعظاما لَهُ \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا بشر بن خَالِد العسكري، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، حَدثنَا مُحَمَّد بن","vol":"4","page":469},{"text":"عَمْرو، عَن أبي سَلمَة وَيحيى بن عبد الرَّحْمَن بن حَاطِب، عَن أُسَامَة بن زيد، عَن أَبِيه زيد بن حَارِثَة قَالَ: \" خرجت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ مردفي فِي يَوْم [حَار] من أَيَّام مَكَّة ومعنا شَاة فذبحناها وأصلحناها، فجعلناها فِي سفرة فَلَقِيَهُ زيد بن عَمْرو بن نفَيْل فَحَيَّا كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه بِتَحِيَّة الْجَاهِلِيَّة، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: يَا زيد - يَعْنِي زيد بن عَمْرو - مَا لي أرى قَوْمك قد شنفوا لَك؟ قَالَ: وَالله يَا مُحَمَّد إِن ذَلِك لغير ترة لي فيهم، وَلَكِن خرجت أطلب هَذَا الدَّين حَتَّى أقدم على أَحْبَار خَيْبَر، فوجدتهم يعْبدُونَ الله ويشركون بِهِ، فَقلت: مَا هَذَا الدَّين الَّذِي أَبْتَغِي! فَخرجت حَتَّى أقدم على أَحْبَار الشَّام فوجدتهم يعْبدُونَ الله ويشركون بِهِ، فَقلت: مَا هَذَا الدَّين الَّذِي أَبْتَغِي! فَقَالَ رجل: إِنَّك لتسأل عَن دين مَا نعلم أحدا يعبد الله بِهِ إِلَّا شيخ بالجزيرة. فَخرجت حَتَّى أقدم عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: إِن جَمِيع من رَأَيْت فِي ضلال فَمن أَيْن أَنْت؟ قلت: أَنا من أهل بَيت الله، من أهل الشوك والقرظ. قَالَ: إِن الَّذِي تطلب قد ظهر ببلدك، قد بعث نَبِي، قد طلع نجمه. فَلم أحس بِشَيْء [بعد] يَا مُحَمَّد. قَالَ: فَقرب إِلَيْهِ السفرة فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: شَاة ذبحناها لنصب من هَذِه الأنصاب. قَالَ: مَا كنت لآكل شَيْئا ذبح لغير الله. وتفرقا، قَالَ زيد بن حَارِثَة: فَأتى النَّبِي - ﷺ َ - الْبَيْت وَأَنا مَعَه فَطَافَ بِهِ، وَكَانَ عِنْد الْبَيْت صنمان أَحدهمَا من نُحَاس، يُقَال لأَحَدهمَا يسَاف وَللْآخر نائلة، وَكَانَ الْمُشْركُونَ إِذا طافوا تَمسحُوا بهما. فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لَا تمسحهما فَإِنَّهُمَا رِجْس. / قَالَ: فَقلت فِي نَفسِي: لأمسحنهما حَتَّى أنظر مَا يَقُول، فمسحتهما فَقَالَ: يَا زيد، ألم تَنْهَهُ؟ قَالَ: وَأنزل على النَّبِي - ﷺ َ -. قَالَ: وَمَات زيد بن عَمْرو، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ - يبْعَث أمة وَحده \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا زيد بن حَارِثَة بِهَذَا الْإِسْنَاد.","vol":"4","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1581>بَاب فضل قُرَيْش</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك، ثَنَا بشر بن الْمفضل، ثَنَا عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد بن رِفَاعَة، عَن أَبِيه، عَن جده \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ لعمر: اجْمَعْ لي قَوْمك. فَجَمعهُمْ عمر عِنْد بَيت رَسُول الله - ﷺ َ - ثمَّ دخل عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أدخلهم عَلَيْك أَو تخرج إِلَيْهِم؟ فَقَالَ: بل أخرج إِلَيْهِم. قَالَ: فَأَتَاهُم، فَقَالَ: هَل فِيكُم أحد من غَيْركُمْ؟ [قَالُوا]: [نعم]، فِينَا [حلفاؤنا]، وَفينَا أَبنَاء (أخواتنا)، وَفينَا موالينا. فَقَالَ: [حلفاؤنا] منا، وَبَنُو [أخواتنا] [منا]، وموالينا منا، وَأَنْتُم (لَا) تَسْمَعُونَ، إِن أوليائي مِنْكُم المتقون. فَإِن كُنْتُم أُولَئِكَ فَذَاك وَإِلَّا فانظروا أَن لَا يَأْتِي النَّاس بِالْأَعْمَالِ يَوْم الْقِيَامَة وتأتون بالأثقال فَيعرض عَنْكُم. ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِن قُريْشًا أهل أَمَانَة، فَمن بغاهم العواثر أكبه الله بمنخريه. قَالَهَا ثَلَاثًا \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم يرويهِ بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا رِفَاعَة بن رَافع، وَهَذَا الطَّرِيق عَنهُ من حسان الْأَسَانِيد الَّتِي تروى فِي ذَلِك.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن صدران، أبنا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن الزُّهْرِيّ، عَن طَلْحَة بن عبد الله بن عَوْف، عَن عبد الرَّحْمَن بن أَزْهَر، عَن جُبَير بن مطعم، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" للقرشي قُوَّة الرجلَيْن من غير قُرَيْش، قيل: مَا أَرَادَ بذلك؟ قَالَ: فِي نبل الرَّأْي \".","vol":"4","page":471},{"text":"أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن عبد الْأَعْلَى، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سهل بن أبي [حثْمَة] الْأنْصَارِيّ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" تعلمُوا من قُرَيْش وَلَا تعلموها، وَقدمُوا قُريْشًا وَلَا تؤخروها، فَإِن للقرشي قُوَّة الرجلَيْن من غير قُرَيْش \".\nقَالَ الزُّهْرِيّ: يَقُولُونَ فِي نبل الرَّأْي.\nمُسلم: حَدثنَا / ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة. وَعَن ابْن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" خير نسَاء ركبن الْإِبِل - قَالَ أَحدهمَا: صَالح نسَاء قُرَيْش. وَقَالَ الآخر: نسَاء قُرَيْش - أحناه على يَتِيم فِي صغره، وأرعاه على زوج فِي ذَات يَده \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو يحيى الْحمانِي، عَن الْأَعْمَش، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اللَّهُمَّ أذقت أول قُرَيْش نكالا، فأذق آخِرهم نوالا \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1582>بَاب فضل الْأَنْصَار</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل - يَعْنِي ابْن علية - عَن عبد الْعَزِيز - وَهُوَ ابْن صُهَيْب - عَن أنس \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - رأى صبيانا وَنسَاء مُقْبِلين من عرس، فَقَامَ نَبِي الله - ﷺ َ - ممثلا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتُم من أحب النَّاس إِلَيّ، اللَّهُمَّ","vol":"4","page":472},{"text":"أَنْتُم من أحب النَّاس إِلَيّ - يَعْنِي الْأَنْصَار \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار، جَمِيعًا عَن غنْدر. قَالَ ابْن الْمثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن هِشَام بن زيد قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: \" جَاءَت امْرَأَة من الْأَنْصَار إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: فَخَلا بهَا رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّكُم لأحب النَّاس إِلَيّ - ثَلَاث مَرَّات \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ الْمثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، أبنا شُعْبَة، سَمِعت قَتَادَة يحدث، عَن أنس بن مَالك، ان رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الْأَنْصَار كرشي وعيبتي، وَإِن النَّاس سيكثرون ويقلون، فاقبلوا من محسنهم وَاعْفُوا عَن مسيئهم \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الْجَبَّار، ثَنَا يُونُس بن بكير، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن مجمع، عَن عبد الله بن خَارِجَة بن زيد بن ثَابت، عَن أَبِيه، عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن لكل نَبِي عَيْبَة، وعيبتي هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار ... \" وَذكر بَاقِي الحَدِيث.\nوَقَالَ أَيْضا: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا طَالب بن حبيب، عَن عبد الرَّحْمَن [بن] جَابر بن عبد الله، عَن أَبِيه \" أَنه خرج يَوْم الْحرَّة فنكبت قدمه، فَقَالَ: تعس من أَخَاف رَسُول الله - ﷺ َ - / ثمَّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -:","vol":"4","page":473},{"text":"من أَخَاف هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار فقد أَخَاف مَا بَين هذَيْن - يَعْنِي جَنْبَيْهِ \".\nتفرد بِهِ عبد الرَّحْمَن بن جَابر، عَن أَبِيه.\nوَقَالَ أَيْضا: حَدثنِي يحيى بن حبيب، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا هِشَام بن حسان، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" مَا ضرّ امْرَأَة نزلت بَين بَيْتَيْنِ من الْأَنْصَار، أَو نزلت بَين أَبَوَيْهَا \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن هِشَام بن عُرْوَة إِلَّا هِشَام بن حسان، وَلَا عَن هِشَام بن حسان إِلَّا روح بن عبَادَة، وَلَا نعلم أحدا [حدث] بِهِ مِمَّن لَا يرد عَلَيْهِ إِلَّا يحيى بن حبيب وَأحمد، وَرَوَاهُ جمَاعَة غَيرهمَا فكذبوا فِيهِ.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن، عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه.\nوحدثناه يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nقَالَ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثه: \" كُنَّا عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: أَتَاكُم أهل الْيمن كَأَنَّهُمْ قِطْعَة السَّحَاب خِيَار أهل الأَرْض. فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار: إِلَّا نَحن؟ فَقَالَ: إِلَّا أَنْتُم - كلمة خَفِيفَة \".\nوَقَالَ يزِيد بن هَارُون فِي حَدِيثه: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي مسير لَهُ فَقَالَ: يطلع عَلَيْكُم أهل الْيمن كَأَنَّهُمْ السَّحَاب هم خير من فِي الأَرْض. فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار: إِلَّا نَحن. فَسكت، فَأَعَادَهَا ثَلَاثًا: إِلَّا نَحن يَا رَسُول الله - ﷺ َ -. فَقَالَ كلمة ضَعِيفَة: إِلَّا نَحن \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله - ﷺ َ - بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَلَا نعلم لجبير بن مطعم طَرِيقا إِلَّا هَذَا الطَّرِيق.","vol":"4","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1583>بَاب الدُّعَاء للْأَنْصَار</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَا: ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن النَّضر بن أنس، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" اللَّهُمَّ اغْفِر للْأَنْصَار، ولأبناء الْأَنْصَار، وَأَبْنَاء أَبنَاء الْأَنْصَار \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، وَبشر بن آدم، قَالَا: ثَنَا زيد ابْن الْحباب، حَدثنَا [هِشَام] بن هَارُون الْأنْصَارِيّ، حَدثنِي معَاذ بن رِفَاعَة بن رَافع، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الله اغْفِر للْأَنْصَار، ولذراري الْأَنْصَار، ولذراري / ذَرَارِيهمْ، ولجيرانهم \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا يرويهِ عَن رِفَاعَة بن رَافع إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَإِسْنَاده حسن.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن [أبي بكر بن أنس] قَالَ: \" كتب زيد بن أَرقم إِلَى أنس بن مَالك يعزيه بِمن أُصِيب من وَلَده وَقَومه يَوْم الْحرَّة، وَكتب إِلَيْهِ: أُبَشِّرك ببشرى من الله، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر للْأَنْصَار، ولأبناء الْأَنْصَار، ولأبناء أَبنَاء الْأَنْصَار، ولنساء الْأَنْصَار، ولنساء أَبنَاء الْأَنْصَار، ولنساء أَبنَاء أَبنَاء الْأَنْصَار \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا غنْدر، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو،","vol":"4","page":475},{"text":"سَمِعت أَبَا حَمْزَة، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: \" قَالَت الْأَنْصَار: يَا رَسُول الله، لكل نَبِي أَتبَاع وَإِنَّا قد اتَّبَعْنَاك فَادع الله أَن يَجْعَل أتباعنا منا. فَدَعَا بِهِ، فنميت ذَلِك إِلَى ابْن أبي ليلى فَقَالَ: قد زعم ذَلِك زيد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1584>بَاب الْوَصِيَّة بالأنصار</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنِي (مُحَمَّد) بن يحيى أَبُو عَليّ، ثَنَا شَاذان أَخُو عَبْدَانِ، ثَنَا أبي، أبنا شُعْبَة بن الْحجَّاج، عَن هِشَام بن زيد، سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول: \" مر أَبُو بكر وَالْعَبَّاس بِمَجْلِس من مجَالِس الْأَنْصَار وهم يَبْكُونَ [فَقَالَ]: مَا يبكيكم؟ قَالُوا: ذكرنَا مجْلِس النَّبِي - ﷺ َ - منا. فَدخل على النَّبِي - ﷺ َ - فَأخْبرهُ بذلك، قَالَ: فَخرج النَّبِي - ﷺ َ - وَقد عصب على رَأسه حَاشِيَة برد، قَالَ: فَصَعدَ الْمِنْبَر وَلم يَصْعَدهُ بعد ذَلِك الْيَوْم، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: أوصيكم بالأنصار فَإِنَّهُم كرشي وعيبتي، وَقد قضوا الَّذِي عَلَيْهِم وَبَقِي الَّذِي لَهُم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عَن مسيئهم \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن أبان، ثَنَا ابْن الغسيل، ثَنَا عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: \" صعد النَّبِي - ﷺ َ - الْمِنْبَر - وَكَانَ آخر مجْلِس جلسه - متعطفا ملحفة على مَنْكِبَيْه وَقد عصب رَأسه بعصابة دسمة، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: أَيهَا النَّاس، إِلَيّ فثابوا إِلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: أما بعد، فَإِن هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار يقلون وَيكثر النَّاس، فَمن ولي شَيْئا من أمة مُحَمَّد فاستطاع أَن يضر فِيهِ أحدا أَو ينفع فِيهِ أحدا فليقبل [من] محسنهم ويتجاوز عَن مسيئهم \".","vol":"4","page":476},{"text":"حَدثنَا أَبُو نعيم / حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن غسيل، بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ: \" فَإِن النَّاس يكثرون ويقل الْأَنْصَار حَتَّى يَكُونُوا فِي النَّاس بِمَنْزِلَة الْملح فِي الطَّعَام \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث، ثَنَا الْفضل بن مُوسَى، عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أَلا إِن عيبتي الَّتِي آوي إِلَيْهَا أهل بَيْتِي، وَإِن كرشي الْأَنْصَار، [فاعفوا] عَن مسيئهم، واقبلوا من محسنهم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1585>بَاب مَا جَاءَ فِيمَن يبغض الْأَنْصَار</span>\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، حَدثنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عدي بن ثَابت قَالَ: سَمِعت الْبَراء يحدث عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه قَالَ فِي الْأَنْصَار: لَا يُحِبهُمْ إِلَّا مُؤمن وَلَا يبغضهم إِلَّا مُنَافِق، فَمن أحبهم أحبه الله، وَمن أبْغضهُم أبغضه الله \". قَالَ شُعْبَة: قلت لعدي: سمعته من الْبَراء؟ قَالَ: إيَّايَ [حدث] .\nقَالَ مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا يَعْقُوب - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا يبغض الْأَنْصَار رجل يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر \".","vol":"4","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1586>بَاب أَي قبائل الْأَنْصَار خير</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدثنَا شُعْبَة، سَمِعت قَتَادَة يحدث عَن أنس بن مَالك، عَن أبي أسيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" خير دور الْأَنْصَار بَنو النجار، ثمَّ بَنو عبد الْأَشْهَل، ثمَّ بَنو الْحَارِث بن الْخَزْرَج، ثمَّ بَنو سَاعِدَة، وَفِي كل دور الْأَنْصَار خير. فَقَالَ سعد: مَا أرى رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَّا قد فضل علينا. فَقيل: قد فَضلكُمْ على كثير \".\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَعبد بن حميد قَالَا: ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب قَالَ: قَالَ أَبُو سَلمَة وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود، سمعا أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: \" قَالَ رَسُول / الله - ﷺ َ - وَهُوَ فِي مجْلِس عَظِيم من الْمُسلمين: أحدثكُم بِخَير دور الْأَنْصَار؟ قَالُوا: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: بَنو عبد الْأَشْهَل. قَالُوا: ثمَّ من يَا رَسُول الله؟ قَالَ: ثمَّ بَنو النجار. قَالُوا: ثمَّ من يَا رَسُول الله؟ قَالَ: ثمَّ بَنو الْحَارِث بن الْخَزْرَج. قَالُوا: ثمَّ من يَا رَسُول الله؟ قَالَ: ثمَّ بَنو سَاعِدَة. قَالُوا: ثمَّ من يَا رَسُول الله؟ قَالَ: ثمَّ فِي كل دور الْأَنْصَار خير، فَقَامَ سعد بن عبَادَة مغضبا، فَقَالَ: أَنَحْنُ آخر الْأَرْبَع. حِين سمى رَسُول الله - ﷺ َ - دَارهم، فَأَرَادَ كَلَام رَسُول الله - ﷺ َ -. فَقَالَ لَهُ رجال من قومه: اجْلِسْ، أَلا ترْضى أَن سمى رَسُول الله - ﷺ َ - داركم فِي الْأَرْبَع، فَمن ترك فَلم يسم أَكثر مِمَّن سمى. فَانْتهى سعد بن عبَادَة عَن كَلَام رَسُول الله - ﷺ َ - \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1587>بَاب فضل الْأَشْعَرِيين</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا بريد، عَن","vol":"4","page":478},{"text":"أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنِّي لأعرف أصوات رفْقَة الْأَشْعَرِيين بِالْقُرْآنِ حِين يدْخلُونَ بِاللَّيْلِ، [وَأعرف مَنَازِلهمْ من أَصْوَاتهم بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ]، وَإِن كنت لم أر مَنَازِلهمْ حِين نزلُوا بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُم حَكِيم إِذا لَقِي الْخَيل - أَو قَالَ: الْعَدو - قَالَ لَهُم: إِن أَصْحَابِي يأمرونكم أَن تنظروهم \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن، حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، حَدثنِي بريد ابْن عبد الله بن أبي بردة، عَن جده أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الْأَشْعَرِيين إِذا أرملوا فِي الْغَزْو أَو قل طَعَام عِيَالهمْ بِالْمَدِينَةِ جمعُوا مَا كَانَ عِنْدهم فِي ثوب وَاحِد، ثمَّ اقتسموه بَينهم فِي إِنَاء وَاحِد بِالسَّوِيَّةِ، فهم مني وَأَنا مِنْهُم \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، عَن حميد، عَن أنس، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يقدم [عَلَيْكُم] قوم هم أرق أَفْئِدَة. فَقدم الأشعريون وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فَجعلُوا يرتجزون وَيَقُولُونَ: % (غَدا [نلقى] الْأَحِبَّة % مُحَمَّدًا وَحزبه) % \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1588>بَاب فضل أهل الْيمن</span>\nالتِّرْمِذِيّ: / حَدثنَا عبد الله بن أبي زِيَاد، ثَنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا عمرَان الْقطَّان، عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن زيد بن الْحَارِث \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - نظر قبل الْيمن فَقَالَ: اللَّهُمَّ أقبل بقلوبهم وَبَارك لنا فِي صاعنا ومدنا \".","vol":"4","page":479},{"text":"قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَتَاكُم أهل الْيمن هم أَلين قلوبا وأرق أَفْئِدَة، الْإِيمَان (يماني) وَالْحكمَة يَمَانِية، رَأس الْكفْر قبل الْمشرق \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني عَمْرو النَّاقِد وَحسن الْحلْوانِي قَالَا: ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن الْأَعْرَج قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَتَاكُم أهل الْيمن هم أَضْعَف قلوبا، وأرق أَفْئِدَة، الْفِقْه يمَان، وَالْحكمَة يَمَانِية \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو الرّبيع، أبنا حَمَّاد، ثَنَا أَيُّوب، ثَنَا مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" [جَاءَ] أهل الْيمن هم أرق أَفْئِدَة، الْإِيمَان يمَان، وَالْفِقْه يمَان، وَالْحكمَة يَمَانِية \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن مِسْكين، ثَنَا عبد الله بن يُوسُف، [نَا عبد الله بن سَالم]، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الْأَفْطَس، حَدثنَا الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن، عَن","vol":"4","page":480},{"text":"جُبَير بن نفير، عَن سَلمَة بن نفَيْل قَالَ: \" قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، بوهي بِالْخَيْلِ وَأُلْقِي السِّلَاح وَزَعَمُوا أَن لَا قتال. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: كذبُوا، الْآن (جَاءَ) الْقِتَال لَا يزَال من أمتِي أمة قَائِمَة على الْحق ظَاهِرَة. وَقَالَ وَهُوَ مول ظَهره إِلَى الْيمن: إِنِّي أجد نفس الرَّحْمَن من هَاهُنَا، وَلَقَد أُوحِي إِلَى أَنِّي (مكفوت) غير ملبث و(لتتبعنني) (أفناد) وَالْخَيْل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر [إِلَى يَوْم الْقِيَامَة]، وَأَهْلهَا [مُعَانُونَ] عَلَيْهَا \".\nإِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان لَا بَأْس بِهِ، روى عَنهُ يحيى بن حَمْزَة، وَمُحَمّد بن شُعَيْب وَغَيرهمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1589>بَاب من لم ينْسب الْيمن إِلَى إِسْمَاعِيل - ﷺ َ </span>-\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا ابْن أبي دَاوُد، ثَنَا أصبغ بن الْفرج، ثَنَا عَليّ بن عَابس، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن عبد الله قَالَ: \" كَانَ على عَائِشَة مُحَرر من ولد إِسْمَاعِيل / فَقدم سبي من بلعنبر، فَأمرهَا النَّبِي - ﷺ َ - أَن تعْتق مِنْهُم [وَقَالَ:] من كَانَ عَلَيْهِ رَقَبَة من ولد إِسْمَاعِيل؛ فَلَا يعْتق من حمير أحدا \".","vol":"4","page":481},{"text":"قَالَ: وَحدثنَا ابْن أبي دَاوُد، ثَنَا مُسَدّد، حَدثنَا يحيى، عَن شُعْبَة، عَن عبيد بن حسن، عَن ابْن معقل قَالَ: \" كَانَ على عَائِشَة - ﵂ - مُحَرر من بني إِسْمَاعِيل، فَقدم على النَّبِي - ﷺ َ - سبي من خولان، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: لَا تعتقي من هَؤُلَاءِ، وأعتقي من سبي بلعنبر وَبني لحيان \".\nهَذَا الحَدِيث أصح من الأول، وَعلي بن عَابس يضعف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1590>بَاب ذكر غفار وَأسلم</span>\nمُسلم: حَدثنِي حُسَيْن بن حُرَيْث، ثَنَا الْفضل بن مُوسَى، عَن خثيم بن عرَاك، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أسلم سَالَمَهَا الله، وغفار غفر الله لَهَا، أما إِنِّي [لم] أقلهَا، وَلَكِن قَالَهَا الله - ﷿ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1591>بَاب ذكر مزينة وجهينة وَأَشْجَع وَبني غطفان</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا يزِيد - وَهُوَ ابْن هَارُون - أبنا أَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن مُوسَى بن طَلْحَة، عَن أبي أَيُّوب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْأَنْصَار وَمُزَيْنَة وجهينة و(غطفان) وَأَشْجَع وَمن كَانَ من بني عبد الله موَالِي دون النَّاس، وَالله وَرَسُوله مَوْلَاهُم \".\nوروى أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث عَن أَحْمد بن منيع، بِإِسْنَاد مُسلم، وَقَالَ: \" وَمن كَانَ من بني عبد الدَّار \".","vol":"4","page":482},{"text":"وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة، عَن يزِيد بن هَارُون، بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: \" وَمن كَانَ من بني كَعْب \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا سُفْيَان، عَن سعد ابْن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" قُرَيْش وَالْأَنْصَار وَمُزَيْنَة وجهينة وَأسلم وغفار وَأَشْجَع موَالِي لَيْسَ لَهُم مولى دون الله وَرَسُوله \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار. قَالَ ابْن الْمثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدثنَا شُعْبَة، عَن / سعد بن إِبْرَاهِيم قَالَ: سَمِعت أَبَا سَلمَة يحدث، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" أسلم وغفار وَمُزَيْنَة وَمن كَانَ من جُهَيْنَة - أَو جُهَيْنَة - خير من بني تَمِيم وَبني عَامر والحليفين أَسد وغَطَفَان \".\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَحسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد. قَالَ عبد: أَخْبرنِي. وَقَالَ الْآخرَانِ: حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن الْأَعْرَج قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لغفار وَأسلم وَمُزَيْنَة وَمن كَانَ من جُهَيْنَة - أَو قَالَ: جُهَيْنَة وَمن كَانَ من مزينة - خير عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من أَسد [وطيئ] وغَطَفَان \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب وَيَعْقُوب الدَّوْرَقِي قَالَا: حَدثنَا إِسْمَاعِيل - يعنيان ابْن علية - ثَنَا أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لأسلم وغفار وَشَيْء من مزينة وجهينة - أَو شَيْء من جُهَيْنَة وَمُزَيْنَة - خير عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من أَسد وغَطَفَان وهوازن وَتَمِيم \".","vol":"4","page":483},{"text":"مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة.\nوَحدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدثنَا شُعْبَة، عَن مُحَمَّد بن [أبي] يَعْقُوب قَالَ: سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، يحدث عَن أَبِيه \" أَن الْأَقْرَع بن حَابِس جَاءَ إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ -، فَقَالَ: إِنَّمَا بَايَعَك سراق الحجيج من (غفار وَأسلم وَمُزَيْنَة) - وأحسب جُهَيْنَة. مُحَمَّد الَّذِي شكّ - فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَرَأَيْت إِن كَانَ أسلم وغفار وَمُزَيْنَة - وأحسب جُهَيْنَة - خيرا من بني تَمِيم وَبني عَامر وَأسد وغَطَفَان [أخابوا] وخسروا؟ فَقَالَ: نعم. فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّهُم لأخير مِنْهُم \".\nوَلَيْسَ فِي حَدِيث ابْن أبي شيبَة: مُحَمَّد الَّذِي شكّ.\nوحَدثني هَارُون بن عبد الله، ثَنَا عبد الصَّمد، حَدثنَا شُعْبَة، ثَنَا سيد بني تَمِيم مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي يَعْقُوب الضَّبِّيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله، وَقَالَ: \" وجهينة \". وَلم يقل: \" أَحسب \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي بشر، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أسلم وغفار وَمُزَيْنَة / وجهينة خير من بني تَمِيم وَمن بني عَامر والحليفين بني أَسد وغَطَفَان \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب - وَاللَّفْظ لأبي بكر -","vol":"4","page":484},{"text":"قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَرَأَيْتُم إِن كَانَ جُهَيْنَة وَأسلم وغفار خيرا من بني تَمِيم وَبني عبد الله بن غطفان وعامر بن صعصعة. وَمد بهَا صَوته فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، فقد خابوا وخسروا. قَالَ: فَإِنَّهُم خير \".\nوَفِي رِوَايَة أبي [كريب]: \" أَرَأَيْتُم إِن كَانَت جُهَيْنَة وَمُزَيْنَة وَأسلم وغفار \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1592>بَاب ذكر طَيئ وَتَمِيم</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا أَحْمد بن إِسْحَاق، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن مُغيرَة، عَن عَامر، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ: \" أتيت عمر بن الْخطاب - ﵁ - فَقَالَ لي: إِن أول صَدَقَة بيضت وَجه رَسُول الله - ﷺ َ - ووجوه أَصْحَابه صَدَقَة طَيئ جِئْت بهَا إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جرير، عَن مُغيرَة، عَن الْحَارِث، عَن أبي زرْعَة قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: \" لَا أَزَال أحب بني تَمِيم من ثَلَاث سَمِعتهنَّ من رَسُول الله - ﷺ َ -، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: هم أَشد أمتِي على الدَّجَّال. قَالَ: وَجَاءَت صَدَقَاتهمْ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: هَذِه صدقَات قَومنَا. قَالَ: وَكَانَت سبية مِنْهُم عِنْد عَائِشَة، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أعتقيها فَإِنَّهَا من ولد إِسْمَاعِيل \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا حَامِد بن عمر البكراوي، ثَنَا [مسلمة] بن عَلْقَمَة الْمَازِني - إِمَام مَسْجِد دَاوُد - ثَنَا دَاوُد، عَن الشّعبِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" ثَلَاث","vol":"4","page":485},{"text":"خِصَال سَمِعتهنَّ من رَسُول الله - ﷺ َ - فِي بني تَمِيم لَا أَزَال أحبهم بعد \" وسَاق الحَدِيث بِهَذَا الْمَعْنى غير [أَنه] قَالَ: \" هم أَشد النَّاس [قتالا] فِي الْمَلَاحِم \" وَلم يذكر \" الدَّجَّال \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1593>بَاب ذكر عبد الْقَيْس</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا وهب بن يحيى بن زِمَام الْقَيْسِي، حَدثنَا مُحَمَّد بن سَوَاء، ثَنَا شبيل بن عزْرَة، عَن [أبي جَمْرَة]، عَن ابْن / عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" خير أهل الْمشرق عبد قيس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1594>بَاب مَا جَاءَ فِي دوس</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا بشر بن آدم ابْن بنت أَزْهَر السمان، أبنا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، ثَنَا أَبُو خلدَة، ثَنَا أَبُو الْعَالِيَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مِمَّن أَنْت؟ قَالَ: من دوس. قَالَ: مَا كنت أرى أَن من دوس أحدا فِيهِ خير \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب.\nوَأَبُو خلدَة اسْمه خَالِد بن دِينَار، وَأَبُو الْعَالِيَة اسْمه رفيع.\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أخبرنَا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" قدم الطُّفَيْل وَأَصْحَابه فَقَالُوا: يَا رَسُول الله - ﷺ َ -، إِن دوسا كفرت وأبت فَادع الله عَلَيْهَا. فَقيل: هَلَكت. قَالَ: اهد دوسا وائت بهم \".","vol":"4","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1595>بَاب ذكر النخع ولخم وجذام وقبائل غَيرهم</span>\nقَاسم بن أصبغ: حَدثنَا أَحْمد بن زُهَيْر، ثَنَا يحيى بن عبد الحميد، ثَنَا زَكَرِيَّا ابْن عبد الله بن يزِيد الصهباني، عَن أَبِيه، [عَن] زر بن حُبَيْش، عَن عبد الله ابْن مَسْعُود قَالَ: \" سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يثني على النخع حَتَّى تمنيت أَن أكون رجلا من النخع \".\nرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار قَالَ: حَدثنَا إِسْحَاق بن عبد الله بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب، ثَنَا يحيى بن أبي زَكَرِيَّا، ثَنَا زَكَرِيَّا بن عبد الله ... فَذكره.