{"ً":{"ٌ":431,"ٍ":"الأحاديث الورادة في خبر القحطاني","َ":5,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: الأحاديث الورادة في خبر القحطاني\nالمؤلف: فيصل سعيد محمد الصاعدي\n[الكتاب مرقم آليا]\nعدد الصفحات: ١٦","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1088,"ٕ":1,"ٖ":1780758589,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"الحديث الأول","level":1,"page":3},{"title":"إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين","level":2,"page":3},{"title":"مسألة إنكار وغضب الصحابي الجليل معاوية بن ابي سفيان تملك رجل من قحطان","level":2,"page":4},{"title":"الحديث الثاني","level":1,"page":5},{"title":"لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه","level":2,"page":5},{"title":"مسألة في تعريف قحطان وتوضيح حاله","level":2,"page":5},{"title":"مسألة وقت خروجه ومدة لبثه وبقائه","level":2,"page":7},{"title":"الحديث الثالث","level":1,"page":9},{"title":"ليسوقن الناس القحطاني بعصاه","level":2,"page":9},{"title":"الحديث الرابع","level":1,"page":10},{"title":"ليسوقن رجل من قحطان الناس بعصا","level":2,"page":10},{"title":"الحديث الخامس","level":1,"page":11},{"title":"ثم يؤمر القحطاني، فوالذي بعثني بالحق ما هو دونه","level":2,"page":11},{"title":"مسألة إشكال في خروج القحطاني في بعض النواحي والرد على ذلك","level":2,"page":12},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":16}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16},"ٜ":{"1":[1,16]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16"],"ٞ":{"3":[1,2],"4":[3],"5":[4,5,6],"7":[7],"9":[8,9],"10":[10,11],"11":[12,13],"12":[14],"16":[15]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"الأحاديث الواردة في خبر القحطاني وخروجه آخر الزمان\nجمع ودراسة\nفيصل سعيد محمد الصاعدي","vol":"1","page":1},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nإن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،واشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا أما بعد:\nفهذا مبحث لطيف ومستخرج خفيف قمت فيه بجمع الأحاديث الواردة في خبر قحطان\nالذي يخرج في آخر الزمان قبل قيام الساعة، وهو من أحاديث أشراط الساعة التي اخبرنا\nبها نبينا ﵊.\nوقد شرعت بجمع الأحاديث الواردة فيه وقمت بتخريجها وتمييز الصحيح والضعيف منها ونقلت كلام أهل العلم فيها.\nوتناولت بعضا من المسائل والمباحث في حقيقة القحطاني بشيء من التعليق ونقلت كلام الائمة العلماء في ذلك اتماما للفائدة.\nوالله أسال التوفيق والسداد وأن ينفع به وأن يغفر لنا زلاتنا ويتجاوز عن سيئاتنا إنه سميع مجيب.\nكتبه\n\nفيصل بن سعيد بن محمد الصاعدي\nالمدينة النبوية ١٥\\رمضان\\١٤٢٨","vol":"1","page":2},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>الحديث الأول:</span>\nحَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عِنْدَهُ فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِﷺ - فَأُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَالْأَمَانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أَهْلَهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ<span data-type=\"title\" id=toc-2> إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ</span>.\nهذا الحديث أخرجه البخاري بسنده في صحيحه في موضعين الاول في كتاب المناقب عند ذكر باب مناقب قريش برقم (٣٢٣٩) والثاني أورده تحت باب الامراء من قريش برقم (٦٦٠٦)\nورواه أحمد في مسنده برقم (١٦٢٤٩) في مسند معاوية بن أبي سفيان ﵁.