{"ً":{"ٌ":441,"ٍ":"بحث في وقت تشريع ونزول آية صلاة الخوف - ضمن «آثار المعلمي»","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/moalemee/16-17_137196s.pdf"]},"ّ":"الكتاب: بحث في وقت تشريع ونزول آية صلاة الخوف\n[آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (١٦)]\nالمؤلف: عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)\nالمحقق: محمد عزير شمس\nراجعه: محمد أجمل الإصلاحي - سليمان بن عبد الله العمير\nالناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع\nالطبعة: الأولى، ١٤٣٤ هـ\nقدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":178,"ٕ":19,"ٖ":1780758642,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["16"],"ٚ":[],"ٛ":{"16,371":1,"16,373":2,"16,374":3,"16,375":4,"16,376":5,"16,377":6},"ٜ":{"16":[371,377]},"ٝ":["16,371","16,373","16,374","16,375","16,376","16,377"],"ٞ":{},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"الرسالة الحادية عشرة\nبحث في وقت تشريع ونزول آية صلاة الخوف","vol":"16","page":371},{"text":"فصل\nقد علمتَ من رواية قتادة عن سليمان بن قيس (^١) والكلام عليها أن ظاهرها أن ذلك أول ما نزلت الآية، أعني قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١].\nوقد عارض هذا حديث آخر.\nأخرج أبو داود (^٢) عن سعيد بن منصور عن جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد عن أبي عياش الزرقي قال: «كنا مع رسول الله - ﵌ - بعُسْفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غِرَّةً، لقد أصبنا غفلة، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة! فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر قام رسول الله - ﵌ - مستقبلَ القبلة، والمشركون أمامه، فصفَّ خلف رسول الله - ﵌ - صفٌّ، وصفَّ بعد ذلك الصفِّ صفٌّ آخر، فركع رسول الله - ﵌ - وركعوا جميعًا ...» فذكر الصفة التي تقدمت [في] رواية عطاء عن جابر، ثم قال: «فصلَّاها بعُسْفان، وصلَّاها يوم بني سُلَيم».\nوأخرجه الحاكم في «المستدرك» (١/ ٣٣٤) من طريق ابن منصور، وقال: «صحيح على شرط الشيخين» وأقره الذهبي.\n_________\n(^١) أخرجها الطبري في «تفسيره» (٧/ ٤١٤) من حديث جابر بن عبد الله في قصة قصر الصلاة في الخوف.\n(^٢) رقم (١٢٣٦).","vol":"16","page":373},{"text":"وأخرجه البيهقي في «السنن» (٣/ ٢٥٦) من طريق يحيى بن يحيى وسعيد بن منصور كلاهما عن جرير.\nوأخرجه النسائي (^١) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار عن محمد (غندر) قال: حدثنا شعبة عن منصور، قال: سمعت مجاهدًا يحدث عن أبي عيَّاش الزُّرقي ــ قال شعبة: كتب به إليَّ وقرأتُه عليه وسمعتُه منه يحدِّث، ولكني حفظته. قال ابن بشار في حديثه: حفظي من الكتاب ــ، فذكره وليس فيه: «فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر».\nوهكذا رواه أحمد أيضًا عن غندر. «المسند» (٤/ ٦٠) (^٢).\nوأخرجه النسائي (^٣) أيضًا عن عمرو بن علي عن عبد العزيز بن عبد الصمد ثنا منصور، فذكره. وفيه: «فنزلت ــ يعني صلاة الخوف ــ بين الظهر والعصر».\nورواه أحمد (^٤) أيضًا: «ثنا عبد الرزاق ثنا الثوري عن منصور ...»، وفيه: «فنزل جبريل ﵇ بهذه الآيات بين الظهر والعصر: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢].\nورواه أبو داود الطيالسي (^٥) عن ورقاء عن منصور، وفيه: «فنزل جبريل\n_________\n(^١) (٣/ ١٧٦).\n(^٢) رقم (١٦٥٨١).\n(^٣) (٣/ ١٧٧).\n(^٤) رقم (١٦٥٨٠).\n(^٥) في «مسنده» (١٣٤٧).","vol":"16","page":374},{"text":"﵇ على رسول الله - ﵌ - بين الظهر والعصر، فأخبره، ونزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ ...﴾.\nوأخرج الحاكم في «المستدرك» (٣/ ٣٠) قصة شبيهةً بهذه من طريق النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس، وقال: «صحيح على شرط البخاري»، وأقره الذهبي.\nوالنضر أبو عمر هو النضر بن عبد الرحمن الخزاز، مجمع على ضعفه.\nوأخرج النسائي (^١) وغيره من طريق سعيد بن عبيد الهُنائي ثنا عبد الله بن شقيق ثنا أبو هريرة قال: «كان رسول الله - ﵌ - نازلًا بين ضَجْنانَ وعُسْفانَ محاصرًا المشركين، فقال المشركون: إنّ لهؤلاء صلاةً هي أحبُّ إليهم من أبنائهم وأبكارهم، أجْمِعوا أمركم، ثم مِيلُوا عليهم ميلةً واحدة، فجاء جبريل ﵇ فأمره أن يقسم أصحابه نصفين، فيصلي بطائفة منهم، وطائفة مقبلون على عدوِّهم ... فيصلِّي بهم ركعة، ثم يتأخر هؤلاء ويتقدم أولئك، فيصلي بهم ركعة تكون لهم مع النبي - ﵌ - ركعة ركعة، وللنبي - ﵌ - ركعتان».\nسعيد بن عبيد، قال أبو حاتم: «شيخ»، وذكره ابن حبان في «الثقات» (^٢) وقد عُلِم شرطه.\n_________\n(^١) (٣/ ١٧٤). وأخرجه أيضًا أحمد في «المسند» (١٠٧٦٥) والترمذي (٣٠٣٥) وابن حبان (٢٨٧٢)، وحسَّنه الترمذي.\n(^٢) (٦/ ٣٥٢). وانظر «تهذيب التهذيب» (٤/ ٦٢).","vol":"16","page":375},{"text":"وقد روى أبو داود (^١) وغيره من طريق أبي الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يحدِّث عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة: هل صلَّيتَ مع رسول الله - ﵌ - صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: نعم، فقال مروان: متى؟ قال أبو هريرة: عامَ غزوة [نجد] (^٢)، قام رسول - ﵌ - إلى صلاة العصر، فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابلَ العدو وظهورُهم إلى [القبلة، فكبر رسول الله - ﵌ - فكبروا جميعًا: الذين معه والذين مقابلي العدو، ثم ركع رسول الله - ﵌ - ركعة واحدة، وركعت الطائفة التي معه]، ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليها، والآخرون قيامٌ مقابلي العدو، ثم قام رسول الله - ﵌ -، [وقامت] الطائفة التي معه، فذهبوا إلى العدو فقابلوهم. وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو [فركعوا وسجدوا ورسول الله]- ﵌ - قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله - ﵌ - ركعة أخرى وركعوا [معه]، وسجد وسجدوا معه. ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو، فركعوا وسجدوا ورسول الله - ﵌ - قاعدٌ ومن معه، ثم كان السلام، فسلَّم رسول الله - ﵌ -[وسلَّموا جميعًا، فكان لرسول الله - ﵌ -] ركعتين (^٣)، ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة».\nوعلَّق البخاري في غزوة ذات الرقاع في «الصحيح» (^٤) طرفًا منه.\nوهذه الصفة يمكن موافقتها للصفة التي رواها سعيد بن عبيد عن ابن\n_________\n(^١) رقم (١٢٤٠).\n(^٢) مخروم في الأصل، وكذا ما يأتي بين المعكوفتين فيما بعد، واستدركتها من سنن أبي داود.\n(^٣) كذا كتبها المؤلف. والجادة ورواية السنن: «ركعتان» بالرفع.\n(^٤) رقم (٤١٣٧).","vol":"16","page":376},{"text":"شقيق عن أبي هريرة، كما مرَّ. فإن كانت قصة واحدة فهي مخالفة للصفة التي في حديث مجاهد عن ابن عباس.\nوفي «فتح الباري» (^١) أن الواقدي روى بسنده إلى خالد بن الوليد قال: «لما خرج النبي - ﵌ - إلى الحديبية [لقيتُه] (^٢) بعُسْفان، فوقفتُ بإزائه، وتعرَّضتُ له، فصلَّى بأصحابه الظهر، فهممنا أن نُغِيرَ عليهم فلم يعزم لنا، فأطلعَ الله نبيَّه على ذلك، فصلَّى بأصحابه العصرَ صلاةَ الخوف» الحديث.\nأقول: والواقدي لا يُفرح به.\n_________\n(^١) (٧/ ٤٢٣).\n(^٢) مخروم في الأصل، واستدركته من «الفتح».","vol":"16","page":377}]}