\nأَبُو بكر بن أبي خَيْثَمَة - وَهُوَ أَحْمد بن زُهَيْر بن حَرْب - قَالَ: ثَنَا مَنْصُور بن أبي مُزَاحم، ثَنَا يحيى بن حَمْزَة، عَن أبي حَمْزَة الْعَنسِي - من أهل حمص - عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير وَرَاشِد بن سعد، عَن جُبَير بن نفير، عَن عَمْرو بن عبسة قَالَ: \" عرضت على رَسُول الله - ﷺ َ - الْخَيل وَعِنْده عُيَيْنَة بن بدر، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَنا أَفرس بِالْخَيْلِ مِنْك. فَقَالَ عُيَيْنَة: إِن تكن بِالْخَيْلِ أَفرس مني فَأَنا أَفرس بِالرِّجَالِ مِنْك. قَالَ: كَيفَ؟ قَالَ: لِأَن خير الرِّجَال إِذا وضعُوا السيوف على عواتقهم وعرضوا الرماح / على مناسج خيولهم رجال نجد. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: كذبت بل هم أهل الْيمن، وَالْإِيمَان إِلَى لخم وجذام وعاملة ومأكول حمير خير من آكلها، وحضرموت خير من بني الْحَارِث. وسمى الْأَقْوَال والأقيال، قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا قَائِل وَلَا كَاهِن وَلَا ملك إِلَّا الله، وَلعن الله الْمُلُوك الْأَرْبَعَة جمدا ومخوشا ومشرحا وأبضعة وأختهم العمردة. قَالَ: وَكَانَت تَأتي الْمُؤمنِينَ إِذا سجدوا فتركلهم برجلها. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَمرنِي رَبِّي أَن ألعن قُريْشًا مرَّتَيْنِ ولعنتهم","vol":"4","page":487},{"text":"مرَّتَيْنِ، ثمَّ أَمرنِي أَن أُصَلِّي عَلَيْهِم فصلين عَلَيْهِم مرَّتَيْنِ، أَكثر الْقَبَائِل فِي الْجنَّة مذْحج وَأسلم وغفار وَمُزَيْنَة وأخلاطهم من جُهَيْنَة خير من أَسد وَتَمِيم وهوازن وغَطَفَان عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة، وَمَا أُبَالِي أَن يهْلك الْحَيَّانِ كِلَاهُمَا، وَبَنُو عصية عصوا الله، قبيلتان لَا يدْخل أحد مِنْهُم الْجنَّة أبدا: معاطس ومراطس \".\nقَالَ يحيى: وَأَخْبرنِي هَذَا الحَدِيث ثِقَة وَقَالَ: \" معادس وملاطس \". وَزَعَمُوا أَنَّهُمَا قبيلتان تاهتا فِي عَام جَدب فانقطعتا فِي نَاحيَة من الأَرْض لَا يؤمل إِلَيْهِمَا وَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1596><span data-type=\"title\" id=toc-1597>بَاب </span>ذكر الْحَبَشَة</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْفضل بن يَعْقُوب الْجَزرِي ورزق الله بن مُوسَى قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو، عَن [عَوْسَجَة]، عَن ابْن عَبَّاس، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا خير فِي الْحَبَشَة، إِن شَبِعُوا زنوا، وَإِن [فيهم] لخصلتين: إطْعَام الطَّعَام، وبأسا عِنْد الْبَأْس \".\nأرْسلهُ غير وَاحِد عَن ابْن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو، عَن [عَوْسَجَة] .\n\nبَاب\nقَاسم بن أصبغ: حَدثنَا أَحْمد بن زُهَيْر، حَدثنَا الْهَيْثَم بن خَارِجَة والحوطي - وَهُوَ عبد الْوَهَّاب بن نجدة - قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن ضَمْضَم بن زرْعَة، عَن شُرَيْح بن عبيد، عَن كثير بن مرّة، عَن عتبَة بن عبد السّلمِيّ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الْخلَافَة فِي قُرَيْش، وَالْحكم فِي الْأَنْصَار، والدعوة فِي الْحَبَشَة، / وَالْجهَاد فِي وَالْهجْرَة فِي الْمُسلمين والمجاهدين \".","vol":"4","page":488},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، حَدثنَا زيد بن حباب، ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح، ثَنَا أَبُو مَرْيَم الْأنْصَارِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْملك فِي قُرَيْش، وَالْقَضَاء فِي الْأَنْصَار، وَالْأَذَان فِي الْحَبَشَة، وَالْأَمَانَة فِي [اليزد]- يَعْنِي الْيمن \".\nرَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن أبي مَرْيَم، عَن أبي هُرَيْرَة ... وَلم يرفعهُ. قَالَ: وَهَذَا أصح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا بشر بن معَاذ الْعَقدي بَصرِي، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" سَام أَبُو الْعَرَب، وَيَافث أَبُو الرّوم، وَحَام أَبُو الْحَبَش \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن. وَيُقَال: يافث وَيَافث و(يفث) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1598>بَاب ذكر أهل مصر وعمان وَفَارِس</span>\nمُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أخبرنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي حَرْمَلَة.\nوحَدثني هَارُون بن سعيد، ثَنَا ابْن وهب، ثَنَا حَرْمَلَة - وَهُوَ ابْن عمرَان التجِيبِي - عَن عبد الرَّحْمَن بن شماسَة الْمهرِي قَالَ: سَمِعت أَبَا ذَر يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنَّكُم ستفتحون أَرضًا يذكر فِيهَا القيراط فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خيرا؛ فَإِن لَهُم ذمَّة ورحما، فَإِذا رَأَيْتُمْ رجلَيْنِ يقتتلان فِي مَوضِع لبنة فَاخْرُج مِنْهَا \".\nقَالَ: فَمر بربيعة وَعبد الرَّحْمَن [ابْني] شُرَحْبِيل بن حَسَنَة يتنازعان فِي مَوضِع لبنة فَخرج مِنْهَا.","vol":"4","page":489},{"text":"قَالَ مُسلم: وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب [وَعبيد الله] بن سعيد قَالَا: ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي قَالَ: سَمِعت حَرْمَلَة الْمصْرِيّ يحدث، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن شماسَة، عَن أبي بصرة، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنَّكُم ستفتحون مصر، وَهِي أَرض يُسمى فِيهَا القيراط \" وَذكر نَحوه.\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا مهْدي بن مَيْمُون، عَن أبي الْوَازِع جَابر بن عَمْرو الرَّاسِبِي قَالَ: سَمِعت أَبَا ذَر يَقُول: \" بعث رَسُول الله - ﷺ َ - رجلا إِلَى حَيّ من أَحيَاء الْعَرَب، فسبوه وضربوه، فجَاء إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَو أَن أهل عمان أتيت مَا سبوك (وَمَا) ضربوك \".\nقَالَ / مُسلم: وَحدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن مُحَمَّد - عَن ثَوْر، عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - إِذْ نزلت عَلَيْهِ سُورَة الْجُمُعَة، فَلَمَّا قَرَأَ ﴿وَآخَرين مِنْهُم لما يلْحقُوا بهم﴾ قَالَ رجل: من هَؤُلَاءِ يَا رَسُول الله؟ فَلم يُرَاجِعهُ النَّبِي - ﷺ َ - حَتَّى سَأَلَهُ مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا قَالَ: وَفينَا سلمَان الْفَارِسِي. قَالَ: فَوضع النَّبِي - ﷺ َ - يَده على سلمَان ثمَّ قَالَ: لَو كَانَ الْإِيمَان عِنْد الثريا لَنَالَهُ رجال من هَؤُلَاءِ \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن جَعْفَر الْجَزرِي، عَن يزِيد بن الْأَصَم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَو","vol":"4","page":490},{"text":"كَانَ الدَّين عِنْد الثريا لذهب بِهِ رجل من فَارس - أَو قَالَ: من أَبنَاء فَارس - حَتَّى يتَنَاوَلهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1599>بَاب فِي الموَالِي</span>\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا فَهد بن سُلَيْمَان، ثَنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، ثَنَا الْمنْهَال، عَن عباد بن عبد الله الْأَسدي، عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: \" وَالَّذِي فلق الْحبَّة وبرأ النَّسمَة لقد سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: ليضربنكم على الدَّين عودا كَمَا ضربتموهم عَلَيْهِ بدءا - يَعْنِي الموَالِي \".\nسمع عباد عليا - ﵁ - وَسمع الْمنْهَال من عباد، وَلَا أعلم روى عَن عباد غير الْمنْهَال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1600>بَاب مَا ذكر من كَذَّاب ثَقِيف ومبيرها</span>\nمُسلم: حَدثنَا عقبَة بن مكرم الْعمي، ثَنَا يَعْقُوب بن إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ، أَنا الْأسود بن شَيبَان، عَن أبي نَوْفَل قَالَ: \" رَأَيْت عبد الله بن الزبير على عقبَة الْمَدِينَة. قَالَ: فَجعلت قُرَيْش تمر عَلَيْهِ وَالنَّاس، حَتَّى مر عَلَيْهِ عبد الله بن عمر فَوقف عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب، السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب، السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب، أما وَالله لقد كنت أَنهَاك عَن هَذَا، أما وَالله لقد كنت أَنهَاك عَن هَذَا، أما وَالله لقد كنت أَنهَاك عَن هَذَا، أما وَالله إِن كنت مَا علمت صواما قواما وصُولا للرحم، أما وَالله لأمة أَنْت شَرها لأمة خير. ثمَّ نفذ عبد الله بن عمر، فَبلغ الْحجَّاج موقف عبد الله وَقَوله فَأرْسل إِلَيْهِ، فَأنْزل عَن جذعه / فألقي فِي قُبُور الْيَهُود، ثمَّ أرسل إِلَى أمه أَسمَاء بنت أبي بكر - ﵂ - فَأَبت أَن تَأتيه، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُول لتَأْتِيني أَو لَأَبْعَثَن إِلَيْك من يسحبك بقرونك. قَالَ: فَأَبت وَقَالَت: وَالله لَا آتِيك حَتَّى تبْعَث إِلَيّ من يسحبني من قروني. قَالَ: فَقَالَ: أروني سبتي. فَأخذ نَعْلَيْه ثمَّ انْطلق يتوذف حَتَّى دخل عَلَيْهَا فَقَالَ: كَيفَ رَأَيْتنِي صنعت بعدو الله. قَالَت: رَأَيْتُك أفسدت عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وأفسد عَلَيْك آخرتك، بَلغنِي أَنَّك تَقول لَهُ: يَا ابْن ذَات","vol":"4","page":491},{"text":"النطاقين. أَنا وَالله ذَات النطاقين، أما أَحدهمَا فَكنت أرفع بِهِ طَعَام رَسُول الله - ﷺ َ - وَطَعَام أبي بكر - ﵁ - من الدَّوَابّ، وَأما الآخر فنطاق الْمَرْأَة الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنهُ، أما إِن رَسُول الله - ﷺ َ - حَدثنَا أَن فِي ثَقِيف كذابا ومبيرا، فَأَما الْكذَّاب فرأيناه، وَأما المبير فَلَا إخالك إِلَّا إِيَّاه، قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلم يُرَاجِعهَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1601>بَاب ذكر أَي الْقَبَائِل هَلَاكًا أول</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله، ثَنَا أبن السّري سهل بن مَحْمُود، ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أول النَّاس هَلَاكًا فَارس وعَلى إثرهم الْعَرَب \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن ابْن إِدْرِيس، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا سهل بن مَحْمُود، وَكَانَ ثِقَة بغداديا، وَإِنَّمَا يعرف هَذَا الحَدِيث من حَدِيث دَاوُد الأودي.\nالْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن زِيَاد الصَّائِغ، ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي - وَهُوَ عمر بن سعد - ثَنَا يحيى بن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن سعد بن طَارق - وَهُوَ أَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ - عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أسْرع قبائل الْعَرَب هَلَاكًا قُرَيْش، وَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تمر الْمَرْأَة بالنعل وَتقول: هَذَا نعل قرشي \".\nتفرد بِهِ بَعضهم عَن بعض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1602>بَاب النَّاس معادن</span>\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أبنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" تَجِدُونَ النَّاس معادن، فخيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي / الْإِسْلَام إِذا فقهوا، وتجدون من خير النَّاس فِي هَذَا الْأَمر أكرههم لَهُ قبل أَن يَقع فِيهِ، وتجدون من","vol":"4","page":492},{"text":"شرار النَّاس ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه وَهَؤُلَاء بِوَجْه \".\nوحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن عمَارَة، عَن أبي زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة.\nوَحدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تَجِدُونَ النَّاس معادن \" (بِمَعْنى) حَدِيث الزُّهْرِيّ. غير أَن فِي حَدِيث أبي زرْعَة والأعرج: \" تَجِدُونَ من خير النَّاس فِي هَذَا الشَّأْن أَشَّدهم لَهُ كَرَاهِيَة حَتَّى يَقع فِيهِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1603>بَاب مثل النَّاس</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع وَعبد بن حميد - وَاللَّفْظ لمُحَمد - قَالَ عبد: أبنا. وَقَالَ ابْن رَافع: ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أخبرنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تَجِدُونَ النَّاس كإبل مائَة لَا تَجِد فِيهَا رَاحِلَة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1604>بَاب الْخَيْر مَعَ الأكابر</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن سهل بن عَسْكَر، ثَنَا نعيم بن [حَمَّاد]، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن عبد الله بن الْمُبَارك، عَن خَالِد الْحذاء، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الْخَيْر مَعَ أكابركم \".","vol":"4","page":493},{"text":"تمّ كتاب المناقب بِحَمْد الله وعونه وتأييده وَنَصره، وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وعَلى آله وعترته وَصَحبه.\nيتلوه إِن شَاءَ الله - تَعَالَى - كتاب الْفِتَن.","vol":"4","page":494},{"text":"/ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد نبيك الْكَرِيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-1605>كتاب الْفِتَن وأشراط السَّاعَة بَاب التَّعَوُّذ من الْفِتَن</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة، جَمِيعًا عَن ابْن علية - قَالَ يحيى: أبنا ابْن علية - قَالَ: وَأخْبرنَا سعيد الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن زيد بن ثَابت، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي حَدِيث ذكره قَالَ: \" تعوذوا بِاللَّه من عَذَاب النَّار. قَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه من عَذَاب النَّار. قَالَ: تعوذوا بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر. قَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر. قَالَ: تعوذوا بِاللَّه من الْفِتَن مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن. قَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه من الْفِتَن مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن. قَالَ: [تعوذوا] بِاللَّه من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال. قَالُوا: نَعُوذ بِاللَّه من فتْنَة الدَّجَّال \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1606>بَاب الْمُبَادرَة بِالْعَمَلِ قبل نزُول الْفِتَن</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر. قَالَ ابْن أَيُّوب: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، أَخْبرنِي الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ فتنا كَقطع اللَّيْل المظلم، يصبح الرجل مُؤمنا ويمسي كَافِرًا، (و) يُمْسِي مُؤمنا وَيُصْبِح كَافِرًا يَبِيع دينه بِعرْض من الدُّنْيَا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1607>بَاب بَدَأَ الْإِسْلَام غَرِيبا</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عباد وَابْن أبي عمر، جَمِيعًا عَن مَرْوَان الْفَزارِيّ -","vol":"4","page":495},{"text":"قَالَ ابْن عباد: ثَنَا مَرْوَان - عَن يزِيد - يَعْنِي ابْن كيسَان - عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" بَدَأَ الْإِسْلَام غَرِيبا وَسَيَعُودُ غَرِيبا فطوبى للغرباء \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كريب وَإِبْرَاهِيم بن يُوسُف قَالَا: ثَنَا حَفْص بن غياث، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" بَدَأَ الْإِسْلَام غَرِيبا وَسَيَعُودُ غَرِيبا كَمَا بَدَأَ فطوبى للغرباء. قيل: من الغرباء؟ قَالَ: النزاع من الْقَبَائِل \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" / فطوبى للغرباء الَّذين يصلحون مَا أفسد النَّاس بعدِي من سنتي \".\nرَوَاهُ من طَرِيق كثير بن عبد الله بن عَوْف [بن] زيد، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع وَالْفضل بن سهل الْأَعْرَج قَالَا: ثَنَا شَبابَة ابْن سوار الْفَزارِيّ، حَدثنَا عَاصِم - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد الْعمريّ - عَن أَبِيه، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الْإِسْلَام بَدَأَ غَرِيبا وَسَيَعُودُ غَرِيبا كَمَا بَدَأَ، وَهُوَ يأرز بَين المسجدين كَمَا تأرز الْحَيَّة فِي جحرها \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن أبي مَالك، عَن ربعي، عَن حُذَيْفَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يدرس الْإِسْلَام كَمَا يدرس وشي الثَّوْب \".","vol":"4","page":496},{"text":"قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جمَاعَة عَن أبي مَالك فأوقفوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1608>بَاب رفع الْأَمَانَة وَعرض الْفِتَن على الْقُلُوب</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع.\nوَحدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن زيد بن وهب، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" حَدثنَا رَسُول الله - ﷺ َ - حديثين قد رَأَيْت أَحدهمَا وأنتظر الآخر، حَدثنَا أَن الْأَمَانَة نزلت فِي جذر قُلُوب الرِّجَال، ثمَّ نزل الْقُرْآن فَعَلمُوا من الْقُرْآن وَعَلمُوا من السّنة، ثمَّ حَدثنَا عَن رفع الْأَمَانَة، قَالَ: ينَام الرجل النومة فتقبض الْأَمَانَة من قلبه، فيظل أَثَرهَا مثل [الوكت]، ثمَّ ينَام النومة فتقبض الْأَمَانَة من قلبه، فيظل أَثَرهَا مثل المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء - ثمَّ أَخذ حَصى فدحرجه على رجله - فَيُصْبِح النَّاس يتبايعون، لَا يكَاد أحد يُؤَدِّي الْأَمَانَة حَتَّى يُقَال: إِن فِي بني فلَان رجلا أَمينا. حَتَّى يُقَال للرجل: مَا أجلده مَا أظرفه مَا أعقله. وَمَا فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من إِيمَان. وَلَقَد أَتَى عَليّ زمَان وَمَا أُبَالِي أَيّكُم بَايَعت لَئِن كَانَ مُسلما ليردنه عَليّ دينه، وَلَئِن كَانَ يَهُودِيّا (أَو نَصْرَانِيّا) ليردنه عَليّ ساعيه، وَأما الْيَوْم فَمَا كنت لأبايع مِنْكُم إِلَّا فلَانا وَفُلَانًا \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، حَدثنَا أَبُو خَالِد - يَعْنِي سُلَيْمَان ابْن حَيَّان - عَن سعد بن طَارق، عَن ربعي، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" كُنَّا عِنْد عمر فَقَالَ: أَيّكُم سمع / رَسُول الله - ﷺ َ - يذكر الْفِتَن؟ فَقَالَ قوم: نَحن سمعناه. فَقَالَ: لَعَلَّكُمْ تعنون فتْنَة الرجل فِي أَهله وجاره؟ قَالُوا: أجل. قَالَ: تِلْكَ تكفرها الصَّلَاة","vol":"4","page":497},{"text":"وَالصِّيَام وَالصَّدََقَة وَلَكِن أَيّكُم سمع النَّبِي - ﷺ َ - يذكر الَّتِي تموج موج الْبَحْر؟ قَالَ حُذَيْفَة: فأسكت الْقَوْم. فَقلت: أَنا. قَالَ: أَنْت، لله أَبوك؟ قَالَ حُذَيْفَة: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: تعرض الْفِتَن على الْقُلُوب كالحصير عودا عودا فَأَي قلب أشربها نكت فِيهِ نُكْتَة سَوْدَاء، وَأي قلب أنكرها نكت فِيهِ نُكْتَة بَيْضَاء حَتَّى تصير على قلبين، على أَبيض مثل الصَّفَا فَلَا تضره فتْنَة مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَالْآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لَا يعرف مَعْرُوفا وَلَا يُنكر مُنْكرا إِلَّا مَا أشْرب من هَوَاهُ. قَالَ حُذَيْفَة: و[حدثته] أَن بَيْنك وَبَينهَا بَابا مغلقا يُوشك أَن يكسر. قَالَ عمر: أكسرا لَا أَبَا لَك، فَلَو أَنه فتح لَعَلَّه كَانَ يُعَاد. قلت: لَا، بل يكسر، و[حدثته] أَن ذَلِك الْبَاب رجل يقتل أَو يَمُوت، حَدِيثا لَيْسَ بالأغاليط \". قَالَ أَبُو خَالِد: فَقلت لسعد: يَا أَبَا مَالك، مَا أسود مربادا؟ قَالَ: شدَّة الْبيَاض فِي سَواد. قلت: فَمَا الْكوز مجخيا؟ قَالَ: منكوسا \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير وَمُحَمّد بن الْعَلَاء أَبُو كريب، جَمِيعًا عَن أبي مُعَاوِيَة. قَالَ ابْن الْعَلَاء: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" كُنَّا عِنْد عمر فَقَالَ: أَيّكُم يحفظ حَدِيث رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الْفِتْنَة كَمَا قَالَ؟ قَالَ: فَقلت: أَنا. قَالَ: إِنَّك لجريء، وَكَيف قَالَ؟ قلت: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: فتْنَة الرجل فِي أَهله وَمَاله وَنَفسه وَولده وجاره يكفرهَا الصّيام وَالصَّلَاة وَالصَّدََقَة وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر. فَقَالَ عمر: لَيْسَ هَذَا أُرِيد إِنَّمَا أُرِيد الَّتِي تموج كموج الْبَحْر. فَقلت: مَا لَك وَلها يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن بَيْنك وَبَينهَا بَابا مغلقا. قَالَ: أفيكسر الْبَاب أم يفتح؟ قَالَ: قلت: لَا بل يكسر. قَالَ: ذَلِك أَحْرَى أَن لَا يغلق أبدا. قَالَ: فَقُلْنَا لِحُذَيْفَة: هَل كَانَ عمر يعلم من الْبَاب؟ قَالَ: نعم، كَمَا يعلم أَن دون غَد اللَّيْلَة، إِنِّي حدثته حَدِيثا لَيْسَ بالأغاليط. قَالَ: فهبنا أَن نسْأَل [حُذَيْفَة] من الْبَاب، فَقُلْنَا لمسروق: سَله. فَقَالَ: عمر -","vol":"4","page":498},{"text":"رَضِي الله / عَنهُ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1609>بَاب نزُول الْفِتَن</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي أخي، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن مُحَمَّد بن أبي عَتيق، عَن ابْن شهَاب، عَن هِنْد بنت الْحَارِث الفراسية، أَن أم سَلمَة زوج النَّبِي - ﷺ َ - قَالَت: \" اسْتَيْقَظَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَزعًا يَقُول: سُبْحَانَ الله! مَاذَا أنزل اللَّيْلَة من خَزَائِن وماذا أنزل من الْفِتَن! من يوقظ صَوَاحِب الحجرات - يُرِيد أَزوَاجه - لكَي يصلين؟ رب كاسية فِي الدُّنْيَا عَارِية فِي الْآخِرَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا ابْن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ.\nوَحدثنَا مَحْمُود، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ: \" أشرف النَّبِي - ﷺ َ - فِي أَطَم من آطام الْمَدِينَة، فَقَالَ: هَل ترَوْنَ مَا أرى؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنِّي [لأرى] الْفِتَن تقع خلال بُيُوتكُمْ كوقع الْقطر \".\nمُسلم: أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عُرْوَة، عَن أُسَامَة \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - أشرف على أَطَم من آطام الْمَدِينَة، ثمَّ قَالَ: هَل ترَوْنَ مَا أرى؟ إِنِّي لأرى مواقع الْفِتَن خلال بُيُوتكُمْ كمواقع الْقطر \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن الْمِقْدَام، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن كرز بن عَلْقَمَة قَالَ: \" سَأَلَ رجل النَّبِي - ﷺ َ -: هَل لِلْإِسْلَامِ من مُنْتَهى؟ قَالَ: أَيّمَا أهل بَيت من الْعَرَب أَو الْعَجم أَرَادَ الله بهم خيرا أَدخل عَلَيْهِم الْإِسْلَام.","vol":"4","page":499},{"text":"قَالَ: ثمَّ مَه؟ قَالَ: ثمَّ ترْتَفع الْفِتَن كَأَنَّهَا الظلل. فَقَالَ: كلا وَالله إِن شَاءَ الله. قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتعودن فِيهَا أساود صبا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض \".\nتَابعه أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن سُفْيَان.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِي، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، عَن سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن ربعي بن حِرَاش، عَن الْبَراء بن نَاجِية، عَن عبد الله ابْن مَسْعُود، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" تَدور رحى الْإِسْلَام (بِخمْس) وَثَلَاثِينَ أَو سِتّ وَثَلَاثِينَ أَو سبع وَثَلَاثِينَ، فَإِن يهْلكُوا (فبسبيل) من هلك، وَإِن يقم لَهُم دينهم يقم لَهُم سبعين عَاما \".\nرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن قبيصَة، عَن سُفْيَان، بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَزَاد فِيهِ: \" فَقَالَ عمر: / مِمَّا مضى يَا رَسُول الله أَو مِمَّا بَقِي؟ قَالَ: مِمَّا بَقِي \".\nوروى أَبُو بكر أَيْضا عَن يزِيد بن هَارُون، عَن الْعَوام بن حَوْشَب قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ، عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تَدور رحى الْإِسْلَام على خمس وَثَلَاثِينَ أَو سِتّ وَثَلَاثِينَ أَو سبع وَثَلَاثِينَ، فَإِن هَلَكُوا (فبسبيل) من هلك، وَإِن بقوا بَقِي لَهُم سبعين عَاما \".\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم. قَالَ إِسْحَاق: أَنا. وَقَالَ عُثْمَان: ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن الشَّيْطَان قد أيس أَن يعبده المصلون فِي جَزِيرَة","vol":"4","page":500},{"text":"الْعَرَب، وَلَكِن فِي التحريش بَينهم \".\n\nبَاب قَول النَّبِي - ﷺ َ - هَلَاك أمتِي على يَدي غلمة من قُرَيْش\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عَمْرو بن يحيى بن سعيد بن عَمْرو بن سعيد، أَخْبرنِي جدي قَالَ: \" كنت جَالِسا مَعَ أبي هُرَيْرَة فِي مَسْجِد النَّبِي - ﷺ َ - بِالْمَدِينَةِ ومعنا مَرْوَان، قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: سَمِعت الصَّادِق المصدوق يَقُول: هلكة أمتِي على يَدي غلمة من قُرَيْش. فَقَالَ مَرْوَان: لعنة الله عَلَيْهِم غلمة. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: لَو شِئْت أَن أَقُول بني فلَان وَبني فلَان لفَعَلت. فَكنت أخرج مَعَ جدي إِلَى بني مَرْوَان حِين ملكوا بِالشَّام، فَإِذا رَآهُمْ غلْمَان أَحْدَاث قَالَ لنا: عَسى هَؤُلَاءِ أَن يَكُونُوا مِنْهُم. قُلْنَا: أَنْت أعلم \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، ثَنَا شَيبَان، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" هَلَاك أمتِي على يَدي أغيلمة من قُرَيْش سُفَهَاء \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، إِلَّا شَيبَان.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، حَدثنَا شُعْبَة، عَن أبي التياح قَالَ: سَمِعت أَبَا زرْعَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يهْلك أمتِي هَذَا الْحَيّ من قُرَيْش. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرنَا؟ قَالَ: لَو أَن النَّاس اعتزلوهم \".","vol":"4","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1611>بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿وَاتَّقوا فتْنَة لَا تصيبن / الَّذين ظلمُوا مِنْكُم خَاصَّة﴾</span>\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن زَيْنَب بنت أم سَلمَة، عَن أم حَبِيبَة، عَن زَيْنَب بنت جحش \" أَن النَّبِي - ﷺ َ - اسْتَيْقَظَ من نَومه وَهُوَ يَقُول \" لَا إِلَه إِلَّا الله ويل للْعَرَب من شَرّ قد اقْترب، فتح من ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مثل هَذِه - وَعقد سُفْيَان بِيَدِهِ عشرَة - قلت: يَا رَسُول الله، أنهلك وَفينَا الصالحون: قَالَ: نعم، إِذا كثر الْخبث \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر بن نَافِع وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن وَغير وَاحِد قَالُوا: حَدثنَا سُفْيَان، بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ فِيهِ: \" لَا إِلَه إِلَّا الله - يُرَدِّدهَا ثَلَاث مَرَّات \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1612>بَاب الْقعُود عَن الْفِتَن والاعتزال فِيهَا</span>\nقَاسم بن أصبغ قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن زُهَيْر، ثَنَا أبي، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أَنا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن الصنابح - رجل من أحمس - قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" أَنا فَرَطكُمْ على الْحَوْض، وَإِنِّي مُكَاثِر بكم الْأُمَم، فَلَا تقتتلن بعدِي \".\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَحسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد، قَالَ عبد:","vol":"4","page":502},{"text":"أَخْبرنِي. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب، حَدثنِي ابْن الْمسيب وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" سَتَكُون فتن الْقَاعِد فِيهَا خير من الْقَائِم، والقائم فِيهَا خير من الْمَاشِي، والماشي خير من السَّاعِي، من تشرف لَهَا تستشرفه، وَمن وجد (لَهَا) ملْجأ فليعذ بِهِ \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني إِسْحَاق بن مَنْصُور، أخبرنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن أَبِيه، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تكون فتْنَة النَّائِم فِيهَا خير من الْيَقظَان، وَالْيَقظَان فِيهَا خير من الْقَائِم، والقائم فِيهَا خير من السَّاعِي، فَمن وجد ملْجأ أَو معَاذًا فليستعذ \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني أَبُو كَامِل فُضَيْل بن حُسَيْن، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا عُثْمَان الشحام قَالَ: \" انْطَلَقت أَنا وفرقد السبخي إِلَى مُسلم بن أبي بكرَة وَهُوَ فِي أرضه فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: هَل سَمِعت أَبَاك يحدث / فِي الْفِتَن حَدِيثا؟ قَالَ: نعم سَمِعت أَبَا بكرَة يحدث [قَالَ]: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنَّهَا سَتَكُون فتن، أَلا ثمَّ تكون (فتن)، (أَلا ثمَّ تكن فتن)، الْقَاعِد فِيهَا خير من الْمَاشِي، والماشي فِيهَا خير من السَّاعِي إِلَيْهَا، أَلا فَإِذا نزلت - أَو وَقعت - فَمن كَانَ لَهُ إبل فليلحق بإبله، وَمن كَانَت لَهُ غنم فليلحق بغنمه، وَمن كَانَت لَهُ أَرض فليلحق بأرضه. قَالَ: فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت من لم يكن لَهُ إبل وَلَا غنم وَلَا أَرض. قَالَ: يعمد إِلَى سَيْفه فَيدق على حَده بِحجر ثمَّ لينج إِن اسْتَطَاعَ النَّجَاء، اللَّهُمَّ هَل بلغت، اللَّهُمَّ هَل بلغت، اللَّهُمَّ هَل بلغت. قَالَ: فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت إِن أكرهت","vol":"4","page":503},{"text":"حَتَّى ينْطَلق بِي إِلَى أحد الصفين - أَو إِحْدَى الفئتين - فضربني رجل بِسَيْفِهِ، أَو يَجِيء سهم فَيَقْتُلنِي. قَالَ: يبوء بإثم، وإثمك، وَيكون من أَصْحَاب النَّار \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، ثَنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا عَاصِم الْأَحول، عَن أبي كَبْشَة، سَمِعت أَبَا مُوسَى يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن بَين أَيْدِيكُم فتنا كَقطع اللَّيْل المظلم، يصبح الرجل فِيهَا مُؤمنا ويمسي كَافِرًا، ويمسي مُؤمنا وَيُصْبِح كَافِرًا، الْقَاعِد فِيهَا خير من الْقَائِم، والقائم فِيهَا خير من الْمَاشِي، والماشي فِيهَا خير من السَّاعِي. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرنَا؟ قَالَ: كونُوا أحلاس بُيُوتكُمْ \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَارِث بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن جحادة، عَن عبد الرَّحْمَن بن ثروان، عَن هزيل، عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن بَين يَدي السَّاعَة فتنا كَقطع اللَّيْل المظلم يصبح فِيهَا الرجل مُؤمنا ويمسي كَافِرًا، ويمسي مُؤمنا وَيُصْبِح كَافِرًا، الْقَاعِد فِيهَا خير من الْقَائِم، والماشي فِيهَا خير من السَّاعِي، فكسروا قسيكم، وَقَطعُوا أوتاركم، واضربوا سُيُوفكُمْ بِالْحِجَارَةِ، فَإِن دخل على أحد مِنْكُم فَلْيَكُن كخير ابْني آدم \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وَحدثنَا مُسَدّد، حَدثنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أبي عمرَان الْجونِي، عَن المشعث بن طريف، عَن عبد الله بن الصَّامِت، عَن أبي ذَر قَالَ: \" قَالَ لي رَسُول الله - ﷺ َ -: يَا أَبَا ذَر، قلت: لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك ... \" فَذكر الحَدِيث قَالَ فِيهِ: \" كَيفَ أَنْت إِذا أصَاب النَّاس موت يكون الْبَيْت فِيهِ بالوصيف - يَعْنِي الْقَبْر؟ قلت: الله / وَرَسُوله أعلم - أَو قَالَ: مَا خار الله [لي] وَرَسُوله - قَالَ:","vol":"4","page":504},{"text":"عَلَيْك بِالصبرِ - أَو قَالَ: تصبر - ثمَّ قَالَ لي: يَا أَبَا ذَر، قلت: لبيْك وَسَعْديك. قَالَ: كَيفَ أَنْت إِذا رَأَيْت أَحْجَار الزَّيْت قد غرقت بِالدَّمِ؟ قلت: مَا خار الله لي وَرَسُوله. قَالَ: عَلَيْك بِمن أَنْت مِنْهُ. قلت: يَا رَسُول الله، أَفلا آخذ سَيفي وأضعه على عَاتِقي. قَالَ: شاركت الْقَوْم إِذا. قَالَ: قلت: فَمَا تَأْمُرنِي؟ قَالَ: تلْزم بَيْتك. قلت: فَإِن دخل عَليّ بَيْتِي؟ قَالَ: فَإِن خشيت أَن يبهرك شُعَاع السَّيْف فألق ثَوْبك على وَجهك يبوء بإثمك وإثمه \".\nقَالَ أَبُو دَاوُد: لم يذكر المشعث.\nقبل ذكر الْمَوْت: \" كَيفَ أَنْت إِذا أصَاب النَّاس جوع؟ تَأتي فراشك فَلَا تقدر أَن ترجع إِلَى مسجدك، وَتَأْتِي مسجدك فَلَا تقدر أَن ترجع إِلَى فراشك \".\nرَوَاهُ عَن حَمَّاد بن زيد بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم.\nالْبَزَّار: حَدثنَا بشر بن خَالِد العسكري، ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ الْجعْفِيّ، ثَنَا زَائِدَة، عَن عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم، عَن نَافِع بن سرجس، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تكون فِي آخر الزَّمَان فتن كَقطع اللَّيْل المظلم، أنجى النَّاس مِنْهَا صَاحب يَأْكُل رسل غنمه - أَو من رسل غنمه - وَرجل آخذ بعنان فرسه يَأْكُل من فِي فرسه أَو رمحه \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم يرْوى عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا","vol":"4","page":505},{"text":"الْإِسْنَاد، وَلَا نعلم أسْند [نَافِع] بن سرجس عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا هَذَا الحَدِيث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1613>بَاب كف الْيَد وَاللِّسَان فِي الْفِتْنَة</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن شَيبَان، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" ويل للْعَرَب من شَرّ قد اقْترب، أَفْلح من كف يَده \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي [ابْن] وهب، حَدثنِي اللَّيْث، عَن يحيى بن سعيد قَالَ: قَالَ خَالِد بن أبي عمرَان: عَن عبد الرَّحْمَن بن الْبَيْلَمَانِي، عَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" سَتَكُون فتْنَة / صماء بكماء عمياء، من استشرف لَهَا استشرفت لَهُ، وإشراف اللِّسَان [فِيهَا] كوقوع السَّيْف \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا [أَحْمد] بن بكار، ثَنَا مخلد، ثَنَا يُونُس بن أبي إِسْحَاق، عَن هِلَال بن خباب قَالَ: حَدثنِي عِكْرِمَة قَالَ: كنت أرافقه وَسَعِيد بن جُبَير فَقَالَ: قَالَ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا رَأَيْت النَّاس مرجت عهودهم وخانت أماناتهم وَكَانُوا هَكَذَا. وَشَبك بَين أَصَابِعه، فَقُمْت إِلَيْهِ فَقلت: كَيفَ أصنع عِنْد ذَلِك يَا رَسُول الله جعلني الله فدَاك؟ قَالَ: الزم بَيْتك، واملك عَلَيْك لسَانك، وَخذ مَا تعرف، ودع مَا تنكر، وَعَلَيْك بِأَمْر خَاصَّة","vol":"4","page":506},{"text":"نَفسك، ودع عَنْك أَمر الْعَامَّة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1614>بَاب الْفِرَار بِالدّينِ من الْفِتَن</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، [ثَنَا] الْمَاجشون، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ؛ أَنه سَمعه يَقُول: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" يَأْتِي على النَّاس زمَان خير مَال الْمُسلم غنم يتبع بهَا شعف الْجبَال ومواقع الْقطر؛ يفر بِدِينِهِ من الْفِتَن \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، عَن مَالك، عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يُوشك أَن يكون خير مَال الْمُسلم غنما يتبع بهَا شعف الْجبَال ومواقع الْقطر؛ يفر بِدِينِهِ من الْفِتَن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1615>بَاب السعيد من جنب الْفِتَن</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحسن، ثَنَا حجاج - يَعْنِي ابْن مُحَمَّد - ثَنَا اللَّيْث بن سعد، حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح، أَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير حَدثهُ؛ عَن أَبِيه، عَن الْمِقْدَاد بن الْأسود قَالَ: ايم الله لقد سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن السعيد لمن جنب الْفِتَن، إِن السعيد لمن جنب الْفِتَن، إِن السعيد لمن جنب الْفِتَن، وَلمن ابْتُلِيَ فَصَبر فواها \".","vol":"4","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1616>بَاب فضل الْعِبَادَة فِي الْهَرج</span>\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أَنا حَمَّاد بن زيد، عَن مُعلى بن زِيَاد، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن معقل بن يسَار، أَن رَسُول الله - ﷺ َ -.\n/ وَحدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" الْعِبَادَة فِي الْهَرج كهجرة إِلَيّ \".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، عَن قُتَيْبَة، بِإِسْنَاد مُسلم وَقَالَ: \" كالهجرة إِلَيّ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1617>بَاب لُزُوم الْجَمَاعَة</span>\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا النَّضر بن إِسْمَاعِيل أَبُو الْمُغيرَة، عَن مُحَمَّد بن سوقة، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن ابْن عمر قَالَ: \" خَطَبنَا عمر بالجابية فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنِّي قُمْت فِيكُم كمقام رَسُول الله - ﷺ َ - فِينَا. فَقَالَ: أوصيكم بِأَصْحَابِي، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، [ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ]، ثمَّ يفشو الْكَذِب؛ حَتَّى يحلف الرجل وَلَا يسْتَحْلف، وَيشْهد الشَّاهِد وَلَا يستشهد، أَلا لَا يخلون رجل بِامْرَأَة إِلَّا كَانَ ثالثهما الشَّيْطَان، عَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة، وَإِيَّاكُم والفرقة؛ فَإِن الشَّيْطَان مَعَ الْوَاحِد، و[هُوَ] من الِاثْنَيْنِ أبعد، من أَرَادَ بحبوحة الْجنَّة فليلزم الْجَمَاعَة، من سرته حسنته وساءته سيئته فذلكم الْمُؤمن \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.\nوَقد رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك، عَن مُحَمَّد بن سوقة.\nوَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من غير وَجه عَن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.","vol":"4","page":508},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن الْجَعْد أبي عُثْمَان، عَن أبي رَجَاء العطاردي، عَن ابْن عَبَّاس يرويهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" من رأى من أميره شَيْئا يكرههُ فليصبر عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ أحد يُفَارق الْجَمَاعَة شبْرًا فَيَمُوت إِلَّا مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق الوَاسِطِيّ، ثَنَا خَالِد، عَن الْجريرِي، عَن طريف [أبي تَمِيمَة] قَالَ: \" شهِدت صَفْوَان وجندبا وَأَصْحَابه وَهُوَ يوصيهم، فَقَالُوا: هَل سَمِعت من رَسُول الله - ﷺ َ - شَيْئا؟ قَالَ: سمعته يَقُول: من سمع سمع الله بِهِ يَوْم الْقِيَامَة، وَمن [يُشَاقق] يشقق الله عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة. وَذكر كلَاما من كَلَام صَفْوَان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1618>بَاب إِذا لم يكن للْمُسلمين جمَاعَة</span>\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا عبد الرَّحْمَن ابْن يزِيد [بن] جَابر، ثَنَا [بسر] بن عبيد الله الْحَضْرَمِيّ، أَنه سمع أَبَا إِدْرِيس الْخَولَانِيّ يَقُول: سَمِعت حُذَيْفَة بن الْيَمَان يَقُول: \" كَانَ النَّاس / يسْأَلُون رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الْخَيْر وَكنت أسأله عَن الشَّرّ مَخَافَة أَن يدركني [فَقلت]: يَا رَسُول الله، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّة وَشر، فجاءنا الله بِهَذَا الْخَيْر، فَهَل بعد هَذَا الْخَيْر","vol":"4","page":509},{"text":"(شَرّ)؟ قَالَ: نعم. فَقلت: هَل بعد ذَلِك الشَّرّ من خير؟ قَالَ: نعم؛ وَفِيه دخن. قَالَ: قلت: وَمَا دخنه؟ قَالَ: قوم يستنون بِغَيْر سنتي ويهدون بِغَيْر هَدْيِي، تعرف مِنْهُم وتنكر. فَقلت: هَل بعد ذَلِك الْخَيْر من شَرّ؟ قَالَ: نعم، دعاة على أَبْوَاب جَهَنَّم، من أجابهم إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا. فَقلت: يَا رَسُول الله، صفهم لنا. قَالَ: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. قلت: يَا رَسُول الله، فَمَا ترى إِن أدركني ذَلِك؟ قَالَ: تلْزم جمَاعَة الْمُسلمين وإمامهم. قلت: فَإِن لم يكن لَهُم جمَاعَة وَلَا إِمَام؟ قَالَ: فاعتزل تِلْكَ الْفرق كلهَا، وَلَو أَن تعض على أصل شَجَرَة حَتَّى يدركك الْمَوْت وَأَنت كَذَلِك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1619>بَاب مَا جَاءَ أَن الْفِتْنَة من قبل الْمشرق</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا لَيْث.\nوَحدثنَا ابْن رمح، أَنا اللَّيْث، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول وَهُوَ مُسْتَقْبل الْمشرق: أَلا إِن الْفِتْنَة هَا هُنَا، أَلا إِن الْفِتْنَة هَا هُنَا؛ من حَيْثُ يطلع قرن الشَّيْطَان \".\nوَلمُسلم فِي لفظ آخر أَنه قَالَ ثَلَاثًا: \" (أَلا) إِن الْفِتْنَة هَا هُنَا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، حَدثنِي أبي قَالَ: سَمِعت سَالم بن عبد الله بن عمر قَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" الْفِتْنَة تَجِيء من قبل الْمشرق؛ من حَيْثُ يطلع قرن الشَّيْطَان؛ وَأَنْتُم يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض، وَقد قَالَ الله - تَعَالَى - لمُوسَى: ﴿وَقتلت نفسا فنجيناك","vol":"4","page":510},{"text":"من الْغم وَفَتَنَّاك فُتُونًا﴾ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1620>بَاب التحريض على سُكْنى الشَّام عِنْد ظُهُور الْفِتَن والأشراط</span>\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَامر، ثَنَا الرّبيع بن نَافِع، ثَنَا يحيى بن حَمْزَة، عَن ثَوْر بن يزِيد، عَن [بسر] بن عبيد الله، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" بَينا أَنا نَائِم رَأَيْت عَمُود / الْكتاب احْتمل من رَأْسِي؛ فَظَنَنْت أَنه مذهوب بِهِ، فَأَتْبَعته بَصرِي فَعمد بِهِ إِلَى الشَّام؛ أَلا وَإِن الْإِيمَان حِين تقع الْفِتَن بِالشَّام \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَّا من أَحَادِيث أهل الشَّام.\nرَوَاهُ: عبد الله بن [بسر] وَأَبُو الدَّرْدَاء وَوَحْشِي بن حَرْب ... وَلَا نعلم لَهُ إِسْنَادًا أحسن من هَذَا الْإِسْنَاد.\nوَقد رُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء من غير وَجه.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَيْوَة بن شُرَيْح الْحَضْرَمِيّ، ثَنَا بَقِيَّة، حَدثنِي بحير، عَن خَالِد - يَعْنِي ابْن معدان - عَن (أبي قتيلة)، عَن [ابْن] حِوَالَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" سيصير الْأَمر أَن تَكُونُوا جُنُودا مجندة: جند الشَّام، وجند","vol":"4","page":511},{"text":"بِالْيمن، وجند بالعراق. قَالَ ابْن حِوَالَة: خر لي يَا رَسُول الله إِن أدْركْت ذَلِك. فَقَالَ: عَلَيْك بِالشَّام؛ فَإِنَّهَا خيرة الله (فِي) أرضه يجتبي إِلَيْهَا خيرته من عباده، فَأَما إِن أَبَيْتُم فَعَلَيْكُم بيمنكم، واسقوا من (غديركم)؛ فَإِن الله توكل بِالشَّام وَأَهله \".\nأَبُو قتيلة اسْمه: مرْثَد بن ودَاعَة. قَالَ البُخَارِيّ: لَهُ صُحْبَة. وَأنكر ذَلِك أَبُو حَاتِم. وَابْن حِوَالَة، هُوَ عبد الله بن حِوَالَة - ﵄.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عمر بن الْخطاب السجسْتانِي، (ثَنَا هِشَام)، ثَنَا سُلَيْمَان ابْن عتبَة، ثَنَا يُونُس بن ميسرَة، عَن أبي إِدْرِيس، عَن أبي الدَّرْدَاء، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنَّكُم ستجندون أجنادا، جندا بِالشَّام ومصر وَالْعراق واليمن. قَالُوا: فَخر لنا يَا رَسُول الله. قَالَ: عَلَيْكُم بِالشَّام. قَالُوا: إِنَّا أَصْحَاب مَاشِيَة وَلَا نطيق الشَّام. قَالَ: فَمن (لَا يلْحق) الشَّام فليلحق [بيمنه]؛ فَإِن الله قد تكفل لي بِالشَّام \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله - ﷺ َ - بِأَحْسَن من حَدِيث [أبي] الدَّرْدَاء. وَقد رُوِيَ عَن غير أبي الدَّرْدَاء نَحْو هَذَا الْكَلَام، فاخترنا حَدِيث أبي الدَّرْدَاء لجلالته وَحسن إِسْنَاده.\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عبد الْوَاحِد، ثَنَا مَرْوَان [الطاطري]، ثَنَا","vol":"4","page":512},{"text":"خَالِد بن يزِيد بن صَالح بن صبيح المري، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن [أبي عبلة]، عَن الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن الجرشِي، عَن جُبَير بن نفير، عَن سَلمَة [بن] نفَيْل الْكِنْدِيّ قَالَ: \" كنت جَالِسا عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أذال النَّاس الْخَيل وَوَضَعُوا السِّلَاح وَقَالُوا: لَا جِهَاد، قد وضعت الْحَرْب أَوزَارهَا. / فَأقبل رَسُول الله - ﷺ َ - بِوَجْهِهِ فَقَالَ: كذبُوا، الْآن جَاءَ الْقِتَال وَلَا يزَال من أمتِي أمة يُقَاتلُون على الْحق [فيزيغ] الله لَهُم قُلُوب أَقوام، ويرزقهم مِنْهُم حَتَّى تقوم السَّاعَة أَو حَتَّى يَأْتِي وعد الله، وَالْخَيْل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَهُوَ يُوحى إِلَيّ أَنِّي مَقْبُوض غير ملبث وَأَنْتُم تتبعوني أفنادا؛ يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض، وعقر دَار الْمُؤمنِينَ الشَّام \".\nوَفِي حَدِيث آخر: \" وَلَا تضع الْحَرْب أَوزَارهَا حَتَّى يخرج يَأْجُوج وَمَأْجُوج \".\nرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا عَن هِشَام بن عمار، عَن يحيى بن حَمْزَة، عَن أبي عَلْقَمَة (نصر) بن عَلْقَمَة، عَن جُبَير بن نفير الْحَضْرَمِيّ، عَن سَلمَة بن نفَيْل.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا حُسَيْن بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا شَيبَان، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن [أبي] قلَابَة، عَن سَالم بن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ستخرج نَار من حَضرمَوْت - أَو من نَحْو حَضرمَوْت - قبل يَوْم الْقِيَامَة تحْشر النَّاس. قَالُوا: يَا رَسُول الله، فَمَا تَأْمُرنَا؟ قَالَ: عَلَيْكُم بِالشَّام \".","vol":"4","page":513},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة، عَن مُعَاوِيَة ابْن قُرَّة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا فسد الشَّام فَلَا خير فِيكُم، لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي منصورين لَا يضرهم من خذلهم حَتَّى تقوم السَّاعَة.\nقَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل: قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: هم أهل الحَدِيث.\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْحميدِي، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، حَدثنِي ابْن جَابر، حَدثنِي عُمَيْر بن هَانِئ؛ أَنه سمع مُعَاوِيَة يَقُول: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا تزَال من أمتِي أمة قَائِمَة بِأَمْر الله لَا يضرهم من خذلهم وَلَا من خالفهم حَتَّى يَأْتِيهم أَمر الله وهم على ذَلِك. قَالَ عُمَيْر: فَقَالَ [مَالك] بن يخَامر: سَمِعت قَالَ معَاذ: وهم بِالشَّام. فَقَالَ مُعَاوِيَة: هَذَا مَالك يزْعم أَنه سمع معَاذًا يَقُول: وهم بِالشَّام \".\nوَفِي بعض طرق البُخَارِيّ: \" لَا يزَال من أمتِي قوم ظَاهِرين على النَّاس حَتَّى يَأْتِيهم أَمر الله - ﷿ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا هِشَام بن عمار، حَدثنَا يحيى بن حَمْزَة، ثَنَا [ابْن] جَابر - هُوَ عبد الرَّحْمَن - عَن زيد بن أَرْطَاة قَالَ: سَمِعت جُبَير بن نفير يحدث؛ عَن أبي الدَّرْدَاء، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن فسطاط الْمُسلمين يَوْم الملحمة بالغوطة / إِلَى جَانب مَدِينَة يُقَال لَهَا: دمشق، من خير مَدَائِن الشَّام \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي، سَمِعت يحيى بن أَيُّوب يحدث؛ عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عبد الرَّحْمَن بن شماسَة","vol":"4","page":514},{"text":"[الْمهرِي]، عَن زيد بن ثَابت قَالَ: \" كُنَّا عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - نؤلف الْقُرْآن من الرّقاع فَقَالَ: طُوبَى للشام. فَقُلْنَا: لأي ذَلِك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لِأَن مَلَائِكَة الرَّحْمَن باسطة عَلَيْهَا أَجْنِحَتهَا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا أَزْهَر بن سعد، عَن ابْن عون، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: \" ذكر النَّبِي - ﷺ َ -: اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي شامنا، اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي يمننا. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَفِي نجدنا. قَالَ: اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي شامنا، اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي يمننا. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَفِي نجدنا. فأظنه قَالَ الثَّالِثَة: هُنَالك الزلازل والفتن وَبهَا يطلع قرن الشَّيْطَان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1621>بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُسلمين إِذا التقيا بسيفهما</span>\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل فُضَيْل بن حُسَيْن، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب وَيُونُس، [عَن الْحسن]، عَن الْأَحْنَف بن قيس قَالَ: \" خرجت وَأَنا أُرِيد هَذَا الرجل فلقيني أَبُو بكرَة فَقَالَ: أَيْن تُرِيدُ يَا أحنف؟ فَقلت: أُرِيد نصر ابْن عَم رَسُول الله - ﷺ َ - يَعْنِي: عليا - فَقَالَ لي: يَا أحنف، ارْجع فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فِي النَّار. قَالَ: فَقلت - أَو قيل -: يَا رَسُول الله، هَذَا الْقَاتِل فَمَا بَال الْمَقْتُول؟ قَالَ: إِنَّه قد أَرَادَ قتل صَاحبه \".","vol":"4","page":515},{"text":"قَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن مَنْصُور، عَن ربعي بن حِرَاش، عَن أبي بكرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِذا المسلمان حمل أَحدهمَا على أَخِيه السِّلَاح فهما على حرف جَهَنَّم، فَإِذا قتل أَحدهمَا صَاحبه دخلاها جَمِيعًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1622>بَاب فِي الَّذِي تقتله الفئة الباغية</span>\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى - قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن أبي سَلمَة / سَمِعت أَبَا نَضرة يحدث، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: أَخْبرنِي من هُوَ خير مني \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ لعمَّار حِين جعل يحْفر الخَنْدَق جعل يمسح رَأسه وَيَقُول: بؤس ابْن سميَّة، تقتلك فِئَة باغية \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1623>بَاب تَعْظِيم قتل الْمُؤمن وَتَحْرِيم دَمه</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" من حمل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا [أَحْمد] بن إشكاب، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن أَبِيه، عَن عِكْرِمَة، عَن بن عَبَّاس قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَا ترتدوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض \".","vol":"4","page":516},{"text":"البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة، قَالَ وَاقد بن عبد الله: أَخْبرنِي عَن أَبِيه، سمع عبد الله بن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا [عَبْدَانِ]، أَنا عبد الله، أخبرنَا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، حَدثنِي عَطاء بن يزِيد؛ أَن عبيد الله بن عدي حَدثهُ؛ أَن الْمِقْدَاد بن عَمْرو الْكِنْدِيّ حَلِيف بني زهرَة حَدثهُ - وَكَانَ شهد بَدْرًا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" يَا رَسُول الله [إِن] لقِيت كَافِرًا فاقتتلنا فَضرب يَدي بِالسَّيْفِ فقطعها، ثمَّ لَاذَ بشجرة وَقَالَ: أسلمت لله. أأقتله بعد أَن قَالَهَا؟ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا تقتله. قَالَ: يَا رَسُول الله، فَإِنَّهُ طرح إِحْدَى يَدي، ثمَّ قَالَ ذَلِك بعد مَا قطعهَا أأقتله؟ قَالَ: لَا، فَإِن قتلته فَإِنَّهُ بمنزلتك قبل أَن تقتله، وَأَنت بِمَنْزِلَتِهِ قبل أَن يَقُول كَلمته الَّتِي قَالَ \".\nوَقَالَ حبيب بن أبي عمْرَة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس: \" قَالَ النَّبِي - ﷺ َ - لِلْمِقْدَادِ: إِذا كَانَ رجل مُؤمن يخفي إيمَانه [مَعَ قوم كفار فأظهر إيمَانه] فَقتلته فَكَذَلِك كنت أَنْت تخفي إيمانك بِمَكَّة من قبل \".\nخرج أَبُو بكر الْبَزَّار هَذَا الْكَلَام الْأَخير، عَن حبيب، قَالَ: ثَنَا حمدَان بن عَليّ الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا جَعْفَر بن سَلمَة، ثَنَا أَبُو بكر بن عَليّ بن مقدم، ثَنَا حبيب،","vol":"4","page":517},{"text":"فَذكره مُسْندًا فِي حَدِيث بِمَعْنى مَا تقدم للْبُخَارِيّ قَالَ فِيهِ: \" فَلَمَّا أَتَوا الْقَوْم وجدوهم قد تفَرقُوا وَبَقِي رجل لَهُ مَال كثير لم يبرح، فَقَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله. فَأَهوى إِلَيْهِ / الْمِقْدَاد فَقتله \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن زُرَارَة، أَنا هشيم، أَنا حُصَيْن، ثَنَا أَبُو ظبْيَان، سَمِعت أُسَامَة بن زيد بن حَارِثَة يحدث قَالَ: \" بعثنَا رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى الحرقة من جُهَيْنَة. قَالَ: فصبحنا الْقَوْم فهزمناهم. قَالَ: وَلَحِقت أَنا وَرجل من الْأَنْصَار رجلا مِنْهُم. قَالَ: فَلَمَّا غشيناه قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ: فَكف عَنهُ الْأنْصَارِيّ فطعنته برمحي حَتَّى قتلته. قَالَ: فَلَمَّا قدمنَا بلغ ذَلِك النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: فَقَالَ لي: يَا أُسَامَة أقتلته بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله؟ قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا. قَالَ: قتلته بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله؟ ! قَالَ: فَمَا زَالَ يكررها عَليّ حَتَّى تمنيت أَنِّي لم أكن أسلمت قبل ذَلِك الْيَوْم \".\nلمُسلم: فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: \" وَكَيف تصنع بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِذا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة. أَعَادَهَا عَلَيْهِ \" وَقد تقدم فِي كتاب الْإِيمَان.\nالنَّسَائِيّ: أَخْبرنِي أَحْمد بن يحيى الْكُوفِي، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن حميد بن هِلَال قَالَ: أَتَيْنَا بشر بن عَاصِم اللَّيْثِيّ فَقَالَ: حَدثنَا عقبَة ابْن مَالك - وَكَانَ من رهطه - قَالَ: \" بعث رَسُول الله - ﷺ َ - سَرِيَّة فأغارت على قوم فشذ من الْقَوْم رجل وَاتبعهُ رجل من السّريَّة مَعَه السَّيْف شاهره، فَقَالَ الشاذ من الْقَوْم: إِنِّي مُسلم. فَلم ينظر إِلَى مَا قَالَ، فَضَربهُ فَقتله، فنما الحَدِيث إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ فِيهِ قولا شَدِيدا، فَبَيْنَمَا رَسُول الله - ﷺ َ - يخْطب إِذْ قَالَ الْقَاتِل: وَالله مَا كَانَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تعوذا من الْقَتْل. فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله - ﷺ َ - وَعَمن قبله من النَّاس","vol":"4","page":518},{"text":"وَأخذ فِي خطبَته، ثمَّ قَالَ: يَا رَسُول الله، وَالله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تعوذا من الْقَتْل. فَأَعْرض عَنهُ وَعَمن كَانَ قبله من النَّاس وَأخذ فِي خطبَته، وَلم يصبر، فَقَالَ الثَّالِثَة مثل ذَلِك فَأقبل عَلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ - تعرف المساءة فِي وَجهه قَالَ: إِن الله أَبى على الَّذِي قتل. ثَلَاث مَرَّات \".\nرَوَاهُ عبد بن حميد فِي التَّفْسِير، عَن هَاشم بن الْقَاسِم، عَن سُلَيْمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: \" إِن الله أَبى على من قتل مُؤمنا. قَالَهَا ثَلَاث مَرَّات \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو سَلمَة / يحيى بن خلف وَمُحَمّد بن عبد الله بن بزيع، حَدثنَا ابْن أبي عدي، عَن شُعْبَة، عَن يعلى بن عَطاء، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن عَمْرو، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لزوَال الدُّنْيَا أَهْون على الله - ﷿ - من قتل رجل مُسلم \".\nرَوَاهُ مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَغير وَاحِد، عَن شُعْبَة مَوْقُوفا.\nوَقَالَ أَبُو عِيسَى فِي كتاب \" الْعِلَل \": الْمَوْقُوف أصح. قَالَه مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل.\nوَرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار من طَرِيق شُعْبَة، عَن يعلى وَزَاد فِيهِ: \" بِغَيْر حق \" وَبَينهمَا اخْتِلَاف فِي اللَّفْظ. قَالَ: وَلَا نعلم أحدا أسْندهُ عَن شُعْبَة إِلَّا ابْن أبي عدي.\nوَقَالَ التِّرْمِذِيّ أَيْضا: حَدثنَا هناد، حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن شبيب بن غرقدة، عَن سُلَيْمَان بن عَمْرو بن الْأَحْوَص، عَن أَبِيه قَالَ: \" سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول فِي حجَّة الْوَدَاع للنَّاس: أَي الْيَوْم هَذَا؟ قَالُوا: يَوْم الْحَج الْأَكْبَر. قَالَ: فَإِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ بَيْنكُم حرَام كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي بلدكم هَذَا،","vol":"4","page":519},{"text":"أَلا لَا يجني جَان إِلَّا على نَفسه، أَلا لَا يجني جَان على وَلَده، وَلَا مَوْلُود على وَالِده، أَلا وَإِن الشَّيْطَان قد أيس أَن يعبد فِي بِلَادكُمْ هَذِه أبدا، وَلَكِن سَتَكُون لَهُ طَاعَة فِيمَا تَحْتَقِرُونَ من أَعمالكُم فسيرضى بِهِ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن أبي بكرَة وَابْن عَبَّاس وَجَابِر و[حذيم] ابْن عَمْرو السَّعْدِيّ، وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، حَدثنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا قُرَّة بن خَالِد، ثَنَا ابْن سِيرِين، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أبي بكرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي حَدِيث ذكره قَالَ: \" إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ وَأَبْشَاركُمْ عَلَيْكُم حرَام كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: حَدثنَا يحيى - هُوَ ابْن سعيد - عَن شُعْبَة، حَدثنِي عَمْرو بن مرّة، سَمِعت مرّة الْهَمدَانِي قَالَ: حَدثنِي رجل من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" قَامَ فِينَا رَسُول الله - ﷺ َ - على نَاقَة حَمْرَاء مخضرمة، قَالَ: أَتَدْرُونَ أَي يَوْم يومكم هَذَا؟ قُلْنَا: يَوْم النَّحْر. قَالَ: صَدقْتُمْ يَوْم الْحَج الْأَكْبَر، أَتَدْرُونَ أَي شهر شهركم هَذَا؟ قُلْنَا - وَقَالَ بنْدَار: قَالُوا: - ذُو الْحجَّة. قَالَ: صَدقْتُمْ شهر الله الْأَصَم، أَتَدْرُونَ أَي بلد بلدكم هَذَا؟ / قُلْنَا: الْبَلَد الْحَرَام. قَالَ: صَدقْتُمْ: ثمَّ قَالَ: إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ عَلَيْكُم حرَام كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا، فِي بلدكم هَذَا، أَلا إِنِّي فَرَطكُمْ على الْحَوْض، وَإِنِّي [مُكَاثِر] بكم الْأُمَم، فَلَا تسودوا وَجْهي، أَلا وَقد رَأَيْتُمُونِي وسمعتم مني وستسألون عني، فَمن كذب عَليّ فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار \".","vol":"4","page":520},{"text":"النَّسَائِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن المستمر، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم، حَدثنَا مُعْتَمر، عَن أَبِيه، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق بن سَلمَة، عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل، عَن عبد الله بن مَسْعُود، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يَجِيء الرجل آخِذا بيد الرجل، فَيَقُول: يَا رب، هَذَا قتلني. فَيَقُول الله - ﷿ -: لم قتلته؟ فَيَقُول: قتلته لتَكون الْعِزَّة لَك. فَيَقُول: فَإِنَّهَا لي. وَيَجِيء الرجل آخِذا بيد الرجل فَيَقُول: إِن هَذَا قتلني. فَيَقُول الله - ﷿ - لَهُ: لم قتلته؟ فَيَقُول: قتلته لتَكون الْعِزَّة لفُلَان. فَيَقُول: إِنَّهَا لَيست لفُلَان. فيبوء بإثمه \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُؤَمل بن الْفضل، ثَنَا مُحَمَّد بن شُعَيْب، عَن خَالِد بن دهقان قَالَ: \" كُنَّا فِي غَزْوَة القسطنطينة بذلقية، فَأقبل رجل من أهل فلسطين من أَشْرَافهم وخيارهم يعْرفُونَ ذَلِك لَهُ يُقَال لَهُ: هَانِئ بن كُلْثُوم بن شريك الْكِنَانِي، فَسلم على عبد الله بن أبي زَكَرِيَّا وَكَانَ يعرف لَهُ حَقه. قَالَ لنا خَالِد: فحدثنا عبد الله بن أبي زَكَرِيَّا قَالَ: سَمِعت أم الدَّرْدَاء تَقول: سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: كل ذَنْب عَسى الله أَن يغفره إِلَّا من مَاتَ مُشْركًا أَو من قتل مُؤمنا مُتَعَمدا. فَقَالَ هَانِئ بن كُلْثُوم: سَمِعت مَحْمُود بن الرّبيع يحدث، عَن عبَادَة بن الصَّامِت؛ أَنه سَمعه يحدث، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: من قتل مُؤمنا فاغتبط بقتْله، لم يقبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا \".\nقَالَ لنا خَالِد: ثمَّ حَدثنِي عبد الله بن أبي زَكَرِيَّا، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أبي الدَّرْدَاء، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" لَا يزَال الْمُؤمن معنقا صَالحا مَا لم يصب دَمًا حَرَامًا، فَإِذا أصَاب دَمًا حَرَامًا بلح \".\nوَحدث هَانِئ [بن] كُلْثُوم، عَن مَحْمُود بن الرّبيع، عَن عبَادَة بن الصَّامِت، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - مثله سَوَاء.","vol":"4","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1624>بَاب</span>\nمُسلم /: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم، أَخْبرنِي عَامر ابْن سعد، عَن أَبِيه \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أقبل ذَات يَوْم من الْعَالِيَة، حَتَّى إِذا مر بِمَسْجِد بني مُعَاوِيَة دخل فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وصلينا مَعَه ودعا ربه طَويلا، ثمَّ انْصَرف إِلَيْنَا فَقَالَ: سَأَلت رَبِّي ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَة، سَأَلت رَبِّي أَلا يهْلك أمتِي بِالسنةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلته أَلا يهْلك أمتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلته أَلا يَجْعَل بأسهم بَينهم فَمَنَعَنِيهَا \".\nعبد بن حميد: حَدثنِي سُلَيْمَان بن حَرْب، عَن حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي أَسمَاء، عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن الله زوى لي الأَرْض - أَو قَالَ: إِن رَبِّي زوى لي الأَرْض - فَرَأَيْت مشارقها وَمَغَارِبهَا، وَإِن ملك أمتِي سيبلغ مَا زوي مِنْهَا، وَأعْطيت كنزين: الْأَحْمَر والأبيض، وَإِنِّي سَأَلت رَبِّي لأمتي لَا يُهْلِكهُمْ بِسنة بعامة، وَلَا يُسَلط عَلَيْهِم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، وَإِن رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنِّي إِذا قضيت قَضَاء فَإِنَّهُ لَا يرد، وَلَا أهلكهم بِسنة عَامَّة، وَلَا أسلط عَلَيْهِم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، وَلَو اجْتمع عَلَيْهِم من بَين أقطارها - أَو قَالَ: من بأقطارها - حَتَّى يكون بَعضهم يهْلك بَعْضًا، وَقد يكون بَعضهم يسبي بَعْضًا، وَإِنَّمَا أَخَاف على أمتِي الْأَئِمَّة المضلين، وَإِذا وضع السَّيْف فِي أمتِي لم يرفع عَنْهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تلْحق قبائل من أمتِي بالمشركين، وَحَتَّى يعبد قبائل من أمتِي الْأَوْثَان، وَإنَّهُ سَيكون فِي أمتِي كذابون كلهم يزْعم أَنه نَبِي، وَأَنا خَاتم النَّبِيين لَا نَبِي بعدِي، وَلَا تزَال طَائِفَة من أمتِي على الْحق ظَاهِرين لَا يضرهم من خالفهم - أَو قَالَ: من خذلهم. شكّ سُلَيْمَان - حَتَّى يَأْتِي أَمر الله \".","vol":"4","page":522},{"text":"مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أخبرنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب؛ أَن أَبَا إِدْرِيس الْخَولَانِيّ كَانَ يَقُول: قَالَ حُذَيْفَة بن الْيَمَان: \" إِنِّي لأعْلم النَّاس بِكُل فتْنَة هِيَ كائنة فِيمَا بيني وَبَين [السَّاعَة] وَمَا بِي إِلَّا أَن يكون رَسُول الله - ﷺ َ - أسر إِلَيّ فِي ذَلِك شَيْئا لم يحدثه غَيْرِي، وَلَكِن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ وَهُوَ يحدث مَجْلِسا أَنا فِيهِ عَن الْفِتَن، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يعد الْفِتَن: مِنْهُنَّ ثَلَاث لَا يكدن يذرن شَيْئا، ومنهن / فتن كرياح الصَّيف مِنْهَا صغَار وَمِنْهَا كبار. قَالَ حُذَيْفَة: فَذهب أُولَئِكَ الرَّهْط [كلهم] غَيْرِي \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1625>بَاب مَا يُرْجَى فِي الْقَتْل</span>\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، [ثَنَا] أَبُو الْأَحْوَص سَلام بن سليم، ثَنَا مَنْصُور، عَن هِلَال بن يسَاف، عَن سعيد بن زيد قَالَ: \" كُنَّا عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - فَذكر فتْنَة فَعظم أمرهَا، فَقُلْنَا - أَو قَالُوا: يَا رَسُول الله، لَئِن أدركتنا هَذِه لَنهْلكَنَّ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: كلا إِن [بحسبكم] الْقَتْل. قَالَ سعيد: فَرَأَيْت إخْوَانِي قتلوا \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا كثير بن هِشَام، أبنا المَسْعُودِيّ، عَن سعيد بن أبي بردة، عَن أَبِيه، عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أمتِي هَذِه أمة مَرْحُومَة لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَاب فِي الْآخِرَة، عَذَابهَا فِي الدُّنْيَا: الْفِتَن والزلازل وَالْقَتْل \".","vol":"4","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1626>بَاب ذكر الْخُلَفَاء وَالْمهْدِي</span>\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، ثَنَا أَبُو مسْهر، ثَنَا مُحَمَّد بن حَرْب الْخَولَانِيّ، حَدثنِي الزبيدِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَمْرو بن أبان، عَن جَابر؛ أَنه كَانَ يحدث أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" أرِي اللَّيْلَة رجل صَالح أَن أَبَا بكر نيط برَسُول الله - ﷺ َ - ونيط عمر بِأبي بكر، ونيط عُثْمَان بعمر. فَلَمَّا قمنا من عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - قُلْنَا: أما الرجل الصَّالح فَرَسُول الله، وَأما مَا ذكر من نيط بَعضهم بِبَعْض فهم وُلَاة هَذَا الْأَمر الَّذِي بعث الله بِهِ نبيه - ﷺ َ - \".\nقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَحدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب، حَدثنَا عمي عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي يحيى بن أَيُّوب، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" أول من حمل حجرا لقبلة مَسْجِد قبَاء رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ حمل أَبُو بكر آخر، ثمَّ حمل عمر آخر، ثمَّ حمل عُثْمَان آخر، فَقلت: يَا رَسُول الله، أَلا ترى هَؤُلَاءِ يتبعونك. فَقَالَ: أما إِنَّهُم أُمَرَاء الْخلَافَة بعدِي \".\nيحيى بن أَيُّوب هَذَا هُوَ أَبُو الْعَبَّاس الْمصْرِيّ الغافقي، مرّة قَالَ فِيهِ ابْن معِين: ثِقَة. وَمرَّة قَالَ: صَالح.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا سُرَيج بن النُّعْمَان، ثَنَا / حشرج بن نباتة، عَن سعيد بن جمْهَان، حَدثنِي سفينة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - (قَالَ): \" الْخلَافَة فِي أمتِي ثَلَاثِينَ سنة، ثمَّ ملك بعد ذَلِك، ثمَّ قَالَ لي سفينة: أمسك خلَافَة أبي بكر، وَخِلَافَة عمر، وَخِلَافَة عُثْمَان، ثمَّ قَالَ: أمسك خلَافَة عَليّ. قَالَ:","vol":"4","page":524},{"text":"فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سنة. قَالَ سعيد: فَقلت لَهُ: إِن بني أُميَّة يَزْعمُونَ أَن الْخلَافَة فيهم. قَالَ: كذبُوا بَنو الزَّرْقَاء هم مُلُوك من شَرّ الْمُلُوك \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ غير وَاحِد عَن سعيد بن جمْهَان، وَلَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث سعيد بن جمْهَان.\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا دَاوُد [الوَاسِطِيّ]- وَكَانَ ثِقَة - قَالَ: سَمِعت حبيب بن سَالم قَالَ: سَمِعت النُّعْمَان بن بشير يَقُول: \" كَانَ بشير بن سعد يكف حَدِيثه، فجَاء أَبُو ثَعْلَبَة فَقَالَ: يَا بشير بن سعد، أتحفظ حَدِيث رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الْأُمَرَاء؟ وَكَانَ حُذَيْفَة قَاعِدا مَعَ بشير، فَقَالَ حُذَيْفَة: أَنا أحفظ خطبَته. فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَة، فَقَالَ حُذَيْفَة: [قَالَ] رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنَّكُم فِي النُّبُوَّة مَا شَاءَ الله أَن يكون، ثمَّ يرفعها إِذا شَاءَ أَن يرفعها، ثمَّ يكون خلَافَة على منهاج النُّبُوَّة (تكون مَا شَاءَ الله أَن يكون، ثمَّ يرفعها إِذا شَاءَ أَن يرفعها، ثمَّ جبرية مَا شَاءَ الله أَن تكون، ثمَّ يرفعها إِذا شَاءَ أَن يرفعها، ثمَّ تكون خلَافَة على منهاج النُّبُوَّة) \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَعلي بن حجر قَالَا: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن الْجريرِي، عَن أبي نَضرة قَالَ: \" كُنَّا عِنْد جَابر بن عبد الله فَقَالَ: يُوشك أهل الْعرَاق أَلا يجبى إِلَيْهِم [قفيز] وَلَا دِرْهَم. قُلْنَا: من أَيْن ذَلِك؟ قَالَ: من قبل الْعَجم، يمْنَعُونَ ذَلِك. ثمَّ قَالَ: يُوشك أهل الشَّام أَلا يجبى إِلَيْهِم دِينَار وَلَا مدي. قُلْنَا: من أَيْن ذَلِك؟ قَالَ: من قبل الرّوم ثمَّ أسكت هنيَّة. ثمَّ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يكون فِي آخر أمتِي خَليفَة يحثي المَال حثيا (و) لَا (يعدده) عددا.","vol":"4","page":525},{"text":"قَالَ: قلت لأبي نَضرة وَأبي الْعَلَاء: أتريان أَنه عمر بن عبد الْعَزِيز؟ فَقَالَا: لَا \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، ثَنَا أبي، ثَنَا دَاوُد، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد وَجَابِر / بن عبد الله قَالَا: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يكون فِي آخر الزَّمَان خَليفَة يقسم المَال وَلَا يعده \".\nمُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ، ثَنَا بشر بن [الْمفضل] .\nوثنا عَليّ بن حجر، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية، كِلَاهُمَا عَن سعيد بن يزِيد، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من خلفائكم (من) يحثو المَال حثيا، لَا يعده (عدا) \".\nوَفِي رِوَايَة ابْن حجر: \" يحثي المَال \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبيد بن أَسْبَاط، ثَنَا أبي، ثَنَا سُفْيَان - هُوَ الثَّوْريّ - عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة، عَن زر، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - (قَالَ): \" لَا تذْهب الدُّنْيَا حَتَّى يملك الْعَرَب رجل من أهل بَيْتِي يواطئ اسْمه اسْمِي \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد؛ أَن (عمر) بن عبيد حَدثهمْ.","vol":"4","page":526},{"text":"وَحدثنَا أَحْمد بن [إِبْرَاهِيم]، حَدثنِي عبيد الله بن مُوسَى، أَنا زَائِدَة.\nوَحدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم أَيْضا، حَدثنِي عبيد الله بن مُوسَى، عَن فطر، الْمَعْنى وَاحِد [كلهم] عَن عَاصِم، عَن زر، عَن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَو لم يبْق من الدُّنْيَا إِلَّا يَوْم - قَالَ زَائِدَة فِي حَدِيثه: - لطول الله ذَلِك الْيَوْم - (ثمَّ اتفقَا) - حَتَّى يبْعَث الله فِيهِ رجلا مني أَو من أهل بَيْتِي يواطئ اسْمه اسْمِي، وَاسم أَبِيه اسْم أبي \".\nفِي حَدِيث فطر: \" يمْلَأ الأَرْض قسطا وعدلا كَمَا ملئت ظلما وجورا \".\nفطر بن خَليفَة وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأحمد بن حَنْبَل وَيحيى بن سعيد. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: فطر بن خَليفَة صَالح، كَانَ يحيى بن سعيد الْقطَّان يرضاه، وَيحسن القَوْل فِيهِ وَيحدث عَنهُ.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا الْفضل بن دُكَيْن، ثَنَا فطر بن خَليفَة، عَن الْقَاسِم [بن] أبي بزَّة، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن عَليّ، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" لَو لم يبْق من الدَّهْر إِلَّا يَوْم لبعث الله رجلا من أهل بَيْتِي يملؤها عدلا كَمَا ملئت جورا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا الثَّوْريّ، عَن خَالِد الْحذاء، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي أَسمَاء، عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يقتتل عِنْد كنزكم هَذَا ثَلَاثَة كلهم ابْن خَليفَة ثمَّ لَا يصل إِلَى وَاحِد مِنْهُم، ثمَّ تقبل الرَّايَات / السود من قبل الْمشرق فيقتلونكم قتلا لم يقْتله قوم - ثمَّ ذكر شَيْئا - فَإِذا","vol":"4","page":527},{"text":"رَأَيْتُمُوهُ فتابعوه وَلَو حبوا على الثَّلج فَإِنَّهُ خَليفَة الله الْمهْدي \".\nقَالَ: وَهَذَا حَدِيث قد رُوِيَ نَحْو كَلَامه من غير هَذَا الْوَجْه بِهَذَا اللَّفْظ، وَهَذَا اللَّفْظ لَا نعلمهُ إِلَّا من هَذَا الحَدِيث، وَإِن كَانَ قد رُوِيَ أَكثر معنى هَذَا الحَدِيث فَإنَّا اخترنا هَذَا الحَدِيث لصِحَّته ولجلالة ثَوْبَان، وَإِسْنَاده صَحِيح.\nرَوَاهُ ابْن أبي خَيْثَمَة: عَن أَحْمد بن شبويه، عَن عبد الرَّزَّاق. بِهَذَا الْإِسْنَاد مَرْفُوعا قَالَ: \" يقتل عِنْد كنزكم هَذَا ثَلَاثَة كلهم ابْن خَليفَة، ثمَّ لَا يكون - أَولا يصير - الْأَمر إِلَى وَاحِد مِنْهُم، ثمَّ تقبل الرَّايَات السود من خُرَاسَان، فَإِذا سَمِعْتُمْ بهَا فائتوها وَلَو زحفا أَو حبوا، فَإِن فِيهَا خَليفَة الله الْمهْدي \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر الرقي، ثَنَا أَبُو الْمليح الْحسن بن عَمْرو، عَن [زِيَاد] بن بَيَان، عَن عَليّ بن نفَيْل، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أم سَلمَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" الْمهْدي من عِتْرَتِي من ولد فَاطِمَة \".\nقَالَ عبد الله: وَسمعت أَبَا الْمليح يثني [على] عَليّ بن نفَيْل وَيذكر مِنْهُ صلاحا. الْحسن بن عمر أَبُو الْمليح روى عَنهُ ابْن الْمُبَارك وَغَيره، قَالَ أَبُو زرْعَة: الْحسن بن عمر ثِقَة.\nوَقَالَ البُخَارِيّ فِي \" تَارِيخه الْكَبِير \": حَدثنَا عبد الْغفار بن دَاوُد، ثَنَا أَبُو الْمليح الرقي، سمع زِيَاد بن بَيَان - وَذكر من فَضله - سمع عَليّ بن نفَيْل جد","vol":"4","page":528},{"text":"النُّفَيْلِي، سمع سعيد بن الْمسيب، عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي - ﷺ َ -[رَفعه]: \" الْمهْدي هُوَ حق من ولد فَاطِمَة \".\nقَالَ البُخَارِيّ: فِي إِسْنَاده نظر.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا سهل بن تَمام بن [بزيع]، ثَنَا عمرَان الْقطَّان، عَن قَتَادَة، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْمهْدي مني، أجلى الْجَبْهَة، أقنى الْأنف، يمْلَأ الأَرْض قسطا وعدلا كَمَا ملئت جورا وظلما، يملك سبع سِنِين \".\nعمرَان الْقطَّان هُوَ عمرَان بن دوار أَبُو الْعَوام. ذكره يحيى بن سعيد الْقطَّان فَأحْسن الثَّنَاء عَلَيْهِ. وَقَالَ يحيى بن معِين: عمرَان الْقطَّان لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل / وَسُئِلَ عَنهُ: [أَرْجُو] أَن يكون صَالح الحَدِيث.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة [قَالَ: سَمِعت زيدا الْعمي قَالَ:] سَمِعت أَبَا الصّديق النَّاجِي، يحدث عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" خشينا أَن يكون بعد نَبينَا حدث فسألنا النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ: إِن فِي أمتِي الْمهْدي يخرج يعِيش خمْسا - أَو سبعا أَو تسعا. زيد الشاك - قَالَ: قُلْنَا: وَمَا ذَاك؟ قَالَ: سِنِين. قَالَ: فَيَجِيء الرجل إِلَيْهِ فَيَقُول: يَا مهْدي، أَعْطِنِي أَعْطِنِي.","vol":"4","page":529},{"text":"قَالَ: فيحثي لَهُ فِي ثَوْبه مَا اسْتَطَاعَ أَن يحملهُ \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\nوَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن أبي سعيد، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nوَرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار: عَن أَحْمد بن ثَابت، عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بِإِسْنَاد التِّرْمِذِيّ قَالَ فِيهِ: \" ثمَّ يُرْسل الله السَّمَاء مدرارا، وَلَا تدخر الأَرْض شَيْئا، وَيكون المَال كدوسا، وَيَجِيء الرجل إِلَيْهِ فَيَقُول: يَا مهْدي، أَعْطِنِي. فيحثو لَهُ حَتَّى مَا يَسْتَطِيع أَن يحمل \".\nوَرَوَاهُ ابْن أبي خَيْثَمَة قَالَ: ثَنَا عبد الله بن عمر، ثَنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان، ثَنَا عمَارَة بن أبي حَفْصَة، عَن زيد، بِالْإِسْنَادِ الأول. قَالَ فِيهِ: \" وتنعم أمتِي نعْمَة لم ينعموا مثلهَا قطّ، يُرْسل الله السَّمَاء عَلَيْهِم مدرارا، وَلَا تدخر الأَرْض شَيْئا من النَّبَات \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن يزِيد الْجرْمِي، ثَنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان الْعقيلِيّ، ثَنَا هِشَام، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: \" ذكر رَسُول الله - ﷺ َ - الْمهْدي، فَقَالَ: إِن قصر فسبع، وَإِلَّا فثمان، وَإِلَّا فتسع، وليملأن الأَرْض عدلا وقسطا كَمَا ملئت جورا وظلما \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن هِشَام إِلَّا مُحَمَّد بن مَرْوَان وَلَا نعلم أحدا تَابعه عَلَيْهِ.\nوروى قَاسم بن أصبغ قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن زُهَيْر، حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا ياسين الْعجلِيّ، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة، عَن أَبِيه، عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الْمهْدي منا أهل الْبَيْت يصلحه الله فِي لَيْلَة \".","vol":"4","page":530},{"text":"رَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار، عَن مُحَمَّد بن معمر، عَن أبي نعيم، عَن ياسين. [و] ياسين بن شَيبَان لَا بَأْس بِهِ / وَقَالَ البُخَارِيّ: ياسين بن شَيبَان لَيْسَ بِذَاكَ. ذكره فِي تَارِيخه بِهَذَا الحَدِيث فِي بَاب إِبْرَاهِيم.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن [صَالح أبي الْخَلِيل]، عَن صَاحب لَهُ، عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي - ﷺ َ -، [عَن النَّبِي - ﷺ َ -] قَالَ: \" يكون اخْتِلَاف عِنْد موت خَليفَة، فَيخرج رجل من أهل الْمَدِينَة هَارِبا إِلَى مَكَّة، فيأتيه النَّاس من أهل مَكَّة فيخرجونه وَهُوَ كَارِه فيبايعونه بَين الرُّكْن وَالْمقَام، وَيبْعَث إِلَيْهِ بعث من أهل الشَّام فيخسف بهم بِالْبَيْدَاءِ بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، فَإِذا رأى النَّاس ذَلِك أَتَاهُ أبدال أهل الشَّام وعصائب أهل الْعرَاق فيبايعونه، ثمَّ ينشئ رجل من قُرَيْش أَخْوَاله كلب، فيبعث إِلَيْهِم بعثا فيظهرون عَلَيْهِم وَذَلِكَ بعث كلب والخيبة لمن لم يشْهد غنيمَة كلب، فَيقسم المَال وَيعْمل فِي النَّاس بِسنة نَبِيّهم - ﷺ َ -، ويلقي الْإِسْلَام بجرانه إِلَى الأَرْض، فيلبث سبع سِنِين، ثمَّ يتوفى وَيُصلي عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ \".\nحَدثنَا ابْن الْمثنى، ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم، ثَنَا أَبُو الْعَوام، ثَنَا قَتَادَة، عَن أبي الْخَلِيل، عَن عبد الله بن الْحَارِث، عَن أم سَلمَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِهَذَا، وَحَدِيث معَاذ أتم.","vol":"4","page":531},{"text":"روى أَبُو بكر أَحْمد بن أبي خَيْثَمَة - وَأَبُو خَيْثَمَة اسْمه: زُهَيْر بن حَرْب - قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن بكير الْحَضْرَمِيّ، ثَنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، ثَنَا الْمُعَلَّى بن زِيَاد، عَن الْعَلَاء بن بشير، عَن أبي بكر النَّاجِي، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" أبشركم بالمهدي، يبْعَث فِي أمتِي على اخْتِلَاف من النَّاس وزلزال، يمْلَأ الأَرْض قسطا وعدلا كَمَا ملئت ظلما وجورا، يرضى عَنهُ سَاكن السَّمَاء وَسَاكن الأَرْض، وَيقسم المَال [صحاحا] . قلت: وَمَا [الصِّحَاح]؟ قَالَ: بِالسَّوِيَّةِ بَين النَّاس، ويملأ الله قُلُوب أمة مُحَمَّد غنى، ويسعهم عدله حَتَّى يَأْمر مناديا فينادي من لَهُ فِي مَال الله - أرَاهُ قَالَ: حَاجَة - فَمَا يقوم من النَّاس إِلَّا رجل. قَالَ: يُقَال لَهُ: (إِلَى) السادن، [فَقل] لَهُ: إِن الْمهْدي يَأْمُرك أَن تُعْطِينِي مَالا. قَالَ: فَيَقُول: احثه. قَالَ: فيحثي حَتَّى إِذا جعله فِي حجره، قَالَ: / ينْدَم يَقُول: كنت أجشع أمة مُحَمَّد نفسا أَو أعجز [عَمَّا] وسعهم. قَالَ: فَيردهُ فَيَقُول: إِنَّا لَا نقبل شَيْئا أعطيناه. قَالَ: فَيكون ذَلِك سبعا أَو ثمانيا أَو تسع سِنِين، ثمَّ لَا خير فِي الْعَيْش بعده \".\nتَابعه عبد السَّلَام بن مطهر، سمع جَعْفَر بن سُلَيْمَان فِي هَذَا الحَدِيث.\nوروى الْبَزَّار قَالَ: ثَنَا عَليّ بن الْمُنْذر، ثَنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا قيس، عَن أبي حُصَيْن، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تذْهب أَيَّام الدُّنْيَا حَتَّى يملك رجل من أمتِي، وَلَو لم يبْق من الدُّنْيَا إِلَّا يَوْم لطول الله ذَلِك الْيَوْم حَتَّى تفتح قسطنطينة والديلم \".\nقيس قد تقدم ذكره فِي بَاب ذمّ الرَّأْي من كتاب \" الْعلم \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عَطِيَّة","vol":"4","page":532},{"text":"عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يخرج من أمتِي رجل من أهل بَيْتِي [عِنْد] انْقِطَاع [من] الزَّمَان وَظُهُور من الْفِتَن يُقَال لَهُ: السفاح يكون عطاؤه [حثيا] \".\nقَالَ يحيى بن معِين: عَطِيَّة صَالح الحَدِيث. وَقد ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل و[أَبُو] حَاتِم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1627>بَاب</span>\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم. قَالَ عُثْمَان: ثَنَا. وَقَالَ إِسْحَاق: أخبرنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن حُذَيْفَة: \" قَامَ فِينَا رَسُول الله - ﷺ َ - مقَاما مَا ترك شَيْئا فِي مقَامه ذَاك إِلَى قيام السَّاعَة إِلَّا حدث بِهِ، حفظه من حفظه، ونسيه من نَسيَه، قد علمه أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ، فَإِنَّهُ ليَكُون مِنْهُ الشَّيْء قد نَسِيته فَأرَاهُ فأذكره كَمَا يذكر الرجل وَجه الرجل إِذا غَابَ عَنهُ، ثمَّ إِذا رَآهُ عرفه \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد بن يعِيش وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - وَاللَّفْظ لِعبيد - قَالَ: حَدثنَا يحيى بن آدم، ثَنَا زُهَيْر، عَن سُهَيْل [بن] أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا منعت الْعرَاق درهمها","vol":"4","page":533},{"text":"وقفيزها، ومنعت الشَّام مديها ودينارها، ومنعت مصر [إردبها] ودينارها، وعدتم من حَيْثُ بدأتم، وعدتم من حَيْثُ بدأتم / وعدتم من حَيْثُ بدأتم. شهد على ذَلِك لحم أبي هُرَيْرَة وَدَمه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1628>بَاب ذكر مَا بَين يَدي السَّاعَة من الْفِتَن والأشراط</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يحسر الْفُرَات عَن جبل من ذهب يقتتل النَّاس عَلَيْهِ فَيقْتل من كل مائَة تِسْعَة وَتسْعُونَ، وَيَقُول كل رجل مِنْهُم: لعَلي أكون أَنا الَّذِي أنجو \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل فُضَيْل بن حُسَيْن وَأَبُو معن الرقاشِي - وَاللَّفْظ [لأبي] معن - قَالَا: ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر قَالَ: أَخْبرنِي أبي، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل قَالَ: \" كنت وَاقِفًا مَعَ أبي بن كَعْب فَقَالَ: لَا يزَال النَّاس مُخْتَلفَة أَعْنَاقهم فِي طلب الدُّنْيَا. قلت: أجل. قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: يُوشك الْفُرَات [أَن] يحسر عَن جبل من ذهب، فَإِذا سمع بِهِ النَّاس سَارُوا إِلَيْهِ، فَيَقُول من عِنْده. لَئِن تركنَا النَّاس يَأْخُذُونَ مِنْهُ ليذهبن بِهِ كُله. قَالَ: فيقتتلون عَلَيْهِ فَيقْتل من كل مائَة تِسْعَة وَتسْعُونَ \".\nقَالَ أَبُو كَامِل فِي حَدِيثه: \" وقفت أَنا وَأبي بن كَعْب فِي ظلّ أجم حسان \".","vol":"4","page":534},{"text":"قَالَ مُسلم: وَحدثنَا سهل بن عُثْمَان، أَنا عقبَة بن خَالِد، عَن عبيد الله، [عَن] أبي الزِّنَاد، عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يُوشك الْفُرَات أَن يحسر عَن جبل من ذهب؛ فَمن حَضَره فَلَا يَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا \".\nوَلمُسلم فِي بعض أَلْفَاظه: \" عَن كنز من الذَّهَب \".\nمُسلم: حَدثنَا وَاصل بن عبد الْأَعْلَى وَأَبُو كريب وَمُحَمّد بن يزِيد الرِّفَاعِي - وَاللَّفْظ لواصل - قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تخرج الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا أَمْثَال الأسطوان من الذَّهَب وَالْفِضَّة فيجئ الْقَاتِل فَيَقُول /: فِي هَذَا قتلت. وَيَجِيء الْقَاطِع فَيَقُول: فِي هَذَا قطعت رحمي. وَيَجِيء السَّارِق فَيَقُول: فِي هَذَا قطعت يَدي. ثمَّ يَدعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئا \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى [يكثر المَال وَيفِيض حَتَّى] يخرج الرجل بِزَكَاة مَاله، فَلَا يجد أحدا يقبلهَا مِنْهُ، وَحَتَّى تعود أَرض الْعَرَب مروجا وأنهارا \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع وَعبد بن حميد. قَالَ عبد: أَنا. وَقَالَ ابْن رَافع: ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أخبرنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن ابْن الْمسيب، عَن","vol":"4","page":535},{"text":"أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تضطرب أليات نسَاء دوس حول ذِي الخلصة. وَكَانَت صنما تعبدها دوس فِي الْجَاهِلِيَّة بتبالة \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو كَامِل الجحدري وَأَبُو معن الرقاشِي - وَاللَّفْظ لأبي معن - قَالَا: ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، عَن الْأسود بن الْعَلَاء، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا يذهب اللَّيْل وَالنَّهَار حَتَّى تعبد اللات والعزى. فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن كنت لأَظُن حِين أنزل الله - ﷿ -: ﴿هُوَ الَّذِي أرسل رَسُوله بِالْهدى وَدين الْحق لِيظْهرهُ على الدَّين كُله وَلَو كره الْمُشْركُونَ﴾ أَن ذَلِك تَاما. قَالَ: إِنَّه سَيكون من ذَلِك مَا شَاءَ الله، ثمَّ يبْعَث الله ريحًا طيبَة فتوفى كل من فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من إِيمَان، فَيبقى من لَا خير فِيهِ فيرجعون إِلَى دين آبَائِهِم \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن أبان بن صَالح وَمُحَمّد ابْن يزِيد الرِّفَاعِي - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبان - قَالَا: ثَنَا ابْن فُضَيْل، عَن أبي إِسْمَاعِيل، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تذْهب الدُّنْيَا حَتَّى يمر الرجل على الْقَبْر فيتمرغ عَلَيْهِ وَيَقُول: يَا لَيْتَني مَكَان صَاحب هَذَا الْقَبْر. وَلَيْسَ بِهِ الدَّين إِلَّا الْبلَاء \".\n/ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع بن الْجراح، ثَنَا أبي، عَن الْقَاسِم بن الْفضل، ثَنَا أَبُو نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تكلم السبَاع الْإِنْس، وَحَتَّى تكلم الرجل عذبة سَوْطه وشراك نَعله، وَتُخْبِرهُ فَخذه بِمَا أحدث أَهله من بعده \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من (وَجه) الْقَاسِم","vol":"4","page":536},{"text":"ابْن الْفضل. وَالقَاسِم بن الْفضل ثِقَة مَأْمُون عِنْد أهل الحَدِيث، وَثَّقَهُ يحيى بن سعيد الْقطَّان وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي.\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم قَالَ: سَمِعت أَبَا أُمَامَة بن سهل بن حنيف يَقُول: سَمِعت عبد الله بن عَمْرو يَقُول: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى (تتسافدون) فِي (الطَّرِيق) تسافد الْحمير \".\nوَحدثنَا فهم بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا عبد الله بن نمير، ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم، عَن أبي أُمَامَة بن سهل، عَن عبد الله بن عَمْرو بِمثلِهِ. وَلم يرفعهُ إِلَّا أَنه قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يتسافد النَّاس فِي الطّرق تسافد الْحمير \".\nوَقَالَ هَذَا الحَدِيث لَا نعلم رُوِيَ من وَجه صَحِيح إِلَّا عَن عبد الله بن عَمْرو بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا [عَيَّاش] بن الْوَلِيد، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يتقارب الزَّمَان، وَينْقص الْعَمَل، ويلقى الشُّح، وَتظهر الْفِتَن، وَيكثر الْهَرج. قَالُوا: يَا رَسُول الله، أَيّمَا هُوَ؟ قَالَ: الْقَتْل الْقَتْل \".\nوَقَالَ يُونُس وَشُعَيْب وَاللَّيْث وَابْن أخي الزُّهْرِيّ: عَن الزُّهْرِيّ، عَن حميد،","vol":"4","page":537},{"text":"[عَن] أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، ثَنَا شَقِيق قَالَ: \" جلس عبد الله وَأَبُو مُوسَى يتحدثان فَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ النَّبِي - ﷺ َ -: إِن بَين يَدي السَّاعَة أَيَّامًا يرفع فِيهَا الْعلم، وَينزل فِيهَا الْجَهْل، وَيكثر فِيهَا الْهَرج، والهرج الْقَتْل \".\nمُسلم: / حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا يَعْقُوب - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكثر الْهَرج. قَالُوا: وَمَا الْهَرج يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الْقَتْل الْقَتْل \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله - ﷺ َ -. فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقتتل فئتان عظيمتان، وَتَكون بَينهمَا مقتلة عَظِيمَة دعواهما وَاحِدَة \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا وهب بن جرير، حَدثنِي أبي، عَن يُونُس، عَن الْحسن، عَن عَمْرو بن تغلب قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يفشو المَال وَيكثر، وتفشو التِّجَارَة، وَيظْهر الْقَلَم، وَيبِيع الرجل البيع فَيَقُول: (حَتَّى) أَستَأْمر تَاجر بني فلَان. ويلتمس فِي [الْحَيّ] الْعَظِيم","vol":"4","page":538},{"text":"الْكَاتِب فَلَا يُوجد \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا النَّضر بن [شُمَيْل]، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: \" أحدثكُم حَدِيثا سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ - لَا يُحَدثكُمْ [أحد] بعدِي؛ أَنه [سَمعه] من رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يرفع الْعلم، وَيظْهر الْجَهْل، ويفشو الزِّنَا، وتشرب الْخمر، وَيكثر النِّسَاء، ويقل الرِّجَال حَتَّى يكون لخمسين امْرَأَة قيم وَاحِد \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن أبي مُوسَى وَأبي هُرَيْرَة وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nالْبَزَّار: حَدثنَا سَلمَة، ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة، ثَنَا أَرْطَاة بن الْمُنْذر، عَن ضَمرَة بن حبيب، عَن سَلمَة بن نفَيْل السكونِي قَالَ: \" كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي - ﷺ َ - إِذْ قَالَ قَائِل: يَا رَسُول الله، هَل أتيت بِطَعَام من السَّمَاء؟ قَالَ: نعم. قَالَ: وماذا؟ قَالَ: طَعَام بمسخنة. قَالَ: هَل كَانَ فِيهَا فضل عَنْك؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَمَا فعل [بِهِ]؟ قَالَ: رفع، وَهُوَ يُوحى إِلَيّ أَنِّي مكفوف غير لابث، ولستم لابثون بعدِي إِلَّا قَلِيلا، وستأتون / (أفنادا) يفني بَعْضكُم بَعْضًا، وَبَين يَدي السَّاعَة موتان شَدِيدَة وسنوات الزلازل \".","vol":"4","page":539},{"text":"ارطاة وضمرة ثقتان.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن معبد، حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، أخبرنَا شريك ابْن عبد الله، عَن عُثْمَان بن عُمَيْر، عَن زَاذَان أبي عمر، عَن عليم قَالَ: \" كُنَّا جُلُوسًا على سطح مَعنا رجل من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ يزِيد: لَا أعلمهُ إِلَّا قَالَ: عبس الْغِفَارِيّ - وَالنَّاس يخرجُون فِي الطَّاعُون. فَقَالَ عبس: يَا طاعون خذني. يَقُولهَا ثَلَاثًا. فَقَالَ عليم: لم تَقول هَذَا؟ ألم يقل رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا يتمن أحدكُم الْمَوْت؛ فَإِنَّهُ عِنْد انْقِطَاع عمله وَلَا يرد [فيستعتب]؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: بَادرُوا سِتا: إمرة السُّفَهَاء، وَكَثْرَة الشَّرْط، وَبيع الحكم، واستخفافا بِالدَّمِ، وَقَطِيعَة الرَّحِم، وَنَشَأ يتخذون الْقُرْآن مَزَامِير يقدمُونَ أحدهم لِيُغنيَهُمْ وَإِن كَانَ أقلهم فقها \".\nقَالَ: وَحدثنَا فَهد بن سلميان، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد الْأَصْبَهَانِيّ، عَن شريك، عَن عُثْمَان [بن] عُمَيْر، عَن زَاذَان، عَن عليم قَالَ: \" كنت مَعَ عبس الْغِفَارِيّ ... \" وَذكره.\nرَوَاهُ الْبَزَّار من طَرِيق لَيْث، عَن عُثْمَان بن عُمَيْر، عَن زَاذَان، عَن عليم، عَن عبس. وَإسْنَاد أبي جَعْفَر الطَّحَاوِيّ أحسن، وَعَبس هَذَا شَامي وَيُقَال: عَابس وَهُوَ أَكثر، روى عَنهُ أَبُو أُمَامَة الْبَاهِلِيّ، وروى عَنهُ أهل الْكُوفَة، مِنْهُم [حَنش] وَعَلِيم الكنديان، ويروي زَاذَان عَنهُ، وَعَن عليم عَنهُ.","vol":"4","page":540},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا عَبدة بن عبد الله، أَنا زيد بن الْحباب، أَنا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى لَا يُقَال فِي الأَرْض: الله الله، وَحَتَّى تمطر السَّمَاء، وَلَا تنْبت الأَرْض، وَحَتَّى يكون للخمسين امْرَأَة الْقيم الْوَاحِد، وَحَتَّى تمر الْمَرْأَة بالنعل فَيَقُول: لقد كَانَ لَهَا مرّة رجل \".\nقَالَ الْبَزَّار: وَحدثنَا أَحْمد بن عَبدة، أخبرنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن جَابر بن عبد الله، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله / - ﷺ َ -: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يلْتَمس الرجل من أَصْحَابِي كَمَا يلْتَمس الضَّالة فَلَا تُوجد \".\nوَهَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا جَابر، عَن أبي سعيد.\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي، عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقتلُوا إمامكم، وتجتلدوا بأسيافكم، وَيَرِث (دنياكم) أشراركم \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، ثَنَا أَبُو الزِّنَاد، عَن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى (يقتتل) فئتان عظيمتان تكون بَينهمَا مقتلة عَظِيمَة، دعواهما وَاحِدَة، وَحَتَّى يبْعَث دجالون كذابون كلهم يزْعم أَنه رَسُول الله، وَحَتَّى يقبض الْعلم، وتكثر الزلازل،","vol":"4","page":541},{"text":"ويتقارب الزَّمَان، وَتظهر الْفِتَن، وَيكثر الْهَرج - وَهُوَ الْقَتْل - وَحَتَّى يكثر فِيكُم المَال فيفيض حَتَّى يهم رب المَال من يقبل صدقته، وَحَتَّى يعرضه فَيَقُول الَّذِي يعرضه عَلَيْهِ: لَا أرب لي (فِيهِ) وَحَتَّى يَتَطَاوَل النَّاس فِي الْبُنيان، وَحَتَّى يمر الرجل بِقَبْر الرجل فَيَقُول: يَا لَيْتَني مَكَانَهُ، وَحَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا، فَإِذا طلعت وَرَآهَا النَّاس [آمنُوا] أَجْمَعُونَ فَذَلِك [حِين] ﴿لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا﴾ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد نشر الرّجلَانِ ثوبها بَينهمَا فَلَا يتبايعانه وَلَا يطويانه، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد انْصَرف الرجل بِلَبن لقحته فَلَا يطعمهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَهُوَ يليط حَوْضه فَلَا يسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد رفع أَكلته إِلَى فِيهِ فَلَا يطْعمهَا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا يُونُس بن بكير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة، عَن أَبِيه، عَن عَوْف، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن بَين يَدي السَّاعَة سِنِين خداعة، يصدق فِيهَا الْكَاذِب، ويكذب فِيهَا الصَّادِق، ويؤتمن فِيهَا الخائن، ويخون فِيهَا الْأمين، وينطق فِيهَا / الرويبضة. قيل: وَمَا الرويبضة؟ قَالَ: الْمَرْء التافه يتَكَلَّم فِي أَمر الْعَامَّة \".\nوَبِه إِلَى ابْن إِسْحَاق: [وحَدثني عبد الله] بن دِينَار، عَن أنس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - نَحوه.\nقَالَ: وَحَدِيث عَوْف بن مَالك لَا نعرفه يرْوى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَعبد الله ابْن دِينَار لم يرو عَن أنس إِلَّا هَذَا الحَدِيث، وَلَا رَوَاهُ عَنهُ إِلَّا مُحَمَّد بن إِسْحَاق.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا يحيى بن معِين، ثَنَا حجاج","vol":"4","page":542},{"text":"ابْن مُحَمَّد، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي مُحَمَّد بن الْحَارِث قَالَ: قدم رجل يُقَال لَهُ: أَبُو عَلْقَمَة حَلِيف بني هَاشم، (فسابقت) إِلَيْهِ أَنا وَعلي الْأَزْدِيّ فَكَانَ مِمَّا حَدثنَا أَن قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يظْهر الْفُحْش وَالشح، ويؤتمن الخائن ويخون الْأمين، وَتظهر ثِيَاب كأفراخ الشّجر يلبسهَا نسَاء كاسيات عاريات، و(تعلو) التحوت الوعول. (كَذَلِك) يَا عبد الله بن مَسْعُود سمعته من حبي [رَسُول الله - ﷺ َ -]؟ قَالَ: نعم وَرب الْكَعْبَة. قلت: وَمَا التحوت الوعول؟ قَالَ: فسول الرِّجَال وَأهل البيوتات الغامضة، يرفعون فَوق صالحيهم وَأهل البيوتات الصَّالِحَة \".\nأَبُو عَلْقَمَة هَذَا تَابِعِيّ جليل، سمع أَبَا هُرَيْرَة وَعُثْمَان وَعبد الله بن مَسْعُود، سمع مِنْهُ عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر وَمُحَمّد بن الْحَارِث وَعلي الأودي ويعلى بن عَطاء وزهرة بن معبد. ذكر ذَلِك الطَّحَاوِيّ فِي أَحَادِيث صِحَاح، وَذكر أَنه ولي قَضَاء إفريقية فِي أَيَّام بني أُميَّة، وَذكره أَبُو حَاتِم وَقَالَ: أَحَادِيث أبي عَلْقَمَة صِحَاح.\nوَمُحَمّد بن الْحَارِث هُوَ ابْن سُفْيَان، روى عَنهُ ابْن جريج وَابْن أبي حُسَيْن وَابْن عُيَيْنَة وَغَيرهم.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن نجدة، ثَنَا بشر بن بكر، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن يزِيد بن جَابر، ثَنَا عَطِيَّة بن قيس، سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن غنم الْأَشْعَرِيّ قَالَ: حَدثنِي أَبُو عَامر (و) أَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ وَالله يَمِين أُخْرَى مَا كَذبَنِي أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لَيَكُونن من أمتِي أَقوام يسْتَحلُّونَ الْخَزّ وَالْحَرِير -","vol":"4","page":543},{"text":"وَذكر كلَاما - قَالَ: يمسخ آخَرين مِنْهُم قردة وَخَنَازِير إِلَى يَوْم الْقِيَامَة \".\nرَوَاهُ أَبُو عِيسَى الرَّمْلِيّ وَابْن الْأَعرَابِي على الشَّك، أَبُو عَامر / أَو أَبُو مَالك وَهُوَ الصَّوَاب؛ لِأَن أَبَا عَامر الْأَشْعَرِيّ قتل يَوْم اوطاس فِي قصَّة حنين.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا زيد بن الْحباب، ثَنَا الْعَلَاء بن منهال، ثَنَا مهند الْقَيْسِي - وَكَانَ ثِقَة - ثَنَا قيس بن مُسلم، عَن طَارق بن شهَاب، عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِنَّكُم فِي نبوة وَرَحْمَة، وستكون خلَافَة وَرَحْمَة، وَيكون كَذَا وَكَذَا، وَيكون ملك عضوض، يشربون الْخُمُور وَيلبسُونَ الْحَرِير، وَفِي ذَلِك ينْصرُونَ إِلَى أَن تقوم السَّاعَة \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، عَن مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يبْعَث دجالون كذابون (قَرِيبا) من ثَلَاثِينَ كلهم يزْعم أَنه رَسُول الله \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي أَسمَاء الرَّحبِي، عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تلْحق قبائل من أمتِي بالمشركين، وَحَتَّى يعبدوا الْأَوْثَان، وَإنَّهُ سَيكون فِي أمتِي ثَلَاثُونَ كذابون كلهم يزْعم أَنه نَبِي، وَأَنا خَاتم النَّبِيين لَا نَبِي بعدِي \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.\nقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَحدثنَا إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق، ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، ثَنَا","vol":"4","page":544},{"text":"أَبُو عوَانَة، عَن الْأسود بن قيس، عَن ثَعْلَبَة بن عباد قَالَ: خَطَبنَا سَمُرَة بن جُنْدُب، فحدثنا فِي خطبَته عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ: \" لن تقوم السَّاعَة حَتَّى يخرج ثَلَاثُونَ دجالًا كذابا كلهم يكذب على الله - ﷿ - وَرَسُوله، آخِرهم الْأَعْوَر الدَّجَّال مَمْسُوح الْعين الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عين ابْن أبي تحيى \".\nقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَحدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد، حَدثنَا [إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرْعرة]، ثَنَا معَاذ بن هِشَام قَالَ: قَرَأت فِي كتاب أبي بِخَط يَده وَلم أسمعهُ مِنْهُ، عَن قَتَادَة، عَن أبي معشر، عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، عَن همام، عَن حُذَيْفَة أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" فِي أمتِي كذابون دجالون (تِسْعَة) وَعِشْرُونَ فيهم أَربع نسْوَة، وَإِنِّي خَاتم النَّبِيين لَا نَبِي بعدِي (صلى الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ) \".\nأَبُو معشر اسْمه: زِيَاد بن كُلَيْب، ثِقَة مَشْهُور.\n/ البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا فليح، ثَنَا هِلَال بن عَليّ، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِذا ضيعت الْأَمَانَة (فانتظروا) السَّاعَة. قَالَ: كَيفَ إضاعتها يَا رَسُول الله؟ قَالَ: إِذا وسد الْأَمر إِلَى غير أَهله (فانتظروا) السَّاعَة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن الزبير بن عدي قَالَ: \" دَخَلنَا على أنس بن مَالك، قَالَ: فشكونا إِلَيْهِ","vol":"4","page":545},{"text":"مَا نلقى من الْحجَّاج، فَقَالَ: مَا من عَام إِلَّا الَّذِي بعده شَرّ مِنْهُ حَتَّى تلقوا ربكُم. سَمِعت هَذَا من نَبِيكُم - ﷺ َ - \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، حَدثنَا سُفْيَان، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ.\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَيست السّنة بألا تمطروا وَلَكِن السّنة أَن تمطروا وتمطروا فَلَا تنْبت الأَرْض شَيْئا \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد الله بن عمر بن أبان وواصل بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: حَدثنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن أبي إِسْمَاعِيل الْأَسْلَمِيّ، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تذْهب الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِي على النَّاس (زمَان) لَا يدْرِي الْقَاتِل فيمَ قتل، وَلَا يدْرِي الْمَقْتُول فيمَ قتل. فَقيل: كَيفَ يكون ذَلِك؟ قَالَ: الْهَرج، الْقَاتِل والمقتول فِي النَّار \".\nفِي رِوَايَة ابْن أبان قَالَ: هُوَ يزِيد بن كيسَان، عَن أبي إِسْمَاعِيل. وَلم يذكر الْأَسْلَمِيّ.\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي: ابْن مُحَمَّد - عَن ثَوْر بن زيد، عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يخرج رجل من قحطان يَسُوق النَّاس بعصاه \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار الْعَبْدي، حَدثنَا عبد الْكَبِير بن عبد الْمجِيد أَبُو بكر الْحَنَفِيّ، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر قَالَ: سَمِعت عمر بن الحكم يحدث،","vol":"4","page":546},{"text":"عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تذْهب الْأَيَّام والليالي حَتَّى يملك رجل يُقَال لَهُ: الجهجاه \".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: \" لَا يذهب اللَّيْل وَالنَّهَار حَتَّى يملك رجل من الموَالِي يُقَال لَهُ: جَهْجَاه \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز / بن مُحَمَّد، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو.\nوَحدثنَا عَليّ بن حجر، أَنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو، عَن عبد الله - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي - عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكون أسعد النَّاس فِي الدُّنْيَا لكع ابْن لكع \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عَمْرو بن أبي عَمْرو.\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب، حَدثنَا عمي عبد الله ابْن وهب، أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عبد الْملك - يَعْنِي ابْن أبي بكر بن الْحَارِث بن هِشَام - عَن أَبِيه قَالَ: أَخْبرنِي رجل من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ -، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يُوشك أَن يغلب على الدُّنْيَا لكع ابْن لكع وَأفضل النَّاس يُؤمن بَين [كريمين] \".\nرَوَاهُ ابْن عقيل، عَن ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد، عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - مَوْقُوفا.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن أبي عمر - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي","vol":"4","page":547},{"text":"عمر - قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة، وَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما نعَالهمْ الشّعْر \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما نعَالهمْ الشّعْر، لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما صغَارًا الْأَعْين، ذلف الأنوف \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يُقَاتل الْمُسلمُونَ التّرْك، قوم وُجُوههم كالمجان المطرقة، يلبسُونَ الشّعْر ويمشون فِي الشّعْر \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا وَكِيع وَأَبُو أُسَامَة، عَن إِسْمَاعِيل (بن) أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تقاتلون بَين يَدي السَّاعَة قوما نعَالهمْ الشّعْر، كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة، حمر الْوُجُوه، صغَار الْأَعْين \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن همام، عَن","vol":"4","page":548},{"text":"أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - / قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا خوزا وكرمان من الْأَعَاجِم، حمر الْوُجُوه، فطس الأنوف، صغَار الْأَعْين، وَكَأن وُجُوههم المجان المطرقة، نعَالهمْ الشّعْر \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَليّ بن الْمُنْذر، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا بشير بن المُهَاجر، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يَجِيء قوم صغَار الْأَعْين، عراض الْوُجُوه، كَأَن وُجُوههم المجان، فيلحقون أهل الْإِسْلَام بمنابت الشيح كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِم قد ربطوا خيولهم بِسوَارِي الْمَسْجِد. قيل: يَا رَسُول الله، من هم؟ قَالَ: هم التّرْك \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، ثَنَا عبيد الله، [عَن] نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لتقاتلن الْيَهُود فلتقتلنهم حَتَّى يَقُول الْحجر: يَا مُسلم، هَذَا يَهُودِيّ فتعال فاقتله \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا يَعْقُوب - يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يُقَاتل الْمُسلمُونَ الْيَهُود فيقتلهم الْمُسلمُونَ، حَتَّى يختبئ من وَرَاء الْحجر وَالشَّجر، فَيَقُول الْحجر أَو الشّجر: يَا مُسلم، يَا عبد الله، هَذَا يَهُودِيّ خَلْفي فتعال فاقتله، إِلَّا الْغَرْقَد فَإِنَّهُ من شجر الْيَهُود \".","vol":"4","page":549},{"text":"مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَابْن أبي عمر - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي عمر - قَالَا: ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" قد مَاتَ كسْرَى فَلَا كسْرَى بعده، وَإِذا هلك قَيْصر فَلَا قَيْصر بعده، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتنفقن كنوزهما فِي سَبِيل الله - ﷿ \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لتفتتحن عِصَابَة من الْمُسلمين كنز آل كسْرَى الَّذِي (فِيهِ) الْأَبْيَض \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن حسان بن عَطِيَّة قَالَ: \" مَال مَكْحُول وَابْن زَكَرِيَّا إِلَى خَالِد بن معدان، وملت مَعَهم، فحدثنا عَن جُبَير بن نفير عَن الْهُدْنَة، قَالَ جُبَير: انْطلق بِنَا إِلَى ذِي مخبر - أَو قَالَ: ذِي مخمر. الشَّك من أبي دَاوُد - رجل من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ -. فأتيناه فَسَأَلَهُ جُبَير عَن الْهُدْنَة، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: ستصالحون / الرّوم صلحا آمنا، فتغزون أَنْتُم وهم عدوا من وَرَائِكُمْ فتنصرون وتغنمون وتسلمون، ثمَّ ترجعون حَتَّى تنزلوا بمرج ذِي تلول فيرفع رجل من النَّصْرَانِيَّة الصَّلِيب فَيَقُول: غلب الصَّلِيب، ويغضب رجل من الْمُسلمين فيدقه؛ فَعِنْدَ ذَلِك تغدر الرّوم وَتجمع للملحمة \".\nحَدثنَا مُؤَمل بن الْفضل، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا أَبُو عَمْرو، عَن حسان ابْن عَطِيَّة بِهَذَا الحَدِيث، زَاد فِيهِ: \" ويثور الْمُسلمُونَ إِلَى أسلحتهم فيقتتلون،","vol":"4","page":550},{"text":"فيكرم الله تِلْكَ الْعِصَابَة بِالشَّهَادَةِ \" إِلَّا أَن الْوَلِيد جعل الحَدِيث عَن جُبَير، عَن ذِي مخبر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -.\nقَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ روح [و] يحيى وَبشر بن بكر، عَن الْأَوْزَاعِيّ، كَمَا قَالَ عِيسَى.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا الْحميدِي، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا عبد الله بن الْعَلَاء ابْن زبر، قَالَ: سَمِعت [بسر] بن عبيد الله؛ أَنه سمع أَبَا إِدْرِيس قَالَ: سَمِعت عَوْف بن مَالك قَالَ: \" أتيت النَّبِي - ﷺ َ - فِي غَزْوَة تَبُوك وَهُوَ فِي قبَّة من أَدَم، فَقَالَ: اعدد سِتا بَين يَدي السَّاعَة: موتِي، ثمَّ فتح بَيت الْمُقَدّس، ثمَّ (موتتان) يَأْخُذ فِيكُم [كقعاص] الْغنم، ثمَّ استفاضة المَال حَتَّى يعْطى الرجل مائَة دِينَار فيظل ساخطا، ثمَّ فتْنَة لَا يبْقى بَيت من الْعَرَب إِلَّا دَخلته، ثمَّ هدنة تكون بَيْنكُم وَبَين بني الْأَصْفَر فيغدرون فيأتونكم تَحت ثَمَانِينَ غَايَة تَحت كل غَايَة (اثْنَي) عشر ألفا \".\nزَاد جُبَير بن نفير، عَن عَوْف بن مَالك فِي هَذَا الحَدِيث بعد قَوْله: \" اثْنَا عشر ألفا \": \" فسطاط الْمُسلمين يَوْمئِذٍ الغوطة فِي مَدِينَة يُقَال لَهَا: دمشق \".","vol":"4","page":551},{"text":"رَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن صَفْوَان بن عَمْرو، عَن عبد الرَّحْمَن بن [جُبَير] عَن أَبِيه. وَحَدِيث إِسْمَاعِيل عَن الشاميين مُسْتَقِيم، وَهَذَا إِسْنَاد شَامي.\nخرج هَذِه الزِّيَادَة والْحَدِيث: ابْن أبي خَيْثَمَة وَأَبُو بكر الْبَزَّار.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس، ثَنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، ثَنَا أبي، ثَنَا سعيد بن جمْهَان (ثِقَة)، ثَنَا مُسلم بن أبي بكرَة قَالَ: سَمِعت أبي يحدث أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" ينزل نَاس من أمتِي بغائط يسمونها الْبَصْرَة عِنْد / نهر يُقَال لَهُ: دجلة (تكون عَلَيْهِ وَعَلِيهِ جسر) يكثر أَهلهَا وَتَكون من [أَمْصَار] الْمُهَاجِرين \".\nقَالَ ابْن يحيى: قَالَ أَبُو معمر: \" وَتَكون من أَمْصَار الْمُسلمين فَإِذا كَانَ فِي آخر الزَّمَان جَاءَ بَنو قنطوراء، عراض الْوُجُوه [صغَار] الْأَعْين حَتَّى تنزلوا على شط النَّهر (فيفترق) أَهلهَا ثَلَاث فرق: فرقة (يَأْخُذُوا) أَذْنَاب الْبَقر والبرية وهلكوا، وَفرْقَة (يَأْخُذُوا) لأَنْفُسِهِمْ وَكَفرُوا، وَفرْقَة يجْعَلُونَ ذَرَارِيهمْ خلف ظُهُورهمْ يقاتلونهم وهم الشُّهَدَاء \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: عَن الحشرج بن نباتة، عَن سعيد بن جمْهَان، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه وَقَالَ فِيهِ: \" فيفترق الْمُسلمُونَ ثَلَاث فرق: أما فرقة فتأخذ بأذناب الْإِبِل فتلحق بالبادية فَهَلَكت، وَأما فرقة فتأخذ على أَنْفسهَا","vol":"4","page":552},{"text":"وكفرت، فَهَذِهِ وَتلك سَوَاء، وَأما فرقة فيجعلون عيالاتهم خلف ظُهُورهمْ ويقاتلون [فقتلاهم] شُهَدَاء وَيفتح الله على بَقِيَّتهمْ \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا جَعْفَر بن مُسَافر، ثَنَا خَلاد بن يحيى، ثَنَا بشير بن المُهَاجر، ثَنَا عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي حَدِيث قَالَ: \" يُقَاتِلكُمْ قوم صغَار الْأَعْين - يَعْنِي: التّرْك - قَالَ: تسوقونهم ثَلَاث مرار حَتَّى تلحقونهم بِجَزِيرَة الْعَرَب، فَأَما فِي السِّيَاقَة الأولى فينجو من هرب مِنْهُم، وَأما فِي الثَّانِيَة فينجو بعض وَيهْلك بعض، وَأما فِي الثَّالِثَة فيصطلمون \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1629>بَاب مِنْهُ وَفِي ذكر الدَّجَّال</span>\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا جرير، عَن عبد الْملك، عَن جَابر بن سَمُرَة، عَن نَافِع بن عتبَة قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي غَزْوَة، قَالَ: أَتَى النَّبِي - ﷺ َ - قوم من قبل الْمغرب عَلَيْهِم ثِيَاب الصُّوف فوافقوه عِنْد أكمة فَإِنَّهُم (لقِيَام) وَرَسُول الله - ﷺ َ - قَاعد. قَالَ: (فَقلت أَو قَالَت) لي نَفسِي: ائتهم فَقُمْ بَينهم وَبَينه لَا يغتالونه. قَالَ: ثمَّ قلت: لَعَلَّه نجي مَعَهم، فأتيتهم فَقُمْت بَينهم وَبَينه. قَالَ: فَحفِظت / مِنْهُ أَربع كَلِمَات أعدهن فِي يَدي. فَقَالَ: تغزون جَزِيرَة الْعَرَب فيفتحها الله، ثمَّ فَارس فيفتحها الله، ثمَّ تغزون الرّوم فيفتحها الله، ثمَّ تغزون الدَّجَّال فيفتحها الله \". قَالَ: فَقَالَ نَافِع: يَا جَابر، لَا نرى الدَّجَّال يخرج حَتَّى تفتح الرّوم.\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا مُعلى بن مَنْصُور، ثَنَا سُلَيْمَان بن","vol":"4","page":553},{"text":"[بِلَال]، ثَنَا سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى ينزل الرّوم بالأعماق أَو بدابق فَيخرج إِلَيْهِم جَيش من الْمَدِينَة من خِيَار أهل الأَرْض يَوْمئِذٍ، فَإِذا تصافوا قَالَت الرّوم: خلوا بَيْننَا وَبَين الَّذين سبوا منا نقاتلهم. فَيَقُول الْمُسلمُونَ: لَا وَالله لَا نخلي بَيْنكُم وَبَين إِخْوَاننَا. [فيقاتلونهم] (فيهزم) ثلث لَا يَتُوب الله عَلَيْهِم أبدا، وَيقتل ثلثهم، أفضل الشُّهَدَاء عِنْد الله، ويفتتح الثُّلُث لَا يفتنون فيفتتحون قسطنطينة، فَبَيْنَمَا هم يقتسمون الْغَنَائِم قد عَلقُوا سيوفهم بالزيتون (إِذا) صَاح فيهم الشَّيْطَان: إِن الْمَسِيح قد (خالفكم) فِي أهليكم. فَيخْرجُونَ وَذَلِكَ بَاطِل، فَإِذا جَاءُوا الشَّام خرج، فَبَيْنَمَا هم يعدون لِلْقِتَالِ يسوون الصُّفُوف (إِذا) أُقِيمَت الصَّلَاة، فَينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم - ﵇ - فَأمهمْ فَإِذا رَآهُ عَدو الله ذاب كَمَا يذوب الْملح فِي المَاء، فَلَو تَركه لانذاب حَتَّى يهْلك، وَلَكِن يقْتله الله بِيَدِهِ فيريهم دَمه فِي حربته \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعلي بن حجر، كِلَاهُمَا [عَن ابْن علية - وَاللَّفْظ لِابْنِ حجر - ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن أَيُّوب، عَن حميد بن هِلَال] عَن أبي قَتَادَة الْعَدوي، عَن يسير بن جَابر قَالَ: \" [هَاجَتْ] ريح حَمْرَاء بِالْكُوفَةِ فجَاء رجل لَيْسَ لَهُ هجير إِلَّا: يَا عبد الله بن مَسْعُود، جَاءَت السَّاعَة.","vol":"4","page":554},{"text":"قَالَ: فَقعدَ وَكَانَ مُتكئا، فَقَالَ: إِن السَّاعَة لَا تقوم حَتَّى لَا يقسم مِيرَاث وَلَا يفرح بغنيمة. ثمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا [ونحاها] نَحْو الشَّام. فَقَالَ: عَدو (و) يجمعُونَ لأهل (الْإِسْلَام) وَيجمع لَهُم أهل (الْإِسْلَام) . قلت: الرّوم تَعْنِي؟ قَالَ: نعم وَيكون عِنْد ذَلِكُم الْقِتَال ردة شَدِيدَة، فَيشْتَرط الْمُسلمُونَ شرطة للْمَوْت لَا ترجع إِلَّا غالبة [فيقتتلون] حَتَّى يحجز بَينهم اللَّيْل فيفيء هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء كل غير غَالب، وتفنى الشرطة / ثمَّ يشْتَرط الْمُسلمُونَ شرطة للْمَوْت لَا ترجع إِلَّا غالبة فيقتتلون حَتَّى [يحجز بَينهم اللَّيْل فيفيئ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء كل غير غَالب وتفنى الشرطة، ثمَّ يشْتَرط الْمُسلمُونَ شرطة للْمَوْت لَا ترجع إِلَى غالبة] فيقتتلون حَتَّى يمسوا فيفيء هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء على غير غَالب وتفنى الشرطة فَإِذا كَانَ الْيَوْم الرَّابِع نهد إِلَيْهِم بَقِيَّة أهل الْإِسْلَام فَيجْعَل الله الدبرة عَلَيْهِم فيقتلون مقتلة - إِمَّا قَالَ: لَا يرى مثلهَا. وَإِمَّا قَالَ: لم ير مثلهَا - حَتَّى إِن الطَّائِر ليمر بجنباتهم فَمَا يخلفهم حَتَّى يخر مَيتا، فيتعاد بَنو الْأَب كَانُوا مائَة فَلَا يجدونه بَقِي مِنْهُم إِلَّا رجل وَاحِد فَبِأَي غنيمَة يفرح أَو أَي مِيرَاث يقاسم، فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ سمعُوا (بناس هم) أكبر من ذَلِك فَجَاءَهُمْ الصَّرِيخ: إِن الدَّجَّال قد (خالفهم) فِي ذَرَارِيهمْ فيرفضون مَا فِي أَيْديهم ويقبلون، فيبعثون (عشر) فوارس طَلِيعَة، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنِّي","vol":"4","page":555},{"text":"لأعرف أَسْمَاءَهُم وَأَسْمَاء آبَائِهِم وألوان خيولهم، [هم] خير فوارس على ظهر الأَرْض \".\nقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي رِوَايَته: عَن [أَسِير] بن جَابر.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا [يحيى] بن عُثْمَان بن سعيد الْحِمصِي، ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة، حَدثنِي عبد الله بن سَالم، حَدثنِي الْعَلَاء بن عتبَة، عَن عُمَيْر بن هَانِئ [الْعَنسِي] الشَّامي قَالَ: سَمِعت عبد الله بن عمر يَقُول: \" كُنَّا قعُودا عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكر الْفِتَن فَأكْثر فِي ذكرهَا حَتَّى ذكر فتْنَة الأحلاس فَقَالَ قَائِل: يَا رَسُول الله، وَمَا فتْنَة الأحلاس؟ قَالَ: هِيَ هرب وَحرب، ثمَّ فتْنَة السَّرَّاء دخنها من تَحت قدمي رجل من أهل بَيْتِي يزْعم أَنه مني، وَلَيْسَ مني وَإِنَّمَا أوليائي المتقون، [ثمَّ] يصطلح النَّاس على رجل كورك على ضلع، ثمَّ فتْنَة الدهيماء، لَا تدع أحدا من هَذِه الْأمة إِلَّا لطمته لطمة، فَإِذا [قيل]: انْقَضتْ. تمادت، يصبح الرجل فِيهَا مُؤمنا ويمسي كَافِرًا حَتَّى يصير النَّاس إِلَى فسطاطين: فسطاط إِيمَان لَا نفاق فِيهِ، وفسطاط نفاق لَا إِيمَان فِيهِ، فَإِذا كَانَ ذَلِكُم فانتظروا الدَّجَّال من يَوْمه أَو من [غده] \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد وقتيبة بن سعيد - دخل حَدِيث أَحدهمَا فِي الآخر - قَالَا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن نصر بن عَاصِم، عَن سبيع بن خَالِد قَالَ:","vol":"4","page":556},{"text":"\" أتيت الْكُوفَة فِي زمن فتحت تستر / أجلب مِنْهَا [بغالا] فَدخلت الْمَسْجِد، فَإِذا صدع من الرِّجَال، وَإِذا رجل جَالس تعرف إِذا رَأَيْته أَنه من رجال أهل الْحجاز قَالَ: قلت: من هَذَا؟ [فتجهمني] الْقَوْم قَالُوا: أما تعرف هَذَا؟ هَذَا حُذَيْفَة صَاحب رَسُول الله - ﷺ َ -. فَقَالَ حُذَيْفَة: إِن النَّاس كَانُوا يسْأَلُون رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الْخَيْر، وَكنت أسأله عَن الشَّرّ. فأحدقه الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي قد أرى الَّذِي تنكرون، إِنِّي قلت: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت هَذَا الْخَيْر الَّذِي أَعْطَانَا الله أَيكُون بعده شَرّ كَمَا كَانَ قبله؟ قَالَ: نعم. قلت: فَمَا الْعِصْمَة من ذَلِك؟ قَالَ: السَّيْف \".\nقَالَ قُتَيْبَة فِي حَدِيثه: \" وَهل للسيف من بَقِيَّة؟ قَالَ: نعم. قلت: مَاذَا؟ قَالَ: هدنة على دخن. قلت: يَا رَسُول الله، [ثمَّ] مَاذَا؟ قَالَ: إِن كَانَ لله خَليفَة فِي الأَرْض فَضرب ظهرك وَأخذ مَالك فأطعه وَإِلَّا قُمْت وَأَنت عاض بجذل شَجَرَة. قلت: ثمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثمَّ يخرج الدَّجَّال مَعَه نهر ونار، فَمن وَقع فِي ناره وَجب أجره وَحط وزره، وَمن وَقع فِي نهره وَجب وزره وَحط أجره. قَالَ: قلت: ثمَّ مَاذَا؟ [قَالَ: ثمَّ] هِيَ قيام السَّاعَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة، ثَنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن حميد، عَن نصر بن عَاصِم اللَّيْثِيّ قَالَ: \" أَتَيْنَا الْيَشْكُرِي فِي رَهْط من بني لَيْث فَقَالَ: من الْقَوْم؟ فَقُلْنَا: بَنو لَيْث. [فَقُلْنَا]: أَتَيْنَاك نَسْأَلك عَن حَدِيث حُذَيْفَة ... \" فَذكر الحَدِيث قَالَ: \" سَمِعت حُذَيْفَة يَقُول: كَانَ النَّاس يسْأَلُون رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الْخَيْر وَكنت أسأله عَن الشَّرّ، وَعرفت أَن الْخَيْر لم يسبقني، فَقلت: يَا رَسُول الله، بعد هَذَا الْخَيْر شَرّ؟ فَقَالَ: يَا حُذَيْفَة، تعلم كتاب الله وَاتبع مَا فِيهِ - ثَلَاث مرار - فَقلت: يَا رَسُول الله، بعد هَذَا الْخَيْر شَرّ؟ قَالَ: فتْنَة وَشر. قلت: يَا رَسُول الله، بعد هَذَا الشَّرّ خير؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَة، تعلم كتاب الله وَاتبع مَا فِيهِ - ثَلَاث مرار - قلت: يَا","vol":"4","page":557},{"text":"رَسُول الله، بعد هَذَا الشَّرّ خير؟ قَالَ: هدنة على دخن وَجَمَاعَة على أقذاء فِيهَا - أَو فيهم - فَقلت: يَا رَسُول الله، الْهُدْنَة على الدخن مَا هِيَ؟ لَا ترجع قُلُوب أَقوام على مَا كَانَت عَلَيْهِ. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، بعد / هَذَا الْخَيْر شَرّ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَة، تعلم كتاب الله وَتعلم مَا فِيهِ - ثَلَاث مَرَّات - فَقلت: يَا رَسُول الله، بعد هَذَا الْخَيْر شَرّ؟ قَالَ: فتْنَة عمياء صماء عَلَيْهَا دعاة على أَبْوَاب النَّار، فَأن تَمُوت يَا حُذَيْفَة وَأَنت عاض على جذل خير لَك من أَن تتبع أحدا مِنْهُم \".\nحَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَارِث، ثَنَا أَبُو التياح، عَن صَخْر بن بدر الْعجلِيّ، عَن سبيع - بِهَذَا الحَدِيث - عَن حُذَيْفَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" فَإِن لم تَجِد يَوْمئِذٍ خَليفَة فاهرب حَتَّى تَمُوت وَأَنت عاض. قَالَ فِي آخِره: قَالَ: قلت: فَمَا يكون بعد ذَلِك؟ قَالَ: لَو أَن رجلا نتج فرسا لم تنْتج حَتَّى تقوم السَّاعَة \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَبَّاس الْعَنْبَري، حَدثنَا هَاشم بن الْقَاسِم [ثَنَا عبد الرَّحْمَن ابْن ثَابت بن ثَوْبَان، عَن أَبِيه، عَن مَكْحُول، عَن جُبَير بن نفير]، عَن مَالك ابْن يخَامر، عَن معَاذ بن جبل قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" عمرَان بَيت الْمُقَدّس خراب يثرب، وخراب يثرب خُرُوج الملحمة، وَخُرُوج الملحمة فتح القسطنطينة، وَفتح القسطنطينة خُرُوج الدَّجَّال. ثمَّ ضرب بِيَدِهِ على فَخذ الَّذِي حَدثهُ أَو مَنْكِبه ثمَّ قَالَ: إِن هَذَا لحق كَمَا أَنَّك هَا هُنَا - أَو كَمَا أَنَّك قَاعد. يَعْنِي: معَاذ بن جبل \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَيْوَة بن شُرَيْح الْحِمصِي، ثَنَا بَقِيَّة، عَن بحير، عَن خَالِد بن معدان، عَن [ابْن] أبي بِلَال، عَن عبد الله بن بسر، أَن رَسُول الله","vol":"4","page":558},{"text":"- ﷺ َ -: \" بَين الملحمة وَفتح الْمَدِينَة سِتّ سِنِين، وَيخرج الْمَسِيح الدَّجَّال فِي السَّابِعَة \".\nبَقِيَّة هُوَ ابْن الْوَلِيد، إِذا روى عَن الثِّقَات فَحَدِيثه جيد، وبحير ثِقَة.\nوروى التِّرْمِذِيّ: من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم، عَن أبي بكر [بن] أبي مَرْيَم، عَن الْوَلِيد بن سُفْيَان، عَن يزِيد بن قُطْبَة السكونِي، عَن أبي بحريّة صَاحب معَاذ، عَن معَاذ بن جبل، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الملحمة الْعُظْمَى وَفتح القسطنطينة وَخُرُوج الدَّجَّال فِي سَبْعَة أشهر \".\nوَأَبُو بكر هَذَا يضعف، وَقد وَثَّقَهُ أَبُو بكر الْبَزَّار - ﵀.\nوروى الْبَزَّار قَالَ: حَدثنَا الْقَاسِم بن بشر بن مَعْرُوف، ثَنَا قبيصَة بن عقبَة، ثَنَا عبيد بن الطُّفَيْل، عَن ربعي بن حِرَاش، عَن حُذَيْفَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يَأْتِي على أمتِي زمَان / يتمنون الدَّجَّال. قيل: ومم ذَاك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: فَأخذ أُذُنَيْهِ - أَو قَالَ: فَأخذ أُذُنِي - فهزها، ثمَّ قَالَ: مِمَّا يلقون من الْفِتَن - أَو كلمة نَحْوهَا \".\nقَالَ: وَهَذَا الْكَلَام لَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن حُذَيْفَة بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَعبيد بن الطُّفَيْل رجل من أهل الْكُوفَة مَشْهُور.\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن مُحَمَّد - عَن ثَوْر - هُوَ ابْن زيد الديلِي - عَن أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" سَمِعْتُمْ بِمَدِينَة جَانب مِنْهَا فِي الْبر وجانب مِنْهَا فِي الْبَحْر؟ قَالَ: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ:","vol":"4","page":559},{"text":"لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يغزوها سَبْعُونَ ألفا من بني إِسْحَاق، فَإِذا جاءوها نزلُوا فَلم يقاتلوا بسلاح، وَلم يرموا بِسَهْم، قَالُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر. فَيسْقط أحد جانبيها - قَالَ ثَوْر: لَا أعلمهُ إِلَّا قَالَ: الَّذِي فِي الْبَحْر - ثمَّ (يَقُول) الثَّانِيَة: لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَيسْقط جَانبهَا الآخر، ثمَّ (يَقُول) الثَّالِثَة: لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فيفرج لَهُم (فيدخلونها فيغنمون)، فَبَيْنَمَا هم يقتسمون (المَال) إِذْ جَاءَهُم الصَّرِيخ فَقَالَ: إِن الدَّجَّال قد خرج فيتركون [كل] شَيْء ويرجعون \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا جرير، أَنا حميد بن هِلَال، عَن أبي الدهماء قَالَ: سَمِعت عمرَان بن حُصَيْن يحدث قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" من سمع بالدجال فلينأ عَنهُ فوَاللَّه إِن الرجل ليَأْتِيه هُوَ يحْسب أَنه مُؤمن فيتبعه مِمَّا يبْعَث بِهِ من الشُّبُهَات - أَو لما يبْعَث بِهِ من الشُّبُهَات - قَالَ هَكَذَا؟ قَالَ: (نعم) \".\nمُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، حَدثنَا [عبيد الله]، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - ذكر الدَّجَّال بَين ظهراني النَّاس، فَقَالَ: إِن الله - ﵎ - لَيْسَ بأعور، أَلا إِن الْمَسِيح الدَّجَّال أَعور الْعين الْيُمْنَى كَأَن عَيْنَيْهِ عنبة طافية \".","vol":"4","page":560},{"text":"مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير وَمُحَمّد بن الْعَلَاء وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم. قَالَ إِسْحَاق: أَنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الدَّجَّال / أَعور الْعين الْيُسْرَى، جفال الشّعْر، مَعَه (جنَّة ونار)؛ فناره جنَّة وجنته نَار \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا حَيْوَة بن شُرَيْح، ثَنَا بَقِيَّة، حَدثنِي بحير، عَن خَالِد بن معدان، عَن عَمْرو بن الْأسود، عَن جُنَادَة بن أبي أُميَّة، عَن عبَادَة بن الصَّامِت؛ أَنه حَدثهمْ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنِّي قد كنت حدثتكم عَن الدَّجَّال حَتَّى خشيت أَلا تعقلوا، إِن الْمَسِيح الدَّجَّال رجل قصير أفحج جعد أَعور مطموس الْعين لَيْسَ بناتئة وَلَا جحراء، فَإِن ألبس عَلَيْكُم فاعلموا أَن ربكُم - ﷿ - لَيْسَ بأعور \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن حنان، ثَنَا بَقِيَّة، بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي هَذَا الحَدِيث إِلَّا أَنه قَالَ: \" فَإِن الْتبس عَلَيْكُم؛ فاعلموا أَنكُمْ لن [تروا] ربكُم حَتَّى تَمُوتُوا \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا حُسَيْن بن عَليّ، عَن زَائِدَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الدَّجَّال أَعور جعد هجان أقمر كَأَن رَأسه (غُصْن) شَجَرَة، أشبه النَّاس بِعَبْد الْعُزَّى بن قطن","vol":"4","page":561},{"text":"الْخُزَاعِيّ، فَأَما أهلك الهلك فَإِنَّهُ أَعور وَإِن الله لَيْسَ بأعور \".\nقَالَ أَبُو بكر: وَحدثنَا عبد الله بن إِدْرِيس، عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن خَاله الفلتان بن عَاصِم، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" أما مسيح الضَّلَالَة فَرجل أجلى الْجَبْهَة، مَمْسُوح الْعين الْيُسْرَى، عريض النَّحْر فِيهِ (دفا) \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الدَّجَّال أَعور هجان كَأَن رَأسه أصلة، أشبه النَّاس بِهِ عبد الْعُزَّى بن قطن، وَأما أهلك الهلك فَإِن ربكُم لَيْسَ بأعور \".\nقَالَ شُعْبَة: فَحدثت بِهِ قَتَادَة، فَحَدثني نَحْو هَذَا.\nوَهَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا ابْن عَبَّاس، وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا أحسن من هَذَا الطَّرِيق.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن ربعى بن حِرَاش، عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - /: \" لأَنا أعلم بِمَا مَعَ الدَّجَّال مِنْهُ، مَعَه نهران يجريان، أَحدهمَا رَأْي الْعين (بِمَاء) أَبيض، وَالْأُخْرَى رَأْي الْعين نَار تأجج، فإمَّا أدركن أحد فليأت النَّهر الَّذِي يرَاهُ نَارا وليغمض، ثمَّ ليطأطئ رَأسه فيشرب [مِنْهُ] فَإِنَّهُ مَاء بَارِد، وَإِن الدَّجَّال مَمْسُوح الْعين عَلَيْهَا ظفرة غَلِيظَة، مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ: كَافِر، يَقْرَؤُهُ كل مُؤمن كَاتب وَغير كَاتب \".\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَمُحَمّد بن بشار قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن","vol":"4","page":562},{"text":"جَعْفَر، حَدثنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة قَالَ: سَمِعت أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من نَبِي إِلَّا قد أنذر أمته الْأَعْوَر الْكذَّاب، أَلا إِنَّه أَعور، وَإِن ربكُم - ﷿ - لَيْسَ بأعور، مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ: كَافِر \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا ابْن مثنى وَابْن بشار - وَاللَّفْظ لِابْنِ مثنى -[قَالَا: ثَنَا معَاذ بن هِشَام]، حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، ثَنَا أنس بن مَالك، أَن نَبِي الله - ﷺ َ - قَالَ: \" الدَّجَّال مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ ك. ف. ر.؛ أَي: كَافِر \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا عبد الْوَارِث، عَن شُعَيْب بن الحبحاب، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" الدَّجَّال مَمْسُوح الْعين، مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر. ثمَّ تهجاها ك. ف. ر يَقْرَؤُهُ كل مُسلم \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن سُلَيْمَان بن ميسرَة، عَن طَارق بن شهَاب، عَن حُذَيْفَة قَالَ: \" كُنَّا عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكر الدَّجَّال، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لفتنة بَعْضكُم أخوف عِنْدِي من فتْنَة الدَّجَّال، لَيْسَ من فتْنَة صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة إِلَّا تضع لفتنة الدَّجَّال، فَمن نجا من فتنه مَا قبلهَا نجا مِنْهَا، وَالله لَا يضر مُسلما، مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر \".\nرَوَاهُ مَنْصُور بن أبي الْأسود، عَن الْأَعْمَش فَقَالَ: سُلَيْمَان بن مسْهر.","vol":"4","page":563},{"text":"وَكِلَاهُمَا روى عَنهُ الْأَعْمَش، وَكِلَاهُمَا ثِقَة.\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن [عبد الْملك] بن / عُمَيْر [عَن ربعي] بن حِرَاش، عَن حُذَيْفَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه قَالَ فِي الدَّجَّال: \" إِن مَعَه مَاء وَنَارًا، فناره مَاء بَارِد وماؤه نَار فَلَا تهلكوا \".\nقَالَ [أَبُو] مَسْعُود: وَأَنا سمعته من رَسُول الله - ﷺ َ -.\nمُسلم: حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا شُعَيْب بن صَفْوَان، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن ربعي بن حِرَاش، عَن عقبَة بن عَمْرو أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: \" انْطَلَقت مَعَه إِلَى حُذَيْفَة بن الْيَمَان فَقَالَ لي عقبَة: حَدثنِي مَا سَمِعت من رَسُول الله - ﷺ َ - فِي الدَّجَّال. قَالَ: إِن الدَّجَّال يخرج وَإِن مَعَه مَاء وَنَارًا، فَأَما الَّذِي يرَاهُ النَّاس مَاء فَنَار تحرق، وَأما الَّذِي يرَاهُ النَّاس نَارا فماء بَارِد عذب، فَمن أدْرك ذَلِك مِنْكُم فليقع فِي الَّذِي يرَاهُ نَارا فَإِنَّهُ مَاء عذب طيب. فَقَالَ عقبَة: وَأَنا سمعته؛ تَصْدِيقًا لِحُذَيْفَة \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا حُسَيْن بن مُحَمَّد، ثَنَا شَيبَان، عَن يحيى، عَن أبي سَلمَة قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" أَلا أخْبركُم عَن الدَّجَّال حَدِيثا مَا حَدثهُ نَبِي قومه، إِنَّه أَعور، وَإنَّهُ يَجِيء مَعَه مثل الْجنَّة وَالنَّار، فالتي يَقُول: إِنَّهَا الْجنَّة هِيَ النَّار، وَأَنا أنذركم بِهِ كَمَا أنذر بِهِ نوح قومه \".","vol":"4","page":564},{"text":"أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا حشرج بن نباتة، ثَنَا سعيد بن جمْهَان، عَن سفينة مولى رَسُول الله - ﷺ َ -: خَطَبنَا رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: \" إِنَّه لم يكن نَبِي إِلَّا وَقد أنذر أمته الدَّجَّال أَلا وَإنَّهُ أَعور عين الشمَال، وباليمنى ظفرة غَلِيظَة، بَين عَيْنَيْهِ كَافِر - يَعْنِي: مَكْتُوب كَافِر - يخرج مَعَه واديان: أَحدهمَا جنَّة وَالْآخر نَار، فناره جنَّة وجنته نَار، فَيَقُول الدَّجَّال للنَّاس: أَلَسْت بربكم أحيي وأميت. وَمَعَهُ ملكان يشبهان بنبيين من الْأَنْبِيَاء، إِنِّي أعرف اسميهما وَأَسْمَاء آبائهما، لَو أَشَاء أَن أسميهما لسميتهما، أَحدهمَا عَن يَمِينه وَالْآخر عَن يسَاره فَيَقُول: أَلَسْت بربكم أحيي وأميت؟ فَيَقُول أَحدهمَا: كذبت فَلَا يسمعهُ من النَّاس أحد إِلَّا [صَاحبه] وَيَقُول الآخر فيسمعه النَّاس: وَذَلِكَ فتْنَة، ثمَّ يسير حَتَّى يَأْتِي الْمَدِينَة، فَيَقُول: هَذِه / قَرْيَة ذَلِك الرجل فَلَا يُؤذن لَهُ أَن يدخلهَا، ثمَّ يسير حَتَّى يَأْتِي الشَّام فيهلكه الله عَن عقبَة أفِيق \".\nرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة، عَن الْفضل بن دُكَيْن، عَن حشرج، بِإِسْنَاد أبي دَاوُد.\nوَسَعِيد بن جمْهَان سمع سفينة وَابْن أبي أوفى. ذكر ذَلِك البُخَارِيّ فِي تَارِيخه، وَهُوَ ثِقَة مَعْرُوف، وحشرج وَثَّقَهُ أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين. وَفِي رِوَايَة أُخْرَى عَن يحيى: حشرج صَالح. وَقَالَ النَّسَائِيّ: حشرج لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: حشرج لَا بَأْس بِهِ أَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة.\nمُسلم: حَدثنَا سُرَيج بن يُونُس، ثَنَا [هشيم]، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: \" مَا سَأَلَ [أحد] النَّبِي - ﷺ َ - عَن الدَّجَّال أَكثر مِمَّا سَأَلته. قَالَ: وَمَا سؤالك؟ قَالَ: قلت: إِنَّهُم يَقُولُونَ: إِن مَعَه جبالا من خير","vol":"4","page":565},{"text":"وَلحم ونهر من مَاء. قَالَ: هُوَ أَهْون على الله من ذَلِك \".\nوحَدثني مُسلم: حَدثنِي أَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر، حَدثنِي يحيى بن جَابر الطَّائِي قَاضِي حمص قَالَ: حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن جُبَير، عَن أَبِيه جُبَير بن نفير الْحَضْرَمِيّ، أَنه سمع النواس بن سمْعَان الْكلابِي.\nوحَدثني مُحَمَّد بن مهْرَان الرَّازِيّ - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر، عَن يحيى بن جَابر الطَّائِي، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير، عَن أَبِيه جُبَير بن نفير، عَن النواس بن سمْعَان قَالَ: \" ذكر رَسُول الله - ﷺ َ - الدَّجَّال ذَات غَدَاة فخفض فِيهِ وَرفع حَتَّى ظنناه فِي طَائِفَة النّخل، فَلَمَّا رحنا إِلَيْهِ عرف ذَلِك فِينَا فَقَالَ: فَمَا شَأْنكُمْ؟ قُلْنَا: يَا رَسُول الله، ذكرت الدَّجَّال غَدَاة فخفضت فِيهِ وَرفعت حَتَّى ظنناه فِي طَائِفَة النّخل. فَقَالَ: (فِي) غير الدَّجَّال أخوفني عَلَيْكُم، إِن يخرج وَأَنا فِيكُم فَأَنا حجيجه دونكم، وَإِن يخرج وَلست فِيكُم فامرؤ حجيج نَفسه، وَالله خليفتي على كل مُسلم، إِنَّه شَاب قطط عينه طافية كَأَنِّي أشبهه بِعَبْد الْعُزَّى بن قطن، فَمن أدْركهُ مِنْكُم / فليقرأ عَلَيْهِ فواتح سُورَة الْكَهْف، إِنَّه خَارج خلة بَين الشَّام وَالْعراق فعاث يَمِينا وَشمَالًا، يَا عباد الله، فاثبتوا. قُلْنَا: يَا رَسُول الله، وَمَا لبثه فِي الأَرْض؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْم كَسنة، وَيَوْم كشهر، وَيَوْم كجمعة، وَسَائِر أَيَّامه كأيامكم. قُلْنَا: يَا رَسُول الله، فَذَلِك الْيَوْم الَّذِي كَسنة أتكفينا فِيهِ صَلَاة يَوْم؟ قَالَ: لَا اقدروا لَهُ قدره. قُلْنَا: يَا رَسُول الله وَمَا إسراعه فِي الأَرْض؟ قَالَ: كالغيث استدبرته الرّيح، فَيَأْتِي على الْقَوْم فيدعوهم فيؤمنون بِهِ، فيأمر السَّمَاء فتمطر، وَالْأَرْض فتنبت، فتروح عَلَيْهِم سارحتهم أطول مَا كَانَت ذرا وأسبغه ضروعا وأمده خواصر، ثمَّ يَأْتِي [الْقَوْم] فيدعوهم فيردون عَلَيْهِ قَوْله فَيَنْصَرِف عَنْهُم، فيصبحون ممحلين لَيْسَ بِأَيْدِيهِم شَيْء من أَمْوَالهم، ويمر","vol":"4","page":566},{"text":"بالخربة فَيَقُول لَهَا: أَخْرِجِي كنوزك. فتتبعه كنوزها كيعاسيب النَّحْل، ثمَّ يَدْعُو رجلا ممتلئا شبَابًا فيضربه بِالسَّيْفِ فيقطعه جزلتين رمية الْغَرَض، ثمَّ يَدعُوهُ فَيقبل ويتهلل وَجهه يضْحك، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذْ بعث الله الْمَسِيح ابْن مَرْيَم - ﷺ َ - فَينزل عِنْد المنارة الْبَيْضَاء شَرْقي دمشق بَين مهرودتين وَاضِعا كفيه على أَجْنِحَة ملكَيْنِ، [إِذا] طأطأ رَأسه قطر وَإِذا رَفعه تحدر مِنْهُ جمان كَاللُّؤْلُؤِ، فَلَا يحل لكَافِر يجد ريح نَفسه إِلَّا مَاتَ، وَنَفسه يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طرفه (فيظله) حَتَّى يُدْرِكهُ بِبَاب لد فيقتله، ثمَّ يَأْتِي عِيسَى قوم عصمهم الله مِنْهُ فيمسح عَن وُجُوههم ويحدثهم بدرجاتهم فِي الْجنَّة، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذْ أوحى الله إِلَى عِيسَى - ﵇ -: إِنِّي قد أخرجت عبادا لي لَا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبَادي إِلَى الطّور. وَيبْعَث الله يَأْجُوج وَمَأْجُوج وهم من كل حدب يَنْسلونَ، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون مَا فِيهَا ويمر آخِرهم، فَيَقُولُونَ: لقد كَانَ بِهَذَا مرّة مَاء، ويحصر نَبِي الله - ﷺ َ - وَأَصْحَابه حَتَّى يكون رَأس الثور لأَحَدهم خير من مائَة دِينَار لأحدكم الْيَوْم، فيرغب نَبِي الله - ﷺ َ - وَأَصْحَابه فَيُرْسل الله عَلَيْهِم النغف فِي رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس وَاحِدَة، ثمَّ يهْبط نَبِي الله عِيسَى - ﵇ - وَأَصْحَابه / إِلَى الأَرْض فَلَا يَجدونَ مَوضِع شبر إِلَّا ملأَهُ زهمهم ونتنهم، فيرغب نَبِي الله - ﷺ َ - عِيسَى وَأَصْحَابه إِلَى الله - ﷿ - فَيُرْسل الله - ﷿ - طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حَيْثُ شَاءَ الله، ثمَّ يُرْسل الله مَطَرا لَا يكن مِنْهُ بَيت مدر وَلَا وبر فَيغسل الأَرْض حَتَّى يَتْرُكهَا كالزلقة، ثمَّ يُقَال للْأَرْض: أنبتي ثمرتك وردي بركتك. فَيَوْمئِذٍ تَأْكُل الْعِصَابَة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك فِي الرُّسُل حَتَّى إِن اللقحة من الْإِبِل لتكفي الفئام من النَّاس، واللقحة من الْبَقر لتكفي الْقَبِيلَة","vol":"4","page":567},{"text":"من النَّاس، و(النعجة) من الْغنم لتكفي الْفَخْذ من النَّاس، فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ بعث الله ريحًا طيبَة فتأذخهم تَحت آباطهم فتقبض روح كل مُؤمن وكل مُسلم، وَيبقى شرار النَّاس [يتهارجون] فِيهَا تهارج الْحمر، فَعَلَيْهِم تقوم السَّاعَة \".\nوَحدثنَا عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ، ثَنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر والوليد بن مُسلم - قَالَ ابْن حجر: دخل حَدِيث أَحدهمَا فِي الآخر - عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر، بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحْو مَا ذكرنَا وَزَاد قَوْله: \" لقد كَانَ بِهَذِهِ مرّة مَاء. ثمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى ينْتَهوا إِلَى جبل الْخمر وَهُوَ جبل بَيت الْمُقَدّس، فَيَقُولُونَ: لقد قتلنَا من فِي الأَرْض فلنقتل من فِي السَّمَاء. فيرمون بنشابهم إِلَى السَّمَاء فَيرد الله عَلَيْهِم نشابهم مخضوبة دَمًا \".\nوَفِي رِوَايَة ابْن حجر: \" فَإِنِّي قد أنزلت عبادا لي لَا يَدي لأحد بقتالهم \".\nزَاد التِّرْمِذِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" فَيَأْتِي الْقَوْم فيدعوهم فيكيدونه ويردون عَلَيْهِ قَوْله فَيَنْصَرِف عَنْهُم، فيتبعه أَمْوَالهم ويصبحون لَيْسَ بِأَيْدِيهِم شَيْء. وَقَالَ: فَيُرْسل الله طيرا كأعناق البخت. قَالَ: فتحملهم فتطرحهم بالمهبل. قَالَ: ويستوقد الْمُسلمُونَ من قسيهم ونشابهم وجعابهم سبع سِنِين \".\nرَوَاهُ عَن عَليّ بن حجر بِإِسْنَاد مُسلم. وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح.\nقَالَ مُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن عبد الله بن قهزاذ من أهل مرو قَالَ: ثَنَا عبد الله بن عُثْمَان، عَن أبي حَمْزَة، عَن قيس بن وهب، عَن أبي الوداك، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يخرج الدَّجَّال فَيتَوَجَّه قبله رجل من","vol":"4","page":568},{"text":"الْمُؤمنِينَ فَتَلقاهُ المسالح / مسالح الدَّجَّال، يَقُولُونَ لَهُ: أَيْن تعمد؟ فَيَقُول: أعمد إِلَى هَذَا الرجل الَّذِي خرج. قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُ: أَو مَا تؤمن بربنا؟ فَيَقُول: مَا بربنا خَفَاء. فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ. فَيَقُول بَعضهم لبَعض: أَلَيْسَ قد نهاكم ربكُم أَن تقتلُوا أحدا دونه؟ قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الدَّجَّال فَإِذا رَآهُ الْمُؤمن قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، هَذَا الدَّجَّال الَّذِي ذكر رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: فيأمر الدَّجَّال بِهِ فيشبح فَيَقُول: خذوه وشجوه. فيوسع ظَهره وبطنه ضربا، قَالَ: فَيَقُول: أَو مَا تؤمن بِي؟ قَالَ: فَيَقُول: أَنْت الْمَسِيح الْكذَّاب. قَالَ: فَيُؤْمَر بِهِ فيوشر بالميشار من مفرقه حَتَّى يفرق بَين رجلَيْهِ. قَالَ: ثمَّ يمشي الدَّجَّال بَين القطيعتين، ثمَّ يَقُول لَهُ: قُم. فيستوي قَائِما. قَالَ: [ثمَّ] يَقُول لَهُ: أتؤمن بِي؟ فَيَقُول: مَا ازددت فِيك إِلَّا بَصِيرَة. قَالَ: ثمَّ يَقُول: يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّه لَا يفعل بِأحد بعدِي من النَّاس. قَالَ: فَيَأْخذهُ الدَّجَّال ليذبحه فَيجْعَل مَا بَين رقبته إِلَى ترقوته نُحَاسا فَلَا يَسْتَطِيع إِلَيْهِ سَبِيلا، قَالَ: فَيَأْخُذ بيدَيْهِ وَرجلَيْهِ فيقذف بِهِ، فيحسبه النَّاس أَنما قذفه إِلَى النَّار، وَإِنَّمَا ألقِي فِي الْجنَّة. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: هَذَا أعظم النَّاس شَهَادَة عِنْد رب الْعَالمين \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا الْفضل بن دُكَيْن، حَدثنَا زُهَيْر، عَن الْأسود بن قيس، ثَنَا ثَعْلَبَة بن عباد الْعَبْدي من أهل الْبَصْرَة، أَنه شهد يَوْمًا خطْبَة لسمرة بن جُنْدُب، فَذكر فِي خطبَته حَدِيثا عَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ سَمُرَة: \" بَينا أَنا يَوْمًا وَغُلَامًا من الْأَنْصَار نرمي غَرضا لنا على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - حَتَّى إِذا كَانَت الشَّمْس على قيد رُمْحَيْنِ أَو ثَلَاثَة فِي عين النَّاظر من الْأُفق اسودت حَتَّى أضت كَأَنَّهَا تنومة، قَالَ: فَقَالَ أَحَدنَا لصَاحبه: انْطلق بِنَا إِلَى الْمَسْجِد فوَاللَّه ليحدثن شَأْن هَذِه الشَّمْس لرَسُول الله - ﷺ َ - فِي أمته حَدِيثا. قَالَ: فدفعنا إِلَى الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ بارز. قَالَ: فَوَافَقنَا رَسُول الله - ﷺ َ - حِين خرج إِلَى النَّاس. قَالَ: فاستقدم فصلى كأطول مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاة قطّ لَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ ركع بِنَا كأطول مَا ركع بِنَا فِي صَلَاة / قطّ لَا نسْمع","vol":"4","page":569},{"text":"لَهُ صَوتا، ثمَّ سجد بِنَا كأطول مَا سجد بِنَا فِي صَلَاة قطّ، لَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ فعل فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة مثل ذَلِك. قَالَ: فَوَافَقَ تجلي الشَّمْس جُلُوسه فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة. قَالَ: فَسلم فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، ثمَّ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّمَا أَنا بشر فأذكركم بِاللَّه، إِن كُنْتُم تعلمُونَ أَنِّي قصرت عَن شَيْء من تبليغي رسالات رَبِّي لما أخبرتموني. قَالَ: فَقَامَ النَّاس فَقَالُوا: نشْهد أَنَّك قد بلغت رسالات رَبك وَنَصَحْت لأمتك وقضيت الَّذِي عَلَيْك. قَالَ: ثمَّ سكتوا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أما بعد، فَإِن رجَالًا يَزْعمُونَ أَن كسوف هَذِه الشَّمْس وكسوف هَذَا الْقَمَر وَزَوَال هَذِه النُّجُوم من مطالعها لمَوْت رجال عُظَمَاء من أهل الأَرْض وَإِنَّهُم كذبُوا، وَلكنهَا آيَات من آيَات الله - أَو من آيَاته - يعْتَبر بهَا عباده لينْظر من يحدث مِنْهُم تَوْبَة، إِنِّي وَالله قد رَأَيْت مُنْذُ قُمْت أُصَلِّي مَا أَنْتُم لاقون فِي دنياكم وآخرتكم، وَإنَّهُ وَالله لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يخرج ثَلَاثُونَ كذابا، آخِرهم الْأَعْوَر الدَّجَّال مَمْسُوح الْعين الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عين أبي تحيى - أَو تحيى لشيخ من الْأَنْصَار - وَإنَّهُ مَتى يخرج فَإِنَّهُ يزْعم أَنه الله، فَمن آمن بِهِ وَاتبعهُ وَصدقه فَلَيْسَ يَنْفَعهُ صَالح من عمل سلف، وَمن كفر بِهِ وَكذبه فَلَيْسَ يُعَاقب بِشَيْء من عمل سلف، وَإنَّهُ سَيظْهر على الأَرْض كلهَا إِلَّا الْحرم وَبَيت الْمُقَدّس، وَإنَّهُ يحصر الْمُؤمنِينَ فِي بَيت الْمُقَدّس. قَالَ: فيهزمه الله - تَعَالَى - وَجُنُوده حَتَّى إِن جذم الْحَائِط وأصل الشَّجَرَة يُنَادي: يَا مُؤمن، هَذَا كَافِر يسْتَتر بِي تعال اقتله. قَالَ: وَلنْ يكون ذَلِك كَذَلِك حَتَّى تروا أمورا يتفاج شَأْنهَا فِي أَنفسكُم، تتساءلون بَيْنكُم هَل كَانَ بَيْنكُم ذكر لكم مِنْهَا ذكر أَو حَتَّى تَزُول جبال عَن مراتها، ثمَّ على إِثْر ذَلِك الْفَيْض. وَأَشَارَ بِيَدِهِ. قَالَ: ثمَّ شهِدت لَهُ خطْبَة أُخْرَى فَذكر هَذَا الحَدِيث مَا قدم كلمة وَلَا أَخّرهَا \".\nثَعْلَبَة سمع سَمُرَة، وَسمع زُهَيْر ثَعْلَبَة.\nمُسلم: حَدثنِي عَليّ بن حجر، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، حَدثنِي أَبُو عَمْرو -","vol":"4","page":570},{"text":"يَعْنِي الْأَوْزَاعِيّ - عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة قَالَ: حَدثنِي أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ / رَسُول الله - ﷺ َ -: \" مَا من بلد إِلَّا سيطؤه الدَّجَّال إِلَّا مَكَّة وَالْمَدينَة، وَلَيْسَ نقب من أنقابها إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة صافين تحرسها فَينزل [بالسبخة]، فترجف الْمَدِينَة ثَلَاث رجفات يخرج إِلَيْهِ مِنْهَا كل كَافِر ومنافق \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا يُونُس بن مُحَمَّد، عَن حَمَّاد ابْن سَلمَة، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ ... فَذكر نَحوه غير أَنه [قَالَ]: \" فَيَأْتِي سبخَة الجرف فَيضْرب رواقه. قَالَ: فَيخرج إِلَيْهِ كل مُنَافِق وَمُنَافِقَة \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر، جَمِيعًا عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، أَخْبرنِي الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يَأْتِي الْمَسِيح من قبل الْمشرق همته الْمَدِينَة حَتَّى ينزل دبر أحد، ثمَّ تصرف الْمَلَائِكَة وَجهه قبل الشَّام وهنالك يهْلك \".\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَالْحسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد - وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة والسياق لعبد - قَالَ: حَدثنِي. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد، حَدثنِي أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" حَدثنَا رَسُول الله - ﷺ َ -[يَوْمًا] حَدِيثا طَويلا عَن الدَّجَّال فَكَانَ فِيمَا حَدثنَا قَالَ: يَأْتِي وَهُوَ محرم عَلَيْهِ أَن يدْخل","vol":"4","page":571},{"text":"(أنقاب) الْمَدِينَة فينتهي إِلَى بعض السباخ الَّتِي تلِي الْمَدِينَة، فَيخرج إِلَيْهِ يَوْمئِذٍ رجل هُوَ خير النَّاس - أَو من خير النَّاس - فَيَقُول لَهُ: أشهد أَنَّك الدَّجَّال الَّذِي حَدثنَا رَسُول الله - ﷺ َ - حَدِيثه. فَيَقُول الدَّجَّال: أَرَأَيْتُم إِن قتلت هَذَا ثمَّ أحييته أتشكون فِي الْأَمر؟ فَيَقُولُونَ: لَا. قَالَ: فيقتله ثمَّ يحييه، فَيَقُول حِين يحييه: وَالله مَا كنت فِيك قطّ أَشد بَصِيرَة مني الْآن. قَالَ: فيريد الدَّجَّال أَن يقْتله فَلَا يُسَلط عَلَيْهِ \".\nالطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يزِيد بن سِنَان، حَدثنَا سعيد بن سُفْيَان الجحدري، ثَنَا ابْن عون، عَن مُجَاهِد قَالَ: \" كُنَّا فِي الْبَحْر سنة [سِتِّينَ] علينا جُنَادَة بن أبي أُميَّة فَخَطَبنَا ذَات يَوْم فَقَالَ: أَتَيْنَا رجلا من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ -. فَقُلْنَا: حَدثنَا بِمَا سَمِعت من رَسُول الله / - ﷺ َ -، قَالَ: فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُول الله - ﷺ َ - ذَات يَوْم، فَقَالَ: أَنْذَرْتُكُمْ الْمَسِيح، أَنْذَرْتُكُمْ الْمَسِيح، إِنَّه رجل مَمْسُوح - أَظُنهُ قَالَ: الْيُسْرَى - يمْكث فِي الأَرْض (سَبْعُونَ) صباحا مَعَه [جبال خبز] وأنهار من مَاء يبلغ سُلْطَانه كل منهل، لَا يَأْتِي أَرْبَعَة مَسَاجِد: الْمَسْجِد الْحَرَام، وَالْمَسْجِد الْأَقْصَى، وَمَسْجِد الطّور، وَمَسْجِد الرَّسُول؛ غير أَن مَا كَانَ من ذَلِك فاعلموا أَن الله - ﷿ - لَيْسَ بأعور. قَالَهَا ثَلَاثًا \".\nقَالَ البُخَارِيّ: يزِيد بن سِنَان لَا بَأْس بِهِ إِلَّا مَا كَانَ من رِوَايَة ابْنه عَنهُ.\nمُسلم: حَدثنَا هَارُون بن عبد الله، ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد، قَالَ ابْن جريج:","vol":"4","page":572},{"text":"حَدثنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: أَخْبَرتنِي أم شريك أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" ليفرن النَّاس من الدَّجَّال فِي الْجبَال. قَالَت أم شريك: يَا رَسُول الله، فَأَيْنَ الْعَرَب يَوْمئِذٍ؟ قَالَ: هم قَلِيل \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا أَحْمد بن إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ، حَدثنَا عبد الْعَزِيز - يَعْنِي ابْن الْمُخْتَار - ثَنَا أَيُّوب، عَن حميد بن هِلَال، عَن رَهْط مِنْهُم أَبُو الدهماء وَأَبُو قَتَادَة [قَالُوا:] \" كُنَّا نمر على هِشَام بن عَامر [نأتي] عمرَان ابْن حُصَيْن، فَقَالَ ذَات يَوْم: إِنَّكُم لتجاوزوني إِلَى رجال مَا كَانُوا بأحضر لرَسُول الله - ﷺ َ - مني وَلَا أعلم بحَديثه مني، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: مَا بَين خلق آدم إِلَى قيام السَّاعَة خلق أكبر من الدَّجَّال \".\nوحَدثني: مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا عبد الله بن جَعْفَر الرقي، ثَنَا عبيد الله ابْن عَمْرو، عَن أَيُّوب، عَن حميد بن هِلَال، عَن ثَلَاثَة رَهْط من قومه فيهم أَبُو قَتَادَة [قَالُوا]: \" كُنَّا نمر على هِشَام بن عَامر إِلَى عمرَان بن حُصَيْن ... \" بِمثل حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُخْتَار [غير أَنه] قَالَ: \" [أَمر أكبر] من الدَّجَّال \".\nمُسلم: حَدثنَا مَنْصُور بن أبي مُزَاحم، ثَنَا يحيى بن حَمْزَة، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن إِسْحَاق بن عبد الله، عَن عَمه أنس بن مَالك، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" يتبع الدَّجَّال من يهود أَصْبَهَان سَبْعُونَ ألفا عَلَيْهِم الطيالسة \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَأحمد بن منيع قَالَا: ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن أبي التياح، عَن الْمُغيرَة بن سبيع، عَن","vol":"4","page":573},{"text":"عَمْرو بن حُرَيْث، عَن أبي بكر الصّديق قَالَ: حَدثنَا رَسُول الله - ﷺ َ - / قَالَ: \" الدَّجَّال يخرج من أَرض بالمشرق يُقَال لَهَا: خُرَاسَان يتبعهُ أَقوام كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة وَأبي هُرَيْرَة، وَهَذَا حَدِيث حسن غَرِيب.\nقَالَ: رَوَاهُ عبد الله بن شَوْذَب عَن أبي التياح، وَلَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث أبي التياح.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن حُسَيْن بن مُحَمَّد، ثَنَا جرير بن حَازِم، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" لينزلن الدَّجَّال بخور كرمان فِي سبعين ألفا كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد وحجاج بن الشَّاعِر، كِلَاهُمَا عَن عبد الصَّمد قَالَ: حَدثنِي أبي، عَن جدي، عَن الْحُسَيْن بن ذكْوَان، ثَنَا ابْن بُرَيْدَة، حَدثنِي عَامر بن شرَاحِيل الشّعبِيّ - شعب هَمدَان - \" أَنه (سَأَلَ) فَاطِمَة بنت قيس أُخْت الضَّحَّاك بن قيس - وَكَانَت الْمُهَاجِرَات الأول - فَقَالَ: حدثيني حَدِيثا سمعتيه من رَسُول الله - ﷺ َ - لَا تسنديه إِلَى أحد غَيره. فَقَالَت: لَئِن شِئْت لَأَفْعَلَنَّ. فَقَالَ لَهَا: أجل حدثيني. فَقَالَت: نكحت ابْن الْمُغيرَة وَهُوَ من خِيَار الشَّبَاب قُرَيْش يَوْمئِذٍ فأصيب فِي أول الْجِهَاد مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ -، فَلَمَّا تأيمت خطبتي عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي نفر من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - وخطبني رَسُول الله - ﷺ َ - على مَوْلَاهُ","vol":"4","page":574},{"text":"أُسَامَة بن زيد وَقد كنت حدثت أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: من أَحبَّنِي فليحب أُسَامَة. فَلَمَّا كلمني رَسُول الله - ﷺ َ - قلت: أَمْرِي بِيَدِك فأنكحني مِمَّن شِئْت. فَقَالَ: انْتَقِلِي إِلَى أم شريك - وَأم شريك امْرَأَة غنية من الْأَنْصَار عَظِيمَة النَّفَقَة فِي سَبِيل الله ينزل عَلَيْهَا الضيفان - فَقلت: سأفعل. فَقَالَ: لَا تفعلي إِن أم شريك امْرَأَة كَثِيرَة الضيفان، فَإِنِّي أكره أَن يسْقط عَنْك خِمَارك [أَو] ينْكَشف الثَّوْب عَن ساقيك فَيرى الْقَوْم مِنْك مَا تكرهين، وَلَكِن انْتَقِلِي إِلَى ابْن عمك عبد الله بن عَمْرو ابْن أم مَكْتُوم - وَهُوَ رجل من بني فهر - فهر قُرَيْش وَهُوَ الْبَطن الَّذِي هِيَ مِنْهُ - فانتقلت إِلَيْهِ فَلَمَّا انْقَضتْ عدتي / سَمِعت نِدَاء الْمُنَادِي، مُنَادِي رَسُول الله - ﷺ َ -: الصَّلَاة جَامِعَة. فَخرجت إِلَى الْمَسْجِد فَصليت مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَكنت فِي النِّسَاء (اللَّاتِي تلين) ظُهُور الْقَوْم، فَلَمَّا قضى رَسُول الله - ﷺ َ - صلَاته جلس على الْمِنْبَر وَهُوَ يضْحك، فَقَالَ: ليلزم كل إِنْسَان مُصَلَّاهُ. ثمَّ قَالَ: [أَتَدْرُونَ لم جمعتكم؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم] قَالَ: إِنِّي وَالله مَا جمعتكم لرغبة وَلَا لرهبة، وَلَكِن جمعتكم لِأَن تميما الدَّارِيّ كَانَ رجلا نَصْرَانِيّا فجَاء فَبَايع وَأسلم، وحَدثني حَدِيثا وَافق الَّذِي كنت أحدثكُم عَن مسيح الدَّجَّال، حَدثنِي أَنه ركب سفينة بحريّة مَعَ ثَلَاثِينَ رجلا من لخم وجذام فلعب بهم الموج شهرا فِي الْبَحْر، ثمَّ (أَوْفوا) إِلَى جَزِيرَة فِي الْبَحْر [حَتَّى] مغرب الشَّمْس فجلسوا فِي أقرب السَّفِينَة، فَدَخَلُوا الجزيرة فلقيتهم دَابَّة أهلب كثير الشّعْر لَا يَدْرُونَ مَا قبله من دبره من كَثْرَة الشّعْر، فَقَالُوا: وَيلك مَا أَنْت؟ قَالَت: أَنا الْجَسَّاسَة. قَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَة؟ قَالَت: أَيهَا الْقَوْم انْطَلقُوا إِلَى هَذَا الرجل فِي الدَّيْر فَإِنَّهُ إِلَى خبركم بالأشواق. قَالَ: لما سمت لنا رجلا فرقنا مِنْهَا أَن تكون شَيْطَانَة فَانْطَلَقْنَا سرَاعًا حَتَّى دَخَلنَا الدَّيْر، فَإِذا فِيهِ أعظم إِنْسَان رَأَيْنَاهُ قطّ خلقا وأشده وثاقا مَجْمُوعَة يَدَاهُ إِلَى عُنُقه مَا بَين رُكْبَتَيْهِ إِلَى كعبيه","vol":"4","page":575},{"text":"بالحديد، قُلْنَا: وَيلك مَا أَنْت؟ قَالَ: قد قدرتم على خبري، فَأَخْبرُونِي مَا أَنْتُم؟ قَالُوا: نَحن أنَاس من الْعَرَب، ركبنَا فِي سفينة بحريّة فصادفنا الْبَحْر حِين اغتلم فلعب بِنَا الموج شهرا، ثمَّ أرفأنا إِلَى جزيرتك هَذِه، فَجَلَسْنَا فِي أقربها فَدَخَلْنَا الجزيرة فلقيتنا دَابَّة أهلت كثير الشّعْر لَا تَدْرِي مَا قبله من دبره من كَثْرَة الشّعْر، فَقُلْنَا: وَيلك مَا أَنْت؟ فَقَالَت: أَنا الْجَسَّاسَة. فَقُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَة؟ قَالَت: اعمدوا إِلَى هَذَا الرجل فِي الدَّيْر فَإِنَّهُ إِلَى خبركم بالأشواق. فأقبلنا إِلَيْك سرَاعًا وفزعنا مِنْهَا وَلم نَأْمَن أَن تكون شَيْطَانَة. فَقَالَ: أخبروني عَن نخل بيسان. قُلْنَا: عَن أَي شَأْنهَا تستخبر؟ قَالَ: أَسأَلكُم عَن نخلها هَل يُثمر؟ قُلْنَا لَهُ: نعم. قَالَ: أما إِنَّهَا يُوشك أَلا تثمر. قَالَ: أخبروني عَن / بحيرة الطبرية. قُلْنَا: عَن أَي شَأْنهَا تستخبر؟ قَالَ: هَل فِيهَا مَاء؟ قَالُوا: هِيَ كَثِيرَة المَاء. قَالَ: إِن ماءها يُوشك أَن يذهب. قَالَ: أخبروني عَن عين زعر. قُلْنَا: عَن أَي شَأْنهَا تستخبر؟ قَالَ: هَل فِي الْعين مَاء وَهل يزرع أَهلهَا بِمَاء الْعين؟ قُلْنَا لَهُ: نعم، هِيَ كَثِيرَة المَاء وَأَهْلهَا يزرعون من مَائِهَا. قَالَ: أخبروني عَن نَبِي الْأُمِّيين مَا فعل؟ قَالُوا: قد خرج من مَكَّة وَنزل يثرب. قَالَ: (أقاتلته) الْعَرَب؟ قُلْنَا: نعم. قَالَ: كَيفَ صنع بهم؟ فَأَخْبَرنَاهُ أَنه قد ظهر على من يَلِيهِ من الْعَرَب وأطاعوه. قَالَ لَهُم: قد كَانَ ذَلِك؟ قُلْنَا: نعم. قَالَ: أما إِن ذَاك خير لَهُم أَن يطيعوه وَإِنِّي مخبركم عني إِنِّي أَنا الْمَسِيح، وَإِنِّي أوشك أَن يُؤذن لي فِي الْخُرُوج فَأخْرج فأسير فِي الأَرْض فَلَا أدع قَرْيَة إِلَّا هبطتها فِي [أَرْبَعِينَ] لَيْلَة غير مَكَّة وطيبة فهما محرمتان عَليّ كلتاهما، كلما أردْت أَن أَدخل وَاحِدَة مِنْهُمَا استقبلني ملك بِيَدِهِ السَّيْف صَلتا يصدني عَنْهُمَا، وَإِن على كل نقب مِنْهَا مَلَائِكَة يحرسونها. قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - وَطعن بمخصرته فِي الْمِنْبَر: هَذِه طيبَة، هَذِه طيبَة، هَذِه طيبَة - يَعْنِي: الْمَدِينَة - أَلا هَل كنت حدثتكم ذَلِك؟ قَالَ النَّاس: نعم. قَالَ: فَإِنَّهُ أعجبني حَدِيث تَمِيم أَنه وَافق الَّذِي كنت أحدثكُم عَنهُ وَعَن الْمَدِينَة وَمَكَّة، أَلا إِنَّه فِي بَحر الشَّام أَو [بَحر] الْيمن، لَا بل من قبل الْمشرق مَا هُوَ،","vol":"4","page":576},{"text":"من قبل الْمشرق [مَا هُوَ، من قبل الْمشرق مَا هُوَ] . وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمشرق. قَالَت: فَحفِظت هَذَا من رَسُول الله - ﷺ َ - \".\nحَدثنَا الْحسن بن عَليّ وَأحمد بن عُثْمَان النَّوْفَلِي قَالَا: ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي، سَمِعت غيلَان بن جرير يحدث، عَن الشّعبِيّ، عَن فَاطِمَة ابْنة قيس قَالَت: \" قدم على رَسُول الله - ﷺ َ - تَمِيم الدَّارِيّ فَأخْبر رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه ركب الْبَحْر فتاهت بِهِ سفينته فَسقط إِلَى جَزِيرَة، فَخرج إِلَيْهَا يلْتَمس المَاء فلقي إنْسَانا يجر شعره ... \" واقتص الحَدِيث. وَقَالَ فِيهِ: \" ثمَّ قَالَ: أما إِنَّه لَو قد أذن لي فِي الْخُرُوج قد وطِئت الْبِلَاد كلهَا غير طيبَة فَأخْرجهُ رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى النَّاس فَحَدثهُمْ. قَالَ: هَذِه طيبَة، وَذَاكَ الدَّجَّال \".\n/ حَدثنِي أَبُو بكر بن [إِسْحَاق]، ثَنَا يحيى بن بكير، ثَنَا الْمُغيرَة - يَعْنِي [الْحزَامِي]- عَن أبي الزِّنَاد، عَن الشّعبِيّ، عَن فَاطِمَة ابْنة قيس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قعد على الْمِنْبَر فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، حَدثنِي تَمِيم الدَّارِيّ أَن نَاسا من قومه كَانُوا فِي الْبَحْر فِي سفينة لَهُم فَانْكَسَرت بهم، فَركب بَعضهم على لوح من أَلْوَاح السَّفِينَة، فَخَرجُوا إِلَى جَزِيرَة فِي الْبَحْر ... \" وسَاق الحَدِيث.\nوَزَاد النَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث من قَول الدَّجَّال: \" مَا فعلت فَارس؟ قَالُوا: لم يظْهر عَلَيْهَا بعد. قَالَ: أما إِنَّه سَيظْهر عَلَيْهَا \".\nرَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن الْمثنى، عَن حجاج، عَن حَمَّاد، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد،","vol":"4","page":577},{"text":"عَن عَامر الشّعبِيّ، عَن فَاطِمَة.\nوَفِي حَدِيث مُسلم زيادات.\nوَلأبي دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث: \" بَيْنَمَا أنَاس يَسِيرُونَ فِي الْبَحْر فنفد طعامهم فَرفعت لَهُم جَزِيرَة فَخَرجُوا يُرِيدُونَ الْخبز فلقيتهم الْجَسَّاسَة \".\nرَوَاهُ عَن وَاصل بن عبد الْأَعْلَى، عَن ابْن فُضَيْل، عَن الْوَلِيد بن جَمِيع، عَن أبي سَلمَة، عَن جَابر، عَن النَّبِي - ﷺ َ -. وَفِي حَدِيث مُسلم زِيَادَة.\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن فَاطِمَة بنت قيس \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أخر الْعشَاء الْآخِرَة ذَات لَيْلَة، ثمَّ خرج فَقَالَ: إِنَّه حَبَسَنِي حَدِيث كَانَ حَدَّثَنِيهِ تَمِيم الدَّارِيّ عَن رجل كَانَ فِي جَزِيرَة من جزائر الْبَحْر، فَإِذا أَنا بِامْرَأَة تجر شعرهَا، فَقَالَ: من أَنْت؟ قَالَت: أَنا الْجَسَّاسَة، اذْهَبْ إِلَى ذَلِك الْقصر. [فَأَتَيْته] فَإِذا رجل يجر شعره مسلسل فِي الأغلال، ينزو فِيمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، فَقلت: من أَنْت؟ قَالَ: أَنا الدَّجَّال، خرج نَبِي الْأُمِّيين بعد؟ قلت: نعم. قَالَ: أطاعوه أم عصوه؟ قلت: أطاعوه. قَالَ: ذَاك خير لَهُم \".\nعُثْمَان هَذَا ضعفه البُخَارِيّ وَوَثَّقَهُ يحيى بن معِين. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: عُثْمَان - يَعْنِي هَذَا - صَدُوق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1630>بَاب مِنْهُ وَفِيه صفة عِيسَى ابْن مَرْيَم وَذكر نُزُوله ووفاته - ﷺ َ </span>-\nمُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْمسَيبِي، حَدثنِي أنس - يَعْنِي: ابْن","vol":"4","page":578},{"text":"عِيَاض - عَن مُوسَى - وَهُوَ ابْن عقبَة - عَن نَافِع قَالَ: / قَالَ عبد الله بن عمر: \" ذكر رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْمًا بَين ظهراني النَّاس الْمَسِيح الدَّجَّال، فَقَالَ: إِن الله - ﵎ - لَيْسَ بأعور، أَلا إِن الْمَسِيح الدَّجَّال أَعور عين الْيُمْنَى كَأَن عينه عنبة طافية. قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَرَانِي اللَّيْلَة فِي الْمَنَام عِنْد الْكَعْبَة فَإِذا رجل آدم كأحسن مَا ترى من أَدَم الرِّجَال (تضرب لمته) بَين مَنْكِبَيْه، رجل الشّعْر، يقطر رَأسه مَاء، وَاضِعا يَدَيْهِ على مَنْكِبي رجلَيْنِ وَهُوَ بَينهمَا يطوف بِالْبَيْتِ. فَقلت: من هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمَسِيح ابْن مَرْيَم. وَرَأَيْت وَرَاءه رجلا جَعدًا قططا أَعور عين الْيُمْنَى كأشبه من رَأَيْت من النَّاس بِابْن قطن، وَاضِعا يَدَيْهِ على مَنْكِبي رجلَيْنِ يطوف بِالْبَيْتِ، فَقلت: من هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الْمَسِيح الدَّجَّال \".\nمُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن الْمثنى: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، سَمِعت أَبَا الْعَالِيَة يَقُول: حَدثنِي ابْن عَم نَبِيكُم - يَعْنِي: ابْن عَبَّاس - قَالَ: \" ذكر رَسُول الله - ﷺ َ - حِين أسرِي بِهِ فَقَالَ: عِيسَى جعد مَرْبُوع. وَذكر مَالِكًا خَازِن جَهَنَّم، وَذكر الدَّجَّال \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، أخبرنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا شَيبَان بن عبد الرَّحْمَن، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: حَدثنَا ابْن عَم نَبِيكُم ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" رَأَيْت عِيسَى مَرْبُوع الْخلق إِلَى الْحمرَة وَالْبَيَاض سبط الرَّأْس، و(رَأَيْت) مَالِكًا خَازِن النَّار والدجال فِي آيَات أراهن الله إِيَّاه ﴿فَلَا","vol":"4","page":579},{"text":"تكن فِي مرية من لِقَائِه﴾ .\nقَالَ: كَانَ قَتَادَة يُفَسِّرهَا أَن نَبِي الله - ﷺ َ - قد لَقِي مُوسَى - ﷺ َ - \".\nمُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَخْبرنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" بَينا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي أَطُوف بِالْكَعْبَةِ فَإِذا رجل آدم سبط الشّعْر بَين رجلَيْنِ، ينطف رَأسه مَاء - أَو يهراق رَأسه مَاء - فَقلت: من هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْن مَرْيَم. ثمَّ ذهبت ألتفت فَإِذا رجل أَحْمَر جسيم جعد الرَّأْس، أَعور الْعين الْيُمْنَى، كَأَن عينه عنبة طافية. / قلت: من هَذَا؟ قَالُوا: الدَّجَّال. أقرب النَّاس بِهِ شبها ابْن قطن \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن عَطاء بن ميناء، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" وَالله لينزلن ابْن مَرْيَم حكما عادلا فليكسرن الصَّلِيب، وليقتلن الْخِنْزِير، وليضعن الْجِزْيَة، ولتتركن القلاص فَلَا يسْعَى عَلَيْهَا، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد، وليدعون إِلَى المَال فَلَا يقبله أحد \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق، أَنا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب؛ أَن سعيد بن الْمسيب سمع أَبَا هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليوشكن أَن ينزل فِيكُم ابْن مَرْيَم حكما عدلا، فيكسر الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير، وَيَضَع الْجِزْيَة، وَيفِيض المَال حَتَّى لَا يقبله أحد، حَتَّى تكون السَّجْدَة الْوَاحِدَة خيرا من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: اقْرَءُوا إِن شِئْتُم ﴿وَإِن من أهل الْكتاب إِلَّا ليُؤْمِنن بِهِ قبل مَوته وَيَوْم الْقِيَامَة يكون عَلَيْهِم شَهِيدا﴾ \".","vol":"4","page":580},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَاصِم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" ينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم حكما مقسطا وإماما عدلا، فيكسر الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير والقردة، وَتَكون السَّجْدَة لرب الْعَالمين \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عِيسَى الضبعِي، ثَنَا عبد الْأَعْلَى، عَن هِشَام، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يُوشك من عَاشَ مِنْكُم أَن يلقى عِيسَى ابْن مَرْيَم إِمَامًا مهديا وَحكما عدلا، فيكسر الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير، وتضع (الْحَرْب) أَوزَارهَا \".\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن ابْن شهَاب، عَن نَافِع مولى أبي قَتَادَة، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ -[قَالَ]: \" كَيفَ أَنْتُم إِذا نزل (ابْن مَرْيَم فِيكُم) فأمكم مِنْكُم؟ \" قلت لِابْنِ أبي ذِئْب: إِن الْأَوْزَاعِيّ حَدثنَا عَن الزُّهْرِيّ، عَن نَافِع، عَن أبي هُرَيْرَة: \" وإمامكم مِنْكُم \" قَالَ ابْن أبي ذِئْب: تَدْرِي مَا أمكُم مِنْكُم؟ [قلت]: تُخبرنِي. قَالَ: فأمكم بِكِتَاب ربكُم - ﵎ - وَسنة / نَبِيكُم - ﷺ َ -.\nقَالَ مُسلم: حَدثنَا حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، قَالَ: أَخْبرنِي نَافِع مولى أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ؛ أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" كَيفَ أَنْتُم إِذا نزل ابْن مَرْيَم فِيكُم وإمامكم مِنْكُم؟ \".","vol":"4","page":581},{"text":"قَالَ مُسلم: وَحدثنَا الْوَلِيد بن شُجَاع وَهَارُون بن عبد الله وحجاج بن الشَّاعِر قَالُوا: حَدثنَا حجاج - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد - عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي أَبُو الزبير، أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي يُقَاتلُون على الْحق ظَاهِرين إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. قَالَ: فَينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم - ﷺ َ - فَيَقُول أَمِيرهمْ: تعال صل لنا. فَيَقُول: لَا إِن بَعْضكُم على بعض أُمَرَاء، تكرمة الله هَذِه الْأمة \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا الْحسن بن أَحْمد بن أبي شُعَيْب الْحَرَّانِي، ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" ليهبطن الله - جلّ ثَنَاؤُهُ - عِيسَى ابْن مَرْيَم حكما عدلا وإماما مقسطا، وليسلكن الروحاء حَاجا \".\nمُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَنْظَلَة الْأَسْلَمِيّ، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يحدث عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليهلن ابْن مَرْيَم بفج الروحاء حَاجا أَو مُعْتَمِرًا أَو ليثنينهما \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا هدبة بن خَالِد، حَدثنَا همام بن يحيى (أَظُنهُ) عَن قَتَادَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن آدم، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَيْسَ بيني وَبَينه - يَعْنِي وَبَين عِيسَى ابْن مَرْيَم - نَبِي وَإنَّهُ (ينزل) فَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، رجل مَرْبُوع إِلَى الْحمرَة وَالْبَيَاض، بَين مُمَصَّرَتَيْنِ، كَأَن رَأسه يقطر وَإِن لم يصبهُ بَلل، فَيُقَاتل النَّاس على الْإِسْلَام، فَيدق الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير، وَيَضَع الْجِزْيَة، وَيهْلك الله فِي (زَمَنه) الْملَل كلهَا إِلَّا الْإِسْلَام، وَيهْلك الْمَسِيح الدَّجَّال، فيمكث","vol":"4","page":582},{"text":"فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة ثمَّ يتوفى وَيُصلي عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ \".\nوَفِي رِوَايَة أبي عِيسَى واللؤلؤي: همام، عَن قَتَادَة؛ من غير شكّ.\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا / معَاذ بن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن قَتَادَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن آدم، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" الْأَنْبِيَاء إخْوَة لعَلَّات، أمهاتهم شَتَّى وَدينهمْ وَاحِد، وَأَنا أولى النَّاس بِعِيسَى ابْن مَرْيَم - ﷺ َ -، لم يكن بيني وَبَينه نَبِي، وَإنَّهُ يَأْتِي فَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، رجل مَرْبُوع بَين الْحمرَة وَالْبَيَاض، كَأَن رَأسه يقطر وَإِن لم يصبهُ بَلل، بَين مُمَصَّرَتَيْنِ، فَيدق الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير، وَيفِيض المَال، وَيَضَع الْجِزْيَة، وَيهْلك الْملَل كلهَا غير الْإِسْلَام، وَيهْلك الله - ﵎ - الْمَسِيح الدَّجَّال، وتوضع الأمنة على الأَرْض حَتَّى يرتع الْأسد مَعَ الْإِبِل، وَالذِّئْب مَعَ الْغنم، ويلعب الغلمان بالحيات فَلَا تَضُرهُمْ، فيمكث أَرْبَعِينَ سنة، ثمَّ يتوفى فَيصَلي عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ \".\nوَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ بعضه عَن أبي هُرَيْرَة من وُجُوه، وَهُوَ: \" الْأَنْبِيَاء إخْوَة لعَلَّات \" وَأما: \" تُوضَع الأمنة فِي الأَرْض \" فَرَوَاهُ زيد بن أسلم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة من وَجه آخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1631>بَاب ذكر ابْن صياد وَمَا يذكر أَنه الدَّجَّال</span>\nمُسلم: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: \" كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فمررنا بصبيان فيهم ابْن صياد، ففر الصّبيان وَجلسَ ابْن (الصياد)، فَكَأَن رَسُول الله - ﷺ َ - كره ذَلِك، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: تربت يداك أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَقَالَ: لَا، بل تشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَقَالَ عمر: ذَرْنِي يَا رَسُول الله حَتَّى أَقتلهُ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن يكن الَّذِي ترى فَلَنْ تَسْتَطِيع قَتله \".","vol":"4","page":583},{"text":"قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن عبد الله قَالَ: \" كُنَّا نمشي مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - فَمر بِابْن صياد، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: قد خبأت لَك (خبئا) . فَقَالَ: دخ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: اخْسَأْ فَلَنْ تعدو قدرك / فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله، دَعْنِي فَأَضْرب عُنُقه. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: دَعه، فَإِن يكن الَّذِي تخَاف لن تَسْتَطِيع قَتله \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا سَالم بن نوح، عَن الْجريرِي، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد قَالَ: \" لقِيه رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَبُو بكر وَعمر فِي بعض طرق الْمَدِينَة، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَقَالَ هُوَ: (تشهد) أَنِّي رَسُول الله؟ فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: آمَنت بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَكتبه / مَا ترى؟ قَالَ: أرى عرشا على المَاء. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: ترى عرش إِبْلِيس على الْبَحْر، وَمَا ترى؟ قَالَ: أرى صَادِقين وكاذبا أَو كاذبين وصادقا. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لبس عَلَيْهِ: دَعوه \".\nحَدثنَا يحيى بن حبيب وَمُحَمّد بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: ثَنَا مُعْتَمر قَالَ: سَمِعت أبي، ثَنَا أَبُو نَضرة، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: \" لَقِي نَبِي الله - ﷺ َ - (ابْن صياد) وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر، وَابْن صائد مَعَ الغلمان ... \" فَذكر نَحْو حَدِيث الْجريرِي.\nقَالَ مُسلم: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أَخْبرنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب؛ أَن سَالم بن عبد الله أخبرهُ؛ أَن عبد الله بن عمر أخبرهُ \" أَن عمر بن الْخطاب انْطلق مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي رَهْط قبل ابْن صياد حَتَّى وجده","vol":"4","page":584},{"text":"يعلب مَعَ الصّبيان عِنْد أَطَم بني مغالة، وَقد قَارب ابْن صياد يَوْمئِذٍ الْحلم، فَلم يشْعر حَتَّى ضرب رَسُول الله - ﷺ َ - ظَهره بِيَدِهِ، ثمَّ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لِابْنِ صياد: أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَنظر إِلَيْهِ ابْن صياد فَقَالَ: [أشهد] أَنَّك رَسُول الْأُمِّيين. فَقَالَ ابْن صياد لرَسُول الله - ﷺ َ -: أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فرفضه رَسُول الله - ﷺ َ - (فَقَالَ): آمَنت بِاللَّه وَرُسُله. ثمَّ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: مَاذَا ترى؟ قَالَ ابْن صياد: يأتيني صَادِق وكاذب. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: خلط عَلَيْك الْأَمر / ثمَّ قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِنِّي قد خبأت لَك خبئا. فَقَالَ ابْن صياد: هُوَ الدخ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: اخْسَأْ فَلَنْ تعدو قدرك. فَقَالَ عمر بن الْخطاب: ذَرْنِي يَا رَسُول الله أضْرب عُنُقه. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن يكنه فَلَنْ تسلط عَلَيْهِ، وَإِن لم يكنه فَلَا خير لَك فِي قَتله \".\nقَالَ سَالم بن عبد الله: سَمِعت عبد الله بن عمر يَقُول: \" انْطلق بعد ذَلِك رَسُول الله - ﷺ َ - وَأبي بن كَعْب إِلَى النّخل الَّتِي فِيهَا ابْن صياد حَتَّى إِذا دخل رَسُول الله - ﷺ َ - النّخل طفق يَتَّقِي بجذوع النّخل، وَهُوَ يخْتل أَن يسمع من ابْن صياد شَيْئا قبل أَن يرَاهُ ابْن صياد فَرَآهُ رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ مُضْطَجع على فرَاش فِي قطيفة لَهُ فِيهَا زمزمة، فرأت أم ابْن صياد رَسُول الله - ﷺ َ - وَهُوَ يَتَّقِي بجذوع النّخل فَقَالَت لِابْنِ صياد: يَا صَاف - وَهُوَ اسْم ابْن صياد - هَذَا مُحَمَّد. فثار ابْن صياد، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَو تركته بَين \".\nقَالَ سَالم: قَالَ عبد الله بن عمر: \" فَقَامَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي النَّاس فَأثْنى على الله بِمَا هُوَ أَهله، ثمَّ ذكر الدَّجَّال، فَقَالَ: إِنِّي لأنذركموه، مَا من نَبِي إِلَّا قد أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه، وَلَكِن أَقُول لكم فِيهِ قولا لم يقلهُ نَبِي لِقَوْمِهِ","vol":"4","page":585},{"text":"(تعلمُونَ) أَنه أَعور وَإِن الله لَيْسَ بأعور \".\nقَالَ: ابْن شهَاب: وَأَخْبرنِي عمر بن ثَابت الْأنْصَارِيّ، أَنه أخبرهُ بعض أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ يَوْم حذر النَّاس الدَّجَّال: إِنَّه مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر يَقْرَؤُهُ من كره عمله - أَو يَقْرَؤُهُ كل مُؤمن - وَقَالَ: (تعلمُونَ) أَنه لن يرى أحد مِنْكُم ربه حَتَّى يَمُوت \".\nالَّذِي خبأ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ - قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين﴾ .\nذكره أَبُو دَاوُد: عَن خشيش بن أَصْرَم، عَن عبد الرَّزَّاق، عَن / معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه.\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا الْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي وَعبد بن حميد قَالَا: ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي سَالم بن عبد الله؛ أَن عبد الله بن عمر قَالَ: \" انْطلق رَسُول الله - ﷺ َ - وَمَعَهُ رَهْط من أَصْحَابه فيهم عمر بن الْخطاب حَتَّى وجد ابْن صياد غُلَاما قد ناهز (الِاحْتِلَام) يلْعَب مَعَ الغلمان عِنْد أَطَم بني مُعَاوِيَة ... \" وسَاق الحَدِيث بِمثل حَدِيث يُونُس إِلَى مُنْتَهى حَدِيث عمر بن ثَابت.\nوَفِي الحَدِيث عَن يَعْقُوب قَالَ: قَالَ أبي - يَعْنِي: (فِي) قَوْله: \" لَو تركته بَين. قَالَ: لَو تركته أمه بَين أمره \".","vol":"4","page":586},{"text":"قَالَ مُسلم: وَحدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا هِشَام، عَن أَيُّوب، عَن نَافِع قَالَ: \" لَقِي ابْن عمر ابْن صائد فِي بعض طرق الْمَدِينَة، فَقَالَ لَهُ قولا أغضبهُ فانتفخ حَتَّى مَلأ السِّكَّة، فَدخل ابْن عمر على حَفْصَة وَقد بلغَهَا، فَقَالَت لَهُ: رَحِمك الله، مَا أردْت من ابْن صائد؟ أما علمت أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: إِنَّمَا يخرج من غضبة يغضبها \".\nقَالَ مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا حُسَيْن - يَعْنِي ابْن حسن بن يسَار - ثَنَا ابْن عون، عَن نَافِع قَالَ: كَانَ نَافِع يَقُول: ابْن صياد، قَالَ: قَالَ ابْن عمر: لَقيته مرَّتَيْنِ. قَالَ: فَلَقِيته فَقلت لبَعْضهِم: هَل (تَجِدُونَ) أَنه هُوَ؟ قَالَ: لَا وَالله. قَالَ: قلت: كذبتني وَالله، لقد أَخْبرنِي بَعْضكُم أَنه لن يَمُوت حَتَّى يكون أَكْثَرَكُم مَالا وَولدا فَكَذَلِك هُوَ زَعَمُوا الْيَوْم. قَالَ: فتحدثنا، ثمَّ فارقته. قَالَ: فَلَقِيته لقية أُخْرَى وَقد نفرت عينه. قَالَ: فَقلت: مَتى فعلت عَيْنك مَا أرى؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ: قلت: لَا تَدْرِي و(هُوَ) فِي رَأسك؟ قَالَ: إِن شَاءَ الله خلقهَا فِي عصاك هَذِه. قَالَ: فنخر كأشد نخير (لحِمَار) سَمِعت. قَالَ: فَزعم بعض أَصْحَابِي أَنِّي ضَربته بعصا كَانَت معي حَتَّى تَكَسَّرَتْ وَأما أَنا فوَاللَّه مَا شَعرت. قَالَ: وَجَاء حَتَّى دخل على أم الْمُؤمنِينَ فحدثها، فَقَالَت: (مَا تُرِيدُ؟) ألم تعلم أَنه قد قَالَ: إِن أول مَا يَبْعَثهُ على النَّاس غضب يغضبه \".\n/ قَالَ مُسلم: وَحدثنَا يحيى بن حبيب وَمُحَمّد بن عبد الْأَعْلَى قَالَا: ثَنَا مُعْتَمر قَالَ: سَمِعت أبي يحدث، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: \" قَالَ لي ابْن صائد فَأَخَذَتْنِي مِنْهُ ذمَامَة: هَذَا عذرت النَّاس مَا لي وَلكم يَا أَصْحَاب مُحَمَّد؟ ألم يقل نَبِي الله - ﷺ َ -: إِنَّه يَهُودِيّ، وَقد أسلمت. قَالَ: وَلَا يُولد لَهُ وَقد","vol":"4","page":587},{"text":"ولد لي. وَقَالَ: إِن الله حرم عَلَيْهِ مَكَّة، وَقد حججْت. قَالَ: فَمَا زَالَ حَتَّى كَاد أَن يَأْخُذ فِي قَوْله. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أما وَالله إِنِّي لأعْلم الْآن حَيْثُ هُوَ، وَأعرف أَبَاهُ وَأمه. قَالَ: وَقيل لَهُ: [أَيَسُرُّك] أَنَّك ذَاك الرجل؟ قَالَ: فَقَالَ: لَو عرض عَليّ مَا كرهت \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا [عبيد الله] بن عمر القواريري وَمُحَمّد بن مثنى قَالَا: ثَنَا عبد الْأَعْلَى، ثَنَا دَاوُد، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، قَالَ: \" صَحِبت ابْن صائد إِلَى مَكَّة فَقَالَ لي: أما قد لقِيت من النَّاس يَزْعمُونَ أَنِّي أَنا الدَّجَّال، أَلَسْت سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِنَّه لَا يُولد لَهُ؟ قَالَ: قلت: بلَى. فَقَالَ: قد ولد لي. أَو لَيْسَ سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: لَا يدْخل الْمَدِينَة وَلَا مَكَّة؟ قلت: بلَى. قَالَ: فقد ولدت بِالْمَدِينَةِ وَهَذَا أَنا أُرِيد مَكَّة. قَالَ: ثمَّ قَالَ فِي آخر قَوْله: أما وَالله إِنِّي لأعْلم مولده ومكانه وَأَيْنَ هُوَ. قَالَ: فلبسني \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ: \" رَأَيْت جَابر بن عبد الله يحلف بِاللَّه أَن ابْن (صياد) الدَّجَّال فَقلت: أتحلف بِاللَّه؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعت عمر يحلف على ذَلِك عِنْد النَّبِي - ﷺ َ -[فَلم] يُنكره النَّبِي - ﷺ َ - \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الله بن مُعَاوِيَة الجُمَحِي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَليّ بن زيد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يمْكث أَبُو الدَّجَّال وَأمه ثَلَاثِينَ عَاما لَا يُولد لَهما ثمَّ يُولد لَهما غُلَام أَعور، أضرّ شَيْء وَأقله مَنْفَعَة، تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه. ثمَّ نعت لنا رَسُول الله","vol":"4","page":588},{"text":"- ﷺ َ - أَبَوَيْهِ. فَقَالَ: أَبوهُ طوال / ضرب اللَّحْم كَأَن أَنفه منقار، وَأمه امْرَأَة فرضاخية طَوِيلَة الْيَدَيْنِ. قَالَ [أَبُو بكرَة]: فسمعنا بمولود فِي الْيَهُود وبالمدينة فَذَهَبت أَنا وَالزُّبَيْر ابْن الْعَوام حَتَّى دَخَلنَا على أَبَوَيْهِ فَإِذا نعت رَسُول الله - ﷺ َ - فيهمَا، فَقُلْنَا: هَل لَكمَا ولد؟ فَقَالَا: مكثنا ثَلَاثِينَ عَاما لَا يُولد لنا ولد، ثمَّ ولد لنا غُلَام أَعور أضرّ شَيْء وَأقله مَنْفَعَة، تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه. قَالَ: فخرجنا من عِنْدهمَا فَإِذا هُوَ منجدل فِي الشَّمْس فِي قطيفة وَله همهمة، فكشف عَن رَأسه فَقَالَ: مَا قلتما؟ فَقُلْنَا: وَهل سَمِعت مَا قُلْنَا؟ قَالَ: نعم، تنام عَيْنَايَ وَلَا ينَام قلبِي \".\nقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1632>بَاب ذكر ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج</span>\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ.\nوَحدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي أخي، عَن سُلَيْمَان، عَن مُحَمَّد بن أبي عَتيق، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير؛ أَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة حدثته، عَن أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان، عَن زَيْنَب بنت جحش \" أَن رَسُول الله - ﷺ َ - دخل عَلَيْهَا يَوْمًا فَزعًا يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله، ويل للْعَرَب من شَرّ قد اقْترب، فتح الْيَوْم من ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مثل هَذِه - وَحلق (بإصبعه) الْإِبْهَام وَالَّتِي تَلِيهَا - قَالَت زَيْنَب بنت جحش: فَقلت: يَا رَسُول الله، أفنهلك وَفينَا الصالحون؟ قَالَ: نعم إِذا كثر الْخبث \".","vol":"4","page":589},{"text":"التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَغير وَاحِد - وَاللَّفْظ لِابْنِ بشار - قَالُوا: أَنا هِشَام بن عبد الْملك، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي رَافع، عَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - فِي السد قَالَ: \" يحفرونه كل يَوْم حَتَّى إِذا كَادُوا [يخرقونه] قَالَ الَّذِي عَلَيْهِم: ارْجعُوا فستخرقونه غَدا. فيعيده الله أَشد مَا كَانَ، حَتَّى إِذا بلغ مدتهم وَأَرَادَ الله أَن يَبْعَثهُم على النَّاس قَالَ الَّذِي عَلَيْهِم: ارْجعُوا فستخرقونه غَدا إِن شَاءَ الله. وَاسْتثنى، قَالَ: فيرجعون فيجدونه كَهَيْئَته / حِين تَرَكُوهُ فيخرقونه، فَيخْرجُونَ على النَّاس، فيستقون الْمِيَاه ويفر النَّاس مِنْهُم، ويرمون بسهامهم فِي السَّمَاء فترجع مخضبة بالدماء فَيَقُولُونَ: قد قهرنا من فِي الأَرْض وعلونا من فِي السَّمَاء [قسرا] وعلوا، فيبعث الله عَلَيْهِم نغفا من أقفائهم [فيهلكون]، فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن دَوَاب الأَرْض تسمن وتبطر وتشكر شكرا من لحومهم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1633>بَاب من الأشراط وَذكر طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَخُرُوج الدَّابَّة وتخريب الْكَعْبَة وخراب الْمَدِينَة وَمَا يتَعَلَّق بِهَذَا الْبَاب</span>\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن فرات الْقَزاز، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن حُذَيْفَة بن أسيد الْغِفَارِيّ قَالَ: \" اطلع النَّبِي - ﷺ َ - علينا وَنحن نتذاكر، فَقَالَ: مَا تذكرُونَ؟ قَالُوا: نذْكر السَّاعَة. قَالَ: إِنَّهَا لن تقوم حَتَّى (تروا) قبلهَا عشر آيَات. فَذكر الدُّخان، والدجال، وَالدَّابَّة، وطلوع","vol":"4","page":590},{"text":"الشَّمْس من مغْرِبهَا، ونزول عِيسَى ابْن مَرْيَم، ويأجوج وَمَأْجُوج، وَثَلَاثَة خُسُوف: خسف بالمشرق، وَخسف بالمغرب، وَخسف بِجَزِيرَة الْعَرَب، وَآخر ذَلِك تخرج من الْيمن نَار تطرد النَّاس إِلَى [مَحْشَرهمْ] \".\nوَلمُسلم: أَيْضا فِي حَدِيث آخر: \" تخرج من (قَعْر) عدن ترحل النَّاس \".\nرَوَاهُ عَن عبيد الله بن معَاذ، عَن أَبِيه، عَن شُعْبَة، قَالَ فرات بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا أَحْمد بن إِسْحَاق.\nوحَدثني: [مُحَمَّد] بن حَاتِم بن مَيْمُون، [ثَنَا بهز] قَالَا جَمِيعًا: حَدثنَا وهيب، ثَنَا عبد الله بن طَاوس، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" يحْشر النَّاس على ثَلَاث طرائق راغبين راهبين وَاثْنَانِ على بعير، [وَثَلَاثَة على بعير]، وَأَرْبَعَة على بعير، و[عشرَة] على بعير، وتحشر بَقِيَّتهمْ النَّار تبيت مَعَهم حَيْثُ باتوا، وتقيل مَعَهم حَيْثُ قَالُوا، وتصبح مَعَهم حَيْثُ أَصْبحُوا، وتمسي مَعَهم حَيْثُ أَمْسوا \".\nالنَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى، عَن الْوَلِيد بن جَمِيع، ثَنَا","vol":"4","page":591},{"text":"أَبُو الطُّفَيْل، عَن / حُذَيْفَة بن أسيد، عَن أبي ذَر قَالَ: إِن الصَّادِق المصدوق حَدثنِي \" أَن النَّاس يحشرون على ثَلَاثَة أَفْوَاج: [فَوْج] راكبين [طاعمين] كاسين، وفوج تسحبهم الْمَلَائِكَة على وُجُوههم وتحشرهم النَّار، وفوج يَمْشُونَ ويسعون، يلقى الله الآفة على الظّهْر فَلَا يبْقى، حَتَّى إِن الرجل لتَكون لَهُ الحديقة يُعْطِيهَا بِذَات القتب لَا يقدر عَلَيْهَا \".\nمُسلم: وَحدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - يعنون ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتا: طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا، أَو الدُّخان، أَو الدَّجَّال، أَو الدَّابَّة، أَو خَاصَّة أحدكُم، أَو أَمر الْعَامَّة \".\nمُسلم: حَدثنَا أُميَّة بن بسطَام العيشي، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن زِيَاد بن ريَاح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ (سِتَّة): الدَّجَّال، وَالدُّخَان، ودابة الأَرْض، وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا، وَأمر الْعَامَّة، وَخُوَيصة أحدكُم \".\nمُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة بن سعيد وَعلي بن حجر قَالُوا: أبنا إِسْمَاعِيل - يعنون ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا، فَإِذا طلعت من مغْرِبهَا آمن النَّاس كلهم أَجْمَعُونَ، فَيَوْمئِذٍ ﴿لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا﴾ \".","vol":"4","page":592},{"text":"مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب [وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم]، جَمِيعًا عَن ابْن علية. قَالَ ابْن أَيُّوب: ثَنَا ابْن علية، ثَنَا يُونُس - هُوَ ابْن يزِيد - عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد التَّيْمِيّ، سَمعه - فِيمَا أعلم - عَن أَبِيه، عَن أبي ذَر أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ يَوْمًا: \" أَتَدْرُونَ أَيْن تذْهب هَذِه الشَّمْس؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: إِن هَذِه تجْرِي حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مستقرها تَحت الْعَرْش، فتخر سَاجِدَة، فَلَا تزَال كَذَلِك حَتَّى يُقَال لَهَا: ارتفعي ارجعي من حَيْثُ جِئْت. فترجع فَتُصْبِح طالعة من مطْلعهَا، ثمَّ تجْرِي حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى / مستقرها تَحت الْعَرْش فتخر سَاجِدَة، فَلَا تزَال كَذَلِك حَتَّى يُقَال لَهَا: ارتفعي ارجعي من حَيْثُ جِئْت. فترجع فَتُصْبِح طالعة من مطْلعهَا، ثمَّ تجْرِي لَا يستنكر النَّاس مِنْهَا شَيْئا حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مستقرها ذَاك تَحت الْعَرْش، فَيُقَال لَهَا: ارتفعي (ارجعي) أصبحي طالعة من مغربك. فَتُصْبِح طالعة من مغْرِبهَا، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: أَتَدْرُونَ مَتى ذاكم؟ ذَاك حِين ﴿لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا﴾ \".\nوحَدثني عبد الحميد بن بَيَان الوَاسِطِيّ، أَنا خَالِد - يَعْنِي ابْن عبد الله - قَالَ: حَدثنِي يُونُس، عَن إِبْرَاهِيم - هُوَ ابْن يزِيد التَّيْمِيّ - عَن أَبِيه، عَن أبي ذَر، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ يَوْمًا: \" أَتَدْرُونَ أَيْن تذْهب هَذِه الشَّمْس؟ \" وَبِمَعْنى حَدِيث ابْن علية.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مُحَمَّد بن بشر، عَن أبي حَيَّان،","vol":"4","page":593},{"text":"عَن أبي زرْعَة، عَن عبد الله بن [عَمْرو] قَالَ: حفظت من رَسُول الله - ﷺ َ - حَدِيثا لم أنسه بعد، سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِن أول الْآيَات خُرُوجًا طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا، وَخُرُوج الدَّابَّة على النَّاس ضحى، وَأيهمَا مَا كَانَت قبل صاحبتها فالأخرى على إثْرهَا قَرِيبا \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن مَالك، ثَنَا أَبُو تُمَيْلة يحيى بن وَاضح، ثَنَا خَالِد بن عبيد أَبُو عِصَام، أَخْبرنِي عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: \" ذهب بِي رَسُول الله - ﷺ َ - إِلَى مَوضِع بالبادية أَرض سبخَة حولهَا قريبَة من مَكَّة، فَقَالَ: من هَذَا الْموضع تخرج الدَّابَّة. فَإِذا مَوضِع شبر فِي فتر \".\nوَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن بُرَيْدَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد من هَذَا الْوَجْه.\nذكر البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث فِي تَارِيخه. وَقَالَ: فِيهِ نظر.\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن زِيَاد ابْن سعد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" يخرب الْكَعْبَة ذُو السويقتين من الْحَبَشَة \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا [عبيد الله] ابْن الْأَخْنَس، حَدثنِي ابْن أبي / مليكَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" كَأَنِّي بِهِ أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا \".","vol":"4","page":594},{"text":"أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن يزِيد بن هَارُون، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد ابْن سمْعَان، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ -: \" ثمَّ يَأْتِي الْحَبَشَة فيخربونه خرابا لَا يعمر بعده أبدا. قَالَ: وهم الَّذين يستخرجون كنزه \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا الْقَاسِم بن أَحْمد، ثَنَا أَبُو عَامر، عَن زُهَيْر بن مُحَمَّد، عَن مُوسَى بن جُبَير، عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف، عَن عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" اتْرُكُوا الْحَبَشَة مَا تركوكم فَإِنَّهُ لَا يسْتَخْرج كنز الْكَعْبَة إِلَّا ذُو السويقتين من الْحَبَشَة \".\nأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا ابْن أبي ذِئْب، أَنا سعيد بن سمْعَان مولى المشمعل قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يحدث أَبَا قَتَادَة وَهُوَ يطوف بِالْبَيْتِ فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يُبَايع لرجل بَين الرُّكْن وَالْمقَام، وَأول من يسْتَحل هَذَا الْبَيْت أَهله، فَإِذا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تسْأَل عَن هلكة الْعَرَب، ثمَّ يَجِيء الْحَبَشَة فيخربونه خرابا لَا يعمر بعده. قَالَ: وهم الَّذِي يستخرجون كنزه \".\nمُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد، حَدثنَا الْأسود بن عَامر، ثَنَا زُهَيْر، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" تبلغ المساكن إهَاب - أَو يهاب \" قَالَ زُهَيْر: قلت لسهيل: وَكم ذَلِك من الْمَدِينَة؟ قَالَ كَذَا وَكَذَا ميلًا.\nمَالك: عَن ابْن حماس، عَن عَمه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لتتركن الْمَدِينَة على أحسن مَا كَانَت حَتَّى يدْخل الْكَلْب - أَو الذِّئْب - فيعدي على بعض سواري الْمَسْجِد - أَو على الْمِنْبَر - فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، فَلِمَنْ تكون الثِّمَار ذَلِك الزَّمَان؟ قَالَ: للعوافي: الطير وَالسِّبَاع \".\nاخْتلف فِي اسْم ابْن حماس هَذَا، فَرَوَاهُ أَبُو المصعب عَن مَالك، وَقَالَ:","vol":"4","page":595},{"text":"يُونُس بن يُوسُف بن حماس. وَكَذَلِكَ قَالَ معن بن عِيسَى وَعبد الله بن يُوسُف التنيسِي، وَقَالَ ابْن الْقَاسِم: حَدثنِي مَالك، عَن يُوسُف بن يُونُس بن حماس، وَتَابعه ابْن بكير / ومطرف وَابْن نَافِع وَابْن وهب وَسَعِيد بن عفير وَمُحَمّد بن الْمُبَارك وَسليمَان بن برد وَمصْعَب الزبيرِي.\nوَقَالَ القعْنبِي فِي هَذَا الحَدِيث: مَالك أَنه بلغه عَن أبي هُرَيْرَة، لم يذكر اسْم أحد، وَيحيى من آخر من عرض الْمُوَطَّأ على مَالك. فَقَالَ: عَن ابْن حماس. وَلم يسم أحدا، وَكَانَ ابْن حماس هَذَا رجلا فَاضلا مجاب الدعْوَة، ذكر هَذَا كُله [أَبُو عمر]، وَفِيه بعض تَقْدِيم وَتَأْخِير.\nمُسلم: حَدثنِي عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب؛ أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" يتركون الْمَدِينَة على خير مَا كَانَت لَا (يَغْشَاهَا) إِلَّا العوافي - يُرِيد عوافي السبَاع وَالطير - ثمَّ يخرج راعيان من مزينة يُريدَان الْمَدِينَة ينعقان بغنمهما فيجدالها وحشا حَتَّى إِذا بلغا ثنية الْوَدَاع خرا على أوجههمَا \".\nالتِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو السَّائِب سلم بن جُنَادَة، ثَنَا أبي جُنَادَة بن سلم، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" آخر قَرْيَة من قرى الْإِسْلَام خرابا الْمَدِينَة \".\nقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث جُنَادَة، عَن هِشَام ابْن عُرْوَة. قَالَ: تعجب مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل من حَدِيث أبي هُرَيْرَة.","vol":"4","page":596},{"text":"مُسلم: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي اللَّيْث بن سعد، حَدثنِي مُوسَى بن عَليّ، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ الْمُسْتَوْرد الْقرشِي عِنْد عَمْرو بن الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" تقوم السَّاعَة وَالروم أَكثر النَّاس. فَقَالَ لَهُ عَمْرو: أبْصر مَا تَقول. قَالَ: أَقُول مَا سَمِعت من رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: لَئِن قلت ذَلِك إِن فيهم لخصالا أَرْبعا: إِنَّهُم لأحلم النَّاس عِنْد فتْنَة، وأسرعهم إفاقة بعد مُصِيبَة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وَخَيرهمْ لمسكين ويتيم وَضَعِيف، وخامسة حَسَنَة جميلَة، وأمنعهم من ظلم الْمُلُوك \".\nمُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد وَابْن / أبي عمر قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أُميَّة بن صَفْوَان، سمع جده عبد الله بن صَفْوَان يَقُول: أَخْبَرتنِي حَفْصَة أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" ليؤمن هَذَا الْبَيْت جَيش يغزونه حَتَّى إِذا كَانُوا ببيداء من الأَرْض يخسف بأوسطهم، وينادي أَوَّلهمْ آخِرهم، ثمَّ يخسف بهم وَلَا يبْقى إِلَّا الشريد الَّذِي يخبر عَنْهُم \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني مُحَمَّد بن حَاتِم بن مَيْمُون، ثَنَا الْوَلِيد بن [صَالح]، أَنا عبيد الله بن عَمْرو، ثَنَا زيد بن أبي أنيسَة، عَن عبد الْملك العامري، عَن يُوسُف بن مَاهك قَالَ: أَخْبرنِي عبد الله بن صَفْوَان، عَن أم الْمُؤمنِينَ، أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" سيعوذ بِهَذَا الْبَيْت - يَعْنِي الْكَعْبَة - قوم لَيست لَهُم مَنْعَة وَلَا عدد وَلَا عدَّة، يبْعَث إِلَيْهِم جَيش حَتَّى إِذا كَانُوا ببيداء من الأَرْض خسف بهم \".\nقَالَ يُوسُف: وَأهل الشَّام يَوْمئِذٍ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّة. فَقَالَ عبد الله بن صَفْوَان: أما وَالله مَا هُوَ بِهَذَا الْجَيْش.","vol":"4","page":597},{"text":"قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد، ثَنَا الْقَاسِم بن الْفضل، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن عبد الله بن الزبير أَن عَائِشَة قَالَت: \" عَبث رَسُول الله - ﷺ َ - فِي مَنَامه، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، صنعت شَيْئا فِي مَنَامك لم [تكن] تَفْعَلهُ. فَقَالَ الْعجب إِن نَاسا من أمتِي يؤمُّونَ (هَذَا الْبَيْت) بِرَجُل من قُرَيْش قد لَجأ بِالْبَيْتِ حَتَّى إِذا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خسف بهم. فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، إِن الطَّرِيق قد يجمع النَّاس. قَالَ: نعم فيهم المستبصر [وَالْمَجْبُور] وَابْن السَّبِيل، يهْلكُونَ مهْلكا وَاحِدًا، وَيَصْدُرُونَ مصَادر شَتَّى، يَبْعَثهُم الله على نياتهم \".\nقَالَ النَّسَائِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: \" قلت: أَرَأَيْت إِن كَانَ فيهم مُؤمنُونَ. قَالَ: تكون لَهُم قبورا \".\nرَوَاهُ من طَرِيق غير طَرِيق مُسلم.\nوَقَالَ النَّسَائِيّ أَيْضا: أَنا مُحَمَّد بن إِدْرِيس، ثَنَا عمر بن حَفْص بن غياث، حَدثنِي أبي، عَن مسعر، أَخْبرنِي طَلْحَة بن مصرف، عَن أبي مُسلم الْأَغَر، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تَنْتَهِي الْبعُوث عَن غَزْو بَيت الله حَتَّى يخسف بِجَيْش مِنْهُم \".\nقَالَ مُسلم بن الْحجَّاج: وَحدثت عَن أبي أُسَامَة. وَمِمَّنْ روى ذَلِك عَنهُ / إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، ثَنَا [بريد] بن عبد الله، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِن الله إِذا أَرَادَ رَحْمَة أمة من عباده","vol":"4","page":598},{"text":"قبض نبيها قبلهَا، فَجعله لَهَا فرطا وسلفا بَين يَديهَا، وَإِذا أَرَادَ هلكة أمة عذبها ونبيها حَيّ، فأهلكها وَهُوَ ينظر فَأقر عينه بهلكتها حِين كذبوه وعصوا أمره \".\nرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَبُو أُسَامَة بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا الحَدِيث.\nأَبُو دَاوُد: [ثَنَا مُوسَى بن سهل]، حَدثنَا حجاج بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا ابْن وهب، حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير، عَن أَبِيه، عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لن يعجز الله هَذِه الْأمة من نصف يَوْم \".\nأَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان، ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة، حَدثنِي صَفْوَان، عَن شُرَيْح بن عبيد، عَن سعد بن أبي وَقاص، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِنِّي [لأرجو] أَلا (يعجز الله أمتِي) أَن يؤخرهم نصف يَوْم. قيل لسعد: وَكم نصف يَوْم: قَالَ: خَمْسمِائَة سنة \".\nمُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: \" كَانَ الْأَعْرَاب إِذا قدمُوا على رَسُول الله - ﷺ َ - سَأَلُوهُ عَن السَّاعَة مَتى السَّاعَة؟ فَنظر إِلَى أحدث إِنْسَان مِنْهُم، فَقَالَ: إِن يَعش هَذَا لم يُدْرِكهُ الْهَرم قَامَت عَلَيْكُم سَاعَتكُمْ \".\nقَالَ مُسلم: وحَدثني حجاج بن الشَّاعِر، حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد - يَعْنِي: ابْن زيد - ثَنَا معبد بن هِلَال الْعَنزي، عَن أنس بن مَالك \" أَن","vol":"4","page":599},{"text":"رجلا سَأَلَ النَّبِي - ﷺ َ -: مَتى السَّاعَة؟ قَالَ: فَسكت رَسُول الله - ﷺ َ - (هنيَّة) ثمَّ نظر إِلَى غُلَام بَين يَدَيْهِ من أزذ شنُوءَة، فَقَالَ: إِن عمر هَذَا لم يُدْرِكهُ الْهَرم حَتَّى تقوم السَّاعَة. قَالَ أنس: وَذَلِكَ الْغُلَام من أترابي يَوْمئِذٍ \".\nمُسلم: حَدثنَا [مُحَمَّد] بن رَافع وَعبد بن حميد. قَالَ مُحَمَّد بن رَافع: حَدثنَا. وَقَالَ [عبد]: أَنا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سَالم بن عبد الله وَأَبُو بكر بن سُلَيْمَان، أَن عبد الله / بن عمر قَالَ: \" صلى بِنَا رَسُول الله - ﷺ َ - ذَات لَيْلَة صَلَاة الْعشَاء فِي آخر حَيَاته فَلَمَّا سلم قَامَ فَقَالَ: أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه، فَإِن على رَأس مائَة سنة لَا يبْقى مِمَّن هُوَ على ظهر الأَرْض أحد. قَالَ ابْن عمر: فوهل النَّاس فِي مقَالَة رَسُول الله - ﷺ َ - تِلْكَ فِيمَا يتحدثون من هَذِه الْأَحَادِيث عَن مائَة سنة، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَا يبْقى مِمَّن هُوَ الْيَوْم على ظهر الأَرْض أحد. يُرِيد بذلك أَن ينخرم ذَلِك الْقرن \".\nمُسلم: حَدثنِي يحيى بن حبيب، ثَنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، سَمِعت أبي قَالَ: ثَنَا أَبُو نَضرة، عَن جَابر بن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - \" أَنه قَالَ ذَلِك قبل مَوته بِشَهْر أَو نَحْو ذَلِك: مَا من نفس منفوسة الْيَوْم يَأْتِي عَلَيْهَا مائَة سنة (وَهِي يَوْمئِذٍ حَيَّة) \".\nوَعَن عبد الرَّحْمَن صَاحب السِّقَايَة، عَن جَابر بن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - بِمثل ذَلِك. وفسرها عبد الرَّحْمَن قَالَ: نقص الْعُمر.\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن ابْن","vol":"4","page":600},{"text":"شهَاب، عَن سَالم بن عبد الله، عَن أَبِيه أَنه أخبرهُ، أَنه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: \" إِنَّمَا بقاؤكم فِيمَا سلف قبلكُمْ من الْأُمَم كَمَا بَين صَلَاة الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس، أُوتِيَ أهل التَّوْرَاة التَّوْرَاة فعملوا حَتَّى [إِذا] انتصف النَّهَار عجزوا فأعطوا قيراطا قيرطا، ثمَّ أُوتِيَ أهل الْإِنْجِيل الْإِنْجِيل فعملوا إِلَى صَلَاة الْعَصْر، ثمَّ عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا، ثمَّ أعطينا الْقُرْآن، فَعلمنَا إِلَى غرُوب الشَّمْس فأعطيناه قيراطين قيراطين، فَقَالَ أهل الْكِتَابَيْنِ: أَي رَبنَا أَعْطَيْت هَؤُلَاءِ قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطا قيراطا، وَنحن كُنَّا أَكثر عملا! قَالَ الله: هَل ظلمتكم من أجوركم من شَيْء؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهُوَ فضلي أوتيه من أَشَاء \".\nالْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر بن هياج، ثَنَا مُحَمَّد بن (سعد)، ثَنَا شريك، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عمر قَالَ: \" كُنَّا مَعَ النَّبِي - ﷺ َ - وَالشَّمْس على قعيقعان فَقَالَ: مَا أعماركم فِي أَعمار من مضى إِلَّا كَمَا بَقِي من يومكم فيمَ مضى مِنْهُ \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن ابْن عمر بِإِسْنَاد حسن من هَذَا الْإِسْنَاد، وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن مُجَاهِد / إِلَّا سَلمَة بن كهيل، وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن سَلمَة إِلَّا شريك.\nمُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة الضَّبِّيّ، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد وَأَبُو عَلْقَمَة الْفَروِي قَالَا: ثَنَا صَفْوَان بن سليم، عَن عبد الله بن سلمَان، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" يبْعَث الله ريحًا من الْيمن أَلين من الْحَرِير فَلَا تدع أحدا فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة - وَقَالَ عبد الْعَزِيز: مِثْقَال ذرة - من إِيمَان إِلَّا قَبضته \".","vol":"4","page":601},{"text":"الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، ثَنَا بشير بن المُهَاجر، عَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" إِن لله - ﵎ - ريحًا يبعثها عِنْد رَأس (كل) مائَة سنة فتقبض روح كل مُؤمن \".\nقَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن بُرَيْدَة بِهَذَا الْإِسْنَاد.\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن بشير بن المُهَاجر، عَن ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، أَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" إِلَى مائَة سنة يبْعَث الله ريحًا بَارِدَة طيبَة يقبض فِيهَا روح كل مُؤمن \".\nمُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن أبي حَازِم؛ أَنه سمع سهلا يَقُول: \" سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يُشِير بإصبعه الَّتِي تلِي الْإِبْهَام وَالْوُسْطَى وَهُوَ يَقُول: بعثت أَنا والساعة هَكَذَا \".\nقَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو غَسَّان المسمعي، ثَنَا مُعْتَمر، عَن أَبِيه، عَن معبد، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" بعثت أَنا والساعة كهاتين. قَالَ: وَضم السبابَة وَالْوُسْطَى \".\nأَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا الْفضل بن دُكَيْن، ثَنَا بشير بن المُهَاجر الغنوي، حَدثنِي عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" بعثت أَنا والساعة جَمِيعًا أَن كَادَت لتسبقني \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1634>بَاب فِي قيام السَّاعَة وعَلى من تقوم</span>\nمُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عَفَّان، [ثَنَا حَمَّاد]، أَنا ثَابت، عَن","vol":"4","page":602},{"text":"أنس أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى لَا يُقَال فِي الأَرْض: الله الله \".\nمُسلم: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا / معمر، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: \" لَا تقوم السَّاعَة على أحد يَقُول: الله الله \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن - يَعْنِي ابْن مهْدي - حَدثنَا شُعْبَة، عَن عَليّ بن الْأَقْمَر، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن عبد الله، عَن النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: \" لَا تقوم السَّاعَة إِلَّا على شرار النَّاس \".\nالبُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن [بشار، ثَنَا] غنْدر، ثَنَا شُعْبَة، عَن وَاصل، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: \" من شرار النَّاس من تُدْرِكهُمْ السَّاعَة (أَحيَاء) \".\nمُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ قَالَ: \" تقوم السَّاعَة وَالرجل يحلب اللقحة فَمَا يصل الْإِنَاء إِلَى فِيهِ حَتَّى تقوم، وَالرجلَانِ يتبايعان الثَّوْب فَمَا يتبايعانه حَتَّى تقوم، وَالرجل يلوط فِي حَوْضه فَمَا يصدر حَتَّى تقوم \".\nمُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن النُّعْمَان بن سَالم قَالَ سَمِعت يَعْقُوب بن عَاصِم بن عُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ يَقُول: \" سَمِعت عبد الله بن عَمْرو، وَجَاء رجل فَقَالَ: مَا هَذَا الحَدِيث الَّذِي تحدث بِهِ تَقول إِن السَّاعَة تقوم إِلَى كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ الله - أَو: لَا إِلَه إِلَّا الله. أَو","vol":"4","page":603},{"text":"كلمة نَحْوهَا - لقد هَمَمْت أَنِّي لَا أحدث [أحدا] شَيْئا أبدا، إِنَّمَا قلت: إِنَّكُم سَتَرَوْنَ بعد قَلِيل أمرا عَظِيما (يحرق) الْبَيْت وَيكون وَيكون. ثمَّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: يخرج الدَّجَّال فِي أمتِي فيمكث أَرْبَعِينَ - لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَو أَرْبَعِينَ شهرا أَو أَرْبَعِينَ عَاما - فيبعث الله - ﷿ - عِيسَى ابْن مَرْيَم كَأَنَّهُ عُرْوَة بن مَسْعُود فيطلبه فيهلكه، ثمَّ يمْكث النَّاس سبع سِنِين لَيْسَ بَين اثْنَيْنِ عَدَاوَة، ثمَّ يُرْسل الله ريحًا بَارِدَة من قبل الشَّام، فَلَا يبْقى على وَجه الأَرْض أحد فِي قلبه مِثْقَال ذرة من خير أَو إِيمَان إِلَّا قَبضته حَتَّى (إِن أحدكُم لَو) دخل فِي كبد جبل لدخلته عَلَيْهِ حَتَّى تقبضه. قَالَ: (سمعته) من رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: فَيبقى شرار النَّاس فِي خفَّة / الطير وأحلام السبَاع، لَا يعْرفُونَ مَعْرُوفا وَلَا يُنكرُونَ مُنْكرا. قَالَ: فيتمثل لَهُم الشَّيْطَان، فَيَقُول: أَلا تستجيبون؟ فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأْمُرنَا؟ فيأمرهم بِعبَادة الْأَوْثَان وهم فِي ذَلِك دَار رزقهم حسن عيشهم، ثمَّ ينْفخ فِي الصُّور فَلَا يسمعهُ أحد إِلَّا أصغى ليتا وَرفع ليتا. قَالَ: وَأول من يسمعهُ رجل يلوط حَوْض إبِله. قَالَ: فيصعق ويصعق النَّاس، ثمَّ يُرْسل الله - أَو قَالَ: ينزل الله - مَطَرا كَأَنَّهُ الطل - أَو الظل. نعْمَان الشاك - فتنبت مِنْهُ أجساد النَّاس، ثمَّ ينْفخ فِيهِ أُخْرَى فَإِذا هم قيام ينظرُونَ ثمَّ يُقَال: يَا أَيهَا النَّاس، هلموا إِلَى ربكُم ﴿وقفوهم إِنَّهُم مسئولون﴾ ثمَّ يُقَال: أخرجُوا بعث النَّار. فَيُقَال: من كم؟ فَيُقَال: من كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتسْعُونَ قَالَ: فَذَلِك يَوْم ﴿يَجْعَل الْولدَان شيبا﴾ وَذَلِكَ ﴿يَوْم يكْشف عَن سَاق﴾ \".","vol":"4","page":604},{"text":"تمّ كتاب الْفِتَن وأشراط السَّاعَة، وبتمامه تمّ جَمِيع الْكتاب، وَالْحَمْد لله حق حَمده، وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا.\nوَكَانَ الْفَرَاغ من نُسْخَة أول الثُّلُث الآخر من اللَّيْلَة المسفر صباحها، وَهِي سلخ شهر جمادي الْآخِرَة من شهور سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة أحسن الله تقضيها.\nغفر الله لكَاتبه وقارئه والناظر فِيهِ، بِرَحْمَتك يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ، آمين يَا رب الْعَالمين، أحينا على الْكتاب وَالسّنة وتوفنا عَلَيْهَا.","vol":"4","page":605}]}