\nوأخرجه الطبراني في الاوسط برقم (٣٢٤٦) وفي الكبير برقم (١٦١٣٥) ورواه الطبراني ايضا في كتابه مسند الشاميين روايته عن المدنيين برقم (٣١٣٠) .","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>مسألة إنكار وغضب الصحابي الجليل معاوية بن ابي سفيان تملك رجل من قحطان</span>\n\nقال الحافظ ابن حجر ﵀ في الفتح عند شرحه للحديث:\nوفي إنكار معاوية ذلك نظر لأن الحديث الذي استدل به مقيد بإقامة الدين فيحتمل أن يكون خروج القحطاني إذا لم تقم قريش أمر الدين وقد وجد ذلك، فإن الخلافة لم تزل في قريش والناس في طاعتهم إلى أن استخفوا بأمر الدين فضعف أمرهم وتلاشى إلى أن لم يبق لهم من الخلافة سوى اسمها المجرد في بعض الأقطار دون أكثرها.\nوذكر ايضا\nأن مفهوم حديث معاوية (ما أقاموا الدين) أنهم إذا لم يقيموا الدين خرج الأمر عنهم، ويؤخذ من بقية الأحاديث أن خروجه عنهم إنما يقع بعد إيقاع ما هددوا به من اللعن أولا وهو الموجب للخذلان وفساد التدبير، وقد وقع ذلك في صدر الدولة العباسية، ثم التهديد بتسليط من يؤذيهم عليهم، ووجد ذلك في غلبة مواليهم بحيث صاروا معهم كالصبي المحجور عليه يقتنع بلذاته ويباشر الأمور غيره، ثم اشتد الخطب فغلب عليهم الديلم فضايقوهم في كل شيء حتى لم يبق للخليفة إلا الخطبة، واقتسم المتغلبون الممالك في جميع الأقاليم، ثم طرأ عليهم طائفة بعد طائفة حتى انتزع الأمر منهم في جميع الأقطار ولم يبق للخليفة إلا مجرد الاسم في بعض الأمصار. انتهى كلامه يرحمه الله\nقلت: والذي يظهر لي أن معاوية ﵁ لم يسمع بخبر القحطاني ولم يعلم به وقد أوضح ذلك في سياق الحديث بقوله (أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِﷺ - الحديث.","vol":"1","page":4},{"text":"ولو علمه لم يعارضه ولم ينكره وعلى اعتبار بلوغه بالحديث فيحمل فهمه أن الخلافة ماضية على إطلاقها في قريش كما استدل بقوله (إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ) والله اعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>الحديث الثاني</span>\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ</span>.\nالحديث أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٣٢٥٦) وبوّب له باب ذكر قحطان وساق الحديث بسنده عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وأخرجه ايضا في باب تغير الزمان حتى تعبد الاوثان برقم (٦٥٨٤)\nورواه مسلم في صحيحه برقم (٥١٨٢) وأحمد في مسنده (٩٠٣٧)\n\nمسألة في تعريف القحطاني وتوضيح حاله\nلم يرد في الأحاديث اسم القحطاني المعني بالحديث وقد استشكل ذكره وهو من الغيب الذي أخبرنا به عن النبي - ﷺ - ولم يتضح حال اسلامه وايمانه ايضا وذكرالعلماء انه لم يخرج وغاية ماورد فيه أنه يخرج قبل قيام الساعة ويملك ويحكم بدلالة انسياق الناس له حيث يسوقهم بعصاه\nوهو حديث من أعلام النبوة.","vol":"1","page":5},{"text":"وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح عند شرحه للحديث قوله نقلا عن القرطبي قال القرطبي في التذكرة: قوله: \"يسوق الناس بعصاه \" كناية عن غلبته عليهم وانقيادهم له، ولم يرد نفس العصا، لكن في ذكرها إشارة إلى خشونته عليهم وعسفه بهم، قال: وقد قيل إنه يسوقهم بعصاه حقيقة كما تساق الإبل والماشية لشدة عنفه وعدوانه.\nويوضح الحافظ ابن حجر ان كون الإمام البخاري أورد الحديث في باب تغير الزمان حتى تعد الاوثان إشارة إلى أن ملك القحطاني يقع في آخر الزمان عند قبض أهل الإيمان ورجوع كثير ممن يبقى بعدهم إلى عباده الأوثان وهم المعبر عنهم بشرار الناس الذين تقوم عليهم الساعة.\nومال القرطبي إلي ان القحطاني ربما يكون هو الجهجاه الذي ورد ذكره في صحيح مسلم\nعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل يقال له الجهجاه. صحيح مسلم برقم (٥١٨٣)\nقال القرطبي: واصل الجهجاه الصياح وهي صفة تناسب ذكر العصا ورد عليه ابن حجر\nبان الجهجاه من الموالي وقحطان من الاحرار.\nوذكر الإمام ابن كثير في كتابه النهاية في الفتن والملاحم: أن جهجاه هو اسم لذي السويقتين\nوقال: إشارة إلى ظهور ظالم من قحطان قبل قيام الساعة وساق الحديث يسوق الناس بعصاه وقال: وقد يكون هذا الرجل هو ذا السويقتين، ويحتمل أن يكون غيره فإن هذا من قحطان، وذاك من الحبشة فالله أعلم. انتهى كلام ابن كثير يرحمه الله","vol":"1","page":6},{"text":"وذكرالمقدسي في كتابه البدء والتاريخ:قيل رجل من قحطان واختلفوا فيه من هو؟ فروي عن ابن سيرين أنه قال القحطاني رجل صالح وهو الذي يصلى خلفه عيسى وهو المهدي وروي عن كعب أنه قال يموت المهدي ويبايع بعده القحطاني.\nوأورد ابن بطال في شرحه للبخاري:\nقال المهلب: وأما حديث عبد الله بن عمرو أنه سيكون ملك من قحطان، فيحتمل أن يكون ملكًا غير خليفة على الناس من غير رضا به، وإنما أنكر ذلك معاوية لئلا يظن أحد أن الخلافة تجوز فى غير قريش، ولو كان عند أحد فى ذلك علم من النبى - ﷺ - لأخبر به معاوية حين خطب بإنكار ذلك عليهم، وقد روى فى الحديث أن ذلك إنما يكون عند ظهور أشراط الساعة وتغيير الدين، روى أبو هريرة عن النبى - ﷺ - أنه قال: «لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه» فقوله: «لا تقوم الساعة» يدل أن ذلك من أشراط القيامة ومما لا يجوز، ولذلك ترجم البخارى بهذا الحديث فى كتاب الفتن فى باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان، وفهم منه هذا المعنى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>مسألة وقت خروجه ومدة لبثه وبقائه</span>\nورد في الحديث الصحيح أنه يخرج قبل قيام الساعة كما دل عليه قوله ﵊ في الحديث المتفق عليه (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ) الحديث","vol":"1","page":7},{"text":"ولم نقف على حديث صحيح يبين ويحدد وقت خروجه ومدة لبثه وحكمه بالتفصيل على أن نعيم بن حماد ذكر في كتابه الفتن أنه بعد المهدي ومدة لبثه عشرين سنه ويموت قتلا بالسلاح وأنه على سيرة المهدي وذكر أثرا عن عبد الله بن عمر: كلهم صالح.\nومن هذه المرويات التي ذكرها نعيم بن حماد\nحدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ قال لا تذهب الأيام والليالي حتى يسوق الناس رجل من قحطان.\nحدثنا الوليد بن مسلم عن شيخ عن يزيد بن الوليد الخزاعي عن كعب قال يملك ثلاثة من ولد العباس المنصور والمهدي والسفاح.\nحدثنا الوليد عن ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي قال قال رسول الله ﷺ يكون بعد الجبابرة رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا ثم القحطاني بعده والذي بعثني بالحق ما هو دونه.\nحدثنا الوليد عن ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي قال قال رسول الله ﷺ (ما القحطاني بدون المهدي) .\nحدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ قال لا تذهب الأيام والليالي حتى يسوق الناس رجل من قحطان.\nحدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ثور بن زيد الدئلي عن أبي الغيث عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال (لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه) .\nحدثنا ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي أن رسول الله ﷺ قال (سيكون من أهل بيتي رجل يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ثم من بعده القحطاني والذي بعثني بالحق ما هو دونه) .","vol":"1","page":8},{"text":"حدثنا ابن ثور وعبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن محمد عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو قال السفاح ثم المنصور ثم جابر ثم المهدي ثم الأمين ثم سين وسلام ثم أمير العصب ستة منهم من ولد كعب بن لؤي ورجل من قحطان لا يرى مثلهم كلهم صالح.\nوهي مرويات لاتخلو من علة وفي أسانيدها نظر.\nوتطرق الحافظ ابن حجر في الفتح لبعضها وعلق عليها بقوله:\nوقد روى نعيم بن حماد في الفتن من طريق أرطأة بن المنذر - أحد التابعين من أهل الشام - أن القحطاني يخرج بعد المهدي ويسير على سيرة المهدي. وأخرج أيضا من طريق عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي عن أبيه عن جده مرفوعا: \"يكون بعد المهدي القطحاني، والذي بعثني بالحق ما هو دونه\" وهذا الثاني مع كونه مرفوعا ضعيف الإسناد، والأول مع كونه موقوفا أصلح إسنادا منه، فإن ثبت ذلك فهو في زمن عيسى ابن مريم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>الحديث الثالث</span>\nحدثنا علي بن سعيد قال: نا الحسين بن عيسى بن ميسرة الرازي قال: نا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-9>«ليسوقن الناس القحطاني بعصاه» </span>«لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن أبي بكر إلا محمد بن إسحاق، تفرد به: سلمة بن الفضل»\nأخرجه الطبراني في الاوسط برقم (٣٩٧٥) والحديث ضعيف لعنعنة ابن إسحاق","vol":"1","page":9},{"text":"وهو مدلس ولانفراده بالحديث وتلميذه سلمة بن الفضل ضعفه النسائي وقال عنه البخاري يروي مناكير وقال ابو حاتم: محله الصدق في حديثه انكار يكتب حديثه ولايحتج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>الحديث الرابع</span>\nحَدَّثَنَا عَلِيُّ بن سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن عِيسَى بن مَيْسَرَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بن الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:<span data-type=\"title\" id=toc-11> لَيَسُوقَنَّ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ النَّاسَ بِعَصًا</span>.\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (١٣٠٢٠) وفي الاوسط برقم (٣٩٧٥) بلفظ القحطاني وليس قحطان والحديث فيه عنعنة محمد ابن إسحاق وهو مدلس كما سبق","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>الحديث الخامس</span>\nحَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ النَّحْوِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بن عَلِيٍّ الْكِنْدِيِّ مَوْلَى جَرِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قَيْسِ بن جَابِرٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي خُلَفَاءُ، وَمِنْ بَعْدِ الْخُلَفَاءِ أُمَرَاءُ، وَمِنْ بَعْدِ الأُمَرَاءِ مُلُوكٌ، وَمِنْ بَعْدِ الْمُلُوكِ جَبَابِرَةٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا،<span data-type=\"title\" id=toc-13> ثُمَّ يُؤَمَّرُ الْقَحْطَانِيُّ، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا هُوَ دُونَهُ</span>.\nأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١٨٣٧٢) والحديث ضعيف\nقال الألباني في \" السلسلة الضعيفة والموضوعة \" ٨ / ١٩٨:\nضعيف","vol":"1","page":11},{"text":"رواه ابن منده في \"المعرفة\" (٢/ ٢٣٦/ ٢) عن حنين بن علي الكندي مولى جذع، عن الأوزاعي، عن قيس بن جابر، عن أبيه، عن جده مرفوعًا.\nوأخرجه ابن عساكر في \"التاريخ\" (١٧/ ٢٠٠/ ٢) من هذا الوجه؛ إلا أنه وقع فيه: \"الحسين بن علي الكندي مولى ابن خديج\"، وسواء كان الصواب هذا أو ذاك، فإني لم أعرفه، وكذلك لم أعرف قيس بن جابر ومن فوقه.\nوالحديث أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٩٠) عن قيس بن جابر الصدفي، عن أبيه، عن جده مرفوعًا به. وقال:\n\"رواه الطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم\".\nورواه السيوطي في الجامع الصغير برقم (٤٧٦٨) عن جاحل الصدفي وقال عنه الالباني في ضعيف الجامع موضوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>مسألة إشكال في خروج القحطاني في بعض النواحي والرد على ذلك</span>\nأجاب عليها الشيخ سعد بن الشيخ حمد بن عتيق ﵏ اجمعين\nوردت في كتاب الدرر السنية ومسائل نجدية الجزء الاول هذا نصها\nالشيخ سعد بن الشيخ حمد بن عتيق، عفا الله عنه:\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، أشرف المرسلين، وعلى آله، وأصحابه والتابعين.\nأما بعد: فقد وقع البحث في الحديث، الذي في الصحيحين، حديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا تقوم الساعة، حتى يخرج رجل من","vol":"1","page":12},{"text":"قحطان، يسوق الناس بعصاه \" فصرح بعض الحاضرين، بأن القحطاني المذكور في هذا الحديث، هو: محمد بن رشيد، الذي خرج في أواخر المائة الثالثة بعد الألف من الهجرة، وعظمت شوكته، وانتشرت دولته في أوائل المائة الرابعة، واستولى على كثير من البلدان، النجدية، وقهر جماعات من أهل، البادية، حتى استسلم لأمره كثير من أهل نجد، واليمامة، أو أكثرهم؛ فسألني بعض الخواص، هل يسوغ القول بما قاله هذا القائل؟ وهل ينبغي الجزم به؟ أم لا؟\nثم بلغني عن الإخوان: أنه نسب هذا إلى صديق حسن الهندي، وأنه نقل عن صديق، أن الحديث يفيد: أن القحطاني المذكور في الحديث، مسلم، وليس بمؤمن؛ فعنَّ لي أن أذكر بعض ما وقفت عليه من كلام أهل العلم، على هذا الحديث، مع كلمات يسيرة، يستفيد بها السائل؛ وإن كنتُ لست أهلًا لذلك، لقلة العلم، وعدم وجود من استفيد منه، من أهل التحقيق.\nولأن الكلام على أحاديث الرسول، مما يحجم عنه الجهابذة الفحول، فكيف بمن هو مزجى البضاعة، قاصر الباع؟ وإني لمعترف - والصدق منجاة - بأن: طلب الإفادة، ممن هو مثلي، من عجائب الدهر، ولكن الضرورة قد تلجيء إلى أعظم من ذلك، فأقول في الجواب:\nاعلم: أن قول القائل، إن القحطاني المذكور في الحديث، هو الرجل الذي وصفنا، لاشك أنه تعيين لمراد المعصوم ﷺ، وتبيين لمقصوده، وهذا مفتقر إلى أحد شيئين؛ الأول: النقل الثابت عنه ﷺ، برواية الثقات؛ ونقل: العدول، المعتبرين عند أهل النقل بالتنصيص، على المقصود بكلامه، إنه هذا الرجل بعينه؛ وهذا: مما لا سبيل إليه البتة.\nالثاني: وجود القرائن، وقيام الشواهد، الدالة على أن المراد بقوله ﷺ هو هذا؛ ولكن لا يطلع عليها إلا من حصل المعرفة التامة بمدلول لفظ الحديث وضم إلى ذلك النظر في سيرة هذا، الذي يدعى انه المقصود واعتبار حاله وما كان عليه، وأما الجزم","vol":"1","page":13},{"text":"بالتعيين مع تخلف العلم بمدلول الفظ أو وجود بعض الاحتمالات التي يتعذر معها الجذم بالمفهوم أو عدم اعتبار حال المدعى انه المراد، والإعراض عن التفتيش في سيرته فلا يخفى بعده عن العلم المفيد عند أهل المعرفة.\nوإذا عرف هذا فنقول: قال بعض أهل العلم في معنى الحديث، هو كناية عن استقامة الناس وانقيادهم لهم واتفاقهم عليه، قال إلا أن في ذكرها - يعنى العصا -دليل على عسفه لهم وخشونته عليهم وقال بعضهم هو حقيقة أو مجاز عن القهر، والضرب، ونقل: محمد طاهر الهندى، في شرح غريب الآثار عن شرح الصابيح، أنه عبارة عن التسخير، كسوق الراعي، انتهى\nفظهر بهذا: إن المذكور في الحديث يكون له تسلط على الناس حتى يقهرهم ويستولي عليهم كاستلاء الراعي على غنمه بحيث لا يتخلف أحد من رعيته عن طاعته ومن تأمل ما وقع من كثير من الناس من التخلف عن متابعة هذا الأمير والخروج عن طاعته والعصيان لأمره وعرف ما قاله العلماء في معنى الحديث، أوجب له ذلك: التوقف فيما قاله هؤلاء العلماء والإنكفاف عما أقدموا عليه هذا لو لم ينقل في شأن القحطاني إلا هذا ٠\nفكيف وقد قال القرطبي: يجوز أن يكون القحطانى هو: الجهجاه، المذكور في الحديث الذي رواه مسلم يشير إلى حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ \" لا تذهب الأيام والليالى، حتى يملك رجل، يقال له الجهجاه \" ونقل في بعض الأخبار: أن خروج القحطاني بعد المهدي كما سيأتي بيانه ٠\nوأما إسلام القحطاني، أو إيمانه، فليس في حديث الصحيحين تعرض لذلك، وقد تقدم الحديث، ولفظه: \" لا تقوم الساعة، حتى يخرج رجل من قحطان، يسوق الناس بعصاه \" وليس في هذا ما يدل على إسلامه، ولا إيمانه، كما أنه لا يدل على كفره، ولا نفاقه، بل هذا: خبر مجرد كإخباره ﷺ بالجهجاه وهذا من أنباء الغيب التي أخبر بها","vol":"1","page":14},{"text":"ﷺ كما أخبر بالفتن، والملاحم، والدخان، والدابة، وخروج الدجال، وخروج يأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من\nمغربها، وغير ذلك مما أخبره به ﷺ مما سيكون نعم: إن ثبت ما رُوى: أن خروج القحطاني يكون بعد المهدى، وأنه يسير على سيرة المهدى، فلا شك أنه من أهل الإسلام والإيمان ومن الدعاة إلى شريعة محمد ﷺ فقد وردت أحاديث تدل: على خروج المهدي، وحكمه بالقسط والعدل، وهى: مذكورة في سنن أبي داود، وابن ماجة وغيرهما، منها: حديث ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال \" لو لم يبقى من الدنيا إلا يوم، لطوّله الله حتى يبعث فيه رجلا من أهل بيتي، يوطء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا\" وقد ورد حديث، فيه: \" لا مهدى إلا عيسى بن مريم \".\nقال شيخ الإسلام: ابن تميمة رحمه الله تعالى هو حديث ضعيف رواه يونس عن الشافعي عن شيخ من أهل اليمن ولا يقوم بإسناده حجه وقال الذهبي في الميزان يونس ابن عبد الأعلى، أبو موسى الصدفي، روى عن ابن عيينة وابن وهب وعنه ابن خزيمة، وأبي عوانه، وخلق، وثقه: أبو حاتم وغيره، ونعتوه بالحفظ، والعقل إلا انه تفرد عن الشافعي بذلك الحديث: \" لا مهدي إلا ابن مريم \" فهو منكر جدًا، انتهى ٠\nوقال: صديق - في عون الباري بعد ذكر حديث القحطانى يكون بعد المهدي ويسير على سيرته، رواه أبو نعيم بن حماد في الفتن، انتهى، فإن ثبت هذا فهو يدل مع أحاديث المهدي على تأخر خروج القحطاني وأنه لا يخرج إلا بعد خروج المهدى وأنه يكون على سيرة حسنة وحالته مرضية، لا كما نقل عن البعض، أن حديث الصحيحين، يدل على أنه: مسلم، وليس بالمؤمن فإن الحديث لا يدل على ذلك لا بمنطوقه، ولا بمفهومه، فإن كان صديق قال ذلك، فلا يخفى ما فيه.","vol":"1","page":15},{"text":"وكذلك النقل عن صديق أنه قال: أقرب ما يكون القحطاني الذكور في الحديث، أنه محمد بن رشيد في ثبوته عنه نظر، فقد قدمنا في هذا جزم صديق في كتابه بأن خروج القحطاني يكون بعد خروج المهدى واستدلاله على ذلك بما رواه أبو نعيم، فكيف يتفق هذا، وذاك؟! ولا شك في عدم ثبوت هذه المقالة عمن اخذ عن صديق وسمع كلامه ٠\nفلذلك: أقول ينبغي أن ينظر فيمن نقل هذا عن صاحبنا، الذي نقل عن: صديق، وعلى تقدير ثبوت هذا فهو قولٌ مجردٌ عن الدليل، ومناقض لما قرره، هو واستدل عليه، كما عرفناك قريبا\n(ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا) [النساء:٨٢] والله أعلم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>الخاتمة</span>\nمن خلال دراستنا الحديثية لما ورد في خبر القحطاني في أخر الزمان نستنتج عدة أمور\n١-ثبوت خبر القحطاني وأنه من أشراط الساعة المأمورين بتصديقها والايمان بها.\n٢-أن وقت خروج القحطاني يكون في آخر الزمان قبل قيام الساعة كما دلت على ذلك\nمجموع الأحاديث الواردة فيه.\n٣- أن الناس ينساقون وينقادون له ويهيمن عليهم بعصاه التي معه.\n٤- أن مدة بقاءه غير محددة بزمن صحيح فربما يبقى أياما أو شهرا أو أكثر من ذلك والعبرة بخروجه وغلبته على الناس وليست بمدة بقائه.\n٥-أنه لم يثبت لدينا بدليل قاطع وخبر ثابت أنه مسلم أو مؤمن أو كافر فغاية ما صح في خبره انه يخرج في آخر الزمان يسوق الناس بعصاه.\n٦- أن حكمه للناس لم يكن باختيار من أهل العقد والحل وإنما يكون على سبيل الغلبة والملك والحكم.\nهذا وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.","vol":"1","page":16}]}